######OpenITI# #META# 000.SortField :: Shamela_0035077 #META# 000.BookURI :: #0041.LabidIbnRabica.Diwan #META# 010.AuthorAKA :: NODATA #META# 010.AuthorNAME :: لبيد بن ربيعة بن مالك، أبو عقيل العامري الشاعر معدود من الصحابة (المتوفى: 41هـ) #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: 41 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: ديوان لبيد بن ربيعة العامري #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: الأدب والبلاغة #META# 022.BookVOLS :: 1 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: NODATA #META# 030.LibURI :: Shamela_0035077 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: http://shamela.ws/browse.php/book-35077 #META# 031.LibURL :: http://shamela.ws/index.php/book/35077 #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: NODATA #META# 041.EdNUMBER :: الأولى، 1425 هـ - 2004 م #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: دار المعرفة #META# 044.EdPLACE :: NODATA #META# 045.EdYEAR :: NODATA #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #META#Header#End# # PageV00P000 # بسم الله الرحمن الرحيم # لبيد بن ربيعة العامري # اسمه ونسبه: # هو لبيد بن ربيعة بن مالك بن جعفر بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة بن ~~معاوية .. وينتهي نسبه عند مضر. أبو جزاد كريم لقب: بربيعة المقترين، وأمه ~~تامرة بنت زنباع العبسية، إحدى بنات جذيمة بن رواحة. # واسم لبيد مشتق من قولنا لبد بالمكان إذا مكث به وأقام، ولم يذكر أن له ~~ولدا سوى بنتين، وله أخ أكبر من ضرسا اسمه: (أربد) # نشأته: # نشأ شاعرنا لبيد يتيما في إثر مقتل والده في يوم ذي علق، تكفله أعمامه، ~~وكان إذاك يبلغ التاسعة من عمره، ولقي لديهم من الرخاء والسعة في العيش ما ~~لم يتوقعه لنفسه. # ولم يدم له ذلك حيث وقع بين أسرتين من بني عامر خلاف شتت شملهما. # وحينما بلغ لبيد من الشباب ذروة اندفع إلى مجالسة الملوك ومنادمتهم حبا ~~بما هم فيه وطموحا لنيل حظوة لديهم، فكان أول من قصد النعمان بن منذر وله ~~في مجالسته قصص نقلتها كتب الأدب. # ويبدو أن لبيدا في هذه الفترة من حياته كان مقبلا على لذائذ الحياة، يصيب ~~منها ما أراد إلى أن ظهر الإسلام، فقد تبدلت حياته رأسا على عقب وكان ممن ~~خف للإسلام، فدخل فيه وناصره وهاجر وحسن إسلامه. # PageV01P005 # ويذكر أبو فرج الأصفهاني أن لبيدا كام ممن عمروا طويلا، فيقال: إنه عمر ~~مائة وخمسا وأربعين سنة. أما وفاته، فقيل: إنه توفي في آخر خلافة سيدنا ~~معاوية رضي الله عنه، وقيل: بل توفي في آخر عهد سيدنا عثمان رضي الله عنه. # ويقال إن لبيدا هجر في آخر عمره الشعر إلى القرآن الكريم، فيروي ابن ~~السلام في طبقاته قائلا: # كتب عمر إلى عامله أن سل لبيدا والأغلب ما أحدثا من الشعر في الإسلام؟ ~~فقال الأغلب: # أرجزا سألت أم قصيدا # فقد سألت هينا موجودا # وقال لبيد: قد أبدلني الله بالشعر سورة البقرة وآل عمران. # شيء من أخباره. # قيل: إنه وفد عامر بن مالك ملاعب الأسنة وكان يكنى: أبا البراء، في رهط ~~من بني ms01 جعفر، ومعه لبيد بن ربيعة، ومالك بن جعفر وعامر بن مالك عم لبيد على ~~النعمان، فوجودا عنده الربيع بن زياد العبسي وأمه فاطمة بنت الخرشب، وكان ~~الربيع نديما للنعمان مع رجل من تجار الشام يقال له: زرجون بن توفيل، وكان ~~حريفا للنعمان يبايعه، وكان أديبا حسن الحديث والندام، فاستخفه النعمان، ~~وكان إذا أراد أن يخلو على شرابه بعث إليه وإلى النطاسي: متطبب كان له، ~~وإلى الربيع بن زياد فخلا بهم، فلما قدم الجعفريون كانوا يحضرون النعمان ~~لحاتهم فإذا خرجوا من عنده خلا به الربيع فطعن فيهم وذكر معايبهم، وكانت ~~بنو جعفر له أعداء، فلم يزل بالنعمان حتى صده عنهم، فدخلوا عليه يوما فرأوا ~~منه جفاء وقد كان يكرمهم ويقربهم، فخرجوا غضابا ولبيد متخلف في رحالهم يحفظ ~~متاعهم ويغدو بإبلهم كل صباح يرعاها. # PageV01P006 # فأتاهم ذات ليلة وهم يتذاكرون أمر الربيع، فسألهم عنه، فكتموه، فقال: ~~والله لا حفظت لكم متاعا، ولا سرحت لهم لعيرا أو تخبروني فيم أنتم؟ # وكانت أم لبيد يتيمة في حجر الربيع، فقالوا: خالك قد غلبنا على الملك وصد ~~عنا وجهه. # فقال لبيد: هل تقدرون على أن تجمعوا بيني وبينه فأزجره عنكم بقول محض لا ~~يلتفت إليه النعمان أبدا؟ فقالوا: وهل عندك شيء؟ قال: نعم. قالوا: فإنا ~~نبلوك. # قال: وما ذاك؟ قالوا: تشتم هذه البقلة؟ فقال: هذه التربة التي لا تذكي ~~نارا، ولا تؤهل دارا، ولا تسر جارا، عودها ضئيل، وفرعها كليل، وخيرها قليل، ~~وأقبح البقول مرعى، وأقصرعا فرعا، وأشدها قلعا، بلدها شاسع، وآكلها جائع، ~~والمقيم عليها قانع، فالقوا بي أخا عبس، أرده عنك بتعس، وأتركه من أمره في ~~لبس. # قالوا: نصبح ونرى فيك رأينا. # فقال عامر: انظرو إلى غلامكم هذه –يريد لبيدا- فإن رأيتموه نائما فليس ~~أمره شيء، إنما هو يتكلم بما جاء على لسانع، وإن رأيتموه ساهرا، فهو صاحبه. # فرمقوه فوجدوه وقد ركب رحلا، وهو يكرم وسطه حتى أصبح، فقالو: أنت والله ~~صاحبه. # فعمدوا إليه فحلقوا رأسه وتركوا ذؤابته، وألبسوه حلة ثم إذا معهم وأدخلوه ~~على النعمان، فوجوده ms02 يتغذى ومعه الربيع بن زياد، وهما يأكلان لا ثالث لهما ~~والدار والمجالس مملوءة من الوفود، فلما فرغ من الغداء أذن للجعفريين ~~فدخلوا عليه، وقد كان أمرهم تقارب، فذكروا الذي قدموا له من حاجتهم، فاعترض ~~الربيع بن زياد في كلامهم، فقال لبيد في ذلك: # أكل يوم هامتي مقزعه # PageV01P007 # يا رب هيجا هي خير من دعه # نحن بني أم البنين الأربعه # سيوف حز وجفان مترعه # نحن خيار عامر بن صعصعه # الضاربون الهام تحت الخيضعه # والمطعمون الجفنة المدعدعه # مهلا أبيت اللعن لا تأكل معه # إن استه من برص ملمعه # وإنه يدخل فيه إصبعه # يدخلها حتى يواري أشجعه # كأنه يطلب شيئا ضيعه # فرفع النعمان يده من الطعام، وقال: خبثت والله علي طعامي يا غلام، وما ~~رأيت كاليوم. # فأقبل الربيع على النعمان، فقال: كذب والله ابن الفاعلة، ولقد فعلت بأمه ~~كذا وكذا. # فقال له لبيد: مثلك فعل ذلك بربيبة أهله والقريبة من أهله، وإن أمي من ~~نساء لم يكن فواعل ما ذكرت. # وقضى النعمان حوائج الجعفريين، ومضى من وقته وصرفهم، ومضى الربيع بن زياد ~~إلى منزله من وقته، فبعث إليه النعمان بضعف ما كان يحبوه، وأمره بالانصراف ~~إلى أهله فكتب إليه الربيع: إني قد عرفت أنه قد وقع في صدرك ما قال لبيد، ~~وإني لست بارحا حتى تبعث إلى من يجردني فيعلم من حضرك من الناس أنني لست ~~كما قال لبيد. فأرسل إليه: إنك لست صانعا # PageV01P008 # بانتفائك مما قال لبيد شيئا ولا قادرا على رد ما زلت به الألسن، فالحق ~~بأهلك .. # ويروى -في خبر آخر- أن لبيدا كان من جوداء العرب، وكان قد آلى في ~~الجاهلية ألا تهب صبا إلا أطعم، وكان له جفنتان يغدو بهما ويروح في كل قوم ~~على مسج قومه فيطعمهم، فهبت الصبا يوما والوليد بن عقية على الموفة فصعد ~~الوليد المنبر فخطب بالناس ثم قال: إن أخاكم لبيد بن ربيعة قد نذر في ~~الجاهلية ألا تهب صبا إلا أطعم وهذ يوم من أيامه، وقد هبت صبا فأعينوه، ~~فأنا أول من فعل. # ثم ms03 نزل عن المنبر فأرسل إليه بمائة بكرة، وكتب إليه بأبيات قالها: # أرى الجزار يشحذ شفرتيه ... إذا هبت رياح أبي عقيل # أشم الأنف أصيد عامري ... طويل الباع كالسيف الصقيل # وفى ابن الجعفري بحلفتيه ... على العلات والمال القليل # بنحر الكوم إذ سحبت عليه ... ذيول صبا تجاوب بالأصيل # فلما بلغت أبياته لبيدا قال لابنته: أجيبيه، فلعمري لقد عشت برهة وما ~~أعيا بجواب شاعر. فقالت ابنته: # إذا هبت رياح أبي عقيل ... دعونا عند هبتها الوليدا # أشم الأنف، أروع عبشميا ... أعان على مروءته لبيدا # بأمثال الهضاب كأن ركبا ... عليها من بني حام قعودا # أبا وهب جزاك الله خيرا ... نحرناها فأطعمنا الثريدا # فعد إن الكريم له معاد ... وظني لا أبا لك أن تعودا # فقال: قد أحسنت لولا أنك استطعمته، فقالت: إن الملوك لا يستحيا من ~~مسألتهم، فقال: وأنت يا بنية في هذه أشعر. # PageV01P009 # شعره: # عني بدراسة لبيد وشعره كثيرا لدى كل من القدماء والمعاصرين، هذا وقد روى ~~ديوانه أشياخ الرواة من القدماء كأبي عمرو الشيباني والأصمعي وغيرهما، ~~ونشره من المعارين كثير حتى أتم جهودهم العلامة الدكتور إحسان عباس. # هذا وقد ضمت دفتا الديوان شعرا بلغ إحدى وستين قصيدة ومقطعة إلى جانب ~~متفرقات وأشعار نسبت إليه. # وقد استغرقت هذه القصائد والمقطعات من الموضوعات الوصف والفخر والحماسة ~~والرثاء والحكمة، وشيئا من الغزل والهجاء. # أما معلقته فقد بلغت عدتها ثمانية وثمانون بيتا نظمت على البحر الكامل ~~وبروي الميم، وتنقسم المعلقة إلى ما يأتي: # (1 - 11) وقوف على الأطلال ووصف للآثار والديار. # (12 - 19) وصف الطعائن ومشاهد الارتحال. # (20 - 21) بيتان في الحكمة. # (22 - 52) وصف الناقة وتشبيهها بالأتان. # (53) حلقة وصل بين الغرض السابق والغرض اللاحق. # (54 - 61) حديث الشاعر عن نفسه ولهوها وأهوائها. # (62 - 71) فخر الشاعر بنفسه. # (72 - 88) فخر الشاعر بقومه. # هذا وتعد المعلقة صورة ناضجة لشعر لبيد الذي انتثر في الديوان لما تضمنه ~~من تنوع في الأغراض وجودة في الاعتناء حتى خرجت إلينا نموذجا سامقا للشعر ~~في ذلك العصر، وعدت بحق، معلقة من معلقات العصر الجاهلي .. # PageV01P010 # ونحن إذا قدمنا هذا الشاعر الكبير، فإننا ms04 نقدم لقارئنا العزيز هذا ~~الديوان لعله يلقى لديه الفيول وتنظر إليه عينه بنظر الرضا، ويكون له أثر ~~إيجابي في النفوس. والحمد لله أولا وآخرا. # حمدو أحمد طماس # PageV01P011 ### | حرف الباء ### | أبني كلاب كيف تنعى جعفر؟ # [الكامل] # جاورت قبيلة غني بن أبي بكر بن كلاب فتعدى أحد الغنويبن على ابن لعروة بن ~~جعفر فقتله، ثم إن منيعا الجعفري قتل واحدا من الكلابيين فأراد هؤلاء أن ~~يبوء القتيل الثاني بالأول، فأبى الجعفريوان ذلك، فشبت الحرب بين الحيين ~~وخذل فيها بنو جعفر، فنزلوا على حكم جواب بن عوف سيد بني أبي بكر بن كلاب ~~فحكم بنفي الجعفريين عن مواطنهم، فهاجروا منها ولحقوا ببني الحارث بن كعب ~~في اليمن وأقاموا فيها حولا، وقد غضب لبيد استياء من حكم جواب فقال يذكر ~~الحكومة ويتهكم به: # ولدت بنو حرثان فرخ محرق ... بلوى [الوضيعة مرتج الأبواب] (1) # لا تسقني بيديك إن لم [ألتمس] ... نعم الضجوع بغارة أسراب (2) # تهدي أوائلهن كل طمرة ... جرداء مثل [هراوة] الأعزاب (3) PageV01P013 # ومقطع حلق الرحالة سابح ... باد نواجذه على الأظراب (1) # يخرجن من خلل الغبار عوابسا ... تحت العجاجة في الغبار الكابي (2) # وإذا الأسنة أشرعت لنحورها ... أبدين حد نواجذ الأنياب (3) # يحملن فتيان الوغى من جعفر ... شعثا كأنهم أسود الغاب (4) # ومدججين ترى [المغاول] وسطهم ... وذباب كل مهند قرضاب (5) # يرعون [منخرق اللديد] كأنهم ... في العز أسرة حاجب وشهاب (6) # أبني كلاب كيف تنفى جعفر ... وبنو ضبينة حاضرو الأجباب (7) # قتلوا ابن عروة ثم لطوا دونه ... حتى [نحاكمهم] إلى جواب (8) # بين ابن قطرة وابن هاتك عرشه ... ما إن يجود لوافد بخطاب (9) # قوم لهم عرفت معد فضلها ... والحق يعرفه ذوو الألباب PageV01P014 ### | قومي بنو عامر # [المنسرح] # وقال يصف رحلة الأحباب، ومناظر بقر الوحش والحمر والسيول، ويفتخر بقومه ~~بني عامر: # طافت أسيماء [بالرحال] فقد ... هيج مني خيالها طربا (1) # إحدى بني جعفر بأرضهم ... لم تمس مني نوبا ولا قربا (2) # لم أخش علوية يمانية ... وكم قطعنا من عرعر شعبا (3) # جاوزن فلجا فالحزن يدلج ... ن بالليل ومن رمل عالج كشبا (4) # من بعد ما جاوزت شقائق فالده ... نا وغلب الصمان ms05 والخشبا (5) # فصدهم منطق الدجاج عن العه ... د وضرب الناقوس فاجتنبا (6) # هل يبلغني ديارها حرج ... وجناء تفري النجاء والخببا (7) PageV01P015 # كأنها بالغمير ممرية ... تبعي بكثمان جؤذرا عطبا (1) # قد آثرت فرقة البغاء وقد ... كانت تراعي ملمعا شببا (2) # أتيك أم سمحج تخيرها ... علج تسرى نحائصا شسبا (3) # فاختار منها مثل الخريدة لا ... تأمن منه الحذار والعطبا (4) # فلا تؤول إذا يؤول ولا ... تقرب منه إذا هو اقتربا (5) # فهو كدلو البحري أسلمها ال ... عقد وخانت آذانها الكربا (6) # فهو كقدح المنيح أحوذه [القا ... نص] ينفي عن متنه العقبا (7) # [يا هل ترى البرق] بت أرقبه ... يزجي حبيا إذا خبا ثقبا (8) PageV01P016 # قعدت وحدي له؛ وقال أبو ... ليلى: متى يغتمن فقد دأبا؟ (1) # كأن فيه لما ارتفقت له ... ريطا ومرباع غانم لجبا (2) # فجاد [رهوا إلى مداخل فالصح ... رة ] أمست نعاجه عصبا (3) # فحدر العصم من عماية للسه ... ل وقضى بصاحة الأربا (4) # فالماء يجلو متونهن كما ... يجلو التلاميذ لؤلؤا قشبا (5) # لاقى البدي الكلاب فاعتلجا ... موج أتييهما لمن غلبا (6) # فدعدعا سرة الركاء كما ... دعدع ساقي الأعاجم الغربا (7) # فكل واد هدت حوالبه ... يقذف خضر الدباء فالخشبا (8) # مالت به نحوها الجنوب معا ... ثم ازدهته الشمال فانقلبا PageV01P017 # فقلت صاب الأعراض ريقه ... يسقي بلادا قد أمحلت حقبا (1) # لترع من نبته أسيم إذا ... أنبت حر البقول والعشبا (2) # وليرعه قومها فإنهم ... من خير حي علمتهم حسبا # قومي بنو عامر وإن نطق ال ... أعداء فيهم مناطقا كذبا # بمثلهم يجبه المناطح ذو الع ... ز ويعطي المحافظ الجنبا (3) ### | أصبحت أمشي # ... [الطويل] # قال لبيد يذكر أعمامه وقومه بني جعفر بن كلاب ويأسى لفقدهم، وهي من ~~أشعاره في فترة البعثة النبوية؛ لأنه يذكر فيها فقد عمه أبي براء وعامر بن ~~الطفيل: # أصبحت أمشي بعد سلمى بن مالك ... وبعد أبي قيس وعروة كالأجب (4) # يضج إذا ظل الغراب دنا له ... حذارا على باقي السناسن والعصب (5) # وبعد أبي عمرو وذي الفضل عامر ... وبعد المرجى عروة الخير للكرب # وبعد طفيل ذي الفعال تعلقت ... به ذات ظفر لا تورع باللجب (6) ~~PageV01P018 # وبعد أبي حيان يوم حمومة ... أتيح له زأو فأزلق عن رتب ms06 (1) # ألم تر فيما يذكر الناس أنني ... ذكرت أبا ليلى فأصبحت ذا أرب (2) # فهون ما ألقى وإن كنت مثبتا ... يقيني بأن لا حي ينجو من العطب (3) ### | أصدرتهم شتى # [الطويل] # وقال لبيد أيضا يذكر أيامه ومفاخره ومقاماته بين أيدي الملوك: # أرى النفس لجت في رجاء مكذب ... وقد جربت لو تقتدي بالمجرب (4) # وكائن رأيت من ملوك وسوقة ... وصاحبت من وفد كرام وموكب (5) # وسانيت من ذي بهجة ورقيته ... عليه السموط عابس متغضب (6) # وفارقته والود بيني وبينه ... بحسن الثناء من وراء المغيب # وأبنت من فقد ابن عم وخلة ... وفارقت من عم كريم ومن أب (7) # فبانوا ولم يحدث علي سبيلهم ... سوى أملي فيما أمامي ومرغبي (8) ~~PageV01P019 # فأي أوان لا تجئني منيتي ... بقصد من المعروف لا أتعجب (1) # فلست بركن من أبان وصاحة ... ولا الخالدات من سواج وغرب (2) # قضيت لبانات وسليت حاجة ... ونفس الفتى رهن بقمرة مؤرب (3) # وفيتان صدق قد غدوت عليهم ... بلا دخن ولا رجيع مجنب (4) # بمجتزف جون كأن خفاءه ... قرا حبشي في السرومط محقب (5) # إذا أرسلت كف الوليد كعامه ... يمج سلافا من رحيق [معطب] (6) # فمهما نغض منه فإن ضمانه ... على طيب الأردان غير مسبب (7) # جميل الأسى فيما أتى الدهر دونه ... كريم الثنا حلو الشمائل معجب (8) # تراه رخي البال إن تلق تلقه ... كريما وما يذهب به الدهر يذهب (9) ~~PageV01P020 # يثبي ثناء من كريم وقوله ... ألا انعم على حسن التحية واشرب (1) # لدن أن دعا ديك الصباح بسحرة ... إلى قدر ورد الخامس المتأوب (2) # من المسبلين الريط لذ كأنما ... تشرب ضاحي جلده لون مذهب (3) # وعان فككت الكبل عنه، وسدفة ... سريت، وأصحابي هديت بكوكب (4) # سريت بهم [حتى تغيب] نجمهم ... وقال النعوس: نور الصبح فاذهب (5) # فلم أسد ما أرعى وتبل رددته ... وأنجحت بعد الله من خير مطلب (6) # ودعوة مرهوب أجبت، وطعنة ... رفعت بها أصوات نوح مسلب (7) # وغيث بدكداك يزين وهاده ... نبات كوشي العبقري المخلب (8) # أربت عليه كل وطفاء جونة ... [هتوف] متى ينزف لها الوبل تسكب (9) # بذي بهجة كن المقانب صوبه ... وزينه [أطراف نبت] مشرب (10) # جلاه طلوع الشمس لما هبطته ... وأشرفت من قضفانه فوق مرقب ms07 (11) ~~PageV01P021 # وصحم صيام بين صمد ورجلة ... وبيض تؤام بين ميث ومذنب (1) # بسرت نداه لم تسرب وحوشه ... بغرب كجذع الهاجري المشذب (2) # بمطرد جلس علته طريقة ... لسمك عظام عرضت لم تنصب (3) # إذا ما نأى مني براح نفضته ... وإن يدن مني الغيب ألجم فأركب (4) # رفيع اللبان مطمئنا عذاره ... على خد منحوض الغرارين صلب (5) # فلما تغشى كل ثغر ظلامه ... وألقت يدا في كافر مسي مغرب (6) # تجافيت عنه واتقاني عنانه ... بشد من التقريب عجلان ملهب (7) # رضاك فإن تضرب إذا مار عطفه ... يزدك وإن تقنع بذلك يدأب (8) # هوي غداف هيجته جنوبه ... حثيث إلى أذراء طلح وتنضب (9) PageV01P022 # فأصبح يذريني إذا ما احتثثته ... بأزواج معلول من الدلو معشب (1) # ويوم هوادي أمره لشماله ... يهتك أخطال الطراف المطنب (2) # ينيخ المخاض البرك والشمس حية ... إذا ذكيت نيرانها لم تلهب (3) # ذعرت قلاص الثلج تحت ظلاله ... بمثنى الأيادي والمنيح المعقب (4) # وناجية أنعلتها وابتذلتها ... إذا ما اسجهر الآل في كل سبسب (5) # فكلفتها وهما فآبت ركية ... طليحا كألواح الغبيط المذأأب (6) # متى ما أشأ أسمع عرارا بقفرة ... تجيب زمارا كاليراع المثقب (7) # وخصم قيام بالعراء كأنهم ... قروم غيارى كل أزهر مصعب (8) # علا المسك والديباج فوق نحورهم ... فراش المسيح كالجمان [المثقب] (9) ~~PageV01P023 # نشين صحاح البيد كل عشية ... بعوج السراء عند باب محجب (1) # شهدت فلم تنجح كواذب قولهم ... لدي ولم أحفل [ثنا كل] مشغب (2) # أصدرتهم شتى كأن قسيهم ... قرون صوار ساقط متلغب (3) # فإن يسهلوا فالسهل حظي وطرقتي ... وإن يحزنوا أركب بهم كل مركب (4) ### | الرزية # [الكامل] # وقال يصف تغير الناس والأيام ويذكر أخاه أربد، ويتحدث عن مآثر ذاتية ~~حققها في الأيام الخوالي؛ وهذه رواية الطوسي للقصيد عن أشياخه وفيها -فيما ~~يبدو- نقص بعد البيت الرابع، واضطراب في السياق، وسنثبتها كما وردت، ثم ~~نثبت في أثرها القصيدة نفسها كما رواها أبو الفرج الأصفهاني في الأغاني: # قض اللبانة لا أبا لك واذهب ... والحق بأسرتك الكرام الغيب (5) # ذهب الذين يعاش في أكنافهم ... وبقيت في خلف كجلد الأجرب (6) # يتأكلون [مغالة وخيانة] ... ويعاب قائلهم وإن لم يشغب (7) PageV01P024 # يا أربد الخير الكريم جدوده ... خليتني أمشي بقرن أعضب (1) # لولا الإله ms08 وسعي صاحب حمير ... وتعرضي في كل جون مصعب (2) # لتقيظت علك الحجاز مقيمة ... فجنوب ناصفة لقاح الحوأب (3) # ولقد دخلت على خمير بيته ... متنكرا في ملكه كالأغلب (4) # فأجازني منه بطرس ناطق ... وبكل أطلس جوبه في المنكب (5) # إن الرزية لا رزية مثلها ... فقدان كل أخ كضوء الكوكب (6) ### | طرب الفؤاد # [الكامل] # وهذه رواية الأصفهاني وفيها اختلاف كبير عما هي عليه عند الطوسي: # طرب الفؤاد وليته لم يطرب ... وعناه ذكرى خلة لم تصقب (7) # سفها ولو أني أطعت عواذلي ... فيما يشرن به بسفح المذنب (8) # لزجرت قلبا لا يريع لزاجر ... إن الغوي إذا نهي لم يعتب # فتعز عن هذا وقل في غيره ... واذكر شمائل من أخيك المنجب PageV01P025 # يا أربد الخير الكريم جدوده ... أفردتني أمشي بقرن أعضب # إن الرزية لا رزية مثلها ... فقدان كل أخ كضوء الكوكب # ذهب الذين يعاش في أكنافهم ... وبقيت في خلف كجلد الأجرب # يتأكلون مغالة وخيانة ... ويعاب قائلهم وإن لم يشغب # ولقد أراني تارة من جعفر ... في مثل غيث الوابل المتحلب # من كل كهل كالسنان وسيد ... صعب المقادة كالفنيق المصعب (1) # من معشر سنت لهم آباؤهم ... والعز قد يأتي بغير تطلب (2) # فبرى عظامي بعد لحمي فقدهم ... والدهر إن عاتبت ليس بمعتب ### | فاحكم وصوب # [الرجز] # لما شاخ أبو براء عامر بن مالك ملاعب الأسنة أخذ علقمة بن علاثة من الحوص ~~من بني جعفر وعامر بن الطفيل يتنافسان على زعامة بني عامر، فتنافرا وتحاكما ~~إلى هرم بن قطبة الفزاري، وكان لبيد في صف عامر، وله في هذه المنافرة ~~المشهورة رجز وقصيد، فمما قاله في تلك المنافرة يخاطب هرما يوم جلس ~~للحكومة، وقد انتهت المنافرة وتجمع الناس ليعرفوا رأيه: # يا هرم ابن الأكرمين منصبا # إنك قد وليت حكما معجبا # فاحكم وصوب رأي من تصوبا PageV01P026 # إن الذي يعلو عليها ترتبا (1) # لخيرنا [عما] وأما وأبا (2) # وعامر خيرهما مركبا (3) # وعامر أدنى لقيس نسبا ### $ هل تعرف الدار ... ؟ [الرجز] # نسبها الجوهري للبيد وأنكر الصاغاني نسبتها وقال: ليس للبيد على هذا ~~الروي شيء: # هل تعرف الدار بسفح الشرببه (4) # من قلل الشحر فذات العنظبه (5) # جرت ms09 عليها، أن خوت من أهلها (6) # أذيالها كل عصوف حصبه (7) # يممن أعدادا بلبنى أو أجا (8) PageV01P027 # مضفدعات كلها مطحلبه (1) # أروى الأناويض وأروى مذنبه (2) ### | جلبنا الخيل # [الوافر] # وأنشد ذات مرة: # فبتنا حيث أمسينأ قريبا ... على جسداء تنبحنا الكليب (3) # نقلنا سبيهم صرما فصرما ... إلى صرم كما نقل النصيب # غضبنا للذي لاقت نفيل ... وخير الطالبي الترة الغضوب (4) # جلبنا الخيل سائلة عجافا ... من الضمرين يخبطها الضريب (5) PageV01P028 ### | حرف الحاء ### | لو أن حيا مدرك الفلاح # [الرجز] # وقال في عمه أبي براء مالك بن عامر ملاعب الأسنة، وهي من أراجيز النواح؛ ~~وكان عمه قد شاخ وخالفت بنو عامر أوامره واتهمته بعزوب العقل، فشرب الخمر ~~ثم اتكأ على سيفه وقتل نفسه: # قوما [تنوحان] مع الأنواح (1) # في مأتم مهجر الرواح # يخمشن حر أوجه صحاح # في السلب السود وفي الأمساح (2) # وأبنا ملاعب الرماح # أبا براء مدره الشياح (3) # يا عامرا يا عامر الصباح # ومدره الكتيبة الرداح (4) PageV01P029 # وفتية كالرسل القماح (1) # باكرتهم بحلب وراح # وزعفران كدم الأذباح (2) # وقينة ومزهر صداح # لو أن حيا مدرك الفلاح # أدركه ملاعب الرماح # كام غياث المرمل الممتاح (3) # وعصمة في الزمن الكلاح (4) # حين تهب شمأل الرياح # كأسا من الذسفان والذباح (5) # تركته للقدر المتاح # مجدلا بالصفصف الصحاح (6) PageV01P030 ### | حرف الدال ### | أولئك أسرتي # [الوافر] # يبدو أن عقبة بن عتبة بن مالك بن جعفر وندمانا له تهجما بشيء على لبيد ~~فقال يرد عليهما ويفتخر بأعمامه وبأخواله وبأبيه الذي كان ربيعا لليتامى ~~ويتحدى هذين الرجلين، وفي البيتين الأولين روح دينية إسلامية: # حمدت الله، والله الحميد ... ولله المؤثل والعديد # فإن الله نافلة تقاه ... ولا [يقتالها] إلا سعيد (1) # ولست كما يقول أبو حفيد ... ولا ندمانه الرخو البليد (2) # فعمي ابن الحيا وأبو شريح ... وعمي خالد حزم وجود (3) # وجدي فارس الرعشاء منهم ... رئيس لا أسر ولا سنيد (4) # وشارف في قرى الأرياف خالي ... وأعطي فوق ما يعطى الوفود (5) PageV01P031 # وجدت أبي ربيعا لليتامى ... وللأضياف إذ حب الفئيد (1) # وخالي خديم وأبو زهير ... وزنباع ومولاهم أسيد # وقيس رهط آل أبي أسيم ... فإن قايست فانظر ما تفيد (2) # أولئك أسرتي فاجمع إليهم ... فما في شعبتيك لهم ms10 نديد ### | إن البريء على الهنات سعيد # [الكامل] # وقال يذكر طول عمره وسأمه من الحياة ويتحدث عن مآثره ومقاماته ويوازن بين ~~ما كان وما صار إليه من ضعف وشيخوخة: # قضي الأمور وأنجز الموعود ... والله ربي ماجد محمود # وله الفواضل والنوافل والعلا ... وله أثيث الخير والمعدود (3) # ولقد بلت إرم وعاد كيده ... ولقد بلته بعد ذاك ثمود # خلوا ثيابهم على عوراتهم ... فهم بأفنية البيوت همود (4) # ولقد سئمت من الحياة وطولها ... وسؤال هذا الناس كيف لبيد # وغنيت سبتا [قبل] مجرى داحس ... لو كان للنفس اللجوج خلود (5) ~~PageV01P032 # وشهدت أنجية الأفاقة عاليا ... كعبي، وأرداف الملوك شهود (1) # وأبوك بسر لا يفند عمره ... وإلى بلى ما يرجعن جديد (2) # غلب العزاء وكنت غير مغلب ... دهر طويل دائم ممدود # يوم إذا يأتي علي وليلة ... وكلاهما بعد المضاء يعود # وأراه يأتي مثل يوم لقيته ... [لم ينصرم] وضعفت وهو شديد (3) # وحميت قومي إذ دعتني عامر ... وتقدمت يوم الغبيط وفود # وتداكأت أركان كل قبيلة ... وفوارس الملك الهمام تذود (4) # أكرمت عرضي أن ينال بنجوة ... إن البريء من الهنات سعيد (5) # ما إن أهاب إذا السرادق غمه ... قرع القسي وأرعش الرعديد (6) ### | يا عين هلا بكيت أربد # [المنسرح] # وقال يرثي أربد بن قيس بن جزء وكان أخا لبيد لأمه، وقد وفد على الرسول ~~-في عام الوفود- مع عامر بن الطفبل وجابر بن سلمى بن مالك، فعرض الرسول ~~عليهم الإسلام PageV01P033 # فلم يسلموا، وفي عودتهم توفي عامر بالطاعون، وأصابت أريد صاعقة فأحرقته، ~~فذلك قوله: (فجعني الرعد والصواعق بالفارس ... ) # ما إن تعري المنون من أحد ... لا والد مشفق ولا ولد # أخشى على أربد الحتوف ولا ... أرهب نوء السماك والأسد # فجعني الرعد والصواعق بال ... فارس يوم الكريهة النجد # الحارب الجابر الحريب إذا ... جاء نكيبا وإن يعد يعد (1) # يعفو على الجهد والسؤال كما ... أنزل صوب الربيع ذي الرصد (2) # لم يبلغ العين كل نهمتها ... ليلة تمسي الجياد كالقدد (3) # كل بني حرة مصيرهم ... قل وإن أكثرت من العدد # إن يغبطوا يهبطوا وإن أمروا ... يوما يصيروا [للهلك] والنكد (4) # يا عين هلا بكيت أربد إذ ... قمنا وقام ms11 الخصوم في كبد # وعين هلا بكيت أربد إذ ... ألوت رياح الشتاء بالعضد (5) # فأصبحت لاقحا مصرمة ... حين تقضت غوابر المدد (6) # إن يشغبوا لا يبال شغبهم ... أو يقصدوا في الحكوم يقتصد (7) PageV01P034 # حلو [كريم] وفي حلاوته ... مر لطيف الأحشاء والكبد (1) # الباعث النوح في مآتمه ... مثل الظباء الأبكار بالجرد (2) ### | قولا: هو البطل المحامي # ... [مجزء الكامل] # وقال أيضا يرثي أخاه أربد: # لن تفنيا خيرات أر ... بد فابكيا حتى يعودا # قولا هو البطل المحا ... مي حين يكسون الحديدا # ويصد عنا الظالمي ... ن إذا لقينا القوم صيدا (3) # فاعتاقه ريب البري ... ة إذ رأى أن لا خلودا (4) # فثوى، ولم يوجع، ولم ... يوصب، وكان هو الفقيدا (5) ### | انع الكريم # [الرجز] # وأنشد يرثي أخاه أربد: # انع الكريم للكريم أربدا # انع الرئيس واللطيف كبدا PageV01P035 # يحذي ويعطي ماله ليحمدا # أدما يشبهن صوارا أبدا (1) # السابل الفضل إذا ما عددا (2) # ويملأ الجفنة ملأ مددا # رفها إذا يأتي ضريك وردا (3) # مثل الذي في الغيل يقرو جمدا (4) # يزداد قربا منهم أن يوعدا (5) # أورثتنا تراث غير أنكدا # غنى ومالا طارفا وأتلدا (6) # شرخا صقورا: يافعا وأمردا (7) PageV01P036 ### | حرف الراء ### | راح القطين # [البسيط] # وقال لبيد أيضا يتغنى بمناظر الحياة الصحراوية ويفتخر بمآثره، ويبدو أن ~~القصيدة من نتاج عهد الكهولة، وهب لاحقة بقصائده (الجاهليات): # راح القطين بهجر بعدما ابتكروا ... فما تواصله سلمى وما تذر (1) # منأى الفرور فما يأتي المريد وما ... يسلو الصدود إذا ما كان يقتدر (2) # كأن أظعانهم في الصبح غادية ... طلح السلائل وسط الروض أو عشر (3) # أو بارد الصيف مسجور، مزارعه ... سود الذوائب مما متعت هجر (4) # جعل قصار وعيدان ينوء به ... من الكوافر مكموم ومهتصر (5) PageV01P037 # يشربن رفها عراكا غير صادرة ... فكلها كارع في الماء مغتمر (1) # بين الصفا وخليج العين ساكنة ... غلب سواجد لم يدخل بها [الحصر] (2) # وفي الحدوج عروب غير فاحشة ... ريا الروادف يعشى دونها البصر (3) # كأن فاها إذا ما الليل ألبسها ... سيابة ما بها عيب ولا أثر (4) # قالت غداة انتجينا عند جارتها: ... أنت الذي كنت، لولا الشيب والكبر # فقلت: ليس بياض الرأس من كبر ... لو تعلمين، وعند العالم الخبر # لو ms12 كان غيري، سليمى، اليوم غيره ... وقع الحوادث، إلا الصارم الذكر (5) # ما يمنع الليل مني ما هممت به ... ولا أحار إذا ما اعتادني السفر (6) # إني أقاسي خطوبا ما يقوم لها ... إلا الكرام على أمثالها الصبر # من فقد مولى تصور الحي جفنته ... أو رزء مال، ورزء المال يجتبر (7) # والنيب، إن تعر مني رمة خلقا ... بعد الممات، فإني كنت أثئر (8) ~~PageV01P038 # ولا أضن [بمعروف] السنام إذا ... كان القتار كما يستروح القطر (1) # ولا أقول إذا ما أزمة أزمت ... يا ويح نفسي مما أحدث القدر # ولا أضل بأصحاب هديتهم ... إذا المعبد في الظلماء ينتشر (2) # وأربح التجر إن عزت فضالهم ... حتى يعود، سليمى، حوله نفر (3) # غرب [المصبة] محمود مصارعه ... لاهي النهار لسير الليل محتقر (4) # يروي قوامح قبل الليل [صادقة ] ... أشباه جن عليها الريط والأزر (5) # إن يتلفوا يخلفوا في كل منقصة ... ما أتلفوا، لابتغاء الحمد، أو عقروا ~~(6) # نعطي حقوقا على الأحساب ضامنة ... حتى ينور في قريانه الزهر (7) # وأقطع الخرق قد بادت معالمه ... فما يحس به عين ولا أثر (8) # بجسرة تنجل الظران ناجية ... إذا توقد في الديمومة الظرر (9) PageV01P039 # كأنها بعدما أفنيت جبلتها ... خنساء مسبوعة قد فاتها بقر (1) # تنجو نجاء ظليم الجو أفزعه ... ريح الشمال وشفان لها درر (2) # باتت إلى دف أرطاة تحفره ... في نفسها من حبيب فاقد ذكر (3) # إذا اطمأنت قليلا بعدما حفرت ... لا تطمئن إلى أرطاتها الحفر # تبني بيوتا على قفر يهدمها ... جعد الثرى [مصعب] في دفه زور (4) # ليلتها كلها حتى إذا حسرت ... عنها النجوم، وكاد الصبح ينسفر # غدت على عجل، والنفس خائفة ... وآية من غدو الخائف البكر # لاقت أخا [قنص] يسعى بأكلبه ... شئن البنان لديه أكلب جسر (5) # ولت فأدركها أولى سوابقها ... فأقبلت ما بها روع ولا بهر (6) # فقاتلت في ظلال الروع واعتكرت ... إن المحامي بعد الروع يعتكر ### | قد يقبل الضيم الذليل المسير # [الطويل] # أنشد ذات مرة يعنف بعض قبائل بني عامر ويعيرهم بعدم الحفاظ وقبول الدية: # ولم تحم عبد الله، لا در درها، ... على خير قتلاها، ولم تحم جعفر ~~PageV01P040 # ولم تحم أولاد الضباب كأنما ... تساق بهم وسط ms13 الصريمة أبكر (1) # ودوكم غضا الوادي فلم تك دمنة ... ولا ترة يسعى بها المتذكر (2) # أجدكم لم تمنعوا الدهر تلعة ... كما منعت عرض الحجاز مبشر (3) # لوشكان ما أعطيتني القوم عنوة ... هي السنة الشنعاء والطعن يظأر (4) # لشتان حرب أو تبوءوا بخزية ... وقد يقبل الضيم الذليل المسير ### | يا بشر # [الكامل] # في يوم فيف -وكان في مبعث النبي صلى الله عليه وسلم- أغارت قبائب مذحج ~~وخثعم ومراد وزبيد بقيادة ذي الغصة الحصين بن يزيد الحارثي على بني عامر، ~~وكان رئيس عامر ملاعب الأأسنة، فقتل من الفريقين عدد كبير، وأبلى ملاعب ~~الأأسنة يومئذ، وفي لك اليوم أخذت جارية سوداء للبيد أخذها بنو الديان، ~~فلما علموا أنها له ردوها عليه، وهو لا يدري من ردها، فقال: # يا بشر بشر بني إياد أيكم ... أدى أريكة يوم هضب الأجشر (5) # يترادف الولدان فوق فقارها ... بنها الرداف إلى أسنة محضر (6) # جاءت على قتب وعدل مزادة ... وأرحتموها من علاج الأيصر (7) PageV01P041 ### | من كان مني جاهلا # [الطويل] # قال يعدد على عمه أبي براء أياديه عنده، وكان عمه قد تعدى على جار للبيد ~~من بني القين، فغضب لبيد من فعلته وأنشد: # من [كان] مني جاهلا أو مغمرا ... فما كان بدعا من بلائي عامر (1) # ألفتك حتى أخمر القوم ظنة ... علي بنو أم البنين الأكابر (2) # ودافعت عنك الصيد من آل دارم ... ومنهم قبيل في السرادق فاخر (3) # فقيم وعبد الله في عز نهشل ... بثيتل، كل حاضر متناصر (4) # فذدت معدأ والعباد وطيئا ... وكلبا كما ذيد الخماس البواكر (5) # على حين من تلبث عليه ذنوبه ... يجد فقدها، وفي [الذناب] تداثر (6) # وسقت ربيعا بالفناء كأنه ... قريع هجان يبتغي من يخاطر (7) # فأفحمته حتى استكان كأنه ... قريح سلال يكتف المسي فاتر (8) PageV01P042 # ويوم ظعنتم فاصمعدت وفودكم ... بأجماد فاثور كريم مصابر (1) # ويوم منعت الحي أن يتفرقوا ... بنجران، فقري ذلك اليوم فاقر (2) # ويوما بصحراء الغبيط وشاهدي ال ... ملوك وأرداف الملوك العراعر (3) # وفي كل يوم ذي حفاظ بلوتني ... فقمت مقاما لم تقمه العواور (4) # لي النصر منهم والولاء عليكم ... وما كنت فقعا أنبتته القراقر (5) # وأنت فقير لم تبدل خليفة ... سواي، ms14 ولم يلحق بنوك الأصاغر (6) # فقلت ازدجر أحناء طيرك واعلمن ... بأنك إن قدمت رجلك عاثر (7) # وإن هوان الجار للجار مؤلم ... وفاقرة تأوي إليها الفواقر (8) # فأصبحت أنى تأتها تبتئس بها ... كلا مركبيها تحت رجليك شاجر # فإن تتقدم تغش منها مقدما ... عظيما وإن أخرت فالكفل فاجر # وما يك من شيء فقد رعت روعة ... أبا مالك تبيض منها الغدائر (9) # فلو كان مولاي أمرأ ذا حفيظة ... إذا زف راعي البهم والبهم نافر (10) ~~PageV01P043 # فلا تبغيني إن أخذت وسيقة ... من الأرض إلا حيث تبغى الجعافر (1) # أولئك أدنى لي ولاء ونصرهم ... قريب، إذا ما صد عني المعاشر # متى تعد أفراسي وراء وسيقتي ... يصر معقل الحق الذي هو صائر # فجمعتها بعد الشتات فأصبحت ... لدى ابن أسيد مؤنقات خناجر (2) ### | هل النفس إلا متعة مستعارة؟ # [الطويل] # قال لبيد يذكر من فقد من قومه ومن سادات العرب، ويتأمل في سطوة الموت ~~وضعف الإنسان إزاءه: # أعاذل قومي فاعذلي الآن أو ذري ... فلست وإن أقصرت عني بمقصر (3) # أعاذل لا والله ما من سلامة ... ولو أشفقت نفس الشحيح المثمر # أقي العرض بالمال التلاد وأشتري ... به الحمد إن الطالب الحمد مشتري # وكم مشتر من ماله حسن صيته ... لأيامه في كل مبدى ومحضر (4) # أباهي به الأكفاء في كل موطن ... وأقضي فروض الصالحين وأقتري (5) # فإما تريني اليوم عندك سالما ... فلست بأحيا من كلاب وجعفر # ولا من أبي جزء وجاري حمومة ... قتيلهما والشارب المتقطر PageV01P044 # ولا الأحوصين في ليال تتابعا ... ولا صاحب البراض غير المغمر # ولا من ربيع المقترين رزئته ... بذي علق فاقني حياءك واصبري (1) # وقيس بن جزء يوم نادى صحابه ... فعاجوا عليه من سواهم ضمر (2) # طوته المنايا فوق جرداء شطبة ... تدف دفيف الرائح المتمطر (3) # فبات وأسرى القوم آخر ليلهم ... وما كان وقافا [بدار] معصر (4) # وبالفورة الحراب ذو الفضل عامر ... فنعم ضياء الطارق المتنور (5) # ونعم مناخ الجار حل ببيته ... إذا ما الكعاب أصبحت لم تستر # ومن كان أهل الجود والحزم والندى ... عبيدة والحامي لدى كل محجر # وسلمى، وسلمى أهل جود ونائل ... متى يدع مولاه إلى النصر ينصر # وبيت طفيل بالجنينة ms15 ثاويا ... وبيت سهيل قد علمت بصوءر (6) # فلم أر يوما كان أكثر باكيا ... وحسناء قامت عن طراف مجور (7) # تبل خموش الوجه كل كريمة ... عوان وبكر تحت قر مخدر (8) PageV01P045 # وبالجر من شرقي حرس محارب ... شجاع وذو عقد من القوم محتر # شهاب حروب لا تزال جياده ... عصائب رهوا كالقطا المتبكر (1) # وصاحب ملحوب فجعنا بيومه ... وعند الرداع بيت آخر كوثر # أولئك فابكي لا أبا لك واندبي ... أبا حازم في كل يوم مذكر # فشيعهم حمد وزانت قبورهم ... سرارة ريحان بقاع منور # وشمط بني ماء السماء ومردهم ... فهل بعدهم من خالد أو معمر (2) # ومن فاد من إخوانهم وبنيهم ... كهول وشبان كجنة عبقر (3) # مضوا سلفا قصد السبيل عليهم ... بهي من السلاف ليس بحيدر (4) # فكائن رأيت من بهاء ومنظر ... ومفتح قيد للأسير المكفر # وكائن رأيت من ملوك وسوقة ... وراحلة شدت برحل محبر # وأفنى بنات الدهر أرباب ناعط ... بمستمع دون السماء ومنظر (5) # وبالحارث الحراب فجعن قومه ... ولو هاجهم جاءوا بنصر مؤزر # وأهلكن يوما رب كندة وابنه ... ورب معد بين خبت وعرعر (6) PageV01P046 # وأعوصن بالدومي من رأس حصنه ... وأنزلن بالأسباب رب المشقر (1) # وأخلفن قسا ليتني ولو أنني ... وأعيا على لقمان حكم التدبر (2) # فإن تسألينا فيم نحن فإننا ... عصافير من هذا الأنام المسحر (3) # عبيد لحي حمير إن تملكوا ... وتظلمنا عمال كسرى وقيصر # ونحن وهم ملك لحمير عنوة ... وما إن لنا من سادة غير حمير # تبابعة سبعون من قبل تبع ... تولوا جميعا أزهرا بعد أزهر # نحل بلادا كلها حل قبلنا ... ونرجو الفلاح بعد عاد وحمير (4) # وإنا وإخوانا لنا قد تتابعوا ... لكالمغتدي والرائح المتهجر # هل النفس إلا متعة مستعارة ... تعار فتأتي ربها فرط أشهر ### | فتى كان # [الطويل] # أنشد يرثي أخاه أربد: # لعمري لئن كان المخبر صادقا ... لقد رزئت في سالف الدهر جعفر (5) # فتى كان؛ أما كل شيء سألته ... فيعطي، وأما كل ذنب فيغفر # فإن يك نوء من سحاب أصابه ... فقد كان يعلو في اللقاء ويظفر PageV01P047 ### | يذكرني بأربد كل خصم # [الوافر] # وأنشد يرثيه أيضا: # يذكرني بأربد كل خصم ... ألد تخال خطته ضرارا (1) # إذا اقتصدوا فمقتصد ms16 أريب ... وإن جاروا سواء الحق جارا (2) # ويهدي القوم، مضطلعا، إذا ما ... رئيس القوم بالموماة حارا (3) ### | ألفيت أربد يستضاء بوجهه # [الكامل] # وأنشد أيضا في رثاه: # أبكي أبا الحزاز يوم مقامة ... لمناخ أضياف ومأوى مقتر (4) # والحي إذ بكر الشتاء عليهم ... وعدت شآمية بيوم مقمر (5) # وتقنع الأبرام في حجراتهم ... وتجزأ الأيسار كل مشهر (6) # ألفيت أربد يستضاء بوجهه ... كالبدر، غير مقتر مستأثر (7) PageV01P048 ### | على عامر سلام وحمد # [الخفيف] # ذهب الطوسي إلى أنه قال هه القصيدة حين ارتحلت بنو جعفر فنزلت بلاد بني ~~الحارث بن كعب، ولعلها تصور أساه على فراق بني جعفر للجزيرة حين خرجوا في ~~الفتوحات الإسلامية: # إنما يحفظ التقى الأبرار ... وإلى الله يستقر القرار # وإلى الله ترجعون وعند ... الله ورد الأمور والإصدار # كل شيء أحصى كتابا وعلما ... ولديه تجلت الأسرار # يوم أرزاق من يفضل عم ... موسقات وحفل أبكار (1) # فاخرات ضروعها في ذراها ... وأناض العيدان والجبار (2) # يوم لا يدخل المدارس في الرح ... مة إلا براءة واعتذار (3) # وحسان أعدهن لأشها ... د وغفر الذي هو الغفار (4) # ومقام أكرم به من مقام ... وهواد وسنة ومشار (5) # إن يكن في الحياة خير فقد أن ... ظرت لو كان ينفع الإنظار # عشت دهرا ولا يدوم على الأي ... ام إلا يرمرم وتعار PageV01P049 # وكلاف وضلفع وبضيع ... والذي فوق خبة ، تيمار (1) # والنجوم التي تتابع باللي ... ل وفيها ذات اليمين ازورار # دائب مورها، ويصرفها الغو ... ر، كما تعطف الهجان الظؤار (2) # ثم يعمى إذا خفين علينا ... أطوال أمراسها أم قصار (3) # هلكت عامر فلم يبق منها ... برياض الأعراف إلا الديار # غير آل وعنة وعريش ... [ذعذعتها] الرياح والأمطار (4) # وأرى آل عامر ودعوني ... غير قوم أفراسهم أمهار # واقفيها بكل ثغر مخوف ... هم عليها لعمر جدي نضار # لم يهينوا المولى على حدث الده ... ر ولا تجتويهم الأصهار (5) # فعلى عامر سلام وحمد ... حيث حلوا من البلاد وساروا ### | قوما فقولا # [الطويل] # وقال يخاطب ابنتيه لما حضرته الوفاة: # تمنى ابنتاي أن يعيش أبوهما ... وهل أنا إلا من ربيعة أو مضر PageV01P050 # ونائحتان تندبان بعاقل ... أخا ثقة لا عين منه ولا أثر (1) # وفي ابني نزار ms17 أسوة إن [جزعتما] ... وإن تسألاهم تخبرا فيهم الخبر (2) # وفيمن سواهم من ملوك وسوقة ... دعائم عرش خانه الدهر [فانقعر] (3) # فقوما فقولا بالذي قد علمتما ... ولا تخمشا وجها ولا تحلقا شعر # وقولا هو المرء الذي لا [خليله] ... أضاع، ولا خان الصديق ولا غدر (4) # إلى الحول ثم اسم السلام عليكما ... ومن يبك حولا كاملا فقد اعتذر # إن أبان كان حلوا بسرا [الرجز] # وأنشد: ### | إن أبان كان حلوا بسرا # ملئ عمرا وأرب عمرا # ونال من يكسوم يوما صهرا (5) # ورد إذا كان النواصي غبرا # وعقت الخيل عجاجا كدرا (6) # أقام من بعد الثلاث عشرا PageV01P051 # وإن بالقصيم منه ذكرا (1) # إذ لو يطيع الرؤساء فرا # لكن عصاهم ذمة وقدرا # بات، وباتت ليلها، مقورا (2) # توجس النبوح شعثا غبرا (3) # كالناسكات ينتظرن النذرا # حتى إذا شق الصباح الفجرا # ألقى سرابيلا شليلا غمرا (4) # فنثرت فوق السوام نثرا # فلم تغادر لكلاب وترا ### | الافتقاد للنصر # [الرجز] # وأنشد راجزا: # فاخرتني بيشكر بن بكر # وأهل قران وأهل حجر (5) PageV01P052 # والزنمتين عند سيف البحر (1) # ذاك أوان افتقرت للنصر ### $ إني امرؤ ... [الرجز] # وقال أيضا في المنافرة بين عامر وعلقمة: # إني امرؤ من مالك بن جعفر # علقم قد نافرت غير منفر # نافرت سقبا من سقاب العرعر (2) PageV01P053 ### | حرف السين ### $ يا قوم ... [الرجز] # وقال في هجاء قوم: # يا قوم هل أحسستم جساسا # جاوركم يحسبكم أناسا # ولم يكن يحسبكم أتياسا # ربدا يبل مذيها الأضراسا (1) PageV01P054 ### | حرف العين ### | دعي اللوم # [الطويل] # وأنشد لبيد يخاطب امرأته: # دعي اللوم أو بيني كشق صديع ... فقد لمت قبل اليوم غير مطيع (1) # وإن كنت تهوين الفراق ففارقي ... لأمر شتات أو لأمر جميع # فلو أنني ثمرت مالي ونسله ... وأمسكت إمساكا كبخل منيع # رضيت بأدنى عيشنا وحمدتنا ... إذا صدرت عن قارص ونقيع (2) # ولكن مالي غاله كل جفنة ... إذا حان ورد أسبلت بدموع (3) # وإعطائي المولى على حين فقره ... إذا قال: أبصر خلتي وخشوعي (4) # وخصم كنادي الجن أسقطت شأوهم ... بمستحصد ذي مرة وصروع (5) # كخصم بني بدر غداة لقيتهم ... ومن قبل قد قومت درء ربيع (6) PageV01P055 ### | متى الفتى يذوق المنايا؟ # [الطويل] # وقال يرثي أربدا أخاه: # بلينا ms18 وما تبلى النجوم الطوالع ... وتبقى الجبال بعدنا والمصانع (1) # وقد كنت في أكناف جار مضنة ... ففارقني جار بأربد نافع (2) # فلا جزع إن فرق الدهر بيننا ... وكل فتى يوما به الدهر فاجع (3) # فلا أنا يأتيني طريف بفرحة ... ولا أنا مما أحدث الدهر جازع (4) # وما الناس إلا كالديار وأهلها ... بها يوم حلوها وغدوا بلاقع (5) # وما المرء إلا كالشهاب وضوئه ... يحور رمادا بعد إذ هو ساطع (6) # وما البر إلا مضمرات من التقى ... وما المال إلا معمرات ودائع (7) # وما المال والأهلون إلا وديعة ... ولابد يوما أن ترد الودائع # ويمضون أرسالا ونخلف بعدهم ... كما ضم أخرى التاليات المشايع # وما الناس إلا عاملان: فعامل ... يتبر ما يبني، وآخر رافع (8) # فمنهم سعيد آخذ لنصيبه ... ومنهم شقي بالمعيشة قانع PageV01P056 # أليس ورائي، إن تراخت منيتي، ... لزوم العصا تحنى عليها الأصابع (1) # أخبر أخبار القرون التي مضت ... أدب كأني كلما قمت راكع (2) # فأصبحت مثل السيف [غير] جفنه ... تقادم عهد القين والنصل قاطع (3) # فلا تبعدن إن المنية موعد ... عليك فدان للطلوع وطالع (4) # أعاذل ما يدريك، إلا تظنيا، ... إذا ارتحل الفتيان من هو راجع (5) # تبكي على إثر الشباب الذي مضى ... ألا إن أخدان الشباب الرعارع (6) # أتجزع مما أحدث الدهر بالفتى ... وأي كريم لم تصبه القوارع (7) # لعمرك ما تدري الضوارب بالحصى ... ولا زاجرات الطير ما الله صانع # سلوهن إن كذبتموني متى الفتى ... يذوق المنايا أو متى الغيث واقع ### | إني رأيته بصيرا # [الطويل] # وقال يرثيه أيضا: # يا مي قومي في المآتم واندبي ... فتى كان ممن يبتني المجد أروعا (8) ~~PageV01P057 # وقولي: ألا لا يبعد الله أربدا ... وهدي به صدع الفؤاد المفجعا (1) # عميد أناس قد أتى الدهر دونه ... وخطوا له يوما من الأرض مضجعا (2) # دعا أربدا داع مجيبا فأسمعا ... ولم يستطع أن يستمر فيمنعا # وكان سبيل الناس، من كان قبله ... وذاك الذي أفنى إيادا وتبعا # لعمر أبيك الخير يا ابنة أربد ... لقد شفني حزن أصاب فأوجعا # فراق أخ كان الحبيب ففاتني ... وولى به ريب المنون فأسرعا # فعيني إذ أودى الفراق بأربد ... فلا تجمدا أن تستهلا فتدمعا # فتى عارف للحق ms19 لا ينكر القرى ... ترى رفده للضيف ملآن مترعا (3) # لحا الله هذا الدهر إني رأيته ... بصيرا بما ساء ابن آدم مولعا ### | أنا لبيد # [الرجز] # وحين ملك النعمان بن المنذر جاءه وفد من بني عامر فيهم طفيل بن مالك ~~وعامر بن مالك للتسليم عليه، وفداء أسرى من بني عامر كانوا لديه، وكان معهم ~~لبيد، فخلفوه في رحالهم ودخلوا على النعمان، فوجدوا عنده الربيع بن زياد ~~العبسي، وكان أثيرا قد غلب على مجلسه، فلم ينل العامريون حظوة لدى النعمان ~~بسبب كيد ربيع لهم، فعادوا إلى رحالهم بحال سيئة، فلما استخبرهم لبيد عن ~~ذلك قالوا له: خالك -وكانت أم لبيد عبسية- قد صده عنا ببلاغته وتأثيره؛ ~~فاقترح عليهم لبيد أن يأخذوه معهم لدى عودتهم إلى الملك، وأنه كفيل بمعارضة ~~ربيع. فدخلوا على النعمان وإذا به هو وربيع يأكلان، فاستأذنه لبيد في ~~الكلام فأذن له، فأنشده قوله: PageV01P058 # لا تزجر الفتيان عن سوء الرعه (1) # يا رب هيجا هي خير من دعه # يا ابن الملوك السادة الهبنقعه (2) # أنا لبيد ثم هذي المنزعه (3) # في كل يوم هامتي مقزعه (4) # قانعة ولم تكن مقنعه (5) # نحن بنو أم البنين الأربعه # نحن خير عامر بن صعصعه # المطعمون الجفنة المدعدعه (6) # والضاربون الهام تحت الخيضعه (7) # يا واهب المال الجزيل من سعه # سيوف حق وجفان مترعه # إليك جاوزنا بلادا مسبعه (8) # إذ الفلاة أوحشت في المعمعه PageV01P059 # يخبرك عن هذا خبير فاسمعه # مهلا أبيت اللعن لا تأكل معه # إن استه من برص ملمعه (1) # وإنه يدخل فيها إصبعه # يدخلها حتى يواري أشجعه (2) # كأنما يطلب شيئا ضيعه ### | من يبسط الله عليه إصبعا # [الرجز] # وقال في سلمان الباهلي (وقيل العامري) لما ندبع عمر بن الخطاب رضي الله ~~عنه، ليميز الخيل العتاق من الهجن، فدعا بطست ماء فوضعت بالأرض ثم قدم ~~الخيل واحدا إثر واحد فما ثنى سنبكه عده هجينا وما شرب دون أن يثنيها عده ~~عتيقا، وذلك لأن أعناق العتاق طويلة وأعناق الهجن قصيرة، وقيل: إن الأرجوزة ~~ليست له. # من يبسط الله عليه إصبعا (3) # بالخير والشر بأي أولعا # يملا له منه ms20 ذنوبا مترعا (4) # وقد أباد إرما وتبعا # وقوم لقمان بن عاد أخشعا (5) PageV01P060 # إذ صارعوه فأبى أن يصرعا # والفيل يوم عرنات كعكعا (1) # إذ أزمعغ العجم به ما أزمعا # نادى مناد ربه فأسمعا (2) # فذب عن بلاده وورعا # وحابس الحاسر والمقنعا (3) # وأفلت الجيش بخزي موجعا # تمج أخراهم دماء دفعا # أنت جعلت الباهلي مفنعا (4) # وحق من رفعته أن يرفعا # وكان شيخا باهليا أضلعا # لا يحسن النعل إذا تشسعا (5) # فاليوم قد نال خلالا أربعا # عزا ومجدا وغنى ومفزعا # فما ينل فما نراه ضيعا PageV01P061 ### | حرف القاف ### $ لولا احتيالي ومرتي ... [الطويل] # وقال أيضا يفتخر ويعدد بعض مآثره: # أتيت أبا هند بهند ومالكا ... بأسماء، إني من حماة الحقائق # دعتني وفاضت عينها بخدورة ... فجئت غشاشا إذ دعت أم طارق (1) # وأعددت مأثورا قليلا حشوره ... شديد العماد ينتحي للطرائق (2) # وأخلق محمودا نجيحا رجيعه ... وأسمر مرهوبا كريم المآزق (3) # وخلفت ثم عامرا وابن عامر ... وعمرا وما مني بديل بعاتق (4) # ومني على السباق فضل ونعمة ... كما نعش الدكداك صوب البوارق (5) # و قلت لعمري كيف يترك مرثد ... وعمرو ويسري مالنا في الأفارق PageV01P062 # فلولا احتيالي في الأمور ومرتي ... لبيع سبي بالشوي النوافق (1) # فذاك دفاع عن ذمار أبيكم ... إذا خرق السربال حد المرافق ### | إنك شيخ خائن # [الرجز] # وقال أيضا يرجز بالربيع بن زياد، وأضاف أبو الفرج له: ويقال إنها مصنوعة: # ربيع لا يسقك نحوي سائق (2) # فتطلب الأذحال والحقائق (3) # ويعلم المعيا به والسابق (4) # ما أنت إن ضم عليك المازق (5) # إلا كشيء عاقه العوائق # وأنت حاس حسوة فذائق (6) # لا بد أن يغمز منك الفائق (7) # غمزا ترى أنك منه ذارق (8) PageV01P063 # إنك شيخ خائن منافق # بالمخزيات ظاهر مطابق (1) PageV01P064 ### | حرف الكاف ### | إني لحكمك فارك # [الطويل] # وقال يخاطب عيينة بن حصن الفزاري: # رأيت ابن بدر ذل قومك فاعترف ... غداة رمى جحش، بأفوق، مالكا (1) # بخيركم نفسا وخيركم أبا ... أعزهم حيا عليهم وهالكا # تذكرت منه حاجة قد نسيتها ... وبالرده منه حاجة من ورائكا # فإن كنت قد سوقت معزى حبلقا ... أبا مالك، فانعق إليك بشائكا (2) # أبا مالك إن كنت بالسير معجبا ... فدونك فانظر في عيون نسائكا # أبا ms21 مالك إني لحكمك فارك ... وزبان قد أمسى لحكمك فاركا (3) # هم حية الوادي فإن كنت راقيا ... فدونك أدرك ما ازدهوا من فنائكا (4) ~~PageV01P065 ### | حرف اللام # [الوافر] ### | سقى قومي بني مجد # وقال يصف حيوان الصحراء ويعاتب قومه: لأنهم أسلموا قيادهم إلى رجل سيئ ~~الخليقة وحالوا عن شيمهم المعهودة: # ألم تلمم على الدمن الخوالي ... لسلمى بالمذانب فالقفال (1) # فجنبي صوأر فنعاف قو ... خوالد ما تحدث بالزوال (2) # تحمل أهلها إلا عرارا ... وعزفا بعد أحياء حلال (3) # وخيطا من خواضب مؤلفات ... كأن رئالها [أرق] الإفال (4) # تحمل أهلها وأجد فيها ... نعاج الصيف أخبية الظلال (5) PageV01P066 # وقفت بهن حتى قال صحبي: ... جزعت وليس ذلك بالنوال (1) # كأن دموعه غربا سناة ... يحيلون السجال على السجال (2) # إذا أرووا بها زرعا وقضبا ... أمالوها على خور طوال (3) # تمنى أن تلاقي آل سلمى ... بخطمة، والمنى طرق الضلال # وهل يشتاق مثلك من ديار ... دوارس بين تختم والخلال # وكنت إذا الهموم تحضرتني ... وضنت خلة بعد الوصال # صرمت حبالها وصددت عنها ... بناجية تجل عن الكلال (4) # عذافرة تقمص بالردافى ... تخونها نزولي وارتحالي (5) # كعقر الهاجري إذا ابتناه ... بأشباه حذين على مثال (6) # كأخنس ناشط جادت عليه ... ببرقة واحف إحدى الليالي (7) # أضل صواره وتضيفته ... نطوف أمرها بيد الشمال (8) # فبات كأنه قاضي نذور ... يلوذ بغرقد خضل وضال (9) PageV01P067 # إذا وكف الغصون على قراه ... أدار الروق حالا بعد حال (1) # جنوح الهالكي على يديه ... مكبا يجتلي نقب النصال (2) # فباكره مع الإشراق غضف ... ضواريها تخب مع الرجال (3) # فجال، ولم يجل جبنا، ولكن ... تعرض ذي الحفيظة للقتال # فغادر ملحما وعدلن عنه ... وقد خضب الفرائص من طحال (4) # يشك صفاحها بالروق شزرا ... كما خرج السراد من النقال (5) # وولى تحسر الغمرات عنه ... كما مر المراهن ذو الجلال (6) # وولى عامدا لطيات فلج ... يراوح بين صون وابتذال (7) # تشق خمائل الدهنا يداه ... كما لعب المقامر بالفيال (8) # وأصبح يقتري الحومان فردا ... كنصل السيف حودث بالصقال (9) # أذلك أم عراقي شتيم ... أرن على نحائص كالمقالي (10) PageV01P068 # نفى جحشانها بجماد قو ... خليط ما يلام على الزيال (1) # وأمكنها من الصلبين حتى ... تبينت المخاض من الحيال (2) # شهور الصيف واعتذرت عليه ... نطاف الشيطين من ms22 السمال (3) # وذكرها مناهل آجنات ... بحاجة لا تنزح بالدوالي (4) # وأقبلها النجاد وشيعتها ... هواديها كأنضية المغالي (5) # لورد تقلص الغيطان عنه ... يبذ مفازة الخمس الكمال (6) # يجد سحيله ويتير فيه ... ويتبعها خنافا في زمال (7) # كأن سحيله شكوى رئيس ... يحاذر من سرايا واغتيال (8) # تبكي شارب أسرت عليه ... عتيق البابلية في القلال (9) PageV01P069 # تذكر شجوه وتقاذفته ... مشعشعة بمغروض زلال (1) # إذا اجتمعت وأحوذ جانبيها ... وأوردها على عوج طوال (2) # رفعن سرادقا في يوم ريح ... يصفق بين ميل واعتدال (3) # فأوردها العراك ولم يذدها ... ولم يشفق على نغص الدخال (4) # يفرج بالسنابك عن شريب ... [يروع قلوب] أجواف غلال (5) # يرجع في الصوى بمهضمات ... يجبن الصدر، من قصب العوالي (6) # أصاح ترى بريقا هب وهنا ... كمصباح الشعيلة في الذبال (7) # أرقت له وأنجد بعد هدء ... وأصحابي على شعب الرحال (8) # يضيء ربابه في المزن حبشا ... قياما بالحراب وبالإلال (9) # كأن مصفحات في ذراه ... وأنواحا عليهن المآلي (10) PageV01P070 # فأفرع في الرباب يقود بلقا ... مجوفة تذب عن السخال (1) # وأصبح راسيا برضام دهر ... وسال به الخمائل في الرمال (2) # وحط وحوش صاحة من ذراها ... كأن وعولها رمك الجمال (3) # على الأعراض أيمن جانبيه ... وأيسره على كوري أثال (4) # وأردف مزنه الملحين وبلا ... سريعا صوبه سرب العزالي (5) # فبات السيل يركب جانبيه ... من البقار كالعمد الثفال (6) # أقول، وصوبه مني بعيد ... يحط الشت من قلل الجبال (7) # سقى قومي بني مجد، وأسقى ... نميرا والقبائل من هلال (8) # رعوه مربعا وتصيفوه ... بلا وبإ، سمي، ولا وبال (9) # هم قومي وقد أنكرت منهم ... شمائل بدلوها من شمالي # يغار على البري بغير ظلم ... ويفضح ذو الأمانة والدلال PageV01P071 # وأسرع في الفواحش كل طمل ... يجر المخزيات ولا يبالي (1) # أطعتم أمره فتبعتموه ... ويأتي الغي منقطع العقال (2) ### | أولئك # [الطويل] # وقال يصف الرحلة والناقة وحيوان الصحراء ويفتخر بقومه بني عامر: # كبيشة حلت بعد عهدك عاقلا ... وكانت له خبلا على النأي خابلا (3) # تربعت الأشراف ثم تصيفت ... حساء البطاح وانتجعن المسايلا (4) # تخير ما بين الرجام وواسط ... إلى سدرة الرسين ترعى [السوابلا] (5) # يغني الحمام فوقها كل شارق ... على الطلح يصدحن الضحى والأصائلا (6) # فكلفتها وهما كأن نحيزه ... شقائق نساج يؤم المناهلا (7) # فعديتها فيه ms23 تباري زمامها ... تنازع أطراف الإكام النقائلا (8) ~~PageV01P072 # منيفا كسحل الهاجري تضمه ... إكام ويعروري النجاد الغوائلا (1) # فسافت قديما عهده بأنيسه ... كما خالط الخل العتيق التوابلا (2) # سلبت بها هجرا بيوت نعاجه ... ورعت قطاه في المبيت وقائلا (3) # بحرف براها الرحل إلا شظية ... ترى صلبها تحت الولية ناحلا (4) # على أن ألواحا ترى في جديلها ... إذا عاودت جنانها والأفاكلا (5) # وغادرت مرهوبا كأن سباعه ... لصوص تصدى للكسوب المحاولا (6) # كأن قتودي فوق جأب مطرد ... [يفز] نحوصا بالبراعيم حائلا (7) # رعاها مصاب المزن حتى تصيفا ... نعاف القنان ساكنا فالأجاولا (8) # فكان له برد السماك وغيمه ... خليطا، غدا صبح الحرام مزايلا (9) ~~PageV01P073 # فلما اعتقاه الصيف ماء ثماده ... وقد زايل البهمى سفا العرب ناصلا (1) # ولم يتذكر من بقية عهده ... من الحوض والسؤبان إلا صلاصلا (2) # فأجماد ذي رقد فأكناف ثادق ... فصارة يوفى فوقها فالأعابلا (3) # وزال النسيل عن زحاليف متنه ... فأصبح ممتد الطريقة قافلا (4) # يقلب أطراف الأمور تخاله ... بأحناء ساق، آخر الليل، ماثلا (5) # فهيجها بعد الخلاج فسامحت ... وأنشأ جونا كالضبابة جائلا (6) # يفل الصفيح الصم تحت ظلاله ... من الوقع لا ضحلا ولا متضائلا (7) # فبيت زرقا من سرار بسحرة ... ومن دحل لا يخشى بهن الحبائلا (8) # فعاما جنوح الهالكي كلاهما ... وقحم آذي السري الجحافلا (9) # أذلك أم نزر المراتع فادر ... أحس قنيصا بالبراعيم خاتلا (10) ~~PageV01P074 # فبات إلى أرطاة حقف تضمه ... شآمية تزجي الرباب الهواطلا (1) # وبات يريد الكن، لو يستطيعه ... يعالج رجافا من الترب غائلا (2) # فأصبح وانشق الضباب وهاجه ... أخو قفرة يشلي ركاحا وسائلا (3) # عوابس كالنشاب تدمى نحورها ... يرين دماء الهاديات نوافلا (4) # فجال ولم يعكم لغضف كأنها ... دقاق الشعيل يبتدرن الجعائلا (5) # لصائدها في الصيد حق وطعمة ... ويخشى العذاب أن يعرد ناكلا (6) # قتال كمي غاب أنصار ظهره ... ولاقى الوجوه المنكرات البواسلا (7) # يسرن إلى عوراته فكأنما ... للباتها ينحي سنانا وعاملا (8) # فغادرها صرعى لدى كل مزحف ... ترى القد في أعناقهن قوافلا (9) # تخيرن من غول عذابا روية ... ومن منعج بيض الجمام عداملا (10) # وقد زودت منا على النأي حاجة ... وشوقا لو ان الشوق أصبح عادلا ~~PageV01P075 # كحاجة يوم قبل ذلك منهم ... عشية ردو بالكلاب الجمائلا (1) # فرحن كأن الناديات ms24 من الصفا ... مذارعها والكارعات الحواملا (2) # بذي شطب أحداجها إذ تحملوا ... وحث الحداة الناعجات الذواملا (3) # بذي الرمث والطرفاء لما تحملوا ... أصيلا وعالين الحمول الجوافلا # كأن نعاجا من هجائن عازف ... عليها وآرام السلي الخواذلا (4) # جعلن حراج القرنتين وناعتا ... يمينا ونكبن البدي شمائلا (5) # وعالين مضعوفا وفردا سموطه ... جمان ومرجان يشد المفاصلا (6) # يرضن صعاب الدر في كل حجة ... ولو لم تكن أعناقهن عواطلا (7) # غرائر أبكار عليها مهابة ... وعون كرام يرتدين الوصائلا # كأن الشمول خالطت في كلامها ... جنيا من الرمان لدنا وذابلا # لذيذا ومنقوفا بصافي مخيلة ... من الناصع المختوم من خمر بابلا (8) # يشن عليها من سلافة بارق ... سنا رصفا من آخر الليل سائلا PageV01P076 # تضمن بيضا كالإوز ظروفها ... إذا أتاقوا أعناقها والحواصلا (1) # لها غلل من رازقي وكرسف ... بأيمان عجم ينصفون المقاولا (2) # إذا صفقت يوما لأرباب ربها ... سمعت لها من واكف العطب واشلا (3) # فإن تنأ دار أو يطل عهد خلة ... بعاقبة أو يصبح الشيب شاملا # فقد نرتعي سبتا ولسنا بجيرة ... محل الملوك نقدة فالمغاسلا # ليالي تحت الخدر ثني مصيفة ... من الأدم ترتاد الشروج القوابلا (4) # أنامت غضيض الطرف رخصا ظلوفه ... بذات السليم من دحيضة جادلا (5) # مدى العين منها أن يراع بنجوة ... كقدر النجيث ما يبذ المناضلا (6) # فعادت عواد بيننا وتنكرت ... وقالت كفى بالشيب للمرء قاتلا # تلوم على الإهلاك في غير ضلة ... وهل لي ما أمسكت إن كنت باخلا (7) # رأيت التقى والحمد خير تجارة ... رباحا إذا ما المرء أصبح ثاقلا # وهل هو إلا ما ابتنى في حياته ... إذا قذفوا فوق الضريح الجنادلا ~~PageV01P077 # وأثنوا عليه بالذي كان عنده ... وعض عليه العائدات الأناملا # فدع عنك هذا قد مضى لسبيله ... وكلف نجي الهم إن كنت راحلا # طليح سفار عريت بعد بذلة ... ربيعا وصيفا بالمضاجع كاملا # [فجازيتها] ما عريت وتأبدت ... وكانت تسامي بالغريف الجمائلا (1) # وولى كنصل السيف يبرق متنه ... على كل إجريا يشق الخمائلا # فنكب حوضى مايهم بوردها ... يميل بصحراء القنانين جاذلا (2) # بتلك أسلي حاجة إن ضمنتها ... وأبرئ هما كان في الصدر داخلا # أجازي وأعطي ذا الدلال بحكمه ... إذا كان أهلا للكرامة واصلا ms25 # وإن آته أصرف إذا خفت نبوة ... وأحبس قلوص الشح إن كان باخلا (3) # بنو عامر من خير حي علمتهم ... ولو نطق الأعداء زورا وباطلا # لهم مجلس لا يحصرون عن الندى ... ولا يزدهيهم جهل من كان جاهلا # وبيض على النيران في كل شتوة ... سراة العشاء يزجرون المسابلا (4) # وأعطوا حقوقا ضمنوها وراثة ... عظام الجفان والصيام الحوافلا # توزع صراد الشمال جفانهم ... إذا أصبحت نجد تسوق الأفائلا (5) ~~PageV01P078 # كرام إذا ناب التجار ألذة ... مخاريق لايرجون للخمر واغلا (1) # إذا شربوا صدوا العواذل عنهم ... وكانوا قديما يسكتون العواذلا # فلا تسألينا واسألي عن بلائنا ... إيادا وكلبا من معد ووائلا # وقيسا ومن لفت تميم ومذحجا ... وكندة إذ وافت عليك المنازلا # لأحسابنا فيهم بلاء ونعمة ... ولم يك ساعينا عن المجد غافلا # أولئك قومي إن تلاق سراتهم ... تجدهم يؤمون العلا والفواضلا # ولن يعدموا في الحرب ليثا مجربا ... وذا نزل عند الرزية باذلا (2) # وأبيض يجتاب الخروق على الوجى ... خطيبا إذا التف المجامع فاصلا (3) # وعان فككناه بغير سوامه ... فاصبح يمشي في المحلة جاذلا # ومشعلة رهوا كأن جيادها ... حمام تباري بالعشي سوافلا # لهم فخمة فيها الحديد كثيفة ... ترى البيض في أعناقهم والمعابلا (4) # ضربنا سراة القوم حتى توجهوا ... سراعا وقد بل النجيع المحاملا # نؤدي العظيم للجوار، ونبتني ... فعالا وقد ننكي العدو المساجلا # لنا سنة عادية نقتدي بها ... وسنت لأخرانا وفاء ونائلا # يذبذب أقواما يريدون هدمها ... نياف يبذ الواسع المتطاولا (5) # صبرنا لهم في كل يوم عظيمة ... بأسيافنا حتى علونا المناقلا PageV01P079 # وإن تسألوا عنهم لدى كل غارة ... فقد ينبأ الأخبار من كان سائلا # أولئك قومي إن سألت بخيمهم ... وقد يخبر الأنباء من كان جاهلا (1) ### $ لمن طلل ... ؟ [الوافر] # وقال أيضا: # لمن طلل تضمنه أثال ... فسرحضة فالمرانة فالخيال (2) # فنبع فالنبيع فذو سدير ... لآرام النعاج به سخال # ذكرت به الفوارس والندامى ... فدمع العين سح وانهمال # كأني في ندي بني أقيش ... إذا ما جئت ناديهم تهال (3) # تكاثر قرزل والجون فيها ... وتحجل والنعامة والخبال # بقايا من تراث مقدمات ... وما جمع المرابيع الثقال (4) ### | قد أتى دون عهدها أحوال # [الخفيف] # ومما أنشد: # لم تبين عن ms26 أهلها الأطلال ... قد أتى دون عهدها أحوال # ليس فيها ما إن يبين للسا ... ئل إلا جآذر ورئال PageV01P080 # والعواطي الأدم السواكن بال ... سلان منها الآحاد والآجال (1) # وشتيم جون يطارد حولا ... أخدري مسحج صلصال (2) # وقناة تبغي بحربة عهدا ... من ضبوح قفى عليه الخبال (3) # نظرت عهده، وباتت عليه ... بين فلج واللوذ غبس بسال (4) # فابتغته بالرملتين ثلاثا ... كل يوم في صدرها بلبال # ثم لاقت بصيرة بعد يأس ... وإهابا في بعضه أوصال (5) ### | لله نافلة الأجل الأفضل # [الكامل] # أنشد ذات مرة يذكر جبروت الموت، ويعتبر بمن فني من عظماء الناس: # لله نافلة الأجل الأفضل ... وله العلى وأثيت كل مؤتل (6) # لا يستطيع الناس محو كتابه ... أنى وليس قضاؤه بمبدل PageV01P081 # سوى فألق دون غرة عرشه ... سبعا طباقا فوق فرع [المنقل] (1) # والأرض تحتهم مهادا راسيا ... ثبتت [خوالقها] بصم الجندل (2) # والماء والنيران من آياته ... فيهن موعظة لمن لم يجهل # بل كل سعيك باطل إلا التقى ... فإذا انقضى شيء كأن لم يفعل # لو كان شيء خالدا لتواءلت ... عصماء مؤلفة ضواحي مأسل (3) # بظلوفها ورق البشام ودونها ... صعب تزل سراته بالأجدل (4) # أو ذو زوائد لا يطاف بأرضه ... يغشى المهجهج كالذنوب المرسل (5) # في نابه عوج يجاوز شدقه ... ويخالف الأعلى وراء الأسفل # فأصابه ريب الزمان فأصبحت ... أنيابه مثل الزجاج النصل (6) # ولقد رأى صبح سواد خليله ... من بين قائم سيفه والمحمل # صبحن صبحا حين حق حذاره ... فأصاب صبحا قائف لم يغفل (7) # فالتف صفقهما وصبح تحته ... بين التراب وبين حنو الكلكل (8) PageV01P082 # ولقد جرى لبد فأدرك جريه ... ريب [الزمان] وكان غير مثقل (1) # لما رأى لبد النسور تطايرت ... رفع القوادم كالفقير الأعزل (2) # من تحته لقمان يرجو نهضه ... ولقد رأى لقمان أن لا يأتلي # غلب الليالي خلف آل محرق ... وكما فعلن بتبع وبهرقل (3) # وغلبن أبرهة الذي ألفينه ... قد كان خلد فوق غرفةموكل (4) # والحارث الحراب خلى عاقلا ... دارا أقام بها ولم يتنقل # تجري خزائنه على من نابه ... مجرى الفرات على فراض الجدول (5) # حتى تحمل أهله وقطينه ... وأقام سيدهم ولم يتحمل # والشاعرون الناطقون أراهم ... سلكوا سبيل مرقش ومهلهل (6) ### | أبلغ! # [الوافر] # وقال يذكر ms27 البراض الكناني وفتكه بالرحال وهو عروة بن ربيعة بن جعفر بن ~~كلاب ويستنفر قبائل بني عامر، وقد جر ذلك إلى حروب الفجار: # فأبلغ إن عرضت بني كلاب ... وعامر، والخطوب لها موالي PageV01P083 # وبلغ إن عرضت بني نمير ... وأخوال القتيل بني هلال # بأن الوافد الرحال أمسى ... مقيما عند تيمن ذي ظلال (1) ### | عوف الفوارس # [مجزوء الكامل] # وقال، ولعلها في رثاء عوف بن الأحوص، وهي مما أورده أبو تمام في ~~الوحشيات: # قومي إذا نام الخلي ... فأبني عوف الفواضل (2) # عوف الفوارس والمجا ... لس والصواهل والذوابل (3) # يا عوف أحلم كل ذي ... حلم وأقول كل قائل # يا عوف كنت إمامنا ... وبقية النفر الأوائل ### | ليبك على النعمان # [الطويل] # وقال يرثي النعمان بن المنذر وتوفي في أول القرن السابع الميلادي: # ألا تسألان المرء ماذا يحاول ... أنحب فيقضى أم ضلال وباطل # حبائله مبثوثة بسبيله ... ويفنى إذا ما أخطأته الحبائل (4) # إذا المرء أسرى ليلة ظن أنه ... قضى عملا والمرء ما عاش عامل PageV01P084 # فقولا له إن كان يقسم أمره ... ألما يعظك الدهر، أمك هابل (1) # فتعلم أن لا أنت مدرك ما مضى ... ولا أنت مما تحذر النفس وائل # فإن أنت لم تصدقك نفسك فانتسب ... لعلك تهديك القرون الأوائل (2) # فإن لم تجد من دون عدنان باقيا ... ودون معد فلتزعك العواذل (3) # أرى الناس لا يدرون ما قدر أمرهم ... بلى: كل ذي لب إلى الله واسل (4) # ألا كل شيء ما خلا الله باطل ... وكل نعيم لا محالة زائل # وكل أناس سوف تدخل بينهم ... دويهية تصفر منها الأنامل # وكل امرىء يوما سيعلم سعيه ... إذا كشفت عند الإله المحاصل # ليبك على النعمان شرب وقينة ... ومختبطات كالسعالي أرامل (5) # له الملك في ضاحي معد وأسلمت ... إليه العباد كلها ما يحاول (6) # إذا مس أسآر الطيور صفت له ... مشعشعة مما تعتق بابل (7) # عتيق سلافات سبتها سفينة ... تكر عليها بالمزاج النياطل # بأشهب من أبكار مزن سحابة ... وأري دبور شاره النحل عاسل (8) PageV01P085 # تكر عليه لا يصرد شربه ... إذا ما انتشى لم تحتضره العواذل (1) # على ما تريه الخمر إذ جاش بحره ... وأوشم جود من نداه ms28 ووابل (2) # فيوما عناة في الحديد يفكهم ... ويوما جياد ملجمات قوافل (3) # عليهن ولدان الرهان كأنها ... سعال وعقبان عليها الرحائل # إذا وضعوا ألبادها عن متونها ... وقد نضحت أعطافها والكواهل # يلاقون منها فرط حد وجرأة ... إذا لم تقوم درأهن المساحل (4) # ويوما من الدهم الرغاب كأنها ... أشاء دنا قنوانه أو مجادل (5) # لها حجل قد قرعت من رؤوسه ... لها فوقه مما تحلب واشل (6) # بذي حسم قد عريت ويزينها ... دماث فليج رهوها فالمحافل (7) # وأسرع فيها قبل ذلك حقبة ... ركاح فجنبا نقدة فالمغاسل (8) PageV01P086 # فإن امرأ يرجو الفلاح وقد رأى ... سواما وحيا بالأفاقة جاهل (1) # غداة غدوا منها وآزر سربهم ... مواكب تحدى بالغبيط وجامل # ويوم أجازت قلة الحزن منهم ... مواكب تعلو ذا حسى وقنابل (2) # على الصرصرانيات في كل رحلة ... وسوق عدال ليس فيهن مائل (3) # تساق وأطفال المصيف كأنها ... حوان على أطلائهن مطافل # حقائبهم راح عتيق ودرمك ... وريط وفاثورية وسلاسل (4) # وما نسجت أسراد داود وابنه ... مضاعفة من نسجه إذ يقابل (5) # وكانت تراثا منهما لمحرق ... طحون كأن البيض فيها الأعابل (6) # إذا ما اجتلاها مأزق وتزايلت ... وأحكم أضغان القتير الغلائل (7) # أوت للشياح واهتدى لصليلها ... كتائب خضر ليس فيهن ناكل (8) # كأركان سلمى إذ بدت وكأنها ... ذرى أجإ إذ لاح فيها مواسل (9) ~~PageV01P087 # وبيض تربتها الهوادج جقبة ... سرائرها والمسمعات الروافل (1) # تروح إذا راح الشروب كأنها ... ظباء شقيق ليس فيهن عاطل (2) # يجاوبن بحا قد أعيدت وأسمحت ... إذا احتث بالشرع الدقاق الأنامل (3) # يقوم أولاهم إذا اعوج سربهم ... مواكب وابن المنذرين الحلاحل (4) # تظل رواياهم تبرضن منعجا ... ولو وردته وهو ريان سائل (5) # فلا قصب البطحاء نهنه وردهم ... بري ولا العادي منه العدامل (6) # وما كاد غلان الشريف يسعنهم ... بحلة يوم، والشروج القوابل (7) # ومصعدهم كي يقطعوا بطن منعج ... فضاقت بهم ذرعا خزاز وعاقل (8) # فبادوا فما أمسى على الأرض منهم ... لعمرك إلا أن يخبر سائل # كأن لم يكن بالشرع منهم طلائع ... فلم ترع سحا في الربيع القنابل # وبالرس أوصال كأن زهاءها ... ذوي الضمر لما زال عنها القبائل (9) # وغسان ذلت يوم جلق ذلة ... بسيدها والأريحي المنازل PageV01P088 # رعى خرزات الملك عشرين حجة ... وعشرين، حتى ms29 فاد والشيب شامل (1) # وأمسى كأحلام النيام نعيمهم ... وأي نعيم خلته لا يزايل # ترد عليهم ليلة أهلكتهم ... وعام وعام يتبع العام قابل ### | ستتعلمون # [الرجز] # وأنشد في المنافرة بين عامر وعلقمة: # يا هرما وأنت أهل عدل # أن ورد الأحوض ماء قبلي # ليذهبن أهله بأهلي # لا تجمعن شكلهم وشكلي # ونسل آبائهم ونسلي # لقد نهيت عن سفاه الجهل # حتى انتزى أربعة في حبل # فاليوم لا مقعد بعد الوصل # فارقتهم بذي ضروع حفل (2) # مواثم الحزن قريع السهل (3) PageV01P089 # بصائب الصدر سديد الرجل # يمد بالذراع يوم المعل (1) # ستعلمون من خيار الطبل (2) ### | وأرى أربد قد فارقني # [الرمل] # وقال يتحدث عن مآثره ومواقفه ويأسى لفقد أخيه أربد: # إن تقوى ربنا خير نفل ... وبإذن الله ريثي وعجل (3) # أحمد الله فلا ند له ... بيديه الخير ما شاء فعل # من هداه سبل الخير اهتدى ... ناعم البال ومن شاء أضل # و [رقاق عصب] ظلمانه ... كحزيق الحبشيين الزجل (4) # قد تجاوزت وتحتي جسرة ... حرج في مرفقيها كالفتل (5) # تسلب الكانس لم يوأر بها ... شعبة الساق إذا الظل عقل (6) # وتصك المرو لما هجرت ... بنكيب معر دامي الأظل (7) PageV01P090 # وإذا حركت غرزي أجمرت ... أو قرا بي عدو جون قد أبل (1) # بالغرابات فزرافاتها ... فبخنزير فأطراف حبل (2) # يسئد السير عليها راكب ... رابط الجأش على كل وجل (3) # حالف الفرقد شركا في السرى ... خلة باقية دون الخلل (4) # اعقلي إن كنت لما تعقلي ... ولقد أفلح من كان عقل # إن تري رأسي أمسى واضحا ... سلط الشيب عليه فاشتعل # فلقد أعوص بالخصم وقد ... أملأ الجفنة من شحم القلل (5) # ولقد تحمد لما فارقت ... جارتي، والحمد من خير خول # وغلام أرسلته أمه ... بألوك فبذلنا ما سأل (6) # أو نهته فأتاه رزقه ... فاشتوى ليلة ريح واجتمل (7) # من شواء ليس من عارضة ... بيدي كل هضوم ذي نزل (8) # فإذا جوزيت قرضا فاجزه ... إنما يجزي الفتى ليس الجمل # أعمل العيس على علاتها ... إنما ينجح أصحاب العمل PageV01P091 # وإذا رمت رحيلا فارتحل ... واعص ما يأمر توصيم الكسل (1) # واكذب النفس إذا حدثتها ... إن صدق النفس يزري بالأمل # غير أن لا تكذبنها في التقى ... واخزها بالبر لله ms30 الأجل # واضبط الليل إذا طال السرى ... وتدجى بعد فور واعتدل (2) # يرهب العاجز من لجته ... فيدعي في مبيت ومحل # طال قرن الشمس لما طلعت ... فإذا ما حضر الليل اضمحل # وأخو القفرة ماض همه ... كلما شاء، على الأين، ارتحل (3) # ومجود من صبابات الكرى ... عاطف النمرق صدق المبتذل (4) # قال هجدنا فقد طال السرى ... وقدرنا إن خنى دهر غفل (5) # يتقي الأرض بدف شاسف ... وضلوع تحت صلب قد نحل (6) # قلما عرس حتى هجته ... بالتباشير من الصبح الأول (7) # يلمس الأحلاس في منزله ... بيديه كاليهودي المصل (8) # يتمارى في الذي قلت له ... ولقد يسمع قولي حيهل (9) PageV01P092 # فوردنا قبل فراط القطا ... إن من وردي تغليس النهل (1) # طامي العرمض لا عهد له ... بأنيس، بعد حول قد كمل (2) # فهرقنا لهما في داثر ... لضواحيه نشيش بالبلل (3) # راسخ الدمن على أعضاده ... ثلمته كل ريح وسبل (4) # عافتا الماء فلم نعطنهما ... إنما يعطن من يرجو العلل (5) # ثم أصدرناهما في وارد ... صادر وهم صواه قد مثل (6) # ترزم الشارف من عرفانه ... كلما لاح بنجد واحتفل # فمضينا فقضينا ناجحا ... موطنا يسأل عنه ما فعل # ولقد يعلم صحبي كلهم ... بعدان السيف صبري ونقل # رابط الجأش على فرجهم ... أعطف الجون بمربوع متل (7) # ولقد أغدو وما يعدمني ... صاحب غير طويل المحتبل (8) # ساهم الوجه شديد أسره ... مغبط الحارك محبوك الكفل (9) PageV01P093 # بأجش الصوت يعبوب إذا ... طرق الحي من الغزو صهل (1) # يطرد الزج يباري ظله ... بأسيل كالسنان المنتخل (2) # وعلاه زبد المحض كما ... زل عن ظهر الصفا ماء الوشل (3) # وكأني ملجم سوذانقا ... أجدليا، كره غير وكل (4) # يغرق الثعلب في شرته ... صائب الجذمة في غير فشل # من نسا الناشط إذ ثورته ... أو رئيس الأخدريات الأول (5) # يلمج البارض لمجا في الندى ... من مرابيع رياض ورجل (6) # فهو شحاج مدل سنق ... لاحق البطن إذا يعدو زمل (7) # فتدليت عليه قافلا ... وعلى الأرض غيايات الطفل (8) # وتأيبت عليه ثانيا ... يتقيني بتليل ذي خصل # لم أقل إلا عليه أو على ... مرقب يفرع أطراف الجبل (9) PageV01P094 # ومعي حامية من جعفر ... كل يوم تبتلي ما في الخلل (1) # وقبيل من عقيل صادق ... كليوث بين غاب وعصل (2) # فمتى ms31 ينقع صراخ صادق ... يحلبوه ذات جرس وزجل (3) # فخمة ذفراء ترتى بالعرى ... قردمانيا وتركا كالبصل (4) # أحكم الجنثي من عوراتها ... كل حرباء إذا أكره صل (5) # كل يوم منعوا جاملهم ... ومرنات كآرام تبل (6) # قدموا إذ قال: قيس قدموا ... واحفظوا المجد بأطراف الأسل (7) # بين إرقاص وعدو صادق ... ثم إقدام إذا النكس نكل (8) # فصلقنا في مراد صلقة ... وصداء، ألحقتهم بالثلل (9) # ليلة العرقوب لما غامرت ... جعفر، تدعى، ورهط ابن شكل (10) # ثم أنعمنا على سيدهم ... بعدما أطلع نجدا وأبل PageV01P095 # ومقام ضيق فرجته ... بمقامي ولساني وجدل # لو يقوم الفيل أو فياله ... زل عن مثل مقامي وزحل # ولدى النعمان مني موطن ... بين فاثور أفاق فالدحل (1) # إذ دعتني عامر أنصرها ... فالتقى الألسن كالنبل الدول # فرميت القوم رشقا صائبا ... ليس بالعصل ولا بالمقتعل (2) # رقميات عليها ناهض ... تكلح الأروق منهم والأيل (3) # فانتضلنا، وابن سلمى قاعد ... كعتيق الطير يغضي ويجل (4) # والهبانيق قيام، معهم ... كل محجوم إذا صب همل (5) # تحسر الديباج عن أذرعهم ... عند ذي تاج إذا قال فعل # فتولوا فاترا مشيهم ... كروايا الطبع همت بالوحل (6) # فمتى أهلك فلا أحفله ... بجلي الآن من العيش بجل # من حياة قد مللنا طولها ... وجدير طول عيش أن يمل # وأرى أربد قد فارقني ... ومن الأرزاء رزء ذو جلل PageV01P096 # ممقر مر على أعدائه ... وعلى الأدنين حلو كالعسل (1) # في قروم سادة من قومه ... نظر الدهر إليهم فابتهل # فأخي إن شربوا من خيرهم ... وأبو الحزاز من أهل النفل # يذعر البرك فقد أفزعه ... ناهض ينهض نهض المختزل (2) # مدمن يجلو بأطراف الذرى ... دنس الأسؤق بالعضب الأفل (3) ### | أتيناك يا خير البرية! # [الطويل] # وأنشد يخاطب الرسول صلى الله عليه وسلم، حين وفد عليه، ولم يروها السكري ~~ونسبها القالي في كتاب البارع لأعراب ولعله أصوب: # أتيناك يا خير البرية كلها ... لترحمنا مما لقينا من الأزل (4) # أتيناك والعذراء يدمى لبانها ... وقد ذهلت أم الصبي عن الطفل (5) # وألقى تكنيه الشجاع استكانة ... من الجوع صمتا لا يمر ولا يحلي (6) # ولا شيء مما يأكل الناس عندنا ... سوى العلهز العامي والعبهر الفسل (7) ~~PageV01P097 # وليس لنا إلا إليك فرارنا ... وأين يفر الناس إلا ms32 إلى الرسل # فإن تدع بالسقيا وبالعفو ترسل ال ... سماء لنا والأمر يبقى على الأصل # PageV01P098 ### | حرف الميم ### | إني امرؤ # [الكامل] # وقال لبيد أيضا، وقيل: إنها من قصائده المبكرة ولما سمعها النابغة قال ~~له: أنت أشعر قيس أو قال: هوزان كلها: # طلل لخولة بالرسيس قديم ... فبعاقل فالأنعمين رسوم (1) # فكأن معروف الديار بقادم ... فبراق غول فالرجام وشوم (2) # أو مذهب جدد على ألواحه ... ن الناطق المبروز والمختوم (3) # دمن تلاعبت الرياح برسمها ... حتى تنكر نؤيها المهدوم (4) # أضحت معطلة وأصبح أهلها ... ظعنوا، ولكن الفؤاد سقيم # فكأن ظعن الحي لما أشرفت ... بالآل، وارتفعت بهن حزوم (5) PageV01P099 # نخل كوارع في خليج محلم ... حملت فمنها موقر مكموم (1) # سحق يمتعها الصفا وسريه ... عم نواعم بينهن كروم (2) # زجل ورفع في ظلال حدوجها ... بيض الخدود، حديثهن رخيم (3) # بقر مساكنها مسارب عازب ... وارتبهن شقائق وصريم (4) # فصرفت قصرا، والشؤون كأنها ... غرب تحث به القلوص هزيم (5) # بكرت به جرشية مقطورة ... تروي المحاجر بازل علكوم (6) # دهماء قد دجنت وأحنق صلبها ... وأحال فيها الرضح والتصريم (7) # تسنو ويعجل كرها متبذل ... شثن، به دنس الهناء، دميم (8) # بمقابل سرب المخارز، عدله ... قلق المحالة، جارن مسلوم (9) PageV01P100 # حتى تحيرت الدبار كأنها ... زلف، وألقي قتبها المحزوم (1) # لولا تسليك اللبانة حرة ... حرج كأحناء الغبيط عقيم (2) # حرف أضر بها السفار كأنها ... بعد الكلال مسدم محجوم (3) # أو مسحل سنق عضادة سمحج ... بسراتها ندب له وكلوم (4) # جون بصارة أقفرت لمراده ... وخلا له السؤبان فالبرعوم (5) # وتصيفا بعد الربيع وأحنقا ... وعلاهما موقوده المسموم (6) # من كل أبطح يخفيان غميره ... أو يرتعان، فبارض وجميم (7) # حتى إذا انجرد النسيل كأنه ... زغب يطير وكرسف مجلوم (8) # ظلت تخالجه وظل يحوطها ... طورا ويربأ فوقها ويحوم (9) PageV01P101 # يوفي ويرتقب النجاد كأنه ... ذو إربة كل المرام يروم (1) # حتى تهجر في الرواح وهاجه ... طلب المعقب حقه المظلوم (2) # قربا يشج بها الخروق عشية ... ربذ كمقلاة الوليد شتيم (3) # وإذا تريد الشأو ويدرك شأوها ... معج كأن رجيعهن عصيم (4) # شدا ومرفوعا يقرب مثله ... للورد لا نفق ولا مسؤوم (5) # فتضيفا ماء بدحل ساكنا ... يستن فوق سراته العلجوم (6) # غللا تضمنه ظلال يراعة ... غرقى ضفادعه لهن نئيم ms33 (7) # فمضى وضاحي الماء فوق لبانه ... ورمى بها عرض السري يعوم (8) # فبتلك أقضي الهم، إن خلاجه ... سقم، وإني للخلاج صروم # طعن إذا خفت الهوان ببلدة ... وأخو المضاعف لا يكاد يريم (9) PageV01P102 # ومسارب كالزوج رشح بقلها ... صهب دواجن صوبهن مديم (1) # قد قدت في غلس الظلام، وطيره ... عصب على فنن العضاه جثوم (2) # غربا لجوجا في العنان إذا انتحى ... زبد على أقرابه وحميم (3) # إني امرؤ منعت أرومة عامر ... ضيمي وقد جنفت علي خصوم # جهدوا العداوة [كلها فأصدها] ... عني مناكب، عزها معلوم (4) # منها حوي والذهاب وقبله ... يوم ببرقة رحرحان كريم # وغداة قاع القرنتين أتينهم ... رهوا يلوح خلالها التسويم (5) # بكتائب تردي تعود كبشها ... نطح الكباش، كأنهن نجوم (6) # نمضي بها حتى تصيب عدونا ... وترد، منها غانم وكليم # وترى المسوم في القياد كأنه ... صعل إذا فقد السباق يصوم (7) # وكتيبة الأحلاف قد لاقيتهم ... حيث استفاض دكادك وقصيم (8) PageV01P103 # وعشية الحومان أسلم جنده ... قيس، وأيقن أنه مهزوم (1) # ولقد بلت يوم النخيل وقبله ... مران من أيامنا وحريم # منا حماة الشعب يوم تواكلت ... أسد وذبيان الصفا وتميم (2) # فارتث كلماهم عشية هزمهم ... حي بمنعرج المسيل مقيم (3) # قومي أولئك إن سألت بخيمهم ... ولكل قوم في النوائب خيم # وإذا شتوا عادت على جيرانهم ... رجح توفيها مرابع كوم (4) # لا يجتويها ضيفهم وفقيرهم ... ومدفع، طرق النبوح، يتيم (5) # ولهم حلوم كالجبال، وسادة ... نجب، وفرع ماجد وأروم # وإذا تواكلت المقانب لم يزل ... بالثغر منا منسر وعظيم (6) # نسمو به ونفل حد عدونا ... حتى نؤوب، وفي الوجوه سهوم (7) PageV01P104 ### $ إني أكاثر في الندى ... [الكامل] # وأنشد مفتخرا: # أقوى وعري واسط فبرام ... من أهله، فصوائق فخزام (1) # فالواديان فكل مغنى منهم ... وعلى المياه محاضر وخيام # عهدي بها الإنس الجميع، وفيهم ... قبل التفرق ميسر وندام # لا تنشد الحمر الأوالف فيهم ... إذ لا تروح بالعشي بهام (2) # إلا فلاء الخيل منها مرسل ... ومربطات بالفناء صيام # وجوارن بيض وكل طمرة ... يعدو عليها، القرتين، غلام (3) # ومدفع طرق النبوح فلم يجد ... مأوى ولم يك للمضيف سوام (4) # آويته حتى تكفت حامدا ... وأهل بعد جماديين حرام # وصبا غداة إقامة وزعتها ... بجفان شيزى فوقهن سنام (5) # ومقامة ms34 غلب الرقاب كأنهم ... جن لدى طرف الحصير قيام (6) # دافعت خطتها وكنت وليها ... إذ عي فصل جوابها الحكام # ضارستهم حتى يلين شريسهم ... عني، وعندي للجموح لجام (7) PageV01P105 # وبكل ذلك قد سعيت إلى العلى ... والمرء يحمد سعيه ويلام # متخصرين الباب كل عشية ... غلبا مخالط فرطها أحلام # تلك ابنة السعدي أضحت تشتكي ... لتخون عهدي، والمخانة ذام (1) # ولقد علمت لو ان علمك نافع ... وسمعت ما يتحدث الأقوام # أني أكاثر في الندى إخوانه ... وأعف عرضي إن ألم لمام ### | أقول لصاحبي # [الوافر] # خرج حيان بن معاوية بن مالك بن جعفر إلى ذات غسل في ديار بني اسد ليطلب ~~بدم عمه ربيعة بن مالك والد لبيد، وكان قتله منقاد بن طريف الأسدي في يوم ~~ذي علق، فقتلت بنو أسد حيان بن معاوية (وقيل: بل اسمه حبان بالموحدة) فقال ~~لبيد يرثيه؛ ولعله قال هذه القصيدة في رثاء حيان بن عتبة بن مالك بن جعفر ~~وهو الذي قتله لنو هزان من عنزة وقبره باليمامة: # أقول لصاحبي بذات غسل ... ألما بي على الجدث المقيم # لننظر كيف سمك بانياه ... على حبان ذي الحسب [الكريم] (2) # قتلنا تسعة بأبي لبينى ... وألحقنا الموالي بالصميم ### | عفت الديار (المعلقة) # [الكامل] # وقال لبيد -وهي معلقته- ويقال: إنه أنشدها النابغة فقال له: اذهب فأنت ~~أشعر العرب: PageV01P106 # عفت الديار محلها فمقامها ... بمنى تأبد غولها فرجامها (1) # فمدافع الريان عري رسمها ... خلقا كما ضمن الوحي سلامها (2) # دمن تجرم بعد عهد أنيسها ... حجج خلون حلالها وحرامها (3) # رزقت مرابيع النجوم وصابها ... ودق الرواعد جودها فرهامها (4) # من كل سارية وغاد مدجن ... وعشية متجاوب إرزامها (5) # فعلا فروع الأيهقان وأطفلت ... بالجلهتين ظباؤها ونعامها (6) # والعين ساكنة على أطلائها ... عوذا تأجل بالفضاء بهامها (7) PageV01P107 # وجلا السيول عن الطلول كأنها ... زبر تجد متونها أقلامها (1) # أو رجع واشمة أسف نؤورها ... كففا تعرض فوقهن وشامها (2) # فوقفت أسألها، وكيف سؤالنا ... صما خوالد ما يبين كلامها (3) # عريت وكان بها الجميع فأبكروا ... منها وغودر نؤيها وثمامها (4) # شاقتك ظعن الحي حين تحملوا ... فتكنسوا قطنا تصر خيامها (5) # من كل محفوف يظل عصيه ... زوج عليه كلة وقرامها (6) # زجلا كأن نعاج ms35 توضح فوقها ... وظباء وجرة عطفا آرامها (7) # حفزت وزايلها السراب كأنها ... أجزاع بيشة أثلها ورضامها (8) PageV01P108 # بل ما تذكر من نوار وقد نأت ... وتقطعت أسبابها ورمامها (1) # مرية حلت بفيد وجاورت ... أهل الحجاز فأين منك مرامها (2) # بمشارق الجبلين أو بمحجر ... فتضمنتها فردة فرخامها (3) # فصوائق إن أيمنت فمظنة ... فيها وحاف القهر أو طلخامها (4) # فاقطع لبانة من تعرض وصله ... ولشر واصل خلة صرامها (5) # واحب المجامل بالجزيل وصرمه ... باق إذا ضلعت وزاغ قوامها (6) # بطليح أسفار تركن بقية ... منها فأحنق صلبها وسنامها (7) # وإذا تغالى لحمها وتحسرت ... وتقطعت بعد الكلال خدامها (8) # فلها هباب في الزمام كأنها ... صهباء خف مع الجنوب جهامها (9) ~~PageV01P109 # أو ملمع وسقت لأحقب لاحه ... طرد الفحول وضربها وكدامها (1) # يعلو بها حدب الإكام مسحج ... قد رابه عصيانها ووحامها (2) # [بأحزة] الثلبوت يربأ فوقها ... قفر المراقب خوفها آرامها (3) # حتى إذا سلخا جمادى ستة ... جزءا فطال صيامه وصيامها (4) # رجعا بأمرهما إلى ذي مرة ... حصد، ونجح صريمة إبرامها (5) # ورمى دوابرها السفا وتهيجت ... ريح المصايف سومها وسهامها (6) # فتنازعا سبطا يطير ظلاله ... كدخان مشعلة يشب ضرامها (7) # مشمولة غلثت بنابت عرفج ... كدخان نار ساطع أسنامها (8) # فمضى وقدمها وكانت عادة ... منه إذا هي عردت إقدامها (9) PageV01P110 # فتوسطا عرض السري وصدعا ... مسجورة متجاورا قلامها (1) # محفوفة وسط اليراع يظلها ... منه مصرع غابة وقيامها (2) # أفتلك أم وحشية مسبوعة ... خذلت وهادية الصوار قوامها (3) # خنساء ضيعت الفرير فلم يرم ... عرض الشقائق طوفها وبغامها (4) # لمعفر قهد تنازع شلوه ... غبس كواسب لا يمن طعامها (5) # صادفن منها غرة فأصبنها ... إن المنايا لا تطيش سهامها (6) # باتت وأسبل واكف من ديمة ... يروي الخمائل دائما تسجامها (7) # يعلو طريقة متنها متواتر ... في ليلة كفر النجوم غمامها (8) PageV01P111 # تجتاف أصلا قالصا متنبذا ... بعجوب أنقاء يميل هيامها (1) # وتضيء في وجه الظلام منيرة ... كجمانة البحري سل نظامها (2) # حتى إذا انحسر الظلام وأسفرت ... بكرت تزل عن الثرى أزلامها (3) # علهت تردد في نهاء صعائد ... سبعا تؤاما كاملا أيامها (4) # حتى إذا يئست وأسحق حالق ... لم يبله إرضاعها وفطامها (5) # وتوجست رز الأنيس فراعها ... عن ظهر غيب، والأنيس سقامها (6) # [فغدت] كلا الفرجين تحسب أنه ... مولى المخافة خلفها ms36 وأمامها (7) # حتى إذا يئس الرماة وأرسلوا ... غضفا دواجن قافلا أعصامها (8) ~~PageV01P112 # فلحقن واعتكرت لها مدرية ... كالسمهرية حدها وتمامها (1) # لتذودهن وأيقنت إن لم تذد ... أن قد أحم مع الحتوف حمامها (2) # فتقصدت منها كساب فضرجت ... بدم وغودر في المكر سخامها (3) # فبتلك إذ رقص اللوامع بالضحى ... واجتاب أردية السراب إكامها (4) # أقضي اللبانة لا أفرط ريبة ... أو أن يلوم بحاجة لوامها (5) # أولم تكن تدري نوار بأنني ... وصال عقد حبائل جذامها (6) # تراك أمكنة إذا لم أرضها ... أو [يعتلق] بعض النفوس حمامها (7) # بل أنت لا تدرين كم من ليلة ... طلق لذيذ لهوها وندامها (8) # قد بت سامرها، وغاية تاجر ... وافيت إذ رفعت وعز مدامها (9) # أغلي السباء بكل أدكن عاتق ... أو جونة قدحت وفض ختامها (10) PageV01P113 # وصبوح صافية وجذب كرينة ... بموتر تأتاله إبهامها (1) # بادرت حاجتها الدجاج بسحرة ... لأعل منها حين هب نيامها (2) # وغداة ريح قد وزعت وقرة ... إذ أصبحت بيد الشمال زمامها (3) # ولقد حميت الحي تحمل شكتي ... فرط، وشاحي إذ غدوت لجامها (4) # فعلوت مرتقبا على ذي هبوة ... حرج إلى أعلامهن قتامها (5) # حتى إذا ألقت يدا في كافر ... وأجن عورات الثغور ظلامها (6) # أسهلت وانتصبت كجذع منيفة ... جرداء يحصر دونها جرامها (7) # رفعتها طرد النعام وشله ... حتى إذا سخنت وخف عظامها (8) # قلقت رحالتها وأسبل نحرها ... وابتل من زبد الحميم حزامها (9) ~~PageV01P114 # ترقى وتطعن في العنان وتنتحي ... ورد الحمامة إذ أجد حمامها (1) # وكثيرة غرباؤها مجهولة ... ترجى نوافلها ويخشى ذامها (2) # غلب تشذر بالذحول كأنها ... جن البدي رواسيا أقدامها (3) # أنكرت باطلها وبؤت بحقها ... [عندي]، ولم يفخر علي كرامها (4) # وجزور أيسار دعوت لحتفها ... بمغالق متشابه أجسامها (5) # أدعو بهن لعاقر أو مطفل ... بذلت لجيران الجميع لحامها (6) # فالضيف والجار الجنيب كأنما ... هبطا تبالة مخصبا أهضامها (7) # تأوي إلى الأطناب كل رذية ... مثل البلية قالص أهدامها (8) # ويكللون إذا الرياح تناوحت ... خلجا تمد شوارعا أيتامها (9) PageV01P115 # إنا إذا التقت المجامع لم يزل ... منا لزاز عظيمة جشامها (1) # ومقسم يعطي العشيرة حقها ... ومغذمر لحقوقها هضامها (2) # فضلا، وذو كرم يعين على الندى ... سمح كسوب رغائب غنامها (3) # من معشر سنت لهم آباؤهم ... ولكل قوم سنة وإمامها (4) # لا يطبعون ms37 ولا يبور فعالهم ... إذ لا يميل مع الهوى أحلامها (5) # فاقنع بما قسم المليك فإنما ... قسم الخلائق بيننا علامها (6) # وإذا الأمانة قسمت في معشر ... أوفى بأوفر حظنا قسامها (7) # فبنى لنا بيتا رفيعا سمكه ... فسما إليه كهلها وغلامها (8) # وهم السعاة إذا العشيرة أفظعت ... وهم فوارسها وهم حكامها (9) # وهم ربيع للمجاور فيهم ... والمرملات إذا تطاول عامها (10) # وهم العشيرة أن يبطئ حاسد ... أو أن يميل [مع العدو لئامها] (11) ~~PageV01P116 ### | فتلكم بتلكم # [الطويل] # وأنشد يذكر انتصار بني عامر على قبائل جعفي بن سعد العشيرة في يوم ~~النخيل: # لهند [بأعلام] الأغر رسوم ... إلى أحد كأنهن وشوم (1) # فوقف فسلي فأكناف ضلفع ... تربع فيه تارة وتقيم # بما قد تحل الواديين كليهما ... زنانير فيها مسكن فتدوم (2) # ومرت كظهر الترس قفر قطعته ... وتحتي خنوف كالعلاة عقيم (3) # عذافرة حرف كأن قتودها ... تضمنه جون السراة عذوم (4) # أضر بمسحاج قليل فتورها ... يرن عليها تارة ويصوم (5) # يطرب آناء النهار كأنه ... غوي سقاه في التجار نديم (6) # أميلت عليه قرقف بابلية ... لها بعد كأس في العظام هميم (7) # فروحها يقلو النجاد عشية ... أقب ككر الأندري شتيم (8) PageV01P117 # فأوردها مسجورة تحت غابة ... من القرنتين واتلأب يحوم (1) # فلم ترض ضحل الماء حتى تمهرت ... وشاح لها من عرمض وبريم (2) # شفى النفس ما خبرت مران أزهفت ... وما لقيت يوم النخيل حريم (3) # قبائل جعفي بن سعد كأنما ... سقى جمعهم ماء الزعاف منيم (4) # تلافتهم من آل كعب عصابة ... لها مأقط يوم الحفاظ كريم (5) # فتلكم بتلكم، غير فخر عليكم ... وبيت على الأفلاج ثم مقيم (6) ### | فلا وأبيك ما حي كحي # [الوافر] # وقال لبيد يفتخر ويذكر مبلغ سخائه وسخاء قومه: # رأتني قد شحبت وسل جسمي ... طلاب النازحات من الهموم # وكم لاقيت بعدك من أمور ... وأهوال أشد لها حزيمي (7) # أكلفها وتعلم أن هوئي ... يسارع في بنى الأمر الجسيم (8) # وخصم قد أقمت الدرء منه ... بلا نزق الخصام ولا سؤوم (9) PageV01P118 # ومولى قد دفعت الضيم عنه ... وقد أمسى بمنزلة المضيم # وخرق قد قطعت بيعملات ... مملات المناسم واللحوم (1) # كساهن الهواجر كل يوم ... رجيعا بالمغابن كالعصيم (2) # إذا هجد القطا أفزعن منه ... أوامن في معرسه ms38 الجثوم # رحلن لشقة [ونصبن] نصبا ... لوغرات الهواجر والسموم (3) # فكن سفينها وضربن جأشا ... لخمس في ملججة أزوم # أجزت إلى معارفها بشعث ... وأطلاح من العيدي هيم (4) # فخضن نياطها حتى أنيخت ... على عاف مدارجه سدوم # فلا وأبيك ما حي كحي ... لجار حل فيهم أو عديم # ولا للضيف إن طرقت بليل ... بأفنان العضاه وبالهشيم (5) # وروحت اللقاح بغير در ... إلى الحجرات تعجل بالرسيم # وخود فحلها من غير شل ... بدار الريح، تخويد الظليم (6) PageV01P119 # إذا ما درها لم يقر ضيفا ... ضمن له قراه من الشحوم # فلا نتجاوز العطلات منها ... إلى البكر المقارب والكزوم (1) # ولكنا نعض السيف منها ... بأسوق عافيات اللحم كوم (2) # وكم فينا إذا ما المحل أبدى ... نحاس القوم من سمح هضوم # يباري الريح ليس بجانبي ... ولا دفن مروءته، لئيم (3) # إذا عد القديم وجدت فينا ... كرائم ما يعد من القديم # وجدت الجاه والآكال فينا ... وعادي المآثر والأروم (4) ### | سفها عذلت # [الكامل] # وأنشد ذات مرة: # سفها عذلت وقلت غير مليم ... وبكاك قدما غير جد حكيم (5) # أم الوليد ومن تكوني همه ... يصبح وليس لشأنه بحليم # آتي السداد فإن كرهت جنابنا ... فتنقلي في عامر وتميم (6) PageV01P120 # لا تأمريني أن ألام فإنني ... آبى وأكره أمر كل مليم # أولم تري أن الحوادث أهلكت ... إرما ورامت حميرا بعظيم # لو كان حي في الحياة مخلدا ... في الدهر ألفاه أبو يكسوم (1) # والحارثان كلاهما ومحرق ... والتبعان وفارس اليحموم # والصعب ذو القرنين أصبح ثاويا ... بالحنو في جدث، أميم، مقيم (2) # ونزعن من داود أحسن صنعه ... ولقد يكون بقوة ونعيم # صنع الحديد لحفظه أسراده ... لينال طول العيش، غير مروم (3) # فكأنما صادفنه بمضيعة ... سلما لهن بواجب معزوم (4) # فدعي الملامة ويب غيرك إنه ... ليس النوال بلوم كل كريم # ولقد بلوتك وابتليت خليقتي ... ولقد كفاك معلمي تعليمي (5) # وعظيمة دافعتها فتحولت ... عني فلم أدنس وصح أديمي (6) # في يوم هيجا فاصطليت بحرها ... أو في غداة تحافظ وخصوم # ومبلغ يوم الصراخ مندد ... بعنان دامية الفروج كليم (7) # فرجت كربته بضربة فيصل ... أو ذات فرغ بالدماء رذوم (8) PageV01P121 # أو عازب جادت على أرواقه ... خلقاء عاملة وركض نجوم (1) # مرت الجنوب له ms39 الغمام بوابل ... ومجلجل قرد الرباب مديم # حتى تزينت الجواء بفاخر ... قصف، كألوان الرحال، عميم (2) # همل عشائره على أولادها ... من راشح متقوب وفطيم (3) # أدم موشمة وجون خلفة ... ومتى تشأ تسمع عرار ظليم (4) # بكثيب رابية قليل وطؤه ... يعتاد بيت موضع مركوم (5) # ويظل مرتقبا يقلب طرفه ... كعريش أهل الثلة المهدوم (6) # باكرت في غلس الظلام بصنتع ... طرف كعالية القناة سليم (7) # ولقد قطعت وصيلة مجرودة ... يبكي الصدى فيها لشجو البوم (8) # بخطيرة توفي الجديل سريحة ... مثل المشوف هنأته بعصيم (9) PageV01P122 # أجد المرافق حرة عيرانة ... حرج، كجفن السيف، غير سؤوم (1) # تعدو إذا قلقت على متنصب ... كالسحل في عادية ديموم (2) # سبط كأعناق الظباء إذا انتحت ... ينسل بين مخارم وصريم (3) # يهوي إلى قصب كأن جمامه ... سملات بول أغليت لسقيم (4) # وجناء ترقل بعد طول هبابها ... إرقال جأب معلم بكدوم (5) # جون تربع في خلى وسمية ... رشف المناهل، ليس بالمظلوم (6) ### | كما أتاني # [الطويل] # وقال يرثي الطفيل، ولعل المرثي هنا هو عمه الطفيل بن مالك: # لما أتاني عن طفيل ورهطه ... هدوءا فباتت غلة في الحيازم (7) PageV01P123 # درى باليسارى جنة عبقرية ... مسطعة الأعناق بلق القوادم (1) # نشيل من البيض الصوارم بعدما ... تفضض عن سيلانه كل قائم (2) # كميش الإزار يكحل العين إثمدا ... سراه، ويضح مسفرا غير واجم (3) ### | بكتنا أرضنا # [الوافر] # وأنشد لبيد لما فارق بنو جعفر قومهم بعد أن قتل منيع مرة بن طريف: # بكتنا أرضنا لما ظعنا ... وحيتنا سفيرة والغيام (4) # محل الحي إذ أمسوا جميعا ... فأمسى اليوم ليس به أنام # أنفنا أن تحل به صداء ... ونهد بعدما انسلخ الحرام # ولو أدركن حي بني جري ... وتيم اللات نفرت البهام (5) # بكل طمرة وأقب نهد ... يفل غروب قارحه اللجام (6) # وكل مثقف لدن وعضب ... تذر على مضاربه السمام PageV01P124 # يكسر ذابل الطرفاء عنها ... بجنب سويقة النعم الركام (1) ### $ لنا منسر صعب المقادة ... [الطويل] # وقال لبيد بعد عودة بني جعفر من ديار بني الحارث بن كعب ونزولهم على حكم ~~جواب الكلابي: # عفا الرسم أم لا، بعد حول تجرما ... لأسماء رسم كالصحيفة أعجما (2) # لأسماء إذ لما تفتنا ديارها ... ولم نخش من أسبابها أن تجذما # فدع ms40 ذا وبلغ قومنا إن لقيتهم ... وهل يخطئن اللوم من كان ألوما (3) # موالينا الأحلاف عمرو بن عامر ... وآل الصموت أن نفاثة أحجما # كلا أخوينا قد تخير محضرا ... من المنحنى من عاقل ثم خيما # وفر الوحيد بعد حرس ويومه ... وحل الضباب في علي بن أسلما (4) # وودعنا بالجلهتين مساحق ... وصاحب سيار حمارا وهيثما (5) # وحي السواري إن أقول لجمعهم ... على النأي إلا أن يحيا ويسلما # فلما رأينا أن تركنا لأمرنا ... أتينا التي كانت أحق وأكرما # وقلنا انتظار وائتمار وقوة ... وجرثومة عادية لن تهدما PageV01P125 # بحمد الإله ما اجتباها وأهلها ... حميدا، وقبل اليوم من وأنعما # وقل لابن عمرو ما ترى رأي قومكم ... أبا مدرك لو يأخذون المزنما # ونحن أناس عودنا عود نبعة ... صليب إذا ما الدهر أجشم معظما (1) # ونحن سعينا ثم أدرك سعينا ... حصين بن عوف بعدما كان أشأما # وفك أبا الجواب عمرو بن خالد ... وما كان عنه ناكلا حيث يمما # ويوم أتانا حي عروة وابنه ... إلى فاتك ذي جرأة قد تحتما # غداة دعاه الحارثان ومسهر ... فلاقى خليجا واسعا غير أخرما (2) # فإن تذكروا حسن الفروض فإننا ... أبأنا بأنواح القريطين مأتما # وإما تعدوا الصالحات فإنني ... أقول بها حتى أمل وأسأما # وإن لم يكن إلا القتال فإننا ... نقاتل من بين العروض وخثعما (3) # أبى خسفنا أن لا تزال رواتنا ... وأفراسنا يتبعن غوجا محرما (4) # ينبن عدوا أو رواجع منهم ... بواني مجدا أو كواسب مغنما # وإنا أناس لا تزال جيادنا ... تخب بأعضاد المطي مخدما # تكر أحاليب اللديد عليهم ... وتوفى جفان الضيف محضا معمما (5) # لنا منسر صعب المقادة فاتك ... شجاع إذا ما آنس السرب ألجما PageV01P126 # نغير به طورا وطورا نضمه ... إلى كل محبوك من السرو أيهما (1) # ونحن أزلنا طيئا عن بلادنا ... وحلف مراد من مذانب تحتما # ونحن أتينا حنبشا بابن عمه ... أبا الحصن إذ عاف الشراب وأقسما # فأبلغ بني بكر إذا ما لقيتها ... على خير ما يلقى به من تزغما (2) # أبونا أبوكم والأواصر بيننا ... قريب، ولم نأمر منيعا ليأثما (3) # فإن تقبلوا المعروف نصبر لحقكم ... ولن يعدم المعروف خفا ومنسما (4) # وإلا فما بالموت ms41 ضر لأهله ... ولم يبق هذا الدهر في العيش مندما # لما دعاني ... أبيت [الطويل] # وأنشد أيضا في المنافرة بين عامر وعلقمة: # لما دعاني عامر لأسبهم ... أبيت وإن كان ابن عيساء ظالما (5) # لكيما يكون السندري نديدتي ... وأجعل أقواما عموما عماعما (6) # وأنبش من تحت القبور أبوة ... كراما هم شدوا علي التمائما (7) # لعبت على أكتافهم وحجورهم ... وليدا وسموني مفيدا وعاصما PageV01P127 # بلى: أينا ما كان شرا لمالك ... فلا زال في الدنيا ملوما ولائما ### | ألا ذهب المحافظ والمحامي # [الوافر] # وقال يرثي أخاه أربد: # ألا ذهب المحافظ والمحامي ... ومانع ضيمنا يوم الخصام # وأيقنت التفرق يوم قالوا ... تقسم مال أربد بالسهام # وأربد فارس الهيجا إذا ما ... تقعرت [المشاجر] بالخيام (1) # تطير عدائد الأشراك شفعا ... ووترا والزعامة للغلام (2) # كأن هجانها، متأبضات ... وفي الأقران، أصورة الرعام (3) # وقد كان المعصب يعتفيها ... وتحبس عند غايات الذمام # على فقد الحريب إذا اعتراها ... وعند الفضل في القحم العظام # خباسات الفوارس كل يوم ... إذا لم يرج رسل في السوام (4) PageV01P128 # إذا ماتعزب الأنعام راحت ... على الأيتام والكل العيام (1) # فيحمد قدر أربد من عراها ... إذا ما ذم أرباب اللحام # وجارته إذا حلت إليه ... لها نفل وحظ في السنام # فإن تقعد فمكرمة حصان ... وإن تظعن فمحسنة الكلام (2) # وإن تشرب فنعم أخو الندامى ... كريم ماجد حلو الندام # وفتيان يرون المجد غنما ... صبرت لحقهم ليل التمام # وإن بكروا غدوت بمسمعات ... وأدكن عاتق جلد العصام (3) # له زبد على الناجود ورد ... بماء المزن من ريق الغمام (4) # إذا بكر النساء مردفات ... حواسر لا يجئن على الخدام # يرين عصائبا يركضن رهوا ... سوابقهن كالرجل القيام (5) # كأن سراعها متواترات ... حمام باكر قبل الحمام # فواءل يوم ذلك من أتاه ... كما وأل المحل إلى الحرام (6) # بضربة فيصل تركت رئيسا ... على الخدين ينحط غير نام PageV01P129 # وكل فريغة عجلى رموح ... كأن رشاشها لهب الضرام (1) # ترد المرء قافلة يداه ... بعامل صعدة والنحر دامي (2) # فودع بالسلام أبا حزيز ... وقل وداع أربد بالسلام # يفضله شتاء الناس مجد ... إذا قصر الستور على البرام (3) # فهل نبئت عن أخوين داما ... على الأيام إلا ابني شمام # وإلا الفرقدين ms42 وآل نعش ... خوالد ما تحدث بانهدام # وكنت إمامنا ولنا نظاما ... وكان الجزع يحفظ بالنظام (4) # وليس الناس بعدك في نقير ... ولا هم غير أصداء وهام (5) # وإنا قد يرى ما نحن فيه ... ونسحر بالشراب وبالطعام # كما سحرت به إرم وعاد ... فأضحوا مثل أحلام النيام ### | إن تمس فينا # [الرجز] # اعتدى عامر بن الطفيل على قراء بعث بهم الرسول إلى بني عامر ليفقهوهم في ~~الدين وذلك هو يوم بئر معونة، فقتلهم أجمعين، وكانوا في جوار عمه أبي براء ~~ملاعب الأسنة؛ فاغتم أبو براء؛ لأن عامرا أخفر ذمته؛ ثم أخذ بنو عامر ~~يرتحلون من مواطنهم دون أمر أبي PageV01P130 # براء فلما سأل عن ذلك قيل له: يزعمون أنه قد عرض لك عائض في عقلك؛ فحزن ~~لهذه الكلمة ودعا لبيدا ودعا قينتين له فشرب وغنتاه، وقال للبيد: إن حدث ~~بعمك حدث ما كنت قائلا؟ فإن قومك يزعمون أن عقلي قد هب والموت خير من عزوب ~~العقل؛ فأنشأ لبيد هذه الأرجوزة، وقيل: إن أبا براء لما أثقله الشراب اتكأ ~~على سيفه وقتل نفسه: # يا عامر بن مالك يا عما # أهلكت عما وأعشت عما # إن تمس فينا خلقا رمما (1) # فقد تكون واضحا خضما (2) # مرتديا سابغة معتما (3) # متخذا أرض العدو حما PageV01P131 ### | حرف النون ### | درس المنا بمتالع # [الكامل] # وأنشد ذات مرة: # درس المنا بمتالع فأبان ... وتقادمت بالحبس فالسوبان (1) # فنعاف صارة فالقنان كأنها ... زبر يرجعها وليد يمان (2) # متعود لحن يعيد بكفه ... قلما على عسب، ذبلن، وبان (3) # أو مسلم عملت له علوية ... رصنت ظهور رواجب وبنان (4) # للحنظلية أصبحت آياتها ... يبرقن تحت كنهبل الغلان (5) # خلدت ولم يخلد بها من حلها ... وتبدلت خيطا من الأحدان (6) PageV01P132 # والخاذلات مع الجآذر خلفة ... والأدم حانية مع الغزلان # فصددت عن أطلالهن بجسرة ... عيرانة كالعقر ذي البنيان (1) # فقدرت للورد المغلس غدوة ... فوردت قبل تبين الألوان # سدما قديما عهده بأنيسه ... من بين أصفر ناصع ودفان (2) # فهرقت أذنبة على متثلم ... خلق بمعتدل من الأصفان (3) # فتغمرت نفسا وأدرك شأوها ... عصب القطا يهوين للأذقان (4) # فثنيت كفي والقراب ونمرقي ... ومكانهن الكور والنسعان (5) # كسفينة الهندي طابق درءها ms43 ... بسقائف مشبوحة ودهان (6) # فالتام طائقها القديم فأصبحت ... ما إن يقوم درءها ردفان (7) # فكأنها هي يوم غب كلالها ... أو أسفع الخدين شاة إران (8) # حرج إلى أرطاته، وتغيبت ... عنه كواكب ليلة مدجان (9) PageV01P133 # يزع الهيام عن الثرى، ويمده ... بطح تهايله على الكثبان (1) # فتدارك الإشراق باقي نفسه ... متجردا كالمائح العريان # لو كان يزجرها لقد سنحت له ... طير الشياح بغمرة وطعان (2) # فعدا على حذر مورث عدة ... يهتز فوق جبينه رمحان # حتى أشب له ضراء مكلب ... يسعى بهن أقب كالسرحان # فحمى مقاتله وذاد بروقه ... حمي المحارب عورة الصحبان (3) # شزرا على نبض القلوب ومقدما ... فكأنما يختلها بسنان (4) # حتى انجلت عنه عماية نفره ... فكأن صرعاها ظروف دنان (5) # فاجتاز منقطع الكثيب كأنه ... نصع جلته الشمس بعد صوان (6) # يمتل موفورا ويمشي جانبا ... ربذا يسلى حاجة الخشيان (7) # أفذاك أم صعل كأن عفاءه ... أوزاع ألقاء على أغصان # يلقي سقيط عفائه متقاصرا ... للشد عاقد منكب وجران (8) PageV01P134 # صعل كسافلة القناة وظيفه ... وكأن جؤجؤه صفيح كران (1) # كلف بعارية الوظيف شملة ... يمشي خلال الشري في خيطان (2) # ظلت تتبع من نهاء صعائد ... بين السليل ومدفع السلان (3) # سبدا من التنوم يخبطه الندى ... ونوادرا من حنظل الخطبان (4) # حتى إذا أفد العشي تروحا ... لمبيت ربعي النتاج هجان (5) # طالت إقامته وغير عهده ... رهم الربيع ببرقة الكبوان (6) ### $ لو كان يعلم ... [الطويل] # وقال: # غشيت ديار الحي بالسبعان ... كما البدر فالعينان تبتدران (7) # منازل من بيض الخدود كأنها ... نعاج الملا من معصر وعوان (8) # وإني لأعطي المال من لا أوده ... وألبس أقواما على الشنآن (9) ~~PageV01P135 # ومستخبر عني يود لو أنني ... شربت بسم ريقتي فقضاني (1) # وذي لطف لو كان يعلم أنه ... شفائي دم من جوفه لشفاني ### | وليسوا بالوفاء ولا المداني # [الوافر] # أخصبت بلاد غطفان، غرعت بنو عامر جانبا منها، فأغار الربيع بن زياد ~~العبسي على يزيد بن الصعق فلم يفلح، فغنم سروح بني جعفر والوحيد ابني كلاب ~~وقال: # فإن أخطأت قومك يا يزيدا ... فأنعى جعفرا لك والوحيدا # فقال ليبد يرد عليه: # لست بغافر لبني بغيض ... سفاهتهم ولا خطل اللسان # سآخذ من سراتهم بعرضي ... وليسوا بالوفاء ولا المداني (2) # فإن ms44 بقية الأحساب منا ... وأصحاب الحمالة والطعان # جراثيم منعن بياض نجد ... وأنت تعد في الزمع الدواني (3) ### $ تلك المكارم إن حفظت ... [مجزوء الكامل] # روي أن لبيدا لما حضرته الوفاة قال لابن أخيع -ولم يكن له ولد ذكر-: يا ~~بني، إن أباك لم يمت ولكنه فني فإذا قبض أبوك فأقبله القبلة وسجه بثوبه ولا ~~تصرخن عليه PageV01P136 # صارخة، وانظر جفنتي اللتين كنت أصنعهما، فاصنعهما ثم احملهما إلى المسجد، ~~فإذا سلم الإمام فقدمهما إليه، فإذا طعموا فقل لهم فليحضروا جنازة أخيهم؛ ~~وأنشد: (وإذا دفنت أباك ... البيت) وهذه الأبيات قصيدة طويلة من جيد الشعر، ~~ويقول بعض الرواة: إن لبيدا قالها في الليلة التي توفي فيها، ولكنه يقول ~~فيها: (واعفف عن الارات وامنحهن ميسرك السمينا) وهذه صورة جاهلية إن لم ~~نعدها مجازا من القول: # أنبئت أن أبا حني ... ف لامني في اللائمينا # أبني هل أحسست أع ... مامي بني أم البنينا # وأبي الذي كان الأرا ... مل في الشتاء له قطينا (1) # [وأبو شريح والمحا ... مي] في المضيق إذا لقينا (2) # الفتية البيض المصا ... لت أشبعوا حزما ولينا (3) # ما إن رأيت ولا سمع ... ت بمثلهم في العالمينا # لم تبق أنفسهم وكا ... نوا زينة للناظرينا # فلئن بعثت لهم بغا ... ة ما البغاة بواجدينا (4) # فمكثت، بعدهم وكن ... ت بطول صحبتهم ضنينا (5) # ذرني وما ملكت يمي ... ني إن رفعت به شؤونا (6) # وافعل بمالك ما بدا ... لك، إن معانا أو معينا PageV01P137 # واعفف عن الجارات وامنح ... هن ميسرك السمينا (1) # وابذل سنام القدر إ ... ن سواءها دهما وجونا # ذا القدر إن نضجت وعج ... ل قبله ما يشتوينا # إن القدور [لواقح] ... يحلبن أمثل ما رعينا (2) # وإذا دفنت أباك فاج ... عل فوقه خشبا وطينا # [وصفائحا] صما روا ... سيها يسددن الغضونا (3) # ليقين وجه المرء سف ... ساف التراب ولن يقينا (4) # ثم اعتبر بثناء ره ... طك، إذ ثوى جدثا جنينا # وتراجعوا غبر المرا ... فق من أخيهم يائسينا # تلك المكارم إن حفظ ... ت فلن ترى أبدا غبينا # في [ربرب] كنعاج صا ... رة يبتئسن بما لقينا (5) # متسلبات في مسو ... ح الشعر أبكارا وعونا (6) # وحذرت ms45 بعد الموت، يو ... م تشين أسماء الجبينا (7) PageV01P138 ### | طول العمر # وقال حين بلغ السابعة والسبعين من عمره: # قامت تشكي إلي النفس مجهشة ... وقد حملتك سبقا بعد سبعينا # فإن تزادي ثلاثا تبلغي أملا ... وفي الثلاث وفاء للثمانينا PageV01P139 ms46