######OpenITI# #META# 000.SortField :: JK_007096 #META# 000.BookURI :: #0150.MuqatilIbnSulayman.TafsirMuqatil #META# 010.AuthorAKA :: مقاتل بن سليمان #META# 010.AuthorNAME :: أبو الحسن مقاتل بن سليمان بن بشير الأزدي بالولاء البلخي #META# 011.AuthorBORN :: - #META# 011.AuthorDIED :: 150 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: تفسير مقاتل بن سليمان #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: التفاسير :: كتب التفاسير :: كتب التفاسير وعلوم القرآن #META# 022.BookVOLS :: 3 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: تفسير مقاتل بن سليمان #META# 030.LibURI :: JK_007096 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: NODATA #META# 031.LibURL :: NODATA #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: أحمد فريد #META# 041.EdNUMBER :: الأولى #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: دار الكتب العلمية #META# 044.EdPLACE :: لبنان/ بيروت #META# 045.EdYEAR :: 1424هـ - 2003م #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #META#Header#End# # | # | ( مقدمة المصنف ) # | بسم الله الرحمن الرحيم | وبه نستعين # أخبرنا القاضي أبو بكر محمد بن عقيل بن زيد الشهرزوري ، رضي الله عنه ، ~~قال : | حدثنا القاضي أبو عبد الله محمد بن علي بن زادلج ، قال : حدثنا عبد ~~الخالق بن الحسن ، | قال عبيد الله بن ثابت بن يعقوب الثوري المقرئ قال : ~~حدثنا أبي ، قال : حدثنا الهذيل | ابن حبيب أبو صالح الزيداني ، عن مقاتل ~~بن سليمان ، عن ثلاثين رجلا ، منهم اثني عشر | رجلا من التابعين ، منهم من ~~زاد على صاحبه الحرف ، ومنهم من وافق صاحبه في | التفسير ، فمن الاثنى عشر ~~: عطاء بن أبي رباح ، والضحاك بن مزاحم ، ونافع مولى ابن | عمر ، والزبير ، ~~وابن شهاب الزهري ، ومحمد بن سيرين ، وابن أبي مليكة ، وشهر بن | حوشب ، ~~وعكرمة ، وعطية الكوفي ، وأبو إسحاق الشعبي ، ومحمد بن علي بن الحسين | ابن ~~علي ، ومن بعد هؤلاء قتادة ونظراؤه ، حتى ألفت هذا الكتاب . # قال عبد الخالق بن الحسن : وجدت على ظهر كتاب عبيد الله بن ثابت ، عن ~~أبيه تمام | الثلاثين الذين روى عنهم مقاتل . قال : حدثنا الهذيل ، قال : ~~رجال مقاتل الذين أخذ التفسير عنهم سوى من سمينا : قتادة بن دعامة ، ~~وسليمان بن مهران الأعمش ، وحماد بن | أبي سليمان ، وإسماعيل بن أبي خالد ، ~~وابن طاوس اليماني ، وعبد الكريم وعبد القدوس | صاحبي الحسن ، وأبو روق ، ~~وابن أبي نجيح ، وليث بن سليم ، وأيوب ، وعمرو بن دينار ، | وداود بن أبي ~~هند ، والقاسم بن محمد ، وعمرو بن شعيب ، والحكم بن عتبة ، وهشام بن | حسان ~~، وسفيان الثوري ، ثم قال أبو محمد : قال أبي : فقلت لأبي صالح : لم كتب عن ~~| سفيان وهو أكبر منه ؟ فقال : إن مقاتل عمر ، فكتب عن الصغار والكبار . # قال أبو محمد : قال أبي : قال أبو صالح : بذلك أخبرني مقاتل . قال : ~~حدثنا عبد الله ، | قال : وحدثني أبي ، قال : حدثنا الهذيل ، عن مقاتل ، ~~قال : أنزل القرآن على خمسة أوجه : | أمره ، ونهيه ، ووعده ، ووعيده ، وخبر ~~الأولين . قال : حدثنا عبيد الله ، قال : وحدثني أبي ، | قال : حدثني ~~الهذيل ، عن المسيب ، عن الأعمش ، عن ابن جبير ، عن ابن عباس ، رضي ms0001 الله | ~~عنه ، قال : تعلموا التأويل قبل أن يجيء أقوام يتأولونه على غير تأويله . | ~~PageV01P021 # قال : حدثنا عبيد الله ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثنا الهذيل ، عن أبي ~~قلابة ، عن ابن | عباس ، قال : ما أنزل الله عز وجل كتابا ، إلا أحب أن ~~يعلم تأويله . قال : حدثنا عبيد الله ، | قال : حدثني أبي ، قال : حدثنا ~~الهذيل ، عن إسماعيل بن عياش الحمصي ، قال : أخبرني | معاذ ابن رفاعة ، عن ~~إبراهيم العذري ، قال : يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله ، | ينفون عنه ~~تحريف الغالين ، وانتحال المبطلين ، وتأويل الجاهلين . قال : حدثنا عبيد ~~الله ، | قال : حدثني أبي ، قال : حدثنا الهذيل ، عن سفيان الواسطي ، قال : ~~إن مثل من قرأ القرآن | ولم يعلم تفسيره ، كمثل رجل جاءه كتاب أعز الناس ~~عليه ، ففرح به ، فطلب من يقرؤه | له ، فلم يجده وهو أمي ، فهكذا من قرأ ~~القرآن ولم يدر ما فيه . # قال : حدثنا عبيد الله ، قال : وحدثني أبي ، عن الهذيل ، عن علي بن عاصم ~~، عن عطاء | ابن السائب ، عن أبي عبد الرحمن السلمي ، عن ابن مسعود ، قال : ~~كنا إذا علمنا رسول | الله صلى الله عليه وسلم العشر آيات من القرآن ، لم ~~نجاوزهن إلى غيرهن حتى نعلم ما فيهن . قال : حدثنا | عبيد الله ، قال : ~~وحدثني أبي ، قال : حدثني الهذيل ، عن ابن المسيب ، عن الكلبي ، عن أبي | ~~صالح ، عن ابن عباس ، قال : القرآن على أربعة أوجه : تفسير يعلمه العلماء ، ~~وعربية | تعرفها العرب ، وحلال وحرام لا يسع الناس جهله ، وتأويل لا يعلمه ~~إلا الله عز وجل ، | قلت : وما التأويل ؟ قال : ما هو كائن . # قال : حدثنا عبيد الله ، قال : وحدثنا أبي ، عن الهذيل ، عن مقاتل ، أنه ~~قال : في القرآن | خاص وعام ، خاص للمسلمين ، وخاص في المشركين ، وعام ~~لجميع الناس ، ومتشابه ، | ومحكم ، ومفسر ، ومبهم ، وإضمار ، وتمام ، وصلات ~~في الكلام مع ناسخ ومنسوخ ، | وتقديم وتأخير ، وأشباه مع وجوه كثيرة ، ~~وجواب في سورة أخرى ، وأمثال ضربها الله | عز وجل لنفسه ، وأمثال ضربها ~~للكافر والصنم ، وأمثال ضربها للدنيا ، والبعث ، | والآخرة ، وخبر الأولين ~~، وخبر ما في الجنة والنار ، وخاص لمشرك واحد ، وفرائض ، | وأحكام ms0002 ، وحدود ~~، وخبر ما في قلوب المؤمنين ، وخبر ما في قلوب الكافرين ، وخصومة | مشركي ~~العرب ، وتفسير ، وللتفسير تفسير . # قال : حدثنا عبيد الله ، قال : حدثنا أبي ، عن الهذيل بن حبيب ، عن مقاتل ~~، قال : من | قرأ القرآن فلم يعلم تأويله ، فهو فيه أمي . قال : حدثنا عبيد ~~الله ، قال : حدثني أبي ، عن | الهذيل ، عن مقاتل ، عن عبد الكريم الجزوي ، ~~قال : ما أجد أعظم أجرا يوم القيامة ممن | علم القرآن وعلمه . | ~~PageV01P022 # وذكر مقاتل حساب الجمل ، فقال : يبدأ بحروف أبي جاد ، فألحقها بها ألف ~~واحد ، | ب اثنين ، ج ثلاثة ، د أربعة ، ه خمسة ، و ستة ، ز سبعة ، ح ~~ثمانية ، ط تسعة ، ي عشرة ، | ك عشرون ، ل ثلاثون ، م أربعون ، ن خمسون ، ص ~~ستون ، ع سبعون ، ف ثمانون ، س | تسعون ، ق مائة ، ر مائتين ، ش ثلاثمائة ، ~~ت أربعمائة ، باقي المعجم : ث خمسمائة ، خ | ستمائة ، ذ سبعمائة ، ض ~~ثمانمائة ، ، ظ تسعمائة ، غ ألف . # قال : وحدثنا عبيد الله ، قال : وحدثني أبي ، عن الهذيل ، عن مقاتل ، قال ~~: قال رسول | الله صلى الله عليه وسلم : ' ما أنزل الله عز وجل في القرآن ~~سورة مثل فاتحة الكتاب ، ولا نزل في كتب | الأنبياء مثلها ' ، قال : وقال ~~النبي صلى الله عليه وسلم : ' أعطيت بالتوراة السبع الطوال وهن القرآن ، | ~~وأعطيت بالإنجيل المثاني وهن هدى القرآن ، وأعطيت بالزبور المئين وهن ريحان ~~القرآن ، | وفضلني بالمفصل ' . # قال : حدثنا عبيد الله ، قال : حدثني الهذيل ، عن المسيب بن شريك ، عن ~~أبي روق ، | عن الضحاك ، في قول الله سبحانه وتعالى : ^ ( الم ) ^ ، قال : ~~أنا الله أعلم . قال : حدثنا | عبيد الله ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثنا ~~الهذيل ، عن أبي جعفر الرازي ، عن أبي العالية | في قوله سبحانه : ^ ( الم ~~) ^ ، قال : هذه من الثمانية وعشرين حرفا التي دارت الألسن | كلها بها ، ~~وليس منها حرف إلا وهو مفتاح اسم من أسماء الله عز وجل ، وليس منها | اسم ~~إلا وهو في الآية وبلا آية ، وليس منها حرف إلا وهو في مدة قوم وآجالهم ، | ~~فالألف مفتاح الله جل جلاله ، واللام مفتاح اسمه لطيف ، والميم مفتاح اسمه ~~مجيد . | الألف ms0003 آلاؤه ، واللام لطفه ، والميم مجده . # قال : حدثنا عبيد الله ، قال : وحدثن أبي ، قال : حدثنا الهذيل ، عن أبي ~~بكر الهذلي ، | عن عكرمة في قوله عز وجل : ^ ( ذلك الكتاب ) ^ ، يعني ~~التوراة والإنجيل ، قال أبو | روق : في قوله سبحانه : ^ ( لا ريب فيه ) ^ ، ~~لا شك فيه ، و ^ ( هدى للمتقين ) ^ [ البقرة : | 2 ] ، قال : كرامة لهم ~~هداهم إليه ، وأما قوله سبحانه : و ^ ( الذين يؤمنون بالغيب ) ^ ، يعني | ~~بالغيب لا إله إلا الله ، وبما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم ^ ( ويقيمون ~~الصلاة ) ^ ، يعني الصلاة | المكتوبة ، ^ ( ويؤتون الزكاة ) ^ [ المائدة : ~~55 ] ، يعني المفروضة ، ^ ( ومما رزقناهم | ينفقون ) ^ [ البقرة : 3 ] ، ~~قال روق : هذه للعرب خاصة . قال : وقال أبو صالح ، قال | الكلبي : قالت ~~اليهود : جدي وحيي ومن معهما نحن المتقون الذين يؤمنون بالغيب آمنا | بمحمد ~~قبل أن يبعث . قال الكلبي : هاتان الآيتان نزلتا في اليهود . # PageV01P023 | سورة الفاتحة | بسم الله الرحمن الرحيم # قال : # حدثنا عبيد الله ، قال : وحدثني أبي ، عن الهذيل ، عن سفيان ، عن منصور ، ~~عن # مجاهد ، قال : قال : فاتحة الكتاب مدنية . # | قال : # حدثنا عبيد الله ، قال : وحدثني أبي ، عن الهذيل ، عن مقاتل ، عن الضحاك ~~، عن إبن | عباس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : ' فاتحة الكتاب ~~مدنية ' . # | سورة فاتحة الكتاب سبع آيات كوفية ، وهي مدنية ، ويقال : مكية ( 1 ) . # * * * # تفسير سورة الفاتحة من آية [ 1 - 4 ] # | < < # | الفاتحة : ( 2 ) الحمد لله رب . . . . . # > > @QB@ الحمد لله @QE@ ( 2 ) ، يعنى الشكر لله ، @QB@ رب العالمين @QE@ ~~[ آية : 2 ] ، يعني الجن # والإنس ، مثل قوله : @QB@ ليكون للعالمين نذيرا @QE@ [ الفرقان : 1 ] ، ~~@QB@ الرحمن الرحيم @QE@ # [ آية : 3 ] ، إسمان رفيقان ، أحدهما أرق من الآخر < < # | الفاتحة : ( 3 ) الرحمن الرحيم # > > @QB@ الرحمن @QE@ ، يعني المترحم ، # @QB@ الرحيم @QE@ ، يعني المتعطف بالرحمة ، < < # | الفاتحة : ( 4 ) مالك يوم الدين # > > ^ ( ملك يوم الدين ) ^ [ آية : 4 ] ، يعني يوم # الحساب ، كقوله سبحانه : @QB@ أئنا لمدينون @QE@ [ الصافات : 53 ] ، يعني ~~لمحاسبون ، وذلك # أن ملوك الدنيا يملكون في الدنيا ، فأخبر سبحانه أنه لا يملك يوم القيامة ~~أحد غيره ، # فذلك قوله تعالى : @QB@ والأمر يومئذ لله @QE@ [ الانفطار : 19 ] . # PageV01P024 | < # > سورة الفاتحة < # > من آية [ 5 - 7 ] # | < < # | الفاتحة : ( 5 ) إياك نعبد وإياك . . . . . # > > @QB@ إياك نعبد @QE@ ، يعني نوحد ، كقوله ms0004 سبحانه في المفصل : @QB@ ~~عابدات @QE@ | [ التحريم : 5 ] ، | يعني موحدات ، @QB@ وإياك نستعين @QE@ ( ~~1 ) [ آية : 5 ] على عبادتك ، # < < # | الفاتحة : ( 6 ) اهدنا الصراط المستقيم # > > @QB@ اهدنا الصراط المستقيم @QE@ ( 2 ) [ آية : 6 ] ، يعني دين ~~الإسلام ؛ لأن غير دين الإسلام # ليس بمستقيم ، وفي قراءة إبن مسعود : أرشدنا ، < < # | الفاتحة : ( 7 ) صراط الذين أنعمت . . . . . # > > @QB@ صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين @QE@ ( 3 ~~) ، يعني دلنا على طريق الذين أنعمت عليهم ، # PageV01P025 | يعني النبيين الذين أنعم الله عليهم بالنبوة ، كقوله ~~سبحانه : @QB@ أولئك الذين أنعم الله عليهم من النبيين @QE@ [ مريم : 58 ] ~~، @QB@ غير المغضوب عليهم @QE@ ، يعني دلنا على دين # غير اليهود الذين غضب الله عليهم ، فجعل منهم القردة والخنازير ، @QB@ ~~ولا الضالين @QE@ # [ آية : 7 ] ، يقول : ولا دين المشركين ، يعني النصارى . # | قال : # حدثنا عبيد الله ، قال : حدثني أبي ، عن الهذيل ، عن مقاتل ، عن مرثد ، ~~عن أبي # هريرة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ' يقول الله عز وجل : ~~قسمت هذه السورة بيني وبين # عبدي نصفين ، فإذا قال العبد : @QB@ الحمد لله رب العالمين @QE@ ، يقول ~~الله عز وجل : # شكرني عبدي ، فإذا قال : @QB@ الرحمن الرحيم @QE@ ، يقول الله : مدحني ~~عبدي ، فإذا # قال : @QB@ مالك يوم الدين @QE@ ، يقول الله : أثنى علي عبدي ، ولعبدي ~~بقية السورة ، وإذا # قال : @QB@ وإياك نستعين @QE@ ، يقول الله : هذه لعبدي إياي يستعين ، ~~وإذا قال : # @QB@ اهدنا الصراط المستقيم @QE@ ، يقول الله : فهذه لعبدي ، وإذا قال : ~~@QB@ صراط الذين أنعمت عليهم @QE@ ، يقول الله : فهذه لعبدي ، @QB@ ولا ~~الضالين @QE@ ، فهذه # لعبدي ' ( 1 ) . # | قال : # حدثنا عبيد الله ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثنا الهذيل ، عن مقاتل ، ~~قال : إذا قرأ # أحدكم هذه السورة فبلغ خاتمتها ، فقال : @QB@ ولا الضالين @QE@ ، فليقل : ~~آمين ، فإن # الملائكة تؤمن ، فإن وافق تأمين الناس ، غفر للقوم ما تقدم من ذنوبهم . # PageV01P026 # قال : # حدثنا عبيد الله ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثني هذيل ، عن وكيع ، عن | ~~منصور ، عن مجاهد ، قال : لما نزلت فاتحة الكتاب رن إبليس . # قال : حدثنا عبيد الله ، قال : حدثني أبي ، عن صالح ، عن وكيع ، عن سفيان ~~الثوري ، # عن السدى ، عن عبد خير ، عن علي ، رضي الله عنه ، في قوله عز وجل : @QB@ ~~سبعا ms0005 من المثاني @QE@ [ الحجر : 87 ] # قال : هي فاتحة الكتاب . # * * * | PageV01P027 < # > سورة البقرة < # > | سورة البقرة مدنية ، وهي مائتان وثمانون آية وعشر وست آيات كوفية # تفسير سورة البقرة من آية [ 1 - 2 ] # < < # | البقرة : ( 1 ) الم # > > @QB@ الم @QE@ ( 1 ) [ آية : 1 ] < < # | البقرة : ( 2 ) ذلك الكتاب لا . . . . . # > > @QB@ ذلك الكتاب @QE@ ، وذلك أن كعب بن الأشرف ، وكعب # بن أسيد ، لما دعاهما النبي صلى الله عليه وسلم إلى الإسلام ، قالا : ما ~~أنزل الله كتابا من بعد موسى ، # تكذيبا به ، فأنزل الله عز وجل في قولهما : ^ ( آلم ( 1 ) ذلك الكتاب ) ^ ~~، بمعنى هذا # الكتاب الذي كفرت به اليهود ، ^ ( لا ريب فيه ) 6 ، يعني لا شك فيه أنه ~~من الله جاء ، # وهو أنزله على محمد صلى الله عليه وسلم ، ثم قال : هذا القرآن ^ ( هدى ) ~~^ من الضلالة ^ ( للمتقين ) ^ # [ آية : 2 ] من الشرك . # تفسير سورة البقرة من آية [ 2 - 5 ] # < < # | البقرة : ( 3 ) الذين يؤمنون بالغيب . . . . . # > > ثم نعتهم ، فقال سبحانه : ^ ( الذين يؤمنون بالغيب ) ^ ، يعني يؤمنون ~~بالقرآن أنه من # الله تعالى جاء ، وهو أنزله على محمد صلى الله عليه وسلم ، فيحلون حلاله ~~ويحرمون حرامه ، ويعملون بما # فيه ، ^ ( ويقيمون الصلاة ) ^ المكتوبة الخمس ، يعني يقيمون ركوعها ~~وسوجودها في # مواقيتها ، ^ ( ومما رزقناهم ) @QB@ من الأموال @QE@ ( ينفقون ) ^ [ آية ~~: 3 ] ، يعني الزكاة # المفروضة نظيرها في لقمان ، فهاتان الآيتان نزلتا في مؤمني أصحاب النبي ~~صلى الله عليه وسلم | والمهاجرين . # PageV01P028 # < < # | البقرة : ( 4 ) والذين يؤمنون بما . . . . . # > > ثم ذكر مؤمنى أهل التوراة ، عبد الله بن سلام وأصحابه ، منهم : أسيد ~~بن زيد ، وأسد # بن كعب ، وسلام بن قيس ، وثعلبة بن عمر ، وابن يامين ، وأسمه سلام ، فقال ~~: @QB@ والذين يؤمنون @QE@ ، يعني يصدقون @QB@ بما أنزل إليك @QE@ يا محمد ~~من القرآن أنه من الله نزل ، # @QB@ وما أنزل من قبلك @QE@ على الأنبياء ، يعني التوراة والإنجيل ~~والزبور ، @QB@ وبالآخرة هم يوقنون @QE@ [ آية : 4 ] ، يعني يصدقون بالبعث ~~الذي فيه جزاء الأعمال بأنه كائن ، ثم # جمعهم جميعا ، فقال سبحانه : < < # | البقرة : ( 5 ) أولئك على هدى . . . . . # > > @QB@ أولئك على هدى من ربهم وأولئك هم المفلحون @QE@ # [ آية : 5 ] . # | فلما سمع أبو ياسر بن أخطب اليهودي بهؤلاء الآيات ، قال لأخيه جدى بن ms0006 ~~أخطب : # لقد سمعت من محمد كلمات أنزلهن الله على موسى بن عمران ، فقال جدى لأخيه ~~: لا # تعجل حتى تتثبت في أمره ، فعمد أبو ياسر وجدى إبنا أخطب ، وكعب بن الأشرف ~~، # وكعب بن أسيد ، ومالك بن الضيف ، وحيى بن أخطب ، وسعيد بن عمرو الشاعر ، ~~وأبو # لبابة بن عمرو ، ورؤساء اليهود ، فأتوا النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال ~~جدى للنبي صلى الله عليه وسلم : يا أبا القاسم ، # أخبرني أبو ياسر بكلمات تقولهن آنفا ، فقرأهن النبي صلى الله عليه وسلم ، ~~فقال جدى : صدقتم ، أما # @QB@ الم ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون ~~الصلاة ومما رزقناهم ينفقون @QE@ ، فنحن هم ، وأما @QB@ والذين يؤمنون بما ~~أنزل إليك @QE@ فهو كتابك ، @QB@ وما أنزل من قبلك @QE@ ، فهو كتابنا ، # @QB@ وبالآخرة هم يوقنون أولئك على هدى من ربهم وأولئك هم المفلحون @QE@ ~~، فأنتم هم قد آمنتم بما أنزل إليكم وإلينا ، وآمنتم بالجنة والنار ، ~~فآيتان # فينا وآيتان فيكم . # | ثم قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم : ننشدك بالله أنها نزلت عليك من ~~السماء ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : # ' أشهد بالله أنها نزلت علي من السماء ' ، فذلك قوله سبحانه في يونس : # @QB@ ويستنبئونك أحق هو قل إي وربي @QE@ [ يونس : 53 ] ، يعني ويستخبرونك ~~أحق هو ؟ # قل : @QB@ إي وربي @QE@ ، ويعني بلى وربي إنه لحق . فقال جدى : لئن كنت ~~صادقا ، فإنكم # تملكون إحدى وسبعين سنة ، ولقد بعث الله عز وجل في بني إسرائيل ألف نبي ~~كلهم # يخبرون عن أمتك ولم يخبرونا كم تملكون حتى أخبرتنا أنت الآن ، ثم قال جدى ~~لليهود : # كيف ندخل في دين رجل منتهى ملك أمته إحدى وسبعون سنة ، فقال عمر بن # الخطاب ، رضوان الله عليه : وما يدريك أنها إحدى وسبعون سنة ؟ فقال جدى : ~~أما ألف # PageV01P029 | في الحساب فواحد ، واللام ثلاثون ، والميم أربعون سنة ، ~~فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال # جدي : هل غير هذا ؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم ' نعم ، @QB@ المص ~~كتاب أنزل إليك @QE@ ' [ الأعراف : | 1 ، 2 ] . # فقال جدي : هذه أكبر من الأولى ، ولئن كنت صادقا : فإنكم تملكون ms0007 مائتي ~~سنة # واثنتين وثلاثين سنة ، ثم قال : هل غير هذا ؟ فقال النبي صلى الله عليه ~~وسلم : ' @QB@ الر كتاب أحكمت آياته ثم فصلت من لدن حكيم خبير @QE@ ' [ هود ~~: 1 ] ، فقال جدي : هذه أكبر من الأولى # والثانية ، وقد حكم وفصل ، ولئن كنت صادقا ، فإنكم تملكون أربعمائة سنة ~~وثلاثا # وستين سنة ، فاتق الله ولا تقولن إلا حقا ، فهل غير هذا ؟ فقال النبي صلى ~~الله عليه وسلم : ' @QB@ المر تلك آيات الكتاب @QE@ ' [ الرعد : 1 ] ، فقال ~~جدي : لئن كنت صادقا ، فإنكم تملكون سبعمائة # سنة وأربعا وثلاثين سنة ، ثم إن جدي قال : الأن لا نؤمن بما تقول ، ولقد ~~خلطت علينا # فما ندري بأي قولك نأخذ ، وأيما أنزل عليك نتبع ، ولقد لبست علينا حتى ~~شككنا في # قولك الأول ، ولولا ذلك لاتبعناك . # | قال أبو ياسر : أما أنا فأشهد أن ما أنزل على أنبيائنا حق ، وأنهم قد ~~بينوا لنا ملك # هذه الأمة ، فإن كان محمد صادقا فيما يقول ، ليجمعن له هذه السنون كلها ، ~~ثم نهضوا # من عنده ، فقالوا : كفرنا بقليله وكثيره ، فقال جدي لعبد الله بن سلام ~~وأصحابه : أما # تعرفون الباطل فيما خلط عليكم ؟ فقالوا : بلى نعرف الحق فيما يقول ، ~~فأنزل الله عز # وجل في كفار اليهود بالقرآن : @QB@ الم الله لا إله إلا هو الحي @QE@ ~~الذي لا يموت ، @QB@ القيوم @QE@ # يعني القائم على كل شيء ، @QB@ نزل عليك الكتاب @QE@ يا محمد @QB@ بالحق ~~@QE@ # لم ينزل باطلا ، @QB@ مصدقا لما بين يديه @QE@ ، يقول سبحانه : قرآن محمد # يصدق الكتب التي كانت قبله ، @QB@ وأنزل التوراة والإنجيل من قبل هدى ~~للناس @QE@ # يعني لبني إسرائيل من الضلالة ، ثم قال عز وجل @QB@ وأنزل الفرقان @QE@ [ ~~آل عمران : 1 # - 4 ] ، يعني قرآن محمد بعد التوراة والإنجيل ، يعني بالفرقان المخرج من ~~الشبهات # والضلالة ، نظيرها في الأنبياء ، @QB@ ولقد آتينا موسى وهارون الفرقان ~~@QE@ [ الأنبياء : 48 ] ، # يعني المخرج . وفي البقرة @QB@ وبينات من الهدى والفرقان @QE@ [ البقرة : ~~185 ] . @QB@ إن الذين كفروا بآيات الله @QE@ ، اليهود كفروا بالقرآن ، ~~يعني هؤلاء النفر المسلمين # وأصحابهم ، @QB@ لهم عذاب شديد والله عزيز @QE@ في ملكه وسلطانه ، @QB@ ~~ذو انتقام @QE@ # [ آل عمران : 4 ] من أهل معصيته PageV01P030 | وأنزلت ms0008 أيضا في اليهود في ~~هؤلاء النفر وما يحسبون من المتشابه ، @QB@ هو الذي أنزل عليك الكتاب منه ~~آيات محكمات هن أم الكتاب @QE@ [ آل عمران : 7 ] . # فأما المحكمات ، فالآيات الثلاث اللاتي في الأنعام : @QB@ قل تعالوا أتل ~~ما حرم ربكم عليكم @QE@ ، إلى قوله سبحانه : @QB@ لعلكم تتقون @QE@ [ ~~الأنعام : 151 - 153 ] ، فهن # محكمات ولم ينسخهن شيء من الكتاب ، وإنما سمين أم الكتاب ؛ لأن تحريم ~~هؤلاء # الآيات في كل كتاب أنزله الله عز وجل . # @QB@ وأخر متشابهات @QE@ ، يعني : ( آلم ) @QB@ @QE@ ( آلمص ) @QB@ @QE@ ~~( الر ) @QB@ @QE@ ( المر ) ^ ، شبهوا # على هؤلاء النفر من اليهود كم تملك هذه الأمة من السنين ، ^ ( فأما الذين ~~في قلوبهم # زيغ ) ^ ، يعني ميل عن الهدى ، وهم هؤلاء اليهود ، ^ ( فيتبعون ما تشابه ~~منه ابتغاء # الفتنة ) ^ ، يعني الكفر ، ^ ( وابتغاء تأويله ) ^ ، يعني منتهى كم ~~يملكون . يقول الله عز # وجل : ^ ( وما يعلم تأويله إلا الله ) ^ ، يعني كم تملك هذه الأمة من ~~السنين ، # ^ ( والراسخون في العلم ) ^ ، يعني عبد الله بن سلام وأصحابه ، ^ ( ~~يقولون آمنا به ) ، # يعني بالقرآن كله ، @QB@ كل من عند ربنا وما يذكر إلا أولوا الألباب @QE@ ~~[ آل عمران : 7 ] # يعني من كان له لب أو عقل . # | ثم قال ابن صلام وأصحابه : @QB@ ربنا لا تزغ قلوبنا @QE@ كما أزغت قلوب ~~اليهود # @QB@ بعد إذ هديتنا @QE@ إلى الإسلام ، @QB@ وهب لنا من لدنك رحمة إنك ~~أنت الوهاب @QE@ # [ آل عمران : 8 ] . # فآيتان من أول هذه السورة نزلتا في أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ~~المهاجرين والأنصار # والآيتان اللتان تليانهما نزلتا في مشركي العرب ، وثلاث عشرة آية في ~~المنافقين من أهل # التوراة # تفسير سورة البقرة من آية [ 6 - 7 ] # < < # | البقرة : ( 6 ) إن الذين كفروا . . . . . # > > ^ ( إن الذين كفروا سواء عليهم ءأنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون ) ^ ~~[ آية : 6 ] # PageV01P031 | يعني لا يصدقون ، ( < < # | البقرة : ( 7 ) ختم الله على . . . . . # > > @QB@ ختم الله على قلوبهم @QE@ ، يعني طبع الله على قلوبهم ، فهم لا # يعقلون الهدى ، @QB@ وعلى سمعهم @QE@ ، يعني آذانهم ، فلا يسمعون الهدى ، ~~@QB@ وعلى أبصارهم غشاوة @QE@ ، يعني غطاء فلا يبصرون الهدى ، @QB@ ولهم ~~عذاب عظيم @QE@ ، [ آية : 7 ] ، يعني # وافر لا انقطاع له . # | نزلت هاتان الآيتان في مشركي العرب ، منهم ms0009 : شيبة وعتبة ابنا ربيعة ، ~~والوليد بن # المغيرة ، وأبو جهل بن هشام ، اسمه عمرو ، وعبد الله بن أبي أمية ، وأمية ~~بن خلف ، # وعمرو بن وهب ، والعاص بن وائل ، والحارث بن عمرو ، والنضر بن الحارث ، ~~وعدي # بن مطعم بن عدي ، وعامر بن خالد ، أبو البحتري بن هشام . # تفسير سورة البقرة من آية [ 8 - 9 ] # < < # | البقرة : ( 8 ) ومن الناس من . . . . . # > > ثم رجع إلى المنافقين ، فقال عز وجل : ^ ( ومن الناس من يقول ءامنا ~~بالله وباليوم # الآخر ) ^ ، يعني صدقنا بالله بأنه واحد لا شريك له ، وصدقنا بالبعث الذي ~~فيه جزاء # الأعمال بأنه كائن ، فكذبهم الله عز وجل ، فقال : @QB@ وما هم بمؤمنين ~~@QE@ [ آية : 8 ] ، يعني # بمصدقين بالتوحيد ولا بالبعث الذي فيه جزاء الأعمال . # | < < # | البقرة : ( 9 ) يخادعون الله والذين . . . . . # > > @QB@ يخادعون الله @QE@ حين أظهروا الإيمان بمحمد ، وأسروا التكذيب ، ~~^ ( والذين # ءامنوا وما يخدعون إلا أنفسهم وما يشعرون ) ^ [ آية : 9 ] ، نزلت في ~~منافقي أهل الكتاب # اليهود ، منهم : عبد الله بن أبي بن سلول ، وجد بن قيس ، والحارث بن عمرو ~~، ومغيث # بن قشير ، وعمرو بن زيد ، فخدهم الله في الآخرة حين يقول في سورة الحديث # @QB@ ارجعوا وراءكم فالتمسوا نورا @QE@ [ الحديد : 13 ] ، فقال لهم ~~استهزاء بهم كما # استهزؤوا في الدنيا بالمؤمنين حين قالوا : آمنا وليسوا بمؤمنين ، وذلك ~~قوله عز وجل : # @QB@ إن المنافقين يخادعون الله وهو خادعهم @QE@ [ النساء : 142 ] ، أيضا ~~على الصراط # حين يقال لهم : @QB@ ارجعوا وراءكم فالتمسوا نورا @QE@ PageV01P032 | ~~تفسير سورة البقرة من آية [ 10 - 11 ] # < < # | البقرة : ( 10 ) في قلوبهم مرض . . . . . # > > @QB@ في قلوبهم مرض @QE@ ، يعني الشك وبمحمد ، نظيرها في سورة محمد : ~~@QB@ أم حسب الذين في قلوبهم مرض @QE@ [ محمد : 29 ] يعني الشك . @QB@ ~~فزادهم الله مرضا @QE@ ، يعني شكا في قلوبهم ، @QB@ ولهم عذاب أليم @QE@ ، ~~يعني وجيع في الآخرة ، # @QB@ بما كانوا يكذبون @QE@ [ آية : 10 ] لقولهم : @QB@ آمنا بالله ~~وباليوم الآخر @QE@ ، وذلك أن # عبد الله بن أبي المنافق قال لأصحابه : انظروا إلي وإلى ما أصنع ، ~~فتعلموا مني وانظروا # دفعي في هؤلاء القوم كيف أدفعهم عن نفسي وعنكم ، فقال أصحابه : أنت سيدنا # ومعلمنا ، ولولا أنت لم نستطع أن نجتمع مع ms0010 هؤلاء ، فقال عبد الله بن أبي ~~لأبي بكر # الصديق وأخذ بيده : مرحبا بسيد بني تميم بن مرة ، ثاني اثنين ، وصاحبه في ~~الغار # وصفيه من أمته ، الباذل نفسه وماله . # | ثم أخذ بيد عمر بن الخطاب ، فقال : مرحبا بسيد بني عدي بن كعب ، القوي ~~في # أمر الله ، الباذل نفسه وماله ، ثم أخذ بيد علي بن أبي طالب ، فقال : ~~مرحبا بسيد بني # هاشم ، غير رجل واحد اختصه الله بالنبوة لما علم من صدق نيته ويقينه ، ~~فقال عمر بن # الخطاب ، رضي الله عنه : ويحك يا ابن أبي ، اتق الله ولا تنافق ، وأصلح ~~ولا تفسد ، فإن # المنافق شر خليقة الله ، وأخبثهم خبثا ، وأكثرهم غشا ، فقال عبد الله بن ~~أبي بن سلول : يا # عمر مهلا : فوالله لقد آمنت كإيمانكم ، وشهدت كشهادتكم ، فافترقوا على ~~ذلك . # | فانطلق أبو بكر وعمر وعلي ، رحمة الله عليهم ، إلى رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم ، فأخبروه بالذي # قاله عبد الله ، فأنزل الله عز وجل على نبيه : @QB@ ومن الناس من يقول ~~آمنا بالله وباليوم الآخر وما هم بمؤمنين @QE@ ، < < # | البقرة : ( 11 ) وإذا قيل لهم . . . . . # > > @QB@ وإذا قيل لهم لا تفسدوا في الأرض @QE@ ، يعني لا تعملوا # في الأرض بالمعاصي ، @QB@ قالوا إنما نحن مصلحون @QE@ [ آية : 11 ] ، ~~يعني مطيعين . # تفسير سورة البقرة من آية [ 12 - 13 ] | PageV01P033 # < < # | البقرة : ( 12 ) ألا إنهم هم . . . . . # > > يقول الله سبحانه : @QB@ ألا إنهم هم المفسدون @QE@ ، يعني العاصين ، ~~@QB@ ولكن لا يشعرون @QE@ [ آية : 12 ] بأنهم مفسدون ، < < # | البقرة : ( 13 ) وإذا قيل لهم . . . . . # > > ^ ( وإذا قيل لهم ءامنوا كما ءامن الناس ) ^ نزلت # في منذر بن معاذ ، وأبي لبابة ، ومعاذ بن جبل ، وأسيد ، قالوا لليهود : ~~صدقوا بمحمد إنه # نبي ، كما صدق به عبد الله بن سلام وأصحابه ، فقالت اليهود : @QB@ قالوا ~~أنؤمن @QE@ ، يعني # نصدق ، ^ ( كما ءامن السفهاء ) ^ ، يعني الجهال ، يعنون عبد الله بن سلام ~~وأصحابه ، # يقول الله عز وجل ردا عليهم : @QB@ ألا إنهم هم السفهاء ولكن لا يعلمون ~~@QE@ [ آية : 13 ] # بأنهم السفهاء . # تفسير سورة البقرة من آية [ 14 - 15 ] # < < # | البقرة : ( 14 ) وإذا لقوا الذين . . . . . # > > ثم أخبر عنهم ، فقال سبحانه : ^ ( وإذا لقوا الذين ms0011 ءامنوا ) ^ ، يعني ~~صدقوا من # أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، @QB@ قالوا @QE@ لهم : ^ ( ءامنا ) ^ ~~صدقنا بمحمد ، @QB@ وإذا خلوا إلى شياطينهم @QE@ ، يعني رؤساء اليهود : كعب ~~بن الأشرف وأصحابه ، @QB@ قالوا @QE@ لهم : @QB@ إنا معكم @QE@ على دينكم ، ~~^ ( إنما نحن مستهزءون ) ^ [ آية : 14 ] بمحمد وأصحابه ، فقال الله # سبحانه : < < # | البقرة : ( 15 ) الله يستهزئ بهم . . . . . # > > @QB@ الله يستهزئ بهم @QE@ في الآخرة إذا ضرب بينهم وبين المؤمنين ~~بسور له باب # على الصراط ، فيبقون في الظلمة حتى يقال لهم : @QB@ ارجعوا وراءكم ~~فالتمسوا نورا @QE@ [ الحديد : 13 ] # فهذا من الاستهزاء بهم ، ثم قال سبحانه : @QB@ ويمدهم @QE@ ويلجهم @QB@ ~~في طغيانهم يعمهون @QE@ [ آية : 15 ] ، يعني في ضلالتهم يترددون . # تفسير سورة البقرة آية [ 16 ] # < < # | البقرة : ( 16 ) أولئك الذين اشتروا . . . . . # > > ثم نعتهم ، فقال سبحانه : ^ ( أولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى ) 6 ~~، وذلك أن # اليهود وجدوا نعت محمد النبي صلى الله عليه وسلم في التوراة قبل أن يبعث ~~، فآمنوا به وظنوا أنه من # ولد إسحاق ، عليه السلام ، فلما بعث محمد صلى الله عليه وسلم من العرب من ~~ولد إسماعيل ، عليه # PageV01P034 | السلام ، كفروا به حسدا ، واشتروا الضلالة بالهدى ، يقول : ~~باعوا الهدى الذي كانوا فيه # من الإيمان بمحمد صلى الله عليه وسلم قبل أن يبعث ، بالضلالة التي دخلوا ~~فيها بعدما بعث من تكذيبهم # بمحمد صلى الله عليه وسلم فبئس التجارة ، فذلك قوله سبحانه : @QB@ فما ~~ربحت تجارتهم وما كانوا مهتدين @QE@ [ آية : 16 ] من الضلالة . | تفسير ~~سورة البقرة آية [ 17 ] # < < # | البقرة : ( 17 ) مثلهم كمثل الذي . . . . . # > > ثم ضرب الله للمنافقين مثلا ، فقال عز وجل : @QB@ مثلهم كمثل الذي ~~استوقد نارا فلما أضاءت ما حوله @QE@ طفئت ناره ، يقول الله عز وجل : مثل ~~المنافق إذا تكلم بالإيمان كان # له نور بمنزلة المستوقد نارا يمشي بضوئها ما دامت ناره تتقد ، فإذا ترك ~~الإيمان كان في # ظلمة كظلمة من طفئت ناره ، فقام لا يهتدي ولا يبصر ، فذلك قوله سبحانه : ~~@QB@ ذهب الله بنورهم @QE@ ، يعني بإيمانهم ، نظيرها في سورة النور : @QB@ ~~ومن لم يجعل الله له نورا فما له من نور @QE@ [ النور : 40 ] ، يعني به ~~الإيمان ، وقال سبحانه في الأنعام : @QB@ وجعلنا له نورا ms0012 يمشي به في الناس ~~@QE@ [ الأنعام : 122 ] ، يعني يهتدي به الذين تكلموا به ، # @QB@ وتركهم في ظلمات @QE@ ، يعني الشرك ، @QB@ لا يبصرون @QE@ [ آية : ~~17 ] الهدى . # تفسير سورة البقرة من آية [ 18 - 19 ] # < < # | البقرة : ( 18 ) صم بكم عمي . . . . . # > > ثم نعتهم ، فقال سبحانه : @QB@ صم @QE@ لا يسمعون ، يعني لا يعقلون ، ~~@QB@ بكم @QE@ خرس # لا يتكلمون بالهدى ، ^ ( عمي ) 6 فهم لا يبصرون الهدى حين ذهب الله ~~بنورهم ، يعني # بإيمانهم ، ^ ( فهم لا يرجعون ) ^ [ آية : 18 ] عن الضلالة إلى الهدى ، < ~~< # | البقرة : ( 19 ) أو كصيب من . . . . . # > > ثم ضرب للمنافقين # مثلا ، فقال سبحانه : ^ ( أو كصيب من السماء ) ^ ، يعني المطر ، ^ ( فيه ~~ظلمات ورعد وبرق ) ^ # مثل المطر مثل القرآن ، كما أن المطر حياة الناس ، فكذلك القرآن حياة لمن ~~آمن به ، ومثل # الظلمات ، يعني الكافر بالقرآن ، يعني الضلالة التي هم فيها ، ومثل الرعد ~~ما خوفوا به # من الوعيد في القرآن ، ومثل البرق الذي في المطر مثل الإيمان ، وهو النور ~~الذي في # القرآن ، ^ ( يجعلون أصابعهم في ءاذانهم من الصواعق ) ^ ، يقول : مثل ~~المنافق إذا سمع القرآن ، # فصهم أذنيه كراهية للقرآن ، كمثل الذي جعل أصبعيه في أذنيه من شدة ~~الصواعق ، # ^ ( حذر الموت ) ^ ، يعني مخافة الموت ، يقول : كما كره الموت من الصاعقة ~~، فكذلك PageV01P035 | يكره الكافر القرآن ، فالموت خير له من الكفر بالله ~~عز وجل والقرآن ، @QB@ والله محيط بالكافرين @QE@ [ آية : 19 ] ، يعني ~~أحاطه علمه بالكافرين . # تفسير سورة البقرة آية [ 20 ] # < < # | البقرة : ( 20 ) يكاد البرق يخطف . . . . . # > > ثم قال سبحانه : @QB@ يكاد البرق @QE@ الذي في المطر @QB@ يخطف ~~أبصارهم @QE@ ، يعني # يذهب بأبصارهم من شدة نوره ، يقول سبحانه : مثل الإيمان إذا تكلم به ~~المنافق مثل نور # البرق الذي يكاد أن يذهب بأبصارهم ، @QB@ كلما أضاء لهم @QE@ البرق @QB@ ~~مشوا فيه @QE@ ، # يقول : كلما تكلموا يالإيمان مضوا فيه ، يقول : ويضئ لهم نورا يهتدون به ~~، @QB@ وإذا أظلم عليهم @QE@ البرق ، أي ذهب ضوءه ، @QB@ قاموا @QE@ في ~~ظلمة لا يبصرون الهدى ، @QB@ ولو شاء الله لذهب بسمعهم @QE@ فلا يسمعون ~~@QB@ وأبصارهم @QE@ فلا يرون أبدا عقوبة لهم ، ^ ( إن # الله على كل شيء قدير ) ^ [ آية : 20 ] من ذلك وغيره . # تفسير سورة البقرة من آية [ 21 - 22 ] # < < # | البقرة ms0013 : ( 21 ) يا أيها الناس . . . . . # > > @QB@ يا أيها الناس اعبدوا ربكم @QE@ ، يعني المنافقين واليهود وحدوا ~~ربكم ، @QB@ الذي خلقكم @QE@ ولم تكونوا شيئا ، @QB@ والذين من قبلكم @QE@ ~~من الأمم الخالية @QB@ لعلكم @QE@ ، يعني # لكي @QB@ تتقون @QE@ [ آية : 21 ] الشرك وتوحدوا الله عز وجل إذا تفكرتم ~~في خلقكم # وخلق الذين من قبلكم ، < < # | البقرة : ( 22 ) الذي جعل لكم . . . . . # > > ثم دل على نفسه بصنعه ليوحدوه وذكرهم النعم ، فقال # سبحانه : اعبدوا ربكم @QB@ الذي جعل لكم الأرض فراشا @QE@ ، يعني بساطا ، ~~@QB@ والسماء بناء @QE@ ، يعني سقفا ، @QB@ وأنزل من السماء ماء @QE@ ، ~~يعني المطر ، @QB@ فأخرج به @QE@ ، يقول : # فأخرج بالمطر من الأرض أنواعا @QB@ من الثمرات رزقا لكم فلا تجعلوا لله ~~أندادا @QE@ ، # يقول : لا تجعلوا مع الله شركاء ، @QB@ وأنتم تعلمون @QE@ [ آية : 22 ] ~~أن هذا الذي ذكر كله # من صنعه ، فكيف تعبدون غيره ؟ . # PageV01P036 | تفسير سورة البقرة آية [ 23 ] # < < # | البقرة : ( 23 ) وإن كنتم في . . . . . # > > قالت اليهود ، منهم : رفاعة بن زيد ، وزيد بن عمرو : ما يشبه هذا ~~الكلام الوحي ، # وإنا لفي شك منه ، فأنزل الله عز وجل : @QB@ وإن كنتم في ريب @QE@ ، يعني ~~في شك ، # @QB@ مما نزلنا @QE@ من القرآن @QB@ على عبدنا @QE@ ، يعني محمدا صلى ~~الله عليه وسلم ، @QB@ فأتوا بسورة من @QE@ الله # @QB@ مثله @QE@ ، يعني مثل هذا القرآن ، @QB@ وادعوا شهداءكم @QE@ [ آية ~~: 23 ] ، يقول : واستعينوا بالآلهة # التي تعبدون @QB@ من دون الله إن كنتم صادقين @QE@ [ آية : 23 ] بأن ~~محمدا صلى الله عليه وسلم يقول من # تلقاء نفسه . | تفسير سورة البقرة آية [ 24 ] # < < # | البقرة : ( 24 ) فإن لم تفعلوا . . . . . # > > ثم يقول سبحانه : @QB@ فإن لم تفعلوا ولن تفعلوا @QE@ ، يعني تجيئوا ~~به ، فيها تقديم تقديمها ، # ولن تفعلوا ذلك ، فإن تفعلوا فأتوا بسورة من مثل هذا القرآن ، فلم يجيبوه ~~وسكتوا ، # يقول الله سبحانه : @QB@ فاتقوا النار التي وقودها الناس والحجارة @QE@ ، ~~وتلك الحجارة # تحت الأرض الثانية مثل الكبريت تجعل في أعناقهم إذا اشتعلت فيها النار ~~احترقت عامة # اليوم ، فكان وهجها على وجوههم ، وذلك قوله سبحانه : @QB@ أفمن يتقي ~~بوجهه سوء العذاب @QE@ ، يعني شدة العذاب @QB@ يوم القيامة @QE@ [ الزمر : ~~24 ] . # ثم قال : @QB@ أعدت للكافرين @QE@ [ آية : 24 ] بالتوحيد يخوفهم الله عز ~~وجل ، فلم يخافوا ، # فقالوا من تكذيبهم ms0014 : هذه النار وقودها الناس ، فما بال الحجارة ، فرق ~~المؤمنون عند # التخويف . # تفسير سورة البقرة آية [ 25 ] # < < # | البقرة : ( 25 ) وبشر الذين آمنوا . . . . . # > > فأنزل الله عز وجل : ^ ( وبشر الذين ءامنوا وعملوا الصالحات أن لهم ~~جنات تجري من # تحتها الأنهار ) ^ ، يعني البساتين ، @QB@ كلما رزقوا منها من ثمرة @QE@ ~~كلما أطعموا منها # PageV01P037 | من الجنة من ثمرة ، @QB@ رزقا قالوا هذا الذي رزقنا من قبل ~~@QE@ ، وذلك أن لهم في الجنة # رزقهم فيها بكرة وعشيا ، فإذا أتوا بالفاكهة في صحاف الدر والياقوت في ~~مقدار بكرة # الدنيا وأتوا بالفاكهة غيرها على مقدار عشاء الدنيا ، فإذا نظروا إليه ~~متشابه الألوان ، # قالوا : هذا الذي رزقنا من قبل ، يعني أطعمنا بكرة ، فإذا أكلوا وجدوا ~~طعمه غير الذي # أتوا به بكرة ، فذلك قوله سبحانه : @QB@ وأتوا به متشابها @QE@ ، يعني ~~يشبه بعضه بعضا في | الألوان ، مختلفا في الطعم ، @QB@ ولهم فيها أزواج ~~مطهرة @QE@ خلقن في الجنة مع شجرها # وحللها ، مطهرة من الحيض والغائط والبول والأقذار كلها ، @QB@ وهم فيها ~~خالدون @QE@ # [ آية : 25 ] لا يموتون . # تفسير سورة البقرة من آية [ 26 - 27 ] # < < # | البقرة : ( 26 ) إن الله لا . . . . . # > > ^ ( إن الله لا يستحي أن يضرب مثلا ) ^ ، وذلك أن الله عز وجل ذكر ~~العنكبوت # والذباب في القرآن ، فضحكت اليهود ، وقالت : ما يشبه هذا من الأمثال ، ~~فقال سبحانه : # ^ ( إن الله لا يستحي أن يضرب مثلا ) ^ ، يعني أن الله عز وجل لا يمنعه ~~الحياء أن # يصف للخلق مثلا ، ^ ( ما بعوضة فما فوقها فأما الذين ءامنوا ) ^ ، يعني ~~يصدقون # بالقرآن ، @QB@ فيعلمون أنه @QE@ ، أي هذا المثل هو @QB@ الحق من ربهم ~~وأما الذين كفروا @QE@ بالقرآن ، يعني اليهود ، @QB@ فيقولون ماذا أراد ~~الله بهذا @QE@ الذي ذكر # @QB@ مثلا @QE@ ، إنما يقوله محمد من تلقاء نفسه وليس من الله ، فأنزل ~~الله عز وجل : ^ ( يضل # به ) 6 ، أي يضل الله بهذا المثل ^ ( كثيرا ) ^ من الناس ، يعني اليهود ، ~~^ ( ويهدي # به ) ^ ، أي بهذا المثل ^ ( كثيرا ) ^ من الناس ، يعني المؤمنين ، ^ ( ~~وما يضل به ) ^ ، أي # PageV01P038 | بهذا المثل @QB@ إلا الفاسقين @QE@ [ آية : 26 ] ، يعني ~~اليهود . # | < < # | البقرة : ( 27 ) الذين ينقضون عهد . . . . . # > > ثم أخبر فقال سبحانه : @QB@ الذين ينقضون عهد الله من ms0015 بعد ميثاقه ~~@QE@ ، فنقضوا العهد # الأول ، ونقضوا ما أخذ عليهم في التوراة أن يعبدوا الله ولا يشركوا به ~~شيئا ، وأن يؤمنوا # بالنبي صلى الله عليه وسلم ، وكفروا بعيسى وبمحمد ، عليهما السلام ، ~~وآمنوا ببعض الأنبياء وكفروا # ببعض ، @QB@ ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل ويفسدون في الأرض @QE@ يعني ~~ويعملون # فيها بالمعاصي ، @QB@ أولئك هم الخاسرون @QE@ [ آية : 27 ] في العقوبة ، ~~يعني اليهود ، # ونظيرها في الرعد : @QB@ الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه ويقطعون ما ~~أمر الله به أن يوصل @QE@ من إيمان بمحمد صلى الله عليه وسلم ، ^ ( ويفسدون ~~في الأرض أولئك لهم اللعنة ولهم # سوء الدار ) ^ [ الرعد : 25 ] . | تفسير سورة البقرة من آية [ 28 - 29 ] # < < # | البقرة : ( 28 ) كيف تكفرون بالله . . . . . # > > @QB@ كيف تكفرون بالله @QE@ بأنه واحد لا شريك له ، @QB@ وكنتم ~~أمواتا @QE@ ، يعني # نطفا @QB@ فأحياكم @QE@ ، يعني فخلقكم ، وذلك قوله سبحانه : @QB@ يخرج ~~الحي من الميت ويخرج الميت من الحي @QE@ [ الروم : 19 ] ، @QB@ ثم يميتكم ~~@QE@ عند إحيائكم ، # @QB@ ثم يحييكم @QE@ من بعد الموت يوم القيامة ، @QB@ ثم إليه ترجعون ~~@QE@ [ آية : 28 ] ، # فيجزيكم بأعمالكم ، فأما اليهود ، فعرفوا وسكتوا ، وأما المشركون ، ~~فقالوا : أئذا كنا # ترابا ، من يقدر أن يبعثنا من بعد الموت ؟ فأنزل الله عز وجل : < < # | البقرة : ( 29 ) هو الذي خلق . . . . . # > > @QB@ هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعا @QE@ من شئ ^ ( ثم استوى إلى ~~السماء ) فبدأ بخلقهن ، وخلق الأرض # ^ ( فسواهن ) ^ ، يعني فخلقهن ^ ( سبع سماوات ) ^ ، فهذا أعظم من خلق ~~الإنسان ، # وذلك قوله سبحانه : ^ ( لخلق السماوات والأرض أكبر من خلق الناس ) ^ [ ~~غافر : # 57 ] ، ^ ( وهو بكل شئ ) ^ من الخلق ^ ( عليم ) ^ [ آية : 29 ] بالبعث ~~وغيره . | تفسير سورة البقرة آية [ 30 ] # < < # | البقرة : ( 30 ) وإذ قال ربك . . . . . # > > ^ ( وإذا ) ^ ، يعني وقد ^ ( قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض ~~خليفة ) ^ ، وذلك # PageV01P039 | أن الله عز وجل خلق الملائكة والجن قبل خلق الشياطين ~~والإنس ، وهو آدم ، عليه # السلام ، فجعلهم سكان الأرض ، وجعل الملائكة سكان السماوات ، فوقع في ~~الجن الفتن # والحسد ، فاقتتلوا ، فبعث الله جندا من أهل سماء الدنيا ، يقال لهم : ~~الجن ، إبليس عدو الله # منهم ، خلقوا جميعا من نار ، وهم خزان الجنة رأسهم إبليس ms0016 ، فهبطوا إلى ~~الأرض ، فلم | يكلفوا من العبادة في الأرض ما كلفوا في السماء ، فأحبوا ~~القيام في الأرض ، فأوحى # الله عز وجل إليهم : إني جاعل في الأرض خليفة سواكم ورافعكم إلي ، فكرهوا ~~ذلك ؛ # لأنهم كانوا أهون الملائكة أعمالا ، @QB@ قالوا أتجعل فيها @QE@ ، يقول ، ~~أتجعل في الأرض # @QB@ من يفسد فيها @QE@ ، يعني من يعمل فيها بالمعاصي @QB@ ويسفك الدماء ~~@QE@ بغير حق # كفعل الجن ، @QB@ ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك @QE@ ، يقول : نحن نذكرك ~~بأمرك ، كقوله # سبحانه : ^ ( ويسبح الرعد بحمده ) ^ [ الرعد : 13 ] ، يعني يذكره بأمره ، ~~ونقدس لك # ونصلي لك ونعظم أمرك . # | ^ ( قال ) ^ الله سبحانه : @QB@ إني أعلم ما لا تعلمون @QE@ [ آية : 30 ~~] إن في علمي أنكم # سكان السماء ، ويكون آدم وذريته سكان الأرض ، ويكون منهم من يسبح بحمدي # ويعبدني ، فخلق آدم ، عليه السلام ، من طين أحمر وأبيض من السبخة والعذبة ~~، فمن ثم # نسله أبيض وأحمر وأسود مؤمن وكافر ، فحسد إبليس تلك الصورة ، فقال ~~للملائكة # الذين هم معه : أرأيتم هذا الذي لم تروا شيئا من الخلق على خلقته ، إن ~~فضل علي ماذا # تصنعون ؟ قالوا : نسمع ونطيع لأمر الله ، وأسر عدو الله إبليس في نفسه ، ~~لئن فضل آدم # عليه لا يطيعه وليستزنه ، فترك آدم طينا أربعين سنة مصورا ، فجعل إبليس ~~يدخل من دبره # ويخرج من فيه ، ويقول : أنا نار وهذا طين أجوف ، والنار تغلب الطين ~~ولأغلبنه ، فذلك # قوله عزوجل : @QB@ ولقد صدق عليهم إبليس ظنه فاتبعوه إلا فريقا من ~~المؤمنين @QE@ [ سبأ : 20 ] ، # يعني قوله يومئذ : لأغلبنه ، وقوله : لأحتنكن ، يعني لأحتوين على ذريته ~~إلا # قليلا ، فقال للروح : ادخلي هذا الجسد ، فقالت : أي رب ، أين تدخلني هذا ~~الجسد # المظلم ؟ فقال الله تبارك وتعالى : ادخليه كرها ، فدخلته كرها ، وهي لا ~~تخرج منه إلا # كرها ، ثم نفخ فيه الروح من قبل رأسه ، فترددت الروح فيه حتى بلغت نصف ~~جسده # موضع السرة ، فجعل للقعود ، فذلك قوله تعالى : @QB@ وكان الإنسان عجولا ~~@QE@ [ الإسراء : 11 ] ، # فجعلت الروح تتردد فيه حتى بلغت أصابع الرجلين ، فأرادت أن تخرج # منها ، فلم تجد منفذا ، فرجعت إلى الرأس ، فخرجت من المنخرين ، فعطس عند ~~ذلك # PageV01P040 | لخروجها ms0017 من منخريه ، فقال : الحمد لله ، فكان أول كلامه ، ~~فرد ربه عز وجل : يرحمك # الله ، لهذا خلقتك ، تسبح بحمدي وتقدس لي ، فسبقت رحمته لآدم عليه السلام ~~. | تفسير سورة البقرة آية [ 31 ] # < < # | البقرة : ( 31 ) وعلم آدم الأسماء . . . . . # > > ^ ( وعلم ءادم الأسماء كلها ) ^ ثم إن الله تبارك وتعالى حشر الطير ~~والدواب # وهوام الأرض كلها ، فعلم آدم ، عليه السلام ، أسماءها ، فقال : يا آدم ، ~~هذا فرس ، وهذا # بغل ، وهذا حمار ، حتى سمى له كل دابة وكل طير باسمه ، ^ ( ثم عرضهم على ~~الملائكة ) ، # ثم عرض أهل تلك الأسماء على الملائكة الذين هم في الأرض ، ^ ( فقال ~~أنبئوني ) ^ ، يعني # أخبروني ^ ( بأسماء هؤلاء ) ، يعني دواب الأرض كلها @QB@ إن كنتم صادقين ~~@QE@ [ آية : # 31 ] بأني جاعل في الأرض من يفسد فيها ويسفك الدماء . | تفسير سورة ~~البقرة آية [ 32 ] | < < # | البقرة : ( 32 ) قالوا سبحانك لا . . . . . # > > @QB@ قالوا @QE@ قالت الملائكة : @QB@ سبحانك لا علم لنا إلا ما ~~علمتنا إنك أنت العليم الحكيم @QE@ [ آية : 32 ] . # | قال : # حدثنا عبيد الله ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثنا الهذيل ، قال : قال ~~مقاتل : قال # الله عز وجل لهم : كيف تدعون العلم فيما لم يخلق بعد ولم تروه وأنتم لا ~~تعلمون من # ترون . # تفسير سورة البقرة آية [ 33 ] # < < # | البقرة : ( 33 ) قال يا آدم . . . . . # > > ^ ( قال ) ^ الله عز وجل لآدم : @QB@ يا آدم أنبئهم بأسمائهم @QE@ ، ~~يقول : أخبر الملائكة PageV01P041 | بأسماء دواب الأرض والطير كلها ، ففعل ~~، قال الله عز وجل : @QB@ فلما أنبأهم بأسمائهم قال ألم أقل لكم إني أعلم ~~غيب @QE@ ما يكون في @QB@ السماوات والأرض وأعلم ما تبدون @QE@ ، # يعني ما أظهرت الملائكة لإبليس من السمع والطاعة لرب ^ ( و ) ^ أعلم @QB@ ~~ما كنتم تكتمون @QE@ [ آية : 33 ] ، يعني إبليس وحده ما كان أسر إبليس في ~~نفسه من المعصية لله # عز وجل في السجود لآدم . # تفسير سورة البقرة آية [ 34 ] # < < # | البقرة : ( 34 ) وإذ قلنا للملائكة . . . . . # > > ثم قال : @QB@ وإذ @QE@ ، يعني وقد @QB@ قلنا للملائكة @QE@ الذين ~~خلقوا من مارج من نار # السموم @QB@ اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس @QE@ وحده ، فاستثنى لم يسجد ~~@QB@ أبى واستكبر @QE@ ، يعني وتكبر عن السجود لآدم ، وإنما أمره الله عز ~~وجل بالسجود لآدم لما ms0018 # علم الله منه ، فأحب أن يظهر ذلك للملائكة ما كان أسر في نفسه ، قال : ~~@QB@ أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين @QE@ [ الأعراف : 12 ] ، ~~@QB@ وكان @QE@ إبليس @QB@ من الكافرين @QE@ [ آية : 34 ] الذين أوجب الله ~~عز وجل لهم الشقاء في علمه ، فمن ثم لم # يسجد . | تفسير سورة البقرة آية [ 35 ] # < < # | البقرة : ( 35 ) وقلنا يا آدم . . . . . # > > @QB@ وقلنا يا آدم اسكن أنت وزوجك الجنة @QE@ ، يعني حواء خلقا يوم ~~الجمعة ، @QB@ وكلا منها رغدا حيث @QE@ ، يعني ما @QB@ شئتما @QE@ ، وإذا ~~شئتما من حيث شئتما ، @QB@ ولا تقربا هذه الشجرة @QE@ ، يعني السنبلة ، وهي ~~الحنطة ، @QB@ فتكونا من الظالمين @QE@ [ أية : 35 ] لأنفسكما . | تفسير ~~سورة البقرة آية [ 36 ] # < < # | البقرة : ( 36 ) فأزلهما الشيطان عنها . . . . . # > > @QB@ فأزلهما الشيطان عنها @QE@ ، يقول سبحانه : فاستزلهما الشيطان ~~عنها ، يعني عن # الطاعة ، وهو إبليس ، @QB@ فأخرجهما مما كانا فيه @QE@ من الخير في الجنة ~~، @QB@ وقلنا اهبطوا @QE@ # منها ، يعني آدم وحواء وإبليس بوحي منه ، فهبط آدم بالهند ، وحواء بجدة ، ~~وإبليس # PageV01P042 | بالبصرة ، وهي الأيلة ، وهبط آدم في واد اسمه نوذ في شعب ~~يقال له : سرنديب ، فاجتمع # آدم وحواء بالمزدلفة ، فمن ثم جمع لاجتماعهما بها ، ثم قال : @QB@ بعضكم ~~لبعض عدو @QE@ ، # فإبليس لهما عدو ، وهما إبليس عدو ، ثم قال : @QB@ ولكم في الأرض مستقر ~~ومتاع إلى حين @QE@ # [ آية : 36 ] ، يعني بلاغا إلى منتهى آجالكم الموت . # تفسير سورة البقرة من آية [ 37 - 38 ] # < < # | البقرة : ( 37 ) فتلقى آدم من . . . . . # > > وهبط إبليس قبل آدم ، ^ ( فتلقىءادم من ربه كلمات ) ^ بعدما هبط إلى ~~الأرض يوم # الجمعة ، يعني بالكلمات أن قال : رب ، أكان هذا شئ كنت قدرته علي قبل أن ~~تخلقني ، # فسبق لي به الكتاب أني عاملة ، وسبقت لي منك الرحمة حين خلقتني ؟ قال : ~~نعم يا آدم ، # قال : يا رب ، خلقتني بيدك ، فسويتني ونفخت من روحك ، فعطست فحمدتك ، # فدعوت لي برحمتك ، فسبقت رحمتك إلى غضبك ؟ قال : نعم يا آدم ، قال : ~~أخرجتني من # الجنة ، وأنزلتني إلى الأرض يا رب ، إن تبت وأصلحت ترجعني إلى الجنة ؟ ~~قال الله عز # وجل له : نعم يا آدم ، فتاب آدم وحواء يوم الجمعة ، فعند ذلك قالا : @QB@ ~~ربنا ظلمنا ms0019 أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين @QE@ [ ~~الأعراف : 23 ] . # @QB@ فتاب @QE@ الله عز وجل @QB@ عليه @QE@ يوم الجمعة ، @QB@ إنه هو ~~التواب الرحيم @QE@ [ آية : 37 ] # لخلقه ، < < # | البقرة : ( 38 ) قلنا اهبطوا منها . . . . . # > > @QB@ قلنا اهبطوا منها جميعا @QE@ ، يعني من الجنة جميعا ، آدم ، ~~وحواء ، وإبليس ، فأوحى # الله إليهم بعدما هبطوا ، @QB@ فإما يأتينكم @QE@ ، يعني ذرية آدم ، فإن ~~يأتيكم يا ذرية آدم # @QB@ مني هدى @QE@ ، يعني رسولا وكتابا فيه البيان ، ثم أخبر بمستقر من ~~اتبع الهدى في # الآخرة ، قال سبحانه : @QB@ فمن تبع هداي @QE@ ، يعني رسولي وكتابي ، ~~@QB@ فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون @QE@ [ آية : 38 ] من الموت . | تفسير ~~سورة البقرة آية [ 39 ] # < < # | البقرة : ( 39 ) والذين كفروا وكذبوا . . . . . # > > ^ ( ثم أخبر بمستقر من ترك الهدى ، فقال : ^ ( والذين كفروا ) @QB@ ~~برسلي @QE@ ( وكذبوا بآياتنا ) @QB@ القرآن @QE@ ( أولئك أصحاب النار هم ~~فيها خالدون ) ^ [ آية : 39 ] لا يموتون . # تفسير سورة البقرة آية [ 40 ] | PageV01P043 # < < # | البقرة : ( 39 ) والذين كفروا وكذبوا . . . . . # > > @QB@ يا بني إسرائيل اذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم @QE@ ، يعني ~~أجدادهم ، فكانت النعمة # حين أنجاهم من آل فرعون ، وأهلك عدوهم ، وحين فرق البحر لهم ، وحين أنزل ~~عليهم # المن والسلوى ، وحين ظلل عليهم الغمام بالنهار من حر الشمس ، وجعل لهم ~~عمودا من # نور يضيء لهم بالليل إذا لم يكن ضوء القمر ، وفجر لهم اثنى عشر عينا من ~~الحجر ، # وأعطاهم التوراة فيها بيان كل شيء ، فدلهم على صنعه ليوحدوه عز وجل . # | @QB@ وأوفوا بعهدي @QE@ ، يعني اليهود ، وذلك أن الله عز وجل عهد إليهم ~~في التوراة أن # يعبدوه ولا يشركوا به شيئا ، وأن يؤمنوا بمحمد صلى الله عليه وسلم ~~وبالنبيين والكتاب ، فأخبر الله عز # وجل عنهم في المائدة ، فقال : @QB@ ولقد أخذ الله ميثاق بني إسرائيل ~~وبعثنا منهم اثني عشر نقيبا وقال الله إني معكم لئن أقمتم الصلاة وآتيتم ~~الزكاة وآمنتم برسلي @QE@ # بمحمد صلى الله عليه وسلم @QB@ وعزرتموهم @QE@ ، يعني ونصرتموهم @QB@ ~~وأقرضتم الله قرضا حسنا @QE@ # [ المائدة : 12 ] ، فهذا الذي قال الله : @QB@ وأوفوا بعهدي @QE@ الذي ~~عهدت إليكم في التوراة ، # فإذا فعلتم ذلك @QB@ أوف @QE@ لكم ^ ( بعهدكم ) 6 ، يعني المغفرة والجنة ~~، فعاهدهم إن أوفوا له # بما قال المغفرة ms0020 والجنة ، فكفروا بمحمد صلى الله عليه وسلم ، وبعيسى ، ~~عليه السلام ، فذلك قوله سبحانه : # ^ ( لأكفرن عنكم سيئاتكم ولأدخلنكم جنات تجري من تحتها الأنهار ) ^ [ ~~المائدة : | 12 ] ، فهذا وفاء الرب عز وجل لهم ، ^ ( وإياي فارهبون ) ^ [ ~~آية : 40 ] ، يعني وإياي # فخافون في محمد صلى الله عليه وسلم ، فمن كذب به فله النار . # تفسير سورة البقرة آية [ 41 ] # < < # | البقرة : ( 41 ) وآمنوا بما أنزلت . . . . . # > > ثم قال : ^ ( وءامنوا بما أنزلت مصدقا ) ^ نزلت في كعب بن الأشرف ~~وأصحابه # رءوس اليهود ، يقول : صدقوا بما أنزلت من القرآن على محمد مصدقا ^ ( لما ~~معكم ) ^ # يقول : محمد تصديقه معكم أنه نبي رسول ، ^ ( ولا تكونوا أول كافر به ) ^ ~~يعني محمدا ، # فتتابع اليهود كلها على كفر به ، فلما كفروا تتابعت اليهود كلها ، أهل ~~خيبر ، وأهل # فدك ، وأهل قريظة وغيرهم على الكفر بمحمد صلى الله عليه وسلم ، ثم قال ~~لرءوس اليهود : ^ ( ولا تشتروا # بآياتي ثمنا قليلا ) ^ ، وذلك أن رءوس اليهود كتموا أمر محمد صلى الله ~~عليه وسلم في التوراة ، وكتموا # PageV01P044 | أمره عن سفلة اليهود ، وكانت للرؤساء منهم مأكلة في كل عام ~~من زرعهم وثمارهم ، # ولو تابعوا محمدا صلى الله عليه وسلم لحبست تلك المأكلة عنهم ، فقال الله ~~لهم : @QB@ ولا تشتروا بآياتي ثمنا قليلا @QE@ ، يعني بكتمان بعث محمد صلى ~~الله عليه وسلم عرضا قليلا من الدنيالا مما تصيبون من سفلة # اليهود ، ثم خوفهم @QB@ وإياي فاتقون @QE@ [ آية : 41 ] في محمد ، فمن ~~كذب به فله النار . | تفسير سورة البقرة آية [ 42 ] # < < # | البقرة : ( 42 ) ولا تلبسوا الحق . . . . . # > > ثم قال لليهود : @QB@ ولا تلبسوا الحق بالباطل وتكتموا الحق @QE@ ، ~~وذلك أن اليهود # يقرون ببعض أمر محمد ويكتمون بعضا ليصدقوا في ذلك ، فقال الله عز وجل : ~~ولا # تخلطوا الحق بالباطل ، نظيرها في آل عمران والأنعام : @QB@ ولم يلبسوا ~~إيمانهم بظلم @QE@ # [ الأنعام : 82 ] ، يعني ولم يخلطوا بشرك @QB@ وتكتموا الحق @QE@ ، أي ~~ولا تكتموا أمر محمد # صلى الله عليه وسلم @QB@ وأنتم تعلمون @QE@ [ آية : 42 ] أن محمدا نبي ~~ونعته في التوراة # تفسير سورة البقرة آية [ 43 ] # < < # | البقرة : ( 43 ) وأقيموا الصلاة وآتوا . . . . . # > > وقال لليهود : @QB@ وأقيموا الصلاة @QE@ في مواقيتها ^ ( وءاتوا ms0021 ~~الزكاة ) ^ ، يعني وأعطوا # الزكاة من أموالكم ، @QB@ واركعوا مع الراكعين @QE@ [ آية : 43 ] ، يعني ~~اليهود صلوا مع المصلين ، # يعني مع المؤمنين من أصحاب النبي محمد صلى الله عليه وسلم . # تفسير سورة البقرة من آية [ 44 - 46 ] # < < # | البقرة : ( 44 ) أتأمرون الناس بالبر . . . . . # > > @QB@ أتأمرون الناس بالبر @QE@ ، وذلك أن اليهود قالوا لبعض أصحاب ~~النبي صلى الله عليه وسلم : إن # محمدا حق فاتبعوه ترشدوا ، فقال الله عز وجل لليهود : @QB@ وتنسون أنفسكم ~~@QE@ ، يعني # أصحاب محمد ، @QB@ وتنسون أنفسكم @QE@ ، يقول : وتتركون أنفسكم فلا ~~تتبعوه ، @QB@ وأنتم تتلون الكتاب @QE@ ، يعني التوراة فيها بيان أمر محمد ~~ونعته ، @QB@ أفلا تعقلون @QE@ [ آية : 44 ] # أنتم فتتبعونه . # | < < # | البقرة : ( 45 ) واستعينوا بالصبر والصلاة . . . . . # > > ثم قال : @QB@ واستعينوا @QE@ على طلب الآخرة @QB@ بالصبر @QE@ على ~~الفرائض ، # @QB@ والصلاة @QE@ الخمس حافظوا عليها في مواقيتها ، @QB@ وإنها لكبيرة ~~@QE@ ، يعني حين صرفت # القبلة عن بيت المقدس إلى الكعبة ، فكبر ذلك على اليهود منهم ، جدي بن ~~أخطب ، # PageV01P045 | وسعيد بن عمرو الشاعر وغيرهم ، ثم استثنى ، فقال : ^ ( إلا ~~على الخاشعين ) [ آية : 45 ] ، # يعني إلا على المتواضعين من المؤمنين ، لم يكبر عليهم تحويل القبلة ، < < # | البقرة : ( 45 ) واستعينوا بالصبر والصلاة . . . . . # > > ثم نعت الخاشعين ، # فقال : ^ ( الذين يظنون ) ^ يعني يعلمون يقينا ^ ( أنهم ملاقوا ربهم ) ^ ~~، يعني في الآخرة ، # ^ ( وأنهم إليه راجعون ) ^ [ آية : 46 ] فيجزيهم بأعمالهم . # تفسير سورة البقرة آية [ 47 ] # < < # | البقرة : ( 47 ) يا بني إسرائيل . . . . . # > > ^ ( يا بني إسرائيل ) ^ ، يعني اليهود بالمدينة ، ^ ( اذكروا نعمتي ~~التي أنعمت عليكم ) ^ ، يعني # أجدادكم ، والنعمة عليهم حين أنجاهم من آل فرعون ، فأهلك عدوهم ، والخير ~~الذي # أنزل عليهم في أرض التيه ، وأعطاهم التوراة ، ثم قال : ^ ( وأني فضلتكم ~~على العالمين ) ^ [ آية : # 47 ] ، يعني عالمي ذلك الزمان ، يعني أجدادهم من غير بني إسرائيل . # تفسير سورة البقرة آية [ 48 ] # < < # | البقرة : ( 48 ) واتقوا يوما لا . . . . . # > > ثم خوفهم ، فقال : ^ ( واتقوا يوما لا تجزي نفس ) ^ ، يقول : لا تغني ~~نفس كافرة ^ ( عن # نفس شيئا ) ^ من المنفعة في الآخرة ، ^ ( ولا يقبل منها ) ^ ، يعني من ~~هذه النفس الكافرة ، # ^ ( شفاعة ولا يؤخذ منها عدل ) ^ ، يعني فداء ، كفعل أهل الدنيا بعضهم من ~~بعض ، ثم قال : # ^ ( ولا هم ينصرون ) ^ [ آية : 48 ] ، يقول : ولا ms0022 هم يمنعون من العذاب . ~~| تفسير سورة البقرة آية [ 49 ] # < < # | البقرة : ( 49 ) وإذ نجيناكم من . . . . . # > > ثم ذكرهم النعم ليوحدوه ، فقال سبحانه : ^ ( وإذ نجيناكم ) ^ ، يعني ~~أنقذناكم # ^ ( من ءال فرعون ) ^ ، يعني أهل مصر ، ^ ( يسومونكم سوء العذاب ) ^ ، ~~يعني يعذبونكم شدة # العذاب ، يعني ذبح الأبناء واستحياء النساء ؛ لأن فرعون أمر بذبح البنين ~~في حجور # أمهاتهم ، ثم بين العذاب ، فقال : ^ ( يذبحون أبناءكم ) ^ في حجور ~~أمهاتهم ، # ^ ( ويستحيون نساءكم ) ^ ، يعني قتل البنين وترك البنات ، قتل منهم فرعون ~~ثمانية عشر # طفلا مخافة أن يكون فيهم مولود يكون هلاكه في سببه ، يقول الله عز وجل : ~~^ ( وفي # ذلكم ) ^ ، يعني فيما يخبركم من قتل الأبناء وترك البنات ^ ( بلاء ) ^ ، ~~يعني نقمة ^ ( من # ربكم عظيم ) ^ [ آية : 49 ] فاذكروا فضله عليكم حين أنجاكم من آل فرعون . # PageV01P046 | تفسير سورة البقرة آية [ 50 ] # < < # | البقرة : ( 50 ) وإذ فرقنا بكم . . . . . # > > @QB@ وإذ فرقنا بكم البحر @QE@ وذلك أنه فرق البحر يمينا وشمالا ~~كالجبلين المتقابلين كل # واحد منهما على الآخر ، وبينهما كوى من طريق إلى طريق ، ينظر كل سبط إلى ~~الآخر # ليكون آنس لهم ، @QB@ فأنجيناكم @QE@ من الغرق ^ ( وأغرقنا ءال فرعون ) ^ ~~، يعني أهل مصر ، # يعني القبط @QB@ وأنتم تنظرون @QE@ [ آية : 50 ] أجدادهم يعلمون أن ذلك ~~حق ، وكان ذلك # من النعم . # تفسير سورة البقرة من [ آية 51 - 52 ] # < < # | البقرة : ( 51 - 52 ) وإذ واعدنا موسى . . . . . # > > < وإذ واعدنا موسى @QE@ ، يعني الميعاد @QB@ أربعين ليلة @QE@ ، يعني ~~ثلاثين من ذي القعدة # وعشر ليال من ذي الحجة ، فكان الميعاد الجبل ؛ ليعطى التوراة ، وكان موسى ~~، عليه # السلام ، أخبر بني إسرائيل بمصر ، فقال لهم : إذا خرجنا منها أتيناكم من ~~الله عز وجل # بكتاب يبين لكم فيه ما تأتون وما تتقون ، فلما فارقهم موسى مع السبعين ، ~~واستخلف # هارون أخاه عليهم ، اتخذوا العجل ، فذلك قوله سبحانه : @QB@ ثم اتخذتم ~~العجل من بعده @QE@ ، يقول : من بعد انطلاق موسى إلى الجبل @QB@ وأنتم ~~ظالمون @QE@ [ آية : 51 ] ، # وذلك أن موسى قطع البحر يوم العاشر من المحرم ، فقال بنو إسرائيل : ~~وعدتنا يا موسى # أن تأتينا بكتاب من ربنا إلى شهر ، فأتنا بما وعدتنا ، فانطلق موسى ~~وأخبرهم أنه يرجع # إلى أربعين يوما ms0023 عن أمر ربه عز وجل ، فلما سار موسى فدنا من الجبل ، أمر ~~السبعين أن # يقيموا في أصل الجبل ، وصعد موسى الجبل ، فكلم ربه تبارك اسمه ، وأخذ ~~الألواح فيها # التوراة ، فلما مضى عشرون يوما ، قالوا : أخلفنا موسى العهد ، فعدوا ~~عشرين يوما وعشرين ليلة ، فقالوا : هذا أربعون يوما ، فاتخذوا العجل ، ~~فأخبر الله عز وجل موسى # بذلك على الجبل ، فقال موسى لربه : من صنع لهم العجل ؟ قال : السامري ~~صنعه لهم ، # قال موسى لربه : فمن نفخ فيه الروح ؟ قال الرب عز وجل : أنا ، فقال موسى ~~: يا رب # السامري سنع لهم العجل فأضلهم ، وصنعت فيه الخوار ، فأنت فتنت قومي ، فمن ~~ثم قال # الله عز وجل : @QB@ فإنا قد فتنا قومك من بعدك وأضلهم السامري @QE@ [ طه ~~: 85 ] ، يعني # الذين خلفهم مع هارون سوى السبعين حين أمرهم بعبادة العجل . # فلما نزل موسى من الجبل إلى السبعين ، أخبرهم بما كان ، ولم يخبرهم بأمر ~~العجل ، # PageV01P047 | فقال السبعون لموسى : نحن أصحابك جئنا معك ولم نخالفك في ~~أمر ، ولنا عليك حق ، # فأرنا الله جهرة ، يعني معاينة ، كما رأيته ، فقال موسى : والله ما رأيته ~~، ولقد أردته على # ذلك فأبى ، وتجلى للجبل فجعله دكا ، يعني فصار دكا ، وكان أشد منى وأقوى ~~، فقالوا : # إنا لا نؤمن بك ولا نقبل ما جئت به حتى تريناه معاينة ، فلما قالوا ذلك ~~أخذتهم # الصاعقة ، يعني الموت عقوبة ، فذلك قوله سبحانه : @QB@ فأخذتكم الصاعقة ~~@QE@ [ البقرة : # 55 ] ، يعني الموت ، نظيرها : @QB@ وخر موسى صعقا @QE@ [ الأعراف : 143 ] ~~، يعني ميتا ، # وكقوله عز وجل : @QB@ فصعق من في السماوات @QE@ [ الزمر : 68 ] ، يعني ~~فمات @QB@ وأنتم تنظرون @QE@ ، يعني السبعين . # | ثم أنعم الله عليهم فبعثهم ، وذلك أنهم لما صعقوا قام موسى يبكي ، وظن ~~أنهم إنما # صعقوا بخطيئة العجل ، فقال عز وجل في سورة الأعراف : @QB@ رب لو شئت ~~أهلكتهم من قبل وإياي أتهلكنا بما فعل السفهاء منا @QE@ [ الأعراف : 155 ] ~~، وقال : يا رب ، ما # أقول لبني إسرائيل إذا رجعت إليهم وقد أهلكت أخبارهم ، فبعثهم الله عز ~~وجل لما وجد # موسى من أمرهم ، فذلك قوله سبحانه : @QB@ ثم عفونا عنكم من بعد ذلك لعلكم ms0024 ~~تشكرون @QE@ # [ آية : 52 ] ، يقول : لكي تشكروا ربكم في هذه النعمة ، فبعثوا يوم ماتوا ~~، ثم انصرفوا مع # موسى راجعين ، فلما دنوا من العسكر على ساحل البحر ، سمعوا اللغط حول ~~العجل ، # فقالوا : هذا قتال في المحلة ، فقال موسى ، عليه السلام : ليس بقتال ، ~~ولكنه صوت الفتنة ، # فلما دخلوا المعسكر رأى موسى ماذا يصنعون حول العجل ، فغضب وألقى الألواح ~~، # فانكسر منها لوحان ، فارتفع من اللوح بعض كلام الله عز وجل ، فأمر ~~بالسامري # فأخرج من محلة بني إسرائيل ، ثم عمد إلى العجل فبرده بالمبرد وأحرقه ~~بالنار ، ثم ذراه في # البحر ، فذلك قوله : @QB@ لنحرقنه ثم لننسفنه في اليم نسفا @QE@ [ طه : ~~97 ] . # فقال موسى : إنكم ظلمتم ، أي ضررتم ، أنفسكم باتخاذكم العجل إلها من دون ~~الله # سبحانه وتعالى ، فتوبوا إلى بارئكم ، يعني خالقكم ، وندم القوم على ~~صنيعهم ، فذلك قوله # سبحانه : @QB@ ولما سقط في أيديهم ورأوا أنهم قد ضلوا @QE@ ، يعني أشركوا ~~بالله عز # وجل ، ^ ( قالوا لئن لم يرحمنا ربنا ويغفر لنا لنكونن من الخاسرين ) [ ~~الأعراف : | 149 ] ، فقالوا : كيف لنا بالتوبة يا موسى ، قال : اقتلوا ~~أنفسكم ، يعني يقتل بعضكم # بعضا ، كقوله سبحانه في النساء : ^ ( ولا تقتلوا أنفسكم ) ^ ، يقول : لا ~~يقتل بعضكم # بعضا ، ^ ( إن الله كان بكم رحيما ) ^ [ النساء : 29 ] ، يعني ذلك القتل ~~والتوبة خير لكم # عند بارئكم ، يعني عند خالقكم . # PageV01P048 # قالوا : قد فعلنا ، فلما أصبحوا أمر موسى ، عليه السلام ، البقية الأثنى ~~عشر ألفا الذين # لم يعبدوا العجل أن يقتلوهم بالسيف والخناجر ، فخرج من كل بني أب على حدة ~~من # منازلهم ، فقعدوا بأفنية بيوتهم ، فقال بعضهم لبعض : هؤلاء إخوانكم أتوكم ~~شاهرين # السيوف ، فاتقوا الله واصبروا ، فلعنة الله على رجل حل جيوبه ، أو قام من ~~مجلسه ، أو # اتقى بيد أو رجل ، أو حار إليهم طرفة عين ، قالوا : آمين ، فقتلوهم من ~~لدن طلوع # الشمس إلى انتصاف النهار يوم الجمعة ، وأرسل الله عز وجل عليهم الظلمة ~~حتى لا # يعرف بعضهم بعضا ، فبلغت القتلى سبعين ألفا ، ثم أنزل الله عز وجل الرحمة ~~، فلم يحد # فيهم السلاح ، فأخبر الله عز وجل موسى ، عليه السلام ، أنه قد ms0025 نزلت ~~الرحمة ، فقال لهم : # قد نزلت الرحمة ، ثم أمر موسى المنادي فنادى : أن ارفعوا سيوفكم عن ~~إخوانكم ، فجعل # الله عز وجل القتلى شهداء ، وتاب الله على الأحياء ، وعفى عن الذين صبروا ~~للقتل ، فلم # يقتلوا ، فمن مات قبل أن يأتيهم موسى ، عليه السلام ، على عبادة العجل ~~دخل النار ، # ومن هرب من القتل لعنهم الله ، فضربت عليهم الذلة والمسكنة ، فذلك قوله : ~~@QB@ سينالهم غضب من ربهم وذلة في الحياة الدنيا @QE@ [ الأعراف : 152 ] ، ~~وذلك قوله سبحانه : # ^ ( وإذ تأذن ربك ليبعثن عليهم إلى يوم القيامة من يسومهم سوء العذاب ) [ ~~الأعراف : 167 ] ، ^ # فكان الرجل يأتي نادى قومه وهم جلوس ، فيقتل من العشرة ثلاثة ويدع البقية ~~، # ويقتل الخمسة من العشرين ، ومن كتب عليهم الشهادة ويبقى الذين لم يقض لهم ~~أن # يقتلوا ، فذلك قوله عز وجل : @QB@ ثم عفونا عنكم @QE@ ، فلم نهلككم جميعا ~~@QB@ من بعد ذلك @QE@ ، يعني بعد العجل @QB@ لعلكم @QE@ ، يعني لكي @QB@ ~~تشكرون @QE@ [ البقرة : 52 ] ربكم # في هذه النعم ، يعني العفو ، فتاب عليكم إنه هو التواب الرحيم ، وذلك ~~قوله سبحانه في الأعراف : ^ ( والذين عملوا السيئات ثم تابوا من بعدها ) ، ~~يعني من بعد عبادة العجل # ^ ( وآمنوا ) ^ ، يعني وصدقوا بأن الله واحد لا شريك له ، ^ ( إن ربك من ~~بعدها لغفور # رحيم ) ^ [ الأعراف : 153 ] لذو تجاوز عنهم رحيم بهم عند التوبة . # تفسير سورة البقرة آية [ 53 ] # < < # | البقرة : ( 53 ) وإذ آتينا موسى . . . . . # > > ^ ( وإذ ءاتينا موسى الكتاب ) ^ ، يعني التوراة ، ^ ( والفرقان ) ^ ، ~~يعني النصر حين فرق # بين الحق والباطل ، ونصر موسى وأهلك فرعون ، نظيرها في الأنفال قوله ~~سبحانه : | PageV01P049 | @QB@ وما أنزلنا على عبدنا يوم الفرقان @QE@ ، ~~يعني يوم النصر ، @QB@ يوم التقى الجمعان @QE@ | [ الأنفال : 41 ] ، فنصر ~~الله عز وجل المؤمنين وهزم المشركين ، @QB@ لعلكم تهتدون @QE@ [ آية : # 53 ] من الضلالة بالتوراة ، يعني بالنور . # تفسير سورة البقرة من آية [ 54 - 57 ] | < < # | البقرة : ( 54 ) وإذ قال موسى . . . . . # > > @QB@ وإذ قال موسى لقومه يا قوم إنكم ظلمتم أنفسكم باتخاذكم العجل ~~فتوبوا إلى بارئكم فاقتلوا أنفسكم ذلكم خير لكم عند بارئكم فتاب عليكم إنه ~~هو التواب الرحيم @QE@ [ آية : | 54 ] ، < < # | البقرة : ( 55 ) وإذ قلتم يا . . . . . # > > @QB@ وإذ قلتم ms0026 يا موسى لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة فأخذتكم الصاعقة ~~وأنتم تنظرون @QE@ [ آية : 55 ] ، < < # | البقرة : ( 56 ) ثم بعثناكم من . . . . . # > > @QB@ ثم بعثناكم من بعد موتكم لعلكم تشكرون @QE@ [ آية : 56 ] . # | < < # | البقرة : ( 57 ) وظللنا عليكم الغمام . . . . . # > > @QB@ وظللنا عليكم الغمام وأنزلنا عليكم @QE@ ، وذلك أن موسى ، عليه ~~السلام ، قالت له # بنو إسرائيل وهم في التيه : كيف لنا بالأبنية ، وقد نزلنا في القفر ، ~~وخرجنا من العمران # من حر الشمس ، فظلل الله عز وجل عليهم الغمام الأبيض يقيهم حر الشمس ، ثم ~~إنهم # سألوا موسى ، عليه السلام ، الطعام ، فأنزل الله عليهم طعام الجنة ، وهو ~~@QB@ المن والسلوى @QE@ ، أما المن ، فهو الترنجبين ، فكان ينزل بالليل على ~~شجرهم أبيض كالثلج ، حلو # مثل العسل ، فيغدون عليه كل إنسان صاع لكل ليلة ، فيغدون عليه فيأخذون ما ~~يكفيهم # ليومهم ، ذلك لكل رجل صاع ، ولا يرفعون منه في غد ، ويأخذون يوم الجمعة ~~ليومين ؛ # لأن السبت كان عندهم لا يشخصون فيه ولا يعملون ، كان هذا لهم في التيه ، ~~وتنبت # ثيابهم مع أولادهم ، فأما الرجال ، فكانت ثيابهم عليهم لا تبلى ولا تنخرق ~~ولا تدنس . # | وأما السلوى ، فهو الطير ، وذلك أن بني إسرائيل سألوا موسى اللحم وهم ~~في التيه ، # فسأل موسى ربه عز وجل ، فقال الله : لأطعمنهم أقل الطير لحما ، فبعث الله ~~سبحانه # السماء ، فأمطرت لهم السلوى وهي السمانا ، وجمعتهم ريح الجنوب ، وهي طير ~~حمر # تكون في طريق مصر ، فأمطرت قدر ميل في عرض الأرض ، وقدر رمح في السماء ~~PageV01P050 | بعضه على بعض ، فقال الله عز وجل لهم : @QB@ كلوا من طيبات ~~@QE@ ، يعني من حلال ، # كقوله : @QB@ فتيمموا صعيدا طيبا @QE@ [ المائدة : 6 ] ، يعني حلالا طيبا ~~في غير مأثم ، وإذا # وجدوا الماء فهو حرام ، فمن ثم قال : @QB@ طيبا @QE@ ، يعني حلالا من ~~@QB@ ما رزقناكم @QE@ من # السلوى ، ولا تطغوا فيه ، يعني تعصوا الله في الرزق فيما رزقكم ، ولا ~~ترفعوا منه لغد ، # فرفعوا وقددوا مخافة أن ينفذ ، ولو لم يفعلوا لدام لهم ذلك ، فقددوا منه ~~ورفعوا فدود | وتغير ما قدروا منه وما رفعوا فعصوا ربهم ، فذلك قوله سبحانه ~~: @QB@ وما ظلمونا @QE@ ، يعني # وما ضرونا ، يعني ms0027 ما نقصونا من ملكنا بمعصيتهم شيئا حين رفعوا وقددوا منه ~~في غد ، # @QB@ ولكن كانوا أنفسهم يظلمون @QE@ [ آية : 57 ] ، يعني أنفسهم يضرون ، ~~نظيرها في # الأعراف قوله سبحانه : @QB@ من طيبات ما رزقناكم @QE@ [ الأعراف : 160 ] ~~إلى آخر الآية . | تفسير سورة البقرة من آية [ 58 - 59 ] # < < # | البقرة : ( 58 - 59 ) وإذ قلنا ادخلوا . . . . . # > > @QB@ وإذ قلنا ادخلوا هذه القرية @QE@ يعني إيلياء وهم يومئذ من وراء ~~البحر ، @QB@ فكلوا منها حيث شئتم رغدا @QE@ ، يعني ما شئتم ، وإذ شئتم ، ~~وحيث شئتم ، @QB@ وادخلوا الباب سجدا @QE@ ، يعني باب إيلياء سجدا ، فدخلوا ~~متحرفين على شق وجوههم ، @QB@ وقولوا حطة @QE@ ، وذلك أن بني إسرائيل خرجوا ~~مع يوشع بن نون بن اليشامع بن عميهوذ بن # غيران بن شونالخ بن إفراييم بن يوسف ، عليه السلام ، من أرض التيه إلى ~~العمران حيال # أريحا ، وكانوا أصابوا خطيئة ، فأراد الله عز وجل أن يغفر لهم ، وكانت ~~الخطيئة أن # موسى ، عليه السلام ، كان أمرهم أن يدخلوا أرض أريحا التي فيها الجيارون ~~، فلهذا قال # لهم : @QB@ وقولوا حطة @QE@ ، يعني بحطة حط عنا خطايانا . # ثم قال : @QB@ نغفر لكم خطاياكم وسنزيد المحسنين @QE@ [ آية : 58 ] الذين ~~لم يصيبوا # خطيئة ، فزادهم الله إحسانا إلى إحسانهم ، فلما دخلوا إلى الباب ، فعل ~~المحسنون ما أمروا # به ، وقال الآخرون : هطا سقماثا يعنون حنطة حمراء ، قالوا : ذلك استهزاء ~~وتبديلا ، لما # أمروا به ، فدخلوا مستقلين ، فذلك قوله عز وجل : @QB@ فبدل الذين ظلموا ~~قولا غير الذي قيل لهم فأنزلنا على الذين ظلموا رجزا @QE@ ، يعني عذابا ~~@QB@ من السماء @QE@ كقوله # PageV01P051 | في سورة الأعراف : @QB@ قال قد وقع عليكم من ربكم رجس @QE@ ~~[ الأعراف : 71 ] ، يعني عذابا ، ويقال : الطاعون ، ويقال : الظلمة شبه ~~النار ، @QB@ بما كانوا يفسقون @QE@ [ آية : 59 ] ، # وأهلك منهم سبعون ألفا في يوم واحد عقوبة لقولهم : هطا سقماثا ، فهذا ~~القول # ظلمهم . # تفسير سورة البقرة من آية [ 60 - 61 ] # < < # | البقرة : ( 60 - 61 ) وإذ استسقى موسى . . . . . # > > @QB@ وإذ استسقى موسى لقومه @QE@ ، وهم في التيه ، قالوا : من أين ~~لنا شراب نشرب ؟ # فدعا موسى ، عليه السلام ، ربه أن يسقيهم ، فأوحى الله عز وجل إلى موسى ، ~~عليه # السلام : @QB@ فقلنا اضرب بعصاك الحجر ms0028 @QE@ ، وكان الحجر خفيفا مربعا ، ~~فضربه ، # @QB@ فانفجرت منه @QE@ من الحجر @QB@ اثنتا عشرة عينا @QE@ ، فرووا بإذن ~~الله عز وجل ، وكانوا اثنى عشر سبطا ، لكل سبط من بني إسرائيل عين تجري على ~~حدة ، لا يخالطهم غيرهم ، # فذلك قوله سبحانه : @QB@ قد علم كل أناس مشربهم @QE@ ، يعني كل سبط ~~مشربهم ، يقول # الله عز وجل : @QB@ كلوا @QE@ من المن والسلوى ، @QB@ واشربوا @QE@ من ~~العيون ، وهو @QB@ من رزق الله @QE@ حلالا طيبا ، فذلك قوله سبحانه : @QB@ ~~كلوا من طيبات ما رزقناكم @QE@ ، @QB@ ولا تعثوا في الأرض @QE@ ، يقول : لا ~~تعلوا ولا تسعوا في الأرض @QB@ مفسدين @QE@ [ آية : 60 ] ، # يقول : لا تعملوا في الأرض بالمعاصي ، فرفعوا من المن والسلوى لغد ، فذلك ~~قوله # سبحانه : @QB@ ولا تطغوا فيه @QE@ [ طه : 81 ] ، يقول : لا ترفعوا منه ~~لغد ، وكان موسى صلى الله عليه وسلم # إذا ظعن حمل الحجر معه ، وتنصب العيون منه . # | ثم إنهم قالوا : يا موسى ، فأين اللباس ؟ فجعلت الثياب تطول مع أولادهم ~~، وتبقى # على كبارهم ، ولا تمزق ولا تبلى ولا تدنس ، وكان لهم عمود من نور يضئ لهم ~~بالليل # إذا ارتحلوا وغاب القمر ، فلما طال عليهم المن والسلوى ، سألوا موسى نبات ~~الأرض ، # PageV01P052 | فذلك قوله عز وجل : @QB@ وإذ قلتم يا موسى @QE@ في التيه ~~@QB@ لن نصبر على طعام واحد @QE@ ، # يعني المن والسلوى ، @QB@ فادع لنا ربك يخرج لنا مما تنبت الأرض من بقلها ~~وقثائها وفومها @QE@ ، يعني الثوم ، @QB@ وعدسها وبصلها @QE@ ، فغضب موسى ، ~~عليه السلام ، @QB@ قال أتستبدلون الذي هو أدنى @QE@ ، يقول : الذي هو دون ~~المن والسلوى من نبات الأرض # @QB@ بالذي هو خير @QE@ ، يعني المن والسلوى ، فقال موسى : @QB@ اهبطوا ~~مصرا @QE@ من # الأمصار ، @QB@ فإن لكم ما سألتم @QE@ من نبات الأرض ، @QB@ وضربت عليهم ~~الذلة @QE@ ، يعني # على اليهود الذلة ، وهي الجزية ، @QB@ والمسكنة @QE@ ، يعني الفقر ، ^ ( ~~وباءو بغضب من # الله ) ^ ، يعني استوجبوا غضب الله عز وجل ، @QB@ ذلك @QE@ الذل والمسكنة ~~الذي نزل بهم # @QB@ بأنهم كانوا يكفرون بآيات الله @QE@ ، يعني القرآن ، @QB@ ويقتلون ~~النبيين بغير الحق ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون @QE@ [ آية : 61 ] في ~~أديانهم . # ^ ( تفسير سورة البقرة آية [ 62 ] # < < # | البقرة : ( 62 ) إن الذين آمنوا . . . . . # > > ^ ( إن الذين آمنوا والذين هادوا ) ^ ، يعني اليهود ms0029 ، ^ ( والنصارى ~~والصائبين ) ^ ، وهم # قوم يصلون للقبلة ، يقرءون الزبور ويعبدون الملائكة ، وذلك أن سلمان ~~الفارسي كان من # جند سابور ، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم ، فأسلم ، وذكر سلمان أمر ~~الراهب وأصحابه ، وأنهم # مجتهدون في دينهم يصلون ويصومون ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ' هم ~~في النار ' ، فأنزل الله عز # وجل فيمن صدق منهم بمحمد صلى الله عليه وسلم : وبما جاء به : ^ ( إن ~~الذين آمنوا ) ^ ، يعني صدقوا ، | يعني أقروا وليسوا بمنافقين ، ^ ( والذين ~~هادوا والنصارى والصابئين ) ^ ^ ( من آمن بالله # واليوم الآخر وعمل صالحا ) ^ ، يقول : من صدق منهم بالله عز وجل ، بأنه ~~واحد لا # PageV01P053 | شريك له ، وصدق بالبعث الذي فيه جزاء الأعمال ، بأنه كائن ~~، @QB@ فلهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم @QE@ من نزول العذاب ، @QB@ ولا ~~هم يحزنون @QE@ [ آية : 62 ] عند # الموت ، يقول : إن الذين آمنوا ، يعني صدقوا بتوحيد الله تعالى ، ومن آمن ~~من الذين # هادووا ومن النصارى ومن الصابئين ، من آمن منهم بالله واليوم الآخر فيما ~~تقدم إلى # آخر الآية . # تفسير سورة البقرة آية [ 62 ] # < < # | البقرة : ( 63 ) وإذ أخذنا ميثاقكم . . . . . # > > @QB@ وإذ أخذنا ميثاقكم @QE@ في التوراة ، وأن تعملوا بما فيها ، ~~فلما قرأوا التوراة وفيها # الحدود والأحكام ، كرهوا أن يقروا بما فيها ، رفع الله عز وجل عليهم ~~الجبل ليرضخ به # رءوسهم ، وذلك قوله سبحانه : @QB@ ورفعنا فوقكم الطور @QE@ ، يعني الجبل ~~، فلما رأوا ذلك # أقروا بما فيها ، فذلك قوله : @QB@ وإذ نتقنا الجبل فوقهم كأنه ظلة وظنوا ~~أنه واقع بهم @QE@ # [ الأعراف : 171 ] ، ^ ( خذوا ما ءاتيناكم بقوة ) ^ ، يقول : ما أعطيناكم ~~من التوراة بالجد # والمواظبة عليه ، @QB@ واذكروا @QE@ يقول : احفظوا ^ ^ ( ما فيه ) ^ من ~~أمره ونهيه ولا تضيعوه # ^ ( لعلكم تتقون ) ^ [ آية : 63 ] ، يقول : لكي تتقوا المعاصي # تفسير سورة البقرة من آية [ 64 - 65 ] # < < # | البقرة : ( 64 ) ثم توليتم من . . . . . # > > ^ ( ثم توليتم ) ^ يقول : أعرضتم ^ ( من بعد ذلك ) ^ عن الحق من بعد ~~الجبل ، ^ ( فلولا # فضل الله عليكم ورحمته ) ^ ، يعني نعمته لعاقبكم ، و ^ ( لكنتم ) @QB@ في ~~الآخرة @QE@ ( من # الخاسرين ) ^ [ آية : 64 ] في العقوبة . # | < < # | البقرة : ( 65 ) ولقد علمتم الذين . . . . . # > > ^ ( ولقد علمتم ) ^ ، يعني اليهود ^ ( الذين اعتدوا منكم في السبت ) ~~^ ، فصادوا ms0030 فيه # السمك ، وكان محرما عليهم صيد السمك يوم السبت ، فأمهلهم الله سبحانه بعد ~~صيد # السمك سنين ، ثم مسخهم الله قردة ، فذلك قوله : ^ ( فقلنا لهم ) @QB@ ~~بوحي @QE@ ( كونوا قردة # خاسئين ) ^ [ آية : 65 ] ، يعني صاغرين . # تفسير سورة البقرة آية [ 66 ] | PageV01P054 # < < # | البقرة : ( 66 ) فجعلناها نكالا لما . . . . . # > > @QB@ فجعلناها نكالا @QE@ لبني إسرائيل @QB@ لما بين يديها @QE@ ، ~~يقول : أخذناهم بمعاصيهم قبل # صيد الحيتان ، @QB@ وما خلفها @QE@ ما استنوا من سنة سيئة ، فاقتدى بها ~~من بعدهم ، فالنكال # هي العقوبة ، ثم مسخهم الله عز وجل في زمان داود ، عليه السلام ، قردة ثم ~~حذر هذه # الأمة ، فقال سبحانه : @QB@ وموعظة للمتقين @QE@ [ آية : 66 ] ، يعني ~~تعظهم يا محمد أن ريكبوا # ما ركبت بنو إسرائيل من المعاصي ، فيستحلوا محرما أو صيدا في حرم الله ، ~~أو تستحلوا # أنتم حراما لا ينبغي فينزل بكم من العقوبة مثل ما نزل بالذين استحلوا صيد ~~السمك يوم # السبت . # تفسير سورة البقرة آية [ 67 ] # < < # | البقرة : ( 67 ) وإذ قال موسى . . . . . # > > @QB@ وإذ قال موسى لقومه @QE@ يا بني إسرائيل ، @QB@ إن الله يأمركم ~~أن تذبحوا بقرة @QE@ # بأرض مصر قبل الغرق ، وذلك أن أخوين كانا في بني إسرائيل ، فقتلا ابن عم ~~لهما ليلا # بمصر ليرثاه ، ثم حملاه فألقياه بين القريتين . قال : # حدثنا عبيد الله ، قال : حدثني أبي ، قال : # حدثنا الهذيل ، عن مقاتل ، عن أبي مليكة ، عن ابن عباس ، رضي الله عنه ، ~~أنه قال : قاسوا # ما بين القريتين ، فكانتا سواء ، فلما أصبحوا أخذوا أهل القرية ، فقالوا ~~: والله ما قتلناه ولا # علمنا له قاتلا ، قالوا : يا موسى ، ادع لنا ربك يطلع على القاتل إن كنت ~~نبيا كما تزعم ، # فدعا موسى ربه عز وجل ، فأتاه جبريل ، عليه السلام ، فأمره بذبح بقرة ، ~~فقال لهم ، # موسى : إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة ، فتضربوه ببعضها فيحيا ، فيخبركم ~~بقاتله ، واسم # المقتول عاميل ، فظنوا أنه يستهزئ بهم ، فقالوا : نسألك عن القاتل ~~لتخبرنا به ، فتأمرنا # بذبح بقرة استهزاء بنا ، فذلك قولهم لموسى : @QB@ قالوا أتتخذنا هزوا قال ~~أعوذ بالله أن أكون من الجاهلين @QE@ [ آية : 67 ] ، يعني من المستهزئين ، ~~فعلموا أن عنده علم ذلك . . | تفسير سورة البقرة ms0031 من آية [ 68 - 71 ] | ~~PageV01P055 # < < # | البقرة : ( 68 ) قالوا ادع لنا . . . . . # > > @QB@ قالوا @QE@ يا موسى ، @QB@ ادع لنا ربك @QE@ ، أي سل لنا ربك ~~@QB@ يبين لنا ما هي قال إنه يقول @QE@ ، إن ربكم يقول : ( إنها بقرة لا ~~فارض ولا بكر ) ^ ، يعني ليست بكبيرة ولا بكر ، # أي شابة ، ^ ( عوان بين ذلك ) ^ ، يعني بالعوان بين الكبيرة والشابة ، ^ ~~( فافعلوا ما # تؤمرون ) ^ [ آية : 68 ] ، < < # | البقرة : ( 69 ) قالوا ادع لنا . . . . . # > > فانطلقوا ثم رجعوا إلى موسى ، ^ ( قالوا ادع لنا ربك ) ^ ، أي # سل ربك ^ ( يبين لنا ما لونها قال إنه يقول إنها بقرة صفراء فاقع لونها ) ~~^ ، يعني # صافية اللون نقية ^ ( تسر ) ^ ، يعني تعجب ، ^ ( الناظرين ) ^ [ آية : 69 ~~] ، يعني من # رآها ، فشددوا على أنفسهم ، فشدد الله عليهم ، قال النبي صلى الله عليه ~~وسلم : ' إنما أمروا ببقرة ، ولو # عمدوا إلى أدنى بقرة لأجزأت عنهم ، والذي نفس محمد بيده ، لو لم يستثنوا ~~ما بينت لهم # آخر الأبد ' . # | < < # | البقرة : ( 70 ) قالوا ادع لنا . . . . . # > > فانطلقوا ثم رجعوا ^ ( قالوا ادع لنا ربك يبين لنا ما هي إن البقر ~~تشابه علينا ) ^ تشكل # ^ ( وإنا إن شاء الله لمهتدون ) ^ [ آية : 70 ] ، لو لم يستثنوا لم ~~يهتدوا لها أبدا ، فعند ذلك # هموا أن يفعلوا ما أمروا ، ولو أنهم عمدوا إلى الصفة الأولى فذبحوها ~~لأجزأت عنهم . # | < < # | البقرة : ( 71 ) قال إنه يقول . . . . . # > > ^ ( قال إنه يقول ) ^ ، أي قال موسى : إن الله يقول : ^ ( إنها بقرة ~~لا ذلول تثير الأرض ) ^ ، # يقول : ليست بالذلول التي يعمل عليها في الحرث ، ^ ( لا تسقي الحرث ) ^ ~~يقول : ليست # بالذلول التي يسقى عليها بالسواقي الماء للحرث ، ^ ( مسلمة ) ^ ، يعني ~~صحيحة ^ ( ولا # شية فيها ) ^ ، يقول : لا وضح فيها ، يقول : ليس فيها سواد ولا بياض ولا ~~حمرة ، # ^ ( قالوا آلآن ) @QB@ يا موسى @QE@ ( جئت بالحق ) ^ ، يقول : الآن بينت ~~لنا الحق ، فانطلقوا حتى # وجدوها عند امرأة اسمها نوريا بنت رام ، فاستاموا بها ، فقالوا لموسى : ~~إنها لا تباع إلا # بملء مسكها ذهبا ، قال موسى : لا تظلموا ، انطلقوا اشتروها بما عز وهان ، ~~فاشتروها # بملء مسكها ذهبا ، ^ ( فذبحوها ) ^ ، فقالوا لموسى : قد ذبحناها ، قال : ~~خذوا منها عضوا # فاضربوا به القتيل ، فضربوا القتيل بفخذ البقرة ms0032 اليمنى ، فقام القتيل ~~وأوداجه تشخب دما ، # فقال : قتلني فلان وفلان ، يعني ابني عمه ، ثم وقع ميتا ، فأخذا فقتلا ، ~~فذلك قوله سبحانه # ^ ( فذبحوها ) ^ ^ ( وما كادوا يفعلون ) ^ [ آية : 71 ] . # تفسيرسورة البقرة من آية [ 72 - 74 ] PageV01P056 # < < # | البقرة : ( 72 ) وإذ قتلتم نفسا . . . . . # > > ^ ( وإذ قتلتم نفسا فادارءتم فيها ) ^ ، فاختلفتم في قتلها ، فقال ~~أهل هذه القرية # الأخرى : أنتم قتلتموه ، وقال الآخرون : أنتم قتلتموه ، فذلك قوله سبحانه ~~: @QB@ والله مخرج ما كنتم تكتمون @QE@ [ آية : 72 ] ، يعني كتمان قتل ~~المقتول ، < < # | البقرة : ( 73 ) فقلنا اضربوه ببعضها . . . . . # > > @QB@ فقلنا اضربوه ببعضها كذلك @QE@ ، يقول : هكذا ^ ( يحي الله ~~الموتى ويريكم آياته ) ^ ، فكان ذلك من آياته # وعجائبه ، @QB@ لعلكم @QE@ يقول : لكي @QB@ تعقلون @QE@ [ آية : 73 ] ، ~~فتعتبروا في البعث ، وإنما # فعل الله ذلك بهم ؛ لأنه كان في بني إسرائيل من يشك في البعث ، فأراد ~~الله عز وجل # أن يعلمهم أنه قادر على أن يبعث الموتى ، وذلك قوله سبحانه ، @QB@ لعلكم ~~تعقلون @QE@ # فتعتبروا في البعث # | < < # | البقرة : ( 74 ) ثم قست قلوبكم . . . . . # > > فقالوا : نحن لم نقتله ، ولكن كذب علينا ، فلما كذبوا المقتول ، ضرب ~~الله لهم مثلا ، # وذلك قوله سبحانه : @QB@ ثم قست قلوبكم @QE@ في الشدة ، فلم تطمئن ، يعني ~~تلين ، حتى # كذبتم المقتول ، ثم قال : @QB@ من بعد ذلك @QE@ ، يعني من بعد حياة ~~المقتول ، @QB@ فهي كالحجارة @QE@ فشبه قلوبهم حين لم تلن بالحجارة في ~~الشدة ، ثم عذر الحجارة وعاب # قلوبهم ، فقال : فهي كالحجارة في القسوة ، @QB@ أو أشد قسوة @QE@ ، ثم ~~قال : @QB@ وإن من الحجارة @QE@ ما هي ألين من قلوبهم ، فمنها @QB@ لما ~~يتفجر منه الأنهار وإن منها لما @QE@ ، # يعني ما @QB@ يشقق @QE@ ، يعني يتصدع ، @QB@ فيخرج منه الماء وإن منها ~~لما يهبط @QE@ ، يقول : من # بعض الحجارة الذي يهبط من أعلاه ، فهؤلاء جميعا @QB@ من خشية الله @QE@ ~~يفعلون ذلك ، # وبنو إسرائيل لا يخشون الله ، ولا ترق قلوبهم كفعل الحجارة ، ولا يقبلون ~~إلى طاعة # ربهم ، ثم وعدهم ، فقال عز وجل : @QB@ وما الله بغافل عما تعملون @QE@ [ ~~آية : 74 ] من # المعاصي # تفسير سورة البقرة آية [ 75 ] # < < # | البقرة : ( 75 ) أفتطمعون أن يؤمنوا . . . . . # > > @QB@ أفتطمعون @QE@ أي النبي صلى الله عليه وسلم وحده ، @QB@ أن ~~يؤمنوا لكم @QE@ ، أن يصدقوا قولك ms0033 يا # محمد ، يعني يهود المدينة ، @QB@ وقد كان فريق منهم @QE@ على عهد موسى ، ~~عليه السلام ، # @QB@ يسمعون كلام الله @QE@ ، وذلك أن السبعين الذين اختارهم موسى حين ~~قالوا : ^ ( أرنا # PageV01P057 | الله جهرة ) ^ ، فعاقبهم الله عز وجل وأماتهم عقوبة ، وبقي ~~موسى وحده يبكي ، فلما # أحياهم الله سبحانه ، قالوا : قد علمنا الآن أنك لم تر ربك ، ولكن سمعت ~~صوته ، فأسمعنا # صوته ، قال موسى : أما هذا فعسى ، قال موسى : يا رب ، إن عبادك هؤلاء بني ~~إسرائيل # يحبون أن يسمعوا كلامك ، فقال : من أحب منهم أن يسمع كلامي فليعتزل ~~النساء ثلاثة # أيام ، وليغتسل يوم الثالث ، وليلبس ثيابا جددا ، ثم ليأتي الجبل فأسمعه ~~كلامي . # | ففعلوا ذلك ، ثم انطلقوا مع موسى إلى الجبل ، فقال لهم موسى : إذا ~~رأيتم السحابة قد # غشيت ورأيتم فيها نورا ، وسمعتم فيها صوتا ، فاسجدوا لربكم ، وانظروا ما ~~يأمركم به # فافعلوا ، قالوا : نعم ، فصعد موسى ، عليه السلام ، الجبل ، فجاءت ~~الغمامة ، فحالت بينهم # وبين موسى ، ورأوا النور ، وسمعوا صوتا كصوت الصور ، وهو البوق ، فسجدوا ~~، وسمعوه # وهو يقول : إني أنا ربكم ، لا إله إلا أنا الحي القيوم ، وأنا الذي ~~أخرجتكم من أرض مصر بيد رقيقة وذراع شديد ، فلا تعبدوا إلها غيري ، ولا ~~تشركوا بي شيئا ، ولا تجعلوا # لي شبها ، فإنكم لن تروني ، ولكن تسمعون كلامي ، فلما أن سمعوا الكلام ، ~~ذهبت # أرواحهم من هول ما سمعوا ، ثم أفاقوا وهم سجود ، فقالوا لموسى ، عليه ~~السلام : إنا لا # نطيق أن نسمع كلام ربنا ، فكن بيننا وبين ربنا ، فليقل لك وقل أنت لنا ، ~~قال موسى : يا # رب ، إن بني إسرائيل لم يطيقوا أن يسمعوا كلامك ، فقل لي وأقل لهم ، قال ~~الله عز # وجل : نعم ما رأوا . # | فجعل الله عز وجل يأمر موسى ، ثم يخبرهم موسى ، ويقولون : سمعنا ربنا ~~وأطعنا ، # فلما فرغ من أمره ونهيه ، ارتفعت السحابة ، وذهب الصوت ، فرفع القوم ~~رءوسهم ، # ورجعوا إلى قومهم ، قيل لهم : ماذا أمركم به ربكم ونهاكم عنه ؟ فقال ~~بعضهم : أمرنا # بكذا وكذا ، ونهانا عن كذا وكذا ، وقال آخرون : واتبع في آخر قوله : إن ~~لم تستطيعوا # ترك ما نهاكم ms0034 عنه ، فافعلوا ما تستطيعون ، فذلك قوله سبحانه : ^ ( ~~أفتطمعون أن يؤمنوا # لكم وقد كان فريق منهم ) ^ ، يعني طائفة من بني إسرائيل ، ^ ( يسمعون ~~كلام الله # @QB@ ثم يحرفونه من بعد ما عقلوه @QE@ ، وفهموه ، @QB@ وهم يعلمون @QE@ [ ~~آية : 75 ] أنهم # حرفوا الكلام . # تفسير سورة البقرة آية [ 76 ] | PageV01P058 | < < # | البقرة : ( 76 ) وإذا لقوا الذين . . . . . # > > ^ ( وإذا لقوا الذين ءامنوا قالوا ءامنا ) ^ ، يعني صدقنا بمحمد ، ~~عليه السلام ، بأنه نبي ، # وذلك أن الرجل المسلم كان يلقى من اليهود حليفه أو اخاه من الرضاعة ، ~~فيسأله : # أتجدون محمدا في كتابكم ، فيقولون : نعم ، إن نبوة صاحبكم حق ، وإنا ~~نعرفه ، فسمع # كعب بن الأشرف ، وكعب بن أسيد ، ومالك بن الضيف ، وجدي بن أخطب ، فقالوا # لليهود في السر : أتحدثون أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم بما فتح الله ~~لكم ، يعني بما بين لكم في # التوراة من أمر محمد صلى الله عليه وسلم ، فذلك قوله تعالى : @QB@ وإذا ~~خلا بعضهم إلى بعض قالوا أتحدثونهم بما فتح الله عليكم ليحاجوكم @QE@ ، ~~يعني ليخاصموكم ^ ( به عند ربكم ) # باعترافكم أن محمدا ، عليه السلام ، نبي ثم لا تتابعوه ، ^ ( أفلا تعقلون ~~) ^ [ آية : 76 ] ، # يعني أفلا ترون أن هذه حجة لهم عليكم . # تفسير سورة البقرة من آية [ 77 - 78 ] # < < # | البقرة : ( 77 ) أو لا يعلمون . . . . . # > > فقال الله عز وجل : ^ ( أولا يعلمون أن الله يعلم ما يسرون ) ^ في ~~الخلا ^ ( وما # يعلنون ) ^ [ آية : 77 ] في الملاء ، فيقول بعضهم لبعض : أتحدثونهم بأمر ~~محمد صلى الله عليه وسلم ، أولا # يعلمون حين قالوا : إنا نجد محمدا في كتابنا وإنا لنعرفه ، < < # | البقرة : ( 78 ) ومنهم أميون لا . . . . . # > > ^ ( ومنهم أميون لا يعلمون # الكتاب إلا أماني ) ^ ، يقول : من اليهود من لا يقرأ التوراة إلا أن ~~يحدثهم عنها رءوس # اليهود ، ^ ( وإن هم إلا يظنون ) ^ [ آية : 78 ] في غير يقين ما يستيقنون ~~به ، فإن كذبوا # رءوس اليهود أو صدقوا تابعوهم باعترافهم ، فليس لهم بالتوراة علم إلا ما ~~حدثوا عنها . # تفسير سورة البقرة آية [ 79 ] # < < # | البقرة : ( 79 ) فويل للذين يكتبون . . . . . # > > ^ ( فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم ) ^ ، سوى نعت محمد ، عليه ~~السلام ، وذلك أن # رءوس اليهود بالمدينة محوا نعت ms0035 محمد صلى الله عليه وسلم من التوراة ، ~~وكتبوا سوى نعته ، وقالوا لليهود # سوى نعت محمد ، ^ ( ثم يقولون هذا ) ^ النعت ^ ( من عند الله ليشتروا به ~~ثمنا # قليلا ) ^ ، يعني عرضا يسيرا مما يعطيهم سفلة اليهود كل سنة من زروعهم ~~وثمارهم ، # يقول : ^ ( فويل لهم مما كتبت أيديهم ) ^ ، يعني في التوراة من تغيير نعت ~~محمد صلى الله عليه وسلم ، # ^ ( وويل لهم مما يكسبون ) ^ [ آية : 79 ] من تلك المآكل على التكذيب ~~بمحمد صلى الله عليه وسلم ، ولو # تابعوا محمدا ، عليه السلام ، إذا لحبست عنهم تلك المآكل . # PageV01P059 | تفسير سورة البقرة آية [ 80 ] # < < # | البقرة : ( 80 ) وقالوا لن تمسنا . . . . . # > > @QB@ وقالوا @QE@ ، يعني اليهود @QB@ لن تمسنا النار إلا أياما ~~معدودة @QE@ ؛ لأنا أبناء الله # وأحباؤه ، يعني ولد أنبياء الله ، إلا أربعين يوما التي عبد آباؤنا فيها ~~العجل ، @QB@ قل أتخذتم عند الله عهدا @QE@ ، فعلمتم بما عهد إليكم في ~~التوراة ، فإن كنتم فعلتم @QB@ فلن يخلف الله عهده أم تقولون @QE@ ، يعني ~~بل تقولون @QB@ على الله ما لا تعلمون @QE@ { آية : 80 ] ، فإنه ليس # بمعذبكم إلا تلك الأيام ، فإذا مضت تلك الأيام مقدار كل يوم ألف سنة ، ~~قالت الخزنة : # يا أعداء الله ، ذهب الأجل وبقي الأبد ، وأيقنوا بالخلود . # تفسير سورة البقرة من آية [ 81 - 82 ] # < < # | البقرة : ( 81 ) بلى من كسب . . . . . # > > ^ ( فلما قالوا لن تمسنا النار إلا أياما معدودة ، أكذبهم الله عز عز ~~وجل ، فقال : ^ ( بلى ) ^ # يخلد فيها ^ ( من كسب سيئة ) ^ ، يعني الشرك ، ^ ( وأحاطت به خطيئته ) ^ ~~حتى مات # على الشرك ، ^ ( فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون ) ^ [ آية : 81 ] ، ~~يعني لا # يموتون ، < < # | البقرة : ( 82 ) والذين آمنوا وعملوا . . . . . # > > ثم بين مستقر المؤمنين ، فقال : ^ ( والذين ءامنوا وعملوا الصالحات ~~أولئك أصحاب # الجنة هم فيها خالدون ) ^ [ آية : 82 ] لا يموتون . # تفسير سورة البقرة من آية [ 83 - 84 ] # < < # | البقرة : ( 83 ) وإذ أخذنا ميثاق . . . . . # > > ^ ( وإذ ) ^ ، يعني ولقد ^ ( أخذنا ميثاق بني إسرائيل لا تعبدون إلا ~~الله وبالوالدين # إحسانا ) ^ ، يعني برا بهما ^ ( وذي القربى واليتامى ) ^ ، يعني ذوي ~~القرابة صلته ، # ^ ( والمساكين ) ^ واليتيم أن تصدق عليه وابن السبيل ، يعني الضيف أن ~~تحسن إليه ، # ^ ( وقولوا للناس حسنا ) ^ ، يعني حقا ms0036 ، نظيرها في طه قوله عز وجل : ^ ( ~~ألم يعدكم # ربكم وعدا حسنا ) ^ [ طه : 86 ] يعني حقا ، وقوله : ^ ( وقولوا للناس ~~حسنا ) ^ ، يعني # ^ ( للناس ) ^ أجمعين صدقا في محمد وعن الإيمان . # PageV01P060 | @QB@ وأقيموا الصلاة @QE@ ، يعني أتموا الصلاة لمواقيتها ، ~~^ ( وءاتوا ) ^ وأعطوا @QB@ الزكاة ثم توليتم @QE@ ، يعني أعرضتم عن ~~الإيمان ، فلم تقروا ببعث محمد صلى الله عليه وسلم @QB@ إلا قليلا منكم ~~وأنتم معرضون @QE@ [ آية : 83 ] ، يعني ابن سلام ، وسلام بن قيس ، وثعلبة ~~بن # سلام ، وقيس ابن أخت عبد الله بن سلام ، وأسيد وأسد ابنى كعب ، ويامين ، ~~وابن # يامين ، وهم مؤمنو أهل التوراة . < < # | البقرة : ( 84 ) وإذ أخذنا ميثاقكم . . . . . # > > @QB@ وإذ أخذنا ميثاقكم @QE@ في التوراة ، يعني ولقد أخذنا ميثاقكم ~~في التوراة ( لا تسفكون دماءكم ) ^ ، يقول : لا يقتل بعضكم بعضا ، ^ ( ولا # تخرجون أنفسكم ) ^ ، يعني لا يخرج بعضكم بعضا ^ ( من دياركم ثم أقررتم ) ~~^ بهذا # ^ ( وأنتم تشهدون ) ^ [ آية : 84 ] أن هذا في التوراة . | تفسير سورة ~~البقرة آية [ 85 ] # < < # | البقرة : ( 85 ) ثم أنتم هؤلاء . . . . . # > > ^ ( ثم أنتم هؤلاء ) ^ معشر اليهود بالمدينة ^ ( تقتلون أنفسكم ) ^ ، ~~يعني يقتل # بعضكم بعضا ، ^ ( وتخرجون فريقا ) ^ ، يعني طائفة ^ ( منكم من ديارهم ~~تظاهرون ) ^ ، # يعني تعاونون ^ ( عليهم بالإثم ) ^ ، يعني بالمعصية ^ ( والعدوان ) ^ ، ~~يعني بالظلم ، ومكتوب # عليهم في التوراة أن يفدوا أسراهم فيشتروهم إذا أسرهم أهل الروم في ~~القتال إن كان # عبدا أو أمة ، يقول الله عز وجل : ^ ( وإن يأتوكم أسارى تفادوهم وهو محرم ~~عليكم # إخراجهم أفتؤمنون ببعض الكتاب ) ^ ، يقول : تصدقون ببعض ما في التوراة ~~لمن يقتل ، # والإخراج من الديار ، فهو محرم عليكم إخراجهم ، ^ ( وتكفرون ببعض فما ~~جزاء من # يفعل ذلك منكم إلا خزي ) ^ ، يعني الهوان ^ ( في الحياة الدنيا ) ^ ، ~~فكان خزي أهل # قريظة القتل والسبي ، وخزي أهل النضير الجلاء والنفي من منازلهم وجناتهم ~~التي بالمدينة # إلى أذرعات وأريحا من أرض الشام ، فكان هذا خزيا لهم وهوانا لهم ، ^ ( ~~ويوم القيامة # يردون إلى أشد العذاب ) ^ ، يعني رءوس اليهود ، يقول : هم أشد كذابا ، ~~يعني رءوس اليهود # من أهل ملتهم ؛ لأنهم أول من كفر بمحمد صلى الله عليه وسلم من اليهود ، ~~ثم أوعدهم ، فقال : ^ ( وما # الله بغافل عما تعملون ) ^ [ آية : 85 ms0037 ] . | PageV01P061 | تفسير سورة ~~البقرة آية [ 86 ] # < < # | البقرة : ( 86 ) أولئك الذين اشتروا . . . . . # > > ثم نعتهم فقال سبحانه : @QB@ أولئك الذين اشتروا @QE@ ، يعني اختاروا ~~@QB@ الحياة الدنيا بالآخرة @QE@ ، يقول : باعوا الآخرة بالدنيا مما يصيبون ~~من سفلة اليهود من المآكل ، @QB@ فلا يخفف عنهم العذاب @QE@ في الآخرة @QB@ ~~ولا هم ينصرون @QE@ [ آية : 86 ] ، يعني ولا هم يمنعون # من العذاب . # تفسير سورة البقرة من آية [ 87 - 88 ] # < < # | البقرة : ( 87 ) ولقد آتينا موسى . . . . . # > > ^ ( ولقد ءاتينا موسى الكتاب ) ^ ، يقول : أعطينا موسى التوراة ، ~~@QB@ وقفينا من بعده @QE@ ، يقول : وأتبعنا من بعد موسى @QB@ بالرسل @QE@ ~~إلى قومهم ، ^ ( وءاتينا عيسى ابن # مريم البينات ) ^ ، يقول : وأعطينا عيسى ابن مريم العجائب التي كان ~~يصنعها من خلق # الطير ، وإبراء الأكمه والأبرص ، وأحياء الموتى بإذن الله ، ثم قال ~~سبحانه : @QB@ وأيدناه بروح القدس @QE@ ، يقول : وقوينا عيسى بجبريل ، ~~عليهما السلام ، فقالت اليهود عند ذلك : فجئنا # يا محمد بمثل ما جاء به موسى من الآيات كما تزعم ، يقول الله عز وجل : ~~@QB@ أفكلما جاءكم رسول بما لا تهوى أنفسكم @QE@ ، يعني اليهود ، @QB@ ~~استكبرتم @QE@ يعني تكبرتم عن # الإيمان برسولي ، يعني محمدا صلى الله عليه وسلم ، @QB@ ففريقا كذبتم ~~@QE@ ، يعني طائفة من الأنبياء كذبتم # بهم ، منهم عيسى ومحمد صلى الله عليه وسلم ، @QB@ وفريقا تقتلون @QE@ [ ~~آية : 87 ] ، يعني وطائفة # قتلتموهم ، منهم زكريا ، ويحيى ، والأنبياء أيضا ، فعرفوا أن الذي قال ~~لهم النبي صلى الله عليه وسلم حق # فسكتوا . # | < < # | البقرة : ( 88 ) وقالوا قلوبنا غلف . . . . . # > > @QB@ وقالوا @QE@ للنبي صلى الله عليه وسلم : @QB@ قلوبنا غلف @QE@ ، ~~يعني في غطاء ، ويعنون في أكنة عليها # الغطاء ، فلا تفهم ولا تفقه ما تقول يا محمد ، كراهية لما سمعوا من النبي ~~صلى الله عليه وسلم من قوله : # ' إنكم كذبتم فريقا من الأنبياء وفريقا قتلتم ' ، فإن كنت صادقا فأفهمنا ~~ما تقول ، يقول # الله عز وجل : @QB@ بل لعنهم الله بكفرهم @QE@ فطبع على قلوبهم ، @QB@ ~~فقليلا ما يؤمنون @QE@ # [ آية : 88 ] ، يعني بالقليل بأنهم لا يصدقون بأنه من الله ، وكفروا بما ~~سواه مما جاء به # PageV01P062 | محمد صلى الله عليه وسلم ، فذلك قوله عز وجل في النساء : ~~@QB@ فلا يؤمنون إلا قليلا @QE@ [ النساء : # 155 ] ، وإنما سمى اليهود ms0038 من قبل يهوذا بن يعقوب # تفسير سورة البقرة آية [ 89 ] # < < # | البقرة : ( 89 ) ولما جاءهم كتاب . . . . . # > > @QB@ ولما جاءهم كتاب من عند الله @QE@ ، يعني قرآن محمد صلى الله ~~عليه وسلم ، @QB@ مصدق لما معهم @QE@ # في التوراة بتصديق محمد صلى الله عليه وسلم وقرآنه في التوراة ، نزلت في ~~اليهود ، منهم : أبو رافع ، وابن # أبي الحقيق ، وأبو نافع ، وغرار ، @QB@ وكانوا من قبل @QE@ أن يبعث محمد ~~صلى الله عليه وسلم رسولا # @QB@ يستفتحون على الذين كفروا @QE@ ، نظيرها في الأنفال : @QB@ إن ~~تستفتحوا @QE@ [ الأنفال : # 19 ] ، يعني إن تستنصروا بخروج محمد صلى الله عليه وسلم على مشركي العرب ~~: جهينة ، ومزينة ، وبني # عذرة ، وأسد ، وغطفان ، ومن يليهم ، كانت اليهود إذا قاتلوهم قالوا : ~~اللهم إنا نسألك # باسم النبي الذي نجده في كتابنا تبعثه في آخر الزمان أن تنصرنا ، فينصرون ~~عليهم ، فلما # بعث الله عز وجل محمدا صلى الله عليه وسلم من غير بني إسرائيل كفروا به ~~وهم يعرفونه ، فذلك قوله # سبحانه : @QB@ فلما جاءهم @QE@ محمد @QB@ ما عرفوا @QE@ أي بما عرفوا من ~~أمره في التوراة ، # @QB@ كفروا به فلعنة الله على الكافرين @QE@ [ آية : 89 ] ، يعني اليهود ~~. # تفسير سورة البقرة آية [ 90 ] # < < # | البقرة : ( 90 ) بئسما اشتروا به . . . . . # > > @QB@ بئسما اشتروا به أنفسهم @QE@ ، يقول : بئسما باعوا أنفسهم بعرض ~~يسير من الدنيا # مما كانوا يصيبون من سفلة اليهود من المأكل في كل عام ، ثم قال : @QB@ أن ~~يكفروا بما أنزل الله @QE@ من القرآن على محمد صلى الله عليه وسلم ، @QB@ ~~بغيا @QE@ ، يعني حسدا لمحمد ، إذ كان من # العرب ، يقول الله عز وجل : @QB@ أن ينزل الله من فضله @QE@ من النبوة ~~والكتاب ، ^ ( على من # يشاء من عباده ) صلى الله عليه وسلم يعني محمدا صلى الله عليه وسلم ، ثم ~~قال سبحانه : ^ ( فباءو بغضب على غضب ) ^ ، # يقول : استوجبوا بغضب من الله حين كفروا بعيسى صلى الله عليه وسلم على ~~غضب بكفرهم بمحمد # صلى الله عليه وسلم وبما جاء به ، ^ ( وللكافرين ) ^ من اليهود ^ ( عذاب ~~مهين ) ^ [ آية : 90 ] ، يعني الهوان . # PageV01P063 | تفسير سورة البقرة آية [ 91 ] # < < # | البقرة : ( 91 ) وإذا قيل لهم . . . . . # > > ثم قال : @QB@ وإذا قيل لهم @QE@ ، يعني اليهود ms0039 ، منهم : أبو ياسر ، ~~والنعمان بن أوفى ، # ^ ( ءامنوا ) ^ ، يعني صدقوا @QB@ بما أنزل الله @QE@ من القرآن على محمد ~~، @QB@ قالوا نؤمن بما أنزل علينا @QE@ ، يعني التوراة ، @QB@ ويكفرون بما ~~وراءه @QE@ ، يعني بما بعد التوراة الإنجيل # والفرقان ، @QB@ وهو الحق @QE@ ، يعني قرآن محمد @QB@ مصدقا لما معهم ~~@QE@ ، يقول تصديقا لمحمد # بما أنزل الله عليه من القرآن مكتوبا عندهم في التوراة ، @QB@ قل @QE@ ~~لهم يا محمد : @QB@ فلم تقتلون أنبياء الله @QE@ ، وذلك أن النبي صلى الله ~~عليه وسلم دعا اليهود إلى الإيمان ، فقالوا للنبي صلى الله عليه وسلم : ~~آتنا # بالآيات والقربان كما كانت الأنبياء تجئ بها إلى قومهم ، يقول الله ~~سبحانه : فقد كانت # الأنبياء تجئ إلى آبائهم ، فكانوا يقتلونهم ، فقال الله عز وجل : قل يا ~~محمد فلم تقتلون # أنبياء الله من قبل ، يقول : فلم قتلتم أنبياء الله @QB@ من قبل @QE@ ، ~~يعني آباءهم ، وقد جاءوا # بالآيات والقربان ، @QB@ إن كنتم مؤمنين @QE@ [ آية : 91 ] ، يعني إن ~~كنتم صادقين بأن الله | عهد إليكم في التوراة ألا تؤمنوا بالرسول حتى ~~يأتيكم بقربان تأكله النار ، فقد جاءوا # بالقربان ، فلم قتلتموهم ، يعني أباءهم . | تفسير سورة البقرة آية [ 92 ] # < < # | البقرة : ( 92 ) ولقد جاءكم موسى . . . . . # > > ثم قال لمحمد صلى الله عليه وسلم : قل لليهود : ^ ( ولقد جاءكم موسى ~~بالبينات ) ، يعني # بالآيات التسع ، ^ ( ثم اتخذتم العجل ) @QB@ إلها @QE@ ( من بعده ) ^ ، ~~يعني من بعد انطلاق # موسى إلى الجبل ، ^ ( وأنتم ظالمون ) ^ [ آية : 92 ] لأنفسكم . # تفسير سورة البقرة آية [ 93 ] # < < # | البقرة : ( 93 ) وإذ أخذنا ميثاقكم . . . . . # > > ^ ( وإذ أخذنا ميثاقكم ) ^ ، يعني وقد أخذنا ميثاقكم في التوراة ، ~~يعني اليهود ، يعني # على أن تعبدوا الله ، وتشركوا به شيئا ، وأن تؤمنوا بالكتاب والنبيين ، ^ ~~( ورفعنا # فوقكم الطور ) ^ ، حين لم يقبلوا التوراة ، قال موسى : يا رب ، إن عبادك ~~لم يقبلوا # PageV01P064 | كتابك ، وعصوا أمرك ، فأمر الله عز وجل الملائكة وجبريل ، ~~فرفعوا من الأرض المقدسة # جبلا فوق رءوسهم ، فحال الجبل بينهم وبين السماء ، فقال موسى ، عليه ~~السلام ، لبني # إسرائيل : إن لم تقبلوا التوراة طرح هذا الجبل ، فيرضخ به رءوسكم ، وكان ~~الجبل منهم # قدر ميل ، فلما رأوا ذلك قبلوها ، فذلك قوله سبحانه : @QB@ وإذ نتقنا ~~الجبل فوقهم ms0040 كأنه ظلة وظنوا أنه واقع بهم @QE@ [ الأعراف : 171 ] ، خذوا ما ~~ءاتيناكم بقوة ) ^ ، يعني # ما آتيناكم من التوراة بالجد والمواظبة عليه ، فرجع الجبل إلى مكانه ، ~~فقال موسى لبني # إسرائيل : ^ ( واسمعوا ) ^ ، يقول : اسمعوا ما في التوراة من الحدود ، ~~والأحكام ، والشدة # ^ ( قالوا سمعنا ) ^ بذلك الذي تخوفنا به من أمر الجبل ، ^ ( وعصينا ) ^ ~~أمرك ، فلا نتبع ما # جئتنا به من الشدة في التوراة ، والعجل كان أرفق بنا ، وأهون علينا مما ~~جئتنا به من # الشدة ، يقول الله عز وجل : ^ ( وأشربوا في قلوبهم العجل بكفرهم ) ^ ، ~~قال لهم # موسى : أن تحبوا شيئا دونه يعدل حبه في قلوبكم ، كحب الله خالقكم ، ^ ( ~~قل بئسما # يأمركم به إيمانكم أن كنتم مؤمنين ) ^ [ آية : 93 ] ، كما تزعمون . # تفسير سورة البقرة آية [ 94 ] # < < # | البقرة : ( 94 ) قل إن كانت . . . . . # > > ثم أخبر أنه حين رفع الجبل عليهم والبحر من ورائهم ، خافوا الهلكة ، ~~فقبلوا التوراة ، # ^ ( قل إن كانت لكم الدار الآخرة عند الله خالصة ) ^ ، يعني الجنة ، وذلك ~~أن اليهود # قالوا : نحن أبناء الله وأحباؤه ، وأن الله لن يعذبنا ، فقال الله عز وجل ~~للنبي صلى الله عليه وسلم : قل لهم # ^ ( إن كانت لكم الدار الآخرة عند الله خالصة ) ^ ^ ( من دون الناس ~~فتمنوا الموت إن # كنتم صادقين ) ^ [ آية : 94 ] ، يقول : فأحبوا الموت إن كنتم أولياء الله ~~وأحباؤه ، # وأنكم في الجنة ، قال الله عز وجل للنبي صلى الله عليه وسلم ^ ( وأسألهم ~~عن القرية التي كانت # حاضرة البحر إذ يعدون في السبت ) ^ [ الأعراف : 163 ] ، ألم أمسخهم قردة # بمعصيتهم . # تفسير سورة البقرة آية من [ 95 - 96 ] | < < # | البقرة : ( 95 ) ولن يتمنوه أبدا . . . . . # > > ثم أخبر عنهم بمعصيتهم ، فقال : ^ ( ولن يتمنوه أبدا ) ^ ، يعني ولن ~~يحبوه أبدا ، يعني # PageV01P065 | الموت ، @QB@ بما قدمت أيديهم @QE@ من ذنوبهم وتكذيبهم ~~بالله ورسوله ، @QB@ والله عليم بالظالمين @QE@ [ آية : 95 ] ، يعني اليهود ~~، فأبوا أن يتمنوه ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ' لو تمنوا الموت # ما قام منهم رجل من مجلسه حتى يغصه الله عز وجل بريقه فيموت ' ، < < # | البقرة : ( 96 ) ولتجدنهم أحرص الناس . . . . . # > > @QB@ ولتجدنهم أحرص الناس على حياة ومن الذين أشركوا @QE@ ، أي وأحرص ~~الناس على ms0041 الحياة من الذين # أشركوا ، أي مشركي العرب ، ^ ( يودأحدهم ) ^ ، يعني اليهود ، @QB@ لو ~~يعمر @QE@ في الدنيا # @QB@ ألف سنة وما هو بمزحزحه من العذاب أن يعمر @QE@ فيها @QB@ والله ~~بصير بما يعملون @QE@ # [ آية : 96 ] ، فأبوا أن يتمنوه ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ' لو ~~تمنوا الموت ما قام منهم رجل من # مجلسه حتى يغصه الله عز وجل بريقه فيموت ' . # تفسير سورة البقرة من آية [ 97 - 98 ] | < < # | البقرة : ( 97 ) قل من كان . . . . . # > > فقالت اليهود : إن جبريل لنا عدو ، أمر أن يجعل النبوة فينا ، فجعلها ~~في غيرنا من # عداوته إيانا ، فأنزل الله عز وجل : @QB@ قل من كان عدوا لجبريل @QE@ ، ~~يعني اليهود ، @QB@ فإنه نزله على قلبك بإذن الله @QE@ ، يقول جبريل ، عليه ~~السلام : تلاه عليك ليثبت به فؤادك ، # يعني قلبك ، نظيرها في الشعراء قوله سبحانه : @QB@ نزل به الروح الأمين ~~على قلبك لتكون من المنذرين @QE@ [ الشعراء : 193 ، 194 ] ، ثم قال : @QB@ ~~مصدقا لما بين يديه @QE@ ، يعني قرآن محمد صلى الله عليه وسلم يصدق الكتب ~~التي كانت قبله ، @QB@ وهدى @QE@ ، أي وهذا # القرآن هدى من الضلالة ، @QB@ وبشرى @QE@ لمن آمن به من المؤمنين ، @QB@ ~~للمؤمنين @QE@ [ آية : # 97 ] . # | < < # | البقرة : ( 98 ) من كان عدوا . . . . . # > > @QB@ من كان عدوا لله وملائكته ورسله @QE@ ، يعني بالملائكة جبريل ، ~~ورسله يعني # محمدا وعيسى صلى الله عليه وسلم ، كفرت اليهود بهم وبجبريل وبميكائيل ، ~~يقول الله عز وجل : # @QB@ وجبريل وميكال فإن الله عدو للكافرين @QE@ [ آية : 98 ] ، يعني ~~اليهود . # تفسير سورة البقرة من آية [ 99 - 100 ] # < < # | البقرة : ( 99 ) ولقد أنزلنا إليك . . . . . # > > ^ ( ولقد أنزلنا إليك آيات بينات ) ، يعني القرآن ، ثم قال : ^ ( ~~بينات ) ^ ، يعني ما # فيه من الحلال والحرام ، ^ ( وما يكفر بها ) ^ ، يعني بالآيات ، ^ ( إلا ~~الفاسقون ) ^ [ آية : # 99 ] ، يعني اليهود . # PageV01P066 # < < # | البقرة : ( 100 ) أو كلما عاهدوا . . . . . # > > ثم قال سبحانه : ^ ( أوكلما عاهدوا عهدا ) ^ بينهم وبين النبي صلى ~~الله عليه وسلم @QB@ نبذه فريق منهم @QE@ من اليهود ، @QB@ بل أكثرهم لا ~~يؤمنون @QE@ [ آية : 100 ] ، يعني لا يصدقون # بالقرآن أنه من الله جاء . # تفسير سورة البقرة آية [ 101 ] # < < # | البقرة : ( 101 ) ولما جاءهم رسول . . . . . # > > @QB@ ولما جاءهم @QE@ ، يعني اليهود ، @QB@ رسول من عند الله @QE@ ، ~~يعني محمدا ms0042 صلى الله عليه وسلم ، # @QB@ مصدق لما معهم @QE@ ، يعني يصدق محمدا أنه نبي رسول معهم في التوراة ~~، @QB@ نبذ فريق من الذين أوتوا الكتاب @QE@ ، يعني جعل طائفة من اليهود ~~@QB@ كتاب الله @QE@ ، يعني ما # في التوراة من أمر محمد ، @QB@ وراء ظهورهم @QE@ ، فلم يتبعوه ولم يبينوه ~~للناس ، @QB@ كأنهم لا يعلمون @QE@ [ آية : 101 ] بأن محمدا رسول نبي ؛ لأن ~~تصديقه معهم ، نزلت في كعب # ابن الأشرف ، وكعب بن أسيد ، وأبي ياسر بن أخطب ، وسعيد بن عمرو والشاعر ~~، # ومالك بن الضيف ، وحيي بن أخطب ، وأبي لبابة بن عمرو . # تفسير سورة البقرة آية [ 102 ] # < < # | البقرة : ( 102 ) واتبعوا ما تتلوا . . . . . # > > @QB@ واتبعوا @QE@ ، يعني اليهود ، @QB@ ما تتلوا الشياطين على ملك ~~سليمان @QE@ ، يعني ما تلت # الشياطين على عهد سليمان وفي سلطانه ، وذلك أن طائفة من الشياطين كتبوا ~~كتابا فيه # سحر ، فدفنوه في مصلى سليمان حين خرج من ملكه ، ووضعوه تحت كرسيه ، فلما # توفي سليمان ، استخرجوا الكتاب ، فقالوا : إن سليمان تملككم بهذا الكتاب ~~به كانت # تجئ الريح ، وبه سخرت الشياطين ، فعلموه الناس ، فأبرأ الله عز وجل منه ~~سليمان ، # @QB@ وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر @QE@ ، ~~فتركت # اليهود كتاب الأنبياء واتبعوا ما قالت من السحر ، ^ ( وما أنزل على ~~الملكين ببابل # PageV01P067 | هاروت وماروت ) ^ ، أي واتبعوا ما أنزل على الملكين ، يعني ~~هاروت وماروت ، وكانا # من الملائكة مكانهما في السماء واحد ، ثم قال : ببابل ، أي وهما ببابل ، ~~وإنما سميت # بابل ؛ لأن الألسن تبلبلت بها حين ألقى إبراهيم صلى الله عليه وسلم في ~~النار # | ثم قال : ^ ( وما يعلمان من أحد حتى يقولا إنما نحن فتنة فلا تكفر ) ^ ~~، وذلك أن # هاروت وماروت يصنعان من السحر الفرقة ، ^ ( فيتعلمون منهما ) ^ بعد ~~قولهما : ^ ( فلا # تكفر ) ^ إذا وصفا فيتعلمون منهما ^ ( ما يفرقون به بين المرء وزوجه ) ^ ~~، والفرقة # أن يؤخذ الرجل عن امرأته ، يقول الله عز وجل : ^ ( وما هم بضارين ) ^ ، ~~يعني السحرة ، # ^ ( به من أحد ) ^ ، يعني بالسحر من أحد ، ^ ( إلا بإذن الله ) ^ في ضره ~~، ^ ( ويتعلمون ما # PageV01P068 | يضرهم ) ^ ، فيتعلمون السحر من الشياطين ، والفرقة من ~~هاروت وماروت ، ^ ( ولا # ينفعهم ) @QB@ ثم قال @QE@ ( ولقد علموا لمن ms0043 اشتراه ) ^ ، يقول : لقد ~~علمت اليهود في التوراة لمن # اختار السحر ^ ( ما له في الآخرة من خلاق ) ^ ، يقول : ما له في الآخرة ~~من نصيب ، # نظيرها في براءة قوله سبحانه : ^ ( فاستمتعتم بخلاقكم ) ^ [ التوبة : 69 ~~] ، وكقوله : # ^ ( أولئك لا خلاق لهم في الآخرة ) ^ [ آل عمران : 77 ] ، يعني نصيب ، ^ ~~( ولبئس # ما شروا ) ^ ، يقول : باعوا ^ ( به أنفسهم ) @QB@ من السحر @QE@ ( لو ) ^ ~~، يعني إن ^ ( كانوا # يعلمون ) ^ [ آية : 102 ] ، ولكنهم لا يعلمون . # | كان أبو صالح يروي عن الحسن في قوله تعالى : ^ ( وما أنزل على الملكين # ببابل ) ^ ، قال : وكان هاروت وماروت مطيعين لله عز وجل ، هبطا بالسحر ~~ابتلاء من # الله لخلقه ، وعهد إليهما عهدا أن لا يعلما أحدا سحرا حتى يقولا له مقدمة ~~: ^ ( إنما # نحن فتنة ) ^ ، يعني محنة وبلوى ، ^ ( فلا تكفر ) ^ ، فإذا أبى عليهما ~~إلا تعليم السحر ، قالا # له : اذهب إلى موضع كذا وكذا ، فإنك إذا أتيته وفعلت كذا وكذا ، كنت ~~ساحرا . # تفسير سورة البقرة من آية [ 103 - 104 ] # < < # | البقرة : ( 103 ) ولو أنهم آمنوا . . . . . # > > ثم قال لليهود : ^ ( ولو أنهم ءامنوا ) ^ ، يعني صدقوا بمحمد صلى ~~الله عليه وسلم ، ^ ( واتقوا ) @QB@ الشرك @QE@ ( لمثوبة من عند الله ) ^ ، ~~يقول : لكان ثوابهم عند الله ^ ( خير ) ^ من السحر # والكفر ^ ( لو ) ^ ، يعني إن ^ ( كانوا يعلمون ) ^ [ آية : 103 ] ، ~~نظيرها في المائدة : ^ ( قل # هل أنبئكم بشر من ذلك مثوبة عند الله ) ^ [ المائدة : 60 ] ، يعني ثوابا ~~. # < < # | البقرة : ( 104 ) يا أيها الذين . . . . . # > > ^ ( الذين ءامنوا لا تقولوا راعنا ) ^ ، وذلك أن المؤمنين قالوا ~~للنبي صلى الله عليه وسلم : راعنا # سمك ، كقولهم في الجاهلية بعضهم لبعض ، وراعنا في كلام اليهود الشتم ، ~~فلما سمعت # ذلك اليهود من المشركين أعجبهم ، فقالوا مثل ذلك للنبي صلى الله عليه ~~وسلم ، فقال رجل من الأنصار ، # وهو سعد بن عبادة الأنصاري لليهود : لئن قالها رجل منكم للنبي صلى الله ~~عليه وسلم لأضربن عنقه ، # فوعظ الله عز وجل المؤمنين ، فقال : ^ ( يا أيها الذين ءامنوا لا تقولوا ~~) ^ للنبي صلى الله عليه وسلم : # ^ ( راعنا ) ^ ^ ( و ) @QB@ لكن @QE@ ( وقولوا انظرنا ) ^ ، قولوا للنبي ~~صلى الله عليه وسلم اسمع منا ، ثم قال : # PageV01P069 | @QB@ واسمعوا @QE@ ما تؤمرون به ، @QB@ وللكافرين @QE@ ~~يعني ms0044 اليهود ، @QB@ عذاب أليم @QE@ # [ آية : 104 ] ، يعني وجيعا . # تفسير سورة البقرة آية [ 105 ] # < < # | البقرة : ( 105 ) ما يود الذين . . . . . # > > @QB@ ما يود الذين كفروا من أهل الكتاب @QE@ ، منهم : قيس بن عمرو ، ~~وعازار بن # ينحوم ، وذلك أن الأنصار دعوا خلفاءهم من اليهود إلى الإسلام ، فقالوا ~~للمسلمين : ما # تدعون إلى خير مما نحن عليه ، وددنا أنكم على هدى ، وأنه كما تقولون ، ~~فكذبهم الله # سبحانه ، فقال : @QB@ ما يود الذين كفروا من أهل الكتاب @QE@ @QB@ ولا ~~المشركين أن ينزل عليكم من خير من ربكم والله يختص برحمته @QE@ ، يعني دينه ~~الإسلام ، @QB@ من يشاء @QE@ ، نظيرها في هل أتى : @QB@ يدخل من يشاء في ~~رحمته @QE@ [ الإنسان : 31 ] ، يعني # في دينه الإسلام ، فاختص المؤمنين ، @QB@ والله ذو الفضل العظيم @QE@ [ ~~آية : 105 ] ، | فاختصهم لدينه . # تفسير سورة البقرة آية [ 106 ] # < < # | البقرة : ( 106 ) ما ننسخ من . . . . . # > > ^ ( ما ننسخ من ءاية أو ننسها ) ^ ، يعني نبدل من آية فنحولها فيها ~~تقديم ، يقول : # @QB@ نأت بخير منها @QE@ ، يقول : نأت من الوحي مكانها أفضل منها لكم ~~وأنفع لكم ، ثم # قال : @QB@ أو مثلها @QE@ ، يقول : أو نأت بمثل ما نسخنا أو ننسها ، يقول ~~: أو نتركها كما # هي ، فلا ننسخها ، وذلك أن كفار مكة قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم : ~~إنما تقولت أنت يا محمد هذا # القرآن من تلقاء نفسك ، قلت كذا وكذا ، ثم غيرت فقلت كذا وكذا ، فأنزل ~~الله عز # وجل يعظم نفسه تبارك اسمه : ^ ( ألم تعلم أن الله على كل شيء قدير ) ^ [ ~~آية : 106 ] ، من # الناسخ والمنسوخ قدير . # تفسير سورة البقرة من آية [ 107 - 109 ] PageV01P070 | < < # | البقرة : ( 107 ) ألم تعلم أن . . . . . # > > @QB@ ألم تعلم أن الله له ملك السماوات والأرض @QE@ ، يحكم فيهما ما ~~يشاء ، ويأمر بأمر ، # ثم يأمر بغيره ، ثم قال سبحانه : @QB@ وما لكم من دون الله من ولي @QE@ ، ~~يعني قريب # ينفعكم ، @QB@ ولا نصير @QE@ [ آية : 107 ] ، يعني ولا مانع يمنعكم من ~~الله لقولهم : إن # القرآن ليس من الله ، وإنما تقوله محمد صلى الله عليه وسلم من تلقاء نفسه ~~، نظيرها في براءة قوله # سبحانه : @QB@ وإن يتولوا يعذبهم الله عذابا أليما في الدنيا والآخرة وما ~~لهم في ms0045 الأرض من ولي ولا نصير @QE@ [ التوبة : 74 ] ، وقال عز وجل في النحل ~~: @QB@ وإذا بدلنا آية مكان آية والله أعلم بما ينزل قالوا إنما أنت مفتر ~~بل أكثرهم لا يعلمون @QE@ # [ النحل : 101 ] أنك لن تقول إلا ما قيل لك . # | < < # | البقرة : ( 108 ) أم تريدون أن . . . . . # > > ^ ( أم تريدون أن تسئلوا رسولكم ) ^ ، يعني يقول : تريدون أن تسألوا ~~محمدا أن # يريكم ربكم جهرة ، @QB@ كما سئل موسى من قبل @QE@ محمد ، يعني كما قالت ~~بنو إسرائيل # لموسى : @QB@ أرنا الله جهرة @QE@ ، @QB@ ومن يتبدل @QE@ ، يعني من يشتر ~~@QB@ الكفر بالإيمان @QE@ ، # يعني اليهود ، @QB@ فقد ضل سواء السبيل @QE@ [ آية : 108 ] ، يعني قد ~~أخطأ قصد طريق # الهدى ، كقوله سبحانه في القصص : @QB@ عسى ربي أن يهديني سواء السبيل ~~@QE@ # [ القصص : 22 ] ، يعني قصد الطريق . # | < < # | البقرة : ( 109 ) ود كثير من . . . . . # > > @QB@ ود كثير من أهل الكتاب @QE@ ، وذلك أن نفرا من اليهود ، منهم : ~~فنحاص ، # وزيد بن قيس ، بعد قتال أحد ، دعوا حذيفة ، وعمارا إلى دينهم ، وقالوا ~~لهما : إنكما لن # تصيبا خيرا للذي أصابهم يوم أحد من البلاء ، وقالوا لهما : ديننا أفضل من ~~دينكم ، ونحن # أهدى منكم سبيلا ، قال لهم عمار : كيف نقض العهد فيكم ؟ قالوا : شديد ، ~~قال عمار : # فإني عهدت ربي أن لا أكفر بمحمد أبدا ، ولا أتبع دينا غير دينه ، فقالت ~~اليهود : أما # عمار ، فقد ضل وصبأ عن الهدى بعد إذ بصره الله ، فكيف أنت يا حذيفة ؟ ألا ~~تبايعنا ؟ # قال حذيفة : الله ربي ، ومحمد نبيي ، والقرآن إمامي ، أطيع ربي ، وأقتدي ~~برسولي ، وأعمل # بكتاب الله ربي حتى يأتيني اليقين على الإسلام ، والله السلام ومنه ~~السلام ، فقالوا : وإله # موسى ، لقد أشربت قلوبكم حب محمد ، فقال عمار : ربي أحمده ، وربي أكرم ~~محمدا ، # ومنه اشتق الجلالة ، إن محمدا أحمد هو محمد . # PageV01P071 # ثم أتيا النبي صلى الله عليه وسلم فأخبراه ، فقال : ' ما رددتما عليهما ؟ ~~' ، فقالا : قلنا : الله ربنا ، ومحمد # رسولنا ، والقرآن إمامنا ، الله نطيع ، وبمحمد نقتدي ، وبكتاب الله نعمل ~~، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : # ' أصبتما أخا الخير ، وأفلحتما ' ، فأنزل الله عز وجل يحذر المؤمنين : ~~@QB@ ود كثير من أهل الكتاب @QE@ ، @QB@ لو يردونكم ms0046 من بعد إيمانكم كفارا ~~حسدا من عند أنفسهم من بعد ما تبين لهم الحق @QE@ في التوراة أن محمدا نبي ~~، ودينه الإسلام ، ثم قال سبحانه : # @QB@ فاعفوا واصفحوا @QE@ ، يقول : اتركوهم واصفحوا ، يقول : وأعرضوا عن ~~اليهود ، @QB@ حتى يأتي الله بأمره @QE@ ، فأتى الله عز وجل بأمره في أهل ~~قريظة القتل والسبي ، وفي أهل # النضير الجلاء والنفي من منازلهم وجناتهم التي بالمدينة إلى أذرعات ~~وأريحا من أرض # الشام ، ^ ( إن الله على كل شيء قدير ) ^ [ آية : 109 ] ، من القتل ~~والجلاء قدير . # تفسير سورة البقرة من آية [ 110 - 111 ] # < < # | البقرة : ( 110 ) وأقيموا الصلاة وآتوا . . . . . # > > @QB@ وأقيموا الصلاة @QE@ ، يقول : وأتموها لمواقيتها ، ^ ( وءاتوا ~~الزكاة ) ^ ، يقول : آتوا زكاة # أموالكم ، @QB@ وما تقدموا لأنفسكم من خير @QE@ في الصدقة ، ثم قال : ~~@QB@ تجدوه عند الله إن الله بما تعملون بصير @QE@ [ آية : 110 ] ، < < # | البقرة : ( 111 ) وقالوا لن يدخل . . . . . # > > @QB@ وقالوا لن يدخل الجنة إلا من كان @QE@ # على ديننا ، @QB@ هودا أو نصارى @QE@ ، يقول الله سبحانه : @QB@ تلك ~~أمانيهم @QE@ ، يقول : تمنوا # على الله ، فقال الله عز وجل لنبيه صلى الله عليه وسلم : @QB@ قل هاتوا ~~برهانكم @QE@ ، يعني حجتكم من # التوراة والإنجيل @QB@ إن كنتم صادقين @QE@ [ آية : 111 ] بما تقولون . # تفسير سورة البقرة من آية [ 112 - 113 ] # < < # | البقرة : ( 112 ) بلى من أسلم . . . . . # > > فأكذبهم الله عز وجل ، فقال : @QB@ بلي @QE@ لكن يدخلها @QB@ من أسلم ~~وجهه لله @QE@ ، يعني # أخلص دينه لله ، @QB@ وهو محسن @QE@ في عمله ، @QB@ فله أجره عند ربه ولا ~~خوف عليهم ولا هم يحزنون @QE@ [ آية : 112 ] عند الموت ، < < # | البقرة : ( 113 ) وقالت اليهود ليست . . . . . # > > @QB@ وقالت اليهود @QE@ ، يعني ابن صوريا وأصحابه ، # ^ ( ليست النصارى على شيء ) ^ من الدين ، فمالك يا محمد والنصارى اتبع ~~ديننا ، ^ ( وقالت # PageV01P072 | النصارى ليست اليهود على شيء ) ^ من الدين ، فمالك يا محمد ~~واليهود ، اتبع ديننا ، يقول الله # عز وجل : ^ ( وهم يتلون الكتاب ) ^ ، يقول : وهم يقرءون التوراة والإنجيل ~~، يعني يهود # المدينة ونصارى نجران ، ^ ( كذلك ) ^ ، يعني هكذا ، ^ ( قال الذين لا ~~يعلمون ) ^ بتوحيد # ربهم ، يعني مشركي العرب أن محمدا وأصحابه ليسوا على شيء من الدين ، يقول ~~الله : # ^ ( مثل قولهم ) ^ ، يعني مثل ما قالت اليهود والنصارى بعضهم لبعض ، فذلك ms0047 ~~قوله # سبحانه في المائدة : ^ ( فأغرينا بينهم العداوة والبغضاء إلى يوم القيامة ~~) ^ [ المائدة : # 14 ] ، يقول : ^ ( فالله يحكم بينهم يوم القيامة ) ^ ، يعني بين مشركي ~~العرب وبين أهل # الكتاب ، ^ ( فيما كانوا فيه ) @QB@ من الدين @QE@ ( يختلفون ) ^ [ آية : ~~113 ] . | تفسير سورة البقرة آية [ 114 ] # < < # | البقرة : ( 114 ) ومن أظلم ممن . . . . . # > > ^ ( ومن أظلم ) ^ ، نزلت في الطياخوس بن ببليس الرومي ومن معه من اهل ~~الروم ، # يقول : فلا أحد أظلم ^ ( ممن منع ) ^ ، يعني نصارى الروم ^ ( مساجد الله ~~) ^ ، يعني بيت # المقدس أن يصلي فيه ، ^ ( أن يذكر فيها اسمه ) ^ ، يعني التوحيد ، ^ ( ~~وسعى في خرابها ) ^ ، # وذلك أن الروم ظهروا على اليهود ، فقتلوهم وسبوهم وخربوا بيت المقدس ، ~~وألقوا فيه # الجيف ، وذبحوا فيه الخنازير ، ثم كان على عهد الروم الثانية ططسر بن ~~سناباتوس ، # ويقال : اصطفانوس ، فقتلهم وخرب بيت المقدس ، فلم يعمر حتى بناه المسلمون ~~في # زمان عمر بن الخطاب ، رضوان الله عليه ، يقول الله عز وجل : ^ ( أولئك ) ~~^ ، يعني أهل # الروم ^ ( ما كان ) @QB@ ينبغي @QE@ ( لهم أن يدخلوها ) ^ ، يعني الأرض ~~المقدسة إذ بعث محمد صلى الله عليه وسلم # ^ ( إلا خائفين ) ^ ، فلا يدخل بيت المقدس اليوم الرومي إلا خائفا متنكرا ~~، فمن قدر # عليه منهم ، فإنه يعاقب ، ثم أخبر عن أهل الروم ، فقال : ^ ( لهم في ~~الدنيا خزي ) ^ ، يعني # الهوان إن لم تقتل مقاتلتهم وتسب ذراريهم بأيدي المسلمين في ثلاث مدائن : # قسطنطينية ، والرومية ، ومدينة أخرى وهي عمورية ، فهذا خزيهم في الدنيا ، ~~^ ( ولهم في # الآخرة عذاب عظيم ) ^ [ آية : 114 ] من النار # تفسير سورة البقرة من آية [ 115 - 117 ] | PageV01P073 # < < # | البقرة : ( 115 ) ولله المشرق والمغرب . . . . . # > > @QB@ ولله المشرق والمغرب @QE@ ، وذلك أن ناسا من المؤمنين كانا في ~~سفر ، فحضرت الصلاة # في يوم غيم ، فمنهم من صلى قبل المشرق ، ومنهم من صلى قبل المغرب ، وذلك ~~قبل أن # تحول القبلة إلى الكعبة ، فلما طلعت الشمس عرفوا أنهم قد صلوا لغير ~~القبلة ، فقدموا # المدينة ، فأخبروا النبي صلى الله عليه وسلم بذلك ، فأنزل الله عز وجل : ~~@QB@ ولله المشرق والمغرب @QE@ ، @QB@ فأينما تولوا @QE@ تحولوا وجوهكم في ~~الصلاة ، @QB@ فثم وجه الله @QE@ فثم الله ، @QB@ إن الله واسع @QE@ ، # لتوسيعه عليهم في ترك القبلة ms0048 حين جهلوها ، @QB@ عليم @QE@ [ آية : 115 ] ~~بما نووا ، وأنزل # الله عز وجل : @QB@ ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب @QE@ [ ~~البقرة : # 177 ] إلى آخر الآية . # | < < # | البقرة : ( 116 ) وقالوا اتخذ الله . . . . . # > > @QB@ وقالوا اتخذ الله ولدا سبحانه @QE@ ، إنما نزلت في نصارى نجران ~~السيد والعاقب # ومن معهما من الوفد قدموا على النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة ، ~~فقالوا : عيسى ابن الله ، فأكذبهم الله # سبحانه وعظم نفسه ، تعالى عما يقولون ، فقال : @QB@ بل له ما في السماوات ~~والأرض كل له قانتون @QE@ [ آية : 116 ] ، يعني لله ، يعني من فيهما ، يعني ~~عيسى صلى الله عليه وسلم ، وغيره عبيده ، وفي # ملكه ، ثم قال : قانتون ، يعني مقرون بالعبودية ، < < # | البقرة : ( 117 ) بديع السماوات والأرض . . . . . # > > ثم عظم نفسه ، فقال : @QB@ بديع السماوات والأرض @QE@ ابتدعهما ولم ~~يكونا شيئا ، @QB@ وإذا قضى أمرا @QE@ في علمه أنه كائن ، @QB@ فإنما يقول ~~له كن فيكون @QE@ [ آية : 117 ] ، لا يثنى قوله كفعل المخلوقين ، وذلك أن ~~الله عز # وجل ، قضى أن يكون عيسى صلى الله عليه وسلم في بطن أمه من غير أب ، فقال ~~له ، كن ، فكان . # تفسير سورة البقرة من آية [ 118 - 120 ] # < < # | البقرة : ( 118 ) وقال الذين لا . . . . . # > > @QB@ وقال الذين لا يعلمون @QE@ بتوحيد ربهم ، يعني مشركي العرب ~~للنبي صلى الله عليه وسلم ، # @QB@ لولا @QE@ يعنون هلا @QB@ يكلمنا الله @QE@ يخبرنا بأنك رسوله ، ^ ( ~~أو تأتينا ءاية ) ^ كما # كانت الأنبياء تأتيهم الآيات تجئ إلى قومهم ، يقول الله : @QB@ كذلك قال ~~الذين من قبلهم مثل قولهم @QE@ ، يقول : هكذا قالت بنو إسرائيل من قبل ~~مشركي العرب ، فقالوا PageV01P074 | في سورة البقرة ، والنساء لموسى : @QB@ ~~أرنا الله جهرة @QE@ [ النساء : 153 ] ، وأتوا بالآيات # وسمعوا الكلام فحرفوه ، فهل هؤلاء إلا مثل أولئك ، فذلك قوله سبحانه : ~~@QB@ تشابهت قلوبهم @QE@ ، ثم قال : وإن كذب مشركو العرب بمحمد ، @QB@ قد ~~بينا الآيات @QE@ ، أي فقد # بينا الآيات ، فذلك قوله سبحانه في العنكبوت : @QB@ بل هو آيات @QE@ ، ~~يعني بيان أمر محمد # آيات @QB@ بينات @QE@ [ العنكبوت : 49 ] ، يعني واضحات في التوراة أنه ~~أمي لا يقرأ # الكتاب ولا يخط بيمينه ، @QB@ لقوم يوقنون @QE@ [ آية : 118 ] ، يعني ~~مؤمني أهل التوراة . # | < < # | البقرة : ( 119 ) إنا أرسلناك بالحق ms0049 . . . . . # > > @QB@ إنا أرسلناك بالحق @QE@ ، يقول : لم نرسلك عبثا لغير شئ ، @QB@ ~~بشيرا ونذيرا @QE@ ، # بشيرا بالجنة ونذيرا من النار ، ^ ( ولا تسئل عن أصحاب الجحيم ) ^ [ آية ~~: 119 ] ، فإن الله قد # أحصاها عليهم ، < < # | البقرة : ( 120 ) ولن ترضى عنك . . . . . # > > @QB@ ولن ترضى عنك اليهود @QE@ من أهل المدينة ، @QB@ ولا النصارى ~~@QE@ من أهل # نجران ، @QB@ حتى تتبع ملتهم @QE@ ، وذلك أنهم دعوا النبي صلى الله عليه ~~وسلم إلى دينهم وزعموا أنهم على # الهدى ، فأنزل الله عز وجل : @QB@ قل @QE@ لهم : @QB@ إن هدى الله @QE@ ، ~~يعني الإسلام @QB@ هو الهدى @QE@ ، ثم حذر نبيه صلى الله عليه وسلم ، فقال ~~: @QB@ ولئن اتبعت أهواءهم @QE@ ، يعني أهل الكتاب على # دينهم @QB@ بعد الذي جاءك من العلم @QE@ ، وعلم البيان ، @QB@ ما لك من ~~الله من ولي @QE@ ، يعني قريب # فينفعك @QB@ ولا نصير @QE@ [ آية : 120 ] ، يعني ولا مانع . # تفسير سورة البقة آية [ 121 ] # < < # | البقرة : ( 121 ) الذين آتيناهم الكتاب . . . . . # > > ثم ذكر مؤمني أهل التوراة ، عبد الله بن سلام وأصحابه ، فقال عز وجل ~~: @QB@ الذين آتيناهم الكتاب يتلونه حق تلاوته @QE@ ، يعني أعطيناهم ~~التوراة ، @QB@ يتلونه @QE@ ، يعني نعت # محمد صلى الله عليه وسلم في التوراة ، @QB@ حق تلاوته @QE@ في التوراة ~~ولا يحرفون نعته ، @QB@ أولئك يؤمنون به @QE@ ، يقول : أولئك يصدقون بمحمد ~~، يعني عبد الله بن سلام وأصحابه ، ثم قال : # @QB@ ومن يكفر به @QE@ ، يعني بمحمد من أهل التوراة ، @QB@ فأولئك هم ~~الخاسرون @QE@ [ آية : 121 ] # في العقوبة . # تفسير سورة البقرة من آية [ 122 - 123 ] # < < # | البقرة : ( 122 ) يا بني إسرائيل . . . . . # > > @QB@ يا بني إسرائيل اذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم وأني فضلتكم على ~~العالمين @QE@ [ آية : # PageV01P075 | 122 ] ، يعني عالمي ذلك الزمان ، يعني عالمي أجدادهم ، ~~يعني بالمن والسلوى والحجر # والغمام . # | < < # | البقرة : ( 123 ) واتقوا يوما لا . . . . . # > > @QB@ واتقوا يوما @QE@ ، يعني اخشوا يوما يوم القيامة ^ ( لا تجزي ~~نفس ) كافرة ^ ( عن نفس ) @QB@ كافرة @QE@ ( شيئا ) ^ من المنفعة ، ^ ( ولا ~~يقبل منها عدل ) ^ ، يعني فداء ، ^ ( ولا تنفعها شفاعة ) ^ ، # يعني شفاعة نبي ولا شهيد ولا صديق ، ^ ( ولا هم ينصرون ) ^ [ آية : 123 ] ~~، يعني يمتنعون # من العذاب # تفسير سورة البقرة آية [ 124 ] # < < # | البقرة : ( 124 ) وإذ ابتلى إبراهيم . . . . . # > > ^ ( وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات ) ^ ، يعني بذلك كل مسألة في ~~القرآن مما ms0050 سأل # إبراهيم من قوله : ^ ( رب اجعل هذا بلدا آمنا وارزق أهله من الثمرات ) ^ ~~[ البقرة : # 126 ] ، ومن قوله : ^ ( ربنا واجعلنا مسلمين لك ومن ذريتنا أمة مسلمة لك ~~وأرنا # مناسكنا وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم ) ^ [ البقرة : 128 ] ، وحين ~~قال : ^ ( ربنا # وابعث فيهم رسولا منهم يتلو عليهم آياتك ) ^ [ البقرة : 129 ] ، وحين قال ~~لقومه حين # حاجوه : ^ ( إني برئ مما تشركون ) ^ [ الأنعام : 78 ] . # وحين قال : ^ ( إني وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفا ) ^ # [ الأنعام : 79 ] ، وحين ألقى في النار ، وحين أراد ذبح ابنه ، وحين قال ~~: ^ ( رب هب لي # من الصالحين ) ^ [ الصافات : 100 ] ، وحين سأل الولد ، وحين قال : ^ ( ~~واجنبني # وبني أن نعبد الأصنام ) ^ [ إبراهيم : 35 ] ، وحين قال : ^ ( فاجعل أفئدة ~~من الناس تهوي # إليهم ) ^ [ إبراهيم : 37 ] ، وحين قال : ^ ( ربنا تقبل منا إنك أنت ~~السميع العليم ) ^ [ البقرة : # 127 ] ، وما كان نحو هذا في القرآن ، وما سأل إبراهيم فاستجاب له ، ^ ( ~~فأتمهن ) ^ ، # ثم زاده الله مما لم يكن في مسألته ، ^ ( قال إني جاعلك للناس إماما ) ^ ~~في الدين يقتدى # بسنتك ، ^ ( قال ) ^ إبراهيم : يا رب ، ^ ( ومن ذريتي ) ^ فاجعلهم أئمة ، ~~^ ( قال ) ^ # الله : إن في ذريتك الظلمة ، يعني اليهود والنصارى ، ^ ( لا ينال عهدي ~~الظالمين ) ^ # [ آية : 124 ] ، يعني المشركين من ذريتك ، قال : لا ينال طاعتي الظلمة من ~~ذريتك ، ولا # أجعلهم أئمة ، أنحلها أوليائي وأجنبها أعدائي . # تفسير سورة البقرة آية [ 125 ] | PageV01P076 # < < # | البقرة : ( 125 ) وإذ جعلنا البيت . . . . . # > > @QB@ وإذ جعلنا البيت مثابة للناس @QE@ يقولون : يثوبون إليه في كل ~~عام ليقضوا منه وطرا ، # ثم قال : @QB@ وأمنا @QE@ لمن دخله وعاذ به في الجاهلية ، ومن أصاب اليوم ~~حدا ثم لجأ إليه # أمن فيه حتى يخرج من الحرم ، ثم يقام عليه ما أحل بنفسه ، ثم قال : @QB@ ~~واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى @QE@ ، يعني صلاة ، ولم يؤمروا بمسحه ولا ~~تقبيله ، وذلك أنه كان ثلاثمائة # وستون صنما في الكعبة ، فكسرها النبي صلى الله عليه وسلم ، ثم قال : @QB@ ~~وعهدنا إلى إبراهيم وإسماعيل أن طهرا بيتي @QE@ من الأوثان ، فلا تذرا حوله ~~صنما ولا وثنا ، يعني حول البيت # @QB@ للطائفين @QE@ بالبيت من غير أهل مكة ، @QB@ والعاكفين @QE@ ، يعني ~~أهل ms0051 مكة مقيمين بها ، # @QB@ والركع السجود @QE@ [ آية : 125 ] في الصلوات . # تفسير سورة البقرة آية [ 126 ] # < < # | البقرة : ( 126 ) وإذ قال إبراهيم . . . . . # > > @QB@ وإذ قال إبراهيم رب اجعل هذا بلدا آمنا @QE@ ، يعني مكة ، فقال ~~الله عز وجل : نعم ، # فحرمه من الخوف ، @QB@ وارزق أهله @QE@ من المقيمين بمكة ، @QB@ من ~~الثمرات من آمن منهم بالله @QE@ ، يعني من صدق منهم بالله @QB@ واليوم ~~الآخر @QE@ وصدق بالله أنه واحد لا شريك # له ، وصدق بالبعث الذي فيه جزاء الأعمال ، فأما مكة ، فجعلها الله أمنا ، ~~وأما الرزق ، # فإن إبراهيم اختص بمسائلته الرزق للمؤمنين ، @QB@ قال ومن كفر فأمتعه ~~@QE@ ، أي قال الله عز # وجل : والذين كفروا أرزقهم أيضا مع الذين آمنوا ، ولكنها لهم متعة من ~~الدنيا ، @QB@ قليلا ثم أضطره @QE@ ألجئه إن مات على كفره @QB@ إلى عذاب ~~النار وبئس المصير @QE@ [ آية : # 126 ] . # تفسير سورة البقرة من آية [ 127 - 129 ] | PageV01P077 # < < # | البقرة : ( 127 ) وإذ يرفع إبراهيم . . . . . # > > ^ ( وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيات وإسماعيل ) ^ ، يعني أساس ~~البيت الحرام الذي # كان رفع ليالي الطوفان على عهد نوح ، فبناه إبراهيم وإسماعيل على ذلك ~~الأصل ، # وأعانهم الله عز وجل بسبعة أملاك على البناء ملك إبراهيم ، وملك إسماعيل ~~، وملك # هاجر ، والملك الموكل بالبيت ، وملك الشمس ، وملك القمر ، وملك آخر ، ~~فلما فرغا من # بناء البيت ، قالا : @QB@ ربنا تقبل منا @QE@ ، يعني بناء هذا البيت ~~الحرام ، @QB@ إنك أنت السميع العليم @QE@ [ آية : 127 ] لدعائهما : @QB@ ~~ربنا تقبل منا @QE@ . # | < < # | البقرة : ( 128 ) ربنا واجعلنا مسلمين . . . . . # > > ثم قالا : @QB@ ربنا واجعلنا مسلمين لك @QE@ ، يعني مخلصين لك ، @QB@ ~~ومن ذريتنا أمة مسلمة لك وأرنا مناسكنا @QE@ ، يعني علمنا مناسكنا ، نظيرها ~~: @QB@ بما أراك الله @QE@ [ النساء : 105 ] ، # يعني بما علمك الله ، ونظيرها : @QB@ ولما يعلم الله @QE@ [ آل عمران : ~~142 ] ، يعني يرى الله ، # ونظيرها أيضا : @QB@ ويرى الذين أوتوا العلم @QE@ [ سبأ : 6 ] ، يعني ~~ويعلم ، ونظيرها : # @QB@ فليعلمن الله الذين صدقوا @QE@ ، يعني وليرين الله ، @QB@ وليعلمن ~~الكاذبين @QE@ # [ العنكبوت : 3 ] ، يعني ويرى . # | @QB@ وأرنا مناسكنا @QE@ فنصلي لك ، @QB@ وتب علينا @QE@ ، يعني ~~إبراهيم وإسماعيل أنفسهما ، # @QB@ إنك أنت التواب الرحيم @QE@ [ آية : 128 ] ، ففعل الله عز وجل ذلك ~~به ، فنزل جبريل # عليه السلام ، فانطلق بإيراهيم صلى الله عليه ms0052 وسلم إلى عرفات وإلى ~~المشاعر ليريه ويعلمه كيف يسأل # ربه ، فلما أراه الله المناسك والمشاعر ، علم أن الله عز وجل سيجعل في ~~ذريتهما أمة # مسلمة ، كما سألا ربهما ، فقالا عند ذلك : < < # | البقرة : ( 129 ) ربنا وابعث فيهم . . . . . # > > @QB@ ربنا وابعث فيهم @QE@ ، يعني في ذريتنا # @QB@ رسولا منهم @QE@ ، يعني محمد صلى الله عليه وسلم ، ^ ( يتلوا عليهم ~~آياتك ) ^ ، يعني يقرأ عليهم آيات # القرآن ، @QB@ ويعلمهم الكتاب @QE@ ، يقول : يعلمهم ما يتلى عليهم من ~~القرآن ، ثم قال : # @QB@ والحكمة @QE@ ، يعني الموعظة التي في القرآن من الحلال والحرام ، ~~@QB@ ويزكيهم @QE@ ، يعني # ويطهرهم من الشرك والكفر ، @QB@ إنك أنت العزيز الحكيم @QE@ [ آية : 129 ~~] ، فاستجاب الله # له في سورة الجمعة ، فقال : @QB@ هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم يتلو ~~عليهم آياته @QE@ [ الجمعة : 2 ] إلى آخر الآية . # تفسير سورة البقرة من آية [ 130 - 134 ] | PageV01P078 # < < # | البقرة : ( 130 ) ومن يرغب عن . . . . . # > > ^ ( ومن يرغب عن ملة إبراهيم ، وذلك أن عبد الله بن سلام دعا ابني ~~أخيه سلمة # ومهاجرا إلى الإسلام ، فقال لهما : ألستما تعلمان أن الله عز وجل قال ~~لموسى : إني باعث # نبيا من ذرتة إسماعيل يقال له : أحمد ، يحيد أمته عن النار ، وأنه ملعون ~~من كذب بأحمد # النبي ، وملعون من لم يتبع دينه ؟ فأسلم سلمة ، وأبى مهاجر ، ورغب عن ~~الإسلام ، فأنزل | الله عز وجل : ^ ( ومن يرغب عن ملة إبراهيم ) ^ ، يعني ~~الإسلام ، ثم استثنى ، ^ ( إلا من # سفه نفسه ) ^ ، يعني إلا من خسر نفسه من أهل الكتاب ، ^ ( ولقد اصطفيناه ~~في الدنيا # وإنه ) ^ ، يعني إبراهيم ، يعني اخترناه بالنبوة والرسالة في الدنيا ، ^ ~~( وإنه ) ^ ^ ( في الآخرة # لمن الصالحين ) ^ [ آية : 130 ] # < < # | البقرة : ( 131 ) إذ قال له . . . . . # > > ^ ( إذ قال له ربه أسلم ) ^ ، يقول : أخلص ، ^ ( قال أسلمت ) ^ ، ~~يعني أخلصت ^ ( لرب # العالمين ) ^ [ آية : 131 ] ، < < # | البقرة : ( 132 ) ووصى بها إبراهيم . . . . . # > > ^ ( ووصى بها ) ^ ، يعني بالإخلاص @QB@ إبراهيم بنيه @QE@ الأربعة : # إسماعيل ، وإسحاق ، ومدين ، ومداين ، ثم وصى بها يعقوب بنيه يوسف وإخواته ~~اثنى # عشر ذكرا بنيه ، @QB@ ويعقوب يا بني @QE@ ، أي فقال يعقوب لبنيه الاثنى ~~عشر : @QB@ إن الله @QE@ # عز وجل @QB@ اصطفي @QE@ ، يعني اختار @QB@ لكم الدين @QE@ ، يعني دين ~~الإسلام ، @QB@ فلا تموتن إلا وأنتم ms0053 مسلمون @QE@ [ آية : 132 ] ، < < # | البقرة : ( 133 ) أم كنتم شهداء . . . . . # > > يعني مخلصون بالتوحيد ، @QB@ أم كنتم شهداء إذ حضر يعقوب الموت @QE@ ~~، وذلك أن اليهود قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم : يا محمد ، ألست تعلم أن ~~يعقوب | يوم مات أوصى بنيه بدين اليهودية ، فأنزل الله عز وجل : ^ ( أم ~~كنتم شهداء إذا حضر | يعقوب الموت ) ^ ، قال الله عز وجل : إن اليهود لم ~~يشهدوا وصية يعقوب لبنيه ، @QB@ إذ قال لبنيه @QE@ يوسف وإخوته : @QB@ ما ~~تعبدون من بعدي @QE@ أي بعد موتي ، ^ ( قالوا نعبد # إلاهك وإله ءابائك ) ^ @QB@ إبراهيم وإسماعيل وإسحاق إلها واحدا ونحن له ~~مسلمون @QE@ # PageV01P079 | [ آية : 133 ] ، يعني مخلصون له بالتوحيد . # | < < # | البقرة : ( 134 ) تلك أمة قد . . . . . # > > يقول : @QB@ تلك أمة @QE@ ، يعني عصبة ، @QB@ قد خلت لها ما كسبت ~~@QE@ ، من العمل ، يعني # الدين ، يعني إبراهيم وبنيه ، ويعقوب وبنيه ، ثم قال لليهود ، @QB@ ولكم ~~ما كسبتم @QE@ من # الدين ، @QB@ ولا تسألون عما كانوا يعملون @QE@ [ آية : 134 ] أولئك # تفسير سورة البقرة من آية [ 135 - 141 ] # < < # | البقرة : ( 135 ) وقالوا كونوا هودا . . . . . # > > @QB@ وقالوا كونوا هودا أو نصارى تهتدوا @QE@ ، وذلك أن رءوس اليهود ~~كعب بن # الأشرف ، وكعب بن أسيد ، وأبا ياسر بن أخطب ، ومالك بن الضيف ، وعازارا ، # وإشماويل ، وخميشا ، ونصارى نجران السيد ، والعاقب ومن معهما ، قالوا ~~للمؤمنين : كونوا # على ديننا ، فإنه ليس دين إلا ديننا ، فكذبهم الله تعالى ، فقال : @QB@ ~~قل بل @QE@ الدين @QB@ ملة إبراهيم @QE@ ، يعني الإسلام ، ثم قال : @QB@ ~~حنيفا @QE@ ، يعني مخلصا ، @QB@ وما كان من المشركين @QE@ [ آية : 135 ] ، ~~يعني من اليهود والنصارى . # | < < # | البقرة : ( 136 ) قولوا آمنا بالله . . . . . # > > ثم أمر الله عز وجل المؤمنين ، فقال : ^ ( قولوا ءامنا بالله ) ^ ~~بأنه واحد لا شريك له ، # @QB@ وما أنزل إلينا @QE@ ، يعني قرآن محمد صلى الله عليه وسلم ، ^ ( وما ~~أنزل إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب # PageV01P080 | والأسباط ) ^ ، وهم بنو يعقوب يوسف وإخوته ، فنزل على ~~هؤلاء صحف إبراهيم ، قال : # ^ ( وما أوتي موسى ) ^ ، يعني التوراة ، ^ ( و ) @QB@ ما أوتي @QE@ ( ~~وعيسى ) ^ ، يعني الإنجيل ، يقول : # ما أنزل على موسى وعيسى وصدقنا ، ^ ( وما أوتي النبيون من ربهم ) ^ ، ~~وأوتي داود # وسليمان الزبور ، ^ ( لا نفرق بين أحد منهم ) ^ ، فنؤمن ببعض النبيين ~~ونكفر ببعض ، # كفعل أهل ms0054 الكتاب ، ^ ( ونحن له مسلمون ) [ آية : 136 ] ، يعني مخلصون ، ~~نظيرها في آل # عمران . # | < < # | البقرة : ( 137 ) فإن آمنوا بمثل . . . . . # > > يقول الله سبحانه : ^ ( فإن ءامنوا بمثل ما ءامنتم به ) ^ ، يقول : ~~فإن صدق أهل # الكتاب بالذي صدقتم به يا معشر المسلمين من الإيمان بجميع الأنبياء ~~والكتب ، @QB@ فقد اهتدوا @QE@ من الضلالة ، @QB@ وإن تولوا @QE@ ، أي وإن ~~كفروا بالنبيين وجميع الكتب ، @QB@ فإنما هم في شقاق @QE@ ، يعني في ضلال ~~واختلاف ، نظيرها : @QB@ وإن الذين اختلفوا في الكتاب لفي شقاق بعيد @QE@ [ ~~البقرة : 176 ] ، يعني لفي ضلال واختلاف ؛ لأن اليهود كفروا بعيسى # ومحمد ، صلى الله عليهما وسلم ، وبما جاءا به ، وكفرت النصارى بمحمد صلى ~~الله عليه وسلم وبما جاء # به ، فلما نزلت هذه الآية قرأها النبي صلى الله عليه وسلم على اليهود ~~والنصارى ، فقال : ' إن الله عز # وجل أمرني أن أوصي بهذه الآية ، فإن أنتم آمنتم ، يعني صدقتم بالنبي صلى ~~الله عليه وسلم والكتاب ، # فقد اهتديتم ، وإن توليتم وأبيتم عن الإيمان ، فإنما أنتم في شقاق ' . # | فلما سمعت اليهود ذكر عيسى صلى الله عليه وسلم ، قالوا : لا نؤمن بعيسى ~~، وقالت النصارى : # وعيسى بمنزلتهم مع الأنبياء ، ولكنه ولد الله ، يقول : إن أبوا أن يؤمنوا ~~بمثل ما آمنتم به ، # @QB@ فسيكفيكهم الله @QE@ يا محمد ، يعني أهل الكتاب ، ففعل الله عز وجل ~~ذلك ، فقتل # أهل قريظة ، وأجلى بني النضير من المدينة إلى الشام ، @QB@ وهو السميع ~~العليم @QE@ [ آية : # 137 ] ، لقولهم للمؤمنين : @QB@ كونوا هودا أو نصارى تهتدوا @QE@ ، < < # | البقرة : ( 138 ) صبغة الله ومن . . . . . # > > ثم قال : @QB@ العليم @QE@ # بما قالوا : قل لهم : @QB@ صبغة الله @QE@ التي صبغ الناس عليها ، @QB@ ~~ومن أحسن من الله صبغة @QE@ ، يعني الإسلام ؛ لقولهم للمؤمنين : اتبعوا ~~ديننا ، فإنه ليس دين إلا ديننا ، يقول # الله عز وجل : دين الله ، ومن أحسن من الله دينا ؟ ! يعني الإسلام ، @QB@ ~~ونحن له عابدون @QE@ # [ آية : 138 ] ، يعني موحدون . # | < < # | البقرة : ( 139 ) قل أتحاجوننا في . . . . . # > > @QB@ قل أتحاجوننا في الله @QE@ ، يقول : أتخاصموننا في الله ، @QB@ ~~وهو ربنا وربكم @QE@ ، فقال # لهم : @QB@ ولنا أعمالنا ولكم أعمالكم ونحن له مخلصون @QE@ [ آية : 139 ] ~~، يقول : لنا ديننا # PageV01P081 | ولكم دينكم ، يعني أن يهود أهل المدينة ms0055 ونصارى أهل نجران ~~قالوا للمؤمنين : إن أنبياء الله # كانوا منا من بني إسرائيل ، فكانوا على ديننا ، فأنزل الله عز وجل يكذبهم ~~: < < # | البقرة : ( 140 ) أم تقولون إن . . . . . # > > ^ ( أم تقولون # إن إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط ) ، وإنما سموا الأسباط ؛ ~~لأنه ولد # لكل واحد منهم أمة من الناس ، ^ ( كانوا هودا أو نصارى قل ) لهم يا محمد ~~: ^ ( ءأنتم # أعلم ) ^ بدينهم ^ ( أم الله ) ، ثم قال عز وجل : ^ ( ومن أظلم ) ^ ، ~~يقول : فلا أحد أظلم # ^ ( ممن كتم شهادة عنده من الله وما الله بغافل عما تعملون ) [ آية : 140 ~~] ، # فكتموا تلك الشهادة التي عندهم ، وذلك أن الله عز وجل بين أمر محمد في ~~التوراة # والإنجيل ، وكتموا تلك الشهادة التي عندهم ، وذلك قوله : @QB@ وإذ أخذ ~~الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للناس @QE@ [ آل عمران : 187 ] ، ~~يعني أمر محمد صلى الله عليه وسلم . # | < < # | البقرة : ( 141 ) تلك أمة قد . . . . . # > > فلما قالوا : إن إبراهيم وبنيه ، ويعقوب وبنيه كانوا على ديننا ، قال ~~الله تعالى : @QB@ تلك أمة @QE@ ، يعني عصبة ، يعني إبراهيم وبنيه ويعقوب ~~وبنيه ، ^ ( قد خلت ) ، يعني قد # مضت ، ^ ( لها ما كسبت ) ، يعني من العمل ، يعني من الدين ، @QB@ ولكم ~~@QE@ معشر اليهود # والنصارى ، @QB@ ما كسبتم @QE@ من العمل ، يعني من الدين ، @QB@ ولا ~~تسألون عما كانوا يعملون @QE@ [ آية : 141 ] أولئك . # تفسير سورة البقرة من آية [ 142 - 143 ] # < < # | البقرة : ( 142 ) سيقول السفهاء من . . . . . # > > @QB@ سيقول السفهاء من الناس @QE@ ، وذلك أن النبي صلى الله عليه ~~وسلم وأصحابه كانوا بمكة يصلون # ركعتين بالغداة وركعتين بالعشي ، فلما عرج بالنبي صلى الله عليه وسلم إلى ~~السماء ليلا ، أمر بالصلوات # الخمس ، فصارت الركعتان للمسافر ، وللمقيم أربع ركعات ، فلما هاجر إلى ~~المدينة # لليلتين خلتا من ربيع الأول ، أمر أن يصلي نحو بيت المقدس ؛ لئلا يكذب به ~~أهل الكتاب # إذا صلى إلى غير قبلتهم مع ما يجدون من نعته في التوراة ، فصلى النبي صلى ~~الله عليه وسلم وأصحابه # قبل بيت المقدس من أول مقدمة المدينة سبعة عشر شهرا ، وصلت الأنصار قبل ~~بيت # المقدس سنتين قبل هجرة النبي صلى الله عليه وسلم ، وكانت الكعبة أحب ~~القبلتين إلى ms0056 النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال # PageV01P082 | لجبريل ، عليه السلام : ' وددت أن ربي صرفني عن قبلة ~~اليهود إلى غيرها ' ، فقال جبريل ، # عليه السلام : إنما أنا عبد مثلك لا أملك شيئا ، فاسأل ربك ذلك ، وصعد ~~جبريل إلى # السماء ، وجعل النبي صلى الله عليه وسلم يديم النظر إلى السماء رجاء أن ~~يأتيه جبريل ، عليه السلام ، بما # سأل . # | فأنزل الله عز وجل في رجب عند صلاة الأولى قبل قتال بدر بشهرين : ^ ( ~~قد نرى # تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضاها فول وجهك شطر المسجد الحرام # وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره ) ، ولما صرفت القبلة إلى الكعبة ، قال ~~مشركو # مكة : قد تردد على أمره واشتاق إلى مولد آبائه ، وقد توجه إليكم وهو راجع ~~إلى دينكم ، # فكان قولهم هذا سفها منهم ، فأنزل الله عز وجل : ^ ( سيقول السفهاء من ~~الناس ) ^ ، # يعني مشركي مكة ، ^ ( ما ولاهم ) ، يقول : ما صرفهم @QB@ عن قبلتهم @QE@ ~~الأولى ^ ( التي كانوا # عليها قل ) يا محمد ^ ( لله المشرق والمغرب يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم ~~) [ آية : # 142 ] ، يعني دين الإسلام ، يهدي الله نبيه والمؤمنين لدينه . # | < < # | البقرة : ( 143 ) وكذلك جعلناكم أمة . . . . . # > > @QB@ وكذلك جعلناكم أمة وسطا @QE@ ، وذلك أن اليهود منهم مرحب ، ~~ورافع ، وربيعة # قالوا لمعاذ : ما ترك محمد قبلتنا إلا حسدا ، وإن قبلتنا قبلة الأنبياء ، ~~ولقد علم محمد أنا # عدل بين الناس ، فقال معاذ : إنا على حق وعدل ، فأنزل الله عز وجل في قول ~~معاذ : # @QB@ وكذلك @QE@ ، يعني وهكذا ، @QB@ جعلناكم أمة وسطا @QE@ ، يعني عدلا ~~، نظيرها في ن والقلم ، قوله سبحانه : @QB@ قال أوسطهم @QE@ [ القلم : 28 ] ~~، يعني أعدلهم ، وقوله سبحانه : # @QB@ من أوسط ما تطعمون أهليكم @QE@ [ المائدة : 89 ] ، يعني أعدل ، فقول ~~الله : @QB@ وكذلك جعلناكم أمة وسطا @QE@ ، يعني أمة محمد تشهد بالعدل في ~~الآخرة بين الأنبياء وبين أممهم ، # ^ ( لتكونوا شهداء على الناس ) ، يعني على الرسل هل بلغت الرسالة عن ربها ~~إلى # أممهم ، ^ ( ويكون الرسول ) ، يعني محمد صلى الله عليه وسلم @QB@ عليكم ~~شهيدا @QE@ ، يعني على أمته أنه # بلغهم الرسالة . # | @QB@ وما جعلنا القبلة التي كنت عليها @QE@ ، يعني بيت المقدس ، ^ ( ~~إلا لنعلم ) ، إلا لنرى # ^ ( من يتبع ms0057 الرسول ) ^ ، يعني محمدا صلى الله عليه وسلم على دينه في ~~القبلة ومن يخالفه من اليهود ، # ^ ( ممن ينقلب على عقبيه ) ^ ، يقول : ومن يرجع إلى دينه الأول ، ^ ( وإن ~~كانت لكبيرة ) ، # يعني القبلة حين صرفها عن بيت المقدس إلى الكعبة ، فعظمت على اليهود ، ثم ~~استثنى # PageV01P083 | فقال : @QB@ إلا على الذين هدى الله @QE@ فإنه لا يكبر ~~عليهم ذلك ، @QB@ وما كان الله ليضيع إيمانكم @QE@ ، وذلك أن حيي بن أخطب ~~اليهودي وأصحابه قالوا للمسلمين : أخبرونا عن # صلاتكم نحو بيت المقدس ، أكانت هدى أم ضلالة ، فوالله لئن كانت هدى لقد ~~تحولتم # عنه ، ولئن كانت صلالة لقد دنتم الله بها فتقربتم إليه بها ، وإن من مات ~~منكم عليها # مات على الضلالة . # | فقال المسلمون : إنما الهدى ما أمر الله عز وجل به ، والضلالة ما نهى ~~الله عنه ، قالوا : # فما شهادتكم على من مات منكم على قبلتنا ؟ وكان قد مات قبل أن تحول ~~القبلة إلى # الكعبة : أسعد بن زرارة بن عدس بن عبيد بن ثعلبة بن غنم بن مالك بن ~~النجار بن مالك # ابن الخزرج ، من بني النجار ، ومات البراء بن معرور بن صخر بن سنان بن ~~عبيد بن # عدي بن سلمة بن سعد بن علي بن شاردة بن زيد بن جشم بن الخزرج ، من بني # سلمة ، وكانا من النقباء ، ومات رجال ، فانطلقت عشائرهم ، فقالوا للنبي ~~صلى الله عليه وسلم : توفي # إخواننا وهم يصلون إلى القبلة الأولى ، وقد صرفك الله عز وجل إلى قبلة ~~إبراهيم ، عليه # السلام ، فكيف بإخواننا ، فأنزل الله عز وجل : @QB@ وما كان الله ليضيع ~~إيمانكم @QE@ ، يعني # إيمان صلاتكم نحو بيت المقدس ، يقول : لقد تقبلت منهم ، ^ ( إن الله ~~بالناس لرءوف ) ^ ، # يعني يرق لهم ، @QB@ رحيم @QE@ [ آية : 143 ] حين قبلها منهم قبل تحويل ~~القبلة . # تفسير سورة البقرة من آية [ 144 - 150 ] | PageV01P084 | < < # | البقرة : ( 144 ) قد نرى تقلب . . . . . # > > @QB@ قد نرى تقلب وجهك في السماء @QE@ ، يعني نرى أنك تديم نظرك إلى ~~السماء ، # @QB@ فلنولينك @QE@ ، يعني لنحولنك إلى @QB@ قبلة ترضاها @QE@ ؛ لأن ~~الكعبة كانت أحب إلى النبي # صلى الله عليه وسلم من بيت المقدس ، @QB@ فول @QE@ ، يعني فحول ms0058 @QB@ وجهك ~~شطر @QE@ ، يعني تلقاء # @QB@ المسجد الحرام وحيث ما كنتم @QE@ من الأرض @QB@ فولوا وجوهكم شطره ~~@QE@ ، يعني فحولوا # وجوهكم في الصلاة تلقاءه ، وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي في ~~مسجد بني سلمة ، فصلى ركعة ، ثم حولت القبلة إلى الكعبة ، وفرض الله صيام ~~رمضان ، وتحويل القبلة ، والصلاة # إلى الكعبة قبل بدر بشهرين ، وحرم الخمر قبل الخندق . # | @QB@ وإن الذين أوتوا الكتاب @QE@ ، يعني أهل التوراة ، وهم اليهود ، ~~منهم الحميس بن # عمرو ، قال : يا محمد ، ما أمرت بهذا الأمر ، وما هذا إلا شيء ابتدعته ، ~~يعني في أمر # القبلة ، فأنزل الله عز وجل : @QB@ وإن الذين أوتوا الكتاب @QE@ ، يعني ~~أهل التوراة ، @QB@ ليعلمون أنه الحق من ربهم @QE@ ، بأن القبلة هي الكعبة ~~، فأوعدهم الله ، فقال : @QB@ وما الله بغافل عما يعملون @QE@ [ آية : 144 ~~] ، يعني عما يعملون من كفرهم بالقبلة ، < < # | البقرة : ( 145 ) ولئن أتيت الذين . . . . . # > > @QB@ ولئن أتيت الذين أوتوا الكتاب @QE@ ، يعني اليهود ، ينحوم بن ~~سكين ، ورافع بن سكين ، ورافع ابن حريملة ، ومن # النصارى أهل نجران السيد والعاقب ، فقالوا للنبي صلى الله عليه وسلم : ~~ائتنا بآية نعرفها كما كانت # الأنبياء تأتي بها ، فأنزل الله عز وجل : @QB@ ولئن أتيت @QE@ ، يقول : ~~ولئن جئت يا محمد # @QB@ الذين أوتوا الكتاب @QE@ ^ ( بكل آية ما تبعوا قبلتك ) ، يعني ~~الكعبة ، ^ ( وما أنت بتابع # قبلتهم ) ^ ، يعني بيت المقدس ، ثم قال : ^ ( وما بعضهم بتابع قبلة بعض ) ~~^ ، يقول : إن # اليهود يصلون قبل المغرب لبيت المقدس ، والنصارى قبل المشرق ، فأنزل الله ~~عز وجل # يحذر نبيه صلى الله عليه وسلم ويخوفه : ^ ( ولئن اتبعت أهواءهم ) ، فصليت ~~إلى قبلتهم ^ ( من بعد ما # جاءك من العلم ) ، يعني البيان ، ^ ( إنك إذا لمن الظالمين ) [ آية : 145 ~~] . # | < < # | البقرة : ( 146 ) الذين آتيناهم الكتاب . . . . . # > > ^ ( الذين ءاتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون أبناءهم ) ^ ، يعني ~~اليهود منهم : أبو ياسر # بن أخطب ، وكعب بن الأشرف ، وكعب بن أسيد ، وسلام بن صوريا ، وكنانة بن ~~أبي الحقيق ، ووهب بن يهوذا ، وأبو نافع ، فقالوا للنبي صلى الله عليه وسلم ~~: لم تطوفون بالكعبة ، وإنما هي # حجارة مبنية ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ' إنكم لتعلمون أن الطواف ~~بالبيت حق ms0059 ، فإنه هو القبلة # مكتوب في التوراة والإنجيل ، ولكنكم تكتمون ما في كتاب الله من الحق ~~وتجحدونه ، # فقال ابن صوريا : ما كتمنا شيئا مما في كتابنا ، فأنزل الله عز وجل : ^ ( ~~الذين ءاتيناهم # الكتاب ) ^ ، يقول : أعطيناهم التوراة ، @QB@ يعرفونه @QE@ ، أي يعرفون ~~البيت الحرام أنه القبلة ، # PageV01P085 | @QB@ كما يعرفون أبناءهم @QE@ @QB@ وإن فريقا منهم @QE@ ، ~~يعني طائفة من هؤلاء الرءوس @QB@ ليكتمون الحق @QE@ ، يعني أمر القبلة @QB@ ~~وهم يعلمون @QE@ [ آية : 146 ] أن البيت هو القبلة . # | < < # | البقرة : ( 147 ) الحق من ربك . . . . . # > > ثم قال سبحانه : @QB@ الحق من ربك @QE@ يا محمد إن القبلة التي ~~وليناكها هي القبلة ، # @QB@ فلا @QE@ ، يعني لئلا @QB@ تكونن @QE@ يا محمد @QB@ من الممترين ~~@QE@ [ آية : 147 ] ، يعني من # الشاكين أن البيت الحرام هو القبلة ، < < # | البقرة : ( 148 ) ولكل وجهة هو . . . . . # > > @QB@ ولكل وجهة هو موليها @QE@ ، يقول : لكل أهل ملة # قبلة هم مستقبلوها ، يريدون بها الله عز وجل ، @QB@ فاستبقوا الخيرات ~~@QE@ ، يقول : سارعوا # في الصالحات من الأعمال ، @QB@ أين ما تكونوا @QE@ من الأرض أنتم وأهل ~~الكتاب ، @QB@ يأت بكم الله جميعا @QE@ يوم القيامة ، ^ ( إن الله على كل ~~شيء قدير ) ^ [ آية : 148 ] من البعث # وغيره قدير . # | < < # | البقرة : ( 149 ) ومن حيث خرجت . . . . . # > > @QB@ ومن حيث خرجت @QE@ ، يقول : ومن أين توجهت من الأرض ، ^ ( فول ~~وجهك شطر | المسجد الحرام ) ، يقول : فحول وجهك في الصلاة تلقاء المسجد ~~الحرام ، ^ ( وإنه للحق # من ربك وما الله بغافل عما تعملون ) ^ [ آية : 149 ] ، < < # | البقرة : ( 150 ) ومن حيث خرجت . . . . . # > > ^ ( ومن حيث خرجت فول وجهك شطر # المسجد الحرام ) ^ ، يعني الحرم كله ، فإنه مسجد كله ، ^ ( وحيث ما كنتم ~~) ^ من الأرض ، # ^ ( فولوا وجوهكم شطره ) ^ ، يعني فحولوا وجوهكم تلقاءه ، ثم قال : ^ ( ~~لئلا يكون للناس # عليكم حجة ) ^ ، يعني اليهود في أن الكعبة هي القبلة ، ولا حجة لهم عليكم ~~في انصرافكم | إليها ، ثم استثنى ، فقال : ^ ( إلا الذين ظلموا منهم ) ^ ، ~~يعني من الناس ، يعني مشركي | العرب ، وذلك أن مشركي مكة قالوا : إن الكعبة ~~هي القبلة ، فما بال محمد تركها # وكانت لهم في ذلك حجة ، يقول الله عز وجل : ^ ( فلا تخشوهم ) ^ أن يكون ~~لهم عليكم # حجة في شيء غيرها ، ^ ( واخشوني ) ^ في ترك أمري في أمر القبلة ms0060 ، ثم قال ~~عز وجل : # ^ ( ولأتم نعمتي عليكم ) ^ في انصرافكم إلى الكعبة وهي القبلة ، ^ ( ~~ولعلكم ) ^ ولكي # ^ ( تهتدون ) ^ [ آية : 150 ] من الضلالة ، فإن الصلاة قبل بيت المقدس ~~بعد ما نسخت # الصلاة إليه ضلالة . # | قال : # حدثنا عبيد الله بن ثابت ، قال : # حدثنا أبي ، قال الهذيل ، عن ليث بن سعد ، عن # يزيد بن أبي حبيب ، عن أبي الجهم مرثد ، عن عبد الله بن عمرو بن العاص ، ~~قال : إنكم # ستفتحون قسطنطينية والرومية وحمقلة . قال : # حدثنا عبيد الله ، قال : # حدثنا أبي ، قال : # حدثنا الهذيل ، عن ابن لهيعة ، عن أبي قبيل ، عن عبد الله بن عمرو ، قال ~~: إنكم ستفتحون # PageV01P086 | رومية ، فإذا دخلتموها فادخلوا كنيستها الشرقية ، فعدوا ~~سبع بلاطات وأقلعوا الثامنة ، # وهي بلاطة حمراء ، فإن تحتها عصا موسى ، وإنجيل عيسى ، وحلي إيلياء ، ~~يعني بيت # المقدس ، هذا خزيهم في الدنيا ، ولهم في الآخرة عذاب النار . # | قال : # حدثنا عبيد الله ، قال : حدثني أبي ، عن الهذيل بن حبيب ، عن مقاتل ، قال ~~: كل # من ملك القبط يسمى قيطوس ، وكل من ملك الروم يسمى قيصر ، وكل من ملك # الفرس يسمى كسرى . # تفسير سورة البقرة من آية [ 151 - 152 ] # < < # | البقرة : ( 151 ) كما أرسلنا فيكم . . . . . # > > @QB@ كما أرسلنا فيكم رسولا منكم @QE@ ، يعني محمدا صلى الله عليه ~~وسلم ، ^ ( يتلوا عليكم ءاياتنا ) ^ # القرآن @QB@ ويزكيكم @QE@ ، يعني ويطهركم من الشرك والكفر ، @QB@ ويعلمكم ~~الكتاب @QE@ ، # يعني القرآن ، @QB@ والحكمة @QE@ ، يعني الحلال والحرام ، @QB@ ويعلمكم ~~ما لم تكونوا تعلمون @QE@ # [ آية : 151 ] ، إذا فعلت ذلك بكم ، < < # | البقرة : ( 152 ) فاذكروني أذكركم واشكروا . . . . . # > > @QB@ فاذكروني @QE@ ، يقول : فاذكروني بالطاعة # @QB@ أذكركم @QE@ بخير ، @QB@ واشكروا لي ولا تكفرون @QE@ [ آية : 152 ] ~~، يقول : اشكروا الله عز # وجل في هذه النعم لا تكفروا بها لقوله : @QB@ كما أرسلنا فيكم رسولا منكم ~~@QE@ إلى # آخر الآية . # تفسير سورة البقرة من آية [ 153 - 157 ] # < < # | البقرة : ( 153 ) يا أيها الذين . . . . . # > > ^ ( يا أيها الذين ءامنوا استعينوا بالصبر والصلاة ) ^ ، يقول : ~~استعينوا على طلب الآخرة # بالصبر على الفرائض والصلوات الخمس في مواقيتها نحو الكعبة ، حين عيرتهم ~~اليهود # بترك قبلتهم ، @QB@ إن الله مع الصابرين @QE@ [ آية : 153 ] على الفرائض ~~والصلاة ، < < # | البقرة : ( 154 ) ولا تقولوا لمن . . . . . # > > @QB@ ولا ms0061 تقولوا لمن يقتل في سبيل الله أموات @QE@ ، نزلت في قتلى ~~بدر من المسلمين ، وهم أربعة عشر # PageV01P087 | رجلا من المسلمين ، ثمانية من الأنصار ، وستة من المهاجرين ~~، فمن المهاجرين : عبيدة بن # الحارث بن عبد المطلب ، وعمير بن نضلة ، وعقيل بن بكير ، ومهجع ابن عبد ~~الله مولى # عمر بن الخطاب ، رضي الله عنه ، وصفوان بن بيضاء ، فهؤلاء ستة من ~~المهاجرين ، ومن الأنصار : سعد بن خيثمة بن الحارث بن النخاط بن كعب بن غنم ~~بن أسلم بن مالك بن # الأوس ، ومبشر بن عبد المنذر ، ويزيد بن الحارث ، وعمر بن الحمام ، ورافع ~~بن المعلى ، # وحارثة بن سراقة ، ومعوذ بن عفراء ، وعوف بن عفراء ، وعما ابنا الحارث بن ~~مالك بن # سوار ، فهؤلاء ثمانية من الأنصار . # | وذلك أن الرجل كان يقتل في سبيل الله ، فيقولون : مات فلان ، فأنزل ~~الله عز وجل : # @QB@ ولا تقولوا @QE@ معشر المؤمنين @QB@ لمن يقتل في سبيل الله أموات ~~@QE@ @QB@ بل أحياء @QE@ # مرزوقون في الجنة عند الله ، ثم قال سبحانه : @QB@ ولكن لا تشعرون @QE@ [ ~~آية : 154 ] # بأنهم أحياء مرزوقون ، ومساكن أرواح الشهداء سدرة المنتهى في جنة المأوى ~~، # < < # | البقرة : ( 155 ) ولنبلونكم بشيء من . . . . . # > > ^ ( ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ) ^ ، يعني القحط ، @QB@ ونقص من ~~الأموال والأنفس والثمرات @QE@ ، يعني قحط المطر ، @QB@ وبشر الصابرين @QE@ ~~[ آية : 155 ] على هذه البلية بالجنة . # | < < # | البقرة : ( 156 ) الذين إذا أصابتهم . . . . . # > > ثم نعت أهل المصيبة ، فقال : @QB@ الذين إذا أصابتهم مصيبة @QE@ ، ~~يعني فيما ذكر من هذه # الآية ، @QB@ قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون @QE@ [ آية : 156 ] ، < < # | البقرة : ( 157 ) أولئك عليهم صلوات . . . . . # > > @QB@ أولئك عليهم صلوات من ربهم @QE@ ، يعني مغفرة ، كقوله سبحانه : ~~@QB@ وصل عليهم @QE@ ، يعني استغفر لهم ، @QB@ إن صلاتك @QE@ ، يعني ~~استغفارك @QB@ سكن لهم @QE@ [ التوبة : 103 ] ) @QB@ من ربهم @QE@ ( ورحمة # وأولئك هم المهتدون ) ^ [ آية : 157 ] للاسترجاع . | تفسير سورة البقرة ~~آية [ 158 ] # < < # | البقرة : ( 158 ) إن الصفا والمروة . . . . . # > > ^ ( إن الصفا والمروة من شعائر الله ) ^ ، وذلك أن الحمس ، وهم : ~~قريش ، وكنانة ، # وخزاعة ، وعامر بن صعصعة ، قالوا : ليست الصفا والمروة من شعائر الله ، ~~وكان على # الصفا صنم يقال له : نائلة ، وعلى المروة صنم يقال له : يساف في الجاهلية ms0062 ~~، قالوا : إنه # PageV01P088 | حرج علينا في الطواف بينهما ، فكانوا لا يطوفون بينهما ، ~~فأنزل الله عز وجل : @QB@ إن الصفا والمروة من شعائر الله @QE@ ، يقول : ~~هما من أمر المناسك التي أمر الله بها ، @QB@ فمن حج البيت أو اعتمر فلا ~~جناح عليه أن يطوف بهما @QE@ ، يقول : لا حرج عليه أن # يطوف بينهما لقولهم : إن علينا حرجا في الطواف بينهما ، ثم قال سبحانه : ~~@QB@ ومن تطوع خيرا @QE@ بعد الفريضة ، فزاد في الطواف ، @QB@ فإن الله ~~شاكر عليم @QE@ [ آية : 158 ] لأعمالكم # عليم بها ، وقد طاف إبراهيم الخليل صلى الله عليه وسلم بين الصفا والمروة ~~. # تفسير سورة البقرة من آية [ 159 - 163 ] | < < # | البقرة : ( 159 ) إن الذين يكتمون . . . . . # > > @QB@ إن الذين يكتمون @QE@ ، وذلك أن معاذ بن جبل ، وسعد بن معاذ ، ~~وحارثة بن زيد ، # سألوا اليهود عن أمر محمد صلى الله عليه وسلم وعن الرجم وغيره فكتموهم ، ~~يعني اليهود ، منهم : كعب # ابن الأشرف ، وابن صوريا ، @QB@ ما أنزلنا من البينات @QE@ ، يعني ما بين ~~الله عز وجل في # التوراة ، يعني الرجم والحلال والحرام ، @QB@ والهدى @QE@ ، يعني أمر ~~محمد صلى الله عليه وسلم في التوراة ، # فكتموه الناس ، يقول الله سبحانه : @QB@ من بعد ما بيناه @QE@ ، يعني أمر ~~محمد صلى الله عليه وسلم ، @QB@ للناس في الكتاب @QE@ ، يعني لبني إسرائيل ~~في التوراة ، وذلك قوله سبحانه في العنكبوت : @QB@ وما يجحد بآياتنا @QE@ ، ~~أي بمحمد صلى الله عليه وسلم @QB@ إلا الظالمون @QE@ [ العنكبوت : 49 ] ، ~~يعني المكذبون # بالتوراة ، وهم @QB@ أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون @QE@ [ آية : ~~159 ] ، وذلك أن الكافر # يضرب في قبره فيصيح ويسمع صوته الخليقة كلهم ، غير الجن والإنس ، فيقولون ~~: إنما # كان يحبس عنا الرزق بذنب هذا ، فتلعنهم الخليقة ، فهم اللاعنون . # | < < # | البقرة : ( 160 ) إلا الذين تابوا . . . . . # > > ثم استثنى مؤمني أهل التوراة ، فقال سبحانه : @QB@ إلا الذين تابوا ~~@QE@ من الكفر PageV01P089 | @QB@ وأصلحوا @QE@ العمل @QB@ وبينوا @QE@ أمر ~~محمد صلى الله عليه وسلم للناس ، @QB@ فأولئك أتوب عليهم @QE@ ، # يعني أتجاوز عنهم ، @QB@ وأنا التواب الرحيم @QE@ ، [ آية : 160 ] ، < < # | البقرة : ( 160 ) إلا الذين تابوا . . . . . # > > ثم ذكر من مات من اليهود # على الكفر ، فقال : @QB@ إن الذين كفروا وماتوا وهم كفار أولئك عليهم ~~لعنة الله ms0063 و @QE@ لعنة # @QB@ والملائكة و @QE@ لعنة @QB@ والناس أجمعين @QE@ [ آية : 161 ] ، ~~يعني المؤمنين جميعا ، # < < # | البقرة : ( 162 ) خالدين فيها لا . . . . . # > > @QB@ خالدين فيها @QE@ ، يعني في اللعنة ، واللعنة النار ، ^ ( ولا ~~يخفف عنهم العذاب ولا هم # ينظرون ) ^ [ آية : 162 ] ، لا يناظر بهم حتى يعذبوا . # < < # | البقرة : ( 163 ) وإلهكم إله واحد . . . . . # > > ثم قال لأهل الكتاب : ^ ( وإلاهكم إله واحد ) ^ ، يقول : ربكم رب ~~واحد ، فوحد نفسه # تبارك اسمه ، @QB@ لا إله إلا هو الرحمن الرحيم @QE@ [ آية : 163 ] . # تفسير سورة البقرة آية [ 164 ] # < < # | البقرة : ( 164 ) إن في خلق . . . . . # > > @QB@ إن في خلق السماوات والأرض @QE@ ، وذلك أن كفار مكة قالوا لرسول ~~الله صلى الله عليه وسلم : ائتنا # بآية ، اجعل لنا الصفا ذهبا ، فقال الله سبحانه : @QB@ إن في خلق ~~السماوات والأرض @QE@ # @QB@ واختلاف الليل والنهار والفلك التي تجري @QE@ ، يعني السفن التي ~~@QB@ في البحر بما ينفع الناس @QE@ في معايشهم ، @QB@ وما أنزل الله من ~~السماء من ماء فأحيا به @QE@ ، يعني بالماء # @QB@ الأرض بعد موتها @QE@ يبسها ، @QB@ وبث فيها @QE@ ، يعني وبسط ، ~~@QB@ من كل دابة وتصريف الرياح @QE@ في العذاب والرحمة ، @QB@ والسحاب ~~المسخر بين السماء والأرض لآيات لقوم يعقلون @QE@ [ آية : 164 ] ، فيما ذكر ~~من صنعه فيوحدوه . # تفسير سورة البقرة من آية [ 165 - 167 ] # < < # | البقرة : ( 165 ) ومن الناس من . . . . . # > > @QB@ ومن الناس @QE@ ، يعني مشركي العرب ، @QB@ من يتخذ من دون الله ~~أندادا @QE@ ، يعني # شركاء ، وهي الآلهة ، @QB@ يحبونهم كحب الله @QE@ ، يقول : يحبون آلهتهم ~~كما يحب الذين PageV01P090 | آمنوا ربهم ، ثم قال سبحانه : ^ ( والذين ~~ءامنوا أشد حبا لله ) ^ منهم لآلهتهم ، ثم أخبر # عنهم ، فقال : @QB@ ولو يرى @QE@ محمد يوم القيامة @QB@ الذين ظلموا @QE@ ~~، يعني مشركي العرب # ستراهم يا محمد في الآخرة ^ ( إذ يرون العذاب ) فيعلمون حينئذ ^ ( أن ~~القوة لله جميعا # وأن الله شديد العذاب ) ^ [ آية : 165 ] ، ثم أخبر سبحانه عنهم ، فقال : ~~< < # | البقرة : ( 166 ) إذ تبرأ الذين . . . . . # > > ^ ( إذ تبرأ الذين # اتبعوا ) ^ ، يعني القادة ، ^ ( من الذين اتبعوا ) ^ ، يعني الأتباع ، ^ ~~( ورأوا العذاب ) ^ ، # يعني القادة والأتباع ، ^ ( وتقطعت بهم الأسباب ) ^ [ آية : 166 ] ، يعني ~~المنازل والأرحام # التي كانوا يجتمعون عليها من معاصي الله ، ويتحابون عليها في غير عبادة ~~الله ، انقطع # عنهم ذلك وندموا . # | < < # | البقرة : ( 167 ) وقال ms0064 الذين اتبعوا . . . . . # > > ^ ( وقال الذين اتبعوا ) ^ ، أي الأتباع : ^ ( لو أن لنا كرة ) ^ ، ~~يعني رجعة إلى الدنيا ، # ^ ( فنتبرأ منهم ) ^ من القادة ، ^ ( كما تبرءوا منا ) ^ في الآخرة ، ~~وذلك قوله سبحانه : # ^ ( ثم يوم القيامة يكفر ) ^ ، يعني يتبرأ ^ ( بعضكم ببعض ويلعن بعضكم ~~بعضا ) ، # @QB@ كذلك @QE@ يقول : هكذا @QB@ يريهم الله أعمالهم @QE@ ، يعني القادة ~~والأتباع ^ ( حاسرات # عليهم ) ^ ، يعني ندامة ، @QB@ وما هم بخارجين من النار @QE@ [ آية : 167 ~~] . # تفسير سورة البقرة من آية [ 168 - 171 ] # < < # | البقرة : ( 168 ) يا أيها الناس . . . . . # > > @QB@ يا أيها الناس كلوا مما في الأرض حلالا طيبا @QE@ ، يعني مما ~~حرموا من الحرث # والأنعام ، نزلت في ثقيف ، وفي بني عامر بن صعصعة ، وخزاعة ، وبني مدلج ، ~~وعامر # والحارث ابني عبد مناة ، ثم قال سبحانه : @QB@ ولا تتبعوا خطوات الشيطان ~~@QE@ ، يعني تزيين # الشيطان في تحريم الحرث والأنعام ، @QB@ إنه لكم عدو مبين @QE@ [ آية : ~~168 ] ، يعني بين ، # < < # | البقرة : ( 169 ) إنما يأمركم بالسوء . . . . . # > > @QB@ إنما يأمركم بالسوء @QE@ ، يعني بالإثم ، @QB@ والفحشاء @QE@ ، ~~يعني وبالمعاصي ؛ لأنه لكم عدو # مبين ، @QB@ وأن تقولوا على الله @QE@ بأنه حرم عليكم @QB@ ما لا تعلمون ~~@QE@ [ آية : 169 ] أنتم أنه # حرمه . # | < < # | البقرة : ( 170 ) وإذا قيل لهم . . . . . # > > ثم أخبر عنهم ، فقال : @QB@ وإذا قيل لهم اتبعوا ما أنزل الله @QE@ ~~من القرآن في تحليل ما # PageV01P091 | حرموه ، ^ ( قالوا بل نتبع ما ألفينا عليه ءاباءنا ) ^ من ~~أمر الدين ، فإن آباءنا أمرونا أن نعبد # ما كانوا يعبدون ، قل يا محمد : ^ ( أولو كان ءاباؤهم لا يعقلون شيئا ) ^ ~~من الدين # @QB@ ولا يهتدون @QE@ [ آية : 170 ] به أفتتبعونهم ، ثم ضرب لهم مثلا ، ~~فقال سبحانه : # < < # | البقرة : ( 170 ) وإذا قيل لهم . . . . . # > > @QB@ ومثل الذين كفروا كمثل الذي ينعق @QE@ ، يعني الشاة والحمار ، ~~@QB@ بما لا يسمع إلا دعاء ونداء @QE@ ، يعني مثل الكافر كمثل البهيمة إن ~~أمرت أن تأكل أو تشرب سمعت صوتا ولا # تعقل ما يقال لها ، فكذلك الكافر الذين يسمع الهدى والموعظة إذا دعى ~~إليها ، فلا يعقل # ولا يفهم بمنزلة البهيمة ، يقول : @QB@ صم @QE@ ، فلا يسمعون الهدى ، ~~@QB@ بكم @QE@ ، فلا يتكلمون # بالهدى ، @QB@ عمي @QE@ ، فلا يبصرون الهدى ، @QB@ فهم لا يعقلون @QE@ [ ~~آية : 171 ] الهدى . # تفسير سورة البقرة من آية [ 172 - 173 ] # < < # | البقرة : ( 172 ) يا ms0065 أيها الذين . . . . . # > > ^ ( يا أيها الذين ءامنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم ) ^ من تحليل ~~الحرث والأنعام ، يعني # بالطيب الحلال ، @QB@ واشكروا لله إن كنتم إياه تعبدون @QE@ [ آية : 172 ~~] ، ولا تحرموا # ما أحل الله لكم من الحرث والأنعام ، < < # | البقرة : ( 173 ) إنما حرم عليكم . . . . . # > > ثم بين ما حرم ، فقال : @QB@ إنما حرم عليكم الميتة والدم ولحم ~~الخنزير وما أهل به لغير الله @QE@ ، يقول : وما ذبح للأوثان ، @QB@ فمن ~~اضطر @QE@ إلى شيء مما حرم الله @QB@ غير باغ @QE@ استحلاله ، @QB@ ولا عاد ~~@QE@ ، يعني ولا معتديا # لم يضطر إليه ، @QB@ فلا إثم عليه @QE@ في أكله ، @QB@ إن الله غفور @QE@ ~~لما أكل من الحرام في # الاضطرار ، @QB@ رحيم @QE@ [ آية : 173 ] ، إذ رخص لهم في الاضطرار ، ~~مثلها في الأنعام ، # والمضطر يأكل على قدر قوته . # تفسير سورة البقرة من آية [ 174 - 176 ] # < < # | البقرة : ( 174 ) إن الذين يكتمون . . . . . # > > @QB@ إن الذين يكتمون ما أنزل الله من الكتاب @QE@ ، يعني التوراة ~~أنزلت في رءوس # اليهود ، منهم : كعب بن الأشرف ، وابن صوريا ، كتموا أمر محمد صلى الله ~~عليه وسلم في التوراة PageV01P092 | @QB@ ويشترون به ثمنا قليلا @QE@ ، ~~يعني عرضا من الدنيا ، ويختارون على الكفر ، بمحمد ثمنا # قليلا ، يعني عرضا من الدنيا يسيرا مما يصيبون من سفلة اليهود من المآكل ~~كل عام ، ولو # تابعوا محمدا لحبست عنهم تلك المآكل ، فقال الله تعالى ذكره : @QB@ أولئك ~~ما يأكلون في بطونهم إلا النار ولا يكلمهم الله يوم القيامة ولا يزكيهم ~~@QE@ ، يقول : ولا يزكي # لهم أعمالهم ، @QB@ ولهم عذاب أليم @QE@ ، [ آية : 174 ] ، يعني وجيع . # | ثم أخبر عنهم ، فقال سبحانه : < < # | البقرة : ( 175 ) أولئك الذين اشتروا . . . . . # > > ^ ( أولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى ، يعني # باعوا الهدى الذي كانوا فيه من إيمان بمحمد صلى الله عليه وسلم قبل أن ~~يبعث بالضلالة التي دخلوا فيها # بعدما بعث محمد ، ثم قال : ^ ( والعذاب بالمغفرة ) ^ ، أي اختاروا العذاب ~~على المغفرة ، # ^ ( فما أصبرهم على النار ) ^ [ آية : 175 ] ، يقول : أي شيء جرأهم على ~~عمل يدخلهم # النار ، فما أصبرهم عليها إلا أعمالهم الخبيثة ، < < # | البقرة : ( 176 ) ذلك بأن الله . . . . . # > > ^ ( ذلك ) ^ العذاب الذي نزل بهم في # الآخرة ^ ( بأن الله نزل الكتاب ) ^ ، يعني القرآن ms0066 ، ^ ( بالحق ) ^ ، ~~يقول : لم ينزل باطلا | لغير شيء ، فلم يؤمنوا به ، ^ ( وإن الذين اختلفوا ~~في الكتاب ) ^ ، يعني في القرآن ، ^ ( لفي # شقاق بعيد ) ^ [ آية : 176 ] ، يعني لفي ضلال بعيد ، يعني طويل . # تفسير سورة البقرة آية [ 177 ] # < < # | البقرة : ( 177 ) ليس البر أن . . . . . # > > ^ ( ليس البر أن تولوا وجوهكم ) ^ ، يعني ليس التقوى أن تحولوا ~~وجوهكم في الصلاة # ^ ( قبل ) ^ ، يعني تلقاء ^ ( المشرق والمغرب ) ^ ، فلا تفعلوا ذلك ، ^ ( ~~ولكن البر من ءامن # بالله ) ^ ، يعني صدق بالله بأنه واحد لا شريك له ، ^ ( واليوم الآخر ) ^ ~~، يعني وصدق بالبعث الذي فيه جزاء الأعمال بأنه كائن ^ ( والملائكة ) ^ ، ~~أي وصدق بالملائكة ، # ^ ( والكتاب والنبيين وءاتي المال ) ^ ، يعني وأعطى المال ^ ( على حبه ) ~~له أعطى @QB@ ذوي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل @QE@ ، يعني ~~والضيف نازل عليك ^ ( و ) ^ أعطى # @QB@ والسائلين وفي الرقاب @QE@ ، فهذا تطوع ، ثم قال سبحانه : @QB@ ~~وأقام الصلاة @QE@ المكتوبة # ^ ( وءاتى ) ^ وأعطى @QB@ الزكاة @QE@ المفروضة @QB@ والموفون بعهدهم إذا ~~عاهدوا @QE@ فيما PageV01P093 | بينهم وبين الناس ، ^ ( والصابرين في ~~البأساء والضراء ) ، يعني الفقر ، والضراء يعني البلاء ، # ^ ( وحين البأس ) ^ ، يعني وعند القتال هم صابرون ، ^ ( أولئك الذين ~~صدقوا ) ^ في إيمانهم ، # ^ ( وأولئك هم المتقون ) ^ [ آية : 177 ] . # تفسير سورة البقرة من آية [ 178 - 179 ] # < < # | البقرة : ( 177 ) ليس البر أن . . . . . # > > ^ ( يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم القصاص في القتلى ) ^ إذا كان ~~عمدا ، وذلك أن حيين # من العرب اقتتلوا في الجاهلية قبل الإسلام بقليل ، وكانت بينهم قتلى ~~وجرحى ، حتى # قتل العبيد والنساء ، فلم يأخذ بعضهم من بعض الأموال حتى أسلموا ، وكان ~~أحد الحيين # له طول على الآخر في العدد والأموال ، فحلفوا ألا نرضى حتى يقتل بالعبد ~~منا الحر # منهم ، وبالمرأة منا الرجل منهم ، فأنزل الله عز وجل : ^ ( الحر بالحر ~~والعبد بالعبد والأنثى بالأنثى ) ^ ، فسوى بينهم في الدماء ، وأمرهم بالعدل ~~فرضوا ، فصارت منسوخة نسختها # الآية التي في المائدة قوله سبحانه : ^ ( وكتبنا ) ^ فيما قضينا ^ ( ~~عليهم فيها أن النفس | بالنفس ) ^ [ المائدة : 54 ] ، يعني النفس المسلم ~~الحر بالنفس ، المسلم الحر ، والمسلمة الحرة # بالمسلمة الحرة ، ^ ( فمن عفى له من أخيه شيء ) ^ . # ثم رجع إلى أول الآية في قوله سبحانه : ^ ( كتب عليكم القصاص في القتلى ms0067 ) ~~^ إذا كان # عمدا إذا عفى ولي المقتول عن أخيه القاتل ورضي بالدية ، ^ ( فاتباع ~~بالمعروف ) ^ ، يعني # الطالب ليطلب ذلك في رفق ، ثم قال للمطلوب : ^ ( وأداء إليه بإحسان ) ^ ، ~~يقول : ليؤدي # الدية إلى الطالب عفوا في غير مشقة ولا أذى ، ^ ( ذلك ) ^ العفو والدية ^ ~~( تخفيف من # ربكم ) ^ إذ جعل في قتل العمد العفو والدية ، ثم قال : ^ ( ورحمة ) ^ ، ~~يعني وتراحموا ، # وكان الله عز وجل حكم على أهل التوراة أن يقتل القاتل ، ولا يعفى عنه ، ~~ولا يقبل منه # الدية ، وحكم على أهل الإنجيل العفو ، ولا يقتل القاتل بالقصاص ، ولا ~~يأخذ ولي المقتول # الدية . # ثم جعل الله عز وجل التخفيف لأمة محمد صلى الله عليه وسلم إن شاء ولي ~~المقتول قتل القاتل ، وإن # شاء عفا عنه ، وإن شاء أخذ منه الدية ، فكان لأهل التوراة أن يقتل قاتل ~~الخطأ والعمد PageV01P094 | فرخص الله عز وجل لأمة محمد صلى الله عليه وسلم ~~، فذلك قوله سبحانه في الأعراف : @QB@ ويضع عنهم إصرهم والأغلال التي كانت ~~عليهم @QE@ [ الأعراف : 157 ] من التشديدات ، وهم أن | يقتل قاتل العمد ولا ~~يعفى عنه ، ولا يؤخذ منه الدية ، ثم قال : @QB@ فمن اعتدى بعد ذلك فله عذاب ~~أليم @QE@ [ آية : 178 ] ، يعني وجيع ، ، فإنه يقتل ، ولا يؤخذ منه دية ، ~~قال النبي صلى الله عليه وسلم : # ' لا عفو عمن قتل القاتل بعد أخذ الدية ، وقد جعل الله له عذابا أليما ' ~~. # | ثم قال سبحانه : < < # | البقرة : ( 179 ) ولكم في القصاص . . . . . # > > @QB@ ولكم في القصاص حياة @QE@ ، يعني بقاء يحجز بعضكم عن بعض # @QB@ يا أولي الألباب @QE@ ، يعني من كان له لب أو عقل ، فذكر القصاص ، ~~فيحجزه الخوف # عن القتل ، @QB@ لعلكم @QE@ ، يعني لكي @QB@ تتقون @QE@ [ آية : 179 ] ~~الدماء مخافة القصاص . # | تفسير سورة البقرة آية [ 180 - 182 ] # | < < # | البقرة : ( 180 ) كتب عليكم إذا . . . . . # > > @QB@ كتب عليكم @QE@ ، يعني فرض عليكم ، نظيرها : @QB@ كتب عليكم ~~القتال @QE@ [ البقرة : # 216 ] ، يعني فرض ، نظيرها أيضا : @QB@ ما كتبناها @QE@ ، يعني ما ~~فرضناها @QB@ عليهم @QE@ # [ الحديد : 27 ] ، يعني الرهبانية ، @QB@ إذا حضر أحدكم الموت إن ترك ~~@QE@ بعد موته # @QB@ خيرا @QE@ ، يعني المال ، @QB@ الوصية للوالدين والأقربين بالمعروف ~~@QE@ ، يعني تفضيل الوالدين # على الأقربين في الوصية ms0068 ، وليوص للأقربين بالمعروف . # | والذين لا يرثون يقول الله عز وجل تلك الوصية @QB@ حقا على المتقين ~~@QE@ [ آية : 180 ] ، # فمن لم يوص لقرابته عند موته ، فقد ختم عمله بالمعصية ، ثم نزلت آية ~~الميراث بعد هذه # الآية ، فنسخت للوالدين ، وبقيت الوصية للأقربين الذين لا يرثون ، ما ~~بينه وبين ثلث # ماله ، < < # | البقرة : ( 181 ) فمن بدله بعد . . . . . # > > ^ ( فمن بدله بعدما سمعه ) ^ ، يقول : من بدل وصية الميت ، يعني ~~الوصي والولي بعدما | سمعه من الميت ، فلم يمض وصيته ، @QB@ فإنما إثمه على ~~الذين يبدلونه @QE@ ، عني الوصي والولي | وبرئ منه الميت ، @QB@ إن الله ~~سميع @QE@ لوصية الميت @QB@ عليم @QE@ [ آية : 181 ] بها . # ثم قال : < < # | البقرة : ( 182 ) فمن خاف من . . . . . # > > @QB@ فمن خاف @QE@ ، يعني الوصي @QB@ من موص @QE@ ، يعني الميت @QB@ ~~جنفا @QE@ ميلا # PageV01P095 | عن الحق خطأ ، @QB@ أو إثما @QE@ تعمدا للجنف ، أي إن جار ~~الميت في وصيته عمدا أو خطأ ، # فلم يعدل ، فخاف الوصي أو الولي من جور وصيته ، @QB@ فأصلح بينهم @QE@ ~~بين الورثة بالحق # والعدل ، @QB@ فلا إثم عليه @QE@ حين خالف جور الميت ، @QB@ إن الله غفور ~~@QE@ للمصلح # @QB@ رحيم @QE@ [ آية : 182 ] به إذا رخص في مخالفة جور الميت . # تفسير سورة البقرة من آية [ 183 - 184 ] # < < # | البقرة : ( 183 ) يا أيها الذين . . . . . # > > ^ ( يا أيها الذين ءامنوا كتب عليكم الصيام ) ^ ، وذلك أن لبيد ~~الأنصاري من بني عبد # الأشهل كبر فعجز عن الصوم ، فقال للنبي صلى الله عليه وسلم : ما على من ~~عجز عن الصوم ، فأنزل الله # عز وجل : ^ ( يا أيها الذين ءامنوا كتب عليكم الصيام ) ^ ، يعني فرض ~~عليكم ، نظيرها : # @QB@ كتب عليكم القتال @QE@ ، يعني فرض عليكم القتال ، @QB@ كما كتب @QE@ ~~، يعني كما فرض # @QB@ على الذين من قبلكم @QE@ ، يعني أهل الإنجيل ، @QB@ لعلكم تتقون ~~@QE@ [ آية : 183 ] ، # يعني لكي تتقون الطعام والشراب والجماع ، فمن صلى العشاء الآخرة أو نام ~~قبل أن # يصلي العشاء الآخرة ، حرم عليه ما يحرم على الصائم . # | وكان ذلك على الذين من قبلنا < < # | البقرة : ( 184 ) أياما معدودات فمن . . . . . # > > @QB@ أياما معدودات @QE@ وهي دون الأربعين ، فإذا # كانت فوق الأربعين فلا يقال لهم : @QB@ معدودات @QE@ ، ^ ( فمن كان منكم ~~مريضا أو على # سفر فعدة من أيام أخر وعلى ms0069 الذين يطيقونه فدية ) ، أي ومن كان يطيق الصوم ~~، # وليس بمريض ولا مسافر ، فإن شاء صام وإن شاء أفطر ، وعليه فدية ^ ( طعام # مسكين ) ^ ، لكل مسكين نصف صاع حنطة ، ^ ( فمن تطوع خيرا ) ^ ، فزاد على ~~مسكين # فأطعم مسكينين أو ثلاثة مكان كل يوم ، ^ ( فهو خير له ) من أن يطعم ~~مسكينا واحدا ، # ثم قال : @QB@ وأن تصوموا خير @QE@ ، يعني ولأن تصوموا خير @QB@ لكم @QE@ ~~من الطعام @QB@ إن كنتم تعلمون @QE@ [ آية : 184 ] ، وكان المؤمنون قبل ~~رمضان يصومون عاشوراء ولا # يصومون غيره ، ثم أنزل الله عز وجل صوم رمضان بعد ، فنسخ الطعام ، وثبت ~~الصوم ، # إلا على من لا يطيق الصوم ، فليفطر وليطعم مكان كل يوم مسكينا نصف صاع ~~حنطة . # تفسير سورة البقرة آية [ 185 ] | PageV01P096 # < < # | البقرة : ( 185 ) شهر رمضان الذي . . . . . # > > ثم بين لهم أي شهر يصومون ، فقال عز وجل : ^ ( شهر رمضان الذي أنزل ~~فيه # القرءان ) ^ ، من اللوح المحفوظ في عشرين شهرا ، وأنزل به جبريل ، عليه ~~السلام ، # عشرين سنة ، ثم قال سبحانه : @QB@ هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان ~~@QE@ ، يعني # في الدين من الشبهة والضلالة ، نظيرها في آل عمران [ الآية : 4 ] : @QB@ ~~وأنزل الفرقان @QE@ ، # يعني المخرج من الشبهات ، @QB@ فمن شهد منكم الشهر فليصمه @QE@ ، فواجب ~~عليه الصيام ، # ولا يطعم ، @QB@ ومن كان @QE@ منكم @QB@ مريضا أو على سفر @QE@ ، فلم يصم ~~، فإذا برئ # المريض من مرضه ، @QB@ فعدة @QE@ فليصم عدة @QB@ من أيام أخر @QE@ ، إن ~~شاء صام متتابعا ، # وإن شاء متقطعا ، وهكذا المسافر ، @QB@ يريد الله بكم اليسر @QE@ ، يعني ~~الرفق في أمر # دينكم حين رخص للمريض والمسافر في الفطر ، @QB@ ولا يريد بكم العسر @QE@ ~~، يعني # الضيق في الدين ، فلو لم يرخص للمريض والمسافر ، كان عسرا ، ثم قال عز ~~وجل : # @QB@ ولتكملوا العدة @QE@ يعني تمام الأيام المعدودات ، @QB@ ولتكبروا ~~@QE@ ، يعني لكي # تعظموا @QB@ الله على ما هداكم @QE@ من أمر دينه ، @QB@ ولعلكم @QE@ ، ~~يعني لكي ، # @QB@ تشكرون @QE@ [ آية : 185 ] ربكم في هذه النعم إذ هداكم لأمر دينه . # تفسير سورة البقرة آية [ 186 ] # < < # | البقرة : ( 186 ) وإذا سألك عبادي . . . . . # > > ثم قال سبحانه : @QB@ وإذا سألك عبادي عني @QE@ ، وذلك أنه كان في ~~الصوم الأول أن # الرجل إذا صلى العشاء الآخرة ، أو ms0070 نام قبل أن يصليها ، حرم عليه الطعام ~~والشراب # والجماع ، كما يحرم بالنهار على الصائم ، ثم إن عمر بن الخطاب ، رضي الله ~~عنه ، صلى | > | العشاء الآخرة ، ثم جامع امرأته ، فلما فرغ ندم وبكا ، ~~فلما أصبح أتى النبي صلى الله عليه وسلم # فأخبره ، فقال : يا نبي الله ، إني أعتذر إلى الله عز وجل ، ثم إليك من ~~نفسي هذه الخاطئة # واقعت أهلي بعد الصلاة ، فهل تجد لي رخصة ، فقال له النبي صلى الله عليه ~~وسلم : ' لم تك جديرا بذلك # يا عمر ' ، فرجع حزينا ، ورأى النبي صلى الله عليه وسلم صرمة بن أنس بن ~~صرمة بن مالك ، من بني # PageV01P097 | عدي بن النجار عند العشاء ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم ~~: ' يا أبا قيس ، ما لك طليحا ؟ ' ، فقال : يا # رسول الله ، ظللت أمس في حديقتي ، فلما أمسيت أتيت أهلي ، وأرادت المرأة ~~أن # تطعمني شيئا سخنا ، فأبطأت علي بالطعام ، فرقدت فأيقظتني وقد حرم علي ~~الطعام ، # فأمسيت وقد أجهدني الصوم . # | واعترف رجال من المسلمين عند ذلك بما كانوا يصنعون بعد العشاء ، فقالوا ~~: ما # توبتنا ومخرجنا مما علمنا ، فأنزل الله عز وجل : @QB@ وإذا سألك عبادي ~~عني @QE@ @QB@ فإني قريب @QE@ ، أي فأعلمهم أني قريب منهم في الاستجابة ، ~~@QB@ أجيب دعوة الداع إذا دعان فليستجيبوا لي @QE@ بالطاعة ، @QB@ وليؤمنوا ~~بي @QE@ ، يعني وليصدقوا بي ، فإني قريب سريع # الإجابة أجيبهم @QB@ لعلهم يرشدون @QE@ [ آية : 186 ] ، يعني لكي يهتدون ~~. # تفسير سورة البقرة آية [ 187 ] # < < # | البقرة : ( 187 ) أحل لكم ليلة . . . . . # > > ثم قال : @QB@ أحل لكم ليلة الصيام @QE@ رخصة للمؤمنين بعد صنيع عمر ~~، رضي الله # عنه ، @QB@ الرفث @QE@ ، يعني الجماع ، @QB@ إلى نسائكم هن لباس لكم ~~وأنتم لباس لهن @QE@ ، يقول : # هن سكن لكم ، وأنتم سكن لهن ، @QB@ علم الله أنكم كنتم تختانون أنفسكم ~~@QE@ ، # يعني عمر بن الخطاب ، رضي الله عنه ، في جماع امرأته ، @QB@ فتاب عليكم ~~@QE@ ، يعني # فتجاوز عنكم ، @QB@ وعفا عنكم @QE@ . # | قوله سبحانه : @QB@ تختانون أنفسكم @QE@ بالمعصية ، نظيرها : @QB@ ~~فخانتاهما @QE@ # [ التحريم : 10 ] ، فخالفتاهما ، يعني بالمعصية ، وكقوله سبحانه : @QB@ ~~ولا تزال تطلع على خائنة منهم @QE@ [ المائدة : 13 ] ، يعني على معصية ، ~~@QB@ وعفا عنكم @QE@ ، يقول : ترككم فلم # يعاقبكم ، ^ ( فالآن باشروهن ms0071 ) ، يعني جامعوهن من حيث أحللت لكم الجماع ~~الليل كله ، # ^ ( وابتغوا ) @QB@ من نسائكم @QE@ ( ما كتب الله لكم ) ^ من الولد ، ~~يعني واطلبوا ما قضى لكم # وأنزل في صرمة بن أنس ، ^ ( وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من ~~الخيط # PageV01P098 | الأسود ) ^ ، حتى يتبين لكم وجه الصبح ، يعني بياض النهار ~~من سواد الليل ، ^ ( من الفجر # ثم أتموا الصيام إلى الليل ) ^ ، والخيط الأبيض يعني أول بياض الصبح ، ~~الضوء المعترض قبل # المشرق ، والخيط الأسود أول سواد الليل ، ^ ( ولا تباشروهن ) ^ ، نزلت في ~~علي بن أبي # طالب ، رضي الله عنه ، وعمار بن ياسر ، وأبي عبيدة بن الجراح ، كان أحدهم ~~يعتكف ، # فإذا أراد الغائط من السحر رجع إلى أهله بالليل ، فيباشر ويجامع امرأته ~~ويغتسل ويرجع # إلى المسجد ، فأنزل الله عز وجل : ^ ( ولا تباشروهن ) ^ ^ ( وأنتم عاكفون ~~في المساجد ) ^ ، # يقول : لا تجامعوا النساء ليلا ولا نهارا ما دمتم معتكفين ، ثم قال عز ~~وجل : ^ ( تلك حدود # الله ) ^ المباشرة تلك معصية الله ، ^ ( فلا تقربوها كذلك يبين الله ~~آياته ) ^ ، يعني أمره # ^ ( للناس ) ^ وأمر الاعتكاف ، ^ ( لعلهم ) ^ ، يعني لكي ^ ( يتقون ) ^ [ ~~آية : 187 ] # المعاصي في الاعتكاف . # تفسير سورة البقرة آية [ 188 ] # < < # | البقرة : ( 188 ) ولا تأكلوا أموالكم . . . . . # > > ^ ( ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل ) ^ ، يعني ظلما ، وذلك أن ~~امرأ القيس بن عابس ، # وعبدان بن أشوع الحضرمي اختصما في أرض ، فكان امرؤ القيس المطلوب ، ~~وعبدان # الطالب ، فلم يكن لعبدان بينة ، وأراد امرؤ القيس أن يحلف ، فقرأ النبي ~~صلى الله عليه وسلم : ' ^ ( إن # الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا ) ^ ' [ آل عمران : 77 ] ، ~~يعني عرضا يسيرا # من الدنيا ، إلى آخر الآية ، فلما سمعها امرؤ القيس كره أن يحلف ، ولم ~~يخاصمه في أرضه ، # وحكمه فيها ، فأنزل الله عز وجل : ^ ( ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل ~~) ^ ^ ( وتدلوا # بها إلى الحكام ) ^ ، يقول : لا يدلين أحدكم بخصومة في استحلال مال أخيه ~~، وهو # يعلم أنه مبطل ، فذلك قوله سبحانه : ^ ( لتأكلوا فريقا ) ^ ، يعني طائفة ~~، ^ ( من أموال # الناس بالإثم وأنتم تعلمون ) ^ [ آية : 188 ] أنكم تدعون الباطل ، فقال ~~النبي صلى الله عليه وسلم : ' إنما # أنا بشر مثلكم ، فلعلى بعضكم أعلم بحجته ms0072 ، فأقضى له وهو مبطل ' . ثم قال ~~عليه # السلام : ' أيما رجل قضيت له بمال امرئ مسلم ، فإنما هي قطعة من نار جهنم ~~أقطعها ، # فلا تأكلوها ' . # تفسير سورة البقرة آية [ 189 ] | PageV01P099 # < < # | البقرة : ( 189 ) يسألونك عن الأهلة . . . . . # > > قوله سبحانه : ^ ( يسئلونك عن الأهلة ) ^ ، نزلت في معاذ بن جبل ، ~~وثعلبة بن # غنمة ، وهما من الأنصار ، فقال معاذ : يا رسول الله ، ما بال الهلال يبدو ~~مثل الخيط ، ثم # يزيد حتى يمتلئ فيستوي ، ثم لا يزال ينقص حتى يعود كما بدأ ، فأنزل الله ~~عز وجل : # ^ ( يسئلونك عن الأهلة ) ^ @QB@ قل هي مواقيت للناس @QE@ في أجل دينهم ، ~~وصومهم ، # وفطرهم ، وعدة نسائهم ، والشروط التي بينهم إلى أجل ، ثم قال عز وجل : # @QB@ والحج @QE@ ، يقول : وقت حجهم والأهلة مواقيت لهم ، وذلك قوله ~~سبحانه : @QB@ وليس البر بأن تأتوا البيوت من ظهورها @QE@ ، وذلك أن ~~الأنصار في الجاهلية وفي الإسلام # كانوا إذا أحرم أحدهم بالحج أو بالعمرة ، وهو من أهل المدن ، وهو مقيم في ~~أهله لم # يدخل منزله من باب الدار ، ولكن يوضع له سلم إلى ظهر البيت فيصعد فيه ، ~~وينحدر # منه ، أو يتسور من الجدار ، وينقب بعض بيوته ، فيدخل منه ويخرج منه ، فلا ~~يزال كذلك # حتى يتوجه إلى مكة محرما ، وإذا كان من أهل الوبر دخل وخرج من وراء بيته ~~. # ^ ( وأن النبي صلى الله عليه وسلم دخل يوما نخلا لبني النجار ، ودخل معه ~~قطبة بن عامر بن حديدة # الأنصاري من بني سلمة بن جشم من قبل الجدار ، وهو محرم ، فلما خرج النبي ~~صلى الله عليه وسلم من # الباب وهو محرم ، خرج قطبه من الباب ، فقال رجل : هذا قطبة خرج من الباب ~~وهو محرم ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ' ما حملك أن تخرج من الباب ~~وأنت محرم ؟ ' . قال : يا نبي ، رأيتك # خرجت من الباب وأنت محرم ، فخرجت معك ، وديني دينك ، فقال النبي صلى الله ~~عليه وسلم : # ' خرجت لأني من أحمس ' ، فقال قطبة للنبي صلى الله عليه وسلم : إن كنت ~~أحمسيا فإني أحمسي ، وقد # رضيت بهديك ودينك ، فاستننت بسنتك ، فأنزل الله في قول قطبة بن ms0073 عامر ~~للنبي صلى الله عليه وسلم : # ^ ( وليس البر ) ^ ، يعني التقوى ، ^ ( بأن تأتوا البيوت من ظهورها ) ^ ^ ~~( ولكن البر من # اتقى ) ^ الله واتبع أمره ، ثم قال عز وجل : ^ ( وأتوا البيوت من أبوابها ~~واتقوا # الله ) ^ ولا تعصوه يحذركم ^ ( لعلكم ) ^ ، يقول : لكي ^ ( تفلحون ) ^ [ ~~آية : 189 ] ، # والحمس قريش ، وكنانة ، وخزاعة ، وعامر بن صعصعة ، الذين لا يسلون السمن ~~ولا # يأكلون الأقط ولا يبنون الشعر والوبر . # تفسير سورة البقرة من آية [ 190 - 193 ] | PageV01P100 # < < # | البقرة : ( 190 ) وقاتلوا في سبيل . . . . . # > > وقوله سبحانه : @QB@ وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم @QE@ ، ~~وذلك أن الله عز وجل نهى النبي صلى الله عليه وسلم والمؤمنين عن الشهر ~~الحرام أن يقاتلوا في الحرم إلا أن يبدأهم المشركون # بالقتال ، وأن النبي صلى الله عليه وسلم بينا هو وأصحابه معتمرون إلى مكة ~~في ذي القعدة ، وهم محرمون # عام الحديبية ، والمسلمون يومئذ ألف وأربعمائة رجل ، فصدهم مشركو مكة عن ~~المسجد # الحرام وبدأوهم بالقتال ، فرخص الله في القتال ، فقال سبحانه : @QB@ ~~وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم @QE@ @QB@ ولا تعتدوا @QE@ فتبدأوا ~~بقتالهم في الشهر الحرام وفي الحرم ، فإنه # عدوان ، @QB@ إن الله لا يحب المعتدين @QE@ [ آية : 190 ] ، ثم قال ~~سبحانه : # < < # | البقرة : ( 191 ) واقتلوهم حيث ثقفتموهم . . . . . # > > @QB@ واقتلوهم حيث ثقفتموهم @QE@ ، يعني أين أدركتموهم في الحل ~~والحرم ، @QB@ وأخرجوهم @QE@ من # مكة @QB@ من حيث أخرجوكم @QE@ ، يعني من مكة ، @QB@ والفتنة أشد من القتل ~~@QE@ ، يعني الشرك أعظم # عند الله عز وجل جرما من القتل ، نظيرها : @QB@ ألا في الفتنة سقطوا @QE@ ~~[ التوبة : 49 ] ، # يعني في الكفر وقعوا ، فلما نزلت : @QB@ واقتلوهم حيث ثقفتموهم @QE@ ، ~~أنزل الله عز وجل بعد : # @QB@ ولا تقاتلوهم عند المسجد الحرام @QE@ ، يعني أرض الحرم كله ، فنسخت ~~هذه الآية ، ثم # رخص لهم ، @QB@ حتى يقاتلوكم فيه @QE@ ، يعني حتى يبدءوا بقتالكم في ~~الحرم ، @QB@ فإن قاتلوكم @QE@ # فيه ، @QB@ فاقتلوهم كذلك جزاء الكافرين @QE@ [ آية : 191 ] إن بدأوا ~~بالقتال في الحرم أن يقاتلوا # فيه . # | ثم قال سبحانه : < < # | البقرة : ( 192 ) فإن انتهوا فإن . . . . . # > > @QB@ فإن انتهوا @QE@ عن قتالكم ووحدوا ربهم ، @QB@ فإن الله غفور ~~@QE@ # لشركهم @QB@ رحيم @QE@ ) [ آية : 192 ] بهم في الإسلام ، نظيرها في ~~الأنفال : @QB@ وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون ms0074 الدين كله لله @QE@ [ ~~الأنفال : 39 ] إلى آخر الآية : ثم قال : | < < # | البقرة : ( 193 ) وقاتلوهم حتى لا . . . . . # > > @QB@ وقاتلوهم @QE@ أبدا @QB@ حتى لا تكون فتنة @QE@ ، يقول : حتى لا ~~يكون فيهم شرك فيوحدوا # ربهم ولا يعبدوا غيره ، يعني مشركي العرب خاصة ، @QB@ ويكون @QE@ ، يعني ~~ويقوم @QB@ الدين لله @QE@ ، فيوحدوه ولا يعبدوا غيره ، @QB@ فإن انتهوا ~~@QE@ عن الشرك ووحدوا ربهم ، @QB@ فلا عدوان @QE@ ، يعني فلا سبيل @QB@ إلا ~~على الظالمين @QE@ [ آية : 193 ] الذين لا يوحدون ربهم ، # نظيرها في القصص : @QB@ فلا عدوان علي @QE@ [ القصص : 28 ] ، يعني فلا ~~سبيل علي . # تفسير سورة البقرة آية [ 194 ] | PageV01P101 # < < # | البقرة : ( 194 ) الشهر الحرام بالشهر . . . . . # > > @QB@ الشهر الحرام بالشهر الحرام @QE@ ، وذلك أن النبي صلى الله عليه ~~وسلم والمسلمين ساروا إلى مكة محرمين # بعمرة ، ومن كان معه عام الحديبية ، لست سنين من هجرته إلى المدينة ، ~~فصدهم مشركو # مكة ، وأهدى أربعين بدنة ، ويقال : مائة بدنة ، فردوه وحبسوه شهرين لا ~~يصل إلى # البيت ، وكانت بيعة الرضوان عامئذ ، فصالحهم النبي صلى الله عليه وسلم ~~على أن ينحر الهدى مكانه في # أرض الحرم ويرجع في يدخل مكة ، فإذا كان العام المقبل خرجت قريش من مكة ، # وأخلوا له مكة ثلاثة أيام ، ليس مع المسلمين سلاح إلا في غمده ، فرجع ~~النبي صلى الله عليه وسلم ، ثم # توجه من فوره ذلك إلى خيبر ، فافتتحها في المحرم ، ثم رجع إلى المدينة ، ~~فلما كان العام # المقبل ، وأحرم النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه بعمرة في ذي القعدة ~~وأهدوا . # | ثم أقبلوا من المدينة ، فأخلى لهم المشركون مكة ثلاثة أيام ، وأدخلهم ~~الله عز وجل # مكة ، فقضوا عمرتهم ونحروا البدن ، فأنزل الله عز وجل : @QB@ الشهر ~~الحرام @QE@ الذي دخلتم # فيه مكة هذا العام @QB@ بالشهر الحرام @QE@ ، يعني الذي صدوكم فيه العام ~~الأول ، @QB@ والحرمات قصاص @QE@ ، يعني اقتصصت لك منهم في الشهر الحرام ، ~~يعني في ذي القعدة كما # صدوكم في الشهر الحرام ، وذلك أنهم فرحوا وافتخروا حين صدوا النبي صلى ~~الله عليه وسلم عن # المسجد الحرام ، فأدخله الله عز وجل من قابل ، ثم قال سبحانه : @QB@ فمن ~~اعتدى عليكم فاعتدوا عليه @QE@ ، وذلك أن أصحاب النبي صلى الله ms0075 عليه وسلم ~~أهلوا إلى مكة محرمين بعمرة ، فخافوا ألا # يفي لهم المشركون بدخول المسجد الحرام ، وأن يقاتلوهم عنده ، فأنزل الله ~~عز وجل : # @QB@ فمن اعتدى عليكم @QE@ فقاتلكم في الحرم ، @QB@ فاعتدوا عليه @QE@ ، ~~يقول : فقاتلوهم فيه ، | @QB@ بمثل ما اعتدى عليكم @QE@ فيه ، @QB@ واتقوا ~~الله @QE@ ، يعني المؤمنين ، ولا تبدءوهم بالقتال في # الحرم ، فإن بدأ المشركون فقاتلوهم ، @QB@ واعلموا أن الله @QE@ في النصر ~~@QB@ مع المتقين @QE@ [ آية : # 194 ] ، الشرك ، فخبرهم أنه ناصرهم . # تفسير سورة البقرة آية [ 195 ] # | < < # | البقرة : ( 195 ) وأنفقوا في سبيل . . . . . # > > قوله سبحانه : @QB@ وأنفقوا في سبيل الله @QE@ ، وذلك أن النبي صلى ~~الله عليه وسلم والمسلمين ساروا من # المدينة إلى مكة محرمين بعمرة في العام الذي أدخله الله عز وجل مكة ، ~~فقال ناس من # العرب منازلهم حول المدينة : والله ما لنا زاد ، وما يطعمنا أحد ، فأمر ~~الله عز وجل # بالصدقة عليهم ، فقال سبحانه : @QB@ ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة @QE@ ~~، أي ولا تكفوا أيديكم # PageV01P102 | عن الصدقة فتهلكوا . وقال رجل من الفقراء : يا رسول الله ، ~~ما نجد ما نأكل ، فبأي شيء # نتصدق ، فأنزل الله عز وجل : @QB@ وأنفقوا في سبيل الله ولا تلقوا ~~بأيديكم إلى التهلكة @QE@ ، فإن # أمسكتم عنها فهي التهلكة ، @QB@ وأحسنوا @QE@ النفقة في سبيل الله ، @QB@ ~~إن الله يحب المحسنين @QE@ [ آية : 195 ] ، يعني من أحسن في أمر النفقة في ~~طاعة الله . # تفسير سورة البقرة من آية [ 196 - 197 ] # < < # | البقرة : ( 196 ) وأتموا الحج والعمرة . . . . . # > > @QB@ وأتموا الحج والعمرة لله @QE@ من المواقيت ، ولا تستحلوا فيهما ~~ما لا ينبغي لكم ، # فريضتان واجبتان ، ويقال : العمرة هي الحج الأصغر ، وتمام الحج والعمرة ~~المواقيت # والإحرام خالصا لا يخالطه شيء من أمر الدنيا ، وذلك أن أهل الجاهلية ~~كانوا يشركون # في إحرامهم ، فأمر الله عز وجل النبي صلى الله عليه وسلم والمسلمين أن ~~يتموهما لله ، فقال : @QB@ وأتموا الحج والعمرة لله @QE@ ، وهو ألا ~~يخلطوهما بشيء ، ثم خوفهم أن يستحلوا منهما ما لا ينبغي ، # فقال سبحانه في آخر الآية : @QB@ واعلموا أن الله شديد العقاب @QE@ @QB@ ~~فإن أحصرتم @QE@ ، يقول : # فإن حبستم كقوله سبحانه : @QB@ الذين أحصروا في سبيل الله @QE@ [ البقرة ~~: 273 ] ، يعني # حبسوا ، نظيرها أيضا : @QB@ وجعلنا ms0076 جهنم للكافرين حصيرا @QE@ [ الإسراء : ~~8 ] ، يعني # محبسا # | يقول : إن حبسكم في إحرامكم بحج أو بعمرة كسر أو مرض أو عدو عن المسجد # الحرام ، @QB@ فما استيسر من الهدي @QE@ ، يعني فليقم محرما مكانه ويبعث ~~ما استيسر من الهدى # أو بثمن الهدى ، فيشتري له الهدى ، فإذا نحر الهدى عنه ، فإنه يحل من ~~إحرامه مكانه ، ثم # قال : ^ ( ولا تحلقوا رءوسكم ) ^ في الإحرام ، @QB@ حتى يبلغ الهدي محله ~~@QE@ ، يعني حتى يدخل # الهدى مكة ، فإذا نحر الهدى حل من إحرامه ، @QB@ فمن كان منكم مريضا @QE@ ~~، وذلك أن كعب # بن عجرة الأنصاري كان محرما بعمرة عام الحديبية ، فرأى النبي صلى الله ~~عليه وسلم على مقدم رأسه # PageV01P103 | قملا كثيرا ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ' يا كعب ، ~~أيؤذيك هوام رأسك ؟ ' ، قال : نعم يا نبي الله ، # فأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يحلق ، فأنزل الله عز وجل في كعب ~~: @QB@ فمن كان منكم مريضا @QE@ # @QB@ أو به أذى من رأسه @QE@ ، فحلق رأسه ، @QB@ ففدية من صيام @QE@ ، ~~فعليه فدية صيام ثلاثة أيام # إن شاء متتابعا ، وإن شاء متقطعا ، @QB@ أو صدقة @QE@ على ستة مساكين لكل ~~مسكين نصف # صاع من حنطة ، @QB@ أو نسك @QE@ ، يعني شاة أو بقرة أو بعيرا ينحره ، ثم ~~يطعمه المساكين # بمكة ، ولا يأكل منه ، وهو بالخيار ، إن شاء ذبح شاة أو بقرة أو بعيرا ، ~~فأما كعب ، فذبح # بقرة . # | @QB@ فإذا أمنتم @QE@ من الحبس من العدو عن البيت الحرام ، @QB@ فمن ~~تمتع بالعمرة إلى الحج @QE@ ، # يقول : وهو يريد الحج ، فإن دخل مكة وهو محرم بعمرة في غرة شوال ، أو ذي ~~القعدة ، # أو في عشر من ذي الحجة @QB@ فما استيسر من الهدي @QE@ ، يعني شاة فما ~~فوقها يذبحها | فيأكل . منها ويطعم ، فقال أبو هريرة ، وسلمان ، وأبو ~~العرباض للنبي صلى الله عليه وسلم : إنا لا نجد # الهدى ، فلنصم ثلاثة أيام ، فأنزل الله عز وجل فيهم : @QB@ فمن لم يجد ~~@QE@ الهدى فليصم ، # @QB@ فصيام ثلاثة أيام في الحج @QE@ ، في عشر الأضحى في أول يوم من العشر ~~إلى يوم عرفة ، فإن # كان يوم عرفة يوم الثالث ، تم صومه ، ثم قال : @QB@ وسبعة @QE@ ، يعني ms0077 ~~ولتصوموا سبعة أيام # @QB@ إذا رجعتم @QE@ من منى إلى أهليكم ، @QB@ تلك عشرة كاملة @QE@ ، فمن ~~شاء صام في الطريق ، # ومن شاء صام في أهله ، إن شاء متتابعا ، وإن شاء متقطعا ، ثم قال : @QB@ ~~ذلك @QE@ التمتع # @QB@ لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام واتقوا الله واعلموا أن الله ~~شديد العقاب @QE@ [ آية : # 196 ] ، يعني من لم يكن منزله في أرض الحرم كله ، فمن كان أهله في أرض ~~الحرم ، فلا # متعة عليه ولا صوم . # | ثم قال عز وجل : < < # | البقرة : ( 197 ) الحج أشهر معلومات . . . . . # > > @QB@ الحج أشهر معلومات @QE@ ، يقول : من أحرم بالحج ، فليحرم في # شوال ، أو في ذي القعدة ، أو في عشر ذي الحجة ، فمن أحرم في سوى هذه ~~الأشهر ، # فقد أخطأ السنة ، وليجعلها عمرة ، ثم قال : @QB@ فمن فرض @QE@ ، يقول : ~~فمن أحرم @QB@ فيهن الحج @QE@ ، أي الحج ، @QB@ فلا رفث @QE@ ، يعني فلا ~~جماع ، كقوله سبحانه : ^ ( أحل لكم ليلة # الصيام الرفث ) ، يعني الجماع ^ ( إلى نسائكم ) ^ [ البقرة : 187 ] ، ^ ( ~~ولا فسوق ) ^ ، # يعني ولا سباب ، ^ ( ولا جدال في الحج ) ^ ، يعني ولا مراء ، كقوله ~~سبحانه : ^ ( ما # يجادل في آيات الله ) ^ [ غافر : 4 ] ، يعني ما يمارى حتى يغضب وهو محرم ~~، أو يغضب # صاحبه وهو محرم ، فمن فعل ذلك فليطعم مسكينا ، وذلك أن النبي صلى الله ~~عليه وسلم أمر في حجة # PageV01P104 | الوداع ، فقال : ' من لم يكن معه هدى فليحل من إحرامه ، ~~وليجعلها عمرة ' ، فقالوا للنبي # صلى الله عليه وسلم : إنا أهللنا بالحج ، فذلك جدالهم للنبي صلى الله ~~عليه وسلم . # | ثم قال عز وجل : ^ ( وما تفعلوا من خير ) ، يعني ما نهى من ترك الرفث ~~والفسوق # والجدال ، ^ ( يعلمه الله ) ^ ، فيجزيكم به ، ثم قال عز وجل : ^ ( ~~وتزودوا فإن خير # الزاد التقوى ) ^ ، وذلك أن ناسا من أهل اليمن وغيرهم كانوا يحجون بغير ~~زاد ، وكانوا # يصيبون من أهل الطريق ظلما ، فأنزل الله عز وجل : ^ ( وتزودوا ) ^ من ~~الطعام ما # تكفون به وجوهكم عن الناس وطلبهم ، وخير الزاد التقوى ، يقول الله تبارك ~~اسمه : # التقوى خير زاد من غيره ، ولا تظلمون من تمرون عليه ، ^ ( واتقون ) ^ ولا ~~تعصون # ^ ( يا أولي الألباب ) ^ [ آية : 197 ] ، يعني يا أهل ms0078 اللب والعقل ، فلما ~~نزلت هذه الآية # قال النبي صلى الله عليه وسلم : ' تزودوا ما تكفون به وجوهكم عن الناس ، ~~وخير ما تزودتم التقوى ' . # تفسير سورة البقرة آية [ 198 ] # < < # | البقرة : ( 198 ) ليس عليكم جناح . . . . . # > > ^ ( ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ربكم ) ^ ، وذلك أن أهل # الجاهلية كانوا يحجون منهم الحاج والتاجر ، فلما أسلموا قالوا للنبي صلى ~~الله عليه وسلم : إن سوق # عكاظ وسوق منى وذي المجاز في الجاهلية كانت تقوم قبل الحج وبعد الحج ، ~~فهل يصلح # لنا البيع والشراء في أيام حجنا قبل الحج وبعد الحج ، فأنزل الله عز وجل ~~: ^ ( ليس # عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ربكم ) ^ ، في مواسم الحج ، يعني التجارة ، # فرخص الله سبحانه في التجارة ، ^ ( فإذا أفضتم من عرفات ) ^ بعد غروب ، # ^ ( فاذكروا الله ) ^ تلك الليلة ^ ( عند المشعر الحرام ) ^ ، فإذا ~~أصبحتم ، يعني # بالمشعر حيث يبيت الناس بالمزدلفة ، فاذكروا الله ، ^ ( واذكروه كما ~~هداكم ) ^ لأمر # دينه ، ^ ( وإن كنتم من قبله ) ^ من قبل أن يهديكم لدينه ^ ( لمن الضالين ~~) ^ [ آية : # 198 ] ، يعني عن الهدى . # | تفسير سورة البقرة آية [ 199 - 202 ] # PageV01P105 # < < # | البقرة : ( 199 ) ثم أفيضوا من . . . . . # > > @QB@ ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس @QE@ ، وذلك الحمس ، قريش ، وكنانة ~~، # وخزاعة ، وعامر بن صعصعة ، كانوا يبيتون بالمشعر الحرام ، ولا يخرجون من ~~الحرم خشية # أن يقتلوا ، وكانوا لا يقفون بعرفات ، فأنزل الله عز وجل فيهم يأمرهم ~~بالوقوف # بعرفات ، فقال لهم : @QB@ ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس @QE@ ، يعني ربيعة ~~، واليمن # كانوا يفيضون من عرفات قبل غروب الشمس ، ويفيضون من جمع إذا طلعت الشمس ، # فخالف النبي صلى الله عليه وسلم في الإفاضة ، @QB@ واستغفروا الله @QE@ ~~لذنوبكم ، @QB@ إن الله غفور @QE@ # لذنوب المؤمنين ، @QB@ رحيم @QE@ [ آية : 199 ] بهم . # | < < # | البقرة : ( 200 ) فإذا قضيتم مناسككم . . . . . # > > @QB@ فإذا قضيتم مناسككم @QE@ بعد أيام التشريق ، ^ ( فاذكروا الله ~~كذكركم # آباءكم ، وذلك أنهم كانوا إذا فرغوا من المناسك وقفوا بين مسجد منى وبين # الجبل يذكر كل واحد منهم أباه ومحاسنه ، ويذكر صنائعه في الجاهليو أنه ~~كان من أمره # كذا وكذا ، ويدعو له بالخير ، فقال الله عز وجل : ^ ( فإذا قضيتم مناسككم # فاذكروا الله ) ^ ، كذكر ms0079 الأبناء الآباء ، فإني فعلت ذلك الخير إلى ~~آبائكم الذين تثنون # عليهم ، ثم قال سبحانه : ^ ( أو أشد ) ^ ، يعني أكثر ^ ( ذكرا ) ^ لله ~~منكم لآبائكم ، # وكانوا إذا قضوا مناسكهم قالوا : اللهم أكثر أموالنا ، وأبناءنا ، ~~ومواشينا ، وأطل بقاءنا ، # ونزل علينا الغيث ، وأنبت لنا المرعى ، وأصحبنا في سفرنا ، وأعطنا الظفر ~~على عدونا ، # ولا يسألون ربهم عن أمر آخرتهم شيئا ، فأنزل الله تعالى فيهم : ^ ( فمن ~~الناس من # يقول ربنا آتنا ) ^ ، يعني أعطنا ^ ( في الدنيا ) ^ ، يعني هذا الذي ذكر ~~، فقال سبحانه : # ^ ( وما له في الآخرة من خلاق ) ^ [ آية : 200 ] ، يعني من نصيب ، نظيرها ~~في براءة : # ^ ( فاستمتعوا بخلاقهم ) ^ [ التوبة : 69 ] ، يعني بنصيبهم ، فهؤلاء ~~مشركو العرب . فلما # أسلموا وحجوا دعوا ربهم ، فقال سبحانه : < < # | البقرة : ( 201 ) ومنهم من يقول . . . . . # > > ^ ( ومنهم من يقول ربنا آتنا في الدنيا # حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار ) ^ [ آية : 201 ] ، أي دعوا ربهم ~~أن # يؤتيهم ^ ( في الدنيا حسنة ) ^ ، يعني الرزق الواسع ، وأن يؤتيهم ^ ( وفي ~~الآخرة # PageV01P106 | حسنة ) ^ ، فيجعل ثوابهم الجنة ، وأن يقيهم ^ ( عذاب النار ~~) ^ . # | ثم أخبر عنهم ، فقال : < < # | البقرة : ( 202 ) أولئك لهم نصيب . . . . . # > > ^ ( أولئك لهم نصيب مما كسبوا ) ^ ، يقول : حظ من أعمالهم # الحسنة ، ^ ( والله سريع الحساب ) ^ [ آية : 202 ] ، يقول : كأنه قد كان ~~، فهؤلاء المؤمنون . # | تفسير سورة البقرة آية [ 203 - 206 ] # | < < # | البقرة : ( 203 ) واذكروا الله في . . . . . # > > ^ ( واذكروا الله في أيام معدودات ) ^ إذا رميتم الجمار ، يعني أيام ~~التشريق ، # والأيام المعلومات يعني يوم النحر ويومين من أيام التشريق بعد النحر ، ~~فكان عمر ، رضى # الله عنه ، يكبر في قبته بمنى ، فيرفع صوته ، فيسمع أهل مسجد منى فيكبرون ~~كلهم حتى # يرتج منى تكبيرا ، ^ ( فمن تعجل في يومين ) ^ ، يعني بعد يوم النحر ~~بيومين ، يقول : من # تعجل فنفر قبل غروب الشمس ، ^ ( فلا إثم عليه ) ^ ، يقول : فلا ذنب عليه ~~، يقول : # ذنوبه ، مغفورة ، فمن لم ينفر حتى تغرب الشمس فليقم إلى الغد يوم الثالث ~~، فيرمي # الجمار ، ثم ينفر مع الناس ، قال : ^ ( ومن تأخر ) ^ إلى يوم الثالث حتى ~~ينفر الناس ، ^ ( فلا # إثم عليه ) ^ ، يقول : لا ذنب عليه ، يقول : ذنوبه مغفورة ، ثم قال : ^ ( ~~لمن اتقى ) ^ قتل # الصيد ms0080 ، ^ ( واتقوا الله ) ^ ، ولا تستحلوا قتل الصيد في الإحرام ، ^ ( ~~واعلموا ) ^ يخوفهم # ^ ( أنكم إليه تحشرون ) ^ [ آية : 203 ] في الآخرة فيجزيكم بأعمالكم ~~نظيرها في # المائدة : ^ ( وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما واتقوا الله الذي إليه ~~تحشرون ) ^ # [ المائدة : 96 ] فيجزيكم بأعمالكم . # | < < # | البقرة : ( 204 ) ومن الناس من . . . . . # > > ^ ( ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا ) ^ ، نزلت في الأخنس ~~بن شريق بن # عمرو بن وهب بن أبي سلمة الثقفي ، وأمه اسمها ريطة بنت عبد الله بن أبي ~~قيس # القرشي ، من بني عامر بن لؤي ، وكان عديد بني زهرة ، وكان يأتي النبي صلى ~~الله عليه وسلم فيخبره أنه # يحبه ويحلف بالله على ذلك ، ويخبره أنه يتابعه على دينه ، فكان النبي صلى ~~الله عليه وسلم يعجبه ذلك # PageV01P107 | ويدنيه في المجلس ، وفي قلبه غير ذلك ، فأنزل الله عز وجل ~~: @QB@ ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا @QE@ @QB@ ويشهد الله على ~~@QE@ ما يقول : يعني يمينه التي حلف بالله ، و @QB@ ما في قلبه @QE@ أن ~~الذي يقول حق @QB@ وهو ألد الخصام @QE@ [ آية : 204 ] ، يقول : جدلا # بالباطل ، كقوله سبحانه : @QB@ وتنذر به قوما لدا @QE@ [ مريم : 97 ] ، ~~يعني جدلاء خصماء . # | ثم أخبر نبيه صلى الله عليه وسلم ، فقال : < < # | البقرة : ( 205 ) وإذا تولى سعى . . . . . # > > @QB@ وإذا تولى @QE@ ، يعني إذا توارى وكان رجلا مانعا جريئا # على القتل ، @QB@ سعى في الأرض @QE@ بالمعاصي ؛ @QB@ ليفسد فيها @QE@ ، / ~~يعني في الأرض ، # @QB@ ويهلك الحرث والنسل @QE@ ، يعني كل دابة ، وذلك أنه عمد إلى كديس ~~بالطائف # إلى رجل مسلم ، فأحرقه وعقر دابته ، @QB@ والله لا يحب الفساد @QE@ [ آية ~~: 205 ] ، < < # | البقرة : ( 206 ) وإذا قيل له . . . . . # > > @QB@ وإذا قيل له اتق الله أخذته العزة بالإثم @QE@ ، يعني الحمية ، ~~نظيرها في ص آية : 2 قوله # سبحانه : @QB@ بل الذين كفروا في عزة وشقاق @QE@ يعني حمية بالإثم ، @QB@ ~~فحسبه جهنم @QE@ شدة عذاب ، @QB@ ولبئس المهاد @QE@ [ آية : 206 ] ، وكان ~~الأخنس يسمى أبي بن # شريق ، من بني زهرة بن كعب بن لؤي بن غالب ، وإنما سمي الأخنس ؛ لأنه يوم ~~بدر رد # ثلاثمائة رجل من بني زهرة عن قتال النبي صلى الله عليه وسلم ، وقال لهم : ~~إن محمدا ms0081 ابن أختكم ، وأنتم # أحق من كف عنه ، فإن كان نبيا لم نقتله ، وإن كان كاذبا كنتم أحق من كف ~~عنه ، # فخنس بهم ، فمن ثم سمي الأخنس . # تفسير سورة البقرة من آية [ 207 - 210 ] # < < # | البقرة : ( 207 ) ومن الناس من . . . . . # > > @QB@ ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضات الله @QE@ ، وذلك أن كفار ~~مكة # أخذوا عمارا ، وبلالا ، وخبابا ، وصهيبا ، فعذبوهم لإسلامهم حتى يشتموا ~~النبي صلى الله عليه وسلم ، # فأما صهيب بن سنان مولى عبد الله بن جدعان القرشي ، وكان شخصا ضعيفا ، ~~فقال # لأهل مكة : لا تعذبوني ، هل لكم إلى خير ؟ قالوا : وما هو ؟ قال : أنا ~~شيخ كبير ، لا # PageV01P108 | يضركم إن كنت معكم أو مع غيركم ، لئن كنت معكم لا أنفعكم ، ~~ولئن كنت مع # غيركم لا أضركم ، وإن لي عليكم لحقا لخدمتي وجواري إياكم ، فقد علمت أنكم ~~إنما # تريدون مالي ، وما تريدون نفسي ، فخذوا مالي واتركوني وديني غير راحلة ، ~~فإن أردت # أن ألحق بالمدينة فلا تمنعوني ، فقال بعضهم لبعض : صدق ، خذوا ماله ~~فتعاونوا به على # عدوكم ، ففعلوا ذلك ، فاشترى نفسه بماله كله غير راحلة ، واشترط ألا يمنع ~~عن صلاة ، # ولا هجرة . # | فأقام بين أظهرهم ما شاء ، ثم ركب راحلته نهارا حتى أتى المدينة مهاجرا ~~، فلقيه أبو # بكر ، رضي الله عنه ، فقال : ربح البيع يا صهيب ، فقال : وبيعك لا يخسر ، ~~فقال أبو بكر ، # رضي الله عنه : قد أنزل الله فيك : @QB@ ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء ~~مرضات الله @QE@ ^ ( والله رءوف بالعباد ) ^ [ آية : 207 ] ، يعني للفعل ~~فعل الرومي صهيب بن # سنان مولى عبد الله بن جدعان بن عمرو بن سعيد بن تيم بن مرة بن كعب بن ~~لؤي بن # غالب القرشي . # | قال عبد الله بن ثابت : سمعت أبي يقول : سمعت هذا الكتاب من أوله إلى ~~آخره من # الهذيل أبي صالح ، عن مقاتل بن سليمان ببغداد درب السدرة سنة تسعين ومائة ~~، قال : # وسمعته من أوله إلى آخره قراءة عليه في المدينة في سنة أربع ومائتين ، ~~وهو ابن خمس # وثمانين سنة ، رحمنا الله وإياهم . # | < < # | البقرة : ( 208 ) يا أيها الذين ms0082 . . . . . # > > ^ ( يا أيها الذين ءامنوا ادخلوا في السلم كافة ) ^ ، وذلك أن عبد ~~الله بن سلام ، # وسلام بن قيس ، وأسيد وأسد ابنا كعب ، ويامين بن يامين ، وهم مؤمنوا أهل ~~التوراة ، # استأذنوا النبي صلى الله عليه وسلم في قراءة التوراة في الصلاة ، وفي أمر ~~السبت ، وأن يعملوا ببعض ما # في التوراة ، فقال الله عز وجل : خذوا سنة محمد صلى الله عليه وسلم ~~وشرائعه ، فإن قرآن محمد ينسخ # كل كتاب كان قبله ، فقال : @QB@ ادخلوا في السلم كافة @QE@ ، يعني في ~~شرائع الإسلام # كلها ، @QB@ ولا تتبعوا خطوات الشيطان @QE@ ، يعني تزيين الشيطان ، فإن ~~السنة الأولى # بعدما بعث محمد صلى الله عليه وسلم ضلالة من خطوات الشيطان ، @QB@ إنه ~~لكم عدو مبين @QE@ [ آية : # 208 ] ، يعني بين . # | < < # | البقرة : ( 209 ) فإن زللتم من . . . . . # > > @QB@ فإن زللتم @QE@ ، يعني ضللتم عن الهدى وفعلتم هذا ^ ( من بعد ما ~~جاءتكم # البينات ) ، يعني شرائع محمد صلى الله عليه وسلم وأمره ، ثم حذرهم عقوبته ~~، فقال : ^ ( فاعلموا أن الله # PageV01P109 | عزيز ) ^ في نقمته ، ^ ( حكيم ) ^ [ آية : 209 ] حكم عليهم ~~العذاب ، < < # | البقرة : ( 210 ) هل ينظرون إلا . . . . . # > > ^ ( هل # ينظرون ) ^ ، يعني ما ينظرون ، ^ ( إلا أن يأتيهم الله في ظلل من الغمام ~~) ^ ، يعني كهيئة # الضبابة أبيض ، ^ ( والملائكة ) ^ في غير ظلل في سبعين حجابا من نور عرشه # والملائكة يسبحون ، فذلك قوله : ^ ( ويوم تشقق السماء بالغمام ونزل ~~الملائكة # تنزيلا ) ^ [ الفرقان : 25 ] ، يعني وليس بسحاب ، ثم قال سبحانه : ^ ( ~~وقضي الأمر ) ^ ، # يعني وقع العذاب ، ^ ( وإلى الله ترجع الأمور ) ^ [ آية : 210 ] ، يقول : ~~يصير أمر الخلائق إليه # في الآخرة . # تفسير سورة البقرة آية [ 211 ] # < < # | البقرة : ( 211 ) سل بني إسرائيل . . . . . # > > ^ ( سل بني إسرائيل ) ^ ، يعني يهود المدينة ، ^ ( كم ءاتيناهم من ~~آية بينة ) ^ ، يعني كم # أعطيناهم من آية بينة ، يعني حين فرق بهم البحر ، وأهلك عدوهم ، وأنزل ~~عليهم المن # والسلوى والغمام والحجر ، فكفروا برب هذه النعم حين كفروا بمحمد صلى الله ~~عليه وسلم ، فذلك قوله # سبحانه : ^ ( ومن يبدل نعمة الله من بعد ما جاءته ) ^ ، فخوفهم عقوبته ~~بقوله : ^ ( فإن الله # شديد العقاب ) ^ [ آية : 211 ] إذا عاقب . # تفسير سورة البقرة آية [ 212 ] # < < # | البقرة : ( 212 ) زين للذين ms0083 كفروا . . . . . # > > ^ ( زين للذين كفروا الحياة الدنيا ) ^ ، وما بسط لهم فيها من الخير ~~، نزلت في المنافقين # عبد الله بن أبي وأصحابه ، ^ ( ويسخرون من الذين ءامنوا ) ^ في أمر ~~المعيشة بأنهم فقراء ، # نزلت في عبد الله بن ياسر المخزومي ، وصهيب بن سنان ، من بني تيم بن مرة ~~، وبلال # بن رباح مولى أبي بكر ، رضي الله عنه ، وخباب بن الأرت مولى ابن أم بهار ~~الثقفي # حليف بني زهرة ، وسالم مولى أبي حذيفة ، وعامر بن فهيرة مولى أبي بكر ~~الصديق ، # رضي الله عنه ، وعبد الله بن مسعود ، وأبي هريرة الدوسي ، وفي نحوهم من ~~الفقراء ، # يقول الله عز وجل : ^ ( والذين اتقوا ) ^ الشرك ، يعني هؤلاء النفر ، ^ ( ~~فوقهم ) ^ ، يعني # PageV01P110 | فوق المنافقين والكافرين @QB@ يوم القيامة والله يرزق من ~~يشاء بغير حساب @QE@ [ آية : 212 ] ، # حين يبسط للكافرين الرزق ، ويقدر على المؤمنين يقول : ليس فوقي ملك ~~يحاسبني ، أنا # الملك أعطي من شئت بغير حساب حين أبسط للكافرين في الرزق وأقتر على ~~المؤمنين . # تفسير سورة البقرة آية [ 213 ] # < < # | البقرة : ( 213 ) كان الناس أمة . . . . . # > > @QB@ كان الناس @QE@ ، يعني أهل السفينة ، @QB@ أمة واحدة @QE@ ، ~~يعني على ملة الإسلام # وحدها ، وذلك أن عبد الله بن سلام خاصم اليهود في أمر محمد صلى الله عليه ~~وسلم ، @QB@ فبعث الله النبيين @QE@ إبراهيم ، وإسماعيل ، وإسحاق ، ويعقوب ~~، ولوط بن حران بن آزر ، فبعثهم الله # @QB@ مبشرين @QE@ بالجنة ، ^ ( ومنذرين ) من النار ، ^ ( وأنزل معهم ~~الكتاب بالحق ) ^ ، يعني # صحف إبراهيم ؛ ^ ( ليحكم بين الناس ) ^ ؛ ليقضي الكتاب ^ ( فيما اختلفوا ~~فيه ) ^ من # الدين ، فدعا بها إبراهيم وإسحاق قومهما ، ودعا بها إسماعيل جرهم ، ~~فآمنوا به ، ودعا # بها يعقوب أهل مصر ، ودعا بها لوط سدوم وعامورا وصابورا ودمامورا ، فلم ~~يسلم # منهم غير ابنتيه ريتا وزعوتا ، يقول الله عز وجل : ^ ( وما اختلف فيه إلا ~~الذين أوتوه ) ^ ، # يعني أعطوا الكتاب ، ^ ( من بعد ما جاءتهم البينات ) ، يعني البيان ، ~~@QB@ بغيا بينهم @QE@ ، # يقول : تفرقوا بغيا وحسدا بينهم ، ^ ( فهدى الله الذين ءامنوا لما ~~اختلفوا فيه ) ، يقول : # حين اختلفوا في القرآن ، ^ ( من الحق بإذنه ) ^ ، يعني التوحيد ، ^ ( ~~والله يهدي من يشاء # إلى صراط مستقيم ) ^ [ آية : 213 ] ، يعني دين الإسلام ms0084 ؛ لأن غير دين ~~الإسلام باطل . # تفسير سورة البقرة آية [ 214 ] # < < # | البقرة : ( 214 ) أم حسبتم أن . . . . . # > > ثم بين للمؤمنين أن لا بد لهم من البلاء والمشقة في ذات الله ، فقال ~~سبحانه : ^ ( أم # حسبتم أن تدخلوا الجنة ) ^ ، نظيرها في آل عمران قوله سبحانه : ^ ( أم ~~حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يعلم الله ) ^ [ آل عمران : 142 ] ، وفي ~~العنكبوت : ^ ( الم أحسب | الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون ) ~~^ [ العنكبوت : 1 ، 2 ] ، وذلك أن # PageV01P111 | المنافقين قالوا للمؤمنين في قتال أحد : لم تقتلون أنفسكم ~~وتهلكون أموالكم ، فإنه لو # كان محمد بيننا لم يسلط عليكم القتل ، فرد المؤمنون عليهم ، فقالوا : قال ~~الله : من قتل منا # دخل الجنة ، فقال المنافقون : لم تمنون أنفسكم بالباطل ؟ فأنزل الله عز ~~يوم أحد : # @QB@ أم حسبتم أن تدخلوا الجنة @QE@ ، نزلت في عثمان بن عفان وأصحابه ، ~~رحمهم الله . # | يقول الله عز وجل : @QB@ ولما يأتكم مثل @QE@ ، يعني سنة ، @QB@ الذين ~~خلوا من قبلكم @QE@ من # البلاء ، يعني مؤمني الأمم الخالية ، ثم أخبر عنهم ليعظ أصحاب النبي صلى ~~الله عليه وسلم ، فقال # سبحانه : @QB@ مستهم @QE@ ، يعني أصابتهم @QB@ البأساء @QE@ ، يعني الشدة ~~، وهي البلاء ، # @QB@ والضراء @QE@ ، يعني البلاء ، ^ ( وزلزلوا ) ، يعني وخوفوا ^ ( حتى ~~يقول الرسول ) ^ وهو اليسع # ^ ( والذين ءامنوا معه ) ^ ، وهو حزقيا الملك حين حضر القتال ومن معه من ~~المؤمنين ، # ^ ( متى نصر الله ) ^ ، فقال الله عز وجل : ^ ( ألا إن نصر الله قريب ) ^ ~~[ آية : 214 ] ، يعني # سريع ، وإن ميشا بن حزقيا قتل اليسع ، واسمه اشعيا . # تفسير سورة البقرة آية [ 215 ] # < < # | البقرة : ( 215 ) يسألونك ماذا ينفقون . . . . . # > > ^ ( يسئلونك ماذا ينفقون ) من أموالهم ، وذلك أن الله أمر بالصدقة ، ~~فقال عمرو بن # الجموح الأنصاري من بني سلمة بن جشم بن الخزرج ، قتل يوم أحد ، رضي الله ~~عنه ، # قال : يا رسول الله ، كم ننفق ؟ وعلى من ننفق ؟ فأنزل الله عز وجل في قول ~~عمرو : كم # ننفق ؟ وعلى من ننفق ؟ : ^ ( يسئلونك ماذا ينفقون ) من الصدقة ، ^ ( قل ~~ما أنفقتم من # خير ) ^ من مال ، كقوله سبحانه ^ ( إن ترك خيرا ) ^ [ البقرة : 180 ] ، ~~يعني مالا ، # ^ ( فللوالدين والأقربين واليتامى والمساكين وابن السبيل ) ^ ، فهؤلاء ~~موضع ms0085 نفقة أموالكم ، # ^ ( وما تفعلوا من خير ) ^ من أموالكم ، ^ ( فإن الله به عليم ) ^ [ آية ~~: 215 ] ، يعني بما # أنفقتم عليم . # | وأنزل في قول عمرو : يا رسول الله ، كم ننفق من أموالنا ؟ وعلى من ننفق ~~؟ قول الله # عز وجل : ^ ( قل العفو ) ^ ، يعني فضل قوتك ، فإن كان الرجل من أصحاب ~~الذهب # والفضة أمسك الثلث وتصدق بسائره ، وإن كان من أصحاب الزرع والنخل أمسك ما # يكفيه في سنته وتصدق بسائره ، وإن كان ممن يعمل بيده أمسك ما يكفيه يومه ~~ذلك # وتصدق بسائره ، فبين الله عز وجل ما ينفقون في هذه الآية ، فقال : ^ ( قل ~~العفو ) ^ ، # PageV01P112 | يعني فضل القوت ، @QB@ كذلك @QE@ يعظكم هكذا @QB@ يبين ~~الله لكم الآيات @QE@ ، يعني أمر # الصدقات ، @QB@ لعلكم تتفكرون @QE@ [ البقرة : 219 ] ، يقول لكي تتفكروا ~~في أمر الدنيا ، # فتقولون : هي دار بلاء ، وهي دار فناء ، ثم تتفكروا في الآخرة فتعرفون ~~فضلها ، فتقولون : # هي دار خير ، ودار بقاء ، فتعملون لها في أيام حياتكم ، فهذا التفكر ~~فيهما ، فشق على # الناس حين أمرهم أن يتصدقوا بالفضل ، حتى نزلت آية الصدقات في براءة ، ~~فكان لهم # الفضل وإن كثر إذا أدوا الزكاة . # تفسير سورة البقرة آية [ 216 ] | < < # | البقرة : ( 216 ) كتب عليكم القتال . . . . . # > > ^ ( قوله سبحانه : ^ ( كتب عليكم القتال ) ^ ، يعني فرض عليكم ، ~~كقوله : ^ ( كتب # عليكم الصيام ) ، يعني فرض ، @QB@ وهو كره لكم @QE@ ، يعني مشقة لكم ، ~~@QB@ وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم @QE@ ، فيجعل الله عاقبته فتحا ~~وغنيمة وشهادة ، @QB@ وعسى أن تحبوا شيئا @QE@ ، يعني القعود عن الجهاد ، ~~@QB@ وهو شر لكم @QE@ ، فيجعل الله عاقبته شر ، فلا # تصيبون ظفرا ولا غنيمة ، @QB@ والله يعلم وأنتم لا تعلمون @QE@ [ آية : ~~216 ] ، أي والله # يعلم من ذلك ما لا تعلمون . # تفسير سورة البقرة آية [ 217 ] # < < # | البقرة : ( 217 ) يسألونك عن الشهر . . . . . # > > ^ ( يسئلونك عن الشهر الحرام ) ^ ، وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم ~~بعث عبيدة بن الحارث بن عبد # المطلب على سرية في جمادى الآخرة قبل قتال بدر بشهرين ، على رأس ستة عشر ~~شهرا ، # بعد قدوم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة ، فلما ودع رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم ، فاضت عيناه ، ووجد ms0086 من فراق # النبي صلى الله عليه وسلم بعد أن عقد له اللواء ، فلما رأى النبي صلى ~~الله عليه وسلم وجده ، بعث مكانه عبد الله ابن # جحش الأسدي من بني غنم بن دودان ، وأمه عمة النبي صلى الله عليه وسلم ~~أميمة بنت عبد المطلب ، # وهو حليف لبني عبد شمس ، وكتب له كتابا ، وأمره أن يتوجه قبل مكة ، ولا ~~يقرأ # الكتاب حتى يسير ليلتين ، فلما سار عبد الله ليلتين ، قرأ الكتاب ، فإذا ~~فيه : سر باسم الله PageV01P113 | إلى بطن نخلة ، على اسم الله وبركته ، ~~ولا تكرهن أحد من أصحابك على السير ، وامض # لأمري ومن اتبعك منهم ، فترصد بها عير قريش ، فلما قرأ الكتاب استرجع عبد ~~الله ، # واتبع استرجاعه بسمع وطاعة الله عز وجل ولرسوله صلى الله عليه وسلم . # | ثم قال عبد الله لأصحابه : من أحب منكم أن يسير معي فليسر ، ومن أحب أن ~~يرجع فليرجع ، وهم ثمانية رهط من المهاجرين : عبد الله بن جحش الأسدي ، ~~وسعد بن أبي # وقاص الزهري ، وعتبة بن غزوان المزني حليف لقريش ، وأبي حذيفة بن عتبة بن ~~ربيعة # بن عبد شمس ، وسهل بن بيضاء القرشي ، ويقال : سهل من بني الحارث بن فهد ، ~~وعامر # بن ربيعة القرشي من بني عدي بن كعب ، وواقد بن عبد الله التميمي ، فرجع ~~من القوم # سعد ابن أبي وقاص ، وعتبة بن غزوان ، وسار عبد الله ومعه خمسة نفر وهو ~~سادسهم ، # فلما قدموا لبطن نخلة بين مكة والطائف ، حملوا على أهل العير ، فقتلوا ~~عمر بن الحضرمي # القرشي ، قتله واقد بن عبد الله التميمي ، رماه بسهم ، فكان أول قتيل في ~~الإسلام من # المشركين ، وأسروا عثمان بن عبد الله بن المغيرة ، والحكم بن كيسان مولى ~~هشام بن # المغيرة المخزومي ، فغديا بعد ذلك في المدينة ، وأفلتهم نوفل بن عبد الله ~~بن المغيرة # المخزومي على فرس له جواد أنثى ، فقدم مكة من الغد ، وأخبر الخبر مشركي ~~مكة ، # وكرهوا الطلب ؛ لأنه أول يوم من رجب ، وسار المسلمون بالأسارى والغنيمة ~~حتى # قدموا المدينة ، فقالوا : يا نبي الله ، أصبناالقوم نهارا ، فلما أمسينا ~~رأينا ms0087 هلال رجب ، فما # ندري أصبناهم في رجب أو في آخر يوم من جمادى الآخرة . # وأقبل مشركو مكة على مسلميهم ، فقالوا : يا معشر الصباة ، ألا ترون أن ~~إخوانكم # استحلوا القتال في الشهر الحرام ، وأخذوا أسارانا وأموالنا ، وأنتم ~~تزعمون أنكم على # دين الله ، أفوجدتم هذا في دين الله حيث أمن الخائف ، وربطت الخيل ، ~~ووضعت الأسنة ، # وبدأ الناس لمعاشهم ، فقال المسلمون : الله ورسوله اعلم ، وكتب مسلمو مكة ~~إلى عبد الله # بن جحش أن المشركين عابونا في القتال ، وأخذ الأسرى والأموال في الشهر ~~الحرام ، # فاسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم : ألنا في ذلك متكلم ، أو أنزل الله ~~بذلك قرآنا ، فدفع عبد الله بن # جحش الأسدي الكتاب إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فأنزل الله عز وجل : ^ ~~( يسئلونك عن الشهر | الحرام ) ^ @QB@ قتال فيه قل قتال فيه كبير @QE@ ، ~~ولم يرخص فيه القتال . # ثم قال : ^ ( وصد عن سبيل الله ) ، يعني دين الإسلام ، ^ ( وكفر به ) ^ ~~أي وكفر # PageV01P114 | بالله ^ ( و ) ^ صد عن @QB@ والمسجد الحرام وإخراج أهله ~~منه @QE@ من عند المسجد الحرام ، # فذلك صدهم ، وذلك أنهم أخرجوا النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه من مكة ، ~~@QB@ أكبر عند الله @QE@ ، # فهذا أكبر عند الله من القتل والأسر وأخذ الأموال ، ثم قال سبحانه : @QB@ ~~والفتنة @QE@ ، # يعني الإشراك الذي أنتم فيه @QB@ أكبر @QE@ عند الله @QB@ من القتل @QE@ ~~، ثم أخبر عز وجل عن # رأى مشركي العرب في المسلمين ، فقال سبحانه : @QB@ ولا يزالون يقاتلونكم ~~@QE@ ، يعني # مشركي مكة ^ ( حتى يردوكم ) يا معشر المؤمنين ^ ( عن دينكم ) @QB@ ~~الإسلام @QE@ ( إن # استطاعوا ) ^ ، ثم خوفهم ، فقال : ^ ( ومن يرتدد منكم عن دينه ) ^ ~~الإسلام ، يقول : # ومن ينقلب كافرا بعد إيمانه ، ^ ( فيمت وهو كافر فأولئك حبطت ) ^ ، يعني ~~بطلت # ^ ( أعمالهم ) ^ الخبيثة ، فلا ثواب لهم ^ ( في الدنيا و ) @QB@ لا في ~~@QE@ ( والآخرة وأولئك # أصحاب النار هم فيها خالدون ) ^ [ آية : 217 ] ، يعني لا يموتون . # | تفسير سورة البقرة آية [ 218 ] # | < < # | البقرة : ( 218 ) إن الذين آمنوا . . . . . # > > فكتب عبد الله بن جحش إلى مسلمي أهل مكة بهذه الآية ، وكتب إليهم أن # عيروكم ، فعيروهم بما صنعوا ، وقال عبد الله بن جحش وأصحابه : أصبنا ~~القوم ms0088 في # رجب ، فنرجو أن يكون لنا أجر المجاهدين في سبيل الله ، فأنزل الله عز وجل ~~: ^ ( إن # الذين ءامنوا والذين هاجروا وجاهدوا في سبيل الله أولئك يرجون رحمت الله ~~والله غفور # رحيم ) ^ [ آية : 218 ] . ^ ( الذين ءامنوا والذين هاجروا ) @QB@ إلى ~~المدينة @QE@ ( وجاهدوا ) @QB@ المشركين @QE@ ( في سبيل الله أولئك يرجون ~~رحمت الله ) ^ ، يعني جنة الله ، نظيرها في آل # عمران قوله سبحانه : ^ ( وأما الذين ابيضت وجوههم ففي رحمة الله ) ^ [ آل ~~عمران : # 107 ] ، يعني ففي جنة الله ؛ لقولهم للنبي صلى الله عليه وسلم : هل لنا ~~أجر المجاهدين في سبيل الله . # | ^ ( والله غفور رحيم ) ^ ؛ لاستحلالهم القتل والأسر والأموال في الشهر ~~الحرام ، # فكانت هذه أول سرية ، وأول غنيمة ، وأول خمس ، وأول قتيل ، وأول أسر كان ~~في # الإسلام ، فأما نوفل بن عبد الله الذي أفلت يومئذ ، فإنه يوم الخندق ضرب ~~بطن فرسه # ليدخل الخندق على المسلمين في غزوة الأحزاب ، فوقع في الخندق ، فتحطم هو ~~وفرسه ، # فقتله الله تعالى ، وطلب المشركون جيفته بثمن ، فقال صلى الله عليه وسلم ~~: ' خذوه ، فإنه خبيث الجيفة ، # خبيث الدية ' . # PageV01P115 # تفسير سورة البقرة من آية [ 219 - 220 ] # | < < # | البقرة : ( 219 ) يسألونك عن الخمر . . . . . # > > ^ ( يسئلونك عن الخمر والميسر ) ^ ، يعني القمار ، نزلت في عبد ~~الرحمن بن # عوف ، وعمر بن الخطاب ، وعلي بن أبي طالب ، ونفر من الأنصار ، رضي الله ~~عنهم ، # وذلك أن الرجل كان يقول في الجاهلية : أين أصحاب الجزور ، فيقوم نفر ، ~~فيشترون # الجزور ، فيجعلون لكل رجل منهم سهم ، ثم يقرعون ، فمن خرج سهمه يبرأ من ~~الثمن ، # حتى يبقى آخرهم رجلا ، فيكون ثمن الجزور كله عليه وحده ، ولا حق له في ~~الجزور ، # ويقتسم الجزور بقيتهم بينهم ، فذلك المسير ، قال سبحانه : @QB@ قل فيهما ~~إثم كبير @QE@ ، # في ركوبهما ؛ لأن فيهما ترك الصلاة ، وترك ذكر الله عز وجل ، وركوب ~~المحارم ، ثم قال # سبحانه : @QB@ ومنافع للناس @QE@ ، يعني بالمنافع اللذة والتجارة في ~~ركوبهما قبل التحريم ، # فلما حرمهما الله عز وجل ، قال : @QB@ وإثمهما @QE@ بعد التحريم ، @QB@ ~~أكبر من نفعهما @QE@ # قبل التحريم ، وأنزل الله عز وجل تحريمهما بعد هذه الآية بسنة ، والمنفعة ~~في الميسر أن # بعضهم ينتفع ms0089 به ، وبعضهم يخسر ، يعني المقامر ، وإنما سمي الميسر ؛ لأنهم ~~قالوا : يسروا لنا # ثمن الجزور ، يقول الرجل : افعل كذا وكذا . # | ^ ( ويسئلونك ماذا ينفقون قل العفو كذلك يبين الله لكم الآيات لعلكم # تتفكرون ) ^ [ آية : 219 ] ، < < # | البقرة : ( 220 ) في الدنيا والآخرة . . . . . # > > ^ ( في الدنيا والآخرة ويسئلونك عن اليتامى ) ^ ، وذلك أن الله # عز وجل أنزل في أموال اليتامى : @QB@ إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما ~~إنما يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا @QE@ [ النساء : 10 ] ، فلما ~~نزلت هذه الآية ، أشفق # المسلمون من خلطة اليتامى ، فعزلوا بيت اليتيم وطعامه وخدامه على حدة ~~مخافة العذر ، # فشق ذلك على المسلمين ، وعلى اليتامى اعتزالهم ، فقال ثابت بن رفاعة ~~للنبي صلى الله عليه وسلم : قد # سمعنا ما أنزل الله عز وجل في اليتامى فعزلناهم ، والذي لهم ، وعزلنا ~~الذي لنا ، فشق # ذلك علينا وعليهم ، وليس كلنا يجد سعة في عزل اليتيم وطعامه وخادمه ، فهل ~~يصلح لنا # خلطتهم ، فيكون البيت والطعام واحد والخدمة وركوب الدابة ، ولا نرزأهم ~~شيئا ، إلا أن نعود عليهم بأفضل منه ، فأنزل الله عز وجل في قول ثابت بن ~~رفاعة الأنصاري : # PageV01P116 | ^ ( ويسئلونك عن اليتامى ) ^ ( قل إصلاح لهم خير ) ^ ، ~~يقول : ما كان لليتيم في صلاح ، # فهو خير أن تفعلوه . # | ثم قال سبحانه : ^ ( إن تخالطوهم ) ^ في المسكن والطعام والخدمة وركوب ~~الدابة ، # ^ ( فإخوانكم ) ^ ، فهم إخوانكم ، ^ ( والله يعلم المفسد ) ، لمال اليتيم ~~، @QB@ من المصلح @QE@ # لماله ، ^ ( ولو شاء الله لأعنتكم ) ، يقول : لآثمكم في دينكم ، نظيرها ~~في براءة قوله # سبحانه : ^ ( عزيز عليه ما عنتم ) ^ [ التوبة : 128 ] ، يقول : ما أثمتم ~~، فحرم عليكم # خلطتهم في الذي لهم ، كتحريم الميتة والدم ولحم الخنزير ، فلم تنتفعوا ~~بشيء منه ، ^ ( إن # الله عزيز ) ^ في ملكه ^ ( حكيم ) ^ [ آية : 220 ] ، يعني ما حكم في ~~أموال اليتامى . # | تفسير سورة البقرة آية [ 221 ] # | < < # | البقرة : ( 221 ) ولا تنكحوا المشركات . . . . . # > > ^ ( ولا تنكحوا المشركات ) ^ ، نزلت في أبي مرثد الغنوي ، واسمه أيمن ~~، وفي عناق # القرشية ، وذلك أن أبا مرثد كان رجلا صالحا ، وكان المشركون أسروا أناسا ~~بمكة ، # وكان أبو مرثد ينطلق إلى مكة مستخفيا ، فإذا كان الليل أخذ الطريق ، وإذا ~~كان النهار ms0090 # تعسف الجبال ؛ لئلا يراه أحد ، حتى يقدم مكة ، فيرصد المسلمين ليلا ، ~~فإذا أخرجهم # المشركون للبراز ، تركوهم عند البراز والغائط ، فينطلق أبو مرثد ، فيجعل ~~الرجل منهم # على عنقه حتى إذا أخرجه من مكة كسر قيده بفهر ويلحقه بالمدينة ، كان ذلك ~~دأبه ، # فانطلق يوما حتى انتهى إلى مكة ، فلقيته عناق ، وكان يصيب منها في ~~الجاهلية ، فقالت : # أبا مرثد ، ما لك في حاجة ، فقال : إن الله عز وجل قد حرم الزنا . # | فلما أيست منه أنذرت به كفار مكة ، فخرجوا يطلبونه ، فاستتر منهم ~~بالشجر ، فلم # يقدروا عليه ، فلما رجعوا احتمل بعض المسلمين حتى أخرجه من مكة ، فكسر ~~قيده ، # ورجع إلى المدينة ، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره بالخبر ، فقال ~~: والذي بعثك بالحق ، لو شئت أن # آخذهم وأنا مستتر بالشجرة لفعلت ، فقال له الني صلى الله عليه وسلم : ~~اشكر ربك أبا مرثد ، إن الله عز # وجل حجزهم عنك ، فقال أبو مرثد : يا رسول الله ، إن عناق أحبها ، وكان ~~بيني وبينها # PageV01P117 | في الجاهلية ، أفتأذن لي في تزويجها ، فإنها لتعجبني ، ~~فأنزل الله عز وجل : @QB@ ولا تنكحوا المشركات @QE@ @QB@ حتى يؤمن @QE@ ، ~~يصدقن بتوحيد الله ، @QB@ ولأمة مؤمنة @QE@ ، يعني مصدقة # بتوحيد الله ، @QB@ خير من مشركة ولو أعجبتكم @QE@ ؛ لقوله : إنها ~~لتعجبني ، @QB@ ولا تنكحوا المشركين حتى يؤمنوا ولعبد مؤمن خير من مشرك ولو ~~أعجبكم أولئك يدعون إلى النار والله يدعو إلى الجنة والمغفرة بإذنه ويبين ~~آياته للناس لعلهم يتذكرون @QE@ [ آية : 221 ] . # | تفسير سورة البقرة آية [ 222 ] # | < < # | البقرة : ( 222 ) ويسألونك عن المحيض . . . . . # > > ^ ( ويسئلونك عن المحيض قل هو أذى ) ، يعني قذر ، نزلت في عمرو بن ~~الدحداح # الأنصاري ، من قضاعة ، فلما نزلت هذه الآية لم يؤاكلوهن في إناء واحد ، ~~وأخرجوهن # من البيوت والفرش كفعل العجم ، فقال ناس من العرب للنبي صلى الله عليه ~~وسلم : قد شق علينا اعتزال # الحائض ، والبرد شديد ، فإن آثرناهم بالثياب هلك سائر البيت ، وإن آثرنا ~~أهل البيت # هلكت النساء بردا ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ' إنكم لم تؤمروا أن ~~تعزلوهن من البيوت ، إنما أمرتم # باعتزال الفرج إذا حضن ، ويؤتين إذا ms0091 طهرن ' وقرأ عليهم : ^ ( فاعتزلوا ~~النساء في # في المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن ) ، يعني يغتسلن ، @QB@ فإذا تطهرن @QE@ ~~، يعني اغتسلن من # المحيض ، @QB@ فأتوهن من حيث أمركم الله @QE@ ، أي يؤتين غير حيض في ~~فروجهن التي نهى # عنها في الحيض ، @QB@ إن الله يحب التوابين @QE@ من الذنوب ، ^ ( ويحب ~~المتطهرين ) [ آية : # 222 ] من الأحداث والجنابة والحيض . # | تفسير سورة البقرة آية [ 223 ] # | < < # | البقرة : ( 223 ) نساؤكم حرث لكم . . . . . # > > ^ ( نساؤكم حرث لكم ) ^ ، وذلك أن حيي بن أخطب ونفرا من اليهود قالوا ~~للمسلمين : # إنه لا يحل لكم جماع النساء إلا مستلقيات ، وإنا نجد في كتاب الله عز وجل ~~أن جماع # المرأة غير مستلقية ذنبا عند الله عز وجل ، فقال المسلمون لرسول الله : ~~إنا كنا في # الجاهلية وفي الإسلام نأتي النساء على كل حال ، فزعمت اليهود أنه ذنب عند ~~الله عز # وجل إلا مستلقيات ، فأنزل الله عز وجل : ^ ( نساؤكم حرث لكم ) ^ ، يعني ~~مزرعة للولد ، # ^ ( فأتوا حرثكم أنى شئتم ) ^ في الفروج ، ^ ( وقدموا لأنفسكم ) @QB@ من ~~الولد @QE@ ( واتقوا الله ) ^ # PageV01P118 | يعظكم ، فلا تقربوهن حيضا ، ثم حذرهم ، فقال سبحانه : @QB@ ~~واعلموا أنكم ملاقوه @QE@ ، # فيجزيكم بأعمالكم ، @QB@ وبشر المؤمنين @QE@ [ آية : 223 ] ، يعني ~~المصدقين بأمر الله ونهيه # بالجنة . # | تفسير سورة البقرة من آية [ 224 - 225 ] # | < < # | البقرة : ( 224 ) ولا تجعلوا الله . . . . . # > > @QB@ ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم @QE@ ، نزلت في أبي بكر الصديق ، ~~رضي الله # عنه ، وفي ابنه عبد الرحمن ، حلف أبو بكر ، رضي الله عنه ، ألا يصله حتى ~~يسلم ، وذلك # أن الرجل كان إذا حلف ، قال : لا يحل إلا إبرار القسم ، فأنزل الله عز ~~وجل : @QB@ ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم @QE@ ، يقول : لا يحلف على ما هو ~~في معصية إلا يصل # قرابته ، وذلك أن الرجل يحلف أن لا يدخل على جاره ، ولا يكلمه ، ولا يصلح ~~بين # إخوانه ، والرجل يريد الصلح بين الرجلين ، فيغضبه أحدهما أو يتهمه ، ~~فيحلف المصلح أن # لا يتكلم بينهما ، قال الله عز وجل : لا تحلفوا ألا تصلوا القرابة : @QB@ ~~أن تبروا وتتقوا @QE@ # الله @QB@ وتصلحوا بين الناس @QE@ ، فهو خير لكم من وفاء باليمين في ~~معصية الله ، @QB@ والله سميع @QE@ لليمين ؛ لقولهم : حلفنا عليها ms0092 ، @QB@ ~~عليم @QE@ [ آية : 224 ] ، يقول : عالم بها ، كان # هذا قبل أن تنزل الكفارة في المائدة . # | < < # | البقرة : ( 225 ) لا يؤاخذكم الله . . . . . # > > @QB@ لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم @QE@ ، وهو الرجل يحلف على ~~أمر يرى أنه فيه صادق # وهو مخطئ ، فلا يؤاخذه الله بها ، ولا كفارة عليه فيها ، فذلك العفو ، ثم ~~قال عز وجل : # @QB@ ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم @QE@ ، يعني بما عقدت قلوبكم من ~~المأثم ، يعني اليمين # الكاذبة التي حلف عليها ، وهو يعلم أنه فيها كاذب ، فهذه فيها كفارة ، ^ ~~( والله # غفور ) ، يعني ذا تجاوز عن اليمين التي حلف عليها ، ^ ( حليم ) ^ [ آية : ~~225 ] ، حين لا # يوجب فيها الكفارة . # | تفسير سورة البقرة من آية [ 226 - 227 ] # | < < # | البقرة : ( 226 ) للذين يؤلون من . . . . . # > > ثم نزلت الكفارة في سورة المائدة ، فبين فيها ^ ( للذين يؤلون ) ^ ، ~~يعني يقسمون ^ ( من # نسائهم ) ^ ، فهو الرجل يحلف أن لا يقرب امرأته ، ^ ( تربص أربعة أشهر ~~فإن فاءو ) ^ ، يعني PageV01P119 | فإن رجع في يمينه فجامعها قبل أربعة ~~أشهر ، فهي امرأته ، وعليه أن يكفر عن يمينه ، # @QB@ فإن الله غفور @QE@ لهذه اليمين ، @QB@ رحيم @QE@ [ آية : 226 ] به ~~، إذ جعل الله عز وجل # الكفارة فيها ؛ لأنه لم يكن أنزل الكفارة في المائدة ، ثم نزلت بعد ذلك ~~الكفارة في # المائدة . # | < < # | البقرة : ( 227 ) وإن عزموا الطلاق . . . . . # > > @QB@ وإن عزموا الطلاق @QE@ ، يعني فإن حققوا @QB@ الطلاق @QE@ ، ~~يعني أنفذوا في السراح ، فلم # يجامعها أربعة أشهر بانت منه بتطليقه ، @QB@ فإن الله سميع @QE@ ليمينه ، ~~@QB@ عليم @QE@ [ آية : # 227 ] ، يعني عالم بها . # | تفسير سورة البقرة آية [ 228 ] # | < < # | البقرة : ( 228 ) والمطلقات يتربصن بأنفسهن . . . . . # > > @QB@ والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء @QE@ ، يعني ثلاث حيض إذا ~~كانت ممن # تحيض ، @QB@ ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن @QE@ من الولد ~~، @QB@ إن كن يؤمن بالله @QE@ ، يعني يصدقن بالله بأنه واحد لا شريك له ، ~~@QB@ واليوم الآخر @QE@ ، يصدقن بالبعث # الذي فيه جزاء الأعمال بأنه كائن ، ثم قال عز وجل : @QB@ وبعولتهن أحق ~~بردهن في ذلك @QE@ ، # يقول : الزوج أحق برجعتها وهي حبلى ، نزلت في إسماعيل الغفاري وفي امرأته ~~لم تشعر # بحبلها ، ثم قال سبحانه : @QB@ إن أرادوا إصلاحا @QE@ ، يعني بالمراجعة ~~فيما بينهما ms0093 ، فعمد # إسماعيل فراجعها وهي حبلى ، فولدت منه ، ثم ماتت ومات ولدها ، @QB@ ولهن ~~مثل الذي عليهن بالمعروف @QE@ ، يقول : لهن من الحق على أزواجهن مثل ما ~~لأزواجهن عليهن ، ثم قال # سبحانه : @QB@ وللرجال عليهن درجة @QE@ ، يقول : لأزواجهن عليهن فضيلة في ~~الحق وبما ساق # إليها من الحق ، @QB@ والله عزيز @QE@ في ملكه ، @QB@ حكيم @QE@ [ آية : ~~228 ] ، يعني حكم الرحمة # عليها في الحبل . # | تفسير سورة البقرة من آية [ 229 - 232 ] PageV01P120 | < < # | البقرة : ( 229 ) الطلاق مرتان فإمساك . . . . . # > > ثم نسختها الآية التي بعدها ، فأنزل الله بعد ذلك بأيام يسيرة ، فبين ~~للرجل كيف # يطلق المرأة ، وكيف تعتد ، فقال : @QB@ الطلاق مرتان فإمساك بمعروف @QE@ ~~، يعني بإحسان ، # @QB@ أو تسريح بإحسان @QE@ ، يعني التطليقة الثالثة في غير ضرار ، كما ~~أمر الله سبحانه في # وفاء المهر ، @QB@ ولا يحل لكم @QE@ إذا أردتم طلاقها ^ ( أن تأخذوا مما ~~ءاتيتموهن شيئا ) ^ ، # وذلك أن الرجل كان إذا طلق امرأته ، أخرجها من بيته ، فلا يعطيها شيئا من ~~المهر ، ثم # استثنى ورخص ، فقال سبحانه : @QB@ إلا أن يخافا ألا يقيما حدود الله @QE@ ~~، يعني أمر الله عز # وجل فيما أمرهما ، وذلك أن تخاف المرأة الفتنة على نفسها ، فتعصى الله ~~فيما أمرها # زوجها ، أو يخاف الزوج أن لم تطعه امرأته أن يعتدى عليها ، يقول سبحانه : ~~@QB@ فإن خفتم @QE@ ، يعني علمتم ، @QB@ ألا يقيما @QE@ ، يعني الحاكم ، ~~@QB@ حدود الله @QE@ ، يعني أمر الله في # أنفسهما إن نشزت عليه ، @QB@ فلا جناح عليهما @QE@ ، يعني الزوج والزوجة ~~، @QB@ فيما افتدت به @QE@ من شيء ، يقول : لا حرج عليهما إذا رضيا أن ~~تفتدى منه ويقبل منها الفدية ثم # يفترقا ، وكانت نزلت في ثابت بن قيس بن شماس الأنصاري من بني الحارث بن # الخزرج ، وفي امرأته أم حبيبة بنت عبد الله بن أبي رأس المنافقين ، وكان ~~أمهرها حديقة # فردتها عليه ، واختلعت منه ، فهي أول خلعة كانت في الإسلام ، ثم قال : ~~@QB@ تلك حدود الله @QE@ ، يعني أمر الله فيهما ، @QB@ فلا تعتدوها ومن ~~يتعد حدود الله @QE@ ، يقول : ومن يخالف أمر # الله إلى غيره ، @QB@ فأولئك هم الظالمون @QE@ [ آية : 229 ] لأنفسهم . # | < < # | البقرة : ( 230 ) فإن طلقها فلا . . . . . # > > ثم رجع إلى الآية الأولى في قوله : @QB@ الطلاق ms0094 مرتان @QE@ @QB@ فإن ~~طلقها @QE@ بعد التطليقتين # تطليقة أخرى ، سواء أكان بها حبل أم لا ، @QB@ فلا تحل له من بعد حتى ~~تنكح زوجا غيره @QE@ # فيجامعها ، فنسخت هذه الآية الآية التي قبلها في قوله عز وجل @QB@ ~~وبعولتهن أحق بردهن في ذلك @QE@ ، ونزلت @QB@ فلا تحل له من بعد حتى تنكح ~~زوجا غيره @QE@ في تميمة بنت وهب بن # عتيك النقرى ، وفي زوجها رفاعة بن عبد الرحمن بن الزبير ، وتزوجها عبد ~~الرحمن بن # PageV01P121 | الزبير القرظي ، يقول : @QB@ فإن طلقها @QE@ الزوج الأخير ~~عبد الرحمن ، @QB@ فلا جناح عليهما @QE@ ، # يعني الزوج الأول رفاعة ، ولا على المرأة تميمة ، @QB@ أن يتراجعا @QE@ ~~بمهر جديد ونكاح # جديد ، @QB@ إن ظنا @QE@ ، يعني إن حسبا ، @QB@ أن يقيما حدود الله @QE@ ~~أمر الله فيما أمرهما ، # @QB@ وتلك حدود الله @QE@ ، يعني أمر الله في الطلاق ، يعني ما ذكر من ~~أحكام الزوج والمرأة # في الطلاق وفي المراجعة ، @QB@ يبينها لقوم يعلمون @QE@ [ آية : 230 ] . # | < < # | البقرة : ( 231 ) وإذا طلقتم النساء . . . . . # > > @QB@ وإذا طلقتم النساء @QE@ واحدة ، @QB@ فبلغن أجلهن @QE@ ، يعني ~~انقضاء عدتهن من قبل أن # تغتسل من قرئها الثالث ، @QB@ فأمسكوهن بمعروف أو سرحوهن بمعروف @QE@ ، ~~يعني بإحسان من | غير ذرار ، فيوفيها المهر والمتعة ، نزلت في ثابت بن ياسر ~~الأنصاري في الطعام والكسوة # وغير ذلك ، فقال سبحانه : @QB@ ولا تمسكوهن ضرارا @QE@ ، وذلك أنه طلق ~~امرأته ، فلما أرادت # أن تبين منه راجعها ، فما زال يضارها بالطلاق ويراجعها ، يريد بذلك أن ~~يمنعها من # الزواج لتفتدي منه ، فذلك قوله سبحانه : @QB@ لتعتدوا @QE@ ، وكان ذلك ~~عدوانا ، ^ ( ومن # يفعل ذلك فقد ظلم نفسه ، ولا تتخذوا ءايات الله هزوا ) ^ ، يعني استهزاء ~~فيما أمر الله عز # وجل في كتابه من إمساك بمعروف أو تسريح بإحسان ، ولا تتخذوها لعبا ، # @QB@ واذكروا @QE@ ، يعني واحفظوا ^ ( نعمت الله عليكم ) ^ بالإسلام ، ^ ~~( و ) ^ احفظوا @QB@ وما أنزل @QE@ الله @QB@ عليكم من الكتاب @QE@ ، يعني ~~القرآن @QB@ والحكمة @QE@ والموعظة التي في # القرآن من أمره ونهيه ، يقول : @QB@ يعظكم به @QE@ ، يعني بالقرآن ، @QB@ ~~واتقوا الله @QE@ ، يعظكم # فلا تعصوه فيهن ، ثم حذرهم ، فقال : ^ ( واعلموا أن الله بكل شيء ) ^ من ~~اعمالكم # @QB@ عليم @QE@ [ آية : 231 ] ، فيجزيكم بها . # | < < # | البقرة : ( 232 ) وإذا طلقتم النساء . . . . . # > > @QB@ وإذا طلقتم النساء @QE@ تطليقة واحدة ms0095 ، @QB@ فبلغن أجلهن @QE@ ، ~~يقول : انقضت عدتهن ، # نزلت في أبي البداح بن عاصم بن عدي الأنصاري ، من بني العجلان الأنصاري ، ~~وهو # حي من قضاعة ، وفي امرأته جمل بنت يسار المزني ، بانت منه بتطليقه ، ~~فأراد مراجعتها ، # فمنعها أخوها ، وقال : لئن فعلت لا أكلمك أبدا ، أنكحتك وأكرمتك وآثرتك ~~على # قومي فطلقتها ، وأجحفت بها ، والله لا أزوجكها أبدا ، فقال الله عز وجل ، ~~يعني معقل : # ^ ( فلا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن ) ، يعني فلا تمنعوهن أن يراجعهن ~~أزواجهن ، ^ ( إذا # تراضوا بينهم بالمعروف ) ، يعني بمهر جديد ونكاح جديد ، @QB@ ذلك @QE@ ~~الذي ذكر من النهى # ألا يمنعها من الزوج ذلك ، ^ ( يوعظ به من كان منكم يؤمن بالله واليوم ~~الآخر ) ، يعني # يصدق بالله بأنه واحد لا شريك له ، ويصدق بالبعث الذي فيه جزاء الأعمال ، ~~فليفعل ما # PageV01P122 | أمره الله عز وجل من المراجعة ، @QB@ ذلكم أزكى لكم @QE@ ، ~~يعني خير لكم من الفرقة ، # @QB@ وأطهر @QE@ لقلوبكم من الريبة ، @QB@ والله يعلم @QE@ حب كل واحد ~~منهما لصاحبه ، @QB@ وأنتم لا تعلمون @QE@ [ آية : 232 ] ذلك منهما . # | فلما نزلت هذه الآية ، قال صلى الله عليه وسلم : ' يا معقل ، إن كنت ~~تؤمن بالله واليوم الآخر ، فلا # تمنع أختك فلانا ' ، يعني أبا البداح ، قال : فإني أنا أؤمن بالله واليوم ~~الآخر ، وأشهدك أني قد أنكحته . # | تفسير سورة البقرة آية [ 233 ] # | < < # | البقرة : ( 233 ) والوالدات يرضعن أولادهن . . . . . # > > @QB@ والوالدات يرضعن أولادهن @QE@ ، يعني إذا طلقن ، @QB@ حولين ~~كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة @QE@ ، يعني يكمل الرضاعة ، وليس الحولان ~~بالفريضة ، فمن شاء أرضع فوق # الحولين ، ومن شاء قصر عنهما ، ثم قال : @QB@ وعلى المولود له @QE@ إذا ~~طلق امرأته وله ولد # رضيع ترضعه أمه ، فعلى الأب رزق الأم والكسوة ، @QB@ رزقهن وكسوتهن ~~بالمعروف لا تكلف نفس إلا وسعها @QE@ ، يعني إلا ما أطاقت من النفقة ~~والكسوة ، ثم قال سبحانه : @QB@ لا تضار والدة بولدها @QE@ ، يقول : لا ~~يجعل بالرجل إذا طلق امرأته أن يضارها ، فينزع # منها ولدها وهي لا تريد ذلك ، فيقطعه عن أمه ، فيضارها بذلك بعد أن ترضى ~~بعطية # الأب من النفقة والكسوة . # | ثم ذكر الأم ، فقال : @QB@ ولا مولود له بولده @QE@ ، يعني لا يجمل ~~بالمرأة ms0096 أن تضار زوجها # وتلقى إليه ولدها ، ثم قال في التقديم : @QB@ وعلى الوارث مثل ذلك @QE@ ، ~~يقول : وعلى من # يرث اليتيم إذا مات الأب مثل ما على الأب من النفقة والكسوة لو كان حيا ، ~~فلا يضار # الوارث الأم ، وهي بمنزلة الأب إذا لم يكن لليتيم ماله ، ^ ( فإن أرادا ~~فصالا عن تراض منهما # PageV01P123 | وتشاور ) ^ ، يقول : واتفقا ، ^ ( فلا جناح عليهما ) ^ ، ~~يعني لا حرج ما لم يضار أحدهما # صاحبه أن يفصلا الولد قبل الحولين ، والأم أحق بولدها من المرضع إذا رضيت ~~من النفقة # والكسوة بما يرضي به غيرها ، فإن لم ترض الأم بما يرضى به غيرها من ~~النفقة ، ^ ( فلا # جناح عليهما ) ، يقول عز وجل : فلا جناح على الوالد أن يسترضع لولده ، ~~ويسلم للظئر # أجرها ، ولا كسوة لها ، ولا رزق ، وإنما هو أجرها ، قوله سبحانه : ^ ( ~~وإن أردتم أن # تسترضعوا أولادكم فلا جناح عليكم إذا سلمتم ) لأمر الله في المراضع ، ^ ( ~~ما ءاتيتم # بالمعروف ) ^ ، يقول : ما أعطيتم الظئر من فضل على أجرها ^ ( واتقوا الله ~~) ^ ولا تعصوه # فيما حذركم الله في هذه الآية من أمر المضارة والكسوة والنفقة للأم وأجر ~~الظئر ، ثم # حذرهم ، فقال : ^ ( واعلموا أن الله بما تعملون بصير ) ^ [ آية : 233 ] . # تفسير سورة البقرة آية [ 234 ] # | < < # | البقرة : ( 234 ) والذين يتوفون منكم . . . . . # > > ^ ( والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر ~~وعشرا ) ^ من يوم # يموت زوجها ، ^ ( فإذا بلغن أجلهن ) ^ ، يعني إذا مضى الأجل مما ذكر في ~~هذه الآية ، # ^ ( فلا جناح عليكم ) ^ في قراءة ابن مسعود : ^ ( لا حرج عليهن ' ، @QB@ ~~فيما فعلن في أنفسهن بالمعروف @QE@ ، يعني لا حرج على المرأة إذا نقضت ~~عدتها أن تتشوف وتتزين # وتلتمس الأزواج ، @QB@ والله بما تعملون خبير @QE@ [ آية : 234 ] من أمر ~~العدة . # | تفسير سورة البقرة آية [ 235 ] # | < < # | البقرة : ( 235 ) ولا جناح عليكم . . . . . # > > @QB@ ولا جناح عليكم فيما عرضتم به من خطبة النساء @QE@ ، يعني لا ~~حرج على الرجل أن # يقول للمرأة قبل أن تنقضي عدتها : إنك لتعجبينني ، وما أجاوزك إلى غيرك ، ~~فهذا # التعريض ، @QB@ أو أكننتم في أنفسكم @QE@ ، فلا جناح عليكم أن تسروا في ~~قلوبكم # PageV01P124 | تزويجهن في العدة @QB@ علم ms0097 الله أنكم ستذكرونهن ولكن لا ~~تواعدوهن سرا @QE@ ، يعني # الجماع في العدة ، ثم استثنى ، فقال : @QB@ إلا أن تقولوا قولا معروفا ~~@QE@ عدة حسنة ، # نظيرها في النساء : @QB@ وقولوا لهم قولا معروفا @QE@ [ النساء : 8 ] ، ~~يعني عدة حسنة ، # فتقول : وهي في العدة ، إنه حبيب إلى أن أكرمك وأن آتى ما أحببت ولا ~~أجاوزك إلى # غيرك ، @QB@ ولا تعزموا عقدة النكاح @QE@ ، يعني ولا تحققوا عقدة النكاح ~~، يعني لا # تواعدوهن في العدة ، @QB@ حتى يبلغ الكتاب أجله @QE@ ، يعني حتى تنقضي ~~عدتها ، ثم # خوفهم ، فقال سبحانه : ^ ( واعلموا أن الله يعلم ما في أنفسكم ) ، يعني ~~ما في قلوبكم # من أمورهن ، ^ ( فاحذروه ) ، أي فاحذروا أن ترتكبوا في العدة ما لا يحل ، ~~^ ( واعلموا أن # الله غفور ) ، يعني ذا تجاوز لكم ، ^ ( حليم ) ^ [ آية : 235 ] لا يعجل ~~بالعقوبة . # | تفسير سورة البقرة آية [ 236 ] # | < < # | البقرة : ( 236 ) لا جناح عليكم . . . . . # > > ^ ( لا جناح عليكم إن طلقتم النساء ما لم تمسوهن أو تفرضوا لهن فريضة ~~) ^ ، يقول : وإن # لم تسموا لهن المهر ، فلا حرج في الطلاق في هذه الأحوال كلها ، وهو الرجل ~~يطلق # امرأته قبل أن يجامعها ولم يسم لها مهرا ، فلا مهر لها ، ولا عدة عليها ، ~~ولا المتعة # بالمعروف ويجبر الزوج على متعة هذه المرأة التي طلقها قبل أن يسمى لها ~~مهرا ، وليس # بمؤقت ، نزلت في رجل من الأنصار تزوج امرأة من بني حنيفة ، ولم يسم لها ~~مهرا ، ثم # طلقها قبل أن يمسها ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم ' هل متعتها بشيء ' ~~؟ ، قال : لا ، قال النبي صلى الله عليه وسلم : # ' متعها بقلنسوتك ، أما إنها لا تساوي شيئا ، ولكن أحببت أن أحيي سنة ' ، ~~فذلك قوله # عز وجل : ^ ( ومتعوهن على الموسع قدره ) ^ في المال ، ^ ( وعلى المقتر ~~قدره ) ^ في المال ، # ^ ( متاعا بالمعروف ) ^ وليس بمؤقت ، وهو واجب ، ^ ( حقا على المحسنين ) ~~^ [ آية : 236 ] . # | تفسير سورة البقرة آية [ 237 ] # | < < # | البقرة : ( 237 ) وإن طلقتموهن من . . . . . # > > ثم إن النبي صلى الله عليه وسلم كساه ثوبين بعد ذلك ، فتزوج امرأة ~~فأمهرها أحد ثوبيه ، ثم قال # سبحانه : ^ ( وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن ) ^ ، يعني من قبل الجماع ، ~~^ ( وقد # فرضتم ms0098 لهن ) ^ من المهر ^ ( فريضة فنصف ما فرضتم ) عليكم من المهر ، ثم ~~استثنى ، # PageV01P125 | فقال : @QB@ إلا أن يعفون @QE@ ، يعني إلا أن يتركن ، يعني ~~المرأة تترك نصف مهرها ، # فتقول المرأة : أما إنه لم يدخل بي ولم ينظر لي إلى عورة ، فتعفو عن نصف ~~مهرها وتتركه # لزوجها ، وهي بالخيار ، ثم قال : ^ ( أو بعفوا الذي بيده عقدة النكاح ) ، ~~يعني الزوج ، # فيوفيها المهر كله ، فيقول : كانت في حبالي ومنعتها من الأزواج ، فيعطيها ~~المهر كله ، # وهو بالخيار ، ثم قال : ^ ( وأن تعفوا ) ^ ، يعني ولأن تعفوا ، ^ ( أقرب ~~للتقوى ) ^ ، يعني # المرأة والزوج كلاهما أمرهما أن يأخذا بالفضل في الترك ، ثم قال عز وجل : ~~^ ( ولا # تنسوا ) ^ ، يعني المرأة والزوج ، يقول : لا تتركوا ^ ( الفضل بينكم ) في ~~الخير حين # أمرها أن تترك نصف المهر للزوج ، وأمر الزوج أن يوفيها المهر كله ، @QB@ ~~إن الله بما تعملون بصير @QE@ [ آية : 237 ] ، يعني بصيرا أن ترك أو وفاها ~~. # | تفسير سورة البقرة من آية [ 238 - 239 ] # | < < # | البقرة : ( 238 ) حافظوا على الصلوات . . . . . # > > @QB@ حافظوا على الصلوات @QE@ الخمس في مواقيتها ، @QB@ والصلاة ~~الوسطى @QE@ ، يعني # صلاة العصر ، ^ ( وقوموا لله قانتين ) [ آية : 238 ] في صلاتكم ، يعني ~~مطيعين ، نظيرها : # ^ ( وكانت من القانتين ) [ التحريم : 12 ] ، يعني من المطيعين ، وكقوله ~~سبحانه : @QB@ إن إبراهيم كان أمة قانتا @QE@ [ النحل : 120 ] ، يعني مطيعا ~~، وكقوله سبحانه : @QB@ قانتات @QE@ # [ النساء : 34 ] ، يعني مطيعات ، وذلك أن أهل الأوثان يقومون في صلاتهم ~~عاصين ، قال # الله : قوموا أنتم مطيعين ، < < # | البقرة : ( 239 ) فإن خفتم فرجالا . . . . . # > > @QB@ فإن خفتم @QE@ العدو فصلوا ، @QB@ فرجالا أو ركبانا @QE@ ، يقول ~~: # على أرجلكم أو على دوابكم ، فصلوا ركعتين حيث كان وجهه إذا كان الخوف # شديدا ، فإن لم يستطع السجود ، فليومئ برأسه إيماء ، وليجعل السجود أخفض ~~من # الركوع ، ولا يجعل جبهته على شيء ، ثم قال سبحانه : ^ ( فإذا أمنتم ) ~~العدو ، # ^ ( فاذكروا الله ) ^ ، يقول : فصلوا لله ، ^ ( كما علمكم ما لم تكونوا ~~تعلمون ) ^ [ آية : # 239 ] . # PageV01P126 # تفسير سورة البقرة من آية [ 240 - 242 ] # | < < # | البقرة : ( 240 ) والذين يتوفون منكم . . . . . # > > @QB@ والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا وصية لأزواجهم متاعا إلى ~~الحول @QE@ ، # يعني بالمتاع أن ينفق عليها في الطعام والكسوة سنة ما لم تتزوج ms0099 ، قال : ^ ~~( غير # إخراج ) ، يقول : لا تخرج من بيت زوجها سنة وهي كارهة ، ^ ( فإن خرجن ) ^ ~~إلى # أهلهن طائعة قبل الحلول ، فلا نفقة لها ، فعدتها ثلاثة قروء ، يقول : ^ ( ~~فلا جناح # عليكم ) ^ في قراءة ابن مسعود : ' فلا جناح عليهن ' ، ^ ( في ما فعلن في ~~أنفسهن # من معروف ) ^ ، يعني بالمعروف ، يعني أن تتشوف وتتزين وتلتمس الأزواج ، ^ ~~( والله # عزيز حكيم ) ^ [ آية : 240 ] ، عزيز في ملكه ، حكيم فيما حكم من النفقة ~~حولا ، # نزلت في حكيم بن الأشرف ، قدم الطائف ومات بالمدينة وله أبوان وأولاد ، ~~فأعطى النبي صلى الله عليه وسلم الميراث الوالدين ، وأعطى الأولاد بالمعروف ~~، ولم يعط امرأته شيئا . # | غير أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بالنفقة عليها في الطعام والكسوة ~~حولا ، فإن كانت المرأة من # أهل المدر ، التمست السكنى فيما بينها وبين الحول ، وإن كانت من أهل ~~الوبر نسجت # ما تسكن فيه إلى الحول ، فكان هذا قبل أن تنزل آية المواريث ، ثم نزل : < ~~< # | البقرة : ( 241 ) وللمطلقات متاع بالمعروف . . . . . # > > ^ ( والذين # يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا ) ^ نسخت هذه # الحول ، ثم أنزل الله عز وجل آية المواريث ، فجعل لهن الربع والثمن ، ~~فنسخت نصيبها # من الميراث نفقة سنة ، ثم قال : ^ ( وللمطلقات ) ^ اللاتي دخل بهن ^ ( ~~متاع بالمعروف ) ^ ، # يعني على قدر مال الزوج ، ولا يجبر الزوج على المتعة ؛ لأن لها المهر ~~كامل ، ^ ( حقا على # المتقين ) ^ [ آية : 241 ] أن يمتع الرجل امرأته ، < < # | البقرة : ( 242 ) كذلك يبين الله . . . . . # > > ^ ( كذلك يبين الله لكم # ءاياته ) ^ ، يقول : هكذا يبين الله لكم أمره في المتعة ، ^ ( لعلكم ) ، ~~يعني لكي # @QB@ تعقلون @QE@ ، [ آية : 242 ] . # | تفسير سورة البقرة من آية [ 243 - 245 ] # PageV01P127 # < < # | البقرة : ( 243 ) ألم تر إلى . . . . . # > > @QB@ ألم تر إلى الذين خرجوا من ديارهم وهم @QE@ من بني إسرائيل @QB@ ~~ألوف @QE@ ثمانية # آلاف ، @QB@ حذر الموت @QE@ ، يعني حذر القتل ، وذلك أن نبيهم حزقيل بن ~~دوم ، وهو ذو # الكفل بن دوم ، ندبهم إلى قتال عدوهم ، فأبوا عليه جبنا عن عدوهم واعتلوا ~~، فقالوا : إن # الأرض التي نبعث إليها لنقاتل عدونا ، هي أرض يكون فيها الطاعون ، فأرسل ~~الله عز # وجل عليهم الموت ، فلما ms0100 رأوا أن الموت كثر فيهم ، خرجوا من ديارهم فرارا ~~من الموت ، # فلما رأى ذلك حزقيل ، قال : اللهم رب يعقوب وإله موسى ، قد ترى معصية ~~عبادك ، # فأرهم آية في أنفسهم حتى يعلموا أنهم لن يستطيعوا فرارا منك ، فأمهلهم ~~الله عز وجل # حتى خرجوا من ديارهم ، وهي قرية تسمى دامردان . # | فلما خرجوا قال الله عز وجل لهم : @QB@ فقال لهم الله موتوا @QE@ عبرة ~~لهم ، فماتوا جميعا # وماتت دوابهم كموت رجل واحد ثمانية أيام ، فخرج إليهم الناس ، فعجزوا عن ~~دفنهم # حتى حظروا عليهم وأروحت أجسادهم ، ^ ( ثم ) ^ إن الله عز وجل @QB@ أحياهم ~~@QE@ بعد # ثمانية أيام وبهن نتن شديد ، ثم إن حزقيل بكى إلى ربه عز وجل ، فقال : ~~اللهم رب # إبراهيم وإله موسى ، لا تكن على عبادك الظلمة كأنفسهم ، واذكر فيهم ميثاق ~~الأولين ، # فسمع الله عز وجل ، فأمره أن يدعوهم بكلمة واحدة ، فقاموا كقيام رجل واحد ~~كان # وسنانا فاستيقظ ، فذلك قوله عز وجل : @QB@ إن الله لذو فضل على الناس ~~ولكن أكثر الناس لا يشكرون @QE@ [ آية : 243 ] رب هذه النعمة حين أحياهم ~~بعدما أراهم # عقوبته ، ثم أمرهم عز وجل أن يرجعوا إلى عدوهم فيجاهدوا ، فذلك قوله : ~~@QB@ موتوا ثم أحياهم إن الله لذو فضل على الناس @QE@ أنه أحياهم بعدما ~~أماتهم ، @QB@ ولكن أكثر الناس لا يشكرون @QE@ . # | < < # | البقرة : ( 244 ) وقاتلوا في سبيل . . . . . # > > وقوله سبحانه : ^ ( وقاتلوا في سبيل الله واعلموا أن الله سميع ) ؛ ~~لقولهم : إن الأرض # التي نبعث إليها فيها الطاعون ^ ( عليم ) ^ [ آية : 244 ] بذلك ، حتى إنه ~~ليوجد في # ذلك السبط من اليهود ريح كريح الموتى ، وكانوا ثمانية آلاف < < # | البقرة : ( 245 ) من ذا الذي . . . . . # > > ^ ( من ذا الذي يقرض الله # قرضا حسنا ) ^ طيبة بها نفسه محتسبا ، ^ ( فيضاعفه له ) @QB@ بها @QE@ ( ~~أضعافا كثيرة ) ^ ، # نزلت في أبي الدحداح ، وأسمه عمر بن الدحداح الأنصاري ، وذلك أن النبي ~~صلى الله عليه وسلم قال : # PageV01P128 # ' من تصدق بصدقة ، فله مثلها في الجنة ' ، قال أبو الدحداح : إن تصدقت ~~بحديقتي فلي # مثلها في الجنة ؟ قال : ' نعم ' ، قال : وأم الدحداح معي ؟ قال : ' نعم ' ~~، فال : والصبية ؟ # قال : ' نعم ' . # | وكان له حديقتان ، فتصدق بأفضلهما ms0101 واسمها الجنينة ، فضاعف الله عزوجل ~~صدقته # ألفي ألف ضعف ، فذلك قوله عزوجل : @QB@ أضعافا كثيرة @QE@ ^ ( والله يقبض # ويبصط ) ^ ، يعني يقتر ويوسع ، @QB@ وإليه ترجعون @QE@ [ آية : 245 ] ~~فيجزيكم بأعمالكم ، # فرجع أبو الدحداح إلى حديقته ، فوجد أم الدحداح والصبية في الحديقة التي ~~جعلها | صدقة ، فقام على باب الحديقة ، وتحرج أن يدخلها ، وقال : يا أم ~~الدحداح ، قالت له : # لبيك يا أبا الدحداح ، قال : إني قد جعلت حديقتي هذه صدقة ، واشترطت ~~مثلها في # الجنة ، وأم الدحداح معي ، والصبية معي ، قالت : بارك الله لك فيما ~~اشتريت ، فخرجوا # منها ، وسلم الحديقة إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : كم من نخلة ~~مدلا عذوقها لأبي الدحداح في # الجنة لو اجتمع على عذق منها أهل منى أن يقلوه ما أقلوه . # | تفسير سورة البقرة آية [ 246 ] # | < < # | البقرة : ( 246 ) ألم تر إلى . . . . . # > > ^ ( قوله سبحانه : ^ ( ألم تر إلى الملأ من بني إسرائيل من بعد موسى ~~) ^ ، وذلك ان كفار # بني إسرائيل قهروا مؤمنيهم ، فقتلوهم وسبوهم وأخرجوهم من ديارهم وأبنائهم ~~، # فمكثوا زمانا ليس لهم ملك يقاتل عدوهم ، والعدو بين فلسطين ومصر ، ^ ( إذ ~~قالوا لنبي # لهم ) ^ فقالوا لنبي لهم ، عليه السلام ، اسمه اشماويل ، وهو بالعربية ~~إسماعيل بن هلقابا ، # واسم أمه حنة ، وهو من نسل هارون بن عمران أخو موسى : ^ ( ابعث لنا ملكا # نقاتل ) ^ عدونا ^ ( في سبيل الله قال ) @QB@ لهم نبيهم @QE@ ( هل عسيتم ~~إن ) ^ بعث الله لكم # ملكا و ^ ( كتب ) ^ ، يعني وفرض ^ ( عليكم القتال ألا تقاتلوا قالوا وما ~~لنا ألا نقاتل # في سبيل الله وقد أخرجنا من ديارنا وأبنائنا فلما كتب ) ^ أي فلما فرض ، ~~كقوله # سبحانه : ^ ( كتب عليكم الصيام ) ^ ، يعني فرض عليكم ، ^ ( عليهم القتال ~~) ^ ، يعني # على بني إسرائيل ، ^ ( تولوا إلا قليلا منهم ) ^ ، يعني كره القتال ~~العصابة الذين وقفوا PageV01P129 | في النهر ، @QB@ والله عليم بالظالمين ~~@QE@ [ آية : 246 ] ، يعينهم لقولهم : @QB@ لا طاقة لنا اليوم بجالوت ~~وجنوده @QE@ ، وكان القليل أصحاب الفرقة ثلاثمائة وثلاثة عشر عدد # أصحاب بدر . # | تفسير سورة البقرة آية [ 247 ] # | < < # | البقرة : ( 247 ) وقال لهم نبيهم . . . . . # > > وقال النبي صلى الله عليه وسلم يوم بدر : ' إنكم على عدد أصحاب طالوت ~~' ، @QB@ وقال ms0102 لهم نبيهم @QE@ إسماعيل : @QB@ إن الله @QE@ عز وجل @QB@ قد ~~بعث لكم طالوت ملكا قالوا أنى يكون له الملك @QE@ ، يعني من أين يكون له ~~الملك @QB@ علينا @QE@ ، وليس طالوت من سبط # النبوة ولا من سبط الملوك ، وكان طالوت فيهم حقير الشأن دون ، @QB@ ونحن ~~أحق بالملك منه @QE@ ، منا الأنبياء والملوك ، وكانت النبوة في سبط لاوى بن ~~يعقوب والملوك في سبط # يهوذا بن يعقوب ، @QB@ ولم يؤت @QE@ طالوت @QB@ سعة من المال @QE@ أن ~~ينفق علينا ، # ^ ( قال ) ^ لهم نبيهم إسماعيل : @QB@ إن الله @QE@ عز وجل @QB@ اصطفاه ~~عليكم @QE@ ، يعني # اختاره ، كقوله سبحانه : @QB@ إن الله اصطفى لكم الدين @QE@ ، يعني ~~اختاره ، @QB@ وزاده بسطة في العلم والجسم @QE@ ، وكان أعلم بني إسرائيل ، ~~وكان طالوت من سبط # بنيامين ، وكان جسيما عالما ، وكان اسمه شارل بن كيس ، وبالعربية طالوت ~~بن قيس ، # وسمي طالوت لطوله ، ^ ( والله يؤتي ملكه من يشاء والله واسع ) بعطية ~~الملك # ^ ( عليم ) ^ [ آية : 247 ] بمن يعطيه الملك . # | تفسير سورة البقرة آية [ 248 ] # | < < # | البقرة : ( 248 ) وقال لهم نبيهم . . . . . # > > فلما أنكروا أن يكون طالوت عليهم ملكا ، ^ ( وقال لهم نبيهم إن آية # ملكه ) ^ أنه من الله ^ ( أن يأتيكم التابوت ) ^ الذي أخذ منكم ، ^ ( فيه # PageV01P130 | سكينة من ربكم ) ^ ، ورأس كرأس الهرة ، ولها جناحان ، فإذا ~~صوتت عرفوا أن # النصر لهم ، فكانوا يقدمونها أمام الصف ، ^ ( وبقية مما ترك ءال موسى ~~وءال # هارون ) ^ ، يعني بالبقية رضراضا من الألواح وقفير من في طست من ذهب وعصا # موسى ، عليه السلام ، وعمامته ، وكان التابوت يكون مع الأنبياء إذا حضروا ~~القتال # قدموه بين أيديهم يستفتحون به على عدوهم ، فلما تفرقت بنو إسرائيل وعصوا ~~الأنبياء ، # سلط الله عز وجل عليهم عدوهم ، فقتلوهم وغلبوهم على التابوت ، فدفنوه في ~~مخرأة # لهم ، فابتلاهم الله عز وجل بالبواسير ، فكان الرجل إذا تبرز عند التابوت ~~أخذه الباسور ، # ففشى ذلك فيهم فهجروه ، فقالوا : ما ابتلينا بهذه إلا بفعلنا بالتابوت ، ~~فاستخرجوه ، ثم # وجهوه إلى بني إسرائيل على بقرة ذات لبن ، وبعث الله عز وجل الملائكة ، ~~فساقوا # العجلة ، فإذا التابوت بين أظهرهم ، فذلك قوله سبحانه ، ^ ( تحمله ~~الملائكة ) ^ ، يعني # تسوقه الملائكة ، ^ ( إن في ذلك ) ^ ، يعني في ms0103 رد التابوت ، ^ ( لآية لكم ~~إن كنتم # مؤمنين ) [ آية : 248 ] ، يعني مصدقين بأن طالوت ملكه من الله عز وجل . # | وكان التابوت من عود الشمشار التي تتخذ منه الأمشاط الصفر مموه بالذهب ~~، فلما # رأوا التابوت أيقنوا بأن ملك طالوت من الله عز وجل ، فسمعوا له وأطاعوا ، ~~وكان # موسى عليه السلام ، ترك التابوت في التيه قبل موته عند يوشع بن نون ، ثم ~~إن طالوت # تجهز لقتال جالوت ، وقال النبي إسماعيل لطالوت : إن الله عز وجل سيبعث ~~رجلا من # أصحابك فيقتل جالوت ، وأعطاه النبي صلى الله عليه وسلم درعا ، فقال ~~لطالوت : من صلحت هذه # الدرع عليه ، لم تقصر عليه ، ولم تطل ، فإنه قاتل جالوت ، فاجعل لقاتله ~~نصف ملكك # ونصف مالك . # | فبلغ ذلك داود النبي صلى الله عليه وسلم وهو يرعى الغنم في الجبل ~~فاستودع غنمه ربه جل وعز ، # فقال : آتي الناس وأطالع أخوتي ، وهم سبعة من طالوت ، وانظر ما هذا الخبر ~~، فمر داود ، # عليه السلام ، على حجر ، فقال : يا داود خذني ، فأنا حجر هارون الذي به ~~قتل كذا # وكذا ، فارم بي جالوت الجبار ، فأقع في بطنه ، فأنفذ من جانبه الآخر ، ~~فأخذه فألقاه في # مخلاته ، ثم مر بحجر آخر ، فقال له : يا داود خذني ، فأنا حجر موسى الذي ~~قتل بي كذا # وكذا ، فارم بي جالوت ، فأقع في قلبه فأنفذ من الجانب الآخر ، فألقاه في ~~مخلاته ، ثم مر # بحجر آخر ، فقال : يا داود خذني ، فأنا الذي أقتل جالوت الجبار ، فأستعين ~~بالريح فتلقى # البيضة فأقع في دماغه فأقتله ، فأخذه فألقاه في مخلاته . # PageV01P131 | ثم انطلق حتى دخل على طالوت ، فقال : أنا قاتل جالوت بإذن ~~الله ، وكان داود ، # عليه السلام ، رث المنظر ، هبير ، دوير ، فأنكر طالوت أن يقتله داود ، ~~عليه السلام ، فقال # داود : تجعل لي نصف ملكك ونصف مالك إن قتلت جالوت الجبار ؟ قال طالوت : ~~لك # ذلك عندي ، وأزوجك ابنتي ، ولن يخفى علي إن كنت أنت صاحبه ، قد أتاني ~~قومي # كلهم يزعم أنه يقتله ، وقد أخبرني إسماعيل أن الله يبعث له رجلا من ~~أصحابي فيقتله ، # فالبس هذا الدرع ، فلبسها ms0104 داود ، عليه السلام ، فطالت عليه ، فانتفض فيها ~~، فتقلص منها # وجعل داود يدعو الله عز وجل ، ثم انتفض فيها ، فتقلص منها ، ثم انتفض ~~فيها الثالثة # فاستوت عليه ، فعلم طالوت أنه يقتل جالوت . # | تفسير سورة البقرة آية [ 249 ] # | < < # | البقرة : ( 249 ) فلما فصل طالوت . . . . . # > > @QB@ فلما فصل طالوت بالجنود @QE@ ، وهم مائة ألف إنسان ، فسار في حر ~~شديد ، @QB@ فلما فصل طالوت بالجنود @QE@ @QB@ قال إن الله @QE@ عز وجل ~~@QB@ مبتليكم بنهر @QE@ بين # الأردن وفلسطين ، @QB@ فمن شرب منه فليس مني @QE@ ، يقول : ليس معي على ~~عدوى ، # كقول إبراهيم ، عليه السلام : @QB@ فمن تبعني فإنه مني @QE@ [ إبراهيم : ~~36 ] ، يعني معي ، # @QB@ ومن لم يطعمه فإنه مني @QE@ ، فإنه معي على عدوى ، ثم استثنى ، فقال ~~: @QB@ إلا من اغترف غرفة بيده @QE@ ، الغرفة يشرب منها الرجل وخدمه ودابته ~~ويملأ قربته ، ووصلوا إلى النهر من مفازة ، وأصابهم العطش ، فلما رأى الناس ~~الماء ابتدروا فوقعوا فيه ، # @QB@ فشربوا منه إلا قليلا منهم @QE@ ، والقليل ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا ~~، عدة أصحاب # النبي صلى الله عليه وسلم يوم بدر . # | ^ ( فلما جاوزه ) ، أي جاوز النهر ^ ( هو ) ^ ، يعني طالوت ، ^ ( ~~والذين ءامنوا # معه ) ^ ، وكلهم مؤمنون ، فقال العصاة الذين وقعوا في النهر : ^ ( قالوا ~~لا طاقة لنا # اليوم بجالوت وجنوده ) ^ ، فرد عليهم أصحاب الغرفة ، ^ ( قال الذين يظنون ~~) ^ ، # يعني الذين يعلمون ، كقوله سبحانه : ^ ( وظن أنه الفراق ) ^ [ القيامة : ~~28 ] ، يعني وعلم ، # PageV01P132 | وكقوله عز وجل : @QB@ فظنوا أنهم مواقعوها @QE@ [ الكهف : ~~53 ] ، وكقوله عز وجل : # @QB@ ألا يظن أولئك @QE@ [ المطففين : 4 ] ، أي ألا يعلم @QB@ أنهم ~~ملاقوا الله @QE@ ؛ لأنهم قد # طابت أنفسهم بالموت ، @QB@ كم من فئة @QE@ ، يعني جند @QB@ قليلة @QE@ ~~عددهم ، # @QB@ غلبت فئة كثيرة @QE@ عددهم ^ ( بإذن الله والله مع الصابرين ) [ آية ~~: 249 ] ، يعني # بني إسرائيل في النصر على عدوهم ، فرد طالوت العصاة وسار بأصحاب الغرفة ~~حتى # عاينوا العدو . # | تفسير سورة البقرة من آية [ 250 - 252 ] # | < < # | البقرة : ( 250 - 251 ) ولما برزوا لجالوت . . . . . # > > ^ ( ولما برزوا ) @QB@ لقتال @QE@ ( لجالوت وجنوده ) ^ ، قال أصحاب ~~الغرفة : ^ ( قالوا # ربنا أفرغ علينا صبرا ) ^ ، يعني ألق ، أصبب علينا صبرا ، كقوله سبحانه : ~~^ ( أفرغ ) ، # يعني أصبب ، @QB@ عليه قطرا @QE@ [ الكهف : 96 ] ، ^ ( وثبت أقدامنا ) ~~عند القتال # حتى لا تزول ms0105 ، ^ ( وانصرنا على القوم الكافرين ) ^ [ آية : 250 ] ، يعني ~~جالوت # وجنوده ، وكانوا يعبدون الأوثان ، فاستجاب الله لهم ، وكانوا مؤمنين ، ~~أصحاب الغرفة # في العصاة . # | فلما التقى الجمعان وطالوت في قلة وجالوت في كثرة ، عمد داود ، عليه ~~السلام ، # فقام بحيال جالوت ، لا يقوم ذلك المكان إلا من يريد قتال جالوت ، فجعل ~~الناس # يسخرون من داود حين قام بحيال جالوت ، وكان جالوت من قوم عاد عليه بيضة ~~فيها # ثلاثمائة رطل ، فقال جالوت : من أين هذا الفتى ؟ ارجع ويحك ، فإني أراك ~~ضعيفا ، ولا # أرى لك قوة ، ولا أرى معك سلاحا ، ارجع فإني أرحمك ، فقال داود ، عليه ~~السلام : أنا # أقتلك بإذن الله عز وجل ، فقال جالوت : بأي شيء تقتلني ؟ وقد قمت مقام ~~الأشقياء ، # ولا أرى معك سلاحا إلا عصاك هذه ، هلم فاضربني بها ما شئت ، وهي عصاه ~~التي # كان يرد بها غنمه ، قال داود : أقتلك بإذن الله بما شاء الله . # PageV01P133 # فتقدم جالوت ليأخذه بيده مقتدرا عليه في نفسه ، وقد صارت الحجارة الثلاثة ~~حجرا # واحدا ، فلما دنا جالوت من داود ، أخرج الحجر من مخلاته ، وألقت الريح ~~البيضة عن # رأسه ، فرماه فوقع الحجر في دماغه حتى خرج من أسفله ، وانهزم الكفار ، ~~وطالوت # ومن معه وقوف ينظرون ، فذلك قوله سبحانه : @QB@ فهزموهم بإذن الله وقتل ~~داود جالوت @QE@ بحذافة فيها حجر واحد ، وقتل معه ثلاثون ألفا ، وطلب داود ~~نصف مال # طالوت ونصف ملكه ، فحسده طالوت على صنيعه وأخرجه ، فذهب داود حتى نزل # قرية من قرى بني إسرائيل وندم طالوت على صنيعه ، فقال في نفسه : عمدت إلى ~~خير # أهل الأرض بعثه الله عز وجل لقتل جالوت فطردته ، ولم أف له ، وكان داود ، ~~عليه # السلام ، أحب إلى بني إسرائيل من طالوت . # | فانطلق في طلب داود ، فطرق امرأة ليلا من قدماء بني إسرائيل تعلم اسم ~~الله # الأعظم ، وهي تبكي على داود ، فضرب بابها ، فقالت : من هذا ؟ قال : أنا ~~طالوت ، # فقالت : أنت أشقى الناس وأشرهم ، هل تعلم ما صنعت ؟ طردت داود النبي صلى ~~الله عليه وسلم ، وكان # أمره من الله عز وجل ، وكانت لك آية فيه ms0106 من أمر الدرع وصفة أشماويل ~~وظهوره على # جالوت ، وقتل الله عز وجل به أهل الأوثان فانهزموا ، ثم غذرت بداود ~~وطردته ، هلكت # يا شقي ، فقال لها : إنما أتيتك لأسألك ما توبتي ؟ قالت : توبتك أن تأتي ~~مدينة بلقاء # فتقاتل أهلها وحدك ، فإن افتتحتها ، فهي توبتك ، فانطلق طالوت ، فقاتل ~~أهل بلقاء # وحده ، فقتل وعمدت بنو إسرائيل إلى داود ، عليه السلام ، فردوه وملكوه ، ~~ولم يجتمع # بنو إسرائيل لملك قط غير داود ، عليه السلام ، فكانوا اثنى عشر سبطا ، ~~لكل سبط ملك # بينهم ، فذلك قوله تبارك وتعالى : @QB@ فهزموهم بإذن الله وقتل داود ~~جالوت @QE@ . # | ^ ( وءاتاه الله الملك ) ^ ، يعني ملكه اثنا عشر سبطا ، ^ ( والحكمة ) ~~، يعني # الزبور ، ^ ( وعلمه مما يشاء ) ^ ، علمه صنعة الدروع ، وكلام الدواب ~~والطير ، # وتسبيح الجبال ، ^ ( ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض ) ^ ، يقول الله ~~سبحانه : لولا # دفع الله المشركين بالمسلمين ، لغلب المشركون على الأرض ، فقتلوا ~~المسلمين ، وخرجوا # المساجد والبيع والكنائس والصوامع ، فذلك قوله سبحانه : ^ ( لفسدت الأرض ~~) ^ ، # يقول : لهلكت الأرض نظيرها : ^ ( إن الملوك إذا دخلوا قرية أفسدوها ) ^ [ ~~النمل : # 34 ] ، يعني أهلكوها ، ^ ( ولكن الله ذو فضل على العالمين ) ^ [ آية : ~~251 ] # PageV01P134 | في الدفع عنهم . < < # | البقرة : ( 252 ) تلك آيات الله . . . . . # > > ^ ( تلك ءايات الله ) ^ ، يعني القرآن ، @QB@ نتلوها عليك بالحق وإنك ~~لمن المرسلين @QE@ [ آية : 252 ] . # | تفسير سورة البقرة آية [ 253 ] # | < < # | البقرة : ( 253 ) تلك الرسل فضلنا . . . . . # > > @QB@ تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض منهم من كلم الله @QE@ ، وهو ~~موسى صلى الله عليه وسلم ، ومنهم # من اتخذه خليلا ، وهو إبراهيم صلى الله عليه وسلم ، ومنهم من أعطى الزبور ~~، وتسبيح الجبال والطير ، # وهو داود صلى الله عليه وسلم ، ومنهم من سخرت له الريح والشياطين ، وعلم ~~منطق الطير ، وهو # سليمان صلى الله عليه وسلم ، ومنهم من يحيي الموتى ويبرئ الأكمه والأبرص ~~، ويخلق من الطين طيرا ، # وهو عيسى صلى الله عليه وسلم ، فهذه الدرجات ، يعني الفضائل ، قال تعالى ~~: @QB@ ورفع بعضهم درجات @QE@ # على بعض ، ^ ( وءاتينا ) ^ ، يقول : وأعطينا @QB@ عيسى ابن مريم البينات ~~@QE@ ، يعني ما كان # يصنع من العجائب وما كان يحيي من الموتى ويبرئ الأكمه والأبرص ويخلق من ~~الطين . # | ثم قال ms0107 : @QB@ وأيدناه بروح القدس @QE@ ، يقول سبحانه : وقويناه بجبريل ~~، عليه السلام ، # ثم قال : @QB@ ولو شاء الله ما اقتتل الذين من بعدهم @QE@ ، يعني من بعد ~~عيسى وموسى ، # وبينهما ألف نبي ، أولهم وآخرهم عيسى ، @QB@ من بعد ما جاءتهم البينات ~~@QE@ ، يعني # العجائب التي كان يصنعها الأنبياء ، @QB@ ولكن اختلفوا @QE@ ، فصاروا ~~فريقين في الدين ، # فذلك قوله سبحانه : ^ ( فمنهم من ءامن ) ^ ، يعني صدق بتوحيد الله عز وجل ~~، @QB@ ومنهم من كفر @QE@ بتوحيد الله ، @QB@ ولو شاء الله ما اقتتلوا ولكن ~~الله يفعل ما يريد @QE@ [ آية : # 253 ] ، يعني أراد ذلك . # | تفسير سورة البقرة آية [ 254 ] # | < < # | البقرة : ( 254 ) يا أيها الذين . . . . . # > > ^ ( يا أيها الذين ءامنوا أنفقوا مما رزقناكم ) ^ من الأموال في طاعة ~~الله @QB@ من قبل أن يأتي يوم لا بيع @QE@ يقول : لا فداء فيه ، @QB@ فيه ~~ولا خلة @QE@ فيه ليعطيه بخلة ما بينهما ، @QB@ ولا شفاعة @QE@ للكفار فيه ~~كفعل أهل الدنيا بعضهم في بعض فليس في الآخرة شيء من ذلك # @QB@ والكافرون هم الظالمون @QE@ [ آية : 254 ] . # PageV01P135 # تفسير سورة البقرة آية [ 255 ] # < < # | البقرة : ( 255 ) الله لا إله . . . . . # > > @QB@ الله لا إله إلا هو الحي @QE@ الذي لا يموت ، @QB@ القيوم @QE@ ~~القائم على كل نفس ، # @QB@ لا تأخذه سنة @QE@ ، يعني ريح من قبل الرأس ، فيغشى العينين ، وهو ~~وسنان بين النائم # واليقظان ، ثم قال جل ثناؤه : @QB@ لا تأخذه سنة @QE@ @QB@ ولا نوم له ما ~~في السماوات وما في الأرض @QE@ من الخلق عبيده ، وفي ملكه الملائكة ، وعزيز ~~، وعيسى ابن مريم ، وغيره ممن # يعبد ، @QB@ من ذا الذي يشفع عنده @QE@ من الملائكة @QB@ إلا بإذنه @QE@ ~~، يقول : إلا بأمره ، # وذلك قوله سبحانه : @QB@ ولا يشفعون إلا لمن ارتضى @QE@ [ الأنبياء : 28 ~~] ، @QB@ يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم @QE@ ، يقول : ما كان قبل خلق ~~الملائكة ، وما كان بعد خلقهم ، ثم قال : # @QB@ ولا يحيطون @QE@ ، يعني الملائكة ، ^ ( بشيء من علمه إلا بما شاء ) ~~^ الرب فيعلمهم ، ثم # أخبر عن عظمة الرب جل جلاله ، فقال سبحانه : @QB@ وسع كرسيه السماوات ~~والأرض @QE@ # كلها كل قائمة ، ^ ( ولا يؤده حفظهما ) ^ ، يقول : ولا يثقل عليه ، ولا ~~يجهده حملها . # | @QB@ وهو العلي العظيم @QE@ [ آية : 255 ] الرفيع فوق كل خلقه العظيم ، ~~فلا أعظم منه ms0108 # شيء ، يحمل الكرسي أربعة أملاك لكل ملك أربعة وجوه ، أقدامهم تحت الصخرة ~~التي # تحت الأرض السفلى ، مسيرة خمس مائة عام ، وما بين كل أرض مسيرة مائة عام ~~، ملك # وجهه على صورة الإنسان ، وهو سيد الصور ، وهو يسأل الرزق للآدميين ، وملك ~~| وجهه على صورة سيد الأنعام يسأل الرزق للبهائم وهو الثور ، لم يزل الملك ~~الذي على # صورة الثور على وجهه كالغضاضة منذ عبد العجل من دون الرحمن عز وجل ، وملك # وجهه على صورة سيد الطير ، وهو يسأل الله عز وجل الرزق للطير وهو النسر ، ~~وملك | على صورة سيد السباع ، وهو يسأل الرزق للسباع وهو الأسد . # | تفسير سورة البقرة آية [ 256 ] # | < < # | البقرة : ( 256 ) لا إكراه في . . . . . # > > @QB@ لا إكراه في الدين @QE@ لأحد بعد إسلام العرب إذا أقروا بالجزية ~~، وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم # PageV01P136 | كان لا يقبل الجزية إلا من أهل الكتاب ، فلما أسلمت العرب ~~طوعا وكرها قبل الخراج ، # من غير أهل الكتاب ، فكتب النبي صلى الله عليه وسلم إلى المنذر بن ساوى ، ~~وأهل هجر ، يدعوهم إلى # الإسلام ، فكتب : ' من محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أهل هجر ، ~~سلام على من اتبع الهدى ، # أما بعد : إن من شهد شهادتنا ، وأكل من ذبيحتنا ، واستقبل قبلتنا ، ودان ~~بديننا ، فذلك # المسلم الذي له ذمة الله عز وجل ، وذمة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ~~فإن أسلمتم فلكم ما أسلمتم # عليه ، ولكم عشر التمر ، ولكم نصف عشر الحب ، فمن أبى الإسلام ، فعليه ~~الجزية ' . # | فكتب المنذر إلى النبي صلى الله عليه وسلم : إني قرأت كتابك إلى أهل ~~هجر ، فمنهم من أسلم ، # ومنهم من أبى ، فأما اليهود والمجوس ، فأقروا بالجزية ، وكرهوا الإسلام ، ~~فقبل النبي صلى الله عليه وسلم # منهم بالجزية . فقال منافقوا أهل المدينة : زعم محمد أنه لم يؤمر أن يأخذ ~~الجزية إلا من # أهل الكتاب ، فما باله قبل من مجوس أهل هجر ، وقد أبى ذلك على آبائنا ~~وإخواننا حتى # قاتلهم عليه ، فشق على المسلمين قولهم ، فذكروه للنبي صلى الله عليه وسلم ~~فأنزل الله عز وجل ms0109 : @QB@ يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم @QE@ آخر الآية ~~[ المائدة : 105 ] ، وأنزل الله عز وجل : # @QB@ لا إكراه في الدين @QE@ بعد إسلام العرب . # | قد تبين الرشد من الغي ) ^ ، يقول : قد تبين الضلالة من الهدى ، ^ ( ~~فمن يكفر # بالطاغوت ) ^ ، يعني الشيطان ، ^ ( ويؤمن بالله ) ^ ، بأنه واحد لا شريك ~~له ، ^ ( فقد # استمسك بالعروة الوثقى ) ^ ، يقول : أخذ الثقة ، يعني الإسلام ، التي ^ ( ~~لا انفصام لها ) ^ ، # يقول : لا انقطاع له دون الجنة ، ^ ( والله سميع ) @QB@ لقولهم @QE@ ( ~~عليم ) ^ [ آية : 265 ] به . # | تفسير سورة البقرة آية [ 257 ] . # | < < # | البقرة : ( 257 ) الله ولي الذين . . . . . # > > ^ ( والله ولي الذين ءامنوا ) ^ ، يعني ولي المؤمنين بالله عز وجل ، ~~^ ( يخرجهم من # الظلمات إلى النور ) ^ ، يعني من الشرك إلى الإيمان ، نظيرها في إبراهيم ~~: ^ ( أن أخرج # قومك من الظلمات إلى النور ) ^ [ إبراهيم : 5 ] ؛ لأنه سبق لهم السعادة ~~من الله تعالى في # علمه ، فلما بعث النبي صلى الله عليه وسلم ، أخرجهم الله سبحانه من الشرك ~~إلى الإيمان ، ثم قال : # ^ ( والذين كفروا ) ^ ، يعني اليهود ، ^ ( أولياؤهم الطاغوت ) ^ ، يعني ~~كعب بن # PageV01P137 | الأشرف ، ^ ( يخرجونهم ) ، يعني يدعونهم ^ ( من النور إلى ~~الظلمات ) ^ ، نظيرها في # إبراهيم قوله سبحانه : ^ ( أن أخرج قومك من الظلمات إلى النور ) ^ [ ~~إبراهيم : 5 ] ، ثم # قال : يدعونهم من النور الذي كانوا فيه من إيمان بمحمد صلى الله عليه ~~وسلم قبل أن يبعث إلى كفر به # بعد أن بعث ، وهي الظلمة ، ^ ( أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون ) ^ [ ~~آية : # 257 ] ، يعني لا يموتون . # | تفسير سورة البقرة آية [ 258 ] # | < < # | البقرة : ( 258 ) ألم تر إلى . . . . . # > > ^ ( ألم تر إلى الذي حاج إبراهيم في ربه ) ^ ، وهو نمروذ بن كنعان بن ~~ريب بن نمروذ # ابن كوشى بن نوح ، وهو أول من ملك الأرض كلها ، وهو الذي بنى الصرح ببابل ~~، # ^ ( أن ءاتاه الله ) ^ ، يقول : أن أعطاه الله ^ ( الملك ) ^ ، وذلك أن ~~إبراهيم صلى الله عليه وسلم حين # كسر الأصنام سجنه نمروذ ، ثم أخرجه ليحرقه بالنار ، فقال لإبراهيم ، عليه ~~السلام : من # ربك ^ ( إذ قال إبراهيم ربي الذي يحيي ويميت ) ^ ، وإياه أعبد ومنه أسأل ~~الخير ، # ^ ( قال ) ^ نمروذ ^ ( أنا أحيي وأميت ) ^ ، قال له إبراهيم : أرني بيان ~~الذي تقول ms0110 ، فجاء # برجلين فقتل أحدهما ، واستحيا الآخر ، وقال : كان هذا حيا فأمته وأحييت ~~هذا ولو # شئت قتلته ، ^ ( قال إبراهيم فإن الله يأتي بالشمس من المشرق فأت بها من ~~المغرب # فبهت ) @QB@ الجبار @QE@ ( الذي كفر ) ^ بتوحيد الله عز وجل ، يقول : بهت ~~نمروذ الجبار ، فلم # يدر ما يرد على إبراهيم . # | ثم إن الله عز وجل سلط على نمروذ بعوضة ، بعدما أنجا الله عز وجل ~~إبراهيم من # النار ، فعضت شفته ، فأهوى إليها ، فطارت في منخره ، فذهب ليأخذها فدخلت # خياشيمه ، فذهب يستخرجها ، فدخلت دماغه ، فعذبه الله عز وجل بها أربعين ~~يوما ، ثم # مات منها ، وكان يضرب رأسه بالمطرقة ، فإذا ضرب رأسه سكنت البعوضة ، وإذا ~~رفع # عنها تحركت ، فقال الله سبحانه : وعزتي وجلالي لا تقوم الساعة حتى أتي ~~بها ، يعني # الشمس من قبل المغرب ، فيعلم من يرى ذلك أنى أنا الله قادر على أن أفعل ~~ما شئت ، ثم # PageV01P138 | قال سبحانه : @QB@ والله لا يهدي القوم الظالمين @QE@ [ ~~آية : 258 ] إلى الحجة ، يعني نمروذ ، # مثلها في براءة : @QB@ وجاهد في سبيل الله لا يستوون عند الله والله لا ~~يهدي القوم الظالمين @QE@ [ التوبة : 19 ] إلى الحجة . # | تفسير سورة البقرة آية [ 259 ] # | < < # | البقرة : ( 259 ) أو كالذي مر . . . . . # > > @QB@ أو كالذي مر على قرية وهي خاوية على عروشها @QE@ ، يعني ساقطة ~~على سقوفها ، # وذلك أن بخت نصر سبا أهل بابل ، وفيهم عزير بن شرحيا ، وكان من علماء بني # إسرائيل ، وأنه ارتحل ذات يوم على حمار أقمر ، فمر على قرية تدعى سابور ~~على شاطئ # دجلة بين واسط والمدائن ، وكان هذا بعد ما رفع عيسى ابن مريم ، فربط ~~حماره في ظل # شجرة ، ثم طاف في القرية ، فلم ير فيها ساكنا ، وعامة شجرها حامل ، فأصاب ~~من # الفاكهة والعنب والتين . # | ثم رجع إلى حماره ، فجلس يأكل من الفاكهة ، وعصر من العنب ، فشرب منه ، # فجعل فضل الفاكهة في سلة ، وفضل العصير في الزق ، فلما رأى خراب القرية ~~وهلاك # أهلها ، ^ ( قال أنى يحي هذه الأرض ) ^ ، يعني أهل هذه القرية [ ( بعد ~~موتها ) ^ بعد # هلاكها ، لم يشك في البعث ، ولكنه احب أن يريه الله ms0111 عز وجل كيف يبعث ~~الموتى كما # سأل إبراهيم ، عليه السلام ، ربه عز وجل : ^ ( أرني كيف تحيي الموتى ) ^ ~~[ البقرة : # 260 ] . # | فلما تكلم بذلك عزير ، أراد الله عز وجل أن يعلمه كيف يحييها بعد موتها ~~، ^ ( فأماته # الله ) ^ عز وجل وأمات حماره ^ ( مائة عام ) ^ ، فحيى والفاكهة والعصير ~~موضوع عنده ، # ^ ( ثم بعثه ) ^ الله عز وجل في آخر النهار بعد مائة عام ، لم يتغير ~~طعامه وشرابه ، فنودى # في السماء ^ ( قال كم لبثت ) ^ يا عزير ميتا ، ^ ( قال لبثت يوما ) ^ ، ~~فالتفت فرأى # الشمس ، فقال : ^ ( أو بعض يوم قال ) @QB@ له @QE@ ( بل لبثت مائة عام ) ~~^ ميتا ، ثم أخبره # ليعتبر ، فقال سبحانه : ^ ( فانظر إلى طعامك ) ^ ، يعني الفاكهة في السلة ~~، # PageV01P139 | @QB@ وشرابك @QE@ ، يعني العصير ، @QB@ لم يتسنه @QE@ ، ~~يقول لم يتغير طعمه بعد مائة عام ، # نظيرها في سورة محمد صلى الله عليه وسلم : @QB@ من ماء غير آسن وأنهار من ~~لبن لم يتغير طعمه @QE@ # [ محمد : 15 ] ، فقال : سبحان الله ، كيف لم يتغير طعمه ؟ . # | ونظر إلى حماره ، وقد ابيضت عظامه ، وبليت وتفرقت أوصاله ، فنودي من ~~السماء : # أيتها العظام البالية اجتمعي ، فإن الله عز وجل منزل عليك روحا ، فسعت ~~العظام بعضها ، # إلى بعض ، الذراع إلى العضد ، والعضد إلى المنكبين والكتف ، وسعت الساق ~~إلى # الركبتين ، والركبتان إلى الفخذين ، والفخذان إلى الوركين ، والتصق ~~الوركان بالظهر ، ثم # وقع الرأس على الجسد ، وعزير ينظر ، ثم ألقى على العظام العروق والعصب ، ~~ثم رد عليه # الشعر ، ثم نفخ في منخره الروح ، فقام الحمار ينهق عند رأسه ، فاعلم كيف ~~يبعث أهل # هذه القبور بعد هلاكهم وبعث حماره بعد مائة عام كما لم يتغير طعامه ~~وشرابه ، وبعث # بعد طوال الدهر ليعتبر بذلك ، فذلك قوله سبحانه : @QB@ فانظر إلى طعامك ~~وشرابك لم يتسنه @QE@ ، يعني لم يتغير طعمه ، كقوله في سورة محمد صلى الله ~~عليه وسلم : @QB@ من ماء غير آسن @QE@ . # | ^ ( وانظر إلى حمارك ولنجعلك ءاية للناس ) ^ ، يعني عبرة ؛ لأنه بعثه ~~شابا بعد # مائة سنة ، @QB@ وانظر إلى العظام @QE@ ، يعني عظام الحمار ، @QB@ كيف ~~ننشزها @QE@ ، # يعني نحييها ، نظيرها : @QB@ أم اتخذوا آلهة من الأرض هم ينشرون @QE@ [ ~~الأنبياء : 21 ] ، | يعني يبعثون الموتى ، @QB@ ثم ms0112 نكسوها لحما فلما تبين ~~له @QE@ ، يعني لعزير كيف يحيي الله # الموتى ، خر لله ساجدا ، ^ ( قال أعلم أن الله على كل شيء قدير ) ^ [ آية ~~: 259 ] ، يعني # من البعث وغيره ، فرجع عزير إلى أهله ، وقد هلكوا ، وبيعت داره وبنيت ~~فردت عليه ، # وانتسب عزير إلى أولاده ، فعرفوه وعرفهم ، وأعطى عزير العلم من بعد ما ~~بعث بعد مائة # عام . # | تفسير سورة البقرة آية [ 260 ] # | < < # | البقرة : ( 260 ) وإذ قال إبراهيم . . . . . # > > ^ ( وإذ قال إبراهيم رب أرني كيف تحي الموتى ) ^ ، وذلك أنه رأى جيفه ~~حمار على # شاطئ البحر تتوزعه دواب البر والبحر والطير ، فنظر إليها ساعة ، ثم قال : ~~^ ( رب أرني # كيف تحي الموتى ) ^ ^ ( قال أولم تؤمن ) ^ يا إبراهيم ، يعني قال : أو لم ~~تصدق بأني # PageV01P140 | أحيي الموتى يا إبراهيم @QB@ قال بلى @QE@ صدقت @QB@ ولكن ~~ليطمئن قلبي @QE@ ليسكن قلبي بأنك # أريتني الذي أردت @QB@ قال فخذ أربعة من الطير @QE@ قال : خذ ديكا وبطة ~~وغرابا وحمامة # فاذبحهن يقول : قطعهن ، ثم خالف بين مفاصلهن وأجنحتهن @QB@ فصرهن إليك ~~@QE@ بلغة # النبط صرهن قطعهن ، واخلط ريشهن ودماءهن ، ثم خالف بين الأعضاء والأجنحة # واجعل مقدم الطير مؤخر طير آخر ، ثم فرقهن على أربعة أجبال @QB@ ثم اجعل ~~على كل جبل منهن جزءا ثم ادعهن يأتينك سعيا @QE@ فيها تقدم فدعاهن فتواصلت ~~الأعضاء # والأجنحة ، فأجابته جميعا ليس معهن رءوسهن ، ثم وضع على أجسادهن ، ففقت ~~البطة ، # وصوت الديك ، ونعق الغراب ، وقرقر الحمام يقول : خذهن فصرهن وادعهن يسعين # على أرجلهن عند غروب الشمس . # | @QB@ واعلم أن الله عزيز حكيم @QE@ [ آية : 260 ] ، فقال : عند ذلك ~~أعلم أن الله عزيز في # ملكه حكيم ، يعني حكم البعث يقول : كما بعث هذه الأطيار الأربعة من هذه ~~الجبال # الأربعة ، فكذلك يبعث الله عز وجل الناس من أرباع الأرض كلها ونواحيها ، ~~وكان هذا # بالشام ، وكان أمر الطير قبل أن يكون له ولد ، وقبل أن تنزل عليه الصحف ، ~~وهو ابن # خمس وسبعين سنة . # | تفسير سورة البقرة من آية [ 261 - 262 ] # | < < # | البقرة : ( 261 ) مثل الذين ينفقون . . . . . # > > @QB@ مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله @QE@ ، يعني في طاعة ~~الله عز وجل ، # PageV01P141 | @QB@ كمثل حبة ms0113 أنبتت @QE@ يقول : أخرجت @QB@ سبع سنابل في ~~كل سنبلة مائة حبة والله يضاعف لمن يشاء والله واسع @QE@ لتلك الأضعاف @QB@ ~~عليم @QE@ [ آية : 261 ] . بما تنفقون . # | < < # | البقرة : ( 262 ) الذين ينفقون أموالهم . . . . . # > > @QB@ الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله ثم لا يتبعون ما أنفقوا منا ~~ولا أذى لهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون @QE@ [ آية : 262 ~~] عند الموت نزلت في # عثمان بن عفان ، رضي الله عنه ، في نفقته في غزاة تبوك وفي شرائه رومه ~~ركية بالمدينة ، # وتصدقه بها على المسلمين ، وفي عبد الرحمن بن عوف الزهري ، رضي الله عنه ~~، حين # تصدق بأربعة آلاف درهم مثقال كل درهم وكان نصف ماله . # | تفسير سورة البقرة آية [ 263 ] # < < # | البقرة : ( 263 ) قول معروف ومغفرة . . . . . # > > @QB@ قول معروف @QE@ ، يعني قول حسن ، يعني دعاء الرجل لأخيه المسلم ~~إذا جاء وهو | فقير يسأله فلا يعطيه شيئا يدعو بالخير له ، @QB@ ومغفرة ~~@QE@ ، وتجاوز عنه ، @QB@ خير من صدقة @QE@ يعطيه إياها @QB@ يتبعها أذى ~~@QE@ ، يعني المن ، @QB@ والله غني @QE@ عما عندكم من | الصدقة ، @QB@ حليم ~~@QE@ [ أية : 263 ] حين لا يعجل بالعقوبة على من يمن بالصدقة ويؤذي | فيها ~~المعطي . # تفسير سورة البقرة آية [ 264 ] # < < # | البقرة : ( 264 ) يا أيها الذين . . . . . # > > ^ ( يا أيها الذين ءامنوا لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى ) ^ يقول : ~~يمن بها فإن ذلك # أذى لصاحبها وكل صدقة يمن بها صاحبها على المعطى ، فإن المن يبطلها ، ~~فضرب الله # عز وجل ، مثل لذلك : @QB@ كالذي ينفق ماله رئاء الناس ولا يؤمن بالله ~~@QE@ يقول : ولا يصدق # بأنه واحد لا شريك له . # | @QB@ واليوم الآخر @QE@ يقول : ولا يصدق بالبعث الذي فيه جزاء الأعمال ~~أنه كائن ، # فمثله ، يعني مثل الذي يمن بصدقته ، كمثل مشرك أنفق ماله في غير إيمان ، ~~فأبطل شركه # PageV01P142 | الصدقة كما أبطل المن والأذى صدقة المؤمن ، ثم أخبر عمن من ~~بها على صاحبه ، فلم # يعط عليها أجرا ولا ثوابا ، ثم ضرب الله عز وجل لهما مثلا فقال : في مثله ~~: @QB@ فمثله كمثل صفوان @QE@ ، يعني الصفا ، @QB@ عليه تراب فأصابه وابل ~~@QE@ ، يعني المطر الشديد ، # @QB@ فتركه صلدا @QE@ ، يقول : ترك المطر الصفا صلدا نقيا أجرد ، ليس ~~عليه تراب ms0114 ، # فكذلك المشرك الذي ينفق في غير إيمان ، وينفق رئاء الناس ، وكذلك صدقة ~~المؤمن إذا # من بها . # | ^ ( وذلك قوله سبحانه : ^ ( لا يقدرون على شيء مما كسبوا ) ^ ، يقول : ~~لا يقدرون # على ثواب شيء مما أنفقوا يوم القيامة وذلك قوله عز وجل : ^ ( مثل الذين ~~كفروا بربهم # أعمالهم كرماد اشتدت به الريح في يوم عاصف لا يقدرون مما كسبوا على ) ~~@QB@ ثواب @QE@ ( شيء ) ^ [ إبراهيم : 18 ] يوم القيامة ، كما لم يبق على ~~الصفا شيء من التراب # حين أصابه المطر الشديد ، ^ ( والله لا يهدي القوم الكافرين ) ^ [ آية : ~~264 ] . # | تفسير سورة البقرة آية [ 265 ] # | < < # | البقرة : ( 265 ) ومثل الذين ينفقون . . . . . # > > ثم ذكر نفقة المؤمن الذي يريد بنفقته وجه الله عز وجل ، ولا يمن بها ~~، فقال سبحانه : # ^ ( ومثل الذين ينفقون أموالهم ابتغاء مرضات الله وتثبيتا من أنفسهم ) ^ ~~، يعني # وتصديقا من قلوبهم ، فهذا مثل نفقة المؤمن التي يريد بها وجه الله عز وجل ~~، ولا يمن # بها ^ ( كمثل جنة بربوة ) ^ ، يعني بستان في مكان مرتفع مستو ، تجري من ~~تحتها # الأنهار ^ ( أصابها ) ^ ، يعني أصاب الجنة ^ ( وابل ) ^ ، يعني المطر ~~الكثير الشديد ، ^ ( فآتت # أكلها ) ^ ، يقول : أضعفت ثمرتها في الحمل ^ ( ضعفين ) ^ ، فكذلك الذي ~~ينفق ماله # لله عز وجل من غير أن يضاعف له نفقته إن كثرت أو قلت ، كما أن المطر إذا ~~اشتد ، أو # قل أضعف ثمرة الجنة حين أصابها وابل ، ^ ( فإن لم يصبها وابل فطل ) ^ ، ~~أي أصابها # عطش من المطر ، وهو الرذاذ مثل الندى ، ^ ( والله بما تعملون ) ^ ، يعني ~~بما تنفقون # ^ ( بصير ) ^ [ آية : 265 ] . # PageV01P143 # تفسير سورة البقرة آية [ 266 ] # | < < # | البقرة : ( 266 ) أيود أحدكم أن . . . . . # > > @QB@ أيود أحدكم أن تكون له جنة @QE@ ، هذا مثل ضربه عز وجل لعمل ~~الكافر ، جنة # @QB@ من نخيل وأعناب تجري من تحتها الأنهار له فيها من كل الثمرات وأصابه ~~الكبر وله ذرية ضعفاء @QE@ ، يعني عجزة لا حيلة لهم ، @QB@ فأصابها إعصار ~~فيه نار @QE@ ، يعني ريح # فيها نار ، يعني فيها سموم حارة ، @QB@ فاحترقت @QE@ ، يقول : مثل الكافر ~~كمثل شيخ كبير له # بستان فيه من كل الثمرات ، وله ذرية أولاد صغار ، يعني عجزة لا حيلة لهم ~~، فمعيشته # ومعيشة ms0115 ذريته من بستانه ، فأرسل الله عز وجل على بستانه السموم الحارة ، ~~فأحرقت # بستانه ، فلم يكن له قوة من كبره أن يدفع عن جنته ، ولم تستطع ذريته ~~الصغار أن يدفعوا # عن جنتهم التي كانت معيشتهم منها حين احترقت ، ولم يكن للشيخ قوة أن يغرس ~~مثل # جنته ، ولم يكن عند ذريته خير ، فيعودون به على أبيهم عندما كان أحوج إلى ~~خير # يصيبه ، ولا يجد خيرا ، ولا يدفع عن نفسه عذابا ، كما لم يدفع الشيخ ~~الكبير ، ولا ذريته # عن جنتهم شيئا حين احترقت ، ولا يرد الكافر إلى الدنيا فيعتب ، كما لا ~~يرجع الشيخ # الكبير شابا ، فيغرس جنة مثل جنته ، ولم يقدم لنفسه خيرا ، فيعود عليه في ~~الآخرة ، وهو # أحوج ما يكون إليه كما لم يكن عند والده شيئا فيعودون به على أبيهم ، ~~ويحرم الخير في # الآخرة عند شدة حاجته إليه ، كما حرم جنته عندما كان أحوج ما يكون إليها ~~عند كبر # سنة وضعف ذريته ، ^ ( كذلك ) ، يعني هكذا ^ ( يبين الله لكم الآيات ) ^ ، ~~يعني # يبين الله أمره ، ^ ( لعلكم ) ^ ، يقول : لكي ^ ( تتفكرون ) ^ [ آية : ~~266 ] في أمثال الله عز # وجل فتعتبروا . # | تفسير سورة البقرة آية [ 267 ] # | < < # | البقرة : ( 267 ) يا أيها الذين . . . . . # > > ^ ( يا أيها الذين ءامنوا أنفقوا من طيبات ما كسبتم ) ^ ، يقول : ~~أنفقوا من الحلال مما # رزقناكم من الأموال الفضة والذهب وغيره ، ^ ( ومما أخرجنا لكم من الأرض ) ~~^ ، وأنفقوا # من طيبات الثمار والنبات ، وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر الناس ~~بالصدقة قبل أن تنزل آية # PageV01P144 | الصدقات ، فجاء رجل بعزق من تمر عامته حشف ، فوضعه في ~~المسجد مع التمر ، فقال # النبي صلى الله عليه وسلم : ' من جاء بهذا ؟ ' ، فقالوا : لا ندري ، فأمر ~~النبي صلى الله عليه وسلم أن يعلق العزق ، فمن نظر # إليه قال : بئس ما صنع صاحب هذا ، فقال الله عز وجل : @QB@ ولا تيمموا ~~الخبيث @QE@ ، # يقول : ولا تعمدوا إلى الحشف من التمر الردئ من طعامكم للصدقات ، @QB@ ~~منه تنفقون ولستم بآخذيه @QE@ ، يعني الردئ بسعر الطيب لأنفسكم ، يقول : لو ~~كان لبعضكم على # بعض حق لم يأخذ دون حقه ، ثم ms0116 استثنى ، فقال : @QB@ إلا أن تغمضوا فيه ~~@QE@ ، يقول : إلا # أن يهضم بعضكم على بعض حقه ، فيأخذ دون حقه ، وهو يعلم أنه ردئ ، فيأخذه ~~على # علم ، @QB@ واعلموا أن الله غني @QE@ عما عندكم من الأموال ، @QB@ حميد ~~@QE@ [ آية : 267 ] عند # خلقه في ملكه وسلطانه . # | تفسير سورة البقرة آية [ 268 ] # | < < # | البقرة : ( 268 ) الشيطان يعدكم الفقر . . . . . # > > ثم قال سبحانه : @QB@ الشيطان يعدكم الفقر @QE@ ، عند الصدقة ، ~~ويأمركم أن تمسكوا # صدقتكم ، فلا تنفقوا فلعلكم تفتقرون ، @QB@ ويأمركم بالفحشاء @QE@ ، يعني ~~المعاصي ، # يعني بالإمساك عن الصدقة ، @QB@ والله يعدكم @QE@ عند الصدقة @QB@ مغفرة ~~منه @QE@ لذنوبكم | ويعدكم @QB@ وفضلا @QE@ ، يعني الخلف من صدقتكم ، فيجعل ~~لكم الخلف بالصدقة في # الدنيا ويغفر لكم الذنوب في الآخرة ، @QB@ والله واسع @QE@ لذلك الفضل ~~@QB@ عليم @QE@ [ آية : # 268 ] بما تنفقون ، وذلك قوله سبحانه في التغابن : @QB@ إن تقرضوا الله ~~قرضا حسنا @QE@ # [ التغابن : 17 ] ، يعني به الصدقة محتسبا طيبة بها نفسه ، يضاعفه لكم في ~~الدنيا ، ويغفر # لكم بالصدقة في الآخرة . # | تفسير سورة البقرة من آية [ 269 - 270 ] # PageV01P145 | < < # | البقرة : ( 269 ) يؤتي الحكمة من . . . . . # > > @QB@ يؤتي الحكمة من يشاء ومن يؤت الحكمة @QE@ ، يقول : ومن يعط ~~الحكمة ، # وهي علم القرآن والفقه فيه ، @QB@ فقد أوتي خيرا كثيرا @QE@ ، يقول : فقد ~~أعطى خيرا كثيرا ، # @QB@ وما يذكر @QE@ فيما يسمع ، @QB@ إلا أولوا الألباب @QE@ [ آية : 269 ~~] ، يعني أهل اللب # والعقل ، ثم قال : < < # | البقرة : ( 270 ) وما أنفقتم من . . . . . # > > @QB@ وما أنفقتم من نفقة @QE@ من خير من أموالكم في الصدقة ، @QB@ أو ~~نذرتم من نذر @QE@ في حق ، @QB@ فإن الله يعلمه @QE@ ، يقول : فإن الله ~~يحصيه ، @QB@ وما للظالمين من أنصار @QE@ [ آية : 270 ] ، يعني للمشركين من ~~مانع من النار . # | تفسير سورة البقرة آية [ 271 ] # | < < # | البقرة : ( 271 ) إن تبدوا الصدقات . . . . . # > > قوله سبحانه : @QB@ إن تبدوا الصدقات @QE@ ، يقول : إن تعلنوها ، ~~@QB@ فنعما هي وإن تخفوها @QE@ ، يعني تسروها ، @QB@ وتؤتوها الفقراء فهو ~~خير لكم @QE@ من العلانية ، وأعظم # أجرا يضاعف سبعين ضعفا ، @QB@ ويكفر عنكم @QE@ بصدقات السر والعلانية ، ~~@QB@ من سيئاتكم @QE@ من ذنوبكم ، يعني ذنوبكم أجمع ، ومن هاهنا صلة ، وكل ~~مقبول السر # والعلانية ، @QB@ ويكفر عنكم من سيئاتكم @QE@ @QB@ والله بما تعملون خبير ~~@QE@ [ آية : # 271 ] . # | تفسير سورة البقرة آية [ 272 ] # | < < # | البقرة : ( 272 ) ليس ms0117 عليك هداهم . . . . . # > > @QB@ ليس عليك هداهم ولكن الله يهدي من يشاء @QE@ ، نزلت في المشركين ~~؛ # لأنه يأمر بالصدقة عليهم من غير زكاة ، نزلت في أسماء بنت أبي بكر ، رضي ~~الله عنه ، # سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن صلة جدها أبي قحافة ، وعن صلة امرأته ، ~~وهما كافران ، فكأنه شق # عليه صلتهما ، فنزلت : @QB@ ليس عليك هداهم @QE@ ، يعني أبا قحافة ، @QB@ ~~ولكن الله يهدي من يشاء @QE@ إلى دينه الإسلام ، @QB@ وما تنفقوا من خير ~~@QE@ ، يعني المال ، # @QB@ فلأنفسكم وما تنفقون إلا ابتغاء وجه الله وما تنفقوا من خير @QE@ ~~يعني # PageV01P146 | المال ، @QB@ يوف إليكم @QE@ ، يعني توفر لكم أعمالكم ، ~~@QB@ وأنتم لا تظلمون @QE@ [ آية : # 272 ] فيها . # | تفسير سورة البقرة [ آية 273 ] # | < < # | البقرة : ( 273 ) للفقراء الذين أحصروا . . . . . # > > ثم بين على من ينفق ، فقال : النفقة @QB@ للفقراء الذين أحصروا في ~~سبيل الله @QE@ ، يقول : حبسوا ، نظيرها : @QB@ فإن أحصرتم @QE@ [ البقرة : ~~196 ] ، يعني حبستم ، # وأيضا : @QB@ وجعلنا جهنم للكافرين حصيرا @QE@ [ الإسراء : 8 ] ، يعني ~~محبسا ، @QB@ الذين أحصروا @QE@ حبسوا أنفسهم بالمدينة في طاعة الله عز وجل ~~، فهم أصحاب الصفة . # | قال : حدثنا عبيد الله ، عن أبيه ، عن هذيل بن حبيب ، عن مقاتل بن ~~سليمان ، منهم # ابن مسعود ، وأبو هريرة ، والموالى أربعمائة ، رجل لا أموال لهم بالمدينة ~~، فإذا كان الليل # آووا إلى صفة المسجد ، فأمر الله عز وجل بالنفقة عليهم ، @QB@ لا ~~يستطيعون ضربا في الأرض @QE@ ، يعني سيرا ، كقوله سبحانه : @QB@ وإذا ضربتم ~~في الأرض @QE@ [ النساء : # 101 ] ، يعني إذا سرتم في الأرض ، يعني التجارة ، @QB@ يحسبهم الجاهل ~~@QE@ بأمرهم | وشأنهم @QB@ أغنياء من التعفف تعرفهم بسيماهم @QE@ ، يعني ~~بسيما الفقر عليهم لتركم | المسألة ، ^ ( لا يسئلون الناس إلحافا ) ^ ~~فيلحفون في المسألة ، @QB@ وما تنفقوا من خير @QE@ ، يعني من مال ، كقوله ~~عز وجل : @QB@ إن ترك خيرا @QE@ [ البقرة : 180 ] ، يعني # مالا للفقراء أصحاب الصفة ، @QB@ فإن الله به عليم @QE@ [ آية : 273 ] ، ~~يعني بما أنفقتم # عليم . # | تفسير سورة البقرة آية [ 274 ] # < < # | البقرة : ( 274 ) الذين ينفقون أموالهم . . . . . # > > @QB@ الذين ينفقون أموالهم @QE@ في الصدقة ^ ( باليل والنهار سرا ~~وعلانية ) ^ ، # نزلت في علي بن أبي طالب ، رضي الله عنه ، لم يملك غير أربعة دراهم ، ~~فتصدق بدرهم # ليلا ، وبدرهم نهارا ms0118 ، وبدرهم سرا ، وبدرهم علانية ، فقال له النبي صلى ~~الله عليه وسلم : ' ما حملك على # ذلك ؟ ' ، قال : حملني أن أستوجب من الله الذي وعدني ، فقال النبي صلى ~~الله عليه وسلم : ' ألأن لك # ذلك ' ، قال : فأنزل الله عز وجل فيه : ^ ( الذين ينفقون أموالهم باليل ~~والنهار سرا # PageV01P147 | وعلانية ) ^ ^ ( فلهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم ~~يحزنون ) ^ # [ آية : 274 ] عند الموت . # | تفسير سورة البقرة آية [ 275 ] # < < # | البقرة : ( 275 ) الذين يأكلون الربا . . . . . # > > ^ ( الذين يأكلون الربا ) ^ استحلالا ، ^ ( لا يقومون إلا كما يقوم ~~الذي يتخبطه # الشيطان من المس ) ^ في الدنيا ، وذلك علامة أكل الربا ، ^ ( ذلك ) ^ ~~الذي نزل بهم يوم # القيامة ، ^ ( بأنهم قالوا إنما البيع مثل الربا ) ^ ، فأكذبهم الله عز ~~وجل ، فقال : ^ ( وأحل # الله البيع وحرم الربا ) ^ ، فكان الرجل إذا حل ماله فطلبه ، فيقول ~~المطلوب : زدني في # الأجل ، وأزيدك على مالك ، فيفعلان ذلك ، فإذا قيل لهم : إن هذا ربا ، ~~قالوا : سواء زدت # في أول بيع أو في آخره عند محل المال ، فهما سواء ، فذلك قوله سبحانه : ^ ~~( إنما البيع # مثل الربا ) ^ . # فقال الله عز وجل : ^ ( وأحل الله البيع وحرم الربا ) @QB@ @QE@ ( فمن ~~جاءه موعظة من # ربه ) ^ ، يعني البيان في القراءة ، ^ ( فانتهى ) ^ عن الربا ، ^ ( فله ~~ما سلف ) ^ ، يقول : ما أكل # من الربا قبل التحريم ، ^ ( وأمره إلى الله ) ^ بعد التحريم وبعد تركه ، ~~إن شاء عصمه من # الربا ، وإن شاء لم يعصمه ، قال : ^ ( ومن عاد ) ^ فأكله استحلالا لقولهم ~~: ^ ( إنما البيع # مثل الربا ) ^ ، يخوف أكله الربا في الدنيا أن يستحلوا أكله ، فقال : ^ ( ~~فأولئك أصحاب # النار هم فيها خالدون ) ^ [ آية : 275 ] لا يموتون . # تفسير سورة البقرة آية [ 276 ] # < < # | البقرة : ( 276 ) يمحق الله الربا . . . . . # > > ثم قال سبحانه : ^ ( يمحق الله الربا ) ^ ، فيضمحل وينقص ، ^ ( ويربي ~~الصدقات ) ^ ، # يعني ويضاعف الصدقات ، ^ ( والله لا يحب كل كفار أثيم ) ^ [ آية : 276 ] ~~بربه عز وجل . # تفسير سورة البقرة آية [ 277 ] # < < # | البقرة : ( 277 ) إن الذين آمنوا . . . . . # > > ^ ( إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات وأقاموا الصلاة ) ^ المكتوبة في ~~مواقيتها ، # PageV01P148 | @QB@ وآتوا الزكاة @QE@ ، يعني وأعطوا الزكاة من أموالهم ، ~~@QB@ لهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم ms0119 يحزنون @QE@ [ آية : 277 ] . # تفسير سورة البقرة آية [ 278 - 281 ] # < < # | البقرة : ( 278 ) يا أيها الذين . . . . . # > > @QB@ يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله @QE@ ولا تعصوه ، @QB@ وذروا ~~@QE@ ، يعني واتقوا @QB@ ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين @QE@ [ آية : 278 ~~] نزلت في أربعة أخوة من ثقيف : مسعود ، # وحبيب ، وربيعة ، وعبد ياليل ، وهم بنو عمرو بن عمير بن عوف الثقفي ، ~~كانوا يداينون # بني المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم ، وكانوا يربون لثقيف ، فلما ~~أظهر الله عز وجل # النبي صلى الله عليه وسلم على الطائف ، اشترطت ثقيف أن كل ربا لهم على ~~الناس فهو لهم ، وكل ربا # للناس عليهم فهو موضوع عنهم ، فطلبوا رباهم إلى بني المغيرة ، فاختصموا ~~إلى عتاب بن # أسيد بن أبي العيص بن أمية ، كان النبي صلى الله عليه وسلم استعمله على ~~مكة ، وقال له : ' أستعملك # على أهل الله ' . # وقالت بنو المغيرة : أجعلنا أشقى الناس بالربا وقد وضعه عن الناس ؟ فقالت ~~ثقيف : إنا # صالحنا النبي صلى الله عليه وسلم أن لنا ربانا ، فكتب عتاب إلى النبي صلى ~~الله عليه وسلم في المدينة بقصة الفريقين ، # فأنزل الله تبارك وتعالى بالمدينة ، @QB@ يا أيها الذين آمنوا @QE@ ، ~~يعني ثقيفا ، @QB@ اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا @QE@ الآية ؛ لأنه لم ~~يبق غير رباهم ، @QB@ إن كنتم مؤمنين @QE@ ، فأقروا # بتحريمه ، < < # | البقرة : ( 279 ) فإن لم تفعلوا . . . . . # > > @QB@ فإن لم تفعلوا @QE@ وتقروا بتحريمه @QB@ فأذنوا @QE@ ، يعني ~~فاستيقنوا @QB@ بحرب من الله ورسوله @QE@ ، يعني الكفر ، @QB@ وإن تبتم ~~@QE@ من استحلال الربا وأقررتم بتحريمه ، ^ ( فلكم # رءوس أموالكم ) ^ التي أسلفتم لا تزدادوا ، @QB@ لا تظلمون @QE@ أحدا إذا ~~لم تزدادوا على # أموالكم ، @QB@ ولا تظلمون @QE@ [ آية : 279 ] فتنقصون من رءوس أموالكم . # | فبعث النبي صلى الله عليه وسلم بهذه الآية إلى عتاب بن أسيد بمكة ، ~~فأرسل عتاب إلى بني عمرو بن # عمير ، فقرأ عليهم الآية ، فقالوا : بل نتوب إلى الله عز وجل ، ونذر ما ~~بقى من الربا ، فإنه # لا يدان لنا بحرب الله ورسوله ، فطلبوا رءوس أموالهم إلى بني المغيرة ، ~~فاشتكوا العسرة ، # PageV01P149 | فقال الله عز وجل : < < # | البقرة : ( 280 ) وإن كان ذو . . . . . # > > ^ ( وإن كان ms0120 ) المطلوب ^ ( ذو عسرة ) ^ من القوم ، يعني بني # المغيرة ^ ( فنظرة إلى ميسرة ) ^ ، يقول : فأجله إلى غناه ، كقوله سبحانه ~~: ^ ( أنظرني # إلى يوم يبعثون ) ^ [ الأعراف : 14 ] ، يقول : أجلني ، ^ ( وأن تصدقوا ) ~~^ به كله على بني # المغيرة وهم معسرون ، فلا تأخذونه ، فهو ^ ( خير لكم ) ^ من أخذه ، ^ ( ~~إن كنتم # تعلمون ) ^ [ آية : 280 ] ، < < # | البقرة : ( 281 ) واتقوا يوما ترجعون . . . . . # > > ^ ( واتقوا يوما ) ^ يخوفهم ^ ( ترجعون فيه إلى الله ثم # توفى ) ، يعني توفى @QB@ كل نفس @QE@ بر وفاجر ثواب @QB@ ما كسبت @QE@ من ~~خير وشر ، # @QB@ وهم لا يظلمون @QE@ [ آية : 281 ] في أعمالهم ، وهذه آخر آية نزلت ~~من القرآن ، ثم توفي # النبي صلى الله عليه وسلم بعدها بتسع ليال . # | تفسير سورة البقرة آية [ 282 ] # | < < # | البقرة : ( 282 ) يا أيها الذين . . . . . # > > ^ ( يا أيها الذين ءامنوا إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه ) ^ ~~، يعني اكتبوا # الدين والأجل ، @QB@ وليكتب @QE@ الكاتب بين البائع والمشتري ، @QB@ ~~بينكم كاتب بالعدل @QE@ يعدل بينهما في كتابه ، فلا يزداد على المطلوب ، ~~ولا ينقص من حق الطالب ، # @QB@ ولا يأب كاتب أن يكتب كما علمه الله @QE@ الكتابة ، وذلك أن الكتاب ~~كانوا قليلا على # عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، يقول : @QB@ فليكتب @QE@ الكاتب ، ~~@QB@ وليملل @QE@ على الكاتب # @QB@ الذي عليه الحق @QE@ ، يعني المطلوب ، ثم خوف المطلوب ، فقال عز وجل ~~: ^ ( وليتق # PageV01P150 | الله ربه ولا يبخس منه شيئا ) ^ ، يعني ولا ينقص المطلوب ~~من الحق شيئا ، كقوله عز # وجل : ^ ( ولا تبخسوا الناس أشياءهم ) ^ [ الأعراف : 85 ] . # | ^ ( فإن كان الذي عليه الحق سفيها ) ^ ، يعني جاهلا بالإملاء ، ^ ( أو ~~ضعيقا ) ^ ، يعني # أو عاجزا أو به حمق ، ^ ( أو لا يستطيع أن يمل هو ) ^ ، لا يعقل الإملاء ~~لعيه ، أو لخرسه ، # أو لسفهه ، ثم رجع إلى الذي له الحق ، فقال سبحانه : ^ ( فليملل وليه ) ^ ~~، يعني ولي # الحق ، فليملل هو ^ ( بالعدل ) ^ ، يعني بالحق ، ولا يزداد شيئا ولا ينقص ~~، كما قال # للمطلوب قبل ذلك ، وأمر كليهما بالعدل ، ثم قال سبحانه : ^ ( واستشهدوا ) ~~^ على # حقكم ^ ( شهيدين من رجالكم فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ممن ترضون ~~من # الشهداء ) ^ ، يقول : ولا يشهد الرجل على حقه إلا مرضيا إن كان الشاهد ~~رجلا أو # امرأة . # | ثم قال ms0121 : ^ ( أن تضل ) ^ المرأة ، يعني أن تنسى ^ ( إحداهما ) @QB@ ~~الشهادة @QE@ ( فتذكر # إحداهما ) @QB@ الشهادة @QE@ ( الأخرى ) ^ ، يقول : تذكرها المرأة الأخرى ~~التي حفظت # شهادتهما ، ثم قال سبحانه : ^ ( ولا يأب الشهداء إذا ما دعوا ) ^ ، يقول ~~: إذا ما دعى الرجل # ليستشهد على أخيه ، فلا يأب إن كان فارغا ، ثم قال : ^ ( ولا تسئموا ) ^ ~~، يقول : ولا # تملوا ، وكل شيء في القرآن تسأموا ، يعني تملوا ، ^ ( أن تكتبوه صغيرا أو ~~كبيرا ) ^ ، # يعني قليل الحق وكثيره ، ^ ( إلى أجله ) ^ ؛ لأن الكتاب أحصى للأجل وأحفظ ~~للمال ، # ^ ( ذلكم ) ^ ، يعني الكتاب ، ^ ( أقسط ) ^ ، يعني أعدل ^ ( عند الله ~~وأقوم ) ^ ، يعني أصوب # ^ ( للشهادة وأدنى ألا ترتابوا ) ^ ، يعني وأجدر ألا تشكوا ، نظيرها : ^ ~~( ذلك أدنى أن يأتوا # بالشهادة ) ^ [ المائدة : 108 ] ، أي أجدر ، ونظيرها في الأحزاب : ^ ( ~~ذلك أدنى ) ^ ، يعني # أجدر ^ ( أن تقر أعينهن ) ^ [ الأحزاب : 51 ] ، في الحق والأجل والشهادة ~~إذا كان # مكتوبا . # | ثم رخص في الاستثناء ، فقال : ^ ( إلا أن تكون تجارة حاضرة تديرونها ~~بينكم ) ^ ، # وليس فيها أجل ، ^ ( فليس عليكم جناح ) ^ ، يعني حرج ، ^ ( ألا تكتبوها ) ~~^ ، يعني التجارة # الحاضرة ، إذا كانت يدا بيد على كل حال ، ^ ( وأشهدوا ) ^ ، على حقكم ^ ( ~~إذا # تبايعتم ولا يضار كاتب ولا شهيد ) ^ ، يقول : لا يعمد أحدكم إلى الكاتب ~~والشاهد # فيدعوهما إلى الكتابة والشهادة ولهما حاجة ، فيقول : اكتب لي ، فإن الله ~~أمرك أن تكتب | PageV01P151 | لي ، فيضاره بذلك ، وهو يجد غيره ، ويقول ~~للشاهد وهو يجد غيره : اشهد لي على حقي ، # فإن الله قد أمرك أن تشهد على حقي ، وهو يجد غيره من يشهد له على حقه ، ~~فيضاره # بذلك ، فأمر الله عز وجل أن يتركا لحاجتهما ويلتمس غيرهما ، @QB@ وإن ~~تفعلوا فإنه فسوق بكم @QE@ ، يقول : وإن تضاروا الكاتب والشاهد وما نهيتم ~~عنه ، فإنه إثم بكم ، # ثم خوفهم ، فقال سبحانه : @QB@ واتقوا الله @QE@ ولا تعصوه فيهما ، ^ ( ~~ويعلمكم الله # والله بكل شيء عليم ) ^ [ آية : 282 ] من أعمالكم عليم . # | تفسير سورة البقرة آية [ 283 ] # < < # | البقرة : ( 283 ) وإن كنتم على . . . . . # > > ثم قال : @QB@ وإن كنتم على سفر ولم تجدوا كاتبا فرهان مقبوضة @QE@ ، ~~يقول : إذا لم # يكن الكاتب والصحيفة حاضرين ، فليرتهن الذي عليه الحق من المطلوب ، @QB@ ~~فإن أمن بعضكم بعضا @QE@ في ms0122 السفر ، فإن كان الذي عليه الحق أمينا عند صاحب ~~الحق ، فلم # يرتهن منه لثقته به وحسن ظنه ، @QB@ فليؤد @QE@ ذلك @QB@ الذي اؤتمن ~~أمانته @QE@ ، يقول : ليرد # على صاحب الحق حقه حين ائتمنه ولم يرتهن منه ، ثم خوفه الله عز وجل ، ~~فقال : # @QB@ وليتق الله ربه @QE@ ، يعني الذي عليه الحق . # | ثم رجع إلى الشهود ، فقال : @QB@ ولا تكتموا الشهادة @QE@ عند الحاكم ، ~~يقول : من # أشهد على حق ، فليشهد بها على وجهها كما كانت عند الحاكم ، فلا تكتموا ~~الشهادة ، # قال : @QB@ ومن يكتمها @QE@ ولا يشهد بها عند الحاكم ، ^ ( فإنه ءاثم ~~قلبه والله بما # تعملون ) ^ من كتمان الشهادة وإقامتها @QB@ عليم @QE@ [ آية : 283 ] . # | تفسير سورة البقرة آية [ 284 ] # | < < # | البقرة : ( 284 ) لله ما في . . . . . # > > @QB@ لله ما في السماوات وما في الأرض @QE@ من الخلق عبيدة وفي ملكه ~~، يقضي فيهم ما # يريد ، @QB@ وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه @QE@ ، يقول : إن تلنوا ~~بألسنتكم ما في # قلوبكم من ولاية الكفار والنصيحة أو تسروه ، ^ ( يحاسبكم به الله فيغفر ~~لمن يشاء # PageV01P152 | ويعذب من يشاء والله على كل شيء ) ^ من العذاب والمغفرة ^ ~~( قدير ) ^ [ آية : # 284 ] . # فلما نزلت هذه الآية ، قال المسلمون : يا رسول الله ، إنا نحدث أنفسنا ~~بالشرك # والمعصية ، أفيحاسبنا الله بها ولا نعملها ؟ فأنزل الله عز وجل في قولهم ~~في التقديم : ^ ( لا # يكلف الله نفسا إلا وسعها ) ^ ، يقول : لا يكلفها من العمل إلا ما أطاقت ~~، ^ ( لها ما # كسبت ) ^ من الخير وما عملته وتكلمت به ، ^ ( وعليها ما اكتسبت ) من ~~الإثم ، فنسخت # هذه الآية قوله سبحانه : @QB@ وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم ~~به الله @QE@ ، # قال النبي صلى الله عليه وسلم عند ذلك : ' إن الله عز وجل تجاوز عن أمتي ~~ما حدثوا به أنفسهم ما لم # يعملوه أو يتكلموا به ' . # | تفسير سورة البقرة آية [ 285 ] # | < < # | البقرة : ( 285 ) آمن الرسول بما . . . . . # > > قوله سبحانه : ^ ( ءامن الرسول بما أنزل إليه من ربه ) ^ ، يقول : ~~صدق محمد بما أنزل # إليه من ربه من القرآن ، ثم قال : ^ ( والمؤمنون كل ءامن بالله ) ^ ، ~~يقول : كل صدق بالله بأنه واحد لا شريك له ، ^ ( و ) ^ صدق ب ms0123 @QB@ وملائكته ~~وكتبه ورسله @QE@ ، يقول : لا يكفر # بأحد من رسله ، فكل هذه الرسل صدق بهم المؤمنون ، @QB@ لا نفرق بين أحد ~~من رسله @QE@ كفعل أهل الكتاب ، آمنوا ببعض الكتب وببعض الرسل ، فذلك ~~التفريق ، فأما # اليهود ، فآمنوا بموسى وبالتوراة ، وكفروا بالإنجيل والقرآن ، وأما ~~النصارى ، فآمنوا # بالتوراة والإنجيل وبعيسى صلى الله عليه وسلم ، وكفروا بالإنجيل والقرآن ~~، وأما النصارى ، فآمنوا # بالتوراة والإنجيل وبعيسى صلى الله عليه وسلم ، وكفروا بمحمد صلى الله ~~عليه وسلم وبالقرآن ، @QB@ وقالوا @QE@ ، فقال # المؤمنون بعد ذلك : @QB@ سمعنا @QE@ قول ربنا في القرآن ، @QB@ وأطعنا ~~@QE@ أمره ، ثم قال لهم # بعدما أقروا بالنبي صلى الله عليه وسلم والكتب : أن @QB@ غفرانك ربنا ~~@QE@ ، يقول : قولوا : وأعطنا مغفرة # منك يا ربنا ، @QB@ وإليك المصير @QE@ [ آية : 285 ] ، يقول : المرجع ~~إليك في الآخرة . # | تفسير سورة البقرة آية [ 286 ] # PageV01P153 | < < # | البقرة : ( 286 ) لا يكلف الله . . . . . # > > ثم قال سبحانه : @QB@ لا يكلف الله نفسا إلا وسعها @QE@ ، يقول : لا ~~يكلفها من العمل # إلا ما أطاقت ، @QB@ لها ما كسبت @QE@ من الخير وما عملت أو تظلمت به ، ~~@QB@ وعليها ما اكتسبت @QE@ من الإثم ، ثم علم جبريل النبي صلى الله عليه ~~وسلم أن يقول : @QB@ ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا @QE@ ، يقول : إن ~~جهلنا عن شيء أو أخطأنا ، فتركنا أمرك ، قال الله عز وجل : # ذلك لك ، ثم قال : @QB@ ربنا ولا تحمل علينا إصرا @QE@ ، يعني عهدا ، ~~@QB@ كما حملته على الذين من قبلنا @QE@ ما كان حرم عليهم من لحوم الإبل ، ~~وشحوم الغنم ، ولحوم كل ذي # ظفر ، يقول : لا تفعل ذلك بأمتي بذنوبها كما فعلته ببني إسرائيل ، ~~فجعلتهم قردة # وخنازير ، قال الله تعالى : ذلك لك . # | ثم قال : @QB@ ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به واعف عنا @QE@ ، يقول ~~: واعف عنا من # ذلك ، @QB@ واغفر لنا @QE@ ، يقول : وتجاوز عنا ، عن ذنوبنا من ذلك كله ~~واغفر ، @QB@ وارحمنا أنت مولانا @QE@ ، يقول : أنت ولينا ، @QB@ فانصرنا ~~على القوم الكافرين @QE@ [ آية : 286 ] ، # يعني كفار مكة وغيرها إلى يوم القيامة ، قال الله تعالى : ذلك لك ، ~~فاستجاب الله عز # وجل له ، ذلك فيما سأل وشفعه في أمته ، وتجاوز لها عن الخطايا والنسيان ~~وما ms0124 # استكرهوا عليه ، فلما نزلت قرأهن النبي صلى الله عليه وسلم على أمته ، ~~وأعطاه الله عز وجل هذه # الخصال كلها في الآخرة ، ولم يعطها أحدا من الأمم الخالية . # | قال : # حدثنا عبيد الله بن ثابت ، قال : حدثني الهذيل ، عن مقاتل ، قال : بلغني ~~أن الله # عز وجل كتب كتابا قبل أن يخلق السموات والأرض بألفي عام ، فهو عنده على ~~العرش ، # فأنزل منه لآيتين ختم بهما سورة البقرة : @QB@ آمن الرسول @QE@ إلى آخرها ~~، فمن قرأها # في بيته لم يدخله الشيطان ثلاثة أيام ولياليهن . # | قال : # حدثنا عبيد الله ، قال : حدثني أبي ، عن الهذيل أبي صالح ، عن مقاتل بن ~~سليمان # في قوله : ^ ( من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفه له ) [ البقرة : ~~245 ] ، قال : # فقال أبو الدحداح : يا رسول الله ، إن تصدقت بصدقة ، أفلى مثلها في الجنة ~~؟ قال : # ' نعم ' ، قال : والصبية معي ؟ قال : ' نعم ' ، قال : وأم الدحداح معي ؟ ~~قال : ' نعم ' ، قال : # وكان له حديقتان ، إحداهما تسمى الجنة ، والأخرى الجنينة ، وكانت الجنينة ~~أفضل من # PageV01P154 | الجنة ، قال : يا رسول الله ، أشهد بأني قد تصدقت بها على ~~الفقراء ، أو بعتها من الله # ورسوله ، فمن يقبضها ؟ قال : وجاء إلى باب الحديقة ، فتحرج أن يدخلها ، ~~إذ جعلها لله # ورسوله ، فصاح : # # % يا أم الدحداح هداك الهادي % % إلى سبيل القصد والرشاد % # % بيني من الحائط الذي بالوادي % % فقد مضى قرضا إلى التناد % # % أقرضته الله على اعتماد % % طوعا بلا من ولا ارتداد % # % إلا رجاء الضعف في الميعاد % % فودعي الحائط وداع العاد % # % واستيقني وفقت للرشاد % % فارتحلي بالفضل والأولاد % # % إن التقى والبر خير زاد % % قدمه المرء إلى المعاد % # فأجابته : ربح بيعك ، والله لولا شرطك ما كان لك منه إلا مالك ، وأنشأت ~~تقول : # # % مثلك أحيا ما لديه ونصح % % وأشهر الحق إذا لحق وضح % # % قد منح الله عيالي ما صلح % % بالعجوة السوداء والزهر البلح % # % والله أولى بالذي كان منح % % مع واجب الحق ومع ما قد سرح % # % والعبد يسعى وله ما قد كدح % % طول الليالي وعليه ما اجترح % # قال : ثم خرجت وجعلت تنفض ما في أكمام الصبيان ، وتخرج ما في أفواههم ms0125 ، ~~ثم # خرجوا وسلموا الحديقة إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال النبي صلى ~~الله عليه وسلم : ' كم نخلة لأبي الدحداح # مدلا عذوقها في الجنة ، لو اجتمع على عذق منها أهل منى أن يقلوه ما أقلوه ~~' . # * * * | PageV01P155 | < # > سورة آل عمران < # > | مدنية كلها ، وهي مائتا آية باتفاق < # > بسم الله الرحمن الرحيم < # > # تفسير سورة آل عمران آية من [ 1 - 3 ] # | < < # | آل عمران : ( 1 - 2 ) الم # > > قال : حدثنا عبيد الله ، حدثني أبي ، عن الهذيل ، عن مقاتل ، أنه ~~اجتمعت نصارى # نجران ، فمنهم السيد والعاقب ، فقالوا : نشهد أن عيسى هو الله ، فأنزل ~~الله عزوجل # تكذيبا لقولهم : @QB@ الم @QE@ [ آية : 1 ] ، يخبره أنه @QB@ الله لا إله ~~إلا هو الحي القيوم @QE@ [ آية : # 2 ] ، يعني الحي الذي لا يموت ، @QB@ القيوم @QE@ ، يعني القائم على كل ~~نفس بما كسبت ، # < < # | آل عمران : ( 3 ) نزل عليك الكتاب . . . . . # > > @QB@ نزل عليك الكتاب @QE@ يا محمد @QB@ بالحق @QE@ ، لم ينزله باطلا ~~، يعني القرآن ، @QB@ مصدقا لما بين يديه @QE@ من الكتاب ، يقول : محمد ، ~~عليه السلام ، مصدق للكتب التي كانت قبله ، # ^ ( وأنزل التوارة ) ^ على موسى ، @QB@ والإنجيل @QE@ [ آية : 3 ] على ~~عيسى . # | [ آية 4 ] | < < # | آل عمران : ( 4 ) من قبل هدى . . . . . # > > @QB@ من قبل @QE@ هذا القرآن ، ثم قال : @QB@ التوراة والإنجيل @QE@ ~~هما @QB@ هدى للناس @QE@ ، يعني # لبنى إسرائيل من الضلالة . # PageV01P156 # قال سبحانه : @QB@ وأنزل الفرقان @QE@ ، يعني القرآن بعد التوراة ~~والإنجيل ، والفرقان يعني به # المخرج في الدين من الشبهة والضلالة ، فيه بيان كل شيء يكون إلى يوم ~~القيامة ، نظيرها # في الأنبياء : @QB@ ولقد آتينا موسى وهارون الفرقان @QE@ [ الأنبياء : 48 ~~] ، يعني المخرج من # الشبهات ، وفي البقرة : @QB@ وبينات من الهدى والفرقان @QE@ [ البقرة : ~~185 ] ، ثم قال # سبحانه : @QB@ إن الذين كفروا بآيات الله @QE@ ، يعني القرآن ، وهم ~~اليهود كفروا بالقرآن ، # منهم : حيي ، وجدي ، وأبو ياسر بنو أخطب ، وكعب بن الأشرف ، وكعب بن أسيد ~~، # وزيد بن التابوه وغيرهم ، @QB@ لهم عذاب @QE@ في الآخرة @QB@ شديد والله ~~عزيز ذو انتقام @QE@ [ آية : 4 ] ، يعني عزيز في ملكه ، منيع شديد الإنتقام ~~من أهل مكة ، هذا وعيد لمن خالف # أمره . # | تفسير سورة آل عمران من آية [ 5 - 6 ] # | < < # | آل عمران : ( 5 ) إن الله لا ms0126 . . . . . # > > ^ ( أن الله لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء ) ^ [ آية : 5 ~~] ، يعني شيئ من أهل # السماء ، ولا من أهل الأرض ، كل ذلك عنده ، < < # | آل عمران : ( 6 ) هو الذي يصوركم . . . . . # > > @QB@ هو الذي يصوركم في الأرحام كيف يشاء @QE@ ، نزلت في عيسى إبن ~~مريم صلى الله عليه وسلم ، خلقه من غير أب ، ذكرا وأنثى ، سويا وغير # سوى ، @QB@ لا إله إلا هو العزيز @QE@ في ملكه ، @QB@ الحكيم @QE@ [ آية ~~: 6 ] في أمره ، نزلت هذه # الآية في قولهم ، وما قالوا من البهتان والزور لعيسى صلى الله عليه وسلم ~~. # | تفسير سورة آل عمران [ آية 7 ] | < < # | آل عمران : ( 7 ) هو الذي أنزل . . . . . # > > ثم قال سبحانه : @QB@ هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات @QE@ ~~، يعمل بهن ، وهن # الآيات التي في الأنعام قوله سبحانه : @QB@ قل تعالوا أتل ما حرم ربكم ~~عليكم ألا تشركوا به شيئا وبالوالدين إحسانا @QE@ إلى ثلاث آيات آخرهن : ~~@QB@ لعلكم تتقون @QE@ # [ الأنعام : 151 - 153 ] ، يقول : @QB@ هن أم الكتاب @QE@ ، يعني أصل ~~الكتاب ؛ لأنهن في # اللوح المحفوظ مكتوبات ، وهن محرمات على الأمم كلها في كتابهم ، وإنما ~~تسمين أم # الكتاب ؛ لأنهن مكتوبات في جميع الكتب التي أنزلها الله تبارك وتعالى على ~~جميع # الأنبياء ، وليس من أهل دين إلا وهو يوصي بهن . # PageV01P157 # ثم قال عزوجل : @QB@ وأخر متشابهات @QE@ ، @QB@ الم @QE@ @QB@ المص @QE@ ~~@QB@ المر @QE@ @QB@ الر @QE@ ، # شبه على اليهود كم تملك هذه الأمة من السنين ، والمتشابهات هؤلاء الكلمات ~~الأربع ، # @QB@ فأما الذين في قلوبهم زيغ @QE@ ، يعني ميل عن الهدى ، وهو الشك ، ~~فهم اليهود ، @QB@ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة @QE@ ، يعني إبتغاء ~~الكفر ، @QB@ وابتغاء تأويله @QE@ ، يعني منتهى ما يكون # وكم يكون ، يريد بذلك الملك ، يقول الله عزوجل : @QB@ وما يعلم تأويله ~~إلا الله @QE@ ، كم # يملكون من السنين ، يعني أمة محمد ، يملكون إلى يوم القيامة ، إلا أياما ~~يبتليهم الله عز # وجل بالدجال . # | ثم استأنف ، فقال : @QB@ والراسخون في العلم @QE@ ، يعني المتدارسون ~~علم التوراة ، فهم عبد # الله بن سلام وأصحابه من مؤمني أهل التوراة ، ^ ( يقولون ءامنا به كل من ~~عند ربنا ) ^ ، يعني قليله وكثيره من عند ربنا ، ^ ( وما يذكرإلا أولوا ~~الألباب ) ^ [ آية ms0127 : 7 ] ، فما يسمع إلا # أولو الألباب ، يعني من كان له لب وعقل ، يعني ابن سلام وأصحابه ، ~~فيعلمون أن كل # شيء من هذا وغيره من عند الله . # | تفسير سورة آل عمران من [ آية 8 - 9 ] # | < < # | آل عمران : ( 8 ) ربنا لا تزغ . . . . . # > > قال ابن سلام وأصحابه : @QB@ ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا @QE@ ~~، لا تمل قلوبنا ، يعني لا # تحول قلوبنا عن الهدى بعدما هديتنا كما أزغت اليهود عن الهدى ، @QB@ وهب ~~لنا من لدنك رحمة @QE@ ، يعني من عندك رحمة ، @QB@ إنك أنت الوهاب @QE@ [ ~~آية : 8 ] للرحمة ، ثم قال ابن # سلام وأصحابه : < < # | آل عمران : ( 9 ) ربنا إنك جامع . . . . . # > > @QB@ ربنا إنك جامع الناس ليوم لا ريب فيه @QE@ ، يعني ليوم القيامة ~~، # @QB@ إن الله لا يخلف الميعاد @QE@ [ آية : 9 ] في البعث بأنك تجمع الناس ~~في الآخرة . # | تفسير سورة آل عمران [ آية 10 ] # | < < # | آل عمران : ( 10 ) إن الذين كفروا . . . . . # > > @QB@ إن الذين كفروا @QE@ ، يعني اليهود خاصة ، نزلت في كعب بن ~~الأشرف . @QB@ لن تغني عنهم @QE@ ، يعني لا @QB@ أموالهم ولا أولادهم من ~~الله شيئا وأولئك هم وقود النار @QE@ # [ آية : 10 ] ، يعني اليهود . # PageV01P158 # تفسير سورة آل عمران آية [ 11 ] # < < # | آل عمران : ( 11 ) كدأب آل فرعون . . . . . # > > ^ ( كدأب ءآل فرعون ) ^ ، يعني كأشباه آل فرعون في التكذيب ، @QB@ ~~والذين من قبلهم @QE@ من الأمم الخالية قبل آل فرعون والأمم الخالية قبل آل ~~فرعون : قوم نوح ، # وعاد ، وثمود ، وقوم إبراهيم ، وقوم لوط ، وقوم شعيب ، @QB@ كذبوا ~~بآياتنا @QE@ ، يعني بأنهم # كذبوا أيضا بالعذاب في الدنيا بأنه غير نازل بهم ، @QB@ فأخذهم الله ~~بذنوبهم @QE@ ، يعني في # الدنيا ، فعاقبهم الله ، @QB@ والله شديد العقاب @QE@ [ آية : 11 ] ، ~~يعني إذا عاقب . # | تفسير سورة آل عمران من [ آية 12 - 13 ] # | < < # | آل عمران : ( 12 ) قل للذين كفروا . . . . . # > > @QB@ قل للذين كفروا @QE@ من أهل مكة يوم بدر ، @QB@ ستغلبون وتحشرون ~~إلى جهنم @QE@ في الآخرة ، @QB@ وبئس المهاد @QE@ [ آية : 12 ] ، يقول : ~~بئسما مهدوا لأنفسهم ، # فقال النبي صلى الله عليه وسلم للكفار يوم بدر : ' إن الله غالبكم ، وسوف ~~يحشركم إلى جهنم ' ، فقال # أبو جهل : يا ابن أبي كبشة ، هل هذا إلا مثل ما كنت تحدثنا ms0128 به ، < < # | آل عمران : ( 13 ) قد كان لكم . . . . . # > > وقوله سبحانه : ^ ( قد # كان لكم ءاية في فئتين ) ^ ، وذلك أن بني قينقاع من اليهود أتوا النبي ~~صلى الله عليه وسلم بعد قتال # بدر يوعدونه القتال كما قتل كفار مكة يوم بدر ، فأنزل الله عزوجل : ^ ( ~~قد كان لكم # ءاية ) ^ معشر اليهود ، يعني عبرة @QB@ في فئتين @QE@ @QB@ التقتا @QE@ ~~فئة المشركين وفئة المؤمنين # يوم بدر ، التقتا @QB@ فئة تقاتل في سبيل الله @QE@ ، وهو النبي صلى الله ~~عليه وسلم وأصحابه يوم بدر ، # @QB@ وأخرى كافرة @QE@ ، أبو جهل والمشركين ، @QB@ يرونهم مثليهم @QE@ ، ~~رأت اليهود أن # الكفار مثل المؤمنين في الكثرة ، @QB@ رأي العين @QE@ ، وكان الكفار ~~يومئذ سبعمائة # رجل ، عليهم أبو جهل ، وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه كانوا ~~ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا ، # بين كل أربعة بعير ، ومعهم فرسان ، أحدهما مع أبي مرثد الغنوى ، والآخر ~~مع المقداد بن # الأسود الكندي ، ومعهم ستة أدراع ، والمشركون ألف رجل ، سبعمائة دراع ، ~~عليهم أبو # جهل ، وثلاثمائة حاسر ، ثم حبس الأخنس بن شريق ثلاثمائة رجل من بني زهرة ~~عن قتال # PageV01P159 # النبي صلى الله عليه وسلم ، فبقى المشركون في سبعمائة رجل . # يقول الله تعالى : @QB@ والله يؤيد بنصره @QE@ ، يعني بنصره @QB@ من يشاء ~~@QE@ ، فينصره الله عز # وجل القليل على الكثير ، @QB@ إن في ذلك @QE@ ، يعني يقوى في نصرهم ، نصر ~~المؤمنين # وهم قليل ، وهزيمة الكفار وهم كثير ، @QB@ لعبرة لأولي الأبصار @QE@ [ ~~آية : 13 ] ، يعني # الناظرين في أمر الله عز وجل وطاعته لعبرة وتفكرا لأولي الأبصار ، حين ~~أظهر الله عز # وجل القليل على الكثير . # | تفسير سورة آل عمران [ آية 14 ] # | < < # | آل عمران : ( 14 ) زين للناس حب . . . . . # > > @QB@ زين للناس @QE@ ، يعني الكفار ، @QB@ حب الشهوات من النساء ~~والبنين والقناطير المقنطرة @QE@ ، يعني المال الكثير @QB@ من الذهب والفضة ~~@QE@ ، فأما الذهب ، فهو ألف # دينار ومائتا دينار ، والفضة ألف ومائتا مثقال ، @QB@ والخيل المسومة ~~@QE@ ، يعني السائمة ، # وهي الراعية ، @QB@ والأنعام @QE@ ، وهي الإبل والبقر والغنم ، @QB@ ~~والحرث ذلك @QE@ الذي # ذكر في هذه الآية ، @QB@ متاع الحياة الدنيا والله عنده حسن المآب @QE@ [ ~~آية : 14 ] ، # يعني حسن المرجع ، وهي الجنة . # | تفسير سورة آل عمران [ آية 15 ] | < < # | آل عمران ms0129 : ( 15 ) قل أؤنبئكم بخير . . . . . # > > @QB@ قل @QE@ للكفار : @QB@ أؤنبئكم بخير من ذلكم @QE@ ، يعني ما ~~ذكره في هذه الآية # @QB@ للذين اتقوا عند ربهم جنات تجري من تحتها الأنهار @QE@ ، وذلك أن ~~العيون تجري من # تحت البساتين ، @QB@ خالدين فيها @QE@ لا يموتون ، @QB@ وأزواج مطهرة ~~@QE@ من الحيض والغائط # PageV01P160 # والبول والبزاق والمخاط ومن القذر كله ، @QB@ ورضوان من الله @QE@ أكبر ، ~~يعني رضى # الله عنهم ، @QB@ والله بصير بالعباد @QE@ [ آية : 15 ] ، يعني بأعمالهم ~~. # | تفسير سورة آل عمران [ آية 16 - 17 ] # | < < # | آل عمران : ( 16 ) الذين يقولون ربنا . . . . . # > > ثم أخبر سبحانه عن فعلهم ، فقال : ^ ( الذين يقولون ربنا إننا ءامنا ~~فأغفر لنا # ذنوبنا وقنا عذاب النار ) ^ [ آية : 16 ] ، ثم نعت أعمالهم ، فقال : ~~الجنة هي ل # < < # | آل عمران : ( 17 ) الصابرين والصادقين والقانتين . . . . . # > > @QB@ الصابرين @QE@ على أمر الله وفرائضه ، @QB@ والصادقين @QE@ ~~بكتاب الله ورسله ، # @QB@ والقانتين @QE@ ، يعني المطيعين لله ، @QB@ والمنافقين @QE@ أموالهم ~~في حق الله ، # @QB@ والمستغفرين بالأسحار @QE@ [ آية : 17 ] ، يقول : المصلين لله ~~بالأسحار ، يعني المصلين # من آخر الليل . # | تفسير سورة آل عمران [ آية 18 ] # | < < # | آل عمران : ( 18 ) شهد الله أنه . . . . . # > > قوله سبحانه : @QB@ شهد الله @QE@ ، وذلك أن عبد الله بن سلام ~~وأصحابه مؤمنى أهل # التوراة ، قالوا لرءوس اليهود : إن محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ~~ودينه الحق ، فاتبعوه ، فقالت # اليهود : ديننا أفضل من دينكم ، فقال الله تبارك وتعالى : @QB@ شهد الله ~~@QE@ ^ ( أنه لا اله إلا # هو الملائكة ) ^ يشهدون بها ، ^ ( وأولوا العلم ) ^ بالتوارة ابن سلام ~~وأصحابه يشهدون أنه # لا إله إلا هو ، ويشهدون أن الله عزوجل @QB@ قائما بالقسط @QE@ ، يعني ~~قائم على كل شيء # بالعدل ، @QB@ لا إله إلا هو العزيز الحكيم @QE@ [ آية : 18 ] في أمره . # | تفسير سورة آل عمران [ آية 19 ] # | < < # | آل عمران : ( 19 ) إن الدين عند . . . . . # > > شهدوا @QB@ إن الدين @QE@ ، يعني التوحيد @QB@ عند الله الإسلام @QE@ ~~، ثم قال : @QB@ وما اختلف الذين أوتوا الكتاب @QE@ ، يعني اليهود والنصارى ~~في هذا الدين ، @QB@ إلا من بعد ما جاءهم العلم @QE@ ، يعني بيان أمر محمد ~~صلى الله عليه وسلم ؛ لأنهم كانوا مؤمنين بمحمد صلى الله عليه وسلم من قبل ~~أن # يبعث رسولا ، فلما بعث محمد صلى الله عليه وسلم من ms0130 ولد إسماعيل ، تفرقوا ~~@QB@ بغيا بينهم ومن يكفر بآيات الله @QE@ ، يعني القرآن ، يعني اليهود ، ~~ثم خوفهم ، @QB@ فإن الله سريع الحساب @QE@ # [ آية : 19 ] ، كأنه قد جاء . # PageV01P161 # تفسير سورة آل عمران [ آية 20 ] # | < < # | آل عمران : ( 20 ) فإن حاجوك فقل . . . . . # > > @QB@ فإن حاجوك @QE@ ، يعني اليهود خاصموك يا محمد في الدين ، @QB@ ~~فقل أسلمت وجهي لله @QE@ ، يقول : أخلصت ديني لله ، @QB@ ومن اتبعن @QE@ ~~على ديني فقد أخلص ، @QB@ وقل للذين أوتوا الكتاب والأميين @QE@ ، يعني أهل ~~التوراة والإنجيل ، اليهود والنصارى ، ^ ( ءأسلمتم ) ^ ، # والاسلام اسم مشتق من إسم الله عز وجل ، أمر الله تعالى النبي صلى الله ~~عليه وسلم ان يدعوهم إلى # الإسلام ، فقال : أسلمت ، يعني أخلصت ، يقول : @QB@ فإن أسلموا @QE@ ، ~~يعني فإن أخلصوا له ، # يعني لله عزوجل بالتوحيد ، @QB@ فقد اهتدوا @QE@ من الضلالة ، @QB@ وإن ~~تولوا @QE@ ، يقول # فإن أبوا أن يسلموا ، @QB@ فإنما عليك البلاغ @QE@ ، يعني بلاغ الرسالة ، ~~@QB@ والله بصير بالعباد @QE@ [ آية : 20 ] بأعمال العباد . # | تفسير سورة آل عمران [ آية 21 ] # | < < # | آل عمران : ( 21 ) إن الذين يكفرون . . . . . # > > @QB@ إن الذين يكفرون بآيات الله @QE@ ، يعني بالقرآن ، وهم ملوك بني ~~إسرائيل من اليهود # ممن لا يقرأ الكتاب ، @QB@ ويقتلون النبيين بغير حق ويقتلون الذين يأمرون ~~بالقسط من الناس @QE@ ، يعني بالعدل بين الناس من مؤمني بني إسرائيل من بعد ~~موسى ، # @QB@ فبشرهم @QE@ يا محمد @QB@ بعذاب أليم @QE@ [ آية : 21 ] ، يعني وجيع ~~، يعني اليهود ؛ لأن # هؤلاء على دين أوائلهم الذين قتلوا الأنبياء والآمرين بالقسط . # | تفسير سورة آل عمران [ آية 22 - 23 ] # | < < # | آل عمران : ( 22 ) أولئك الذين حبطت . . . . . # > > ثم قال عزوجل : @QB@ أولئك الذين @QE@ فعلوا ذلك @QB@ حبطت @QE@ ، ~~يعني بطلت # @QB@ أعمالهم @QE@ ، فلا ثواب لهم ، ^ ( في الدنياو ) ^ لا في @QB@ ~~والآخرة @QE@ ؛ لأن # أعمالهم كانت في غير طاعة الله عزوجل ، @QB@ وما لهم من ناصرين @QE@ [ ~~آية : 22 ] ، # يعني من مانعين يمنعونهم من النار ، < < # | آل عمران : ( 23 ) ألم تر إلى . . . . . # > > @QB@ ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب @QE@ ، يعني # أعطوا حظا من التوراة ، يعني اليهود : كعب بن الأشرف ، وكعب بن أسيد ، ~~ومالك بن | PageV01P162 # الضيف ، ويحيى بن عمرو ، ونعمان بن اوفى ، وأبو ياسر بن أخطب ، وأبو نافع ~~بن قيس ، # وذلك أن النبي ms0131 صلى الله عليه وسلم قال لهم : ' أسلموا تهتدوا ، ولا ~~تكفروا ' ، فقالوا للنبي صلى الله عليه وسلم : نحن # أهدى وأحق بالهدى منكم ، ما أرسل الله نبيا بعد موسى ، فقال النبي صلى ~~الله عليه وسلم : ' لم تكذبون # وأنتم تعلمون أن الذي أقول حق ، فاخرجوا التوراة نتبع نحن وأنتم ما فيها ~~، وهي بينكم ، # فإني مكتوب فيها أني نبي ورسول ' ، فأبوا ذلك ، فأنزل الله عزوجل فيهم : ~~@QB@ ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب @QE@ @QB@ يدعون إلى كتاب ~~الله @QE@ ، يعني التوراة ، @QB@ ليحكم بينهم @QE@ ، يعني ليقضي بينهم ، ~~@QB@ ثم يتولى @QE@ ، يعني يأبى @QB@ فريق @QE@ ، يعني طائفة @QB@ منهم وهم ~~معرضون @QE@ [ آية : 23 ] . # | تفسير سورة آل عمران [ آية 24 - 25 ] # | < < # | آل عمران : ( 24 ) ذلك بأنهم قالوا . . . . . # > > @QB@ ذلك بأنهم قالوا لن تمسنا النار @QE@ بان العذاب واجب عليهم ، ~~فيها تقديم لقولهم : # @QB@ إلا أياما معدودات @QE@ ، يعني الأربعين يوما التي عبد آباؤهم فيها ~~العجل ؛ لأنهم قالوا # إنهم أبناء الله وأحباؤه ، يقول : @QB@ وغرهم في دينهم @QE@ عفو الله ~~@QB@ ما كانوا يفترون @QE@ # [ آية : 24 ] ، يعني الذين كذبوا لقولهم : نحن أبناء الله وأحباؤه ، ~~خوفهم الله ، فقال : # < < # | آل عمران : ( 25 ) فكيف إذا جمعناهم . . . . . # > > @QB@ فكيف @QE@ بهم @QB@ إذا جمعناهم ليوم لا ريب فيه @QE@ ، يعني ~~يوم القيامة لا شك فيه بأنه # كائن ، @QB@ ووفيت @QE@ @QB@ كل نفس @QE@ بر وفاجر @QB@ ما كسبت @QE@ من ~~خير أو شر ، # @QB@ وهم لا يظلمون @QE@ [ آية : 25 ] في أعمالهم . # | تفسير سورة آل عمران [ آية 26 - 27 ] # | < < # | آل عمران : ( 26 ) قل اللهم مالك . . . . . # > > @QB@ قل اللهم مالك الملك تؤتي الملك @QE@ ، وذلك أن النبي صلى الله ~~عليه وسلم سأل ربه عزوجل أن # يجعل له ملك فارس والروم في أمته ، فنزلت : @QB@ قل اللهم مالك الملك ~~تؤتي الملك @QE@ # @QB@ من تشاء @QE@ ، يعني محمدا صلى الله عليه وسلم وأمته ، @QB@ وتنزع ~~الملك ممن تشاء @QE@ ، يعني الروم # وفارس ، @QB@ وتعز من تشاء @QE@ محمدا وأمته ، @QB@ وتذل من تشاء @QE@ ، ~~يعني الروم وفارس ، # PageV01P163 # ^ ( بيدك الخير إنك على كل شيء ) ^ من الملك والعز والذل @QB@ قدير @QE@ ~~[ آية : 26 ] ، < < # | آل عمران : ( 27 ) تولج الليل في . . . . . # > > ^ ( تولج # اليل في النهار وتولج النهار في اليل ) ^ ، يعني ما تنقص في ms0132 الليل داخل ~~في النهار ، حتى # يصير الليل تسع ساعات والنهار خمس عشرة ساعة ، فذلك قوله سبحانه : @QB@ ~~يكور الليل على النهار ويكور @QE@ ، يعني يسلط @QB@ النهار على الليل @QE@ ~~[ الزمر : 5 ] ، وهما هكذا إلى # أن تقوم الساعة . # | قوله سبحانه : @QB@ وتخرج الحي من الميت @QE@ ، فهو الناس والدواب ~~والطير ، خلقهم # من نطفة وهي ميتة ، وخلق الطير من البيضة وهي ميتة ، @QB@ وتخرج الميت من ~~الحي @QE@ ، يعني # يخرج الله عزوجل هذه النطفة من الحي ، وهم الناس والدواب والطير ، @QB@ ~~وترزق من تشاء بغير حساب @QE@ [ آية : 27 ] ، يقول سبحانه : ليس فوقي ملك ~~يحاسبني ، أنا الملك أعطى # من شئت بغير حساب ، لا أخاف من أحد يحاسبني . # | تفسير سورة آل عمران [ آية 28 ] # | < < # | آل عمران : ( 28 ) لا يتخذ المؤمنون . . . . . # > > قوله سبحانه : @QB@ لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون ~~المؤمنين @QE@ ، نزلت في # حاطب بن أبي بلتعة وغيره ، كانوا يظهرون المودة لكفار مكة ، فنهاهم الله ~~عزوجل عن # ذلك ، @QB@ ومن يفعل ذلك @QE@ ، فيتخذونهم أولياء من غير قهر ، ^ ( فليس ~~من الله في # شيء ) ^ ، ثم استثنى تعالى ، فقال : @QB@ إلا أن تتقوا منهم تقاة @QE@ ، ~~فيكون بين أظهرهم # فيرضيهم بلسانه من المخافة ، وفي قلبه غير ذلك ، ثم خوفهم ، فقال : @QB@ ~~ويحذركم الله نفسه @QE@ ، يعني عقوبته في ولاية الكفار ، @QB@ وإلى الله ~~المصير @QE@ [ آية : 28 ] في الأخرة ، # فيجزيكم بأعمالكم . # | تفسير سورة آل عمران [ آية 29 - 31 ] # | < < # | آل عمران : ( 29 ) قل إن تخفوا . . . . . # > > @QB@ قل @QE@ لهم يا محمد : @QB@ إن تخفوا ما في صدوركم @QE@ ، يعني ~~إن تسروا ما في قلوبكم # PageV01P164 # من الولاية للكفار ، @QB@ أو تبدوه @QE@ ، يعني أو تظهروا ولايتهم ، يعني ~~حاطب وأصحابه ، # ^ ( يعلمه الله ويعلم ما في السموات وما في الأرض والله على كل شيء ) ^ ، ~~من المغفرة # والعذاب @QB@ قدير @QE@ [ آية : 29 ] ، نظيرها في آخر البقرة ، ثم خوفهم ~~ورغبهم ، فقال : # < < # | آل عمران : ( 30 ) يوم تجد كل . . . . . # > > @QB@ يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضرا @QE@ ، يعجل لها كل خير ~~عملته ، ولا يغادر # منه شيء ، @QB@ وما عملت من سوء تود لو أن بينها وبينه أمدا بعيدا @QE@ ، ~~يعني أجلا بعيدا # بين المشرق والمغرب ، @QB@ ويحذركم الله نفسه @QE@ ، يعني ms0133 عقوبته في عمل ~~السوء ، ^ ( والله # رءوف بالعباد ) ^ [ آية : 30 ] ، يعني بربهم ، حين لا يعجل عليهم ~~بالعقوبة ، < < # | آل عمران : ( 31 ) قل إن كنتم . . . . . # > > لما دعا النبي # صلى الله عليه وسلم كعبا وأصحابه إلى الإسلام ، قالوا : نحن أبناء الله ~~وأحباؤه ، ولنحن أشد حبا لله مما # تدعونا إليه ، فقال الله عزوجل لنبيه صلى الله عليه وسلم : @QB@ قل إن ~~كنتم تحبون الله فاتبعوني @QE@ على ديني ، # @QB@ يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم @QE@ ما كان في الشرك ، @QB@ والله ~~غفور رحيم @QE@ [ آية : 31 ] ذو تجاوز لما كان في الشرك ، رحيم بهم في ~~الإسلام . # | تفسير سورة آل عمران [ آية 32 ] # | < < # | آل عمران : ( 32 ) قل أطيعوا الله . . . . . # > > @QB@ قل @QE@ لليهود @QB@ أطيعوا الله والرسول فإن تولوا @QE@ ، يعني ~~أعرضوا عن طاعتهما ، # @QB@ فإن الله لا يحب الكافرين @QE@ [ آية : 32 ] ، يعني اليهود . # | تفسير سورة آل عمران [ آية 33 - 34 ] # | < < # | آل عمران : ( 33 ) إن الله اصطفى . . . . . # > > ^ ( إن الله اصطفى ءادم ونوحا ) ^ ، يعني اختار من الناس لرسالته آدم ~~ونوحا ، ^ ( وءال # إبراهيم ) ^ ، يعني إبراهيم ، وإسماعيل ، وإسحاق ، ويعقوب ، والأسباط ، ~~ثم قال : ^ ( وءال # عمران ) ^ ، يعني موسى ، وهارون ، ذرية آل عمران اختارهم للنبوة والرسالة ~~@QB@ على العالمين @QE@ [ آية : 33 ] ، يعني عالمي ذلك الزمان . # < < # | آل عمران : ( 34 ) ذرية بعضها من . . . . . # > > وهي @QB@ ذرية بعضها من بعض @QE@ ، وكل هؤلاء من ذرية آدم ، ثم من ~~ذرية نوح ، # ثم من ذرية إبراهيم ، @QB@ والله سميع عليم @QE@ [ آية : 34 ] ، لقولهم : ~~نحن أبناء الله وأحباؤه ، # ونحن أشد حبا لله ، عليهم بما قالوا ، يعني اليهود . # | تفسير سورة آل عمران [ آية 35 ] # PageV01P165 # [ آية 35 ] | < < # | آل عمران : ( 35 ) إذ قالت امرأة . . . . . # > > ^ ( إذ قالت امرأت عمران ) ^ بن ماثانا ، اسمها حنة بنت فاقوز ، وهي ~~أم مريم ، وهي # حبلى ، لئن نجاني الله عزوجل ووضعت ما في بطني ، لاجعلنه محررا ، وبنو ~~ماثان من # ملوك بني إسرائيل من نسل داود ، عليه السلام ، والمحرر الذي لا يعمل ~~للدنيا ولا يتزوج ، # ويعمل للآخرة ، ويلزم المحراب ، فيعبد الله عزوجل فيه ، ولم يكن يحرر في ~~ذلك الزمان # إلا الغلمان ، فقال زوجها : أرأيت إن كان الذي في بطنك أنثى ؟ والانثى ~~عورة ، كيف # تصنعين ms0134 ؟ فاهتمت لذلك ، فقالت حنة : @QB@ رب إني نذرت لك ما في بطني ~~محررا فتقبل مني إنك أنت السميع العليم @QE@ [ آية : 35 ] لدعائهما ، ~~العليم بنذرهما ، يعنى بالتقبل والاستجابة # لدعائهما . # | تفسير سورة آل عمران [ آية 36 ] # | < < # | آل عمران : ( 36 ) فلما وضعتها قالت . . . . . # > > @QB@ فلما وضعتها قالت رب إني وضعتها أنثى والله أعلم بما وضعت وليس ~~الذكر كالأنثى @QE@ ، # والأنثى عورة ، فيها تقديم ، يقول الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم : ~~@QB@ والله أعلم بما وضعت @QE@ ، ثم # قالت حنة : @QB@ وإني سميتها مريم @QE@ ، وكذلك كان اسمها عند الله عزوجل ~~، @QB@ وإني أعيذها بك وذريتها @QE@ ، يعني عيسى @QB@ من الشيطان الرجيم ~~@QE@ [ آية : 36 ] ، يعني الملعون ، # فاستجاب الله لها ، فلم يقربها ولا ذريتها شيطان ، وخشيت حنة ألا تقبل ~~الأنثى محررة ، # فلفتها في خرق ووضعتها في بيت المقدس عند المحراب ، حيث يدرس القراء ، ~~فتساهم # القوم عليها ؛ لأنها بنت إمامهم وسيدهم ، وهم الأحبار من ولد هارون أيهم ~~يأخذها . # | قال زكريا ، وهو رئيس الأحبار : أنا آخذها ، أنا أحقكم بها ؛ لأن أختها ~~أم يحيى # عندي ، فقال القراء : وإن كان في القوم من هو أقرب إليها منك ؟ فلو تركت ~~لأحق # الناس بها لتركت لأمها ، ولكنها محررة ، ولكن هلم نتساهم عليها ، من خرج ~~سهمه فهو # أحق بها ، فاقترعوا ، فقال الله عزوجل لمحمد صلى الله عليه وسلم : @QB@ ~~وما كنت لديهم @QE@ ، يعني عندهم # فتشهدهم ، @QB@ إذ يلقون أقلامهم @QE@ ، حين اقترعوا ثلاث مرات بأقلامهم ~~التي كانوا # يكتبون بها الوحي أيهم يكفلها ؟ أيهم يضمها ؟ فقرعهم زكريا فقبضها ، ثم ~~قال الله عز # وجل لمحمد صلى الله عليه وسلم : @QB@ وما كنت لديهم إذ يختصمون @QE@ [ آل ~~عمران : 44 ] في مريم ، # فذلك قوله : @QB@ وكفلها زكريا @QE@ . # PageV01P166 # تفسير سورة آل عمران من [ آية 37 - 38 ] # | < < # | آل عمران : ( 37 - 38 ) فتقبلها ربها بقبول . . . . . # > > @QB@ فتقبلها ربها بقبول حسن وأنبتها نباتا حسنا @QE@ ، يقول : رباها ~~تربية حسنة في عبادة # وطاعة لربها ، فبنى لها زكريا محرابا في بيت المقدس ، وجعل بابه وسطه ، ~~لا يصعد إليه # أحد إلا بسلم ، واستأجر لها ظئرا ترضعها حتى تحركت ، فكان يغلق عليها ~~الباب ومعه # المفتاح ، لا يأمن عليها أحدا ms0135 ، يأتيها بطعامها ومصالحها ، وكانت إذا ~~حاضت أخرجها # إلى منزله ، فتكون مع أختها أيليشفع بنت عمران ، وهي مريم بنت عمران ، أم ~~يحيى ، فإذا # طهرت ردها إلى محراب بيت المقدس ، وكان زكريا يرى عندها العنب في الشتاء ~~الشديد # البرد ، فيأتيها به جبريل ، عليه السلام من السماء ، @QB@ وكفلها زكريا ~~كلما دخل عليها زكريا المحراب وجد عندها رزقا قال @QE@ لها زكريا : @QB@ يا ~~مريم أنى لك هذا @QE@ ، يعني من أين هذا # في غير حينه ؟ @QB@ قالت @QE@ هذا الرزق @QB@ هو من عند الله إن الله ~~يرزق من يشاء بغير حساب @QE@ [ آية : 37 ] . # | فطمع عند ذلك زكريا في الولد ، فقال : إن الذي يأتي مريم بهذه الفاكهة ~~في غير # حينها لقادر أن يصلح لي زوجتي ويهب لي منها ولدا ، فذلك قوله : @QB@ ~~هنالك @QE@ ، يعني # عند ذلك @QB@ دعا زكريا ربه قال رب هب لي من لدنك @QE@ ، يعني من عندك ، ~~@QB@ ذرية طيبة @QE@ ، تقيا زكيا ، كقوله : ^ ( واجعله ربي رضيا ) ^ [ مريم ~~: 6 ] ، @QB@ إنك سميع الدعاء @QE@ [ آية : 38 ] ، فاستجاب الله عزوجل ، ~~وكانا قد دخلا في السن . # | [ آية 39 ] | < < # | آل عمران : ( 39 ) فنادته الملائكة وهو . . . . . # > > @QB@ فنادته الملائكة وهو قائم يصلي في المحراب @QE@ ، فبينما هو ~~يصلي في المحراب ، حيث # يذبح القربان ، إذا برجل عليه بياض حياله ، وهو جبريل ، عليه السلام ، ~~فقال : @QB@ أن الله يبشرك بيحيى @QE@ ، اشتق يحيى من أسماء الله عزوجل ، ~~@QB@ مصدقا بكلمة من الله @QE@ ، يعني # PageV01P167 # من الله عزوجل ، وكان يحيى أول من صدق بعيسى ، عليهما السلام ، وهو ابن ~~ثلاث # سنين ، قوله الأول وهو ابن ستة أشهر ، فلما شهد يحيى ان عيسى من الله ~~عزوجل ، # عجبت بنو إسرائيل لصغره ، فلما سمع زكريا شهادته ، قام إلى عيسى فضمه ~~إليه ، وهو في # خرقة ، وكان يحيى أكبر من عيسى بثلاث سنين ، يحيى وعيسى ابنا خالة ، ثم ~~قال الله # سبحانه : @QB@ وسيدا @QE@ ، يعني حليما ، @QB@ وحصورا @QE@ لا ماء له ، ~~@QB@ ونبيا من الصالحين @QE@ # [ آية : 39 ] ، والحصور الذي لا حاجة له في النساء . # تفسير سورة آل عمران [ آية 40 ] # < < # | آل عمران : ( 40 ) قال رب أنى . . . . . # > > فلما بشر زكريا بالولد ، قال لجبريل ، عليه السلام في المخاطبة ms0136 : ~~@QB@ قال رب أنى @QE@ ، # يعني من أين @QB@ يكون لي غلام وقد بلغني الكبر وامرأتي عاقر @QE@ ، يقول ~~ذلك تعجبا ؛ لأنه # كان قد يبس جلده على عظمه من الكبر ، ^ ( قال ) ^ جبريل ، عليه السلام ، # @QB@ كذلك @QE@ ، يعني هكذا قال ربك ، إنه يكون لك ولد ، @QB@ الله يفعل ~~ما يشاء @QE@ [ آية : # 40 ] ، أن يجعل ولدا من الكبير والعاقر ؛ لقوله : @QB@ وقد بلغني الكبر ~~وامرأتي عاقر @QE@ . # تفسير سورة آل عمران [ آية 41 ] # < < # | آل عمران : ( 41 ) قال رب اجعل . . . . . # > > ^ ( قال رب اجعل لي ءاية ) ^ ، يعني علما للحبل ، ^ ( قال ءايتك ) ^ ~~إذا جامعتها على # طهر فحبلت ، فإنك تصبح لا تستنكر من نفسك خرسا ولا سقما ، ولكن تصبح لا # تطيق الكلام ، @QB@ ألا تكلم الناس ثلاثة أيام إلا رمزا @QE@ ، يعني إلا ~~إشارة يومىء # بيده ، أو برأسه من غير مرض ، ولم يحبس لسانه عن ذكر الله عزوجل ، ولا عن ~~الصلاة ، # فكذلك قوله سبحانه : @QB@ واذكر ربك كثيرا وسبح بالعشي والإبكار @QE@ [ ~~آية : 41 ] ، # يقول : صل بالغداة والعشى ، فأتى امرأته على طهرها فحملت ، وكان آية ~~الحبل أنه وضع # يده على صدرها ، فحملت فاستقر الحمل في رحمها ، فحبلت بيحيى ، فأصبح لا # PageV01P168 # يستطيع الكلام ، فعرف أن امرأته قد حبلت ، فولدت يحيى ، عليه السلام ، ~~فلم يعص الله # قط . # | تفسير سورة آل عمران من [ آية 42 - 43 ] # | < < # | آل عمران : ( 42 ) وإذ قالت الملائكة . . . . . # > > @QB@ وإذ قالت الملائكة @QE@ ، وهو جبريل ، عليه السلام ، وحده : ^ ( ~~يامريم ) ^ ، وهي في # المحراب ، @QB@ إن الله اصطفاك @QE@ ، يعني اختارك ، @QB@ وطهرك @QE@ من ~~الفاحشة والألم ، # @QB@ واصطفاك @QE@ ، يعني واختارك ، @QB@ على نساء العالمين @QE@ [ آية : ~~42 ] بالولد من غير # بشر ، < < # | آل عمران : ( 43 ) يا مريم اقنتي . . . . . # > > ^ ( يامريم اقنتي لربك ) ^ ، يعني لربك ، @QB@ واسجدي واركعي مع ~~الراكعين @QE@ [ آية : # 43 ] ، يعني مع المصلين في بيت المقدس . # | تفسير سورة آل عمران [ آية 44 ] # | < < # | آل عمران : ( 44 ) ذلك من أنباء . . . . . # > > @QB@ ذلك @QE@ أن الذي ذكر في هؤلاء الآيات ، @QB@ من أنباء الغيب ~~@QE@ ، يعني حديثا من # الغيب لم تشهده يا محمد ، فذلك قوله : @QB@ نوحيه إليك وما كنت لديهم إذ ~~يلقون أقلامهم @QE@ في القرعة ، @QB@ أيهم يكفل مريم @QE@ ، يعني يضم مريم ~~إلى نفسه ، @QB@ وما كنت لديهم ms0137 @QE@ يا محمد ، @QB@ إذ يختصمون @QE@ [ آية ~~: 44 ] في مريم ، يعني القراء أيهم # يكفلها . # | تفسير سورة آل عمران [ آية 45 - 46 ] # | < < # | آل عمران : ( 45 ) إذ قالت الملائكة . . . . . # > > ^ ( إذ قالت الملائكة يامريم ) ^ ، وهو جبريل وحده ، عليه السلام ، ~~@QB@ إن الله يبشرك بكلمة منه اسمه المسيح عيسى ابن مريم وجيها @QE@ ، يعني ~~مكينا عند الله عزوجل ، @QB@ في الدنيا والآخرة @QE@ فيها تقديم ، @QB@ ومن ~~المقربين @QE@ [ آية : 45 ] عند الله في الآخرة ، # < < # | آل عمران : ( 46 ) ويكلم الناس في . . . . . # > > @QB@ ويكلم الناس في المهد @QE@ ، يعني حجر أمه في الخرق طفلا ، ^ ( ~~و ) ^ يكلمهم # @QB@ وكهلا @QE@ ، يعني إذا اجتمع قبل أن يرفع إلى السماء ، @QB@ ومن ~~الصالحين @QE@ [ آية : PageV01P169 # تفسير سورة آل عمران من [ آية 47 - 48 ] # | < < # | آل عمران : ( 47 ) قالت رب أنى . . . . . # > > ^ ( قالت ربي أنى ) ^ ، يعني من أين @QB@ يكون لي ولد ولم يمسسني بشر ~~@QE@ ، يعني الزوج ، # @QB@ قال كذلك الله يخلق ما يشاء @QE@ ، ويخلق من يشاء ، فشاء أن يخلق ~~ولدا من غير بشر ، # لقولها : @QB@ ولم يمسسني بشر @QE@ ، @QB@ إذا قضى أمرا @QE@ كان في علمه ~~أن يكون عيسى في # بطن مريم من غير بشر ، @QB@ فإنما يقول له كن فيكون @QE@ [ آية : 47 ] لا ~~يثنى ، < < # | آل عمران : ( 48 ) ويعلمه الكتاب والحكمة . . . . . # > > @QB@ ويعلمه الكتاب @QE@ ، يعني خط الكتاب بيده بعدما بلغ أشده ، وهو ~~ابن ثماني عشرة سنة ، والمرأة # بعدما تبلغ الحيض ، @QB@ والحكمة @QE@ ، يعني الحلال والحرام والسنة ، ~~@QB@ والتوراة والإنجيل @QE@ [ آية : 48 ] . # | تفسير سورة آل عمران [ آية 49 ] # | < < # | آل عمران : ( 49 ) ورسولا إلى بني . . . . . # > > ويجعله @QB@ ورسولا إلى بني إسرائيل أني قد جئتكم بآية من ربكم @QE@ ~~، يعني بعلامة ، ثم # بين الآية ، @QB@ أني أخلق لكم @QE@ ، يعني أجعل لكم @QB@ من الطين كهيئة ~~الطير فأنفخ فيه فيكون طيرا @QE@ ، فخلق الخفاش @QB@ بإذن الله @QE@ ؛ لأنه ~~أشد الخلق ، إنما هو لحم وشيء # يطير بغير ريش فطار بإذن الله ، @QB@ وأبرئ الأكمه @QE@ الذي ولدته أمه ~~أعمى ، الذي لم # ير النور قط ، فيرد الله بصره ، ^ ( و ) ^ أبرىء @QB@ والأبرص @QE@ ، ~~فيبرأ بإذن الله ، ^ ( وأحي # الموتى بإذن الله ) ^ ، قتعيش ، ففعل ذلك وهم ينظرون ، وكان صنبعة هذا ~~آية من الله عز # وجل بأنه نبي ورسول إلى بني إسرائيل ms0138 ، فأحيا سام بن نوح بن لمك من الموت ~~بإذن الله ، # فقالوا له : إن هذا سحر ، فأرنا آية نعلم أنك صادق . # وقال عيسى صلى الله عليه وسلم : أرأيتم إن أنا أخبرتكم @QB@ وأنبئكم بما ~~تأكلون @QE@ في بيوتكم من # الطعام ، فيها تقديم @QB@ وما تدخرون في بيوتكم @QE@ ، يعني وما ترفعون ~~في غد ، تعلمون # أني صادق ؟ قالوا : نعم ، قال عيسى صلى الله عليه وسلم : فلان أكلت كذا ~~وكذا . وشربت كذا وكذا ، # وأنت يا فلان أكلت كذا ، وكذا ، وأنت يا فلان ، فمنهم من آمن ومنهم من ~~كفر ، يقول # PageV01P170 # الله عز وجل : @QB@ إن في ذلك لآية @QE@ ، يعني لعلامة ، @QB@ لكم @QE@ ~~فيما أخبرتكم به @QB@ إن كنتم مؤمنين @QE@ [ آية : 49 ] ، يعني مصدقين ~~بعيسى بأنه رسول . # | [ تفسير سورة آل عمران آية 50 ] # | < < # | آل عمران : ( 50 ) ومصدقا لما بين . . . . . # > > @QB@ ومصدقا لما بين يدي من التوراة ولأحل لكم بعض الذي حرم عليكم ~~وجئتكم بآية من ربكم فاتقوا الله وأطيعون @QE@ # @QB@ ومصدقا لما بين يدي من التوراة ولأحل لكم بعض الذي حرم عليكم @QE@ ~~من # اللحوم ، والشحوم ، وكل ذي ظفر ، والسمك ، فهذا البعض الذي أحل لهم غير ~~السبت ، # فإنهم يقومون عليه فوضع عنهم في الإنجيل ذلك ، @QB@ وجئتكم بآية من ربكم ~~@QE@ # بعلامة من ربكم ، يعني العجائب التي كان يصنعها الله ، @QB@ فاتقوا الله ~~@QE@ ، يعني فوحدوا # الله ، @QB@ وأطيعون @QE@ [ آية : 50 ] فيما آمركم به من النصيحة ، فإنه ~~لا شريك له . # | [ تفسير سورة آل عمران من آية [ 51 - 52 ] # | < < # | آل عمران : ( 51 ) إن الله ربي . . . . . # > > وقال لهم عيسى صلى الله عليه وسلم : @QB@ إن الله ربي وربكم فاعبدوه ~~@QE@ ، يعني فوحدوه ، @QB@ هذا صراط مستقيم @QE@ [ آية : 51 ] ، يعني هذا ~~التوحيد دين مستقيم ، وهو الإسلام ، فكفروا ، # < < # | آل عمران : ( 52 ) فلما أحس عيسى . . . . . # > > @QB@ فلما أحس @QE@ ، يعني فلما رأى @QB@ عيسى منهم الكفر @QE@ ، ~~يعني من بني إسرائيل ، # كقوله عزوجل : @QB@ هل تحس منهم من أحد @QE@ [ مريم : 98 ] ، يعني هل ترى ~~منهم # من ؟ فمر عيسى صلى الله عليه وسلم على الحواريين ، يعني على القصارين ~~غسالى الثياب ، @QB@ قال من أنصاري إلى الله @QE@ ، يعني من يتبعني مع الله ~~، كقوله : @QB@ فأرسل إلى هارون ms0139 @QE@ # [ الشعراء : 13 ] ، يعني معي هارون ، وكقوله سبحانه : @QB@ ولا تأكلوا ~~أموالهم إلى أموالكم @QE@ [ النساء : 2 ] ، يعني مع أموالكم ، ^ ( قال ~~الحواريون نحن أنصار الله ءامنا # بالله ) ^ ، يعني بتوحيد الله ، @QB@ وأشهد @QE@ يا عيسى @QB@ بأنا ~~مسلمون @QE@ [ آية : 52 ] ، # يعني مخلصين بتوحيد الله عزوجل . # | [ تفسير سورة آل عمران آية 53 ] # | < < # | آل عمران : ( 53 ) ربنا آمنا بما . . . . . # > > ثم قالوا : ^ ( ربنا ءامنا بما أنزلت ) ^ ، يعني صدقنا بالإنجيل الذي ~~أنزلت على عيسى ، # @QB@ واتبعنا الرسول @QE@ ، يعني عيسى على دينه ، @QB@ فاكتبنا مع ~~الشاهدين @QE@ [ آية : # 53 ] ، يقول : فاجعلنا مع الصادقين ، نظيرها في المائدة ، هذا قول ~~الحواريين PageV01P171 # [ تفسير سورة آل عمران من آية 54 - 55 ] # | < < # | آل عمران : ( 54 ) ومكروا ومكر الله . . . . . # > > @QB@ ومكروا ومكر الله @QE@ ، وذلك أن كفار بني إسرائيل عمدوا إلى ~~رجل ، # فجعلوه رقيبا على عيسى ليقتلوه ، فجعل الله شبه عيسى على الرقيب ، فأخذوا ~~الرقيب # فقتلوه وصلبوه ، وظنوا أنه عيسى ، ورفع الله عزوجل عيسى إلى سماء الدنيا ~~من بيت # المقدس ليلة القدر في رمضان ، فذلك قوله سبحانه : @QB@ ومكروا @QE@ بعيسى ~~ليقتلوه ، # يعني اليهود ، @QB@ ومكر الله @QE@ بهم حين قتل رقيبهم وصاحبهم ، @QB@ ~~والله خير الماكرين @QE@ [ آية : 54 ] ، يعني أفضل مكرا منهم . # | < < # | آل عمران : ( 55 ) إذ قال الله . . . . . # > > @QB@ إذ قال الله يا عيسى إني متوفيك ورافعك إلي @QE@ ، فيها تقديم ، ~~يقول : رافعك إلى من # الدنيا ، ومتوفيك حين تنزل من السماء على عهد الدجال ، يقول : إني رافعك ~~إلي الآن # ومتوفيك بعد قتل الدجال ، يقول : رافعك إلي في السماء ، @QB@ ومطهرك من ~~الذين كفروا @QE@ ، يعني اليهود وغيرهم ، @QB@ وجاعل الذين اتبعوك @QE@ على ~~دينك يا عيسى ، وهو # الإسلام ، @QB@ فوق الذين كفروا @QE@ ، يعني اليهود وغيرهم ، وأهل دين ~~عيسى هم المسلمون # فوق الأديان كلها @QB@ إلى يوم القيامة ثم إلي مرجعكم @QE@ في الآخرة ~~@QB@ فأحكم @QE@ ، # يعني فأقضى @QB@ بينكم @QE@ ، يعني بين المسلمين وأهل الاديان @QB@ فيما ~~كنتم فيه @QE@ من # الدين @QB@ تختلفون @QE@ [ آية : 55 ] ، وهو الإسلام ، فأسلمت طائفة ~~وكفرت طائفة . # | [ تفسير سورة آل عمران من آية 56 - 58 ] # | < < # | آل عمران : ( 56 ) فأما الذين كفروا . . . . . # > > ثم أخبر الله عزوجل عن منزلة الفريقين في الآخرة ، فقال : @QB@ فأما ~~الذين كفروا @QE@ ، # يعني كفار ms0140 أهل الكتاب ، @QB@ فأعذبهم عذابا شديدا في الدنيا @QE@ ، يعني ~~القتل أو الجزية ، # ^ ( و ) ^ في @QB@ والآخرة @QE@ عذاب النار ، @QB@ وما لهم من ناصرين ~~@QE@ [ آية : 56 ] ، يعني من # مانعين يمنعونهم من النار ، < < # | آل عمران : ( 57 ) وأما الذين آمنوا . . . . . # > > ^ ( وأما الذين ءامنوا وعملوا الصالحات ) ^ ، يعني أمة محمد # صلى الله عليه وسلم ، @QB@ فيوفيهم أجورهم @QE@ ، يعني فيوفوا أجورهم في ~~الآخرة ، ^ ( والله لا يحب الظالمين PageV01P172 | < < # | آل عمران : ( 58 ) ذلك نتلوه عليك . . . . . # > > @QB@ ذلك @QE@ الذي ذكره الله عزوجل في هذه الآيات @QB@ نتلوه عليك ~~@QE@ يا محمد # @QB@ من الآيات @QE@ ، يعني من البيان @QB@ والذكر الحكيم @QE@ [ آية : ~~58 ] ، يعني المحكم من # الباطل . # | [ تفسير سورة آل عمران من آية 59 - 60 ] # | < < # | آل عمران : ( 59 ) إن مثل عيسى . . . . . # > > @QB@ إن مثل عيسى عند الله @QE@ ، وذلك أن وفد نصارى نجران قدموا على ~~النبي صلى الله عليه وسلم # بالمدينة ، منهم السيد ، والعاقب ، والأسقف ، والرأس ، والحارث ، وقيس ، ~~وابنيه ، وخالد ، # خليد ، وعمرو ، فقال السيد والعاقب ، وهما سيدا اهل نجران : يا محمد ، لم ~~تشتم # صاحبنا وتعيبه ؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ' ما صاحبكم ؟ ' ، ~~قالوا : عيسى ابن مريم العذراء البتول ، # قال أبو محمد بن ثابت ، قال : العذراء البتول ، المنقطعة إلى الله عزوجل ~~، لقوله عزوجل : # @QB@ وتبتل إليه تبتيلا @QE@ [ المزمل : 8 ] . # | قالوا : ^ ( فأرنا فيما خلق الله عبدا مثله يحيى الموتى ، ويبرىء ~~الأكمه والأبرص ، ويخلق من # الطين طيرا ، ولم يقولوا : بإذن الله ، وكل آدمي له أب ، وعيسى لا أب له ~~، فتابعنا في أن # عيسى ابن الله ونتابعك ، فإما أن تجعل عيسى ولدا وإما إلها ، فقال النبي ~~صلى الله عليه وسلم : ' معاذ الله # أن يكون له ولد ، أو يكون معه إله ' ، فقالا للنبي صلى الله عليه وسلم : ~~أنت أحمد ؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم ' أنا # أحمد ، وأنا محمد ' ، فقالا : فيم أحمد ؟ قال : ' أحمد الناس عن الشرك ' ~~، قالا : فإنا نسألك # عن أشياء ، قال النبي صلى الله عليه وسلم : ' لا أخبركم حتى تسلموا ~~فتتبعوني ' ، قالا : أسلمنا قبلك ، قال # النبي صلى الله عليه وسلم : ' إنكما لم تسلما ، حجزكما عن الإسلام ثلاثة ~~: أكلكما الخنزير ، وشربكما # الخمر ، وقولكما : إن لله ms0141 عزوجل ولدا ' . # | فغضبا عند ذلك ، فقالا : من أبو عيسى ؟ ائتنا له بمثل ، فانزل الله ~~عزوجل : ^ ( إن # مثل عيسى عند الله ) ^ ^ ( كمثل ءادم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون ) ~~^ [ آية : 59 ] ، # < < # | آل عمران : ( 60 ) الحق من ربك . . . . . # > > هذا الذي قال الله في عيسى هو ^ ( الحق من ربك فلا تكن من الممترين ) ~~^ [ آية : 60 ] يا # محمد ، يعني من الشاكين في عيسى أنه مثله كمثل آدم ، فقالوا للنبي صلى ~~الله عليه وسلم : ليس كما # تقول ، ما هذا له بمثل . # تفسير سورة آل عمران من آية [ 61 - 63 ] # PageV01P173 # < < # | آل عمران : ( 61 ) فمن حاجك فيه . . . . . # > > فأنزل الله عز وجل : @QB@ فمن حاجك فيه @QE@ ، يعني فمن خاصمك في ~~عيسى @QB@ من بعد ما جاءك من العلم @QE@ ، يعني من البيان من أمر عيسى ، ~~يعني ما ذكر في هذه الآيات ، # @QB@ فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ~~ثم نبتهل @QE@ ، يعني # تخلص الدعاء إلى الله عز وجل ، ^ ( فنجعل لعنت الله على الكاذبين ) ^ [ ~~آية : 61 ] ، # < < # | آل عمران : ( 62 ) إن هذا لهو . . . . . # > > @QB@ إن هذا @QE@ الذي ذكرته في عيسى ، @QB@ لهو القصص الحق @QE@ ، ~~والذي تقولون هو # الباطل ، @QB@ وما من إله إلا الله وإن الله لهو العزيز @QE@ في ملكه ~~@QB@ الحكيم @QE@ [ آية : 62 ] # في أمره ، حكم عيسى في بطن أمه . < < # | آل عمران : ( 63 ) فإن تولوا فإن . . . . . # > > @QB@ فإن تولوا @QE@ ، يعني فإن أبوا إلا أن يلاعنوا ، @QB@ فإن الله ~~عليم بالمفسدين @QE@ [ آية : 63 ] في الأرض بالمعاصي . # تفسير سورة آل عمران آية [ 64 ] # < < # | آل عمران : ( 64 ) قل يا أهل . . . . . # > > قال الله عز وجل : @QB@ قل @QE@ لهم يا محمد : @QB@ يا أهل الكتاب ~~تعالوا إلى كلمة سواء @QE@ ، # يعني كلمة العدل ، وهي الإخلاص ، @QB@ بيننا وبينكم ألا نعبد إلا الله ~~ولا نشرك به شيئا @QE@ من خلقه ، @QB@ ولا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون ~~الله @QE@ ؛ لأنهم اتخذوا عيسى # ربا ، @QB@ فإن تولوا @QE@ ، يعني فإن أبوا التوحيد ، @QB@ فقولوا @QE@ ~~لهم أنتم : @QB@ اشهدوا بأنا مسلمون @QE@ [ آية : 64 ] ، يعني مخلصين ~~بالتوحيد ، فقال العاقب : ما نصنع بملاعنته شيئا ، # فوالله لئن كان كاذبا ما ملاعنته بشئ ، ولئن كان صادقا لا ms0142 يأتي علينا ~~الحول حتى # يهلك الله الكاذبين . # | قالوا : يا محمد ، نصالحك على ألا تغزونا ولا تخيفنا ولا تردنا عن ~~ديننا ، على أن نؤدي # إليك ألف حلة في صفر ، وألف حلة في رجب ، وعلى ثلاثين درعا من حديد عادية ~~، # فصالحهم النبي صلى الله عليه وسلم على ذلك ، فقال : ' والذي نفس محمد ~~بيده ، لولا عنوني ما حال # الحول ، ويحضرني منهم أحد ، ولأهلك الله الكاذبين ' ، قال عمر ، رضى الله ~~عنه : لو # لاعنتهم بيد من كنت تأخذ ، قال : ' آخذ بيد على ، وفاطمة ، والحسن ، ~~والحسين ، عليهم # السلام ، وحفصة ، وعائشة ، رحمهما الله . # PageV01P174 # تفسير سورة آل عمران آية [ 65 - 67 ] # | < < # | آل عمران : ( 65 ) يا أهل الكتاب . . . . . # > > @QB@ يا أهل الكتاب لم تحاجون @QE@ ، يعني تخاصمون @QB@ في إبراهيم ~~@QE@ ، وذلك أن # رؤساء اليهود : كعب بن الأشرف ، وأبا ياسر ، وأبا الحقيق ، وزيد بن ~~التابوه ، ونصارى # نجران ، يقولون : إبراهيم أولى بنا ، والأنبياء منا كانوا على ديننا ، ~~وما تريد إلا أن نتخذك # ربا كما اتخذت النصارى عيسى ربا ، وقالت النصارى : ما تريد بأمرك إلا أن ~~نتخذك ربا # كما اتخذت اليهود عزيرا ربا ، قال النبي صلى الله عليه وسلم : ' معاذ ~~الله من ذلك ، ولكني أدعوكم إلى # أن تعبدوا الله جميعا ، ولا تشركوا به شيئا ' ، فأنزل الله عز وجل : @QB@ ~~يا أهل الكتاب لم تحاجون @QE@ ، يعني تخاصمون @QB@ في إبراهيم @QE@ ، ~~قتزعمون أنه كان على دينكم ، @QB@ وما أنزلت التوراة والإنجيل إلا من بعده ~~@QE@ ، أي بعد موت إبراهيم ، @QB@ أفلا تعقلون @QE@ # [ آية : 65 ] . # | < < # | آل عمران : ( 66 ) ها أنتم هؤلاء . . . . . # > > ^ ( هأنتم هؤلاء حاججتم ) ^ ، يعني خاصمتم @QB@ فيما لكم به علم @QE@ ~~مما جاء في # التوراة والإنجيل ، @QB@ فلم تحاجون فيما ليس لكم به علم @QE@ بما ليس في ~~التوراة والإنجيل ، # @QB@ والله يعلم @QE@ أن إبراهيم لم يكن يهوديا ولا نصرانيا ، @QB@ وأنتم ~~لا تعلمون @QE@ [ آية : 66 ] # أنه ما كان يهوديا ولا نصرانيا ، ثم أخبر الله عز وجل ، فقال : < < # | آل عمران : ( 67 ) ما كان إبراهيم . . . . . # > > @QB@ ما كان إبراهيم يهوديا ولا نصرانيا ولكن كان حنيفا @QE@ ، يعني ~~حاجا @QB@ مسلما @QE@ ، يعني مخلصا ، @QB@ وما كان من المشركين @QE@ [ آية ~~: 67 ] ، يعني من اليهود ولا ms0143 من النصارى . # | تفسير سورة آل عمران آية [ 68 - 69 ] # | ثم قال : < < # | آل عمران : ( 68 ) إن أولى الناس . . . . . # > > @QB@ إن أولى الناس بإبراهيم @QE@ لقولهم : إنه كان على دينهم ، @QB@ ~~للذين اتبعوه @QE@ # على دينه واقتدوا به ، @QB@ وهذا النبي والذين آمنوا @QE@ ، يقول : من ~~اتبع محمدا صلى الله عليه وسلم على # دينه ، ثم قال الله عز وجل : @QB@ والله ولي المؤمنين @QE@ [ آية : 68 ] ~~الذين يتبعونهما على # دينهما ، < < # | آل عمران : ( 69 ) ودت طائفة من . . . . . # > > @QB@ ودت طائفة من أهل الكتاب لو يضلونكم @QE@ ، يعني يستنزلونكم عن ~~دينكم # PageV01P175 | الإسلام ، @QB@ وما يضلون @QE@ ، يعني وما يستنزلون @QB@ ~~إلا أنفسهم وما يشعرون @QE@ [ آية : # 69 ] ، إنما يضلون أنفسهم ، فنزلت في عمار بن ياسر ، وحذيفة بن اليمان ، ~~وذلك أن # اليهود جادلوهما ودعوهما إلى دينهم ، وقالوا : إن ديننا أفضل من دينكم ، ~~ونحن أهدى # منكم سبيلا ، فنزلت : @QB@ ودت طائفة من أهل الكتاب @QE@ إلى آخر الآية . # | تفسير سورة آل عمران آية [ 70 - 74 ] # < < # | آل عمران : ( 70 ) يا أهل الكتاب . . . . . # > > ونزلت : @QB@ يا أهل الكتاب لم تكفرون بآيات الله @QE@ ، يعني القرآن ~~@QB@ وأنتم تشهدون @QE@ [ آية : 70 ] أن محمدا رسول الله ، ونعته معكم في ~~النوراة ، < < # | آل عمران : ( 71 ) يا أهل الكتاب . . . . . # > > @QB@ يا أهل الكتاب لم تلبسون الحق @QE@ ، يعني لم تخلطون الحق @QB@ ~~بالباطل وتكتمون الحق @QE@ ، وذلك أن اليهود # أقروا ببعض أمر محمد صلى الله عليه وسلم وكتموا بعضا @QB@ وأنتم تعلمون ~~@QE@ [ آية : 71 ] أن محمدا نبى # ورسول صلى الله عليه وسلم . # < < # | آل عمران : ( 72 ) وقالت طائفة من . . . . . # > > @QB@ وقالت طائفة من أهل الكتاب @QE@ ، كعب بن الاشرف ، ومالك بن ~~الضيف # اليهوديان لسلفة اليهود ^ ( ءامنوا بالذي أنزل على الذين ءامنوا ) ^ ، ~~يعني صدقوا بالقرآن ، # ^ ( وجه النهار واكفروا ءاخره ) ^ أول النهار ، يعني صلاة الغداة ، وإذا ~~كان العشى قولوا # لهم : نظرنا في التوراة ، فإذا النعت الذي في التوراة ليس بنعت محمد صلى ~~الله عليه وسلم ، فذلك قوله # سبحانه : ^ ( واكفروا ءاخره ) ^ ، يعني صلاة العصر ، فلبسوا عليهم دينهم ~~لعلهم يشكون في # دينهم ، فذلك قوله : @QB@ لعلهم يرجعون @QE@ ، [ آية : 72 ] ، يعني لكي ~~يرجعوا عن دينهم إلى دينكم . # وقالا لسفلة اليهود : < < # | آل عمران : ( 73 ) ولا تؤمنوا إلا ms0144 . . . . . # > > ^ ( ولا تؤمنوا إلا لمن تبع دينكم ) ^ ، فإنه لن يؤتى أحد من الناس # مثل ما أوتيتم من الفضل والتوراة والمن والسلوى والغمام والحجر ، اثبتوا ~~على دينكم ، # وقالوا لهم : لا تخبروهم بأمر محمد صلى الله عليه وسلم فيحاجوكم ، يعني ~~فيخاصموكم عند ربكم ، قالوا # ذلك حسدا لمحمد صلى الله عليه وسلم ، لأن تكون النبوة في غيرهم ، فأنزل ~~الله عز وجل : ( قل إن # PageV01P176 # الهدى هدى الله أن يؤتي أحد مثل ما أوتيتم أو يحاجوكم عند ربكم قل ) ^ يا ~~محمد ^ ( إن # الفضل ) ^ ، يعني الإسلام والنبوة ^ ( بيد الله يؤتيه من يشاء والله واسع ~~) ^ لذلك ^ ( عليم ) ^ # [ آية : 73 ] بمن يؤتيه الفضل ، < < # | آل عمران : ( 74 ) يختص برحمته من . . . . . # > > ^ ( يختص برحمته ) ^ ، يعني بتوبته ، ^ ( من يشاء ) ^ ، # فاختص الله عزوجل به المؤمنين ، ^ ( والله ذو الفضل ) ^ ، يعني الإسلام ^ ~~( العظيم ) ^ # [ آية : 74 ] على المؤمنين . # | تفسير سورة آل عمران آية [ 75 - 76 ] # | < < # | آل عمران : ( 75 - 76 ) ومن أهل الكتاب . . . . . # > > ^ ( ومن أهل الكتاب ) ^ ، يعني أهل التوراة ، ^ ( من إن تأمنه بقنطار ~~يؤده إليك ) ^ ، يعني عبد الله بن سلام وأصحابه ، ^ ( ومنهم من إن تأمنه ~~بدينار لا يؤده إليك ) ^ ، يعني | كفار اليهود ، يعني كعب بن الأشرف ~~وأصحابه ، يقول : منهم من يؤدي الأمانة ولو # كثرت ، ومنهم من لا يؤديها ولو ائتمنته على دينار لا يؤده إليك ، ^ ( إلا ~~ما دمت عليه # قائما ) ^ عند راسه مواظبا عليه تطالبه بحقك ، ^ ( ذلك ) ^ استحلالا ~~للامانة ، ^ ( بأنهم قالوا # ليس علينا في الأميين ) ^ ، يعني في العرب ^ ( سبيل ) ^ ، وذلك أن ~~المسلمين باعوا اليهود # في الجاهلية ، فلما تقاصهم المسلمون في الإسلام ، قالوا : لا حرج علينا ~~في حبس # أموالهم ؛ لانهم ليسوا على ديننا يزعمون أن ذلك حلال لهم في التوراة ، ~~فذلك قوله عز # وجل : ^ ( ويقولون على الله الكذب وهم يعلمون ) ^ [ آية : 75 ] أنهم كذبة ~~، وأن في # التوراة تحريم الدماء والأموال الا بحقها ، ولكن أمرهم بالإسلام وأداء ~~الأمانة وأخذ على # ذلك ميثاقهم ، فذلك قوله سبحانه : ^ ( بلى من أوفى بعهده ) ^ الذي أخذه ~~الله عليه في # التوراة وأدى الأمانة ، ^ ( واتقى ) ^ محارمه ، ^ ( فإن الله يحب المتقين ~~) ^ [ لآية : 76 ] ، يقول : # الذين يتقون استحلال المحارم ms0145 . # | تفسير سورة آل عمران آية [ 77 - 78 ] # PageV01P177 # < < # | آل عمران : ( 77 ) إن الذين يشترون . . . . . # > > @QB@ إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا @QE@ ، يعني ~~عرضا من الدنيا يسيرا ، يعني # رءوس اليهود ، @QB@ أولئك لا خلاق لهم في الآخرة @QE@ ، يعني لا نصيب لهم ~~في الآخرة ، # @QB@ ولا يكلمهم الله ولا ينظر إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم @QE@ بعد ~~العرض والحساب ، @QB@ ولهم عذاب أليم @QE@ [ آية : 77 ] ، يعني وجيع . # | < < # | آل عمران : ( 78 ) وإن منهم لفريقا . . . . . # > > @QB@ وإن منهم @QE@ ، يعني من اليهود @QB@ لفريقا @QE@ ، يعني طائفة ~~، منهم : كعب بن # الأشرف ، ومالك بن الضيف ، وأبو ياسر ، وجدى بن أخطب ، وشعبة بن عمرو ، # يلوون ألسنتهم بالكتاب ) ^ ، يعني باللي التحريف بالألسن في أمر محمد صلى ~~الله عليه وسلم ، # ^ ( لتحسبوه من الكتاب ) ^ ، يعني التوراة ، يقول الله عزوجل : ^ ( وما ~~هو من # الكتاب ) ^ كتبوا يعني في من التوراة غير نعت محمد صلى الله عليه وسلم ~~ومحوا نعته ، ^ ( ويقولون # هو ) ^ هذا النعت ^ ( من عند الله وما هو من عند الله ) ^ ، ولكنهم كتبوه ~~، ^ ( ويقولون على # الله الكذب وهم يعلمون ) ^ [ آية : 78 ] أنهم كذبة ، وليس ذلك نعت محمد ~~صلى الله عليه وسلم . # | تفسير سورة آل عمران آية [ 79 - 81 ] # | < < # | آل عمران : ( 79 ) ما كان لبشر . . . . . # > > ^ ( ما كان لبشر ) ^ ، يعني عيسى ابن مريم صلى الله عليه وسلم ، ^ ( ~~أن يؤتيه الله ) ^ ، يعني ان يعطيه # الله ^ ( الكتاب ) ^ ، يعني التوراة والإنجيل ، ^ ( والحكم ) ^ ، يعني ~~الفهم ، ^ ( والنبوة ثم # يقول للناس ) ^ ، يعني بني إسرائيل ، ^ ( كونوا عبادا لي من دون الله ~~ولكن ) ^ ، يقول لهم : # ^ ( كونوا ربانيين ) ^ ، يعني متعبدين لله عزوجل ، ^ ( بما كنتم تعلمون ~~الكتاب ) ^ ، يعني التوراة والإنجيل ، ^ ( وبما كنتم تدرسون ) ^ [ آية : 79 ~~] ، يعني تقرءون . # | < < # | آل عمران : ( 80 ) ولا يأمركم أن . . . . . # > > ^ ( ولا يأمركم ان تتخذوا الملائكة والنبيين أربابا ) ^ ، يعني عيسى ~~، وعزير ، ولو أمركم # بذلك لكان كفرا ، فذلك قوله : ^ ( أيأمركم بالكفر ) ^ ، يعني بعبادة ~~الملائكة والنبيين ، # ^ ( بعد إذ أنتم مسلمون ) ^ [ أية : 80 ] ، يعني مخلصين له بالتوحيد ، ~~فقال : الإصبغ بن زيد PageV01P178 | وكردم بن قيس ، أيامرنا بالكفر بعد ~~الإيمان ، فأنزل الله عزوجل : < < # | آل عمران : ( 81 ) وإذ أخذ الله . . . . . # > > @QB@ وإذ أخذ الله ميثاق النبيين ms0146 @QE@ ، على ان يعبدوا الله ، ~~ويبلغوا الرسالة إلى قومهم ، ويدعوا الناس إلى دين الله عز # وجل ، فبعث الله موسى ومعه التوراة إلى بني إسرائيل ، فكان موسى أول رسول ~~بعث # إلى بني إسرائيل ، وفي التوراة بيان أمر محمد صلى الله عليه وسلم ، ~~فأقروا به ، @QB@ لما @QE@ ، يعني للذي # ^ ( ءاتيتكم ) ^ ، يعني بني إسرائيل @QB@ من كتاب @QE@ ، يعني التوراة ، ~~@QB@ وحكمة @QE@ ، # يعني ما فيها من الحلال والحرام ، @QB@ ثم جاءكم @QE@ ، يعني بني إسرائيل ~~، @QB@ رسول @QE@ ، # يعني محمدا صلى الله عليه وسلم ، @QB@ مصدق لما معكم @QE@ ، يعني تصديق ~~محمد صلى الله عليه وسلم لما معكم في التوراة ، # @QB@ لتؤمنن به @QE@ ، يعني لتصدقن به إن بعث ، @QB@ ولتنصرنه @QE@ ، إذا ~~خرج ، يقول عز وجل # لهم : ^ ( قال ءاقررتم ) ^ بمحمد في التوراة بتصديقه ونصره ، @QB@ وأخذتم ~~على ذلكم إصري @QE@ ، يقول : وقبلتم على الإيمان بمحمد عهدي وميثاقي في ~~التوراة ، @QB@ قالوا أقررنا @QE@ ، يقول الله : @QB@ قال فاشهدوا @QE@ على ~~انفسكم بالإقرار ، يقول الله عز وجل : # @QB@ وأنا معكم @QE@ ، أي إقراركم بمحمد صلى الله عليه وسلم @QB@ من ~~الشاهدين @QE@ [ آية : 81 ] . # | تفسير سورة آل عمران آية [ 82 - 83 ] # | < < # | آل عمران : ( 82 ) فمن تولى بعد . . . . . # > > ثم قال : @QB@ فمن تولى بعد ذلك @QE@ ، يعني فمن أعرض عن الإيمان ~~بمحمد صلى الله عليه وسلم بعد # إقراره في التوراة ، @QB@ فأولئك هم الفاسقون @QE@ [ آية : 82 ] ، يعني ~~العاصين ، < < # | آل عمران : ( 83 ) أفغير دين الله . . . . . # > > @QB@ أفغير دين الله يبغون وله أسلم من في السماوات @QE@ ، يعني ~~الملائكة ، @QB@ والأرض @QE@ ، يعني # المؤمنين ، @QB@ طوعا @QE@ ، ثم قال سبحانه : @QB@ وكرها @QE@ ، يعني أهل ~~الأديان ، يقولون : الله # هو ربهم ، وهو خلقهم ، فذلك إسلامهم ، وهم في ذلك مشركون ، @QB@ وإليه ~~يرجعون @QE@ [ آية : 83 ] . # PageV01P179 # تفسير سورة آل عمران آية [ 84 - 85 ] # | < < # | آل عمران : ( 84 ) قل آمنا بالله . . . . . # > > ثم أنزل الله عز وجل في آل عمران : إن لم يؤمن أهل الكتاب بهذه الآية ~~التي في # البقرة ، وأمر المؤمنين أن يقرءوها ، فنزل : ^ ( قل ءامنا بالله ) ^ ، ~~يعني صدقنا بتوحيد الله ، # @QB@ وما أنزل علينا @QE@ ، يعني الإقرار بمحمد صلى الله عليه وسلم ، ~~@QB@ وما أنزل على إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط وما أوتي موسى ~~@QE@ ، يعني وما أعطى موسى ، @QB@ وعيسى والنبيون ms0147 من ربهم لا نفرق بين أحد ~~منهم @QE@ ، يقول : لا نكفر ببعض ونؤمن ببعض ، # @QB@ ونحن له مسلمون @QE@ [ آية : 84 ] ، يعني مخلصين ، < < # | آل عمران : ( 85 ) ومن يبتغ غير . . . . . # > > @QB@ ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من ~~الخاسرين @QE@ [ آية : 85 ] ، نزلت في طعمة بن أبيرق # الأنصاري من الأوس من بني صقر ، ارتد عن الإسلام ولحق بكفار مكة . # | تفسير سورة آل عمران آية [ 86 - 89 ] # | < < # | آل عمران : ( 86 ) كيف يهدي الله . . . . . # > > @QB@ كيف يهدي الله قوما كفروا بعد إيمانهم وشهدوا أن الرسول حق ~~وجاءهم البينات @QE@ ، يعني البيان ، @QB@ والله لا يهدي @QE@ إلى دينه ~~@QB@ القوم الظالمين @QE@ [ آية : 86 ] ، # < < # | آل عمران : ( 87 ) أولئك جزاؤهم أن . . . . . # > > @QB@ أولئك جزاؤهم أن عليهم لعنة الله و @QE@ لعنة @QB@ والملائكة ~~والناس أجمعين @QE@ [ آية : # 87 ] ، يعني والعالمين كلهم ، < < # | آل عمران : ( 88 ) خالدين فيها لا . . . . . # > > @QB@ خالدين فيها @QE@ في اللعنة ، مقيمين فيها ، @QB@ يخفف عنهم ~~العذاب ولا هم ينظرون @QE@ [ آية : 88 ] ، يعني لا يناظر بهم العذاب ، نزلت ~~في اثني عشر # رجلا ارتدوا عن الإسلام ، وخرجوا من المدينة كهيئة البداة ، ثم انصرفوا ~~إلى طريق مكة ، # فلحقوا بكفار مكة ، منهم : طعمة بن أبيرق الأنصاري ، ومقيس بن ضبابة ~~الليثى ، وعبد # الله بن أنس بن خطل من بني تيم بن مرة القرشي ، ووجوج بن الأسلت الأنصاري ~~، وأبو # عامر بن النعمان الراهب ، والحارث بن سويد بن الصامت الأنصاري من بني ~~عمرو بن # عوف أخو الجلاس بن سويد بن الصامت . # PageV01P180 # ثم إن الحارث ندم فرجع تائبا من ضرار ، ثم أرسل إلى أخيه الجلاس : إني قد ~~رجعت # تائبا ، فسل النبي صلى الله عليه وسلم هل لي من توبة وإلا لحقت بالشام ؟ ~~فانطلق الجلاس إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، # فاخبره فلم يرد عليه شيئا ، فأنزل الله عز وجل في الحارث ، < < # | آل عمران : ( 89 ) إلا الذين تابوا . . . . . # > > فاستثنى : @QB@ إلا الذين تابوا @QE@ ، فلا يعذبون @QB@ من بعد ذلك ~~@QE@ ، يعني من بعد الكفر ، @QB@ وأصلحوا @QE@ في العمل # فيما بقى ، @QB@ فإن الله غفور @QE@ لكفره ، @QB@ رحيم @QE@ [ آية : 89 ] ~~به فيما بقى . # | تفسير سورة آل عمران آية [ 90 - 92 ms0148 ] # | < < # | آل عمران : ( 90 ) إن الذين كفروا . . . . . # > > فبلغ أمر الحارث الأحد عشر الذين بمكة ، فقالوا : نقيم بمكة ما أقمنا ~~ونتربص بمحمد # الموت ، فإذا أردنا المدينة فسينزل فينا ما نزل في الحارث ويقبل منا ما ~~يقبل منه ، فأنزل # الله عز وجل فيهم : @QB@ إن الذين كفروا بعد إيمانهم ثم ازدادوا كفرا ~~@QE@ ، قالوا : نقيم بمكة # كفارا ، فإذا أردنا المدينة ، فسينزل فينا كما نزل في الحارث ، @QB@ لن ~~تقبل توبتهم وأولئك هم الضالون @QE@ [ آية : 90 ] . # | < < # | آل عمران : ( 91 ) إن الذين كفروا . . . . . # > > ثم أخبرهم عنهم وعن الكفار وما لهم في الآخرة ، فقال عز وجل : @QB@ ~~إن الذين كفروا وماتوا وهم كفار @QE@ ، فيود أحدهم أن يكون له ملء الأرض ~~ذهبا ، يقدر على أن يفتدى به # نفسه من العذاب لافتدى به ، @QB@ فلن يقبل من أحدهم ملء الأرض ذهبا ولو ~~افتدى به @QE@ ما قبل منه ، @QB@ أولئك لهم عذاب أليم @QE@ ، وله عذاب ، ~~وجميع نظيرها في المائدة ، # @QB@ وما لهم من ناصرين @QE@ [ آية : 91 ] ، يعني من مانعين يمنعونهم من ~~العذاب . < < # | آل عمران : ( 92 ) لن تنالوا البر . . . . . # > > قوله سبحانه : # @QB@ لن تنالوا البر حتى تنفقوا @QE@ ، يقول : لن تستكملوا التقوى حتى ~~تنفقوا في الصدقة # @QB@ مما تحبون @QE@ من الأموال ، ^ ( وما تنفقوا من شيء ) ^ ، يعني من ~~صدقة ، @QB@ فإن الله به عليم @QE@ [ آية : 92 ] ، يعني عالم به ، يعني ~~بنياتكم . # | تفسير سورة آل عمران آية [ 92 - 95 ] # PageV01P181 # < < # | آل عمران : ( 93 ) كل الطعام كان . . . . . # > > @QB@ كل الطعام كان حلا لبني إسرائيل إلا ما حرم إسرائيل على نفسه من ~~قبل أن تنزل التوراة @QE@ ، وذلك أن يعقوب بن إسحاق خرج ذات ليلة ليرسل ~~الماء في أرضه ، # فاستقبله ملك ، فظن أنه لص يريد أن يقطع عليه الطريق ، فعالجه في المكان ~~الذي كان # يقرب فيه القربان يدعى شانير ، فكان أول قربان قربه بأرض المقدس ، فلما ~~أراد الملك ان # يفارقه ، غمز فخذ يعقوب برجليه ليريه أنه لو شاء لصرعه ، فهاج به عرق ~~النساء ، وصعد # الملك إلى السماء ، ويعقوب ينظر إليه ، فلقى منها البلاء ، حتى لم ينم ~~الليل من وجعه ، ولا # يؤذيه بالنهار ، فجعل يعقوب لله عز وجل تحريم ms0149 لحم الإبل وألبانها ، وكان ~~من أحب # الطعام والشراب إليه ، لئن شفاه الله . # | قالت اليهود : جاء هذا التحريم من الله عز وجل في التوراة ، قالوا : ~~حرم الله على # يعقوب وذريته لحوم الإبل وألبانها ، قال الله عز وجل لنبيه صلى الله عليه ~~وسلم : @QB@ قل @QE@ لليهود @QB@ فأتوا بالتوراة فاتلوها @QE@ فاقرءوها ~~@QB@ إن كنتم صادقين @QE@ [ آية : 93 ] بأن تحريم لحوم الإبل # في التوراة ، فلم يفعلوا ، < < # | آل عمران : ( 94 ) فمن افترى على . . . . . # > > يقول الله عز وجل يعيبهم : @QB@ فمن افترى على الله الكذب @QE@ بأن # الله حرمه في التوراة ، @QB@ من بعد ذلك @QE@ البيان ، @QB@ فأولئك هم ~~الظالمون @QE@ [ آية : 94 ] . # | < < # | آل عمران : ( 95 ) قل صدق الله . . . . . # > > @QB@ قل صدق الله @QE@ ، وذلك حين قال الله سبحانه : @QB@ ما كان ~~إبراهيم يهوديا ولا نصرانيا @QE@ [ آل عمران : 67 ] إلى آخر الآية ، وقالت ~~اليهود والنصارى : كان إبراهيم # والأنبياء على ديننا ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ' فقد كان ~~إبراهيم يحج البيت وأنتم تعلمون ذلك ، # فلم تكفرون بآيات الله ' ، يعني بالحج ، فذلك قوله سبحانه : @QB@ قل صدق ~~الله @QE@ @QB@ فاتبعوا ملة إبراهيم حنيفا @QE@ ، يعني حاجا ، @QB@ وما كان ~~من المشركين @QE@ [ آية : 95 ] ، يقول : لم يكن # يهوديا ولا نصرانيا . # | تفسير سورة آل عمران آية [ 96 - 97 ] # | < < # | آل عمران : ( 96 ) إن أول بيت . . . . . # > > @QB@ إن أول بيت @QE@ ، يعني أول مسجد ، @QB@ وضع للناس @QE@ ، يعني ~~للمؤمنين ، @QB@ للذي ببكة مباركا @QE@ ، وإنما سمي بكة ؛ لأنه يبك الناس ~~بعضهم بعضا في الطواف ، ومباركا فيه ، # البركة مغفرة للذنوب ، @QB@ وهدى للعالمين @QE@ [ آية : 96 ] ، يعني ~~المؤمنين من الضلالة لمن # صلى فيه ، وضلالة لمن صلى قبل بيت المقدس ، وذلك أن المسلمين واليهود ~~اختصموا في # PageV01P182 # أمر القبلة ، فقال المسلمون : القبلة الكعبة ، وقالت اليهود : القبلة بيت ~~المقدس ، فأنزل الله # عز وجل ان الكعبة أول مسجد كان في الأرض ، والبيت قبلة لأهل المسجد ~~الحرام ، # والحرم كله قبلة الأرض . # | < < # | آل عمران : ( 97 ) فيه آيات بينات . . . . . # > > ثم قال عز وجل : @QB@ فيه آيات بينات مقام إبراهيم @QE@ ، يعني علامة ~~واضحة أثر مقام # إبراهيم صلى الله عليه وسلم ، @QB@ ومن دخله @QE@ في الجاهلية ^ ( كان ~~ءامنا ) ^ حتى يخرج منه ، @QB@ ولله على الناس ms0150 @QE@ ، يعني المؤمنين @QB@ ~~حج البيت من استطاع إليه سبيلا @QE@ ، يعني بالاستطاعة الزاد # والراحلة ، @QB@ ومن كفر @QE@ من أهل الأديان بالبيت ولم يحج واجبا فقد ~~كفر ، فذلك قوله # سبحانه : @QB@ ومن كفر @QE@ @QB@ فإن الله غني عن العالمين @QE@ [ آية : ~~97 ] . # | تفسير سورة آل عمران من آية [ 98 - 99 ] # | < < # | آل عمران : ( 98 ) قل يا أهل . . . . . # > > @QB@ قل يا أهل الكتاب لم تكفرون بآيات الله @QE@ ، يعني بالقرآن ، ~~@QB@ والله شهيد على ما تعملون @QE@ [ آية : 98 ] ، < < # | آل عمران : ( 99 ) قل يا أهل . . . . . # > > @QB@ قل يا أهل الكتاب @QE@ ، يعني اليهود ، @QB@ لم تصدون عن سبيل ~~الله @QE@ أهل الإيمان ، نزلت في حذيفة ، وعمار بن ياسر حين دعوهما إلى ~~دينهم ، فقالوا # لهما : ديننا أفضل من دينكم ، ونحن أهدى منكم سبيلا ، فقال عز وجل : @QB@ ~~لم تصدون عن سبيل الله @QE@ ، عن دين الإسلام ، ^ ( من ءامن تبغونها عوجا ) ~~^ ، يعني بملة الإسلام زيغا ، # @QB@ وأنتم شهداء @QE@ أن الدين هو الإسلام ، وأن محمدا رسول الله ونبي ، ~~@QB@ وما الله بغافل عما تعملون @QE@ [ آية : 99 ] . # | تفسير سورة آل عمران آية من [ 100 - 101 ] # < < # | آل عمران : ( 100 ) يا أيها الذين . . . . . # > > ^ ( يأيها الذين ءامنوا إن تطيعوا فريقا من الذين اوتوا الكتاب ) ^ ، ~~يعني طائفة من الذين # أوتوا الكتاب ، يعني أعطوا التوراة ، @QB@ يردوكم بعد إيمانكم كافرين ~~@QE@ [ آية : 100 ] ، < < # | آل عمران : ( 101 ) وكيف تكفرون وأنتم . . . . . # > > ^ ( وكيف # تكفرون وأنتم تتلى عليكم ءايات الله ) ^ ، يعني القرآن ، @QB@ وفيكم ~~رسوله @QE@ ، يعني محمدا # صلى الله عليه وسلم بين أظهرهم ، @QB@ ومن يعتصم بالله @QE@ ، يعني يحترز ~~بالله فيجعله ثقته ، @QB@ فقد هدي إلى صراط مستقيم @QE@ [ آية : 101 ] ، ~~يعني إلى دين الإسلام PageV01P183 # تفسير سورة آل عمران من آية [ 102 - 104 ] # | < < # | آل عمران : ( 102 ) يا أيها الذين . . . . . # > > ^ ( يأيها الذين ءامنوا ) ^ ، يعني الأنصار ، @QB@ اتقوا الله حق ~~تقاته @QE@ ، وهو أن يطاع فلا # يعصى ، وأن يذكر فلا ينسى ، وان يشكر فلا يكفر ، نسختها : @QB@ فاتقوا ~~الله ما استطعتم @QE@ [ التغابن : 16 ] ، وذلك انه كان بين الأوس والخزرج ~~عداوة في الجاهلية في # دم شمير وحاطب ، فقتل بعضهم بعضا حينا ، فلما هاجر النبي صلى الله عليه ~~وسلم إلى المدينة أصلح # بينهم ، فلما كان بعد ذلك ms0151 ، فاتخر منهم رجلان أحدهما ثعلبة بن غنيمة من ~~الاوس ، # والآخر سعد بن زرارة من بني الخزرج من بني سلمة بن جشم ، فجرى الحديث ~~بينهما # فغضبا ، فقال الخزرجي : أما والله لو تأخر الإسلام عنا وقدوم رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم علينا لقتلنا # سادتكم ، واستعبدنا أبناءكم ، ونكحنا نساءكم بغير مهر ، فقال الأوسي : قد ~~كان # الإسلام متأخرا زمانا طويلا ، فهلا فعلتم ، فقد ضربناكم بالمرهفات حتى ~~أدخلناكم # الديار ، وذكرا الأشعار والموتى ، وافتخرا وانتسبا ، حتى كان بينهما دفع ~~وضرب بالأيدي # والسعف والنعال ، فغضبا فناديا ، فجاءت الأوس إلى الأوس ، والخزرج إلى ~~الخزرج # بالسلاح ، وأسرع بعضهم إلى بعض بالرماح ، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه ~~وسلم ، فركب حمارا # وأتاهم ، فلما أن عاينهم ناداهم : ^ ( يأيها الذين ءامنوا اتقوا الله حق ~~تقاته ) ^ @QB@ ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون @QE@ [ آية : 102 ] ، يعني ~~معتصمين بالتوحيد . # | < < # | آل عمران : ( 103 ) واعتصموا بحبل الله . . . . . # > > @QB@ واعتصموا بحبل الله @QE@ ، يعني بدين الله ، @QB@ جميعا ولا ~~تفرقوا @QE@ ، يعني ولا تختلفوا # في الدين كما اختلف أهل الكتاب ، ^ ( واذكروا نعمت الله عليكم ) ^ ~~الإسلام ، @QB@ إذ كنتم أعداء @QE@ في الجاهلية يقتل بعضكم بعضا ، @QB@ ~~فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا @QE@ ، # يعني برحمته إخوانا في الإسلام ، @QB@ وكنتم على شفا حفرة من النار ~~فأنقذكم منها @QE@ ، يقول # للمشركين : الميت منكم في النار ، والحي منكم على حرف النار ، إن مات دخل ~~النار ، # @QB@ فأنقذكم منها @QE@ ، يعني من الشرك إلى الإيمان ، @QB@ كذلك @QE@ ، ~~يعني هكذا ، ^ ( يبين الله # لكم ءاياته ) ^ ، يعني علاماته في هذه النعمة ، أعداء في الجاهلية ، ~~إخوانا في الإسلام ، # @QB@ لعلكم @QE@ ، لكي @QB@ تهتدون @QE@ [ آية : 103 ] ، فتعرفوا علاماته ~~في هذه النعمة . # PageV01P184 # فلما سمع القوم القرآن من النبي صلى الله عليه وسلم تحاجزوا ، ثم عانق ~~بعضهم بعضا ، وتناول بخدود # بعض بالتقبيل والالتزام ، يقول جابر بن عبد الله ، وهو في القوم : لقد ~~اطلع إلينا رسول # الله صلى الله عليه وسلم وما أحد هو أكره طلعة إلينا منه لما كنا هممنا ~~به ، فلما انتهى إليهم النبي صلى الله عليه وسلم ، # قال : ' اتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم ' ، < < # | آل عمران : ( 104 ) ولتكن منكم أمة . . . . . # > > @QB@ ولتكن منكم ms0152 أمة @QE@ ، يعني عصبة ، @QB@ يدعون إلى الخير ~~ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون @QE@ [ آية : 104 ] ~~. # تفسير سورة آل عمران آية [ 105 - 108 ] # < < # | آل عمران : ( 105 ) ولا تكونوا كالذين . . . . . # > > فوعظ الله المؤمنين لكي يتفرقوا ولا يختلفوا كفعل أهل الكتاب ، فقال ~~: @QB@ ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا @QE@ في الدين بعد موصى ، فصاروا ~~أديانا @QB@ من بعد ما جاءهم البينات @QE@ ، يعني البيان ، @QB@ وأولئك لهم ~~عذاب عظيم @QE@ [ آية : 105 ] ، < < # | آل عمران : ( 106 ) يوم تبيض وجوه . . . . . # > > @QB@ يوم تبيض وجوه وتسود وجوه فأما الذين اسودت وجوههم أكفرتم بعد ~~إيمانكم @QE@ بمحمد صلى الله عليه وسلم قبل أن يبعث ، # @QB@ فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون @QE@ [ آية : 106 ] ، < < # | آل عمران : ( 107 ) وأما الذين ابيضت . . . . . # > > @QB@ وأما الذين ابيضت وجوههم ففي رحمة @QE@ ، يعني في جنة @QB@ الله ~~هم فيها خالدون @QE@ [ آية : 107 ] ، يعني لا يموتون ، < < # | آل عمران : ( 108 ) تلك آيات الله . . . . . # > > @QB@ تلك آيات الله نتلوها عليك بالحق وما الله يريد ظلما للعالمين ~~@QE@ [ آية : 108 ] ، فيعذب على غير # ذنب . # | تفسير سورة آل عمران آية [ 109 - 112 ] # | < < # | آل عمران : ( 109 ) ولله ما في . . . . . # > > @QB@ ولله ما في السماوات وما في الأرض وإلى الله ترجع الأمور @QE@ [ ~~آية : 109 ] ، يعني تصير # PageV01P185 | أمور العباد إليه في الآخرة ، وافتخرت الأنصار ، فقالت ~~الأوس : منا خزيمة بن ثابت # صاحب الشهادتين ، ومنا حنظلة غسيل الملائكة ، ومنا عاصم بن ثابت بن ~~الأفلح الذي # حمت رأسه الدبر ، يعني الزنابير ، ومنا سعد بن معاذ الذي اهتز العرش ~~لموته ، ورضى الله # عز وجل بحكمه ، والملائكة في أهل قريظة ، وقالت الخزرج : منا أربعة ~~أحكموا القرآن ، # أبي بن كعب ، ومعاذ بن جبل ، وزيد بن ثابت ، وأبو زيد ، ومنا سعد بن ~~عبادة صاحب # راية الأنصار وخطيبهم الذي ناحت الجن عليه ، فقالوأ : # # % نحن قتلنا سيد الخزرج سعد بن عبادة % % فرميناه بسهمين فلم تخط فؤاده % # | < < # | آل عمران : ( 110 ) كنتم خير أمة . . . . . # > > قوله سبحانه : @QB@ كنتم خير أمة أخرجت للناس @QE@ ، يعني خير الناس ~~للناس ، وذلك أن # مالك بن الضيف ، ووهب بن يهوذا قالا لعبد الله بن مسعود ، ومعاذ بن جبل ، ~~وسالم # مولى أبي حنيفة : إن ms0153 ديننا خير مما تدعونا إليه ، فأنزل الله عز وجل فيهم ~~: @QB@ كنتم خير أمة أخرجت للناس @QE@ في زمانكم كما فضل بنى إسرائيل في ~~ومانهم ، @QB@ تأمرون @QE@ # الناس @QB@ بالمعروف @QE@ ، يعني بالإيمان ، @QB@ وتنهون عن المنكر ~~وتؤمنون @QE@ بتوحيد # @QB@ بالله @QE@ وتنهوهم عن الظلم وأنتم خير الناس للناس ، وغيركم من أهل ~~الأديان لا # يأمرون أنفسهم ولا غيرهم بالمعروف ، ولا ينهونهم عن المنكر ، ثم قال : ~~@QB@ ولو آمن @QE@ ، يعني ولو صدق @QB@ أهل الكتاب @QE@ ، يعني اليهود ~~بمحمد صلى الله عليه وسلم وما جاء به # من الحق ، @QB@ لكان خيرا لهم @QE@ من الكفر ، ثم قال : @QB@ منهم ~~المؤمنون @QE@ ، يعني عبد # الله بن سلام وأصحابه ، @QB@ وأكثرهم الفاسقون @QE@ [ آية : 110 ] ، يعني ~~العاصين ، يعني # اليهود . # < < # | آل عمران : ( 111 ) لن يضروكم إلا . . . . . # > > @QB@ لن يضروكم إلا أذى @QE@ ، وذلك أن رؤساء اليهود : كعب بن مالك ، ~~وشعبة ، # وبحرى ، ونعمان ، وأبا ياسر ، وأبا نافع ، وكنانة بن أبي الحقيق ، وابن ~~صوريا ، عمدوا إلى # مؤمنيهم فآذوهم لإسلامهم ، وهم عبد الله بن سلام وأصحابه ، فأنزل الله عز ~~وجل : # @QB@ لن يضروكم @QE@ اليهود @QB@ إلا أذى @QE@ باللسان ، @QB@ وإن ~~يقاتلوكم يولوكم الأدبار ثم لا ينصرون @QE@ [ آية : 111 ] . # < < # | آل عمران : ( 112 ) ضربت عليهم الذلة . . . . . # > > ثم أخبر عن اليهود ، فقال سبحانه : @QB@ ضربت عليهم الذلة @QE@ ، ~~يعني المذلة ، @QB@ أين ما ثقفوا @QE@ ، يعني وجدوا ، @QB@ إلا بحبل من ~~الله وحبل من الناس @QE@ ، يقول : لا يأمنوا حيث ما # توجهوا إلا بعهد من الله ، وعهد من الناس ، يعني النبي صلى الله عليه ~~وسلم وحده ، ^ ( وباءو بغضب من # PageV01P186 | الله ) ^ ، يعني استوجبوا الغضب من الله ، ^ ( وضربت عليهم ~~) @QB@ الذلة و @QE@ ( المسكنة ) ^ ، # يعني الذل والفقر ، ^ ( ذلك ) ^ الذي نزل بهم ^ ( بأنهم كانوا يكفرون ~~بآيات الله # ويقتلون الأنبياء بغير حق ذلك ) ^ الذي أصابهم ^ ( بما عصوا وكانوا ~~يعتدون ) ^ [ آية : # 112 ] في دينهم بما خبر عنهم . # تفسير سورة آل عمران آية [ 113 - 115 ] # < < # | آل عمران : ( 113 ) ليسوا سواء من . . . . . # > > فقال سبحانه : ^ ( ليسوا سواء من أهل الكتاب ) ^ ، وذلك أن اليهود ~~قالوا لابن سلام # وأصحابه : لقد خسرتم حين استبدلتم بدينكم دينا غيره ، وقد عاهدتم الله ~~بعهد ألا تدينوا # إلا بدينكم ، فقال الله عز وجل : ^ ( ليسوا سواء ms0154 ) ^ ، يقول : ليس كفار ~~اليهود والذين # في الضلالة بمنزلة ابن سلام وأصحابه الذين هم على دين الله ، منهم ^ ( ~~أمة ) ^ عصابة # ^ ( قائمة ) ^ بالحق على دين الله عادلة ، ^ ( يتلون آيات الله ) ^ ، ~~يعني يقرءون كلام الله # ^ ( آناء الليل ) ^ ، يعني ساعات الليل ، ^ ( وهم يسجدون ) ^ [ آية : 113 ~~] ، يعني يصلون # بالليل . # < < # | آل عمران : ( 114 ) يؤمنون بالله واليوم . . . . . # > > ^ ( يؤمنون بالله واليوم الآخر ) ^ ، يعني يصدقون بتوحيد الله والبعث ~~الذي فيه # جزاء الأعمال ، ^ ( ويأمرون بالمعروف ) ^ ، يعني إيمانا بمحمد صلى الله ~~عليه وسلم ، ^ ( وينهون عن # المنكر ) ^ ، يعني عن تكذيب بمحمد صلى الله عليه وسلم ، ^ ( ويسارعون في ~~الخيرات ) ^ ، يعني شرائع # الإسلام ، ^ ( وأولئك من الصالحين ) ^ [ آية : 114 ] ، < < # | آل عمران : ( 115 ) وما يفعلوا من . . . . . # > > ^ ( وما يفعلوا من خير فلن # يكفروه ) ^ ، فلن يضل عنهم ، بل يشكر ذلك لهم ، ^ ( والله عليم بالمتقين ~~) ^ [ آية : # 115 ] ، يعني ابن سلام وأصحابه . # تفسير سورة آل عمران آية [ 116 - 117 ] # < < # | آل عمران : ( 116 ) إن الذين كفروا . . . . . # > > فقال : ^ ( إن الذين كفروا لن تغني عنهم أموالهم ولا أولادهم من الله ~~شيئا وأولئك # PageV01P187 | أصحاب النار هم فيها خالدون ) ^ [ آية : 116 ] ، < < # | آل عمران : ( 117 ) مثل ما ينفقون . . . . . # > > ثم ذكر نفقة سفلة اليهود من الطعام والثمار # على رءوس اليهود كعب بن الأشرف وأصحابه ، يريدون بها الاخرة ، فضرب الله ~~عز # وجل مثلا لنفقاتهم ، فقال : ^ ( مثل ما ينفقون في هذه الحياة الدنيا ) ^ ~~/ وهم كفار ، يعني # سفلة اليهود / ^ ( كمثل ريح فيها صر ) ^ ، يعني بردا شديدا ، ^ ( أصابت ) ~~^ الريح الباردة ، # ^ ( حرث قوم ظلموا أنفسهم فأهلكته ) ^ ، فلم يبق منه شيئا ، كما أهلكت ~~الريح الباردة ، | ^ ( حرث قوم ظلموا أنفسهم فأهلكته ) ^ ، فلم يبق منه ~~شيئا ، كما أهلكت الريح الباردة | حرث الظلمة ، فلم ينفعهم حرثهم ، فكذلك ~~أهلك الله نفقات سفلة اليهود ، ومنهم كفار # مكة التي أرادوا بها الآخرة ، فلم تنفعهم نفقاتهم ، فذلك قوله عز وجل : ^ ~~( وما ظلمهم # الله ) ^ حين أهلك نفقاتهم ، فلم نتقبل منهم ، ^ ( ولكن أنفسهم يظلمون ) ~~^ [ آية : 117 ] . # | تفسير سورة آل عمران آية [ 118 - 120 ] # | < < # | آل عمران : ( 118 ) يا أيها الذين . . . . . # > > ^ ( يا أيها الذين ءامنوا ) ^ ، يعني المنافقين عبد الله بن أبى ، ~~ومالك بن دخشم ms0155 الأنصاري # وأصحابه ، دعاهم اليهود إلى دينهم ، منهم : إصبغ ورافع ابني حرملة ، وهما ~~رءوس # اليهود ، فزينوا لهما ترك الإسلام ، حتى أرادوا ان يظهروا الكفر ، فأنزل ~~الله عز وجل # يحذرهما ولاية اليهود ، ^ ( يأيها الذين ءامنوا ) ^ ^ ( لا تتخذوا بطانة ~~) ^ ، يعني اليهود ، # ^ ( من دونكم ) ^ ، يعني من دون المؤمنين ، ^ ( لا يألونكم خبالا ) ^ ، ~~يعني غيا ، ^ ( ودوا ما # عنتم ) ^ ، يعني ما أثمتم لدينكم في دينكم ، ^ ( قد بدت البغضاء ) ^ ، ~~يعني ظهرت البغضاء ، # ^ ( من أفواههم ) ^ ، يعني قد ظهرت العداوة بألسنتهم ، ^ ( وما تخفى ~~صدورهم ) ^ ، يعني ما # تسر قلوبهم من الغش ، ^ ( أكبر ) ^ مما بدت بألسنتهم ، ^ ( قد بينا لكم ~~الآيات ) ^ ، يقول : # ففي هذا بيان لكم منهم ، ^ ( إن كنتم تعقلون ) ^ [ آية : 118 ] . # | < < # | آل عمران : ( 119 ) ها أنتم أولاء . . . . . # > > ثم قال سبحانه : ^ ( هأنتم ) ^ معشر المؤمنين ^ ( أولاء تحبونهم ) ^ ~~تحبون هؤلاء اليهود # في التقديم لما أظهروا من الأيمان بمحمد صلى الله عليه وسلم وبما جاء به ~~، ^ ( ولا يحبونكم ) ^ ؛ لأنهم # ليسوا على دينكم ، ^ ( وتؤمنون بالكتاب كله ) ^ ، كتاب محمد صلى الله ~~عليه وسلم والكتب كلها التي # PageV01P188 # كانت قبله ، ^ ( وإذا لقوكم قالوا ءامنا ) ^ ، يعني صدقنا بمحمد صلى الله ~~عليه وسلم وبما جاء به ، وهم # كذبة ، يعني اليهود ، مثلها في المائدة : @QB@ وإذا جاؤوكم قالوا آمنا ~~وقد دخلوا بالكفر @QE@ [ المائدة : 61 ] إلى آخر الآية ، ثم قال : @QB@ ~~وإذا خلوا عضوا عليكم الأنامل @QE@ ، # يعني أطراف الأصابع ، @QB@ من الغيظ @QE@ الذي في قلوبهم ، ودوا لو وجدوا ~~ريحا يركبونكم # بالعداوة ، @QB@ قل موتوا بغيظكم @QE@ ، يعني اليهود ، @QB@ إن الله عليم ~~بذات الصدور @QE@ [ آية : # 119 ] ، يعني يعلم ما في قلوبهم من العداوة والغش للمؤمنين . # | < < # | آل عمران : ( 120 ) إن تمسسكم حسنة . . . . . # > > ثم أخبر عن اليهود ، فقال سبحانه : @QB@ إن تمسسكم حسنة @QE@ ، يعني ~~الفتح والغنيمة يوم # بدر ، @QB@ تسؤهم وإن تصبكم سيئة @QE@ ، القتل والهزيمة يوم أحد ، @QB@ ~~يفرحوا بها @QE@ ، ثم قال # للمؤمنين : @QB@ وإن تصبروا @QE@ على أمر الله ، @QB@ وتتقوا @QE@ معاصيه ~~@QB@ لا يضركم كيدهم شيئا @QE@ ، يعني قولهم ، @QB@ إن الله بما يعملون ~~محيط @QE@ [ آية : 120 ] ، أحاط علمه # بأعمالهم . # | تفسير سورة آل عمران من آية [ 121 - 125 ] # < < # | آل عمران : ( 121 ) وإذ غدوت من . . . . . # > > @QB@ وإذ غدوت من أهلك @QE@ على ms0156 راحتك يا محمد يوم الأحزاب ، @QB@ ~~تبوئ المؤمنين @QE@ ، يعني توطن لهم ، @QB@ مقاعد للقتال @QE@ في الخندق ~~قبل أن يستبقوا إليه # ويستعدوا للقتال ، @QB@ والله سميع عليم @QE@ [ آية : 121 ] ، < < # | آل عمران : ( 122 ) إذ همت طائفتان . . . . . # > > @QB@ إذ همت طائفتان منكم أن تفشلا @QE@ ، يعني ترك المركز ، منهم ~~بنو حارثة بن الحارث ، ومنهم أوس بن قيظي ، وأبو # عربة بن أوس بن يامين ، وبنو سلمة بن جشم ، وهما حيان من الأنصار ، @QB@ ~~والله وليهما @QE@ حين عصمها فلم يتركا المركز ، وقالوا : ما يسرنا أنا لم ~~نهم بالذي هممنا إذا # كان الله ولينا ، @QB@ وعلى الله فليتوكل المؤمنون @QE@ [ آية : 122 ] ، ~~يعني فليثق المؤمنون به . # | < < # | آل عمران : ( 123 ) ولقد نصركم الله . . . . . # > > @QB@ ولقد نصركم الله ببدر وأنتم أذلة @QE@ ، وأنتم قليل ، يذكرهم ~~النعم ، @QB@ فاتقوا الله @QE@ # ولا تعصوه ، @QB@ لعلكم تشكرون @QE@ [ آية : 123 ] ربكم في النعم ، < < # | آل عمران : ( 124 ) إذ تقول للمؤمنين . . . . . # > > @QB@ إذ تقول @QE@ يا محمد # PageV01P189 # @QB@ للمؤمنين @QE@ يوم أحد : ^ ( ألن يكفيكم أن يمدكم ربكم بثلاثة ءالاف ~~من الملائكة # منزلين ) ^ [ آية : 124 ] عليكم من السماء ، وذلك حين سألوا المدد ، فقال ~~سبحانه : < < # | آل عمران : ( 125 ) بلى إن تصبروا . . . . . # > > # @QB@ بلى @QE@ يمددكم ربكم بالملائكة ، @QB@ إن تصبروا @QE@ لعدوكم @QB@ ~~وتتقوا @QE@ معاصيه ، # @QB@ ويأتوكم من فورهم هذا @QE@ ، يعني من وجههم هذا ، ^ ( يمددكم ربكم ~~بخمسة ءالاف من # الملائكة ) ^ ، فزادهم ألفين @QB@ مسومين @QE@ [ آية : 125 ] ، يعني ~~معلمين بالصوف الأبيض # في نواصي الخيل ، وأذنابها عليها البياض ، معتمين بالبياض ، وقد أرخوا ~~أطراف العمائم # بين أكتافهم . # تفسير سورة آل عمران من آية [ 126 - 127 ] | < < # | آل عمران : ( 126 ) وما جعله الله . . . . . # > > @QB@ وما جعله الله @QE@ ، يقول : وما جعل المدد من الملائكة @QB@ ~~إلا بشرى لكم ولتطمئن @QE@ ، # يعني ولكي تسكن @QB@ قلوبكم به وما النصر إلا من عند الله @QE@ ، يقول : ~~النصر ليس بقلة # العدد ولا بكثرته ، ولكن النصر من عند الله @QB@ العزيز @QE@ ، يعني ~~المنيع في ملكه ، # @QB@ الحكيم @QE@ [ آية : 126 ] في أمره حكم النصر للمؤمنين ، نظيرها في ~~الانفال ، # < < # | آل عمران : ( 127 ) ليقطع طرفا من . . . . . # > > @QB@ ليقطع @QE@ لكي يقطع @QB@ طرفا من الذين كفروا @QE@ من أهل مكة ~~، @QB@ أو يكبتهم @QE@ ، يعني # يخزيهم ، @QB@ فينقلبوا @QE@ إلى مكة @QB@ خائبين @QE@ [ آية : 127 ] ، ~~لم يصيبوا ظفرا ms0157 ولا خيرا ، فلم # يصبر المؤمنون وتركوا المركز وعصوا ، فرفع عنهم المدد ، وأصابتهم الهزيمة ~~بمعصيتهم ، فيها # تقديم . # | تفسير سورة آل عمران [ آية 128 ] # | < < # | آل عمران : ( 128 ) ليس لك من . . . . . # > > @QB@ ليس لك @QE@ يا محمد ^ ( من الأمر شيء ) ^ ، وذلك أن سبعين رجلا ~~من أصحاب # الصفة فقراء ، كانوا إذا أصابوا طعاما فشبعوا منه تصدقوا بفضله ، ثم إنهم ~~خرجوا إلى # الغزو محتسبين إلى قتال قبيلتين من بني سليم : عصبة وذكوان ، فقالتلوهم ~~فقتل السبعون # جميعا ، فشق على النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه قتلهم ، فدعا عليهم ~~النبي صلى الله عليه وسلم أربعين يوما في # صلاة الغداة ، فأنزل الله تعالى : ^ ( ليس لك من الأمر شيء ) ^ @QB@ أو ~~يتوب عليهم @QE@ ، # فيهديهم لدينه ، @QB@ أو يعذبهم @QE@ على كفرهم ، @QB@ فإنهم ظالمون @QE@ ~~[ آية : 128 ] . # | تفسير سورة آل عمران آية [ 129 ] # PageV01P190 # < < # | آل عمران : ( 129 ) ولله ما في . . . . . # > > ثم عظم نفسه تعالى ، فقال : @QB@ ولله ما في السماوات وما في الأرض ~~@QE@ من الخلق عبيدة # وفي ملكه ، @QB@ يغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء والله غفور رحيم @QE@ [ آية ~~: 129 ] في # تأخير العذاب عن هذين الحيين من بني سليم . # | تفسير سورة آل عمران من آية [ 130 - 132 ] # | < < # | آل عمران : ( 130 ) يا أيها الذين . . . . . # > > ^ ( يأيها الذين ءامنوا لا تأكلوا الربوا أضعافا مضاعفة ) ^ ، وذلك ~~ان الرجل كان # إذا حل ماله طلبه من صاحبه ، فيقول المطلوب : أخر عني وأزيدك على مالك ، ~~فيفعلون # ذلك ، فوعظهم الله تعالى ، وقال : @QB@ واتقوا الله @QE@ في الربا @QB@ ~~لعلكم تفلحون @QE@ [ آية : # 130 ] < < # | آل عمران : ( 131 ) واتقوا النار التي . . . . . # > > ، ثم خوفهم ، فقال : @QB@ واتقوا النار التي أعدت للكافرين @QE@ [ ~~آية : 131 ] ، # < < # | آل عمران : ( 132 ) وأطيعوا الله والرسول . . . . . # > > @QB@ وأطيعوا الله والرسول لعلكم ترحمون @QE@ [ آية : 132 ] ، يعني ~~لكي ترحموا فلا # تعذبوا . # | تفسير سورة آل عمران من آية [ 133 - 134 ] # | < < # | آل عمران : ( 133 ) وسارعوا إلى مغفرة . . . . . # > > ثم رغبهم ، فقال سبحانه : @QB@ وسارعوا @QE@ بالأعمال الصالحة @QB@ ~~إلى مغفرة @QE@ # لذنوبكم @QB@ من ربكم وجنة عرضها السماوات والأرض @QE@ ، يقول : عرض ~~الجنة كعرض # سبع سماوات وسبع أرضين جميعا لو ألصق بعضها إلى بعض ، @QB@ أعدت للمتقين ~~@QE@ [ آية : # 133 ] ، < < # | آل عمران : ( 134 ) الذين ينفقون ms0158 في . . . . . # > > ثم نعتهم ، فقال : @QB@ الذين ينفقون في السراء والضراء @QE@ ، يعني ~~في اليسر والعسر ، # وفي الرخاء والشدة ، @QB@ والكاظمين الغيظ @QE@ ، وهو الرجل يغضب في أمر ~~، فإذا فعله # وقع في معصية ، فيكظم الغيظ ويغفر ، فذلك قوله : @QB@ والعافين عن الناس ~~@QE@ ، ومن # يفعل هذا فقد أحسن ، فذلك قوله : @QB@ والله يحب المحسنين @QE@ [ آية : ~~134 ] ، فقال # النبي صلى الله عليه وسلم : ' إني أرى هؤلاء في أمتي قليلا ، وكانوا أكثر ~~في الامم الخالية ' . # | تفسير سورة آل عمران من آية [ 135 - 136 ] # PageV01P191 # < < # | آل عمران : ( 135 ) والذين إذا فعلوا . . . . . # > > @QB@ والذين إذا فعلوا فاحشة @QE@ ، وذلك أن رجلا خرج غازيا وخلف ~~رجلا في أهله # وولده ، فعرض له الشيطان في اهله ، فهوى المرأة ، فكان منه ما ندم ، فاتى ~~أبا بكر # الصديق ، رضى الله عنه ، فقال : هلكت ، قال : وما هلاكك ، قال : ما من ~~شيء يناله # الرجل من المرأة ، إلا وقد نلته غير الجماع ، فقال أبو بكر ، رضى الله ~~عنه : ويحك ، أما # علمت أن الله عز وجل يغار للغازي ما لا يغار للقاعد ، ثم لقى عمر ، رضى ~~الله عنه ، # فأخبره ، فقال له مثل مقالة أبى بكر ، رضى الله عنه ، ثم أتى النبي صلى ~~الله عليه وسلم ، فقال له مثل # مقالتهما ، فأنزل الله عز وجل فيه : @QB@ والذين إذا فعلوا فاحشة @QE@ ، ~~يعني الزنا @QB@ أو ظلموا أنفسهم @QE@ ما كان نال منها دون الزنا ، @QB@ ~~ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ومن يغفر الذنوب إلا الله ولم يصروا @QE@ ~~يقيموا @QB@ على ما فعلوا وهم يعلمون @QE@ [ آية : 135 ] # أنها معصية . # | < < # | آل عمران : ( 136 ) أولئك جزاؤهم مغفرة . . . . . # > > فمن استغفر ف @QB@ أولئك جزاؤهم مغفرة @QE@ لذنوبهم @QB@ من ربهم ~~وجنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها @QE@ ، يعني مقيمين في الجنان لا ~~يموتون ، @QB@ ونعم أجر العاملين @QE@ [ آية : 136 ] ، يعني التائبين من ~~الذنوب ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ' ظلمت نفسك ، # فاستغفر الله وتب إليه ' ، فاستغفر الرجل ، واستغفر له النبي صلى الله ~~عليه وسلم ، نزلت هذه الآية في # عمر بن قيس ، ويكنى أبا مقبل ، وذلك حين أقبل إلى النبي صلى الله عليه ~~وسلم ، وقد صدمه حائط ، وإذا # الدم يسيل على ms0159 وجهه عقوبة لما فعل ، فانتهى إلى النبي صلى الله عليه وسلم ~~، فأذن بلال بالصلاة ، صلاة # الأولى ، فسأل أبو مقبل النبي صلى الله عليه وسلم ما توبته ، فلم يجبه ، ~~ودخل المسجد وصلى الأولى ، # ودخل أبو مقبل وصلى معه ، فنزل جبريل ، عليه السلام ، بتوبته ، ^ ( وأقم ~~الصلاة طرفي # النهار وزلفا من الليل إن الحسنات ) ^ ، يعني الصلوات الخمس ^ ( يذهبن ~~السيئات ) ^ # [ هود : 114 ] ، يعني الذنوب التي لم تختم بالنار ، وليس عليه حد في ~~الزنا وما بين # الحدين فهو اللمم ، والصلوات الخمس تكفر هذه الذنوب ، وكان ذنب أبي مقبل ~~من # هذه الذنوب ، فلما صلى النبي صلى الله عليه وسلم ، قال لأبي مقبل : ' أما ~~توضأت قبل أن تأتينا ؟ ' ، قال : # بلى ، قال : ' أما شهدت معنا الصلاة ؟ ' ، قال : بلى ، قال : ' فإن ~~الصلاة قد كفرت ذنبك ' ، # وقرأ النبي صلى الله عليه وسلم هذه الآية . # | تفسير سورة آل عمران من آية [ 137 - 139 - ] # PageV01P192 # < < # | آل عمران : ( 137 ) قد خلت من . . . . . # > > @QB@ قد خلت من قبلكم سنن @QE@ ، يعني عذاب الأمم الخالية ، فخوف هذه ~~الأمم بعذاب # الأمم ليعتبروا فيوحدوه ، قوله سبحانه : @QB@ فسيروا في الأرض فانظروا ~~كيف كان عاقبة المكذبين @QE@ [ آية : 137 ] للرسل بالعذاب ، كان عاقبتهم ~~الهلاك ، < < # | آل عمران : ( 138 ) هذا بيان للناس . . . . . # > > ثم وعظهم ، فقال # سبحانه : @QB@ هذا @QE@ القرآن @QB@ بيان للناس @QE@ من العمى @QB@ وهدى ~~@QE@ من الضلالة # @QB@ وموعظة @QE@ من الجهل @QB@ للمتقين @QE@ [ آية : 138 ] ، < < # | آل عمران : ( 139 ) ولا تهنوا ولا . . . . . # > > @QB@ ولا تهنوا @QE@ ولا تضعفوا عن # عدوكم @QB@ ولا تحزنوا @QE@ على ما أصابكم من القتل والهزيمة يوم أحد ~~@QB@ وأنتم الأعلون @QE@ ، يعني العالين @QB@ إن كنتم مؤمنين @QE@ [ آية : ~~139 ] ، يعني إن كنتم مصدقين . # | تفسير سورة آل عمران [ آية 140 ] # | < < # | آل عمران : ( 140 ) إن يمسسكم قرح . . . . . # > > ثم عزاهم ، فقال : @QB@ إن يمسسكم قرح فقد مس القوم قرح مثله @QE@ ، ~~يعني إن # تصبكم جراحات يوم أحد فقد مس القوم ، يعني كفار قريش ، قرح مثله ، يقول : ~~قد # أصاب المشركين جراحات مثله يوم بدر ، وذلك قوله سبحانه : @QB@ وتلك ~~الأيام نداولها بين الناس @QE@ يوم لكم ببدر ، ويوم عليكم بأحد ، مرة ~~للمؤمنين ومرة للكافرين ، بديل # للكافرين من المؤمنين ، ويبتلى المؤمنين ms0160 بالكافرين ، @QB@ وليعلم الله ~~@QE@ ، يعني وليرى إيمان # @QB@ الذين آمنوا @QE@ منكم عند البلاء فيتبين إيمانهم أيشكوا في دينهم ~~أم لا ، @QB@ ويتخذ منكم شهداء والله لا يحب الظالمين @QE@ [ آية : 140 ] ، ~~يعني المنافقين . # | تفسير سورة آل عمران آية [ 141 - 144 ] # | < < # | آل عمران : ( 141 ) وليمحص الله الذين . . . . . # > > @QB@ وليمحص الله الذين آمنوا @QE@ بالبلاء ليرى صبرهم ، ^ ( ويمحق ~~الكافرين [ آية : # PageV01P193 | 141 ] ، يعني ويذهب دعوة الكافرين الشرك ، يعني المنافقين ~~، فيبين نفاقهم وكفرهم ، ثم # بين للمؤمنين أنه نازل بهم الشدة والبلاء في ذات الله عز وجل ، فقال : ~~@QB@ أم حسبتم @QE@ # يعني أحسبتم ، وذلك أن المنافقين قالوا للمؤمنين يوم أحد بعد الهزيمة : ~~لم تقتلون # أنفسكم ، وتهلكون أموالكم ، فإن محمدا لو كان نبيا لم يسلط عليه القتل ؟ ~~قال المؤمنون : # بلى ، من قتل منا دخل الجنة ، فقال المنافقون : لم تمنون أنفسكم بالباطل ~~؟ فأنزل الله تعالى : # < < # | آل عمران : ( 142 ) أم حسبتم أن . . . . . # > > @QB@ أم حسبتم @QE@ معشر المؤمنين @QB@ أن تدخلوا الجنة ولما يعلم ~~الله @QE@ ، يعني ولما يرى الله # @QB@ الذين جاهدوا منكم @QE@ في سبيل الله ^ ( و ) ^ لما @QB@ ويعلم @QE@ ~~، يعني يرى # @QB@ الصابرين @QE@ [ آية : 142 ] عند البلاء ، وليمحص ، أي يقول : إذا ~~جاهدوا وصبروا رأى # ذلك منهم ، وإذا لم يفعلوا لم ير ذلك منهم . # | < < # | آل عمران : ( 143 ) ولقد كنتم تمنون . . . . . # > > @QB@ ولقد كنتم تمنون الموت @QE@ ، وذلك حين أخبر الله عز وجل عن ~~قتلى بدر ، وما هم # فيه من الخير ، قالوا : يا نبي الله ، أرنا يوما كيوم بدر ، فأراهم الله ~~عز وجل يوم أحد ، # فانهزموا فعاتبهم الله عز وجل ، فقال سبحانه : @QB@ ولقد كنتم تمنون ~~الموت @QE@ @QB@ من قبل أن تلقوه @QE@ ، يعني القتال من قبل أن يلقوه ، ~~@QB@ فقد رأيتموه وأنتم تنظرون @QE@ [ آية : # 143 ] ، وقالوا يومئذ : إن محمدا صلى الله عليه وسلم قد قتل ، فقال بشر ~~بن النضر الأنصاري ، وهو عم # أنس بن مالك : إن كان محمدا صلى الله عليه وسلم قد قتل ، فإن رب محمد حي ~~، أفلا تقاتلون على ما # قاتل عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى تلقوا الله عز وجل . # | < < # | آل عمران : ( 144 ) وما محمد إلا . . . . . # > > ثم قال النضر : اللهم إني أعتذر ms0161 إليك مما يقول هؤلاء ، وأبرأ إليك ~~مما جاء به هؤلاء ، # ثم شد عليهم بسيفه فقتل منهم من قتل ، وقال المنافقون يومئذ : ارجعوا إلى ~~إخوانكم # فاستأمنوهم ، فارجعوا إلى دينكم الأول ، فقال النضر عند قول المنافقين ~~تلك المقالة ، # فأنزل الله عز وجل : @QB@ وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل @QE@ ، ~~يقول : وهل # محمد ، عليه السلام ، لو قتل إلا كمن قتل قبله من الأنبياء ، ^ ( افإين ~~مات ) ^ محمد @QB@ أو قتل انقلبتم على أعقابكم @QE@ ، يعني رجعتم إلى دينكم ~~الأول الشرك ، ثم قال : @QB@ ومن ينقلب على عقبيه @QE@ ، يقول : ومن يرجع ~~إلى الشرك بعد الإيمان ، @QB@ فلن يضر الله شيئا @QE@ # بارتداده من الإيمان إلى الشرك ، إنما يضر بذلك نفسه ، @QB@ وسيجزي الله ~~الشاكرين @QE@ # PageV01P194 | [ آية : 144 ] ، يعني الموحدين لله في الآخرة . # | تفسير سورة آل عمران آية [ 145 - 146 ] # | < < # | آل عمران : ( 145 ) وما كان لنفس . . . . . # > > @QB@ وما كان لنفس أن تموت @QE@ ، يعني أن تقتل ، @QB@ إلا بإذن الله ~~@QE@ حتى يأذن الله # في موته ، @QB@ كتابا مؤجلا @QE@ في اللوح المحفوظ ، @QB@ ومن يرد ثواب ~~الدنيا نؤته منها @QE@ ، # يعني الذين تركوا المركز يوم أحد وطلبوا الغنيمة ، وقال سبحانه : @QB@ ~~ومن يرد ثواب الآخرة نؤته منها @QE@ ، الذين ثبتوا مع أميرهم عبد الله بن ~~جبير الأنصاري من بني عمرو # حتى قتلوا ، @QB@ وسنجزي الشاكرين @QE@ [ آية : 145 ] ، يعني الموحدين في ~~الآخرة . # | < < # | آل عمران : ( 146 ) وكأين من نبي . . . . . # > > ثم أخبر بما لقيت الأنبياء والمؤمنون قبلهم يعزيهم ليصبروا ، فقال ~~سبحانه : @QB@ وكأين من نبي @QE@ ، وكم من نبي @QB@ قاتل معه @QE@ قبل محمد ~~@QB@ ربيون كثير @QE@ ، يعني الجمع # الكثير ، @QB@ فما وهنوا @QE@ ، يعني فما عجزوا لما نزل بهم من قبل ~~أنبيائهم وأنفسهم ، @QB@ لما أصابهم في سبيل الله وما ضعفوا @QE@ ، يعني ~~خضعوا لعدوهم ، @QB@ وما استكانوا @QE@ ، يعني وما # استسلموا ، يعني الخضوع لعدوهم بعد قتل نبيهم ، فصبروا @QB@ والله يحب ~~الصابرين @QE@ # [ آية : 146 ] . # | تفسير سورة آل عمران آية [ 147 - 148 ] # | < < # | آل عمران : ( 147 ) وما كان قولهم . . . . . # > > @QB@ وما كان قولهم @QE@ عند قتل أنبيائهم @QB@ إلا أن قالوا ربنا ~~اغفر لنا ذنوبنا وإسرافنا في أمرنا @QE@ ، يعني الخطايا الكبار في أعمالنا ~~، @QB@ وثبت أقدامنا @QE@ عند اللقاء حتى ms0162 لا تزل ، # @QB@ وانصرنا على القوم الكافرين @QE@ [ آية : 147 ] ، أفلا تقولون كما ~~قالوا ، وتقاتلون كما # قاتلوا ، فتدركون من الثواب في الدنيا والآخرة مثل ما أدركوا ، فذلك قوله ~~عز وجل : # < < # | آل عمران : ( 148 ) فآتاهم الله ثواب . . . . . # > > @QB@ فآتاهم الله ثواب الدنيا @QE@ ، يقول : أعطاهم النصر والغنيمة ~~في الدنيا ، ^ ( وحسن ثواب PageV01P195 | الآخرة ) ^ جنة الله ورضوانه ، ~~فمن فعل ذلك فقد أحسن ، فذلك قوله عز وجل : ^ ( والله # يحب المحسنين ) ^ [ آية : 148 ] . # | تفسير سورة آل عمران آية [ 149 - 150 ] # | < < # | آل عمران : ( 149 ) يا أيها الذين . . . . . # > > وأنزل الله عز وجل في قول المنافقين للمؤمنين عند الهزيمة : ارجعوا ~~إلى إخوانكم # فادخلوا في دينهم ، فقال سبحانه : ^ ( يا أيها الذين آمنوا إن تطيعوا ~~الذين # كفروا ) ^ ، يعني المنافقين في الرجوع إلى أبي سفيان ، ^ ( يردوكم على ~~أعقابكم ) ^ # كفارا بعد الإيمان ، ^ ( فتنقلبوا خاسرين ) ^ [ آية : 149 ] إلى دينكم ~~الأول ، < < # | آل عمران : ( 150 ) بل الله مولاكم . . . . . # > > ^ ( بل الله # مولاكم ) ^ ، يعني يقول : فأطيعوا الله مولاكم ، يعني وليكم ، ^ ( وهو ~~خير الناصرين ) ^ # [ آية : 150 ] من أبي سفيان وأصحابه ومن معه من كفار العرب يوم أحد . # | تفسير سورة آل عمران آية [ 151 - 152 ] # | < < # | آل عمران : ( 151 ) سنلقي في قلوب . . . . . # > > ^ ( سنلقى في قلوب الذين كفروا الرعب ) ^ ، فانهزموا إلى مكة من غير ~~شيء ، # ^ ( بما أشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا ) ^ ، يعني ما لم ينزل به ~~كتابا فيه حجة # لهم بالشرك ، ^ ( ومأواهم النار وبئس مثوى الظالمين ) ^ [ آية : 151 ] ، ~~يعني مأوى # المشركين النار ، < < # | آل عمران : ( 152 ) ولقد صدقكم الله . . . . . # > > ^ ( ولقد صدقكم الله وعده إذ تحسونهم بإذنه ) ^ ، يعني # تقتلونهم بإذنه يوم أحد ، ولكم النصر عليهم ، ^ ( حتى إذا فشلتم ) ^ ، ~~يعني ضعفتم # عن ترك المركز ، ^ ( وتنازعتم في الأمر وعصيتم ) ^ كان تنازعهم أنه قال ~~بعضهم : # ننطلق فنصيب الغنائم ، وقال بعضهم : لا نبرح المركز كما أمرنا رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم ، ^ ( من # بعد ما أراكم ما تحبون ) ^ من النصر على عدوكم ، فقتل أصحاب الألوية من # المشركين ، ^ ( منكم من يريد الدنيا ) ^ الذين طلبوا الغنيمة ، ^ ( ومنكم ~~من يريد # PageV01P196 | الآخرة ) ^ الذين ثبتوا في المركز حتى قتلوا ، ^ ( ثم ~~صرفكم عنهم ) @QB@ من بعد ms0163 أن أظفركم عليهم @QE@ ( ليبتليكم ) ^ بالقتل ~~والهزيمة ، ^ ( ولقد عفا عنكم ) ^ حيث لم # تقتلوا جميعا عقوبة بمعصيتكم ، ^ ( والله ذو فضل ) ^ في عقوبته ^ ( على ~~المؤمنين ) ^ [ آية : # 152 ] ، حيث لم يقتلوا جميعا . # | تفسير سورة آل عمران آية [ 153 ] # < < # | آل عمران : ( 153 ) إذ تصعدون ولا . . . . . # > > ^ ( إذ تصعدون ) ^ من الوادي إلى أحد ، ^ ( ولا تلوون على أحد ) ^ ، ~~يعني # بأحد النبي صلى الله عليه وسلم ، ^ ( والرسول يدعوكم في أخراكم ) ^ ، ~~يعني يناديكم من ورائكم : # يا معشر المؤمنين ، أنا رسول الله ، ثم قال : ^ ( فأثابكم غما بغم ) ^ ، ~~وذلك أنهم # كانوا يذكرون فيما بينهم بعد الهزيمة ما فاتهم من الفتح والغنيمة ، وما ~~أصابهم بعد ذلك # من المشركين ، وقتل إخوانهم ، فهذا الغم الأول ، والغم الآخر إشراف خالد ~~بن الوليد # عليهم من الشعب في الخيل ، فلما أن عاينوه ذعرهم ذلك وأنساهم ما كانوا ~~فيه من الغم # الأول والحزن ، فذلك قوله سبحانه : ^ ( لكيلا تحزنوا على ما فاتكم ) ^ من # الفتح والغنيمة ، ^ ( ولا ما أصابكم ) ^ من القتل والهزيمة ، ^ ( والله ~~خبير بما تعملون ) ^ [ آية : 153 ] . # | تفسير سورة آل عمران آية [ 154 ] # < < # | آل عمران : ( 154 ) ثم أنزل عليكم . . . . . # > > ^ ( ثم أنزل عليكم من بعد الغم أمنة نعاسا ) ^ ، يعني من بعد غم ~~الهزيمة أمنة نعاسا ، # وذلك أن الله عز وجل ألقى على بعضهم النعاس فذهب غمهم ، فذلك قوله عز وجل ~~: # ^ ( يغشى ) @QB@ النعاس @QE@ ( طائفة منكم ) ^ نزلت في سبعة نفر ، في : ~~أبي بكر الصديق ، # وعمر بن الخطاب ، وعلي بن أبي طالب ، والحارث بن الصمة ، وسهل بن ضيف ~~PageV01P197 | ورجلين من الأنصار ، رضى الله عنهم ، ثم قال سبحانه : @QB@ ~~وطائفة قد أهمتهم أنفسهم @QE@ ، يعني الذين لم يلق عليهم النعاس ، @QB@ ~~يظنون بالله غير الحق @QE@ كذبا يقول # المؤمنون : إن محمدا صلى الله عليه وسلم قد قتل ، @QB@ ظن الجاهلية @QE@ ~~، يقول : كظن جهال المشركين أبو # سفيان وأصحابه ، وذلك أنهم قالوا : إن محمدا قد قتل ، ^ ( يقولون هل لنا ~~من الأمر من # شيء ) ^ ، هذا قول معتب بن قشير ، يعني بالأمر النصر ، يقول الله عز وجل ~~لنبيه صلى الله عليه وسلم : # @QB@ قل إن الأمر @QE@ ، يعني النصر @QB@ كله لله @QE@ . # | ثم قال سبحانه : ^ ( يخفون في ms0164 أنفسهم ما لا يبدون لك يقولون لو كان لنا ~~من الأمر # شيء ما قتلنا ههنا ) ^ ، يقول : يسرون في قلوبهم ما لا يظهرون لك ~~بألسنتهم ، والذي # أخفوا في أنفسهم أنهم قالوا : لو كنا في بيوتنا ما قتلنا ها هنا ، قال ~~الله عز وجل لنبيه # صلى الله عليه وسلم : @QB@ قل @QE@ لهم يا محمد : @QB@ لو كنتم في بيوتكم ~~لبرز @QE@ كما تقولون لخرج من البيوت # @QB@ الذين كتب عليهم القتل إلى مضاجعهم @QE@ ، فمن كتب عليه القتل لا ~~يموت أبدا ، ومن # كتب عليه الموت لا يقتل أبدا ، @QB@ وليبتلي الله ما في صدوركم وليمحص ما ~~في قلوبكم والله عليم بذات الصدور @QE@ [ آية : 154 ] ، يقول : الله عليم ~~بما في القلوب من الإيمان # والنفاق ، والذين أخفوا في أنفسهم قولهم : إن محمدا قد قتل ، وقولهم : لو ~~كان لنا من # الأمر شيء ما قتلنا ها هنا ، يعني هذا المكان ، فهذا الذي قال الله ~~سبحانه لهم : @QB@ قل @QE@ # لهم يا محمد : @QB@ لو كنتم في بيوتكم @QE@ كما تقولون @QB@ لبرز الذين ~~كتب عليهم القتل إلى مضاجعهم @QE@ . # | تفسير سورة آل عمران آية 155 # | < < # | آل عمران : ( 155 ) إن الذين تولوا . . . . . # > > قوله سبحانه : @QB@ إن الذين تولوا منكم @QE@ ، يعني انهزموا عن ~~عدوهم مدبرين منهزمين # @QB@ يوم التقى الجمعان @QE@ ، جمع المؤمنين وجمع المشركين يوم أحد ، ~~@QB@ إنما استزلهم الشيطان @QE@ ، يعني استفزهم الشيطان @QB@ ببعض ما كسبوا ~~@QE@ من الذنوب ، يعني # بمعصيتهم النبي صلى الله عليه وسلم وتركهم المركز ، منهم : عثمان بن عفان ~~، ورافع بن المعلى ، وخارجة # بن زيد ، وخذيفة بن عبيد بن ربيعة ، وعثمان بن عقبة ، @QB@ ولقد عفا الله ~~عنهم @QE@ حين لم # يقتلوا جميعا عقوبة بمعصيتهم النبي صلى الله عليه وسلم ، @QB@ إن الله ~~غفور @QE@ لذنوبهم @QB@ حليم @QE@ [ آية : # 155 ] عنهم في هزيمتهم فلم يعاقبهم PageV01P198 # تفسير سورة آل عمران آية [ 156 ] # < < # | آل عمران : ( 156 ) يا أيها الذين . . . . . # > > ثم وعظ الله المؤمنين ألا يشكوا كشك المنافقين ، فقال سبحانه : @QB@ ~~يا أيها الذين آمنوا لا تكونوا @QE@ في القول @QB@ كالذين كفروا @QE@ ، ~~يعني المنافقين ، @QB@ وقالوا لإخوانهم @QE@ ، يعني # عبد الله بن أبي ، وذلك أنه قال يوم أحد لعبد الله بن رباب الأنصاري ms0165 ~~وأصحابه : @QB@ إذا ضربوا @QE@ ، يعني ساروا @QB@ في الأرض @QE@ تجارا ^ ( ~~أو كانوا غزى ) جمع غاز ، ^ ( لو كانوا # عندنا ما ماتوا ) ^ ، يعني التجار ، ^ ( وما قتلوا ) ^ ، يعني الغزاة ، ~~قال عبد الله بن أبي ذلك # حين انهزم المؤمنون وقتلوا ، يقول الله عز وجل : ^ ( ليجعل الله ذلك ) ^ ~~القتل # ^ ( حسرة ) ^ ، يعني حزنا ^ ( في قلوبهم والله يحي ) @QB@ الموتى @QE@ ( ~~ويميت ) ^ الأحياء لا يملكهما # غيره ، وليس ذلك بأيديهم ، ^ ( والله بما تعملون بصير ) ^ [ آية : 156 ] ~~. # | تفسير سورة آل عمران من [ 157 - 159 ] # < < # | آل عمران : ( 157 ) ولئن قتلتم في . . . . . # > > ^ ( ولئن قتلتم في سبيل الله أو متم ) ^ في غير قتل ^ ( لمغفرة من ~~الله ) ^ لذنوبكم # ^ ( ورحمة خير مما يجمعون ) ^ [ آية : 157 ] من الأموال ، < < # | آل عمران : ( 158 ) ولئن متم أو . . . . . # > > ثم حذرهم القيامة ، فقال # ^ ( ولئن متم ) ^ في غير قتل ^ ( أو قتلتم ) @QB@ في سبيله @QE@ ( لإلى ~~الله تحشرون ) ^ [ آية : 158 ] # فيجزيكم بأعمالكم ، < < # | آل عمران : ( 159 ) فبما رحمة من . . . . . # > > ^ ( فبما رحمة من الله لنت لهم ) ^ ، فبرحمة الله كان إذ لنت لهم في # القول ، ولم تسرع إليهم بما كان منهم يوم أحد ، يعني المنافقين ، ^ ( ولو ~~كنت فظا ) ^ # باللسان ^ ( غليظ القلب لانفضوا من حولك ) ^ لتفرقوا عنك ، يعني ~~المنافقين ، ^ ( فاعف # عنهم ) ^ ، يقول : اتركهم ^ ( واستغفر لهم ) ^ لما كان منهم يوم أحد ، ^ ~~( وشاورهم في # الأمر ) ^ ، وذلك أن العرب في الجاهلية كان إذا أراد سيدهم أن يقطع أمرا ~~دونهم ولم # PageV01P199 | يشاورهم شق ذلك عليهم ، فأمر الله عز وجل النبي صلى الله ~~عليه وسلم أن يشاورهم في الأمر إذا أراد ، # فإن ذلك أعطف لقلوبهم عليه ، وأذهب لضغائنهم ، @QB@ فإذا عزمت @QE@ ، ~~يقول : فإذا فرق # الله لك الأمر بعد المشاورة فامض لأمرك ، @QB@ فتوكل على الله @QE@ ، ~~يقول : فثق بالله ، @QB@ إن الله يحب المتوكلين @QE@ [ آية : 159 ] عليه ، ~~يعني الذين يثقون به . # | تفسير سورة آل عمران من [ 160 - 161 ] # | < < # | آل عمران : ( 160 ) إن ينصركم الله . . . . . # > > @QB@ إن ينصركم الله @QE@ ، يعني يمنعكم ، @QB@ فلا غالب لكم @QE@ ، ~~يعني لا يهزمكم أحد ، # @QB@ وإن يخذلكم فمن ذا الذي ينصركم من بعده @QE@ ، يعني يمنعكم من بعد ~~الله ، @QB@ وعلى الله فليتوكل المؤمنون @QE@ [ آية : 160 ] ، < < # | آل عمران : ( 161 ) وما كان ms0166 لنبي . . . . . # > > @QB@ وما كان لنبي أن يغل @QE@ ، يعني أن يخون في الغنيمة # يوم أحد ولا يجور في قسمته في الغنيمة ، نزلت في الذين طلبوا الغنيمة يوم ~~أحد ، # وتركوا المركز ، وقالوا : إنا نخشى أن يقول النبي صلى الله عليه وسلم : ~~من أخذ شيئا فهو له ، ونحن ها هنا # وقوف ، فلما رآهم النبي صلى الله عليه وسلم قال : ' ألم أعهد إليكم ألا ~~تبرحوا من المركز حتى يأتيكم # أمري ؟ ' ، قالوا : تركنا بقية أخواننا وقوفا ، فقال النبي صلى الله عليه ~~وسلم : ' ظننتم أنا نغل ' ، فنزلت # @QB@ وما كان لنبي أن يغل @QE@ ، ثم خوف الله عز وجل من يغل ، فقال : ~~@QB@ ومن يغلل يأت بما غل يوم القيامة ثم توفى كل نفس @QE@ بر وفاجر ^ ( ~~وما كسبت ) ^ من خير أو شر ، # @QB@ وهم لا يظلمون @QE@ [ آية : 161 ] في أعمالهم . # | تفسير سورة آل عمران من [ 162 - 164 ] # | < < # | آل عمران : ( 162 ) أفمن اتبع رضوان . . . . . # > > ثم قال سبحانه : @QB@ أفمن اتبع رضوان الله @QE@ ، يعني رضي ربه عز ~~وجل ، ولم يغلل ، # @QB@ كمن باء بسخط من الله @QE@ ، يعني استوجب السخط من الله عز وجل في # الغلول ، ليسوا سواء ، ثم بين مستقرهما ، فقال : @QB@ ومأواه @QE@ ، يعني ~~ومأوى من غل # @QB@ جهنم وبئس المصير @QE@ [ آية : 162 ] ، يعني أهل الغلول . # PageV01P200 # < < # | آل عمران : ( 163 ) هم درجات عند . . . . . # > > ثم ذكر سبحانه من لا يغل ، فقال : @QB@ هم @QE@ ، يعني لهم @QB@ ~~درجات @QE@ ، يعني لهم # فضائل @QB@ عند الله والله بصير بما يعملون @QE@ [ آية : 163 ] من غل ~~منكم ومن لم يغل # فهو بصير بعمله ، < < # | آل عمران : ( 164 ) لقد من الله . . . . . # > > ^ ( لقد من الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولا من أنفسهم يتلوا ~~عليهم # آياته ) ^ ، يعني القرآن ، @QB@ ويزكيهم @QE@ ، يعني ويصلحهم ، @QB@ ~~ويعلمهم الكتاب @QE@ ، # يعني القرآن @QB@ والحكمة @QE@ ، يعني المواعظ التي في القرآن من الحلال ~~والحرام # والسنة ، @QB@ وإن كانوا من قبل @QE@ أن يبعث محمدا صلى الله عليه وسلم ~~@QB@ لفي ضلال مبين @QE@ [ آية : # 164 ] ، يعني بين مثلها في الجمعة . # تفسير سورة آل عمران آية [ 165 ] # < < # | آل عمران : ( 165 ) أو لما أصابتكم . . . . . # > > @QB@ أو لما أصابتكم مصيبة @QE@ ، وذلك أن سبعين رجلا من المسلمين ~~قتلوا يوم ms0167 أحد # يوم السبت في شوال لإحدى عشرة ليلة خلت منه ، وقتل من المشركين قبل ذلك ، ~~بسنة # في سبع عشرة ليلة خلت من رمضان ببدر سبعين رجلا ، وأسروا سبعين رجلا من # المشركين ، فذلك قوله سبحانه : @QB@ قد أصبتم مثليها @QE@ من المشركين ~~يوم بدر بمعصيتكم # النبي صلى الله عليه وسلم وترككم المركز ، ^ ( قلتم أنى هذا قل هو من عند ~~أنفسكم إن الله على كل شيء # قدير ) ^ [ آية : 165 ] من النصرة والهزيمة قدير . # | تفسير سورة آل عمران من [ 166 - 167 ] # | < < # | آل عمران : ( 166 ) وما أصابكم يوم . . . . . # > > @QB@ وما أصابكم @QE@ من القتل والهزيمة بأحد @QB@ يوم التقى الجمعان ~~@QE@ جمع المؤمنين وجمع # المشركين ، @QB@ فبإذن الله @QE@ أصابكم ذلك ، < < # | آل عمران : ( 167 ) وليعلم الذين نافقوا . . . . . # > > ثم قال ، @QB@ وليعلم @QE@ ، يقول : وليرى إيمانكم # يعني @QB@ المؤمنين @QE@ [ آية : 166 ] صبرهم ، @QB@ وليعلم @QE@ ، يعني ~~وليرى @QB@ الذين نافقوا @QE@ في # إيمان أهل الشك عند البلاء والشدة ، يعني عبد الله بن أبي بن ملك ~~الأنصاري وأصحابه # المنافقين ، @QB@ وقيل لهم تعالوا قاتلوا في سبيل الله أو ادفعوا @QE@ ~~المشركين عن دياركم # وأولادكم ، وذلك أن عبد الله بن رباب الأنصاري يوم أحد دعا عبد الله بن ~~أبي ملك # يوم أحد للقتال ، فقال عبد الله بن أبي : @QB@ قالوا لو نعلم قتالا @QE@ ~~، يقول : لو نعلم أن # PageV01P201 | يكون اليوم قتالا ^ ( لاتبعنكم ) ^ ، يقول الله عز وجل : ~~لو استيقنوا بالقتال ما تبعوكم ، # @QB@ هم للكفر يومئذ أقرب منهم للإيمان يقولون بأفواههم ما ليس في قلوبهم ~~والله أعلم بما يكتمون @QE@ [ آية : 167 ] ، يعني من الكذب . # | تفسير سورة آل عمران آية [ 168 ] # < < # | آل عمران : ( 168 ) الذين قالوا لإخوانهم . . . . . # > > فرجع يومئذ عبد الله بن أبي في ثلاثمائة ولم يشهدوا القتال ، فقال ~~عبد الله بن رباب # وأصحابه : أبعدكم الله ، سيغني الله عز وجل نبيه صلى الله عليه وسلم ~~والمؤمنين عن نصركم ، فلما انهزم # المؤمنون وقتلوا يومئذ ، قال عبد الله بن أبي : لو أطاعونا ما قتلوا ، ~~يعني عبد الله بن رباب # وأصحابه ، فأنزل الله عز وجل في قول عبد الله بن أبي : @QB@ الذين قالوا ~~لإخوانهم @QE@ في # النسب والقرابة ، وليسوا بإخوانهم في الدين ، ولا ms0168 الولاية ، كقوله سبحانه ~~: @QB@ وإلى ثمود أخاهم صالحا @QE@ [ هود : 61 ] ، ليس بأخيهم في الدين ولا ~~في الولاية ، ولكن # أخاهم في النسب والقرابة ، @QB@ وقعدوا @QE@ عن القتال ، @QB@ لو أطاعونا ~~ما قتلوا @QE@ فأوجب # الله لهم الموت صفرة قمأة والإيجاب لمن كرهوا قتله من أقربائهم ، فقال ~~سبحانه : ^ ( قل # فادرءوا عن أنفسكم الموت إن كنتم صادقين ) ^ [ آية : 168 ] . # | تفسير سورة آل عمران من آية [ 169 - 171 ] # | < < # | آل عمران : ( 169 ) ولا تحسبن الذين . . . . . # > > @QB@ ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله @QE@ ، يعني قتلى بدر من ~~قتل من المسلمين يومئذ # وهم أربعة عشر رجلا ، ستة من المهاجرين ، مهجع بن عبد الله مولى عمر بن ~~الخطاب # رضى الله عنه ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم يوم بدر : ' سيد شهداء ~~أمتي مهجع ' ، وهو أول قتيل قتل # يوم بدر ، رضي الله عنه ، وعبيدة بن الحارث بن عبد المطلب بن عبد مناف ~~القرشي ، # وعمير بن أبي وقاص بن وهب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب ، وذو الشماليل ~~عبد # عمرو بن نضلة بن عمرو بن نضلة بن عبد عمرو القيساني ، وعقيل بن بكير ، ~~وصفوان # ابن بيضاء ، رضي الله عنهم ، وثمانية من الأنصار : حارثة بن سراقة ، ~~ويزيد بن الحارث بن # جشم ، ومعوذ بن الحارث ، وعوف بن الحارث بن رفاعة ابنا عفراء ، الاسم اسم ~~أمهما # PageV01P202 | عفراء ، ورافع بن المعلى ، وسعد بن حنتمة ، وعمرو بن ~~الحمام بن الجموح ، ومبشر بن # عبد المنذر . # | فقال رجل : يا ليتنا نعلم ما لقي إخواننا الذين قتلوا ببدر ، فأنزل ~~الله تعالى : @QB@ ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله @QE@ ، يعني قتلى ~~بدر ، @QB@ أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون @QE@ # [ آية : 169 ] الثمار في الجنة ، وذلك أن الله تعالى جعل أرواح الشهداء ~~طيرا خضرا ترعى # في الجنة ، لها قناديل معلقة بالعرش تأوى إلى قناديلها ، فاطلع الله عز ~~وجل عليهم ، فقال # سبحانه : هل تستزيدوني شيئا فأزيدكم ؟ قالوا : أولسنا نسرح في الجنة حيث ~~تشاء ؟ ثم # اطلع عليهم أخرى ، فقال سبحانه : هل تستزيدوني شيئا فأزيدكم ؟ ثم اطلع ~~الثالثة ، فقال | سبحانه : هل تستزيدوني شيئا فأزيدكم ؟ قالوا : ربنا ، ~~نريد ms0169 أن ترد أرواحنا في أجسادنا # فنقاتل في سبيلك مرة أخرى لما نرى من كرامتك إيانا ، ثم قالوا فيما بينهم ~~: ليت إخواننا # الذين في دار الدنيا يعلمون ما نحن فيه من الكرامة والخير والرزق ، فإن ~~شهدوا قتالا # سارعوا بأنفسهم إلى الشهادة ، فسمع الله عز وجل كلامهم ، فأوحى إليهم : ~~أني منزل # على نبيكم ومخبر إخوانكم بما أنتم فيه ، فاستبشروا بذلك ، فأنزل الله عز ~~وجل يحبب # الشهادة إلى المؤمنين : @QB@ ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا ~~بل أحياء عند ربهم يرزقون @QE@ من الثمار . # | < < # | آل عمران : ( 170 ) فرحين بما آتاهم . . . . . # > > ثم قال سبحانه : @QB@ فرحين بما آتاهم الله @QE@ ، يعني راضين بما ~~أعطاهم الله @QB@ من فضله @QE@ ، يعني الرزق ، @QB@ ويستبشرون بالذين لم ~~يلحقوا بهم من خلفهم @QE@ ، يعني من بعدهم # من إخوانهم في الدنيا أنهم لو رأوا قتالا لاستشهدوا ليلحقوا بهم ، ثم قال ~~سبحانه # @QB@ ألا خوف عليهم @QE@ من العذاب ، @QB@ ولا هم يحزنون @QE@ [ آية : ~~170 ] عند الموت ، # < < # | آل عمران : ( 171 ) يستبشرون بنعمة من . . . . . # > > @QB@ يستبشرون بنعمة من الله @QE@ ، يعني رحمة من الله @QB@ وفضل ~~@QE@ ورزق ، @QB@ وأن الله لا يضيع أجر المؤمنين @QE@ [ آية : 171 ] ، يعني ~~أجر المصدقين بتوحيد الله عز وجل . # | تفسير سورة آل عمران آية [ 172 ] # < < # | آل عمران : ( 172 ) الذين استجابوا لله . . . . . # > > @QB@ الذين استجابوا لله والرسول @QE@ ، وذلك أن المشركين انصرفوا ~~يوم أحد ولهم الظفر ، # فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ' إني سائر في أثر القوم ' ، وكان النبي ~~صلى الله عليه وسلم يوم أحد على بغلة شهباء ، # فدب المنافقون إلى المؤمنين ، فقالوا : أتوكم في دياركم فوطئوكم قتلا ، ~~وكان لكم النصر # PageV01P203 | يوم بدر ، فكيف تطلبونهم وهم اليوم عليكم أجرأ وأنت اليوم ~~أرعب . ؟ فوقع في أنفس # المؤمنين قول المنافقين ، فاشتكوا ما بهم من الجراحات ، فأنزل الله عز ~~وجل : @QB@ إن يمسسكم قرح فقد مس القوم قرح مثله @QE@ [ آل عمران : 140 ] ~~إلى آخر الآية . # | وأنزل الله تعالى : @QB@ إن تكونوا تألمون فإنهم يألمون @QE@ [ النساء ~~: 104 ] ، يعني # تتوجعون من الجراحات ، إلى آخر الآية ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ~~' لأطلبنهم ولو بنفسي ' ، # فانتدب مع النبي صلى الله ms0170 عليه وسلم سبعون رجلا من المهاجرين والأنصار ، ~~حتى بلغوا سفراء بدر # الصغرى ، فبلغ أبا سفيان أن النبي صلى الله عليه وسلم يطلبه ، فأمعن ~~عائدا إلى مكة مرعوبا ، ولقى أبو # سفيان نعيم بن مسعود الأشجعي وهو يريد المدينة ، فقال : يا نعيم ، بلغنا ~~أن محمدا في # الأثر ، فأخبره أن أهل مكة قد جمعوا جمعا كثيرا من قبائل العرب لقتالكم ، ~~وأنهم لقوا أبا # سفيان ، فلاموه بكفه عنكم بعد الهزيمة حتى هموا به فردوه ، فإن رددت عنا ~~محمدا فلك # عشر ذود من الإبل إذا رجعت إلى مكة ، فسار نعيم فلقى النبي صلى الله عليه ~~وسلم في الصفراء ، فقال # ' ما وراءك يا نعيم ؟ ' ، فأخبره بقول أبي سفيان ، ثم قال : أتاكم الناس ~~، فقال النبي صلى الله عليه وسلم # ' @QB@ حسبنا الله ونعم الوكيل @QE@ ، نعم الملتجأ ونعم الحرز ' ، [ آل ~~عمران : 173 ] # | فأنزل الله سبحانه : @QB@ الذين استجابوا لله والرسول من بعد ما أصابهم ~~القرح @QE@ ، يعني # الجراحات ، @QB@ للذين أحسنوا منهم @QE@ الفعل @QB@ واتقوا @QE@ معاصيه ~~@QB@ أجر عظيم @QE@ [ آية : # 172 ] ، وهو الجنة . # | تفسير سورة آل عمران آية 173 # | < < # | آل عمران : ( 173 ) الذين قال لهم . . . . . # > > @QB@ الذين قال لهم الناس @QE@ ، يعني نعيم بن مسعود وحده ، @QB@ إن ~~الناس قد جمعوا لكم @QE@ الجموع لقتالكم ، @QB@ فاخشوهم فزادهم إيمانا @QE@ ~~، يعني تصديقا ، @QB@ وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل @QE@ [ آية : 173 ] ، ~~يعني النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه ، رضى الله عنهم ، # فأصابوا . # | تفسير سورة آل عمران من آية [ 174 - 175 ] # | < < # | آل عمران : ( 174 ) فانقلبوا بنعمة من . . . . . # > > @QB@ فانقلبوا @QE@ ، يعني فرجعوا إلى المدينة @QB@ بنعمة من الله ~~وفضل @QE@ ، يعني الرزق وذلك # PageV01P204 | أنهم أصابوا سرية في الصفراء ، وذلك في ذي القعدة ، @QB@ ~~لم يمسسهم سوء @QE@ من # عدوهم في وجوههم ، @QB@ واتبعوا رضوان الله @QE@ ، يعني رضى الله في ~~الاستجابة لله عز # وجل ، وللرسول صلى الله عليه وسلم في طلب المشركين ، يقول الله سبحانه ، ~~@QB@ والله ذو فضل عظيم @QE@ # [ آية : 174 ] على أهل طاعته . # | قال : # حدثنا عبيد الله بن ثابت : قال : حدثني أبي ، قال : حدثنا هذيل ، قال : ~~مقاتل : # فنزلت هذه الآيات في ذي القعدة بذي الحليفة حين انصرفوا عن طلب أبي ms0171 سفيان # وأصحابه بعد قتال أحد ، < < # | آل عمران : ( 175 ) إنما ذلكم الشيطان . . . . . # > > @QB@ إنما ذلكم الشيطان يخوف أولياءه @QE@ ، وذلك أن النبي صلى الله ~~عليه وسلم # ندب الناس يوم أحد في طلب المشركين ، فقال المنافقون للمسلمين ، قد رأيتم ~~ما لقيتم لم # ينقلب إلا شريد ، وأنتم في دياركم تصحرون وأنتم أكلة رأس ، والله لا ~~ينقلب منكم # أحد ، فأوقع الشيطان قول المنافقين في قلوب المؤمنين ، فأنزل الله عز وجل ~~: @QB@ إنما ذلكم الشيطان يخوف أولياءه @QE@ ، يعني يخوفهم بكثرة أوليائه ~~من المشركين ، @QB@ فلا تخافوهم وخافون @QE@ في ترك أمري @QB@ إن كنتم ~~مؤمنين @QE@ [ آية : 175 ] ، يعني إذ كنتم ، # يقول : @QB@ إن كنتم مؤمنين @QE@ فلا تخافوهم . # | تفسير سورة آل عمران من [ 176 - 177 ] # | < < # | آل عمران : ( 176 ) ولا يحزنك الذين . . . . . # > > ثم قال : @QB@ ولا يحزنك الذين يسارعون في الكفر @QE@ ، يعني ~~المشركين يوم أحد ، @QB@ إنهم لن يضروا الله شيئا @QE@ ، يقول : لن ينقصوا ~~الله شيئا من ملكه وسلطانه لمسارعتهم في # الكفر ، وإنما يضرون أنفسهم بذلك ، @QB@ يريد الله ألا يجعل لهم حظا في ~~الآخرة @QE@ ، يعني # نصيبا في الجنة ، @QB@ ولهم عذاب عظيم @QE@ [ آية : 176 ] ، < < # | آل عمران : ( 177 ) إن الذين اشتروا . . . . . # > > ثم قال سبحانه يعنيهم : @QB@ إن الذين اشتروا الكفر بالإيمان @QE@ ، ~~يعني باعوا الإيمان بالكفر ، @QB@ لن يضروا الله @QE@ ، يعني لن # ينقصوا الله من ملكه وسلطانه @QB@ شيئا @QE@ حين باعوا الإيمان بالكفر ، ~~إنما ضروا أنفسهم # بذلك ، @QB@ ولهم عذاب أليم @QE@ [ آية : 177 ] ، يعني وجيع . # | تفسير سورة آل عمران من آية [ 178 - 179 ] PageV01P205 # < < # | آل عمران : ( 178 ) ولا يحسبن الذين . . . . . # > > @QB@ ولا يحسبن الذين كفروا @QE@ أبا سفيان وأصحابه يوم أحد ، @QB@ ~~أنما نملي لهم @QE@ حين # ظفروا @QB@ خير لأنفسهم إنما نملي لهم @QE@ في الكفر ، @QB@ ليزدادوا ~~إثما ولهم عذاب مهين @QE@ # [ آية : 178 ] ، يعني الهوان ، < < # | آل عمران : ( 179 ) ما كان الله . . . . . # > > @QB@ ما كان الله ليذر المؤمنين @QE@ يا معشر الكفار @QB@ على ما ~~أنتم عليه @QE@ من الكفر ، @QB@ حتى يميز الخبيث من الطيب @QE@ في علمه حتى ~~يميز أهل الكفر # من أهل الإيمان ، نظيرها في الأنفال ، ثم قال سبحانه : @QB@ وما كان الله ~~ليطلعكم على الغيب @QE@ ، وذلك أن الكفار قالوا : إن كان محمد صادقا ms0172 ، ~~فليخبرنا بمن يؤمن منا ومن # يكفر ، فأنزل الله عز وجل : @QB@ وما كان الله ليطلعكم على الغيب @QE@ ، ~~يعني ليطلعكم على غيب # ذلك ، إنما الوحي إلى الأنبياء بذلك ، فذلك قوله سبحانه : @QB@ ولكن الله ~~يجتبي @QE@ # يستخلص @QB@ من رسله من يشاء @QE@ ، فيجعله رسولا فيوحي إليه ذلك ، ليس ~~الوحي إلا إلى # الأنبياء ، @QB@ فآمنوا بالله ورسله @QE@ ، يعني صدقوا بتوحيد الله تعالى ~~، وبرسالة محمد صلى الله عليه وسلم ، # @QB@ وإن تؤمنوا @QE@ ، يعني تصدقوا بتوحيد الله تعالى ، @QB@ وتتقوا ~~@QE@ الشرك ، @QB@ فلكم أجر عظيم @QE@ [ آية : 179 ] . # | تفسير سورة آل عمران آية 180 # | < < # | آل عمران : ( 180 ) ولا يحسبن الذين . . . . . # > > @QB@ ولا يحسبن الذين يبخلون بما آتاهم الله من فضله @QE@ ، يعني بما ~~أعطاهم الله من # فضله ، يعني من الرزق ، وبخلوا بالزكاة ، إن ذلك @QB@ هو خيرا لهم بل ~~@QE@ البخل @QB@ هو شر لهم سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة @QE@ ، وذلك أن ~~كنز أحدهم يتحول شجاعا أقرع # ذكر ، ولفيه زبيبتان كأنهما جبلان ، فيطوق به في عنقه فينهشه ، فيتقيه ~~بذراعيه # فيلتقمهما حتى يقضي بين الناس ، فلا يزال معه حتى يساق إلى النار ويغل ، ~~وذلك قوله # سبحانه : @QB@ سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة @QE@ ، ثم قال سبحانه : ~~@QB@ ولله ميراث السماوات والأرض @QE@ ، يقول : إن بخلوا بالزكاة فالله ~~يرثهم ويرث أهل السموات ، وأهل # الأرضين ، فيهلكون ويبقى ، @QB@ والله بما تعملون خبير @QE@ [ آية : 180 ~~] ، يعني في ترك | الصدقة ، يعني اليهود . # | تفسير سورة آل عمران آية [ 181 - 182 ] # PageV01P206 # < < # | آل عمران : ( 181 ) لقد سمع الله . . . . . # > > @QB@ لقد سمع الله قول الذين قالوا إن الله فقير ونحن أغنياء @QE@ ، ~~وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم # كتب مع أبي بكر الصديق ، رضي الله عنه ، إلى يهود قينقاع يدعوهم إلى ~~إقامة الصلاة ، # وإيتاء الزكاة ، وأن يقرضوا الله قرضا حسنا ، قال فنحاص اليهودي : إن ~~الله فقير حين # يسألنا القروض ونحن أغنياء ، ويقول الله عز وجل ، @QB@ سنكتب ما قالوا ~~@QE@ ، فأمر الحفظة # أن تكتب كل ما قالوا ، ^ ( و ) ^ نكتب @QB@ وقتلهم الأنبياء بغير حق @QE@ ~~، أي تقول لهم # خزنة جهنم في الآخرة : @QB@ ونقول ذوقوا عذاب الحريق @QE@ [ آية : 181 ] ~~، < < # | آل عمران : ( 182 ) ذلك بما قدمت . . . . . # > > @QB@ ذلك ms0173 @QE@ | العذاب @QB@ بما قدمت أيديكم @QE@ من الكفر والتكذيب ~~، @QB@ وأن الله ليس بظلام للعبيد @QE@ [ آية : 182 ] فيعذب على غير ذنب . # | تفسير سورة آل عمران من آية [ 183 - 184 ] # | < < # | آل عمران : ( 183 ) الذين قالوا إن . . . . . # > > ثم أخبر عن اليهود حين دعوا إلى الإيمان ، فقال تبارك وتعالى : @QB@ ~~الذين قالوا إن الله عهد إلينا ألا نؤمن لرسول حتى يأتينا بقربان تأكله ~~النار @QE@ ، فقال عز وجل # لنبيه صلى الله عليه وسلم : @QB@ قل @QE@ لهم @QB@ قد جاءكم رسل من قبلي ~~بالبينات @QE@ ، يعني التبيين بالآيات ، # @QB@ وبالذي قلتم @QE@ من أمر القربان ، @QB@ فلم قتلتموهم @QE@ ، فلم ~~قتلتم أنبياء الله من قبل # محمد صلى الله عليه وسلم @QB@ إن كنتم صادقين @QE@ [ آية : 183 ] بما ~~تقولون : < < # | آل عمران : ( 184 ) فإن كذبوك فقد . . . . . # > > @QB@ فإن كذبوك @QE@ يا # محمد ، يعزى نبيه صلى الله عليه وسلم ليصبر على تكذيبهم ، فلست بأول رسول ~~كذب ، فذلك قوله # سبحانه : ^ ( فقد كذب رسل من قبلك جاءوا بالبينات ) ^ ، يعني بالآيات ، ~~@QB@ والزبر @QE@ # يعني بحديث ما كان قبلهم والمواعظ ، @QB@ والكتاب المنير @QE@ [ آية : ~~184 ] ، يعني # المضئ البين الذي فيه أمره ونهيه . # | تفسير سورة آل عمران من آية [ 185 - 186 ] # PageV01P207 # < < # | آل عمران : ( 185 ) كل نفس ذائقة . . . . . # > > ثم خوفهم ، فقال : @QB@ كل نفس ذائقة الموت وإنما توفون أجوركم @QE@ ~~، يعني جزاء # أعمالكم ، @QB@ يوم القيامة فمن زحزح @QE@ ، يعني صرف @QB@ عن النار ~~وأدخل الجنة فقد فاز @QE@ ، يعني فقد نجى ، ثم وعظهم ، فقال : @QB@ وما ~~الحياة الدنيا إلا متاع الغرور @QE@ # [ آية : 185 ] ، يعني الفاني الذي ليس بشئ ، < < # | آل عمران : ( 186 ) لتبلون في أموالكم . . . . . # > > @QB@ لتبلون في أموالكم وأنفسكم @QE@ ، نزلت في النبي صلى الله عليه ~~وسلم ، وأبي بكر الصديق ، رضي الله عنه ، يعني بالبلاء # والمصيبات ، @QB@ ولتسمعن من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم @QE@ حين قالوا ~~: إن الله # فقير ، ثم قال : @QB@ ومن الذين أشركوا @QE@ ، يعني مشركي العرب ، @QB@ ~~أذى كثيرا @QE@ # باللسان والفعل ، @QB@ وإن تصبروا @QE@ على ذلك الأذى ، @QB@ وتتقوا @QE@ ~~معصيته ، @QB@ فإن ذلك من عزم الأمور @QE@ [ آية : 186 ] ، يعني ذلك الصبر ~~والتقوى من خير الأمور التي # أمر الله عز وجل بها . # | تفسير سورة آل عمران آية 187 ] # | < < # | آل عمران : ( 187 ) وإذ أخذ ms0174 الله . . . . . # > > @QB@ وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب @QE@ ، يعني أعطوا ~~التوراة ، يعني اليهود ، # @QB@ لتبيننه للناس @QE@ ، يعني أمر محمد صلى الله عليه وسلم في التوراة ~~، @QB@ ولا تكتمونه @QE@ ، أي أمره وأن # تتبعوه ، @QB@ فنبذوه @QE@ ، يعني فجعلوه @QB@ وراء ظهورهم واشتروا به ~~@QE@ بكتمان أمر محمد # صلى الله عليه وسلم @QB@ ثمنا قليلا @QE@ ، وذلك أن سفلة اليهود كانوا ~~يعطون رءوس اليهود من ثمارهم # وطعامهم عند الحصاد ، ولو تابعوا محمدا صلى الله عليه وسلم لذهب عنهم ذلك ~~المأكل ، يقول الله عز # وجل : @QB@ فبئس ما يشترون @QE@ [ آية : 187 ] # | تفسير سورة آل عمران آية 188 # | < < # | آل عمران : ( 188 ) لا تحسبن الذين . . . . . # > > @QB@ لا تحسبن الذين يفرحون بما أتوا @QE@ ، وذلك أن اليهود قالوا ~~للنبي صلى الله عليه وسلم حين دخلوا # عليه : نعرفك نصدقك وليس ذلك في قلوبهم ، فلما خرجوا من عند النبي صلى ~~الله عليه وسلم قال لهم # المسلمون : ما صنعتم ؟ قالوا : عرفناه وصدقناه ، فقال المسلمون : أحسنتم ~~، بارك الله فيكم ، # وحمدهم المسلمون على ما أظهروا من الإيمان بالنبي صلى الله عليه وسلم ، ~~فذلك قوله سبحانه : # PageV01P208 | @QB@ ويحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا @QE@ يا محمد ، @QB@ ~~فلا تحسبنهم بمفازة من العذاب ولهم عذاب أليم @QE@ [ آية : 188 ] ، يعني ~~وجيع . # | تفسير سورة آل عمران من آية [ 189 - 191 ] # | < < # | آل عمران : ( 189 ) ولله ملك السماوات . . . . . # > > ثم عظم الله نفسه ، فقال : @QB@ ولله ملك السماوات والأرض @QE@ وما ~~بينهما من الخلق # عبيده وفي ملكه ، ^ ( والله على كل شيء قدير ) ^ [ آية : 189 ] ، < < # | آل عمران : ( 190 ) إن في خلق . . . . . # > > @QB@ إن في خلق السماوات والأرض @QE@ خلقين عظيمين ، ^ ( واختلف اليل ~~والنهار لآيات لأولي الألباب ) ^ [ آية : # 190 ] ، يعني أهل اللب والعقل ، < < # | آل عمران : ( 191 ) الذين يذكرون الله . . . . . # > > ثم نعتهم ، فقال سبحانه : @QB@ الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى ~~جنوبهم ويتفكرون في خلق السماوات والأرض ربنا ما خلقت هذا باطلا @QE@ ، # يقول : عبثا لغير شيء ، لقد خلقتهما لأمر قد كان ، @QB@ سبحانك فقنا عذاب ~~النار @QE@ [ آية : # 191 ] . # | تفسير سورة آل عمران من آية [ 192 - 195 ] # | < < # | آل عمران : ( 192 ) ربنا إنك من . . . . . # > > @QB@ ربنا إنك من تدخل النار فقد أخزيته @QE@ ، يعني من ms0175 خلدته في ~~النار فقد أهنته ، # @QB@ وما للظالمين من أنصار @QE@ [ آية : 192 ] ، يعني وما للمشركين من ~~مانع يمنعهم من # النار ، قالوا : < < # | آل عمران : ( 193 ) ربنا إننا سمعنا . . . . . # > > @QB@ ربنا إننا سمعنا مناديا ينادي للإيمان @QE@ ، فهو محمد صلى الله ~~عليه وسلم داعيا يدعو إلى # التصديق ، @QB@ أن آمنوا بربكم @QE@ ، يعني صدقوا بتوحيد ربكم ، @QB@ ~~فآمنا @QE@ ، أي فأجابه # المؤمنون ، فقالوا : ربنا آمنا ، يعني صدقنا ، @QB@ ربنا فاغفر لنا ~~ذنوبنا وكفر عنا سيئاتنا @QE@ ، يعني امح عنا خطايانا ، @QB@ وتوفنا مع ~~الأبرار @QE@ [ آية : 193 ] ، يعني # PageV01P209 | المطيعين ، قالوا : < < # | آل عمران : ( 194 ) ربنا وآتنا ما . . . . . # > > @QB@ ربنا وآتنا @QE@ ، يعني وأعطنا @QB@ ما وعدتنا على رسلك @QE@ ، ~~يقول : أعطنا # من الجنة ما وعدتنا على ألسنة رسلك ، @QB@ ولا تخزنا @QE@ ، يعني ولا ~~تعذبنا @QB@ يوم القيامة إنك لا تخلف الميعاد @QE@ [ آية : 194 ] # | < < # | آل عمران : ( 195 ) فاستجاب لهم ربهم . . . . . # > > فأخبر الله عز وجل بفعلهم وبما أجابهم ، وأنجز الله عز وجل لهم ~~موعوده ، فذلك قوله # سبحانه : @QB@ فاستجاب لهم ربهم @QE@ ، فقال : @QB@ أني لا أضيع عمل عامل ~~منكم @QE@ في الخير ، # @QB@ من ذكر أو أنثى بعضكم من بعض فالذين هاجروا @QE@ إلى المدينة ، @QB@ ~~وأخرجوا من ديارهم @QE@ ، وذلك أن كفار مكة أخرجوا مؤمنيهم من مكة ، ثم قال ~~سبحانه : @QB@ وأوذوا في سبيلي @QE@ ، يعني في سبيل دين الإسلام ، @QB@ ~~وقاتلوا @QE@ المشركين ، ^ ( وقاتلوا لأكفرن # عنهم ) ^ ، يعني لأمحون عنهم @QB@ سيئاتهم @QE@ ، يعني خطاياهم ، @QB@ ~~ولأدخلنهم جنات تجري من تحتها الأنهار @QE@ ، يعني بجنات البساتين ، ذلك ~~الذي ذكر كان @QB@ ثوابا من عند الله والله عنده حسن الثواب @QE@ [ آية : ~~195 ] ، يعني الجنة ، نزلت في أم سلمة أم المؤمنين ، # رضى الله عنها ، ابنة أبي أمية المخزومي حين قالت : ما لنا معشر النساء ~~عند الله خير ، # وما يذكرنا بشيء ففيها نزلت : @QB@ إن المسلمين والمسلمات والمؤمنين ~~والمؤمنات @QE@ [ الأحزاب : 35 ] في الأحزاب إلى آخر الآية ، فأشرك الله عز ~~وجل # الرجال مع النساء في الثواب كما شاركن الرجال في الأعمال الصالحة في ~~الدنيا . # | تفسير سورة آل عمران من آية [ 196 - 197 ] # | < < # | آل عمران : ( 196 ) لا يغرنك تقلب . . . . . # > > @QB@ لا يغرنك @QE@ يا محمد صلى الله عليه وسلم @QB@ تقلب الذين ~~كفروا في البلاد @QE@ [ آية ms0176 : 196 ] ، نزلت # في مشركي العرب ، وذلك أن كفار مكة كانوا في رخاء ولين عيش حسن ، فقال ~~بعض # المؤمنين : أعداء الله فيما ترون من الخير وقد أهلكنا الجهد ، فأخبر الله ~~عز وجل بمنزلة # الكفار في الآخرة ، وبمنزلة المؤمنين في الآخرة ، فقال سبحانه : @QB@ لا ~~يغرنك @QE@ يا محمد # صلى الله عليه وسلم ما فيه الكفار من الخير والسعة ، فإنما هو < < # | آل عمران : ( 197 ) متاع قليل ثم . . . . . # > > @QB@ متاع قليل @QE@ يمتعون بها إلى آجالهم ، # @QB@ ثم مأواهم جهنم وبئس المهاد @QE@ [ آية : 197 ] ، فبين الله تعالى ~~مصيرهم . # | تفسير سورة آل عمران من آية [ 198 - 199 ] # PageV01P210 # < < # | آل عمران : ( 198 ) لكن الذين اتقوا . . . . . # > > ثم بين منازل المؤمنين في الآخرة ، فقال سبحانه : @QB@ لكن الذين ~~اتقوا ربهم @QE@ وحدوا # ربهم ، @QB@ لهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها @QE@ لا يموتون ~~، كان ذلك @QB@ نزلا من عند الله وما عند الله خير للأبرار @QE@ [ آية : ~~198 ] ، يعني المطيعين ، < < # | آل عمران : ( 199 ) وإن من أهل . . . . . # > > @QB@ وإن من أهل الكتاب @QE@ ، يعني ابن سلام ، @QB@ لمن يؤمن بالله ~~@QE@ ، يعني يصدق بالله ، @QB@ وما أنزل إليكم @QE@ ، يعني أمة محمد صلى ~~الله عليه وسلم من القرآن ، @QB@ وما أنزل إليهم @QE@ من التوراة ، ثم ~~نعتهم ، # فقال : @QB@ خاشعين لله @QE@ ، يعني متواضعين لله ، @QB@ لا يشترون بآيات ~~الله @QE@ ، يعني بالقرآن # @QB@ ثمنا قليلا @QE@ ، يعني عرضا يسيرا من الدنيا كفعل اليهود بما ~~أصابوا من سفلتهم من | المأكل من الطعام والثمار عند الحصاد ، ثم قال يعني ~~مؤمني أهل التوراة ابن سلام # وأصحابه ، @QB@ أولئك لهم أجرهم @QE@ ، يعني جزاؤهم في الآخرة @QB@ عند ~~ربهم @QE@ ، # وهي الجنة ، @QB@ إن الله سريع الحساب @QE@ [ آية : 199 ] ، يقول : كأنه ~~قد جاء . # | تفسير سورة آل عمران آية [ 200 ] # < < # | آل عمران : ( 200 ) يا أيها الذين . . . . . # > > @QB@ يا أيها الذين آمنوا اصبروا @QE@ على أمر الله عز وجل وفرائضه ، ~~@QB@ وصابروا @QE@ مع # النبي صلى الله عليه وسلم في المواطن ، @QB@ ورابطوا @QE@ العدو في سبيل ~~الله حتى يدعوا دينهم لدينكم ، # @QB@ واتقوا الله @QE@ ولا تعصوا ، ومن يفعل ذلك فقد أفلح ، فذلك قوله : ~~@QB@ لعلكم تفلحون @QE@ [ آية : 200 ] # | قال : # حدثنا عبد الله بن ثابت ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثني ms0177 الهذيل ، قال : ~~سمعت أبا # يوسف يحدث عن الكلبي ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس ، رضي الله عنه ، قال : ~~كتب # رسول الله صلى الله عليه وسلم لأهل نجران : ' هذا ما كتب محمد لأهل نجران ~~في كل ثمرة ، وكل صفراء # وبيضاء وسوداء ورقيق ، فأفضل عليهم وترك ذلك كله على ألفي حلة من خلل ~~الألوان ، # في كل صفر ألف حلة ، كل حلة أوقية ، وفي كل رجب ألف حلة ، كل حلة أوقية ، ~~فما # زاد من حلل الخراج على الأواق فبحسابه ، وما قصر من درع ، أو حلة ، أو ~~خيل ، أو # ركاب ، أو عرض ، أخذ منهم بحسابه ، وعلى نجران مثوبة رسل رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم عشرين # ليلة ، ولا تحبس رسولى فوق شهر ، وعليهم عارية ثلاثين درعا ، وثلاثين ~~فرسا ، وثلاثين # بعيرا إذا كان كبد باليمن ذو معذرة ، ولنجران وحاشيتها جوار الله عز وجل ~~، وذمة # PageV01P211 | محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم على أنفسهم ، ومالهم ~~وأرضهم ، وأموالهم ، وغائبهم ، وشاهدهم ، # وتابعهم ، ولا يغير ما كانوا عليه ، ولا يغير حق من حقوقهم ، ولا ملة من ~~مللهم ، ولا # يغير أسقف عن أسقفيته ، ولا راهب عن رهبانيته ، وعلى ما تحت أيديهم من ~~قليل # وكثير ، وليس عليهم ربا ولا دم جاهلية ، ولا يحسرون ، ولا يعشرون ، ولا ~~يطأ أرضهم # حاشر ، ومن سأل فيهم حقا أنصف ، غير ظالمين ولا مظلومين ، ومن أكل ربا من ~~ذي # قبل ، فذمتي منه بريئة ، ولا يؤخذ رجل منهم بطلب آخر ، وكل ما كان في هذه # الصحيفة جوار الله عز وجل ، وذمة محمد صلى الله عليه وسلم حتى يأتي الله ~~بأمره ما نصحوا وأصلحوا فيما لهم وعليهم غير متغلبين بظلم ' . # | شهد أبو سفيان بن حرب ، وغيلان بن عمرو ، ومالك بن عوف النضري ، ~~والأقرع | ابن حابس ، والمغيرة ، وكتب علي بن أبي طالب ، وزعم أن أبا بكر ، ~~رضي الله عنه ، كتب # لهم كتابا من كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم . # | قال : # حدثنا عبد الله ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثنا الهذيل : سمعت المسيب ~~والضرير # يحدثان عن الأعمش ، عن سالم بن أبي ms0178 الجعد ، قال : لو كان عليا طاعنا على ~~عمر بن # الخطاب ، رضي الله عنهما ، لطعن عليه حين جاء أهل نجران ومعهم قطعة أيدم ~~فيه كتاب # عليه خاتم النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا لعلي ، عليه السلام : ننشدك ~~الله كتابك بيدك ، وشفاعتك # بلسانك ، ألا ما رددتنا إلى نجران ، فقال علي ، رضي الله عنه : دعوني ، ~~فإن عمر ، رضي # الله عنه ، كان رشيد الأمر . # | قال الأعمش : فسألت سالما : كيف كان إخراج عمر ، رضي الله عنه ، إياهم ~~؟ قال : # كثروا حتى صاروا أربعين ألف مقاتل ، فخاف المسلمون أن يميلوا عليهم ، ~~فوقع بينهم # شر ، فجاءوا إلى عمر ، رضي الله عنه ، فقالوا : قد فسد الذي بيننا ، ~~فذهبوا ، فاغتنمها # عمر ، رضي الله عنه ، ثم جاءوا إليه ، فقالوا : قد اصطلحنا فأقلنا ، فقال ~~: لا والله لا أقيلكم # أبدا ، فأخرج فرقة إلى الشام ، وفرقة إلى العراق ، وفرقة إلى أرض أخرى . # | قال : حدثنا عبيد الله بن ثابت ، قال : # حدثني أبي ، قال : حدثنا الهذيل في قوله عز # وجل : تفسير سورة [ آل عمران : 186 ] ، فيها تقديم ، ولم أسمع مقاتل . # PageV01P212 | < # > سورة النساء < # > | مدنية وهي مائة وستة وسبعون آية كوفية | بسم الله الرحمن الرحيم # | تفسير سورة النساء آية 1 # | < < # | النساء : ( 1 ) يا أيها الناس . . . . . # > > @QB@ يا أيها الناس اتقوا ربكم @QE@ يخوفهم ، يقول : اخشوا ربكم ، ~~@QB@ الذي خلقكم من نفس واحدة @QE@ ، يعني آدم ، @QB@ وخلق منها زوجها @QE@ ~~، يعني من نفس آدم من ضلعه حواء ، وإنما # سميت حواء لأنها خلقت من حي آدم ، قال سبحانه : @QB@ وبث منهما رجالا ~~كثيرا ونساء @QE@ ، # يقول : وخلق من آدم وحواء رجالا كثيرا ونساء ، هم ألف أمة ، @QB@ واتقوا ~~الله الذي تساءلون به والأرحام @QE@ ، يقول : تسألون بالله بعضكم ببعض ~~الحقوق والحوائج ، واتقوا الأرحام أن تقطعوها وصلوها ، ، @QB@ إن الله كان ~~عليكم رقيبا @QE@ [ آية : 1 ] ، يعني حفيظا لأعمالكم . # | تفسير سورة النساء آية 2 # | < < # | النساء : ( 2 ) وآتوا اليتامى أموالهم . . . . . # > > @QB@ وآتوا اليتامى @QE@ ، يعني الأوصياء ، يعني أعطوا اليتامى @QB@ ~~أموالهم ولا تتبدلوا الخبيث بالطيب @QE@ ، يقول : ولا تتبدلوا الحرام من ~~أموال اليتامى بالحلال من أموالكم ، ولا تذرو # الحلال وتأكلوا الحرام ، @QB@ ولا تأكلوا أموالهم إلى أموالكم @QE@ ، ~~يعني ms0179 مع أموالكم ، كقوله # سبحانه : @QB@ فأرسل إلى هارون @QE@ [ الشعراء : 13 ] ، يعني معى هارون ، ~~( إنه كان حوبا # كبيرا ) ^ [ آية : 2 ] ، يعني إثما كبيرا بلغة الحبش ، وقد كان أهل ~~الجاهلية يسمون الحوب | الإثم ، نزلت في رجل من غطفان ، يقال له : المنذر ~~بن رفاعة ، كان معه مال كبير ليتيم ، # وهو ابن أخيه ، فلما بلغ طلب ماله فمنعه ، فخاصمه إلى النبي صلى الله ~~عليه وسلم ، فأمر أن يرد عليه # ماله ، وقرأ عليه الآية ، فلما سمعها قال : أطعنا الله وأطعنا الرسول ، ~~ونعوذ بالله من الحوب # PageV01P213 | الكبير ، فدفع إليه ماله ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم ~~: ' هكذا من يطع ربه عز وجل ، ويوق شح نفسه ، # فإنه يحل داره ' ، يعني جنته ، فلما قبض الفتى ماله ، أنفقه في سبيل الله ~~، قال النبي صلى الله عليه وسلم : # ' ثبت الأجر وبقى الوزر ' ، فقالوا للنبي صلى الله عليه وسلم : قد عرفنا ~~ثبت الأجر ، فكيف بقى الوزر # وهو ينفق في سبيل الله ؟ فقال الأجر للغلام ، والوزر على والده . # | تسير سورة النساء آية 3 # | < < # | النساء : ( 3 ) وإن خفتم ألا . . . . . # > > @QB@ وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى @QE@ ، نزلت في خميصة بن ~~الشمردل ، وذلك أن الله # عز وجل أنزل : @QB@ إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما @QE@ ، يعني بغير ~~حق ، @QB@ إنما يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا @QE@ [ النساء 10 ] ، ~~فخاف المؤمنون الحرج ، # فعزلوا كل شيء لليتيم من طعام ، أو لبن ، أو خادم ، أو ركوب ، فلم ~~يخالطوهم في شيء # منه ، فشق ذلك عليهم وعلى اليتامى ، فرخص الله عز وجل من أمولهم في ~~الخلطة ، # فقال : @QB@ وإن تخالطوهم فإخوانكم @QE@ [ البقرة : 220 ] : ، فنسخ من ~~ذلك الخلطة ، فسألوا # النبي صلى الله عليه وسلم عما ليس به بأس ، وتركوا أن يسألوه عما هو أعظم ~~منه ، وذلك أنه كان # يكون عند الرجل سبع نسوة ، أو ثمان ، أو عشر حرائر ، لا يعدل بينهن ، ~~فقال سبحانه : # @QB@ وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى @QE@ ، يقول : ألا تعدلوا في أمر ~~اليتامى ، فخافوا الإثم # في أمر النساء ، واعدلوا بينهن ، فذلك قوله عز وجل : ^ ( فانكحوا ما طاب ~~لكم ) ، يعني ما # يحل لكم ^ ( من ms0180 النساء مثنى وثلاث ورباع ) ^ ، ولم يطب فوق الأربع ، ثم ~~قال سبحانه : # ^ ( فإن خفتم ) @QB@ الإثم @QE@ ( ألا تعدلوا ) ^ في الاثنين والثلاث ~~والأربع في القسمة والنفقة ، # ^ ( فواحدة ) ^ ، يقول : فتزوج واحدة ولا تأثم ، فإن خفت أن لا تحسن إلى ~~تلك الواحدة ؛ # ^ ( أو ما ملكت أيمانكم ) ^ من الولائد ، فاتخذ منهن ^ ( ذلك أدنى ألا ~~تعولوا ) ^ [ آية : 3 ] ، # يقول : ذلك أجدر ألا تميلوا عن الحق في الواحدة وفي إتيان الولائد بعضهم ~~على بعض ، # ولما نزلت : ^ ( مثنى وثلاث ورباع ) ^ ، كان يومئذ تحت قيس بن الحارث ~~ثمان نسوة ، فقال # النبي صلى الله عليه وسلم : ' خل سبيل أربعة منهن وأمسك أربعة ' ، فقال ~~للتي يريد إمساكها : أقبلي ، # PageV01P214 | وللتي لا يريد إمساكها أدبري ، فأمسك أربعة وطلق أربعة . # | تفسير سورة النساء من آية [ 4 - 5 ] # | < < # | النساء : ( 4 ) وآتوا النساء صدقاتهن . . . . . # > > @QB@ وآتوا النساء صدقاتهن نحلة @QE@ ، وذلك أن الرجل كان يتزوج بغير ~~مهر ، فيقول : # أرثك وترثيني ، وتقول المرأة : نعم ، فأنزل الله عز وجل : @QB@ وآتوا ~~النساء @QE@ ، يعني أعطوا # الأزواج النساء @QB@ صدقاتهن @QE@ ، يعني مهورهن @QB@ نحلة @QE@ ، يعني ~~فريضة ، @QB@ فإن طبن لكم @QE@ ، يعني أحللن لكم ، يعني الأزواج ^ ( عن شيء ~~منه ) ^ ، يعني المهر ، @QB@ نفسا فكلوه هنيئا مريئا @QE@ [ آية : 4 ] ، ~~يعني حلالا ، مريئا يعني طيبا . # | < < # | النساء : ( 5 ) ولا تؤتوا السفهاء . . . . . # > > @QB@ ولا تؤتوا السفهاء @QE@ ، يعني الجهال بموضع الحق في الأموال ، ~~يعني لا تعطوا # نساءكم وأولادكم @QB@ أموالكم التي جعل الله لكم قياما @QE@ ، يعني قواما ~~لمعاشكم ، فإنهن # سفهاء ، يعني جهالا بالحق ، نظيرها في البقرة : @QB@ سفيها أو ضعيفا @QE@ ~~[ البقرة : 282 ] ، # ولا يدري الصغير ما عليه من الحق في ماله ، ولكن @QB@ وارزقوهم فيها @QE@ ~~، يقول : أعطوهم # منها @QB@ واكسوهم وقولوا لهم قولا معروفا @QE@ [ آية : 5 ] ، يعني العدة ~~الحسنة أني سأفعل ، وكنت # أنت القائم على مالك . # | تفسير سورة النساء آية 6 # | < < # | النساء : ( 6 ) وابتلوا اليتامى حتى . . . . . # > > @QB@ وابتلوا اليتامى @QE@ ، يقول : اختبروا عقولهم ، ^ ( حتى إذا ~~بلغوا النكاح ) ، يعني الحلم ، # ^ ( فإن آنستم منهم رشدا ) ^ معشر الأولياء والأوصياء صلاحا في دينهم ~~وحفظا لأموالهم ، # ^ ( فادفعوا إليهم أموالهم ) ^ التي معكم ^ ( ولا تأكلوها إسرافا ) ^ ، ~~يعني بغير حق ، ^ ( وبدارا # أن يكبروا ) ^ ، يقول : يبادر أكلها خشية أن يبلغ ms0181 اليتيم الحلم فيأخذ منه ~~ماله ، ثم رخص # PageV01P215 | للذي معه مال اليتيم ، فقال سبحانه : @QB@ ومن كان غنيا ~~فليستعفف @QE@ عن أموالهم ، @QB@ ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف @QE@ ، ~~يعني بالقرض ، فإن أيسر رد عليه ، وإلا فلا إثم عليه ، # @QB@ فإذا دفعتم @QE@ ، يعني الأولياء والأوصياء ، @QB@ إليهم @QE@ ، ~~يعني إلى اليتامى @QB@ أموالهم @QE@ إذا # احتلموا ، @QB@ فأشهدوا عليهم @QE@ بالدفع إليهم ، @QB@ وكفى بالله حسيبا ~~@QE@ [ آية : 6 ] ، يعني شهيدا ، # فلا شاهد أفضل من الله بينكم وبينهم ، نزلت في ثابت بن رفاعة وعمه ، وذلك ~~أن رفاعة # توفي وترك ابنه ثابت ، فولى ميراثه ، فنزلت فيه : @QB@ وابتلوا اليتامى ~~@QE@ ، يقول : واختبروا ، # يعني به عم ثابت بن رفاعة @QB@ اليتامى @QE@ ، يعني ثابت بن رفاعة ، ~~الآية كلها ، حتى قال # سبحانه : @QB@ وكفى بالله حسيبا @QE@ . # | تفسير سورة النساء آية 7 # | < < # | النساء : ( 7 ) للرجال نصيب مما . . . . . # > > وقوله سبحانه : @QB@ للرجال نصيب مما ترك الوالدان والأقربون @QE@ ، ~~نزلت في أوس بن # مالك الأنصاري ، وذلك أن أوس بن مالك الأنصاري توفي وترك امرأته أم كحة # الأنصارية ، وترك ابنتين إحداهن صفية ، وترك ابنى عمه عرفطة وسويد ابنى ~~الحارث ، فلم # يعطياها ولا ولداها شيئا من الميراث ، وكان أهل الجاهلية لا يورثون ~~النساء ولا الولدان # الصغار شيئا ، ويجعلون الميراث لذوي الأسنان منهم ، فانطلقت أم كحة ~~وبناتها إلى النبي # صلى الله عليه وسلم ، فقالت : إن أباهن توفي ، وإن سويد بن الحارث وعرفطة ~~منعاهن حقهن من # الميراث ، فأنزل الله عز وجل في أم كحة ويناتها : @QB@ للرجال نصيب @QE@ ~~، يعني حظا ، # @QB@ وللنساء نصيب مما ترك الوالدان والأقربون @QE@ ، يعني حظا @QB@ مما ~~قل منه @QE@ ، يعني من # الميراث ، @QB@ أو كثر نصيبا مفروضا @QE@ [ آية : 7 ] ، يعني حظا مفروضا ~~، يعني معلوما ، # فأخذت أم كحة الثمن وبناتها الثلثين ، وبقيته لسويد وعرفطة . # | تفسير سورة النساء آية 8 # | < < # | النساء : ( 8 ) وإذا حضر القسمة . . . . . # > > @QB@ وإذا حضر القسمة @QE@ ، يعني المواريث ، فيها تقديم ، وإذا حضر ~~@QB@ أولوا القربى @QE@ ، يعني قرابة الميت ، @QB@ واليتامى والمساكين @QE@ ~~قسمة المواريث ، @QB@ فارزقوهم منه @QE@ ، يعني فأعطوهم من الميراث ، وإن ~~قل ، وليس بموقت هذه قبل قسمة المواريث ، # @QB@ وقولوا لهم قولا معروفا @QE@ [ آية : 8 ] ، يقول سبحانه : إن كانت ~~الورثة صغارا فليقل # PageV01P216 | أولياء الورثة لأهل ms0182 هذه القسمة : إن بلغوا أمرناهم أن ~~يدفعوا حقكم ويتبعوا وصية ربهم # عز وجل ، وإن ماتوا ورثناهم وأعطيناكم حقكم ، فهذا القول المعروف ، يعني ~~العدة # الحسنة . # تفسير سورة النساء آية 9 # | < < # | النساء : ( 9 ) وليخش الذين لو . . . . . # > > ثم قال عز وجل : @QB@ وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا @QE@ ~~، فهو الرجل # يحضر الميت ، فيقول له : قدم لنفسك ، أوص لفلان وفلان ، حتى يوصي بعامة ~~ماله ، فيزيد # على الثلث ، فنهى الله عز وجل عن ذلك ، فقال : وليخش الذين يأمرون الميت ~~بالوصية # بأكثر من الثلث ، فليخش على ورثة الميت الفاقة والضيعة ، كما يخشى على ~~ذريته # الضعيفة من بعده ، فكذلك لا يأمر الميت بما يؤثمه ، فذلك قوله سبحانه : ~~@QB@ وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا @QE@ ، يعني عجزة ، لا حيلة ~~لهم ، نظيرها في البقرة ، # @QB@ خافوا عليهم @QE@ الضيعة ، @QB@ فليتقوا الله وليقولوا @QE@ إذا ~~جلسوا إلى الميت ^ ( قولا # سديدا ) [ آية : 9 ] ، يعني عدلا ، فليأمره بالعدل في الوصية ، فلا ~~يحرفها ، ولا يجر فيها . # | تفسير سورة النساء آية [ 10 ] # < < # | النساء : ( 10 ) إن الذين يأكلون . . . . . # > > ^ ( إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما ) @QB@ بغير حق @QE@ ( إنما ~~يأكلون في بطونهم نارا # وسيصلون سعيرا ) ^ [ آية : 10 ] ، وذلك أن خازن النار يأخذ شفتيه ، وهما ~~أطول من # مشفري البعير ، وطول شفتيه أربعون ذراعا ، أحداهما بالغة على منخره ، ~~والأخرى على # بطنه ، فيلقمه جمر جهنم ، ثم يقول : كل بأكلك أموال اليتامى ظلما ، فنسخت ~~هذه # الآية : ^ ( ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن ) ^ [ الأنعام : ~~152 ] ، ^ ( وإن # تخالطوهم فإخوانكم ) ^ [ البقرة : 220 ] ، فرخص في المخالطة ، ولم يرخص ~~في أكل # أموال اليتامى ظلما . # | تفسير سورة النساء آية 11 # PageV01P217 # < < # | النساء : ( 11 ) يوصيكم الله في . . . . . # > > ثم بين قسمة المواريث بين الورثة ، فقال عز وجل : @QB@ يوصيكم الله ~~في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين فإن كن نساء فوق اثنتين @QE@ ، يعني بنات ~~أم كحة ، @QB@ فلهن ثلثا ما ترك وإن كانت @QE@ ابنة @QB@ واحدة فلها النصف ~~ولأبويه لكل واحد منهما السدس مما ترك @QE@ الميت @QB@ إن كان له ولد فإن ~~لم يكن له ولد وورثه أبواه فلأمه الثلث @QE@ ، وبقية المال # للأب ، @QB@ فإن ms0183 كان له إخوة فلأمه السدس @QE@ ، وما بقي فللأب @QB@ من ~~بعد وصية يوصي بها أو دين @QE@ ، يعني إلى الثلث أو دين عليه ، فإنه يبدأ ~~بالدين من ميراث الميت بعد # الكفن ، ثم الوصية بعد ذلك ، ثم الميراث . # @QB@ آباؤكم وأبناؤكم لا تدرون أيهم أقرب لكم نفعا @QE@ ، يعني في الآخرة ~~، فيكون معه # في درجته ، وذلك أن الرجل يكون عمله دون عمل ولده ، أو يكون عمله دون عمل # والده ، فيرفعه الله عز وجل في درجته لتقر أعينهم ، ثم قال في التقديم ~~لهذه القسمة : # @QB@ فريضة @QE@ ثابتة @QB@ من الله إن الله كان عليما حكيما @QE@ [ آية ~~: 11 ] في الميراث ، # @QB@ حكيما @QE@ حكم قسمته . # | تفسير سورة النساء آية [ 12 ] # < < # | النساء : ( 12 ) ولكم نصف ما . . . . . # > > ^ ( ولكم نصف ما ترك أزواجكم ) إذا متن ، ^ ( إن لم يكن لهن ولد فإن # كان لهن ولد فلكم الربع مما تركن من بعد وصية يوصين بها أو دين ) ^ # عليهم ، ثم قال سبحانه : ^ ( ولهن الربع مما تركتم ) ^ بعد الموت من ~~الميراث ، ^ ( إن # لم يكن لكم ولد فإن كان لكم ولد فلهن الثمن مما تركتم ) ^ من المال ، # ^ ( من بعد وصية توصون بها أو دين ) ^ . # PageV01P218 # ثم قال عز وجل : @QB@ وإن كان رجل يورث كلالة أو امرأة @QE@ فيها تقديم ، # @QB@ يورث كلالة @QE@ ، والكلالة الميت يموت وليس له ولد ولا والد ولا جد ~~، @QB@ وله أخ أو أخت فلكل واحد منهما السدس فإن كانوا أكثر من ذلك فهم ~~شركاء في الثلث @QE@ ، فهم الإخوة لأم ، والذكر والأنثى في الثلث سواء ، ~~ولا يوصى لوارث ، ولا # يقر بحق ليس عليه مضارة للورثة ، فذلك قوله سبحانه : @QB@ من بعد وصية ~~يوصى بها أو دين غير مضار وصية من الله @QE@ ، يعني هذه القسمة فريضة من ~~الله ، @QB@ والله عليم @QE@ # بالضرار ، يعني من يضار في أمر الميراث ، @QB@ حليم @QE@ [ آية : 12 ] ~~حين لا يعجل عليهم # بالعقوبة . # | تفسير سورة النساء من [ 13 - 14 ] # | < < # | النساء : ( 13 ) تلك حدود الله . . . . . # > > @QB@ تلك حدود الله @QE@ ، يعني هذه القسمة فريضة من الله ، @QB@ ومن ~~يطع الله ورسوله @QE@ في قسمة المواريث ، @QB@ يدخله جنات تجري من تحتها ~~الأنهار خالدين فيها @QE@ لا يموتون ms0184 ، @QB@ وذلك @QE@ الثواب @QB@ الفوز ~~العظيم @QE@ [ آية : # 13 ] ، < < # | النساء : ( 14 ) ومن يعص الله . . . . . # > > @QB@ ومن يعص الله ورسوله @QE@ في قسمة المواريث ، فلم يقسمها ، @QB@ ~~ويتعد حدوده @QE@ ، يعني يخالف أمره وقسمته إلى غيرها ، @QB@ يدخله نارا ~~خالدا فيها وله عذاب مهين @QE@ [ آية : 14 ] ، يعني الهوان . # | فلما فرض الله عز وجل لأم كحة وبناتها انطلق سويد وعرفطة وعيينة بن حصن ~~إلى # النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا : إن المرأة لا تركب فرسا ولا تجاهد ، ~~وليس عند الصبيان الصغار منفعة # في شيء ، فأنزل الله عز وجل في ذلك : @QB@ ويستفتونك في النساء قل الله ~~يفتيكم فيهن وما يتلى عليكم في الكتاب @QE@ ، يعني ما بين في قسمة المواريث ~~في أول السورة ، # ويفتيكم في بنات أم كحة @QB@ في يتامى النساء اللاتي لا تؤتونهن ما كتب ~~لهن وترغبون أن تنكحوهن @QE@ إلى قوله سبحانه : @QB@ فإن الله كان به عليما ~~@QE@ [ النساء : # 127 ] . # PageV01P219 # تفسير سورة النساء من [ 15 - 16 ] # | < < # | النساء : ( 15 ) واللاتي يأتين الفاحشة . . . . . # > > قوله سبحانه : @QB@ واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم @QE@ ، يعني ~~المعصية ، وهي # الزنا ، وهي المرأة الثيب تزني ولها زوج ، @QB@ فاستشهدوا عليهن أربعة ~~منكم @QE@ عدولا ، # @QB@ فإن شهدوا @QE@ عليهن بالزنا @QB@ فأمسكوهن في البيوت حتى يتوفاهن ~~الموت @QE@ ، وإن # كان لها زوج وقد زنت أخذ الزوج المهر منها من غير طلاق ولا حد ولا جماع ، ~~وتحبس # في السجن حتى تموت ، @QB@ أو يجعل الله لهن سبيلا @QE@ [ آية : 15 ] ، ~~يعني مخرجا من # الحبس ، وهو الرجم ، يعني الحد ، فنسخ الحد في سورة النور الحبس في ~~البيوت . # | < < # | النساء : ( 16 ) واللذان يأتيانها منكم . . . . . # > > ثم ذكر البكرين اللذين لم يحصنا ، فقال عز وجل : ^ ( والذان يأتيانها ~~منكم ) ^ ، # يعني الفاحشة ، وهو الزنا ، منكم @QB@ فآذوهما @QE@ باللسان ، يعني ~~بالتعيير والكلام القبيح # بما عملا ، ولا حبس عليهما ؛ لأنهما بكران ، فيعيران ليندما ويتوبا ، ~~يقول الله عز وجل : # @QB@ فإن تابا @QE@ من الفاحشة @QB@ وأصلحا @QE@ العمل فيما بقي ، @QB@ ~~فأعرضوا عنهما @QE@ ، # يعني فلا تسمعوهما الأذى بعد التوية ، @QB@ إن الله كان توابا رحيما @QE@ ~~[ آية : 16 ] . # | ثم أنزل الله عز وجل في البكرين : ^ ( فاجلدوا كل واحد منهما مئة جلدة ~~) ^ # [ النور : 2 ] ، فنسخت هذه الآية التي ms0185 في النور : ^ ( الزانية والزاني ~~فاجلدوا كل واحد # منهما مئة جلدة ) ^ ، فلما أمر الله عز وجل بالجلد ، قال النبي صلى الله ~~عليه وسلم : ' الله أكبر ، جاء الله # بالسبيل ، البكر بالبكر جلد مائة ونفى سنة ، والثيب بالثيب جلد مائة ورجم ~~بالحجارة ' ، # فأخرجوا من البيوت ، فجلدوا مائة وحدوا ، فلم يحبسوا ، فذلك قوله عز وجل ~~@QB@ أو يجعل الله لهن سبيلا @QE@ ، يعني مخرجا من الحبس بجلد البكر ورجم ~~المحصن . # | تفسير سورة النساء من آية [ 17 - 18 ] # | < < # | النساء : ( 17 ) إنما التوبة على . . . . . # > > @QB@ إنما التوبة على الله @QE@ ، يعني التجاوز على الله ، ^ ( للذين ~~يعملون السوء PageV01P220 | بجهالة ) ^ ، فكل ذنب يعمله المؤمن فهو جهل منه ~~، ^ ( ثم يتوبون من قريب ) ^ ، يعني قبل # الموت ، ^ ( فأولئك يتوب الله عليهم ) ^ ، يعني يتجاوز عنهم ، ^ ( وكان ~~الله عليما # حكيما ) ^ [ آية : 17 ] ، < < # | النساء : ( 18 ) وليست التوبة للذين . . . . . # > > ^ ( وليست التوبة للذين يعملون السيئات ) ^ ، يعني # الشرك ، ^ ( حتى إذا حضر أحدهم الموت قال إني تبت الآن ) ^ ، فلا توبة له ~~عند الموت ، # ^ ( ولا ) @QB@ توبة @QE@ ( الذين يموتون وهم كفار أولئك اعتدنا لهم ~~عذابا أليما ) ^ [ آية : # 18 ] . # | تفسير سورة القرآن آية [ 19 ] # < < # | النساء : ( 19 ) يا أيها الذين . . . . . # > > ^ ( يا أيها الذين آمنوا لا يحل لكم أن ترثوا النساء كرها ) ^ ، نزلت ~~في محصن بن # أبي قيس بن الأسلت الأنصاري ، من بني الحارث بن الخزرج ، وفي امرأته هند ~~بنت # صبرة ، وفي الأسود بن خلف الخزاعي ، وفي امرأته حبيبة بنت أبي طلحة ، وفي ~~منظور # بن يسار الفزاري ، وفي امرأته ملكة بنت خارجة بن يسار المري ، تزوجوا ~~نساء آبائهم # بعد الموت ، وكان الرجل من الأنصار إذا مات له حميم ، عمد الذي يرث الميت ~~، وألقى # على امرأة الميت ثوبا ، فيرث تزويجها ، رضيت أو كرهت ، على مثل مهر الميت ~~، فإن # ذهبت المرأة إلى أهلها قبل أن يلقى عليها ثوبا ، فهي أحق بنفسها ، فأتين ~~النبي صلى الله عليه وسلم ، # فقلن : يا رسول الله ، ما يدخل بنا ولا ينفق علينا ولا نترك أن نتزوج ، ~~فأنزل الله عز وجل # في هؤلاء النفر : ^ ( لا يحل لكم أن ترثوا النساء كرها ) ^ ، يعن وهن ~~كارهات ، ولكن ms0186 # تزوجوهن برضى منهن ، وكان أحدهم يقول : أنا أرثك لأني ولي زوجك ، فأنا ~~أحق # بك ، ثم انقطع الكلام . # | ثم قال الله عز وجل : ^ ( ولا تعضلوهن ) ^ ، كان الرجل يفر بامرأته ~~لتفتدى منه ، ولا # حاجة له فيها ، يقول : لا تحبسوهن ^ ( لتذهبوا ببعض ما آتيتموهن ) ^ ، ~~يقول : ببعض | ما أعطيتموهن من المهر ، ثم رخص واستثنى ، ^ ( إلا أن يأتين ~~بفاحشة مبينة ) ^ ، يعني | العصيان البين ، وهو النشوز ، فقد حلت الفدية ~~إذا جاء العصيان من قبل المرأة ، ثم قال # تبارك وتعالى : ^ ( وعاشروهن بالمعروف ) ^ ، يقول : صاحبوهن بإحسان ، ^ ( ~~فإن # كرهتموهن ) ^ وأردتم فراقهن ، ^ ( فعسى أن تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه ~~خيرا # PageV01P221 | كثيرا ) ^ [ آية : 19 ] ، يعني في الكره خيرا كثيرا ، يقول ~~: عسى الرجل يكره المرأة ، # فيمسكها على كراهية ، فلعل الله عز وجل يرزقه منها ولدا ، ويعطفه عليها ، ~~وعسى أن # يكرهها ، فيطلقها فيتزوجها غيره ، فيجعل الله للذي يتزوجها فيها خيرا ~~كثيرا ، فيرزقه # منها لطفا وولدا . # | تفسيرسورة النساء آية [ 20 - 21 ] # | < < # | النساء : ( 20 ) وإن أردتم استبدال . . . . . # > > ثم قال سبحانه : ^ ( وإن أردتم استبدال زوج مكان زوج ) ^ ، يقول : ~~وإن أراد # الرجل طلاق امرأته ويتزوج أخرى غيرهأ ، ^ ( وآتيتم إحداهن قنطارا ) ^ ، ~~يقول : # وآتيتم إحداهن من المهر قنطارا من ذهب ، والقنطار ألف ومائتا دينار ، ^ ( ~~فلا تأخذوا # منه شيئا ) ^ إذا أردتم طلاقها ، يقول : فليس له أن يضر بها حتى تفتدي ~~منه ، يقول : # ^ ( أتأخذونه بهتانا وإثما مبينا ) ^ [ آية : 20 ] ، يعني بينا ، < < # | النساء : ( 21 ) وكيف تأخذونه وقد . . . . . # > > ^ ( وكيف تأخذونه ) ^ تعظيما # له ، يعني المهر ، ^ ( وقد أفضى بعضكم إلى بعض ) ^ ، يعني به الجماع ، ^ ~~( وأخذن # منكم ميثاقا غليظا ) ^ [ آية : 21 ] ، يعني بالميثاق الغليظ ما أمروا به ~~من قوله تبارك # وتعالى فيهن : ^ ( فأمسكوهن بمعروف أو سرحوهن بمعروف ) ^ [ البقرة : 231 ~~] ، # والغلظ يعني الشديد ، وكل غليظ في القرآن يعني به الشديد . # | تفسير سورة النساء آية [ 22 ] # < < # | النساء : ( 22 ) ولا تنكحوا ما . . . . . # > > ^ ( ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء ) ^ ، نزلت في محصن بن أبي ~~قيس بن # الأسلت بن الأفلح الأنصاري ، وفي امرأته كبشة بنت معن بن معبد بن عدي بن ~~عاصم # الأنصاري من الأوس من بني خطمة بن الأوس ms0187 ، ^ ( إلا ما قد سلف ) ^ ؛ لأن ~~العرب # كانت تفعل ذلك قبل التحريم ، وذلك أن محصن مات أبوه ، فشد على امرأته ~~فتزوجها ، # وهو محصن بن أبي قيس بن الأسلت الأنصاري ، من بني الحارث بن الخزرج ، ~~وكبشة # بنت معن بن معبد ، وفي شريك وفي امرأته كحة ، ^ ( إنه كان فاحشة ) ^ ، ~~يعني # معصية ، ^ ( ومقتا ) ^ ، يعني وبغضا ، ^ ( وساء سبيلا ) ^ [ آية : 22 ] ، ~~يعني وبئس # المسلك ، وقال سبحانه : ^ ( إلا ما قد سلف ) ^ ؛ لأن العرب كانوا ينكحون ~~نساء الآباء ، # PageV01P222 | ثم حرم النسب والصهر ، ولم يقل : @QB@ إلا ما قد سلف @QE@ ~~؛ لأن العرب كانت لا تنكح # النسب والصهر ، وقال عز وجل في الأختين : @QB@ إلا ما قد سلف @QE@ ؛ ~~لأنهم كانوا # يجمعون بينهما . # | تفسير سورة النساء آية [ 23 ] # < < # | النساء : ( 23 ) حرمت عليكم أمهاتكم . . . . . # > > ثم بين ما حرم ، فقال تعالى ذكره : @QB@ حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم ~~وأخواتكم وعماتكم وخالاتكم وبنات الأخ وبنات الأخت @QE@ ، فهذا النسب ، ثم ~~قال # سبحانه : @QB@ وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم وأخواتكم من الرضاعة وأمهات ~~نسائكم وربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن @QE@ ، # يعني جامعتم أمهاتهن ، @QB@ فإن لم تكونوا دخلتم بهن @QE@ ، يقول : إن لم ~~تكونوا | جامعتم أمهاتهن ، @QB@ فلا جناح عليكم @QE@ يقول : فلا حرج عليكم ~~في تزوج # البنات ، @QB@ وحلائل أبنائكم الذين من أصلابكم @QE@ ، يقول : وحرم ما ~~تزوج الابن # الذي خرج من صلب الرجل ولم يتبناه ، فهذا الصهر ، @QB@ وأن تجمعوا بين ~~الأختين @QE@ ، فحرم جمعهما ، إلا أن يكون إحداهما بملك ، فزوجها غيره ، ~~فلا بأس ، # @QB@ إلا ما قد سلف @QE@ قبل التحريم ، @QB@ إن الله كان غفورا رحيما ~~@QE@ [ آية : 23 ] لما # كان من جماع الأختين قبل التحريم . # | تفسير سورة النساء آية [ 24 ] # < < # | النساء : ( 24 ) والمحصنات من النساء . . . . . # > > @QB@ والمحصنات من النساء @QE@ ، يعني وكل امرأة أيضا فنكاحها حرام ~~مع ما حرم # من النسب والصهر ، ثم استثنى من المحصنات ، فقال سبحانه : ^ ( إلا ما ~~ملكت # PageV01P223 | أيمانكم ) ^ من الحرائر مثنى وثلاث ورباع ، ^ ( كتاب الله ~~عليكم ) ^ ، يعني فريضة الله # لكم بتحليل أربع ، ^ ( وأحل لكم ما وراء ذلكم ) ^ ، يعني ما وراء الأربع ~~، ^ ( أن تبتغوا # بأموالكم محصنين ) ^ لفروجهن ^ ( غير مسافحين ) ^ بالزنا علانية ، ثم ذكر ~~المتعة ، فقال : # ^ ( فما ms0188 استمتعتم به منهن ) @QB@ إلى أجل مسمى @QE@ ( فآتوهن أجورهن ~~فريضة ) ^ ، يعني | أعطوهن مهورهن ، ^ ( ولا جناح عليكم فيما تراضيتم به من ~~بعد الفريضة ) ^ ، يقول : | لا حرج عليكم فيما زدتم من المهر وازددتم في ~~الأجل بعد الأمر الأول ، ^ ( إن الله كان # عليما ) @QB@ بخلقه @QE@ ( حكيما ) ^ [ آية : 24 ] في أمره ، نسختها آية ~~الطلاق وآية المواريث . # | تفسير سورة النساء [ 25 ] # < < # | النساء : ( 25 ) ومن لم يستطع . . . . . # > > ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن المتعة بعد نزول هذه ~~الآية مرارا ، والله تعالى يقول : # ^ ( وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا ) ^ [ الحشر : 7 ] ، ~~ثم قال سبحانه : # ^ ( ومن لم يستطع منكم طولا ) ^ ، يقول : من لم يجد منكم سعة من المال ، ~~^ ( أن ينكح # المحصنات المؤمنات ) ^ ، يعني الحرائر ، فليتزوج من الإماء ، ^ ( فمن ما ~~ملكت # أيمانكم ) ^ ، يعني الولائد ، فتزوجوا ^ ( من فتياتكم المؤمنات ) ^ ، ~~يعني الولائد ، ثم قال # سبحانه : ^ ( والله أعلم بإيمانكم ) ^ من غيره ، فيكره للعبد المسلم أن ~~يتزوج وليدة من # أهل الكتاب ؛ لأن ولده يصير عبدا ، فإن تزوجها وولدت له ، فإنه يشتري من ~~سيده # رضى أو كره ، ويسعى في ثمنه ، ^ ( بعضكم من بعض ) ^ يتزوج هذا وليدة هذا ~~، وهذا وليدة هذا . # | ثم قال سبحانه : ^ ( فانكحوهن بإذن أهلهن ) ^ ، يقول : تزوجوا الولائد ~~بإذن أربابهن ، # ^ ( وآتوهن أجورهن ) ^ ، يقول : وأعطوهن مهورهن ^ ( بالمعروف محصنات ) ^ ~~عفائف # لفروجهن ، ^ ( غير مسافحات ) ^ غير معلنات بالزنا ، ^ ( ولا متخذات أخدان ~~) ^ ، يعني # PageV01P224 | أخلاء في السر ، فيزني بها سرا ، @QB@ فإذا أحصن @QE@ ، ~~يعني أسلمن ، ^ ( فإذا أتين # بفاحشة ) ^ ، يقول : فإن جئن بالزنا ، @QB@ فعليهن نصف ما على المحصنات ~~من العذاب @QE@ ، يعني خمسين جلدة ، نصف ما على الحرة إذا زنت ، @QB@ ذلك ~~@QE@ التزويج # للولائد ، @QB@ لمن خشي العنت منكم @QE@ ، يعني الإثم في دينه ، وهو ~~الزنا ، @QB@ وأن @QE@ ، # يعني ولئن @QB@ تصبروا @QE@ عن تزويج الأمة ، @QB@ خير لكم @QE@ من ~~تزويجهن ، @QB@ والله غفور @QE@ # لتزويجه الأمة ، @QB@ رحيم @QE@ [ آية : 25 ] به حين رخص له في تزويجها ~~إذا لم يجد طولا ، # يعني سعة في تزويج الحرة . # | تفسير سورة النساء من آية [ 26 - 28 ] # < < # | النساء : ( 26 ) يريد الله ليبين . . . . . # > > @QB@ يريد الله ليبين لكم @QE@ ، يعني أن يبين لكم ، @QB@ ويهديكم ~~سنن ms0189 الذين من قبلكم @QE@ ، يعني شرائع هدى من كان قبلكم من المؤمنين من ~~تحريم النسب والصهر ، # @QB@ ويتوب عليكم @QE@ ، يعني ويتجاوز عنكم من نكاحكم ، يعني تزويجكم ~~إياهن من قبل # التحريم ، @QB@ والله عليم حكيم @QE@ [ آية : 26 ] . # | < < # | النساء : ( 27 ) والله يريد أن . . . . . # > > @QB@ والله يريد أن يتوب عليكم ويريد الذين يتبعون الشهوات @QE@ ، ~~يعني به الزنا ، # وذلك أن اليهود زعموا أن نكاح ابنة الأخت من الأب حلال ، فذلك قوله ~~سبحانه : # @QB@ أن تميلوا @QE@ عن الحق @QB@ ميلا عظيما @QE@ [ آية : 27 ] في ~~استحلال نكاح ابنة الأخت # من الأب ، < < # | النساء : ( 28 ) يريد الله أن . . . . . # > > @QB@ يريد الله أن يخفف عنكم @QE@ إذ رخص في تزويج الأمة لمن لم يجد ~~طولا # لحرة ، وذلك قوله سبحانه : @QB@ وخلق الإنسان ضعيفا @QE@ [ آية : 28 ] ، ~~لا يصبر عن # النكاح ، ويضعف عن تركه ، فلذلك أحل لهم تزويج الولائد لئلا يزنوا . # | تفسير سورة النساء آية [ 29 - 30 ] # | < < # | النساء : ( 29 ) يا أيها الذين . . . . . # > > @QB@ يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل @QE@ ، ~~يقول : لا تأكلوها # PageV01P225 | إلا بحقها وهو الرجل يجحد حق أخيه المسلم ، أو يقتطعه ~~بيمينه ، ثم استثنى ما استفضل # الرجل من مال أخيه من التجارة ، فلا بأس ، فقال سبحانه : @QB@ إلا أن ~~تكون تجارة عن تراض منكم ولا تقتلوا أنفسكم @QE@ ، يقول : لا يقتل بعضكم ~~بعضا ؛ لأنكم أهل دين # واحد ، @QB@ إن الله كان بكم رحيما @QE@ [ آية : 29 ] ، إذ نهى عن ذلك ، ~~< < # | النساء : ( 30 ) ومن يفعل ذلك . . . . . # > > @QB@ ومن يفعل ذلك @QE@ ، يعني الدماء والأموال جميعا ، @QB@ عدوانا ~~وظلما @QE@ ، يعني اعتداء بغير حق وظلما # لأخيه ، @QB@ فسوف نصليه نارا وكان ذلك على الله يسيرا @QE@ [ آية : 30 ] ~~، يقول : كان # عذابه على الله هينا . # | تفسير سورة النساء من آية [ 31 - 33 ] # | < < # | النساء : ( 31 ) إن تجتنبوا كبائر . . . . . # > > ثم قال سبحانه : @QB@ إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه @QE@ من أول هذه ~~السورة إلى # هذه الآية ، @QB@ نكفر عنكم سيئاتكم @QE@ ، يعني ذنوب ما بين الحدين ، ~~@QB@ وندخلكم مدخلا كريما @QE@ [ آية : 31 ] ، يعني حسنا ، وهي الجنة لما ~~نزلت ، @QB@ للذكر مثل حظ الأنثيين @QE@ [ النساء : 11 ] ، قالت النساء : ~~لم هذا ؟ نحن أحق أن يكون لنا سهمان ولهم # سهم ms0190 ؛ لأنا ضعاف الكسب والرجال أقوى على التجارة والطلب والمعيشة منا ، ~~فإذا لم # يفعل الله ذلك بنا ، فإنا نرجو أن يكون الوزر على نحو ذلك علينا وعليهم ، ~~فأنزل الله في # قولهم : كنا نحن أحوج إلى سهمين ، < < # | النساء : ( 32 ) ولا تتمنوا ما . . . . . # > > قوله سبحانه : @QB@ ولا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض @QE@ ، ~~يقول : فضل الرجال على النساء في الميراث ، ونزل في قولهن : # نرجو أن يكون الوزر على نحو ذلك : @QB@ للرجال نصيب @QE@ ، يعني حظا @QB@ ~~مما اكتسبوا @QE@ من الإثم ، @QB@ وللنساء نصيب @QE@ ، يعني حظا @QB@ مما ~~اكتسبن @QE@ من الإثم ، # ^ ( وسئلوا الله من فضله ) ^ ، يعني الرجال والنساء ، ^ ( إن الله كان ~~بكل شيء ) ^ # من قسمة الميراث @QB@ عليما @QE@ [ آية : 32 ] . به # < < # | النساء : ( 33 ) ولكل جعلنا موالي . . . . . # > > @QB@ ولكل جعلنا موالي @QE@ ، يعني العصبة بني العم والقربى ، ^ ( ~~مما ترك الوالدان # PageV01P226 | والأقربون والذين عقدت أيمانكم ) ^ ، كان الرجل يرغب في ~~الرجل ، فيحالفه # ويعاقده على أن يكون معه وله من ميراثه كبعض ولده ، فلما نزلت هذه الآية ~~آية # المواريث ، ولم يذكر أهل العقد ، فأنزل الله عز وجل : ^ ( والذين عقدت ~~أيمانكم ) ^ # ^ ( فآتوهم نصيبهم ) ^ ، يقول : أعطوهم الذي سميتم لهم من الميراث ، ^ ( ~~إن الله كان على كل شيء ) @QB@ من أعمالكم @QE@ ( شهيدا ) ^ [ آية : 33 ] ~~إن أعطيتم نصيبهم أو لم # تعطوهم ، فلم يأخذ هذا الرجل شيئا حتى نزلت : ^ ( وأولو الأرحام بعضهم ~~أولى # ببعض ) ^ [ الأحزاب : 6 ] ، فنسخت هذه الآية : ^ ( والذين عقدت أيمانكم ) ~~^ . # | تفسير سورة النساء آية [ 34 ] # < < # | النساء : ( 34 ) الرجال قوامون على . . . . . # > > قوله عز وجل : ^ ( الرجال قوامون على النساء ) ^ ، نزلت في سعد بن ~~الربيع بن # عمرو ، من النقباء ، وفي امرأته حبيبة بنت زيد بن أبي زهير ، وهما من ~~الأنصار من بني # الحارث بن الخزرج ، وذلك أنه لطم امرأته ، فأتت أهلها ، فانطلق أبوها ~~معها إلى النبي # صلى الله عليه وسلم ، فقال : أنكحته وأفرشته كريمتي فلطمها ، فقال النبي ~~صلى الله عليه وسلم : ' لتقتص من زوجها ' ، # فأتت مع زوجها لتقتص منه ، ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم : ' ارجعوا ، ~~هذا جبريل ، عليه السلام ، قد # أتاني ، وقد أنزل الله عز وجل : ^ ( الرجال قوامون على ms0191 النساء ) ^ ' ، ~~يقول : مسلطون على # النساء ، ^ ( بما فضل الله بعضهم على بعض ) ^ ، وذلك أن الرجل له الفضل ~~على امرأته # في الحق ، ^ ( وبما أنفقوا من أموالهم ) ^ ، يعني وفضلوا بما ساق إليها ~~من المهر ، فهم # مسلطون في الأدب والأخذ على أيديهن ، فليس بين الرجل وبين امرأته قصاص ~~إلا في # النفس والجراحة ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم عند ذلك : ' أردنا أمرا ~~وأراد الله أمرا ، والذي أراد الله # خيرا ' . # | ثم نعتهم ، فقال سبحانه : ^ ( فالصالحات ) @QB@ في الدين @QE@ ( قانتات ~~) ^ ، يعني # مطيعات له ولأزواجهن ، ^ ( حافظات للغيب ) ^ لغيبة أزواجهن في فروجهن # PageV01P227 | وأموالهم ، @QB@ بما حفظ الله @QE@ ، يعني بحفظ الله لهن ، ~~ثم قال : ^ ( والاتي تخافون # نشوزهن ) ^ ، يعني تعلمون عصيانهن من نسائكم ، يعني سعدا ، يقول : تعلمون # معصيتهن لأزواجهن ، @QB@ فعظوهن @QE@ بالله ، فإن لم يقبلن العظة ، @QB@ ~~واهجروهن في المضاجع @QE@ ، يقول : لا تقربها للجماع ، فإن رجعت إلى طاعة ~~زوجها بالعظة والهجران ، # وإلا @QB@ واضربوهن @QE@ ضربا غير مبرح ، يعني غير شائن ، @QB@ فإن ~~أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا @QE@ ، يعني عللا ، يقول : لا تكلفها في الحب ~~لك ما لا تطيق ، @QB@ إن الله كان عليا @QE@ ، يعني رفيعا فوق خلقه ، @QB@ ~~كبيرا @QE@ [ آية : 34 ] . # | تفسير سورة النساء آية 35 # | < < # | النساء : ( 35 ) وإن خفتم شقاق . . . . . # > > @QB@ وإن خفتم @QE@ ، يعني علمتم @QB@ شقاق بينهما @QE@ ، يعني خلاف ~~بينهما ، بين سعد # وامرأته ، ولم يتفقا ، ولم يدر من قبل من منهما النشوز من فبل الرجل أو ~~من قبل المرأة ؟ # @QB@ فابعثوا @QE@ ، يعني الحاكم ، يقول للحاكم ، قابعثوا @QB@ حكما من ~~أهله وحكما من أهلها @QE@ ، فينظرون في أمرهما في النصيحة لهما ، إن كان من ~~قبل النفقة أو إضرار وعظا # الرجل ، وإن كان من قبلها ، وعظاها لعل الله أن يصلح على أيديهما ، فذلك ~~قوله عز # وجل : @QB@ إن يريدا إصلاحا @QE@ ، يعني الحكمين ، @QB@ يوفق الله بينهما ~~@QE@ للصلح ، فإن لم # يتفقا وظنا أن الفرقة خير لهما في دينهما ، فرق الحكمان بينهما برضاهما ، ~~@QB@ إن الله كان عليما @QE@ ، بحكمهما @QB@ خبيرا @QE@ [ آية : 35 ] ~~بنصيحتهما في دينهما . # | تفسير سورة النساء من آية [ 36 - 39 ] . # PageV01P228 | < < # | النساء : ( 36 ) واعبدوا الله ولا . . . . . # > > @QB@ واعبدوا الله @QE@ ، يعني وحدوا الله ، @QB@ ولا تشركوا به شيئا ~~@QE@ ؛ لأن أهل ms0192 # الكتاب يعبدون الله في غير إخلاص ، فلذلك قال الله : @QB@ ولا تشركوا به ~~شيئا @QE@ من # خلقه ، @QB@ وبالوالدين إحسانا @QE@ ، يعني برا بهما ، @QB@ وبذي القربى ~~@QE@ والإحسان إلى ذي # القربى ، يعني صلته ، ^ ( و ) ^ الإحسان إلى @QB@ واليتامى والمساكين ~~@QE@ أن تتصدقوا عليهم ، # والإحسان إلى @QB@ والجار ذي القربى @QE@ ، يعني جارا بينك وبينه قرابة ، ~~@QB@ والجار الجنب @QE@ ، يعني من قوم آخرين ، @QB@ والصاحب بالجنب @QE@ ، ~~يقول : الرفيق في السفر # والحضر ، @QB@ وابن السبيل @QE@ ، يعني الضيف ينزل عليك أن تحسن إليه ، ^ ~~( و ) ^ إلى # @QB@ وما ملكت أيمانكم @QE@ من الخدم وغيره ، وعن على وعبد الله ، قالا : ~~@QB@ والصاحب بالجنب @QE@ المرأة ، فأمر الله عز وجل بالإحسان إلى هؤلاء ، ~~@QB@ إن الله لا يحب من كان مختالا @QE@ ، يعني بطرا مرحا @QB@ فخورا @QE@ ~~[ آية : 36 ] في نعم الله ، لا يأخذ ما # أعطاه الله عز وجل فيشكر . # | < < # | النساء : ( 37 ) الذين يبخلون ويأمرون . . . . . # > > @QB@ الذين يبخلون @QE@ ، يعني رءوس اليهود ، @QB@ ويأمرون الناس ~~بالبخل @QE@ ، وذلك # أن رءوس اليهود كعب بن الأشرف وغيره ، كانوا يأمرون سفلة اليهود بكتمان ~~أمر # محمد صلى الله عليه وسلم خشية أن يظهروه ويبينوه ، ومحوه من التوراة ، ~~@QB@ ويكتمون ما آتاهم الله @QE@ عز وجل ، يعني ما أعطاهم @QB@ من فضله ~~@QE@ في التوراة من أمر محمد صلى الله عليه وسلم ونعته ، # ثم أخبر عما لهم في الآخرة ، فقال : @QB@ وأعتدنا @QE@ يا محمد @QB@ ~~للكافرين @QE@ ، يعني # لليهود ، @QB@ عذابا مهينا @QE@ [ آية : 37 ] ، يعني الهوان . # | < < # | النساء : ( 38 ) والذين ينفقون أموالهم . . . . . # > > ثم أخبر عنهم ، فقال سبحانه : @QB@ والذين ينفقون أموالهم رئاء الناس ~~@QE@ ، يعني # اليهود ، @QB@ ولا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر @QE@ ، يقول : لا ~~يصدقون بالله أنه واحد لا # شريك له ، ولا يصدقون بالبعث الذي فيه جزاء الأعمال بأنه كائن ، @QB@ ومن ~~يكن الشيطان له قرينا @QE@ ، يعني صاحبا ، @QB@ فساء قرينا @QE@ [ آية : 38 ~~] ، يعني فبئس الصاحب ، # < < # | النساء : ( 39 ) وماذا عليهم لو . . . . . # > > ثم قال عز وجل : @QB@ وماذا عليهم @QE@ ، يعني وما كان عليهم @QB@ لو ~~آمنوا بالله واليوم الآخر @QE@ ، يعني بالبعث ، ^ ( وأنفقوا مما رزقهم الله ~~) ^ من الأموال في الإيمان ومعرفته ، # @QB@ وكان الله بهم عليما @QE@ [ آية : 39 ] أنهم لن يؤمنوا . # | تفسير سورة النساء من آية [ 40 - 42 ] PageV01P229 # < < # | النساء : ( 40 ) إن الله ms0193 لا . . . . . # > > @QB@ إن الله لا يظلم مثقال ذرة @QE@ ، يعني لا ينقص وزن أصغر من ~~الذرة من أموالهم ، # @QB@ وإن تك حسنة @QE@ واحدة @QB@ يضاعفها @QE@ حسنات كثيرة ، فلا أحد ~~أشكر من الله عز # وجل ، ^ ( ويؤتي من لدنه أجرا عظيما ) ^ [ آية : 40 ] ، يقول : ويعطي من ~~عنده في الآخرة # جزاء كثيرا ، وهي الجنة ، < < # | النساء : ( 41 ) فكيف إذا جئنا . . . . . # > > ثم خوفهم ، فقال تعالى : @QB@ فكيف @QE@ بهم @QB@ إذا جئنا من كل أمة ~~بشهيد @QE@ ، يعني نبيهم ، وهو شاهد عليهم بتبليغ الرسالة إليهم من ربهم ، ~~@QB@ وجئنا بك @QE@ يا محمد @QB@ على هؤلاء شهيدا @QE@ [ آية : 41 ] ، يعني ~~كفار أمة محمد صلى الله عليه وسلم بتبليغ # الرسالة . # | < < # | النساء : ( 42 ) يومئذ يود الذين . . . . . # > > ثم أخبر عن كفار أمة محمد صلى الله عليه وسلم ، فقال سبحانه : @QB@ ~~يومئذ يود الذين كفروا وعصوا الرسول لو تسوى بهم الأرض @QE@ ، وذلك بأنهم ~~قالوا في الآخرة : والله ربنا ما كنا مشركين ، # فشهدت عليهم الجوارح بما كتمت ألسنتهم من الشرك ، فودوا عند ذلك أن الأرض # انشقت فدخلوا فيها فاستوت عليهم ، @QB@ ولا يكتمون الله حديثا @QE@ [ آية ~~: 42 ] ، يعني # الجوارح حين شهدت عليهم . # | تفسير سورة النساء آية 43 # | < < # | النساء : ( 43 ) يا أيها الذين . . . . . # > > ^ ( يا أيها الذين آمنوا ولا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى ) ^ ، لما ~~نزلت هذه الآية قال # النبي صلى الله عليه وسلم : ' قد قدم الله عز وجل تحريم الخمر إلينا ' ، ~~وذلك أن عبد الرحمن بن عوف # الزهري صنع طعاما ، فدعا أبا بكر ، وعمر ، وعثمان ، وعلي ، وسعد بن أبي ~~وقاص ، # رحمهم الله جميعا ، فأكلوا وسقاهم خمرا ، فحضرت صلاة المغرب ، فأمهم على ~~بن أبي # طالب ، رضي الله عنه ، فقرأ : @QB@ قل يا أيها الكافرون @QE@ [ الكافرون ~~: 1 ] ، فقال في # قراءته : نحن عابدون ما عبدتم ، فأنزل الله عز وجل في علي بن أبي طالب ، ~~رضي الله # عنه وأصحابه : @QB@ يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى ~~@QE@ @QB@ حتى تعلموا ما تقولون @QE@ في صلاتكم ، فتركوا شربها إلا من بعد ~~صلاة الفجر إلى الضحى الأكبر ، # PageV01P230 | فيصلون الأولى وهم أصحياء . # | ثم إن رجلا من الأنصار يسمى عتبان بن مالك دعا سعد بن ms0194 أبي وقاص إلى رأس # بعير مشوى ، فأكلا ثم شربا فسكرا ، فغضب الأنصاري ، فرفع لحى البعير فكسر ~~أنف # سعد ، فأنزل الله عز وجل تحريم الخمر في المائدة بعد غزوة الأحزاب ، ثم ~~قال سبحانه : # @QB@ لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون @QE@ @QB@ ولا ~~جنبا إلا عابري سبيل حتى تغتسلوا @QE@ ، ثم استثنى المسافر الذي لا يجد ~~الماء ، فقال سبحانه : @QB@ إلا عابري سبيل @QE@ ، @QB@ وإن كنتم مرضى أو ~~على سفر @QE@ ، نزلت في عبد الرحمن بن عوف ، أصابته # جنابة وهو جريح ، فشق عليه الغسل ، وخاف منه شرا ، أو يكون به قرح أو ~~جدري ، # فهو بهذه المنزلة ، فذاك قوله سبحانه : @QB@ وإن كنتم مرضى @QE@ ، يعني ~~به جرحا فوجدتم الماء ، # فعليكم التيمم . # | وإن كنتم على سفر وأنتم أصحاء ، نزلت في عائشة أم المؤمنين ، رضي الله ~~عنها ، # @QB@ أو جاء أحد منكم من الغائط @QE@ ، يعني الخلاء ، ^ ( أو لمستم ~~النساء ) ^ ، يعني جامعتم ، # @QB@ فلم تجدوا ماء فتيمموا @QE@ ، يقول : الصحيح الذي لا يجد الماء ، ~~والمريض الذي يجد الماء # يتيمموا @QB@ صعيدا طيبا @QE@ ، يعني حلالا طيبا ، @QB@ فامسحوا بوجوهكم ~~وأيديكم @QE@ إلى # الكرسوع ، @QB@ إن الله كان عفوا @QE@ عنكم @QB@ غفورا @QE@ [ آية : 43 ] ~~لما كان منكم قبل النهى # عن السكر والصلاة والتيمم بغير وضوء ، وقد نزلت آية التيمم في أمر عائشة ~~، رضى الله # عنها ، بين الصلاتين . # | تفسير سورة النساء من آية [ 44 - 45 ] # | < < # | النساء : ( 44 ) ألم تر إلى . . . . . # > > @QB@ ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا @QE@ ، يعن حظا ، ألم تر إلى فعل ~~الذين أعطوا نصيبا ، يعني # حظا @QB@ من الكتاب @QE@ ، يعني التوراة ، @QB@ يشترون @QE@ ، يعني ~~يختارون ، وهم اليهود ، منهم # إصبغ ورافع ابنا حريملة ، وهما من أحبار اليهود @QB@ يشترون @QE@ @QB@ ~~الضلالة @QE@ ، يعني باعوا # إيمانا بمحمد صلى الله عليه وسلم قبل أن يبعث ، بتكذيب بمحمد صلى الله ~~عليه وسلم بعد بعثته ، @QB@ ويريدون أن تضلوا السبيل @QE@ [ آية : 44 ] ، ~~يعني أن تخطئوا قصد طريق الهدى كما أخطأوا الهدى ، نزلت في # عبد الله بن أبي ، ومالك بن دخشم ، حين دعوهما إلى دين اليهودية وعيروهما ~~بالإسلام # وزهدوهما فيه ، وفيهما نزلت : < < # | النساء : ( 45 ) والله أعلم بأعدائكم . . . . . # > > @QB@ والله أعلم بأعدائكم @QE@ ، يعني بعداوتهم ms0195 إياكم ، يعني # PageV01P231 | اليهود ، @QB@ وكفى بالله وليا @QE@ ، فلا ولى أفضل من ~~الله عز وجل ، @QB@ وكفى بالله نصيرا @QE@ # [ آية : 45 ] ، فلا ناصر أفضل من الله جل ذكره . # | وفيهما نزلت : @QB@ يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم @QE@ ~~[ آل # عمران : 118 ] ، نزلت في عبد الله بن أبي ، ومالك بن دخشم ، وفي بني ~~حريملة . # | تفسير سورة النساء آية 46 # | < < # | النساء : ( 46 ) من الذين هادوا . . . . . # > > @QB@ من الذين هادوا @QE@ ، يعني اليهود ، @QB@ يحرفون الكلم عن ~~مواضعه @QE@ ، يعني # بالتحريف نعت محمد صلى الله عليه وسلم ، عن مواضعه ، عن بيانه في التوراة ~~، ليا بألسنتهم ، # @QB@ ويقولون @QE@ للنبي صلى الله عليه وسلم @QB@ سمعنا @QE@ قولك @QB@ ~~وعصينا @QE@ أمرك ، فلا تطيعك ، # @QB@ واسمع @QE@ منا يا محمد تحدثك @QB@ غير مسمع @QE@ منك قولك يا محمد ~~، غير مقبول ما # تقزل ، @QB@ وراعنا @QE@ ، يعني ارعنا سمعك ، @QB@ ليا بألسنتهم وطعنا في ~~الدين @QE@ ، يعني دين # الإسلام ، يقولون : إن دين محمد ليس بشيء ، ولكن الذي نحن عليه هو الدين ~~. # | يقول الله عز وجل : @QB@ ولو أنهم قالوا سمعنا @QE@ قولك @QB@ وأطعنا ~~@QE@ أمرك @QB@ واسمع @QE@ # منا @QB@ وانظرنا @QE@ حتى نحدثك يا محمد ، @QB@ لكان خيرا لهم @QE@ من ~~التحريف والطعن في # الدين ومن راعنا @QB@ وأقوم @QE@ ، يعني وأصوب من قولهم الذي قالوا ، ~~@QB@ ولكن لعنهم الله بكفرهم فلا يؤمنون إلا قليلا @QE@ [ آية : 46 ] ، ~~والقليل الذي آمنوا به ، إذ يعلمون أن الله # ربهم ، وهو خالقهم ورازقهم ، ويكفرون بمحمد صلى الله عليه وسلم وبما جاء ~~به ، نزلت في رفاعة بن # زيد بن السائب ، ومالك بن الضيف ، وكعب بن أسيد ، كلهم يهود ، مثلها في ~~آخر # السورة . # | تفسير سورة النساء آية 47 # | < < # | النساء : ( 47 ) يا أيها الذين . . . . . # > > ثم خوفهم ، فقال : @QB@ يا أيها الذين أوتوا الكتاب @QE@ ، يعني كعب ~~بن الأشرف ، يعني # الذي أعطوا التوراة ، @QB@ آمنوا بما نزلنا @QE@ ، يعني بما أنزل الله من ~~القرآن على محمد ، # @QB@ مصدقا لما معكم @QE@ ، يقول : تصديق محمد معكم في التوراة أنه نبي ~~رسول ، ^ ( من # PageV01P232 | قبل أن نطمس وجوها ) ^ ، يقول : نحول الملة عن الهدى ~~والبصيرة التي كانوا عليها من # إيمان بمحمد صلى الله عليه وسلم قبل أن يبعث ، ^ ( فنردها على أدبارها ) ~~^ بعد الهدى ms0196 الذي كانوا عليه # كفارا ضلالا ، ^ ( أو نلعنهم ) ^ ، يعني نعذبهم ^ ( كما لعنا ) ^ ، يعني ~~كما عذبنا ^ ( أصحاب # السبت ) ^ ، يقول : فنمسخهم قردة كما فعلنا بأوائلهم ، ^ ( وكان أمر الله ~~مفعولا ) ^ آية : # 47 ] ، يقول : أمره كائن لا بد ، هذا وعيد . # | تفسير سورة النساء آية 48 # | < < # | النساء : ( 48 ) إن الله لا . . . . . # > > ^ ( إن الله لا يغفر أن يشرك به ) ^ ، فيموت عليه ، يعني اليهود ، ^ ~~( ويغفر ما دون ذلك ) @QB@ الشرك @QE@ ( لمن يشاء ) ^ لمن مات موحدا ، ~~فمشيئته تبارك وتعالى لأهل التوحيد . قال : # حدثنا عبيد الله بن ثابت ، قال : حدثني أبي ، عن الهذيل ، عن مقاتل بن ~~سليمان ، عن # رجل ، عن مجاهد ، أن الاستثناء لأهل التوحيد ، ^ ( ومن يشرك بالله ) ^ ~~معه غيره ، ^ ( فقد # افترى إثما عظيما ) ^ [ آية : 48 ] ، يقول : فقد قال ذنبا عظيما . # | تفسير سورة النساء آية [ 49 - 51 ] # | < < # | النساء : ( 49 ) ألم تر إلى . . . . . # > > ^ ( ألم تر ) ^ ، يعني ألم تنظر ^ ( إلى ) ^ ، يعني فعل ^ ( الذين ~~يزكون أنفسهم ) ^ ، يعني اليهود ، منهم بحرى بن عمرو ، ومرحب بن زيد ، ~~دخلوا بأولادهم إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فقالوا : # أهل لهؤلاء ذنوب ؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ' لا ' ، فقالوا : ~~والذي تحلف به ما نحن إلا كهيئتهم ، # نحن أبناء الله وأحباؤه ، وما من ذنب نعمله بالنهار إلا غفر لنا بالليل ، ~~وما من ذنب نعمله # بالليل إلا غفر لنا بالنهار ، فزكوا أنفسهم ، يقول الله عز وجل ، ^ ( بل ~~الله يزكي من # يشاء ) ^ ، يعني يصلح من يشاء من عباده ، ^ ( ولا يظلمون ) ^ ، يعني ولا ~~ينقصون من # أعمالهم ^ ( فتيلا ) ^ [ آية : 49 ] ، يعني الأبيض الذي يكون في شق ~~النواة من الفتيل . # | < < # | النساء : ( 50 ) انظر كيف يفترون . . . . . # > > يقول الله عز وجل : يا محمد ، ^ ( انظر كيف يفترون على الله الكذب ) ~~^ ، لقولهم : نحن # أبناء الله وأحباؤه ، ^ ( وكفى به ) ^ ، يعني بما قالوا ، ^ ( إثما مبينا ~~) ^ [ آية : 50 ] ، يعني بينا ، # < < # | النساء : ( 51 ) ألم تر إلى . . . . . # > > ^ ( ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب ) ^ ، وذلك أن كعب بن ~~الأشرف # PageV01P233 | اليهودي ، وكان عربيا من طيىء ، وحيى بن أخطب ، انطلقا في ~~ثلاثين من اليهود إلى مكة # بعد قتال أحد ، فقال أبو سفيان بن حرب ms0197 : إن أحب الناس إلينا من يعيننا ~~على قتال هذا # الرجل ، حتى نفنى أو يفنوا ، فنزل كعب على أبي سفيان ، فأحسن مثواه ، ~~ونزلت اليهود # في دور قريش ، فقال كعب لأبي سفيان : ليجيء منكم ثلاثون رجلا ، ومنا ~~ثلاثون # رجلا ، فنلصق أكبادنا بالكعبة ، فنعاهد رب هذا البيت ، لنجتهدن على قتال ~~محمد ، # ففعلوا ذلك . # | قال أبو سفيان لكعب بن الأشرف : أنت امرؤ من أهل الكتاب تقرأ الكتاب ، ~~فنحن # أهدى أم ما عليه محمد ؟ فقال : إلى ما يدعوكم محمد ؟ قال : إلى أن نعبد ~~الله ولا نشرك به # شيئا ، قال : فأخبروني ما أمركم ؟ وهو يعلم ما أمرهم ، قالوا : ننحر ~~الكوماء ، ونقرى # الضيف ، ونفك العاني ، يعني الأسير ، ونسقى الحجيج الماء ، ونعمر بيت ~~ربنا ، ونصل # أرحامنا ، ونعبد إلهنا ونحن أهل الحرم ، فقال كعب : أنت والله أهدى مما ~~عليه محمد ، # فأنزل الله عز وجل : @QB@ ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب @QE@ ، ~~يقول : أعطوا # حظا من التوراة @QB@ يؤمنون بالجبت @QE@ ، يعني حيى بن أخطب القرظي ، # @QB@ والطاغوت @QE@ ، وكعب بن الأشرف ، @QB@ ويقولون للذين كفروا @QE@ من ~~أهل مكة # @QB@ هؤلاء أهدى من الذين آمنوا سبيلا @QE@ [ آية : 51 ] ، يعني طريقا . # | تفسير سورة النساء آية [ 52 - 55 ] # | < < # | النساء : ( 52 ) أولئك الذين لعنهم . . . . . # > > يقول الله : @QB@ أولئك الذين لعنهم الله @QE@ ، يعني كعبا وأصحابه ، ~~@QB@ ومن يلعن الله فلن تجد له نصيرا @QE@ [ آية : 52 ] ، فلما رجع كعب إلى ~~المدينة ، بعث الني صلى الله عليه وسلم إلى نفر من # أصحابه بقتله ، فقتله محمد بن مسلمة الأنصاري ، من بني حارثة بن الحارث ~~تلك الليلة ، # فلما أصبح النبي صلى الله عليه وسلم سار في المسلمين ، فحاصر أهل النضير ~~حتى أجلاهم من المدينة إلى # أذرعات وأريحا من أرض الشام ، < < # | النساء : ( 53 ) أم لهم نصيب . . . . . # > > @QB@ أم لهم @QE@ ، تقول : ألهم ، والميم ها هنا صلة ، فلو كان # لهم ، يعني اليهود ، @QB@ نصيب @QE@ ، يعني حظا @QB@ من الملك فإذا لا ~~يؤتون الناس نقيرا @QE@ [ آية : # 53 ] ، يعني لا يعطون الناس من بخلهم وحسدهم وقلة خيرهم ، نقيرا يعني ~~بالنقير النقرة # التي في ظهر النواة التي ينبت منها النخلة . # PageV01P234 # < < # | النساء : ( 54 ) أم يحسدون ms0198 الناس . . . . . # > > @QB@ أم يحسدون الناس @QE@ ، يعني النبي صلى الله عليه وسلم وحده ، ~~@QB@ على ما آتاهم الله من فضله @QE@ ، # يعني ما أعطاهم من فضله ، وذلك أن اليهود قالوا : انظروا إلى هذا الذي لا ~~يشبع من # الطعام ، ما له هم إلا النساء ، يعنون النبي صلى الله عليه وسلم ، فحسدوه ~~على النبوة وعلى كثرة النساء ، # ولو كان نبيا ما رغب في النساء ، يقول الله عز وجل : @QB@ فقد آتينا آل ~~إبراهيم الكتاب والحكمة @QE@ ، يعني النبوة ، @QB@ وآتيناهم ملكا عظيما ~~@QE@ [ آية : 54 ] ، وكان يوسف منهم # على مصر ، وداود وسليمان منهم ، وكان لداود تسعة وتسعون امرأة ، وكان ~~لسليمان # ثلاثمائة امرأة حرة ، وسبعمائة سرية ، فكيف تذكرون محمدا في تسع نسوة ، ~~ولا تذكرون # داود وسليمان ، عليهما السلام ، فكان هؤلاء أكثر نساء ، وأكثر ملكا من ~~محمد صلى الله عليه وسلم . # | ومحمد أيضا من آل إبراهيم ، وكان إبراهيم ولوطا ، وإسحاق ، وإسماعيل ، ~~ويعقوب ، # عليهم السلام ، يعملون بما في صحف إبراهيم ، < < # | النساء : ( 55 ) فمنهم من آمن . . . . . # > > @QB@ فمنهم @QE@ ، يعني من آل إبراهيم @QB@ من آمن به @QE@ ، يقول : ~~صدق بالكتاب الذي جاء به ، @QB@ ومنهم من صد عنه @QE@ ، يعني أعرض # عن الإيمان بالكتاب ولم يصدق به ، @QB@ وكفى بجهنم سعيرا @QE@ [ آية : 55 ~~] ، يقول : وكفى # بوقودها وعذابها وقودا لمن كفر بكتاب إبراهيم ، فلا وقود أحر من جهنم ~~لأهل الكفر . # | تفسير سورة النساء آية 56 # | < < # | النساء : ( 56 ) إن الذين كفروا . . . . . # > > ثم أخبر بمستقر الكفار ، فقال سبحانه : @QB@ إن الذين كفروا @QE@ ، ~~يعني اليهود ، # @QB@ بآياتنا @QE@ ، يعني القرآن ، @QB@ سوف نصليهم نارا كلما نضجت @QE@ ~~، يعني احترقت @QB@ جلودهم بدلناهم جلودا غيرها @QE@ ، جددنا لهم جلودا ~~غيرها ، وذلك أن النار إذا أكلت جلودهم # بدلت كل يوم سبع مرات على مقدار كل يوم من أيام الدنيا ، @QB@ ليذوقوا ~~العذاب @QE@ # عذاب النار جديدا ، @QB@ إن الله كان عزيزا @QE@ في نقمته ، @QB@ حكيما ~~@QE@ [ آية : 56 ] ، حكم # لهم النار . # | تفسير سورة النساء آية 57 # | < < # | النساء : ( 57 ) والذين آمنوا وعملوا . . . . . # > > ثم أخبر بمستقر المؤمنين ، فقال سبحانه : @QB@ والذين آمنوا وعملوا ~~الصالحات سندخلهم جنات @QE@ ، يعني البساتين ، @QB@ تجري من تحتها الأنهار ~~خالدين فيها أبدا @QE@ ، لا يموتون ، @QB@ لهم فيها أزواج @QE@ ، يعني ms0199 ~~النساء ، @QB@ مطهرة @QE@ ، يعني المطهرات من الحيض والغائط والبول # PageV01P235 | والقذر كله ، @QB@ وندخلهم ظلا @QE@ ، يعني أكنان القصور ، ~~@QB@ ظليلا @QE@ [ آية : 57 ] ، يعني لا # خلل فيها . # | تفسير سورة النساء آية 58 # | < < # | النساء : ( 58 ) إن الله يأمركم . . . . . # > > @QB@ إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها @QE@ ، نزلت في ~~عثمان بن طلحة بن عبد # الله القرشي ، صاحب الكعبة في أمر مفاتيح الكعبة ، وذلك أن العباس بن عبد ~~المطلب ، # رضي الله عنه ، قال للنبي صلى الله عليه وسلم : اجعل فينا السقاية ~~والحجابة لنسود بها الناس ، وقد كان # أخذ المفتاح من عثمان حين افتتح مكة ، فقال عثمان بن طلحة للنبي صلى الله ~~عليه وسلم : إن كنت # تؤمن بالله واليوم الآخر فادفع إلى المفتاح ، فدفع النبي صلى الله عليه ~~وسلم المفتاح ، ثم أخذه ثلاث # مرات ، ثم إن النبي صلى الله عليه وسلم طاف بالبيت ، فأنزل الله تبارك ~~وتعالى : @QB@ إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها @QE@ ، فقال ~~النبي صلى الله عليه وسلم لعثمان : ' خذه بأمانة الله ' ، حيث دفع إليه # المفتاح ، فقال العباس ، رضي الله عنه ، للنبي صلى الله عليه وسلم : جعلت ~~السقاية فينا والحجابة لغيرنا ، # فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ' أما ترضون أني جعلت لكم ما تدرون ، ~~ونحيت عنكم ما لا تدرون ، ولكم أجر ذلك ؟ ' ، قال العباس : بلى ، قال : ' ~~بشرفهم بذلك ، أي تفضلون على الناس ، ولا يفضل الناس عليكم ' . # | ثم قال عز وجل : @QB@ وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل إن الله ~~نعما يعظكم به إن الله كان سميعا بصيرا @QE@ [ آية : 58 ] ، فلا أحد أسمع ~~منه ، @QB@ بصيرا @QE@ ، فلا أحد أبصر منه ، # فكان من العدل أن دفع السقاية إلى العباس بن عبد المطلب ، والحجابة إلى ~~عثمان بن # طلحة ؛ لأنهما كانا أهلها في الجاهلية . # | تفسير سورة النساء 59 # | < < # | النساء : ( 59 ) يا أيها الذين . . . . . # > > @QB@ يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر ~~منكم @QE@ ، وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم ، # بعث خالد بن الوليد على سرية فيهم عمار بن ياسر ، فساروا حتى دنوا من ~~الماء ، # فعرسوا قريبا ، وبلغ العدو أمرهم ms0200 فهربوا ، وبقى منهم رجل ، فجمع متاعه ، ~~وجاء ليلا # فلقى عمارا ، فقال : يا أبا اليقظان ، إن القوم سمعوا بكم ، فهربوا ولم ~~يبق غيري ، وقد # PageV01P236 | أسلمت ، وشهدت ألا إله إلا الله ، وأن محمدا عبده ورسوله ، ~~فهل الإسلام نافعي ؟ فقال # عمار : ينفعك ، فأقم ، فلما أصبح خالد غار بخيلة ، فلم يجد إلا هذا الرجل ~~وماله ، فقال # عمار : خل عن هذا الرجل وماله ، فقد أسلم وهو في أماني ، قال خالد : فبم ~~أنت تجير # دوني وأنا أمير عليك ، فاستبا ، فلما رجعا إلى المدينة أجاز النبي صلى ~~الله عليه وسلم أمان عمار ، ونهاه # أن يجير الثانية على أمير ، فقال خالد : يا نبي الله ، يسبني هذا العبد ~~الأجدع ، وشتم خالد # عمارا . # | فقال النبي صلى الله عليه وسلم لخالد : ' لا تسب عمارا ، فمن سب عمارا ~~سب الله ، ومن أبغض # عمارا أبغضه الله ، ومن لعن عمارا لعنه الله ' ، فغضب عمار ، فقام فذهب ، ~~فقال النبي # صلى الله عليه وسلم لخالد : ' قم فاعتذر إليه ' ، فأتاه خالد فأخذ بثوبه ~~، فاعتذر إليه ، فأعرض عنه ، فأنزل # الله عز وجل في عمار : @QB@ يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا ~~الرسول وأولي الأمر منكم @QE@ ، # يعني خالد بن الوليد ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان ولاه أمرهم ، ~~فأمر الله عز وجل بطاعة أمراء # سرايا رسول الله صلى الله عليه وسلم . # | ^ ( فإن تنازعتم في شيء ) ^ من الحلال والحرام ، يعني خالدا وعمارا ، ~~@QB@ فردوه إلى الله @QE@ ، # يعني إلى القرآن ، @QB@ والرسول @QE@ ، يعني سنة النبي صلى الله عليه ~~وسلم ، نظيرها في النور ، ثم قال : @QB@ إن كنتم تؤمنون بالله @QE@ ، يعني ~~تصدقون بالله بأنه واحد لا شريك له ، @QB@ واليوم الآخر @QE@ ، يعني # باليوم الذي فيه جزاء الأعمال ، فليفعل ما أمر الله ، @QB@ ذلك @QE@ الرد ~~إليهما @QB@ خير وأحسن تأويلا @QE@ آية : 59 ] ، يعني وأحسن عاقبة . # | تفسير سورة النساء آية [ 60 - 64 ] # PageV01P237 # < < # | النساء : ( 60 ) ألم تر إلى . . . . . # > > ^ ( ألو تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا ) ^ ، يعني صدقوا @QB@ بما ~~أنزل إليك @QE@ من # القرآن ^ ( و ) ^ صدقوا ب @QB@ وما أنزل من قبلك @QE@ من الكتب على ~~الأنبياء ، وذلك أن # بشر المنافق خاصم يهوديا ، فدعاه ms0201 اليهودي إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، ~~ودعاه المنافق إلى كعب ، ثم # إنهما اختصما إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فقضى لليهودي على المنافق ، ~~فقال المنافق لليهودي : اتطلق # أخاصمك إلى عمر بن الخطاب ، رضى الله عنه ، فقال اليهودي لعمر ، رضي الله ~~عنه : إني # خاصمته إلى محمد صلى الله عليه وسلم ، فقضى لي ، فلم يرض بقضائه ، فزعم ~~أنه مخاصمني إليك ، فقال # عمر ، رضي الله عنه ، للمنافق : أكذلك ؟ قال : نعم ، أحببت أن أفترق عن ~~حكمك ، فقال # عمر ، رضى الله عنه ، مكانك حتى أخرج إليكما ، فدخل عمر ، رضي الله عنه ، ~~فأخذ # السيف ، واشتمل عليه ، ثم خرج إلى المنافق فضربه حتى برد ، فقال عمر ، ~~رضي الله عنه : # هكذا أقضى على من لم يرض بقضاء الله عز وجل وقضاء رسوله صلى الله عليه ~~وسلم . # | وأتى جبريل ، عليه السلام ، إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : يا ~~محمد ، قد قتل عمر الرجل ، وفرق # الله بين الحق والباطل ، فسمى عمر ، رضى الله عنه ، الفاروق ، فأنزل الله ~~عز وجل في # بشر المنافق : @QB@ ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك ~~وما أنزل من قبلك @QE@ @QB@ يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت @QE@ ، يعني ~~كعب بن الأشرف ، وكان # يتكهن ، @QB@ وقد أمروا أن يكفروا به @QE@ ، يعني أن يتبرأوا من الكهنة ، ~~@QB@ ويريد الشيطان أن يضلهم @QE@ عند الهدى @QB@ ضلالا بعيدا @QE@ [ آية : ~~60 ] ، يعني طويلا . # | < < # | النساء : ( 61 ) وإذا قيل لهم . . . . . # > > @QB@ وإذا قيل لهم تعالوا إلى ما أنزل الله @QE@ في كتابه ، @QB@ ~~وإلى الرسول رأيت المنافقين @QE@ ، يعني بشرا ، @QB@ يصدون عنك صدودا @QE@ ~~[ آية : 61 ] ، يعني يعرضون # عنك يا محمد إعراضا إلى غيرك ، مخافة أن تحيف عليهم ، < < # | النساء : ( 62 ) فكيف إذا أصابتهم . . . . . # > > @QB@ فكيف @QE@ بهم ، يعني # المنافقين ، @QB@ إذا أصابتهم مصيبة @QE@ في أنفسهم بالقتل ، @QB@ بما ~~قدمت أيديهم @QE@ # من المعاصي في التقديم ، ثم انقطع الكلام ، ثم ذكر الكلام ، فقال عز ذكره ~~: ^ ( ثم # جاءوك يحلفون بالله ) ^ نظيرها في سورة براءة ، @QB@ إن أردنا @QE@ ببناء ~~مسجد القرار ، # @QB@ إلا إحسانا وتوفيقا @QE@ [ آية : 62 ] ، يعني إلا الخير والصواب ، ~~وفيهم نزلت : # @QB@ وليحلفن إن أردنا إلا الحسنى @QE@ ، يعني ms0202 إلا الخير ، @QB@ والله ~~يشهد إنهم لكاذبون @QE@ # [ التوبة : 107 ] في قولهم الذي حلفوا به . # | < < # | النساء : ( 63 ) أولئك الذين يعلم . . . . . # > > @QB@ أولئك الذين يعلم الله ما في قلوبهم @QE@ من النفاق ، ^ ( فأعرض ~~عنهم # PageV01P238 | وعظهم ) @QB@ بلسانك @QE@ ( وقل لهم في أنفسهم قولا بليغا ~~) ^ [ آية : 63 ] ، نسختها آية # السيف ، < < # | النساء : ( 64 ) وما أرسلنا من . . . . . # > > ^ ( وما أرسلنا من رسول إلا ليطاع ) ^ ، يعني إلا لكي يطاع ، ^ ( ~~بإذن # الله ) ^ ، يقول : لا يطيعه أحد حتى يأذن الله عز وجل له في طاعة رسوله ~~صلى الله عليه وسلم ، ^ ( ولو # أنهم إذا ظلموا أنفسهم جاءوك ) ^ بالذنوب ، يعني حين لم يرضوا بقضائك ~~جاءوك : # ^ ( فاستغفروا الله ) ^ من ذنوبهم ، ^ ( واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله ~~توابا # رحيما ) ^ [ آية : 64 ] . # | تفسير سورة النساء آية [ 65 - 68 ] # | < < # | النساء : ( 65 ) فلا وربك لا . . . . . # > > ^ ( فلا وربك لا يؤمنون ) ^ ، وذلك أن الزبير بن العوام ، رضى الله ~~عنه ، وهو من بنى # أسد بن عبد العزى ، وحاطب بن أبي بلتعة العنسي من مذحج ، وهو حليف لبني ~~أسد # بن عبد العزى ، اختصما إلى النبي صلى الله عليه وسلم في الماء ، وكانت ~~أرض الزبير فوق أرض حاطب ، # وجاء السيل ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم للزبير : ' اسق ، ثم أرسل ~~الماء إلى جارك ' ، فغضب حاطب # وقال للنبي صلى الله عليه وسلم : أما إنه ابن عمتك ، فتغير وجه النبي صلى ~~الله عليه وسلم ، ومر حاطب على المقداد بن # الأسود الكندي ، فقال : يا أبا لتعة ، لمن كان القضاء ، فقال : قضى لابن ~~عمته ، ولوى # شدقه ، فأنزل الله عز وجل ، فأقسم : ^ ( فلا وربك لا يؤمنون ) ^ ^ ( حتى ~~يحكموك فيما # شجر بينهم ) ^ ، يعني اختلفوا بينهم ، يقول : لا يستحقون الإيمان حتى ~~يرضوا بحكمك # فيما اختلفوا فيه من شيء ، ^ ( ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ) ^ ~~، يقول : # لا يجدون في قلوبهم شكا مما قضيت أنه الحق ، ^ ( ويسلموا ) ^ لقضائك لهم ~~وعليهم # ^ ( تسليما ) ^ [ آية : 65 ] . # | فقالت اليهود : قاتل الله هؤلاء ، ما أسفههم ، يشهدون أن محمدا رسول ~~الله ويبذلون # له دماءهم ، وأموالهم ، ووطئوا عقبة ، ثم يتهمونه في القضاء ، فوالله لقد ~~أمرنا موسى ، عليه # السلام ، في ذنب واحد ms0203 ، أتيناه فقتل بعضنا بعضا ، فبلغت القتلى سبعين ~~ألفا حتى رضى # الله عنا ، وما كان يفعل ذلك غيرنا ، فقال عند ذلك ثابت بن قيس بن شماس ~~الأنصاري : # PageV01P239 | فوالله ، إن الله عز وجل ليعلم أنه لو أمرنا أن نقتل ~~أنفسنا لقتلناها ، فأنزل الله عز وجل في # قول ثابت : < < # | النساء : ( 66 ) ولو أنا كتبنا . . . . . # > > @QB@ ولو أنا كتبنا @QE@ ، يقول : لو أنا فرضنا @QB@ عليهم أن اقتلوا ~~أنفسكم أو اخرجوا من دياركم ما فعلوه إلا قليل منهم @QE@ ، فكان من ذلك ~~القليل عمار بن ياسر ، وعبد # الله بن مسعود ، وثابت بن قيس ، فقال عمر بن الخطاب ، رضى الله عنه ، ~~والله لو فعل # ربنا لفعلنا ، فالحمد لله الذي لم يفعل بنا ذلك ، فقال النبي صلى الله ~~عليه وسلم : ' والذي نفسي بيده ، # للإيمان أثبت في قلوب المؤمنين من الجبال الرواسي ' . # | ثم قال : @QB@ ولو أنهم فعلوا ما يوعظون به @QE@ من القرآن ، @QB@ لكان ~~خيرا لهم @QE@ في # دينهم ، @QB@ وأشد تثبيتا @QE@ [ آية : 66 ، يعني تصديقا في أمر الله عز ~~وجل ، < < # | النساء : ( 67 ) وإذا لآتيناهم من . . . . . # > > @QB@ وإذا لآتيناهم من لدنا @QE@ ، يعني من عندنا ، @QB@ أجرا عظيما ~~@QE@ [ آية : 67 ] ، يعني الجنة ، # < < # | النساء : ( 68 ) ولهديناهم صراطا مستقيما # > > @QB@ ولهديناهم صراطا مستقيما @QE@ [ آية : 68 ] ، فلما نزلت : @QB@ ~~إلا قليل منهم @QE@ ، قال النبي # صلى الله عليه وسلم : ' لعمار بن ياسر ، وعبد الله بن مسعود ، وثابت بن ~~الشماس من أولئك القليل ' . # | تفسير سورة النساء آية [ 69 - 70 ] # < < # | النساء : ( 69 ) ومن يطع الله . . . . . # > > @QB@ ومن يطع الله والرسول @QE@ ، نزلت في رجل من الأنصار يسمى : عبد ~~الله بن زيد بن # عبد ربه الأنصاري ، قال للنبي صلى الله عليه وسلم ، وهو الذي رأى الأذان ~~في المنام مع عمر بن # الخطاب ، رضى الله عنهما : إذا خرجنا من عندك إلى أهالينا اشتقنا إليك ، ~~فلم ينفعنا شيء # حتى نرجع إليك ، فذكرت درجاتك في الجنة ، فكيف لنا برؤيتك إن دخلنا الجنة ~~؟ فأنزل # الله عز وجل : @QB@ ومن يطع الله والرسول @QE@ @QB@ فأولئك مع الذين أنعم ~~الله عليهم من النبيين @QE@ بالنبوة ، @QB@ والصديقين @QE@ بالتصديق ، وهم ~~أول من صدق بالأنبياء ، عليهم # السلام ، حين عاينوهم ، @QB@ والشهداء ms0204 @QE@ ، يعني القتلى في سبيل الله ~~بالشهادة ، # @QB@ والصالحين @QE@ ، يعني المؤمنين أهل الجنة ، @QB@ وحسن أولئك رفيقا ~~@QE@ [ آية : 69 ] ، # < < # | النساء : ( 70 ) ذلك الفضل من . . . . . # > > @QB@ ذلك @QE@ ، يعني هذا الثواب هو @QB@ الفضل من الله وكفى بالله ~~عليما @QE@ [ آية : 70 ] ، # فلما توفي النبي صلى الله عليه وسلم أتاه ابنه وهو في حديقة له ، فأخبره ~~بموت النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال عند # ذلك : اللهم اعمني ، فلا أرى شيئا بعد حبيبي أبدا ، فعمى مكانه ، وكان ~~يحب النبي صلى الله عليه وسلم # حبا شديدا ، فجعله الله عز وجل مع النبي صلى الله عليه وسلم في الجنة . # PageV01P240 # تفسير سورة النساء آية [ 71 - 75 ] # | < < # | النساء : ( 71 ) يا أيها الذين . . . . . # > > @QB@ يا أيها الذين آمنوا خذوا حذركم @QE@ ، يعني عدتكم من السلاح ، ~~@QB@ فانفروا ثبات @QE@ ، عصبا سرايا جماعة إلى عدوكم ، @QB@ أو انفروا ~~@QE@ إليهم @QB@ جميعا @QE@ [ آية : 71 ] # مع النبي صلى الله عليه وسلم ، إذا نفر ، < < # | النساء : ( 72 ) وإن منكم لمن . . . . . # > > @QB@ وإن منكم لمن ليبطئن @QE@ ، يعني ليتخلفن النفر ، نزلت في عبد ~~الله # بن أبي بن ملك بن أبي عوف بن الخزرج رأس المنافقين ، @QB@ فإن أصابتكم ~~مصيبة @QE@ ، يعني # بلاء من العدو أو شدة من العيش ، ^ ( قال ) ^ المنافق ، @QB@ قد أنعم ~~الله علي إذ لم أكن معهم شهيدا @QE@ [ آية : 72 ] ، يعني شاهدا فيصيبني من ~~البلاء ما أصابهم . # | < < # | النساء : ( 73 ) ولئن أصابكم فضل . . . . . # > > @QB@ ولئن أصابكم فضل @QE@ ، يعني رزق ، @QB@ من الله @QE@ عز وجل ، ~~يعني الغنيمة ، # @QB@ ليقولن @QE@ ندامة في التخلف ، @QB@ كأن لم تكن بينكم وبينه مودة ~~@QE@ في الدين والولاية ، # @QB@ يا ليتني كنت معهم فأفوز فوزا عظيما @QE@ [ آية : 73 ] ، فالحق من ~~الغنيمة نصيبا وافرا ، # < < # | النساء : ( 74 ) فليقاتل في سبيل . . . . . # > > @QB@ فليقاتل في سبيل الله الذين يشرون الحياة الدنيا بالآخرة ومن ~~يقاتل في سبيل الله فيقتل أو يغلب @QE@ ، فيقتل في سبيله أو يغلب عدوه @QB@ ~~فسوف نؤتيه أجرا عظيما @QE@ ، [ آية : 74 ] في الجنة ، لقولهم للنبي صلى ~~الله عليه وسلم : إن نقاتل فنقتل ولا نقتل ؟ فنزلت هذه # الآية ، فأشركهم جميعا في الأجر ، < < # | النساء : ( 75 ) وما لكم لا . . . . . # > > @QB@ وما لكم لا تقاتلون في سبيل الله @QE@ ، وتقاتلون عن ، # @QB@ والمستضعفين ms0205 @QE@ ، يعني المقهورين @QB@ من الرجال والنساء والولدان ~~@QE@ المقهورين بمكة حتى # يتسع الأمر ، ويأتي إلى الإسلام من أراد منهم . # | ثم أخبر عنهم ، فقال سبحانه : @QB@ الذين يقولون ربنا أخرجنا من هذه ~~القرية @QE@ ، يعني # مكة ، @QB@ الظالم أهلها واجعل لنا من لدنك وليا @QE@ ، يعني من عندك ~~وليا ، @QB@ واجعل لنا من لدنك نصيرا @QE@ [ آية : 75 ] على أهل مكة ~~والمستضعفين من الرجال ، يعني المؤمنين ، قال # PageV01P241 | ابن عباس ، رحمه الله : كنت أنا وأمي من المستضعفين من ~~النساء والولدان . # تفسير سورة النساء آية 76 # | < < # | النساء : ( 76 ) الذين آمنوا يقاتلون . . . . . # > > ثم قال : @QB@ الذين آمنوا يقاتلون في سبيل الله @QE@ ، يعني طاعة ~~الله ، @QB@ والذين كفروا يقاتلون في سبيل الطاغوت @QE@ ، يعني في طاعة ~~الشيطان ، ثم حرض الله عز وجل المؤمنين ، فقال : # @QB@ فقاتلوا أولياء الشيطان @QE@ ، يعني المشركين بمكة @QB@ إن كيد @QE@ ~~، يعني إن مكر # @QB@ الشيطان كان ضعيفا @QE@ [ آية : 76 ] ، يعني واهنا ، كقوله سبحانه : ~~@QB@ موهن كيد الكافرين @QE@ [ الأنفال : 18 ] ، يعني مضعف كيد الكافرين ، ~~فسار النبي صلى الله عليه وسلم إلى مكة # ففتحها ، وجعل الله عز وجل للمستضعفين مخرجا . # | تفسير سورة البقرة آية 77 # | < < # | النساء : ( 77 ) ألم تر إلى . . . . . # > > @QB@ ألم تر إلى الذين قيل لهم كفوا أيديكم @QE@ عن القتال ، نزلت في ~~عبد الرحمن بن عوف ، # وسعد بن أبي وقاص ، رضى الله عنهما ، وهما من بني زهرة ، وقدامة بن مظعون # الجمحي ، والمقداد بن الأسود الكندي ، رضى الله عنهم ، وذلك أنهم ~~استأذنوا في قتال # كفار مكة سرا ، مما كانوا يلقون منهم من الأذى ، فقال النبي صلى الله ~~عليه وسلم : ' مهلا ، كفوا أيديكم # عن قتالهم ، @QB@ وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة @QE@ ، فإني لم أومر ~~بقتالهم ' ، فلما هاجر النبي # صلى الله عليه وسلم إلى المدينة ، أمر الله عز وجل بالقتال ، فكره بعضهم ~~، فذلك قوله عز وجل : @QB@ فلما كتب عليهم القتال @QE@ ، يعني فرض القتال ~~بالمدينة ، @QB@ إذا فريق منهم @QE@ ، نزلت في طلحة بن # عبيد الله ، رضى الله عنه ، @QB@ يخشون الناس @QE@ ، يعني كفار مكة ، ~~@QB@ كخشية الله @QE@ ، فلا # يقاتلونهم ، @QB@ أو أشد خشية وقالوا @QE@ ، وهو الذي قال : @QB@ ربنا لم ~~كتبت علينا القتال @QE@ ، # يعني لم فرضت علينا القتال ، @QB@ لولا ms0206 أخرتنا إلى أجل قريب @QE@ هلا ~~تركتنا حتى نموت موتا # وعافيتنا من القتل ، @QB@ قل متاع الدنيا قليل @QE@ ، تتمتعون فيها يسيرا ~~، @QB@ والآخرة خير @QE@ من # الدنيا ، يعني الجنة أفضل من الدنيا ، @QB@ لمن اتقى ولا تظلمون @QE@ من ~~أعمالكم الحسنة # @QB@ فتيلا @QE@ [ آية : 77 ] ، يعني الأبيض الذي يكون في وسط النواة حتى ~~يجازوا بها . # PageV01P242 # تفسير سورة النساء آية 78 # | < < # | النساء : ( 78 ) أينما تكونوا يدرككم . . . . . # > > ثم أخبر عن كراهيتهم للقتال ذاكرا لهم أن الموت في أعناقكم ، فقال ~~سبحانه : # @QB@ أينما تكونوا @QE@ من الأرض @QB@ يدرككم @QE@ ، يعني يأتيكم @QB@ ~~الموت ولو كنتم في بروج مشيدة @QE@ ، يعني القصور الطوال المشيدة إلى ~~السماء في الحصانة حين لا يخلص إليه ابن # آدم يخلص إليه الموت حين يفر منه ، وقال عبد الله بن أبي ، لما قتلت ~~الأنصار يوم أحد ، # قال : لو أطاعونا ما قتلوا ، فنزلت : @QB@ أينما تكونوا يدرككم الموت ولو ~~كنتم في بروج مشيدة @QE@ ، يعني القصور . # | ثم أخبر سبحانه عن المنافقين عبد الله بن أبي وأصحابه ، فقال : @QB@ ~~وإن تصبهم حسنة يقولوا هذه من عند الله @QE@ ببدر ، يعني نعمة ، وهي الفتح ~~والغنيمة ، يقول : هذه الحسنة من # عند الله ، @QB@ وإن تصبهم سيئة @QE@ ، يعني بلية ، وهي القتل والهزيمة ~~يوم أحد ، @QB@ يقولوا هذه من عندك @QE@ يا محمد ، أنت حملتنا على هذا ، ~~وفي سببلك كان هذا ، فقال عز وجل لنبيه # صلى الله عليه وسلم : @QB@ قل كل @QE@ ، يعني الرخاء والشدة ^ ( من عند ~~الله فمال هؤلاء القوم ) ^ ، يعني المنافقين | @QB@ لا يكادون يفقهون حديثا ~~@QE@ [ آية : 78 ] ، أن الشدة والرخاء والسيئة والحسنة من الله ، ألا | ~~يسمعون ما يحذرهم ربهم في القرآن ؟ يعني عبد الله بن أبي . # | تفسير سورة النساء آية 79 # | < < # | النساء : ( 79 ) ما أصابك من . . . . . # > > فقال الله عز وجل لنبيه صلى الله عليه وسلم : @QB@ ما أصابك من حسنة ~~@QE@ ، يعني الفتح والغنيمة يوم بدر ، # @QB@ فمن الله @QE@ كان ، @QB@ وما أصابك من سيئة @QE@ ، يعني البلاء من ~~العدو ، والشدة من العيش # يوم أحد ، @QB@ فمن نفسك @QE@ ، يعني فبذنبك ، يعني ترك المركز ، وفي ~~مصحف عبد الله بن # مسعود ، وأبي بن كعب : ' فبذنبك ، وأنا كتبتها عليك ' ، @QB@ وأرسلناك ~~للناس رسولا وكفى ms0207 بالله شهيدا @QE@ [ آية : 79 ] ، يعني فلا شاهد أفضل من ~~الله بأنك رسوله . # | تفسير سورة النساء آية [ 80 - 81 ] # PageV01P243 # < < # | النساء : ( 80 ) من يطع الرسول . . . . . # > > @QB@ من يطع الرسول فقد أطاع الله @QE@ ، وذلك أن النبي صلى الله ~~عليه وسلم قال في المدينة : ' من أحبني # فقد أحب الله ، ومن أطاعني فقد أطاع الله ' ، فقال المنافقون : ألا ~~تسمعون إلى هذا # الرجل وما يقول ؟ لقد قارب الشرك ، وهو ينهى ألا يعبد إلا الله ، فما ~~حمله على الذي # قال إلا ان نتخذه حنانا ، يعنون ربا ، كما اتخذت النصارى عيسى ابن مريم ~~حنانا ، فأنزل # الله عز وجل تصديقا لقول نبيه صلى الله عليه وسلم : @QB@ من يطع الرسول ~~فقد أطاع الله @QE@ @QB@ ومن تولى @QE@ # عرض عن طاعتهما ، @QB@ فما أرسلناك عليهم حفيظا @QE@ [ آية : 80 ] ، يعني ~~رقيبا . # | < < # | النساء : ( 81 ) ويقولون طاعة فإذا . . . . . # > > ثم أخبر عن المنافقين ، فقال سبحانه : @QB@ ويقولون طاعة @QE@ للنبي ~~صلى الله عليه وسلم حين أمرهم # بالجهاد ، وذلك أنهم دخلوا على النبي صلى الله عليه وسلم ، فقالوا : مرنا ~~بما شئت ، فأمرك طاعة ، فإذا خرجوا من عنده خالفوا ، وقالوا غير الذي قال ~~لهم النبي صلى الله عليه وسلم فأنزل الله عز وجل : # @QB@ ويقولون طاعة @QE@ للنبي صلى الله عليه وسلم ، @QB@ فإذا برزوا من ~~عندك @QE@ ، يعني خرجوا من عندك يا # محمد ، @QB@ بيت طائفة @QE@ ، يقول : ألفت طائفة ، @QB@ منهم غير الذي ~~تقول والله يكتب ما يبيتون @QE@ ، يعني الحفظة ، فيكتبون ما يقولون من ~~الكذب ، @QB@ فأعرض عنهم @QE@ ، يعني # الجلاس بن سويد ، وعمرو بن زيد ، فلا تعاتبهم ، @QB@ وتوكل على الله @QE@ ~~، يعني وثق بالله عز # وجل ، @QB@ وكفى بالله وكيلا @QE@ [ آية : 81 ] ، يعني وكفى به منيعا ، ~~فلا أحد أمنع من الله عز | وجل ، ويقال : وكيلا ، يعني شهيدا لما يكتمون . # | تفسير سورة النساء آية [ 82 - 84 ] # | < < # | النساء : ( 82 ) أفلا يتدبرون القرآن . . . . . # > > ثم وعظهم ، فقال سبحانه : @QB@ أفلا يتدبرون @QE@ ، يعني أفلا يسمعون ~~@QB@ القرآن @QE@ # فيعلمون أنه ، @QB@ ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا ~~@QE@ [ آية : 82 ] ، يعني # كذبا كبيرا ؛ لأن الاختلاف في قول الناس ، وقول الله عز وجل لا اختلاف ~~فيه ، < < # | النساء : ( 83 ms0208 ) وإذا جاءهم أمر . . . . . # > > @QB@ وإذا جاءهم @QE@ ، يعني المنافقين ، @QB@ أمر من الأمن @QE@ ، ~~يعني شيئا من الأمر يسر المؤمنين من # الفتح والخير ، قصروا عما جاءهم من الخير . # PageV01P244 # ثم قال سبحانه : @QB@ أو الخوف @QE@ ، يعني فإن جاءهم بلاء أو شدة نزلت ~~بالمؤمنين ، # @QB@ أذاعوا به @QE@ ، يعني أفشوه ، فإذا سمع ذلك المسلمون كاد أن يدخلهم ~~الشك ، @QB@ ولو ردوه إلى الرسول @QE@ حتى يخبر الرسول صلى الله عليه وسلم ~~بما كان من الأمر أو ردوه ، @QB@ وإلى أولي الأمر منهم @QE@ ، يقول : أمراء ~~السرايا ، فيكونون هم الذين يخبرون ويكتبون به ، @QB@ لعلمه الذين ~~يستنبطونه منهم @QE@ ، يعني الذين يتبينونه منهم ، يعني الخير على وجهه ، ~~ويحبوا أن يعلموا ذلك فيعلمونه ، ثم قال سبحانه : @QB@ ولولا فضل الله ~~عليكم ورحمته @QE@ ، يعني # ونعمته فعصمكم من قول المنافقين ، @QB@ لاتبعتم الشيطان إلا قليلا @QE@ [ ~~آية : 83 ] ، نزلت # في أناس كانوا يحدثون أنفسهم بالشرك . # | < < # | النساء : ( 84 ) فقاتل في سبيل . . . . . # > > ثم قال عز وجل : @QB@ فقاتل في سبيل الله @QE@ ، فأمره أن يقاتل ~~بنفسه ، @QB@ لا تكلف إلا نفسك @QE@ ، يعني ليس عليك ذنب غيرك ، @QB@ وحرض ~~المؤمنين @QE@ ، يعني وحرض على القتال ، # يعني على قتال العدو ، @QB@ عسى الله أن يكف بأس @QE@ ، يعني قتال @QB@ ~~الذين كفروا والله أشد بأسا @QE@ ، يعني أخذا ، @QB@ وأشد تنكيلا @QE@ [ ~~آية : 84 ] ، يعني نكالا ، يعني عقوبة # من الكفار ، ولو لم يطع النبي صلى الله عليه وسلم أحدا من الكفار ، لكفاه ~~الله عز وجل . # | تفسير سورة النساء آية [ 85 - 88 ] # | < < # | النساء : ( 85 ) من يشفع شفاعة . . . . . # > > وقوله سبحانه : @QB@ من يشفع شفاعة حسنة @QE@ لأخيه المسلم بخير ، ~~@QB@ يكن له نصيب منها @QE@ ، يعني حظا من الأجر من أجل شفاعته ، @QB@ ومن ~~يشفع شفاعة سيئة @QE@ ، وهو # الرجل يذكر أخاه بسوء عند رجل فيصيبه عنت منه ، فيأثم المبلغ ، فذلك قوله ~~سبحانه : # @QB@ يكن له كفل منها @QE@ ، يعني إثما من شفاعته ، ^ ( وكان الله على كل ~~شيء مقيتا ) ^ [ آية : # 85 ] من الحيوان ، عليه قوت كل دابة لمدة رزقها . # | < < # | النساء : ( 86 ) وإذا حييتم بتحية . . . . . # > > @QB@ وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها @QE@ ، نزلت في نفر بخلوا ~~بالسلام ، فحيوا # بأحسن منها ، @QB@ أو ردوها @QE@ ، يقول : فردوا عليه أحسن مما قال : قال ms0209 ~~فيقول : وعليك # PageV01P245 | ورحمة الله وبركاته ، أو يرد عليه مثل ما سلم عليه ، ^ ( ~~إن الله كان على كل شيء ) ^ من أمر # التحية ، إن رددت عليها أحسن منها أو مثلها ، @QB@ حسيبا @QE@ [ آية : 86 ~~] ، يعني شهيدا ، # < < # | النساء : ( 87 ) الله لا إله . . . . . # > > @QB@ الله لا إله إلا هو ليجمعنكم إلى يوم القيامة @QE@ ، نزلت في ~~قوم شكوا في البعث ، # فأقسم الله عز وجل بنفسه ليبعثهم إلى يوم القيامة ، @QB@ لا ريب فيه @QE@ ~~، يعني لا شك في # البعث ، @QB@ ومن أصدق من الله حديثا @QE@ [ آية : 87 ] ، يقول : فلا أحد ~~أصدق من الله حديثا # إذا حدث ، يعني في أمر البعث . # | < < # | النساء : ( 88 ) فما لكم في . . . . . # > > @QB@ فما لكم @QE@ صرتم @QB@ في المنافقين @QE@ نزلت في تسعة نفر ، ~~منهم : مخرمة بن زيد # القرشي ، هاجروا من مكة إلى المدينة ، فقدموا وأرادوا الرجعة ، فقال ~~بعضهم : نخرج # كهيئة البداة ، فإذا غفل عنا مضينا إلى مكة ، فجعلوا يتحولون منقله منقلة ~~، حتى تباعدوا # من المدينة ، ثم إنهم أدلجوا حتى أصبحوا قد قطعوا أرضا بعيدة ، فلحقوا ~~بمكة ، فكتبوا إلى # النبي صلى الله عليه وسلم : إنا على ما فرقناك عليه ، ولكنا اشتقنا إلى ~~بلادنا وإخوتنا بمكة ، ثم إنهم # خرجوا تجارا إلى الشام ، واستبضعهم أهل مكة بضائعهم ، فقالوا لهم : أنتم ~~على دين محمد # صلى الله عليه وسلم وأصحابه ، فلا بأس عليكم ، فساروا وبلغ المسلمين ~~أمرهم ، فقال بعضهم لبعض : # أخرجوا إلى هؤلاء فنقاتلهم ، ونأخذ ما معهم ، فإنهم تركوا دار الهجرة ~~وظاهروا عدونا . # | وقال آخرون : ما حلت دماؤهم ولا أموالهم ولكنهم فتنوا ، ولعلهم يرجعوا ~~للتوبة ، # والنبي صلى الله عليه وسلم ساكت ، فأنزل الله عز وجل يخبر عن التسعة رهط ~~ويعظ المؤمنين ليكون # أمرهم جميعا عليهم ، فقال الله عز وجل : @QB@ فما لكم @QE@ صرتم @QB@ في ~~المنافقين @QE@ # @QB@ فئتين @QE@ تختصمون ، @QB@ والله أركسهم @QE@ ، يعني أضلهم فردهم ~~إلى الكفر ، @QB@ بما كسبوا أتريدون أن تهدوا من أضل الله ومن يضلل الله ~~@QE@ عن الهدى ، @QB@ فلن تجد له سبيلا @QE@ [ آية : 88 ] . # | تفسير سورة النساء آية [ 89 - 91 ] # PageV01P246 # < < # | النساء : ( 89 ) ودوا لو تكفرون . . . . . # > > ثم أخبر عن التسعة ، فقال سبحانه : @QB@ ودوا لو تكفرون كما كفروا ms0210 ~~فتكونون سواء @QE@ أنتم # وهم على الكفر ، @QB@ فلا تتخذوا منهم أولياء حتى يهاجروا في سبيل الله ~~@QE@ ، يعني حتى # يهاجروا إلى دار الهجرة بالمدينة ، @QB@ فإن تولوا @QE@ ، فإن أبوا ~~الهجرة ، @QB@ فخذوهم @QE@ ، يعني # فأسروهم ، @QB@ واقتلوهم حيث @QE@ ، يعني أين @QB@ وجدتموهم @QE@ من ~~الأرض في الحل # والحرم ، ^ ( ولا تتخذوا منهم وليا ولا نصيرا ) ^ [ آية : 89 ] ، يعني ~~ولا ناصرا . # | < < # | النساء : ( 90 ) إلا الذين يصلون . . . . . # > > ثم استثنى ، فقال : @QB@ إلا الذين يصلون @QE@ ، يعني التسعة ~~المرتدين ، @QB@ إلى قوم بينكم وبينهم ميثاق @QE@ ، يعني عهد خزاعة وبني ~~خزيمة ، وفيهم نزلت : @QB@ إلا الذين عاهدتم من المشركين @QE@ [ التوبة : 4 ~~] ، إن وصل هؤلاء التسعة إلى أهل عهدكم وهم خزاعة ، منهم : # هلال بن عويمر الأسلمى ، وسراقة بن مالك بن جشم ، وبنو مدلج ، وبنو جذيمة ~~، وهما # حيان بن كنانة ، فلا تقتلوا التسعة ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم صالح ~~هؤلاء على أن من يأتيهم من # المسلمين فهو آمن ، يقول : إن وصل هؤلاء وغيرهم إلى أهل عهدكم ، فإن لهم ~~مثل الذي # لحلفائهم . # | ثم قال عز وجل : ^ ( أو جاءوكم ) ^ ، يعني بني جذيمة ، @QB@ حصرت ~~صدورهم @QE@ ، يعني # ضيقة قلوبهم ، @QB@ إن يقاتلوكم @QE@ ، يعني ضاقت قلوبهم أن يقتالوكم ، ~~@QB@ أو يقاتلوا قومهم @QE@ من التسعة ، ثم قال : @QB@ ولو شاء الله لسلطهم ~~عليكم فلقاتلوكم @QE@ ، يخوف # المؤمنين ، ثم قال : @QB@ فإن اعتزلوكم فلم يقاتلوكم وألقوا إليكم السلم ~~@QE@ ، يعني الصلح ، يعني # هلالا وقومه حزاعة ، @QB@ فما جعل الله لكم عليهم سبيلا @QE@ [ آية : 90 ~~] في قتالهم . # | < < # | النساء : ( 91 ) ستجدون آخرين يريدون . . . . . # > > @QB@ ستجدون آخرين @QE@ منهم أسد غطفان ، أتوا النبي صلى الله عليه ~~وسلم ، فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم : ' أجئتم # مهاجرين ؟ ' ، قالوا : بل جئنا مسلمين ، فإذا رجعوا إلى قومهم ، قالوا : ~~آمنا بالعقرب # والخنفساء إذ تعود ، فقال : @QB@ ستجدون آخرين @QE@ @QB@ يريدون أن ~~يأمنوكم @QE@ ، يعني يأمنوا # فيكم معشر المؤمنين بأنهم مقرون بالتوحيد ، @QB@ ويأمنوا قومهم @QE@ ~~المشركين ؛ لأنهم على # دينهم ، @QB@ كل ما ردوا إلى الفتنة @QE@ ، يعني كلما دعوا إلى الشرك ، ~~@QB@ أركسوا فيها @QE@ ، # يقول : عادوا في الشرك ، @QB@ فإن لم يعتزلوكم @QE@ في القتال ، @QB@ ~~ويلقوا إليكم السلم @QE@ ، يعني # الصلح ، @QB@ ويكفوا أيديهم @QE@ عن قتالكم ، @QB@ فخذوهم واقتلوهم @QE@ ~~، يعني أأسروهم # PageV01P247 | واقتلوهم ، @QB@ حيث ثقفتموهم ms0211 @QE@ ، يعني أدركتموهم من ~~الأرض في الحل والحرم ، # @QB@ وأولئكم جعلنا لكم عليهم سلطانا مبينا @QE@ [ آية : 91 ] ، يعني حجة ~~بينة . # | تفسير سورة النساء آية 92 # | < < # | النساء : ( 92 ) وما كان لمؤمن . . . . . # > > ثم صارت منسوخة ، @QB@ وما كان لمؤمن @QE@ ، يعني عياش بن أبي ربيعة ~~بن المغيرة # المخزومي ، يقول : ما كان ينبغي لمؤمن @QB@ أن يقتل مؤمنا @QE@ ، يعني ~~الحارث بن يزيد بن # أبي أنيسة من بني عامر بن لؤي ، ^ ( إلا خطئا ) ^ ، وذلك أن الحارث أسلم ~~في موادعة # أهل مكة ، فقتله عياش خطأ ، وكان عياش قد حلف على الحارث بن يزيد ليقتلنه ~~، وكان # الحارث يومئذ مشرك ، فأسلم الحارث ولم يعلم به عياش فقتله بالمدينة ، ^ ( ~~ومن قتل مؤمنا # خطئا فتحرير رقبة مؤمنة ) ^ أي التي قد صلت لله ووحدت الله ، @QB@ ودية ~~مسلمة إلى أهله @QE@ ، أي المقتول ، @QB@ إلا أن يصدقوا @QE@ ، يقول : إلا ~~أن يصدق أولياء المقتول بالدية # على القاتل ، فهو خير لهم ، @QB@ فإن كان @QE@ هذا المقتول @QB@ من قوم ~~عدو لكم @QE@ من # أهل الحرب ، @QB@ وهو @QE@ ، يعني المقتول @QB@ مؤمن فتحرير رقبة مؤمنة ~~@QE@ نزلت في # مرداس بن عمر القيسي ، ولا دية له ، @QB@ وإن كان @QE@ هذا المقتول وكان ~~ورثته @QB@ من قوم بينكم وبينهم ميثاق @QE@ ، يعني عهد @QB@ فدية مسلمة إلى ~~أهله @QE@ ، أي إلى # أهل المقتول ، يعني إلى ورثته بمكة ، وكان بين النبي صلى الله عليه وسلم ~~وبين أهل مكة يومئذ عهد ، # ^ ( و ) ^ عليه @QB@ وتحرير رقبة مؤمنة فمن لم يجد @QE@ الدية @QB@ ف ~~@QE@ عليه # @QB@ فصيام شهرين متتابعين توبة من الله @QE@ ، تلك الكفارة تجاوز من ~~الله في قتل # الخطأ لهذه الأمة ؛ لأن المؤمن كان يقتل بالخطأ في التوراة على عهد موسى ~~، عليه # السلام ، @QB@ وكان الله عليما حكيما @QE@ [ آية : 92 ] ، حكم الكفارة ~~والرقبة . # | تفسير سورة النساء آية 93 # | < < # | النساء : ( 93 ) ومن يقتل مؤمنا . . . . . # > > @QB@ ومن يقتل مؤمنا متعمدا @QE@ ، نزلت في مقيس بن ضبابة الكناني ، ~~ثم الليثي ، # PageV01P248 | قتل رجلا من قريش ، يقال له : عمرو مكان أخيه هشام بن ~~ضبابة ، وذلك أن مقيس بن # ضبابة وجد أخاه قتيلا في الأنصار في بني النجار ، فانطلق إلى النبي صلى ~~الله عليه وسلم ، فأخبره بذلك ، # فأرسل ms0212 النبي صلى الله عليه وسلم إلى الأنصار رجلا من بني فهر مع مقيس ، ~~فقال : ادفعوا إلى مقيس قاتل # أخيه ، إن علمتم ذلك ، وإلا فادفعوا إليه ديته ، فلما جاءهم الرسول ، ~~قالوا : السمع # والطاعة لله ولرسوله ، والله ما نعلم له قاتلا ، ولكنا نؤدي ديته ، ~~ودفعوا إلى مقيس مائة # من الإبل دية أخيه ، فلما انصرف مقيس عمد إلى رسول رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم ، فقتله وفر # وارتد عن الإسلام ، ورحل من المدينة ، وساق معه الدية ، ورجع إلى مكة ~~كافرا ، وهو # يقول في شعره : # # % قتلت به فهرا وحملت عقله % % سراة بني النجار أرباب فارع % # # % وأدركت ثأري واضطجعت موسدا % % وكنت إلى الأوثان أول راجع % # | فنزلت فيه بعدما قتل النفس وارتد عن الإسلام ، وساق معه الدية إلى مكة ~~، نزلت فيه # الآية : @QB@ ومن يقتل مؤمنا @QE@ ، يعني الفهرى @QB@ متعمدا @QE@ لقتله ~~@QB@ فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذابا عظيما ~~@QE@ [ آية : 93 ] وافر # الانقطاع له بقتله النفس وبأخذه الدية . # | تفسير سورة النساء آية [ 94 ] # | < < # | النساء : ( 94 ) يا أيها الذين . . . . . # > > @QB@ يا أيها الذين آمنوا إذا ضربتم في سبيل الله @QE@ ، وذلك أن ~~النبي صلى الله عليه وسلم بعث سرية ، # وبعث عليها غالب بن عبد الله الليثي أخا ثميلة بن عبد الله ، فلما أصبحوا ~~رأوا رجلا # يسمى مرداس بن عمرو بن نهيك العنسي من بني تيم بن مرة من أهل فدك ، معه ~~غنيمة # له ، فلما رأى الخيل ساق غنيمته حتى أحرزها في الجبل ، وكان قد أسلم من ~~الليل وأخبر # أهله بذلك ، فلما دنوا منه كبروا ، فسمع التكبير ، فعرفهم ، فنزل إليهم ، ~~فقال : سلام # عليكم ، إني مؤمن ، فحمل عليه أسامة بن زيد بن حارثة الكلبي من بني عبد ~~ود ، فقال # مرداس : إني منكم أشهد أن لا إله إلا الله ، وحده لا شريك له ، وأن محمدا ~~عبده PageV01P249 # فطعنه أسامة برمحه فقتله وسلبه وساق غنمه ، فلما قدم المدينة أخبر أسامة ~~النبي صلى الله عليه وسلم ، # فلامه النبي ملامة شديدة ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ' قتلته وهو ~~يقول : لا إله إلا الله ms0213 ؟ ' ، قال : إنما # قال ذلك أراد أن يحرز نفسه وغنمه ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ' ~~أفلا شققت عن قلبه ، فتنظر # صدق أم لا ' ، قال : يا رسول الله ، كيف يتبين لي ؟ وإنما قلبه بضعة من ~~جسده ، فقال : # ' فلا صدقته بلسانه ، ولا أنت شققت عن قلبه فيبين لك ' ، فقال : استغفر ~~لي يا رسول # الله ، قال : ' فكيف لك بلا إله إلا الله ' ، يقول ذلك ثلاث مرات ، ~~فاستغفر له النبي صلى الله عليه وسلم # الرابعة . # | قال أسامة في نفسه : وددت أني لم أسلم حتى كان يومئذ ، فأمره النبي صلى ~~الله عليه وسلم أن يعتق # رقبة . قال مقاتل ، رحمه الله : فعاش أسامة زمن أبي بكر ، وعمر ، وعثمان ~~، رضي الله # عنهم ، حتى أدرك على بن أبي طالب ، رضي الله عنه ، فدعاه على ، رحمه الله ~~، إلى القتال ، # فقال أسامة : ما أحد أعز على منك ، ولكن لا أقاتل مسلما بعد قول النبي ~~صلى الله عليه وسلم : ' كيف # لك بلا إله إلا الله ؟ ' . # | فإن أتيت بسيف إذا ضربت به مسلما ، قال السيف : هذا مسلم ، وإن ضربت به # كافرا ، قال لي : هذا كافر ، قاتلت معك ، فقال له علي : اذهب حيث شئت ، ~~فأنزل الله # عز وجل : @QB@ يا أيها الذين آمنوا إذا ضربتم في سبيل الله @QE@ ، يعني ~~سرتم غزاة في سبيل # الله ، @QB@ فتبينوا @QE@ من تقتلوا ، @QB@ ولا تقولوا لمن ألقى إليكم ~~السلام @QE@ ، يعني مرداس ، # وذلك أنه قال لهم : السلام عليكم إني مؤمن ، ^ ( لست مؤمنا تبتغون عرض ~~الحيوة | الدنيا ) ^ ، يعني غنم مرداس ، @QB@ فعند الله مغانم كثيرة @QE@ ~~في الآخرة والجنة ، # @QB@ كذلك @QE@ ، يعني هكذا ، @QB@ كنتم من قبل @QE@ الهجرة بمنزلة مرداس ~~تأمنون في # قومكم بالتوحيد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم إذا لقوكم ، فلا ~~تخيفون أحدا بأمر كان فيكم # تأمنون بمثله قبل هجرتكم ، @QB@ فمن الله عليكم @QE@ بالهجرة فهاجرتم ، ~~@QB@ فتبينوا @QE@ # إذا خرجتم فلا تقتلوا مسلما ، @QB@ إن الله كان بما تعملون خبيرا @QE@ [ ~~آية : 94 ] ، # فقال أسامة : والله لا أقتل رجلا بعد هذا يقول : لا إله إلا الله . # | تفسير سورة النساء آية 95 # PageV01P250 # < < # | النساء : ( 95 ) لا يستوي القاعدون . . . . . # > > وقوله ms0214 سبحانه : @QB@ لا يستوي القاعدون @QE@ عن الغزو @QB@ من ~~المؤمنين غير أولي الضرر والمجاهدون في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم @QE@ ، ~~يعني عبد الله بن جحش الأسدي ، وابن أم # مكتوم من أهل العذر . # | قال أبو محمد : هم ثلاثة منهم عبد الله بن جحش ، عقد له النبي صلى الله ~~عليه وسلم وعبيد الله مات # نصارنيا ، وعبد الله بن جحش هو الضرير الذي نزل فيه قوله عز وجل : @QB@ ~~غير أولي الضرر @QE@ . # | يقول عز وجل : لا يستوي في الفضل القاعد الذي لا عذر له ، والمجاهد ~~بنفسه وماله # في سبيل الله ، وهي غزوة تبوك ، قال عز وجل : @QB@ فضل الله المجاهدين ~~بأموالهم وأنفسهم على القاعدين @QE@ من أهل العذر ، @QB@ درجة @QE@ ، يعني ~~فضيلة على القاعدين ، @QB@ وكلا @QE@ ، يعني # المجاهد والقاعد المعذور ، @QB@ وعد الله الحسنى @QE@ ، يعني الجنة ، ثم ~~قال سبحانه : @QB@ وفضل الله المجاهدين على القاعدين @QE@ الذين لا عذر لهم ~~@QB@ أجرا عظيما @QE@ [ آية : 95 ] . # | تفسير سورة النساء آية [ 96 - 100 ] # | < < # | النساء : ( 96 ) درجات منه ومغفرة . . . . . # > > @QB@ درجات منه @QE@ ، يعني فضائل من الله في الجنة سبعين درجة بين ~~كل درجتين مسيرة # سبعين سنة ، @QB@ ومغفرة @QE@ لذنوبهم ، @QB@ ورحمة وكان الله غفورا ~~رحيما @QE@ [ آية : 96 ] ، يعني أبا # لبابة ، وأوس بن حزام ، ووداعة بن ثعلب ، وكعب بن مالك ، وهلال بن أمية ، ~~ومرارة بن # ربيعة من بني عمرو بن عوف ، كلهم من الأنصار ، < < # | النساء : ( 97 ) إن الذين توفاهم . . . . . # > > @QB@ إن الذين توفاهم الملائكة @QE@ ، يعني # ملك الموت وحده ، @QB@ ظالمي أنفسهم @QE@ ، وذلك أنه كان نفر أسلموا بمكة ~~مع النبي صلى الله عليه وسلم ، # منهم الوليد بن الوليد بن المغيرة ، وقيس بن الوليد بن المغيرة ، وأبو ~~قيس بن الفاطه بن # المغيرة ، والوليد بن عقبة بن ربيعة بن عبد شمس ، وعمرو بن أمية بن سفيان ~~بن أمية بن # عبد شمس ، والعلاء بن أمية بن خلف الجمحي . # PageV01P251 # ثم إنهم أقاموا عن الهجرة ، وخرجوا مع المشركين إلى قتال بدر ، فلما رأوا ~~قلة # المؤمنين شكوا في النبي صلى الله عليه وسلم ، وقالوا : غر هؤلاء دينهم ، ~~وكان بعضهم نافق بمكة ، فلما # قتل هؤلاء ببدر @QB@ قالوا @QE@ ، أي قالت الملائكة لهم ، وهو ms0215 ملك الموت ~~وحده : @QB@ فيم كنتم @QE@ ؟ يقول : في أي شيء كنتم ، @QB@ قالوا كنا ~~مستضعفين في الأرض @QE@ ، يعني كنا مقهورين # بأرض مكة لا نطيق أن نظهر الإيمان ، @QB@ قالوا @QE@ ، أي قالت الملائكة ~~لهم ، @QB@ ألم تكن أرض الله واسعة @QE@ من الضيق ، يعني أرض الله المدينة ~~، @QB@ فتهاجروا فيها @QE@ ، يعني إليها ، ثم انقطع # الكلام ، فقال عز وجل : @QB@ فأولئك مأواهم جهنم وساءت مصيرا @QE@ [ آية ~~: 97 ] ، يعني وبئس # المصير صاروا . # | < < # | النساء : ( 98 ) إلا المستضعفين من . . . . . # > > ثم استثنى أهل العذر ، فقال سبحانه : @QB@ إلا المستضعفين من الرجال ~~والنساء والولدان @QE@ ، فليس مأواهم جهنم ، @QB@ لا يستطيعون حيلة @QE@ ، ~~يقول : ليس لهم سعة للخروج # إلى المدينة ، @QB@ ولا يهتدون سبيلا @QE@ [ آية : 98 ] ، يعني ولا ~~يعرفون طريقا إلى المدينة ، # < < # | النساء : ( 99 ) فأولئك عسى الله . . . . . # > > @QB@ فأولئك عسى الله أن يعفو عنهم @QE@ ، والعسى من الله واجب ، ~~@QB@ وكان الله عفوا @QE@ عنهم # @QB@ غفورا @QE@ [ آية : 99 ] ، فلا يعاقبهم لإقامتهم عن الهجرة في عذر . # | < < # | النساء : ( 100 ) ومن يهاجر في . . . . . # > > فقال ابن عباس ، رضي الله عنه ، أنا يومئذ من الولدان ، وامي من ~~النساء ، فبعث النبي # صلى الله عليه وسلم بهذه الآية إلى مسلمي مكة ، فقال جندب بن حمزة الليثي ~~، ثم الجندعي لبنيه : # احملوني فإني لست من المستضعفين ، وإني لهاد بالطريق ولو مت لنزلت في ~~الآية ، وكان # شيخا كبيرا ، فحمله بنوه على سريره متوجها إلى المدينة ، فمات بالتنعيم ، ~~فبلغ أصحاب # النبي صلى الله عليه وسلم موته ، فقالوا : لو لحق بنا لأتم الله أجره ، ~~فأراد الله عز وجل أن يعلمهم أنه لا # يخيب من التمس رضاه ، فأنزل الله عز وجل : @QB@ ومن يهاجر في سبيل الله ~~@QE@ ، يعني في # طاعة الله إلى المدينة ، @QB@ يجد في الأرض مراغما كثيرا @QE@ ، يعني ~~متحولا عن الكفر ، @QB@ وسعه @QE@ # في الرزق @QB@ ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت ~~فقد وقع أجره على الله وكان الله غفورا رحيما @QE@ [ آية : 100 ] . # | تفسير سورة النساء آية 101 # | < < # | النساء : ( 101 ) وإذا ضربتم في . . . . . # > > ثم قال سبحانه : @QB@ وإذا ضربتم @QE@ ، يعني سرتم @QB@ في الأرض ~~@QE@ ، يعني غزوة بني أنمار # ببطن مكة ، @QB@ فليس عليكم جناح أن تقصروا ms0216 من الصلاة إن خفتم أن يفتنكم ~~الذين كفروا @QE@ ، # PageV01P252 | يعني أن يقتلكم ، كقوله : @QB@ على خوف من فرعون وملئهم أن ~~يفتنهم @QE@ [ يونس : # 83 ] ، يعني أن يقتلكم الذين كفروا من أهل مكة ، فيصيبوا منكم طائفة ، ~~@QB@ إن الكافرين كانوا لكم عدوا مبينا @QE@ [ آية : 101 ] . # | تفسير سورة النساء آية 102 # | < < # | النساء : ( 102 ) وإذا كنت فيهم . . . . . # > > @QB@ وإذا كنت فيهم @QE@ ، يعني النبي صلى الله عليه وسلم ، @QB@ ~~فأقمت لهم الصلاة فلتقم طائفة منهم معك @QE@ ، وليأخذوا حذرهم من عدوهم ، ~~@QB@ وليأخذوا أسلحتهم فإذا سجدوا فليكونوا من ورائكم ولتأت طائفة أخرى لم ~~يصلوا فليصلوا معك وليأخذوا حذرهم وأسلحتهم ود الذين كفروا لو تغفلون @QE@ ~~، يعني تذرون @QB@ عن أسلحتكم وأمتعتكم فيميلون @QE@ ، # يعني فيحملون @QB@ عليكم @QE@ جميعا @QB@ ميلة واحدة @QE@ ، يعني حملة ~~واحدة ، يعني كرجل # واحد عند غفلتكم ، ثم رخص لهم في وضع السلاح عند المطر أو المرض ، فقال : ~~@QB@ ولا جناح @QE@ ، يعني لا حرج @QB@ عليكم إن كان بكم أذى من مطر أو ~~كنتم مرضى أن تضعوا أسلحتكم وخذوا حذركم @QE@ من عدوكم عند وضع السلاح ، ~~@QB@ إن الله أعد للكافرين عذابا مهينا @QE@ [ آية : 102 ] ، يعني الهوان . # | تفسير سورة النساء آية [ 103 - 104 ] # | < < # | النساء : ( 103 ) فإذا قضيتم الصلاة . . . . . # > > وكان تقصير الصلاة يعسفان ، بين مكة والمدينة ، والنبي صلى الله عليه ~~وسلم بإزاء الذين خافوه وهم # غطفان ، @QB@ فإذا قضيتم الصلاة @QE@ ، يعني صلاة الخوف ، @QB@ فاذكروا ~~الله @QE@ باللسان ، # @QB@ قياما وقعودا وعلى جنوبكم فإذا اطمأننتم فأقيموا الصلاة @QE@ ، إذا ~~أقمتم في بلادكم # فأقيموا الصلاة ، يعني فأتموا الصلاة كاملة ولا تقصروا ، ^ ( إن الصلاة ~~كانت على # PageV01P253 | المؤمنين كتابا موقوتا ) ^ [ آية : 103 ] ، يعني فريضة ~~معلومة ، كقوله : ^ ( كتب # عليكم القتال ) ^ [ البقرة : 216 ] ، يعني فرض عليكم القتال . # | < < # | النساء : ( 104 ) ولا تهنوا في . . . . . # > > ^ ( ولا تهنوا في ابتغاء القوم ) ^ ، يقول : ولا تعجزوا ، كقوله : ^ ~~( فما وهنوا ) ^ [ آل # عمران : 146 ] ، يعني فما عجزوا في طلب أبي سفيان وأصحابه يوم أحد بعد ~~القتل # بأيام ، فاشتكوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم الجراحات ، فأنزل الله عز ~~وجل : ^ ( إن تكونوا تألمون ) ^ ، # يعني تتوجعون ، ^ ( فإنهم يألمون كما تألمون ) ^ ، يعني يتوجعون كما ~~تتوجعون ، # ^ ( وترجون من الله ) ^ من الثواب والأجر ms0217 ، ^ ( ما لا يرجون ) ^ ، يعني ~~أبا سفيان # وأصحابه ، ^ ( وكان الله عليما ) @QB@ بخلقه @QE@ ( حكيما ) ^ [ آية : ~~104 ] في أمره . # | تفسير سورة النساء من آية [ 105 - 113 ] # | < < # | النساء : ( 105 ) إنا أنزلنا إليك . . . . . # > > ^ ( إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق ) ^ ، وذلك أن يهوديا يسمى زيد بن ~~السمين ، كان # استودع طعمة بن أبيرق الأنصاري من الأوس من بني ظفر بن الحارث درعا من ~~حديد ، # ثم إن زيدا اليهودي طلب درعه فجحده طعمة ، فقال زيد لقومه : قد ذكر لي أن ~~الدرع # عنده ، فانطلقوا حتى نلتمس داره ، فاجتمعوا ليلا فأتوا داره ، فلما سمع ~~جلبة القوم أحس # قلبه أن القوم جاءوا من أجل الدرع ، فرمى به في دار أبي مليك ، فدخل ~~القوم داره ، # فلم يجدوا الدرع ، فاجتمع الناس . # PageV01P254 # ثم إن طعمة اطلع في دار أبي مليك ، فقال : هذا درع في دار أبي مليك ، فلا ~~أدري # هي لكم أم لا ؟ فأخذوا الدرع ، ثم إن قوم طعمة ، قتادة بن النعمان ~~وأصحابه ، قالوا : # انطلقوا بنا إلى النبي صلى الله عليه وسلم فلنبرئ صاحبنا ، ونقول : إنهم ~~أتونا ليلا ففضحونا ، ولم يكن # معهم رسول من قبلك ونأمرهم أن يبرءوا صاحبنا لتنقطع ألسنة الناس عنا بما ~~قذفونا به ، # ونخبره أنها وجدت في دار أبي مليك ، فأتوا النبي صلى الله عليه وسلم ، ~~فأخبروه فصدق النبي صلى الله عليه وسلم طعمة # وأبرأه من ذلك ، وهو يرى أنهم قد صدقوا ، فأنزل الله تعالى : @QB@ إنا ~~أنزلنا إليك الكتاب @QE@ ، يعني القرآن @QB@ بالحق @QE@ لم ننزله باطلا ~~عبثا لغير شيئ ، @QB@ لتحكم @QE@ ، يعني | لكي تحكم @QB@ بين الناس بما ~~أراك الله @QE@ ، يعني بما علمك الله في كتابه ، كقوله | سبحانه : @QB@ ~~ويرى الذين أوتوا العلم @QE@ [ سبأ : 6 ] ، @QB@ ولا تكن للخائنين خصيما ~~@QE@ # [ آية : 105 ] ، ، يعني طعمة . # | < < # | النساء : ( 106 ) واستغفر الله إن . . . . . # > > ثم قال : @QB@ واستغفر الله @QE@ يا محمد عن جدالك عن طعمة حين كذبت ~~عنه ، فأبرأته # من السرقة ، @QB@ إن الله كان غفورا رحيما @QE@ [ آية : 106 ] ، فاستغفر ~~النبي صلى الله عليه وسلم عند ذلك ، # < < # | النساء : ( 107 ) ولا تجادل عن . . . . . # > > @QB@ ولا تجادل عن الذين يختانون أنفسهم @QE@ ، يعني طعمة ، @QB@ إن ~~الله لا يحب ms0218 من كان خوانا أثيما @QE@ [ آية : 107 ] في دينه أثيما بربه ، < ~~< # | النساء : ( 108 ) يستخفون من الناس . . . . . # > > @QB@ يستخفون @QE@ ، يعني يستترون بالخيانة # @QB@ من الناس @QE@ ، يعني طعمة ، @QB@ ولا يستخفون من الله @QE@ ، ولا ~~يشترون بالخيانة من الله ، # @QB@ وهو معهم إذ يبيتون @QE@ ، يعني إذ يؤلفون @QB@ ما لا يرضى من القول ~~@QE@ ، لقولهم : إنا نأتي # النبي صلى الله عليه وسلم فنقول له كذا وكذا ، فألقوا قولهم بينهم ، يعني ~~قتادة وأصحابه ليدفعوا عن # صاحبهم ما لا يرضى الله من القول ، @QB@ وكان الله بما يعملون محيطا @QE@ ~~[ آية : 108 ] ، # يعني أحاط علمه بأعمالهم ، يعني قوم الخائن قتادة بن النعمان وأصحابه . # | < < # | النساء : ( 109 ) ها أنتم هؤلاء . . . . . # > > ثم قال يعينهم : ^ ( هأنتم هؤلاء ) ^ قوم الخائن @QB@ جادلتم عنهم ~~@QE@ نبيكم @QB@ في الحياة الدنيا @QE@ عن طعمة ، @QB@ فمن يجادل الله عنهم ~~يوم القيامة أم من يكون عليهم وكيلا @QE@ [ آية : 109 ] ، يعني به قومه ، ~~يقول : أم من يكون لطعمة مانعا في الآخرة ، # < < # | النساء : ( 110 ) ومن يعمل سوءا . . . . . # > > ثم عرض على طعمة التوبة ، فقال : @QB@ ومن يعمل سوءا @QE@ ، يعني ~~إثما ، @QB@ أو يظلم نفسه @QE@ ، يعني قذف البرئ أبا مليك ، @QB@ ثم يستغفر ~~الله يجد الله غفورا رحيما @QE@ # [ آية : 110 ] . # | < < # | النساء : ( 111 ) ومن يكسب إثما . . . . . # > > @QB@ ومن يكسب إثما @QE@ ، يعني طعمة ، ^ ( فإنما يكسبه على نفسه ~~وكان الله عليما # PageV01P255 | حكيما ) ^ [ آية : 111 ] في أمره ، < < # | النساء : ( 112 ) ومن يكسب خطيئة . . . . . # > > ^ ( ومن يكسب ) ^ لنفسه ^ ( خطيئة أو إثما ) ^ ، يعني # قذف البريء ، ^ ( ثم يرم به بريئا ) ^ ، يعني أنه رمى به في دار أبي مليك ~~الأنصاري ، # ^ ( فقد احتمل بهتانا ) ^ ، يعني قذفه البرئ بما لم يكن ، ^ ( وإذنا ~~وإثما ) ^ [ آية : 112 ] ، # يعني بينا . # | < < # | النساء : ( 113 ) ولولا فضل الله . . . . . # > > ثم قال لنبيه صلى الله عليه وسلم : ^ ( ولولا فضل الله عليك ورحمته ) ~~^ ، يعني ونعمته بالقرآن حين بين # لك أمر طعمة ، فحولك عن تصديق الخائنين بالقرآن ، ^ ( لهمت طائفة منهم أن # يضلوك ) ^ ، يقول : لكادت طائفة من قوم الخائنين أن يستنزلوك عن الحق ، ^ ~~( وما # يضلون ) ^ ، يعني وما يستنزلون ^ ( إلا أنفسهم وما يضرونك من شيء ) ^ ، ~~يعني وما # ينقصونك من شيء ليس ذلك بأيديهم ، إنما ينقصون أنفسهم ، ثم قال : ^ ( ~~وأنزل ms0219 الله # عليك الكتاب والحكمة ) ^ ، يعني الحلال والحرام ، ^ ( وعلمك ما لم تكن ~~تعلم ) ^ من # أمر الكتاب وأمر الدين ، ^ ( وكان فضل الله عليك عظيما ) ^ [ آية : 113 ] ~~، يعني النبوة # والكتاب . # | تفسير سورة النساء آية 114 - 121 # | < < # | النساء : ( 114 ) لا خير في . . . . . # > > ثم قال سبحانه : ^ ( لا خير في كثير من نجواهم ) ^ ، يعني قوم طعمة ~~قيس بن # زيد ، وكنانة بن أبي الحقيق ، وأبو رافع ، وكلهم يهود ، حين تناجوا في ~~أمر طعمة ، ثم # استثنى ، فقال : ^ ( إلا من أمر بصدقة أو معروف ) ^ ، يعني القرض ، ^ ( ~~أو إصلاح بين # PageV01P256 | الناس ومن يفعل ذلك ابتغاء مرضات الله فسوف نؤتيه أجرا ~~عظيما ) ^ [ آية : 114 ] ، يعني # جزاء عظيما ، فأنزل الله عز وجل في قولهم : < < # | النساء : ( 115 ) ومن يشاقق الرسول . . . . . # > > ^ ( ومن يشاقق ) ^ ، يعني يخالف ، ^ ( الرسول # من بعد \ ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل ) ^ ، يعني غير دين ^ ( ~~المؤمنين نوله ما تولى ) ^ # من الآلهة ، ^ ( ونصله جهنم وساءت مصيرا ) ^ [ آية : 115 ] ، يعني وبئس ~~المصير . # | < < # | النساء : ( 116 ) إن الله لا . . . . . # > > فلما قدم طعمة مكة ، نزل على الحجاج بن علاط السلمى ، فأحسن نزله ، ~~فبلغه أن # في بيته ذهبا ، فلما كان من الليل خرج فنقب حائط البيت ، وأراد أن يأخذ ~~الذهب وفي # البيت مسوك يابسة مسوك الشاء قد أصابها حر الشمس ولم تدبغ ، فلما دخل ~~البيت من # النقب وطئ المسوك ، فسمعوا قعقعة المسوك في صدره عند النقب ، وأحاطوا ~~بالبيت ، # ونادوه : اخرج فإنا قد أحطنا بالبيت ، فلما خرج إذا هم بضيفهم طعمة ، ~~فأراد أهل مكة # أن يرجموه فاستحيا الحجاج لضيفه ، وكانوا يكرمون الضيف فأهزوه وشتموه ، ~~فخرج # من مكة ، فلحق بحرة بني سليم يعبد صنمهم ، ويصنع ما يصنعون حتى مات على # الشرك ، فأنزل الله عز وجل فيه : ^ ( إن الله لا يغفر أن يشرك به ) ^ ، ~~يعني يعدل به ، # فيموت عليه ، ^ ( ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ) ^ ، يعني ما دون الشرك لمن ~~يشاء ، # فمشيئته لأهل التوحيد ، ^ ( ومن يشرك بالله فقد ضل ) @QB@ عن الهدى @QE@ ~~( ضلالا بعيدا ) ^ # [ آية : 116 ] . # | < < # | النساء : ( 117 ) إن يدعون من . . . . . # > > ثم إن أبا مليك عاش حتى استخلف عمر بن الخطاب ms0220 ، رضي الله عنه ، فحلف ~~بالله # لعمر ، رضي الله عنه ، لا يولى راجعا ، فلما كان يوم القادسية انهزم ~~المشركون إلى الفرات # وجاءت أساورة كسرى ، فهزموا المسلمين إلى قريب من الجيش ، فثبت أبو مليك ~~حتى # قتل ، فبلغ ذلك عمر بن الخطاب ، رضي الله عنه ، فقال أبو مليك : صدق الله ~~وعده : # ^ ( إن يدعون من دونه إلا إناثا ) ^ ، يعني أوثانا ، يعني أمواتا اللات ~~والعزى ، وهي # الأوثان لا تحرك ولا تضر ولا تنفع ، فهي ميتة ، ^ ( وإن يدعون ) ^ ، يعني ~~وما يعبدون # من دونه ، ^ ( إلا شيطانا ) ^ ، يعني إبليس ، زين لهم إبليس طاعته في ~~عبادة الأوثان # ^ ( مريدا ) ^ [ آية : 117 ] ، يعني عاتيا تمرد على ربه عز وجل في ~~المعصية ، < < # | النساء : ( 118 ) لعنه الله وقال . . . . . # > > ^ ( لعنه الله ) ^ # حين كره السجود لآدم صلى الله عليه وسلم ، ^ ( وقال ) ^ إبليس لربه جل ~~جلاله : ^ ( لأتخذن من # عبادك نصيبا مفروضا ) ^ [ آية : 118 ] ، يعني حظا معلوما من كل ألف إنسان ~~واحد في # الجنة وسائرهم في النار ، فهذا النصيب المفروض PageV01P257 # < < # | النساء : ( 119 ) ولأضلنهم ولأمنينهم ولآمرنهم . . . . . # > > ^ ( و ) ^ قال إبليس : @QB@ ولأضلنهم @QE@ عن الهدى ، @QB@ ولأمنينهم ~~@QE@ بالباطل ، # ولأخبرنهم ألا بعث ولا جنة ولا نار ، @QB@ ولآمرنهم فليبتكن @QE@ ، يعني ~~ليقطعن ، # @QB@ آذان الأنعام @QE@ ، وهي البحيرة للأوثان ، ^ ( ولآمرنهم فليغيرون ~~خلق الله ) ^ ، # يعني ليبدلن دين الله ، @QB@ ومن يتخذ الشيطان @QE@ ، يعني إبليس @QB@ ~~وليا @QE@ ، يعني ربا # @QB@ من دون الله @QE@ عز وجل ، @QB@ فقد خسر خسرانا مبينا @QE@ [ آية : ~~119 ] ، # يقول : فقد ضل ضلالا بينا . # | < < # | النساء : ( 120 ) يعدهم ويمنيهم وما . . . . . # > > @QB@ يعدهم @QE@ إبليس الغرور إلا بعث ، @QB@ ويمنيهم @QE@ إبليس ~~الباطل ، @QB@ وما يعدهم الشيطان إلا غرورا @QE@ آية : [ 120 ] ، يعني إلا ~~باطلا ، الذي ليس بشيء وقال : @QB@ ومن يتخذ الشيطان وليا > 2 @QB@ < # | النساء : ( 121 ) أولئك مأواهم جهنم . . . . . # > > @QB@ أولئك مأواهم جهنم ولا يجدون عنها محيصا @QE@ [ آية : # 121 ] ، يعني مقرا يلجئون إليه ، يعني القرار . # | تفسير سورة النساء آية [ 122 - 125 ] # | < < # | النساء : ( 122 ) والذين آمنوا وعملوا . . . . . # > > ثم أخبر بمستقر من لا يتولى الشيطان ، فقال : @QB@ والذين آمنوا ~~وعملوا الصالحات سندخلهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا وعد ~~الله حقا @QE@ ، يعني # صدقا أنه منجز لهم ما وعدهم ، @QB@ ومن أصدق ms0221 من الله قيلا @QE@ [ آية : ~~122 ] ، فليس أحد # أصدق قولا منه عز وجل في أمر الجنة والنار والبعث وغيره ، < < # | النساء : ( 123 ) ليس بأمانيكم ولا . . . . . # > > @QB@ ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب @QE@ ، نزلت في المؤمنين ~~واليهود والنصارى ، قالت اليهود : كتابنا قبل # كتابكم ، ونبينا قبل نبيكم ، فنحن أهدى وأولى بالله منكم ، وقالت النصاري ~~: نبينا كلمة # الله وروح الله وكلمته ، وكان يحيى الموتى ، ويبرئ الأكمه والأبرص ، وفي ~~كتابنا العفو ، وليس فيه قصاص ، فنحن أولى بالله منكم معشر اليهود ومعشر ~~المسلمين . # | فقال المسلمون : كذبتم ، كتابنا نسخ كل كتاب ، ونبينا صلى الله عليه ~~وسلم خاتم الأنبياء ، وآمنا # بنبيكم وكتابكم ، وكذبتم نبينا وكتابنا ، وأمرتم وأمرنا أن نؤمن بكتابكم ~~، ونعمل بكتابنا ، # PageV01P258 | فنحن أهدى منكم وأولى بالله منكم ، فأنزل عز وجل : @QB@ ~~ليس بأمانيكم @QE@ معشر # المؤمنين @QB@ ولا أماني أهل الكتاب @QE@ @QB@ من يعمل سوءا يجز به ولا ~~يجد له من دون الله وليا ولا نصيرا @QE@ [ آية : 123 ] . # | < < # | النساء : ( 124 ) ومن يعمل من . . . . . # > > @QB@ ومن يعمل من الصالحات من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فأولئك يدخلون ~~الجنة ولا يظلمون نقيرا @QE@ [ آية : 124 ] ، @QB@ من يعمل سوءا يجز به ~~@QE@ ، نزلت في المؤمنين # مجازات الدنيا تصيبهم في النكبة بحجر ، والضربة واختلاج عرق أو خدش عود ، ~~أو عثره # قدم فيدميه أو غيره ، فبذنب قدم وما يعفو الله عنه أكبر ، فذلك قوله ~~سبحانه : @QB@ وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم @QE@ [ الشورة : 30 ] ~~، ثم قال : @QB@ ولا يجد له من دون الله وليا @QE@ ، يعني قريبا ينفعه ، ~~@QB@ ولا نصيرا @QE@ يعني ولا مانعا يمنعه من الله عز # وجل . # | فلما افتخرت اليهود على المؤمنين بالمدينة بين الله عز وجل ، أمر ~~المؤمنين ، فقال # سبحانه : @QB@ ومن يعمل من الصالحات من ذكر أو أنثى وهو مؤمن @QE@ بتوحيد ~~الله عز # وجل ، @QB@ فأولئك يدخلون الجنة ولا يظلمون نقيرا @QE@ ، يعني ولا ينقصون ~~من أعمالهم # الحسنة نقيرا حتى يجازوا بها ، يعني النقير الذي في ظهر النواة التي تنبت ~~منه النخلة . # | < < # | النساء : ( 125 ) ومن أحسن دينا . . . . . # > > ثم اختار من الأديان دين الإسلام ، فقال عز وجل : @QB@ ومن أحسن دينا ~~ممن أسلم وجهه لله ms0222 @QE@ ، يعني أخلص دينه لله ، @QB@ وهو محسن @QE@ في عمله ~~، @QB@ واتبع ملة إبراهيم حنيفا @QE@ ، يعني مخلصا ، @QB@ واتخذ الله ~~إبراهيم خليلا @QE@ [ آية : 125 ] ، يعني محبا ، وأنزل # الله عز وجل فيهم ، @QB@ هذان خصمان @QE@ ، يعني كفار أهل الكتاب ، ^ ( ~~واختصموا ) ^ ، # يعني ثلاثتهم : المسلمين واليهود والنصارى ، @QB@ في ربهم @QE@ أنهم ~~أولياء الله ، ثم أخبر # بمستقر الكافر ، فقال : @QB@ فالذين كفروا قطعت لهم ثياب من نار @QE@ [ ~~الحج : 19 ] ، يعني # جعلت لهم ثياب من نار ، إلى آخر الآية ، ثم أخبر سبحانه بمستقر المؤمنين ~~، فقال : @QB@ إن الله يدخل الذين آمنوا وعملوا الصالحات جنات تجري من ~~تحتها الأنهار @QE@ إلى # آخر الآية . # | قوله : @QB@ واتخذ الله إبراهيم خليلا @QE@ ، والخليل الحبيب ؛ لأن ~~الله أحبه في كسره الأصنام ، وجداله قومه ، واتخذ الله إبراهيم خليلا قبل ~~ذبح ابنه ، فلما رأته الملائكة حين # أمر بذبح ابنه ، أراد المضى على ذلك ، قالت الملائكة : لو أن الله عز وجل ~~اتخذ عبدا حليلا # PageV01P259 | لاتخذ هذا خليلا محبا ، ولا يعلمون أن الله عز وجل اتخذه ~~خليلا ، وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم قال # لأصحابه ، رضى الله عنهم : ' إن صاحبكم خليل الرحمن ' ، يعني نفسه ، فقال ~~المنافقون # لليهود : ألا تنظرون إلى محمد يزعم أنه خليل الله ، لقد اجترأ ، فأنزل ~~الله عز وجل : # @QB@ واتخذ الله إبراهيم خليلا @QE@ ، وإنما إبراهيم عبد من عباده مثل ~~محمد ، واتخذ إبراهيم # خليلا حين ألقى في النار ، فذهب حرالنيران يومئذ من الأرض كلها . # | تفسير سورة النساء آية [ 126 - 130 ] # | < < # | النساء : ( 126 ) ولله ما في . . . . . # > > @QB@ ولله ما في السماوات وما في الأرض @QE@ من الخلق عبيده ، وفي ~~ملكه ، ^ ( وكان الله # بكل شيء محيطا ) ^ [ آية : 126 ] ، يعني أحاط علمه ، < < # | النساء : ( 127 ) ويستفتونك في النساء . . . . . # > > @QB@ ويستفتونك في النساء @QE@ نزلت # في سويد وعرفطة ابنى الحارث ، وعيينة بن حصن الفزاري ، وذلك أنه لما فرض ~~الله عز # وجل لأم كحة وبناتها الميراث انطلق سويد وعرفطة وعيينة بن حصن الفزاري ~~إلى النبي # صلى الله عليه وسلم ، فقالوا للنبي صلى الله عليه وسلم : إن المرأة لا ~~تركب فرسا ولا تجاهد ، وليس عند الولدان الصغار # منفعة في شيء ، فأنزل الله عز ms0223 وجل فيهم : @QB@ ويستفتونك @QE@ ، يعني ~~يسألونك عن # النساء ، يعني سويدا وصاحبيه ، @QB@ قل الله يفتيكم فيهن وما يتلى عليكم ~~في الكتاب @QE@ ، يعني ما بين من القسمة في أول هذه السورة ، قال : ويفتيكم ~~@QB@ في يتامى النساء @QE@ ، يعني بنات أم كحة @QB@ اللاتي لا تؤتونهن ما ~~كتب لهن @QE@ ، يعني ما فرض لهن # من انصبائهن من الميراث في أول السورة . # | ثم قال عز وجل : @QB@ وترغبون أن تنكحوهن @QE@ ، يعني بنات أم كحة ، ~~وكان الرجل # PageV01P260 | يكون في حجره اليتيمة ولها مال ، ويكون فيها موق ، فيرغب ~~عن تزويجها ، ويمنعها من # الأزواج من أجل ما لها رجاء أن تموت فيرثها ، فذلك قوله عز وجل : @QB@ ~~وترغبون أن تنكحوهن @QE@ لدمامتهن ، ^ ( و ) ^ يفتيكم في @QB@ والمستضعفين ~~من الولدان @QE@ أن # تعطوهم حقوقهم ، وكانوا لا يورثونهم ^ ( و ) ^ يفتيكم @QB@ وأن تقوموا ~~لليتامى @QE@ في # الميراث @QB@ بالقسط @QE@ ، يعني بالعدل ، @QB@ وما تفعلوا من خير @QE@ ~~مما أمرتم به من قسمة # المواريث ، @QB@ فإن الله كان به عليما @QE@ [ آية : 127 ] فيجزيكم به . # | < < # | النساء : ( 128 ) وإن امرأة خافت . . . . . # > > @QB@ وإن امرأة @QE@ ، واسمها خويلة بنت محمد بن مسلمة @QB@ خافت ~~@QE@ ، يعني علمت # @QB@ من بعلها نشوزا @QE@ ، يعني زوجها ، @QB@ أو إعراضا @QE@ عنها لما ~~بها من العلة إلى الأخرى ، # نزلت في رافع بن خديج الأنصاري وفي امرأته خويلة بنت محمد بن مسلمة ~~الأنصاري ، # وذلك أن رافعا طلقها ثم راجعها وتزوج عليها أشب منها ، وكان يأتي الشابة ~~ما لا # يأتي الكبيرة ، يقول : @QB@ فلا جناح عليهما @QE@ الزوج والمرأة الكبيرة ~~@QB@ أن يصلحا بينهما صلحا @QE@ أن ترضى المرأة الكبيرة بما له ، على أن ~~يأتي الشابه ما لا يأتي الكبيرة ، يقول : # فلا بأس بذلك في القسمة ، فذلك قوله عز وجل : @QB@ والصلح خير @QE@ من ~~المفارقة ، # @QB@ وأحضرت الأنفس الشح @QE@ ، يعني الحرص على المال ، يعني الكبيرة ~~يرضيها الزوج من # بعض ماله ، فتحرص على المال وتدع نصيبها من زوجها ، @QB@ وإن تحسنوا @QE@ ~~الفعل فلا # تفارقها ، @QB@ وتتقوا @QE@ الميل والجور ، @QB@ فإن الله كان بما تعملون ~~خبيرا @QE@ { آية : # 128 ] في أمرهن من الإحسان والجور . # | < < # | النساء : ( 129 ) ولن تستطيعوا أن . . . . . # > > ثم قال عز وجل : @QB@ ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء @QE@ في ~~الحب أن يستوى ms0224 | حبهن في قلوبكم ، @QB@ ولو حرصتم @QE@ ، فلا تقدرون على ~~ذلك ، @QB@ فلا تميلوا كل الميل @QE@ إلى التي تحب ، وهي الشابة ، @QB@ ~~فتذروها كالمعلقة @QE@ ، أي فتأتيها وتذر # الأخرى ، يعني الكبيرة كالمعلقة ، لا أيم ولا ذات بعل ، ولكن اعدلوا في ~~القسمة ، @QB@ وإن تصلحوا @QE@ أمرهن @QB@ وتتقوا @QE@ الميل والجور ، @QB@ ~~فإن الله كان غفورا @QE@ حين ملت إلى # الشابة برضى الكبيرة ، @QB@ رحيما @QE@ [ آية : 129 ] بك حين رخص لك في ~~الصلح ، فإن # أبت الكبيرة الصلح إلا أن تسوى بينها وبين الشابة أو تطلقها كان ذلك لها ~~. # | < < # | النساء : ( 130 ) وإن يتفرقا يغن . . . . . # > > ثم إنه طلقها ، فنزلت : @QB@ وإن يتفرقا @QE@ ، يعني رافع وخويلة ~~المرأة الكبيرة ، @QB@ يغن الله كلا @QE@ ، يعني الزوج والكبيرة ، @QB@ من ~~سعته @QE@ ، يعني من فضله الواسع ، ^ ( وكان # PageV01P261 | الله واسعا ) ^ لهما في الرزق جميعا ، ^ ( حكيما ) ^ [ آية ~~: 130 ] حين حكم فرقتهما . # | تفسير سورة النساء أية [ 131 - 132 ] # | < < # | النساء : ( 131 ) ولله ما في . . . . . # > > ^ ( ولله ما في السماوات وما في الأرض ) ^ من الخلق عبيده وفي ملكه ، ~~^ ( ولقد وصينا # الذين أوتوا الكتاب من قبلكم وإياكم أن اتقوا الله وإن تكفروا فإن لله ما ~~في السماوات وما # في الأرض وكان الله غنيا ) ^ عن عباده وخلقه ^ ( حميدا ) ^ [ آية : 131 ] ~~عند خلقه في # سلطانه . # | < < # | النساء : ( 132 ) ولله ما في . . . . . # > > ^ ( ولله ما في السماوات وما في الأرض وكفى بالله وكيلا ) ^ [ آية : ~~132 ] ، يعني شهيدا ، # فلا شاهد أفضل من الله عز وجل أن من فيهما عباده وفي ملكه . # | تفسير سورة النساء آية [ 133 - 134 ] # | < < # | النساء : ( 133 ) إن يشأ يذهبكم . . . . . # > > ثم قال عز وجل : ^ ( إن يشأ يذهبكم ) ^ بالموت ^ ( أيها الناس ويأت # بآخرين ) ^ ، يعني بخلق غيركم أطوع منكم ، ^ ( وكان الله على ذلك قديرا ) ~~^ [ آية : 133 ] # أن يذهبكم ويأت بغيركم إذا عصيتموه . # | < < # | النساء : ( 134 ) من كان يريد . . . . . # > > ^ ( من كان يريد ثواب الدنيا ) ^ بعمله فليعمل لآخرته ، ^ ( فعند ~~الله ثواب الدنيا ) ^ ، # يعني الرزق في الدنيا وثواب ^ ( والآخرة ) ^ ، يعني الجنة ، ^ ( وكان ~~الله سميعا بصيرا ) ^ # [ آية : 134 ] بأعمالكم . # | تفسير سورة النساء آية [ 135 ] # < < # | النساء : ( 135 ) يا أيها الذين . . . . . # > > ^ ( يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين ) ^ ، يعني قوالين ^ ( بالقسط ~~شهداء لله ms0225 ) ^ ، يقول # سبحانه : أقيموا الشهادة لله بالعدل ، ^ ( ولو ) ^ كانت الشهادة ^ ( على ~~أنفسكم أو ) ^ على # PageV01P262 | @QB@ الوالدين والأقربين إن يكن @QE@ أحدهما @QB@ غنيا أو ~~فقيرا فالله أولى بهما @QE@ بالغنى # والفقير من غيره ، @QB@ فلا تتبعوا الهوى @QE@ في الشهادة والقرابة ، ~~واتقوا @QB@ أن تعدلوا @QE@ عن # الحق إلى الهوى ، ثم قال : ^ ( وإن تلوا ) ^ ، يعني التحريف بالشهادة ، ~~يلجلج بها لسانه # فلا يقيمها ليبطل بها شهادته ، @QB@ أو تعرضوا @QE@ عنها فلا تشهدوا بها ~~، @QB@ فإن الله كان بما تعملون @QE@ من كتمان الشهادة وإقامتها @QB@ خبيرا ~~@QE@ [ آية : 135 ] ، نزلت في رجل # كانت عنده شهادة على أبيه ، فأمره الله عز وجل أن يقيمها لله عز وجل ، ~~ولا يقول : إني # إن شهدت عليه أجحفت بماله ، وإن كان فقيرا هلك وازداد فقره ، ويقال : إنه ~~أبو بكر # الصديق ، رضى الله عنه ، الشاهد على أبيه أبي قحافة . # | تفسير سورة النساء آية [ 136 ] # | < < # | النساء : ( 136 ) يا أيها الذين . . . . . # > > @QB@ يا أيها الذين آمنوا @QE@ ، نزلت في مؤمني أهل الكتاب ، كان ~~بينهم وبين اليهود # كلام لما أسلموا ، قالوا : نؤمن بكتاب محمد صلى الله عليه وسلم ونكفر بما ~~سواه ، فقال تعالى : @QB@ آمنوا بالله @QE@ وصدقوا بتوحيد الله عز وجل ، ~~@QB@ ورسوله @QE@ ، أي وصدقوا برسوله محمدا صلى الله عليه وسلم ، # @QB@ والكتاب الذي نزل على رسوله @QE@ ، يعني محمدا صلى الله عليه وسلم ، ~~@QB@ والكتاب الذي أنزل من قبل @QE@ نزول كتاب محمد صلى الله عليه وسلم ، ~~ثم ذكر كفار أهل الكتاب ، فحذرهم الاخرة ، يعني # البعث ، فقال الله تعالى ذكره : @QB@ ومن يكفر بالله @QE@ ، يعني بتوحيد ~~الله ، @QB@ وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر @QE@ ، يعني البعث الذي فيه ~~جزاء الأعمال ، @QB@ فقد ضل @QE@ عن # الهدى ، @QB@ ضلالا بعيدا @QE@ [ آية : 136 ] ، وبما أعد الله عز وجل من ~~الثواب والعقاب . # | تفسير سورة النساء آية [ 137 - 139 ] # | < < # | النساء : ( 137 ) إن الذين آمنوا . . . . . # > > ثم ذكر أهل الكتاب ، فقال : @QB@ إن الذين آمنوا @QE@ بالتوراة ~~وبموسى ، @QB@ ثم كفروا @QE@ # من بعد موسى ، @QB@ ثم آمنوا @QE@ بعيسى صلى الله عليه وسلم وبالإنجيل ، ~~@QB@ ثم كفروا @QE@ من بعده ، @QB@ ثم ازدادوا كفرا @QE@ بمحمد صلى الله ~~عليه وسلم وبالقرآن ، @QB@ لم يكن الله ليغفر لهم @QE@ على ذلك ، ^ ( ولا # PageV01P263 | ليهديهم سبيلا ) ^ [ آية ms0226 : 137 ] إلى الهدى ، منهم : عمرو ~~بن زيد ، وأوس بن قيس ، وقيس # ابن زيد . # | < < # | النساء : ( 138 ) بشر المنافقين بأن . . . . . # > > ولما نزلت المغفرة للنبي صلى الله عليه وسلم وللمؤمنين في سورة الفتح ~~، قال عبد الله بن أبي ونفر # معه : فما لنا ؟ فأنزل الله عز وجل : ^ ( بشر المنافقين ) ^ ، يعني عبد ~~الله بن أبي ، ومالك بن # دخشم ، وجد بن قيس ، ^ ( بأن لهم ) @QB@ في الآخرة @QE@ ( عذابا أليما ) ~~^ [ آية : 138 ] ، يعني # وجيعا ، ثم نعتهم ، فقال : < < # | النساء : ( 139 ) الذين يتخذون الكافرين . . . . . # > > ^ ( الذين يتخذون الكافرين ) ^ من اليهود ^ ( أولياء من دون # المؤمنين ) ^ ، وذلك ان المنافقين قالوا : لا يتم أمر محمد ، فتابعوا ~~اليهود وتولوهم ، فذلك # قوله سبحانه : ^ ( أيبتغون عندهم العزة ) ^ ، يعني المنعة ، وذلك أن ~~اليهود أعانوا مشركي # العرب على قتال النبي صلى الله عليه وسلم ليتعززوا بذلك ، فقال سبحانه : ~~^ ( أيبتغون عندهم العزة ) ^ ، # يقول : أيبتغي المنافقون عند اليهود المنعة ، ^ ( فإن العزة لله جميعا ) ~~^ [ آية : 139 ] ، يقول : # جميع من يتعزز ، فإنما هو بإذن الله . # | تفسير سورة النساء 140 # | < < # | النساء : ( 140 ) وقد نزل عليكم . . . . . # > > وكان المنافقون بستهزءون بالقرآن ، فأنزل الله عز وجل بالمدينة : ^ ( ~~وقد نزل عليكم # في الكتاب ) ^ ، يعني في سورة الأنعام بمكة ، ^ ( أن إذا سمعتم آيات الله ~~يكفر بها ويستهزأ بها # فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره ) ^ ، يقول : حتى يكون حديثهم ، ~~يعني # المنافقين في غير ذكر الله عز وجل ، فنهى الله عز وجل عن مجالسة كفار مكة ~~ومنافقي # المدينة عند الاستهزاء بالقرآن ، ثم خوفهم : إن جالستموهم ورضيتم ~~باستهزائهم ، ^ ( إنكم # إذا مثلهم ) @QB@ في الكفر @QE@ ( إن الله جامع المنافقين ) ^ ، يعني عبد ~~الله بن أبي ، ومالك بن # دخشم ، وجد بن قيس من أهل المدينة ، ^ ( والكافرين ) ^ من أهل مكة ^ ( في ~~جهنم # جميعا ) ^ [ آية : 140 ] . # | تفسير سورة النساء آية 141 # | < < # | النساء : ( 141 ) الذين يتربصون بكم . . . . . # > > ثم أخبر سبحانه عن المنافقين ، فقال عز وجل : ^ ( الذين يتربصون بكم ~~) ^ الدوائر ، # PageV01P264 | @QB@ فإن كان لكم @QE@ معشر المؤمنين @QB@ فتح من الله ~~@QE@ ، يعني النصر على العدو يوم بدر ، # @QB@ قالوا ألم نكن معكم @QE@ على عدوكم ، فأعطونا من الغنيمة ، فلستم ~~أحق بها ، فذلك # قوله ms0227 سبحانه في العنكبوت : @QB@ ولئن جاء نصر من ربك ليقولن إنا كنا معكم ~~@QE@ # [ العنكبوت : 10 ] على عدوكم . # | @QB@ وإن كان للكافرين نصيب @QE@ ، يعني دولة على المؤمنين يوم أحد ، ~~@QB@ قالوا @QE@ أي # المنافقون للكفار : @QB@ ألم نستحوذ عليكم @QE@ ، يعني ألم نحظ بكم من ~~ورائكم ، @QB@ ونمنعكم من المؤمنين @QE@ ، وتجادل المؤمنين عنكم فنحبسهم ~~عنكم ونخبرهم أنا معكم ، قالوا ذلك # جبنا وفرقا منهم ، قال الله تعالى : @QB@ فالله يحكم بينكم يوم القيامة ~~ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا @QE@ [ آية : 141 ] ، يعني حجة ~~أبدا ، نزلت في عبد الله بن أبي # وأصحابه . # | تفسير سورة النساء آية [ 142 - 143 ] # | < < # | النساء : ( 142 ) إن المنافقين يخادعون . . . . . # > > @QB@ إن المنافقين يخادعون الله وهو خادعهم @QE@ حين أظهروا الإيمان ~~وأسروا التكذيب ، # @QB@ وهو خادعهم @QE@ على الصراط في الآخرة حين يقال لهم : @QB@ ارجعوا ~~وراءكم فالتمسوا نورا @QE@ [ الحديد : 113 ] ، فبقوا في الظلمة ، فهذه خدعة ~~الله عز وجل لهم في # الآخرة ، ثم أخبر عن المنافقين ، فقال سبحانه @QB@ وإذا قاموا إلى الصلاة ~~قاموا كسالى @QE@ ، | يعني المنافقين متثاقلين لا يروا أنها حق عليهم ، ~~نظيرها في براءة . # ^ ( يراءون الناس ) ^ بالقيام بالنهار ، @QB@ ولا يذكرون الله @QE@ ، ~~يعني في الصلاة ، @QB@ إلا قليلا @QE@ [ آية : 142 ] ، يعني بالقليل ، ~~الرياء ولا يصلون في السر ، < < # | النساء : ( 143 ) مذبذبين بين ذلك . . . . . # > > @QB@ مذبذبين بين ذلك @QE@ ، | يقول : إن المنافقين ليسوا مع اليهود ~~فيظهرون ولايتهم ، ولا مع المؤمنين في الولاية ، @QB@ لا إلى هؤلاء ولا إلى ~~هؤلاء ومن يضلل الله @QE@ عن الهدى ، @QB@ فلن تجد له سبيلا @QE@ [ آية : # 143 ] إليه . # | تفسير سورة النساء آية 144 # | < < # | النساء : ( 144 ) يا أيها الذين . . . . . # > > @QB@ يا أيها الذين آمنوا @QE@ يرغبهم ، نزلت في المنافقين ، منهم : ~~عبد الله بن أبي ، ومالك # PageV01P265 | بن دخشم ، وذلك أن مواليهما من اليهود أصبغ ورافع عيروهما ~~بالإسلام ، وزينوا لهما # ترك دينهما وتوليهما اليهود فصانعا اليهود ، فقال الله : @QB@ لا تتخذوا ~~الكافرين @QE@ من # اليهود @QB@ أولياء من دون المؤمنين أتريدون أن تجعلوا لله عليكم سلطانا ~~مبينا @QE@ [ آية : # 144 ] ، يعني حجة بينة يحتج بها عليكم حين توليتم اليهود ونصحتموهم . # | تفسير سورة النساء آية [ 145 - 146 ] # | < < # | النساء : ( 145 ) إن المنافقين في . . . . . # > > @QB@ إن المنافقين في ms0228 الدرك الأسفل من النار @QE@ ، يعني الهاوية ، ~~@QB@ ولن تجد لهم نصيرا @QE@ # [ آية : 145 ] ، يعني مانعا من العذاب ، < < # | النساء : ( 146 ) إلا الذين تابوا . . . . . # > > ولما أخبر بمستقر المنافقين ، قال ناس للنبي صلى الله عليه وسلم : # فقد كان فلان وفلان منافقين فتابوا منه ، فكيف يفعل الله بهم ؟ فأنزل ~~الله جل ذكره : # @QB@ إلا الذين تابوا @QE@ من المنافقين ، @QB@ وأصلحوا @QE@ العمل @QB@ ~~واعتصموا @QE@ ، يعني # احترزوا @QB@ بالله وأخلصوا دينهم @QE@ الإسلام @QB@ لله @QE@ عز وجل ولم ~~يخلطوا بشرك ، | @QB@ فأولئك مع المؤمنين @QE@ في الولاية ، @QB@ وسوف يؤت ~~الله المؤمنين أجرا عظيما @QE@ # [ آية : 146 ] ، يعني جزاء وافرا . # | تفسير سورة النساء آية 147 # | < < # | النساء : ( 147 ) ما يفعل الله . . . . . # > > @QB@ ما يفعل الله بعذابكم إن شكرتم @QE@ نعمته ، @QB@ وآمنتم @QE@ ، ~~يعني صدقتم ، # فإنه لا يعذب شاكرا ولا مؤمنا ، @QB@ وكان الله شاكرا عليما @QE@ [ آية : ~~147 ] بهم . # | تفسير سورة النساء آية [ 148 - 151 ] # | < < # | النساء : ( 148 ) لا يحب الله . . . . . # > > @QB@ لا يحب الله الجهر بالسوء من القول @QE@ لأحد من الناس ، @QB@ ~~إلا من ظلم @QE@ ، # PageV01P266 | يعني اعتدى عليه ، فينتصر من القول مثل ما ظلم ، ولا حرج ~~عليه أن ينتصر بمثل مقالته ، # نزلت في أبي بكر ؟ ، رضى الله عنه ، شتمه رجل والنبي صلى الله عليه وسلم ~~جالس ، فسكت عنه مرارا ، # ثم رد عليه أبو بكر ، رضى الله عنه ، فقام النبي صلى الله عليه وسلم عند ~~ذلك ، فقال أبو بكر ، رضى الله # عنه : يا رسول الله ، شتمنى وأنا ساكت ، فلم تقل له شيئا ، حتى إذا رددت ~~عليه قمت ، # قال : ' إن ملكا كان يجيب عنك ، فلما أن رددت عليه ، ذهب الملك وجاء ~~الشيطان ، فلم # أكن لأجلس عند مجئ الشيطان ' ، @QB@ وكان الله سميعا @QE@ بجهر السوء ، ~~@QB@ عليما @QE@ [ آية : # 148 ] به . # | < < # | النساء : ( 149 ) إن تبدوا خيرا . . . . . # > > ثم أخبر أن العفو والتجاوز خير عند الله من الانتصار ، فقال سبحانه : ~~@QB@ إن تبدوا خيرا @QE@ ، يعني تعلنوه ، @QB@ أو تخفوه @QE@ ، يعني تسروه ~~، @QB@ أو تعفوا عن سوء @QE@ فعل بك ، # @QB@ فإن الله كان عفوا قديرا @QE@ [ آية : 149 ] ، يقول : فإن الله أقدر ~~على عفو ذنوبك منك # على العفو عن صاحبك . # | < < # | النساء : ( 150 ) إن الذين يكفرون . . . . . # > > @QB@ إن الذين يكفرون بالله ms0229 ورسله @QE@ ، يعني اليهود ، منهم : عامر ~~بن مخلد ، ويزيد # بن زيد ، كفروا بعيسى وبمحمد صلى الله عليه وسلم ، @QB@ ويريدون أن ~~يفرقوا بين الله ورسله ويقولون نؤمن ببعض @QE@ الرسل ، يعني موسى ، @QB@ ~~ونكفر ببعض @QE@ الرسل ، يعني | عيسى ومحمدا صلى الله عليه وسلم ، @QB@ ~~ويريدون أن يتخذوا بين ذلك سبيلا @QE@ [ آية : 150 ] ، يعني دينا ، # يعني إيمانا ببعض الرسل ، وكفرا ببعض الرسل ، < < # | النساء : ( 151 ) أولئك هم الكافرون . . . . . # > > @QB@ أولئك هم الكافرون حقا @QE@ حين # كفروا ببعض الرسل ، لا ينفعهم إيمان ببعض ، @QB@ وأعتدنا للكافرين @QE@ ~~في الآخرة ، # @QB@ عذابا مهينا @QE@ [ آية : 151 ] ، يعني الهوان . # | تفسير سورة النساء آية 152 # | < < # | النساء : ( 152 ) والذين آمنوا بالله . . . . . # > > ثم ذكر المؤمنين ، فقال سبحانه : @QB@ والذين آمنوا بالله ورسله ولم ~~يفرقوا بين أحد منهم @QE@ ، يعني بين الرسل ، وصدقوا بالرسل جميعا ، @QB@ ~~أولئك سوف يؤتيهم أجورهم @QE@ ، # يعني جزاء أعمالهم ، @QB@ وكان الله غفورا رحيما @QE@ [ آية : 152 ] . # | تفسير سورة النساء آية [ 153 - 159 ] # PageV01P267 # < < # | النساء : ( 153 ) يسألك أهل الكتاب . . . . . # > > ^ ( يسئلك أهل الكتاب أن تنزل عليهم كتابا من السماء ) ^ ، نزلت في ~~اليهود ، وذلك # أن كعب بن الأشرف ، وفنحاص اليهودي ، قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم : ~~إن كنت صادقا بأنك # رسول ، فائتنا بكتاب غير هذا ، مكتوب في السماء جملة واحدة كما جاء به ~~موسى ، # فذلك قوله : ^ ( يسئلك أهل الكتاب . . . ) ^ إلى قوله سبحانه : @QB@ فقد ~~سألوا موسى أكبر من ذلك فقالوا أرنا الله جهرة @QE@ ، يعني معاينة ، @QB@ ~~فأخذتهم الصاعقة @QE@ ، يعني الموت ، # @QB@ بظلمهم @QE@ لقولهم : أرنا الله جهرة معاينة ، @QB@ ثم اتخذوا العجل ~~من بعد ما جاءتهم البينات @QE@ ، يعني الآيات التسع ، @QB@ فعفونا عن ذلك ~~@QE@ ، فلم نستأصلهم جميعا عقوبة # باتخاذهم العجل ، @QB@ وآتينا موسى سلطانا مبينا @QE@ [ آية : 153 ] ، ~~يعني حجة بينة ، يعني اليد # والعصى . # | < < # | النساء : ( 154 ) ورفعنا فوقهم الطور . . . . . # > > @QB@ ورفعنا فوقهم الطور @QE@ ، يعني الجبل فوق رءوسهم ، رفعه جبريل ~~، عليه السلام ، # وكانوا في أصل الجبل ، فرفع الطور فوق رءوسهم ، @QB@ بميثاقهم @QE@ ؛ لأن ~~يقروا بما في # التوراة ، @QB@ وقلنا لهم ادخلوا الباب سجدا @QE@ ، يعني باب حطة ، @QB@ ~~وقلنا لهم لا تعدوا في السبت @QE@ ، أي لا تعدوا في أخذ الحيتان يوم السبت ~~، @QB@ وأخذنا منهم ميثاقا غليظا @QE@ [ آية : # 154 ms0230 ] ، يعني شديدا ، والميثاق إقرارهم بما عهد الله عز وجل في التوراة . # | < < # | النساء : ( 155 ) فبما نقضهم ميثاقهم . . . . . # > > @QB@ فبما نقضهم ميثاقهم @QE@ ، يعني فبنقضهم إقرارهم بما في التوراة ~~، @QB@ وكفرهم بآيات الله @QE@ ، يعني الإنجيل والقرآن ، وهم اليهود ، ^ ( ~~وقتلهم الأنبياء بغير حق وقولهم قلوبنا # PageV01P268 | غلف ) ^ ، وذلك حين سمعوا من النبي صلى الله عليه وسلم : ^ ~~( وقتلهم الأنبياء ) ^ عرفوا أن الذي قال لهم # النبي صلى الله عليه وسلم حق ، وقالوا : ^ ( قلوبنا غلف ) ^ ، يعني في ~~أكنة عليها الغطاء ، فلا تفقه ولا تفهم # ما تقول يا محمد ، كراهية ما سمعوا من النبي صلى الله عليه وسلم من كفرهم ~~بالإنجيل والفرقان ، يقول # الله تعالى : ^ ( بل طبع عليها بكفرهم ) ^ ، يعني ختم على قلوبهم ، ^ ( ~~فلا يؤمنون إلا # قليلا ) ^ [ آية : 155 ] ، يقول : ما أقل ما يؤمنون ، فإنهم لا يؤمنون ~~البتة . # | < < # | النساء : ( 156 ) وبكفرهم وقولهم على . . . . . # > > ^ ( وبكفرهم وقولهم على مريم بهتانا عظيما ) ^ [ آية : 156 ] ، وذلك ~~أن اليهود قذفوا # مريم ، عليها السلام ، بيوسف بن ماثان بالزنا ، وكان ابن عمها ، وكان قد ~~خطبها ، # ومريم ابنة عمران بن ماثان ، < < # | النساء : ( 157 ) وقولهم إنا قتلنا . . . . . # > > ^ ( وقولهم إنا قتلنا المسيح عيسى ابن مريم ) ^ ، ولم يقولوا : # رسول الله ، ولكن الله عز وجل قال : ^ ( رسول الله ) ^ ، ثم قال تعالى : ~~^ ( وما قتلوه وما # صلبوه ولكن شبه لهم ) ^ بصاحبهم الذي قتلوه ، وكان الله عز وجل قد جعله ~~على صورة # عيسى فقتلوه ، وكان المقتول لطم عيسى ، وقال لعيسى حين لطمه ، أتكذب على ~~الله # حين تزعم أنك رسوله ، فلما أخذه اليهود ليقتلوه ، قال لليهود : لست بعيسى ~~، أنا فلان ، # واسمه يهوذا ، فكذبوه وقالوا له : أنت عيسى ، وكانت اليهود جعلت المقتول ~~رقيبا على # عيسى صلى الله عليه وسلم ، فألقى الله تعالى ذكره شبهه على الرقيب فقتلوه ~~. # | ثم قال سبحانه : ^ ( وإن الذين اختلفوا فيه ) ^ ، يعني في عيسى ، وهم ~~النصارى ، فقال # بعضهم : قتله اليهود ، وقال بعضهم : لم يقتل ، ^ ( لفي شك منه ) ^ في شك ~~من قتله ، ^ ( ما # لهم به من علم إلا اتباع الظن وما قتلوه يقينا ) ^ [ آية : 157 ] ، يقول ~~: وما قتلوا ظنهم # يقينا ، يقول : لم يستيقنوا قتله ، كقول الرجل ms0231 : قتلته علما ، فأكذب الله ~~عز وجل اليهود # في قتل عيسى صلى الله عليه وسلم ، فقال عز وجل : < < # | النساء : ( 158 ) بل رفعه الله . . . . . # > > ^ ( بل رفعه الله إليه ) ^ إلى السماء حيا في شهر # رمضان في ليلة القدر ، وهو ابن ثلاث وثلاثين سنة ، رفع إلى السماء من جبل ~~بيت # المقدس ، فذلك قوله سبحانه : ^ ( بل رفعه الله إليه ) ^ ^ ( وكان الله ~~عزيزا حكيما ) ^ [ آية : # 158 ] ، يعني عزيزا منيعا حين منع عيسى من القتل ، حكيما حين حكم رفعه ، ~~قال : # وترك عيسى صلى الله عليه وسلم بعد رفعه خفين ، ومدرعة ، وحذافة يحذف بها ~~الطير ، وقالت عائشة ، # رضى الله عنها : وترك رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد موته إزارا غليظا ~~، وكساء ، ووسادة أدم # حشوها ليف . # < < # | النساء : ( 159 ) وإن من أهل . . . . . # > > ^ ( وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن ) ^ ، يعني وما من أهل الكتاب ، ~~يعني اليهود ، إلا # PageV01P269 | ليؤمنن ^ ( به ) ^ ، يعني بعيسى صلى الله عليه وسلم ، @QB@ ~~قبل موته @QE@ أنه نبى رسول قبل موت اليهودي ، # يعني عند موته ؛ لأن الملائكة تضرب وجوههم وأدبارهم ، وتقول : يا عدو ~~الله ، إن # المسيح الذي كذبتم به ، هو عبد الله ورسوله حقا ، فيؤمن به ولا ينفعه ، ~~ويؤمن به من # كان منهم حيا إذا نزل عيسى صلى الله عليه وسلم ، فينزل عيسى صلى الله ~~عليه وسلم على ثنية يقال لها : أفيق ، دهين # الرأس ، عليه ممصرتان ، ومعه حربة يقتل بها الدجال ، فقيل لابن عباس ، ~~رحمه الله : فمن # غرق من اليهود ، أو أحرق بالنار ، أو أكله السبع ، قال : لا تخرج روحه ~~حتى يؤمن # بعيسى صلى الله عليه وسلم ، ثم قال تعالى : @QB@ ويوم القيامة يكون عليهم ~~شهيدا @QE@ [ آية : 159 ] أنه قد # بلغهم الرسالة . # | تفسير سورة النساء آية [ 160 - 162 ] # | < < # | النساء : ( 160 ) فبظلم من الذين . . . . . # > > قوله سبحانه : @QB@ فبظلم من الذين هادوا @QE@ ، يعني اليهود ، @QB@ ~~حرمنا عليهم طيبات أحلت لهم @QE@ ، يعني في الأنعام ، يعني اللحوم والشحوم ~~وكل ذي ظفر لهم حلال ، فحرمها الله # عز وجل عليهم بعد موسى ، @QB@ وبصدهم عن سبيل الله كثيرا @QE@ [ آية : ~~160 ] ، فيها # إضمار ، يقول : @QB@ وبصدهم عن سبيل الله كثيرا @QE@ ، يعني ms0232 دين الإسلام ~~، وعن محمد صلى الله عليه وسلم ، # < < # | النساء : ( 161 ) وأخذهم الربا وقد . . . . . # > > @QB@ وأخذهم الربا وقد نهوا عنه وأكلهم أموال الناس بالباطل @QE@ ، ~~وهو محرم بغير حق ، @QB@ وأعتدنا للكافرين منهم @QE@ ، يعني اليهود @QB@ ~~عذابا أليما @QE@ [ آية : 161 ] ، يعني وجيعا ، فهذا الظلم # الذي ذكره في هذه الآية . # | < < # | النساء : ( 162 ) لكن الراسخون في . . . . . # > > ثم ذكر مؤمني أهل التوراة ، فقال سبحانه : @QB@ لكن الراسخون في ~~العلم منهم @QE@ ، وذلك # أن عبد الله بن سلام وأصحابه ، قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم : إن ~~اليهود لتعلم أن الذي جئت به حق ، # وأنك لمكتوب عندهم في التوراة ، فقالت اليهود : ليس كما تقولون ، وإنهم ~~لا يعلمون # شيئا ، وإنهم ليغرونك ويحدثونك بالباطل ، فقال الله عز وجل : @QB@ لكن ~~الراسخون في العلم منهم @QE@ ، يعني المتدارسين علم التوراة ، يعني ابن ~~سلام وأصحابه ، @QB@ منهم @QE@ ، يعني من # اليهود ، @QB@ والمؤمنون @QE@ ، يعني أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم من ~~غير أهل الكتاب ، ^ ( يؤمنون بما أنزل # PageV01P270 | إليك ) @QB@ من القرآن @QE@ ( وما أنزل من قبلك ) ^ من ~~الكتب على الأنبياء ، التوراة والإنجيل . # | ثم نعتهم ، فقال سبحانه : ^ ( والمقيمين الصلاة والمؤتون الزكاة ) ^ ، ~~يعني # المعطون الزكاة ، ^ ( والمؤمنون بالله واليوم الآخر ) ^ أنه واحد لا شريك ~~له ، والبعث الذي # فيه جزاء الأعمال ، ^ ( أولئك سنؤتيهم أجرا ) ^ ، يعني جزاء ^ ( عظيما ) ~~^ [ آية : 162 ] . # | تفسير سورة النساء آية [ 163 - 166 ] # | < < # | النساء : ( 163 ) إنا أوحينا إليك . . . . . # > > ^ ( إنا أوحينا إليك ) ^ ، وذلك أن عدى بن زيد وصاحبيه اليهود ، ~~قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم : # والله ما أوحى الله إليك ولا إلى أحد من بعد موسى ، فكذبهم الله عز وجل ، ~~فقال : # ^ ( إنا أوحينا إليك ) ^ ^ ( كما أوحينا إلى نوح والنبيين من بعده ) ^ ، ~~يعني من بعد نوح : # هود وصالح ، ^ ( وأوحينا إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط ) ~~^ ، يعني # بني يعقوب : يوسف وإخواته ، وأوحينا إليهم في صحف إبراهيم ، ثم قال : ^ ( ~~و ) @QB@ أوحينا إلي @QE@ ( وعيسى وأيوب ويونس وهارون وسليمان وآتينا داود ~~زبورا ) ^ [ آية : 163 ] ، # ليس فيه حد ، ولا حكم ، ولا فريضة ، ولا حلال ، ولا حرام ، خمسين ومائة ~~سورة ، # فأخبره الله بهن ليعلموا أنه نبي . # | < < # | النساء : ( 164 ) ورسلا قد قصصناهم . . . . . # > > فقالت اليهود ms0233 : ذكر محمد النبيين ولم يبين لنا أمر موسى أكلمه الله ~~أم لم يكلمه ؟ # فأنزل الله عز وجل في قول اليهود : ^ ( ورسلا قد قصصناهم عليك من قبل ) ^ ~~، هؤلاء # بمكة في الأنعام وفي غيرها ؛ لأن هذه مدنية ، ^ ( ورسلا لم نقصصهم عليك ~~وكلم الله # موسى تكليما ) ^ [ آية : 164 ] ، يعني مشافهة ، وهو ابن أربعين سنة ليلة ~~النار ، ومرة # أخرى حين أعطى التوارة ، < < # | النساء : ( 165 ) رسلا مبشرين ومنذرين . . . . . # > > ^ ( رسلا مبشرين ) @QB@ بالجنة @QE@ ( ومنذرين ) @QB@ من النار @QE@ ~~( لئلا # PageV01P271 | يكون للناس على الله حجة بعد الرسل ) ^ ، فيقولوا يوم ~~القيامة : لم يأتنا لك رسول ، ^ ( وكان # الله عزيزا حكيما ) ^ [ آية : 165 ] ، حكم إرسال الأنبياء إلى الناس . # | < < # | النساء : ( 166 ) لكن الله يشهد . . . . . # > > فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم : ' إنكم لتعلمون حق ما أقول ، ~~وإنه لفي التوراة ، فإن تتوبوا # وترجعوا يغفر لكم ذنوبكم ' ، قالوا : لو كان ما تقول في التوراة لاتبعناك ~~، فقال النبي # صلى الله عليه وسلم : ' والله إنكم لتشهدون بما أقول ' ، قالوا ما عندنا ~~بذلك شهادة ، قال الله عز وجل : # فإن لم يشهد لك أحد منهم ، فإن الله وملائكته يشهدون بذلك ، فذلك قوله عز ~~وجل : # ^ ( لكن الله يشهد بما أنزل إليك ) @QB@ من القرآن @QE@ ( أنزله بعلمه ~~والملائكة # يشهدون ) ^ بذلك ، ^ ( وكفى بالله شهيدا ) ^ [ آية : 166 ] ، يقول : فلا ~~شاهد أفضل من # الله بأنه أنزل عليك القرآن . # | تفسير سورة النساء آية [ 167 - 169 ] # | < < # | النساء : ( 167 ) إن الذين كفروا . . . . . # > > ثم قال يعنيهم : ^ ( إن الذين كفروا ) ^ ، يعني اليهود كفروا بمحمد ~~والقرآن ، ^ ( وصدوا # عن سبيل الله ) ^ ، يعني عن دين الإسلام ، ^ ( قد ضلوا ) @QB@ عن الهدى ~~@QE@ ( ضلالا بعيدا ) ^ # [ آية : 167 ] ، يعني طويلا ، ثم قال : < < # | النساء : ( 168 ) إن الذين كفروا . . . . . # > > ^ ( إن الذين كفروا ) ^ ، يعني اليهود كفروا بمحمد # والقرآن ، ^ ( وظلموا ) ^ ، يعني وأشركوا بالله ، ^ ( لم يكن الله ليغفر ~~لهم ولا ليهديهم # طريقا ) ^ [ آية : 168 ] إلى الهدى ، < < # | النساء : ( 169 ) إلا طريق جهنم . . . . . # > > ثم استثنى : ^ ( إلا طريق جهنم خالدين فيها ) ^ ، يعني # طريق الكفر ، فهو يقود إلى جهنم خالدين فيها ^ ( أبذد وكان ذلك على الله ~~يسيرا ) ^ [ آية : # 169 ] ، يعني عذابهم على الله هينا . # | تفسير سورة النساء ms0234 آية 170 # | < < # | النساء : ( 170 ) يا أيها الناس . . . . . # > > ^ ( يا أيها الناس قد جاءكم الرسول ) ^ ، يعني محمدا ^ ( بالحق ) ^ ، ~~يعني بالقرآن ، # ^ ( من ربكم فآمنوا خيرا لكم ) ^ ، يعني صدقوا بالقرآن فهو خير لكم من ~~الكفر ، ^ ( وإن # تكفروا فإن لله ما في السماوات والأرض ) ^ من الخلق ، ^ ( وكان الله ~~عليما حكيما ) ^ [ آية : # 170 ] . # | تفسير سورة النساء [ آية : 171 ] # PageV01P272 # < < # | النساء : ( 171 ) يا أهل الكتاب . . . . . # > > @QB@ يا أهل الكتاب @QE@ ، يعني النصارى ، @QB@ لا تغلوا في دينكم ~~@QE@ ، يعني الإسلام ، # فالغلو في الدين أن تقولوا على الله غير الحق في أمر عيسى ابن مريم صلى ~~الله عليه وسلم ، @QB@ ولا تقولوا على الله إلا الحق إنما المسيح عيسى ابن ~~مريم رسول الله @QE@ ، وليس لله تبارك وتعالى # ولدا ، @QB@ وكلمته @QE@ ، يعني بالكلمة ، قال : كن فكان ، @QB@ ألقاها ~~إلى مريم وروح منه @QE@ ، يعني بالروح أنه كان من غير بشر ، نزلت في نصارى ~~نجران في السيد والعاقب # ومن معهما . # | ثم قال سبحانه : @QB@ فآمنوا @QE@ ، يعني صدقوا @QB@ بالله @QE@ عز وجل ~~بأنه واحد لا شريك # له ، @QB@ ورسله @QE@ ، يعني محمدا صلى الله عليه وسلم بأنه نبي ورسول ، ~~@QB@ ولا تقولوا ثلاثة @QE@ ، يعني لا # تقولوا : إن الله عز وجل ثالث ثلاثة ، @QB@ انتهوا خيرا لكم إنما الله ~~إله واحد سبحانه أن يكون له ولد @QE@ ، يعني عيسى صلى الله عليه وسلم ، ~~@QB@ له ما في السماوات وما في الأرض @QE@ من الخلق # عبيده ، وفي ملكه عيسى وغيره ، @QB@ وكفى بالله وكيلا @QE@ [ آية : 171 ] ~~، يعني شهيدا # بذلك . # | تفسير سورة النساء آية 172 # | < < # | النساء : ( 172 ) لن يستنكف المسيح . . . . . # > > ثم قال عز وجل : @QB@ لن يستنكف المسيح @QE@ ، يعني لن يأنف ، @QB@ ~~أن يكون عبدا لله ولا @QE@ يستنكف @QB@ الملائكة المقربون @QE@ أن يكونوا ~~عبيدا لله ، ليعتبروا بكون الملائكة # أقرب إلى الله عز وجل منزلة من عيسى ابن مريم وغيره ، فإن عيسى عبد من ~~عباده ، ثم # أوعد النصارى ، فقال : @QB@ ومن يستنكف @QE@ ، يعني ومن يأنف ، @QB@ عن ~~عبادته ويستكبر @QE@ ، يعني ومن يأنف عن عبادة الله ، يعني التوحيد ويستكبر ~~، يعني ويتكبر عن # العبادة ، @QB@ فسيحشرهم إليه جميعا @QE@ [ آية : 172 ] ، فلم يستنكف ~~ويستكبر غير إبليس . # | تفسير سورة النساء [ آية : 173 ] PageV01P273 # < < # | النساء : ( 173 ms0235 ) فأما الذين آمنوا . . . . . # > > وأخبر المؤمنين بمنزلتهم في الآخرة ومنزلة المستنكفين ، فقال : @QB@ ~~فأما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فيوفيهم أجورهم @QE@ ، يعني فيوفى لهم ~~جزاءهم ، @QB@ ويزيدهم @QE@ على # أعمالهم @QB@ من فضله @QE@ الجنة ، @QB@ وأما الذين استنكفوا @QE@ ، يعني ~~أنفوا # @QB@ واستكبروا @QE@ عن عبادة الله بالتوحيد ، @QB@ فيعذبهم عذابا أليما ~~@QE@ ، يعني وجيعا ، # @QB@ ولا يجدون لهم من دون الله وليا @QE@ ، يعني قريبا ينفعهم ، @QB@ ~~ولا نصيرا @QE@ [ آية : 173 ] ، # يعني مانعا يمنعهم من الله عز وجل . # | تفسير سورة النساء آية [ 174 - 175 ] # | < < # | النساء : ( 174 ) يا أيها الناس . . . . . # > > @QB@ يا أيها الناس قد جاءكم برهان من ربكم @QE@ ، يعني بيان ، وهو ~~القرآن ، @QB@ وأنزلنا إليكم نورا مبينا @QE@ [ آية : 174 ] ، يعني ضياء ~~بينا من العمى ، وهو القرآن ، < < # | النساء : ( 175 ) فأما الذين آمنوا . . . . . # > > @QB@ فأما الذين آمنوا بالله @QE@ ، يعني صدقوا بالله عز وجل بأنه ~~واحد لا شريك له ، @QB@ واعتصموا به @QE@ ، # يعني احترزوا به ، يعني بالله عز وجل ، @QB@ فسيدخلهم في رحمة منه @QE@ ، ~~يعني الجنة ، # @QB@ وفضل @QE@ ، يعني الرزق في الجنة ، @QB@ ويهديهم إليه صراطا مستقيما ~~@QE@ [ آية : 175 ] . # | تفسير سورة النساء آية 176 # | < < # | النساء : ( 176 ) يستفتونك قل الله . . . . . # > > @QB@ يستفتونك @QE@ ، نزلت في جابر بن عبد الله الأنصاري من بني سلمة ~~بن جشم بن # سعد بن علي بن شاردة بن يزيد بن جشم بن الخزرج وفي أخواته ، @QB@ قل الله ~~يفتيكم في الكلالة @QE@ ، يعني به الميت الذي يموت وليس له ولد ولا والد ، ~~فهو # الكلالة ، وذلك أن جابر بن عبد الله الأنصاري ، رحمه الله ، مرض بالمدينة ~~، فعاده رسول # الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : يا رسول الله ، إني كلالة لا أب لي ولا ~~ولد ، فكيف أصنع في مالي ، # فأنزل الله عو وجل : ^ ( إن امرؤا هلك ) ^ ، يعني مات ، @QB@ ليس له ولد ~~وله أخت فلها نصف ما ترك @QE@ الميت من الميراث ، @QB@ وهو يرثها إن لم يكن ~~لها ولد @QE@ إذا ماتت قبله ، # @QB@ فإن كانتا اثنتين @QE@ ، يعني أختين ، ^ ( فلهما الثلثان مما ترك ~~وإن كانوا إخوة رجالا ونساء # PageV01P274 | فللذكر مثل حظ الأنثيين يبين الله لكم أن تضلوا ) ^ ، يقول ~~: لئلا تخطئوا قسمة # المواريث ، ^ ( والله بكل شيء ) ^ من قسمة المواريث ، ^ ( عليم ) ^ [ آية ~~: 176 ms0236 ] ، نظيرها # في الأنفال . # PageV01P275 | < # > سورة المائدة < # > | سورة المائدة مدنية ، نهارية كلها ، عشرون ومائة آية كوفية | إلا ~~قوله تعالى @QB@ اليوم أكملت لكم دينكم @QE@ الآية ، فإنها نزلت بعرفة < # > بسم الله الرحمن الرحيم < # > # تفسير سورة المائدة آية 1 # | < < # | المائدة : ( 1 ) يا أيها الذين . . . . . # > > قال مقاتل : قوله سبحانه : @QB@ يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود ~~@QE@ ، يعني بالعهود التي # بينكم وبين المشركين ، @QB@ أحلت لكم بهيمة الأنعام @QE@ ، يعني أحل لكم ~~أكل لحوم # الأنعام ، الإبل ، والبقر ، والغنم ، والصيد كله ، @QB@ إلا ما يتلى ~~عليكم @QE@ ، يعني غير ما نهى الله # عز وجل عن أكله مما حرم الله عز وجل ، من الميتة والدم ، ولحم الخنزير ، ~~والمنخنقة ، # والموقوذة ، والمتردية ، والنطيحة ، ثم قال : @QB@ غير محلي الصيد @QE@ ، ~~يقول : من غير أن # تستحلوا الصيد ، @QB@ وأنتم حرم @QE@ ، يقول : إذا كنت محرما بحج أو عمرة ~~، فالصيد # عليك حرام كله ، غير صيد البحر ، فإنه حلال لك ، @QB@ إن الله يحكم ما ~~يريد @QE@ [ آية : 1 ] ، # فحكم أن يجعل ما شاء من الحلال حرما ، وجعل ما شاء مما حرم في الإحرام من ~~الصيد # حلالا . # | تفسير سورة المائدة آية 2 # | < < # | المائدة : ( 2 ) يا أيها الذين . . . . . # > > قال تعالى ذكره : @QB@ يا أيها الذين آمنوا لا تحلوا شعائر الله @QE@ ~~، يعني مناسك الحج # والعمرة ، وذلك أن الحمس ، قريشا ، وخزاعة ، وكنانة ، وعامر بن صعصعة ، ~~كانوا # يستحلون أن يغير بعضهم على بعض في الأشهر الحرم وغيرها ، وكانوا لا يسعون ~~بين # الصفا والمروة ، وكانوا لا يرون الوقوف بعرفات من شعائر الله ، فلما ~~أسلموا أخبرهم الله # PageV01P276 | عز وجل بأنها من شعائر الله ، فقال عز وجل : @QB@ الصفا ~~والمروة من شعائر الله @QE@ # [ البقرة : 158 ] . # | وأمر سبحانه أن يسعى بينهما ، فأنزل الله عز وجل : @QB@ يا أيها الذين ~~آمنوا لا تحلوا شعائر الله @QE@ @QB@ ولا الشهر الحرام ولا الهدي ولا ~~القلائد @QE@ ، يقول : لا تستحلوا القتل في # الشهر الحرام ، وذلك أن أبا ثمامة جنادة بن عوف بن أمية من بني كنانة كان ~~يقوم كل # سنة في سوق عكاظ ، فيقول : ألا إني قد أحللت المحرم ، وحرمت صفرا ، ~~وأحللت كذا ، # وحرمت كذا ، ما شاء ، وكانت العرب تأخذ به ، فأنزل ms0237 الله تعالى : ^ ( إنما ~~النسئ زيادة # في الكفر يضل به الذين كفروا ) ^ ، يعني جنادة بن عوف ، ^ ( يحلونه عاما ~~ويحرمونه # عاما ليواطؤوا عدة ما حرم الله ) ^ ، يعني خلافا على الله جل اسمه وعلى ~~ما حرم ، # @QB@ فيحلوا ما حرم الله @QE@ [ التوبة : 37 ] من الأشهر الحرم . # | ثم رجع إلى الآية الأولى في التقديم ، فقال تعالى : @QB@ ولا القلائد ~~@QE@ ، كفعل أهل # الجاهلية ، وذلك أنهم كانوا يصيبون من الطريق ، قال : وكان في الجاهلية ~~من أراد الحج # من غير أهل الحرم ، يقلد نفسه من الشعر والوبر ، فيأمن به إلى مكة ، وإن ~~كان من أهل | الحرم ، قلد نفسه وبعيره من لحيا شجر الحرم ، فيأمن به حيث ~~يذهب ، فهذا في غير أشهر # الحرم ، فإذا كان أشهر الحرم ، لم يقلدوا أنفسهم ولا أباعرهم وهم يأمنون ~~حيث ما # ذهبوا . # | قال عز وجل : @QB@ ولا آمين البيت الحرام @QE@ ، يعني متوجهين نحو ~~البيت ، نزلت في # الخطيم ، يقول : لا تتعرضوا الحجاج بيت الله ، @QB@ يبتغون فضلا من ربهم ~~@QE@ ، يعني الرزق # في التجارة في مواسم الحج ، @QB@ ورضوانا @QE@ ، يعني رضوان الله بحجهم ، ~~فلا يرضى الله # عنهم حتى يسلموا ، فنسخت آية السيف هذه الآية كلها . # | قوله سبحانه : @QB@ وإذا حللتم @QE@ من الإحرام ، @QB@ فاصطادوا @QE@ ، ~~يقول : إذا حللتم من # إحرامكم فاصطادوا ، ^ ( ولا يجرمنكم شنئان قوم ) ^ ، يقول : ولا يحملنكم ~~عداوة # المشركين من أهل مكة ، @QB@ أن صدوكم عن المسجد الحرام @QE@ ، يعني ~~منعوكم من # PageV01P277 | دخول البيت الحرام أن تطوفوا به عام الحديبية ، @QB@ أن ~~تعتدوا @QE@ ، يعني أن ترتكبوا # معاصيه ، فتستحلوا أخذ الهدى والقلائد والقتل في الشهر الحرام من حجاج ~~بكر بن # وائل من أهل اليمامة ، نزلت في الخطيم ، واسمه شريح بن ضبيعة بن شرحبيل ~~بن عمر بن # جرثوم البكري ، ومن بني قيس بن ثعلبة ، وفي حجاج المشركين ، وذلك أن شريح ~~بن # ضبيعة جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : يا محمد ، اعرض علي ~~دينك ، فعرض عليه وأخبره بما له # وبما عليه ، فقال له شريح : إن في دينك هذا غلظا ، فأرجع إلى قومي فأعرض ~~عليهم ما # قلت ، فإن قبلوه كنت معهم ، وإن لم يقبلوه كنت معهم . # | فخرج ms0238 من عند النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم ~~: ' لقد دخل بقلب كافر ، وخرج بوجه # غادر ، وما أرى الرجل بمسلم ' ، ثم مر على مسرح المدينة فاستاقها ، ~~فطلبوه فسبقهم إلى # المدينة ، وأنشأ يقول : # # % قد لفها الليل بسواق حطم % % ليس براعي إبل ولا غنم % # % ولا بجزار على ظهر وضم % % خدلج الساق ولا رعش القدم % # قال أبو محمد عبد الله بن ثابت : سمعت أبي يقول : قال أبو صالح : قتله ~~رجل من قومه # على الكفر ، وقدم الرجل الذي قتله مسلما ، فلما سار رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم معتمرا عام # الحديبية في العام الذي صده المشركون ، جاء شريح إلى مكة معتمرا ، معه ~~تجارة عظيمة # في حجاج بكر بن وائل ، فلما سمع أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~بقدوم شريح وأصحابه ، # وعرفوا بنبئهم ، فأراد أهل السرح أن يغيروا عليه كما أغار عليهم من قبل ~~شريح # وأصحابه ، فقالوا : نستأمر النبي صلى الله عليه وسلم ، فاستأمروه ، فنزلت ~~الآية : @QB@ يا أيها الذين آمنوا لا تحلوا شعائر الله @QE@ ، يعني أمر ~~المناسك . # | ولا تستحلوا في الشهر الحرام أخذ الهدى ولا القلائد ، يقول : ولا ~~تخيفوا من قلد # بعيره ، ولا تستحلوا القتل آمين البيت الحرام ، يعني متوجهين قبل البيت ~~الحرام من # حجاج المشركين ، يعني شريح بن ضبيعة وأصحابه يبتغون بتجاراتهم فصلا من ~~الله ، # يعني الرزق والتجارة ورضوانه بحجهم ، فنهى الله عز وجل نبيه صلى الله ~~عليه وسلم عن قتالهم ، ثم لم # يرض منهم حتى يسلموا ، فنسخت هذه الآية آية السيف ، فقال عز وجل : @QB@ ~~فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم @QE@ [ التوبة : 5 ] ، ثم قال تعالى : @QB@ ~~وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان واتقوا الله إن ~~الله شديد العقاب @QE@ [ آية : 2 ] . # PageV01P278 # تفسير سورة المائدة آية 3 # | < < # | المائدة : ( 3 ) حرمت عليكم الميتة . . . . . # > > قوله سبحانه : @QB@ حرمت عليكم الميتة @QE@ ، يعني أكل الميتة ، @QB@ ~~والدم ولحم الخنزير وما أهل لغير الله به @QE@ ، يعني الذي ذبح لأصنام ~~المشركين ولغيرهم ، هذا حرام البتة إن # أدركت ذكاته أو لم تدرك ذكاته ، فإنه حرام البتة ؛ لأنهم جعلوه لغير ms0239 الله ~~عز وجل ، ثم # قال عز وجل : @QB@ والمنخنقة @QE@ ، يعني وحرم المنخنقة ، الشاة ، والإبل ~~، والبقر التي تنخنق # أو غيره حتى تموت ، @QB@ والموقوذة @QE@ ، يعني التي تضرب بالخشب حتى ~~تموت ، # @QB@ والمتردية @QE@ ، يعني التي تردى من الجبل ، فتقع منه أو تقع في بئر ~~فتموت ، # @QB@ والنطيحة @QE@ ، يعني الشاة تنطح صاحبتها فتموت ، @QB@ وما أكل ~~السبع @QE@ من الأنعام # والصيد ، يعني فريسة السبع . # | ثم استثنى ، فقال سبحانه : @QB@ إلا ما ذكيتم @QE@ ، يعني إلا ما ~~أدركتم ذكاته من المنخنقة ، # والموقوذة ، والمتردية ، والنطيحة ، وما أكل السبع ، فما أدركتم ذكاته من ~~المنخنقة ، # والموقوذة ، والمتردية ، والنطيحة ، وما أكل السبع مما أدركتم ذكاته ، ~~يعني بطرف ، أو # بعرق يضرب ، أو بذنب بتحرك ، ويذكي فهو حلال ، @QB@ وما ذبح على النصب ~~@QE@ ، يعني # وحرم ما ذبح على النصب ، وهي الحجارة التي كانوا ينصبونها في الجاهلية ~~فيعبدونها ، # فهو حرام البتة ، وكان خزان الكعبة يذبحون لها ، وإن شاءوا بدلوا تلك ~~الحجارة بحجارة # أخرى ، وألقوا الأولى . # PageV01P279 # ثم قال تعالى ذكره : @QB@ وأن تستقسموا بالأزلام @QE@ ، يعني وأن ~~تستقسموا الأمور # بالأزلام ، والأزلام قدحان في بيت أصنامهم ، فإذا أرادوا أن يركبوا أمرا ~~أتوا بيت # أصنامهم ، فضربوا بالقدحين ، فما خرج من شيء عملوا به ، وكان كتب على ~~أحدهما : # أمرني ربي ، وعلى الآخر : نهاني ربي ، فإذا أرادوا سفرا أتوا ذلك البيت ، ~~فغطوا عليه # ثوبا ، ثم يضربون بالقدحين ، فإن خرج السهم الذي فيه : أمرني ربي ، خرج ~~في سفره ، # وإن خرج السهم الذي فيه : نهاني ربي ، لم يسافر ، فهذه الأزلام . # | @QB@ ذلكم فسق @QE@ ، يعني معصية حراما ، @QB@ اليوم يئس الذين كفروا ~~من دينكم فلا تخشوهم @QE@ ، يعني لا تخشوا الكفار ، @QB@ واخشون @QE@ في ~~ترك أمرى ، ثم قال سبحانه : # @QB@ اليوم أكملت لكم دينكم @QE@ ، يعني يوم عرفة ، لم ينزل بعدها حلال ~~ولا حرام ، ولا # حكم ، ولا حد ، ولا فريضة ، غير آيتين من آخر سورة النساء : @QB@ ~~يستفتونك @QE@ # [ النساء : 176 ] ، @QB@ اليوم أكملت لكم دينكم @QE@ ، يعني شرائع دينكم ~~أمر الحلال والحرام ، # وذلك أن الله جل ذكره كان فرض على المؤمنين شهادة أن لا إله إلا الله ، ~~وأن محمدا # رسول الله صلى الله عليه وسلم ، والإيمان بالبعث ، والجنة ، والنار ms0240 ، ~~والصلاة ركعتين غدوة وركعتين # بالعشى شيئا غير مؤقت ، والكف عن القتال قبل أن يهاجر النبي صلى الله ~~عليه وسلم ، وفرضت # الصلوات الخمس ليلة المعراج ، وهو بعد بمكة ، والزاكة المفروضة بالمدينة ~~، ورمضان ، # والغسل من الجنابة ، وحج البيت ، وكل فريضة . # | فلما حج حجة الوداع ، نزلت هذه الآية يوم عرفة ، فبركت ناقة النبي صلى ~~الله عليه وسلم لنزول # الوحي بجمع ، وعاش النبي صلى الله عليه وسلم بعدها إحدى وثمانين ليلة ، ~~ثم مات يوم الاثنين لليلتين # خلتا من شهر ربيع الأول ، وهي آخر آية نزلت في الحلال والحرام ، @QB@ ~~اليوم أكملت لكم دينكم @QE@ ، يعني شرائع دينكم أمر حلالكم وحرامكم ، @QB@ ~~وأتممت عليكم نعمتي @QE@ ، يعني # الإسلام إذ حججتم وليس معكم مشرك ، @QB@ ورضيت لكم الإسلام دينا @QE@ ، ~~يعني واخترت # لكم الإسلام دينا ، فليس دين أرضى عند الله عز وجل من الإسلام . # | قال سبحانه : @QB@ ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في ~~الآخرة من الخاسرين @QE@ [ آل عمران : 85 ] ، ثم قال عز وجل : @QB@ فمن ~~اضطر في مخمصة @QE@ ، يعني # مجاعة وجهد شديد أصابه من الجوع ، @QB@ غير متجانف لإثم @QE@ غير متعمد ~~لمعصية ، # @QB@ فإن الله غفور رحيم @QE@ [ آية : 3 ] ، إذا رخص له في أكل الميتة ، ~~ولحم الخنزير ، حين # PageV01P280 | أصابه الجوع الشديد والجهد ، وهو على غير المضطر حرام . # | تفسير سورة المائدة آية [ 4 - 5 ] # | < < # | المائدة : ( 4 ) يسألونك ماذا أحل . . . . . # > > ^ ( يسئلونك ماذا أحل لهم ) ^ من الصيد ، وذلك أن زيد الخير ، وهو من ~~بني المهلهل ، # وعدي بن حاتم الطائيان ، سألا النبي صلى الله عليه وسلم ، فقالا : يا ~~رسول الله ، كلاب آل درع وآل # حورية يصدن الظباء والبقر والحمر ، فمنها ما تدرك ذكاته فيموت ، وقد حرم ~~الله عز # وجل الميتة ، فماذا يحل لنا ؟ فنزلت : ^ ( يسئلونك ماذا أحل لهم ) ^ من ~~الصيد @QB@ قل أحل لكم الطيبات @QE@ ، يعني الحلال ، وذبح ما أحل الله لهم ~~من الصيد مما أدركت ذكاته . # | ثم قال : @QB@ وما علمتم من الجوارح مكلبين @QE@ ، يعني الكلاب معلمين ~~للصيد ، # @QB@ تعلمونهن مما علمكم الله @QE@ ، يقول : تؤدبوهن كما أدبكم الله ، ~~فيعرفون الخير والشر ، وكذا # الكاتم أيضا ، فأدبوا كلابكم في أمر ms0241 الصيد ، @QB@ فكلوا مما أمسكن عليكم ~~@QE@ ، يقول : فكلوا # مما أمسكن ، يعني حبسن عليكم الكلاب المعلمة ، @QB@ واذكروا اسم الله ~~عليه @QE@ إذا أرسلتم # بعد أن أمسك عليكم ، @QB@ واتقوا الله @QE@ ، فلا تستحلوا أكل الصيد من ~~الميتة ، إلا ما ذكى # من صيد الكلب المعلم ، ثم خوفهم ، فقال : @QB@ إن الله سريع الحساب @QE@ ~~[ آية : 4 ] لمن # يستحل أكل الميتة من الصيد إلا من اضطر . # | < < # | المائدة : ( 5 ) اليوم أحل لكم . . . . . # > > قوله : @QB@ اليوم أحل لكم الطيبات @QE@ ، يعني الحلال ، أي الذبائح ~~من الصيد ، @QB@ وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم @QE@ ، يعني بالطعام ~~ذبائح الذين أوتوا الكتاب من اليهود # والنصارى ، ذبائحهم ونساؤهم حلال للمسلمين ، @QB@ وطعامكم حل لهم @QE@ ~~يعني ذبائح # المسلمين وذبائح نسائهم حلال لليهود والنصارى ، ثم قال عز وجل : @QB@ ~~والمحصنات من المؤمنات @QE@ ، يعني وأحل لكم تزويج العفائف من المؤمنات ، ^ ~~( والمحصنات من الذين أوتوا # PageV01P281 | الكتاب من قبلكم ) ^ ، يعني وأحل تزويج العفائف من حرائر ~~نساء اليهود والنصارى ، # نكاحهن حلال للمسلمين ، ^ ( إذا آتيتموهن أجورهن ) ^ ، يعني إذا ~~أعطيتموهن مهورهن ، # ^ ( محصنين ) ^ لفروجهن من الزنا ، ^ ( غير مسافحين ) ^ ، يعني غير ~~معلنات بالزنا علانية ، # ^ ( ولا متخذي أخذان ) ^ ، يعني لا تتخذ الخليل في السر فيأيتها ، فلما ~~أحل الله عز وجل # نساء أهل الكتاب ، قال المسلمون : كيف تتزوجوهن وهن على غير ديننا ، ~~وقالت نساء # أهل الكتاب : ما أحل الله تزويجنا للمسلمين إلا وقد رضى أعمالنا ، فأنزل ~~الله عز وجل : # ^ ( ومن يكفر بالإيمان ) ^ ، يعني من نساء أهل الكتاب بتوحيد الله ، ^ ( ~~فقد حبط عمله # وهو في الآخرة من الخاسرين ) ^ [ آية : 5 ] ، يعني من الكافرين . # | تفسير سورة المائدة آية [ 6 - 7 ] # | < < # | المائدة : ( 6 ) يا أيها الذين . . . . . # > > ^ ( يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم ~~إلى المرافق # وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم إلى الكعبين وإن كنتم جنبا ) ^ ، يعني إن ~~أصابتكم # جنابة ، ^ ( فاطهروا ) ^ ، يعني فاغتسلوا ، ^ ( وإن كنتم مرضى ) ^ ، نزلت ~~في عبد الرحمن بن # عوف ، رضي الله عنه ، أو أصابكم جراحة ، أو جدري ، أو كان بكم قروح وأنتم # مقيمون في الأهل ، فخشيتم الضرر والهلاك ، فتيمموا الصعيد ضربة للوجه ~~وضربة # للكفين ، ^ ( أو ) @QB@ إن كنتم @QE@ ( على سفر ) ^ ، نزلت في ms0242 عائشة ، ~~رضى الله عنها ، حين # أسقطت قلادتها وهو مع النبي صلى الله عليه وسلم في غزاة بني أنمار ، وهم ~~حي من قيس عيلان . # | ^ ( أو جاء أحد منكم من الغائط ) ^ في السفر ^ ( أو لامستم النساء ) ^ ~~، يعني جامعتم # النساء في السفر ، ^ ( فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا فامسحوا بوجوهكم ~~وأيديكم # منه ) ^ ، يعني من الصعيد ضربتين ، ضربة للوجه وضربة لليدين إلى الكرسوع ~~، ولم # PageV01P282 | يؤمروا بمسح الرأس في التيمم ، @QB@ ما يريد الله ليجعل ~~عليكم من حرج @QE@ ، يعني # ضيق في أمر دينكم ، إذ رخص لكم في التيمم ، @QB@ ولكن يريد ليطهركم @QE@ ~~في أمر # دينكم من الأحداث والجنابة ، @QB@ وليتم نعمته عليكم @QE@ ، يعني إذ رخص ~~لكم في # التيمم في السفر ، والجراح في الحضر ، @QB@ لعلكم تشكرون @QE@ [ آية : 6 ~~] رب هذه # النعم فتوحدونه ، فلما نزلت الرخصة ، قال أبو بكر الصديق ، رضى الله عنه ~~، لعائشة ، # رضوان الله عليها : والله ما علمتك إلا مباركة . # | < < # | المائدة : ( 7 ) واذكروا نعمة الله . . . . . # > > قوله سبحانه : @QB@ واذكروا نعمة الله عليكم وميثاقه الذي واثقكم به ~~@QE@ ، يعني # بالإسلام يوم أخذ ميثاقكم على المعرفة بالله عز وجل والربوبية ، @QB@ إذ ~~قلتم سمعنا وأطعنا @QE@ ، ذلك أن الله عز وجل أخذ الميثاق الأول على العباد ~~حين خلقهم من صلب # آدم ، عليه السلام ، فذلك قوله عز وجل : @QB@ وإذ أخذ ربك من بني آدم من ~~ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى شهدنا @QE@ [ ~~الأعراف : 172 ] # على أنفسنا ، فمن بلغ منهم العمل ، وأقر لله عز وجل بالإيمان به ، ~~وبآياته ، وكتبه ، # ورسله ، والكتاب ، والملائكة ، والجنة ، والنار ، والحلال ، والحرام ، ~~والأمر ، والنهى أن # يعمل بما أمر ، وينتهي عما نهى ، فإذا أوفى لله تعالى بهذا ، أوفى الله ~~له بالجنة . . # | فهذان ميثاقان ، ميثاق بالإيمان بالله ، وميثاق بالعمل ، فذلك قوله ~~سبحانه في البقرة : # @QB@ سمعنا وأطعنا @QE@ [ البقرة : 285 ] ، سمعنا بالقرآن الذي جاء من ~~عند الله ، وأطعنا الله # عز وجل فيه ، وذلك قوله سبحانه في التغابن : @QB@ فاتقوا الله ما استطعتم ~~واسمعوا وأطيعوا @QE@ [ التغابن : 16 ] ، يقول : اسمعوا القرآن الذي جاء به ~~محمد صلى الله عليه وسلم من عند الله عز # وجل ، وأطيعوا الله ms0243 فيما أمركم ، فمن بلغ الحلم والعمل ولم يؤمن بالله عز ~~وجل ولا # بالرسول والكتاب ، فقد نقض الميثاق الأول بالإيمان بالله عز وجل ، وبما ~~أخذ الله تعالى # عليه حين خلقه وصار من الكافرين ، ومن أخذ الله عز وجل عليه الميثاق ~~الأول ، ولم يبلغ # الحلم ، فإن الله عز وجل أعلم به . # | قال : وسئل عبد الله بن عباس عن أطفال المشركين ، فقال : لقد أخذ الله ~~عز وجل # الميثاق الأول عليهم ، فلم يدركوا أجلا ، ولم يأخذوا رزقا ، ولم يعملوا ~~سيئة ، @QB@ ولا تزر وازرة وزر أخرى @QE@ [ الإسراء : 15 ] ، وماتوا على ~~الميثاق الأول ، فالله أعلم بهم . # @QB@ واتقوا الله @QE@ ، ولا تنقضوا ذلك الميثاق ، @QB@ إن الله عليم ~~بذات الصدور @QE@ [ آية : 7 ] ، # PageV01P283 | يعني بما في قلوبهم من الإيمان والشك . # | تفسير سورة المائدة آية [ 8 - 10 ] # | < < # | المائدة : ( 8 ) يا أيها الذين . . . . . # > > قوله سبحانه : @QB@ يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين لله شهداء ~~بالقسط @QE@ ، يعني # قوالين بالعدل ، شهداء لله ، ^ ( ولا يجرمنكم شنئان قوم ) ^ ، يقول : لا ~~تحملنكم # عداوة المشركين ، يعني كفار مكة ، @QB@ على ألا تعدلوا @QE@ على حجاج ~~ربيعة ، وتستحلوا # منهم محرما ، @QB@ اعدلوا هو أقرب للتقوى واتقوا الله @QE@ فاعدلوا ، فإن ~~العدل أقرب # للتقوى ، يعني لخوف الله عز وجل ، @QB@ إن الله خبير بما تعملون @QE@ [ ~~آية : 8 ] ، # يعظهم ويحذرهم . # | < < # | المائدة : ( 9 ) وعد الله الذين . . . . . # > > ثم قال سبحانه : @QB@ وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات @QE@ ، ~~يعني وأدوا # الفرائض ، @QB@ لهم مغفرة @QE@ لذنوبهم ، @QB@ وأجر عظيم @QE@ [ آية : 9 ~~] ، يعني جزاء حسنا ، # وهو الجنة ، < < # | المائدة : ( 10 ) والذين كفروا وكذبوا . . . . . # > > @QB@ والذين كفروا @QE@ من أهل مكة ، @QB@ وكذبوا بآياتنا @QE@ ، ~~يعني القرآن ، # @QB@ أولئك أصحاب الجحيم @QE@ [ آية : 10 ] ، يعني ما عظم من النار . # | تفسير سورة المائدة آية 11 # | < < # | المائدة : ( 11 ) يا أيها الذين . . . . . # > > قوله سبحانه : ^ ( يا أيها الذين آمنوا اذكروا نعمت الله عليكم إذ هم ~~قوم أن # يبسطوا إليكم أيديهم فكف أيديهم عنكم . . . ) ^ الآية ، نزلت هذه الآية ؛ ~~لأن # رسول الله صلى الله عليه وسلم كان قد بعث المنذر بن عمرو الأنصاري في ~~أناس من أصحابه إلى بئر # معوتة ، وهو ماء بني عامر ، فساروا حتى أشرفوا على الأرض ms0244 ، فأدركهم الماء ~~فنزلوا ، # فلما كان المساء ، أضل أربعة منهم بعيرا لهم ، فاستأذنوا أن يقيموا ، ~~فأذن لهم المنذر ، ثم # سار المنذر بمن معه ، وأصبح القوم وقد جمعوا لهم على الماء ، وكانت بنو ~~سليم هم الذين # آذنوا بني عامر بهم ، فالتقوا فاقتتلوا قتالا شديدا ، فقتل المنذر بن ~~عمرو ومن معه ، # PageV01P284 | وأصاب الأربعة بعيرهم من الغد ، فأقبلوا في طلب أصحابهم ، ~~فلقيتهم وليدة لبني عامر # في غنيمة ترعاها ، فقالت لهم : أمن أصحاب محمد أنتم ؟ قالوا : نعم ، رجاء ~~أن تسلم ، # فقالت : النجاء ، فإن إخوانكم قد قتلوا حول الماء ، قتلهم عامر بن الطفيل ~~بن مالك بن # جعفر . # | فقال أحد الأربعة : ما ترون ؟ قالوا : نرى أن نرحل إلى رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم ، فنخبره بالذي # كان ، قال : لكني والله لا أرجع حتى انتقم من أعداء أصحابي اليوم ، ~~فامضوا راشدين # واقرأوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم مني السلام كثيرا ، فأشرف على ~~الخيل ، فنظر إلى أصحابه # مقتلين عند الماء ، فأخذ سيفه ، فضرب به حتى قتل ، رحمه الله ، ورجع ~~الثلاثة إلى المدينة ، # فأتوها حين أمسوا ، فلقوا رجلين من بني سليم وهما خارجان من المدينة ، ~~فقالوا لهما : # من أنتما ؟ قالا : نحن من بني عامر ، فقالوا : أنتما ممن قتل إخواننا ، ~~فأقبلوا عليهما # فقتلوهما . # | ثم دخلوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فأخبروه الخبر ، فوجدوا الخبر ~~قد سبق إليه ، فقالوا : يا رسول # الله ، غشينا المدينة ممسين ، فوجدنا رجلين من بني عامر ، فقتلناهما وهذا ~~سلبهما ، فقال # رسول الله صلى الله عليه وسلم : ' بئس ما صنعتما ، فإنهما كانا من بني ~~سليم ' ، قال : وكان بين بني # سليم وبين النبي صلى الله عليه وسلم موادعة وعهد ، فنزلت : @QB@ يا أيها ~~الذين آمنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله @QE@ ، يقول : لا تعجلوا بأمر ~~ولا بفعل حتى يأمركم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، # @QB@ واتقوا الله @QE@ ولا تخالفوا على نبيكم ، @QB@ إن الله سميع @QE@ ~~لما تقولون ، @QB@ عليم @QE@ # [ الحجرات : 1 ] بما تفعلون . # | وجاء أهل السليميين ، فقالوا : يا محمد ، إن صاحبينا أتياك فقتلا عندك ~~، فقال رسول # الله صلى الله عليه ms0245 وسلم : ' إن صاحبيكما اعتزيا إلى عدونا حتى قتلا ، ~~ولكنا سنعقل صاحبيكم ' ، فانطلق # رسول الله صلى الله عليه وسلم في أهل عهده ، فبدأ ببني النضير ، فقال : ' ~~أنتم جيرننا وحلفاؤنا ، والأيام ، # دول ، وقد رأيتم الذي أصابنا ، فاتخذوا عندنا يدا نجزكم بها غدا إن شاء ~~الله ' ، فقالوا : # مرحبا بك وأهلا ، إخواننا بنو قريظة لا نحب أن نسبقهم بأمر ، ولكن ائتنا ~~يوم كذا # وكذا ، وقد جمعنا لك الذي تريد أن نعطيك . # | فرجع رسول الله صلى الله عليه وسلم من عندهم ، فأرسلوا إلى بني قريظة : ~~أن محمدا مغرور ، يأتينا في # الرجل والرجلين ، فاجتمعوا له فاقتلوه ، فأتاهم رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم لميعادهم ، ومعه ثلاثة نفر : # PageV01P285 | أبو بكر ، وعمر ، وعلي ، رضي الله عنهم ، وهو صلى الله ~~عليه وسلم رابعهم ، فأجلسوه في صفة لهم ، ثم # خرجوا يجمعون السلاح له ، وكان كعب بن الأشرف عند ذلك بالمدينة ، فهم ~~ينتظرونه # حتى يأتيهم ، فأوحى الله عز وجل إلى نبيه ، فأتاه جبريل ، عليه السلام ، ~~فأخبره بما يراد به # وبأصحابه ، فقام نبي الله صلى الله عليه وسلم ، ولم يؤذن أصحابه مخافة أن ~~يثوروا بهم ، فأتى باب الدار ، # فقام به . # فلما أبطأ على أصحابه ، خرج على لينظر ما فعل رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم ، فإذا هو على # الباب ، فقال : يا رسول الله ، احتبست علينا ، حتى خفنا عليك أن يكون قد ~~اغتالك # أحد ، قال : ' فإن أعداء الله قد أرادوا ذلك ، فقم مكانك بالباب حتى يخرج ~~إليه بعض # أصحابك ، فأقمه مكانك وأخبره بالذي أخبرتك ، ثم الحقني ' ، ومضى رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم : # وقام الآخر بالباب ، حتى خرج إليه صاحبه ، فقال : احتبست أنت ورسول الله ~~، حتى # خفنا عليكما ، فأخبره الخبر ، فمكث مكانه ولحق الآخر برسول الله صلى الله ~~عليه وسلم : فلما أبطأوا # على صاحبهم خرج ، فاتبعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فذلك قوله ~~سبحانه : ^ ( يا أيها الذين # آمنوا اذكروا نعمت الله عليكم إذ هم قوم ) ^ ، وهم اليهود ، @QB@ أن ~~يبسطوا إليكم أيديهم @QE@ بالسوء ، @QB@ فكف أيديهم عنكم @QE@ @QB@ واتقوا ~~الله وعلى الله فليتوكل المؤمنون @QE@ [ آية ms0246 : 11 ] . # | تفسير سورة المائدة آية [ 12 - 13 ] # | < < # | المائدة : ( 12 ) ولقد أخذ الله . . . . . # > > قوله سبحانه : @QB@ ولقد أخذ الله ميثاق بني إسرائيل وبعثنا منهم ~~اثني عشر نقيبا @QE@ ، يعني شاهدا على قومهم ، من كل سبط رجلا ليأخذ هذا ~~الرجل على سبطه # الميثاق ، وشهداء على قومهم ، وكانوا اثنى عشر سبطا ، على كل سبط منهم ~~رجلا ، # فأطاع الله عز وجل منهم خمسة ، فكان منهم طالوت ، ممن أطاع الله عز وجل ، ~~وعصى # PageV01P286 | منهم سبعة ، فنقبوا على أن يعبدوا الله ولا يشركوا به شيئا ~~، @QB@ وقال الله @QE@ عز وجل # للنقباء الاثنى عشر ، @QB@ إني معكم لئن أقمتم الصلاة وآتيتم الزكاة ~~وآمنتم برسلي @QE@ ، يعني الذين بعثتهم إليكم ، وفيهم عيسى ، ومحمد صلى ~~الله عليه وسلم ، فكفروا بعيسى ومحمد ، # صلى الله عليهما وسلم . # | قال الله تعالى : ولقد أخذ الله ميثاقكم على أن تعملوا بما في التوراة ~~، فكان الإيمان # بالنبيين من عمل التوراة ، ثم قال سبحانه : @QB@ وعزرتموهم @QE@ ، يعني ~~وأعنتموهم حتى # يبلغوا الرسالة ، @QB@ وأقرضتم الله قرضا حسنا @QE@ ، يعني طيبة بها ~~أنفسكم ، وهو التطوع ، # @QB@ لأكفرن عنكم سيئاتكم @QE@ ، يقول : أغفر لكم خطاياكم الذي كان منكم ~~فيما # بينكم وبيني ، @QB@ ولأدخلنكم جنات تجري من تحتها الأنهار @QE@ ، يعني ~~الساتين ، @QB@ فمن كفر بعد ذلك منكم فقد ضل سواء السبيل @QE@ [ آية : 12 ] ~~، يعني فقد أخطأ # قصد الطريق ، طريق الهدى ، فنقضوا العهد والميثاق . # | فذلك قوله سبحانه : < < # | المائدة : ( 13 ) فبما نقضهم ميثاقهم . . . . . # > > @QB@ فبما نقضهم ميثاقهم لعناهم @QE@ ، فبنقضهم ميثاقهم لعناهم # بالمسخ ، @QB@ وجعلنا قلوبهم قاسية @QE@ ، يعني قست قلوبهم عن الإيمان ~~بمحمد صلى الله عليه وسلم ، # @QB@ يحرفون الكلم عن مواضعه @QE@ ، والكلم صفة محمد صلى الله عليه وسلم ~~، @QB@ ونسوا حظا مما ذكروا به @QE@ ، وذلك أن الله عز وجل أخذ ميثاق بني ~~إسرائيل في التوراة أن يؤمنوا # بمحمد صلى الله عليه وسلم ، ويصدقوا به ، وهو مكتوب عندهم في التوراة ، ~~فلما بعثه الله عز وجل # كفروا به وحسدوه ، وقالوا : إن هذا ليس من ولد إسحاق ، وهو ولد من ~~إسماعيل ، فقال # الله عز وجل : @QB@ ولا تزال تطلع على خائنة منهم @QE@ ، وهو الغش للنبي ~~صلى الله عليه وسلم ، @QB@ إلا قليلا منهم ms0247 @QE@ ، والقليل مؤمنيهم عبد الله ~~بن سلام وأصحابه . # | يقول الله عز وجل : @QB@ فاعف عنهم واصفح @QE@ ، حتى يأتي الله بأمره ~~في أمر بني قريظة # والنضير ، فكان أمر الله فيهم القتل والسبي والجلاء ، يقول : فاعف عنهم ~~حتى يأتي ، يعني # يجيء ذلك الأمر ، فبلغوه فسبوا وأجلوا ، فصارت آية العفو والصفح منسوخة ، ~~نسختها # آية السيف في براءة ، فلما جاء ذلك الأمر قتلهم الله تعالى وسباهم ~~وأجلاهم ، @QB@ إن الله يحب المحسنين @QE@ [ آية : 13 ] . # | تفسير سورة المائدة آية 14 # PageV01P287 # < < # | المائدة : ( 14 ) ومن الذين قالوا . . . . . # > > ثم ذكر أهل الإنجيل ، فقال سبحانه : @QB@ ومن الذين قالوا إنا نصارى ~~@QE@ ، إنما # سموا نصارى ؛ لأنهم كانوا من قرية يقال لها : ناصرة ، كان نزلها عيسى ابن ~~مريم صلى الله عليه وسلم ، # @QB@ أخذنا ميثاقهم @QE@ ، وذلك أن الله كان أخذ عليهم الميثاق في ~~الإنجيل بالإيمان بمحمد # صلى الله عليه وسلم ، كما أخذ على أهل التوراة أن يؤمنوا بمحمد صلى الله ~~عليه وسلم ، ويتبعوه ويصدقوه ، وهو مكتوب # عندهم في الإنجيل ، يقول الله تعالى : @QB@ فنسوا حظا مما ذكروا به @QE@ ~~، يعني فتركوا # حظا مما أمروا به من إيمان بمحمد صلى الله عليه وسلم ، والتصديق به ، ولو ~~آمنوا لكان خيرا لهم ، وكان # لهم حظا . # | يقول الله عز وجل : @QB@ فأغرينا بينهم @QE@ ، يعني بين النصارى ، @QB@ ~~العداوة والبغضاء إلى يوم القيامة @QE@ النسطورية والماريعقوبية ، وعبادة ~~الملك ، فهم أعداء بعضهم لبعض إلى # يوم القيامة ، @QB@ وسوف ينبئهم الله @QE@ في الآخرة ، @QB@ بما كانوا ~~يصنعون @QE@ # [ آية : 14 ] ، يعني بما يقولون من الجحود والتكذيب ، وذلك أن النسطورية ~~، قالوا : إن # عيسى ابن الله ، وقالت الماريعقوبية : إن الله هو المسيح ابن مريم ، ~~وقالت عبادة الملك : إن # الله عز وجل ثالث ثلاثة ، هو إله ، وعيسى إله ، ومريم إله ، افتراء على ~~الله تبارك وتعالى ، # وإنما الله إله واحد ، وعيسى عبد الله ونبيه صلى الله عليه وسلم ، كما ~~وصف الله سبحانه نفسه : أحد ، # صمد ، لم يلد ، ولم يولد ، ولم يكن له كفوا أحد . # | تفسير سورة المائدة آية [ 15 - 16 ] # | < < # | المائدة : ( 15 ) يا أهل الكتاب . . . . . # > > @QB@ يا أهل الكتاب قد جاءكم رسولنا @QE@ محمد صلى الله عليه ms0248 وسلم ، ~~@QB@ يبين لكم كثيرا مما كنتم تخفون من الكتاب @QE@ ، يعني التوراة ، أخفوا ~~أمر الرجم ، وأمر محمد # صلى الله عليه وسلم ، ^ ( ويعفوا عن كثير ) ^ ، يعني ويتجاوز عن كثير مما ~~كتمتم ، فلا يخبركم # بكتمانه ، ^ ( وقد جاءكم من الله نور ) ^ ، يعني ضياء من الظلمة ، @QB@ ~~وكتاب مبين @QE@ [ آية : 15 ] ، يعني بين . # PageV01P288 # < < # | المائدة : ( 16 ) يهدي به الله . . . . . # > > @QB@ يهدي به الله @QE@ ، يعني بكتاب محمد صلى الله عليه وسلم ، @QB@ ~~من اتبع رضوانه سبل السلام @QE@ ، يعني من اتبع دين محمد صلى الله عليه ~~وسلم ودين الإسلام ، يهديه الله إلى طريق الجنة ، # @QB@ ويخرجهم من الظلمات إلى النور @QE@ ، يعني من الشرك إلى الإيمان ، # @QB@ بإذنه @QE@ ، يعني بعلمه ، @QB@ ويهديهم إلى صراط مستقيم @QE@ [ آية ~~: 16 ] . # | تفسير سورة المائدة آية [ 17 - 18 ] # | < < # | المائدة : ( 17 ) لقد كفر الذين . . . . . # > > قوله سبحانه : @QB@ لقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح ابن مريم ~~@QE@ ، نزلت # في نصارى نجران الماريعقوبيين ، منهم السيد والعاقب وغيرهما ، @QB@ قل ~~@QE@ لهم يا محمد ، # @QB@ فمن يملك @QE@ ، فمن يقدر أن يمتنع ، @QB@ من الله شيئا @QE@ من شيء ~~من عذابه ، # @QB@ إن أراد أن يهلك المسيح ابن مريم وأمه ومن في الأرض جميعا @QE@ ~~بعذاب # أو بموت ، فمن الذي يحول بينه وبين ذلك ؟ ! ثم عظم الرب جل جلاله نفسه عن ~~قولهم # حين قالوا : إن الله هو المسيح ابن مريم ، فقال سبحانه : @QB@ ولله ملك ~~السماوات والأرض @QE@ ، يقول : إليه سلطان السموات والأرض ، @QB@ وما ~~بينهما @QE@ من الخلق ، # @QB@ يخلق ما يشاء @QE@ ، يعني عيسى ، شاء أن يخلقه من غير بشر ، ^ ( ~~والله على كل شيء # قدير ) ^ [ آية : 17 ] من خلق عيسى من غير بشر وغيره من الخلق قدير ، ~~مثلها في آخر # السورة . # < < # | المائدة : ( 18 ) وقالت اليهود والنصارى . . . . . # > > @QB@ وقالت اليهود @QE@ يهود المدينة ، منهم : كعب بن الأشرف ، ومالك ~~بن الضيف ، # وكعب بن أسيد ، وبحرى بن عمرو ، وشماس بن عمرو ، وغيرهم ، @QB@ والنصارى ~~@QE@ من # نصارى نجران السيد والعاقب ومن معهما ، قالوا جميعا : @QB@ نحن أبناء ~~الله وأحباؤه @QE@ ، # وافتخروا على المسلمين ، وقالوا : ما أحد من الناس أعظم عند الله منزلة ~~منا ، فقال الله عز # وجل لمحمد صلى الله عليه وسلم ، @QB@ قل @QE@ للمسلمين يردوا ms0249 عليهم ، ~~@QB@ فلم يعذبكم بذنوبكم @QE@ ، حين # زعمتم وقلتم : لن تمسنا النار إلا أياما معدودة ، يعني عدة ما عبدوا فيها ~~العجل ، إن كنتم # PageV01P289 | أبناء الله وأحباؤه ، أفتطيب نفس رجل أن يعذب ولده بالنار ~~؟ والله أرحم من جميع خلقه . # | فقال الله عز وجل لنبيه صلى الله عليه وسلم قل لهم : @QB@ بل أنتم بشر ~~ممن خلق @QE@ من العباد ، ولستم # بأبناء الله وأحبائه ، @QB@ يغفر لمن يشاء @QE@ ، يعني يتجاوز عمن يشاء ~~فيهديه لدينه ، # @QB@ ويعذب من يشاء @QE@ فيميته على الكفر ، ثم عظم الرب نفسه عز وجل عن ~~قولهم : نحن # أبناء الله واحباؤه ، فقال سبحانه : @QB@ ولله ملك السماوات والأرض وما ~~بينهما @QE@ من الخلق # يحكم فيهما ما يشاءهم عبيده وفي ملكه ، @QB@ وإليه المصير @QE@ [ آية : ~~18 ] في الآخرة # فيجزيكم بأعمالكم . # | تفسير سورة المائدة آية [ 19 - 26 ] # | < < # | المائدة : ( 19 ) يا أهل الكتاب . . . . . # > > @QB@ يا أهل الكتاب @QE@ ، يعني اليهود ، منهم : رافع بن أبي حريملة ~~، ووهب بن يهوذا ، # @QB@ قد جاءكم رسولنا @QE@ محمد صلى الله عليه وسلم ، @QB@ يبين لكم @QE@ ~~الدين ، @QB@ على فترة من الرسل @QE@ فيها # تقديم ، وكان بين محمد وعيسى ، صلى الله عليهما وسلم ، ستمائة سنة ، @QB@ ~~أن تقولوا @QE@ ، # يعني لئلا تقولوا : @QB@ ما جاءنا من بشير @QE@ بالجنة ، @QB@ ولا نذير ~~@QE@ من النار ، يقول : @QB@ فقد جاءكم بشير ونذير @QE@ ، يعني النبي صلى ~~الله عليه وسلم ، ^ ( والله على كل شيء قدير ) ^ [ آية : 19 ] ، إذ # بعث محمدا رسولا . # | < < # | المائدة : ( 20 ) وإذ قال موسى . . . . . # > > @QB@ وإذ قال موسى لقومه @QE@ ، وهم بنو إسرائيل ، @QB@ يا قوم ~~اذكروا نعمة الله عليكم @QE@ # PageV01P290 | يعني بالنعمة ، @QB@ إذ جعل فيكم @QE@ السبعين الذي جعلهم ~~الله @QB@ أنبياء @QE@ بعد موسى # وهارون ، وبعدما أتاهم الله بالصاعقة ، @QB@ وجعلكم ملوكا @QE@ ، يعني ~~أغنياء ، بعضكم عن # بعض ، فلا يدخل عليه أحد إلا بإذنه بمنزلة الملوك في الدنيا ، ثم قال : ~~@QB@ وآتاكم @QE@ ، # يعني وأعطاكم ، @QB@ ما لم يؤت @QE@ ، يعني ما لم يعط @QB@ أحدا من ~~العالمين @QE@ [ آية : 20 ] ، # يعني الخير والتوراة ، وما أعطاكم الله عز وجل في التيه من المن والسلوى ~~، وما ظلل # عليهم من الغمام وأشباه ذلك مما فضلوا به على غيرهم . # | فقال موسى : < < # | المائدة : ( 21 ) يا قوم ادخلوا . . . . . # > > @QB@ يا قوم ms0250 @QE@ بني إسرائيل ، @QB@ ادخلوا الأرض المقدسة @QE@ ، ~~يعني المطهرة # @QB@ التي كتب الله لكم @QE@ ، يعني التي أمركم الله عز وجل أن تدخلوها ~~وهي أريحا أرض # الأردن وفلسطين ، وهما من الأرض المقدسة ، @QB@ ولا ترتدوا على أدباركم ~~@QE@ ، يعني ولا # ترجعوا ورائكم بترككم الدخول ، @QB@ فتنقلبوا خاسرين @QE@ [ آية : 21 ] ، ~~يعني فترجعوا # خاسرين . # | وذلك أن الله عز وجل قال لإبراهيم ، عليه السلام ، وهو بالأرض المقدسة ~~: إن هذه # الأرض التي أنت بها اليوم هي ميراث لولدك من بعدك ، فلما أخرج الله عز ~~وجل # موسى ، عليه السلام ، من مصر مع بني إسرائيل ، وقطعوا البحر ، وأعطوا ~~التوراة ، أمرهم # موسى أن يدخلوا الأرض المقدسة ، فساروا حتى نزلوا على نهر الأردن في جبل ~~أريحا ، # وكان في أريحا ألف قرية ، في كل قرية ألف بستان ، وجبنوا أن يدخلوها ، ~~فبعث موسى ، # عليه السلام ، اثنى عشر رجلا ، من كل سبط رجلا ، يأتونه بخبر الجبارين ، ~~وأمرهم أن # يأتوه منها بالثمرة . # | فلما أتوها خرج إليهم عوج بن عناق بنت آدم ، فاحتملهم ومتاعهم بيده حتى # وضعهم بين يدي الملك بن بانوس سشرون ، فنظر إليهم ، فأمر بقتلهم ، فقالت ~~إمرأته : # أيها الملك ، أنعم على هؤلاء المساكين ، فدعهم فليرجعوا وليأخذوا طريقا ~~غير الذي # جاءوا فبه ، فأرسلهم لها ، فأخوا عنقودا من كرومهم ، وحملوه على عمودين ~~بين رجلين ، # وعجزوا عن حمله ، وحملوا رمانتين على بعض دوابهم ، فعجزت الدابة عن ~~حملهما حتى # أتوا به أصحابهم وهم بواد يقال له : جبلان ، فسموا ذلك المنزل وادى ~~العنقود ؟ # | < < # | المائدة : ( 22 ) قالوا يا موسى . . . . . # > > @QB@ قالوا يا موسى @QE@ وجدناها أرضا مباركة تفيض لبنا وعسلا كما ~~عهد الله عز وجل # إليك ، ولكن @QB@ إن فيها قوما جبارين @QE@ ، يعني قتالين أشداء يقتل ~~الرجل منهم العصابة منا ، # PageV01P291 | فإن كان الله عز وجل أراد أن يجعلها لنا منزلا وسكنا ، ~~فليسلطك عليهم فتقتلهم وإلا # فليس لنا بهم قوة ، وحصنهم منيع ، فتتابع على ذلك منهم عشرة ، فقالوا ~~لموسى : @QB@ إن فيها قوما جبارين @QE@ ، طول كل رجل منهم سبعة أذرع ونصف ~~من بقايا قوم عاد ، وكان # عوج بن عناق بنت آدم فيهم ، @QB@ وإنا لن ندخلها حتى يخرجوا منها @QE@ ، ~~وهي ms0251 أريحا ، # @QB@ فإن يخرجوا منها فإنا داخلون @QE@ [ آية : 22 ] . # | قال يوشع بن نون ، وهو من سبط بنيامين ، وكالب بن يوقنا ، وهو من سبط ~~يهوذا ، # < < # | المائدة : ( 23 ) قال رجلان من . . . . . # > > @QB@ قال رجلان @QE@ ، وهما الرجلان من القوم ، @QB@ من الذين يخافون ~~@QE@ من العدو وقد # @QB@ أنعم الله عليهما @QE@ بالإسلام ، قالا : ليس كما يقول العشرة ، ~~سيروا حتى تحيطوا بالمدينة # وبأبوابها ، فإن القوم إذا رأوا كثرتكم بالباب وكبرتم رعبوا منكم ، ~~فانكسرت قلوبهم # وانقطعت ظهورهم ، وذهبت قوتهم ، ف @QB@ ادخلوا عليهم الباب فإذا دخلتموه ~~فإنكم غالبون وعلى الله فتوكلوا @QE@ ، يقول : وبالله فلتتقوا ، @QB@ إن ~~كنتم مؤمنين @QE@ [ آية : 23 ] # بقتلهم بأيديكم ، وينفيهم من أرض هي ميراثهم . # | < < # | المائدة : ( 24 ) قالوا يا موسى . . . . . # > > @QB@ قالوا يا موسى @QE@ أتصدق رجلين وتكذب عشرة يا موسى ، @QB@ إنا ~~لن ندخلها أبدا ما داموا فيها فاذهب أنت وربك @QE@ ينصرك عليهم ، ^ ( ~~فقاتلا إنا هاهنا قاعدون ) ^ [ آية : # 24 ] ، يعني مكاننا ، فإننا لا نستطيع قتال الجبابرة ، فغضب موسى عليهم ، ~~< < # | المائدة : ( 25 ) قال رب إني . . . . . # > > و @QB@ قال رب إني لا أملك @QE@ من الطاعة @QB@ إلا نفسي وأخي @QE@ ~~هارون ، @QB@ فافرق بيننا @QE@ ، يعني فاقض # بيننا @QB@ وبين القوم الفاسقين @QE@ [ آية : 25 ] ، يعني العاصين الذين ~~عصوا أن يقاتلوا # عدوهم ، وهم كلهم مؤمنون . # | < < # | المائدة : ( 26 ) قال فإنها محرمة . . . . . # > > فأوحى الله عز وجل إلى موسى ، عليه السلام : أما إذا سميتهم فاسقين ، ~~فالحق أقول : # لا يدخلونها أبدا ، وذلك قوله عز وجل : @QB@ قال فإنها محرمة عليهم @QE@ ~~دخولها البتة أبدا ، # @QB@ أربعين سنة @QE@ فيها تقديم ، @QB@ يتيهون في الأرض @QE@ في البرية ~~، فأعمى الله عز # وجل عليهم السبيل ، فحبسهم بالنهار ، وسيرهم بالليل ، يسهرون ليلهم ، ~~فيصبحون حيث أمسوا ، فإذا بلغ أجلهم ، وهو أربعون سنة ، أرسلت عليهم الموت ~~، فلا يدخلها إلا # خلوفهم ، إلا يوشع بن نون ، وكالب بن يوقنا ، فهما يسوقان بني إسرائيل ~~إلى تلك # الأرض ، فتاة القوم في تسع فراسخ عرض وثلاثين فرسخا طول ، وقالوا أيضا : ~~ستة # PageV01P292 | فراسخ عرض في اثنى عشر فرسخا طول ، فقال القوم لموسى ، ~~عليه السلام ، ما صنعت # بنا ، دعوت علينا حتى بقينا في التيه ؟ وندم موسى ، عليه السلام ، على ما ~~دعا عليهم ، # وشق ms0252 عليه حين تاهوا ، فأوحى الله عز وجل إليه : @QB@ فلا تأس على القوم ~~الفاسقين @QE@ # [ آية : 26 ] ، يعني لا تحزن على قوم أنت سميتهم فاسقين أن تاهوا . # | ثم مات هارون ، عليه السلام ، في التيه ، ومات موسى من بعده بستة أشهر ~~، فماتا # جميعا في التيه ، ثم إن الله عز وجل أخرج ذرياتهم بعد أربعين سنة وقد ~~هلكت الأمة # العصاة كلها ، وخرجوا مع يوشع بن نون ابن أخت موسى ، وكالب بن يوقنا بعد ~~وفاة # موسى ، عليه السلام ، بشهرين ، فأتوا أريحا ، فقاتلوا أهلها ففتحوها ، ~~وقتلوا مقاتلهم ، # وسبوا ذراريهم ، وقتلوا ثلاثة من الجبارين ، وكان قاتلهم يوشع بن نون ، ~~فغابت الشمس ، # فدعا يوشع بن نون ، فرد الله عز وجل عليه الشمس ، فأطلعت ثانية ، وغابت ~~الشمس # الثانية ، ودار الفلك فاختلط على الحساب حسابهم منذ يومئذ فيما بلغنا ، ~~ومات في التيه ، # كل ابن عشرين سنة فصاعدا ، وموضع التيه بين فلسطين وإيلة ومصر ، فتاه ~~القوم # بعصيانهم ربهم عز وجل ، وخلافهم على نبيهم ، مع دعاء بلعام بن باعور بن ~~ماث # عليهم فيما بين ستة فراسخ إلى اثنى عشر فرسخا ، لا يستطيعون الخروج منها ~~أربعين # سنة ، ومات هارون حين أتم ثمانية وثمانين سنة ، وتوفي موسى بعده بستة ~~أشهر ، # واستخلف عليهم يوشع بن نون ، وحين ماتوا كلهم أخرج ذراريهم يوشع بن نون ، # وكالب بن يوقنا . # | تفسير سورة المائدة آية [ 27 - 32 ] # PageV01P293 # < < # | المائدة : ( 27 ) واتل عليهم نبأ . . . . . # > > @QB@ واتل عليهم نبأ ابني آدم @QE@ ، يقول : اتل يا محمد على أهل مكة ~~نبأ ابنى آدم ، # @QB@ بالحق @QE@ ليعرفوا نبوتك ، يقول : اتل عليهم حديث ابنى آدم هابيل ~~وقابيل ، وذلك أن # حواء ولدت في بطن واحد غلاما وجارية ، قابيل وإقليما ، ثم ولدت في البطن ~~الآخر # غلاما وجارية ، هابيل وليوذا ، وكانت أخت قابيل أحسن من أخت هابيل ، فلما ~~أدركا ، # قال آدم ، عليه السلام ، ليتزوج كل واحد منهما أخت الآخر ، قال قابيل : ~~لكن يتزوج # كل واحد منهما أخته التي ولدت معه ، قال آدم ، عليه السلام : قربا قربانا ~~، فأيما تقبل # قربانه كان أحق بهذه الجارية . # | وخرج آدم ، عليه السلام ، إلى مكة ، فعمد قابيل ms0253 ، وكان صاحب زرع ، فقرب ~~أخبث # زرعه البر المأكول فيه الزوان ، وكان هابيل صاحب ماشية ، فعمد فقرب خير ~~غنمه مع # زبد ولبن ، ثم وضعا القربان على الجبل ، وقاما يدعوان الله عز وجل ، ~~فنزلت نار من # السماء ، فأكلت قربان هابيل ، وتركت قربان قابيل ، فحسده قابيل ، فقال ~~لهابيل : # لأقتلنك ، قال هابيل : يا أخي ، لا تلطخ يدك بدم برئ ، فترتكب أمرا عظيما ~~، إنما طلبت # رضا والدي ورضاك ، فلا تفعل ، فإنك إن فعلت أخزاك الله بقتلك إياي بغير ~~ذنب ولا # جرم ، فتعيش في الدنيا أيام حياتك في شقوة ومخافة في الأرض ، حتى تكون من ~~الخوف # والحزن أدق من شعر رأسك ، ويجعلك إلهي ملعونا . # | فلم يزل يحاوره حتى انتصف النهار ، وكان في آخر مقالة هابيل لقابيل : ~~إن أنت # قتلتني كنت أول من كتب عليه الشقاء ، وأول من يساق إلى النار من ذرية ~~والدي ، # وكنت أنا أول شهيد يدخل الجنة ، فغضب قابيل : فقال لا عشت في الدنيا ، ~~ويقال : قد # تقبل قربانه ولم يتقبل قرباني ، فقال له هابيل : فتشفى آخر الأبد ، فغضب ~~عند ذلك # قابيل ، فقتله بحجر دق رأسه ، وذلك بأرض الهند عشية ، وآدم ، عليه السلام ~~، بمكة ، # فذلك قوله عز وجل : @QB@ إذ قربا قربانا فتقبل من أحدهما ولم يتقبل من ~~الآخر قال لأقتلنك قال إنما يتقبل الله من المتقين @QE@ [ آية : 27 ] . # | < < # | المائدة : ( 28 ) لئن بسطت إلي . . . . . # > > @QB@ لئن بسطت إلي يدك لتقتلني ما أنا بباسط يدي إليك لأقتلك إني ~~أخاف الله رب العالمين @QE@ [ آية : 28 ] ، < < # | المائدة : ( 29 ) إني أريد أن . . . . . # > > ^ ( إني أريد أن تبوأ بإثمي وإثمك فتكون من أصحاب النار وذلك # جزاء الظالمين ) ^ [ آية : 29 ] ، < < # | المائدة : ( 30 ) فطوعت له نفسه . . . . . # > > @QB@ فطوعت له نفسه قتل أخيه @QE@ ، يقول : قزينت له # PageV01P294 | نفسه قتل أخيه ، @QB@ فقتله فأصبح من الخاسرين @QE@ [ آية ~~: 30 ] . # | قال : وكان هابيل قال لأخيه قابيل : @QB@ لئن بسطت إلي يدك لتقتلني ~~@QE@ إلى قوله : # @QB@ بإثمي وإثمك @QE@ ، يعني أن ترجع بإثمي بقتلك إياي ، وإثمك الذي ~~عملته قبل قتلي ، # @QB@ فتكون من أصحاب النار وذلك جزاء الظالمين @QE@ ، يعني جزاء من قتل ~~نفسا بغير جرم ، # فلما قتله ms0254 عشية من آخر النهار ، لم يدر ما يصنع ، وندم ولم يكن يومئذ على ~~الأرض بناء # ولا قبر ، فحمله على عاتقه ، فإذا أعيى وضعه بين يديه ، ثم ينظر إليه ~~ويبكي ساعة ، ثم # يحمله ، ففعل ذلك ثلاثة أيام . # | < < # | المائدة : ( 31 ) فبعث الله غرابا . . . . . # > > فلما كان في الليلة الثالثة ، بعث الله غرابين يقتتلان ، فقتل أحدهما ~~صاحبه وهو ينظر ، # ثم حفر بمنقاره في الأرض ، فلما فرغ منه ، أخذ بمنقاره رجل الغراب الميت ~~، حتى قذفه # في الحفيرة ، ثم سوى الحفيرة بالأرض ، وقابيل ينظر ، فذلك قوله تعالى : ^ ~~( فبعث الله # غرابا يبحث في الأرض ليريه كيف يواري سوءة أخيه قال ) ^ قابيل : @QB@ يا ~~ويلتى أعجزت أن أكون مثل هذا الغراب @QE@ ، يقول : أعجزت أن أعلم من العلم ~~مثل ما علم هذا # الغراب ، ^ ( فأواري سوءة أخي ) ^ ، يقول : فأغطى عورة أخي كما وارى ~~الغراب صاحبه ، # @QB@ فأصبح من النادمين @QE@ [ آية : 31 ] بقتله أخاه . # | فعمد عند ذلك قابيل ، فحفر في الأرض بيده ، ثم قذف أخاه في الحفيرة ، ~~فسوى # عليه تراب الحفيرة كما فعل الغراب بصاحبه ، فلما دفنه ألقى الله عز وجل ~~عليه الخوف ، # يعني على قابيل ؛ لأنه أول من أخاف ، فانطلق هاربا ، فنودى من السماء : ~~يا قابيل ، أين # أخوك هابيل ؟ قال : أو رقيبا كنت عليه ؟ ليذهب حيث شاء ، قال المنادي : ~~أما تدري أين # هو ؟ قال : لا ، قال المنادي : إن لسانك وقلبك ويديك ورجليك وجميع جسدك ~~يشهدون # عليك أنك قتلته ظلما ، فلما أنكر شهدت عليه جوارحه ، فقال المنادي : أين ~~تنجو من # ربك ؟ إن إلهي يقول : إنك ملعون بكل أرض ، وخائف ممن يستقبلك ، ولا خير ~~فيك ، # ولا في ذريتك . # | فانطلق جائعا ، حتى أتى ساحل البحر ، فجعل يأخذ الطير ، فيضرب بها ~~الجبل ، # فيقتلها ويأكلها ، فمن أجل ذلك حرم الله الموقوذة ، وكانت الدواب ، ~~والطير ، والسباع ، # لا يخاف بعضها من بعض ، حتى قتل قابيل هابيل ، فلحقت الطير بالسماء ، ~~والوحش # بالبرية والجبال ، ولحقت السباع بالغياض ، وكانت قبل ذلك تستأنس إلى آدم ~~، عليه # PageV01P295 | السلام ، وتأتيه ، وغضبت الأرض على الكفار من يومئذ ، فمن ~~ثم يضغط الكافر في # الأرض حتى تختلف أضلاعه ms0255 ، ويتسع على المؤمن قبره حتى ما يرى طرفاه ، ~~وتزوج شيت # بن آدم ليوذا التي ولدت مع هابيل ، وبعث الله عز وجل ملكا إلى قابيل فعلق ~~رجله ، # وجعل عليه ثلاث سرادقات من نار ، كلما دار دارت السرادقات معه ، فمكث ~~بذلك # حينا ، ثم حل عنه . # | < < # | المائدة : ( 32 ) من أجل ذلك . . . . . # > > @QB@ من أجل ذلك @QE@ ، يعني من أجل بني آدم ، تعظيما للدم ، @QB@ ~~كتبنا على بني إسرائيل @QE@ في التوراة @QB@ أنه من قتل نفسا بغير نفس @QE@ ~~عمدا ، @QB@ أو فساد في الأرض @QE@ ، أو عمل فيها بالشرك ، وجبت له النار ، ~~ولا يعفى عنه حتى يقتل ، # @QB@ فكأنما قتل الناس جميعا @QE@ ، أي كما يجزي النار لقتله الناس جميعا ~~لو قتلهم ، ثم # قال سبحانه : @QB@ ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا @QE@ ، وذلك أنه ~~مكتوب في # التوراة أنه من قتل رجلا خطأ ، فإنه يقاد به ، إلا أن يشاء ولى المقتول ~~أن يعفو عنه ، فإن # عفا عنه ، وجبت له الجنة ، كما تجب له الجنة لو عفا عن الناس جميعا ، ~~فشدد الله عز # وجل عليهم القتل ؛ ليحجز بذلك بعضهم عن بعض ، ثم قال سبحانه : @QB@ ولقد ~~جاءتهم رسلنا بالبينات @QE@ ، يعني بالبيان في أمره ونهيه ، @QB@ ثم إن ~~كثيرا منهم بعد ذلك @QE@ # البيان @QB@ في الأرض لمسرفون @QE@ [ آية : 32 ] ، يعني إسرافا في سفك ~~الدماء واستحلال # المعاصي . # | تفسير سورة المائدة آية [ 33 - 34 ] # | < < # | المائدة : ( 33 ) إنما جزاء الذين . . . . . # > > قوله سبحانه : @QB@ إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله @QE@ ، يعني ~~بالمحاربة الشرك ، # نظيرها في براءة ، وإرصادا لمن حارب الله ورسوله ، وذلك أن تسعة نفر من ~~عرينة وهم # من بجيلة ، أتوا النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة فأسلموا ، فأصابهم ~~وجع شديد ، ووقع الماء الأصفر في # بطونهم ، فأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم أن يخرجوا إلى إبل الصدقة ~~ليشربوا من ألبانها وأبوالها ، ففعلوا # ذلك ، فلما صحوا عمدوا إلى الراعي ، فقتلوه وأغاروا على الإبل ، ~~فاستاقوها وارتدوا عن # PageV01P296 | الإسلام ، فبعث النبي صلى الله عليه وسلم على بن أبي طالب ~~، رضى الله عنه ، في نفر فأخذهم . # فلما أتوا بهم النبي صلى الله عليه وسلم ، أمر بهم فقطعت أيديهم ms0256 وأرجلهم ~~، وسملت أعينهم ، فأنزل # الله عز وجل فيهم : @QB@ إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله @QE@ ، ~~يعني الكفر بعد # الإسلام ، @QB@ ويسعون في الأرض فسادا @QE@ القتل وأخذ الأموال ، @QB@ أن ~~يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف @QE@ ، يعني اليد اليمنى ~~والرجل اليسرى ، فالإمام # في ذلك بالخيار في القتل والصلب ، وقطع الأبدى والأرجل ، @QB@ أو ينفوا ~~من الأرض @QE@ ، يقول : يخرجوا من الأرض ، أرض المسلمين ، فينفوا بالطرد ، ~~@QB@ ذلك @QE@ # جزاءهم الخزى @QB@ لهم خزي في الدنيا @QE@ قطع اليد والرجل والقتل والصلب ~~في الدنيا ، # @QB@ ولهم في الآخرة عذاب عظيم @QE@ [ آية : 33 ] ، يعني كثيرا وافرا لا ~~انقطاع له . # | < < # | المائدة : ( 34 ) إلا الذين تابوا . . . . . # > > ثم استثنى ، فقال عز وجل : @QB@ إلا الذين تابوا @QE@ من الشرك @QB@ ~~من قبل أن تقدروا عليهم @QE@ ، فتقيموا عليهم الحد ، فلا سبيل لكم عليهم ، ~~يقول : من جاء منهم مسلما قبل # أن يؤخذ ، فإن الإسلام يهدم ما أصاب في كفره من قتل أو أخذ مال ، فذلك ~~قوله # سبحانه : @QB@ فاعلموا أن الله غفور @QE@ لما كان منه في كفره @QB@ رحيم ~~@QE@ [ آية : 34 ] به # حين تاب ورجع إلى الإسلام ، فأما من قتل وهو مسلم ، فارتد عن الإسلام ، ~~ثم رجع # مسلما ، فإنه يؤخذ بالقصاص . # | تفسير سورة المائدة آية [ 35 - 36 ] # | < < # | المائدة : ( 35 ) يا أيها الذين . . . . . # > > وقوله سبحانه : @QB@ يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وابتغوا إليه ~~الوسيلة @QE@ ، يعني # في طاعته بالعمل الصالح ، @QB@ وجاهدوا @QE@ العدو @QB@ في سبيله @QE@ ، ~~يعني في طاعته ، # @QB@ لعلكم @QE@ ، يعني لكي @QB@ تفلحون @QE@ [ آية : 35 ] ، يعني تسعدون ~~، ويقال : # تفوزون . # | < < # | المائدة : ( 36 ) إن الذين كفروا . . . . . # > > وقوله سبحانه : @QB@ إن الذين كفروا @QE@ من أهل مكة ، @QB@ لو أن ~~لهم ما في الأرض جميعا ومثله معه ليفتدوا به @QE@ ، أي فقدروا أن يفتدوا به ~~@QB@ من عذاب @QE@ جهنم # PageV01P297 # @QB@ يوم القيامة @QE@ ، يقول : لو كان ذلك لهم وفعلوه ، @QB@ ما تقبل ~~منهم ولهم عذاب أليم @QE@ # [ آية : 36 ] ، < < # | المائدة : ( 37 ) يريدون أن يخرجوا . . . . . # > > @QB@ يريدون أن يخرجوا من النار @QE@ بالفداء ، @QB@ وما هم بخارجين ~~منها @QE@ # أبدا @QB@ ولهم عذاب مقيم @QE@ [ آية : 37 ] ، يعنى دائم . # تفسير سورة المائدة [ آية 38 - 40 ] | < < # | المائدة : ( 38 ) والسارق والسارقة فاقطعوا . . . . . # > > وقوله سبحانه : @QB@ والسارق ms0257 والسارقة فاقطعوا أيديهما @QE@ ، يعني ~~أيمانهما من # الكرسوع ، يقول : القطع @QB@ جزاء بما كسبا @QE@ ، يعني سرقا ، @QB@ ~~نكالا من الله @QE@ ، يعني # عقوبة من الله قطع اليد ، @QB@ والله عزيز حكيم @QE@ [ آية : 38 ] ، < < # | المائدة : ( 39 ) فمن تاب من . . . . . # > > @QB@ فمن تاب من بعد ظلمه @QE@ ، يقول : من تاب من بعد سرقته ، @QB@ ~~وأصلح @QE@ العمل فيما بقى ، @QB@ فإن الله يتوب عليه إن الله غفور @QE@ ~~لذنبه ، @QB@ رحيم @QE@ [ آية : 39 ] به ، وأما المال ، فلا بد أن يرده # إلى صاحبه . # | < < # | المائدة : ( 40 ) ألم تعلم أن . . . . . # > > وقوله سبحانه : @QB@ ألم تعلم @QE@ يا محمد @QB@ أن الله له ملك ~~السماوات والأرض @QE@ # يحكم فيهما بما يشاء ، @QB@ يعذب من يشاء @QE@ من أهل معصيته ، @QB@ ~~ويغفر لمن يشاء @QE@ ، # يعني به المؤمنين ، ^ ( والله على كل شيء ) ^ من العذاب والمغفرة @QB@ ~~قدير @QE@ [ آية : # 40 ] . # تفسير سورة المائدة [ آية 41 - 43 ] # PageV01P298 # < < # | المائدة : ( 41 ) يا أيها الرسول . . . . . # > > وقوله سبحانه : ^ ( * يأيها الرسول لا يحزنك الذين يسارعون في الكفر ~~من # الذين قالوا ءامنا بأفواههم ) ^ ، يعني صدقنا بألسنتهم ، @QB@ ولم تؤمن ~~قلوبهم @QE@ في # السر ، نزلت في أبي لبابة ، إسمه : مروان بن عبد المنذر الأنصاري ، من ~~بني عمرو بن # عوزف ، وذلك أنه أشار إلى أهل قريظة إلى حلقه أن محمدا جاء يحكم فيكم ~~بالموت ، فلا # تنزلوا على حكم سعد بن معاذ ، وكان حليفا لهم ، ثم قال سبحانه : @QB@ ومن ~~الذين هادوا @QE@ ، أي ولا يحزنك الذين هادوا ، يعني يهود المدينة ، @QB@ ~~سماعون للكذب @QE@ ، يعني قوالون للكذب ، منهم : كعب بن الأشرف ، وكعب بن ~~أسيد ، وأبو # لبابة ، وسعيد بن مالك ، وإبن صوريا ، وكنانة بن أبي الحقيق ، وشاس بن ~~قيس ، وأبو رافع # بن حريملة ، ويوسف بن عازر بن أبي عازب ، وسلول بن أبي سلول ، والبخام بن ~~عمرو ، # وهم ^ ( سماعون لقوم ءاخرين ) ^ ، يعني يهود خيبر ، @QB@ لم يأتوك @QE@ ~~يا محمد # @QB@ يحرفون الكلم @QE@ ، يعني أمر الرجم ، @QB@ من بعد مواضعه @QE@ عن ~~بيانه في التوراة . # | وذلك أن رجلا من اليهود يسمى يهوذا ، وإمرأة تسمى بسرة من أهل خيبر من # أشراف اليهود ، زنيا وكانا قد أحصنا ، فكرهت اليهود رجمهما من أجل شرفهما # وموضعهما ، فقالت يهود خيبر : نبعث بهذين إلى محمد صلى الله ms0258 عليه وسلم ، ~~فإن في دينه الضرب ، # وليس في دينه الرجم ، ونوليه الحكم فيهما ، فإن أمركم فيهما بالضرب فخذوه ~~، وإن # أمركم فيهما بالرجم فاحذروه ، فكتب يهود خيبر إلى يهود المدينة ، إلى كعب ~~بن # الأشرف ، وكعب بن أسيد ، ومالك بن الضيف ، وأبي لبابة ، وبعثوا نفرا منهم ~~، فقالوا : # سلوا لنا محمدا ، عليه السلام ، عن الزانيين إذا أحصنا ما عليهما ؟ فإن ~~أمركم بالجلد # فخذوا به ، والجلد الضرب بحبل من ليف مطلي بالقار ، وتسود وجوههما ~~ويحملان على # حمار ، وتجعل وجوههما مما يلي ذنب الحمار ، فذلك التجبية , . # | @QB@ يقولون @QE@ ، أي اليهود ، @QB@ إن أوتيتم هذا فخذوه وإن لم تؤتوه ~~فاحذروا @QE@ ، أي إن # أمركم بالرجم فاحذروه على ما في أيديكم أن يسلبكموه ، قال : فجاء كعب بن # الأشرف ، ومالك بن الضيف ، وكعب بن أسيد ، وأبو لبابة ، إلى النبي صلى ~~الله عليه وسلم ، فقالوا : أخبرنا # عن الزانيين إذا أحصنا ما عليهما ، فأتاه جبريل ، عليه السلام ، فأخبره ~~بالرجم ، ثم قال # جبريل ، عليه السلام : إجعل بينك وبينهم إبن صوريا ، وسلهم عنه ، فمشى ~~رسول الله # صلى الله عليه وسلم حتى أتى أحبارهم في بيت المدارس ، فقال : ' يا معشر ~~اليهود ، أخرجوا إلى # علماءكم ' ، فأخرجوا إليه عبد الله بن صوريا ، وأبا ياسر بن أخطب ، ووهب ~~بن يهوذا ، # PageV01P299 # فقالوا : هؤلاء علماؤنا ، ثم حصر أمرهم ، إلى أن قالوا لعبد الله بن ~~صوريا : هذا أعلم من # بقى بالتوراة ، فجاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم . # | وكان ابن صوريا غلاما شابا ، ومع رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد ~~الله بن سلام ، فقال رسول # الله صلى الله عليه وسلم : ' أنشدك بالله الذي لا إله إلا هو هو إله بني ~~إسرائيل ، الذي إخرجكم من مصر ، # وفلق لكم البحر ، وأنجاكم وأغرق آل فرعون ، وأنزل عليكم كتابه يبين لكم ~~حلاله # وحرامه ، وظلل عليكم المن والسلوى ، هل وجدتم في كتابكم أن الرجم على من # أحصن ؟ ' ، قال ابن صوريا : اللهم نعم ، ولولا أني خفت أن أحترق بالنار ، ~~أو أهلك # بالعذاب ، لكتمتك حين سألتني ، ولم أعترف لك ، قال رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم : ' الله ms0259 أكبر ، فأنا # أول من أحيا سنة من سنن الله عز وجل ' ، ثم أمر بهما فرجما عند باب مسجده ~~في بنى # غنم بن مالك بن النجار . # | فقال عبد الله بن صوريا : والله يا محمد ، أن اليهود لتعلم أنك نبي حق ~~، ولكنهم # يحسدونك ، ثم كفر أبن صوريا بعد ذلك ، فأنزل الله عزوجل : @QB@ يا أهل ~~الكتاب قد جاءكم رسولنا يبين لكم كثيرا مما كنتم تخفون من الكتاب @QE@ ، ~~يعني مما في التوراة # من أمر الرجم ، ونعت محمد صلى الله عليه وسلم ، ثم قال : @QB@ ويعفو عن ~~كثير @QE@ ، فلا يخبر به ، فقال # النبي صلى الله عليه وسلم لليهود : ' إن شئتم أخبرتكم بالكثير ' ، قال ~~ابن صوريا : أنشدك بالله أن تخبرنا # بالكثير مما أمرت أن تعفو عنه . # | ثم قال ابن صوريا للنبي صلى الله عليه وسلم : أخبرني عن ثلاث خصال لا ~~يعلمهن إلا نبي ، فقال # رسول الله صلى الله عليه وسلم : ' هات ، سل عما شئت ' ، قال : أخبرني عن ~~نومك ؟ قال : ' تنام عيني # وقلبي يقظان ' ، قال ابن صوريا : صدقت ، قال : فأخبرني عن شبه الولد ، من ~~أين يشبه # الأب أو الأم ؟ قال : ' أيهما سبقت الشهوة له كان الشبه له ' ، قال : ~~صدقت ، قال : # أخبرني ما للرجل وما للمرأة من الولد ، ومن أيهما يكون ؟ قال النبي صلى ~~الله عليه وسلم : ' اللحم # والدم والظفر والشعر للمرأة ، والعظم والعصب والعروق للرجل ' ، قال : ~~صدقت ، قال : # فمن وزيرك من الملائكة ، ومن يجيئك بالوحي ؟ قال : ' جبريل ، عليه السلام ~~' ، قال : # صدقت يا محمد ، وأسلم عند ذلك . # | قوله سبحانه : @QB@ إن أوتيتم هذا فخذوه @QE@ ، يقول ذلك يهود خيبر ~~ليهود المدينة ، # كعب بن الأشرف ، ومالك بن الضيف ، وكعب بن أسيد ، وأبي لبابة : إن أمركم ~~محمد # PageV01P300 # بالجلد فاقبلوه ، وإن لم تؤتوه ، يعني الجلد ، وإن أمركم بالرجم فاحذروا ~~، فإنه نبي ، قال # الله عزوجل : @QB@ ومن يرد الله فتنته فلن تملك له من الله شيئا أولئك ~~الذين @QE@ ، يعني اليهود ، @QB@ لم يرد الله أن يطهر قلوبهم @QE@ من الكفر ~~حين كتموا أمر # الرجم ونعت محمد صلى الله عليه وسلم ، @QB@ لهم في الدنيا خزي @QE@ ، ~~يعني به اليهود ، وهم ms0260 أهل قريظة ، أما # الخزي الذي نزل بهم ، فهو القتل والسبى ، وأما خزي أهل النضير ، فهو ~~الخروج من # ديارهم وأموالهم وجناتهم ، فأجلوا إلى الشام ، إلى أذرعات وأريحا ، @QB@ ~~ولهم في الآخرة عذاب عظيم @QE@ [ آية : 41 ] ، يعني ما عظم من النار . # | < < # | المائدة : ( 42 ) سماعون للكذب أكالون . . . . . # > > ثم قال : @QB@ سماعون @QE@ ، يعني قوالون @QB@ للكذب @QE@ للزور ، ~~منهم : كعب بن # الأشرف ، وكعب بن أسيد ، ومالك بن الضيف ، ووهب بن يهوذا ، @QB@ أكالون ~~للسحت @QE@ ، يعني الرشوة في الحكم ، كانت اليهود قد جعلت لهم جعلا في كل ~~سنة ، # على أن يقضوا لهم بالجور ، يقول الله عزوجل : ^ ( فإن جاءوك ) ^ يا محمد ~~في الرجم ، # @QB@ فاحكم بينهم أو أعرض عنهم وإن تعرض عنهم فلن يضروك شيئا وإن حكمت ~~فاحكم بينهم بالقسط @QE@ ، يعني بالعدل ، @QB@ إن الله يحب المقسطين @QE@ [ ~~آية : 42 ] ، يعني الذين # يعدلون في الحكم ، ثم نسختها الآية التي حاءت بعد ، وهي قوله : @QB@ وأن ~~احكم بينهم بما أنزل الله @QE@ إليك في الكتاب أن الرجم على المحصن ~~والمحصنة ، ولا ترد الحكم ، # @QB@ ولا تتبع أهواءهم @QE@ ، يعني كعب بن الأشرف ، وكعب بن أسيد ، ومالك ~~بن # الضيف . # | < < # | المائدة : ( 43 ) وكيف يحكمونك وعندهم . . . . . # > > قال تعالى : @QB@ وكيف يحكمونك وعندهم التوراة فيها حكم الله @QE@ ، ~~يعني الرجم على # المحصن والمحصنة ، والقصاص في الدماء سواء ، @QB@ ثم يتولون من بعد ذلك ~~@QE@ ، يعني # يعرضون من بعد البيان في التوراة ، @QB@ وما أولئك بالمؤمنين @QE@ [ آية ~~: 43 ] ، يعني وما # أولئك بمصدقين حين حرفوا ما في التوراة . # تفسير سورة المائدة من آية [ 44 - 47 ] # PageV01P301 # [ آية 45 - 47 ] # | < < # | المائدة : ( 44 ) إنا أنزلنا التوراة . . . . . # > > ثم أخبر الله عن التوراة ، فقال سبحانه : @QB@ إنا أنزلنا التوراة ~~فيها هدى ونور @QE@ وضياء # من الظلمة ، @QB@ يحكم بها النبيون @QE@ من لدن موسى ، عليه السلام ، إلى ~~عيسى ابن مريم # صلى الله عليه وسلم ، ألف نبي ، @QB@ الذين أسلموا @QE@ ، يعني أنهم ~~مسلمون ، أو أسلموا وجوههم لله ، # @QB@ للذين هادوا @QE@ ، يعني اليهود يحكمون بما لهم وما عليهم ، ^ ( و ) ~~^ يحكم بها # @QB@ والربانيون @QE@ ، وهم المتعبدون من أهل التوراة من ولد هارون ، ~~يحكمون بالتوراة ، # @QB@ والأحبار @QE@ ، يعني القراء والعلماء منهم ، @QB@ بما استحفظوا من ~~كتاب الله @QE@ عز ms0261 وجل # من الرجم ، وبعث محمد صلى الله عليه وسلم في كتابهم ، ثم قال يهود ~~المدينة ، كعب بن الأشرف ، # وكعب بن أسيد ، ومالك بن الضيف ، وأصحابهم ، @QB@ وكانوا عليه شهداء فلا ~~تخشوا الناس @QE@ ، يقول : لا تخشوا يهود خيبر أن تخبروهم بالرجم ، ونعت ~~محمد صلى الله عليه وسلم ، # @QB@ واخشون @QE@ إن كتمتموه ، @QB@ ولا تشتروا بآياتي ثمنا قليلا @QE@ ~~عرضا يسيرا مما كانوا # يصيبون من سفلة اليهود من الطعام والثمار ، @QB@ ومن لم يحكم بما أنزل ~~الله @QE@ في # التوراة بالرجم ونعت محمد صلى الله عليه وسلم ، ويشهد به ، @QB@ فأولئك ~~هم الكافرون @QE@ [ آية : 44 ] . # | ولما أرادوا القيام ، قالت بنو قريظة ، أبو لبابة ، وشعبة بن عمرو ، ~~ورافع بن حريملة ، # وشاس بن عمرو ، للنبي صلى الله عليه وسلم : إخواننا بني النضير ، كعب بن ~~الأشرف ، وكعب بن أسيد ، # ومالك بن الضيف ، وغيرهم ، أبونا واحد ، وديننا واحد ، إذا قتل أهل ~~النضير منا قتيلا ، # أعطونا سبعين وسقا من تمر ، وإن قتلنا منهم قتيلا ، أخذوا منا مائة ~~وأربعين وسقا من # تمر ، وجراحاتنا على أنصاف جراحاتهم ، فاقض بيننا وبينهم يا محمد ، فقال ~~رسول الله # صلى الله عليه وسلم : ' إن دم القرظى وفاء من دم النضيري ، وليس للنضيري ~~على القرظي فضل في الدم # ولا في العقل ' ، قال كعب بن الأشرف ، ومالك بن الضيف ، وكعب بن أسيد ، # وأصحابهم : لا نرضى بقضائك ، ولا نطيع أمرك ، ولنأخذن بالأمر الأول ، ~~فإنك عدونا ، # وما تأول أن تضعنا وتضرنا . # PageV01P302 # وفي ذلك يقول الله تعالى : @QB@ أفحكم الجاهلية يبغون @QE@ ، يعني حكمهم ~~الأول ، # @QB@ ومن أحسن من الله حكما @QE@ ، يقول : فلا أحد أحسن من الله حكما ، ~~@QB@ لقوم يوقنون @QE@ . وعد الله عز وجل ووعيده ، < < # | المائدة : ( 45 ) وكتبنا عليهم فيها . . . . . # > > ثم أخبر عن التوراة ، فقال سبحانه : @QB@ وكتبنا عليهم فيها @QE@ ، ~~يعني وفرضنا عليهم في التوراة ، نظيرها في المجادلة : @QB@ كتب الله @QE@ # [ المجادلة : 21 ] ، يعني قضى ، @QB@ أن النفس بالنفس والعين بالعين ~~والأنف بالأنف والأذن بالأذن والسن بالسن والجروح قصاص فمن تصدق به فهو ~~كفارة له @QE@ ، يقول : فمن تصدق بالقتل والجراحات ، فهو كفارة لذنبه ، ~~يقول : إن عفى المجروح # عن الجارح ، فهو كفارة ms0262 للجارح من الجرح ، ليس عليه قود ولا دية ، @QB@ ~~ومن لم يحكم بما أنزل الله @QE@ في التوراة من أمر الرجم والقتل والجراحات ~~، @QB@ فأولئك هم الظالمون @QE@ [ آية : 45 ] . # | < < # | المائدة : ( 46 ) وقفينا على آثارهم . . . . . # > > ثم أخبر عن أهل الإنجيل ، فقال : @QB@ وقفينا على آثارهم @QE@ ، يعني ~~وبعثنا من بعدهم ، يعني # من بعد أهل التوراة ، @QB@ بعيسى ابن مريم مصدقا لما بين يديه من التوراة ~~@QE@ ، يقول : عيسى # يصدق بالتوراة ، @QB@ وآتيناه الإنجيل @QE@ ، يعني أعطينا عيسى الإنجيل ، ~~@QB@ فيه هدى @QE@ من # الضلالة ، @QB@ ونور @QE@ من الظلمة ، @QB@ ومصدقا لما بين يديه من ~~التوراة @QE@ ، يقول : الإنجيل # يصدق التوراة ، ^ ( و ) ^ الإنجيل @QB@ وهدى @QE@ من الضلالة ، @QB@ ~~وموعظة @QE@ من الجهل ، # @QB@ للمتقين @QE@ [ آية : 46 ] الشرك . # | < < # | المائدة : ( 47 ) وليحكم أهل الإنجيل . . . . . # > > ثم قال عز وجل : @QB@ وليحكم أهل الإنجيل @QE@ من الأحبار والرهبان ، ~~@QB@ بما أنزل الله فيه @QE@ ، يعني في الإنجيل من العفو عن القاتل أو ~~الجارح والضارب ، @QB@ ومن لم يحكم بما أنزل الله @QE@ في الإنجيل من العفو ~~واقتص من القاتل والجارح والضارب ، @QB@ فأولئك هم الفاسقون @QE@ [ آية : ~~47 ] ، يعني العاصين لله عز وجل . # | تفسير سورة المائدة آية [ 48 - 50 ] # PageV01P303 # < < # | المائدة : ( 48 ) وأنزلنا إليك الكتاب . . . . . # > > قوله سبحانه : @QB@ وأنزلنا إليك الكتاب @QE@ يا محمد صلى الله عليه ~~وسلم ، @QB@ بالحق @QE@ ، يعني القرآن # بالحق ، لم ننزله عبثا ولا باطلا لغير شيء ، @QB@ مصدقا لما بين يديه من ~~الكتاب ومهيمنا عليه @QE@ ، يقول : وشاهدا عليه ، وذلك أن قرآن محمد صلى ~~الله عليه وسلم شاهد بأن الكتب التي أنزلت # قبله أنها من الله عز وجل ، @QB@ فاحكم بينهم بما أنزل الله @QE@ إليك في ~~القرآن ، @QB@ ولا تتبع أهواءهم @QE@ ، يعني أهواء اليهود ، @QB@ عما جاءك ~~من الحق @QE@ ، وهو القرآن ، @QB@ لكل جعلنا منكم شرعة @QE@ ، يعني من ~~المسلمين وأهل الكتاب ، @QB@ شرعة @QE@ ، يعني سنة ، # @QB@ ومنهاجا @QE@ ، يعني طريقا وسبيلا ، فشريعة أهل التوراة في قتل ~~العمد القصاص ليس لهم # عقل ولا دية ، والرجم على المحصن والمحصنة إذا زنيا . # | وشريعة الإنجيل في القتل العمد العفو ، ليس لهم قصاص ولا دية ، ~~وشريعتهم في الزنا ، # الجلد بلا رجم ، وشريعة أمة محمد صلى الله عليه وسلم في قتل العمد القصاص ~~والدية والعفو ، وشريعتهم # في ms0263 الزنا إذا لم يحصن الجلد ، فإذا أحصن فالرجم ، @QB@ ولو شاء الله ~~لجعلكم @QE@ يا أمة # محمد صلى الله عليه وسلم وأهل الكتاب ، @QB@ أمة واحدة @QE@ على دين ~~الإسلام وحدها ، @QB@ ولكن ليبلوكم @QE@ ، يعني يبتليكم @QB@ في ما آتاكم ~~@QE@ ، يعني فيما أعطاكم من الكتاب والسنة من # يطع الله عز وجل فيما أمر ونهى ، ومن يعصه @QB@ فاستبقوا الخيرات @QE@ ، ~~يقول : سارعوا # في الأعمال الصالحة يا أمة محمد ، فيما ذكر من السبيل والسنة ، @QB@ إلى ~~الله مرجعكم جميعا @QE@ في الآخرة أنتم وأهل الكتاب ، @QB@ فينبئكم بما ~~كنتم فيه تختلفون @QE@ [ آية : 48 ] # في الدين . # | < < # | المائدة : ( 49 ) وأن احكم بينهم . . . . . # > > قوله سبحانه : @QB@ وأن احكم بينهم بما أنزل الله @QE@ إليك في ~~الكتاب ، يعني بين اليهود ، # وذلك أن قوما من رءوس اليهود من أهل النصير اختلفوا ، فقال : بعضهم لبعض ~~: انطلقوا # بنا إلى محمد لعلنا نفتنه ونرده عما هو عليه ، فإنما هو بشر إذن فيستمع ، ~~فأتوه فقالوا له : | هل لك أن تحكم لنا على أصحابنا أهل قريظة في أمر ~~الدماء كما كنا عليه من قبل ، فإن | فعلت ، فإنا نبايعك ونطيعك ، وإنا إذا ~~بايعناك تابعك أهل الكتاب كلهم ؛ لأنا سادتهم # وأحبارهم ، فنحن نفتنهم ونزلهم عما هم عليه حتى يدخلوا في دينك . # | فأنزل الله عز وجل يحذر نبيه صلى الله عليه وسلم ، فقال : @QB@ ولا ~~تتبع أهواءهم @QE@ في أمر الدماء ، # @QB@ واحذرهم أن يفتنوك @QE@ ، يعني أن يصدوك ، @QB@ عن بعض ما أنزل الله ~~إليك @QE@ من أمر # PageV01P304 | الدماء بالسوية ، @QB@ فإن تولوا @QE@ ، يقول : فإن أبوا ~~حكمك ، @QB@ فاعلم أنما يريد الله أن يصيبهم @QE@ ، يعني أن يعذبهم في ~~الدنيا بالقتل والجلاء من المدينة إلى الشام ، @QB@ ببعض ذنوبهم @QE@ ، ~~يعني ببعض الدماء التي كانت بينهم من قبل أن يبعث محمد صلى الله عليه وسلم ~~، @QB@ وإن كثيرا من الناس @QE@ ، يعني رءوس اليهود ، @QB@ لفاسقون @QE@ [ ~~آية : 49 ] ، يعني لعاصون حين كرهوا # حكم النبي صلى الله عليه وسلم في أمر الدماء بالحق . # | < < # | المائدة : ( 50 ) أفحكم الجاهلية يبغون . . . . . # > > فقال كعب بن الأشرف ، ومالك بن الضيف ، وكعب بن أسيد ، للنبي صلى ~~الله عليه وسلم : لا نرضى # بحكمك ، فأنزل الله عز وجل : @QB@ أفحكم ms0264 الجاهلية يبغون @QE@ ، الذي ~~كانوا عليه من الجور # من قبل أن يبعث محمد صلى الله عليه وسلم ، @QB@ ومن أحسن من الله حكما ~~@QE@ ، يقول : فلا أحد أحسن من # الله حكما ، @QB@ لقوم يوقنون @QE@ [ آية : 50 ] بالله عز وجل . # | تفسير سورة المائدة آية [ 51 - 53 ] # | < < # | المائدة : ( 51 ) يا أيها الذين . . . . . # > > @QB@ يا أيها الذين آمنوا @QE@ ، نزلت في رجلين من المسلمين ، @QB@ ~~لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض @QE@ ، قال : لما كانت ~~وقعة أحد ، خاف ناس من المسلمين أن يدال # الكفار عليهم ، فقال رجل منهم : أنا آتي فلانا اليهودي فأتهود ، فإني ~~أخشى أن يدال # الكفار علينا ، قال الآخر : أما أنا ، فإني آتى الشام فأنتصر ، فنزلت : ~~@QB@ يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء ~~بعض @QE@ @QB@ ومن يتولهم منكم @QE@ ، يعني من المؤمنين ، # @QB@ فإنه منهم @QE@ ، يعني يلحق بهم ويكون معهم ؛ لأن المؤمنين لا ~~يتولون الكفار ، @QB@ إن الله لا يهدي القوم الظالمين @QE@ [ آية : 51 ] . # | < < # | المائدة : ( 52 ) فترى الذين في . . . . . # > > ثم ذكر أنه إنما يتولاهم المنافقون ؛ لأنهم وافقوهم على ما يقولون ، ~~قال سبحانه : # @QB@ فترى الذين في قلوبهم مرض @QE@ ، وهو الشك ، فهم المنافقون ، @QB@ ~~يسارعون فيهم @QE@ ، # PageV01P305 | يعني في ولاية اليهود بالمدينة ، @QB@ يقولون نخشى أن ~~تصيبنا دائرة @QE@ ، يعني دولة اليهود على # المسلمين ، وذلك أن نفرا من المنافقين ، أربعة وثمانين رجلا ، منهم : عبد ~~الله بن أبي ، وأبو # نافع ، وأبو لبابة ، قالوا : نتخذ عند اليهود عهدا ونواليهم فيما بيننا ~~وبينهم ، فإنا لا ندري # ما يكون في غد ، ونخشى ألا ينصر محمد صلى الله عليه وسلم ، فينقطع الذي ~~بيننا وبينهم ، ولا نصيب # منهم قرضا ولا ميرة ، فأنزل الله عز وجل : @QB@ فعسى الله أن يأتي بالفتح ~~@QE@ ، يعني بنصر # محمد صلى الله عليه وسلم الذي يئسوا منه ، @QB@ أو @QE@ يأتي @QB@ أمر من ~~عنده @QE@ ، قتل قريظة ، وجلاء النضير # إلى أذرعات ، فلما رأى المنافقون ما لقى أهل قريظة والنضير ، ندموا على ~~قولهم ، قال : # @QB@ فيصبحوا على ما أسروا في أنفسهم نادمين @QE@ [ آية : 52 ] # | < < # | المائدة : ( 53 ) ويقول الذين آمنوا . . . . . # > > فلما أخبر الله عز وجل نبيه صلى الله عليه وسلم عن المنافقين ms0265 ، أنزل ~~هذه الآية : @QB@ ويقول الذين آمنوا @QE@ # بعضهم لبعض : @QB@ أهؤلاء الذين أقسموا بالله @QE@ ، يعني المنافقين ، ~~@QB@ جهد أيمانهم @QE@ ، إذ # حلفوا بالله عز وجل ، فهو جهد اليمين ، @QB@ إنهم لمعكم @QE@ على دينكم ، ~~يعني المنافقين ، # @QB@ حبطت أعمالهم @QE@ ، يعني بطلت أعمالهم ؛ لأنها كانت في غير الله عز ~~وجل ، # @QB@ فأصبحوا خاسرين @QE@ [ آية : 53 ] في الدنيا . # | تفسير سورة المائدة آية [ 54 - 57 ] # | < < # | المائدة : ( 54 ) يا أيها الذين . . . . . # > > قوله سبحانه : @QB@ يا أيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه @QE@ ، ~~وذلك حين هزموا يوم # أحد ، شك أناس من المسلمين ، فقالوا ما قالوا ، @QB@ فسوف يأتي الله بقوم ~~يحبهم ويحبونه @QE@ ، # فارتد بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم بنو تميم ، وبنو حنيفة ، ~~وبنو أسد ، وغطفان ، وأناس من # كندة ، منهم الأشعث بن قيس ، فجاء الله عز وجل بخير من الذين ارتدوا ، ~~بوهب بطن # من كندة ، وبأحمس بجيلة ، وحضرموت ، وطائفة من حمير وهمذان ، أبدلهم مكان # الكافرين . # | ثم نعتهم ، فقال سبحانه : @QB@ أذلة على المؤمنين @QE@ بالرحمة واللين ~~، ^ ( أعزة على # PageV01P306 | الكافرين ) ^ ، يعني عليهم بالغلظة والشدة ، فسدد الله عز ~~وجل بهم الدين ، ^ ( يجاهدون في # سبيل الله ) ^ العدو ، يعني في طاعة الله ، ^ ( ولا يخافون لومة لائم ) ^ ~~، يقول : ولا يبالون # غضب من غضب عليهم ، ^ ( ذلك فضل الله ) ^ ، يعني دين الإسلام ، ^ ( يؤتيه ~~من يشاء والله # واسع ) ^ لذلك الفضل ، ^ ( عليم ) ^ [ آية : 54 ] لمن يؤتى الإسلام ، ~~وفيهم نزلت وفي # الإبدال : ^ ( وإن تتولوا يستبدل قوما غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم ) ^ [ ~~محمد : 38 ] . # | < < # | المائدة : ( 55 ) إنما وليكم الله . . . . . # > > وقوله سبحانه : ^ ( إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين ~~يقيمون الصلاة والزكاة وهم # راكعون ) ^ [ آية : 55 ] ، وذلك أن عبد الله بن سلام وأصحابه قالوا للنبي ~~صلى الله عليه وسلم عند صلاة # الأولى : إن اليهود أظهروا لنا العداوة من أجل الإسلام ، ولا يكلموننا ، ~~ولا يخالطوننا في # شيء ، ومنازلنا فيهم ، ولا نجد متحدثا دون هذا المسجد ، فنزلت هذه الآية ~~، فقرأها النبي # صلى الله عليه وسلم ، فقالوا : قد رضينا بالله ورسوله وبالمؤمنين اولياء ~~، وجعل الناس يصلون تطوعا بعد # المكتوبة ، وذلك في صلاة الأولى . # | وخرج النبي صلى الله عليه وسلم ms0266 إلى باب المسجد ، فإذا هو بمسكين قد خرج ~~من المسجد ، وهو # يحمد الله عز وجل ، فدعاه النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : ' هل أعطاك ~~أحد شيئا ؟ ' ، قال : نعم يا نبي | الله ، قال : ' من أعطاك ؟ ' ، قال : ~~الرجل القائم أعطاني خاتمه ، يعني علي بن أبي طالب ، | رضوان الله عليه ، ~~فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ' على أي حال أعطاكه ؟ ' ، قال : أعطاني ~~وهو راكع ، # فكبر النبي صلى الله عليه وسلم ، وقال : ' الحمد لله الذي خص عليا بهذه ~~الكرامة ' ، فأنزل الله عز وجل : # ^ ( والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ) ^ < < # | المائدة : ( 56 ) ومن يتول الله . . . . . # > > ^ ( ومن يتول الله # ورسوله والذين آمنوا ) ^ ، يعني علي بن أبي طالب ، رضي الله عنه ، ^ ( ~~فإن حزب الله هم # الغالبون ) ^ [ آية : 56 ] ، يعني شيعة الله ورسوله والذين آمنوا هم ~~الغالبون ، فبدأ بعلى بن # أبي طالب ، رضى الله عنه ، قبل المسلمين ، ثم جعل المسلمين وأهل الكتاب ~~المؤمنين ، # فيهم عبد الله بن سلام وغيره هم الغالبون لليهود ، حين قتلوهم وأجلوهم من ~~المدينة إلى # الشام وأذرعات وأريحا . # < < # | المائدة : ( 57 ) يا أيها الذين . . . . . # > > قوله سبحانه : ^ ( يا أيها الذين آمنوا ) ^ ، يعني المنافقين الذين ~~أقروا باللسان وليس الإيمان # في قلوبهم ، ^ ( لا تتخذوا الذين اتخذوا دينكم ) @QB@ الإسلام @QE@ ( ~~هزوا ولعبا ) ^ ، يعني استهزاء # وباطلا ، وذلك أن المنافقين كانوا يوالون اليهود فيتخذونهم أولياء ، قال ~~: ^ ( من الذين # أوتوا الكتاب ) ^ ، يعني اليهود ، ^ ( من قبلكم ) ^ ؛ لأنهم أعطوا ~~التوراة قبل أمة محمد صلى الله عليه وسلم ، # PageV01P307 | يقول : لا تتخذوهم اولياء ، ^ ( و ) ^ لا تتخذوا @QB@ ~~والكفار أولياء @QE@ ، يعني كفار اليهود # ومشركي العرب ، ثم حذرهم ، فقال : @QB@ واتقوا الله إن كنتم مؤمنين @QE@ ~~[ آية : 57 ] ، يعني إن # كنتم مصدقين ، فلا تتخذوهم أولياء ، يعني كفار العرب ، حين قال عبد الله ~~بن أبي ، # وعبد الله بن نتيل ، وأبو لبابة ، وغيرهم من اليهود : لئن أخرجتم لنخرجن ~~معكم ، حين # كتبوا إليهم . # | تفسير سورة المائدة آية [ 58 - 63 ] # | < < # | المائدة : ( 58 ) وإذا ناديتم إلى . . . . . # > > ثم أخبر عن اليهود ، فقال سبحانه : @QB@ وإذا ناديتم إلى الصلاة ~~اتخذوها هزوا ولعبا @QE@ ، يعني # استهزاء وباطلا ، وذلك أن اليهود ms0267 كانوا إذا سمعوا الأذان ، ورأوا ~~المسلمين قاموا إلى # صلاتهم ، يقولون : قد قاموا لا قاموا ، وإذا رأوهم ركعوا ، قالوا : لا ~~ركعوا ، وإذا رأوهم # سجدوا ضحكوا ، وقالوا : لا سجدوا ، واستهزءوا ، يقول الله تعالى : @QB@ ~~ذلك بأنهم قوم لا يعقلون @QE@ [ آية : 58 ] ، يقول : لو عقلوا ما قالوا هذه ~~المقالة . # | < < # | المائدة : ( 59 ) قل يا أهل . . . . . # > > @QB@ قل يا أهل الكتاب هل تنقمون منا إلا أن آمنا بالله وما أنزل ~~إلينا وما أنزل من قبل وأن أكثركم فاسقون @QE@ [ آية : 59 ] ، قال أتى ~~النبي صلى الله عليه وسلم أبو ياسر ، وحيي بن أخطب ، ونافع بن # أبي نافع ، وعازر بن أبي عازر ، وخالد وزيد ابنا عمرو ، وأزر بن أبي أزر ~~، وأشيع ، # فسألوه عن من يؤمن به من الرسل ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ' ~~نؤمن @QB@ بالله وما أنزل إلينا وما أنزل إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ~~ويعقوب والأسباط وما أوتي موسى وعيسى وما أوتي النبيون من ربهم لا نفرق بين ~~أحد منهم ونحن له مسلمون @QE@ ' # [ البقرة : 136 ] ، فلما ذكر عيسى ابن مريم جحدوا نبوته صلى الله عليه ~~وسلم ، وقالوا : لا نؤمن بعيسى # ولا بمن آمن به ، فأنزل الله عز وجل هذه الآية : ^ ( قل يا أهل الكتاب هل ~~تنقمون منا # PageV01P308 | إلا أن آمنا بالله ) ^ ، يعني صدقنا بالله بأنه واحد لا ~~شريك له ، ^ ( و ) ^ صدقنا ب ^ ( ما # أنزل إلينا ) ^ ، يعني قرآن محمد صلى الله عليه وسلم ، ^ ( و ) ^ صدقنا ب ~~^ ( وما أنزل من قبل ) ^ قرآن # محمد صلى الله عليه وسلم ، الكتب التي أنزلها الله عز وجل على الأنبياء ، ~~عليهم السلام ، ^ ( وأن أكثركم # فاسقون ) ^ ، يعني عصاة . # | < < # | المائدة : ( 60 ) قل هل أنبئكم . . . . . # > > قالت اليهود للمؤمنين ، ما نعلم أحدا من أهل هذه الأديان أقل حظا في ~~الدنيا # والآخرة منكم ، فأنزل الله عز وجل : ^ ( قل هل أنبئكم بشر من ذلك ) ^ ، ~~يعني المؤمنين ، # ^ ( مثوبة عند الله ) ^ ، يعني ثوابا من عند الله ، قالت : اليهود : من ~~هم يا محمد ؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم # وغضب عليه ، ^ ( من لعنه الله ) ^ ، وهم اليهود ^ ( وغضب عليه ) ^ ، فإن ~~لم يقتل أقر بالخراج ms0268 وغضب عليه ، ^ ( وجعل منهم القردة والخنازير ) ^ ، ~~القردة في شأن الحيتان ، والخنازير في # شأن المائدة ، ^ ( وعبد الطاغوت ) ^ ، فيها تقديم ، ^ ( وعبد الطاغوت ) ^ ~~، يعني ومن عبد # الطاغوت ، وهو الشيطان ، ^ ( أولئك شر مكانا ) ^ في الدنيا ، يعني شر ~~منزلة ، ^ ( وأضل عن # سواء السبيل ) ^ [ آية : 60 ] ، يعني وأخطأ عن قصد الطريق من المؤمنين . # | < < # | المائدة : ( 61 ) وإذا جاؤوكم قالوا . . . . . # > > فلما نزلت هذه الآية ، عيرت اليهود ، فقالوا لهم : يا إخوان القردة ~~والخنازير ، فنكسوا # رءوسهم وفضحهم الله تعالى ، وجاء أبو ياسر بن أخطب ، وكعب بن الأشرف ، ، ~~وعزر # بن أبي عازر ، ونافع بن أبي نافع ، ورافع بن أبي حريملة ، وهم رؤساء ~~اليهود ، حتى # دخلوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقالوا : قد صدقنا بك يا محمد ~~؛ لأنا نعرفك ونصدقك # ونؤمن بك . # | ثم خرجوا من عنده بالكفر ، غير أنهم أظهروا الإيمان ، فأنزل الله عز ~~وجل فيهم : # ^ ( وإذا جاءوكم ) @QB@ اليهود @QE@ ( قالوا آمنا ) ^ ، يعني صدقنا بمحمد ~~صلى الله عليه وسلم ؛ لأنهم دخلوا عليه # وهم يسرون الكفر ، وخرجوا من عنده بالكفر ، فذلك قوله سبحانه : ^ ( وقد ~~دخلوا بالكفر # وهم قد خرجوا به ) ^ يعني بالكفر مقيمين عليه ، ^ ( والله أعلم بما كانوا ~~يكتمون ) ^ [ آية : # 61 ] ، يعني بما يسرون في قلوبهم من الكفر بمحمد صلى الله عليه وسلم ، ~~نظيرها في آل عمران . # | < < # | المائدة : ( 62 ) وترى كثيرا منهم . . . . . # > > ثم أخبر عنهم ، فقال سبحانه : ^ ( وترى كثيرا منهم يسارعون في الإثم ~~) ^ ، يعني المعصية ، # PageV01P309 | @QB@ والعدوان @QE@ ، يعني الظلم ، وهو الشرك ، @QB@ ~~وأكلهم السحت @QE@ ، يعني كعب بن # الأشرف ؛ لأنه كان يرشى في الحكم ويقضي بالجور ، @QB@ لبئس ما كانوا ~~يعملون @QE@ [ آية : # 62 ] ، < < # | المائدة : ( 62 ) وترى كثيرا منهم . . . . . # > > ثم عاتب الله عز وجل الربانيين والأحبار ، فقال : @QB@ لولا @QE@ ، ~~يعني فهلا @QB@ ينهاهم الربانيون والأحبار @QE@ ، يعني بالربانيين ~~المتعبدين والأحبار ، يعني القراء الفقهاء أصحاب # القربان من ولد هارون ، عليه السلام ، وكانوا رءوس اليهود ، @QB@ عن ~~قولهم الإثم @QE@ ، يعني # الشرك ، @QB@ وأكلهم السحت @QE@ ، يعني الرشوة في الحكم ، @QB@ لبئس ما ~~كانوا يصنعون @QE@ # [ آية : 63 ] ، حين لم ينهوهم ، فعاب من أكل السحت : الرشوة في الحكم ، ~~وعاب # الربانيين الذين لم ينهوهم عن أكله . # | تفسير سورة المائدة ms0269 آية 64 # | < < # | المائدة : ( 64 ) وقالت اليهود يد . . . . . # > > @QB@ وقالت اليهود @QE@ ، يعني ابن صوريا ، وفنحاص اليهوديين ، وعازر ~~بن أبي عازر ، @QB@ يد الله مغلولة @QE@ ، يعني ممسكة ، أمسك الله يده عنا ~~، فلا تبسطها علينا بخير ، وليس بجواد ، # وذلك أن الله عز وجل بسط عليهم في الرزق ، فلما عصوا واستحلوا ما حرم ~~عليهم ، # أمسك عنهم الرزق ، فقالوا عند ذلك : يد الله محبوسة عن البسط ، يقول الله ~~عز وجل : # @QB@ غلت أيديهم @QE@ ، يعني أمسكت أيديهم عن الخير ، @QB@ ولعنوا بما ~~قالوا بل يداه مبسوطتان @QE@ # بالخير ، @QB@ ينفق كيف يشاء @QE@ ، إن شاء وسع في الرزق ، وإن شاء قتر ، ~~هم خلقه وعبيده # في قبضته . # | ثم قال : @QB@ وليزيدن كثيرا منهم @QE@ ، يعني اليهود من بني النضير ، ~~@QB@ ما أنزل إليك من ربك @QE@ ، يعني أمر الرجم والدماء ، ونعت محمد صلى ~~الله عليه وسلم ، @QB@ طغيانا وكفرا @QE@ بالقرآن ، يعني # جحودا به ، @QB@ وألقينا بينهم @QE@ ، يعني اليهود والنصارى ، شر ألقاه ~~عز وجل بينهم ، # @QB@ العداوة والبغضاء @QE@ ، يعني يبغض بعضهم بعضا ، ويشتم بعضا ، @QB@ ~~إلى يوم القيامة @QE@ ، # فلا يحب اليهودي النصراني ولا النصراني اليهودي ، @QB@ كلما أوقدوا نارا ~~للحرب أطفأها الله @QE@ ، يعني كلما أجمعوا أمرهم على مكر بمحمد صلى الله ~~عليه وسلم في أمر الحرب ، فرقه الله عز # وجل ، وأطفأ نار مكرهم ، فلا يظفرون بشيء أبدا ، @QB@ ويسعون في الأرض ~~فسادا @QE@ ، # PageV01P310 | يعني يعملون فيها بالمعاصي ، @QB@ والله لا يحب المفسدين ~~@QE@ [ آية : 64 ] ، يعني العاملين # بالمعاصي . # | تفسير سورة المائدة آية [ 65 - 66 ] # | < < # | المائدة : ( 65 ) ولو أن أهل . . . . . # > > وقوله سبحانه @QB@ ولو أن أهل الكتاب @QE@ ، يعني اليهود والنصارى ، ~~@QB@ آمنوا @QE@ ، # يعني صدقوا بتوحيد الله ، @QB@ واتقوا @QE@ الشرك ، @QB@ لكفرنا عنهم ~~سيئاتهم @QE@ ، يعني لمحونا # عنهم ذنوبهم ، ^ ( ولأدخلنهم جنات النعيم ) ^ [ آية : 65 ] ، < < # | المائدة : ( 66 ) ولو أنهم أقاموا . . . . . # > > @QB@ ولو أنهم أقاموا التوراة والإنجيل @QE@ ، فعملوا بما فيهما من ~~أمر الرجم والزنا وغيره ، ولم يحرفوه عن مواضعه في # التوراة التي أنزلها الله عز وجل ، فأما في الإنجيل ، فنعت محمد صلى الله ~~عليه وسلم ، وأما في التوراة ، # فنعت محمد صلى الله عليه وسلم ، والرجم والدماء وغيرها ، ولم يحرفوها عن ~~مواضعها ، ^ ( و ) ^ أقاموا # ب @QB@ وما أنزل إليهم من ms0270 ربهم @QE@ في التوراة والإنجيل من نعت محمد صلى ~~الله عليه وسلم ، ومن إيمان # بمحمد صلى الله عليه وسلم ، ولم يحرفوا نعته ، @QB@ لأكلوا من فوقهم @QE@ ~~، يعني المطر ، @QB@ ومن تحت أرجلهم @QE@ ، يعني من الأرض : النبات ، ثم ~~قال عز وجل : @QB@ منهم أمة مقتصدة @QE@ ، يعني # عصبة عادلة في قولها من مؤمني أهل التوراة والإنجيل ، فأما أهل التوراة ، ~~فعبد الله بن # سلام وأصحابه ، وأما أهل الإنجيل ، فالذين كانوا على دين عيسى ابن مريم ~~صلى الله عليه وسلم ، وهم # اثنان وثلاثون رجلا ، ثم قال سبحانه : @QB@ وكثير منهم @QE@ ، يعني من ~~أهل الكتاب ، يعني # كفارهم ، @QB@ ساء ما يعملون @QE@ [ آية : 66 ] ، يعني بئس ما كانوا ~~يعملون . # | تفسير سورة المائدة آية [ 67 - 68 ] # | < < # | المائدة : ( 67 ) يا أيها الرسول . . . . . # > > قوله سبحانه : @QB@ يا أيها الرسول بلغ @QE@ ، يعني محمدا صلى الله ~~عليه وسلم ، @QB@ ما أنزل إليك من ربك @QE@ ، وذلك أن النبي صلى الله عليه ~~وسلم دعا اليهود إلى الإسلام ، فأكثر الدعاء ، فجعلوا يستهزئون # ويقولون : أتريد يا محمد أن تتخذك حنانا كما اتخذت النصارى عيسى ابن مريم ~~حنانا ؟ # PageV01P311 | فلما رأى النبي صلى الله عليه وسلم ذلك ، سكت عنهم ، فحرض ~~الله ، يعني فحضض الله عز وجل النبي # صلى الله عليه وسلم على الدعاء إلى الله عز وجل ، وألا يمنعه ذلك تكذيبهم ~~إياه واستهزاؤهم ، فقال : # @QB@ يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك @QE@ @QB@ وإن لم تفعل فما ~~بلغت رسالته والله يعصمك من الناس @QE@ ، يعني من اليهود ، فلا تقتل ، @QB@ ~~إن الله لا يهدي القوم الكافرين @QE@ # [ آية : 67 ] ، يعني اليهود ، فلما نزلت هذه الآية ، أمن النبي صلى الله ~~عليه وسلم من القتل والخوف ، # فقال : ' لا أبالي من خذلني ومن نصرني ' ، وذلك أنه كان يخشى أن تغتاله ~~اليهود فتقتله . # | < < # | المائدة : ( 68 ) قل يا أهل . . . . . # > > ثم أخبره ماذا يبلغ ، فقال تعالى : @QB@ قل يا أهل الكتاب @QE@ ، ~~يعني اليهود والنصارى ، # ^ ( لستم على شيء ) ^ من أمر الدين ، @QB@ حتى تقيموا التوراة والإنجيل ~~@QE@ ، يقول : حتى # تتلوهما حق تلاوتهما كما أنزلهما الله عز وجل ، ^ ( و ) ^ تقيموا @QB@ ~~وما أنزل إليكم من ربكم @QE@ من أمر محمد صلى ms0271 الله عليه وسلم ، ولا تحرفوه ~~عن مواضعه ، فهذا الذي أمر الله عز وجل أن # يبلغ أهل الكتاب ، @QB@ وليزيدن كثيرا منهم ما أنزل إليك من ربك @QE@ ، ~~يعني ما في القرآن # من أمر الرجم والدماء ، @QB@ طغيانا وكفرا @QE@ ، يعني وجحودا بالقرآن ، ~~@QB@ فلا تأس على القوم @QE@ ، يعني فلا تحزن يا محمد صلى الله عليه وسلم ~~على القوم @QB@ الكافرين @QE@ [ آية : 68 ] ، يعني أهل # الكتاب إذ كذبوك بما تقول . # | تفسير سورة المائدة آية [ 69 - 74 ] # | < < # | المائدة : ( 69 ) إن الذين آمنوا . . . . . # > > قوله سبحانه : @QB@ إن الذين آمنوا @QE@ ، يعني الذين صدقوا ، @QB@ ~~والذين هادوا @QE@ ، يعني # PageV01P312 | اليهود ، @QB@ والصابئون @QE@ ، هم قوم من النصارى صبأوا ~~إلى دين نوح وفارقوا هذه الفرق # الثلاث ، وزعموا أنهم على دين نوح ، عليه السلام ، وأخطأوا ؛ لأن دين نوح ~~، عليه # السلام ، كان على دين الإسلام ، @QB@ والنصارى @QE@ ، إنما سموا نصارى ؛ ~~لأنهم ابتدعوا هذا # الدين بقرية تسمى ناصرة ، قال الله عز وجل : @QB@ من آمن @QE@ من هؤلاء ~~@QB@ بالله واليوم الآخر وعمل صالحا @QE@ ، وأدى الفرائض من قبل أن يبعث ~~محمد صلى الله عليه وسلم ، فله الجنة ، ومن بقي # منهم إلى أن يبعث محمد صلى الله عليه وسلم ، فلا إيمان له ، إلا أن يصدق ~~بمحمد صلى الله عليه وسلم ، فمن صدق بالله # عز وجل أنه واحد لا شريك له ، وبما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم ، ~~وبالبعث الذي فيه جزاء # الأعمال ، @QB@ فلا خوف عليهم @QE@ من العذاب ، @QB@ ولا هم يحزنون @QE@ ~~[ آية : 69 ] من # الموت . # | < < # | المائدة : ( 70 ) لقد أخذنا ميثاق . . . . . # > > قوله سبحانه : @QB@ لقد أخذنا ميثاق بني إسرائيل @QE@ في التوراة على ~~أن يعملوا بما # فيها ، @QB@ وأرسلنا إليهم رسلا @QE@ ، يعني وأرسل الله تعالى إليهم رسلا ~~، @QB@ كلما جاءهم رسول بما لا تهوى أنفسهم @QE@ ، يعني اليهود ، @QB@ ~~فريقا كذبوا @QE@ ، يعني اليهود ، فريقا # كذبوا عيسى صلى الله عليه وسلم ومحمدا صلى الله عليه وسلم ، @QB@ وفريقا ~~يقتلون @QE@ [ آية : 70 ] ، يعني اليهود ، كذبوا # بطائفة من الرسل ، وقتلوا طائفة من الرسل ، يعني زكريا ، ويحيى في بني ~~إسرائيل . # | < < # | المائدة : ( 71 ) وحسبوا ألا تكون . . . . . # > > قوله عز وجل : @QB@ وحسبوا ألا تكون فتنة @QE@ ، يعني اليهود ، حسبوا ~~ألا يكون ms0272 شرك # ولا يبتلوا ولا يعاقبوا بتكذيبهم الرسل وبقتلهم الأنبياء ، أن لا يبتلوا ~~بالبلاء والشدة من # قحط المطر ، @QB@ فعموا @QE@ عن الحق ، فلم يبصره ، @QB@ وصموا @QE@ عن ~~الحق ، فلم يسمعوه ، # @QB@ ثم تاب الله عليهم @QE@ ، يقول : تجاوز عنهم ، فرفع عنهم البلاء ، ~~فلم يتوبوا بعد رفع # البلاء ، @QB@ ثم عموا وصموا كثير منهم والله بصير بما يعملون @QE@ [ آية ~~: 71 ] من # قتلهم الأنبياء وتكذيبهم الرسل . # | < < # | المائدة : ( 72 ) لقد كفر الذين . . . . . # > > قوله عز وجل : @QB@ لقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح ابن مريم ~~@QE@ ، نزلت # في نصارى نجران الماريعقوبيين ، منهم السيد والعاقب وغيرهما ، قالوا : إن ~~الله هو المسيح # ابن مريم ، @QB@ وقال المسيح يا بني إسرائيل اعبدوا الله ربي وربكم @QE@ ~~، يعني وحدوا الله # ربي وربكم ، @QB@ إنه من يشرك بالله @QE@ ، فيقول : إن الله هو المسيح ~~ابن مريم ، فيموت على # الشرك ، @QB@ فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار وما للظالمين @QE@ ، ~~يعني وما # PageV01P313 | للمشركين @QB@ من أنصار @QE@ [ آية : 72 ] ، يعني من مانع ~~يمنعهم من النار . # | < < # | المائدة : ( 73 ) لقد كفر الذين . . . . . # > > @QB@ لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة @QE@ ، يعني الملكانيين ~~، قالوا : الله # والمسيح ومريم ، يقول الله عز وجل تكذيبا لقولهم : @QB@ وما من إله إلا ~~إله واحد وإن لم ينتهوا عما يقولون @QE@ من الشرك @QB@ ليمسن @QE@ ، يعني ~~ليصيبن @QB@ الذين كفروا منهم عذاب أليم @QE@ [ آية : 73 ] ، يعني وجيع ، ~~والقتل بالسيف ، والجزية على من بقي # منهم عقوبة . # | < < # | المائدة : ( 74 ) أفلا يتوبون إلى . . . . . # > > ثم قال سبحانه يعيبهم : @QB@ أفلا يتوبون إلى الله @QE@ ، يعني أفهلا ~~يتوبون إلى الله ، # @QB@ ويستغفرونه @QE@ من الشرك ، فإن فعلوا غفر لهم ، @QB@ والله غفور ~~@QE@ لذنوبهم # @QB@ رحيم @QE@ [ آية : 74 ] بهم . # | تفسير سورة المائدة آية [ 75 - 81 ] # | < < # | المائدة : ( 75 ) ما المسيح ابن . . . . . # > > ثم أخبر عن عيسى صلى الله عليه وسلم ، فقال سبحانه : @QB@ ما المسيح ~~ابن مريم إلا رسول قد خلت من قبله الرسل وأمه صديقة @QE@ ، يعني مؤمنة ~~كقوله سبحانه : @QB@ إنه كان صديقا نبيا @QE@ [ مريم : 56 ] ، يعني مؤمنا ~~نبيا ، وذلك حين قال لها جبريل عليه السلام : | @QB@ إنما أنا رسول ربك ~~@QE@ [ مريم : 19 ] ، وفي بطنك المسيح ، فآمنت بجبريل ، عليه # السلام ، وصدقت ms0273 بالمسيح ابن مريم ، عليه السلام ، ثم سميت الصديقة ، وهي ~~يومئذ في # محراب بيت المقدس ، @QB@ كانا يأكلان الطعام @QE@ ، فلو كانا إلاهين ما ~~أكلا الطعام ، # PageV01P314 | @QB@ انظر @QE@ يا محمد @QB@ كيف نبين لهم الآيات @QE@ ، ~~يعني العلامات في أمر عيسى # ومريم أنهم كانا يأكلان الطعام والآلهة لا تأكل الطعام ، @QB@ ثم انظر ~~أنى يؤفكون @QE@ [ آية : 75 ] ، يعني من أين يكذبون ، فأعلمهم أني واحد . # | < < # | المائدة : ( 76 ) قل أتعبدون من . . . . . # > > @QB@ قل @QE@ لنصارى نجران ، @QB@ أتعبدون من دون الله @QE@ ، يعني ~~عيسى ، @QB@ ما لا يملك لكم ضرا @QE@ في الدنيا ، @QB@ ولا نفعا @QE@ في ~~الآخرة ، @QB@ والله هو السميع @QE@ # لقولهم : إن الله هو المسيح ابن مريم ، وثالث ثلاثة ، @QB@ العليم @QE@ [ ~~آية : 76 ] بمقالتهم . # | < < # | المائدة : ( 77 ) قل يا أهل . . . . . # > > @QB@ قل يا أهل الكتاب @QE@ ، يعني نصارى نجران ، @QB@ لا تغلوا في ~~دينكم @QE@ عن دين # الإسلام فتقولوا @QB@ غير الحق @QE@ في عيسى ابن مريم ، @QB@ ولا تتبعوا ~~أهواء قوم قد ضلوا @QE@ عن الهدى @QB@ من قبل وأضلوا @QE@ ، عن الهدى @QB@ ~~كثيرا @QE@ من الناس ، # @QB@ وضلوا عن سواء السبيل @QE@ [ آية : 77 ] ، يعني وأخطأوا عن قصد سبل ~~الهدى نزلت # في برصيصا . # | < < # | المائدة : ( 78 ) لعن الذين كفروا . . . . . # > > @QB@ لعن الذين كفروا @QE@ اليهود @QB@ من بني إسرائيل @QE@ ، يعني ~~من سبط بني # إسرائيل ، @QB@ على لسان داود @QE@ ابن أنبشا ، وذلك أنهم صادوا الحيتان ~~يوم السبت ، وكانوا # قد نهوا عن صيد الحيتان يوم السبت ، قال دواد : اللهم إن عبادك قد خالفوا ~~امرك # وتركوا أمرك ، فاجعلهم آية ومثلا لخلقك ، فمسخهم الله عز وجل قردة ، فهذه ~~لعنة # داود ، عليه السلام ، @QB@ وعيسى ابن مريم @QE@ ، وأما لعنة عيسى صلى ~~الله عليه وسلم ، فإنهم أكلوا المائدة ، # ثم كفروا ورفعوا من المائدة ، فقال عيسى : اللهم إنك وعدتني أن من كفر ~~منهم بعدما # يأكل من المائدة أن تعذبه عذابا لا تعذبه أحدا من العالمين ، اللهم ~~العنهم كما لعنت # أصحاب السبت ، فكانوا خمسة آلاف ، فمسخهم الله عز وجل خنازير ، ليس فيهم ~~امرأة # ولا صبي ، @QB@ ذلك بما عصوا @QE@ في ترك أمره ، @QB@ وكانوا يعتدون @QE@ ~~[ آية : 78 ] في # دينهم . < < # | المائدة : ( 79 ) كانوا لا يتناهون . . . . . # > > @QB@ كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه لبئس ما كانوا يفعلون ms0274 @QE@ # [ آية : 79 ] حين لم ينهوهم عن المنكر . # | < < # | المائدة : ( 80 ) ترى كثيرا منهم . . . . . # > > ثم قال عز وجل : @QB@ ترى كثيرا منهم يتولون الذين كفروا @QE@ ، يعني ~~من # قريش ، @QB@ لبئس ما قدمت لهم أنفسهم @QE@ ؛ لأنهم ليسوا بأصحاب كتاب ، ~~@QB@ أن سخط الله عليهم وفي العذاب هم خالدون @QE@ [ آية : 80 ] ، < < # | المائدة : ( 81 ) ولو كانوا يؤمنون . . . . . # > > @QB@ ولو كانوا @QE@ ، يعني اليهود ، # @QB@ يؤمنون بالله @QE@ ، يعني يصدقون بالله عز وجل بأنه واحد لا شريك له ~~، ^ ( و ) ^ # PageV01P315 | ب @QB@ والنبي @QE@ صلى الله عليه وسلم @QB@ وما أنزل إليه ~~@QE@ من القرآن ، @QB@ ما اتخذوهم أولياء @QE@ ، يقول : # ماتخذوا مشركي العرب أولياء ، @QB@ ولكن كثيرا منهم @QE@ من اليهود @QB@ ~~فاسقون @QE@ # [ آية : 81 ] ، يعني عاصين . # | تفسير سورة المائدة آية [ 82 - 86 ] # | < < # | المائدة : ( 82 ) لتجدن أشد الناس . . . . . # > > @QB@ لتجدن أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود والذين أشركوا @QE@ ، ~~كان اليهود # يعاونون مشركي العرب على قتال النبي صلى الله عليه وسلم ، ويأمرونهم ~~بالمسير إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، # @QB@ والذين أشركوا @QE@ ، يعني مشركي العرب أيضا ، كانوا شديدي العداوة ~~للنبي صلى الله عليه وسلم # وأصحابه ، رضى الله عنهم ، @QB@ ولتجدن أقربهم مودة @QE@ ، وليس يعني في ~~الحب ، # ولكن يعني في سرعة الإجابة للإيمان ، @QB@ للذين آمنوا الذين قالوا إنا ~~نصارى @QE@ ، # وكانوا في قرية تسمى ناصرة ، @QB@ ذلك بأن منهم قسيسين ورهبانا @QE@ ، ~~يعني # متعبدين أصحاب الصوامع ، @QB@ وأنهم لا يستكبرون @QE@ [ آية : 82 ] ، ~~يعني لا يتكبرون # عن الإيمان . # | نزلت في أربعين رجلا من مؤمني أهل الإنجيل ، منهم اثنان وثلاثون رجلا ~~قدموا من # أرض الحبشة مع جعفر بن أبي طالب ، رضى الله عنه ، وثمانية نفر قدموا من ~~الشام معهم # بحيري الراهب ، وأبرهة ، والأشرف ، ودريس ، وتمام ، وقسيم ، ودريد ، ~~وأيمن ، والقسيسون # الذين يحلقون أواسط رءوسهم ، وذلك أنهم حين سمعوا القرآن من النبي صلى ~~الله عليه وسلم ، قالوا : ما # أشبه هذا بالذي كنا نتحدث به عن عيسى ابن مريم صلى الله عليه وسلم ، ~~فبكوا وصدقوا بالله عز وجل # ورسله ، فنزلت فيهم : < < # | المائدة : ( 83 ) وإذا سمعوا ما . . . . . # > > @QB@ وإذا سمعوا ما أنزل إلى الرسول @QE@ من القرآن ، @QB@ ترى ~~أعينهم تفيض من الدمع مما عرفوا من الحق يقولون ربنا آمنا ms0275 @QE@ ، يعني ~~صدقنا بالقرآن أنه من الله # PageV01P316 | عز وجل ، @QB@ فاكتبنا @QE@ ، يعني فاجعلنا @QB@ مع ~~الشاهدين @QE@ [ آية : 83 ] ، يعني مع # المهاجرين ، يعني من أمة محمد صلى الله عليه وسلم ، نظيرها في المجادلة : ~~@QB@ كتب في قلوبهم الإيمان @QE@ # [ المجادلة : 22 ] ، يقول : جعل في قلوبهم الإيمان ، وهو التوحيد . # | < < # | المائدة : ( 84 ) وما لنا لا . . . . . # > > وقالوا : @QB@ وما لنا لا نؤمن بالله @QE@ ، وذلك أنهم لما أسلموا ~~ورجعوا إلى أرضهم ، لامهم # كفار قومهم ، فقالوا : أتركتم ملة عيسى صلى الله عليه وسلم ودين آبائكم ، ~~قالوا : نعم ، @QB@ وما لنا لا نؤمن بالله @QE@ @QB@ وما جاءنا من الحق ~~@QE@ مع محمد صلى الله عليه وسلم ، @QB@ ونطمع @QE@ ، يعني ونرجو @QB@ أن ~~يدخلنا ربنا @QE@ الجنة @QB@ مع القوم الصالحين @QE@ [ آية : 84 ] ، وهم ~~المهاجرين الأول ، رضوان الله # عليهم . # | < < # | المائدة : ( 85 ) فأثابهم الله بما . . . . . # > > @QB@ فأثابهم الله بما قالوا @QE@ من التصديق ، @QB@ جنات تجري من ~~تحتها الأنهار خالدين فيها @QE@ لا يموتون ، @QB@ وذلك @QE@ الثواب @QB@ ~~جزاء المحسنين @QE@ [ آية : 85 ] . < < # | المائدة : ( 86 ) والذين كفروا وكذبوا . . . . . # > > ثم قال # سبحانه : @QB@ والذين كفروا وكذبوا بآياتنا @QE@ ، يعني بالقرآن بأنه ليس ~~من الله عز وجل ، # @QB@ أولئك أصحاب الجحيم @QE@ [ آية : 86 ] ، يعني ما عظم من النار ، ~~يعني كفار النصارى # الذين لاموهم حين أسلموا وتابعوا النبي صلى الله عليه وسلم . # | تفسير سورة المائدة آية [ 87 - 88 ] # | < < # | المائدة : ( 87 ) يا أيها الذين . . . . . # > > قوله سبحانه : @QB@ يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله ~~لكم @QE@ من اللباس # والنساء ، نزلت في عشر نفر ، منهم : علي بن أبي طالب ، رضى الله عنه ، ~~وعمر ، وابن # مسعود ، وعمار بن ياسر ، وعثمان بن نظعون ، والمقداد بن الأسود ، وأبو ذر ~~الغفاري ، # وسلمان الفارسي ، وحذيفة بن اليمان ، وسالم مولى أبي حذيفة ، ورجل آخر ، ~~اجتمعوا # في بيت عثمان بن مظعون ، رضى الله عنهم ، ثم قالوا : تعالوا حتى نحرم على ~~أنفسنا # الطعام واللباس والنساء ، وأن يقطع بعضهم مذاكيره ، ويلبس المسرح ، ~~ويبنوا الصوامع ، # فيترهبوا فيها ، فتفرقوا وهذا رأيهم . # | فجاء جبريل ، عليه السلام ، فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك ، ~~فأتى منزل عثمان بن مظعون ، # رضى الله عنه ، فلم يجدهم ، فقال النبي صلى الله عليه ms0276 وسلم لامرأة عثمان ~~: أحق ما بلغني عن عثمان # وأصحابه ؟ ' ، قالت : وما هو يا رسول الله ؟ فأخبرها النبي صلى الله عليه ~~وسلم الذي بلغه ، فكرهت أن # PageV01P317 | تكذب النبي صلى الله عليه وسلم ، أو تفشى سر زوجها ، فقالت ~~: يا رسول الله ، إن كان عثمان أخبرك # بشيء ، فقد صدقك ، أو أخبرك الله عز وجل بشيء ، فهو كما أخبرك ربك تعالى ~~ذكره ، # فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ' قولى لزوجك إذا جاء : إنه ليس مني من ~~لم يستن بسنتي ، ويهتد # بهدينا ، ويأكل من ذبائحنا ، فإن من سنتنا اللباس ، والطعام ، والنساء ، ~~فأعلمي زوجك ، # وقولي له : من رغب عن سنتي فليس منى ' . # | فلما رجع عثمان وأصحابه أخبرته امرأته بقول النبي صلى الله عليه وسلم ، ~~فما أعجبه ، فذروا الذي # ذكره النبي صلى الله عليه وسلم ، فأنزل الله عز وجل : @QB@ يا أيها الذين ~~آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم @QE@ @QB@ ولا تعتدوا @QE@ ، ~~فتحرموا حلاله ، @QB@ إن الله لا يحب المعتدين @QE@ [ آية : 87 ] # من يحرم حلاله ، ويعتدي في أمره عز وجل ، < < # | المائدة : ( 88 ) وكلوا مما رزقكم . . . . . # > > @QB@ وكلوا مما رزقكم الله حلالا طيبا @QE@ ، # اللباس ، والنساء ، والطعام ، @QB@ واتقوا الله @QE@ ، ولا تحرموا ما أحل ~~الله لكم ، واتقوا الله ، # @QB@ الذي أنتم به مؤمنون @QE@ [ آية : 88 ] ، يقول : الذي أنتم به ~~مصدقون . # | تفسير سورة المائدة آية 89 ] # | < < # | المائدة : ( 89 ) لا يؤاخذكم الله . . . . . # > > قوله سبحانه : @QB@ لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم @QE@ ، وهو ~~الرجل يحلف على أمر # وهو يرى أنه فيه صادق وهو كاذب ، فلا إثم عليه ولا كفارة ، @QB@ ولكن ~~يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان @QE@ ، يقول : بما عقد عليه قلبك ، فتحلف وتعلم ~~أنك كاذب ، # @QB@ فكفارته @QE@ ، يعني كفارة هذا اليمين الذي عقد عليها قلبه وهو كاذب ~~، @QB@ إطعام عشرة مساكين @QE@ ، لكل مسكين نصف صاع حنطة ، @QB@ من أوسط ما ~~تطعمون @QE@ ، يعني # من أعدل ما تطعمون @QB@ أهليكم @QE@ من الشبع ، نظيرها في البقرة : @QB@ ~~جعلناكم أمة وسطا @QE@ [ البقرة : 143 ] ، يعني عدلا ، قال سبحانه في ن : ~~@QB@ قال أوسطهم @QE@ [ القلم : # 28 ] ، يعني اعدلهم ، يقول : ليس بأدنى ما تأكلون ولا بأفضله . # | ثم قال سبحانه : @QB@ أو كسوتهم @QE@ ، يعني ms0277 كسوة عشرة مساكين ، لكل ~~مسكين # عباءة أو ثوب ، @QB@ أو تحرير رقبة @QE@ ما ، سواء أكان المحرر يهوديا ، ~~أو نصرانيا ، أو # PageV01P318 | مجوسيا ، أو صابئيا ، فهو جائز ، وهو بالخيار في الرقبة ، ~~أو الطعام ، أو الكسوة ، @QB@ فمن لم يجد @QE@ من هذه الخصال الثلاث شيئا ، ~~@QB@ فصيام ثلاثة أيام @QE@ ، وهي في قراءة ابن # مسعود متتابعات ، @QB@ ذلك @QE@ الذي ذكر الله عز وجل @QB@ كفارة أيمانكم ~~إذا حلفتم واحفظوا أيمانكم @QE@ ، فلا تتعمدوا اليمين الكاذبة ، @QB@ كذلك ~~يبين الله لكم آياته لعلكم تشكرون @QE@ [ آية : 89 ] ربكم في هذه النعم ، ~~إذ جعل لكم مخرجا في إيمانكم فيما ذكر # في الكفارة . # | تفسير سورة المائدة آية [ 90 - 93 ] # | < < # | المائدة : ( 90 ) يا أيها الذين . . . . . # > > قوله سبحانه : @QB@ يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر @QE@ ، ~~نزلت في سعد بن أبي وقاص ، # رضى الله عنه ، وفي رجل من الأنصار ، يقال له : عتبان بن مالك الأنصاري ، ~~وذلك أن # الأنصاري صنع طعاما ، وشوى رأس بعير ، ودعا سعد بن أبي وقاص إلى الطعام ، ~~وهذا # قبل التحريم ، فأكلوا وشربوا حتى انتشوا ، وقالوا الشعر ، فقام الأنصاري ~~إلى سعد ، فأخذ # إحدى لحيى البعير ، فضرب به وجهه فشجه ، فانطلق سعد مستعديا إلى رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم ، # فنزل تحريم الخمر . # | فقال سبحانه : @QB@ يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر @QE@ ، ~~يعني به القمار كله ، # @QB@ والأنصاب @QE@ ، يعني الحجارة التي كانوا ينصبونها ويذبحون لها ، ~~@QB@ والأزلام @QE@ ، يعني # القدحين الذين كانوا يعملون بهما ، @QB@ رجس @QE@ ، يعني إثم ، @QB@ من ~~عمل الشيطان فاجتنبوه @QE@ ، يعني من تزيين الشيطان ، ومثله في القصص : ~~@QB@ هذا من عمل الشيطان @QE@ # [ القصص : 15 ] ، @QB@ فاجتنبوه @QE@ ، فهذا النهي للتحريم ، كما قال ~~سبحانه : @QB@ فاجتنبوا الرجس من الأوثان @QE@ [ الحج : 30 ] ، فإنه حرام ، ~~كذلك فاجتنبوا الخمر ، فإنها حرام ، # @QB@ لعلكم تفلحون @QE@ [ آية : 90 ] يعني لكى . # | < < # | المائدة : ( 91 ) إنما يريد الشيطان . . . . . # > > @QB@ إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة @QE@ ، يعني أن يغرى ~~بينكم العداوة ، # PageV01P319 | @QB@ والبغضاء @QE@ الذي كان بين سعد وبين الأنصاري حتى ~~كسر أنف سعد ، @QB@ في الخمر والميسر @QE@ ، ورث ذلك العداوة والبغضاء ، ^ ~~( و ) ^ يريد الشيطان أن @QB@ ويصدكم عن ذكر الله @QE@ ، يقول : إذا سكرتم ~~لم تذكروا الله عز ms0278 وجل ، @QB@ وعن الصلاة @QE@ ، يقول : إذا سكرتم # لم تصلوا ، @QB@ فهل أنتم منتهون @QE@ [ آية : 91 ] ، فهذا وعيد بعد ~~النهى والتحريم ، قالوا : # انتهينا يا ربنا ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ' يا أيها الذين ~~آمنوا ، إن الله حرم عليكم الخمر ، فمن # كان عنده منها شيء ، فلا يشربها ، ولا يبيعها ، ولا يسقيها غيره ' . # | قال : وقال أنس بن مالك : لقد نزل تحريم الخمر وما بالمدينة يومئذ خمر ~~، إنما كانوا # يشربون الفصيح ، وأما الميسر ، فهو القمار ، وذلك أن الرجل في الجاهلية ~~كان يقول : أين # أصحاب الجزور ، فيقوم نفر ، فيشترون بينهم جزورا ، فيجعلون لكل رجل منهم ~~سهم ، # ثم يقرعون ، فمن خرج سهمه برئ من الثمن ، وله نصيب في اللحم ، حتى يبقى # آخرهم ، فيكون عليه الثمن كله ، وليس له نصيب في اللحم ، وتقسم الجزور ~~بين البقية # بالسوية . # | وأما الأزلام ، فهي القداح التي كانوا يقتسمون الأمور بها ، قدحين ~~مكتوب على # أحدهما : أمرني ربي ، وعلى الآخر : نهاني ربي ، فإذا أرادوا أمرا أتوا ~~بيت الأصنام ، # فغطوا عليه ثوبا ، ثم ضربوا بالقداح ، فإن خرج أمرني ربي ، مضى على وجهه ~~الذي # يريد ، وإن خرج نهاني ربي ، لم يخرج في سفره ، وكذلك كانوا يفعلون إذا ~~شكوا في # نسبة رجل ، وأما الأنصاب ، فهي الحجارة التي كانوا ينصبونها حول الكعبة ، ~~وكانوا # يذبحون لها . # | < < # | المائدة : ( 92 ) وأطيعوا الله وأطيعوا . . . . . # > > ثم قال عز وجل : @QB@ وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول @QE@ في تحريم ~~الخمر والميسر والأنصاب # والأزلام ، إلى آخر الآية ، @QB@ واحذروا @QE@ معاصيهما ، @QB@ فإن ~~توليتم @QE@ ، يعني أعرضتم عن # طاعتهما ، @QB@ فاعلموا أنما على رسولنا @QE@ محمد صلى الله عليه وسلم ، ~~@QB@ البلاغ المبين @QE@ [ آية : 92 ] ، في # تحريم ذلك ، < < # | المائدة : ( 93 ) ليس على الذين . . . . . # > > فلما نزلت هذه الآية في تحريم الخمر ، قال حيى بن أخطب ، وأبو ياسر ، # وكعب بن الأشرف للمسلمين : فما حال من مات منكم ، وهم يشربون الخمر ؟ ~~فذكروا # ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم ، وقالوا : إن إخواننا ماتوا وقتلوا ، وقد ~~كانوا يشربونها ، فأنزل الله عز # وجل : @QB@ ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح @QE@ ، يعني حرج ، ~~@QB@ فيما طعموا @QE@ ، # يعني شربوا من الخمر قبل التحريم ، @QB@ إذا ms0279 ما اتقوا @QE@ المعاصي ، ~~@QB@ وآمنوا @QE@ بالتوحيد ، # PageV01P320 | @QB@ وعملوا الصالحات @QE@ ، يعني أقاموا الفرائض قبل ~~التحريم ، @QB@ ثم اتقوا @QE@ المعاصي ، # @QB@ وآمنوا @QE@ بما يجيء من الناسخ والمنسوخ ، @QB@ ثم اتقوا @QE@ ~~المعاصي بعد تحريمها ، # @QB@ وآمنوا @QE@ ، يعني وصدقوا ، @QB@ ثم اتقوا @QE@ الشرك @QB@ وأحسنوا ~~@QE@ العمل بعد تحريمها ، فمن # فعل ذلك ، فهو محسن ، @QB@ والله يحب المحسنين @QE@ [ آية : 93 ] ، فقال ~~النبي صلى الله عليه وسلم للذي سأله : # ' قيل لي إنك من المحسنين ' . # | تفسير سورة المائدة آية [ 94 - 96 ] # | < < # | المائدة : ( 94 ) يا أيها الذين . . . . . # > > وقوله سبحانه : ^ ( يا أيها الذين آمنوا ليبلونكم الله بشيء من الصيد ~~) ^ ، يعني ببعض الصيد ، # فخص صيد البر خاصة ، ولم يعم الصيد كله ؛ لأن للبحر صيدا ، @QB@ تناله ~~أيديكم @QE@ ، # يقول : تأخذون صغار الصيد بأيديكم أخذا بغير سلاح ، ثم قال سبحانه : @QB@ ~~ورماحكم @QE@ ، # يعني وسلاحكم النبل والرماح ، بها يصيبون كبار الصيد ، وهو عام حبس النبي ~~صلى الله عليه وسلم عن # مكة عام الحديبية ، وأقام بالتنعيم ، فصالحهم على أن يرجع عامة ذلك ، ولا ~~يدخل مكة ، # فإذا كان العام المقبل ، أخلوا له مكة فدخلها في أصحابه ، رضى الله عنهم ~~، وأقام بها # ثلاثا ، ورضى النبي صلى الله عليه وسلم بذلك ، فنحر البدن مائة بدنة ، ~~فجاءت السباع والطير تأكل # منها ، فنهى الله عز وجل عن قتل الصيد في الحرم ، @QB@ ليعلم الله @QE@ ، ~~لكي يرى الله ، @QB@ من يخافه بالغيب @QE@ ، يقول : من يخاف الله عز وجل ~~ولم يره ، فلم يتناول الصيد ، وهو محرم ، | @QB@ فمن اعتدى بعد ذلك @QE@ ، ~~يقول : فمن أخذ الصيد عمدا بعد النهى ، فقتل الصيد وهو # محرم ، @QB@ فله عذاب أليم @QE@ [ آية : 94 ] ، يعني ضربا وجيعا ، ويسلب ~~ثيابه ، ويغرم الجزاء ، # وحكم ذلك إلى الإمام ، فهذا العذاب الأليم . # | < < # | المائدة : ( 95 ) يا أيها الذين . . . . . # > > قوله سبحانه : @QB@ يا أيها الذين آمنوا لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم ~~@QE@ ، وذلك أن أبا بشر ، # واسمه : عمرو بن مالك الأنصاري ، كان محرما في عام الحديبية بعمرة ، فقتل ~~حمار # PageV01P321 | وحش ، فنزلت فيه : ^ ( ولا تقتلوا الصيد وأنتم حرم ) ^ ~~@QB@ ومن قتله منكم متعمدا @QE@ لقتله ناسيا # لإحرامه ، @QB@ فجزاء @QE@ ، يعني جزاء الصيد ، @QB@ مثل ما قتل من النعم ~~@QE@ ، يعني من الأزواج # الثمانية إن كان قتل ms0280 عمدا أو خطأ ، أو أشار إلى الصيد فأصيب ، فعليه ~~الجزاء ، @QB@ يحكم به ذوا عدل منكم @QE@ ، يعني يحكم بالكفارة رجلان من ~~المسلمين عدلين فقيهين يحكمان # في قاتل الصيد جزاء مثل ما قتل من النعم ، إن قتل حمار وحش ، أو نعامة ، ~~ففيها بعيرا # بنحره بمكة ، يطعم المساكين ولا يأكل هو ولا أحد من أصحابه ، وإن كان من ~~ذوات # القرون الأيل والوعل ونحوهما ، فجزاؤه أن يذبح بقرة للمساكين ، وفي الطير ~~ونحوها # جزاؤه أن يذبح شاة مسنة ، وفي الحمام شاة ، وفي بيض الحمام إذا كان فيه ~~فرخ درهم ، # وإن لم يكن فيه فرخ ، فنصف درهم ، وفي ولد الحمار الوحش ولد بعير مثله ، ~~وفي ولد # النعامة ولد بعير مثله ، وفي ولد الأيل والوعل ونحو ولد بقرة مثله ، وفي ~~فرخ الحمام # ونحوه ولد شاة مثله ، وفي ولد الظبي ولد شاة مثله . # | @QB@ هديا بالغ الكعبة @QE@ ، يعني ينحر بمكة ، كقوله سبحانه في الحج : ~~@QB@ ثم محلها إلى البيت العتيق @QE@ [ الحج : 33 ] ، تذبح بأرض الحرم ، ~~فتطعم مساكين مكة ، @QB@ أو كفارة طعام مساكين @QE@ ، لكل مسكين نصف صاع ~~حنطة ، @QB@ أو عدل ذلك صياما @QE@ ، يقول : إن # لم يقدر على الهدى ولا على ثمنه ، ولا على إطعام المساكين ، فليصم مكان ~~كل مسكين # يوما ، ينظر ثمن الهدى فيجعله دراهم ، ثم ينظر كم يبلغ الطعام بتلك ~~الدراهم بسعر مكة ، # فيصوم مكان كل مسكين يوما ، وبكل مسكين نصف صاع حنطة ، @QB@ ليذوق وبال ~~أمره @QE@ ، يعني جزاء ذنبه ، يعني الكفارة عقوبة له بقتله الصيد ، @QB@ ~~عفا الله عما سلف @QE@ ، # يقول : عفا الله كما كان منه قبل التحريم ، يقول : تجاوز الله عما صنع في ~~قتله الصيد # متعمدا قبل نزول هذه الآية ، @QB@ ومن عاد @QE@ بعد النهي إلى قتل الصيد ~~، @QB@ فينتقم الله منه @QE@ بالضرب والفدية وينزع ثيابه ، @QB@ والله عزيز ~~@QE@ ، يعني منيع في ملكه ، @QB@ ذو انتقام @QE@ [ آية : 95 ] ، من أهل ~~معصيته فيمن قتل الصيد ، نزلت هذه الآية قبل الآية # الأولى : @QB@ فمن اعتدى بعد ذلك فله عذاب أليم @QE@ . # | < < # | المائدة : ( 96 ) أحل لكم صيد . . . . . # > > ثم قال عز وجل : @QB@ أحل لكم صيد البحر @QE@ ، يعني السمك الطري ، ~~وشيء ms0281 يفرخ في # الماء لا يفرخ في غيره ، فهو للمحرم حلال ، ثم قال : @QB@ وطعامه @QE@ ، ~~يعني مليح السمك ، # @QB@ متاعا لكم @QE@ ، يعني منافع لكم ، يعني للمقيم ^ ( وللسيارة ) ، ~~يعني للمسافر ، ^ ( وحرم | عليكم صيد البر ما دمتم حرما ) ^ ، يعني ما دمتم ~~محرمين ، ^ ( واتقوا الله ) ^ ، ولا تستحلوا # PageV01P322 | الصيد في الإحرام ، ثم حذرهم قتل الصيد ، فقال سبحانه : ~~@QB@ الذي إليه تحشرون @QE@ # [ آية : 96 ] في الآخرة ، فيجزيكم بأعمالكم . # | تفسير سورة المائدة آية [ 97 - 99 ] # | < < # | المائدة : ( 97 ) جعل الله الكعبة . . . . . # > > قوله سبحانه : @QB@ جعل الله الكعبة البيت الحرام @QE@ ، أنها سميت ~~الكعبة ؛ لأنها # منفردة من البنيان ، وكل منفرد من البنيان فهو في كلام العرب الكعبة ، ~~قال أبو محمد : # قال ثعلب : العرب تسمى كل بيت مربع الكعبة ، @QB@ قياما للناس @QE@ ، ~~يعني أرض الحرم # أمنا لهم وحياة لهم في الجاهلية . قال : كان أحدهم إذا أصاب ذنبا أو أحدث ~~حدثا يخاف # على نفسه ، دخل الحرم فأمن فيه ، @QB@ والشهر الحرام @QE@ ، قال : كان ~~الرجل إذا أراد سفرا # في أمره ، فإن كان السفر الذي يريده يعلم أنه يذهب ويرجع قبل أن يمضي ~~الشهر الحرام # توجه آمنا ، ولم يقلد نفسه ولا راحلته ، وإن كان يعلم أنه لا يقدر على ~~الرجوع حتى # يمضي الشهر الحرام ، قلد نفسه وبعيره من لحا شجر الحرم فيأمن به حيث ما ~~توجه من # البلاد ، فمن ثم قال سبحانه : @QB@ والهدي والقلائد @QE@ كل ذلك كان ~~قواما لهم وأمنا في # الجاهلية ، نظيرها في أول السورة ، @QB@ ذلك @QE@ ، يقول : هذا @QB@ ~~لتعلموا أن الله يعلم ما في السماوات وما في الأرض @QE@ ، قبل أن يكونا ، ~~ويعلم أنه سيكون من أمركم الذي كان ، # ^ ( وأن الله بكل شيء ) ^ من أعمال العباد ، @QB@ عليم @QE@ [ آية : 97 ] ~~. # | < < # | المائدة : ( 98 ) اعلموا أن الله . . . . . # > > ثم خوفهم ألا يستحلوا الغارة في حجاج اليمامة ، يعني شريحا وأصحابه ، ~~فقال : # @QB@ اعلموا أن الله شديد العقاب @QE@ إذا عاقب ، @QB@ وأن الله غفور ~~رحيم @QE@ [ آية : 98 ] لمن # أطاعه بعد النهى ، < < # | المائدة : ( 99 ) ما على الرسول . . . . . # > > ثم قال عز وجل : @QB@ ما على الرسول @QE@ محمد صلى الله عليه وسلم ، ~~@QB@ إلا البلاغ @QE@ في # أمر حجاج اليمامة ، شريح بن ضبيعة وأصحابه ms0282 ، @QB@ والله يعلم ما تبدون ~~@QE@ ، يعني ما تعلنون # بألسنتكم ، @QB@ وما تكتمون @QE@ [ آية : 99 ] من أمر حجاج اليمامة ~~والغارة عليهم . # | تفسير سورة المائدة آية 100 # | < < # | المائدة : ( 100 ) قل لا يستوي . . . . . # > > @QB@ قل @QE@ لهم يا محمد صلى الله عليه وسلم ، @QB@ لا يستوي الخبيث ~~والطيب @QE@ ، يعني بالخبيث الحرام ، # PageV01P323 | والطيب الحلال ، نزلت في حجاج اليمامة حين أراد المؤمنون ~~الغارة عليهم ، @QB@ ولو أعجبك كثرة الخبيث @QE@ ، يعني الحرام ، ثم حذرهم ~~، فقال سبحانه : @QB@ فاتقوا الله @QE@ ، ولا # تستحلوا منهم محرما ، @QB@ يا أولي الألباب @QE@ ، يعني يا أهل اللب ~~والعقل ، @QB@ لعلكم تفلحون @QE@ [ آية : 100 ] . # | تفسير سورة المائدة آية [ 101 - 104 ] # | < < # | المائدة : ( 101 ) يا أيها الذين . . . . . # > > قوله سبحانه : ^ ( يا أيها الذين آمنوا لا تسئلوا عن أشياء إن تبد ~~لكم تسوءكم ) ^ ، نزلت # في عبد الله بن جحش بن رباب الأسدي ، من بنى غنم ابن دودان ، وفي عبد ~~الله بن # حذافة القرشي ، ثم السهمي ، وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ~~' يا أيها الناس ، إن الله كتب # عليكم الحج ' ، فقال عبد الله بن جحش ، أفي كل عام ؟ فسكت عنه صلى الله ~~عليه وسلم ، ثم أعاد قوله ، # فسكت النبي صلى الله عليه وسلم ، ثم عاد ، فغضب النبي صلى الله عليه وسلم ~~ونخسه بقضيب كان معه ، ثم قال : # ' ويحك ، لو قلت نعم لوجبت ، فاتركوني ما تركتكم ، فإذا أمرتكم بأمر ~~فافعلوه ، وإذا # نهيتكم عن أمر فانتهوا عنه ' ، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ' ~~أيها الناس ، إنه قد رفعت لي الدنيا ، # فأنا أنظر إلى ما يكون في أمتي من الأحداث إلى يوم القيامة ، ورفعت لي ~~أنساب العرب ، # فأنا أعرف أنسابهم رجلا رجلا ' . # | فقام رجل ، فقال : يا رسول الله ؟ أين أنا ؟ قال : ' أنت في الجنة ' ، ~~ثم قام آخر ، فقال : # أين أنا ؟ قال : ' في الجنة ' ، ثم قام الثالث ، فقال : أين أنا . فقال : ~~' أنت في النار ' ، فرجع # الرجل حزينا ، وقام عبد الله بن حذافة ، وكان يطعن فيه ، فقال : يا رسول ~~الله ، من أبى ؟ # قال : ' أبوك حذافة ' ، وقام رجل من بني عبد الدار ، فقال يا رسول الله ، ~~من أبي ؟ قال ms0283 : # ' أبوك سعد ' ، نسبه إلى غير أبيه ، فقام عمر بن الخطاب ، فقال : يا رسول ~~الله ، استر علينا # يستر الله عليك ، أنا قوم قريبو عهد بالشرك ، فقال له رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم : ' خيرا ' ، فأنزل الله # عز وجل : ^ ( لا تسئلوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم ) ^ ، يعني إن تبين ~~لكم فلعلكم إن # PageV01P324 | تسألوا عما لم ينزل به قرآنا فينزل به قرآنا مغلظا لا ~~تطيقوه ، قوله سبحانه : ^ ( وإن تسئلوا # عنها حين ينزل القرآن ) ^ ، يعني عن الأشياء حين ينزل بها قرآنا ، @QB@ ~~تبد لكم @QE@ تبين # لكم ، @QB@ عفا الله عنها @QE@ ، يقول : عفا الله عن تلك الأشياء حين لم ~~يوجبها عليكم ، # @QB@ والله غفور حليم @QE@ [ آية : 101 ] ، يعني ذو تجاوز حين لا يعجل ~~بالعقوبة . # < < # | المائدة : ( 102 ) قد سألها قوم . . . . . # > > ثم قال عز وجل : @QB@ قد سألها قوم @QE@ ، يقول : قد سأل عن تلك ~~الأشياء ، @QB@ من قبلكم @QE@ ، يعني من بني إسرائيل ، فبينت لهم ، @QB@ ثم ~~أصبحوا بها كافرين @QE@ [ آية : # 102 ] ، وذلك أن بني إسرائيل سألوا المائدة قبل أن تنزل ، فلما نزلت ~~كفروا بها ، فقالوا : # ليست المائدة من الله ، وكانوا يسألون أنبياءهم عن أشياء ، فإذا أخبروهم ~~بها تركوا # قولهم ، ولم يصدقوهم ، فأصبحوا بتلك الأشياء كافرين . # | < < # | المائدة : ( 103 ) ما جعل الله . . . . . # > > قوله سبحانه : @QB@ ما جعل الله @QE@ حراما ، @QB@ من بحيرة @QE@ ~~لقولهم : إن الله أمرنا بها ، # نزلت في مشركي العرب ، منهم : قريش ، وكنانة ، وعامر بن صعصعة ، وبنو ~~مدلج ، # والحارث وعامر ابنى عبد مناة ، وخزاعة ، وثقيف ، أمرهم بذلك في الجاهلية ~~عمرو بن # ربيعة بن لحى بن قمعة بن خندف الخزاعي ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ~~' رأيت عمرو بن ربيعة | الخزاعي رجلا قصيرا ، أشقر ، له وفرة ، يجر قصبة في ~~النار ، يعني أمعاءه ، وهو أول من # سيب السائبة ، واتخذ الوصيلة ، وحمى الحامي ، ونصب الأوثان حول الكعبة ، ~~وغير دين # الحنفية ، فأشبه الناس به أكثم بن لجون الخزاعي ' ، فقال أكثم : أيضرني ~~شبهه يا رسول # الله ؟ قال : ' لا ، أنت مؤمن وهو كافر ' . # | والبحيرة الناقة إذا ولدت خمسة أبطن ، فإذا كان الخامس سقيا ، وهو ~~الذكر ، ذبحوه # الآلهة ، فكان لحمه للرجال دون ms0284 النساء ، وإن كان الخامس ربعة ، يعني أنثى ~~، شقوا # أذنيها ، فهي البحيرة ، وكذلك من البقر ، لا يجز لها وبر ، ولا يذكر اسم ~~الله عليها إن # ركبت ، أو حمل عليها ، ولبنها للرجال دون النساء ، وأما السائبة ، فهي ~~الأنثى من الأنعام | كلها ، كان الرجل يسيب للآلهة ما شاء من إبله وبقره ~~وغنمه ، ولا يسيب إلا الأنثى ، # وظهورها ، وأولادها ، وأصوافها ، وأوبارها ، وأشعارها ، وألبانها للآلهة ~~، ومنافعها للرجال # دون النساء ، وأما الوصيلة ، فهي الشاة من الغنم إذا ولدت سبعة أبطن ~~عمدوا إلى # السابع ، فإن كان جديا ذبحوه للآلهة ، وكان لحمه للرجال دون النساء ، وإن ~~كانت عتاقا # استحيوها ، فكانت من عرض الغنم . # PageV01P325 # قال عبد الله بن ثابت : قال أبي : قال أبو صالح : قال مقاتل : وإن وضعته ~~ميتا ، أشرك # في أكله الرجال والنساء ، فذلك قوله عز وجل : @QB@ وإن يكن ميتة فهم فيه ~~شركاء @QE@ # [ الأنعام : 139 ] ، بأن ولدت البطن السابع جديا وعتاقا ، قالوا : إن ~~الأخت قد وصلت # أخاها ، فرحمته علينا ، فحرما جميعا ، فكانت المنفعة للرجال دون النساء ، ~~وأما الحام ، فهو # الفحل من الإبل إذا ركب أولاد أولاده ، فبلغ ذلك عشرة أو أقل من ذلك ، ~~قالوا : قد # حمى هذا ظهره ، فأحرز نفسه ، فيهل للآلهة ولا يحمل عليه ، ولا يركب ، ولا ~~يمنع من # مرعى ، ولا ماء ، ولا حمى ، ولا ينحر أبدا حتى يموت موتا ، فأنزل الله عز ~~وجل : @QB@ ما جعل الله @QE@ حراما ، @QB@ من بحيرة @QE@ @QB@ ولا سائبة ~~ولا وصيلة ولا حام ولكن الذين كفروا @QE@ # من قريش وخزاعة من مشركي العرب ، @QB@ يفترون على الله الكذب @QE@ ؛ ~~لقولهم : إن الله # أمرنا بتحريمه حين قالوا في الأعراف : @QB@ والله أمرنا بها @QE@ [ ~~الأعراف : 28 ] ، يعني # بتحريمها ، ثم قال : @QB@ وأكثرهم لا يعقلون @QE@ [ آية : 103 ] أن الله ~~عز وجل لم يحرمه . # | < < # | المائدة : ( 104 ) وإذا قيل لهم . . . . . # > > قوله سبحانه : @QB@ وإذا قيل لهم @QE@ ، يعني مشركي العرب ، @QB@ ~~تعالوا إلى ما أنزل الله @QE@ # في كتابه من تحليل ما حرم من البحيرة والسائبة والوصيلة والحام ، @QB@ ~~وإلى الرسول @QE@ # محمد صلى الله عليه وسلم ، ^ ( قالوا حسبنا ما وجدنا عليه ءاباءنا ) ^ من ~~أمر الدين ، فإنا أمرنا أن نعبد ms0285 ما # عبدوا ، يقول الله عز وجل : ^ ( أولو كان ءاباؤهم ) ^ ، يعني فإن كان ~~آباؤهم ، @QB@ لا يعلمون شيئا @QE@ من الدين ، @QB@ ولا يهتدون @QE@ [ آية ~~: 104 ] له ، أفتتبعونهم ؟ . # | تفسير سورة المائدة آية 105 # | < < # | المائدة : ( 105 ) يا أيها الذين . . . . . # > > @QB@ يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم @QE@ ، وذلك أن النبي صلى ~~الله عليه وسلم كان لا قبل الجزية إلا من # أهل الكتاب ، فلما أسلم العرب طوعا وكرها قبل الجزية من مجوس هجر ، فطعن # المنافقون في ذلك ، فنزلت : @QB@ يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم @QE@ ~~، يقول : اقبلوا على # أنفسكم ، فانظروا ما ينفعكم في أمر آخرتكم ، فاعملوا به ، @QB@ لا يضركم ~~من ضل @QE@ من # أهل هجر ، نزلت في رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، @QB@ إذا ~~اهتديتم إلى الله @QE@ عز وجل # @QB@ مرجعكم @QE@ في الآخرة ، @QB@ جميعا فينبئكم بما كنتم تعملون @QE@ [ ~~آية : 105 ] . # | تفسير سورة المائدة آية [ 106 - 108 ] # PageV01P326 # < < # | المائدة : ( 106 ) يا أيها الذين . . . . . # > > @QB@ يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم إذا حضر أحدكم الموت @QE@ ، ~~نزلت في بديل بن أبي # مارية مولى العاص بن وائل السهمي ، كان خرج مسافرا في البحر إلى أرض ~~النجاشي # ومعه رجلان نصرانيان ، أحدهما يسمى تميم بن أوس الداري ، وكان من لخم ، ~~وعدى # بن بندا ، فمات بديل وهم في البحر ، فرمى به في البحر ، قال : @QB@ حين ~~الوصية @QE@ ، # وذلك أنه كتب وصيته ، ثم جعلها في متاعه ، ثم دفعه إلى تميم وصاحبه ، ~~وقال لهما : # أبلغا هذا المتاع إلى أهلي ، فجاءا ببعض المتاع وحبسا جاما من فضة مموها ~~بالذهب ، # فنزلت : @QB@ يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم إذا حضر أحدكم الموت حين ~~الوصية @QE@ يقول : عند الوصية يشهدون وصيته . # | @QB@ اثنان ذوا عدل منكم @QE@ من المسلمين في دينهما ، @QB@ أو آخران ~~من غيركم @QE@ ، يعني # من غير أهل دينكم النصرانيين ، تميم الداري وعدى بن بندا ، @QB@ إن أنتم ~~ضربتم في الأرض @QE@ يا معشر المسلمين للتجارة ، @QB@ فأصابتكم مصيبة الموت ~~@QE@ ، يعني بديل بن أبي # مارية حين انطلق تاجرا في البحر ، وانطلق معه تميم وعدى صاحباه ، فحضره ~~الموت ، # فكتب وصيته ، ثم جعلها في المتاع ، فقال : أبلغا هذا المتاع إلى أهلي ، ~~فلما ms0286 مات بديل ، # قبضا المتاع ، فأخذا منه ما أعجبهما ، وكان فيما أخذا إناء من فضة فيه ~~ثلاثمائة مثقال # منقوش مموه بالذهب ، فلما رجعا من تجارتهما دفعا بقية المال إلى ورثته ، ~~ففقدوا بعض # متاعه ، فنظروا إلى الوصية ، فوجدوا المال فيه تاما لم يبع منه ، ولم يهب ~~، فكلموا وتميما # وصاحبه ، فسألوهما : هل باع صاحبنا شيئا أو اشترى شيئا فخسر فيه ، أو طال ~~مرضه # فأنفق على نفسه ؟ فقال : لا ، قالوا : فإنا قد فقدنا بعض ما أبدى به ~~صاحبنا ، فقالا : ما لنا # بما أبدى ، ولا بما كان في وصيته علم ، ولكنه دفع إلينا هذا المال ، ~~فبلغناكم إياه . # | فرفعوا أمرهم إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فنزلت : ^ ( يا أيها ~~الذين آمنوا شهادة بينكم إذا حضر أحدكم # PageV01P327 | الموت ) ^ ، يعني بديلب بن أبي مارية ، ^ ( اثنان ذوا عدل ~~منكم ) ^ ، يعني من المسلمين ، # عبد الله بن عمرو بن العاص ، والمطلب بن أبي وداعة السهميان ، ^ ( أو ~~آخران من # غيركم ) ^ من غير أهل دينكم ، يعني النصرانيين ، ^ ( إن أنتم ) ^ معشر ~~المسلمين ^ ( ضربتم في # الأرض ) ^ تجارا ^ ( فأصابتكم مصيبة الموت ) ^ ، يعني بديل بن أبي مارية ~~مولى العاص بن # وائل السهمي ، ^ ( تحسبونهما ) ^ ، يعني النصرانيين تقيمونهما ، ^ ( من ~~بعد الصلاة ) ^ # صلاة العصر ، ^ ( فيقسمان بالله ) ^ ، فيحلفان بالله ، ^ ( إن ارتبتم ) ^ ~~، يعني إن # شككتم ، نظيرها في النساء القصرى ، أن المال كان أكثر من هذا الذي ~~أتيناكم به ، ^ ( لا # نشتري به ثمنا ) ^ ، يقول : لا نشتري بأيماننا عرضا من الدنيا ، ^ ( ولو ~~كان ذا قربى ) ^ ، يقول : # ولو كان الميت ذا قرابة منا ، ^ ( ولا نكتم شهادة الله إنا إذا ) ^ إن ~~كتمنا شيئا من المال ، # ^ ( لمن الآثمين ) ^ [ آية : 106 ] بالله عز وجل . # | < < # | المائدة : ( 107 ) فإن عثر على . . . . . # > > فحلفهما النبي صلى الله عليه وسلم عند المنبر بعد صلاة العصر ، فحلفا ~~أنهما لم يخونا شيئا من المال ، # فخلى سبيلهما ، فلما كان بعد ذلك ، وجدوا الإناء الذي فقدوه عند تميم ~~الداري ، قالوا : # هذا من آنية صاحبنا الذي كان أبدى بها ، وقد زعمتما أنه لم يبع ولم يشتر ~~ولم ينفق # على نفسه ، فقالا : قد كنا اشتريناه منه ، فنسينا أن نخبركم ms0287 به ، ~~فرفعوهما إلى النبي صلى الله عليه وسلم # الثانية : فقالوا : يا رسول الله ، إنا وجدنا مع هذين إناء من فضة من ~~متاع صاحبنا ، فأنزل # الله عز وجل : ^ ( فإن عثر على أنهما استحقا إثما ) ^ ، يقول : فإن اطلع ~~على أنهما ، يعني # النصرانيين كتما شيئا من المال أو خانا ، ^ ( فآخران ) ^ من أولياء الميت ~~، يعني عبد الله بن # عمرو بن العاص ، والمطلب بن أبي وداعة السهميان ، ^ ( يقومان مقامهما ) ^ ~~، يعني مقام # النصرانيين ، ^ ( من الذين استحق ) @QB@ الإثم @QE@ ( عليهم الأوليان ~~فيقسمان بالله ) ^ ، يعني # فيحلفان بالله في دبر صلاة العصر أن الذي في وصية صاحبنا حق ، وأن المال ~~كان أكثر # مما أتيتمانا به ، وأن هذا الإناء لمن متاع صاحبنا الذي خرج به معه ، ~~وكتبه في وصيته ، # وأنكما خنتما ، فذلك قوله سبحانه : ^ ( لشهادتنا ) ^ ، يعني عبد الله بن ~~عمرو بن العاص ، # والمطلب ، ^ ( أحق من شهادتهما ) ^ ، يعني النصرانيين ، ^ ( وما اعتدينا ~~) ^ بشهادة المسلمين # من أولياء الميت ، ^ ( إنا إذا لمن الظالمين ) ^ [ آية : 107 ] . # | < < # | المائدة : ( 108 ) ذلك أدنى أن . . . . . # > > ^ ( ذلك أدنى ) ^ ، يعني أجدر ، نظيرها في النساء ، ^ ( أن يأتوا ) ^ ~~، يعني النصرانيين ، # ^ ( بالشهادة على وجهها ) ^ ، كما كانت ولا يكتمان شيئا ، ^ ( أو يخافوا ~~أن ترد أيمان بعد # أيمانهم ) ^ ، يقول : أو يخافوا أن يطلع على خيانتهم فيرد شهادتهما ~~بشهادة الرجلين PageV01P328 | المسلمين من أولياء الميت ، فحلف عبد الله ~~والمطلب كلاهما أن الذي في وصية الميت # حق ، وأن هذا الإناء من متاع صاحبنا ، فأخذوا تميم بن أوس الداري ، وعدى ~~بن بندا # النصرانيين بتمام ما وجدوا في وصية الميت حين اطلع الله عز وجل على ~~خيانتهما في # الإناء ، ثم وعظ الله عز وجل المؤمنين ألا يفعلوا مثل هذا ، وألا يشهدوا ~~بما لم يعاينوا # ويروا ، فقال سبحانه يحذرهم نقمته : @QB@ واتقوا الله واسمعوا @QE@ ~~مواعظه ، @QB@ والله لا يهدي القوم الفاسقين @QE@ [ آية : 108 ] ، وأن تميم ~~بن أوس الداري اعترف بالخيانة ، فقال له النبي # صلى الله عليه وسلم : ' ويحك يا تميم ، أسلم يتجاوز الله عنك ما كان في ~~شركك ' ، فأسلم تميم الداري ، # وحسن إسلامه ، ومات عدى بن بندا نصرانيا . # | تفسير سورة المائدة آية [ 109 - 118 ] # PageV01P329 # < < # | المائدة ms0288 : ( 109 ) يوم يجمع الله . . . . . # > > قوله سبحانه : ^ ( يوم يجمع الله الرسول ) ^ ، يعني الأنبياء ، عليهم ~~السلام ، @QB@ فيقول ماذا أجبتم @QE@ في التوحيد ، @QB@ قالوا لا علم لنا ~~@QE@ ، وذلك أول ما بعثوا عند زفرة جهنم ؛ # لأن الناس إذا خرجوا من قبورهم تاهت عقولهم ، فجالوا في الدنيا ثلاثين ~~سنة ، ويقال : # أربعين سنة ، ثم ينادي مناد عند صخرة بيت المقدس : يا أهل الدنيا ، ها ~~هنا موضع # الحساب ، فيسمع النداء جميع الناس ، فيقبلون نحو الصوت ، فإذا اجتمعوا ~~ببيت المقدس ، # زفرت جهنم زفرة لا يبقى ملك مقرب ولا نبي مرسل إلا ظن أنه لو جاء بعمل ~~سبعين # نبيا ما نجا ، فعند ذلك تاهت عقولهم ، فيقول لهم عند ذلك ، يعني المرسلين ~~: @QB@ ماذا أجبتم @QE@ في التوحيد ، @QB@ قالوا لا علم لنا @QE@ @QB@ إنك ~~أنت علام الغيوب @QE@ [ آية : 109 ] ، # ثم رجعت عقولهم بعد ذلك إليهم فشهدوا على قومهم أنهم قد بلغوا الرسالة عن # ربهم ، فذلك قوله سبحانه : @QB@ ويقول الأشهاد @QE@ ، يعني الأنبياء @QB@ ~~هؤلاء الذين كذبوا على ربهم @QE@ [ هود : ] 18 ] . # | < < # | المائدة : ( 110 ) إذ قال الله . . . . . # > > قوله سبحانه : ^ ( إذ قال الله ياعيسى ابن مريم ) ^ في الآخرة ، @QB@ ~~اذكر نعمتي عليك وعلى والدتك @QE@ ، يعني مريم ، عليهما السلام ، @QB@ إذ ~~أيدتك بروح القدس @QE@ ، فالنعمة # على عيسى حين أيده بروح القدس ، يعني جبريل ، عليه السلام ، @QB@ تكلم ~~الناس في المهد @QE@ صبيا ^ ( و ) ^ تكلمهم @QB@ وكهلا وإذ علمتك الكتاب ~~@QE@ ، يعني خط # الكتاب بيده ، @QB@ والحكمة @QE@ ، يعني الفهم والعلم ، @QB@ والتوراة ~~والإنجيل @QE@ ، يعني علم # التوراة والإنجيل ، وجعله نبيا ورسولا إلى بني إسرائيل ، @QB@ وإذ تخلق ~~من الطين كهيئة الطير @QE@ ، يعني الخفاش ، @QB@ بإذني فتنفخ فيها @QE@ ، ~~يعني في الهيئة ، @QB@ فتكون طيرا بإذني وتبرئ الأكمه @QE@ ، يعني الأعمى ~~الذي يخرج من بطن أمه أعمى ، ^ ( و ) ^ يبرئ # @QB@ والأبرص @QE@ ، يمسحها بيده فيبرئها @QB@ بإذني وإذ تخرج الموتى ~~بإذني @QE@ أحياء ، @QB@ وإذ كففت بني إسرائيل عنك @QE@ ، أي عن قتلك ، ~~@QB@ إذ جئتهم بالبينات @QE@ ، وهي أحياء # سام بن نوح بإذن الله . # فيقوم عيسى صلى الله عليه وسلم يوم القيامة بهؤلاء الكلمات خطيبا على ~~رءوس الخلائق ، ويخطب # إبليس ، لعنه الله ، على اهل النار بهذه الآية : @QB@ إن الله وعدكم @QE@ ~~إلى قوله : # @QB@ بمصرخكم ms0289 @QE@ ، يعني بمانعكم من العذاب ، @QB@ وما أنتم بمصرخي @QE@ ~~، يعني بمانعي # من العذاب ، @QB@ إني كفرت @QE@ ، يعني تبرأت @QB@ بما أشركتمون من قبل ~~@QE@ [ إبراهيم : # 22 ] ، أي في الدار الدنيا ، وأما النعمة على مريم ، عليها السلام ، فهي ~~أنه اصطفاها ، # PageV01P330 | يعني اختارها ، وطهرها من الإثم ، واختارها على نساء ~~العالمين ، وجعلها زوجة محمد صلى الله عليه وسلم # في الجنة . # | قوله سبحانه : @QB@ تكلم الناس في المهد @QE@ ، يعني تكلم بني إسرائيل ~~صبيا في المهد # حين جاءت به أمه تحمله ، ويكلمهم كهلا حين اجتمع واستوت لحيته ، @QB@ وإذ ~~علمتك الكتاب @QE@ ، يعني خط الكتاب بيده ، @QB@ والحكمة @QE@ ، يعني الفهم ~~والعلم ، وإذ علمتك # التوراة والإنجيل ، @QB@ وإذ تخلق من الطين كهيئة الطير @QE@ ، يعني ~~الخفاش ، @QB@ فتنفخ فيها @QE@ ، يعني في الهيئة ، @QB@ فتكون طيرا بإذني ~~وتبرئ الأكمه @QE@ الذي يخرج من بطن أمه # أعمى ، فكان عيسى ، عليه السلام ، يرد إليه بصره بإذن الله تعالى ، فيمسح ~~بيده عليه ، فإذا # هو صحيح بإذن الله ، وأحيا سام بن نوح بإذن الله ، حيث كلمه الناس ، ثم ~~مات فعاد # كما كان ، @QB@ وإذ كففت بني إسرائيل عنك @QE@ ، يعني عن قتلك حين رفعه ~~الله عز # وجل إليه ، وقتل شبيهه ، وهو الرقيب الذي كان عليه ، @QB@ إذ جئتهم ~~بالبينات @QE@ ، يعني # بالعجائب التي كان يصنعها من إبراء الأكمه والأبرص والموتى والطير ونحوه ~~. # | @QB@ فقال الذين كفروا منهم @QE@ ، يعني من اليهود من بني إسرائيل ، ~~@QB@ إن هذا إلا سحر مبين @QE@ [ آية : 110 ] ، يعني ما هذا الذي يصنع عيسى ~~من الأعاجيب إلا سحر مبين ، # يعني بين ، نظيرها في الصف ، < < # | المائدة : ( 111 ) وإذ أوحيت إلى . . . . . # > > ^ ( وإذا أوحيت إلى الحواريين ) ^ ، وهم القصارون مبيضو # الثياب ، وكانوا اثنى عشر رجلا ، والوحى إليهم من الله عز وجل هو إلهام ~~قذف في # قلوبهم التصديق بالله عز وجل ، بأنه واحد لا شريك له ، فذلك قوله عز وجل ~~: @QB@ أن آمنوا بي @QE@ أن صدقوا بأني واحد ليس معي شريك ، @QB@ وبرسولي ~~@QE@ ، عيسى ابن مريم # أنه نبى رسول ، @QB@ قالوا آمنا @QE@ ، يعني صدقنا بما جاء به من عند ~~الله ، ونشهد أن الله عز # وجل واحد لا شريك له ، وأنك رسوله ، @QB@ وأشهد @QE@ يا عيسى @QB@ بأننا ~~مسلمون ms0290 @QE@ [ آية : # 111 ] ، يعني مخلصون بالتوحيد . # | < < # | المائدة : ( 112 ) إذ قال الحواريون . . . . . # > > @QB@ إذ قال الحواريون يا عيسى ابن مريم هل يستطيع ربك @QE@ ، يقول : ~~هل يقدر على # أن يعطيك ربك إن سألته @QB@ أن ينزل علينا مائدة من السماء قال اتقوا ~~الله @QE@ ، فلا تسألوه # البلاء ، @QB@ إن كنتم مؤمنين @QE@ [ آية : 112 ] ، فإنها إن نزلت ثم ~~كذبتم عوقبتم ، < < # | المائدة : ( 113 ) قالوا نريد أن . . . . . # > > ^ ( قالوا # نريد أن تأكل منها ) ^ ، فقد جعنا ، @QB@ وتطمئن قلوبنا @QE@ ، يعني ~~وتسكن قلوبنا إلى ما # تدعونا إليه ، @QB@ ونعلم أن قد صدقتنا @QE@ بأنك نبى رسول ، ^ ( ونكون ~~عليها من # PageV01P331 | الشاهدين ) ^ [ آية : 113 ] ، يعني على المائدة عند بني ~~إسرائيل إذا رجعنا إليهم ، وكان # القوم الذين خرجوا وسألوا المائدة خمسة آلاف بطريق ، وهم الذين سألوا ~~المائدة مع # الحواريين . # | < < # | المائدة : ( 114 ) قال عيسى ابن . . . . . # > > ^ ( قال عيسى ابن مريم ) ^ صلى الله عليه وسلم عند ذلك ، ^ ( اللهم ~~ربنا أنزل علينا مائدة من السماء تكون # لنا عيدا لأولنا وآخرنا ) ^ ، يقول : تكون عيدا لمن كان في زماننا عند ~~نزول المائدة ، # وتكون عيدا لمن بعدنا ، ^ ( و ) ^ تكون المائدة ^ ( وآية منك وارزقنا ) ^ ~~، يعني المائدة ، # ^ ( وأنت خير الرازقين ) ^ [ آية : 114 ] ، من غيرك ، يقول : فإنك خير من ~~يرزق . # | < < # | المائدة : ( 115 ) قال الله إني . . . . . # > > ^ ( قال الله ) ^ عز وجل ، ^ ( إني منزلها ) ^ يعني المائدة ، ^ ( ~~عليكم ) ^ ، فنزلها يوم # الأحد ، ^ ( فمن يكفر بعد ) ^ نزول المائدة ، ^ ( منكم فإني أعذبه عذابا ~~لا أعذبه أحدا من # العالمين ) ^ [ آية : 115 ] ، فنزلت من السماء عليها سمك طرى ، وخبز رقاق ~~، وتمر ، # وذكروا أن عيسى صلى الله عليه وسلم قال لأصحابه وهم جلوس في ورضة : هل مع ~~أحد منكم شيء ؟ # فجاء شمعون بسمكتين صغيرتين ، وخمسة أرغفة ، وجاء آخر بشيء من سويق ، ~~فعمد # عيسى صلى الله عليه وسلم فقطعهما صغارا وكسر الخبز ، فوضعها فلقا فلقا ، ~~ووضع السويق فتوضأ ، ثم # صلى ركعتين ، ودعا ربه عز وجل ، فألقى الله عز وجل على أصحابه شبه السبات ~~، ففتح # القوم أعينهم ، فزاد الطعام حتى بلغ الركب ، فقال عيسى صلى الله عليه ~~وسلم للقوم : كلوا وسموا الله عز # وجل ، ولا ترفعوا ، وأمرهم أن يجلسوا حلقا حلقا ms0291 ، فأكلوا حتى شبعوا ، وهم ~~خمسة # آلاف رجل ، وهذا ليلة الأحد ويوم الأحد . # | فنادى عيسى صلى الله عليه وسلم ، فقال : أكلتم ؟ قالوا : نعم ، قال : ~~لا ترفعوا ، قالوا : لا نرفع ، فرفعوا ، # فبلغ ما رفعوا من الفضل أربعة وعشرين مكتلا ، فآمنوا عند ذلك بعيسى صلى ~~الله عليه وسلم ، وصدقوا # به ، ثم رجعوا إلى قومهم اليهود من بني إسرائيل ، ومعهم فضل المائدة ، ~~فلم يزالوا بهم # حتى ارتدوا عن الإسلام ، فكفروا بالله ، وجحدوا بنزول المائدة ، فمسخهم ~~الله عز وجل # وهم نيام خنازير ، وليس غيهم صبى ولا امرأة . # | < < # | المائدة : ( 116 ) وإذ قال الله . . . . . # > > ^ ( وإذ قال الله يا عيسى ابن مريم ءأنت قلت للناس ) ^ ، يعني بني ~~إسرائيل في الدنيا ، # ^ ( اتخذوني وأمي ) @QB@ مريم @QE@ ( إلهين من دون الله قال سبحانك ) ^ ~~فنزه الرب عز وجل ، # أن يكون امرهم بذلك ، فقال : ^ ( ما يكون لي ) ^ ، يعني ما ينبغي لي ^ ( ~~أن أقول ما ليس لي # بحق ) ^ ، يعني بعدل أن يعبدوا غيرك ، ^ ( إن كنت قلته ) @QB@ لهم @QE@ ( ~~فقد علمته تعلم ما في # PageV01P332 | نفسي ) ^ ، يعني ما كان مني وما يكون ، ^ ( ولا اعلم ما في ~~نفسك ) ^ ، يقول : ولا أطلع # على غيبك ، وقال أيضا ، ولا أعلم ما في علمك ، ما كان منك وما يكون ، ^ ( ~~إنك أنت # علام الغيوب ) ^ ، [ آية : 116 ] ، يعني غيب ما كان وغيب ما يكون . # < < # | المائدة : ( 117 ) ما قلت لهم . . . . . # > > ^ ( ما قلت لهم ) ^ وأنت تعلم ، ^ ( إلا ما أمرتني به ) @QB@ في ~~الدنيا @QE@ ( أن اعبدوا الله ) ^ ، # يعني وحدوا الله ، ^ ( ربي وربكم ) ^ ، قال لهم عيسى صلى الله عليه وسلم ~~ذلك في هذه السورة ، وفي # كهيعص ، وفي الزخرف ، ^ ( وكنت عليهم شهيدا ) ^ ، يعني على بني إسرائيل ~~بأن قد بلغتهم # الرسالة ، ^ ( ما دمت فيهم ) ^ ، يقول : ما كنت بين أظهرهم ، ^ ( فلما ~~توفيتني ) ^ ، يقول : فلما # بلغ بي أجل الموت فمت ، ^ ( كنت أنت الرقيب عليهم ) ^ ، يعني الحفيظ ، ^ ~~( وأنت على كل # شيء شهيد ) ^ [ آية : 117 ] ، يعني شاهدا بما أمرتهم من التوحيد ، وشهيد ~~عليهم بما قالوا # من البهتان ، وإنما قال الله عز وجل : ^ ( وإذ قال الله يا عيسى ابن مريم ~~) ^ ، ولم يقل : وإذ # يقول : يا عيسى ابن ms0292 مريم ؛ لأنه قال سبحانه قبل ذكر عيسى يوم يجمع الله ~~الرسل ، # فيقول : ماذا أجبتم ؟ قالوا : يومئذ ، وهو يوم القيامة ، حين يفرغ من ~~مخاصمة الرسل ، # فينادى : أين عيسى ابن مريم ، فيقوم عيسى صلى الله عليه وسلم شفق ، فرق ، ~~يرعد رعدة حتى يقف بين # يدي الله عز وجل ، يا عيسى : ^ ( ءأنت قلت للناس أتخذوني وأمي إلهين من ~~دون الله ) ^ . # | وكما قال سبحانه : ^ ( ونودوا أن تلكم الجنة اورثتموها بما كنتم تعملون ~~) ^ # [ الأعراف : 43 ] ، فلما دخلوا الجنة ، قال : ^ ( ونادى أصحاب النار ) ^ ~~[ الأعراف : # 50 ] ، فنسق بالماضي على الماضي ، والمعنى مستقبل ، ولو لم يذكر الجنة ~~قبل بدئهم # بالكلام الأول لقال في الكلام الأول : ^ ( ونادى أصحاب الجنة أصحاب النار ~~) ^ # [ الأعراف : 44 ] ، وكل شيء في القرآن على هذا النحو . # | < < # | المائدة : ( 118 ) إن تعذبهم فإنهم . . . . . # > > ثم قال عيسى صلى الله عليه وسلم لربه عز وجل في الآخرة : يا رب ، غبت ~~عنهم وتركتهم على # الحق الذي أمرتني به ، فلم أدر ما أحدثوا بعدى ، ف ^ ( إن تعذبهم ) ^ ~~فتميتهم على ما قالوا # من البهتان والكفر ، ^ ( فإنهم عبادك ) ^ ، وأنت خلقتهم ، ^ ( وإن تغفر ~~لهم ) ^ ، فتتوب # عليهم وتهديهم إلى الإيمان والمغفرة بعد الهداية إلى الإيمان ، ^ ( فإنك ~~أنت العزيز الحكيم ) ^ # [ آية : 118 ] في ملكك ، الحكيم في أمرك ، وفي قراءة ابن مسعود : ' فإنك ~~أنت الغفور # الرحيم ' ، نظيرها في سورة إبراهيم ، عليه السلام ، في مخاطبة إبراهيم : ~~^ ( ومن عصاني # فإنك غفور رحيم ) ^ [ إبراهيم : 36 ] ، وهي كذلك أيضا في قراءة عبد الله ~~بن مسعود . # PageV01P333 # تفسير سورة المائدة آية [ 119 - 120 ] # | < < # | المائدة : ( 119 ) قال الله هذا . . . . . # > > @QB@ قال الله هذا يوم ينفع الصادقين صدقهم @QE@ ، يعني النبيين بما ~~قالوا في الدنيا ، فكان # عيسى صادقا فيما قال لربه في الآخرة ، @QB@ ما قلت لهم إلا ما أمرتني به ~~@QE@ ، فصدقه الله # بقوله في الدنيا ، وصدقه في الآخرة حين خطب على الناس ، ثم قال : @QB@ ~~لهم @QE@ ، يعني # للصادقين ، @QB@ جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا @QE@ ، لا ~~يموتون ، @QB@ رضي الله عنهم @QE@ بالطاعة ، @QB@ ورضوا عنه @QE@ بالثواب ، ~~@QB@ ذلك @QE@ الثواب @QB@ الفوز العظيم @QE@ [ آية : # 119 ] ، يعني النجاء العظيم . # | < < # | المائدة : ( 120 ) لله ملك ms0293 السماوات . . . . . # > > ثم عظم الرب جل جلاله نفسه عما قالت النصارى من البهتان والزور أنه ~~ليس كما # زعمت ، وأنه واحد لا شريك له ، فقال سبحانه : @QB@ لله ملك السماوات ~~والأرض وما فيهن @QE@ # من الخلق ، عيسى ابن مريم وغيره من الملائكة والخلق عباده وفي ملكه ، ^ ( ~~وهو على كل # شيء ) ^ من خلق عيسى من غير أب وغيره ، @QB@ قدير @QE@ [ آية : 120 ] . # PageV01P334 | < # > سورة الأنعام < # > | < # > مقدمات < # > مكية كلها ، إلا هذه الآيات ، نزلت بالمدينة ، ونزلت ليلا وهي خمس ~~وستون ومائة آية كوفى | والآيات المدنية هي : @QB@ قل تعالوا أتل ما حرم ~~ربكم عليكم @QE@ إلى قوله # @QB@ لعلكم تعقلون @QE@ [ الآيات 151 - 153 ] ، وهي الآيات المحكمات . # | وقوله : @QB@ وما قدروا الله حق قدره @QE@ [ آية : 91 ] إلى آخر الآية ~~. # | وقوله : @QB@ ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا أو قال أوحي إلي @QE@ [ ~~أآية : # 93 ] ، نزلت في مسيلمة ، @QB@ ومن قال سأنزل مثل ما أنزل الله @QE@ [ آية ~~: 93 ] ، # نزلت في عهد عبد الله بن سعد بن أبي سرح . # | وقوله : ^ ( ولو ترى إذ الطالمون في غمرات الموت . . . ) ^ [ آية : 93 ~~] . # | وقوله : @QB@ والذين آتيناهم الكتاب يعلمون أنه منزل من ربك بالحق @QE@ ~~[ آية : # 114 ] ، @QB@ الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه @QE@ [ آية : 20 ] . # | هذه الآيات مدنيات ، وسائرها مكى ، نزل بها جبريل ، عليه السلام ، ومعه ~~سبعون # ألف ملك ، طبقوا ما بين السماء والأرض ، لهم زجل بالتسبيح والتمجيد ~~والتحميد ، حتى # كادت الأرض أن ترتج ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ' سبحان الله ~~العظيم وبحمده ' ، وخر النبي # ساجدا ، فيها خصومة مشركي العرب وأهل الكتاب ، وذلك أن قريشا قالوا للنبي ~~صلى الله عليه وسلم : # من ربك ؟ فقال : ' ربي الأحد الصمد ، الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له ~~كفوا أحد ' ، # فقالوا : أنت كذاب ، ما اختصك الله بشيء ، وما انت عليه بأكرم منا ، ~~فأنزل الله عز # وجل : # | بسم الله الرحمن الرحيم # | تفسير سورة الأنعام آية من [ 1 - 5 ] PageV01P335 # < < # | الأنعام : ( 1 ) الحمد لله الذي . . . . . # > > @QB@ الحمد لله @QE@ ، فحمد نفسه ودل بصنعه على توحيده ، @QB@ الذي ~~خلق السماوات والأرض @QE@ ، لم يخلقهما باطلا ، خلقهما لأمر هو كائن ، @QB@ ~~وجعل الظلمات والنور @QE@ ، يعني # الليل والنهار ، ثم ms0294 رجع إلى أهل مكة ، فقال : @QB@ ثم الذين كفروا @QE@ ~~من أهل مكة ، # @QB@ بربهم يعدلون @QE@ [ آية : 1 ] ، يعني يشركون . # | < < # | الأنعام : ( 2 ) هو الذي خلقكم . . . . . # > > @QB@ هو الذي خلقكم من طين @QE@ ، يعني آدم ، عليه السلام ؛ لأنكم من ~~ذريته ، @QB@ ثم قضى أجلا @QE@ ، يعني أجل ابن آدم من يوم ولد إلى أن يموت ~~، @QB@ وأجل مسمى عنده @QE@ ، يعني # البرزخ منذ يوم ولد إلى يوم يموت ، إلى يوم القيامة ، @QB@ ثم أنتم ~~تمترون @QE@ ] آية : 2 ] ، يعني # تشكون في البعث ، يعني كفار مكة . # | < < # | الأنعام : ( 3 ) وهو الله في . . . . . # > > @QB@ وهو الله في السماوات @QE@ أنه واحد ، @QB@ وفي الأرض يعلم سركم ~~وجهركم @QE@ ، يعني سر # أعمالكم وجهرها ، @QB@ ويعلم ما تكسبون @QE@ [ آية : 3 ] ، يعني ما ~~تعملون من الخير والشر . # | < < # | الأنعام : ( 4 ) وما تأتيهم من . . . . . # > > @QB@ وما تأتيهم من آية من آيات ربهم @QE@ ، يعني انشقاق القمر ، ~~@QB@ إلا كانوا عنها معرضين @QE@ [ آية : 4 ] ، فلم يتفكرون فيها ، ~~فيعتبروا في توحيد الله . # | < < # | الأنعام : ( 5 ) فقد كذبوا بالحق . . . . . # > > @QB@ فقد كذبوا بالحق لما جاءهم @QE@ ، يعني القرآن حين جاءهم به ~~محمد صلى الله عليه وسلم ، استهزءوا # بالقرآن بأنه ليس من الله ، يعني كفار مكة ، منهم : أبو جهل بن هشام ، ~~والوليد بن # المغيرة ، ومنبه ونبيه ابنا الحجاج ، والعاص بن وائل السهمي ، وأبي بن ~~خلف ، وعقبة بن # أبي معيط ، وعبد الله بن أبي أمية ، وعتبة وشيبة ابنا ربيعة ، وأبو ~~البحتري بن هشام بن # أسد ، والحارث بن عامر بن نوفل ، ومخرمة بن نوفل ، وهشام بن عمرو بن ~~ربيعة ، وأبو # سفيان بن حرب ، وسهل بن عمرو ، وعمير بن وهب بن خلف ، والحارث بن قيس ، # وعدي بن قيس ، وعامر بن خالد الجمحي ، والنضر بن الحارث ، وزمعة بن ~~الأسود ، # ومطعم بن عدي ، وقرط بن عبد عمرو بن نوفل ، والأخنس بن شريق ، وحويطب بن # عبد العزى ، وأمية بن خلف ، كلهم من قريش ، يقول الله عز وجل : @QB@ فسوف ~~يأتيهم أنباء @QE@ ، يعني حديث ، @QB@ ما كانوا به @QE@ بالعذاب ^ ( ~~يستهزءون ) ^ [ آية : 5 ] ، بأنه غير نازل # بهم ، ونظيرها في الشعراء ، فنزل بهم العذاب ببدر . # | تفسير سورة الأنعام آية [ 6 - 12 ] # PageV01P336 # < < # | الأنعام : ( 6 ) ألم يروا كم ms0295 . . . . . # > > ثم وعظهم ليخافوا ، فقال : @QB@ ألم يروا كم أهلكنا من قبلهم @QE@ ، ~~كفار مكة ، @QB@ من قرن @QE@ من امة ، @QB@ مكناهم في الأرض ما لم نمكن لكم ~~@QE@ ، يقول : أعطيناهم من الخير # والتمكين في البلاد ما لم نعطكم يا أهل مكة ، @QB@ وأرسلنا السماء عليهم ~~مدرارا @QE@ بالمطر ، # يعني متتابعا ، @QB@ وجعلنا الأنهار تجري من تحتهم فأهلكناهم @QE@ ، يعني ~~فعذبناهم ، # @QB@ بذنوبهم @QE@ ، يعني بتكذيبهم رسلهم ، @QB@ وأنشأنا من بعدهم قرنا ~~آخرين @QE@ [ آية : 6 ] ، # يقول : وخلقنا من بعد هلاكهم قوما آخرين . # | < < # | الأنعام : ( 7 ) ولو نزلنا عليك . . . . . # > > @QB@ ولو نزلنا عليك كتابا في قرطاس فلمسوه بأيديهم @QE@ ، ما صدقوا ~~به ، و @QB@ لقال الذين كفروا @QE@ من أهل مكة ، @QB@ إن هذا @QE@ ، يقول : ~~ما هذا القرآن ، @QB@ إلا سحر مبين @QE@ [ آية : # 7 ] ، يعني بين . # | < < # | الأنعام : ( 8 ) وقالوا لولا أنزل . . . . . # > > @QB@ وقالوا لولا @QE@ ، يعني هلا ، @QB@ أنزل عليه ملك @QE@ ، يعينه ~~ويصدقه بما أرسل به ، نظيرها # في الفرقان ، نزلت في النضر بن الحارث ، وعبد الله بن أمية بن المغيرة ، ~~ونوفل بن # خويلد ، كلهم من قريش ، يقول الله : @QB@ ولو أنزلنا ملكا @QE@ فعاينوه ، ~~@QB@ لقضي الأمر @QE@ ، # يعني لنزل العذاب بهم ، @QB@ ثم لا ينظرون @QE@ [ آية : 8 ] ، يعني ثم لا ~~يناظر بهم حتى # يعذبوا ؛ لأن الرسل إذا كذبت جاءت الملائكة بالعذاب . # | < < # | الأنعام : ( 9 ) ولو جعلناه ملكا . . . . . # > > يقول الله : @QB@ ولو جعلناه @QE@ ، هذا الرسول ، @QB@ ملكا لجعلناه ~~رجلا @QE@ ، يعني في # صورة رجل حتى يطيقوا النظر إليه ؛ لأن الناس لا يطيقون النظر إلى صورة ~~الملائكة ، ثم # قال : @QB@ وللبسنا عليهم @QE@ ، يعني ولشبهنا عليهم ، @QB@ ما يلبسون ~~@QE@ [ آية : 9 ] ، يعني ما # يشبهون على أنفسهم بأن يقولوا : ما هذا إلا بشر مثلكم . # PageV01P337 # < < # | الأنعام : ( 10 ) ولقد استهزئ برسل . . . . . # > > @QB@ ولقد استهزئ برسل من قبلك @QE@ ، وذلك أن مكذبي الأمم الخالية ، ~~اخبرتهم رسلهم # بالعذاب فكذبوهم ، بأن العذاب ليس بنازل بهم ، فلما كذب كفار مكة النبي ~~صلى الله عليه وسلم # بالعذاب حين أوعدهم استهزءوا منه ، فأنزل الله يعزي نبيه صلى الله عليه ~~وسلم ليصبر على تكذيبهم إياه # بالعذاب ، فقال : @QB@ ولقد استهزئ برسل من قبلك @QE@ يا محمد كما استهزئ ~~بك في أمر # العذاب ، @QB@ فحاق @QE@ ، يعني فدار @QB@ بالذين سخروا منهم @QE@ ، يعني ~~من الرسل ms0296 ، @QB@ ما كانوا به @QE@ ، يعني بالعذاب ، ^ ( يستهزءون ) ^ [ آية ~~: 10 ] بأنه غير نازل بهم . # | < < # | الأنعام : ( 11 ) قل سيروا في . . . . . # > > ثم وعظهم ليخافوا ، فقال : @QB@ قل سيروا في الأرض ثم انظروا كيف كان ~~عاقبة المكذبين @QE@ [ آية : 11 ] بالعذاب كان عاقبتهم الهلاك يحذر كفار ~~مكة بمثل عذاب الأمم # الخالية ، < < # | الأنعام : ( 12 ) قل لمن ما . . . . . # > > @QB@ قل @QE@ لكفار مكة @QB@ لمن ما في السماوات والأرض @QE@ من ~~الخلق ، فردوا عليه في # الرعد ، قالوا : الله ، في قراءة أبي بن كعب ، وابن مسعود في تكذيبهم ~~بالبعث ، قالوا : الله # @QB@ قل لله كتب على نفسه الرحمة @QE@ في تأخير العذاب عنهم ، فأنزل ا ~~الله في تكذيبهم # بالبعث ، @QB@ ليجمعنكم إلى يوم القيامة @QE@ أنتم والأمم الخالية ، @QB@ ~~لا ريب فيه @QE@ ، يعني # لا شك فيه ، يعني في البعث بأنه كائن ، ثم نعتهم ، فقال : @QB@ الذين ~~خسروا @QE@ ، يعني # غبنوا ، @QB@ أنفسهم فهم لا يؤمنون @QE@ [ آية : 12 ] ، يعني لا يصدقون ~~بالبعث بأنه كائن . # | تفسير سورة الأنعام آية [ 13 - 18 ] # | < < # | الأنعام : ( 13 ) وله ما سكن . . . . . # > > ثم عظم نفسه لكي يوحد ، فقال : @QB@ وله ما سكن @QE@ ، يعني ما استقر ~~، ^ ( في اليل # والنهار ) ^ من الدواب والطير في البر والبحر ، فمنها ما يستقر بالنهار ~~وينتشر ليلا ، ومنها # ما يستقر بالليل وينتشر نهارا ، ثم قال : @QB@ وهو السميع @QE@ لما سألوا ~~من العذاب ، # @QB@ العليم @QE@ [ آية : 13 ] به . # | < < # | الأنعام : ( 14 ) قل أغير الله . . . . . # > > @QB@ قل أغير الله @QE@ ، وذلك أن كفار قريش قالوا : يا محمد ، ما ~~يحملك على ما أتيتنا به ، # ألا تنظر إلى ملة أبيك عبد الله وملة جدك عبد المطلب وإلى سادات قومك ~~يعبدون # PageV01P338 | اللات والعزى ومناة ، فتأخذ به ، وتدع ما أنت عليه ، وما ~~يحملك على ذلك إلا الحاجة ، # فنحن نجمع لك من اموالنا ، وأمره بترك عبادة الله ، فأنزل الله : @QB@ قل ~~أغير الله @QE@ @QB@ أتخذ وليا فاطر السماوات والأرض @QE@ ، فعظم نفسه ~~ليعرف توحيده بصنعه ، @QB@ وهو يطعم ولا يطعم @QE@ وهو يرزق ولا يرزق ، ~~لقولهم : نجمع لك من أموالنا ما يغنيك ، @QB@ قل @QE@ لهم # @QB@ إني أمرت أن أكون أول من أسلم @QE@ ، يعني أول من أخلص من أهل مكة # بالتوحيد ، ثم أوحى إلى النبي صلى الله ms0297 عليه وسلم ، فقال : @QB@ ولا ~~تكونن من المشركين @QE@ [ آية : 14 ] ، # لقولهم للنبي ، عليه السلام : ارجع إلى ملة آبائك . # | < < # | الأنعام : ( 15 ) قل إني أخاف . . . . . # > > @QB@ قل @QE@ لهم يا محمد ، @QB@ إني أخاف إن عصيت ربي @QE@ ، إن ~~رجعت إلى ملة آبائي ، # @QB@ عذاب يوم عظيم @QE@ [ آية : 15 ] ، يعني بالعظيم الشديد يوم القيامة ~~، وقد نسخت : # @QB@ إنا فتحنا @QE@ [ الفتح : 1 ] ، @QB@ إني أخاف إن عصيت ربي عذاب يوم ~~عظيم @QE@ ، يعني # الشديد يوم القيامة . # | < < # | الأنعام : ( 16 ) من يصرف عنه . . . . . # > > @QB@ من يصرف @QE@ الله @QB@ عنه @QE@ العذاب @QB@ يومئذ @QE@ يوم ~~القيامة ، @QB@ فقد رحمه وذلك @QE@ الصرف ، يعني صرف العذاب ، @QB@ الفوز ~~المبين @QE@ [ آية : 16 ] ، يعني النجاة # العظيمة المبينة . # | < < # | الأنعام : ( 17 ) وإن يمسسك الله . . . . . # > > ثم خوف النبي صلى الله عليه وسلم ليتمسك بدين الله تعالى ، فقال : ~~@QB@ وإن يمسسك الله بضر @QE@ ، # يعني يصبك الله بضر ، يعني بلاء وشدة ، @QB@ فلا كاشف له إلا هو @QE@ ، ~~يقول : لا يقدر # أحد من الآلهة ولا غيرهم كشف الضر إلا الله ، | @QB@ وإن يمسسك بخير @QE@ ~~، يعني يصبك # بفضل وعافية ، ^ ( فهو على كل شيء قدير ) ^ [ آية : 17 ] من ضر وخير . # | وأنزل الله في قولهم : @QB@ قل @QE@ يا محمد @QB@ إني نهيت أن أعبد ~~الذين تدعون من دون الله @QE@ ، يعني يعبدون من دون الله من الآلهة ، @QB@ ~~قل لا أتبع أهواءكم @QE@ في ترك دين # الله ، @QB@ قد ضللت إذا @QE@ ، إن اتبعت دينكم ، @QB@ وما أنا من ~~المهتدين @QE@ ، يعني من # المرشدين ، و @QB@ قل @QE@ لهم @QB@ إني على بينة من ربي @QE@ ، يعني على ~~بيان من ربي ، وأنزل # الله في ذلك : @QB@ قل أغير الله أبغي ربا @QE@ إلى آخر السورة ، < < # | الأنعام : ( 18 ) وهو القاهر فوق . . . . . # > > @QB@ وهو القاهر @QE@ لخلقه ، # @QB@ فوق عباده @QE@ ، قد علاهم وقهرهم ، @QB@ وهو الحكيم @QE@ في أمره ~~@QB@ الخبير @QE@ [ آية : 18 ] # @QB@ فوق عباده @QE@ ، قد علاهم وقهرهم ، @QB@ وهو الحكيم @QE@ في أمره ~~@QB@ الخبير @QE@ [ آية : 18 ] # بخلقه . # | تفسير سورة الأنعام آية [ 19 - 21 ] # PageV01P339 # < < # | الأنعام : ( 19 ) قل أي شيء . . . . . # > > ^ ( قل أي شيء أكبر شهادة ) ^ ، وذلك أن كفار قريش قالوا للنبي صلى ~~الله عليه وسلم ، أما وجد الله # رسولا غيرك ما نرى أحدا يصدقك بما تقول : وقد سألنا عنك أهل الكتاب ، ~~فزعموا أنه ms0298 # ليس لك عندهم ذكر ، فمن يشهد لك أن الله هو الذي أرسلك ؟ فقال الله للنبي ~~صلى الله عليه وسلم : # @QB@ قل @QE@ لهم ^ ( أي شيء أكبر شهادة ) ^ ، قالوا : الله أكبر شهادة ~~من غيره ، فقال الله : # @QB@ قل @QE@ لهم يا محمد @QB@ الله شهيد بيني وبينكم @QE@ بأنى رسول ، ^ ~~( و ) ^ أنه @QB@ وأوحي إلي هذا القرآن @QE@ من عند الله ، @QB@ لأنذركم به ~~@QE@ ، يعني لكي أنذركم بالقرآن يا أهل مكة ، @QB@ ومن بلغ @QE@ القرآن من ~~الجن والإنس ، فهو نذير لهم ، يعني القرآن إلى يوم القيامة ، ثم قال : # @QB@ أئنكم لتشهدون أن مع الله آلهة أخرى @QE@ ؟ قالوا : نعم نشهد ، قال ~~الله للنبي صلى الله عليه وسلم : # @QB@ قل @QE@ لهم @QB@ لا أشهد @QE@ بما شهدتم ، ولكن أشهد @QB@ قل إنما ~~هو إله واحد @QE@ ، قل لهم : # ^ ( وإنني برئ مما تشركون ) ^ [ آية : 19 ] به غيره . # | < < # | الأنعام : ( 20 ) الذين آتيناهم الكتاب . . . . . # > > وأنزل في قولهم : لقد سألنا عنك أهل الكتاب ، فزعموا أنه ليس لك ~~عندهم ذكر ، # فقال : @QB@ الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه @QE@ ، أي صفة ، محمد صلى الله ~~عليه وسلم في كتبهم @QB@ كما يعرفون أبناءهم @QE@ . # | حدثنا عبيد الله ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثنا الهذيل ، عن مقاتل ، ~~قال : إن عبد الله # بن سلام ، قال : لأنا أعرف بمحمد ، عليه السلام ، منى بابني ؛ لأني لا ~~أعلم ما أحدثت # فيه أمه ، ثم نعتهم ، فقال : @QB@ الذين خسروا أنفسهم @QE@ ، يعني غبنوا ~~أنفسهم ، @QB@ فهم لا يؤمنون @QE@ [ آية : 20 ] ، لا يصدقون بمحمد صلى الله ~~عليه وسلم ، بأنه رسول الله ، وأنزل الله في | قولهم أيضا : @QB@ والذين ~~آتيناهم الكتاب يعلمون أنه @QE@ ، يعني القرآن ، @QB@ منزل من ربك بالحق ~~فلا تكونن من الممترين @QE@ [ الأنعام : 114 ] ، يعني من الشاكين بأن ~~القرآن # جاء من الله ، نظيرها في يونس : < < # | الأنعام : ( 21 ) ومن أظلم ممن . . . . . # > > @QB@ ومن أظلم @QE@ ، يقول : فلا أحد أظلم @QB@ ممن افترى على الله ~~كذبا @QE@ بأن معه شريكا لقولهم : إن مع الله آلهة أخرى ، ثم قال : @QB@ أو ~~كذب بآياته @QE@ ، يعني بالقرآن أنه ليس من الله ، @QB@ إنه لا يفلح ~~الظالمون @QE@ [ آية : 21 ] ، يعني # PageV01P340 | المشركين في الآخرة يعيبهم ، نظيرها في يونس . # | تفسير سورة الأنعام آية [ 22 - 24 ] # | < < # | الأنعام : ( 22 ms0299 ) ويوم نحشرهم جميعا . . . . . # > > @QB@ ويوم نحشرهم جميعا ثم نقول للذين أشركوا @QE@ ، وذلك أن ~~المشركين في الآخرة لما رأوا # كيف يتجاوز الله عن أهل التوحيد ، فقال بعضهم لبعض : إذا سئلنا قولوا : ~~كنا موحدين ، # فلما جمعهم الله وشركاءهم ، قال لهم : @QB@ أين شركاؤكم الذين كنتم ~~تزعمون @QE@ [ آية : 22 ] في # الدنيا بأن مع الله شريكا . # | < < # | الأنعام : ( 23 ) ثم لم تكن . . . . . # > > @QB@ ثم لم تكن فتنتهم إلا أن قالوا @QE@ ، يعني معذرتهم إلا الكذب ~~حين سئلوا فتبرأوا من # ذلك ، فقالوا : @QB@ والله ربنا ما كنا مشركين @QE@ [ آية : 23 ] ، < < # | الأنعام : ( 24 ) انظر كيف كذبوا . . . . . # > > قال الله : @QB@ انظر كيف كذبوا على أنفسهم وضل عنهم @QE@ في الآخرة ~~، @QB@ ما كانوا يفترون @QE@ [ آية : 24 ] من الشرك في الدنيا ، # فختم على ألسنتهم ، وشهدت الجوارح بالكذب عليهم والشرك . # | تفسير سورة الأنعام آية [ 25 - 30 ] # | < < # | الأنعام : ( 25 ) ومنهم من يستمع . . . . . # > > @QB@ ومنهم @QE@ ، يعني كفار مكة ، @QB@ من يستمع إليك @QE@ وأنت ~~تتلو القرآن ، يعني النضر بن # الحارث ، إلى آخر الآية ، @QB@ وجعلنا على قلوبهم أكنة أن يفقهوه @QE@ ، ~~يعني الغطاء عن القلب ؛ # لئلا يفقهوا القرآن ، @QB@ وفي آذانهم وقرا @QE@ ، يعني ثقلا ، فلا ~~يسمعوا ، ، يعني النضر ، ثم قال : | ^ ( وإن يروا كل ءاية لا يؤمنوا بها ) ~~^ ، يعني انشقاق القمر ، والدخان ، فلا يصدقوا بأنها # من الله عز وجل ، ^ ( حتى إذا جاءوك يجادلونك ) ^ في القرآن بأنه ليس من ~~الله ، @QB@ يقول @QE@ # الله : قال : @QB@ الذين كفروا @QE@ ، يعني النضر : @QB@ إن هذا @QE@ ~~القرآن @QB@ إلا أساطير الأولين @QE@ # [ آية : 25 ] ، يعني أحاديث الأولين ، حديث رستم واسفندياز . # PageV01P341 # < < # | الأنعام : ( 26 ) وهم ينهون عنه . . . . . # > > ^ ( وهم ينهون عنه وينئون عنه ) ^ ، وذلك أن النبي صلى الله عليه ~~وسلم كان عند أبي طالب بن عبد # المطلب ، يدعوه إلى الإسلام ، فاجتمعت قريش إلى أبي طالب ليريدوا بالنبي ~~، عليه # السلام ، سوءا ، فسألوا أبا طالب أن يدفعه إليهم فيقتلوه ، فقال أبو طالب ~~: ما لي عنه # صبر ، قالوا : ندفع إليك من سبايانا من شئت مكان ابن اخيك ، فقال أبو ~~طالب : حين # تروح الإبل ، فإن جاءت ناقة إلى غير فصيلها دفعت إليكم ، وإن كانت الناقة ~~لا تحن إلا # إلى فصيلها ، فأنا أحق من الناقة ms0300 ، فلما أبى عليهم ، اجتمع منهم سبعة عشر ~~رجلا من # أشرافهم ورؤسائهم ، فكتبوا بينهم كتابا ألا يبايعوا بني عبد المطلب ، ولا ~~يناكحوهم ، # ولا يخالطوهم ، ولا يؤاكلوهم ، حتى يدفعوا إليهم محمدا صلى الله عليه ~~وسلم فيقتلوه ، فاجتمعوا في دار # شيبة بن عثمان صاحب الكعبة ، وكان هو أشد الناس على النبي صلى الله عليه ~~وسلم ، فقال أبو طالب : # # % والله لن يصلوا إليك بجمعهم % % حتى أغيب في التراب دفينا % # % فانفذ لأمرك ما عليك غضاضة % % أبشر وقر بذاك منك عونا % # % ودعوتني وزعمت أنك ناصحي % % فلقد صدقت وكنت قدما أمينا % % وعرضت دينا ~~قد علمت بأنه % % من خير أديان البرية دينا % # % لولا الدمامة أو أخادن سبة % % لوجدتني سمحا بذاك مبينا % # فأنزل الله في أبي طالب ، واسمه : عبد مناف بن شيبة ، وهو عبد المطلب : ^ ~~( وهم # ينهون عنه وينئون عنه ) ^ ، كان ينهى قريش عن أذى النبي صلى الله عليه ~~وسلم ، ويتباعد هو عن النبي # صلى الله عليه وسلم ، ولا يتبعه على دينه ، @QB@ وإن يهلكون إلا أنفسهم ~~وما يشعرون @QE@ [ آية : 26 ] ، يعني أبا # طالب . # | < < # | الأنعام : ( 27 ) ولو ترى إذ . . . . . # > > @QB@ ولو ترى @QE@ يا محمد @QB@ إذ وقفوا على النار @QE@ ، يعني كفار ~~قريش هؤلاء الرؤساء تمنوا ، # @QB@ فقالوا يا ليتنا نرد ولا نكذب بآيات ربنا @QE@ ، يعني القرآن بأنه ~~من الله ، @QB@ ونكون من المؤمنين @QE@ [ آية : 27 ] ، يعني المصدقين ~~بالقرآن في قولهم : < < # | الأنعام : ( 28 ) بل بدا لهم . . . . . # > > @QB@ بل بدا لهم ما كانوا يخفون من قبل @QE@ ، وذلك أنهم حين قالوا : ~~@QB@ والله ربنا ما كنا مشركين @QE@ ، أوحى الله إلى # الجوارح ، فشهدت عليهم بما كتموا من الشرك ، فذلك قوله : @QB@ بل بدا لهم ~~@QE@ ، يعني # ظهر لهم من الجوارح @QB@ ما كانوا يخفون من قبل @QE@ بألسنتهم من قبل أن ~~تنطق الجوارح # بالشرك ، فتمنوا عند ذلك الرجعة إلى الدنيا ، @QB@ فقالوا يا ليتنا نرد ~~ولا نكذب بآيات ربنا @QE@ إلى آخر الآية ، فأخبر الله عنهم ، فقال : @QB@ ~~ولو ردوا @QE@ إلى الدنيا كما تمنوا # PageV01P342 | وعمروا فيها ، @QB@ لعادوا لما @QE@ ، يعني لرجعوا لما ~~@QB@ نهوا عنه @QE@ من الشرك والتكذيب ، # @QB@ وإنهم لكاذبون @QE@ [ آية : 28 ] في قولهم حين قالوا : @QB@ ولا ~~نكذب بآيات ms0301 ربنا ونكون من المؤمنين @QE@ ، بالقرآن . # | < < # | الأنعام : ( 29 ) وقالوا إن هي . . . . . # > > لما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم كفار مكة بالبعث كذبوه ، @QB@ ~~وقالوا إن هي إلا حياتنا الدنيا وما نحن بمبعوثين @QE@ [ آية : 29 ] ، بعد ~~الموت ، فأخبر الله بمنزلتهم في الآخرة ، فقال : < < # | الأنعام : ( 30 ) ولو ترى إذ . . . . . # > > @QB@ ولو ترى @QE@ يا # محمد @QB@ إذ وقفوا @QE@ ، يعني عرضوا @QB@ على ربهم قال أليس هذا بالحق ~~قالوا بلى وربنا @QE@ إنه # الحق ، @QB@ قال فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون @QE@ [ آية : 30 ] ~~بالعذاب بأنه غير كائن ، # نظيرها في الأحقاف . # | تفسير سورة الأنعام آية [ 31 - 35 ] # | < < # | الأنعام : ( 31 ) قد خسر الذين . . . . . # > > @QB@ قد خسر الذين كذبوا بلقاء الله @QE@ ، يعني بالبعث ، @QB@ حتى ~~إذا جاءتهم الساعة بغتة @QE@ ، # يعني يوم القيامة بغتة ، يعني فجأة ، ^ ( قالوا ياحسرتنا ) ^ ، يعني كفار ~~قريش ، @QB@ على ما فرطنا فيها @QE@ ، يقولون : يا ندامتنا على ما ضيعنا في ~~الدنيا من ذكر الله ، ثم قال : @QB@ وهم يحملون أوزارهم على ظهورهم ألا ساء ~~ما يزرون @QE@ [ آية : 31 ] ، وذلك أن الكافر إذا بعث في # الآخرة ، أتاه عمله الخبيث في صورة حبشى ، أشوه ، منتن الريح ، كريه ~~المنظر ، فيقول له # الكافر : من أنت ؟ فيقول : أنا عملك الخبيث ، قد كنت أحملك في الدنيا ~~بالشهوات # واللذات ، فاحملني اليوم ، فيقول : وكيف أطيق حملك ؟ فيقول : كما حملتك ، ~~فيركب # ظهره ، فذلك قوله : @QB@ وهم يحملون أوزارهم على ظهورهم ألا ساء ما يزرون ~~@QE@ ، يعني ألا بئس # ما يحملون . # | < < # | الأنعام : ( 32 ) وما الحياة الدنيا . . . . . # > > @QB@ وما الحياة الدنيا إلا لعب @QE@ ، يعني إلا باطل ، @QB@ ولهو ~~@QE@ يكون في الدنيا ، # PageV01P343 | @QB@ وللدار الآخرة خير @QE@ ، يثنى على الجنة ، يقول : ~~ولدار الجنة أفضل من الدنيا ، @QB@ للذين يتقون @QE@ الشرك ، @QB@ أفلا ~~@QE@ ، يعني فهلا @QB@ تعقلون @QE@ [ آية : 32 ] أن الدار الآخرة أفضل # من الدنيا ؛ لأنها بعد دار الدنيا ، وإنما سميت الدنيا ؛ لأنها أدنى ~~إلينا من دار الآخرة . # | < < # | الأنعام : ( 33 ) قد نعلم إنه . . . . . # > > ^ ( قد نعلم إنه يحزنك الذي يقولون ) ^ ، نزلت في الحارث بن عامر بن ~~نوفل بن عبد # مناف بن قصى ، كان الحارث يكذب النبي صلى الله عليه وسلم في العلانية ، ~~فإذا خلا مع أهل ثقته ، # قال : ما ms0302 محمد من أهل الكذب ، وإني لأحسبه صادقا ، وكان إذا لقى النبي ~~صلى الله عليه وسلم ، قال : إنا # لنعلم أن هذا الذي تقول حق ، وإنه لا يمنعنا أن نتبع الهدى معك إلا مخافة ~~أن يتخطفنا # الناس ، يعني العرب ، من أرضنا إن خرجنا ، فإنما نحن أكلة رأس ، ولا طاقة ~~لنا بهم ، # نظيرها في القصص : @QB@ وقالوا إن نتبع الهدى معك نتخطف من أرضنا @QE@ [ ~~القصص : # 57 ] ، فأنزل الله : @QB@ قد نعلم إنه ليحزنك الذي يقولون @QE@ في ~~العلانية بأنك كذاب مفتر ، # @QB@ فإنهم لا يكذبونك @QE@ في السر بما تقول بأنك نبى رسول ، بل يعلمون ~~أنك صادق ، # وقد جربوا منك الصدق فيما مضى ، @QB@ ولكن الظالمين بآيات الله يجحدون ~~@QE@ [ آية : # 33 ] ، يعني بالقرآن بعد المعرفة . # | < < # | الأنعام : ( 34 ) ولقد كذبت رسل . . . . . # > > @QB@ ولقد كذبت رسل من قبلك @QE@ ، وذلك قبل كفار مكة ؛ لأن كفار مكة ~~، قالوا : يا # محمد ، ما يمنعك أن تأتينا بآية كما كانت الأنبياء تجئ بها إلى قومهم ، ~~فإن فعلت # صدقناك ، وإلا فأنت كاذب ، فأنزل الله يعز نبيه صلى الله عليه وسلم ليصبر ~~على تكذيبهم إياه ، وأن # يقتدى بالرسل قبله : @QB@ ولقد كذبت رسل من قبلك @QE@ @QB@ فصبروا على ما ~~كذبوا وأوذوا حتى أتاهم نصرنا @QE@ في هلاك قومهم ، وأهل مكة بمنزلتهم ، ~~فذلك قوله : @QB@ ولا مبدل لكلمات الله @QE@ ، يعني لا تبديل لقول الله ~~بأنه ناصر محمد صلى الله عليه وسلم ، ألا وقوله حق كما نصر الأنبياء # قبله ، ^ ( ولقد جاءك من نبإي ) ^ ، يعني من حديث @QB@ المرسلين @QE@ [ ~~آية : 34 ] حين # كذبوا وأوذوا ثم نصروا . # | < < # | الأنعام : ( 35 ) وإن كان كبر . . . . . # > > @QB@ وإن كان كبر عليك @QE@ ، يعني ثقل عليك @QB@ إعراضهم @QE@ عن ~~الهدى ، ولم تصبر على # تكذيبهم إياك ، @QB@ فإن استطعت أن تبتغي نفقا في الأرض @QE@ ، يعني سربا ~~، @QB@ أو سلما في السماء @QE@ ، أي فإن لم تستطع فأت بسلم ترقى فيه إلى ~~السماء ، @QB@ فتأتيهم بآية @QE@ فافعل # إن استطعت ، ثم عزى نبيه صلى الله عليه وسلم ليصبر على تكذيبهم ، فقال : ~~@QB@ ولو شاء الله لجمعهم على الهدى فلا تكونن من الجاهلين @QE@ [ آية : 35 ~~] ، فإن الله لو شاء لجعلهم مهتدين . # PageV01P344 # | تفسير سورة الأنعام آية ms0303 [ 36 - 42 ] # | < < # | الأنعام : ( 36 ) إنما يستجيب الذين . . . . . # > > ثم ذكر إيمان المؤمنين ، فقال : @QB@ إنما يستجيب الذين يسمعون @QE@ ~~الهدى ، يعني القرآن ، # ثم قال : @QB@ والموتى يبعثهم الله @QE@ ، يعني كفار مكة يبعثهم الله في ~~الآخرة ، @QB@ ثم إليه يرجعون @QE@ [ آية : 36 ] ، يعني يردون فيجزيهم . < ~~< # | الأنعام : ( 37 ) وقالوا لولا نزل . . . . . # > > @QB@ وقالوا لولا @QE@ ، يعني هلا @QB@ نزل عليه @QE@ # محمد كما أنزل على الأنبياء @QB@ آية من ربه @QE@ للكفار ، @QB@ قل إن ~~الله قادر على أن ينزل آية ولكن أكثرهم لا يعلمون @QE@ [ آية : 37 ] بأن ~~الله قادر على أن ينزلها . # | < < # | الأنعام : ( 38 ) وما من دابة . . . . . # > > @QB@ وما من دابة في الأرض @QE@ ، ولا في بر ، ولا في بحر ، @QB@ ولا ~~طائر يطير بجناحيه إلا أمم أمثالكم @QE@ ، يعني خلقا أصنافا مصنفة تعرف ~~بأسمائهم ، @QB@ ما فرطنا في الكتاب @QE@ ، # يعني ما ضيعنا في اللوح المحفوظ ، ^ ( من شيء ثم إلى ربهم يحشرون ) ^ [ ~~آية : 38 ] في # الآخرة ، ثم يصيرون من بعد ما يقتص بعضهم من بعض ترابا ، يقال لهم : ~~كونوا ترابا . # | < < # | الأنعام : ( 39 ) والذين كذبوا بآياتنا . . . . . # > > @QB@ والذين كذبوا بآياتنا @QE@ ، يعني القرآن ، @QB@ صم @QE@ لا ~~يسمعون الهدى ، @QB@ وبكم @QE@ # لا يتكلمون به ، @QB@ في الظلمات @QE@ ، يعني الشرك ، @QB@ من يشإ الله ~~يضلله @QE@ عن الهدى ، # نزلت في بني عبد الدار بن قصى ، @QB@ ومن يشأ يجعله على صراط مستقيم @QE@ ~~[ آية : 39 ] ، # يعني على دين الإسلام ، منهم : علي بن أبي طالب ، والعباس ، وحمزة ، ~~وجعفر . # | < < # | الأنعام : ( 40 ) قل أرأيتكم إن . . . . . # > > ثم خوفهم ، فقال للنبي صلى الله عليه وسلم : ^ ( قل أرءيتكم إن أتاكم ~~عذاب الله ) ^ في الدنيا كما # أتى الأمم الخالية ، @QB@ أو أتتكم الساعة @QE@ ، ثم رجع إلى عذاب الدنيا ~~، فقال : @QB@ أغير الله @QE@ من الآلهة @QB@ تدعون @QE@ أن يكشف عنكم ~~العذاب في الدنيا ، @QB@ إن كنتم صادقين @QE@ [ آية : 40 ] بأنه معه آلهة . # | < < # | الأنعام : ( 41 ) بل إياه تدعون . . . . . # > > ثم رجع إلى نفسه ، فقال : @QB@ بل إياه تدعون فيكشف ما تدعون إليه إن ~~شاء وتنسون @QE@ ، # PageV01P345 # يعني وتتركون @QB@ ما تشركون @QE@ [ آية : 41 ] بالله من الآلهة ، فلا ~~تدعونهم أن يكشفوا # عنكم ولكنكم تدعون الله ، < < # | الأنعام : ( 42 ) ولقد أرسلنا إلى . . . . . # > > @QB@ ولقد أرسلنا @QE@ الرسل @QB@ إلى أمم من قبلك @QE@ ، فكذب ms0304 بهم # قومهم كما كذب بك كفار مكة ، @QB@ فأخذناهم بالبأساء والضراء لعلهم @QE@ ~~لكي # @QB@ يتضرعون @QE@ [ آية : 42 إلى ربهم فيتوبون إليه . # | تفسير سورة الأنعام آية [ 43 - 45 ] # | < < # | الأنعام : ( 43 ) فلولا إذ جاءهم . . . . . # > > يقول : @QB@ فلولا إذ جاءهم بأسنا @QE@ ، يعني الشدة والبلاء ، @QB@ ~~تضرعوا @QE@ إلى الله وتابوا # إليه لكشف ما نزل بهم من البلاء ، @QB@ ولكن قست @QE@ ، يعني جفت @QB@ ~~قلوبهم @QE@ ، فلم # تلن ، @QB@ وزين لهم الشيطان ما كانوا يعملون @QE@ [ آية : 43 ] من الشرك ~~والتكذيب ، # < < # | الأنعام : ( 44 ) فلما نسوا ما . . . . . # > > @QB@ فلما نسوا ما ذكروا به @QE@ ، يعني فلما تركوا ما أمروا به ، ~~يعني وعظوا به ، يعني # الأمم الخالية مما دعاهم الرسل فكذبوهم ، ف @QB@ فتحنا عليهم @QE@ ، يعني ~~أرسلنا عليهم # ^ ( أبواب كل شيء ) ^ ، يعني أنواع الخير من كل شيء بعد الضر الذي كان ~~نزل بهم ، # نظيرها في الأعراف ، @QB@ حتى إذا فرحوا بما أوتوا @QE@ ، يعني بما أعطوا ~~من أنواع الخير # وأعجبهم ما هم فيه ، @QB@ أخذناهم بغتة @QE@ ، يعني أصبناهم بالعذاب بغتة ~~، يعني فجأة أعز ما # كانوا ، @QB@ فإذا هم مبلسون @QE@ [ آية : 44 ] ، يعني فإذا هم مرتهنون ~~آيسون من كل خير . # | < < # | الأنعام : ( 45 ) فقطع دابر القوم . . . . . # > > @QB@ فقطع دابر القوم @QE@ ، يعني أصل القوم ، @QB@ الذين ظلموا @QE@ ~~، يعني أشركوا ، فلم يبق # منهم أحد ، @QB@ والحمد لله رب العالمين @QE@ [ آية : 45 ] ، في هلاك ~~أعدائه ، يخوف كفار مكة . # | تفسير سورة الأنعام آية [ 46 - 48 ] # | < < # | الأنعام : ( 46 ) قل أرأيتم إن . . . . . # > > @QB@ قل @QE@ لكفار مكة يا محمد : @QB@ أرأيتم إن أخذ الله سمعكم ~~وأبصاركم @QE@ ، فلم تسمعوا # شيئا ، @QB@ وختم @QE@ ، يعني وطبع @QB@ على قلوبكم @QE@ ، فلم تعقلوا ~~شيئا ، ^ ( من إله غير الله # PageV01P346 | يأتيكم به ) ^ ، يعني هل أحد يرده إليكم دون الله ، ^ ( ~~انظر ) ^ يا محمد ^ ( كيف نصرف # الآيات ) ^ ، يعني العلامات في أمور شتى فيما ذكر من تخويفهم من أخذ ~~السمع # والأبصار والقلوب ، وما صنع بالأمم الخالية ، ^ ( ثم هم يصدفون ) ^ [ آية ~~: 46 ] ، يعني # يعرضون ، فلا يعتبرون . # | < < # | الأنعام : ( 47 ) قل أرأيتكم إن . . . . . # > > ثم قال يعنيهم : ^ ( قل أرءيتكم إن أتاكم عذاب الله بغتة ) ^ ، يعني ~~فجأة لا تشعرون # حتى ينزل بكم ، ^ ( أو جهرة ) ^ ، أو معاينة ترونه حين ينزل بكم القتل ~~ببدر ، ^ ( هل # يهلك ms0305 ) ^ بذلك العذاب ، ^ ( إلا القوم الظالمون ) ^ ] آية : 47 ] ، يعني ~~المشركون . # | < < # | الأنعام : ( 48 ) وما نرسل المرسلين . . . . . # > > ^ ( وما نرسل المرسلين إلا مبشرين ) @QB@ بالجنة @QE@ ( ومنذرين ) ~~@QB@ من النار @QE@ ( فمن آمن ) ^ ، # يعني فمن صدق ، ^ ( وأصلح ) @QB@ العمل @QE@ ( فلا خوف عليهم ولا هم ~~يحزنون ) ^ [ آية : 48 ] ، # نظيرها في الأعراف . # | تفسير سورة الأنعام آية : [ 49 - 51 ] # | < < # | الأنعام : ( 49 ) والذين كذبوا بآياتنا . . . . . # > > ^ ( والذين كذبوا بآياتنا ) ^ ، يعني بالقرآن ، يعني كفار مكة ، ^ ( ~~يمسهم ) ^ ، يعني # يصيبهم ^ ( العذاب بما كانوا يفسقون ) ^ [ آية : 49 ] ، يعني يعصون ، < < # | الأنعام : ( 50 ) قل لا أقول . . . . . # > > فلما خوفهم النبي صلى الله عليه وسلم # بالعذاب ، سألوه العذاب استهزاء وتكذيبا : إلى متى يكون هذا العذاب الذي ~~تعدنا به إن # كنت من الصادقين ؟ فقال الله للنبي صلى الله عليه وسلم : ^ ( قل لا أقول ~~لكم عندي خزائن الله ) ^ ، يعني # مفاتيح الله بنزول العذاب ، ^ ( ولا أعلم الغيب ) ^ ، يعني غيب نزول ~~العذاب متى ينزل # بكم ، ^ ( ولا أقول لكم إني ملك ) ^ ؛ لقولهم في حم السجدة : ^ ( لو شاء ~~ربنا لأنزل # ملائكة ) ^ [ فصلت : 14 ] رسلا فتؤمن بهم ، فأما أنت يا محمد ، فلا نصدقك ~~فيما تقول ، # ^ ( إن أتبع ) ^ ، يقول : ما أتبع ، ^ ( إلا ما يوحى إلي ) @QB@ من ~~القرآن @QE@ ( قل هل يستوي # الأعمى ) ^ بالهدى فلا يبصره ، وهو الكافر ، ^ ( والبصير ) ^ بالهدى ، ~~وهو المؤمن ، # ^ ( أفلا ) ^ ، يعني فهلا ^ ( تتفكرون ) ^ [ آية : 50 ] فتعلمون أنهما لا ~~يستويان . # | < < # | الأنعام : ( 51 ) وأنذر به الذين . . . . . # > > ثم قال : ^ ( وأنذر به ) ^ ، يعني بالقرآن ، ^ ( الذين يخافون ) ^ ، ~~يعني يعلمون ، ^ ( أن # يحشروا إلى ربهم ) ^ ، يعني الموالى وفقراء العرب ، ويعلمون أنه ^ ( ليس ~~لهم من دونه ) ^ ، # PageV01P347 | يعني من دون الله @QB@ ولي @QE@ ، يعني قريب ينفعهم ، @QB@ ~~ولا شفيع @QE@ في الآخرة يشفع لهم # إن عصوا الله ، @QB@ لعلهم @QE@ ، يعني لكى @QB@ يتقون @QE@ [ آية : 51 ] ~~المعاصي ، نزلت في الموالي # عمارة ، وأبي ذر الغفاري ، وسالم ، ومهجع ، والنمر بن قاسط ، وعامر بن ~~فهيرة ، وابن # مسعود ، وأبي هريرة ، ونحوهم ، وذلك أن أبا جهل وأصحابه ، قالوا : انظروا ~~إلى هؤلاء # الذين اتبعوا محمدا من موالينا وأعرابنا رذالة كل حي وسفلتهم ، يعنون ~~الموالى ، ولو كان # لا يقبل إلا سادات الحي وسراة الموالي تابعناه ، وذكروا ذلك لأبي طالب ، ~~فقالوا : قل ms0306 # لابن أخيك أن يطرد هؤلاء الغرباء والسفلة ، حتى يجيبه سادات قومه ~~وأشرافهم . # | تفسير سورة الأنعام آية [ 52 - 55 ] # | < < # | الأنعام : ( 52 ) ولا تطرد الذين . . . . . # > > قال أبو طالب للنبي صلى الله عليه وسلم : لو طردت هؤلاء عنك ، لعل ~~سراة قومك يتبعونك ، فأنزل # الله : @QB@ ولا تطرد الذين يدعون ربهم @QE@ ، يعني الصلاة له ، ^ ( ~~بالغداوة والعشي ) ^ طرفي # النهار ، @QB@ يريدون وجهه @QE@ ، يعني يبتغون بصلاتهم وجه ربهم ، ^ ( ما ~~عليك من حسابهم # من شيء وما من حسابك عليهم من شيء فتطردهم فتكون من الظالمين ) ^ [ آية : ~~52 ] ، # قال : وكانت الصلاة يومئذ ركعتين بالغداة وركعتين بالعشى ، ثم فرضت ~~الصلوات # الخمس بعد ذلك . # | < < # | الأنعام : ( 53 ) وكذلك فتنا بعضهم . . . . . # > > @QB@ وكذلك فتنا بعضهم ببعض @QE@ ، يقول : هكذا ابتلينا فقراء ~~المسلمين من العرب # والموالي بالعرب من المشركين : أبي جهل ، والوليد ، وعتبة ، وأمية ، وسهل ~~بن عمرو ، # ونحوهم ، @QB@ ليقولوا أهؤلاء من الله عليهم @QE@ ، يعني أنعم الله عليهم ~~بالإسلام ، @QB@ من بيننا @QE@ ، يقول الله : @QB@ أليس الله بأعلم ~~بالشاكرين @QE@ [ آية : 53 ] ، يعني بالموحدين # منكم من غيره ، وفيهم نزلت في الفرقان : @QB@ وجعلنا بعضكم لبعض فتنة ~~@QE@ # [ الفرقان : 20 ] ، إلى آخر الآية PageV01P348 # < < # | الأنعام : ( 54 ) وإذا جاءك الذين . . . . . # > > ثم قال يعنيهم : @QB@ وإذا جاءك الذين يؤمنون بآياتنا @QE@ ، يعني ~~يصدقون بالقرآن أنه من # الله ، @QB@ فقل سلام عليكم @QE@ ، يقول : مغفرة الله عليكم ، كان النبي ~~صلى الله عليه وسلم إذا رآهم بدأهم # بالسلام ، وقال : ' الحمد لله الذي جعل في أمتي من أمرت أن أصبر معهم ~~وأسلم # عليهم ' ، وقال : @QB@ كتب ربكم على نفسه الرحمة أنه من عمل منكم سوءا ~~بجهالة ثم تاب من بعده @QE@ ، نزلت في عمر بن الخطاب ، تاب من بعد السوء ، ~~يعني الشرك ، # @QB@ وأصلح @QE@ العمل ، @QB@ فأنه غفور رحيم @QE@ [ آية : 54 ] . # | < < # | الأنعام : ( 55 ) وكذلك نفصل الآيات . . . . . # > > @QB@ وكذلك نفصل الآيات @QE@ ، يعني نبين الآيات ، يعني هكذا نبين ~~أمر الدين ، # @QB@ ولتستبين @QE@ ، يعني وليتبين لكم @QB@ سبيل المجرمين @QE@ [ آية : ~~55 ] ، يعني طريق الكافرين # من المؤمنين حتى يعرفهم ، يعني هؤلاء النفر أبا جهل وأصحابه . # | تفسير سورة الأنعام آية [ 56 - 58 ] # | < < # | الأنعام : ( 56 ) قل إني نهيت . . . . . # > > @QB@ قل إني نهيت أن أعبد الذين تدعون من دون ms0307 الله @QE@ من الآلهة ، ~~@QB@ قل لا أتبع أهواءكم قد ضللت إذا وما أنا من المهتدين @QE@ [ آية : 56 ~~] إن اتبعت أهواءكم ، # وذلك حين دعى إلى دين آبائه . # | < < # | الأنعام : ( 57 ) قل إني على . . . . . # > > قوله : @QB@ قل إني على بينة من ربي @QE@ ، يعني بيان من ربي بما ~~أمرني من عبادته وترك # عبادة الأصنام ، حين قالوا له : ائتنا بالعذاب إن كنت من الصادقين ، @QB@ ~~وكذبتم به @QE@ ، يعني بالعذاب ، فقال لهم ، عليه السلام : @QB@ ما عندي ما ~~تستعجلون به @QE@ من # العذاب ، يعني كفار مكة ، @QB@ إن الحكم إلا لله @QE@ ، يعني ما القضاء ~~إلا الله في نزول # العذاب بكم في الدنيا ، @QB@ يقص الحق @QE@ ، يعني يقول الحق ، ومن قرأها ~~: ' يقضي الحق ' ، # يعني يأتي بالعذاب ولا يؤخره إذا جاء ، @QB@ وهو خير الفاصلين @QE@ آية : ~~57 ] بيني وبينكم ، # يعني خير الحاكمين في نزول العذاب بهم . # | < < # | الأنعام : ( 58 ) قل لو أن . . . . . # > > @QB@ قل @QE@ لهم @QB@ لو أن عندي @QE@ ، يعني بيدي ، @QB@ ما ~~تستعجلون به @QE@ من العذاب ، # @QB@ لقضي الأمر @QE@ ، يعني أمر العذاب ، @QB@ بيني وبينكم @QE@ ، وليس ~~ذلك بيدي ، @QB@ والله أعلم بالظالمين @QE@ [ آية : PageV01P349 # تفسير سورة الأنعام آية [ 59 - 62 ] # | < < # | الأنعام : ( 59 ) وعنده مفاتح الغيب . . . . . # > > @QB@ وعنده مفاتح الغيب @QE@ ، يعني وعند الله خزائن العذاب ، متى ~~ينزله بكم ، @QB@ لا يعلمها @QE@ أحد @QB@ إلا هو ويعلم ما في البر والبحر ~~وما تسقط من ورقة @QE@ من شجرة ، # @QB@ إلا يعلمها ولا حبة في ظلمات الأرض @QE@ كلها ، @QB@ ولا رطب ولا ~~يابس إلا في كتاب مبين @QE@ [ آية : 59 ] ، يقول : هو بين في اللوح المحفوظ ~~. # | < < # | الأنعام : ( 60 ) وهو الذي يتوفاكم . . . . . # > > ^ ( وهو الذي يتوفاكم باليل ) ^ ، يعني يميتكم بالليل ، @QB@ ويعلم ~~ما جرحتم بالنهار @QE@ ، # يعني ما كسبتم من خير أو شر بالنهار ، @QB@ ثم يبعثكم فيه @QE@ ، يقول : ~~يبعثكم من # منامكم بالنهار ، @QB@ ليقضى أجل مسمى @QE@ ، يعني منتهيا إليه ، @QB@ ثم ~~إليه مرجعكم @QE@ في # الآخرة ، @QB@ ثم ينبئكم بما كنتم تعملون @QE@ [ آية : 60 ] في الدنيا من ~~خير أو شر ، هذا # وعيد . # | < < # | الأنعام : ( 61 ) وهو القاهر فوق . . . . . # > > قوله : @QB@ وهو القاهر @QE@ لخلقه ، @QB@ فوق عباده @QE@ ، قد علاهم ~~، @QB@ ويرسل عليكم حفظة @QE@ من الملائكة ، يعني الكرام الكاتبين يحفظون ~~أعمال بني آدم ، @QB@ حتى إذا جاء أحدكم ms0308 الموت @QE@ عند منتهى الأجل ، @QB@ ~~توفته رسلنا @QE@ ، يعني ملك الموت وحده ، عليه # السلام ، @QB@ وهم لا يفرطون @QE@ [ آية : 61 ] ، يعني لا يضيعون ما ~~أمروا به ، يعني ملك # الموت وحده . # | < < # | الأنعام : ( 62 ) ثم ردوا إلى . . . . . # > > ثم قال : @QB@ ثم ردوا إلى الله مولاهم الحق @QE@ ، ثم ردوا من الموت ~~إلى الله في الآخرة ، # فيها تقديم ، @QB@ ألا له الحكم @QE@ ، يعني القضاء ، @QB@ وهو أسرع ~~الحاسبين @QE@ [ آية : 62 ] ، # PageV01P350 | يقول : هو أسرع حسابا من غيره ، وذلك قوله : @QB@ وكفى بنا ~~حاسبين @QE@ [ الأنبياء : # 47 ] . # | تفسير سورة الأنعام آية [ 63 - 67 ] # | < < # | الأنعام : ( 63 ) قل من ينجيكم . . . . . # > > @QB@ قل @QE@ يا محمد لكفار مكة : @QB@ من ينجيكم من ظلمات البر ~~والبحر @QE@ ، يعني الظلل # والظلمة والموج ، @QB@ تدعونه تضرعا @QE@ يعني مستكينين ، @QB@ وخفية ~~@QE@ ، يعني في خفض # وسكون ، @QB@ لئن أنجانا من هذه @QE@ الأهوال ، @QB@ لنكونن من الشاكرين ~~@QE@ [ آية : 63 ] لله في # هذه النعم ، فيوحدوه ، < < # | الأنعام : ( 64 ) قل الله ينجيكم . . . . . # > > @QB@ قل الله ينجيكم منها ومن كل كرب @QE@ ، يعني من أهوال كل # كرب ، يعني من كل شدة ، @QB@ ثم أنتم تشركون @QE@ [ آية : 64 ] في الرخاء ~~. # | < < # | الأنعام : ( 65 ) قل هو القادر . . . . . # > > @QB@ قل هو القادر على أن يبعث عليكم عذابا من فوقكم @QE@ ، يعني ~~الحصب بالحجارة كما # فعل بقوم لوط ، فلا يبقى منكم أحد ، @QB@ أو من تحت أرجلكم @QE@ ، يعني ~~الخسف كما فعل # بقارون ومن معه ، ثم قال : @QB@ أو يلبسكم شيعا @QE@ ، يعني فرقا أحزابا ~~أهواء مختلفة كفعله # بالأمم الخالية ، @QB@ ويذيق بعضكم بأس بعض @QE@ ، يقول : يقتل بعضكم ~~بعضا ، فلا يبقى منكم # أحد إلا قليل ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم وهو يجر رداءه ، وذلك ~~بالليل ، وهو يقول : ' لئن أرسل الله # على أمتي عذابا من فوقهم ليهلكنهم ، أو من تحت أرجلهم ، فلا يبقى منهم ~~أحد ' ، فقام # صلى الله عليه وسلم فصلى ودعا ربه أن يكشف ذلك عنهم ، فأعطاه الله اثنتين ~~الحصب والخسف ، # كشفهما عن أمته ، ومنعه اثنتين الفرقة والقتل ، فقال : ' أعوذ بعفوك من ~~عقابك ، واعوذ # بمعافاتك من غضبك ، وأعوذ بك منك ، جل وجهك ، لا أبلغ مدحتك والثناء عليك ~~أنت # كما أثنيت على نفسك ' . # | قال : فجاءه جبريل ، عليه السلام ، فقال : إن ms0309 الله قد استجاب لك وكشف ~~عن أمتك # اثنتين ومنعوا اثنتين ، @QB@ انظر @QE@ يا محمد @QB@ كيف نصرف الآيات ~~@QE@ ، يعني العلامات في # أمور شتى من ألوان العذاب ، @QB@ لعلهم @QE@ ، يقول : لكي ، @QB@ يفقهون ~~@QE@ [ آية : 65 ] عن # PageV01P351 | الله فيخافوه ويوحدوه ، < < # | الأنعام : ( 66 ) وكذب به قومك . . . . . # > > @QB@ وكذب به @QE@ بالقرآن @QB@ قومك @QE@ خاصة ، @QB@ وهو الحق @QE@ ~~جاء # من الله ، @QB@ قل لست عليكم بوكيل @QE@ [ آية : 66 ] ، يقول بمسيطر ، ~~نسختها آية السيف ، # < < # | الأنعام : ( 67 ) لكل نبإ مستقر . . . . . # > > @QB@ لكل نبإ مستقر @QE@ ، يقول : لكل حديث حقيقة ومنتهى ، يعني ~~العذاب منه في الدنيا ، # وهو القتل ببدر ، ومنه في الآخرة نار جهنم ، وذلك قوله : @QB@ وسوف ~~تعلمون @QE@ [ آية : # 67 ] ، أو عدهم العذاب ، مثلها في اقتربت . # | تفسير سورة الأنعام آية [ 68 - 70 ] # | < < # | الأنعام : ( 68 ) وإذا رأيت الذين . . . . . # > > @QB@ وإذا رأيت @QE@ ، يعني سمعت يا محمد ، @QB@ الذين يخوضون في ~~آياتنا @QE@ ، يعني يستهزءون # بالقرآن ، وقالوا ما لا يصح ، قال الله لنبيه صلى الله عليه وسلم : @QB@ ~~فأعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره @QE@ ، يعني فقم عنهم لا تجالسهم حتى ~~يكون حديثهم في غير أمر الله وذكره ، @QB@ وإما ينسينك الشيطان @QE@ ، يقول ~~: فإن أنساك الشيطان فجالستهم بعد النهى ، @QB@ فلا تقعد بعد الذكرى @QE@ ، ~~يقول : إذا ذكرت فلا تقعد ، @QB@ مع القوم الظالمين @QE@ [ آية : 68 ] ، ~~يعني # المشركين . # < < # | الأنعام : ( 69 ) وما على الذين . . . . . # > > فقال المؤمنين عند ذلك : لو قمنا عنهم إذا خاضوا واستهزءوا ، فإنا ~~نخشى الإثم في # مجالستهم ، يعني حين لا نغير عليهم ، فأنزل الله : @QB@ وما على الذين ~~يتقون @QE@ ، يعني # يوحدون الرب ، ^ ( من حسابهم من شيء ) ^ ، يعني من مجازاة عقوبة خوضهم ، # واستهزائهم من شيء ، ثم قال : @QB@ ولكن ذكرى لعلهم يتقون @QE@ [ آية : ~~69 ] إذا # قمتم عنهم منعهم من الخوض والاستهزاء الحياء منكم والرغبة في مجالستكم ، ~~فيذكرون # قيامكم عنهم ، ويتركون الخوض والاستهزاء ، ثم نسختها الآية التي في ~~النساء : @QB@ وقد نزل عليكم في الكتاب أن إذا سمعتم آيات الله يكفر بها ~~ويستهزأ بها فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره @QE@ [ النساء : 140 ~~] الآية . # PageV01P352 # < < # | الأنعام : ( 70 ) وذر الذين اتخذوا . . . . . # > > @QB@ وذر الذين اتخذوا دينهم @QE@ الإسلام @QB@ لعبا @QE@ ، يعني ~~باطلا ، @QB@ ولهوا @QE@ ، يعني # لهوا عنه ، @QB@ وغرتهم ms0310 الحياة الدنيا @QE@ ، عن دينهم الإسلام ، @QB@ ~~وذكر به @QE@ ، يعني # وعظ بالقرآن ، @QB@ أن تبسل نفس @QE@ ، يعني لئلا تبسل نفس ، @QB@ بما ~~كسبت @QE@ ، يعني بم # عملت من الشرك والتكذيب ، فترتهن بعملها في النار ، ليس لها من دون الله # ولي ، يعني قريبا ينفعهم ، @QB@ ولا شفيع @QE@ في الآخرة يشفع لهم ، @QB@ ~~وإن تعدل @QE@ ، يعني # فتفتدى هذه النفس المرتهنة بعملها ، @QB@ كل عدل @QE@ ، فتعطى كل فداء ~~ملء الأرض # ذهبا ، @QB@ لا يؤخذ منها @QE@ ، يعني لا يقبل منها ، @QB@ أولئك @QE@ ~~يعنيهم ، @QB@ الذين أبسلوا @QE@ ، # يعني حبسوا في النار ، @QB@ بما كسبوا لهم شراب من حميم @QE@ ، يعني ~~النار التي قد انتهى # حرها ، @QB@ وعذاب أليم @QE@ ، يعني وجيع ، @QB@ بما كانوا يكفرون @QE@ [ ~~آية : 70 ] . # | تفسير سورة الأنعام آية 71 # | < < # | الأنعام : ( 71 ) قل أندعو من . . . . . # > > ^ ( قل أندعوا من دون الله ما لا ينفعنا ولا يضرنا ) ^ ، وذلك أن ~~كفار مكة عذبوا نفرا # من المسلمين على الإسلام ، وأرادوهم على الكفر ، يقول الله لنبيه صلى ~~الله عليه وسلم : @QB@ قل أتعبدون من دون الله @QE@ من آلهة ، يعني الأوثان ~~، @QB@ ما لا يملك لكم ضرا ولا نفعا @QE@ [ المائدة : # 76 ] في الآخرة ، ولا يملك لنا ضرا في الدنيا ، @QB@ ونرد على أعقابنا ~~@QE@ ، يعني ونرجع إلى # الشرك ، @QB@ بعد إذ هدانا الله @QE@ إلى دينه الإسلام ، فهذا قول ~~المسلمين للكفار حين قالوا # لهم : اتركوا دين محمد صلى الله عليه وسلم واتبعوا ديننا ، يقول الله ~~للمؤمنين : ردوا عليهم : فإن مثلنا إن # اتبعناكم وتركنا ديننا ، كان مثلنا @QB@ كالذي استهوته الشياطين @QE@ ~~وأصحابه على الطريق # يدعونه إلى الهدى : إن ائتنا ، فإنا على الطريق ، فأبى ذلك الرجل أن ~~يأتيهم ، فذلك مثلنا # لإن تركنا دين محمد صلى الله عليه وسلم ، ونحن على طريق الإسلام ، وأما ~~الذي استهوته الشياطين ، يعني # أضلته ، @QB@ في الأرض حيران @QE@ ، لا يدري أين يتوجه ، فإنه عبد الرحمن ~~بن أبي بكر # الصديق ، أضلته الشياطين عن الهدى ، فهو حيران ، @QB@ له أصحاب @QE@ ~~مهتدون ، @QB@ يدعونه إلى الهدى @QE@ ، يعني أبويه ، قالا له : @QB@ ائتنا ~~@QE@ ، فإنا على الهدى ، وفيه نزلت ، والذي # قال لوالديه : @QB@ أف لكم @QE@ [ الأنبياء : 67 ] ، فذلك قوله : @QB@ قل ~~إن هدى الله هو الهدى @QE@ ، يعني الإسلام هو الهدى ، والضلال ms0311 الذي تدعونا ~~الشياطين إليه هو الذي أنتم # عليه ، قل لهم : @QB@ وأمرنا لنسلم @QE@ ، يعني لنخلص ، @QB@ لرب ~~العالمين @QE@ [ آية : 71 ] ، فقد فعلنا # PageV01P353 # تفسير سورة الأنعام آية 72 ] # | < < # | الأنعام : ( 72 ) وأن أقيموا الصلاة . . . . . # > > ثم أمرهم بالعمل ، فقال لنبيه صلى الله عليه وسلم : @QB@ وأن أقيموا ~~الصلاة @QE@ لمواقيتها ، يخبرهم أنه لا # تنفعهم الصلاة إلى مع الإخلاص ، @QB@ واتقوه @QE@ ، يعني وحدوه ، @QB@ ~~وهو الذي إليه تحشرون @QE@ [ آية : 72 ] | . # تفسير سورة الأنعام آية [ 73 - 81 ] # | < < # | الأنعام : ( 73 ) وهو الذي خلق . . . . . # > > ثم خوفهم ، فقال : @QB@ وهو الذي خلق السماوات والأرض بالحق @QE@ ، ~~يعني بأنه لم # يخلقهما باطلا لغير شيئ ، ولكن خلقهما لأمر هو كائن ، @QB@ ويوم يقول ~~@QE@ الله للبعث مرة # واحدة : @QB@ كن فيكون @QE@ ، لا يثنى الرب القول مرتين ، @QB@ قوله @QE@ ~~في البعث # @QB@ الحق @QE@ ، يعني الصدق ، وأنه كائن ، @QB@ وله الملك يوم ينفخ @QE@ ~~، أي ينفخ إسرافيل ، # @QB@ في الصور عالم الغيب @QE@ ، يعلم غيب ما كان وما يكون ، ثم قال : ~~@QB@ والشهادة @QE@ ، # يعني شاهد كل نجوى وكل شيء ، @QB@ وهو الحكيم @QE@ ، يعني حكم البعث ، # @QB@ الخبير @QE@ [ آية : 73 ] بالبعث متى يبعثهم . # | < < # | الأنعام : ( 74 ) وإذ قال إبراهيم . . . . . # > > @QB@ وإذ قال إبراهيم لأبيه آزر @QE@ ، اسمه بكلام قومه : تارح : ^ ( ~~أتتخذ أصناما # PageV01P354 | آلهة إني أراك وقومك في ضلال مبين ) ^ [ آية : 74 ] ، وولد ~~إبراهيم بكوتي ، وذلك أن # الكهنة قالوا لنمروذ الجبار : إنه يولد في هذه السنة غلام يفسد آلهة أهل ~~الأرض ، ويدعو # إلى غير آلهتكم ، ويكون هلاك ملكك وهلاك أهل بيتك بسببه ، فقال نمروذ : ~~إن دواء هذا # لهين ، نعزل الرجال عن النساء ، ونعمد إلى كل غلام يولد في هذه السنة ~~فنقتله إلى أن # تنقضي السنة ، فقالوا : إن فعلت ذلك ، وإلا كان الذي قلنا لك . # | فعمد نمروذ ، فجعل على كل عشرة رجال رجلا ، وقال لهم : إذا طهرت المرأة ~~فحولوا # بينها وبين زوجها إلى أن تحيض ، ثم يرجع إلى امرأته إلى أن تطهر ، ثم ~~يحال بينهما ، # فرجع آزر إلى امرأته ، فجامعها على طهر فحملت ، قالت الكهنة : قد حمل به ~~الليلة ، قال # نمروذ : انظروا إلى كل امرأة استبان حملها ، فخلوا سبيلها ، وانظروا ~~بقيتهن ، فلما دنا # مخاض أم إبراهيم ، عليه السلام ms0312 ، دنت إلى نهر يابس ، فولدت فيه ، ثم لفته ~~في خرقة ، # فوضعته في حلفا ، ثم رجعت إلى بيتها ، فأخبرت زوجها بمكانه ، فعمد أبوه ~~فحفر له # سربا في الأرض ، ثم جعله فيه وسد عليه بصخرة مخافة السباع ، فكانت أمه ~~تختلف إليه # وترضعه حتى فطمته وعقل ، وكان ينبت في اليوم نبات شهر ، وفي الشهر نبات ~~سنة ، # وفي السنة نبات سنتين ، فقال لأمه : من ربي ؟ قالت : أنا ، قال : من ربك ~~؟ قالت : أبوك ، # قال : فمن رب أبي ؟ فضربته ، وقالت له : اسكت فسكت الصبي . # | ورجعت إلى زوجها ، فقالت : أرأيت الغلام الذي كنا نخبر أنه يغير دين ~~أهل الأرض ؟ # فهو ابنك ، وأخبرته الخبر ، فأتاه أبوه وهو في السرب ، فقال : يا أبت ، ~~من ربي ؟ قال : # أمك ، قال : فمن رب أمي ؟ قال : أنا ، قال : فمن ربك ؟ فضربه ، وقال له : ~~اسكت ، # < < # | الأنعام : ( 75 ) وكذلك نري إبراهيم . . . . . # > > ^ ( وكذلك ) ^ ، يعني هكذا ، ^ ( نرى إبراهيم ملكوت ) ^ ، يعني خلق ^ ~~( السماوات # والأرض ) ^ ، وما بينهما من الآيات ، ^ ( وليكون ) @QB@ إبراهيم @QE@ ( ~~من الموقنين ) ^ [ آية : 75 ] # بالرب أنه واحد لا شريك له . # | وذلك أن إبراهيم سأل ربه أن يريه ملكوت السماوات والأرض ، فأمر الله ~~جبريل ، # عليه السلام ، فرفعه إلى الملكوت ينظر إلى أعمال العباد ، فرأى رجلا على ~~معصية ، فقال : # يا رب ، ما أقبح ما يأتي هذا العبد ، اللهم اخسف به ، ورأى آخر فأعاد ~~الكلام ، قال : # فأمر الله جبريل ، عليه السلام ، أن يرده إلى الأرض ، فأوحى الله إليه : ~~مهلا يا إبراهيم ، فلا # PageV01P355 | تدع على عبادى ، فإني من عبادى على إحدى خصلتين : إما أن ~~يتوب إلى قبل موته # فأتوب عليه ، وإما أن يموت فيدع خلفا صالحا فيستغفر لأبيه فأغفر لهما ~~بدعائه . # | < < # | الأنعام : ( 76 ) فلما جن عليه . . . . . # > > ^ ( فلما جن عليه اليل ) ^ ، دنا من باب السرب ، وذلك في آخر الشهر ، ~~فرأى الزهرة # أول الليل من خلال السرب ومن وراء الصخرة ، والزهرة أحسن الكواكب ، ^ ( ~~رءا # كوكبا قال هذا ربي فلما أفل ) ^ ، يعني غاب ، ^ ( قال ) ^ إبراهيم : @QB@ ~~لا أحب الآفلين @QE@ # [ آية : 76 ] ، يعني الغائبين الذاهبين ، وربى لا يذهب ولا يغيب . # | < < # | الأنعام : ( 77 ) فلما رأى القمر . . . . . # > > @QB@ فلما @QE@ كان ms0313 آخر الليل ، ^ ( رءا القمر بازغا ) ^ ، يعني ~~طالعا أعظم وأضوأ من # الكواكب ، @QB@ قال هذا ربي @QE@ ، وهو ينظر إليه ، @QB@ فلما أفل @QE@ ، ~~يعني غاب ، @QB@ قال لئن لم يهدني ربي @QE@ لدينه @QB@ لأكونن من القوم ~~الضالين @QE@ [ آية : 77 ] عن الهدى . # | < < # | الأنعام : ( 78 ) فلما رأى الشمس . . . . . # > > ^ ( فلما رءا الشمس بازغة ) ^ ، يعني طالعة في أول ما رآها ملأت كل ~~شيء ضوءا ، # @QB@ قال هذا ربي هذا أكبر @QE@ ، يعني أعظم من الزهرة والقمر ، @QB@ ~~فلما أفلت @QE@ ، يعني # غابت ، عرف أن الذي خلق هذه الأشياء دائم باق ، ورفع الصخرة ، ثم خرج ~~فرأى قومه # يعبدون الأصنام ، فقال لهم : ما تعبدون ؟ قالوا : نعبد ما ترى ، @QB@ قال ~~يا قوم @QE@ ، عبادة رب | واحد خير من عبادة أرباب كثيرة ، و ^ ( إني بريء ~~مما تشركون ) ^ [ آية : 78 ] بالله من الآلهة ، قالوا : فمن تعبد يا ~~إبراهيم ؟ قال : أعبد الله الذي خلق السماوات والأرض حنيفا ، # يعني مخلصا لعبادته ، وما أنا من المشركين ، وذلك قوله : < < # | الأنعام : ( 79 ) إني وجهت وجهي . . . . . # > > @QB@ إني وجهت وجهي @QE@ ، يعني # ديني @QB@ للذي فطر السماوات والأرض حنيفا @QE@ ، يعني مخلصا ، @QB@ وما ~~أنا من المشركين @QE@ [ آية : 79 ] . # | < < # | الأنعام : ( 80 ) وحاجه قومه قال . . . . . # > > ثم إن نمروذ بن كنعان الجبار خاصم إبراهيم ، فقال : من ربك ؟ قال ~~إبراهيم : ربى # الذي يحيى ويميت ، وهو قوله : @QB@ وحاجه قومه @QE@ ، فعمد نمروذ إلى ~~إنسان فقتله ، وجاء # بآخر فتركه ، فقال : أنا أحييت هذا وأمت ذلك ، قال إبراهيم : فإن الله ~~يأتي بالشمس من # المشرق ، فأت بها من المغرب ، فبهت الذي كفر ، يعني نمروذ ، قوله : @QB@ ~~وحاجه قومه @QE@ ، # وذلك أنهم لما سمعوا إبراهيم ، عليه السلام ، عاب آلهتهم وبرئ منها ، ~~قالوا لإبراهيم : إن # لم تؤمن بآلهتنا ، فإنا نخاف أن تخبلك وتفسدك فتهلك ، فذلك قوله : @QB@ ~~وحاجه قومه @QE@ ، # يعني وخاصمه قومه ، @QB@ قال أتحاجوني في الله وقد هدان @QE@ لدينه ، ~~@QB@ ولا أخاف ما تشركون به @QE@ ، يعني بالله من الآلهة ، وهي لا تسمع ولا ~~تبصر شيئا ، ولا تفع ولا تضر ، # | PageV01P356 | وتنحتونها بأيديكم ، @QB@ إلا أن يشاء ربي شيئا @QE@ ، ~~فيضلني عن الهدى ، فأخاف آلهتكم | أن تصيبني بسوء ، @QB@ وسع @QE@ ، يعني ~~ملأ ^ ( ربي كل شيء علما ) ^ ، فعلمه ، ^ ( أفلا ) ، | يعني فهلا ms0314 ^ ( ~~تتذكرون ) ^ [ آية : 80 ] فتعتبرون . # < < # | الأنعام : ( 81 ) وكيف أخاف ما . . . . . # > > ثم قال لهم ^ ( وكيف أخاف ما أشركتم ) ^ بالله من الآلهة ^ ( ولا ~~تخافون ) @QB@ أنتم ب @QE@ ( أنكم أشركتم بالله ) @QB@ غيره @QE@ ( ما لم ~~ينزل به عليكم سلطانا ) ^ ، يعني كتابا | فيه حجتكم بأن معه شريكا ، ثم قال ~~لهم ^ ( فأي الفريقين أحق بالأمن ) ^ ، أنا أو أنتم ؟ ^ ( إن كنتم تعلمون ) ~~^ [ آية : 81 ] من عبد إلها واحدا أحق بالأمن أم من عبد أربابا | شتى ، ~~يعنى آلهة صغارا وكبارا ، ذكورا وإناثا ، فكيف لا يخاف من الكبير إذا سوى | ~~بالصغير ؟ وكيف لا يخاف من الذكر إذا سوى بالأنثى ؟ أخبروني أي الفريقين ~~أحق | بالأمن من الشر إن كنتم تعلمون . # تفسير سورة الأنعام من آية [ 82 - 90 ] . # < < # | الأنعام : ( 82 ) الذين آمنوا ولم . . . . . # > > فرد عليه قومه ، فقال : ^ ( الذين ءامنوا ) ^ برب واحد ، ^ ( ولم ~~يلبسوا إيمانهم بظلم ) ^ ، | يعني ولم خلطوا تصديقهم بشرك ، فلم يعبدوا ~~غيره ، ^ ( أولئك لهم الأمن وهم مهتدون ) ^ | [ آية : 82 ] من الضلالة ، ~~فأقروا بقول إبراهيم ، وفلح عليهم ، فذلك قوله : < < # | الأنعام : ( 83 ) وتلك حجتنا آتيناها . . . . . # > > ^ ( وتلك | حجتنا ءاتيناها إبراهيم على قومه نرفع درجات من نشاء إن ~~ربك حكيم ) ^ في أمره | ^ ( عليم ) ^ [ آية : 83 ] بخلقه . | PageV01P357 # < < # | الأنعام : ( 84 ) ووهبنا له إسحاق . . . . . # > > ثم قال : @QB@ ووهبنا له @QE@ ، يعني إبراهيم ، @QB@ إسحاق ويعقوب ~~كلا هدينا @QE@ | للإيمان ، @QB@ ونوحا هدينا @QE@ إلى الإسلام @QB@ من قبل ~~@QE@ إبراهيم ، @QB@ ومن ذريته @QE@ ، يعني | من ذرية نوح ، @QB@ داود ~~وسليمان وأيوب ويوسف وموسى وهارون وكذلك @QE@ ، يعني | هكذا ، @QB@ نجزي ~~المحسنين @QE@ [ آية : 84 ] ، يعني هؤلاء الذين ذكرهم الله ، < < # | الأنعام : ( 85 ) وزكريا ويحيى وعيسى . . . . . # > > @QB@ وزكريا ويحيى وعيسى وإلياس كل من الصالحين @QE@ [ آية : 85 ] ، ~~< < # | الأنعام : ( 86 ) وإسماعيل واليسع ويونس . . . . . # > > @QB@ وإسماعيل واليسع ويونس ولوطا وكلا فضلنا @QE@ بالنبوة من الجن ~~والإنس @QB@ على العالمين @QE@ [ آية : 86 ] . | < < # | الأنعام : ( 87 ) ومن آبائهم وذرياتهم . . . . . # > > ^ ( ومن ءابائهم وذرياتهم وإخوانهم واجتبيناهم ) ^ ، يعني ~~واستخلصناهم بالنبوة ، | @QB@ وهديناهم إلى صراط مستقيم @QE@ [ آية : 87 ] ~~، يعني الإسلام ، < < # | الأنعام : ( 88 ) ذلك هدى الله . . . . . # > > @QB@ ذلك هدى الله يهدي به من يشاء @QE@ ، يعني ثمانية عشر نبيا ، ~~@QB@ من عباده @QE@ ، فيعطيه النبوة ، @QB@ ولو أشركوا @QE@ بالله ، | @QB@ ~~لحبط عنهم ما كانوا يعملون @QE@ [ آية ms0315 : 88 ] . # < < # | الأنعام : ( 89 ) أولئك الذين آتيناهم . . . . . # > > ثم ذكر ما أعطى النبيين ، فقال : @QB@ أولئك الذين آتيناهم الكتاب ~~@QE@ ، يعني أعطيناهم | الكتاب ، يعني كتاب إبراهيم ، والتوراة ، والزبور ، ~~والإنجيل ، @QB@ والحكم @QE@ ، يعني العلم | والفهم ، @QB@ والنبوة فإن ~~يكفر بها هؤلاء @QE@ من أهل مكة بما أعطى الله النبيين من الكتب ، | @QB@ ~~فقد وكلنا بها @QE@ ، يعني بالكتب ، @QB@ قوما ليسوا بها بكافرين @QE@ [ ~~آية : 89 ] ، يعني أهل | المدينة من الأنصار . # < < # | الأنعام : ( 90 ) أولئك الذين هدى . . . . . # > > ثم ذكر النبيين الثمانية عشر ، فقال : @QB@ أولئك الذين هدى الله ~~@QE@ لدينه ، @QB@ فبهداهم اقتده @QE@ ، يقول للنبي صلى الله عليه وسلم : ~~فبسنتهم اقتد ، ^ ( قل لا أسئلكم عليه ) ^ ، يعني على | الإيمان بالقرآن ، ~~@QB@ أجرا @QE@ ، يعني جميلا ، @QB@ ان هو @QE@ ، يعني ما القرآن @QB@ إلا ~~ذكرى @QE@ ، | يعني تذكرة @QB@ للعالمين @QE@ [ آية : 90 ] . # تفسير سورة الأنعام من آية [ 91 - 94 ] | PageV01P358 | < < # | الأنعام : ( 91 ) وما قدروا الله . . . . . # > > @QB@ وما قدروا الله حق قدره @QE@ ، يعني ما عظموا الله حق عظمته ، ^ ~~( إذ قالوا ما أنزل الله | على بشر من شيء ) ^ ، يقول : على رسول من كتاب ، ~~فما عظموه حين كذبوا بأنه لم ينزل | كتابا على الرسل ، نزلت في مالك بن ~~الضيف اليهودي حين خاصمه عمر بن الخطاب | في النبي صلى الله عليه وسلم أنه ~~مكتوب في التوراة ، فغضب مالك ، فقال : ما أنزل الله على أحد كتابا | ~~ربانيا في اليهود ، فعزلته اليهود عن الربانية ، فقال النبي صلى الله عليه ~~وسلم : @QB@ قل من أنزل الكتاب الذي جاء به موسى نورا @QE@ ، يعني ضياء من ~~الظلمة ، @QB@ وهدى للناس @QE@ من الضلالة ، @QB@ تجعلونه قراطيس @QE@ ، ~~يعني صحفا ليس فيها شيء ، @QB@ تبدونها @QE@ تعلنونها ، @QB@ وتخفون @QE@ ، ~~يعني | وتسرون ، @QB@ كثيرا @QE@ ، فكان مما أخفوا أمر محمد صلى الله عليه ~~وسلم ، وأمر الرجم في التوراة ، | @QB@ وعلمتم @QE@ في التوراة @QB@ ما لم ~~تعلموا أنتم ولا @QE@ ولم يعلمه @QB@ آباؤكم @QE@ ، ثم قال في | التقديم : ~~@QB@ قل الله @QE@ أنزل على موسى ، عليه السلام ، @QB@ ثم ذرهم @QE@ ، يعني ~~خل عنهم | إن لم يصدقوك ، @QB@ في خوضهم يلعبون @QE@ [ آية : 91 ] ، في ~~باطلهم يلهون ، يعني اليهود ، | نزلت هذه الآية بالمدينة ، ثم إن مالك بن ~~الضيف تاب من قوله ، فلم يقبلوا منه ، وجعلوا | مكانه رجلا في ms0316 الربانية . | ~~< < # | الأنعام : ( 92 ) وهذا كتاب أنزلناه . . . . . # > > @QB@ وهذا كتاب أنزلناه @QE@ على محمد صلى الله عليه وسلم ، @QB@ ~~مبارك @QE@ لمن عمل به ، وهو @QB@ مصدق الذي بين يديه @QE@ ، يقول : يصدق ~~لما قبله من الكتب التي أنزلها الله عز وجل على الأنبياء ، | @QB@ ولتنذر ~~أم القرى @QE@ ، يعني لكي تنذر بالقرآن أصل القرى ، يعني مكة ؛ وإنما سميت ~~أم | القرى ؛ لأن الأرض كلها دحيت من تحت الكعبة ، ^ ( و ) ^ تنذر بالقرآن ~~@QB@ ومن حولها @QE@ ، يعني حول الكعبة ، يعني قرى الأرض كلها ، @QB@ ~~والذين يؤمنون بالآخرة @QE@ ، يعني | يصدقون بالبعث الذي فيه جزاء الأعمال ~~، @QB@ يؤمنون به @QE@ ، يعني يصدقون بالقرآن أنه | جاء من الله عز وجل ، ~~ثم نعتهم ، فقال : @QB@ وهم على صلاتهم يحافظون @QE@ [ آية : 92 ] عليها | ~~في مواقيتها لا يتركونها . | < < # | الأنعام : ( 93 ) ومن أظلم ممن . . . . . # > > @QB@ ومن أظلم @QE@ ، هذه الآية مدنية ، فلا أحد أظلم ^ ( ممن افترى ~~على الله كذبا أو قال | PageV01P359 | أوحى إلي ولم يوحى إليه شيء ) ^ ، ~~نزلت في مسيلمة بن حبيب الكذاب الحنفي ، حيث زعم | أن الله أوحى إليه ~~النبوة ، وكان مسيلمة أرسل إلى النبي صلى الله عليه وسلم رسولين ، فقال ~~النبي صلى الله عليه وسلم | لهما : ' أتشهدان أن مسيلمة نبي ؟ ' ، قال : ~~نعم ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ' لولا أن الرسل لا تقتل | لضربت ~~أعناقكما ' ، ثم قال : ^ ( ومن قال سأنزل مثل ما أنزل الله ) ^ ، فلا أحد ~~أيضا أظلم | منه ، نزلت في عبد الله بن سعد بن أبي سرح القرشي ، من بني ~~عامر بن لؤي ، وكان | أخا عثمان بن عفان من الرضاعة ، كان يتكلم بالإسلام ، ~~وكتب للنبي صلى الله عليه وسلم يوما سورة | النساء ، فإذا أملى عليه النبي ~~صلى الله عليه وسلم : ^ ( غفورا رحيما ) @QB@ كتب @QE@ ( عليما حكيما ) ^ ، ~~| وإذا أملى عليه : ^ ( سميعا بصيرا ) @QB@ كتب @QE@ ( سميعا عليما ) ^ ، ~~فقال لقوم من المنافقين : | كتبت غير الذي أملى علي ، وهو ينظر إليه فلم ~~يغيره ، فشك عبد الله بن سعد في إيمانه ، | فلحق بمكة كافرا ، فقال لهم : ~~لئن كان محمد صادقا فيما يقول ، لقد أنزل علي كما أنزل | عليه ، ولئن كان ~~كاذبا ، لقد قلت كما قال ، وإنما شك لسكوت النبي ms0317 صلى الله عليه وسلم وهو ~~ينظر | إليه ، فلم يغير ذلك ، وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم كان أميا ~~لا يكتب . # ثم قال : ^ ( ولو ترى إذ الظالمون ) ^ ، يعني مشركي مكة ، ^ ( في غمرات ~~الموت ) ^ | يعني في سكرات الموت ، إذ قتلوا ببدر ، ^ ( والملائكة باسطوا ~~أيديهم ) ^ عند الموت | تضرب الوجوه والأدبار ، يعني ملك الموت وحده ، وهو ~~يقول : ^ ( أخرجوا | أنفسكم ) ^ ، يعني أرواحكم ، منهم : أبو جهل ، وعتبة ~~بن ربيعة ، وشيبة ، والوليد بن | عتبة ، وأمية بن خلف ، وعقبة بن أبي معيط ~~، والنضر بن الحارث ، وأبو قيس بن الفاكه ، | والوليد بن المغيرة ، وقريبا ~~من سبعين قتيلا ، فلما بعثوا في الآخرة ، وصاروا في النار ، | قالت لهم ~~خزنة جهنم : ^ ( اليوم تجزون عذاب الهون ) ^ ، يعني الهوان بغير رأفة ولا ~~رحمة ، | نظيرها في الأنفال ، ^ ( بما كنتم تقولون على الله ) @QB@ في ~~الدنيا @QE@ ( غير الحق ) ^ بأن معه | شريكا ، ^ ( وكنتم عن ءاياته ~~تستكبرون ) ^ [ آية : 93 ] ، يعني وكنتم تتكبرون عن الإيمان | بالقرآن . # < < # | الأنعام : ( 94 ) ولقد جئتمونا فرادى . . . . . # > > ^ ( ولقد جئتمونا ) @QB@ في الآخرة @QE@ ( فرادى ) ^ ، ليس معكم من ~~الدنيا شيء ، ^ ( كما | خلقناكم أول مرة ) ^ حين ولدوا وليس لهم شيء ، ^ ( ~~وتركتم ما خولنكم ) @QB@ في الدنيا @QE@ ( وراء | ظهوركم ) ^ ، يعني ما ~~أعطيناكم من الخير من بعدكم في الدنيا ، ^ ( وما نرى معكم | شفعاءكم ) @QB@ ~~من الملائكة @QE@ ( الذين زعمتم ) @QB@ في الدنيا @QE@ ( أنهم فيكم شركاء ) ~~^ ، يعني أنهم | لكم شفعاء عند الله ، لقولهم في يونس : ^ ( هؤلاء شفعاؤنا ~~عند الله ) ^ [ يونس : 18 ] ، | PageV01P360 | يعني الملائكة ، ثم قال : ~~@QB@ لقد تقطع بينكم @QE@ وبين شركاءكم ، يعني من الملائكة من | المودة ~~والتواصل ، @QB@ وضل عنكم @QE@ في الآخرة @QB@ ما كنتم تزعمون @QE@ [ آية : ~~94 ] في | الدنيا بأن مع الله شريكا . # تفسير سورة الأنعام من آية [ 95 - 99 ] # < < # | الأنعام : ( 95 ) إن الله فالق . . . . . # > > @QB@ إن الله فالق الحب @QE@ ، يعني خالق الحب ، يعني البر ، والشعير ~~، والذرة ، والحبوب | كلها ، ثم قال : @QB@ والنوى @QE@ ، يعني كل ثمرة لها ~~نوى : الخوخ ، والنبق ، والمشمش ، | والعنب ، والإجاص ، وكل ما كان من ~~الثمار له نوى ، ثم قال : @QB@ يخرج الحي من الميت @QE@ ، | يقول أخرج ~~الناس والدواب من النطف وهي ميتة ، ويخرج الطير كلها من البيضة وهي ms0318 | ميتة ~~، ثم قال : @QB@ ومخرج الميت من الحي @QE@ ، يعني النطف والبيض من الحي ، ~~يعني | الحيوانات كلها ، @QB@ ذلكم الله @QE@ الذي ذكر في هذه الآية من ~~صنعه وحده يدل على | توحيده بصنعه ، ثم قال : @QB@ فأنى تؤفكون @QE@ [ آية ~~: 95 ] ، يقول : أني يكذبون بأن الله | وحده لا شريك له . # < < # | الأنعام : ( 96 ) فالق الإصباح وجعل . . . . . # > > ثم ذكر أيضا في هذه من صنعه ليدل على توحيده بصنعه ، فقال : @QB@ ~~فالق الإصباح @QE@ ، | يعني خالق النهار من حين يبدوا أوله ، @QB@ وجعل ~~الليل سكنا @QE@ لخلقه يسكنون فيه لراحة | أجسادهم @QB@ و @QE@ جعل @QB@ ~~والشمس والقمر حسبانا @QE@ ، يقول : جعلهما في مسيرهما | كالحسبان في القلك ~~، يقول : لتعلموا عدد السنين والحساب ، وذلك أن الله قدر لهما | منازلهما ~~في السماء الدنيا ، فذلك قوله : @QB@ ذلك تقدير العزيز @QE@ في ملكه يصنع ~~ما أراد ، | @QB@ العليم @QE@ [ آية : 96 ] بما قدر من خلقه ، نظيرها في ~~يونس . # < < # | الأنعام : ( 97 ) وهو الذي جعل . . . . . # > > ثم قال : @QB@ وهو الذي جعل لكم النجوم @QE@ نورا ، @QB@ لتهتدوا بها ~~@QE@ بالكواكب ليلا ، | PageV01P361 | يقول : لتعرفوا الطريق إذا سرتم ، ~~@QB@ في ظلمات البر والبحر قد فصلنا الآيات لقوم يعلمون @QE@ | [ آية : 97 ~~] بأن الله واحد لا شريك له ، < < # | الأنعام : ( 98 ) وهو الذي أنشأكم . . . . . # > > ثم أخبر عن صنعه ، فقال : @QB@ وهو الذي أنشأكم من نفس واحدة @QE@ ، ~~يعني خلقكم من نفس واحدة ، يعني آدم وحده ، @QB@ فمستقر @QE@ في | أرحام ~~النساء ، @QB@ ومستودع @QE@ في أصلاب الرجال مما لم يخلقه وهو خالقه ، @QB@ ~~قد فصلنا الآيات @QE@ ، يعني قد بينا الآيات ، @QB@ لقوم يفقهون @QE@ [ آية ~~: 98 ] عن الله عز وجل . # < < # | الأنعام : ( 99 ) وهو الذي أنزل . . . . . # > > ثم أخبر عن صنعه ليعرف توحيده ، فقال : @QB@ وهو الذي أنزل من السماء ~~ماء @QE@ ، يعني | المطر ، @QB@ فأخرجنا به @QE@ ، يعني بالمطر ، ^ ( نبات ~~كل شيء ) ^ ، يعني الثمار والحبوب وألوان | النبات ، @QB@ فأخرجنا منه خضرا ~~@QE@ ، يعني أول النبات ، ^ ( تخرج منه ) ^ ، يعني من الماء ، | @QB@ حبا ~~متراكبا @QE@ ، يعني السنبل قد ركب بعضه بعضا ، ^ ( و ) ^ أخرجنا بالماء ~~@QB@ ومن النخل من طلعها @QE@ ، يعني من ثمرها ، @QB@ قنوان @QE@ ، يعني ~~قصار النخل ، @QB@ دانية @QE@ ، يعني | ملتصقة بالأرض تجنى باليد ، ^ ( و ) ~~^ أخرجنا بالماء @QB@ وجنات @QE@ ، يعني البساتين ، ثم نعت | البساتين ، ~~فقال : ^ ( من ) ^ نخيل و @QB@ أعناب ms0319 والزيتون والرمان مشتبها @QE@ ، ورقها ~~في المنظر | يشبه ورق الزيتون وورق الرمان ، ثم قال : @QB@ وغير متشابه ~~@QE@ في اللون مختلف في الطعم ، | @QB@ انظروا إلى ثمره إذا أثمر @QE@ حين ~~يبدو غضا أوله صيصا ، @QB@ وينعه إن في ذلكم @QE@ ، | يعني إن في هذا الذي ~~ذكر من صنعه وعجائبه لعبرة ، @QB@ لآيات لقوم يؤمنون @QE@ [ آية : | 99 ] ، ~~يعني يصدقون بالتوحيد . # تفسير سورة الأنعام من الآية [ 100 - 105 ] | PageV01P362 | < < # | الأنعام : ( 100 ) وجعلوا لله شركاء . . . . . # > > @QB@ وجعلوا @QE@ يعني وصفوا @QB@ لله @QE@ الذي خلقهم في التقديم ~~@QB@ شركاء الجن @QE@ من | الملائكة ، وذلك أن جهينة ، وبني سلمة ، وخزاعة ~~وغيرهم ، قالوا : إن حيا من الملائكة | يقال لهم : الجن بنات الرحمن ، فقال ~~الله : @QB@ وخلقهم وخرقوا له @QE@ ، يعني وتخرصوا ، يعني | يخلقوا لله ~~@QB@ بنين وبنات بغير علم @QE@ يعلمونه أن له بنين وبنات ، وذلك أن اليهود ~~، | قالوا : عزير ابن الله ، وقالت النصارى : المسيح ابن الله ، وقالت ~~العرب : الملائكة بنات الله ، | يقول الله : @QB@ سبحانه @QE@ نزه نفسه عما ~~قالوا من البهتان ، ثم عظم نفسه ، فقال : | @QB@ وتعالى @QE@ ، يعني وارتفع ~~@QB@ عما يصفون @QE@ [ آية : 100 ] ، يعني يقولون من | الكذب . # < < # | الأنعام : ( 101 ) بديع السماوات والأرض . . . . . # > > فعظم نفسه وأخبر عن قدرته ، فقال : @QB@ بديع السماوات والأرض @QE@ ، ~~لم يكونا فابتدع | خلقهما ، ثم قال : @QB@ إني @QE@ ، يعني من أين ^ ( يكون ~~له ولد ولم تكن له صحبة ) ^ ، يعني | زوجة ، ^ ( وخلق كل شيء ) ^ ، يعني من ~~الملائكة ، وعزير ، وعيسى ، وغيرهم فهم خلقه | وعباده وفي ملكه ، ثم قال : ~~^ ( وهو بكل شيء عليم ) ^ [ آية : 101 ] . # < < # | الأنعام : ( 102 ) ذلكم الله ربكم . . . . . # > > ثم دل على نفسه بصنعه ليوحدوه ، فقال : @QB@ ذلكم الله ربكم @QE@ ~~الذي ابتدع | خلقهما وخلق كل شيء ولم يكن له صاحبة ولا ولد ، ثم وحد نفسه ~~إذ لم يوحده كفار | مكة ، يقال : ^ ( لا إله إلا هو خلق كل شيء فاعبدوه ) ^ ~~، يعني فوحدوه ، ^ ( وهو | على كل شيء وكيل ) ^ [ آية : 102 ] ، وهو رب كل ~~شيء ذكر من بنين وبنات | وغيرهم . # < < # | الأنعام : ( 103 ) لا تدركه الأبصار . . . . . # > > ثم عظم نفسه ، فقال : @QB@ لا تدركه الأبصار @QE@ يقول : لا يراه ~~الخلق في الدنيا ، | @QB@ وهو يدرك الأبصار @QE@ ، وهو يرى الخلق في الدنيا ~~، @QB@ وهو اللطيف @QE@ لطف علمه ms0320 | وقدرته حين يراهم في السماوات والأرض ، ~~@QB@ الخبير @QE@ [ آية : 103 ] بمكانهم . # < < # | الأنعام : ( 104 ) قد جاءكم بصائر . . . . . # > > @QB@ قد جاءكم @QE@ يا أهل مكة ، @QB@ بصائر @QE@ ، يعني بيان @QB@ ~~من ربكم @QE@ ، يعني القرآن ، | نظيرها في الأعراف ، @QB@ فمن أبصر @QE@ ~~إيمانا بالقرآن ، @QB@ فلنفسه ومن عمي @QE@ عن إيمان | بالقرآن ، @QB@ ~~فعليها @QE@ ، يعني فعلى نفسه ، @QB@ وما أنا عليكم بحفيظ @QE@ [ آية : 104 ~~] ، | يعني برقيب ، يعني محمد صلى الله عليه وسلم . | PageV01P363 | < < # | الأنعام : ( 105 ) وكذلك نصرف الآيات . . . . . # > > @QB@ وكذلك @QE@ ، يعني وهكذا @QB@ نصرف الآيات @QE@ في أمور شتى ، ~~يعني ما ذكر ، | @QB@ وليقولوا درست @QE@ ، يعني قابلت ودرست ، يعني تعلمت ~~من غيرك يا محمد ، فأنزل | الله : @QB@ وكذلك نصرف الآيات @QE@ ؛ لئلا ~~يقولوا : درست وقرأت من غيرك ، | @QB@ ولنبينه @QE@ ، يعني القرآن ، @QB@ ~~لقوم يعلمون @QE@ [ آية : 105 ] . # تفسير سورة الأنعام من آية [ 106 - 110 ] | < < # | الأنعام : ( 106 ) اتبع ما أوحي . . . . . # > > @QB@ اتبع ما أوحي إليك من ربك @QE@ ، وذلك حين دعي النبي صلى الله ~~عليه وسلم إلى ملة آبائه ، فأنزل | الله عز وجل : @QB@ اتبع ما أوحي إليك ~~من ربك @QE@ @QB@ لا إله إلا هو وأعرض عن المشركين @QE@ [ آية : 106 ] ، ~~يقول الله لنبيه صلى الله عليه وسلم : أعرض عنهم إذا أشركوا . # < < # | الأنعام : ( 107 ) ولو شاء الله . . . . . # > > @QB@ ولو شاء الله ما أشركوا @QE@ ، يقول ' ولو شاء الله لمنعهم من ~~الشرك ، @QB@ وما جعلناك عليهم حفيظا @QE@ ، يعني رقيبا إن لم يوحدوا ، ~~@QB@ وما أنت عليهم بوكيل @QE@ [ آية : 107 ] ، | يعني بمسيطر ، فنسختها ~~آية السيف . # < < # | الأنعام : ( 108 ) ولا تسبوا الذين . . . . . # > > @QB@ ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله @QE@ ، وذلك أن النبي صلى ~~الله عليه وسلم وأصحابه كانوا | يذكرون أوثان أهل مكة بسوء ، فقالوا : ~~لينتهين محمد عن شتم آلهتنا أو لنسبن ربه ، فنهى | الله المؤمنين عن شتم ~~آلهتهم فيسبوا ربهم ؛ لأنهم جهلة بالله ، وأنزل الله : @QB@ ولا تسبوا ~~الذين يدعون من دون الله @QE@ ، يعني يعبدون من دون الله من الآلهة ، @QB@ ~~فيسبوا الله عدوا بغير علم @QE@ يعلمونه أنهم يسبون الله ، يعني أهل مكة ، ~~@QB@ كذلك @QE@ ، يعني هكذا | @QB@ زينا لكل أمة عملهم @QE@ ، يعني ضلالتهم ~~، @QB@ ثم إلى ربهم مرجعهم @QE@ في الآخرة ، | PageV01P364 | @QB@ فينبئهم ~~بما كانوا يعملون @QE@ [ آية : 108 ] . # < < # | الأنعام : ( 109 ) وأقسموا بالله جهد . . . . . # > > فلما ms0321 نزلت هذه الآية ، قال النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه : ' لا ~~تسبوا ربكم ' فأمسك المسلمون | عند ذلك عن شتم آلهتهم ، @QB@ وأقسموا بالله ~~جهد أيمانهم @QE@ ، فمن حلف بالله فقد اجتهد | في اليمين ، وذلك أن كفار ~~مكة حلفوا للنبي صلى الله عليه وسلم ، ^ ( لئن جاءتهم ءاية ) ^ كما كانت | ~~الأنبياء تجيء بها إلى قومهم ، @QB@ ليؤمنن بها @QE@ ليؤمنن بالآية ، قال ~~الله لنبيه صلى الله عليه وسلم : @QB@ قل إنما الآيات عند الله @QE@ ، إن ~~شاء أرسلها وليست بيدي ، @QB@ وما يشعركم @QE@ وما يدريكم | @QB@ أنها إذا ~~جاءت لا يؤمنون @QE@ [ آية : 109 ] ، يعني لا يصدقون ، لما سبق في علم الله ~~من | الشقاء . # < < # | الأنعام : ( 110 ) ونقلب أفئدتهم وأبصارهم . . . . . # > > @QB@ ونقلب أفئدتهم @QE@ ، يعني قلوبهم ، @QB@ وأبصارهم @QE@ عن ~~الإيمان ، @QB@ كما لم يؤمنوا به أول مرة @QE@ ، يقول : كما لم يؤمن بها ~~أوائلهم من الأمم الخالية بما سألوا من الآيات | قبلها ، فكذلك كفار أهل ~~مكة لا يصدقون بها إن جاءتهم آية ، ثم قال : @QB@ ونذرهم في طغيانهم يعمهون ~~@QE@ [ آية : 110 ] ، يعني في ضلالتهم يترددون ، لا نخرجهم منها أبدا . # تفسير سورة الأنعام من آية [ 111 - 114 ] # < < # | الأنعام : ( 111 ) ولو أننا نزلنا . . . . . # > > ثم أخبر عما علمه فيهم ، فقال : @QB@ ولو أننا نزلنا إليهم الملائكة ~~@QE@ ، وأخبروهم | أن محمدا رسول كما سألوا ، لقولهم في الفرقان : @QB@ ~~لولا أنزل علينا الملائكة @QE@ | [ الفرقان : 21 ] ، يعني المستهزئين من ~~قريش ، أبا جهل وأصحابه ، ثم قال : @QB@ وكلمهم الموتى @QE@ ، لقولهم : ~~ابعث لنا ، رجلين أو ثلاثة من آبائنا ، فنسألهم عما أمامهم مما تحدثنا أنه ~~| يكون بعد الموت أحق هو ؟ ثم قال : ^ ( وحشرنا عليهم كل شيء قبلا ) ^ ، ~~يعني عيانا ، قال أبو | محمد : ومن قرأه : ' قبلا ' أراد قبيلا قبيلا ، ~~رواه عن ثعلب ، فعاينوه كله ، فلو فعلت هذا | كله ، فأخبروهم بأن الذي يقول ~~محمد حق ، @QB@ ما كانوا ليؤمنوا @QE@ ، يعني ليصدقوا ، ^ ( إلا | ~~PageV01P365 | ن يشاء الله ) ^ لهم الإيمان ، ^ ( ولكن أكثرهم ) ^ أكثر أهل ~~مكة ^ ( يجهلون ) ^ [ آية : | 111 ] . # < < # | الأنعام : ( 112 ) وكذلك جعلنا لكل . . . . . # > > ثم قال : ^ ( وكذلك ) ^ ، يعني وهكذا ، ^ ( جعلنا لكل نبي عدوا ) ^ ~~من قومه ، يعني أبا | جهل عدوا للنبي صلى الله عليه وسلم ، كقولهم في ~~الفرقان : ^ ( وقالوا ms0322 مال هذا الرسول . . . ) ^ [ الفرقان : | 7 ] إلى آخر ~~الآية ، قوله : ^ ( شياطين الإنس والجن يوحى بعضهم إلى بعض ) ^ ، وذلك أن | ~~إبليس وكل شياطين بالإنس يضلونهم ، ووكل شياطين بالجن يضلونهم ، فإذا التقى ~~| شيطان الإنس مع شيطان الجن ، قال أحدهما لصاحبه : إني أضللت صاحبي بكذا ~~وكذا ، | فأضلل أنت صاحبك بكذا وكذا ، فذلك قوله : ^ ( يوحي بعضهم إلى بعض ~~) ^ ، يقول : | يزين بعضهم ^ ( زخرف القول غرورا ) ^ ، يقول : ذلك التزيين ~~بالقول باطل ، يغرون به | الإنس والجن ، ثم قال : ^ ( ولو شاء ربك ما فعلوه ~~) ^ ، يقول : لو شاء الله لمنعهم عن ذلك ، | ثم قال للنبي صلى الله عليه ~~وسلم : ^ ( فذرهم ) ^ ، يعني خل عنهم ، يعني كفار مكة ، ^ ( وما يفترون ) ^ ~~| [ آية : 112 ] من الكذب . # < < # | الأنعام : ( 113 ) ولتصغى إليه أفئدة . . . . . # > > ^ ( ولتصغى إليه أفئدة الذين لا يؤمنون بالآخرة ) ^ ، يعني ولتميل ~~إلى ذلك الزخرف | والغرور قلوب الذين لا يؤمنون بالآخرة ، يعني الذين لا ~~يصدقون بالبعث الذي فيه جزاء | الأعمال ، ^ ( وليرضوه ) ^ ، يعني وليحبوه ، ~~^ ( وليقترفوا ما هم مقترفون ) ^ [ آية : 113 ] ، | يعني ليعملوا من ~~المعاصي ما هم عاملون . # < < # | الأنعام : ( 114 ) أفغير الله أبتغي . . . . . # > > ^ ( أفغير الله أبتغي حكما ) ^ ، فليس أحد أحسن قضاء من الله في نزول ~~العذاب | ببدر ، ^ ( وهو الذي أنزل إليكم الكتاب مفصلا ) ^ ، يعني القرآن ~~حلاله وحرامه ، وكل | شيء مفصلا ، يعني مبينا فيه أمره ونهيه ، ^ ( والذين ~~ءاتيناهم الكتاب يعلمون أنه منزل من | ربك بالحق فلا تكونن ممن الممترين ) ~~^ [ آية : 114 ] . # تفسير سورة الأنعام من آية [ 115 - 117 ] # < < # | الأنعام : ( 115 ) وتمت كلمة ربك . . . . . # > > ^ ( وتمت كلمت ربك ) ^ بأنه ناصر محمد صلى الله عليه وسلم ببدر ، ~~ومعذب قومه ببدر ، فحكمه عدل | في ذلك ، فذلك قوله : ^ ( صدقا ) ^ فيما وعد ~~، ^ ( وعدلا ) ^ فيما حكم ، ^ ( لا مبدل | PageV01P366 | لكلماته ) ^ ، ~~يعني لا تبديل لقوله في نصر محمد صلى الله عليه وسلم ، وأن قوله حق ، ^ ( ~~وهو السميع ) ^ | بما سألوا من العذاب ، ^ ( العليم ) ^ [ آية : 115 ] به ~~حين سألوا ، ^ ( فأسقط علينا كسفا | من السماء ) ^ [ الشعراء : 187 ] ، ~~يعني جانبا من السماء . | < < # | الأنعام : ( 116 ) وإن تطع أكثر . . . . . # > > ^ ( وإن تطع ) ^ يا محمد ^ ( أكثر من في الأرض ) ^ ، يعني أهل مكة ~~حين دعوه إلى | ملة ms0323 آبائه ، ^ ( يضلوك عن سبيل الله ) ^ ، يعني يستنزلوك عن ~~دين الإسلام ، ^ ( إن يتبعون | إلا الظن وإن هم ) ^ ، يعني وما هم ^ ( إلا ~~يخرصون ) ^ [ آية : 116 ] الكذب ، < < # | الأنعام : ( 117 ) إن ربك هو . . . . . # > > ^ ( إن ربك | هو أعلم من يضل عن سبيله ) ^ ، يعني عن دينه الإسلام ، ~~^ ( وهو أعلم بالمهتدين ) ^ | [ آية : 117 ] . # تفسير سورة الأنعام من آية [ 118 - 121 ] # < < # | الأنعام : ( 118 ) فكلوا مما ذكر . . . . . # > > ^ ( فكلوا مما ذكر اسم الله عليه إن كنتم بأياته مؤمنين ) ^ [ آية : ~~118 ] ، يعني بالقرآن | مصدقين ، وذلك أن كفار مكة حين سمعوا أن الله حرم ~~الميتة ، قالوا للمسلمين : أتزعمون | أنكم تتبعون مرضاة ربكم ؟ ألا تحدثونا ~~عما قتلتم أنتم بأيديكم أهو أفضل ؟ أو ما قتل | الله ؟ فقال المسلمون : بل ~~الله أفضل صنعا ، فقالوا لهم : فما لكم تأكلون مما ذبحتم | بأيديكم ، وما ~~ذبح الله فلا تأكلونه ، وهو عندكم ميتة ؟ فأنزل الله : < < # | الأنعام : ( 119 ) وما لكم ألا . . . . . # > > ^ ( وما لكم ألا | تأكلوا مما ذكر اسم الله عليه وقد فصل لكم ما حرم ~~عليكم ) ^ ، يعني وقد بين لكم ما | حرم عليكم ، يعني الميتة ، والدم ، ولحم ~~الخنزير ، ثم استثنى ، فقال : ^ ( إلا ما اضطررتم | إليه ) ^ مما نهيتم عن ~~أكله ، ^ ( وإن كثيرا ) ^ من الناس ، يعني سادة قريش ، ^ ( ليضلون ) ^ | ~~أهل مكة ^ ( بأهوائهم بغير علم ) ^ يعلمونه في أمر الذبائح ، ^ ( إن ربك هو ~~أعلم | بالمعتدين ) ^ [ آية : 119 ] . # < < # | الأنعام : ( 120 ) وذروا ظاهر الإثم . . . . . # > > ^ ( وذروا ظاهر الإثم ) ^ ، يعني واتركوا ظاهر الإثم ، ^ ( وباطنه ) ~~^ ، يعني الزنا في | PageV01P367 | السر والعلانية ، وذلك أن قريشا كانوا ~~ينكرون الزنا في العلانية ، ولا يرون به بأسا سرا ، | @QB@ إن الذين يكسبون ~~الإثم @QE@ ، يعني الشرك ، @QB@ سيجزون @QE@ في الآخرة @QB@ بما كانوا ~~يقترفون @QE@ [ آية : 120 ] ، يعني يكسبون . # < < # | الأنعام : ( 121 ) ولا تأكلوا مما . . . . . # > > وأنزل الله في قولهم : ما قتل الله فلا تأكلوه : @QB@ ولا تأكلوا مما ~~لم يذكر اسم الله عليه وإنه لفسق @QE@ ، يعني إن أكل الميتة لمعصية ، @QB@ ~~وإن الشياطين ليوحون إلى أوليائهم @QE@ من | المشركين ، @QB@ ليجادلوكم ~~@QE@ في أمر الذبائح ، @QB@ وإن أطعتموهم @QE@ باستحلالكم الميتة ، | @QB@ ~~إنكم لمشركون @QE@ [ آية : 121 ] مثلهم ، وفيهم نزلت : ^ ( ولكل أمة جعلنا ~~منسكا هم | ناسكوه فلا ينازعنك في ms0324 الأمر ) ^ [ الحج : 67 ] ، يعني أمر ~~الذبائح . # تفسير سورة الأنعام من آية [ 122 - 124 ] # < < # | الأنعام : ( 122 ) أو من كان . . . . . # > > @QB@ أو من كان ميتا فأحييناه @QE@ ، يعني أو من كان ضالا فهديناه ، ~~نزلت في النبي صلى الله عليه وسلم ، | @QB@ وجعلنا له نورا @QE@ ، يعني ~~إيمانا @QB@ يمشي به @QE@ ، يعني يهتدي به @QB@ في الناس @QE@ ، أهو | @QB@ ~~كمن مثله في الظلمات @QE@ ، يعني كشبه من هو في الشرك ، يعني أبا جهل ، ~~@QB@ ليس بخارج منها @QE@ ، يعني من الشرك ، يعني ليس بمهتد ، هو فيها ~~متحير لا يجد منفذا ، ليسا | بسواء ، @QB@ كذلك @QE@ ، يعني هكذا ، @QB@ ~~زين للكافرين @QE@ ، يعني للمشركين ، ^ ( ما كانوا | يعلمون ) ^ [ آية : ~~122 ] ، يعني أبا جهل ، وذلك أنه قال : زحمتنا بنو عبد مناف في | الشرف ، ~~حتى إذا صرنا كفرسي رهان ، قالوا : منا نبي يوحى إليه ، فمن يدرك هذا والله ~~| لا نؤمن به ولا نتبعه أبدا ، أو يأتينا وحي كما يأتيه ، فأنزل الله عز ~~وجل : ^ ( وإذا | جاءتهم آية قالوا لن نؤمن حتى تؤتى مثل ما أوتي رسل الله ~~. . . ) ^ إلى آخر الآية : . # < < # | الأنعام : ( 123 ) وكذلك جعلنا في . . . . . # > > @QB@ وكذلك @QE@ ، يعني وهكذا ^ ( جعلنا في كل قرية ) ^ خلت ، يعني ~~عصت ، ^ ( أكبر | مجرميها ) ^ ، يعني جبابرتها وكبراءها ، جعلنا بمكة ~~المستهزئين من قريش ، @QB@ ليمكروا فيها @QE@ ، يعني في القرية بالمعاصي ~~حين أجلسوا في كل طريق أربعة منهم ، يقول الله PageV01P368 | @QB@ وما ~~يمكرون إلا بأنفسهم @QE@ ، وما معصيتهم إلا على أنفسهم ، @QB@ وما يشعرون ~~@QE@ | [ آية : 123 ] . # < < # | الأنعام : ( 124 ) وإذا جاءتهم آية . . . . . # > > @QB@ وإذا جاءتهم آية @QE@ ، يعني انشقاق القمر ، والدخان ، @QB@ ~~قالوا لن نؤمن حتى نؤتى مثل ما أوتي رسل الله @QE@ ، يعني النبي صلى الله ~~عليه وسلم وحده ، يقول الله : @QB@ الله أعلم حيث يجعل رسالته @QE@ ، الله ~~أعلم حيث يختص بنبوته من يشاء ، @QB@ سيصيب الذين أجرموا صغار عند الله ~~@QE@ ، يعني مذلة ، @QB@ وعذاب شديد بما كانوا يمكرون @QE@ [ آية : 124 ] ، ~~يعني | يقولون ، لقولهم : لو كان هذا القرآن حقا ، لنزل على الوليد بن ~~المغيرة ، أو على أبي | مسعود الثقفي ، وذلك قولهم : @QB@ لولا نزل هذا ~~القرآن على رجل من القريتين عظيم @QE@ [ الزخرف : 31 ] . # تفسير سورة الأنعام من آية [ 125 - 128 ] # < < # | الأنعام : ( 125 ) فمن ms0325 يرد الله . . . . . # > > @QB@ فمن يرد الله أن يهديه @QE@ لدينه ، @QB@ يشرح صدره للإسلام ~~@QE@ ، نزلت في النبي صلى الله عليه وسلم ، | يعني يوسع قلبه ، @QB@ ومن ~~يرد أن يضله @QE@ عن دينه ، @QB@ يجعل صدره ضيقا @QE@ بالتوحيد ، | يعني ~~أبا جهل ، حتى لا يجد التوحيد من الضيق مجازا ، ثم قال : @QB@ حرجا @QE@ ~~شكا ، | @QB@ كأنما يصعد في السماء @QE@ ، يقول : هو بمنزلة المتكلف الصعود ~~إلى السماء لا يقدر | عليه ، @QB@ كذلك @QE@ ، يعني هكذا ، @QB@ يجعل الله ~~الرجس @QE@ ، يقول : الشر : @QB@ على الذين لا يؤمنون @QE@ [ آية : 125 ] ~~بالتوحيد . # < < # | الأنعام : ( 126 ) وهذا صراط ربك . . . . . # > > @QB@ وهذا @QE@ التوحيد @QB@ صراط ربك @QE@ يعني دين ربك ، @QB@ ~~مستقيما قد فصلنا الآيات @QE@ ، يعني قد بينا الآيات في أمر القلوب في ~~الهدى والضلالة ، يعني الذي يشرح | صدره للإسلام ، والذي جعله ضيقا حرجا ، ~~@QB@ لقوم يذكرون @QE@ [ آية : 126 ] بتوحيد | PageV01P369 | < < # | الأنعام : ( 127 ) لهم دار السلام . . . . . # > > ثم ذكر ما أعد للموحدين ، فقال : @QB@ لهم دار السلام @QE@ ، يعني ~~جنة الله ، @QB@ عند ربهم @QE@ في الآخرة ، @QB@ وهو وليهم @QE@ ، يقول : ~~الله وليهم في الآخرة ، @QB@ بما كانوا يعملون @QE@ [ آية : 127 ] له في ~~الدنيا ، يعني يوحدون ربهم . # < < # | الأنعام : ( 128 ) ويوم يحشرهم جميعا . . . . . # > > @QB@ ويوم يحشرهم @QE@ ، يعني كفار الإنس والشياطين والجن ، يقول : ~~ويوم نجمعهم ، | @QB@ جميعا يا معشر الجن @QE@ ، ثم يقول للشياطين : @QB@ ~~قد استكثرتم من الإنس @QE@ ، يعني من | ضلال الإنس فيما أضللتم منهم ، وذلك ~~أن كفار الإنس كانوا تولوا الجن وأعاذوا بهم ، | @QB@ وقال أولياؤهم من ~~الإنس @QE@ ، يعني أولياء الجن من كفار الإنس ، @QB@ ربنا استمتع بعضنا ~~ببعض @QE@ ، كاستمتاع الإنس بالجن ، وذلك أن الرجل كان إذا سافر فأدركه ~~الليل بأرض | القفر خاف ، فيقول : أعوذ بسيد هذا الوادي من سفهاء قومه ، ~~فيبيت في جواره آمنا ، | وكان استمتاع الجن بالإنس أن يقولوا : لقد سودتنا ~~الإنس حين فزعوا إلينا ، فيزدادوا | بذلك شرفا ، ^ ( و ) ^ قالت : @QB@ ~~وبلغنا أجلنا @QE@ الموت @QB@ الذي أجلت لنا @QE@ في الدنيا ، فرد | الله ~~عليهم : @QB@ قال النار مثواكم @QE@ ، ومثوى الكافرين ، @QB@ خالدين فيها ~~@QE@ أبدا ، @QB@ إلا ما شاء الله @QE@ ، واستثنى أهل التوحيد ، أنهم لا ~~يخلدون فيها ، @QB@ إن ربك حكيم @QE@ ، يعني | حكم النار لمن عصاه ، @QB@ ~~عليم @QE@ [ آية : 128 ] ، يقول : عالم بمن لا يعصيه . # تفسير سورة ms0326 الإنعام من آية [ 129 - 130 ] # < < # | الأنعام : ( 129 ) وكذلك نولي بعض . . . . . # > > قوله : @QB@ وكذلك @QE@ ، يعني وهكذا ، @QB@ نولي بعض الظالمين بعضا ~~@QE@ ، فولى الله ظلمة | الإنس ظلمة الجن ، وولى ظلمة الجن ظلمة الإنس ~~بأعمالهم الخبيثة ، فذلك قوله : @QB@ بما كانوا يكسبون @QE@ [ آية : 129 ] ~~، يعني يعملون من الشرك . # < < # | الأنعام : ( 130 ) يا معشر الجن . . . . . # > > ثم قال لهم عند ذلك : @QB@ يا معشر الجن والإنس @QE@ ، يعني كفار ~~الجن وكفار الإنس ، | ولا يعني به الشياطين ؛ لأن الشياطين هم أغروا كفار ~~الجن وكفار الإنس ، وبعث الله | رسولا من الجن إلى الجن ، ومن الإنس إلى ~~الإنس يقصون ، فذلك قوله : @QB@ ألم يأتكم رسل منكم @QE@ ، يعني من أنفسكم ~~الجن إلى الجن ، والإنس إلى الإنس ، ^ ( يقصون عليكم | ءاياتي ) ^ ، يعني ~~آيات القرآن ، @QB@ وينذرونكم لقاء يومكم هذا @QE@ ، يعني يوم القيامة ، | ~~PageV01P370 | @QB@ قالوا @QE@ ، يعني قالت الإنس والجن : @QB@ شهدنا على ~~أنفسنا @QE@ بذلك أنا كفرنا بما قالت | الرسل في الدنيا ، قال الله للنبي ~~صلى الله عليه وسلم : @QB@ وغرتهم الحياة الدنيا @QE@ عن دينهم الإسلام ، | ~~ويقول الله للنبي صلى الله عليه وسلم : @QB@ وشهدوا على أنفسهم @QE@ في ~~الآخرة @QB@ أنهم كانوا كافرين @QE@ | [ آية : 130 ] في الدنيا ، وذلك حين ~~شهدت عليهم الجوارح بالشرك والكفر في الدنيا ، | ثم قال الخازن ، في ~~التقديم : ف @QB@ النار مثواكم @QE@ ، يعني مأواكم ، @QB@ خالدين فيها @QE@ ~~لا | يموتون ، ثم استثنى ، فقال : @QB@ إلا ما شاء الله إن ربك حكيم عليم ~~@QE@ ، حكم عليهم | حقا بذلك الهلاك ، كفعله بالأمم الخالية في سورة أخرى . # تفسير سورة الأنعام من آية [ 131 - 134 ] # < < # | الأنعام : ( 131 ) ذلك أن لم . . . . . # > > @QB@ ذلك أن لم يكن ربك مهلك القرى @QE@ ، يعني معذب أهل القرى @QB@ ~~بظلم @QE@ بغير | ذنب في الدنيا ، @QB@ وأهلها غافلون @QE@ [ آية : 131 ] ~~عن العذاب حتى يبعث في أمها رسولا | ينذرهم بالعذاب حجة عليهم . # < < # | الأنعام : ( 132 ) ولكل درجات مما . . . . . # > > @QB@ ولكل @QE@ ، يعني كفار الجن والإنس ، @QB@ درجات @QE@ ، يعني ~~فضائل من العذاب | في الآخرة ، @QB@ مما عملوا @QE@ في الدنيا ، @QB@ وما ~~ربك بغافل عما يعملون @QE@ [ آية : | 132 ] ، هذا وعيد ، نظيرها في الأحقاف ~~. # < < # | الأنعام : ( 133 ) وربك الغني ذو . . . . . # > > وقوله : @QB@ وربك الغني @QE@ عن عبادة خلقه ، @QB@ ذو الرحمة @QE@ ، ~~يعنى النعمة ، فلا | تعجل عليهم ms0327 بالعذاب ، يعنى كفار مكة ، @QB@ إن يشأ ~~يذهبكم @QE@ بهلاك ، | @QB@ ويستخلف من بعدكم @QE@ خلقا من غيركم بعد ~~هلاككم @QB@ ما يشاء @QE@ ، إن شاء | مثلكم ، وإن شاء أمثل وأطوع لله منكم ~~، @QB@ كما أنشأكم @QE@ ، يعني كما خلقكم | @QB@ من ذرية قوم آخرين @QE@ [ ~~آية : 133 ] ، يعنى ذرية أهل سفينة نوح ، < < # | الأنعام : ( 134 ) إن ما توعدون . . . . . # > > @QB@ إن ما توعدون @QE@ من العذاب في الدنيا @QB@ لأت @QE@ ، يعني ~~لكائن ، @QB@ وما أنتم بمعجزين @QE@ [ آية : 134 ] ، يعني بسابقي الله ~~بأعمالكم الخبيثة حتى يجزيكم بها . # تفسير سورة الأنعام من آية [ 135 - 139 ] | PageV01P371 # < < # | الأنعام : ( 135 ) قل يا قوم . . . . . # > > قوله : ^ ( قل يقوم اعملوا على مكانتكم ) ^ ، يعني جديلتكم ، يعني ~~كفار مكة ، @QB@ إني عامل @QE@ ، على جديلتي التي أمرني بها ربي ، @QB@ ~~فسوف تعلمون من تكون له عاقبة الدار @QE@ ، يعني الجنة ، أنحن أم أنتم ، ثم ~~قال للنبي صلى الله عليه وسلم : @QB@ إنه لا يفلح @QE@ ، يعني لا يسعد | ~~@QB@ الظالمون @QE@ [ آية : 135 ] في الآخرة ، يعني المشركين ، نظيرها في ~~القصص . # < < # | الأنعام : ( 136 ) وجعلوا لله مما . . . . . # > > @QB@ وجعلوا لله @QE@ ، يعني وصفوا لله @QB@ مما ذرأ @QE@ ، يعني مما ~~خلق ، @QB@ من الحرث والأنعام نصيبا فقالوا هذا لله بزعمهم وهذا لشركائنا ~~@QE@ ، يعني النصيب لآلهتهم | مثل ذلك ، فما أخرج الله من بطون الأنعام ~~وظهورها من الحرث ، قالوا : هذا لله ، | فيتصدقون به على المساكين ، وما ~~أخرج الله من نصيب الآلهة أنفقوه عليها ، فإن زكا | نصيب الآلهة ولم يزك ~~نصيب الله تركوه للآلهة ، وقالوا : لو شاء الله لأزكى نصيبه ، وإن | زكا ~~نصيب الله ولم يزك نصيب الآلهة ، خدجت أنعامهم وأجدبت أرضهم ، وقالوا : ليس ~~| لآلهتنا بد من نفقة ، فأخذوا نصيب الله فقسموه بين المساكين والآلهة ~~نصفين ، فذلك | قوله : @QB@ فما كان لشركائهم @QE@ ، يعني لآلهتهم مما خرج ~~من الحرث والأنعام ، | @QB@ فلا يصل إلى الله @QE@ ، يعني إلى المساكين ، ~~@QB@ وما كان لله فهو يصل إلى شركائهم @QE@ ، يعني آلهتهم ، يقول الله : ~~@QB@ ساء @QE@ ، يعني بئس @QB@ ما يحكمون @QE@ [ آية : 136 ] ، يقول : لو ~~كان معي شريك كما يقولون ، ما عدلوا في | القسمة أن يأخذوا مني ولا يعطوني ~~. | PageV01P372 | < < # | الأنعام : ( 137 ) وكذلك زين لكثير . . . . . # > > ثم انقطع الكلام ، فقال : @QB@ وكذلك @QE@ ، يعني وهكذا ، @QB@ زين ~~لكثير ms0328 من المشركين قتل أولادهم شركاؤهم @QE@ ، كما زينوا لهم تحريم الحرث | ~~والأنعام ، يعني دفن البنات وهن أحياء ، @QB@ ليردوهم @QE@ ، يعني ليهلكوهم ~~، @QB@ وليلبسوا عليهم @QE@ ، يعني وليخلطوا عليهم ، @QB@ دينهم ولو شاء ~~الله ما فعلوه @QE@ ، يقول : لو شاء | الله لمنعهم من ذلك ، @QB@ فذرهم ~~@QE@ ، يعني فخل عنهم ، @QB@ وما يفترون @QE@ [ آية : 137 ] | من الكذب ، ~~لقولهم في الأعراف : @QB@ والله أمرنا بها @QE@ [ الأعراف : 28 ] . # < < # | الأنعام : ( 138 ) وقالوا هذه أنعام . . . . . # > > @QB@ وقالوا هذه أنعام وحرث حجر @QE@ ، يعني حرام ، @QB@ لا يطعمها ~~إلا من نشاء بزعمهم @QE@ ، يعني الرجال دون النساء ، وكانت مشيئتهم أنهم ~~جعلوا اللحوم والألبان | للرجال دون النساء ، @QB@ وأنعام حرمت ظهورها @QE@ ~~، يعني الحام ، @QB@ وأنعام لا يذكرون اسم الله عليها @QE@ ، يعني البحيرة ~~أن نتجوها أو نحروها لم يذكروا اسم الله عليها ، @QB@ افتراء عليه @QE@ ، ~~على الله ، يعني كذبا على الله ، @QB@ سيجزيهم بما كانوا يفترون @QE@ [ آية ~~: | 138 ] حين زعموا أن الله أمرهم بتحريمه ، حين قالوا في الأعراف : @QB@ ~~والله أمرنا بها @QE@ | [ الأعراف : 28 ] . # < < # | الأنعام : ( 139 ) وقالوا ما في . . . . . # > > ثم أخبر عنهم ، فقال : @QB@ وقالوا ما في بطون هذه الأنعام خالصة ~~لذكورنا @QE@ ، يعني من الولد والألبان ، @QB@ ومحرم على أزواجنا @QE@ ، ~~يعني البحيرة ، | والسائبة ، والوصيلة ، فكانوا إذا انتجوه حيا ذبحوه فأكله ~~الرجال دون النساء ، وكذلك | الألبان ، وإن وضعته ميتا اشترك في أكله ~~الرجال والنساء ، فذلك قوله : @QB@ وإن يكن ميتة فهم فيه شركاء سيجزيهم ~~@QE@ الله العذاب في الآخرة ، @QB@ وصفهم @QE@ ، ذلك | بالتحليل والتحريم ، ~~أي جزاءه ، @QB@ إنه حكيم @QE@ حكم عليهم العذاب ، @QB@ عليم @QE@ | [ آية ~~: 139 ] به . # تفسير سورة الأنعام من آية [ 140 - 144 ] | PageV01P373 # < < # | الأنعام : ( 140 ) قد خسر الذين . . . . . # > > ثم عابهم بقتل أولادهم وتحريم الحرث والأنعام ، فقال : @QB@ قد خسر ~~@QE@ في الآخرة ، | @QB@ الذين قتلوا أولادهم @QE@ ، يعني دفن البنات أحياء ~~، @QB@ سفها @QE@ ، يعني جهلا ، @QB@ بغير علم وحرموا ما رزقهم الله @QE@ ~~من الحرث والأنعام ، @QB@ افتراء على الله @QE@ الكذب حين | زعموا أن الله ~~أمرهم بهذا ، يعني بتحريمه ، يقول الله : @QB@ قد ضلوا @QE@ عن الهدى ، ~~@QB@ وما كانوا مهتدين @QE@ [ آية : 140 ] ، وكانت ربيعة ومضر يدفنون ~~البنات وهن أحياء ، غير | بنى كنانة ، كانوا لا يفعلون ذلك . # < < # | الأنعام : ( 141 ) وهو الذي أنشأ . . . . . # > > قوله : @QB@ وهو الذي ms0329 أنشأ جنات معروشات @QE@ ، يعنى الكروم وما يعرش ~~، @QB@ وغير معروشات @QE@ ، يعني قائمة على أصولها ، @QB@ والنخل والزرع ~~مختلفا أكله @QE@ ، يعني طعمه ، | منه الجيد ، ومنه الدون ، ثم قال : @QB@ ~~والزيتون والرمان متشابها @QE@ ، ورقها في النظير | يشبه ورق الزيتون ورق ~~الرمان ، @QB@ وغير متشابه @QE@ ثمرها وطعمها ، وهما متشابهان في | اللون ، ~~مختلفان في الطعم ، يقول الله : @QB@ كلوا من ثمره إذا أثمر @QE@ ، حين ~~يكون | غضا ، ثم قال : ^ ( وءاتوا حقه يوم حصاده ولا تسرفوا إنه لا يحب ~~المسرفين ) ^ | [ آية : 141 ] ، يقول : ولا تشركوا الآلهة في تحريم الحرث ~~والأنعام . # < < # | الأنعام : ( 142 ) ومن الأنعام حمولة . . . . . # > > @QB@ ومن الأنعام حمولة @QE@ ، يعني الإبل والبقر ، @QB@ وفرشا @QE@ ~~، والفرش الغنم | الصغار مما لا يحمل عليها ، @QB@ كلوا مما رزقكم الله ~~@QE@ من الأنعام والحرث حلالا طيبا ، | @QB@ ولا تتبعوا خطوات الشيطان @QE@ ~~، يعني تزيين الشيطان فتحرمونه ، @QB@ إنه لكم عدو مبين @QE@ [ آية : 142 ] ~~، كلم النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك عوف بن مالك الجشمي ، يكنى أبا | ~~الأحوص . | PageV01P374 # < < # | الأنعام : ( 143 ) ثمانية أزواج من . . . . . # > > ثم قال : أنزل @QB@ ثمانية أزواج @QE@ قبل خلق آدم ، عليه السلام ، ~~@QB@ من الضأن اثنين @QE@ ، يعني ذكرا وأنثى ، @QB@ ومن المعز اثنين @QE@ ، ~~ذكرا وأنثى ، @QB@ قل @QE@ يا محمد | لمن حرم ذكور الأنعام تارة وإناثها ~~أخرى ، ونسب ذلك إلى الله : ^ ( ءآلذكرين ) ^ من | الضأن والمعز @QB@ حرم ~~@QE@ الله عليكم ؟ @QB@ أم الأنثيين @QE@ منهما ؟ @QB@ أما اشتملت عليه ~~أرحام الأنثيين @QE@ ؟ ذكرا كان أو أنثى ؟ @QB@ نبئوني بعلم @QE@ عن كيفية ~~تحريم ذلك ، @QB@ إن كنتم صادقين @QE@ [ آية : 143 ] فيه . المعنى من أين ~~جاء التحريم ، فإن كان من قبل | الذكورة فجميع الذكور حرام ، أو الأنوثة ، ~~فجميع الإناث ، أو اشتمال الرحم | فالزوجان ، فمن أين التخصيص ؟ والاستفهام ~~للاستنكار . # < < # | الأنعام : ( 144 ) ومن الإبل اثنين . . . . . # > > @QB@ ومن الإبل اثنين @QE@ ذكرا وأنثى ، @QB@ ومن البقر اثنين @QE@ ~~ذكرا وأنثى ، @QB@ قل @QE@ يا | محمد ^ ( ءآلذكرين حرم أم الأنثيين ) ^ ، ~~يعني من أين تحريم الأنعام من قبل الذكرين | أم قبل الأنثيين ؟ @QB@ أما ~~اشتملت عليه أرحام الأنثيين @QE@ ، يقول : على ما اشتمل ، ما | يشتمل الرحم ~~إلا ذكرا أو أنثى ، فأين هذا الذي جاء التحريم من قبله ، وما اشتمل | الرحم ~~إلا على مثلها . # يقول : ما تلد الغنم إلا ms0330 الغنم ، وما تلد الناقة إلا مثلها ، يعني أن ~~الغنم لا تلد البقر ، ولا | البقر تلد الغنم ، فإن قالوا : حرم الأنثيين ، ~~خصوا ولم يجز لهم أن يأكلوا الإناث من | الأنعام ، وإن قالوا : الذكرين ، ~~لم يجز لهم أن يأكلوا ذكور الأنعام ، فسكتوا ، يقول الله لنبيه | صلى الله ~~عليه وسلم : قل لهم : ^ ( نبؤوني بعلم إن كنتم صادقين ) ^ بأن الله حرم هذا ~~، ثم قال : @QB@ أم كنتم شهداء إذ وصاكم الله بهذا @QE@ التحريم ، فسكتوا ~~فلم يجيبوه ، إلا أنهم | قالوا : حرمها آباؤنا ، فقال لهم النبي صلى الله ~~عليه وسلم : ' فمن أين حرمه آباؤكم ؟ ' ، قالوا : الله أمرهم | بتحريمه ، ~~فأنزل الله : @QB@ فمن أظلم @QE@ ، يقول : فلا أحد أظلم @QB@ ممن افترى على ~~الله كذبا ليضل الناس بغير علم إن الله لا يهدي القوم الظالمين @QE@ [ آية ~~: 144 ] . # تفسير سورة الأنعام من آية [ 145 - 147 ] . | PageV01P375 # < < # | الأنعام : ( 145 ) قل لا أجد . . . . . # > > قالوا : يا محمد ، فمن أين حرمه آباؤنا ؟ فأوحى الله إلى نبيه صلى ~~الله عليه وسلم : ^ ( قل لا أجد في ما # أوحى إلى محرما على طاعم يطعمه ) ^ ، يعني على آكل يأكله ، @QB@ إلا أن ~~يكون ميتة أو دما مسفوحا @QE@ ، يعني يسيل ، @QB@ أو لحم خنزير فإنه رجس ~~@QE@ ، يعني إنما ، @QB@ أو فسقا @QE@ ، يعني معصية ، @QB@ أهل لغير الله ~~به @QE@ ، يعني ذبح لغير الله ، @QB@ فمن اضطر @QE@ إلى # شيء مما حرمت عليه ، @QB@ غير باغ @QE@ ليستحله في دينه ، @QB@ ولا عاد ~~@QE@ ، يعني ولا معتديا # لم يضطر إليه فأكله ، @QB@ فإن ربك غفور @QE@ لأكله الحرام ، @QB@ رحيم ~~@QE@ [ آية : 145 ] به # إذا رخص له في الحرام في الاضطرار . # | < < # | الأنعام : ( 146 ) وعلى الذين هادوا . . . . . # > > ثم بين ما حرم على اليهود ، فقال : @QB@ وعلى الذين هادوا حرمنا كل ~~ذي ظفر @QE@ ، # يعني الإبل ، والنعامة ، والوز ، والبط ، وكل شيء له خف وظفر من الدواب ، ~~والطير ، فهو # عليهم حرام ، @QB@ ومن البقر والغنم حرمنا عليهم شحومهما @QE@ ، وحرم ~~عليهم # الشحوم من البقر ، والغنم ، ثم استثنى ما أحل لهم من الشحوم ، فقال : ~~@QB@ إلا ما حملت ظهورهما @QE@ ، يعني ظهور البقر والغنم والأكتاف والإلية ~~، @QB@ أو الحوايا @QE@ ، يعني المعى ، # @QB@ أو ما اختلط @QE@ من الشحم @QB@ بعظم @QE@ ، فكل هذا ms0331 حلال لهم ، ~~وحرم عليهم شحوم # الكليتين والثروب ، @QB@ ذلك @QE@ التحريم ، @QB@ جزيناهم ببغيهم @QE@ ، ~~يعني عقوبة بقتلهم # الأنبياء وبصدهم عن سبيل الله ، وبأكلهم الربا ، واستحلالهم أموال الناس ~~بالباطل ، فهذا # البغى ، @QB@ وإنا لصادقون @QE@ [ آية : 146 ] بذلك ، وهذا ما أوحى الله ~~إلى نبيه صلى الله عليه وسلم أنه محرم ، # منه على المسلمين ، ومنه على اليهود . # | < < # | الأنعام : ( 147 ) فإن كذبوك فقل . . . . . # > > فقال كفار العرب للنبي صلى الله عليه وسلم : فإنك لم تصب ، يقول الله ~~: @QB@ فإن كذبوك @QE@ بما # تقول من التحريم ، @QB@ فقل @QE@ لكفارمكة ، @QB@ ربكم ذو رحمة واسعة ~~@QE@ ملأت رحمته # كل شيء لا يعجل عليكم بالعقوبة ، @QB@ ولا يرد بأسه @QE@ ، يقول : عذابه ~~إذا جاء الوقت # على من كذب بما يقول : @QB@ عن القوم المجرمين @QE@ [ آية : 147 ] ، يعني ~~كفار العرب . # | تفسير سورة الأنعام آية [ 148 - 150 ] # PageV01P376 # < < # | الأنعام : ( 148 ) سيقول الذين أشركوا . . . . . # > > @QB@ سيقول الذين أشركوا @QE@ مع الله آلهة ، يعني مشركي العرب ، ~~@QB@ لو شاء الله ما أشركنا ولا @QE@ أشرك ^ ( آباؤنا ولا حرمنا من شيء ) ^ ~~، يعني الحرث ، والأنعام ، ولكن # الله أمر بتحريمه ، @QB@ كذلك @QE@ ، يعني هكذا @QB@ كذب الذين من قبلهم ~~@QE@ من الأمم # الخالية رسلهم ، كما كذب كفار مكة بمحمد صلى الله عليه وسلم ، @QB@ حتى ~~ذاقوا بأسنا @QE@ ، يعني عذابنا ، # @QB@ قل هل عندكم من علم فتخرجوه لنا @QE@ ، يعني بيانا من الله بتحريمه ~~فتبينوه لنا ، يقول # الله : @QB@ إن تتبعون إلا الظن وإن أنتم إلا تخرصون @QE@ [ آية : 148 ] ~~، الكذب | < < # | الأنعام : ( 149 ) قل فلله الحجة . . . . . # > > @QB@ قل @QE@ لهم يا محمد : @QB@ فلله الحجة البالغة فلو شاء لهداكم ~~أجمعين @QE@ [ آية : 149 ] | لدينه ، < < # | الأنعام : ( 150 ) قل هلم شهداءكم . . . . . # > > @QB@ قل هلم شهداءكم الذين يشهدون أن الله حرم هذا @QE@ الحرث ~~والأنعام ، @QB@ فإن شهدوا @QE@ أن لله حرمه ، ^ ( فلا يشهد معهم ) ^ يأمر ~~نبيه صلى الله عليه وسلم أن لا يصدق قولهم ، | @QB@ ولا تتبع أهواء الذين ~~كذبوا بآياتنا @QE@ ، يعني القرآن الذي فيه تحليل ما حرموا ، | @QB@ والذين ~~لا يؤمنون بالآخرة @QE@ ، يعني لا يصدقون بالبعث الذي فيه جزاء الأعمال ، | ~~( و ) الذين @QB@ وهم بربهم يعدلون @QE@ [ آية : 150 ) ، يعني يشركون . # | تفسير سورة الأنعام آية [ 151 - 152 ] # | < < # | الأنعام : ( 151 ) قل تعالوا أتل . . . . . # > > @QB@ قل تعالوا ms0332 أتل ما حرم ربكم عليكم @QE@ ، يقول : تعالوا حتى أقرأ ~~ما حرم # عليكم ، @QB@ ألا تشركوا به شيئا @QE@ من خلقه ، @QB@ وبالوالدين إحسانا ~~@QE@ ، يعني برا بهما ، # @QB@ ولا تقتلوا أولادكم @QE@ ، يعني دفن البنات وهن أحياء ، @QB@ من ~~إملاق @QE@ ، يعني # PageV01P377 | خشية الفقر ، @QB@ نحن نرزقكم وإياهم ولا تقربوا الفواحش ~~@QE@ ، يعني الزنا ، @QB@ ما ظهر منها @QE@ ، يعني السفاح علانية ، @QB@ ~~وما بطن @QE@ ، يعني الزنا في السر تتخذ الخليل ، # فيأتيها في السر ، @QB@ ولا تقتلوا النفس التي حرم الله @QE@ قتلها @QB@ ~~إلا بالحق @QE@ ، يعني # بالقصاص والثيب الزاني بالرجم ، والمرتد عن الإسلام ، فهذا الحق ، @QB@ ~~ذلكم وصاكم به لعلكم @QE@ ، يعني لكي @QB@ تعقلون @QE@ [ آية : 151 ] ، أنه ~~لم يحرم إلا ما ذكر في هذه الآيات # الثلاث ، ولم يحرم البحيرة ، والسائبة ، والوصيلة ، والحام . # | < < # | الأنعام : ( 152 ) ولا تقربوا مال . . . . . # > > @QB@ ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن @QE@ ، إلا ليثمر ~~لليتيم ماله بالأرباح / @QB@ حتى يبلغ أشده @QE@ ، يعني ثماني عشرة سنة ، ~~@QB@ وأوفوا الكيل والميزان بالقسط @QE@ ، يعني # بالعدل ، @QB@ لا نكلف نفسا إلا وسعها @QE@ ، يقول : لا نكلفها من العمل ~~إلا طاقتها ، # @QB@ وإذا قلتم فاعدلوا ولو كان ذا قربى @QE@ ، يعني أولى قربى إذا ~~تكلمتم فقولوا الحق ، وإن # كان ذو قرابتك فقل فيه الحق ، @QB@ وبعهد الله أوفوا @QE@ فيما بينكم ~~وبين الناس ، # @QB@ ذلكم وصاكم به لعلكم @QE@ ، يعني لكي @QB@ تذكرون @QE@ [ آية : 152 ~~] في أمره # ونهيه . # | تفسير سورة الأنعام آية [ 153 - 155 ] # | < < # | الأنعام : ( 153 ) وأن هذا صراطي . . . . . # > > @QB@ وأن هذا @QE@ الذي ذكر في هذه الآيات من أمر الله ونهيه ، @QB@ ~~صراطي مستقيما @QE@ ، # يعني دينا مستقيما ، @QB@ فاتبعوه ولا تتبعوا السبل @QE@ ، يعني طرق ~~الضلالة فيما حرموا ، # @QB@ فتفرق بكم عن سبيله @QE@ ، يعني فيضلكم عن دينه ، @QB@ ذلكم وصاكم ~~به لعلكم @QE@ ، # يعني لكي ، @QB@ تتقون @QE@ [ آية : 153 ] ، فهذه الآيات المحكمات لم ~~ينسخهن شيء من # جميع الكتب ، وهن محكمات على بني آدم كلهم . # | < < # | الأنعام : ( 154 ) ثم آتينا موسى . . . . . # > > @QB@ ثم آتينا موسى الكتاب @QE@ ، يعني أعطينه التوراة ، @QB@ تماما ~~على الذي أحسن @QE@ ، # PageV01P378 | يقول : تمت الكرامة على من أحسن منهم في الدنيا والآخرة ، ~~فتمم الله لبني إسرائيل ما # وعدهم من قوله : @QB@ ونريد أن نمن على الذين استضعفوا @QE@ [ القصص : 5 ~~، 6 ] إلى ms0333 # آيتين ، ثم قال : ^ ( وتفضيلا لكل شيءو ) ^ التوراة @QB@ وهدى @QE@ من ~~الضلالة ، # @QB@ ورحمة @QE@ من العذاب ، @QB@ لعلهم بلقاء ربهم يؤمنون @QE@ [ آية : ~~154 ] ، يعني بالبعث الذي # فيه جزاء الأعمال . # | < < # | الأنعام : ( 155 ) وهذا كتاب أنزلناه . . . . . # > > @QB@ وهذا @QE@ القرآن @QB@ كتاب أنزلناه مبارك @QE@ ، فهو بركة لمن ~~آمن به ، @QB@ فاتبعوه @QE@ ، # فاقتدوا به ، @QB@ واتقوا @QE@ الله @QB@ لعلكم @QE@ ، يعني لكي @QB@ ~~ترحمون @QE@ [ آية : 155 ] فلا # تعذبوا . # | تفسير سورة الأنعام آية [ 156 - 157 ] # | < < # | الأنعام : ( 156 ) أن تقولوا إنما . . . . . # > > @QB@ أن تقولوا @QE@ ، يعني لئلا تقولوا : @QB@ إنما أنزل الكتاب على ~~طائفتين من قبلنا @QE@ ، يعني # اليهود والنصارى ، @QB@ وإن كنا عن دراستهم لغافلين @QE@ [ آية : 156 ] ، ~~< < # | الأنعام : ( 157 ) أو تقولوا لو . . . . . # > > وذلك أن كفار # مكة قالوا : قاتل الله اليهود والنصارى ، كيف كذبوا أنبياءهم ، فوالله لو ~~جاءنا نذير # وكتاب لكنا أهدى منهم ، فنزلت هذه الآية فيهم : @QB@ أو تقولوا لو أنا ~~أنزل علينا الكتاب لكنا أهدى منهم @QE@ ، يعني اليهود والنصارى ، يقول الله ~~لكفار مكة : @QB@ فقد جاءكم بينة من ربكم @QE@ ، يعني بيان من ربكم القرآن ~~، ^ ( و ) ^ هو @QB@ وهدى @QE@ من الضلالة # @QB@ ورحمة @QE@ من العذاب لقوم يؤمنون ، فكذبوا به ، فنزلت : @QB@ فمن ~~أظلم ممن كذب بآيات الله @QE@ ، يعني بالقرآن ، @QB@ وصدف عنها @QE@ ، يعني ~~وأعرض عن آيات القرآن ، فلم # يؤمن بها ، ثم أوعدهم الله ، فقال : @QB@ سنجزي الذين يصدفون عن آياتنا ~~@QE@ ، يعني يعرضون # عن إيمان بالقرآن ، @QB@ سوء العذاب @QE@ ، يعني شدة العذاب ، @QB@ بما ~~كانوا يصدفون @QE@ [ آية : # 157 ] ، يعني بما كانوا يعرضون عن إيمان بالقرآن . # | تفسير سورة الأنعام آية [ 158 ] # PageV01P379 # < < # | الأنعام : ( 158 ) هل ينظرون إلا . . . . . # > > ثم وعدهم ، فقال : @QB@ هل ينظرون @QE@ ، يعني ما ينتظر كفار مكة ~~بالإيمان @QB@ إلا أن تأتيهم الملائكة @QE@ ، يعني ملك الموت وحده بالموت ، ~~@QB@ أو يأتي ربك @QE@ يوم القيامة في # ظلل من الغمام ، @QB@ أو يأتي بعض آيات ربك @QE@ ، يعني طلوع الشمس من ~~مغربها ، ثم # قال : @QB@ يوم يأتي بعض آيات ربك @QE@ ، يعني طلوع الشمس من المغرب ، ~~@QB@ لا ينفع نفسا إيمانها @QE@ ، يعني نفسا كافرة حين لم تؤمن قبل أن تجيء ~~هذه الآية ، @QB@ لم تكن آمنت من قبل @QE@ ، يقول : لم تكن صدقت من قبل ~~طلوع الشمس من مغربها ، @QB@ أو @QE@ لم تكن # @QB@ كسبت في ms0334 إيمانها خيرا @QE@ ، يقول : لم تكن هذه النفس عملت قبل طلوع ~~الشم من # مغربها ، ولم يقبل منها بعد طلوعها ، ومن كان يقبل منه عمله قبل طلوع ~~الشمس من # مغربها ، فإنه يتقبل منه بعد طلوعها ، ثم أوعدهم العذاب ، فقال الله ~~لنبيه صلى الله عليه وسلم : @QB@ قل انتظروا @QE@ العذاب @QB@ إنا منتظرون ~~@QE@ [ آية : 158 ] بكم العذاب . # | تفسير سورة الأنعام آية [ 159 ] # | < < # | الأنعام : ( 159 ) إن الذين فرقوا . . . . . # > > @QB@ إن الذين فرقوا دينهم @QE@ الإسلام الذي أمروا به ، ودخلوا في ~~غيره ، يعني اليهود # والنصارى قبل أن يبعث محمد صلى الله عليه وسلم ، @QB@ وكانوا شيعا @QE@ ، ~~يعني أحزابا يهود ، ونصارى ، # وصابئين ، وغيرهم ، @QB@ لست منهم @QE@ يا محمد ^ ( في شيء إنما أمرهم ~~إلى الله ثم ينبئهم بما # كانوا يفعلون ) ^ [ آية : 159 ] ، فنسختها آية براءة : @QB@ قاتلوا الذين ~~@QE@ إلى قوله : # @QB@ صاغرون @QE@ [ التوبة : 29 ] . # | تفسير سورة الأنعام آية [ 160 ] # | < < # | الأنعام : ( 160 ) من جاء بالحسنة . . . . . # > > @QB@ من جاء @QE@ في الآخرة @QB@ بالحسنة @QE@ بالتوحيد والعمل ~~الصالح ، @QB@ فله عشر أمثالها @QE@ في الأضعاف ، @QB@ ومن جاء @QE@ في ~~الأخرة @QB@ بالسيئة @QE@ ، يعني الشرك ، @QB@ فلا يجزى إلا مثلها @QE@ في ~~العظم ، فجزاء الشرك أعظم الذنوب ، والنار أعظم العقوبة ، وذلك # قوله : @QB@ جزاء وفاقا @QE@ [ النبأ : 26 ] وافق الجزاء العمل ، @QB@ ~~وهم لا يظلمون @QE@ [ آية : # 160 ] كلا الفريقين جميعا . # | تفسير سورة الأنعام آية [ 161 ] # PageV01P380 | < < # | الأنعام : ( 161 ) قل إنني هداني . . . . . # > > @QB@ قل إنني هداني ربي إلى صراط مستقيم @QE@ ، يعني الإسلام ، @QB@ ~~دينا قيما @QE@ مستقيما لا # عوج فيه ، @QB@ ملة إبراهيم حنيفا @QE@ ، يعني مخلصا ، @QB@ وما كان @QE@ ~~إبراهيم @QB@ من المشركين @QE@ # [ آية : 161 ] من اليهود والنصارى . # | تفسير سورة الأنعام آية [ 162 - 163 ] # | < < # | الأنعام : ( 162 ) قل إن صلاتي . . . . . # > > @QB@ قل @QE@ يا محمد @QB@ إن صلاتي @QE@ الخمس ، @QB@ ونسكي @QE@ ، ~~يعني وذبحي ، @QB@ ومحياي ومماتي لله رب العالمين @QE@ [ آية : 162 ] ، < < # | الأنعام : ( 163 ) لا شريك له . . . . . # > > @QB@ لا شريك له @QE@ ، يقول : ليس معك شريك ، # @QB@ وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين @QE@ [ آية : 163 ] ، يعني المخلصين ~~من أهل مكة . # | تفسير سورة الأنعام آية [ 164 ] # | < < # | الأنعام : ( 164 ) قل أغير الله . . . . . # > > @QB@ قل أغير الله أبغي ربا @QE@ ، وذلك أن كفار قريش قالوا للنبي ~~صلى الله عليه وسلم : ارجع عن هذا # الأمر ، فنحن ms0335 لك كفلاء بما أصابك من تبعة ، فأنزل الله : @QB@ قل @QE@ ~~لهم @QB@ أغير الله أبغي ربا @QE@ ، يعني أتخذ ربا ، ^ ( وهو رب كل شيء ) ^ ~~في السماوات والأرض ، @QB@ ولا تكسب كل نفس إلا عليها @QE@ ، يعني إلا على ~~نفسها ، @QB@ ولا تزر وازرة وزر أخرى @QE@ ، يعني لا # تحمل نفس خطيئة نفس أخرى ؛ لقلوهم للنبي صلى الله عليه وسلم : نحن لك ~~الكفلاء بما أصابك من # تبعة ، @QB@ ثم إلى ربكم @QE@ في الآخرة @QB@ مرجعكم فينبئكم بما كنتم ~~فيه @QE@ في الدين أنتم # وكل قبيلة في الدين @QB@ تختلفون @QE@ [ آية : 164 ] أنتم وكفار مكة ، ~~نظيرها في الروم . # | تفسير سورة الأنعام آية [ 165 ] # | < < # | الأنعام : ( 165 ) وهو الذي جعلكم . . . . . # > > @QB@ وهو الذي جعلكم خلائف الأرض @QE@ ، يعني من بعد هلاك الأمم ~~الخالية ، @QB@ ورفع بعضكم فوق بعض درجات ليبلوكم في ما آتاكم @QE@ ، يعني ~~بالدرجات الفضائل والرزق ؛ # لقولهم للنبي صلى الله عليه وسلم : ما يحملك على الذي أتيتنا به إلا ~~الحاجة ، فنحن نجمع لك أموالنا ، # فنزلت : @QB@ ورفع بعضكم فوق بعض درجات ليبلوكم في ما آتاكم @QE@ ، يعني ~~ليبتليكم فيما # أعطاكم ، يقول : يبتلى بعض المؤمنين الموسر بالغنى ، ويبتلى بعض المؤمنين ~~المعسر بالفاقة ، # @QB@ إن ربك سريع العقاب @QE@ لمن عصاه في فاقة أو غنى ، يخوفهم كأنه قد ~~جاء ذلك اليوم ، # @QB@ وإنه لغفور رحيم @QE@ [ آية : 165 ] بعد التوبة . # PageV01P381 # قوله : @QB@ من الضأن اثنين @QE@ ، يعني كبشا ونعجة . # | @QB@ ومن المعز اثنين @QE@ ، يعني تيسا وشاة . # | @QB@ ومن الإبل اثنين @QE@ ، يعني جملا وناقة . # | @QB@ ومن البقر اثنين @QE@ ، يعني ثورا وبقرة . # PageV01P382 | < # > سورة الأعراف < # > | مكية إلا قوله تعالى : [ آية : 163 ] إلى قوله # [ آية : 172 ] ، هذه الآيات مدنيات وهي مائتان وست آيات # < # > بسم الله الرحمن الرحيم < # > # تفسير سورة الأعراف آية [ 1 - 2 ] # | < < # | الأعراف : ( 1 ) المص # > > @QB@ المص @QE@ [ آية : 1 ] . < < # | الأعراف : ( 2 ) كتاب أنزل إليك . . . . . # > > @QB@ كتاب أنزل إليك @QE@ ، يعني القرآن ، @QB@ فلا يكن في صدرك @QE@ ~~، # يعني النبي صلى الله عليه وسلم ، @QB@ حرج منه @QE@ ، يقول : فلا يكن في ~~قلبك شك من القرآن بأنه من الله ، # @QB@ لتنذر به @QE@ ، بما في القرآن من الوعيد ، @QB@ وذكرى للمؤمنين ~~@QE@ [ آية : 2 ] ، يعني # تذكرة للمصدقين بالقرآن من أنه الله عز وجل . # | تفسير سورة ms0336 الأعراف آية [ 3 - 6 - ] # | < < # | الأعراف : ( 3 ) اتبعوا ما أنزل . . . . . # > > ثم قال لأهل مكة : @QB@ اتبعوا ما أنزل إليكم من ربكم @QE@ ، يعني ~~القرآن ، @QB@ ولا تتبعوا من دونه أولياء @QE@ ، يعني أربابا ، ثم أخبر ~~عنهم ، فقال : @QB@ قليلا ما تذكرون @QE@ [ آية : 3 ] ، يعني # بالقليل أنهم لا يعقلون فيعتبرون . # | < < # | الأعراف : ( 4 ) وكم من قرية . . . . . # > > ثم وعظهم ، فقال : @QB@ وكم من قرية أهلكناها @QE@ بالعذاب ، @QB@ ~~فجاءها بأسنا بياتا @QE@ ، # وهم نائمون ، يعني ليلا ، @QB@ أو @QE@ جاءهم العذاب ، @QB@ هم قائلون ~~@QE@ [ آية : 4 ] ، يعني # بالنهار . # | < < # | الأعراف : ( 5 ) فما كان دعواهم . . . . . # > > @QB@ فما كان دعواهم إذ جاءهم بأسنا @QE@ ، يقول : فما كان قولهم عند ~~نزول العذاب بهم ، # @QB@ إلا أن قالوا إنا كنا ظالمين @QE@ [ آية : 5 ] ، لقولهم في حم ~~المؤمن : @QB@ آمنا بالله وحده @QE@ [ غافر : 84 ] . # PageV01P383 # < < # | الأعراف : ( 6 ) فلنسألن الذين أرسل . . . . . # > > ثم قال : ^ ( فلنسئلن ) ^ في الآخرة @QB@ الذين أرسل إليهم @QE@ ، ~~يعني الأمم الخالية الذين # أهلكوا في الدنيا : ما أجابوا الرسل في التوحيد ؟ ^ ( ولنسئلن المرسلين ) ~~^ [ آية : 6 ] ماذا # أجيبوا في التوحيد ؟ # | تفسير سورة الأعراف آية [ 7 - 9 ] # | < < # | الأعراف : ( 7 ) فلنقصن عليهم بعلم . . . . . # > > @QB@ فلنقصن عليهم @QE@ أعمالهم @QB@ بعلم وما كنا غائبين @QE@ [ آية ~~: 7 ] عن أعمالهم ، يعني # عنهم في الدنيا . # | < < # | الأعراف : ( 8 ) والوزن يومئذ الحق . . . . . # > > @QB@ والوزن يومئذ الحق @QE@ ، يقول : وزن الأعمال يومئذ العدل في ~~الآخرة ، @QB@ فمن ثقلت موازينه @QE@ من المؤمنين وزن ذرة على سيئاته ، ~~@QB@ فأولئك هم المفلحون @QE@ [ آية : 8 ] . # | < < # | الأعراف : ( 9 ) ومن خفت موازينه . . . . . # > > @QB@ ومن خفت موازينه @QE@ ، يعني الكفار ، @QB@ فأولئك الذين خسروا ~~أنفسهم @QE@ ، يعني غبنوا # أنفسهم ، فصاروا إلى النار . @QB@ بما كانوا بآياتنا يظلمون @QE@ [ آية : ~~9 ] ، يعني بالقرآن # يجحدون بأنه ليس من الله . # | تفسير سورة الأعراف آية [ 10 - 18 ] # | < < # | الأعراف : ( 10 ) ولقد مكناكم في . . . . . # > > @QB@ ولقد مكناكم في الأرض @QE@ ، يقول : ولقد أعطيناكم يا أهل مكة ~~من الخير # والتمكين في الأرض ، @QB@ وجعلنا لكم فيها معايش @QE@ من الرزق لتشكروه ~~فتوحدوه ، فلم # تفعلوا ، فأخبر عنهم ، فقال : @QB@ قليلا ما تشكرون @QE@ [ آية : 10 ] ، ~~يعني بالقليل أنهم لا # يشكرون رب هذه النعم فيوحدونه . # PageV01P384 # < < # | الأعراف : ( 11 ) ولقد خلقناكم ثم . . . . . # > > @QB@ ولقد خلقناكم @QE@ ، يعني آدم ، عليه السلام ، @QB@ ثم صورناكم ~~@QE@ ، يعني ذرية آدم ، # ذكرا وأنثى ms0337 ، وأبيض وأسود ، سويا وغير سوي ، @QB@ ثم قلنا للملائكة @QE@ ~~الذين هم في # الأرض ، ومنهم إبليس عدو الله : @QB@ اسجدوا لآدم فسجدوا @QE@ له ، ثم ~~استثنى ، فقال : # @QB@ إلا إبليس لم يكن من الساجدين @QE@ [ آية : 11 ] لآدم مع الملائكة . # | < < # | الأعراف : ( 12 ) قال ما منعك . . . . . # > > @QB@ قال ما منعك ألا تسجد إذ أمرتك قال أنا خير منه خلقتني من نار ~~وخلقته من طين @QE@ [ آية : # 12 ] ، والنار تغلب الطين . # | < < # | الأعراف : ( 13 ) قال فاهبط منها . . . . . # > > @QB@ قال فاهبط منها @QE@ ، قال : اخرج من صورة الملائكة إلى صورة ~~الدمامة ، فأخرج من # الجنة يا إبليس ، @QB@ فما يكون لك أن تتكبر فيها @QE@ ، فما ينبغي لك ان ~~تتعظم فيها ، يعني في # الجنة ، @QB@ فأخرج @QE@ منها @QB@ إنك من الصاغرين @QE@ [ آية : 13 ] ، ~~يعني من المذلين . # | < < # | الأعراف : ( 14 ) قال أنظرني إلى . . . . . # > > ^ ( قال ) ^ إبليس لربه : @QB@ أنظرني إلى يوم يبعثون @QE@ [ آية : ~~14 ] ، يعني النفخة الآخرة ، # يوم يبعث آدم ، عليه السلام ، وذريته . # | < < # | الأعراف : ( 15 ) قال إنك من . . . . . # > > ^ ( قال ) ^ الله : @QB@ إنك من المنظرين @QE@ [ آية : 15 ] ، فلا ~~تموت إلى يوم الوقت المعلوم ، # يعني أجلا معلوما ، وهي النفخة الأولى ، < < # | الأعراف : ( 16 ) قال فبما أغويتني . . . . . # > > @QB@ قال فبما أغويتني @QE@ ، قال : اما إذ أضللتني . # | @QB@ لأقعدن لهم صراطك المستقيم @QE@ [ آية : 16 ] ، يعني لأصدنهم عن ~~دينك المستقيم ، يعني # الإسلام . # | < < # | الأعراف : ( 17 ) ثم لآتينهم من . . . . . # > > @QB@ ثم لآتينهم من بين أيديهم @QE@ ، من قبل الآخرة ، فأزين لهم ~~التكذيب بالبعث ، وبالجنة ، # وبالنار ، @QB@ ومن خلفهم @QE@ ، يعني من قبل الدنيا ، فأزينها في أعينهم ~~، وأرغبهم فيها ، ولا # يعطون فيها حقا ، @QB@ وعن أيمانهم @QE@ ، يعن من قبل دينهم ، فإن كانوا ~~على هدى شبهته ، # عليهم حتى يشكوا فيها ، وإن كانوا على ضلالة زينتها لهم ، @QB@ وعن ~~شمائلهم @QE@ ، يعني من # قبل الشهوات واللذات من المعاصي وأشهيها إليهم ، @QB@ ولا تجد أكثرهم ~~شاكرين @QE@ [ آية : # 17 ] ، لنعمتك ، فلا يوحدونك . # | < < # | الأعراف : ( 18 ) قال اخرج منها . . . . . # > > ^ ( قال ) ^ له : @QB@ اخرج منها @QE@ يعني من الجنة ، ^ ( مذءوما ) ~~^ منفيا ، @QB@ مدحورا @QE@ ، # يعني مطرودا ، @QB@ لمن تبعك منهم @QE@ على دينك ، @QB@ لأملأن جهنم منكم ~~أجمعين @QE@ [ آية : 18 ] ، # يعني إبليس وذريته وكفار ذرية آدم منهم جميعا . # PageV01P385 # تفسير سورة الأعراف آية [ 19 - 25 ] # | < < # | الأعراف : ( 19 ) ويا آدم ms0338 اسكن . . . . . # > > @QB@ ويا آدم اسكن أنت وزوجك الجنة @QE@ ، في التقديم ، @QB@ فكلا من ~~حيث شئتما ولا تقربا هذه الشجرة @QE@ ، وهي السنبلة الحنطة ، وقالوا : هي ~~الشجرة التي تحتك بها الملائكة للخلود ، # @QB@ فتكونا من الظالمين @QE@ [ آية : 19 ] لأنفسكم . # | < < # | الأعراف : ( 20 ) فوسوس لهما الشيطان . . . . . # > > @QB@ فوسوس لهما الشيطان @QE@ ، يعني إبليس وحده ، @QB@ ليبدي لهما ~~ما ووري عنهما @QE@ ، يعني ما # غطى عنهما ، ^ ( من سوءاتهما ) ^ ، يعني ليظهر لهما عورتهما ، ^ ( وقال ) ~~^ إبليس لهما : # إني خلقت قبلكما ، وإني أعلم منكما ، فأطيعاني ترشدا ، وقال لهما : @QB@ ~~ما نهاكما ربكما عن هذه الشجرة إلا أن تكونا ملكين أو تكونا من الخالدين ~~@QE@ [ آية : 20 ] ، يقول : إن لم تكونا # ملكين ، كنتما من الخالدين لا تموتان . # < < # | الأعراف : ( 21 ) وقاسمهما إني لكما . . . . . # > > @QB@ وقاسمهما @QE@ ، يعني حلف بالله لهما ، @QB@ إني لكما لمن ~~الناصحين @QE@ [ آية : 21 ] إنها # شجرة الخلد ، من أكل منها لم يمت ، فكان إبليس أول من يحلف بالله كاذبا . # | < < # | الأعراف : ( 22 ) فدلاهما بغرور فلما . . . . . # > > @QB@ فدلاهما بغرور @QE@ ، يعني زين لهما الباطل ، لقوله : @QB@ ~~تكونا ملكين أو تكونا من الخالدين @QE@ ، وحلف على قوله ، فغرهما بهذه ~~اليمين ، ^ ( فلما ذاقا الشجرة بدت لهما # سوءاتهما ) ^ ، يعني ظهرت لهما عوراتهما ، @QB@ وطفقا يخصفان عليهما @QE@ ~~، يقول : أخذا # يغطيان عوراتهما @QB@ من ورق الجنة @QE@ ، يعني ورق التين الذي في الجنة ~~، @QB@ وناداهما ربهما @QE@ ، يقول : وقال لهما ربهما يوحي إليهما : ^ ( ~~ألم أنهكما عن تلكما الشجرة وأقل # PageV01P386 | لكما ) ^ ، يعني آدم وحواء : ^ ( إن الشيطان ) ^ ، يعني ~~إبليس ^ ( لكما عدو مبين ) ^ [ آية : # 22 ] # | < < # | الأعراف : ( 23 ) قالا ربنا ظلمنا . . . . . # > > ^ ( قالا ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا ) @QB@ ذنوبنا @QE@ ( ~~وترحمنا ) ^ وتتجاوز عنا ، # ^ ( لنكونن من الخاسرين ) ^ [ آية : 23 ] في العقوبة ، فتاب آدم ، عليه ~~السلام ، يوم عاشوراء # يوم الجمعة ، فتاب الله عليه . # | < < # | الأعراف : ( 24 ) قال اهبطوا بعضكم . . . . . # > > وأوحى إليهما : ^ ( قال اهبطوا ) ^ من الجنة ، آدم ، وحواء ، وإبليس ~~، والحية ، ^ ( بعضكم # لبعض عدو ) ^ ، يقول : إبليس لهما عدو ، وهما إبليس عدو ، ^ ( ولكم في ~~الأرض مستقر # ومتاع إلى حين ) ^ [ آية : 24 ] ، يعني إلى منتهى آجالكم ، وإبليس في ~~النفخة الأولى . # | < < # | الأعراف : ( 25 ) قال فيها تحيون . . . . . # > > ^ ( قال فيها تحيون ) ^ ، يعني في الأرض ، ^ ( وفيها تموتون ) ^ عند ~~منتهى آجالكم ms0339 ، ^ ( ومنها تخرجون ) ^ [ آية : 25 ] يوم القيامة . # | تفسير سورة الأعراف آية [ 26 - 30 ] # | < < # | الأعراف : ( 26 ) يا بني آدم . . . . . # > > ^ ( يا بني آدم ) ^ ، نزلت في ثقيف ، وبني عامر بن صعصعة ، وخزاعة ، ~~وبنى مدلج ، # وعامر والحارث ابنى عبد مناة ، قالوا : لا نطوف بالبيت الحرام في الثياب ~~التي تفرق # فيها الذنوب ، ولا يضربون على أنفسهم خباء من وبر ، ولا صوف ، ولا شعر ، ~~ولا آدم ، # فكانوا يطوفون بالبيت عراة ، ونساءهم يطفن بالليل ، فأنزل الله : ^ ( يا ~~بني آدم قد أنزلنا # عليكم لباسا ) ^ ، يقول : من أمرى كان اللباس في الأرض ، ^ ( يواري ~~سوءاتكم ) ^ ، يعني # يغطي عوراتكم ، ^ ( وريشا ) ^ ، يعني المال ، ^ ( ولباس التقوى ) ^ ، ~~يعني من العمل # PageV01P387 | الصالح ، @QB@ ذلك خير @QE@ ، يقول : العمل الصالح خير من ~~الثياب والمال ، ثم قال : # @QB@ ذلك @QE@ الثياب والمال @QB@ من آيات الله @QE@ ومن صنعه ، @QB@ ~~لعلهم @QE@ ، يعني لكي # @QB@ يذكرون @QE@ [ آية : 26 ] فيعتبروا في صنعه فيوحدوه . # | < < # | الأعراف : ( 27 ) يا بني آدم . . . . . # > > ثم قال : @QB@ يا بني آدم @QE@ ، يعنيهم ، @QB@ لا يفتننكم الشيطان ~~@QE@ في دينكم أمر الثياب ، # فيدعها عنكم فتبدى عوراتكم ، @QB@ كما أخرج أبويكم @QE@ ، يعني كما فعل ~~بأبويكم آدم # وحواء ، فأخرجهما @QB@ من الجنة @QE@ ، وبدت عورتهما ، فذلك قوله : @QB@ ~~ينزع عنهما لباسهما @QE@ ، يعني ثيابهما ، ^ ( ليريهما سوءاتهما ) ^ ، يعني ~~عوراتهما ، @QB@ إنه يراكم هو وقبيله من حيث لا ترونهم @QE@ ، يقول : يراكم ~~إبليس وجنوده من الشياطين من حيث لا # ترونهم ، @QB@ إنا جعلنا الشياطين أولياء للذين لا يؤمنون @QE@ [ آية : ~~27 ] ، يعني لا يصدقون . # | < < # | الأعراف : ( 28 ) وإذا فعلوا فاحشة . . . . . # > > ثم قال : @QB@ وإذا فعلوا فاحشة @QE@ ، يعني معصية فيما حرموا من ~~الحرث ، والأنعام ، # والثياب ، والألبان ، فنهوا عن تحريم ذلك ، ^ ( قالوا وجدنا عليها ~~ءاباءنا والله أمرنا بها ) ^ ، # يعني بتحريم ذلك ، ثم قال : @QB@ قل @QE@ يا محمد : @QB@ إن الله لا يأمر ~~بالفحشاء @QE@ ، يعني # بالمعاصي فيحرم ذلك ، وقل لهم : @QB@ أتقولون على الله @QE@ ربكم إنه حرم ~~عليكم @QB@ ما لا تعلمون @QE@ [ آية : 28 ] إنه حرمة . # | < < # | الأعراف : ( 29 ) قل أمر ربي . . . . . # > > و @QB@ قل @QE@ لهم : @QB@ أمر ربي بالقسط @QE@ ، يعني بالعدل ، @QB@ ~~وأقيموا وجوهكم @QE@ ، يعني # وأمر ربي أن تقيموا وجوهكم ، يعني إلى القبلة ، @QB@ عند كل مسجد @QE@ في ~~بيعة أو # كنيسة أو غيرها ، فصلوا قبل ms0340 الكعبة ، وأمرهم بالصلاة والتوحيد ، فذلك ~~قوله : @QB@ وادعوه مخلصين @QE@ يعني موحدين ، @QB@ له الدين كما بدأكم ~~تعودون @QE@ [ آية : 29 ] ، يعني كما # خلقكم سعداء وأشقياء كذلك تعودون . # | < < # | الأعراف : ( 30 ) فريقا هدى وفريقا . . . . . # > > @QB@ فريقا هدى @QE@ لدينه ، @QB@ وفريقا حق عليهم الضلالة إنهم ~~اتخذوا الشياطين أولياء @QE@ # يعني أربابا ، @QB@ من دون الله ويحسبون أنهم مهتدون @QE@ [ آية : 30 ] ، ~~أنهم على الهدى . # | تفسير سورة الأعراف آية [ 31 - 35 ] # PageV01P388 # < < # | الأعراف : ( 31 ) يا بني آدم . . . . . # > > ثم قال يعنيهم : @QB@ يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد @QE@ في ~~كنيسة ، أو بيعة ، أو # غيرها ، @QB@ وكلوا @QE@ من الحرث والأنعام ، @QB@ واشربوا @QE@ من ~~الألبان ، @QB@ ولا تسرفوا @QE@ ، | يقول : ولا تشركوا الآلهة في تحريم ~~الحرث ، والأنعام ، والثياب ، والألبان ، مما هو حل | لكم ، @QB@ إنه لا ~~يحب المسرفين @QE@ [ آية 31 ] ، يعني المشركين . # < < # | الأعراف : ( 32 ) قل من حرم . . . . . # > > @QB@ قل @QE@ لهم : @QB@ من حرم زينة الله @QE@ ، يعني الثياب ، @QB@ ~~التي أخرج لعباده والطيبات @QE@ ، | يعني الحلال ، @QB@ من الرزق @QE@ ، ~~يعني الحرث ، والأنعام ، والألبان ، @QB@ قل هي للذين آمنوا في الحياة ~~الدنيا خالصة يوم القيامة @QE@ ، يقول : أشرك في الطيبات في الدنيا المؤمن ~~والكافر ، # وهي خالصة للمؤمنين يوم القيامة ، @QB@ كذلك نفصل @QE@ ، يقول : هكذا ~~نبين @QB@ الآيات @QE@ ، # يعني أمور ما ذكر في هذه الآية ، @QB@ لقوم يعلمون @QE@ [ آية : 32 ] ~~بتوحيد الله . # | < < # | الأعراف : ( 33 ) قل إنما حرم . . . . . # > > ثم أخبرهم بما حرم الله ، فقال : @QB@ قل إنما حرم ربي الفواحش @QE@ ~~يعني الزنا ، @QB@ ما ظهر منها @QE@ ، يعني العلانية ، @QB@ وما بطن @QE@ ~~في السر وكانوا يتكرمون عن الزنا في العلانية ، # ويفعلوه في السر ، وحرم شرب الخمر ، @QB@ والإثم @QE@ والمعاصي ، @QB@ ~~والبغي @QE@ ، يعني ظلم # الناس ، @QB@ بغير الحق @QE@ ، إلا أن يقتص منه بحق ، ^ ( و ) ^ حرم @QB@ ~~وأن تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا @QE@ ، يعني كتابا فيه حجتكم بأن ~~معه شريكا ، ^ ( و ) ^ حرم @QB@ وأن تقولوا على الله @QE@ بأنه حرم الحرث ، ~~والأنعام ، والألبان ، والثياب ، @QB@ ما لا تعلمون @QE@ [ آية : 33 ] أنه # حرمه . # | < < # | الأعراف : ( 34 ) ولكل أمة أجل . . . . . # > > ثم خوفهم بالعذاب ، فقال : @QB@ ولكل أمة أجل @QE@ العذاب ، @QB@ ~~فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون @QE@ [ آية : 34 ] ، يقول : ~~لا يتأخرون ولا يتقدمون حتى # يعذبوا ، وذلك حين سألوا ms0341 النبي صلى الله عليه وسلم عن العذاب . # | < < # | الأعراف : ( 35 ) يا بني آدم . . . . . # > > ثم قال : @QB@ يا بني آدم @QE@ ، يعني مشركي العرب ، @QB@ أما @QE@ ~~فإن @QB@ يأتينكم رسل منكم @QE@ # محمد صلى الله عليه وسلم وحده ، @QB@ يقصون عليكم آياتي @QE@ ، يعني ~~يتلون عليكم القرآن ، @QB@ فمن اتقى @QE@ # الشرك @QB@ وأصلح @QE@ العمل وآمن بالله ، @QB@ فلا خوف عليهم ولا هم ~~يحزنون @QE@ [ آية : 35 ] من # الموت . # PageV01P389 # تفسير سورة الأعراف آية [ 36 - 39 ] # | < < # | الأعراف : ( 36 ) والذين كذبوا بآياتنا . . . . . # > > @QB@ والذين كذبوا بآياتنا @QE@ ، يعني بالقرآن أنه ليس من الله ، ~~@QB@ واستكبروا عنها @QE@ ، # وتكبروا عن الإيمان بآيات القرآن ، @QB@ أولئك أصحاب النار هم فيها ~~خالدون @QE@ [ آية : # 36 ] . # | < < # | الأعراف : ( 37 ) فمن أظلم ممن . . . . . # > > @QB@ فمن أظلم @QE@ ، يعني فلا أحد أظلم ، @QB@ ممن افترى على الله ~~كذبا @QE@ بأن معه شريكا # وأنه أمر بتحريم الحرث ، والأنعام ، والألبان ، والثياب ، @QB@ أو كذب ~~بآياته @QE@ ، يعني # بآيات القرآن ، @QB@ أولئك ينالهم نصيبهم @QE@ ، يعني حظهم ، @QB@ من ~~الكتاب @QE@ ، وذلك أن الله # قال في الكتب كلها : إنه من افترى على الله كذبا ، فإنه يسود وجهه ، فهذا ~~ينالهم في # الآخرة ، نظيرها في الزمر : @QB@ ترى الذين كذبوا على الله وجوههم مسودة ~~@QE@ [ الزمر : # 60 ، وقال : @QB@ حتى إذا جاءتهم رسلنا يتوفونهم @QE@ ، يعني ملك الموت ~~وحده ، ثم قالت لهم # خزنة جهنم قبل دخول النار في الآخرة : @QB@ قالوا أين ما كنتم تدعون @QE@ ~~، يعني تعبدون ، # @QB@ من دون الله @QE@ من الآلهة ، هل يمنعونكم من النار ، @QB@ قالوا ~~ضلوا عنا @QE@ ، يعني ضلت # الآلهة عنا ، يقول الله : @QB@ وشهدوا على أنفسهم أنهم كانوا كافرين @QE@ ~~[ آية : 37 ] ، وذلك حين # قالوا : @QB@ والله ربنا ما كنا مشركين @QE@ [ الأنعام : 23 ] ، فشهدت ~~عليهم الجوارح بما # كتمت الألسن من الشرك والكفر ، نظيرها في الأنعام . # | < < # | الأعراف : ( 38 ) قال ادخلوا في . . . . . # > > ^ ( قال ) ^ ، أي قالت الخزنة : @QB@ ادخلوا @QE@ النار @QB@ في أمم ~~قد خلت من قبلكم من الجن والإنس في النار كلما دخلت أمة @QE@ النار @QB@ ~~لعنت أختها @QE@ ، لعنت أهل ملتهم يلعن المشركون # المشركين ، ويلعن اليهود اليهود ، ويلعن النصارى النصارى ، ويلعن المجوس ~~المجوس ، ويلعن # الصابئون الصابئين ، ويلعن الأتباع القادة ، يقولون : لعنكم الله أنتم ~~ألقيتمونا في هذا # PageV01P390 | الملقى حين أطعناكم ، يقولون : @QB@ حتى إذا اداركوا فيها ms0342 ~~@QE@ ، يعني حتى إذا اجتمعوا # في النار @QB@ جميعا @QE@ القادة ، والأتباع ، وقد دخلت القادة والأتباع ~~، @QB@ قالت أخراهم @QE@ # دخولا النار ، ^ ( وهم الأتباع ) ^ @QB@ لأولاهم @QE@ دخولا النار ، وهم ~~القادة ، @QB@ ربنا هؤلاء @QE@ # القادة @QB@ أضلونا @QE@ عن الهدى ، @QB@ فآتهم عذابا ضعفا @QE@ ، يعني ~~أعطهم عذابا مضاعفا # @QB@ من النار @QE@ ^ ( قال ) ^ يقول الله : @QB@ لكل @QE@ ، يعني ~~الأتباع والقادة ، @QB@ ضعف @QE@ # يضاعف العذاب ، @QB@ ولكن لا تعلمون @QE@ [ آية : 38 ] . # | < < # | الأعراف : ( 39 ) وقالت أولاهم لأخراهم . . . . . # > > @QB@ وقالت أولاهم @QE@ دخولا النار ، وهم القادة ، @QB@ لأخراهم ~~@QE@ دخولا النار ، وهم # الأتباع ، @QB@ فما كان لكم علينا من فضل @QE@ في شيء ، فقد ضللتم كما ~~ضللنا ، @QB@ فذوقوا العذاب بما كنتم تكسبون @QE@ [ آية : 39 ] ، يعني ~~تقولون من الشرك والتكذيب . # | تفسير سورة الأعراف آية [ 40 - 47 ] # | < < # | الأعراف : ( 40 ) إن الذين كذبوا . . . . . # > > @QB@ إن الذين كذبوا بآياتنا @QE@ ، يعني القرآن ، @QB@ واستكبروا ~~عنها @QE@ ، يعني وتكبروا عن # الإيمان بآيات القرآن ، @QB@ لا تفتح لهم @QE@ ، يعني لأرواحهم ولا ~~لأعمالهم ، @QB@ أبواب السماء @QE@ ، # كما تفتح أبواب السماء لأرواح المؤمنين ولأعمالهم إذا ماتوا ، ثم قال : ~~@QB@ ولا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط @QE@ ، يقول : حتى يدخل ~~البعير في خرق الإبرة ، # PageV01P391 | @QB@ وكذلك @QE@ ، يعني وهكذا ، @QB@ نجزي المجرمين @QE@ [ ~~آية : 40 ] لا يدخلون الجنة . # < < # | الأعراف : ( 41 ) لهم من جهنم . . . . . # > > ثم ذكر ما أعد لهم في النار ، فقال : @QB@ لهم من جهنم مهاد @QE@ ، ~~يعني فراش من نار ، # @QB@ ومن فوقهم غواش @QE@ ، يعني لحفا ، يعني ظللا من النار ، وذلك قوله ~~في الزمر : @QB@ لهم من فوقهم ظلل من النار ومن تحتهم ظلل @QE@ [ الزمر : ~~16 ] ، يقول : @QB@ وكذلك @QE@ ، يعني # وهكذا ، @QB@ نجزي الظالمين @QE@ [ آية : 41 ] جهنم ، وما فيها من العذاب ~~. # | < < # | الأعراف : ( 42 ) والذين آمنوا وعملوا . . . . . # > > ثم ذكر المؤمنين ، فقال : @QB@ والذين آمنوا وعملوا الصالحات لا نكلف ~~نفسا إلا وسعها @QE@ ، يقول : لا نكلفها من العمل إلا ما تطيق ، @QB@ أولئك ~~أصحاب الجنة هم فيها خالدون @QE@ [ آية : 42 ] لا يموتون . # | < < # | الأعراف : ( 43 ) ونزعنا ما في . . . . . # > > ثم أخبر عنهم ، فقال : @QB@ ونزعنا ما في صدورهم من غل @QE@ ، يعني ~~ما كان في الدنيا في # قلوبهم من غش ، يعني بعضهم لبعض ، وذلك أن أهل الجنة إذا هم بشجرة ينبع ~~من # ساقها عينان ، فيميلون إلى أحدهما ms0343 فيشربون منها ، فيخرج الله ما كان في ~~أجوافهم من # غل أو أقذار ، فيطهر الله أجوافهم ، @QB@ وسقاهم ربهم شرابا طهورا @QE@ [ ~~الإنسان : 21 ] ، # ثم يميلون إلى العين الأخرى ، فيغتسلون فيها ، فيطيب الله أجسادهم من كل ~~درن ، # وجرت عليهم النظرة ، فلا تشعث رءوسهم ، ولا تغبر وجوههم ، ولا تشحب # أجسادهم ، ثم تتلقاهم خزنة الجنة قبل أن يدخلوا الجنة ، فينادونهم ، يعني ~~قالوا لهم : # @QB@ أن تلكم الجنة أورثتموها @QE@ ، يقول : هاكم الجنة أورثتموها @QB@ ~~بما كنتم تعملون @QE@ ، فلما استقروا في منازلهم ، @QB@ تجري من تحتهم ~~الأنهار وقالوا الحمد لله الذي هدانا لهذا @QE@ ، أي للإسلام ولهذا الخير ، ~~@QB@ وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله @QE@ لدينه ، ما # كنا لنهتدي في التقديم ، @QB@ لقد جاءت رسل ربنا بالحق @QE@ ، بأن هذا ~~اليوم حق فصدقناهم ، # @QB@ ونودوا أن تلكم الجنة أورثتموها بما كنتم تعملون @QE@ [ آية : 44 ] ~~. # | < < # | الأعراف : ( 44 ) ونادى أصحاب الجنة . . . . . # > > @QB@ ونادى أصحاب الجنة أصحاب النار أن قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقا ~~@QE@ من الخير والثواب في # الدنيا ، @QB@ فهل وجدتم ما وعد ربكم حقا @QE@ في الدنيا من العذاب ، ~~@QB@ قالوا نعم فأذن مؤذن بينهم @QE@ ، وهو مالك ينادي : @QB@ أن لعنة الله ~~على الظالمين @QE@ [ آية : 49 ] يعني عذاب الله # على المشركين . # | < < # | الأعراف : ( 45 ) الذين يصدون عن . . . . . # > > ثم نعت أعمالهم الخبيئة ، فقال : @QB@ الذين يصدون عن سبيل الله @QE@ ~~، يعني دين الإسلام ، # @QB@ ويبغونها عوجا @QE@ ، ويريدون بملة الإسلام زيفا ، @QB@ وهم بالآخرة ~~@QE@ ، يعني بالبعث الذي فيه # جزاء الأعمال ، @QB@ كافرون @QE@ [ آية : 45 ] . # PageV01P392 # < < # | الأعراف : ( 46 ) وبينهما حجاب وعلى . . . . . # > > ثم قال : @QB@ وبينهما حجاب @QE@ ، يقول : بين الجنة والنار سور ، ~~@QB@ وعلى الأعراف @QE@ ، يعني # على السور رجال @QB@ رجال يعرفون كلا @QE@ من الفريقين @QB@ بسيماهم @QE@ ~~، يعرفون أهل الجنة # ببياض في الوجوه ، وأهل النار بسواد الوجوه ، @QB@ ونادوا أصحاب الجنة أن ~~سلام عليكم @QE@ ، # يسلم أصحاب الأعراف على أهل الجنة ، يقول الله : @QB@ لم يدخلوها @QE@ ، ~~يعني أصحاب # الأعراف لم يدخلوا الجنة ، @QB@ وهم يطمعون @QE@ [ آية : 46 ] في دخولها ~~، وإنما طمعوا في # دخول الجنة من أجل النور الذي بين أيديهم وعلى أقدامهم مثل السراج . # | < < # | الأعراف : ( 47 ) وإذا صرفت أبصارهم . . . . . # > > ثم قال : @QB@ وإذا صرفت أبصارهم @QE@ ، يعني قلبت وجوههم ، @QB@ ~~تلقاء ms0344 أصحاب النار @QE@ ، # يقول : وإذا نظر أصحاب الأعراف قبل أهل النار ، @QB@ قالوا ربنا لا ~~تجعلنا مع القوم الظالمين @QE@ # [ آية : 47 ] ، يعني مع المشركين في النار . # | تفسير سورة الأعراف آية [ 48 - 49 ] # | < < # | الأعراف : ( 48 ) ونادى أصحاب الأعراف . . . . . # > > @QB@ ونادى أصحاب الأعراف رجالا @QE@ ، هم في النار ، @QB@ يعرفونهم ~~بسيماهم @QE@ ، يعني بسواد # الوجوه من القادة والكبراء ، @QB@ قالوا ما أغنى عنكم جمعكم @QE@ في ~~الدنيا ، @QB@ وما كنتم تستكبرون @QE@ [ آية : 48 ] ، يعني وما أغنى عنكم ~~ما كنتم تستكبرون عن الإيمان ، فأقسم # أهل النار أن أهل الأعراف سيدخلون النار معهم . # | < < # | الأعراف : ( 49 ) أهؤلاء الذين أقسمتم . . . . . # > > قالت الملائكة الذين حبسوا أصحاب الأعراف على الصراط : @QB@ أهؤلاء ~~@QE@ ، يعني # أصحاب الأعراف ، @QB@ الذين أقسمتم @QE@ يا أهل النار أنهم @QB@ لا ~~ينالهم الله برحمة @QE@ ، ثم # قالت الملائكة : يا أصحاب الأعراف ، @QB@ ادخلوا الجنة لا خوف عليكم @QE@ ~~من العذاب ، # @QB@ ولا أنتم تحزنون @QE@ [ آية : 49 ] من الموت . فقال مقاتل : إن ~~أصحاب الأعراف من # أمة محمد صلى الله عليه وسلم خاصة ، وهم الذين استوت حسناتهم وسيئاتهم ، ~~فحسبوا على الصراط من # أجل ذنوبهم ، ثم دخلوا الجنة بعد ذلك بشفاعة محمد صلى الله عليه وسلم . # | تفسير سورة الأعراف آية [ 50 - 51 ] # PageV01P393 # < < # | الأعراف : ( 50 ) ونادى أصحاب النار . . . . . # > > @QB@ ونادى أصحاب النار أصحاب الجنة أن أفيضوا علينا من الماء @QE@ ، ~~يقول : اسقونا من الماء # نشرب ، @QB@ أو @QE@ أطعمونا @QB@ مما رزقكم الله @QE@ من الطعام نأكل ، ~~فإن فينا معارفكم # وفيكم معارفنا ، فرد عليهم أهل الجنة ، @QB@ قالوا إن الله حرمهما @QE@ ، ~~يعني الطعام # والشراب ، @QB@ على الكافرين @QE@ [ آية : 50 ] ، وذلك أن الله عز وجل ~~رفع أهل الجنة لأهل # النار ، فرأوا ما فيهما من الخير والرزق ، فنادوا عند ذلك : @QB@ أن ~~أفيضوا علينا من الماء أو مما رزقكم الله @QE@ من الشراب والطعام ، قال لهم ~~أهل الجنة : @QB@ إن الله حرمهما على الكافرين @QE@ . # | < < # | الأعراف : ( 51 ) الذين اتخذوا دينهم . . . . . # > > ثم نعتهم ، فقال : @QB@ الذين اتخذوا دينهم @QE@ الإسلام ، @QB@ لهوا ~~ولعبا @QE@ ، يعني لهوا # عنه ، ولعبا يعني باطلا ، ودخلوا في غير دين الإسلام ، @QB@ وغرتهم ~~الحياة الدنيا @QE@ عن # دينهم الإسلام ، @QB@ فاليوم @QE@ في الآخرة ، @QB@ ننساهم كما نسوا @QE@ ~~، يقول : فاليوم في # الآخرة نتركهم في النار ms0345 ، كما تركوا الإيمان ، @QB@ لقاء يومهم هذا @QE@ ~~، يعني بالبعث ، # @QB@ وما كانوا بآياتنا @QE@ ، يعني بالقرآن @QB@ يجحدون @QE@ [ آية : 51 ~~] بأنه ليس من الله . # | تفسير سورة الأعراف آية [ 52 - 53 ] # | < < # | الأعراف : ( 52 ) ولقد جئناهم بكتاب . . . . . # > > @QB@ ولقد جئناهم بكتاب فصلناه @QE@ ، يعني بيناه ، @QB@ على علم ~~@QE@ ، وهو القرآن ، @QB@ هدى @QE@ # من الضلالة ، @QB@ ورحمة @QE@ من العذاب ، @QB@ لقوم يؤمنون @QE@ [ آية : ~~52 ] ، يعني يصدقون # بالقرآن بأنه من الله . # | < < # | الأعراف : ( 53 ) هل ينظرون إلا . . . . . # > > ثم رجع في التقديم إلى الذين جحدوا بالقرآن ، فقال : @QB@ هل ينظرون ~~@QE@ ، يخوفهم ، # @QB@ إلا تأويله يوم يأتي تأويله @QE@ ، يعني العاقبة ، ما وعد الله في ~~القرآن من الوعد والوعيد ، # والخير والشر ، على ألسنة الرسل ، @QB@ يقول الذين نسوه من قبل @QE@ ، ~~يعني يقول في # الآخرة الذين تركوا الإيمان في الدنيا بالبعث ، فإذا ذكروه ، وعاينوا قول ~~الرسل ، قالوا : # @QB@ قد جاءت رسل ربنا بالحق @QE@ ، بأن هذا اليوم كائن ، وهو حق ، @QB@ ~~فهل لنا من شفعاء @QE@ # من الملائكة والنبيين وغيرها ، @QB@ فيشفعوا لنا أو نرد @QE@ إلى الدنيا ~~، @QB@ فنعمل @QE@ من الخير # @QB@ غير الذي كنا نعمل @QE@ من الشر ، يعني الشرك والتكذيب ، يقول الله ~~^ ( قد خسروا # PageV01P394 | أنفسهم ) ^ ، يقول : قد غبنوا أنفسهم ، فساروا إلى النار ، ~~^ ( وضل عنهم ) @QB@ في الآخرة @QE@ ( ما # كانوا يفترون ) ^ [ آية : 53 ] في الدنيا من التكذيب . # | تفسير سورة الأعراف آية [ 54 - 56 ] # | < < # | الأعراف : ( 54 ) إن ربكم الله . . . . . # > > ^ ( إن ربكم الله الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام ثم استوى على ~~العرش ) @QB@ قبل ذلك @QE@ ( يغشى اليل النهار ) ^ ، يقول : يغشى ظلمة ~~الليل ضوء النهار ، ^ ( يطلبه # حثيثا ) ^ ، يعني سريعا ، ^ ( والشمس والقمر والنجوم مسخرات بأمره ) ^ ~~لبني آدم ، ^ ( ألا له # الخلق ) ^ ، يعني كل شيء خلق ، ^ ( والأمر ) ^ ، يعني قضاءه في الخلق ~~الذي في اللوح # المحفوظ ، فله المشيئة في الخلق والأمر ، ^ ( تبارك الله رب العالمين ) ^ ~~[ آية : 54 ] ، فيخبر # بعظمته وقدرته . # | < < # | الأعراف : ( 55 ) ادعوا ربكم تضرعا . . . . . # > > ثم بين كيف يدعونه ، فقال : ^ ( ادعوا ربكم تضرعا ) ^ ، يعني ~~مستكينين ، # ^ ( وخفية ) ^ ، يعني في خفض وسكون ، كقوله : ^ ( ولا تخافت بها ) ^ [ ~~الإسراء : # 110 ] ، يعني تسر بها ، فادعوه في حاجتكم ولا تدعوه فيما لا يحل لكم على ~~مؤمن أو # مؤمنة ، تقول : اللهم اخزه والعنه ms0346 ، اللهم أهلكه ، أو افعل به كذا وكذا ، ~~فذلك عدوان ، # ^ ( إنه ) @QB@ الله @QE@ ( لا يحب المعتدين ) ^ [ آية : 55 ] . # | < < # | الأعراف : ( 56 ) ولا تفسدوا في . . . . . # > > ^ ( ولا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها ) ^ ، وذلك أن الله بعث نبيا ~~إلى الناس # فأطاعوه ، صلحت الأرض وصلح أهلها ، وأن المعاصي فساد المعيشة ، وهلاك ~~أهلها ، # يقول : لا تعملوا في الأرض بالمعاصي بعد الطاعة ، ^ ( وادعوه خوفا ) ^ من ~~عذابه ، # ^ ( وطمعا ) ^ في رحمته ، فمن فعل ذلك وهو محسن ، فذلك قوله : ^ ( إن ~~رحمت الله قريب # من المحسنين ) ^ [ آية : 56 ] ، يعني بالرحمة المطر ، يقول : الرحمة لهم ~~. # | تفسير سورة الأعراف آية [ 57 - 64 ] # PageV01P395 # < < # | الأعراف : ( 57 ) وهو الذي يرسل . . . . . # > > @QB@ وهو الذي يرسل الرياح بشرا بين يدي رحمته @QE@ ، يقول : الرياح ~~نشرا # للسحاب . كقوله : @QB@ يرسل الرياح فتثير سحابا @QE@ [ الروم : 48 ] ، ~~يسير السحاب قدام # الرياح ، @QB@ حتى إذا أقلت @QE@ ، يعني إذا حملت الريح @QB@ سحابا ثقالا ~~@QE@ من الماء ، @QB@ سقناه لبلد ميت @QE@ ، ليس فيه نبات ، @QB@ فأنزلنا ~~به الماء فأخرجنا به @QE@ بالماء من الأرض ، @QB@ من كل الثمرات كذلك @QE@ ~~، يعني هكذا ، @QB@ نخرج @QE@ ، يخرج الله @QB@ الموتى @QE@ من الأرض # بالماء ، كما أخرج النبات من الأرض بالماء ، @QB@ لعلكم @QE@ ، يعني لكي ~~@QB@ تذكرون @QE@ # [ آية : 57 ] فتعتبروا في البعث أنه كائن ، نظيرها في الروم والملائكة . # | < < # | الأعراف : ( 58 ) والبلد الطيب يخرج . . . . . # > > ثم ضرب مثلا للمؤمنين والكفار ، فقال : @QB@ والبلد الطيب @QE@ ، ~~يعني الأرض العذبة إذا # مطرت ، @QB@ يخرج نباته بإذن ربه @QE@ ، فينتفع به كما ينفع المطر البلد ~~الطيب فينبت ، ثم # ذكر الكافر ، فقال : @QB@ والذي خبث @QE@ من البلد ، يعني من الأرض ~~السبخة أصابها المطر ، # فلم ينبت ، @QB@ لا يخرج إلا نكدا @QE@ ، يعني إلا عسرا رقيقا يبس مكانه ~~، فلم ينتفع به ، # فهكذا الكافر يسمع الإيمان ولا ينطق به ولا ينفعه ، كما لا ينفع هذا ~~النبات الذي يخرج # رقيقا فييبس مكانه ، @QB@ كذلك @QE@ ، يعني هكذا @QB@ نصرف الآيات @QE@ ~~في أمور شتى لما # ذكره في هاتين الآيتين ، @QB@ لقوم يشكرون @QE@ [ آية : 58 ] ، يعني ~~يوحدون ربهم . # | < < # | الأعراف : ( 59 ) لقد أرسلنا نوحا . . . . . # > > @QB@ لقد أرسلنا نوحا إلى قومه فقال يا قوم اعبدوا الله @QE@ ، يعني ~~وحدوا الله ، @QB@ ما لكم من إله غيره @QE@ ، يقول : ليس لكم رب غيره ms0347 ، فإن ~~لم تعبدوه ، @QB@ إني أخاف عليكم @QE@ في # الدنيا @QB@ عذاب يوم عظيم @QE@ [ آية : 59 ] لشدته . # PageV01P396 # < < # | الأعراف : ( 60 ) قال الملأ من . . . . . # > > @QB@ قال الملأ من قومه @QE@ ، وهم القادة والكبراء لنوح : @QB@ إنا ~~لنراك في ضلال مبين @QE@ # [ آية : 60 ] . # | < < # | الأعراف : ( 61 ) قال يا قوم . . . . . # > > @QB@ قال يا قوم ليس بي ضلالة ولكني رسول من رب العالمين @QE@ [ آية ~~: 61 ] إليكم . # | < < # | الأعراف : ( 62 ) أبلغكم رسالات ربي . . . . . # > > @QB@ أبلغكم رسالات ربي @QE@ في نزول العذاب بكم في الدنيا ، @QB@ ~~وأنصح لكم @QE@ فيها # وأحذركم من عذابه في الدنيا ، @QB@ وأعلم من الله @QE@ في نزول العذاب ~~بكم ، @QB@ ما لا تعلمون @QE@ [ آية : 62 ] أنتم . # | وذلك أن قوم نوح لم يسمعوا بقوم قط عذبوا ، وقد سمعت الأمم بعدهم بنزول # العذاب على قوم نوح ، ألا ترى أن هودا قال لقومه : @QB@ واذكروا إذ جعلكم ~~خلفاء من بعد قوم نوح @QE@ [ الأعراف : 69 ] ، وقال صالح لقومه : @QB@ ~~واذكروا إذ جعلكم خلفاء من بعد @QE@ هلاك @QB@ عاد @QE@ [ الأعراف : 74 ] ، ~~وحذر شعيب قومه ، فقال : @QB@ أن يصيبكم @QE@ من العذاب ^ ( مثل ما أصاب ~~قوم نوح أو قوم هود أو قوم صالح وما قوم # لوط منكم ببعيد ) ^ [ هود : 89 ] ، فمن ثم قال نوح لقومه : أعلم ما لا ~~تعلمون . # | < < # | الأعراف : ( 63 ) أوعجبتم أن جاءكم . . . . . # > > فقال بعضهم لبعض ، الكبراء للضعفاء : ما هذا إلا بشر مثلكم ، ~~أفتتبعونه ؟ فرد عليهم # نوح : ^ ( أو عجبتم أن جاءكم ذكر من ربكم ) ^ ، يعني بيان من ربكم ، @QB@ ~~على رجل منكم @QE@ ، يعني نفسه ، @QB@ لينذركم @QE@ العذاب في الدنيا ، ~~@QB@ ولتتقوا @QE@ الشرك وتوحدوا # ربكم ، @QB@ ولعلكم @QE@ ، يعني لكي @QB@ ترحمون @QE@ [ آية : 63 ] ، فلا ~~تعذبوا . # < < # | الأعراف : ( 64 ) فكذبوه فأنجيناه والذين . . . . . # > > @QB@ فكذبوه @QE@ في العذاب أنه ليس بنازل بنا ، يقول الله : @QB@ ~~فأنجيناه @QE@ ، يعني نوحا ، # @QB@ والذين معه @QE@ من المؤمنين ، في الفلك ر ، يعني السفينة من الغرق ~~برحمة منا ، # @QB@ وأغرقنا الذين كذبوا بآياتنا @QE@ ، يعني نزول العذاب ، @QB@ إنهم ~~كانوا قوما عمين @QE@ # [ آية : 64 ] ، عموا عن نزول العذاب بهم ، وهو الغرق . # | تفسير سورة الأعراف آية [ 65 - 72 ] # PageV01P397 # < < # | الأعراف : ( 65 ) وإلى عاد أخاهم . . . . . # > > ^ ( و ) ^ أرسلنا @QB@ وإلى عاد أخاهم هودا @QE@ ، ليس بأخيهم في ~~الدين ، ولكن أخوهم في # النسب ، @QB@ قال يا قوم اعبدوا ms0348 الله @QE@ ، يعني وحدوا الله ، @QB@ ما ~~لكم من إله غيره @QE@ ، يقول : # ما لكم رب غيره ، @QB@ أفلا تتقون @QE@ [ آية : 65 ] ، يعني الشرك ، أفلا ~~توحدون ربكم . # | < < # | الأعراف : ( 66 ) قال الملأ الذين . . . . . # > > @QB@ قال الملأ الذين كفروا من قومه @QE@ ، وهم الكبراء لهود والقادة ~~: @QB@ إنا لنراك في سفاهة @QE@ ، يعني في حمق ، @QB@ وإنا لنظنك @QE@ ، ~~يعني لنحسبك ، @QB@ من الكاذبين @QE@ # [ آية : 66 ] فيما تقول في نزول العذاب بنا . # | < < # | الأعراف : ( 67 ) قال يا قوم . . . . . # > > @QB@ قال يا قوم ليس بي سفاهة @QE@ ، يعني حمق ، @QB@ ولكني رسول من ~~رب العالمين @QE@ # [ آية : 67 ] إليكم . # | < < # | الأعراف : ( 68 ) أبلغكم رسالات ربي . . . . . # > > @QB@ أبلغكم رسالات ربي @QE@ في نزول العذاب بكم في الدنيا ، @QB@ ~~وأنا لكم ناصح @QE@ فيما # أحذركم من عذابه ، @QB@ امين @QE@ [ آية : 68 ] فيما بيني وبينكم . # | < < # | الأعراف : ( 69 ) أوعجبتم أن جاءكم . . . . . # > > فقال الكبراء للضعفاء : ما هذا إلا بشر مثلكم ، أفتتبعونه ؟ فرد ~~عليهم هود : ^ ( أو # عجبتم أن جاءكم ذكر من ربكم ) ^ ، يعني بيان من ربكم ، @QB@ على رجل منكم ~~@QE@ ، يعني # نفسه ، @QB@ لينذركم @QE@ العذاب في الدنيا ، @QB@ واذكروا إذ جعلكم ~~خلفاء @QE@ في # الأرض ، @QB@ من بعد @QE@ هلاك ^ ( قوم نوح وزادكم في الخلق بصطة ) ^ على ~~غيركم ، كان # طول كل رجل منهم اثنى عشر ذراعا ونصفا ، @QB@ فاذكروا آلاء الله @QE@ ، ~~يعني نعم الله # فوحدوه ، @QB@ لعلكم @QE@ ، يعني لكي @QB@ تفلحون @QE@ [ آية : 69 ] ولا ~~تعبدوا غيره . # | < < # | الأعراف : ( 70 ) قالوا أجئتنا لنعبد . . . . . # > > @QB@ قالوا أجئتنا لنعبد الله وحده ونذر @QE@ عبادة @QB@ ما كان يعبد ~~آباؤنا فأتنا بما تعدنا @QE@ من العذاب ، @QB@ إن كنت من الصادقين @QE@ [ ~~آية : 70 ] إن العذاب نازل بنا . # | < < # | الأعراف : ( 71 ) قال قد وقع . . . . . # > > ^ ( قال ) ^ هود : @QB@ قد وقع عليكم من ربكم رجس وغضب @QE@ ، يعني ~~إثم وعذاب ، # @QB@ أتجادلونني في أسماء سميتموها أنتم وآباؤكم @QE@ إنها آلهة ، ^ ( ما ~~نزل الله بها من # PageV01P398 | سلطان ) ^ ، يعني من كتاب لكم فيه حجة بأن معه شريكا ، ^ ( ~~فانتظروا ) ^ العذاب # ^ ( إني معكم من المنتظرين ) ^ [ آية : 71 ] بكم العذاب . # | < < # | الأعراف : ( 72 ) فأنجيناه والذين معه . . . . . # > > ^ ( فأنجيناه ) ^ ، يعني هودا ، ^ ( والذين معه ) @QB@ من المؤمنين ~~@QE@ ( برحمة منا ) ^ ، يعني # بنعمة منا من العذاب ، ^ ( وقطعنا دابر ) ^ ، يعني أصل القوم ^ ( الذين ~~كذبوا بآياتنا ) ^ ، | يعني بنزول العذاب ، ^ ( وما كانوا مؤمنين ms0349 ) ^ [ آية ~~: 72 ] ، يعني مصدقين بالعذاب أنه # نازل بهم ، وهي الريح . # | تفسير سورة الأعراف آية [ 72 - 79 ] # | < < # | الأعراف : ( 73 ) وإلى ثمود أخاهم . . . . . # > > ثم ذكر الله ثمود قوم صالح ، فقال : ^ ( و ) @QB@ أرسلنا @QE@ ( وإلى ~~ثمود أخاهم صالحا ) ^ ، # ليس بأخيهم في الدين ، ولكن أخوهم في النسب ، ^ ( قال يا قوم اعبدوا الله ~~) ^ ، يعني # وحدوا الله ، ^ ( ما لكم من إله غيره ) ^ ، يقول : ليس لكم رب غيره ، ^ ( ~~قد # جاءتكم بينة من ربكم ) ^ ، يعني بالبينة الناقة ، فقال : ^ ( هذه ناقة ~~الله لكم # آية ) ^ ، لتعتبروا فتوحدوا ربكم ، وكانت من غير نسل ، وكان الفصيل من ~~نسل ، # ^ ( فذروها تأكل في أرض الله ) ^ ، يقول : خلوا عنها فلتأكل حيث شاءت ، ~~ولا تكلفكم # مؤونة ، ^ ( ولا تمسوها بسوء ) ^ ، لا تصيبوها بعقر ، ^ ( فيأخذكم ) ^ ، ~~يعني فيصيبكم # ^ ( عذاب أليم ) ^ [ آية : 73 ] ، يعني وجيع في الدنيا . # | < < # | الأعراف : ( 74 ) واذكروا إذ جعلكم . . . . . # > > ^ ( واذكروا إذ جعلكم خلفاء من بعد ) ^ هلاك ^ ( عاد وبوأكم في الأرض # PageV01P399 | تتخذون من سهولها قصورا وتنحتون الجبال بيوتا ) ^ ، يعني ~~تبنون في الجبال من # الحجارة بيوتا ، ^ ( فاذكروا آلاء الله ) ^ ، يعني نعم الله في القصور ~~والبيوت فتوحدوه ، # ^ ( ولا تعثوا في الأرض مفسدين ) ^ [ آية : 74 ] ، يعني ولا تسعوا فيها ~~المعاصي . # | < < # | الأعراف : ( 75 ) قال الملأ الذين . . . . . # > > ^ ( قال الملأ الذين استكبروا ) ^ ، يعني الذين تكبروا عن الإيمان ، ~~وهم الكبراء ، # ^ ( من قومه ) ^ ، أي من قوم صالح ، ^ ( للذين استضعفوا لمن آمن منهم ) ^ ~~، يعني لمن # صدق منهم بالتوحيد ، ^ ( أتعلمون أن صالحا مرسل من ربه قالوا إنا بما ~~أرسل # به مؤمنون ) ^ [ آية : 75 ] . # | < < # | الأعراف : ( 76 ) قال الذين استكبروا . . . . . # > > ^ ( قال الذين استكبروا إنا بالذي آمنتم به ) ^ ، يعني صدقتم به من ~~العذاب # والتوحيد ^ ( كافرون ) ^ [ آية : 76 ] . # | < < # | الأعراف : ( 77 ) فعقروا الناقة وعتوا . . . . . # > > ^ ( فعقروا الناقة ) ^ ليلة الأربعاء ، ^ ( وعتوا عن أمر ربهم ) ^ ، ~~يعني التوحيد ، # ^ ( وقالوا يا صالح ائتنا بما تعدنا ) @QB@ من العذاب @QE@ ( إن كنت من ~~المرسلين ) ^ [ آية : 77 ] # الذادقين بأن العذاب نازل بنا . # | < < # | الأعراف : ( 78 ) فأخذتهم الرجفة فأصبحوا . . . . . # > > ^ ( فأخذتهم الرجفة ) ^ ، يعني فأصابهم العذاب بكرة السبت من صيحة ~~جبريل ، عليه # السلام ، ^ ( فأصبحوا في دارهم جاثمين ) ^ [ آية : 78 ] ، يعني في ~~منازلهم خامدين ، أمواتا . # | < < # | الأعراف : ( 79 ) فتولى ms0350 عنهم وقال . . . . . # > > ^ ( فتولى عنهم ) ^ ، يعني فأعرض عنهم حين كذبوا بالعذاب ، ^ ( وقال ~~يا قوم لقد # أبلغتكم رسالة ربي ) ^ في نزول العذاب بكم في الدنيا ، ^ ( ونصحت لكم ) ^ ~~فيما # حذرتكم من عذابه ، ^ ( ولكن لا تحبون الناصحين ) ^ [ آية : 79 ] ، يعني ~~نفسه . # | تفسير سورة الأعراف آية [ 80 - 84 ] # | < < # | الأعراف : ( 80 ) ولوطا إذ قال . . . . . # > > ^ ( و ) @QB@ أرسلنا @QE@ ( ولوطا إذ قال لقومه أتأتون الفاحشة ) ^ ، ~~يعني المعصية ، يعني إتيان # الرجال ، وأنتم تبصرون أنها فاحشة . ^ ( ما سبقكم بها من أحد من العالمين ~~) ^ [ آية : # 80 ] فيما مضى قبلكم . # PageV01P400 # < < # | الأعراف : ( 81 ) إنكم لتأتون الرجال . . . . . # > > @QB@ إنكم لتأتون الرجال شهوة من دون النساء بل أنتم قوم مسرفون @QE@ ~~[ آية : # 81 ] ، يعني الذنب العظيم . # | < < # | الأعراف : ( 82 ) وما كان جواب . . . . . # > > @QB@ وما كان جواب قومه @QE@ ، أي قوم لوط حين نهاهم عن الفاحشة ، ~~@QB@ إلا أن قالوا أخرجوهم @QE@ ، آل لوط ، @QB@ من قريتكم إنهم أناس ~~يتطهرون @QE@ [ آية : 82 ] ، يعني # لوطا وحده ، يعني يتنزهون عن إتيان الرجال . # | < < # | الأعراف : ( 83 ) فأنجيناه وأهله إلا . . . . . # > > @QB@ فأنجيناه وأهله @QE@ من العذاب ، @QB@ إلا امرأته كانت من ~~الغابرين @QE@ [ آية : 83 ] ، # يعني من الباقين في العذاب . # < < # | الأعراف : ( 84 ) وأمطرنا عليهم مطرا . . . . . # > > @QB@ وأمطرنا عليهم @QE@ الحجارة من فوقهم @QB@ مطرا @QE@ ، @QB@ ~~فساء مطر المنذرين @QE@ # [ الشعراء : 173 ، النمل : 58 ] ، يعني فبئس مطر الذين أنذروا العذاب ، ~~@QB@ فانظر @QE@ يا # محمد ، @QB@ كيف كان عاقبة المجرمين @QE@ [ آية : 84 ] ، يعني قوم لوط ، ~~كان عاقبتهم # الخسف والحصب بالحجارة . # | تفسير سورة الأعراف آية [ 85 - 86 ] # | < < # | الأعراف : ( 85 ) وإلى مدين أخاهم . . . . . # > > ^ ( و ) ^ أرسلنا @QB@ وإلى مدين @QE@ ابن إبراهيم لصلبه ، وأرسلنا ~~إلى مدين @QB@ أخاهم شعيبا @QE@ ، ليس بأخيهم في الدين ، ولكن أخوهم في ~~النسب ، @QB@ قال يا قوم اعبدوا الله @QE@ ، يعني وحدوا الله ، @QB@ ما لكم ~~من إله غيره @QE@ ، ليس لكم رب غيره ، @QB@ قد جاءتكم بينة من ربكم @QE@ ، ~~يعني بيان من ربكم ، @QB@ فأوفوا الكيل والميزان ولا تبخسوا الناس أشياءهم ~~@QE@ ، يعني لا تنقصوا الناس حقوقهم في نقصان # الكيل والميزان ، @QB@ ولا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها @QE@ ، بعد ~~الطاعة في نقصان # الكيل والميزان ، فإن المعاصي فساد المعيشة وهلاك أهلها ، @QB@ ذلكم خير ~~لكم @QE@ ، يعني # وفاء الكيل والميزان خير لكم من النقصان ، @QB@ إن ms0351 كنتم مؤمنين @QE@ [ ~~آية : 85 ] ، # يقول : إن كنتم آمنتم ، كان في الآخرة خير لكم من نقصان الكيل والميزان ~~في الدنيا ، # نظيرها في هود . # PageV01P401 # < < # | الأعراف : ( 86 ) ولا تقعدوا بكل . . . . . # > > @QB@ ولا تقعدوا بكل صراط توعدون @QE@ ، يعني ولا ترصدوا بكل طريق ~~توعدون # أهل الإيمان بالقتل ، @QB@ وتصدون عن سبيل الله @QE@ ، يعني عن دين ~~الإسلام ، @QB@ من آمن به @QE@ ، ، يعني من صدق بالله وحده لا شريك له ، ~~@QB@ وتبغونها عوجا @QE@ # يعني تريدون بملة الإسلام زيفا ، @QB@ واذكروا إذ كنتم قليلا @QE@ ، ~~عددكم بعد عذاب # الأمم الخالية ، ثم ذكرهم النعم ، فقال : @QB@ فكثركم @QE@ ، يعني فكثر ~~عددكم ، ثم # وعظهم وخوفهم بمثل هذاب الأمم الخالية ، فقال : @QB@ وانظروا كيف كان ~~عاقبة المفسدين @QE@ [ آية : 86 ] في الأرض بالمعاصي بعد عذاب قوم نوح ، ~~وعاد ، وثمود ، وقوم # لوط في الدنيا ، نظيرها في هود . # | تفسير سورة الأعراف آية [ 87 - 93 ] # | < < # | الأعراف : ( 87 ) وإن كان طائفة . . . . . # > > @QB@ وإن كان طائفة منكم آمنوا بالذي أرسلت به @QE@ من العذاب ، @QB@ ~~وطائفة لم يؤمنوا @QE@ ، يعني لم يصدقوا بالعذاب ، @QB@ فاصبروا حتى يحكم ~~الله @QE@ ، حتى يقضى الله # @QB@ بيننا @QE@ في أمر العذاب ، @QB@ وهو خير الحاكمين @QE@ [ آية : 87 ~~] ، يعني وهو خير # الفاصلين ، فكان قضاؤه نزول العذاب بهم . # | < < # | الأعراف : ( 88 ) قال الملأ الذين . . . . . # > > @QB@ قال الملأ الذين استكبروا من قومه @QE@ ، يعني الذين تكبروا عن ~~الإيمان ، وهم # الكبراء ، @QB@ لنخرجنك يا شعيب والذين آمنوا معك من قريتنا أو لتعودن في ~~ملتنا @QE@ ، يعنون # الشرك ، أو لتدخلن في ملتنا ، @QB@ قال أولو كنا كارهين @QE@ [ آية : 88 ~~] . # | < < # | الأعراف : ( 89 ) قد افترينا على . . . . . # > > ثم قال لهم شعيب : @QB@ قد افترينا على الله كذبا إن عدنا في ملتكم ~~@QE@ الشرك ، يعني إن # PageV01P402 | دخلنا في دينكم ، @QB@ بعد إذ نجانا الله منها @QE@ ، يقول ~~: بعد إذ لم يجعلنا الله من أهل ملتكم # الشرك ، @QB@ وما يكون لنا أن نعود فيها @QE@ ، وما ينبغي لنا أن ندخل في ~~ملتكم الشرك ، @QB@ إلا أن يشاء الله ربنا @QE@ ، فيدخلنا في ملتكم ، @QB@ ~~وسع @QE@ ، يعني ملأ ^ ( ربنا كل شيء علما ) ^ ، # فعلمه ، @QB@ على الله توكلنا @QE@ ، لقولهم لشعيب : لنخرجنك يا شعيب ~~والذين آمنوا معك من # قريتنا ، ثم قال شعيب : @QB@ ربنا افتح @QE@ ، يعني اقض @QB@ بيننا ms0352 وبين ~~قومنا بالحق @QE@ ، يعني # بالعدل في نزول العذاب بهم ، @QB@ وأنت خير الفاتحين @QE@ [ آية : 89 ] ، ~~يعني القاضين . # | < < # | الأعراف : ( 90 ) وقال الملأ الذين . . . . . # > > @QB@ وقال الملأ الذين كفروا من قومه @QE@ ، وهم الكبراء للضعفاء ، ~~@QB@ لئن اتبعتم شعيبا @QE@ # على دينه ، @QB@ إنكم إذا لخاسرون @QE@ [ آية : 90 ] ، يعني لعجزه ، ~~نظيرها في يوسف : @QB@ لئن أكله الذئب ونحن عصبة إنا إذا لخاسرون @QE@ [ ~~يوسف : 14 ] ، يعني لعجزه ظالمون . # | < < # | الأعراف : ( 91 ) فأخذتهم الرجفة فأصبحوا . . . . . # > > @QB@ فأخذتهم الرجفة @QE@ ، يعني العذاب ، @QB@ فأصبحوا @QE@ من صيحة ~~جبريل ، عليه السلام ، # @QB@ في دارهم @QE@ ، يعني قريتهم ، @QB@ جاثمين @QE@ [ آية : 91 ] ، ~~يعني أمواتا خامدين . # | < < # | الأعراف : ( 92 ) الذين كذبوا شعيبا . . . . . # > > @QB@ الذين كذبوا شعيبا كأن لم يغنوا فيها @QE@ ، يعني كأن لم يكونوا ~~فيها قط ، @QB@ الذين كذبوا شعيبا كانوا هم الخاسرين @QE@ [ آية : 92 ] . # | < < # | الأعراف : ( 93 ) فتولى عنهم وقال . . . . . # > > @QB@ فتولى عنهم @QE@ ، يعني فأعرض عنهم حين كذبوا بالعذاب ، نظيرها ~~في هود ، # @QB@ وقال يا قوم لقد أبلغتكم رسالات ربي @QE@ ، في نزول العذاب بكم في ~~الدنيا ، # @QB@ ونصحت لكم @QE@ فيما حذرتكم من عذابه ، @QB@ فكيف آسى @QE@ ، يقول : ~~فكيف أحزن # بعد الصيحة ، @QB@ على قوم كافرين @QE@ [ آية : 93 ] إذا عذبوا . # | تفسير سورة الأعراف آية [ 94 - 102 ] # PageV01P403 # < < # | الأعراف : ( 94 ) وما أرسلنا في . . . . . # > > @QB@ وما أرسلنا في قرية من نبي @QE@ فكذبوه ، @QB@ إلا أخذنا أهلها ~~بالبأساء والضراء @QE@ ، # يعني قحط المطر ، فأصابهم البؤس ، وهو الشدة ، والضر يعني البلاء ، @QB@ ~~لعلهم @QE@ ، يعني # لكي ، @QB@ يضرعون @QE@ [ آية : 94 ] إلى ربهم فيوحدونه فيرحمهم . # | < < # | الأعراف : ( 95 ) ثم بدلنا مكان . . . . . # > > @QB@ ثم بدلنا مكان السيئة الحسنة @QE@ ، يقول : حولنا مكان الشدة ~~الرخاء ، @QB@ حتى عفوا @QE@ ، يقول : حموا وسمتوا ، فلم يشكروا ربهم ، ~~فقالوا من غيرتهم وجهلهم : @QB@ وقالوا قد مس آباءنا @QE@ ، يعني أصاب ~~آباءنا ، @QB@ الضراء والسراء @QE@ ، يعني الشدة والرخاء مثل ما # أصابنا ، فلم يك شيئا ، يقول : @QB@ فأخذناهم @QE@ بالعذاب @QB@ بغتة ~~@QE@ ، فجأة ، @QB@ وهم لا يشعرون @QE@ [ آية : 95 ] أعز ما كانوا حتى ينزل ~~بهم ، وقد أنذرتهم رسلهم العذاب من قبل # أن ينزل بهم ، فذلك قوله : @QB@ ذلك أن لم يكن ربك مهلك القرى بظلم @QE@ ~~، بالشرك ، # @QB@ وأهلها غافلون @QE@ [ الأنعام : 131 ] . # | < < # | الأعراف : ( 96 ) ولو أن أهل . . . . . # > > ثم أخبر عنهم ، فقال : @QB@ ولو أن أهل القرى @QE@ التي ms0353 عذبت ، @QB@ ~~آمنوا @QE@ بتوحيد الله ، # @QB@ واتقوا @QE@ الشرك ما قحط عليهم المطر ، و @QB@ لفتحنا عليهم بركات ~~من السماء @QE@ ، يعني # المطر ، @QB@ والأرض @QE@ ، يعني النبات ، @QB@ ولكن كذبوا فأخذناهم @QE@ ~~بالعذاب ، @QB@ بما كانوا يكسبون @QE@ [ آية : 96 ] من الشرك والتكذيب . # | < < # | الأعراف : ( 97 ) أفأمن أهل القرى . . . . . # > > ^ ( أفأمن أهل القرى أن يأتيهم بأسنا ضحى ) ^ ، يعني عذابنا نهارا ، ~~@QB@ وهم نائمون @QE@ # [ آية : 97 ] . # | < < # | الأعراف : ( 98 ) أو أمن أهل . . . . . # > > ^ ( أو أمن أهل القرى أن يأتيهم بأسنا بياتا ) ^ ، يعني عذابنا ليلا ~~، @QB@ وهم يلعبون @QE@ [ آية : 98 ] ، يعني لاهون عنه ، نظيرها في طه : ~~@QB@ وأن يحشر الناس ضحى @QE@ # [ طه ' 59 ] ، يعني نهارا . # | < < # | الأعراف : ( 99 ) أفأمنوا مكر الله . . . . . # > > @QB@ أفأمنوا مكر الله فلا يأمن مكر الله @QE@ ، يعني عذاب الله ، ~~@QB@ إلا القوم الخاسرون @QE@ [ آية : 99 ] . # | < < # | الأعراف : ( 100 ) أولم يهد للذين . . . . . # > > ^ ( أو لم يهد للذين يرثون الأرض ) ^ ، يعني ورثوا الأرض ، @QB@ من ~~بعد @QE@ هلاك # @QB@ أهلها أن لو نشاء أصبناهم @QE@ بعذاب ، @QB@ بذنوبهم @QE@ يخوف كفار ~~مكة ، ^ ( ونطبع # PageV01P404 | على قلوبهم ) @QB@ بالكفر @QE@ ( فهم لا يسمعون ) ^ [ آية ~~: 100 ] بالإيمان . # | < < # | الأعراف : ( 101 ) تلك القرى نقص . . . . . # > > ثم رجع إلى القرى الخالية التي عذبت ، فقال : ^ ( تلك القرى نقص عليك ~~من انبائها ) ^ ، # يعني حديثها ، ^ ( ولقد جاءتهم رسلهم بالبينات ) ^ ، يعني بيان العذاب ، ~~فإنه نازل بهم في # الدنيا ، وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر كفار مكة أن العذاب نازل ~~بهم ، فكذبوه بالعذاب ، # فأنزل الله : ^ ( فما كانوا ليؤمنوا بما كذبوا من قبل ) ^ ، يقول : فما ~~كان كفار مكة # ليؤمنوا ، يعني ليصدقوا أن العذاب نازل بهم في الدنيا بما كذبت به ~~أوائلهم من الأمم # الخالية من قبل كفار مكة حين أنذرتهم رسلهم العذاب ، يقول الله : ^ ( ~~كذلك يطبع # الله ) ^ ، يعني هكذا يختم الله بالكفر ^ ( على قلوب الكافرين ) ^ [ آية ~~: 101 ] . # | < < # | الأعراف : ( 102 ) وما وجدنا لأكثرهم . . . . . # > > ^ ( وما وجدنا لأكثرهم من عهد ) ^ ، وذلك أن الله أخذ ميثاق ذرية آدم ~~على المعرفة ، # فأقروا بذلك ، فلما بلغوا العمل نقضوا العهد ، ^ ( وإن وجدنا أكثرهم ~~لفاسقين ) ^ [ آية : # 102 ] . # تفسير سورة الأعراف من آية : [ 102 - 116 ] # < < # | الأعراف : ( 103 ) ثم بعثنا من . . . . . # > > ^ ( ثم بعثنا من بعدهم ) ^ ، يعني من بعد الرسل ، ^ ( موسى بآياتنا ~~إلى ms0354 فرعون وملإيه ) ^ ، # يعني اليد والعصا ، ^ ( فظلموا بها ) ^ ، يعني فجحدوا بالآيات ، وقالوا : ~~ليست من الله فإنها # سحر ، ^ ( فانظر ) ^ يا محمد ^ ( كيف كان عاقبة المفسدين ) ^ [ آية : 103 ~~] في # الأرض بالمعاصي ، فكان عاقبتهم الغرق . # PageV01P405 # < < # | الأعراف : ( 104 ) وقال موسى يا . . . . . # > > @QB@ وقال موسى يا فرعون إني رسول من رب العالمين @QE@ [ آية : 104 ] ~~. # | < < # | الأعراف : ( 105 ) حقيق على أن . . . . . # > > @QB@ حقيق على أن لا أقول على الله إلا الحق @QE@ ، فإنه بعثني رسولا ~~، @QB@ قد جئتكم ببينة من ربكم @QE@ ، يعني اليد والعصا بأنى رسول الله ، ~~@QB@ فأرسل معي بني إسرائيل @QE@ [ آية : # 105 ] إلى فلسطين . # | < < # | الأعراف : ( 106 ) قال إن كنت . . . . . # > > ^ ( قال ) ^ فرعون : @QB@ إن كنت جئت بآية فأت بها إن كنت من ~~الصادقين @QE@ [ آية : # 106 ] ، بأنك رسول رب العالمين ، وفي يد موسى عصا ، فزعم ابن عباس أن ~~ملكا من # الملائكة دفعها إليه حين توجه إلى مدين ، فقال موسى لفرعون : ما هذه بيدي ~~؟ قال # فرعون : عصا . # | < < # | الأعراف : ( 107 ) فألقى عصاه فإذا . . . . . # > > @QB@ فألقى @QE@ موسى @QB@ عصاه @QE@ من يده ، @QB@ فإذا هي ثعبان ~~مبين @QE@ [ آية : 107 ] ، # يعني حية بينة ، فقال فرعون : فهل من آية غيرها ؟ قال : نعم ، فأخرج يده ~~، وقال لفرعون : # ما هذه ؟ قال : هذه يدك ، فأدخل موسى يده في جيبه وعليه مدرعة من صوف ~~مضرية ، # ثم أخرجها . # | < < # | الأعراف : ( 108 ) ونزع يده فإذا . . . . . # > > فذلك قوله : @QB@ ونزع يده @QE@ ، يعني أخرج يده من جيبه ، @QB@ فإذا ~~هي بيضاء للناظرين @QE@ # [ آية : 108 ] ، لها شعاع كشعاع الشمس يغشى البصر من شدة بياضها . # | < < # | الأعراف : ( 109 ) قال الملأ من . . . . . # > > @QB@ قال الملأ @QE@ ، وهم الكبراء ، @QB@ من قوم فرعون إن هذا @QE@ ~~، يعني موسى @QB@ لساحر عليم @QE@ [ آية : 109 ] ، يعني عالم بالسحر ، وذلك ~~أن فرعون بدأ بهذه المقالة فصدقه # قومه ، نظيرها في الشعراء . # | < < # | الأعراف : ( 110 ) يريد أن يخرجكم . . . . . # > > ثم قال لهم فرعون : @QB@ يريد أن يخرجكم من أرضكم @QE@ ، وهي مصر ، ~~@QB@ فماذا تأمرون @QE@ # [ آية : 110 ] ، يعني تشيرون . # | < < # | الأعراف : ( 111 ) قالوا أرجه وأخاه . . . . . # > > فرد عليه كبراء قومه : @QB@ قالوا أرجه وأخاه @QE@ ، يقول : أرجئ ~~أمرهم ، يقول : أوقف # أمرهم حتى ننظر ، في أمرهما ، @QB@ وأرسل في المدائن حاشرين @QE@ [ آية : ~~111 ] . # < < # | الأعراف : ( 112 ) يأتوك بكل ساحر . . . . . # > > @QB@ يأتوك @QE@ ، يحشرون ms0355 عليك ، @QB@ بكل ساحر عليم @QE@ [ آية : ~~112 ] ، يعنون عالم # بالسحر . # < < # | الأعراف : ( 113 ) وجاء السحرة فرعون . . . . . # > > ^ ( وجاء السحرة فرعون قالوا إن لنا لأجرا ) ^ ، يعني جعلا ، @QB@ إن ~~كنا نحن الغالبين @QE@ [ آية : 113 ] لموسى . # PageV01P406 # < < # | الأعراف : ( 114 ) قال نعم وإنكم . . . . . # > > ^ ( قال ) ^ فرعون : @QB@ نعم وإنكم لمن المقربين @QE@ [ آية : 114 ] ~~، في المنزلة سوى # العظمة ، كان هذا يوم السبت في المحرم ، والسحرة اثنان وسبعون رجلا . # < < # | الأعراف : ( 115 ) قالوا يا موسى . . . . . # > > @QB@ قالوا يا موسى @QE@ ، فقالت السحرة لموسى : @QB@ إما أن تلقي ~~@QE@ ما في يدك ، يعني # عصاه ، @QB@ وإما أن نكون نحن الملقين @QE@ [ آية : 115 ] ما في أيدينا ~~من الحبال والعصى . # | < < # | الأعراف : ( 116 ) قال ألقوا فلما . . . . . # > > ^ ( قال ) ^ لهم موسى : @QB@ القوا @QE@ ما أنتم ملقون ، @QB@ فلما ~~ألقوا @QE@ الحبال والعصى ، # @QB@ سحروا أعين الناس واسترهبوهم @QE@ ، يعني وخوفوهم ، @QB@ وجاؤوا ~~بسحر عظيم @QE@ # [ آية : 116 ] . # | تفسير سورة الأعراف آية [ 117 - 129 ] # | < < # | الأعراف : ( 117 ) وأوحينا إلى موسى . . . . . # > > @QB@ وأوحينا إلى موسى أن ألق عصاك @QE@ ، فصارت حية ، @QB@ فإذا هي ~~تلقف @QE@ ، يعني # تلقم ، @QB@ ما يأفكون @QE@ [ آية : 117 ] ، يعني ما جاءوا به من الكذب . # | < < # | الأعراف : ( 118 ) فوقع الحق وبطل . . . . . # > > @QB@ فوقع الحق @QE@ ، يعني فظهر الحق بأنه ليس بسحر ، @QB@ وبطل ما ~~كانوا يعملون @QE@ [ آية : # 118 ] ، يعني بطل ما كانوا يعملون من السحر . # | < < # | الأعراف : ( 119 ) فغلبوا هنالك وانقلبوا . . . . . # > > @QB@ فغلبوا هنالك @QE@ ، يعني عند ذلك ، @QB@ وانقلبوا صاغرين @QE@ ~~[ آية : 119 ] ، يعني فرجعوا # إلى منازلهم مذلين # PageV01P407 # < < # | الأعراف : ( 120 ) وألقي السحرة ساجدين # > > @QB@ وألقي السحرة ساجدين @QE@ [ آية : 120 ] لله . # | < < # | الأعراف : ( 121 - 122 ) قالوا آمنا برب . . . . . # > > @QB@ قالوا آمنا برب العالمين @QE@ [ آية : 121 ] ، قال السحرة : ~~آمنا ب @QB@ رب موسى وهارون @QE@ [ آية : 122 ] ، فبهت فرعون لردهم عليه . # | < < # | الأعراف : ( 123 ) قال فرعون آمنتم . . . . . # > > و @QB@ قال فرعون @QE@ للسحرة ، @QB@ آمنتم به @QE@ ، يعني صدقتم ~~بموسى ، @QB@ قبل أن آذن لكم إن هذا لمكر مكرتموه في المدينة @QE@ ، يقول : ~~إن هذا الإيمان لقول قلتموه في المدينة ، يعني # في أهل مصر في متابعتكم إياه ، وذلك أن موسى قال للساحر الأكبر ، واسمه ~~شمعون : # أتؤمن لي إن غلبتك ؟ قال : لآتين بسحر لا يغلبه سحرك ، ولئن غلبتني لأؤمن ~~لك ، # وفرعون ينظر ، فمن ثم قال فرعون : @QB@ لتخرجوا منها ms0356 أهلها @QE@ ، من أرض ~~مصر ، يعني # موسى ، وهارون ، وشمعون رئيس السحرة ، @QB@ فسوف تعلمون @QE@ [ آية : 123 ~~] فأوعدهم . # | < < # | الأعراف : ( 124 ) لأقطعن أيديكم وأرجلكم . . . . . # > > @QB@ لأقطعن أيديكم وأرجلكم من خلاف @QE@ ، يعني اليد اليمنى والرجل ~~اليسرى ، أو الرجل # اليمنى واليد اليسرى ، @QB@ ثم لأصلبنكم أجمعين @QE@ [ آية : 124 ] . # | < < # | الأعراف : ( 125 ) قالوا إنا إلى . . . . . # > > فرد السحرة على فرعون ، @QB@ قالوا إنا إلى ربنا منقلبون @QE@ [ آية ~~: 125 ] ، يعني راجعين . # | < < # | الأعراف : ( 126 ) وما تنقم منا . . . . . # > > @QB@ وما تنقم @QE@ ، يعني وما نقمت @QB@ منا إلا أن آمنا بآيات ربنا ~~@QE@ ، يعني صدقنا # باليد والعصا آيتان من ربنا ، @QB@ لما جاءتنا @QE@ ، ثم قالوا : @QB@ ~~ربنا أفرغ علينا @QE@ ، يعني ألقى # علينا @QB@ صبرا @QE@ عند القطع والصلب ، @QB@ وتوفنا مسلمين @QE@ [ آية ~~: 126 ] ، يعني مخلصين # لله حتى لا يردنا البلاء عن ديننا ، فصلبهم فرعون من يومه ، فكانوا أول ~~النهار سحرة # كفارا ، وآخر النهار شهداء مسلمين لما آمنت السحرة لموسى . # | < < # | الأعراف : ( 127 ) وقال الملأ من . . . . . # > > @QB@ وقال الملأ @QE@ ، يعني الأشراف @QB@ من قوم فرعون أتذر موسى ~~وقومه @QE@ ، بنى إسرائيل # قد آمنوا بموسى ، @QB@ ليفسدوا في الأرض @QE@ ، يعني مصر ، يعني بالفساد ~~أن يقتل أبناءكم ، # ويستحيى نساءكم ، يعني ويترك بناتكم كما فعلتم بقومه يفعله بكم ، نظيرها ~~في حم # المؤمن ، @QB@ ويذرك وآلهتك @QE@ ، يعني ويترك عبادتك ، ^ ( قال ) ^ ~~فرعون عند ذلك : # @QB@ سنقتل أبناءهم ونستحيي نساءهم @QE@ ، يعني بناتهم ، @QB@ وإنا فوقهم ~~قاهرون @QE@ [ آية : 127 ] PageV01P408 # ثم أمرهم أن يقتلوا أبناء الذين معه ، ويستحيوا نساءهم ، فمنعهم الله من ~~قتل الأبناء # حين أغرقهم في البحر ، وكان فرعون قد كلفهم من العمل ما لم يطيقوا ، فمر ~~بهم # موسى ، عليه السلام ، < < # | الأعراف : ( 128 ) قال موسى لقومه . . . . . # > > ف ^ ( قال ) ^ لهم @QB@ موسى لقومه @QE@ في التقديم : @QB@ استعينوا ~~بالله @QE@ # على فرعون وقومه ، @QB@ واصبروا @QE@ على البلاء ، @QB@ إن الأرض @QE@ ، ~~أرض مصر ، @QB@ لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة @QE@ ، يعني الجنة ~~@QB@ للمتقين @QE@ [ آية : 128 ] ، يعني # للموحدين . # | < < # | الأعراف : ( 129 ) قالوا أوذينا من . . . . . # > > ف @QB@ قالوا أوذينا @QE@ في سببك @QB@ من قبل أن تأتينا @QE@ ~~الرسالة ، يعنون الأذى قتل # الأبناء وترك البنات ، ^ ( و ) ^ أوذينا @QB@ ومن بعد ما جئتنا @QE@ ~~بالرسالة ، يعنون حين # كلفهم فرعون من العمل ما لم يطيقوا مضارة باتباعهم موسى ، عليه ms0357 السلام ، ~~قال # موسى : @QB@ قال عسى ربكم أن يهلك عدوكم @QE@ ، يعني فرعون وقومه ، # @QB@ ويستخلفكم @QE@ من بعد هلاكهم ، @QB@ في الأرض @QE@ ، يعني أرض مصر ~~، @QB@ فينظر كيف تعملون @QE@ [ آية : 129 ] ، فإنما قال لهم موسى ، عليه ~~السلام ، ذلك من قول الله # تعالى في القصص : @QB@ ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض @QE@ # [ القصص : 5 ، 6 ] إلى آيتين ، ففعل الله ذلك بهم ، فأهلك عدوهم ~~واستخلفهم في # الأرض ، فاتخذوا العجل . # | تفسير سورة الأعراف [ 130 - 136 ] # | < < # | الأعراف : ( 130 ) ولقد أخذنا آل . . . . . # > > @QB@ ولقد أخذنا آل فرعون @QE@ ، يعني أهل مصر ، @QB@ بالسنين @QE@ ، ~~يعني قحط المطر ، | @QB@ ونقص من الثمرات @QE@ ، فأصابهم الجوع ، @QB@ ~~لعلهم يذكرون @QE@ [ آية : 130 ] ، يعني # لعلهم يتذكرون . # PageV01P409 # < < # | الأعراف : ( 131 ) فإذا جاءتهم الحسنة . . . . . # > > @QB@ فإذا جاءتهم الحسنة @QE@ ، يعني الخير والخصب ، @QB@ قالوا لنا ~~هذه @QE@ ، يعنون نحن # أحق بهذا ، @QB@ وإن تصبهم سيئة @QE@ ، يعني الجوع ، والبلاء ، وقحط ~~المطر ، وهلاك الثمار # والمواشي ، @QB@ يطيروا بموسى ومن معه @QE@ على دينه ، تسألوا أصابنا هذا ~~الشر من سحر # موسى ، يقول الله : @QB@ ألا إنما طائرهم عند الله @QE@ ، يقول : إن الذي ~~أصابهم هو من الله ، # @QB@ ولكن أكثرهم @QE@ ، يعني أهل مصر ، @QB@ لا يعلمون @QE@ [ آية : 131 ~~] أنه من الله الذي # أصابهم . # | < < # | الأعراف : ( 132 ) وقالوا مهما تأتنا . . . . . # > > @QB@ وقالوا مهما تأتنا به من آية لتسحرنا بها @QE@ ، يعني الآيات ~~التسع ، @QB@ فما نحن لك بمؤمنين @QE@ [ آية : 132 ] ، يعني بمصدقين ، يعني ~~بأنك رسول رب العالمين . # | < < # | الأعراف : ( 133 - 134 ) فأرسلنا عليهم الطوفان . . . . . # > > @QB@ فأرسلنا @QE@ ، فلما قالوا ذلك أرسل الله @QB@ عليهم @QE@ ~~السنين ، ونقص من الثمرات ، # والنبات ، و @QB@ الطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم آيات مفصلات ~~@QE@ ، يعني باينات # بعضها من بعض بين كل آيتين ثلاثين يوما ، @QB@ فاستكبروا @QE@ ، يعني ~~فتكبروا عن الإيمان ، # @QB@ وكانوا قوما مجرمين @QE@ [ آية : 133 ] . # | فأما الطوفان ، فهو الماء طغى فوق حروثهم وزروعهم مطردا ثمانية أيام في ~~ظلمة # شديدة لا يرون فيها شمسا ولا قمرا ، ولا يخرج منهم أحد إلى صنعته ، ~~فخافوا الغرق ، # فصرخوا إلى فرعون ، فأرسل إلى موسى ، فقال : يا أيها الساحر ، ادع لنا ~~ربك أن يكشف # عنا هذا المطر ، فإن يكشفه لنؤمنن لك ، ولنرسلن معك بني إسرائيل ، فقال : ~~لا أفعل ما # زعمتم ms0358 أني ساحر ، فقالوا : يا موسى ، ادع لنا ربك ، فدعا ربه ، فكشف عنهم ~~المطر ، # فنبت من الزرع والعشب ما لم ير مثله قط ، فقالوا : لقد جزعنا من أمر كان ~~خيرا لنا ، # فنكثوا العهد ، فأرسل الله عليهم الجراد ثمانية أيام ، وملئت الأرض حتى ~~كانوا لا يرون # الأرض من كثرته ، قدر ذراع ، فأكل النبات ، حتى خافوا ألا يبقى لهم شيء . # | فقال فرعون : يا موسى ، ادع لنا ربك أن يكشف عنا فنؤمن لك ، فدعا موسى ~~ربه ، # فبعث الله ريحا ، فاحتملت الجراد فألقته في البحر ، قالوا : قد بقى لنا ~~ما نتبلغ به حتى # يدركنا الغيث ، فنكثوا ، فأرسل الله عليهم القمل ، وهو الدبى ، فغشى كل ~~شيء منهم ، # فلم يبق عودا أخضر من الزرع والنبات إلا أكله ، قال فرعون لموسى : ادع ~~لنا ربك أن # يكشفه عنا ونؤمن لك ، فدعا ربه ، فأمات القمل ، وبقى لهم ما يتبلغون ، ~~فنكثوا ، قالوا : PageV01P410 | يا موسى ، هل يستطيع ربك أن يفعل بنا أشد ~~من هذا ؟ فأرسل الله عليهم الضفادع ، # فدبت في بيوتهم ، وعلى ظهورهم ، فكان يستيقظ الرجل من نومه وعليه منهم ~~كثرة ، # فقال فرعون لموسى : ادع لنا ربك فيهلكه ، فإنه لم يعذب أحد قط بالضفادع ، ~~فدعا # موسى ربه ، فأمات الضفادع ، فأرسل الله مطرا جوادا ، فجزى بهم الماء حتى ~~قذفهم في # البحر . # | فقالوا : إنما كان هذا الضفادع من المطر الذي كان أصابنا ، فلن يعود ~~إلينا أبدا ، # فنكثوا ، فأرسل الله عليهم الدم ، حتى صارت أنهارهم ، وركاباهم دما ، ~~وأنهار بنى # إسرائيل ماء عذبا ، فإذا دخل القبطي ليستقى من ماء بني إسرائيل ، صار دما ~~ما بين يديه # وما خلفه صاف ، إذا تحول ليأخذ من الصافي ، صار دما وخلفه صاف ، فمكثوا ~~ثلاثة # أيام لا يذوقون ماء صافيا ، فقالوا لفرعون : هلكنا وهلكت مواشينا ~~وذرارينا من العطش ، # فقال لموسى : ادع لنا ربك ليكشف عنا ، ونعطيك ميثاقا لنؤمنن لك ولنرسلن ~~معك بنى # إسرائيل ، فدعا موسى ربه ، فكشفه عنهم ، ولما شربوا الماء نكثوا العهد . # | فذلك قوله : @QB@ لما وقع عليهم الرجز @QE@ ، يعني العذاب الذي كان نزل ~~بهم ، @QB@ قالوا يا موسى ادع لنا ربك ms0359 بما عهد عندك لئن كشفت عنا الرجز ~~@QE@ ، يعني هذا العذاب كله ، # @QB@ لنؤمنن لك ولنرسلن معك بني إسرائيل @QE@ [ آية : 134 ] إلى فلسطين . # | < < # | الأعراف : ( 135 ) فلما كشفنا عنهم . . . . . # > > يقول الله : @QB@ فلما كشفنا عنهم الرجز إلى أجل هم بالغوه @QE@ ، ~~يعني الغرق ، @QB@ إذا هم ينكثون @QE@ [ آية : 135 ] العهد الذي عاهدوا ~~عليه موسى ، عليه السلام ، لقولهم : لئن # كشفت عنا الرجز لنؤمنن لك ولنرسلن معك بني إسرائيل إلى فلسطين . # | < < # | الأعراف : ( 136 ) فانتقمنا منهم فأغرقناهم . . . . . # > > يقول الله : @QB@ فانتقمنا منهم فأغرقناهم في اليم @QE@ بلسان ~~العبرانية ، يعني به البحر ، وهو # نهر بمصر ، @QB@ بأنهم كذبوا بآياتنا @QE@ ، يعني الآيات التسع ، قالوا : ~~يا أيها الساحر ، أنت # الذي تعمل هذه الآيات ، وإنها سحر ، وليست من الله ، @QB@ وكانوا عنها ~~غافلين @QE@ [ آية : # 136 ] ، يعني معرضين ، فلم يتفكروا فيها فيعتبرون . # | قال فرعون لموسى في حم الزخرف : @QB@ يا أيها الساحر ادع لنا ربك @QE@ ~~[ الزخرف : # 49 ] ، فقال : لا أدعو وأنتم تزعمون أنى ساحر ، فقال في الأعراف : @QB@ ~~يا موسى ادع لنا ربك @QE@ [ الأعراف : 134 ] ، يعني سل لنا ربك . # | تفسير سورة الأعراف آية [ 137 - 141 ] # PageV01P411 # < < # | الأعراف : ( 137 ) وأورثنا القوم الذين . . . . . # > > ثم قال : @QB@ وأورثنا @QE@ الأرض @QB@ القوم الذين كانوا يستضعفون ~~@QE@ ، يعني بنى # إسرائيل ، يعني بالاستضعاف قتل الأبناء ، واستحياء النساء بأرض مصر ، ~~وورثهم # @QB@ مشارق الأرض @QE@ المقدسة ، @QB@ ومغاربها @QE@ ، وهي الأردن ~~وفلسطين ، @QB@ التي باركنا فيها @QE@ ، يعني بالبركة الماء ، والثمار ~~الكثيرة ، ^ ( وتمت كلمات ربك الحسنى ) ^ ، وهي # النعمة ، @QB@ على بني إسرائيل بما صبروا @QE@ ، حين كلفوا بأرض مصر ما ~~لا يطيقون من # استعبادهم إياهم ، يعني بالكلمة التي في القصص من قوله : @QB@ ونريد أن ~~نمن @QE@ # [ القصص : 5 ، 6 ] إلى آيتين ، وأهلك الله عدوهم ، ومكن لهم في الأرض ، ~~فهي الكلمة ، # وهي النعمة التي تمت على بنى اسرائيل . # | @QB@ ودمرنا ما كان يصنع فرعون وقومه @QE@ ، يعني وأهلكنا عمل فرعون ~~وقومه # القبط في مصر ، ^ ( و ) ^ أهلكنا @QB@ وما كانوا يعرشون @QE@ [ آية : 137 ~~] ، يعني يبنون # من البيوت والمنازل . # | < < # | الأعراف : ( 138 ) وجاوزنا ببني إسرائيل . . . . . # > > @QB@ وجاوزنا ببني إسرائيل البحر @QE@ ، يعني النيل ، نهر مصر ، @QB@ ~~فأتوا على قوم يعكفون @QE@ ، يعني فمروا على العمالقة يقيمون @QB@ على ~~أصنام لهم @QE@ يعبدونها ، فقالت ms0360 # بنو إسرائيل : @QB@ قالوا يا موسى اجعل لنا إلها @QE@ نعبده ، @QB@ كما ~~لهم آلهة @QE@ يعبدونها ، # @QB@ قال إنكم قوم تجهلون @QE@ [ آية : 138 ] # | < < # | الأعراف : ( 139 ) إن هؤلاء متبر . . . . . # > > @QB@ إن هؤلاء متبر @QE@ ، يعني مدمر ، @QB@ ما هم فيه وباطل ما ~~كانوا يعملون @QE@ [ آية : # 139 ] . # | < < # | الأعراف : ( 140 ) قال أغير الله . . . . . # > > ^ ( قال ) ^ لهم موسى : ^ ( أغير الله أبغيكم إلاها ) ^ ، يعني ربا ، ~~@QB@ وهو فضلكم على العالمين @QE@ [ آية : 140 ] ، يعني عالمى أهل مصر حين ~~أنجاكم وأهلكهم . # PageV01P412 # < < # | الأعراف : ( 141 ) وإذ أنجيناكم من . . . . . # > > @QB@ وإذ أنجيناكم من آل فرعون @QE@ ، يعني بنى إسرائيل ، @QB@ ~~يسومونكم سوء العذاب @QE@ ، يعني يعذبونكم أشد العذاب ، @QB@ يقتلون ~~أبناءكم ويستحيون نساءكم @QE@ # يعني قتل الأبناء وترك البنات ، @QB@ وفي ذلكم بلاء من ربكم عظيم @QE@ [ ~~آية : 141 ] ، # يعني بالعظم شدة ما نزل بهم من البلاء . # | تفسير سورة الأعراف آية [ 142 - 147 ] # | < < # | الأعراف : ( 142 ) وواعدنا موسى ثلاثين . . . . . # > > @QB@ وواعدنا موسى ثلاثين ليلة @QE@ من ذي القعدة ، واعدناه الجبل ، ~~@QB@ وأتممناها بعشر @QE@ من ذي الحجة ، @QB@ فتم ميقات ربه @QE@ ، يعني ~~ربه ، @QB@ أربعين ليلة @QE@ ، وكان # موسى ومن معه قد قطعاو البحر في عشر من المحرم يوم عاشوراء ، ثم أعطى ~~التوراة يوم # النحر بينهما أحد عشر نهرا ، @QB@ وقال موسى لأخيه هارون اخلفني في قومي ~~@QE@ ، بنى # إسرائيل بخير حين خرج إلى الجبل ، @QB@ وأصلح @QE@ ، يعني وأرفق بهم ، ~~نظيرها في القصص : # @QB@ وما أريد أن أشق عليك ستجدني إن شاء الله من الصالحين @QE@ [ القصص ~~: 27 ] ، # يعني الرافقين بك ، @QB@ ولا تتبع سبيل المفسدين @QE@ [ آية : 142 ] منهم ~~. # | < < # | الأعراف : ( 143 ) ولما جاء موسى . . . . . # > > @QB@ ولما جاء موسى @QE@ الجبل @QB@ لميقاتنا @QE@ ، يعني لميعادنا ~~لتمام الأربعين يوما ، @QB@ وكلمه ربه @QE@ ، فلما سمع كلام ربه ، استحلاه ~~واشتاق إلى رؤية ربه ، ^ ( قال ) ^ : يا @QB@ رب أرني أنظر إليك @QE@ له ~~ربه : إنك @QB@ قال لن تراني ولكن @QE@ ، اجعل بيني وبينك علما هو أقوى # PageV01P413 | منك ، يعني الجبل ، @QB@ انظر إلى الجبل فإن استقر مكانه ~~فسوف تراني @QE@ ، وإن لم # يستقر الجبل مكانه ، فإنك لن تطيق رؤيتي ، @QB@ فلما تجلى ربه للجبل جعله ~~دكا @QE@ # يعني قطعا ، فصار الجبل دكا ، يعني قطعا على ستة فرق ، فوق ثلاثة بأجبل ~~مكة : بثير ، # وغار ثور ، وحزن ، ووقع بالمدينة : رضوى ms0361 ، وورقان ، وجبل أحد ، فذلك قوله ~~: @QB@ جعله دكا @QE@ ، @QB@ وخر موسى صعقا @QE@ ، يعني ميتا ، @QB@ فلما ~~أفاق @QE@ ، يعني رد عليه نفسه ، # ^ ( قال ) ^ موسى : @QB@ سبحانك تبت إليك @QE@ من قولي : @QB@ رب أرني ~~أنظر إليك @QE@ # @QB@ وأنا أول المؤمنين @QE@ [ آية : 143 ] ، يعني أول المصدقين بأنك لن ~~ترى في الدنيا . # | < < # | الأعراف : ( 144 ) قال يا موسى . . . . . # > > ^ ( قال ) ^ له ربه : @QB@ يا موسى إني اصطفيتك على الناس برسالاتي ~~وبكلامي @QE@ يقول : # اخترتك من بني إسرائيل بالرسالة وبالكلام من غير وحى ، @QB@ فخذ ما آتيتك ~~@QE@ بقوة ، # يقول : ما أعطيتك من التوراة بالجد ، والمواظبة عليه ، @QB@ وكن من ~~الشاكرين @QE@ [ آية : # 144 ] ، لله في هذه النعم ، يعني الرسالة ، والكلام من غير وحى . # | < < # | الأعراف : ( 145 ) وكتبنا له في . . . . . # > > @QB@ وكتبنا له في الألواح @QE@ نقرا كنقش الخاتم ، وهي تسعة ألواح ، ~~^ ( من كل # شيء ) ^ ، فقال : @QB@ موعظة @QE@ من الجهل ، @QB@ وتفصيلا @QE@ ، يعني ~~بيانا ^ ( لكل شيء ) ^ من # الأمر ، والنهي ، والحد ، وكتبه الله عز وجل بيده ، فكتب فيها : إني أنا ~~الله الذي لا إله إلا # أنا الرحمن الرحيم ، لا تشركوا بي شيئا ، ولا تقتلوا النفس ، ولا تزنوا ، ~~ولا تقطعوا # السبيل ، ولا تسبوا الوالدين ، ووعظهم في ذلك ، والألواح من زمرد وياقوت ~~، يقول : # @QB@ فخذها بقوة @QE@ ، يعني التوراة بالجد والمواظبة عليه ، @QB@ وأمر ~~قومك @QE@ بني إسرائيل ، # @QB@ يأخذوا بأحسنها @QE@ ، يعني بأحسن ما فيها ، ثم قال قبل ذلك لبني ~~إسرائيل : ^ ( سأوريكم # دار الفاسقين ) ^ [ آية : 145 ] سنة أهل مصر ، فزعم ابن عباس ، أن الله ~~حين أغرق # فرعون وقومه ، أوحى إلى البحر أن يقذف أجسادهم على الساحل ، ففعل البحر ~~ذلك ، # فنظر إليهم بنو إسرائيل ، فأراهم سنة الفاسقين . # | < < # | الأعراف : ( 146 ) سأصرف عن آياتي . . . . . # > > ثم قال : @QB@ سأصرف عن آياتي الذين يتكبرون في الأرض بغير الحق @QE@ ~~، يعني يعملون # فيها بالمعاصي الكبرياء والعظمة ، يعني أهل مصر ، يقول : سأصرف عن ~~التفكير في خلق # السماوات والأرض وما بينهما من الآيات الشمس ، والقمر ، والنجوم ، ~~والسحاب ، # والرياح ، والجبال ، والفلك ، والبحور ، والشجر ، والثمار ، والنبات ، ~~عام بعام ، يعني # المتكبرين ، فلا يتفكرون فتكون لهم عبرة ، تعني لأهل مصر ، ثم قال يعنيهم ~~: ^ ( وإن يروا # PageV01P414 | كل آية ) ^ ، يعني يروا مرة اليد ومرة العصا ، ثم يرون ~~الطوفان ms0362 ، ثم الجراد ، ثم القمل ، # ثم الضفادع ، ثم الدم ، ثم السنين ، ثم الطمس . # | فرأوا كل آية على حدة ، فلم يؤمنوا ، ^ ( لا يؤمنوا بها ) ^ ، يعني لا ~~يصدقون بأنها # من الله ، ^ ( وإن يروا سبيل الرشد ) ^ ، يعني طريق الهدى ، ^ ( لا ~~يتخذوه سبيلا ) ^ ، يعني | لا يتخذوه دينا فيتبعونه ، ^ ( وإن يروا سبيل ~~الغي ) ^ ، يعني طريق الضلالة ، ^ ( يتخذوه # سبيلا ) ^ ، يقول : اتخذه دينا فيتبعونه ، ^ ( ذلك بأنهم كذبوا بآياتنا ) ~~^ ، يعني بالآيات # التسع ، ^ ( وكانوا عنها غافلين ) ^ [ آية : 146 ] ، يعني معرضين ، ولم ~~يتفكروا فيها . # | < < # | الأعراف : ( 147 ) والذين كذبوا بآياتنا . . . . . # > > ^ ( والذين كذبوا بآياتنا ) ^ ، يعني القرآن ، ^ ( ولقاء الآخرة ) ^ ~~، وكذبوا بالبعث # الذي فيه جزاء الأعمال ، ^ ( حبطت أعمالهم ) ^ التي أرادوا بها وجه الله ~~؛ لأنها كانت # في غير إيمان ، ^ ( هل يجزون إلا ما كانوا يعملون ) ^ [ آية : 147 ] . # | تفسير سورة الأعراف آية [ 148 - 151 ] # | < < # | الأعراف : ( 148 ) واتخذ قوم موسى . . . . . # > > ^ ( واتخذ قوم موسى ) @QB@ بني إسرائيل @QE@ ( من بعده ) ^ ، حين ~~انطلقوا إلى الطور ، ^ ( من # حليهم عجلا جسدا ) ^ ، يعني صورة عجل جسد ، يقول : ليس فيه روح ، ^ ( له # خوار ) ^ ، يعني له صوت البهائم ، ثم لم يصوت غير مرة واحدة ، ^ ( ألم ~~يروا ) ^ ، يعني # بني إسرائيل ، ^ ( أنه لا يكلمهم ) ^ ، يعني لا يقدر على أن يكلمهم ، ^ ( ~~ولا يهديهم # سبيلا ) ^ ، يعني طريقا إلى الهدى ، يعني العجل ، ^ ( اتخذوه ) ^ العجل ~~إلها ، ^ ( وكانوا # ظالمين ) ^ [ آية : 148 ] ، يعني مشركين . # | < < # | الأعراف : ( 149 ) ولما سقط في . . . . . # > > ^ ( ولما سقط في أيديهم ) ^ ، ندامة وندموا ، ^ ( ورأوا ) ^ وعلموا ^ ~~( أنهم قد ضلوا ) @QB@ عن الهدى @QE@ ( قالوا لئن لم يرحمنا ربنا ويغفر لنا ~~) ^ ، يعني ويتجاوز عنا ، ^ ( لنكونن # PageV01P415 | من الخاسرين ) ^ [ آية : 149 ] ، في العقوبة ، فلم يقبل ~~الله توبتهم إلا بالقتل . # | < < # | الأعراف : ( 150 ) ولما رجع موسى . . . . . # > > ^ ( ولما رجع موسى إلى قومه ) ^ من الجبل ، ^ ( غضبان أسفا ) ^ ، ~~يعني حزينا في صنع # قومه في عبادة العجل ، وكان أخبره الله على الطور بأمر العجل ، ثم قال : ~~^ ( قال بئسما # خلفتموني من بعدي أعجلتم أمر ربكم ) ^ ، يقول : استعجلتم ميقات ربكم ~~أربعين يوما ، # ^ ( وألقى الألواح ) ^ من عاتقه ، فذهب منها خمس وبقيت أربعة ، ^ ( وأخذ ~~برأس أخيه ) @QB@ هارون @QE@ ( يجره إليه ) ^ ، يعني إلى نفسه ^ ( قال ) ^ ~~هارون لموسى : ^ ( ابن أم إن القوم ms0363 # استضعفوني وكادوا يقتلونني فلا تشمت بي الأعداء ولا تجعلني مع القوم ~~الظالمين ) ^ | [ آية : 150 ] . # | < < # | الأعراف : ( 151 ) قال رب اغفر . . . . . # > > ^ ( قال ) @QB@ موسى @QE@ ( رب اغفر لي ) ^ ، يعني تجاوز عني ، ^ ( ~~ولأخي ) ^ هارون ، # ^ ( وأدخلنا في رحمتك وأنت أرحم الراحمين ) ^ [ آية : 151 ] . # | تفسير سورة الآعراف آية [ 152 - 155 ] # | < < # | الأعراف : ( 152 ) إن الذين اتخذوا . . . . . # > > ^ ( إن الذين اتخذوا العجل ) @QB@ إلها @QE@ ( سينالهم غضب ) ^ ، ~~يعني عذاب ، ^ ( من ربهم # وذلة ) ^ ، يعني مذلة ، ^ ( في الحياة الدنيا ) ^ ، فصاروا مقهورين إلى ~~يوم القيامة ، ثم قال : # ^ ( وكذلك ) ^ ، يعني وهكذا ^ ( نجزى المفترين ) ^ [ آية : 152 ] ، يعني ~~الذين افتروا فزعموا # أن هذا إلهكم ، يعني العجل ، وإله موسى . # | وكان السامرى جمع الحلى بعد خمسة وثلاثين يوما من يوم فارقهم موسى ، ~~عليه # السلام ، وكان السامرى صائغا ، فصاغ لهم العجل في ثلاثة أيام ، وقد علم ~~السامرى # أنهم يعبدونه ؛ لقولهم لموسى ، عليه السلام ، قبل ذلك : ^ ( اجعل لنا ~~إلها كما لهم # PageV01P416 | آلهة ) ^ ، فعبدوا العجل لتمام تسعة وثلاثين يوما ، ثم ~~أتاهم موسى من الغد لتمام # الأربعين يوما . # | < < # | الأعراف : ( 153 ) والذين عملوا السيئات . . . . . # > > ^ ( والذين عملوا السيئات ) ^ ، يعني الشرك الذين عبدوا العجل ، ^ ( ~~ثم تابوا من # بعدها ) ^ ، أي بعد الشرك ، ^ ( وآمنوا ) ^ ، يعني صدقوا بالله أنه واحد ~~لا شريك له ، ^ ( إن # ربك من بعدها ) ^ ، يعني من بعد الشرك ، ^ ( لغفور رحيم ) ^ [ آية : 153 ~~] بهم . # | < < # | الأعراف : ( 154 ) ولما سكت عن . . . . . # > > قوله : ^ ( ولما سكت عن موسى الغضب ) ^ ، يعني سكن ، ^ ( أخذ الألواح ~~) ^ بعدما # ألقاها ، ^ ( وفي نسختها ) ^ فيما بقى منها ، ^ ( هدى ) ^ من الضلالة ، ^ ~~( ورحمة ) @QB@ من العذاب @QE@ ( للذين هم لربهم يرهبون ) ^ [ آية : 154 ] ~~، يعني يخافون الله ، وأعطى موسى # التوراة يوم النحر يوم الجمعة ، فلم يطق حملهاا ، فسجد لله ، وجعل يدعو ~~ربه ويتضرع ، # حتى خففت عليه ، فحملها على عاتقه . # | < < # | الأعراف : ( 155 ) واختار موسى قومه . . . . . # > > ^ ( واختار موسى سبعين رجلا بميقاتنا ) ^ ، من اثنى عشر سبطا ، ستة ~~ستة ، فصاروا # اثنين وسبعين رجلا ، قال موسى : إنما أمرني ربي بسبعين رجلا ، فمن قعد ~~عنى فلم يجيء # فله الجنة ، فقعد يوشع بن نون ، وكالب بن يوقنا ، ^ ( لميقاتنا ) ^ ، ~~يعني لميعادنا ، يعني # الأربعين يوما ، فانطلق بهم ، فتركهم في أصل الجبل ، فلما نزل ms0364 موسى إليهم ~~: قالوا : # ^ ( أرنا الله جهرة ) ^ ، فأخذتهم الرجفة ، يعني الموت عقوبة لما قالوا ، ~~وبقى موسى وحده # يبكي ، ^ ( فلما أخذتهم الرجفة قال رب ) ^ ما أقول لبني إسرائيل إذا رجعت ~~إليهم وقد # أهلكت خيارهم ، رب ^ ( لو شئت أهلكتهم ) ^ ، يعني أمتهم ، ^ ( من قبل ~~وإياي ) ^ معهم # من قبل أن يصحبوني ، ^ ( أتهلكنا ) ^ عقوبة ^ ( بما فعل السفهاء منا ) ^ ~~، وظن موسى ، عليه # السلام ، إنما عوقبوا باتخاذ بني إسرائيل العجل ، فهم السفهاء ، فقال ~~موسى : ^ ( إن هي إلا # فتنتك ) ^ ، يعني ما هي إلا بلاؤك ، ^ ( تضل بها ) ^ بالفتنة ^ ( من تشاء ~~وتهدى ) ^ من الفتنة # ^ ( من تشاء أنت ولينا فاغفر لنا وارحمنا وأنت خير الغافرين ) ^ [ آية : ~~155 ] ، قال فلم يعبد # العجل منهم إلا اثنا عشر ألفا . # | تفسير سورة الأعراف آية [ 156 - 157 ] # PageV01P417 # < < # | الأعراف : ( 156 ) واكتب لنا في . . . . . # > > @QB@ واكتب لنا في هذه الدنيا حسنة @QE@ يعني المغفرة ، @QB@ وفي ~~الآخرة @QE@ حسنة ، # يعني الجنة ، @QB@ إنا هدنا إليك @QE@ ، يعني تبنا إليك ، ^ ( قال ) ^ ~~الله : ^ ( عذابي أصيب به من # أشاء ورحمتي وسعت كل شيء ) ^ ، يعني ملأت كل شيء ، قال إبليس : فأنا من ~~كل # شيء ، قال الله تعالى : @QB@ فسأكتبها @QE@ ، يعني الرحمة ، @QB@ للذين ~~يتقون @QE@ ، فعزل إبليس ، # يعني للذين يوحدون ربهم ، @QB@ ويؤتون الزكاة @QE@ ، يعني أمة محمد صلى ~~الله عليه وسلم ، @QB@ والذين هم بآياتنا يؤمنون @QE@ [ آية : 156 ] ، يعني ~~بالقرآن يصدقون أنه من الله ، قالت اليهود : فنحن # نتقى الله ، ونؤتى الزكاة ، فعزل إبليس واليهود . # | < < # | الأعراف : ( 157 ) الذين يتبعون الرسول . . . . . # > > ثم نعتهم ، فقال : @QB@ الذين يتبعون الرسول النبي الأمي @QE@ على ~~دينه ، يعني محمدا # صلى الله عليه وسلم ، يعني بالأمى الذي لا يقرأ والكتب ، ولا يخطها ~~بيمينه ، @QB@ الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل يأمرهم ~~بالمعروف @QE@ ، يعني بالإيمان ، @QB@ وينهاهم عن المنكر @QE@ ، يعني الشرك ~~، @QB@ ويحل لهم الطيبات @QE@ ، يعني ما حرم الله من اللحوم # والشحوم ، @QB@ ويحرم عليهم @QE@ محمد صلى الله عليه وسلم @QB@ الخبائث ~~@QE@ ، يعني الميتة ، والدم ، ولحم # الخنزير ، @QB@ ويضع @QE@ محمد صلى الله عليه وسلم @QB@ عنهم إصرهم @QE@ ~~، يعني مما عهد الله إليهم من تحريم # اللحوم ، والشحوم ، ولحم كل ذي ظفر ، ^ ( و ) ^ يضع محمد صلى الله عليه ~~وسلم @QB@ والأغلال التي كانت ms0365 عليهم @QE@ واجبة من التغليظ والتشديد ، الذي ~~منه أن يقتل قاتل العمد البتة ، ولا يعفى # عنه ، ولا يؤخذ منه الدية ، ويقتل قاتل الخطأ ، إلا أن يشاء ولى المقتول ~~فيعفو عنه ونحوه ، # ولو صدقوا النبي صلى الله عليه وسلم لوضع ذلك كله عنهم ، @QB@ فالذين ~~آمنوا به @QE@ ، يعني صدقوا # النبي صلى الله عليه وسلم ، @QB@ وعزروه @QE@ ، يعني أعانوه على أمره ، ~~@QB@ ونصروه واتبعوا النور @QE@ ، يعني # القرآن ، @QB@ الذي أنزل معه @QE@ ، فمن فعل هذا ف @QB@ أولئك هم ~~المفلحون @QE@ ، [ آية : # 157 ] ، فقال موسى عند ذلك : اللهم اجعلني من أمة محمد صلى الله عليه ~~وسلم . # | تفسير سورة الأعراف آية [ 158 - 166 ] # PageV01P418 # < < # | الأعراف : ( 158 ) قل يا أيها . . . . . # > > @QB@ قل يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعا الذي له ملك ~~السماوات والأرض لا إله إلا هو يحي @QE@ الأموات ، @QB@ ويميت @QE@ الأحياء ~~، @QB@ فآمنوا @QE@ ، يعني فصدقوا # @QB@ بالله @QE@ أنه واحد لا شريك له ، @QB@ ورسوله @QE@ ، عليه السلام ، ~~@QB@ النبي الأمي الذي يؤمن بالله وكلماته @QE@ ، يعني الذي يصدق بالله ~~بأنه واحد لا شريك له ، وبآياته ، # يعني القرآن ، @QB@ واتبعوه @QE@ ، يعني محمدا ، عليه السلام ، @QB@ ~~لعلكم @QE@ ، يعني لكي ، # @QB@ تهتدون @QE@ [ آية : 158 ] من الضلالة . # | < < # | الأعراف : ( 159 ) ومن قوم موسى . . . . . # > > @QB@ ومن قوم موسى @QE@ ، يعني بنى إسرائيل ، @QB@ أمة يهدون بالحق ~~@QE@ ، يعني عصابة # يدعون إلى الحق ، @QB@ وبه يعدلون @QE@ [ آية : 159 ] ، يعني الذين من ~~وراء الصين اليوم ، # القوم الذين أسرى بهم تحت الأرض ، وأخرج لهم نهرا من الأردن من رمل يسمى ~~أردق # من وراء الصين يجري كجرى الماء ، وأسرى الله بهم تحت الأرض سنة ونصفا ، ~~فإذا نزل # عيسى بن مريم كان معه يوشع بن نون ، وهم من آمن من أهل الكتاب . # PageV01P419 # < < # | الأعراف : ( 160 ) وقطعناهم اثنتي عشرة . . . . . # > > @QB@ وقطعناهم @QE@ ، يعني فرقناهم ، @QB@ اثنتي عشرة أسباطا أمما ~~@QE@ ، يعني فرقا ، @QB@ وأوحينا إلى موسى إذ استسقاه قومه @QE@ في التيه ، ~~@QB@ أن اضرب بعصاك الحجر @QE@ ، ففعل # وكان من الطور ، @QB@ فانبجست @QE@ ، يعني فانفجرت من الحجر ، @QB@ منه ~~اثنتا عشرة عينا @QE@ ماء باردا فراتا رواء بإذن الله ، وكان الحجر خفيفا ، ~~كل سبط من بني إسرائيل # لهم عين تجري لا يخالطهم غيرهم فيها ، فذلك قوله : @QB@ قد علم كل ms0366 أناس ~~مشربهم @QE@ ، # يعني كل سبط مشربهم ، @QB@ وظللنا عليهم الغمام @QE@ بالنهار ، يعني ~~سحابة بيضاء ليس # فيها ماء تقيهم من حر الشمس وهم في التيه ، @QB@ وأنزلنا عليهم المن @QE@ ~~، يعني النرنجين ، # @QB@ والسلوى @QE@ طيرا أحمر يشبه السمان ، @QB@ كلوا من طيبات @QE@ ، ~~يعني من حلال ، # @QB@ ما رزقناكم @QE@ من المن والسلوى ، ولا تطغوا فيه ، يعني لا ترفعوا ~~منه لغد ، فرفعوا # وقددوا فدود عليهم ، يقول الله : @QB@ وما ظلمونا @QE@ ، يعني وما ضرونا ~~، يعني وما نقصونا # حين رفعوا وقددوا ودود عليهم ، @QB@ ولكن كانوا أنفسهم يظلمون @QE@ [ آية ~~: # 160 ] ، يعني يضرون وينقصون . # | < < # | الأعراف : ( 161 ) وإذ قيل لهم . . . . . # > > ^ ( و ) ^ اذكر @QB@ وإذ قيل لهم اسكنوا هذه القرية @QE@ ، بيت ~~المقدس ، @QB@ وكلوا منها حيث شئتم وقولوا @QE@ أمرنا @QB@ حطة وادخلوا ~~الباب @QE@ ، أي باب القرية ، # @QB@ سجدا @QE@ سجود انحناء ، @QB@ نغفر @QE@ بالنون والتاء مبنيا ~~للمفعول ، @QB@ لكم خطيئاتكم سنزيد المحسنين @QE@ [ آية : 161 ] بالطاعة ~~ثوابا . # | < < # | الأعراف : ( 162 ) فبدل الذين ظلموا . . . . . # > > @QB@ فبدل الذين ظلموا منهم قولا غير الذي قيل لهم @QE@ ، فقالوا : ~~حبة في شعره ، # ودخلوا يزحفون على استاهم ، @QB@ فأرسلنا عليهم رجزا @QE@ عذابا @QB@ من ~~السماء بما كانوا يظلمون @QE@ [ آية : 162 ] . # | < < # | الأعراف : ( 163 ) واسألهم عن القرية . . . . . # > > ^ ( وسئلهم عن القرية ) ^ ، اسمها أيلة ، على مسيرة يومين من البحر ~~بين المدينة # والشام ، مسخوا على عهد داود ، عليه السلام ، قردة ، يعني اليهود ، وإنما ~~أمر الله النبي # صلى الله عليه وسلم أن يسألهم : أمسخ الله منكم قردة وخنازير ؟ لأنهم ~~قالوا : إنا أبناء الله وأحباؤه ، وإن # الله لا يعذبنا في الدنيا ولا في الآخرة ؛ لأنا من سبط خليله إبراهيم ، ~~ومن سبط إسرائيل ، # وهو بكر نبيه ، ومن سبط كليم الله موسى ، ومن سبط ولده عزير ، فنحن من ~~أولادهم ، # فقال الله لنبيه صلى الله عليه وسلم : ^ ( وسئلهم عن القرية ) ^ @QB@ ~~التي كانت حاضرة البحر @QE@ ، إما # عذبهم الله بذنوبهم . # PageV01P420 # ثم أخبر عن ذنوبهم ، فقال : @QB@ إذ يعدون في السبت @QE@ ، يعني يعتدون ، ~~@QB@ إذ تأتيهم حيتانهم @QE@ ، يعني السمك ، @QB@ يوم سبتهم شرعا @QE@ ، ~~يعني شارعة من # غمرة الماء إلى قريب من الحذاء ، يعني الشط أمنت أن يصدن ، @QB@ ويوم لا ~~يسبتون @QE@ ، # يعني حين لا يكون يوم السبت ، @QB@ لا تأتيهم كذلك @QE@ ، يعني ms0367 هكذا ، ~~@QB@ نبلوهم @QE@ ، # يعني نبتليهم بتحريم السمك في السبت ، @QB@ بما كانوا يفسقون @QE@ [ آية ~~: 163 ] ، جزاء # منا ، يعني بما كانوا يعصون . # | < < # | الأعراف : ( 164 ) وإذ قالت أمة . . . . . # > > @QB@ وإذ قالت أمة منهم @QE@ ، يعني عصابة منهم ، وهي الظلمة للواعظة ~~، @QB@ لم تعظون قوما الله مهلكهم أو معذبهم عذابا شديدا @QE@ ، وذلك أن ~~الواعظة نهوهم عن الحيتان ، وخوفوهم # فلم ينتبهوا ، فردت عليهم الواعظة ، @QB@ قالوا معذرة إلى ربكم ولعلهم ~~@QE@ ، يعني ولكي # ينتهوا فيؤخروا أو يعذبوا فينجوا ، @QB@ ولعلهم @QE@ ، يعني ولكى @QB@ ~~يتقون @QE@ ] آية : 164 ] # المعاصي . # | < < # | الأعراف : ( 165 ) فلما نسوا ما . . . . . # > > @QB@ فلما نسوا ما ذكروا به @QE@ ، يعني فلما تركوا ما وعظوا به من ~~أمر الحيتان ، # @QB@ أنجينا @QE@ من العذاب @QB@ الذين ينهون عن السوء @QE@ ، يعني ~~المعاصي ، @QB@ وأخذنا الذين ظلموا @QE@ ، يعني وأصبنا الذين ظلموا ، @QB@ ~~بعذاب @QE@ ، يعني المسخ ، @QB@ بئيس @QE@ ، يعني # شديد ، @QB@ بما كانوا يفسقون @QE@ [ آية : 165 ] ، يعني يعصون . # | < < # | الأعراف : ( 166 ) فلما عتوا عن . . . . . # > > @QB@ فلما عتوا @QE@ ، يعني عصوا ، @QB@ عن ما نهوا عنه @QE@ من ~~الحيتان ، @QB@ قلنا لهم @QE@ ليلا : # @QB@ كونوا قردة خاسئين @QE@ [ آية : 166 ] ، يعني صاغرين بعدما أصابوا ~~الحيتان سنين ، ثم # مسخوا قردة ، فعاشوا سبعة أيام ، ثم ماتوا يوم الثامن . # | تفسير سورة الأعراف آية [ 167 - 174 ] # PageV01P421 # < < # | الأعراف : ( 167 ) وإذ تأذن ربك . . . . . # > > @QB@ وإذ تأذن ربك @QE@ ، يعني قال ربك : @QB@ ليبعثن عليهم @QE@ ، ~~يعني بنى اسرائيل من # يسومهم سوء العذاب ، فبعث الله المسلمين عليهم ، @QB@ إلى يوم القيامة ~~@QE@ ما دامت الدنيا ، # @QB@ من يسومهم سوء العذاب @QE@ ، يعني يعذبهم شدة العذاب ، يعني القتل ، ~~والجزية ، @QB@ إن ربك لسريع العقاب وإنه لغفور رحيم @QE@ [ آية : 167 ] . # | < < # | الأعراف : ( 168 ) وقطعناهم في الأرض . . . . . # > > @QB@ وقطعناهم @QE@ ، يعني وفرقناهم @QB@ في الأرض أمما @QE@ ، يعني ~~فرقا ، يعني بنى # إسرائيل ، @QB@ منهم الصالحون @QE@ ، يعني المؤمنين ، @QB@ ومنهم دون ذلك ~~@QE@ ، يعني دون # الصالحين ، فهم الكفار ، @QB@ وبلوناهم بالحسنات والسيئات @QE@ ، يقول : ~~ابتليناهم بالخصب # والشدة ، @QB@ لعلهم @QE@ ، يعني لكي @QB@ يرجعون @QE@ [ آية : 168 ] إلى ~~التوبة . # < < # | الأعراف : ( 169 ) فخلف من بعدهم . . . . . # > > @QB@ فخلف من بعدهم @QE@ ، يعني من بعد بني إسرائيل ، @QB@ خلف @QE@ ~~السوء وهم اليهود ، # @QB@ ورثوا الكتاب @QE@ ، يعني ورثوا التوراة عن أوائلهم وآبائهم ، @QB@ ~~يأخذون عرض هذا الأدنى @QE@ ، وهي الدنيا ؛ لأنها أدنى من الآخرة ، يعني ~~الرشوة في الحكم ، @QB@ ويقولون ms0368 سيغفر لنا @QE@ ، فكانوا يرشون بالنهار ، ~~ويقولون : يغفر لنا بالليل ، @QB@ وإن يأتهم عرض مثله @QE@ ، يعني | رشوة ~~مثله ليلا ، @QB@ يأخذوه @QE@ ويقولون : يغفر لنا بالنهار ، يقول الله : ~~@QB@ ألم يؤخذ عليهم ميثاق الكتاب @QE@ ، يعني بغير ما يقولون ، لقد أخذ ~~عليهم في التوراة أن لا يستحلوا # محرما ، و @QB@ أن لا يقولوا على الله إلا الحق @QE@ في التوراة ، @QB@ ~~ودرسوا @QE@ ، يعني وقرأوا # @QB@ ما فيه @QE@ ، ما في التوراة ، @QB@ والدار الآخرة @QE@ ، يعني ~~الجنة ، @QB@ خير للذين يتقون @QE@ ، # استحلال المحارم ، @QB@ أفلا تعقلون @QE@ [ آية : 169 ] . # | < < # | الأعراف : ( 170 ) والذين يمسكون بالكتاب . . . . . # > > ثم ذكر مؤمنيهم ، فقال : @QB@ والذين يمسكون بالكتاب @QE@ ، يعني ~~يتمسكون بالتوراة ولا # PageV01P422 | يحرفونه عن مواضعه ، ولا يستحلون محرما ، @QB@ وأقاموا ~~الصلاة إنا لا نضيع أجر المصلحين @QE@ # [ آية : 170 ] ، نزلت في ابن شلام وأصحابه . # | < < # | الأعراف : ( 171 ) وإذ نتقنا الجبل . . . . . # > > @QB@ وإذ نتقنا الجبل @QE@ ، يعني وإذ رفعنا الجبل @QB@ فوقهم كأنه ~~ظلة @QE@ ، وذلك أن # موسى ، عليه السلام ، حين أتاهم بالتوراة ، وجدوا فيها القتل ، والرجم ، ~~والحدود ، # والتغليظ ، أبوا أن يقبلوا التوراة ، فأمر الله الجبل عند بيت المقدس ، ~~فانقطع من مكانه ، # فقام فوق رءوسهم ، فأوحى الله إلى موسى أن قل لهم : إن لم يقروا بالتوراة ~~، طرحت | عليهم الجبل ، وأرضخ به رءوسهم ، فلما رأوا ذلك أقروا بالتوراة ، ~~ورجع الجبل إلى # مكانه ، فذلك قوله : @QB@ وظنوا أنه واقع بهم @QE@ ، يعني وأيقنوا أن ~~الجبل واقع بهم ، يعني # عليهم ، @QB@ خذوا ما آتيناكم بقوة @QE@ ، ما أعطيناكم من التوراة بالجد ~~والمواظبة ، @QB@ واذكروا ما فيه @QE@ ، يقول : واحفظوا ما فيه من أمره ~~ونهيه ، @QB@ لعلكم @QE@ ، يعني لكى @QB@ تتقون @QE@ # [ آية : 171 ] المعاصي . # | < < # | الأعراف : ( 172 ) وإذ أخذ ربك . . . . . # > > @QB@ وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم @QE@ ، يقول : وقد اخذ ربك من ~~بنى آدم # بنعمان عند عرفات من ظهورهم ، @QB@ ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم @QE@ ~~بإقرارهم ، @QB@ ألست بربكم قالوا بلى @QE@ أنت ربنا ، وذلك أن الله عز وجل ~~مسح صفحة ظهر آدم اليمنى ، # فأخرج منه ذرية بيضاء كهيئة الذر يتحركون ، ثم مسح صفحة ظهره اليسرى ، ~~فأخرج # منه ذرية سوداء كهيئة الذر ، وهم ألف أمة ، قال : يا آدم : هؤلاء ذريتك ~~أخذنا ميثاقهم # على أن يعبدوني ولا يشركوا ms0369 بنى شيئا وعلى رزقهم ، قال آدم : نعم يا رب ، ~~فلما # أخرجهم ، قال الله : ألست بربكم ؟ قالوا : بلى @QB@ شهدنا @QE@ إنك ربنا ~~، قال الله للملائكة : # اشهدوا عليهم بالإقرار ، قالت الملائكة : قد شهدنا ، يقول الله في الدنيا ~~لكفار العرب من # هذه الأمة : @QB@ أن تقولوا يوم القيامة إنا كنا عن هذا @QE@ الميثاق ~~الذي أخذ علينا # ^ ( غافلين ) ^ [ آية : 172 ] ، وأشهدهم على أنفسهم . # | < < # | الأعراف : ( 173 ) أو تقولوا إنما . . . . . # > > @QB@ أو تقولوا @QE@ لئلا تقولوا : @QB@ إنما أشرك آباؤنا @QE@ ~~ونقضوا الميقاث ، @QB@ من قبل @QE@ # شركنا ، ولئلا تقولوا : @QB@ وكنا ذرية من بعدهم @QE@ ، فاقتدينا بهم ~~وبهداهم ، لئلا تقولوا : # @QB@ أفتهلكنا بما فعل المبطلون @QE@ [ آية : 173 ] ، يعني أفتعذبنا بما ~~فعل المبطلون ، يعني # المكذبين بالتوحيد ، يعنون آباءهم ، كقوله : @QB@ إنا وجدنا آباءنا على ~~أمة وإنا على آثارهم مقتدون @QE@ [ الزخرف : 23 ] . # PageV01P423 # ثم أفاضهم إفاضة القدح ، فقال للبيض : هؤلاء في الجنة برحمتي ، فهم أصحاب # اليمين ، وأصحاب الميمنة ، وقال للسود : هؤلاء للنار ، ولا أبالي ، فهم ~~أصحاب الشمال ، # وأصحاب المشأمة ، ثم أعادهم جميعا في صلب آدم ، عليه السلام ، فأهل ~~القبور محبسون # حتى يخرج الله أهل الميثاق كلهم من أصلاب الرجال وأرحام النساء ، ثم تقوم ~~الساعة ، # فذلك قوله : @QB@ لقد أحصاهم @QE@ يوم القيامة @QB@ وعدهم عدا @QE@ [ ~~مريم : 94 ] ، فمن # مات منهم صغيرا ، فله الجنة بمعرفته بربه ، ومن بلغ منهم العقل أخذ أيضا ~~ميثاقه بمعرفته # لربه ، والطاعة له ، فمن لم يؤمن إذا بلغ العقل لم يغن عنه الميثاق الأول ~~شيئا ، وكان العهد # والميثاق الأول حجة عليهم ، وقال فيمن نقض العهد الأول : @QB@ وما وجدنا ~~لأكثرهم من عهد @QE@ ، يعني من وفاء ، يعني أكثر ولد آدم ، عليه السلام ، ~~@QB@ وإن وجدنا أكثرهم لفاسقين @QE@ [ الأعراف : 102 ] ، يعني لعاصين ، < < # | الأعراف : ( 174 ) وكذلك نفصل الآيات . . . . . # > > @QB@ وكذلك نفصل الآيات @QE@ ، يعني هكذا # نبين الآيات في أمر الميثاق ، @QB@ ولعلهم @QE@ ، يعني لكى @QB@ يرجعون ~~@QE@ [ آية : 174 ] إلى # التوبة . # | تفسير سورة الأعراف آية [ 175 - 177 ] # | < < # | الأعراف : ( 175 ) واتل عليهم نبأ . . . . . # > > @QB@ واتل عليهم @QE@ ، يعني أهل مكة @QB@ نبأ @QE@ يعني حديث @QB@ ~~الذي آتيناه آياتنا @QE@ # يعني أعطيناه الاسم الأعظم ، يعني بلعام بن باعورا بن ماث بن حراز بن آزر ~~، من أهل # عمان ms0370 ، وهي البلقاء التي كان فيها الجبارون بالشام ، فإنما سميت البلقاء ~~من أجل أن # ملكها رجل اسمه بالق ، وذلك أن الملك ، واسمه بانوس بن ستشروث ، قال ~~لبلعام : ادع # على موسى ، فقال بلعام : إنه من أهل دين لا ينبغي أن يدعى عليه ، فأمر ~~الملك أن تنحت # خشبة ليصلبه عليها ، فلما رأى ذلك ، خرج على أتان له ، ليدعو على موسى ، ~~عليه # السلام ، فلما عاين عسكره ، قامت به الأتان فضربها ، فقالت الأتان : لم ~~تضربني وهذه # نار تتوقد قد منعتني أن أمشى ، فارجع ، فرجع ، فأخبر الملك ، فقال له ~~الملك : إما أن # تدعو ، وإما أن أصلبك ، فدعا على موسى ، عليه السلام ، باسم الله الأعظم ~~ألا يدخل # المدينة ، فاستجاب الله له ، فبلغ موسى ، عليه السلام ، فدعا الله أن ~~ينزع ذلك الاسم منه ، # PageV01P424 | فنزع منه الاسم الأعظم ، فذلك قوله : @QB@ فانسلخ منها ~~@QE@ ، فنزعها الله منه ، يعني # الآيات ، @QB@ فأتبعه الشيطان فكان من الغاوين @QE@ [ آية : 175 ] ، يعني ~~من الضالين . # < < # | الأعراف : ( 176 ) ولو شئنا لرفعناه . . . . . # > > @QB@ ولو شئنا لرفعناه @QE@ في الأخرة @QB@ بها @QE@ بما علمناه من ~~آياتنا ، يعني الاسم الأعظم # في الدنيا ، @QB@ ولكنه أخلد إلى الأرض @QE@ ، يعني رضى الدنيا ، وركن ~~إليها ، ^ ( واتبع # هواه ، أي هوى الملك مع هواه ، ^ ( فمثله كمثل الكلب إن تحمل عليه ) ^ ~~بنفسك # ودابتك تطرده ، ^ ( يلهث أو تتركه ، فلا تحمل عليه شيء ، @QB@ يلهث @QE@ ~~إذا أصابه # الحر ، فهذا مثل الكافر إن وعظته ، فهو ضال ، وإن تركته فهو ضال ، مثل ~~بلعام والكفار ، # يعني كفار مكة ، @QB@ ذلك مثل القوم الذين كذبوا بآياتنا @QE@ ، يعني ~~القرآن ، @QB@ فاقصص القصص @QE@ ، يعني القرآن عليهم @QB@ لعلهم @QE@ ، ~~يعني لكي @QB@ يتفكرون @QE@ [ آية : 176 ] # في أمثال الله فيعتبروا فيؤمنوا . # | < < # | الأعراف : ( 177 ) ساء مثلا القوم . . . . . # > > ثم قال : @QB@ ساء @QE@ ، يعني بئس @QB@ مثلا القوم الذين كذبوا ~~بآياتنا @QE@ ، يعني القرآن ، # يعني كفارة مكة ، @QB@ وأنفسهم كانوا يظلمون @QE@ [ آية : 177 ] ، يعني ~~أنفسهم ضروا # بتكذيبهم القرآن . # | تفسير سورة الأعراف آية [ 178 - 185 ] # | < < # | الأعراف : ( 178 ) من يهد الله . . . . . # > > @QB@ من يهد الله @QE@ لدينه ، @QB@ فهو المهتدي ومن يضلل @QE@ عن ~~دينه ، @QB@ فأولئك هم الخاسرون @QE@ [ آية : 178 ] ، يعنيهم . # | < < # | الأعراف : ( 179 ) ولقد ذرأنا لجهنم . . . . . # > > ثم قال : @QB@ ولقد ms0371 ذرأنا لجهنم كثيرا من الجن والإنس لهم قلوب لا ~~يفقهون بها ولهم أعين لا يبصرون بها ولهم آذان لا يسمعون بها @QE@ ، لقول ~~الله : ^ ( ختم الله على قلوبهم وعلى # PageV01P425 | سمعهم وعلى أبصارهم غشاوة ) ^ [ البقرة : 7 ] ، فلم تفقه ~~قلوبهم ، ولم تبصر أعينهم ، # ولم تسمع آذانهم الإيمان ، ثم ضرب مثلا ، فقال : ^ ( أولئك كالأنعام ) ^ ~~يأكلون ويشربون # ولا يلتفتون إلى الآخرة ، كما تأكل الأنعام ، ليس للأنعام همة غير الأكل ~~والشرب # والسفاد ، فهي لا تسمع ، ولا تعقل ، كذلك الكفار ، ثم قال : ^ ( بل هم ) ~~^ ، يعني كفار # مكة ^ ( أضل ) ^ ، يعني أضل سبيلا ، يعني الطريق من الأنعام ، ثم قال : ^ ~~( أولئك هم # الغافلون ) ^ [ آية : 179 ] ، لأن الأنعام تعرف ربها وتذكره ، وهم لا ~~يعرفون ربهم ولا # يوحدونه . # | < < # | الأعراف : ( 180 ) ولله الأسماء الحسنى . . . . . # > > ^ ( ولله الأسماء الحسنى ) ^ ، وذلك أن رجلا دعا الله في الصلاة ، ~~ودعا الرحمن ، فقال # رجل من مشركي مكة ، وهو أبو جهل : أليس يزعم محمد وأصحابه أنهم يعبدون ~~ربا # واحدا ، فما بال هذا يدعو ربين اثنين ، فأنزل الله : ^ ( ولله الأسماء ~~الحسنى ) ^ ، يعني # الرحمن ، الرحيم ، الملك ، القدوس ، السلام ، المؤمن ، المهيمن ، العزيز ~~، الجبار ، المتكبر ، # الخالق ، البارئ ، المصور ، ونحوها ، يقول : ^ ( فادعوه بها ) ^ ، فدعا ~~النبي صلى الله عليه وسلم الرجل ، فقال : # ' ادع الله ، وادع الرحمن ، ورغما لأنف المشركين ، فإنك ما دعوت من هذه ~~الأسماء ، فله # الأسماء الحسنى ' ، قال : ^ ( وذروا الذين يلحدون في أسمائه ) ^ ، يعني ~~يميلون في أسمائه # عن الحق ، فيسمون الآلهة : اللات ، والعزى ، وهبل ، ونحوها ، وأساف ، ~~ونائلة ، فمنعهم الله # أن يسموا شيئا من آلهتهم باسم الله ، ثم قال : ^ ( سيجزون ) ^ العذاب في ~~الآخرة ^ ( ما # كانوا يعملون ) ^ [ آية : 180 ] . # | < < # | الأعراف : ( 181 ) وممن خلقنا أمة . . . . . # > > ^ ( وممن خلقنا أمة يهدون بالحق ) ^ ، يعني عصبة يدعون إلى الحق ، ^ ~~( وبه # يعدلون ) ^ [ آية : 181 ] ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : هذه لكم ، ~~وقد أعطى الله موسى ، عليه # السلام ، مثلها . # | < < # | الأعراف : ( 182 ) والذين كذبوا بآياتنا . . . . . # > > ^ ( والذين كذبوا بآياتنا ) ^ ، يعني بالقرآن ، ^ ( سنستدرجهم من حيث ~~لا يعلمون ) ^ # [ آية : 182 ] ، يعني سنأخذهم بالعذاب من حيث يجهلون ، نزلت في ~~المستهزئين من # قريش . # | < < # | الأعراف : ( 183 ) وأملي لهم إن . . . . . # > > ^ ( وأملى ms0372 لهم ) ^ ، يعني لا أعجل عليهم بالعذاب ، ^ ( إن كيدي متين ~~) ^ [ آية : # 183 ] ، يعني إن أخذى شديد ، قتلهم الله في ليلة واحدة . # | < < # | الأعراف : ( 184 ) أولم يتفكروا ما . . . . . # > > ^ ( أولم يتفكروا ما بصاحبهم من جنة ) ^ ، يعني النبي صلى الله عليه ~~وسلم ، يعني من جنون ، وذلك أن # PageV01P426 | النبي صلى الله عليه وسلم صعد الصفا ليلا ، فدعا قريشا إلى ~~عبادة الله عز وجل ، قال : @QB@ أولم يتفكروا ما بصاحبهم من جنة @QE@ @QB@ ~~إن هو إلا نذير مبين @QE@ [ آية : 184 ] ، يعني ما محمد إلا رسول # بين . # | < < # | الأعراف : ( 185 ) أولم ينظروا في . . . . . # > > ثم وعظهم ليعتبروا في صنيعه فيوحدوه ، فقال : @QB@ أولم ينظروا في ~~ملكوت السماوات والأرض و @QE@ إلى ^ ( وما خلق الله من شيء ) ^ من الآيات ~~التي فيها ، فيعتبروا أن الذي خلق # ما ترون لرب واحد لا شريك له ، @QB@ وأن عسى أن يكون قد اقترب أجلهم @QE@ ~~، يعني يكون # قد دنا هلاكهم ببدر ، @QB@ فبأي حديث بعده @QE@ ، أي بعد هذا القرآن @QB@ ~~يؤمنون @QE@ [ آية : # 185 ] ، يعني يصدقون . # | تفسير سورة الأعراف آية 186 ] # | < < # | الأعراف : ( 186 ) من يضلل الله . . . . . # > > @QB@ من يضلل الله @QE@ عن الهدى ، @QB@ فلا هادي له ويذرهم في ~~طغيانهم يعمهون @QE@ [ آية : # 186 ] ، يعني في ضلالتهم يترددون . # | تفسير سورة الأعراف آية [ 187 - 188 ] # | < < # | الأعراف : ( 187 ) يسألونك عن الساعة . . . . . # > > ^ ( يسئلونك عن الساعة ) ^ ، وذلك أن كفار قريش سألوا النبي صلى الله ~~عليه وسلم عن الساعة ، @QB@ أيان مرساها @QE@ ، يعني متى حينها ، @QB@ قل ~~@QE@ لهم : @QB@ إنما علمها عند ربي @QE@ ، وما لي بها من علم ، # @QB@ لا يجليها لوقتها @QE@ ، يعني لا يكشفها ، @QB@ إلا هو @QE@ إذا ~~جاءت ، ثم أخبر عن شأنها ، # فقال : @QB@ ثقلت في السماوات والأرض @QE@ ، يقول : ثقل على من فيهما ~~علمها ، @QB@ لا تأتيكم إلا بغتة @QE@ ، يعني فجأة ، ثم قال : ^ ( يسئلونك ~~) ^ عنها في التقديم ، @QB@ كأنك حفي عنها @QE@ ، # يقول : كأنك قد استحفيت عناه السؤال حتى علمتها ، @QB@ قل @QE@ : وما لي ~~بها من علم ، # @QB@ إنما علمها عند الله ولكن أكثر الناس لا يعلمون @QE@ [ آية : 187 ] ~~، يعني أكثر أهل مكة لا # يعلمون أنها كائنة . # | < < # | الأعراف : ( 188 ) قل لا أملك . . . . . # > > @QB@ قل @QE@ لهم يا محمد : @QB@ لا أملك لنفسي نفعا ولا ضرا ms0373 @QE@ ، ~~يقول : ' لا أقدر على أن # أسوق إليها خيرا ، ولا أدفع عنها ضرا ، يعني سوءا ، حين ينزل بي ، فكيف ~~أملك علم PageV01P427 | الساعة ؟ ! ' ، ثم قال : @QB@ إلا ما شاء الله @QE@ ~~، فيصيبني ذلك ، @QB@ ولو كنت أعلم الغيب @QE@ ، # يعني أعلم غيب الضر والنفع إذا جاء ، @QB@ لاستكثرت من الخير @QE@ ، يعني ~~من النفع ، # @QB@ وما مسني السوء @QE@ ، يعني ما أصابني الضر ، @QB@ إن أنا إلا نذير ~~@QE@ من النار @QB@ وبشير @QE@ # بالجنة @QB@ لقوم يؤمنون @QE@ [ آية : 188 ] ، يعني يصدقون . # | تفسير سورة الأعراف آية 189 ] # | < < # | الأعراف : ( 189 ) هو الذي خلقكم . . . . . # > > قوله : @QB@ هو الذي خلقكم من نفس واحدة @QE@ ، يعني من نفس آدم ، ~~عليه السلام ، # وحده ، @QB@ وجعل منها زوجها ليسكن إليها @QE@ ، يعني خلق من ضلع آدم ~~زوجه حواء ، يوم # الجمعة وهو نائم ، فاستيقظ آدم وهي عند رأسه ، فقال لها : من أنت ؟ فقالت ~~بالسريانية : # أنا امرأة ، فقال آدم : فلم خلقت ؟ قالت : لتسكن إلي ، وكان وحده في ~~الجنة ، قالت # الملائكة : يا آدم ما اسمها ؟ قال : حواء ؛ لأنها خلقت من حي ، وسمى آدم ~~؛ لأنه خلق من # أديم الأرض كلها ، من العذبة ، والسبخة من الطينة السوداء ، والبيضاء ، ~~والحمراء ، كذلك # نسله طيب وخبيث ، وأبيض ، وأسود ، وأحمر ، فذلك قوله : @QB@ فلما تغشاها ~~@QE@ ، يعني # جامعها آدم ، @QB@ حملت حملا خفيفا @QE@ ، هان عليها الحمل ، @QB@ فمرت ~~به @QE@ ، يعني # استمرت به بالولد ، يقول : تقوم ، وتقعد ، وتلعب ، ولا تكترث . # فأتاها إبليس وغير صورته ، واسمه الحارث ، فقال : يا حواء ، لعل الذي في ~~بطنك # بهيمة ؟ فقالت : ما أدري ، ثم انصرف عنها ، @QB@ فلما أثقلت @QE@ ، يقول ~~: فلما أثقل الولد في # بطنها ، رجع إبليس إليها الثانية ، فقال : كيف نجدك يا حواء ؟ وهي لا ~~تعرفه ، قالت : إني # إني أخاف أن يكون في جوفي الذي خوفتني به ، ما أستطيع القيام إذا قعدت ، ~~قال : أفرأيت # إن دعوت الله ، فجعله إنسانا مثلك ومثل آدم ، أتسمينه بي ؟ قالت : نعم ، ~~ثم انصرف # عنها ، فقالت لآدم ، عليه السلام : لقد أتاني آت ، فزعم أن الذي في بطني ~~بهيمة ، وإني # لأجد له ثقلا ، وقد خفت أن يكون مثل ما قال : فلم يكن لآدم وحواء هم غير ~~الذي في # بطنها ، فجعلا يدعوان الله ms0374 ، @QB@ دعوا الله ربهما لئن آتيتنا صالحا @QE@ ~~، يقولان : لئن أعطيتنا # هذا الولد سويا صالح الخلق ، @QB@ لنكونن من الشاكرين @QE@ [ آية : 189 ] ~~في هذه النعمة ، # فولدت سويا صالحا . # PageV01P428 # تفسير سورة الأعراف آية [ 190 - 197 ] # | < < # | الأعراف : ( 190 ) فلما آتاهما صالحا . . . . . # > > فجاءها إبليس ، وهي لا تعرفه ، فقال : لم لا تسميه بي كما وعدتني ، ~~قالت : عبد # الحرث فكذبها ، فسمته عبد الحارث ، فرضى به آدم ، فمات الولد ، فذلك قوله ~~: @QB@ فلما آتاهما صالحا @QE@ ، يعني أعطاهما الولد صالح الخلق ، @QB@ ~~جعلا له شركاء @QE@ ، يعني إبليس # شريكا في الاسم ، سمته عبد الحارث ، فكان الشرك في الطاعة من غير عبادة ، ~~ولم يكن # شركا في عبادة ربهم ، ثم انقطع الكلام ، فذكر كفار ، فرجع إلى أول الآية ~~، فقال الله : # @QB@ فيما آتاهما فتعالى الله عما يشركون @QE@ [ آية : 190 ] ، يقول : ~~ارتفع عظمة الله عما # يشرك مشركو مكة . # | < < # | الأعراف : ( 191 ) أيشركون ما لا . . . . . # > > ثم قال : @QB@ أيشركون @QE@ الآلهة مع الله ، يعني : اللات ، والعزى ~~، ومناة ، والآلهة ، @QB@ ما لا يخلق شيئا @QE@ ذبابا ولا غيره ، @QB@ وهم ~~يخلقون @QE@ [ آية : 191 ] ، يعني الآلهة ، يعني يصنعونها # بأيديهم وينحتونها ، فهي لا تخلق شيئا . # | < < # | الأعراف : ( 192 ) ولا يستطيعون لهم . . . . . # > > ثم قال : @QB@ ولا يستطيعون لهم نصرا @QE@ ، يقول : لا تقدر الآلهة ~~منع السوء إذا نزل بمن # يعبدها من كفار مكة ، @QB@ ولا أنفسهم ينصرون @QE@ [ آية : 192 ] ، يقول ~~: ولا تمنع الآلهة # من أراد بها سوءا ، فكيف تعبدون من هذه منزلته وتتركون عبادة ربكم ؟ . # | < < # | الأعراف : ( 193 ) وإن تدعوهم إلى . . . . . # > > ثم قال للنبي صلى الله عليه وسلم : @QB@ وإن تدعوهم @QE@ ، يعني كفار ~~مكة ، @QB@ إلى الهدى لا يتبعوكم @QE@ ، # يعني النبي صلى الله عليه وسلم وحده ، @QB@ سواء عليكم أدعوتموهم @QE@ ~~إلى الهدى ، @QB@ أم أنتم صامتون @QE@ # [ آية : 193 ] ، يعني ساكتون ، يعني النبي صلى الله عليه وسلم ؛ لأنهم لا ~~يتبعوكم . # | < < # | الأعراف : ( 194 ) إن الذين تدعون . . . . . # > > ثم أخبر عن الآلهة ، فقال : قل لكفار مكة : @QB@ إن الذين تدعون @QE@ ~~، يعني تعبدون # PageV01P429 | @QB@ من دون الله @QE@ من الآلهة ، إنهم @QB@ عباد أمثالكم ~~@QE@ ، وليسوا بآلهة ، @QB@ فادعوهم @QE@ ، يعني # فاسألوهم ، @QB@ فليستجيبوا لكم @QE@ بأنهم آلهة ، @QB@ إن كنتم صادقين ~~@QE@ [ آية : 194 ] بأنها آلهة . # | < < # | الأعراف : ( 194 ) إن الذين تدعون . . . . . # > > ثم ms0375 أخبر عن الآلهة ، فقال @QB@ ألهم أرجل يمشون بها أم لهم أيد ~~يبطشون بها أم لهم أعين يبصرون بها أم لهم آذان يسمعون بها @QE@ ، ثم قال ~~لكفار مكة : @QB@ قل ادعوا شركاءكم @QE@ ، يعني الآلهة ، @QB@ ثم كيدون ~~@QE@ أنتم الآلهة جميعا بشر ، @QB@ فلا تنظرون @QE@ [ آية : 195 ] . # | < < # | الأعراف : ( 196 ) إن وليي الله . . . . . # > > ^ ( إن ولى الله الذي نزل الكتاب ) ^ ، يعني القرآن ، @QB@ وهو يتولى ~~الصالحين @QE@ [ آية : 196 ] . # | < < # | الأعراف : ( 197 ) والذين تدعون من . . . . . # > > ثم قال لكفار مكة : @QB@ والذين تدعون @QE@ ، يعني يعبدون @QB@ من ~~دونه @QE@ من الآلهة ، @QB@ لا يستطيعون نصركم @QE@ ، يقدر الآلهة منع ~~السوء إذا نزل بكم ، @QB@ ولا أنفسهم ينصرون @QE@ [ آية : 197 ] ، يقول : # ولا تمنع الآلهة من أرادها بسوء . # | تفسير سورة الأعراف آية [ 198 - 200 ] # | < < # | الأعراف : ( 198 ) وإن تدعوهم إلى . . . . . # > > ثم قال للنبي صلى الله عليه وسلم : @QB@ وإن تدعوهم إلى الهدى @QE@ ، ~~يعني كفار مكة : @QB@ لا يسمعوا @QE@ الهدى @QB@ وتراهم ينظرون إليك وهم لا ~~يبصرون @QE@ [ آية : 198 ] الهدى . # | < < # | الأعراف : ( 199 ) خذ العفو وأمر . . . . . # > > قوله : @QB@ خذ العفو @QE@ ، يقول للنبي صلى الله عليه وسلم : خذ ما ~~أعطوك من الصدقة ، @QB@ وأمر بالعرف @QE@ ، يعني بالمعروف ، # @QB@ وأعرض عن الجاهلين @QE@ [ آية : 199 ] ، يعني أبا جهل حين جهل على ~~النبي صلى الله عليه وسلم : فنسخت العفو الآية التي # في براءة ، آية الصدقات ، ونسخ الإعراض آية السيف . # | < < # | الأعراف : ( 200 ) وإما ينزغنك من . . . . . # > > قوله : @QB@ وإما ينزغنك من الشيطان نزغ @QE@ ، يعني وإما يفتننك من ~~الشيطان فتنة في أمر أبى جهل ، # @QB@ فاستعذ بالله إنه سميع @QE@ بالاستعاذة @QB@ عليم @QE@ [ آية : 200 ~~] بها ، نظيرها في حم السجدة . # | تفسير سورة الأعراف آية [ 201 - 203 ] # | < < # | الأعراف : ( 201 ) إن الذين اتقوا . . . . . # > > ثم وعظ النبي صلى الله عليه وسلم في أمر أبى جهل ، فأخبر عن مصير ~~المؤمنين والكفار ، فقال : @QB@ إن الذين اتقوا @QE@ الشرك @QB@ إذا مسهم ~~طائف من الشيطان تذكروا فإذا هم مبصرون @QE@ [ آية : 201 ] ، يقول : إن # المتقين إذا أصابهم نزغ من الشيطان ، تذكروا وعرفوا أنها معصية ، ففزعوا ~~منها من مخافة الله . # | < < # | الأعراف : ( 202 ) وإخوانهم يمدونهم في . . . . . # > > ثم ذكر الكافر ، فقال : @QB@ وإخوانهم @QE@ ، يعني وأصحابهم ، يعني ~~إخوان كفار مكة هم الشياطين في ms0376 التقديم ، # PageV01P430 | @QB@ يمدونهم @QE@ ، يعني يلجونهم ، @QB@ في الغي @QE@ ، ~~يعني الشرك والضلالة والمعاصي ، @QB@ ثم لا يقصرون @QE@ # [ آية : 202 ] عنها ولا يبصرونها كما قصر المتقون عنها حين أبصروها . # | < < # | الأعراف : ( 203 ) وإذا لم تأتهم . . . . . # > > @QB@ وإذا لم تأتهم بآية @QE@ ، يعني بحديث من القرآن ، وذلك حين ~~أبطأ التنزيل بمكة ، @QB@ قالوا @QE@ ، # قال كفار مكة : @QB@ لولا اجتبيتها @QE@ ، يعني هلا ابتدعتها من تلقاء ~~نفسك يا محمد ؛ لقولهم : ائت بقرآن # غير هذا أو بدله من تلقاء نفسك ، @QB@ قل @QE@ لكفار مكة : @QB@ إنما ~~أتبع ما يوحى إلي من ربي @QE@ إذا أمرت # بأمر اتبعته ، @QB@ هذا بصائر من ربكم @QE@ ، يعني برهان ، يعني هذا ~~القرآن بيان من ربكم ، ^ ( و ) ^ القرآن # @QB@ وهدى @QE@ من الضلالة @QB@ ورحمة @QE@ من العذاب @QB@ لقوم يؤمنون ~~@QE@ [ آية : 203 ] ، يعني يصدقون # بأن القرآن من الله . # | تفسير سورة الأعراف آية [ 204 - 206 ] # | < < # | الأعراف : ( 204 - 205 ) وإذا قرئ القرآن . . . . . # > > @QB@ واذكر ربك @QE@ ، يعني بالذكر القراءة في الصلاة ، @QB@ في نفسك ~~تضرعا @QE@ مستكينا ، @QB@ وخيفة @QE@ ، # يعني وخوفا من عذابه ، @QB@ ودون الجهر من القول @QE@ ، يعني دون ~~العلانية ، @QB@ بالغدو والآصال @QE@ ، يعني بالغداة # والعشى ، @QB@ ولا تكن من الغافلين @QE@ [ آية : 205 ] عن القراءة في ~~الصلاة . # | < < # | الأعراف : ( 206 ) إن الذين عند . . . . . # > > @QB@ إن الذين عند ربك @QE@ من الملائكة ، وذلك حين قال كفار مكة : ~~@QB@ وما الرحمن أنسجد لما تأمرنا @QE@ # [ الفرقان : 60 ] ، واستكبروا عن السجود ، فأخبر الله أن الملائكة @QB@ ~~لا يستكبرون @QE@ ، يعني لا يتكبرون @QB@ عن عبادته @QE@ كفعل كفار مكة ، ~~وأخبر عن الملائكة ، فقال : @QB@ ويسبحونه @QE@ ، يعني يذكرون ربهم ، @QB@ ~~وله يسجدون @QE@ [ آية : 206 ] ، يقول : يصلون . # | تم بحمد الله الجزء الأول ، ويليه بإذن الله الجزء الثاني وأوله سورة ~~الأنفال | PageV01P431 | < # > 1 ( بسم الله الرحمن الرحيم ) < # > | < # > 1 ( سورة الأنفال ) < # > | 1 ( مدنية كلها ، غير آية واحدة : ) | @QB@ وإذ يمكر بك الذين كفروا ~~@QE@ [ الآية : 30 ] الآية | 1 ( وهي خمس وسبعون آية كوفية ) < # > 1 ( بسم الله الرحمن الرحيم ) < # > # تفسير سورة الأنفال من آية [ 1 ] # < < # | الأنفال : ( 1 ) يسألونك عن الأنفال . . . . . # > > ^ ( يسئلونك عن الأنفال ) ^ ، وذلك أن رسول الله [ صلى الله عليه ~~وسلم ] ، قال يوم بدر : ' إن الله وعدني | النصر أو الغنيمة ، فمن قتل ~~قتيلا ، أو أسر أسيرا ، فله من عسكرهم ms0377 كذا وكذا ، إن شاء | الله ، ومن جاء ~~برأس ، فله غرة ' ، فلما تواقعوا انهزم المشركون وأتباعهم سرعان الناس ، | ~~فجاءوا بسبعين أسيرا ، وقتلوا سبعين رجلا ، فقال أبو اليسر الأنصاري : ~~أعطنا ما وعدتنا | من الغنيمة ، وكان قتل رجلين ، وأسر رجلين ، العباس بن ~~عبد المطلب ، وأبا عزة ابن عمير | بن هشام بن عبد الدار ، وكان معه لواء ~~المشركين يوم بدر ، قال سعد بن عبادة | الأنصاري ، من بنى ساعدة ، للنبي ~~صلى الله عليه وسلم : ما منعنا أن نطلب المشركين كما طلب هؤلاء | ~~PageV02P003 | زهادة في الآخرة ، ولا جبنا عن العدو ، ولكن خفنا أن نعرى ~~صفك ، فتعطف عليك خيل | المشركين ، رجالنهم ، فتصاب بمصيبة ، فإن تعط هؤلاء ~~ما ذكرت لهم ، لم يبق لسائر | أصحابك كبير شيء ، فأنزل الله عز وجل : ^ ( ~~يسئلونك عن الأنفال ) ^ ، يعني النافلة التي | وعدتهم ، يعني أبا اليسر ، ~~اسمه كعب بن عمرو الأنصاري ، من بنى سلمة بن جشم ابن | مالك ، ومالك بن ~~دخشم الأنصاري ، من بنى عوف بن الخزرج . # فأنزل الله عز وجل : @QB@ قل @QE@ لهم يا محمد : @QB@ الأنفال لله ~~والرسول فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم @QE@ ، يقول : ليرد بعضكم على بعض ~~الغنيمة ، @QB@ وأطيعوا الله ورسوله @QE@ في | أمر الصلح @QB@ إن كنتم ~~مؤمنين @QE@ [ آية : 1 ] ، يعنى مصدقين بالتوحيد ، فأصلحوا . | تفسير سورة ~~الأنفال من آيه [ 2 - 3 ] . # < < # | الأنفال : ( 2 ) إنما المؤمنون الذين . . . . . # > > ثم نعتهم ، فقال : ^ ( إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم ~~وإذا تليت عليهم | ءايته ) ^ في أمر الصلح ، @QB@ زادتهم إيمانا @QE@ ، ~~يعني تصديقا مع إيمانهم مع تصديقهم بما | أنزل الله عليهم قبل ذلك من ~~القرآن ، @QB@ وعلى ربهم يتوكلون @QE@ [ آية : 2 ] ، يعنى وبه | يثقون . # < < # | الأنفال : ( 3 ) الذين يقيمون الصلاة . . . . . # > > ثم نعتهم ، فقال : @QB@ الذين يقيمون الصلاة @QE@ ، يعنى يتمون ~~الصلاة ، ركوعها ، | وسجودها في مواقيتها ، ^ ( ومما رزقنهم ) ^ من الأموال ~~@QB@ ينفقون @QE@ [ آية : 3 ] في طاعة | ربهم . # < < # | الأنفال : ( 4 ) أولئك هم المؤمنون . . . . . # > > @QB@ أولئك هم المؤمنون حقا @QE@ ، لا شك في إيمانهم كشك المنافقين ، ~~@QB@ لهم @QE@ بذلك | ^ ( درجت ) ^ ، يعنى فضائل @QB@ عند ربهم @QE@ في ~~الآخرة في الجنة ، @QB@ ومغفرة @QE@ | لذنوبهم ، @QB@ ورزق كريم @QE@ [ آية ~~: 4 ] ، يعني حسن في الجنة ، فلما نزلت ms0378 هؤلاء | الآيات ، قالوا : سمعنا ~~وأطعنا لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلم تقسم الغنيمة حتى رجع رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم | إلى المدينة ، فقسم بينهم بالسوية ، ورفع الخمس ~~منه . | تفسير سورة الأنفال من آية [ 5 - 8 ] . | PageV02P004 | < < # | الأنفال : ( 5 ) كما أخرجك ربك . . . . . # > > قوله : @QB@ كما أخرجك ربك من بيتك بالحق @QE@ ، وذلك أن عير كفار ~~قريش جاءت | من الشام تريد مكة فيها أبو سفيان بن حرب ، وعمرو بن العاص ، ~~وعمرو بن هشام ، | ومخرمة بن نوفل الزهري ، في العير ، فبلغهم أن رسول الله ~~[ صلى الله عليه وسلم ] يريدهم ، فبعثوا عمرو بن | ضمضم الغفاري إلى مكة ~~مستغيثا ، فخرجت قريش ، وبعث النبي صلى الله عليه وسلم عدى بن أبي | ~~الزغفاء عينا على العير ؛ ليعلم أمرهم ، ونزل جبريل ، عليه السلام ، فأخبر ~~النبي صلى الله عليه وسلم بعير | أهل مكة ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم ~~لأصحابه : ' إن الله يعدكم إحدى الطائفتين ، إما العير ، وإما | النصر ~~والغنيمة ، فما ترون ؟ ' ، فأشاروا عليه ، بل نسير إلى العير ، وكرهوا ~~القتال ، وقالوا : | إنا لم نأخذ أهبة القتال ، وإنما نفرنا إلى العير ، ثم ~~أعاد النبي صلى الله عليه وسلم المشورة ، فأشاروا عليه | بالعير . # فقال سعد بن عبادة الأنصاري : يا رسول الله ، انظر أمرك فامض له ، فوالله ~~لو سرت | بنا إلى عدن ما تخلف عنك رجل من الأنصار ، ففرح النبي صلى الله ~~عليه وسلم ، حتى عرف السرور في | وجهه ، فقال المقداد بن الأسود الكندي : ~~إنا معك ، فضحك النبي صلى الله عليه وسلم ، وقال لهم معروفا ، | فأنزل الله ~~عز وجل : @QB@ كما أخرجك ربك من بيتك بالحق @QE@ @QB@ وإن فريقا من ~~المؤمنين لكارهون @QE@ [ آية : 5 ] للقتال ، فلذلك @QB@ فاتقوا الله ~~وأصلحوا ذات بينكم @QE@ في أمر | الغنيمة ، فيها تقديم . # < < # | الأنفال : ( 6 ) يجادلونك في الحق . . . . . # > > ثم قال : ^ ( يجدلونك في الحق بعدما تبين ) ^ لهم أنك لا تصنع إلا ما ~~أمرك الله ، @QB@ كأنما يساقون إلى الموت وهم ينظرون @QE@ [ آية : 6 ] . # < < # | الأنفال : ( 7 ) وإذ يعدكم الله . . . . . # > > @QB@ وإذ يعدكم الله إحدى الطائفتين @QE@ العير أو هزيمة المشركين ~~وعسكرهم ، ^ ( أنها | PageV02P005 | لكم وتودون أن غير ذات ms0379 الشوكة ) ^ ، ~~يعنى العير ، ^ ( تكون لكم ويريد الله أن | يحق الحق بكلماته ) ^ ، يقول : ~~يحقق الإسلام بما أنزل إليك ، ^ ( ويقطع دابر الكفرين ) ^ | [ آية : 7 ] ، ~~يعني أصل الكافرين ببدر . # < < # | الأنفال : ( 8 ) ليحق الحق ويبطل . . . . . # > > ^ ( ليحق الحق ) ^ ، يعنى الإسلام ، ^ ( ويبطل البطل ) ^ ، يعنى ~~الشرك ، يعني عبادة | الشيطان ، ^ ( ولو كره المجرمون ) ^ [ آية : 8 ] ، ~~يعنى كفار مكة . # تفسير سورة الأنفال من أية [ 9 - 14 ] . # < < # | الأنفال : ( 9 ) إذ تستغيثون ربكم . . . . . # > > قوله : ^ ( إذ تستغيثون ربكم ) ^ ، وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم ~~لما رأى المشركين يوم بدر ، وعلم | أنه لا قوة له بهم إلا بالله ، دعا ربه ~~، فقال : ' اللهم إنك أمرتنى بالقتال ، ووعدتنى بالنصر ، | وإنك لا تخلف ~~الميعاد ' ، فاستجاب له ربه ، فأنزل الله : ^ ( إذ تستغيثون ) ^ في النصر ، ~~| ^ ( فاستجاب لكم أنى ممدكم بألف من الملئكة ) ^ يوم بدر ، ^ ( مردفين ) ^ ~~[ آية : | 9 ] ، يعنى متتابعين ، كقوله في المؤمنين : ^ ( رسلنا تترا ) ^ [ ~~المؤمنون : 44 ] ، وقوله : | ^ ( طيرا أبابيل ) ^ [ الفيل : 3 ] ، وقوله : ~~^ ( يرسل السماء عليكم مدرارا ) ^ [ هود : 52 ] ، | يعنى متتابع قطرها . | ~~PageV02P006 # فنزل جبريل ، عليه السلام ، في ألف من الملائكة ، فقام جبريل ، عليه ~~السلام ، في | خمسمائة ملك عن ميمنة الناس ، معهم أبو بكر ، ونزل ميكائيل ، ~~عليه السلام ، في | خمسمائة على ميسرة الناس ، معهم عمر في صور الرجال ، ~~عليهم البياض ، وعمائم | البيض ، قد أرخوا أطرافها بين أكتافهم ، فقاتلت ~~الملائكة يوم بدر ، ولم يقاتلوا يوم | الأحزاب ، ولا يوم خيبر . # < < # | الأنفال : ( 10 ) وما جعله الله . . . . . # > > ثم قال @QB@ وما جعله الله @QE@ ، يعنى مدد الملائكة ، @QB@ إلا بشرى ~~ولتطمئن به قلوبكم @QE@ ، يعنى لتسكن إليه قلوبكم ، @QB@ وما النصر @QE@ ، ~~وليس النصر ، @QB@ إلا من عند الله @QE@ ، وليس النصر بقلة العدد ولا ~~بكثرته ، ولكن النصر من عند الله ، @QB@ أن الله عزيز حكيم @QE@ [ آية : 10 ~~] ، @QB@ عزيز @QE@ ، يعني منيع ، @QB@ حكيم @QE@ في أمره ، حكم النصر . # < < # | الأنفال : ( 11 ) إذ يغشيكم النعاس . . . . . # > > وقوله : @QB@ إذ يغشيكم النعاس @QE@ ، وذلك أن كفار مكة سبقوا النبي ~~صلى الله عليه وسلم إلى ماء بدر ، | فخلفوا الماء وراء ظهورهم ، ونزل ~~المسلمون حيالهم على غير ماء ، وبينهم وبين عدوهم | بطن واد فيه رمل ، فمكث ~~المسلمون يوما وليلة يصلون محدثين مجنبين ms0380 ، فأتاهم إبليس ، | لعنة الله ، ~~فقال لهم : أليس قد زعمتم أنكم أولياء الله على دينه ، وقد غلبتم على الماء ~~| تصلون على غير طهور ، وما يمنع القوم من قتالكم إلا ما أنتم فيه من العطش ~~والبلاء ، | حتى إذا انقطعت رقابكم من العطش ، قاموا إليكم فلا يبصر بعضكم ~~بعضا ، فيقرنونكم | بالحبال ، فيقتلون منكم من شاءوا ، ثم ينطلقون بكم إلى ~~مكة . # فحزن المسلمون وخافوا ، وامتنع منهم النوم ، فعلم الله ما في قلوب ~~المؤمنين من | الحزن ، فألقى الله عليهم النعاس أمنة من الله ليذهب همهم ، ~~وأرسل السماء عليهم ليلا ، | فأمطرت مطرا جوادا حتى سالت الأودية ، وملؤوا ~~الأسقية ، وسقوا الإبل ، واتخذوا | الحياض ، واشتدت الرملة ، وكانت تأخذ ~~إلى كعبي الرجال ، وكانت باعة المؤمنين رجال | لم يكن معهم إلا فارسان : ~~المقداد بن الأسود ، وأبو مرثد الغنوى ، وكان معهم ستة | أدرع ، فأنزل الله ~~@QB@ إذ يغشيكم النعاس @QE@ @QB@ أمنة منه وينزل عليكم من السماء ماء ~~ليطهركم به @QE@ من الأحداث ، والجنابة ، ^ ( ويذهب عنكم رجز الشيطن ) ^ ، ~~يعني | PageV02P007 | الوسوسة التي ألقاها في قلوبكم والحزن ، ^ ( وليربط ~~على قلوبكم ) ^ بالإيمان من تخويف | الشيطان ، @QB@ ويثبت به @QE@ ، يعنى ~~بالمطر ، @QB@ الأقدام @QE@ [ آية : 11 ] . # < < # | الأنفال : ( 12 ) إذ يوحي ربك . . . . . # > > @QB@ إذ يوحي ربك @QE@ ، ولما وصف القوم ، أوحى الله عز وجل ^ ( إلى ~~الملئكة أني معكم | فثبتوا ) ^ ، @QB@ الذين آمنوا @QE@ بالنصر ، فكان ~~الملك في صورة بشر في الصف | الأول ، فيقول : أبشروا ، فإنكم كثير ، وعددهم ~~قليل ، فالله ناصركم ، فيرى الناس أنه | منهم ، ثم قال : @QB@ سألقي في ~~قلوب الذين كفروا الرعب @QE@ بتوحيد الله عز وجل يوم | بدر ، ثم علمهم كيف ~~يصنعون ، فقال : @QB@ فاضربوا فوق الأعناق @QE@ ، يعنى الرقاب ، | تقول ~~العرب : لأضربن فوق رأسك ، يعنى الرقاب ، @QB@ واضربوا @QE@ بالسيف @QB@ ~~منهم كل بنان @QE@ [ آية : 12 ] ، يعنى الأطراف . # < < # | الأنفال : ( 13 ) ذلك بأنهم شاقوا . . . . . # > > @QB@ ذلك @QE@ الذي نزل بهم @QB@ بأنهم شاقوا الله ورسوله @QE@ ، ~~يعنى عادوا الله ورسوله ، | @QB@ ومن يشاقق الله @QE@ ، يعنى ومن يعاد الله ~~@QB@ ورسوله فإن الله شديد العقاب @QE@ [ آية : | 13 ] إذا عاقب . | ~~PageV02P008 # < < # | الأنفال : ( 14 ) ذلكم فذوقوه وأن . . . . . # > > @QB@ ذلكم @QE@ القتل ، @QB@ فذوقوه @QE@ يوم بدر في الدنيا ، ثم قال ~~: @QB@ وأن للكافرين @QE@ | بتوحيد الله عز وجل ms0381 مع القتل ، وضرب الملائكة ~~الوجوه ، والأدبار أيضا ، لهم في الآخرة | @QB@ عذاب النار @QE@ [ آية : 14 ~~] . | تفسير سورة الأنفال من الآية [ 15 - 18 ] # < < # | الأنفال : ( 15 ) يا أيها الذين . . . . . # > > ^ ( يأيها الذين ءامنوا إذا لقيتم الذين كفروا ) ^ بتوحيد الله عز ~~وجل يوم بدر ، | @QB@ زحفا فلا تولوهم الأدبار @QE@ [ آية : 15 ] . # < < # | الأنفال : ( 16 ) ومن يولهم يومئذ . . . . . # > > @QB@ ومن يولهم يومئذ دبره إلا متحرفا لقتال @QE@ ، يعنى مستطردا ~~يريد الكرة للقتال ، | @QB@ أو متحيزا إلى فئة @QE@ ، يقول : أو ينحاز إلى ~~صف النبي صلى الله عليه وسلم ، @QB@ فقد باء بغضب من الله @QE@ ، يقول : ~~فقد استوجب من الله الغضب ، @QB@ ومأواه جهنم @QE@ ، يعنى ومصيره | جهنم ، ~~@QB@ وبئس المصير @QE@ [ آية : 16 ] . # < < # | الأنفال : ( 17 ) فلم تقتلوهم ولكن . . . . . # > > @QB@ فلم تقتلوهم @QE@ ، يعنى ما قتلتوهم ، وذلك أن الرجل من ~~المؤمنين كان يقول : فعلت | وقتلت ، فنزلت : @QB@ فلم تقتلوهم @QE@ @QB@ ~~ولكن الله قتلهم وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى @QE@ ، وذلك أن النبي صلى ~~الله عليه وسلم حين صاف المشركين ، دعا بثلاث قبضات من حصى | الوادي ورمله ~~، فناوله علي بن أبي طالب ، فرمى بها في وجوه العدو ، وقال : ' اللهم | ~~أرعب قلوبهم ، وزلزل أقدامهم ' ، فملأ الله وجوههم وأبصارهم من الرمية ، ~~فانهزموا عند | الرمية الثالثة ، وتبعهم المسلمون يقتلونهم ويأسرونهم ، ~~فذلك قوله : @QB@ وليبلي المؤمنين منه بلاء حسنا @QE@ ، يعنى القتل والأسر ~~، @QB@ إن الله سميع @QE@ لدعاء النبي صلى الله عليه وسلم ، | @QB@ عليم ~~@QE@ [ آية : 17 ] به . # < < # | الأنفال : ( 18 ) ذلكم وأن الله . . . . . # > > @QB@ ذلكم @QE@ النصر ، @QB@ وأن الله موهن @QE@ ، يعنى مضعف ، @QB@ ~~كيد الكافرين @QE@ [ آية : | 18 ] . | PageV02P009 | تفسير سورة الأنفال من ~~آية [ 19 ] # < < # | الأنفال : ( 19 ) إن تستفتحوا فقد . . . . . # > > @QB@ إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح @QE@ ، وذلك أن عاتكة بنت عبد ~~المطلب رأت | في المنام ، كأن فارسا دخل المسجد الحرام ، فنادى : يا آل فهر ~~من قريش ، انفروا في ليلة | أو ليلتين ، ثم صعد فوق الكعبة ، فنادى مثلها ، ~~ثم صعد أبا قبيس ، فنادى مثلها ، ثم نقض | صخرة من الجبل فرفعها المنادى ، ~~فضرب بها الجبل فانفلقت ، فلم يبق بيت بمكة إلا | دخلت قطعة منه فيه ، فلما ~~أصبحت أخبرت أخاها العباس وجلا ، وعنده أبو جهل ابن | هشام ، فقال أبو ms0382 جهل ~~: يا آل قريش ، ألا تعذرونا من بنى عبد المطلب ، إنهم لا يرضون | أن تنبأ ~~رجالهم حتى تنبأت نساؤهم ، ثم قال أبو جهل للعباس : تنبأت رجالكم وتنبأت | ~~نساؤكم ، والله لتنتهن ، وأوعدهم ، فقال العباس : إن شئتم ناجزناكم الساعة ~~. # فلما قدم ضمضم بن عمرو الغفاري ، قال : أدركوا العير أو لا تدركوا ، فعمد ~~أبو | جهل وأصحابه ، فأخذوا بأستار الكعبة ، ثم قال أبو جهل : اللهم انصر ~~أعلى الجندين | وأكرم القبيلتين ، ثم خرجوا على كل صعب وذلول ليعينوا أبا ~~سفيان ، فترك أبو سفيان | الطريق وأغز على ساحل البحر ، فقدم مكة وسبق أبو ~~جهل النبي صلى الله عليه وسلم ومن معه من | المشركين إلى ماء بدر ، فلما ~~التقوا ، قال أبو جهل : اللهم اقض بيننا وبين محمد ، اللهم أينا | كان أحب ~~إليك وأرضى عندك فانصره ، ففعل الله عز وجل ذلك ، وهزم المشركين | وقتلهم ، ~~ونصر المؤمنين . # فأنزل الله في قول أبي جهل : @QB@ إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح @QE@ ، ~~يقول : إن | تستنصروا فقد جاءكم النصر ، فقد نصرت من قلتم ، @QB@ وإن ~~تنتهوا فهو خير لكم @QE@ من | القتال ، @QB@ وإن تعودوا @QE@ لقتالهم ، ~~@QB@ نعد @QE@ عليكم بالقتل والهزيمة بما فعلنا ببدر ، @QB@ ولن تغني عنكم ~~فئتكم شيئا @QE@ ، يعنى جماعتكم شيئا ، @QB@ ولو كثرت @QE@ فئتكم ، @QB@ ~~وأن الله مع المؤمنين @QE@ [ آية : 19 ] في النصر لهم . | PageV02P010 | ~~تفسير سورة الأنفال من آية [ 20 - 26 ] # < < # | الأنفال : ( 20 ) يا أيها الذين . . . . . # > > قوله : ^ ( يأيها الذين ءامنوا ) ^ ، يعني صدقوا بتوحيد الله عز وجل ~~، @QB@ أطيعوا الله ورسوله @QE@ في أمر الغنيمة ، @QB@ ولا تولوا عنه @QE@ ~~، يعنى ولا تعرضوا عنه ، يعنى أمر الرسول صلى الله عليه وسلم ، @QB@ وأنتم ~~تسمعون @QE@ [ آية : 20 ] المواعظ . # < < # | الأنفال : ( 21 ) ولا تكونوا كالذين . . . . . # > > ثم وعظ المؤمنين ، فقال : @QB@ ولا تكونوا كالذين قالوا سمعنا @QE@ ~~الإيمان @QB@ وهم لا يسمعون @QE@ [ آية : 21 ] ، يعنى المنافقين . # < < # | الأنفال : ( 22 ) إن شر الدواب . . . . . # > > ثم قال : @QB@ إن شر الدواب عند الله الصم @QE@ عن الإيمان ، @QB@ ~~البكم @QE@ ، يعنى الخرس | لا يتكلمون بالإيمان ولا يعقلون ، @QB@ الذين لا ~~يعقلون @QE@ [ آية : 22 ] ، يعنى ابن عبد الدار | بن قصي ، وأبو الحارث بن ~~علقمة ، وطلحة بن عثمان ، وعثمان ، وشافع ، وأبو الجلاس ms0383 ، | وأبو سعد ، ~~والحارث ، والقاسط بن شريح ، وأرطاة بن شرحبيل . # < < # | الأنفال : ( 23 ) ولو علم الله . . . . . # > > ثم أخبر عنهم ، فقال : @QB@ ولو علم الله فيهم خيرا لأسمعهم @QE@ ، ~~يعني لأعطاهم الإيمان ، | @QB@ ولو أسمعهم @QE@ ، يقول : ولو أعطاهم ~~الإيمان ، @QB@ لتولوا @QE@ ، يقول : لأعرضوا عنه ، | @QB@ وهم معرضون @QE@ ~~[ الآية : 23 ] ، لما سبق لهم في علم الله من الشقاء ، وفيهم نزلت : | @QB@ ~~وما كان صلاتهم عند البيت إلا مكاء وتصدية @QE@ إلى آخر الآية [ الأنفال : ~~35 ] . # < < # | الأنفال : ( 24 ) يا أيها الذين . . . . . # > > ^ ( يأيها الذين ءامنوا استجيبوا لله وللرسول ) ^ في الطاعة في أمر ~~القتال ، @QB@ إذا دعاكم @QE@ | لما يحييكم ) ^ ، يعنى الحرب التي وعدكم ~~الله ، يقول : أحياكم بعد الذل ، وقواكم | PageV02P011 | بعد الضعف ، فكان ~~ذلك لكم حياء ، @QB@ واعلموا أن الله يحول بين المرء وقلبه @QE@ ، | يقول : ~~يحول بين قلب المؤمن وبين الكفر ، وبين قلب الكافر وبين الإيمان ، @QB@ ~~وأنه إليه تحشرون @QE@ [ آية : 24 ] في الآخرة ، فيجزيكم بأعمالكم . # < < # | الأنفال : ( 25 ) واتقوا فتنة لا . . . . . # > > @QB@ واتقوا فتنة @QE@ تكون من بعدكم ، يحذركم الله ، تكون مع علي بن ~~أبي طالب ، | @QB@ لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة @QE@ ، فقد أصابتهم يوم ~~الجمل ، منهم : طلحة ، | والزبير ، ثم حذرهم ، فقال : @QB@ واعلموا أن الله ~~شديد العقاب @QE@ [ آية : 25 ] إذا عاقب . # < < # | الأنفال : ( 26 ) واذكروا إذ أنتم . . . . . # > > ثم ذكرهم النعم ، فقال : @QB@ واذكروا إذ أنتم قليل @QE@ ، يعنى ~~المهاجرين خاصة ، | @QB@ مستضعفون في الأرض @QE@ ، يعنى أهل مكة ، @QB@ ~~تخافون أن يتخطفكم الناس @QE@ ، يعنى | كفار مكة ، نزلت هذه الآية بعد قتال ~~بدر ، يقول : ^ ( فئاواكم ) ^ إلى المدينة والأنصار ، | @QB@ وأيدكم بنصره ~~@QE@ ، يعنى وقواكم بنصره يوم بدر ، @QB@ ورزقكم من الطيبات @QE@ ، يعنى | ~~الحلال من الرزق وغنيمة بدر ، @QB@ لعلكم @QE@ ، يعنى لكي ، @QB@ تشكرون ~~@QE@ [ آية : 26 ] | تشكرون ربكم في هذه النعم التي ذكرها في هذه الآية . | ~~تفسير سورة الأنفال من آية [ 27 - 35 ] . PageV02P012 # < < # | الأنفال : ( 27 ) يا أيها الذين . . . . . # > > ^ ( يأيها الذين ءامنوا لا تخونوا الله والرسول ) ^ ، يعنى أبا لبابة ~~، وفيه نزلت هذه الآية ، | نظيرها في المتحرم @QB@ وتخونوا @QE@ [ التحريم ~~: 10 ] يعنى فخالفتاهما في الدين ، ولم يكن | في الفرج ، واسمه مروان بن ~~عبد المنذر الأنصاري ، من بني عمرو بن عوف ، وذلك أن | النبي صلى الله عليه ms0384 ~~وسلم حاصر يهود قريظة إحدى وعشرين ليلة ، فسألوا الصلح على مثل صلح أهل | ~~النصير ، على أن يسيروا إلى إخواتهم إلى أذرعات وأريحا في أرض الشام ، وأبى ~~النبي صلى الله عليه وسلم | أن ينزلوا إلا على الحكم ، فأبوا ، وقالوا : ~~أرسل إلينا أبا لبابة ، وكان مناصحهم ، وهو | حليف لهم ، فبعثه النبي صلى ~~الله عليه وسلم إليهم ، فلما أتاهم ، قالوا : يا أبا لبابة ، أتنزل على حكم ~~محمد | صلى الله عليه وسلم ؟ فأشار أبا لبابة بيده إلى حلقه إنه الذبح ، ~~فلا تنزلوا على الحكم ، فأطاعوه ، وكان أبو | لبابة وولده مهم ، فغش ~~المسلمين وخان ، فنزلت في أبي لبابة : ^ ( يأيها الذين ءامنوا لا تخونوا ~~الله والرسول ) ^ @QB@ وتخونوا أماناتكم وأنتم تعلمون @QE@ [ آية : 27 ] ~~أنها الخيانة . # < < # | الأنفال : ( 28 ) واعلموا أنما أموالكم . . . . . # > > ثم حذرهم ، فقال : ^ ( واعلموا أنما أمولكم وأولادكم فتنة ) ^ ، يعنى ~~بلاء ؛ لأنه ما | نصحهم إلا من أجل ماله وولده ؛ لأنه كان في أيديهم ، @QB@ ~~وأن الله عنده أجر @QE@ ، يعنى | جزاء @QB@ عظيم @QE@ [ آية : 28 ] ، يعنى ~~الجنة . # < < # | الأنفال : ( 29 ) يا أيها الذين . . . . . # > > ^ ( يأيها الذين ءامنوا إن تتقوا الله ) ^ ، فلا تعصوه ، @QB@ يجعل ~~لكم فرقانا @QE@ ، يعنى | مخرجا من الشبهات ، @QB@ ويكفر عنكم سيئاتكم @QE@ ~~، يعنى ويمحو عنكم خطاياكم ، | @QB@ ويغفر لكم @QE@ ) ، يقول : ويتجاوز ~~عنكم ، @QB@ والله ذو الفضل العظيم @QE@ [ آية : 29 ] . # < < # | الأنفال : ( 30 ) وإذ يمكر بك . . . . . # > > @QB@ وإذ يمكر بك الذين كفروا @QE@ ، وذلك أن نفرا من قريش ، منهم : ~~أبو جهل بن هشام ، | وعتبة بن ربيعة ، وهشام بن عمرو ، وأبو البحتري بن ~~هشام ، وأمية بن خلف ، وعقبة بن | أبي معيط ، وعيينة بن حصن الفزارى ، ~~والوليد بن المغيرة ، والنضر بن الحارث ، وأبي بن | خلف ، اجتمعوا في دار ~~الندوة بمكة يوم ، وهو يوم السبت ليمكروا بالنبي صلى الله عليه وسلم ، ~~فأتاهم PageV02P013 | إبليس في صورة رجل شيخ كبير ، فجلس معهم ، فقالوا : ~~ما أدخلك في جماعتنا بغير | إذننا ، قال : إنما أنا رجل من أهل نجد ، ولست ~~من أهل تهامة ، قدمت مكة فرأيتكم حسنة | وجوهكم ، طيبة ريحكم ، نقية ثيابكم ~~، فأحببت أن أسمع من حديثكم ، وأستر عليكم ، فإن | كرهتم مجلسي خرجت من ~~عندكم ، فقالوا : هذا ms0385 رجل من أهل نجد ، وليس من أهل | تهامة ، فلا بأس ~~عليكم منه ، فتعملوا بالمكر بمحمد . # فقال أبو البحتري بن هشام ، من بني أسد بن عبد العزى : أما أنا فرأيي أن ~~تأخذوا | محمدا ، فتجعلوه في بيت ، وتسدوا بابه ، وتدعوا له كوة ، يدخل ~~منها طعامه وشرابه حتى | يموت ، قال إبليس : بئس والله الرأي رأيتم ، ~~تعمدون إلى رجل له فيكم صغو قد سمع به | من حولكم ، فتحبسونه فتطعمونه ~~وتسقونه فيوشك الصغو الذي له فيكم أن يقاتلكم | عليه ، فيفسد جماعتكم ويسفك ~~دماءكم ، فقالوا : صدق والله الشيخ . # فقال هشام بن عمرو ، من بني عامر بن لؤي : أما أنا ، فرأيي أن تحملوا ~~محمدا على | بعير ، فيخرج من أرضكم ، فيذهب حيث شاء ، ويليه غيركم ، قال ~~إبليس : بئس والله | الرأي رأيتم ، تعمدون إلى رجل قد شتت وأفسد جماعتكم ، ~~واتبعه منكم طائفة ، | فتخرجوه إلى غيركم ، فيفسدهم كما أفسدكم ، فيوشك ~~والله أن يقبل بهم عليكم ويتولى | الصغو الذي له فيكم ، قالوا : صدق والله ~~الشيخ . # فقال أبو جهل بن هشام المخزومي : أما أنا ، فرأيي أن تعمدوا إلى كل بطن ~~من قريش ، | فتأخذوا من كل بطن رجلا ، ثم تعطوا كل رجل منهم سيفا ، ~~فيضربونه جميعا بأسيافهم | فلا يدرى قومه من يأخذون به ، وتؤدى قريش ديته ، ~~قال إبليس : صدق والله الشاب ، إن | الأمر لكما قال ، فتفرقوا على قول أبي ~~جهل . # فنزل جبريل ، عليه السلام ، فأخبره بما ائتمر به القوم ، وأمره بالخروج ، ~~فخرج النبي صلى الله عليه وسلم | من ليلته إلى الغار ، وأنزل الله عز وجل : ~~@QB@ وإذ يمكر بك الذين كفروا @QE@ من قريش | @QB@ ليثبتوك @QE@ ، يعنى ~~ليحبسوك في بيت ، يعنى أبا البحتري بن هشام ، @QB@ أو يقتلوك @QE@ | يعنى ~~أبا جهل ، @QB@ أو يخرجوك @QE@ من مكة ، يعني به هشام بن عمرو ، @QB@ ~~ويمكرون @QE@ | بالنبي صلى الله عليه وسلم الشر ، @QB@ ويمكر الله @QE@ بهم ~~حين أخرجهم من مكة فقتلهم ببدر ، فذلك قوله : | PageV02P014 | @QB@ والله ~~خير الماكرين @QE@ [ آية : 30 ] ، أفضل مكرا منهم ، أنزل الله : @QB@ أم ~~أبرموا أمرا @QE@ ، يقول : أم أجمعوا على أمر ، @QB@ فإنا مبرمون @QE@ ، ~~يقول : لنخرجنهم إلى بدر | فنقلتهم ، أو نعجل أرواحهم إلى ms0386 النار [ الزخرف : ~~79 ] # < < # | الأنفال : ( 31 ) وإذا تتلى عليهم . . . . . # > > قوله : ^ ( وإذا تتلى عليهم ءاياتنا ) ^ ، يعنى القرآن ، @QB@ قالوا ~~قد سمعنا لو نشاء لقلنا مثل هذا @QE@ القرآن ، قال ذلك النضر بن الحارث بن ~~علقمة ، من بني عبد الدار بن | قصي ، ثم قال : @QB@ إن هذا @QE@ الذي يقول ~~محمد من القرآن @QB@ إلا أساطير الأولين @QE@ | [ آية : 31 ] ، يعني أحاديث ~~الأولين ، يعني محمدا صلى الله عليه وسلم يحدث عن الأمم الخالية ، وأنا | ~~أحدثكم عن رستم وأسفندباز ، كما يحدث محمد ، فقال عثمان بن مظعون الجمحي : ~~اتق | الله يا نضر ، فإن محمدا يقول الحق ، قال : وأنا أقول الحق ، قال ~~عثمان : فإن محمدا يقول : | لا إله إلا الله ، قال : وأنا أقول : لا إله ~~إلا الله ، ولكن الملائكة بنات الرحمن . # فأنزل الله عز وجل في حم الزخرف ، فقال : @QB@ قل @QE@ يا محمد : @QB@ إن ~~كان للرحمن ولد فأنا أول العابدين @QE@ [ الزخرف : 81 ] ، أول الموحدين من ~~أهل مكة ، فقال عند | ذلك : ألا ترون قد صدقنى : @QB@ إن كان للرحمن ولد ~~@QE@ ، قال الوليد بن المغيرة : لا والله | ما صدقك ، ولكنه قال : ما كان ~~للرحمن ولد ، ففطن لها النضر ، < < # | الأنفال : ( 32 ) وإذ قالوا اللهم . . . . . # > > فقال : @QB@ وإذ قالوا اللهم إن كان هذا @QE@ ما يقول محمد @QB@ هو ~~الحق من عندك @QE@ ، يعنى القرآن ، @QB@ فأمطر علينا حجارة من السماء أو ~~ائتنا بعذاب أليم @QE@ [ آية : 32 ] ، يعنى وجيع . # < < # | الأنفال : ( 33 ) وما كان الله . . . . . # > > فأنزل الله : @QB@ وما كان الله ليعذبهم @QE@ ، يعنى أن يعذبهم @QB@ ~~وأنت فيهم @QE@ بين | أظهرهم حتى يخرجك عنهم كما أخرجت الأنبياء عن قومهم ، ~~@QB@ وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون @QE@ [ آية : 33 ] ، يعنى يصلون لله ~~، كقوله : @QB@ وبالأسحار هم يستغفرون @QE@ [ الذاريات : 18 ] ، يعنى يصلون ~~، وذلك أن نفرا من بنى عبد الدار ، قالوا : | إنا نصلى عند البيت ، فلم يكن ~~الله ليعذبنا ونحن نصلى له . | PageV02P015 # < < # | الأنفال : ( 34 ) وما لهم ألا . . . . . # > > ثم قال : @QB@ وما لهم ألا يعذبهم الله @QE@ إذ لم يكن نبى ولا مؤمن ~~بعد ما خرج النبي | صلى الله عليه وسلم إلى المدينة من أهل مكة ، @QB@ وهم ~~يصدون عن المسجد الحرام @QE@ المؤمنين ، @QB@ وما كانوا أولياءه ms0387 @QE@ ، ~~يعنى أولياء الله ، @QB@ إن أولياؤه @QE@ ، يعنى ما أولياء الله @QB@ إلا ~~المتقون @QE@ الشرك ، يعنى المؤمنين أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، @QB@ ~~ولكن أكثرهم لا يعلمون @QE@ | [ آية : 34 ] ، يقول : أكثر أهل مكة لا ~~يعلمون توحيد الله عز وجل . # وأنزل الله عز وجل في قول النضر أيضا حين قال : @QB@ اللهم إن كان هذا هو ~~الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم @QE@ ، يعنى ~~وجيع ، أنزل : | @QB@ سأل سائل بعذاب واقع @QE@ [ المعارج : 1 ] إلى آيات ~~منها . # < < # | الأنفال : ( 35 ) وما كان صلاتهم . . . . . # > > ثم أخبر عن صلاتهم عند البيت ، فقال : @QB@ وما كان صلاتهم عند البيت ~~@QE@ ، يعنى | عند الكعبة الحرام ، @QB@ إلا مكاء وتصدية @QE@ ، يعني ~~بالتصدية الصفير والتصفية ، | وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا ~~صلى في المسجد الحرام ، قام رجلان من بنى عبد الدار بن | قصي من المشركين ~~عن يمين النبي صلى الله عليه وسلم ، فيصفران كما يصفر المكاء ، يعنى به ~~طيرا اسمه | المكاء ، ورجلان عن يسار النبي صلى الله عليه وسلم فيصفقان ~~بأيديهما ليخلطا على النبي صلى الله عليه وسلم صلاته | وقراءته ، فقتلهم ~~الله ببدر هؤلاء الأربعة ، ولهم يقول الله ولبقية بنى عبد الدار : @QB@ ~~فذوقوا العذاب @QE@ ، يعنى القتل ببدر ، @QB@ بما كنتم تكفرون @QE@ [ آية : ~~35 ] بتوحيد الله عز | وجل . | تفسير سورة الأنفال من آية [ 36 - 37 ] . # < < # | الأنفال : ( 36 ) إن الذين كفروا . . . . . # > > @QB@ إن الذين كفروا ينفقون أموالهم @QE@ ، وذلك أن رءوس كفار قريش ~~استأجروا PageV02P016 | رجالا من قبائل العرب أعوانا لهم على قتال النبي ~~صلى الله عليه وسلم ، فأطعموا أصحابهم كل يوم عشر | جزائر ويوما تسعة ، ~~فنزلت : @QB@ إن الذين كفروا ينفقون أموالهم @QE@ @QB@ ليصدوا عن سبيل الله ~~@QE@ ، يعنى عن دين الله ، @QB@ فسينفقونها ثم تكون عليهم حسرة @QE@ ، يعنى ~~ندامة ، | @QB@ ثم يغلبون @QE@ ، يقول : تكون عليهم أموالهم التي أنفقوها ~~ندامة على إنفاقهم ، ثم | يهزمون ، ثم أخبر بمنزلتهم في الآخرة ، فقال : ~~@QB@ والذين كفروا @QE@ بتوحيد الله ، @QB@ إلى جهنم @QE@ في الآخرة @QB@ ~~يحشرون @QE@ [ آية : 36 ] . # < < # | الأنفال : ( 37 ) ليميز الله الخبيث . . . . . # > > @QB@ ليميز الله الخبيث من الطيب @QE@ ، يعنى يميز الكافر من المؤمن ~~، ثم قال : | @QB@ ويجعل ms0388 @QE@ في الآخرة @QB@ الخبيث @QE@ أنفسهم ^ ( بعضه ~~على بعض فيركمه جميعا | فيجعله في جهنم أولئك هم الخسرون ) ^ [ آية : 37 ] ~~، يعنى المطعمين في غزوة | بدر : أبا جهل والحارث ابنا هشام ، وعتبة وشيبة ~~ابنا ربيعة ، ومنبه ونبيه ابنا الحجاج ، وأبا | البحتري بن هشام ، والنضر ~~بن الحارث ، والحكم بن حزام ، وأبي بن خلف ، وزمعة بن | الأسود ، والحارث ~~بن عامر بن نوفل ، كلهم من قريش . # تفسير سورة الأنفال من آية [ 38 - 40 ] . # < < # | الأنفال : ( 38 ) قل للذين كفروا . . . . . # > > @QB@ قل @QE@ يا محمد @QB@ للذين كفروا @QE@ بالتوحيد ، @QB@ إن ~~ينتهوا @QE@ عن الشرك | ويتوبوا ، @QB@ يغفر لهم ما قد سلف @QE@ من شركهم ~~قبل الإسلام ، @QB@ وإن يعودوا @QE@ لقتال | النبي صلى الله عليه وسلم ولم ~~يتوبوا ، ^ ( فقد مضت سنت الأولين ) ^ [ آية : 38 ] ، يعنى القتل ببدر ، | ~~فحذرهم العقوبة لئلا يعودوا فيصيبهم مثل ما أصابهم ببدر . # < < # | الأنفال : ( 39 ) وقاتلوهم حتى لا . . . . . # > > ثم قال للمؤمنين : ^ ( وقتلوهم حتى لا تكون فتنة ) ^ ، يعنى شركا ~~ويوحدوا | ربهم ، @QB@ ويكون @QE@ ، يعنى ويقوم @QB@ الدين كله لله @QE@ ، ~~ولا يعبد غيره ، @QB@ فإن انتهوا @QE@ عن الشرك فوحدوا ربهم ، ^ ( فإن الله ~~بما يعلمون بصير ) ^ [ آية : 39 ] . # < < # | الأنفال : ( 40 ) وإن تولوا فاعلموا . . . . . # > > @QB@ وإن تولوا @QE@ ، يقول : وإن أبوا أن يتوبوا من الشرك ، @QB@ ~~فاعلموا @QE@ يا معشر المؤمنين ، | PageV02P017 | ^ ( أن الله مولكم ) ^ ، ~~يعنى وليكم ، @QB@ نعم المولى @QE@ حين نصركم ، @QB@ ونعم النصير @QE@ | [ ~~آية : 40 ] ، يعنى ونعم النصير لكم كما نصركم ببدر ، وكانت وقعة بدر ليلة ~~الجمعة في | سبع عشرة ليلة خلت من رمضان ، وكانت وقعة أحد في عشر ليال خلت ~~من شوال يوم | السبت بينهما سنة . # تفسير سورة الأنفال من الآية [ 41 - 44 ] . # < < # | الأنفال : ( 41 ) واعلموا أنما غنمتم . . . . . # > > @QB@ واعلموا @QE@ يخبر المؤمنين ^ ( أنما غنمتم من شيء ) ^ يوم بدر ~~، @QB@ فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى @QE@ ، يعنى قرابة النبي صلى الله ~~عليه وسلم ، @QB@ واليتامى والمساكين وابن السبيل @QE@ ، يعنى الضعيف نازل ~~عليك ، ^ ( إن كنتم ءامنتم بالله ) ^ ، يعنى صدقتم بتوحيد | الله وصدقتم ب ~~@QB@ وما أنزلنا على عبدنا @QE@ من القرآن @QB@ يوم الفرقان @QE@ ، يعنى ~~يوم النصر | فرق بين الحق والباطل ، فنصر النبي صلى الله عليه وسلم وهزم ~~المشركين ببدر @QB@ يوم التقى الجمعان ms0389 @QE@ ، | يعنى جمع النبي صلى الله ~~عليه وسلم ببدر ، وجمع المشركين ، فأقروا الحكم لله في أمر الغنيمة والخمس ~~، | وأصلحوا ذات بينكم ، ^ ( والله على كل شيء قدير ) ^ [ آية : 41 ] ، ~~يعنى قادر فيما | حكم من الغنيمة والخمس . # < < # | الأنفال : ( 42 ) إذ أنتم بالعدوة . . . . . # > > ثم أخبر المؤمنين عن حالهم التي كانوا عليها ، فقال : أرأيتهم معشر ~~المؤمنين : @QB@ إذ أنتم بالعدوة الدنيا @QE@ ، يعنى من دون الوادي على ~~شاطىء مما يلي المدينة ، @QB@ وهم بالعدوة القصوى @QE@ من الجانب الآخر مما ~~يلي مكة ، يعنى مشركى مكة ، فقال : ^ ( والركب | PageV02P018 | أسفل منكم ) ~~^ ، يعنى على ساحل البحر أصحاب العير أربعين راكبا أقبلوا من الشام | إلى ~~مكة ، فيهم : أبو سفيان ، وعمرو بن العاص ، ومخرمة بن نوفل ، وعمرو بن هشام ~~، | ^ ( ولو تواعدتم ) ^ أنتم والمشركون ، ^ ( لاختلفتم في الميعاد ولكن ) ~~^ الله جمع بينكم | وبين عدوكم على غير ميعاد ، أنتم ومشركو مكة ، ^ ( ~~ليقضى الله أمرا ) ^ في علمه ، | ^ ( كان مفعولا ) ^ ، يقول : أمرا لا بد ~~كائنا ؛ ليعز الإسلام وأهله ، ويذل الشرك وأهله ، | ^ ( ليهلك من هلك عن ~~بينة ويحيى ) @QB@ بالإيمان @QE@ ( من حي عن بينة وإن الله لسميع | عليم ) ~~^ [ آية : 42 ] . # < < # | الأنفال : ( 43 ) إذ يريكهم الله . . . . . # > > ^ ( إذ يريكهم الله ) ^ يا محمد في التقديم ^ ( في منامك قليلا ) ^ ، ~~وذلك أن | النبي صلى الله عليه وسلم رأى في المنام أن العدو قليل قبل أن ~~يلتقوا ، فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه بما رأى ، | فقالوا : رؤيا ~~النبي صلى الله عليه وسلم حق والقوم قليل ، فلما التقوا ببدر قلل الله ~~المشركين في أعين | الناس ، لتصديق رؤيا النبي صلى الله عليه وسلم ، ثم قال ~~: ^ ( ولو أراكهم كثيرا ) ^ حين عاينتموهم | ^ ( لفشلتم ) ^ ، يعنى لجبنتم ~~وتركتم الصف ، ^ ( ولتنازعتم ) ^ ، يعنى و اختلفتم ، ^ ( في | الأمر ولكن ~~الله سلم ) ^ ، يقول : أتم المسلمون أمرهم على عدوهم ، فهزموهم ببدر ، | ^ ~~( إنه ) @QB@ الله @QE@ ( عليم بذات الصدور ) ^ [ آية : 43 ] ، عليم بما في ~~قلوب المؤمنين من أمر | عدوهم . # < < # | الأنفال : ( 44 ) وإذ يريكموهم إذ . . . . . # > > ^ ( وإذ يريكموهم إذ التقيتم في أعينكم قليلا ويقللكم ) ^ يا معشر ~~المسلمين ^ ( في | أعينهم ) ^ ، يعنى في أعين المشركين ، وذلك حين التقوا ~~ببدر ، قلل الله العدو في أعين ms0390 | المؤمنين ، وقلل المؤمنين في أعين ~~المشركين ليجترئ بعضهم على بعض في القتال ، | PageV02P019 | @QB@ ليقضي ~~الله أمرا @QE@ في علمه @QB@ كان مفعولا @QE@ ، ليقضى الله أمرا لابد كائنا ~~ليعز | الإسلام بالنصر ويذل أهل الشرك بالقتل والهزيمة ، @QB@ وإلى الله ~~ترجع الأمور @QE@ [ آية : | 44 ] ، يقول : مصير الخلائق إلى الله عز وجل ، ~~فلما رأى عدو الله أبو جهل وقتله . # تفسير سورة الأنفال من آية [ 45 - 49 ] . # < < # | الأنفال : ( 45 ) يا أيها الذين . . . . . # > > ^ ( يأيها الذين ءامنوا ) ^ ، يعنى صدقوا بتوحيد الله عز وجل ، @QB@ ~~إذا لقيتم فئة @QE@ ، | يعنى كفار مكة ببدر ، @QB@ فاثبتوا @QE@ لهم ، @QB@ ~~واذكروا الله كثيرا لعلكم @QE@ ، يعنى لكي | @QB@ تفلحون @QE@ [ آية : 45 ] ~~. # < < # | الأنفال : ( 46 ) وأطيعوا الله ورسوله . . . . . # > > @QB@ وأطيعوا الله ورسوله @QE@ فيما أمركم به في أمر القتال ، ^ ( ~~ولا تنزعوا ) ^ ، يقول : ولا | تختلفوا عند القتال ، @QB@ فتفشلوا @QE@ ، ~~يعنى فتجبنوا ، @QB@ وتذهب ريحكم @QE@ ، يعنى الصبا ؛ لأن | النبي صلى الله ~~عليه وسلم قال : ' نصرت بالصبا ، وأهلكت عاد بالدبور ' ، @QB@ واصبروا @QE@ ~~لقتال عدوكم ، | @QB@ إن الله مع الصابرين @QE@ [ آية : 46 ] ، يعنى في ~~النصر للمؤمنين على الكافرين بذنوبهم | وبعملهم . # < < # | الأنفال : ( 47 ) ولا تكونوا كالذين . . . . . # > > ثم وعظ المؤمنين ، فقال : @QB@ ولا تكونوا كالذين خرجوا من ديارهم ~~بطرا ورئاء الناس @QE@ ، ليذكروا بمسيرهم ، يعنى ابن أمية ، وابن المغيرة ~~المخزومي ، وذلك أنهم كانوا | رءوس المشركين في غزوهم بدر ، فقال أبو جهل ~~حين نجت العير وسارت إلى مكة ، | فأشاروا عليه بالرجعة ، قال : لا نرجع حتى ~~ننزل على بدر فننحر الجزر ، ونشرب الخمر ، | وتعزف علينا القيان ، فتسمع ~~العرب بمسيرنا ، فذلك قوله : @QB@ بطرا ورئاء الناس @QE@ ، | PageV02P020 | ~~ليذكروا بمسيرهم @QB@ ويصدون عن سبيل الله @QE@ ، يقول : ويمنعون أهل مكة ~~عن دين | الإسلام ، @QB@ والله بما يعملون محيط @QE@ [ آية : 47 ] أحاط ~~علمه بأعمالهم . # < < # | الأنفال : ( 48 ) وإذ زين لهم . . . . . # > > @QB@ وإذ زين لهم الشيطان أعمالهم وقال لا غالب لكم اليوم من الناس ~~@QE@ ، وذلك | أنه بلغهم أن العير قد نجت ، فأرادوا الرجوع إلى مكة ، ~~فأتاهم إبليس في صورة سراقة بن | مالك بن جشعم الكناني ، من بنى مدلج بن ~~الحارث ، فقال : لا ترجعوا حتى تستأصلوهم ، | فإنكم كثير وعدوكم قليل ، ~~فتأمن عيركم ، ويسير ضعيفكم ، @QB@ وإني جار لكم @QE@ | على بنى كنانة ms0391 ، ~~أنكم لا تمرون بحي منهم إلا أمدكم بالخيل والسلاح والرجال ، فأطاعوه | ~~ومضوا إلى بدر لما أراد الله من هلاكهم ، فلما التقوا نزلت ملائكة ببدر ~~مددا للمؤمنين ، | عليهم جبريل ، عليه السلام ، ولما رأى إبليس ذلك ، نكص ~~على عقبيه ، يقول : استأخر | وراءه . # فذلك قوله : @QB@ فلما تراءت الفئتان @QE@ فئة المشركين ، @QB@ نكص على ~~عقبيه @QE@ ، يقول : | استأخر وراءه ، أنه لا طاقة له بالملائكة ، فأخذ ~~الحارث بن هشام بيده ، فقال : يا | سراقة ، على هذا الحال تخذلنا ؟ ^ ( ~~وقال ) ^ إبليس : ^ ( إني بريء منكم إني أرى ما لا | ترون ) ^ فقال الحارث ~~: والله ما نرى إلا خفافيش يثرب ، فقال إبليس : @QB@ إني أخاف الله والله ~~شديد العقاب @QE@ [ آية : 48 ] ، وكذب عدوا الله ما كان به الخوف ، ولكن ~~خذلهم | عند الشدة ، فقال الحارث لإبليس وهو في صورة سراقة : فهلا كان هذا ~~أمس ، فدفع | إبليس في صدر الحارث ، فوقع الحارث ، وذهب إبليس هاربا ، فلما ~~انهزم المشركون ، | قالوا : انهزم بالناس سراقة ، وهو بعض الصف ، فلما بلغ ~~سراقة سار إلى مكة ، فقال : | بلغني أنكم تزعمون بأني انهزمت بالناس ، ~~فوالذي يحلف به ما شعرت بمسيركم حتى | بلغني هزيمتكم ، قالوا له : ما ~~أتيتنا يوم كذا وكذا ، فحلف بالله لهم أنه لم يفعل ، فلما | أسلموا علموا ~~أنما ذلك الشيطان . # < < # | الأنفال : ( 49 ) إذ يقول المنافقون . . . . . # > > ^ ( إذ يقول المنفقون والذين في قلوبهم مرض ) ^ ، يعنى الكفر ، نزلت ~~في قيس بن | الفاكه ، ولم يتجمع جمع قط منذ يوم كانت الهزيمة أكثر من يوم ~~بدر ، وذلك أن إبليس | جاء بنفسه ، وجاء كل شيطان موكل بالدنيا ، إلا شيطان ~~موكل بآدمي ، وكفر الجن | PageV02P021 | كلهم ، وسبعمائة من المشركين عليهم ~~أبو جهل بن هشام ، وكان قبل ذلك في ألف | رجل ، فرد منهم أبى بن شريق ~~ثلاثمائة من بنى زهرة ، وذلك أن أبى بن شريق خلا بأبي | جهل ، فقال : يا ~~أبا الحكم ، أكذاب محمد صلى الله عليه وسلم ؟ فقال : والله ما يكذب محمد ~~صلى الله عليه وسلم على | الناس ، فكيف يكذب على الله ، وكان يسمى قبل ~~النبوة الأمين ؛ لأنه لم يكذب قط . # فقال أبو جهل : ولكن إذا كانت ms0392 السقاية في بنى عبد مناف ، والحجابة ~~والمشورة | والولاية ، حتى النبوة أيضا ، فلما سمع أبى بن شريق قول أبى جهل ~~: إن محمدا لم يكذب ، | رد أصحابه عن قتال محمد ، عليه السلام ، فخنس ، ~~فسمى الأخنس بن شريق ؛ لأنه خنس | بثلاثمائة رجل من بنى زهرة يوم بدر عن ~~قتال محمد ، عليه السلام ، وبقى سبعمائة عليهم | أبو جهل بن هشام ، والنبي ~~صلى الله عليه وسلم يومئذ في ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا ، وسبعين من مؤمني | ~~الجن ، وألف من الملائكة عليه جبريل ، عليه السلام ، فكان جبريل على ~~خمسمائة على | ميمنة الناس ، وميكائيل على خمسمائة في ميسرة الناس ، ولم ~~تقاتل الملائكة قتالا قط إلا | يوم بدر ، وكانوا يومئذ على صور الرجال ، ~~وعلى قوة الرجال على خيول بلق ، وكان | جبريل ، عليه السلام ، يسير أمام صف ~~المسلمين ، ويقول : أبشروا ، فإن النصر لكم ، وما | يرى المسلمون إلا أنه ~~رجل منهم . # @QB@ إذ يقول المنافقون والذين في قلوبهم مرض @QE@ ، يعنى الكفر ، نزلت ~~في قيس | بن الفاكه بن المغيرة ، والوليد بن الوليد بن المغيرة ، وقيس بن ~~الوليد بن المغيرة ، والوليد بن | عتبة بن ربيعة ، والعلاء بن أمية بن خلف ~~الجمحي ، وعمرو بن أمية بن سفيان بن أمية ، | كان هؤلاء المسلمون بمكة ، ثم ~~أقاموا بمكة مع المشركين ، فلم يهاجروا إلى المدينة ، فلما | خرج كفار مكة ~~إلى قتال بدر ، خرج هؤلاء النفر معهم ، فلما عاينوا قلة المؤمنين شكوا | في ~~دينهم وارتابوا ، فقالوا : @QB@ غر هؤلاء دينهم @QE@ ، يعنون أصحاب محمد ~~صلى الله عليه وسلم ، يقول الله | عز وجل : @QB@ ومن يتوكل على الله @QE@ ، ~~يعنى المؤمنين ، يعنى يثق به في النصر ، @QB@ فإن الله عزيز @QE@ ، يعنى ~~منيع في ملكه ، @QB@ حكيم @QE@ [ آية : 49 ] في أمره حكم النصر . # تفسير سورة الأنفال من آية [ 50 - 54 ] | PageV02P022 # < < # | الأنفال : ( 50 ) ولو ترى إذ . . . . . # > > فلما قتل هؤلاء النفر من المشركين ، ضربت الملائكة وجوههم وأدبارهم ، ~~فذلك قوله | عز وجل : @QB@ ولو ترى @QE@ يا محمد ، @QB@ إذ يتوفى الذين ~~كفروا @QE@ بتوحيد الله | @QB@ الملائكة @QE@ ، يعنى ملك الموت وحده ، @QB@ ~~يضربون وجوههم وأدبارهم @QE@ في الدنيا ، | ثم انقطع الكلام ، فلما كان يوم ~~القيامة دخلوا ms0393 النار ، تقول لهم خزنة جهنم : @QB@ وذوقوا عذاب الحريق @QE@ ~~[ آية : 50 ] . # < < # | الأنفال : ( 51 ) ذلك بما قدمت . . . . . # > > @QB@ ذلك @QE@ العذاب @QB@ بما قدمت أيديكم @QE@ من الكفر والتكذيب ، ~~@QB@ وأن الله ليس بظلام للعبيد @QE@ [ آية : 51 ] ، يقول : ليس يعذبهم على ~~غير ذنب . # < < # | الأنفال : ( 52 ) كدأب آل فرعون . . . . . # > > ثم نعتهم ، فقال : ^ ( كدأب ءال فرعون ) ^ ، يقول : كأشباه آل فرعون ~~في | التكذيب والجحود ، @QB@ و @QE@ كأشباه @QB@ والذين من قبلهم @QE@ ، أي ~~من قبل فرعون وقومه | من الأمم الخالية ، قوم نوح ، وعاد ، وثمود ، ~~وإبراهيم ، وقوم شعيب ، ^ ( كفروا بئايت | الله ) ^ ، يعنى بعذاب الله بأنه ~~ليس بنازل بهم في الدنيا ، @QB@ فأخذهم الله @QE@ ، يعنى | فأهلكهم الله ، ~~@QB@ بذنوبهم @QE@ ، يعنى بالكفر والتكذيب ، @QB@ إن الله قوي @QE@ في أمره ~~حين | عذبهم ، @QB@ شديد العقاب @QE@ [ آية : 52 ] إذا عاقب . # < < # | الأنفال : ( 53 ) ذلك بأن الله . . . . . # > > @QB@ ذلك @QE@ العذاب @QB@ بأن الله لم يك مغيرا نعمة أنعمها على قوم ~~@QE@ على أهل مكة ، | أطعمهم من جوع ، وآمنهم من خوف ، ثم بعث فيهم محمدا ~~رسوله صلى الله عليه وسلم ، فهذه النعمة | التي غيروها ، فلم يعرفوا ربها ، ~~فغير الله ما بهم النعم ، فذلك قوله : @QB@ حتى يغيروا ما بأنفسهم وأن الله ~~سميع عليم @QE@ [ آية : 53 ] . # < < # | الأنفال : ( 54 ) كدأب آل فرعون . . . . . # > > ثم قال : @QB@ كدأب @QE@ ، يعنى كأشباه ^ ( ءال فرعون ) ^ وقومه في ~~الهلاك ببدر ، | @QB@ والذين من قبلهم @QE@ ، يعنى الذين قبل آل فرعون من ~~الأمم الخالية ، ^ ( كذبوا بئايت | ربهم ) ^ ، يعنى بعذاب ربهم في الدنيا ~~بأنه غير نازل بهم ، ^ ( فأهلكنهم بذنوبهم ) ^ ، | PageV02P023 | يقول : ~~فعذبناهم بذنوبهم في الدنيا وبكفرهم وبتكذيبهم ، ^ ( وأغرقنا ءال فرعون | ~~وكل ) ^ ، يعنى آل فرعون والأمم الخالية الذين كذبوا في الدنيا ، ^ ( كانوا ~~ظلمين ) ^ [ آية : | 54 ] ، يعنى مشركين . # تفسير سورة الأنفال من آية [ 55 - 59 ] . # < < # | الأنفال : ( 55 ) إن شر الدواب . . . . . # > > @QB@ إن شر الدواب عند الله الذين كفروا @QE@ ، يعنى بتوحيد الله ، ~~@QB@ فهم @QE@ ، يعنى بأنهم @QB@ لا يؤمنون @QE@ [ آية : 55 ] ، وهم يهود ~~قريظة ، فمنهم حيى بن أخطب اليهودي وإخوته ، | ومالك بن الضيف . # < < # | الأنفال : ( 56 ) الذين عاهدت منهم . . . . . # > > ثم أخبر عنهم ، فقال : ^ ( الذين عهدت منهم ) ^ يا محمد ، @QB@ ثم ~~ينقضون عهدهم في كل مرة @QE@ ، وذلك أن اليهود نقضوا العهد الذي ms0394 كان بينهم ~~وبين النبي صلى الله عليه وسلم ، وأعانوا | مشركى مكة بالسلاح على قتال ~~النبى صلى الله عليه وسلم وأصحابه ، ثم يقولون : نسينا وأخطأنا ، ثم | ~~يعاهدهم الثانية ، فينقضون العهد ، فذلك قوله : @QB@ ثم ينقضون عهدهم في كل ~~مرة @QE@ ، | يعنى في كل عام مرة ، @QB@ وهم لا يتقون @QE@ [ آية : 56 ] ~~نقض العهد . # < < # | الأنفال : ( 57 ) فإما تثقفنهم في . . . . . # > > @QB@ فإما تثقفنهم في الحرب @QE@ ، يقول : فإن أدركتهم في الحرب ، ~~يعنى القتال ، | فأسرتهم ، @QB@ فشرد بهم من خلفهم @QE@ ، يقول : نكل بهم ~~لمن بعدهم من العدو وأهل عهدك ، @QB@ لعلهم يذكرون @QE@ [ آية : 57 ] ، ~~يقول : لكي يذكروا النكال ، فلا ينقضون العهد . # < < # | الأنفال : ( 58 ) وإما تخافن من . . . . . # > > ثم قال : @QB@ وإما تخافن @QE@ ، يقول : وإن تخافن @QB@ من قوم خيانة ~~@QE@ ، يعني بالخيانة | PageV02P024 | نقض العهد ، @QB@ فانبذ إليهم على ~~سواء @QE@ ، يقول : على أمر بين ، فارم إليهم بعهدهم ، | @QB@ إن الله لا ~~يحب الخائنين @QE@ [ آية : 58 ] ، يعنى اليهود . # < < # | الأنفال : ( 59 ) ولا يحسبن الذين . . . . . # > > @QB@ ولا يحسبن الذين كفروا @QE@ بتوحيد الله ، يعني كفار العرب ، ~~@QB@ سبقوا @QE@ سابقي | الله بأعمالهم الخبيثة ، @QB@ إنهم لا يعجزون @QE@ ~~[ آية : 59 ] ، يقول : إنهم لن يفوقوا الله بأعمالهم الخبيثة حتى يعاقبهم ~~الله بما يقولون . # تفسير سورة الأنفال من آية [ 60 - 63 ] . # < < # | الأنفال : ( 60 ) وأعدوا لهم ما . . . . . # > > ثم قال : @QB@ وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة @QE@ ، يعنى السلاح ، ~~وهو الرمي ، @QB@ ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم @QE@ ، يعنى ~~كفار العرب ، ^ ( وءاخرين من | دونهم لا تعلمونهم ) ^ ، يقول : لا تعرفهم ~~يا محمد ، يقول : ترهبون فيما استعددتم به آخرين | من دون كفار العرب ، ~~يعنى اليهود ، لا تعرفهم يا محمد ، @QB@ الله يعلمهم @QE@ ، يقول : الله | ~~يعرفهم ، يعني اليهود ، ثم قال : ^ ( وما تنفقوا من شيء ) ^ من أمر السلاح ~~والخيل ، @QB@ في سبيل الله يوف إليكم @QE@ ، يقول : يوفر لكم ثواب النفقة ~~، @QB@ وأنتم لا تظلمون @QE@ [ آية : | 60 ] ، يقول : وأنتم لا تنقصون يوم ~~القيامة . # < < # | الأنفال : ( 61 ) وإن جنحوا للسلم . . . . . # > > ثم ذكر يهود قريظة ، فقال : @QB@ وإن جنحوا للسلم فاجنح لها @QE@ ، ~~يقول : إن أرادوا | PageV02P025 | الصلح فأرده ، ثم نسختها الآية التي في ~~سورة محمد صلى الله عليه وسلم : @QB@ فلا تهنوا وتدعوا إلى السلم ms0395 وأنتم ~~الأعلون @QE@ [ محمد : 35 ] ، ثم قال للنبي صلى الله عليه وسلم : @QB@ ~~وتوكل على الله @QE@ ، يقول : | وثق بالله ، فإنه معك في النصر إن نقضوا ~~الصلح ، @QB@ إنه هو السميع @QE@ لما أرادوا من | الصلح ، @QB@ العليم @QE@ ~~[ آية : 61 ] به . # < < # | الأنفال : ( 62 ) وإن يريدوا أن . . . . . # > > ثم قال : @QB@ وإن يريدوا أن يخدعوك @QE@ يا محمد بالصلح لتكف عنهم ، ~~حتى إذا جاء | مشركو العرب ، أعانوهم عليك ، يعنى يهود قريظة ، @QB@ فإن ~~حسبك الله هو الذي أيدك @QE@ ، يعنى هو الذي قواك @QB@ بنصره @QE@ ، يعنى ~~جبريل ، عليه السلام ، وبمن معه ، | @QB@ وبالمؤمنين @QE@ [ آية : 62 ] من ~~الأنصار يوم بدر ، وهو فاعل ذلك أيضا ، وأيدك على | يهود قريظة . # < < # | الأنفال : ( 63 ) وألف بين قلوبهم . . . . . # > > ثم ذكر الأنصار ، فقال : @QB@ وألف بين قلوبهم @QE@ بعد العداوة التي ~~كانت بينهم في أمر | شمير وحاطب ، فقال : @QB@ لو أنفقت @QE@ يا محمد على ~~أن تؤلف بين قلوبهم @QB@ ما في الأرض جميعا ما ألفت بين قلوبهم ولكن الله ~~ألف بينهم @QE@ بعد العداوة في دم شمير | وحاطب بالإسلام ، @QB@ إنه عزيز ~~@QE@ ، يعنى منيع في ملكه ، @QB@ حكيم @QE@ [ آية : 63 ] في | أمره ، حكم ~~الألفة بين الأنصار بعد العداوة . # تفسير سورة الأنفال من آية [ 64 - 69 ] . # < < # | الأنفال : ( 64 ) يا أيها النبي . . . . . # > > @QB@ يا أيها النبي حسبك الله و @QE@ حسب @QB@ ومن اتبعك من المؤمنين ~~@QE@ [ آية : 64 ] | PageV02P026 | بالله عز وجل ، نزلت بالبيداء في غزاة ~~بدر قبل القتال ، وفيها ، وفيها تقديم . # < < # | الأنفال : ( 65 ) يا أيها النبي . . . . . # > > @QB@ يا أيها النبي حرض المؤمنين على القتال @QE@ ، يعنى حضض ~~المؤمنين على القتال | ببدر ، @QB@ إن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا @QE@ ، ~~يعنى يقاتلوا ، @QB@ مائتين وإن يكن منكم مائة يغلبوا @QE@ ، يعنى يقاتلوا ~~، @QB@ ألفا من الذين كفروا @QE@ بالتوحيد ، كفار مكة | ببدر ، @QB@ بأنهم ~~قوم لا يفقهون @QE@ [ آية : 65 ] الخير ، فجعل الرجل من المؤمنين ، يقاتل | ~~عشرة من المشركين ، فلم يكن فرصة الله لا بد منه ، ولكن تحريض من الله ~~ليقاتل الواحد | عشرة . # < < # | الأنفال : ( 66 ) الآن خفف الله . . . . . # > > فلم يطق المؤمنون ذلك ، فخفف الله عنهم بعد قتال بدر ، فأنزل الله : ~~^ ( الئن خفف | الله عنكم ) ^ ، يعنى بعد قتال بدر ، @QB@ وعلم أن فيكم ~~ضعفا فإن يكن ms0396 منكم @QE@ عدة | @QB@ مائه @QE@ رجل @QB@ صابرة يغلبوا مائتين ~~@QE@ ، يعنى يقاتلوا مائتين ، @QB@ وإن يكن منكم ألف @QE@ | رجل @QB@ ~~يغلبوا ألفين بإذن الله والله مع الصابرين @QE@ [ آية : 66 ] في النصر لهم ~~على عدوهم ، فأمر الله أن يقاتل الرجل المسلم وحده رجلين من المشركين ، فمن ~~أشره | المشركون بعد التخفيف ، فإنه لا يفادى من بيت المال إذا كان ~~المشركون مثل المؤمنين ، | وإن كان المشركون أكثر من الضعف ، فإنه يفادى من ~~بيت المال ، فينبغي للمسلمين أن | يقاتلوا الضعف من المشركين إلى أن تقوم ~~الساعة ، وكانت المنزلة قبل التخفيف لا يفتدى | الأسير إلا على نحو ذلك . # < < # | الأنفال : ( 67 ) ما كان لنبي . . . . . # > > @QB@ ما كان لنبي @QE@ من قبلك يا محمد @QB@ أن يكون له أسرى حتى ~~يثخن @QE@ عدوه | @QB@ في الأرض @QE@ ويظهر عليهم ، @QB@ تريدون عرض الدنيا ~~@QE@ ، يعنى المال ، وهو الفداء من | منيع في ملكه ، @QB@ حكيم @QE@ [ آية ~~: 67 ] في أمره ، وذلك أن الغنائم لم تحل لأحد من | PageV02P027 | الأنبياء ~~ولا المؤمنين قبل محمد صلى الله عليه وسلم . # < < # | الأنفال : ( 68 ) لولا كتاب من . . . . . # > > وأخبر الله الأمم : إني أحللت الغنائم للمجاهدين من أمة محمد صلى ~~الله عليه وسلم ، وكان المؤمنون | إذا أصابوا الغنائم جمعوها ثم أحرقوها ~~بالنيران ، وقتلوا الناس والأسارى والدواب ، وهذا | في الأمم الخالية ، ~~فذلك قوله : @QB@ لولا كتاب من الله سبق @QE@ في تحليل الغنائم لأمة محمد | ~~صلى الله عليه وسلم في علمه في اللوح المحفوظ ، ثم خالفتم المؤمنين من ~~قبلكم ، @QB@ لمسكم @QE@ ، يعنى | لأصابكم @QB@ فيما أخذتم @QE@ من الغنيمة ~~@QB@ عذاب عظيم @QE@ [ آية : 68 ] . # < < # | الأنفال : ( 69 ) فكلوا مما غنمتم . . . . . # > > ثم طيبها لهم وأحلها ، فقال : @QB@ فكلوا مما غنمتم @QE@ ببدر ، @QB@ ~~حلالا طيبا واتقوا الله @QE@ | ولا تعصوه ، @QB@ إن الله غفور @QE@ ذو ~~تجاوز لما أخذتم من الغنيمة قبل حلها ، @QB@ رحيم @QE@ | [ آية : 69 ] بكم ~~إذ أحلها لكم ، وكان النبى صلى الله عليه وسلم جعل عمر بن الخطاب ، وخباب ~~بن | ألأرت ، أولياء القبض يوم بدر ، وقسمها النبى صلى الله عليه وسلم ~~بالمدينة ، وانطلق بالأسارى فيهم | العباس بن عبد المطلب ، ونوفل بن الحارث ~~بن عبد المطلب ، وذلك أن العباس بن عبد | المطلب يوم أسر أخذ ms0397 منه عشرين ~~أوقية من ذهب ، فلم تحسب له من الفداء ، وكان فداء | كل أسير من المشركين ~~أربعين أوقية من ذهب وكان أول من فدى نفسه أبو وديعة | ضمرة بن صبيرة ~~السهمي ، وسهيل بن عمرو ، من عامر بن لؤى ، القرشيان . # فقال النبى صلى الله عليه وسلم : ' أضعفوا الفداء على العباس ' ، وكلف أن ~~يفتدى ابني أخيه ، فأدى | عنهما ثمانية أوقية من ذهب ، وكان فداء العباس ~~بمثانين أوقية ، وأخذ منه عشرون أوقية ، | فأخذ منه يومئذ مائة أوقية ~~وثمانون أوقية ، فقال العباس للنبي صلى الله عليه وسلم : لقد تركتني ما ~~حييت | أسأل قريشا بكفي ، وقال له صلى الله عليه وسلم : ' أين الذهب الذي ~~تركته عند امرأتك أم الفضل ؟ ' ، | فقال العباس : أي الذهب ؟ فقال له رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم : ' إنك قلت لها : أني لا أدرى ما | يصيبني في ~~وجهي هذا ، فإن حدث بي ما حدث ، فهو لك ولودك ' ، فقال : يا ابن أخي ، | من ~~أخبرك ؟ قال : ' الله أخبرني ' ، فقال العباس : أشهد أنك صادق ، وما علمت ~~أنك | رسول قط قبل اليوم ، قد علمت أنه لم يطلعك عليه إلا عالم السرائر ، ~~وأشهد ألا إله إلا | الله وأنك عبده ورسوله ، وكفرت بما سواه . # تفسير سورة الأنفال من آية [ 70 - 71 ] | PageV02P028 # < < # | الأنفال : ( 70 ) يا أيها النبي . . . . . # > > وأمر ابني أخيه فأسلما ، ففيهما نزلت : @QB@ يا أيها النبي قل لمن في ~~أيديكم من الأسرى @QE@ ، يعنى العباس وابني أخيه : @QB@ إن يعلم الله في ~~قلوبكم خيرا @QE@ ، يعنى إيمانا ، | كقوله : @QB@ لن يؤتيهم الله خيرا @QE@ ~~[ هود : 31 ] ، يعنى إيمانا ، وهذا في هود ، @QB@ يؤتكم خيرا مما أخذ منكم ~~@QE@ من الفداء ، فوعدهم الله أن يخلف لهم أفضل ما أخذ منهم ، | @QB@ ويغفر ~~لكم @QE@ ذنوبكم ، @QB@ والله غفور @QE@ لما كان منهم من الشرك من ذنوبهم ، ~~ذو | تجاوز ، @QB@ رحيم @QE@ [ آية 701 ] بهم في الإسلام . # < < # | الأنفال : ( 71 ) وإن يريدوا خيانتك . . . . . # > > @QB@ وإن يريدوا خيانتك @QE@ ، يعنى الكفر بعد إسلامهم واستحيائك ~~إياهم ، @QB@ فقد خانوا الله من قبل @QE@ ، يقول : فقد كفروا بالله من قبل ~~هذا الذي نزل بهم ببدر ، @QB@ فأمكن @QE@ الله | @QB@ منهم @QE@ النبي ، ~~عليه السلام ، يقول ms0398 : إن خانوا أمكنتك منهم فقتلتهم وأسرتهم كما | فعلت بهم ~~ببدر ، @QB@ والله عليم @QE@ بخلقه ، @QB@ حكيم @QE@ [ آية : 71 ] في أمره ~~، حكم أن يمكنه | منهم . # فقال العباس بعد ذلك : لقد أعطاني الله خصلتين ، ما من شيء هو أفضل منهما ~~، أما | أحدهما : فالذهب الذي أخذ منى ، فآتاني الله خيرا منه عشرين عبدا ، ~~وأما الثانية : فتنجيز | موعود الله الصادق ، وهو المغفرة ، فليس أحد أفضل ~~من هذا . ومن كان من أسارى بدر | وليس له فدى ، فإنه يدفع إليه عشرة غلمان ~~يعلمهم الكتاب ، فإذا حذقوا برئ الأسير من | الفداء وكان أهل مكة يكتبون ، ~~وأهل المدينة لا يكتبون ، وكان النبى صلى الله عليه وسلم قد استشار | ~~أصحابه في أسارى بدر ، فقال عمر بن الخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم : ~~اقتلهم ، فإنهم رءوس الكفر | وأئمة الضلال ، وقال أبو بكر : لا تقتلهم ، ~~فقد شفي الله الصدور وقتل المشركين | وهزمهم ، فآدهم أنفسهم ، ليكن ما نأخذ ~~منهم في قوة المسلمين وعونا على حرب | المشكرين ، وعسى الله أن يجعلهم ~~أعوانا لأهل الإسلام فيسلموا . # فأعجب النبى صلى الله عليه وسلم بقول أبى بكر الصديق ، وكان النبى صلى ~~الله عليه وسلم رحيما ، وأبو بكر أيضا | رحيما ، وكان عمر ماضيا ، فأخذ ~~النبي صلى الله عليه وسلم بقول أبى بكر ، ففاداهم ، فأنزل الله عز وجل | ~~PageV02P029 | توفيقا لقول عمر : @QB@ ما كان لنبي أن يكون له أسرى حتى ~~يثخن في الأرض @QE@ ، فقال | النبى صلى الله عليه وسلم لعمر : ' أحمد الله ~~إن ربك وأتاك على قولك ' ، فقال عمر : الحمد لله الذي | وآتاني على قولي في ~~أسارى بدر ، وقال النبى : ' لو نزل عذاب من السماء ، ما نجا | منا أحد إلا ~~عمر بن الخطاب ، إنه نهاني فأبيت ' . # تفسير سورة الأنفال من آية [ 72 ] . # < < # | الأنفال : ( 72 ) إن الذين آمنوا . . . . . # > > ^ ( إن الذين ءامنوا ) ^ ، يعنى صدقوا بتوحيد الله ، @QB@ وهاجروا ~~@QE@ إلى المدينة ، | ^ ( وجهدوا ) ^ العدو | @QB@ بأموالهم وأنفسهم في ~~سبيل الله @QE@ ، فهؤلاء المهاجرون ، ثم ذكر | الأنصار ، فقال : ^ ( والذين ~~ءاووا ) ^ النبي صلى الله عليه وسلم ، @QB@ ونصروا @QE@ النبي [ صلى الله ~~عليه وسلم ] ثم جمع | المهاجرين والأنصار ، فقال : @QB@ أولئك بعضهم أولياء ms0399 ~~بعض @QE@ في الميراث ؛ ليرغبهم بذلك في | الهجرة ، فقال الزبير بن العوام ~~ونفر معه : كيف يرثنا غير أوليائنا ، وأولياؤنا على ديننا ، | فمن أجل أنهم ~~لم يهاجروا لا ميراث بيننا ، فقال الله بعد ذلك : ^ ( والذين ءامنوا ) ^ ، ~~يعنى | صدقوا بتوحيد الله ، @QB@ ولم يهاجروا @QE@ إلى المدينة ، ^ ( ما ~~لكم من وليتهم من شئ ) ^ في | الميراث @QB@ حتى يهاجروا @QE@ إلى المدينة ، ~~ثم قال : @QB@ وإن استنصروكم في الدين @QE@ يا معشر | المهاجرين إخوانكم ~~الذين لم يهاجروا إليكم ، فأتاهم عدوهم من المشركين ، فقاتلوهم | ليردوهم ~~عن الإسلام ، @QB@ فعليكم النصر @QE@ فانصروهم ، ثم استثنى ، فقال : @QB@ ~~إلا على قوم بينكم وبينهم ميثاق @QE@ ، يقول : إن استنصر الذين لم يهاجروا ~~إلى المدينة على أهل | عهدكم ، فلا تنصروهم ، @QB@ والله بما تعملون بصير ~~@QE@ [ آية : 72 ] . # تفسير سورة الأنفال من آية [ 73 - 74 ] . # < < # | الأنفال : ( 73 ) والذين كفروا بعضهم . . . . . # > > @QB@ والذين كفروا @QE@ بتوحيد الله ، @QB@ بعضهم أولياء بعض @QE@ في ~~الميراث والنضرة ، ^ ( إلا | PageV02P030 | تفعلوه ) ^ ، أي إن لم تنصروهم ~~على غير أهل عهدكم من المشركين في الدين ، ^ ( تكن | فتنة ) ^ ، يعنى كفر ، ~~^ ( في الأرض و ) @QB@ يكن @QE@ ( وفساد كبير ) ^ [ آية : 73 ] في | الأرض ~~. # < < # | الأنفال : ( 74 ) والذين آمنوا وهاجروا . . . . . # > > ^ ( والذين ءامنوا ) ^ ، يعنى صدقوا بتوحيد الله ، ^ ( وهاجروا ) ^ ~~من مكة إلى المدينة ، | ^ ( وجهدوا ) @QB@ العدو @QE@ ( في سبيل الله ) ^ ، ~~يعنى في طاعة الله ، فهؤلاء المهاجرون ، وإنما سموا | لمهاجرين ؛ لأنهم ~~هجروا قومهم من المشركين ، وفارقوهم إذ لم يكونوا على دينهم ، قال : | ^ ( ~~والذين ءاووا ) ^ ، يعنى ضموا النبى صلى الله عليه وسلم إلى أنفسهم ~~بالمدينة ، ^ ( ونصروا ) ^ النبى صلى الله عليه وسلم ، | فهؤلاء الأنصار ، ~~ثم جمع المهاجرين والأنصار ، فقال : ^ ( أولئك هم المؤمنون ) ^ ، يعنى | ~~المصدقين ^ ( حقا لهم ) ^ بذلك ^ ( مغفرة ) @QB@ لذنوبهم @QE@ ( ورزق كريم ~~) ^ [ آية : 74 ] ، يعنى | رزقا حسنا في الآخرة ، وهى الجنة . # تفسير سورة الأنفال من آية [ 75 ] . # < < # | الأنفال : ( 75 ) والذين آمنوا من . . . . . # > > ثم قال بعد ذلك : ^ ( والذين ءامنوا من بعد ) ^ هؤلاء المهاجرين ~~والأنصار ، ^ ( وهاجروا ) ^ | من ديارهم إلى المدينة ، ^ ( وجهدوا ) @QB@ ~~العدو @QE@ ( معكم فأولئك منكم ) ^ في الميراث ، ثم نسخ | هؤلاء الآيات بعد ~~هذه الآية ، ^ ( وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض ) ^ في الميراث ، فورث | ~~المسلمون بعضهم بعضا ، من هاجر ومن ms0400 لميهاجر في الرحم والقرابة ، ^ ( في كتب ~~الله إن | الله بكل شئ عليم ) ^ [ آية : 75 ] في أمر المواريث حين حرمهم ~~الميراث ، وحين أشركهم | بعد ذلك . # حدثنا عبيد الله ، قال : حدثني أبى ، قال : حدثنا الهذيل ، عن أبى يوسف ، ~~عن الكلبي ، | عن أبى صالح ، قال : إن الخمس كان يقسم على عهد النبى صلى ~~الله عليه وسلم خمسة أسهم : لله | ولرسوله سهم ، ولذي القربى سهم ، ~~ولليتامى سهم ، وللمساكين سهم ، ولابن السبيل | سهم ، قال : وقسمه عمر ، ~~وأبو بكر ، وعثمان ، وعلى ، على ثلاثة أسهم ، أسقطوا سهم | ذي القربى ، ~~وقسم على ثلاثة أسهم ، وإنما يوضع من أولئك في أهل الحاجة والمسكنة ، | ليس ~~يعطى الأغنياء شيئا ، فهذا على موضع الصدقة . # حدثنا عبيد الله ، قال حدثنا أبى ، قال : حدثنا الهذيل ، عن محمد بن عبد ~~الحق ، عن | أبى جعفر محمد بن على ، عليه السلام ، قال : قلت له : ما كان ~~رأى علي ، عليه السلام ، | PageV02P031 | في الخمس ؟ قال : رأى أهل بيته ، ~~قال : قلت : فكيف لم يمضه على ذلك حين ولى ؟ قال : | كره أن يخالف أبا بكر ~~وعمر . # حدثنا عبيد الله ، قال : حدثني أبى ، قال : حدثنا الهذيل ، عن مقاتل ، ~~قال : كان النبى | صلى الله عليه وسلم يأخذ من الغنيمة قبل أن تقسم صفيا ~~لنفسه ، ويأخذ مع ذوى القربى ، ويأخذ سهم | الله تعالى ورسوله ، ثم يأخذ مع ~~المقاتلة ، فكان يأخذ من أربعة وجوه صلى الله عليه وسلم . | PageV02P032 | ~~< # > 1 ( سورة التوبة ) < # > | < # > 1 ( سورة براءة مدينة كلها ، غير آيتين ، هما ) < # > | 1 ( قوله تعالى : @QB@ لقد جاءكم رسول @QE@ [ آية : 128 ، 129 ] إلى ~~آخر السورة ، ) 1 ( فإنهما مكيتان ، وهى مائة وسبع وعشرون آية كوفية ) | < # > سبب النزول < # > لما نزلت براءة ، بعث النبي صلى الله عليه وسلم أبا بكر الصديق على حج ~~الناس ، وبعث معه ببراءة ، | من أول السورة إلى تسع آيات ، فنزل جبريل ، ~~فقال : يا محمد ، إنه لا يؤدي عنك إلا رجل | منك ، ثم اتبعه على بن أبي ~~طالب ، فأدركه بذي الحليفة على ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، | ~~فأخذها منه ، ثم رجع أبو بكر إلى النبي صلى الله ms0401 عليه وسلم ، فقال له : ~~بأبي أنت وأمي ، هل أنزل الله في | من شيء ؟ قال : ' لا ، ولكن لا يبلغ عني ~~إلا رجل مني ، أما ترى يا أبا بكر أنك صاحبي | في الغار ، وأنك أخي في ~~الإسلام ، وأنك ترد على الحوض يوم القيامة ؟ ' ، قال : بلى يا | رسول الله ~~، فمضى أبو بكر على الناس ، ومضى على ببراءة من أول السورة إلى تسع | آيات ~~، فقام على يوم النحر بمنى ، فقرأها على الناس . # تفسير سورة التوبة من الآية [ 1 - 2 ] . # < < # | التوبة : ( 1 ) براءة من الله . . . . . # > > @QB@ براءة من الله ورسوله @QE@ من العهد غير أربعة أشهر ، ^ ( إلى ~~الذين عهدتم من | المشركين ) ^ [ آية : 1 ] ، نزلت في ثلاثة أحياء من العرب ~~، منهم خزاعة ، ومنهم هلال بن | عويمر ، وفي مدلج ، منهم سراقة بن مالك بن ~~خثعم الكناني ، وفي بني خزيمة بن عامر ، | وهما حيان من كنانة ، كان النبي ~~صلى الله عليه وسلم عاهدهم بالحديبية سنتين ، صالح عليهم المخش | بن | ~~خويلد بن عمارة بن المخش ، فجعل الله عز وجل للذين كانوا في العهد أجلهم ~~أربعة | أشهر من يوم النحر إلى عشر من ربيع الآخر . | PageV02P033 | < < # | التوبة : ( 2 ) فسيحوا في الأرض . . . . . # > > فقال : @QB@ فسيحوا في الأرض @QE@ ، يقول : سيروا في الأرض ، @QB@ ~~أربعة أشهر @QE@ آمنين | حيث شئتم ، ثم خوفهم ، فقال : @QB@ واعلموا أنكم ~~غير معجزي الله وأن الله مخزي الكافرين @QE@ | [ آية : 2 ] ، فلم يعاهد ~~النبي صلى الله عليه وسلم بعد هذه الآية أحدا من الناس . # تفسير سورة التوبة من الآية : [ 2 - 5 ] . # < < # | التوبة : ( 3 ) وأذان من الله . . . . . # > > ثم ذكر مشركي مكة الذين لا عهد لهم ، فقال : ^ ( وأذن من الله ورسوله ~~إلى الناس | يوم الحج الأكبر ) ^ ، يعني يوم النحر ، وإنما سمى الحج الأكبر ~~؛ لأن العمرة هي الحج | الأصغر ، وقال : ^ ( أن الله برئ من المشركين ~~ورسوله ) ^ من العهد ، @QB@ فإن تبتم @QE@ يا معشر | المشركين من الشرك ، ~~@QB@ فهو خير لكم @QE@ من الشرك ، @QB@ وإن توليتم @QE@ ، يقول : إن | ~~أبيتم التوبة فلم تتوبوا ، @QB@ فاعلموا أنكم غير معجزي الله @QE@ ، خوفهم ~~كما خوف أهل | العهد أنكم أيضا غير سابقي الله بأعمالكم الخبيثة حتى يجزيكم ~~بها ، ثم ms0402 قال : @QB@ وبشر الذين كفروا @QE@ بتوحيد الله @QB@ بعذاب أليم ~~@QE@ [ آية : 3 ] ، يعني وجيع . # < < # | التوبة : ( 4 ) إلا الذين عاهدتم . . . . . # > > ثم جعل من لا عهد له أجله خمسين يوما من يوم النحر إلى انسلاخ المحرم ~~، ثم رجع | إلى خزاعة ، ونبي مدلج ، وبني خزيمة ، في التقديم ، فاستثنى ، ~~فقال : @QB@ إلا الذين عاهدتم من المشركين @QE@ ، فلم يبين الله ورسوله من ~~عهدهم في الأشهر الأربعة ، @QB@ ثم لم ينقصوكم شيئا @QE@ في الأشهر الأربعة ~~، ^ ( ولم يظهروا عليكم أحدا ) ^ ، يعني ولم يعينوا | PageV02P034 # على قتالكم أحدا من المشركين ، يقول الله : إن لم يفعلوا ذلك ، @QB@ ~~فأتموا إليهم عهدهم إلى مدتهم @QE@ ، يعنى الأشهر الأربعة ، @QB@ إن الله ~~يحب المتقين @QE@ [ آية : 4 ] الذين يتقون نقض | العهد . # < < # | التوبة : ( 5 ) فإذا انسلخ الأشهر . . . . . # > > ثم ذكر من لم يكن له عهد غير خمسين يوما ، فقال : @QB@ فإذا انسلخ ~~الأشهر الحرم @QE@ | يعنى عشرين من ذي الحجة وثلاثين يوما من المحرم ، @QB@ ~~فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم @QE@ ، يعنى هؤلاء الذين لا عهد لهم إلا ~~خمسين يوما أين أدركتموهم في الحل | والحرم ، @QB@ وخذوهم @QE@ ، يعنى ~~وأسروهم ، @QB@ واحصروهم @QE@ ، يعنى والتمسوهم ، @QB@ واقعدوا لهم كل مرصد ~~@QE@ ، يقول : وأرصدوهم بكل طريق وهم كفار ، @QB@ فإن تابوا @QE@ من | ~~الشرك ، ^ ( وأقاموا الصلوة وءاتوا الزكوة فخلوا سبيلهم ) ^ ، يقول : ~~فاتركوا طريقهم ، فلا | تظلموهم ، @QB@ إن الله غفور @QE@ للذنوب ما كان في ~~الشرك ، @QB@ رحيم @QE@ [ آية : 5 ] بهم في | الإسلام . # تفسير من سورة التوبة : من الآية : [ 6 - 12 ] | PageV02P035 | < < # | التوبة : ( 6 ) وإن أحد من . . . . . # > > ثم قال ، يعنى هؤلاء الكفار من أهل مكة : @QB@ وإن أحد من المشركين ~~استجارك فأجره @QE@ ، يقول : فإن استأمنك أحد من المشركين بعد خمسين يوما ~~فأمنه من القتل | @QB@ حتى يسمع كلام الله @QE@ ، يعنى القرآن ، فإن كره أن ~~يقبل ما في القرآن ، ^ ( ثم أبلغه | بأنهم قوم لا يعلمون ) ^ [ آية : 6 ] ~~بتوحيد الله . # < < # | التوبة : ( 7 ) كيف يكون للمشركين . . . . . # > > ثم ذكرهم أيضا مشركي مكة ، فقال : @QB@ كيف يكون للمشركين عهد عند ~~الله وعند رسوله @QE@ ، ثم استثنى خزاعة ، وبني مدلج ، وبني خزيمة ، الذين ~~أجلهم أربعة | أشهر ، فقال : ^ ( إلا الذين عهدتم عند المسجد الحرام ) ^ ~~بالحديبية ، فلهم العهد ، | @QB@ فما استقاموا لكم @QE@ بالوفاء إلى ms0403 مدتهم ~~، يعنى تمام هذه أربعة الأشهر من يوم النحر ، | @QB@ فاستقيموا لهم @QE@ ~~بالوفاء ، @QB@ إن الله يحب المتقين @QE@ [ آية : 7 ] . # < < # | التوبة : ( 8 ) كيف وإن يظهروا . . . . . # > > ثم حرض المؤمنين على قتال كفار مكة الذين لا عهد لهم ؛ لأنهم نقضوا ~~العهد ، فقال : | @QB@ كيف @QE@ لا تقاتلونهم ، @QB@ وإن يظهروا عليكم لا ~~يرقبوا فيكم إلا ولا ذمة @QE@ | يقول : لا يحفظوا فيكم قرابة ولا عهدا ، ~~@QB@ يرضونكم بأفواههم @QE@ ، يعنى بألسنتهم ، | @QB@ وتأبى قلوبهم @QE@ ، ~~وكانوا يحسنون القول للمؤمنين ، فيرضونهم وفي قلوبهم غير ذلك ، | فأخبر عن ~~قولهم ، فذلك قوله : @QB@ يرضونكم بأفواههم @QE@ ، يعنى بألسنتهم ، @QB@ ~~وتأبى قلوبهم @QE@ @QB@ وأكثرهم فاسقون @QE@ [ آية : 8 ] . # < < # | التوبة : ( 9 ) اشتروا بآيات الله . . . . . # > > ثم أخبر عنهم ، فقال : ^ ( اشتروا بئايت الله ثمنا قليلا ) ^ ، يعنى ~~باعوا إيمانا بالقرآن | بعرض من الدنيا يسيرا ، وذلك أن أبا سفيان كان يعطي ~~الناقة والطعام والشيء ليصد | بذلك الناس عن متابعة النبي صلى الله عليه ~~وسلم ، فذلك قوله : @QB@ فصدوا @QE@ الناس @QB@ عن سبيله @QE@ ، أي | عن ~~سبيل الله ، يعنى عن دين الله ، وهو الإسلام ، @QB@ إنهم ساء @QE@ ، يعنى ~~بئس ^ ( ما كانوا | PageV02P036 | يعملون ) ^ [ آية : 9 ] ، يعنى بئس ما ~~عملوا بصدهم عن الإسلام . # < < # | التوبة : ( 10 ) لا يرقبون في . . . . . # > > ثم أخبر أيضا عنهم ، فقال : ^ ( لا يرقبون في مؤمن إلا ولا ذمة ) ^ ، ~~يعنى لا يحفظون في | مؤمن قرابة ولا عهدا ، ^ ( وأولئك هم المعتدون ) ^ [ ~~آية : 10 ] . # < < # | التوبة : ( 11 ) فإن تابوا وأقاموا . . . . . # > > يقول : ^ ( فإن تابوا ) ^ من الشرك ، ^ ( وأقاموا الصلوة وءاتوا ~~الزكوة ) ^ ، أي أقروا | بإقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، ^ ( فإخوانكم في ~~الدين ونفصل ) ^ ونبين ^ ( الأيت لقوم يعلمون ) ^ [ الآية : 11 ] بتوحيد ~~الله . # < < # | التوبة : ( 12 ) وإن نكثوا أيمانهم . . . . . # > > ^ ( وإن نكثوا أيمنهم من بعد عهدهم ) ^ ، يعنى نقضوا عهدهم ، وذلك أن ~~النبي صلى الله عليه وسلم | واعد كفار مكة سنتين ، وأنهم عمدوا فأعانوا ~~كنانة بالسلاح على قتال خزاعة ، وخزاعة | صلح النبي صلى الله عليه وسلم ، ~~فكان في ذلك نكث للعهد ، فاستحل النبي صلى الله عليه وسلم قتالهم ، فذلك ~~قوله : | ^ ( وإن نكثوا أيمنهم ) ^ ^ ( وطعنوا في دينكم ) ^ ، فقالوا : ليس ~~دين محمد بشيء ، | ^ ( فقتلوا أئمة الكفر ) ^ ، يعنى قادة الكفر كفار قريش ~~: أبا سفيان بن حرب ، | والحارث ms0404 بن هشام ، وسهيل بن عمرو ، وعكرمة بن أبي ~~جهل ، وغيرهم ، ^ ( إنهم لا | أيمن لهم ) ^ ؛ لأنهم نقضوا العهد الذي كان ~~بالحديبية ، يقول : ^ ( لعلهم ) ^ ، يعنى لكي | ^ ( ينتهون ) ^ [ آية : 12 ~~] عن نقض العهد ولا ينقضون . | تفسير سورة التوبة من الآية : [ 13 - 17 ] # < < # | التوبة : ( 13 ) ألا تقاتلون قوما . . . . . # > > ثم حرض المؤمنين على قتالهم ، فقال : ^ ( ألا تقتلون قوما نكثوا ~~أيمنهم ) ^ ، | يعنى نقضوا عهدهم حين أعانوا كنانة بالسلاح على خزاعة ، وهم ~~صلح النبي صلى الله عليه وسلم ، | ^ ( وهموا بإخراج الرسول ) ^ ، يعنى ~~النبي صلى الله عليه وسلم من مكة حين هموا في دار الندوة بقتل | النبي صلى ~~الله عليه وسلم ، أو أو بوثاقه أو بإخراجه ، ^ ( وهم بدءوكم أول مرة ) ^ ~~بالقتال حين | PageV02P037 | ساروا إلى قتالكم ببدر ، @QB@ أتخشونهم @QE@ ~~فلا تقاتلونهم ، @QB@ فالله أحق أن تخشوه @QE@ في | ترك أمره ، @QB@ إن ~~كنتم مؤمنين @QE@ [ آية : 13 ] به ، يعنى إن كنتم مصدقين بتوحيد الله عز | ~~وجل . # < < # | التوبة : ( 14 ) قاتلوهم يعذبهم الله . . . . . # > > ثم وعدهم النصر ، فقال : ^ ( قتلوهم يعذبهم الله بأيديكم ) ^ بالقتل ~~، @QB@ ويخزهم وينصركم عليهم ويشف صدور قوم مؤمنين @QE@ [ آية : 14 ] ، < < # | التوبة : ( 15 ) ويذهب غيظ قلوبهم . . . . . # > > وذلك أن بنى كعب قاتلوا | خزاعة ، فهزموهم وقتلوا منهم ، وخزاعة صلح ~~النبي صلى الله عليه وسلم ، وأعانوهم كفار مكة بالسلاح | على خزاعة ، ~~فاستحل النبي صلى الله عليه وسلم قتال كفار مكة بذلك ، وقد ركب عمرو بن عبد ~~مناة | الخزاعي إلى النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة مستيعنا به ، فقال ~~له : | # % اللهم إني ناشد محمدا % حلف أبينا وأبيه الأتلدا % # % كان لنا أبا وكنا ولدا % نحن ولدناكم فكنتم ولدا % # % ثمت أسلمنا ولم ننزع يدا % فانصر رسول الله نصرا أيدا % # % وادع عباد الله يأتوا مددا % % فيهم رسول الله قد تجردا % # % في قليق كالبحر يجرى مزيدا % إن قريشا أخلفوك الموعدا % # % ونقضوا ميثاقك المؤكد % % ونصبوا لي في الطريق مرصدا % # % وبيتونا بالوتين هجدا % % وقتلونا ركعا وسجدا % # % وزعموا أن لست أدعو أحدا % وهم أذل وأقل عددا % # قال : فدمعت عينا النبي صلى الله عليه وسلم ونظر إلى سحابة قد بعثها الله ~~عز وجل ، فقال : ' والذي | نفسي بيده ، إن ms0405 هذه السحابة لتستهل بنصر خزاعة ~~على بني ليث بن بكر ' ، ثم خرج | النبي صلى الله عليه وسلم من المدينة ، ~~فعسكر وكتب حاطب إلى أهل مكة بالعسكر ، وسار النبي صلى الله عليه وسلم إلى ~~| مكة فافتتحها ، وقال لأصحابه : ' كفوا السلاح ، إلا عن بني بكر إلى صلاة ~~العصر ' ، وقال | لخزاعة أيضا : ' كفوا ، إلا عن بني بكر ' ، فأنزل الله ~~تعالى : @QB@ ويشف صدور قوم مؤمنين @QE@ ، يعنى قلوب قوم مؤمنين ، يعنى ~~خزاعة ، @QB@ ويذهب غيظ قلوبهم @QE@ ، وشفى | الله قلوب خزاعة من بني ليث ~~بن بكر ، وأذهب غيظ قلوبهم ، ثم قال : @QB@ ويتوب الله على من يشاء @QE@ ، ~~فيهديهم لدينه ، @QB@ والله عليم @QE@ بخلقه @QB@ حكيم @QE@ [ آية : 15 ] ~~في أمره . | PageV02P038 # < < # | التوبة : ( 16 ) أم حسبتم أن . . . . . # > > @QB@ أم حسبتم أن تتركوا @QE@ على الإيمان ولا تبتلوا بالقتل ، @QB@ ~~ولما يعلم الله @QE@ ، يعنى | ولما يرى الله ^ ( الذين جهدوا ) ^ العدو ~~@QB@ منكم @QE@ في سبيله ، يقول : لا يرى جهادكم | حتى تجاهدوا ، @QB@ ولم ~~يتخذوا من دون الله ولا @QE@ من دون @QB@ رسوله ولا @QE@ من دون | @QB@ ~~المؤمنين وليجة @QE@ يتولجها ، يعنى البطانة من الولاية للمشركين ، @QB@ ~~والله خبير بما تعملون @QE@ [ آية : 16 ] . # < < # | التوبة : ( 17 ) ما كان للمشركين . . . . . # > > @QB@ ما كان للمشركين @QE@ ، يعنى مشركى مكة ، ^ ( أن يعمروا مسجد ~~الله ) ^ ، يعنى | المسجد الحرام ، ^ ( شهدين على أنفسهم بالكفر ) ^ ، نزلت ~~في العباس بن عبد المطلب ، | وفي بنى أبي طلحة ، منهم : شيبة بن عثمان صاحب ~~الكعبة ، وذلك أن العباس ، وشيبة ، | وغيرهم ، أسروا يوم بدر ، فأقبل عليهم ~~نفر من المهاجرين ، فيهم على بن أبى طالب | والأنصار وغيرهم ، فسبوهم ~~وعيروهم بالشرك ، وجعل علي بن أبى طالب يوبخ العباس | بقتال النبى صلى الله ~~عليه وسلم ، وبقطيعته الرحم ، وأغلط له القول ، فقال له العباس : ما لكم ~~تذكرون | مساوئنا وتكتمون محاسننا ، قالوا : وهل لكم محاسن ؟ قال : نعم ، ~~لنحن أفضل منكم أجرا ، | إنا لنعمر المسجد الحرام ، ونحجب الكعبة ، ونسقى ~~الحجيج ، ونفك العانى ، يعنى الأسير ، | فافتخروا على المسلمين بذلك ، ~~فأنزل الله : ^ ( ما كان للمشركين أن يعمروا مسجد الله | شهدين على أنفسهم ~~بالكفر ) ^ . # ^ ( أولئك حبطت أعملهم ) ^ ، يعنى ما ذكروا من محاسنهم ، يعنى بطلت ~~أعمالهم في | الدنيا والآخرة ، يقول ms0406 : ليس لهم ثواب في الدنيا ولا في ~~الآخرة ؛ لأنها كانت في غير | إيمان ، ولو آمنوا لأصابوا الثواب في الدنيا ~~والآخرة ، كما قال نوح ، وهود ، لقومه : | @QB@ استغفروا ربكم ثم توبوا ~~إليه يرسل السماء عليكم @QE@ بالمطر @QB@ مدرارا @QE@ [ هود : | [ 52 ] ، ~~يعنى متتابعا : @QB@ ويمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهار ~~@QE@ [ نوح : 12 ] ، فهذا في الدنيا لو آمنوا ، ثم قال : ^ ( وفي النار هم ~~خلدين ) ^ | [ آية : 17 ] لا يموتون . | PageV02P039 | تفسير سورة التوبة ~~من الآية [ 18 ] | < < # | التوبة : ( 18 ) إنما يعمر مساجد . . . . . # > > ^ ( إنما يعمر مسجد الله من ءامن بالله ) ^ ، يعنى صدق بالله ، @QB@ ~~واليوم الآخر @QE@ | يعنى من صدق بتوحيد الله والبعث الذي فيه جزاء الأعمال ~~، @QB@ وأقام الصلاة @QE@ لوقتها ، | أتم ركوعها وسجودها ، ^ ( وءاتى ~~الزكوة ) ^ ، يعني وأعطى زكاة ماله ، @QB@ ولم يخش إلا الله @QE@ ، يعنى ~~ولم يعبد إلا الله ، @QB@ فعسى أولئك أن يكونوا من المهتدين @QE@ [ آية : ~~18 ] | من الضلالة . | تفسير سورة التوبة من الآية : [ 19 - 22 ] . # < < # | التوبة : ( 19 ) أجعلتم سقاية الحاج . . . . . # > > ثم قال يعنيهم : @QB@ أجعلتم سقاية الحاج @QE@ ، يعنى العباس ، @QB@ ~~وعمارة المسجد الحرام @QE@ ، يعنى شيبة ، ^ ( كمن ءامن بالله واليوم الأخر ~~) ^ ، يعنى صدق بتوحيد الله واليوم | الآخر ، وصدق بالبعث الذي فيه جزاء ~~الأعمال ، يعنى عليا ومن معه ، ^ ( وجهد ) ^ العدو | ^ ( في سبيل الله لا ~~يستون عند الله ) ^ في الفضل هؤلاء أفضل ، ^ ( والله لا يهدي القوم | ~~الظلمين ) ^ [ آية : 19 ] ، يعنى المشركين إلى الحجة فما لهم حجة . # < < # | التوبة : ( 20 ) الذين آمنوا وهاجروا . . . . . # > > ثم نعت المهاجرين عليا وأصحابه ، فقال : ^ ( الذين ءامنوا ) ^ ، يعنى ~~صدقوا بتوحيد الله ، | @QB@ وهاجروا @QE@ إلى المدينة ، ^ ( وجهدوا ) العدو ~~^ ( في سبيل الله ) ^ ، يعنى طاعة الله ، | ^ ( بأموالهم وأنفسهم ) @QB@ ~~أولئك @QE@ ( أعظم درجة ) ^ ، يعنى فضيلة ، ^ ( عند الله ) ^ من الذين | ~~افتخروا في عمران البيت وسقاية الحاج وهم كفار ، ثم أخبر عن ثواب المهاجرين ~~، فقال | PageV02P040 | @QB@ وأولئك هم الفائزون @QE@ [ آية : 20 ] ، يعنى ~~الناجون من النار يوم القيامة . # < < # | التوبة : ( 21 ) يبشرهم ربهم برحمة . . . . . # > > @QB@ يبشرهم ربهم برحمة منه @QE@ وهي الجنة ، @QB@ ورضوان @QE@ ، ~~يعنى ورضى الرب | عنهم ، ^ ( وجنت لهم فيها نعيم مقيم ) ^ [ آية : 21 ] ~~يعنى لا يزول . # < < # | التوبة : ( 22 ) خالدين فيها أبدا . . . . . # > > ^ ( خلدين فيها أبدا ms0407 ) ^ لا يموتون ، @QB@ أن الله عنده @QE@ يعنى ~~عند الله @QB@ أجر @QE@ ، | يعنى جزاء ، @QB@ عظيم @QE@ [ آية : 22 ] ، وهي ~~الجنة . | تفسير سورة التوبة من الآية [ 23 - 24 ] # < < # | التوبة : ( 23 ) يا أيها الذين . . . . . # > > ^ ( يأيها الذين ءامنوا لا تتخذوا ءاباءكم وإخوانكم أولياء إن ~~استحبوا الكفر على | الإيمان ) ^ ، يعنى اختاروا الكفر على الإيمان ، يعنى ~~التوحيد ، نزلت في السبعة الذين | ارتدوا عن الإسلام ، فلحقوا بمكة من ~~المدينة ، فنهى الله عن ولايتهم ، فقال : @QB@ ومن يتولهم منكم @QE@ يا ~~معشر المؤمنين ، ^ ( فأولئك هم الظلمون ) ^ [ آية : 23 ] ، وهو منهم . # < < # | التوبة : ( 24 ) قل إن كان . . . . . # > > ^ ( قل إن كان ءاباؤكم وأبناؤكم وإخوانكم وأزواجكم وعشيرتكم وأموال ~~اقترفتموها ) ^ | يعنى كسبتموها ، @QB@ وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها ~~@QE@ ، يعنى ومنازل | ترضونها ، يعنى تفرحون بها ، @QB@ أحب إليكم من الله ~~ورسوله وجهاد في سبيله فتربصوا حتى يأتي الله بأمره @QE@ في فتح مكة ، @QB@ ~~والله لا يهدي القوم الفاسقين @QE@ | [ آية : 24 ] . # تفسير سورة التوبة من الآية [ 25 - 27 ] . | PageV02P041 # < < # | التوبة : ( 25 ) لقد نصركم الله . . . . . # > > ^ ( لقد نصركم الله في موطن كثيرة ) ^ ، يعنى يوم بدر ، ويوم قريظة ، ~~ويوم النضير ، | ويوم خيبر ، ويوم الحديبية ، ويوم فتح مكة ، ثم قال : ^ ( ~~و ) ^ نصركم @QB@ ويوم حنين @QE@ ، وهو واد بين الطائف ومكة ، @QB@ إذ ~~أعجبتكم كثرتكم فلم تغن عنكم شيئا وضاقت عليكم الأرض بما رحبت @QE@ ، يعنى ~~برحبها وسعتها ، | @QB@ ثم وليتم مدبرين @QE@ [ آية : 25 ] لا تلوون على ~~شيء ، وذلك أن المسلمين كانوا | يومئذ أحد عشر ألفا وخمسمائة ، والمشركون ~~أربعة آلاف ، وهوازن ، وثقيف ، ومالك بن | عوف النضرى على هوازن ، وعلى ~~ثقيف كنانة بن عبد ياليل بن عمرو بن عمير الثقيفي ، | فلما التقوا قال رجل ~~من المسلمين : لن نغلب اليوم من كثرتنا على عدونا ، ولم يستثن في | قوله ، ~~فكره النبي صلى الله عليه وسلم قوله ؛ لأنه كان قال ولم يستثن في قوله . # فاقتتلوا قتالا شديدا ، وانهزم المشركون وجلوا عن الذراري ، ثم نادى ~~المشركون تجاه | النساء : اذكروا الفضائح ، فتراجعوا وانكشف المسلمون ، ~~فنادى العباس بن عبد المطلب ، | وكان رجلا صبيا ثباتا : يا أنصار الله ~~وأنصار رسوله الذين آووا ونصروا ، يا معشر | المهاجرين الذين بايعوا تحت ~~الشجرة ، هذا ms0408 رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فمن كان له فيه حاجة فليأته ، ~~| فتراجع المسلمون ، ونزلت الملائكة عليهم البياض على خيول بلق ، فوقفوا ~~ولم يقاتلوا ، | فانهزم المشركون ، < < # | التوبة : ( 26 ) ثم أنزل الله . . . . . # > > فذلك قوله : @QB@ ثم أنزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين وأنزل ~~جنودا لم تروها @QE@ ، يعنى الملائكة ، @QB@ وعذب الذين كفروا @QE@ بالقتل ~~والهزيمة ، | @QB@ وذلك @QE@ العذاب ^ ( جزاء الكفرين ) ^ [ آية : 26 ] . # < < # | التوبة : ( 27 ) ثم يتوب الله . . . . . # > > @QB@ ثم يتوب الله من بعد ذلك على من يشاء @QE@ ، يعنى بعد القتل ~~والهزيمة ، فيهديه | لدينه ، @QB@ والله غفور @QE@ لما كان في الشرك ، @QB@ ~~رحيم @QE@ [ آية : 27 ] بهم في الإسلام . | تفسير سورة التوبة من الآية [ ~~28 - 29 ] . PageV02P042 # < < # | التوبة : ( 28 ) يا أيها الذين . . . . . # > > ^ ( يأيها الذين ءامنوا إنما المشركون نجس ) ^ ، يعنى مشركي العرب ، ~~والنجس | الذي ليس بطاهر ، الأنجاس الأخباث ، @QB@ فلا يقربوا المسجد ~~الحرام @QE@ ، يعنى أرض | مكة ، @QB@ بعد عامهم هذا @QE@ ، يعنى بعد عام ~~كان أبو بكر على الموسم . قال ابن ثابت : | قال أبي : في السنة التاسعة من ~~هجرة النبي صلى الله عليه وسلم ، ثم قال : @QB@ وإن خفتم عيلة @QE@ ، | و ~~ذلك أن الله عز وجل أنزل بعد غزاة تبوك : @QB@ فاقتلوا المشركين @QE@ إلى ~~قوله : | @QB@ كل مرصد @QE@ ، فوسوس الشيطان إلى أهل مكة ، فقال : من أين ~~تجدون ما تأكلون ، | وقد أمر أنه من لم يكن مسلما أن يقتل ويؤخذ الغنم ، ~~ويقتل من فيها ، فقال الله تعالى : | امضوا لأمري وأمر رسولى ، @QB@ فسوف ~~يغنيكم الله من فضله إن شاء @QE@ ، ففرحوا | بذلك ، فكفاهم الله ما كانوا ~~يتخوفون ، فأسلم أهل نجد ، وجرش ، وأهل صنعاء ، فحملوا | الطعام إلى مكة ~~على الظهر ، فذلك قوله : @QB@ وإن خفتم عيلة @QE@ ، يعنى الفقر ، @QB@ فسوف ~~يغنيكم الله من فضله إن شاء @QE@ @QB@ إن الله عليم حكيم @QE@ [ آية : 28 ] ~~. # < < # | التوبة : ( 29 ) قاتلوا الذين لا . . . . . # > > قتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الأخر ) ^ ، يعنى الذين لا ~~يصدقون | بتوحيد الله ، ولا بالبعث الذي فيه جزاء الأعمال ، ^ ( ولا يحرمون ~~ما حرم الله ورسوله ) ^ ، | يعنى الخمر ، ولحم الخنزير ، وقد بين أمرهما في ~~القرآن ، ^ ( ولا يدينون دين الحق ) ^ | الإسلام ؛ لأن غير دين الإسلام ~~باطل ، ^ ( من ms0409 الذين أوتوا الكتاب ) ^ ، يعنى اليهود | والنصارى ، ^ ( حتى ~~يعطوا الجزية عن يد ) ^ ، يعنى عن أنفسهم ، ^ ( وهم صاغرون ) ^ | [ آية : ~~29 ] ، يعنى مذلون إن أعطوا عفوا لم يؤجروا ، وإن أخذوا منهم كرها لم ~~يثابوا . | تفسير سورة التوبة من الآية [ 30 - 32 ] . | PageV02P043 # < < # | التوبة : ( 30 ) وقالت اليهود عزير . . . . . # > > @QB@ وقالت اليهود عزير ابن الله @QE@ ، وذلك أن اليهود قتلوا ~~الأنبياء بعد موسى ، فرفع | الله عنهم التوراة ، ومحاها من قلوبهم ، فخرج ~~عزيز يسيح في الأرض ، فأتاه جبريل عليه | السلام ، فقال له : أين تذهب ؟ ~~قال : لطلب العلم ، فعلمه جبريل التوراة كلها ، فجاء عزيز | بالتوراة غضا ~~إلى بنى إسرائيل فعلمهم ، فقالوا : لم يعلم عزير هذا العلم إلا لأنه ابن ~~الله | فذلك قوله : @QB@ وقالت اليهود عزير ابن الله @QE@ ، ثم قال : @QB@ ~~وقالت النصارى المسيح ابن الله @QE@ ، يعنون عيسى ابن مريم ، @QB@ ذلك ~~قولهم بأفواههم @QE@ ، يقول : هم | يقولون بألسنتهم من غير علم يعلمونه ، ^ ~~( يضهئون ) ^ ، يعنى يشبهون @QB@ قول الذين كفروا @QE@ ، يعنى قول اليهود ~~@QB@ من قبل @QE@ قول النصارى لعيسى إنه ابن الله ، كما | قالت اليهود عزير ~~ابن الله ، فضاهأت ، يعنى أشبه قول النصارى في عيسى قول اليهود في | عزير ، ~~@QB@ قاتلهم الله @QE@ ، يعنى لعنهم الله @QB@ أنى يؤفكون @QE@ [ آية : 30 ~~] ، يعنى | النصارى من أين يكذبون بتوحيد الله . # < < # | التوبة : ( 31 ) اتخذوا أحبارهم ورهبانهم . . . . . # > > ثم أخبر عن النصارى ، فقال : ^ ( اتخذوا أخبارهم ) ^ ، يعنى علماءهم ~~، | @QB@ ورهبانهم @QE@ ، يعنى المجتهدين في دينهم أصحاب الصوامع ، @QB@ ~~أربابا @QE@ ، يعنى | أطاعوهم @QB@ من دون الله و @QE@ اتخذوا @QB@ والمسيح ~~ابن مريم @QE@ ربا ، يقول : | @QB@ وما أمروا @QE@ ، يعنى وما أمرهم عيسى ، ~~@QB@ إلا ليعبدوا إلها واحدا @QE@ ، وذلك | أن عيسى قال لبني إسرائيل في ~~سورة مريم ، وفي حم الزخرف : @QB@ إن الله هو ربي وربكم فاعبدوه هذا صراط ~~مستقيم @QE@ [ الزخرف : 64 ] ، فهذا قول عيسى لبني | إسرائيل ، ثم قال : ~~@QB@ لا إله إلا هو سبحانه عما يشركون @QE@ [ آية : 31 ] ، نزه | نفسه عما ~~قالوا من البهتان . | < < # | التوبة : ( 32 ) يريدون أن يطفئوا . . . . . # > > ثم أخبر عنهم ، فقال : @QB@ يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم @QE@ ~~، يعنى دين الإسلام | بألسنتهم بالكتمان ، @QB@ ويأبى الله إلا أن يتم نوره ~~@QE@ ، يعنى يظهر دينه الإسلام ، @QB@ ولو كره ms0410 الكافرون @QE@ [ آية : 32 ] ~~أهل الكتاب بالتوحيد . | PageV02P044 | تفسير سورة التوبة من الآية [ 33 - ~~35 ] # < < # | التوبة : ( 33 ) هو الذي أرسل . . . . . # > > @QB@ هو الذي أرسل رسوله @QE@ ، يعنى محمدا صلى الله عليه وسلم @QB@ ~~بالهدى ودين الحق @QE@ ، يعنى دين | الإسلام ، لأن غير دين الإسلام باطل ، ~~@QB@ ليظهره على الدين كله @QE@ ، يقول ليعلو بدين | الإسلام على كل دين ، ~~@QB@ ولو كره المشركون @QE@ [ آية : 33 ] يعنى مشركي العرب . # < < # | التوبة : ( 34 ) يا أيها الذين . . . . . # > > ^ ( يأيها الذين ءامنوا إن كثيرا من الأحبار ) ^ ، يعنى اليهود ، ~~@QB@ والرهبان @QE@ ، | يعنى مجتهد النصارى ، @QB@ ليأكلون أموال الناس ~~بالباطل @QE@ ، يعنى أهل ملتهم ، وذلك | أنهم كانت لهم مأكله كل عام من ~~سفلتهم من الطعام والثمار على تكذيبهم بمحمد صلى الله عليه وسلم ، | ولو ~~أنهم آمنوا بمحمد صلى الله عليه وسلم لذهبت تلك المأكلة ، ثم قال : @QB@ ~~ويصدون عن سبيل الله @QE@ ، يقول : يمنعون أهل دينهم عن دين الإسلام ، @QB@ ~~والذين يكنزون الذهب والفضة @QE@ ، يعنى بالكنز منع الزكاة ، @QB@ ولا ~~ينفقونها @QE@ ، يعنى الكنوز @QB@ في سبيل الله @QE@ ، يعنى في طاعة الله ، ~~@QB@ فبشرهم بعذاب أليم @QE@ [ آية : 34 ] ، يعنى وجيع في | الآخرة # < < # | التوبة : ( 35 ) يوم يحمى عليها . . . . . # > > ثم قال : @QB@ يوم يحمى عليها في نار جهنم فتكوى بها جباههم وجنوبهم ~~وظهورهم هذا ما كنزتم لأنفسكم فذوقوا ما كنتم تكنزون @QE@ [ آية : 35 ] . | ~~تفسير سورة التوبة من الآية [ 36 - 37 ] | PageV02P045 # < < # | التوبة : ( 36 ) إن عدة الشهور . . . . . # > > ^ ( إن عدة الشهور عند الله ) ^ ، وذلك أن المؤمنين ساروا من المدينة ~~إلى مكة قبل أن | يفتح الله على النبي صلى الله عليه وسلم ، فقالوا : إنا ~~نخاف أن يقاتلنا كفار مكة في الشهر الحرام ، فأنزل | الله عز وجل ^ ( إن ~~عدة الشهور عند الله ) ^ ^ ( اثنا عشر شهرا في كتاب الله ) ^ | يعنى اللوح ~~المحفوظ ، ^ ( يوم خلق السموات والأرض منها أربعة حرم ) ^ ، المحرم ، | ~~ورجب ، وذو القعدة ، وذو الحجة ، ^ ( ذلك الدين القيم ) ^ ، يعنى الحساب ، ~~^ ( فلا | تظلموا فيهن أنفسكم ) ^ ، يعنى في الأشهر الحرام ، يعنى بالظلم ~~ألا تقتلوا فيهن أحدا | من مشركي العرب ، إلا أن يبدءوا بالقتل ، ^ ( ذلك ~~الدين القيم ) ^ ، يعنى بالدين الحساب | المستقيم ، ثم قال : ^ ( وقاتلوا ~~المشركين ) ^ ، يعنى كفار مكة ، ^ ( كافة ) ^ ، يعنى ms0411 | جميعا ، ^ ( كما ~~يقتلونكم كافة ) ^ ، يقول : إن قاتلوكم في الشهر الحرام ، فاقتلوهم | جميعا ~~، ^ ( واعلموا أن الله ) ^ في النصر ^ ( مع المتقين ) ^ [ آية : 36 ] الشرك ~~. # < < # | التوبة : ( 37 ) إنما النسيء زيادة . . . . . # > > ^ ( إنما النسئ زيادة ) ^ ، يعنى به في المحرم زيادة ^ ( في الكفر ) ~~^ ، وذلك أن أبا | ثمامة الكنانى ، اسمه جبارة بن عوف بن أمية بن فقيم بن ~~الحارث ، وهو أول من ذبح لغير | الله الصفرة في رجب ، كان يقف بالموسم ، ثم ~~ينادي : إن آلهتكم قد حرمت صفر العام ، | فيحرمون فيه الدماء والأموال ، ~~ويستحلون ذلك في المحرم ، فإذا كان من قابل نادى : إن | آلهتكم قد حرمت ~~المحرم العام ، فيحرمون فيه الدماء والأموال ، فيأخذ به هوازن ، | وغطفان ، ~~وسليم ، وثقيف ، وكنانة ، فذلك قوله : ^ ( إنما النسئ ) ^ ، يعنى ترك ~~المحرم | ^ ( زيادة في الكفر ) ^ ^ ( يضل به الذين كفروا يحلونه عاما ~~ويحرمونه عاما ) ^ ، | يقول : يستحلون المحرم عاما ، فيصيبون فيه الدماء ~~والأموال ، ويحرمونه عاما ، فلا يصيبون | فيه الدماء والأموال ، ولا ~~يستحلونها فيه ، ^ ( ليواطئوا عدة ما حرم الله فيحلوا ) ^ في المحرم | ^ ( ~~ما حرم الله ) ^ فيه من الدماء والأموال ، ^ ( زين لهم سوء أعمالهم والله ~~لا يهدي | القوم الكفرين ) ^ [ آية : 37 ] . | PageV02P046 تفسير سورة ~~التوبة من الآية [ 38 - 43 ] . | < < # | التوبة : ( 38 ) يا أيها الذين . . . . . # > > ^ ( يأيها الذين ءامنوا ما لكم إذا قيل لكم انفروا في سبيل الله ) ^ ~~، نزلت في | المؤمنين ، وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر الناس بالسير ~~إلى غزوة تبوك في حر شديد ، @QB@ اثاقلتم إلى الأرض @QE@ ، فتثاقلوا عنها ، ~~^ ( أرضيتم بالحيوة الدنيا من الآخرة فما متع | الحيوة الدنيا في الآخرة ~~إلا قليل ) ^ [ آية : 38 ] ، يعنى إلا ساعة من ساعات الدنيا . # < < # | التوبة : ( 39 ) إلا تنفروا يعذبكم . . . . . # > > ثم خوفهم : @QB@ إلا تنفروا @QE@ في غزاة تبوك إلى عدوكم ، @QB@ ~~يعذبكم عذابا أليما @QE@ ، يعنى وجيعا ، @QB@ ويستبدل قوما غيركم @QE@ أمثل ~~منكم ، وأطوع لله منكم | @QB@ ولا تضروه شيئا @QE@ ، يعنى ولا تنقصوا من ~~ملكه شيئا بمعصيتكم إياه إنما تنقصون | أنفسكم ، ^ ( والله على كل شيء ) ^ ~~أراده @QB@ قدير @QE@ [ آية : 39 ] إن شاء عذبكم | واستبدل بكم قوما غيركم ~~. # < < # | التوبة : ( 40 ) إلا تنصروه فقد . . . . . # > > ثم قال للمؤمنين : @QB@ إلا تنصروه @QE@ ، يعنى ms0412 النبي صلى الله عليه ~~وسلم ، @QB@ فقد نصره الله @QE@ ، | هذه أول آية نزلت من براءة ، وكانت ~~تسمى الفاضحة ، لما ذكر الله فيها من عيوب | PageV02P047 | المنافقين ، ~~@QB@ إذ أخرجه الذين كفروا @QE@ بتوحيد الله من مكة ، @QB@ ثاني اثنين @QE@ ~~، | فهو النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر ، ^ ( إذ هما في الغار إذ يقول ~~لصحبه لا تحزن ) ^ | وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأبي بكر : @QB@ ~~لا تحزن @QE@ @QB@ إن الله معنا @QE@ في الدفع عنا ، | وذلك حين خاف القافة ~~حول الغار ، فقال أبو بكر : أتينا يا نبى الله ، وحزن أبو بكر ، | فقال : ~~إنما أنا رجل واحد ، وإن قتلت أنت تهلك هذه الأمة ، فقال النبي صلى الله ~~عليه وسلم : @QB@ لا تحزن @QE@ . # ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم : ' اللهم اعم أبصارهم عنا ' ففعل الله ~~ذلك بهم ، @QB@ فأنزل الله سكينته عليه @QE@ ، يعنى النبي [ صلى الله عليه ~~وسلم ] ، @QB@ وأيده بجنود لم تروها @QE@ ، يعنى الملائكة | يوم بدر ، ويوم ~~الأحزاب ، ويوم خيبر ، @QB@ وجعل كلمة الذين كفروا @QE@ ، | يعني دعوة ~~الشرك ، @QB@ السفلى وكلمة الله @QE@ ، يعنى دعوة الإخلاص ، @QB@ هي العليا ~~@QE@ ، يعنى العالية ^ ( والله عزيز ) في ملكه ، ^ ( حكيم ) ^ [ آية : 40 ] ~~، حكم | إطفاء دعوة المشركين ، وإظهار التوحيد . # < < # | التوبة : ( 41 ) انفروا خفافا وثقالا . . . . . # > > ^ ( انفروا ) ^ إلى غزاة تبوك ^ ( خفافا وثقالا ) ^ ، يعنى نشاطا ~~وغير نشاط ، | ^ ( وجهدوا ) @QB@ العدو @QE@ ( بأموالكم وأنفسكم في سبيل ~~الله ) ^ ، يعنى الجهاد ، ^ ( ذلكم خير | لكم ) ^ من القعود ، ^ ( إن كنتم ~~تعلمون ) ^ [ آية : 41 ] . # < < # | التوبة : ( 42 ) لو كان عرضا . . . . . # > > ^ ( لو كان عرضا قريبا ) ^ ، يعني غنيمة قريبة ، ^ ( وسفرا قاصدا ) ^ ~~، يعنى هينا ، | ^ ( لا تبعوك ) ^ في غزاتك ، ^ ( ولكن بعدت عليهم الشقة ~~وسيحلفون بالله لو | استطعنا ) ^ ، يعنى لو وجدنا سعة في المال ، ^ ( ~~لخرجنا معكم ) ^ في غزاتكم ، | ^ ( يهلكون أنفسهم والله يعلم إنهم لكذبون ) ~~^ [ آية : : 42 ] بأن لهم سعة في الخروج ، | ولكنهم لم يريدوا الخروج ، ~~منهم : جد بن قيس ، ومعتب بن قشير ، وهما من الأنصار . | PageV02P048 # < < # | التوبة : ( 43 ) عفا الله عنك . . . . . # > > ثم قال للنبي صلى الله عليه وسلم : @QB@ عفا الله عنك لم أذنت لهم ~~@QE@ في القعود ، يعنى في | التخلف ، @QB@ حتى يتبين لك الذين صدقوا @QE@ ~~في قولهم ms0413 ، يعنى أهل العذر ، منهم : المقداد | ابن الأسود الكندي ، وكان ~~سمينا ، @QB@ وتعلم الكاذبين @QE@ [ آية : 43 ] . في قولهم ، يعنى | من لا ~~قدر لهم . | تفسير سورة التوبة من الآية : [ 44 - 50 ] # < < # | التوبة : ( 44 ) لا يستأذنك الذين . . . . . # > > ^ ( لا يستئذنك ) ^ في القعود @QB@ الذين يؤمنون بالله واليوم الآخر ~~@QE@ ، يعنى الذين | يصدقون بتوحيد الله ، وبالبعث الذي فيه جزاء الأعمال ~~أنه كائن ، ^ ( أن يجهدوا ) ^ | العدو من غير عذر ، @QB@ بأموالهم وأنفسهم ~~@QE@ كراهية الجهاد ، @QB@ والله عليم بالمتقين @QE@ | [ آية : 44 ] الشرك ~~. # < < # | التوبة : ( 45 ) إنما يستأذنك الذين . . . . . # > > ثم ذكر المنافقين ، فقال : ^ ( إنما يستئذنك ) ^ في الجهاد وبعد ~~الشقة ، @QB@ الذين لا يؤمنون بالله واليوم الآخر @QE@ ، لا يصدقون بالله ، ~~ولا باليوم الآخر ، يعنى لا يصدقون | بالله ، ولا بتوحيده ، ولا بالبعث ~~الذي فيه جزاء الأعمال ، @QB@ وارتابت @QE@ ، يعنى شكت | @QB@ قلوبهم @QE@ ~~في الدين ، @QB@ فهم في ريبهم @QE@ ، يعنى في شكهم ، @QB@ يترددون @QE@ [ ~~آية : | 45 ] ، وهم تسعة وثلاثون رجلا . | PageV02P049 # < < # | التوبة : ( 46 ) ولو أرادوا الخروج . . . . . # > > ثم أخبر عن المنافقين ، فقال : @QB@ ولو أرادوا الخروج @QE@ إلى ~~العدو ، @QB@ لأعدوا له عدة @QE@ ، يعنى به النية ، @QB@ ولكن كره الله ~~انبعاثهم @QE@ ، يعنى خروجهم ، | @QB@ فثبطهم @QE@ عن غزاة تبوك ، @QB@ ~~وقيل اقعدوا @QE@ ، وحيا إلى قلوبهم ، ^ ( مع | القعدين ) ^ [ آية : 46 ] ~~ألهمو ذلك ، يعنى مع المتخلفين . # < < # | التوبة : ( 47 ) لو خرجوا فيكم . . . . . # > > @QB@ لو خرجوا فيكم @QE@ ، يعنى معكم إلى العدو ، @QB@ ما زادوكم إلا ~~خبالا @QE@ ، يعنى | عيا ، ^ ( ولأ وضعوا خلالكم ) ^ ، يتخلل الراكب ~~الرجلين حتى يدخل بينهما ، فيقول ما | لا ينبغى ، @QB@ يبغونكم الفتنة @QE@ ~~، يعنى الكفر ، @QB@ وفيكم @QE@ معشر المؤمنين ، ^ ( سمعون | لهم ) ^ من ~~غير المنافقين ، اتخذهم المنافقون عيونا لهم يحدثونهم ، ^ ( والله عليم ~~بالظلمين ) ^ | [ آية : 47 ] ، منهم : عبد الله بن أبى ، وعبد الله بن نبيل ~~، وجد بن قيس ، ورفاعة بن | التابوت ، وأوليس بن قيظى . # < < # | التوبة : ( 48 ) لقد ابتغوا الفتنة . . . . . # > > ثم أخبر عن المنافقين ، فقال : @QB@ لقد ابتغوا الفتنة من قبل @QE@ ~~يعنى الكفر في غزوة | تبوك ، @QB@ وقلبوا لك الأمور @QE@ ظهرا لبطن كيف ~~يصنعون ، @QB@ حتى جاء الحق @QE@ ، | يعنى الإسلام ، @QB@ وظهر أمر الله ~~@QE@ ، يعنى دين الإسلام ، @QB@ وهم كارهون @QE@ [ آية : | 48 ] للإسلام . # < < # | التوبة : ( 49 ) ومنهم من يقول . . . . . # > > @QB@ ومنهم @QE@ ، يعنى من المنافقين ، @QB@ من يقول ائذن لي ms0414 ولا ~~تفتني @QE@ ، ولذلك أن | النبي صلى الله عليه وسلم أمر الناس بالجهاد إلى ~~غزاة تبوك ، وذكر بنات الأصفر لقوم ، وقال : ' لعلكم | تصيبون منهن ' قال ~~ذلك ليرغبهم في الغزو ، وكان الأصفر رجلا من الحبش ، فقضى الله | له أن ملك ~~الروم ، فاتخذ من نسائهم لنفسه ، وولدن له نساء كن مثلا في الحسن ، فقال | ~~جد بن قيس الأنماري ، من بني سلمة بن جشم : يا رسول الله قد علمت الأنصار | ~~حرصي على النساء وإعجابي بهن ، وإني أخاف أن أفتتن بهن ، فأذن لي ولا تفتني ~~ببنات | الأصفر ، وإنما اععتل بذلك كراهية الغزو ، فأنزل الله عز وجل : ~~@QB@ ومنهم @QE@ ، يعنى من | المنافقين ، @QB@ من يقول ائذن لي ولا تفتني ~~@QE@ ، يقول الله : ^ ( ألا في الفتنة | PageV02P050 | سقطوا ) ^ ، يقول : ~~ألا في الكفر وقعوا ، ^ ( وإن جهنم لمحيطة بالكافرين ) ^ | [ آية : 49 ] . # < < # | التوبة : ( 50 ) إن تصبك حسنة . . . . . # > > ثم أخبر عنهم وعن المتخلفين بغير عذر ، فقال : ^ ( إن تصبك حسنة | ~~تسؤهم ) ^ ، يعنى الغنيمة في غزاتك يوم بدر تسوءهم ، ^ ( وإن تصبك مصيبة ) ~~^ | بلاء من العدو يوم أحد ، وهزيمة وشدة ، ^ ( يقولوا قد أخذنا أمرنا ) ^ ~~في القعود ^ ( من | قبل ) ^ أن تصبك مصيبة ، ^ ( ويتولوا وهم فرحون ) ^ [ ~~آية : 50 ] لما أصابك من | شدة . | تفسير سورة التوبة من الآية [ 50 - 59 ] ~~. # < < # | التوبة : ( 51 ) قل لن يصيبنا . . . . . # > > يقول الله لنبيه صلى الله عليه وسلم : ^ ( قل لن يصيبنا إلا ما كتب ~~الله لنا ) ^ من شدة أو | رخاء ، ^ ( هو مولانا ) ^ ، يعنى ولينا ، ^ ( ~~وعلى الله فليتوكل المؤمنون ) ^ [ آية : 51 ] ، | PageV02P051 | يعنى ~~وبالله فليثق الواثقون . # < < # | التوبة : ( 52 ) قل هل تربصون . . . . . # > > ^ ( قل هل تربصون بنا إلا إحدى الحسنين ) ^ ، إما الفتح والغنيمة في ~~الدنيا ، وإما | شهادة فيها الجنة في الآخرة والرزق ، @QB@ ونحن نتربص بكم ~~@QE@ العذاب والقتل ، @QB@ أن يصيبكم الله بعذاب من عنده أو @QE@ عذاب @QB@ ~~بأيدينا @QE@ فنقتلكم ، @QB@ فتربصوا @QE@ | بنا الشر ، @QB@ إنا معكم ~~متربصون @QE@ [ آية : 52 ] بكم العذاب . # < < # | التوبة : ( 53 ) قل أنفقوا طوعا . . . . . # > > @QB@ قل @QE@ يا محمد للمنافقين : @QB@ أنفقوا طوعا @QE@ من قبل ~~أنفسكم ، @QB@ أو كرها @QE@ مخافة | القتل ، @QB@ لن يتقبل منكم @QE@ ~~النفقة ، ^ ( إنكم كنتم قوما فسقين ) ^ [ آية : 53 ] ، يعنى | عصاة . # < < # | التوبة : ( 54 ) وما منعهم ms0415 أن . . . . . # > > @QB@ وما منعهم أن تقبل منهم نفقاتهم إلا أنهم كفروا بالله @QE@ ~~بالتوحيد ^ ( و ) ^ | كفروا @QB@ وبرسوله @QE@ بمحمد صلى الله عليه وسلم ~~أنه ليس برسول ، @QB@ ولا يأتون الصلاة إلا وهم كسالى @QE@ ، يعنى متثاقلين ~~ولا يرونها واجبة عليهم ، @QB@ ولا ينفقون @QE@ يعنى المنافقين | الأموال ، ~~^ ( إلا وهم كرهون ) ^ [ آية : 54 ] غير محتسبين . # < < # | التوبة : ( 55 ) فلا تعجبك أموالهم . . . . . # > > @QB@ فلا تعجبك @QE@ يا محمد @QB@ أموالهم ولا أولادهم @QE@ ، يعنى ~~المنافقين ^ ( إنما يريد الله | ليعذبهم بها في الحيوة الدنيا ) ^ بما ~~يلقون في جمعها من المشقة ، وفيها من المصائب ، | @QB@ وتزهق أنفسهم @QE@ ، ~~يعنى ويريد أن تذهب أنفسهم على الكفر فيميتهم كفارا ، فذلك | قوله : ^ ( ~~وهم كفرون ) ^ [ آية : 55 ] بتوحيد الله ومصيرهم إلى النار . # < < # | التوبة : ( 56 ) ويحلفون بالله إنهم . . . . . # > > ^ ( ويحلفون بالله ) ^ يعنيهم ، ^ ( إنهم لمنكم ) ^ معشر المؤمنين ~~على دينكم ، يقول | الله : ^ ( وما هم منكم ) ^ على دينكم ، ^ ( ولكنهم قوم ~~يفرقون ) ^ [ آية : 56 ] القتل ، | فيظهرون الإيمان . # < < # | التوبة : ( 57 ) لو يجدون ملجأ . . . . . # > > ثم أخبر عنهم فقال : ^ ( لو يجدون ملجئا ) ^ ، يعنى حرزا يلجأون إليه ~~، ^ ( أو | مغرت ) ^ ، يعنى الغيران في الجبال ، ^ ( أو مدخلا ) ^ ، يعنى ~~سربا في الأرض ، ^ ( لولوا | إليه ) ^ وتركوك يا محمد ، ^ ( وهم يجمحون ) ^ ~~[ آية : 57 ] ، يعنى يستبقون إلى الحرز . | PageV02P052 # < < # | التوبة : ( 58 ) ومنهم من يلمزك . . . . . # > > ومنهم ، يعنى المنافقين ، @QB@ من يلمزك في الصدقات @QE@ ، يعنى يطعن ~~عليك ، | نظيرها : @QB@ ويل لكل همزة لمزة @QE@ [ الهمزة : 1 ] وذلك أن ~~النبي صلى الله عليه وسلم قسم الصدقة ، | وأعطى بعض المنافقين ، ومنع بعضا ~~، وتعرض له أبو الخواص ، فلم يعطه شيئا ، فقال أبو | الخواص : ألا ترون إلى ~~صاحبكم ، إنما يقسم صدقاتكم في رعاء الغنم ، وهو يزعم أنه | يعدل ، فقال ~~النبى صلى الله عليه وسلم : ' لا أبا لك ، أما كان موسى راعيا ، أما كان ~~داود راعيا ' ، فذهب | أبو الخواص ، فقال النبى : ' احذروا هذا وأصحابه ، ~~فإنهم منافقون ' ، فأنزل الله : | @QB@ ومنهم من يلمزك في الصدقات @QE@ ، ~~يعنى يطعن عليك بأنك لم تعدل في القسمة ، | @QB@ فإن أعطوا منها رضوا وإن ~~لم يعطوا منها إذا هم يسخطون @QE@ [ آية : 58 ] . # < < # | التوبة : ( 59 ) ولو أنهم رضوا . . . . . # > > ^ ( ولو أنهم رضوا ما ءاتهم ) ^ ، يعنى ما أعطاهم ، @QB@ الله ورسوله ms0416 ~~وقالوا حسبنا الله سيؤتينا الله @QE@ ، يعنى سيغنينا الله ، @QB@ من فضله ~~ورسوله @QE@ ، فيها تقديم ، @QB@ إنا إلى الله راغبون @QE@ [ آية : 59 ] . ~~| تفسير سورة التوبة من [ الآية : 60 - 66 ] # < < # | التوبة : ( 60 ) إنما الصدقات للفقراء . . . . . # > > ثم أخبر عن أبى الخواص ، أن غير أبى الخواص أحق منه بالصدقة ، وبين ~~أهلها ، فقال : PageV02P053 | @QB@ إنما الصدقات للفقراء @QE@ الذين لا ~~يسألون الناس ، @QB@ والمساكين @QE@ الذين | يسألون الناس ، ^ ( والعملين ~~عليها ) ^ يعطون مما جبوا من الصدقات على قدر ما جبوا من | الصدقات ، وعلى ~~قدر ما شغلوا به أنفسهم عن حاجتهم ، @QB@ والمؤلفة قلوبهم @QE@ يتألفهم | ~~بالصدقة ، يعطيهم منها ، منهم : أبو سفيان وعيينة بن حصن ، وسهل بن عمرو ، ~~وقد | انقطع حتى المؤلفة اليوم ، إلا أن ينزل قوم منزلة أولئك ، فإن أسلموا ~~أعطوا من الصدقات ، | تتألفهم بذلك ليكونوا دعاة إلى الدين ، @QB@ وفي ~~الرقاب @QE@ ، يعنى وفي فك الرقاب ، يعنى | أعطوا المكاتبين ، @QB@ ~~والغارمين @QE@ ، وهو الرجل يصيبه غرم في ماله من غير فساد ولا | معصية ، ~~@QB@ وفي سبيل الله @QE@ ، يعنى في الجهاد ، يعطى على قدر ما يبلغه في ~~غزاته ، | @QB@ وابن السبيل @QE@ ، يعنى المسافر المجتاز وبه حاجة ، يقول : ~~@QB@ فريضة من الله @QE@ لهم | هذه القسمة ؛ لأنهم أهلها ، @QB@ والله عليم ~~@QE@ بأهلها ، @QB@ حكيم @QE@ [ آية : 60 ] حكم | قسمتها . # وقال النبي صلى الله عليه وسلم : ' لا تحل الصدقة لمحمد ، ولا لأهله ، ~~ولا تحل الصدقة لغنى ، ولا لذي | مرة سوى ' ، يعنى القوى الصحيح ، وكان ~~المؤلفة قلوبهم ثلاث عشر رجلا ، منهم : أبو | سفيان بن حرب بن أمية ، ~~والأقرع بن حابس المجاشعي ، وعيينة بن حصن الفزارى ، | وحويطب بن عبد العزى ~~القرشي ، من بنى عامر بن لؤي ، والحارث بن هشام المخزومي ، | وحكيم بن حزام ~~، من بنى أسد بن عبد العزى ، ومالك بن عوف النضرى ، وصفوان بن | أمية ~~القرشي ، وعبد الرحمن بن يربوع ، وقيس بن عدي السهمي ، وعمرو بن مرداس ، | ~~والعلاء بن الحارث الثقفي ، أعطى كل رجل منهم مائة من الإبل ليرغبهم في ~~الإسلام | ويناصحون الله ورسوله ، غير أنه أعطى عبد الرحمن بن يربوع خمسين ~~من الإبل ، وأعطى | حويطب بن عبد العزى القرشي خمسين من الإبل ، وكان أعطى ~~حكيم بن حزام ms0417 سبعين | من الإبل ، فقال : يا بني الله ، ما كنت أرى أن أحدا ~~من المسلمين أحق بعطائك منى ، | فزاده النبي صلى الله عليه وسلم ، فكره ، ~~ثم زاده عشرة ، فكره ، فأتمها له مائة من الإبل ، فقال حكيم : يا | رسول ~~الله ، عطيتك الأولى التي رغبت عنها ، أهي خير أم التي قنعت بها ؟ فقال ~~النبي | صلى الله عليه وسلم : ' الإبل التي رغبت عنها ' ، فقال : والله لا ~~آخذ غيرها ، فأخذ السبعين ، فمات وهو | أكثر قريش مالا ، فشق على النبي صلى ~~الله عليه وسلم تلك العطايا ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ' إني لأعطى ~~رجلا | PageV02P054 | وأترك آخر ، وإن الذي أترك أحب إلي من الذي أعطى ، ~~ولكن أتألف بالعطية ، وأوكل | المؤمن إلى إيمانه ' . # < < # | التوبة : ( 61 ) ومنهم الذين يؤذون . . . . . # > > @QB@ ومنهم @QE@ ، يعنى من المنافقين ، @QB@ الذين يؤذون النبي @QE@ ~~صلى الله عليه وسلم ، منهم : الجلاس بن | سويد ، وشماس بن قيس ، والمخش بن ~~حمير ، وسماك بن يزيد ، وعبيد بن الحارث ، ورفاعة | بن زيد ، ورفاعة بن عبد ~~المنذر ، قالوا ما لا ينبغي ، فقال رجل منهم : لا تفعلوا ، فإنا نخاف | أن ~~يبلغ محمدا فيقع بنا ، فقال الجلاس : نقول ما شئنا ، فإنما محمد أذن سامعة ~~، فنأتيه بما | نقول ، فنزلت في الجلاس : @QB@ ويقولون هو أذن @QE@ ، يعنى ~~النبي صلى الله عليه وسلم ، @QB@ قل أذن خير لكم يؤمن بالله ويؤمن للمؤمنين ~~@QE@ ، يعنى يصدق بالله ، ويصدق المؤمنين ، ^ ( ورحمة | للذين ءامنوا منكم ~~) ^ ، يقول : محمد رحمة للمؤمنين ، كقوله : @QB@ رؤوف رحيم @QE@ [ التوبة : ~~| 128 ] ، يعنى للمصدقين بتوحيد الله ، @QB@ رؤوف رحيم @QE@ @QB@ والذين ~~يؤذون رسول الله لهم عذاب أليم @QE@ [ آية : 61 ] ، يعنى وجيع . # < < # | التوبة : ( 62 ) يحلفون بالله لكم . . . . . # > > ^ ( يحلفون بالله لكم ليرضوكم ) ^ بعد اليوم ، منهم : عبد الله بن ~~أبى ، حلف ألا | نتخلف عنك ، ولنكونن معك على عدوك ، ^ ( والله ورسوله أحق ~~أن يرضوه ) ^ ، فيها تقديم ، ^ ( إن كانوا مؤمنين ) ^ [ آية : 62 ] ، يعنى ~~مصدقين بتوحيد الله عز وجل . | < < # | التوبة : ( 63 ) ألم يعلموا أنه . . . . . # > > ^ ( ألم يعلموا ) ^ ، يعنى المنافقين ^ ( أنه من يحادد الله ورسوله ) ~~^ ، يعنى يعادي الله | ورسوله ، ^ ( فأن له نار جهنم خلدا فيها ) @QB@ لا ~~يموت @QE@ ( ذلك ) @QB@ العذاب @QE@ ( الخزى العظيم ms0418 ) ^ [ آية : 63 ] . # < < # | التوبة : ( 64 ) يحذر المنافقون أن . . . . . # > > قوله : ^ ( يحذر المنافقون ) ^ ، نزلت في الجلاس بن سويد ، وسماك بن ~~عمر ، | ووداعة بن ثابت ، والمخش بن حمير الأشجعي ، وذلك أن المخش قال لهم ~~: والله لا أدرى | إني أشر خليقة الله ، والله لوددت أنى جلدت مائة جلدة ، ~~وأنه لا ينزل فينا ما يفضحنا ، | فنزل : ^ ( يحذر المنفقون ) ^ ^ ( أن تنزل ~~عليهم سورة ) ^ ، يعنى براءة ، ^ ( تنبئهم بما | في قلوبهم ) ^ من النفاق ، ~~وكانت تسمى الفاضحة ، ^ ( قل استهزءوا إن الله مخرج ) ^ مبين | PageV02P055 ~~| @QB@ ما تحذرون @QE@ [ آية : 64 ] . # < < # | التوبة : ( 65 ) ولئن سألتهم ليقولن . . . . . # > > @QB@ ولئن سألتهم ليقولن إنما كنا نخوض ونلعب @QE@ ، وذلك حين انصرف ~~| النبي صلى الله عليه وسلم من غزاة تبوك إلى المدينة ، وبين يديه هؤلاء ~~النفر الأربعة يسيرون ، ويقولون : إن | محمدا يقول إنه نزل في إخواننا ~~الذين تخلفوا في المدينة كذا وكذا ، وهم يضحكون | ويستهزءون ، فأتاه جبريل ~~، فأخبره بقولهم ، فبعث النبي صلى الله عليه وسلم عمار بن ياسر ، وأخبر ~~النبي | صلى الله عليه وسلم عمارا أنهم يستهزءون ويضحكون من كتاب الله ~~ورسوله صلى الله عليه وسلم ، وإنك إذا سألتهم | ليقولن لك : @QB@ إنما كنا ~~نخوض ونلعب @QE@ فيما يخوض في الركب إذا ساروا ، قال : | فأدركهم قبل أن ~~يحترقوا فأدركهم ، فقال : ما تقولون ؟ قالوا : فيما يخوض فيه الركب إذا | ~~ساروا ، قال عمار : صد الله ورسوله ، وبلغ الرسول ، عليه السلام ، عليكم ~~غضب الله ، | هلكتم أهلككم الله . # ثم انصرف إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فجاء القوم إلى النبي صلى الله ~~عليه وسلم يعتذرون إليه ، فقال المخشن : | كنت أسايرهم والذي أنزل عليك ~~الكتاب ما تكلمت بشيء مما قالوا ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم ، | ولم ~~ينههم عن شيء مما قالوا ، وقبل العذر ، فأنزل الله عز وجل : @QB@ ولئن ~~سألتهم ليقولن إنما كنا نخوض ونلعب @QE@ ، يعنى ونتلهى @QB@ قل @QE@ يا ~~محمد ^ ( أبالله وءايته | ورسوله كنتم تستهزءون ) ^ [ آية : 65 ] ، ~~استهزءوا بالله لأنهما من الله عز وجل . # < < # | التوبة : ( 66 ) لا تعتذروا قد . . . . . # > > ^ ( لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم إن تعف عن طائفة منكم ) ^ ، ~~يعنى المخش | الذي لم يخض معهم ، @QB@ نعذب ms0419 طائفة @QE@ ، يعنى الثلاثة ~~الذين خاضوا واستهزءوا ، | PageV02P056 | @QB@ بأنهم كانوا مجرمين @QE@ [ ~~آية : 66 ] ، فقال المخش للنبي صلى الله عليه وسلم : وكيف لا أكون | منافقا ~~واسمي وأسمائي أخبث الأسماء ، فقال له النبى صلى الله عليه وسلم : ' ما ~~اسمك ؟ ' ، قال : المخش بن حمير الأشجعي حليف الأنصار لبنى سلمة بن جشم ، ~~فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ' أنت عبد الله بن | عبد الرحمن ، فقتل ~~يوم اليمامة . | تفسير سورة التوبة من [ الآية : 67 - 69 ] . # < < # | التوبة : ( 67 ) المنافقون والمنافقات بعضهم . . . . . # > > ثم أخبر عن المنافقين ، فقال : @QB@ المنافقون والمنافقات بعضهم من ~~بعض @QE@ ، يعنى أولياء | بعض في النفاق ، @QB@ يأمرون بالمنكر @QE@ ، يعنى ~~بالتكذيب بمحمد صلى الله عليه وسلم ، @QB@ وينهون عن المعروف @QE@ ، يعنى ~~الإيمان بمحمد صلى الله عليه وسلم وبما جاء به ، @QB@ ويقبضون أيديهم @QE@ ~~، يعنى | يمسكون عن النفقة في خير ، @QB@ نسوا الله فنسيهم @QE@ ، يقول : ~~تركوا العمل بأمر الله ، | فتركهم الله عز وجل من ذكره ، ^ ( إن المنفقين ~~هم الفسقون ) ^ [ آية : 67 ] . # < < # | التوبة : ( 68 ) وعد الله المنافقين . . . . . # > > ^ ( وعد الله المنفقين والمنفقت والكفار ) ^ ، يعنى مشركى العرب ، ^ ~~( نار جهنم | خلدين فيها ) ^ لا يموتون ، @QB@ هي حسبهم @QE@ ، يقول : ~~حسبهم بجهنم شدة العذاب ، | @QB@ ولعنهم الله ولهم عذاب مقيم @QE@ [ آية : ~~68 ] ، يعنى دائم . # < < # | التوبة : ( 69 ) كالذين من قبلكم . . . . . # > > هؤلاء المنافقون والكفار ، @QB@ كالذين من قبلكم @QE@ ، يعنى من ~~الأمم الخالية ، | @QB@ كانوا أشد منكم قوة @QE@ ، يعنى بطشا ، @QB@ وأكثر ~~أموالا وأولادا فاستمتعوا بخلاقهم @QE@ ، يعنى بنصيبهم من الدنيا ، @QB@ ~~فاستمتعتم بخلاقكم @QE@ ، يعنى بنصيبكم من | الدنيا ، كقوله : @QB@ لا خلاق ~~لهم @QE@ [ آل عمران : 77 ] ، يعنى لا نصيب لهم ، ثم قال : | @QB@ كما ~~استمتع الذين من قبلكم @QE@ من الأمم الخالية ، ^ ( بخلقهم ) ^ ، يعني ~~PageV02P057 | بنصيبهم ، @QB@ وخضتم @QE@ أنتم في الباطل والتكذيب ، @QB@ ~~كالذي خاضوا أولئك حبطت أعمالهم @QE@ ، يعنى بطلت أعمالهم ، فلا ثواب لهم ~~@QB@ في الدنيا و @QE@ ولا في | @QB@ والآخرة @QE@ ؛ لأنها كانت في غير ~~إيمان ، ^ ( وأولئك هم الخسرون ) ^ [ آية : 69 ] . | تفسير سورة التوبة من ~~[ الآية : 70 - 71 ] . # < < # | التوبة : ( 70 ) ألم يأتهم نبأ . . . . . # > > ثم خوفهم ، فقال : @QB@ ألم يأتهم نبأ @QE@ ، يعنى حديث @QB@ الذين ~~من قبلهم @QE@ ، يعنى | عذاب ^ ( قوم نوح وعاد وثمود وقوم إبراهيم وأصحب ~~مدين ) ^ ، يعنى قوم ms0420 | شعيب ، ^ ( والمؤتفكت ) ^ ، يعنى المكذبات ، يعنى ~~قوم لوط القرى الأربعة ، | @QB@ أتتهم رسلهم بالبينات @QE@ تخبرهم أن ~~العذاب نازل بهم في الدنيا ، فكذبوهم فأهلكوا | @QB@ فما كان الله ليظلمهم ~~@QE@ ، يعنى أن يعذبهم على غير ذنب ، @QB@ ولكن كانوا أنفسهم يظلمون @QE@ [ ~~آية : 70 ] . # < < # | التوبة : ( 71 ) والمؤمنون والمؤمنات بعضهم . . . . . # > > ثم ذكر المؤمنين وتقاهم ، فقال : ^ ( والمؤمنون والمؤمنت ) ^ ، يعنى ~~المصدقين بتوحيد | الله ، ^ ( والمؤمنت ) ^ ، يعنى المصدقات بالتوحيد ، ~~يعنى أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، منهم | على بن أبي طالب ، رضى ~~الله عنه ، @QB@ بعضهم أولياء بعض @QE@ في الدين ، @QB@ يأمرون بالمعروف ~~@QE@ ، يعنى الإيمان . بمحمد صلى الله عليه وسلم ، @QB@ وينهون عن المنكر ~~ويقيمون الصلاة @QE@ ، | يعنى ويتمون الصلوات الخمس ، ^ ( ويؤتون الزكوة ) ~~^ ، يعنى ويعطون الزكاة ، | @QB@ ويطيعون الله ورسوله أولئك سيرحمهم الله ~~إن الله عزيز @QE@ في ملكه ، @QB@ حكيم @QE@ | [ آية : 71 ] في أمره ~~PageV02P058 | تفسير سورة التوبة من الآية : [ 72 - 74 ] . # < < # | التوبة : ( 72 ) وعد الله المؤمنين . . . . . # > > قوله : @QB@ وعد الله المؤمنين والمؤمنات جنات تجري من تحتها الأنهار ~~خالدين فيها ومساكن طيبة في جنات عدن @QE@ ، يعنى قصور الياقوت والدر ، ~~فتهب ريح طيبة من | تحت العرش بكثبان المسك الأبيض ، نظيرها في @QB@ هل أتى ~~@QE@ : @QB@ نعيما وملكا كبيرا @QE@ | يعنى | [ الإنسان : 20 ] عاليهم ~~كثبان المسك الأبيض ، ثم قال : @QB@ ورضوان من الله @QE@ ، يعنى | ورضوان ~~الله عنهم ، @QB@ أكبر @QE@ ، يعنى أعظم مما أعطوا في الجنة من الخير ، ~~@QB@ ذلك @QE@ | الذواب @QB@ هو الفوز العظيم @QE@ [ آية : 72 ] ، وفي ذلك ~~أن الملك من الملائكة يأتي باب | ولى الله ، فلا يدخل عليه إلا بإذنه ، ~~والقصة في : @QB@ هل أتى على الإنسان @QE@ . # < < # | التوبة : ( 73 ) يا أيها النبي . . . . . # > > قوله : ^ ( يأيها النبي جهد الكفار والمنافقين ) ^ ، يعنى كفار العرب ~~بالسيف ، | @QB@ واغلظ عليهم @QE@ على المنافقين باللسان ، ثم ذكر مستقرهم ~~في الآخرة ، فقال : | @QB@ ومأواهم جهنم @QE@ ، يعنى مصيرهم جهنم ، يعنى ~~كلا الفريقين ، @QB@ وبئس المصير @QE@ | [ آية : 73 ] ، يعنى حين يصيرون ~~إليها . # < < # | التوبة : ( 74 ) يحلفون بالله ما . . . . . # > > ^ ( يحلفون بالله ما قالوا ) ^ ، وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم ~~أقام غزاة تبوك شهرين ينزل | عليه القرآن ، ويعيب المنافقين المتخلفين ، ~~جعلهم رجسا ، فسمع من غزا مع النبي صلى الله عليه وسلم من | المنافقين ms0421 ، ~~فغضبوا لإخوانهم المتخلفين ، فقال جلاس بن سويد بن الصامت ، وقد سمع عامر | ~~بن قيس الأنصاري ، من بني عمرو بن عوف ، الجلاس يقول : والله لئن كان ما ~~يقول | محمد حقا كإخواننا الذين خلفناهم وهم سراتنا وأشرافنا ، لنحن أشر من ~~الحمير ، فقال | عامر بن قيس للجلاس : أجل والله ، إن محمدا لصادق مصدق ، ~~ولأنت أشر من الحمار . # فلما قدم النبى صلى الله عليه وسلم المدينة ، أخبر عاصم بن عدى الأنصاري ~~عن قول عامر بما قال | الجلاس ، فأرسل النبى صلى الله عليه وسلم إلى عامر ~~والجلاس ، فذكر النبى [ صلى الله عليه وسلم ] للجلاس ما قال ، فحلف | ~~PageV02P059 | الجلاس بالله ما قال ذلك ، فقال عامر : لقد قاله وأعظم منه ، ~~فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ' ما هو ؟ | قال : أرادوا قتلك فنفر ~~الجلاس من ذلك ، فقال النبى صلى الله عليه وسلم : ' قوما فاحلفا ' فقاما ~~عند | المنبر فحلف الجلاس ما قال ذلك ، وأن عامرا كذب ، ثم حلف عامر بالله ~~إنه لصادق | ولقد سمع قوله ، ثم رفع عامر بيده ، فقال : اللهم أنزل على عبد ~~نبيك تكذيب الكاذب | وصدق الصادق ، فقال النبى صلى الله عليه وسلم : ' آمين ~~' ، فأنزل في الجلاس : @QB@ يحلفون بالله ما قالوا @QE@ . # @QB@ ولقد قالوا كلمة الكفر وكفروا بعد إسلامهم @QE@ ، يعنى بعد إقرارهم ~~بالإيمان ، | @QB@ وهموا بما لم ينالوا @QE@ من قتل النبى صلى الله عليه ~~وسلم بالعقبة ، @QB@ وما نقموا إلا أن أغناهم الله ورسوله من فضله فإن ~~يتوبوا يك خيرا لهم @QE@ ، فقال الجلاس : فقد عرض الله على التوبة ، أجل ~~والله | لقد قلته ، فصدق عامرا ، وتاب الجلاس وحسنت توبته ، ثم قال : @QB@ ~~وهموا بما لم ينالوا @QE@ | من قتل النبى صلى الله عليه وسلم ، يعنى ~~المنافقين أصحاب العقبة ليلة هموا بقتل النبى صلى الله عليه وسلم بالعقبة ~~بغزوة | تبوك ، ، منهم عبد الله بن أبى ، رأس المنافقين ، وعبد الله بن سعد ~~بن أبى سرح ، وطعمة بن | أبيرق ، والجلاس بن سويد ، ومجمع بن حارثة ، وأبو ~~عامر بن النعمان ، وأبو الخواص ، | ومرارة بن ربيعة ، وعامر بن الطفيل ، ~~وعبد الله بن عتيبة ، ومليح التميمي ، وحصن بن نمير ms0422 ، ورجل آخر ، هؤلاء ~~اثنا عشر رجلا ، وتاب أبو لبابة عن عبد المنذر ، وهلال بن أمية ، | وكعب بن ~~مالك الشاعر ، وكانوا خمسة عشر رجلا . @QB@ وما نقموا إلا أن أغناهم الله ~~ورسوله من فضله فإن يتوبوا يك خيرا لهم @QE@ @QB@ وإن يتولوا @QE@ عن ~~التوبة ، @QB@ يعذبهم الله عذابا أليما @QE@ ، يعنى شديدا ، @QB@ في الدنيا ~~والآخرة وما لهم في الأرض من ولي @QE@ يمنعهم | @QB@ ولا نصير @QE@ [ آية : ~~74 ] ، يعنى مانع من العذاب . | تفسير سورة التوبة من الآية [ 75 - 85 ] | ~~PageV02P060 # < < # | التوبة : ( 75 ) ومنهم من عاهد . . . . . # > > @QB@ ومنهم @QE@ ، يعنى من المنافقين ، ^ ( من عاهد الله لئن ءاتانا ~~من فضله | لنصدقن ) ^ ولنصلن رحمى ، ^ ( ولنكونن من الصلحين ) ^ [ آية : 75 ~~] ، يعنى من المؤمنين | بتوحيد الله ؛ لأن المنافقين لا يخلصون بتوحيد الله ~~عز وجل فأتاه الله برزقه ، وذلك أن | مولى لعمر بن الخطاب قتل رجلا من ~~المنافقين خطأ ، وكان حميما لحاطب ، فدفع النبى | صلى الله عليه وسلم دينه ~~إلى ثعلبة بن حاطب ، فبخل ومنع حق الله ، وكان المقتول قرابة بن ثعلبة بن | ~~حاطب . # < < # | التوبة : ( 76 ) فلما آتاهم من . . . . . # > > يقول الله : ^ ( فلما ءاتهم من فضله ) ^ ، يعنى أعطاهم من فضله ، ^ ( ~~يخلوا به وتولوا | وهم معرضون ) ^ [ آية : 76 ] . # < < # | التوبة : ( 77 ) فأعقبهم نفاقا في . . . . . # > > @QB@ فأعقبهم نفاقا في قلوبهم إلى يوم يلقونه @QE@ ، يعنى إلى يوم ~~القيامة ، @QB@ بما أخلفوا الله ما وعدوه وبما كانوا يكذبون @QE@ [ آية : ~~77 ] ، لقوله : لئن آتانا الله ، يعنى أعطاني الله ، | لأصدقن ولأفعلن ، ثم ~~لم يفعل . # < < # | التوبة : ( 78 ) ألم يعلموا أن . . . . . # > > ثم ذكر أصحاب العقبة ، فقال : @QB@ ألم يعلموا أن الله يعلم سرهم ~~ونجواهم @QE@ ، | يعنى الذي أجمعوا عليه من قتل النبى صلى الله عليه وسلم ، ~~^ ( وأن الله عالم الغيوب ) ^ [ آية : 78 ] . # < < # | التوبة : ( 79 ) الذين يلمزون المطوعين . . . . . # > > ثم نعت المنافقين ، فقال : ^ ( الذين يلمزون المطوعين من المؤمنين في ~~| PageV02P061 | الصدقات ) ^ وذلك أن النبى صلى الله عليه وسلم أمر الناس ~~بالصدقة وهو يريد غزاة تبوك ، وهى غزاة | العسرة ، فجاء عبد الرحمن بن عوف ~~الزهري بأربعة آلاف درهم ، كل درهم مثقال ، فقال | النبى صلى الله عليه ~~وسلم : ' أكثرت يا عبد الرحمن بن عوف ، هل ms0423 تركت لأهلك شيئا ؟ ' قال : يا ~~رسول الله ، ما لي ثمانية آلاف ، أما أربعة آلاف فأقرضتها ربى ، وأما أربعة ~~آلاف الأخرى | فأمسكتها لنفسي ، فقال له النبى صلى الله عليه وسلم : ' بارك ~~الله لك فيما أعطيت وفيما أمسكت ' ، | فبارك الله في مال عبد الرحمن ، حتى ~~أنه يوم مات بلغ ثمن ماله لأمرأتيه ثمانين ومائة ألف ، | لكل امرأة تسعون ~~ألفا . # وجاء عاصم بن عدي الأنصاري ، من بنى عمرو بن عوف بسبعين وسقا من تمر ، | ~~وهو حمل بعير ، فنثره في الصدقة ، واعتذر إلى النبى صلى الله عليه وسلم من ~~قلته ، وجاء أبو عقيل بن قيس | الأنصاري ، من بنى عمرو ، بصاع فنثره في ~~الصدقة ، فقال : يا نبي الله ، بت ليلتي أعمل | في النخل أجر بالجرين على ~~صاعين ، فصاع أقرته ربى ، وصاع تركته لأهلي ، فأحببت أن | يكون لي نصيب في ~~الصدقة ، ونفر من المنافقين جلوس ، فمن جاء بشيء كثير ، قالوا : | مراء ، ~~ومن جاء بقليل ، قالوا : كان هذا أفقر إلى ماله ، وقالوا لعبد الرحمن وعاصم ~~: ما | أنفقتم إلا رياء وسمعة وقالوا لأبى عقيل : لقد كان الله ورسوله ~~غنيين عن صاع أبى | عقيل . # فسخروا وضحكوا منهم ، فأنزل الله عز وجل : ^ ( والذين لا يجدون إلا | ~~جهدهم ) ^ ، يعنى أبا عقيل ، ^ ( فيسخرون منهم ) ^ ، يعنى من المؤمنين ، ^ ~~( سخر الله منهم ) ^ ، | يعنى سخر الله من المنافقين في الآخرة ، ^ ( ولهم ~~عذاب أليم ) ^ [ آية : 79 ] ، يعنى وجيع ، | نظيرها : ^ ( إن تسخروا منا ~~فإنا نسخر منكم ) ^ [ هود : 38 ] يعنى سخر الله من | المنافقين . # < < # | التوبة : ( 80 ) استغفر لهم أو . . . . . # > > ^ ( استغفر لهم ) ^ ، يعنى المنافقين ، ^ ( أو لا تستغفر لهم إن ~~تستغفر لهم سبعين مرة فلن | يغفر الله لهم ذلك بأنهم كفروا بالله ورسوله ~~والله لا يهدي القوم الفاسقين ) ^ [ آية : | PageV02P062 | [ 80 ] ، فقال ~~عمر بن الخطاب : لا تستغفر لهم بعد ما نهاك الله عنه ، فقال النبى صلى الله ~~عليه وسلم : ' يا | عمر ، أفلا استغفر لهم إحدى وسبعين مرة ' . # فأنزل الله عز وجل @QB@ سواء عليهم أستغفرت لهم أم لم تستغفر لهم لن يغفر ~~الله لهم إن الله لا يهدي القوم الفاسقين @QE@ [ المنافقون : 6 ms0424 ] من شدة ~~غضبه عليهم ، فصارت | الآية التي في براءة منسوخة ، نسختها التي في ~~المنافقين : @QB@ أستغفرت لهم أم لم تستغفر لهم @QE@ . # < < # | التوبة : ( 81 ) فرح المخلفون بمقعدهم . . . . . # > > @QB@ فرح المخلفون بمقعدهم @QE@ عن غزاة تبوك ، ^ ( خلف رسول الله ) ~~^ وهم بضع | وثمانون رجلا ، منهم من اعتل بالعسرة ، وبغير ذلك ، ^ ( وكرهوا ~~أن يجهدوا بأمولهم وأنفسهم | في سبيل الله وقالوا ) ^ بعضهم لبعض : @QB@ لا ~~تنفروا في الحر @QE@ مع محمد صلى الله عليه وسلم إلى غزاة تبوك | في سبعة ~~نفر ، أبو لبابة وأصحابه ، قالوا بأن الحر شديد والسفر بعيد ، @QB@ قل @QE@ ~~يا محمد : | @QB@ نار جهنم أشد حرا لو كانوا يفقهون @QE@ [ آية : 81 ] ، في ~~قراءة ابن مسعود : لو كانوا | يعلمون . # < < # | التوبة : ( 82 ) فليضحكوا قليلا وليبكوا . . . . . # > > @QB@ فليضحكوا @QE@ في الدنيا @QB@ قليلا @QE@ ، يعنى بالقليل ~~الاستهزاء ، فإن ضحكهم ينقطع ، | @QB@ وليبكوا كثيرا @QE@ في الآخرة في ~~النار ندامة ، والكثير الذي لا ينقطع ، @QB@ جزاء بما كانوا يكسبون @QE@ [ ~~آية : 82 ] . # < < # | التوبة : ( 83 ) فإن رجعك الله . . . . . # > > @QB@ فإن رجعك الله @QE@ من غزاة تبوك إلى المدينة ، ^ ( إلى طائفة ~~منهم فاستئذنوك للخروج | فقل لن تخرجوا معي أبدا ) ^ في غزاة ، ^ ( ولن ~~تقتلوا معي عدوا إنكم رضيتم بالقعود أول | مرة ) ^ ، يعنى من تخلف من ~~المنافقين ، وهى طائفة وليس كل من تخلف عن غزاة تبوك | منافق ، @QB@ ~~فاقعدوا @QE@ عن الغزو ^ ( مع الخلفين ) ^ [ آية : 83 ] ، منهم : عبد الله ~~بن أبى ، | وجد بن قيس ، ومعتب بن قشير . # < < # | التوبة : ( 84 ) ولا تصل على . . . . . # > > وذلك أن عبد الله بن أبى رأس المنافقين توفى ، فجاء ابنه إلى النبى ~~صلى الله عليه وسلم ، فقال : أنشدك | PageV02P063 | بالله أن تشمت بي ~~الأعداء ، فطلب إلى النبي صلى الله عليه وسلم أن يصلي على أبيه ، فأراد ~~النبي صلى الله عليه وسلم أن | يفعل ، فنزلت فيه : @QB@ ولا تصل على أحد ~~منهم @QE@ ، يعنى من المنافقين ، @QB@ مات أبدا ولا تقم على قبره إنهم ~~كفروا بالله @QE@ ، يعنى بتوحيد الله ، ^ ( و ) ^ كفروا ب @QB@ ورسوله @QE@ ~~بأنه ليس | برسول ، @QB@ وماتوا وهم فاسقون @QE@ [ آية : 84 ] ، فانصرف ~~النبي صلى الله عليه وسلم فلم يصل عليه ، وأمر | أصحابه فصلوا عليه . # < < # | التوبة : ( 85 ) ولا تعجبك أموالهم . . . . . # > > @QB@ ولا تعجبك ms0425 أموالهم وأولادهم إنما يريد الله أن يعذبهم بها في ~~الدنيا وتزهق @QE@ ، يقول : | وتذهب @QB@ أنفسهم @QE@ كفارا ، يعنى يموتون ~~على الكفر ، فذلك قوله : ^ ( وهم كفرون ) ^ | [ آية : 85 ] . | تفسير سورة ~~التوبة من الآية [ 86 - 92 ] # < < # | التوبة : ( 86 ) وإذا أنزلت سورة . . . . . # > > @QB@ وإذا أنزلت سورة @QE@ ، يعنى براءة فيها ^ ( أن ءامنوا بالله ) ~~^ ، يعنى أن صدقوا بالله | وبتوحيده ، ^ ( وجهدوا ) ^ العدو ^ ( مع رسوله ~~استئذنك ) ^ يا محمد @QB@ أولوا الطول منهم @QE@ ، يعنى أهل السعة من المال ~~منهم ، يعنى من المنافقين ، @QB@ وقالوا ذرنا نكن مع القاعدين @QE@ [ آية : ~~86 ] ، يعنى مع المتخلفين عن الغزو ، منهم : جد بن قيس ، ومعتب بن | قشير . # < < # | التوبة : ( 87 ) رضوا بأن يكونوا . . . . . # > > يقول الله : @QB@ رضوا بأن يكونوا مع الخوالف @QE@ ، يعنى مع النساء ~~، @QB@ وطبع @QE@ ، يعنى | وختم @QB@ على قلوبهم @QE@ بالكفر ، @QB@ فهم لا ~~يفقهون @QE@ [ آية : 87 ] PageV02P064 # < < # | التوبة : ( 88 ) لكن الرسول والذين . . . . . # > > ثم نعت المؤمنين ، فقال : ^ ( لكن الرسول والذين ءامنوا معه جاهدوا ) ~~^ العدو | @QB@ بأموالهم وأنفسهم @QE@ في سبيل الله ، يعنى في طاعة الله ، ~~@QB@ وأولئك لهم الخيرات وأولئك هم المفلحون @QE@ [ آية : 88 ] . # < < # | التوبة : ( 89 ) أعد الله لهم . . . . . # > > @QB@ أعد الله لهم @QE@ في الآخرة @QB@ جنات تجري من تحتها الأنهار ~~خالدين فيها @QE@ لا | يموتون ، @QB@ ذلك @QE@ الثواب الذي ذكر هو @QB@ ~~الفوز العظيم @QE@ [ آية : 89 ] . # < < # | التوبة : ( 90 ) وجاء المعذرون من . . . . . # > > ^ ( وجاء المعذرون من الأعراب ) ^ إلى النبي صلى الله عليه وسلم ^ ( ~~ليؤذن لهم ) ^ القعود ، وهم | خمسون رجلا ، منهم أبو الخواص الأعرابي ، ^ ( ~~وقعد ) ^ عن الغزو ^ ( الذين كذبوا الله ) ^ ، | يعنى بتوحيد الله ، ^ ( و ~~) @QB@ كذبوا ب @QE@ ( ورسوله ) ^ أنه ليس برسول ، ^ ( سيصيب الذين | كفروا ~~منهم ) ^ ، يعنى المنافقين ، ^ ( عذاب أليم ) ^ [ آية : 90 ] ، يعنى وجيع . # < < # | التوبة : ( 91 ) ليس على الضعفاء . . . . . # > > ثم رخص ، فقال : ^ ( ليس على الضعفاء ) ^ ، يعنى الزمني والشيخ ~~الكبير ، ^ ( ولا على | المرضى ولا على الذين لا يجدون ما ينفقون حرج ) ^ ~~في القعود ، ^ ( إذا نصحوا لله | ورسوله ما على المحسنين من سبيل والله ~~غفور ) ^ لتخلفهم عن الغزو ، ^ ( رحيم ) ^ | [ آية : 91 ] بهم ، يعنى جهينة ~~، ومزينة ، وبني عذرة . # < < # | التوبة : ( 92 ) ولا على الذين . . . . . # > > ^ ( ولا ) @QB@ حرج @QE@ ( على الذين إذا ما أتوك لتحملهم قلت ) ^ ~~لهم يا محمد : ^ ( لا | أجد ما ms0426 أحملكم عليه تولوا ) ^ ، يعنى انصرفوا عنك ، ~~^ ( وأعينهم تفيض من الدمع | حزنا ألا يجدوا ما ينفقون ) ^ [ آية : 92 ] في ~~غزاتهم ، نزلت في سبع نفر ، منهم : عمرو | بن عبسة من بني عمرو بن يزيد بن ~~عوف ، وعلقمة بن يزيد ، والحارث من بني واقد ، | وعمرو بن حزام من بني سلمة ~~، وسالم بن عمير من عمرو بن عوف ، وعبد الرحمن بن | كعب من بني النجار ، ~~هؤلاء الستة من الأنصار ، وعبد الله بن معقل المزني ، ويكنى أبا | ليلى عبد ~~الله . | تفسير سورة التوبة من الآية : [ 93 - 96 ] . | PageV02P065 # < < # | التوبة : ( 93 ) إنما السبيل على . . . . . # > > وذلك أنهم أتوا النبي صلى الله عليه وسلم ، فقالوا : احملنا ، فإنا ~~لا نجد ما نخرج عليه ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : | @QB@ لا أجد ما ~~أحملكم عليه تولوا @QE@ ، انصرفوا من عنده وأعينهم تفيض من الدمع حزنا | ~~ألا يجدوا ما ينفقون ، ثم عاب أهل السعة ، فقال : ^ ( إنما السبيل على ~~الذين | يستئذنونك وهم أغنياء رضوا بأن يكونوا مع الخوالف ) ^ ، يعنى مع ~~النساء بالمدينة ، وهم | المنافقون ، @QB@ وطبع الله على قلوبهم @QE@ ، ~~يعنى وختم على قلوبهم بالكفر ، يعنى المنافقين ، | @QB@ فهم لا يعلمون @QE@ ~~[ آية : 93 ] . # < < # | التوبة : ( 94 ) يعتذرون إليكم إذا . . . . . # > > ثم أخبر عنهم ، فقال : @QB@ يعتذرون إليكم إذا رجعتم إليهم @QE@ من ~~غزاتكم ، يعنى | عبد الله بن أبي ، @QB@ قل لا تعتذروا لن نؤمن لكم @QE@ ، ~~يعنى لن نصدقكم بما تعتذرون ، | @QB@ قد نبأنا الله من أخباركم @QE@ ، يقول ~~: قد أخبرنا الله عنكم وعن ما قلتم حين قال لنا : | @QB@ لو خرجوا فيكم ما ~~زادوكم إلا خبالا @QE@ ، يعنى إلا عيا @QB@ ولأوضعوا خلالكم يبغونكم الفتنة ~~@QE@ [ التوبة : 47 ] ، فهذا الذي نبأنا الله من أخباركم ، ثم قال : @QB@ ~~وسيرى الله عملكم ورسوله @QE@ فيما تستأذنون ، @QB@ ثم تردون إلى عالم ~~الغيب والشهادة @QE@ ، | يعنى شهادة كل نجوى ، @QB@ فينبئكم @QE@ في الآخرة ~~، @QB@ بما كنتم تعملون @QE@ [ آية : 94 ] | في الدنيا . # < < # | التوبة : ( 95 ) سيحلفون بالله لكم . . . . . # > > @QB@ سيحلفون بالله لكم إذا انقلبتم @QE@ ، يعنى إذا رجعتم @QB@ ~~إليهم @QE@ إلى المدينة ، | @QB@ لتعرضوا عنهم @QE@ في التخلف ، @QB@ ~~فأعرضوا عنهم إنهم رجس ومأواهم جهنم جزاء بما كانوا يكسبون @QE@ [ آية : 95 ~~] ، فحلف منهم بضع وثمانون ms0427 رجلا ، منهم : جد بن | قيس ، ومعتب بن فشير ، ~~وأبو لبابة ، وأصحابه . # < < # | التوبة : ( 96 ) يحلفون لكم لترضوا . . . . . # > > @QB@ يحلفون لكم لترضوا عنهم @QE@ ، وذلك أن عبد الله بن أبي حلف ~~للنبي صلى الله عليه وسلم بالله | الذي لا إله إلا هو ، لا نتخلف عنك ، ~~ولنكونن معك على عدوك ، وطلب إلى النبي صلى الله عليه وسلم | بأن يرضى عنه ~~وأصحابه ، يقول الله : @QB@ فإن ترضوا عنهم @QE@ ، يعنى عن المنافقين | ~~المتخلفين ، @QB@ فإن الله لا يرضى عن القوم الفاسقين @QE@ [ آية : 96 ] ، ~~يعنى العاصين . | PageV02P066 | تفسير سورة التوبة من الآية : [ 97 - 104 ] # < < # | التوبة : ( 97 ) الأعراب أشد كفرا . . . . . # > > وقال النبي صلى الله عليه وسلم حين قدموا المدينة : ' لا تجالسوهم ، ~~ولا تكلموهم ' ، ثم قال : | @QB@ الأعراب أشد كفرا ونفاقا وأجدر ألا يعلموا ~~حدود ما أنزل الله على رسوله @QE@ ، | يعنى سنن ما أنزل الله على رسوله في ~~كتابه ، يقول : هم أقل فهما بالسنن من غيرهم ، | @QB@ والله عليم حكيم @QE@ ~~[ آية : 97 ] . # < < # | التوبة : ( 98 ) ومن الأعراب من . . . . . # > > @QB@ ومن الأعراب من يتخذ ما ينفق @QE@ في سبيل الله @QB@ مغرما @QE@ ~~لا يحتسبها ، كان نفقته | غرم يغرمها ، @QB@ ويتربص بكم الدوائر @QE@ ، ~~يعنى يتربص بمحمد الموت ، يقول : يموت فنستريح | منه ولا نعطيه أموالنا ، ~~ثم قال : @QB@ عليهم @QE@ بمقالتهم @QB@ دائرة السوء @QE@ ، نزلت في | ~~أعراب مزينة ، @QB@ والله سميع @QE@ لمقالتهم ، @QB@ عليم @QE@ [ آية : 98 ~~] بها . # < < # | التوبة : ( 99 ) ومن الأعراب من . . . . . # > > @QB@ ومن الأعراب من يؤمن بالله واليوم الآخر @QE@ ، يعنى يصدق بالله ~~أنه واحد | لا شريك له ، @QB@ واليوم الآخر @QE@ ، يعنى يصدق بالتوحيد ~~وبالبعث الذي فيه جزاء | الأعمال ، @QB@ ويتخذ ما ينفق @QE@ في سبيل الله ^ ~~( قربت عند الله وصلوات الرسول ) ^ ، | PageV02P067 | يعنى واستغفار النبي ~~صلى الله عليه وسلم ، ويتخذ النفقة والاستغفار قربات ، يعنى زلفى عند الله ~~، فيها | تقديم يقول : @QB@ ألا إنها قربة لهم @QE@ عند الله ، ثم أخبر ~~بثوابهم ، فقال : @QB@ سيدخلهم الله في رحمته @QE@ ، يعنى جنته ، @QB@ إن ~~الله غفور @QE@ لذنوبهم ، @QB@ رحيم @QE@ [ آية : 99 ] بهم ، | نزلت في ~~مقرن المزني # < < # | التوبة : ( 100 ) والسابقون الأولون من . . . . . # > > ثم قال : @QB@ والسابقون @QE@ إلى الإسلام ، @QB@ الأولون من ~~المهاجرين والأنصار @QE@ | الذين صلوا إلى القبلتين ، على بن أبي طالب ، ~~عليه السلام ms0428 ، وعشر نفر من أهل بدر | @QB@ والذين اتبعوهم @QE@ على دينهم ~~الإسلام ، @QB@ بإحسان رضي الله عنهم @QE@ بالطاعة ، | @QB@ ورضوا عنه @QE@ ~~بالثواب ، @QB@ وأعد لهم @QE@ في الآخرة @QB@ جنات تجري @QE@ من @QB@ تحتها ~~الأنهار @QE@ ، يعنى بساتين تجري تحتها الأنهار ، @QB@ خالدين فيها أبدا ~~@QE@ لا يموتون ، | @QB@ ذلك @QE@ الثواب @QB@ الفوز العظيم @QE@ [ آية : ~~100 ] . # < < # | التوبة : ( 101 ) وممن حولكم من . . . . . # > > @QB@ وممن حولكم من الأعراب منافقون @QE@ ، يعنى جهينة ، ومزينة ، ~~وأسلم ، وغفار ، | وأشجع ، كانت منازلهم حول المدينة وهم منافقون ، ثم قال ~~: @QB@ ومن أهل المدينة @QE@ | منافقون ، @QB@ مردوا على النفاق @QE@ ، ~~يعنى حذقوا ، منهم : عبد الله بن أبي ، وجد بن قيس | والجلاس ، ومعتب بن ~~قشير ، ووحوج بن الأسلت ، وأبو عامر بن النعمان الراهب ، الذي | سماه النبي ~~صلى الله عليه وسلم الفاسق ، وهو أبو حنظلة غسيل الملائكة ، @QB@ لا تعلمهم ~~@QE@ يا محمد ، @QB@ نحن نعلمهم @QE@ ، يقول للنبي صلى الله عليه وسلم : لا ~~تعرف نفاقهم ، نحن نعرف نفاقهم ، @QB@ سنعذبهم مرتين @QE@ عند الموت تضرب ~~الملائكة الوجوه والأدبار ، وفي القبر منكر ونكير ، @QB@ ثم يردون إلى عذاب ~~عظيم @QE@ [ آية : 101 ] ، يعنى عذاب جهنم . # < < # | التوبة : ( 102 ) وآخرون اعترفوا بذنوبهم . . . . . # > > ^ ( وءاخرون اعترفوا بذنوبهم خلطوا عملا صالحا ) ^ ، يعنى غزاة قبل ~~غزاة تبوك مع النبي | صلى الله عليه وسلم ، ^ ( وءاخر سيئا ) ^ تخلفهم عن ~~غزاة تبوك ، نزلت في أبي لبابة ، اسمه مروان بن عبد | PageV02P068 | المنذر ~~، وأوس بن حزام ، ووديعة بن ثعلبة ، كلهم من الأنصار ، وذلك حين بلغهم أن ~~النبي | صلى الله عليه وسلم قد أقبل راجعا من غزاة تبوك ، وبلغهم ما أنزل ~~الله عز وجل في المتخلفين ، أوثقوا | أنفسهم هؤلاء الثلاثة إلى سواري ~~المسجد ، وكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا قدم من غزاة صلى في | المسجد ~~ركعتين قبل أن يدخل إلى أهله ، وإذا خرج إلى غزاة صلى ركعتين ، فلما رآهم | ~~موثقين ، سأل عنهم ، قيل : هذا أبو لبابة وأصحابه ، ندموا على التخلف ، ~~وأقسموا ألا | يحلوا أنفسهم حتى يحلهم النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال ~~النبي صلى الله عليه وسلم : ' وأنا أحلف لا أطلق عنهم حتى | أومر ، ولا ~~أعذرهم حتى يعذرهم الله عز وجل ' ، فأنزل الله في أبي لبابة وأصحابه ms0429 : | ^ ~~( وءاخرون اعترفوا بذنوبهم خلطوا عملا صلحا ) ^ ، يعنى غزوتهم قبل ذلك ، ^ ~~( وءاخر | سيئا ) ^ ، يعنى تخلفهم بغير إذن ، @QB@ عسى الله أن يتوب عليهم ~~إن الله غفور @QE@ لتخلفهم ، | @QB@ رحيم @QE@ [ آية : 102 ] بهم . | < < # | التوبة : ( 103 ) خذ من أموالهم . . . . . # > > قال مقاتل : العسى من الله واجب ، فلما نزلت هذه الآية حلهم النبي ، ~~عليه السلام ، | فرجعوا إلى منازلهم ، ثم جاءوا بأموالهم إلى النبي صلى ~~الله عليه وسلم ، فقالوا : هذه أموالنا التي تخلفنا من | أجلها عنك ، فتصدق ~~بها ، فكره النبي صلى الله عليه وسلم أن يأخذها ، فأنزل الله : @QB@ خذ من ~~أموالهم صدقة تطهرهم @QE@ من تخلفهم ، @QB@ وتزكيهم @QE@ ، يعنى وتصلحهم ~~@QB@ بها وصل عليهم @QE@ ، | يعنى واستغفر لهم ، ^ ( إن صلواتك سكن لهم ) ^ ~~، يعنى إن استغفارك لهم سكن لقلوبهم | وطمأنينة لهم ، @QB@ والله سميع @QE@ ~~لقولهم : خذ أموالنا فتصدق بها ، @QB@ عليم @QE@ [ آية : | 103 ] بما قالوا ~~. # < < # | التوبة : ( 104 ) ألم يعلموا أن . . . . . # > > @QB@ ألم يعلموا أن الله هو يقبل التوبة عن عباده ويأخذ @QE@ ، يعنى ~~ويقبل @QB@ الصدقات وأن الله هو التواب الرحيم @QE@ [ آية : 104 ] ، فأخذ ~~النبي صلى الله عليه وسلم من أموالهم التي جاءوا بها | الثلث ، وترك ~~الثلثين ؛ لأن الله عز وجل ، قال : @QB@ خذ من أموالهم @QE@ ، ولم يقل : خذ ~~أموالهم ، | فذلك لم يأخذها كلها ، فتصدق بها عنهم . | PageV02P069 | تفسير ~~سورة التوبة من الآية [ 105 - 106 ] # < < # | التوبة : ( 105 ) وقل اعملوا فسيرى . . . . . # > > @QB@ وقل @QE@ لهم يا محمد : @QB@ اعملوا @QE@ فيما تستأنفون ، @QB@ ~~فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون وستردون إلى عالم الغيب والشهادة ~~فينبئكم بما كنتم تعملون @QE@ [ آية : 105 ] . # < < # | التوبة : ( 106 ) وآخرون مرجون لأمر . . . . . # > > ^ ( وءاخرون مرجون لأمر الله ) ^ ، يعنى التوبة عن أمر الله ، نظيرها ~~: @QB@ أرجه وأخاه @QE@ | [ الأعراف : 111 ] ، يعنى أوقفه وأخاه حتى ننظر ~~في أمرهما ، ^ ( وءاخرون مرجون ) ^ | يعنى موقوفون للتوبة عن أمر الله ~~مرارة بن ربيعة من بني زيد ، وهلال بن أمية من | الأنصار من أهل قباء من ~~بني واقب ، وكعب بن مالك الشاعر من بني سلمة ، كلهم من | الأنصار من أهل ~~قباء ، لم يفعلوا كفعل أبي لبابة ، لم يذكروا بالتوبة ولا بالعقوبة ، فذلك ~~| قوله : @QB@ إما يعذبهم وإما يتوب عليهم @QE@ فيتجاوز عنهم ، @QB@ والله ~~عليم حكيم @QE@ [ آية ms0430 : | 106 ] في قراءة ابن مسعود : والله غفور رحيم . | ~~تفسير سورة التوبة من الآية [ 107 - 110 ] . # < < # | التوبة : ( 107 ) والذين اتخذوا مسجدا . . . . . # > > ثم قال : @QB@ والذين اتخذوا مسجدا ضرارا @QE@ ، يعنى مسجد المنافقين ~~، @QB@ وكفرا @QE@ | في قلوبهم ، يعنى النفاق ، @QB@ وتفريقا بين المؤمنين ~~@QE@ ، نزلت في أثنى عشر رجلا من | المنافقين ، وهم من الأنصار كلهم ، من ~~بني عمرو بن عوف ، منهم : حرج بن خشف ، | وحارثة بن عمرو ، وابنه زيد بن ~~حارثة ، ونفيل بن الحرث ، ووديعة بن ثابت ، وحزام بن | PageV02P070 | خالد ~~، ومجمع بن حارثة ، قالوا : نبني مسجدا نتحدث فيه ونخلوا فيه ، فإذا رجع ~~أبو عامر | الراهب اليهودي من الشام أبو حنظلة غسيل الملائكة ، قلنا له : ~~بنيناه لتكون إمامنا فيه . # فذلك قوله : @QB@ وإرصادا لمن حارب الله ورسوله من قبل @QE@ ، يعنى أبا ~~عامر الذي كان | يسمى الراهب ؛ لأنه كان يتعبد ويلتمس العلم ، فمات كافرا ~~بقنسرين لدعوة النبي صلى الله عليه وسلم ، | وأنهم أتوا النبي صلى الله ~~عليه وسلم ، فقالوا : يبعد علينا المشي إلى الصلاة ، فأذن لنا في بناء مسجد ~~، فأذن | لهم ، ففرغوا منه يوم الجمعة ، فقالوا للنبي صلى الله عليه وسلم : ~~من يؤمهم ؟ قال : ' رجل منهم ' فأمر | مجمع بن حارثة أن يؤمهم ، فنزلت هذه ~~الآية ، وحلف مجمع : ما أردنا ببناء المسجد إلا | الخير ، فأنزل الله عز ~~وجل في مجمع : ^ ( وليحلفن إن أردنا إلا الحسنى والله يشهد إنهم | لكذبون ) ~~^ [ آية : 107 ] فيما يحلفون . # < < # | التوبة : ( 108 ) لا تقم فيه . . . . . # > > @QB@ لا تقم فيه أبدا @QE@ ، يعنى في مسجد المنافقين إلى الصلاة أبدا ~~، كان النبي [ صلى الله عليه وسلم ] لا | يصلي فيه ، ولا يمر عليه ، ويأخذ ~~غير ذلك الطريق ، وكان قبل ذلك يصلي فيه ، ثم قال : | @QB@ لمسجد @QE@ يعني ~~مسجد قباء ، وهو أول مسجد بني بالمدينة ، @QB@ أسس @QE@ ، يعني | بني ، ~~@QB@ على التقوى من أول يوم @QE@ ، يعنى أول مرة ، @QB@ أحق أن تقوم فيه ~~@QE@ إلى الصلاة ؛ | لأنه كان بني من قبل مسجد المنافقين ، ثم قال : @QB@ ~~فيه رجال @QE@ ، يعنى في مسجد قباء ، | @QB@ يحبون أن يتطهروا @QE@ ، من ~~الأحداث والجنابة ، @QB@ والله يحب المطهرين @QE@ [ آية : | 108 ] ، نزلت ~~في الأنصار . # فلما نزلت هذه الآية ms0431 ، انطلق النبي صلى الله عليه وسلم حتى قام على باب ~~مسجد قباء ، وفيه | المهاجرون والأنصار ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم ~~لأهل المسجد : ' أمؤمنون أنتم ؟ ' فسكتوا فلم | يجيبوه ، ثم قال ثانية : ' ~~أمؤمنون أنتم ؟ ' ، قال عمر بن الخطاب : نعم ، فقال النبي [ صلى الله عليه ~~وسلم ] ' أتؤمنون بالقضاء ؟ ' قال عمر : نعم ، فقال النبي صلى الله عليه ~~وسلم : ' أتصبرون على البلاء ؟ ' ، قال | عمر : نعم ، فقال النبي صلى الله ~~عليه وسلم : ' أتشكرون على الرخاء ؟ ' ، فقال عمر : نعم ، فقال النبي صلى ~~الله عليه وسلم : | ' أنتم مؤمنون ورب الكعبة ' ، وقال النبي صلى الله عليه ~~وسلم للأنصار : ' إن الله عز وجل قد أثنى عليكم | في أمر الطهور ، فماذا ~~تصنعون ؟ ' ، قالوا : نمر الماء على أثر البول والغائط ، فقرأ النبي صلى ~~الله عليه وسلم | هذه الآية : @QB@ فيه رجال يحبون أن يتطهروا والله يحب ~~المطهرين @QE@ ، ثم إن مجمع بن | PageV02P071 | حارثة حسن إسلامه ، فبعثه ~~عمر بن الخطاب إلى الكوفة يعلمهم القرآن ، وهو علم عبد | الله بن مسعود ، ~~لقنه القرآن . # < < # | التوبة : ( 109 ) أفمن أسس بنيانه . . . . . # > > ^ ( أفمن أسس بنينه ) ^ ، يعنى مسجد قباء ، ^ ( على تقوى من الله | ~~ورضون ) ^ ، يقول : مما يراد فيه من الخير ورضى الرب ، @QB@ خير أم من أسس ~~بنيانه @QE@ | أصل بنيانه @QB@ على شفا جرف @QE@ ، يعني على حرف ليس له أصل ~~، @QB@ هار @QE@ ، يعني وقع ، | @QB@ فانهار به @QE@ فجر به القواعد ، @QB@ ~~في نار جهنم @QE@ ، يقول : صار البناء إلى نار جهنم ، | ^ ( والله لا يهدى ~~القوم الظلمين ) ^ [ آية : 109 ] . # فلما فرغ القوم من بناء المسجد استأذنوا النبي صلى الله عليه وسلم في ~~القيام في ذلك المسجد ، وجاء | أهل مسجد قباء ، فقالوا : يا رسول الله ، ~~إنا نحب أن تأتي مسجدنا فتصلى فيه حتى | نقتدي بصلاتك ، فمشى رسول الله في ~~نفر من أصحابه وهو يريد مسجد قباء ، فبلغ | ذلك المنافقون ، فخرجوا يتلقونه ~~، فلما بلغ المنتصف ، نزل جبريل بهذه ا ' لآية : ^ ( أفمن | أسس بنينه على ~~تقوى من الله ورضوان خير ) ^ ، يعني أهل مسجد قباء ، ^ ( أم من | أسس بنينه ~~على شفاء جرف ) ^ ، فلما قالها جرف نظر النبي صلى الله عليه وسلم ms0432 إلى ~~المسجد ، حتى تهور | في السابعة ، فكاد يغشى على النبي صلى الله عليه وسلم ~~، وأسرع الرجوع إلى موضعه ، وجاء المنافقون | يعتذرون بعد ذلك ، فقبل ~~علانيتهم ، ووكل أثرهم إلى الله عز وجل . # < < # | التوبة : ( 110 ) لا يزال بنيانهم . . . . . # > > فقال الله : ^ ( لا يزال بنينهم الذي بنوا ريبة فى قلوبهم ) ^ ، يعني ~~حسرة وحزازة في | قلوبهم ؛ لأنهم ندموا على بنائه ، @QB@ إلا أن تقطع ~~قلوبهم @QE@ يعني حتى الممات ، @QB@ والله عليم حكيم @QE@ [ آية : 110 ] ~~فبعث النبي [ صلى الله عليه وسلم ] عمار بن ياسر ، ووحشي مولى المطعم بن | ~~عدى ، فحزفاه فخسف به في نار جهنم ، وأمر أن يتخذ كناسة ويلقى فيه الجيف ، ~~وكان | مسجد قباء في بنى بعد هجرة النبي صلى الله عليه وسلم بأيام . | ~~PageV02P072 | تفسير سورة التوبة من آية [ 111 - 115 ] . # < < # | التوبة : ( 111 ) إن الله اشترى . . . . . # > > ثم رغب الله في الجهاد ، فقال : @QB@ إن الله اشترى من المؤمنين ~~أنفسهم @QE@ ، | يعنى بقية آجالهم ، @QB@ وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون ~~في سبيل الله فيقتلون @QE@ | العدو ، @QB@ ويقتلون @QE@ ، ثم يقتلهم العدو ~~، @QB@ وعدا عليه حقا @QE@ حتى ينجز لهم ما | وعدهم ، يعنى ما ذكر من وعدهم ~~في هذه الآية ، وذلك أن الله عهد إلى عباده أن من قتل | في سبيل الله فله ~~الجنة ، ثم قال : ^ ( في التوراة والإنجيل والقرءان ومن أوفى بعهده | من ~~الله ) ^ ، فليس أحدا أوفى منه عهدا ، ثم قال : @QB@ فاستبشروا ببيعكم الذي ~~بايعتم به @QE@ الرب بإقراركم ، @QB@ وذلك @QE@ الثواب ^ ( وهو الفوز ~~العظيم ) ^ [ آية : 111 ] ، يعنى | النجاء العظيم ، يعنى الجنة . # < < # | التوبة : ( 112 ) التائبون العابدون الحامدون . . . . . # > > ثم نعت أعمالهم ، فقال : @QB@ التائبون @QE@ من الذنوب ، @QB@ ~~العابدون @QE@ ، يعنى | الموحدين ، @QB@ الحامدون السائحون @QE@ ، يعنى ~~الصائمين ، @QB@ الراكعون @QE@ | @QB@ الساجدون @QE@ في الصلاة المكتوبة ، ~~@QB@ الآمرون بالمعروف @QE@ ، يعنى بالإيمان بتوحيد | الله ، @QB@ والناهون ~~عن المنكر @QE@ ، يعنى عن الشرك ، @QB@ والحافظون لحدود الله @QE@ | يعنى ~~ما ذكر في هذه الآية لأهل الجهاد ، @QB@ وبشر المؤمنين @QE@ [ آية : 112 ] ~~، يعنى | PageV02P073 | الصادقين بهذا الشرط بالجنة . # < < # | التوبة : ( 113 ) ما كان للنبي . . . . . # > > ^ ( ما كان للنبي والذين ءامنوا أن يستغفروا للمشركين ) ^ إلى آخر ~~الآية ، وذلك | أن النبي صلى الله عليه وسلم سأل بعدما افتتح مكة : ' أي ~~أبويه ms0433 أحدث به عهدا ؟ ' ، قيل له : أمك آمنة | بنت وهب بن عبد مناف ، قال : ~~' حتى أستغفر لها ، فقد استغفر إبراهيم لأبيه وهو | مشرك ' ، فهم النبي صلى ~~الله عليه وسلم بذلك ، فأنزل الله عز وجل : @QB@ ما كان للنبي @QE@ ، يعني ~~ما ينبغي | للنبي ^ ( والذين ءامنوا أن يستغفروا للمشركين ) ^ @QB@ ولو ~~كانوا أولي قربى من بعد ما @QE@ | كانوا كافرين ف ^ ( تبين لهم أنهم أصحب ~~الجحيم ) ^ [ آية : 113 ] حين ماتوا على | الكفر ، نزلت في محمد صلى الله ~~عليه وسلم ، وعلى بن أبي طالب ، عليه السلام . # < < # | التوبة : ( 114 ) وما كان استغفار . . . . . # > > فقد استغفر إبراهيم لأبيه وكان كافرا ، فبين الله كيف كانت هذه الآية ~~، فقال : @QB@ وما كان استغفار إبراهيم لأبيه إلا عن موعدة وعدها إياه @QE@ ~~، وذلك أنه كان وعد | أباه أن يستغفر له ، فلذلك استغفر له ، @QB@ فلما ~~تبين له @QE@ لإبراهيم @QB@ أنه عدو لله @QE@ | حين مات كافرا ، لم يستغفر ~~له ، و ^ ( تبرأ منه إن إبراهيم لأوه ) ^ ، يعني لموقن بلغة | الحبشة ، ~~@QB@ حليم @QE@ [ آية : 114 ] ، يعنى تقي زكي . # < < # | التوبة : ( 115 ) وما كان الله . . . . . # > > @QB@ وما كان الله ليضل قوما بعد إذ هداهم حتى يبين لهم ما يتقون ~~@QE@ ، | وذلك أن الله أنزل فرائض ، فعمل بها المؤمنون ، ثم أنزل بعدما نسخ ~~به الأمر الأول | فحولهم إليه ، وقد غاب أناس لم يبلغهم ذلك ، فيعملوا ~~بالناسخ بعد النسخ ، وذكروا ذلك | للنبي صلى الله عليه وسلم ، فقالوا : يا ~~نبي الله ، كنا عندك والخمر حلال ، والقبلة إلى بيت المقدس ، ثم غبنا | عنك ~~، فحولت القبلة ولم نشعر بها ، فصلينا إليها بعد التحويل والتحريم ، وقالوا ~~: ما ترى | يا رسول الله ، فأنزل الله عز وجل : @QB@ وما كان الله ليضل ~~قوما بعد إذ هداهم حتى يبين لهم ما يتقون @QE@ المعاصي ، يقول : ما كان ~~الله ليترك قوما حتى يبين لهم ما يتقون | حين رجعوا من الغيبة ، وما يتقون ~~من المعاصي ، ^ ( إن الله بكل شيء عليم ) ^ [ آية : 115 ] | من أمرهم بنسخ ~~ما يشاء من القرآن ، فيجعله منسوخا ويقر ما يشاء فلا ينسخه . | PageV02P074 ~~| تفسير سورة التوبة من آية [ 116 - 117 ] . # < < # | التوبة : ( 116 ) إن الله له ms0434 . . . . . # > > ^ ( إن الله له ملك السموات والأرض يحي ويميت ) ^ ، الأحياء ، @QB@ ~~وما لكم @QE@ معشر | الكفار @QB@ من دون الله من ولي @QE@ ، يعني من قريب ~~بنفسكم ، @QB@ ولا نصير @QE@ [ آية : | 116 ] ، يعنى ولا مانع لقول الكفار ~~: إن القرآن ليس من عند الله ، إنما يقوله محمد من تلقاء نفسه ، نظيرها في ~~البقرة : @QB@ ما ننسخ من آية @QE@ إلى آخر الآية ، ^ ( أن الله على | كل ~~شيء قدير ) ^ [ البقرة : 106 ] . # < < # | التوبة : ( 117 ) لقد تاب الله . . . . . # > > @QB@ لقد تاب الله @QE@ ، يعنى تجاوز الله عنهم ، @QB@ على النبي ~~@QE@ صلى الله عليه وسلم ، ^ ( والمهجرين | والأنصار ) ^ ، ثم نعتهم ، فقال ~~: @QB@ الذين اتبعوه في ساعة العسرة @QE@ ، يعنى غزاة تبوك ، | وأصاب ~~المسلمين جهد وجوع شديد ، فكان الرجلان والثلاثة يعتقبون بعيرا سوى ما | ~~عليه من الزاد ، وتكون التمرة بين الرجلين والثلاثة ، يعمد أحدهما إلى ~~التمرة فيلوكها ، ثم | يعطيها الآخر فيلوكها ، ثم يراها آخر ، فيناشده أن ~~يجهدها ، ثم يعطيها إياه ، @QB@ من بعد ما كاد يزيغ @QE@ ، يعنى تميل ، ~~@QB@ قلوب فريق منهم @QE@ ، يعنى طائفة منهم إلى المعصية ، | ألا ينفروا مع ~~النبي صلى الله عليه وسلم إلى غزاة تبوك ، فهذا التجاوز الذي قال الله : ^ ~~( لقد تاب الله على | النبي والمهجرين والأنصار ) ^ @QB@ ثم تاب عليهم @QE@ ~~، يعنى تجاوز عنهم ، ^ ( إنه | بهم رءوف رحيم ) ^ [ آية : 117 ] ، يعني يرق ~~لهم ، حين تاب عليهم ، يعني أبا لبابة | وأصحابه . # تفسير سورة التوبة من آية [ 118 ] . # < < # | التوبة : ( 118 ) وعلى الثلاثة الذين . . . . . # > > ثم ذكر الذين خلفوا عن التوبة ، فقال : @QB@ و @QE@ تاب الله ، ^ ( ~~وعلى الثلاثة الذين | PageV02P075 | خلفوا ) ^ عن التوبة بعد أبي لبابة ~~وأصحابه ، وهم ثلاثة : مرارة بن ربيعة ، وهلال بن أمية ، | وكعب بن مالك ، ~~ولم يذكر توبتهم ، ولا عقوبتهم ، وذلك أنهم لم يفعلوا كفعل أبي لبابة | ~~وأصحابه ، فلم ينزل فيهم شيء شهرا ، فكان الناس لا يكلمونهم ، ولا ~~يخالطونهم ، ولا | يبايعونهم ، ولا يشترون منهم ، ولا يكلمهم أهلهم ، فضاقت ~~عليهم الأرض ، فأنزل الله عز | وجل فيهم بعد شهور أو شهر : ^ ( و ) ^ تاب ~~أيضا ^ ( وعلى الثلاثة الذين خلفوا ) ^ عن | التوبة ، يعني بعد أبا لبابة ، ~~وهم : مرارة بن ربيعة ، وهلال بن أمية ، وكعب بن مالك . | ^ ( حتى ms0435 إذا ضاقت ~~عليهم الأرض بما رحبت ) ^ ، يقول : ضاقت الأرض بسعتها ؛ لأنه لم | يخالطهم ~~أحد ، ^ ( وضاقت عليهم أنفسهم وظنوا أن لا ملجأ من الله ) ^ ، يعني وأيقنوا ~~ألا حرز من الله ، ^ ( إلا إليه ثم تاب عليهم ليتوبوا ) ^ ، يعني تجاوز ~~عنهم لكي يتوبوا ، ^ ( إن | الله هو التواب ) ^ على من تاب ، ^ ( الرحيم ) ~~^ [ آية : 118 ] بهم . | تفسير سورة التوبة من [ آية : 119 - 121 ] . # < < # | التوبة : ( 119 ) يا أيها الذين . . . . . # > > ^ ( يا أيها الذين آمنوا ) ^ ، يعني صدقوا بتوحيد الله عز وجل ، ^ ( ~~اتقوا الله ) ^ ، ولا | تعصوه في الهجرة ، ^ ( وكونوا مع الصادقين ) ^ [ ~~آية : 119 ] في إيمانهم ، وقد أخبر عن | الصادقين ، فقال : ^ ( إنما ~~المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا وجاهدوا | بأموالهم ~~وأنفسهم في سبيل الله أولئك هم الصادقون ) ^ [ الحجرات : 15 ] . | < < # | التوبة : ( 120 ) ما كان لأهل . . . . . # > > ثم ذكر المؤمنين الذين لم يتخلفوا عن غزاة تبوك ، فقال : ^ ( ما كان ~~لأهل المدينة | ومن حولهم من الأعراب أن يتخلفوا عن رسول الله ) ^ ، عن ~~غزاة تبوك ، ^ ( ولا يرغبوا بأنفسهم | عن نفسه ذلك بأنهم لا يصيبهم ظمأ ) ^ ~~، يعني عطشا ، ^ ( ولا نصب ) ^ ، يعني PageV02P076 | ولا مشقة في أجسادهم ، ~~@QB@ ولا مخمصة @QE@ ، يعني الجوع والشدة ، ^ ( في سبيل الله | ولا يطئون ~~موطئا ) ^ ، من سهل ، ولا جبل ، @QB@ يغيظ الكفار ولا ينالون من عدو @QE@ ~~من عدوهم ، @QB@ نيلا @QE@ من قتل فيهم ، أو غارة عليهم ، @QB@ إلا كتب لهم ~~به عمل صالح إن الله لا يضيع أجر المحسنين @QE@ [ الآية : 120 ] ، يعني ~~جزاء المحسنين ، | ولكن يجزيهم بإحسانهم . # < < # | التوبة : ( 121 ) ولا ينفقون نفقة . . . . . # > > @QB@ ولا ينفقون نفقة @QE@ في سبيل الله ، @QB@ صغيرة ولا كبيرة @QE@ ~~، يعني قليلا ولا | كثيرا ، @QB@ ولا يقطعون واديا @QE@ من الأودية مقبلين ~~ومدبرين ، @QB@ إلا كتب لهم ليجزيهم الله أحسن ما @QE@ ، يعني الذي @QB@ ~~كانوا يعملون @QE@ [ آية : 121 ] . # تفسير سورة التوبة من آية [ 122 - 124 ] # < < # | التوبة : ( 122 ) وما كان المؤمنون . . . . . # > > @QB@ وما كان المؤمنون لينفروا كافة @QE@ ، وذلك أن الله عاب في ~~القرآن من | تخلف عن غزاة تبوك ، فقالوا : لا يرانا الله أن نتخلف عن النبي ~~صلى الله عليه وسلم في غزاته ، ولا في | بعث سرية ، فكان النبي صلى الله ~~عليه ms0436 وسلم إذا بعث سرية ، رغبوا فيها رغبة في الأجر ، فأنزل الله عز | وجل ~~: @QB@ وما كان المؤمنون @QE@ ، يعني ما ينبغي لهم أن ينفروا إلى عدوهم ، | ~~@QB@ كافة @QE@ ، يعني جميعا ، @QB@ فلولا نفر @QE@ ، يعني فهلا نفر ، @QB@ ~~من كل فرقة منهم @QE@ | يعني من كل عصبة منهم ، @QB@ طائفة @QE@ ، وتقيم ~~طائفة مع النبي صلى الله عليه وسلم ، فيتعلمون ما يحدث | الله عز وجل على ~~نبيه صلى الله عليه وسلم ، من أمر ، أو نهي ، أو سنة ، فإذا رجع هؤلاء ~~الغيب ، تعلموا | من إخوانهم المقيمين . # فذلك قوله : @QB@ ليتفقهوا في الدين @QE@ ، يعني المقيمين ، @QB@ ~~ولينذروا قومهم @QE@ ، يعني | وليحذروا إخوانهم @QB@ إذا رجعوا إليهم @QE@ ~~من غزاتهم ، @QB@ لعلهم يحذرون @QE@ [ آية : PageV02P077 | 122 ] ، يعنى ~~لكي يحذروا المعاصي لتي عملوا بها قبل النهي . # < < # | التوبة : ( 123 ) يا أيها الذين . . . . . # > > ^ ( يأيها الذين ءامنوا ) ^ ، يعني صدقوا بالله عز وجل ، @QB@ قاتلوا ~~الذين يلونكم من الكفار @QE@ ، يعنى الأقرب فالأقرب ، @QB@ وليجدوا فيكم ~~غلظة @QE@ ، يعنى شدة عليهم | بالقول ، @QB@ واعلموا أن الله مع المتقين ~~@QE@ [ آية : 123 ] في النصر لهم على عدوهم . # < < # | التوبة : ( 124 ) وإذا ما أنزلت . . . . . # > > @QB@ وإذا ما أنزلت سورة @QE@ على النبي صلى الله عليه وسلم ، @QB@ ~~فمنهم @QE@ ، من المنافقين ، @QB@ من يقول أيكم زادته هذه @QE@ السورة @QB@ ~~إيمانا @QE@ ، يعنى تصديقا مع تصديقه بما أنزل الله عز وجل | من القرآن من ~~قبل هذه السورة ، ^ ( فأما الذين ءامنوا فزادتهم إيمانا وهم يستبشرون ) ^ | ~~[ آية : 124 ] بنزولها . | تفسير سورة التوبة من الآية : [ 125 - 126 ] # < < # | التوبة : ( 125 ) وأما الذين في . . . . . # > > @QB@ وأما الذين في قلوبهم مرض @QE@ ، يعنى الشك في القرآن ، وهم ~~المنافقون ، | @QB@ فزادتهم @QE@ السورة @QB@ رجسا إلى رجسهم @QE@ ، يعنى ~~إثما إلى إثمهم ، يعنى نفاقا مع | نفاقهم الذي هم عليه قبل ذلك ، ^ ( ~~وماتوا وهم كفرون ) ^ [ آية : 125 ] . # < < # | التوبة : ( 126 ) أو لا يرون . . . . . # > > ثم أخبر عن المنافقين ، فقال : ^ ( ولا يرون أنهم يفتنون في كل عام ~~مرة أو | مرتين ) ^ ، وذلك أنهم كانوا إذا خلوا تكلموا فيما لا يحل لهم ، ~~وإذا أتوا النبي صلى الله عليه وسلم | أخبرهم بما تكلموا به في الخلاء ، ~~فيعلمون أنه نبي رسول ، ثم يأتيهم الشيطان ، فيحدثهم | أن محمدا إنما ~~أخبركم بما قلتم ؛ لأنه ms0437 بلغه عنكم ، فيشكون فيه . # فذلك قوله : @QB@ يفتنون في كل عام مرة أو مرتين @QE@ ، فيعرفون أنه نبي ~~، | وينكرون أخرى ، يقول الله : @QB@ ثم لا يتوبون ولا هم يذكرون @QE@ [ ~~آية : 126 ] فيما | أخبرهم النبي صلى الله عليه وسلم بما تكلموا به ، ~~فيعرفوا ولا يعتبروا . | تفسير سورة التوبة من الآية : [ 127 ] . # < < # | التوبة : ( 127 ) وإذا ما أنزلت . . . . . # > > @QB@ وإذا ما أنزلت سورة نظر @QE@ المنافقون @QB@ بعضهم إلى بعض @QE@ ~~يسخرون بينهم ، يعنى | PageV02P078 | يتغامزون ، فقالوا : @QB@ هل يراكم من ~~أحد @QE@ ، يعنى أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم ، @QB@ ثم انصرفوا @QE@ عن ~~الإيمان بالسورة ، يقول : أعرضوا عن الإيمان بها ، @QB@ صرف الله قلوبهم ~~@QE@ عن الإيمان بالقرآن ، @QB@ بأنهم قوم لا يفقهون @QE@ [ آية : 127 ] | ~~تفسير سورة التوبة من الآية [ 128 ] . # < < # | التوبة : ( 128 ) لقد جاءكم رسول . . . . . # > > @QB@ لقد جاءكم @QE@ يا أهل مكة @QB@ رسول من أنفسكم @QE@ تعرفونه ~~ولا | تنكرونه ، @QB@ عزيز عليه ما عنتم @QE@ ، يقول : يعز عليه أثمتم في ~~دينكم ، @QB@ حريص عليكم @QE@ بالرشد والهدى ، ^ ( بالمؤمنين رءوف رحيم ) ^ ~~[ آية : 128 ] ، يعنى يرق | لهم ، رحيم بهم ، يعنى حين يودهم ، كقوله : ~~الرأفة ، يعنى الرقة والرحمة ، يعنى مودة | بعضكم لبعض ، كقوله : @QB@ ~~رحماء بينهم @QE@ [ الفتح : 29 ] ، يعنى متوادين . | تفسير سورة التوبة من ~~الآية : [ 129 ] . # < < # | التوبة : ( 129 ) فإن تولوا فقل . . . . . # > > @QB@ فإن تولوا @QE@ عنك ، يعنى فإن لم يتبعوك على الإيمان يا محمد ، ~~@QB@ فقل حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت @QE@ ، يعنى به واثق ، @QB@ ~~وهو رب العرش العظيم @QE@ [ آية : | 129 ] ، يعنى بالعظيم العرش ، فنزلت ~~هاتان الآيتان بمكة ، وسائرها بالمدينة . | PageV02P079 | < # > 1 ( سورة يونس ) < # > | < # > مقدمة < # > 1 ( سورة يونس كلها مكية ، غير آيتين ، وهما قوله تعالى : @QB@ فإن كنت ~~في شك @QE@ | ( إلى قوله : @QB@ فتكون من الخاسرين @QE@ [ آية : 94 ، 95 ] ~~، فإنهما مدنيتان ، وجملتها | مائة وتسع آيات في عدد الكوفي ) < # > | < # > 1 ( بسم الله الرحمن الرحيم ) < # > # تفسير سورة يونس من الآية : [ 1 - 2 ] # < < # | يونس : ( 1 ) الر تلك آيات . . . . . # > > ^ ( آلر تلك ءايات الكتب الحكيم ) ^ [ آية : 1 ] ، يعنى المحكم ، ~~يقال : الألف واللام | والراء ، فهن آيات الكتاب ، يعنى علامات الكتاب ، ~~يعنى القرآن الحكيم ، يعنى المحكم من | الباطل ، ولا كذب فيه ، لا اختلاف . # < < # | يونس : ( 2 ) أكان للناس ms0438 عجبا . . . . . # > > @QB@ أكان للناس عجبا @QE@ ، يعنى بالناس كفار أهل مكة عجبا ، @QB@ ~~أن أوحينا إلى رجل منهم @QE@ يعنى بالرجل محمدا صلى الله عليه وسلم يعرفونه ~~ولا ينكرونه ، @QB@ أن أنذر @QE@ ، يعنى حذر | @QB@ الناس @QE@ عقوبة الله ~~عز وجل ونقمته إذا عصوه ، ^ ( وبشر الذين ءامنوا ) ^ ، يعنى صدقوا | بمحمد ~~صلى الله عليه وسلم وبما في القرآن من الثواب ، @QB@ أن لهم @QE@ بأعمالهم ~~التي قدموها بين أيديهم ، | @QB@ قدم صدق @QE@ ، يعني سلف خير @QB@ عند ~~ربهم @QE@ يعنى ثواب صدق يقدمون عليه ، وهو | الجنة ، @QB@ قال الكافرون ~~@QE@ من أهل مكة ، يعنى أبا جهل بن هشام ، والوليد بن المغيرة ، | والعاص ~~بن وائل السهمي ، وعتبة وشيبة ابنا ربيعة ، وأهل مكة ، @QB@ قال الكافرون ~~@QE@ | @QB@ إن هذا لسحر @QE@ ، يعنى محمدا صلى الله عليه وسلم ، @QB@ مبين ~~@QE@ [ آية : 2 ] ، يعنى بين قوله . | PageV02P080 | تفسير سورة يونس من ~~الآية : [ 2 - 4 ] . | < < # | يونس : ( 3 ) إن ربكم الله . . . . . # > > @QB@ إن ربكم الله الذي خلق السماوات @QE@ يوم الأحد ويوم الاثنين ، ~~@QB@ و @QE@ خلق | @QB@ والأرض @QE@ يوم الثلاثاء ويوم الأربعاء ، وما ~~بينهما يوم الخميس ويوم الجمعة ، @QB@ في ستة أيام ثم استوى على العرش @QE@ ~~، فيها تقديم ، @QB@ ثم استوى على العرش @QE@ ، ثم خلق السموات | والأرض ، ~~@QB@ يدبر الأمر @QE@ ، يقضي القضاء وحده لا يدبره غيره ، @QB@ ما من شفيع ~~@QE@ من | الملائكة لبني آدم ، @QB@ إلا من بعد إذنه @QE@ ، يعنى لا يشفع ~~أحد إلا بإذنه ، ولا يشفع إلا | لأهل التوحيد ، فذلك قوله : @QB@ إلا من ~~بعد أن يأذن الله لمن يشاء ويرضى @QE@ | [ النجم : 26 ] ، فرضي الله ~~للملائكة أن يشفعوا للموحدين ، ثم قال : : @QB@ ذلكم الله @QE@ | يعنى هكذا ~~@QB@ ربكم فاعبدوه @QE@ ، يعنى فوحدوه ولا تشركوا به شيئا ، @QB@ أفلا @QE@ ~~، | يعنى فهلا @QB@ تذكرون @QE@ [ آية : 3 ] في ربوبيته ووحدانيته . | < < # | يونس : ( 4 ) إليه مرجعكم جميعا . . . . . # > > ثم قال : @QB@ إليه مرجعكم جميعا @QE@ بعد الموت ، ^ ( وعد الله حقا ~~إنه يبدؤا الخلق ثم | يعيده ) ^ ، ولم يك شيئا كذلك يعيده من بعد الموت ، ~~@QB@ ليجزي @QE@ يعنى لكي يثيب | في البعث ، ^ ( الذين ءامنوا ) ^ ، يعنى ~~صدقوا ، ^ ( وعملوا الصلحت ) ^ ، يعنى وأقاموا الفرائض | @QB@ بالقسط @QE@ ~~، يعني بالحق وبالعدل وثوابهم الجنة ، @QB@ و @QE@ يجزي @QB@ والذين كفروا ~~@QE@ | بتوحيد الله ، @QB@ لهم شراب من حميم @QE@ ، وذلك الشراب قد أوقد ms0439 ~~عليه مذ يوم خلقها الله | عز وجل إلى يوم يدخلها أهلها ، فقد انتهى حرها ، ~~@QB@ وعذاب أليم @QE@ ، يعنى وجيع | نظيرها في الواقعة : @QB@ فنزل من حميم ~~@QE@ [ الواقعة : 93 ] ، @QB@ بما كانوا يكفرون @QE@ | [ آية : 4 ] بتوحيد ~~الله عز وجل . | تفسير سورة يونس الآية : [ 5 - 10 ] . | PageV02P081 | < < # | يونس : ( 5 ) هو الذي جعل . . . . . # > > @QB@ هو الذي جعل الشمس ضياء @QE@ بالنهار لأهل الأرض ، يستضيئون بها ~~، @QB@ والقمر نورا @QE@ بالليل ، @QB@ وقدره منازل @QE@ ، يزيد وينقص ، ~~يعنى الشمس سراجا والقمر نورا | @QB@ لتعلموا @QE@ بالليل والنهار ، ^ ( ~~عدد السينين والحساب ) ^ ، وقدره منازل لتعلموا بذلك | عدد السنين ، ~~والحساب ، ورمضان ، والحج ، والطلاق ، وما يريدون بين العباد ، @QB@ ما خلق ~~الله ذلك @QE@ ، يعنى الشمس والعمر ، @QB@ إلا بالحق @QE@ ، لم يخلقهما ~~عبثا ، خلقهما لأمر هو | كائن ، @QB@ يفصل @QE@ يبين ^ ( الأيت ) ^ ، يعنى ~~العلامات ، @QB@ لقوم يعلمون @QE@ [ آية : 5 ] | بتوحيد الله عز وجل أن ~~الله لما يرون من صنعه . # < < # | يونس : ( 6 ) إن في اختلاف . . . . . # > > ثم قال : @QB@ إن في اختلاف الليل والنهار @QE@ عليكم ^ ( وما خلق ~~الله في السموات والأرض | لآيت لقوم يتقون ) ^ [ آية : 6 ] عقوبة الله عز ~~وجل . # < < # | يونس : ( 7 ) إن الذين لا . . . . . # > > قوله : @QB@ إن الذين لا يرجون لقاءنا @QE@ ، يعنى لا يخشون لقاءنا ، ~~يعنى البعث | والحساب ، ^ ( ورضوا بالحيوة الدنيا واطمأنوا بها ) ^ ، ~~فعملوا لها ، ^ ( والذين هم عن ءايتنا ) ^ ، | يعنى ما أخبر في أول هذه ~~السورة ، @QB@ غافلون @QE@ [ آية : 7 ] ، يعنى ما ذكر من صنيعه في | هؤلاء ~~الآيات لمعرضون ، فلا يؤمنون . # < < # | يونس : ( 8 ) أولئك مأواهم النار . . . . . # > > ثم أخبر بما أعد لهم في الآخرة ، فقال : ^ ( أولئك مأوهم النار ) ^ ، ~~يعنى مصيرهم | النار ، @QB@ بما كانوا يكسبون @QE@ [ آية : 8 ] من الكفر ~~والتكذيب . # < < # | يونس : ( 9 ) إن الذين آمنوا . . . . . # > > ثم أخبر بما أعد للمؤمنين ، فقال : ^ ( إن الذين ءامنوا ) ^ ، يعنى ~~صدقوا بالله | @QB@ وعملوا الصالحات @QE@ ، وأقاموا فرائض الله ، @QB@ ~~يهديهم ربهم بإيمانهم @QE@ ، يعنى | بتصديقهم وتوحيدهم كما صدقوا ووحدوا ، ~~كذلك يهديهم ربهم إلى الفرائض ، ويثيبهم | الجنة ، @QB@ تجري من تحتهم ~~الأنهار @QE@ ، يعنى تحت قصورهم نور في نور ، قصور الدر | والياقوت ، وأنها ~~تجري من غرفهم ، @QB@ في جنات النعيم @QE@ [ آية : 9 ] ، لا يكلفون فيها | ~~PageV02P082 | عملا أبدا ، ولا يصيبهم فيها مشقة أبدا . # < < # | يونس : ( 10 ms0440 ) دعواهم فيها سبحانك . . . . . # > > @QB@ دعواهم فيها سبحانك اللهم @QE@ فهذا علم بين أهل الجنة وبين ~~الخدم إذا أرادوا الطعام | والشراب دعواهم أن يقولوا في الجنة : @QB@ ~~سبحانك اللهم @QE@ ، فإذا الموائد قد جاءت ، | فوضعت ميلا في ميل ، قوائمها ~~اللؤلؤ ، ودخل عليهم الخدم من أربعة آلاف باب معهم | صحاف الذهب سبعون ألف ~~صحفة ، في كل صحفة لون من الطعام ليس في صاحبتها | مثله ، كلما شبع ألقى ~~الله عليه ألف باب من الشهوة ، كما شبع أتى بشربة تهضم ما | قبلها بمقدار ~~أربعين عاما ، ويؤتون بألوان الثمار ، وتجئ الطير أمثال البخث ، مناقيرها | ~~لون ، وأجنحتها لون ، وظهورها لون ، وبطونها لون ، وقوائمها لون ، تتلألأ ~~نورا ، حتى | تقف بين يديه في بيت طوله فرسخ في فرسخ ، في غرفة فيها سرر ~~موضونة ، والوضن | مشبك وسطه بقضبان الياقوت والزمرد الرطب ، ألين من ~~الحرير ، قوائهما اللؤلؤ ، حافتاه | ذهب وفضة ، عليه من الفرش مقدار سبعين ~~غرفة في دار الدنيا ، لو أن رجلا وقع من | تلك الغرف لم يبلغ قرار الأرض ~~سبعين عاما . | فيأكلون ويشربون ، وتقوم الطير وتصطف بين يديه ، وتقول : يا ~~ولي الله ، رعيت في | روضة كذا وكذا ، وشربت من عين كذا وكذا ، فأيتهن ~~أعجبه وصفها وقعت على | مائدته نصفها قديد سبعون ألف لون من الطير الواحد ، ~~والنصف شواء فيأكل منها ما | أحب ، ثم يطير فينطلق إلى الجنة ؛ لأنه ليس في ~~الجنة من يموت ، @QB@ وتحيتهم فيها سلام @QE@ ، | وذلك أن يأتيه ملك من عند ~~رب العزة ، فلا يصل إليه حتى يستأذن له حاجب فيقوم بين | يديه ، فيقول : يا ~~ولي الله ، ربك يقرأ عليك السلام ، وذلك قوله تعالى : @QB@ وتحيتهم فيها ~~سلام @QE@ ، من عند الرب تعالى ، فإذا فرغوا من الطعام والشراب ، قالوا : ~~الحمد لله رب | العالمين ، وذلك قوله عز وجل : ^ ( وءاخر دعواهم ) ^ ، يعنى ~~قولهم حين فرغوا من الطعام | والشراب @QB@ أن الحمد لله رب العالمين @QE@ [ ~~آية : 10 ] . | تفسير سورة يونس من الآية : [ 11 - 14 ] . | PageV02P083 # < < # | يونس : ( 11 ) ولو يعجل الله . . . . . # > > @QB@ ولو يعجل الله للناس الشر استعجالهم بالخير @QE@ ، وذلك حين قال ~~النضر | بن الحارث : @QB@ فأمطر علينا حجارة من السماء أو ms0441 ائتنا بعذاب أليم ~~@QE@ [ الأنفال : 32 ] | فيصيبنا ، فأنزل الله عز وجل : @QB@ ولو يعجل الله ~~للناس الشر استعجالهم بالخير @QE@ ، | إذا أرادوه فأصابوه ، يقول الله : ~~ولو استجيب لهم في الشر ، كما يحبون أن يستجاب لهم | في الخير ، @QB@ لقضي ~~إليهم أجلهم @QE@ في الدنيا بالهلاك إذا ، @QB@ فنذر الذين لا يرجون لقاءنا ~~@QE@ ، فنذرهم لا يخرجون أبدا ، فذلك قوله : @QB@ في طغيانهم يعمهون @QE@ [ ~~آية : | 11 ] ، يعنى في ضلالتهم يترددون لا يخرجون منها إلا أن يخرجهم الله ~~عز وجل . | وأيضا ولو يعجل الله للناس ، يقول : ابن آدم يدعو لنفسه بالخير ~~، ويحب أن يعجل الله | ذلك ، ويدعو على نفسه بالشر ، يقول : اللهم إن كنت ~~صادقا فافعل كذا وكذا ، فلو يجعل | الله ذلك لقضي إليهم أجلهم ، يعنى ~~العذاب @QB@ فنذر @QE@ ، يعنى فنترك ، @QB@ الذين لا يرجون لقاءنا @QE@ ، ~~يعنى لا يخشون لقاءنا ، @QB@ في طغيانهم يعمهون @QE@ ، يعنى في ضلالتهم | ~~يترددون لا يخرجون منها . # < < # | يونس : ( 12 ) وإذا مس الإنسان . . . . . # > > @QB@ وإذا مس الإنسان الضر @QE@ ، يعنى المرض بلاء أو شدة ، نزلت في ~~أبي حذيفة ، اسمه | هاشم بن الغميرة بن عبد الله المخزومي ، @QB@ دعانا ~~لجنبه @QE@ ، يعنى لمضجعه في مرضه ، | @QB@ أو @QE@ دعانا @QB@ قاعدا أو ~~قائما @QE@ ، كل ذلك لما كان ، ^ ( فلما كشفنا عنه ضره | إلى ضر مسه ) ^ ، ~~ولا يزال يدعونا ما احتاج إلى ربه ، فإذا أعطى حاجته أمسك عن | الدعاء ، ~~قال الله تعالى عند ذلك : استغنى عبدي ، @QB@ كذلك @QE@ ، يعنى هكذا @QB@ ~~زين للمسرفين @QE@ ، يعنى المشركين ، @QB@ ما كانوا يعملون @QE@ [ آية : 12 ~~] من أعمالهم السيئة ، | يعنى الدعاء في الشدة . # < < # | يونس : ( 13 ) ولقد أهلكنا القرون . . . . . # > > @QB@ ولقد أهلكنا القرون @QE@ بالعذاب في الدنيا ، @QB@ من قبلكم ~~@QE@ يا أهل مكة ، ^ ( لما | PageV02P084 | ظلموا ) ^ ، يعنى حين أشركوا ، ~~يخوف كفار مكة بمثل عذاب الأمم الخالية لكي لا يكذبوا | محمدا صلى الله ~~عليه وسلم ، ^ ( وجاءتهم رسلهم بالبينات ) ^ ، يقول : أخبرتهم رسلهم ~~بالعذاب أنه نازل | بهم في الدنيا ، ثم قال : ^ ( وما كانوا ليؤمنوا ) ^ ، ~~يقول : ما كان كفار مكة ليصدقوا بنزول | العذاب بهم في الدنيا ، ^ ( كذلك ) ~~^ ، يعنى هكذا ^ ( تجزى ) @QB@ بالعذاب @QE@ ( القوم | المجرمين ) ^ [ آية ~~: 13 ] ، يعنى مشركي الأمم الخالية . # < < # | يونس : ( 14 ) ثم جعلناكم خلائف . . . . . # > > ثم قال لهذه ms0442 الأمة : ^ ( ثم جعناكم ) ^ يا أمة محمد ، ^ ( خلئف في ~~الأرض من بعدهم | لينظر كيف تعملون ) ^ [ آية : 14 ] . | تفسير سورة يونس ~~من الآية : [ 15 - 18 ] . # < < # | يونس : ( 15 ) وإذا تتلى عليهم . . . . . # > > ^ ( وإذا تتلى عليهم ءاياتنا بينات ) ^ ، يعني القرآن ، ^ ( قال ~~الذين لا يرجون | لقاءنا ) ^ ، يعني لا يحسبون لقاءنا ، يعنى البعث ، ^ ( ~~ائت بقرءان غير هذا ) ^ ليس فيه | قتال ، ^ ( أو بدله ) ^ ، فأنزل الله عز ~~وجل : ^ ( قل ) ^ يا محمد : ^ ( ما يكون لى أن أبدله من | تلقآئ نفسي إن ~~أتبع إلا ما يوحى إلى إني أخاف إن عصيت ربي عذاب يوم عظيم ) ^ | [ آية : 15 ~~] . # < < # | يونس : ( 16 ) قل لو شاء . . . . . # > > وذلك أن الوليد بن المغيرة وأصحابه أربعين رجلا أحدقوا بالنبي صلى ~~الله عليه وسلم ليلة حتى أصبح ، | فقالوا : يا محمد ، اعبد اللات والعزى ، ~~ولا ترغب عن دين آبائك ، فإن كنت فقيرا جمعنا | لك من أموالنا ، وإن كنت ~~خشيت أن تلومك العرب ، فقل : إن الله أمرني بذلك ، فأنزل | الله عز وجل : ^ ~~( قل ) ^ يا محمد : ^ ( افغير الله تأمرونى اعبد . . . ) ^ إلى قوله : ^ ( ~~. . | . بل | الله فاعبد ) ^ ، يعنى فوحد ، ^ ( وكن من الشاكرين ) ^ [ ~~الزمر : 64 - 66 ] ، على | الرسالة والنبوة . PageV02P085 # وأنزل الله عز وجل : @QB@ ولو تقول علينا بعض الأقاويل @QE@ ، يعنى محمد ~~، فزعم أني | أمرته بعبادة اللات والعزى ، @QB@ لأخذنا منه باليمين @QE@ ، ~~يعنى بالحق ، @QB@ ثم لقطعنا منه الوتين @QE@ [ الحاقة : 44 - 46 ] وهو ~~الحبل المعلق به القلب ، وأنزل الله تعالى : @QB@ قل إني أخاف إن عصيت ربي ~~عذاب يوم عظيم @QE@ [ الأنعام : 15 ] . # ثم قال لكفار مكة : @QB@ قل لو شاء الله ما تلوته @QE@ ، يعنى ما قرأت ~~هذا القرآن ، | @QB@ عليكم ولا أدراكم به @QE@ ، يقول : ولا أشعركم بهذا ~~القرآن ، @QB@ فقد لبثت فيكم عمرا @QE@ طويلا أربعين سنة ، @QB@ من قبله ~~@QE@ ، من قبل هذا القرآن ، فهل سمعتموني | أقرأ شيئا عليكم ؟ @QB@ أفلا ~~@QE@ ، يعني فهلا @QB@ تعقلون @QE@ [ آية : 16 ] أنه ليس متقول | منى ، ~~ولكنه وحي من الله إلي . # < < # | يونس : ( 17 ) فمن أظلم ممن . . . . . # > > @QB@ فمن أظلم @QE@ ، يعنى فمن أشد ظلما لنفسه ، @QB@ ممن افترى على ~~الله كذبا @QE@ ، | فزعم أن مع الله آلهة أخرى ، ^ ( أو كذب بئايته ) ^ ، ~~يعنى بمحمد صلى الله عليه ms0443 وسلم وبدينه ، | @QB@ إنه لا يفلح المجرمون @QE@ ~~[ آية : 17 ] ، يعنى إنه لا ينجي الكافرون من عذاب الله | عز وجل . # < < # | يونس : ( 18 ) ويعبدون من دون . . . . . # > > @QB@ ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم @QE@ إن تركوا عبادتهم ، @QB@ ~~ولا ينفعهم @QE@ إن | عبدوها ، وذلك أن أهل الطائف عبدوا اللات ، وعبد أهل ~~مكة العزى ، ومناة ، وهبل ، | وأساف ، ونائلة ، لقبائل قريش ، وود لكلب ~~بدومة الجندل ، وسواع لهذيل ، ويغوث لبني | غطيف من مراد بالجرف من سبأ ، ~~ويعوق لهمذان ببلخع ، ونسر لذي الكلاع من حمير ، | قالوا : نعبدها لتشفع ~~لنا يوم القيامة ، فذلك قوله : ^ ( ويقولون هؤلاء شفعؤنا عند الله قل | ~~أتنبئون الله بما لا يعلم في السموات ولا في الأرض سبحانه وتعالى عما ~~يشركون ) ^ | [ آية : 18 ] . | تفسير سورة يونس من الآية : [ 19 - 23 ] | ~~PageV02P086 # < < # | يونس : ( 19 ) وما كان الناس . . . . . # > > @QB@ وما كان الناس @QE@ في زمان آدم ، عليه السلام ، @QB@ إلا أمة ~~واحدة @QE@ ، يعنى ملة | واحدة مؤمنين لا يعرفون الأصنام والأوثان ، ثم ~~اتخذوها بعد ذلك ، فذلك قوله : | @QB@ فاختلفوا @QE@ بعد الإيمان ، @QB@ ~~ولولا كلمة سبقت من ربك @QE@ قبل الغضب ، | لأخذناهم عند كل ذنب ، فذلك ~~قوله : @QB@ لقضي بينهم فيما فيه يختلفون @QE@ [ آية : | 19 ] ، يعنى في ~~اختلافهم بعد الإيمان . # < < # | يونس : ( 20 ) ويقولون لولا أنزل . . . . . # > > @QB@ ويقولون لولا @QE@ ، يعنى هلا ^ ( أنزل عليه ءاية من ربه ) ^ ~~مما سألوا ، يعنى في | بني إسرائيل ، @QB@ وقالوا لن نؤمن لك حتى تفجر لنا ~~من الأرض ينبوعا @QE@ [ الإسراء : | 90 ] ، يعنى لن نصدقك حتى تخرج لنا ~~نهرا ، فقد أعيينا من ميح الدلاء من زمزم ومن | رءوس الجبال ، وإن أبيت هذا ~~فلتكن لك خاصة ، @QB@ جنة من نخيل @QE@ [ الإسراء : | 91 ] ، إلى قوله : ~~@QB@ كسفا @QE@ [ الإسراء : 92 ] ، حين قال : @QB@ إن نشأ نخسف بهم الأرض ~~أو نسقط عليهم كسفا من السماء @QE@ [ سبأ : 9 ] ، يعني قطعا ، @QB@ أو تأتي ~~بالله @QE@ عيانا فننظر إليه ، @QB@ والملائكة قبيلا أو يكون لك بيت من ~~زخرف @QE@ ، يعنى | من ذهب ، @QB@ أو ترقى في السماء @QE@ ، يعنى أو تضع ~~سلما فتصعد إلى السماء ، @QB@ ولن نؤمن لرقيك حتى تنزل علينا كتابا نقرؤه ~~@QE@ [ الإسراء : 92 ، 93 ] ، يقول : ولسنا | نصدقك ، حتى تأتي بأربعة ~~أملاك ، يشهدون أن ms0444 هذا الكتاب من رب العزة ، وهذا قول | عبد الله بن أبي ~~أمية بن المغيرة . # فأنزل الله في قوله : @QB@ أو تأتي بالله @QE@ عيانا فننظر إليه : @QB@ ~~أم تريدون أن تسألوا رسولكم كما سئل موسى من قبل @QE@ [ البقرة : 108 ] ، ~~إذ قالوا : @QB@ أرنا الله جهرة @QE@ | [ النساء : 153 ] ، وأنزل الله فيها ~~: @QB@ بل يريد كل امرئ منهم أن يؤتى صحفا منشرة @QE@ | [ المدثر : 52 ] ، ~~لقوله : [ كتابا نقرؤه ) @QB@ وأنزل الله @QE@ ( وما منعنا أن نرسل بالآيات ~~إلا | إن كذب بها الأولون ) ^ [ الإسراء : 59 ] لأني إذا أرسلت إلى قوم آية ~~، ثم كذبوا ، لم | PageV02P087 | أناظرهم بالعذاب ، وإن شئت يا محمد أعطيت ~~قومك ما سألوا ، ثم لم أناظرهم بالعذاب | قال : ' يا رب لا ' رقة لقومه ~~لعلهم يتقون . # ثم قال : @QB@ فقل إنما الغيب لله @QE@ ، وهو قوله : @QB@ إنما يأتيكم به ~~الله إن شاء @QE@ | ^ ( هود : 33 ) ^ @QB@ فانتظروا @QE@ بي الموت ، @QB@ ~~إني معكم من المنتظرين @QE@ [ آية : 20 ] | بكم العذاب القتل ببدر . # < < # | يونس : ( 21 ) وإذا أذقنا الناس . . . . . # > > @QB@ وإذا أذقنا الناس @QE@ ، يعنى آتينا الناس ، يعنى كفار مكة ، ~~@QB@ رحمة @QE@ ، يعنى المطر ، | @QB@ من بعد ضراء @QE@ ، يعنى القحط وذهاب ~~الثمار ، @QB@ مستهم @QE@ يعني المجاعة سبع سنين ، | ^ ( إذا لهم مكر في ~~ءاياتنا ) ^ ، يعنى تكذيبا ، يقول : إذ لهم قول في التكذيب بالقرآن | ~~تكذيبا واستهزاء ، @QB@ قل الله أسرع مكرا @QE@ ، يعنى الله أشد إخزاء ، ~~@QB@ إن رسلنا @QE@ من | الحفظة @QB@ يكتبون ما تمكرون @QE@ [ آية : 21 ] ، ~~يعنى ما تعلمون . # < < # | يونس : ( 22 ) هو الذي يسيركم . . . . . # > > @QB@ هو الذي يسيركم في البر @QE@ على ظهور الدواب والإبل ، ويهديكم ~~لمسالك الطرق | والسبل ، ^ ( و ) ^ يحملكم في @QB@ والبحر @QE@ في السفن في ~~الماء ، ويدلكم فيه بالنجوم ، | @QB@ حتى إذا كنتم في الفلك @QE@ ، يعنى في ~~السفن ، @QB@ وجرين بهم @QE@ ، يعنى بأهلها ، | @QB@ بريح طيبة @QE@ ، يعنى ~~غير عاصف ، ولا قاصف ، ولا بطيئة ، @QB@ وفرحوا بها جاءتها @QE@ | يعني ~~السفينة ، @QB@ ريح عاصف @QE@ قاصف ، يعنى غير لين ، يعنى ريحا شديدة ، ~~@QB@ وجاءهم الموج من كل مكان @QE@ ، يعنى من بين أيديهم ، ومن خلفهم ، ومن ~~فوقهم ، @QB@ وظنوا @QE@ | يعنى وأيقنوا @QB@ أنهم أحيط بهم @QE@ ، يعنى ~~أنهم مهلكون ، يعنى مغرقون ، @QB@ دعوا الله مخلصين له الدين @QE@ ، وضلت ~~عنهم آلهتهم التي يدعون من دون الله ms0445 ، فذلك قوله : @QB@ وإذا مسكم الضر في ~~البحر ضل من تدعون إلا إياه @QE@ [ الإسراء : 67 ] ، @QB@ لئن أنجيتنا من ~~هذه @QE@ المرة @QB@ لنكونن من الشاكرين @QE@ [ آية : 22 ] ، لا ندعو معك ~~غيرك . # < < # | يونس : ( 23 ) فلما أنجاهم إذا . . . . . # > > ^ ( فلما أنجهم إذا هم يبغون في الأرض ) ^ ، يعنى يعبدون مع الله ~~غيره ، @QB@ بغير الحق @QE@ ، إذ عبدوا مع الله غيره ، @QB@ يا أيها الناس ~~إنما بغيكم على أنفسكم @QE@ ضرره في | الآخرة ، ^ ( متاع الحيواة الدنيا ) ~~^ ، تمتعون فيها قليلا إلى منتهى آجالكم ، @QB@ ثم إلينا مرجعكم @QE@ في ~~الآخرة ، @QB@ فننبئكم بما كنتم تعملون @QE@ [ آية : 23 ] | PageV02P088 | ~~تفسير سورة يونس من [ آية 24 - 25 ] # < < # | يونس : ( 24 ) إنما مثل الحياة . . . . . # > > ^ ( إنما مثل الحيواة الدنيا كماء أنزلناه من السماء فاختلط به نبات ~~الأرض مما يأكل الناس | والأنعام ) ^ ، يقول : مثل الدنيا كمثل النبت بينا ~~هو أخضر ، إذا هو قد يبس ، فكذلك | الدنيا إذا جاءت الآخرة ، يقول : أنزل ~~الماء من السماء فأنبت به ألوان الثمار لبني آدم ، | وألوان النبات للبهائم ~~، @QB@ حتى إذا أخذت الأرض زخرفها @QE@ ، يعنى حسنها وزينتها ، | @QB@ ~~وازينت @QE@ بالنبات وحسنت ، @QB@ وظن أهلها @QE@ ، يعنى وأيقن أهلها @QB@ ~~أنهم قادرون عليها @QE@ في أنفسهم ، @QB@ أتاها أمرنا @QE@ ، يعنى عذابنا ~~@QB@ ليلا أو نهارا فجعلناها حصيدا @QE@ ، يعنى ذاهبا @QB@ كأن لم تغن ~~بالأمس @QE@ ، يعنى تنعم بالأمس ، @QB@ كذلك @QE@ ، | يعنى هكذا تجئ الآخرة ~~، فتذهب الدنيا ونعيمها وتنقطع عن أهلها ، @QB@ نفصل الآيات @QE@ | يعنى ~~نبين العلامات @QB@ لقوم يتفكرون @QE@ [ آية : 24 ] في عجائب الله وربوبيته ~~. # < < # | يونس : ( 25 ) والله يدعو إلى . . . . . # > > ^ ( والله يدعوا إلى دار السلام ) ^ ، يعنى دار نفسه ، وهي الجنة ، ~~والله هو السلام ، | @QB@ ويهدي من يشاء @QE@ ، يعنى من أهل التوحيد ، @QB@ ~~إلى صراط مستقيم @QE@ [ آية : 25 ] ، يعنى | دين الإسلام . | تفسير سورة ~~يونس من الآية : [ 26 - 30 ] . | PageV02P089 # < < # | يونس : ( 26 ) للذين أحسنوا الحسنى . . . . . # > > @QB@ للذين أحسنوا @QE@ ، يعنى وحدوا الله ، @QB@ الحسنى @QE@ ، يعنى ~~الجنة ، @QB@ وزيادة @QE@ ، | يعنى فضل على الجنة النظر إلى وجه الله ~~الكريم ، @QB@ ولا يرهق وجوههم قتر @QE@ ، يعنى ولا | يصيب وجوههم قتر ، ~~يعنى سواد ، ويقال : كسوف ، ويقال : هو السود ، ^ ( ولا ذلة ، | يعنى ولا ~~مذلة في أبدانهم عند معاينة النار ، ^ ( أ ولئك ) ^ الذين هم بهذه المنزلة ~~^ ( أصحب ms0446 | الجنة هم فيها خالدون ) ^ [ آية : 26 ] لا يموتون . # < < # | يونس : ( 27 ) والذين كسبوا السيئات . . . . . # > > ^ ( والذين كسبوا السيئات ) ^ ، يعنى عملوا الشرك ، ^ ( جزاء سيئة ~~بمثلها ) ^ ، يعنى | جزاء الشرك جهنم ، ^ ( وترهقهم ذلة ) ^ ، يعنى مذلة في ~~مذلة في مذلة أبدانهم ، ^ ( ما لهم من الله من | عاصم ) ^ ، يعنى مانع ~~يمنعهم من العذاب ، ^ ( كأنما اغشيت وجوههم قطعا من اليل مظلما ) ^ ، يعنى ~~سواد الليل ، ^ ( أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون ) ^ [ آية : 27 ] لا | ~~يموتون . # < < # | يونس : ( 28 ) ويوم نحشرهم جميعا . . . . . # > > قوله : ^ ( ويوم نحشرهم جميعا ) ^ ، يعنى الكفار وما عبدوا من دون ~~الله ، ^ ( ثم نقول | للذين أشركوا مكانكم أنتم وشركاؤكم ) ^ ، يعنى بهم ~~الآلهة ، ^ ( فزيلنا بينهم ) ^ ، يعنى | فميزنا بين الجزاءين ، ^ ( وقال ~~شركاؤهم ) ^ يعنى الآلهة وهم الأصنام : ^ ( ما كنتم إيانا | تعبدون ) ^ [ ~~آية : 28 ] . # < < # | يونس : ( 29 ) فكفى بالله شهيدا . . . . . # > > ^ ( فكفى بالله شهيدا بيننا وبينكم إن كنا ) ^ ، يعنى لقد كنا ، ^ ( ~~عن عبادتكم ) @QB@ إيانا @QE@ ( لغفلين ) ^ [ آية : 29 ] ، وقد عبدتمونا ~~وما نشعر بكم . # < < # | يونس : ( 30 ) هنالك تبلو كل . . . . . # > > ثم قال : ^ ( هنالك ) ^ ، يعنى عند ذلك ، ^ ( تبلوا ) ^ ، يعنى تختبر ~~^ ( كل نفس ما | PageV02P090 | أسلفت ) ^ ، يعنى ما قدمت ، ^ ( وردوا إلى ~~الله مولهم الحق وضل عنهم ما كانوا | يفترون ) ^ [ آية : 30 ] ، يعنى ~~يعبدون في الدنيا من الآلهة . # تفسير سورة يونس من آية [ 31 - 39 ] . # < < # | يونس : ( 31 ) قل من يرزقكم . . . . . # > > ^ ( قل ) ^ لكفار قريش : ^ ( من يرزقكم من السمآء ) ^ ، يعنى المطر ، ~~^ ( و ) @QB@ من @QE@ ( والأرض ) ^ ، يعنى البنات والثمار ، ^ ( أمن يملك ~~السمع ) ^ ، فيسمعها المواعظ ، | ^ ( والأبصار ) ^ ، فيريها العظمة ، ^ ( ~~ومن يخرج الحي من الميت ) ^ ، يعنى النسمة الحية من | النطفة ، ^ ( ويخرج ~~الميت من الحي ومن يدبر الأمر ) ^ ، يعنى أمر الدنيا ، يعنى القضاء | وحده ~~، ^ ( فسيقولون ) ^ ، فسيقول مشركو قريش : ^ ( الله ) ^ يفعل ذلك ، فإذا ~~أقروا بذلك ، | ^ ( فقل ) ^ يا محمد : ^ ( أفلا ) ^ ، يعنى أفهلا ^ ( تتقون ~~) ^ [ آية : 31 ] الشرك ، يعنى فهلا | تحذرون العقوبة والنقمة . # < < # | يونس : ( 32 ) فذلكم الله ربكم . . . . . # > > ^ ( فذلكم الله ربكم الحق فماذا بعد الحق إلا الضلل ) ^ ، فماذا بعد ~~عبادة الحق والإيمان | إلا الباطل ، ^ ( فأنى تصرفون ) ^ [ آية : 32 ] . # < < # | يونس : ( 33 ) كذلك حقت كلمة . . . . . # > > ^ ( كذلك حقت كلمت ربك على الذين فسقوا أنهم لا يؤمنون ) ^ [ آية : ~~33 ms0447 ] ، فأخبر | بعلمه السابق فيهم أنهم لا يؤمنون . # < < # | يونس : ( 34 ) قل هل من . . . . . # > > ثم قال : ^ ( قل هل من شركآئكم ) ^ ، يعنى لآلهة التي عبدوا من دون ~~الله ، ^ ( من يبدؤا | PageV02P091 | الخلق ثم يعيده ) ^ ، يقول : هل من ~~خالق غير الله يخلق خلقا جديدا من النطفة على غير مثال ولا | مشورة ، أمن ~~يعيد خلقا من بعد الموت ، ^ ( فسيقولون ) ^ في ^ ( قد أفلح المؤمنون ) @QB@ ~~@QE@ ( لله ) ^ [ المؤمنون : 85 ] ، ^ ( قل ) ^ أنت يا محمد : ^ ( الله ~~يبدؤا الخلق ثم يعيده فأنى | تؤفكون ) ^ [ آية : 34 ] ، يقول : فمن أين ~~تكذبون بتوحيد الله إذا زعمتم أن مع الله إلها | آخر . # < < # | يونس : ( 35 ) قل هل من . . . . . # > > ^ ( قل ) ^ للكفار يا محمد : ^ ( هل من شركائكم ) ^ ، يعنى اللات ، ~~والعزى ، ومناة آلهتهم | التي يعبدون ، ^ ( من يهدى إلى الحق ) ^ ؛ يقول : ~~هل منهم أحد إلى الحق يهدى ، يعنى إلى | دين الإسلام ، ^ ( قل الله ) ^ يا ~~محمد ^ ( يهدى للحق ) ^ ، وهو الإسلام ، ^ ( أفمن يهدى إلى | الحق أحق أن ~~يتبع أمن لا يهدى ) ^ ، وهي الأصنام والأوثان ، ^ ( إلا أن يهدى ) ^ ، ~~وبيان | ذلك من النحل : ^ ( وهو كل على مولاه ) ^ [ النحل : 76 ] ، ثم ~~عابهم ، فقال : ^ ( فما لكم | كيف تحكمون ) ^ [ آية : 35 ] ، يقول : ما لكم ~~، كيف تقضون الجور ؟ ونظيرها في ^ ( ن | والقلم ) ^ ، حين زعمتم أن معي ~~شريكا . # < < # | يونس : ( 36 ) وما يتبع أكثرهم . . . . . # > > يقول : ^ ( وما يتبع أكثرهم إلا ظنا ) ^ ، يعنى الآلهة ، يقول : إن ~~هذه الآلهة تمنعهم من | العذاب ، يقول الله : ^ ( إن الظن لا يغنى ) @QB@ ~~عنهم @QE@ ( من الحق شيئا ) ^ ، يعنى من العذاب شيئا ، ^ ( إن الله عليم ~~بما يفعلون ) ^ [ آية : 36 ] . # < < # | يونس : ( 37 ) وما كان هذا . . . . . # > > ^ ( وما كان هذا القرءان أن يفترى من دون الله ) ^ ، وذلك لأن الوليد ~~بن المغيرة وأصحابه ، | قالوا : يا محمد ، هذا القرآن هو منك وليس هو من ~~ربك ، فأنزل الله تعالى : ^ ( وما كان | هذا القرآن أن يفترى من دون الله ) ~~^ ^ ( ولكن تصديق الذي بين يديه ) ^ ، يقول : القرآن | يصدق التوراة ، ~~والزبور ، والإنجيل ، ^ ( وتفصيل الكتب لا ريب فيه ) ^ ، يعنى تفصيل | ~~الحلال والحرام لا شك فيه ، ^ ( من رب العلمين ) ^ [ آية : 37 ] . # | < < # | يونس : ( 38 ) أم يقولون افتراه . . . . . # > > ^ ( أم يقولون افتره ) ^ ، يا محمد ms0448 على الله ، ^ ( ق ل ) ^ إن زعمتم ~~أنى افتريته وتقولته ^ ( فأتوا بسورة مثله ) @QB@ مثل هذا القرآن @QE@ ( ~~وادعوا ) ^ ، يقول : استعينوا عليه ^ ( من | استطعتم من دون الله ) ^ ، ~~يعنى الآلهة ، ^ ( إن كنتم صدقين ) ^ [ آية : 38 ] أن الآلهة تمنعهم | من ~~العذاب . | PageV02P092 # < < # | يونس : ( 39 ) بل كذبوا بما . . . . . # > > يقول الله : @QB@ بل كذبوا بما لم يحيطوا بعلمه @QE@ إذ زعموا أن لا ~~جنة ، ولا نار ، ولا بعث ، | ^ ( ولما يأتيهم تأويله ) ^ ، يعنى بيانه ، ~~@QB@ كذلك كذب الذين من قبلهم @QE@ من الأمم الخالية ، | ^ ( فانظر كيف كان ~~عقبة الظلمين ) ^ [ آية : 39 ] ، يعنى المكذبين بالبعث . # تفسير سورة يونس من آية [ 40 - 44 ] . # < < # | يونس : ( 40 ) ومنهم من يؤمن . . . . . # > > @QB@ ومنهم من يؤمن به ومنهم من لا يؤمن به @QE@ ، يعنى لا يصدق ~~بمحمد صلى الله عليه وسلم ودينه ، | ثم أخبر الله أنه قد علم من يؤمن به ~~ومن لا يؤمن به من قبل أن يخلقهم ، فذلك قوله : | @QB@ وربك أعلم بالمفسدين ~~@QE@ [ آية : 40 ] . # < < # | يونس : ( 41 ) وإن كذبوك فقل . . . . . # > > @QB@ وإن كذبوك @QE@ بالقرآن ، وقالوا : إنه من تلقاء نفسك ، @QB@ ~~فقل @QE@ للمستهزئين من | قريش عبد الله بن أبي أمية وأصحابه ، @QB@ لي ~~عملي ولكم عملكم @QE@ ، يقول : دين الله أنا | عليه ، ولكم دينكم الذي أنتم ~~عليه ، ^ ( أنتم بريئون مما أعمل وأنا برىء مما تعملون ) ^ | [ آية : 41 ] ~~^ ، يقول : أنتم بريئون من ديني ، وأنا بريء من دينكم ، يعنى من كفركم ، ~~مثلها | في هود : ^ ( قال إني أشهد الله واشهدوا أني بريء مما تشركون من ~~دونه ) ^ [ هود : | 54 - 55 ] . # < < # | يونس : ( 42 ) ومنهم من يستمعون . . . . . # > > ^ ( ومنهم ) ^ ، يعنى مشركي قريش ، ^ ( من يستمعون إليك ) ^ ، يعنى ~~يستمعون قولك ، | ^ ( أفأنت ) ^ يا محمد ^ ( تسمع الصم ) ^ ، يقول : كما لا ~~يسمع الصم ، لا يسمع المواعظ من | قد سبقت له الشقاوة في علم الله تعالى ، ~~^ ( ولو ) ^ ، يعنى إذ ^ ( كانوا لا يعقلون ) ^ [ آية : | 24 ] الإيمان . # < < # | يونس : ( 43 ) ومنهم من ينظر . . . . . # > > ^ ( ومنهم من ينظر إليك ) ^ يا محمد ، ^ ( أفأنت تهدى العمى ولو ) ^ ~~، يعنى إذ | ^ ( كانوا لا يبصرون ) ^ [ آية : 43 ] الهدى . # < < # | يونس : ( 44 ) إن الله لا . . . . . # > > ^ ( إن الله لا يظلم الناس شيئا ولكن الناس أنفسهم يظلمون ) ^ [ آية ~~: 44 ] ، يقول : | PageV02P093 | نصيبهم ينقصون ms0449 بأعمالهم إذا حرموا أنفسهم ~~ثواب المؤمنين . # تفسير سورة يونس من آية [ 45 - 46 ] . # < < # | يونس : ( 45 ) ويوم يحشرهم كأن . . . . . # > > @QB@ ويوم يحشرهم @QE@ في قبورهم إلى القيامة ، @QB@ كأن لم يلبثوا ~~إلا ساعة من النهار @QE@ ، يعنى | يوما واحدا من أيام الدنيا ، @QB@ ~~يتعارفون بينهم @QE@ ، يعنى يعرفون بعضهم بعضا ، وتبيان ذلك | في الفصل في ~~@QB@ سأل سائل @QE@ [ المعارج : 1 ] ، @QB@ يبصرونهم @QE@ [ المعارج : 11 ] ~~، يعنى | يعرفونهم ، @QB@ قد خسر الذين كذبوا بلقاء الله @QE@ ، يعنى البعث ~~، @QB@ وما كانوا مهتدين @QE@ [ آية : 45 ] . # < < # | يونس : ( 46 ) وإما نرينك بعض . . . . . # > > @QB@ وإما نرينك بعض الذي نعدهم @QE@ يوم بدر ، @QB@ أو نتوفينك @QE@ ~~قبل يوم بدر ، @QB@ فإلينا مرجعهم @QE@ في الآخرة ، فأنتقم منهم ، @QB@ ثم ~~الله شهيد على ما يفعلون @QE@ [ آية : 46 ] من | الكفر والتكذيب . # تفسير سورة يونس من آية [ 47 - 52 ] . # < < # | يونس : ( 47 ) ولكل أمة رسول . . . . . # > > @QB@ ولكل أمة رسول فإذا جاء رسولهم قضي بينهم بالقسط @QE@ . يعنى ~~بالحق ، وهو | العدل ، @QB@ وهم لا يظلمون @QE@ [ آية : 47 ] ، وذلك أن ~~الله بعث الرسل إلى أممهم يدعون إلى | عبادة الله وترك عبادة الأصنام ~~والأوثان ، فمن أجابهم إلى ذلك أثابه الله الجنة ، ومن أبى | جعل ثوابه ~~النار . # فذلك قوله : @QB@ قضي بينهم بالقسط وهم لا يظلمون @QE@ ، وذلك عند وقت ~~العذاب ، | @QB@ وهم لا يظلمون @QE@ ، يعنى وهم لا ينقصون من محاسنهم ، ولا ~~يزادون على مساوئهم ما لم | يعلموها ، < < # | يونس : ( 48 ) ويقولون متى هذا . . . . . # > > @QB@ ويقولون @QE@ ، يعنى الكفار لنبيهم : ^ ( متى هذا الوعد إن كنتم ~~صدقين ) ^ [ آية : | 48 ] ، وذلك قوله : ^ ( ائتنا بعذاب الله إن كنت من ~~الصادقين ) ^ [ العنكبوت : 29 ] . | PageV02P094 # < < # | يونس : ( 49 ) قل لا أملك . . . . . # > > @QB@ قل لا أملك لنفسي ضرا @QE@ ، يعنى سوءا ، @QB@ ولا نفعا @QE@ ، ~~يعنى في الآخرة ، @QB@ إلا ما شاء الله لكل أمة أجل @QE@ وقت ، يقول : لكل ~~أجل وقت ؛ لأنه سبقت الرحمة الغضب ، @QB@ إذا جاء أجلهم @QE@ ، يعني وقت ~~العذاب ، ^ ( فلا يستئخرون ساعة ولا يستقدمون ) ^ [ آية : 49 ] ، | يقول : ~~لا يؤخر عنهم ساعة ، ولا يصيبهم قبل الوقت . # < < # | يونس : ( 50 ) قل أرأيتم إن . . . . . # > > ^ ( قل أرءيتم إن أتاكم عذابه بيتا ) ^ ، يعنى صباحا ، @QB@ أو نهارا ~~ماذا يستعجل منه المجرمون @QE@ [ آية : 50 ] . # < < # | يونس : ( 51 ) أثم إذا ما . . . . . # > > @QB@ أثم إذا ms0450 ما وقع @QE@ ، يعنى قول القرآن ، ^ ( ءامنتم به ءآلئن ) ~~^ حين لم تنفعكم ، @QB@ وقد كنتم به @QE@ ، يعنى بالعذاب ، @QB@ تستعجلون ~~@QE@ [ آية 51 ] . # < < # | يونس : ( 52 ) ثم قيل للذين . . . . . # > > @QB@ ثم قيل للذين ظلموا @QE@ ، يعنى كفروا : @QB@ ذوقوا عذاب الخلد ~~هل تجزون إلا بما كنتم تكسبون @QE@ [ آية : 52 ] من الشرك ، يقول : جزاء ~~الشرك جهنم . # تفسير سورة يونس من آية [ 52 - 54 ] . # < < # | يونس : ( 53 ) ويستنبئونك أحق هو . . . . . # > > @QB@ ويستنبئونك @QE@ ، يقول : يسألونك : @QB@ أحق هو @QE@ ؟ يعنى ~~العذاب الذي تعدنا به ، | ويقال : القرآن الذي أنزل إليك ، @QB@ أحق هو ~~@QE@ ؟ @QB@ قل إي وربي @QE@ ، يعنى نعم وإلهي ، | @QB@ إنه @QE@ ، يعنى ~~العذاب ، @QB@ لحق @QE@ ، يعنى لكائن ، @QB@ وما أنتم بمعجزين @QE@ [ آية : ~~| 53 ] ، يعنى بسابقي بأعمالكم الخبيثة في الدنيا قبل الآخرة . # < < # | يونس : ( 54 ) ولو أن لكل . . . . . # > > قوله : @QB@ ولو أن لكل نفس @QE@ كافرة @QB@ ظلمت ما في الأرض @QE@ ~~ما لا @QB@ لافتدت به @QE@ | نفسها يوم القيامة م عذاب جهنم ، @QB@ وأسروا ~~الندامة لما رأوا العذاب @QE@ ، يعنى حين رأوا | العذاب ، @QB@ وقضي بينهم ~~بالقسط @QE@ ، يعنى بالعدل ، وصاروا إلى جعنم بشركهم ، | وصار المؤمنون إلى ~~الجنة بإيمانهم ، @QB@ وهم لا يظلمون @QE@ [ آية : 54 ] . # تفسير سورة يونس من آية [ 55 - 56 ] . # < < # | يونس : ( 55 ) ألا إن لله . . . . . # > > قوله : @QB@ ألا إن لله ما في السماوات والأرض @QE@ ، يقول : هو رب ~~من فيهما ، @QB@ ألا إن وعد الله حق @QE@ ، أن من وحده أثابه الجنة ، ومن ~~كفر به عاقبه بالنار ، ^ ( ولكن أكثرهم لا | PageV02P095 | يعلمون ) ^ [ ~~آية : 55 ] يعنى من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعين إلى النار ، وواحد إلى ~~الجنة . # < < # | يونس : ( 56 ) هو يحيي ويميت . . . . . # > > ثم أخبر بصنيعه ليوحد ، فقال : ^ ( هو يحي ) ^ من النطف ، ^ ( ويميت ~~) ^ من بعد الحياة ، | فاعبدوا من يحيي ويميت ، ^ ( وإليه ترجعون ) ^ [ آية ~~: 56 ] من بعد الموت ، فيجزيكم في | الآخرة . # تفسير سورة يونس من آية [ 57 - 61 ] . # < < # | يونس : ( 57 ) يا أيها الناس . . . . . # > > ^ ( يا أيها الناس قد جاءتكم موعظة ) ^ ، يعنى بينه ، ^ ( من ربكم ) ~~^ ، وهو ما بين الله في | القرآن ، ^ ( وشفآء لما في الصدور ) ^ من الكفر ~~والشرك ، ^ ( و ) @QB@ هذا القرآن @QE@ ( وهدى ) ^ | من الضلالة ، ^ ( ~~ورحمة للمؤمنين ) ^ [ آية : 57 ] لمن أحل حلاله ، وحرم حرامه . # < < # | يونس : ( 58 ) قل بفضل الله . . . . . # > > ^ ( قل ms0451 بفضل الله ) ^ ، يعنى القرآن ، ^ ( وبرحمته ) @QB@ الإسلام ~~@QE@ ( فبذلك فليفرحوا ) ^ | معشر المسلمين ، ^ ( هو خير مما يجمعون ) ^ [ ~~آية : 58 ] من الأموال ، فلما نزلت هذه الآية قرأها النبي صلى الله عليه ~~وسلم مرات . # < < # | يونس : ( 59 ) قل أرأيتم ما . . . . . # > > ^ ( قل ) ^ لكفار قريش ، وخزاعة ، وثقيف ، وعامر بن صعصعة ، وبني ~~مدلج ، والحارث PageV02P096 | أبني عبد مناة ، قل لهم : ^ ( أرءيتم ما أنزل ~~الله لكم من رزق ) ^ ، يعنى البحيرة ، | والسائبة ، والوصية ، والحام @QB@ ~~فجعلتم منه حراما وحلالا @QE@ ، يعنى حرمتم منه ما شئتم ، | ^ ( وحللا ) ^ ~~، يعنى وحللتم منه ما شئتم ، ^ ( قل ءالله أذن لكم أم على الله تفترون ) ^ ~~| [ آية : 59 ] . # < < # | يونس : ( 60 ) وما ظن الذين . . . . . # > > @QB@ وما ظن الذين يفترون @QE@ في الدنيا @QB@ على الله الكذب @QE@ ، ~~فزعموا أن له شريكا ، | @QB@ يوم القيامة إن الله لذو فضل على الناس @QE@ ، ~~حين لا يؤاخذهم عند كل ذنب ، | ^ ( ولكن أكثرهم لا يشركون ) ^ [ آية : 60 ] ~~هذه النعم . # < < # | يونس : ( 61 ) وما تكون في . . . . . # > > ^ ( وما تكون في شأن وما تتلوا منه من قرأن ولا تعملون من عمل إلا ~~كنا عليكم | شهودا ) ^ ، يعنى إلا وقد علمته قبل أن تعلموه ، @QB@ إذ ~~تفيضون فيه @QE@ ، وأنا شاهدكم ، | يعنى إذ تعملونه ، @QB@ وما يعزب @QE@ ، ~~يعنى وما يغيب @QB@ عن ربك من مثقال ذرة @QE@ ، يعنى | وزن ذرة ، @QB@ في ~~الأرض ولا في السماء ولا أصغر من ذلك ولا أكبر إلا في كتاب مبين @QE@ | [ ~~آية : 61 ] ، يعنى اللوح المحفوظ . # تفسير سورة يونس من آية [ 62 - 70 ] . # < < # | يونس : ( 62 ) ألا إن أولياء . . . . . # > > @QB@ ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم @QE@ إن يدخلوا جهنم ، @QB@ ~~ولا هم يحزنون @QE@ | PageV02P097 | [ آية : 62 ] أن يخرجوا من الجنة أبدا ~~. # < < # | يونس : ( 63 ) الذين آمنوا وكانوا . . . . . # > > ^ ( الذين ءامنوا ) ^ ، يعنى صدقوا ، @QB@ وكانوا يتقون @QE@ [ آية : ~~63 ] الكبائر . # < < # | يونس : ( 64 ) لهم البشرى في . . . . . # > > ^ ( لهم البشرى في الحيواة الدنيا ) ^ ، الرؤيا الصالحات ، @QB@ وفي ~~الآخرة @QE@ إذا | خرجوا من قبورهم ، @QB@ لا تبديل لكلمات الله @QE@ ، ~~يعنى لوعد الله أن من اتقاه ثوابه الجنة ، | ومن عصاه عقابه النار ، @QB@ ~~ذلك @QE@ البشرى @QB@ هو الفوز العظيم @QE@ [ آية 64 ] . # < < # | يونس : ( 65 ) ولا يحزنك قولهم . . . . . # > > @QB@ ولا يحزنك قولهم @QE@ يا محمد ، يعنى إذاهم ، @QB@ إن العزة لله ~~@QE@ ، يعنى ms0452 إن القوة | لله ، @QB@ جميعا @QE@ في الدنيا والآخرة ، @QB@ هو ~~السميع @QE@ لقولهم ، @QB@ العليم @QE@ [ آية : 65 ] | بهم . # < < # | يونس : ( 66 ) ألا إن لله . . . . . # > > @QB@ ألا إن لله من في السماوات ومن في الأرض @QE@ ، يقول : هو ربهم ~~وهم عباده ، | ثم قال : @QB@ وما يتبع الذين يدعون @QE@ ، يعني يعبدون @QB@ ~~من دون الله شركاء @QE@ ، | يعنى الملائكة ، @QB@ إن يتبعون @QE@ ، يعنى ما ~~يتبعون @QB@ إلا الظن @QE@ ، يعنى ما يستيقنون بذلك ، @QB@ وإن هم إلا ~~يخرصون @QE@ [ آية : 66 ] الكذب . # < < # | يونس : ( 67 ) هو الذي جعل . . . . . # > > ثم دل على نفسه بصنعه ليعتبروا فيوحدوه ، فقال : @QB@ هو الذي جعل ~~لكم الليل لتسكنوا فيه @QE@ ، يعنى لتأووا فيه من نصب النهار ، @QB@ ~~والنهار مبصرا @QE@ ، ضياء | ونورا لتتغلبوا فيه لمعايشكم ، @QB@ إن في ذلك ~~@QE@ ، يعنى في هذا @QB@ لايت @QE@ ، يعنى | لعلامات @QB@ لقوم يسمعون @QE@ ~~[ آية : 67 ] المواعظ . # < < # | يونس : ( 68 ) قالوا اتخذ الله . . . . . # > > @QB@ قالوا اتخذ الله ولدا @QE@ ، فنزه نفسه عن ذلك ، فقال : @QB@ ~~سبحانه هو الغني @QE@ | أن يتخذ ولدا ، @QB@ له ما في السماوات وما في ~~الأرض إن عندكم من سلطان بهذا @QE@ ، | يقول : فعندكم حجة بما تزعمون أنه ~~له ولد ، @QB@ أتقولون على الله ما لا تعلمون @QE@ [ آية : | 68 ] . # < < # | يونس : ( 69 ) قل إن الذين . . . . . # > > @QB@ قل @QE@ يا محمد : @QB@ إن الذين يفترون على الله الكذب لا ~~يفلحون @QE@ [ آية : 69 ] ، | يعنى لا يفوزون إذا صاروا إلى النار . | ~~PageV02P098 # < < # | يونس : ( 70 ) متاع في الدنيا . . . . . # > > ^ ( متع في الدنيا ) ^ ، يعنى بلاغ في الحياة الدنيا ، @QB@ ثم إلينا ~~مرجعهم @QE@ في الآخرة ، @QB@ ثم نذيقهم العذاب الشديد بما كانوا يكفرون ~~@QE@ [ آية : 70 ] ، بقولهم : إن الملائكة | ولد الله . # تفسير سورة يونس من آية [ 71 - 76 ] . # < < # | يونس : ( 71 ) واتل عليهم نبأ . . . . . # > > @QB@ واتل عليهم @QE@ ، يعنى واقرأ عليهم @QB@ نبأ نوح @QE@ ، يعنى ~~حديث نوح ، @QB@ إذ قال لقومه يا قوم إن كان كبر عليكم @QE@ ، يعنى عظيم ~~عليكم ، @QB@ مقامي @QE@ ، يعنى طول مكثي | فيكم ، ^ ( وتذكيري بئايت الله ~~) ^ ، يعنى تحذيري إياكم عقوبة الله ، @QB@ فعلى الله توكلت @QE@ ، يعنى ~~بالله احترزت ، @QB@ فأجمعوا أمركم وشركاءكم @QE@ وآلهتكم ، @QB@ ثم لا يكن ~~أمركم عليكم غمة @QE@ ، يعنى سوءا ، @QB@ ثم اقضوا إلي @QE@ ، يعنى ميلوا ~~إلى ، @QB@ ولا تنظرون @QE@ [ آية : 71 ] ، يعنى ولا تمهلون . # < < # | يونس : ( 72 ) فإن توليتم فما ms0453 . . . . . # > > @QB@ فإن توليتم @QE@ ، يعنى عصيتم ، @QB@ فما سألتكم من أجر @QE@ ، ~~يعنى من جعل ، @QB@ إن أجري @QE@ ، يعنى ثوابي ، @QB@ إلا على الله وأمرت ~~أن أكون من المسلمين @QE@ [ آية : 72 ] ، يعنى | من الموحدين . | ~~PageV02P099 # < < # | يونس : ( 73 ) فكذبوه فنجيناه ومن . . . . . # > > ^ ( فكذبوه فنجينه ومن معه ) ^ من المؤمنين ، @QB@ في الفلك @QE@ ، ~~يعنى السفينة ، | ^ ( وجعلنهم خلئف ) ^ في الأرض من بعد نوح ، ^ ( وأغرقنا ~~الذين كذبوا بئايتنا ) ^ ، يعنى | بنوح وما جاء به ، @QB@ فانظر @QE@ يا ~~محمد @QB@ كيف كان عاقبة المنذرين @QE@ [ آية : 73 ] يعنى | المحذرين . # < < # | يونس : ( 74 ) ثم بعثنا من . . . . . # > > @QB@ ثم بعثنا من بعده @QE@ ، يعنى من بعد نوح ، ^ ( رسلا إلى قومهم ~~فجاءوهم بالبينات ) ^ ، | ثم أخبر بعلمه فيهم ، فقال : @QB@ فما كانوا ~~ليؤمنوا @QE@ ، يعنى ليصدقوا @QB@ بما كذبوا به @QE@ ، | يعنى العذاب ، ~~@QB@ من قبل @QE@ نزول العذاب ، @QB@ كذلك نطبع @QE@ ، يعنى هكذا نختم @QB@ ~~على قلوب المعتدين @QE@ [ آية : 74 ] ، يعنى الكافرين . # < < # | يونس : ( 75 ) ثم بعثنا من . . . . . # > > @QB@ ثم بعثنا من بعدهم @QE@ من بعد الأمم ، ^ ( موسى وهارون إلى ~~فرعون وملإيه | بئايتنا ) ^ ، يعنى بعلاماتنا اليد والعصا ، @QB@ فاستكبروا ~~@QE@ ، يعنى فتكبروا عن الإيمان ، @QB@ وكانوا قوما مجرمين @QE@ [ آية : 75 ~~] ، يعنى كافرين . # < < # | يونس : ( 76 ) فلما جاءهم الحق . . . . . # > > @QB@ فلما جاءهم الحق من عندنا @QE@ ، يعنى موسى وما جاء به من ~~الآيات ، @QB@ قالوا إن هذا لسحر مبين @QE@ [ آية : 76 ] ، يعنى بين . | ~~تفسير سورة يونس من آية : [ 77 - 83 ] . # < < # | يونس : ( 77 ) قال موسى أتقولون . . . . . # > > @QB@ قال موسى أتقولون للحق @QE@ اليد والعصا ، @QB@ لما جاءكم أسحر ~~هذا ولا يفلح الساحرون @QE@ [ آية : 77 ] في الدنيا والآخرة . # < < # | يونس : ( 78 ) قالوا أجئتنا لتلفتنا . . . . . # > > @QB@ قالوا أجئتنا لتلفتنا @QE@ ، يعنى لتصدنا ، ^ ( عما وجدنا عليه ~~ءابآءنا ) ^ ، يعنى عما كانت | آباؤنا تعبد ، @QB@ وتكون لكما الكبرياء ~~@QE@ ، يعنى موسى وهارون ، الكبرياء يعنى الملك ، @QB@ في الأرض وما نحن ~~لكما بمؤمنين @QE@ [ آية : 78 ] ، يعنى بمصدقين . | PageV02P100 # < < # | يونس : ( 79 ) وقال فرعون ائتوني . . . . . # > > @QB@ وقال فرعون ائتوني بكل ساحر عليم @QE@ [ آية : 79 ] . # < < # | يونس : ( 80 ) فلما جاء السحرة . . . . . # > > @QB@ فلما جاء السحرة قال لهم موسى ألقوا ما أنتم ملقون @QE@ [ آية : ~~80 ] ، يعنى الحبال | والعصي . # < < # | يونس : ( 81 ) فلما ألقوا قال . . . . . # > > @QB@ فلما ألقوا @QE@ الحبال والعصي ، سحروا أعين الناس ، @QB@ قال ~~موسى ما جئتم به السحر إن الله ms0454 سيبطله @QE@ ، يعنى إن الله سيدحضه ويقهره ، ~~@QB@ إن الله لا يصلح عمل المفسدين @QE@ [ آية : 81 ] ، يعنى إن الله لا ~~يعطي أهل الكفر والمعاصي الظفر . # < < # | يونس : ( 82 ) ويحق الله الحق . . . . . # > > ^ ( ويحق الله الحق بكلمته ) ^ ، يقول : يحق الله الدين بالتوحيد ، ~~والظفر لنبيه صلى الله عليه وسلم ، | @QB@ ولو كره المجرمون @QE@ [ آية : ~~82 ] . # < < # | يونس : ( 83 ) فما آمن لموسى . . . . . # > > ^ ( فمآ ءامن لموسى ) ^ ، يعنى فما صدق لموسى @QB@ إلا ذرية من قومه ~~@QE@ ، يعنى أهل | بيت أمهاتهم من بني إسرائيل وآباؤهم من القبط ، ^ ( على ~~خوف من فرعون | وملإيهم ) ^ ، يعنى ومن معه الأشراف من قومه الأبناء ، @QB@ ~~أن يفتنهم @QE@ ، يعنى أن | يقتلهم ، @QB@ وإن فرعون لعال في الأرض @QE@ ، ~~يعنى جبارا في الأرض ، @QB@ وإنه لمن المسرفين @QE@ [ آية : 83 ] ، يعنى ~~المشركين . # تفسير سورة يونس من آية : [ 84 - 92 ] . | PageV02P101 # < < # | يونس : ( 84 ) وقال موسى يا . . . . . # > > ^ ( وقال موسى يقوم إن كتم ءامنتم بالله فعليه توكلوا ) ^ ، يعنى ~~احترزوا ، @QB@ إن كنتم مسلمين @QE@ [ آية : 84 ] ، يعنى إن كنتم مقرين ~~بالتوحيد . # < < # | يونس : ( 85 ) فقالوا على الله . . . . . # > > @QB@ فقالوا على الله توكلنا ربنا لا تجعلنا فتنة للقوم الظالمين ~~@QE@ [ آية : 85 ] ، يعنى الذين | كفروا ، يقول : ولا تعذبهم من أجلنا ، ~~يقول : إن عذبتم فلا تجعلنا لهم فتنة . # < < # | يونس : ( 86 ) ونجنا برحمتك من . . . . . # > > ^ ( ونجنا برحمتك من القوم الكفرين ) ^ [ آية : 86 ] . # حدثنا عبيد الله قال : سمعت أبي ، عن الهذيل في قوله : @QB@ ربنا لا ~~تجعلنا فتنة للقوم الظالمين @QE@ ، قال : سمعت أبا صالح يقول : ربنا لا ~~تظفرهم بنا ، فيظنوا أنهم على حق | وأنا على باطل . قال : سمعت مرة أخرى ~~يقول : لا تختبرنا ببلاء ، فيشمت بنا أعداؤنا من | ذلك وعافنا منه . قال : ~~وسمعته مرة أخرى يقول : لا تبسط لهم في الرزق وتفتنا بالفقر ، | فنحتاج ~~إليهم ، فيكون ذلك فتنة لنا ولهم . # < < # | يونس : ( 87 ) وأوحينا إلى موسى . . . . . # > > ^ ( وأوحينا إلى موسى وأخيه أن تبوءا لقومكما ) ^ بنى إسرائيل ، @QB@ ~~بمصر بيوتا @QE@ ، يعنى | مساجد ، @QB@ واجعلوا بيوتكم قبلة @QE@ ، يقول : ~~اجعلوا مساجدكم قبل المسجد | الحرام ، @QB@ وأقيموا @QE@ في تلك البيوت ~~@QB@ الصلاة @QE@ لمواقيتها ، @QB@ وبشر المؤمنين @QE@ | [ آية : 87 ] . # < < # | يونس : ( 88 ) وقال موسى ربنا . . . . . # > > ^ ( وقال موسى ربنا إنك ءاتيت فرعون وملأه زينة ms0455 ) ^ ، يعنى الملك ، ^ ~~( وأمولا ) ^ ، | يعنى أنواع الأموال ، ^ ( في الحيوة الدنيا ربنا ليضلوا ~~عن سبيلك ) ^ ، يعنى إنما أعطيتهم | ليشكروا ولا يكفروا بدينك ، قال موسى : ~~@QB@ ربنا اطمس على أموالهم @QE@ ، قال هارون : | آمين ، @QB@ واشدد @QE@ ، ~~يعنى اختم @QB@ على قلوبهم @QE@ ، قال هارون : آمين ، @QB@ فلا يؤمنوا @QE@ ~~، | يعنى فلا يصدقوا ، @QB@ حتى يروا العذاب الأليم @QE@ [ آية : 88 ] ، ~~فإذا رأوا العذاب الأليم آمنوا ، | ولم يغن عنهم شيئا PageV02P102 # < < # | يونس : ( 89 ) قال قد أجيبت . . . . . # > > @QB@ قال قد أجيبت دعوتكما فاستقيما @QE@ إلى الله ، فصار الداعي ~~والمؤمن شريكين ، | @QB@ ولا تتبعان سبيل @QE@ ، يعنى طريق @QB@ الذين لا ~~يعلمون @QE@ [ آية : 89 ] بأن الله وحده لا | شريك له ، يعنى أهل مصر . # < < # | يونس : ( 90 ) وجاوزنا ببني إسرائيل . . . . . # > > ^ ( وجوزنا ببني إسرائيل البحر ) ^ بيان ذلك في طه : @QB@ فاضرب لهم ~~طريقا في البحر يبسا لا تخاف دركا ولا تخشى @QE@ [ طه : 77 ] ، لا تخاف أن ~~يدركك فرعون ، | ولا تخشى أن تغرق ، @QB@ فأتبعهم فرعون وجنوده بغيا @QE@ ~~ظلما ، @QB@ وعدوا @QE@ ، يعنى اعتداء ، # ^ ( حتى إذا أدركه الغرق قال ءامنت ) ^ ، يعنى صدقت ، وذلك حين غشيه ~~الموت ، ^ ( أنه | لا إله إلا الذي ءامنت به بنوا إسرائيل ) ^ ، يعنى بالذي ~~صدقت به بنو إسرائيل من التوحيد ، | @QB@ وأنا من المسلمين @QE@ [ آية : 90 ~~] . # < < # | يونس : ( 91 ) آلآن وقد عصيت . . . . . # > > فأخبر جبريل ، عليه السلام ، كفا من حصباء البحر ، فجعلها في فيه ، ~~فقال : | ^ ( ءآلئن ) ^ عند الموت تؤمن ، @QB@ وقد عصيت قبل @QE@ ، أي قبل ~~نزول العذاب ، @QB@ وكنت من المفسدين @QE@ [ آية : 91 ] ، يعنى من العاصين ~~. # < < # | يونس : ( 92 ) فاليوم ننجيك ببدنك . . . . . # > > @QB@ فاليوم ننجيك ببدنك @QE@ ، وذلك أنه لما غرق القوم ، قالت بنو ~~إسرائيل : إنهم لم | يعرفوا ، فأوحى الله إلى البحر فطفا بهم على وجهه ، ~~فنظروا إلى فرعون على الماء ، فمنذ | يومئذ إلى يوم القيامة تطفوا الغرقى ~~على الماء ، فذلك قوله : ^ ( لتكون لمن خلفك | ءاية ) ^ ، يعنى لمن بعدك ~~إلى يوم القيامة آية ، يعني علما ، ^ ( وإن كثيرا من الناس عن | ءايتنا ) ^ ~~، يعنى عجائبنا وسلطاننا ^ ( لغفلون ) ^ [ آية : 92 ] ، يعنى لاهون . # تفسير سورة يونس من آية : [ 93 - 100 ] . | PageV02P103 # < < # | يونس : ( 93 ) ولقد بوأنا بني . . . . . # > > @QB@ ولقد بوأنا @QE@ ، يعنى أنزلنا @QB@ بني إسرائيل مبوأ صدق @QE@ ~~، منزل صدق ، وهو بيت | المقدس ms0456 ، ^ ( ورزقنهم من الطيبت ) ^ ، يعنى المطر ~~والنبت ، @QB@ فما اختلفوا @QE@ ، يعنى أهل | التوراة والإنجيل في نبوة ~~محمد صلى الله عليه وسلم ، @QB@ حتى جاءهم العلم @QE@ ، حتى بعثه الله عز ~~وجل ، فلما | بعث كفروا به وحسدوه ، @QB@ إن ربك يقضي بينهم يوم القيامة ~~فيما كانوا فيه يختلفون @QE@ [ آية : | 93 ] . # < < # | يونس : ( 94 ) فإن كنت في . . . . . # > > @QB@ فإن كنت في شك @QE@ يا محمد ^ ( مما أنزلنا إليك فسئل الذين ~~يقرءون الكتب من | قبلك ) ^ ، عبد الله بن سلام وأصحابه ، فقال النبي صلى ~~الله عليه وسلم عند ذلك : ' لا أشك ، ولا أسأل | بعد ، أشهد أنه الحق من ~~عند الله ' ، @QB@ لقد جاءك الحق من ربك فلا تكونن من الممترين @QE@ [ آية ~~: 94 ] ، يعنى من المشركين في القرآن بأنه جاء من الله تعالى . # < < # | يونس : ( 95 ) ولا تكونن من . . . . . # > > ثم حذر النبي صلى الله عليه وسلم وأوعز إليه حين قالوا : إنما يلقنه ~~الري على لسانه ، فقال : ^ ( ولا | تكونن من الذين كذبوا بئايت الله ) ^ ، ~~يعنى القرآن كما كذب به كفر مكة ، | @QB@ فتكون من الخاسرين @QE@ [ آية : ~~95 ] . # < < # | يونس : ( 96 ) إن الذين حقت . . . . . # > > ثم قال : ^ ( إن الذين حقت عليهم كلمت ربك ) ^ ، يعنى وجبت عليهم ~~كلمة | العذاب ، يقول : أي سبقت لهم الشقاوة من الله عز وجل في علمه ، @QB@ ~~لا يؤمنون @QE@ [ آية : | 96 ] ، يعنى لا يصدقون . # < < # | يونس : ( 97 ) ولو جاءتهم كل . . . . . # > > ^ ( ولو جاءتهم كل ءاية حتى يروا العذاب الأليم ) ^ [ آية : 97 ] كما ~~سألوا في بني | إسرائيل @QB@ حتى تفجر لنا من الأرض ينبوعا @QE@ [ الإسراء ~~: 90 - 93 ] إلى آخر | الآيات ، وكقوله : ^ ( فلولا كان من القرون من قبلكم ~~) ^ [ هود : 116 ] قال : كل شيء | في القرآن فلولا : فهلا ، إلا ما في يونس ~~وهود . # < < # | يونس : ( 98 ) فلولا كانت قرية . . . . . # > > ^ ( فلولا كانت قرية ءامنت فنفعهآ إيمنها ) ^ الإيمان عند نزول ~~العذاب ، ^ ( إلا قوم | يونس لمآ ءامنوا ) ^ ، يعنى صدقوا وتابوا ، وذلك أن ~~قوم يونس ، عليه السلام ، لما نظروا إلى | PageV02P104 | العذاب فوق رءوسهم ~~على قدر ميل ، وهم في قرية تسمى نينوى من أرض الموصل تابوا ، | فلبس المسوح ~~بعضهم ، ونثروا الرماد على رءوسهم ، وعزلوا الأمهات من الأولاد ، | والنساء ~~من الزواج ms0457 ، ثم عجوا إلى الله ، فكشف الله عنهم العذاب ، ^ ( كشفنا عنهم ~~عذاب | الخزي في الحيوة الدنيا ومتعنهم إلى حين ) ^ [ آية : 98 ] ، إلى ~~منتهى آجالهم ، فأخبرهم يا محمد | أن التوبة لا تنفعهم عند نزول العذاب . # < < # | يونس : ( 99 ) ولو شاء ربك . . . . . # > > @QB@ ولو شاء ربك لآمن من في الأرض كلهم جميعا أفأنت تكره الناس حتى ~~يكونوا مؤمنين @QE@ [ آية : 99 ] ، هذا منسوخ ، نسختها آية السيف في براءة ~~. # < < # | يونس : ( 100 ) وما كان لنفس . . . . . # > > ثم دل على نفسه بصنعه ليعتبروا فيوحدوه ، فقال : @QB@ وما كان لنفس ~~أن تؤمن إلا بإذن الله @QE@ ، يعنى أن تصدق بتوحيد الله حتى يأذن الله في ~~ذلك ، @QB@ ويجعل الرجس @QE@ ، | يعنى الإثم ، @QB@ على الذين لا يعقلون ~~@QE@ [ آية : 100 ] . # تفسير سورة يونس من آية [ 101 - 103 ] . # < < # | يونس : ( 101 ) قل انظروا ماذا . . . . . # > > ثم وعظ كفار مكة ، فقال : @QB@ قل انظروا ماذا في السماوات @QE@ ، ~~يعنى الشمس ، والقمر ، | والنجوم ، والسحاب ، والمطر ، @QB@ والأرض @QE@ ~~والجبال ، والأشجار ، والأنهار ، والثمار ، | والعيون ، ثم أخبر عن علمه ~~فيهم ، فقال : ^ ( وما تغنى الأيت ) ^ ، يعنى العلامات | @QB@ والنذر @QE@ ~~، يعنى الرسل ، @QB@ عن قوم لا يؤمنون @QE@ [ آية : 101 ] . # < < # | يونس : ( 102 ) فهل ينتظرون إلا . . . . . # > > ثم خوفهم بمثل عذاب الأمم الخالية ، فقال : @QB@ فهل ينتظرون إلا مثل ~~أيام الذين خلوا من قبلهم @QE@ ، يعنى قوم نوح ، وعاد ، وثمود ، والقرون ~~المعذبة ، @QB@ قل فانتظروا @QE@ | الموت ، @QB@ إني معكم من المنتظرين ~~@QE@ [ آية : 102 ] بكم العذاب . # < < # | يونس : ( 103 ) ثم ننجي رسلنا . . . . . # > > ^ ( ثم ننجي رسلنا والذين ءامنوا ) ^ معهم ، @QB@ كذلك @QE@ ، يعنى ~~هكذا ، @QB@ حقا علينا ننج المؤمنين @QE@ [ آية : 103 ] في الآخرة من النار ~~، وفي الدنيا بالظفر . | PageV02P105 # تفسير سورة يونس من آية : [ 104 - 105 ] # < < # | يونس : ( 104 ) قل يا أيها . . . . . # > > @QB@ قل يا أيها الناس إن كنتم في شك من ديني @QE@ الإسلام ، @QB@ ~~فلا أعبد الذين تعبدون من دون الله @QE@ ، من الآلهة ، @QB@ ولكن أعبد الله ~~@QE@ ، يعنى أوحد الله ، ^ ( الذي يتوفكم وأمرت أن أكون | من المؤمنين ) ^ ~~[ آية : 104 ] ، يعنى المصدقين . # < < # | يونس : ( 105 ) وأن أقم وجهك . . . . . # > > @QB@ وأن أقم وجهك للدين حنيفا @QE@ ، يعنى مخلصا ، @QB@ ولا تكونن ~~من المشركين @QE@ | [ آية : 105 ] بالله . # تفسير سورة يونس من آية : [ 106 - 107 ] . # < < # | يونس : ( 106 ms0458 ) ولا تدع من . . . . . # > > @QB@ ولا تدع من دون الله @QE@ ، يعنى ولا تعبد مع الله إلها غيره ، ~~@QB@ ما لا ينفعك @QE@ ، يقول : | ما إن احتجت إليه لم ينفعك ، @QB@ ولا ~~يضرك @QE@ ، يعنى فإن تركت عبادته في الدنيا لا | يضرك ، وإن لم تعبده ، ~~@QB@ فإن فعلت @QE@ فعبدت غير الله ، @QB@ فإنك إذا من الظالمين @QE@ [ آية ~~: | 106 ] ، يعنى من المشركين . # < < # | يونس : ( 107 ) وإن يمسسك الله . . . . . # > > ثم خوفهم ليتمسك بدين الله : @QB@ وإن يمسسك الله بضر @QE@ ، يعنى ~~بمرض ، @QB@ فلا كاشف له @QE@ لذلك الضر ، @QB@ إلا هو @QE@ ، يعنى الرب ~~نفسه ، @QB@ وإن يردك بخير @QE@ | بعافية وفضل ، @QB@ فلا راد لفضله @QE@ ، ~~يعنى فلا دافع لقضائه ، @QB@ يصيب به @QE@ بذلك | الفضل @QB@ من يشاء من ~~عباده وهو الغفور الرحيم @QE@ [ آية : 107 ] . # تفسير سورة يونس من آية : [ 108 - 109 ] . # < < # | يونس : ( 108 ) قل يا أيها . . . . . # > > @QB@ قل يا أيها الناس قد جاءكم الحق من ربكم @QE@ ، يعنى القرآن ، ~~@QB@ فمن اهتدى فإنما يهتدي لنفسه ومن ضل @QE@ عن إيمان بالقرآن ، @QB@ ~~فإنما يضل عليها وما أنا عليكم بوكيل @QE@ [ آية : 108 ] نسختها آية السيف ~~. # < < # | يونس : ( 109 ) واتبع ما يوحى . . . . . # > > @QB@ واتبع ما يوحى إليك @QE@ ، يعنى الحلال والحرام ، ثم أوعز إلى ~~نبيه ، عليه السلام ، ليصبر | PageV02P106 | على تكذيبهم إياه وعلى الأذى ، ~~فقال : @QB@ واصبر @QE@ يا محمد على الأذى ، ^ ( حتى يحكم | الله وهو خير ~~الحكمين ) ^ [ آية : 109 ] ، فحكم الله عليها بالسيف فقتلهم ببدر ، وعجل ~~الله | أرواحهم إلى النار ، فصارت منسوخة ، نسختها آية السيف . | ~~PageV02P107 | < # > 1 ( سورة هود ) < # > | < # > مقدمة < # > 1 ( مكية كلها ، غير هذه الآيات الثلاث ، فإنهن نزلن بالمدينة ، ~~فالأولى قوله تعالى : | @QB@ فلعلك تارك بعض ما يوحى إليك @QE@ [ آية : 12 ~~] ، قوله تعالى : ^ ( أوليك يؤمنون | به . . . ) ^ [ آية : 17 ] ، نزلت في ~~ابن سلام وأصحابه ، وقوله : ^ ( إن الحسنات يذهبن | السيئات . . . ) ^ [ ~~آية : 114 ] ، نزلت في رهبان النصارى ، والله أعلم ، وهي مائة | وثلاث ~~وعشرون آية ) | < # > 1 ( بسم الله الرحمن الرحيم ) < # > | تفسير سورة هود من الآية : [ 1 - 4 ] # < < # | هود : ( 1 ) الر كتاب أحكمت . . . . . # > > ^ ( الر كتاب أحكمت ءايته ) ^ من الباطل ، يعنى آيات القرآن ، @QB@ ~~ثم فصلت @QE@ ، يعنى | بينت أمره ، ونهيه ، وحدوده ، وأمر ما كان وما يكون ~~، @QB@ من لدن حكيم @QE@ ، يقول : من ms0459 | عند حكيم لأمره ، @QB@ خبير @QE@ [ ~~آية : 1 ] بأعمال الخلائق . # < < # | هود : ( 2 ) ألا تعبدوا إلا . . . . . # > > @QB@ ألا تعبدوا @QE@ ، يعنى ألا توحدوا ، @QB@ إلا الله @QE@ ، يعنى ~~كفار مكة ، @QB@ إنني لكم منه @QE@ ، | يعنى من الله ، @QB@ نذير @QE@ من ~~عذابه ، @QB@ وبشير @QE@ [ آية : 2 ] بالجنة . # < < # | هود : ( 3 ) وأن استغفروا ربكم . . . . . # > > @QB@ وأن استغفروا ربكم @QE@ من الشرك ، @QB@ ثم توبوا إليه @QE@ منه ~~، @QB@ يمتعكم متاعا حسنا @QE@ ، | يعنى يعيشكم عيشا حسنا في الدنيا في ~~عافية ولا يعاقبكم بالسنين ولا بغيرها ، @QB@ إلى أجل مسمى @QE@ ، يعنى إلى ~~منتهى آجالكم ، @QB@ ويؤت @QE@ في الآخرة ، @QB@ كل ذي فضل @QE@ في | العمل ~~في الدنيا ، @QB@ فضله @QE@ في الدرجات ، @QB@ وإن تولوا @QE@ ، يعنى ~~تعرضوا عن الإيمان ، | @QB@ فإني أخاف عليكم عذاب يوم كبير @QE@ [ آية : 3 ~~] ، يعني عظيم ، فلم يتوبوا ، فحبس الله عنهم | المطر سبع سنين ، حتى أكلوا ~~العظام ، والموتى ، والكلاب ، والجيف . | PageV02P108 # < < # | هود : ( 4 ) إلى الله مرجعكم . . . . . # > > @QB@ إلى الله مرجعكم @QE@ في الآخرة لا يغادر منكم أحد ، ^ ( وهو ~~على كل شيء ) ^ من | البعث وغيره ، @QB@ قدير @QE@ [ آية : 4 ] . # تفسير سورة هود من آية [ 5 - 6 ] . < < # | هود : ( 5 ) ألا إنهم يثنون . . . . . # > > @QB@ ألا إنهم يثنون صدورهم @QE@ ، يعنى يلوون ، وذلك أن كفار مكة ~~كانوا إذا سمعوا | القرآن ، نكسوا رءوسهم على صدورهم كراهية استماع القرآن ~~، @QB@ ليستخفوا منه @QE@ | يعنى من النبي صلى الله عليه وسلم ، فالله قد ~~علم ذلك منهم ، ثم قال : @QB@ ألا حين يستغشون ثيابهم @QE@ ، | يعنى يعلم ~~ذلك ، @QB@ يعلم @QE@ الله حين يغطون رءوسهم بالثياب ، @QB@ ما يسرون @QE@ ~~في | قلوبهم ، وذلك الخفي ، @QB@ وما يعلنون @QE@ بألسنتهم ، @QB@ إنه عليم ~~بذات الصدور @QE@ [ آية : | 5 ] ، يعنى بما في القلوب من الكفر وغيره . # < < # | هود : ( 6 ) وما من دابة . . . . . # > > @QB@ وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها @QE@ حيثما توجهت ، ~~@QB@ ويعلم مستقرها @QE@ | بالليل ، @QB@ ومستودعها @QE@ حيث تموت ، @QB@ ~~كل @QE@ نفس كل المستقر والمستودع ، @QB@ في كتاب مبين @QE@ [ آية : 6 ] ، ~~يقول : هو بين في اللوح المحفوظ . | تفسير سورة هود من الآية : [ 7 ] . # < < # | هود : ( 7 ) وهو الذي خلق . . . . . # > > @QB@ وهو الذي خلق السماوات والأرض @QE@ وما بينهما ، @QB@ في ستة ~~أيام @QE@ ، ثم استوى | على العرش ، يعنى استقر على العرش ، @QB@ وكان عرشه ~~على الماء @QE@ قبل خلق | السموات والأرض ، وقبل ms0460 أن يخلق شيئا ، @QB@ ~~ليبلوكم @QE@ ، يعنى خلقهما لأمر هو خلقهما وما فيهما من الآيات ليختبركم ، ~~@QB@ أيكم أحسن عملا @QE@ لربه ، @QB@ ولئن قلت @QE@ يا محمد لكفار مكة : ~~@QB@ إنكم مبعوثون من بعد الموت ليقولن الذين كفروا @QE@ | PageV02P109 | ~~من أهل مكة : @QB@ إن هذا إلا سحر مبين @QE@ [ آية : 7 ] ، يقول : ما هذا ~~الذي يقول محمد | صلى الله عليه وسلم إلا سحر بين ، حين يخبرنا أنه يكون ~~البعث بعد الموت . | تفسير سورة هود من الآية : [ 8 - 11 ] . # < < # | هود : ( 8 ) ولئن أخرنا عنهم . . . . . # > > @QB@ ولئن أخرنا عنهم العذاب @QE@ ، يعنى كفار مكة ، @QB@ إلى أمة ~~معدودة @QE@ ، يعنى إلى سنين | معلومة ، نظيرها في يوسف : ^ ( واذكر بعد ~~أمة ) ^ [ يوسف : 45 ] ، يعنى بعد سنين ، يعنى | القتل ببدر ، @QB@ ليقولن ~~@QE@ يا محمد @QB@ ما يحبسه @QE@ عنا ، يعنون العذاب تكذيبا ، يقول الله : ~~| @QB@ ألا يوم يأتيهم @QE@ العذاب @QB@ ليس مصروفا عنهم @QE@ ، يقول : ليس ~~أحد يصرف العذاب | عنهم ، @QB@ وحاق @QE@ ، يعنى ودار @QB@ بهم ما كانوا به ~~@QE@ ، يعنى بالعذاب ^ ( يستهزءون ) ^ | [ آية : 8 ] بأنه ليس بنازل بهم . # < < # | هود : ( 9 ) ولئن أذقنا الإنسان . . . . . # > > @QB@ ولئن أذقنا الإنسان @QE@ ، يعنى آيتنا الإنسان ، @QB@ منا رحمة ~~@QE@ يعنى نعمة ، يقول : | أعطينا الإنسان خيرا وعافية ، ^ ( ثم نزعناها ~~منه إنه ليئوس ) ^ عند الشدة من الخير ، | @QB@ كفور @QE@ [ آية : 9 ] لله ~~في نعمة الرخاء . # < < # | هود : ( 10 ) ولئن أذقناه نعماء . . . . . # > > @QB@ ولئن أذقناه نعماء @QE@ ، يقول : ولئن آتيناه خيرا وعافية ، ~~@QB@ بعد ضراء مسته @QE@ ، | يقول : بعد شدة وبلاء أصابه ، يعنى الكافر ، ~~@QB@ ليقولن ذهب السيئات عني @QE@ الضراء | الذي كان نزل به ، @QB@ إنه ~~لفرح @QE@ ، يعنى لبطر في حال الرخاء والعافية ، ثم قال : | @QB@ فخور @QE@ ~~[ آية : 10 ] في نعم الله عز وجل ، إذ لا يأخذها بالشكر . # < < # | هود : ( 11 ) إلا الذين صبروا . . . . . # > > ثم استثنى ، فقال : @QB@ إلا الذين صبروا @QE@ على الضر ، @QB@ ~~وعملوا الصالحات @QE@ ليسوا | كذلك ، @QB@ أولئك لهم مغفرة @QE@ لذنوبهم ، ~~@QB@ وأجر كبير @QE@ [ آية : 11 ] ، يعنى وأجر | عظيم في الجنة . # تفسير سورة هود من آية [ 12 - 14 ] . PageV02P110 # < < # | هود : ( 12 ) فلعلك تارك بعض . . . . . # > > @QB@ فلعلك تارك بعض ما يوحى إليك @QE@ ، وذلك أن كفار قريش قالوا ~~للنبي صلى الله عليه وسلم في | يونس : @QB@ ائت بقرآن غير هذا @QE@ ، ليس ~~فيه ترك عبادة ms0461 آلهتنا ولا عيبها ، @QB@ أو بدله @QE@ | [ يونس : 15 ] أنت ~~من تلقاء نفسك ، فهم النبي صلى الله عليه وسلم أن لا يسمعهم عيبها رجاء أن ~~| يتبعوه ، فأنزل الله تعالى : ^ ( فلعك تارك بعض ما يوحى إليك ) ^ ، يعنى ~~ترك ما أنزل | إليك من أمر الآلهة ، @QB@ وضائق به صدرك @QE@ في البلاغ ، ~~أراد أن يحرضه على البلاغ ، | @QB@ أن يقولوا لولا @QE@ ، يعنى هلا ، @QB@ ~~أنزل عليه كنز @QE@ ، يعنى المال من السماء فيقسمه بيننا ، | @QB@ أو جاء ~~معه ملك @QE@ يعينه ويصدقه بقوله : إن كان محمد صادقا في أنه رسول ، ثم | ~~رجع إلى أول هذه الآية ، فقال : بلغ يا محمد ، ^ ( إنما أنت نذير والله على ~~كل شيء | وكيل ) ^ [ آية : 12 ] ، يعنى شهيد بأنك رسول الله تعالى . # < < # | هود : ( 13 ) أم يقولون افتراه . . . . . # > > @QB@ أم @QE@ ، يعنى بل ، @QB@ يقولون @QE@ إن محمدا @QB@ افتراه ~~@QE@ ، قالوا : إنما يقول محمد هذا | القرآن من تلقاء نفسه ، @QB@ قل @QE@ ~~لكفار مكة : @QB@ فأتوا بعشر سور مثله مفتريات @QE@ ، يعنى | مختلفات مثله ~~، يعنى مثل القرآن ، @QB@ وادعوا @QE@ ، يعنى واستعينوا عليه ، @QB@ من ~~استطعتم @QE@ | من الآلهة التي تعبدون ، @QB@ من دون الله إن كنتم صادقين ~~@QE@ [ آية : 13 ] بأن محمدا تقوله | من تلقاء نفسه . # قال في هذه السورة : @QB@ فأتوا بعشر سور مثله مفتريات @QE@ ، فلم يأتوا ~~، ثم قال في | سورة يونس : @QB@ فأتوا بسورة مثله @QE@ [ يونس : 38 ] واحدة ~~، وفي البقرة أيضا : @QB@ فأتوا بسورة من مثله @QE@ [ البقرة : 23 ] ، فقال ~~الله في التقديم : ولن تفعلوا البتة أن تجيئوا | بسورة : @QB@ فإن لم ~~تفعلوا @QE@ [ البقرة : 24 ] ، يعنى فإذا لم تفعلوا ، فاتقوا النار التي ~~أعدت | للكافرين ، < < # | هود : ( 14 ) فإن لم يستجيبوا . . . . . # > > ^ ( فإلم يستجيبوا لكم ) ^ ، يعنى النبي صلى الله عليه وسلم وحده ، ~~يقول : فإن لم تفعلوا ذلك يا | محمد ، فقل لهم : يا معشر كفار مكة : @QB@ ~~فاعلموا أنما أنزل @QE@ هذا القرآن @QB@ بعلم الله @QE@ ، | يعنى بإذن الله ~~، وقراءة ابن مسعود : أنما أنزل بإذن الله ، ^ ( و ) ^ اعلموا @QB@ وأن لا ~~إله إلا هو @QE@ بأنه ليس له شريك ، إن لم يجيئوا بمثل هذا القرآن قل لهم : ~~@QB@ فهل أنتم مسلمون @QE@ [ آية : 14 ] ، يعنى مخلصين بالتوحيد . | ~~PageV02P111 | تفسير سورة هود من الآية : [ 15 - 16 ] . # < < # | هود : ( 15 ms0462 ) من كان يريد . . . . . # > > @QB@ من كان @QE@ من الفجار ، @QB@ يريد @QE@ بعمله الحسن ^ ( الحيوة ~~الدنيا وزينتها ) ^ لا يريد | وجه الله ، @QB@ نوف @QE@ ، يعني نوفي @QB@ ~~إليهم @QE@ ثواب @QB@ أعمالهم فيها @QE@ ، يعنى في الدنيا من | الخير ~~والرزق ، نظيرها في حم عسق ، ثم قال : @QB@ وهم فيها لا يبخسون @QE@ [ آية ~~: 15 ] | نسختها الآية التي في بني إسرائيل : @QB@ عجلنا له فيها ما نشاء ~~@QE@ [ الإسراء : 18 ] ، | يقول : وهم في الدنيا لا ينقصون من ثواب أعمالهم ~~. # < < # | هود : ( 16 ) أولئك الذين ليس . . . . . # > > ثم أخبر بمنزلتهم في الآخرة ، فقال : @QB@ أولئك الذين ليس لهم في ~~الآخرة إلا النار وحبط ما صنعوا فيها @QE@ ، يقول : بطل في الآخرة ما عملوا ~~في الدنيا ، @QB@ وباطل ما كانوا يعملون @QE@ [ آية : 16 ] ، فلم يقبل منهم ~~أعمالهم ؛ لأنهم عملوها للدنيا ، فلم | تنفعهم . | تفسير سورة هود من الآية ~~: [ 17 - 22 ] . # < < # | هود : ( 17 ) أفمن كان على . . . . . # > > @QB@ أفمن كان على بينة من ربه ويتلوه @QE@ ، يعنى القرآن ، @QB@ ~~شاهد منه @QE@ ، يقول : | يقرؤه جبريل ، عليه السلام ، على محمد صلى الله ~~عليه وسلم ، وهو شاهد لمحمد أن الذي يتلوه محمد من | القرآن أنه جاء من ~~الله تعالى . # ثم قال : @QB@ ومن قبله كتاب موسى @QE@ ، يقول : ومن قبل كتابك يا محمد ، ~~قد تلاه | PageV02P112 | جبريل على موسى ، يعنى التوراة ، @QB@ إماما @QE@ ~~يقتدي به ، يعنى التوراة ، @QB@ ورحمة @QE@ لهم | من العذاب ، لمن آمن به ، ~~@QB@ أولئك يؤمنون به @QE@ ، يعنى أهل التوراة يصدقون بالقرآن | كقوله في ~~الرعد : ^ ( والذين آتيناهم الكتاب يفرحون ) ^ [ الرعد : 36 ] ، يعنى بقرآن ~~| محمد صلى الله عليه وسلم أنه من الله عز وجل . # @QB@ ومن يكفر به @QE@ بالقرآن @QB@ من الأحزاب @QE@ ، يعنى ابن أمية ، ~~وابن المغيرة ، وابن عبد | الله المخزومي ، وآل أبي طلحة بن عبد العزى ، ~~@QB@ فالنار موعده @QE@ ، يقول : ليس الذي | عمل على بيان من ربه كالكافر ~~بالقرآن موعده النار ليسوا بسواء ، @QB@ فلا تك في مرية منه @QE@ ، وذلك أن ~~كفار قريش قالوا : ليس القرآن من الله ، إنما تقوله محمد ، وإنما يلقيه | ~~الري ، وهو شيطان يقال له : الري ، على لسان محمد صلى الله عليه وسلم ، ~~فأنزل الله : @QB@ فلا تك في مرية منه @QE@ ، يقول : في شك من القرآن ، ~~@QB@ إنه ms0463 الحق من ربك @QE@ ، إنه من الله عز وجل ، وأن | القرآن حق من ربك ~~، @QB@ ولكن أكثر الناس لا يؤمنون @QE@ [ آية : 17 ] ، يعنى ولكن | أكثر ~~أهل مكة لا يصدقون بالقرآن أنه من عند الله تعالى . # < < # | هود : ( 18 ) ومن أظلم ممن . . . . . # > > ثم ذكرهم ، فقال : @QB@ ومن أظلم @QE@ ، يقول : فلا أحد أظلم @QB@ ~~ممن افترى @QE@ ، يعنى | تقول @QB@ على الله كذبا @QE@ بأن معه شريكا ، ~~@QB@ أولئك @QE@ الكذبة @QB@ يعرضون على ربهم ويقول الأشهاد @QE@ ، يعنى ~~الأنبياء ، ويقال : الحفظة ، ويقال : الناس ، مثل قول الرجل : | على رءوس ~~الأشهاد ، @QB@ هؤلاء الذين كذبوا على ربهم @QE@ ، يعنى بالأشهاد ، يعنى | ~~الأنبياء ، فإذا عرضوا على ربهم ، قالت الأنبياء : نحن نشهد عليكم أنا ~~شهدنا بالحق | فكذبونا ، ونشهد أنهم كذبوا على ربهم ، وقالوا : إن مع الله ~~شريكا ، @QB@ ألا لعنة الله على الظالمين @QE@ [ آية : 18 ] ، يعنى ~~المشركين ، نظيرها في الأعراف : @QB@ أن لعنة الله على الظالمين @QE@ [ ~~الأعراف : 44 ] . # < < # | هود : ( 19 ) الذين يصدون عن . . . . . # > > ثم أخبر عنهم ، فقال : @QB@ الذين يصدون عن سبيل الله @QE@ ، يعنى ~~دين الإسلام ، | @QB@ ويبغونها عوجا @QE@ ، يقول : ويريدون بملة الإسلام ~~زيفا ، @QB@ وهم بالآخرة @QE@ ، يعنى بالبعث | الذي فيه جزاء الأعمال ، ^ ( ~~هم كافرون ) ^ [ آية : 19 ] ، يعنى بأنه ليس بكائن . # < < # | هود : ( 20 ) أولئك لم يكونوا . . . . . # > > ثم نعتهم ، فقال : @QB@ أولئك لم يكونوا معجزين @QE@ ، يعنى بسابقي ~~الله @QB@ في الأرض @QE@ | هربا حتى يجزيهم بأعمالهم الخبيثة ، @QB@ وما ~~كان لهم من دون الله من أولياء @QE@ ، يعنى أقرباء | يمنعونهم من الله ، ~~@QB@ يضاعف لهم العذاب ما كانوا يستطيعون السمع @QE@ ، يعنى ما كانوا على | ~~PageV02P113 | سمع إيمان بالقرآن ، @QB@ وما كانوا يبصرون @QE@ [ آية : 20 ~~] الإيمان بالقرآن ؛ لأن الله جعل | في آذانهم وقرا ، وعلى أبصارهم غشاوة . # < < # | هود : ( 21 ) أولئك الذين خسروا . . . . . # > > ثم نعتهم ، فقال : @QB@ أولئك الذين خسروا أنفسهم @QE@ ، يعنى غبنوا ~~أنفسهم ، @QB@ وضل عنهم ما كانوا يفترون @QE@ [ آية : 21 ] . # < < # | هود : ( 22 ) لا جرم أنهم . . . . . # > > @QB@ لا جرم @QE@ حقا ، @QB@ أنهم في الآخرة هم الأخسرون @QE@ [ آية ~~: 22 ] . | تفسير سورة هود من الآية : [ 23 - 24 ] . # < < # | هود : ( 23 ) إن الذين آمنوا . . . . . # > > ثم أخبر عن المؤمنين وما أعد لهم ، فقال : ^ ( إن الذين ءامنوا ~~وعملوا الصالحات وأخبتوا | إلى ربهم ) ^ ، يعنى وأخلصوا إلى ms0464 ربهم ، @QB@ ~~أولئك أصحاب الجنة هم فيها خالدون @QE@ | [ آية : 23 ] لا يموتون . # < < # | هود : ( 24 ) مثل الفريقين كالأعمى . . . . . # > > ثم ضرب مثلا للمؤمنين والكافرين ، فقال : @QB@ مثل الفريقين @QE@ ~~المؤمن والكافر ، | @QB@ كالأعمى @QE@ عن الإيمان لا يبصر ، @QB@ والأصم ~~@QE@ عن الإيمان ، فلا يسمعه ، يعنى | الكافر ، ثم ذكر المؤمن ، فقال : ~~@QB@ والبصير والسميع @QE@ للإيمان ، @QB@ هل يستويان مثلا @QE@ ، | يقول : ~~هل يستويان في الشبه ، فقالوا : لا ، فقال : @QB@ أفلا تذكرون @QE@ [ آية : ~~24 ] أنهما لا | يستويان فتعتبروا . | تفسير سورة هود الآية : [ 25 - 35 ] ~~| PageV02P114 # < < # | هود : ( 25 ) ولقد أرسلنا نوحا . . . . . # > > ولما كذب كفار مكة محمدا بالرسالة ، أخبر الله محمدا ، عليه السلام ، ~~أنه أرسله رسولا | كما أرسل نوحا ، وهودا ، وصالحا ، ولوطا ، وشعيبا ، في ~~هذه السورة ، فقال : @QB@ ولقد أرسلنا نوحا إلى قومه @QE@ ، فقال لهم : ~~@QB@ إني لكم نذير @QE@ من العذاب في الدنيا ، @QB@ مبين @QE@ | [ آية : 25 ~~] ، يعنى بين ، نظيرها في سورة نوح . # < < # | هود : ( 26 ) أن لا تعبدوا . . . . . # > > ثم قال : @QB@ أن لا تعبدوا إلا الله إني أخاف عليكم @QE@ في الدنيا ~~، @QB@ عذاب يوم أليم @QE@ [ آية : 26 ] ، يعنى وجيع . # < < # | هود : ( 27 ) فقال الملأ الذين . . . . . # > > @QB@ فقال الملأ @QE@ الأشراف @QB@ الذين كفروا من قومه ما نراك إلا ~~بشرا مثلنا @QE@ ، يعنى | إلا آدميا مثلنا لا تفضلنا بشيء ، @QB@ وما نراك ~~اتبعك إلا الذين هم أراذلنا @QE@ ، يعنى | الرذالة من الناس السفلة ، @QB@ ~~بادي الرأي @QE@ ، يعنى بدا لنا أنهم سفلتنا ، @QB@ وما نرى لكم علينا من ~~فضل @QE@ في ملك ولا مال ولا شيء فنتبعك ، يعنون نوحا ، @QB@ بل نظنكم @QE@ ~~| يعنى نحسبك من ال @QB@ كاذبين @QE@ [ آية : 27 ] حين تزعم أنك رسول نبي . # < < # | هود : ( 28 ) قال يا قوم . . . . . # > > ^ ( قال يا قوم أرءيتم إن كنت على بينة من ربي ) ^ ، يعنى بيان من ~~ربي ، ^ ( وءاتني | رحمة ) ^ ، يعنى وأعطاني نعمة ، @QB@ من عنده @QE@ ، ~~وهو الهدى ، @QB@ فعميت عليكم @QE@ ، يعنى | فخفيت عليكم الرحمة ، @QB@ ~~أنلزمكموها وأنتم لها @QE@ ، يعنى الرحمة ، وهي النعمة والهدى ، | @QB@ ~~كارهون @QE@ [ آية : 28 ] . # < < # | هود : ( 29 ) ويا قوم لا . . . . . # > > ^ ( ويا قوم لا أسئلكم عليه مالا ) ^ ، يعنى جعلا على الإيمان ، @QB@ ~~إن أجري @QE@ ، يعنى | ما جزائي ، @QB@ إلا على الله @QE@ في الآخرة ، ^ ( ~~وما أنا بطارد الذين ءامنوا ) ^ ، يعنى وما أنا | بالذي لا أقبل ms0465 الإيمان من ~~السفلة عندكم ، ثم قال : ^ ( إنهم ملقوا ربهم ) ^ ، فيجزئهم | بإيمانهم ، ~~كقوله : @QB@ إن حسابهم إلا على ربي لو تشعرون @QE@ [ الشعراء : 113 ] ، ~~يعنى | لو تعلمون إذا لقوه ، @QB@ ولكني أراكم قوما تجهلون @QE@ [ آية : 29 ~~] ما آمركم به ، وما | جئت به . # < < # | هود : ( 30 ) ويا قوم من . . . . . # > > @QB@ ويا قوم من ينصرني @QE@ يمنعني @QB@ من الله إن طردتهم @QE@ ، ~~يعنى إن لم أقبل منهم الإيمان ، | PageV02P115 | أي من السفلة ، @QB@ أفلا ~~@QE@ ، يعنى أفهلا @QB@ تذكرون @QE@ [ آية : 30 ] أنه لا مانع لأحد من | ~~الله . # < < # | هود : ( 31 ) ولا أقول لكم . . . . . # > > @QB@ ولا أقول لكم عندي خزائن الله @QE@ ، يعنى مفاتيح الله بأنه ~~يهدي السفلة دونكم ، | @QB@ ولا أعلم الغيب @QE@ ، يقول : ولا أقول لكم ~~عندي غيب ذلك إن الله يهديهم ، وذلك | قول نوح في الشعراء : @QB@ وما علمي ~~بما كانوا يعملون @QE@ [ الشعراء : 112 ] ، ثم قال | لهم نوح : @QB@ ولا ~~أقول @QE@ لكم @QB@ إني ملك @QE@ من الملائكة ، إنما أنا بشر ، لقولهم : ~~@QB@ ما نراك إلا بشرا مثلنا @QE@ [ هود : 27 ] إلى آخر الآية . # @QB@ ولا أقول للذين تزدري أعينكم @QE@ ، يعنى السفلة ، @QB@ لن يؤتيهم ~~الله خيرا @QE@ ، يعنى | إيمانا ، وإن كانوا عندكم سفلة ، @QB@ الله أعلم ~~بما في أنفسهم @QE@ ، يعنى بما في قلوبهم ، يعنى | السفلة من الإيمان ، قال ~~نوح : @QB@ إني إذا لمن الظالمين @QE@ [ آية : 31 ] إن لم أقبل منهم | ~~الإيمان . # < < # | هود : ( 32 ) قالوا يا نوح . . . . . # > > ^ ( قالوا يا نوح جادلتنا ) ^ ، يعنى ماريتنا ، @QB@ فأكثرت جدالنا ~~@QE@ ، يعنى مراءنا ، | @QB@ فأتنا بما تعدنا @QE@ من العذاب ، @QB@ إن كنت ~~من الصادقين @QE@ [ آية : 32 ] بأن العذاب | نازل بنا ، لقوله في هذه الآية ~~الأولى : @QB@ إني أخاف عليكم عذاب يوم أليم @QE@ [ هود : | 26 ] . # < < # | هود : ( 33 ) قال إنما يأتيكم . . . . . # > > وذلك أن الله أمر نوحا أن ينذرهم العذاب في سورة نوح فكذبوه ، فقالوا ~~: @QB@ فأتنا بما تعدنا إن كنت من الصادقين @QE@ ، بأن العذاب نازل بنا ، ~~فرد عليهم نوح : @QB@ قال إنما يأتيكم به الله إن شاء @QE@ ، وليس ذلك بيدي ~~، @QB@ وما أنتم بمعجزين @QE@ [ آية : 33 ] ، يعنى | بسابقي الله بأعمالكم ~~الخبيثة حتى يجزيكم بها . # < < # | هود : ( 34 ) ولا ينفعكم نصحي . . . . . # > > @QB@ ولا ينفعكم نصحي @QE@ فيما أحذركم من العذاب ، @QB@ إن أردت أن ~~أنصح لكم إن ms0466 كان الله يريد أن يغويكم @QE@ ، يعنى يضلكم عن الهدى ، ف @QB@ ~~هو ربكم @QE@ ، ليس له شريك ، | @QB@ وإليه ترجعون @QE@ [ آية : 34 ] بعد ~~الموت ، فيجزيكم بأعمالكم . # < < # | هود : ( 35 ) أم يقولون افتراه . . . . . # > > ثم ذكر الله تعالى كفار أمة محمد صلى الله عليه وسلم من أهل مكة ، ~~فقال : ^ ( أم يقولون | افتره ) ^ ، نظيرها في حم الزخرف : @QB@ أم أنا خير ~~@QE@ ، يعنى بل أنا خير ^ ( من هذا | PageV02P116 | الذي هو مهين ) ^ [ ~~الزخرف : 52 ] . # ^ ( افتراه ) ^ ، قالوا : محمد يقول هذا القرآن من تلقاء نفسه ، وليس من ~~الله ، ^ ( قل إن | افتريته ) ^ ، يعنى تقولته من تلقاء نفسي ، ^ ( فعلى ~~إجرامي ) ^ ، فعلى خطيئتي بافترائي على | الله ، ^ ( وأنا بريء مما تجرمون ~~) ^ [ آية : 35 ] ، يعنى بريء من خطاياكم ، يعنى كفركم | بالله عز وجل . | ~~تفسير سورة هود من الآية : [ 36 - 40 ] . # < < # | هود : ( 36 ) وأوحي إلى نوح . . . . . # > > ثم ذكر نوحا ، فقال : ^ ( وأوحي إلى نوح أنه لن يؤمن من قومك إلا من ~~قد | ءامن ) ^ ، يعنى إلا من صدق | بتوحيد الله ، ^ ( فلا تبتئس ) ^ ، يعنى ~~فلا تحزن ، ^ ( بما كانوا يفعلون ) ^ [ آية : 36 ] ، يعنى | بكفرهم بالله ~~عز وجل . # < < # | هود : ( 37 ) واصنع الفلك بأعيننا . . . . . # > > ^ ( واصنع الفلك ) ^ ، يعنى السفينة واعمل فيها ، ^ ( بأعيننا ) ^ ، ~~يعنى بعلمنا ، | ^ ( ووحينا ) ^ كما نأمرك ، فعملها نوح في أربعمائة سنة ، ~~وكانت السفينة من ساج ، | ^ ( ولا تخاطبني ) ^ ، يقول : ولا تراجعني ^ ( في ~~الذين ظلموا ) ^ ، يعنى الذين أشركوا ، وهو | ابنه كنعان بن نوح ، فإنه من ~~الذين ظلموا ، ^ ( إنهم مغرقون ) ^ [ آية : 37 ] لقول نوح : | ^ ( رب إن ~~ابني من أهلي وإن وعدك الحق وأنت أحكم الحاكمين ) ^ [ آية : 45 ] . # < < # | هود : ( 38 ) ويصنع الفلك وكلما . . . . . # > > ^ ( ويصنع الفلك ) ^ ، يعنى يعمل فيها ، ^ ( وكلما مر عليه ) ^ ، ~~يعنى كلما أتى عليه | ^ ( ملأ ) ^ ، يعنى أشراف ^ ( من قومه سخروا منه ) ^ ~~حين يزعم أنه يصنع بيتا يسير على | الماء ، ولم يكونوا رأوا سفينة قط ، ^ ( ~~قال ) ^ لهم نوح : ^ ( إن تسخروا منا ) ^ لصنعنا | السفينة ، ^ ( فإنا نسخر ~~منكم ) ^ إذا نزل بكم الغرق ، ^ ( كما تسخرون ) ^ [ آية : 38 ] . | < < # | هود : ( 39 ) فسوف تعلمون من . . . . . # > > ^ ( فسوف تعلمون ) ^ هذا وعيد ^ ( من يأتيه عذاب يخزيه ) ^ ، يعنى ~~بذلة ، يعنى الغرق ، | PageV02P117 | @QB@ ويحل عليه @QE@ ، ويجب عليه @QB@ ~~عذاب مقيم @QE@ [ آية ms0467 : 39 ] ، يعنى في الآخرة دائما لا | يزول عن أهله . # < < # | هود : ( 40 ) حتى إذا جاء . . . . . # > > @QB@ حتى إذا جاء أمرنا @QE@ ، يعنى قولنا في نزول العذاب بهم ، @QB@ ~~وفار التنور @QE@ ، فار | الماء من التنور الذي يخبز فيه ، وكان بأقصى دار ~~نوح بالشام بعين وردة ، @QB@ قلنا احمل فيها من كل زوجين اثنين @QE@ ، يعنى ~~صنفين اثنين ذكرا وأنثى ، فهو زوجان ، ولولا أنه قال : | اثنين ، لكان ~~الزوجان أربعة ، ^ ( و ) ^ احمل @QB@ وأهلك @QE@ واسمها والغة ، واسم امرأة ~~لوط | والهة ، في السفينة ، @QB@ إلا من سبق عليه القول @QE@ ، يعنى العذاب ~~في اللوح المحفوظ من | أهلك ، يعنى كنعان بن نوح ، فلا تحملهم معك ، ~~فاستثنى من أهله ابنه وامرأته ، ^ ( ومن | ءامن ) ^ ، يعني ومن صدق بتوحيد ~~الله ، فاحمله في السفينة ، يقول الله تعالى : ^ ( وما ءامن | معه ) ^ مع ~~نوح ، @QB@ إلا قليل @QE@ [ آية : 40 ] ، يقال : بأنهم أربعون رجلا وأربعون ~~امرأة | عددهم ثمانون نفسا ، واسم القرية اليوم قرية الثمانين ، وهي ~~بالجزيرة قريبة من الموصل | وهي بافردى . | تفسير سورة هود من الآية : [ 41 ~~- 49 ] . | PageV02P118 # < < # | هود : ( 41 ) وقال اركبوا فيها . . . . . # > > @QB@ وقال اركبوا فيها @QE@ في السفينة @QB@ بسم الله @QE@ إذا ~~ركبتموها ، فقولوا : بسم الله | @QB@ مجراها @QE@ حين تجري ، @QB@ ومرساها ~~@QE@ حين تحبس ، @QB@ إن ربي لغفور @QE@ للذنوب ، | @QB@ رحيم @QE@ [ آية : ~~41 ] بنا حين نجانا من العذاب # < < # | هود : ( 42 ) وهي تجري بهم . . . . . # > > @QB@ وهي تجري بهم في موج كالجبال ونادى نوح ابنه @QE@ كنعان سبع ~~مرات ، وكان | ابنه من صلبه ، @QB@ وكان في معزل @QE@ كان معتزلا عنه ، ~~@QB@ يا بني اركب معنا ولا تكن مع الكافرين @QE@ [ آية : 42 ] فتغرق معهم . # < < # | هود : ( 43 ) قال سآوي إلى . . . . . # > > ^ ( قال ) ^ ابنه ^ ( سئاوى ) ^ ، يعنى سأنضم ، @QB@ إلى جبل @QE@ ~~أصعده @QB@ يعصمني @QE@ ، | يعني يمنعني ^ ( من ) ^ غرق @QB@ الماء قال ~~@QE@ نوح : @QB@ لا عاصم اليوم @QE@ ، يعنى لا مانع | اليوم @QB@ من أمر ~~الله @QE@ ، يعنى به الغرق ، ثم استثنى ، فقال : @QB@ إلا من رحم @QE@ ربي ~~، | يقول : من عصم من المؤمنين فركب معي في السفينة ، فإنه لن يغرق ، يقول ~~الله تعالى : | @QB@ وحال @QE@ ، يعنى وحجز @QB@ بينهما الموج @QE@ ، يعنى ~~بين نوح وابنه كنعان ، @QB@ فكان من المغرقين @QE@ [ آية : 43 ] ، وغضب ~~الله على كنعان حين ظن أن الجبل يمنعه ms0468 من الله فلا | يغرق . # < < # | هود : ( 44 ) وقيل يا أرض . . . . . # > > @QB@ وقيل يا أرض ابلعي ماءك @QE@ بعدما غرقتهم أجمعين ، فابتلعت ~~الأرض ما خرج منها | من الماء ، @QB@ ويا سماء أقلعي @QE@ ، يعني أمسكي ، ~~قال : فلم تقع قطرة ، @QB@ وغيض الماء @QE@ ، | يعنى ونقص الماء وطهرت ~~الجبال ، @QB@ وقضي الأمر @QE@ ، يعنى العذاب بالغرق على الكافرين | فغرقوا ~~، @QB@ واستوت @QE@ السفينة @QB@ على الجودي @QE@ شهرا ، وهو جبل قريب من ~~الموصل ؛ | لأن الجبال تطاولت وتواضع الجودي ، @QB@ وقيل بعدا للقوم ~~الظالمين @QE@ [ آية : 44 ] ، يعنى | المشركين ، يعنى بالبعد الهلاك . | ~~PageV02P119 # < < # | هود : ( 45 ) ونادى نوح ربه . . . . . # > > @QB@ ونادى نوح ربه @QE@ ، يعنى دعا نوح ربه ، فيها تقديم ، @QB@ ~~فقال رب إن ابني من أهلي @QE@ الذين وعدتني أن تنجيهم من الغرق ، @QB@ وإن ~~وعدك الحق @QE@ ، يعنى الصدق ، ولا | خلاف له في النجاة ، @QB@ وأنت أحكم ~~الحاكمين @QE@ [ آية : 45 ] ، يعنى خير الحاكمين لا تجور | في القضاء . # < < # | هود : ( 46 ) قال يا نوح . . . . . # > > @QB@ قال @QE@ الله تعالى : @QB@ يا نوح إنه ليس من أهلك @QE@ الذين ~~وعدتك أن أنجيهم ، @QB@ إنه عمل غير صالح @QE@ ، يعنى عمل شركا ، ^ ( فلا ~~تسئلن ما ليس لك به علم إني أعظك ) ^ ، يعني | أؤدبك @QB@ أن تكون من ~~الجاهلين @QE@ [ آية : 46 ] لسؤالك إياي . # < < # | هود : ( 47 ) قال رب إني . . . . . # > > ^ ( قال رب إني أعوذ بك أن أسئلك ) ^ بعد النهي @QB@ ما ليس لي به ~~علم وإلا تغفر لي @QE@ ذنبي ، يعنى مقالي ، @QB@ وترحمني @QE@ فلا تعذبني ، ~~@QB@ أكن من الخاسرين @QE@ [ آية : | 47 ] في العقوبة . # < < # | هود : ( 48 ) قيل يا نوح . . . . . # > > @QB@ قيل يا نوح اهبط @QE@ من السفينة @QB@ بسلام منا @QE@ ، فسلمه ~~الله ومن معه من الغرق ، ثم | قال : @QB@ وبركات عليك وعلى أمم ممن معك ~~@QE@ في السفينة ، يعنى بالبركة أنهم توالدوا | وكثروا بعدما خرجوا من ~~السفينة ، ثم قال : @QB@ وأمم سنمتعهم @QE@ في الدنيا إلى آجالهم ، | @QB@ ~~ثم يمسهم منا @QE@ يقول : يصيبهم منا @QB@ عذاب أليم @QE@ [ آية : 48 ] ، ~~يعنى وجيع ، يعنى | بالأمم قوم هود ، وصالح وإبراهيم ولوط ، وشعيب ، الذين ~~أهلكهم الله في الدنيا | بالعذاب بعد قوم نوح . # < < # | هود : ( 49 ) تلك من أنباء . . . . . # > > ثم قال : @QB@ تلك @QE@ القصة @QB@ من أنباء @QE@ ، يعنى من أحاديث ~~@QB@ الغيب @QE@ غاب عنك ، | لم تشهدها يا محمد ، ولم تعلمها إلا ms0469 بوحينا ، ~~@QB@ نوحيها إليك ما كنت تعلمها أنت @QE@ يا محمد | @QB@ ولا قومك من قبل ~~هذا @QE@ القرآن حتى أعلمناك أمرهم في القرآن ، يعنى الأمم الخالية | قوم ~~نوح ، وهود ، وصالح ، وغيرهم ، @QB@ فاصبر @QE@ على تكذيب كفار مكة ، وعلى ~~أذاهم | @QB@ إن العاقبة @QE@ ، يعنى الجنة @QB@ للمتقين @QE@ [ آية : 49 ] ~~الشرك . | تفسير سورة هود من الآية : [ 50 - 60 ] . PageV02P120 # < < # | هود : ( 50 ) وإلى عاد أخاهم . . . . . # > > @QB@ وإلى عاد @QE@ أرسلنا @QB@ أخاهم هودا قال يا قوم اعبدوا الله ~~@QE@ ، يعني وحدوا الله @QB@ ما لكم من إله غيره @QE@ ، يعنى ليس لكم رب ~~غيره ، @QB@ إن أنتم @QE@ ، يعنى ما أنتم @QB@ إلا مفترون @QE@ [ آية : 50 ~~] الكذب حين تقولون إن لله شريكا ، وذلك أنهم قالوا لأنبيائهم : | تريدون ~~أن تملكوا علينا في أموالنا ، فذلك قول الأنبياء لهم : @QB@ يا قوم لا ~~أسألكم عليه أجرا @QE@ [ الشعراء : 127 ] ، يعنى ما جزائي إلا على الله . # < < # | هود : ( 51 ) يا قوم لا . . . . . # > > وذلك قول قوم هود : ^ ( يقوم لا أسئلكم عليه أجرا إن أجري ) ^ ، يعنى ~~ما جزائي | @QB@ إلا على الذي فطرني @QE@ ، يعنى خلقني ، @QB@ أفلا تعقلون ~~@QE@ [ آية : 51 ] أنه ليس مع الله | شريك . # < < # | هود : ( 52 ) ويا قوم استغفروا . . . . . # > > ^ ( ويقوم استغفروا ربكم ) ^ من الشرك ، @QB@ ثم توبوا إليه يرسل ~~السماء عليكم مدرارا @QE@ ، يعنى المطر متتابعا ، وقد كان الله تعالى حبس ~~عنهم المطر ثلاث سنين وحبس | عنهم الولد ، فمن ثم قال : @QB@ ويزدكم قوة ~~إلى قوتكم @QE@ ، يعنى عددا إلى عددكم | وتتوالدون وتكثرون ، ثم قال لهم ~~هود : @QB@ ولا تتولوا مجرمين @QE@ [ آية : 52 ] ، يقول : ولا | تعرضوا عن ~~التوحيد مشركين . # < < # | هود : ( 53 ) قالوا يا هود . . . . . # > > ^ ( قالوا يهود ما جئتنا ببينة ) ^ ، يعنى ببيان أنك رسول إلينا من ~~الله ، ^ ( وما نحن | بتاركي ءالهتنا عن قولك ) ^ ، يعنون عبادة الأوثان ، ~~@QB@ وما نحن لك بمؤمنين @QE@ [ آية : | 53 ] ، يعنى بمصدقين بأنك رسول . # < < # | هود : ( 54 ) إن نقول إلا . . . . . # > > @QB@ أن @QE@ ، يعنى ما @QB@ نقول إلا اعتراك @QE@ ، يعنون جنونا ~~أصابك به ، ^ ( بعض ءالهتنا | بسوء ) ^ ، يعنون أنه يعتريك من آلهتنا ~~الأوثان بجنون أو بخبل ، ولا نحب أن يصيبك أو | PageV02P121 | يعتريك ذلك ~~فاجتنبها سالما . # قال عبد الله : قال الفراء : الخبل مسكنة الباء العلة المانعة من الحركة ~~المعطلة ms0470 للبدن ، | والخبل : الجنون محركة الباء ، فرد عليهم هود : ^ ( قال ~~إني أشهد الله واشهدوا أني بريء مما | تشركون ) ^ [ آية : 54 ] . # < < # | هود : ( 55 ) من دونه فكيدوني . . . . . # > > @QB@ من دونه @QE@ من الآلهة ، @QB@ فكيدوني جميعا @QE@ أنتم والآلهة ~~، @QB@ ثم لا تنظرون @QE@ [ آية : | 55 ] ، يعنى ثم لا تناظرون ، يعنى لا ~~تمهلون . # < < # | هود : ( 56 ) إني توكلت على . . . . . # > > @QB@ إني توكلت على الله @QE@ ، يعنى وثقت بالله ، @QB@ ربي وربكم ~~@QE@ حين خوفوه آلهتهم أنها | تصيبه ، @QB@ ما من دابة @QE@ ، يعنى ما من ~~شيء ، @QB@ الآ @QE@ و ^ ( هو ءاخذ بناصيتها ) ^ ، يقول : | إلا الله ~~يميتها ، @QB@ إن ربي على صراط مستقيم @QE@ [ آية : 56 ] ، يعنى على الحق ~~المستقيم . # < < # | هود : ( 57 ) فإن تولوا فقد . . . . . # > > @QB@ فإن تولوا @QE@ ، يعنى فإن تعرضوا عن الإيمان ، @QB@ فقد ~~أبلغتكم ما أرسلت به إليكم @QE@ | من نزول العذاب بكم في الدنيا ، @QB@ ~~ويستخلف ربي @QE@ بعد هلاككم @QB@ قوما غيركم @QE@ أمثل | وأطوع لله منكم ، ~~@QB@ ولا تضرونه شيئا @QE@ يقول : ولا تنقصونه من ملكه شيئا ، إنما تنقصون ~~| أنفسكم ، ^ ( إن ربي على كل شيء ) ^ من أعمالكم @QB@ حفيظ @QE@ [ آية : ~~57 ] . # < < # | هود : ( 58 ) ولما جاء أمرنا . . . . . # > > @QB@ ولما جاء أمرنا @QE@ ، يعنى قولنا في نزول العذاب ، ^ ( نجينا ~~هودا والذين ءامنوا معه ) ^ | من العذاب @QB@ برحمة منا @QE@ ، يعنى بنعمة ~~منا عليهم ، @QB@ ونجيناهم من عذاب غليظ @QE@ [ آية : | 58 ] ، يعنى شديد ، ~~وهي الريح الباردة لم تفتر عنهم حتى أهلكتهم # < < # | هود : ( 59 ) وتلك عاد جحدوا . . . . . # > > ^ ( وتلك عاد جحدوا بئايت ربهم ) ^ ، يعنى كفروا بعذاب الله بأنه غير ~~نازل بهم في | الدنيا ، @QB@ وعصوا رسله @QE@ ، يعنى هودا وحده ، @QB@ ~~واتبعوا أمر كل جبار عنيد @QE@ [ آية : | 59 ] ، يعنى متعظما عن التوحيد ، ~~فهم الأتباع ، اتبعوا قول الكبراء في تكذيب هود ، | @QB@ عنيد @QE@ ، يعنى ~~معرضا عن الحق ، وكان هذا القول من الكبراء للسفلة في سورة | المؤمنين @QB@ ~~ما هذا @QE@ ، يعنى هودا @QB@ إلا بشر مثلكم يأكل مما تأكلون منه ويشرب مما ~~تشربون @QE@ [ المؤمنون : 33 ] من الشراب . # وقال للأتباع : @QB@ ولئن أطعتم بشرا مثلكم إنكم إذا لخاسرون @QE@ [ ~~المؤمنون : 34 ] ، | يعنى لعجزة ، فهذا قول الكبراء للسفلة ، فاتبعوهم على ~~قولهم ، < < # | هود : ( 60 ) وأتبعوا في هذه . . . . . # > > ^ ( وأتبعو في هذه الدنيا | لعنة ) ^ ، يعنى العذاب ، وهي الريح التي ~~أهلكتهم ms0471 ، @QB@ ويوم القيامة @QE@ ، يعنى عذاب النار ، | PageV02P122 | ~~@QB@ ألا إن عادا كفروا ربهم @QE@ ، يعنى بتوحيد ربهم ، @QB@ ألا بعدا لعاد ~~قوم هود @QE@ [ آية : 60 ] | في الهلاك . | تفسير سورة هود من الآية : [ 61 ~~- 68 ] # < < # | هود : ( 61 ) وإلى ثمود أخاهم . . . . . # > > @QB@ وإلى ثمود @QE@ أرسلنا ^ ( أخاهم صلحا ) ^ ليس بأخيهم في الدين ~~، ولكنه أخوهم | في النسب ، وهو صالح بن آسف ، ^ ( قال يقوم اعبدوا الله ) ~~^ ، يعنى وحدوا الله ، @QB@ ما لكم من إله غيره هو أنشأكم من الأرض @QE@ ، ~~يعنى هو خلقكم من الأرض ، @QB@ واستعمركم فيها @QE@ ، | يعنى وعمركم في ~~الأرض ، @QB@ فاستغفروه @QE@ من الشرك @QB@ ثم توبوا إليه @QE@ منه @QB@ إن ~~ربي قريب @QE@ منكم في الاستجابة @QB@ مجيب @QE@ [ آية : 61 ] للدعاء ، ~~كقوله : @QB@ فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان @QE@ [ البقرة : 186 ] . # < < # | هود : ( 62 ) قالوا يا صالح . . . . . # > > ^ ( قالوا يصلح قد كنت فينا مرجوا قبل هذا ) ^ ، يعنى مأمولا قبل هذا ~~كنا نرجو أن | ترجع إلى ديننا ، فما هذا الذي تدعونا إليه ؟ ^ ( أتنهنا أن ~~نعبد ما يعبد ءاباؤنا ) ^ من الآلهة ، | @QB@ وإننا لفي شك مما تدعونا إليه ~~@QE@ من التوحيد @QB@ مريب @QE@ [ آية : 62 ] ، يعنى بالمريب أنهم | لا ~~يعرفون شكهم . # < < # | هود : ( 63 ) قال يا قوم . . . . . # > > ^ ( قال ) ^ صالح ^ ( يقوم أرءيتم إن كنت على بينة من ربي ) ^ ، يعنى ~~على بيان من | ربي ، ^ ( وءاتنى منه رحمة ) ^ ، يقول : أعطاني نعمة من عنده ~~، وهو الهدى ، @QB@ فمن ينصرني @QE@ ، يعنى فمن يمنعني @QB@ من الله إن ~~عصيته @QE@ ، يعنى إن رجعت إلى دينكم ، | PageV02P123 | لقولهم صالح قد كنت ~~فينا مرجو قبل هذا الذي تدعونا إليه ، ^ ( فما يزيدونني غير تخسير ) ^ | [ ~~آية : 63 ] ، يقول : فما تزيدونني إلا خسارا . قال عبد الله : قال الفراء : ~~المعنى كلما | دعوتكم زدتموني تباعدا مني ، فأنتم بذلك تخسرون ، يعنى ~~تهلكون . # < < # | هود : ( 64 ) ويا قوم هذه . . . . . # > > ^ ( ويقوم هذه ناقة الله لكم ءاية ) ^ ، يعنى عبرة ، @QB@ فذروها ~~تأكل في أرض الله @QE@ ، لا تكلفكم مؤنة ، ولا علفا ، @QB@ ولا تمسوها بسوء ~~@QE@ ، يقول : ولا تصيبوها بعقر ، | @QB@ فيأخذكم @QE@ في الدنيا ، @QB@ ~~عذاب قريب @QE@ [ آية : 64 ] منكم ، لا تمهلون حتى تعذبوا . # < < # | هود : ( 65 ) فعقروها فقال تمتعوا . . . . . # > > @QB@ فعقروها @QE@ ليلة الأربعاء بالسيف فماتت ، @QB@ فقال @QE@ لهم ~~صالح : @QB@ تمتعوا في داركم @QE@ ، يعنى محلتكم ms0472 في الدنيا ، @QB@ ثلاثة ~~أيام ذلك @QE@ العذاب @QB@ وعد @QE@ من الله | @QB@ غير مكذوب @QE@ [ آية : ~~65 ] ليس فيه كذب بأن العذاب نازل بهم بعد ثلاثة الأيام | فأهلكهم الله ~~صبيحة يوم الرابع يوم السبت . # < < # | هود : ( 66 ) فلما جاء أمرنا . . . . . # > > فذلك قوله : @QB@ فلما جاء أمرنا @QE@ ، يعنى قولنا في العذاب ، ^ ( ~~نجينا صلحا والذين | ءامنوا معه برحمة منا ) ^ ، يعنى بنعمة عليهم منا ، ~~@QB@ ومن خزي يومئذ @QE@ ، يعنى | ونجيناهم من عذاب يومئذ ، @QB@ إن ربك هو ~~القوي @QE@ في نصر أوليائه ، @QB@ العزيز @QE@ [ آية : 66 ] ، يعنى المنيع ~~في ملكه وسلطانه حين أهلكهم . # < < # | هود : ( 67 ) وأخذ الذين ظلموا . . . . . # > > @QB@ وأخذ الذين ظلموا @QE@ ، يعنى الذين أشركوا @QB@ الصيحة @QE@ ، ~~صيحة جبريل ، عليه | السلام ، @QB@ فأصبحوا في ديارهم جاثمين @QE@ [ آية : ~~67 ] ، يعنى في منازلهم خامدين . # < < # | هود : ( 68 ) كأن لم يغنوا . . . . . # > > ^ ( كأن لم يغنوا فها ) ^ ، يقول : كأنهم لم يكونوا في الدنيا قط ، ^ ~~( ألا إن ثمودا | كفروا ) ^ بتوحيد @QB@ ربهم ألا بعدا لثمود @QE@ [ آية : ~~68 ] في الهلاك . | تفسير سورة هود من الآية : [ 69 - 83 ] . | PageV02P124 # < < # | هود : ( 69 ) ولقد جاءت رسلنا . . . . . # > > @QB@ ولقد جاءت رسلنا @QE@ ، وهو جبريل ومعه ملكان وهما ملك الموت ~~وميكائيل ، | @QB@ إبراهيم بالبشرى @QE@ في الدنيا الولد بإسحاق ويعقوب ، ^ ~~( قالوا سلما ) ^ ، قالوا : تحية | لإبراهيم ، فسلموا على إبراهيم ، فرد ~~إبراهيم عليهم ، ف ^ ( قال سلم ) ^ ، يقول : رد إبراهيم | خيرا ، وهو يرى ~~أنهم من البشر ، @QB@ فما لبث أن جاء @QE@ إبراهيم @QB@ بعجل حنيذ @QE@ [ ~~آية : | 69 ] ، يعنى الحنيذ النضيج ؛ لأنه كان البقر أكثر أموالهم ، و ~~الحنيذ الشواء الذي أنضج بحر | النار من غير أن تمسه النار بالحجارة تحمى ~~تجعل في سرب فتشوى . # < < # | هود : ( 70 ) فلما رأى أيديهم . . . . . # > > ^ ( فلما رءا أيديهم لا تصل إليه ) ^ ، أي إلى العجل ، @QB@ نكرهم ~~@QE@ ، يعنى أنكرهم | وخاف شرهم ، @QB@ وأوجس منهم خيفة @QE@ ، يقول : فوقع ~~عليه الخوف منهم فرعد ، | @QB@ قالوا @QE@ ، أي قالت الملائكة : @QB@ لا ~~تخف إنا أرسلنا إلى قوم لوط @QE@ [ آية : 70 ] | بهلاكهم ، ولوط بن حازان ، ~~وامرأة سارة بنت حازان أخت لوط ، وإبراهيم عم لوط | وختنه على أخته . # < < # | هود : ( 71 ) وامرأته قائمة فضحكت . . . . . # > > @QB@ وامرأته @QE@ ، وهي سارة ، @QB@ قائمة @QE@ وإبراهيم جالس ، ~~@QB@ فضحكت @QE@ من خوف | إبراهيم ورعدته من ثلاثة نفر ، وإبراهيم ms0473 في حشمه ~~وخدمه ، فقال جبريل ، عليه السلام ، | لسارة : إنك ستلدين غلاما ، فذلك ~~قوله : @QB@ فبشرناها بإسحاق ومن وراء إسحاق يعقوب @QE@ | [ آية : 71 ] . # < < # | هود : ( 72 ) قالت يا ويلتى . . . . . # > > @QB@ قالت @QE@ سارة : ^ ( يويلتي ءألد وأنا عجوز وهذا بعلي شيخا ) ^ ~~، وهو ابن سبعين | PageV02P125 | سنة ، ^ ( إن هذا لشيء عجيب ) ^ [ آية : ~~72 ] ، يعنى لأمر عجيب أن يكون الولد من | الشيخين الكبيرين . # < < # | هود : ( 73 ) قالوا أتعجبين من . . . . . # > > @QB@ قالوا @QE@ ، قال جبريل لهما : ^ ( أتعجبن من أمر الله ) ^ أن ~~يخلق ولدا من الشيخين | ^ ( رحمت الله وبركته ) ^ ، يعنى نعمة الله وبركاته ~~، @QB@ عليكم أهل البيت @QE@ ، يعنى بالبركة | ما جعل الله منهم من الذرية ~~، @QB@ إنه حميد @QE@ في خلقه ، @QB@ مجيد @QE@ [ آية : 73 ] ، يعنى | كريم ~~. # < < # | هود : ( 74 ) فلما ذهب عن . . . . . # > > @QB@ فلما ذهب عن إبراهيم الروع @QE@ ، يعنى الخوف ، @QB@ وجاءته ~~البشرى @QE@ في الولد | ^ ( ويجادلنا ) ^ ، يعنى يخاصمنا إبراهيم @QB@ في ~~قوم لوط @QE@ [ آية : 74 ] ، كقوله في الرعد : | ^ ( يجادلون في الله ) ^ [ ~~الرعد : 13 ] ، ومثل قوله : @QB@ قالوا يا نوح قد جادلتنا فأكثرت جدالنا ~~@QE@ [ هود : 32 ] . # وخصومة إبراهيم ، عليه السلام ، أنه قال : يا رب ، أتهلكهم إن كان في قوم ~~لوط | خمسون رجلا مؤمنين ؟ قال جبريل عليه السلام : لا ، فما زال إبراهيم ، ~~عليه السلام ، | ينقص خمسة خمسة ، حتى انتهى إلى خمسة أبيات ، < < # | هود : ( 75 ) إن إبراهيم لحليم . . . . . # > > قال تعالى : @QB@ إن إبراهيم لحليم @QE@ ، يعنى | لعليم ، @QB@ اوة ~~@QE@ ، يعنى موقن ، @QB@ منيب @QE@ [ آية : 75 ] مخلص . # < < # | هود : ( 76 ) يا إبراهيم أعرض . . . . . # > > وقال جبريل لإبراهيم : @QB@ يا إبراهيم أعرض عن هذا @QE@ الجدال حين ~~قال : أتهلكهم إن | كان فيهم كذا وكذا ، ثم قال جبريل ، عليه السلام : @QB@ ~~إنه قد جاء أمر ربك @QE@ ، يعني قول | ربك في نزول العذاب بهم ، ^ ( وإنهم ~~ءاتيهم عذاب غير مردود ) ^ [ آية : 76 ] ، يعنى غير | مدفوع عنهم ، يعنى ~~الخسف والحصب بالحجارة . # < < # | هود : ( 77 ) ولما جاءت رسلنا . . . . . # > > قوله : @QB@ ولما جاءت رسلنا @QE@ جبريل ، وميكائيل ، وإسرافيل ، ~~وملك الموت ، ^ ( لوطا | سىء بهم ) ^ ، يعنى كرههم لصنيع قومه بالرجال ~~مخافة أن يفضحوهم ، ^ ( وضاق بهم ذرعا | وقال ) ^ جبريل ^ ( هذا يوم عصيب ) ~~^ [ آية : 77 ] ، يعنى فظيع فاش شره عليه . # < < # | هود : ( 78 ) وجاءه قومه يهرعون . . . . . # > > ^ ( وجاءه قومه يهرعون إليه ms0474 ) ^ ، يعنى يسرعون إليه مشاة إلى لوط ، ~~@QB@ ومن قبل @QE@ أن | نبعث لوطا ، ^ ( كانوا يعملون السيئات ) ^ ، يعنى ~~نكاح الرجال ، و @QB@ قال @QE@ لوط : | ^ ( يقوم هؤلاء بناتي ) ^ ريثا ~~وزعوثا ، فتزوجوهما ^ ( هن أطهر لكم ) ^ ، يعنى أحل | PageV02P126 | لكم من ~~إتيان الرجال ، @QB@ فاتقوا الله @QE@ في معصيته ، ^ ( ولا تحزون في ضيفي ~~أليس منكم | رجل رشيد ) ^ [ آية : 78 ] ، يقول : ما منكم رجل مرشد . # < < # | هود : ( 79 ) قالوا لقد علمت . . . . . # > > ^ ( قالوا لقد علمت ما لنا في بناتك من حق ) ^ ، يعنون من حاجة ، ^ ( ~~وإنك لتعلم ما نريد ) ^ | [ آية : 79 ] أنهم يريدون الأضياف . # < < # | هود : ( 81 ) قالوا يا لوط . . . . . # > > ^ ( قال لو أن لي بكم قوة ) ^ ، يعنى بطشا ، ^ ( أو ءاوى إلى ركن ~~شديد ) ^ [ آية : 80 ] ، | يعنى منيع ، يعنى رهط ، يعنى عشيرة لمنعتكم مما ~~تريدون . # ^ ( قالوا يلوط ) ^ ، قال جبريل للوط : ^ ( إنا رسل ربك لن يصلوا إليك ) ~~^ بسوء ؛ لأنهم | قالوا للوط : إنا نرى معك رجالا سحروا أبصارنا ، فستعلم ~~غدا ما تلقي أنت في أهلك ، | فقال جبريل ، عليه السلام : ^ ( إنا رسل ربك ~~لن يصلوا إليك ) ^ ^ ( فأسر بأهلك ) ^ ، يعني | امرأته وابنتيه ، ^ ( بقطع ~~من اليل ) ^ ، يعنى ببعض الليل ، ^ ( ولا يلتفت منكم أحد ) ^ البتة | ^ ( ~~إلا امرأتك ) ^ فإنها تلتفت ، يقول : لا ينظر منكم أحد وراءه ، ثم استثنى : ~~^ ( إلا | امرأتك ) ^ تلتفت ، ^ ( إنه مصيبها ) ^ من العذاب @QB@ ما أصابهم ~~@QE@ ، يعنى قوم لوط ، | فالتفتت فأصابها حجر فقتلها ، ثم قال : ^ ( إن ~~موعدهم الصبح ) ^ ، ثم يهلكون ، قال لوط | لجبريل : عجل على بهلاكهم الآن ، ~~فرد عليه جبريل : ^ ( أليس الصبح بقريب ) ^ ؟ [ آية : | 81 ] . # < < # | هود : ( 82 ) فلما جاء أمرنا . . . . . # > > يقول الله : @QB@ فلما جاء أمرنا @QE@ ، يعنى قولنا في نزول العذاب ، ~~^ ( جعلنا عليها | سافلها ) ^ ، يعنى الخسف ، ^ ( وأمطرنا عليها ) ^ ، يعنى ~~على أهلها من كان خارجا من | المدائن الأربع ، ^ ( حجارة من سجيل ) ^ ، ~~يعنى حجارة خالطها الطين ، ^ ( منضود ) ^ | [ آية : 82 ] ، يعنى ملزق الحجر ~~بالطين . # < < # | هود : ( 83 ) مسومة عند ربك . . . . . # > > @QB@ مسومة @QE@ ، يعنى معلمة ، @QB@ عند ربك @QE@ ، يعنى جاءت من ~~عند الله عز وجل ، ثم | قال : ^ ( وما هي من الظالمين ببعيد ) ^ [ آية : 83 ~~] ؛ لأنها قريب من الظالمين ، يعنى من | مشركي مكة ، فإنها تكون قريبا ، ~~يخوفهم منها ، وسيكون ذلك في ms0475 آخر الزمان ، يعنى ما | هي ببعيد ؛ لأنها قريب ~~منهم ، والبعيد ما ليس بكائن ، فذلك قوله : @QB@ إنهم يرونه بعيدا ونراه ~~قريبا @QE@ [ المعارج : 6 ، 7 ] ، يعنى كائنا . | PageV02P127 | تفسير سورة ~~هود الآية : [ 84 - 90 ] . # < < # | هود : ( 84 ) وإلى مدين أخاهم . . . . . # > > قوله : @QB@ وإلى مدين @QE@ ، وهو ابن إبراهيم خليل الرحمن ، وشعيب ~~بن نويب بن مدين | بن إبراهيم ، @QB@ وإلى مدين أخاهم @QE@ ، يعنى أرسلنا ، ~~@QB@ أخاهم شعيبا @QE@ ، وليس بأخيهم في | الدين ، ولكن في النسب ، ^ ( قال ~~يقوم اعبدوا الله ) ^ ، يعنى وحدوا الله ، @QB@ ما لكم من إله غيره @QE@ ، ~~يقول : ليس لكم رب غيره ، ^ ( ولا تنقصوا المكيال والميزان ) ^ إذا | كلتم ~~ووزنتم ، ^ ( إني أراكم بخير ) ^ ، يعنى موسرين في نعمة ، ^ ( وإني أخاف | ~~عليكم ) ^ ، في الدنيا ، ^ ( عذاب يوم محيط ) ^ [ آية : 84 ] ، يعنى أحاط ~~بهم العذاب ، | فلم ينج منهم أحد . # < < # | هود : ( 85 ) ويا قوم أوفوا . . . . . # > > ^ ( ويقوم أوفوا المكيال والميزان بالقسط ) ^ ، يعنى بالعدل ، @QB@ ~~ولا تبخسوا الناس أشياءهم @QE@ ، يعنى ولا تنقصوا الناس حقوقهم ، @QB@ ولا ~~تعثوا في الأرض مفسدين @QE@ [ آية : 85 ] ، يقول : لا تعملوا فيها المعاصي ~~، يعنى بالفساد نقصان الكيل | والميزان . # < < # | هود : ( 86 ) بقية الله خير . . . . . # > > ^ ( بقيت الله ) ^ ، يعنى ثواب الله في الآخرة @QB@ خير لكم إن كنتم ~~مؤمنين @QE@ ، يعنى | لو كنتم مؤمنين بالله عز وجل ، لكان ثوابه خير لكم من ~~نقصان الكيل والميزان ، كقوله : | @QB@ ما عندكم ينفد وما عند الله باق ~~@QE@ [ النحل : 96 ] ، يعنى ثوابه باق ، @QB@ وما أنا عليكم @QE@ ، يعنى ~~على أعمالكم @QB@ بحفيظ @QE@ [ آية : 86 ] ، يعنى برقيب ، والله الحافظ | ~~لأعمالكم . | PageV02P128 # < < # | هود : ( 87 ) قالوا يا شعيب . . . . . # > > ^ ( قالوا يشعيب أصلوتك تأمرك أن نترك ) ^ ، يعنى أن نعتزل @QB@ ما ~~@QE@ كان ^ ( يعبد | ءاباؤنا ) ^ ، وكانوا يعبدون الأوثان ، ^ ( أو أن نفعل ~~في أموالنا ما نشؤا ) ^ ، يعنون إن | شيئا نقصنا الكيل والميزان ، وإن شئنا ~~وفينا ، ^ ( إنك لأنت الحليم ) ^ ، يعنون السفيه ، | ^ ( الرشيد ) ^ [ آية ~~: 87 ] ، يعنون الضال ، قالوا ذلك لشعيب استهزاء . # < < # | هود : ( 88 ) قال يا قوم . . . . . # > > ^ ( قال يقوم أرءيتم إن كنت على بينة من ربي ورزقني منه رزقا حسنا ) ~~^ ، يعنى الإيمان ، | وهو الهدى ، ^ ( وما أريد أن أخالفكم إلى ما أنهاكم ~~عنه ) ^ ، يعنى وما أريد أن أنهاكم | عن أمر ، ثم ms0476 أركبه ، لقولهم لشعيب في ~~الأعراف : @QB@ أو لتعودن في ملتنا @QE@ [ الأعراف : | 88 ] . # ثم قال : ^ ( إن أريد ) ^ ، يعنى ما أريد ^ ( إلا الإصلاح ما استطعت وما ~~توفيقي ) ^ في | الإصلاح بالخير ^ ( إلا بالله عليه توكلت ) ^ ، يقول : به ~~وثقت ، لقولهم : @QB@ لنخرجنك يا شعيب والذين آمنوا معك من قريتنا @QE@ [ ~~الأعراف : 88 ] ، ^ ( وإليه أنيب ) ^ [ آية 88 ] ، | وإليه المرجع بعد ~~الموت . # < < # | هود : ( 89 ) ويا قوم لا . . . . . # > > ^ ( ويقوم لا يجرمنكم شقاقي ) ^ ، يقول : لا تحملنكم عداوتي @QB@ أن ~~يصيبكم @QE@ | من العذاب في الدنيا ^ ( مثل ما أصاب قوم نوح ) ^ من الغرق ، ~~^ ( أو قوم هود ) ^ من الريح ، | ^ ( أو قوم صالح ) ^ من الصيحة ، ^ ( وما ~~قوم لوط ) ^ ، أي ما أصابهم من الخسف والحصب | ^ ( منكم ببعيد ) ^ [ آية : ~~89 ] ، كان عذاب قوم لوط أقرب العذاب إلى قوم شعيب | من غيرهم . # < < # | هود : ( 90 ) واستغفروا ربكم ثم . . . . . # > > ^ ( واستغفروا ربكم ) ^ من الشرك ، @QB@ ثم توبوا إليه @QE@ منها ^ ( ~~إن ربي رحيم ) ^ | لمن تاب وأطاعه ، ^ ( ودود ) ^ [ آية : 90 ] ، يعنى مجيب ~~. | تفسير سورة هود من الآية : [ 90 - 99 ] | PageV02P129 # < < # | هود : ( 91 ) قالوا يا شعيب . . . . . # > > ^ ( قالوا يشعيب ما نفقه ) ^ ، يعنى ما نعقل ، ^ ( كثيرا مما تقول ) ~~^ لنا من التوحيد ، ومن | وفاء الكيل والميزان ، ^ ( وإنا لنراك فينا ضعيفا ~~) ^ ، يعنى ذليلا لا قوة لك ولا حيلة ، | ^ ( ولولا رهطك لرجمناك ) ^ ، ~~يعنى عشيرتك وأقرباءك لقتلناك ، ^ ( وما أنت علينا ) ^ ، يعنى | عندنا ^ ( ~~بعزيز ) ^ [ آية : 91 ] ، يعنى بعظيم ، مثل قول السحرة : @QB@ بعزة فرعون ~~@QE@ | [ الشعراء : 44 ] ، يعنون بعظمة فرعون ، يقولون : أنت علينا هين . # < < # | هود : ( 92 ) قال يا قوم . . . . . # > > ^ ( قال يقوم أرهطى أعز عليكم من الله ) ^ ، يعنى أعظم عندكم من الله ~~عز وجل ، | ^ ( واتخذتموه ورآءكم ظهريا ) ^ ، يقول : أطعتم قومكم ونبذتم ~~الله وراء ظهوركم ، فلم | تعظموه ، فمن لم يوحده لم يعظمه ، ^ ( إن ربي بما ~~تعملون محيط ) ^ [ آية : 92 ] ، يعنى | من نقصان الكيل والميزان ، يعنى ~~أحاط علمه بأعمالكم . # < < # | هود : ( 93 ) ويا قوم اعملوا . . . . . # > > ^ ( ويقوم اعملوا على مكانتكم ) ^ هذا وعيد ، يعنى على جديلتكم التي ~~أنتم عليها ، | ^ ( إني عامل سوف تعلمون ) ^ ، هذا وعيد ، @QB@ من يأتيه ~~عذاب يخزيه @QE@ ، يعنى يذله ، | ^ ( ومن هو كاذب ) ^ بنزول العذاب بكم أنا ~~أو أنتم ، لقولهم : ليس ms0477 بنازل بنا ، | ^ ( وارتقبوا إني معكم رقيب ) ^ [ ~~آية : 93 ] ، يعنى انتظروا العذاب ، فإني منتظر بكم | العذاب في الدنيا . # < < # | هود : ( 94 ) ولما جاء أمرنا . . . . . # > > @QB@ ولما جاء أمرنا @QE@ ، يعنى قولنا في العذاب ، ^ ( نجينا شعيبا ~~والذين ءامنوا معه برحمة | منا ) ^ ، يعنى بنعمة منا عليهم ، ^ ( وأخذت ~~الذين ظلموا الصيحة ) ^ ، يعنى صيحة جبريل ، | عليه السلام ، @QB@ فأصبحوا ~~في ديارهم جاثمين @QE@ [ آية : 94 ] ، يعنى في منازلهم موتى . # < < # | هود : ( 95 ) كأن لم يغنوا . . . . . # > > @QB@ كأن لم يغنوا فيها @QE@ ، يعنى كأن لم يكونوا في الدنيا قط ، ^ ~~( ألا بعدا لمدين ) ^ في | الهلاك ، ^ ( كما بعدت ثمود ) ^ [ آية : 95 ] ، ~~يعنى كما هلكت ثمود ، لأن كل واحدة | PageV02P130 | منهما هلكت بالصيحة ، ~~فمن ثم اختص ذكر ثمود من بين الأمم . # < < # | هود : ( 96 ) ولقد أرسلنا موسى . . . . . # > > ^ ( ولقد أرسلنا موسى بئايتنا ) ^ ، يعنى اليد والعصى ، ^ ( وسلطن ~~مبين ) ^ [ آية : 96 ] . | < < # | هود : ( 97 ) إلى فرعون وملئه . . . . . # > > ^ ( إلى فرعون وملإيه ) ^ ، يعنى أشراف قومه ، ^ ( فاتبعوا أمر فرعون ~~) ^ في المؤمن | حين قال : @QB@ ما أريكم إلا ما أرى @QE@ [ غافر : 29 ] ، ~~فأطاعوا فرعون في قوله ، يقول الله | عز وجل : ^ ( وما أمر فرعون برشيد ) ^ ~~[ آية : 97 ] لهم ، يعنى بهدى . # < < # | هود : ( 98 ) يقدم قومه يوم . . . . . # > > ^ ( يقدم قومه ) ^ القبط @QB@ يوم القيامة @QE@ ، يعنى فرعون قائدهم ~~إلى النار ، ويتبعونه | كما يتبعونه في الدنيا ، ^ ( فأوردهم النار ) ^ ~~فأدخلهم ، ^ ( وبئس الورد المورود ) ^ [ آية : | 98 ] المدخل المدخول . # < < # | هود : ( 99 ) وأتبعوا في هذه . . . . . # > > ^ ( وأتبعوا في هذه لعنة ) ^ ، يعنى العذاب ، وهو الغرق ، @QB@ ويوم ~~القيامة @QE@ لعنة أخرى | في النار ، ^ ( بئس الرفد المرفود ) ^ [ آية : 99 ~~] ، فكأن اللعنتين أردفت إحداهما الأخرى . | تفسير سورة هود من الآية : [ ~~100 - 105 ] . # < < # | هود : ( 100 ) ذلك من أنباء . . . . . # > > @QB@ ذلك @QE@ ، يعنى هذا الخبر الذي أخبرت ، @QB@ من أنباء @QE@ ، ~~يعنى من حديث ، ^ ( القرى | نقصه عليك ) ^ ، فحذر قومك مثل عذاب الأمم ~~الخالية ، ^ ( منها قائم وحصيد ) ^ [ آية : | 100 ] ، يقول : من القرى ما ~~ينظر إليها ظاهرة ، ومنها خامدة قد ذهبت ودرست . # < < # | هود : ( 101 ) وما ظلمناهم ولكن . . . . . # > > ^ ( وما ظلمناهم ) ^ فنعذبهم على غير ذنب ، ^ ( ولكن ظلموا أنفسهم ~~فما أغنت عنهم | ءالهتهم التي يدعون من دون الله ) ^ ، يعنى التي يعبدون من ~~دون الله ^ ( من شيء ms0478 ) ^ حين | عذبوا ، ^ ( لما جاء أمر ربك ) ^ ، يعنى ~~حينما جاء قول ربك في العذاب ، ^ ( وما زادوهم ) ^ ، | يعنى الآلهة ^ ( غير ~~تتبيب ) ^ [ آية : 101 ] ، يعنى غير تخسير ، حيث لم ينفعوهم عند الله . | ~~قال عبد الله : قال الفراء : نحن أعز من أن نظلم ، ^ ( وما ظلمناهم ) ^ نحن ~~أعدل من أن | نظلم . | PageV02P131 # < < # | هود : ( 102 ) وكذلك أخذ ربك . . . . . # > > ^ ( وكذلك أخذ ربك إذا أخذ القرى وهى ظالمة ) ^ ، أي مشركة ، ^ ( إن ~~أخذه ) ^ ، | يعنى بطشه ، @QB@ أليم @QE@ ، يعنى وجيع ، @QB@ شديد @QE@ [ ~~آية : 102 ] . # < < # | هود : ( 103 ) إن في ذلك . . . . . # > > @QB@ إن في ذلك لآية @QE@ ، يعنى إن في هلاك القرى لعبرة ، ^ ( لمن ~~خاف عذاب الأخرة ذلك | يوم مجموع له الناس وذلك يوم مشهود ) ^ [ آية : 103 ~~] ، شهد الرب والملائكة لعرض | الخلائق وحسابهم . # < < # | هود : ( 104 ) وما نؤخره إلا . . . . . # > > ^ ( وما نؤخره إلا لأجل معدود ) ^ [ آية : 104 ] ، يعنى وما نؤخر يوم ~~القيامة إلا | لأجل موقوت . # < < # | هود : ( 105 ) يوم يأت لا . . . . . # > > @QB@ يوم يأت @QE@ ذلك اليوم ، ^ ( لا تكلم نفس إلا بإذنه ) ^ بإذن ~~الله تعالى ، | @QB@ فمنهم @QE@ ، يقول الله تعالى : فمن الناس ^ ( شقي ~~وسعيد ) ^ [ آية : 105 ] . | تفسير سورة هود من الآية : [ 106 - 107 ] . # < < # | هود : ( 106 ) فأما الذين شقوا . . . . . # > > ثم بين ثوابهم فقال : ^ ( فأما الذين شقوا ففي النار لهم فيها ) ^ في ~~الخلود ، ^ ( زفير ) ^ | يعنى آخر نهيق الحمار ، قال : ^ ( وشهيق ) ^ [ آية ~~: 106 ] في الصدور ، يعنى أول نهيق | الحمار . قال أبو محمد ، يعنى عبد ~~الله بن ثابت : قال أبو العباس ثعلب : الزفير من البدن | كله ، والشهيق من ~~الصدر . # < < # | هود : ( 107 ) خالدين فيها ما . . . . . # > > @QB@ خالدين فيها @QE@ لا يموتون ^ ( ما دامت السموات والأرض إلا ما ~~شاء ربك ) ^ ، يقول : | كما تدوم السموات والأرض لأهل الدنيا ، ولا يخرجون ~~منها ، فكذلك يدوم الأشقياء في | النار ، ثم قال : ^ ( إلا ما شاء ربك ) ^ ~~، فاستثنى الموحدين الذين يخرجون من النار لا | يخلدون ، يعنى الموحدين ، ^ ~~( إن ربك فعال لما يريد ) ^ [ آية : 107 ] . قال عبد الله بن | ثابت : قال ~~الفراء : ^ ( إلا ما شاء ربك ) ^ ، يعنى سوى ما شاء ربك من زيادة الخلق في ~~| النار . | تفسير سورة هود من الآية : [ 108 ] . # < < # | هود : ( 108 ) وأما الذين سعدوا . . . . . # > > ^ ( وأما ms0479 الذين سعدوا ففي الجنة خالدين فيها ما دامت السموات والأرض ~~) ^ كما تدومان | لأهل الدنيا ، ثم لا يخرجون منها ، وكذلك السعداء في ~~الجنة ، ثم استثنى ، فقال : ^ ( إلا ما | PageV02P132 | شاء ربك ) ^ ، يعنى ~~الموحدين الذين يخرجون من النار ، ثم قال : ^ ( عطاء غير مجذوذ ) ^ | الآية ~~: 108 ] ، يعنى غير مقطوع عنهم أبدا . | تفسير سورة هود من الآية : [ 109 ] # < < # | هود : ( 109 ) فلا تك في . . . . . # > > ^ ( فلا تك ) ^ يا محمد ^ ( في مرية ) ^ ، يعنى في شك ، ^ ( مما يعبد ~~هؤلاء ) ^ ، يعنى | كفار مكة أنها ضلال ، ^ ( ما يعبدون إلا كما يعبد ~~ءاباؤهم ) @QB@ الأولون @QE@ ( من قبل ) ^ ، | يعنى من قبلهم ، ^ ( وإنا ~~لموفوهم نصيبهم ) ^ ، يقول : إنا لموفون لهم حظهم من العذاب ، | ^ ( غير ~~منقوص ) ^ [ آية : 109 ] عنهم . | تفسير سورة هود من الآية : [ 110 - 113 ] ~~. # < < # | هود : ( 110 ) ولقد آتينا موسى . . . . . # > > ^ ( ولقد ءاتينا موسى الكتاب ) ^ ، يعنى أعطينا موسى التوراة ، ^ ( ~~فاختلف فيه ) ^ ، | يعنى من بعد موسى ، يقول : آمن بالتوراة بعضهم وكفر بها ~~بعضهم ، ^ ( ولولا كلمة | سبقت من ربك ) ^ يا محمد في تأخير العذاب عنهم ~~إلى وقت ، ^ ( لقضي بينهم ) ^ في الدنيا | بالهلاك حين اختلفوا في الدين ، ~~^ ( وإنهم لفي شك منه ) ^ ، يعنى من الكتاب الذي أوتوه ، | ^ ( مريب ) ^ [ ~~آية : 110 ] ، يعنى بالمريب الذين لا يعرفون شكهم . # < < # | هود : ( 111 ) وإن كلا لما . . . . . # > > ثم رجع إلى أول الآية ، فقال : ^ ( وإن كلا لما ليوفينهم ربك أعمالهم ~~) ^ ، ولما هاهنا | صلة ، يقول : يوفر لهم ربك جزاء أعمالهم ، ^ ( إنه بما ~~يعملون خبير ) ^ [ آية : 111 ] . # < < # | هود : ( 112 ) فاستقم كما أمرت . . . . . # > > ^ ( فاستقم ) ^ ، يعنى فامض يا محمد بالتوحيد ^ ( كما أمرت ومن تاب ~~معك ) ^ من | الشرك ، فليستقيموا معك ، فامضوا على التوحيد ، ^ ( ولا تطغوا ~~) ^ فيه ، يقول : ولا تعصوا | الله في التوحيد ، ^ ( إنه بما تعملون بصير ) ~~^ [ آية : 112 ] . | PageV02P133 # < < # | هود : ( 113 ) ولا تركنوا إلى . . . . . # > > ^ ( ولا تركنوا إلى الذين ظلموا ) ^ ، يعنى ولا تميلوا إلى أهل الشرك ~~، يقول : ولا | تلحقوا بهم ، ^ ( فتمسكم النار ) ^ ، يعنى فتصيبكم النار ، ~~^ ( وما لكم من دون الله من | أولياء ) ^ ، يعنى من أقرباء يمنعونكم ، يقول ~~: لا يمنعونكم من النار ، ^ ( ثم لا تنصرون ) ^ | [ آية : 113 ] . | تفسير ~~سورة هود من الآية : [ 114 - 119 ] . # < < # | هود : ( 114 ms0480 ) وأقم الصلاة طرفي . . . . . # > > ^ ( وأقم الصلوة ) ^ ، يعنى وأتم الصلاة ، يعنى ركوعها وسجودها ، ^ ( ~~طرفي النهار ) ^ ، | يعنى صلاة الغداة ، وصلاة الأولى ، والعصر ، ثم قال : ~~^ ( وزلفا من اليل ) ^ ، يعنى صلاة | المغرب والعشاء ، ^ ( إن الحسنات ) ^ ~~، يعنى الصلوات الخمس ^ ( يذهبن السيئات ) ^ ، يعنى | يكفرن الذنوب ما ~~اجتنبت الكبائر ، نزلت في أبي مقبل ، واسمه عامر بن قيس الأنصاري ، | من ~~بني النجار ، أتته امرأة تشتري منه تمرا فراودها ، ثم أتى النبي صلى الله ~~عليه وسلم فقال : إني خلوت | بامرأة ، فما شيء يفعل بالمرأة إلا وفعلته بها ~~، إلا إني لم أجامعها ، فنزلت : ^ ( وأقم | الصلوة طرفي النهار . . . ) ^ ~~إلى آخر الآية . # ثم عمد الرجل ، فصلى المكتوبة وراء النبي صلى الله عليه وسلم ، فلما ~~انصرف النبي صلى الله عليه وسلم ، قال له : | ' أليس قد توضأت وصليت معنا ؟ ~~' ، قال : بلى ، قال : ' فإنها كفارة لما صنعت ' ، ثم قال : | @QB@ ذلك ~~@QE@ الذي ذكره من الصلاة طرفي النهار وزلفى من الليل من الصلاة ، ^ ( ذكرى ~~| للذاكرين ) ^ [ آية : 114 ] ، كقوله لموسى : @QB@ وأقم الصلاة لذكري @QE@ ~~[ طه : 14 ] . | PageV02P134 # < < # | هود : ( 115 ) واصبر فإن الله . . . . . # > > @QB@ واصبر @QE@ يا محمد على الصلاة ، ^ ( فإن الله لا يضيع أجر ~~المحسنين ) ^ [ آية : | 115 ] ، يعنى جزاء المخلصين . # < < # | هود : ( 116 ) فلولا كان من . . . . . # > > @QB@ فلولا كان @QE@ ، يعنى لم يكن ^ ( من القرون من قبلكم أولوا ~~بقية ينهون عن | الفساد ) ^ ، يعنى الشرك ، @QB@ في الأرض @QE@ ، يقول : لم ~~يكن من القرون من ينهى عن | المعاصي في الأرض بعد الشرك ، ثم استثنى ، فقال ~~: ^ ( إلا قليلا ممن أنجينا منهم ) ^ | يعنى مع الرسل من العذاب مع ~~الأنبياء ، فهم الذين كانوا ينهون عن الفساد في الأرض ، | ^ ( واتبع الذين ~~ظلموا ) ^ ، يقول : وآثر الذين ظلموا دنياهم ، ^ ( ما أترفوا فيه ) ^ ، | ~~يعنى ما أعطوا فيه من دنياهم على أخرتهم ، ^ ( وكانوا مجرمين ) ^ [ آية : ~~116 ] ، يعنى | الأمم الذين كذبوا في الدنيا . # < < # | هود : ( 117 ) وما كان ربك . . . . . # > > ^ ( وما كان ربك ليهلك ) ^ ، يعنى ليعذب في الدنيا ، @QB@ القرى بظلم ~~@QE@ ، يعنى | على غير ذنب ، يعني القرى التي ذكر الله تعالى في هذه السورة ~~الذين عذبهم الله ، وهم : | قوم نوح ، وعاد وثمود ، وقوم إبراهيم ، وقوم ~~لوط ، وقوم شعيب ، ثم قال : ^ ( وأهلها ms0481 | مصلحون ) ^ [ آية : 117 ] ، يعنى ~~مؤمنون ، يقول : لو كانوا مؤمنين ما عذبوا . # < < # | هود : ( 118 ) ولو شاء ربك . . . . . # > > ^ ( ولو شاء ربك لجعل الناس أمة واحدة ) ^ ، يعنى على ملة الإسلام ~~وحدها ، ثم قال : # ^ ( ولا يزالون مختلفين ) ^ [ آية : 118 ] ، يقول : لا يزال أهل الأديان ~~مختلفين في الدين ، غير | دين الإسلام . # < < # | هود : ( 119 ) إلا من رحم . . . . . # > > ثم استثنى بعضهم : ^ ( إلا من رحم ربك ) ^ ، أهل التوحيد لا يختلفون ~~في الدين ، | ^ ( ولذلك خلقهم ) ^ ، يعنى للرحمة خلقهم ، يعنى الإسلام ، ~~@QB@ وتمت @QE@ ، يقول : وحقت | @QB@ كلمة ربك @QE@ العذاب على المختلفين ، ~~والكلمة التي تمت قوله : ^ ( لأملأن جهنم من | الجنة والناس أجمعين ) ^ [ ~~آية : 119 ] ، يعنى الفريقين جميعا . | تفسير سورة هود من الآية [ 120 ] . # < < # | هود : ( 120 ) وكلا نقص عليك . . . . . # > > ^ ( وكلا نقص عليك من أنباء الرسل ) ^ وأممهم ، وما يذكر في هذه ~~السورة ، ^ ( ما نثبت | به فؤادك ) ^ ، يعنى قلبك أنه أحق ، فذلك قوله : ^ ~~( وجاءك في هذه ) ^ السورة @QB@ الحق @QE@ | مما ذكر من أمر الرسل وأمر ~~قومهم ، @QB@ وموعظة @QE@ ، يعنى ما عذب الله به الأمم الخالية ، | ~~PageV02P135 | وما ذكر في هذه السورة فهو موعظة ، يعنى مأدبة لهذه الأمة ، ~~@QB@ وذكرى @QE@ ، يعنى | وتذكرة @QB@ للمؤمنين @QE@ [ آية : 120 ] ، يعنى ~~للمصدقين بتوحيد الله . | تفسير سورة هود من الآية : [ 121 - 122 ] . # < < # | هود : ( 121 ) وقل للذين لا . . . . . # > > ^ ( وقل للذين لا يؤمنون ) ^ ، يعنى لا يصدقون بما في القرآن : @QB@ ~~اعملوا على مكانتكم @QE@ ، | هذا وعيد ، يقول : اعملوا على جديلتكم التي ~~أنتم عليها ، ^ ( إنا عاملون ) ^ [ آية : 121 ] | على جديلتنا التي نحن ~~عليها . # < < # | هود : ( 122 ) وانتظروا إنا منتظرون # > > ^ ( وانتظروا ) ^ العذاب @QB@ إنا منتظرون @QE@ [ آية : 122 ] بكم ~~العذاب ، يعني القتل ببدر ، | وضرب الملائكة وجوههم وأدبارهم ، وتعجيل ~~أرواحهم إلى النار . | تفسير سورة هود من الآية : [ 123 ] # < < # | هود : ( 123 ) ولله غيب السماوات . . . . . # > > ^ ( ولله غيب السموات والأرض ) ^ ، يقول : ولله غيب نزول العذاب ، ~~وغيب ما في | الأرض ، ^ ( وإليه يرجع الأمر كله ) ^ ، يعنى أمر العباد يرجع ~~إلى الله يوم القيامة ، وذلك | قوله : @QB@ وإلى الله ترجع الأمور @QE@ [ ~~البقرة : 210 ] ، يعنى أمور العباد ، ^ ( فاعبده ) ^ | يعنى وحده ، ^ ( ~~وتوكل عليه ) ^ ، يقول : وثق بالله ، ^ ( وما ربك بغافل عما تعملون ) ^ | [ ~~آية : 123 ] ، هذا وعيد . | PageV02P136 | < # > 1 ms0482 ( سورة يوسف ) < # > | 1 ( مكية كلها ، وهي مائة وإحدى عشرة آية كوفي ) 1 ( وحسبنا الله ~~ونعم الوكيل ) < # > 1 ( بسم الله الرحمن الرحيم ) < # > | تفسير سورة يوسف من الآية : [ 1 - 2 ] . # < < # | يوسف : ( 1 ) الر تلك آيات . . . . . # > > ^ ( الر تلك ءايت الكتاب المبين ) ^ [ آية : 1 ] ، يعنى بين ما فيه . ~~< < # | يوسف : ( 2 ) إنا أنزلناه قرآنا . . . . . # > > ^ ( إنا أنزلناه قرءانا عربيا | لعلكم ) ^ ، يعنى لكي ، @QB@ تعقلون ~~@QE@ [ آية : 2 ] ما فيه لو كان القرآن غير عربي ما | فهموه ولا عقلوه . | ~~تفسير سورة يوسف من الآية : [ 3 - 21 ] . | PageV02P137 # < < # | يوسف : ( 3 ) نحن نقص عليك . . . . . # > > @QB@ نحن نقص عليك أحسن القصص @QE@ ، يعنى القرآن ، @QB@ بما أوحينا ~~إليك @QE@ ، بالذي | أوحينا إليك ، نظيرها في يس : @QB@ بما غفر لي ربي ~~@QE@ [ يس : 27 ] ، ^ ( هذا القرءان وإن كنت من قبله ) ^ ، يعنى من قبل ~~نزول القرآن عليك ، @QB@ لمن الغافلين @QE@ [ آية : 3 ] | عنه . # < < # | يوسف : ( 4 ) إذ قال يوسف . . . . . # > > @QB@ إذ قال يوسف لأبيه @QE@ يعقوب : @QB@ يا أبت إني رأيت @QE@ في ~~المنام @QB@ أحد عشر كوكبا والشمس والقمر @QE@ هبطوا إلى الأرض من السماء ، ~~ف @QB@ رأيتهم لي ساجدين @QE@ [ آية : 4 ] ، | فالكواكب الأحد عشر إخوته ، ~~والشمس أم يوسف ، وهي راحيل بنت لاتان ، ولاتان هو | خال يعقوب ، والقمر ~~أبوه يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم ، وقد علم تعبير ما رأى | يوسف . # < < # | يوسف : ( 5 ) قال يا بني . . . . . # > > ^ ( قال يا بني لا تقصص رءياك على إخوتك ) ^ فيحسدوك إضمار ، @QB@ ~~فيكيدوا لك كيدا @QE@ ، فيعملوا بك شرا ، @QB@ إن الشيطان للإنسان عدو مبين ~~@QE@ [ آية : 5 ] ، يعنى بين . # < < # | يوسف : ( 6 ) وكذلك يجتبيك ربك . . . . . # > > وقال يعقوب ليوسف : @QB@ وكذلك يجتبيك ربك @QE@ ، يقول : وهكذا ~~يستخلصك ربك | بالسجود ، @QB@ ويعلمك من تأويل الأحاديث @QE@ ، يعنى ويعلمك ~~تعبير الرؤيا ، ^ ( ويتم نعمته | عليك وعلىءال يعقوب ) ^ ، يعنى بآل يعقوب ~~هو وامرأته وإخوته الأحد عشر ، بالسجود | لك ، @QB@ كما أتمها @QE@ ، يعنى ~~النعمة ، ^ ( وعلى أبويك من قبل ) ^ ، يعنى بأبويه @QB@ إبراهيم @QE@ حين | ~~رأى في المنام أنه يذبح ابنه إسحاق ، وألقى إبراهيم في النار ، فنجاه الله ~~تعالى منها ، وأراد | ذبح ابنه ، فخلصه الله بالسجود ، @QB@ وإسحاق @QE@ في ~~رؤيا إبراهيم في ذبح إسحاق ، @QB@ إن ربك عليم @QE@ بتمامها ، @QB@ حكيم ~~@QE@ [ آية : 6 ] ، يعنى القاضي لها ms0483 . | PageV02P138 # < < # | يوسف : ( 7 ) لقد كان في . . . . . # > > ^ ( لقد كان في يوسف وإخوته ءايات ) ^ ، يعنى علامات ، @QB@ للسائلين ~~@QE@ [ آية : 7 ] ، | وذلك أن اليهود لما سمعوا ذكر يوسف عليه السلام ، من ~~النبي صلى الله عليه وسلم ، منهم كعب بن | الأشرف ، وحيي ، وجدي ابنا أخطب ~~، والنعمان بن أوفى ، وعمرو ، وبحيرا ، وغزال بن | السموأل ، ومالك بن ~~الضيف ، فلم يرمن بالنبي صلى الله عليه وسلم منهم غير جبر غلام بن الحضرمي ~~، | ويسار أبو فكيهه ، وعداس ، فكان ما سمعوا من النبي صلى الله عليه وسلم ~~من ذكر يوسف وأمره ^ ( ءايت | للسائلين ) ^ ، وذلك أن اليهود سألوا النبي ~~صلى الله عليه وسلم عن أمر يوسف ، فكان ما سمعوا علامة لهم | وهم السائلون ~~عن أمر يوسف ، عليه السلام ، وكان يوسف قد فضل في زمانه بحسنه | على الناس ~~كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب . # < < # | يوسف : ( 8 ) إذ قالوا ليوسف . . . . . # > > @QB@ إذ قالوا @QE@ إخوة يوسف ، وهو : روبيل أكبرهم سنا ، ويهوذا ~~أكبرهم في العقل ، | وهو الذي قال الله : @QB@ قال كبيرهم @QE@ [ آية : 80 ~~] في العقل ، ولم يكن كبيرهم في | السن ، وشمعون ، ولاوى ، ونفتولن ، ~~وربولن ، وآشر ، واستاخر ، وجاب ودان ، ويوسف | وبنيامين ، بعضهم لبعض : ~~@QB@ ليوسف وأخوه @QE@ ، وهو بنيامين @QB@ أحب إلى أبينا منا ونحن عصبة ~~@QE@ ، يعنى عشرة ، @QB@ إن أبانا لفي ضلال مبين @QE@ [ آية : 8 ] ، يعنى ~~خسران مبين يعنى | في شقاء بين ، نظيرها في سورة القمر : @QB@ إن المجرمين ~~في ضلال @QE@ [ القمر : 47 ] ، | يعنى في شقاء ، من حب يعقوب لابنه يوسف ~~وذكره . # < < # | يوسف : ( 9 ) اقتلوا يوسف أو . . . . . # > > ثم قال بعضهم لبعض : @QB@ اقتلوا يوسف أو اطرحوه أرضا @QE@ بعيدة ، ~~@QB@ يخل لكم وجه أبيكم @QE@ ، فيقبل عليكم بوجهه ، @QB@ وتكونوا @QE@ ، ~~يعنى وتصيروا @QB@ من بعده قوما صالحين @QE@ [ آية : 9 ] ، يعنى يصلح أمركم ~~وحالكم عند أبيكم . # < < # | يوسف : ( 10 ) قال قائل منهم . . . . . # > > @QB@ قال قائل منهم @QE@ ، وهو يهوذا بن يعقوب : @QB@ لا تقتلوا يوسف ~~@QE@ فإن قتله عظيم ، | ^ ( و ) ^ لكن ^ ( وألقوه في غيابت الجب ) ^ على ~~طريق الناس ، فيأخذونه فيكفونكم أمره ، | يعنى الزائغة من البئر ما يتوراى ~~عن العين ولا يراه أحد ، فهو غيابت الجب ، ^ ( يلتقطه | PageV02P139 | بعض ~~السيارة ) ^ . فيذهبوا به فيكفونكم أمره ، ^ ( إن ms0484 كنتم ) ^ لا بد ^ ( ~~فاعلين ) ^ [ آية : | 10 ] من الشر الذي تريدون به . # < < # | يوسف : ( 11 ) قالوا يا أبانا . . . . . # > > فأتوا يعقوب ، ف ^ ( قالوا ياأبانا ما لك لا تأمنا على يوسف وإنا له ~~لناصحون ) ^ [ آية : | 11 ] . # < < # | يوسف : ( 12 ) أرسله معنا غدا . . . . . # > > ^ ( أرسله معنا غدا يرتع ويلعب ) ^ ، يعنى ينشط ويفرح ، والعرب تقول ~~: رتعت لك ، | يعنى فرحت لك ، ^ ( وإنا له لحافظون ) ^ [ آية : 12 ] من ~~الضيعة ، قال يعقوب لهم : إني | أخاف عليه ، فقالوا لأبيهم : ^ ( ما لك لا ~~تأمنا على يوسف وإنا له لناصحون ) ^ في الحفظ | له . # < < # | يوسف : ( 13 ) قال إني ليحزنني . . . . . # > > ^ ( قال ) @QB@ أبوهم @QE@ ( إني ليحزنني أن تذهبوا به وأخاف أن ~~يأكله الذئب وأنتم عنه | غافلون ) ^ [ آية : 13 ] ، لا تشعرون به ، وكانت ~~أرضا مذئبة ، فمن ثم قال يعقوب : إني | أخاف أن يأكله الذئب . # < < # | يوسف : ( 14 ) قالوا لئن أكله . . . . . # > > ^ ( قالوا ) ^ ، أي العشرة : ^ ( لئن أكله الذئب ونحن عصبة ) ^ ، ~~يعنى ونحن جماعة ، | ^ ( إنا إذا لخسرون ) ^ [ آية : 14 ] ، يعنى لعجزة . # < < # | يوسف : ( 15 ) فلما ذهبوا به . . . . . # > > ^ ( فلما ذهبوا به ) @QB@ بيوسف @QE@ ( وأجمعوا ) @QB@ أمرهم @QE@ ( ~~أن يجعلوه في غيابت الجب ) ^ | على رأس ثلاثة فراسخ ، فألقوه في الجب ، ~~والماء يومئذ كدر غليظ ، فعذب الماء وصفا | حين ألقى فيه ، وقام على صخرة ~~في قاصية البئر ، فوكل الله به ملكا يحرسه في الجب | ويطعمه ، ^ ( وأوحينا ~~إليه لتنبئنهم بأمرهم هذا وهم لا يشعرون ) ^ [ آية : 15 ] ، وذلك أن | الله ~~أوحى إلى يوسف ، عليه السلام ، بعدما انصرف إخوته : إنك ستخبر إخوتك بأمرهم ~~| هذا الذي ركبوا منك ، ثم قال : ^ ( وهم لا يشعرون ) ^ أنك يوسف حين ~~تخبرهم ، فأنبأهم | يوسف بعد ذلك حين قال لهم وضرب الإناء ، فقال : إن ~~الإناء ليخبرني بما فعلتم بيوسف | من الشر ونزع الثياب . # قال أبو محمد عبد الله بن ثابت : وسمعت أبي يحدثني عن الهذيل ، عن مقاتل ~~في قوله : | ^ ( وأوحينا إليه لتنبئنهم بأمرهم هذا وهم لا يشعرون ) ^ ، قال ~~: لا يشعرون أنك يوسف . # قال : وذلك أن يوسف لما استخرج الصاع من وعاء أخيه بنيامين ، قطع بالقوم ~~| وتحيروا ، فأحضرهم وأخذ بنيامين مكان سرقته ، ثم تقدم إلى أمينه ، فقال ~~له : أحضر | PageV02P140 | الصاع إذا ms0485 حضروا وانقره ثلاث نقرات ، واستمع ~~طنين كل نقرة حتى تسكن ، ثم قل في | النقرة الأولى كذا ، وفي الثانية كذا ، ~~وفي الثالثة كذا ، وأوهمهم أنك إنما تخبرني عن شيء | تفهمه من طنين الصاع ، ~~قال : فأمر بهم فجمعوا ، ثم قال يوسف للذي استخرج الصاع ، | وهو أمينه : ~~أحضر الصاع الذي سرقوه ، وتقدم إليه ألا يكتمنا من أخبارهم شئيا ، فإنه | ~~غضبان عليهم ويوشك أن يصدق عنهم ، قال : فأحضره والقوم ، وقال له الأمين : ~~أيها | الصاع ، إن الملك يأمرك أن تبين له أمر هؤلاء القوم ولا تكتمه شيئا ~~من أمرهم ، ثم نقره | نقرة شديد ، وأصغى إليه يسمعه ، كأنه يستمع منه شيئا ~~، فقال : أيها الملك ، إن الصاع | يقول لك : إنهم أخبروك أنهم لأم واحدة ، ~~وأنهم لأمهات شتى ، وذلك وقع بينهم ما يقع | بين الأولاد العتاة . # قال : قل له لا يكتمنا من أخبارهم شيئا ، ثم نقره الثانية وأصغى إليه ~~يسمعه ، فلما | سكن ، قال : أيها الملك ، إنهم أخبروك أن لهم أخا مفقودا ، ~~ولن تنصرم الأيام والليالي حتى | يأتي ذلك الغلام فيتبين الناس أخبارهم . # قال : مرة ألا يكتمنا من أخبارهم شيئا ، قال : فطن الثالثة ، فلما سكن ~~قال : أيها الملك | إنه ما دخل على أبيهم غم ولا هم ولا حزن إلا بسببهم ~~وجرائرهم ، قال : أوعز إليه ألا | يكتمنا من أخبارهم شيئا # قال : فنظر بعضهم إلى بعض ، وخافوا أن يظهر عليهم ما كتموه من أمر يوسف ~~عليه | السلام ، فقاموا إليه بجمعهم يقبلون رأسه وعينيه ، ويقولون : بالذي ~~أشبهك بالنبيين | وفضلك على العالمين ، ألا أقلت العثرة ، وسترت العورة ، ~~وحفظتنا في أبينا يعقوب ، فرق | لهم ، وقال : لولا حفاظي لكم في أبيكم ~~لنكلت بكم ولألحقتكم بالسراق واللصوص ، | أغربوا عني ، فلا حاجة لي فيكم . # قال : فلما قدموا على أبيهم أخبروه بأخبارهم ، قال : فردهم بالبضاعة ~~المزجاة ، وكتب | معهم كتابا إليه ، فيه : بسم الله الرحمن الرحيم ، من ~~يعقوب إسرائيل الله ابن إسحاق ذبيح | الله ابن إبراهيم خليل الله ، إلى ~~عزيز مصر ، سلام على من اتبع الهدى ، أما بعد ، فإني ما | سرقت ، ولا ولدت ~~سارقا ، ولكن أهل بيت البلاء موكل ms0486 بنا ، أما جدي ، فألقى في النار ، | ~~فجعلها الله عليه بردا وسلاما ، وأما أبي ، فأضجع للذبح ، ففداه الله بذبح ~~عظيم ، وأما أنا ، | فبليت بفقد حبيبي وقرة عيني يوسف . | PageV02P141 # قال : فلما وصلوا إليه أوصلوا كتابه ، فلما قرأ كتابه انتحب ، فقيل له : ~~كأنك صاحب | الكتاب ، قال : أجل فذلك قوله : @QB@ لتنبئنهم بأمرهم هذا وهم ~~لا يشعرون @QE@ ، ثم تعرف | إليهم فعرفوه . # < < # | يوسف : ( 16 ) وجاؤوا أباهم عشاء . . . . . # > > ^ ( وجاءو أباهم ) ^ يعقوب @QB@ عشاء يبكون @QE@ [ آية : 16 ] صلاة ~~العتمة . # < < # | يوسف : ( 17 ) قالوا يا أبانا . . . . . # > > ^ ( قالوا ياأبانا إنا ذهبنا نستبق ) ^ ، يعنى نتصيد ، @QB@ وتركنا ~~يوسف عند متاعنا @QE@ | ليحفظه ، @QB@ فأكله الذئب وما أنت بمؤمن لنا @QE@ ~~، يعنى بمصدق لنا ، @QB@ ولو كنا صادقين @QE@ [ آية : 17 ] بما نقول . # < < # | يوسف : ( 18 ) وجاؤوا على قميصه . . . . . # > > ^ ( وجاءو على قميصه ) ^ ، يعنى على قميص يوسف @QB@ بدم كذب @QE@ ، ~~وذلك أنهم | حين ألقوه في البئر انتزعوا ثيابه ، وهو قميصه ، ثم عمدوا إلى ~~سخلة فذبحوها على | القميص ليروا أباهم يعقوب ، فلما رأى أباهم القميص ~~صحيحا اتهمهم ، وكان لبيبا | عاقلا ، فقال : ما أحلم هذا السبع حين خلع ~~القميص كراهية أن يتمزق ، ثم بكي ، | ف @QB@ قال بل سولت @QE@ ، يقول : بل ~~زينت @QB@ لكم أنفسكم أمرا @QE@ ، وكان الذي أردتم هو | منكم ، @QB@ فصبر ~~جميل @QE@ ، يعنى صبري صبرا حسنا لا جزع فيه ، @QB@ والله المستعان على ما ~~تصفون @QE@ [ آية : 18 ] ، يقول : بالله أستعين على ما تقولون حين تزعمون ~~أن الذئب أكله ، | فبكي عليه يعقوب ، عليه السلام ، حتى امتنع عن النوم ومن ~~أهل بيته ، فكان يبكي ويئود ، | فمن هناك تئود اليهود إذا قرأوا التوراة . # < < # | يوسف : ( 19 ) وجاءت سيارة فأرسلوا . . . . . # > > @QB@ وجاءت سيارة @QE@ ، وهي العير ، وقالوا : رفقة من العرب ، ~~فنزلوا على البئر يريدون | مصر ، @QB@ فأرسلوا واردهم @QE@ ، فبعثوا رجلين ~~: مالك بن دعر ، وعود بن عامر ، إلى الماء | @QB@ فأدلى @QE@ أحدهم @QB@ ~~دلوه @QE@ ، واسمه مالك بن دعر بن مدين بن إبراهيم خليل الرحمن ، | فتعلق ~~يوسف بالدلو ، فصاح مالك @QB@ قال @QE@ ، فقال : يا عود ، للذي يسقي ، وهو ~~عود بن | عامر بن الدرة بن حزام ، @QB@ يا بشرى @QE@ ، يقول : ما مالك أبشر ~~، @QB@ هذا غلام @QE@ والجب | بواد في أرض الأردن يسمى ادنان ms0487 . # فبكي يوسف ، عليه السلام ، وبكي الجب لبكائه ، وبكي مد صوته من الشجر ~~والمدر | PageV02P142 | والحجارة ، وكان اخوته لما دلوه في البئر ، تعلق ~~يوسف في شفة البئر ، فعمدوا إليه | فخلصوا قميصه وأوثقوا يده ، فقال : يا ~~إخوتاه ، ردوا على القميص أتوارى به في البئر ، | فقالوا له : ادع الأحد ~~عشر كوكبا والشمس والقمر يؤنسونك ، فلما انتصف في الجب | ألقوه ، حتى وقع ~~في البئر ، فأدلوه في قعرها ، فأراد أن يموت ، فدفع الله عنه ، ودعا يوسف | ~~ربه حين أخرجه مالك أن يهب لمالك ولدا ، فولد له أربعة وعشرون ولدا . # قوله : ^ ( وأسروه بضعة ) ^ ، يعنى أخفوه من أصحابهم الذين مروا على ~~الماء في | الرفقة ، وقالوا : هو بضاعة لأهل الماء نبيعه لهم بمصر ؛ لأنهم ~~لو قالا : إنا وجدناه أو | اشتريناه ، سألوهما الشركة فيه ، @QB@ والله ~~عليم بما يعملون @QE@ [ آية : 19 ] ، يعنى بما | يقولون من الكذب . # < < # | يوسف : ( 20 ) وشروه بثمن بخس . . . . . # > > يقول الله تعالى : @QB@ وشروه @QE@ ، يعنى وباعوه @QB@ بثمن بخس @QE@ ~~بثمن حرام لا يحل | لهم بيعه ؛ لأنه حر ، وثمن الحر حرام وبيعه حرام ، @QB@ ~~دراهم معدودة @QE@ ، وهي عشرون | درهما ، وكانت العرب تبايع بالأقل ، فإذا ~~كانت أربعين فهي أوقية ، وما كان دون | الأربعين ، فهي دراهم معدودة ، @QB@ ~~وكانوا فيه @QE@ ، يعنى الذين باعوه كانوا في يوسف | @QB@ من الزاهدين @QE@ ~~[ آية : 20 ] حين باعوه ، ولم يعلموا منزلة يوسف عند الله ، ومن أبوه ، | ~~ولو علموا ذلك ما باعوه . # فانطلق القوم حتى أتوا به مصر ، فبينا هو قريب منها ، إذ مر براكب منها ~~يقال له : | مالك بن دعر اللخمي ، قال له يوسف : أين تريد أيها الراكب ؟ ~~قال : أريد أرض كنعان ، | قال : إذا أتيت كنعان ، فأت الشيخ يعقوب فأقرئه ~~السلام ، وصفني له ، وقل له : إني لقيت | غلاما بأرض مصر ، ووصفه له ، وهو ~~يقرئك السلام ، فبكي يعقوب ، عليه السلام ، ثم | قال : هل لك إلى الله حاجة ~~؟ قال : نعم ، عندي امرأة ، وهي من أحب الخلائق إلي ، لم تلد | مني ولدا قط ~~، فوقع يعقوب ساجدا ، فدعا الله ، فولد له أربعة وعشرون ذكرا ، وكان | يوسف ~~، عليه السلام ، بأرض مصر ، فأنزل الله عليهم البركة ، ثم باعه ms0488 المشتري من ~~قطفير | بن ميشا ، فقال يوسف : من يشتري ويبشر ، فاشتراه قطفير بن ميشا ~~بعشرين دينارا | PageV02P143 | وزيادة حلة ونعلين ، وأخذ البائع قيمة ~~الدنانير دراهم . # < < # | يوسف : ( 21 ) وقال الذي اشتراه . . . . . # > > @QB@ وقال الذي اشتراه من مصر @QE@ ، وهو قطفير بن ميشا @QB@ لامرأته ~~@QE@ زليخا بنت | يمليخا : @QB@ أكرمي مثواه @QE@ ، يعني أحسني منزلته ~~وولايته ، @QB@ عسى أن ينفعنا @QE@ أو | نصيب منه خيرا ، @QB@ أو نتخذه ~~ولدا وكذلك مكنا ليوسف في الأرض @QE@ الملك | والسلطان في أرض مصر ، @QB@ ~~ولنعلمه من تأويل الأحاديث @QE@ ، يعنى من تعبير الرؤيا ، | @QB@ والله ~~غالب على أمره @QE@ ، يعنى والله متم ليوسف أمره الذي هو كائن مما لا يعلمه ~~| الناس ، فذلك قوله : @QB@ ولكن أكثر الناس لا يعلمون @QE@ [ آية : 21 ] . ~~ذلك | تفسير سورة يوسف من الآية : [ 22 - 35 ] . | PageV02P144 # < < # | يوسف : ( 22 ) ولما بلغ أشده . . . . . # > > @QB@ ولما بلغ أشده @QE@ ، يعنى ثماني عشرة سنة ، ^ ( ءاتينه حكما ) ~~^ ، يقول : أعطيناه فهما ، | @QB@ وعلما وكذلك نجزي المحسنين @QE@ [ آية : ~~22 ] ، يعنى وهكذا نجزي المخلصين بالفهم | والعلم . # < < # | يوسف : ( 23 ) وراودته التي هو . . . . . # > > @QB@ وراودته التي هو في بيتها عن نفسه وغلقت الأبواب @QE@ على نفسها ~~وعلى | يوسف في أمر الجماع ، @QB@ وقالت هيت لك @QE@ ، يعني هلم لك نفسي ، ~~تريد المرأة | الجماع ، فغلبته بالكلام ، @QB@ قال معاذ الله @QE@ ، يعني ~~أعوذ بالله ، @QB@ إنه ربي أحسن مثواي @QE@ ، يقول : إنه سيدي ، يعني زوجها ~~، أكرم مثواي ، يعني منزلتي ، @QB@ إنه لا يفلح @QE@ ، يعنى لا يفوز @QB@ ~~الظالمون @QE@ [ آية : 23 ] إن ظلمته في أهله ، وألقى عليها | شهوة أربعين ~~إنسانا . # < < # | يوسف : ( 24 ) ولقد همت به . . . . . # > > @QB@ ولقد همت به @QE@ ، يقول : همت المرأة بيوسف حتى استلقت للجماع ~~، @QB@ وهم بها @QE@ يوسف حين حل سراويله وجلس بين رجليها ، ^ ( لولا أن ~~رءا برهان ربه ) ^ ، يعنى | آية ربه لواقعها ، والبرهان مثل له يعقوب عاض ~~على إصبعه ، فلما رأى ذلك ، ولي دبرا | واتبعته المرأة ، @QB@ كذلك @QE@ ، ~~يعنى هكذا ، @QB@ لنصرف عنه السوء @QE@ ، يعنى الإثم ، | @QB@ والفحشاء ~~@QE@ ، يعنى المعاصي ، @QB@ إنه من عبادنا المخلصين @QE@ [ آية : 24 ] ~~بالنبوة | والرسالة ، نظيرها : @QB@ إنا أخلصناهم بخالصة ذكرى الدار @QE@ [ ~~ص : 46 ] ، يعنى بالنبوة . # < < # | يوسف : ( 25 ) واستبقا الباب وقدت . . . . . # > > @QB@ واستبقا الباب @QE@ ، يوسف أمامها هارب منها ، وهي ورائه تتبعه ~~لتحبسه على ms0489 | نفسها ، فأدركته قبل أن ينتهي إلى الباب ، @QB@ وقدت قميصه من ~~دبر @QE@ ، يقول : فمزقت | قميصه من ورائه حتى سقط القميص عن يوسف ، @QB@ ~~وألفيا @QE@ ، يقول : وجدا ، كقوله : | @QB@ ألفينا عليه آباءنا @QE@ [ ~~البقرة : 170 ] ، يعنى وجدا @QB@ سيدها @QE@ ، يعنى زوجها ، ^ ( لدا | ~~الباب ) ^ ، يعنى عند الباب ومعه ابن عمها يملخا بن أزليخا ، @QB@ قالت ما ~~جزاء من أراد بأهلك سوءا @QE@ ، يعنى الزنا ، @QB@ إلا أن يسجن @QE@ حبسا ~~في نصب ، @QB@ أو عذاب أليم @QE@ | [ آية : 25 ] ، يعنى ضربا وجيعا . # < < # | يوسف : ( 26 ) قال هي راودتني . . . . . # > > ^ ( قال ) ^ يوسف للزوج @QB@ هي راودتني عن نفسي وشهد شاهد من أهلها ~~@QE@ | PageV02P145 | وهو يمليخا ابن عم المرأة ، فتكلم بعقل ولب ، قال : ~~@QB@ إن كان قميصه قد من قبل فصدقت وهو من الكاذبين @QE@ [ آية : 26 ] ، أي ~~إن كان يوسف هو الذي راودها ، فقدت ، | يعني فمزقت قميصه من قبل ، يعنى من ~~قدامه ، فصدقت على يوسف ، ويوسف من | الكاذبين في قوله . # < < # | يوسف : ( 27 ) وإن كان قميصه . . . . . # > > @QB@ وإن كان قميصه قد من دبر فكذبت وهو من الصادقين @QE@ [ آية : 27 ~~] ، أي وإن كان | يوسف هو الهارب منها ، فأدركته فقدت قميصه من دبر ، فكذبت ~~على يوسف ، ويوسف | من الصادقين في قوله ، وقد سمعا جلبتهما وتمزيق القميص ~~من وراء الباب . # < < # | يوسف : ( 28 ) فلما رأى قميصه . . . . . # > > ^ ( فلما رءا ) ^ الزوج @QB@ قميصه قد من دبر @QE@ ، يقول : مزق من ~~ورائه ، @QB@ قال @QE@ لها : | @QB@ إنه من كيدكن @QE@ ، يقول : تمزيق ~~القميص من فعلكن ، يعنى امرأته ، ثم قال : @QB@ إن كيدكن @QE@ ، يعنى فعلكن ~~@QB@ عظيم @QE@ [ آية : 28 ] ؛ لأن المرأة لا تزال بالرجل حتى يقع في | ~~الخطيئة العظيمة . # < < # | يوسف : ( 29 ) يوسف أعرض عن . . . . . # > > ثم قال الشاهد ليوسف : @QB@ يوسف أعرض عن هذا @QE@ الأمر الذي فعلت ~~بك ، ولا | تذكره لأحد ، ثم أقبل الشاهد على المرأة ، فقال : @QB@ واستغفري ~~لذنبك @QE@ ، يعنى واعتذري | إلى زوجك واستعفيه ألا يعاقبك ، @QB@ إنك كنت ~~من الخاطئين @QE@ [ آية : 29 ] . # < < # | يوسف : ( 30 ) وقال نسوة في . . . . . # > > @QB@ وقال نسوة في المدينة @QE@ ، وهن خمس نسوة : امرأة الخباز ، ~~وامرأة الساقي ، | وامرأة صاحب السجن ، وامرأة صاحب الدواب ، وامرأة صاحب ~~الإذن ، قلن : ^ ( امرأت | العزيز تراود فتاها ) ^ العبراني ، يعني عبدها ~~الكنعاني ، @QB@ عن نفسه قد ms0490 شغفها حبا @QE@ ، | يعني غلبها حبا شديدا هلكت ~~عليه ، @QB@ إنا لنراها في ضلال مبين @QE@ [ آية : 30 ] ، يعنى في | خسران ~~بين ، يعنى شقاء من حب يوسف ، عليه السلام ، حتى فشا عليها . # < < # | يوسف : ( 31 ) فلما سمعت بمكرهن . . . . . # > > @QB@ فلما سمعت @QE@ زليخا @QB@ بمكرهن @QE@ ، يعنى بقولهن لها ، ~~@QB@ أرسلت إليهن @QE@ فجئنها ، | ^ ( وأعتدت لهن متكئا ) ^ ، وهو الأترج ، ~~وكل شيء يحز بالسكين فهو متكأ ، ^ ( وءاتت ) ^ | يعني وأعطت @QB@ كل واحدة ~~منهن سكينا @QE@ ، وأمرت يوسف ، عليه السلام ، فتزين وترجل ، | PageV02P146 ~~| وكان أعطى يوسف في زمانه ثلث الحسن ، وآتاه الحسن من قبل جده إسحاق من ~~قبل | أمه سارة ، وورثت سارة حسنها من قبل حواء امرأة آدم ، عليه السلام ، ~~وحسن حواء من | آدم ؛ لأنها خلقت منه . # وقال مقاتل : كل ذكر أحسن من الأنثى من الأشياء كلها ، وفضل يوسف في ~~زمانه | بحسنه على الناس ، كفضل القمر ليلة البدر على الكواكب . # @QB@ وقالت @QE@ ، أي ثم قال : يا يوسف : @QB@ اخرج عليهن @QE@ من البيت ~~، @QB@ فلما رأينه أكبرنه @QE@ ، يعنى أعظمته ، @QB@ وقطعن أيديهن @QE@ ، ~~يعنى وحززن أصابعهن بالسكين حين نظرن | إليه ، @QB@ وقلن حاش لله @QE@ ، ~~يعنى معاذ الله ، @QB@ ما هذا بشرا @QE@ إنسانا ، @QB@ إن هذا إلا ملك كريم ~~@QE@ [ آية : 31 ] ، يعنى حسن ، فأعجبها ما صنعن وما قلن . # < < # | يوسف : ( 32 ) قالت فذلكن الذي . . . . . # > > @QB@ قالت @QE@ زليخا : ^ ( فذلكن الذي لمتني فيه ) ^ الذي افتتنتن ~~به ، @QB@ ولقد راودته عن نفسه فاستعصم @QE@ ، يعنى فامتنع عن الجماع ، ^ ( ~~ولئن لم يفعل ما ءامره ليسجنن وليكونا من | الصاغرين ) ^ [ آية : 32 ] ، ~~يعنى المذلين . # < < # | يوسف : ( 33 ) قال رب السجن . . . . . # > > قالت النسوة : يا يوسف ، ما يمنعك أن تقضي لها حاجتها ؟ فدعي يوسف ~~ربه ، @QB@ قال رب السجن أحب إلي مما يدعونني إليه @QE@ من الزنا ، حين قلن ~~ليوسف : ما يحملك على ألا | تقضي لها حاجتها ، @QB@ وإلا تصرف عني كيدهن ~~أصب إليهن @QE@ ، يقول : أفضي إليهن ، | @QB@ وأكن من الجاهلين @QE@ [ آية ~~: 33 ] ، يعنى من المذنبين . # < < # | يوسف : ( 34 ) فاستجاب له ربه . . . . . # > > @QB@ فاستجاب له ربه فصرف عنه كيدهن @QE@ ، يعنى مكرهن وشرهن ، @QB@ ~~إنه هو السميع @QE@ لدعاء يوسف ، @QB@ العليم @QE@ [ آية : 34 ] به . # < < # | يوسف : ( 35 ) ثم بدا لهم . . . . . # > > @QB@ ثم بدا لهم @QE@ ، يعنى ثم بدا للزوج @QB@ من ms0491 بعد ما رأوا ~~الآيات @QE@ ، يعنى من بعد ما رأوا | العلامات في تمزيق القميص من دبر أنه ~~برئ ، @QB@ ليسجننه حتى حين @QE@ [ آية : 35 ] ، | وذلك أنها قالت لزوجها ~~حين لم يطاوعها يوسف : أحبس يوسف في السجن لا يلج | علي ، فصدقها فحبسته ، ~~فقال له صاحب السجن : من أنت ؟ قال : ولم تسألني من أنا ؟ | قال : لأني ~~أحبك ، قال : أعوذ بالله من حبك ، أحبني والدي ، فلقيت من اخوتي ما لقيت ، ~~| وأحبتني امرأة العزيز ، فلقيت من حبها ما لقيت ، فلا حاجة لي في حب أحد ~~إلا في إلهي | الذي في السماء ، قال : أخبرني من أنت ؟ قال : أنا يوسف نبي ~~الله ، ابن يعقوب صفي الله ، ابن إسحاق ذبيح الله ، ابن إبراهيم خليل الله ~~، وكان يوسف في السجن يؤنس | الحزين ، ويطمئن الخائف ، ويقوم على المريض ، ~~ويعبر لهم الرؤيا . | PageV02P147 | تفسير سورة يوسف الآية : [ 36 - 57 ] . ~~| PageV02P148 # < < # | يوسف : ( 36 ) ودخل معه السجن . . . . . # > > ورقي إلى الملك أن غلامه الخباز يريد أن يجعل في طعامه سما ، ورقي ~~إليه في غلامه | الساقي مثل ذلك ، فذلك قوله : @QB@ ودخل معه السجن فتيان ~~@QE@ ، الخباز والساقي ، اسم | أحدهما شرهم أقم ، وهو الساقي ، واسم الخباز ~~شرهم أشم ، @QB@ قال أحدهما إني أراني @QE@ | في المنام كأني @QB@ أعصر ~~خمرا @QE@ ، يعني عنبا ، قال : كأني دخلت البستان ، فإذا فيه أصل | كرم ، ~~وعليه ثلاث عناقيد ، فكأني أعصرهن وأسقي الملك ، @QB@ وقال الآخر إني أراني ~~@QE@ ، | رأيت في المنام كأني @QB@ أحمل فوق رأسي خبزا @QE@ ، ثلاث سلال ، ~~وأعلاهن جفنة من خبز ، | فوق رأسي ، مثل قوله : @QB@ فاضربوا فوق الأعناق ~~@QE@ [ الأنفال : 12 ] ، ومثل قوله : | @QB@ اجتثت من فوق الأرض @QE@ [ ~~إبراهيم : 26 ] ، يعني أعلا الأرض ، @QB@ تأكل الطير منه نبئنا بتأويله ~~@QE@ ، يقول : أخبرنا بتفسير ما رأينا في المنام ، @QB@ إنا نراك من ~~المحسنين @QE@ | [ آية : 36 ] ، وكان إحسانه في السجن أنه كان يعود مرضاهم ~~ويداويهم ، ويعزي | مكروبهم ، ورآه متعبدا لربه ، فهذا إحسانه . # < < # | يوسف : ( 37 ) قال لا يأتيكما . . . . . # > > @QB@ قال @QE@ يوسف : ألا أخبركما بأعجب من الرؤيا التي رأيتما ، قال ~~: @QB@ لا يأتيكما طعام ترزقانه إلا نبأتكما بتأويله @QE@ ، إلا أخبرتكما ~~بألوانه @QB@ قبل أن يأتيكما @QE@ الطعام ، | فقالوا ليوسف : إنما يعلم هذا ms0492 ~~الكهنة والسحرة ، وأنت لست في هيئة ذلك ، فقال يوسف | لهما : @QB@ ذلكما ~~مما علمني ربي إني تركت ملة قوم @QE@ أولئك الكهنة والسحرة ، يعنى أهل | ~~مصر ، @QB@ لا يؤمنون بالله @QE@ ، يعنى لا يصدقون بتوحيد الله ، ولا ~~بالبعث الذي فيه جزاء | الأعمال ، @QB@ وهم بالآخرة هم كافرون @QE@ [ آية : ~~37 ] . # < < # | يوسف : ( 38 ) واتبعت ملة آبائي . . . . . # > > ^ ( واتبعت ملة ءاباءي إبراهيم وإسحق ويعقوب ما كان لنا أن نشرك ~~بالله من شيء | ذلك من فضل الله علينا وعلى الناس ولكن أكثر الناس لا ~~يشكرون ) ^ [ آية : 38 ] . # < < # | يوسف : ( 39 ) يا صاحبي السجن . . . . . # > > ثم دعاهما إلى الإسلام وهما كافران ، فقال : ^ ( يصحبي السجن ) ^ ، ~~يعني الخباز | والساقي ، ^ ( ءارباب متفرقون خير ) ^ ، أآلهة شتى تعبدون ~~خير ، يعنى أفضل ، @QB@ أم الله @QE@ | PageV02P149 | @QB@ الواحد القهار ~~@QE@ [ آية : 39 ] لخلقه ؛ لأن الآلهة مقهورة ، كقوله في النمل : @QB@ آلله ~~خير أما يشركون @QE@ [ النمل : 59 ] من الآلهة . # < < # | يوسف : ( 40 ) ما تعبدون من . . . . . # > > ثم قال يوسف عليه السلام : @QB@ ما تعبدون من دونه @QE@ من الآلهة ^ ~~( إلا أسماء | سميتموها أنتم وءاباؤكم ) ^ أنها آلهة ، @QB@ ما أنزل الله ~~بها من سلطان إن الحكم @QE@ ، | يعنى القضاء ، @QB@ إلا لله @QE@ في ~~التوحيد ، @QB@ أمر ألا تعبدوا إلا إياه @QE@ ، يقول : أمر الله أن | يوحد ~~، ويعبد وحده ، له التوحيد ، @QB@ ذلك الدين القيم @QE@ ، يعنى المستقيم ، ~~وغيره من | الأديان ليس بمستقيم ، @QB@ ولكن أكثر الناس @QE@ ، يعنى أهل ~~مصر ، @QB@ لا يعلمون @QE@ | [ آية : 40 ] بتوحيد ربهم . # < < # | يوسف : ( 41 ) يا صاحبي السجن . . . . . # > > @QB@ يا صاحبي السجن أما أحدكما فيسقي ربه خمرا @QE@ ، وهو الساقي ، ~~قال له يوسف : | تكون في السجن ثلاثة أيام ، ثم تخرج فتكون على عملك ، ~~فتسقي سيدك خمرا ، @QB@ وأما الآخر @QE@ ، وهو الخباز ، @QB@ فيصلب فتأكل ~~الطير من رأسه @QE@ ، واسمه شرهم أشم ، قال | له يوسف : تكون في السجن ~~ثلاثة أيام ، ثم تخرج فتصلب ، فتأكل الطير من رأسك ، | فكره الخباز تعبير ~~رؤياه ، فقال : ما رأيت شيئا ، إنما كنت ألعب ، فقال له يوسف : @QB@ قضي ~~الأمر الذي فيه تستفتيان @QE@ [ آية : 41 ] ، رأيتما أو لم تريا ، فقد وقع ~~بكما ما عبرت | لكما . # < < # | يوسف : ( 42 ) وقال للذي ظن . . . . . # > > @QB@ وقال @QE@ يوسف @QB@ للذي ظن أنه ناج منهما @QE@ من القتل ms0493 إضمار ~~، وهو الساقي : | @QB@ اذكرني عند ربك @QE@ ، يعنى سيدك ، فإنه يسرني أن ~~يخرجني من السجن ، يقول | الله : @QB@ فأنساه الشيطان ذكر ربه @QE@ ، يعنى ~~يوسف دعاء ربه ، فلم يدع يوسف | ربه الذي في السماء ليخرجه من السجن ، ~~واستغاث بعبد مثله ، يعنى الملك ، فأقره الله في | السجن عقوبة حين رجا أن ~~يخرجه غير الله عز وجل ، فذلك قوله : @QB@ فلبث في السجن بضع سنين @QE@ [ ~~آية : 42 ] ، يعنى خمس سنين حتى رأى الملك الرؤيا ، وكان في السجن | قبل ~~ذلك سبع سنين ، وعوقب ببضع سنين ، يعنى خمس سنين ، فكان في السجن اثنتا | ~~عشر سنة ، فذلك قوله : @QB@ ثم بدا لهم من بعد ما رأوا الآيات ليسجننه حتى ~~حين @QE@ | [ يوسف : 35 ] . | PageV02P150 # وقال النبي صلى الله عليه وسلم : ' لو أن يوسف ذكر ربه ، ولم يستغث ~~بالملك ، لم يلبث في السجن | بضع سنين ، ولخرج من يومه ذاك ' ، قال : وأتي ~~جبريل يوسف حين استغاث بالملك وترك | دعاء ربه ، فقال له : إن الله يقول لك ~~: يا ابن يعقوب ، من حببك إلى أبيك وأنت | أصغرهم ؟ قال : أنت يا إلهي ، ~~قال : إن الله يقول : من عصمك من الخطيئة وقد هممت | بها ؟ قال : أنت يا ~~إلهي ، قال : فكيف تركتني واستغثت بعبد مثلك ؟ فلما سمع يوسف | ذكر الخطيئة ~~، قال : يا إلهي ، إن كان خلق وجهي عندك من أجل خطيئتي ، فأسألك بوجه | أبي ~~وجدي أن تغفر لي خطيئتي . # < < # | يوسف : ( 43 ) وقال الملك إني . . . . . # > > @QB@ وقال الملك @QE@ ، وهو الريان بن الوليد ، للملأ من قومه : @QB@ ~~إني أرى سبع بقرات سمان يأكلهن سبع @QE@ ، أي بقرات ، @QB@ عجاف و @QE@ ~~رأيت @QB@ وسبع سنبلات خضر وأخر يابسات @QE@ ، ثم قال : ^ ( يأيها الملأ ~~أفتوني في رءياي ) ^ ، وهم علماء أهل الأرض ، | وكان أهل مصر من أمهر ~~الكهنة والعرافين ، ^ ( إن كنتم للرءيا تعبرون ) ^ [ آية : 43 ] ، | ولم ~~يعلموا تأويل رؤياه . # < < # | يوسف : ( 44 ) قالوا أضغاث أحلام . . . . . # > > ف @QB@ قالوا أضغاث أحلام @QE@ ، يعنى أحلام مختلطة كاذبة ، ثم عملوا ~~أن لها تعبيرا ، | وأنها ليست من الأحلام المختلطة ، فمن ثم قالوا : @QB@ ~~وما نحن بتأويل الأحلام بعالمين @QE@ | [ آية : 44 ] ، وجاءه جبريل ، عليه ~~السلام ، فأخبره أنه يخرج من ms0494 السجن غدا ، وأن الملك قد | رأى رؤيا ، فلما ~~نظر يوسف إلى جبريل عليه البياض مكلل باللؤلؤ . قال مقاتل : قال له : | ~~أيها الملك الحسن وجهه ، الطيب ريحه ، الطاهر ثيابه ، الكريم على ربه ، أي ~~رسل ربي | أنت ؟ قال : أنا جبريل ، قال : ما أتى بك ؟ قال : أبشرك بخروجك ، ~~قال : ألك علم بيعقوب | أبي ما فعل ؟ قال : نعم ، ذهب بصره من الحزن عليك . # قال : أيها الملك الحسن وجهه ، الطيب ريحه ، الطاهر ثيابه ، الكريم على ~~ربه ، ما بلغ | من حزنه ؟ قال : بلغ حزنه حزن سبعين مثكلة بولدها ، قال : ~~أيها الملك الحسن وجهه ، | الطيب ريحه ، الطاهر ثيابه ، الكريم على ربه ، ~~فما له من الأجر ؟ قال : أجر مائة شهيد ، | وألف مثكلة موجعة ، قال : أيها ~~الملك الحسن وجهه ، الطيب ريحه ، الطاهر ثيابه ، الكريم | على ربه ، هل ~~رأيت يعقوب ؟ قال : نعم ، قال : أيها الملك من ضم إليه بعدي ؟ قال : أخاك | ~~PageV02P151 | بنيامين ، قال يوسف : يا ليت السباع تقسمت لحمي ولم يلق ~~يعقوب في سبيلي ما لقي . # فلما سمع الساقي رؤيا الملك ، ذكر تصديق عبارة يوسف ، عليه السلام ، في ~~نفسه ، | وفي الخباز ، فذلك قوله : < < # | يوسف : ( 45 ) وقال الذي نجا . . . . . # > > @QB@ وقال الذي نجا منهما @QE@ من القتل @QB@ وادكر بعد أمة @QE@ ، ~~يعني | وذكر بعد حين : @QB@ أنا أنبئكم بتأويله @QE@ ، يعنى بتعبيره ، @QB@ ~~فأرسلون @QE@ [ آية : 45 ] إلى | يوسف . # < < # | يوسف : ( 46 ) يوسف أيها الصديق . . . . . # > > فلما أتى يوسف ، قال له الساقي : @QB@ يوسف أيها الصديق @QE@ ، يعنى ~~أيها الصادق فيما | عبرت لي ولصاحبي ، @QB@ أفتنا في سبع بقرات سمان يأكلهن ~~سبع عجاف وسبع سنبلات خضر وأخر يابسات @QE@ ، قال : أما البقرات السبع ~~السمان ، والسنبلات الخضر ، فهن سبع | سنين مخصبات ، وأما البقرات العجاف ~~السبع ، والسنبلات السبع الأخر اليابسات ، فهن | المجدبات ، ثم قال الساقي ~~: @QB@ لعلي أرجع إلى الناس @QE@ ، يعني أهل مصر ، @QB@ لعلهم @QE@ ، يعنى ~~| لكي @QB@ يعلمون @QE@ [ آية : 46 ] تعبيرها ، يعنى تعبير هذه الرؤيا . # < < # | يوسف : ( 47 ) قال تزرعون سبع . . . . . # > > ثم عملهم كيف يصنعون ، @QB@ قال تزرعون سبع سنين دأبا @QE@ ، يعنى ~~دائبين في الزرع ، ثم | علمهم يوسف ما يصنعون ، فقال : @QB@ فما حصدتم @QE@ ~~من حب ، @QB@ فذروه في سنبله @QE@ ، | فإنه أبقي ms0495 له لئلا يأكله السوس ، ~~@QB@ إلا قليلا مما تأكلون @QE@ [ آية : 47 ] ، فتشقونه . # < < # | يوسف : ( 48 ) ثم يأتي من . . . . . # > > @QB@ ثم يأتي من بعد ذلك @QE@ ، يعنى من بعد السنين المخصبات ، @QB@ ~~سبع شداد @QE@ ، يعنى | مجدبات ، @QB@ يأكلن ما قدمتم لهن @QE@ ، يعني ما ~~ذخرتم لهن في هذه السنين الماضية ، | @QB@ إلا قليلا مما تحصنون @QE@ [ آية ~~: 48 ] ، يعنى مما تدخرون فتحرزونه . # < < # | يوسف : ( 49 ) ثم يأتي من . . . . . # > > @QB@ ثم يأتي من بعد ذلك @QE@ ، يعنى من بعد السنين المجدبات ، @QB@ ~~عام فيه يغاث الناس @QE@ ، | يعنى أهل مصر بالمطر ، @QB@ وفيه يعصرون @QE@ ~~[ آية : 49 ] العنب ، والزيت من الخصب ، هذا | من قول يوسف ، وليس من رؤيا ~~الملك ، فرجع الرسول فأخبره فعجب . # < < # | يوسف : ( 50 ) وقال الملك ائتوني . . . . . # > > @QB@ وقال الملك @QE@ واسمه الريان بن الوليد : @QB@ ائتوني به @QE@ ~~، يعني بيوسف ، @QB@ فلما جاءه الرسول @QE@ ، يعنى رسول الملك ، وهو الساقي ~~، @QB@ قال @QE@ له : @QB@ ارجع إلى ربك @QE@ ، يعنى | PageV02P152 | سديك ~~، ^ ( فسئله ما بال النسوة ) ^ الخمس ^ ( التي قطعن أيديهن ) ^ ، يعنى حززن ~~| أصابعهن بالسكين ، @QB@ إن ربي بكيدهن @QE@ ، يعنى بقولهن @QB@ عليم @QE@ ~~[ آية : 50 ] حين قلن : | ما يمنعك أن تقضي لها حاجتها ؟ وأراد يوسف ، عليه ~~السلام ، أن يستبين عذره عند الملك | قبل أن يخرج من السجن ، ولو خرج يوسف ~~حين أرسل إليه الملك قبل أن يبرئ نفسه ، لم | يزل متهما في نفس الملك ، فمن ~~ثم قال : @QB@ قال ارجع إلى ربك فاسأله ما بال النسوة اللاتي قطعن أيديهن ~~إن ربي بكيدهن عليم @QE@ ، فيشهدن أن امرأة العزيز قالت : ^ ( ولقد | ~~راودته عن نفسيه فاستعصم ) ^ [ يوسف : 32 ] . # < < # | يوسف : ( 51 ) قال ما خطبكن . . . . . # > > فلما سألهن الملك ، @QB@ قال @QE@ لهن : @QB@ ما خطبكن @QE@ ، يعنى ~~ما أمركن ، كقوله : @QB@ فما خطبكم أيها المرسلون @QE@ [ الحجر : 57 ] ، ~~يعنى ما أمركم ، @QB@ إذ راودتن يوسف عن نفسه @QE@ ، وذلك أنهن قلن حين خرج ~~عليهن يوسف من البيت : ما عليك أن تقضي لها | حاجتها ؟ فأبي عليهن ، فرددن ~~على الملك ، ^ ( قلن حش لله ) ^ ، يعني معاذ الله ، @QB@ ما علمنا عليه من ~~سوء @QE@ ، يعنى الزنا ، فلما سمعت زليخا قول النسوة ، ^ ( قالت امرأت | ~~العزيز ) ^ عند ذلك ، ^ ( الئن حصحص ) ^ ، يعنى الآن تبين @QB@ الحق أنا ~~راودته عن نفسه وإنه @QE@ يوسف @QB@ لمن ms0496 الصادقين @QE@ [ آية : 51 ] في ~~قوله . # < < # | يوسف : ( 52 ) ذلك ليعلم أني . . . . . # > > فأتاه الروسل في السجن ، فأخبره بقول النسوة عند الملك ، قال يوسف : ~~@QB@ ذلك ليعلم @QE@ ، يقول : هذا ليعلم سيده @QB@ أني لم أخنه بالغيب @QE@ ~~في أهله ، ولم أخالفه فيهن ، | @QB@ وأن الله لا يهدي كيد الخائنين @QE@ [ ~~آية : 52 ] ، يعنى لا يصلح عمل الزناة ، يقول : يخذلهم ، | فلا يعصمهم من ~~الزنا ، فأتاه الملك ، وهو جبريل ، بالبرهان الذي رأى ، فقال ليوسف : أين | ~~ما هممت به أولا حين حللت سراويلك وجلست بين رجليها ؟ | فلما ذكر الملك ذلك ~~، قال عند ذلك : < < # | يوسف : ( 53 ) وما أبرئ نفسي . . . . . # > > @QB@ وما أبرئ نفسي @QE@ ، يعنى قلبي من الهم ، | لقد هممت بها ، ~~@QB@ أن النفس @QE@ ، يعني القلب @QB@ لأمارة بالسوء @QE@ للجسد ، يعنى ~~بالإثم ، | ثم استثنى ، فقال : @QB@ إلا ما رحم ربي @QE@ ، يعني إلا ما عصم ~~ربي ، فلا تأمر بالسوء ، @QB@ إن ربي غفور @QE@ لما هم به من المعصية ، ~~@QB@ رحيم @QE@ [ آية : 53 ] به حين عصمه . # < < # | يوسف : ( 54 ) وقال الملك ائتوني . . . . . # > > @QB@ وقال الملك ائتوني به أستخلصه لنفسي @QE@ ، يعنى اتخذه ، @QB@ ~~فلما @QE@ أتاه يوسف | PageV02P153 | و @QB@ كلمه @QE@ ، أي كلم الملك ، ~~@QB@ قال @QE@ ليوسف : @QB@ إنك اليوم لدينا مكين @QE@ ، يقول : | عندنا ~~وجيه ، @QB@ امين @QE@ [ آية : 54 ] على ما وكلت به ، كقوله : @QB@ عند ذي ~~العرش مكين @QE@ [ التكوير : 20 ] . # < < # | يوسف : ( 55 ) قال اجعلني على . . . . . # > > ثم ^ ( قال ) ^ يوسف للملك : @QB@ اجعلني على خزائن الأرض @QE@ بمصر ~~، @QB@ إني حفيظ @QE@ | لما وكلتني به @QB@ عليم @QE@ [ آية : 55 ] ، يعنى ~~عالم بلغة الناس كلها . قال مقاتل : قال النبي صلى الله عليه وسلم : ' لو ~~قال : إني حفظ عليم إن شاء الله ، لملك من يومه ذلك ' ، وقال ابن عباس : ~~لبث | بعد ذلك سنة ونصفا ، ثم ملك أرض مصر . وقال مقاتل : قال النبي صلى ~~الله عليه وسلم : ' عجبت من | صبر يوسف وكرمه ، والله يغفر له ، لو كنت أنا ~~لبادرت الباب حين بعث إليه الملك | يدعوه ' . # < < # | يوسف : ( 56 ) وكذلك مكنا ليوسف . . . . . # > > @QB@ وكذلك مكنا ليوسف @QE@ ، يعنى وهكذا مكنا ليوسف الملك @QB@ في ~~الأرض @QE@ ، في | أرض مصر ، ل @QB@ يتبوأ @QE@ ، يقول : ينزل @QB@ منها ~~حيث يشاء نصيب برحمتنا @QE@ ، يعنى سعتنا ، | @QB@ من نشاء ولا نضيع أجر ~~المحسنين @QE@ [ آية ms0497 : 56 ] ، يعنى نوفيه جزاءه ، فجزاه الله | بالصبر على ~~البلاء ، والصبر على المعصية بأن ملكه على مصر . # < < # | يوسف : ( 57 ) ولأجر الآخرة خير . . . . . # > > ثم قال : @QB@ ولأجر الآخرة خير @QE@ ، يعنى أكبر ، يعنى جزاء الآخرة ~~أفضل مما أعطى في | الدنيا من الملك ، ^ ( للذين ءامنوا ) ^ ، يعنى صدقوا ~~بالتوحيد ، ^ ( وكانوا يتفقون ) ^ [ آية : 57 ] . | الشرك مثل الذي اتقى ~~يوسف ، عليه السلام . | تفسير سورة يوسف من الآية : [ 58 - 81 ] | ~~PageV02P154 # < < # | يوسف : ( 58 ) وجاء إخوة يوسف . . . . . # > > @QB@ وجاء إخوة يوسف @QE@ من أرض كنعان ، @QB@ فدخلوا عليه @QE@ ، أي ~~على يوسف بمصر ، | @QB@ فعرفهم @QE@ يوسف ، @QB@ وهم له منكرون @QE@ [ آية ~~: 58 ] ، يقول : وهم لا يعرفون | يوسف ، فقال : من أنتم ؟ قالوا : نحن بنو ~~يعقوب ، نحن من أهل كنعان ، قال : كم أنتم ؟ | قالوا : نحن أحد عشر ، قال : ~~ما لي لا أرى الأحد عشر ؟ قالوا : واحد منا عند أبينا ، قال : | ولم ذلك ؟ ~~قالوا : إن أخاه لأمه أكله الذئب ، فلذلك تركناه عند أبينا ، فهو يستريح ~~إليه . | PageV02P155 | < < # | يوسف : ( 59 ) ولما جهزهم بجهازهم . . . . . # > > @QB@ ولما جهزهم @QE@ يوسف @QB@ بجهازهم @QE@ ، يعنى في أمر الطعام ، ~~@QB@ قال ائتوني بأخ لكم من أبيكم @QE@ ، يعنى بنيامين ، وكان أخاهم من ~~أبيهم ، وكان أخا يوسف لأبيه وأمه ، @QB@ ألا ترون أني أوفي @QE@ ، يعنى ~~أوفي لكم @QB@ الكيل وأنا خير المنزلين @QE@ [ آية : 59 ] ، وأنا أفضل | من ~~يضيف بمصر . # < < # | يوسف : ( 60 ) فإن لم تأتوني . . . . . # > > @QB@ فإن لم تأتوني به فلا كيل لكم @QE@ ، يعنى فلا بيع لكم @QB@ ~~عندي @QE@ من الطعام ، @QB@ ولا تقربون @QE@ [ آية : 60 ] بلادي . # < < # | يوسف : ( 61 ) قالوا سنراود عنه . . . . . # > > @QB@ قالوا سنراود عنه أباه @QE@ يعقوب ، @QB@ وإنا لفاعلون @QE@ [ ~~آية : 61 ] ذلك بأبيه . # < < # | يوسف : ( 62 ) وقال لفتيانه اجعلوا . . . . . # > > @QB@ وقال @QE@ يوسف @QB@ لفتيانه @QE@ ، يعنى لخدامه وهم يكيلون لهم ~~الطعام : @QB@ اجعلوا بضاعتهم @QE@ يعنى دراهمهم @QB@ في رحالهم @QE@ ، ~~يعنى في أوعيتهم ، @QB@ لعلهم @QE@ ، يعنى لكي | @QB@ يعرفونها إذا انقلبوا ~~إلى أهلهم لعلهم @QE@ ، يعنى لكي @QB@ يرجعون @QE@ [ آية : 62 ] إلينا | ~~فلا يحبسهم عنا حبس الدراهم إذا ردت إليهم ؛ لأنهم كانوا أهل ماشية . # < < # | يوسف : ( 63 ) فلما رجعوا إلى . . . . . # > > @QB@ فلما رجعوا إلى أبيهم قالوا يا أبانا منع منا الكيل @QE@ ، يعنى ~~منع كيل الطعام ، فيه | إضمار فيما يستأنف ، @QB@ فأرسل معنا أخانا ms0498 @QE@ ~~بنيامين @QB@ نكتل @QE@ الطعام بثمن ، | @QB@ وإنا له لحافظون @QE@ [ آية : ~~63 ] من الضيعة . # < < # | يوسف : ( 64 ) قال هل آمنكم . . . . . # > > ^ ( قال ) ^ أبوهم : ^ ( هل ءامنكم عليه إلا كما أمنتكم على أخيه من ~~قبل ) ^ في قراءة | ابن مسعود : هل تحفظونه إلا كما حفظتم أخاه يوسف من قبل ~~بنيامين ، @QB@ فالله خير حافظا @QE@ ، يعنى فالله خير حافظا منكم ، @QB@ ~~وهو أرحم الراحمين @QE@ [ آية : 64 ] ، يعنى أفضل | الراحمين . # < < # | يوسف : ( 65 ) ولما فتحوا متاعهم . . . . . # > > @QB@ ولما فتحوا متاعهم @QE@ ، يعنى حلوا أوعيتهم ، @QB@ وجدوا ~~بضاعتهم @QE@ ، يعنى | دراهمهم ، فيها إضمار ، @QB@ ردت إليهم قالوا يا ~~أبانا ما نبغي @QE@ بعد @QB@ هذه @QE@ إضمار ، | فإنهم قد ردوا علينا ~~الدراهم ، هذه @QB@ بضاعتنا @QE@ ، يعنى دراهمنا @QB@ ردت إلينا ونمير ~~أهلنا @QE@ الطعام ، @QB@ ونحفظ أخانا @QE@ بنيامين من الضيعة ، @QB@ ~~ونزداد @QE@ من أجله @QB@ كيل بعير @QE@ ، وكان أهل مصر يبيعون الطعام على ~~عدة الرجال ، ولا يبيعون على عدة | الدواب ، وكان الطعام عزيزا ، فذلك قوله ~~: @QB@ كيل بعير @QE@ من أجله ، @QB@ ذلك كيل يسير @QE@ [ آية : 65 ] سريع ~~لا حبس فيه . # < < # | يوسف : ( 66 ) قال لن أرسله . . . . . # > > ^ ( قال ) ^ أبوهم : @QB@ لن أرسله معكم حتى تؤتون موثقا من الله ~~@QE@ ، يعنى تعطوني | PageV02P156 | عهدا من الله ، ^ ( لتأتيني به ) ^ ، ~~يعني بنيامين ولا تضيعوه كما ضيعتم أخاه يوسف ، | @QB@ إلا أن يحاط بكم ~~@QE@ ، يعنى يحيط بكم الهلاك فتهلكوا جميعا ، ^ ( فلما ءاتوه موثقهم ) ^ ، ~~| يعنى عهدهم ، ^ ( قال ) ^ يعقوب : @QB@ الله على ما نقول وكيل @QE@ [ آية ~~: 66 ] ، يعنى شهيدا بيني | وبينكم ، نظيرها في القصص : @QB@ والله على ما ~~نقول وكيل @QE@ [ القصص : 28 ] . # < < # | يوسف : ( 67 ) وقال يا بني . . . . . # > > فلما سرح بنيامين معهم ، خشي عليهم العين ، وكان بنوه لهم جمال وحسن ~~، @QB@ وقال يا بني لا تدخلوا @QE@ مصر @QB@ من باب واحد @QE@ ، يعنى من ~~طريق واحدة ، @QB@ وادخلوا من أبواب متفرقة @QE@ ، من طرق شتى ، ثم قال : ~~@QB@ وما أغني عنكم @QE@ إذا جاء قضاء الله ، ^ ( من الله | من شيء إن ~~الحكم إلا لله ) ^ ، يعنى ما القضاء إلا لله ، @QB@ عليه توكلت @QE@ ، يقول ~~: به أثق ، | @QB@ وعليه فليتوكل المتوكلون @QE@ [ آية : 67 ] ، يعنى به ~~فليثق الواثقون . # < < # | يوسف : ( 68 ) ولما دخلوا من . . . . . # > > @QB@ ولما دخلوا @QE@ مصر @QB@ من حيث أمرهم أبوهم @QE@ من طرق شتى ، ~~أخذ كل واحد | منهم ms0499 في طريق على حدة ، يقول الله تعالى @QB@ ما كان @QE@ ~~يعقوب ^ ( يغني عنهم من | الله من شيء إلا حاجة في نفس يعقوب قضها ) ^ ، ~~كقوله : @QB@ ولا يجدون في صدورهم حاجة @QE@ [ الحشر : 9 ] ، وهذا من كلام ~~العرب ، يعنى إلا أمر شجر في نفس يعقوب ، | @QB@ وإنه @QE@ ، يعنى أباهم ~~@QB@ لذو علم لما علمناه @QE@ ؛ لأن الله تعالى علمه أنه لا يصيب بنيه | ~~إلا ما قضي الله عليهم ، @QB@ ولكن أكثر الناس لا يعلمون @QE@ [ آية : 68 ] ~~. # < < # | يوسف : ( 69 ) ولما دخلوا على . . . . . # > > ^ ( ولما دخلوا على يوسف ءاوى إليه أخاه ) ^ ، يعنى ضم إليه أخاه ، ~~@QB@ قال إني أنا أخوك فلا تبتئس بما كانوا يعملون @QE@ [ آية : 69 ] ، ~~يقول : فلا تحزن بما سرقوك | وجاءوا بالدراهم التي كانت في أوعيتهم فردوها ~~إلى يوسف ، عليه السلام . # < < # | يوسف : ( 70 ) فلما جهزهم بجهازهم . . . . . # > > @QB@ فلما جهزهم بجهازهم @QE@ ، يقول : فلما قضي في أمر الطعام ~~حاجتهم ، @QB@ جعل السقاية @QE@ ، وهي الإناء الذي يشرب به الملك ، @QB@ في ~~رحل أخيه @QE@ بنيامين ، @QB@ ثم أذن مؤذن @QE@ ، يعنى نادى مناد ، اسمه ~~بعرايم بن بربري ، من فتيان يوسف : @QB@ أيتها العير @QE@ ، | يعني الرفقة ~~، ^ ( إنكم لسرقون ) ^ [ آية : 70 ] فانقطعت ظهورهم وساء ظنهم . # < < # | يوسف : ( 71 ) قالوا وأقبلوا عليهم . . . . . # > > ف @QB@ قالوا وأقبلوا عليهم @QE@ ، فيها تقديم وأقبلوا على المنادي ، ~~ثم قالوا : @QB@ ماذا تفقدون @QE@ [ آية : 71 ] . | PageV02P157 # < < # | يوسف : ( 72 ) قالوا نفقد صواع . . . . . # > > @QB@ قالوا @QE@ المنادي ومن معه لإخوة يوسف : @QB@ نفقد صواع الملك ~~@QE@ ، يعنى إناء | الملك ، وكان يكال به كفعل أهل العساكر ، @QB@ ولمن جاء ~~به حمل بعير @QE@ ، يعنى وقر | بعير ، @QB@ وأنا به زعيم @QE@ [ آية : 72 ] ~~، يعنى به كفيل . # < < # | يوسف : ( 73 ) قالوا تالله لقد . . . . . # > > فرد الاخوة القول على المنادي ، @QB@ قالوا تالله لقد علمتم ما جئنا ~~لنفسد في الأرض @QE@ ، يعنى أرض مصر بالمعاصي ، @QB@ وما كنا سارقين @QE@ [ ~~آية : 73 ] ، وقد رددنا | عليكم الدراهم التي كانت في أوعيتنا ، ولو كنا ~~سارقين ما رددناها عليكم . # < < # | يوسف : ( 74 ) قالوا فما جزاؤه . . . . . # > > @QB@ قالوا @QE@ ، أي المنادي ومن معه : @QB@ فما جزاؤه @QE@ ، أي ~~السارق ، @QB@ إن كنتم كاذبين @QE@ [ آية : 74 ] . # < < # | يوسف : ( 75 ) قالوا جزاؤه من . . . . . # > > @QB@ قالوا جزاؤه من وجد في رحله @QE@ ، يعنى في وعائه ، يعنى المتاع ~~، @QB@ فهو ms0500 جزاؤه @QE@ ، | يعنى هو مكان سرقته ، @QB@ كذلك نجزي الظالمين ~~@QE@ [ آية : 75 ] ، يعنى هكذا نجزي | السارقين ، كقوله في المائدة : @QB@ ~~فمن تاب من بعد ظلمه @QE@ [ المائدة : 39 ] ، يعنى بعد | سرقته ، وكان ~~الحكم بأرض مصر أن يغرم السارق عبدا يستخدم على قدر ضعف ما | سرق ويترك ، ~~وكان الحكم بأرض كنعان أن يتخذ السارق عبدا يستخدم على قدر | سرقته ، ثم ~~يخلى سبيله ، فيذهب حيث شاء ، فحكموا بأرض مصر بقضاء أرضهم . # < < # | يوسف : ( 76 ) فبدأ بأوعيتهم قبل . . . . . # > > @QB@ فبدأ @QE@ المنادي @QB@ بأوعيتهم @QE@ ، فنظر فيها ، فلم ير ~~شيئا ، @QB@ قبل وعاء أخيه @QE@ ، ثم | انصرف ولم ينظر في وعاء بنيامين ، ~~فقال : ما كان هذا الغلام ليأخذ الإناء ، قال إخوته : | لا ندعك حتى تنظر ~~في وعائه ، فيكون أطيب لنفسك ، فنظر ، فإذا هو بالإناء ، @QB@ ثم استخرجها ~~من وعاء أخيه @QE@ ، يعنى من متاع أخيه ، وهو أخو يوسف لأبيه وأمه ، | @QB@ ~~كذلك كدنا @QE@ ، يعنى هكذا صنعنا @QB@ ليوسف @QE@ أن يأخذ أخاه خادما ~~بسرقته | في دين الملك ، يعنى في سلطان الملك ، فذلك قوله : @QB@ ما كان ~~ليأخذ أخاه @QE@ ، يعنى | ليحبس أخاه ، @QB@ في دين الملك @QE@ ، يعنى حكم ~~الملك ، لأن حكم الملك أن يغرم السارق | PageV02P158 | ضعف ما سرق ثم يترك ~~، @QB@ إلا أن يشاء الله @QE@ ذلك ليوسف ، @QB@ نرفع درجات من نشاء @QE@ ، ~~يعنى فضائل يوسف حين أخذ أخاه ، ثم قال : @QB@ وفوق كل ذي علم عليم @QE@ | ~~[ آية : 76 ] ، يقول الرب تعالى عالم ، @QB@ وفوق كل ذي علم عليم @QE@ ، ~~يقول : يوسف | أعلم اخوته . # < < # | يوسف : ( 77 ) قالوا إن يسرق . . . . . # > > ثم قال إخوة يوسف : @QB@ قالوا إن يسرق @QE@ بنيامين ، @QB@ فقد سرق ~~أخ له من قبل @QE@ بنيامين يعنون يوسف ، عليه السلام ، وذلك أن جد يوسف أبا ~~أمه كان اسمه | لاتان ، كان يعبد الأصنام ، فقالت راحيل لأبنها يوسف ، عليه ~~السلام : خذ الصنم ففر به | من البيت ، لعله يترك عبادة الأوثان ، وكان من ~~ذهب ، ففعل ذلك يوسف ، عليه السلام ، | فتلك سرقة يوسف التي قالوا ، فلما ~~سمع يوسف مقالتهم ، @QB@ فأسرها يوسف في نفسه ولم يبدها لهم @QE@ ، ولم ~~يظهرها لهم ، @QB@ قال @QE@ في نفسه : @QB@ أنتم شر مكانا @QE@ ، ولم | ~~يسمعهم ، قال : أنتم أسوأ صنعا فيما صنعتم بيوسف ms0501 ، @QB@ والله أعلم بما ~~تصفون @QE@ [ آية : | 77 ] ، يعنى بما تقولون من الكذب أن يوسف سرق . # فعندها قالوا : ما لقينا من ابني راحيل يوسف وأخيه ؟ فقال بنيامين : ما ~~لقي ابنا راحيل | منكم ؟ أما يوسف ، فقد فعلتم به ما فعلتم ، وأما أنا ~~فسرقتموني ، قالوا : فمن جعل الإناء | في متاعك ؟ قال : جعله في متاعي الذي ~~جعل الدراهم في أمتعتكم ، فلما ذكر الدراهم | شتموه ، وقالوا : لا تذكر ~~الدراهم ، مخافة أن يؤخذوا بها . # < < # | يوسف : ( 78 ) قالوا يا أيها . . . . . # > > @QB@ قالوا @QE@ ، أي اخوة يوسف ليوسف : @QB@ يا أيها العزيز @QE@ ، ~~وذلك أن أرض مصر | صارت إليه ، وهو خازن الملك ، @QB@ أن له @QE@ ، يعنى ~~بنيامين ، @QB@ أبا شيخا كبيرا @QE@ ، حزينا | على ابن مفقود ، @QB@ فخذ ~~أحدنا مكانه إنا نراك من المحسنين @QE@ [ آية : 78 ] إلينا إن | فعلت بنا ~~ذلك . # < < # | يوسف : ( 79 ) قال معاذ الله . . . . . # > > @QB@ قال @QE@ يوسف : @QB@ معاذ الله @QE@ ، يقول : نعوذ بالله @QB@ ~~أن تأخذ @QE@ ، يعنى أن نحبس | بالسرقة ^ ( إلا من وجدنا متاعنا عنده إنا ~~إذا لظلمون ) ^ [ آية : 79 ] أن نأخذ البرئ | مكان السقيم . # < < # | يوسف : ( 80 ) فلما استيأسوا منه . . . . . # > > ^ ( فلما استيئسوا منه ) ^ ، يقول : يئسوا من بنيامين ، @QB@ خلصوا ~~نجيا @QE@ ، يعنى خلوا | يتناجون بينهم على حدة ، وقال بعضهم لبعض : @QB@ ~~قال كبيرهم @QE@ ، يعنى عظيمهم في | أنفسهم وأعلمهم ، وهو يهوذا ، ولم يكن ~~أكبرهم في السن : ^ ( ألم تعلموا أن أباكم قد | PageV02P159 | أخذ عليكم ~~موثقا من الله ) ^ ، يعنى في أمر بنيامين لتأتينه به ، ^ ( ومن قبل ) ^ ~~بنيامين ^ ( ما | فرطتم في يوسف ) ^ ، يعنى ضيعتم ، ^ ( فلن أبرح الأرض ) ^ ~~، يعنى أرض مصر ، ^ ( حتى | يأذن لي أبي ) ^ في الرجعة ، ^ ( أو يحكم الله ~~لي ) ^ فيرد على بنيامين ، ^ ( وهو خير | الحاكمين ) ^ [ آية : 80 ] ، يعنى ~~أفضل القاضين . # < < # | يوسف : ( 81 ) ارجعوا إلى أبيكم . . . . . # > > ^ ( ارجعوا إلى أبيكم فقولوا يأبانا إن ابنك سرق ) ^ ، يعنى بنيامين ~~، ^ ( وما شهدنا | إلا بما علمنا ) ^ ، يعنى رأينا الصواع حين أخرج من ~~متاعه ، ^ ( وما كنا للغيب | حافظين ) ^ [ آية : 81 ] ، يعنى وما كنا نرى ~~أنه يسرق ، ولو علمنا ما ذهبنا به معنا . | تفسير سورة يوسف من الآية : [ ~~82 - 98 ] . # < < # | يوسف : ( 82 ) واسأل القرية التي . . . . . # > > ^ ( وسئل القرية ) ^ ، يعنى مصر ، ^ ( التي كنا فيها ms0502 ) ^ أنه سرق ، ^ ~~( والعير التي أقبلنا | PageV02P160 | فيها وإنا لصدقون ) ^ [ آية : 82 ] ~~فيما نقول ، قال لهم يعقوب : كلما ذهبتم نقص منكم | واحد ، وكان يوسف ، ~~عليه السلام ، حبس بنيامين ، وأقام شمعون ويهوذا ، فأتهمهم | يعقوب ، عليه ~~السلام . # < < # | يوسف : ( 83 ) قال بل سولت . . . . . # > > ف ^ ( قال بل سولت لكم ) ^ ، يعنى ولكن زينت لكم ^ ( أنفسكم أمرا ) ^ ~~، كان هو منكم | هذا ، ^ ( فصبر جميل ) ^ ، يعنى صبرا حسنا لا جزع فيه ، ^ ~~( عسى الله أن يأتيني بهم | جميعا ) ^ ، يعنى بنيه الأربعة ، ^ ( إنه هو ~~العليم ) @QB@ بخلقه @QE@ ( الحكيم ) ^ [ آية : 83 ] ، | يعنى الحاكم فيهم ~~، ولم يخبر الله يعقوب بأمر يوسف ليختبر صبره . # < < # | يوسف : ( 84 ) وتولى عنهم وقال . . . . . # > > ^ ( وتولى عنهم ) ^ ، يعنى وأعرض يعقوب عن بنيه ، ثم أقبل على نفسه ، ~~^ ( وقال | يأسفي ) ^ ، يعنى يا حزناه ^ ( على يوسف وابيضت عيناه ) ^ ست ~~سنين لم يبصر بهما ، | ^ ( من الحزن ) @QB@ على يوسف @QE@ ( فهو كظيم ) ^ [ ~~آية : 84 ] ، يعنى مكروب يتردد | الحزن في قلبه . # < < # | يوسف : ( 85 ) قالوا تالله تفتأ . . . . . # > > ^ ( قالوا ) ^ ، أي قال بنوه يعيرونه : ^ ( تالله تفتؤا ) ^ ، يعنى ~~والله ما تزال ^ ( تذكر | يوسف حتى تكون حرصا ) ^ ، يعنى الدنف ، ^ ( أو ~~تكون من الهالكين ) ^ [ آية : 85 ] ، يعنى الميتين . # < < # | يوسف : ( 86 ) قال إنما أشكو . . . . . # > > ^ ( قال ) ^ لهم أبوهم : ^ ( إنما أشكوا بثي ) ^ ، يعنى ما بثه في ~~الناس ، ^ ( وحزني ) ^ ، | يعني ما بطن ، ^ ( إلى الله وأعلم من الله ) ^ ، ~~يعنى من تحقيق رؤيا يوسف أنه كائن ، | ^ ( ما لا تعلمون ) ^ [ آية : 86 ] . # < < # | يوسف : ( 87 ) يا بني اذهبوا . . . . . # > > ^ ( يا بني اذهبوا فتحسسوا من ) ^ ، يعنى فابحثوا عن ^ ( يوسف وأخيه ~~) ^ بنيامين ، ^ ( ولا | تايئسوا من روح الله ) ^ ، يعنى من رحمة الله ، ^ ~~( إنه لا يأيئس من روح الله ) ^ ، يعنى من | رحمة الله ، ^ ( إلا القوم ~~الكافرون ) ^ [ آية : 87 ] ، وذلك أن يعقوب ، عليه السلام ، رأى | ملك ~~الموت في المنام ، فقال له : هل قبضت روح يوسف ؟ قال : لا ، وبشره ، فلما ~~أصبح ، | قال : ^ ( يا بني اذهبوا فتحسسوا من ) ^ . # < < # | يوسف : ( 88 ) فلما دخلوا عليه . . . . . # > > ^ ( فلما دخلوا عليه ) ^ يوسف ، ^ ( قالوا يأيها العزيز مسنا وأهلنا ~~الضر ) ^ ، يعنى الشدة | والبلاء من الجوع ، ^ ( وجئنا ببضاعة مزجاة ) ^ ~~يعنى دراهم نفاية فجوزها عنا ، | ^ ( فأوف ) ^ ، يعنى فوفو ^ ( لنا الكيل ms0503 ) ~~^ بسعر الجياد ، ^ ( وتصديق علينا ) ^ ، يقول : تكون | هذه صدقة منك ، ~~يعنون معروفا أن تأخذ النفاية وتكيل لنا الطعام بسعر الجياد ، ^ ( إن الله ~~| PageV02P161 | يجزى المتصدقين ) ^ [ آية : 88 ] لمن كان على ديننا إضمار ~~، ولو علموا أنه مسلم | لقالوا : إن الله يجزيك بصدقتك . # < < # | يوسف : ( 89 ) قال هل علمتم . . . . . # > > فلما سمع ما ذكروا من الضر ، ^ ( قال ) @QB@ لهم @QE@ ( هل علمتم ما ~~فعلتم بيوسف وأخيه ) ^ ، | يعنى بي وبأخي بنيامين ، ^ ( إذ أنتم جاهلون ) ^ ~~[ آية : 89 ] ، يعنى مذنبين . # < < # | يوسف : ( 90 ) قالوا أئنك لأنت . . . . . # > > ^ ( قالوا أءنك لأنت يوسف قال أنا يوسف وهذا أخي قد من الله علينا ) ~~^ ، يقول : | قد أنعم الله علينا ، ^ ( إنه من يتق ) ^ الزنا ، ^ ( ويصبر ) ~~^ على الأذى ، ^ ( فإن الله لا | يضيع أجر المحسنين ) ^ [ آية : 90 ] ، ~~يعنى جزاء من أحسن حتى يوفيه جزاءه . # < < # | يوسف : ( 91 ) قالوا تالله لقد . . . . . # > > ^ ( قالوا تالله ) ^ ، يعنى والله ، ^ ( لقد ءاثرك الله علينا ) ^ ، ~~يعنى اختارك ، كقوله في | طه : ^ ( لن نؤثرك ) ^ [ طه : 72 ] ، يعنى لن ~~نختارك علينا عند يعقوب ، وأعطاك وملكك | الملك ، ^ ( و إن كنا لخاطئين ) ^ ~~[ آية : 91 ] في أمرك ، فأقروا بخطيئتهم . # < < # | يوسف : ( 92 ) قال لا تثريب . . . . . # > > ^ ( قال ) ^ يوسف : ^ ( لا تثريب عليكم اليوم ) ^ ، يقول : لا تعيير ~~عليكم ، لم يثرب | عليهم بفعلهم القبيح ، ^ ( يغفر الله لكم ) @QB@ ما ~~فعلتم @QE@ ( وهو أرحم الراحمين ) ^ | [ آية : 92 ] من غيره . # < < # | يوسف : ( 93 ) اذهبوا بقميصي هذا . . . . . # > > ^ ( اذهبوا بقميصي هذا فألقوه على وجه أبي يأت بصيرا ) ^ بعد البياض ~~، ^ ( وأتوني | بأهلكم أجمعين ) ^ [ آية : 93 ] ، فلا يبقى منكم أحد . # < < # | يوسف : ( 94 ) ولما فصلت العير . . . . . # > > ^ ( ولما فصلت العير ) ^ من مصر إلى كنعان ثمانين فرسخا ، ^ ( قال ~~أبوهم ) ^ | يعقوب لنبي بنيه : ^ ( إني لأجد ريح يوسف لولا أن تفتدون ) ^ [ ~~آية : 94 ] ، يعنى لولا | أن تجهلون . # < < # | يوسف : ( 95 ) قالوا تالله إنك . . . . . # > > ^ ( قالوا ) ^ بنو بنية : ^ ( تالله ) @QB@ والله @QE@ ( إنك لفي ~~ضلالك القديم ) ^ [ آية : 95 ] ، | مثل قوله : ^ ( إنا إذا لفي ضلال وسعر ) ~~^ [ القمر : 24 ] ، يقول : في شقاء وعناء ، يعني | في شقاء من حب يوسف ~~وذكره ، فما تنساه وقد أتى عليه أربعون سنة . # < < # | يوسف : ( 96 ) فلما أن جاء . . . . . # > > ^ ( فلما أن جاء البشير ألقاه على وجهه ) ^ ، فلما ms0504 أتاه البشير ، وهو ~~الذي ذهب | بالقميص الأول الذي كان عليه الدم ، وألقى القميص على وجه يعقوب ~~، ^ ( فارتد ) ^ | PageV02P162 | يعنى فرجع @QB@ بصيرا @QE@ بعد البياض ^ ( ~~قال ) ^ يعقوب : يا بني ، @QB@ ألم أقل لكم إني أعلم من الله ما لا تعلمون ~~@QE@ [ آية : 96 ] ، وذلك أن يعقوب قال لهم : @QB@ إنما أشكو بثي وحزني إلى ~~الله وأعلم من الله ما لا تعلمون @QE@ [ يوسف : 86 ] ، من تحقيق رؤيا | ~~يوسف . # < < # | يوسف : ( 97 ) قالوا يا أبانا . . . . . # > > @QB@ قالوا يا أبانا استغفر لنا ذنوبنا إنا كنا خاطئين @QE@ [ آية : ~~97 ] في أمر يوسف . # < < # | يوسف : ( 98 ) قال سوف أستغفر . . . . . # > > ^ ( قال ) ^ أبوهم : إني @QB@ سوف أستغفر لكم ربي @QE@ سحرا من الليل ~~@QB@ إنه هو الغفور @QE@ للذنوب ، @QB@ الرحيم @QE@ [ آية : 98 ] بالمؤمنين ~~. | تفسير سورة يوسف من الآية : [ 99 - 100 ] . # < < # | يوسف : ( 99 ) فلما دخلوا على . . . . . # > > @QB@ فلما دخلوا @QE@ ، يعنى يعقوب وأهله أرض مصر ، ^ ( على يوسف ~~ءاوى ) ^ ، يعنى ضم | @QB@ إليه أبويه وقال @QE@ لهم : ^ ( ادخلوا مصر إن ~~شاء الله ءامنين ) ^ [ آية : 99 ] من الخوف ، | فدخل منهم اثنان وسبعون ~~إنسانا من ذكر وأنثى . # < < # | يوسف : ( 100 ) ورفع أبويه على . . . . . # > > @QB@ ورفع @QE@ يوسف @QB@ أبويه على العرش @QE@ ، يعني على السرير ، ~~وجعل أحدهما عن | يمينه والآخر عن يساره ، وكانت أمه راحيل قد ماتت وخالته ~~تحت يعقوب ، عليه | السلام ، وهي التي رفعها على السرير ، @QB@ وخروا له ~~سجدا @QE@ ، أبوه وخالته واخوته قبل | أن يرفعهما على السرير في التقديم . ~~قال أبو صالح : هذه سجدة التحية ، لا سجدة | العبادة ، @QB@ وقال @QE@ يوسف ~~: @QB@ يا أبت هذا @QE@ السجود @QB@ تأويل @QE@ ، يعنى تحقيق ^ ( رءياي | ~~من قبل قد جعلها ربي حقا ) ^ ، يعنى صدقا ، وكان بين رؤيا يوسف وبين ~~تصديقها أربعون | سنة ، @QB@ وقد أحسن بي إذ أخرجني من السجن وجاء بكم من ~~البدو @QE@ ، كانوا أهل عمود | مواشي ، @QB@ من بعد أن نزغ @QE@ ، يعني ~~أزاغ @QB@ الشيطان بيني وبين إخوتي إن ربي لطيف لما يشاء @QE@ ، حين أخرجه ~~من السجن ومن البئر ، وجمع بينه وبين أهل بيته بعد التفريق ، فنزع | ~~PageV02P163 | من قلبه نزع الشيطان على اخوته بلطفه ، @QB@ إنه هو العليم ~~الحكيم @QE@ [ آية : 100 ] . # مات يعقوب قبل يوسف بسنتين ، ودفن يعقوب والعيص بن إسحاق في ms0505 قبر واحد ، | ~~وخرجا من بطن واحد ، في ساعة واحدة ، فلما جمع الله ليوسف شمله ، فأقر ~~بعينه ، وهو | مغموس في الملك والنعمة ، اشتاق إلى الله وإلى آياته ، فتمنى ~~الموت . | تفسير سورة يوسف الآية : [ 101 - 104 ] . # < < # | يوسف : ( 101 ) رب قد آتيتني . . . . . # > > حدثنا عبيد الله ، قال : حدثني أبي ، قال : سمعت أبا صالح ، قال : ~~قال مقاتل ، عن | الضحاك ، عن ابن عباس ، قال : لم يتمن الموت نبي قط غير ~~يوسف ، عليه السلام ، قال : | ^ ( رب قد ءاتيتني ) ^ ، يعني قد أعطيتني ~~@QB@ من الملك @QE@ على أهل مصر ثمانين سنة ، | @QB@ وعلمتني من تأويل ~~الأحاديث @QE@ ، من هاهنا صلة ، يعني تعبير الرؤيا ، @QB@ فاطر السماوات ~~والأرض @QE@ ، يعنى خالق السموات والأرض ، كن ^ ( أنت ولي في الدنيا ~~والأخرة توفني | مسلما ) ^ ، يعنى مخلصا بتوحيدك ، @QB@ وألحقني بالصالحين ~~@QE@ [ آية : 101 ] ، يعنى أباه | يعقوب ، وإسحاق ، وإبراهيم . # < < # | يوسف : ( 102 ) ذلك من أنباء . . . . . # > > @QB@ ذلك @QE@ الخير @QB@ من أنباء @QE@ ، يعنى من أحاديث @QB@ الغيب ~~@QE@ ، غاب يا محمد أمر | يوسف ويعقوب وبنيه عنك حتى أعلمناك ، @QB@ نوحيه ~~إليك @QE@ ، لم تشهده ولم تعلمه ، | @QB@ وما كنت لديهم @QE@ ، يعنى عند ~~إخوة يوسف ، @QB@ إذ أجمعوا أمرهم وهم يمكرون @QE@ [ آية : 102 ] بيوسف ، ~~عليه السلام . # < < # | يوسف : ( 103 ) وما أكثر الناس . . . . . # > > @QB@ وما أكثر الناس @QE@ ، يعنى كفار مكة ، @QB@ ولو حرصت بمؤمنين ~~@QE@ [ آية : | 103 ] ، يعنى بمصدقين ، فيها تقديم . # < < # | يوسف : ( 104 ) وما تسألهم عليه . . . . . # > > ^ ( وما تسئلهم عليه من أجر ) ^ ، يعنى على الإيمان من جعل ، @QB@ ان ~~هو @QE@ ، يعنى | القرآن ، @QB@ إلا ذكر للعالمين @QE@ [ آية : 104 ] . | ~~تفسير سورة يوسف من الآية : [ 105 - 108 ] . | PageV02P164 # < < # | يوسف : ( 105 ) وكأين من آية . . . . . # > > @QB@ وكأين @QE@ ، يعنى وكم ، ^ ( من ءاية في السموات ) ^ الشمس ، ~~والقمر ، والنجوم ، | والسحاب ، والرياح ، والمطر ، @QB@ والأرض @QE@ ~~الجبال ، والبحور ، والشجر ، والنبات عاما | بعد عام ، @QB@ يمرون عليها ~~@QE@ ، يعنى يرونها ، @QB@ وهم عنها معرضون @QE@ [ آية : 105 ] ، أفلا | ~~يتفكرون فيما يرون من صنع الله فيوحدونه . # < < # | يوسف : ( 106 ) وما يؤمن أكثرهم . . . . . # > > @QB@ وما يؤمن أكثرهم @QE@ ، أي أكثر أهل مكة ، @QB@ بالله إلا وهم ~~مشركون @QE@ [ آية : | 106 ] في إيمانهم ، فإذا سئلوا : من خلقهم وخلق ~~الأشياء كلها ؟ قالوا : الله ، وهم في ذلك | يعبدون الأصنام . # < < # | يوسف : ( 107 ) أفأمنوا أن تأتيهم . . . . . # > > فخوفهم ، فقال : @QB@ أفأمنوا ms0506 أن تأتيهم غاشية @QE@ ، يعنى أن تغشاهم ~~عقوبة ، @QB@ من عذاب الله @QE@ في الدنيا ، @QB@ أو تأتيهم الساعة بغتة ~~@QE@ ، يعنى فجأة ، @QB@ وهم لا يشعرون @QE@ [ آية : 107 ] يأتيانها ، هذا ~~وعيد . | < < # | يوسف : ( 108 ) قل هذه سبيلي . . . . . # > > @QB@ قل هذه @QE@ ملة الإسلام ، @QB@ سبيلي @QE@ ، يعنى سنتي ، ^ ( ~~أدعوا إلى الله ) ^ ، يعنى إلى | معرفة الله ، وهو التوحيد ، @QB@ على ~~بصيرة @QE@ ، يعنى على بيان ، @QB@ أنا ومن اتبعني @QE@ على | ديني ، @QB@ ~~وسبحان الله @QE@ ، نزه الرب نفسه عن شركهم ، @QB@ وما أنا من المشركين ~~@QE@ [ آية : | 108 ] | تفسير سورة يوسف من الآية : [ 109 - 110 ] . # < < # | يوسف : ( 109 ) وما أرسلنا من . . . . . # > > ^ ( وما أرسلنا من قبلك إلا رجالا نوحي إليهم من أهلي القرى ) ^ ؛ ~~لأن أهل الريف | أعقل وأعلم من أهل العمود ، وذلك حين قال كفار مكة بألا ~~بعث الله ملكا رسولا ، | @QB@ أفلم يسيروا في الأرض فينظروا كيف كان عاقبة ~~الذين من قبلهم @QE@ ، يعنى من قبل | أهل مكة ، كان عاقبتهم الهلاك في ~~الدنيا ، يعنى قوم عاد ، وثمود ، والأمم الخالية ، @QB@ ولدار الآخرة خير ~~@QE@ ، يعنى أفضل من الدنيا @QB@ للذين اتقوا @QE@ الشرك ، @QB@ أفلا ~~تعقلون @QE@ PageV02P165 | [ آية : 109 ] أن الآخرة أفضل من الدنيا . # < < # | يوسف : ( 110 ) حتى إذا استيأس . . . . . # > > ^ ( حتى إذا استيئس الرسل ) ^ من إيمان قومهم ، أو عدتهم رسلهم ~~العذاب في الدنيا بأنه | نازل بهم ، ^ ( وظنوا أنهم كذبوا ) ^ حسب قوم ~~الرسل قد كذبوهم العذاب في | الدنيا بأنه نازل بهم ، يقول : @QB@ جاءهم ~~@QE@ ، يعني الرسل ، @QB@ نصرنا فنجي من نشاء @QE@ من | المؤمنين من العذاب ~~مع رسلهم ، فهذه مشيئته ، @QB@ ولا يرد بأسنا @QE@ ، يقول : لا يقدر أحد | ~~أن يرد عذابنا ، @QB@ عن القوم المجرمين @QE@ [ آية : 110 ] . | تفسير سورة ~~يوسف من الآية : [ 111 ] . # < < # | يوسف : ( 111 ) لقد كان في . . . . . # > > @QB@ لقد كان في قصصهم @QE@ ، يعنى في خبرهم ، يعنى نصر الرسل ، ~~وهلاك قومهم حين | خبر الله عنهم في كتابه في طسم الشعراء ، وفي اقتربت ~~الساعة ، وفي سورة هود ، وفي | الأعراف ، ماذا لقوا من الهلاك ، @QB@ عبرة ~~لأولي الألباب @QE@ ، يعنى لأهل اللب والعقل ، @QB@ ما كان @QE@ هذا القرآن ~~@QB@ حديثا يفترى @QE@ ، يعنى يتقول لقول كفار مكة : إن محمدا تقوله | من ~~تلقاء نفسه ، @QB@ ولكن تصديق @QE@ الكتاب ^ ( الذين بين يديه ) ^ ، يقول : ~~يصدق | القرآن ms0507 الذي أنزل على محمد الكتب التي قبله كلها أنها من الله ، ~~@QB@ وتفصيل @QE@ ، يقول : | فيه بيان ^ ( كل شيء و ) ^ هو @QB@ وهدى @QE@ ~~من الضلالة ، @QB@ ورحمة @QE@ من العذاب ، | @QB@ لقوم يؤمنون @QE@ [ آية : ~~111 ] ، يعنى يصدقون بالقرآن أنه من الله عز وجل . | PageV02P166 | < # > 1 ( سورة الرعد ) < # > | 1 ( مكية ، ويقال : مدنية ، وهي ثلاث وأربعون آية كوفية ) < # > 1 ( بسم الله الرحمن الرحيم ) < # > # تفسير سورة الرعد [ الآية 1 ] # < < # | الرعد : ( 1 ) المر تلك آيات . . . . . # > > ^ ( المر تلك ءايت الكتب والذي أنزل إليك من ربك الحق ) ^ ، لقول ~~كفار مكة : إن | محمدا تقول القرآن من تلقاء نفسه ، @QB@ ولكن أكثر الناس ~~@QE@ ، يعنى أكثر كفار ، @QB@ لا يؤمنون @QE@ [ آية : 1 ] بالقرآن أنه من ~~الله . # تفسير سورة الرعد من آية : [ 2 - 4 ] . # < < # | الرعد : ( 2 ) الله الذي رفع . . . . . # > > ^ ( الله الذي رفع السموت بغير عمد ترونها ) ^ ، فيها تقديم ، @QB@ ~~ثم استوى على العرش @QE@ قبل | خلقهما ، @QB@ وسخر الشمس والقمر كل يجري ~~لأجل مسمى @QE@ ، يعنى إلى يوم القامة ، | @QB@ يدبر الأمر @QE@ ، يقضى ~~القضاء ، ^ ( يفصل الأيت ) ^ ، يعنى يبين صنعه الذي ذكره في | هذه الآية ، ~~@QB@ لعلكم بلقاء ربكم توقنون @QE@ [ آية : 2 ] بالبعث إذا رأيتم صنعه في ~~الدنيا ، | فتعتبروا في البعث . # < < # | الرعد : ( 3 ) وهو الذي مد . . . . . # > > @QB@ وهو الذي مد الأرض @QE@ ، يعنى بسط الأرض من تحت الكعبة ، ~~فبسطها بعد الكعبة | بقدر ألفى سنة ، فجعل طولها مسيرة خمسمائة عام ، ~~وعشرها مسيرة خمسمائة عام ، | @QB@ وجعل فيها رواسي @QE@ ، يعنى الجبال ~~أثبت بهن الأرض ؛ لئلا تزول بمن عليها ، ^ ( وأنهرا | PageV02P167 | ومن كل ~~الثمرت جعل فيها ) @QB@ من كل @QE@ ( زوجين اثنين يغشى اليل النهار ) ^ ، ~~يعنى ظلمة الليل | وضوء النهار ، ^ ( إن فى ذلك لأيت ) ^ ، يعنى فيما ذكر ~~من صنعه عبرة ، ^ ( لقوم | يتفكرون ) ^ [ آية : 3 ] في صنع فيوحدونه . # < < # | الرعد : ( 4 ) وفي الأرض قطع . . . . . # > > ^ ( وفى الأرض قطع ) ^ ، يعنى بالقطع الأرض السبخة ، والأرض العذبة ، ~~| ^ ( متجورت ) ^ ، يعنى قريب بعضها من بعض ، ^ ( وجنت من أعنب ) ^ ، يعنى ~~الكرم ، | ^ ( وزرع ونخيل صنوان ) ^ ، يعنى النخيل التي رءوسها متفرقة ~~وأصلها في الأرض واحد ، | ^ ( وغير صنوان ) ^ ، وهي النخلة أصلها وفرعها ~~واحد ، ^ ( يسقى ) ^ هذا كله ^ ( بماء وحد | ونفصل بعضها على بعض فى الأكل ~~) ^ ، يعنى في الحمل ms0508 ، فبعضها أكبر حملا من بعض ، | ^ ( إن فى ذلك لأيت ) ^ ~~، يعنى ما ذكر من صنعه لعبرة ، ^ ( لقوم يعقلون ) ^ [ آية : 4 ] | فيوحدون ~~ربهم . # تفسير سورة الرعد من آية : [ 5 - 7 ] . # < < # | الرعد : ( 5 ) وإن تعجب فعجب . . . . . # > > ^ ( وإن تعجب ) ^ يا محمد بما أوحينا إليك من القرآن ، كقوله في ~~الصافات : ^ ( بل عجبت ويسخرون ) ^ [ الصافات : 12 ] ، ثم قال : ^ ( فعجب ~~قولهم ) ^ ، يعنى كفار مكة ، | يقول : لقولهم عجب ، فعجبه من قولهم ، يعنى ~~ومن تكذيبهم بالبعث حين قالوا : | ^ ( أءذا كنا تربا أءنا لفى خلق جديد ) ^ ~~، تكذيبا بالبعث ، ثم نعتهم ، فقال : ^ ( أولئك | الذين كفرو بربهم وأولئك ~~الأغلل فى أعناقهم وأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون ) ^ | [ آية : 5 ] لا ~~يموتون . # < < # | الرعد : ( 6 ) ويستعجلونك بالسيئة قبل . . . . . # > > ^ ( ويستعجلونك ) ^ ، وذلك أن النصر بن الحارث قال : ^ ( اللهم إن ~~كان هذا هو | الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب ~~أليم ) ^ [ الأنفال : | 32 ] ، فقال الله عز وجل : ^ ( ويستعجلونك ) ^ ، ~~يعنى النضر بن الحارث ، ^ ( بالسيئة قبل | الحسنة ) ^ ، يعنى بالعذاب قبل ~~العافية ، كقول صالح لقومه : ^ ( لم تستعجلون | PageV02P168 | بالسيئة ) ^ ~~، يعنى بالعذاب ^ ( قبل الحسنة ) ^ [ النمل : 46 ] ، يعنى العافية ، ^ ( ~~وقد خلت | من قبلهم ) ^ ، يعنى أهل مكة ، ^ ( المثلت ) ^ ، يعنى العقوبات ~~في كفار الأمم الخالية ، | فسينزل بهم ما نزل بأوائلهم . # ثم قال : ^ ( وإن ربك لذو مغفرة ) ^ ، يعنى ذو تجاوز ، ^ ( للناس على ~~ظلمهم ) ^ ، يعنى | على شركهم بالله في تأخير العذاب عنهم إلى وقت ، يعنى ~~الكفار ، فإذا جاء الوقت | عذبناهم بالنار ، فذلك قوله : ^ ( وإن ربك لشديد ~~العقاب ) ^ [ آية : 6 ] إذا عذب وجاء | الوقت ، نظيرها في حم السجدة . # < < # | الرعد : ( 7 ) ويقول الذين كفروا . . . . . # > > ^ ( ويقول الذين كفروا ) ^ بتوحيد الله : ^ ( لولا ) ^ ، يعني هلا ^ ~~( أنزل عليه ) @QB@ على محمد @QE@ ( ءاية من ربه ) ^ محمد ، يقول الله : ^ ~~( إنما أنت منذر ) ^ يا محمد هذه الأمة ، | وليست الآية بيدك ، ^ ( ولكل ~~قوم هاد ) ^ [ آية : 7 ] ، يعنى لكل قوم فيها خلا داع مثلك | يدعو إلى دين ~~الله ، يعنى الأنبياء . # تفسير سورة الرعد من آية : [ 8 - 11 ] . # < < # | الرعد : ( 8 ) الله يعلم ما . . . . . # > > ^ ( الله يعلم ما تحمل كل أنثى ) ^ من ذكر وأنثى ، كقوله في لقمان : ~~^ ( ويعلم ms0509 ما في | الأرحام ) ^ [ لقمان : 34 ] سويا أو غير سوى ، ذكرا أو ~~أنثى ، ثم قال : ^ ( وما تغيض ) ^ ، | يعنى وما تنقص ^ ( الأرحام ) ^ ، ~~كقوله : ^ ( وغيض الماء ) ^ [ هود : 44 ] ، يعنى ونقص | الماء ، يعنى وما ~~تنقص الأرحام من الأشهر التسعة ، ^ ( وما تزداد وكل شىء ) ^ من تمام الولد ~~والزيادة في بطن أمه ، ^ ( عنده بمقدار ) ^ [ آية : 8 ] ، يعنى قدر خروج ~~الولد من | بطن أمه ، وقدر مكنه في بطنها إلى خروجه ، فإنه يعلم ذلك كله . # < < # | الرعد : ( 9 ) عالم الغيب والشهادة . . . . . # > > ثم قال : ^ ( علم الغيب ) ^ ، يعنى غيب الولد في بطن أمه ، ويعلم غيب ~~كل شيء ، | ^ ( والشهدة ) ^ ، يعنى شاهد الولد وغيره ، يقول الله : إذا ~~علمت هذا ، فأنا ^ ( الكبير | المتعال ) ^ [ آية : 9 ] ، يعنى العظيم ، لا ~~أعظم منه ، الرفيع فوق خلقه . # < < # | الرعد : ( 10 ) سواء منكم من . . . . . # > > ^ ( سواء منكم ) @QB@ عند الله @QE@ ( من أسر القول ومن جهر به ) ^ ، ~~يعنى بالقول ، ^ ( ومن | PageV02P169 | هو مستخف باليل وسارب بالنهار ) ^ [ ~~آية : 10 ] ، يقول : من هو مستخف بالمعصية في | ظلمة الليل ، ومنتشر بتلك ~~المعصية بالنهار معلن بها ، فعلم ذلك كله عند الله تعالى سواء . # < < # | الرعد : ( 11 ) له معقبات من . . . . . # > > ثم قال لهذا الإنسان المستخفى بالليل ، السارب بالنهار مع علمى بعمله ~~^ ( له | معقبت ) @QB@ من الملائكة @QE@ ( من بين يديه ومن خلفه يحفظونه من ~~أمر الله ) ^ ، يعنى بأمر | الله من الإنس والجن مما يقدر أن يصيبه حتى ~~تسلمه المقادير ، فإذا أراد الله أن يغير ما به | لم تغن عنه المعقبات شيئا ~~، ثم قال : ^ ( إن الله لا يغير ما بقوم ) ^ من النعمة ، ^ ( حتى | يغيروا ~~ما بأنفسهم ) ^ ، يعني كفار مكة ، نظيرها من الأنفال : ^ ( ذلك بأن الله . ~~. . ) ^ | [ الأنفال : 53 ] إلى آخر الآية . # والنعمة أنه بعث فيهم رسولا من أنفسهم ، وأطعمهم من جوع ، وآمنهم من خوف ~~، | فغيروا هذه النعمة ، فغير الله ما بهم ، فذلك قوله : ^ ( وإذا أراد ~~الله بقوم سوءا ) ^ ، يعنى | بالسوء العذاب ، ^ ( فلا مرد له وما لهم من ~~دونه من وال ) ^ [ آية : 11 ] ، يعنى ولى يرد | عنهم العذاب . # تفسير سورة الرعد من آية : [ 12 - 14 ] . # < < # | الرعد : ( 12 ) هو الذي يريكم . . . . . # > > ^ ( هو الذى يريكم البرق خوفا ms0510 ) ^ ، للمسافر من الصواعق ، ^ ( وطمعا ~~) ^ | للمزارع المقيم في رحمته ، يعنى المطر ، ^ ( وينشئ ) ^ ، يعنى ويخلق ~~، مثل قوله : ^ ( وله | الجوار المنشآت ) ^ [ الرحمن : 24 ] ، يعنى ~~المخلوقات ، ^ ( السحاب الثقال ) ^ [ آية : | 12 ] من الماء . # < < # | الرعد : ( 13 ) ويسبح الرعد بحمده . . . . . # > > ^ ( ويسبح الرعد بحمده ) ^ ، يقول : ويذكر الرعد بأمره يحمده ، ~~والرعد ملك من | الملائكة اسمه الرعد ، وهو موكل بالسحاب ، صوته تسبيحه ، ~~يزجر السحاب ويؤلف | PageV02P170 | بعضه إلى بعض ، ويسوقه بتسبيحه إلى ~~الأرض التى أمر الله تعالى أن تمطر فيها ، ثم قال : | @QB@ و @QE@ تسبح ^ ( ~~والملئكة ) ^ بزجرته ^ ( من خيفته ) ^ ، يعنى من مخافة الله تعالى ، فميز | ~~بين الملائكة وبين الرعد ، وهما سواء كما ميز بين جبريل وميكائيل في البقرة ~~، وكما | ميز بين الفاكهة ، وبين النخل والرمان وهما سواء . # ثم قال : ^ ( ويرسل الصوعق ) ^ ، هذا أنزل في أمر عامر ، والأربد بن قيس ~~، حين أراد | قتل النبي صلى الله عليه وسلم ، وذلك أن عامر بن الطفيل ~~العامرى دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : | أسلم على أن لك ~~المدر ولى الوبر ؟ فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : ' إنما أنت امرؤ من ~~المسلمين ، لك | ما لهم ، وعليك ما عليهم ' ، قال : فلك الوبر ولى المدر ، ~~فقال له النبي صلى الله عليه وسلم مثل ذلك ، قال : | فلى الأمرين من بعدك ، ~~قال له النبي صلى الله عليه وسلم مثل قوله الأول : ' لك ما لهم ، وعليك ما ~~| عليهم ' ، فغضب عامر ، فقال : لأملانها عليك خيلا ، ورجالا ، ألف أشقر ، ~~عليها ألف | أمرد . # ثم خرج مغضبا ، فلقى ابن عمه أربد بن قيس العامرى ، فقال عامر لأربد : ~~ادخل بنا | على محمد ، فألهيه في الكلام ، وأنا أقتله ، وإن شئت ألهيته ~~بالكلام وقتلته أنت ، قال أربد : | ألهه أنت وأنا أقتله ، فدخلا على النبي ~~صلى الله عليه وسلم ، فأقبل عامر إلى النبي صلى الله عليه وسلم يحدثه وهو ~~ينظر إلى | أربد متى يحمل عليه فيقتله ، ثم طال مجلسه ، فقام عامر وأربد ~~فخرجا ، فقال عامر لأربد : | ما منعك من قتله ؟ قال : كلما أرادت قتله ~~وجدتك تحول بيني وبينه ، وأتى جبريل النبي | صلى الله عليه وسلم ، فأخبره ms0511 ~~بما أرادا ، فدعا النبي صلى الله عليه وسلم عليهما ، فقال : ' الهم اكفني ~~عامرا وأربدا ، واهد | بني عامر ' ، فأما أربد ، فأصابته صاعقة فمات ، فذلك ~~قوله تعالى : ^ ( ويرسل الصواعق ) ^ | ^ ( فيصيب بها من يشآء ) ^ ، يعني ~~أربد بن قيس ، ^ ( وهم يجدلون في الله ) ^ ، يعني | يخاصمون في الله . # وذلك أن عامرا قال للنبي صلى الله عليه وسلم : أخبرني عن ربك ، أهو من ~~ذهب ، أو من فضة ، أو من | نحاس ، أو من حديد ، أو ما هو ؟ فهذا القول ~~خصومته ، فأنزل الله تعالى : @QB@ قل هو الله أحد الله الصمد لم يلد ولم ~~يولد ولم يكن له كفوا أحد @QE@ [ سورة الإخلاص ] ، يقول : | ليس هو من نحاس ~~ولا من غيره ، وسلط الله عليه الطاعون في بيت امرأة من بني سلول ، | فجعل ~~يقول : عامر قتيل بغير سلاح ، غدة كغدة البعير ، وموت في بيت سلولية ، أبرز ~~يا | ملك الموت حتى أقاتلك : فذلك قوله : ^ ( وهو شديد المحال ) ^ [ آية : ~~13 ] ، يعنى الرب | PageV02P171 | تعالى نفسه ، يعني شديد الأخذ إذا أخذ ، ~~نزلت في عامر بن الطفيل ، وأربد بن قيس . | < < # | الرعد : ( 14 ) له دعوة الحق . . . . . # > > ^ ( له دعوة الحق ) ^ ، يعني كلمة الإخلاص ، ^ ( والذين يدعون من ~~دونه ) ^ ، يعني والذين | يعبدون من دون الله من الآلهة ، وهي الأصنام ، ^ ~~( لا يستجيبون لهم بشىء إلا كباسط كفيه إلى | المآء ) ^ ، يقول : لا تجيب ~~الآلهة من يعبدها ولا تنفعهم ، كما لا ينفع العطشان الماء يبسط | يده إلى ~~الماء وهو على شفير بئر ، يدعوه أن يرتفع إلى فيه ، ^ ( ليبلغ فاه وما هو ~~ببلغه ) ^ ، | حتى يموت من العطش ، فكذلك لا تجيب الأصنام ، ثم قال : ~~فادعوا ، يعنى فادعوا | الأصنام ، ^ ( وما دعاء الكفرين ) ^ ، يعنى وما ~~عبادة الكافرين ، ^ ( إلا في ضلل ) ^ [ آية : 14 ] ، | يعنى خسران وباطل . # تفسير سورة الرعد من آية : [ 15 - 16 ] . # < < # | الرعد : ( 15 ) ولله يسجد من . . . . . # > > ولله يسجد من في السماوات ، يعني الملائكة ، @QB@ والأرض طوعا @QE@ ، ~~يعني المؤمنين ، ثم | قال : ^ ( وكرها وظلالهم ) ^ ، يعنى ظل الكافر كرها ~~يسجد لله ، وهو @QB@ بالغدو @QE@ حين تطلع | الشمس ، @QB@ والآصال @QE@ [ ~~آية : 15 ] ، يعني بالعشى إذا زالت الشمس يسجد ظل الكافر | لله ، وإن كرهوا ms0512 ~~. # < < # | الرعد : ( 16 ) قل من رب . . . . . # > > @QB@ قل @QE@ يا محمد لكفار مكة : ^ ( من رب السموت والأرض قل الله ) ~~^ ، في قراءة أبي بن | كعب ، وابن مسعود : قالوا الله ، ^ ( قل أفاتخذتم من ~~دونه ) ^ الله @QB@ أولياء @QE@ تعبدونهم ، يعنى | الأصنام ، ^ ( لا يملكون ~~لأنفسهم ) ^ ، يعني الأصنام لا يقدرون لأنفسهم ^ ( نفعا ولا ضرا قل هو | ~~يستوى الأعمى ) ^ عن الهدى ، @QB@ والبصير @QE@ بالهدى ، يعنى الكافر ~~والمؤمن ، ^ ( أم هل تستوى | الظلمت ) ^ ، يعني الشرك ، @QB@ والنور @QE@ ، ~~يعني الإيمان ، ولا يستوي من كان في ظلمة كمن | كان في النور ، ثم قال ~~يعنيهم : ^ ( أم جعلوا ) ^ ، يعني وصفوا @QB@ لله شركاء @QE@ من الآلهة ، | ~~^ ( خلقوا كخلقه ) ^ ، يقول : خلقوا كما خلق الله ، ^ ( فتشبه الخلق عليهم ~~) ^ ، يقول : فتشابه ما | خلقت الآلهة والأصنام وما خلق الله عليهم ، فإنهم ~~لا يقدرون أن يخلقوا ، فكيف يعبدون | ما لا يخلق شيئا ، ولا يملك ، ولا ~~يفعل كفعل الله عز وجل ، @QB@ ق ل @QE@ لهم يا محمد : ^ ( الله | خلق كل ~~شىء وهو الواحد ) ^ ، لا شريك له ، ^ ( القهر ) ^ [ آية : 16 ] والآلهة ~~مقهورة وذليلة . | PageV02P172 # تفسير سورة الرعد من آية : [ 17 - 18 ] . # < < # | الرعد : ( 17 ) أنزل من السماء . . . . . # > > ثم ضرب الله تعالى مثل الكفر والإيمان ، ومثل الحق والباطل ، فقال : ~~^ ( أنزل من السمآء | مآء فسالت أودية بقدرها ) ^ ، وهذا مثل القرآن الذي ~~علمه المؤمنون ، وتركه الكفار ، فسال | الوادي الكبير على قدر كبره ، منهم ~~من حمل منهم كبيرا ، والوادي الصغير على قدره ، | ^ ( فاحتمل السيل ) ^ ، ~~يعني سيل الماء ، ^ ( زبدا رابيا ) ^ ، يعني عاليا ، ^ ( ومما يوقدون عليه ~~في | النار ) ^ أيضا ، ^ ( ابتغآء حلية ) ^ ، يعني الذهب ، والفضة . # ثم قال : ^ ( أو متع ) ^ ، يعني المشبه ، والصفر ، والحديد ، والرصاص ، ~~له أيضا ^ ( زبد | مثله ) ^ ، فالسيل زبد لا ينتفع به ، و الحلى والمتاع له ~~أيضا زبد ، إذا أدخل النار أخرج | خبثه ، ولا ينتفع به ، والذهب والفضة ~~والمتاع ينتفع به ، ومثل الماء مثل القرآن ، وهو الحق ، | ومثل الأودية مثل ~~القلوب ، ومثل السيل مثل الأهواء ، فمثل الماء والحلى والمتاع الذي | ينتفع ~~به مثل الحق الذي في القرآن ، ومثل زبد الماء ، وحيث المتاع الذي لا ينتفع ~~به مثل | الباطل ، فكما ينتفع بالماء ، وما خلص من الحلى ، والمتاع ms0513 الذي ~~ينتفع به أهله في الدنيا ، | فكذلك الحق ينتفع به أهله في الآخرة ، وكما لا ~~ينتفع بالزبد وخبيث الحلى والمتاع أهله | في الدنيا ، فكذلك الباطل لا ~~ينتفع أهله في الآخرة ، ^ ( كذلك يضرب الله الحق والبطل فأما | الزبد فيذهب ~~جفآء ) ^ ، يعني يابسا لا ينتفع به الناس كما ينتفع بالسيل ، ^ ( وأما ما ~~ينفع | الناس فيمكث في الأرض ) ^ ، فيستقون ويزرعون عليه وينتفعون به ، ~~يقول : ^ ( كذلك يضرب | الله الأمثال ) ^ [ آية : 17 ] ، يعني الأشباه ، ~~فهذه الثلاثة الأمثال ضربها الله في مثل واحد . # < < # | الرعد : ( 18 ) للذين استجابوا لربهم . . . . . # > > ^ ( للذين استجابوا لربهم الحسنى ) ^ ، لهم في الآخرة ، وهي الجنة ، ~~^ ( والذين لم | يستجيبوا له ) ^ بالإيمان وهم الكفار ، @QB@ لو أن لهم ما ~~في الأرض جميعا ومثله معه @QE@ ، | فقدروا على أن يفتدوا به أنفسهم من ~~العذاب ، ^ ( لافتدوا به أولئك لهم سوء | الحساب ) ^ ، يعني شدة الحساب حين ~~لا يتجاوز عن شئ من ذنوبهم ، @QB@ ومأواهم @QE@ | PageV02P173 | يعني ~~مصيرهم @QB@ جهنم وبئس المهاد @QE@ [ آية : 18 ] ، يعني بئس ما مهدوا ~~لأنفسهم . # تفسير سورة الرعد من آية : [ 20 - 24 ] . # < < # | الرعد : ( 19 ) أفمن يعلم أنما . . . . . # > > ثم ضرب مثلا آخر ، فقال : ^ ( أفمن يعلم أنمآ أنزل إليك من ربك الحق ~~) ^ ، يعني القرآن | نزل في عمار بن ياسر ، ^ ( كمن هو أعمى ) ^ عن القرآن ~~لا يؤمن بما أنزل من القرآن ، فهو | أبو حذيفة بن المغيرة المخزومي لا ~~يستويان هذان ، وليسا بسواء ، ثم قال : ^ ( إنما يتذكر ) ^ | في هذا الأمر ~~^ ( أولوا الألبب ) ^ [ آية : 19 ] ، يعني عمار بن ياسر يعني أهل اللب | ~~والعقل ، نظيرها في الزمر : @QB@ هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون ~~@QE@ [ لزمر : | 9 ] ، نزلت في عمار ، وأبي حذيفة بن المغيرة الاثنين جميعا ~~. # < < # | الرعد : ( 20 ) الذين يوفون بعهد . . . . . # > > ثم نعت الله أهل اللب ، فقال : ^ ( الذين يوفون بعهد الله ) ^ في ~~التوحيد ، ^ ( ولا ينقضون | الميثق ) ^ [ آية : 20 ] الذي أخذ الله عليهم ~~على عهد آدم ، عليه السلام ، ويقال : هم | مؤمنوا أهل الكتاب . # < < # | الرعد : ( 21 ) والذين يصلون ما . . . . . # > > ^ ( والذين يصلون ما أمر الله أن يوصل ) ^ ، من إيمان بمحمد صلى الله ~~عليه وسلم والنبيين والكتب | كلها ، ^ ( ويخشون ربهم ) ^ في ترك ms0514 الصلة ، ^ ~~( ويخافون سوء الحساب ) ^ [ آية : 21 ] ، يعني | شدة الحساب حين لا يتجاوز ~~عن شئ من ذنوبهم . # < < # | الرعد : ( 22 ) والذين صبروا ابتغاء . . . . . # > > ^ ( والذين صبروا ) ^ على ما أمر الله ، نزلت في المهاجرين والأنصار ~~، ^ ( ابتغاء وجه ربهم | وأقاموا الصلوة وأتفقوا مما رزقنهم ) ^ من الأموال ~~، ^ ( سرا وعلانية ويدرءون ) ^ ، يعني | ويدفعون ، ^ ( بالحسنة السيئة ) ^ ~~إذا أذاهم كفار مكة ، فيردون عليهم معروفا ، ^ ( أولئك لهم | عقبى الدار ) ~~^ [ آية : 22 ] ، يعنى عاقبة الدار . # < < # | الرعد : ( 23 ) جنات عدن يدخلونها . . . . . # > > فقال : ^ ( جنت عدن يدخلونها ومن صلح ) ^ ، يعني ومن آمن بالتوحيد ~~بعد هؤلاء ، ^ ( من | ءابآئهم وأزواجهم وذريتهم ) ^ يدخلون عليهم أيضا ، ~~معهم جنات عدن ، نظيرها في حم | المؤمن ، ثم قال : ^ ( والملئكة يدخلون ~~عليهم من كل باب ) ^ [ آية : 23 ] على مقدار أيام الدنيا | PageV02P174 | ~~ثلاث عشرة مرة ، معهم التحف من الله تعالى ، من جنة عدن ما ليس في جناتهم ، ~~من | كل باب . # < < # | الرعد : ( 24 ) سلام عليكم بما . . . . . # > > فقالوا لهم : ^ ( سلم عليكم بما صبرتم ) ^ في الدنيا على أمر الله ، ~~^ ( فنعم عقبى الدار ) ^ | [ آية : 24 ] ، يثنى الله على الجنة عقبى الدار ~~، عاقبة حسناهم دار الجنة . # تفسير سورة الرعد من آية : [ 25 - 29 ] . # < < # | الرعد : ( 25 ) والذين ينقضون عهد . . . . . # > > ثم قال : ^ ( والذين ينقضون عهد الله ) ^ ، يعني كفار أهل الكتاب ، ^ ~~( من بعد ميثقه ) ^ ، | يعنى من بعد إقرارهم بالتوحيد يوم آدم ، عليه ~~السلام ، @QB@ ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل @QE@ ، من الإيمان بالنبيين ~~، وبالتوحيد ، وبالكتاب ، @QB@ ويفسدون في الأرض @QE@ هؤلاء ، | يعنى ~~يعلمون فيها المعاص ، ^ ( أولئك لهم اللعنة ولهم سوء الدار ) ^ [ آية : 25 ~~] ، يعنى شر | الدار جهنم . # < < # | الرعد : ( 26 ) الله يبسط الرزق . . . . . # > > ^ ( الله يبسط الرزق لمن يشاء ) ^ ، يعني يوسع الرزق على من يشاء ، ^ ~~( ويقدر ) ^ ، يعنى | ويقتر على من يشاء ، @QB@ وفرحوا @QE@ ، يعني ورضوا ، ~~^ ( بالحيوة الدنيا وما الحيوة الدنيا في الآخرة | إلا متع ) ^ [ آية : 26 ~~] ، يعنى إلا قليل . # < < # | الرعد : ( 27 ) ويقول الذين كفروا . . . . . # > > @QB@ ويقول الذين كفروا @QE@ من أهل مكة ، وهم القادة ، @QB@ لولا ~~أنزل @QE@ ، يعني هلا أنزل ، | @QB@ عليه @QE@ ، يعنى النبي صلى الله عليه ~~وسلم ، ^ ( ءاية من ربه قل إن الله يضل من يشآء ) ^ عن الهدى ، | ^ ( ويهدى ms0515 ~~إليه ) ^ إلى دينه ^ ( من أناب ) ^ [ آية : 27 ] ، يعني من راجع التوبة . # < < # | الرعد : ( 28 ) الذين آمنوا وتطمئن . . . . . # > > ثم نعتهم ، فقال : ^ ( الذين ءامنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله ) ^ ، ~~يقول : وتسكن قلوبهم | بالقرآن ، يعنى بما في القرآن من الثواب والعقاب ، ~~يقول الله تعالى : ^ ( ألا بذكر الله | تطمئن القلوب ) ^ [ آية : 28 ] ، ~~يقول : ألا بالقرآن تسكن القلوب . # < < # | الرعد : ( 29 ) الذين آمنوا وعملوا . . . . . # > > ثم أخبر بثوابهم ، فقال : ^ ( الذين ءامنوا وعملوا الصلحت طوبى لهم ) ~~^ ، يعنى | PageV02P175 | حسنى لهم ، وهى بلغة العرب ، ^ ( وحسن مئاب ) ^ [ ~~آية : 29 ] ، يعني وحسن مرجع ، | وطوبى شجرة في الجنة ، لو أن رجلا ركب ~~فرسا أو نجيبة ، وطاف على ساقها ، لم يبلغ | المكان الذي ركب منه حتى يقتله ~~الهرم ، ولو أن طائرا طار من ساقها ، لم يبلغ فرغها | حتى يقتله الهرم ، كل ~~ورقة منها تظل أمة من الأمم ، على كل ورقة منها ملك يذكر الله | تعالى ، ~~ولو أن ورقة منها وضعت في الأرض لأضاءت الأرض نورا كما تضئ الشمس ، | تحمل ~~هذه الشجرة لهم ما يشاءون من ألوان الحلى والثمار ، غير الشراب . # تفسير سورة الرعد من آية : [ 30 ] # < < # | الرعد : ( 30 ) كذلك أرسلناك في . . . . . # > > @QB@ كذلك @QE@ ، يعنى هكذا ^ ( أرسلناك في أمة قد خلت من قبلها أمم ~~) ^ ، يعني قد مضت | قبل أهل مكة ، يعني الأمم الخالية ، ^ ( لتتلوا عليهم ~~الذي أوحينا إليك ) ، يعني لتقرأ | عليهم القرآن ، ^ ( وهم يكفرون بالرحمن ~~) ^ ، نزلت يوم الحديبة ، حين صالح النبي صلى الله عليه وسلم أهل | مكة ، ~~فكتبوا بينهم كتابا ، وولى الكتاب على بن أبي طالب ، فكتب : بسم الله ~~الرحمن | الرحيم ، فقال سهيل بن عمرو القرشي ، ما نعرف الرحمن إلا مسيلمة ، ~~ولكن اكتب : | باسمك اللهم ، فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يكتب : ~~باسمك اللهم ، ثم قال له النبي صلى الله عليه وسلم : ' اكتب : هذا ما صالح ~~عليه محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل مكة ' ، فقالوا : ما نعرف أنك ~~رسول الله ، | لقد ظلمناك إذا إن كنت رسول الله ، ثم نمنعك عن دخول المسجد ~~الحرام ، ولكن اكتب : | هذا ما صالح عليه محمد بن عبد الله . # فغضب أصحاب ms0516 النبي صلى الله عليه وسلم ، وقالوا للنبي صلى الله عليه وسلم ~~: دعنا نقاتلهم ، فقال : ' لا ' ثم قال | لعلي : ' اكتب الذي يريدون ، أما ~~أن لك يوما مثله ' ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم : ' أما محمد بن عبد ~~الله ، وأشهد أنى رسول الله ' ، فكتب : هذا صالح محمد بن عبد الله أهل مكة ~~، على أن | ينضرف محمد من عامه هذا ، فإذا كان القابل دخل مكة ، فقضى عمرته ~~وخلى أهل مكة | بينه وبين مكة ثلاث ليال ، فأنزل الله تعالى في قول سهيل ~~وصاحبيه مكرز بن حفص بن | الأحنف ، وحويطب بن عبد العزى ، كلهم من قريش حين ~~قالوا : ما نعرف الرحمن ، إلا | مسيلمة ، فقال تعالى ^ ( وهم يكفرون ~~بالرحمن ) ^ . # ^ ( قل هو ربي ) ^ يا محمد قول : الرحمن الذي يكفرون به هو ربي ، ^ ( لا ~~إله إلا هو | عليه توكلت ) ^ ، يقول : به أثق ، ^ ( وإليه متاب ) ^ [ آية : ~~30 ] ، يعني التوبة ، نظيرها في | PageV02P176 # الفرقان : @QB@ فإنه يتوب إلى الله متابا @QE@ [ الفرقان : 71 ] . # تفسير سورة الرعد من آية : [ - 31 ] # < < # | الرعد : ( 31 ) ولو أن قرآنا . . . . . # > > ^ ( ولو أن قرءانا سيرت به الجبال ) ^ ، وذلك أن أبا جهل بن هشام ~~المخزومي ، قال | لمحمد صلى الله عليه وسلم : سير لنا بقرآنك هذا الجبل عن ~~مكة ، فإنها أرض ضيقة ، فتتسع فيها ، ونتخذ | فها المزارع والمصانع ، كما ~~سخرت لداود ، عليه السلام ، إن كنت نبيا كما تزعم ، قال | النبي صلى الله ~~عليه وسلم : ' لا أطيق ذلك ' قال أبو جهل : فلا عليك ، فسخر لنا هذه الريح ~~، فنركبها | إلى الشام ، فنقضي ميرتنا ، ثم نرجع من يومنا ، فقد شق علينا ~~طول السفر ، كما سخرت | لسليمان كما زعمت ، فلست بأهون على الله من سليمان ~~، إن كنت نبيا كما تزعم ، | وكان يركبها سليمان وقومه غدوة ، فيسير مسيرة ~~شهر ، قال النبي صلى الله عليه وسلم : ' لا أطيق ذلك ' . # قال أبو جهل : فلا عليك ، أبعث لنا رجلين أو ثلاثة ممن مات من آبائنا ، ~~منهم قصي | بن كلاب ، فإنه كان شيخا صدوقا ، فنسأله عما أمامنا مما تخبرنا ~~انه كائن بعد الموت احق | ما تقول أم باطل ؟ فقد كان عيسى ms0517 يفعل ذلك بقومه ~~كما زعمت ، فلست بأهون على | الله من عيسى إن كنت نبيا كما تزعم ، قال ~~النبي صلى الله عليه وسلم : ' ليس إلى ذلك ' قال أبو جهل : | فإن كنت غير ~~فاعل ، فلا ألفينك تذكر آلهتنا بسوء ، فأنزل الله تعالى : ^ ( ولو أن ~~قرءانا | سيرت به الجبال ) ^ ^ ( أو قطعت به الأرض أو كلم به الموتى ) ^ ، ~~يقول : لو أن قرآنا | فعل ذلك به قبل هذا القرآن ، لفعلناه بقرآن محمد ، ~~عليه السلام ، ولكنه شيء أعطيه | رسلي . # فذلك قوله : ^ ( بل لله الأمر جميعا ) ^ ، يقول : بل جميع ذلك الأمر كان ~~من الله ليس | من قبل القرآن ، ^ ( أفلم يايئس الذين آمنوا أن لو يشاء الله ~~لهدى الناس جميعا ولا يزال | الذين كفروا ) ^ من أهل مكة ، ^ ( تصيبهم بما ~~صنعوا قارعة ) ^ ، يقول : تصيبهم بما كفروا | بالله بائقة ، وذلك أن النبي ~~صلى الله عليه وسلم كان لا يزال يبعث سراياه ، فيغيرون حول مكة ، فيصيبون | ~~PageV02P177 # من أنفسهم ومواشيهم وأنعامهم ، فيها تقديم ، ثم قال : ^ ( أو تحل قريبا ~~من دارهم ) ^ ، | يقول : أو تنزل يا محمد بحضرتهم يوم الحديبية قريبين ، ^ ~~( حتى يأتي وعد الله ) ^ في فتح | مكة ، وكان الله تعالى وعد النبي صلى ~~الله عليه وسلم أن يفتح عليه مكة ، فذلك قوله : @QB@ إن الله لا يخلف ~~الميعاد @QE@ [ آية : 31 ] . | تفسير سورة الرعد من آية [ 32 - 34 ] . # < < # | الرعد : ( 32 ) ولقد استهزئ برسل . . . . . # > > @QB@ ولقد استهزئ برسل من قبلك @QE@ من الرسل قبل محمد صلى الله عليه ~~وسلم ، أخبروا قومهم بنزول | العذاب عليهم في الدنيا ، فكذبوهم واستهزءوا ~~منهم بأن العذاب ليس بنازل بهم ، فلما | أخبر النبي صلى الله عليه وسلم ~~كفار مكة استهزءوا منه ، فأنزل الله تعالى يعزي نبيه ، عليه السلام ، ليصبر ~~| على تكذيبهم إياه بالعذاب ، @QB@ ولقد استهزئ برسل من قبلك @QE@ ^ ( ~~فأمليت ) ^ ، يعني | فأمهلت @QB@ للذين كفروا @QE@ ، فلم أعجل عليهم ~~بالعقوبة ، ^ ( ثم أخذتهم ) ^ بالعذاب ، | ^ ( فكيف كان عقاب ) ^ [ آية : ~~32 ] ، يعني عذاب ، أليس وجدوه حقا ؟ . # < < # | الرعد : ( 33 ) أفمن هو قائم . . . . . # > > ^ ( أفمن هو قآئم على كل نفس بما كسبت ) ^ من خير وشر ، يقول : الله ~~قائم على كل | بر وفاجر ، على ms0518 الله رزقهم وطعامهم ، @QB@ وجعلوا لله شركاء ~~@QE@ ، يعني وصنعوا لله شبها ، | وهو أحق أن يعبد من غيره ، @QB@ قل @QE@ ~~لهم يا محمد : ^ ( سموهم ) ^ ، يقول : ما أسماء هؤلاء | الشركاء ، وأين ~~مستقرهم ، يعني الملائكة ؛ لأنهم عبدوهم ، ويقال : الأوثان ، ولو سموهم | ~~لكذبوا . # ثم قال : ^ ( أم تنبئونه بما لا يعلم في الأرض ) ^ بأن معه شريكا ، ^ ( ~~أم بظاهر من | القول ) ^ ، يقول : بل بأمر باطل كذب ، كقوله في الزخرف : ~~@QB@ أم أنا خير من هذا الذي @QE@ [ الزخرف : 52 ] ، يقول : أنا خير ، ثم ~~قال : @QB@ بل @QE@ ، يعني لكن ، @QB@ زين للذين كفروا @QE@ من أهل مكة ^ ( ~~مكرهم ) ^ ، يعني قول الشرك ، ^ ( وصدوا عن السبيل ) ^ ، يعني | وصدوا ~~الناس عن السبيل ، يعني دين الله الإسلام ، ^ ( ومن يظل الله ) ^ ، يقول : ~~ومن يضله | الله ، ^ ( فما له من هاد ) ^ [ آية : 33 ] إلى دينه . | ~~PageV02P178 # < < # | الرعد : ( 34 ) لهم عذاب في . . . . . # > > ^ ( لهم عذاب في الحيوة الدنيا ) ^ ، يعني القتل ببدر ، ^ ( ولعذاب ~~الأخرة أشق ) ^ مما أصابهم | من القتل ببدر ، وضرب الملائكة الوجوه ~~والأدبار ، وتعجيل أرواحهم إلى النار ، ^ ( وما لهم | من الله من واق ) ^ [ ~~آية : 34 ] ، يعني يقي العذاب عنهم . # تفسير سورة الرعد من آية : [ 35 - 37 ] . # < < # | الرعد : ( 35 ) مثل الجنة التي . . . . . # > > ^ ( مثل الجنة التي وعد المتقون ) ^ ، يعني شبه الجنة في الفضل ~~والخير ، كشبه | النار في شدة العذاب ، ثم نعت الجنة ، فقال : ^ ( تجرى من ~~تحتها الأنهار أكلها دآئم ) ^ ، | يعني طعامها لا يزول ولا ينقطع ، وهكذا ^ ~~( وظلها ) ^ ، ثم قال : @QB@ تلك @QE@ الجنة ^ ( عقبى | الذين اتقوا ) ^ ، ~~عاقبة حسناهم الجنة ، ^ ( وعقبى الكفرين النار ) ^ [ آية : 35 ] ، يعنى | ~~وعاقبة الذين كفروا بتوحيد الله النار . # < < # | الرعد : ( 36 ) والذين آتيناهم الكتاب . . . . . # > > ^ ( والذين ءاتينهم الكتب ) ^ ، يقول : أعطيناهم التوراة ، وهم عبد ~~الله بن سلام | وأصحابه ، مؤمنو أهل التوراة ، ^ ( يفرحون بما أنزل إليك ) ~~^ من القرآن ، ثم قال : ^ ( ومن | الأحزاب ) ^ ، يعني ابن أمية ، وابن ~~المغيرة ، وآل أبي طلحة بن عبد العزى بن قصي ، ^ ( من | ينكر بعضه ) ^ ، ~~أنكروا الرحمن ، والبعث ، ومحمدا ، عليه السلام ، ^ ( قل إنمآ أمرت أن أعبد ~~| الله ) ^ ، يعني أوحد الله ، ^ ( ولآ أشرك به ) ^ شيئا ، ^ ( إليه أدعوا ~~) ^ ، يعني إلى معرفته ، | وهو التوحيد ، أدعو ، ^ ( وإليه مئاب ) ^ [ آية ~~: 36 ms0519 ] ، يعني وإليه المرجع . # < < # | الرعد : ( 37 ) وكذلك أنزلناه حكما . . . . . # > > ^ ( وكذلك أنزلنه حكما عربيا ولئن اتبعت أهوآءهم ) ^ ، يعني حين دعى ~~إلى ملة آبائه ، | @QB@ بعد ما جاءك من العلم @QE@ ، يعني من البيان ، @QB@ ~~ما لك من الله من ولي @QE@ ، يعني قريبا | ينفعك ، ^ ( ولا واق ) ^ [ آية : ~~37 ] ، يعني يقي العذاب عنك . # تفسير سورة الرعد من آية : [ 38 - 40 ] . PageV02P179 # < < # | الرعد : ( 38 ) ولقد أرسلنا رسلا . . . . . # > > ^ ( ولقد أرسلنا رسلا من قبلك ) ^ ، يعني الأنبياء قبلك ، ^ ( وجعلنا ~~لهم أزوجا وذرية ) ^ ، | يعني النساء والأولاد ، ^ ( وما كان لرسول أن يأتى ~~بئاية ) ^ ، وذلك أن كفار مكة سألوا | النبي صلى الله عليه وسلم أن يأتيهم ~~بآية ، فقال الله تعالى : ^ ( وما كان لرسول أن يأتى بئاية ) ^ ، إلى قومه ~~، # @QB@ إلا بإذن الله @QE@ ، يعني إلا بأمر الله ، ^ ( لكل أجل كتاب ) ^ [ ~~آية : 38 ] ، يقول : لا | ينزل من السماء كتاب إلا بأجل . # < < # | الرعد : ( 39 ) يمحو الله ما . . . . . # > > ^ ( يمحوا الله ما يشآء ) ^ ، يقول : ينسخ الله ما يشاء من القرآن ، ~~@QB@ ويثبت @QE@ ، يقول : | ويقر من حكم الناسخ ما يشاء ، فلا ينسخه ، ^ ( ~~وعنده أم الكتب ) ^ [ آية : 39 ] ، | يعني أصل الكتاي ، يقول : الناسخ من ~~الكتاب ، والمنسوخ فهو في أم الكتاب ، يعني بأم | الكتاب اللوح المحفوظ . # < < # | الرعد : ( 40 ) وإما نرينك بعض . . . . . # > > ^ ( وإن ما نرينك ) ^ ، يعني وإن نرينك يا محمد في حياتك ، @QB@ بعض ~~الذي نعدهم @QE@ | من العذاب في الدنيا ، يعني القتل ببدر وسائر بهم العذاب ~~بعد الموت ، ثم قال : @QB@ أو نتوفينك @QE@ ، يقول : أو نميتك يا محمد قبل ~~أن نعذبهم في الدنيا ، يعني كفار مكة ، @QB@ فإنما عليك @QE@ يا محمد ^ ( ~~البلغ ) ^ من الله إلى عباده ، ^ ( وعلينا الحساب ) ^ [ آية : 40 ] ، | ~~يقول : وعلينا الجزاء الأوفى في الآخرة ، كقوله عز وجل في الشعراء : @QB@ ~~إن حسابهم إلا على ربي @QE@ [ الشعراء : 113 ] ، يعني ما جزاءهم إلا على ~~ربي . # تفسير سورة الرعد من آية : [ - 41 ] . # < < # | الرعد : ( 41 ) أو لم يروا . . . . . # > > @QB@ أولم يروا @QE@ ، يعني كفار مكة ، ^ ( أنا نأتي الأرض ) ^ ، ~~يعني أرض مكة ، ^ ( ننقصها من | أطرافها ) ^ ، يعنى ما حولها يقول : لا ~~يزال النبي صلى الله عليه وسلم والمؤمنون يغلبون على ما حول مكة | من الأرض ~~، فكيف ms0520 لا يعتبرون بما يرون أنه ينقص من أهل الكفر ويزداد في المسلمين ~~PageV02P180 # ^ ( والله يحكم لا معقب لحكمه ) ^ ، يقول : والله يقضي لا راد لقضاء في ~~نقصان ما حول | مكة ونصر محمد صلى الله عليه وسلم ، ^ ( وهو سريع الحساب ) ~~^ [ آية : 41 ] ، يقول : كأنه قد جاء | فحاسبهم . # تفسير سورة الرعد من آية : [ 42 - 43 ] . # < < # | الرعد : ( 42 ) وقد مكر الذين . . . . . # > > ^ ( وقد مكر الذين من قبلهم ) ^ ، يعني قبل كفار مكة من الأمم ~~الخالية ، يعني قوم صالح ، | عليه السلام ، حين أرادوا قتل صالح ، عليه ~~السلام ، فهكذا كفار مكة حين أجمع أمرهم | على قتل محمد صلى الله عليه وسلم ~~في دار الندوة ، يقول الله عز وجل : ^ ( فلله المكر جميعا ) ^ ، يقول : | ~~جميع ما يمكرون بإذن الله عز وجل ، والله ^ ( يعلم ما تكسب كل نفس ) ^ ، ~~يعني ما تعمل | كل نفس ، بر وفاجر ، من خير أو شر ، ^ ( وسيعلم الكفر ) ^ ~~كفار مكة في الاخرة ، | ^ ( لمن عقبى الدار ) ^ [ آية : 42 ] ، يعني دار ~~الجنة ، ألهم أم للمؤمنين ؟ . # < < # | الرعد : ( 43 ) ويقول الذين كفروا . . . . . # > > @QB@ ويقول الذين كفروا @QE@ ، يقول : قالت اليهود : ^ ( لست مرسلا ) ~~^ يا محمد ، لم | يبعثك الله رسولا ، فأنزل الله عز وجل ، @QB@ قل @QE@ ~~لليهود : @QB@ كفى بالله شهيدا @QE@ ، | فلا شاهد أفضل من الله عز وجل ، ~~@QB@ بيني وبينكم @QE@ بأني نبي رسول ، ^ ( ومن عنده | علم الكتب ) ^ [ آية ~~: 43 ] ، يقول : ويشهد من عنده التوراة ، عبد الله بن سلام ، فهو | يشهد ~~أني نبي رسول مكتوب في التوراة . | PageV02P181 | < # > 1 ( سورة إبراهيم ) < # > | 1 ( عليه السلام ) | 1 ( مكية كلها ، غير قوله تعالى : @QB@ ألم تر ~~إلى الذين بدلوا نعمة الله كفرا @QE@ [ آية : ) 1 ( 28 ، 29 ] الآيتين ~~مدنيتين ، وهي اثنتان وخمسون آية كوفية ) < # > 1 ( بسم الله الرحمن الرحيم ) < # > | تفسير سورة إبراهيم من الآية : [ 1 ] # < < # | إبراهيم : ( 1 ) الر كتاب أنزلناه . . . . . # > > ^ ( الر كتب أنزلنه إليك ) ^ يا محمد صلى الله عليه وسلم ، ^ ( لتخرج ~~الناس من الظلمت إلى | النور ) ^ ، يعني من الشرك إلى الإيمان ، ^ ( بإذن ~~ربهم ، يعني بأمر ربهم ، ^ ( إلى | صرط ) ^ ، يعني إلى دين ، ^ ( العزيز ) ~~^ في ملكه ، ^ ( الحميد ) ^ [ آية : 1 ] في أمره عند خلقه . # تفسير سورة إبراهيم من آية ms0521 : [ 2 - 4 ] . # < < # | إبراهيم : ( 2 ) الله الذي له . . . . . # > > ثم دل على نفسه تعالى ذكره ، فقال : ^ ( الله الذي له ما في السموت ~~وما في الأرض | وويل للكفرين ) ^ ، من أهل مكة ، بتوحيد الله ، ^ ( من عذاب ~~شديد ) ^ [ آية : 2 ] . # < < # | إبراهيم : ( 3 ) الذين يستحبون الحياة . . . . . # > > ثم أخبر عنهم ، فقال تعالى : ^ ( الذين يستحبون الحيوة الدنيا ) ^ ~~الفانية ، ^ ( على | الآخرة ) ^ الباقية ، ^ ( ويصدون عن سبيل الله ) ^ ، ~~يعني عن دين الإسلام ، ^ ( ويبغونها | عوجا ) ^ ، يعني سبيل الله عوجا ، ~~يقول : ويريدون بملة الإسلام زيغا ، وهو الميل ، ^ ( أولئك | في ضلل بعيد ) ~~^ ^ ( آية : 3 ) ^ ، يعني في خسران طويل ، وذلك أن رءوس كفار مكة كانوا | ~~ينهون الناس عن اتباع محمد [ صلى الله عليه وسلم ] ، وعن اتباع دينه ~~PageV02P182 # < < # | إبراهيم : ( 4 ) وما أرسلنا من . . . . . # > > ثم قال سبحانه : @QB@ وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه @QE@ ، يعني ~~بلغة قومه | ليفهموا قول رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فذلك قوله سبحانه ~~: @QB@ ليبين لهم فيضل الله من يشاء @QE@ | على ألسنة الرسل عن دينه الهدى ~~، @QB@ ويهدي @QE@ إلى دينه ، الهدى على ألسنة الرسل ، | @QB@ من يشاء @QE@ ~~، ثم رد تعالى ذكره المشيئة إلى نفسه ، فقال : @QB@ وهو العزيز @QE@ في | ~~ملكه ، @QB@ الحكيم @QE@ [ آية : 4 ] ، حكم الضلالة والهدى لمن يشاء . # تفسير سورة إبراهيم من آية : [ 5 - 8 ] . # < < # | إبراهيم : ( 5 ) ولقد أرسلنا موسى . . . . . # > > ^ ( ولقد أرسلنا موسى بئايتنا ) ^ ، اليد والعصا ، @QB@ أن أخرج قومك ~~@QE@ ، يعني | أن ادع قومك بني إسرائيل ، ^ ( من الظلمت إلى النور ) ^ ، ~~يعني من الشرك إلى | الإيمان ، ^ ( وذكرهم بأيم الله ) ^ ، يقول : عظهم ~~وخوفهم بمثل عذاب الأليم الخالية ، | فيحذروا فيؤمنوا ، @QB@ إن في ذلك ~~@QE@ ، يقول : إن في هلاك الأمم الخالية ، @QB@ لايت @QE@ ، | يعني لعبرة ~~@QB@ لكل صبار شكور @QE@ [ آية : 5 ] ، يعني المؤمن صبور على أمر الله عز | ~~وجل عند البلاء الشديد ، شكور لله تعالى في نعمه . # < < # | إبراهيم : ( 6 ) وإذ قال موسى . . . . . # > > @QB@ وإذ قال موسى لقومه @QE@ ، بني إسرائيل : @QB@ اذكروا نعمة الله ~~عليكم إذ أنجاكم @QE@ ، يعني أنقذكم ، ^ ( من ءال فرعون ) ^ ، يعني أهل مصر ~~، @QB@ يسومونكم @QE@ ، | يعني يعذبونكم ، @QB@ سوء @QE@ ، يعني شدة ، @QB@ ~~العذاب @QE@ ، ثم بين العذاب ، فقال : | @QB@ ويذبحون أبناءكم @QE@ ، في ~~حجور أمهاتهم ، @QB@ ويستحيون نساءكم @QE@ ، يعني | قتل البنين وترك ms0522 البنات ~~، قتل فرعون منهم ثمانية عشر طفلا ، @QB@ وفي ذلكم @QE@ ، يعني | فيما ~~أخبركم من قتل الأبناء وترك البنات ، @QB@ بلاء @QE@ ، يعني نقمة ، ^ ( من ~~ربكم | PageV02P183 | عظيم ) ^ [ آية : 6 ] ، كقول سبحانه : ^ ( إن هذا لهو ~~البلاء المبين ) ^ [ الصافات : 106 ] ، | يعني النعمة البينة ، وكقوله : ^ ~~( وآتيناهم من الآيات ما فيه بلاء مبين ) ^ [ الدخان : 33 ] ، | يعني نعمة ~~بينة . # < < # | إبراهيم : ( 7 ) وإذ تأذن ربكم . . . . . # > > ^ ( وإذ تأذن ربكم ) ^ ، نظيرها في الأعراف : ^ ( وإذ تأذن ربك ~~ليبعثن عليهم إلى | يوم القامة ) ^ [ الأعراف : 167 ] ، وإذ قال ربكم : ^ ( ~~لئن شكرتم لأزيدنكم ) ^ ، | يعنى لئن وحدتم الله عز وجل ، كقوله سبحانه : ^ ~~( وسيجزى الله الشاكرين ) ^ [ آل | عمران : 144 ] ، يعني الموحدين ، ~~لأزيدنكم خيرا في الدنيا ، ^ ( ولئن كفرتم ) ^ بتوحيد | الله ، ^ ( إن ~~عذابي لشديد ) ^ [ آية : 7 ] لمن كفر بالله عز وجل في الآخرة . # < < # | إبراهيم : ( 8 ) وقال موسى إن . . . . . # > > ^ ( وقال موسى إن تكفروا أنتم ومن في الأرض جميعا فإن الله لغني ) ^ ~~، عن عبادة خلقه ، | ^ ( حميد ) ^ [ آية : 8 ] ، عن خلقه في سلطانه . # تفسير سورة إبراهيم من آية : [ 9 - 12 ] . # < < # | إبراهيم : ( 9 ) ألم يأتكم نبأ . . . . . # > > ثم خوف كفار مكة بمثل عذاب الأمم الخالية لئلا يكذبوا بمحمد صلى الله ~~عليه وسلم ، فقال سبحانه : | ^ ( ألم يأتكم نبؤا ) ^ ، يعني حديث ، ^ ( ~~الذين من قبلكم ) من الأم حديث @QB@ قوم نوح وعاد وثمود والذين من بعدهم ~~@QE@ من الأمم التي عذبت ، عاد ، وثمود ، وقوم | إبراهيم ، وقوم لوط ، ~~وغيرهم ، @QB@ لا يعلمهم @QE@ ، يعني لا يعلم عدتهم أحد ، @QB@ إلا الله ~~@QE@ | عز وجل ، ^ ( جآءتهم رسلهم بالبينت ) ^ ، يعني أخبرت الرسل قومهم ~~بنزول العذاب | بهم ، نظيرها في الروم : ^ ( وجاءتهم رسلهم بالبيات ) ^ [ ~~الروم : 9 ] ، يعني بنزول | العذاب بهم في الدنيا . | PageV02P184 # @QB@ فردوا أيديهم في أفواههم @QE@ ، يقول : وضع الكفار أيديهم في ~~أفواههم ، ثم قالوا | للرسل : اسكتوا ، فإنكم كذبة ، يعنون الرسل ، وأن ~~العذاب ليس بنازل بنا في الدنيا ، | @QB@ وقالوا @QE@ للرسل : @QB@ إنا ~~كفرنا بما أرسلتم به @QE@ ، يعني بالتوحيد ، @QB@ وإنا لفي شك مما تدعوننا ~~إليه مريب @QE@ [ آية : 9 ] يعني بالريبة أنهم لا يعرفون شكهم . # < < # | إبراهيم : ( 10 ) قالت رسلهم أفي . . . . . # > > @QB@ قالت @QE@ لهم @QB@ رسلهم أفي الله شك @QE@ ، يقول : أفي ~~التوحيد لله شك ؟ | @QB@ فاطر @QE@ ، يعني ms0523 خالق ، @QB@ السماوات والأرض ~~يدعوكم @QE@ إلى معرفته ، @QB@ ليغفر لكم من ذنوبكم @QE@ ، والمن هاهنا صلة ~~، كقوله سبحانه : @QB@ شرع لكم من الدين @QE@ [ الشورى : | 13 ] ، @QB@ ~~ويؤخركم @QE@ في عافية ، @QB@ إلى أجل مسمى @QE@ ، يقول : إلى منتهى | ~~آجالكم ، فلا يعاقبكم بالسنين ، فردوا على الرسل ، @QB@ قالوا @QE@ لهم : ~~@QB@ إن أنتم @QE@ ، يعني | ما أنتم ، @QB@ إلا بشر مثلنا @QE@ ، لا ~~تفضلونا في شيء ، @QB@ تريدون أن تصدونا @QE@ ، يعني تمنعونا ، | ^ ( عما ~~كان يعبد ءاباؤنا ) ^ ، يعني دين آبائهم ، @QB@ فأتونا بسلطان مبين @QE@ [ ~~آية : | 10 ] ، يعني بحجة بينة ، قالوا للرسل : ائتونا من عند الله بكتاب ~~فيه حجة بأنكم رسله ، | فإن أتيتمونا كان لكم حجة بأنكم رسله . # < < # | إبراهيم : ( 11 ) قالت لهم رسلهم . . . . . # > > @QB@ قالت لهم رسلهم إن نحن @QE@ ، يعني ما نحن ، @QB@ إلا بشر مثلكم ~~ولكن الله يمن @QE@ ، | يعني ينعم ، @QB@ على من يشاء من عباده @QE@ ، ~~فيخصه بالنبوة والرسالة ، @QB@ وما كان لنا أن نأتيكم بسلطان @QE@ ، يعني ~~بكتاب من الله بالرسالة ، @QB@ إلا بإذن الله @QE@ ، يعني إلا بأمر | الله ~~، @QB@ وعلى الله فليتوكل @QE@ ، يقول : بالله فليثق ، @QB@ المؤمنون @QE@ ~~[ آية : 11 ] ، لقولهم | للرسل لنخرجنكم من أرضنا . # < < # | إبراهيم : ( 12 ) وما لنا ألا . . . . . # > > ثم قال سبحانه : @QB@ وما لنا ألا نتوكل على الله @QE@ ، يعني وما ~~لنا ألا نثق بالله ، | @QB@ وقد هدانا سبلنا @QE@ ، يعني لديننا ، ^ ( ~~ولنصبرن على ما ءاذيتمونا وعلى الله فليتوكل | المتوكلون ) ^ [ آية : 12 ] ~~، يعني وبالله فليثق الواثقون . # تفسير سورة إبراهيم من آية : [ 13 - 17 ] . | PageV02P185 # < < # | إبراهيم : ( 13 ) وقال الذين كفروا . . . . . # > > وكان أذاهم للرسل أن قالوا : @QB@ وقال الذين كفروا لرسلهم لنخرجنكم ~~من أرضنا أو لتعودن في ملتنا @QE@ ، يعني دينهم الكفر ، فهذا الأذى الذي ~~صبروا عليه ، @QB@ فأوحى إليهم ربهم @QE@ ، يعني إلى الرسل ، ^ ( لنهلكن ~~الظلمين ) ^ [ آية : 13 ] ، يعني المشركين في | الدنيا ولننصرنكم . # < < # | إبراهيم : ( 14 ) ولنسكننكم الأرض من . . . . . # > > يعني @QB@ ولنسكننكم الأرض من بعدهم @QE@ ، يعني هلاكهم ، @QB@ ذلك ~~@QE@ الإنسان في | الدنيا ، @QB@ لمن خاف مقامي @QE@ ، يعني مقام ربه عز ~~وجل في الآخرة ، @QB@ و @QE@ لمن @QB@ وخاف وعيد @QE@ [ آية : 14 ] في ~~الآخرة . # < < # | إبراهيم : ( 15 ) واستفتحوا وخاب كل . . . . . # > > واستفتحوا ، يعني دعوا ربهم واستنصروا ، وذلك أن الرسل أنذروا قومهم ~~| العذاب في الدنيا ، فردوا عليهم : أنكم كذبة ، ثم قالوا : اللهم إن ms0524 كانت ~~رسلنا صادقين | فعذبا ، فذلك قوله تعالى : @QB@ فأتنا بما تعدنا إن كنت من ~~الصادقين @QE@ [ الأعراف : | 70 ] ، فذلك قوله سبحانه : @QB@ واستفتحوا ~~@QE@ ، يعني مشركي مكة ، وفيهم أبو جهل ، يعني | ودعوا ربهم ، يقول الله ~~تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم : @QB@ وخاب كل جبار عنيد @QE@ [ آية : 15 ~~] ، | يعني وخسر عند نزول العذاب كل متكبر عن توحيد الله عز وجل ، نزلت في ~~أبي جهل ، | @QB@ عنيد @QE@ ، يعني معرض عن الإيمان مجانبا له . # < < # | إبراهيم : ( 16 ) من ورائه جهنم . . . . . # > > ثم قال لهذا الجبار وهو في الدنيا : @QB@ من ورائه جهنم @QE@ ، من ~~بعدهم ، يعني من بعد | موته ، @QB@ ويسقى من ماء صديد @QE@ [ آية : 16 ] ، ~~يعني خليطة القيح والدم الذي يخرج من | أجداف الكفار يسقى الأشقياء . # < < # | إبراهيم : ( 17 ) يتجرعه ولا يكاد . . . . . # > > @QB@ يتجرعه @QE@ تجرعا ، @QB@ ولا يكاد يسيغه @QE@ البتة ، نظيرها : ~~@QB@ إذا أخرج يده لم يكد يراها @QE@ [ النور : 40 ] ، يقول : لا يراها ~~البتة ، @QB@ ويأتيه الموت @QE@ في النار | @QB@ من كل مكان وما هو بميت ~~ومن ورائه @QE@ هذا ، يعني ومن بعد إحدى وعشرين | ألف سنة يفتح عليهم باب ~~يقال له : الهيهات ، فتأكل ناره نار جهنم وأهلها ، كما تأكل | PageV02P186 ~~| نار الدنيا القطن المندوف ، ويأتيه الموت في النار من كل مكان ، وما هو ~~بميت ، @QB@ ومن ورائه @QE@ @QB@ عذاب غليظ @QE@ [ آية : 17 ] ، يعني شديد ~~لا يفتر عنهم . # تفسير سورة إبراهيم من الآية : [ 18 - 20 ] . # < < # | إبراهيم : ( 18 ) مثل الذين كفروا . . . . . # > > @QB@ مثل الذين كفروا بربهم @QE@ ، يعني بتوحيد ربهم ، مثل @QB@ ~~أعمالهم @QE@ الخبيثة في | غير إيمان ، @QB@ كرماد اشتدت به الريح في يوم ~~عاصف @QE@ في يوم شديد الريح ، فلم ير منه | شيء ، فكذلك أعمال الكفار ، ^ ~~( لا يقدرون مما كسبوا على شيء ) ^ ، يقول : لا يقدرون | على ثواب شيء ~~عملوا في الدنيا ، ولا تنفعهم أعمالهم ؛ لأنها لم تكن في إيمان ، ثم | قال ~~: @QB@ ذلك @QE@ الكفر ، ^ ( هو الضلل البعيد ) ^ [ آية : 18 ] ، يعني ~~الطويل . # < < # | إبراهيم : ( 19 ) ألم تر أن . . . . . # > > ^ ( ألم تر أن الله خلق السموت والأرض بالحق ) ^ ، لم يخلقهما باطلا ~~لغير شيء ، | ولكن خلقهما لأمر هو كائن ، ثم قال سبحانه لكفار هذه الأمة : ~~@QB@ إن يشأ يذهبكم @QE@ | بالهلاك إن عصيتموه ، @QB@ ويأت بخلق ms0525 جديد @QE@ ~~[ آية : 19 ] ، يعني بخلق غيركم أمثل وأطوع | لله منكم . # < < # | إبراهيم : ( 20 ) وما ذلك على . . . . . # > > @QB@ وما ذلك على الله بعزيز @QE@ [ آية : 20 ] ، يقول : هذا على ~~الله هين يسير ، @QB@ إن يشأ يذهبكم ويأت بخلق جديد @QE@ ، نظيرها في ~~الملائكة . # تفسير سورة إبراهيم من الآية : [ 21 - 22 ] . # < < # | إبراهيم : ( 21 ) وبرزوا لله جميعا . . . . . # > > ثم قال سبحانه : @QB@ وبرزوا لله جميعا @QE@ ، يقول : وخرجوا من ~~قبورهم إلى الله جميعا ، | يعني بالجميع أنه لم يغادر منهم أحد إلا بعث بعد ~~موته ، ^ ( فقال الضعفؤا ) ^ ، وهم | PageV02P187 | الأتباع من كفار بني ~~آدم ، @QB@ للذين استكبروا @QE@ ، يعني للذين تكبروا عن الإيمان بالله عز | ~~وجل ، وهو التوحيد ، وهم الكبراء في الشرف والغنى القادة ، @QB@ إنا كنا ~~لكم تبعا @QE@ | لدينكم في الدنيا ، @QB@ فهل أنتم مغنون عنا @QE@ معشر ~~الكبراء ، ^ ( من عذاب الله من | شيء ) ^ ، باتباعنا إياكم . # @QB@ قالوا @QE@ ، يعني قالت الكبراء للضعفاء : ^ ( لو هدانا الله ~~لهدينكم سواء | علينا ) ^ ، ذلك أن أهل النار قال بعضهم لبعض : تعالوا نجزع ~~من العذاب ، لعل ربنا | يرحمنا ، فجزعوا مقدار خمسمائة عام ، فلم يغن عنهم ~~الجزع شيئا ، ثم قالوا : تعالوا نصبر | لعل الله يرحمنا ، فصبروا مقدار ~~خمسمائة عام ، فلم يغن عنهم الصبر شيئا ، فقالوا عند | ذلك : @QB@ سواء ~~علينا @QE@ @QB@ أجزعنا أم صبرنا ما لنا من محيص @QE@ [ آية : 21 ] ، من ~~مهرب | عنها . # < < # | إبراهيم : ( 22 ) وقال الشيطان لما . . . . . # > > ^ ( وقال الشيطن ) ^ ، ، يعني إبليس ، @QB@ لما قضي الأمر @QE@ ، ~~يعني حين قضي العذاب ، | وذلك أن إبليس لما دخل هو ومن معه على أثره النار ~~، قام خطيبا في النار ، فقال : يا أهل | النار : @QB@ إن الله وعدكم @QE@ ~~على ألسنة الرسل ، @QB@ وعد الحق @QE@ ، يعني وعد الصدق | أن هذا اليوم ~~كائن ، @QB@ ووعدتكم @QE@ أنه ليس بكائن ، ^ ( فأخلقتكم ) ^ الوعد ، ^ ( ~~وما كان | لي عليكم من سلطن ) ^ ، يعني من ملك في الشرك ، فأكرهكم على ~~متابعتي ، يعني على | ديني ، إلا في الدعاء . # فذلك قوله عز وجل : @QB@ إلا أن دعوتكم @QE@ ، يعني إلا أن زينت لكم ، ~~@QB@ فاستجبتم لي @QE@ بالطاعة وتركتم طاعة ربكم ، @QB@ فلا تلوموني @QE@ ~~باتباعكم إياي ، @QB@ ولوموا أنفسكم @QE@ بترككم أمر ربكم ، @QB@ ما أنا ~~بمصرخكم وما أنتم بمصرخي @QE@ ، | يقول : ما أنا بمغيثكم وما ms0526 أنتم بمغيثي ، ~~@QB@ إني كفرت @QE@ ، يقول : تبرأت اليوم @QB@ بما أشركتمون @QE@ مع الله ~~في الطاعة ، @QB@ من قبل @QE@ في الدنيا ، ^ ( إن الظلمين ) ^ ، يعني | إن ~~المشركين ، @QB@ لهم عذاب أليم @QE@ [ آية : 22 ] ، يعني وجيع . # تفسير سورة إبراهيم من الآية : [ 23 - 26 ] . | PageV02P188 # < < # | إبراهيم : ( 23 ) وأدخل الذين آمنوا . . . . . # > > ^ ( وأدخل الذين ءامنوا ) ^ ، يعني صدقوا بتوحيد الله عز وجل ، @QB@ ~~وعملوا الصالحات @QE@ ، وأدوا الفرائض ، ^ ( جنت تجري من تحتها الأنهار ) ^ ~~، يعني تجري العيون | من تحت بساتينها ، @QB@ خالدين فيها @QE@ لا يموتون ، ~~@QB@ بإذن ربهم @QE@ ، يعني بأمر ربهم | ادخلوا الجنة ، ^ ( تحيتهم فيها ~~سلم ) ^ [ آية : 23 ] ، يقول : تسلم الملائكة عليهم في الجنة . # < < # | إبراهيم : ( 24 ) ألم تر كيف . . . . . # > > @QB@ ألم تر كيف ضرب الله مثلا كلمة طيبة @QE@ ، يعني حسنة ، يعني ~~كلمة الإخلاص ، | وهي التوحيد ، @QB@ كشجرة طيبة @QE@ ، يعني بالطيبة ~~الحسنة ، كما أنه ليس في الكلام شيء | أحسن ولا أطيب من الإخلاص ، قول : لا ~~إله إلا الله وحده لا شريك له ، فكذلك ليس | في الثمار شيء أحلى ولا أطيب ~~من الرطبة ، وهي النخلة ، @QB@ أصلها ثابت @QE@ في الأرض ، | @QB@ وفرعها ~~@QE@ ، يعني رأسها ، @QB@ في السماء @QE@ [ آية : 24 ] ، يقول : هكذا ~~الإخلاص ينبت | في قلب المؤمن ، كما تنبت النخلة في الأرض ، إذا تكلم بها ~~المؤمن ، فإنها تصعد إلى | السماء ، كما أن النخلة رأسها في السماء ، كما ~~أن النخلة لها فضل على الشجر في | الطول ، والطيب ، والحلاوة ، فكذلك كلمة ~~الإخلاص لها فضل على سائر الكلام . # < < # | إبراهيم : ( 25 ) تؤتي أكلها كل . . . . . # > > @QB@ تؤتي أكلها كل حين @QE@ ، يقول : إن النخلة تؤتي ثمرها كل ستة ~~أشهر ، @QB@ بإذن ربها @QE@ ، يعني بأمر ربها ، فهكذا المؤمن يتكلم ~~بالتوحيد ، ويعمل الخير ليلا ونهارا ، غدوة | وعشيا ، بمنزلة ، النخلة ، ~~وهذا مثل المؤمن ، ثم قال سبحانه : @QB@ ويضرب الله الأمثال للناس @QE@ ، ~~يعني ويصف الله الأشياء للناس ، @QB@ لعلهم يتذكرون @QE@ [ آية : 25 ] ، أي ~~| يتفكرون في أمثال الله تعالى ، فيوحدونه . # < < # | إبراهيم : ( 26 ) ومثل كلمة خبيثة . . . . . # > > ثم ضرب مثلا آخر للكافرين ، فقال سبحانه : @QB@ ومثل كلمة خبيثة @QE@ ~~، يعني دعوة | الشرك ، @QB@ كشجرة خبيثة @QE@ في المرارة ، يعني الحنظل ، ~~@QB@ اجتثت @QE@ ، يعني انتزعت ، | @QB@ من فوق الأرض ما لها من قرار @QE@ ~~[ آية : 26 ] ، يقول : ما لها من ms0527 أصل ، فهكذا كلمة | الكافر ليس لها أصل ، ~~كما أن الحنظل أخبث الطعام ، فكذلك كلمة الكفر أخبث الدعوة ، | وكما أن ~~الحنظل ليس فيه ثمر ، وليس لها بركة ولا منفعة ، فكذلك الكافر لا خير فيه ، ~~ولا | فرع له في السماء يصعد فيه عمله ، ولا أصل في الأرض ، بمنزلة الحنظلة ~~، يذهب بها | PageV02P189 | الريح ، وكذلك الكافر ، فذلك قوله سبحانه : ~~@QB@ كرماد اشتدت به الريح @QE@ [ إبراهيم : | 18 ] ، هاجت يمينا وشمالا ، ~~مرة هاهنا ومرة هاهنا . # تفسير سورة إبراهيم من الآية : [ 27 - 30 ] . # < < # | إبراهيم : ( 27 ) يثبت الله الذين . . . . . # > > ثم ذكر المؤمنين بالتوحيد في حياتهم وبعد موتهم ، فقال سبحانه : ^ ( ~~يثبت الله | الذين ءامنوا بالقول الثابت ) ^ ، وهو التوحيد ، ^ ( في الحيوة ~~الدنيا ) ^ ، ثم قال : @QB@ و @QE@ | يثبتهم @QB@ وفي الآخرة @QE@ ، يعني ~~في قبره في أمر منكر ونكير بالتوحيد ، وذلك أن | المؤمن يدخل عليه ملكان ~~أحدهما منكر والآخر نكير ، فيجلسانه في القبر ، فيسألانه : من | ربك ؟ وما ~~دينك ؟ ومن رسولك ؟ فيقول : ربي الله عز وجل ، وديني الإسلام ، ومحمد صلى ~~الله عليه وسلم | رسولي ، فيقولان له : وقيت وهديت ، ثم يقولان : ' اللهم ~~إن عبدك أرضاك فأرضه ، فذلك | قوله سبحانه : @QB@ وفي الآخرة @QE@ ، أي ~~يثبت الله قول الذين آمنوا . # ثم ذكر الكافر في قبره حين يدخل عليه منكر ونكير ، يطآن في أشعارهما ، ~~ويحفران | الأرض بأنيابهما ، وينالان الأرض بأيديها ، أعينهما كالبرق ~~الخاطف ، وأصواتهما | كالرعد القاصف ، ومعهما مرزبة من حديد ، لو اجتمع ~~عليها أهل منى أن يقلوها ما | أقلوها ، فيقولان له : من ربك ؟ وما دينك ؟ ~~ومن نبيك ؟ فيقول : لا أدري ، فيقولان له : لا | دريت ولا تليت ، ثم يقولان ~~: اللهم إن عبدك قد أسخطك فاسخط عليه . # فيضربانه بتلك المرزبة ضربة ينهشم كل عضو في جسده ، ويلتهب قبره نارا ، ~~ويصيح | صيحة يسمعها كل شيء غير الثقلين ، فيلعنونه ، فذلك قوله عز وجل : ~~@QB@ ويلعنهم اللاعنون @QE@ [ البقرة : 159 ] ، حتى إن شاة القصاب والشفرة ~~على حلقها لا يهمها ما | بها ، فتقول : لعن الله هذا ، كان يحبس عنا الرزق ~~بسببه ، هذا لمن يضله الله عز وجل عن | التوحيد ، فذلك قوله : ^ ( ويضل ~~الله الظلمين ) ^ ، يعني المشركين ، حيث لا يوفق ms0528 لهم | ذلك حين يسأل في ~~قبره : من ربك ؟ وما دينك ؟ ومن نبيك ؟ @QB@ ويفعل الله ما يشاء @QE@ | [ ~~آية : 27 ] فيهما ، فمشيئته أن يثيب المؤمنين ويضل الكافرين . # < < # | إبراهيم : ( 28 ) ألم تر إلى . . . . . # > > ^ ( ألم تر إلى الذين بدلوا نعمت الله كفرا ) ^ ، هذه مدينه إلى آخر ~~الآيتين ، وبقية | PageV02P190 | السورة مكية : ^ ( ألم تر إلى الذين بدلوا ~~نعمت الله كفرا ) ^ ، وهم بنو أمية ، وبنو المغيرة | المخزومي ، وكانت ~~النعمة أن الله أطعمهم من جوع ، وآمنهم من خوف ، يعنى القتل | والسبي ، ثم ~~بعث فيهم رسولا يدعوهم إلى معرفة رب النعمة عز وجل ، فكفروا | بهذه النعمة ~~وبدلوها ، ثم قال الله عز وجل : @QB@ وأحلوا قومهم دار البوار @QE@ [ آية : ~~28 ] ، | يعنى دار الهلاك بلغة عمان ، فأهلكوا قومهم ببدر . # < < # | إبراهيم : ( 29 ) جهنم يصلونها وبئس . . . . . # > > ثم يصيرون بعد القتل إلى جهنم يوم القيامة ، فذلك قوله عز وجل : @QB@ ~~جهنم يصلونها وبئس القرار @QE@ [ آية : 29 ] ، يعنى وبئس المستقر . # < < # | إبراهيم : ( 30 ) وجعلوا لله أندادا . . . . . # > > ثم ذكر كفار قريش ، فقال تعالى : @QB@ وجعلوا @QE@ ، يعنى ووصفوا ~~@QB@ لله أندادا @QE@ ، يعنى | شركاء ، @QB@ ليضلوا عن سبيله @QE@ ، يعنى ~~ليستنزلوا عن دينه الإسلام ، @QB@ قل تمتعوا @QE@ في | داركم قليلا ، @QB@ ~~فإن مصيركم إلى النار @QE@ [ آية : 30 ] . | تفسير سورة إبراهيم من الآية : ~~[ 31 - 34 ] . # < < # | إبراهيم : ( 31 ) قل لعبادي الذين . . . . . # > > ^ ( قل لعبادي الذين ءامنوا يقيموا الصلواة وينفقوا مما رزقناهم ) ^ ~~من الأموال ، @QB@ سرا وعلانية من قبل أن يأتي يوم لا بيع فيه @QE@ ، يعنى ~~لا فداء ، @QB@ ولا خلال @QE@ [ آية : 31 ] ، يعنى | ولا خلة ؛ لأن الرجل ~~إذا نزل به ما يكره في الدنيا قبل موته ، قبل منه الفداء ، أو يشفع له | ~~خليله ، والخليل المحب ، وليس في الآخرة من ذلك شيء ، وإنما هي أعمالهم ~~يثابون عليها . | < < # | إبراهيم : ( 32 ) الله الذي خلق . . . . . # > > @QB@ الله الذي خلق السماوات والأرض وأنزل من السماء ماء @QE@ ، يعنى ~~المطر ، @QB@ فأخرج به @QE@ ، يعنى بالمطر ، @QB@ من الثمرات رزقا لكم وسخر ~~لكم الفلك @QE@ ، يعنى السفن ، | @QB@ لتجري في البحر بأمره وسخر لكم ~~الأنهار @QE@ [ آية : 32 ] . | < < # | إبراهيم : ( 33 ) وسخر لكم الشمس . . . . . # > > @QB@ وسخر لكم الشمس والقمر دائبين @QE@ إلى يوم القيامة ، ^ ( وسخر ~~لكم اليل | والنهار ) ^ [ آية ms0529 : 33 ] ، في هذه منفعة لبني آدم | ~~PageV02P191 # < < # | إبراهيم : ( 34 ) وآتاكم من كل . . . . . # > > ^ ( وءاتاكم ) ^ ، يقول : وأعطاكم @QB@ من كل ما سألتموه @QE@ ، يعنى ~~ما لم تسألوه ولا | طلبتموه ، ولكن أعطيتكم من رحمتي ، يعنى ما ذكر مما سخر ~~للناس في هؤلاء الآيات | فهذا كله من النعم ، ثم قال سبحانه : ^ ( وإن ~~تعدوا نعمت الله لا تحصوها إن الإنسان | لظلوم ) ^ لنفسه في خطيئته ، @QB@ ~~كفار @QE@ [ آية : 34 ] ، يعنى كافر في نعمته التي ذكر ، | فلم يعبده . # حدثنا عبيد الله ، قال : حدثني أبي ، قال : سمعت أبا صالح في قوله عز وجل ~~: @QB@ من كل ما سألتموه @QE@ ، قال : أعطاكم ما لم تسألوه ، ومن قراءة : ~~كل ما سألتموه ، بدون من | يقول : استجاب لكم ، فأعطاكم ما سألتموه ، والله ~~أعلم . | تفسير سورة إبراهيم من الآية : [ 35 - 41 ] . # < < # | إبراهيم : ( 35 ) وإذ قال إبراهيم . . . . . # > > ^ ( وإذ قال إبراهيم رب اجعل هذا البلد ءامنا ) ^ ، يعنى مكة ، فكان ~~أمنا لهم في | الجاهلية ، @QB@ واجنبني وبني @QE@ ، يعنى وولدي ، @QB@ أن ~~نعبد الأصنام @QE@ [ آية : 35 ] ، وقد | علم أن ذريته مختلفون في التوحيد . # < < # | إبراهيم : ( 36 ) رب إنهن أضللن . . . . . # > > قال : @QB@ رب إنهن أضللن @QE@ ، يعنى الأصنام ، @QB@ كثيرا من الناس ~~@QE@ ، يعنى أضللن | بعبادتهن كثيرا من الناس ، @QB@ فمن تبعني @QE@ على ~~ديني ، @QB@ فإنه مني @QE@ على ملتي ، @QB@ ومن عصاني @QE@ ، فكفر ، @QB@ ~~فإنك غفور رحيم @QE@ [ آية : 36 ] ، أن تتوب عليه ، فتهديه إلى | التوحيد ، ~~نظيرها في الأحزاب : @QB@ ويعذب المنافقين إن شاء أو يتوب عليهم إن الله ~~كان غفورا رحيما @QE@ [ الأحزاب : 24 ] . # < < # | إبراهيم : ( 37 ) ربنا إني أسكنت . . . . . # > > @QB@ ربنا إني أسكنت من ذريتي @QE@ ، يعنى إسماعيل ابني خاصة ، @QB@ ~~بواد غير ذي زرع @QE@ ، | يعنى لا حرث فيها ، ولا ماء ، يعنى مكة ، @QB@ ~~عند بيتك المحرم @QE@ ، حرمه لئلا يستحل فيه | PageV02P192 | ما لا يحل ، ~~فيها تقديم ، @QB@ ربنا ليقيموا الصلاة @QE@ ، يعنى اجنبني وبني أن نعبد ~~الأصنام ، | لكي يصلوا لك عند بيتك المحرم ، ويعبدونك ، @QB@ فاجعل أفئدة ~~من الناس تهوي إليهم @QE@ ، يقول : اجعل قوما من الناس تهوى إليهم ، يعنى ~~إلى إسماعيل وذريته ، | @QB@ وارزقهم من الثمرات لعلهم يشكرون @QE@ [ آية : ~~37 ] ، ولو قال : اجعل أفئدة الناس تهوي | إليهم ، لازدحم عليهم الحرز ~~والديلم ، ولكنه قال : @QB@ فاجعل أفئدة ms0530 من الناس @QE@ . # < < # | إبراهيم : ( 38 ) ربنا إنك تعلم . . . . . # > > @QB@ ربنا إنك تعلم ما نخفي @QE@ ، يعنى ما نسر من أمر إسماعيل في ~~نفسي من الجزع عليه | أنه في غير معيشة ، ولا ماء في أرض غربة ، ثم قال : ~~@QB@ وما نعلن @QE@ ، يعنى من قوله : | @QB@ ربنا إني أسكنت من ذريتي بواد ~~غير ذي زرع @QE@ ، يعني مكة ، فهذى الذي أعلن | ^ ( وما يخفى على الله من ~~شيء في الأرض ولا في السماء ) ^ [ آية : 83 ] . # < < # | إبراهيم : ( 39 ) الحمد لله الذي . . . . . # > > @QB@ الحمد لله الذي وهب لي على الكبر @QE@ بالأرض المقدسة بعدما ~~هاجر إليها ، | @QB@ إسماعيل وإسحاق @QE@ ، ووهب لي إسماعيل من هاجر جاريته ~~وإبراهيم يومئذ ابن ستين | سنة ، ووهب له إسحاق ، وهو ابن سبعين سنة ، ~~فالأنبياء كلهم من إسحاق غير نبينا محمد | صلى الله عليه وسلم ، فإنه من ~~ذرية إسماعيل ، ثم قال إبراهيم : @QB@ إن ربي لسميع الدعاء @QE@ [ آية : 39 ~~] . # < < # | إبراهيم : ( 40 ) رب اجعلني مقيم . . . . . # > > @QB@ رب اجعلني مقيم الصلاة ومن ذريتي @QE@ ، فاجعلهم أيضا مقيمين ~~الصلاة ، @QB@ ربنا وتقبل دعاء @QE@ [ آية : 40 ] ، يقول : ربنا واستجب ~~دعائي في إقامة الصلاة لنفسه | ولذريته . # < < # | إبراهيم : ( 41 ) ربنا اغفر لي . . . . . # > > @QB@ ربنا اغفر لي ولوالدي @QE@ ، يعنى أبويه ، @QB@ وللمؤمنين يوم ~~يقوم الحساب @QE@ [ آية : | 41 ] . | تفسير سورة إبراهيم من الآية : [ 42 - ~~43 ] . # < < # | إبراهيم : ( 42 ) ولا تحسبن الله . . . . . # > > @QB@ ولا تحسبن الله @QE@ يا محمد ، @QB@ غافلا عما يعمل الظالمون ~~@QE@ ، يعنى مشركي | مكة ، @QB@ إنما يؤخرهم @QE@ عن العذاب في الدنيا ، ~~@QB@ ليوم تشخص فيه الأبصار @QE@ [ آية : | 42 ] ، يعنى فاتحة شاخصة أعينهم ~~، وذلك أنهم إذا عاينوا النار ، فيها تقديم ، في الآخرة ، | PageV02P193 | ~~شخصت أبصارهم في يطرفون ، فيها تقديم ، وذلك قوله سبحانه : @QB@ لا يرتد ~~إليهم طرفهم @QE@ ، يعنى لا يطرفون . # < < # | إبراهيم : ( 43 ) مهطعين مقنعي رؤوسهم . . . . . # > > ثم قال : @QB@ مهطعين @QE@ ، يعنى مقبلين إلى النار ، ينظرون إليها ، ~~ينظرون في غير | طرف ، @QB@ مقنعي @QE@ ، يعنى رافعي ^ ( رءوسهم ) ^ إليها ~~، @QB@ لا يرتد إليهم طرفهم وأفئدتهم هواء @QE@ [ آية : 43 ] . # وذلك أن الكفار إذا عاينوا النار شهقوا شهقة زالت منها قلوبهم عن أماكنها ~~، | فتنشب في حلوقهم ، فصارت قلوبهم : @QB@ هواء @QE@ بين الصدور والحناجر ~~، فلا تخرج من | أفواههم ، ولا ترجع إلى أماكنها ، فذلك ms0531 قوله سبحانه في حم ~~المؤمن : @QB@ إذ القلوب لدى الحناجر كاظمين @QE@ [ غافر : 18 ] ، يعنى ~~مكروبين ، فلما بلغت القلوب الحناجر ، ونشبت | في حلوقهم ، انقطعت أصواتهم ~~وغصت ألسنتهم . | تفسير سورة إبراهيم من الآية : [ 44 - 47 ] . # < < # | إبراهيم : ( 44 ) وأنذر الناس يوم . . . . . # > > @QB@ وأنذر @QE@ يا محمد صلى الله عليه وسلم @QB@ الناس @QE@ ، يعنى ~~كفار مكة ، @QB@ يوم يأتيهم العذاب @QE@ في | الآخرة ، @QB@ فيقول الذين ~~ظلموا @QE@ ، يعنى مشركي مكة ، فيسألون الرجعة إلى الدنيا | فيقولون في ~~الآخرة : @QB@ ربنا أخرنا إلى أجل قريب @QE@ ؛ لأن الخروج من الدنيا إلى ~~قريب ، | @QB@ نجب دعوتك @QE@ إلى التوحيد ، @QB@ ونتبع الرسل @QE@ ، يعنى ~~النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال لهم : @QB@ أولم تكونوا أقسمتم @QE@ ، ~~يعنى حلفتم ، @QB@ من قبل @QE@ في الدنيا إذا متم ، @QB@ ما لكم من زوال ~~@QE@ [ آية : 44 ] إلى البعث بعد الموت ، وذلك قوله سبحانه في النحل : @QB@ ~~وأقسموا بالله جهد أيمانهم لا يبعث الله من يموت @QE@ [ النحل : 83 ] . # < < # | إبراهيم : ( 45 ) وسكنتم في مساكن . . . . . # > > @QB@ وسكنتم في مساكن الذين ظلموا أنفسهم @QE@ ، يعنى ضروا بأنفسهم ، ~~يعنى الأمم | PageV02P194 | الخالية ، الذين عذبوا في الدنيا ، يعنى قوم ~~هود وغيرهم ، @QB@ وتبين لكم كيف فعلنا بهم @QE@ ، يقول : كيف عذبناهم ، ~~@QB@ وضربنا لكم الأمثال @QE@ [ آية : 45 ] ، يعنى ووصفنا | لكم الأشياء ، ~~يقول : وبينا لكم العذاب لتوحدوا ربكم عز وجل ، يخوف كفار مكة بمثل | عذاب ~~الأمم الخالية ؛ لئلا يكذبوا بمحمد صلى الله عليه وسلم . # < < # | إبراهيم : ( 46 ) وقد مكروا مكرهم . . . . . # > > ثم أخبر عن فعل نمروذ بن كنعان الجبار ، فقال : @QB@ وقد مكروا مكرهم ~~@QE@ ، يقول : | فعلهم ، يعنى التابوت فيها الرجلان اللذان كانا في التابوت ~~، والنسور الأربعة ، @QB@ وعند الله مكرهم @QE@ ، يقول : عند الله مكرهم ، ~~يعنى فعلهم ، @QB@ وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال @QE@ [ آية : 46 ] ، ~~نظيرها في بني إسرائيل : @QB@ وإن كادوا ليفتنونك @QE@ | [ الإسراء : 73 ] ~~، يعنى وقد كادوا ، وقد كان نمروذ بن كنعان الذي حاج إبراهيم في ربه ، | ~~وهو أول من ملك الأرض كلها ، وذلك أنه بنى صرحا ببابل زعم ليتناول إله ~~السماء ، | فخر عليهم السقف ، وهو البناء من فوقهم . . # حدثنا عبيد الله ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثنا الهذيل ، عن مقاتل ، عن ~~ابن إسحاق ، | عن عبد الرحمن بن ms0532 دانيال ، عن علي بن أبي طالب ، رضي الله ~~عنه ، في قوله سبحانه : | @QB@ وإن كان مكرهم @QE@ ، قال : أمر نمروذ بن ~~كنعان عدو الله ، فنحت التابوت ، وجعل له | بابا من أعلاه ، وبابا من أسفله ~~، ثم صعد إلى أربع نسور ، ثم أوثق كل نسر بقائمة | التابوت ، ثم جعل في ~~أعلى التابوت لحما شديد الحمرة ، في أربعة نواحي التابوت حيال | النسور ، ~~ثم جعل رجلين في التابوت ، فنهضت النسور تريد اللحم ، فارتفع التابوت إلى | ~~السماء ، فلما ارتفع ما شاء الله ، قال أحد الرجلين لصاحبه : فاتح باب ~~التابوت الأسفل | فانظر كيف ترى الأرض ؟ ففتح فنظر ، قال : أراها كالعروة ~~البيضاء . # ثم قال له : افتح الباب الأعلى ، فانظر إلى السماء ، هل ازددنا منها قربا ~~؟ قال : ففتح | الباب الأعلى ، فإذا هي كهيئتها ، وارتفعت النسور تريد ~~اللحم ، فلما ارتفعا جدا ، لم | تدعهما الريح أن يصعدا ، فقال أحدهما ~~لصاحبه : افتح الباب الأسفل فانظر كيف ترى | الأرض ؟ قال : ففتح ، قال : ~~إنها سوداء ظلمة ، ولا أرى منها شيئا ، قال : اردد الباب | الأسفل ، وافتح ~~الباب الأعلى ، فانظر إلى السماء ، هل ازددنا منها قربا ؟ ففتح الباب | ~~الأعلى ، فقال : أراها كهيئتها . # قال لصاحبه : نكس التابوت ، فنكسه فتصوب اللحم ، وصارت النسور فوق ~~التابوت PageV02P195 | واللحم أسفل ، ثم هوت النسور منصبة تريد اللحم ، ~~فسمعت الجبال وحفيف التابوت | وخفيف أجنحة النسور ، ففزعت وظنت أنه أمر نزل ~~من السماء ، فكادت أن تزول من | أماكنها من مخافة الله عز وجل ، فذلك قوله ~~: @QB@ وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال @QE@ . # < < # | إبراهيم : ( 47 ) فلا تحسبن الله . . . . . # > > ثم خوف كفار مكة ، فقال سبحانه : @QB@ فلا تحسبن الله @QE@ يا محمد ، ~~@QB@ مخلف وعده رسله @QE@ في نزول العذاب بكفار مكة في الدنيا ، @QB@ أن ~~الله عزيز @QE@ ، يعنى منيع في | مكة ، @QB@ ذو انتقام @QE@ [ آية : 47 ] ~~من أهل معصيته . | تفسير سورة إبراهيم من الآية : [ 48 - 50 ] . # < < # | إبراهيم : ( 48 ) يوم تبدل الأرض . . . . . # > > @QB@ يوم تبدل الأرض غير الأرض @QE@ ، يقول : تبدل صورة الأرض التي ~~عليها بنو آدم | بيضاء نقية ، لم يسفك عليها دم ، ولم يعمل عليها معصية ، ~~وهي أرض الصراط ، وعمق | الصراط خمسمائة عام ، ^ ( و ) ^ تبدل ms0533 @QB@ ~~والسماوات @QE@ ، فلا تكون شيئا ، @QB@ وبرزوا لله @QE@ ، يقول : وخرجوا من ~~قبورهم ، ولا يستترون من الله بشيء ، في أرض مستوية مثل | الأدم ، ممدودة ، ~~ليس عليها جبل ، ولا بناء ، ولا نبت ، ولا شيء ، @QB@ الواحد @QE@ لا شريك ~~| له ، @QB@ القهار @QE@ [ آية : 48 ] ، يعنى القاهر لخلقه . # < < # | إبراهيم : ( 49 ) وترى المجرمين يومئذ . . . . . # > > @QB@ وترى المجرمين @QE@ ، يعنى كفار مكة ، @QB@ يومئذ مقرنين في ~~الأصفاد @QE@ [ آية : 49 ] ، | يعنى موثقين في السلاسل والأغلال ، صفدت ~~أيديهم إلى أعناقهم في الحديد . # < < # | إبراهيم : ( 50 ) سرابيلهم من قطران . . . . . # > > @QB@ سرابيلهم من قطران @QE@ ، يعنى قمصهم من نحاس ذائب ، @QB@ وتغشى ~~وجوههم النار @QE@ [ آية : 50 ] ؛ لأنهم يتقون النار بوجوههم . | تفسير ~~سورة إبراهيم من الآية : [ 51 - 52 ] . # < < # | إبراهيم : ( 51 ) ليجزي الله كل . . . . . # > > @QB@ ليجزي @QE@ ، أي ليجزئهم @QB@ الله @QE@ ، فيها تقديم ، يقول : ~~وبرزوا من قبورهم ، لكي | PageV02P196 | يجزى الله @QB@ كل نفس ما كسبت ~~@QE@ ، يقول : كل نفس ، بر وفاجر ما كسبت ، يعنى ما | عملت من خير أو شر ، ~~@QB@ إن الله سريع الحساب @QE@ [ آية : 51 ] ، يقول : كأنه قد جاء | الحساب ~~يخوفهم ، فإذا أخذ الله عز وجل في حسابهم ، فرغ من حساب الخلائق على | ~~مقدار نصف يوم من أيام الدنيا . # < < # | إبراهيم : ( 52 ) هذا بلاغ للناس . . . . . # > > @QB@ هذا بلاغ للناس @QE@ ، يعنى كفار مكة ، @QB@ ولينذروا به @QE@ ، ~~يعنى لينذروا بما في | القرآن ، @QB@ وليعلموا أنما هو إله واحد @QE@ لا ~~شريك له ، @QB@ وليذكر @QE@ فيما يسمع من | مواعظ القرآن ، @QB@ أولوا ~~الألباب @QE@ [ آية : 52 ] ، يعنى أهل اللب والعقل . | PageV02P197 | < # > 1 ( سورة الحجر ) < # > | 1 ( مكية كلها ، وهي تسع وتسعون آية باتفاق ) < # > 1 ( بسم الله الرحمن الرحيم ) < # > | تفسير سورة الحجر من الآية : [ 1 - 2 ] # < < # | الحجر : ( 1 ) الر تلك آيات . . . . . # > > ^ ( الر تلك ءايت الكتاب وقرءان مبين ) ^ [ آية : 1 ] ، يعنى بين ما ~~فيه . # < < # | الحجر : ( 2 ) ربما يود الذين . . . . . # > > @QB@ ربما يود الذين كفروا @QE@ من أهل مكة في الآخرة ، @QB@ لو ~~كانوا مسلمين @QE@ [ آية : | 2 ] ، يعنى مخلصين في الدنيا بالتوحيد . # < < # | الحجر : ( 3 ) ذرهم يأكلوا ويتمتعوا . . . . . # > > وذلك قوله سبحانه : @QB@ ذرهم يأكلوا @QE@ ، يقول : خل يا محمد صلى ~~الله عليه وسلم عن كفار مكة | إذا كذبوك يأكلوا ، @QB@ ويتمتعوا @QE@ في ~~دنياهم ، @QB@ ويلههم الأمل @QE@ ، يعنى طول الأمل | عن الآخرة ms0534 ، @QB@ فسوف ~~يعلمون @QE@ [ آية : 3 ] ، هذا وعيد . | تفسير سورة الحجر من الآية : [ 4 - ~~9 ] . # < < # | الحجر : ( 4 ) وما أهلكنا من . . . . . # > > ثم خوف كفار مكة بمثل عذاب الأمم الخالية ، فقال سبحانه : @QB@ وما ~~أهلكنا من قرية @QE@ ، يقول : وما عذبنا من قرية ، @QB@ إلا ولها @QE@ ~~بهلاكها @QB@ كتاب معلوم @QE@ [ آية : | 4 ] ، يعنى موقوت في اللوح المحفوظ ~~إلى أجل ، وكذلك كفار مكة عذابهم إلى أجل | معلوم ، يعنى القتل ببدر . # < < # | الحجر : ( 5 ) ما تسبق من . . . . . # > > @QB@ ما تسبق من أمة @QE@ عذبت ^ ( أجلها وما يستئخرون ) ^ [ آية : 5 ~~] يقول : ما | يتقدمون من أجلهم ، ولا يتأخرون عنه . # < < # | الحجر : ( 6 ) وقالوا يا أيها . . . . . # > > @QB@ وقالوا يا أيها الذي نزل عليه الذكر @QE@ ، يعنى القرآن ، @QB@ ~~إنك لمجنون @QE@ [ آية : 6 ] ، | PageV02P198 | يعنى النبي صلى الله عليه ~~وسلم ، نزلت في عبد الله بن أمية بن المغيرة المخزومي ، والنضر بن الحارث ، ~~هو | ابن علقمة ، من بني عبد الدار بن قصي ، ونوفل بن خويلد بن أسد بن عبد ~~العزى ، كلهم | من قريش ، والوليد بن المغيرة ، قالوا للنبي صلى الله عليه ~~وسلم : إنك لمجنون . # < < # | الحجر : ( 7 ) لو ما تأتينا . . . . . # > > وقالوا له : @QB@ لو ما تأتينا @QE@ ، يعنى أفلا تجيئنا @QB@ ~~بالملائكة @QE@ ، فتخبرنا بأنك نبي | مرسل ، @QB@ إن كنت من الصادقين @QE@ ~~[ آية : 7 ] بأنك نبي مرسل ، ولو نزلت الملائكة | لنزلت إليهم بالعذاب . # < < # | الحجر : ( 8 ) ما ننزل الملائكة . . . . . # > > ^ ( ما تتنزل الملائكة إلا بالحق وما كانوا إذا منظرين ) ^ [ آية : 8 ~~] ، يقول : لو نزلت | الملائكة بالعذاب ، إذا لم يناظروا حتى يعذبوا ، يعنى ~~كفار مكة . # < < # | الحجر : ( 9 ) إنا نحن نزلنا . . . . . # > > يقول الله عز وجل : @QB@ إنا نحن نزلنا الذكر @QE@ ، يعنى القرآن على ~~محمد صلى الله عليه وسلم ، @QB@ وإنا له لحافظون @QE@ [ آية : 9 ] ؛ لأن ~~الشياطين لا يصلون إليه ؛ لقولهم للنبي صلى الله عليه وسلم : إنك لمجنون ~~يعلمك | الري . | تفسير سورة الحجر الآية [ 10 - 15 ] . # < < # | الحجر : ( 10 ) ولقد أرسلنا من . . . . . # > > @QB@ ولقد أرسلنا من قبلك @QE@ يا محمد صلى الله عليه وسلم الرسل ، ~~@QB@ في شيع @QE@ ، يعنى في فرق ، | @QB@ الأولين @QE@ [ آية : 10 ] ، يعنى ~~الأمم الخالية . # < < # | الحجر : ( 11 ) وما يأتيهم من . . . . . # > > @QB@ وما يأتيهم من رسول @QE@ ، ينذرهم بالعذاب في الدنيا ms0535 ، ^ ( إلا ~~كانوا به يستهزءون ) ^ | [ آية : 11 ] بأن العذاب ليس بنازل بهم . # < < # | الحجر : ( 12 ) كذلك نسلكه في . . . . . # > > @QB@ كذلك نسلكه @QE@ ، يعنى هكذا نجعله ، يعنى الكفر بالعذاب ، @QB@ ~~في قلوب المجرمين @QE@ [ آية : 12 ] ، يعنى كفار مكة . # < < # | الحجر : ( 13 ) لا يؤمنون به . . . . . # > > @QB@ لا يؤمنون به @QE@ ، يعنى بالعذاب ، ثم قال سبحانه : @QB@ وقد ~~خلت سنة الأولين @QE@ [ آية : | 13 ] بالتكذيب لرسلهم بالعذاب ، يعنى الأمم ~~الخالية الذين أهلكوا بالعذاب في الدنيا . # < < # | الحجر : ( 14 ) ولو فتحنا عليهم . . . . . # > > @QB@ ولو فتحنا عليهم @QE@ ، يعنى على كفار مكة ، @QB@ بابا من ~~السماء @QE@ ، فينظرون إلى | الملائكة عيانا كيف يصعدون إلى السماء ، @QB@ ~~فظلوا فيه يعرجون @QE@ [ آية : 14 ] ، يقول : | PageV02P199 | فمالوا في ~~الباب يصعدون . # < < # | الحجر : ( 15 ) لقالوا إنما سكرت . . . . . # > > ولو عاينوا ذلك ، @QB@ لقالوا @QE@ من كفرهم : @QB@ إنما سكرت ~~أبصارنا @QE@ مخففة ، يعنى | سدت ، ولقالوا : @QB@ بل نحن قوم مسحورون @QE@ ~~[ آية : 15 ] . # حدثنا عبيد الله ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثني الهذيل ، قال : حدثنا ~~مقاتل ، عن عبد | الكريم ، عن حسان ، عن جابر ، عن النبي صلى الله عليه ~~وسلم ، أنه سئل عن : @QB@ السماء ذات البروج @QE@ | [ البروج : 1 ] ، فقال ~~: ' الكواكب ' ، وسئل عن : @QB@ الذي جعل في السماء بروجا @QE@ | [ الفرقان ~~: 61 ] ، قال : ' الكواكب ' ، مثل البروج مشيدة ، قال : ' القصور ' . | ~~تفسير سورة الحجر من الآية : [ 16 - 21 ] . # < < # | الحجر : ( 16 ) ولقد جعلنا في . . . . . # > > @QB@ ولقد جعلنا في السماء بروجا @QE@ ، قال : الكواكب ، @QB@ ~~وزيناها @QE@ ، يعنى السماء | بالكواكب ، @QB@ للناظرين @QE@ [ آية : 16 ] ~~إليها ، يعنى أهل الأرض . # < < # | الحجر : ( 17 ) وحفظناها من كل . . . . . # > > @QB@ وحفظناها @QE@ ، يعنى السماء بالكواكب ، @QB@ من كل شيطان رجيم ~~@QE@ [ آية : 17 ] ، | يعنى ملعون ؛ لئلا يستمعوا إلى كلام الملائكة . # < < # | الحجر : ( 18 ) إلا من استرق . . . . . # > > ثم استثنى من الشياطين ، فقال سبحانه : @QB@ إلا من استرق السمع @QE@ ~~، يعنى من اختطف | السمع من كلام الملائكة ، @QB@ فأتبعه شهاب مبين @QE@ [ ~~آية : 18 ] ، يعنى الكوكب المضيء | وهو الثاقب ، ونظيرها في الصافات : @QB@ ~~فأتبعه شهاب ثاقب @QE@ [ الصافات : 10 ] ، | < < # | الحجر : ( 19 ) والأرض مددناها وألقينا . . . . . # > > @QB@ والأرض مددناها @QE@ ، يعنى بسطناها ، يعنى مسيرة خمسمائة عام ~~طولها وعرضها وغلظها | مثله ، فبسطها من تحت الكعبة . # ثم قال عز وجل : @QB@ وألقينا فيها رواسي @QE@ ، يعنى الجبال الراسيات في ~~الأرض | الطوال ، @QB@ أن تميد بكم @QE@ [ النحل ms0536 : 15 ] ، يقول : لئلا تزول ~~بكم الأرض ، وتمور بمن | عليها ، ^ ( وأنبتنا فيها من كل شيء موزون ) ^ [ ~~آية : 19 ] ، يقول : وأخرجنا من الأرض كل | PageV02P200 | شيء موزون ، يعنى ~~من كل ألوان النبات معلوم . # < < # | الحجر : ( 20 ) وجعلنا لكم فيها . . . . . # > > @QB@ وجعلنا لكم فيها @QE@ ، يعنى في الأرض ، @QB@ معايش @QE@ ، مما ~~عليها من النبات ، ثم قال | سبحانه : @QB@ ومن لستم له برازقين @QE@ [ آية ~~: 20 ] ، يقول : لستم أنتم ترزقونهم ، ولكن أنا | أرزقهم ، يعنى الدواب ، ~~والطير ، معايشهم مما في الأرض من رزق . # < < # | الحجر : ( 21 ) وإن من شيء . . . . . # > > ثم قال سبحانه : ^ ( وإن من شيء إلا عندنا خزائنه ) ^ ، يقول : ما من ~~شيء من الرزق | إلا عندنا مفاتيحه ، وهو بأيدينا ليس بأيديكم ، @QB@ وما ~~ننزله @QE@ يعنى الرزق ، وهو المطر | وحده ، @QB@ إلا بقدر معلوم @QE@ [ ~~آية : 21 ] ، يعنى موقوت . | تفسير سورة الحجر من الآية : [ 22 - 25 ] . # < < # | الحجر : ( 22 ) وأرسلنا الرياح لواقح . . . . . # > > @QB@ وأرسلنا الرياح لواقح @QE@ ، وذلك أن الله يرسل الريح ، فتأخذ ~~الماء بكيل معلوم من | سماء الدنيا ، ثم تثير الرياح والسحاب ، فتلقى الريح ~~السحاب بالماء الذي فيها من ماء | النبت ، ثم تسوق تلك الرياح السحاب إلى ~~الأرض التي أمر الرعد أن يمطرها ، فذلك قوله | سبحانه : @QB@ فأنزلنا من ~~السماء ماء @QE@ ، يعنى المطر ، ^ ( فأسقينكموه وما أنتم ) ^ ، يعنى يا | ~~بني آدم ، @QB@ له بخازنين @QE@ [ آية : 22 ] ، يقول : لستم أنتم بخازنيها ~~، فتكون مفاتيحها | بأيديكم ولكنها بيدي . # < < # | الحجر : ( 23 ) وإنا لنحن نحيي . . . . . # > > ^ ( وإنا لنحن نحي ونميت ) ^ ، يقول الله تعالى : أنا أحي الموتى ، ~~وأميت الأحياء ، @QB@ ونحن الوارثون @QE@ [ آية : 23 ] ، يعنى ونميت الخلق ~~ويبقي الرب تعالى ويرثهم . | < < # | الحجر : ( 24 ) ولقد علمنا المستقدمين . . . . . # > > @QB@ ولقد علمنا المستقدمين منكم @QE@ ، يعنى من بني آدم من مات منكم ~~، ^ ( ولقد علمنا | المستئخرين ) ^ [ آية : 24 ] ، يقول : من بقي منكم فلم ~~يمت ، ونظيرها في ق والقرآن : ^ ( وقد | علمنا ما تنقص الأرض منهم ) ^ [ ق ~~: 4 ] . # < < # | الحجر : ( 25 ) وإن ربك هو . . . . . # > > @QB@ وإن ربك @QE@ يا محمد صلى الله عليه وسلم ، @QB@ هو يحشرهم @QE@ ~~، يعنى من تقدم منهم ومن تأخر ، | يقول : وهو يجمعهم في الآخرة ، @QB@ إنه ~~حكيم @QE@ حكيم البعث ، ثم قال : @QB@ عليم @QE@ [ آية : | 25 ] ببعثهم . | ~~تفسير سورة الحجر من ms0537 آية : [ 26 - 31 ] . | PageV02P201 # < < # | الحجر : ( 26 ) ولقد خلقنا الإنسان . . . . . # > > @QB@ ولقد خلقنا الإنسان @QE@ ، يعنى آدم ، @QB@ من صلصال @QE@ . ~~حدثنا عبيد الله ، حدثني أبي ، | حدثني الهذيل ، عن مقاتل ، والضحاك ، عن ~~ابن عباس : الصلصال الطين الجيد ، يعنى الجر | إذا ذهب عنه الماء تشقق ، ~~فإذا حرك تقعقع ، @QB@ من حمإ @QE@ ، يعنى الأسود ، @QB@ مسنون @QE@ | [ ~~آية : 26 ] ، يعنى المنتن ، فكان التراب مبتلا ، فصار أسود منتنا . # < < # | الحجر : ( 27 ) والجان خلقناه من . . . . . # > > ثم قال : @QB@ والجان @QE@ ، يعنى إبليس ، @QB@ خلقناه من قبل @QE@ ~~آدم ، @QB@ من نار السموم @QE@ [ آية : | 27 ] ، يعنى صافي ليس فيه دخان ، ~~وهو المارج من نار ، يعنى الجان ، وإنما سمى إبليس | الجان ؛ لأنه من حي من ~~الملائكة ، يقال لهم : الجن ، والجن جماعة ، والجان واحد . # < < # | الحجر : ( 28 ) وإذ قال ربك . . . . . # > > @QB@ وإذ قال @QE@ ، يعنى وقد قال : @QB@ ربك للملائكة @QE@ الذين في ~~الأرض ، منهم إبليس ، قال | لهم : قبل أن يخلق آدم ، عليه السلام : @QB@ ~~إني خالق بشرا @QE@ ، يعنى آدم ، @QB@ من صلصال من حمإ @QE@ ، يعنى أسود ، ~~@QB@ مسنون @QE@ [ آية : 28 ] ، يعنى منتن . # < < # | الحجر : ( 29 ) فإذا سويته ونفخت . . . . . # > > @QB@ فإذا سويته @QE@ ، يعنى سويت خلقه ، @QB@ ونفخت فيه @QE@ ، يعنى ~~آدم ، @QB@ من روحي فقعوا له ساجدين @QE@ [ آية : 29 ] ، يقول : فاسجدوا ~~لآدم . # < < # | الحجر : ( 30 ) فسجد الملائكة كلهم . . . . . # > > @QB@ فسجد الملائكة @QE@ الذين هم في الأرض ، @QB@ كلهم أجمعون @QE@ ~~[ آية : 30 ] . # < < # | الحجر : ( 31 ) إلا إبليس أبى . . . . . # > > ثم استثنى من الملائكة إبليس ، فقال سبحانه : @QB@ إلا إبليس أبى أن ~~يكون مع الساجدين @QE@ [ آية : 31 ] لآدم ، عليه السلام . | تفسير سورة ~~الحجر من الآية : [ 32 - 48 ] . | PageV02P202 # < < # | الحجر : ( 32 ) قال يا إبليس . . . . . # > > @QB@ قال يا إبليس ما لك ألا تكون @QE@ في السجود ، @QB@ مع الساجدين ~~@QE@ [ آية : 32 ] ، يعنى | الملائكة الذين سجدوا لآدم ، عليه السلام . # < < # | الحجر : ( 33 ) قال لم أكن . . . . . # > > @QB@ قال لم أكن لأسجد لبشر @QE@ ، يعنى آدم ، @QB@ خلقته من صلصال ~~@QE@ ، يعنى الطين ، | @QB@ من حمإ @QE@ ، يعنى أسود ، @QB@ مسنون @QE@ [ ~~آية : 33 ] ، يعنى منتن ، فأول ما خلق من آدم ، | عليه السلام ، عجب الذنب ~~، ثم ركب فيه سائر خلقه ، وآخر ما خلق من آدم ، عليه | السلام ، أظفاره ، ~~وتأكل الأرض عظام الميت كلها ، غير عجب الذنب ، غير عظام الأنبياء ، | ~~عليهم السلام ، فإنها ms0538 لا تأكلها الأرض ، وفي العجب يركب بنو آدم يوم ~~القيامة . # < < # | الحجر : ( 34 ) قال فاخرج منها . . . . . # > > ثم @QB@ قال فاخرج منها @QE@ ، يعنى من ملكوت السماء ، @QB@ فإنك ~~رجيم @QE@ [ آية : 34 ] ، | يعنى ملعون ، وهو إبليس . < < # | الحجر : ( 35 ) وإن عليك اللعنة . . . . . # > > @QB@ وإن عليك اللعنة إلى يوم الدين @QE@ [ آية : 35 ] . # < < # | الحجر : ( 36 ) قال رب فأنظرني . . . . . # > > @QB@ قال رب فأنظرني إلى يوم يبعثون @QE@ [ آية : 36 ] ، يعنى يبعث ~~الناس بعد الموت ، يقول : | أجلني إلى يوم النفخة الثانية ، كقوله سبحانه : ~~@QB@ فنظرة إلى ميسرة @QE@ [ البقرة : 280 ] ، | يعني فأجله إلى ميسرة . < ~~< # | الحجر : ( 37 ) قال فإنك من . . . . . # > > @QB@ قال فإنك من المنظرين @QE@ [ آية : 37 ] لا تموت . # < < # | الحجر : ( 38 ) إلى يوم الوقت . . . . . # > > @QB@ إلى يوم الوقت المعلوم @QE@ [ آية : 38 ] ، يعنى إلى أجل موقوت ~~، وهي النفخة الأولى ، | وإنما أراد عدو الله الأجل إلى يوم يبعثون ؛ لئلا ~~يذوق الموت ؛ لأنه قد علم أنه لا يموت بعد | البعث . # < < # | الحجر : ( 39 ) قال رب بما . . . . . # > > @QB@ قال @QE@ إبليس : @QB@ رب بما أغويتني @QE@ ، يقول : أما إذا ~~أضللتني ، @QB@ لأزينن لهم في الأرض ولأغوينهم أجمعين @QE@ [ آية : 39 ] ، ~~يعنى ولأضلنهم عن الهدى أجمعين . # < < # | الحجر : ( 40 ) إلا عبادك منهم . . . . . # > > ثم استثنى عدو الله إبليس ، فقال : @QB@ إلا عبادك منهم المخلصين ~~@QE@ [ آية : 40 ] ، | يعنى أهل التوحيد ، وقد علم إبليس أن الله استخلص ~~عبادا لدينه ، ليس له عليهم سلطان ، | فذلك قوله سبحانه : @QB@ إن عبادي ~~ليس لك عليهم سلطان @QE@ ، يعنى ما لك أن تضلهم | عن الهدى ، @QB@ وكفى ~~بربك وكيلا @QE@ [ الإسراء : 65 ] ، يعنى حرزا ومانعا لعباده . # < < # | الحجر : ( 41 ) قال هذا صراط . . . . . # > > ^ ( قال ) ^ الله تعالى : @QB@ هذا صراط علي @QE@ ، يقول : هذا طريق ~~الحق الهدى إلى ، | PageV02P203 | @QB@ مستقيم @QE@ [ آية : 41 ] ، يعنى ~~الحق ، كقوله : @QB@ لتكونوا شهداء على الناس @QE@ | [ البقرة : 143 ] ، ~~يعنى للناس ، نظيرها في هود ، قوله : @QB@ إن ربي على صراط مستقيم @QE@ | [ ~~هود : 56 ] ، يعنى المستقيم الحق المبين . # < < # | الحجر : ( 42 ) إن عبادي ليس . . . . . # > > ثم قال سبحانه : @QB@ إن عبادي ليس لك عليهم سلطان إلا من اتبعك من ~~الغاوين @QE@ [ آية : | 42 ] ، يعنى من المضلين . # < < # | الحجر : ( 43 ) وإن جهنم لموعدهم . . . . . # > > @QB@ وإن جهنم لموعدهم أجمعين @QE@ [ آية : 43 ] ، يعنى كفار الجن ~~والإنس ، وإبليس وذريته ms0539 . # < < # | الحجر : ( 44 ) لها سبعة أبواب . . . . . # > > @QB@ لها سبعة أبواب @QE@ ، بعضها أسفل من بعض ، كل باب أشد حرا من ~~الذي فوقه | بسبعين جزءا ، بين كل بابين سبعين سنة ، أولها جهنم ، ثم لظى ، ~~ثم الحطمة ، ثم السعير ، | ثم الجحيم ، ثم الهاوية ، ثم سقر ، @QB@ لكل باب ~~منهم جزء مقسوم @QE@ [ آية : 44 ] ، يعنى | عدد معلوم من كفار الجن والإنس ~~، يعنى الباب الثاني يضعف على الباب الأعلى في شدة | العذاب سبعين ضعفا . # < < # | الحجر : ( 45 ) إن المتقين في . . . . . # > > @QB@ إن المتقين @QE@ الشرك ، @QB@ في جنات وعيون @QE@ [ آية : 45 ] ~~، يعنى بساتين وأنهار | جارية . # < < # | الحجر : ( 46 ) ادخلوها بسلام آمنين # > > @QB@ ادخلوها بسلام @QE@ ، سلم الله عز وجل لهم أمرهم ، وتجاوز عنهم ~~، نظيرها في الواقعة ، | ثم قال : ^ ( ءامين ) ^ [ آية : 46 ] من الخوف . # < < # | الحجر : ( 47 ) ونزعنا ما في . . . . . # > > @QB@ ونزعنا ما في صدورهم من غل @QE@ ، يقول : أخرجنا ما في قلوبهم ~~من الغش الذي كان | في الدنيا بعضهم لبعض ، فصاروا متحابين ، @QB@ إخوانا ~~على سرر متقابلين @QE@ [ آية : 47 ] ، في | الزيارة ، يرى بعضهم بعضا ، ~~متقابلين على الأسرة يتحدثون . # < < # | الحجر : ( 48 ) لا يمسهم فيها . . . . . # > > ثم أخبر عنهم سبحانه ، فقال : @QB@ لا يمسهم فيها نصب @QE@ ، يقول : ~~لا تصيبهم فيها | مشقة في أجسادهم ، كما كان في الدنيا ، @QB@ وما هم منها ~~@QE@ ، من الجنة ، @QB@ بمخرجين @QE@ | [ آية : 48 ] أبدا ، ولا بميتين ~~أبدا PageV02P204 | تفسير سورة الحجر من الآية : [ 49 - 56 ] . # < < # | الحجر : ( 49 ) نبئ عبادي أني . . . . . # > > قال الله تعالى للنبي صلى الله عليه وسلم : @QB@ نبئ عبادي @QE@ ، ~~يقول : أخبر عبادي ، @QB@ أني أنا الغفور @QE@ لذنوب المؤمنين ، @QB@ ~~الرحيم @QE@ [ آية : 49 ] لمن تاب منهم . # < < # | الحجر : ( 50 ) وأن عذابي هو . . . . . # > > @QB@ و @QE@ أخبرهم ، @QB@ وأن عذابي هو العذاب الأليم @QE@ [ آية : ~~50 ] ، يعنى الوجيع لمن | عصاني . # < < # | الحجر : ( 51 ) ونبئهم عن ضيف . . . . . # > > @QB@ ونبئهم @QE@ ، يعنى وأخبرهم @QB@ عن ضيف إبراهيم @QE@ [ آية : ~~51 ] ، ملكان أحدهما | جبريل ، والآخر ميكائيل . # < < # | الحجر : ( 52 ) إذ دخلوا عليه . . . . . # > > @QB@ إذ دخلوا عليه @QE@ على إبراهيم ، @QB@ فقالوا سلاما @QE@ ، ~~فسلموا عليه وسلم عليهما ، @QB@ قال إنا منكم وجلون @QE@ [ آية : 52 ] ، ~~يعنى خائفين ، وذلك أن إبراهيم ، عليه السلام ، قرب إليهم | العجل ، فلم ~~يأكلوا منه ، فخاف إبراهيم ، عليه السلام ، وكان في زمان ms0540 إبراهيم ، عليه | ~~السلام ، إذا أكل الرجل عند الرجل طعاما ، أمن من شره ، فلما رأى إبراهيم ، ~~عليه | السلام ، أيديهم لا تصل إلى العجل ، خاف شرهم . # < < # | الحجر : ( 53 ) قالوا لا توجل . . . . . # > > @QB@ قالوا @QE@ ، قال له جبريل ، عليه السلام : @QB@ لا توجل @QE@ ، ~~يقول : لا تخف ، @QB@ إنا نبشرك بغلام عليم @QE@ [ آية : 53 ] ، وهو إسحاق ~~، عليه السلام . # < < # | الحجر : ( 54 ) قال أبشرتموني على . . . . . # > > @QB@ قال @QE@ لهم إبراهيم ، عليه السلام : @QB@ أبشرتموني @QE@ ~~بالولد ، @QB@ على أن مسني الكبر @QE@ ، على كبر سني ، @QB@ فبم تبشرون ~~@QE@ [ آية : 54 ] ، قال ذلك إبراهيم ، عليه | السلام ، تعجبا لكبره وكبر ~~امرأته . # < < # | الحجر : ( 55 ) قالوا بشرناك بالحق . . . . . # > > @QB@ قالوا @QE@ ، قال جبريل ، عليه السلام : @QB@ بشرناك @QE@ ، ~~يعنى نبشرك ، @QB@ بالحق @QE@ ، يعنى | بالصدق أن الولد لكائن ، @QB@ فلا ~~تكن @QE@ يا إبراهيم @QB@ من القانطين @QE@ [ آية : 55 ] ، | PageV02P205 | ~~يعنى لا تيأس . # < < # | الحجر : ( 56 ) قال ومن يقنط . . . . . # > > ^ ( قال ) ^ إبراهيم ، عليه السلام ، @QB@ ومن يقنط @QE@ ، يعنى ومن ~~ييئس @QB@ من رحمة ربه إلا الضالون @QE@ [ آية : 56 ] ، يعنى المشركين . | ~~تفسير سورة الحجر من الآية : [ 57 - 77 ] # < < # | الحجر : ( 57 ) قال فما خطبكم . . . . . # > > ^ ( قال ) ^ إبراهيم : @QB@ فما خطبكم @QE@ ، يعنى فما أمركم ، @QB@ ~~أيها المرسلون @QE@ [ آية : | 57 ] . # < < # | الحجر : ( 58 ) قالوا إنا أرسلنا . . . . . # > > @QB@ قالوا @QE@ ، أي قال جبريل ، عليه السلام : @QB@ إنا أرسلنا ~~@QE@ بالعذاب @QB@ إلى قوم مجرمين @QE@ [ آية : 58 ] . # < < # | الحجر : ( 59 ) إلا آل لوط . . . . . # > > ^ ( إلا ءال لوط إنا لمنجوهم أجمعين ) ^ [ آية : 59 ] . # < < # | الحجر : ( 60 ) إلا امرأته قدرنا . . . . . # > > ثم استثنى جبريل ، عليه السلام ، امرأة لوط ، فقال : @QB@ إلا امرأته ~~قدرنا إنها لمن الغابرين @QE@ [ آية : 60 ] ، يعنى الباقين في العذاب ، ~~فخرجوا من عند إبراهيم ، عليه | السلام ، بالأرض المقدسة ، فأتوا لوطا بأرض ~~سدوم من ساعتهم ، فلم يعرفهم لوط ، عليه | السلام ، وظن أنهم رجال # < < # | الحجر : ( 61 ) فلما جاء آل . . . . . # > > فذلك قوله سبحانه : ^ ( فلما جاء ءال لوط المرسلون ) ^ [ آية : 61 ] ~~، فيها تقديم ، | PageV02P206 | يقول : جاء المرسلون إلى لوط . # < < # | الحجر : ( 62 ) قال إنكم قوم . . . . . # > > ^ ( قال ) ^ لهم لوط : @QB@ إنكم قوم منكرون @QE@ [ آية : 62 ] ~~أنكرهم ، ولم يعلم أنهم | ملائكة ؛ لأنهم كانوا في صورة الرجال . # < < # | الحجر : ( 63 ) قالوا بل جئناك . . . . . # > > @QB@ قالوا بل @QE@ ، قال جبريل ، عليه السلام : قد @QB@ جئناك @QE@ ~~يا لوط @QB@ بما كانوا فيه ms0541 يمترون @QE@ [ آية : 63 ] ، يعنى بما كان قومك ~~بالعذاب يمترون ، يعنى يشكون في العذاب | أنه ليس بنازل بهم في الدنيا . # < < # | الحجر : ( 64 ) وأتيناك بالحق وإنا . . . . . # > > @QB@ وأتيناك بالحق @QE@ ، جئناك بالصدق ، @QB@ وإنا لصادقون @QE@ [ ~~آية : 64 ] بما تقول إنا | جئناهم بالعذاب . # < < # | الحجر : ( 65 ) فأسر بأهلك بقطع . . . . . # > > فقالوا للوط : ^ ( فأسر بأهلك ) ^ ، يعنى امرأته وابنته ريثا وزعوثا ~~، ^ ( بقطع ) ^ ، يعنى | ببعض ، وهو السحر ، ^ ( من اليل واتبع أدبارهم ) ^ ~~، يعنى سر من وراء أهلك تسوقهم ، | ^ ( ولا يلتفت منكم أحدا ) ^ البتة ، ~~يقول : ولا ينظر أحد منكم وراءه ، @QB@ وامضوا حيث تؤمرون @QE@ [ آية : 65 ~~] إلى الشام . # < < # | الحجر : ( 66 ) وقضينا إليه ذلك . . . . . # > > @QB@ وقضينا إليه @QE@ ، يقول : وعهدنا إلى لوط ، @QB@ ذلك الأمر ~~@QE@ ، يعنى أمر العذاب ، | @QB@ أن دابر @QE@ ، يعنى أصل @QB@ هؤلاء @QE@ ~~القوم @QB@ مقطوع مصبحين @QE@ [ آية : 66 ] ، يقول : | إذا أصبحوا نزل بهم ~~العذاب . # < < # | الحجر : ( 67 ) وجاء أهل المدينة . . . . . # > > @QB@ وجاء أهل المدينة يستبشرون @QE@ [ آية : 67 ] بدخول الرجال منزل ~~لوط . # < < # | الحجر : ( 68 ) قال إن هؤلاء . . . . . # > > ثم ^ ( قال ) ^ لهم لوط : @QB@ إن هؤلاء ضيفي فلا تفضحون @QE@ [ آية ~~: 68 ] فيهم ، ولوط ، عليه | السلام ، يرى أنهم رجال . # < < # | الحجر : ( 69 ) واتقوا الله ولا . . . . . # > > @QB@ واتقوا الله ولا تخزون @QE@ [ آية : 69 ] فيهم . # < < # | الحجر : ( 70 ) قالوا أو لم . . . . . # > > ^ ( قالوا أولم ننهك عن العالمين ) ^ [ آية : 70 ] ، أن تضيف منهم ~~أحدا ؛ لأن لوطا | كان يحذرهم لئلا يؤتون في أدبارهم ، فعرض عليهم ابنتيه ~~من الحياء تزويجا ، واسم | إحداهما ريثا ، والأخرى زعوثا . # فذلك قوله : < < # | الحجر : ( 71 ) قال هؤلاء بناتي . . . . . # > > @QB@ قال هؤلاء بناتي إن كنتم فاعلين @QE@ [ آية : 71 ] لا بد ~~فتزوجوهن . # < < # | الحجر : ( 72 ) لعمرك إنهم لفي . . . . . # > > يقول الله عز وجل : @QB@ لعمرك @QE@ ، كلمة من كلام العرب ، @QB@ ~~إنهم لفي سكرتهم يعمهون @QE@ | PageV02P207 | [ آية : 72 ] ، يعنى لفي ~~ضلالتهم يترددون . # < < # | الحجر : ( 73 ) فأخذتهم الصيحة مشرقين # > > @QB@ فأخذتهم الصيحة @QE@ ، يعنى صيحة جبريل ، عليه السلام ، @QB@ ~~مشرقين @QE@ [ آية : 73 ] ، | يعنى حين طلعت الشمس . # < < # | الحجر : ( 74 ) فجعلنا عاليها سافلها . . . . . # > > @QB@ فجعلنا @QE@ المدائن الأربع @QB@ عاليها سافلها وأمطرنا عليهم ~~@QE@ سدوم ، ودامورا ، وعاموا ، | وصابورا ، وأمطرنا على من كان خارجا من ~~المدينة ، ^ ( حجارة من سجيل ) ^ [ آية : 74 ] | ولعل الرجل منهم يكون في ~~قرية أخرى ، فيأتيه الحجر فيقتله ms0542 ، ^ ( من سجيل ) ^ ، يعنى | الحجارة خلطها ~~الطين . # < < # | الحجر : ( 75 ) إن في ذلك . . . . . # > > ^ ( إن في ذلك لأيت ) ^ ، يقول : إن هلاك قوم لوط لعبرة ، @QB@ ~~للمتوسمين @QE@ [ آية : 75 ] ، | يقول : للناظرين من بعدهم ، فيحذرون مثل ~~عقوبتهم . # < < # | الحجر : ( 76 ) وإنها لبسبيل مقيم # > > @QB@ وإنها لبسبيل مقيم @QE@ [ آية : 76 ] ، يعنى قرى لوط التي أهلكت ~~بطريق مستقيم ، | يعنى واضح مقيم يمر عليها أهل مكة وغيرهم ، وهي بين مكة ~~والشام . # < < # | الحجر : ( 77 ) إن في ذلك . . . . . # > > ^ ( إن في ذلك الآية ) ^ ، يعنى إن في هلاك قوم لوط لعبرة ، @QB@ ~~للمؤمنين @QE@ [ آية : 77 ] ، | يعنى للمصدقين بتوحيد الله عز وجل لمن ~~بعدهم ، فيحذرون عقوبتهم ، يخوف كفار مكة | بمثل عذاب الأمم الخالية . | ~~تفسير سورة الحجر من الآية : [ 78 - 84 ] . # < < # | الحجر : ( 78 ) وإن كان أصحاب . . . . . # > > @QB@ وإن كان أصحاب الأيكة لظالمين @QE@ [ آية : 78 ] ، يعنى لمشركين ~~، فهم قوم شعيب ، | عليه السلام ، والأيكة الغيضة من الشجر ، وكان أكثر ~~الشجر الدوم ، وهو المقل # < < # | الحجر : ( 79 ) فانتقمنا منهم وإنهما . . . . . # > > @QB@ فانتقمنا منهم @QE@ بالعذاب ، @QB@ وإنهما @QE@ ، يعنى قوم لوط ~~، وقوم شعيب ، @QB@ لبإمام @QE@ | يعنى طريق ، @QB@ مبين @QE@ [ آية : 79 ] ~~، يعنى مستقيم ، وكان عذاب قوم شعيب ، عليه | السلام ، أن الله عز وجل حبس ~~عنهم الرياح ، فأصابهم حر شديد لم ينفعهم من الحر | شيء وهم في منازلهم ، ~~فلما أصابهم ذلك الحر ، خرجوا من منازلهم إلى الغيضة ليستظلوا | بها من ~~الحر ، فأصابهم من الحر أشد مما أصابهم في منازلهم ، ثم بعث الله عز وجل ~~لهم | PageV02P208 | سحابة فيها عذاب ، فنادى بعضهم بعضا ليخرجوا من الغيضة ~~، فيستظلون تحت السحابة | لشدة حر الشمس يلتمسون بها الروح ، فلما لجئوا ~~إليها أهلكهم الله عز وجل فيها حرا | وغما تحت السحابة . # قال : حدثنا عبيد الله ، سمعت أبي ، قال : سمعت أبا صالح يقول : غلت ~~أدمغتهم في | رءوسهم ، كما يغلى الماء في المرجل على النار ، من شدة الحر ~~تحت السحابة ، فذلك قوله | سبحانه : @QB@ فأخذهم عذاب يوم الظلة إنه كان ~~عذاب يوم عظيم @QE@ [ الشعراء : 189 ] . # < < # | الحجر : ( 80 ) ولقد كذب أصحاب . . . . . # > > @QB@ ولقد كذب أصحاب الحجر المرسلين @QE@ [ آية : 80 ] ، يعنى قوم ~~صالح ، واسم القرية | الحجر ، وهو بوادي القرى ، يعنى بالمرسلين صالحا ms0543 وحده ~~، عليه السلام ، يقول : كذبوا | صالحا . # < < # | الحجر : ( 81 ) وآتيناهم آياتنا فكانوا . . . . . # > > ^ ( وءاتينهم ءايتنا ) ^ ، يعنى الناقة آية لهم ، فكانت ترويهم من ~~اللبن في يوم شربها من | غير أن يكلفوا مؤنة ، ^ ( فكذبوا عنها معرضين ) ^ ~~[ آية : 81 ] ، حين لم يتفكروا في أمر الناقة | وابنها فيعتبروا . # < < # | الحجر : ( 82 ) وكانوا ينحتون من . . . . . # > > فأخبر عنهم ، فقال سبحانه : ^ ( وكانوا ينحتون من الجبال بيوتا ~~ءامنين ) ^ [ آية : 82 ] ، | من أن تقع عليهم الجبال إذا نحتوها وجوفوها . # < < # | الحجر : ( 83 ) فأخذتهم الصيحة مصبحين # > > @QB@ فأخذتهم الصيحة @QE@ ، يعنى صيحة جبريل ، عليه السلام ، @QB@ ~~مصبحين @QE@ [ آية : 83 ] | يوم السبت ، فخمدوا أجمعون . # < < # | الحجر : ( 84 ) فما أغنى عنهم . . . . . # > > يقول الله عز وجل : @QB@ فما أغنى عنهم @QE@ من العذاب الذي نزل بهم ~~، ^ ( ما كانوا | يكسبون ) ^ [ آية : 84 ] ، من الكفر والتكذيب ، فعقروا ~~الناقة يوم الأربعاء ، فأهلكهم الله | يوم السبت . | تفسير سورة الحجر ~~الآية : [ 85 - 93 ] . | PageV02P209 # < < # | الحجر : ( 85 ) وما خلقنا السماوات . . . . . # > > @QB@ وما خلقنا السماوات والأرض وما بينهما إلا بالحق @QE@ ، يقول : ~~لم يخلقهما الله عز وجل | باطلا ، خلقهما لأمر هو كائن ، @QB@ وإن الساعة ~~لآتية @QE@ ، يقول : القيامة كائنة ، | @QB@ فاصفح الصفح الجميل @QE@ [ آية ~~: 85 ] ، يقول للنبي صلى الله عليه وسلم : فأعرض عن كفار مكة | الإعراض ~~الحسن ، فنسخ السيف الإعراض والصفح . # < < # | الحجر : ( 86 ) إن ربك هو . . . . . # > > ^ ( إن ربك هو الخالق ) ^ لخلقه في الآخرة بعد الموت ، @QB@ العلم ~~@QE@ [ آية : 86 ] | ببعثهم . # < < # | الحجر : ( 87 ) ولقد آتيناك سبعا . . . . . # > > ^ ( ولقد ءاتينك سبعا من المثاني ) ^ ، يعنى ولقد أعطيناك فاتحة ~~الكتاب ، وهي سبع آيات | ^ ( والقرءان ) ^ كله مثاني ، ثم قال : @QB@ ~~العظيم @QE@ [ آية : 87 ] ، يعنى سائر القرآن كله . # < < # | الحجر : ( 88 ) لا تمدن عينيك . . . . . # > > @QB@ لا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم @QE@ يعنى أصنافا ~~منهم من المال ، @QB@ ولا تحزن عليهم @QE@ ، إن تولوا عنك ، @QB@ واخفض ~~جناحك للمؤمنين @QE@ [ آية : 88 ] ، يقول : لين | جناحك للمؤمنين ، فلا ~~تغلظ لهم . # < < # | الحجر : ( 89 ) وقل إني أنا . . . . . # > > @QB@ وقل @QE@ لكفار مكة : @QB@ إني أنا النذير المبين @QE@ [ آية : ~~89 ] من العذاب . # < < # | الحجر : ( 90 ) كما أنزلنا على . . . . . # > > قال سبحانه : @QB@ كما أنزلنا على المقتسمين @QE@ [ آية : 90 ] ، ~~فيها تقديم ، يقول : أنزلنا | المثاني والقرآن العظيم ، كما أنزلنا التوراة ms0544 ~~والإنجيل على النصارى واليهود ، فهم | المقتسمون ، فاقتسموا الكتاب ، فآمنت ~~اليهود بالتوراة ، وكفروا بالإنجيل والقرآن ، وآمنت | النصارى بالإنجيل ، ~~وكفروا بالقرآن والتوراة ، هذا الذي اقتسموا ، آمنوا ببعض ما أنزل | إليهم ~~من الكتاب ، وكفروا ببعض . # < < # | الحجر : ( 91 ) الذين جعلوا القرآن . . . . . # > > ثم نعت اليهود والنصارى ، فقال سبحانه : ^ ( الذين جعلوا القرءان ~~عضين ) ^ [ آية : | 91 ] ، جعلوا القرآن أعضاء ، كأعضاء الجزور ، فرقوا ~~الكتاب ولم يجتمعوا على الإيمان | بالكتب كلها ، فأقسم الله تعالى بنفسه ~~للنبي صلى الله عليه وسلم . # < < # | الحجر : ( 92 ) فوربك لنسألنهم أجمعين # > > قال سبحانه : @QB@ فوربك @QE@ يا محمد صلى الله عليه وسلم ، ^ ( ~~لنسئلنهم أجمعين ) ^ [ آية : 92 ] . < < # | الحجر : ( 93 ) عما كانوا يعملون # > > @QB@ عما كانوا يعملون @QE@ [ آية : 93 ] من الكفر والتكذيب . | ~~تفسير سورة الحجر من الآية : [ 94 - 97 ] . | PageV02P210 # < < # | الحجر : ( 94 ) فاصدع بما تؤمر . . . . . # > > @QB@ فاصدع بما تؤمر @QE@ ، وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم أسر ~~النبوة وكتمها سنتين ، فقال الله عز | وجل لنبيه صلى الله عليه وسلم : @QB@ ~~فاصدع بما تؤمر @QE@ ، يقول : امض لما تؤمر من تبليغ الرسالة ، فلما بلغ | ~~عن ربه عز وجل استقبله كفار مكة بالأذى والتكذيب في وجهه ، فقال تعالى : ~~@QB@ وأعرض عن المشركين @QE@ [ آية : 94 ] ، يعنى عن أذى المشركين إياك ، ~~فأمره الله عز وجل بالإعراض | والصبر على الأذى ، ثم نسختها آية السيف . # < < # | الحجر : ( 95 ) إنا كفيناك المستهزئين # > > ثم قال سبحانه : ^ ( إنا كفيناك المستهزءين ) ^ [ آية : 95 ] ، وذلك ~~أن الوليد بن المغيرة | المخزومي حين حضر الموسم ، قال : يا معشر قريش ، إن ~~محمدا قد علا أمره في البلاد ، | وما أرى الناس براجعين حتى يلقونه ، وهو ~~رجل حلو الكلام ، إذا كلم الرجل ذهب | بعقله ، وإني لا آمن أن يصدقه بعضهم ~~، فابعثوا رهطا من ذوي الحجى والرأي ، فليجلسوا | على طريق مكة مسيرة ليلة ~~أو ليلتين ، فمن سأل عن محمد ، فليقل بعضهم : إنه ساحر | يفرق بين الاثنين ~~، ويقول بعضهم : إنه كاهن يخبر بما يكون في غد لئلا تروه خير من أن | تروه ~~، فبعثوا في كل طريق بأربعة من قريش ، وأقام الوليد بن المغيرة بمكة ، فمن ~~دخل | مكة في غير طريق سالك يريد النبي صلى ms0545 الله عليه وسلم تلقاهم الوليد ، ~~فيقول : هو ساحر كذا ، ومن | دخل من طريق لقيه الستة عشر ، فقالوا : هو ~~شاعر ، وكذاب ، ومجنون . # ففعلوا ذلك ، وانصدع الناس عن قولهم ، فشق ذلك على النبي صلى الله عليه ~~وسلم ، وكان يرجو أن | يلقاه الناس ، فيعرض عليهم أمره ، فمنعه هؤلاء ~~المستهزءون من قريش ، ففرحت قريش | حين تفرق الناس عن قولهم ، وقالوا : ما ~~عند صاحبكم إلا غرورا ، يعنون النبي صلى الله عليه وسلم ، | فقالت قريش : ~~هذا دأبنا ودأبك ، فذلك قوله سبحانه : @QB@ وإذا قيل لهم ماذا أنزل ربكم ~~قالوا أساطير الأولين @QE@ [ النحل : 24 ] . # وكان منهم من يقول : بئس وافد القوم أنا إن انصرفت قبل أن ألقي صاحبي ، ~~فيدخل | مكة فيلقي المؤمنين ، فيقول : ما هذا الأمر ؟ فيقولون : خيرا أنزل ~~الله عز وجل كتابا . | وبعث رسولا ، فذلك قوله سبحانه : @QB@ ماذا أنزل ~~ربكم قالوا خيرا @QE@ [ النحل : 30 ] | فنزل جبريل ، عليه السلام ، والنبي ~~صلى الله عليه وسلم عند الكعبة ، فمر به الوليد بن المغيرة بن عبد الله ، | ~~فقال جبريل ، عليه السلام ، للنبي صلى الله عليه وسلم : كيف تجد هذا ؟ فقال ~~النبي صلى الله عليه وسلم : ' بئس عبد الله | هذا ' فأهوى جبريل بيده إلى ~~فوق كعبة ، فقال : قد كفيتك . | PageV02P211 # فمر الوليد في حائط فيه نبل لبني المصطلق ، وهي حي من خزاعة يتبختر فيهما ~~، فتعلق | السهم بردائه قبل أن يبلغ منزله ، فنفض السهم وهو يمشي برجله ، ~~فأصاب السهم أكحله | فقطعه ، فلما بات تلك الليلة انتفضت به جراحته ، ومر ~~به العاص بن وائل ، فقال جبريل | كيف تجد هذا ؟ قال : ' بئس عبد الله هذا ' ~~، فأهوى جبريل بيده إلى باطن قدمه ، فقال : قد | كفيتك ، وركب العاص حمارا ~~من مكة يريد الطائف ، فاضطجع الحمار به على شبرقة | ذات شوك ، فدخلت شوكة ~~في باطن قدمه فانتفخت ، فقتله الله عز وجل تلك الليلة . # ومر به الحارث بن قيس بن عمرو بن ربيعة بن سهم ، فقال جبريل ، عليه ~~السلام : | كيف تجد هذا ؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ' بئس عبد الله ~~هذا ' ، فأهوى جبريل ، عليه السلام ، إلى | رأسه ، فانتفخ رأسه ms0546 ، فمات منها ~~، ومر به السود بن عبد العزى بن وهب بن عبد مناف | بن زهرة ، فقال جبريل ، ~~عليه السلام : كيف تجد هذا ؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم ' بئس عبد الله ~~| هذا ، إلا أنه ابن خالي ' ، فأهوى جبريل ، عليه السلام ، بيده إلى بطنه ، ~~فقال : قد كفيتك | فعطش ، فلم يروا من الشراب حتى مات . # ومر الأسود بن عبد المطلب بن المنذر بن عبد العزى بن قصي ، فقال جبريل : ~~كيف | تجد هذا ؟ قال النبي صلى الله عليه وسلم : ' بئس عبد الله هذا ' ، ~~قال : قد كفيتك أمره ، ثم ضرب ضربة | بحبل من تراب ، رمي في وجهه فعمي ، ~~فمات منها ، وأما بعكك وأحرم ، فهما أخوان ابنا | الحجاج بن السياق بن عبد ~~الدار بن قصي ، فأما أحدهما فأخذته الدبيلة ، وأما الآخر ، | فذات الجنب ، ~~فماتا كلاهما ، فأنزل الله عز وجل : @QB@ إنا كفيناك المستهزئين @QE@ ، ~~يعنى | هؤلاء السبعة من قريش . # < < # | الحجر : ( 96 ) الذين يجعلون مع . . . . . # > > ثم نعتهم ، فقال سبحانه : ^ ( الذين يجعلون مع الله إلها ءاخر فسوف ~~يعلمون ) ^ [ آية : | 96 ] ، هذا وعيد لهم بعد القتل . # < < # | الحجر : ( 97 ) ولقد نعلم أنك . . . . . # > > @QB@ ولقد نعلم أنك يضيق صدرك بما يقولون @QE@ [ آية : 97 ] ، حين ~~قالوا : إنك ساحر ، | ومجنون ، وكاهن ، وحين قالوا : هذا دأبنا ودأبك . | ~~تفسير سورة الحجر الآية : [ 98 - 99 ] . # < < # | الحجر : ( 98 ) فسبح بحمد ربك . . . . . # > > @QB@ فسبح بحمد ربك @QE@ ، يقول : فصل بأمر ربك ، @QB@ وكن من ~~الساجدين @QE@ [ آية : 98 ] ، | يعنى المصلين . # < < # | الحجر : ( 99 ) واعبد ربك حتى . . . . . # > > @QB@ واعبد ربك حتى يأتيك اليقين @QE@ [ آية : 99 ] ، فإن عند الموت ~~يعاين الخير والشر . | PageV02P212 | < # > 1 ( سورة النحل ) < # > | < # > مقدمة < # > ( مكية كلها ) ( غير قوله تعالى : @QB@ وإن عاقبتم @QE@ [ آية : 126 - ~~128 ] إلى آخر السورة ) < # > . | < # > 1 ( وقوله تعالى : @QB@ ثم إن ربك للذين هاجروا @QE@ [ آية : 110 ] ~~الآية . ) < # > | < # > 1 ( وقوله تعالى : @QB@ من كفر بالله من بعد إيمانه @QE@ [ الآية : 106 ~~] الآية ) < # > . | < # > 1 ( وقوله تعالى : @QB@ والذين هاجروا @QE@ [ آية : 41 ] الآية . ) < # > | < # > 1 ( وقوله تعالى : @QB@ وضرب الله مثلا قرية @QE@ الآية : 112 ] الآية ~~. ) | فإن هذه الآيات مدنيات ، وهي مائة وثمان وعشرون آية كوفية . | ( بسم ~~الله الرحمن الرحيم ) < # > | تفسير سورة النحل من ms0547 الآية : [ 1 - 2 ] . # < < # | النحل : ( 1 ) أتى أمر الله . . . . . # > > @QB@ أتى أمر الله @QE@ ، وذلك أن كفار مكة لما أخبرهم النبي صلى ~~الله عليه وسلم الساعة ، فخوفهم بها | أنها كائنة ، فقالوا : متى تكون ؟ ~~تكذيبا بها ، فأنزل الله عز وجل : يا عبادي | @QB@ أتى أمر الله @QE@ ، ~~@QB@ فلا تستعجلوه @QE@ ، أي فلا تستعجلوا وعيدي ، أنزل الله عز وجل أيضا ~~في قولهم : | حم عسق : @QB@ يستعجل بها الذين لا يؤمنون بها @QE@ [ الشورى ~~: 18 ] ، فلما سمع النبي | صلى الله عليه وسلم من جبريل ، عليه السلام : ~~@QB@ أتى أمر الله @QE@ ، وثب قائما ، وكان جالسا ، مخافة الساعة ، | فقال ~~جبريل ، عليه السلام : @QB@ فلا تستعجلوه @QE@ ، فاطمأن النبي صلى الله ~~عليه وسلم عند ذلك ، ثم قال : | @QB@ سبحانه @QE@ ، نزه الرب تعالى نفسه عن ~~شرك أهل مكة ، ثم عظم نفسه جل جلاله ، | فقال : ^ ( وتعلى ) ^ ، يعنى ~~وارتفع ، @QB@ عما يشركون @QE@ [ آية : 1 ] . # < < # | النحل : ( 2 ) ينزل الملائكة بالروح . . . . . # > > @QB@ ينزل الملائكة @QE@ ، يعنى جبريل ، عليه السلام ، @QB@ بالروح ~~@QE@ ، يقول : بالوحي ، @QB@ من أمره @QE@ ، يعنى بأمره ، @QB@ على من يشاء ~~من عباده @QE@ من الأنبياء ، عليهم السلام ، ثم أمرهم | الله عز وجل أن ~~ينذروا الناس ، فقال : @QB@ أن أنذروا أنه لا إله إلا أنا فاتقون @QE@ [ ~~آية : | 2 ] ، يعنى فاعبدون . | PageV02P213 | تفسير سورة النحل الآية : [ ~~2 - 7 ] . # < < # | النحل : ( 3 ) خلق السماوات والأرض . . . . . # > > @QB@ خلق السماوات والأرض بالحق @QE@ ، يقول : لم يخلقهما باطلا لغير ~~شيء ، ولكن | خلقهما لأمر هو كائن ، ^ ( تعالى ) ^ ، يعنى ارتفع ، @QB@ عما ~~يشركون @QE@ [ آية : 3 ] به . # < < # | النحل : ( 4 ) خلق الإنسان من . . . . . # > > @QB@ خلق الإنسان من نطفة @QE@ ، يعنى أبي بن خلف الجمحي ، قتله ~~النبي صلى الله عليه وسلم يوم | أحد ، @QB@ فإذا هو خصيم مبين @QE@ [ آية : ~~4 ] ، قال للنبي صلى الله عليه وسلم : كيف يبعث الله هذه العظام ، | وجعل ~~يفتها ويذريها في الريح ، ونظيرها في آخر يس : @QB@ قال من يحيي العظام وهي ~~رميم @QE@ [ يس : 78 ] . # < < # | النحل : ( 5 ) والأنعام خلقها لكم . . . . . # > > ثم قال تعالى : @QB@ والأنعام @QE@ ، يعنى الإبل ، والبقر ، والغنم ، ~~@QB@ خلقها لكم فيها دفء @QE@ ، يعنى ما تستدفئون به من أصوافها ، وأوبارها ~~، وأشعارها أثاثا ، @QB@ ومنافع @QE@ | في ظهورها ، وألبانها ، @QB@ ومنها ~~تأكلون @QE@ [ آية : 5 ] ، يعنى من لحم الغنم . # < < # | النحل : ( 6 ms0548 ) ولكم فيها جمال . . . . . # > > @QB@ ولكم فيها @QE@ ، يعنى في الأنعام ، @QB@ جمال حين تريحون @QE@ ~~، يعنى حين تروح من | مراعيها إليكم عند المساء ، @QB@ وحين تسرحون @QE@ [ ~~آية : 6 ) ^ ، من عندكم بكرة إلى الرعي . # < < # | النحل : ( 7 ) وتحمل أثقالكم إلى . . . . . # > > ^ ( وتحمل أثقالكم ) ^ ، يعنى الإبل ، والبقر ، ^ ( إلى بلد لم ~~تكونوا بلغيه إلا بشق | الأنفس ) ^ ، يعنى بجهد الأنفس ، ^ ( إن ربكم لرءوف ~~) ^ ، يعنى لرفيق ، ^ ( رحيم ) ^ | [ آية : 7 ] بكم فيما جعل لكم من ~~الأنعام من المنافع . | تفسير سورة النحل من الآية : [ 8 - 13 ] . | ~~PageV02P214 # < < # | النحل : ( 8 ) والخيل والبغال والحمير . . . . . # > > ثم ذكرهم النعم : @QB@ والخيل والبغال والحمير لتركبوها وزينة @QE@ ، ~~يقول : لكم في | ركوبها جمال وزينة ، يعنى الشارة الحسنة ، @QB@ ويخلق ما ~~لا تعلمون @QE@ [ آية : 8 ] من الخلق ، | كقوله تعالى : @QB@ فخرج على قومه ~~في زينته @QE@ [ القصص : 79 ] ، يعنى في شارته . # < < # | النحل : ( 9 ) وعلى الله قصد . . . . . # > > قال سبحانه : @QB@ وعلى الله قصد السبيل @QE@ ، يعنى بيان الهدي ، ~~@QB@ ومنها جائر @QE@ ، | يقول : ومن السبيل ما تكون جائرة على الهدي ، ~~@QB@ ولو شاء لهداكم أجمعين @QE@ [ آية : | 9 ] إلى دينه . # < < # | النحل : ( 10 ) هو الذي أنزل . . . . . # > > @QB@ هو الذي أنزل من السماء ماء لكم منه شراب @QE@ ، يعنى المطر لكم ~~منه شراب ، | @QB@ ومنه شجر فيه تسيمون @QE@ [ آية : 10 ] ، يعنى وفيه ~~ترعون أنعامكم . # < < # | النحل : ( 11 ) ينبت لكم به . . . . . # > > @QB@ ينبت لكم به @QE@ بالمطر ، @QB@ الزرع والزيتون والنخيل ~~والأعناب ومن كل الثمرات إن في ذلك لآية @QE@ ، فيما ذكر لكم من النبات ~~لعبرة ، @QB@ لقوم يتفكرون @QE@ [ آية : 11 ] ، في توحيد الله عز وجل . # < < # | النحل : ( 12 ) وسخر لكم الليل . . . . . # > > ^ ( وسخر لكم اليل والنهار والشمس والقمر والنجوم مسخرات بأمره إن في ~~ذلك | لايت ) ^ ، يقول : فيما سخر لكم في هذه الآيات لعبرة ، @QB@ لقوم ~~يعقلون @QE@ [ آية : 12 ] | في توحيد الله عز وجل . # < < # | النحل : ( 13 ) وما ذرأ لكم . . . . . # > > @QB@ وما ذرأ لكم @QE@ ، يعنى وما خلق لكم ، @QB@ في الأرض @QE@ من ~~الدواب ، والطير ، | والشجر ، @QB@ مختلفا ألوانه إن في ذلك @QE@ ، يعنى ~~فيما ذكر من الخلق في الأرض ، | @QB@ لآية لقوم يذكرون @QE@ [ آية : 13 ] ، ~~في توحيد الله عز وجل ، وما ترون من | صنعه وعجائبه . | تفسير سورة النحل ~~من الآية : [ 14 - 19 ] . | PageV02P215 # < < # | النحل : ( 14 ) وهو ms0549 الذي سخر . . . . . # > > @QB@ وهو الذي سخر البحر لتأكلوا منه لحما طريا @QE@ ، وهو السمك ما ~~أصيد ، | أو ألقاه الماء وهو حي ، @QB@ وتستخرجوا منه حلية تلبسونها @QE@ ، ~~يعنى اللؤلؤ ، @QB@ وترى الفلك @QE@ ، يعنى السفن ، @QB@ مواخر فيه @QE@ ، ~~يعنى في البحر مقبلة ومدبرة بريح واحد ، | @QB@ ولتبتغوا من فضله @QE@ ، ~~يعنى سخر لكم الفلك لتبتغوا من فضله ، @QB@ ولعلكم تشكرون @QE@ [ آية : 14 ~~] ربكم في نعمه عز وجل . # < < # | النحل : ( 15 ) وألقى في الأرض . . . . . # > > @QB@ وألقى في الأرض رواسي @QE@ ، يعنى الجبال ، @QB@ أن تميد بكم ~~@QE@ ، يعنى لئلا تزول | بكم الأرض فتميل بمن عليها ، @QB@ وأنهارا @QE@ ، ~~تجري ، @QB@ وسبلا @QE@ ، ، يعنى وطرقا ، @QB@ لعلكم تهتدون @QE@ ، [ آية : ~~15 ] ، يعنى تعرفون طرقها . # < < # | النحل : ( 16 ) وعلامات وبالنجم هم . . . . . # > > @QB@ وعلامات @QE@ ، يعنى الجبال ، كقوله سبحانه : @QB@ كالأعلام ~~@QE@ [ الرحمن : 24 ] ، يعنى | الجبال ، @QB@ وبالنجم هم يهتدون @QE@ ، [ ~~آية : 16 ] . # حدثنا عبيد الله ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثنا الهذيل ، قال مقاتل : ~~هي بنات نعش ، | والجدي ، والفرقدان ، والقطب ، قال : بعينها لأنهن لا يزلن ~~عن أماكنهن شتاء ولا صيفا ، | يعنى بالجبال ، والكواكب ، وبها يعرفون الطرق ~~في البر والبحر ، كقوله سبحانه : @QB@ لا يهتدون سبيلا @QE@ [ النساء : 98 ~~] ، يعنى لا يعرفون . # < < # | النحل : ( 17 ) أفمن يخلق كمن . . . . . # > > ثم قال عز وجل : @QB@ أفمن يخلق @QE@ ، هذه الأشياء من أول السورة ~~إلى هذه الآية ، | @QB@ كمن لا يخلق @QE@ شيئا من الآلهة : اللات ، والعزى ~~، ومناة ، وهبل ، التي تعبد من دون الله | عز وجل ، @QB@ أفلا تذكرون @QE@ ~~[ آية : 17 ] ، يعنى أفلا تعتبرون في صنعه فتوحدونه عز | وجل . # < < # | النحل : ( 18 ) وإن تعدوا نعمة . . . . . # > > @QB@ وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها إن الله لغفور @QE@ ، في تأخير ~~العذاب عنهم ، | @QB@ رحيم @QE@ [ آية : 18 ] بهم حين لا يعجل عليهم ~~بالعقوبة . | PageV02P216 # < < # | النحل : ( 19 ) والله يعلم ما . . . . . # > > @QB@ والله يعلم ما تسرون @QE@ في قلوبكم ، يعنى الخراصين الذي أسروا ~~الكيد بالبعثة في | طريق مكة ممن يصد الناس عن النبي صلى الله عليه وسلم ~~بالموسم ، ^ ( و ) ^ يعلم @QB@ وما تعلنون @QE@ [ آية : | 19 ] ، يعنى يعلم ~~ما تظهرون بألسنتكم ، حين قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم : هذا دأبنا ~~ودأبك . | تفسير سورة النحل من الآية : [ 20 - 23 ] . # < < # | النحل : ( 20 ) والذين يدعون من . . . . . # > > ثم ذكر الآلهة ، فقال سبحانه ms0550 لكفار مكة : ^ ( والذين يدعون ) ^ ، ~~يعنى يعبدون ، @QB@ من دون الله @QE@ ، يعنى اللات ، والعزى ، ومناة ، وهبل ~~، @QB@ لا يخلقون شيئا @QE@ ، ، ذبابا ولا غيرها ، | @QB@ وهم يخلقون @QE@ ~~، [ آية : 20 ] ، وهم ينحتونها بأيديهم . # < < # | النحل : ( 21 ) أموات غير أحياء . . . . . # > > ثم وصفهم ، فقال تعالى : @QB@ أموات @QE@ ، لا تتكلم ، ولا تسمع ، ~~ولا تبصر ، ولا تنفع ، ولا | تضر ، @QB@ غير أحياء @QE@ ، لا روح فيها ، ثم ~~نعت كفار مكة ، فقال : @QB@ وما يشعرون أيان يبعثون @QE@ [ آية : 21 ] ، ~~يعنى متى يبعثون ، نظيرها في سورة النمل : @QB@ لا يعلم من في السماوات ~~والأرض الغيب إلا الله وما يشعرون أيان يبعثون @QE@ ، [ النمل : 65 ] ، وهم ~~| الخراصون . # < < # | النحل : ( 22 ) إلهكم إله واحد . . . . . # > > ثم قال سبحانه : @QB@ إلهكم إله واحد @QE@ ، ، فلا تعبدوا غيره ، ثم ~~نعتهم تعالى ، فقال : | @QB@ فالذين لا يؤمنون بالآخرة @QE@ ، يعنى لا ~~يصدقون بالبعث الذي فيه جزاء الأعمال ، ثم | نعتهم ، فقال سبحانه : @QB@ ~~قلوبهم منكرة @QE@ ، لتوحيد الله عز وجل أنه واحد ، @QB@ وهم مستكبرون @QE@ ~~[ آية : 22 ] عن التوحيد . # < < # | النحل : ( 23 ) لا جرم أن . . . . . # > > @QB@ لا جرم @QE@ ، قسما ، @QB@ أن الله يعلم ما يسرون @QE@ ، في ~~قلوبهم حين أسروا وبعثوا | في كل طريق من الطرق رهطا ؛ ليصدوا الناس عن ~~النبي صلى الله عليه وسلم ، @QB@ وما يعلنون @QE@ ، حين | أظهروا للنبي صلى ~~الله عليه وسلم ، وقالوا : هذا دأبنا ودأبك ، @QB@ إنه لا يحب المستكبرين ~~@QE@ [ آية : 23 ] ، | يعنى المتكبرين عن التوحيد . | تفسير سورة النحل من ~~الآية : [ 24 - 26 ] . | PageV02P217 # < < # | النحل : ( 24 ) وإذا قيل لهم . . . . . # > > ثم وصفهم ، فقال سبحانه : @QB@ وإذا قيل لهم @QE@ ، يعنى الخراصين ، ~~@QB@ ماذا أنزل ربكم قالوا أساطير الأولين @QE@ [ آية : 24 ] ، وذلك أن ~~الوليد بن المغيرة المخزومي ، قال لكفار | قريش : إن محمدا صلى الله عليه ~~وسلم حلو اللسان ، إذا كلم الرجل ذهب بعقله ، فابعثوا رهطا من ذوي | الرأي ~~منكم والحجا في طريق مكة ، على مسيرة ليلة أو ليلتين ، إني لا آمن أن يصدقه ~~| بعضهم ، فمن سأل عن محمد صلى الله عليه وسلم ، فليقل بعضهم : إنه ساحر ، ~~يفرق بين الاثنين ، وليقل | بعضهم : إنه لمجنون ، يهذي في جنونه ، وليقل ~~بعضهم : إنه شاعر ، لم يضبط الروي ، وليقل | بعضهم : إنه كاهن ، يخبر بما ~~يكون في غد ms0551 ، وإن لم تروه خيرا من أن تروه ، لم يتبعه على | دينه إلا ~~العبيد والسفهاء ، يحدث عن حديث الأولين ، وقد فارقه خيار قومه وشيوخهم . # فبعثوا ستة عشر رجلا من قريش ، في أربع طرق ، على كل طريق أربعة نفر ، ~~وأقام | الوليد بن المغيرة بمكة على الطريق ، فمن جاء يسأل عن النبي صلى ~~الله عليه وسلم ، لقيه الوليد ، فقال له | مثل مقالة الآخرين ، فيصدع الناس ~~عن قولهم ، وشق ذلك على النبي صلى الله عليه وسلم ، وكان يرجو | أن يتلقاه ~~الناس ، فيعرض عليهم أمره ، ففرحت قريش حين تفرق الناس عن قولهم ، وهم | ~~يقولون : ما عند صاحبكم خير ، يعنون النبي صلى الله عليه وسلم ، وما بلغنا ~~عنه إلا الغرور ، وفيهم | المستهزءون من قريش ، فأنزل الله عز وجل فيهم : ~~@QB@ وإذا قيل لهم ماذا أنزل ربكم قالوا أساطير الأولين @QE@ ، يعنى حديث ~~الأولين وكذبهم . # < < # | النحل : ( 25 ) ليحملوا أوزارهم كاملة . . . . . # > > يقول الله تعالى : قالوا ذلك @QB@ ليحملوا أوزارهم كاملة يوم القيامة ~~@QE@ ، يعنى يحملوا | خطيئتهم كاملة يوم القيامة ، @QB@ ومن أوزار الذين ~~@QE@ ، يعنى من خطايا الذين | @QB@ يضلونهم @QE@ ، يعنى يستنزلونهم ، @QB@ ~~بغير علم @QE@ يعلمونه ، فيها تقديم ، قال عز وجل : | @QB@ ألا ساء ما ~~يزرون @QE@ [ الآية : 25 ] ، يعنى ألا بئس ما يحملون ، يعنى يعملون . # < < # | النحل : ( 26 ) قد مكر الذين . . . . . # > > ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم : ^ ( قد مكر الذين ) ^ ، يعنى قد ~~فعل الذين @QB@ من قبلهم @QE@ ، | يعنى قبل كفار مكة ، يعنى نمروذ بن كنعان ~~الجبار الذي ملك الأرض ، وبنى الصرح | ببابل ؛ ليتناول فيما زعم إله السماء ~~، تبارك وتعالى ، وهو الذي حاج إبراهيم في ربه عز | وجل ، وهو أول من ملك ~~الأرض كلها ، وملك الأرض كلها ثلاثة نفر : نمروذ بن كنعان | وذو القرنين ، ~~واسمه الإسكندر قيصر ، ثم تبع بن أبي ضراحيل الحميري . | PageV02P218 | ~~فلما بني نمروذ الصرح طوله في السماء فرسخين ، فأتاه جبريل ، عليه السلام ، ~~في | صورة شيخ كبير ، فقال : ما تريد أن تصنع ؟ قال : أريد أن أصعد إلى ~~السماء ، فأغلب | أهلها كما غلبت أهل الأرض ، فقال له جبريل ، عليه السلام ~~: إن بينك وبين السماء | مسيرة خمسمائة عام ، والتي ms0552 تليها مثل ذلك ، وغلظها ~~مثل ذلك ، وهي سبع سموات ، ثم | كل سماء كذلك ، فأبي إلا أن يبني ، فصاح ~~جبريل ، عليه السلام ، صيحة فطار رأس | الصرح ، فوقع في البحر ، ووقع ~~البقية عليهم ، فذلك قوله عز وجل : @QB@ فأتى الله بنيانهم من القواعد @QE@ ~~، يعنى من الأصل ، @QB@ فخر عليهم السقف من فوقهم @QE@ ، يعنى فوقع | عليهم ~~البناء الأعلى من فوق رؤوسهم ، @QB@ وأتاهم @QE@ ، يعني وجاءهم @QB@ العذاب ~~من حيث لا يشعرون @QE@ [ آية : 26 ] من بعد ذلك ، وبعدما اتخذ النسور ، وهي ~~الصيحة من | جبريل ، عليه السلام . | تفسير سورة النحل من الآية : [ 27 - ~~29 ] . # < < # | النحل : ( 27 ) ثم يوم القيامة . . . . . # > > ثم رجع إلى الخراصين في التقديم ، فقال سبحانه : @QB@ ثم يوم القيامة ~~يخزيهم @QE@ ، يعنى | يعذبهم ، كقوله سبحانه : @QB@ يوم لا يخزي الله النبي ~~والذين آمنوا معه @QE@ [ التحريم : | 8 ] ، يعنى لا يعذب الله النبي ~~المؤمنين ، @QB@ ويقول أين شركائي الذين كنتم تشاقون فيهم @QE@ ، يعنى ~~تحاجون فيهم ، @QB@ قال الذين أوتوا العلم @QE@ ، وهم الحفظة من الملائكة : ~~| @QB@ إن الخزي اليوم @QE@ ، يعنى الهوان ، @QB@ والسوء @QE@ ، يعنى ~~العذاب ، @QB@ على الكافرين @QE@ | [ آية : 27 ] . # < < # | النحل : ( 28 ) الذين تتوفاهم الملائكة . . . . . # > > ثم نعتهم ، فقال : ^ ( الذين تتوفهم الملائكة ) ^ ، يعنى ملك الموت ~~وأعوانه ، @QB@ ظالمي أنفسهم @QE@ ، وهم ستة ، وثلاثة يلون أرواح المؤمنين ~~، وثلاثة يلون أرواح الكافرين ، ^ ( فألقوا | السلام ) ^ ، يعني الخضوع ~~والاستسلام ، ثم قالوا : @QB@ ما كنا نعمل من سوء @QE@ ، يعنى من | شرك ؛ ~~لقولهم في الأنعام : @QB@ والله ربنا ما كنا مشركين @QE@ [ الأنعام : 23 ] ~~، فكذبهم الله | عز وجل ، فردت عليهم خزنة جهنم من الملائكة ، فقالوا : ~~@QB@ بلي @QE@ قد عملتم السوء ، | PageV02P219 | @QB@ إن الله عليم بما ~~كنتم تعملون @QE@ [ آية : 28 ] ، يعنى بما كنتم مشركين . # < < # | النحل : ( 29 ) فادخلوا أبواب جهنم . . . . . # > > قالت الخزنة لهم : @QB@ فادخلوا أبواب جهنم خالدين فيها @QE@ من ~~الموت ، @QB@ فلبئس مثوى @QE@ ، يعنى مأوى ، @QB@ المتكبرين @QE@ [ آية : ~~29 ] عن التوحيد ، فأخبر الله عنهم في | الدنيا ، وأخبر بمصيرهم في الآخرة ~~. | تفسير سورة النحل من الآية : [ 30 - 34 ] . # < < # | النحل : ( 30 ) وقيل للذين اتقوا . . . . . # > > ثم قال تعالى : @QB@ وقيل للذين اتقوا @QE@ ، يعنى الذين عبدوا ربهم ~~: @QB@ ماذا أنزل ربكم قالوا @QE@ أنزل @QB@ خيرا @QE@ ، وذلك أن الرجل كان ~~يبعثه قومه وافدا إلى ms0553 مكة ليأتيهم بخبر | محمد صلى الله عليه وسلم ، فيأتي ~~الموسم ، فيمر على هؤلاء الرهط من قريش الذين على طرق مكة ، | فيسألهم عن ~~النبي صلى الله عليه وسلم ، فيصدونه عنه لئلا يلقاه ، فيقول : بئس الرجل ~~الوافد أنا لقومي أن | أرجع قبل أن ألقى محمدا صلى الله عليه وسلم ، وأنا ~~منه على مسيرة ليلة أو ليلتين ، وأسمع منه ، فيسير حتى | يدخل مكة ، فيلقي ~~المؤمنين ، فيسألهم عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وعن قولهم ، فيقولون ~~للوافد : أنزل | الله عز وجل خيرا ، بعث رسولا صلى الله عليه وسلم ، وأنزل ~~كتابا يأمر فيه بالخير ، وينهي عن الشر ، | ففيهم نزلت : @QB@ وقيل للذين ~~اتقوا ماذا أنزل ربكم قالوا خيرا @QE@ ، ثم انقطع الكلام . # يقول الله سبحانه : @QB@ للذين أحسنوا @QE@ العمل @QB@ في هذه الدنيا ~~@QE@ لهم @QB@ حسنة @QE@ | في الآخرة ، يعني الجنة ، @QB@ ولدار الآخرة خير ~~@QE@ ، يعنى الجنة أفضل من ثواب المشركين | في الدنيا الذي ذكر في هذه ~~الآية الأولى ، يقول الله تعالى : @QB@ ولنعم دار المتقين @QE@ [ آية : | ~~30 ] الشرك ، يثنى على الجنة . # < < # | النحل : ( 31 ) جنات عدن يدخلونها . . . . . # > > ثم بين لهم الدار ، فقال سبحانه : @QB@ جنات عدن يدخلونها تجري من ~~تحتها الأنهار @QE@ ، يعنى | الأنهار تجري تحت البساتين ، ^ ( لهم فيها ما ~~يشاءون ) ^ ، يعنى في الجنان ، @QB@ كذلك يجزي الله المتقين @QE@ [ آية : ~~31 ] الشرك . | PageV02P220 # < < # | النحل : ( 32 ) الذين تتوفاهم الملائكة . . . . . # > > ثم أخبر عنهم ، فقال جل ثناؤه : @QB@ الذين تتوفاهم الملائكة طيبين ~~@QE@ في الدنيا ، يعنى | ملك الموت وحده ، ثم انقطع الكلام ، ثم أخبر ~~سبحانه عن قول خزنة الجنة من الملائكة | في الآخرة لهم ، @QB@ يقولون سلام ~~عليكم ادخلوا الجنة بما كنتم تعملون @QE@ [ آية : 32 ] في | دار الدنيا . # < < # | النحل : ( 33 ) هل ينظرون إلا . . . . . # > > ثم رجع إلى كفار مكة ، فقال : @QB@ هل @QE@ ، يعنى ما @QB@ ينظرون ~~إلا أن تأتيهم الملائكة @QE@ بالموت ، يعنى ملك الموت وحده ، عليه السلام ، ~~@QB@ أو يأتي أمر ربك @QE@ ، | يعنى العذاب في الدنيا ، @QB@ كذلك @QE@ ، ~~يعنى هكذا ، @QB@ فعل الذين @QE@ ، يعنى لعن الذين | @QB@ من قبلهم @QE@ ، ~~ونزل العذاب بهم قبل كفار مكة من الأمم الخالية ، @QB@ وما ظلمهم الله @QE@ ~~، فعذبهم على غير ذنب ، @QB@ ولكن كانوا أنفسهم يظلمون @QE@ [ آية ms0554 : 33 ] . # < < # | النحل : ( 34 ) فأصابهم سيئات ما . . . . . # > > @QB@ فأصابهم سيئات @QE@ ، يعنى عذاب ^ ( ما عملوا ) ^ ، يعنى في ~~الدنيا ، @QB@ وحاق بهم @QE@ ، | يعنى ودار بهم العذاب ، @QB@ ما كانوا به ~~@QE@ بالعذاب ، ^ ( يستهزءون ) ^ [ آية : 34 ] بأنه | غير نازل بهم في ~~الدنيا . | تفسير سورة النحل من الآية : [ 35 - 37 ] . # < < # | النحل : ( 35 ) وقال الذين أشركوا . . . . . # > > @QB@ وقال الذين أشركوا @QE@ مع الله غيره ، يعنى كفار مكة : ^ ( لو ~~شاء الله ما عبدنا من | دونه من شيء ) ^ من الآلهة ، ^ ( نحن ولا ءاباؤنا ~~ولا حرمنا من دونه من شيء ) ^ ، من | الحرث والأنعام ، ولكن الله أمرنا ~~بتحريم ذلك ، يقول الله عز وجل : @QB@ كذلك @QE@ ، يعنى | هكذا @QB@ فعل ~~الذين من قبلهم @QE@ من الأمم الخالية برسلهم ، كما كذبت كفار مكة ، | ~~وتحريم ما أحل الله من الحرث والأنعام ، فلما كذبوا النبي صلى الله عليه ~~وسلم ، قال الله عز وجل : @QB@ فهل على الرسل إلا البلاغ المبين @QE@ [ آية ~~: 35 ] ، يقول : ما على الرسول إلا أن يبلغ ويبين لكم | أن الله عز وجل لم ~~يحرم الحرث والأنعام . # < < # | النحل : ( 36 ) ولقد بعثنا في . . . . . # > > ثم قال عز وجل : ^ ( ولقد بعثنا في كل أمة رسولا اعبدوا الله ) ^ ، ~~يعنى أن | PageV02P221 # وحدوا الله ، @QB@ واجتنبوا الطاغوت @QE@ ، يعنى عبادة الأوثان ، @QB@ ~~فمنهم من هدى الله @QE@ إلى | دينه ، @QB@ ومنهم من حقت عليه @QE@ ، يعنى ~~وجبت ، ^ ( الظلالة فسيروا في الأرض فانظروا | كيف كان عاقبة المكذبين ) ^ ~~[ آية : 36 ] ، رسلهم بالعذاب الذين حقت عليهم | الضلالة في الدنيا ، يخوف ~~كفار مكة بمثل عذاب الأمم الخالية ، ليحذروا عقوبته ، ولا | يكذبوا محمدا ~~صلى الله عليه وسلم . # < < # | النحل : ( 37 ) إن تحرص على . . . . . # > > وقال سبحانه : @QB@ إن تحرص على هداهم @QE@ يا محمد صلى الله عليه ~~وسلم ، @QB@ فإن الله لا يهدي @QE@ إلى | دينه ، @QB@ من يضل @QE@ ، يقول : ~~من أضله الله فلا هادي له ، @QB@ وما لهم من ناصرين @QE@ | [ آية : 37 ] ، ~~يعنى مانعين من العذاب . | تفسير سورة النحل من الآية : [ 38 - 40 ] . # < < # | النحل : ( 38 ) وأقسموا بالله جهد . . . . . # > > @QB@ وأقسموا بالله جهد أيمانهم @QE@ ، يقول : جهدوا في أيمانهم حين ~~حلفوا بالله عز | وجل ، يقول الله سبحانه : إن القسم بالله لجهد أيمانهم ، ~~يعنى كفار مكة ، @QB@ لا يبعث الله من ms0555 يموت @QE@ ، فكذبهم الله عز وجل ، ~~فقال : @QB@ بلي @QE@ يبعثهم الله عز وجل ، @QB@ وعدا عليه حقا @QE@ ، ~~نظيرها في الأنبياء : @QB@ كما بدأنا أول خلق نعيده @QE@ [ الأنبياء : 104 ~~] ، يقول الله | تعالى : كما بدأنهم فخلقتهم ولم يكونوا شيئا ، @QB@ ولكن ~~أكثر الناس @QE@ ، يعنى أهل | مكة @QB@ لا يعلمون @QE@ [ آية : 38 ] أنهم ~~مبعثون من بعد الموت . # < < # | النحل : ( 39 ) ليبين لهم الذي . . . . . # > > يبعثهم الله ؛ @QB@ ليبين لهم @QE@ ، يعنى ليحكم الله بينهم في ~~الآخرة ، ^ ( الذين يختلفون | فيه ) ^ ، يعنى البعث ، @QB@ وليعلم الذين ~~كفروا @QE@ بالبعث @QB@ أنهم كانوا كاذبين @QE@ [ آية : | 39 ] بأن الله لا ~~يبعث الموتى . # < < # | النحل : ( 40 ) إنما قولنا لشيء . . . . . # > > ثم قال سبحانه : @QB@ إنما قولنا @QE@ ، يعنى أمرنا في البعث ، ^ ( ~~لشيء إذا أردناه أن نقول | له ) ^ مرة واحدة : @QB@ كن فيكون @QE@ [ آية : ~~40 ] لا يثنى قوله مرتين . | PageV02P222 | تفسير سورة النحل من الآية : [ ~~41 - 47 ] . # < < # | النحل : ( 41 ) والذين هاجروا في . . . . . # > > ثم قال سبحانه : @QB@ والذين هاجروا @QE@ قومهم إلى المدينة ، ~~واعتزلوا بدينهم من | المشركين ، @QB@ في الله @QE@ ، وفروا إلى الله عز ~~وجل ، @QB@ من بعد ما ظلموا @QE@ ، يعنى من بعد ما | عذبوا على الإيمان ~~بمكة ، نزلت في خمسة نفر : عمار بن ياسر مولى أبي حذيفة بن المغيرة | ~~المخزومي ، وبلال بن أبي رباح المؤذن ، وصهيب بن سنان مولى عبد الله بن ~~جدعان بن | النمر بن قاسط ، وخباب بن الأرت ، وهو عبد الله بن سعد بن خزيمة ~~بن كعب مولى لأم | أنما امرأة الأخنس بن شريق . # @QB@ لنبوئنهم @QE@ ، يعنى لنعطينهم @QB@ في الدنيا حسنة @QE@ ، يعنى ~~بالحسنة الرزق الواسع ، | @QB@ ولأجر @QE@ ، يعنى جزاء @QB@ الآخرة @QE@ ، ~~يعنى الجنة ، @QB@ أكبر @QE@ ، يعنى أعظم مما أعطوه | في الدنيا من الرزق ، ~~@QB@ لو كانوا @QE@ ، يعنى أن لو كانوا @QB@ يعلمون @QE@ [ آية : 41 ] . # < < # | النحل : ( 42 ) الذين صبروا وعلى . . . . . # > > ثم نعتهم ، فقال سبحانه : @QB@ الذين صبروا @QE@ على العذاب في ~~الدنيا ، @QB@ وعلى ربهم يتوكلون @QE@ [ آية : 42 ] ، يعنى وبه يثقون . # < < # | النحل : ( 43 ) وما أرسلنا من . . . . . # > > @QB@ وما أرسلنا من قبلك إلا رجالا نوحي إليهم @QE@ ، نزلت في أبي ~~جهل بن هشام ، | والوليد بن المغيرة ، وعقبة بن أبي معيط ، وذلك أنهم قالوا ~~في سبحان : @QB@ أبعث الله بشرا رسولا @QE@ [ الإسراء : 94 ] بأكل ويشرب ms0556 ، ~~وتلاك الملائكة ، فأنزل الله عز وجل : | @QB@ وما أرسلنا من قبلك @QE@ يا ~~محمد صلى الله عليه وسلم ، @QB@ إلا رجالا نوحي إليهم @QE@ ، ثم قال : ^ ( ~~فسئلوا | أهل الذكر ) ^ ، يعنى التوراة ، @QB@ إن كنتم لا تعلمون @QE@ [ ~~آية : 43 ] بأن الرسل كانوا من | البشر ، فسيخبرونكم أن الله عز وجل لم ~~يبعث رسولا إلا من الإنس . # < < # | النحل : ( 44 ) بالبينات والزبر وأنزلنا . . . . . # > > يعنى @QB@ بالبينات @QE@ بالآيات ، @QB@ والزبر @QE@ ، يعنى حديث ~~الكتب ، @QB@ وأنزلنا إليك الذكر @QE@ ، يعنى القرآن ، @QB@ لتبين للناس ما ~~نزل إليهم @QE@ من ربهم ، @QB@ ولعلهم @QE@ ، يعنى | PageV02P223 | لكي ~~@QB@ يتفكرون @QE@ [ آية : 44 ] فيؤمنوا . # < < # | النحل : ( 45 ) أفأمن الذين مكروا . . . . . # > > ثم خوف كفار مكة ، فقال سبحانه : @QB@ أفأمن الذين مكروا السيئات ~~@QE@ ، يعنى الذين | قالوا الشرك ، @QB@ أن يخسف الله بهم الأرض @QE@ ، ~~يعنى جانبا منها ، @QB@ أو يأتيهم @QE@ غير | الخسف ، @QB@ العذاب من حيث ~~لا يشعرون @QE@ [ آية : 45 ] ، يعنى لا يعلمون أنه يأتيهم منه . # < < # | النحل : ( 46 ) أو يأخذهم في . . . . . # > > @QB@ أو يأخذهم @QE@ العذاب ، @QB@ في تقلبهم @QE@ في الليل والنهار ~~، @QB@ فما هم بمعجزين @QE@ | [ آية : 46 ] ، يعنى سابقي الله عز وجل ~~بأعمالهم الخبيثة ، حتى يجزيهم بها . # < < # | النحل : ( 47 ) أو يأخذهم على . . . . . # > > @QB@ أو يأخذهم على تخوف @QE@ ، يقول : يأخذ أهل هذه القرية بالعذاب ~~ويترك الأخرى قريبا | منها لكي يخافوا فيعتبروا ، يخوفهم بمثل ذلك ، ^ ( ~~فإن ربكم لرءوف ) ^ ، يعنى يرق لهم ، | @QB@ رحيم @QE@ [ آية : 47 ] بهم ~~حين لا يعجل عليهم بالعقوبة . | تفسير سورة النحل من الآية : [ 48 - 50 ] . # < < # | النحل : ( 48 ) أو لم يروا . . . . . # > > ثم وعظ كفار مكة ليعتبروا في سنعه ، فق قال سبحانه : ^ ( أولم يروا ~~إلى ما خلق الله من | شيء ) ^ في الأرض ، ^ ( يتفيؤا ظلاله عن اليمين ~~والشمائل سجدا ) ^ ، وذلك أن الشجر ، | والبنيان ، والجبال ، والدواب ، وكل ~~شيء ، إذا طلعت عليه الشمس يتحول ظل كل شيء | عن اليمين قبل المغرب ، فذلك ~~قوله سبحانه : ^ ( يتفيؤا ظلاله ) ^ ، يعنى يتحول الظل ، | فإذا زالت الشمس ~~، تحول الظل عن الشمال قبل المشرق ، كسجود كل شيء في الأرض | لله تعالى ، ~~ظله في النهار سجدا ، @QB@ لله @QE@ ، يقول : @QB@ وهم داخرون @QE@ [ آية : ~~48 ] ، يعنى | صاغرون . # < < # | النحل : ( 49 ) ولله يسجد ما . . . . . # > > @QB@ ولله يسجد ما في السماوات @QE@ من الملائكة ، @QB@ وما في ms0557 الأرض ~~من دابة @QE@ أيضا | يسجدون . # قال : قال مقاتل ، رحمه الله : إذا قال : ما في السموات ، يعنى من ~~الملائكة وغيرهم | وكل شيء في السماء ، والأرض ، والجبال ، والأشجار ، وكل ~~شيء في الأرض ، وإذا قال : | PageV02P224 | من في السموات ، يعنى كل ذي روح ~~من الملائكة ، والآدميين ، والطير ، والوحوش ، | والدواب ، والسباع ، ~~والهوام ، والحيتان في الماء ، وكل ذي روح أيضا سجدون . # ثم نعت الله الملائكة ، فقال : @QB@ والملائكة وهم لا يستكبرون @QE@ [ ~~آية : 49 ] ، يعنى لا | يتكبرون عن السجود . # < < # | النحل : ( 50 ) يخافون ربهم من . . . . . # > > @QB@ يخافون ربهم من فوقهم @QE@ ، الذي هو فوقهم ؛ لأن الله تعالى ~~فوق كل شيء ، خلق | العرش ، والعرش فوق كل شيء ، @QB@ ويفعلون ما يؤمرون ~~@QE@ [ آية : 50 ] . | تفسير سورة النحل من الآية : [ 51 - 52 ] . # < < # | النحل : ( 51 ) وقال الله لا . . . . . # > > ^ ( وقال الله لا تتخذوا إلاهين اثنين ) ^ ، وذلك أن رجلا من ~~المسلمين دعا الله عز | وجل في صلاته ، ودعا الرحمن ، فقال رجل من المشركين ~~: أليس يزعم محمد صلى الله عليه وسلم | وأصحابه أنهم يعبدون ربا واحدا ، ~~فما بال هذا يدعو ربين اثنين ، فأنزل الله عز وجل في | قوله : ^ ( وقال ~~الله لا تتخذوا إلاهين اثنين ) ^ @QB@ إنما هو إله واحد فإياي فارهبون @QE@ ~~[ آية : | 51 ] ، يعنى إياي فخافون في ترك التوحيد ، فمن لم يوحد فله النار ~~. # < < # | النحل : ( 52 ) وله ما في . . . . . # > > ثم عظم الرب تبارك وتعالى نفسه من أن يكون معه إله آخر ، فقال عز وجل ~~: @QB@ وله ما في السماوات والأرض @QE@ من الخلق عبيده وفي ملكه ، @QB@ وله ~~الدين واصبا @QE@ ، يعنى الإسلام | دائما ، @QB@ أفغير الله @QE@ من الآلهة ~~@QB@ تتقون @QE@ [ آية : 52 ] ، يعنى تعبدون ، يعنى كفار مكة . | تفسير ~~سورة النحل من الآية : [ 53 - 59 ] . # < < # | النحل : ( 53 ) وما بكم من . . . . . # > > ثم ذكرهم النعم ، فقال سبحانه : @QB@ وما بكم من نعمة فمن الله @QE@ ~~، ليوحدوا رب هذه | النعم ، يعنى بالنعم الخير والعافية ، @QB@ ثم إذا مسكم ~~الضر @QE@ ، يعنى الشدة ، وهو الجوع ، | PageV02P225 | والبلاء ، وهو قحط ~~المطر بمكة سبع سنين ، ^ ( فإليه تجئرون ) ^ [ آية : 53 ] ، يعنى | تضرعون ~~بالدعاء ، لا تدعون غيره أن يكشف عنكم ما نزل بكم من البلاء والدعاء حين | ~~قالوا في ms0558 حم الدخان : @QB@ ربنا اكشف عنا العذاب إنا مؤمنون @QE@ [ الدخان ~~: 12 ] ، يعنى | مصدقين بالتوحيد . # < < # | النحل : ( 54 ) ثم إذا كشف . . . . . # > > @QB@ ثم إذا كشف الضر عنكم @QE@ ، يعنى الشدة ، وهو الجوع ، وأرسل ~~السماء بالمطر | مدرارا ، @QB@ إذا فريق منكم بربهم يشركون @QE@ [ آية : 54 ~~] ، يعنى يتركون التوحيد لله تعالى في | الرخاء ، فيعبدون غيره ، وقد وحدوه ~~في الضر . # < < # | النحل : ( 55 ) ليكفروا بما آتيناهم . . . . . # > > ^ ( ليكفروا بما ءاتيناهم ) ^ ، يعنى لئلا يكفروا بالذي أعطيناهم من ~~الخير والخصب في | كشف الضر عنهم ، وهو الجوع ، @QB@ فتمتعوا @QE@ إلى ~~آجالكم قليلا ، @QB@ فسوف تعلمون @QE@ | [ آية : 55 ] ، هذا وعيد ، نظيرها ~~في الروم ، وإبراهيم ، والعنكبوت . # < < # | النحل : ( 56 ) ويجعلون لما لا . . . . . # > > @QB@ ويجعلون @QE@ ، يعنى ويصفون @QB@ لما لا يعلمون @QE@ من الآلهة ~~أنها آلهة ، @QB@ نصيبا مما رزقناهم @QE@ ، من الحرث والأنعام ، @QB@ تالله ~~@QE@ ، قل لهم يا محمد : والله ^ ( لتسئلن ) ^ في | الآخرة ، @QB@ عما كنتم ~~تفترون @QE@ [ آية : 56 ] حين زعمتم أن الله أمركم بتحريم الحرث | والأنعام ~~. # < < # | النحل : ( 57 ) ويجعلون لله البنات . . . . . # > > ثم قال يعنيهم : @QB@ ويجعلون @QE@ ، يعنى ويصفون @QB@ لله البنات ~~@QE@ ، حين زعموا أن | الملائكة بنات الله تعالى ، @QB@ سبحانه @QE@ ، نزه ~~نفسه عن قولهم ، ثم قال عز وجل : @QB@ ولهم ما يشتهون @QE@ [ آية : 57 ] من ~~البنين . # < < # | النحل : ( 58 ) وإذا بشر أحدهم . . . . . # > > ثم أخبر عنهم ، فقال سبحانه : @QB@ وإذا بشر أحدهم بالأنثى @QE@ ، ~~فقيل له : ولدت لك ابنة ، | @QB@ ظل وجهه مسودا @QE@ ، يعنى متغيرا ، @QB@ ~~وهو كظيم @QE@ [ آية : 58 ] ، يعنى مكروبا . # < < # | النحل : ( 59 ) يتوارى من القوم . . . . . # > > @QB@ يتوارى من القوم من سوء ما بشر به @QE@ ، يعنى لا يريد أن يسمع ~~تلك البشرى أحدا ، | ثم أخبر عن صنيعه بولده ، فقال سبحانه : @QB@ أيمسكه ~~على هون @QE@ ، فأما الله فقد علم أنه | صانع أحدهما لا محالة ، @QB@ أم ~~يدسه @QE@ ، وهي حية ، @QB@ في التراب ألا ساء ما يحكمون @QE@ | ~~PageV02P226 | [ آية : 59 ] ، يعنى ألا بئس ما يقضون ، حين زعموا أن لي ~~البنات وهو يكرهونها | لأنفسهم . # تفسير سورة النحل من الآية : [ 60 - 63 ] . # < < # | النحل : ( 60 ) للذين لا يؤمنون . . . . . # > > ثم أخبر عنهم ، فقال سبحانه : @QB@ للذين لا يؤمنون بالآخرة @QE@ ، ~~يعني لا يصدقون بالبعث | الذي فيه جزاء الأعمال ، @QB@ مثل السوء @QE@ ، ~~يعني شبه السوء ، @QB@ ولله المثل الأعلى @QE@ ؛ لأنه ms0559 | تبارك وتعالى ربا ~~واحد لا شريك له ولد ، @QB@ وهو العزيز @QE@ في ملكه ، جل جلاله ؛ | لقولهم ~~: إن الله لا يقدر على البعث ، @QB@ الحكيم @QE@ [ آية : 60 ] في أمره حكم ~~البعث . # < < # | النحل : ( 61 ) ولو يؤاخذ الله . . . . . # > > ثم قال عز وجل : @QB@ ولو يؤاخذ الله الناس @QE@ ، يعني كفار مكة ، ^ ~~( يظلمهم ) ^ ، يعنى بما | علموا من الكفر والتكذيب ، لعجل لهم العقوبة ، ~~@QB@ ما ترك عليها من دابة @QE@ ، يعنى فوق الأرض من دابة ، يعنى يقحط ~~المطر ، فتموت الدواب ، @QB@ ولكن يؤخرهم إلى أجل مسمى @QE@ ، | الذي وقت ~~لهم في اللوح المحفوظ ، @QB@ فإذا جاء أجلهم @QE@ ، يعنى وقت عذابهم في ~~الدنيا ، | ^ ( لا يستئخرون ساعة ولا يستقدمون ) ^ ^ ( آية : 61 ) ^ ، يعنى ~~لا يتأخرون عن أجلهم حتى | يعذبوا في الدنيا . # < < # | النحل : ( 62 ) ويجعلون لله ما . . . . . # > > @QB@ ويجعلون @QE@ ، يعنى ويصفون ، @QB@ لله ما يكرهون @QE@ من ~~البنات ، يقولون : لله | البنات ، @QB@ وتصف @QE@ ، يعني وتقول @QB@ ~~ألسنتهم الكذب @QE@ ب @QB@ أن لهم الحسنى @QE@ | البنين وله البنات ، @QB@ ~~لا جرم @QE@ قسما حقا ، @QB@ أن لهم النار وأنهم مفرطون @QE@ [ آية : 62 ] ~~، | يعنى متروكون في النار ؛ لقولهم : لله البنات . # < < # | النحل : ( 63 ) تالله لقد أرسلنا . . . . . # > > @QB@ تالله @QE@ ، يعنى والله ، @QB@ لقد أرسلنا إلى أمم من قبلك ~~@QE@ ، فكذبوهم ، @QB@ فزين لهم الشيطان أعمالهم @QE@ ، الكفر والتكذيب ، ~~@QB@ فهو وليهم اليوم @QE@ ، يعنى الشيطان وليهم في | PageV02P227 | الآخرة ~~، @QB@ ولهم عذاب أليم @QE@ [ آية : 63 ] ، يعنى وجيع . # تفسير سورة النحل من الآية : [ 64 - 67 ] . # < < # | النحل : ( 64 ) وما أنزلنا عليك . . . . . # > > @QB@ وما أنزلنا عليك @QE@ يا محمد صلى الله عليه وسلم ، @QB@ الكتاب ~~@QE@ ، يعنى القرآن ، @QB@ إلا لتبين لهم الذي اختلفوا فيه @QE@ ، وذلك أن ~~أهل مكة اختلفوا في القرآن ، فآمن به بعضهم ، وكفر بعضهم ، | @QB@ وهدى ~~@QE@ من الضلالة ، @QB@ ورحمة @QE@ من العذاب لمن آمن بالقرآن ، فذلك قوله ~~: | @QB@ لقوم يؤمنون @QE@ [ آية : 64 ] ، يعنى يصدقون بالقرآن أنه جاء من ~~الله عز وجل . # < < # | النحل : ( 65 ) والله أنزل من . . . . . # > > ثم ذكر صنعه ليعرف توحيده ، فقال تعالى : @QB@ والله أنزل من السماء ~~ماء @QE@ ، يعنى المطر ، | @QB@ فأحيا به الأرض بعد موتها @QE@ بالنبات ، ~~@QB@ إن في ذلك لآية @QE@ ، يقول : إن في المطر والنبات | لعبرة وآية ، ~~@QB@ لقوم يسمعون @QE@ [ آية : 65 ] المواعظ . # < < # | النحل : ( 66 ) وإن لكم في . . . . . # > > @QB@ وإن لكم ms0560 في الأنعام لعبرة @QE@ ، يعنى التفكر ، @QB@ نسقيكم مما ~~في بطونه من بين فرث ودم لبنا خالصا @QE@ من القذر ، @QB@ سائغا للشاربين ~~@QE@ [ آية : 66 ] ، يسيغ من يشربه ، وهو لا يسيغ | الفرث والدم . # < < # | النحل : ( 67 ) ومن ثمرات النخيل . . . . . # > > ثم قال سبحانه : @QB@ ومن ثمرات النخيل والأعناب تتخذون منه سكرا ~~@QE@ ، يعنى | بالثمرات ؛ لأنها جماعة ثمر ، يعنى بالسكر ما حرم من الشراب ~~مما يسكرون من ثمره ، يعنى | النخيل والأعناب ، @QB@ ورزقا حسنا @QE@ ، ~~يعنى طيبا ، نسختها الآية التي في المائدة ، كقوله عز | وجل : @QB@ قرضا ~~حسنا @QE@ [ البقرة : 245 ] ، يعنى طيبة بها أنفسهم ، بما لا يسكر منها من ~~| الشراب وثمرتها ، فهذا الرزق الحسن ، ثم قال سبحانه : @QB@ إن في ذلك ~~لآية لقوم يعقلون @QE@ | [ آية : 67 ] ، يعنى فيما ذكر من اللبن والثمار ~~لعبرة لقوم يعقلون بتوحيد الله وجل . # تفسير سورة النحل من الآية : [ 68 - 70 ] . | PageV02P228 # < < # | النحل : ( 68 ) وأوحى ربك إلى . . . . . # > > ثم قال : @QB@ وأوحى ربك إلى النحل @QE@ إلهاما من الله عز وجل ، ~~يقول : قذف فيها ، @QB@ أن اتخذي من الجبال بيوتا ومن الشجر ومما يعرشون ~~@QE@ [ آية : 68 ] ، يعنى ومما يبنون من البيوت . # < < # | النحل : ( 69 ) ثم كلي من . . . . . # > > ^ ( ثم كلى من كل الثمرت فاسلكى ) ^ ، يقول : فادخلى ، @QB@ سبل ربك ~~@QE@ في الجبال وخلل | الشجر ، @QB@ ذللا @QE@ ؛ لأن الله تعالى ذلل لها ~~طرفها حيثما توجهت ، @QB@ يخرج من بطونها شراب @QE@ ، يعنى عملا ، ^ ( ~~مختلف الونة ) ^ ، أبيض ، وأصفر ، وأحمر ، @QB@ فيه شفاء للناس @QE@ ، | ~~يعنى العسل شفاء لبعض الأوجاع ، @QB@ إن في ذلك لآية @QE@ ، يعنى فيما ذكر ~~من أمر النحل | وما يخرج من بطونها لعبرة ، @QB@ لقوم يتفكرون @QE@ [ آية : ~~69 ] في توحيد الله عز وجل . # < < # | النحل : ( 70 ) والله خلقكم ثم . . . . . # > > ثم قال سبحانه : @QB@ والله خلقكم @QE@ ، ولم تكونوا شيئا لتعتبروا ~~في البعث ، ^ ( ثم | يتوفكم ) ^ ، عند آجالكم ، ومنكم من يرد إلى أرذل ~~العمر ) ^ ، يعنى الهرم ، ^ ( لكى لا يعلم بعد | علم شيئا إن الله عليم ) ^ ~~بالبعث أنه كائن ، ^ ( قدير ) ^ [ آية : 70 ] ، يعنى قادرا عليه . # تفسير سورة النحل من الآية : [ 71 ] # < < # | النحل : ( 71 ) والله فضل بعضكم . . . . . # > > ^ ( والله فضل بعضكم على بعض في الرزق ) ^ ، يعنى جعل بعضكم أحرارا ، ~~وبعضكم | عبيدا ، فوسع على ms0561 بعض الناس ، وقتر على بعض ، ^ ( فما الذين فضلوا ~~) ^ ، يعنى الرزق من | الأموال ، ^ ( برآدى رزقهم ) ^ ، يقول : برادى ~~أموالهم ، ^ ( على ما ملكت أيمنهم ) ^ ، يعنى | عبيدهم ، يقول : أفيشركونهم ~~وعبيدهم في أموالهم ، ^ ( فهم فيه سواء ) ^ ، فيكونون فيه | سواء ، بأنهم ~~قوم لا يعقلون شيئا ، ^ ( أفبنعمة الله يجحدون ) ^ [ آية : 71 ] ، يعنى | ~~ينكرون بأن الله يكون واحدا لا شريك له ، وهو رب هذه النعم ، يقول : كيف ~~أشرك | الملائكة وغيرهم في ملكي وأنتم لا ترضون الشركة من عبيدكم في أموال ~~، فكما لا | تدخهلون عبيدكم في أموالكم ، فكذلك لا أدخل معي شريكا في ملكي ~~، وهم عبادي ، | وذلك حين قال كفار مكة في إحرامهم : لبيك لا شريك لك إلا ~~شريكا هو لك تملكه ، | وما ملك ، نظيرها في الروم : ^ ( ضرب لكم مثلا من ~~أنفسكم . . . ) ^ [ الروم : 28 ] إلى | آخر الآية . # تفسير سورة النحل من الآية : [ 72 - 74 ] . | PageV02P229 # < < # | النحل : ( 72 ) والله جعل لكم . . . . . # > > @QB@ والله جعل لكم من أنفسكم أزواجا @QE@ ، يقول : بعضكم من بعض ، ^ ~~( وجعل لكم من | أزوجكم بنين وحفدة ) ^ ، يعنى بالبنين الصغار ، والحفدة ~~الكفار يحفدون أباهم بالخدمة ، | وذلك أنهم كانوا في الجاهلية يخدمهم ~~أولادهم ، قال عز وجل : ^ ( ورزقكم من | الطيبت ) ^ ، ينى الحب والعسل ~~ونحوه ، وجعل رزق غيركم من الدواب والطير لا يشبه | أرزاقكم في الطيب ~~والحسن ، ^ ( أفبالبطل يؤمنون ) ^ ، يعنى أفبالشيطان يصدقون بأن مع | الله ~~عز وجل شريكا ، ^ ( وبنعمت الله ) ^ الذي أطعمهم من جوع ، وآمنهم من خوف ، ~~| ^ ( هم يكفرون ) ^ [ آية : 72 ] بتوحيد الله ، أفلا يؤمنون برب هذه النعم ~~فيوحدونه . # < < # | النحل : ( 73 ) ويعبدون من دون . . . . . # > > ثم رجع إلى كفار مكة ، ثم ذكر عبادتهم الملائكة ، فقال سبحانه : @QB@ ~~ويعبدون من دون الله ما لا يملك @QE@ ، يعنى ما لا يقدر ، ^ ( لهم رزقا من ~~السموت ) ^ ، يعنى المطر ، | @QB@ والأرض @QE@ ، يعنى النبات ، @QB@ شيئا ~~@QE@ منه ، @QB@ ولا يستطيعون @QE@ [ آية : 73 ] ذلك . # < < # | النحل : ( 74 ) فلا تضربوا لله . . . . . # > > @QB@ فلا تضربوا لله الأمثال @QE@ ، يعنى الأشباه ، فلا تصفوا مع ~~الله شريكا ، فإنه لا إله غيره ، | @QB@ أن الله يعلم @QE@ أن ليس له شريك ~~، @QB@ وأنتم لا تعلمون @QE@ [ آية : 74 ] أن لله شريكا . # تفسير سورة النحل من آية : [ 75 ] . # < < # | النحل ms0562 : ( 75 ) ضرب الله مثلا . . . . . # > > ثم ضرب للكفار مثلا ليعتبروا ، فقال : ^ ( ضرب الله مثلا عبدا مملوكا ~~لا يقدر على | شىء ) ^ ، من الخير والمنفعة في طاعة الله عز وجل ، نزلت في ~~أبي الحواجر مولى هشام بن | عمرو بن الحارث بن ربيعة القرشي ، من بني عامر ~~بن لؤي ، يقول : فكذلك الكافر لا | يقدر أن ينفق خيرا لمعاده ، ثم قال عز ~~وجل : ^ ( ومن رزقنه منا رزقا حسنا ) ^ ، يعنى | واسعا ، وهو المؤمن هشام ، ~~@QB@ فهو ينفق منه @QE@ ، فيما ينفعه في آخرته ، @QB@ سرا وجهرا @QE@ ، ~~يعنى علانية ، ^ ( هل يستون ) ^ الكافر الذي لا ينفق خيرا لمعاده ، والمؤمن ~~| الذي ينفق في خير لمعاده ، ثم جمعهم ، فقال تعالى : @QB@ الحمد لله بل ~~أكثرهم لا يعلمون @QE@ [ آية : 75 ] بتوحيد الله عز وجل . | PageV02P230 | ~~تفسير سورة النحل من الآية : [ 76 ] . # < < # | النحل : ( 76 ) وضرب الله مثلا . . . . . # > > ثم قال سبحانه : @QB@ وضرب الله @QE@ ، يعنى وصف الله مثلا آخر لنفسه ~~عز وجل ، | والصنم ليعتبروا ، فقال : @QB@ وضرب الله @QE@ @QB@ مثلا @QE@ ، ~~يعنى شبها ، @QB@ رجلين أحدهما أبكم @QE@ ، يعنى الأخرس الذي لا يتكلم ، ~~وهو الصنم ، ^ ( لا يقدر على شىء ) ^ ، من | المنفعة والخير ، ^ ( وهو كل ~~على موله ) ^ ، يعنى الصنم عيال على مولاه الذي يعبده ، | ينفق عليه ويكنه ~~من الحر والشمس ويكنفه ، @QB@ أينما يوجهه @QE@ ، يقول : أينما يدعوه | من ~~شرق أو غرب ، من ليل أو نهار ، @QB@ لا يأت بخير @QE@ ، يقول : لا يجيئه ~~بخير ، @QB@ هل يستوي هو @QE@ ، يعنى هذا الصنم ، @QB@ ومن يأمر بالعدل ~~@QE@ ، يعنى الرب نفسه عز وجل | يأمر بالتوحيد ، ^ ( وهو على صرط مستقيم ) ~~^ [ آية : 76 ] ، يعن الرب نفسه عز وجل | يقول : أنا على الحق المستقيم ، ~~ويقال : أحد الرجلين عثمان بن عفان ، رضوان الله عليه ، | والآخر أبو العاص ~~بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن زهرة . # تفسير سورة النحل من الآية : [ 77 - 78 ] . # < < # | النحل : ( 77 ) ولله غيب السماوات . . . . . # > > ^ ( ولله غيب السموت والأرض ) ^ ، وذلك أن كفار مكة سألوا النبي صلى ~~الله عليه وسلم : متى الساعة ؟ | فأنزل الله عز وجل : ^ ( ولله غيب السموت ~~والأرض ) ^ ، وغيب الساعة ، ليس ذلك إلى | أحد من العباد ، ثم قال سبحانه : ~~@QB@ وما أمر الساعة ms0563 @QE@ ، يعنى أمر تأتي ، يعنى البعث ، | @QB@ إلا كلمح ~~البصر @QE@ ، يعنى كرجوع الطرف ، @QB@ أو هو أقرب @QE@ ، يقول : بل هو أسرع ~~| من لمح البصر ، ^ ( إن الله على كل شىء ) ^ من البعث وغيره ، @QB@ قدير ~~@QE@ [ آية : | 77 ] . # < < # | النحل : ( 78 ) والله أخرجكم من . . . . . # > > @QB@ والله أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئا @QE@ ، فعلمكم بعد ~~ذلك الجهل ، | ^ ( وجعل لكم السمع والأبصر والأفئدة ) ^ ، يعنى القلوب ، ~~@QB@ لعلكم تشكرون @QE@ [ آية : | 78 ] رب هذه النهم تعالى ذكره في حسن ~~خلقكم فتوحدونه PageV02P231 # تفسير سورة النحل من الآية : [ 79 - 80 ] . # < < # | النحل : ( 79 ) ألم يروا إلى . . . . . # > > ثم وعظ كفار مكة ليعتبروا ، فقال عز وجل : ^ ( أم يروا ) ^ ، يعنى ~~ألا ينظروا ^ ( إلى | الطير مسخرت في جو السماء ) ^ ، يعنى في كبد السماء ، ~~@QB@ ما يمسكهن @QE@ عند | بسط الأجنحة وعند قبضها أحد @QB@ إلا الله @QE@ ~~تبارك وتعالى ، ^ ( إن في ذلك لأيت ) ^ ، يعنى | إن في هذه لعبرة ، @QB@ ~~لقوم يؤمنون @QE@ [ آية : 79 ] ، يعنى يصدقون بتوحيد الله عز وجل . # < < # | النحل : ( 80 ) والله جعل لكم . . . . . # > > ثم ذكرهم النعم ، فقال سبحانه : ^ ( والله جعل لكم بيوتكم سكنا ) ^ ~~تسكنون | فيه ، ^ ( وجعل لكم من جلود الأنعم بيوتا ) ^ ، يعنى مما على ~~جلودها من أصوافها وأوبارها ، | وأشعارها ، تتخذون منها بيوتا ، يعنى ~~الأبنية ، والخيم ، والفساطيط ، وغيرها ، | @QB@ تستخفونها @QE@ في الحمل ، ~~@QB@ يوم ظعنكم @QE@ ، يعنى حين رحلتكم وأسفاركم ، | وتستخفونها @QB@ ويوم ~~إقامتكم @QE@ حين تقيمون في الأسفار وتستخفونها ، يعنى الأبيات | التي ~~تتخذونها ، ولا يشق عليكم ضرب الأبينة ، ثم قال سبحانه : @QB@ ومن أصوافها ~~@QE@ ، | يعنى الضأن ، @QB@ وأوبارها @QE@ ، يعنى الإبل ، @QB@ وأشعارها ~~@QE@ ، يعنى المعز ، ^ ( أثثا ) ^ ، يعنى | الثياب التي تتخذ منها ، ^ ( ~~ومتعا إلى حين ) ^ [ آية : 80 ] ، يعنى بلاغا إلى أن تبلى . # تفسير سورة النحل من الآية : [ 81 - 83 ] . # < < # | النحل : ( 81 ) والله جعل لكم . . . . . # > > ثم قال : ^ ( والله جعل لكم مما خلق ظللا ) ^ ، يعنى البيوت والأبنية ~~، ^ ( وجعل | لكم من الجبال أكننا ) ^ ؛ لتسكنوا فيها ، يعنى البيوت ~~والأبنية ، ^ ( وجعل لكم | سربيل تقيكم ) ^ ، يعنى القمص تقيكم @QB@ الحر ~~@QE@ ، يعنى من الكتان ، والقطن ، | والصوف ، ^ ( وسربيل تقيكم بأسكم ) ^ ، ~~من القتل والجراحات ، يعنى درع الحديد | PageV02P232 | بإذن الله عز وجل ، ~~@QB@ كذلك @QE@ ، يعنى هكذا ، @QB@ يتم نعمته عليكم لعلكم تسلمون @QE@ [ ~~آية : 81 ] ، يعنى لكى ms0564 تسلموا ، نظيرها في سبأ ، والأنبياء : @QB@ وعلمناه ~~صنعة لبوس لكم لتحصنكم من بأسكم فهل أنتم شاكرون @QE@ [ الأنبياء : 80 ] ، ~~يعنى | فهل أنتم مخلصون لكي تخلصوا إليه بالتوحيد . # < < # | النحل : ( 82 ) فإن تولوا فإنما . . . . . # > > @QB@ فإن تولوا @QE@ ، يقول : فإن أعرضوا عن التوحيد ، ^ ( فإنمآ ~~عليك البلغ المبين ) ^ [ آية : | 82 ] ، يقول : عليك يا محمد صلى الله عليه ~~وسلم أن تبلغ وتبين لهم أن الله عز وجل واحد لا شريك له . # < < # | النحل : ( 83 ) يعرفون نعمة الله . . . . . # > > ^ ( يعرفون نعمت الله ) ^ التي ذكرهم في هؤلاء الآيات من قوله عز وجل ~~: @QB@ جعل لكم من بيوتكم سكنا @QE@ إلى أن قال : @QB@ لعلكم تسلمون @QE@ ، ~~فتعرفون هذه النعم | أنها كلها من الله عز وجل ، وذلك أن كفار مكة كانوا ~~إذا سئلوا : من أعطاكم هذا | الخير ؟ قالوا : الله أعطانا ، فإن دعوا إلى ~~التوحيد للذي أعطاهم ، قالوا : إنما ورثناه عن | آبائنا ، فذلك قوله عز وجل ~~: ^ ( ثم ينكرونها وأكثرهم الكفرون ) ^ [ آية : 83 ] | بتوحيد رب هذه النعم ~~تعالى ذكره . # تفسير سورة النحل من الآية : [ 84 - 87 ] . # < < # | النحل : ( 84 ) ويوم نبعث من . . . . . # > > ثم قال جل اسمه : @QB@ ويوم نبعث من كل أمة شهيدا @QE@ ، يعنى نبيها ~~شاهدا على أمته | بالرسالة أنه بلغهم ، @QB@ ثم لا يؤذن للذين كفروا @QE@ ~~في الاعتذار ، @QB@ ولا هم يستعتبون @QE@ [ آية : 84 ] ، نظيرها : @QB@ يوم ~~لا ينفع الظالمين معذرتهم @QE@ [ غافر : 52 ] . # < < # | النحل : ( 85 ) وإذا رأى الذين . . . . . # > > ^ ( وإذا رءا ) ^ ، يعنى وإذا عاين ، @QB@ الذين ظلموا @QE@ ، يعنى ~~كفروا ، @QB@ العذاب @QE@ ، يعنى | النار ، @QB@ فلا يخفف عنهم @QE@ ، يعنى ~~العذاب ، @QB@ ولا هم ينظرون @QE@ [ آية : 85 ] ، يعنى ولا | يناظر بهم ، ~~فذلك قوله سبحانه : @QB@ يوم لا ينفع الظالمين معذرتهم @QE@ [ غافر : 52 ] ~~. # < < # | النحل : ( 86 ) وإذا رأى الذين . . . . . # > > ^ ( وإذا رءا الذين أشركوا شركاءهم ) ^ من الأصنام : اللات ، والعزى ~~، ومناة ، | ^ ( قالوا ربنا هؤلآء شركاؤنا الذين كنا ندعوا من دونك ) ^ ، ~~يعنى نعبد من دونك ، | @QB@ فألقوا إليهم القول @QE@ ، فردت شركاؤهم عليهم ~~القول ، ^ ( إنكم لكذبون ) ^ | PageV02P233 | [ آية : 86 ] ما كنا لكم آلهة ~~. # < < # | النحل : ( 87 ) وألقوا إلى الله . . . . . # > > @QB@ وألقوا إلى الله يومئذ السلم @QE@ ، يعنى كفار مكة استسلموا له ~~وخضعوا له ، @QB@ وضل عنهم @QE@ في الآخرة ، @QB@ ما كانوا يفترون @QE@ [ ~~آية : 87 ms0565 ] ، يعنى يشركون من الكذب في | الدنيا بأن مع الله شريكا . # تفسير سورة النحل من الآية : [ 88 - 89 ] . # < < # | النحل : ( 88 ) الذين كفروا وصدوا . . . . . # > > @QB@ الذين كفروا @QE@ بتوحيد الله ، @QB@ وصدوا عن سبيل الله @QE@ ، ~~يعنى منعوا الناس من | دين الله الإسلام ، وهم القادة في الكفر ، يعنى كفار ~~مكة ، ^ ( زدنهم عذابا فوق العذاب بما | كانوا يفسدون ) ^ [ آية : 88 ] ، ~~يعنى يعملون في الأرض بالمعاصي ، وذلك أنه يجري | من تحت العرش على رءوس ~~أهل النار خمسة أنهار من نحاس ذائب ، وله من نار ، نهران | يجريان على ~~مقدار نهار الدنيا ، وثلاثة أنهار على مقدار ليل الدنيا ، فتلك الزيادة ، ~~فذلك | قوله سبحانه : @QB@ يرسل عليكما شواظ من نار ونحاس فلا تنتصران @QE@ ~~[ الرحمن : 35 ] . # < < # | النحل : ( 89 ) ويوم نبعث في . . . . . # > > @QB@ ويوم نبعث في كل أمة شهيدا عليهم من أنفسهم @QE@ ، يعنى نبيهم ، ~~وهو شاهد على | أمته أنه بلغهم الرسالة ، @QB@ وجئنا بك @QE@ يا محمد @QB@ ~~شهيدا على هؤلاء @QE@ ، يعنى أمة محمد | صلى الله عليه وسلم أنه بلغهم ~~الرسالة ، ^ ( ونزلنا عليك الكتب تبينا لكل شيء ) ^ ، من أمره ، ونهيه ، | ~~ووعده ، ووعيده ، وخبر الأمم الخالية ، وهذا القرآن ، @QB@ وهدى @QE@ من ~~الضلالة ، | @QB@ ورحمة @QE@ من العذاب لمن عمل به ، @QB@ وبشرى @QE@ ، ~~يعنى ما فيه من الثواب ، | @QB@ للمسلمين @QE@ [ آية : 89 ] ، يعنى ~~المخلصين . # تفسير سورة النحل من الآية : [ 90 - 93 ] | PageV02P234 # < < # | النحل : ( 90 ) إن الله يأمر . . . . . # > > @QB@ إن الله يأمر بالعدل @QE@ بالتوحيد ، ^ ( والإحسن ) ^ ، يعنى ~~العفو عن الناس ، | ^ ( وإيتآئ ) ^ ، يعنى وإعطاء ، @QB@ ذي القربى @QE@ ~~المال ، يعنى صلة قرابة الرجل ، كقوله : | @QB@ وآت ذا القربى حقه @QE@ [ ~~الإسراء : 26 ] ، يعنى صلته ، ثم قال سبحانه : @QB@ وينهى عن الفحشاء @QE@ ~~، يعنى المعاصي ، @QB@ والمنكر @QE@ ، يعنى الشرك وما لا يعرف من القول ، | ~~@QB@ والبغي @QE@ ، يعنى ظلم الناس ، @QB@ يعظكم @QE@ ، يعنى يؤدبكم ، @QB@ ~~لعلكم تذكرون @QE@ [ آية : 90 ] ، يعنى لكي تذكروا فتتأدبوا . # لما نزلت هذه الآية بمكة ، قال أبو طالب بن عبد المطلب : يا آل غالب ، ~~اتبعوا محمدا | صلى الله عليه وسلم تفلحوا وترشدوا ، والله إن ابن أخي ~~ليأمر بمكارم الأخلاق ، وبالأمر الحسن ، ولا يأمر | إلا بحسن الأخلاق ، ~~والله لئن كان محمد صلى الله عليه وسلم صادقا أو كاذبا ، ما يدعوكم ms0566 إلا إلى ~~الخير ، | فبلغ ذلك الوليد بن المغيرة ، فقال : إن كان محمد صلى الله عليه ~~وسلم قاله ، فنعم ما قال ، وإن إلهه قاله ، | فنعم ما قال ، فأتنا بلسانه ، ~~ولم يصدق محمدا صلى الله عليه وسلم بما جاء به ولم يتبعه ، فنزلت : @QB@ ~~أفرأيت الذي تولى وأعطى قليلا @QE@ بلسانه @QB@ وأكدى @QE@ [ النجم : 33 ، ~~34 ] ، يعنى وقطع | ذلك . # < < # | النحل : ( 91 ) وأوفوا بعهد الله . . . . . # > > ثم قال عز وجل : ^ ( وأفوا بعهد الله إذا عاهدتم ولا تنقضوا الأيمان ~~بعد | توكيدها ) ^ ، يقول : لا تنقضوا الأيمان بعد تشديدها وتغليظها ، @QB@ ~~وقد جعلتم الله عليكم كفيلا @QE@ ، يعنى شهيدا في وفاء العهد ، @QB@ إن ~~الله يعلم ما تفعلون @QE@ [ آية : | 91 ] في الوفاء والنقض . # < < # | النحل : ( 92 ) ولا تكونوا كالتي . . . . . # > > ثم ضرب مثلا لمن ينقض العهد ، فقال سبحانه : @QB@ ولا تكونوا كالتي ~~نقضت غزلها @QE@ ، يعنى امرأة من قريش حمقاء مصاحبة أسلمت بمكة تسمى ريطة ~~بنت عمرو بن | كعب بن سعد بن تيم بن مرة ، وسميت جعرانة لحماقتها ، وكانت ~~إذا غزلت الشعر أو | الكتان نقضته ، قال الله عز وجل : لا تنقضوا العهود ~~بعد توكيدها ، كما نقضت المرأة | الحمقاء غزلها ، @QB@ من بعد قوة @QE@ ، ~~من بعد ما أبرمته ، ^ ( أنكثا ) ^ ، يعنى نقضا ، فلا هي | تركت الغزل ~~فينتفع به ، ولا هي كفت عن العمل ، فذلك الذي يعطى العهد ، ثم ينقضه ، | لا ~~هو حين أعطى العهد وفى به ، ولا هو ترك العهد فلم يعطه ، @QB@ من بعد قوة ~~@QE@ ، يعنى | PageV02P235 | من بعد جده ، ولم يأثم بربه . # ثم قال سبحانه : @QB@ تتخذون أيمانكم @QE@ ، يعنى العهد ، @QB@ دخلا ~~بينكم @QE@ ، يعنى مكرا | وخديعة يستحل به نقض العهد ، @QB@ أن تكون أمة هي ~~أربى من أمة إنما يبلوكم الله به @QE@ ، يعنى إنما يبتليكم الله بالكثرة ، ~~@QB@ وليبينن لكم @QE@ ، يعنى من لا يفي بالعهد ، يعنى | وليحكمن بينكم ، ~~@QB@ يوم القيامة ما كنتم فيه @QE@ من الدين ، @QB@ تختلفون @QE@ [ آية : ~~92 ] . # < < # | النحل : ( 93 ) ولو شاء الله . . . . . # > > ثم قال سبحانه : @QB@ ولو شاء الله لجعلكم أمة واحدة @QE@ ، يعنى على ~~ملة الإسلام ، | @QB@ ولكن يضل @QE@ عن الإسلام ، ^ ( من يشاء ويهدي ) ^ ~~إلى الإسلام ، ^ ( من يشاء | ولتسئلن ) ^ يوم القيامة @QB@ عما كنتم تعملون ~~@QE@ [ آية ms0567 : 93 ] في الدنيا . | تفسير سورة النحل من الآية : [ 94 - 98 ] ~~. # < < # | النحل : ( 94 ) ولا تتخذوا أيمانكم . . . . . # > > ثم قال سبحانه : @QB@ ولا تتخذوا أيمانكم @QE@ ، يعنى العهد ، @QB@ ~~دخلا بينكم @QE@ بالمكر | والخديعة ، @QB@ فتزل قدم بعد ثبوتها @QE@ ، يقول ~~: إن ناقض العهد يزل في دينه كما تزل قدم | الرجل بعد الاستقامة ، @QB@ ~~وتذوقوا السوء @QE@ ، يعنى العقوبة ، @QB@ بما صددتم عن سبيل الله @QE@ ، ~~يعنى بما منعتم الناس عن دين الله الإسلام ، @QB@ ولكم عذاب عظيم @QE@ [ ~~آية : 94 ] | في الآخرة . # < < # | النحل : ( 95 ) ولا تشتروا بعهد . . . . . # > > ثم وعظهم ، فقال سبحانه : @QB@ ولا تشتروا بعهد الله ثمنا قليلا @QE@ ~~، يقول : ولا تبيعوا | الوفاء بالعهد فتنقضونه بعرض يسير من الدنيا ، @QB@ ~~إنما عند الله @QE@ من الثواب لمن وفى | منكم بالعهد ، @QB@ هو خير لكم ~~@QE@ من العاجل ، @QB@ إن كنتم تعلمون @QE@ [ آية : 95 ] . | < < # | النحل : ( 96 ) ما عندكم ينفد . . . . . # > > | ثم زهدهم في الأموال ، فقال سبحانه : @QB@ ما عندكم @QE@ من ~~الأموال ^ ( ينفذ ) ^ ، يعنى | يفنى @QB@ وما عند الله @QE@ في الآخرة من ~~الثواب ، @QB@ باق @QE@ ، يعنى دائم لا يزول عن أهله ، | @QB@ ولنجزين ~~الذين صبروا @QE@ على أمر الله عز وجل في وفاء العهد في الآخرة ، ^ ( أجرهم ~~| PageV02P236 | بأحسن ما كانوا ) ^ ، يعنى بأحسن الذي كانوا ^ ( يعملون ) ~~^ [ آية : 96 ] في الدنيا ، | ويعفو عن سيئاتهم ، فلا يجزيهم بها أبدا ، ~~نزلت في امرئ القيس بن عباس الكندي | حين حكم عبدان بن أشرع الحضرمي في ~~أرضه وراده على حقه . # < < # | النحل : ( 97 ) من عمل صالحا . . . . . # > > ثم قال تعالى : ^ ( من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن ) ^ ، يعنى ~~مصدق | بتوحيد الله عز وجل ، ^ ( فلنحيينه حيوة طيبة ) ^ ، يعنى حياة حسنة ~~في الدنيا ، | ^ ( ولنجزينهم أجرهم بأحسن ) ^ ، يعنى جزاءهم في الآخرة ~~بأحسن ^ ( ما كانوا ) @QB@ بأحسن الذي كانوا @QE@ ( يعملون ) ^ [ آية : 97 ~~] في الدنيا ، ولهم مساوئ لا يجزيهم بها | أبدا # < < # | النحل : ( 98 ) فإذا قرأت القرآن . . . . . # > > ^ ( فإذا قرأت القرءان ) ^ في الصلاة ، ^ ( فاستعذ بالله من الشيطان ~~الرجيم ) ^ [ آية : 98 ] ، | يعنى إبليس الملعون . | تفسير سورة النحل من ~~الآية : [ 99 - 103 ] . # < < # | النحل : ( 99 ) إنه ليس له . . . . . # > > ^ ( إنه ليس له سلطان ) ^ ، يعنى ملك ، ^ ( على الذين ءامنوا ) ^ في ~~علم الله في الشرك ، | فيضلهم عن الهدى ، ^ ( وعلى ms0568 ربهم يتوكلون ) ^ [ آية ~~: 99 ] ، يقول : بالله يتقون . # < < # | النحل : ( 100 ) إنما سلطانه على . . . . . # > > ^ ( إنما سلطانه ) ^ ، يعنى ملكه ، ^ ( على الذين يتولونه ) ^ ، يعنى ~~يتبعونه على أمره ، | فيضلهم عن دينهم الإسلام ، ^ ( والذين هم به ) ^ ، ~~يعنى بالله ، ^ ( مشركون ) ^ [ آية : | 100 ] ، كقوله سبحانه : ^ ( وما كان ~~لي عليكم من سلطان ) ^ [ إبراهيم : 22 ] من ملك ، | يعنى إبليس على أمره . # < < # | النحل : ( 101 ) وإذا بدلنا آية . . . . . # > > قوله عز وجل : ^ ( وإذا بدلنا ءاية مكان ءاية ) ^ ، يعنى وإذا حولنا ~~آية فيها | شدة فنسخناها وجئنا مكانها بغيرها ألين منها ، ^ ( والله أعلم ~~بما ينزل ) ^ من التبديل | من غيره ، ^ ( قالوا ) ^ ، قال كفار مكة للنبي ~~صلى الله عليه وسلم : ^ ( إنما أنت مفتر ) ^ ، يعنى متقول | على الله الكذب ~~من تلقاء نفسك ، قلت كذا وكذا ، ثم نقضته وجئت بغيره ، ^ ( بل | ~~PageV02P237 | أكثرهم لا يعلمون ) ^ [ آية : 101 ] أن الله أنزله ، فإنك لا ~~تقول إلا ما قد قيل لك . # < < # | النحل : ( 102 ) قل نزله روح . . . . . # > > ^ ( قل ) ^ يا محمد لكفار مكة : هذا القرآن ، ^ ( نزله ) @QB@ علي ~~@QE@ ( روح القدس ) ^ ، يعنى | جبريل ، عليه السلام ، ^ ( من ربك بالحق ) ^ ~~، لم ينزله باطلا ، ^ ( ليثبت ) ^ ، يعنى | ليستيقن ، ^ ( الذين ءامنوا ) ^ ~~، يعنى صدقوا بما في القرآن من الثواب ، ^ ( وهدى ) ^ من | الضلالة ، ^ ( ~~وبشرى ) ^ لما فيه من الرحمة ، ^ ( للمسلمين ) ^ [ آية : 102 ] ، يعنى | ~~المخلصين بالتوحيد ، وأنزل الله عز وجل : ^ ( يمحو الله ما يشاء ) @QB@ من ~~القرآن @QE@ ( ويثبت ) ^ ، فينسخه ويثبت الناسخ ، ^ ( وعنده أم الكتاب ) ^ ~~[ الرعد : 39 ] . # < < # | النحل : ( 103 ) ولقد نعلم أنهم . . . . . # > > ^ ( ولقد نعلم أنهم يقولون إنما يعلمه بشر ) ^ ، وذلك أن غلاما لعامر ~~بن الحضرمي | القرشي يهوديا أعجميا ، كان يتكلم بالرومية يسمى يسار ، ويكنى ~~أبا فكيهة ، كان كفار | مكة إذا رأوا النبي صلى الله عليه وسلم يحدثه ، ~~قالوا : إنما يعلمه يسار أبو فكيهة ، فأنزل الله تعالى : ^ ( ولقد | نعلم ~~أنهم يقولون إنما يعلمه بشر ) ^ ، ثم أخبر عن كذبهم ، فقال سبحانه : | ^ ( ~~لسان الذي يلحدون إليه ) ^ ، يعنى يميلون ، كقوله سبحانه : ^ ( ومن يرد فيه ~~| بإلحاد ) ^ [ الحج : 25 ] ، يعنى يميل ، ^ ( أعجمي ) ^ ، رومي ، يعنى أبا ~~فكيهة ، ^ ( وهذا ) @QB@ القرآن @QE@ ( لسان عربي مبين ) ^ [ آية : 103 ] ، ~~يعنى بين يعقلونه ، نظيرها في حم | السجدة قوله سبحانه : ^ ( ولو جعلناه ms0569 ~~قرآنا أعجميا لقالوا لولا فصلت آياته أأعجمي | وعربي ) ^ [ فصلت : 44 ] ، ~~لقالوا : محمد صلى الله عليه وسلم عربي ، والقرآن أعجمي ، فذلك قوله | ~~سبحانه : ^ ( قرآنا أعجميا ) ^ إلى آخر الآية . # فضربه سيده ، فقال : إنك تعلم محمدا صلى الله عليه وسلم ، فقال أبو فكيهة ~~: بل هو يعلمني ، فأنزل الله | عز وجل في قولهم : ^ ( وإنه لتنزيل رب ~~العالمين نزل به الروح الأمين ) ^ [ الشعراء : | [ 192 ، 193 ] ؛ لقولهم : ~~إنما يعلم محمدا صلى الله عليه وسلم يسار أبو فكيهة . | تفسير سورة النحل ~~من الآية : [ 104 - 110 ] . | PageV02P238 # < < # | النحل : ( 104 ) إن الذين لا . . . . . # > > ثم قال : ^ ( إن الذين لا يؤمنون بئايت الله ) ^ ، يعنى لا يصدقون ~~بالقرآن أنه جاء من | الله عز وجل ، ويزعمون أن محمدا صلى الله عليه وسلم ~~يتعلم من أبي فكيهة ، @QB@ لا يهديهم الله @QE@ لدينه ، | @QB@ ولهم @QE@ ~~في الآخرة ، @QB@ عذاب أليم @QE@ [ آية : 104 ] ، يعنى وجيع . # < < # | النحل : ( 105 ) إنما يفتري الكذب . . . . . # > > ثم رجع إلى قول المشركين حين قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم : إنما ~~أنت مفتر تقول هذا القرآن من | تلقاء نفسك ، فأنزل الله تعالى : @QB@ إنما ~~يفتري @QE@ ، يعنى يتقول ^ ( الكذب الذين لا | يؤمنون بئايت الله ) ^ ، ~~يعنى لا يصدقون بالقرآن أنه جاء من الله عز وجل ، @QB@ وأولئك هم الكاذبون ~~@QE@ [ آية : 105 ] في قولهم للنبي صلى الله عليه وسلم إنه مفتر . # < < # | النحل : ( 106 ) من كفر بالله . . . . . # > > @QB@ من كفر بالله من بعد إيمانه @QE@ ، نزلت في عبد الله بن سعد بن ~~أبي سرح | القرشي ، ومقيس بن ضبابة الليثي ، وعبد الله بن أنس بن حنظل ، من ~~بني تميم بن مرة ، | وطعمة بن أبيرق الأنصاري ، من بني ظفر بن الحارث ، ~~وقيس بن الوليد بن المغيرة | المخزومي ، وقيس بن الفاكه بن المغيرة ~~المخزومي ، قتلا ببدر ، ثم استثنى ، فقال : @QB@ إلا من أكره @QE@ على ~~الكفر ، @QB@ وقلبه مطمئن @QE@ ، يعنى راض ، @QB@ بالإيمان @QE@ كقوله عز | ~~وجل : @QB@ فإن أصابه خير اطمأن به @QE@ [ الحج : 11 ] ، نزلت في جبر غلام ~~عامر بن | الحضرمي ، كان يهوديا فأسلم حين سمع أمر يوسف وإخوته ، فضربه ~~سيده حتى يرجع | إلى اليهودية ، ثم قال عز وجل : @QB@ ولكن من شرح @QE@ من ~~وسع ms0570 ، @QB@ بالكفر صدرا @QE@ إلى | أربع آيات ، يعنى عبد الله بن سعد بن ~~أبي سرح ، وهؤلاء المسلمين ، @QB@ فعليهم غضب من الله ولهم عذاب عظيم @QE@ ~~[ آية : 106 ] في الآخرة . # < < # | النحل : ( 107 ) ذلك بأنهم استحبوا . . . . . # > > @QB@ ذلك @QE@ الغذب والعذاب ، @QB@ بأنهم استحبوا @QE@ ، يعنى ~~اختاروا ، ^ ( الحيوة | الدنيا ) ^ الفانية @QB@ على الآخرة @QE@ الباقية ، ~~@QB@ وأن الله لا يهدي @QE@ إلى دينه ، @QB@ القوم الكافرين @QE@ [ آية : ~~107 ] . # < < # | النحل : ( 108 ) أولئك الذين طبع . . . . . # > > ثم أخبر عنهم ، فقال سبحانه : @QB@ أولئك الذين طبع الله @QE@ ، يعنى ~~ختم الله ، ^ ( على | PageV02P239 | قلوبهم ) @QB@ بالكفر @QE@ ( و ) @QB@ ~~علي @QE@ ( وسمعهم و ) @QB@ علي @QE@ ( وأبصارهم ) ^ ، فهم لا | يسمعون ~~الهدى ولا يبصرونه ، ^ ( وأولئك هم الغافلون ) ^ [ آية : 108 ] عن الآخرة . # < < # | النحل : ( 109 ) لا جرم أنهم . . . . . # > > ^ ( لا جرم ) ^ ، قسما حقا ، ^ ( أنهم في الآخرة هم الخاسرون ) ^ [ ~~آية : | 109 ] . # < < # | النحل : ( 110 ) ثم إن ربك . . . . . # > > ^ ( ثم إن ربك للذين هاجروا ) ^ من مكة إلى النبي صلى الله عليه وسلم ~~بالمدينة ، ^ ( من بعد | ما فتنوا ) ^ ، يعنى من بعد ما عذبوا على الإيمان ~~بمكة ، ^ ( ثم جاهدوا ) ^ مع النبي | صلى الله عليه وسلم ، ^ ( وصبروا إن ~~ربك من بعدها ) ^ ، يعنى من بعد الفتنة ، ^ ( لغفور ) ^ لما سلف | من ~~ذنوبهم ، ^ ( رحيم ) ^ [ آية : 110 ] بهم فيها ، نزلت في عياش بن أبي ربيعة ~~| المخزومي ، وأبي جندل بن سهيل بن عمرو القرشي ، من بني عامر بن لؤي ، ~~وسلمة بن | هشام بن المغيرة ، والوليد بن المغيرة المخزومي ، وعبد الله بن ~~أسيد الثقفي . | تفسير سورة النحل من الآية : [ 111 - 114 ] . # < < # | النحل : ( 111 ) يوم تأتي كل . . . . . # > > ^ ( يوم تأتي كل نفس تجادل ) ^ ، يعنى تخاصم ^ ( عن نفسها وتوفى ) ^ ~~، يعنى وتوفر ، | ^ ( كل نفس ) ^ ، بر وفاجر ، ^ ( ما عملت ) ^ في الدنيا ~~من خير أو شر ، ^ ( وهم لا | يظلمون ) ^ [ آية : 111 ] في أعمالهم ، ولا ~~تسأل الرجعة كل نفس في القرآن ، إلا | كافرة . # < < # | النحل : ( 112 ) وضرب الله مثلا . . . . . # > > ^ ( وضرب الله مثلا ) ^ ، يعنى وصف الله شبها ، ^ ( قرية ) ^ ، يعني ~~مكة ، ^ ( كانت | ءامنة مطمئنة ) ^ ، أهلها من القتل والسبي ، ^ ( يأتيها ~~رزقها رغدا ) ^ ، يعنى ما شاءوا ، | ^ ( من كل مكان ) ^ ، يعنى من كل ~~النواحي ، من اليمن ، والشام ، والحبش ، ثم بعث فيهم | محمد صلى الله عليه ~~وسلم رسولا ms0571 يدعوهم إلى معرفة رب هذه النعم وتوحيده جل ثناؤه ، فإنه من لم | ~~يوحده لا يعرفه ، ^ ( فكفرت بأنعم الله ) ^ حين لم يوحدوه ، وقد جعل الله ~~لهم الرزق | والأمن في الجاهلية ، نظيرها في القصص والعنكبوت قوله سبحانه : ~~^ ( يجبى إليه ثمرات | PageV02P240 | كل شيء ) ^ [ القصص : 57 ] ، وقوله عز ~~وجل في العنكبوت : ^ ( أولم يروا أنا جعلنا | حرما آمنا ويتخطف الناس من ~~حولهم ) ^ [ العنكبوت : 67 ] ، ^ ( فأذاقها الله ) ^ في | الإسلام ما كان ~~دفع عنها في الجاهلية ، ^ ( لباس الجوع ) @QB@ سبع سنين @QE@ ( والخوف ) ^ ~~، | يعنى القتل ، ^ ( بما كانوا يصنعون ) ^ [ آية : 112 ] ، يعنى بما كانوا ~~يعملون من | الكفر والتكذيب . # < < # | النحل : ( 113 ) ولقد جاءهم رسول . . . . . # > > ^ ( ولقد جاءهم رسول ) ^ ، يعنى محمدا صلى الله عليه وسلم ، ^ ( منهم ~~) ^ ، يعرفونه ولا ينكرونه ، | ^ ( فكذبوه فأخذهم العذاب ) ^ ، يعنى الجوع ~~سبع سنين ، ^ ( وهم ظلمون ) ^ [ آية : | 113 ] . # < < # | النحل : ( 114 ) فكلوا مما رزقكم . . . . . # > > ^ ( فكلوا مما رزقكم الله ) ^ يا معشر المسلمين ما حرمت قريش ، وثقيف ~~، | وخزاعة ، وبنو مدلج ، وعامر بن صعصعة ، والحارث ، وعامر بن عبد مناة ، ~~للآلهة من | الحرث والأنعام ، ^ ( حللا طيبا واشكروا نعمت الله ) ^ فيما ~~رزقكم من تحليل الحرث | والأنعام ، ^ ( إن كنتم إياه تعبدون ) [ آية : 114 ~~] ، ولا تحرموا ما أحل الله لكم من | الحرث والأنعام . | تفسير سورة النحل ~~من الآية : [ 115 - 119 ] . # < < # | النحل : ( 115 ) إنما حرم عليكم . . . . . # > > ثم بين ما حرم ، قال عز وجل : @QB@ إنما حرم عليكم الميتة والدم ولحم ~~الخنزير وما أهل @QE@ ، يعنى وما ذبح @QB@ لغير الله به @QE@ من الآلهة ، ~~@QB@ فمن اضطر @QE@ إلى شيء مما | حرم الله عز وجل في هذه الآية ، @QB@ غير ~~باغ @QE@ يستحلها في دينه ، @QB@ ولا عاد @QE@ ، يعنى | ولا معتد لم يضطر ~~إليه فأكله ، @QB@ فإن الله غفور @QE@ لما أصاب من الحرام ، @QB@ رحيم @QE@ ~~| [ آية : 115 ] بهم حين أحل لهم عند الاضطرار . # < < # | النحل : ( 116 ) ولا تقولوا لما . . . . . # > > ثم عاب من حرم ما أحل الله عز وجل ، فقال سبحانه : @QB@ ولا تقولوا ~~لما تصف @QE@ ، | PageV02P241 | يعنى لما تقول ، @QB@ ألسنتكم الكذب هذا ~~حلال وهذا حرام @QE@ ، يعنى ما حرموا للآلهة من | الحرث والأنعام ، وما ~~أحلوا منها ، @QB@ لتفتروا على الله الكذب @QE@ ، يعنى يزعمون أن الله عز ms0572 | ~~وجل أمرهم بتحريم الحرث والأنعام ، ثم خوفهم ، فقال سبحانه : @QB@ إن الذين ~~يفترون على الله الكذب @QE@ بأنه أمر بتحريمه ، @QB@ لا يفلحون @QE@ [ آية ~~: 116 ] في الآخرة ، يعنى لا | يفوزون . # < < # | النحل : ( 117 ) متاع قليل ولهم . . . . . # > > ثم استأنف ، فقال سبحانه : @QB@ متاع قليل @QE@ ، يتمتعون في الدنيا ~~، @QB@ ولهم عذاب أليم @QE@ | [ آية : 117 ] ، يقول : في الآخرة يصيرون إلى ~~عذاب وجيع . # < < # | النحل : ( 118 ) وعلى الذين هادوا . . . . . # > > ثم بين ما حرم على اليهود ، فقال سبحانه : @QB@ وعلى الذين هادوا ~~حرمنا ما قصصنا عليك من قبل @QE@ في سورة الأنعام ، قبل سورة النحل ، قال ~~سبحانه : @QB@ وعلى الذين هادوا حرمنا كل ذي ظفر ومن البقر والغنم حرمنا ~~عليهم شحومهما إلا ما حملت ظهورهما أو الحوايا @QE@ ، يعنى المبعر ، @QB@ ~~أو ما اختلط @QE@ من الشحم @QB@ بعظم @QE@ [ الأنعام : 146 ] ، | فهو لهم ~~حلال من قبل سورة النحل ، ^ ( وما ظلمناهم ) ^ بتحريمنا عليهم الشحوم ~~واللحوم | وكل ذي ظفر ، @QB@ ولكن كانوا أنفسهم يظلمون @QE@ [ آية : 118 ] ~~بقتلهم الأنبياء ، | واستحلال الربا والأموال ، وبصدهم الناس عن دين الله ~~عز وجل . # < < # | النحل : ( 119 ) ثم إن ربك . . . . . # > > @QB@ ثم إن ربك للذين عملوا السوء بجهالة @QE@ ، نزلت في جبر غلام ~~ابن الحضرمي ، | أكره على الكفر بعد إسلامه ، وقلبه مطمئن بالإيمان ، يقول ~~: راض بالإيمان ، فعمد النبي | صلى الله عليه وسلم فاشتراه وحل وثاقه ، ~~وتاب من الكفر وزوجه مولاة لبني عبد الدار ، فأنزل الله عز | وجل فيه : ~~@QB@ ثم إن ربك للذين عملوا السوء بجهالة @QE@ ، فكل ذنب من المؤمن فهو | ~~جهل منه ، @QB@ ثم تابوا من بعد ذلك @QE@ السوء ، @QB@ وأصلحوا @QE@ العمل ~~، @QB@ إن ربك من بعدها لغفور @QE@ ، يعنى بعد الفتنة لغفور لما سلف من ~~ذنوبهم ، @QB@ رحيم @QE@ [ آية : 119 ] بهم | فيما بقي . | تفسير سورة ~~النحل من الآية : [ 120 - 122 ] . | PageV02P242 # < < # | النحل : ( 120 ) إن إبراهيم كان . . . . . # > > @QB@ إن إبراهيم كان أمة @QE@ ، يعنى معلما ، يعنى إماما يقتدي به في ~~الخير ، @QB@ قانتا @QE@ | مطيعا @QB@ لله حنيفا @QE@ ، يعنى مخلصا ، @QB@ ~~ولم يك من المشركين @QE@ [ آية : 120 ] يهوديا ولا | نصرانيا . # < < # | النحل : ( 121 ) شاكرا لأنعمه اجتباه . . . . . # > > @QB@ شاكرا لأنعمه @QE@ ، يعنى لأنعم الله عز وجل ، @QB@ اجتباه @QE@ ~~، يعنى استخلصه | للرسالة والنبوة ، @QB@ وهداه إلى صراط مستقيم @QE@ [ آية ~~: 121 ms0573 ] ، يعنى إلى دين مستقيم ، وهو | الإسلام . # < < # | النحل : ( 122 ) وآتيناه في الدنيا . . . . . # > > ^ ( وءاتينه في الدنيا حسنة ) ^ ، يقول : وأعطينا إبراهيم في الدنيا ~~مقالة حسنة بمضيته | وصبره على رضا ربه عز وجل ، حين ألقى في النار ، وكسر ~~الأصنام ، وأراد ذبح ابنه | إسحاق ، والثناء الحسن من أهل الأديان كلها ~~يتولونه جميعا ، ولا يتبرأ منه أحد منهم ، | @QB@ وإنه في الآخرة لمن ~~الصالحين @QE@ [ آية : 122 ] . | تفسير سورة النحل من الآية : [ 123 - 124 ~~] . # < < # | النحل : ( 123 ) ثم أوحينا إليك . . . . . # > > @QB@ ثم أوحينا إليك @QE@ يا محمد ، @QB@ أن اتبع ملة إبراهيم حنيفا ~~@QE@ ، يعنى الإسلام حنيفا ، | يعنى مخلصا ، @QB@ وما كان من المشركين @QE@ ~~[ آية : 123 ] . # < < # | النحل : ( 124 ) إنما جعل السبت . . . . . # > > ^ ( إنما جعل السبت على الذين اختلفوا فيه ) ^ ، يوم السبت ، وذلك أن ~~موسى ، عليه | السلام ، أمر بني إسرائيل أن يتفرغوا كل سبعة أيام للعبادة ، ~~يعنى يوم الجمعة ، وأن يتركوا | فيه عمل دنياهم ، فقالوا لموسى ، عليه ~~السلام : نتفرغ يوم السبت ، فإن الله تعالى لم يخلق | يوم السبت شيئا ، ~~فاجعل لنا السبت عيدا نتعبد فيه ، فقال موسى ، عليه السلام : إنما أمرت | ~~بيوم الجمعة ، فقال أحبارهم : انظروا إلى ما يأمركم به نبيكم ، فانتهوا ~~إليه وخذوا به ، | فأبوا إلا يوم السبت ، فلما رأى موسى ، عليه السلام ، ~~حرصهم على يوم السبت ، | واجتماعهم عليه ، أمرهم به ، فاستحلوا فيه المعاصي ~~، فذلك قوله عز وجل : ^ ( إنما جعل | السبت على الذين اختلفوا فيه ) ^ ، ~~يقول : إنما أمر بالسبت على الذين كان اختلافهم فيه | حين قال بعضهم : يوم ~~السبت ، وقال بعضهم : اتبعوا أمر نبيكم في الجمعة ، ثم قال | سبحانه : ^ ( ~~وإن ربك ليحكم ) ^ ، يعنى ليقضي ، ^ ( بينهم يوم القيامة فيما كانوا | فيه ~~) ^ ، يعنى في يوم السبت ، ^ ( يختلفون ) ^ [ آية : 124 ] . | PageV02P243 ~~| تفسير سورة النحل من الآية : [ 125 - 126 ] . # < < # | النحل : ( 125 ) ادع إلى سبيل . . . . . # > > ثم إن الله عز وجل قال للنبي صلى الله عليه وسلم : @QB@ ادع إلى سبيل ~~ربك @QE@ ، يعنى دين ربك ، وهو | الإسلام ، @QB@ بالحكمة @QE@ ، يعنى ~~بالقرآن ، @QB@ والموعظة الحسنة @QE@ ، يعنى بما فيه من الأمر | والنهي ، ~~@QB@ وجادلهم @QE@ ، يعنى أهل الكتاب ، @QB@ بالتي هي أحسن @QE@ ، بما في ~~القرآن من | الأمر والنهي ، @QB@ إن ربك ms0574 هو أعلم بمن ضل عن سبيله @QE@ ، ~~يعنى دينه الإسلام ، @QB@ وهو أعلم بالمهتدين @QE@ [ آية : 125 ] ، يعنى ~~بمن قدر الله له الهدى من غيره . # < < # | النحل : ( 126 ) وإن عاقبتم فعاقبوا . . . . . # > > @QB@ وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به @QE@ ، وذلك أن كفار مكة ~~قتلوا يوم | أحد طائفة من المؤمنين ، ومثلوا بهم ، منهم حمزة بن عبد المطلب ~~، عم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، | بقروا بطنه ، وقطعوا مذاكيره ~~وأدخلوها في فيه ، وحنظلة بن أبي عامر غسيل الملائكة ، | فحلف المسلمون ~~للنبي صلى الله عليه وسلم : لئن دالنا الله عز وجل منهم ، لنمثلن بهم أحياء ~~، فأنزل الله | عز وجل : @QB@ فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به @QE@ ، يقول : ~~مثلواهم بموتاكم ، لا تمثلوا بالأحياء | منهم ، @QB@ ولئن صبرتم @QE@ عن ~~المثلة ، @QB@ لهو خير للصابرين @QE@ [ آية : 126 ] من المثلة ، | نزلت في ~~الأنصار . | تفسير سورة النحل من الآية : [ 127 - 128 ] . # < < # | النحل : ( 127 ) واصبر وما صبرك . . . . . # > > ثم قال للنبي صلى الله عليه وسلم ، وكانوا مثلوا بعمه حمزة بن عبد ~~المطلب ، عليه السلام : | @QB@ واصبر @QE@ على المثلة البتة ، ^ ( وما صبرك ~~إلا بالله وما صبرك إلا بالله ) ^ ، يقول : أنا | ألهمك حتى تصبر ، فقال ~~النبي صلى الله عليه وسلم للأنصار : ' إني قد أمرت بالصبر البتة ، أفتصبرون ~~؟ ' . | قالوا : يا رسول الله ، أما إذا صبرت وأمرت بالصبر ، فإنا نصبر ، ~~يقول الله تعالى : @QB@ ولا تحزن عليهم @QE@ إن تولوا عنك ، فلم يجيبوك إلى ~~الإيمان ، @QB@ ولا تك في ضيق مما يمكرون @QE@ [ آية : 127 ] ، يقول : لا ~~يضيقن صدرك مما يمكرون ، يعنى مما يقولون ، | يعنى كفار مكة ، حين قالوا ~~للنبي صلى الله عليه وسلم ، أيام الموسم : هذا دأبنا ودأبك ، وهم الخراصون ~~، | وهم المستهزءون ، فضاق صدر النبي صلى الله عليه وسلم بما قالوا . | ~~PageV02P244 # < < # | النحل : ( 128 ) إن الله مع . . . . . # > > يقول الله عز وجل : @QB@ إن الله مع الذين اتقوا @QE@ الشرك في العون ~~والنصر لهم ، | @QB@ والذين هم محسنون @QE@ [ آية : 128 ] ، يعنى في ~~إيمانهم . | PageV02P245 | < # > 1 ( سورة الإسراء ) < # > | < # > مقدمة < # > < # > 1 ( سورة بني إسرائيل ، مكية كلها ، إلا هذه الآيات ، فإنهن مدنيات ) < # > | 1 ( وهي قوله تعالى : @QB@ وقل رب أدخلني مدخل صدق @QE@ [ آية : 80 ] ~~الآية . ) 1 ( وقوله ms0575 تعالى : @QB@ إن الذين أوتوا العلم من قبله @QE@ إلى ~~قوله : ^ ( خشوعا ) [ آية : 107 - 109 ] | 1 ( وقوله تعالى : ^ ( إن ربك ~~أحاط بالناس . . . ) ^ [ آية : 60 ] الآية . ) | وقوله تعالى : ^ ( وإن ~~كادوا ليفتنونك . . . ) ^ [ آية : 73 ] الآية . | 1 ( وقوله تعالى : ^ ( ~~ولولا أن ثبتناك . . . ) ^ [ آية : 74 ، 75 ] الآيتين . ) 1 ( وقوله تعالى ~~: ^ ( وإن كادوا ليستفزونك من الأرض . . . ) ^ [ آية : 76 ] الآية . ) | 1 ~~( عددها مائة وإحدى عشرة آية كوفية . ) < # > 1 ( بسم الله الرحمن الرحيم ) < # > | تفسير سورة النحل من الآية : [ 1 ] . # < < # | الإسراء : ( 1 ) سبحان الذي أسرى . . . . . # > > ^ ( سبحان ) ^ ، يعنى عجب ، ^ ( الذي أسرى بعبده ) ^ ، في رجب ، يعنى ~~النبي صلى الله عليه وسلم ، | ^ ( ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصا ~~) ^ ، يعنى بيت المقدس ، قبل الهجرة بسنة ، | وفرضت عليه الصلوات الخمس تلك ~~الليلة ، وعرضت على النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثة أنهار : نهر من | لبن ، ~~ونهر من عسل ، ونهر من خمر ، فلم يشرب النبي صلى الله عليه وسلم الخمر ، ~~فقال جبريل : أما إن | الله حرمها على أمتك ، ^ ( الذي باركنا حوله ) ^ ، ~~يعنى بالبركة الماء ، والشجر ، والخير ، | ^ ( لنريه من ءايتنا ) ^ ، فكان ~~مما رأى من الآيات البراق ، والرجال ، والملائكة ، وصلى | بالنبيين تلك ، ^ ~~( إنه هو السميع البصير ) ^ [ آية : 1 ] . # وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم أصبح بمكة ليلة أسرى به من مكة ، فقال ~~لأم هانئ ابنة أبي | طالب ، وزوجها هبيرة بن أبي وهب المخزومي : ' لقد رأيت ~~الليلة عجبا ' ، قالت : وما | ذلك بأبي أنت وأمي ؟ قال : ' لقد صليت في ~~مصلاي هذا صلاة العشاء ، وصلاة الفجر ، | PageV02P246 | وصليت فيما بينهما ~~في بيت المقدس ' ، فقالت : وكيف فعلت ؟ قال : ' أتاني جبريل ، عليه | ~~السلام ، وقد أخذت مضجعي من الفراش قبل أن أنام ، وأخذ بيدي وأخرجني من ~~الباب ، | وميكائيل ، عليه السلام ، بالباب معه دابة ، فوق الحمار ودون ~~البغل ، ووجهها كوجه | الإنسان ، وخدها كخد الفرس ، وعرفها كعرف الفرس ، ~~بلقاء ، سيلاء ، مضطربة الخلق ، | لها جناحان ، ذنبها كذنب البقر ، وحافزها ~~كأظلاف البقر ، خطوها عند منتهى بصرها ، | كان سليمان بن داود ، عليه ~~السلام ، يغدوا عليها مسيرة شهر ، فحملاني عليها ، ثم أخذا | يزفان بي حتى ~~أتيت بيت المقدس ، ومثل لي ms0576 النبيون ، فصليت بهم ، ورأيت | ورأيت ' . # فلما أراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يقوم فيخرج ، أخذت أم هانئ بحبرته ~~، قالت : أين تخرج ؟ قال : | ' أخرج إلى قريش ، فأخبرهم بالذي رأيت ' ، ~~فقالت : لا تفعل ، فوالله ليجتر أن عليك | المكذب ، وليمترين فيك المصدق ، ~~قال : ' وإن كذبوني لأخرجن ' ، ونزع يدها من حبرته ، | فخرج إلى المسجد ، ~~فإذا فيه شيوخ من شيوخ قريش جلوس في الحجر ، فقام عليهم ، | فقال : ' ألا ~~أحدثكم بالعجب ؟ ' ، قالوا : أخبرنا ، فإن أمرك كله عجب ، قال : ' لقد صليت ~~| في هذا الوادي صلاة العشاء ، وصلاة الفجر ، وصليت فيما بينهما ببيت ~~المقدس ، ومثل لي | النبيون ، فصليت بهم وكلمت بعضهم ' ، فصدقه المؤمنون ، ~~وكذبه المشركون . # فقال المطعم بن عدي بن نوفل بن عبد مناف : ما ثكلتني يدي على هذا الكذاب ~~ألا | لن أكون ذلك اليوم جزعا ، فأخذك بيدي أخذا ، تخبرنا أنك صليت ببيت ~~المقدس ، | ورجعتك من ليلتك ، ونحن لا نبلغه إلا في أربعين ليلة بعد شق ~~الأنفس ، أشهد أنك | كذاب ساحر ، فبينما هم كذلك ، إذ جاء أبو بكر الصديق ، ~~رضوان الله عليه ، فقالت | قريش : يا أبا بكر ، ألا تسمع ما يقول صاحبك ، ~~يزعم أنه صلى العشاء الآخرة والفجر | بمكة ، وصلى فيما بينهما ببيت المقدس ~~، قال أبو بكر الصديق ، رضي الله عنه : إن كان | قال ذلك ، فقد صدق . # وقال أبو بكر ، رضي الله عنه ، للنبي صلى الله عليه وسلم : بأبي أنت وأمي ~~، حدثني عن باب بيت | المقدس ، وعن البيت ، وعن سواريه ، وعن الصخرة ، وعن ~~هذا كله ، فأخبره النبي صلى الله عليه وسلم ، | فألتزمه أبو بكر ، فقال : ~~أشهد أنك صادق ، فسمى يومئذ الصديق ، اسمه : عتيق بن عثمان | ابن عمرو بن ~~كعب بن سعد بن مرة ، فقال المسلمون : يا رسول الله ، كيف رأيت | الأنبياء ، ~~عليهم السلام ؟ قال : ' رأيت عيسى ابن مريم صلى الله عليه وسلم رجلا أبيض ، ~~فوق الربعة ، | ودون الطويل ، ظاهر الدم ، عريض الصدر ، جعد الرأس ، يعلوه ~~صهوبة ، أشبه الناس بعروة | بن معتب الثفي ' . | PageV02P247 # ' ورأيت موسى ، عليه السلام ، رجلا طويلا ، آدم شديد الأدمة ، ضرب اللحم ~~، سبط | الشعر أشعر كأنه ms0577 من رجال أزد شنوءة ، لو لبس قميصين لرؤى شعره ~~منهما ، ورأيت | إبراهيم عليه السلام ، أشبه الناس بي خلقا وخلقا ، فبدأني ~~بالسلام والمصافحة والترحم ، | ورأيت الدجال ، رجلا جسيما ، لحيما ، آدم ، ~~جعد الرأس ، كث اللحية ، ممسوح العين ، | أحلى الجبهة براق الثنايا ، مكتوب ~~بين عينيه كافر ، شبيه بفطن بن عبد العزى ' . # ' ورأيت عمرو بن ربيعة بن يحيى بن قمعة بن خندف الخزاعي ، والحارث بن كعب ~~| ابن عمرو ، وعليهما وفرة يجران قصبهما في النار ' ، يعنى أمعاءهما ، قيل ~~للنبي صلى الله عليه وسلم : ولم ؟ | قال : ' لأنهما أول من سيبا السائبة ، ~~واتخذا البحيرة والوصيلة والحام ، وأول من سميا اللات | والعزى ، وأمرا ~~بعبادتهما ، وغيرا دين الحنيفية ملة إبراهيم ، عليه السلام ، ونصبا الأوثان ~~| حول الكعبة ، فأما عمرو بن ربيعة ، فهو رجل قصير ، أشبه الناس به هذا ، ~~يعنى أكثم بن | الجون الخزاعي ' ، فقال أكثم : يا رسول الله ، أيضرني شبهه ~~؟ قال : ' لا أنت مؤمن وهو | كافر ' . # فقال رجل من كفار قريش للمطعم بن عدي : عجلت على ابن أخيك ، ثم قال كهيئة ~~| المستهزئ : رويدك يا محمد حتى نسألك عن عيرنا ، هل رأيتها في الطريق ؟ ~~قال : ' نعم ' ، | قال : فأين رأيتها ؟ قال : ' رأيت عير بني فلان بالروحاء ~~نزولا ، قد ضلت لهم ناقة ، وهم | في طلبها ، فمررت على رجالهم وليس بها أحد ~~منهم ، فوجدت في إناء لهم ماء ، فشربت | منه وتوضأت ، فاسألوهم إذا أتوكم ، ~~هل كان ذلك ؟ ' ، قالوا : هذه آية . # قال : ' ومررت على عير بني فلان ، في وادي كذا وكذا ، في ساعة كذا وكذا ~~من | الليل ، ومعي جبريل وميكائيل ، عليهما السلام ، فنفرت منا إبلهم ، ~~فوقعت ناقة حمراء | فانكسرت ، فهم يجبرونها ، فاسألوهم إذا أتوكم ، هل كان ~~ذلك ؟ ' ، قالوا : نعم ، هذه آية ، | قال رجل منهم : فأين تركت عيرنا ؟ قال ~~: ' تركتها بالتنعيم قبيل ' ، قال : فإن كنت | صادقا ، فهي قادمة الآن ، ~~قال : ' نعم ' ، قال : فأخبرنا بعدتها وأحمالها وما فيها ، قال : | ' كنت ~~عن ذلك مشغولا ، غير أن برنسا كان لهم على البعير الذي يقدم الركب ، فسقط | ~~البرنس فرجع حبشي من القوم فأصابه ، فوضعه على آخر الركب ، فاسألوهم إذا ~~أتوكم ms0578 | هل كان ذلك ' . # فبينا هو صلى الله عليه وسلم يحدثهم ، إذ مثل الله عز وجل له كل شيء حتى ~~نظر إلى عدتها وأحمالها | ومن فيها ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ' ~~أين السائل آنفا عن إبله ، فإن عدتها وأحمالها ومن فيها كذا | PageV02P248 ~~| وكذا ، ويقدمها جمل أورق ، وهي قادمة الآن ' ، فانطلقوا يسعون ، فإذا هي ~~منحدرة من | عتبة التنعيم ، وإذا هي وأحمالها وعدتها وما فيها كما قال ~~النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال المشركون : لقد | صدق الوليد بن المغيرة ، ~~إن هذا لساحر مبين ، وما يجري محمد صلى الله عليه وسلم وهو بين أظهرنا متى ~~| تقدم عيرنا ، وما حالها وأحمالها ومن فيها ، فكفوا بعض الأذى سنة . | ~~تفسير سورة الإسراء من الآية : [ 2 - 3 ] . # < < # | الإسراء : ( 2 ) وآتينا موسى الكتاب . . . . . # > > ثم قال سبحانه : ^ ( وءاتينا موسى الكتاب ) ^ ، يقول : أعطينا موسى ~~التوراة ، @QB@ وجعلناه هدى @QE@ ، يعنى التوراة هدى ، @QB@ لبني إسرائيل ~~@QE@ من الضلالة ، @QB@ ألا تتخذوا من دوني وكيلا @QE@ [ آية : 2 ] ، يعنى ~~وليا ، فيها تقديم . # < < # | الإسراء : ( 3 ) ذرية من حملنا . . . . . # > > يا @QB@ ذرية @QE@ آدم ، @QB@ من حملنا مع نوح @QE@ في السفينة ، ألا ~~تتخذوا من دوني | وكيلا ، يعنى الأهل ، يعني وليا ، ثم أثنى على نوح بن ~~لملك النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال سبحانه : | @QB@ إنه كان عبدا شكورا ~~@QE@ [ آية : 3 ] ، فكان من شكره أنه كان يذكر الله عز وجل | حين يأكل ~~ويشرب ، ويحمد الله تعالى حين يفرغ ، ويذكر الله سبحانه حين يقوم ويقعد ، | ~~ويذكر الله جل ثناؤه حين يستجد الثوب الجديد ، وحين يخلق ، ويذكر الله عز ~~وجل حين | يدخل ويخرج وينام ويستيقظ ، ويذكر الله جل ثناؤه بكل خطوة يخطوها ~~، وبكل عمل | يعمله ، فسماه الله عز وجل عبدا شكورا | تفسير سورة الإسراء ~~من الآية : [ 4 - 8 ] . # < < # | الإسراء : ( 4 ) وقضينا إلى بني . . . . . # > > ثم قال سبحانه : @QB@ وقضينا إلى بني إسرائيل في الكتاب @QE@ ، يقول ~~: وعهدنا إليهم في | التوراة ، @QB@ لتفسدن @QE@ لتهلكن @QB@ في الأرض ~~مرتين @QE@ ، فكان بين الهلاكين مائتا سنة | وعشر سنين ، @QB@ ولتعلن علوا ~~كبيرا @QE@ [ آية : 4 ] ، يقول : ولتقهرن قهرا شديدا حتى | PageV02P249 | ~~تذلوا ، وذلك بمعصيتهم الله عز وجل . # فذلك ms0579 قوله تعالى : < < # | الإسراء : ( 8 ) عسى ربكم أن . . . . . # > > ^ ( فإذا جاء وعد أولهما ) ^ ، يعنى وقت أول الهلاكين ، @QB@ بعثنا ~~عليكم عبادا لنا أولي بأس شديد @QE@ ، بختنصر المجوسي ملك بابل وأصحابه ، ~~@QB@ فجاسوا خلال الديار @QE@ ، يعنى فقتل الناس في الأزقة ، وسبي ذراريهم ~~، وخرب بيت المقدس ، | وألقى فيه الجيف ، وحرق التوراة ، ورجع بالسبي إلى ~~بابل ، فذلك قوله سبحانه : @QB@ وكان وعدا مفعولا @QE@ [ آية : 5 ] ، يعنى ~~وعدا كائنا لا بد منه ، فكانوا ببابل سبعين سنة . # < < # | الإسراء : ( 9 ) إن هذا القرآن . . . . . # > > ثم إن الله عز وجل استنقذهم على يد كروس بن مزدك الفارس ، فردهم إلى ~~بيت | المقدس ، فذلك قوله عز وجل : @QB@ ثم رددنا لكم الكرة عليهم ~~وأمددناكم بأموال وبنين @QE@ ، حتى كثروا ، فذلك قوله عز وجل : @QB@ ~~وجعلناكم أكثر نفيرا @QE@ [ آية : 6 ] ، | يعنى أكثر رجالا منكم قبل ذلك ، ~~فكانوا بها مائتي سنة وعشر سنين ، فيهم أنبياء . # < < # | الإسراء : ( 7 ) إن أحسنتم أحسنتم . . . . . # > > ثم قال سبحانه : @QB@ إن أحسنتم @QE@ العمل لله بعد هذه المرة ، @QB@ ~~أحسنتم لأنفسكم @QE@ ، | فلا تهلكوا ، @QB@ وإن أسأتم فلها @QE@ ، يعنى وإن ~~عصيتم فعلى أنفسكم ، فعادوا إلى المعاصي | الثانية ، فسلط الله عليهم أيضا ~~انطباخوس بن سيس الرومي ملك أرض نينوي ، فذلك | قوله عز وجل @QB@ فإذا جاء ~~وعد الآخرة @QE@ ، يعنى وقت آخر الهلاكين ، ^ ( ليسوئوا | وجوهكم ) ^ ، ~~يعنى ليقبح وجوهكم ، فقتلهم وسبي ذراريهم ، وخرب بيت المقدس ، | وألقى فيه ~~الجيف ، وقتل علماءهم ، وحرق التوراة ، فذلك قوله عز وجل : ^ ( وليدخلوا | ~~المسجد ليدخلوا المسجد ) ^ ، يعنى بيت المقدس ، انطياخوس بن سيس ومن معه ~~بيت | المقدس ، @QB@ كما دخلوه أول مرة @QE@ ، يقول : كما دخله بختنصر ~~المجوسي وأصحابه قبل | ذلك ، قال سبحانه : @QB@ وليتبروا ما علوا تتبيرا ~~@QE@ [ آية : 7 ] ، يقول عز وجل : وليدمروا ما | علوا ، يقول : ما ظهروا ~~عليه تدميرا ، كقوله سبحانه في الفرقان : @QB@ وكلا تبرنا تتبيرا @QE@ | [ ~~الفرقان : 39 ] ، يعنى وكلا دمرنا تدميرا . # < < # | الإسراء : ( 8 ) عسى ربكم أن . . . . . # > > ثم قال : @QB@ عسى ربكم أن يرحمكم @QE@ ، فلا يسلط عليكم القتل ~~والسبي ، ثم إن الله عز | PageV02P250 | وجل استنقذهم على يدي المقياس ، ~~فردهم إلى بيت المقدس فعمروه ، ورد الله عز وجل | إليهم ألفتهم ، وبعث فيهم ~~أنبياء ، ثم قال ms0580 لهم : @QB@ وإن عدتم عدنا @QE@ ، يقول : وإن عدتم إلى | ~~المعاصي عدنا عليكم بأشد مما أصابكم ، يعنى من القتل والسبي ، فعادوا إلى ~~الكفر ، وقتلوا | يحيى بن زكريا ، فسلط الله عليهم ططس بن استاتوس الرومي ، ~~ويقال : اصطفابوس ، فقتل | على دم يحيى بن زكريا مائة ألف وثمانين ألفا من ~~اليهود ، فهم الذين قتلوا الرقيب على | عيسى الذي كان شبه لهم ، وسبي ~~ذراريهم ، وأخرق التوراة ، وخرب بيت المقدس ، وألقى | فيه الجيف ، وذبح فيه ~~الجنازير ، فلم يزل خرابا حتى جاء الإسلام ، فعمره المسلمون ، | @QB@ ~~وجعلنا جهنم للكافرين حصيرا @QE@ [ آية : 8 ] ، يعنى محسبا لا يخرجون منها ~~أبدا ، كقوله عز | وجل : @QB@ للفقراء الذين أحصروا @QE@ [ البقرة : 273 ] ~~، يعنى حبسوا في سبيل الله . | تفسير سورة الإسراء : [ 9 - 12 ] . # < < # | الإسراء : ( 9 ) إن هذا القرآن . . . . . # > > @QB@ إن هذا القرآن يهدي @QE@ ، يعنى يدعو ، @QB@ للتي هي أقوم @QE@ ~~، يعنى أصوب ، | @QB@ ويبشر @QE@ القرآن ، @QB@ المؤمنين @QE@ ، يعنى ~~المصدقين ، @QB@ الذين يعملون الصالحات @QE@ من | الأعمال بما فيه من ~~الثواب ، فذلك قوله سبحانه : @QB@ أن لهم أجرا كبيرا @QE@ [ آية : 9 ] ، ~~يعنى | جزاء عظيما في الآخرة . # < < # | الإسراء : ( 10 ) وأن الذين لا . . . . . # > > @QB@ وأن الذين لا يؤمنون بالآخرة @QE@ ، يعنى بالبعث الذي فيه جزاء ~~الأعمال ، @QB@ أعتدنا لهم عذابا أليما @QE@ [ آية : 10 ] ، يعنى عذابا ~~وجيعا . # < < # | الإسراء : ( 11 ) ويدع الإنسان بالشر . . . . . # > > @QB@ ويدع الإنسان بالشر @QE@ على نفسه ، يعنى النضر بن الحارث ، حين ~~قال : @QB@ ائتنا بعذاب أليم @QE@ [ الأنفال : 32 ] ، @QB@ دعاءه بالخير ~~@QE@ ، كدعائه بالخير لنفسه ، @QB@ وكان الإنسان عجولا @QE@ [ آية : 11 ] ، ~~يعنى آدم ، عليه السلام ، حين نفخ فيه الروح من قبل رأسه ، فلما | بلغت ~~الروح وسطه عجل ، فأراد أن يجلس قبل أن تتم الروح وتبلغ إلى قدميه ، فقال ~~الله | عز وجل : @QB@ وكان الإنسان عجولا @QE@ ، وكذلك النضر يستعجل ~~بالدعاء على نفسه كعجلة | آدم عليه السلام ، في خلق نفسه ، إذا أراد أن ~~يجلس قبل أن يتم دخول الروح فيه ، فتبلغ | PageV02P251 | الروح إلى قدميه ، ~~فعجلة الناس كلهم ورثوها عن أبيهم آدم ، عليه السلام ، فذلك قوله | سبحانه ~~: @QB@ وكان الإنسان عجولا @QE@ # < < # | الإسراء : ( 12 ) وجعلنا الليل والنهار . . . . . # > > ^ ( وجعلنا اليل والنهار ءايتين ، يعنى علامتين مضيئتين ، فكان ضوء ~~القمر مثل ضوء | الشمس ms0581 ، فلم يعرف الليل من النهار ، يقول الله تعالى : ^ ( ~~فمحونا ءاية اليل ) ^ ، يعنى علامة | القمر ، فالمحو السواد الذي في وسط ~~القمر ، فمحي من القمر تسعة وستين جزءا ، واحد | من سبعين جزءا من الشمس ، ~~فعرف الليل من النهار ، ^ ( وجعلنا ءاية ) ^ ، يعنى علامة | ^ ( النهار ) ^ ~~، وهي الشمس ، ^ ( مبصرة ) ^ ، يعنى أقررنا ضوءها فيها ، ^ ( لتبتغوا فضلا ~~من | ربكم ) ^ ، يعنى رزقا ، ^ ( ولتعلموا ) @QB@ بها @QE@ ( عدد السنين ~~والحساب وكل شيء فصلاناه | تفصيلا ) ^ [ آية : 12 ] ، يعنى بيناه تبيانا . ~~| تفسير سورة الإسراء من آية [ 13 - 15 ] | < < # | الإسراء : ( 13 ) وكل إنسان ألزمناه . . . . . # > > ^ ( وكل إنسان ألزمناه طائره ) ^ ، يعنى عمله الذي عمل ، خيرا كان أو ~~شرا ، فهو ^ ( في | عنقه ) ^ لا يفارقه حتى يحاسب عليه ، ^ ( ونخرج له يوم ~~القيامة كتابا يلقه منشورا ) ^ [ آية : | 13 ] ، وذلك أن ابن آدم إذا ما ~~طويت صحيفته التي فيها عمله ، فإذا كان يوم القيامة ، | نشر كتابة ، فدفع ~~إليه منشورا . # < < # | الإسراء : ( 14 ) اقرأ كتابك كفى . . . . . # > > ثم يقال له : ^ ( اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا ) ^ [ آية : ~~14 ] ، يعنى شهيدا ، | فلا شاهد عليك أفضل من نفسك ، وذلك حين قالوا : ^ ( ~~والله ربنا ما كنا مشركين ) ^ | الأنعام : 23 ] ، ختم الله على ألسنتهم ، ~~ثم أمر الجوارح ، فشهدت عليه بشركة وتكذيبه ، | وذلك قوله سبحانه : ^ ( كفى ~~بنفسك اليوم عليك حسيبا ) ^ ، وذلك قوله عز وجل : ^ ( بل الإنسان على نفسه ~~بصيرة ) ^ [ القيامة : 14 ] ، يعنى جوارحهم حين شهدت عليهم | أنفسهم ، ~~وألسنتهم ، وأيديهم ، وأرجلهم . # < < # | الإسراء : ( 15 ) من اهتدى فإنما . . . . . # > > ^ ( من اهتدى فإنما يهتدى لنفسه ) @QB@ الخير @QE@ ( ومن ضل ) ^ عن ~~الهدى ، فإنما يضل عليها ، أي على نفسه ، يقول : فعلى نفسه إثم ضلالته ، ^ ~~( ولا تزر وزارة وزر أخرى ) ^ ، | يقول : لا تحمل نفس خطيئة نفس أخرى ، ^ ( ~~وما كنا معذبين ) ^ في الدنيا أحدا ، ^ ( حتى | PageV02P252 | نبعث رسولا ) ~~^ [ آية : 15 ] لينذرهم بالعذاب في الدنيا بأنه نازل بهم ، كقوله سبحانه : ~~| ^ ( وما أهلكنا ) @QB@ في الدنيا @QE@ ( من قرية إلا لها منذرون ) ^ [ ~~الشعراء : 208 ] . # تفسير سورة الإسراء من الآية : [ 17 - 22 ] . # < < # | الإسراء : ( 16 ) وإذا أردنا أن . . . . . # > > ^ ( وإذا أردنا أن نهلك قرية ) ^ بالعذاب في الدنيا ، ^ ( أمرنا ~~مترفيها ) ^ ، يقوله : أكثرنا | جبابرتها فبطروا في المعيشة ms0582 ، ^ ( ففسقوا ~~فيها ) ^ ، يقول : فعصوا في القرية ، ^ ( فحق عليها | القول ) ^ ، يعنى ~~فوجب عليهم الذي سبق لهم في علم الله عز وجل ، ^ ( فدمرنها تدميرا ) ^ | [ ~~آية : 16 ] ، يقول : فأهلكناها بالعذاب هلاكا . # < < # | الإسراء : ( 17 ) وكم أهلكنا من . . . . . # > > يخوف كفار مكة بمثل عذاب الأمم الخالية ، فقال سبحانه : ^ ( وكم ~~أهلكنا ) ^ بالعذاب | في الدنيا ، ^ ( من القرون من بعد نوح وكفى بربك ~~بذنوب عباده ) ^ ، يقول : كفار مكة ، ^ ( خبيرا | بصيرا ) ^ [ آية : 17 ] ، ~~يقول الله عز وجل : فلا أحد أخبر بذنوب العباد من الله عز وجل ، | يعنى ~~كفار مكة . # < < # | الإسراء : ( 18 ) من كان يريد . . . . . # > > ^ ( من كان يريد ) @QB@ في الدنيا @QE@ ( العاجلة عجلنا له فيها ) ^ ~~، يعنى في الدنيا ، ^ ( ما نشاء | لمن نريد ) @QB@ من المال @QE@ ( ثم ~~جعلنا له جهنم ) ^ ، يقول : ثم نصيره إلى جهنم ، ^ ( يصلها | مذموما ) @QB@ ~~عند الله @QE@ ( مدحورا ) ^ [ آية : 18 ] ، يعنى مطرودا في النار ، نزلت في ~~ثلاثة نفر | من ثقيف ، فرقد بن يمامة ، وأبي فاطمة بن البحتري ، وصفوان ، ~~وفلان ، وفلان . # < < # | الإسراء : ( 19 ) ومن أراد الآخرة . . . . . # > > ^ ( ومن أراد الأخرة ) ^ من الأبرار بعلمه الحسن ، وهو مؤمن ، يعنى ~~بالدار الآخرة ، | ^ ( وسعى لها سعيها ) ^ ، يقول : للآخرة عملها ، ^ ( وهو ~~مؤمن ) ^ ، يعنى مصدق | بتوحيد الله عز وجل ، ^ ( فأولئك كان سعيهم مشكورا ~~) ^ [ آية : 19 ] ، فشكر الله عز | وجل سعيهم ، فجزاهم بعلمهم الجنة ، نزلت ~~في بلال المؤذن وغيره . # < < # | الإسراء : ( 20 ) كلا نمد هؤلاء . . . . . # > > ثم قال سبحانه : ^ ( كلا نمد هؤلآء وهؤلآء ) ^ البر والفاجر ، يعنى ~~هؤلاء النفر من | PageV02P253 | المسلمين ، وهؤلاء النفر من ثقيف ، @QB@ من ~~عطاء ربك @QE@ ، يعنى رزق ربك ، @QB@ وما كان عطاء ربك @QE@ ، يعنى رزق ربك ~~، @QB@ محظورا @QE@ [ آية : 20 ] ، يعنى ممسكا ، يعنى ممنوعا . # < < # | الإسراء : ( 21 ) انظر كيف فضلنا . . . . . # > > @QB@ انظر كيف فضلنا بعضهم على بعض @QE@ ، يعنى الفجار ، يعنى من ~~كفار ثقيف على | بعض في الرزق في الدنيا ، يعنى الأبرار بلال بن رباح ومن ~~معه ، ^ ( وللآخرة أكبر | درجت ) ^ في الآخرة ، يعنى أعظم فضائل ، @QB@ ~~وأكبر @QE@ ، يعنى وأعظم @QB@ تفضيلا @QE@ | [ آية : 21 ] من فضائل الدنيا ~~، فلما صار هؤلاء إلى الآخرة ، أعطى هؤلاء المؤمنون بلال | ومن معه ، أعطوا ~~في الآخرة فضلا كبيرا أكثر مما أعطى الفجار في الدنيا ms0583 ، يعنى ثقيفا . # < < # | الإسراء : ( 22 ) لا تجعل مع . . . . . # > > ^ ( لا تجعل مع الله إلها ءاخر ) ^ ، يقول للنبي صلى الله عليه وسلم ~~: لا تضف مع الله إلها ، وذلك حين | دعى النبي صلى الله عليه وسلم إلى ملة ~~آبائه ، @QB@ فتقعد مذموما @QE@ ، ملوما تلام عند الناس ، @QB@ مخذولا @QE@ ~~| [ آية : 22 ] في عذاب الله تعالى . # تفسير سورة الإسراء من الآية : [ 23 - 24 ] . # < < # | الإسراء : ( 23 ) وقضى ربك ألا . . . . . # > > حدثنا عبيد الله ، قال : حدثني أبي ، عن الهذيل ، عن مقاتل ، عن ~~الضحاك ، عن ابن | مسعود ، أنه كان في المصحف : ووصى ربك ، فالتزق الواو ~~بالصاد ، فقال : @QB@ وقضى ربك @QE@ ، يعنى وعهد ربك ، @QB@ ألا تعبدوا إلا ~~إياه @QE@ ، يعنى ألا توحدوا غيره ، ^ ( وبالوين | إحسنا ) ^ برا بهما ، ~~@QB@ إما يبلغن عندك الكبر @QE@ ، يعنى أبويه ، يعنى سعد بن أبي | وقاص ، ~~@QB@ أحدهما @QE@ ، يعنى أحد الأبوين ، @QB@ أو كلاهما @QE@ ، فبرهما ، ~~@QB@ فلا تقل لهما أف @QE@ ، يعنى الكلام الرديء ، أن تقول : اللهم أرحني ~~منهما ، أو تغلظ عليهما في | القول عند كبرهما ، ومعالجتك إياهما وعند مبط ~~القذر عنهما ، @QB@ ولا تنهرهما @QE@ عند | المعالجة ، يعنى تغلظ لهما ~~القول : @QB@ وقل لهما قولا كريما @QE@ [ آية : 23 ] ، يعنى حسنا | لينا . # < < # | الإسراء : ( 24 ) واخفض لهما جناح . . . . . # > > @QB@ واخفض لهما جناح الذل من الرحمة @QE@ ، يقول : تلين جناحك لهما ~~رحمة بهما ، | PageV02P254 # @QB@ وقل رب ارحمهما @QE@ عندما تعالج منهما ، @QB@ كما ربياني صغيرا ~~@QE@ [ آية : 24 ] ، يعنى كما | عالجا ذلك منى صغيرا ، فالطف بهما ، ~~واعصهما في الشرك ، فإنه ليس معصيتك إياهما | في الشرك قطيعة لهما ، ثم ~~نسخت : @QB@ رب ارحمهما كما ربياني صغيرا @QE@ ، @QB@ ما كان للنبي والذين ~~آمنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا أولي قربى @QE@ [ التوبة : 113 ] . # تفسير سورة الإسراء من الآية : [ 25 - 28 ] . # < < # | الإسراء : ( 25 ) ربكم أعلم بما . . . . . # > > ثم قال تعالى : @QB@ ربكم أعلم بما في نفوسكم @QE@ ، يقول : هو أعلم ~~بما في نفوسكم منكم | من البر للوالدين عند كبرهما ، فذلك قوله تعالى : ^ ( ~~إن تكونوا صلحين ) ^ ، يعنى محتسبين | مما تعالجون منهما أو لا تحسبون ، ^ ~~( فإنه كان للأوبين غفورا ) ^ [ آية : 25 ] ، يعنى | المتراجعين من الذنوب ~~إلى طاعة الوالدين غفورا . # < < # | الإسراء : ( 26 ) وآت ذا القربى . . . . . # > > ^ ( وءات ) ^ ، يعنى فأعط ، @QB@ ذا القربى ms0584 حقه @QE@ ، يعنى صلته ، ~~ثم قال تعالى : | @QB@ والمسكين @QE@ ، يعنى السائل ، فتصدق عليه ، @QB@ و ~~@QE@ حق @QB@ وابن السبيل @QE@ أن تحسن | إليه ، وهو الضيف نازل عليه ، ~~قوله سبحانه : ^ ( ولا تبذرا تبذيرا ) ^ [ آية : 26 ] ، يعنى | المنفقين في ~~غير حق . # < < # | الإسراء : ( 27 ) إن المبذرين كانوا . . . . . # > > ثم قال : @QB@ إن المبذرين @QE@ ، يعنى المنفقين ، يعنى كفار مكة ، ~~في غير حق ، ^ ( كانوا | إخوان الشيطين ) ^ في المعاصي ، ^ ( وكان الشيطن ) ~~^ ، يعنى إبليس وحده ، @QB@ لربه كفورا @QE@ [ آية : 27 ] ، يعنى عاص . # < < # | الإسراء : ( 28 ) وإما تعرضن عنهم . . . . . # > > ثم رجع إلى المسكين وابن السبيل ، فقال : @QB@ وإما تعرضن عنهم @QE@ ~~، نزلت في خباب ، | وبلال ، ومهجع ، وعمار ، ونحوهم من الفقراء ، كانوا ~~يسألون النبي صلى الله عليه وسلم ، فلا يجد ما | يعطيهم فيعرض عنهم فيسكت ، ~~ثم قال عز وجل : @QB@ ابتغاء رحمة من ربك ترجوها @QE@ ، يعنى | انتظار رزق ~~من ربك ، @QB@ ترجوها @QE@ من الله أن يأتيك ، @QB@ فقل لهم قولا ميسورا ~~@QE@ [ آية : | 28 ] ، يقول : اردد عليهم معروفا ، يعنى العدة الحسنة أنه ~~سيكون فأعطيكم . # تفسير سورة الإسراء من الآية : [ 29 - 30 ] . | PageV02P255 # < < # | الإسراء : ( 29 ) ولا تجعل يدك . . . . . # > > ثم علمهم كيف يعمل في النفقة ، فقال سبحانه : @QB@ ولا تجعل يدك ~~مغلولة إلى عنقك @QE@ ، | يقول : ولا تمسك يدك من البخل عن النفقة في الحق ~~، @QB@ ولا تبسطها @QE@ ، يعنى في | العطية ، @QB@ كل البسط @QE@ ، فلا ~~تبقى عندك ، فإن سئلت لم تجد ما تعطيهم كقوله : @QB@ يد الله مغلولة @QE@ [ ~~المائدة : 64 ] ، @QB@ فتقعد ملوما @QE@ يلومك الناس ، @QB@ محسورا @QE@ [ ~~آية : 29 ] ، | يعنى منقطعا بك ، كقوله سبحانه في تبارك الملك : @QB@ وهو ~~حسير @QE@ [ الملك : 4 ] ، يعنى | منقطع به . # < < # | الإسراء : ( 30 ) إن ربك يبسط . . . . . # > > @QB@ إن ربك يبسط الرزق @QE@ ، يعنى يوسع الرزق ، ^ ( لمن يشاء ويقدر ~~) ^ ، يعنى ويقتر | على من يشاء ، @QB@ إنه كان بعباده خبيرا @QE@ ، بأمر ~~الرزق بالسعة والتقتير ، @QB@ بصيرا @QE@ [ آية : | 30 ] به . # تفسير سورة الإسراء من الآية : [ 31 - 34 ] # < < # | الإسراء : ( 31 ) ولا تقتلوا أولادكم . . . . . # > > @QB@ ولا تقتلوا أولادكم @QE@ ، يعنى دفن البنات وهن أحياء ، ^ ( ~~خشية إملق ) ^ ، يعنى مخافة | للفقر ، ^ ( نحن نرزقهم وإياكم إن قتلهم كان ~~خطئا ) ^ ، يعنى إثما ، @QB@ كبيرا @QE@ [ آية : | 31 ] . # < < # | الإسراء : ( 32 ) ولا تقربوا الزنى . . . . . # > > قوله سبحانه : ^ ( ولا تقربوا الزنى إنه ms0585 كان فحشة ) ^ ، يعنى معصية ، ~~@QB@ وساء سبيلا @QE@ | [ آية : 32 ] ، يعنى المسلك ، لم يكن يومئذ في ~~الزنا حد ، حتى نزل الحد بالمدنية في سورة | النور . # < < # | الإسراء : ( 33 ) ولا تقتلوا النفس . . . . . # > > [ ولا تقتلوا النفس التي حرم الله ] قتلها ، يعنى باغيا ، @QB@ إلا ~~بالحق @QE@ الذي يقتل | فيقتل به ، @QB@ ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه ~~@QE@ ، يعنى ولى المقتول ، ^ ( سلطنا ) ^ ، يعنى | مسلطا على القتلى إن شاء ~~قبله ، وإن شاء عفا عنه ، وإن شاء أخذ الدية ، ثم قال لولى | PageV02P256 | ~~المقتول : @QB@ فلا يسرف في القتل إنه كان منصورا @QE@ [ آية : 33 ] من أمر ~~الله عز وجل | في كتابه ، جعل الأمر إليه ، ولا تقتلن غير القاتل ، فإن من ~~قتل غير القاتل ، فقد أسرف ؛ | لقوله سبحانه : @QB@ إنه كان منصورا @QE@ . # < < # | الإسراء : ( 34 ) ولا تقربوا مال . . . . . # > > @QB@ ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن @QE@ ، إلا لتنمى ماله ~~بالأرباح ، نسختها : @QB@ إن تخالطوهم فإخوانكم @QE@ [ البقرة : 220 ] ، ~~@QB@ حتى يبلغ أشده @QE@ ، يعنى ثماني عشرة سنة ، | @QB@ وأوفوا بالعهد ~~@QE@ فيما بينكم وبين الناس ، @QB@ إن العهد @QE@ إذا نقض ، ^ ( كان مسئولا ~~) ^ | [ آية : 34 ] ، يقول : الله سائلكم عنه في الآخرة . # تفسير سورة الإسراء من الآية : [ 25 - 40 ] . # < < # | الإسراء : ( 35 ) وأوفوا الكيل إذا . . . . . # > > @QB@ وأوفوا الكيل إذا كلتم وزنوا بالقسطاس @QE@ ، يعنى بالميزان ~~بلغة الروم ، @QB@ المستقيم ذلك @QE@ | الوفاء ، @QB@ خير @QE@ من النقصان ~~، @QB@ وأحسن تأويلا @QE@ [ آية : 35 ] ، يعنى وخير عاقبة في | الآخرة . # < < # | الإسراء : ( 36 ) ولا تقف ما . . . . . # > > @QB@ ولا تقف ما ليس لك به علم @QE@ ، يقول : ولا ترم بالشرك ، فإنه ~~ليس لك به علم إن | لي شريكا ، ثم حذرهم : ^ ( إن السمع والبصير والفؤاد ) ~~^ ، يعنى القلب ، ^ ( كل أولئك كان | عنه مسئولا ) ^ [ آية : 36 ] ، يعنى ~~عن الشرك مسئولا في الآخرة . # < < # | الإسراء : ( 37 ) ولا تمش في . . . . . # > > @QB@ ولا تمش في الأرض مرحا @QE@ ، يعنى بالعظمة ، والخيلاء ، ~~والكبرياء ، @QB@ إنك لن تخرق الأرض @QE@ إذا مشيت بالخيلاء والكبرياء ، ~~@QB@ ولن تبلغ @QE@ رأسك ، @QB@ الجبال طولا @QE@ [ آية : | 37 ] إذا تكبرت ~~. # < < # | الإسراء : ( 38 ) كل ذلك كان . . . . . # > > @QB@ كل ذلك @QE@ ، يعنى كل ما أمر الله عز وجل به ، ونهى عنه في ~~هؤلاء الآيات ، | @QB@ كان سيئه @QE@ ، يعنى ترى ما أمر الله عز وجل به ms0586 ، ~~ونهى عنه في هؤلاء الآيات ، أي | وركوب ما نهى عنه ، كان @QB@ عند ربك ~~مكروها @QE@ [ آية : 38 ] . | PageV02P257 # < < # | الإسراء : ( 39 ) ذلك مما أوحى . . . . . # > > ^ ( ذلك مما آوحى إليك ربك ) ^ ، أي ذلك أمر الله به ونهى عنه في ~~هؤلاء | الآيات ، @QB@ من الحكمة @QE@ التي أوحاها إليك يا محمد ، ثم قال ~~للنبي صلى الله عليه وسلم : ^ ( ولا تجعل مع | الله إلها ءاخر ) ^ ، فإن ~~فعلت ، @QB@ فتلقى في جهنم ملوما @QE@ ، تلوم نفسك يومئذ ، @QB@ مدحورا ~~@QE@ | [ آية : 39 ] ، يعنى مطرودا في النار ، كقوله سبحانه : @QB@ ويقذفون ~~من كل جانب دحورا @QE@ [ الصافات : 8 ، 9 ] ، يعنى طردا . # < < # | الإسراء : ( 40 ) أفأصفاكم ربكم بالبنين . . . . . # > > قل يا محمد لكفار مكة : @QB@ أفأصفاكم ربكم بالبنين @QE@ ، نزلت هذه ~~الآية بعد قوله : | @QB@ قل لو كان معه آلهة كما يقولون @QE@ [ الإسراء : ~~42 ] ، يعنى مشركي العرب حين | قالوا : الملائكة بنات الرحمن ، @QB@ واتخذ ~~@QE@ لنفسه ^ ( من الملائكة إنثا ) ^ ، يعنى البنات ، | @QB@ إنكم لتقولون ~~قولا عظيما @QE@ [ آية : 40 ] حين تقولون : إن الملائكة بنات الله عز وجل . ~~| تفسير سورة الإسراء : [ 41 - 43 ] . # < < # | الإسراء : ( 41 ) ولقد صرفنا في . . . . . # > > ^ ( ولقد صرفنا في هذا القرءان ) ^ في أمور شتى ، @QB@ ليذكروا @QE@ ~~فيعتبروا ، @QB@ وما يزيدهم @QE@ | القرآن ، @QB@ إلا نفورا @QE@ [ آية : ~~41 ] ، يعنى إلا تباعدا عن الإيمان بالقرآن ، كقوله تعالى : | @QB@ بل لجوا ~~في عتو ونفور @QE@ [ الملك : 21 ] ، يعني تباعدا . # < < # | الإسراء : ( 42 ) قل لو كان . . . . . # > > @QB@ قل @QE@ لكفار مكة : ^ ( لو كان معه ءالهة كما يقولون ) ^ ، حين ~~يزعمون أن الملائكة | بنات الرحمن ، فيعبدونهم ليشفعوا لهم عند الله عز وجل ~~في الآخرة ، @QB@ إذا لابتغوا إلى ذي العرش سبيلا @QE@ [ آية : 42 ] ، ~~ليغلبوه ويقهروه ، كفعل ملوك الأرض بعضهم ببعض ، يلتمس | بعضهم أن يقهر ~~صاحبه ويعلوه . # < < # | الإسراء : ( 43 ) سبحانه وتعالى عما . . . . . # > > ثم قال : @QB@ سبحانه @QE@ نزه نفسه تعالى عن قول البهتان ، فقال : ~~@QB@ وتعالى @QE@ ، يعنى | وارتفع ، @QB@ عما يقولون @QE@ من البهتان ، ~~@QB@ علوا كبيرا @QE@ [ آية : 43 ] ، نظيرها في المؤمنين . | تفسير سورة ~~الإسراء من الآية : [ 44 - 45 ] . # < < # | الإسراء : ( 44 ) تسبح له السماوات . . . . . # > > ثم عظم نفسه جل جلاله ، فقال سبحانه : @QB@ تسبح له @QE@ ، يعنى ~~تذكره ، ^ ( السموات السبع | PageV02P258 | والأرض ومن فيهن وإن شيء ) ^ ، ~~يعنى وما من شيء ، ^ ( إلا يسبح بحمده ms0587 ) ^ ، يقول : إلا | يذكر الله بأمره ~~، يعني من نبت ، إذا كان في معدنه ، ^ ( يسبحون بحمد ربهم ) ^ [ الزمر : 75 ~~] ، كقوله سبحانه : ^ ( ويسبح الرعد بحمده ) ^ [ الرعد : 13 ] ، يعنى بأمره ~~، من | نبت ، أو دابة ، أو خلق ، ^ ( ولكن لا تفقهون تسبيحهم ) ^ ، يقول : ~~ولكن لا تسمعون ذكرهم | لله عز وجل ، ^ ( إنه كان حليما ) ^ عنهم ، يعنى عن ~~شركهم ، ^ ( غفورا ) ^ [ آية : 44 ] ، يعنى | ذو تجاوز عن قولهم ، لقوله : ~~^ ( لو كان معه آلهة ) ^ كما يزعمون ، ^ ( إذا لابتغوا إلى | ذي العرش ~~سبيلا ) ^ ، بأن الملائكة بنات الله ، حين لا يعجل عليهم بالعقوبة ، | ^ ( ~~غفورا ) ^ في تأخير العذاب عنهم إلى المدة ، مثلها في سورة الملائكة ، قوله ~~سبحانه : | ^ ( إن الله يمسك السماوات والأرض أن تزولا . . . ) ^ [ فاطر : ~~41 ] آخر الآية : ، ^ ( إنه | كان حليما ) ^ ، يعنى ذو تجاوز عن شركهم ، ^ ~~( غفورا ) ^ في تأخير العذاب عنهم إلى | المدة . # < < # | الإسراء : ( 45 ) وإذا قرأت القرآن . . . . . # > > ^ ( وإذا قرأت القرآن ) ^ في الصلاة أو غير الصلاة ، ^ ( جعلنا بينك ~~وبين الذين لا يؤمنون | بالأخرة ) ^ ، يعنى لا يصدقون بالبعث الذي فيه جزاء ~~الأعمال ، ^ ( حجابا مستورا ) ^ [ آية : | 45 ] ، نزلت في أبي لهب وامرأته ~~، وأبي البحتري ، وزمعة اسمه عمرو بن الأسود ، | وسهيل ، وحويطب ، كلهم من ~~قريش ، يعنى بالحجاب المستور . | تفسير سورة الإسراء من الآية : [ 46 - 52 ~~] . # < < # | الإسراء : ( 46 ) وجعلنا على قلوبهم . . . . . # > > قوله تعالى : ^ ( وجعلنا على قلوبهم أكنة ) ^ ، يعنى الغطاء على ~~القلوب ، ^ ( أن يفقهوه ) ^ ، | لئلا يفقهوا القرآن ، ^ ( وفي ءاذانهم وقرا ~~) ^ ، يعنى ثقلا لئلا يسمعوا القرآن ، ^ ( وإذا ذكرت | ربك في القرآن وحده ~~) ^ ، فقلت : لا إله إلا الله ، ^ ( ولوا على أدبرهم نفورا ) ^ [ آية : 46 ~~] ، يعنى | أعرضوا عن التوحيد ونفروا عنه كراهية التوحيد ، وذلك حين قال ~~لهم النبي صلى الله عليه وسلم يود | PageV02P259 | دخلوا على أبي طالب وهم ~~الملأ ، فقال : ' قولوا : لا إله إلا الله ، تملكون بها العرب وتدين | لكم ~~العجم . # < < # | الإسراء : ( 47 ) نحن أعلم بما . . . . . # > > @QB@ نحن أعلم بما يستمعون به إذ يستمعون إليك @QE@ يا محمد وأنت ~~تقرأ القرآن ، @QB@ وإذ هم نجوى @QE@ ، فبين نجواهم في سورة الأنبياء : ~~@QB@ وأسروا النجوى الذين ظلموا @QE@ ، يعنى فيما | بينهم ، @QB@ هل هذا ~~إلا بشر مثلكم أفتأتون السحر ms0588 وأنتم تبصرون @QE@ [ الأنبياء : 3 ] ، | فذلك ~~قوله سبحانه : @QB@ إذ يقول الظالمون @QE@ ، يعنى الوليد بن المغيرة ~~وأصحابه ، @QB@ إن تتبعون إلا رجلا مسحورا @QE@ [ آية : 47 ] ، يعنى ~~بالمسحور المغلوب على عقله ، نظيرها في | الفرقان : @QB@ وقال الظالمون إن ~~تتبعون إلا رجلا مسحورا @QE@ [ الفرقان : 8 ] . # < < # | الإسراء : ( 48 ) انظر كيف ضربوا . . . . . # > > @QB@ انظر كيف ضربوا لك الأمثال @QE@ ، يعنى كيف وصفوا لك الأنبياء ~~حين قالوا : إنك | ساحر ، @QB@ فضلوا @QE@ عن الهدي ، @QB@ فلا يستطيعون ~~@QE@ ، يعنى فلا يجدون ، @QB@ سبيلا @QE@ [ آية : | 48 ] ، يعنى لا يقدرون ~~على مخرج مما قالوا لك بأنك ساحر . # < < # | الإسراء : ( 49 ) وقالوا أئذا كنا . . . . . # > > ^ ( وقالوا أءذا كنا عظما ورفاتا ) ^ ، يعنى ترابا ، ^ ( أءنا ~~لمبعوثون ) ^ بعد الموت ، @QB@ خلقا جديدا @QE@ [ آية : 49 ] ، يعنى البعث ~~. # < < # | الإسراء : ( 50 ) قل كونوا حجارة . . . . . # > > و @QB@ قل @QE@ لهم يا محمد : @QB@ كونوا حجارة @QE@ في القوة ، @QB@ ~~أو حديدا @QE@ [ آية : 50 ] في | الشدة ، فسوف يميتكم ثم يبعثكم ، ثم تحيون ~~من الموت . # < < # | الإسراء : ( 51 ) أو خلقا مما . . . . . # > > @QB@ أو خلقا مما يكبر في صدوركم @QE@ ، يعنى مما يعظم في قلوبكم ، ~~قل لو كنتم أنتم | الموت لأمتكم ثم بعثتكم في الآخرة ، @QB@ فسيقولون من ~~يعيدنا @QE@ ، يعني من يبعثنا أحياء من بعد الموت ، @QB@ قل الذي فطركم أول ~~مرة @QE@ ، يعنى خلقكم أول مرة في الدنيا ولم تكونوا | شيئا ، فهو الذي ~~يبعثكم في الآخرة ، @QB@ فسينغضون إليك @QE@ ، يعنى يهزون إليك ، | ^ ( ~~رءوسهم ) ^ استهزاء وتكذيبا بالبعث ، @QB@ ويقولون متى هو @QE@ ، يعنون ~~البعث ، @QB@ قل عسى أن يكون @QE@ البعث @QB@ قريبا @QE@ [ آية : 51 ] . # < < # | الإسراء : ( 52 ) يوم يدعوكم فتستجيبون . . . . . # > > ثم أخبر عنهم ، فقال سبحانه : @QB@ يوم يدعوكم @QE@ من قبوركم في ~~الآخرة ، | @QB@ فتستجيبون بحمده @QE@ ، يعنى تجيبون الداعي بأمره ، @QB@ ~~وتظنون @QE@ ، يعنى وتحسبون | @QB@ أن @QE@ ، يعنى ما @QB@ لبثتم @QE@ في ~~القبور ، @QB@ إلا قليلا @QE@ [ آية : 52 ] ، وذلك أن إسرافيل | قائم على ~~صخرة بيت المقدس يدعو أهل القبور في قرن ، فيقول : أيتها اللحوم المتفرقة ، ~~| وأيتها العروق المتقطعة ، وأيتها الشعور المتفرقة ، اخرجوا إلى فصل ~~القضاء لتنفخ فيكم | PageV02P260 | أرواحكم ، وتجازون بأعمالكم ، فيخرجون ، ~~ويديم المنادي الصوت ، فيخرجون من | قبورهم ، ويسمعون الصوت ، فيسعون إليه ~~، فذلك قوله سبحانه : ^ ( فإذا هم جميع لدنيا | محضرون ) ^ [ يس : 53 ] . | ~~تفسير سورة الإسراء من الآية : [ 53 ms0589 - 55 ] . # < < # | الإسراء : ( 53 ) وقل لعبادي يقولوا . . . . . # > > @QB@ وقل لعبادي @QE@ ، يعنى عمر بن الخطاب ، رضي الله عنه ، @QB@ ~~يقولوا التي هي أحسن @QE@ ، | ليرد خيرا على من شتمه ، وذلك أن رجلا من ~~كفار مكة شتمه ، فهم به عمر ، رضي الله ، | فأمره الله عز وجل بالصفح ~~والمغفرة ، نظيرها في الجاثية : @QB@ قل للذين آمنوا @QE@ | [ الجاثية : 14 ~~] إلى آخر الآية ، ^ ( إن الشيطان ينزع بينهم ) ^ ، يعنى يغري بينهم ، @QB@ ~~إن الشيطان كان للإنسان عدوا مبينا @QE@ [ آية : 53 ] . # < < # | الإسراء : ( 54 ) ربكم أعلم بكم . . . . . # > > @QB@ ربكم أعلم بكم @QE@ من غيره ، @QB@ إن يشأ يرحمكم @QE@ ، فيتوب ~~عليكم ، ^ ( أو إن يشاء | يعذبكم ) ^ ، فيميتكم على الكفر ، نظيرها في ~~الأحزاب : @QB@ ليعذب الله المنافقين والمنافقات @QE@ [ الأحزاب : 73 ] ، ~~@QB@ وما أرسلناك عليهم وكيلا @QE@ [ آية : 54 ] ، يعنى | مسيطرا عليهم . # < < # | الإسراء : ( 55 ) وربك أعلم بمن . . . . . # > > ^ ( وربك أعلم بمن في السموات والأرض ولقد فضلنا بعض النبين على بعض ~~) ^ ، منهم من كلم | الله ، ومنهم من اتخذه الله خليلا ، ومنهم من سخر الله ~~له الطير ، والجبال ، ومنهم من أعطى | ملكا عظيما ، ومنهم من يحيى الموتى ، ~~ويبرئ الأكمة والأبرص ، ومنهم من رفعه الله عز | وجل إلى السماء ، فكل واحد ~~منهم فضل بأمر لم يعطه غيره ، فهذا تفضيل بعضهم على | بعض ، ثم قال سبحانه ~~: ^ ( وءاتينا ) ^ ، يعنى وأعطينا @QB@ داود زبورا @QE@ [ آية : 55 ] ، ~~مائة | وخمسين سورة ، ليس فيها حكم ، ولا حد ، ولا فريضة ، ولا حلال ، ولا ~~حرام ، وإنما هو | ثناء على الله عز وجل ، وتمجيد وتحميد . | تفسير سورة ~~الإسراء الآية : [ 56 - 58 ] . | PageV02P261 # < < # | الإسراء : ( 56 ) قل ادعوا الذين . . . . . # > > @QB@ قل @QE@ لكفار مكة : @QB@ ادعوا الذين زعمتم @QE@ أنهم آلهة ~~@QB@ من دونه @QE@ ، من دون الله ، | يعنى الملائكة ، فليكشفوا الضر عنكم ، ~~يعنى الجوع سبع سنين إذا نزل بكم ، ثم أخبر عن | الملائكة الذين عبدوهم ، ~~فقال سبحانه : @QB@ فلا يملكون @QE@ ، يعنى لا يقدرون على | @QB@ كشف الضر ~~عنكم @QE@ ، يعنى الجوع الذي أصابهم بمكة سبع سنين حتى أكلوا الميتة ، | ~~والكلاب ، والجيف ، فيرفعونه عنكم ، @QB@ ولا تحويلا @QE@ [ آية : 56 ] ، ~~يقول : ولا تقدر | الملائكة على تحويل هذا الضر عنكم إلى غيره ، فكيف ~~تعبدونهم ، مثلها في سورة سبأ : | @QB@ قل ادعوا الذين زعمتم من ms0590 دون الله ~~لا يملكون مثقال ذرة @QE@ [ سبأ : 22 ] ، يعنى | أصغر النمل التي لا تكاد ~~أن ترى من الصغر ، وهي النملة الحمراء . # < < # | الإسراء : ( 57 ) أولئك الذين يدعون . . . . . # > > ثم قال بعضهم : @QB@ أولئك الذين يدعون @QE@ ، يقول : أولئك الملائكة ~~الذين تعدونهم ، | @QB@ يبتغون إلى ربهم الوسيلة @QE@ ، يعنى الزلفة ، وهي ~~القربة بطاعتهم ، @QB@ أيهم أقرب @QE@ إلى | الله درجة ، مثل قوله سبحانه : ~~@QB@ وابتغوا إليه الوسيلة @QE@ [ المائدة : 35 ] ، يعنى القربة إلى | الله ~~عز وجل ، @QB@ ويرجون رحمته @QE@ ، يعنى جنته ، نظيرها في البقرة : @QB@ ~~أولئك يرجون رحمة الله @QE@ [ البقرة : 218 ] ، يعنى جنة الله عز وجل ، ~~@QB@ ويخافون عذابه @QE@ ، يعنى | الملائكة ، @QB@ إن عذاب ربك كان محذورا ~~@QE@ [ آية : 57 ] ، يقول : يحذره الخائفون له ، فابتغوا | إليه الزلفة كما ~~تبتغي الملائكة وخافوا أنتم عذابه كما يخافون ، وارجعوا أنتم رحمته كما | ~~يرجون : ف @QB@ إن عذاب ربك كان محذورا @QE@ . # < < # | الإسراء : ( 58 ) وإن من قرية . . . . . # > > @QB@ وإن من قرية @QE@ ، يقول : وما من قرية طالحة أو صالحة ، @QB@ ~~إلا نحن مهلكوها قبل يوم القيامة أو معذبوها عذابا شديدا @QE@ ، فأما ~~الصالحة ، فهلاكها بالموت ، وأما الصالحة ، | فيأخذها العذاب في الدنيا ، ~~@QB@ كان ذلك @QE@ ، يعنى هلاك الصالحة بالموت ، وعذاب الطالحة | في الدنيا ~~، @QB@ في الكتاب مسطورا @QE@ [ آية : 58 ] ، يعنى في أم الكتاب مكتوبا ، ~~يعنى اللوح | المحفوظ ، فتموت أو ينزل بها ذلك . | تفسير سورة الإسراء من ~~الآية : [ 59 - 60 ] . | PageV02P262 # < < # | الإسراء : ( 59 ) وما منعنا أن . . . . . # > > ^ ( وما منعنا أن نرسل بالأيت ) ^ مع محمد صلى الله عليه وسلم ، وذلك ~~أن عبد الله بن أبي أمية بن | المغيرة ، والحارث بن هشام بن المغيرة ~~المخزومين ، سألا للنبي صلى الله عليه وسلم أن يريهم الله الآيات | كما فعل ~~بالقرون الأولى ، وسؤالهما النبي صلى الله عليه وسلم أنهما قالا في هذه ~~السورة : @QB@ وقالوا لن نؤمن لك حتى تفجر لنا من الأرض ينبوعا @QE@ إلى ~~آخر الآيات ، فأنزل الله عز وجل : | ^ ( وما منعنا أن نرسل بالأيت ) ^ إلى ~~قومك كما سألوا ، @QB@ إلا أن كذب بها الأولون @QE@ ، | يعنى الأمم الخالية ~~، فعذبتهم ، ولو جئتهم بآية فردوها وكذبوا بها أهلكناهم ، كما فعلنا | ~~بالقرآن الأولى ، فلذلك أخرنا الآيات عنهم ، ثم قال سبحانه : ^ ( وءاتينا ms0591 ) ~~^ ، يعنى | وأعطينا ، ^ ( ثمود الناقة مصرة ) ^ ، يعنى معاينة يبصرونها ، ~~@QB@ فظلموا بها @QE@ ، يعنى فجحدوا | بها أنها ليست من الله عز وجل ، ثم ~~عقروها ، ثم قال عز وجل : @QB@ وما نرسل بالآيات إلا تخويفا @QE@ [ آية : ~~59 ] للناس ، فإن لم يؤمنوا بها عذبوا في الدنيا . # < < # | الإسراء : ( 60 ) وإذ قلنا لك . . . . . # > > @QB@ وإذ @QE@ ، يعنى وقد @QB@ قلنا لك إن ربك أحاط بالناس @QE@ ، ~~يعنى حين أحاط علمه | بأهل مكة أن يفتحها على النبي صلى الله عليه وسلم ، ~~ثم قال سبحانه : ^ ( وما جعلنا الرءيا التي أريناك إلا | فتنة للناس ) ^ ، ~~يعنى الإسراء ليلة أسرى به إلى بيت المقدس ، فكانت لأهل مكة فتنة ، ثم | ~~قال سبحانه : @QB@ والشجرة الملعونة في القرآن @QE@ ، يعنى شجرة الزقوم ، ~~ثم قال سبحانه : | ^ ( ويخوفهم ) ^ بها ، يعنى بالنار والزقوم ، @QB@ فما ~~يزيدهم @QE@ التخويف ، @QB@ إلا طغيانا @QE@ ، | يعنى إلا ضلالا ، @QB@ ~~كبيرا @QE@ [ آية : 60 ] ، يعنى شديدا ، وقال أيضا في الصفات لقولهم | ~~الزقوم التمر والزبد : @QB@ إنها شجرة تخرج في أصل الجحيم طلعها كأنه رؤوس ~~الشياطين @QE@ [ الصفات : 64 ، 65 ] ، ولا يشبه طلع النخل . # وذلك أن الله عز وجل ذكر شجرة الزقوم في القرآن ، فقال أبو جهل : يا معشر ~~| قريش ، إن محمد يخوفكم بشجرة الزقوم ، ألستم تعلمون أن النار تحرق الشجر ~~، ومحمد | يزعم أن النار تنبت الشجرة ، فهل تدورن ما الزقوم ؟ فقال عبد ~~الله بن الزبعري السهمي : | إن الزقوم بلسان بربر : التمر والزبد ، قال أبو ~~الجهل : يا جارية ، ابغنا تمرا ، فجاءته ، فقال | لقريش وهم حوله : تزقموا ~~من هذا الزقوم الذي يخوفكم به محمد ، فأنزل الله تبارك | وتعالى : ^ ( ~~ويخوفهم فما يزيدهم إلا طغينا كبيرا ) ^ ، يعنى شديدا . | PageV02P263 | ~~تفسير سورة الإسراء الآية : [ 61 - 64 ] . # < < # | الإسراء : ( 61 ) وإذ قلنا للملائكة . . . . . # > > @QB@ وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم @QE@ ، منهم إبليس ، @QB@ فسجدوا ~~@QE@ ثم استثنى ، | فقال : ^ ( إلا إبليس قال ءاسجد لمن خلقت طينا ) ^ [ ~~آية : 61 ] ، وأنا خلقتني من نار ، يقول | ذلك تكبيرا . | < < # | الإسراء : ( 62 ) قال أرأيتك هذا . . . . . # > > | ثم @QB@ قال @QE@ إبليس لربه عز وجل : ^ ( أرءيتك هذا الذي كرمت ~~على ) ^ ، يعنى فضلته | على بالسجود ، يعنى آدم ، أنا ناري وهو طيني ، @QB@ ~~لئن أخرتن @QE@ ، يقول : لئن متعتني | @QB@ إلى يوم القيامة ms0592 لأحتنكن @QE@ ، ~~يعنى لأحتوين @QB@ ذريته @QE@ ذرية آدم ، @QB@ إلا قليلا @QE@ | [ آية : 62 ~~] حتى يطيعوني ، يعنى بالقليل الذي أراد الله عز وجل ، فقال : @QB@ إن ~~عبادي ليس لك عليهم سلطان @QE@ [ الحجر : 42 ] ، يعنى ملكا . # < < # | الإسراء : ( 63 ) قال اذهب فمن . . . . . # > > ثم @QB@ قال اذهب فمن تبعك منهم @QE@ على دينك ، يعنى من ذرية آدم ، ~~@QB@ فإن جهنم جزاؤكم @QE@ بأعمالكم الخبيثة ، @QB@ جزاء @QE@ ، يعنى الكفر ~~جزاء ، @QB@ موفورا @QE@ [ آية : 63 ] ، | يعنى وافرا لا يفتر عنهم من ~~عذابها شيء . # < < # | الإسراء : ( 64 ) واستفزز من استطعت . . . . . # > > ثم قال سبحانه : @QB@ واستفزز @QE@ ، يقول : واستزل @QB@ من استطعت ~~منهم بصوتك @QE@ ، يعنى | بدعائك ، @QB@ وأجلب @QE@ ، يعنى واستعن @QB@ ~~عليهم بخيلك @QE@ ، يعنى كل راكب يسير في | معصيته ، @QB@ ورجلك @QE@ ، ~~يعنى كل راجل يمشي في معصية الله عز وجل من الجن | والإنس من يطيعك منهم ، ~~@QB@ وشاركهم في الأموال @QE@ ، يقول : زين لهم في الأموال ، يعنى | كل مال ~~حرام ، وما حرموا من الحرث والأنعام ، @QB@ والأولاد @QE@ . # حدثنا عبيد الله ، قال : حدثنا أبي ، عن الهذيل ، عن مقاتل ، عن الضحاك ، ~~عن ابن | عباس ، قال : إن الزنا ، والغضب ، والأولاد ، يعنى كل ولد من حرام ~~، فهذا كله من طاعة | إبليس وشركته . # ثم قال سبحانه : ^ ( وعدهم ) ^ ، يعنى ومنيهم الغرور ألا بعث ، ^ ( وما ~~يعدهم | PageV02P264 | الشيطان إلا غرورا ) ^ [ آية : 64 ] ، يعنى باطلا ~~الذي ليس بشيء . | تفسير سورة الإسراء الآية : [ 65 - 69 ] . # < < # | الإسراء : ( 65 ) إن عبادي ليس . . . . . # > > ^ ( إن عبادي ) @QB@ المخلصين @QE@ ( ليس لك عليهم سلطان ) ^ ملك في ~~الكفر والشرك أن | تضلهم عن الهدى ، ^ ( وكفى بربك وكيلا ) ^ [ آية : 65 ] ~~، يعنى حرزا ومانعا ، فلا أحد | أمنع من الله عز وجل ، فلا يخلص إليهم ~~إبليس . # < < # | الإسراء : ( 66 ) ربكم الذي يزجي . . . . . # > > ^ ( ربكم الذي يزجي لكم ) ^ ، يعنى يسوق لكم ، ^ ( الفلك في البحر ~~لتبتغوا من | فضله ) @QB@ الرزق @QE@ ( إنه كان بكم رحيما ) ^ [ آية : 66 ] ~~. | < < # | الإسراء : ( 67 ) وإذا مسكم الضر . . . . . # > > ^ ( وإذا مسكم الضر ) ^ ، يقول : إذا أصابكم ^ ( في البحر ضل من ~~تدعون ) ^ ، يعنى بطل ، | مثل قوله عز وجل : ^ ( أضل أعمالهم ) ^ [ محمد : ~~1 ] ، يعنى أبطل ، من تدعون من الآلهة ، | يعنى تعبدون فلا تدعونهم إنما ~~تدعون الله عز وجل ، فذلك قوله سبحانه : ^ ( إلا إياه ) ^ ، | يعني نفسه عز ms0593 ~~وجل ، ^ ( فلما نجاكم ) ^ الرب جل جلاله من البحر ، ^ ( إلى البر أعرضتم ) ~~^ | عن الدعاء في الرخاء ، فلا تدعون الله عز وجل ، ^ ( وكان الإنسان كفورا ~~) ^ [ آية : 67 ] | للنعم حين أنجاه الله تعالى من أهوال البحر إلى البر ، ~~فلم يعبده . # < < # | الإسراء : ( 68 ) أفأمنتم أن يخسف . . . . . # > > ثم خوفهم ، فقال سبحانه : ^ ( أفأمنتم ) ^ إذا أخرجتم من البحر إلى ~~الساحل ، ^ ( إن | يخسف بكم جانب البر ) ^ ، يعنى ناحية من البر ، ^ ( أو ~~يرسل عليكم ) @QB@ في البر @QE@ ( حاصبا ) ^ ، يعنى الحجارة ، ^ ( ثم لا ~~تجدوا لكم وكيلا ) ^ [ آية : 68 ] ، يقول : ثم لا | تجدوا مانعا يمنعكم من ~~الله عز وجل . # < < # | الإسراء : ( 69 ) أم أمنتم أن . . . . . # > > ثم قال سبحانه : ^ ( أم أمنتم أن يعيدكم فيه ) @QB@ في البحر @QE@ ( ~~تارة أخرى ) ^ ، يعنى مرة | أخرى ، نظيرها في طه : ^ ( وفيها نعيدكم ومنها ~~نخرجكم تارة أخرى ) ^ [ طه : 55 ] ، | ^ ( فيرسل عليكم قاصفا ) ^ ، يعنى ~~عاصفا ، ^ ( من الريح ) ^ ، وهي الشدة ، ^ ( فيغرقكم بما | كفرتم ) ^ النعم ~~حين أنجاكم من الغرق ، ونقضتم العهد وأنتم في البر ، ^ ( ثم لا تجدوا لكم | ~~PageV02P265 | علينا به تبيعا ) ^ [ آية : 69 ] ، يقول : لا تجدوا علينا به ~~تبعة مما أصبناكم به من العذاب . | تفسير سورة الإسراء من الآية : [ 70 - ~~72 ] . # < < # | الإسراء : ( 70 ) ولقد كرمنا بني . . . . . # > > ثم ذكرهم النعم ، فقال سبحانه : ^ ( ولقد كرمنا بني آدم ) ^ ، يقول : ~~فضلناهم على | غيرهم من الحيوان غير الملائكة حين أكلوا وشربوا بأيديهم ، ~~وسائر الطير والدواب | يأكلون بأفواههم ، ثم قال عز وجل : ^ ( وحملناهم في ~~البر ) ^ على الرطب ، يعنى الدواب ، | ^ ( و ) @QB@ حملناهم في @QE@ ( ~~والبحر ) ^ ، على اليابس ، يعنى السفن ، ^ ( ورزقناهم ) ^ من غير | رزق ~~الدواب ، ^ ( من الطيبات وفضلناهم على كثير ممن خلقنا ) ^ من الحيوان ، | ^ ~~( تفضيلا ) ^ [ آية : 70 ] ، يعنى بالتفضيل أكلهم بأيديهم . # < < # | الإسراء : ( 71 ) يوم ندعوا كل . . . . . # > > ^ ( يوم ندعوا كل أناس بإمامهم ) ^ ، يعنى كل أمة بكتابهم الذي عملوا ~~في الدنيا | من الخير والشر ، مثل قوله عز وجل في يس : ^ ( وكل شيء أحصيناه ~~في إمام مبين ) ^ | [ يس : 12 ] ، وهو اللوح المحفوظ ، ^ ( فمن أوتي كتابه ~~بيمينه فأولئك يقرءون | كتابهم ) ^ الذي عملوه في الدنيا ، ^ ( ولا يظلمون ~~فتيلا ) ^ [ آية : 71 ] ، يعنى بالفتيل | القشر الذي يكون في شق النواة ms0594 . # < < # | الإسراء : ( 72 ) ومن كان في . . . . . # > > ^ ( ومن كان في هذه ) @QB@ النعم @QE@ ( أعمى ) ^ ، يعنى الكافر ، ~~عمى عنها وهو معاينها ، فلم | يعرف أنها من الله عز وجل ، فيشكو ربها ، ~~فيعرفه فيوحده تبارك وتعالى ، ^ ( فهو في | الآخرة أعمى ) ^ ، يقول : فهو ~~عما غاب عنه من أمر الآخرة من البعث والحساب والجنة | والنار أعمى ، ^ ( ~~وأضل سبيلا ) ^ [ آية : 72 ] ، يعنى وأخطأ طريقا . | تفسير سورة الإسراء من ~~الآية : [ 73 - 75 ] . # < < # | الإسراء : ( 73 ) وإن كادوا ليفتنونك . . . . . # > > ^ ( وإن كادوا ليفتنونك ) ^ ، يعنى ثقيفا ، يقول : وقد كادوا أن ~~يفتنوك ، يعنى قد هموا | PageV02P266 | أن يصدوك ، @QB@ عن الذي أوحينا ~~إليك @QE@ ، كقوله سبحانه في المائدة : @QB@ واحذرهم أن يفتنوك @QE@ ، يعنى ~~يصدوك ، @QB@ عن بعض ما أنزل الله إليك @QE@ [ المائدة : 49 ] ، وذلك أن | ~~ثقيفا أتوا النبي صلى الله عليه وسلم ، فقالوا : نحن إخوانك ، وأصهارك ، ~~وجيرانك ، ونحن خير أهل نجد لك | سلما ، وأضره عليك حربا ، فإن نسلم تسلم ~~نجد كلها ، وإن نحاربك يحاربك من وراءنا ، | فأعطنا الذي نريد ، فقال النبي ~~صلى الله عليه وسلم : ' وما تريدون ؟ ' ، قالوا نسلم على ألا تجش ، ولا | ~~نعش ، ولا نحني ، يقولون : على ألا نصلي ، ولا نكسر أصناما بأيدينا ، وكل ~~ربا لنا على | الناس فهو لنا ، وكل ربا للناس فهو عنا موضوع ، ومن وجدناه ~~في وادي وج يقطع | شجرها انتزعنا عنه ثيابه ، وضربنا ظهره وبطنه ، وحرمته ~~كحرمة مكة ، وصيده وطيره | وشجره ، وتستعمل على بني مالك رجلا ، وعلى ~~الأحلاف رجلا ، وأن تمتعنا باللات | والعزى سنة ولا نكسرها بأيدينا من غير ~~أن نعبدها ؛ ليعرف الناس كرامتنا عليك وفضلنا | عليهم . # فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم : ' أما قولكم : لا تجشي ، ولا ~~نعشي ، والربا ، فلكم ، وأما | قولكم : لا نحني ، فإنه لا خير في دين ليس ~~فيه ركوع ولا سجود ' ، قالوا : نفعل ذلك ، | وإن كان علينا فيه دناءة ، ' ~~وأما قولكم : لا نكسر أصنامنا بأيدينا ، فإنا سنأمر من يكسرها | غيركم ' ، ~~ثم سكت النبي صلى الله عليه وسلم ، فقالوا : تمتعنا باللات سنة ، فأعرض ~~عنهم ، وجعل يكره | أن يقول : لا ، فيأبون الإسلام ، فقالت ثقيف للنبي [ ~~صلى الله عليه وسلم ] : إن كان ms0595 بك ملامة العرب في | كسر أصنامهم وترك ~~أصنامنا ، فقل لهم : إن ربي أمرني أن أقر اللات بأرضهم سنة . # فقال عمر بن الخطاب ، رضي الله عنه ، عند ذلك : أحرقتم قلب النبي صلى ~~الله عليه وسلم بذكر | اللات ، أحرق الله أكبادكم ، لا ، ولا ونعمة ، غير ~~أن الله عز وجل لا يدع الشرك في | أرض يعبد الله تعالى فيها ، فإما أن ~~تسلموا كما يسلم الناس ، وإما أن تلحقوا بأرضكم ، | فأنزل الله عز وجل : ~~@QB@ وإن كادوا ليفتنونك @QE@ ، يقول : وإن كادوا ليصدونك ، @QB@ عن الذي ~~أوحينا إليك @QE@ @QB@ لتفتري علينا غيره @QE@ ، يقول سبحانه : لتقول علينا ~~غيره ما لم | نقل ؛ لقولهم للنبي صلى الله عليه وسلم : قل إن الله أمرني أن ~~أقرها ، @QB@ وإذا لاتخذوك خليلا @QE@ [ آية : | 73 ] ، يعنى محبا ، نظيرها ~~في الفرقان : @QB@ فلانا خليلا @QE@ [ الفرقان : 28 ] ، يعنى محبا ، | ~~لطواعيتكم إياهم على ما أرادوك عليه إذا لأحبوك . # < < # | الإسراء : ( 74 ) ولولا أن ثبتناك . . . . . # > > @QB@ ولولا أن ثبتناك @QE@ يا محمد بالسكوت ، فأمرت بكسر الآلهة ، ~~إذا لركنت إلى | المعصية ، @QB@ لقد كدت تركن @QE@ ، تقول : لقد هممت سويعة ~~أن تميل ، ^ ( إليهم شيئا | PageV02P267 | قليلا ) ^ [ آية : 74 ] ، يعنى ~~أمرا يسيرا ، يقول : لقد هممت سويعة ، كقوله : ^ ( فتتولى | بركنه ) ^ [ ~~الذاريات : 39 ] ، يعنى بميله أمرا يسيرا . # < < # | الإسراء : ( 75 ) إذا لأذقناك ضعف . . . . . # > > يقول : لقد هممت سويعة أن تميل إليهم ، ولو أطعتهم فيما سألوك ، ^ ( ~~إذا | لأذقناك ) ^ العذاب في الدنيا والآخرة ، فذلك قوله سبحانه : ^ ( إذا ~~لأذقناك ) @QB@ @QE@ ( ضعف الحيوة وضعف الممات ) ^ ، يقول سبحانه : إذا ~~لأذقناك ضعف العذاب في الدنيا | في حياتك ، وفي مماتك بعد ، ^ ( ثم لا تجد ~~لك علينا نصيرا ) ^ [ آية : 75 ] ، يعنى مانعا | يمنعك منا . | تفسير سورة ~~الإسراء من الآية [ 76 - 77 ] # < < # | الإسراء : ( 76 ) وإن كادوا ليستفزونك . . . . . # > > ^ ( وإن ) ^ ، يعنى وقد ^ ( كادوا ليستفزونك ) ^ ، يعنى ليستزلونك ^ ~~( من الأرض ) ^ ، | يعنى أرض المدينة ، نزلت في حيي بن أخطب واليهود ، وذلك ~~أنهم كرهوا قدوم النبي | صلى الله عليه وسلم المدينة وحسدوه ، وقالوا : يا ~~محمد ، إنك لتعلم أن هذه الأرض ليست بأرض الأنبياء ، | إنما أرض الأنبياء ~~والرسل أرض المحشر أرض الشام ، ومتى رأيت الله بعث الأنبياء في | أرض تهامة ms0596 ~~، فإن كنت نبيا ، فأخرج إليها ، فإنما يمنعك منها مخافة أن يغلبك الروم ، ~~فإن | كنت نبيا ، فسيمنعك الله كما منع الأنبياء قبلك ، فخرج النبي صلى ~~الله عليه وسلم متوجها إلى الشام ، | فعسكر على رأس ثلاثة أميال بذي ~~الحليفة لتنضم إليه أصحابه ، فأتاه جبريل ، عليه | السلام ، بهذه الآية : ^ ~~( كادوا ليستفزونك من الأرض ) ^ ^ ( ليخرجوك منها وإذا لا | يلبثون خلافك ~~إلا قليلا ) ^ [ آية : 76 ] ، يقول سبحانه : لو فعلوا ذلك لم ينظروا من | ~~بعدك إلا يسيرا حتى يعذبوا في الدنيا . # < < # | الإسراء : ( 77 ) سنة من قد . . . . . # > > فرجع النبي صلى الله عليه وسلم ، ^ ( سنة من قد أرسلنا قبلك من رسلنا ~~) ^ ، يقول الله سبحانه : | كذلك سنة الله عز وجل في أهل المعاصي ، يعنى ~~الأمم الخالية إن كذبوا رسلهم أن | يعذبوا ، ^ ( ولا تجد لسنتنا تحويلا ) ^ ~~[ آية : 77 ] ، إن قوله حق في أمر العذاب ، يقول : | السنة واحدة فيما مضى ~~وفيما بقى . # تفسير سورة الإسراء من الآية : [ 78 - 82 ] . | PageV02P268 # < < # | الإسراء : ( 78 ) أقم الصلاة لدلوك . . . . . # > > @QB@ أقم الصلاة لدلوك الشمس @QE@ ، يعنى إذا زالت الشمس عن بطن ~~السماء ، يعنى عند | صلاة الأولى والعصر ، @QB@ إلى غسق الليل @QE@ ، يعنى ~~ظلمة الليل إذا ذهب الشفق ، يعنى صلاة | المغرب والعشاء ، ^ ( وقرءان الفجر ~~) ^ ، يعنى قرآن صلاة الغداة ، ^ ( إن قرءان الفجر كان | مشهودا ) ^ [ آية ~~: 78 ] ، تشهده ملائكة الليل وملائكة النهار ، جميع صلاة الخمس في هذه | ~~الآية كلها . # < < # | الإسراء : ( 79 ) ومن الليل فتهجد . . . . . # > > ثم قال عز وجل : ^ ( ومن اليل فتهجد به نافلة لك ) ^ ، بعد المغفرة ؛ ~~لأنه الله عز وجل | قد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأجر ، فما كان من عمل ~~فهو نافلة ، مثل قوله سبحانه : | @QB@ ووهبنا له إسحاق @QE@ ، حين سأل ~~الولد ، @QB@ ويعقوب نافلة @QE@ [ الأنبياء : 72 ] ، يعنى | فضلا على ~~مسألته ، @QB@ عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا @QE@ [ آية : 79 ] ، يعنى ~~مقام | الشفاعة في أصحاب الأعراف يحمده الخلق كلهم ، والعسى من الله عز وجل ~~واجب . # < < # | الإسراء : ( 80 ) وقل رب أدخلني . . . . . # > > فرجع النبي صلى الله عليه وسلم ، وقال له جبريل ، عليه السلام : @QB@ ~~وقل رب أدخلني @QE@ المدينة ، @QB@ مدخل صدق @QE@ ، يعنى آمنا على رغم أنف ms0597 ~~اليهود ، @QB@ وأخرجني @QE@ من المدينة إلى مكة ، @QB@ مخرج صدق @QE@ ، ~~يعنى آمنا على رغم أنف كفار مكة ظاهرا عليهم ، @QB@ واجعل لي من لدنك @QE@ ~~، | يعنى من عندك ، ^ ( سلطنا نصيرا ) ^ [ آية : 80 ] ، يعنى النصر على أهل ~~مكة ، ففعل الله | تعالى ذلك به ، فافتتحها . # < < # | الإسراء : ( 81 ) وقل جاء الحق . . . . . # > > فلما افتتحها رأى ثلاثمائة وستين صنما حول الكعبة ، وأساف ونائلة ~~أحدهما عند | الركن ، والآخر عند الحجر الأسود ، وفي يدي النبي صلى الله ~~عليه وسلم قضيب ، فجعل النبي صلى الله عليه وسلم | يضرب رءوسهم ويقول : ~~@QB@ وقل جاء الحق @QE@ ، يعنى الإسلام ، ^ ( وزهق البطل ) ^ ، يعنى | وذهب ~~عبادة الشيطان ، يعنى الأوثان ، @QB@ إن الباطل @QE@ ، يعنى إن عبادة ~~الشيطان ، يعنى | عبادة الأصنام ، @QB@ كان زهوقا @QE@ [ آية : 81 ] ، يعنى ~~ذاهبا ، مثل قوله سبحانه : @QB@ فإذا هو زاهق @QE@ [ الأنبياء : 18 ] ، ~~يعنى ذاهب . # < < # | الإسراء : ( 82 ) وننزل من القرآن . . . . . # > > ^ ( ونزل من القرءان ما هو شفاء ) ^ للقلوب ، يعنى بيانا للحلال ~~والحرام ، @QB@ ورحمة @QE@ | من العذاب لمن آمن بالقرآن ، قوله سبحانه : ~~@QB@ ورحمة @QE@ @QB@ للمؤمنين ولا يزيد @QE@ القرآن PageV02P269 | @QB@ ~~الظالمين إلا خسارا @QE@ [ آية : 82 ] ، يعنى خسرانا . # تفسير سورة الإسراء من الآية : [ 83 - 84 ] . # < < # | الإسراء : ( 83 ) وإذا أنعمنا على . . . . . # > > @QB@ وإذا أنعمنا على الإنسان @QE@ ، يعنى الكافر بالخير ، يعنى ~~الرزق ، @QB@ أعرض @QE@ عن الدعاء ، | ^ ( وئا بجانبه ) ^ ، يقول : وتباعد ~~بجانبه ، @QB@ وإذا مسه الشر @QE@ ، يعنى وإذا أصابه الفقر ، | ^ ( كان ~~يئوسا ) ^ [ آية : 83 ] ، يعنى آيسا من الخير . # < < # | الإسراء : ( 84 ) قل كل يعمل . . . . . # > > @QB@ قل كل يعمل على شاكلته @QE@ ، المحسن والمسيء على شاكلته ، على ~~جديلته التي هو | عليها ، @QB@ فربكم أعلم بمن هو أهدى سبيلا @QE@ [ آية : ~~84 ] . | تفسير سورة الإسراء من الآية : [ 85 - 87 ] . # < < # | الإسراء : ( 85 ) ويسألونك عن الروح . . . . . # > > ^ ( ويسئلونك عن الروح ) ^ ، نزلت في أبي جهل وأصحابه ، @QB@ قل ~~الروح من أمر ربي @QE@ ، وهو ملك عظيم على صورة إنسان أعظم من كل مخلوق غير ~~العرض ، فهو حافظ | على الملائكة ، وجهه كوجه الإنسان ، ثم قال سبحانه : ~~@QB@ وما أوتيتم من العلم إلا قليلا @QE@ | [ آية : 85 ] ، عند كثيرا عندكم ~~، وذلك أن اليهود قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم : إن في التوراة علم كل | ~~شيء ، وقال الله تبارك وتعالى ms0598 للنبي صلى الله عليه وسلم : قل لليهود : @QB@ ~~وما أوتيتم من العلم إلا قليلا @QE@ ، | عندي كثيرا عندكم ، وعلم التوراة ~~عندكم كثير . # فقالوا للنبي صلى الله عليه وسلم : من قال هذا ؟ فوالله ما قاله لك إلا ~~عدو لنا ، يعنون جبريل ، عليه | السلام ، ثم قالوا للنبي صلى الله عليه ~~وسلم : خاصة لنا إنا لم نؤت من العلم إلا قيلا ؟ فقال النبي صلى الله عليه ~~وسلم : | ' بل الناس كلهما عامة ' ، فقالوا للنبي صلى الله عليه وسلم : ولا ~~أنت ولا أصحابك ؟ فقال : ' نعم ' ، | فقالوا : كيف تجمع بين هاتين ؟ تزعم ~~أنك أوتيت الحكمة ، ومن يؤت الحكمة فقد أوتي | خيرا كثيرا ، وتزعم أنك لم ~~تؤت من العلم إلا قليلا ، فنزلت : @QB@ ولو أنما في الأرض من شجرة أقلام ~~@QE@ [ لقمان : 27 ] إلى آخر الآية ، نزلت : @QB@ قل لو كان البحر مدادا ~~@QE@ [ الكهف : 109 ] إلى آخر الآية : # < < # | الإسراء : ( 86 ) ولئن شئنا لنذهبن . . . . . # > > ثم قال سبحانه : @QB@ ولئن شئنا لنذهبن بالذي أوحينا إليك @QE@ من ~~القرآن ، وذلك حين | PageV02P270 # دعى النبي صلى الله عليه وسلم إلى دين آبائه ، @QB@ ثم لا تجد لك به ~~علينا وكيلا @QE@ [ آية : 86 ] ، يعنى | مانعا يمنعك منا . # < < # | الإسراء : ( 87 ) إلا رحمة من . . . . . # > > فاستثنى عز وجل : @QB@ إلا رحمة من ربك @QE@ ، يعنى القرآن كان رحمة ~~من ربك | اختصك بها ، @QB@ إن فضله كان عليك كبيرا @QE@ [ آية : 87 ] ، ~~يعنى عظيما حين اختصك | بذلك . | تفسير سورة الإسراء من الآية : [ 88 - 96 ~~] . # < < # | الإسراء : ( 88 ) قل لئن اجتمعت . . . . . # > > @QB@ قل لئن اجتمعت الإنس والجن @QE@ ، وذلك أن الله عز وجل أنزل في ~~سورة هود : | @QB@ قل فأتوا بعشر سور مثله مفتريات @QE@ [ هود : 13 ] ، فلم ~~يطيقوا ذلك ، فقال الله تبارك | وتعالى لهم في سورة يونس : @QB@ فأتوا ~~بسورة @QE@ [ يونس : 38 ] واحدة مثله ، فلم يطيقوا | ذلك ، وأخبر الله ~~تبارك وتعالى النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : @QB@ قل لئن اجتمعت الإنس ~~والجن @QE@ ، فعان | بعضهم بعضا ، @QB@ على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا ~~يأتون بمثله @QE@ ، يقول : لا يقدرون على | أن يأتوا بمثله ، @QB@ ولو كان ~~بعضهم لبعض ظهيرا @QE@ [ آية : 88 ] ، يعنى معينا # < < # | الإسراء : ( 89 ) ولقد صرفنا للناس ms0599 . . . . . # > > @QB@ ولقد صرفنا للناس @QE@ ، يعنى ضربنا ، @QB@ في هذا القرآن من كل ~~مثل @QE@ ، يعنى من كل | شبه في أمور شتى ، @QB@ فأبى أكثر الناس إلا كفورا ~~@QE@ [ آية : 89 ] ، يعنى إلا كفرا | بالقرآن . # < < # | الإسراء : ( 90 ) وقالوا لن نؤمن . . . . . # > > @QB@ وقالوا لن نؤمن لك حتى تفجر لنا من الأرض ينبوعا @QE@ [ آية : ~~90 ] ، يعنى من أرض | مكة ينبوعا ، يعنى عينا تجري ، وذلك أن أبا جهل قال ~~للنبي صلى الله عليه وسلم : سير لنا الجبال ، أو | PageV02P271 | ابعث لنا ~~الموتى فنكلمهم ، أو سخر لنا الريح ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ' لا ~~أطيق ذلك ، فقال | عبد الله بن أبي أمية بن المغيرة المخزومي ، وهو ابن عم ~~أبي جهل ، والحارث بن هشام ، | وهما ابنا عم ، فقالا : يا محمد ، إن كنت ~~لست فاعلا لقومك شيئا مما سألوك ، فأرنا | كرامتك على الله بأمر تعرفه ، ~~فجر لبني أبيك ينبوعا بمكة مكان زمزم ، فقد شق علينا | الميح . # < < # | الإسراء : ( 91 ) أو تكون لك . . . . . # > > @QB@ أو تكون لك جنة @QE@ ، يعنى بستانا ، @QB@ من نخيل وعنب فتفجر ~~الأنهار خلالها تفجيرا @QE@ [ آية : 91 ] ، يقول : تجري العيون في وسط ~~النخيل ، والأعناب ، والشجر . # < < # | الإسراء : ( 92 ) أو تسقط السماء . . . . . # > > @QB@ أو تسقط السماء كما زعمت علينا كسفا أو تأتي بالله والملائكة ~~قبيلا @QE@ [ آية : | 92 ] . # < < # | الإسراء : ( 93 ) أو يكون لك . . . . . # > > @QB@ أو يكون لك بيت من زخرف @QE@ ، يعنى من ذهب ، فإن لم تستطع شيئا ~~من هذا ، | فأسقط السماء كما زعمت علينا كسفا ، يعنى جانبا من السماء ، كما ~~زعمت في سورة | سبأ : @QB@ إن نشأ نخسف بهم الأرض أو نسقط عليهم كسفا @QE@ ~~، يعنى جانبا ، @QB@ من السماء @QE@ [ سبأ : 9 ] . # ثم قال : والذي يحلف به عبد الله ، لا أصدقك ولا أؤمن بك حتى تسند سلما ، ~~فترقى | فيها إلى السماء ، وأنا أنظر إليك ، فتأتي بكتاب من عند الله عز ~~وجل بأنك رسوله ، أو | يأمرنا باتباعك ، وتجيء الملائكة يشهدون أن الله ~~كتبه ، ثم قال : والله ما أدري إن فعلت | ذلك أؤمن بك أم لا ، فذلك قوله ~~سبحانه : @QB@ أو تأتي بالله @QE@ ، معاينة ، فيخبرنا أنك نبي | رسول ، أو ~~تأتي بالملائكة قبيلا ، يعنى كفيلا ، يشهدون ms0600 بأنك رسول الله عز وجل . # فذلك قوله : ^ ( أو ترقى في السماء ولن نؤمن لر قيك حتى تنزل علينا ) ^ ، ~~يعنى من السماء ، | @QB@ كتابا نقرؤه @QE@ من الله عز وجل بأنك رسوله خاصة ~~، فأنزل الله تعالى ، @QB@ قل @QE@ لكفار | مكة @QB@ سبحان ربي هل كنت إلا ~~بشرا رسولا @QE@ [ آية : 93 ] ، نزه نفسه جل جلاله عن | تكذيبهم إياه ~~لقولهم لم يبعث محمدا صلى الله عليه وسلم رسولا ، يقول : ما أنا إلا رسول ~~من البشر . # < < # | الإسراء : ( 94 ) وما منع الناس . . . . . # > > @QB@ وما منع الناس @QE@ ، يعنى رءوس كفار مكة ، @QB@ أن يؤمنوا @QE@ ~~، يعنى أن يصدقوا | بالقرآن ، @QB@ إذ جاءهم الهدى @QE@ ، يعنى البيان ، ~~وهو القرآن ؛ لأن القرآن هدى من الضلالة ، | @QB@ إلا أن قالوا أبعث الله ~~بشرا رسولا @QE@ [ آية : 94 ] ، نزلت في المستهزئين والمطعمين ببدر . | ~~PageV02P272 # فأنزل الله تبارك وتعالى : < < # | الإسراء : ( 95 ) قل لو كان . . . . . # > > @QB@ قل لو كان في الأرض ملائكة يمشون مطمئنين @QE@ ، | يعنى مقيمين ~~بها ، مثل قوله سبحانه في النساء : ^ ( فإذا اطمأنتم ) ^ ، يقول : فإذا ~~أقمتم | @QB@ فأقيموا الصلاة @QE@ [ النساء : 103 ] ، @QB@ لنزلنا عليهم من ~~السماء ملكا رسولا @QE@ | [ آية : 95 ] . # < < # | الإسراء : ( 96 ) قل كفى بالله . . . . . # > > ^ ( قل كفى بالله شهيدا بيني وبينكم ) ^ ، يقول : فلا أحد أفضل من ~~الله شاهدا | بأني رسول الله إليكم ، @QB@ إنه كان بعباده خبيرا بصيرا @QE@ ~~[ آية : 69 ] ، حين اختص محمدا | صلى الله عليه وسلم بالرسالة . | تفسير ~~سورة الإسراء من الآية : [ 97 - 98 ] . # < < # | الإسراء : ( 97 ) ومن يهد الله . . . . . # > > @QB@ ومن يهد الله @QE@ لدينه ، @QB@ فهو المهتد ومن يضلل @QE@ عن ~~دينه ، @QB@ فلن تجد لهم أولياء من دونه @QE@ ، يعنى أصحابا من دون الله ~~يهدونهم إلى الإسلام من الضلالة ، @QB@ ونحشرهم يوم القيامة @QE@ بعد ~~الحساب ، @QB@ على وجوههم @QE@ ، قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم : كيف ~~يمشون على | وجوههم ؟ قال لهم النبي صلى الله عليه وسلم : ' من أمشاهم على ~~أقدامهم ؟ ' ، قالوا : الله أمشاهم ، قال | النبي صلى الله عليه وسلم : ' ~~فإن الذي أمشاهم على أقدامهم هو الذي يمشيهم على وجوههم . # ثم قال سبحانه : @QB@ عميا وبكما وصما @QE@ ، وذلك إذا قيل لهم : @QB@ ~~اخسؤوا فيها ولا تكلمون @QE@ [ المؤمنون : 108 ] ، فصاروا فيها عميا لا ~~يبصرون أبدا ، وصما لا ms0601 يسمعون | أبدا ، ثم قال : @QB@ مأواهم @QE@ ، يعنى ~~مصيرهم @QB@ جهنم @QE@ ، قوله سبحانه : @QB@ كلما خبت @QE@ ، وذلك إذا ~~أكلتهم النار ، فلم يبق منهم غير العظام ، وصاروا فحما ، سكنت | النار ، هو ~~الخبت ، ^ ( زرناهم سعيرا ) ^ [ آية : 97 ] ، وذلك أن النار إذا أكلتهم ~~بدلوا | جلودا غيرها جددا في النار ، فتسعر عليهم ، فذلك قوله سبحانه : ~~@QB@ زدناهم سعيرا @QE@ ، | يعنى وقودا فهذا أمرهم أبدا . # < < # | الإسراء : ( 98 ) ذلك جزاؤهم بأنهم . . . . . # > > و @QB@ ذلك @QE@ العذاب والنار ، ^ ( جزاؤهم بأنهم كفروا بئايتنا ) ^ ~~، يعنى بآيات القرآن ، | ^ ( وقالوا أءذا كنا عظاما ورفاتا ) ^ ، يعنى ~~ترابا ، ^ ( أءنا لمبعوثون خلقا جديدا ) ^ [ آية : 98 ] ، | يعنون البعث ~~سيرة الخلق الأول ، منهم أبي بن خلف ، وأبو الأشدين ، يقول الله : ~~PageV02P273 | تفسير سورة الإسراء من الآية : [ 99 - 100 ] . # < < # | الإسراء : ( 99 ) أولم يروا أن . . . . . # > > @QB@ أولم يروا @QE@ ، يقول : أو لم يعلموا ، @QB@ أن الله الذي خلق ~~السماوات والأرض قادر على أن يخلق مثلهم @QE@ ، يعنى مثل خلقهم في الآخرة ، ~~يقول : لأنهم مقرون بأن الله | خلقهم ، @QB@ ولئن سألتهم من خلق السماوات ~~والأرض ليقولن الله @QE@ [ لقمان : 25 ] ، | ولا يقدرون أن يقولوا غير ذلك ~~، وهم مع ذلك يعبدون غير الله عز وجل كما خلقهم في | الدنيا . # فخلق السماوات والأرض أعظم وأكبر من خلق الإنسان ؛ لأنهم مقرون بأن الله ~~| خلقهم وخلق السماوات والأرض ، @QB@ وجعل لهم أجلا @QE@ مسمى يبعثون فيه ، ~~@QB@ لا ريب فيه @QE@ ، يعنى لا شك فيه في البعث أنه كائن ، @QB@ فأبى ~~الظالمون إلا كفورا @QE@ [ آية : 99 ] ، | يعنى إلا كفرا بالبعث ، يعنى ~~مشركي مكة . # < < # | الإسراء : ( 100 ) قل لو أنتم . . . . . # > > @QB@ قل لو أنتم تملكون خزائن رحمة ربي @QE@ ، يعنى مفاتيح الرزق ، ~~يعنى مقاليد | السموات ، يقول : لو كان الرزق بأيديكم وكنتم تقسمونه ، @QB@ ~~إذا لأمسكتم خشية الإنفاق @QE@ ، لأمسكتموه مخافة الفقر والفاقة ، @QB@ ~~وكان الإنسان @QE@ ، يعنى الكافر ، @QB@ قتورا @QE@ | [ آية : 100 ] ، يعنى ~~بخيلا ممسكا عن نفسه . | تفسير سورة الإسراء من الآية : [ 100 - 102 ] # < < # | الإسراء : ( 101 ) ولقد آتينا موسى . . . . . # > > ^ ( ولقد ءاتينا ) ^ ، يعنى أعطينا ^ ( موسى تسع ءايت بينات ) ^ ، ~~يعنى واضحات : اليد ، | والعصا بالأرض المقدسة ، وسبع آيات بأرض مصر : ~~الطوفان ، والجراد ، والقمل ، | والضفادع ، والدم ، والسنين ، والطمس على ~~الدنانير والدراهم ، أولها العصا ، وآخرها | الطمس ، ^ ( فسئل ms0602 بني إسرائيل ~~) ^ عن ذلك ، @QB@ إذ جاءهم @QE@ موسى بالهدى ، @QB@ فقال له فرعون إني ~~لأظنك @QE@ ، يقول : إني لأحسبك ، @QB@ يا موسى مسحورا @QE@ [ آية : 101 ] ~~، يعنى | مغلوبا على عقله . | PageV02P274 # < < # | الإسراء : ( 102 ) قال لقد علمت . . . . . # > > ^ ( قال ) ^ موسى لفرعون : @QB@ لقد علمت @QE@ يا فرعون ، @QB@ ما ~~أنزل هؤلاء @QE@ | هؤلاء الآيات التسع ، @QB@ إلا رب السماوات والأرض بصائر ~~@QE@ ، يعنى تبصرة وتذكرة ، ولن يقدر | أحد على أن يأتي أحد بآية واحدة مثل ~~هذه ، @QB@ وإني لأظنك @QE@ ، يعني لأحسبك ، | @QB@ يا فرعون مثبورا @QE@ [ ~~آية : 102 ] ، يعنى ملعونا ، اسمه : فيطوس . # < < # | الإسراء : ( 103 ) فأراد أن يستفزهم . . . . . # > > @QB@ فأراد أن يستفزهم من الأرض @QE@ ، يعنى أن يخرجهم من أرض مصر ، ~~مثل قوله | سبحانه : @QB@ وإن كادوا ليستفزونك من الأرض ليخرجوك منها @QE@ ~~[ الإسراء : 76 ] ، | يعنى أرض المدينة ، @QB@ فأغرقناه ومن معه جميعا @QE@ ~~[ آية : 103 ] من الجنود . | تفسير سورة الإسراء من الآية : [ 104 - 106 ] ~~. # < < # | الإسراء : ( 104 ) وقلنا من بعده . . . . . # > > @QB@ وقلنا من بعده @QE@ ، يعنى من بعد فرعون ، @QB@ لبني إسرائيل ~~@QE@ ، وهم سبعون ألفا من | وراء نهر الصين معهم التوراة : @QB@ اسكنوا ~~الأرض @QE@ ، وذلك من بعد موسى ، ومن بعد | يوشع بن نون ، @QB@ فإذا جاء ~~وعد الآخرة @QE@ ، يعنى ميقات الآخرة ، يعنى يوم القيامة ، @QB@ جئنا بكم ~~@QE@ وبقوم موسى ، @QB@ لفيفا @QE@ [ آية : 104 ] ، يعنى جميعا . # فهم وراء الصين ، فساروا من بيت المقدس في سنة ونصف سنة ، ستة آلاف فرسخ ~~، | وبينهم وبين الناس نهر من رمل يجري ، اسمه : أردف ، يجمد كل سبت ، وذلك ~~أن بني | إسرائيل قتلوا الأنبياء ، وعبدوا الأوثان ، فقال المؤمنون منهم : ~~اللهم فرق بيننا وبينهم ، | فضرب الله عز وجل سربا في الأرض من بيت المقدس ~~إلى وراء الصين ، فجعلوا يسيرون | فيه ، يفتح أمامهم ويسد خلفهم ، وجعل لهم ~~عمودا من نار ، فأنزل الله عز وجل عليهم | المن والسلوى ، كل ذلك في المسير ~~، وهم الذين ذكرهم الله عز وجل في الأعراف : | @QB@ ومن قوم موسى أمة يهدون ~~بالحق وبه يعدلون @QE@ [ الأعراف : 150 ] . # فلما أسرى بالنبي صلى الله عليه وسلم تلك الليلة ، أتاهم فعلمهم الأذان ، ~~والصلاة ، وسورا من القرآن ، | فأسلموا ، فهم القوم المؤمنون ، ليست لهم ~~ذنوب ، وهم يجامعون نساءهم بالليل ، وأتاهم | جبريل ، عليه السلام ms0603 ، مع ~~النبي صلى الله عليه وسلم ، فسلموا عليه قبل أن يسلم عليهم ، فقالوا للنبي ~~صلى الله عليه وسلم : | لولا الخطايا التي في أمتك لصافحتهم الملائكة . # < < # | الإسراء : ( 105 ) وبالحق أنزلناه وبالحق . . . . . # > > @QB@ وبالحق أنزلناه @QE@ ، لما كذب كفار مكة ، يقول الله تبارك ~~وتعالى : @QB@ وبالحق أنزلناه @QE@ ، | PageV02P275 | من اللوح المحفوظ ، ~~يعنى القرآن على محمد صلى الله عليه وسلم ، @QB@ وبالحق نزل @QE@ به جبريل ~~، عليه السلام ، | لم ينزله باطلا لغير شيء ، @QB@ وما أرسلناك إلا مبشرا ~~@QE@ بالجنة ، @QB@ ونذيرا @QE@ [ آية : 105 ] من | النار . # < < # | الإسراء : ( 106 ) وقرآنا فرقناه لتقرأه . . . . . # > > ^ ( وقرءانا فرقناه ) ^ ، يعنى قطعناه ، يعنى فرقناه بين أوله وآخره ~~، عشرون سنة تترى ، لم | ننزله جملة واحدة ، مثلها في الفرقان : @QB@ لولا ~~نزل عليه القرآن جملة @QE@ [ الفرقان : 32 ] @QB@ ل @QE@ كي @QB@ لتقرأه ~~على الناس على مكث @QE@ ، يعنى على ترتيل للحفظة ، @QB@ ونزلناه تنزيلا ~~@QE@ [ آية : 106 ] في ترسل آيات ، ثم بعد آيات ، يعنى القرآن . | تفسير ~~سورة الإسراء من الآية : [ 107 - 109 ] . # < < # | الإسراء : ( 107 ) قل آمنوا به . . . . . # > > @QB@ قل @QE@ لكفار مكة : ^ ( ءامنوا به ) ^ ، يعنى القرآن ، @QB@ أو ~~لا تؤمنوا @QE@ ، يقول : صدقوا | بالقرآن أو لا تصدقوا به ، @QB@ إن الذين ~~أوتوا العلم @QE@ بالتوراة @QB@ من قبله @QE@ ، يعنى من قبل | هذا القرآن ، ~~@QB@ إذا يتلى عليهم @QE@ ، يعنى القرآن ، يعنى عبد الله بن سلام وأصحابه ، ~~| @QB@ يخرون للأذقان @QE@ ، يعنى يقعون لوجوههم @QB@ سجدا @QE@ [ آية : ~~107 ] . # < < # | الإسراء : ( 108 ) ويقولون سبحان ربنا . . . . . # > > @QB@ ويقولون سبحان ربنا @QE@ ، الذي أنزله ، يعنى القرآن أنه من ~~الله عز وجل ، @QB@ إن كان @QE@ ، | يعنى لقد كان ، @QB@ وعد ربنا @QE@ في ~~التوراة ، @QB@ لمفعولا @QE@ [ آية : 108 ] أنه منزله على محمد | صلى الله ~~عليه وسلم ، فكان فاعلا . # < < # | الإسراء : ( 109 ) ويخرون للأذقان يبكون . . . . . # > > @QB@ ويخرون @QE@ يعنى ويقعون ، @QB@ للأذقان @QE@ لوجوههم سجدا ، ~~@QB@ يبكون ويزيدهم خشوعا @QE@ [ آية : 109 ] ، يقول : يزيدهم القرآن ~~تواضعا ، لما في القرآن من الوعد والوعيد . | تفسير سورة الإسراء من الآية ~~: [ 110 - 111 ] . # < < # | الإسراء : ( 110 ) قل ادعوا الله . . . . . # > > @QB@ قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن @QE@ ، وذلك أن رجلا من المسلمين ~~دعا الله عز وجل ، | PageV02P276 | ودعا الرحمن في صلاته ، فقال أبو جهل بن ~~هشام : أليس يزعم محمد وأصحابه أنهم | يعبدون ربا واحدا ، فما بال هذا ms0604 يدعو ~~ربين اثنين ، أولستم تعلمون أن الله اسم ، والرحمن | اسم ، قالوا : بلى ، ~~فأنزل الله تبارك وتعالى : @QB@ قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن @QE@ . # فدعا النبي صلى الله عليه وسلم الرجل ، فقال : ' يا فلان ، ادع الله ، أو ~~ادع الرحمن ، ورغم لآناف | المشركين ' ، @QB@ أيا ما تدعوا @QE@ ، يقول : ~~فأيهما تدعو ، @QB@ فله الأسماء الحسنى @QE@ ، يعنى | الأسماء الحسنى التي ~~في آخر الحشر ، وسائر ما في القرآن ، @QB@ ولا تجهر بصلاتك @QE@ ، وذلك | ~~أن النبي صلى الله عليه وسلم كان بمكة يصلي إلى جانب دار أبي سفيان عند ~~الصفا ، فجهر بالقرآن في | صلاة الغداة ، فقال أبو جهل : لم تفتري على الله ~~، فإذا سمع ذلك منه خفض صوته ، فلا | يسمع أصحابه القرآن ، فقال أبو جهل : ~~ألم تروا يا معشر قريش ما فعلت بابن أبي كبشة | حتى خفض صوته ، فأنزل الله ~~تعالى ذكره : @QB@ ولا تجهر بصلاتك @QE@ ، يعنى بقراءتك في | صلاتك ، فيسمع ~~المشركين فيوءذوك ، @QB@ ولا تخافت بها @QE@ ، يقول : ولا تسر بها ، يعنى | ~~بالقرآن ، فلا يسمع أصحابك ، ^ ( واتبع بين ذلك سبيلا ) ^ [ آية : 110 ] ، ~~يعنى مسلكا ، | يعنى بين الخفض والرفع . # < < # | الإسراء : ( 111 ) وقل الحمد لله . . . . . # > > @QB@ وقل الحمد لله @QE@ ، وذلك أن اليهود قالوا : عزير ابن الله ، ~~وقالت النصارى : المسيح | ابن الله ، وقالت العرب : إن الله عز وجل شريكا ~~من الملائكة ، فأكذبهم الله عز وجل فيها ، | فنزه نفسه تبارك وتعالى مما ~~قالوا ، فأنزل الله جل جلاله : @QB@ وقل الحمد لله @QE@ ، الذي علمك | هذه ~~الآية ، @QB@ الذي لم يتخذ ولدا @QE@ ، عزيرا وعيسى ، @QB@ ولم يكن له شريك ~~@QE@ من الملائكة ، | @QB@ في الملك ولم يكن له ولي @QE@ ، يعنى صاحبا ~~ينتصر به ، @QB@ من الذل @QE@ ، كما يلتمس الناس | النصر ، إن فاجأهم أمر ~~يكرهونه ، @QB@ وكبره تكبيرا @QE@ [ آية : 111 ] ، يقول : وعظمه يا محمد | ~~تعظيما ، فإنه من قال : إن لله عز وجل ولدا ، أو شريكا ، لم يعظمه ، يقول : ~~نزهه عن هذه | الخصال التي قالت النصارى ، واليهود ، والعرب . | ~~PageV02P277 | < # > 1 ( سورة الكهف ) < # > | < # > مقدمة < # > 1 ( مكية كلها ) 1 ( وفيها من المدني قوله تعالى من أولها ، إلى قوله : ~~) 1 ( @QB@ أحسن عملا @QE@ [ آية : 1 - 7 ] ) 1 ( عددها مائة وعشر آيات ) < # > 1 ( بسم ms0605 الله الرحمن الرحيم ) < # > | تفسير سورة الكهف الآية : [ 1 - 5 ] . # < < # | الكهف : ( 1 ) الحمد لله الذي . . . . . # > > @QB@ الحمد لله @QE@ ، وذلك أن اليهود قالوا : يزعم محمد أنه لا ينزل ~~عليه الكتاب مختلفا ، | فإن كان صادقا بأنه من الله عز وجل ، فلما يأت به ~~مختلفا ، فإن التوراة نزلت كل فصل | على ناحية ، فأنزل الله في قولهم : ~~@QB@ الحمد لله @QE@ @QB@ الذي أنزل على عبده الكتاب @QE@ ، يعنى | القرآن ~~، @QB@ ولم يجعل له عوجا @QE@ [ آية : 1 ] ، يعنى مختلفا . # < < # | الكهف : ( 2 ) قيما لينذر بأسا . . . . . # > > أنزله @QB@ قيما @QE@ مستقيما ، @QB@ لينذر @QE@ محمد صلى الله عليه ~~وسلم بما في القرآن ، @QB@ بأسا @QE@ ، يعنى | عذابا ، @QB@ شديدا من لدنه ~~@QE@ ، يعنى من عنده ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم لليهود : ' أدعوكم ~~إلى الله | عز وجل ، وأنذركم بأسه ، فإن تتوبوا يكفر عنكم سيئاتكم ، ويؤتكم ~~أجوركم مرتين ' ، | فقال كعب بن الأشرف ، وكعب بن أسيد ، وحيي بن أخطب ، ~~وفنحاص اليهودي ، ومن | أهل قينقاع : أليس عزير ولد الله ، فأدعوه ولدا لله ~~؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ' أعوذ بالله أن أدعو | لله تبارك ~~وتعالى ولدا ، ولكن عزير عبد الله داخر ' ، يعنى صاغرا ، قالوا : فإنا نجده ~~في | كتابنا وحدثتنا به آباؤنا ، فاعتزلهم النبي صلى الله عليه وسلم حزينا ~~، فقال أبو بكر ، وعمر ، وعثمان بن | مظعون ، وزيد بن حارثة ، رضي الله ~~عنهم ، للنبي صلى الله عليه وسلم : لا يحزنك قولهم وكفرهم ، إن الله | معنا ~~، فأنزل الله عز وجل : @QB@ ويبشر المؤمنين @QE@ بثواب ما في القرآن ، يعنى ~~هؤلاء النفر ، | PageV02P278 # @QB@ الذين يعملون الصالحات أن لهم أجرا حسنا @QE@ [ آية : 2 ] ، يعنى ~~جزاء كريما ، يعنى | الجنة . # < < # | الكهف : ( 3 ) ماكثين فيه أبدا # > > @QB@ ماكثين فيه @QE@ ، يعنى الجزاء في الجنة ، يقول : مقيمين فيها ، ~~@QB@ أبدا @QE@ [ آية : 3 ] . # < < # | الكهف : ( 4 ) وينذر الذين قالوا . . . . . # > > ثم ذكر اليهود ، فقال : @QB@ وينذر @QE@ محمد صلى الله عليه وسلم ~~@QB@ الذين قالوا اتخذ الله ولدا @QE@ | [ آية : 4 ] ، يعنون عزيرا . # < < # | الكهف : ( 5 ) ما لهم به . . . . . # > > يقول الله تبارك وتعالى : @QB@ ما لهم به من علم ولا لآبائهم @QE@ ، ~~لقولهم : نجده في كتابنا ، | وحدثتنا به آباؤنا ، قال الله تعالى : @QB@ ~~كبرت @QE@ ، يعنى عظمت ، @QB@ كلمة تخرج من أفواههم ms0606 إن @QE@ ، يعنى ما @QB@ ~~يقولون إلا كذبا @QE@ [ آية : 5 ] ؛ لقولهم : عزير ابن الله عز | وجل . | ~~تفسير سورة الكهف من الآية : [ 7 - 8 ] . # < < # | الكهف : ( 6 ) فلعلك باخع نفسك . . . . . # > > ثم قال للنبي صلى الله عليه وسلم حين أحزنه قولهم ، قال سبحانه : ~~@QB@ فلعلك @QE@ ، يعنى فعساك ، | ^ ( باخع نفسك علىءاثارهم ) ^ ، يعنى ~~قاتلا نفسك على آثارهم ، يعنى عليهم أسفا ، يعنى | حزنا ، نظيرها في ~~الشعراء : @QB@ لعلك باخع نفسك @QE@ [ الشعراء : 3 ] ، يقول : قاتل نفسك | ~~حزنا ، في التقديم ، @QB@ إن لم يؤمنوا بهذا الحديث @QE@ ، يعنى لم يصدقوا ~~بالقرآن ، @QB@ أسفا @QE@ | [ آية : 6 ] . # < < # | الكهف : ( 7 ) إنا جعلنا ما . . . . . # > > @QB@ إنا جعلنا ما على الأرض @QE@ من النبت عاما بعام ، @QB@ زينة ~~لها لنبلوهم @QE@ ، يعنى | لنختبرهم ، @QB@ أيهم أحسن عملا @QE@ [ آية : 7 ~~] . # < < # | الكهف : ( 8 ) وإنا لجاعلون ما . . . . . # > > @QB@ وإنا لجاعلون @QE@ في الآخرة ، @QB@ ما عليها @QE@ ، يعنى ما ~~على الأرض من شيء ، | @QB@ صعيدا @QE@ ، يعنى مستويا ، @QB@ جرزا @QE@ [ ~~آية : 8 ] ، يعنى ملساء ليس عليها جبل ، ولا | نبت ، كما خلقت أول مرة . | ~~PageV02P279 | تفسير سورة الكهف من الآية : [ 9 - 12 ] . # < < # | الكهف : ( 9 ) أم حسبت أن . . . . . # > > @QB@ أم حسبت أن أصحاب الكهف @QE@ ، والكهف ثقب يكون في الجبل كهيئة ~~الغار ، | واسمه : بانجلوس ، @QB@ والرقيم @QE@ ، كتاب كتيه رجلان قاضيان ~~صالحان ، أحدهما ماتوس ، | والآخر أسطوس ، كانا يكتمان إيمانهما ، وكانا في ~~منزل دقيوس الجبار ، وهو الملك الذي | فر منه الفتية ، وكتبا أمر الفتية في ~~لوح من رصاص ، ثم جعلاه في تابوت من نحاس ، ثم | جعلاه في البناء الذي سدوا ~~به باب الكهف ، فقال : لعل الله عز وجل أن يطلع على | هؤلاء الفتية ؛ ~~ليعلموا إذا قرأوا الكتاب ، قال سبحانه : ^ ( كانوا من ءاياتنا عجبا ) ^ [ ~~آية : | 9 ] . # يقول سبحانه : أوحينا إليك من أمر الأمم الخالية ، وعلمناك من أمر الخلق ~~، وأمر ما | كان ، وأمر ما يكون قبل أصحاب الكهف ، فهو أعجب من أصحاب الكهف ~~، وليس | أصحاب الكهف بأعجب مما أوحينا إليك ، @QB@ أم حسبت أن أصحاب الكهف ~~والرقيم @QE@ يعنى بالرقيم الكتاب الذي كتبه القاضيان ، مثل قوله عز وجل : ~~@QB@ كلا إن كتاب الفجار لفي سجين وما أدراك ما سجين كتاب مرقوم @QE@ [ ~~المطففين : 7 - 9 ] ، يعنى كتاب | مكتوب ، ^ ( كانوا ms0607 من ءاياتنا عجبا ) ^ ، ~~يخبره به . # وذلك أن أبا جهل قال لقريش : ابعثوا نفرا منكم إلى يهود يثرب ، فيسألونهم ~~عن | صاحبكم أنبي هو أم كذاب ؟ فإنا نرى أن ننصرف عنه ، فبعثوا خمسة نفر ، ~~منهم : النضر | بن الحارث ، وعقبة بن أبي معيط ، فلما قدموا المدينة ، ~~قالوا لليهود : أتيناكم لأمر حدث | فينا لا يزداد إلا نماء ، وإنا له ~~كارهون ، وقد خفنا أن يفسد علينا ديننا ، ويلبس علينا | أمرنا ، وهو حقير ~~فقير يتيم ، يدعو إلى الرحمن ، ولا نعرف الرحمن إلا مسيلمة الكذاب ، | وقد ~~علمتم أنه لم يأمر قط إلا بالفساد والقتال ، ويأتيه بذلك زعم جبريل ، عليه ~~السلام ، | وهو عدو لكم ، فأخبرونا هل تجدونه في كتابكم ؟ # قالوا : نجد نعته كما تقولون ، قالوا : إن في قومه من هو أشرف منه ، ~~وأكبر سنا ، فلا | نصدقه ، قالوا : نجد قومه أشد الناس عليه ، وهذا زمانه ~~الذي يخرج فيه ، قالوا : إنما يعلمه | PageV02P280 | الكذاب مسيلمة ، ~~فحدثونا بأشياء تسأله عنها لا يعلمها مسيلمة ، ولا يعلمها إلا نبي ، | ~~قالوا : سلوه عن ثلاث خصال ، فإن أصابهن فهو نبي ، وإلا فهو كذاب ، سلوه عن # أصحاب الكهف ، فقصوا عليهم أمرهم ، وسلوه عن ذي القرنين ، فإنه كان ملكا ~~، وكان | أمره كذا وكذا ، وسلوه عن الروح ، فإن أخبركم عنه بقليل أو كثير ، ~~فهو كذاب ، فقصوا | عليهم ، فرجعوا بذلك وأعجبهم . # فأتوا النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال أبو جهل : يا ابن عبد المطلب ، ~~إنا سائلوك عن ثلاث خصال ، | فإن علمتهن فأنت صادق ، وإلا فأنت كاذب ، فذر ~~ذكر آلهتنا ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ' ما هن ؟ | سلوني عما شئتم ~~' ، قالوا : نسألك عن أصحاب الكهف ، فقد أخبرنا عنهم ، ونسأل عن | ذي ~~القرنين ، فقد أخبرنا عنه بالعجب ، ونسألك عن الروح ، فقد ذكر لنا من أمره ~~| عجب ، فإن علمتهن ، فأنت معذور ، وإن جهلتهن ، فأنت مغرور مسحور ، فقال ~~لهم النبي | صلى الله عليه وسلم : ' ارجعوا إلى غدا أخبركم ' ، ولم يستثن ، ~~فمكث النبي صلى الله عليه وسلم ثلاث أيام . # ثم أتاه جبريل ، عليه السلام ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ' يا ~~جبريل ، إن القوم ms0608 سألوني عن ثلاث | خصال ' ، فقال جبريل ، عليه السلام : ~~بهن أتيتك ، إن الله عز وجل يقول : ^ ( أم حسبت | أن أصحاب الكهف والرقيم ~~كانوا من ءاياتنا عجبا ) ^ ، < < # | الكهف : ( 10 ) إذ أوى الفتية . . . . . # > > ثم أخبر عنهم ، فقال سبحانه : ^ ( إذ | أوى الفتية إلى الكهف فقالوا ~~ربنا ءاتنا من لدنك رحمة ) ^ من عندك رحمة ، يعنى رزقا ، | ^ ( وهيء لنا من ~~أمرنا رشدا ) ^ [ آية : 10 ] ، يعنى تيسيرا ، فيها تقديم ، # < < # | الكهف : ( 11 ) فضربنا على آذانهم . . . . . # > > فضربنا علىءاذانهم ) ^ ، رقودا ، ^ ( في الكهف سنين عددا ) ^ [ آية : ~~11 ] ، يعنى | ثلاثمائة سنة وتسع سنين . # < < # | الكهف : ( 12 ) ثم بعثناهم لنعلم . . . . . # > > ^ ( ثم بعثناهم ) ^ ، من بعد نومهم ، ^ ( لنعلم أي الحزبين ) ^ ، ~~يعنى لنرى مؤمنهم | ومشركهم ، ^ ( أحصى لما لبثوا ) ^ في رقودهم ، ^ ( أمدا ~~) ^ [ آية : 12 ] ، يعنى أجلا ، فكان | مؤمنوهم الذين كتبوا أمر الفتية هم ~~أعلم بما لبثوا من كفارهم ، فلما بعثوا ، يعنى الفتية من | نومهم ، أتوا ~~القرية ، فأسلم أهل القرية كلهم . | تفسير سورة الكهف الآية : [ 13 - 24 ] ~~. | PageV02P281 # < < # | الكهف : ( 13 ) نحن نقص عليك . . . . . # > > ^ ( نحن نقص عليك نبأهم بالحق إنهم فتية ءامنوا بربهم ) ^ ، يعنى ~~صدقوا بتوحيد | ربهم ، @QB@ وزدناهم هدى @QE@ [ آية : 13 ] ، حين فارقوا ~~قومهم . # < < # | الكهف : ( 14 ) وربطنا على قلوبهم . . . . . # > > @QB@ وربطنا على قلوبهم @QE@ بالإيمان ، @QB@ إذ قاموا @QE@ ، على ~~أرجلهم قياما ، @QB@ فقالوا ربنا @QE@ | وهو @QB@ رب السماوات والأرض لن ~~ندعوا @QE@ ، يعنى لن نعبد @QB@ من دونه إلها @QE@ ، يعنى برا | غير الله ~~عز وجل ، كفعل قومنا ، ولئن فعلنا ، @QB@ لقد قلنا إذا @QE@ على الله @QB@ ~~شططا @QE@ [ آية : | 14 ] ، يعنى جورا ، نظيرها في ص : @QB@ ولا تشطط ~~واهدنا @QE@ [ ص : 22 ] ، وفي سورة | الجن : @QB@ وأنه كان يقول سفيهنا على ~~الله شططا @QE@ [ الجن : 4 ] . # < < # | الكهف : ( 15 ) هؤلاء قومنا اتخذوا . . . . . # > > ثم قال سبحانه : ^ ( هؤلاء قومنا اتخذوا من دونه ءالهة ) ^ ، ~~يعبدونها ، @QB@ لولا @QE@ ، | PageV02P282 | يعنى هلا ، @QB@ يأتون عليهم ~~بسلطان بين @QE@ ، يعنى على الآلهة بحجة بينة بأنها آلهة ، | @QB@ فمن @QE@ ~~، يعنى فلا أحد ، @QB@ أظلم ممن افترى على الله كذبا @QE@ [ آية : 15 ] ، ~~بأن معه | آلهة . # < < # | الكهف : ( 16 ) وإذ اعتزلتموهم وما . . . . . # > > ثم قال الفتية بعضهم لبعض : @QB@ وإذ اعتزلتموهم وما يعبدون @QE@ ، ~~من دون الله من | الآلهة ، ثم استثنوا ، فقالوا : @QB@ إلا الله @QE@ ، فلا ms0609 ~~تعتزلوا معرفته ؛ لأنهم عرفوا أن الله تعالى | ربهم ، وهو خلقهم وخلق ~~الأشياء كلها ، ثم قال بعضهم لبعض : ^ ( فأوا إلى الكهف ) ^ ، | يعنى ~~انتهوا إلى الكهف ، كقوله سبحانه : @QB@ إذ أوينا إلى الصخرة @QE@ [ الكهف ~~: 63 ] ، | @QB@ ينشر لكم @QE@ ، يعنى يبسط لكم ، @QB@ ربكم من رحمته @QE@ ~~رزقا ، @QB@ ويهيئ لكم من أمركم مرفقا @QE@ [ آية : 16 ] ، يعنى ما يرفق ~~بكم ، فهيأ الله لكم الرقود في الغار ، فكان هذا من | قول الفتية . # < < # | الكهف : ( 17 ) وترى الشمس إذا . . . . . # > > يقول الله تبارك وتعالى : @QB@ وترى الشمس إذا طلعت تزاور عن كهفهم ~~@QE@ ، يعنى | تميل عن كهفهم فتدعهم ، @QB@ ذات اليمين وإذا غربت @QE@ ~~الشمس ، @QB@ تقرضهم @QE@ ، يعني | تدعهم @QB@ ذات الشمال وهم في فجوة منه ~~@QE@ ، يعنى في زاوية من الكهف ، @QB@ ذلك @QE@ ، | يعنى هذا الذي ذكر من ~~أمر الفتية ، ^ ( من ءايت الله ) ^ ، يعنى من علامات الله وصنعه ، | @QB@ ~~من يهد الله @QE@ لدينه ، @QB@ فهو المهتد ومن يضلل @QE@ ، عن دينه الإسلام ~~، @QB@ فلن تجد له وليا @QE@ ، يعنى صاحبا ، @QB@ مرشدا @QE@ [ آية : 17 ] ~~، يعنى يرشده إلى الهدى ؛ لأن وليه مثله | في الضلالة . # < < # | الكهف : ( 18 ) وتحسبهم أيقاظا وهم . . . . . # > > @QB@ وتحسبهم أيقاظا @QE@ ، حين يقلبون ، وأعينهم مفتحة . حدثنا عبيد ~~الله ، قال : حدثنا | أبي عن الهذيل ، قال : قال مقاتل ، عن الضحاك : كان ~~يقلبهم جبريل ، عليه السلام ، كل | عام مرتين ؛ لئلا تأكل الأرض لحومهم ، ~~@QB@ وهم رقود @QE@ ، يعنى نيام ، @QB@ ونقلبهم ذات اليمين وذات الشمال ~~@QE@ ، على جنوبهم ، وهم رقود لا يشعرون ، @QB@ وكلبهم @QE@ ، اسمه : قمطير ~~، | @QB@ باسط ذراعيه بالوصيد @QE@ ، يعنى الفضاء الذي على باب الكهف ، ~~وكان الكلب | لمكسلمينا ، وكان راعي غنم ، فبسط الكلب ذراعيه على باب الكهف ~~؛ ليحرسهم ، وأنام | الله عز وجل الكلب في تلك السنين ، كما أنام الفتية ، ~~يقول للنبي صلى الله عليه وسلم : @QB@ لو اطلعت عليهم @QE@ ، حين نقلبهم ، ~~@QB@ لوليت منهم فرارا ولملئت منهم رعبا @QE@ [ آية : 18 ] . | PageV02P283 # < < # | الكهف : ( 19 ) وكذلك بعثناهم ليتساءلوا . . . . . # > > @QB@ وكذلك @QE@ ، يعنى وهكذا ، @QB@ بعثناهم @QE@ من نومهم فقاموا ، ~~@QB@ ليتساءلوا بينهم @QE@ ، ف @QB@ قال قائل منهم @QE@ ، وهو مكسلمينا ، ~~وهو أكبرهم سنا ، @QB@ كم لبثتم @QE@ | رقودا ، @QB@ قالوا لبثنا يوما @QE@ ~~، وكانوا دخلوا الغار غدوة ، وبعثوا من آخر النهار ، فمن ثم | قالوا : @QB@ ~~أو بعض يوم قالوا @QE@ ، يعنى الأكبر ms0610 ، وهو مكسلمينا وحده ، @QB@ ربكم أعلم ~~بما لبثتم @QE@ في رقودكم منكم ، فردوا العلم إلى الله عز وجل ، ثم قال ~~مكسلمينا : | @QB@ فابعثوا أحدكم بورقكم @QE@ ، يعنى الدراهم ، @QB@ هذه ~~@QE@ التي معكم . @QB@ إلى المدينة @QE@ ، فبعثوا يمليخا ، @QB@ فلينظر ~~أيها أزكى طعاما @QE@ ، يعنى أطيب طعاما ، | @QB@ فليأتكم برزق منه وليتلطف ~~@QE@ ، يعنى وليترفق حتى لا يفطن له ، @QB@ ولا يشعرن بكم أحدا @QE@ [ آية ~~: 19 ] ، يعنى ولا يعلمن بمكانكم أحدا من الناس . # < < # | الكهف : ( 20 ) إنهم إن يظهروا . . . . . # > > @QB@ إنهم إن يظهروا عليكم يرجموكم @QE@ ، يعنى يقتلوكم ، @QB@ أو ~~يعيدوكم في ملتهم @QE@ ، يعنى في دينهم الكفر ، @QB@ ولن تفلحوا إذا أبدا ~~@QE@ [ آية : 20 ] ، كان هذا من | قول مكسلمينا ، يقوله للفتية ، فلما ذهب ~~يمليخا إلى القرية ، أنكروا دراهم دقيوس الجبار | الذي فر منه الفتية ، ~~فلما رأوا ذلك ، قالوا : هذا رجل كنزا ، فلما خاف أن يعذب ، | لأخبرهم بأمر ~~الفتية ، فانطلقوا معه إلى الكهف ، فلما انتهى يمليخا إلى الكهف ودخل ، | ~~سد الله عز وجل باب الكهف عليهم ، فلم يخلص إليهم أحد . # < < # | الكهف : ( 21 ) وكذلك أعثرنا عليهم . . . . . # > > @QB@ وكذلك أعثرنا @QE@ ، يقول : وهكذا أطلعنا @QB@ عليهم ليعلموا ~~@QE@ ، يعنى ليعلم كفارهم | ومكذبوهم بالبعث إذا نظروا إليهم ، @QB@ إن وعد ~~الله حق @QE@ في البعث أنه كائن ، | ^ ( و ) ^ ليعلموا @QB@ إن الساعة @QE@ ~~آتية ، يعنى قائمة ، @QB@ لا ريب فيها @QE@ ، يعنى لا شك | فيها ، في ~~القيامة بأنها كائنة ، @QB@ إذ يتنازعون بينهم أمرهم فقالوا ابنوا عليهم ~~بنيانا ربهم أعلم بهم @QE@ ، يعنى إذا يخلفون في القول في أمرهم ، فكان ~~التنازع بينهم أن قالوا : كيف | نصنع بالفتية ؟ قال بعضهم : نبني عليهم ~~بنيانا ، وقال بعضهم ، وهم المؤمنون : @QB@ قال الذين غلبوا على أمرهم ~~لنتخذن عليهم مسجدا @QE@ [ آية : 21 ] ، فبنوا مسجدا على باب | الكهف . # < < # | الكهف : ( 22 ) سيقولون ثلاثة رابعهم . . . . . # > > @QB@ سيقولون @QE@ ، يعنى نصارى نجران : الفتية @QB@ ثلاثة @QE@ نفر ~~، @QB@ رابعهم كلبهم ويقولون خمسة سادسهم كلبهم @QE@ ، يقول الله عز وجل : ~~@QB@ رجما بالغيب @QE@ ، يعنى قذفا PageV02P284 | بالظن لا يستيقنونه ، ~~@QB@ ويقولون @QE@ هم @QB@ سبعة وثامنهم كلبهم @QE@ ، وإنما صاروا | بالواو ~~واو ؛ لأنه انقطع الكلام ، وقال أبو العباس ثعلب : ألفوا هذه الواو الحال ، ~~كان | المعنى : وهذه حالهم عند ذكر الكلب ، هذا قول نصارى نجران السيد ~~والعاقب ms0611 ومن | معهما من المار يعقوبيين ، وهم حزب النصارى ، @QB@ قل @QE@ ~~للنصارى : @QB@ ربي أعلم بعدتهم @QE@ من غيره ، @QB@ ما يعلمهم @QE@ ، يعنى ~~عدتهم ، ثم استثنى : @QB@ إلا قليل @QE@ ، قل : ما | يعلم عدة الفتية إلا ~~قليل من النسطورية ، وهم حزب من النصارى ، وأما الذين غلبوا على | أمرهم ، ~~فهم المؤمنون الذين كانوا يقولون : ابنوا عليهم بنيانا بنداسيس الصلح ومن ~~معه ، | @QB@ فلا تمار فيهم @QE@ ، يعنى لا تمار يا محمد النصارى في أمر ~~الفتية ، @QB@ إلا مراء ظاهرا @QE@ | يعنى حقا بما في القرآن ، يقول سبحانه ~~: حسبك بما قصصنا عليك من أمرهم ، @QB@ ولا تستفت فيهم منهم أحدا @QE@ [ ~~آية : 22 ] ، يقول : ولا تسأل عن أمر الفتية أحدا من | النصارى . # < < # | الكهف : ( 23 ) ولا تقولن لشيء . . . . . # > > ^ ( ولا تقولن لشائ إني فاعل ذلك غدا ) ^ [ آية : 23 ] . # @QB@ إلا أن يشاء الله @QE@ ، وذلك حين سأل أبو جهل وأصحابه عن أصحاب ~~الكهف ، | فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم : ' ارجعوا إلى غدا حتى ~~أخبركم ' ، ولم يستثن ، فأنزل الله عز وجل : # ^ ( ولا تقولن لشائ إني فاعل ذلك غدا إلا أن يشاء الله ) ^ < < # | الكهف : ( 24 ) إلا أن يشاء . . . . . # > > @QB@ واذكر ربك إذا نسيت @QE@ ، يقول : إذا ذكرت الاستثناء فاستثن ، ~~يقول الله : قل : إن شاء الله قبل أن ينزل | الوحي إليك في أصحاب الكهف ، ~~@QB@ وقل عسى أن يهدين ربي لأقرب من هذا رشدا @QE@ | [ آية : 24 ] لقول ~~النبي صلى الله عليه وسلم لهم : ' ارجعوا إلي غدا حتى أخبركم عما سألتم ' ، ~~فقال عز | وجل للنبي صلى الله عليه وسلم : وقل لهم عسى أن يرشدني ربي لأسرع ~~من هذا الميعاد رشدا . # تفسير سورة الكهف من الآية : [ 25 - 26 ] . # < < # | الكهف : ( 25 ) ولبثوا في كهفهم . . . . . # > > ثم قالت النصارى أيضا : @QB@ ولبثوا في كهفهم @QE@ رقودا ، @QB@ ثلاث ~~مائة سنين وازدادوا تسعا @QE@ [ آية : 25 ] ، فيها تقديم ، لا تتغير ~~ألوانهم ، ولا أشعارهم ، ولا ثيابهم . # < < # | الكهف : ( 26 ) قل الله أعلم . . . . . # > > @QB@ قل @QE@ لنصارى نجران يا محمد : @QB@ الله أعلم بما لبثوا @QE@ ~~في رقودهم ، ^ ( له غيب | السماوات والأرض ) ^ ، يعنى ما يكون في السموات ~~والأرض ، @QB@ أبصر به وأسمع @QE@ ، | PageV02P285 | يقول : لا أحد أبصر من ~~الله عز وجل بما لبثوا ms0612 في رقودهم ، ولا أحد أسمع ، @QB@ ما لهم @QE@ ، | ~~يعنى النصارى ، @QB@ من دونه من ولي @QE@ ، يعنى قريبا ينفعهم ، @QB@ ولا ~~يشرك @QE@ الله @QB@ في حكمه أحدا @QE@ [ آية : 26 ] . # تفسير سورة الكهف من الآية : [ 27 - 29 ] . # < < # | الكهف : ( 27 ) واتل ما أوحي . . . . . # > > @QB@ واتل ما أوحي إليك من كتاب ربك @QE@ ، يقول : أخبر كفار مكة ~~الذين سألوا عن | أصحاب الكهف بما أوحينا إليك من أمرهم ، لا تنقص ولا تزيد ~~، @QB@ لا مبدل لكلماته @QE@ ، يقول : لا تحويل لقوله ؛ لأن قوله تعالى ~~ذكره حق ، ثم حذر الله عز وجل | نبيه صلى الله عليه وسلم إن زاد أو نقص ، ~~ثم قال سبحانه : @QB@ ولن تجد من دونه ملتحدا @QE@ [ آية : 27 ] ، | يعنى ~~مدخلا ، يقول : لا تقل في أصحاب الكهف إلا ما قد قيل لك ، فإن فعلت فإنك لن ~~| تجد من دون الله عز وجل ملجأ تلجأ إليه ليمتعك منا . # < < # | الكهف : ( 28 ) واصبر نفسك مع . . . . . # > > @QB@ واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم @QE@ ، يعنى يعبدون ربهم ، يعنى ~~بالصلاة له ، | ^ ( بالغداوة والعشى ) ^ طرفي النهار ، @QB@ يريدون وجهه ~~@QE@ ، يعنى يبتغون بصلاتهم | وصومهم وجه ربهم ، ^ ( ولا تعد عيناك عنهم ~~تريد زينة الحيوة الدنيا ) ^ ، نزلت في | عيينة بن حصن بن حذيفة بن بدر بن ~~عمرو الفزارى ، وذلك أنه دخل على النبي صلى الله عليه وسلم | وعنده الموالى ~~وفقراء العرب ، منهم : بلال بن رباح المؤذن ، وعمار بن ياسر ، وصهيب بن | ~~سنان ، وخباب بن الأرت ، وعامر بن فهيرة ، ومهجع بن عبد الله مولى عمر بن ~~الخطاب ، | وهو أول شهيد قتل يوم بدر ، رضى الله عنهم ، وأيمن ابن أم أيمن ~~، ومن العرب أبو هريرة | الدوسي ، وعبد الله بن مسعود الهذلى ، وغيرهم ، ~~وكان على بعضهم شملة قد عرق فيها . # فقال عيينة بن حصن للنبي صلى الله عليه وسلم : إن لنا شرفا وحسبا ، فإذا ~~دخلنا عليك فاعرف لنا | PageV02P286 | ذلك ، فأخرج هذا وضرباءه عنا ، ~~فوالله إنه ليؤذينا ريحه ، يعنى جبته آنفا ، فإذا خرجنا من | عندك فأذن لهم ~~إن بدا لك أن يدخلوا عليك ، فاجعل لنا مجلسا ولهم مجلس ، فأنزل الله عز | ~~وجل @QB@ ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ms0613 ذكرنا @QE@ ، يعنى القرآن ، @QB@ واتبع ~~هواه @QE@ ، يعنى وآثر | هواه ، @QB@ وكان أمره @QE@ الذي يذكر من شرفة ~~وحسبه ، @QB@ فرطا @QE@ [ آية : 28 ] ، يعنى ضائعا | في القيامة ، مثل قوله ~~: ^ ( ما فرطنا في الكتاب من شئ ) ^ [ الأنعام : 38 ] ، يعنى ما | ضيعنا . # < < # | الكهف : ( 29 ) وقل الحق من . . . . . # > > @QB@ وقل الحق من ربكم @QE@ ، يعنى القرآن ، @QB@ فمن شاء فليؤمن ومن ~~شاء فليكفر @QE@ ، هذا | وعيد ، نظيرها في حم السجدة : @QB@ اعملوا ما شئتم ~~إنه بما تعملون بصير @QE@ [ فصلت : | 45 ] ، يعنى من شاء فليصدق بالقرآن ، ~~ومن شاء فليكفر بما فيه ، ثم ذكر مصير الكافر | والمؤمن ، فقال : @QB@ إنا ~~أعتدنا للظالمين نارا أحاط بهم سرادقها @QE@ ، وذلك أنه يخرج عنق من | ~~النار فيحيط بهم ، فذلك السرادق ، ثم قال سبحانه : @QB@ وإن يستغيثوا ~~يغاثوا بماء كالمهل @QE@ ، يقول : أسود غليظ كدردى الزيت ، @QB@ يشوي ~~الوجوه @QE@ ، وذلك أنه إذا دنا | من فيه ، اشتوى وجهه من شدة حر الشراب ، ~~ثم قال سبحانه : @QB@ بئس الشراب وساءت مرتفقا @QE@ [ آية : 29 ] ، يقول : ~~وبئس المنزل . # تفسير سورة الكهف من الآية : [ 30 - 31 ] . # < < # | الكهف : ( 30 ) إن الذين آمنوا . . . . . # > > ثم ذكر مصير المؤمنين ؛ فقال سبحانه : ^ ( إن الذين ءامنوا وعلموا ~~الصالحات إنا لا | نضيع أجر من أحسن عملا ) ^ [ آية : 30 ] ، يقول : لا ~~نضيع أجر من أحسن العمل ، ولكنا | نجزيه بإحسانه . # < < # | الكهف : ( 31 ) أولئك لهم جنات . . . . . # > > @QB@ أولئك لهم جنات عدن تجري من تحتهم الأنهار @QE@ ، يقول : تجري ~~الأنهار من تحت | البساتين ، @QB@ يحلون فيها من أساور من ذهب @QE@ ، ~~وأساور من لؤلؤ ، @QB@ ويلبسون ثيابا خضرا من سندس وإستبرق @QE@ ، يعنى ~~الديباج بلغة فارس ، @QB@ متكئين فيها @QE@ ، في الجنة ، @QB@ على الأرائك ~~@QE@ ، يعنى الحجال مضروبة على السرر ، @QB@ نعم الثواب @QE@ الجنة ، يثنى ~~عليها عمل PageV02P287 | الأبرار ، @QB@ وحسنت مرتفقا @QE@ [ آية : 31 ] ~~فيها تقديم ، يقول : إنا لا نضيع عمل الأبرار ، لا | نضيع جزاء من أحسن ~~عملا . # تفسير سورة الكهف من الآية : [ 32 - 44 ] . # < < # | الكهف : ( 32 ) واضرب لهم مثلا . . . . . # > > @QB@ واضرب لهم @QE@ ، يعنى وصف لهم ، يعنى لأهل مكة ، @QB@ مثلا ~~@QE@ ، يعنى شبها @QB@ رجلين @QE@ ، أحدهما مؤمن واسمه يمليخا ، والآخر ~~كافر ، واسمه فرطس ، وهما أخوان من ، | بنى إسرائيل مات أبوهما ، فورث كل ~~واحد منهما عن أبيه ms0614 أربعة آلاف دينار ، فعمد | المؤمن فأنفق ماله على ~~الفقراء واليتامى والمساكين ، وعمد الكافر فاتخذ المنازل ، والحيوان ، | ~~والبساتين ، فذلك قوله سبحانه : @QB@ جعلنا لأحدهما @QE@ ، يعنى الكافر ، ~~@QB@ جنتين من أعناب وحففناهما بنخل وجعلنا بينهما زرعا @QE@ [ آية : 32 ] ~~. # < < # | الكهف : ( 32 ) واضرب لهم مثلا . . . . . # > > ^ ( كلتا الجنتين ءاتت أكلها ) ^ ، يعنى أعطت ثمراتها كلها ، @QB@ ~~ولم تظلم منه شيئا @QE@ ، | يعنى ولم تنقص من الثمر شيئا ، يعنى جمله وافرا ~~، نظيرها في البقرة : @QB@ وما ظلمونا @QE@ | [ البقرة : 57 ] ، يعنى وما ~~نقصونا ، @QB@ وفجرنا خلالهما نهرا @QE@ [ آية : 33 ] ، يعنى أجرينا النهر ~~| وسط الجنتين . # < < # | الكهف : ( 34 ) وكان له ثمر . . . . . # > > @QB@ وكان له ثمر @QE@ ، يقول : وكان للكافر مال من الذهب والفضة ، ~~وغيرها من أصناف | الأموال ، فلما افتقر المؤمن ، أتى أخاه الكافر متعرضا ~~لمعروفه ، فقال له المؤمن : إني أخوك ، | PageV02P288 | وهو ضامر البطن ، ~~رث الثياب ، والكفر ظاهر الدم ، غليظ الرقبة ، جيد المركب والكسوة ، | فقال ~~الكافر للمؤمن : إن كنت كما تزعم أنك أخي ، فأين مالك الذي ورثت من أبيك ؟ ~~| قال : أقرضته إلهي الملي الوفي ، فقدمته لنفسي ولولدي ، فقال : وإنك ~~لتصدق أن الله يرد | دين العباد ، هيهات هيهات ، ضيعت نفسك ، وأهلكت مالك ، ~~فذلك قوله سبحانه : | ^ ( فقال ) ^ الكافر @QB@ لصاحبه @QE@ ، وهو المؤمن ، ~~@QB@ وهو يحاوره @QE@ ، يعنى يراجعه ، يقول : | @QB@ أنا أكثر منك مالا ~~وأعز نفرا @QE@ [ آية : 34 ] ، يعنى وأكثر ولدا . # < < # | الكهف : ( 35 ) ودخل جنته وهو . . . . . # > > @QB@ ودخل @QE@ الكافر @QB@ جنته @QE@ ، وهو بستانه ، @QB@ وهو ظالم ~~لنفسه قال ما أظن @QE@ ، | يعنى ما أحسب @QB@ أن تبيد @QE@ ، يعنى أن تهلك ~~، @QB@ هذه @QE@ الجنة @QB@ أبدا @QE@ [ آية : 35 ] . # < < # | الكهف : ( 36 ) وما أظن الساعة . . . . . # > > قال : @QB@ وما أظن الساعة قائمة @QE@ ، يعنى القيامة كائنة كما تقول ~~، @QB@ ولئن رددت إلى ربي @QE@ في الآخرة ، @QB@ لأجدن خيرا منها @QE@ ، ~~يعنى أفضل منها ، من جنتي ، @QB@ منقلبا @QE@ | [ آية : 36 ] ، يعنى مرجعا ~~. # < < # | الكهف : ( 37 ) قال له صاحبه . . . . . # > > فرد عليه ، @QB@ قال له صاحبه @QE@ المؤمن ، @QB@ وهو يحاوره @QE@ ، ~~يعنى يراجعه : ^ ( أكفرت بالذين خلقك من تراب ) ^ ، يعنى آدم ، عليه السلام ~~؛ لأن أول خلقه التراب ، ثم قال : @QB@ ثم من نطفة ثم سواك @QE@ ، يعنى ~~خلقك فجعلك @QB@ رجلا @QE@ [ آية : 37 ] . # < < # | الكهف : ( 38 ) لكن هو الله . . . . . # > > @QB@ لكنا @QE@ أقول : @QB@ هو الله ربي ms0615 ولا أشرك بربي أحدا @QE@ [ ~~آية : 38 ] # < < # | الكهف : ( 39 ) ولولا إذ دخلت . . . . . # > > ثم قال للكافر : @QB@ ولولا @QE@ ، يعنى هلا ، @QB@ إذ دخلت جنتك ~~@QE@ ، يعنى بستانك | @QB@ قلت ما شاء الله لا قوة إلا بالله @QE@ ، يعنى ~~فهلا قلت بمشيئة الله أعطيتها بغير حوله مني | ولا قوة ، ثم قال المؤمن ~~للكافر يرد عليه ، @QB@ إن ترن أنا أقل منك مالا وولدا @QE@ [ آية : | 39 ] ~~. # < < # | الكهف : ( 40 ) فعسى ربي أن . . . . . # > > @QB@ فعسى ربي أن يؤتين خيرا @QE@ ، يعنى أفضل ، @QB@ من جنتك ويرسل ~~عليها @QE@ ، يعنى على | جنتك ، @QB@ حسبانا @QE@ ، يعنى عذابا ، @QB@ من ~~السماء فتصبح @QE@ جنتك ، @QB@ صعيدا @QE@ ، يعنى | مستويا ليس فيه شيء ، ^ ~~( زلفا ) ^ [ آية : 40 ] ، يعنى أملسا . # < < # | الكهف : ( 41 ) أو يصبح ماؤها . . . . . # > > @QB@ أو يصبح ماؤها غورا @QE@ ، يعنى يغور في الأرض فيذهب ، @QB@ فلن ~~تستطيع له طلبا @QE@ | [ آية : 41 ] ، يقول : فلن تقدر على الماء ، ثم ~~افترقا ، فأرسل الله عز وجل على جنته بالليل | PageV02P289 | عذابا من ~~السماء ، فاحترقت ، وغار ماؤها بقوله : و @QB@ ما أظن أن تبيد هذه أبدا ~~@QE@ ، | @QB@ وما أظن الساعة قائمة @QE@ . # < < # | الكهف : ( 42 ) وأحيط بثمره فأصبح . . . . . # > > @QB@ وأحيط بثمره @QE@ الهلاك ، فلما أصبح ورأى جنته هالكة ، ضرب ~~بكفه على | الأخرى ، ندامة على ما أنفق فيها ، فذلك قوله سبحانه : @QB@ ~~فأصبح يقلب كفيه @QE@ ، يعنى | يصفق بكفيه ندامة ، @QB@ على ما أنفق فيها ~~وهي خاوية على عروشها @QE@ ، يقول : ساقطة من فوقها ، | ^ ( ويقول ياليتني ~~لم أشرك بربي أحدا ) ^ [ آية : 42 ] . # < < # | الكهف : ( 43 ) ولم تكن له . . . . . # > > يقول الله تعالى : @QB@ ولم تكن له فئة ينصرونه من دون الله @QE@ ، ~~يعنى جندا يمنعونه من | عذاب الله الذي نزل بجنته ، @QB@ وما كان منتصرا ~~@QE@ ^ ( آية : 43 ) ^ ، يعنى ممتنعا . # < < # | الكهف : ( 44 ) هنالك الولاية لله . . . . . # > > @QB@ هنالك الولاية @QE@ ، يعنى السلطان ، ليس في ذلك اليوم سلطان ~~غيره ، مثل قوله عز | وجل : @QB@ والأمر يومئذ لله @QE@ [ الانفطار : 19 ] ~~، ليس في ذلك اليوم أمر إلا لله عز | وجل ، والأمر أيضا في الدنيا ، لكن ~~جعل في الدنيا ملوكا يأمرون ، ومن قرأها بفتح | الواو ، جعلها من الموالاة ~~، @QB@ هنالك الولاية لله @QE@ ، يعنى البعث الذي كفر به فرطس ، @QB@ لله ~~الحق @QE@ وحده لا يملكه أحد ، ولا ينازعه أحد ، @QB@ هو خير ثوابا ms0616 @QE@ ، ~~يعنى أفضل ثوابا ، | @QB@ وخير عقبا @QE@ [ آية : 44 ] ، يعنى أفضل عاقبة ~~لهذا المؤمن من عاقبة هذا الكافر الذي | جعل مرجعه إلى النار . # تفسير سورة الكهف من الآية : [ 45 - 49 ] . | < < # | الكهف : ( 45 ) واضرب لهم مثل . . . . . # > > @QB@ واضرب لهم @QE@ ، لكفار مكة ، @QB@ مثل @QE@ ، يعنى شبه ، ^ ( ~~الحيوة الدنيا كماء أنزلناه من | السماء فاختلط به ) ^ ، يعنى بالماء ، ~~@QB@ نبات الأرض فأصبح @QE@ النبت @QB@ هشيما @QE@ ، يعنى | يابسا ، @QB@ ~~تذروه الرياح @QE@ ، يقول سبحانه : مثل الدنيا ، كمثل النبت ، بينما هو ~~أخضر ، إذ | هو قد يبس وهلك ، فكذلك تهلك الدنيا إذا جاءت الآخرة ، ^ ( ~~وكان الله على كل شيء ) ^ | PageV02P290 | من البعث وغيره ، @QB@ مقتدرا ~~@QE@ [ آية : 45 ] . # < < # | الكهف : ( 46 ) المال والبنون زينة . . . . . # > > ^ ( المال والبنون زينة الحيوة الدنيا ) ^ ، يعنى حسنها ، @QB@ ~~والباقيات الصالحات @QE@ ، يعنى : | سبحان الله ، والحمد لله ، ولا إله إلا ~~الله ، والله أكبر ، @QB@ خير @QE@ ، يعنى أفضل ، @QB@ عند ربك ثوابا @QE@ ~~في الآخرة ، @QB@ وخير أملا @QE@ [ آية : 46 ] ، يعني وأفضل رجاء مما يرجو ~~الكافر فإن | ثواب الكافر من الدنيا النار ، ومرجعهم إليها . # حدثنا عبيد الله ، قال : حدثني أبي ، عن الهذيل ، عن مقاتل بن سليمان ، ~~عن علقمة بن | مرثد وغيره ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ' ~~الباقيات الصالحات : سبحان الله ، والحمد لله ، ولا إله إلا الله ، والله ~~أكبر ' . # < < # | الكهف : ( 47 ) ويوم نسير الجبال . . . . . # > > @QB@ ويوم نسير الجبال @QE@ من أماكنها @QB@ وترى الأرض بارزة @QE@ ~~من الجبال والبناء والشجر | وغيره ، @QB@ وحشرناهم فلم نغادر منهم أحدا ~~@QE@ [ آية : 47 ] فلم يبق منهم أحد إلا حشرناه . # < < # | الكهف : ( 48 ) وعرضوا على ربك . . . . . # > > @QB@ وعرضوا على ربك صفا @QE@ ، يعنى جميعا ، نظيرها في طه : @QB@ ثم ~~ائتوا صفا @QE@ [ طه : | 64 ] ، يعنى جميعا ، ^ ( لقد جئتمونا ) ^ فرادى ~~ليس معكم من دنياكم شيء ، @QB@ كما خلقناكم أول مرة @QE@ ، حين ولدوا وليس ~~لهم شيء ، @QB@ بل زعمتم @QE@ في الدنيا ، @QB@ ألن نجعل لكم موعدا @QE@ [ ~~آية : 48 ] ، يعنى ميقاتا في الآخرة تبعثون فيه . # < < # | الكهف : ( 49 ) ووضع الكتاب فترى . . . . . # > > @QB@ ووضع الكتاب @QE@ ، بما كانوا عملوا في الدنيا بأيديهم ، @QB@ ~~فترى المجرمين مشفقين مما فيه @QE@ ، من المعاصي ، ^ ( ويقولون ياويلتنا ) ~~^ ، دعوا بالويل ، ^ ( مال هذا الكتاب لا | يغادر ) ^ ، يعنى لا يبقي سيئة ~~: @QB@ صغيرة ولا كبيرة إلا ms0617 أحصاها @QE@ ، يعنى إلا أحصى | الكتاب السيئات ~~، @QB@ ووجدوا ما عملوا @QE@ ، يعنى تعجل له عمله كله ، @QB@ حاضرا @QE@ ، ~~لا | يغادر منه شيئا ، @QB@ ولا يظلم ربك أحدا @QE@ [ آية : 49 ] في عمله ~~الذي عمل حتى يجزيه به . # تفسير سورة الكهف من الآية : [ 50 - 51 ] . # < < # | الكهف : ( 50 ) وإذ قلنا للملائكة . . . . . # > > @QB@ وإذ قلنا للملائكة @QE@ ، يعنى وقد قلنا للملائكة : @QB@ اسجدوا ~~لآدم فسجدوا @QE@ ، ثم | استثنى ، فقال : @QB@ إلا إبليس كان من الجن @QE@ ~~، وهو حي من الملائكة ، يقال لهم : الجن ، | PageV02P291 | @QB@ ففسق عن ~~أمر ربه @QE@ ، يعنى فعصى تكبرا عن أمر ربه حين أمره بالسجود لآدم ، قال | ~~الله عز وجل : @QB@ أفتتخذونه @QE@ ، يعنى إبليس ، @QB@ وذريته @QE@ ، يعنى ~~الشياطين ، @QB@ أولياء من دوني @QE@ ، يعنى آلهة من دوني ، ^ ( وهو لكم ~~عدو ) ^ ، يعنى إبليس والشياطين لكم | معشر بني آدم عدو ، @QB@ بئس ~~للظالمين @QE@ ، يعنى المشركين ، @QB@ بدلا @QE@ [ آية : 50 ] ، يقول : | ~~بئس ما استبدلوا بعبادة الله عز وجل ، عبادة إبليس ، فبئس البدل هذا . # < < # | الكهف : ( 51 ) ما أشهدتهم خلق . . . . . # > > @QB@ ما أشهدتهم @QE@ ، يعنى ما أحضرتهم ، @QB@ خلق السماوات والأرض ~~ولا خلق أنفسهم @QE@ ، | يعنى إبليس وذريته ، ثم قال تعالى : @QB@ وما كنت ~~متخذ المضلين @QE@ [ آية : 51 ] ، الذين | أضلوا بني آدم وذريته ، @QB@ ~~عضدا @QE@ ، يعنى عزا وعونا فيما خلقت من خلق السموات | والأرض ومن خلقهم . # تفسير سورة الكهف من الآية : [ 52 - 56 ] . # < < # | الكهف : ( 52 ) ويوم يقول نادوا . . . . . # > > @QB@ ويوم يقول @QE@ للمشركين ، @QB@ نادوا شركائي @QE@ ، سلوا ~~الآلهة ، @QB@ الذين زعمتم @QE@ | أنهم معي شركاء ، أهم آلهة ؟ @QB@ فدعوهم ~~فلم يستجيبوا لهم @QE@ ، يقول : فسألوهم ، فلم | يجيبوهم بأنها آلهة ، @QB@ ~~وجعلنا بينهم @QE@ وبين شركائهم ، @QB@ موبقا @QE@ [ آية : 52 ] ، يعنى ~~واديا | عميقا في جهنم . # < < # | الكهف : ( 53 ) ورأى المجرمون النار . . . . . # > > ^ ( ورءا المجرمون النار فظنوا أنهم مواقعوها ) ^ ، يعنى فعلموا أنهم ~~مواقعوها ، يعنى | داخلوها ، نظيرها في براءة : @QB@ وظنوا أن لا ملجأ من ~~الله إلا إليه @QE@ [ التوبة : 118 ] ، | يعنى وعلموا ، @QB@ ولم يجدوا ~~عنها مصرفا @QE@ [ آية : 53 ] ، يقول : ولم يقدر أحد من الآلهة أن | يصرف ~~النار عنهم . # < < # | الكهف : ( 54 ) ولقد صرفنا في . . . . . # > > @QB@ ولقد صرفنا @QE@ ، يعنى لونا ، يعنى وصفنا ، ^ ( في هذا القرءان ~~للناس من كل | مثل ) ^ ، من كل شبه في أمور شتى ، ^ ( وكان الإنسان أكثر ~~شيء ms0618 جدلا ) ^ [ آية : 54 ] . # < < # | الكهف : ( 55 ) وما منع الناس . . . . . # > > @QB@ وما منع الناس @QE@ ، يعنى المستهزئين والمطعمين في غزاة بدر ، ~~@QB@ أن يؤمنوا @QE@ ، يعنى | PageV02P292 | أن يصدقوا بالقرآن ، @QB@ إذ ~~جاءهم الهدى @QE@ ، يعنى البيان ، وهو القرآن ، وهو هدى من | الضلالة ، ~~@QB@ ويستغفروا ربهم @QE@ من الشرك ، @QB@ إلا أن تأتيهم سنة الأولين @QE@ ~~، يعنى أن | ينزل بهم مثل عذاب الأمم الخالية في الدنيا ، فنزل ذلك بهم في ~~الدنيا ببدر من القتل ، | وضرب الملائكة الوجوه والأدبار ، وتعجيل أرواحهم ~~إلى النار ، ثم قال سبحانه : @QB@ أو يأتيهم العذاب قبلا @QE@ [ آية : 55 ] ~~، يعنى عيانا . # < < # | الكهف : ( 56 ) وما نرسل المرسلين . . . . . # > > @QB@ وما نرسل المرسلين إلا مبشرين @QE@ بالجنة ، @QB@ ومنذرين @QE@ ~~من النار ؛ لقول كفار مكة | للنبي في بني إسرائيل : @QB@ أبعث الله بشرا ~~رسولا @QE@ [ الإسراء : 94 ] ، @QB@ ويجادل الذين كفروا @QE@ من أهل مكة ، ~~@QB@ بالباطل @QE@ ، وجدالهم بالباطل قولهم للرسل : ما أنتم إلا | بشر ~~مثلنا ، وما أنتم برسل الله ، @QB@ ليدحضوا به الحق @QE@ ، يعنى ليبطلوا ~~بقولهم الحق الذي | جاءت به الرسل ، عليهم السلام ، ومثله قوله سبحانه في ~~حم المؤمن : @QB@ ليدحضوا به الحق @QE@ [ غافر : 5 ] ، يعنى ليبطلوا به ~~الحق ، ^ ( واتخذوا ءاياتي وما أنذروا هزوا ) ^ [ آية : | 56 ] ، يعني آيات ~~القرآن وما أنذروا فيه من الوعيد استهزاء منهم ، أنه ليس من الله عز | وجل ~~، يعنى القرآن والوعيد ليسا بشيء . # تفسير سورة الكهف من الآية : [ 57 - 59 ] . # < < # | الكهف : ( 57 ) ومن أظلم ممن . . . . . # > > ^ ( ومن أظلم ممن ذكر بئايات ربه فأعرض عنها ) ^ ، يقول : فلا أحد ~~أظلم ممن وعظ | بآيات ربه ، يعنى القرآن ، نزلت في المطعمين والمستهزئين ، ~~فأعرض عن الإيمان بآيات الله | القرآن ، فلم يؤمن بها ، @QB@ ونسي ما قدمت ~~يداه @QE@ ، يعنى ترك ما سلف من ذنوبه ، فلم | يستغفر منها من الشرك ، @QB@ ~~إنا جعلنا على قلوبهم أكنة @QE@ ، يعنى الغطاء على القلوب ، | @QB@ أن ~~يفقهوه @QE@ ، يعنى القرآن ، ^ ( وفىءاذانهم وقرا ) ^ ؛ لئلا يسمعوا القرآن ~~، @QB@ وإن تدعهم @QE@ يا محمد @QB@ إلى الهدى فلن يهتدوا إذا أبدا @QE@ [ ~~آية : 57 ] من أجل الأكنة | والوقر ، يعنى كفار مكة . # < < # | الكهف : ( 58 ) وربك الغفور ذو . . . . . # > > @QB@ وربك الغفور @QE@ ، يعنى إذا تجاوز عنهم في تأخير العذاب عنهم ، ~~@QB@ ذو الرحمة @QE@ ، | PageV02P293 | يعنى ذا النعمة حين لا ms0619 يعجل ~~بالعقوبة ، @QB@ لو يؤاخذهم بما كسبوا @QE@ من الذنوب ، | @QB@ لعجل لهم ~~العذاب @QE@ في الدنيا ، @QB@ بل @QE@ العذاب @QB@ لهم موعد @QE@ ، يعنى ~~ميقاتا يعذبون | فيه ، @QB@ لن يجدوا من دونه موئلا @QE@ [ آية : 58 ] ، ~~يعنى ملجأ يلجئون إليه . # < < # | الكهف : ( 59 ) وتلك القرى أهلكناهم . . . . . # > > @QB@ وتلك القرى أهلكناهم لما ظلموا @QE@ بالعذاب في الدنيا ، يعنى ~~أشركوا ، @QB@ وجعلنا لمهلكهم @QE@ بالعذاب ، @QB@ موعدا @QE@ [ آية : 59 ] ~~، يعنى ميقاتا ، وهكذا وقت هلاك كفار | مكة ببدر . # تفسير سورة الكهف من الآية : [ 60 - 73 ] . # < < # | الكهف : ( 60 ) وإذ قال موسى . . . . . # > > @QB@ وإذ قال موسى لفتاه @QE@ ، يوشع بن نون ، وهو ابن أخت موسى ، من ~~سبط | يوسف بن يعقوب ، عليهم السلام : @QB@ لا أبرح @QE@ ، يعنى لا أزال ~~أطلب الخضر ، وهو من | ولد عاميل ، من بنى إسرائيل ، @QB@ حتى أبلغ مجمع ~~البحرين @QE@ ، يقال لأحدهما : | الرش ، وللآخر : الكر ، فيجتمعان فيصيران ~~نهرا واحدا ، ثم يقع في البحر من وراء | أذربيجان ، @QB@ أو أمضي حقبا @QE@ ~~[ آية : 60 ] ، يعنى دهرا ، ويقال : الحقب ثمانون سنة . # < < # | الكهف : ( 61 ) فلما بلغا مجمع . . . . . # > > @QB@ فلما بلغا @QE@ ، يعنى موسى ويوشع بن نون ، @QB@ مجمع بينهما ~~@QE@ بين البحرين ، | @QB@ نسيا حوتهما @QE@ ، وذلك أن موسى ، عليه السلام ~~، لما علم ما في التوراة ، وفيها تفصيل | PageV02P294 | كل شئ ، قال له رجل ~~من بني إسرائيل : هل في الأرض أحد أعلم منك ؟ قال : لا ، ما | بقي أحد من ~~عباد الله هو أعلم مني ، فأوحى الله عز وجل إليه : أن رجلا من عبادي | يسكن ~~جزائر البحر ، يقال له : الخضر ، هو أعلم منك ، قال : فكيف لي به ؟ قال ~~جبريل ، | عليه السلام : أحمل معك سمكة مالحة ، فحيث تنساها تجد الخضر ~~هنالك . # فسار موسى ويوشع بن نون ، ومعهما خبز وسمكة مالحة في مكتل على ساحل | ~~البحر ، فأوى إلى الصخرة قليلا ، والصخرة بأرض تسمى : مروان ، على ساحل بحر ~~أيلة ، | وعندها عين تسمى : عين الحياة ، فباتا عندها تلك الليلة ، وقرب ~~موسى المكتل من العين | وفيها السمكة ، فأصابها المال فعاشت ، ونام موسى ، ~~فوقعت السمكة في البحر ، فجعل لا | يمس صفحتها شئ من الماء إلا انفلق عنه ، ~~فقام الماء من كل جانب ، وصار أثر الحوت | في الماء كهيئة السرب في ms0620 الأرض ، ~~واقتصد الحوت في مجراه ليلحقاه ، فذلك قوله | سبحانه : @QB@ فاتخذ سبيله في ~~البحر سربا @QE@ [ آية : 61 ] ، يعنى الحوت اتخذ سبيله ، يعنى طريقه | في ~~البحر سربا ، يقول : كهيئة فم القربة . # < < # | الكهف : ( 62 ) فلما جاوزا قال . . . . . # > > فلما أصبحا ومشيا ، نسى يوشع بن نون أن يخبر موسى ، عليه السلام ، ~~بالحوت حتى | أصبحا وجاعا ، @QB@ فلما جاوزا قال @QE@ موسى @QB@ لفتاه @QE@ ~~، ليوشع : ^ ( ءاتنا غداءنا لقد لقينا | من سفرنا هذا نصبا ) ^ [ آية : 62 ~~] ، يعنى مشقة في أبداننا ، مثل قوله سبحانه : @QB@ أني مسني الشيطان بنصب ~~وعذاب @QE@ [ ص : 41 ] ، يعنى مشقة . # < < # | الكهف : ( 63 ) قال أرأيت إذ . . . . . # > > ^ ( قال ) ^ يوشع لموسى : ^ ( أرءيت إذ أوينا إلى الصخرة ) ^ ، يعنى ~~انتهينا إلى الصخرة ، | وهى في الماء ، @QB@ فإني نسيت الحوت @QE@ ، أن ~~أذكر لك أمره ، @QB@ وما أنسانيه إلا الشيطان أن أذكره واتخذ سبيله @QE@ ، ~~يعنى موسى ، عليه السلام ، طريقة @QB@ في البحر عجبا @QE@ [ آية : 63 ] ، | ~~فعجب موسى من أمر الحوت . # < < # | الكهف : ( 64 ) قال ذلك ما . . . . . # > > فلما أخبر يوشع موسى ، عليه السلام ، بأمر الحوت ، ^ ( قال ) ^ موسى ~~: @QB@ ذلك ما كنا نبغ فارتدا على آثارهما قصصا @QE@ [ آية : 64 ] ، يقول : ~~فرجعا يقصان آثارهما ، كقوله | سبحانه في القصص : @QB@ قصيه @QE@ [ القصص : ~~11 ] ، يعنى اتبعي أثره ، فأخذا ، يعنى موسى | ويوشع ، في البحر في أثر ~~الحوت ، حتى لقيا الخضر ، عليه السلام ، في جزيرة في البحر . # فذلك قوله سبحانه : < < # | الكهف : ( 65 ) فوجدا عبدا من . . . . . # > > @QB@ فوجدا عبدا من عبادنا @QE@ ، قائما يصلي ، ^ ( ءاتيناه رحمة من ~~| عندنا ) ^ ، يقول : أعطيناه النعمة ، وهي النبوة ، @QB@ وعلمناه من لدنا ~~علما @QE@ [ آية : 65 ] ، | PageV02P295 | يقول : من عندنا علما ، وعلى ~~الخضر ، عليه السلام ، جبة صوف ، واسمه : اليسع ، وإنما سمي | اليسع ؛ لأن ~~علمه وسع ست سموات وست أرضين ، فأتاه موسى ويوشع من خلفه ، | فسلما عليه ، ~~فأنكر الخضر السلام بأرضه وانصرف ، فرأى موسى فعرفه ، فقال : وعليك | ~~السلام يا نبي بني إسرائيل ، فقال موسى : وما يدريك أني نبي بني إسرائيل ؟ ~~قال : أدراني | الذي أرشدك إلى وأدراك بي . # < < # | الكهف : ( 66 ) قال له موسى . . . . . # > > @QB@ قال له موسى هل أتبعك على أن تعلمن مما علمت رشدا @QE@ [ آية : ~~66 ] ، يعنى علما ، | قال الخضر ، عليه ms0621 السلام : كفى بالتوراة علما ، وببني ~~إسرائيل شغلا ، فأعاد موسى | الكلام . # < < # | الكهف : ( 67 ) قال إنك لن . . . . . # > > ف ^ ( قال ) ^ الخضر : @QB@ إنك لن تستطيع معي صبرا @QE@ [ آية : 67 ~~] ، ، قال موسى : ولم ؟ قال : | لأني أعمل أعمالا لا تعرفها ، ولا تصبر على ~~ما ترى من العجائب حتى تسألني عنه . # < < # | الكهف : ( 68 ) وكيف تصبر على . . . . . # > > @QB@ وكيف تصبر على ما لم تحط به خبرا @QE@ [ آية : 68 ] ، يعنى علما ~~. # < < # | الكهف : ( 69 ) قال ستجدني إن . . . . . # > > @QB@ قال ستجدني إن شاء الله صابرا @QE@ ، قال مقاتل : فلم يصبر مولى ~~، ولم يأثم بقوله : | @QB@ ستجدني إن شاء الله صابرا @QE@ ، على ما رأى من ~~العجائب ، فلا أسألك عنها ، @QB@ ولا أعصي لك أمرا @QE@ [ آية : 69 ] فيما ~~أمرتني به ، أو نهيتني عنه . # < < # | الكهف : ( 70 ) قال فإن اتبعتني . . . . . # > > ^ ( قال ) ^ الخضر ، عليه السلام : ^ ( فإن اتبعتني فلا تسئلنى عن ~~شيء حتى أحدث لك منه | ذكرا ) ^ [ آية : 70 ] ، يقول : حتى أبين لك بيانه . # < < # | الكهف : ( 71 ) فانطلقا حتى إذا . . . . . # > > @QB@ فانطلقا حتى إذا ركبا في السفينة خرقها @QE@ ، فمرت سفينة فيها ~~ناس ، فقال الخضر : يا | أهل السفينة ، احملونا معكم في بحر أيلة ، قال ~~بعضهم : إن هؤلاء لصوص ، فلا تحملوهم | معنا ، قال صاحب السفينة : أرى وجوه ~~أنبياء ، وما هم بلصوص ، فحملهم بأجر ، فعمد | الخضر فضرب ناحية السفينة ~~بقدوم فخرقها ، فدخل الماء فيها ، فعمد موسى ، فأخذ ثيابا | فدسها في خرق ~~السفينة ، فلم يدخل الماء ، وكان موسى ، عليه السلام ، ينكر الظلم ، فقام | ~~موسى إلى الخضر ، عليهما السلام ، فأخذ بلحيته ، و ^ ( قال ) ^ له سموى : ~~@QB@ أخرقتها لتغرق أهلها لقد جئت شيئا إمرا @QE@ [ آية : 71 ] ، يعنى لقد ~~أتيت أمرا منكرا ، فالتزمه الخضر ، | وذكره الصحبة ، وناشده بالله ، وركب ~~الخضر على الخرق ؛ لئلا يدخلها الماء . # < < # | الكهف : ( 72 ) قال ألم أقل . . . . . # > > ^ ( قال ) ^ له الخضر : @QB@ ألم أقل إنك لن تستطيع معي صبرا @QE@ [ ~~آية : 72 ] ، على ما ترى | PageV02P296 | من العجائب ، قال يوشع لموسى : ~~اذكر العهد الذي أعطيته من نفسك . # < < # | الكهف : ( 73 ) قال لا تؤاخذني . . . . . # > > ^ ( قال ) ^ موسى : @QB@ لا تؤاخذني بما نسيت ولا ترهقني @QE@ ، يعني ~~تغشيني ، @QB@ من أمري عسرا @QE@ [ آية : 73 ] ، يعنى من قولي عسرا ، ثم ~~قعد ms0622 موسى مهموما يقول في نفسه : لقد | كنت غنيا عن اتباع هذا الرجل ، وأنا ~~في بني إسرائيل أقرئهم كتاب الله عز وجل غدوة | وعشيا ، فعلم الخضر ما حدث ~~به موسى نفسه ، وجاء طير يدور ، يرون أنه خطاف ، حتى | وقع على ساحل البحر ~~، فنكث بمنقاره في البحر ، ثم وقع على صدر السفينة ، ثم صوت ، | فقال الخضر ~~لموسى : أتدرك ما يقول هذا الطائر ؟ قال موسى : لا أدري ، قال الخضر : | ~~يقول : ما علم الخضر وعلم موسى في علم الله إلا كقدر ما رفعت بمنقاري من ~~ماء البحر | في قدر البحر . | تفسير سورة الكهف من الآية : [ 75 - 82 ] . # < < # | الكهف : ( 74 ) فانطلقا حتى إذا . . . . . # > > ثم خرجا من السفينة على بحر إيله ، @QB@ فانطلقا حتى إذا لقيا غلاما ~~@QE@ سداسيا ، | @QB@ فقتله @QE@ الخضر بحجر أسود ، واسم الغلام : حسين بن ~~كازري ، واسم أمه : سهوي ، | فلم يصبر موسى حين رأى المنكر ألا ينكره ، ف ~~@QB@ قال @QE@ للخضر : @QB@ أقتلت نفسا زكية @QE@ ، | يعنى لا ذنب لها ، ~~ولم يجب عليها القتل ، @QB@ بغير نفس لقد جئت شيئا نكرا @QE@ [ آية : 74 ] ~~. | يقول أتيت أمرا فظيعا ، قال يوشع لموسى : اذكر العهد الذي أعطيته عن ~~نفسك . # < < # | الكهف : ( 75 ) قال ألم أقل . . . . . # > > ^ ( قال ) ^ الخضر لموسى ، عليهما السلام : ^ ( ألم أقل لك إنك لن ~~تستطيع معي | PageV02P297 | صبرا ) ^ [ آية : 75 ] ، وإنما قال : ^ ( ألم ~~أقل لك ) ^ لأنه كان قد تقدم إليه قبل ذلك بقوله : # ^ ( إنك لن تستطيع معي صبرا ) ^ ، على ما ترى من العجائب . # < < # | الكهف : ( 76 ) قال إن سألتك . . . . . # > > ^ ( قال ) @QB@ موسى @QE@ ( إن سألتك عن شيء بعدها ) ^ ، يعنى بعد ~~قتل النفس ، ^ ( فلا تصاحبني | قد بلغت من لدني عذرا ) ^ [ آية : 76 ] ، ~~يقول : لقد أبلغت في العذر إلى . # < < # | الكهف : ( 77 ) فانطلقا حتى إذا . . . . . # > > ^ ( فانطلقا حتى إذا أتيا أهل قرية استطعما أهلها ) ^ الطعام ، تسمى ~~القرية : باجروان ، | ويقال : أنطاكية . قال مقاتل : قال قتادة : هي القرية ~~، ^ ( فأبوا أن يضيفوهما ) ^ ، يعنى أن | يطعموهما ، ^ ( فوجدا فيها جدارا ~~يريد أن ينقض ) ^ ، كانوا بلوا الطين ، ^ ( فأقامه ) ^ | الخضر جديدا فسواه ~~، ^ ( قال ) ^ موسى : عمدت إلى قوم لم يطعمونا ولم يضيفونا ، | فأقمت لهم ~~جدارهم فسويته لهم بغير أجر ms0623 ، يعنى بغير طعام ولا شيء ، ^ ( لو شئت لتخذت | ~~عليه أجرا ) ^ [ آية : 77 ] ، أي لو شئت أعطيت عليه شيئا . # < < # | الكهف : ( 78 ) قال هذا فراق . . . . . # > > ^ ( قال ) ^ الخضر : ^ ( هذا فراق بيني وبينك سأنبئك بتأويل ) ^ ، ~~يعنى بعاقبة ، ^ ( ما لم | تستطع عليه صبرا ) ^ [ آية : 78 ] ، كقوله ~~سبحانه : ^ ( يوم يأتي تأويله ) ^ [ الأعراف : | 53 ] ، يعنى عاقبته . # < < # | الكهف : ( 79 ) أما السفينة فكانت . . . . . # > > ثم قال الخضر لموسى ، عليهما السلام : ^ ( أما السفينة فكانت لمساكين ~~يعملون في البحر | فأردت أن أعيبها ) ^ ، يعني أن أخرقها ، ^ ( وكان ورائهم ~~ملك ) ^ ، يعنى أمامهم ، كقوله سبحانه | ^ ( ويذرون وراءهم يوما ثقيلا ) ^ ~~[ الإنسان : 27 ] ، واسم الملك : مبدلة بن جلندي | الأزدي ، ^ ( يأخذ كل ~~سفينة ) ^ صالحة صحيحة سوية ، ^ ( غصبا ) ^ [ آية : 79 ] ، كقوله | سبحانه ~~: ^ ( فلما آتاهما صالحا ) ^ [ الأعراف : 190 ] ، يعنى سويا ، يعنى غصبا من ~~| أهلها ، يقول : فعلت ذلك ؛ لئلا ينتزعها من أهلها ظلما ، وهم لا يضرهم ~~خرقها . # < < # | الكهف : ( 80 ) وأما الغلام فكان . . . . . # > > ^ ( وأما الغلام فكان أبواه مؤمنين ) ^ ، وكان الغلام كافرا ، يقطع ~~الطريق ، ويحدث | الحدث ، ويلجأ إليهما ويجادلان عنه ، ويحلفان بالله ما ~~فعله ، وهم يحسبون أنه برئ من | الشر ، قال الخضر : ^ ( فخشينا ) ^ ، يعنى ~~فعلمنا ، كقوله سبحانه : ^ ( وإن امرأة خافت من | بعلها نشوزا ) ^ [ النساء ~~: 128 ] ، يعنى علمت ، وكقوله تعالى : ^ ( وإن خفتم شقاق | بينهما ) ^ [ ~~النساء : 35 ] ، يعنى علمتم ، ^ ( أن يرهقهما ) ^ ، يعنى يغشيهما ، ^ ( ~~طغيانا ) ^ ، | PageV02P298 | يعنى ظلما ، @QB@ وكفرا @QE@ [ آية : 80 ] ، ~~وفي قراءة أبي بن كعب : فخاف ربك ، يعنى | فعلم ربك . # < < # | الكهف : ( 81 ) فأردنا أن يبدلهما . . . . . # > > @QB@ فأردنا أن يبدلهما ربهما @QE@ ، يعنى لأبويه لقتل الغلام ، ~~والعرب تسمى الغلام غلاما ، | ما لم تسو لحيته ، فأردنا أن يبدلهما ربهما ، ~~يعنى يبدل والديه ، ^ ( خيرا منه زكوة ) ^ ، يعنى | عملا ، @QB@ وأقرب رحما ~~@QE@ [ آية : 81 ] ، يعنى وأحسن منه برا بوالده ، وكان في شرف | وعده ، ~~وبلغنا عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ' إن الله عز وجل أبدلهما ~~غلاما مكان المقتول ، ولو | عاش المقتول لهلكا في سببه ' . # < < # | الكهف : ( 82 ) وأما الجدار فكان . . . . . # > > @QB@ وأما الجدار فكان لغلامين يتيمين في المدينة @QE@ ، يعنى في ~~قرية تسمى : باجروان ، | ويقال : هي أنطاكية ، @QB@ وكان تحته كنز لهما ~~@QE@ ، حدثنا عبيد الله ms0624 قال : حدثنا أبي ، عن | مقاتل ، عن الضحاك ومجاهد ، ~~قال : صحفا فيها العلم ، ويقال : المال ، @QB@ وكان أبوهما صالحا @QE@ ، ~~يعنى ذا أمانة ، اسم الأب : كاشح ، واسم الأم : دهنا ، واسم أحد الغلامين : ~~| أصرم ، والآخر صريم ، @QB@ فأراد ربك أن يبلغا أشدهما ويستخرجا كنزهما ~~@QE@ ، والأشد | ثماني عشرة سنة ، @QB@ رحمة من ربك @QE@ ، يقول : نعمة من ~~ربك للغلامين ، @QB@ وما فعلته @QE@ ، | وما فعلت هذا ، @QB@ عن أمري @QE@ ~~، ولكن الله أمرني به ، @QB@ ذلك تأويل @QE@ ، يعني عاقبة ، @QB@ ما لم ~~تسطع عليه صبرا @QE@ [ آية : 82 ] ، يعنى هذا عاقبة ما رأيت من العجائب ، ~~نظيرها : @QB@ هل ينظرون إلا تأويله @QE@ [ الأعراف : 53 ] ، يعنى عاقبة ما ~~ذكر الله تعالى في القرآن من | الوعيد . | تفسير سورة الكهف من الآية : [ ~~83 - 86 ] . # < < # | الكهف : ( 83 ) ويسألونك عن ذي . . . . . # > > @QB@ ويسألونك عن ذي القرنين @QE@ ، يعنى الإسكندر قيصر ، ويسمى : ~~الملك القابض ، على | قاف ، وهو جبل محيط بالعالم ، ذو القرنين ، وإنما سمى ~~ذو القرنين ؛ لأنه أتى قرني الشمس | المشرق والمغرب ، ^ ( قل سأتلوا عليكم ~~منه ) ^ يا أهل مكة ، @QB@ ذكرا @QE@ [ آية : 83 ] ، | يعنى علما . # < < # | الكهف : ( 84 ) إنا مكنا له . . . . . # > > ^ ( إنا مكنا له في الأرض وءاتيناه من كل شيء سببا ) ^ [ آية : 84 ] ~~، يعنى علم أسباب منازل | الأرض وطرقها ، < < # | الكهف : ( 85 ) فأتبع سببا # > > @QB@ فأتبع سببا @QE@ [ آية : 85 ] . | PageV02P299 # < < # | الكهف : ( 86 ) حتى إذا بلغ . . . . . # > > @QB@ حتى إذا بلغ مغرب الشمس وجدها تغرب في عين حمئة @QE@ ، يعنى ~~حارة سوداء ، قال ابن | عباس : إذا طلعت الشمس أشد حرا منها إذا غربت ، ~~@QB@ ووجد عندها قوما قلنا يا ذا القرنين @QE@ ، أوحى الله عز وجل إليه ، ~~جاءه جبريل ، عليه السلام ، فخبره : قلنا : فقال : ^ ( إما | أن تعذب وإما ~~أن تتخذ فيهم حسنا [ آية : 86 ] ، يقول : وإما أن تعفو عنهم ، كل هذا مما | ~~أمره الله عز وجل به وخيره . | تفسير سورة الكهف من الآية : [ 87 - 93 ] . # < < # | الكهف : ( 87 ) قال أما من . . . . . # > > ^ ( قال ) ^ ذو القرنين : ^ ( أما من ظلم فسوف نعذبه ) ^ ، يعنى ~~نقتله ، ^ ( ثم يرد إلى ربه | فيعذبه ) ^ في الآخرة بالنار ، ^ ( عذابا ~~نكرا ) ^ [ آية : 87 ] ، يعنى فظيعا . # < < # | الكهف : ( 88 ) وأما من آمن . . . . . # > > ^ ( وأما من ءامن ) ^ ، يعنى صدق بتوحيد الله ms0625 عز وجل ، ^ ( وعمل ~~صالحا فله جزاء | الحسنى ) ^ ، يعنى الجنة ، ^ ( وسنقول له من أمرنا يسرا ) ~~^ [ آية : 88 ] ، يقول : سنعده معروفا ، | فلم يؤمن منهم غير رجل واحد ، < ~~< # | الكهف : ( 89 ) ثم أتبع سببا # > > ^ ( ثم اتبع سببا ) ^ [ آية : 89 ] ، يعنى علم منازل الأرض | وطرقها ~~. # < < # | الكهف : ( 90 ) حتى إذا بلغ . . . . . # > > ^ ( حتى إذا بلغ مطلع الشمس وجدها تطلع على قوم لم نجعل لهم من دونها ~~سترا ) ^ [ آية : | 90 ] ، يعنى من دون الشمس سترا كانوا يستقرون في الأرض ~~في أسراب من شدة الحر ، | وكانوا في مكان لا يستقر عليهم البناء ، فإذا ~~زالت الشمس خرجوا إلى معايشهم . # < < # | الكهف : ( 91 ) كذلك وقد أحطنا . . . . . # > > ثم قال : ^ ( كذلك ) ^ ، يعنى هكذا بلغ مطلع الشمس كما بلغ مغربها ، ~~ثم استأنف | فقال سبحانه : ^ ( وقد أحطنا بما لديه خبرا ) ^ [ آية : 91 ] ، ~~يعنى بما عنده علما ، < < # | الكهف : ( 92 ) ثم أتبع سببا # > > ^ ( ثم اتبع | سببا ) ^ [ آية : 92 ] ، يعنى علم منازل الأرض وطرقها ~~. # < < # | الكهف : ( 93 ) حتى إذا بلغ . . . . . # > > ^ ( حتى إذا بلغ بين السدين ) ^ ، يعنى بين الجبلين ، ^ ( وجد من ~~دونهما قوما لا يكادون | يفقهون قولا ) ^ [ آية : 93 ] ، يعنى لم يكن أحد ~~يعرف لغتهم . # ^ ( قالوا يا ذا القرنين إن يأجوج ومأجوج ) ^ ، وهما أخوان من ولد يافث ~~بن نوح ، ^ ( مفسدون | PageV02P300 | في الأرض ) ^ ، يعنى بالفساد القتل ، ~~يعنى أرض المسلمين ، ^ ( فهل نجعل لك خرجا ) ^ ، يعنى | جعلا ، ^ ( على أن ~~تجعل بيننا وبينهم سدا ) ^ [ آية : 94 ] ، لا يصلون إلينا . | تفسير سورة ~~الكهف من الآية [ 94 - 100 ] . # < < # | الكهف : ( 95 ) قال ما مكني . . . . . # > > ^ ( قال ) ^ ذو القرنين : ^ ( ما مكني فيه ربي خير ) ^ ، يقول : ما ~~أعطاني ربي من الخير ، | خير من جعلكم ، يعنى أعطيتكم ، ^ ( فأعينوني بقوة ~~) ^ ، يعنى بعدد رجال ، مثل قوله عز | وجل في سورة هود : ^ ( ويزدكم قوة ~~إلى قوتكم ) ^ [ هود : 52 ] ، يعنى عددا إلى | عددكم ، ^ ( أجعل بينكم ~~وبينهم ردما ) ^ [ آية : 95 ] لا يصلون إليكم . # < < # | الكهف : ( 96 ) آتوني زبر الحديد . . . . . # > > ^ ( ءاتوني زبر الحديد ) ^ ، يعني قطع الحديد ، ^ ( حتى إذا ساوى بين ~~الصدفين ) ^ ، يعنى | حشى بين الجبلين بالحديد ، والصدفين الجبلين ، ~~وبينهما واد عظيم ، ف ^ ( قال انفخوا ) ^ على | الحديد ، ^ ( حتى إذا جعله ms0626 ~~نارا قال ءاتوني أفرغ عليه قطرا ) ^ [ آية : 96 ] ، قال : أعطوني | الصفر ~~المذاب أصبه عليه ليلحمه فيكون أشد له . # قال رجل للنبي صلى الله عليه وسلم : قد رأيت سد يأجوج ومأجوج ، قال النبي ~~صلى الله عليه وسلم : ' انعته لي ' ، | قال : هو كالبرد المحبر ، طريقة ~~سوداء وطريقة حمراء ، قال النبي صلى الله عليه وسلم : ' نعم قد رأيته ' ، | ~~< < # | الكهف : ( 97 ) فما اسطاعوا أن . . . . . # > > يقول الله عز وجل : ^ ( فما استطاعوا ) ^ ، يعنى فما قدروا ، ^ ( أن ~~يظهروه ) ^ على أن يعلوه | من فوقه ، مثل قوله في الزخرف : ^ ( معارج عليها ~~يظهرون ) ^ [ الزخرف : 33 ] ، يعنى | يرقون ، ^ ( وما استطاعوا ) ^ ، يعنى ~~وما قدروا ، ^ ( له نقبا ) ^ [ آية : 97 ] . # حدثنا عبيد الله ، قال : حدثنا أبي ، قال : حدثنا أبو صالح ، عن مقاتل ، ~~عن أبي | إسحاق ، قال : قال علي بن أبي طالب ، عليه السلام : أنهم خلف ~~الردم ، لا يموت منهم | رجل حتى يولد له ألف ذكر لصلبه ، وهم يغدون إليه كل ~~يوم ويعالجون الردم ، فإذا | PageV02P301 | أمسوا يقولون : نرجع فنفتحه غدا ~~، ولا يستثنون ، حتى يولد فيهم رجل مسلم ، فإذا غدوا | إليه ، قال لهم ~~المسلم : قولوا : باسم الله ، ويعالجون حتى يتركوه رقيقا كقشر البيض ، ~~ويروا | ضوء الشمس ، فإذا أصبحوا غدوا عليه ، فيقول لهم المسلم : نرجع غدا ~~إن شاء الله | فنفتحه ، فإذا غدوا عليه ، قال لهم المسلم : قولوا : باسم ~~الله ، فينقبونه ، فيخرجون منه ، | فيطوفون الأرض ، ويشربون ماء الفرات ، ~~فيجئ آخرهم ، فيقول : قد كان هاهنا مرة | ماء ، ويأكلون كل شيء حتى الشجر ، ~~ولا يأتون على شيء من غيرها إلا قاموه . # < < # | الكهف : ( 98 ) قال هذا رحمة . . . . . # > > فلما فرغ ذو القرنين من بناء الردم : @QB@ قال هذا @QE@ ، يعنى هذا ~~الردم ، @QB@ رحمة @QE@ ، يعنى | نعمة ، @QB@ من ربي @QE@ ، للمسلمين ، فلا ~~يخرجون إلى أرض المسلمين ، @QB@ فإذا جاء وعد ربي @QE@ | في الردم وقع ~~الردم ، فذلك قوله : @QB@ جعله دكاء @QE@ ، يعنى الردم وقع ، فيخرجون إلى ~~أرض | المسلمين ، @QB@ وكان وعد ربي حقا @QE@ [ آية : 98 ] في وقوع الردم ، ~~يعنى صدقا فإذا خرجوا | هرب ثلث أهل الشام ، ويقاتلهم الثلث ، ويستسلم لهم ~~الثلث . # < < # | الكهف : ( 99 ) وتركنا بعضهم يومئذ . . . . . # > > ثم أخبر سبحانه ، فقال : @QB@ وتركنا ms0627 بعضهم يومئذ يموج في بعض @QE@ ، ~~يعنى يوم فرغ ذو | القرنين من الردم ، @QB@ يموج في بعض @QE@ ، يعنى من ~~وراء الردم ، لا يستطيعون الخروج منه ، | @QB@ ونفخ في الصور فجمعناهم جمعا ~~@QE@ [ آية : 99 ] ، يعنى بالجمع ، لم يغادر منهم أحد إلا حشره . # < < # | الكهف : ( 100 ) وعرضنا جهنم يومئذ . . . . . # > > @QB@ وعرضنا جهنم يومئذ للكافرين @QE@ ، بالقرآن من أهل مكة ، @QB@ ~~عرضا @QE@ [ آية : 100 ] ، | يعنى بالعرض كشف الغطاء عنهم . | تفسير سورة ~~الكهف من الآية : [ 101 - 102 ] . # < < # | الكهف : ( 101 ) الذين كانت أعينهم . . . . . # > > @QB@ الذين كانت أعينهم في غطاء عن ذكري @QE@ ، يعنى عليها غشاوة ~~الإيمان بالقرآن ، لا | يبصرون الهدى بالقرآن ، @QB@ وكانوا لا يستطيعون ~~سمعا @QE@ [ آية : 101 ] ، يعنى الإيمان | بالقرآن سمعا ، كقوله سبحانه : ^ ~~( إنا جعلنا على قلوبهم أكنة أن يفقهوه وفي ءاذانهم | وقرا ) ^ [ الكهف : ~~57 ] ، يعنى ثقلا . # < < # | الكهف : ( 102 ) أفحسب الذين كفروا . . . . . # > > @QB@ أفحسب الذين كفروا @QE@ ، من أهل مكة ، @QB@ أن يتخذوا عبادي من ~~دوني أولياء @QE@ ، | يعنى بالآلهة بأن ذلك نافعهم ، وأنها تشفع لهم ، ثم ~~أخبر بمنزلتهم في الآخرة ، فقال | PageV02P302 | سبحانه : @QB@ إنا أعتدنا ~~جهنم للكافرين نزلا @QE@ [ آية : 102 ] ، يعنى منزلا . | تفسير سورة الكهف ~~من الآية : [ 103 - 108 ] . # < < # | الكهف : ( 103 ) قل هل ننبئكم . . . . . # > > @QB@ قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا @QE@ [ آية : 103 ] ، يعنى أصحاب ~~الصوامع من النصارى . # < < # | الكهف : ( 104 ) الذين ضل سعيهم . . . . . # > > ثم نعتهم ، فقال : @QB@ الذين ضل سعيهم @QE@ ، يعنى حبطت أعمالهم ~~التي عملوها ، @QB@ في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا @QE@ [ ~~آية : 104 ] . # < < # | الكهف : ( 105 ) أولئك الذين كفروا . . . . . # > > @QB@ أولئك الذين كفروا بآيات ربهم @QE@ ، يعنى القرآن ، @QB@ ولقائه ~~@QE@ ، يعنى بالعبث الذي | فيه جزاء الأعمال ، @QB@ فحبطت أعمالهم @QE@ ، ~~يعنى فبطلت أعمالهم الحسنة ، فلا تقبل منهم ؛ | لأنها كانت في غير إيمان ، ~~@QB@ فلا نقيم لهم يوم القيامة وزنا @QE@ [ آية : 105 ] من خير قدر | مثقال ~~جناح بعوضة . # < < # | الكهف : ( 106 ) ذلك جزاؤهم جهنم . . . . . # > > @QB@ ذلك جزاؤهم @QE@ ، يقول : هذا جزاؤهم ، @QB@ جهنم بما كفروا ~~@QE@ بالقرآن ، ^ ( واتخذوا | ءاياتي ) ^ ، يعنى القرآن ، @QB@ ورسلي @QE@ ~~، يعنى محمدا صلى الله عليه وسلم ، @QB@ هزوا @QE@ [ آية : 106 ] ، يعنى | ~~استهزاء بهما أنهما ليسا من الله عز وجل . # < < # | الكهف : ( 107 ) إن الذين آمنوا . . . . . # > > ثم ذكر المؤمنين ، وما أعد لهم ، فقال ms0628 سبحانه : ^ ( إن الذين ءامنوا ~~) ^ ، يعنى صدقوا ، | @QB@ وعملوا الصالحات @QE@ من الأعمال ، @QB@ كانت ~~لهم جنات الفردوس نزلا @QE@ [ آية : 107 ] ، بلغة | الروم ، يعنى البساتين ~~عليها الحيطان . # < < # | الكهف : ( 108 ) خالدين فيها لا . . . . . # > > @QB@ خالدين فيها @QE@ ، لا يموتون ، @QB@ لا يبغون عنها حولا @QE@ [ ~~آية : 108 ] ، يعنى تحولا إلى | غيرها ، وذلك أن اليهود قالوا للنبي صلى ~~الله عليه وسلم : تزعم أنك أوتيت الحكمة ، والحكمة العلم كله ، | وتزعم أنه ~~لا علم لك بالروح ، وتزعم أن @QB@ الروح من أمر ربي @QE@ [ الإسراء : 85 ] ~~، | فكيف يكون هذا ؟ فقال الله تعالى ذكره لنبيه صلى الله عليه وسلم : إنك ~~أوتيت علما ، وعلمك في علم | الله قليل . | تفسير سورة الكهف من آية : [ ~~109 - 110 ] . | PageV02P303 # < < # | الكهف : ( 109 ) قل لو كان . . . . . # > > فقال سبحانه لليهود : @QB@ قل لو كان البحر مدادا لكلمات ربي @QE@ ، ~~يعنى علم ربي جل | جلاله ، @QB@ لنفد البحر قبل أن تنفد كلمات ربي @QE@ ، ~~يعنى علم ربي ، @QB@ ولو جئنا بمثله مددا @QE@ [ آية : 109 ] ، بخبر الناس ~~أنه لا يدرك أحد علم الله عز وجل . # < < # | الكهف : ( 110 ) قل إنما أنا . . . . . # > > @QB@ قل إنما أنا بشر مثلكم يوحى إلي أنما إلهكم إله واحد @QE@ ، ~~يقول : ربكم رب واحد ، | ^ ( فمن كان يرجوا لقاء ربه ) ^ ، يقول : من كان ~~يخشى البعث في الآخرة ، نزلت في جندب | بن زهير الأزدي ، ثم العامري ، قال ~~للنبي صلى الله عليه وسلم : إنا لنعمل العمل نريد به وجه الله عز | وجل ، ~~فيثنى به علينا ، فيعجبنا ذلك ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ' إن الله ~~لغني لا يقبل ما شورك | فيه ' ، فأنزل الله عز وجل : ^ ( فمن كان يرجوا ~~لقاء ربه ) ^ @QB@ فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا @QE@ [ آية ~~: 110 ] . # حدثنا عبيد الله ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثنا الهذيل ، عن مقاتل ، ~~قال : قال النبي | صلى الله عليه وسلم : ' يقول الله عز وجل : أنا خير شريك ~~، من أشركني في عمل ، جعلت العمل كله | لشريكي ، ، ولا أقبل إلا ما كان لي ~~خالصا ' . # حدثنا عبيد الله ، قال : حدثني أبي ، عن الهذيل ، عن شيبان أبي معاوية ~~التميمي ، قال : | إن الله عز وجل ليحفظ الصالحين في أبنائهم ms0629 ؛ لقوله عز ~~وجل : @QB@ وكان أبوهما صالحا @QE@ | [ الكهف : 82 ] . # قال : اسم الكهف : بانجلوس ، واسم القرية : اللوس ، واسم المدينة : أفسوس ~~، واسم | الكلب : قطمير ، واسم القاضيين ، أحدهما : مارنوس ، والآخر : ~~اسطوس ، واسم الملك | دقيوس ، وأسماء أهل الكهف : دوانس ، ونواس ، مارطونس ~~، رسارنوس ، وقاطلس ، | وطسططنوس ، ومكسلمينا ، ويمليخا . # وحدثنا عبيد الله ، قال : وحدثني أبي ، عن الهذيل ، عن غياث بن إبراهيم ، ~~عن عطاء | بن السائب ، عن سعيد بن جبير ، قال : ما في الأرض لغة إلا أنزلها ~~الله في القرآن ، وقال : | اسم جبريل : عبد الله ، واسم ميكائيل : عبيد ~~الله . # قال : وحدثني أبي ، عن الهذيل ، عن الليث بن سعد ، عن عطاء بن خالد ، قال ~~: يحج | PageV02P304 | عيسى إذا نزل في سبعين ألفا ، فيهم أصحاب الكهف ، ~~فإنهم لم يموتوا ولم يحجوا . | PageV02P305 | < # > 1 ( سورة مريم ) < # > | 1 ( مكية كلها ، إلا آية سجدتها ، فإنها مدنية ، وهي ثمان وتسعون آية ~~كوفي ) < # > 1 ( بسم الله الرحمن الرحيم ) < # > | تفسير سورة مريم من آية : [ 1 ] . # < < # | مريم : ( 1 ) كهيعص # > > @QB@ كهيعص @QE@ [ آية : 1 ] ، كاف ، هاد ، عالم ، صادق ، هذا ثناء ~~الرب تبارك | وتعالى على نفسه ، يقول : كافيا لخلقه ، هاديا لعباده ، الياء ~~من الهادي ، عالم ببريته ، صادق | في قوله عز وجل . | تفسير سورة مريم من ~~الآية : [ 2 - 9 ] . # < < # | مريم : ( 2 ) ذكر رحمة ربك . . . . . # > > ثم قال سبحانه : ^ ( ذكر رحمت ربك ) ^ ، يعنى نعمة ربك يا محمد ، ~~@QB@ عبده زكريا @QE@ [ آية : 2 ] ابن برخيا ، وذلك أن الله تعالى ذكر عبده ~~زكريا بالرحمة . # < < # | مريم : ( 3 ) إذ نادى ربه . . . . . # > > @QB@ إذ نادى ربه نداء خفيا @QE@ [ آية : 3 ] ، يقول : إذ دعا ربه ~~دعاء سرا ، وإنما دعا ربه | عز وجل سرا ؛ لئلا يقول الناس : انظروا إلى هذا ~~الشيخ الكبير ، يسأل الولد على كبره . # < < # | مريم : ( 4 ) قال رب إني . . . . . # > > @QB@ قال رب إني وهن العظم مني @QE@ ، يعنى ضعف العظم مني ، @QB@ ~~واشتعل الرأس شيبا @QE@ ، يعنى بياضا ، @QB@ ولم أكن بدعائك رب شقيا @QE@ [ ~~آية : 4 ] ، يعنى خائبا فيما | خلا ، كنت تستجيب لي ، فلا تخيبني في دعائي ~~إياك بالولد . | PageV02P306 # < < # | مريم : ( 5 ) وإني خفت الموالي . . . . . # > > ^ ( وإني خفت الموالي من وراءى وكانت امرأتي عاقرا ) ^ ، يقول : خفت ~~الكلالة ، | وهم العصبة من ms0630 بعد موتي أن يرثوا مالي ، @QB@ فهب لي من لدنك ~~وليا @QE@ [ آية : 5 ] ، يعنى | من عندك ولدا . # < < # | مريم : ( 6 ) يرثني ويرث من . . . . . # > > @QB@ يرثني @QE@ ، يرث مالي ، ^ ( ويرث من ءال يعقوب ) ^ ابن ماثان ~~علمهم ، ورياستهم | في الأحبار ، وكان يعقوب وعمران أبو مريم أخوين ابنا ~~ماثان ، ومريم ابنة عمران بن | ماثان ، @QB@ واجعله رب رضيا @QE@ [ آية : 6 ~~] ، يعنى صالحا . # < < # | مريم : ( 7 ) يا زكريا إنا . . . . . # > > فاستجاب الله عز وجل لزكريا في الولد ، فأتاه جبريل وهو يصلي ، فقال ~~: | @QB@ يا زكريا إنا نبشرك بغلام اسمه يحيى لم نجعل له من قبل سميا @QE@ ~~[ آية : 7 ] ، لم | يكن أحد من الناس فيما خلا يسمى يحيى ، وإنما سماه يحيى ~~؛ لأنه أحياه من بين شيخ كبير | وعجوز عاقر . # < < # | مريم : ( 8 ) قال رب أنى . . . . . # > > فلما بشر ميتين بالولد ، @QB@ قال رب أنى يكون لي غلام @QE@ ، يعنى ~~من أين يكون لي | غلام ؟ @QB@ وكانت امرأتي عاقرا @QE@ ، أيليشفع لا تلد ، ~~@QB@ وقد بلغت @QE@ أنا @QB@ من الكبر عتيا @QE@ [ آية : 8 ] ، يعنى بؤسا ، ~~وكان زكريا يومئذ ابن خمس وسبعين سنة . # < < # | مريم : ( 9 ) قال كذلك قال . . . . . # > > @QB@ قال @QE@ له جبريل ، عليه السلام : @QB@ كذلك @QE@ ، يعنى هكذا ~~، @QB@ قال ربك @QE@ إنه | ليكون لك غلام ، @QB@ هو علي هين وقد خلقتك من ~~قبل @QE@ أن تسألني الولد ، @QB@ ولم تك شيئا @QE@ [ آية : 9 ] . | تفسير ~~سورة مريم من الآية : [ 10 - 15 ] . # < < # | مريم : ( 10 ) قال رب اجعل . . . . . # > > ^ ( قال ) ^ زكريا : ^ ( رب اجعل لي ءاية ) ^ ، يعنى علما للحبل ، ~~فسأل الآية بعد | PageV02P307 | مشافهة جبريل ، ^ ( قال ) ^ جبريل ، عليه ~~السلام ، ^ ( ءايتك ) ^ إذا جامعتها على طهر | فحبلت ، فإنك تصبح تلك ~~الليلة لا تستنكر من نفسك خرسا ، ولا مرضا ، ولكن لا | تستطيع الكلام ، ~~@QB@ ألا تكلم الناس ثلاث ليال سويا @QE@ [ آية : 10 ] أنت فيهن سوي | صحيح ~~، فأخذ بلسانه عقوبة حين سأل الآية بعد مشافهة جبريل ، عليهما السلام ، ولم ~~| يحبس الله عز وجل لسانه عن ذكره ولا عن الصلاة . # < < # | مريم : ( 11 ) فخرج على قومه . . . . . # > > @QB@ فخرج @QE@ زكريا @QB@ على قومه @QE@ ، بني إسرائيل ، @QB@ من ~~المحراب @QE@ ، يعنى من | المسجد ، @QB@ فأوحى إليهم أن سبحوا بكرة وعشيا ~~@QE@ [ آية : 11 ] ، يقول : كتب كتابا بيده ، | وهو الوحي إليهم ms0631 : أن صلوا ~~بالغداة والعشي . # < < # | مريم : ( 12 ) يا يحيى خذ . . . . . # > > @QB@ يا يحيى خذ الكتاب @QE@ ، يعنى التوراة ، @QB@ بقوة @QE@ ، يعنى ~~بجد ومواظبة عليه ، | ^ ( وءاتينه الحكم صبيا ) ^ [ آية : 12 ] ، يعنى ~~وأعطينا يحيى العلم والفهم وهو ابن ثلاث | سنين . # < < # | مريم : ( 13 ) وحنانا من لدنا . . . . . # > > @QB@ وحنانا من لدنا @QE@ ، يقول : رحمة من عندنا ، @QB@ وزكاة @QE@ ~~، يعنى جعله صالحا وطهره | من الذنوب ، @QB@ وكان تقيا @QE@ [ آية : 13 ] ، ~~يعنى مسلما . # < < # | مريم : ( 14 ) وبرا بوالديه ولم . . . . . # > > @QB@ وبرا بوالديه @QE@ ، يقول : وجعلناه مطيعا لوالديه ، @QB@ ولم ~~يكن جبارا @QE@ ، يعنى متكبرا | عن عبادة الله عز وجل ، @QB@ عصيا @QE@ [ ~~آية : 14 ] ، يعنى ولا عاص لربه . # < < # | مريم : ( 15 ) وسلام عليه يوم . . . . . # > > @QB@ وسلام عليه @QE@ ، يعنى على يحيى ، عليه السلام ، @QB@ يوم ولد ~~@QE@ ، يعنى حين ولد ، مثل | قوله سبحانه : @QB@ في كتاب الله يوم خلق ~~السماوات @QE@ [ التوبة : 36 ] ، يعنى حين خلق | السموات ، قال عيسى صلى ~~الله عليه وسلم : @QB@ يوم ولدت ويوم أموت ويوم أبعث حيا @QE@ [ مريم : 33 ~~] ، | يعنى حين أموت ، وحين أبعث ، @QB@ وسلام عليه يوم ولد @QE@ @QB@ ويوم ~~يموت ويوم يبعث حيا @QE@ [ آية : 15 ] ، يعنى حين يبعث بعد الموت . | تفسير ~~سورة مريم من الآية : [ 16 - 21 ] . | PageV02P308 # < < # | مريم : ( 16 ) واذكر في الكتاب . . . . . # > > @QB@ واذكر @QE@ لأهل مكة ، @QB@ في الكتاب مريم @QE@ ، يعنى في ~~القرآن ابنة عمران بن ماثان ، | ويعقوب بن ماثان ، من نسل سليمان بن داود ~~عليهم السلام ، @QB@ إذ انتبذت @QE@ ، يعنى إذ | انفردت ، @QB@ من أهلها ~~مكانا شرقيا @QE@ [ آية : 16 ] ، فجلست في المشرقة ؛ لأنه كان الشتاء . # < < # | مريم : ( 17 ) فاتخذت من دونهم . . . . . # > > @QB@ فاتخذت من دونهم حجابا @QE@ ، يعنى جبلا ، فجعلت الجبل بينها ~~وبينهم ، فلم يرها | أحد منهم ، كقوله في ص : @QB@ حتى توارت بالحجاب @QE@ ~~[ ص : 32 ] ، يعنى الجبل ، وهو | دون ق بمسيرة سنة ، والشمس تغرب من ورائه ~~، @QB@ فأرسلنا إليها روحنا @QE@ ، يعنى جبريل ، | عليه السلام ، @QB@ ~~فتمثل لها بشرا سويا @QE@ [ آية : 17 ] ، يعنى إنسانا سويا ، يعنى سوى | ~~الخلق ، على صورة شاب أمرد ، جعد الرأس . # < < # | مريم : ( 18 ) قالت إني أعوذ . . . . . # > > فلما رأته حسبته إنسانا ، @QB@ قالت إني أعوذ بالرحمن منك إن كنت ~~تقيا @QE@ [ آية : 18 ] ، | يعنى مخلصا لله عز وجل تعبده . # < < # | مريم : ( 19 ) قال إنما أنا ms0632 . . . . . # > > ^ ( قال ) ^ جبريل ، عليه السلام : @QB@ إنما أنا رسول ربك لأهب لك ~~@QE@ بأمر الله عز | وجل ، @QB@ غلاما زكيا @QE@ [ آية : 19 ] ، يعنى مخلصا ~~، يقول صالحا . # < < # | مريم : ( 20 ) قالت أنى يكون . . . . . # > > @QB@ قالت @QE@ مريم : @QB@ إني @QE@ من أين @QB@ يكون لي غلام ولم ~~يمسسني بشر @QE@ ، يعنى ولم | يكن لي زوج ، @QB@ ولم أك بغيا @QE@ [ آية : ~~20 ] ، يعنى ولم أركب فاحشة . # < < # | مريم : ( 21 ) قال كذلك قال . . . . . # > > ^ ( قال ) ^ جبريل ، عليه السلام : @QB@ كذلك @QE@ ، يعنى هكذا ، ~~@QB@ قال ربك @QE@ إنه | يكون لك ولد من غير زوج ، @QB@ هو على @QE@ ، على ~~الله ، @QB@ هين @QE@ ، يعنى يسير أن يخلق | في بطنك ولدا من غير بشر ، ^ ( ~~ولنجعله ءاية ) ^ ، يقول : ولكي نجعله عبرة ، | @QB@ للناس @QE@ ، يعنى في ~~بني إسرائيل ، @QB@ ورحمة @QE@ ، يعنى ونعمة ، @QB@ منا @QE@ لمن تبعه على ~~| دينه ، مثل قوله سبحانه : @QB@ وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين @QE@ [ ~~الأنبياء : 107 ] ، يعنى | بالرحمة النعمة لمن اتبعه على دينه ، @QB@ وكان ~~@QE@ عيسى صلى الله عليه وسلم من غير بشر ، @QB@ أمرا مقضيا @QE@ [ آية : ~~21 ] ، قد قضى الله عز وجل في اللوح المحفوظ أنه كائن لا بد . | تفسير سورة ~~مريم من الآية : [ 22 - 33 ] . | PageV02P309 # < < # | مريم : ( 22 ) فحملته فانتبذت به . . . . . # > > @QB@ فحملته @QE@ أمه مريم ، عليها السلام ، وهي ابنة ثلاث عشرة سنة ~~، ومكثت مع | عيسى ، عليه السلام ، ثلاثا وثلاثين سنة ، وعاشت بعدما رفع ~~عيسى ست سنين ، فماتت | ولها اثنتان وخمسون سنة ، فحملته أمه في ساعة واحدة ~~، وصور في ساعة واحدة ، | وأرضعته في ساعة حين زالت الشمس من يومها ، وقد ~~كانت حاضت حيضتين قبل | حمله ، @QB@ فانتبذت به @QE@ ، يعنى فانفردت بعيسى ~~صلى الله عليه وسلم ، @QB@ مكانا قصيا @QE@ [ آية : 22 ] ، | يعنى نائيا من ~~أهلها من وراء الحيل . # < < # | مريم : ( 23 ) فأجاءها المخاض إلى . . . . . # > > @QB@ فأجاءها المخاض إلى جذع النخلة @QE@ ، يعنى فألجأها ، ولم يكن ~~لها سعف ، | @QB@ قالت @QE@ مريم : @QB@ يا ليتني مت قبل هذا @QE@ الولد ~~حياء من الناس ، ثم قالت : @QB@ وكنت نسيا منسيا @QE@ [ آية : 23 ] ، يعنى ~~كالشيء الهالك الذي لا يذكر فينسى . # < < # | مريم : ( 24 ) فناداها من تحتها . . . . . # > > @QB@ فناداها @QE@ جبريل ، عليه السلام ، @QB@ من تحتها @QE@ ، يعنى ~~من أسفل منها في الأرض ، | وهي فوقه على رابية ، وجبريل ، عليه السلام ، ~~يناديها بهذا ms0633 الكلام : ^ ( ألا تخزني ) ^ ، ذلك | حين تمنت الموت ، @QB@ قد ~~جعل ربك تحتك سريا @QE@ [ آية : 24 ] ، يعنى الجدول الصغير من | الأنهار . # < < # | مريم : ( 25 ) وهزي إليك بجذع . . . . . # > > وقال جبريل ، عليه السلام ، لها : @QB@ وهزي إليك @QE@ ، يعنى وحركي ~~إليك ، @QB@ بجذع النخلة تساقط عليك رطبا جنيا @QE@ [ آية : 25 ] ، يعنى ~~بالجني ما ترطب به من البسر ، | وكانت شجرة يابسة ، فاخضرت وهي تنظر ، ~~وحملت الرطب مكانها وهي تنظر ، ثم | نضجت وهي تنظر ، ثم أجرى الله عز وجل ~~لها نهرا من الأردن حتى جاءها ، فكان | بينهما وبين جبريل ، عليه السلام ، ~~وهذا كلام جبريل لها ، وإنما جعل الله عز وجل ذلك | لتؤمن بأمر عيسى صلى ~~الله عليه وسلم ولا تعجب منه . | PageV02P310 # حدثنا عبيد الله ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثنا الهذيل ، قال : قال ~~مقاتل : وأخبرت عن | ليث بن أبي سليم ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، في قوله : ~~@QB@ إني نذرت للرحمن صوما @QE@ ، | يعنى صمتا . # < < # | مريم : ( 26 ) فكلي واشربي وقري . . . . . # > > @QB@ فكلي @QE@ من النخلة ، @QB@ واشربي @QE@ من الماء العذب ، @QB@ ~~وقري عينا @QE@ بالولد ، @QB@ فإما ترين من البشر أحدا فقولي إني نذرت ~~للرحمن صوما @QE@ ، يعنى صمتا ، @QB@ فلن أكلم اليوم إنسيا @QE@ [ آية : 26 ~~] في عيسى صلى الله عليه وسلم . # < < # | مريم : ( 27 ) فأتت به قومها . . . . . # > > @QB@ فأتت به قومها @QE@ بالولد ، @QB@ تحمله @QE@ إلى بني إسرائيل ~~في حجرها ملفوفا في | خرق ، @QB@ قالوا يا مريم لقد جئت شيئا فريا @QE@ [ ~~آية : 27 ] ، يقول : أتيت أمرا منكرا . # < < # | مريم : ( 28 ) يا أخت هارون . . . . . # > > ^ ( ياأخت هارون ) ^ الذي هو أخو موسى . حدثنا عبيد الله ، قال : ~~حدثني أبي ، عن | الهذيل ، قال : قال مقاتل : قال رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم : ' إنما عنوا هارون أخا موسى ؛ لأنها كانت | من نسله ' ، @QB@ ما كان ~~أبوك @QE@ عمران ، @QB@ امرأ سوء @QE@ ، يعنى بزان ، كقوله سبحانه : | @QB@ ~~من أراد بأهلك سوءا @QE@ [ يوسف : 25 ] ، يعنى الزنا ، وكقوله سبحانه : ~~@QB@ ما علمنا عليه من سوء @QE@ [ يوسف : 51 ] ، وكان عمران من عظماء بني ~~إسرائيل ، @QB@ وما كانت أمك @QE@ جنة ، @QB@ بغيا @QE@ [ آية : 28 ] ~~بزانية ، فمن أين هذا الولد ؟ # < < # | مريم : ( 29 ) فأشارت إليه قالوا . . . . . # > > @QB@ فأشارت إليه @QE@ ، يعنى إلى ابنها عيسى صلى الله عليه وسلم ms0634 أن ~~كلموه ، @QB@ قالوا @QE@ ، قال قومها : | @QB@ كيف نكلم من كان @QE@ ، يعنى ~~من هو ، @QB@ في المهد @QE@ ، يعنى في حجر أمه ملفوفا في | خرق ، @QB@ صبيا ~~@QE@ [ آية : 29 ] ، فدنا زكريا من الصبي ، فقال : تكلم يا صبي بعذرك إن | ~~كان لك عذر . # < < # | مريم : ( 30 ) قال إني عبد . . . . . # > > ف ^ ( قال ) ^ الصبي ، وهو يومئذ ولد ، @QB@ إني عبد الله @QE@ ، ~~وكذبت النصارى فيما | يقولون ، فأول ما تكلم به الصبي أنه أقر لله ~~بالعبودية ، ^ ( ءاتاني الكتاب ) ^ ، يعنى أعطاني | الإنجيل فعلمنيه ، @QB@ ~~وجعلني نبيا @QE@ [ آية : 30 ] . # < < # | مريم : ( 31 ) وجعلني مباركا أين . . . . . # > > @QB@ وجعلني مباركا @QE@ ، يعني معلما مؤدبا في الخير ، @QB@ أين ما ~~كنت @QE@ من الأرض ، | @QB@ وأوصاني ب @QE@ إقامة @QB@ بالصلاة و @QE@ ~~إيتاء @QB@ والزكاة ما دمت حيا @QE@ [ آية : 31 ] . # < < # | مريم : ( 32 ) وبرا بوالدتي ولم . . . . . # > > @QB@ وبرا بوالدتي @QE@ ، يقول : وأوصاني أن أكون برا بوالدتي ، يعنى ~~مطيعا لأمي مريم ، | PageV02P311 # @QB@ ولم يجعلني جبارا @QE@ ، يعنى متكبرا عن عبادة الله ، @QB@ شقيا ~~@QE@ [ آية : 32 ] ، يعنى عاصيا . | لله عز وجل . # < < # | مريم : ( 33 ) والسلام علي يوم . . . . . # > > @QB@ والسلام علي يوم ولدت @QE@ ، فلما ذكر الوالدة ، ولم يذكر ~~الوالد ، ضمه زكريا إلى | صدره ، وقال : أشهد أنك عبد الله ورسوله ، @QB@ ~~والسلام علي يوم ولدت @QE@ ، يعنى حين | ولدت ، @QB@ ويوم أموت @QE@ ، يعنى ~~وحين أموت ، @QB@ ويوم أبعث حيا @QE@ [ آية : 33 ] ، يعنى | وحين أبعث حيا ~~بعد الموت في الآخرة ، ثم لم يتكلم بعد ذلك حتى كان بمنزلة غيره من | ~~الصبيان ، فلما قال : @QB@ وبرا بوالدتي @QE@ ، ضمه زكريا . | تفسير سورة ~~مريم من الآية : [ 34 - 40 ] . # < < # | مريم : ( 34 ) ذلك عيسى ابن . . . . . # > > يقول الله عز وجل : @QB@ ذلك عيسى ابن مريم قول الحق @QE@ ، يعنى هذا ~~عيسى ابن | مريم قول العدل ، يعنى الصدق ، @QB@ الذي فيه يمترون @QE@ [ آية ~~: 34 ] ، يعنى الذي فيه | يشكون في أمر عيسى صلى الله عليه وسلم ، وهم ~~النصارى . # | < < # | مريم : ( 35 ) ما كان لله . . . . . # > > @QB@ ما كان لله أن يتخذ من ولد @QE@ ، يعنى عيسى صلى الله عليه وسلم ~~، @QB@ سبحانه @QE@ ، نزه نفسه عز | وجل ، @QB@ إذا قضى أمرا @QE@ كان في ~~علمه ، يعنى عيسى صلى الله عليه وسلم ، @QB@ فإنما يقول له كن فيكون @QE@ | ~~[ آية : 35 ] ، مرة واحدة لا يثنى القول فيه ms0635 مرتين . # حدثنا عبيد الله ، قال : حدثني أبي ، عن الهذيل ، قال : حدثني مقاتل ، عن ~~الضحاك ، | عن ابن عباس ، أنه قال : @QB@ كن فيكون @QE@ بالفارسية ، لا ~~يثنى القول مرتين ، إذا قال مرة | كان . # < < # | مريم : ( 36 ) وإن الله ربي . . . . . # > > ثم قال عيسى صلى الله عليه وسلم لبني إسرائيل : @QB@ وإن الله ربي ~~وربكم فاعبدوه @QE@ ، يعنى فوحدوه ، | @QB@ هذا @QE@ التوحيد @QB@ صراط ~~مستقيم @QE@ [ آية : 36 ] ، يعنى دين الإسلام مستقيم ، وغير | دين الإسلام ~~أعوج ليس بمستقيم . | PageV02P312 # < < # | مريم : ( 37 ) فاختلف الأحزاب من . . . . . # > > ^ ( فاختلفت الأحزاب ) ^ ، يعنى النصارى ، @QB@ من بينهم @QE@ ، ~~تحزبوا في عيسى صلى الله عليه وسلم ثلاث | فرق : النسطورية قالوا : عيسى ~~ابن الله ، @QB@ وتعالى عما يقولون علوا كبيرا @QE@ [ الإسراء : | 43 ] ، ~~والماريعقوبية قالوا : عيسى هو الله ، @QB@ سبحانه وتعالى عما يقولون @QE@ ~~[ الإسراء : | 43 ] ، والملكانيون قالوا : @QB@ إن الله ثالث ثلاثة @QE@ [ ~~المائدة : 73 ] ، يقول الله : وحده لا | شريك له : @QB@ فويل للذين كفروا ~~@QE@ ، يعنى تحزبوا في عيسى صلى الله عليه وسلم ، @QB@ من مشهد يوم عظيم ~~@QE@ | [ آية : 37 ] لديه ، يعنى يوم القيامة . # < < # | مريم : ( 38 ) أسمع بهم وأبصر . . . . . # > > @QB@ أسمع بهم وأبصر @QE@ ، يقول : هم يوم القيامة أسمع قوم وأبصر ~~بما كانوا فيه من الوعيد | وغيره ، @QB@ يوم يأتوننا @QE@ في الآخرة ، فذلك ~~قوله سبحانه : @QB@ ربنا أبصرنا وسمعنا فارجعنا نعمل صالحا إنا موقنون @QE@ ~~[ السجدة : 21 ] ، ثم قال سبحانه : @QB@ لكن الظالمون اليوم في ضلال مبين ~~@QE@ [ آية : 38 ] ، يعنى المشركين اليوم في الدنيا في ضلال مبين ، فلا ~~يسمعون | اليوم ، ولا يبصرون ما يكون في الآخرة . # < < # | مريم : ( 39 ) وأنذرهم يوم الحسرة . . . . . # > > @QB@ وأنذرهم @QE@ ، يعنى كفار مكة ، @QB@ يوم الحسرة @QE@ ، يوم ~~يذبح الموت كأنه كبش أملح . # حدثنا عبيد الله ، قال : حدثني أبي ، عن الهذيل ، عن مقاتل ، عن عثمان بن ~~سليم ، عن | عبد الله بن عباس ، أنه قال : يجعل الموت في صورة كبش أملح ، ~~فيذبحه جبريل بين الجنة | والنار ، وهم ينظرون إليه ، فيقال لأهل الجنة : ~~خلود فلا موت فيها ، ولأهل النار : خلود | فلا موت فيها ، فلولا ما قضى ~~الله عز وجل على أهل النار من تعمير أرواحهم في | أبدانهم لماتوا من الحسرة ~~. # ثم قال سبحانه : @QB@ إذ قضي الأمر @QE@ ، يعنى ms0636 إذا قضي العذاب ، @QB@ ~~وهم في غفلة @QE@ اليوم ، | @QB@ وهم لا يؤمنون @QE@ [ آية : 39 ] ، يعنى ~~لا يصدقون بما يكون في الآخرة . # < < # | مريم : ( 40 ) إنا نحن نرث . . . . . # > > @QB@ إنا نحن نرث الأرض ومن عليها @QE@ ، يعنى نميتهم ويبقى الرب جل ~~جلاله ، ونرث أهل | السماء وأهل الأرض ، ثم قال سبحانه : @QB@ وإلينا ~~يرجعون @QE@ [ آية : 40 ] ، يعنى في الآخرة | بعد الموت . | تفسير سورة ~~مريم من الآية : [ 41 - 50 ] . | PageV02P313 # < < # | مريم : ( 41 ) واذكر في الكتاب . . . . . # > > @QB@ واذكر @QE@ يا محمد لأهل مكة ، @QB@ في الكتاب @QE@ ، يعنى في ~~القرآن الكريم أمر @QB@ إبراهيم إنه كان صديقا @QE@ ، يعنى مؤمنا بالله ~~تعالى ، @QB@ نبيا @QE@ [ آية : 41 ] ، مثل قوله سبحانه : @QB@ وأمه صديقة ~~@QE@ [ المائدة : 75 ] ، يعنى مؤمنة . # < < # | مريم : ( 42 ) إذ قال لأبيه . . . . . # > > @QB@ إذ قال لأبيه @QE@ آزر : @QB@ يا أبت لم تعبد ما لا يسمع @QE@ ~~الصوت ، @QB@ ولا يبصر @QE@ شيئا ، | يعنى الأصنام ، @QB@ ولا يغني عنك ~~شيئا @QE@ [ آية : 42 ] في الآخرة . # < < # | مريم : ( 43 ) يا أبت إني . . . . . # > > ^ ( ياأبت إني قد جاءني من العلم ) ^ ، يعنى البيان ، @QB@ ما لم ~~يأتك @QE@ ، يعنى ما يكون | من بعد الموت ، @QB@ فاتبعني @QE@ على ديني ، ~~@QB@ أهدك صراطا سويا @QE@ [ آية : 43 ] ، يعنى طريقا | عدلا ، يعنى دين ~~الإسلام . # < < # | مريم : ( 44 ) يا أبت لا . . . . . # > > ^ ( ياأبت لا تعبد الشيطان ) ^ ، يعنى لا تطع الشيطان في العبادة ، ~~@QB@ إن الشيطان كان للرحمن عصيا @QE@ [ آية : 44 ] ، يعنى عاصا ملعونا . # < < # | مريم : ( 45 ) يا أبت إني . . . . . # > > ^ ( ياأبت إني أخاف أن يمسك ) ^ ، يعنى أن يصيبك ، @QB@ عذاب من ~~الرحمن @QE@ في الآخرة ، | @QB@ فتكون للشيطان وليا @QE@ [ آية : 45 ] ، ~~يعنى قريبا في الآخرة . # < < # | مريم : ( 46 ) قال أراغب أنت . . . . . # > > فرد عليه أبوه ف ^ ( قال أراغب أنت عن ءالهتي يا إبراهيم لئن لم تنته ~~لأرجمنك ) ^ ، يعنى | لئن لم تسكت لأشتمنك ، @QB@ واهجرني مليا @QE@ [ آية ~~: 46 ] ، يعنى أيام حياتك ، ويقال : | طويلا ، واعتزلني وأطل هجراني ، وكل ~~شيء في القرآن لأرجمنك ، يعني به القتل ، غير | هذا . # < < # | مريم : ( 47 ) قال سلام عليك . . . . . # > > حدثنا عبيد الله ، قال : حدثني أبي ، عن أبي صالح ، عن مقاتل ، عن ~~ابن عباس : | واعتزلني سالم العرض لا يصيبك مني معرة ، ^ ( قال ) ^ إبراهيم ~~: @QB@ سلام عليك سأستغفر لك ربي إنه كان بي حفيا @QE@ [ آية ms0637 : 47 ] ، يعنى ~~لطيفا رحيما . # < < # | مريم : ( 48 ) وأعتزلكم وما تدعون . . . . . # > > @QB@ وأعتزلكم وما تدعون من دون الله @QE@ ، وأعتزل ما تعبدون من دون ~~الله من الآلهة ، | PageV02P314 | فكان اعتزاله إياهم أنه فارقهم من كوثا ، ~~فهاجر منها إلى الأرض المقدسة ، ثم قال | إبراهيم : ^ ( وأدعوا ربي ) ^ في ~~الاستغفار لك ، @QB@ عسى ألا أكون بدعاء ربي شقيا @QE@ [ آية : 48 ] ، يعنى ~~خائبا بدعائي لك بالمغفرة . # < < # | مريم : ( 49 ) فلما اعتزلهم وما . . . . . # > > @QB@ فلما اعتزلهم و @QE@ واعتزل @QB@ وما يعبدون من دون الله @QE@ ~~من الآلهة ، وهي الأصنام ، | وذهب مهاجرا منها ، ^ ( وهبنا له ) ^ بعد ~~الهجرة إلى الأرض المقدسة ، @QB@ إسحاق ويعقوب وكلا جعلنا نبيا @QE@ [ آية ~~: 49 ] ، يعنى إبراهيم ، وإسحاق ، ويعقوب . # < < # | مريم : ( 50 ) ووهبنا لهم من . . . . . # > > @QB@ ووهبنا لهم من رحمتنا @QE@ ، يعنى من نعمتنا ، @QB@ وجعلنا لهم ~~لسان صدق عليا @QE@ [ آية : | 50 ] ، يعنى ثناء حسنا رفيقا يثنى عليهم جميع ~~أهل الأديان بعدهم . | تفسير سورة مريم من الآية : [ 51 - 55 ] . # < < # | مريم : ( 51 ) واذكر في الكتاب . . . . . # > > @QB@ واذكر @QE@ لأهل مكة ، @QB@ في الكتاب موسى إنه كان مخلصا @QE@ ~~، يعنى مسلما موحدا ، | @QB@ وكان رسولا نبيا @QE@ [ آية : 51 ] . # < < # | مريم : ( 52 ) وناديناه من جانب . . . . . # > > @QB@ وناديناه @QE@ ، يعنى دعوناه ليلة الجمعة ، @QB@ من جانب الطور ~~الأيمن @QE@ يعنى من ناحية | الجبل ، @QB@ وقربناه نجيا @QE@ [ آية : 52 ] ~~، يعنى كلمناه من قرب ، وكان بينهما حجاب خفي | سمع صرير القلم ، ويقال : ~~صريف القلم . # < < # | مريم : ( 53 ) ووهبنا له من . . . . . # > > @QB@ ووهبنا له من رحمتنا أخاه هارون نبيا @QE@ [ آية : 53 ] ، فوهب ~~الله عز وجل له أخاه | هارون ، وذلك حين سأل موسى ، عليه السلام ، ربه عز ~~وجل ، فقال : @QB@ واجعل لي وزيرا من أهلي هارون أخي @QE@ [ طه : 29 ، 30 ] ~~، وحين قال : @QB@ فأرسل إلى هارون @QE@ | [ الشعراء : 13 ] . # < < # | مريم : ( 54 ) واذكر في الكتاب . . . . . # > > @QB@ واذكر في الكتاب @QE@ ، يعنى واذكر لأهل مكة في القرآن أمر @QB@ ~~إسماعيل @QE@ بن | إبراهيم لصلبه ، @QB@ إنه كان صادق الوعد @QE@ ، وذلك أن ~~إسماعيل ، عليه السلام ، وعد رجلا | أن يقيم مكانه حتى يرجع إليه ، فأقام ~~ثلاثة أيام للميعاد حتى رجع الرجل إليه ، @QB@ وكان رسولا نبيا @QE@ [ آية ~~: 54 ] . | PageV02P315 # < < # | مريم : ( 55 ) وكان يأمر أهله . . . . . # > > @QB@ وكان يأمر أهله @QE@ ، كقوله سبحانه في طه : @QB@ وأمر أهلك ms0638 ~~@QE@ [ طه : 132 ] ، يعنى | قومك ، @QB@ بالصلاة @QE@ ، وفي قراءة ابن ~~مسعود : وكان يأمر قومه بالصلاة ، @QB@ والزكاة وكان عند ربه مرضيا @QE@ [ ~~آية : 55 ] . | تفسير سورة مريم الآية : [ 56 - 58 ] . # < < # | مريم : ( 56 ) واذكر في الكتاب . . . . . # > > @QB@ واذكر @QE@ لأهل مكة ، @QB@ في الكتاب @QE@ ، يعنى القرآن ، ~~@QB@ إدريس @QE@ ، وهو جد أبي | نوح ، واسمه : أخنوخ ، عليه السلام ، @QB@ ~~إنه كان صديقا @QE@ ، يعنى مؤمنا بتوحيد الله عز | وجل ، @QB@ نبيا @QE@ [ ~~آية : 56 ] . # < < # | مريم : ( 57 ) ورفعناه مكانا عليا # > > @QB@ ورفعناه مكانا عليا @QE@ آية : 57 ] ، يعنى في السماء الرابعة ، ~~وفيما مات ، وذلك حين | دعا للملك الذي يسوق الشمس . # < < # | مريم : ( 58 ) أولئك الذين أنعم . . . . . # > > @QB@ أولئك الذين أنعم الله عليهم @QE@ بالنبوة ^ ( من النبين ) ^ ، ~~يعنى هؤلاء الذين سموا في | هؤلاء الآيات ، ^ ( من ذرية ءادم ) ^ ، ثم ~~إدريس ، @QB@ وممن حملنا مع نوح @QE@ في السفينة ، | يقول : ومن ذرية من ~~حملنا مع نوح في السفينة ، وهو إبراهيم ، @QB@ ومن ذرية إبراهيم @QE@ ، | ~~إسماعيل ، وإسحاق ، ويعقوب ، @QB@ و @QE@ من ذرية @QB@ وإسرائيل @QE@ ، وهو ~~يعقوب ، وموسى ، | وهارون ، @QB@ وممن هدينا @QE@ للإسلام ، @QB@ واجتبينا ~~@QE@ واستخلصنا للرسالة والنبوة ، ^ ( إذا تتلى | عليهم ءايات الرحمن ) ^ ، ~~يعنى إذا قرئ عليهم كلام الرحمن ، يعنى القرآن ، @QB@ خروا سجدا @QE@ | على ~~وجوههم ، @QB@ وبكيا @QE@ [ آية : 58 ] ، يعني يبكون ، نزلت في مؤمني أهل ~~التوراة | عبد الله بن سلام وأصحابه ، نظيرها في بني إسرائيل : @QB@ يخرون ~~للأذقان سجدا @QE@ | [ الإسراء : 107 ] ، @QB@ ويخرون للأذقان يبكون @QE@ [ ~~الإسراء : 109 ] . | تفسير سورة مريم من الآية : [ 59 - 66 ] . | ~~PageV02P316 # < < # | مريم : ( 59 ) فخلف من بعدهم . . . . . # > > @QB@ فخلف من بعدهم خلف @QE@ ، يعنى من بعد النبيين خلف السوء ، يعنى ~~اليهود ، فهذا | مثل ضربه الله عز وجل لأمة محمد صلى الله عليه وسلم ، يقول ~~: ولا تكونوا خلف السوء مثل اليهود ، ثم | نعتهم ، فقال سبحانه : @QB@ ~~أضاعوا الصلاة @QE@ ، يعنى أخروها عن مواقيتها ، @QB@ واتبعوا الشهوات @QE@ ~~، يعنى الذين استحلوا تزويج بنت الأخت من الأب ، نظيرها في النساء : | @QB@ ~~الذين يتبعون الشهوات @QE@ ، [ النساء : 27 ] ، يعنى الزنا ، @QB@ فسوف ~~يلقون غيا @QE@ [ آية : | 59 ] في الآخرة ، وهو واد في جهنم . # < < # | مريم : ( 60 ) إلا من تاب . . . . . # > > @QB@ إلا من تاب @QE@ من الشرك ، ^ ( وءامن ) ^ بمحمد صلى الله عليه ~~وسلم ، يعنى وصدق بتوحيد الله عز | وجل ، @QB@ وعمل صالحا فأولئك ms0639 يدخلون ~~الجنة ولا يظلمون @QE@ ، يعنى ولا ينقضون @QB@ شيئا @QE@ | [ آية : 60 ] من ~~أعمالهم الحسنة حتى يجازوا بها ، فيجزيهم ربهم . # < < # | مريم : ( 61 ) جنات عدن التي . . . . . # > > @QB@ جنات عدن التي وعد الرحمن عباده @QE@ المؤمنين على ألسنة الرسل ~~في الدنيا ، | @QB@ بالغيب @QE@ ولم يروه ، @QB@ إنه كان وعده مأتيا @QE@ [ ~~آية : 61 ] ، يعنى جائيا لا خلف له . # < < # | مريم : ( 62 ) لا يسمعون فيها . . . . . # > > @QB@ لا يسمعون فيها @QE@ ، يعنى في الجنة ، @QB@ لغوا @QE@ ، يعنى ~~الحلف إذا شربوا الخمر ، يعنى | لا يحلفون كما يحلف أهل الدنيا إذا شربوا ، ~~نظيرها في الواقعة ، وفي الصافات ، ثم قال : | @QB@ إلا سلاما @QE@ ، يعنى ~~سلام الملائكة عليهم فيها ، @QB@ ولهم رزقهم فيها بكرة وعشيا @QE@ [ آية : ~~62 ] ، يعنى بالرزق الفاكهة على مقدار طرفي النهار في الدنيا . # < < # | مريم : ( 63 ) تلك الجنة التي . . . . . # > > ثم أخبر عنهم ، فقال سبحانه : @QB@ تلك الجنة التي نورث من عبادنا من ~~كان تقيا @QE@ [ آية : | 63 ] ، يعنى مخلصا لله عز وجل . # < < # | مريم : ( 64 ) وما نتنزل إلا . . . . . # > > @QB@ وما نتنزل إلا بأمر ربك @QE@ ، وذلك أن جبريل ، عليه السلام ، ~~احتبس على النبي صلى الله عليه وسلم | أربعين يوما ، ويقال : ثلاثة أيام : ~~فقال مشركو مكة : قد ودعه ربه وقلاه ، فلما نزل | جبريل ، عليه السلام ، ~~قال النبي صلى الله عليه وسلم : ' يا جبريل ، ما جئت حتى اشتقت إليك ' ، ~~قال : وأنا | إليك كنت أشد شوقا ، ونزل في قولهم : @QB@ والضحى والليل إذا ~~سجى @QE@ [ سورة | الضحى ] ، @QB@ ألم نشرح لك @QE@ [ سورة الشرح ] جميعا ، ~~وقال جبريل ، عليه السلام : | @QB@ وما نتنزل @QE@ من السماء @QB@ إلا بأمر ~~ربك @QE@ ، @QB@ له ما بين أيدينا @QE@ من أمر الآخرة ، | @QB@ وما خلفنا ~~@QE@ من أمر الدنيا ، @QB@ وما بين ذلك @QE@ ، يعنى ما بين الدنيا والآخرة ~~، يعنى ما | بين النفختين ، @QB@ وما كان ربك نسيا @QE@ [ آية : 64 ] لقول ~~كفار مكة : نسيه ربه وقلاه . | PageV02P317 # < < # | مريم : ( 65 ) رب السماوات والأرض . . . . . # > > يقول : لم ينسك ربك يا محمد ، ^ ( رب السماوات والأرض ) ^ ، يعنى ~~والأرضين ، @QB@ وما بينهما @QE@ من الخلق ، ^ ( فأعبده ) ^ ، يعنى فوحده ، ~~@QB@ واصطبر لعبادته @QE@ ، يقول : واصبر على | توحيد الله عز وجل ولا تعجل ~~حتى يأتيك أمري ، ثم قال للنبي صلى الله عليه وسلم : @QB@ هل تعلم له سميا ~~@QE@ [ آية ms0640 : 65 ] ، يقول جل جلاله : هل تعلم من الآلهة من شيء اسمه الله ~~عز وجل ؛ | لأن الله تعالى ذكره يمنعهم من ذلك . # < < # | مريم : ( 66 ) ويقول الإنسان أئذا . . . . . # > > @QB@ ويقول الإنسان @QE@ ، وهو أبي بن خلف الجمحي : ^ ( أءذا ما مت ~~لسوف أخرج حيا ) ^ | [ آية : 66 ] من الأرض بعد الموت ، يقول ذلك تكذيبا ~~بالبعث . | تفسير سورة مريم من الآية : [ 67 - 72 ] . # < < # | مريم : ( 67 ) أولا يذكر الإنسان . . . . . # > > يقول الله عز وجل يعظه ليعتبر @QB@ أولا يذكر الإنسان @QE@ ، يقول : ~~أولا يتذكر | الإنسان في خلق نفسه ، @QB@ أنا خلقناه @QE@ أول مرة ، يعنى ~~أول خلق خلقناه ، @QB@ من قبل ولم يك شيئا @QE@ [ آية : 67 ] . # < < # | مريم : ( 68 ) فوربك لنحشرنهم والشياطين . . . . . # > > فأقسم الرب عز وجل ليبعثهم في الآخرة ، فقال : @QB@ فوربك @QE@ يا ~~محمد ، | @QB@ لنحشرنهم @QE@ ، يعنى لنجمعنهم @QB@ والشياطين @QE@ معهم ~~الذين أضلوهم في الآخرة ، | @QB@ ثم لنحضرنهم حول جهنم @QE@ ، يعنى في جهنم ~~، @QB@ جثيا @QE@ [ آية : 68 ] ، يعنى جميعا | على الركب . # < < # | مريم : ( 69 ) ثم لننزعن من . . . . . # > > @QB@ ثم لننزعن من كل شيعة @QE@ ، يقول : لنخرجن ، ثم نبدأ بهم من كل ~~ملة ، @QB@ أيهم أشد على الرحمن عتيا @QE@ [ آية : 69 ] ، يعنى عتوا في ~~الكفر ، يعنى القادة ، فيعذبهم في النار . # < < # | مريم : ( 70 ) ثم لنحن أعلم . . . . . # > > @QB@ ثم لنحن أعلم بالذين هم أولى بها صليا @QE@ [ آية : 70 ] ، يعنى ~~من هو أولى بها ، يعنى | القادة في الكفر . # < < # | مريم : ( 71 ) وإن منكم إلا . . . . . # > > @QB@ وإن منكم إلا واردها @QE@ ، يعنى وما منكم أحدا إلا داخلها ، ~~يعنى جهنم ، البر | والفاجر . | PageV02P318 # حدثنا عبيد الله ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثنا الهذيل ، عن مقاتل ، عن ~~علقمة بن | مرثد ، عن نافع بن الأزرق ، أنه سأل ابن عباس عن الورود ، فقال ~~: يا نافع ، أما أنا وأنت ، | فندخلها ، فانظر هل نخرج منها أم لا ؟ . # حدثنا عبيد الله ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثنا الهذيل ، عن مقاتل ، عن ~~الضحاك ، عن | ابن عباس ، قال : للورود في القرآن أربعة مواضع ، يعنى به ~~الدخول : # @QB@ وإن منكم إلا واردها @QE@ [ مريم : 71 ] ، يعنى داخلها . # ^ ( فأوردهم النار ) ^ [ هود : 98 ] ، يعنى فأدخلهم . # @QB@ حصب جهنم أنتم لها واردون @QE@ [ الأنبياء : 98 ] ، يعنى داخلون : ~~@QB@ لو كان هؤلاء آلهة ما وردوها ms0641 @QE@ [ الأنبياء : 99 ] ، يعنى ما دخلوها ~~. # حدثنا عبيد الله ، فقال : حدثني أبي ، قال : حدثني الهذيل ، عن مقاتل ، ~~قال : يجعل الله | النار على المؤمنين يومئذ بردا وسلاما ، كما جعلها على ~~إبراهيم ، عليه السلام ، فذلك قوله | عز وجل : @QB@ كان على ربك حتما مقضيا ~~@QE@ [ آية : 71 ] ، قال : قضاء واجبا قد قضاه في | اللوح المحفوظ أنه كائن ~~لا بد ، غير الأنبياء ، عليهم السلام ، فتكون على المؤمنين بردا | وسلاما . # < < # | مريم : ( 72 ) ثم ننجي الذين . . . . . # > > @QB@ ثم ننجي الذين اتقوا @QE@ الشرك منها ، يعنى أهل التوحيد ، ~~فنخرجهم منها ، @QB@ ونذر الظالمين @QE@ ، يعنى المشركين ، @QB@ فيها @QE@ ~~، يعنى في جهنم ، @QB@ جثيا @QE@ [ آية : 72 ] على | الركب . | تفسير سورة ~~مريم من الآية : [ 73 - 76 ] . # < < # | مريم : ( 73 ) وإذا تتلى عليهم . . . . . # > > ^ ( وإذا تتلى عليهم ءاياتنا ) ^ ، يعنى القرآن ، @QB@ بينات @QE@ ، ~~يعنى واضحات ، @QB@ قال الذين كفروا @QE@ ، وهم النضر بن الحارث بن علقمة ~~وغيره ، ^ ( للذين ءامنوا أي الفريقين خير | مقاما ) ^ ، وذلك أنهم لبسوا ~~أحسن الثياب ، ودهنوا الرءوس ، ثم قالوا للمؤمنين : أي | PageV02P319 | ~~الفريقين نحن أو أنتم خير ؟ يعنى أفضل مقاما للمساكن من مساكن مكة ، ومثله ~~في حم | الدخان : @QB@ ومقام كريم @QE@ [ الدخان : 26 ] ، يعنى ومساكن طيبة ~~، @QB@ وأحسن نديا @QE@ | [ آية : 73 ] ، يعنى مجالسا ، كقوله سبحانه : ^ ( ~~وتأتون في ناديكم المنكر ) ^ [ العنكبوت : | 29 ] ، يعنى في مجالسكم . # < < # | مريم : ( 74 ) وكم أهلكنا قبلهم . . . . . # > > يقول الله عز وجل يخوفهم : @QB@ وكم أهلكنا @QE@ بالعذاب في الدنيا ، ~~@QB@ قبلهم @QE@ ، قبل | أهل مكة ، @QB@ من قرن @QE@ ، يعنى أمة ، كقوله عز ~~وجل : @QB@ أهلكنا القرون @QE@ [ يونس : | 13 ] ، يعنى الأمم الخالية ، ~~@QB@ هم أحسن أثاثا @QE@ ، يعنى ألين متاعا ، ^ ( ورءيا ) ^ [ آية : | 74 ] ~~، وأحسن منظرا من أهل مكة ، فأهلك الله عز وجل أموالهم وصورهم . # < < # | مريم : ( 75 ) قل من كان . . . . . # > > @QB@ قل @QE@ لهم : @QB@ من كان في الضلالة @QE@ ، يعنى من هو في ~~الشرك ، @QB@ فليمدد له الرحمن مدا @QE@ ، في الخير ؛ لقولهم للمؤمنين : ~~@QB@ أي الفريقين خير مقاما @QE@ ، @QB@ حتى إذا رأوا ما يوعدون إما العذاب ~~@QE@ في الدنيا ، يعنى القتل ببدر ، @QB@ وإما الساعة @QE@ ، يعنى القيامة ~~، | @QB@ فسيعلمون من هو شر مكانا @QE@ ، يعنى شر منزلا ، @QB@ وأضعف جندا ~~@QE@ [ آية : 75 ] ، | يعنى وأقل فئة هم أم المؤمنون . # < < # | مريم : ( 76 ) ويزيد الله الذين ms0642 . . . . . # > > @QB@ ويزيد الله الذين اهتدوا هدى @QE@ من الضلالة ، يعنى يزيدهم ~~إيمانا ، @QB@ والباقيات الصالحات @QE@ ، وهي أربع كلمات : سبحان الله ، ~~والحمد لله ، ولا إله إلا الله ، والله أكبر ، من | قالها فهو @QB@ خير ~~@QE@ ، يعنى أفضل ، @QB@ عند ربك ثوابا @QE@ الآخرة @QB@ وخير مردا @QE@ [ ~~آية : | 76 ] ، يعنى أفضل مرجعا من ثواب الكافر النار ، ومرجعهم إليها . | ~~تفسير سورة مريم من الآية : [ 77 - 82 ] . # < < # | مريم : ( 77 ) أفرأيت الذي كفر . . . . . # > > ^ ( أفرءيت الذي كفر بئايتنا ) ^ ، آيات القرآن ، نزلت في العاص بن ~~وائل بن هشام | ابن سعد بن سعيد بن عمرو بن هصيص بن كعب بن لؤي السهمي ، ~~وذلك أن خباب | ابن الأرت صاغ له شيئا من الحلي ، فلما طلب منه الأجر ، قال ~~لخباب ، وهو مسلم حين | PageV02P320 | طلب أجر الصياغة : ألستم تزعمون أن ~~في الجنة الحرير والذهب والفضة وولدان مخلدون ؟ | قال خباب بن الأرت : نعم ~~، قال العاص : فميعاد ما بيننا الجنة ، @QB@ وقال لأوتين @QE@ في | الجنة ، ~~يعنى في الآخرة ، @QB@ مالا وولدا @QE@ [ آية : 77 ] أفضل مما أوتيت في ~~الدنيا ، فأقضيك | في الآخرة ، يقول ذلك مستهزئا ؛ لأنه لا يؤمن بما في ~~القرآن من الثواب والعقاب . # < < # | مريم : ( 78 ) أطلع الغيب أم . . . . . # > > يقول الله تعالى : @QB@ اطلع @QE@ على @QB@ الغيب @QE@ ، يعنى العاص ~~، حين يقول : إنه يعطى في | الآخرة ما يعطي المؤمنون ، @QB@ أم اتخذ عند ~~الرحمن عهدا @QE@ [ آية : 78 ] ، يقول : أم اعتقد | عند الرحمن التوحيد . # < < # | مريم : ( 79 ) كلا سنكتب ما . . . . . # > > @QB@ كلا @QE@ لا يعطي العاص ما يعطي المؤمنون ، ثم استأنف ، فقال ~~سبحانه : | @QB@ سنكتب ما يقول @QE@ ، يعنى من الحفظة من الملائكة تكتب ما ~~يقول العاص أنه يعطي ما | يعطي المؤمنون في الجنة ، @QB@ ونمد له من العذاب ~~مدا @QE@ [ آية : 79 ] ، يعنى الذي لا انقطاع | له . # < < # | مريم : ( 80 ) ونرثه ما يقول . . . . . # > > @QB@ ونرثه ما يقول @QE@ أنه يعطي في الجنة ما يعطي المؤمنون ، فنرثه ~~عنه ويعطاه غيره ، ثم | قال سبحانه : @QB@ ويأتينا فردا @QE@ [ آية : 80 ] ~~، العاص في الآخرة ، ليس معه شيء من دنياه . # < < # | مريم : ( 81 ) واتخذوا من دون . . . . . # > > ثم ذكر كفار مكة : العاص ، والنضر ، وأبا جهل ، وغيرهم ، فقال سبحانه ~~: ^ ( واتخذوا | من دون الله ءالهة ) ^ ، يعنى اللات ، والعزى ms0643 ، ومناة ، ~~وهبل ، @QB@ ليكونوا لهم عزا @QE@ [ آية : | 81 ] ، يعنى منعا يمنعونهم من ~~الله عز وجل ، نظيرها في يس : @QB@ واتخذوا من دون الله آلهة لعلهم ينصرون ~~@QE@ [ يس : 74 ] ، يعنى يمنعون . # < < # | مريم : ( 82 ) كلا سيكفرون بعبادتهم . . . . . # > > يقول الله عز وجل : @QB@ كلا @QE@ لا تمنعهم الآلهة من الله ، ثم ~~استأنف فقال : | @QB@ سيكفرون بعبادتهم @QE@ ، يقول : ستبرأ الآلهة في ~~الآخرة من كل من كان يعبدها في | الدنيا ، @QB@ ويكونون عليهم ضدا @QE@ [ ~~آية : 82 ] ، يقول : تكون آلهتهم يومئذ لهم أعداء ، كقوله | سبحانه : @QB@ ~~لتكونوا شهداء على الناس @QE@ [ البقرة : 143 ] ، يعنى للناس ، وكقوله | ~~سبحانه : @QB@ وما ذبح على النصب @QE@ [ المائدة : 3 ] ، يعنى للنصب . | ~~تفسير سورة الآية : [ 83 - 92 ] . | PageV02P321 # < < # | مريم : ( 83 ) ألم تر أنا . . . . . # > > @QB@ ألم تر أنا أرسلنا الشياطين على الكافرين @QE@ ، يعنى ~~المستهزئين من قريش حين قال | سبحانه إبليس ، وهو الشيطان : @QB@ واستفزز ~~من استطعت منهم بصوتك @QE@ [ الإسراء : | 64 ] ، يعنى بدعائك إلى آخر الآية ~~: ثم قال سبحانه : @QB@ تؤزهم أزا @QE@ [ آية : 83 ] ، يعنى | تزعجهم ~~إزعاجا ، وتغريهم إغراء ، تزين لهم الذي هم عليه من الشرك ، ويقول : إن ~~الأمر | الذي أنتم عليه لأمر حق . # < < # | مريم : ( 84 ) فلا تعجل عليهم . . . . . # > > @QB@ فلا تعجل عليهم @QE@ ، يقول للنبي صلى الله عليه وسلم : فلا ~~تستعجل لهم بالعذاب ، @QB@ إنما نعد لهم @QE@ آجالهم @QB@ عدا @QE@ [ آية : ~~84 ] ، يعنى الأنفاس . # < < # | مريم : ( 85 ) يوم نحشر المتقين . . . . . # > > ثم ننزل بهم العذاب ، @QB@ يوم نحشر المتقين @QE@ الشرك ، يعنى ~~الموحدين ، @QB@ إلى الرحمن وفدا @QE@ [ آية : 85 ] ، على النجائب على ~~رحلاتها منابر الحضر . # < < # | مريم : ( 86 ) ونسوق المجرمين إلى . . . . . # > > @QB@ ونسوق المجرمين إلى جهنم وردا @QE@ [ آية : 86 ] ، يرونها في ~~الدخول وهم عطاش . # | < < # | مريم : ( 87 ) لا يملكون الشفاعة . . . . . # > > @QB@ لا يملكون الشفاعة @QE@ ، يقول : لا تقدر الملائكة على الشافعة ~~لأحد ، ثم استثنى ، | فقال : @QB@ إلا من اتخذ عند الرحمن عهدا @QE@ [ آية ~~: 87 ] ، يعنى إلا من اعتقد التوحيد عند | الرحمن جل جلاله ، وهي شهادة ألا ~~إله إلا الله وحده لا شريك له . # < < # | مريم : ( 88 ) وقالوا اتخذ الرحمن . . . . . # > > @QB@ وقالوا اتخذ الرحمن ولدا @QE@ [ آية : 88 ] من الملائكة ، حين ~~قالوا : إنهن بنات الله | تعالى ، منهم : النضر بن الحارث . # < < # | مريم : ( 89 ) لقد جئتم شيئا ms0644 . . . . . # > > يقول الله عز وجل : ^ ( لقد جئتم شيئا إذا ) ^ [ آية : 89 ] ، يقول : ~~قلتم قولا عظيما ، | نظيرها في بني إسرائيل : @QB@ إنكم لتقولون قولا عظيما ~~@QE@ [ الإسراء : 40 ] ، حين قالوا : | الملائكة بنات الرحمن عز وجل . # < < # | مريم : ( 90 ) تكاد السماوات يتفطرن . . . . . # > > @QB@ تكاد السماوات يتفطرن منه @QE@ ، يعنى مما قالوا : إن الملائكة ~~بنات الرحمن ، | @QB@ وتنشق الأرض @QE@ من أطرافها ، @QB@ وتخر الجبال هدا ~~@QE@ [ آية : 90 ] ، يعنى وقعا ، وإنما ذكر | السماوات والأرض والجبال ؛ ~~لعظمهن وشدتهن ، مما قالوا من البهتان . | PageV02P322 # < < # | مريم : ( 91 ) أن دعوا للرحمن . . . . . # > > @QB@ أن دعوا للرحمن ولدا @QE@ [ آية : 91 ] ، أن قالوا : للرحمن ~~ولدا . < < # | مريم : ( 92 ) وما ينبغي للرحمن . . . . . # > > @QB@ وما ينبغي للرحمن أن يتخذ ولدا @QE@ [ آية : 92 ] . | تفسير ~~سورة مريم من الآية : [ 93 - 95 ] . # < < # | مريم : ( 93 ) إن كل من . . . . . # > > @QB@ إن كل من في السماوات والأرض @QE@ من الملائكة وغيرهم ، وعزير ، ~~وعيسى ، ومريم ، | وغيرهم ، فهؤلاء في الأرض ، ^ ( إلا ءاتى الرحمن عبدا ) ~~^ [ آية : 93 ] ، يقول : إلا وهو مقر | له بالعبودية . # < < # | مريم : ( 94 ) لقد أحصاهم وعدهم . . . . . # > > @QB@ لقد أحصاهم @QE@ ، يقول : أحصى أسماءهم في اللوح المحفوظ ، @QB@ ~~وعدهم عدا @QE@ [ آية : | 94 ] ، يقول سبحانه : علم عددهم . # < < # | مريم : ( 95 ) وكلهم آتيه يوم . . . . . # > > ^ ( وكلهم ءاتيه ) ^ ، يقول : وكل من فيهما جائيه في الآخرة ، @QB@ ~~يوم القيامة فردا @QE@ | [ آية : 95 ] ، يعنى وحده ليس معه من دنياه شيء . ~~| تفسير سورة مريم من الآية : [ 96 - 98 ] . # < < # | مريم : ( 96 ) إن الذين آمنوا . . . . . # > > ^ ( إن الذين ءامنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا ) ^ [ آية ~~: 96 ] ، يقول : | يجعل محبتهم في قلوب المؤمنين فيحبونهم . # | < < # | مريم : ( 97 ) فإنما يسرناه بلسانك . . . . . # > > @QB@ فإنما يسرناه بلسانك @QE@ ، يقول : فإنما بيناه على لسانك يا ~~محمد ، يعنى القرآن ، | @QB@ لتبشر به @QE@ ، يعنى بما في القرآن ، @QB@ ~~المتقين @QE@ الشرك ، يعنى الموحدين ، | @QB@ وتنذر به @QE@ ، يعنى بما في ~~القرآن من الوعيد ، @QB@ قوما لدا @QE@ [ آية : 97 ] ، يعنى جدلاء | خصما ~~بالباطل ، الأخنس بن شريق . # < < # | مريم : ( 98 ) وكم أهلكنا قبلهم . . . . . # > > ثم خوف كفار مكة ، فقال سبحانه : @QB@ وكم أهلكنا قبلهم @QE@ ، يعنى ~~بالعذاب في | الدنيا ، @QB@ من قرن @QE@ ، يعنى قبل كفار مكة من أمة ، @QB@ ~~هل تحس @QE@ ، يعنى النبي صلى الله عليه وسلم ، | يقول : هل ترى @QB@ منهم ~~من أحد ms0645 أو تسمع لهم ركزا @QE@ [ آية : 98 ] ، يعنى صوتا يحذر بمثل | عذاب ~~الأمم الخالية ؛ لئلا يكذبوا محمدا صلى الله عليه وسلم . | PageV02P323 | < # > 1 ( سورة طه ) < # > | 1 ( سورة مكية ، هي خمس وثلاثون ومائة آية كوفي ) < # > 1 ( بسم الله الرحمن الرحيم ) < # > # < < # | طه : ( 1 ) طه # > > @QB@ طه @QE@ [ آية : 1 ] < < # | طه : ( 2 ) ما أنزلنا عليك . . . . . # > > @QB@ ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى @QE@ [ آية : 2 ] وذلك أن أبا جهل ~~| والوليد بن المغيرة ، والنضر بن الحارث ، والمطعم بن عدي ، قالوا للنبي ، ~~صلى الله عليه وسلم : إنك لتشقى | حين تركت دين آبائك فائتنا ببراءة أنه ~~ليس مع إلهك إله ، فقال لهم النبي ، صلى الله عليه وسلم : ' بل | بعثت رحمة ~~للعالمين ' ، قالوا : بل أنت شقي ، فأنزل الله ، عز وجل ، في قولهم للنبي ، ~~صلى الله عليه وسلم : | @QB@ طه @QE@ يعنى يا رجل وهو بالسريانية ، ^ ( ما ~~أنزلنا عليك القرآن لتقشى ) ^ يعنى ما أنزلناه | عليك . # < < # | طه : ( 3 ) إلا تذكرة لمن . . . . . # > > @QB@ إلا تذكرة لمن يخشى @QE@ [ آية : 3 ] الله . # < < # | طه : ( 4 ) تنزيلا ممن خلق . . . . . # > > @QB@ تنزيلا ممن خلق الأرض @QE@ كلها @QB@ والسماوات @QE@ السبع @QB@ ~~العلي @QE@ [ آية : 4 ] يعنى | الرفيع من الأرض . | تفسير سورة من الآية : ~~[ 5 - 8 ] . # < < # | طه : ( 5 ) الرحمن على العرش . . . . . # > > @QB@ الرحمن على العرش استوى @QE@ [ آية : 5 ] في التقديم قبل خلق ~~السموات والأرض | يعنى استقر . # < < # | طه : ( 6 ) له ما في . . . . . # > > ثم عظم الرب ، عز وجل ، نفسه فقال : سبحانه : @QB@ له ما في السماوات ~~وما في الأرض وما بينهما وما تحت الثرى @QE@ [ آية : 6 ] يعنى بالثرى الأرض ~~السفلى وتحتها الصخرة والملك | والثور والحوت والماء والريح تهب في الهواء ~~. | PageV02P324 # < < # | طه : ( 7 ) وإن تجهر بالقول . . . . . # > > @QB@ وإن تجهر بالقول @QE@ يعنى النبي صلى الله عليه وسلم ، وإن تعلن ~~بالقول @QB@ فإنه يعلم السر @QE@ يعنى ما | أسر العبد في نفسه @QB@ و @QE@ ~~ما @QB@ وأخفى @QE@ [ آية : 7 ] من السر ، مالا يعلم أنه يعلمه ، | وهو ~~عامله ، فيعلم الله ذلك كله . # < < # | طه : ( 8 ) الله لا إله . . . . . # > > ثم وحد نفسه ، تبارك وتعالى ، إذ لم ' يوحده ' كفار مكة ، فقال ~~سبحانه : @QB@ الله لا إله إلا هو له الأسماء الحسنى @QE@ [ آية : 8 ] وهي ~~التي في آخر سورة ms0646 الحشر ونحوه ، | لقولهم : ائتنا ببراءة أنه ليس مع إلهك | ~~تفسير سورة طه من الآية : [ 9 - 16 ] . # < < # | طه : ( 9 ) وهل أتاك حديث . . . . . # > > @QB@ وهل أتاك @QE@ يقول : وقد جاءك @QB@ حديث موسى @QE@ [ آية : 9 ] ~~. # < < # | طه : ( 10 ) إذ رأى نارا . . . . . # > > ^ ( إذ رءا نارا ) ^ ليلة الجمعة في الشتاء بأرض المقدسة @QB@ فقال ~~لأهله @QE@ يعني امرأته | وولد @QB@ امكثوا @QE@ مكانكم ^ ( إني ءانست نارا ~~) ^ يعني أني رأيت نارا ، وهو نور رب | العالمين تبارك وتعالى ^ ( لعلي ~~ءآتيكم منها بقبس ) ^ فأقتبس النار لكي تصطلون من البرد | @QB@ أو أجد على ~~النار هدى @QE@ [ آية : 10 ] يعني من يرشدني إلى الطريق وكان موسى ، | عليه ~~السلام قد تحير ليلا وضل الطريق ، فلما انتهى إليها سمع تسبيح الملائكة ~~ورأى نورا | عظيما فخاف وألقى الله عز وجل ، عليه السكينة . # < < # | طه : ( 11 ) فلما أتاها نودي . . . . . # > > @QB@ فلما أتاها @QE@ انتهى إليها @QB@ نودي يا موسى @QE@ [ آية : 11 ~~] . # < < # | طه : ( 12 ) إني أنا ربك . . . . . # > > @QB@ إني أنا ربك فاخلع نعليك @QE@ من قدمتك وكانتا من جلد حمار ميت ~~غير ذكي ، | فخلعها موسى ، عليه السلام ، وألقاهما من وراء الوادي @QB@ إنك ~~بالواد المقدس @QE@ يعنى | بالوادي المطهر @QB@ طوى @QE@ [ آية : 12 ] وهو ~~اسم الوادي . # < < # | طه : ( 13 ) وأنا اخترتك فاستمع . . . . . # > > @QB@ وأنا اخترتك @QE@ يا موسى للرسالة @QB@ فاستمع لما يوحى @QE@ [ ~~آية : 13 ] يعنى للذي يوحى | إليك . < < # | طه : ( 14 ) إنني أنا الله . . . . . # > > والوحي ما ذكر الله . عز وجل : @QB@ إنني أنا الله لا إله إلا أنا ~~@QE@ PageV02P325 # حدثنا عبيد الله ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثنا الهذيل ، عن مقاتل ، عن ~~علقمة بن | مرثد ، عن كعب : أن موسى ، عليه السلام ، كلمه ربه مرتين ، ورأى ~~محمد ، صلى الله عليه | وسلم ربه ، جل جلاله ، مرتين ، وعصى آدم ، عليه ~~السلام ، ربه تعالى ، مرتين . # حدثنا عبيد الله ، قال : وحدثني أبي ، عن الهذيل ، عن حماد بن عمرو ~~النصيبي ، عن | عبد الحميد بن يوسف ، قال صياح الدراج : ' الرحمن على العرش ~~استوى ' . # حدثنا عبيد الله ، قال : حدثني أبي ، عن الهذيل ، عن صيفي بن سالم ، عن ~~عمرو بن | عبيد ، عن الحسن ، في قوله ، عز وجل : @QB@ أكاد أخفيها @QE@ قال ~~: أخفيها من نفسي ، قال | هذيل : ولم أسمع مقاتلا ms0647 . # قوله سبحانه : @QB@ فاعبدني @QE@ يعنى فوحدني ، فإنه ليس معي إله ، ثم ~~قال تعالى : @QB@ وأقم الصلاة لذكري @QE@ [ آية : 14 ] يقول : لتذكرني بها ~~، يا موسى . # < < # | طه : ( 15 ) إن الساعة آتية . . . . . # > > ثم استأنف ^ ( إن الساعة ءاتية ) ^ يقول : إن الساعة جائية لا بد ~~@QB@ أكاد أخفيها @QE@ | من نفسي في قراءة ابن مسعود ، فكيف يعلمها أحد ، ~~وقد كدت أن أخفيها من نفسي ، | لئلا يعلمها مخلوق @QB@ لتجزى كل نفس @QE@ ~~يقول سبحانه : الساعة آتية لتجزى كل نفس بر | وفاجر @QB@ بما تسعى @QE@ [ ~~آية : 15 ] إذا جاءت الساعة يعنى بما تعمل في الدنيا . # < < # | طه : ( 16 ) فلا يصدنك عنها . . . . . # > > @QB@ فلا يصدنك عنها @QE@ يا محمد ، يعنى عن إيمان بالساعة @QB@ من ~~لا يؤمن بها @QE@ يعنى من | لا يصدق بها أنها كائنة @QB@ واتبع هواه @QE@ ~~ثم قال للنبي صلى الله عليه وسلم : @QB@ فتردى @QE@ [ آية : 16 ] | يعنى ~~فتهلك إن صدوك عن الإيمان بالساعة ، فيها تقديم . | تفسير سورة طه من الآية ~~: [ 17 - 37 ] . | PageV02P326 # < < # | طه : ( 17 ) وما تلك بيمينك . . . . . # > > ثم قال عز وجل ، في مخاطبته لموسى عليه السلام : @QB@ وما تلك بيمينك ~~يا موسى @QE@ | [ آية : 17 ] يعنى عصاه كانت بيده اليمنى ، قال ذلك لموسى ~~عليه السلام ، وهو يريد أن | يحولها حية . # < < # | طه : ( 18 ) قال هي عصاي . . . . . # > > @QB@ قال @QE@ موسى عليه السلام : ^ ( هى عصاي أتوكؤا عليها ) ^ يقول ~~: أعتمد عليها | إذا مشيت @QB@ وأهش بها على غنمي @QE@ يقول : أخبط بها ~~الشجر فيتهاش الورق في | الأرض ، فتأكله غنمي إذا رعيتها ، وكانت صغارا لا ~~تعلون الشجر ، وكان موسى عليه | السلام ، يضرب بعصاه الشجر فيتهاش الورق في ~~الأرض فتأكله غنمه . @QB@ ولي فيها @QE@ | يعنى في العصا ^ ( مئارب أخرى ) ~~^ [ آية : 18 ] يعنى حوائج أخرى ، وكان موسى ، عليه | السلام ، يحمل زاده ~~وسقاءه على عصاه ، ويضرب الأرض بعصاه فيخرج ما يأكل يومه ، | ويركزها في ~~الأرض فيخرج الماء ، فإذا رفعها ذهب الماء ، وتضئ بالليل في غير قمر | ~~ليهتدي بها ، ويرد بها غنمه عليه ، فتقيه بإذن الله ، عز وجل ، من الآفات ، ~~ويقتل بها | الحيات والعقارب بإذن الله ، عز وجل . # < < # | طه : ( 19 ) قال ألقها يا . . . . . # > > حدثنا عبيد الله ، قال : حدثني أبي ، عن الهذيل ، عن ms0648 مقاتل ، قال : ~~دفع جبريل ، عليه | السلام ، العصا إلى موسى ، عليه السلام ، وهو متوجه إلى ~~مدين بالليل ، واسم العصا نفعة . # @QB@ قال @QE@ الله عز وجل : @QB@ ألقها يا موسى @QE@ [ آية : 19 ] . # < < # | طه : ( 20 ) فألقاها فإذا هي . . . . . # > > @QB@ فألقاها @QE@ من يده اليمنى @QB@ فإذا هي حية تسعى @QE@ [ آية : ~~20 ] على بطنها ذكرا | أشعر ، له عرف ، فخاف موسى ، عليه السلام ، أن ~~يأخذها . # < < # | طه : ( 21 ) قال خذها ولا . . . . . # > > ف ^ ( قال ) ^ له ربه عز وجل : @QB@ خذها ولا تخف @QE@ منها @QB@ ~~سنعيدها سيرتها الأولى @QE@ [ آية : 21 ] يعنى سنعيدها عصا كهيئتها الأولى ~~عصا ، كما كانت أول مرة ، | فأهوى موسى بيده إلى ذنبها فقبض عليها ، فصارت ~~عصا كما كانت . # < < # | طه : ( 22 ) واضمم يدك إلى . . . . . # > > @QB@ واضمم يدك @QE@ يعنى كفك @QB@ إلى جناحك @QE@ يعنى عضدك ^ ( ~~تخرج بيضاء من غير | PageV02P327 | سوء ) ^ يعنى من غير برص ، فأخرج يده من ~~مدرعته وكانت مضربة ، فخرجت بيضاء لها | شعاع كشعاع الشمس يغشى البصر ، ثم ~~قال : ^ ( ءاية أخرى ) ^ [ آية : 22 ] يعنى اليد آية أخرى سوى العصا . # < < # | طه : ( 23 ) لنريك من آياتنا . . . . . # > > ^ ( لنريك من ءاياتنا الكبرى ) ^ [ آية : 23 ] يعنى اليد ، كانت أكبر ~~وأعجب أمرا من | العصا ، فذلك قوله سبحانه : ^ ( فأراه الآية الكبرى ) ^ [ ~~النازعات : 20 ] يعنى اليد . # < < # | طه : ( 24 ) اذهب إلى فرعون . . . . . # > > ^ ( أذهب إلى فرعون إنه طغى ) ^ [ آية : 24 ] يقول : إنه عصى ، ~~فادعوه إلى عبادتي ، | وأعلم أني قد ربطت على قبله ؛ فلم يؤمن ، فأتاه ملك ~~خازن من خزان الريح ، فقال له : | انطلق لما أمرت . # < < # | طه : ( 25 ) قال رب اشرح . . . . . # > > ^ ( قال ) @QB@ موسى @QE@ ( رب اشرح لي صدري ) ^ [ آية : 25 ] يقول : ~~أوسع لي قلبي ، قال له | الملك : انطلق لما أمرت به ، فإن هذا قد عجز عنه ~~جبريل ، وميكائيل ، وإسرافيل عليهم | السلام . # < < # | طه : ( 26 ) ويسر لي أمري # > > ثم قال موسى : ^ ( ويسر لي أمري ) ^ [ آية : 26 ] يقول : وهون علي ما ~~أمرتني به من البلاغ إلى فرعون وقومه ، ولا تعسره على . # < < # | طه : ( 27 ) واحلل عقدة من . . . . . # > > ^ ( واحلل عقدة من لساني ) ^ [ آية : 27 ] وكان في لسانه رتة يعني ~~الثقل ، هذا الحرف | عن محمد بن هانئ . < < # | طه : ( 28 ) يفقهوا قولي # > > ^ ( يفقهوا قولي ms0649 ) ^ [ آية : 28 ] يعنى كلامي . # < < # | طه : ( 29 ) واجعل لي وزيرا . . . . . # > > ^ ( واجعل لي وزيرا ) ^ يقول : بالدخول إلى فرعون ، يعنى عونا ^ ( من ~~أهلي ) ^ [ آية : 29 ] | لكي يصدقني فرعون . # < < # | طه : ( 30 ) هارون أخي # > > ^ ( هارون أخي ) ^ [ آية : 30 ] < < # | طه : ( 31 ) اشدد به أزري # > > ^ ( أشدد به أزري ) ^ [ آية : 31 ] يقول : اشدد به ظهري | وليكون ~~عونا لي . < < # | طه : ( 32 ) وأشركه في أمري # > > ^ ( وأشركه في أمري ) ^ [ آية : 32 ] الذي أمرتني به ، يتعظون لأمرنا ~~| ونتعاون كلانا جميعا . < < # | طه : ( 33 ) كي نسبحك كثيرا # > > ^ ( كي نسبحك كثيرا ) ^ [ آية : 33 ] في الصلاة < < # | طه : ( 34 ) ونذكرك كثيرا # > > ^ ( ونذكرك كثيرا ) ^ [ آية : | 34 ] باللسان < < # | طه : ( 35 ) إنك كنت بنا . . . . . # > > ^ ( إنك كنت بنا بصيرا ) ^ [ آية : 35 ] يقول : ما أبصرك بنا . # < < # | طه : ( 36 ) قال قد أوتيت . . . . . # > > ^ ( قال ) ^ عز وجل : ^ ( قد أوتيت سؤلك يا موسى ) ^ [ آية : 36 ] ~~ومسألتك لنفسك خيرا ، | عن العقدة في اللسان ولأخيك . # < < # | طه : ( 37 ) ولقد مننا عليك . . . . . # > > ^ ( ولقد مننا عليك ) ^ يعنى أنعمنا عليك مع النبوة ^ ( مرة أخرى ) ^ ~~[ آية : 37 ] . | تفسير سورة طه من الآية : [ 38 - 47 ] . | PageV02P328 # < < # | طه : ( 38 ) إذ أوحينا إلى . . . . . # > > ثم بين النعمة ، فقال سبحانه : @QB@ إذ أوحينا إلى أمك ما يوحى @QE@ ~~[ آية : 38 ] ، واسمها | يوخاند . # < < # | طه : ( 39 ) أن اقذفيه في . . . . . # > > @QB@ أن اقذفيه @QE@ أن اجعليه @QB@ في التابوت @QE@ والمؤمن الذي ~~صنع التابوت اسمه خربيل بن | صابوث @QB@ فاقذفيه في اليم @QE@ يعنى في نهر ~~مصر ، وهو النيل @QB@ فليلقه اليم بالساحل @QE@ على | شاطئ البحر @QB@ ~~يأخذه عدو لي وعدو له @QE@ يعنى فرعون عدو الله ، عز وجل ، وعدو | لموسى ، ~~عليه السلام @QB@ وألقيت عليك محبة مني @QE@ فألقى الله ، عز وجل ، على ~~موسى ، عليه | السلام ، المحبة فأحبوه حين رأوه فهذه النعمة الأخرى @QB@ ~~ولتصنع على عيني @QE@ [ آية : | 39 ] حين قذف التابوت في البحر ، وحين ~~التقط ، وحين غذى ، فكل ذلك بعين الله عز | وجل ، فلما التقطه جعل موسى لا ~~يقبل ثدي امرأة . # < < # | طه : ( 40 ) إذ تمشي أختك . . . . . # > > @QB@ إذ تمشي أختك @QE@ مريم @QB@ فتقول @QE@ لآل فرعون : @QB@ هل ~~أدلكم على من يكفله @QE@ | يعنى على من يضمه ويرضعه لكم ، فقالوا : نعم ، ~~فذهبت أخته فجاءت بالأم فقبل ثديها ، | فذلك قوله ms0650 سبحانه : @QB@ فرجعناك ~~إلى أمك @QE@ يعنى @QB@ كي تقر عينها ولا تحزن @QE@ عليك | @QB@ وقتلت @QE@ ~~حين بلغ أشده ثماني عشرة سنة @QB@ نفسا @QE@ بمصر @QB@ فنجيناك من الغم ~~@QE@ | يعنى من القتل ، وكان مغموما مخافة أن يقتل مكان القتيل @QB@ وفتناك ~~فتونا @QE@ يعنى ابتليناك | ببلاء على أثر بلاء ، يعنى بالبلاء النقم منذ ~~يوم ولد إلى أن بعثه الله ، عز وجل ، رسولا | @QB@ فلبثت سنين @QE@ يعنى ~~عشر سنين @QB@ في أهل مدين @QE@ حين كان مع شعيب ، عليهما | PageV02P329 | ~~السلام @QB@ ثم جئت على قدر @QE@ يعنى ميقات @QB@ يا موسى @QE@ [ آية : 40 ~~] . # < < # | طه : ( 41 ) واصطنعتك لنفسي # > > @QB@ واصطنعتك لنفسي @QE@ [ آية : 41 ] وهو ابن أربعين سنة ، يقول : ~~واخترتك لنفسي | رسولا < < # | طه : ( 42 ) اذهب أنت وأخوك . . . . . # > > @QB@ اذهب أنت وأخوك @QE@ هارون ^ ( بئاياتي ) ^ يعنى اليد والعصا ، ~~وهارون يومئذ | غائب بمصر ، فالتقيا موسى وهارون ، عليهما السلام ، من قبل ~~أن يصلا إلى فرعون @QB@ ولا تنيا في ذكري @QE@ [ آية : 42 ] يقول : ولا ~~تضعفا في أمري ، في قراءة ابن مسعود : ' ولا تهنا | في ذكرى في البلاغ إلى ~~فرعون ' يجرئهما على فرعون . # < < # | طه : ( 43 ) اذهبا إلى فرعون . . . . . # > > @QB@ اذهبا إلى فرعون إنه طغى @QE@ [ آية : 43 ] يقول : عصى الله ، ~~عز وجل ، أربعمائة سنة | < < # | طه : ( 44 ) فقولا له قولا . . . . . # > > @QB@ فقولا له قولا لينا @QE@ يقول : ادعواه بالكنية ، يعنى بالقول ~~اللين ، هل لك إلى أن تزكي ، | وأهديك إلى ربك فتخشى @QB@ لعله يتذكر أو ~~يخشى @QE@ [ آية : 44 ] . # < < # | طه : ( 45 ) قالا ربنا إننا . . . . . # > > @QB@ قالا ربنا إننا نخاف أن يفرط علينا @QE@ يعنى أن يعجل علينا ~~بالقتل @QB@ أو أن يطغى @QE@ | [ آية : 45 ] يعنى يستعصى . # < < # | طه : ( 46 ) قال لا تخافا . . . . . # > > @QB@ قال لا تخافا @QE@ القتل @QB@ إنني معكما @QE@ في الدفع عنكما ، ~~فذلك قوله سبحانه : | @QB@ فلا يصلون إليكما @QE@ [ القصص : 35 ] ثم قال : ~~@QB@ اسمع @QE@ جواب فرعون @QB@ واري @QE@ | [ آية : 46 ] يقول : وأعلم ما ~~يقول ، كقوله : @QB@ لتحكم بين الناس بما أراك الله @QE@ | يعنى بما أعلمك ~~الله ، عز وجل . # < < # | طه : ( 47 ) فأتياه فقولا إنا . . . . . # > > @QB@ فأتياه فقولا إنا رسولا ربك @QE@ فانقطع كلام الله عز وجل لموسى ~~، عليه السلام ، | فلما أتيا فرعون ، قال موسى لفرعون : @QB@ فأرسل معنا ~~بني إسرائيل ولا تعذبهم @QE@ يقول : ولا ms0651 | تستعبدهم بالعمل ، يعنى بقوله : ~~معنا ، يعنى نفسه وأخاه ^ ( قد جئناك بئاية ) ^ يعنى | بعلامة @QB@ من ربك ~~@QE@ وهي اليد والعصا ^ ( و السلام على من اتبع الهدى ) ^ [ آية : 47 ] ~~يقول : | والسلام على من آمن بالله ، عز وجل . | تفسير سورة طه من الآية : ~~[ 48 - 59 ] . | PageV02P330 # < < # | طه : ( 48 ) إنا قد أوحي . . . . . # > > @QB@ إنا قد أوحي إلينا أن العذاب @QE@ في الآخرة @QB@ على من كذب ~~@QE@ بتوحيد الله ، عز | وجل @QB@ وتولى @QE@ [ آية : 48 ] يعنى وأعرض عنه ~~. # < < # | طه : ( 49 ) قال فمن ربكما . . . . . # > > ^ ( قال ) ^ فرعون : @QB@ فمن ربكما يا موسى @QE@ [ آية : 49 ] < < # | طه : ( 50 ) قال ربنا الذي . . . . . # > > ^ ( قال ربنا الذي أعطى كل | شيء ) ^ من الدواب @QB@ خلقه @QE@ يعنى ~~صورته التي تصلح له @QB@ ثم هدى @QE@ [ آية : 50 ] | يقول : هداه إلى ~~معيشته ومرعاه ، فمنها ما يأكل الحب ، ومنها ما يأكل اللحم . # < < # | طه : ( 51 ) قال فما بال . . . . . # > > @QB@ قال @QE@ فرعون : يا موسى @QB@ فما بال القرون الأولى @QE@ [ ~~آية : 51 ] يقول : مؤمن آل | فرعون في حم المؤمن : @QB@ يا قوم إني أخاف ~~عليكم مثل يوم الأحزاب مثل دأب قوم نوح وعاد وثمود والذين من بعدهم @QE@ [ ~~غافر : 30 ، 31 ] في الهلاك ، فلما سمع ذلك | فرعون من المؤمن ، قال لموسى ~~: @QB@ فما بال القرون الأولى @QE@ فلم يعلم موسى ما أمرهم ؟ | لأن التوراة ~~إنما أزلت على موسى ، عليه السلام ، بعد هلاك فرعون وقومه . # < < # | طه : ( 52 ) قال علمها عند . . . . . # > > فمن ثم رد عليه موسى : ف @QB@ قال علمها عند ربي في كتاب @QE@ يعنى ~~اللوح المحفوظ | @QB@ لا يضل ربي @QE@ يعنى لا يخطئ ذلك الكتاب ربي @QB@ ~~ولا ينسى @QE@ [ آية : 52 ] ما فيه ، | فلما أنزل الله ، عز وجل ، عليه ~~التوراة أعلمه ، وبين له فيها القرون الأولى . # < < # | طه : ( 53 ) الذي جعل لكم . . . . . # > > ثم ذكر موسى ، عليه السلام ، صنع الله ، عز وجل ليعتبر به فرعون ، ~~فقال : @QB@ الذي جعل لكم الأرض مهدا @QE@ يعنى فراشا @QB@ وسلك لكم @QE@ ~~يعنى وجعل لكم @QB@ فيها سبلا @QE@ | يعنى طرقا في الأرض @QB@ وأنزل من ~~السماء ماء فأخرجنا به @QE@ يعنى بالمطر @QB@ أزواجا من نبات شتى @QE@ [ ~~آية : 53 ] من الأرض يعنى مختلفا من كل لون من النبت منها للدواب ، ومنها | ~~للناس ms0652 . # < < # | طه : ( 54 ) كلوا وارعوا أنعامكم . . . . . # > > @QB@ كلوا وارعوا أنعامكم إن في ذلك @QE@ يعنى فيما ذكر من هذه الآية ~~@QB@ لآيات @QE@ يعنى | لعبرة @QB@ لأولي النهى @QE@ [ آية : 54 ] يعنى ~~لذوي العقول في توحيد الله ، عز وجل ، هذا | قول موسى ، عليه السلام ، ~~لفرعون . | PageV02P331 # < < # | طه : ( 55 ) منها خلقناكم وفيها . . . . . # > > ثم قال الله عز وجل : @QB@ منها خلقناكم @QE@ يعنى أول مرة خلقكم من ~~الأرض من | التراب الذي ذكر في هذه الآية التي قبلها @QB@ وفيها نعيدكم ~~@QE@ إذا متم @QB@ ومنها نخرجكم @QE@ | يوم القيامة أحياء بعد الموت @QB@ ~~تارة أخرى @QE@ [ آية : 55 ] يعنى مرة أخرى . # < < # | طه : ( 56 ) ولقد أريناه آياتنا . . . . . # > > ^ ( ولقد أريناه ءاياتنا كلها ) ^ يعنى فرعون ، الآيات السبع : ~~الطوفان ، والجراد ، والقمل ، | والضفادع ، والدم ، والطمس ، والسنين ، ~~والعصا ، واليد ، @QB@ فكذب @QE@ بها ، بأنها ليست من الله ، عز وجل ، @QB@ ~~وابي @QE@ [ آية : 56 ] أن يصدق بها ، وزعم أنها سحر . # < < # | طه : ( 57 ) قال أجئتنا لتخرجنا . . . . . # > > ^ ( قال ) ^ فرعون لموسى : @QB@ أجئتنا لتخرجنا من أرضنا بسحرك يا ~~موسى @QE@ [ آية : 57 ] | < < # | طه : ( 58 ) فلنأتينك بسحر مثله . . . . . # > > اليد والعصا @QB@ فلنأتينك بسحر مثله @QE@ يعنى بمثل سحرك @QB@ فاجعل ~~بيننا وبينك موعدا @QE@ | يعنى وقتا @QB@ لا نخلفه نحن ولا أنت مكانا سوى ~~@QE@ [ آية : 58 ] يعنى ميقاتا ، يعنى عدلا | كقوله سبحانه : @QB@ أصحاب ~~الصراط السوي @QE@ [ طه : 135 ] يعنى العدل . # < < # | طه : ( 59 ) قال موعدكم يوم . . . . . # > > ^ ( قال ) ^ موسى لفرعون : @QB@ موعدكم يوم الزينة @QE@ يعنى يوم عيد ~~لهم في كل سنة | واحد ، وهو يوم النيروز @QB@ وأن يحشر الناس ضحى @QE@ [ ~~آية : 59 ] يعنى نهارا في اليوم الذي | فيه العيد ، مثل قوله : @QB@ بأسنا ~~ضحى @QE@ [ الأعراف : 98 ] يعنى نهارا ، وبعث فرعون | شرطة فحشرهم للميعاد ~~. | تفسير سورة طه من الآية : [ 60 - 73 ] . | PageV02P332 # < < # | طه : ( 60 ) فتولى فرعون فجمع . . . . . # > > @QB@ فتولى فرعون @QE@ يقول : أعرض فرعون عن الحق الذي دعي إليه @QB@ ~~فجمع كيده @QE@ | يعني سحرته @QB@ ثم آتي @QE@ [ آية : 60 ] < < # | طه : ( 61 ) قال لهم موسى . . . . . # > > @QB@ قال لهم موسى ويلكم لا تفتروا على الله كذبا @QE@ لقولهم : إن ~~اليد والعصا ليستا من الله ، عز وجل ، وإنها سحر @QB@ فيسحتكم @QE@ | يعنى ~~فهلككم جميعا @QB@ بعذاب وقد خاب @QE@ يعنى وقد خسر @QB@ من افترى @QE@ [ ~~آية : 61 ] | وقال الكذب على ms0653 الله عز وجل . # | < < # | طه : ( 62 ) فتنازعوا أمرهم بينهم . . . . . # > > @QB@ فتنازعوا أمرهم بينهم @QE@ يعنى اختلفوا في قولهم بينهم نظيرها ~~في الكهف : @QB@ إذ يتنازعون بينهم أمرهم @QE@ [ الكهف : 21 ] ، @QB@ ~~وأسروا النجوى @QE@ [ آية : 62 ] من موسى | وهارون ، عليهما السلام . # < < # | طه : ( 63 ) قالوا إن هذان . . . . . # > > فنجواهم أن ^ ( قالوا إن هذان لساحرن يريدان أن يخرجاكم من أرضكم ) ^ ~~يعنى أرض | مصر @QB@ بسحرهما ويذهبا بطريقتكم المثلى @QE@ [ آية : 63 ] ~~يقول : يغلبانكم على الرجال | والأمثال ، جمع أمثل ، وهو الممتاز من الرجال ~~، من أهل العقول والشرف ، فيتبعون موسى | وهارون ، ويتركون فرعون . # < < # | طه : ( 64 ) فأجمعوا كيدكم ثم . . . . . # > > @QB@ فأجمعوا كيدكم @QE@ يعنى سحركم ، هذا قول فرعون لوجوه سحرة قومه ~~@QB@ ثم ائتوا صفا @QE@ يعنى جميعا @QB@ وقد أفلح @QE@ يعنى وقد سعد @QB@ ~~اليوم من استعلى @QE@ [ آية : 64 ] | يعنى من غلب . # < < # | طه : ( 65 ) قالوا يا موسى . . . . . # > > @QB@ قالوا يا موسى إما أن تلقي @QE@ عصاك من يدك @QB@ وإما أن نكون ~~@QE@ نحن @QB@ أول من ألقى @QE@ | [ آية : 65 ] . # < < # | طه : ( 66 ) قال بل ألقوا . . . . . # > > @QB@ قال بل ألقوا @QE@ فلما ألقوا @QB@ فإذا حبالهم وعصيهم يخيل ~~إليه @QE@ يعنى إلى موسى | @QB@ من سحرهم أنها تسعى @QE@ [ آية : 66 ] ~~وكانت حبالا وهي ولا تتحرك . # < < # | طه : ( 67 ) فأوجس في نفسه . . . . . # > > @QB@ فأوجس @QE@ يعنى فوقع @QB@ في نفسه خيفة موسى @QE@ [ آية : 67 ] ~~يعنى خاف موسى إن | صنع القوم مثل صنعه أن يشكوا فيه فلا يتبعوه ، ويشك فيه ~~من تابعه < < # | طه : ( 68 ) قلنا لا تخف . . . . . # > > ^ ( قلنا لا تخف إنك | PageV02P333 | أنت الأعلى ) ^ [ آية : 68 ] ~~يعنى الغالب نظيرها ^ ( وأنتم الأعلون ) ^ [ آل عمران : 139 ، | محمد : 35 ~~] الغالبون ، هذا قول جبريل لموسى ، عليه السلام ، عن أمر به ، عز وجل ، ~~وهو | على يمينه تلك الساعة . # | < < # | طه : ( 69 ) وألق ما في . . . . . # > > ^ ( وألقى ما في يمينك ) ^ يعنى عصاه ، ففعل ، فإذا هي حية ^ ( تلقف ~~) ^ يقول : تلقم ^ ( ما | صنعوا ) ^ من السحر حتى تلقمت الحبال والعصي ^ ( ~~إنما صنعوا كيد ساحر ) ^ يقول : إن | الذي عملوا هو عمل ساحر ، يعنى كبيرهم ~~، وما صنع موسى فليس بسحر ^ ( ولا يفلح | الساحر حيث أتى ) ^ [ آية : 69 ] ~~أينما كان الساحر فلا يفلح . # < < # | طه : ( 70 ) فألقي السحرة سجدا . . . . . # > > ^ ( فألقى السحرة سجدا ) ^ لله ms0654 تبارك وتعالى ، وكانوا ثلاثة وسبعين ~~ساحرا أكبرهم اسمه | شمعون ، فلما التقمت الحبال والعصي ألقاهم الله ، عز ~~وجل ، على وجوههم سجدا ^ ( قالوا | ءامنا ) ^ يعنى صدقنا ^ ( برب هارون ~~وموسى ) ^ [ آية : 70 ] . # < < # | طه : ( 71 ) قال آمنتم له . . . . . # > > ^ ( قال ) @QB@ فرعون @QE@ ( ءامنتم له ) ^ يعنى صدقتم لموسى ^ ( قبل ~~أن ءاذن لكم ) ^ يقول : | قبل أن آمركم بالإيمان لموسى ^ ( إنه لكبيركم ) ^ ~~يعنى لعظيمكم في السحر ، هو ^ ( الذي | علمكم السحر فلأقطعن أيديكم وأرجلكم ~~من خلاف ) ^ يعنى اليد اليمنى والرجل اليسرى | ^ ( ولأصلبنكم في جذوع النخل ~~) ^ مثل قوله تعالى : ^ ( أم لهم سلم يستمعون فيه . . . . ) ^ | [ الطور : ~~38 ] يعنى عليه ^ ( ولتعلمن أينا أشد عذابا وأبقى ) ^ [ آية : 71 ] أنا أو ~~رب موسى | وهارون ^ ( وأبقى ) ^ وأدوم عذابا . # < < # | طه : ( 72 ) قالوا لن نؤثرك . . . . . # > > ^ ( قالوا ) ^ يعنى قالت السحرة : ^ ( لن نؤثرك ) ^ يعنى لن نختارك ^ ~~( على ما جاءنا من | البينات ) ^ يعنون اليد والعصا ^ ( و ) @QB@ لا على ~~@QE@ ( والذي فطرنا ) ^ يعنى خلقنا ، يعنون ربهم ، | عز وجل ، الذي خلقهم ^ ~~( فاقض ) ^ يعنى فاحكم فينا ^ ( ما أنت قاض ) ^ يعنى حاكم من | القطع ~~والصلب ^ ( إنما تقضي هذه الحياة الدنيا ) ^ [ آية : 72 ] . # < < # | طه : ( 73 ) إنا آمنا بربنا . . . . . # > > ^ ( إنا ءامنا بربنا ) ^ يقول : إنا صدقنا بتوحيد الله ، عز وجل ، ^ ~~( ليغفر لنا خطايانا ) ^ | يقول : سحرنا ^ ( و ) @QB@ يغفر لنا @QE@ ( وما ~~) @QB@ الذي @QE@ ( أكرهتنا عليه ) ^ يعنى ما جبرتنا عليه | ^ ( من السحر ~~والله خير وأبقى ) ^ [ آية : 73 ] يقول الله جل جلاله أفضل منك وأدوم منك ~~يا | فرعون ، فإنك تموت ويبقى الرب وحده تعالى جده ؛ لقول فرعون : ^ ( . . ~~. أينا أشد عذابا | وأبقى ) ^ [ طه : 71 ] . | تفسير سورة طه من الآية : [ ~~74 - 76 ] . | PageV02P334 # < < # | طه : ( 74 ) إنه من يأت . . . . . # > > @QB@ إنه من يأت ربه مجرما @QE@ يعنى مشركا في الآخرة ، وأنت هو يا ~~فرعون @QB@ فإن له جهنم لا يموت فيها @QE@ فيستريح @QB@ ولا يحيى @QE@ [ ~~آية : 74 ] فتنفعه الحياة ، نظيرها في | @QB@ سبح اسم ربك الأعلى @QE@ [ ~~الأعلى : 1 ] . # < < # | طه : ( 75 ) ومن يأته مؤمنا . . . . . # > > @QB@ ومن يأته @QE@ في الآخرة @QB@ مؤمنا @QE@ يعنى مصدقا بتوحيد ~~الله ، عز وجل ، @QB@ قد عمل الصالحات @QE@ من الأعمال @QB@ فأولئك لهم ~~الدرجات العلى @QE@ [ آية : 75 ] يعنى الفضائل الرفيعة | في الجنة من ~~الأعمال . # < < # | طه ms0655 : ( 76 ) جنات عدن تجري . . . . . # > > @QB@ جنات عدن تجري من تحتها الأنهار @QE@ يعنى تحت البساتين الأنهار ~~@QB@ خالدين فيها @QE@ لا | يموتون @QB@ وذلك جزاء @QE@ يعنى الخلود جزاء ~~@QB@ من تزكى @QE@ [ آية : 76 ] . | تفسير سورة طه من الآية : [ 77 - 79 ] ~~. # < < # | طه : ( 77 ) ولقد أوحينا إلى . . . . . # > > @QB@ ولقد أوحينا إلى موسى أن أسر بعبادي @QE@ ليلا بأرض مصر @QB@ ~~فاضرب لهم طريقا في البحر يبسا لا تخاف دركا @QE@ من آل فرعون من ورائك ~~@QB@ ولا تخشى @QE@ [ آية : 77 ] الغرق | في البحر أمامك ؛ لأن بني إسرائيل ~~قالوا لموسى : هذا فرعون قد لحقنا بالجنود ، وهذا | البحر قد غشينا ، فليس ~~لنا منقذ ، فنزلت : @QB@ لا تخاف دركا ولا تخشى @QE@ أوجب ذلك | على نفسه ~~تعالى : # < < # | طه : ( 78 ) فأتبعهم فرعون بجنوده . . . . . # > > @QB@ فأتبعهم فرعون بجنوده فغشيهم من اليم ما غشيهم @QE@ [ آية : 78 ~~] يعنى الغرق ، < < # | طه : ( 79 ) وأضل فرعون قومه . . . . . # > > @QB@ وأضل فرعون قومه @QE@ القبط @QB@ وما هدى @QE@ [ آية : 79 ] ~~يقول : وما هداهم ، وذلك أن فرعون قال | لقومه في حم المؤمن : @QB@ ما ~~أريكم إلا ما أرى وما أهديكم إلا سبيل الرشاد @QE@ | [ غافر : 29 ] ، ~~فأضلهم ولم يهدهم ، فذلك قوله عز وجل : @QB@ وما هدى @QE@ . | تفسير سورة ~~طه من الآية : [ 80 - 82 ] . | PageV02P335 # < < # | طه : ( 80 ) يا بني إسرائيل . . . . . # > > كما قال تعالى : @QB@ يا بني إسرائيل قد أنجيناكم من عدوكم @QE@ ~~فرعون وقومه @QB@ وواعدناكم جانب الطور الأيمن @QE@ يعنى حين سار موسى مع ~~السبعين عن يمين الجبل ، فأعطى التوراة | @QB@ ونزلنا عليكم المن والسلوى ~~@QE@ [ آية : 80 ] في التيه ، أما المن فالترنجبين كان بين أعينهم | بالليل ~~على شجرهم أبيض كأنه الثلج ، حلو مثل العسل ، فيغدون عليه فيأخذون منه ما | ~~يكفيهم يومهم ذلك ، ولا يرفعون منه لغد ، ويأخذون يوم الجمعة ليومين ؛ لأن ~~السبت | كان عندهم لا يسيحون فيه ولا يعملون فيه ، هذا لهم وهم في التيه مع ~~موسى عليه | السلام ، وتنبت ثيابهم مع أولادهم ، أما الرجال فكانت ثيابهم ~~لا تبلى ، ولا تخرف ، ولا | تدنس ، وأما السلوى وهو الطير ، وذلك أن بني ~~إسرائيل سألوا موسى اللحم وهم في | التيه ، فسأل موسى ، عليه السلام ، ربه ~~عز وجل ذلك ، فقال الله : لأطعمنهم أقل الطير | لحما ms0656 فبعث الله سبحانه ~~سحابا فأمطرت سمانا ، وجمعتهم الريح الجنوب ، وهي طير حمر | تكون في طريق ~~مصر ، فمطرت قدر ميل في عرض الأرض ، وقدر طول رمح في السماء . # < < # | طه : ( 81 ) كلوا من طيبات . . . . . # > > يقول الله تعالى ذكره : @QB@ كلوا من طيبات ما رزقناكم @QE@ يعنى ~~بالطيبات الحلال من | الرزق @QB@ ولا تطغوا فيه @QE@ يقول : ولا تعصوا في ~~الرزق ، يعنى فيما رزقناكم من المن | والسلوى فترفعوا منه لغد ، وكان الله ~~سبحانه قد نهاهم أن يرفعوا منه لغد فعصوا الله ، عز | وجل ، ورفعوا منه ، ~~وقددوا ، فتدود ونتن ، ولولا صنيع بني إسرائيل لم يتغير الطعام أبدا | ~~ولولا حواء زوج آدم ، عليهما السلام ، لم تخن أنثى زوجها الدهر ، فذلك قوله ~~: @QB@ ولا تطغوا فيه @QE@ كقوله تعالى لفرعون @QB@ إنه طغى @QE@ يعنى عصى ~~@QB@ فيحل عليكم غضبي @QE@ يعنى فيجب عليكم عذابي @QB@ ومن يحلل عليه غضبي ~~@QE@ عذابي @QB@ فقد هوى @QE@ | [ آية : 81 ] يقول : ومن وجب عليه عذابي ~~فقد هلك . # < < # | طه : ( 82 ) وإني لغفار لمن . . . . . # > > @QB@ وإني لغفار لمن تاب @QE@ من الشرك عن عبادة العجل ^ ( وءامن ) ^ ~~يعنى وصدق | بتوحيد الله ، عز وجل ، @QB@ وعمل صالحا ثم اهتدى @QE@ [ آية : ~~82 ] يعنى عرف أن لعمله ثوابا | يجازى به كقوله سبحانه : @QB@ وبالنجم هم ~~يهتدون @QE@ [ النحل : 16 ] يعنى يعرفون | الطريق . | تفسير سورة طه من ~~الآية : [ 83 - 88 ] . | PageV02P336 # < < # | طه : ( 83 ) وما أعجلك عن . . . . . # > > @QB@ وما أعجلك عن قومك يا موسى @QE@ [ آية : 83 ] ، يعنى السبعين ~~الذين اختارهم | موسى حين ذهبوا معه إلى الطور ليأخذوا التوراة من ربه ، عز ~~وجل ، فلما ساروا عجل | موسى ، عليه السلام ، شوقا إلى ربه تبارك وتعالى ، ~~وخلف السبعين ، وأمرهم أن يتبعوه إلى | الجبل ، فقال الله عز وجل له : @QB@ ~~وما أعجلك عن قومك @QE@ ؟ السبعين . # < < # | طه : ( 84 ) قال هم أولاء . . . . . # > > @QB@ قال @QE@ لربه جل وعز : @QB@ هم أولاء على أثري @QE@ يجيئون من ~~بعدي @QB@ وعجلت @QE@ يعنى | أسرعت @QB@ إليك رب لترضى @QE@ [ آية : 84 ] ~~يقول : حتى ترضى عني . # < < # | طه : ( 85 ) قال فإنا قد . . . . . # > > @QB@ قال @QE@ الله جل جلاله : @QB@ فإنا قد فتنا قومك @QE@ يعني ~~الذين خلفهم مع هارون على | ساحل البحر سوى السبعين @QB@ من بعدك @QE@ ~~بالعجل @QB@ وأضلهم السامري @QE@ [ آية ms0657 : 85 ] | حين أمرهم بعبادة العجل ~~وكانوا أثنى عشر ألفا . # < < # | طه : ( 86 ) فرجع موسى إلى . . . . . # > > @QB@ فرجع موسى @QE@ من الجبل @QB@ إلى قومه غضبان @QE@ عليهم @QB@ ~~أسفا @QE@ حزينا لعبادتهم | العجل @QB@ قال @QE@ لهم ^ ( ياقوم ألم يعدكم ~~ربكم وعدا حسنا ) ^ يعنى حقا كقوله سبحانه | في البقرة : @QB@ وقولوا للناس ~~حسنا @QE@ [ البقرة : 80 ] يعنى حقا في محمد صلى الله عليه وسلم ، أن | ~~يعطيكم التوراة فيها بيان كل شيء ، والوعد حين قال عز وجل : @QB@ وواعدناكم ~~جانب الطور الأيمن @QE@ [ طه : 80 ] حين سار موسى مع السبعين ليأخذوا ~~التوراة ، فطال عليهم | العهد ، يعنى ميعاده إياهم أربعين يوما ، فذلك قوله ~~تعالى : @QB@ أفطال عليكم العهد أم أردتم أن يحل عليكم غضب @QE@ يعنى أن ~~يجب عليكم عذاب ، كقوله تعالى : @QB@ قد وقع عليكم من ربكم رجس وغضب @QE@ [ ~~الأعراف ] يعنى عذاب @QB@ من ربكم فأخلفتم موعدي @QE@ [ آية : 86 ] يعنى ~~الأربعين يوما ، وذلك أنهم عدوا الأيام والليالي ، فعدوا عشرين | يوما ~~وعشرين ليلة ، ثم قالوا لهارون : قد تم الأجل الذي كان بيننا وبين موسى ، ~~فعند ذلك | أضلهم السامري . # < < # | طه : ( 87 ) قالوا ما أخلفنا . . . . . # > > @QB@ قالوا ما أخلفنا موعدك بملكنا @QE@ ونحن نملك أمرنا @QB@ ولكنا ~~حملنا أوزارا @QE@ يعنى | خطابا ؛ لأن ذلك حملهم على صنع العجل وعبادته ~~@QB@ من زينة القوم @QE@ يقول : من حلي | PageV02P337 | آل فرعون الذهب ~~والفضة ، وذلك أنه لما مضى خمسة وثلاثون يوما ، قال لهم السامري | وهو من ~~بني إسرائيل : يا أهل مصر ، إن موسى لا يأتيكم ، فانظروا هذا الوزر ، هو | ~~الرجس الذي على نسائكم وأولادكم من حلي آل فرعون الذي أخذتموه منهم غصبا ، ~~| فتطهروا منه ، واقذفوه في النار . # ففعلوا ذلك وجمعوه فعمد السامري ؛ فأخذه ثم صاغه عجلا لست وثلاثين يوما ، ~~| وسبعة وثلاثين يوما ، وثمانية وثلاثين يوما ، فصاغه في ثلاثة أيام ، ثم ~~قذف القبضة التي | أخذها من أثر حافر فرس جبريل ، عليه السلام ، فخار العجل ~~خورة واحدة ، ولم يثن ، | فأمرهم السامري بعبادة العجل لتسعة وثلاثين يوما ~~، ثم أتاهم موسى ، عليه السلام ، من | الغد لتمام أربعين يوما ، فذلك قوله ~~سبحانه @QB@ فقذفناها فكذلك @QE@ يعنى هكذا @QB@ ألقى السامري @QE@ [ آية : ~~87 ] الحلي في النار . # < < # | طه : ( 88 ms0658 ) فأخرج لهم عجلا . . . . . # > > @QB@ فأخرج لهم عجلا جسدا @QE@ يعنى بالجسد أنه لا روح فيه @QB@ له ~~خوار @QE@ يعنى له | صوت @QB@ فقالوا @QE@ قال السامري وحده : @QB@ هذا ~~إلهكم وإله موسى @QE@ معشر بني | إسرائيل ، وذلك أن بني إسرائيل لما عبروا ~~البحر مروا على العمالقة وهم عكوف على | أصنام لهم ، قالوا لموسى : اجعل ~~لنا إلها كما لهم آلهة ، فاغتنمها السامري ، فلما اتخذه قال : | هذا إلهكم ~~وإله موسى معشر بني إسرائيل @QB@ فنسي @QE@ [ آية : 88 ] يقول : فترك موسى ~~| ربه وهو هذا ، وقد ذهب موسى يزعم خطاب ربه ، يقول الله جل جلاله . | ~~تفسير سورة طه من الآية : [ 89 - 97 ] . # < < # | طه : ( 89 ) أفلا يرون ألا . . . . . # > > @QB@ أفلا @QE@ يعنى أفهلا @QB@ يرون ألا @QE@ أنه @QB@ يرجع إليهم ~~قولا @QE@ أنه لا يكلمهم العجل | PageV02P338 | @QB@ ولا يملك @QE@ يقول : ~~لا يقدر @QB@ لهم ضرا @QE@ يقول : لا يقدر العجل على أن يرفع عنهم | سوءا ~~@QB@ ولا نفعا @QE@ [ آية : 89 ] يقول : ولا يسوق إليهم خيرا . # < < # | طه : ( 90 ) ولقد قال لهم . . . . . # > > @QB@ ولقد قال لهم هارون من قبل @QE@ أن يأتيهم موسى من الطور ^ ( ~~ياقوم إنما فتنتم | به ) ^ يعنى ابتليتم بالعجل @QB@ وإن ربكم الرحمن ~~فاتبعوني @QE@ على ديني @QB@ وأطيعوا أمري @QE@ | [ آية : 90 ] يعنى قولي . # < < # | طه : ( 91 ) قالوا لن نبرح . . . . . # > > @QB@ قالوا لن نبرح عليه عاكفين @QE@ قالوا لن نبرح على العجل واقفين ~~نعبده ، كقوله | سبحانه : @QB@ لا أبرح @QE@ يعنى لا أزال @QB@ حتى أبلغ ~~مجمع البحرين @QE@ [ الكهف : 60 ] | @QB@ حتى يرجع إلينا موسى @QE@ [ آية : ~~91 ] . # < < # | طه : ( 92 ) قال يا هارون . . . . . # > > فلما رجع موسى @QB@ قال @QE@ لهارون : ^ ( يا هرون منعك إذ رأيتهم ~~ضلوا ) ^ [ آية : 92 ] | يعنى أشركوا < < # | طه : ( 93 ) ألا تتبعن أفعصيت . . . . . # > > @QB@ ألا تتبعن @QE@ يقول ألا اتبعت أمري فأنكرت عليهم @QB@ أفعصيت ~~أمري @QE@ [ آية : 93 ] يقول افتركت قولي ، كقوله سبحانه : @QB@ ولا تطيعوا ~~أمر المسرفين @QE@ | [ الشعراء : 151 ] . # < < # | طه : ( 94 ) قال يا ابن . . . . . # > > @QB@ قال @QE@ هارون لموسى عليهما السلام : ^ ( يبنؤم لا تأخذ بلحيتي ~~ولا برأسي ) ^ فإني لو | أنكرت لصاروا حزبين يقتل بعضهم بعضا و @QB@ إني ~~خشيت أن تقول فرقت بين بني إسرائيل ولم ترقب قولي @QE@ [ آية : 94 ] يقول ~~ولم تحفظ وصيتي في الأعراف قوله سبحانه | لهارون : @QB@ اخلفني ms0659 في قومي ~~وأصلح @QE@ [ الأعراف : 142 ] وكان هارون أحب بني | إسرائيل من موسى ، صلى ~~الله عليهما ، ولقد سمت بنو إسرائيل على اسم هارون سبعين | ألفا من حبه ، ~~عليه السلام . # < < # | طه : ( 95 ) قال فما خطبك . . . . . # > > @QB@ قال فما خطبك @QE@ يعنى فما أمرك ؟ ^ ( يا سمري ) ^ [ آية : 95 ~~] يقول : فما حملك | على ما أرى < < # | طه : ( 96 ) قال بصرت بما . . . . . # > > ^ ( قال ) ^ السامري : @QB@ بصرت بما لم يبصروا به @QE@ يقول : بما ~~لم يفطنوا به | يقول : عرفت لم يعرفوه من أمر فرس جبريل ، عليه السلام ، ~~@QB@ فقبضت قبضة من أثر @QE@ فرس @QB@ الرسول @QE@ يعنى تحت فرس جبريل ، ~~عليه السلام ، @QB@ فنبذتها @QE@ في | النار على أثر الحلي @QB@ وكذلك سولت ~~لي نفسي @QE@ [ آية : 96 ] يقول : هكذا زينت لي | نفسي أن أفعل ذلك < < # | طه : ( 97 ) قال فاذهب فإن . . . . . # > > ^ ( قال فأذهب فإن لك في الحيوة ) ^ إلى أن تموت ^ ( أن تقول لا | ~~PageV02P339 | مساس ) ^ يعنى لا تخالط الناس ^ ( وإن لك ) @QB@ في الآخرة ~~@QE@ ( موعدا ) ^ يعنى يوم القيامة | ^ ( لن تخلفه ) ^ يقول : لن تغيب عنه ~~^ ( وانظر إلى إلهك ) ^ يعنى العجل ^ ( الذي ظلت | عليه عاكفا ) ^ يقول : ~~أقمت عليه عابدا له ^ ( لنحرقنه ) ^ بالنار وبالمبرد ^ ( ثم لننسفنه | في ~~اليم نسفا ) ^ [ آية : 97 ] يقول : لننبذنه في اليم نبذا . | تفسير سورة طه ~~من الآية : [ 98 - 104 ] . # < < # | طه : ( 98 ) إنما إلهكم الله . . . . . # > > ^ ( إنما إلهكم الله الذي لا إله إلا هو وسع ) ^ يعنى ملأ ^ ( كل شيء ~~علما ) ^ [ آية : | 98 ] فعلمه تبارك وتعالى . # حدثنا عبيد الله ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثنا الهذيل ، عن مقاتل ، ~~قال : علم عز | وجل من يعبده ، ومن لا يعبده قبل خلقهم ، جل جلاله . # | < < # | طه : ( 99 ) كذلك نقص عليك . . . . . # > > ^ ( كذلك ) ^ يعنى هكذا ^ ( نقص عليك ) ^ يا محمد ^ ( من أنباء ) ^ ~~يعنى من أحاديث | ^ ( ما قد سبق ) ^ من قبلك من الأمم الخالية ^ ( وقد ~~ءاتيناك من لدنا ذكرا ) ^ [ آية : 99 ] | يقول : قد أعطيناك من عندنا ~~تبيانا يعنى القرآن . # < < # | طه : ( 100 ) من أعرض عنه . . . . . # > > ^ ( من أعرض عنه ) ^ يعنى عن إيمان بالقرآن ^ ( فإنه يحمل يوم ~~القيامة وزرا ) ^ [ آية : | 100 ] يعنى إثما بإعراضه عن القرآن يحمله على ~~ظهره . # < < # | طه : ( 101 ) خالدين فيه وساء ms0660 . . . . . # > > ^ ( خالدين فيه ) ^ يعني في الوزر في النار ^ ( وساء لهم ) ^ يعنى ~~وبئس لهم ^ ( يوم القيامة | حملا ) ^ [ آية : 101 ] يعنى إثما ، والوزر هو ~~الخطأ الكبير . # < < # | طه : ( 102 ) يوم ينفخ في . . . . . # > > ^ ( يوم ينفخ في الصور ونحشر المجرمين ) ^ يعنى المشركين إلى النار ^ ~~( يومئذ زرقا ) ^ | [ آية : 102 ] زرق الأعين . # < < # | طه : ( 103 ) يتخافتون بينهم إن . . . . . # > > ^ ( يتخافتون ) ^ يعنى يتساءلون ^ ( بينهم ) ^ يقول بعضهم لبعض : ^ ( ~~إن ) ^ يعنى ما | PageV02P340 | ^ ( لبثتم إلا عشرا ) [ آية : 103 ] يعنى ~~عشر ليال . # < < # | طه : ( 104 ) نحن أعلم بما . . . . . # > > ^ ( نحن أعلم بما يقولون إذ يقول أمثلهم طريقة ) ^ يعنى أمثلهم نجوى ~~ورأيا ^ ( إن | لبثتم ) @QB@ في القبور @QE@ ( إلا يوما ) ^ [ آية : 104 ] ~~واحدا . | تفسير سورة طه من الآية : [ 105 - 110 ] . # < < # | طه : ( 105 ) ويسألونك عن الجبال . . . . . # > > ^ ( ويسئلونك عن الجبال ) ^ نزلت في رجل من ثقيف ^ ( فقل ينسفها ربي ~~نسفا ) ^ [ آية : | 105 ] من الأرض من أصولها . # < < # | طه : ( 106 ) فيذرها قاعا صفصفا # > > ^ ( فيذرها قاعا ) ^ لا تراب فيها ^ ( صفصفا ) ^ [ آية : 106 ] لا ~~نبت فيها . # < < # | طه : ( 107 ) لا ترى فيها . . . . . # > > ^ ( لا ترى فيها عوجا ) ^ يعنى خفضا ^ ( ولا أمتا ) ^ [ آية : 107 ] ~~يعنى رفعا . # < < # | طه : ( 108 ) يومئذ يتبعون الداعي . . . . . # > > ^ ( يومئذ يتبعون الداعي ) ^ يعنى صوت الملك الذي هو قائم على صخرة ~~بيت | المقدس ، وهو إسرافيل ، عليه السلام ، حين ينفخ في الصور ، يعنى في ~~القرن ، لا يزيغون | ولا يروغون عنه يمينا ولا شمالا ، يعنى لا يميلون عنه ~~، كقوله سبحانه : ^ ( . . . تبغونها | عوجا . . . ) ^ [ آل عمران : 99 ] ~~يعنى زيغا وهو الميل ^ ( لا عوج له ) ^ يعنى عنه ، | يستقيمون قبل الصوت ~~نظيرها ^ ( . . . . ولم يجعل له عوجا . . . ) ^ [ الكهف : 1 ] ^ ( وخشعت | ~~الأصوات للرحمن فلا تسمع إلا همسا ) ^ [ آية : 108 ] إلا خفيا من الأصوات ~~مثل وطء | الأقدام . # < < # | طه : ( 109 ) يومئذ لا تنفع . . . . . # > > ^ ( يومئذ لا تنفع الشفاعة ) ^ يعنى شفاعة الملائكة ^ ( إلا من أذن ~~له الرحمن ) ^ أن يشفع | له ^ ( ورضى له قولا ) ^ [ آية : 109 ] يعنى ~~التوحيد . # | < < # | طه : ( 110 ) يعلم ما بين . . . . . # > > ^ ( يعلم ) ^ الله عز وجل ^ ( ما بين أيديهم وما خلفهم ) ^ يقول : ما ~~كان قبل أن يخلق | الملائكة ، وما كان بعد خلقهم ^ ( ولا يحيطون به عليما ) ~~^ [ آية : 110 ] يعنى بالله عز ms0661 | وجل علما هو أعظم من ذلك . | تفسير سورة ~~طه من الآية : [ 111 - 114 ] . | PageV02P341 # < < # | طه : ( 111 ) وعنت الوجوه للحي . . . . . # > > @QB@ وعنت الوجوه @QE@ يعنى استسلمت الوجوه @QB@ للحي @QE@ الذي لا ~~يموت | @QB@ القيوم @QE@ يعني القائم على كل شيء @QB@ وقد خاب من حمل ظلما ~~@QE@ [ آية : 111 ] | يقول : وقد خسر من حمل شركا يوم القيامة على ظهره . # < < # | طه : ( 112 ) ومن يعمل من . . . . . # > > @QB@ ومن يعمل من الصالحات وهو مؤمن @QE@ مصدق بتوحيد الله عز وجل ~~@QB@ فلا يخاف ظلما @QE@ في الآخرة ، يعنى أن تظلم حسناته كلها حتى لا ~~يجازى بحسناته كلها @QB@ ولا هضما @QE@ [ آية : 112 ] يعنى ولا ينقص منها ~~شيئا ، مثل قوله عز وجل : @QB@ فلا يخاف بخسا ولا رهقا @QE@ [ الجن : 13 ] ~~. # < < # | طه : ( 113 ) وكذلك أنزلناه قرآنا . . . . . # > > @QB@ وكذلك @QE@ يعنى وهكذا ^ ( أنزلناه قرءانا عربيا ) ^ ليفقهوه ~~@QB@ وصرفنا @QE@ يعنى | وصنفنا @QB@ فيه @QE@ يعنى لونا فيه ، يعنى في ~~القرآن ^ ( من ) ^ ألوان @QB@ الوعيد @QE@ للأمم | الخالية في الدنيا من ~~الحصب ، والخسف ، والغرق ، والصيحة ، فهذا الوعيد لهم @QB@ لعلهم @QE@ | ~~يعنى لكي @QB@ يتقون @QE@ يعنى لكي يخلصوا التوحيد بوعيدنا في القرآن @QB@ ~~أو يحدث لهم @QE@ | يعنى الوعيد @QB@ ذكرا @QE@ [ آية : 113 ] عظة فيخافون ~~فيؤمنون . # < < # | طه : ( 114 ) فتعالى الله الملك . . . . . # > > @QB@ فتعالى الله @QE@ يعنى ارتفع الله @QB@ الملك الحق @QE@ لأن ~~غيره ، عز وجل ، وما سواه من | الآلهة باطل ^ ( ولا تعجل بالقرءان ) ^ وذلك ~~أن جبريل ، عليه السلام ، كان إذا أخبر النبي | صلى الله عليه وسلم ، ~~بالوحي لم يفرغ جبريل ، عليه السلام ، من آخر الكلام ، حتى يتكلم النبي صلى ~~الله عليه وسلم ، | بأوله ، فقال الله عز وجل : @QB@ ولا تعجل @QE@ بقراءة ~~القرآن @QB@ من قبل أن يقضى إليك وحيه @QE@ يقول : من قبل أن يتمه لك جبريل ~~، عليه السلام ، @QB@ وقل رب زدني علما @QE@ [ آية : | 114 ] يعنى قرآنا . ~~| تفسير سورة طه من الآية : [ 115 - 127 ] . | PageV02P342 # < < # | طه : ( 115 ) ولقد عهدنا إلى . . . . . # > > ^ ( ولقد عهدنا إلىءادم من قبل ) ^ محمد صلى الله عليه وسلم ، ألا ~~يأكل من الشجرة @QB@ فنسي @QE@ يقول : | فترك آدم العهد ، كقوله : @QB@ ~~وإله موسى فنسي @QE@ [ طه : 88 ] يقول : ترك ، وكقوله | سبحانه : @QB@ إنا ~~نسيناكم @QE@ [ السجدة : 14 ] يقول : تركناكم ، وكقوله : @QB@ فنسوا حظا ~~@QE@ [ المائدة : 14 ] يعنى تركوا ، فلما ms0662 نسى العهد سمى الإنسان ، فأكل ~~منها @QB@ ولم نجد له عزما @QE@ [ آية : 115 ] يعنى صبرا عن أكلها . # < < # | طه : ( 116 ) وإذ قلنا للملائكة . . . . . # > > @QB@ وإذ قلنا @QE@ يعنى وقد قلنا @QB@ للملائكة اسجدوا لآدم @QE@ إذ ~~نفخ فيه الروح | @QB@ فسجدوا @QE@ ثم استثنى فقال : @QB@ إلا إبليس @QE@ لم ~~يسجد ف @QB@ أبى @QE@ [ آية : 116 ] أن | يسجد . # < < # | طه : ( 117 ) فقلنا يا آدم . . . . . # > > @QB@ فقلنا يا آدم إن هذا عدو لك ولزوجك @QE@ حواء @QB@ فلا يخرجنكما ~~من الجنة فتشقى @QE@ | [ آية : 117 ] بالعمل بيديك ، وكان يأكل من الجنة ~~رغدا من غير أن يعمل بيده ، فلما | أصاب الخطيئة أكل من عمل يده ، فكان ~~يعمل ويأكل < < # | طه : ( 118 ) إن لك ألا . . . . . # > > @QB@ إن لك @QE@ يا آدم @QB@ ألا تجوع فيها ولا تعرى @QE@ [ آية : ~~118 ] . # < < # | طه : ( 119 ) وأنك لا تظمأ . . . . . # > > ^ ( وأنك لا تظمؤا فيها ) ^ يعنى لا تعطش في الجنة @QB@ ولا تضحى ~~@QE@ [ آية : 119 ] | يقول : لا يصيبك حر الشمس ، فيؤذيك فتفرق . # < < # | طه : ( 120 ) فوسوس إليه الشيطان . . . . . # > > @QB@ فوسوس إليه الشيطان @QE@ يعنى إبليس وحده ف @QB@ قال يا آدم هل ~~أدلك @QE@ | يقول : ألا أدلك @QB@ على شجرة الخلد @QE@ من أكل منها خلد في ~~الجنة فلا يموت @QB@ و @QE@ | على @QB@ وملك لا يبلى @QE@ [ آية : 120 ] ~~يقول : لا يفنى . # < < # | طه : ( 121 ) فأكلا منها فبدت . . . . . # > > ^ ( فأكلا منها فبدت لهما سوءاتهما ) ^ يقول : ظهرت لهما عوراتهما ~~@QB@ وطفقا يخصفان عليهما @QE@ يقول : وجعلا يخصفان ، يقول : يلزقان الورق ~~بعضه على بعض ^ ( من | PageV02P343 | ورق الجنة ) ^ ورق التين ليستتروا به ~~في الجنة ^ ( وعصى آدم ربه فغوى ) ^ [ آية : 121 ] . | يعنى فضل وتولى عن ~~طاعة ربه ، عز وجل . # < < # | طه : ( 122 ) ثم اجتباه ربه . . . . . # > > ^ ( ثم اجتباه ربه ) ^ يعنى استخلصه ربه عز وجل ^ ( فتاب عليه ) ^ من ~~ذنبه | ^ ( وهدى ) ^ [ آية : 122 ] يعنى وهداه للتوبة . # < < # | طه : ( 123 ) قال اهبطا منها . . . . . # > > ^ ( قال اهبطا منها جميعا ) ^ يعنى آدم وإبليس ^ ( بعضكم لبعض عدو ) ~~^ يقول : إبليس | وذريته عدو لآدم وذريته ^ ( فإما ) ^ يعنى فإن ^ ( ~~يأتينكم ) ^ يعنى ذرية آدم ^ ( مني | هدى ) ^ يعنى رسلا معهم كتب فيها ~~البيان ^ ( فمن اتبع هداى ) ^ يعنى رسلي وكتابي | ^ ( فلا يضل ) @QB@ في ~~الدنيا @QE@ ( ولا يشقى ) ^ [ آية : 123 ] في الآخرة . # < < # | طه : ( 124 ) ومن أعرض ms0663 عن . . . . . # > > ^ ( ومن أعرض عن ذكري ) ^ يعنى عن إيمان بالقرآن نزلت في الأسود بن ~~عبد الأسود | المخزومي ، قتله حمزة بن عبد المطلب يوم بدر على الحوض ^ ( ~~فإن له معيشة ضنكا ) ^ | يعنى معيشة سوء لأنها في معاصي الله عز وجل الضنك ~~والضيق ^ ( ونحشره يوم | القيامة أعمى ) ^ [ آية : 124 ] عن حجته . # < < # | طه : ( 125 ) قال رب لم . . . . . # > > ^ ( قال رب لم حشرتني أعمى ) ^ عن حجتي ^ ( وقد كنت بصيرا ) ^ [ آية ~~: 125 ] في | الدنيا عليما بها ، وهذا مثل قوله سبحانه : ^ ( هلك عني ~~سلطانية ) ^ [ الحاقة : 29 ] يعنى | ضلت عني حجتي ، وهذا قوله حين شهدت ~~عليه الجوارح بالشرك والكفر . # < < # | طه : ( 126 ) قال كذلك أتتك . . . . . # > > ^ ( قال ) @QB@ الله تعالى @QE@ ( كذلك ) ^ يعنى هكذا ^ ( أتتك ~~ءايتنا ) ^ يعنى آيات القرآن | ^ ( فنسيتها ) ^ يعنى فتركت إيمانا بآيات ~~القرآن ^ ( وكذلك اليوم تنسى ) ^ [ آية : 126 ] في | الآخرة تترك في النار ~~، ولا تخرج منها ، ولا نذكرك . # < < # | طه : ( 127 ) وكذلك نجزي من . . . . . # > > ^ ( وكذلك نجزى من أسرف ) ^ يعنى وهكذا نجزي من أشرك في الدنيا ~~بالنار في الآخرة | ^ ( ولم يؤمن بئايت ربه ) ^ يقول : ولم يؤمن بالقرآن ^ ~~( ولعذاب الآخرة أشد ) ^ مما أصابه | في الدنيا من القتل ببدر ^ ( وأبقى ) ~~^ [ آية : 127 ] يعنى وأدوم من عذاب الدنيا ، ثم خوف | كفار مكة . | تفسير ~~سورة طه من الآية : [ 128 - 129 ] . # < < # | طه : ( 128 ) أفلم يهد لهم . . . . . # > > فقال سبحانه ^ ( أفلم يهد لهم ) ^ يقول : أو لم نبين لهم ^ ( كم ~~أهلكنا ) ^ بالعذاب | PageV02P344 | @QB@ قبلهم من القرون يمشون في مساكنهم ~~@QE@ يقول : يمرون في قراهم فيرون هلاكهم يعنى عادا | وثمودا ، وقوم لوط ، ~~وقوم شعيب @QB@ إن في ذلك @QE@ يعنى إن في هلاكهم بالعذاب في الدنيا | @QB@ ~~لآيات @QE@ لعبرة @QB@ لأولي النهى @QE@ [ آية : 128 ] يعنى لذوي العقول ~~فيحذرون مثل | عقوبتهم . # < < # | طه : ( 129 ) ولولا كلمة سبقت . . . . . # > > @QB@ ولولا كلمة سبقت من ربك @QE@ في تأخير العذاب عنهم إلى تلك ~~المدة @QB@ لكان لزاما وأجل مسمى @QE@ [ آية : 129 ] يعنى يوم القيامة @QB@ ~~لكان لزاما @QE@ للزمهم العذاب في الدنيا | كلزوم الغريم الغريم . | تفسير ~~سورة طه من الآية : [ 130 - 132 ] . # < < # | طه : ( 130 ) فاصبر على ما . . . . . # > > @QB@ فاصبر على ما يقولون @QE@ من تكذيبهم إياك بالعذاب @QB@ وسبح ~~بحمد ربك ms0664 @QE@ يعنى | صل بأمر ربك @QB@ قبل طلوع الشمس @QE@ يعنى الفجر ~~@QB@ وقبل غروبها @QE@ يعنى الظهر والعصر | ^ ( ومن ءانائ اليل ) ^ يعنى ~~المغرب والعشاء ، @QB@ فسبح وأطراف النهار لعلك ترضى @QE@ [ آية : | 130 ] ~~يا محمد في الآخرة بثواب الله عز وجل . # قال مقاتل : كانت الصلاة ركعتين بالغداة وركعتين بالعشي ، فلما عرج ~~بالنبي صلى الله عليه وسلم | فرضت عليه خمس صلوات ركعتين ركعتين غير المغرب ~~، ، فلما هاجر إلى المدينة أمر بتمام | الصلوات ولها ثلاثة أحوال . # < < # | طه : ( 131 ) ولا تمدن عينيك . . . . . # > > @QB@ ولا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم @QE@ يعنى كفار مكة ~~من الرزق أصنافا | منهم من الأموال ، فإنها @QB@ زهرة @QE@ يعنى زينة @QB@ ~~الحياة الدنيا لنفتنهم فيه @QE@ يقول : | أعطيناهم ذلك لكي نبتليهم @QB@ ~~ورزق ربك @QE@ في الآخرة يعنى الجنة @QB@ خير وأبقى @QE@ [ آية : | 131 ] ~~يعنى أفضل وأدوم وأبقى مما أعطى كفار مكة . # < < # | طه : ( 132 ) وأمر أهلك بالصلاة . . . . . # > > @QB@ وأمر أهلك @QE@ يعنى قومك @QB@ بالصلاة @QE@ كقوله سبحانه : ~~@QB@ وكان يأمر أهله بالصلاة والزكاة @QE@ [ مريم : 55 ] يعنى قومه @QB@ ~~واصطبر عليها @QE@ يعنى الصلاة ، فإنا @QB@ لا نسألك رزقا @QE@ إنما نسألك ~~العبادة @QB@ نحن نرزقك والعاقبة للتقوى @QE@ [ آية : 132 ] يعنى عاقبة | ~~التقوى دار الجنة ، لقوله عز وجل : ^ ( وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون ~~ما أريد | منهم من رزق وما أريد يطعمون ) ^ [ الذاريات : 56 ، 57 ] إنما ~~أريد منهم العبادة . | PageV02P345 | تفسير سورة طه من الآية : [ 133 - 135 ~~] . # < < # | طه : ( 133 ) وقالوا لولا يأتينا . . . . . # > > @QB@ وقالوا @QE@ أي كفار مكة : @QB@ لولا @QE@ يعنى هلا ^ ( يأتينا ~~بئاية من ربه ) ^ فتعلم أنه | نبي رسول كما كانت الأنبياء تجئ بها إلى ~~قومهم ، يقول الله عز وجل : ^ ( أولم تأتهم بينة | ما في الصحف الأولى ) ^ ~~[ آية : 133 ] يعنى بيان كتب إبراهيم وموسى الذي كان قبل | كتاب محمد ، صلى ~~الله عليهم أجمعين . # < < # | طه : ( 134 ) ولو أنا أهلكناهم . . . . . # > > @QB@ ولو أنا أهلكناهم بعذاب @QE@ في الدنيا @QB@ من قبله @QE@ يعنى ~~من قبل هذا القرآن في | الآخرة @QB@ لقالوا ربنا لولا @QE@ يعنى هلا @QB@ ~~أرسلت إلينا رسولا @QE@ معه كتاب ^ ( فنتبع | ءاياتك ) ^ يعنى آيات القرآن ~~@QB@ من قبل أن نذل @QE@ يعنى نستذل @QB@ ونخزى @QE@ [ آية : | 134 ] يعنى ~~ونعذب في الدنيا ، نظيرها في ms0665 القصص . # < < # | طه : ( 135 ) قل كل متربص . . . . . # > > @QB@ قل كل متربص @QE@ وذلك أن كفار مكة ، قالوا : نتربص بمحمد صلى ~~الله عليه وسلم ، الموت لأن | النبي صلى الله عليه وسلم ، أوعدهم العذاب في ~~الدنيا ، فأنزل الله عز وجل : @QB@ قل @QE@ لكفار مكة | @QB@ كل متربص @QE@ ~~أنتم بمحمد الموت ، ومحمد يتربص بكم العذاب في الدنيا @QB@ فتربصوا ~~فستعلمون @QE@ إذا نزل بكم العذاب في الدنيا @QB@ من أصحاب الصراط السوي ~~@QE@ يعنى العدل | أنحن أم أنتم @QB@ ومن اهتدى @QE@ [ آية : 135 ] منا ~~ومنكم . # حدثنا عبيد الله ، قال : حدثني أبي ، عن الهذيل ، قال : سمعت الواقدي ، ~~ولم أسمع مقاتلا | يحدث عن أبي إسحاق ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، عن ~~أبي بن كعب ، عن | رسول الله صلى الله عليه وسلم ، في قوله عز وجل : @QB@ ~~خيرا منه زكاة وأقرب رحما @QE@ [ الكهف : | 81 ] قال : أعقبت بعد ذلك غلاما ~~. # حدثنا عبيد الله ، قال : حدثني أبي الهذيل ، عن المسيب ، عن السدي ، ~~ومقاتل ، عن | حذيفة ، أنه لما حان للخضر وموسى ، عليهما السلام ، أن ~~يفترقا ، قال له الخضر : يا | موسى ، لو صبرت لأتيت على ألف عجيبة أعجب مما ~~رأيت ، قال : فبكى موسى على فراقه . # فقال موسى للخضر : أوصني يا نبي الله ، قال له الخضر : يا موسى ، اجعل ~~همك في | PageV02P346 | معادك ، ولا تخض فيما لا يعنيك ، ولا تأمن الخوف في ~~أمنك ، ولا تيأس من الأمن في | خوفك ، ولا تذر الإحسان في قدرتك ، وتدبر ~~الأمور في عاقبتك . قال له موسى عليه | السلام : زدني رحمك الله ، قال له ~~الخضر : إياك والإعجاب بنفسك ، والتفريط فيما بقى | من عمرك ، وأحذر من لا ~~يغفل عنك ، قال له موسى ، صلى الله عليهما : زدني رحمك | الله ، قال له ~~الخضر : إياك واللجاجة ، ولا تمش في غير حاجة ، ولا تضحك من غير | عجب ، ~~ولا تعيرن أحدا من الخاطئين بخطاياهم بعد الندم ، وأبك على خطيئتك يا بن | ~~عمران . # قال له موسى صلى الله عليه وسلم : قد أبلغت في الوصية ، فأتم الله عليك ~~نعمته ، وغمرك في رحمته ، | وكلأك من عدوه ، قال له الخضر : آمين ، فأوصني ~~يا موسى . # قال له موسى ms0666 : إياك والغضب إلا في الله تعالى ، ولا ترض عن أحد إلا في ~~الله عز | وجل ، ولا تحب لدنيا ، ولا تبغض لدنيا تخرج من الإيمان ، وتدخلك ~~في الكفر . قال | الخضر ، عليهما السلام : قد أبلغت في الوصية ، فأعانك ~~الله على طاعته ، وأراك السرور | في أمرك ، وحببك إلى خلقه ، وأوسع عليك من ~~فضله ، قال له موسى : آمين . | فبينما هما جلوس على ساحل البحر إذ انقضت ~~خطافة فنقرت بمنقارها من البحر | نقرتين . # قال موسى للخضر عليهما السلام : يا نبي الله ، هل تعلم ما نقص من البحر ؟ ~~قال له | الخضر : لولا ما نراد فيه لأخبرتك ، قال موسى للخضر يا نبي الله ، ~~هل من شيء ليس | فيه بركة ؟ قال له الخضر : نعم يا موسى ، ما من شيء إلا ~~وفيه بركة ما خلا آجال العباد ، | ومدتهم ، ولولا ذلك لفني الناس . قال ~~موسى : وكيف ذلك ؟ قال له الخضر : لأن كل | شيء ينقص منه ، فلا يزاد فيه ~~ينقطع ، قال له موسى : يا نبي الله ، من أجل أي شيء | أعطاك الله عز وجل من ~~بين العباد أن لا تموت حتى نسأل الله تعالى ، واطلعت على ما | في قلوب ~~العباد تنظر بعين الله عز وجل ؟ # قال له الخضر : يا موسى ، بالصبر عن معصية الله ، عز وجل ، والشكر لله ، ~~عز وجل | في نعمته ، وسلامة القلب لا أخاف ولا أرجو دون الله أحدا . # حدثنا عبيد الله ، قال : حدثني أبي ، عن الهذيل ، قال : سمعت عبد القدوس ~~يحدث عن | الحسن ، قال : سمعت ابن عباس على المنبر يقول : ^ ( فأردنا أن ~~يبدلهما ربهما خيرا منه | PageV02P347 | زكاة وأقرب رحما ) ^ [ الكهف : 81 ~~] ، قال : جارية مكان الغلام . # حدثنا عبيد الله ، قال : حدثنا أبي ، عن الهذيل ، عن المسيب ، عن رجل ، ~~عن ابن عباس ، | في قوله عز وجل : ^ ( . . . وكان تحته كنز لهما . . . ) ^ ~~قال : كان لوحا من ذهب | مكتوب فيه : بسم الله الرحمن الرحيم ، لا إله إلا ~~الله ، أحمد رسول الله ، عجبت لمن يؤمن | بالقدر كيف يحزن ؟ وعجبت لمن يعلم ~~أن الموت حق كيف يفرح ؟ وعجبت لمن يرى الدنيا وتصريف أهلهما كيف يطمئن ms0667 ~~إليها ؟ # حدثنا عبيد الله ، قال : حدثني أبي ، عن الهذيل ، عن أبي يوسف ، عن الحسن ~~بن | عمارة ، عن أبيه ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، في قوله عز وجل : ^ ( . . ~~. لا تؤاخذني بما | نسيت . . . ) ^ ، قال : لم ينس ، ولكن هذا من معاريض ~~الكلام . # حدثنا عبيد الله ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثنا الهذيل ، قال : سمعت ~~المسيب يحدث | عن عبيد الله بن مالك ، عن علي ، رضي الله عنه ، وقد لقيه ، ~~قال : إن الترك سرية خرجوا | من يأجوج ومأجوج يغيرون على الناس فردم ذو ~~القرنين دونهم فبقوا . قال مقاتل : إنما | سموا الترك ؛ لأنهم تركوا خلف ~~الردم . # حدثنا عبيد الله ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثنا الهذيل ، عن أبي المليح ~~، عن ميمون بن | مهران ، عن ابن عباس ، قال : انتهى ذو القرنين إلى ملك من ~~ملوك الأرض ، فقال لذي | القرنين : إنك قد بلغت ما لم يبلغه أحد ، وقد ~~أخبرت أن عندك علما ، وأنا سائلك عن | خصال أربع ، فإن أنت أخبرتني عنهم ~~علمت أنك عالم . # ما اثنان قائمان ؟ واثنان ساعيان ؟ واثنان مشتركان ؟ واثنان متباغضان ؟ ~~قال له ذو | القرنين : أما الاثنان القائمان فالسموات والأرض لم يزولا منذ ~~خلقهما الله ، عز وجل ، | وأما الاثنان الساعيان فالشمس والقمر لم يزالا ~~دائبين منذ خلقهما الله ، عز وجل ، وأما | الاثنان المشتركان فالليل ~~والنهار يأخذ كل واحد منهما من صاحبه ، وأما الاثنان | المتباغضان فالموت ~~والحياة لا يحب أحدهما صاحبة أبدا ، قال : صدقت ، فإنك من علماء | أهل ~~الأرض . # حدثنا عبيد الله ، قال : حدثني أبي ، عن الهذيل ، عن المسعودي ، عن عون ~~بن عبد الله | المزني ، عن مطرف بن الشخير ، أنه قال : فضل العلم خير من ~~فضل العمل ، وخير العمل | أوسطه ، والحسنة بين السيئتين . | PageV02P348 # قوله سبحانه : @QB@ ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها @QE@ سيئة ^ ( واتبغ ~~بين ذلك | سبيلا ) ^ [ الإسراء : 110 ] حسنة . قال الهذيل : ولم أسمع ~~مقاتلا . # حدثنا عبيد الله ، قال : حدثني أبي ، قال الهذيل : قال مقاتل : تفسير آدم ~~، عليه السلام ، | لأنه خلق من أديم الأرض ، وتفسير حواء ؛ لأنها خلقت من ~~حي ، وتفسير نوح لأنه ناح | على قومه ، وتفسير إبراهيم أبو الأمم ms0668 ، ويقال : ~~أب رحيم ، وتفسير إسحاق لضحك سارة ، | ويعقوب لأنه خرج من بطن أمه قابض على ~~عقب العيص ، وتفسير يوسف زيادة في | الحسن ، وتفسير يحيى : أحيى من بين ~~ميتين ، لأنه خرج من بين شيخ كبير ، وعجوز عاقر ، | صلى الله عليهم أجمعين ~~. # حدثنا عبيد الله ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثني الهذيل ، عن مقاتل ، عن ~~الضحاك ، | عن ابن عباس ، قال : دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم على ابنة ~~عمته أم هانئ فنعس ، فوضعت له | وسادة ، فوضع رأسه فنام ، فبينا هو نائم إذ ~~ضحك في منامه ، ثم وثب فاستوى جالسا ، | فقالت أم هانئ : لقد سرني ما رأيت ~~في وجهك ، يا رسول الله ، من البشرى ، فقال : ' يا | أم هانئ ، إن جبريل ، ~~عليه السلام ، أخبرني في منامي أن ربي عز وجل قد وهب لي أمتي | كلهم يوم ~~القيامة ، وقال لي : لو استوهبت غيرهم لأعطيناكهم ، ففرحت لذلك | وضحكت ' ، ~~ثم وضع رأسه فنام فضحك ، ثم وثب فجلس ، فقالت له أم هانئ : بأبي | أنت وأمي ~~، لقد سرني ما رأيت من البشرى في وجهك ، قال : ' يا أم هانئ ، أتاني | ~~جبريل ، عليه السلام فأخبرني أن الجنة تشتاق إلى ، وإلى أمتي ، فضحكت من ~~ذلك | وفرحت ' . # قالت أم هانئ : يحق لك يا رسول الله ، أن تفرح ، ثم وضع رأسه فنام فضحك ~~في | منامه ، فاستوى جالسا ، فقالت أم هانئ : لقد سرني ما رأيت من البشرى ~~في وجهك يا | رسول الله ، قال : ' يا أم هانئ ، عرضت على أمتي ، فإذا معهم ~~قضبان النور ، إن القضيب | التي في أيديهم ، فقال : ذلك الإسلام يا محمد ، ~~صلى الله عليك ، وفتحت أبواب الجنة في | منامي فنظرت إلى داخلها من خارجها ~~، فإذا فيها قصور الدر والياقوت ، فقلت : لمن هذه ؟ | فقال : لك يا محمد ~~ولأمتك ، ولقد زينها الله عز وجل لك ، ولأمتك ، قبل أن يخلقك بألفي | عام ، ~~فضحكت من ذلك ' ، قالت أم هانئ : يحق لك أن تضحك وتفرح هنيئا لك مريئا ، | ~~يا نبي الله ، بما أعطاك ربك . | PageV02P349 # حدثنا عبيد الله ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثنا الهذيل ، عن مقاتل ، عن ~~الضحاك ، عن ms0669 | ابن عباس ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ' لما خلق ~~الله عز وجل جنة الفردوس وغرسها بيده ، فلما | فرغ منها لم ترعين ، ولم ~~يخطر على قلب بشر مثلها وما فيها ، فقال لها تبارك وتعالى : | تزيني . ~~فتزينت ، ثم قال لها : تزيني . فتزينت ، ثم قال لها : تكلمي . فتكلمت ، ~~قالت : @QB@ قد أفلح المؤمنون @QE@ [ آية : المؤمنون : 1 ] قال لها : من هم ~~؟ قالت : الموحدون أمة محمد صلى الله عليه وسلم | @QB@ أولئك هم الوارثون ~~الذين يرثون الفردوس هم فيها خالدون @QE@ [ المؤمنون : 10 ، | 11 ] ثم أغلق ~~بابها ، فلا يفتح إلى يوم القيامة فما يجيئهم من طيب الشجر ، فهو من | خلال ~~بابها ، والحور يوم القيامة على بابها ، وأنا قائم على الحوض أرد عنه أمم ~~الكفار | كما يرى الراعي غرائب الإبل ، حتى تأتي أمتي غرا محجلين من آثار ~~الوضوء أعرفهم | فيشربون من ذلك الحوض ، فمن شرب منه لم يظمأ بعده أبدا ' ، ~~فقال معاذ : يا رسول | الله ، لقد سعد الذين يشربون من ذلك الحوض ، فقال : ~~' ويحك يا معاذ ، من خلق في بطن | أمه موحدا ، ويؤمن برسوله ، فهو يشرب من ~~ذلك الحوض ، ويدخل الفردوس ' ، قال | معاذ : ما أكثر ما يخلق في بطن أمه ~~مشركا ، ثم يولد وهو مشرك ، ثم يموت مؤمنا ، فقال : | ' يا معاذ ، ويحك من ~~مات مسلما فقد خلق في ظهر آدم مسلما ، ثم تداولته ظهور | المشركين حتى ~~أدركني ، فآمن بي ، فأولئك إخواني ، وأنتم أصحابي ' ، ثم قرأ رسول الله | ~~صلى الله عليه وسلم : @QB@ إخوانا على سرر متقابلين @QE@ [ الحجر : 47 ] . ~~| PageV02P350 | < # > 1 ( سورة الأنبياء ) < # > | 1 ( مكية وهي مائة واثنتا عشرة آية ، كوفية ) < # > 1 ( بسم الله الرحمن الرحيم ) < # > | تفسير سورة الأنبياء من الآية : [ 1 - 6 ] # < < # | الأنبياء : ( 1 ) اقترب للناس حسابهم . . . . . # > > @QB@ اقترب للناس حسابهم @QE@ نزلت في كفار مكة @QB@ وهم في غفلة ~~معرضون @QE@ [ آية : | 1 ] لا يؤمنون به يعنى بالحساب يوم القيامة . # < < # | الأنبياء : ( 2 ) ما يأتيهم من . . . . . # > > ثم نعتهم ، فقال سبحانه : @QB@ ما يأتيهم من ذكر من ربهم @QE@ يعنى ~~من بيان من ربهم | يعنى القرآن @QB@ محدث @QE@ يقول : الذي يحدث الله ، عز ~~وجل ، إلى النبي صلى ms0670 الله عليه وسلم من القرآن لا | محدث عند الله تعالى ~~@QB@ إلا استمعوه وهم يلعبون @QE@ [ آية : 2 ] يعنى لاهين عن القرآن . # < < # | الأنبياء : ( 3 ) لاهية قلوبهم وأسروا . . . . . # > > @QB@ لاهية قلوبهم @QE@ يعنى غافلة قلوبهم عنه @QB@ وأسروا النجوى ~~@QE@ @QB@ الذين ظلموا @QE@ فهو | أبو جهل ، والوليد بن المغيرة ، وعقبة بن ~~أبي معيط ، قالوا سرا فيما بينهم : @QB@ هل هذا @QE@ | يعنون محمدا صلى ~~الله عليه وسلم @QB@ إلا بشر مثلكم @QE@ لا يفضلكم بشيء فتتبعونه @QB@ ~~أفتأتون السحر @QE@ يعنى القرآن @QB@ وأنتم تبصرون @QE@ [ آية : 3 ] أنه ~~سحر . # < < # | الأنبياء : ( 4 ) قال ربي يعلم . . . . . # > > ^ ( قال ) ^ لهم محمد صلى الله عليه وسلم @QB@ ربي يعلم القول @QE@ ~~يعنى السر الذي فيما بينهم @QB@ في السماء والأرض وهو السميع @QE@ لسرهم ~~@QB@ العليم @QE@ [ آية : 4 ] به . # < < # | الأنبياء : ( 5 ) بل قالوا أضغاث . . . . . # > > @QB@ بل قالوا أضغاث أحلام @QE@ يعنى جماعات أحلام يعنون القرآن ~~قالوا : هي أحلام | كاذبة مختلطة يراها محمد صلى الله عليه وسلم في المنام ~~فيخبرنا بها ، ثم قال : @QB@ بل افتراه @QE@ يعنون بل | يخلق محمد صلى الله ~~عليه وسلم القرآن من تلقاء نفسه ، ثم قال : @QB@ بل هو @QE@ يعنى محمدا صلى ~~الله عليه وسلم @QB@ شاعر @QE@ | فإن كان صادقا ^ ( فليأتنا بئاية كما أرسل ~~الأولون ) ^ [ آية : 5 ] من الأنبياء ، عليهم | PageV02P351 | السلام ، ~~بالآيات إلى قومهم ، كل هذا من قول هؤلاء النفر ، كما أرسل موسى ، وعيسى ، ~~| وداود ، وسليمان عليهم السلام ، بالآيات والعجائب . # < < # | الأنبياء : ( 6 ) ما آمنت قبلهم . . . . . # > > يقول الله عز وجل : ^ ( ما ءامنت ) ^ يقول : ما صدقت بالآيات @QB@ ~~قبلهم @QE@ يعنى قبل | كفار مكة @QB@ من قرية أهلكناها @QE@ بالعذاب في ~~الدنيا ، يعنى كفار الأمم الخالية @QB@ أفهم يؤمنون @QE@ [ آية : 6 ] يعنى ~~كفار مكة أفهم يصدقون بالآيات ، فقد كذبت بها الأمم | الخالية من قبلهم ، ~~بأنهم لا يصدقون ، ثم قالوا في الفرقان : @QB@ أهذا الذي بعث الله رسولا ~~@QE@ [ الفرقان : 41 ] يأكل ويشرب وترك الملائكة فلم يرسلهم . | تفسير سورة ~~الأنبياء من الآية : [ 7 - 15 ] . # < < # | الأنبياء : ( 7 ) وما أرسلنا قبلك . . . . . # > > فأنزل الله عز وجل في قولهم : ^ ( وما أرسلنا قبلك إلا رجالا نوحي ~~إليهم فسئلوا ) ^ يا معشر | كفار مكة @QB@ أهل الذكر @QE@ يعنى مؤمني أهل ~~التوراة @QB@ إن كنتم لا تعلمون ms0671 @QE@ | [ آية : 7 ] إن الرسل كانوا من ~~البشر فسيخبرونكم أن الله عز وجل ما بعث رسولا إلا من | البشر ، ونزل في ~~قولهم : @QB@ أهذا الذي بعث الله رسولا @QE@ يأكل ويشرب ويترك | الملائكة ~~فلا يرسلهم . # < < # | الأنبياء : ( 8 ) وما جعلناهم جسدا . . . . . # > > فقال سبحانه : @QB@ وما جعلناهم جسدا @QE@ يعنى الأنبياء ، عليهم ~~السلام ، والجسد الذي | ليس فيه روح ، كقوله سبحانه : @QB@ عجلا جسدا @QE@ ~~[ طه : 88 ] @QB@ لا يأكلون الطعام @QE@ ولا يشربون ولكن جعلناهم جسدا فيها ~~أرواح ، يأكلون الطعام ، ويذوقون | الموت ، وذلك قوله سبحانه : @QB@ وما ~~كانوا خالدين @QE@ [ آية : 8 ] في الدنيا . # < < # | الأنبياء : ( 9 ) ثم صدقناهم الوعد . . . . . # > > @QB@ ثم صدقناهم الوعد @QE@ يعنى الرسل الوعد ، يعنى العذاب في ~~الدنيا إلى قومهم | @QB@ فأنجيناهم @QE@ يعنى الرسل من العذاب @QB@ ومن ~~نشاء @QE@ من المؤمنين @QB@ وأهلكنا المسرفين @QE@ [ آية : 9 ] يقول : ~~وعذبنا المشركين في الدنيا ، قال أبو محمد : قال أبو العباس | PageV02P352 ~~| ثعلب : قال الفراء : @QB@ وما جعلناهم جسدا @QE@ إلا ليأكلوا الطعام . # < < # | الأنبياء : ( 10 ) لقد أنزلنا إليكم . . . . . # > > @QB@ لقد أنزلنا إليكم @QE@ يا أهل مكة @QB@ كتابا فيه ذكركم @QE@ ~~يعنى شرفكم @QB@ أفلا تعقلون @QE@ [ آية : 10 ] مثل قوله تعالى : @QB@ وإنه ~~لذكر لك ولقومك @QE@ [ الزخرف : 44 ] | يعنى شرفا لك ولقومك . # < < # | الأنبياء : ( 11 ) وكم قصمنا من . . . . . # > > @QB@ وكم قصمنا من قرية @QE@ يعنى أهلكنا من قرية بالعذاب في الدنيا ~~قبل أهل مكة | @QB@ كانت ظالمة وأنشأنا بعدها @QE@ يقول : وجعلنا بعد هلاك ~~الأمم الخالية ^ ( قوما | ءاخرين ) ^ [ آية : 11 ] يعنى قوما كانوا باليمن ~~في قرية تسمى حضور ، وذلك أنهم | قتلوا نبيا من الأنبياء ، عليهم السلام ، ~~فسلط الله ، عز وجل ، جند بخت نصر فقتلوهم ، | كما سلط بخت نصر والروم على ~~اليهود ببيت المقدس فقتلوهم ، وسبوهم حين قتلوا يحيى | بن زكريا وغيره من ~~الأنبياء ، عليهم السلام . # < < # | الأنبياء : ( 12 ) فلما أحسوا بأسنا . . . . . # > > فذلك قوله عز وجل : @QB@ فلما أحسوا بأسنا @QE@ يقول : فلما رأوا ~~عذابنا يعنى أهل | حضور @QB@ إذا هم منها يركضون @QE@ [ آية : 12 ] يقول : ~~إذا هم من القرية يهربون ، قالت لهم | الملائكة كهيئة الاستهزاء . # < < # | الأنبياء : ( 13 ) لا تركضوا وارجعوا . . . . . # > > @QB@ لا تركضوا @QE@ يقول : لا تهربوا @QB@ وارجعوا إلى ما أترفتم ~~فيه @QE@ يعنى إلى ما خولتم فيه | من الأموال ms0672 @QB@ و @QE@ إلى @QB@ ~~ومساكنكم @QE@ يعنى قريتكم التي هربتم منها ^ ( لعلكم | تسئلون ) ^ [ آية : ~~13 ] كما سئلتم الإيمان قبل نزول العذاب فلما رأوا العذاب < < # | الأنبياء : ( 14 ) قالوا يا ويلنا . . . . . # > > ^ ( قالوا | ياويلنا إنا كنا ظالمين ) ^ [ آية : 14 ] . # < < # | الأنبياء : ( 15 ) فما زالت تلك . . . . . # > > يقول الله عز وجل : @QB@ فما زالت تلك دعواهم @QE@ يقول : فما زال ~~الويل قولهم @QB@ حتى جعلناهم حصيدا خامدين @QE@ [ آية : 15 ] يقول : ~~أطفأناهم بالسيف ، فخمدوا مثل النار إذا | طفئت فخمدت . | تفسير سورة ~~الأنبياء من الآية : [ 16 - 18 ] . # < < # | الأنبياء : ( 16 ) وما خلقنا السماء . . . . . # > > @QB@ وما خلقنا السماء والأرض @QE@ يعنى السموات السبع والأرضين ~~السبع @QB@ وما بينهما @QE@ | من الخلق ^ ( لعبين ) ^ [ آية : 16 ] يعنى ~~عابثين لغير شيء ولكن خلقناهما لأمر هو كائن . | PageV02P353 # < < # | الأنبياء : ( 17 ) لو أردنا أن . . . . . # > > @QB@ لو أردنا أن نتخذ لهوا @QE@ يعنى ولدا ، وذلك أن نصارى نجران ~~السيد والعاقب ، ومن | معهما ، قالوا : عيسى ابن الله ، فقال الله عز وجل : ~~@QB@ لو أردنا أن نتخذ لهوا @QE@ @QB@ لاتخذناه من لدنا @QE@ يعنى من عندنا ~~من الملائكة ؛ لأنهم أطيب وأطهر من عيسى ، ولم نتخذه من | أهل الأرض ، ثم ~~قال سبحانه : @QB@ إن كنا فاعلين @QE@ [ آية : 17 ] يقول : ما كنا فاعلين | ~~ذلك أن نتخذ ولدا ، مثلها في الزخرف . # < < # | الأنبياء : ( 18 ) بل نقذف بالحق . . . . . # > > @QB@ بل نقذف @QE@ بل نرمي @QB@ بالحق @QE@ الذي قال الله عز وجل : ~~@QB@ إن كنا فاعلين @QE@ | @QB@ على الباطل @QE@ الذي قالوا : إن لله عز ~~وجل ولدا @QB@ فيدمغه فإذا هو زاهق @QE@ يعنى | ذاهب @QB@ ولكم الويل مما ~~تصفون @QE@ [ آية : 18 ] يقول : لكم الويل في الآخرة مما تقولون | من ~~البهتان بأن لله ولدا . | تفسير سورة الأنبياء من الآية : [ 19 - 24 ] . # < < # | الأنبياء : ( 19 ) وله من في . . . . . # > > ثم قال سبحانه : @QB@ وله من في السماوات والأرض @QE@ عبيده وفي ملكه ~~، وعيسى بن | مريم ، وعزيز ، والملائكة وغيرهم ، ثم قال سبحانه : ^ ( ومن ~~عنده ) ^ من الملائكة @QB@ لا يستكبرون @QE@ يعنى لا يتكبرون @QB@ عن ~~عبادته ولا يستحسرون @QE@ [ آية : 19 ] يعنى ولا | يعيون ، كقوله عز وجل : ~~@QB@ وهو حسير @QE@ [ الملك : 4 ] وهو معي ، < < # | الأنبياء : ( 20 ) يسبحون الليل والنهار . . . . . # > > ثم قال تعالى | ذكره : @QB@ يسبحون @QE@ يعنى يذكرون الله عز وجل . # ^ ( اليل والنهار ms0673 لا يفترون ) ^ [ آية : 20 ] يقول : لا يستريحون من ذكر ~~الله عز وجل | ليست لهم فترة ولا سآمة . # < < # | الأنبياء : ( 21 ) أم اتخذوا آلهة . . . . . # > > @QB@ أم اتخذوا آلهة من الأرض هم ينشرون @QE@ [ آية : 21 ] . # < < # | الأنبياء : ( 22 ) لو كان فيهما . . . . . # > > @QB@ لو كان فيهما آلهة @QE@ يعنى آلهة كثيرة @QB@ إلا الله @QE@ ~~يعنى غير الله عز وجل | @QB@ لفسدتا @QE@ يعنى لهلكتا يعنى السموات والأرض ~~وما بينهما @QB@ فسبحان الله رب العرش عما يصفون @QE@ [ آية : 22 ] نزه ~~الرب نفسه ، تبارك وتعالى ، عن قولهم بأن مع الله ، عز وجل | إلها . | ~~PageV02P354 # < < # | الأنبياء : ( 23 ) لا يسأل عما . . . . . # > > ثم قال سبحانه : ^ ( لا يسئل عما يفعل ) ^ يقول : لا يسأل الله تعالى ~~عما يفعله في خلقه | ^ ( وهم يسئلون ) ^ [ آية : 23 ] يقول سبحانه ، يسأل ~~الله الملائكة في الآخرة : @QB@ أأنتم أضللتم عبادي هؤلاء أم هم ضلوا ~~السبيل @QE@ [ الفرقان : 17 ] ؟ ويسألهم ، ويقول للملائكة : | @QB@ أهؤلاء ~~إياكم كانوا يعبدون @QE@ [ سبأ : 40 ] . # < < # | الأنبياء : ( 24 ) أم اتخذوا من . . . . . # > > @QB@ أم اتخذوا من دونه آلهة قل @QE@ لكفار مكة : @QB@ هاتوا برهانكم ~~@QE@ يعنى حجتكم ، | أن مع الله ، عز وجل ، إلها كما زعمتم @QB@ هذا ذكر من ~~معي وذكر من قبلي @QE@ يقول : هذا | القرآن فيه خبر من معي ، وخبر من قبلي ~~من الكتب ، ليس فيه أن مع الله ، عز وجل ، إلها | كما زعمتم @QB@ بل أكثرهم ~~@QE@ يعنى كفار مكة @QB@ لا يعلمون الحق @QE@ يعنى التوحيد @QB@ فهم معرضون ~~@QE@ [ آية : 24 ] عنه عن التوحيد ، كقوله عز وجل : @QB@ بل جاء بالحق @QE@ ~~| [ آية : الصافات : 37 ] يعنى بالتوحيد . | تفسير سورة الأنبياء من الآية ~~: [ 25 - 28 ] . # < < # | الأنبياء : ( 25 ) وما أرسلنا من . . . . . # > > @QB@ وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا ~~فاعبدون @QE@ [ آية : | 25 ] يعنى فوحدون . # < < # | الأنبياء : ( 26 ) وقالوا اتخذ الرحمن . . . . . # > > @QB@ وقالوا @QE@ أي كفار مكة ، منهم النضر بن الحارث @QB@ اتخذ ~~الرحمن ولدا @QE@ قالوا : إن | الملائكة بنات الله تعالى ، فنزه الرب جل ~~جلاله نفسه عن قولهم ، فقال : @QB@ سبحانه بل @QE@ | هم يعنى الملائكة @QB@ ~~عباد مكرمون @QE@ [ آية : 26 ] لعبادة ربهم ، وليسوا ببنات الرحمن ، | ولكن ~~الله أكرمهم بعبادته . # < < # | الأنبياء : ( 27 ) لا يسبقونه بالقول . . . . . # > > ثم أخبر عن الملائكة ms0674 ، فقال : @QB@ لا يسبقونه بالقول @QE@ يعنى ~~الملائكة لا يسبقون | ربهم بأمر ، يقول : الملائكة لم تأمر كفار مكة ~~بعبادتهم إياها ، ثم قال : @QB@ وهم @QE@ يعنى | PageV02P355 | الملائكة ~~@QB@ بأمره يعملون @QE@ [ آية : 27 ] يقول : لا تعمل الملائكة إلا بأمره ، ~~فأخبر الله | عز وجل عن الملائكة أنهم عباد يخافون ربهم ويقدسونه ويعبدونه ~~. # < < # | الأنبياء : ( 28 ) يعلم ما بين . . . . . # > > @QB@ يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم @QE@ يقول الرب عز وجل : يعلم ما ~~كان قبل أن يخلق | الملائكة ، ويعلم ما كان بعد خلقهم @QB@ ولا يشفعون إلا ~~لمن ارتضى @QE@ يقول : لا تشفع | الملائكة إلا لمن رضي الله أن يشفع له ، ~~يعنى من أهل التوحيد الذين لا يقولون إن الملائكة | بنات الله عز وجل ، لأن ~~كفار مكة زعموا أن الملائكة تشفع لهم في الآخرة إلى الله عز | وجل ، ثم قال ~~سبحانه - يعنى الملائكة : @QB@ وهم من خشيته مشفقون @QE@ [ آية : 28 ] | ~~يعنى خائفين . | تفسير سورة الأنبياء من الآية : [ 29 - 34 ] . # < < # | الأنبياء : ( 29 ) ومن يقل منهم . . . . . # > > @QB@ ومن يقل منهم @QE@ يعنى من الملائكة @QB@ إني إله من دونه @QE@ ~~يعنى من دون الله | عز وجل @QB@ فذلك @QE@ يعنى فهذا الذي يقول : إني إله ~~من دونه @QB@ نجزيه جهنم كذلك نجزي الظالمين @QE@ [ آية : 29 ] النار حين ~~زعموا أن مع الله ، عز وجل ، إلها ، ولم يقل ذلك | أحد من الملائكة غير ~~إبليس عدو الله رأس الكفر . # < < # | الأنبياء : ( 30 ) أولم ير الذين . . . . . # > > @QB@ أولم ير الذين كفروا @QE@ يقول : أولم يعلم الذين كفروا من أهل ~~مكة @QB@ أن السماوات والأرض كانتا رتقا @QE@ يعنى ملتزقين ، وذلك أن الله ~~تبارك وتعالى أمر بخار الماء فارتفع ، | فخلق منه السماوات السبع ، فأبان ~~إحداهما من الأخرى ، فذلك قوله : @QB@ ففتقناهما @QE@ ثم | قال سبحانه : ^ ~~( وجعلنا من الماء كل شيء حي ) ^ يقول : وجعلنا الماء حياة كل شيء | يشرب ~~الماء @QB@ أفلا يؤمنون @QE@ [ آية : 30 ] يقول : أفلا يصدقون بتوحيد الله ~~عز وجل مما | يرون من صنعه . # < < # | الأنبياء : ( 31 ) وجعلنا في الأرض . . . . . # > > @QB@ وجعلنا في الأرض رواسي @QE@ يعني الجبال أرسيت في الأرض ، فأثبت ~~الأرض بالجبال | PageV02P356 | @QB@ أن تميد بهم @QE@ لئلا تزول الأرض بهم ~~@QB@ وجعلنا فيها @QE@ يعني في الجبال @QB@ فجاجا @QE@ | يعنى ms0675 كل شعب في ~~جبل فيه منذ @QB@ سبلا @QE@ يعنى طرفا @QB@ لعلهم يهتدون @QE@ [ آية : | 31 ~~] يقول : لكي يعرفوا طرقها . # < < # | الأنبياء : ( 32 ) وجعلنا السماء سقفا . . . . . # > > @QB@ وجعلنا السماء سقفا @QE@ يعنى المرفوع @QB@ محفوظا @QE@ من ~~الشياطين لئلا يسمعوا إلى | كلام الملائكة ، فيخبروا الناس ^ ( وهم عن ~~ءايتها ) ^ يعنى الشمس والقمر والنجوم وغيرها | @QB@ معرضون @QE@ [ آية : ~~32 ] فلا يتفكرون فيما يرون من صنعه ، عز وجل ، فيوحدونه . # < < # | الأنبياء : ( 33 ) وهو الذي خلق . . . . . # > > ^ ( وهو الذي خلق اليل والنهار والشمس والقمر كل في فلك يسبحون ) ^ [ ~~آية : 33 ] يقول : | يدخلان من قبل المغرب فيجريان تحت الأرض حتى يخرجا من ~~قبل المشرق ، ثم يجريان | في السماء إلى المغرب ، فذلك قوله سبحانه : @QB@ ~~كل @QE@ يعنى الشمس والقمر @QB@ في فلك @QE@ | يعنى في دوران @QB@ يسبحون ~~@QE@ يعنى يجرون ، فذلك دورانهما . # < < # | الأنبياء : ( 34 ) وما جعلنا لبشر . . . . . # > > @QB@ وما جعلنا لبشر @QE@ وذلك أن قوما قالوا : إن محمدا صلى الله ~~عليه وسلم لا يموت ، فأنزل الله عز | وجل : @QB@ وما جعلنا لبشر @QE@ يعنى ~~لنبي من الأنبياء @QB@ من قبلك الخلد @QE@ في الدنيا فلا | يموت فيها ، بل ~~يموتون ، فلما نزلت هذه الآية ، قال النبي صلى الله عليه وسلم لجبريل عليه ~~السلام : ' فمن | يكون في أمتي من بعدي ' ، فأنزل الله عز وجل : ^ ( أفإين ~~مت ) ^ يعنى محمدا صلى الله عليه وسلم | @QB@ فهم الخالدون @QE@ [ آية : 34 ~~] فإنهم يموتون أيضا . | تفسير سورة الأنبياء من الآية : [ 35 - 38 ] . # < < # | الأنبياء : ( 35 ) كل نفس ذائقة . . . . . # > > ثم قال عز وجل : @QB@ كل نفس ذائقة الموت @QE@ يعنى النبي صلى الله ~~عليه وسلم وغيره @QB@ ونبلوكم @QE@ | يقول : ونختبركم @QB@ بالشر @QE@ يعنى ~~بالشدة لتصبروا @QB@ و @QE@ ب @QB@ والخير فتنة @QE@ يعنى | بالرخاء ~~لتشكروا فتنة ، يقول : هما بلاء يبتليكم بهما @QB@ وإلينا @QE@ في الآخرة | ~~@QB@ ترجعون @QE@ [ آية : 35 ] بعد الموت فنجزيكم بأعمالكم . # < < # | الأنبياء : ( 36 ) وإذا رآك الذين . . . . . # > > ^ ( وإذا رءاك الذين كفروا ) ^ يعنى أبا جهل @QB@ إن يتخذونك إلا ~~هزوا @QE@ | وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم مر على أبي سفيان بن حرب ، ~~وعلى أبي جهل بن هشام ، فقال أبو | جهل لأبي سفيان كالمستهزئ : انظروا إلى ~~نبي بني عبد مناف . فقال أبو سفيان لأبي | PageV02P357 | جهل حمية ، وهو ms0676 من ~~بني عبد شمس بن عبد مناف : وما ننكر أن يكون نبيا في بني عبد | مناف ، فسمع ~~النبي صلى الله عليه وسلم قولهما ، فقال لأبي جهل : ' ما أراك منتهيا حتى ~~ينزل الله عز | وجل بك ما نزل بعمك الوليد بن المغيرة ، وأما أنت يا أبا ~~سفيان ، فإنما قلت الذي قلت | حمية ' ، فأنزل الله عز وجل : ^ ( وإذا رءاك ~~الذين كفروا ) ^ يعنى أبا جهل @QB@ إن يتخذونك إلا هزوا @QE@ استهزاء . # وقال أبو جهل حين رأى النبي صلى الله عليه وسلم : ^ ( أهذا الذي يذكر ~~ءالهتكم ) ^ اللات | والعزى ومناة بسوء يقول الله عز وجل : @QB@ وهم بذكر ~~@QE@ يعنى بتوحيد @QB@ الرحمن هم كافرون @QE@ [ آية : 36 ] وذلك أن أبا جهل ~~قال : إن الرحمن مسيلمة بن حبيب الحنفي | الكذاب . # < < # | الأنبياء : ( 37 ) خلق الإنسان من . . . . . # > > @QB@ خلق الإنسان @QE@ يعنى آدم أبو البشر @QB@ من عجل @QE@ وذلك أن ~~كفار قريش | استعجلوا بالعذاب في الدنيا من قبل أن يأتيهم تكذيبا به ، كما ~~استعجل آدم عليه السلام | الجلوس من قبل أن تتم فيه الروح من قبل رأسه يوم ~~الجمعة ، فأراد أن يجلس من قبل أن | تتم فيه الروح إلى قدميه ، فلما بلغت ~~الروح وسطه ونظر إلى حسن خلقه أراد أن يجلس | ونصفه طين ، فورث الناس كلهم ~~العجلة من آدم ، عليه السلام ، لم تجد منفذا فرجعت من | أنفه فعطس ، فقال : ~~الحمد لله رب العالمين ، فهذه أول كلمة تكلم بها . وبلغنا أن الله عز | وجل ~~رد عليه ، فقال : لهذا خلقتك يرحمك ربك . فسبقت رحمته غضبه ، فلما استعجل | ~~كفار مكة العذاب في الدنيا نزلت . @QB@ خلق الإنسان من عجل @QE@ لأنهم من ~~ذريته يقول | الله ، عز وجل ، لكفار مكة : ف ^ ( سأوريكم ءاياتي ) ^ يعنى ~~عذابي القتل @QB@ فلا تستعجلون @QE@ [ آية : 37 ] يقول : فلا تعجلوا ~~بالعذاب . # < < # | الأنبياء : ( 38 ) ويقولون متى هذا . . . . . # > > @QB@ ويقولون متى هذا الوعد إن كنتم صادقين @QE@ [ آية : 38 ] وذلك ~~أن كفار مكة | قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم : متى هذا العذاب الذي تعدنا ~~، إن كنت صادقا ، يقولون ذلك مستهزئين | تكذيبا بالعذاب . | تفسير سورة ~~الأنبياء من الآية : [ 39 - 44 ] . | PageV02P358 # < < # | الأنبياء : ( 39 ) لو ms0677 يعلم الذين . . . . . # > > فأنزل الله عز وجل @QB@ لو يعلم الذين كفروا @QE@ من أهل مكة @QB@ ~~حين لا يكفون عن وجوههم النار ولا عن ظهورهم @QE@ ، وذلك أن أيديهم تغل إلى ~~أعناقهم ، وتجعل في | أعناقهم صخرة من الكبريت ، فتشتعل النار فيها ، فلا ~~يستطيعون أن يتقوا النار إلا | بوجوههم . فذلك قوله سبحانه : @QB@ أفمن ~~يتقي بوجهه سوء العذاب يوم القيامة @QE@ | [ الزمر : 24 ] وذلك قوله : حين ~~لا يكفون عن وجوههم النار ولا عن ظهورهم لو علموا | ذلك ما استعجلوا ~~بالعذاب ، ثم قال سبحانه : @QB@ ولا هم ينصرون @QE@ [ آية : 39 ] يقول : | ~~ولا هم يمنعون من العذاب . # < < # | الأنبياء : ( 40 ) بل تأتيهم بغتة . . . . . # > > ثم قال تعالى : @QB@ بل تأتيهم @QE@ الساعة @QB@ بغتة @QE@ يعنى فجأة ~~@QB@ فتبهتهم @QE@ يقول : | فتفجؤهم @QB@ فلا يستطيعون ردها @QE@ يعنى أن ~~يردوها @QB@ ولا هم ينظرون @QE@ [ آية : 40 ] | يقول : ولا يناظر بهم ~~العذاب حتى يعذبوا < < # | الأنبياء : ( 41 ) ولقد استهزئ برسل . . . . . # > > @QB@ ولقد استهزئ برسل من قبلك @QE@ كما | استهزئ بك يا محمد ، يعزى ~~نبيه صلى الله عليه وسلم ليصبر على تكذيبهم إياه بالعذاب ، وذلك أن | مكذبي ~~الأمم الخالية كذبوا رسلهم بأن العذاب ليس بنازل بهم في الدنيا ، فلما أخبر ~~| النبي صلى الله عليه وسلم كفار مكة استهزءوا منه تكذيبا بالعذاب . # يقول الله عز وجل : @QB@ فحاق بالذين @QE@ يعنى فدار بهم @QB@ سخروا منهم ~~ما @QE@ يعنى | الذي ^ ( كانوا به يستهزئون ) ^ [ آية : 41 ] بأنه غير نازل ~~بهم . # < < # | الأنبياء : ( 42 ) قل من يكلؤكم . . . . . # > > @QB@ قل من يكلؤكم @QE@ يقول : من يحرسكم ^ ( باليل والنهار من ) ^ ~~عذاب @QB@ الرحمن بل هم عن ذكر ربهم معرضون @QE@ [ آية : 42 ] يعنى القرآن ~~، معرضون عنه . # < < # | الأنبياء : ( 43 ) أم لهم آلهة . . . . . # > > ثم قال سبحانه : @QB@ أم لهم آلهة @QE@ نزلت في الحارث بن قيس السهمي ~~، وفيه نزلت | أيضا في الفرقان : @QB@ أفرأيت من اتخذ إلهه هواه @QE@ فقال ~~سبحانه : @QB@ أم لهم آلهة @QE@ @QB@ تمنعهم @QE@ من العذاب @QB@ من دوننا ~~@QE@ يعنى من دون الله عز وجل فيها | تقديم ، ثم أخبر عن الآلهة ، فقال ~~تعالى : @QB@ لا يستطيعون نصر أنفسهم @QE@ يقول : لا | تستطيع الآلهة أن ~~تمنع نفسها من سوء أريد بها ، ثم قال سبحانه : @QB@ ولا هم @QE@ يعنى من | ~~PageV02P359 | يعبد ms0678 الآلهة ^ ( مما يصحبون ) ^ [ آية : 43 ] يعنى ولا هم ~~منا يجارون ، يقول الله تعالى : لا | يجيرهم مني ولا يؤمنهم مني أحد . # < < # | الأنبياء : ( 44 ) بل متعنا هؤلاء . . . . . # > > @QB@ بل متعنا هؤلاء @QE@ يعنى كفار مكة ^ ( وءاباءهم حتى طال عليهم ~~العمر أفلا | يرون ) ^ يعنى أفهلا يرون ^ ( أنا نأتي الأرض ) ^ يعنى أرض ~~مكة ^ ( ننقصها من | أطرافها ) ^ يعنى نغلبهم على ما حول أرض مكة @QB@ أفهم ~~الغالبون @QE@ [ آية : 44 ] يعنى | كفار مكة ، أو النبي صلى الله عليه وسلم ~~والمؤمنون ؟ بل النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه ، رضي الله عنهم ، هم | ~~الغالبون لهم ، وربه محمود . | تفسير سورة الأنبياء من الآية : [ 45 - 47 ] ~~. # < < # | الأنبياء : ( 45 ) قل إنما أنذركم . . . . . # > > @QB@ قل @QE@ لكفار مكة : @QB@ إنما أنذركم بالوحي @QE@ بما في ~~القرآن من الوعيد @QB@ ولا يسمع @QE@ يا محمد @QB@ الصم الدعاء @QE@ هذا ~~مثل ضربه الله ، عز وجل ، للكافر يقول : إن | الأصم إذا ناديته لم يسمع ، ~~فكذلك الكافر لا يسمع الوعيد والهدى @QB@ إذا ما ينذرون @QE@ | [ آية : 45 ~~] . # < < # | الأنبياء : ( 46 ) ولئن مستهم نفحة . . . . . # > > @QB@ ولئن مستهم نفحة @QE@ يقول : ولئن أصابتهم عقوبة ^ ( من عذاب ~~ربك ليقولن | ياويلنا إنا كنا ظالمين ) ^ [ آية : 46 ] . # < < # | الأنبياء : ( 47 ) ونضع الموازين القسط . . . . . # > > @QB@ ونضع @QE@ الأعمال في @QB@ الموازين القسط @QE@ يعنى العدل @QB@ ~~ليوم القيامة @QE@ فجبريل ، | عليه السلام ، يلي موازين أعمال بني آدم @QB@ ~~فلا تظلم نفس شيئا @QE@ يقول : لا ينقصون | شيئا من أعمالهم @QB@ وإن كان ~~مثقال حبة @QE@ يعنى وزن حبة @QB@ من خردل أتينا بها @QE@ يعنى جئنا بها ، ~~بالحبة @QB@ وكفى بنا حاسبين @QE@ [ آية : 47 ] يقول سبحانه : | وكفى بنا ~~من سرعة الحساب . | تفسير سورة الأنبياء من الآية : [ 48 - 50 ] . | ~~PageV02P360 # < < # | الأنبياء : ( 48 ) ولقد آتينا موسى . . . . . # > > ^ ( ولقد ءاتينا موسى وهارون الفرقان ) ^ يعنى التوراة @QB@ وضياء ~~@QE@ يعنى ونورا من | الضلالة ، يعنى التوراة @QB@ وذكرا @QE@ يعنى وتفكرا ~~@QB@ للمتقين @QE@ [ آية : 48 ] الشرك . # < < # | الأنبياء : ( 49 ) الذين يخشون ربهم . . . . . # > > ثم نعتهم ، فقال سبحانه : @QB@ الذين يخشون ربهم بالغيب @QE@ فأطاعوه ~~، ولم يروه @QB@ وهم من الساعة مشفقون @QE@ [ آية : 49 ] يعنى من القيامة ~~خائفين . # < < # | الأنبياء : ( 50 ) وهذا ذكر مبارك . . . . . # > > @QB@ وهذا @QE@ القول @QB@ ذكر @QE@ يعنى بيان @QB@ مبارك أنزلناه ~~أفأنتم @QE@ يا أهل مكة @QB@ له منكرون @QE@ [ آية : 50 ms0679 ] يقول سبحانه : لا ~~تعرفونه فتؤمنون به . | تفسير سورة الأنبياء من الآية : [ 51 - 70 ] . # < < # | الأنبياء : ( 51 ) ولقد آتينا إبراهيم . . . . . # > > ^ ( ولقد ءاتينا إبراهيم رشده من قبل ) ^ يقول : ولقد أعطينا إبراهيم ~~هداه في السر ، | وهو صغير من قبل موسى وهارون @QB@ وكنا به عالمين @QE@ [ ~~آية : 51 ] يقول الله عز وجل : | وكنا بإبراهيم عالمين بطاعته لنا . # < < # | الأنبياء : ( 52 ) إذ قال لأبيه . . . . . # > > @QB@ إذ قال لأبيه @QE@ آزر : @QB@ وقومه ما هذه التماثيل التي أنتم ~~لها عاكفون @QE@ [ آية : 52 ] | تعبدونها . | PageV02P361 # < < # | الأنبياء : ( 53 ) قالوا وجدنا آباءنا . . . . . # > > ^ ( قالوا وجدنا ءاباءنا لها عابدين ) ^ [ آية : 53 ] . # < < # | الأنبياء : ( 54 ) قال لقد كنتم . . . . . # > > ^ ( قال ) ^ لهم إبراهيم : ^ ( لقد كنتم أنتم وءاباؤكم في ضلال مبين ~~) ^ [ آية : 54 ] . # < < # | الأنبياء : ( 55 ) قالوا أجئتنا بالحق . . . . . # > > @QB@ قالوا أجئتنا @QE@ يا إبراهيم @QB@ بالحق أم أنت من اللاعبين ~~@QE@ [ آية : 55 ] قالوا : أجد هذا | القول منك ، أم لعب يا إبراهيم . # < < # | الأنبياء : ( 56 ) قال بل ربكم . . . . . # > > @QB@ قال @QE@ إبراهيم @QB@ بل ربكم رب السماوات والأرض الذي فطرهن ~~@QE@ يعنى الذي | خلقهن . # @QB@ وأنا على ذلكم @QE@ يعنى على ما أقول لكم @QB@ من الشاهدين @QE@ [ ~~آية : 56 ] بأن | ربكم الذي خلق السموات والأرض . # < < # | الأنبياء : ( 57 ) وتالله لأكيدن أصنامكم . . . . . # > > @QB@ وتالله @QE@ يقول والله ، @QB@ لأكيدن أصنامكم @QE@ بالسوء ، ~~يعنى أنه يكسرها ، وهي | اثنان وسبعون صنما من ذهب ، وفضة ، ونحاس ، وحديد ~~، وخشب @QB@ بعد أن تولوا مدبرين @QE@ [ آية : 57 ] ، يعنى ذاهبين إلى ~~عيدكم ، وكان لهم عيد في كل سنة يوما واحد ، | وكانوا إذا خرجوا قربوا ~~إليها الطعام ، ثم يسجدون لها ثم يخرجون ، ثم إذا جاؤا من | عيدهم بدؤوا ~~بها ، فسجدوا لها ، ثم تفرقوا إلى منازلهم ، فسمع قول إبراهيم صلى الله ~~عليه وسلم رجل | منهم ، حين قال : ^ ( وتالله لأكيدن أصناكم بعد أن تولوا ~~مدبرين ) ^ فلما خرجوا دخل | إبراهيم على الأصنام والطعام بين أيديها . # < < # | الأنبياء : ( 58 ) فجعلهم جذاذا إلا . . . . . # > > @QB@ فجعلهم جذاذا @QE@ يعنى قطعا ، كقوله سبحانه : ^ ( . . . عطاء ~~غير مجذوذ ) ^ يعنى | غير مقطوع ، ثم استثنى @QB@ إلا كبيرا لهم @QE@ يعنى ~~أكبر الأصنام ، فلم يقطعه ، وهو من | ذهب ولؤلؤ ، وعيناه ياقوتتان حمراوان ~~تتوقدان في الظلمة ، لهما بريق كبريق النار ، وهو | في مقدم البيت ، فلما ~~كسرهم ms0680 وضع الفأس بين يدي الصنم الأكبر ، ثم قال : @QB@ لعلهم إليه يرجعون ~~@QE@ [ آية : 58 ] يقول : إلى الصنم الأكبر يرجعون من عيدهم ، فلما رجعوا | ~~من عيدهم دخلوا على الأصنام ، فإذا هي مجذوذة < < # | الأنبياء : ( 59 ) قالوا من فعل . . . . . # > > @QB@ قالوا @QE@ يعنى نمروذ بن كنعان وحده ، | هو الذي قال : ^ ( من ~~فعل هذا بئالهتنا إنه لمن الظالمين ) ^ [ آية : 59 ] لنا حين انتهك | هذا ~~منا ، قال الرجل الذي كان يسمع قول إبراهيم عليه السلام حين قال : @QB@ ~~وتالله لأكيدن أصنامكم @QE@ [ الأنبياء : 57 ] . < < # | الأنبياء : ( 60 ) قالوا سمعنا فتى . . . . . # > > @QB@ قالوا سمعنا فتى يذكرهم @QE@ بسوء ، فذلك قوله | PageV02P362 | ~~يعنى الرجل وحده ، قال : سمعت فتى يذكرهم بسوء ، إضمار @QB@ يقال له ~~إبراهيم @QE@ [ آية : | 60 ] . # < < # | الأنبياء : ( 61 ) قالوا فأتوا به . . . . . # > > @QB@ قالوا @QE@ قال نمروذ الجبار : @QB@ فأتوا به على أعين الناس ~~@QE@ يعنى على رءوس الناس | @QB@ لعلهم يشهدون @QE@ [ آية : 61 ] عليه ~~بفعله ويشهدون عقوبته ، فلما جاءوا به | < < # | الأنبياء : ( 62 ) قالوا أأنت فعلت . . . . . # > > @QB@ قالوا @QE@ قال نمروذ : ^ ( ءأنت فعلت هذا بآلهتنا يإبراهيم ) ^ ~~[ آية : 62 ] يعنى أنت | كسرتها . # < < # | الأنبياء : ( 63 ) قال بل فعله . . . . . # > > ^ ( قال ) ^ إبراهيم : @QB@ بل فعله كبيرهم هذا @QE@ يعنى أعظم ~~الأصنام الذي في يده | الفأس ، غضب حين سويتم بينه وبين الأصنام الصغار ، ~~فقطعها ^ ( فسئلوهم إن كانوا | ينطقون ) ^ [ آية : 63 ] يقول : سلوا ~~الأصنام المجذوذة من قطعها ؟ إن قدروا على الكلام . # < < # | الأنبياء : ( 64 ) فرجعوا إلى أنفسهم . . . . . # > > @QB@ فرجعوا إلى أنفسهم @QE@ فلاموها @QB@ فقالوا @QE@ فقال بعضهم ~~لبعض : @QB@ إنكم أنتم الظالمون @QE@ [ آية : 64 ] لإبراهيم حين تزعمون أنه ~~قطعها والفأس في يد الصنم الأكبر ، | ثم قالوا بعد ذلك : كيف يكسرها وهو ~~مثلها . # < < # | الأنبياء : ( 65 ) ثم نكسوا على . . . . . # > > فذلك قوله سبحانه : ^ ( ثم نكسوا على رءوسهم ) ^ يقول : رجعوا عن ~~قولهم الأول | فقالوا لإبراهيم : @QB@ لقد علمت ما هؤلاء ينطقون @QE@ [ آيه ~~: 65 ] فتخبرنا من كسرها . # حدثنا محمد ؛ قال : حدثنا أبو القاسم ، قال : الهذيل سمعت عبد القدوس ، ~~ولم أسمع | مقاتلا ، يحدث عن الحسن ^ ( ثم تكسوا على رءوسهم ) ^ يعنى على ~~الرؤساء والأشراف . # < < # | الأنبياء : ( 66 ) قال أفتعبدون من . . . . . # > > ^ ( قال ) ^ لهم إبراهيم عند ذلك : @QB@ أفتعبدون من دون الله @QE@ ~~من الآلهة @QB@ ما لا ينفعكم شيئا @QE@ إن ms0681 عبدتموهم @QB@ ولا يضركم @QE@ [ ~~آية : 66 ] إن لم تعبدوهم . # < < # | الأنبياء : ( 67 ) أف لكم ولما . . . . . # > > ثم قال لهم إبراهيم : @QB@ أف لكم @QE@ يعنى بقوله : أف لكم ، الكلام ~~الردئ @QB@ ولما تعبدون @QE@ من الأصنام @QB@ من دون الله @QE@ عز وجل @QB@ ~~أفلا @QE@ يعنى أفهلا | @QB@ تعقلون @QE@ [ آية : 67 ] أنها ليست بآلهة . # < < # | الأنبياء : ( 68 ) قالوا حرقوه وانصروا . . . . . # > > @QB@ قالوا حرقوه @QE@ بالنار ^ ( وانصروا ءالهتكم ) ^ يقول : ~~انتقموا منه @QB@ إن كنتم فاعلين @QE@ [ آية : 68 ] ذلك به ، فألقوه في ~~النار ، يعنى إبراهيم صلى الله عليه وسلم . # < < # | الأنبياء : ( 69 ) قلنا يا نار . . . . . # > > ويقول الله ، عز وجل : @QB@ قلنا يا نار كوني بردا @QE@ من الحر @QB@ ~~وسلاما على إبراهيم @QE@ [ آية : | 69 ] يقول : وسلميه من البرد ، ولو لم ~~يقل : وسلاما ، لأهلكه بردها < < # | الأنبياء : ( 70 ) وأرادوا به كيدا . . . . . # > > @QB@ وأرادوا به كيدا @QE@ | PageV02P363 | يعنى بإبراهيم حين خرج من ~~النار ، فلما نظر إليه الناس بادروا ليخبروا نمروذ ، فجعل | بعضهم يكلم ~~بعضا ، فلا يفقهون كلامهم ، فبلبل الله ألسنتهم على سبعين لغة ، فمن ثم | ~~سميت بابل ، وحجزهم الله عنه @QB@ فجعلناهم الأخسرين @QE@ [ آية : 70 ] . # تفسير سورة الأنبياء من الآية : [ 71 : 73 ] . # < < # | الأنبياء : ( 71 ) ونجيناه ولوطا إلى . . . . . # > > @QB@ ونجيناه @QE@ يعنى إبراهيم @QB@ ولوطا @QE@ من أرض كوثا ، ~~ومعهما سارة شر نمروذ | بن كنعان الجبار @QB@ إلى الأرض التي باركنا فيها ~~للعالمين @QE@ [ آية : 71 ] يعنى الناس إلى | الأرض المقدسة ، وبركتها ~~الماء والشجر والنبت . # < < # | الأنبياء : ( 72 ) ووهبنا له إسحاق . . . . . # > > @QB@ ووهبنا له @QE@ يعنى لإبراهيم @QB@ إسحاق @QE@ ثم قال : @QB@ ~~ويعقوب نافلة @QE@ يعنى فضلا | على مسألته في إسحاق @QB@ وكلا جعلنا @QE@ ~~يعنى إبراهيم ، وإسحاق ، ويعقوب ، جعلناهم | @QB@ صالحين @QE@ [ آية : 72 ] ~~. # < < # | الأنبياء : ( 73 ) وجعلناهم أئمة يهدون . . . . . # > > @QB@ وجعلناهم أئمة يهدون بأمرنا @QE@ يقول : جعلناهم قادرة للخير ~~يدعون الناس إلى أمر | الله ، عز وجل ، @QB@ وأوحينا إليهم فعل الخيرات ~~@QE@ يعنى الأعمال الصالحة ، @QB@ وأقام الصلاة @QE@ @QB@ وإيتاء الزكاة ~~وكانوا لنا عابدين @QE@ [ آية : 73 ] يعنى موحدين . # تفسير سورة الأنبياء من الآية : [ 74 - 82 ] . | PageV02P364 # < < # | الأنبياء : ( 74 ) ولوطا آتيناه حكما . . . . . # > > ^ ( ولوطا ءاتينه ) ^ يعنى أعطيناه @QB@ حكما @QE@ يعنى الفهم والعقل ~~^ ( وعلما ونجينه | من القرية ) ^ يعنى سدوم @QB@ التي كانت تعمل الخبائث ~~@QE@ يعنى السيئ من العمل إتيان | الرجال في أدبارهم ، فأنجى الله لوطا ms0682 ~~وأهله ، وعذب القرية بالخسف والحصب ^ ( إنهم | كانوا قولهم سوء فسقين ) ^ [ ~~آية : 74 ] . # < < # | الأنبياء : ( 75 ) وأدخلناه في رحمتنا . . . . . # > > ^ ( وأدخلنه في رحمتنا ) ^ يعنى نعمتنا ، وهي النبوة ، كقوله عز وجل ~~: @QB@ إن هو إلا عبد أنعمنا عليه @QE@ بالنبوة ^ ( إنه من الصلحين ) ^ [ ~~آية : 75 ] . # < < # | الأنبياء : ( 76 ) ونوحا إذ نادى . . . . . # > > @QB@ ونوحا إذ نادى من قبل @QE@ إبراهيم ، ولوطا ، وإسحاق ، وكان ~~نداؤه حين ، قال : | @QB@ أني مغلوب فانتصر @QE@ @QB@ فاستجبنا له @QE@ ~~دعاءه ^ ( فنجينه وأهله من | الكرب العظيم ) ^ [ آية : 76 ] يعنى الهول ~~الشديد يعنى الغرق . # < < # | الأنبياء : ( 77 ) ونصرناه من القوم . . . . . # > > ^ ( ونصرنه من القوم ) ^ في قراءة أبي بن كعب ' ونصرناه على القوم ' ~~^ ( الذين كذبوا | بئايتنا ) ^ يعنى كذبوا بنزول العذاب عليهم في الدنيا ، ~~وكان نصره هلاك قومه ^ ( إنهم | كانوا قوم سوء فأغرقنهم أجمعين ) ^ [ آية : ~~77 ] لم ننج منهم أحدا . # < < # | الأنبياء : ( 78 ) وداود وسليمان إذ . . . . . # > > ^ ( وداود وسليمن إذ يحكمان في الحرث ) ^ يعنى الكرم @QB@ إذ نفشت ~~فيه غنم القوم @QE@ | يعنى النفش بالليل والسرح بالنهار ^ ( وكنا لحكمهم ~~شهدين ) ^ [ آية : 78 ] يعنى داود | وسليمان ، صلى الله عليهما ، وصاحب ~~الغنم ، وصاحب الكرم ، وذلك أن راعيا جمع غنمه | بالليل إلى جانب كرم رجل ، ~~فدخلت الغنم الكرم فأكلته ، وصاحبها لا يشعر بها ، فلما | أصبحوا أتوا داود ~~النبي ، عليه السلام ، فقصوا عليه أمرهم ، فنظر داود ثمن الحرث ، فإذا | هو ~~قريب من ثمن الغنم ، فقضى بالغنم لصاحب الحرث ، فمروا بسليمان ، فقال : كيف ~~| قضى لكم نبي الله ؟ فأخبراه ، فقال سليمان : نعم ما قضى نبي الله ، وغيره ~~أرفق للفريقين ، | فدخل رب الغنم على داود ، فأخبره بقول سليمان فأرسل داود ~~إلى سليمان فأتاه ، فعزم | عليه بحقه ، بحق النبوة ، لما أخبرتني ، فقال : ~~عدل الملك ، وغيره أرفق ، فقال داود : وما هو ؟ | قال سليمان : تدفع الغنم ~~إلى صاحب الحرث ، فله أولادها وأصوافها وألبانها وسمنها ، | وعلى رب الغنم ~~أن يزرع لصاحب الحرث مثل حرثه ، فإذا بلغ وكان مثله يوم أفسده ، | دفع إليه ~~حرثه ، وقبض غنمه ، قال : داود نعم ما قضيت ، فأجار قضاءه ، وكان هذا بيت | ~~المقدس . # < < # | الأنبياء : ( 79 ) ففهمناها سليمان وكلا . . . . . # > > يقول الله عز وجل : ^ ( ففهمنها سليمن ) ^ يعنى القضية ms0683 ليس يعني به ~~الحكم ، ولو كان | PageV02P365 | الحكم لقال ففهمناه @QB@ وكلا @QE@ يعنى ~~داود وسليمان ^ ( ءاتينا ) ^ يعنى أعطينا @QB@ حكما وعلما @QE@ يعنى الفهم ~~والعلم ، فصوب قضاء سليمان ، ولم يعنف داود @QB@ وسخرنا مع داود الجبال ~~يسبحن @QE@ يعنى يذكرن الله ، عز وجل ، كلما ذكر داود ربه ، عز وجل ، ذكرت ~~| الجبال ربها معه @QB@ و @QE@ سخرنا له @QB@ والطير وكنا فاعلين @QE@ [ ~~آية : 79 ] ذلك بداود . # < < # | الأنبياء : ( 80 ) وعلمناه صنعة لبوس . . . . . # > > @QB@ وعلمناه صنعة لبوس لكم @QE@ يعنى الدروع من حديد ، وكان داود أو ~~من | اتخذها @QB@ لتحصنكم من بأسكم @QE@ يعنى من حربكم من القتل والجراحات ~~@QB@ فهل أنتم شاكرون @QE@ [ آية : 80 ] لربكم في نعمه فتوحدونه استفهام . ~~قال الفراء : يعنى فهل أنتم | شاكرون ؟ معنى الأمر أي اشكروا ، ومثله @QB@ ~~فهل أنتم منتهون @QE@ [ المائدة : 91 ] أي | انتهوا . # < < # | الأنبياء : ( 81 ) ولسليمان الريح عاصفة . . . . . # > > @QB@ و @QE@ سخرنا @QB@ ولسليمان الريح عاصفة @QE@ يعنى شديدة @QB@ ~~تجري بأمره إلى الأرض التي باركنا فيها @QE@ يعنى الأرض المقدسة ، يعنى ~~بالبركة الماء والشجر ^ ( وكنا بكل شيء ) ^ مما | أعطيناهما ^ ( علمين ) ^ ~~[ آية : 81 ] . # < < # | الأنبياء : ( 82 ) ومن الشياطين من . . . . . # > > @QB@ ومن الشياطين من يغوصون له @QE@ لسليمان في البحر ، فيخرجون له ~~اللؤلؤ ، وهو | أول من استخرج اللؤلؤ من البحر @QB@ ويعملون @QE@ له @QB@ ~~عملا دون ذلك @QE@ يعنى غير | الغياصة من تماثيل ومحاريب وجفان كالجراب ~~وقدور راسيات ، @QB@ وكنا لهم @QE@ يعنى | الشياطين @QB@ حافظين @QE@ [ آية ~~: 82 ] على سليمان لئلا يتفرقوا عنه . | تفسير سورة الأنبياء من الآية [ 83 ~~- 91 ] . | PageV02P366 # < < # | الأنبياء : ( 83 ) وأيوب إذ نادى . . . . . # > > @QB@ وأيوب إذ نادى ربه @QE@ يعنى دعا ربه ، عز وجل ، @QB@ أني مسني ~~الضر @QE@ يعنى | أصابني البلاء ^ ( وأنت أرحم الرحمين ) ^ [ آية : 83 ] . # < < # | الأنبياء : ( 84 ) فاستجبنا له فكشفنا . . . . . # > > @QB@ فاستجبنا له @QE@ دعاءه ^ ( فكشفنا ما به من ضر وءاتيناه أهله ) ~~^ فأحياهم الله ، | عز وجل @QB@ ومثلهم معهم @QE@ وكانت امرأة أيوب ولدت ~~قبل البلاء سبع بنين وثلاث | بنات ، فأحياهم الله ، عز وجل ، ومثلهم معهم ~~@QB@ رحمة @QE@ يقول : نعمة @QB@ من عندنا وذكرى للعابدين @QE@ [ آية : 84 ~~] يقول : وتفكرا للموحدين فأعطاه الله ، عز وجل ، مثل | كل شيء ذهب له ، ~~يعنى أيوب ، وكان أيوب من أعبد الناس فجهد إبليس ليزيله عن | عبادة ربه ، ~~عز ms0684 وجل ، فلم يستطع . # < < # | الأنبياء : ( 85 ) وإسماعيل وإدريس وذا . . . . . # > > @QB@ وإسماعيل وإدريس وذا الكفل كل من الصابرين @QE@ [ آية : 85 ] < ~~< # | الأنبياء : ( 86 ) وأدخلناهم في رحمتنا . . . . . # > > @QB@ وأدخلناهم في رحمتنا @QE@ يعنى في نعمتنا وهي النبوة @QB@ إنهم ~~من الصالحين @QE@ [ آية : 86 ] يعنى | من المؤمنين . # < < # | الأنبياء : ( 87 ) وذا النون إذ . . . . . # > > @QB@ وذا النون @QE@ يعنى يونس بن متى ، عليه السلام ، @QB@ إذ ذهب ~~مغاضبا @QE@ يعنى مراغما | لقومه ، لحزقيل بن أجار ، ومن معه من بني ~~إسرائيل ، ففارقهم من غير أن يؤمنوا @QB@ فظن أن لن نقدر عليه @QE@ فحسب ~~يونس أن لن نعاقبه بما صنع @QB@ فنادى @QE@ يقول : فدعا ربه | @QB@ في ~~الظلمات @QE@ يعنى ظلمات ثلاث ظلمة الليل ، وظلمة البحر ، وظلمة بطن الحوت ~~، | فنادى : @QB@ أن لا إله إلا أنت @QE@ يوحد ربه ، عز وجل ، @QB@ سبحانك ~~@QE@ نزه تعالى أن | يكون ظلمه ، ثم أقر على نفسه بالظلم ، فقال : @QB@ إني ~~كنت من الظالمين @QE@ [ آية : | 87 ] يقول يونس عليه السلام : إني ظلمت ~~نفسي . # < < # | الأنبياء : ( 88 ) فاستجبنا له ونجيناه . . . . . # > > @QB@ فاستجبنا له @QE@ دعاءه @QB@ ونجيناه من الغم @QE@ يعنى من بطن ~~الحوت @QB@ وكذلك ننجي المؤمنين @QE@ [ آية : 88 ] قال أبو محمد : قال أبو ~~العباس ثعلب : قال الفراء : أن لن | نقدر عليه . ونقدرعليه ، لمعنى واحد ، ~~وهو من قوله قدرت الشيء ، لا قدرت ، معناه من | التقدير لا من القدر ، ~~ومثله في سورة الفجر : @QB@ فقدر عليه رزقه @QE@ [ الفجر : 16 ] من | ~~التقدير ، والتقتير ، لا من القدرة ، بلغنا أن النبي صلى الله عليه وسلم ~~قال : ' مكث يونس ، عليه السلام ، في | بطن الحوت ثلاثة أيام ' . وعن كعب ~~قال : أربعين يوما . # < < # | الأنبياء : ( 89 ) وزكريا إذ نادى . . . . . # > > @QB@ وزكريا إذ نادى ربه @QE@ يعنى دعا ربه في آل عمران ، وفي مريم ، ~~قال : @QB@ رب لا تذرني فردا @QE@ يعنى وحيدا ، وهب لي وليا يرثني @QB@ ~~وأنت خير الوارثين @QE@ [ آية : | PageV02P367 | 89 ] يعنى أنت خير من يرث ~~العباد . # < < # | الأنبياء : ( 90 ) فاستجبنا له ووهبنا . . . . . # > > @QB@ فاستجبنا له @QE@ دعاءه @QB@ ووهبنا له يحيى وأصلحنا له زوجه ~~@QE@ يعنى | امرأته فحاضت ، وكانت لا تحيض من الكبر @QB@ إنهم كانوا ~~يسارعون في الخيرات @QE@ يعنى أعمال الصالحات ، يعنى زكريا وامرأته @QB@ ~~ويدعوننا رغبا @QE@ في ثواب | الله ، عز وجل ، @QB@ ورهبا @QE@ من ms0685 عذاب ~~الله ، عز وجل ، @QB@ وكانوا لنا خاشعين @QE@ | [ آية : 90 ] يعنى لله ~~سبحانه متواضعين . # < < # | الأنبياء : ( 91 ) والتي أحصنت فرجها . . . . . # > > @QB@ والتي أحصنت فرجها @QE@ من الفواحش ، لأنها قذفت ، وهي مريم بنت ~~عمران ، أم | عيسى ، صلى الله عليهما ، @QB@ فنفخنا فيها من روحنا @QE@ نفخ ~~جبريل ، عليه السلام ، | في جيبها ، فحملت من نفخة جبريل بعيسى ، صلى الله ~~عليهم ، @QB@ وجعلناها وابنها @QE@ | عيسى ، صلى الله عليه ، ^ ( ءاية ~~للعالمين ) ^ [ آية : 91 ] يعنى عبرة لبني إسرائيل ، | فكانا آية إذ حملت ~~مريم ، عليها السلام ، من غير بشر ، وولدت عيسى من غير أب ، صلى الله عليه ~~. | تفسير سورة الأنبياء من الآية : [ 92 - 96 ] . # < < # | الأنبياء : ( 92 ) إن هذه أمتكم . . . . . # > > @QB@ إن هذه أمتكم أمة واحدة @QE@ يقول : إن هذه ملتكم التي أنتم ~~عليها ، يعنى | شريعة الإسلام هي ملة واحدة كانت عليها الأنبياء والمؤمنون ~~الذين نجوا من عذاب الله ، | عز وجل ، @QB@ وأنا ربكم فاعبدون @QE@ [ آية : ~~92 ] يعنى فوحدون . # < < # | الأنبياء : ( 93 ) وتقطعوا أمرهم بينهم . . . . . # > > @QB@ وتقطعوا أمرهم بينهم @QE@ فرقوا دينهم الإسلام الذي أمروا به ~~فيما بينهم ، فصاروا | زبرا يعنى فرقا @QB@ كل @QE@ كل أهل تلك الأديان ~~@QB@ إلينا راجعون @QE@ [ آية : 93 ] في | الآخرة . # < < # | الأنبياء : ( 94 ) فمن يعمل من . . . . . # > > @QB@ فمن يعمل من الصالحات وهو مؤمن @QE@ يقول : وهو مصدق بتوحيد ~~الله ، عز | PageV02P368 | وجل ، @QB@ فلا كفران لسعيه @QE@ يعنى لعمله ~~يقول : يشكر الله ، عز وجل ، عمله @QB@ وإنا له كاتبون @QE@ [ آية : 94 ] ~~يكتب له سعيه الحفظة من الملائكة . # < < # | الأنبياء : ( 95 ) وحرام على قرية . . . . . # > > @QB@ وحرام على قرية @QE@ فيما خلا @QB@ أهلكناها @QE@ بالعذاب في ~~الدنيا @QB@ أنهم لا يرجعون @QE@ [ آية : 95 ] يخوف كفار مكة بمثل عذاب ~~الأمم الخالية في الدنيا . # < < # | الأنبياء : ( 96 ) حتى إذا فتحت . . . . . # > > @QB@ حتى إذا فتحت @QE@ يعنى أرسلت @QB@ يأجوج ومأجوج @QE@ وهما ~~أخوان لأب وأم ، | وهما من نسل يافث بن نوح @QB@ وهم من كل حدب ينسلون @QE@ ~~[ آية : 96 ] يقول : | من كل مكان يخرجون من كل جبل ، وأرض ، وبلد وخروجهم ~~عند اقتراب الساعة . | تفسير سورة الأنبياء من الآية : [ 97 - 102 ] . # < < # | الأنبياء : ( 97 ) واقترب الوعد الحق . . . . . # > > فذلك قوله عز وجل : @QB@ واقترب الوعد الحق @QE@ يعنى وعد البعث أنه ~~حق كائن | @QB@ فإذا ms0686 هي شاخصة @QE@ يعنى فاتحة @QB@ أبصار الذين كفروا @QE@ ~~بالبعث لا يطرفون مما | يرون من العجائب التي كانوا يكفرون بها في الدنيا ، ~~قالوا : @QB@ يا ويلنا قد كنا في غفلة من هذا @QE@ اليوم ، ثم ذكر قول ~~الرسل لهم في الدنيا أن البعث كائن ، فقالوا : | @QB@ بل كنا ظالمين @QE@ [ ~~آية : 97 ] أخبرنا بهذا اليوم فكذبنا به . # < < # | الأنبياء : ( 98 ) إنكم وما تعبدون . . . . . # > > @QB@ إنكم @QE@ يعنى كفار مكة @QB@ وما تعبدون من دون الله حصب جهنم ~~@QE@ | يعنى رميا في جهنم ترمون فيها @QB@ أنتم لها واردون @QE@ [ آية : 98 ~~] يعنى داخلون . # < < # | الأنبياء : ( 99 ) لو كان هؤلاء . . . . . # > > @QB@ لو كان هؤلاء @QE@ الأوثان @QB@ آلهة ما وردوها @QE@ يعنى ما ~~دخلوها ، يعني PageV02P369 | جهنم ، لامتنعت من دخولها @QB@ وكل @QE@ يعنى ~~الأوثان ومن يعبدها @QB@ فيها @QE@ يعنى في | جهنم @QB@ خالدون @QE@ [ آية ~~: 99 ] نزلت في بني سهم ، منهم : العاص بن وائل ، والحارث | وعدي ابني قيس ~~، وعبد الله بن الزبعري بن قيس ، وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل ~~المسجد | الحرام ، ونفر من بني سهم جلوس في الحطيم ، وحول الكعبة ثلاث مائة ~~وستون صنما ، | فأشار بيده إليهم ، فقال : @QB@ إنكم وما تعبدون من دون ~~الله @QE@ يعنى الأصنام | @QB@ حصب جهنم أنتم لها واردون @QE@ [ الأنبياء : ~~98 - 99 ] إلى آيتين ، ثم خرج فدخل ابن | الزبعري ، وهم يخوضون فيما ذكر ~~النبي صلى الله عليه وسلم لهم ولآلهتهم ، فقال : ما هذا الذي تخوضون ؟ | ~~فذكروا له قول النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال ابن الزبعري : والله ، لئن ~~قالها بين يدي لأخصمنه . فدخل | النبي صلى الله عليه وسلم من ساعته ، فقال ~~ابن الزبعري : أهي لنا ولآلهتنا خاصة ؟ أم لنا ولآلهتنا ولجميع | الأمم ~~ولآلهتهم ؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ' لكم ولآلهتكم ولجميع الأمم ~~ولآلهتهم ' . قال : | خصمتك ورب الكعبة ، ألست تزعم أن عيسى نبي ، وتثني ~~عليه ، وعلى أمه خيرا ، قد | علمت أن النصارى يعبدونهما ، وعزيز يعبد ، ~~والملائكة تعبد ، فإن كان هؤلاء معنا قد | رضينا أنهم معنا ، فسكت النبي ~~صلى الله عليه وسلم . # < < # | الأنبياء : ( 100 ) لهم فيها زفير . . . . . # > > ثم قال سبحانه : ^ ( لهم فيها زفير ) ^ يعنى آخر نهيق الحمار @QB@ ~~وهم فيها لا ms0687 يسمعون @QE@ [ آية : 100 ] الصوت ، وذلك حين يقال لأهل النار : ~~اخسئوا فيها ولا | تكلمون ، فصاروا بكما وعميا وصما . # < < # | الأنبياء : ( 101 ) إن الذين سبقت . . . . . # > > ثم استثنى ممن كان يعبد أنهم لا يدخلون جهنم ، فقال سبحانه : @QB@ إن ~~الذين سبقت لهم منا الحسنى @QE@ الجنة @QB@ أولئك عنها @QE@ يعنى جهنم @QB@ ~~مبعدون @QE@ [ آية : 101 ] يعنى | عيسى ، وعزيرا ، ومريم ، والملائكة ، ~~عليهم السلام @QB@ لا يسمعون حسيسها @QE@ يقول : لا | يسمع أهل الجنة صوت ~~جهنم حين يقال لهم : اخسئوا فيها ، ولا تكلموا ، فتغلق عليهم | أبوابها ، ~~فلا تفتح عنهم أبدا ، ولا يسمع أحد صوتها . # < < # | الأنبياء : ( 102 ) لا يسمعون حسيسها . . . . . # > > @QB@ وهم @QE@ يعنى هؤلاء @QB@ في ما اشتهت أنفسهم خالدون @QE@ [ آية ~~: 102 ] يعنى لا | يموتون ، فلما سمع بنو سهم بما استثنى الله ، عز وجل ، ~~ممن يعبد من الآلهة ، عزير ، وعيسى ، | ومريم ، والملائكة ، قالوا للنبي ~~صلى الله عليه وسلم : هلا استثنيت هؤلاء حين سألناك ، فلما خلوت | تفكرت . # < < # | الأنبياء : ( 103 ) لا يحزنهم الفزع . . . . . # > > قوله سبحانه : @QB@ لا يحزنهم الفزع الأكبر @QE@ . | PageV02P370 # حدثنا أبو محمد ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثنا الهذيل ، عن مقاتل ، عن ~~نعمان ، عن | سليم ، عن ابن عباس ، أنه قال على منبر البصرة : ما تقولون في ~~تفسير هذه الآية : [ لا | يحزنهم الفزع الأكبر ] ؟ ثلاث مرات فلم يجبه أحد ~~. # فقال : تفسير هذه الآية : أن الله ، عز وجل ، إذا ادخل أهل الجنة ، ورأوا ~~ما فيها من | النعيم ذكروا الموت ، فيخافون أن يكون آخر ذلك الموت فيحزنهم ~~ذلك ، وأهل النار إذا | دخلوا النار ورأوا ما فيها من العذاب يرجون أن يكون ~~آخر ذلك الموت ، فأراد الله ، عز وجل ، أن يقطع حزن أهل الجنة ، ويقطع رجاء ~~أهل النار ، فيبعث الله ، عز وجل ، ملكا | وهو جبريل ، عليه السلام ، ومعه ~~الموت في صورة كبش أملح ، فيشرف به على أهل | الجنة ؛ فينادي : يا أهل ~~الجنة ، فيسمع أعلاها درجة وأسفلها درجة ، والجنة درجات ، | فيجيبه أهل ~~الجنة ، فيقول : هل تعرفون هذا ؟ فيقولون : نعم ، هذا الموت ، قال : ثم ~~ينصرف | به إلى النار ، فيشرف به عليهم فينادي أهل النار ، فيسمع أعلاها ~~دركا ، وأسفلها دركا ، | والنار دركات ، فيجيبونه ، فيقول : هل ms0688 تعرفون هذا ~~؟ فيقولون : نعم ، هذا الموت ، قال : ثم | يرده إلى مكان مرتفع بين الجنة ~~والنار حيث ينظر إليه أهل الجنة ، وأهل النار ، فيقول | الملك : إنا ذابحوه ~~، فيقول أهل الجنة بأجمعهم : نعم ، لكي يأمنوا الموت ، ويقول أهل النار | ~~بأجمعهم : لا ، لكي يذوقوا الموت ، قال : فيعمد الملك إلى الكبش الأملح ، ~~وهو الموت | فيذبحه ، وأهل الجنة وأهل النار ينظرون إليه ، فينادي الملك : ~~يا أهل الجنة ، خلود لا موت | فيه ، فيأمنون الموت . فذلك قوله تعالى : ~~@QB@ لا يحزنهم الفزع الأكبر @QE@ ثم ينادي | الملك : يا أهل النار ، خلود ~~لا موت فيه . # قال ابن عباس : فلولا ما قضى الله ، عز وجل ، على أهل الجنة من الخلود في ~~الجنة ، | لماتوا من فرحتهم تلك ، ولولا ما قضى الله ، عز وجل ، على أهل ~~النار من تعمير الأرواح | في الأبدان لماتوا حزنا . فذلك قوله ، عز وجل : ~~@QB@ وأنذرهم يوم الحسرة إذ قضي الأمر @QE@ [ مريم : 39 ] يعنى إذ وجب لهم ~~العذاب ، يعنى ذبح الموت ، فاستيقنوا الخلود | في النار والحسرة والندامة ، ~~فذلك قول الله ، عز وجل ، للمؤمنين : @QB@ لا يحزنهم الفزع الأكبر @QE@ ~~يعنى الموت بعد ما دخلوا الجنة . # @QB@ وتتلقاهم الملائكة @QE@ يعنى الحفظة الذين كتبوا أعمال بني آدم ، ~~حين خرجوا | من قبورهم ، قالوا للمؤمنين : @QB@ هذا يومكم الذي كنتم توعدون ~~@QE@ [ آية : 103 ] فيه الجنة | PageV02P371 | تفسير سورة الأنبياء الآية : ~~[ 104 - 106 ] . # < < # | الأنبياء : ( 104 ) يوم نطوي السماء . . . . . # > > ثم قال : @QB@ يوم نطوي السماء كطي السجل للكتب @QE@ يعنى كطي ~~الصحيفة | فيها الكتاب ، ثم قال سبحانه : @QB@ كما بدأنا أول خلق نعيده ~~@QE@ وذلك أن كفار مكة | أقسموا بالله جهد أيمانهم في سورة النحل : @QB@ لا ~~يبعث الله من يموت @QE@ [ النحل : 38 ] ، فأكذبهم الله ، عز وجل ، فقال ~~سبحانه بلى وعدا عليه حقا : @QB@ كما بدأنا أول خلق نعيده @QE@ يقول : هكذا ~~نعيد خلقهم في الآخرة ، كما خلقناهم في الدنيا . # @QB@ وعدا علينا إنا كنا فاعلين @QE@ [ آية : 104 ] < < # | الأنبياء : ( 105 ) ولقد كتبنا في . . . . . # > > @QB@ ولقد كتبنا في الزبور @QE@ يعنى | التوراة والإنجيل والزبور ، ~~@QB@ من بعد الذكر @QE@ يعنى اللوح المحفوظ @QB@ إن الأرض @QE@ لله | @QB@ ~~يرثها عبادي الصالحون @QE@ [ آية : 105 ] يعنى المؤمنون . # < < # | الأنبياء : ( 106 ms0689 ) إن في هذا . . . . . # > > @QB@ إن في هذا @QE@ القرآن ^ ( لبلغا ) ^ إلى الجنة @QB@ لقوم ~~عابدين @QE@ [ آية : 106 ] | يعنى موحدين . | تفسير سورة الأنبياء من الآية ~~: [ 107 - 109 ] . # < < # | الأنبياء : ( 107 ) وما أرسلناك إلا . . . . . # > > @QB@ وما أرسلناك @QE@ يا محمد @QB@ إلا رحمة للعالمين @QE@ [ آية : ~~107 ] يعنى الجن | والإنس ، فمن تبع محمدا صلى الله عليه وسلم على دينه ، ~~فهو له رحمة كقوله سبحانه : لعيسى ابن مريم | صلى الله عليه : @QB@ ورحمة ~~منا @QE@ [ مريم : 21 ] لمن تبعه على دينه ، ومن لم يتبعه على | دينه صرف ~~عنهم البلاء ، كان بين أظهرهم . فذلك قوله سبحانه : @QB@ وما كان الله ~~ليعذبهم وأنت فيهم @QE@ [ الأنفال : 33 ] كقوله لعيسى ابن مريم ، صلى الله ~~عليه : | @QB@ ورحمة منا @QE@ لمن تبعه على دينه . # < < # | الأنبياء : ( 108 ) قل إنما يوحى . . . . . # > > قال أبو جهل لعنه الله للنبي صلى الله عليه وسلم : أعمل أنت لإلهك يا ~~محمد ، ونحن لآلهتنا ، @QB@ قل إنما يوحى إلي أنما إلهكم إله واحد @QE@ ~~يقول : إنما ربكم رب واحد ^ ( فهل أنتم | PageV02P372 | مسلمون ) ^ [ آية : ~~108 ] يعنى مخلصون < < # | الأنبياء : ( 109 ) فإن تولوا فقل . . . . . # > > ^ ( فإن تولوا ) ^ يقول : فإن أعرضوا عن الإيمان | ^ ( فقل ) ^ لكفار ~~مكة : ^ ( ءاذنتكم على سواء ) ^ يقول : نادينكم على أمرين ^ ( و ) @QB@ قل ~~لهم @QE@ ( وإن أدري ) ^ يعنى ما أدري ^ ( أقريب أم بعيد ما توعدون ) ^ [ ~~آية : | 109 ] بنزول العذاب بكم في الدنيا . | تفسير سورة الأنبياء من ~~الآية : [ 110 - 112 ] . # < < # | الأنبياء : ( 110 ) إنه يعلم الجهر . . . . . # > > وقل لهم : ^ ( إنه يعلم الجهر ) ^ يعنى العلانية ^ ( من القول ويعلم ~~ما | تكتمون ) ^ [ آية : 110 ] يعنى ما تسرون من تكذيبهم بالعذاب ، فأما ~~الجهر ، فإن | كفار مكة حين أخبرهم النبي صلى الله عليه وسلم بالعذاب كانوا ~~يقولون : ^ ( متى هذا الوعد إن كنتم | صادقين ) ^ [ سبأ : 29 ، يس : 48 ] ~~والكتمان أنهم ، قالوا : إن العذاب ليس بكائن < < # | الأنبياء : ( 111 ) وإن أدري لعله . . . . . # > > ^ ( و ) ^ | قل لهم : يا محمد ، ^ ( وإن أدري ) ^ يقول : ما أدري ^ ( ~~لعله ) ^ يعنى فلعل تأخير العذاب | عنكم في الدنيا ، يعنى القتل ببدر ^ ( ~~فتنة لكم ) ^ نظيرها في سورة الجن ، فيقولون : لو | كان حقا لنزل بنا ~~العذاب ^ ( ومتاع إلى حين ) ^ [ آية : 111 ] يعنى وبلاغا إلى آجالكم ، ثم ms0690 # ينزل بكم العذاب ببدر < < # | الأنبياء : ( 112 ) قال رب احكم . . . . . # > > ^ ( قل رب احكم بالحق ) ^ يعني اقض بالعدل بيننا ، وبين كفار مكة ، ~~فقضي الله لهم القتل ببدر ، ^ ( وربنا الرحمن المستعان على ما تصفون ) ^ [ ~~آية : 112 ] | فأمر الله ، عز وجل ، النبي صلى الله عليه وسلم أن يستعين به ~~، عز وجل ، على ما يقولون من تكذيبهم | بالبعث والعذاب . # قال الهذيل : قال الشماخ في الجاهلية : | # % النبع منبته بالصخر ضاحية % % والنخل ينبت بين الماء والعجل % % يعني ~~الطين . # قال : وحدثنا عبيد الله ، قال : حدثنا أبي ، قال : حدثنا أبو ررق في قوله ~~، عز وجل : | ^ ( وأوحينا إليهم فعل الخيرات ) ^ قال : التطوع ، ولم أسمع ~~الهذيل . | PageV02P373 | < # > 1 ( سورة الحج ) < # > | < # > مقدمة < # > 1 ( مكية ، إلا عشر آيات ، فإنها نزلت بالمدينة ، من قوله : @QB@ يا ~~أيها @QE@ إلى قوله تعالى : | @QB@ شديد @QE@ [ الحج : 1 ، 2 ] نزلت في ~~غزوة بني المصطلق بالمدينة ) ( وإلا قوله تعالى : @QB@ سواء العاكف فيه ~~@QE@ [ الحج : 25 ] الآية ، نزلت في عبد الله | ابن أنس بن خطل . قوله ~~تعالى : @QB@ وليعلم الذين أوتوا العلم @QE@ [ آية : الحج : 54 ] | الآية ~~نزلت في أهل التوراة . وقوله تعالى : @QB@ والذين هاجروا في سبيل الله ثم ~~قتلوا أو ماتوا @QE@ [ الحج : 58 ، | 59 ] الآيتين . وقوله تعالى : @QB@ ~~أذن للذين يقاتلون @QE@ إلى قوله : @QB@ قوي عزيز @QE@ | [ الحج : 39 ، 40 ~~] ، وقوله : @QB@ ومن الناس من يعبد الله على حرف @QE@ الآية : [ الحج : | ~~11 ] الآية . ) < # > 1 ( بسم الله الرحمن الرحيم ) < # > | تفسير سورة الحج من الآية : [ 1 - 2 ] . # < < # | الحج : ( 1 ) يا أيها الناس . . . . . # > > حدثنا عبيد الله ، قال : حدثني أبي ، عن الهذيل ، عن مقاتل ، @QB@ يا ~~أيها الناس اتقوا ربكم @QE@ يخوفهم ، يقول : اخشوا ربكم ^ ( إن زلزلة ~~الساعة شيء عظيم ) ^ [ آية : | 1 ] . # < < # | الحج : ( 2 ) يوم ترونها تذهل . . . . . # > > @QB@ يوم ترونها تذهل كل مرضعة @QE@ يقول : تدع البنين لشدة الفزع من ~~الساعة ، | وذلك قبل النفخة الأولى ينادي مناد من السماء الدنيا ، يا أيها ~~الناس ، جاء أمر الله ، | فيسمع صوته أهل الأرض جميعا فيفزعون فزعا شديدا ، ~~ويموج بعضهم في بعض ، | ويشيب فيها الصغير ، ويسكر فيها الكبير ، وتضع ~~الحوامل ما في بطونها ، وتدع المراضع | البنين من الفزع الشديد ، فذلك قوله ms0691 ~~عز وجل : @QB@ يوم ترونها تذهل كل مرضعة @QE@ . | PageV02P374 # @QB@ عما أرضعت وتضع كل ذات حمل حملها @QE@ النساء والدواب حملها من شدة ~~| الفزع @QB@ وترى الناس سكارى @QE@ من الخوف @QB@ وما هم بسكارى @QE@ من ~~الشراب | @QB@ ولكن عذاب الله شديد @QE@ [ آية : 2 ] نزلت هاتان الآيتان ~~ليلا والناس يسيرون في | غزاة بني المصطلق ، وهم حي خزاعة ، فقرأها النبي ~~صلى الله عليه وسلم تلك الليلة على الناس ثلاث | مرات ، ثم قال : ' هل ~~تدرون أي يوم هذا ' ؟ قالوا : الله ورسوله أعلم ، قال : ' هذا يوم | يقول ~~الله عز وجل لآدم عليه السلام : قم فابعث بعث النار من ذريتك ، فيقول : يا ~~رب | وما بعث النار ، قال : من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعون ، إلى النار ، ~~وواحد إلى | الجنة ' ، فلما سمع القوم ذلك اشتد عليهم وحزنوا ، فلما أصبحوا ~~أتوا النبي صلى الله عليه وسلم : فقالوا : | وما توبتنا وما حيلتنا ، فقال ~~لهم النبي صلى الله عليه وسلم : ' ابشروا فإن معكم خليقتين لم يكونا في أمة ~~| قط إلا كثرتها يأجوج ومأجوج وهم من كل حدب ينسلون ، ما أنتم في الناس إلا ~~| كشعرة بيضاء في ثور أسود ، أو كشعرة سوداء في ثور أبيض ، أو كالرقم في ~~ذراع | الدابة ، أو كالشامة في سنام البعير ، فابشروا وقاربوا وسددوا ~~واعملوا . # ثم قال : ' أيسركم أن تكونوا ربع أهل الجنة ' ؟ قالوا : من أين لنا ذلك ~~يا رسول الله ؟ | قال : ' أفيسركم أن تكونوا ثلث أهل الجنة ؟ ' قالوا : من ~~أين لنا ذلك يا رسول الله ، قال : | ' أيسركم أن تكونوا شطر أهل الجنة ' ؟ ~~قالوا : من أين لنا ذلك يا رسول الله ، قال : | ' فإنكم أكثر أهل الجنة ، ~~أهل الجنة عشرون ومائة صف ، أمتي من ذلك ثمانون صفا ، | وسائر أهل الجنة ~~أربعون صفا ، ومع هؤلاء أيضا سبعون ألفا يدخلون الجنة بغير حساب | مع كل ~~رجل سبعون ألفا ' . # فقالوا : من هم يا رسول الله ؟ قال : ' هم لا يرقون ، ولا يسترقون ، ولا ~~يكتون ، ولا | يتطيرون ، وعلى ربهم يتوكلون ' . فقام عكاشة بن محصن الأسدي ~~، فقال : يا رسول الله ، | ادع الله أن يجعلني منهم ، قال : ' فإنك منهم ' ~~، فقام رجل آخر ms0692 من رهط ابن مسعود من | هذيل ، فقال : يا رسول الله ، ادع ~~الله أن يجعلني منهم ، قال : ' سبقك بها عكاشة ' . | تفسير سورة الحج من ~~الآية : [ 3 - 4 ] . # < < # | الحج : ( 3 ) ومن الناس من . . . . . # > > قوله سبحانه : @QB@ ومن الناس من يجادل في الله بغير علم @QE@ يعلمه ~~نزلت في النضر بن | PageV02P375 | الحارث القرشي ، وأمه ، اسمها صفية بنت ~~الحارث بن عثمان بن عبد الدار بن قصي ، قال : | @QB@ ويتبع @QE@ النصر @QB@ ~~كل شيطان مريد @QE@ [ آية : 3 ] يعنى مارد . # < < # | الحج : ( 4 ) كتب عليه أنه . . . . . # > > @QB@ كتب عليه @QE@ يعنى قضي عليه ، يعنى الشيطان @QB@ أنه من تولاه ~~@QE@ يعنى من اتبع | الشيطان @QB@ فأنه يضله @QE@ عن الهدى @QB@ فأنه يضله ~~@QE@ @QB@ ويهديه @QE@ يعنى ويدعوه | @QB@ إلى عذاب السعير @QE@ [ آية : 4 ~~] يعنى الوقود ، ثم ذكر صنعه ليعتبروا في البعث . | تفسير سورة الحج من ~~الآية : [ 5 - 7 ] . # < < # | الحج : ( 5 ) يا أيها الناس . . . . . # > > فقال سبحانه : @QB@ يا أيها الناس @QE@ يعنى كفار مكة @QB@ إن كنتم ~~في ريب من البعث @QE@ | يعنى في شك من البعث بعد الموت ، فانظروا إلى بدء ~~خلقكم @QB@ فإنا خلقناكم من تراب @QE@ | ولم تكونوا شيئا @QB@ ثم من نطفة ~~ثم من علقة @QE@ مثل الدم @QB@ ثم من مضغة مخلقة @QE@ | يعنى من النطقة ~~مخلقة @QB@ وغير مخلقة @QE@ يعنى السقط يخرج من بطن أمه مصورا ، وغير | ~~مصور @QB@ لنبين لكم ونقر في الأرحام ما نشاء @QE@ فلا يكون سقطا @QB@ إلى ~~أجل مسمى @QE@ يقول : خروجه من بطن أمه ليعتبروا في البعث ، ولا يشكوا فيه ~~أن الذي بدأ | خلقكم ، لقادر على أن يعيدكم بعد الموت . # ثم قال سبحانه : @QB@ ثم نخرجكم @QE@ من بطون أمهاتكم @QB@ طفلا ثم ~~لتبلغوا أشدكم @QE@ ثماني عشرة سنة إلى أربعين سنة @QB@ ومنكم من يتوفى ~~@QE@ من قبل أن | يبلغ أشده @QB@ ومنكم من يرد @QE@ بعد الشباب @QB@ إلى ~~أرذل العمر @QE@ يعنى الهرم | @QB@ لكيلا يعلم من بعد علم @QE@ كان يعلمه ~~@QB@ شيئا @QE@ فذكر بدء الخلق ، ثم ذكر | الأرض الميتة كيف يحيها ليعتبروا ~~في البعث ، فإن البعث ليس بأشد من بدء الخلق ، ومن | الأرض حين يحيها من ~~بعد موتها ، فذلك قوله سبحانه : @QB@ وترى الأرض هامدة @QE@ يعنى | ميتة ~~ليس نبت يعنى متهشمة @QB@ فإذا أنزلنا ms0693 عليها الماء @QE@ يعنى المطر @QB@ ~~اهتزت @QE@ | PageV02P376 | الأرض ، يعنى تحركت بالنبات ، كقوله : @QB@ ~~تهتز كأنها جان @QE@ [ القصص : 31 ] أي تحرك | كأنها حية . ثم قال للأرض : ~~@QB@ وربت @QE@ يعنى وأضعفت النبات @QB@ وأنبتت من كل زوج بهيج @QE@ [ آية ~~: 5 ] يعنى من كل صنف من النبات حسن . # < < # | الحج : ( 6 ) ذلك بأن الله . . . . . # > > @QB@ ذلك @QE@ يقول : هذا الذي فعل ، هذا الذي ذكر من صنعه ، يدل على ~~توحيده بصنعه | @QB@ بأن الله هو الحق @QE@ وغيره من الآلهة باطل ^ ( وأنه ~~يحي الموتى ) ^ في الآخرة ^ ( وأنه على | كل شيء قدير ) ^ [ آية : 6 ] من ~~البعث وغيره قدير . # < < # | الحج : ( 7 ) وأن الساعة آتية . . . . . # > > ^ ( وأن الساعة ءاتية لا ريب ) ^ يعنى لا شك @QB@ فيها @QE@ أنها ~~كائنة @QB@ وأن الله يبعث @QE@ في الآخرة @QB@ من في القبور @QE@ [ آية : 7 ~~] من الأموات ، فلا تشكوا في البعث . | تفسير سورة الحج من الآية : [ 8 - ~~10 ] . # < < # | الحج : ( 8 ) ومن الناس من . . . . . # > > @QB@ ومن الناس @QE@ يعنى النضر بن الحارث بن علقمة بن كلدة بن ~~السياف بن عبد الدار | ابن قصي بن كلاب بن مرة ، ومن الناس @QB@ من يجادل ~~في الله بغير علم @QE@ يعنى يخاصم في | الله ، عز وجل ، أن الملائكة بنات ~~الله تعالى @QB@ ولا هدى ولا كتاب منير @QE@ [ آية : 8 ] @QB@ ولا هدى @QE@ ~~ولا بيان معه من الله ، عز وجل ، بما يقول : ولا كتاب من الله تعالى @QB@ ~~منير @QE@ | يعنى مضيئا فيه حجة بأن الملائكة بنات الله فيخاصم بهذا . < < # | الحج : ( 9 ) ثاني عطفه ليضل . . . . . # > > قال الفراء وأبو عبيدة في قوله | عز وجل : @QB@ ثاني عطفه @QE@ يقول ~~: يتبختر في مشيته تكبيرا . # ثم أخبر عن النضر ، فقال سبحانه : @QB@ ثاني عطفه @QE@ يقول : يلوي عنقه ~~عن الإيمان | @QB@ ليضل عن سبيل الله @QE@ يقول : ليستزل عن دين الإسلام ~~@QB@ له في الدنيا خزي @QE@ يعنى | القتل ببدر @QB@ ونذيقه يوم القيامة ~~عذاب الحريق @QE@ [ آية : 9 ] يعنى نحرقه بالنار . # < < # | الحج : ( 10 ) ذلك بما قدمت . . . . . # > > @QB@ ذلك @QE@ العذاب @QB@ بما قدمت يداك @QE@ من الكفر والتكذيب ~~@QB@ وأن الله ليس بظلام للعبيد @QE@ [ آية : 10 ] فيعذب على غير ذنب . | ~~تفسير سورة الحج من الآية : [ 11 - 13 ] . | PageV02P377 # < < # | الحج : ( 11 ) ومن الناس من . . . . . # > > @QB@ ومن الناس من يعبد ms0694 الله على حرف @QE@ يعنى على شك ، نزلت في ~~أناس من أعراب | أسد بن خزيمة ، وغطفان . # قال مقاتل : إذا سألك رجل على كم حرف تعبد الله ، عز وجل ، فقل : لا أعبد ~~الله | على شيء من الحروف ، ولكن أعبد الله تعالى ولا أشرك به شيئا ؛ لأنه ~~واحد لا شريك | له . # كان الرجل يهاجر إلى المدينة ، فإن أخصبت أرضه ، ونتجت فرسه ، وولد له ~~غلام ، | وصح بالمدينة ، وتتابعت عليه الصدقات ، قال : هذا دين حسن ، يعنى ~~الإسلام . # فذلك قوله تعالى : @QB@ فإن أصابه خير اطمأن به @QE@ يقول : رضي بالإسلام ~~، وإن أجدبت | أرضه ، ولم تنتج فرسه ، وولدت له جارية ، وسقم بالمدينة ، ~~ولم يجد عليه بالصدقات ، قال : | هذا دين سوء ، ما أصابني من ديني هذا الذي ~~كنت عليه إلا شرا فرجع عن دينه ، فذلك | قوله سبحانه : @QB@ وإن أصابته ~~فتنة @QE@ يعنى بلاء @QB@ انقلب على وجهه @QE@ يقول : رجع إلى | دينه الأول ~~كافرا @QB@ خسر الدنيا والآخرة @QE@ خسر دنياه التي كان يحبها ، فخرج منها ~~| ثم أفضى إلى الآخرة وليس له فيها شيء ، مثل قوله : @QB@ إن الخاسرين ~~الذين خسروا أنفسهم وأهليهم يوم القيامة @QE@ [ الزمر : 15 ] يقول الله عز ~~وجل : @QB@ ذلك هو الخسران المبين @QE@ [ آية : 11 ] يقول : ذلك هو الغبن ~~البين ، ثم أخبر عن هذا المرتد عن | الإسلام . # < < # | الحج : ( 12 ) يدعو من دون . . . . . # > > فقال سبحانه : ^ ( يدعوا ) ^ يعنى يعبد @QB@ من دون الله @QE@ يعنى ~~الصنم @QB@ ما لا يضره @QE@ في الدنيا إن لم يعبده @QB@ وما لا ينفعه @QE@ ~~في الآخرة إن عبده @QB@ ذلك هو الضلال البعيد @QE@ [ آية : 12 ] يعنى ~~الطويل . # < < # | الحج : ( 13 ) يدعو لمن ضره . . . . . # > > ^ ( يدعوا ) ^ يعنى يعبد @QB@ لمن ضره @QE@ في الآخرة @QB@ أقرب من ~~نفعه @QE@ في الدنيا | @QB@ لبئس المولى @QE@ يعنى الولي @QB@ ولبئس العشير ~~@QE@ [ آية : 13 ] يعنى الصاحب ، كقوله | سبحانه : @QB@ وعاشروهن بالمعروف ~~@QE@ [ النساء : 19 ] يعنى وصاحبوهن بالمعروف . | PageV02P378 # < < # | الحج : ( 14 ) إن الله يدخل . . . . . # > > ثم ذكر ما أعد للصالحين ، فقال سبحانه : ^ ( إن الله يدخل الذين ~~ءامنوا وعملوا | الصالحات جنات تجري من تحتها الأنهار ) ^ يقول : تجري ~~العيون من تحت البساتين @QB@ إن الله يفعل ما يريد @QE@ [ آية : 14 ] . # < < # | الحج : ( 15 ) من كان يظن ms0695 . . . . . # > > @QB@ من كان يظن @QE@ يعنى يحسب ، @QB@ أن لن ينصره الله في الدنيا ~~والآخرة @QE@ يعنى النبي | صلى الله عليه وسلم @QB@ فليمدد بسبب إلى السماء ~~@QE@ يعنى بحبل إلى سقف البيت @QB@ ثم ليقطع @QE@ يعنى | ليختنق @QB@ ~~فلينظر هل يذهبن كيده @QE@ يقول : فعله بنفسه إذا فعل ذلك ، هل يذهبن ذلك | ~~ما يجد في قلبه من الغيظ بأن محمدا لا ينصر @QB@ ما يغيظ @QE@ [ آية : 15 ] ~~هل يذهب ذلك | ما يجد في قلبه من الغيظ ، نزلت في نفر من أسد وغطفان ، ~~قالوا : إنا نخاف ألا ينصر | محمد فينقطع الذي بيننا وبين حلفائنا من ~~اليهود ، فلا يجيرونا ولا يأوونا . # < < # | الحج : ( 16 ) وكذلك أنزلناه آيات . . . . . # > > @QB@ وكذلك @QE@ يعنى وهكذا @QB@ أنزلناه @QE@ يعنى القرآن ^ ( ءايات ~~بينات ) ^ يعنى | واضحات @QB@ وأن الله يهدي @QE@ إلى دينه @QB@ من يريد ~~@QE@ [ آية : 16 ] . # < < # | الحج : ( 17 ) إن الذين آمنوا . . . . . # > > ^ ( إن الذين ءامنوا والذين هادوا والصابئين ) ^ قوم يعبدون الملائكة ~~، ويصلون للقبلة ، | ويقرأون الزبور @QB@ والنصارى والمجوس @QE@ يعبدون ~~الشمس ، والقمر ، والنيران ، @QB@ والذين أشركوا @QE@ يعنى مشركي العرب ~~يعبدون الأوثان ، فالأديان ستة ، فواحد لله ، عز وجل ، | وهو الإسلام ، ~~وخمسة للشيطان @QB@ إن الله يفصل @QE@ يعنى يحكم ^ ( بينهم يوم القيامة | ~~إن الله على كل شيء ) ^ من أعمالهم @QB@ شهيد @QE@ [ آية : 17 ] . # < < # | الحج : ( 18 ) ألم تر أن . . . . . # > > @QB@ ألم تر @QE@ يعنى ألم تعلم @QB@ أن الله يسجد له من في السماوات ~~@QE@ من الملائكة وغيرهم | @QB@ ومن في الأرض والشمس والقمر والنجوم @QE@ ~~سجود هؤلاء الثلاثة حين تغرب الشمس | قبل المغرب لله تعالى تحت العرش @QB@ ~~و @QE@ يسجد @QB@ والجبال والشجر والدواب @QE@ ظلهم | حين تطلع الشمس ، ~~وحين تزول إذا تحول ظل كل شيء فهو سجوده ، ثم قال سبحانه : | ^ ( و ) ^ ~~يسجد @QB@ وكثير من الناس @QE@ يعنى المؤمنين ^ ( و ) ^ يسجد @QB@ وكثير ~~@QE@ ممن | @QB@ حق عليه العذاب @QE@ من كفار الإنس والجن سجودهم هو سجود ~~ظلالهم @QB@ ومن يهن الله فما له من مكرم إن الله يفعل ما يشاء @QE@ [ آية ~~: 18 ] في خلقه ، فقرأ النبي صلى الله عليه وسلم هذه | الآية فسجد لها هو ~~وأصحابه ، رضي الله عنهم . # < < # | الحج : ( 19 ) هذان خصمان اختصموا . . . . . # > > @QB@ هذان خصمان اختصموا في ربهم @QE@ نزلت في المؤمنين وأهل الكتاب ms0696 ~~، ثم بين ما | PageV02P379 | أعد للخصمين ، فقال : @QB@ فالذين كفروا @QE@ ~~يعنى اليهود والنصارى @QB@ قطعت لهم @QE@ | يعنى جعلت لهم @QB@ ثياب من نار ~~@QE@ يعنى قمصا من نحاس من نار ، فيها تقديم ^ ( يصب | من فوق رءوسهم ~~الحميم ) ^ [ آية : 19 ] إذا ضربه الملك بالمقمعة ثقب رأسه ، ثم صب فيه | ~~الحميم الذي قد انتهى حره . # < < # | الحج : ( 20 ) يصهر به ما . . . . . # > > @QB@ يصهر @QE@ يعنى يذاب @QB@ به @QE@ يعنى بالحميم @QB@ ما في ~~بطونهم والجلود @QE@ [ آية : 20 ] يقول : وتنضج الجلود . # < < # | الحج : ( 21 ) ولهم مقامع من . . . . . # > > ^ ( ولهم مقمع من حديد ) ^ [ آية : 21 ] < < # | الحج : ( 22 ) كلما أرادوا أن . . . . . # > > @QB@ كلما أرادوا أن يخرجوا منها من غم أعيدوا فيها @QE@ وذلك إذا ~~جاشت جهنم ألقت الرجال في أعلى الأبواب فيريدون الخروج | فتعيدهم الملائكة ~~، يعنى الخزان فيها بالمقامع ، وتقول لهم الخزانة إذا ضربوهم بالمقامع : | ~~@QB@ وذوقوا عذاب الحريق @QE@ [ آية : 22 ] يعنى النار ، ثم ذكر ما أعد ~~الله ، عز وجل ، | للمؤمنين ، < < # | الحج : ( 23 ) إن الله يدخل . . . . . # > > فقال سبحانه : ^ ( إن الله يدخل الذين ءامنوا وعملوا الصالحات جنات ~~تجري | من تحتها الأنهار ) ^ يقول : تجري العيون من تحت البساتين @QB@ ~~يحلون فيها من أساور من ذهب ولؤلؤا @QE@ أي أساور من لؤلؤ @QB@ ولباسهم ~~فيها حرير @QE@ [ آية : 23 ] | مما يلي الجسد الحرير ، وأعلاه السندس ~~والإستبرق < < # | الحج : ( 24 ) وهدوا إلى الطيب . . . . . # > > @QB@ وهدوا @QE@ في الدنيا @QB@ إلى الطيب من القول @QE@ يعنى ~~التوحيد ، وهو قول : لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، كقوله : | @QB@ ~~كلمة طيبة @QE@ [ إبراهيم : 24 ] يعنى التوحيد @QB@ وهدوا إلى صراط @QE@ ~~يعنى دين | الإسلام @QB@ الحميد @QE@ [ آية : 24 ] عند خلقه يحمده أولياؤه ~~< < # | الحج : ( 25 ) إن الذين كفروا . . . . . # > > @QB@ إن الذين كفروا ويصدون عن سبيل الله @QE@ يقول : ويمنعون الناس ~~عن دين الناس عن دين الله ، عز وجل ، @QB@ و @QE@ عن @QB@ والمسجد الحرام ~~الذي جعلناه للناس سواء العاكف فيه @QE@ يعنى المقيم في الحرم ، وهم أهل ~~مكة | @QB@ والباد @QE@ يعنى من دخل مكة من غير أهلها @QB@ ومن يرد فيه ~~بإلحاد بظلم @QE@ يقول : | من لجأ إلى الحرم يميل فيه بشرك @QB@ نذقه من ~~عذاب أليم @QE@ [ آية : 25 ] يعنى وجيعا نزلت | في عبد الله بن أنس بن خطل ms0697 ~~القرشي من بني تيم بن مرة ، وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم | بعث ~~عبد الله مع رجلين أحدهما مهاجر ، والآخر من الأنصار ، فافتخروا في الأنساب ~~، | فغضب ابن خطل ، فقتل الأنصاري ، ثم هرب إلى مكة ، ورجع المهاجر إلى ~~المدينة ، فأمر | النبي صلى الله عليه وسلم بقتل عبد الله يوم فتح مكة ، ~~فقتله أبو برزة الأسلمي ، وسعد بن حريث | القرشي ، أخو عمرو بن حريث . | ~~PageV02P380 # < < # | الحج : ( 26 ) وإذ بوأنا لإبراهيم . . . . . # > > قوله عز وجل : @QB@ وإذ بوأنا لإبراهيم مكان البيت @QE@ المعمور ، ~~قال : دللنا إبراهيم | عليه ، فبناه مع ابنه إسماعيل ، عليهما السلام ، ~~وليس له أثر ولا أساس ، كان الطوفان محا | أثره ، ورفعه الله ، عز وجل ، ~~ليالي الطوفان إلى السماء فعمرته الملائكة ، وهو البيت | المعمور ، قال ~~الله عز وجل لإبراهيم : @QB@ أن لا تشرك بي شيئا وطهر بيتي @QE@ من الأوثان ~~| لا تنصب حوله وثنا @QB@ للطائفين @QE@ بالبيت @QB@ والقائمين @QE@ يعنى ~~المقيمين بمكة من | أهلها @QB@ والركع السجود @QE@ [ آية : 26 ] يعنى في ~~الصلوات الخمس ، وفي الطواف حول | البيت من أهل مكة وغيرهم ، والبيت الحرام ~~اليوم مكان البيت المعمور ، ولو أن حجرا | وقع من البيت المعمور وقع على ~~البيت الحرام ، وهو في العرض والطول مثله ، إلا أن قامته | كما بين السماء ~~والأرض . # < < # | الحج : ( 27 ) وأذن في الناس . . . . . # > > @QB@ وأذن @QE@ يا إبراهيم @QB@ في الناس @QE@ يعنى المؤمنين @QB@ ~~بالحج @QE@ فصعد أبا قبيس ، وهو | الجبل الذي الصفا في أصله ، فنادى يا ~~أيها الناس أجيبوا ربكم ، إن الله عز وجل يأمركم | أن تحجوا بيته ، فسمع ~~نداء إبراهيم ، عليه السلام ، كل مؤمن على ظهر الأرض ، ويقال : | في أصلاب ~~الرجال وأرحام النساء ، فالتلبية اليوم جواب نداء إبراهيم ، عليه السلام ، ~~عن | أمر ربه ، عز وجل ، فذلك قوله سبحانه : @QB@ يأتوك رجالا @QE@ يعنى ~~على أرجلهم مشاة | @QB@ وعلى كل ضامر @QE@ يعنى الإبل @QB@ يأتين من كل فج ~~عميق @QE@ [ آية : 27 ] يعنى | يجيء من كل مكان بعيد . # < < # | الحج : ( 28 ) ليشهدوا منافع لهم . . . . . # > > @QB@ ليشهدوا منافع لهم @QE@ يعنى الأجر في الآخرة في مناسكهم @QB@ و ~~@QE@ لكي | @QB@ ويذكروا اسم الله في أيام معلومات @QE@ يعنى ثلاثة أيام ، ~~يوم النحر ، ويومين ms0698 بعده | إلى غروب الشمس @QB@ على ما رزقهم من بهيمة ~~الأنعام فكلوا منها وأطعموا البائس @QE@ | يعنى الضرير الزمن @QB@ الفقير ~~@QE@ [ آية : 28 ] الذي ليس له شيء . # < < # | الحج : ( 29 ) ثم ليقضوا تفثهم . . . . . # > > @QB@ ثم ليقضوا تفثهم @QE@ يعنى حلق الرأس ، والذبح ، والجمار ، @QB@ ~~وليوفوا @QE@ يعنى | لكي يوفوا @QB@ نذورهم @QE@ في حج ، أو عمرة بما ~~أوجبوا على أنفسهم من هدى ، أو غيره ، | @QB@ وليطوفوا بالبيت العتيق @QE@ ~~[ آية : 29 ] أعتق في الجاهلية من القتل ، والسبي ، | والخراب . قال الفراء ~~: أعتق من الفرق ، ومن أن يدعي ملكه أحد من الجبابرة ، ويقال : | العتيق ~~القديم . | PageV02P381 # < < # | الحج : ( 30 ) ذلك ومن يعظم . . . . . # > > @QB@ ذلك ومن يعظم حرمات الله @QE@ يعنى أمر المناسك كلها @QB@ فهو ~~خير له عند ربه @QE@ في الآخرة @QB@ وأحلت لكم @QE@ بهيمة @QB@ الأنعام ~~@QE@ التي حرموا للآلهة في | سورة الأنعام @QB@ إلا ما يتلى عليكم @QE@ من ~~التحريم في أول سورة المائدة | @QB@ فاجتنبوا الرجس من الأوثان @QE@ فيها ~~تقديم يقول : اتقوا عبادة اللات والعزى | ومناة ، وهي الأوثان @QB@ ~~واجتنبوا قول الزور @QE@ [ آية : 30 ] يقول : اتقوا الكذب ، وهو الشرك . # حدثنا أبو محمد ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثنا الهذيل ، عن مقاتل ، عن ~~محمد بن | علي ، في قوله تعالى : @QB@ واجتنبوا قول الزور @QE@ قال : الكذب ~~وهو الشرك في التلبية ، | وذلك أن الخمس قريش ، وخزاعة ، وكنانة ، وعامر بن ~~صعصعة ، في الجاهلية كانوا | يقولون في التلبية : لبيك اللهم لبيك ، ليبك ~~لا شريك لك ، إلا شريكا هو لك ، تملكه وما | ملك ، يعنون الملائكة التي ~~تعبد هذا هو قول الزور لقولهم : إلا شريكا هو لك . # وكان أهل اليمن في الجاهلية يقولون في التلبية : نحن عرابا عك عك إليك ~~عانية ، | عبادك اليمانية ، كيما نحج الثانية ، على القلاص الناحية . وكانت ~~تميم تقول في إحرامها : | لبيك ما نهارنا نجره ، إدلاجه وبرده وحره ، لا ~~يتقي شيئا ولا يضره ، حجا لرب مستقيم | بره . # وكانت ربيعة تقول : لبيك اللهم حجا حقا ، تعبدا ورقا ، لم نأتك للمناحة ، ~~ولا حبا | للرباحة . وكانت قيس عيلان تقول : لبيك لولا أن بكرا دونكا ، بنو ~~أغيار وهم يلونكا ، | ببرك الناس ويفخرونكا ، ما زال منا عجيجا يأتونكا . # وكانت جرهم تقول في إحرامها : لبيك ms0699 إن جرهما عبادك ، والناس طرف وهم | ~~تلادك ، وهم لعمري عمروا بلادك ، لا يطاق ربنا يعادك ، وهم الأولون على ~~ميعادك ، | وهم يعادون كل من يعادك ، حتى يقيموا الذين في وادك . وكانت ~~قضاعة تقول : لبيك | رب الحل والإحرام ، ارحم مقام عبد وآم ، أتوك يمشون ~~على الأقدام . # وكانت أسد وغطفان تقول في إحرامها بشعر اليمن : لبيك ، إليك تعدوا قلقا | ~~وضينها ، معترضا في بطنها جنينها ، مخالفا دين النصارى دينها ، وكانت ~~النساء تطفن | بالليل عراة ، وقال بعضهم : لا بل نهارا تأخذ إحداهن حاشية ~~برد تستر به ، وتقول : اليوم | يبدوا بعضه أو كله ، وما بدا منه فلا أحله ، ~~كم من لبيب عقله يضله ، وناظر ينظر فما يمله | PageV02P382 | ضخم من الجثم ~~عظيم ظله . # وكانت تلبيه آدم ، عليه السلام : لبيك الله لبيك عبد خلقته بيديك ، كرمت ~~فأعطيت ، | قربت فأدنين ، تباركت وتعاليت ، أنت رب البيت . # فأنزل الله عز وجل : @QB@ واجتنبوا قول الزور @QE@ يعنى الكذب ، وهو ~~الشرك في | الإحرام ، < < # | الحج : ( 31 ) حنفاء لله غير . . . . . # > > @QB@ حنفاء لله @QE@ يعنى مخلصين لله بالتوحيد @QB@ غير مشركين به ~~@QE@ ثم عظم الشرك ، | فقال : @QB@ ومن يشرك بالله فكأنما خر من السماء ~~فتخطفه الطير @QE@ يعنى فتذهب به الطير | النسور @QB@ أو تهوي به الريح في ~~مكان سحيق @QE@ [ آية : 31 ] يعنى بعيدا ، فهذا مثل الشرك | في البعد من ~~الله ، عز وجل . # < < # | الحج : ( 32 ) ذلك ومن يعظم . . . . . # > > @QB@ ذلك @QE@ يقول : هذا الذي أمر اجتناب الأوثان @QB@ ومن يعظم ~~شعائر الله @QE@ يعنى | البدن من أعظمها وأسمنها @QB@ فإنها من تقوى القلوب ~~@QE@ [ آية : 32 ] يعنى من إخلاص | القلوب < < # | الحج : ( 33 ) لكم فيها منافع . . . . . # > > @QB@ لكم فيها @QE@ في البدن @QB@ منافع @QE@ في ظهورها وألبانها ~~@QB@ إلى أجل مسمى @QE@ | يقول : إلى أن تقلد ، أو تشعر ، أو تسمى هديا ، ~~فهذا الأجل المسمى ، فإذا فعل ذلك بها لا | يحمل عليها إلا مضطرا ويركبها ~~بالمعروف ، ويشرب فضل ولدها من اللبن ، ولا يجهد | الحلب حتى لا ينهك ~~أجسامها . # @QB@ ثم محلها إلى البيت العتيق @QE@ [ الآية : 33 ] يعنى منحرها إلى أرض ~~الحرم كله | كقوله سبحانه : @QB@ فلا يقربوا المسجد الحرام @QE@ يعنى أرض ~~الحرم كله ، ثم ينحر ويأكل | ويطعم ms0700 ، إن شاء نحر الإبل ، وإن ذبح الغنم ، ~~أو البقر ، ثم تصدق به كله ، وإن شاء | أكل وأمسك منه ، وذلك أن أهل ~~الجاهلية كانوا لا يأكلون شيئا من البدن ، فأنزل الله ، | عز وجل ، فكلوا ~~منها وأطعموا ، فليس الأكل بواجب ، ولكنه رخصة ، كقوله سبحانه | @QB@ وإذا ~~حللتم فاصطادوا @QE@ [ المائدة : 2 ] وليس الصيد بواجب ولكنه رخصة . # < < # | الحج : ( 34 ) ولكل أمة جعلنا . . . . . # > > @QB@ ولكل أمة @QE@ يعنى لكل قوم من المؤمنين فيما خلا ، كقوله ~~سبحانه : @QB@ أن تكون أمة هي أربى من أمة @QE@ [ النحل : 92 ] أن يكون قوم ~~أكثر من قوم ، ثم قال : | @QB@ جعلنا منسكا @QE@ يعنى ذبحا ، يعنى هراقة ~~الدماء @QB@ ليذكروا اسم الله على ما رزقهم من بهيمة الأنعام @QE@ وإنما خص ~~الأنعام من البهائم ؛ لأن من البهائم ما ليس من الأنعام ، | وإنما سميت ~~البهائم ؛ لأنها لا تتكلم @QB@ فإلهكم إله واحد @QE@ ليس له شريك يقول : ~~فربكم | رب واحد @QB@ فله أسلموا وبشر المخبتين @QE@ [ آية : 34 ] يعنى ~~المخلصين بالجنة . | PageV02P383 # < < # | الحج : ( 35 ) الذين إذا ذكر . . . . . # > > ثم نعتهم فقال : @QB@ الذين إذا ذكر الله وجلت @QE@ يعنى خافت @QB@ ~~قلوبهم والصابرين على ما أصابهم @QE@ من أمر الله @QB@ والمقيمي الصلاة ~~ومما رزقناهم ينفقون @QE@ [ آية : 35 ] من الأموال . | < < # | الحج : ( 36 ) والبدن جعلناها لكم . . . . . # > > قوله عز وجل : @QB@ والبدن جعلناها لكم من شعائر الله @QE@ يعنى من ~~أمر المناسك @QB@ لكم فيها خير @QE@ يقول : لكم في نحرها أجر في الآخرة ~~ومنفعة في الدنيا ، وإنما سميت البدن ؛ | لأنها تقلد وتشعر وتساق إلى مكة ، ~~والهدى الذي ينحر بمكة ، ولم يقلد ، ولم يشعر والجزور البعير الذي ليس ~~ببدنه ، ولا بهدي # @QB@ فاذكروا اسم الله عليها @QE@ إذا نحرت @QB@ صواف @QE@ يعنى معقولة ~~يدها اليسرى قائمة | على ثلاثة قوائم مستقبلات القبلة . قال الفراء : صواف ~~، يعنى يصفها ، ثم ينحرها ، فهذا | تعليم من الله ، عز وجل ، فمن شاء نحرها ~~على جنبها . # @QB@ فإذا وجبت جنوبها @QE@ يعنى فإذا خرت لجنبها على الأرض بعد نحرها ~~@QB@ فكلوا منها وأطعموا القانع @QE@ يعنى الراضي الذي يقنع بما يعطي ، وهو ~~السائل @QB@ والمعتر @QE@ | الذي يتعرض للمسألة ، ولا يتكلم فهذا تعليم من ~~الله ، عز وجل ، فمن شاء أكل ، ومن لم ms0701 | يشأ لم يأكل ، ومن شاء أطعم ، ثم ~~قال سبحانه : @QB@ كذلك سخرناها @QE@ يعنى هكذا ذللناها | @QB@ لكم @QE@ ~~يعنى المدن @QB@ لعلكم تشكرون @QE@ [ آية : 36 ] ربكم ، عز وجل ، في نعمه . # < < # | الحج : ( 37 ) لن ينال الله . . . . . # > > @QB@ لن ينال الله لحومها ولا دماؤها @QE@ وذلك أن كفار العرب كانوا ~~في الجاهلية إذا نحروا | البدن عند زمزم أخذوا دماءها فنضحوها قبل الكعبة ، ~~وقالوا : اللهم تقبل منا ، فأراد | المسلمون أن يفعلوا ذلك ، فأنزل الله ، ~~عز وجل ، @QB@ لن ينال الله لحومها ولا دماؤها @QE@ | @QB@ ولكن يناله ~~التقوى منكم @QE@ يقول : النحر هو تقوى منكم ، فالتقوى هو الذي ينال الله | ~~ويرفعه إليه ، فأما اللحوم والدماء فلا يرفعه إليه ، @QB@ كذلك سخرها لكم ~~@QE@ يعنى البدن | @QB@ لتكبروا @QE@ لتعظموا @QB@ الله على ما هداكم @QE@ ~~لدينه @QB@ وبشر المحسنين @QE@ [ آية : | 37 ] بالجنة فمن فعل ما ذكر الله ~~في هذه الآيات فقد أحسن . < < # | الحج : ( 38 ) إن الله يدافع . . . . . # > > قوله عز وجل : ^ ( إن | الله يدفع ) ^ كفار مكة ^ ( عن الذين ءامنوا ~~) ^ بمكة ، هذا حين أمر المؤمنين بالكف عن | كفار مكة قبل الهجرة حين آذوهم ~~، فاستشاروا النبي صلى الله عليه وسلم في قتالهم في السر ، فنهاهم الله | ~~PageV02P384 | عز وجل ، ثم قال : @QB@ إن الله لا يحب كل خوان @QE@ يعنى كل ~~عاص @QB@ كفور @QE@ [ آية : | 38 ] بتوحيد الله ، عز وجل ، يعنى كفار مكة . # < < # | الحج : ( 39 ) أذن للذين يقاتلون . . . . . # > > فلما قدموا المدينة أذن الله ، عز وجل ، للمؤمنين في القتال بعد ~~النهي بمكة ، فقال | سبحانه : @QB@ أذن للذين يقاتلون @QE@ في سبيل الله ~~@QB@ بأنهم ظلموا @QE@ ظلمهم كفار مكة | @QB@ وإن الله على نصرهم لقدير ~~@QE@ [ آية : 39 ] فنصرهم الله تعالى على كفار مكة بعد النهي ، # < < # | الحج : ( 40 ) الذين أخرجوا من . . . . . # > > ثم أخبر عن ظلم كفار مكة ، فقال سبحانه : @QB@ الذين أخرجوا من ~~ديارهم @QE@ وذلك أنهم | عذبوا منهم طائفة ، وآذوا بعضهم بالألسن ، حتى ~~هربوا من مكة إلى المدينة @QB@ بغير حق إلا أن يقولوا @QE@ يقول : لم يخرج ~~كفار مكة المؤمنين من ديارهم ، إلا أن يقولوا : @QB@ ربنا الله @QE@ فعرفوه ~~ووحدوه ، ثم قال سبحانه : @QB@ ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض @QE@ يقول ~~: | لولا أن يدفع الله المشركين بالمسلمين لغلب ms0702 المشركون فقتلوا المسلمين ~~@QB@ لهدمت @QE@ يقول : | لخربت @QB@ صوامع @QE@ الرهبان @QB@ وبيع @QE@ ~~النصارى @QB@ وصلوات @QE@ يعنى اليهود | @QB@ ومساجد @QE@ المسلمين @QB@ ~~يذكر فيها اسم الله كثيرا @QE@ كل هؤلاء الملل يذكرون الله | كثيرا في ~~مساجدهم ، فدفع الله ، عز وجل ، بالمسلمين عنها . # ثم قال سبحانه : وتعالى : @QB@ ولينصرن الله @QE@ على عدوه @QB@ من ينصره ~~@QE@ يعنى من | يعنيه حتى يوحد الله ، عز وجل ، @QB@ إن الله لقوي @QE@ في ~~نصر أوليائه @QB@ عزيز @QE@ [ آية : | 40 ] يعنى منيع في ملكه وسلطانه ~~نظيرها في الحديد @QB@ وليعلم الله من ينصره @QE@ [ الحديد : 25 ] يعنى من ~~يوحده ، وغيرها في الأحزاب ، وهود ، وهو سبحانه أقوى | وأعز من خلقه . # < < # | الحج : ( 41 ) الذين إن مكناهم . . . . . # > > @QB@ الذين إن مكناهم في الأرض @QE@ يعنى أرض المدينة وهم المؤمنون ~~بعد القهر بمكة ، ثم | أخبر عنهم ، فقال تعالى ^ ( أقاموا الصلوة وءاتوا ~~الزكوة وأمروا بالمعروف ) ^ يعنى | التوحيد الذي يعرف @QB@ ونهوا عن المنكر ~~@QE@ الذي لا يعرف ، وهو الشرك @QB@ ولله عاقبة الأمور @QE@ [ آية : 41 ] ~~يعنى عاقبة أمر العباد إليه في الآخرة < < # | الحج : ( 42 ) وإن يكذبوك فقد . . . . . # > > @QB@ وإن يكذبوك @QE@ يا محمد | يعزى نبيه صلى الله عليه وسلم ليصبر ~~على تكذيبهم إياه بالعذاب @QB@ فقد كذبت قبلهم @QE@ يعنى قبل | أهل مكة ~~@QB@ قوم نوح وعاد وثمود @QE@ [ آية : 42 ] < < # | الحج : ( 43 ) وقوم إبراهيم وقوم . . . . . # > > @QB@ وقوم إبراهيم وقوم لوط @QE@ [ آية : 43 ] . | < < # | الحج : ( 44 ) وأصحاب مدين وكذب . . . . . # > > @QB@ وأصحاب مدين @QE@ يعنى قوم شعيب ، عليه السلام ، كل هؤلاء كذبوا ~~رسلهم ^ ( وكذب | PageV02P385 | موسى ) ^ يعنى عصى موسى ، عليه السلام ، ~~لأنه ولد فيهم كما ولد محمد صلى الله عليه وسلم فيهم | ^ ( فأمليت ) ^ يعنى ~~فأمهلت ^ ( للكافرين ) ^ فلم أعجل عليهم بالعذاب ^ ( ثم | أخذتهم ) ^ بعد ~~الإمهال بالعذاب ^ ( فكيف كان نكير ) ^ [ آية : 44 ] يعنى تغييري أليس | ~~وجدوه حقا ، فكذلك كذب كفار مكة كما كذبت مكذبي الأمم الخالية . # < < # | الحج : ( 45 ) فكأين من قرية . . . . . # > > ^ ( فكأن من قرية ) ^ يعنى وكم من قرية أهلكناها بالعذاب في الدنيا ^ ~~( أهلكناها | وهي ظالمة فهي خاوية ) ^ يعنى خربة ^ ( على عروشها ) ^ يعنى ~~ساقطة من فوقها ، | يعنى بالعروش سقوف البيت ، أي ليس فيها مساكن ^ ( وبئر ~~معطلة ) ^ يعنى خالية لا | تستعمل ^ ( وقصر مشيد ) ^ [ آية : 45 ] يعنى ~~طويلا ms0703 في السماء ليس له أهل . # < < # | الحج : ( 46 ) أفلم يسيروا في . . . . . # > > ^ ( أفلم يسيروا في الأرض ) ^ يقول : فلو ساروا في الأرض فتفكروا ^ ( ~~فتكون لهم قلوب | يعقلون بها ) ^ المواعظ ^ ( أو ءاذان يسمعون بها فإنها لا ~~تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي | في الصدور ) ^ [ آية : 46 ] . # < < # | الحج : ( 47 ) ويستعجلونك بالعذاب ولن . . . . . # > > ^ ( ويستعجلونك بالعذاب ) ^ نزلت في النضر بن الحارث القرشي يقول ~~الله تعالى : | ^ ( ولن يخلف الله وعده ) ^ في العذاب بأنه كائن ببدر ، ~~يعنى القتل ^ ( وإن يوما عند ربك | كألف سنة مما تعدون ) ^ [ آية : 47 ] ~~وهي الأيام الست التي خلق الله فيهن السموات | والأرض ، وإنما قال الله ~~تعالى ذلك لاستعجالهم بالعذاب ، فاليوم عند الله ، عز وجل ، | كألف سنة . # < < # | الحج : ( 48 ) وكأين من قرية . . . . . # > > فمن ثم قال : ^ ( وكأين من قرية أمليت لها ) ^ يعنى أمهلت لها ، فلم ~~أعجل عليها | بالعذاب ^ ( وهي ظالمة ثم أخذتها ) ^ بعد الإملاء بالعذاب ، ^ ~~( وإلى ) @QB@ إلى الله @QE@ ( المصير ) ^ [ آية : 48 ] يقول : إلى الله ~~يصيرون . # < < # | الحج : ( 49 ) قل يا أيها . . . . . # > > ^ ( قل يأيها الناس ) ^ يعنى كفار مكة ^ ( إنما أنا لكم نذير مبين ) ~~^ [ آية : 49 ] يعنى بين | < < # | الحج : ( 50 ) فالذين آمنوا وعملوا . . . . . # > > ^ ( فالذين ءامنوا وعملوا الصالحات لهم مغفرة ورزق كريم ) ^ [ آية : ~~50 ] < < # | الحج : ( 51 ) والذين سعوا في . . . . . # > > ^ ( والذين سعوا | في ءايتنا معجزين ) ^ يعنى في القرآن مثبطين ، ~~يعنى كفار مكة يثبطون الناس عن الإيمان | بالقرآن . # ^ ( أولئك أصحاب الجحيم ) ^ [ آية : 51 ] < < # | الحج : ( 52 ) وما أرسلنا من . . . . . # > > ^ ( وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي إلا | إذا تمنى ) ^ يعنى إذا ~~حدث نفسه ^ ( ألقى الشيطان في أمنيته ) ^ يعنى في حديثه مثل | PageV02P386 ~~| قوله : @QB@ ومنهم أميون لا يعلمون الكتاب إلا أماني @QE@ [ البقرة : 178 ~~] يقول : | إلا ما يحدثوا عنها ، يعنى التوراة وذلك أن النبي صلى الله عليه ~~وسلم كان يقرأ في الصلاة عند مقام | إبراهيم صلى الله عليه وسلم فنعس ، ~~فقال : ' أفرأيتم اللات والعزى ، ومناة الثالثة الأخرى ، تلك الغرانيق | ~~العلى ، عندها الشفاعة ترتجى ' ، فلما سمع كفار مكة أن لآلهتهم شفاعة فرحوا ~~، ثم رجع | النبي صلى الله عليه وسلم فقال : @QB@ أفرأيتم اللات والعزى ~~ومناة الثالثة الأخرى ms0704 ألكم الذكر وله الأنثى تلك إذا قسمة ضيزى @QE@ [ طه : ~~114 ] فذلك قوله سبحانه : @QB@ فينسخ الله ما يلقي الشيطان @QE@ على لسان ~~محمد صلى الله عليه وسلم ^ ( ثم يحكم الله ءايته ) ^ من الباطل الذي يلقي | ~~الشيطان على لسان محمد صلى الله عليه وسلم @QB@ والله عليم حكيم @QE@ [ آية ~~: 52 ] . # < < # | الحج : ( 53 ) ليجعل ما يلقي . . . . . # > > @QB@ ليجعل ما يلقي الشيطان @QE@ على لسان النبي صلى الله عليه وسلم ~~وما يرجون من شفاعة آلهتم | @QB@ فتنة للذين في قلوبهم مرض @QE@ يعنى الشك ~~@QB@ والقاسية قلوبهم @QE@ يعنى الجافية قلوبهم | عن الإيمان ، فلم تلن له ~~@QB@ وإن الظالمين @QE@ يعنى كفار مكة @QB@ لفي شقاق بعيد @QE@ | [ آية : ~~53 ] يعنى لفي ضلال بعيد ، يعنى طويل . # < < # | الحج : ( 54 ) وليعلم الذين أوتوا . . . . . # > > ثم ذكر المؤمنين سبحانه : @QB@ وليعلم الذين أوتوا العلم @QE@ بالله ~~عز وجل @QB@ إنه @QE@ | يعنى القرآن @QB@ الحق من ربك فيؤمنوا به @QE@ يعنى ~~فيصدقوا به @QB@ فتخبت @QE@ يعنى | فتخلص ^ ( له قلوبهم وإن الله لهاد ~~الذين ءامنوا إلى صراط مستقيم ) ^ [ آية : 54 ] يعنى | دينا مستقيما . # < < # | الحج : ( 55 ) ولا يزال الذين . . . . . # > > ^ ( ولا يزال الذين كفروا ) ^ من أهل مكة أبو جهل وأصحابه @QB@ في ~~مرية منه @QE@ | يعنى في شك من القرآن @QB@ حتى تأتيهم الساعة بغتة @QE@ ~~يعنى فجأة @QB@ أو يأتيهم عذاب يوم عقيم @QE@ [ آية : 55 ] يعنى بلا رأفة ~~ولا رحمة القتل ببدر ، < < # | الحج : ( 56 ) الملك يومئذ لله . . . . . # > > ثم قال في التقديم : | @QB@ الملك يومئذ لله @QE@ يعنى يوم القيامة ~~لا ينازعه فيه أحد ، واليوم في الدنيا ينازعه غيره | في ملكه . # @QB@ يحكم بينهم @QE@ ثم بين حكمه في كفار مكة ، فقال سبحانه : ^ ( ~~فالذين | ءامنوا وعملوا الصالحات في جنات النعيم ) ^ [ آية : 56 ] < < # | الحج : ( 57 ) والذين كفروا وكذبوا . . . . . # > > @QB@ والذين كفروا @QE@ بتوحيد الله | ^ ( وكذبوا بئايتنا ) ^ ~~بالقرآن بأنه ليس من الله عز وجل @QB@ فأولئك لهم عذاب مهين @QE@ [ آية : ~~57 ] يعنى الهوان . # < < # | الحج : ( 58 ) والذين هاجروا في . . . . . # > > @QB@ والذين هاجروا في سبيل الله @QE@ إلى المدينة ^ ( ثم قتلوا أو ~~ماتوا ليرزقنهم | PageV02P387 | الله ) @QB@ في الآخرة @QE@ ( رزقا حسنا ) ~~^ يعنى كريما ^ ( وإن الله لهو خير | الرازقين ) ^ [ آية : 58 ] وذلك أن ~~نفرا من المسلمين قالوا للنبي صلى الله عليه ms0705 وسلم نحن نقاتل | المشركين ، ~~فنقتل منهم ولا نستشهد ، فما لنا شهادة ، فأشركهم الله عز وجل جميعا في | ~~الجنة ، فنزلت فيهم آيتان . # < < # | الحج : ( 59 ) ليدخلنهم مدخلا يرضونه . . . . . # > > فقال : ^ ( ليدخلنهم مدخلا يرضونه وإن الله لعليم ) @QB@ لقولهم @QE@ ~~( حليم ) ^ | [ آية : 59 ] عنهم . لقولهم : أنا نقاتل ولا نستشهد ، < < # | الحج : ( 60 ) ذلك ومن عاقب . . . . . # > > ^ ( ذلك ومن عاقب ) ^ وذلك أن | مشركي مكة لقوا المسلمين لليلة بقيت ~~من المحرم ، فقال بعضهم لبعض : إن أصحاب محمد | يكرهون القتال في الشهر ~~الحرام ، فاحملوا عليهم فناشدهم المسلمون أن يقاتلوهم في | الشهر الحرام ، ~~فأبى المشركون إلا القتال . فبغوا على المسلمين فقاتلوهم وحملوا عليهم | ~~وثبت المسلمون فنصر الله ، عز وجل ، المسلمين عليهم ، فوقع في أنفس ~~المسلمين من | القتال في الشهر الحرام ، فأنزل الله عز وجل ذلك ومن عاقب ، ~~هذا جزاء من عاقب . # ^ ( بمثل ما عوقب به ثم بغي عليه لينصرنه الله إن الله لعفو ) @QB@ عنهم ~~@QE@ ( غفور ) ^ [ آية : 60 ] لقتالهم في الشهر الحرام < < # | الحج : ( 61 ) ذلك بأن الله . . . . . # > > ^ ( ذلك ) ^ يعنى هذا الذي فعل من | قدرته ، ثم بين قدرته ، جل جلاله ~~، فقال سبحانه : ذلك ^ ( بأن الله يولج اليل في | النهار ويولج النهار في ~~اليل ) ^ يعنى انتقاص كل واحد منهما من الآخر ، حتى | يكون النهار خمس عشرة ~~ساعة ، والليل تسع ساعات في كل سنة ^ ( وأن الله سميع ) ^ | بأعمالهم ^ ( ~~بصير ) ^ [ آية : 61 ] بها . # < < # | الحج : ( 62 ) ذلك بأن الله . . . . . # > > ^ ( ذلك ) ^ يعنى هذا الذي فعل ذلك ، يدل على توحيده بصنعه ^ ( بأن ~~الله هو | الحق وأن ما يدعون من دونه ) ^ يعنى يعبدون من دونه من الآلهة ^ ~~( هو الباطل ) ^ | الذي ليس بشيء ، ولا ينفعهم عبادتهم ، ثم عظم نفسه تبارك ~~اسمه ، فقال : ^ ( وأن الله | هو العلي ) ^ يعنى الرفيع فوق خلقه ^ ( ~~الكبير ) ^ [ آية : 62 ] فلا شيء أعظم منه . # < < # | الحج : ( 63 ) ألم تر أن . . . . . # > > ^ ( ألم تر أن الله أنزل من السماء ماء ) ^ ، يعنى المطر ، ^ ( فتصبح ~~الأرض | مخضرة ) ^ من النبات ^ ( إن الله لطيف ) ^ باستخراج النبت ^ ( خبير ~~) ^ [ آية : 63 ] < < # | الحج : ( 64 ) له ما في . . . . . # > > ثم | قال تعالى : ^ ( له ما في السموات وما في الأرض ) ^ عبيده ، وفي ms0706 ~~ملكه ^ ( وإن الله لهو | الغني ) ^ من عباده خلقه ^ ( الحميد ) ^ [ آية : ~~64 ] عند خلقه في سلطانه . # < < # | الحج : ( 65 ) ألم تر أن . . . . . # > > ^ ( ألم تر أن الله سخر ) ^ يعنى ذلك ^ ( لكم ما في الأرض والفلك ) ^ ~~يقول : وسخر | PageV02P388 | الفلك ، يعني السفن @QB@ تجري في البحر بأمره ~~ويمسك السماء أن تقع على الأرض @QE@ يقول : | لئلا تقع على الأرض ^ ( إلا ~~بإذنه إن الله بالناس لرءوف ) ^ يعنى لرفيق @QB@ رحيم @QE@ [ آية : | 65 ] ~~بهم ، فيما سخر لهم ، وحبس عنهم السماء ، فلا تقع عليهم فيهلكوا . # < < # | الحج : ( 66 ) وهو الذي أحياكم . . . . . # > > @QB@ وهو الذي أحياكم @QE@ يعنى خلقكم ، ولم تكونوا شيئا @QB@ ثم ~~يميتكم @QE@ عند | آجالكم @QB@ ثم يحييكم @QE@ بعد موتكم في الآخرة @QB@ إن ~~الإنسان لكفور @QE@ [ آية : | 66 ] لنعم الله ، عز وجل ، في حسن خلقه حين ~~لا يوحده . # < < # | الحج : ( 67 ) لكل أمة جعلنا . . . . . # > > ثم قال سبحانه : @QB@ لكل أمة @QE@ يعنى لكل قوم فيما خلا @QB@ جعلنا ~~منسكا @QE@ يعنى | ذبحا يعنى هراقة الدماء ذبيحة في عيدهم @QB@ هم ناسكوه ~~@QE@ يعنى ذابحوه كقوله : | @QB@ إن صلاتي ونسكي @QE@ [ الأنعام : 162 ] ~~يعنى ذبيحتي @QB@ فلا ينازعنك في الأمر @QE@ يعنى في أمر الذبائح ، فإنك ~~أولى بالأمر منهم ، أي من كفار خزاعة وغيرهم ، | نزلت في بديل بن ورقاء ~~الخزاعي ، وبشر بن سفيان الخزاعي ، ويزيد بن الحلبس ، من بني | الحارث بن ~~عبد مناف لقولهم للمسلمين ، في الأنعام ، ما قتلتم أنتم بأيديكم فهو حلال | ~~وما قتل الله فهو حرام يعنون الميتة ، ثم قال سبحانه : @QB@ وادع إلى ربك ~~@QE@ يعنى إلى معرفة | ربك وهو التوحيد @QB@ إنك لعلى هدى @QE@ يعنى لعلي ~~دين @QB@ مستقيم @QE@ [ آية : 67 ] . # < < # | الحج : ( 68 ) وإن جادلوك فقل . . . . . # > > @QB@ وإن جادلوك @QE@ في أمر الذبائح ، يعنى هؤلاء النفر @QB@ فقل ~~الله أعلم بما تعملون @QE@ | [ آية : 68 ] وبما نعمل ، وذلك حين اختلفوا في ~~أمر الذبائح . < < # | الحج : ( 69 ) الله يحكم بينكم . . . . . # > > فذلك قوله عز وجل : @QB@ الله يحكم @QE@ يعنى يقضي @QB@ بينكم يوم ~~القيامة فيما كنتم فيه تختلفون @QE@ [ آية : 69 ] | من الدين : نسختها آية ~~: السيف . # < < # | الحج : ( 70 ) ألم تعلم أن . . . . . # > > قوله عز وجل : @QB@ ألم تعلم @QE@ يا محمد @QB@ أن الله يعلم ما في ~~السماء والأرض إن ذلك @QE@ العلم ms0707 @QB@ في كتاب @QE@ يعنى اللوح المحفوظ ~~@QB@ ان ذلك @QE@ الكتاب @QB@ على الله يسير @QE@ [ آية : 70 ] يعنى هينا . # < < # | الحج : ( 71 ) ويعبدون من دون . . . . . # > > @QB@ ويعبدون من دون الله @QE@ من الآلهة @QB@ ما لم ينزل به سلطانا ~~@QE@ يعنى ما لم ينزل به | كتابا من السماء لهم فيه حجة بأنها آلهة @QB@ ~~وما ليس لهم به علم @QE@ أنها آلهة @QB@ وما للظالمين من نصير @QE@ [ آية : ~~71 ] يقول : وما للمشركين من مانع من العذاب . # < < # | الحج : ( 72 ) وإذا تتلى عليهم . . . . . # > > ^ ( وإذا تتلى عليهم ءايتنا بينات ) ^ يعنى واضحات ^ ( تعرف في وجوه ~~الذين كفروا | PageV02P389 | المنكر ) ^ ينكرون القرآن أن يكون من الله عز ~~وجل ^ ( يكادون يسطون بالذين | يتلون عليهم ءاياتنا ) ^ يقول : يكادون ~~يقعون بمحمد صلى الله عليه وسلم من كراهيتهم للقرآن ، | وقالوا : ما شأن ~~محمد وأصحابه أحق بهذا الأمر منا ، والله إنهم لأشر خلق الله ، فأنزل الله ~~عز وجل عز ^ ( قل ) ^ لهم يا محمد : ^ ( أفأنبئكم بشر من ذلكم النار ) ^ ~~يعنى النبي صلى الله عليه وسلم | وأصحابه ^ ( وعدها الله الذين كفروا ) ^ ~~من وعده الله النار وصار إليها ، يعنى الكفار ، | فهم شرار الخلق ^ ( وبئس ~~المصير ) ^ [ آية : 72 ] النار حين يصيرون إليها ، ونزل فيهم في | الفرقان ~~: ^ ( الذين يحشرون على وجوههم إلى جهنم أولئك شر مكانا وأضل | سبيلا . . . ~~) ^ [ الفرقان : 34 ] . # < < # | الحج : ( 73 ) يا أيها الناس . . . . . # > > ^ ( يأيها الناس ) ^ يعنى كفار مكة ^ ( ضرب مثل ) ^ يعنى شبها وهو ~~الصنم | ^ ( فاستمعوا له ) ^ ثم أخبر عنه ، فقال سبحانه : ^ ( إن الذين ~~تدعون من دون الله ) ^ | من الأصنام يعنى اللات والعزى ومناة وهبل ^ ( لن ) ~~^ يستطيعوا أن ^ ( يخلقوا ذبابا ولو | اجتمعوا له ) ^ يقول : لو اجتمعت ~~الآلهة على أن يخلقوا ذبابا ما استطاعوا ، ثم قال عز | وجل : ^ ( وإن ~~يسلبهم الذباب شيئا ) ^ مما على الآلهة من ثياب أو حلى أو طيب ^ ( لا | ~~يستنقذوه منه ) ^ يقول : لا تقدر الآلهة أن تستفيد من الذباب ما أخذ منها ، ~~ثم قال : | ^ ( ضعف الطالب والمطلوب ) ^ [ آية : 37 ] فأما الطالب فهو ~~الصنم ، وأما المطلوب فهو | الذباب ، فالطالب هو الصنم الذي يسلبه الذباب ~~ولا يمتنع منه ، والمطلوب هو الذباب ، | فأخبر الله عن الصنم أنه لا ms0708 قوة له ~~، ولا حيلة ، فكيف تعبدون ما لا يخلق ذباب ، ولا يمتنع | من الذباب . # < < # | الحج : ( 74 ) ما قدروا الله . . . . . # > > قوله عز وجل : ^ ( ما قدروا الله حق قدره ) ^ يقول : ما عظموا الله ~~حق عظمته حين | أشركوا به ولم يوحدوه ^ ( إن الله لقوى ) ^ في أمره ^ ( ~~عزيز ) ^ [ آية : 74 ] أي منيع في | ملكه ، < < # | الحج : ( 75 ) الله يصطفي من . . . . . # > > قوله عز وجل : ^ ( الله يصطفى من الملئكة رسلا ) ^ وهم : جبريل ، | ~~وميكائيل ، وإسرافيل ، وملك الموت ، والحفظة الذين يكتبون أعمال بني آدم . # ^ ( ومن الناس ) ^ رسلا ، منهم محمد صلى الله عليه وسلم فيجعلهم أنبياء ^ ~~( إن الله سميع ) ^ | بمقالتهم ^ ( بصير ) ^ [ آية : 75 ] بمن يتخذه رسولا ~~< < # | الحج : ( 76 ) يعلم ما بين . . . . . # > > ^ ( يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ) ^ | يقول : يعلم ما كان قبل خلق ~~الملائكة والأنبياء ، ويعلم ما يكون من بعدهم ^ ( وإلى الله | ترجع الأمور ~~) ^ [ آية : 76 ] في الآخرة . | PageV02P390 | < < # | الحج : ( 77 ) يا أيها الذين . . . . . # > > قوله عز وجل : ^ ( يأيها الذين ءامنو اركعوا واسجدوا ) ^ يأمرهم ~~بالصلاة | @QB@ واعبدوا ربكم @QE@ يعنى وحدوا ربكم @QB@ وافعلوا الخير @QE@ ~~الذي أمركم به | @QB@ لعلكم @QE@ يعنى لكي @QB@ تفلحون @QE@ [ آية : 77 ] ~~يقول : من فعل ذلك فقد أفلح . # < < # | الحج : ( 78 ) وجاهدوا في الله . . . . . # > > @QB@ وجاهدوا في الله @QE@ يأمرهم بالعمل @QB@ حق جهاده @QE@ يقول : ~~اعملوا لله بالخير حق | عمله نسختها الآية التي في التغابن ، وهي : @QB@ ~~فاتقوا الله ما استطعتم @QE@ [ التغابن : | 16 ] . ثم قال : @QB@ هو ~~اجتباكم @QE@ يقول الله عز وجل : استخلصكم لدينه @QB@ وما جعل عليكم في ~~الدين @QE@ يعنى في الإسلام @QB@ من حرج @QE@ يعنى من ضيق ، ولكن جعله ~~واسعا هو | @QB@ ملة أبيكم إبراهيم هو سماكم @QE@ يقول الله عز وجل : سماكم ~~@QB@ المسلمين @QE@ فيها | تقديم @QB@ من قبل @QE@ قرآن محمد صلى الله عليه ~~وسلم في الكتب الأولى @QB@ وفي هذا @QE@ القرآن أيضا سماكم | المسلمين @QB@ ~~ليكون الرسول @QE@ يعنى النبي صلى الله عليه وسلم @QB@ شهيدا عليكم @QE@ ~~أنه بلغ الرسالة | @QB@ وتكونوا @QE@ أنتم يا معشر أمة محمد صلى الله عليه ~~وسلم ، يعنى مؤمنيهم @QB@ شهداء على الناس @QE@ يعنى | شهداء للرسل أنهم ~~بلغوا قومهم الرسالة @QB@ فأقيموا الصلاة @QE@ يقول : أتموها ^ ( وءاتوا | ~~الزكوة ) ^ يقول : أعطوا الزكاة من أموالكم @QB@ واعتصموا بالله ms0709 @QE@ يقول ~~: وثقوا بالله ، فإذا | فعلتم ذلك ^ ( هو مولكم فنعم المولى ونعم النصير ) ~~^ [ آية : 78 ] يقول : نعم المولى هو | لكم ، ونعم النصير هو لكم . | ~~PageV02P391 | < # > 1 ( سورة المؤمنون ) < # > | < # > 1 ( سورة المؤمنين مكية كلها ، وهي مائة وثماني عشرة آية كوفية ) < # > | < # > 1 ( بسم الله الرحمن الرحيم ) < # > # تفسير سورة المؤمنون من الآية : [ 1 - 11 ] . # < < # | المؤمنون : ( 1 ) قد أفلح المؤمنون # > > @QB@ قد أفلح المؤمنون @QE@ [ آية : 1 ] يعنى سعد المؤمنون ، يعنى ~~المصدقين بتوحيد الله عز | وجل . # < < # | المؤمنون : ( 2 ) الذين هم في . . . . . # > > ثم نعتهم ، فقال سبحانه : @QB@ الذين هم في صلاتهم خاشعون @QE@ [ آية ~~: 2 ] يقول : متواضعون | يعنى إذا صلى لم يعرف من عن يمينه ، ومن عن شماله ~~< < # | المؤمنون : ( 3 ) والذين هم عن . . . . . # > > @QB@ والذين هم عن اللغو معرضون @QE@ | [ آية : 3 ] يعنى اللغو : ~~الشتم والأذى إذا سمعوه من كفار مكة لإسلامهم ، وفيهم نزلت # @QB@ مروا باللغو مروا كراما @QE@ [ الفرقان : 72 ] يعنى معرضين عنه . # < < # | المؤمنون : ( 4 ) والذين هم للزكاة . . . . . # > > ^ ( والذين هم للزكوة فعلون ) ^ [ آية : 4 ] يعنى زكاة أموالهم < < # | المؤمنون : ( 5 ) والذين هم لفروجهم . . . . . # > > ^ ( والذين هم لفروجهم | حفظون ) ^ [ آية : 5 ] عن الفواحش . < < # | المؤمنون : ( 6 ) إلا على أزواجهم . . . . . # > > ثم استثنى ، فقال سبحانه : ^ ( إلا على أزوجهم ) ^ | يعنى حلائلهم ^ ~~( أو ما ملكت أيمنهم ) ^ من الولائد @QB@ فإنهم غير ملومين @QE@ [ آية : 6 ~~] | يعنى لا يلامون على الحلال . # < < # | المؤمنون : ( 7 ) فمن ابتغى وراء . . . . . # > > @QB@ فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون @QE@ [ آية : 7 ] يقول : ~~فمن ابتغى الفواحش بعد | الحلال ، فهو معتد ، < < # | المؤمنون : ( 8 ) والذين هم لأماناتهم . . . . . # > > ^ ( والذين هم لأمنتهم وعهدهم راعون ) ^ [ آية : 8 ] يقول : يحافظون ~~| على أداء الأمانة ، ووفاء العهد ، < < # | المؤمنون : ( 9 ) والذين هم على . . . . . # > > @QB@ والذين هم على صلواتهم يحافظون @QE@ [ آية : 9 ] على | المواقيت ~~. # < < # | المؤمنون : ( 10 ) أولئك هم الوارثون # > > ثم أخبر بثوابهم ، فقال : ^ ( أولئك هم الورثون ) ^ [ آية : 10 ] ثم ~~بين ما يرثون ، فقال : | PageV02P392 # < < # | المؤمنون : ( 11 ) الذين يرثون الفردوس . . . . . # > > @QB@ الذين يرثون الفردوس @QE@ يعنى البستان عليه الحيطان ، بالرومية ~~^ ( هم فيها خلدون ) ^ | [ آية : 11 ] يعنى في الجنة لا يموتون . # تفسير سورة المؤمنون من الآية : [ 12 - 22 ] . # < < # | المؤمنون : ( 12 ) ولقد خلقنا الإنسان . . . . . # > > قوله عز وجل : @QB@ ولقد ms0710 خلقنا الإنسان @QE@ يعنى آدم صلى الله عليه ~~وسلم @QB@ من سلالة من طين @QE@ [ آية : | 12 ] والسلالة : إذا عصر الطين ~~انسل الطين والماء من بين أصابعه . # < < # | المؤمنون : ( 13 ) ثم جعلناه نطفة . . . . . # > > ^ ( ثم جعلنه نطفة ) ^ يعنى ذرية آدم @QB@ في قرار مكين @QE@ [ آية : ~~13 ] يعنى الرحم : تمكن | النطفة في الرحم < < # | المؤمنون : ( 14 ) ثم خلقنا النطفة . . . . . # > > @QB@ ثم خلقنا النطفة علقة @QE@ يقول : تحول الماء فصار دما @QB@ ~~فخلقنا العلقة مضغة @QE@ يعنى فتحول الدم فصار لحما مثل المضغة ^ ( فخلقنا ~~المضغة عظما فكسونا | العظم لحما ثم أنشأنه ) ^ يقول : خلقناه ، ^ ( خلقا ~~ءاخر ) ^ يعنى الروح ينفخ فيه بعد | خلقه ، فقال عمر بن الخطاب ، رضي الله ~~عنه : قبل أن يتم النبي صلى الله عليه وسلم الآية : @QB@ تبارك الله أحسن ~~الخالقين @QE@ ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ' هكذا أنزلت يا عمر ' . # ^ ( فتبارك الله أحسن الخلقين ) ^ [ آية : 14 ] يقول : هو أحسن المصورين ~~، يعنى من | الذين خلقوا التماثيل وغيرها التي لا يتحرك منها شيء < < # | المؤمنون : ( 15 ) ثم إنكم بعد . . . . . # > > @QB@ ثم إنكم بعد ذلك @QE@ الخلق بعد | ما ذكر من تمام خلق الإنسان ~~@QB@ لميتون @QE@ [ آية : 15 ] عند آجالكم @QB@ ثم إنكم @QE@ بعد | الموت < ~~< # | المؤمنون : ( 16 ) ثم إنكم يوم . . . . . # > > ^ ( يوم القيمة تبعثون ) ^ [ آية : 16 ] يعنى تحيون بعد الموت . # < < # | المؤمنون : ( 17 ) ولقد خلقنا فوقكم . . . . . # > > @QB@ ولقد خلقنا فوقكم سبع طرائق @QE@ يعنى سموات غلظ كل سماء مسيرة ~~خمس مائة | عام ، وبين كل سماء مسيرة خمس مائة عام ^ ( وما كنا عن الخلق ~~غفلين ) ^ [ آية : 17 ] يعنى | PageV02P393 | عن خلق السماء وغيره < < # | المؤمنون : ( 18 ) وأنزلنا من السماء . . . . . # > > @QB@ وأنزلنا من السماء ماء بقدر @QE@ ما يكفيكم من المعيشة ، يعنى | ~~العيون @QB@ فأسكناه @QE@ يعنى فجعلنا @QB@ في الأرض وإنا على ذهاب به ~~لقادرون @QE@ [ آية : 18 ] | فيغور في الأرض ، يعنى فلا يقدر عليه . # < < # | المؤمنون : ( 19 ) فأنشأنا لكم به . . . . . # > > @QB@ فأنشأنا @QE@ يعنى فخلقنا @QB@ لكم به @QE@ بالماء @QB@ جنت ~~@QE@ يعنى البساتين ^ ( من نخيل | وأعنب لكم فيها فواكه كثيرة ومنها تأكلون ~~) ^ [ آية : 19 ] ، < < # | المؤمنون : ( 20 ) وشجرة تخرج من . . . . . # > > ثم قال : @QB@ و @QE@ خلقنا | @QB@ وشجرة @QE@ يعنى الزيتون ، وهو ~~أول زيتونة خلقت @QB@ تخرج من طور سيناء @QE@ يقول : | تنبت في ms0711 أصل الجبل ~~الذي كلم الله ، عز وجل ، عليه موسى ، عليه السلام ، @QB@ تنبت بالدهن @QE@ ~~يعنى تخرج بالذي فيه الدهن ، يقول : هذه الشجرة تشرب الماء ، وتخرج | الزيت ~~، فجعل الله ، عز وجل ، في هذه الشجرة أدما ودهنا ^ ( و ) ^ هي @QB@ وصبغ ~~للآكلين @QE@ [ آية : 20 ] وكل جبل يحمل الثمار ، فهو سيناء يعنى الحسن . # < < # | المؤمنون : ( 21 ) وإن لكم في . . . . . # > > @QB@ وإن لكم في الأنعام @QE@ يعنى الإبل والبقر والغنم @QB@ لعبرة ~~نسقيكم مما في بطونها @QE@ | يعنى اللبن ^ ( ولكم فيها منفع كثيرة ) ^ يعنى ~~في ظهورها وألبانها وأوبارها وأصوافها | وأشعارها @QB@ ومنها تأكلون @QE@ [ ~~آية : 21 ] يعنى من النعم ، < < # | المؤمنون : ( 22 ) وعليها وعلى الفلك . . . . . # > > ثم قال : @QB@ وعليها @QE@ يعنى الإبل | @QB@ وعلى الفلك تحملون @QE@ ~~[ آية : 22 ] على ظهورها في أسفاركم ، ففي هذا الذين ذكر من | هؤلاء الآيات ~~عبرة في توحيد الرب ، عز وجل . # تفسير سورة المؤمنون من الآية : [ 23 - 30 ] . | PageV02P394 # < < # | المؤمنون : ( 23 ) ولقد أرسلنا نوحا . . . . . # > > @QB@ ولقد أرسلنا نوحا إلى قومه فقال يا قوم اعبدوا الله @QE@ يعنى ~~وحدوا الله @QB@ ما لكم من إله غيره @QE@ ليس لكم رب غيره @QB@ أفلا تتقون ~~@QE@ [ آية : 23 ] يقول : أفلا تعبدون الله ، عز | وجل ، < < # | المؤمنون : ( 24 ) فقال الملأ الذين . . . . . # > > ^ ( فقال الملؤا ) ^ يعنى الأشراف @QB@ الذين كفروا من قومه ما هذا ~~@QE@ يعنون نوحا @QB@ إلا بشر مثلكم @QE@ ليس له عليكم فضل في شئ فتتبعونه ~~@QB@ يريد @QE@ نوح @QB@ أن يتفضل عليكم ولو شاء الله لأنزل @QE@ يعنى ~~لأرسل @QB@ ملائكة @QE@ إلينا فكانوا رسله @QB@ ما سمعنا بهذا @QE@ التوحيد ~~^ ( في ءابائنا الأولين ) ^ [ آية : 24 ] . # < < # | المؤمنون : ( 25 ) إن هو إلا . . . . . # > > @QB@ ان هو @QE@ يعنون نوحا @QB@ إلا رجل به جنة @QE@ ، يعنى جنونا ~~@QB@ فتربصوا به حتى حين @QE@ [ آية : 25 ] يعنون الموت < < # | المؤمنون : ( 26 ) قال رب انصرني . . . . . # > > ^ ( قال ) ^ نوح : @QB@ رب انصرني بما كذبون @QE@ [ آية : 26 ] . | ~~يقول : انصرني بتحقيق قولي في العذاب بأنه نازل بهم في الدنيا . # < < # | المؤمنون : ( 27 ) فأوحينا إليه أن . . . . . # > > @QB@ فأوحينا إليه أن اصنع الفلك @QE@ يقول : اجعل السفينة @QB@ ~~بأعيننا ووحينا @QE@ كما | نأمرك @QB@ فإذا جاء أمرنا @QE@ يقول عز وجل : ~~فإذا جاء قولنا في نزول العذاب بهم في | الدنيا ، يعنى الغرق @QB@ وفار ~~@QE@ الماء من @QB@ التنور @QE@ وكان التنور ms0712 في أقصى مكان من | دار نوح ، ~~وهو التنور الذي يخبز فيه ، وكان في الشام بعين وردة ، @QB@ فاسلك فيها من ~~كل زوجين اثنين @QE@ ذكر وأنثى @QB@ وأهلك @QE@ فاحملهم معك في السفينة ، ~~ثم استثنى | من الأهل @QB@ إلا من سبق عليه القول منهم @QE@ يعنى من سبقت ~~عليهم كلمة العذاب | فكان ابنه وامرأته ممن سبق عليه القول من أهله ، ثم ~~قال تعالى : @QB@ ولا تخاطبني @QE@ يقول : | ولا تراجعني @QB@ في الذين ~~ظلموا @QE@ يعنى أشركوا @QB@ إنهم مغرقون @QE@ [ آية : 27 ] يعنى | بقوله : ~~ولا تخاطبني . قول نوح عليه السلام لربه عز وجل : @QB@ إن ابني من أهلي ~~@QE@ | [ هود : 45 ] يقول الله : ولا تراجعني في ابنك كنعان ، فإنه من ~~الذين ظلموا # < < # | المؤمنون : ( 28 ) فإذا استويت أنت . . . . . # > > ثم قال سبحانه : @QB@ فإذا استويت أنت ومن معك @QE@ من المؤمنين @QB@ ~~على الفلك @QE@ يعنى | السفينة ^ ( فقل الحمد لله الذي نجينا من القوم ~~الظلمين ) ^ [ آية : 28 ] يعنى المشركين < < # | المؤمنون : ( 29 ) وقل رب أنزلني . . . . . # > > @QB@ وقل رب أنزلني @QE@ من السفينة @QB@ منزلا مباركا وأنت خير ~~المنزلين @QE@ [ آية : 29 ] من غيرك ، يعنى بالبركة | أنهم توالدوا وكثروا ~~. # < < # | المؤمنون : ( 30 ) إن في ذلك . . . . . # > > ^ ( إن في ذلك لأيت ) ^ يقول : إن في هلاك قوم نوح بالغرق لعبرة لمن ~~بعدهم ، ثم قال : | @QB@ وأن @QE@ يعنى وقد @QB@ كنا لمبتلين @QE@ [ آية : ~~30 ] بالغرق . # تفسير سورة المؤمنون من الآية : [ 31 - PageV02P395 # < < # | المؤمنون : ( 31 ) ثم أنشأنا من . . . . . # > > @QB@ ثم أنشأنا @QE@ يعنى قوم هود ، عليه السلام ، @QB@ من بعدهم ~~@QE@ يعنى من بعد قوم نوح | ^ ( قرنا ءاخرين ) ^ [ آية : 31 ] وهم قوم هود ~~، عليه السلام ، < < # | المؤمنون : ( 32 ) فأرسلنا فيهم رسولا . . . . . # > > @QB@ فأرسلنا فيهم رسولا منهم @QE@ يعنى | من أنفسهم @QB@ أن اعبدوا ~~الله @QE@ يعنى أن وحدوا الله @QB@ ما لكم من إله غيره @QE@ يقول : ليس | ~~لكم رب غيره @QB@ أفلا تتقون @QE@ [ آية : 32 ] يعنى أفهلا تعبدون الله ، ~~عز وجل . # < < # | المؤمنون : ( 33 ) وقال الملأ من . . . . . # > > @QB@ وقال الملأ @QE@ يعنى الأشراف @QB@ من قومه الذين كفروا @QE@ ~~بتوحيد الله ، عز وجل ، | @QB@ وكذبوا بلقاء الآخرة @QE@ يعنى بالبعث الذي ~~فيه جزاء الأعمال ^ ( وأترفنهم ) ^ يعنى | وأغنيناهم ^ ( في الحيوة الدنيا ~~ما هذا ) ^ يعنون هودا ، عليه السلام ، @QB@ إلا بشر مثلكم @QE@ | ليس له ~~عليكم ms0713 فضل ^ ( يأكلون مما تأكلون منه ويشرب مما تشربون ) ^ [ آية : 33 ] < ~~< # | المؤمنون : ( 34 ) ولئن أطعتم بشرا . . . . . # > > ^ ( ولئن | أطعتم بشرا مثلكم إنكم إذا لخسرون ) ^ [ آية : 34 ] يعنى ~~لعجزة ، مثلها في يوسف عليه | السلام . # < < # | المؤمنون : ( 35 ) أيعدكم أنكم إذا . . . . . # > > @QB@ أيعدكم @QE@ هود ^ ( أنكم إذا متم وكنتم ترابا وعظما أنكم ~~مخرجون ) ^ [ آية : 35 ] من | الأرض أحياء بعد الموت < < # | المؤمنون : ( 36 ) هيهات هيهات لما . . . . . # > > @QB@ هيهات هيهات لما توعدون @QE@ [ آية : 36 ] يقول : هذا | حديث قد ~~درس ، فلا يذكر @QB@ إن هي إلا حياتنا الدنيا نموت ونحيا @QE@ يعنى نموت ~~نحن | ويحيا آخرون من أصلابنا ، فنحن كذلك أبدا < < # | المؤمنون : ( 37 ) إن هي إلا . . . . . # > > @QB@ وما نحن بمبعوثين @QE@ [ آية : 37 ] بعد الموت | مثلها في ~~الجاثية . # تفسير سورة المؤمنون من الآية : [ 38 - 44 ] . | PageV02P396 # < < # | المؤمنون : ( 38 ) إن هو إلا . . . . . # > > @QB@ إن هو إلا رجل افترى على الله كذبا وما نحن له بمؤمنين @QE@ [ ~~آية : 38 ] < < # | المؤمنون : ( 39 ) قال رب انصرني . . . . . # > > ^ ( قال ) ^ هو : | @QB@ رب انصرني بما كذبون @QE@ [ آية : 39 ] وذلك ~~أن هودا ، عليه السلام ، أخبرهم أن العذاب | نازل بهم في الدنيا ، فكذبوه ، ~~فقال : رب انصرني بما كذبون في أمر العذاب < < # | المؤمنون : ( 40 ) قال عما قليل . . . . . # > > @QB@ قال عما قليل @QE@ قال : عن قليل ^ ( ليصبحن ندمين ) ^ [ آية : ~~40 ] . # < < # | المؤمنون : ( 41 ) فأخذتهم الصيحة بالحق . . . . . # > > @QB@ فأخذتهم الصيحة بالحق @QE@ يعنى صيحة جبريل ، عليه السلام ، ~~فصاح صيحة واحدة | فماتوا أجمعين ، فلم يبق منهم أحد ^ ( فجعلنهم غثاء ) ^ ~~يعنى كالشيء البالي من نبت | الأرض يحمله السيل ، فشبه أجسادهم بالشيء ~~البالي ، @QB@ فبعدا @QE@ في الهلاك ^ ( للقوم | الظلمين ) ^ [ آية : 41 ] ~~يعنى المشركين < < # | المؤمنون : ( 42 ) ثم أنشأنا من . . . . . # > > @QB@ ثم أنشأنا @QE@ يعنى خلقنا ^ ( من بعدهم قرونا | ءاخرين ) ^ [ ~~آية : 42 ] يعنى قوما آخرين ، < < # | المؤمنون : ( 43 ) ما تسبق من . . . . . # > > فأهلكناهم بالعذاب في الدنيا ^ ( ما تسبق من أمة | أجلها وما ~~يستئخرون ) ^ [ آية : 43 ] عنه . # تفسير سورة المؤمنون من الآية : [ 45 - 54 ] . # < < # | المؤمنون : ( 44 ) ثم أرسلنا رسلنا . . . . . # > > @QB@ ثم أرسلنا رسلنا تترا @QE@ يعنى الأنبياء ، تترا : بعضهم على ~~أثر بعض @QB@ كل ما جاء أمة رسولها كذبوه @QE@ فلم يصدقوه @QB@ فأتبعنا ~~بعضهم بعضا @QE@ في العقوبات ^ ( وجعلنهم أحاديث ) ^ | لمن بعدهم ms0714 من الناس ~~يتحدثون بأمرهم وشأنهم @QB@ فبعدا @QE@ في الهلاك @QB@ لقوم لا يؤمنون @QE@ ~~| [ آية : 44 ] يعنى لا يصدقون بتوحيد الله ، عز وجل . # < < # | المؤمنون : ( 45 ) ثم أرسلنا موسى . . . . . # > > ^ ( ثم أرسلنا موسى وأخاه هرون بئايتا وسلطن مبين ) ^ [ آية : 45 ] < ~~< # | المؤمنون : ( 46 ) إلى فرعون وملئه . . . . . # > > ^ ( إلى فرعون | وملإيه ) ^ يعنى حجة بينة @QB@ فاستكبروا @QE@ يعنى ~~فتكبروا عن الإيمان بالله ، عز وجل ، @QB@ وكانوا قوما عالين @QE@ [ آية : ~~46 ] يعنى متكبرين عن توحيد الله . | PageV02P397 # < < # | المؤمنون : ( 47 ) فقالوا أنؤمن لبشرين . . . . . # > > @QB@ فقالوا أنؤمن لبشرين مثلنا @QE@ يعنى أنصدق إنسانين مثلنا ليس ~~لهما علينا فضل | @QB@ وقومهما @QE@ يعنى بني إسرائيل @QB@ لنا عابدون @QE@ ~~[ آية : 47 ] ، < < # | المؤمنون : ( 48 ) فكذبوهما فكانوا من . . . . . # > > @QB@ فكذبوهما فكانوا من المهلكين @QE@ [ آية : 48 ] بالغرق < < # | المؤمنون : ( 49 ) ولقد آتينا موسى . . . . . # > > ^ ( ولقد ءاتينا موسى الكتاب ) ^ يعنى التوراة @QB@ لعلهم يهتدون ~~@QE@ [ آية : 49 ] من الضلالة ، يعنى بني إسرائيل ، لأن التوراة نزلت بعد ~~هلاك | فرعون وقومه . # < < # | المؤمنون : ( 50 ) وجعلنا ابن مريم . . . . . # > > قوله عز وجل : @QB@ وجعلنا ابن مريم وأمه @QE@ يعنى عيسى وأمه مريم ، ~~عليهما السلام ، | ^ ( ءاية ) ^ يعنى عبرة لبني إسرائيل ، لأن مريم حملت من ~~غير بشر ، وخلق ابنها من غير | أب ، ^ ( وءاويناهما ) ^ من الأرض المقدسة ~~@QB@ إلى ربوة @QE@ يعنى الغوطة من أرض الشام | بدشق ، يعنى بالربوة المكان ~~المرتفع من الأرض @QB@ ذات قرار @QE@ يعنى استواء @QB@ ومعين @QE@ | [ آية ~~: 50 ] يعنى الماء الجاري . # < < # | المؤمنون : ( 51 ) يا أيها الرسل . . . . . # > > @QB@ يا أيها الرسل @QE@ يعنى محمدا صلى الله عليه وسلم @QB@ كلوا من ~~الطيبات @QE@ الحلال من الرزق @QB@ واعملوا صالحا إني بما تعملون عليم @QE@ ~~[ آية : 51 ] < < # | المؤمنون : ( 52 ) وإن هذه أمتكم . . . . . # > > @QB@ وإن هذه أمتكم أمة واحدة @QE@ يقول : هذه | ملتكم التي أنتم ~~عليها ، يعنى ملة الإسلام ، ملة واحدة ، عليها كانت الأنبياء ، عليهم | ~~السلام ، والمؤمنون الذين نجوا من العذاب ، الذين ذكرهم الله ، عز وجل ، في ~~هذه السورة ، | ثم قال سبحانه : @QB@ وأنا ربكم فاتقون @QE@ [ آية : 52 ] ~~يعنى فاعبدون بالإخلاص . # < < # | المؤمنون : ( 53 ) فتقطعوا أمرهم بينهم . . . . . # > > @QB@ فتقطعوا أمرهم بينهم @QE@ يقول : فارقوا دينهم الذي أمروا به ~~فيما بينهم ، ودخلوا في | غيره @QB@ زبرا @QE@ يعنى قطعا ، كقوله : @QB@ ~~آتوني زبر الحديد @QE@ [ الكهف : 96 ] يعنى قطع | الحديد ، يعنى ms0715 فرقا ~~فصاروا أحزابا يهودا ، ونصارى ، وصابئين ، ومجوسا ، وأصنافا شتى | كثيرة ، ~~ثم قال سبحانه : @QB@ كل حزب بما لديهم فرحون @QE@ [ آية : 53 ] يقول : كل ~~أهل بما | عندهم من الدين راضون به . # < < # | المؤمنون : ( 54 ) فذرهم في غمرتهم . . . . . # > > ثم ذكر كفار مكة ، فقال تعالى للبني صلى الله عليه وسلم : @QB@ فذرهم ~~في غمرتهم حتى حين @QE@ [ آية : 54 ] | يقول : خل عنهم في غفلتهم إلى أن ~~أقتلهم ببدر . | تفسير سورة المؤمنون من الآية : [ 55 - 64 ] . | ~~PageV02P398 # < < # | المؤمنون : ( 55 ) أيحسبون أنما نمدهم . . . . . # > > ثم قال سبحانه : @QB@ أيحسبون أنما نمدهم به @QE@ يعنى نعطيهم @QB@ ~~من مال وبنين @QE@ [ آية : | 55 ] < < # | المؤمنون : ( 56 ) نسارع لهم في . . . . . # > > @QB@ نسارع لهم في الخيرات @QE@ يعنى المال والولد لكرامتهم على الله ~~، عز وجل ، يقول : | @QB@ بل لا يشعرون @QE@ [ آية : 56 ] أن الذي أعطاهم ~~من المال والبنين هو شر لهم : @QB@ إنما نملي لهم ليزدادوا إثما @QE@ [ آل ~~عمران : 178 ] . # < < # | المؤمنون : ( 57 ) إن الذين هم . . . . . # > > ثم ذكر المؤمنين ، فقال سبحانه : @QB@ إن الذين هم من خشية ربهم ~~مشفقون @QE@ [ آية : 57 ] | يعنى من عذابه < < # | المؤمنون : ( 58 ) والذين هم بآيات . . . . . # > > ^ ( والذين هم بئايت ربهم يؤمنون ) ^ [ آية : 58 ] يعنى هم يصدقون ~~بالقرآن | أنه من الله ، عز وجل ، ث < < # | المؤمنون : ( 59 ) والذين هم بربهم . . . . . # > > م قال تعالى : @QB@ والذين هم بربهم لا يشركون @QE@ [ آية : 59 ] معه ~~غيره | ولكنهم يوحدون ربهم . # < < # | المؤمنون : ( 60 ) والذين يؤتون ما . . . . . # > > ^ ( والذين يؤتون ما ءاتوا ) ^ يعنى يعطون ما أعطوا من الصدقات ~~والخيرات @QB@ وقلوبهم وجلة @QE@ يعنى خائفة لله من عذابه ، يعلمون @QB@ ~~أنهم إلى ربهم راجعون @QE@ [ آية : 60 ] في | الآخرة ، فيعملون على علم ، ~~فيجزيهم بأعمالهم ، فكذلك المؤمن ينفق ويتصدق وجلا من | خشية الله ، عز وجل ~~، < < # | المؤمنون : ( 61 ) أولئك يسارعون في . . . . . # > > ثم نعتهم فقال : @QB@ أولئك يسارعون في الخيرات @QE@ يعنى يسارعون | ~~في الأعمال الصالحة التي ذكرها لهم في هذه الآية @QB@ وهم لها سابقون @QE@ ~~[ آية : 61 ] | الخيرات التي يسارعون إليها . # < < # | المؤمنون : ( 62 ) ولا نكلف نفسا . . . . . # > > @QB@ ولا نكلف نفسا إلا وسعها @QE@ يقول : لا نكلف نفسا من العمل إلا ~~ما أطاقت ، | @QB@ ولدينا @QE@ يعنى وعندنا @QB@ كتاب @QE@ يعنى أعمالهم ~~التي يعملون في اللوح المحفوظ ms0716 | @QB@ ينطق بالحق وهم لا يظلمون @QE@ [ آية ~~: 62 ] في أعمالهم < < # | المؤمنون : ( 63 ) بل قلوبهم في . . . . . # > > @QB@ بل قلوبهم @QE@ يعنى الكفار @QB@ في غمرة من هذا @QE@ يقول : في ~~غفلة من إيمان بهذا القرآن @QB@ ولهم أعمال من دون ذلك @QE@ يقول : | لهم ~~أعمال خبيثة دون الأعمال الصالحة ، يعنى غير الأعمال الصالحة التي ذكرت عن ~~| المؤمنين في هذه الآية ، وفي الآية الأولى ، @QB@ هم لها عاملون @QE@ [ ~~آية : 63 ] يقول : هم لتلك | PageV02P399 | الأعمال الخبيثة عاملون ، التي ~~هي في اللوح المحفوظ أنهم سيعملونها ، لا بد لهم من أن | يعملوها . # < < # | المؤمنون : ( 64 ) حتى إذا أخذنا . . . . . # > > @QB@ حتى إذا أخذنا مترفيهم @QE@ يعنى أغنياءهم وجبابرتهم @QB@ ~~بالعذاب @QE@ يعنى القتل ببدر | ^ ( إذا هم يجئرون ) ^ [ آية : 64 ] إذا هم ~~يضجون إلى الله ، عز وجل ، حين نزل بهم | العذاب ، < < # | المؤمنون : ( 65 ) لا تجأروا اليوم . . . . . # > > يقول الله عز وجل : ^ ( لا تجئروا اليوم ) ^ لا تضجوا اليوم @QB@ ~~إنكم منا لا تنصرون @QE@ | [ آية : 65 ] يقول : لا تمنعون منا ، حتى تعذبوا ~~بعد القتل ببدر . | تفسير سورة المؤمنون من الآية : [ 66 - 73 ] . # < < # | المؤمنون : ( 66 ) قد كانت آياتي . . . . . # > > ^ ( قد كانت ءاياتي ) ^ يعنى القرآن @QB@ تتلى عليكم @QE@ يعنى على ~~كفار مكة @QB@ فكنتم على أعقابكم تنكصون @QE@ [ آية : 66 ] يعنى تتأخرون عن ~~إيمان به ، تكذيبا بالقرآن ، < < # | المؤمنون : ( 67 ) مستكبرين به سامرا . . . . . # > > ثم نعتهم | فقال سبحانه : @QB@ مستكبرين به @QE@ يعنى آمنين بالحرم ~~بأن لهم البيت الحرام @QB@ سامرا @QE@ | بالليل إضمار في الباطل ، وأنتم ~~آمنون فيه ، ثم قال : @QB@ تهجرون @QE@ [ آية : 67 ] القرآن | فلا تؤمنون ~~به ، نزلت في الملأ من قريش الذين مشوا إلى أبي طالب . # < < # | المؤمنون : ( 68 ) أفلم يدبروا القول . . . . . # > > @QB@ أفلم يدبروا القول @QE@ يعنى أفلم يستمعوا القرآن ^ ( أم جاءهم ~~ما لم يأت ءابائهم الأولين ) ^ | [ آية : 68 ] يقول : قد جاء أهل مكة النذر ~~، كما جاء آباءهم وأجدادهم الأولين ، < < # | المؤمنون : ( 69 ) أم لم يعرفوا . . . . . # > > @QB@ أم لم يعرفوا رسولهم @QE@ يعنى محمدا صلى الله عليه وسلم بوجهه ~~ونسبه @QB@ فهم له منكرون @QE@ [ آية : 69 ] فلا | يعرفونه ، بل يعرفونه < ~~< # | المؤمنون : ( 70 ) أم يقولون به . . . . . # > > @QB@ أم يقولون به جنة @QE@ قالوا : إن بمحمد جنونا ، يقول الله ، عز ~~| وجل : @QB@ بل جاءهم @QE@ محمد ms0717 صلى الله عليه وسلم @QB@ بالحق @QE@ يعنى ~~بالتوحيد @QB@ وأكثرهم للحق @QE@ يعنى | التوحيد @QB@ كارهون @QE@ [ آية : ~~70 ] . | PageV02P400 # < < # | المؤمنون : ( 71 ) ولو اتبع الحق . . . . . # > > يقول الله ، عز وجل : @QB@ ولو اتبع الحق أهواءهم @QE@ يعنى لو اتبع ~~الله أهواء كفار | مكة ، فجعل مع نفسه شريكا @QB@ لفسدت @QE@ يعنى لهلكت ~~@QB@ السماوات والأرض ومن فيهن @QE@ من الخلق @QB@ بل أتيناهم بذكرهم @QE@ ~~يعنى بشرفهم يعنى القرآن @QB@ فهم عن ذكرهم معرضون @QE@ [ آية : 71 ] يعنى ~~القرآن معرضون عنه فلا يؤمنون به . # < < # | المؤمنون : ( 72 ) أم تسألهم خرجا . . . . . # > > @QB@ أم تسألهم @QE@ يا محمد @QB@ خرجا @QE@ أجرا على الإيمان ~~بالقرآن @QB@ فخراج ربك @QE@ يعنى | فأجر ربك @QB@ خير @QE@ يعنى أفضل من ~~خراجهم @QB@ وهو خير الرازقين @QE@ [ آية : 72 ] < < # | المؤمنون : ( 73 ) وإنك لتدعوهم إلى . . . . . # > > @QB@ وإنك لتدعوهم إلى صراط مستقيم @QE@ [ آية : 73 ] يعنى الإسلام ~~لا عوج فيه . | تفسير سورة المؤمنون من الآية : [ 74 - 79 ] . # < < # | المؤمنون : ( 74 ) وإن الذين لا . . . . . # > > @QB@ وأن الذين لا يؤمنون بالآخرة @QE@ يعنى لا يصدقون بالبعث @QB@ ~~عن الصراط لناكبون @QE@ | [ آية : 74 ] يعنى عن الدين لعادلون . # < < # | المؤمنون : ( 75 ) ولو رحمناهم وكشفنا . . . . . # > > @QB@ ولو رحمناهم وكشفنا ما بهم من ضر @QE@ يعنى الجوع الذي أصابهم ~~بمكة سبع سنين ، | لقولهم في حم الدخان : @QB@ ربنا اكشف عنا العذاب إنا ~~مؤمنون @QE@ [ الدخان : 12 ] | فليس قولهم باستكانة ولا توبة ، ولكنه كذب ~~منهم كما كذب فرعون وقومه حين قالوا | لموسى : @QB@ لئن كشفت عنا الرجز ~~لنؤمنن لك @QE@ [ الأعراف : 134 ] . فأخبر الله ، عز | وجل ، عن كفار مكة ، ~~فقال سبحانه : @QB@ ولو رحمناهم وكشفنا ما بهم من ضر @QE@ @QB@ للجوا في ~~طغيانهم يعمهون @QE@ [ آية : 75 ] يقول : لتمادوا في ضلالتهم يترددون فيها ~~وما آمنوا . # < < # | المؤمنون : ( 76 ) ولقد أخذناهم بالعذاب . . . . . # > > ثم قال تعالى : @QB@ ولقد أخذناهم بالعذاب @QE@ يعنى الجوع @QB@ فما ~~استكانوا لربهم @QE@ يقول : | فما استسلموا ، يعنى الخضوع لربهم @QB@ وما ~~يتضرعون @QE@ [ آية : 76 ] يعنى وما كانوا | يرغبون إلى الله ، عز وجل ، في ~~الدعاء . # < < # | المؤمنون : ( 77 ) حتى إذا فتحنا . . . . . # > > @QB@ حتى إذا فتحنا @QE@ يعنى أرسلنا @QB@ عليهم بابا ذا عذاب شديد ~~@QE@ يعنى الجوع @QB@ إذا هم فيه مبلسون @QE@ [ آية : 77 ] يعنى آيسين من ~~الخير والرزق نظيرها في سورة الروم . | PageV02P401 # < < # | المؤمنون : ( 78 ) وهو الذي أنشأ ms0718 . . . . . # > > @QB@ وهو الذي أنشأ لكم @QE@ يعنى خلق لكم @QB@ السمع والأبصار ~~والأفئدة @QE@ يعنى القلوب | فهذا من النعم @QB@ قليلا ما تشكرون @QE@ [ ~~آية : 78 ] يعنى بالقليل أنهم لا يشكرون رب هذه | النعم فيوحدونه ، < < # | المؤمنون : ( 79 ) وهو الذي ذرأكم . . . . . # > > @QB@ وهو الذي ذرأكم @QE@ يعنى خلقكم @QB@ في الأرض وإليه تحشرون ~~@QE@ [ آية : | 79 ] في الآخرة . | تفسير سورة المؤمنون من الآية : [ 80 - ~~89 ] . # < < # | المؤمنون : ( 80 ) وهو الذي يحيي . . . . . # > > @QB@ وهو الذي يحي @QE@ الموتى @QB@ ويميت @QE@ الأحياء ^ ( وله ~~اختلاف اليل والنهار أفلا | تعقلون ) ^ [ آية : 80 ] توحيد ربكم فيما ترون ~~من صنعه فتعتبرون ، < < # | المؤمنون : ( 81 ) بل قالوا مثل . . . . . # > > @QB@ بل قالوا مثل ما قال الأولون @QE@ [ آية : 81 ] يعنى كفار مكة ، ~~قالوا مثل قول الأمم الخالية < < # | المؤمنون : ( 82 ) قالوا أئذا متنا . . . . . # > > ^ ( قالوا أءذا | متنا وكنا ترابا وعظاما أءنا لمبعوثون ) ^ [ آية : ~~82 ] قالوا ذلك تعجبا وجحدا ، وليس | باستفهام . # < < # | المؤمنون : ( 83 ) لقد وعدنا نحن . . . . . # > > نزلت في آل طلحة بن عبد العزى منهم : شيبة ، وطلحة ، وعثمان ، وأبو ~~سعيد | ومشافع ، وأرطأة ، وابن شرحبيل ، والنضر بن الحارث ، وأبو الحارث بن ~~علقمة ، ^ ( لقد | وعدنا نحن وءاباؤنا هذا من قبل ) ^ يعنى البعث @QB@ إن ~~هذا @QE@ الذي يقول محمد صلى الله عليه وسلم @QB@ إلا أساطير الأولين @QE@ ~~[ آية : 83 ] يعنى أحاديث الأولين وكذبهم < < # | المؤمنون : ( 84 ) قل لمن الأرض . . . . . # > > @QB@ قل @QE@ لكفار مكة : | @QB@ لمن الأرض ومن فيها @QE@ من الخلق ، ~~حين كفروا بتوحيد الله ، عز وجل ، @QB@ إن كنتم تعلمون @QE@ [ آية : 84 ] ~~خلقهما < < # | المؤمنون : ( 85 ) سيقولون لله قل . . . . . # > > @QB@ سيقولون لله قل أفلا تذكرون @QE@ [ آية : 85 ] في توحيد | الله ~~، عز وجل ، فتوحدونه . # < < # | المؤمنون : ( 86 ) قل من رب . . . . . # > > @QB@ قل @QE@ لهم : @QB@ من رب السماوات السبع ورب العرش العظيم @QE@ ~~[ آية : 86 ] | < < # | المؤمنون : ( 87 ) سيقولون لله قل . . . . . # > > @QB@ سيقولون لله قل أفلا تتقون @QE@ [ آية : 87 ] يعنى أفلا تعبدون ~~الله ، عز وجل ، | PageV02P402 | < < # | المؤمنون : ( 88 ) قل من بيده . . . . . # > > @QB@ قل من بيده ملكوت @QE@ يعنى خلق ^ ( كل شيء وهو يجير ولا يجار ~~عليه ) ^ يقول : | يؤمن ولا يؤمن عليه أحد @QB@ إن كنتم تعلمون @QE@ [ آية ~~: 88 ] < < # | المؤمنون : ( 89 ) سيقولون لله قل . . . . . # > > @QB@ سيقولون لله قل فأنى تسحرون @QE@ [ آية : 89 ] قل فمن أين ms0719 سحرتم ~~فأنكرتم أن الله تعالى واحد لا شريك له ، | وأنتم مقرون بأنه خلق الأشياء ~~كلها ، فأكذبهم الله ، عز وجل ، حين أشركوا به ، < < # | المؤمنون : ( 90 ) بل أتيناهم بالحق . . . . . # > > فقال | سبحانه : @QB@ بل أتيناهم بالحق @QE@ يقول : بل جئناهم ~~بالتوحيد @QB@ وإنهم لكاذبون @QE@ [ آية : | 90 ] . | تفسير سورة المؤمنون ~~من الآية : [ 91 - 100 ] . # < < # | المؤمنون : ( 91 ) ما اتخذ الله . . . . . # > > في قولهم إن الملائكة بنات الله ، عز وجل ، يقول الله تعالى : @QB@ ~~ما اتخذ الله من ولد @QE@ | يعنى الملائكة @QB@ وما كان معه من إله @QE@ ~~يعنى من شريك ، فلو كان معه إله @QB@ إذا لذهب كل إله بما خلق ولعلا بعضهم ~~على بعض @QE@ كفعل ملوك الدنيا يلتمس بعضهم قهر | بعض ، ثم نزه الرب نفسه ، ~~جل جلاله ، عن مقالتهم فقال تعالى : @QB@ سبحان الله عما يصفون @QE@ [ آية ~~: 91 ] يعنى عما يقولون بأن الملائكة بنات الرحمن < < # | المؤمنون : ( 92 ) عالم الغيب والشهادة . . . . . # > > @QB@ عالم الغيب والشهادة @QE@ يعنى غيب ما كان ، وما يكون ، ~~والشهادة @QB@ فتعالى @QE@ يعنى فارتفع @QB@ عما يشركون @QE@ [ آية : 92 ] ~~لقولهم الملائكة بنات الله < < # | المؤمنون : ( 93 ) قل رب إما . . . . . # > > @QB@ قل رب إما تريني ما يوعدون @QE@ | [ آية : 93 ] من العذاب ، ~~يعنى القتل ببدر ، وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم أراد أن يدعو على كفار ~~| مكة ، < < # | المؤمنون : ( 94 ) رب فلا تجعلني . . . . . # > > ثم قال : @QB@ رب فلا تجعلني في القوم الظالمين @QE@ [ آية : 94 ] < ~~< # | المؤمنون : ( 95 ) وإنا على أن . . . . . # > > @QB@ وإنا على أن نريك ما نعدهم @QE@ من العذاب ^ ( لقدرون ) ^ [ آية ~~: 95 ] ، < < # | المؤمنون : ( 96 ) ادفع بالتي هي . . . . . # > > ثم قال الله عز وجل يعزي نبيه صلى الله عليه وسلم | ليصبر على الأذى ~~: @QB@ ادفع بالتي هي أحسن السيئة @QE@ نزلت في النبي صلى الله عليه وسلم ~~@QB@ نحن أعلم بما يصفون @QE@ [ آية : 96 ] من الكذب . # < < # | المؤمنون : ( 97 ) وقل رب أعوذ . . . . . # > > ثم أمره أن يتعوذ من الشيطان ، فقال تعالى : ^ ( وقل رب أعوذ بك من ~~همزات | PageV02P403 | الشياطين ) ^ [ آية : 97 ] يعنى الشياطين في أمر أبي ~~جهل ، < < # | المؤمنون : ( 98 ) وأعوذ بك رب . . . . . # > > ^ ( وأعوذ بك رب أن | يحضرون ) ^ [ آية : 98 ] < < # | المؤمنون : ( 99 ) حتى إذا جاء . . . . . # > > ^ ( حتى إذا جاء أحدهم الموت ) ^ يعنى ms0720 الكفار ^ ( قال رب ارجعون ) ^ ~~| [ آية : 99 ] إلى الدنيا حين يعاين ملك الموت يؤخذ بلسانه ، فينظر إلى ~~سيئاته قبل الموت ، | فلما هجم على الخزي سأل الرجعة إلى الدنيا ليعمل ~~صالحا فيما ترك ، فذلك قوله | سبحانه : ^ ( رب ارجعون ) ^ إلى الدنيا < < # | المؤمنون : ( 100 ) لعلي أعمل صالحا . . . . . # > > ^ ( لعلي ) ^ يعنى لكي ^ ( أعمل صالحا فيما تركت ) ^ | من العمل ~~الصالح ، يعنى الإيمان ، يقول عز وجل : ^ ( كلا ) ^ لا يرد إلى الدنيا . # ثم استأنف فقال : ^ ( إنها كلمة هو قائلها ) ^ يعنى بالكلمة قوله : ^ ( ~~رب ارجعون ) ^ ، | ثم قال سبحانه : ^ ( ومن ورائهم برزخ ) ^ يعنى ومن بعد ~~الموت أجل ^ ( إلى يوم يبعثون ) ^ | [ آية : 100 ] يعنى يحشرون بعد الموت . ~~| تفسير سورة المؤمنون من الآية [ 101 - 111 ] | < < # | المؤمنون : ( 101 ) فإذا نفخ في . . . . . # > > | ^ ( فإذا نفخ في الصور ) ^ يعنى النفخة الثانية ^ ( فلا أنساب ~~بينهم ) ^ يعنى لا نسبة بينهم | عم ، وابن عم ، وأخ ، وابن أخ ، وغيره ، ^ ~~( يومئذ ولا يتساءلون ) ^ [ آية : 101 ] يقول : | ولا يسأل حميم حميما < < # | المؤمنون : ( 102 ) فمن ثقلت موازينه . . . . . # > > ^ ( فمن ثقلت موازينه ) ^ بالعمل الصالح ، يعنى المؤمنين ^ ( فأولئك ~~هم | المفلحون ) ^ [ آية : 102 ] يعنى الفائزين . # < < # | المؤمنون : ( 103 ) ومن خفت موازينه . . . . . # > > ^ ( ومن خفت موازينه ) ^ يعنى الكفار ^ ( فأولئك الذين خسروا ) ^ ~~يعنى غبنوا | ^ ( أنفسهم في جهنم خالدون ) ^ [ آية : 103 ] لا يموتون < < # | المؤمنون : ( 104 ) تلفح وجوههم النار . . . . . # > > ^ ( تلفح ) ^ يعنى تنفخ ^ ( وجوههم | النار وهم فيها كلحون ) ^ [ آية ~~: 104 ] عابسين شفته العليا قالصة لا تغطي أنيابه ، وشفته | السفلى تضرب ~~بطنه ، وثناياه خارجة من فيه بين شفتيه أربعون ذراعا ، بذراع الرجل | ~~الطويل من الخلق الأول كل ناب له مثل أحد . < < # | المؤمنون : ( 105 ) ألم تكن آياتي . . . . . # > > يقال لكفار مكة : ^ ( ألم تكن ءايتي تتلى | PageV02P404 | عليكم ) ^ ~~يقول : ألم يكن القرآن يقرأ عليكم في أمر هذا اليوم ، وما هو كائن فيكم ، | ~~^ ( فكنتم بها تكذبون ) ^ [ آية : 105 ] نظيرها في الزمر . # < < # | المؤمنون : ( 106 ) قالوا ربنا غلبت . . . . . # > > ^ ( قالوا ربنا غلبت علينا شقوتنا ) ^ التي كتبت علينا ^ ( وكنا قوما ~~ضالين ) ^ [ آية : | 106 ] عن الهدى ، < < # | المؤمنون : ( 107 ) ربنا أخرجنا منها . . . . . # > > ثم قالوا : ^ ( ربنا أخرجنا منها ) ^ يعنى من النار ^ ( فإن عدنا ) ^ ~~إلى الكفر | والتكذيب ^ ( فإنا ظالمون ms0721 ) ^ [ آية : 107 ] < < # | المؤمنون : ( 108 ) قال اخسؤوا فيها . . . . . # > > ثم رد مقدار الدنيا منذ خلقت إلى أن تفنى | سبع مرات ^ ( قال اخسئوا ~~فيها ) ^ يقول : اصغروا في النار ^ ( ولا تكلمون ) ^ [ آية : | 108 ] فلا ~~يتكلم أهل النار بعدها أبدا غير أن لهم زفيرا أول نهيق الحمار ، وشهيقا آخر ~~| نهيق الحمار ، < < # | المؤمنون : ( 109 ) إنه كان فريق . . . . . # > > ثم قال عز وجل : ^ ( إنه كان فريق من عبادي ) @QB@ المؤمنين @QE@ ( ~~يقولون ربنا | ءامنا ) ^ يعنى صدقنا بالتوحيد ^ ( فاغفر لنا وارحمنا وأنت ~~خير الراحمين ) ^ [ آية : 109 ] . # < < # | المؤمنون : ( 110 ) فاتخذتموهم سخريا حتى . . . . . # > > ^ ( فاتخذتموهم سخريا ) ^ وذلك أن رءوس كفار قريش المستهزئين : أبا ~~جهل ، وعتبة ، | والوليد ، وأمية ، ونحوهم ، اتخذوا فقراء أصحاب النبي صلى ~~الله عليه وسلم سخريا يستهزءون بهم ، | ويضحكون من خباب ، وعمار ، وبلال ، ~~وسالم مولى أبي حذيفة ، ونحوهم من فقراء | العرب ، فازدروهم ، ثم قال : ^ ( ~~حتى أنسوكم ذكري ) ^ حتى ترككم الاستهزاء بهم عن | الإيمان بالقرآن ^ ( ~~وكنتم منهم ) ^ يا معشر كفار قريش من الفقراء ^ ( تضحكون ) ^ [ آية : | 110 ~~] استهزاء بهم نظيرها في ص ، < < # | المؤمنون : ( 111 ) إني جزيتهم اليوم . . . . . # > > يقول الله عز وجل : ^ ( إني جزيتهم اليوم ) @QB@ في الآخرة @QE@ ( ~~بما صبروا ) ^ على الأذى والاستهزاء ، يعنى الفقراء من العرب والموالى ^ ( ~~أنهم | هم الفائزون ) ^ [ آية : 111 ] يعنى هم الناجون . | تفسير سورة ~~المؤمنون من الآية : [ 112 - 118 ] . # < < # | المؤمنون : ( 112 ) قال كم لبثتم . . . . . # > > ^ ( قل ) ^ عز وجل للكفار : ^ ( كم لبثتم في الأرض ) ^ في الدنيا ، ~~يعنى في القبور | ^ ( عدد سنين ) ^ [ آية : 112 ] < < # | المؤمنون : ( 113 ) قالوا لبثنا يوما . . . . . # > > ^ ( قالوا لبثنا يوما أو بعض يوم ) ^ استقلوا ذلك يرون أنهم لم | ~~PageV02P405 | يلبثوا في قبورهم إلا يوما أو بعض يوم ، ثم قال الكفار لله ~~تعالى أو لغيره : ^ ( فسئل | العادين ) ^ [ آية : 113 ] يقول : فسل الحساب ~~، يعنى ملك الموت وأعوانه . # < < # | المؤمنون : ( 114 ) قال إن لبثتم . . . . . # > > @QB@ قال إن لبثتم @QE@ في القبور @QB@ إلا قليلا لو أنكم كنتم ~~تعلمون @QE@ [ آية : 114 ] إذا | لعلمتم أنكم لم تلبثوا إلا قليلا ، ولكنكم ~~لا تعلمون كم لبثتم في القبور يقول الله ، عز | وجل : < < # | المؤمنون : ( 115 ) أفحسبتم أنما خلقناكم . . . . . # > > @QB@ أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا @QE@ يعنى لعبا وباطلا لغير شيء ms0722 ، أن ~~لا تعذبوا إذا | كفرتم ^ ( و ) ^ حسبتم @QB@ وأنكم إلينا لا ترجعون @QE@ [ ~~آية : 115 ] في الآخرة < < # | المؤمنون : ( 116 ) فتعالى الله الملك . . . . . # > > @QB@ فتعالى الله @QE@ يعنى ارتفع الله ، عز وجل ، @QB@ الملك الحق ~~@QE@ أن يكون خلق شيئا عبسا ما خلق | شيئا إلا لشيء يكون ، لقولهم أن معه ~~إلها ، ثم وحد الرب نفسه تبارك وتعالى ، فقال : | @QB@ لا إله إلا هو رب ~~العرش الكريم @QE@ [ آية : 116 ] . # < < # | المؤمنون : ( 117 ) ومن يدع مع . . . . . # > > @QB@ ومن يدع مع الله @QE@ يعنى ومن يصف مع الله ^ ( إلها ءاخر لا ~~برهان له به ) ^ يعنى لا | حجة له بالكفر ، ولا عذر يوم القيامة ، نزلت في ~~الحارث بن قيس السهمي أحد | المستهزئين @QB@ فإنما حسابه عند ربه إنه لا ~~يفلح الكافرون @QE@ [ آية : 117 ] يقول : | جزاء الكافرين ، أنه لا يفلح ~~يعنى لا يسعد في الآخرة عند ربه ، عز وجل ، < < # | المؤمنون : ( 118 ) وقل رب اغفر . . . . . # > > @QB@ وقل رب اغفر @QE@ الذنوب ^ ( وارحم وأنت خير الرحمين ) ^ [ آية ~~: 118 ] من غيرك يقول : من كان | يرحم أحدا ، فإن الله عز وجل بعباده أرحم ~~، وهو خير ، يعنى أفضل رحمة من أولئك | الذين لا يرحمون . | PageV02P406 | ~~< # > 1 ( سورة النور ) < # > | < # > مقدمة < # > 1 ( مدنية وهي أربع وستون آية كوفية ) < # > 1 ( بسم الله الرحمن الرحيم ) < # > | تفسير سورة النور من الآية : [ 1 - 9 ] . # < < # | النور : ( 1 ) سورة أنزلناها وفرضناها . . . . . # > > @QB@ سورة @QE@ يريد فريضة وحكم @QB@ أنزلناها وفرضناها @QE@ يعنى ~~وبيناها ^ ( وأنزلنا فيها ءايات | بينات ) ^ يعنى عز وجل آيات القرآن بينات ~~، يعنى واضحات ، يعنى حدوده تعالى وأمره | ونهيه ، @QB@ لعلكم @QE@ يعنى ~~لكي @QB@ تذكرون @QE@ [ آية : 1 ] ، فتتبعون ما فيه من الحدود والنهي . # < < # | النور : ( 2 ) الزانية والزاني فاجلدوا . . . . . # > > @QB@ الزانية والزاني @QE@ إذا لم يحصنا @QB@ فاجلدوا كل واحد منهما ~~مائة جلدة @QE@ يجلد الرجل على | بشرته وعليه إزار ، وتجلد المرأة جالسة ~~عليها درعها @QB@ ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله @QE@ | يعنى رقة في أمر ~~الله ، عز وجل ، من تعطيل الحدود عليهما ، @QB@ إن كنتم تؤمنون بالله ~~واليوم الآخر @QE@ الذي فيه جزاء الأعمال ، فلا تعطلوا الحد ، @QB@ وليشهد ~~عذابهما @QE@ يعنى جلدهما | PageV02P407 # @QB@ طائفة من المؤمنين @QE@ [ آية : 2 ] يعنى رجلين فصاعدا ، يكون ذلك ~~نكالا لهما وعظه ms0723 | للمؤمنين . # < < # | النور : ( 3 ) الزاني لا ينكح . . . . . # > > قال الفراء : الطائفة الواحد فما فوقه @QB@ الزاني @QE@ من أهل ~~الكتاب @QB@ لا ينكح إلا زانية @QE@ من أهل الكتاب ، @QB@ أو @QE@ ينكح ~~@QB@ مشركة @QE@ من غير أهل الكتاب من العرب ، | يعنى الولائد اللاتي يزنين ~~بالأجر علانية منهن أم شريك جارية عمرو بن عمير | المخزومي ، وأم مهزول ~~جارية بن أبي السائب بن عايذ ، وشريفة جارية زمعة بن الأسود ، | وجلالة ~~جارية سهيل بن عمرو ، وقريبة جارية هشام بن عمرو ، وفرشي جارية عبد الله | ~~ابن خطل ، وأم عليط جارية صفوان بن أمية ، وحنة القبطية جارية عبد الله بن ~~خطل ، وأم | عليط جارية صفوان بن أمية ، وحنة القبطية جارية العاص بن وائل ~~، وأميمة جارية عبد | الله بن أبي ، ومسيكة بنت أمية جارية عبد الله بن ~~نفيل ، كل امرأة منهن رفعت علامة | على بابها ، كعلامة البيطار ليعرف أنها ~~زانية ، وذلك أن نفرا من المؤمنين سألوا النبي صلى الله عليه وسلم | عن ~~تزويجهن بالمدينة ، قالوا : إئذن لنا في تزويجهن ، فإنهن أخصب أهل المدينة ~~وأكثر | خيرا ، والمدينة غالية السعر ، والخبز بها قليل ، وقد أصابنا الجهد ~~، فإذا جاء الله ، عز وجل ، | بالخير طلقناهن وتزوجنا المسلمات ، فأنزل ~~الله عز وجل : @QB@ الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة @QE@ @QB@ والزانية ~~لا ينكحها إلا زان أو مشرك وحرم ذلك @QE@ يقول : وحرم تزويجهن @QB@ على ~~المؤمنين @QE@ [ آية : 3 ] . # < < # | النور : ( 4 ) والذين يرمون المحصنات . . . . . # > > @QB@ والذين يرمون المحصنات @QE@ يعنى نساء المؤمنين بالزنا @QB@ ثم ~~لم يأتوا بأربعة شهداء @QE@ من | الرجال على قولهم @QB@ فاجلدوهم ثمانين ~~جلدة @QE@ يجلد بين الضربين على ثيابه @QB@ ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا @QE@ ~~ما دام حيا @QB@ وأولئك هم الفاسقون @QE@ [ آية : 4 ] يعنى العاصين في ~~مقالتهم . # < < # | النور : ( 5 ) إلا الذين تابوا . . . . . # > > ثم استثنى ، فقال : @QB@ إلا الذين تابوا من بعد ذلك @QE@ يعنى بعد ~~الرمي @QB@ وأصلحوا @QE@ العمل | فليسوا بفساق @QB@ فإن الله غفور @QE@ ~~لقذفهم @QB@ رحيم @QE@ [ آية : 5 ] بهم فقرأ النبي صلى الله عليه وسلم ~~هاتين | الآيتين في خطبة يوم الجمعة ، فقال عاصم بن عدي الأنصاري للنبي صلى ~~الله عليه وسلم : جعلني الله | فداك ، لو أن رجلا منا ms0724 وجد على بطن امرأته ~~رجلا ، فتكلم جلد ثمانين جلدة ، ولا تقبل | له شهادة في المسلمين أبدا ، ~~ويسميه المسلمون فاسقا ، فكيف لأحدنا عند ذلك بأربعة | شهداء ، إلى أن ~~تلتمس أحدنا أربعة شهداء فقد فرغ الرجل من حاجته ، < < # | النور : ( 6 ) والذين يرمون أزواجهم . . . . . # > > فأنزل الله عز | وجل في قوله : @QB@ والذين يرمون أزواجهم @QE@ ~~بالزنا ^ ( ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم فشهادة | PageV02P408 | أحدهم ) ^ ~~يعنى الزوج ^ ( أربع شهادات بالله إنه لمن الصادقين ) ^ [ آية : 6 ] إلى ~~ثلاث آيات ، | فابتلى الله ، عز وجل ، عاصما بذلك في يوم الجمعة الأخرى ، ~~فأتاه ابن عمه عويمر | الأنصاري من بني العجلان بن عمرو بن عوف ، وتحته ~~ابنة عمه أخي أبيه ، فرماها بابن | عمه شريك بن السحماء ، والخليل والزوج ~~والمرأة كلهم من بني عمرو بن عوف ، وكلهم | بنو عم عاصم ، فقال : يا عاصم ، ~~لقد رأيت شريكا على بطن امرأتي ، فاسترجع عاصم ، | فأتى النبي صلى الله ~~عليه وسلم فقال : أرأيت سؤالي عن هذه والذين يرمون أزواجهم ، فقد ابتليت ~~بها في | أهل بيتي ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ' وما ذاك يا عاصم ' ~~فقال : أتاني ابن عمي فأخبرني أنه وجد | ابن عم لنا على بطن امرأته ، فأرسل ~~النبي صلى الله عليه وسلم إلى الزوج والخليل والمرأة ، فأتوه فقال النبي | ~~صلى الله عليه وسلم لزوجها عويمر : ' ويحك اتق الله ، عز وجل ، في خليلتك ~~وابنة عمك أن تقذفها | بالزنا ' . فقال الزوج : أقسم لك بالله ، عز وجل ، ~~إني رأيته معها على بطنها ، وإنها لحبلى | منه ، وما قربتها منذ أربعة أشهر ~~. # فقال النبي صلى الله عليه وسلم للمرأة - خولة بنت قيس الأنصارية - : ' ~~ويحك ما يقول زوجك ' ، | قالت : أحلف بالله إنه لكاذب ، ولكنه غار ، ولقد ~~رآني معه نطيل السمر بالليل ، والجلوس | بالنهار ، فما رأيت ذلك في وجهه ، ~~وما نهاني عنه قط ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم للخليل : ' ويحك | ما ~~يقول ابن عمك ' فحدثه مثل قولها ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم للزوج ~~والمرأة : ' قوما فأحلفا | بالله ، عز وجل ' ، فقام الزوج عند المنبر دبر ~~صلاة العصر يوم الجمعة ، وهو ms0725 عويمر بن أمية ، | فقال : أشهد بالله أن فلانة ~~زانية ، يعنى امرأته خولة ، وإني لمن الصادقين ، ثم قال الثانية : | أشهد ~~بالله أن فلانة زانية ، ولقد رأيت شريكا على بطنها ، وإني لمن الصادقين ، ~~ثم قال | الثالثة : أشهد بالله أن فلانة زانية ، وأنها لحبلى من غيري ، ~~وإني لمن الصادقين ، ثم قال في | الرابعة : أشهد بالله أن فلانة زانية ، ~~وما قربتها منذ أربعة أشهر ، وإني لمن الصادقين ، ثم | قال الخامسة : لعنة ~~الله على عويمر ، إن كان من الكاذبين عليها في قوله . < < # | النور : ( 7 ) والخامسة أن لعنة . . . . . # > > ^ ( والخامسة أن | لعنت الله عليه إن كان من الكاذبين ) ^ [ آية : 7 ~~] . | PageV02P409 # ثم قامت خولة بنت قيس الأنصاري مقام زوجها ، فقالت : أشهد بالله ما أنا ~~بزانية | وإن زوجي لمن الكاذبين ، ثم قالت : الثانية : أشهد بالله ما أنا ~~بزانية ، وما رأى شريكا على | بطني ، وإن زوجي لمن الكاذبين ، ثم قالت ~~الثالثة : أشهد بالله ما أنا بزانية ، وإني لحبلى منه | وإنه لمن الكاذبين ~~، ثم قالت الرابعة : أشهد بالله ما أنا بزانية ، وما رأى على من ريبة ولا | ~~فاحشة ، وإن زوجي لمن الكاذبين ، ثم قالت الخامسة : غضب الله على خولة إن ~~كان | عويمرا من الصادقين في قوله : ففرق النبي صلى الله عليه وسلم بينهما ~~. # < < # | النور : ( 8 ) ويدرأ عنها العذاب . . . . . # > > فذلك قوله عز وجل : ^ ( ويدرؤا عنها العذاب ) ^ يقول : يدفع عنها ~~الحد لشهادتها بعد | @QB@ أن تشهد أربع شهادات بالله إنه لمن الكاذبين @QE@ ~~[ آية : 8 ] < < # | النور : ( 9 ) والخامسة أن غضب . . . . . # > > @QB@ والخامسة أن غضب الله عليها إن كان @QE@ زوجها @QB@ من الصادقين ~~@QE@ [ آية : 9 ] في قوله ، وكان الخليل رجلا أسود ابن | حبشية ، فقال ~~النبي صلى الله عليه وسلم : ' إذا ولدت فلا ترضع ولدها حتى تأتوني به ' ، ~~فأتوه بولدها ، | فإذا هو أشبه الناس بالخليل ، فقال النبي صلى الله عليه ~~وسلم : ' لولا الأيمان ، لكان لي فيهما أمر ' . # والمتلاعنان يفترقان فلا يجتمعان أبدا ، وإن صدقت زوجها لم يتلاعنا ، فإن ~~كان زوجها | جامعها بعد الدخول بها رجمت ويرثها زوجها ، وإن كان لم يجمعها ~~جلدت مائة وهي | امرأته ، وإن كان الزوج رجع ms0726 عن قوله قبل أن يفرغا من ~~الملاعنة جلد ثمانين جلدة | وكانت امرأته كما هي . | تفسير سورة النور من ~~الآية : [ 10 - 18 ] . | PageV02P410 # < < # | النور : ( 10 ) ولولا فضل الله . . . . . # > > ثم قال الله عز وجل : @QB@ ولولا فضل الله عليكم ورحمته @QE@ يعنى ~~ونعمته لأظهر المريب | يعنى الكاذب منهما ، ثم قال : @QB@ وأن الله تواب ~~@QE@ على التائب @QB@ حكيم @QE@ [ آية : 10 ] | حكم الملاعنة ، < < # | النور : ( 11 ) إن الذين جاؤوا . . . . . # > > ثم قال عز وجل : ^ ( إن الذين جاءو بالإفك ) ^ يعنى بالكذب @QB@ عصبة ~~منكم @QE@ وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم انطلق غازيا ، وانطلقت معه ~~عائشة بنت أبي بكر ، رضي الله عز وجل عنهما ، زوج النبي صلى الله عليه وسلم ~~، ومع النبي صلى الله عليه وسلم يومئذ رفيق له ، يقال له : صفوان بن معطل ، ~~من | بني سليم ، وكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا سار ليلا مكث صفوان في ~~مكانه ، حتى يصبح ، فإن | سقط من المسلمين شيء من متاعهم حمله إلى العسكر ~~فعرفه ، فإذا جاء صاحبه دفعه إليه ، | وأن عائشة ، رضي الله عنهما ، لما ~~نودي بالرحيل ذات ليلة ركبت الرحل ، فدخلت | هودجها ، ثم ذكرت حليا كان لها ~~نسيته في المنزل ، فنزلت لتأخذ الحلى ، ولا يشعر بها | صاحب البعير ، ~~فانبعث فسار مع المعسكر ، فلما وجدت عائشة ، رضي الله عنهما ، حليها ، | ~~وكان جزعا ظفاريا لا ذهب فيه ، ولا فضة ، ولا جوهر ، فإذا البعير قد ذهب ، ~~فجعلت | تمشي على إثره وهي تبكي ، وأصبح صفوان بن المعطل في المنزل ، ثم ~~سار في أثر النبي | صلى الله عليه وسلم وأصحابه ، فإذا هو بعائشة ، رضي ~~الله عنها ، قد غطت وجهها تبكي ، فقال صفوان : | من هذا ؟ فقالت : أنا ~~عائشة ، فاسترجع ونزل عن بعيره ، وقال : ما شأنك يا أم المؤمنين ؟ | فحدثته ~~بأمر الحلى فحملها على بعيره ، ونزل النبي صلى الله عليه وسلم ففقد عائشة ، ~~رضي الله عنها ، فلم | يجدها فلبثوا ما شاء الله ، ثم جاء صفوا وقد حملها ~~على بعيره ، فقذفها عبد الله بن أبي | وحسان بن ثابت ، ومسطح بن أثاثة بن ~~عباد بن المطلب بن عبد مناف ، وحمنة بنت ms0727 | جحش أخت عبد الله بن جحش الأسدي ~~. # يقول الله تعالى : @QB@ لا تحسبوه شرا لكم @QE@ لأنكم تؤجرون على ما قد ~~قيل لكم من | الأذى @QB@ بل هو خير لكم @QE@ حين أمرتم بالتثبت والغطة ^ ( ~~لكل امرى منهم ما اكتسب من | الإثم ) ^ على قدر ما خاص فيه من أمر عائشة ، ~~رضي الله عنها ، وصفوان بن المعطل | السلمي ، @QB@ والذي تولى كبره منهم ~~@QE@ يعنى عظمة منهم ، يعنى من العصبة ، وهو عبد الله | ابن أبي رأس ~~المنافقين ، وهو الذي قال : ما برئت منه ، وما برئ منها ، @QB@ له عذاب ~~عظيم @QE@ [ آية : 11 ] أي شديد . | PageV02P411 # ففي هذه الآية عبرة لجميع المسلمين إذا كانت بينهم خطيئة ، فمن أعلن ~~عليها بفعل ، | أو كلام ، أو عرض ، أو أعجبه ذلك ، أو رضى ربه ، فهو شريك ~~في تلك الخطيئة على قدر | ما كان بينهم ، والذي تولى كبره ، يعنى الذي ولى ~~الخطيئة بنفسه ، فهو أعظم إثما عند الله ، عز وجل وهو المأخوذ به ، قال : ~~فإذا كانت خطيئة بين المسلمين فمن شهد وكره ، فهو مثل | الغائب ، ومن غاب ~~ورضى فهو كمن شهد ، ثم وعظ الذين خاضوا في أمر عائشة ، | رضي الله عنها ، < ~~< # | النور : ( 12 ) لولا إذ سمعتموه . . . . . # > > فقال : @QB@ لولا إذ سمعتموه @QE@ يقول : هلا إذ سمعتم قذف عائشة ، ~~رضي الله | عنها ، بصفوان كذبتم به ألا ^ ( ظن المؤمنون والمؤمنت ) ^ لأن ~~فيهم حمنة بنت جحش | @QB@ بأنفسهم خيرا @QE@ يقول : ألا ظن بعضهم ببعض خيرا ~~بأنهم لم يزنوا ^ ( و ) ^ ألا @QB@ وقالوا هذا إفك مبين @QE@ [ آية : 12 ] ~~يقول : ألا قالوا هذا القذف كذب بين ، < < # | النور : ( 13 ) لولا جاؤوا عليه . . . . . # > > ثم ذكر الذين قذفوا | عائشة ، فقال : @QB@ لولا @QE@ يعنى هلا ^ ( ~~جاءو عليه ) ^ يعنى على القذف @QB@ بأربعة شهداء فإذ لم يأتوا بالشهداء ~~@QE@ : بأربعة شهداء ^ ( فأولئك عند الله هم الكذبون ) ^ [ آية : 13 ] في | ~~قولهم ، يعنى الذين قذفوا عائشة ، رحمها الله ، < < # | النور : ( 14 ) ولولا فضل الله . . . . . # > > ثم قال : @QB@ ولولا فضل الله عليكم ورحمته @QE@ | يعنى ونعمته ^ ( ~~في الدنيا والآخرة لمسكم في ما أفضتم فيه عذاب عظيم ) ^ [ آية : 14 ] يقول ~~: | لأصابكم فيما قلتم من القذف العقوبة في الدنيا والآخرة ms0728 ، فيها تقديم < ~~< # | النور : ( 15 ) إذ تلقونه بألسنتكم . . . . . # > > @QB@ إذ تلقونه بألسنتكم @QE@ يقول : إذا يرونه بعضكم عن بعض @QB@ ~~وتقولون بأفواهكم @QE@ يعنى بألسنتكم | @QB@ ما ليس لكم به علم @QE@ يقول : ~~من غير أن تعلموا أن الذي قلتم من القذف حق | @QB@ وتحسبونه هينا @QE@ يقول ~~: تحسبون القذف ذنبا هينا @QB@ وهو عند الله عظيم @QE@ [ آية : 15 ] | في ~~الوزر ، < < # | النور : ( 16 ) ولولا إذ سمعتموه . . . . . # > > ثم وعظ الذين خاضوا في أمر عائشة ، رضي الله عنها ، فقال سبحانه : | ~~@QB@ ولولا @QE@ يعنى هلا @QB@ إذ سمعتموه @QE@ يعنى القذف @QB@ قلتم ما ~~يكون لنا @QE@ يعنى ما ينبغي | لنا @QB@ أن نتكلم بهذا @QE@ الأمر هلا قلتم ~~مثل ما قال سعد بن معاذ ، رضي الله عنه ، وذلك أن | سعدا لما سمع القول في ~~أمر عائشة ، قال : سبحانك هذا بهتان عظيم . # ثم قال عز وجل : ألا قلتم @QB@ سبحانك @QE@ يعنى ألا نزهتم الرب جل جلاله ~~عن أن | يعصى وقلتم @QB@ هذا @QE@ القول ^ ( بهتن عظيم ) ^ [ آية : 16 ] ~~لشدة قولهم ، والبهتان الذي | يبهت ، فيقول ما لم يكن من قذف أو غيره ، < < # | النور : ( 17 ) يعظكم الله أن . . . . . # > > ثم وعظ الذين خاضوا في أمر عائشة رضي | PageV02P412 | الله عنها ، ~~فقال : @QB@ يعظكم الله أن تعودوا لمثله أبدا @QE@ يعنى القذف أبدا @QB@ إن ~~كنتم مؤمنين @QE@ [ آية : 17 ] < < # | النور : ( 18 ) ويبين الله لكم . . . . . # > > @QB@ ويبين الله لكم الآيات @QE@ يعنى أموره @QB@ والله عليم حكيم ~~@QE@ [ آية : 18 ] . # تفسير سورة النور من الآية : [ 19 - 20 ] . # < < # | النور : ( 19 ) إن الذين يحبون . . . . . # > > @QB@ إن الذين يحبون @QE@ يعنى من قذف عائشة ، رضي الله عنها ، ~~وصفوان @QB@ أن تشيع الفاحشة @QE@ يعنى أن يظهر الزنا ، أحبوا ما شاع ~~لعائشة ، رضي الله عنها ، من الثناء السيئ | ^ ( في الذين ءامنوا ) ^ في ~~صفوان وعائشة ، رضي الله عنهما ، @QB@ لهم عذاب أليم @QE@ يعنى | وجيع @QB@ ~~في الدنيا والآخرة @QE@ يعنى عذاب النار @QB@ والله يعلم وأنتم لا تعلمون ~~@QE@ [ آية : 19 ] | < < # | النور : ( 20 ) ولولا فضل الله . . . . . # > > @QB@ ولولا فضل الله عليكم ورحمته @QE@ يعنى نعمته لعاقبكم فيها قلتم ~~لعائشة ، رضي الله | عنها ، ثم قال عز وجل : ^ ( وأن الله رءوف ) ^ يعنى ~~رفيق بكم @QB@ رحيم @QE@ [ آية : 20 ] بكم | حين عفا عنكم ، فلم يعاقبكم في ms0729 ~~أمر عائشة ، رضي الله عنها . # تفسير سورة النور من الآية : [ 21 - 22 ] . # < < # | النور : ( 21 ) يا أيها الذين . . . . . # > > ^ ( يأيها الذين ءامنوا لا تتبعوا خطوات الشيطان ) ^ يعنى تزيين ~~الشيطان في قذف | عائشة ، رضي الله عنها ، @QB@ ومن يتبع خطوات الشيطان ~~فإنه يأمر بالفحشاء @QE@ يعنى بالمعاصي | @QB@ والمنكر @QE@ يعنى ما لا ~~يعرف @QB@ ولولا فضل الله عليكم ورحمته @QE@ يعنى نعمته @QB@ ما زكي @QE@ ~~يعنى ما صلح @QB@ منكم من أحد أبدا ولكن الله يزكي @QE@ يعنى يصلح @QB@ من ~~يشاء والله سميع @QE@ لقولهم لعائشة @QB@ عليم @QE@ [ آية : 21 ] به . | ~~PageV02P413 # < < # | النور : ( 22 ) ولا يأتل أولوا . . . . . # > > @QB@ ولا يأتل @QE@ يعنى ولا يحلف @QB@ أولوا الفضل منكم @QE@ يعنى ~~في الغنى @QB@ والسعة @QE@ | في الرزق ، يعنى أبا بكر الصديق ، رضي الله ~~عنه ، @QB@ أن يؤتوا أولي القربى @QE@ يعنى مسطح بن | أثاثة بن عباد بن ~~المطلب بن عبد مناف ، وأمه اسمها أسماء بنت أبي جندل بن نهشل ، قرابة | أبي ~~بكر الصديق ابن خالته ، @QB@ والمساكين @QE@ لأن مسطحا كان فقيرا @QB@ ~~والمهاجرين في سبيل الله @QE@ لأنه كان من المهاجرين الذين هاجروا إلى ~~المدينة @QB@ وليعفوا @QE@ يعنى وليتركوا | @QB@ وليصفحوا @QE@ يعنى ~~وليتجاوزوا عن مسطح @QB@ ألا تحبون @QE@ يعنى أبا بكر @QB@ أن يغفر الله ~~لكم والله غفور رحيم @QE@ [ آية : 22 ] يعنى بالمؤمنين ، فقال النبي صلى ~~الله عليه وسلم لأبي بكر رضي الله | عنه : ' أما تحب أن يغفر الله تعالى لك ~~' ؟ قال : بلى ، قال : ' فاعف واصفح ' ، فقال أبو بكر | رضي الله عنه : قد ~~عفوت وصفحت لا أمنعه معروفا بعد اليوم ، وقد جعلت له مثل ما | كان قبل ~~اليوم ، وكان أبو بكر ، رضي الله عنه ، قد حرمه تلك العطية حين ذكر عائشة ، ~~| رضي الله عنها ، بالسوء . # تفسير سورة النور من الآية : [ 23 - 26 ] . # < < # | النور : ( 23 ) إن الذين يرمون . . . . . # > > @QB@ إن الذين يرمون @QE@ يعنى يقذفون بالزنا ^ ( الحصنت ) ^ لفروجهن ~~عفائف ، يعنى # عائشة ، رضي الله عنها ، ^ ( الغفلت ) ^ عن الفواحش ^ ( المؤمنت ) ^ يعنى ~~المصدقات | @QB@ لعنوا @QE@ يعنى عذبوا بالجلد ثمانين ، @QB@ في الدنيا و ~~@QE@ في @QB@ والآخرة @QE@ بعذاب النار ، | يعني عبد الله بن أبي يعذب ~~بالنار ؛ لأنه منافق @QB@ ولهم عذاب عظيم @QE@ [ آية : 23 ] ثم | ضرب النبي ~~صلى الله عليه ms0730 وسلم عبد الله بن أبي ، وحسان بن ثابت ، ومسطح ، وحمنة بنت ~~جحش ، كل | واحد منهم ثمانين في قذف عائشة ، رضي الله عنها . | PageV02P414 # < < # | النور : ( 24 ) يوم تشهد عليهم . . . . . # > > @QB@ يوم تشهد عليهم ألسنتهم وأيديهم وأرجلهم بما كانوا يعملون @QE@ ~~[ آية : 24 ] < < # | النور : ( 25 ) يومئذ يوفيهم الله . . . . . # > > @QB@ يومئذ @QE@ في | الآخرة @QB@ يوفيهم الله دينهم الحق @QE@ يعنى ~~حسابهم بالعدل لا يظلمون @QB@ ويعلمون أن الله هو الحق المبين @QE@ [ آية : ~~25 ] يعنى العدل البين . # < < # | النور : ( 26 ) الخبيثات للخبيثين والخبيثون . . . . . # > > ثم قال تعالى : @QB@ الخبيثات @QE@ يعنى السيئ من الكلام @QB@ ~~للخبيثين @QE@ من الرجال | والنساء الذين قذفوا عائشة ، لأنه يليق بهم ~~الكلام السيئ @QB@ والخبيثون @QE@ من الرجال | والنساء @QB@ للخبيثات @QE@ ~~يعنى السيئ من الكلام لأنه يليق بهم الكلام السيئ . # ثم قال سبحانه : @QB@ والطيبات @QE@ يعنى الحسن من الكلام @QB@ للطيبين ~~@QE@ من الرجال | والنساء ، يعنى عز وجل الذين ظنوا بالمؤمنين والمؤمنات ~~خيرا @QB@ والطيبون @QE@ من الرجال | والنساء @QB@ للطيبات @QE@ يعنى الحسن ~~من الكلام ، لأنه يليق بهم الكلام الحسن ، ثم قال | تعالى : ^ ( أولئك ~~مبرءون مما يقولون ) ^ يعنى مما يقول هؤلاء القاذفون الذين قذفوا عائشة ، | ~~رضي الله عنها ، هم مبرأون من الخبيثات من الكلام @QB@ لهم مغفرة @QE@ ~~لذنوبهم ^ ( ورزوق | كريم ) ^ [ آية : 26 ] يعنى رزقا حسنا في الجنة . # تفسير سورة النور من الآية : [ 27 - 29 ] . # < < # | النور : ( 27 ) يا أيها الذين . . . . . # > > ^ ( يأيها الذين ءامنوا لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم حتى تستأنسوا ) ^ ~~يعنى حتى | تستأذنوا @QB@ وتسلموا على أهلها @QE@ فيها تقديم فابدءوا ~~بالسلام قبل الاستئذان ، وذلك أنهم | كانوا في الجاهلية يقول بعضهم لبعض : ~~حييت صباحا ومساء ، فهذه كانت تحية القوم | بينهم ، حتى نزلت هذه الآية ، ~~ثم قال : @QB@ ذلكم @QE@ يعنى السلام والاستئذان @QB@ خير لكم @QE@ يعنى ~~أفضل لكم من أن تدخلوا بغير إذن @QB@ لعلكم تذكرون @QE@ [ آية : 27 ] أن | ~~التسليم والاستئذان خير لكم ، فتأخذون به ، ويأخذ أهل البيت حذرهم ، < < # | النور : ( 28 ) فإن لم تجدوا . . . . . # > > ^ ( فإن لم تجدوا | PageV02P415 | فيها أحدا ) ^ يعنى في البيوت ^ ( ~~فلا تدخلوها حتى يؤذن لكم ) ^ في الدخول ^ ( وإن قيل | لكم ارجعوا فأرجعوا ~~) ^ ولا تقعدوا ولا تقوموا على أبواب الناس ، فإن لهم حوائج ^ ( هو | أزكى ~~لكم ) ^ يقول : الرجعة ms0731 خير لكم من القيام والقعود على أبوابهم ، ^ ( والله ~~بما تعملون | عليم ) ^ [ آية : 28 ] إن دخلتم بإذن أو بغير إذن ، فمن دخل ~~بيتا بغير إذن أهله ، قال له | ملكاه اللذان يكتبان عليه : أف لك عصيت ~~وآذيت ، يعنى عصيت الله ، عز وجل ، وآذيت | أهل البيت ، < < # | النور : ( 29 ) ليس عليكم جناح . . . . . # > > فلما نزلت آية التسليم والاستئذان في البيوت ، قال أبو بكر الصديق ، ~~رضى | الله عنه ، للنبي صلى الله عليه وسلم : فكيف بالبيوت التي بين مكة ~~والمدينة والشام على ظهر الطريق ليس | فيها ساكن ؟ فأنزل الله عز وجل في ~~قول أبي بكر الصديق ، رضي الله عنه : ^ ( ليس عليكم | جناح ) ^ يعنى حرج ^ ~~( أن تدخلوا بيوتا غير مسكونه ) ^ ليس بها ساكن ^ ( فيها متع ) ^ يعنى | ~~منافع ^ ( لكم ) ^ من البرد والحر ، يعنى الخانات والفنادق ^ ( والله يعلم ~~ما تبدون ) ^ يعنى | ما تعلنون بألسنتكم ^ ( وما تكتمون ) ^ [ آية : 29 ] ~~يعنى ما تسرون في قلوبكم . # تفسير سورة النور من الآية : [ 30 - 31 ] . # < < # | النور : ( 30 ) قل للمؤمنين يغضوا . . . . . # > > ^ ( قل للمؤمنين يغضوا ) ^ يخفضوا ^ ( من أبصرهم ) ^ ومن هاهنا صلة ، ~~يعنى يحفظوا | أبصارهم كلها عما لا يحل النظر إليه ، ^ ( ويحفظوا فروجهم ) ~~^ عن الفواحش ^ ( وذلك ) ^ | الغض للبصر ، والحفظ للفرج ^ ( أزكى لهم ) ^ ~~يعنى خيرا لهم ، من أن لا يغضوا الأبصار ، ولا | يحفظوا الفروج ، ثم قال عز ~~وجل : ^ ( إن الله خبير بما يصنعون ) ^ [ آية : 30 ] في الأبصار | والفروج ~~، نزلت هذه الآية والتي بعدها في أسماء بنت مرشد كان لها في بني حارثة نخل ~~| يسمى الوعل ، فجعلت النساء يدخلنه غير متواريات ، يظهرن ما على صدورهن | ~~وأرجلهن وأشعارهن ، فقالت أسماء : ما أقبح هذا . | PageV02P416 # < < # | النور : ( 31 ) وقل للمؤمنات يغضضن . . . . . # > > فأنزل الله عز وجل ، ^ ( وقل للمؤمنت يغضضن من أبصرهن ويحفظن فروجهن ~~ولا يبدين | زينتهن إلا ما ظهر منها ) ^ يعنى الوجه والكفين وموضع السوارين ~~@QB@ وليضربن بخمرهن على جيوبهن @QE@ يعنى على صدورهن @QB@ ولا يبدين ~~زينتهن @QE@ يعنى عز وجل ولا يضعن | الجلباب @QB@ إلا لبعولتهن @QE@ يعنى ~~أزواجهن ^ ( أو ءابائهن أو ءاباء بعولتهن أو | أبنائهن أو أبناء بعولتهن أو ~~إخونهن أو بني إخونهن أو بني أخوتهن ) ^ . # ثم قال ms0732 : @QB@ أو نسائهن @QE@ يعنى نساء المؤمنات كلهن ^ ( أو ما ملكت ~~أيمنهن ) ^ من | العبيد @QB@ أو التابعين @QE@ وهو الرجل تبع الرجل فيكون ~~معه من غير عبيده ، من @QB@ غير أولي الإربة من الرجال @QE@ يقول : من لا ~~حاجة له في النساء : الشيخ الهرم ، والعنين ، | والخصى ، والعجوب ، ونحوه ، ~~ثم قال سبحانه : @QB@ أو الطفل @QE@ يعنى الغلمان الصغار | الذين لم يظهروا ~~على عورات النساء ) ^ لا يدرون ما النساء من الصغر ، فلا بأس بالمرأة | أن ~~تضع الجلباب عند هؤلاء المسلمين في هذه الآية ، ثم قال تعالى : ^ ( ولا ~~يضربن | بأرجلهن ) ^ يقول : ولا يحركن أرجلهن ^ ( ليعلم ما يخفين من زينتهن ~~) ^ يعنى الخلخال ، وذلك أن المرأة يكون في رجلها خلخال فتحرك رجلها عمدا ~~ليسمع صوت الجلاجل ، | فذلك قوله عز وجل : ^ ( ولا يضربن بأرجلهن ) ^ ^ ( ~~وتوبوا إلى الله جميعا ) ^ من الذنوب | التي أصابوها مما في هذه السورة ^ ( ~~آية المؤمنون ) ^ مما نهى عنه عز وجل من أول | هذه السورة إلى هذه الآية ^ ~~( لعلكم ) ^ يعنى لكي ^ ( تفلحون ) ^ [ آية : 31 ] . | تفسير سورة النور من ~~الآية : [ 32 - 34 ] . # < < # | النور : ( 32 ) وأنكحوا الأيامى منكم . . . . . # > > ^ ( وأنكحوا الأيمي منكم ) ^ يعنى الأحرار بعضكم بعضا ، يعنى من ~~الأزواج من رجل ، | أو امرأة ، وهما حران فأمر الله ، عز وجل ، أن يزوجا ، ~~ثم قال سبحانه : ^ ( و ) @QB@ انكحوا @QE@ ( والصالحين من عبادكم وإمائكم ) ~~^ يقول : وزوجوا المؤمنين من عبيدكم وإمائكم ، فإنه | أغض للبصر ، وأحفظ ~~للفرج ، ثم رجع إلى الأحرار ، فيها تقديم ^ ( إن يكونوا فقرآء ) ^ لا | سعة ~~لهم في التزويج ^ ( يعنهم الله من فضله ) ^ الواسع فوعدهم أن يوسع عليهم ~~عند | PageV02P417 | التزويج @QB@ والله واسع @QE@ لخلقه @QB@ عليم @QE@ [ ~~آية : 32 ] بهم ، فقال عمر ، رضي الله عنه : | ما رأيت أعجز ممن لم يلتمس ~~الغناء في الباءة ، يعنى النساء ، يعنى قول الله ، عز وجل : | @QB@ إن ~~يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله @QE@ . # < < # | النور : ( 33 ) وليستعفف الذين لا . . . . . # > > @QB@ وليستعفف @QE@ عن الزنا ، ويقال : نكاح الأمة @QB@ الذين لا ~~يجدون نكاحا @QE@ يعنى سعة | التزويج @QB@ حتى يغنيهم الله من فضله @QE@ ~~يعنى برزقه فيتزوج الحرائر تزوجوا الإماء ، @QB@ والذين يبتغون الكتاب مما ~~ملكت أيمانكم @QE@ يعنى عبيدكم @QB@ فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا @QE@ يعنى ms0733 ~~| مالا ، نزلت في حويطب بن عبد العزى ، وفي غلامه صبيح القبطي ، وذلك أنه ~~طلب إلى | سيده المكاتبة على مائة دينار ، ثم وضع عنه عشرين دينارا ، ~~فأداها وعتق ، ثم إن صبيحا | يوم حنين أصابه سهم فمات منه ، ثم أمر الله ~~تبارك تعالى أن يعينوا في الرقاب ، فقال : | ^ ( وءاتوهم ) ^ يعنى وأعطوهم ~~^ ( من مال الله الذي ءاتكم ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء ) ^ | يقول : ~~ولا تكرهوا ولائدكم على الزنا ، نزلت في عبد الله بن أبي المنافق ، وفي ~~جاريته | أميمة ، وفي عبد الله بن نتيل المنافق ، وفي جاريته مسيكة ، وهي ~~بنت أميمة ، ومنهن أيضا | معاذة ، وأروى ، وعمرة ، وقتيلة ، فأتت أميمة ~~وابنتها مسيكة للنبي صلى الله عليه وسلم ، فقالت : إنا نكره | على الزنا ، ~~فأنزل الله عز وجل ، هذهذ الآية : @QB@ ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء @QE@ ~~@QB@ إن أردن تحصنا @QE@ يعنى تعففا عن الفواحش ، ^ ( لتبتغوا عرض الحيوة ~~الدنيا ) ^ يعنى كسبهن وأولادهن . | من لزنا @QB@ ومن يكرههن @QE@ على ~~الزنا @QB@ فإن الله من بعد إكراههن @QE@ لهن في قراءة ابن | مسعود @QB@ ~~غفور @QE@ لذنوبهن @QB@ رحيم @QE@ [ آية : 33 ] بهن ، لأنهن مكرهات . # < < # | النور : ( 34 ) ولقد أنزلنا إليكم . . . . . # > > ^ ( ولقد أنزلنا إليكم ءايت مبينات ) ^ يعني الحلال والحرام والحدود ~~وأمره ونهيه مما ذكر | في هذه السورة إلى هذه الآية ، ثم قال سبحانه : @QB@ ~~ومثلا من الذين خلوا من قبلكم @QE@ يعنى | سنن العذاب في الأمم الخالية ، ^ ~~( حين كذبوا رسلهم ) ^ @QB@ وموعظة @QE@ يعنى وعظة | @QB@ للمتقين @QE@ [ ~~آية : 34 ] . | تفسير سورة النور من الآية : [ 35 - 38 ] . | PageV02P418 # < < # | النور : ( 35 ) الله نور السماوات . . . . . # > > @QB@ الله نور السماوات والأرض @QE@ يقول : الله هادي أهل السموات ~~والأرض ، ثم | انقطع الكلام ، وأخذ في نعت نبيه صلى الله عليه وسلم وما ضرب ~~له من المثل ، فقال سبحانه : @QB@ مثل نوره @QE@ مثل نور محمد صلى الله ~~عليه وسلم إذا كان مستودعا في صلب أبيه عبد الله بن عبد المطلب | ^ ( ~~كمشكوة ) ^ يعنى بالمشكاة الكوة ليست بالنافذة @QB@ فيها مصباح @QE@ يعنى ~~السراج | @QB@ المصباح في زجاجة @QE@ الصافية تامة الصفاء ، يعنى بالمشكاة ~~صلب عبد الله أبي محمد | صلى الله عليه وسلم ، ويعنى بالزجاجة جسد محمد صلى ~~الله عليه وسلم ، ويعنى ms0734 بالسراج الإيمان في جسد محمد صلى الله عليه وسلم ، ~~فلما | خرجت الزجاجة فيها المصباح من الكوة صارت الكوة مظلمة ، فذهب نورها ~~، والكوة | مثل عبد الله ، ثم شبه الزجاجة بمحمد صلى الله عليه وسلم في كتب ~~الأنبياء ، عليهم السلام ، لا خفاء فيه | كضوء الكوكب الدري ، وهو الزهرة ~~في الكواكب ، ويقال : المشتري وهو البرجرس | بالسريانية ، ^ ( الزجاجة ~~كأنها كوكب ذري يوقد من شجرة مباركة ) ^ يعنى بالشجرة | المباركة إبراهيم ~~خليل الرحمن صلى الله عليه وسلم ، يقول : يوقد محمد من إبراهيم ، عليهما ~~السلام ، وهو | من ذريته ، ثم ذكر إبراهيم عليه السلام ، فقال سبحانه : ~~@QB@ زيتونة @QE@ قال : طاعة حسنة | @QB@ لا شرقية ولا غربية @QE@ يقول : ~~لم يكن إبراهيم ، عليه السلام ، يصلي قبل المشرق كفعل | النصارى ، ولا قبل ~~المغرب كفعل اليهود ، ولكنه كان يصلي قبل الكعبة ، ثم قال : ^ ( يكاد | ~~زيتها يضيء ولو لم تمسسه نار ) ^ يعنى إبراهيم يكاد علمه يضيء . # وسمعت من يحكي ، عن أبي صالح في قوله تعالى : ^ ( يكاد زيتها يضيء ) ^ ~~قال : يكاد | محمد صلى الله عليه وسلم أن يتكلم بالنبوة قبل أن يوحي إليه ، ~~يقول : @QB@ ولو لم تمسسه نار @QE@ يقول : | ولو لم تأته النبوة لكانت ~~طاعته مع طاعة الأنبياء ، عليهم السلام ، ثم قال عز وجل : | @QB@ نور على ~~نور @QE@ قال محمد صلى الله عليه وسلم نبي خرج من صلب نبي ، يعنى إبراهيم ، ~~عليهما السلام ، | @QB@ يهدي الله لنوره من يشاء @QE@ قال : يهدي الله ~~لدينه من يشاء من عباده ، وكأن الكوة مثلا | لعبد الله بن عبد المطلب ، ~~ومثل السراج مثل الإيمان ، ومثل الزجاجة مثل جسد محمد صلى الله عليه وسلم ، ~~| ومثل الشجرة المباركة مثل إبراهيم ، عليهما السلام ، فذلك قوله عز وجل : ~~^ ( ويضرب | الله الأمثال للناس والله بكل شيء عليم ) ^ [ آية : 35 ] . | ~~PageV02P419 # < < # | النور : ( 36 ) في بيوت أذن . . . . . # > > @QB@ في بيوت أذن الله أن ترفع @QE@ يقول : أمر الله ، عز وجل ، أن ~~ترفع ، يعنى أن تبنى ، أمر الله | عز وجل برفعها وعمارتها @QB@ و @QE@ أمر ~~أن @QB@ ويذكر فيها اسمه @QE@ يعنى يوحد الله عز | وجل نظيرها في البقرة : ~~@QB@ يسبح له فيها بالغدو والآصال @QE@ [ آية : 36 ] يقول ms0735 : يصلي لله | عز ~~وجل . # < < # | النور : ( 37 ) رجال لا تلهيهم . . . . . # > > @QB@ رجال @QE@ فيها تقديم بالغدو والعشي ، ثم نعتهم ، فقال سبحانه : ~~@QB@ لا تلهيهم تجارة @QE@ | يعنى شراء @QB@ ولا بيع عن ذكر الله @QE@ يعنى ~~الصلوات المفروضة ^ ( وإقام الصلوة وإيتاء الزكوة ) ^ | يقول : لا تلهيهم ~~التجارة عن إقام الصلاة ، وإعطاء الزكاة ، ثم أخبر عنهم ، فقال سبحانه : | ~~@QB@ يخافون يوما تتقلب فيه القلوب @QE@ حين زالت من أماكنها من الصدور ~~فنشبت في | حلوقهم عند الحناجر ، قال : @QB@ والأبصار @QE@ [ آية : 37 ] ~~يعنى تقلب أبصارهم فتكون | حلوقهم عند الحناجر ، قال : @QB@ والأبصار @QE@ ~~[ آية : 37 ] يعنى تقلب أبصارهن فتكون | رزقا . # < < # | النور : ( 38 ) ليجزيهم الله أحسن . . . . . # > > @QB@ ليجزيهم الله أحسن ما @QE@ يعنى الذي @QB@ عملوا @QE@ من الخير ~~ولهم مساوئ ، فلا يجزيهم | بها @QB@ ويزيدهم @QE@ على أعمالهم @QB@ من فضله ~~@QE@ فضلا على أعمالهم @QB@ والله يرزق من يشاء بغير حساب @QE@ [ آية : 38 ~~] يقول الله تعالى : ليس فوقي ملك يحاسبني ، أنا الملك ، أعطي | من شئت ~~بغير حساب ، لا أخاف من أحد يحاسبني . | تفسير سورة النور من الآية : [ 39 ~~- 40 ] . # < < # | النور : ( 39 ) والذين كفروا أعمالهم . . . . . # > > @QB@ والذين كفروا @QE@ بتوحيد الله مثل @QB@ أعمالهم @QE@ الخبيثة ~~@QB@ كسراب بقيعة @QE@ يعنى | عز وجل بالسراب الذي يرى في الشمس بأرض قاع ^ ~~( يحسبه الظمئان ) ^ يعنى | العطشان @QB@ ماء @QE@ فيطلبه ويظن أنه قادر ~~عليه @QB@ حتى إذا جاءه @QE@ يعنى أتاه @QB@ لم يجده شيئا @QE@ فهكذا ~~الكافر إذا انتهى إلى عمله يوم القيامة وجده لم يغن عنه شيئا ، لأنه عمله | ~~في غير إيمان ، كما لم يجد العطشان السراب شيئا حتى انتهى إليه ، فمات من ~~العطش | فهكذا الكافر يهلك يوم القيامة كما هلك العطشان حين انتهى إلى ~~السراب ، يقول : PageV02P420 # @QB@ ووجد الله @QE@ جل جلاله بالمرصاد ، @QB@ عنده @QE@ عمله @QB@ فوفاه ~~حسابه @QE@ يقول : فجازاه | بعمله لم يظلمه @QB@ والله سريع الحساب @QE@ [ ~~آية : 39 ] يخوفه بالحساب كأنه قد كان ، نزلت | في شيبة بن ربيعة بن عبد ~~شمس بن عبد مناف ، وكان يلتمس الدين في الجاهلية ، ويلبس | الصفر ، فكفر في ~~الإسلام . # < < # | النور : ( 40 ) أو كظلمات في . . . . . # > > ثم ضرب الله عز وجل لشيبة وكفره بالإيمان مثلا آخر ، فقال : @QB@ أو ~~كظلمات في بحر لجي @QE@ يعنى في بحر ms0736 عميق ، والبحر إذا كان عميقا كان أشد ~~لظلمته ، يعنى بالظلمات | الظلمة التي فيها الكافر ، والبحر اللجي قلب ~~الكافر ^ ( يغشيه موج ) ^ فوق الماء ، ثم | يذهب عنه ذلك الموج ، ثم يغشاه ~~موج آخر مكان الموج الأول . فذلك قوله عز وجل : | ^ ( يغشاه موج من فوقه ~~موج من فوقه سحاب ظلمت ) ^ فهي ظلمة الموج ، وظلمة الليل ، | وظلمة البحر ~~والسحاب ، يقول : وهذه ظلمات @QB@ بعضها فوق بعض @QE@ فهكذا الكافر قبله | ~~مظلم في صدر مظلم ، في جسد مظلم ، لا يبصر نور الإيمان ، كما أن صاحب البحر ~~| @QB@ إذا أخرج يده @QE@ في ظلمة الماء ^ ( لم يكد يرها ) ^ يعنى لم يرها ~~البتة ، فذلك قوله عز | وجل : @QB@ ومن لم يجعل الله له نورا @QE@ يعنى ~~الهدى الإيمان @QB@ فما له من نور @QE@ [ آية : 40 ] يعنى | من هدى . # @QB@ إذا أخرج يده لم يكد يراها @QE@ لم يقارب به البصر ، كقوله الرجل لم ~~يصب ، ولم | يقارب . | تفسير سورة النور من الآية : [ 41 - 45 ] . # < < # | النور : ( 41 ) ألم تر أن . . . . . # > > @QB@ ألم تر أن الله يسبح له @QE@ يقول : ألم تعلم أن الله يذكره ~~@QB@ من في السماوات @QE@ من | الملائكة ^ ( و ) ^ من في @QB@ والأرض @QE@ ~~من المؤمنين : من الإنس والجن @QB@ والطير صافات @QE@ | الأجنحة @QB@ كل ~~@QE@ من فيها : في السموات والأرض @QB@ قد علم صلاته @QE@ من الملائكة ، | ~~PageV02P421 | والمؤمنين من الجن والإنس ، ثم قال عز وجل : @QB@ وتسبيحه ~~@QE@ يعنى ويذكره كل مخلوق | بلغته غير كفار الإنس والجن @QB@ والله عليم ~~بما يفعلون @QE@ [ آية : 41 ] . # < < # | النور : ( 42 ) ولله ملك السماوات . . . . . # > > @QB@ ولله ملك السماوات والأرض وإلى الله المصير @QE@ [ آية : 42 ] ~~في الآخرة < < # | النور : ( 43 ) ألم تر أن . . . . . # > > @QB@ ألم تر أن الله @QE@ | يقول : ألم تعلم أن الله @QB@ يزجي @QE@ ~~يعنى يسوق @QB@ سحابا ثم يؤلف بينه @QE@ يعنى يضم بعضه | إلى بعض ، @QB@ ثم ~~يجعله ركاما @QE@ يعنى قطعا يحمل بعضها على إثر بعض ، ثم يؤلف بينه ، | ~~يعنى يضم السحاب بعضه إلى بعض بعد الركام @QB@ فترى الودق يخرج من خلاله ~~@QE@ يقول : | فترى المطر يخرج من خلال السحاب ، @QB@ وينزل من السماء من ~~جبال فيها من برد فيصيب به @QE@ | بالبرد @QB@ من يشاء @QE@ فيضر في زرعه ~~وثمره ، @QB@ ويصرفه عن ms0737 من يشاء @QE@ فلا يضره في زرعه ، | ولا في ثمره ~~@QB@ يكاد سنا برقه @QE@ يقول : ضوء برقه @QB@ يذهب بالأبصار @QE@ [ آية : ~~43 ] . # < < # | النور : ( 44 ) يقلب الله الليل . . . . . # > > ^ ( يقلب الله اليل والنهار ) ^ يعنى بالتقلب اختلافهما : أنه يأتي ~~بالليل ويذهب بالنهار ، | ثم يأتي بالنهار ، ويذهب بالليل @QB@ إن في ذلك ~~@QE@ الذي ذكر من صنعه @QB@ لعبرة لأولي الأبصار @QE@ [ آية : 44 ] يعنى ~~لأهل البصائر في أمر الله ، عز وجل . # < < # | النور : ( 45 ) والله خلق كل . . . . . # > > @QB@ والله خلق كل دابة من ماء فمنهم من يمشي على بطنه @QE@ يعنى ~~الهوام @QB@ ومنهم من يمشي على رجلين @QE@ الإنس والجن والطير @QB@ ومنهم ~~من يمشي على أربع @QE@ قوائم يعنى الدواب والأنعام | والوحش والسباع ^ ( ~~يخلق الله ما يشاء إن الله على كل شيء ) ^ من الخلق @QB@ قدير @QE@ [ آية : ~~| 45 ] . | تفسير سورة النور من الآية : [ 46 - 53 ] . | PageV02P422 # < < # | النور : ( 46 ) لقد أنزلنا آيات . . . . . # > > ^ ( لقد أنزلنا ءايت مبينات ) ^ لما فيه من أمره ونهيه @QB@ والله ~~يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم @QE@ [ آية : 46 ] يعنى إلى دين مستقيم ، ~~يعنى الإسلام ، وغيره من الأديان ليس | بمستقيم . # < < # | النور : ( 47 ) ويقولون آمنا بالله . . . . . # > > ^ ( ويقولون ءامنا بالله ) ^ يعنى صدقنا بتوحيد الله ، عز وجل ، @QB@ ~~وبالرسول @QE@ يعنى | محمدا صلى الله عليه وسلم أنه من الله ، عز وجل ، ~~نزلت في بشر المنافق ، @QB@ وأطعنا @QE@ قولهما @QB@ ثم يتولى فريق منهم ~~@QE@ يعنى ثم يعرض عن طاعتهما طائفة منهم @QB@ من بعد ذلك @QE@ يعنى من بعد ~~| الإيمان بالله ، عز وجل ، ورسوله صلى الله عليه وسلم @QB@ وما أولئك ~~بالمؤمنين @QE@ [ آية : 47 ] يعنى عز وجل | بشر المنافق . # < < # | النور : ( 48 ) وإذا دعوا إلى . . . . . # > > ثم أخبر عنه ، فقال تعالى : @QB@ وإذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم ~~بينهم إذا فريق منهم @QE@ يعنى | من المنافقين @QB@ معرضون @QE@ [ آية : 48 ~~] عن النبي صلى الله عليه وسلم إلى كعب بن الأشرف ، وذلك أن | رجلا من ~~اليهود كان بينه وبين بشر خصومة ، وأن اليهودي دعا بشرا إلى النبي صلى الله ~~عليه وسلم ، | ودعاه بشر إلى كعب ، فقال بشر : إن محمدا يحيف علينا . # < < # | النور : ( 49 ) وإن يكن لهم . . . . . # > > يقول الله عز وجل : @QB@ وإن يكن لهم الحق ms0738 @QE@ يعنى بشر المنافق ~~@QB@ يأتوا إليه مذعنين @QE@ | [ آية : 49 ] يأتوا إليه طائعين مسارعين إلى ~~النبي صلى الله عليه وسلم < < # | النور : ( 50 ) أفي قلوبهم مرض . . . . . # > > @QB@ أفي قلوبهم مرض @QE@ يعنى الكفر | @QB@ أم ارتابوا @QE@ أم شكوا ~~في القرآن @QB@ أم يخافون أن يحيف الله عليهم @QE@ يعنى أن يجور الله عز | ~~وجل عليهم @QB@ ورسوله بل أولئك هم الظالمون @QE@ [ آية : 50 ] ، ثم نعت ~~الصادقين في | إيمانهم . # < < # | النور : ( 51 ) إنما كان قول . . . . . # > > فقال سبحانه : @QB@ إنما كان قول المؤمنين إذا دعوا إلى الله ورسوله ~~@QE@ يعنى إلى كتابه | ورسوله ، يعنى أمر رسوله صلى الله عليه وسلم @QB@ ~~ليحكم بينهم أن يقولوا سمعنا @QE@ قول النبي صلى الله عليه وسلم @QB@ ~~وأطعنا @QE@ | أمره @QB@ وأولئك هم المفلحون @QE@ [ آية : 51 ] . # < < # | النور : ( 52 ) ومن يطع الله . . . . . # > > @QB@ ومن يطع الله ورسوله @QE@ في أمر الحكم @QB@ ويخش الله @QE@ في ~~ذنوبه التي عملها ، ثم | قال تعالى : @QB@ ويتقه @QE@ ومن يتق الله تعالى ، ~~فيما بعد فلم يعصه @QB@ فأولئك هم الفائزون @QE@ | [ آية : 52 ] ، يعنى ~~الناجون من النار ، فلما بين الله ، عز وجل ، كراهية المنافقين لحكم النبي ~~| صلى الله عليه وسلم أتوه ، فقالوا : والله لو أمرتنا أن نخرج من ديارنا ~~وأموالنا ونسائنا لخرجنا أفنحن لا | PageV02P423 | نرضى بحكمك ، < < # | النور : ( 53 ) وأقسموا بالله جهد . . . . . # > > فأنزل الله تبارك وتعالى فيما حلفوا للنبي صلى الله عليه وسلم : @QB@ ~~وأقسموا بالله @QE@ | يعنى حلفوا بالله ، يعنى المنافقين @QB@ جهد أيمانهم ~~@QE@ فإنه من حلف بالله عز وجل ، فقد | اجتهد في اليمين ، @QB@ لئن أمرتهم ~~@QE@ يعنى النبي صلى الله عليه وسلم ، @QB@ ليخرجن @QE@ من الديار والأموال ~~| كلها @QB@ قل @QE@ لهم : @QB@ لا تقسموا @QE@ لا تحلفوا ، ولكن هذه منكم ~~@QB@ طاعة معروفة @QE@ يعنى | طاعة حسنة للنبي صلى الله عليه وسلم @QB@ إن ~~الله خبير بما تعملون @QE@ [ آية : 53 ] من الإيمان والشرك . | تفسير سورة ~~النور من الآية : [ 54 - 57 ] . # < < # | النور : ( 54 ) قل أطيعوا الله . . . . . # > > ثم أمرهم بطاعته عز وجل وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم ، فقال تعالى ~~: @QB@ قل أطيعوا الله وأطيعوا الرسول @QE@ فيما أمرتم ، @QB@ فإن تولوا ~~@QE@ يعنى أعرضتم عن طاعتهما ، @QB@ فإنما عليه @QE@ يعنى | النبي صلى الله ~~عليه وسلم @QB@ ما حمل وعليكم ما حملتم ms0739 @QE@ يقول : فإنما على محمد صلى ~~الله عليه وسلم ما أمر من تبليغ | الرسالة ، وعليكم ما أمرتم من طاعتهما ، ~~ثم قال تعالى : @QB@ وإن تطيعوه @QE@ يعنى النبي صلى الله عليه وسلم | ليس ~~عليه إلا أن يبلغ ويبين @QB@ وما على الرسول إلا البلاغ المبين @QE@ [ آية ~~: 54 ] . # < < # | النور : ( 55 ) وعد الله الذين . . . . . # > > ^ ( وعد الله الذين ءامنوا منكم وعملوا الصالحات ) ^ وذلك أن كفار ~~مكة صدوا المسلمين | عن العمرة عام الحديبية ، فقال المسلمون : لو أن الله ~~عز وجل فتح علينا مكة ودخلناها | آمنين ، فسمع الله عز وجل قولهم فأنزل ~~الله تبارك وتعالى : ^ ( وعد الله الذين ءامنوا منكم | وعملوا الصالحات ) ^ ~~@QB@ ليستخلفنهم في الأرض @QE@ يعنى أرض مكة @QB@ كما استخلف الذين من ~~قبلهم @QE@ من بني إسرائيل وغيرهم ، وعدهم أن يستخلفهم بعد هلاك كفار | مكة ~~@QB@ وليمكنن لهم دينهم @QE@ الإسلام حتى يشيع الإسلام @QB@ الذي ارتضى لهم ~~@QE@ يعنى | الذي رضي لهم @QB@ وليبدلنهم من بعد خوفهم @QE@ من كفار أهل ~~مكة @QB@ آمنا @QE@ لا يخافون | أحدا @QB@ يعبدونني @QE@ يعنى يوحدونني ~~@QB@ لا يشركون بي شيئا @QE@ من الآلهة @QB@ ومن كفر بعد ذلك @QE@ التمكين ~~في الأرض @QB@ فأولئك هم الفاسقون @QE@ [ آية : 55 ] يعنى العاصين . | ~~PageV02P424 # < < # | النور : ( 56 ) وأقيموا الصلاة وآتوا . . . . . # > > @QB@ وأقيموا الصلاة @QE@ يعنى وأتموا الصلاة ، ^ ( وءاتوا الزكاة ~~وأطيعوا الرسول ) ^ فيما أمركم | @QB@ لعلكم ترحمون @QE@ [ آية : 56 ] يقول ~~: لكي ترحموا ، فلا تعذبوا < < # | النور : ( 57 ) لا تحسبن الذين . . . . . # > > ^ ( لا تحسبن الذي | كفروا ) ^ من أهل مكة ^ ( معجزين ) ^ ، يعنى ~~سابقي الله @QB@ في الأرض @QE@ حتى يجزيهم | الله عز وجل بكفرهم @QB@ ~~ومأواهم النار ولبئس المصير @QE@ [ آية : 57 ] . | تفسير سورة النور من ~~الآية : [ 58 - 60 ] . # < < # | النور : ( 58 ) يا أيها الذين . . . . . # > > ^ ( يأيها الذين ءامنوا ليستئذنكم ) ^ في بيوتكم @QB@ الذين ملكت ~~أيمانكم @QE@ يعنى العبيد | والولائد في كل وقت ، نزلت في أسماء بنت أبي ~~مرشد ، قالت : إنه ليدخل على الرجل | والمرأة ، ولعلهما أن يكونا في لحاف ~~واحد لا علم لهما ، فنزلت هذه ، فقال سبحانه : | @QB@ و @QE@ ليستأذنكم ~~@QB@ والذين لم يبلغوا الحلم منكم @QE@ يعنى من الأحرار من الصبيان @QB@ ~~ثلاث مرات @QE@ لأنها ساعات غفلة وغيرة ^ ( من قبل صلوة الفجر وحين تضعون ~~ثيابكم من الظهيرة ) ^ | يعنى نصف ms0740 النهار ^ ( ومن بعد صلوة العشاء ثلث ~~عورات لكم ) ^ يقول : هذه ساعات غفلة | وغيره @QB@ ليس عليكم @QE@ معشر ~~المؤمنين ، يعنى أرباب البيوت @QB@ ولا عليهم @QE@ يعنى الخدم | والصبيان ~~الصغار @QB@ جناح بعدهن @QE@ يعنى بعد العورات الثلاث @QB@ طوافون عليكم ~~@QE@ يعنى | بالطوافين يتقلبون عليكم ليلا ونهارا يدخلون ويخرجون بغير ~~استئذان @QB@ بعضكم على بعض كذلك @QE@ يعنى هكذا ^ ( يبين الله لكم الأيت ) ~~^ يعنى أمره ونهيه في الاستئذان | @QB@ والله عليم حكيم @QE@ [ آية : 58 ] ~~حكم ما ذكر من الاستئذان في هذه الآية : # < < # | النور : ( 59 ) وإذا بلغ الأطفال . . . . . # > > @QB@ وإذا بلغ الأطفال منكم الحلم @QE@ يعنى من الأحرار ^ ( ~~فليستئذنوا كما استئذن الذين | من قبلهم ) ^ يعنى من الكبار من ولد الرجل ~~وأقربائه ، ويقال : من العبيد ^ ( وكذلك يبين | الله لكم ءايته ) ^ يعنى ~~أمره @QB@ والله عليم حكيم @QE@ [ آية : 59 ] حكم الاستئذان | بعد العورات ~~الثلاث على الأطفال إذا احتلموا . | PageV02P425 # < < # | النور : ( 60 ) والقواعد من النساء . . . . . # > > @QB@ والقواعد @QE@ عن الحيض @QB@ من النساء @QE@ يعنى المرأة ~~الكبيرة التي لا تحيض من الكبر | ^ ( التي لا يرجون نكاحا ) ^ يعنى تزويجا ~~@QB@ فليس عليهن جناح @QE@ يعنى حرج @QB@ أن يضعن ثيابهن @QE@ في قراءة ابن ~~مسعود : ' من ثيابهن ' ، وهو الجلباب الذي يكون | فوق الخمار @QB@ غير ~~متبرجات بزينة @QE@ لا تريد بوضع الجلباب أن ترى زينتها يعنى الحلي | قال ~~عز وجل : @QB@ وأن يستعففن @QE@ ولا يضعن الجلباب @QB@ خير لهن @QE@ من وضع ~~الجلباب @QB@ والله سميع عليم @QE@ [ آية : 60 ] . | تفسير سورة النور من ~~الآية : [ 61 ] . # < < # | النور : ( 61 ) ليس على الأعمى . . . . . # > > @QB@ ليس على الأعمى حرج @QE@ نزلت في الأنصار ، وذلك أنه لما نزلت : ~~@QB@ إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما إنما يأكلون في بطونهم نارا ~~وسيصلون سعيرا @QE@ [ النساء : | 10 ] ، @QB@ يا أيها الذين آمنوا لا ~~تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل @QE@ [ النساء : 29 ] ، قالت | الأنصار : ما ~~بالمدينة مال أعز من الطعام ، فكانوا لا يأكلون مع الأعمى ، لأنه لا يبصر | ~~موضع الطعام ، ولا مع الأعرج ، لأنه لا يطيق الزحام ، ولا مع المريض ، لأنه ~~لا يطيق أن | يأكل كما يأكل الصحيح ، وكان الرجل يدعو حميمه ، وذا قرابته ، ~~وصديقه إلى طعامه ، | فيقول : أطعم من هو أفقر إليه مني ، فأني أكره أن آكل ms0741 ~~أموال الناس بالباطل ، والطعام | أفضل المال ، فأنزل الله عز وجل : @QB@ ~~ليس على الأعمى حرج @QE@ @QB@ ولا على الأعرج حرج ولا على المريض حرج @QE@ ~~في الأكل معهم @QB@ ولا على أنفسكم @QE@ لأنهم يأكلون على حده | ^ ( أن ~~تأكلوا من بيوتكم أو بيوت ءابائكم أو بيوت أمهاتكم أو بيوت إخوانكم أو | ~~بيوت أخواتكم أو بيوت أعمامكم أو بيوت عماتكم أو بيوت أخوالكم أو بيوت | ~~خالتكم أو ما ملكتم مفاتحه ) ^ يعنى خزائنه ، يعنى عبيدكم وإمائكم @QB@ أو ~~صديقكم @QE@ نزلت في مالك بن زيد ، وكان صديقه الحارث بن عمرو ، وذلك أن | ~~PageV02P426 | الحارث خرج غازيا وخلف مالكا في أهله وماله وولده ، فلما رجع ~~رأى مالكا مجهودا | قال : ما أصابك ؟ قال : لم يكن عندي شيء ، ولم يحل لي ~~أكل مالك ، ثم قال سبحانه : | @QB@ ليس عليكم جناح أن تأكلوا جميعا أو ~~أشتاتا @QE@ وذلك أنهم كانوا يأكلون | على حدة ، ولا يأكلون جميعا ، يرون ~~أن أكله ذنب ، يقول الله عز وجل : @QB@ تأكلوا جميعا أو أشتاتا @QE@ ، ~~وكانت بنو ليث بن بكر لا يأكل الرجل منهم حتى يجد من يأكل | معه ، أو يدركه ~~الجهد ، فيأخذ عنزة له فيركزها ويلقي عليها ثوبا تحرجا أن يأكل وحده ، | ~~فلما جاء الإسلام فعلوا ذلك ، وكان المسلمون إذا سافروا اجتمع نفر منهم ~~فجمعوا | نفقاتهم وطعامهم في مكان ، فإن غاب رجل منهم لم يأكلوا حتى يرجع ~~صاحبهم مخافة | الإثم . # فنزلت : ^ ( ليس عليكم جناج أن تأكلوا جميعا ) ^ إن كنتم جماعة @QB@ أو ~~أشتاتا @QE@ يعنى متفرقين @QB@ فإذا دخلتم بيوتا @QE@ للمسلمين @QB@ فسلموا ~~على أنفسكم @QE@ يعنى | بعضكم على بعض ، يعنى أهل دينكم يقول : السلام @QB@ ~~تحية من عند الله مباركة @QE@ | يعنى من سلم أجر ، فهي البركة @QB@ طيبة ~~@QE@ حسنة @QB@ كذلك يبين الله لكم الآيات @QE@ يعنى أمره في أمر الطعام ~~والتسليم @QB@ لعلكم تعقلون @QE@ [ آية : 61 ] . | تفسير سورة النور من ~~الآية : [ 62 - 64 ] . # < < # | النور : ( 62 ) إنما المؤمنون الذين . . . . . # > > ^ ( إنما المؤمنون الذين ءامنوا بالله ورسوله وإذا كانوا معه ) ^ أي ~~النبي صلى الله عليه وسلم @QB@ على أمر جامع @QE@ يقول : إذا اجتمعوا على ~~أمر هو لله عز وجل طاعة ، @QB@ لم يذهبوا @QE@ يعنى لم ms0742 | يفارقوا النبي صلى ~~الله عليه وسلم ، ^ ( حتى يستئذنوه إن الذين يستئذنونك أولئك الذين يؤمنون ~~بالله ورسوله | فإذا استئذنوك لبعض شأنهم ) ^ يعنى لبعض أمرهم @QB@ فأذن ~~لمن شئت منهم @QE@ يعنى | من المؤمنين ، نزلت في عمر بن الخطاب ، رضوان ~~الله عليه ، في غزاة تبوك ، وذلك أنه | استأذن النبي صلى الله عليه وسلم في ~~الرجعة أن يسمع المنافقين ، إلى أهله فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ' ~~انطلق فوالله | PageV02P427 | ما أنت بمنافق ' ، يريد أن يسمع المنافقين ، ~~فلما سمعوا ذلك ، قالوا : ما بال محمد إذا استأذنه | أصحابه أذن لهم ، فإذا ~~استأذناه لم يأذن لنا ، فواللات ما نراه يعدل ، وإنما زعم أنه جاء | ليعدل ~~، ثم قال : @QB@ واستغفر لهم @QE@ يعنى للمؤمنين @QB@ الله إن الله غفور ~~رحيم @QE@ [ آية : | 62 ] . # < < # | النور : ( 63 ) لا تجعلوا دعاء . . . . . # > > @QB@ لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضا @QE@ يقول الله ~~عز وجل : لا | تدعوا النبي صلى الله عليه وسلم باسمه يا محمد ، ويا ابن عبد ~~الله ، إذا كلمتموه كما يدعو بعضكم بعضا | باسمه يا فلان ، ويا ابن فلان ، ~~ولكن عظموه وشرفوه صلى الله عليه وسلم ، وقولوا : يا رسول الله ، يا نبي | ~~الله صلى الله عليه وسلم ، نظيرها في الحجرات : @QB@ قد يعلم الله الذين ~~يتسللون منكم لواذا @QE@ وذلك | أن المنافقين كان يثقل عليهم يوم الجمعة ~~قول النبي صلى الله عليه وسلم وحديثه إذا كانوا معه على أمر | جامع ، فيقوم ~~المنافق وينسل ويلوذ بالرجال وبالسارية ، لئلا يراه النبي صلى الله عليه ~~وسلم حتى يخرج من | المسجد ، ويدعوه باسمه يا محمد ، ويا ابن عبد الله ، ~~فنزلت هؤلاء الآيات قوله سبحانه : | @QB@ قد يعلم الله الذين يتسللون منكم ~~لواذا @QE@ فخوفهم عقوبته ، فقال سبحانه : | @QB@ فليحذر الذين يخالفون عن ~~أمره @QE@ يعنى عن أمر الله عز وجل @QB@ أن تصيبهم فتنة @QE@ يعنى | الكفر ~~@QB@ أو يصيبهم عذاب أليم @QE@ [ آية : 63 ] يعنى وجيعا ، يعنى القيل في ~~الدنيا . # < < # | النور : ( 64 ) ألا إن لله . . . . . # > > ثم عظم نفسه جل جلاله ، فقال تعالى : @QB@ ألا إن لله ما في السماوات ~~والأرض @QE@ من | الخلق عبيده وفي ملكه @QB@ قد يعلم ما أنتم عليه ms0743 @QE@ من ~~الإيمان والنفاق @QB@ ويوم يرجعون إليه @QE@ أي إلى الله في الآخرة @QB@ ~~فينبئهم بما عملوا @QE@ من خير أو شر ^ ( والله بكل شيء ) ^ | من أعمالكم ~~@QB@ عليم @QE@ [ آية : 64 ] به عز وجل . | PageV02P428 | < # > 1 ( سورة الفرقان ) < # > | < # > 1 ( سورة الفرقان مكية وهي سبع وسبعون آية كوفية ) < # > | < # > 1 ( بسم الله الرحمن الرحيم ) < # > # < < # | الفرقان : ( 1 ) تبارك الذي نزل . . . . . # > > @QB@ تبارك @QE@ حدثنا أبو جعفر محمد بن هانئ ، قال : حدثنا أبو ~~القاسم الحسين بن عون ، | قال : حدثنا أبو صالح الهذيل بن حبيب الزيداني ، ~~قال : حدثنا مقاتل بن سليمان في قوله | عز وجل : @QB@ تبارك @QE@ يقول : ~~افتعل البركة @QB@ الذي نزل الفرقان على عبده @QE@ يعنى | القرآن ، وهو ~~المخرج من الشبهات على عبده محمد صلى الله عليه وسلم @QB@ ليكون @QE@ محمد ~~صلى الله عليه وسلم | @QB@ للعالمين نذيرا @QE@ [ آية : 1 ] يعنى للإنس ~~والجن نذيرا نظيرها في فاتحة الكتاب : @QB@ رب العالمين @QE@ [ الفاتحة : 2 ~~] . # < < # | الفرقان : ( 2 ) الذي له ملك . . . . . # > > ثم عظم الرب عز وجل نفسه عن شركهم ، فقال سبحانه : @QB@ الذي له ملك ~~السماوات والأرض @QE@ وحده @QB@ ولم يتخذ ولدا @QE@ لقول اليهود والنصارى : ~~عزيز ابن الله ، والمسيح | ابن الله ، @QB@ ولم يكن له شريك في الملك @QE@ ~~من الملائكة ، وذلك أن العرب ، قالوا : إن الله عز | وجل شريكا من الملائكة ~~، فعبدوهم ، فأكذبهم الله عز وجل ، نظيرها في آخر بني | إسرائيل ، ^ ( وخلق ~~كل شيء فقدره تقديرا ) ^ [ آية : 2 ] كما ينبغي أن يخلقه . | تفسير سورة ~~الفرقان من الآية : [ 3 ] . # < < # | الفرقان : ( 3 ) واتخذوا من دونه . . . . . # > > @QB@ واتخذوا @QE@ يعنى كفار مكة ^ ( من دونه ءالهة ) ^ يعنى اللات ~~والعزى يعبدونهم ، | @QB@ لا يخلقون شيئا @QE@ ذبابا ولا غيره ، @QB@ وهم ~~يخلقون @QE@ يعنى الآلهة لا تخلق شيئا ، وهي | تخلق ، ينحتونها بأيديهم ، ~~ثم يعبدونها ، نظيرها في مريم ، وفي يس ، وفي الأحقاف ، ثم | PageV02P429 | ~~أخبر عن الآلهة ، فقال تعالى : @QB@ ولا يملكون لأنفسهم ضرا @QE@ يقول : لا ~~تقدير الآلهة أن | تمتنع ممن أراد بها سوءا @QB@ ولا نفعا @QE@ يقول : ولا ~~تسوق الآلهة إلى أنفسها نفعا ، ثم قال | تعالى : @QB@ ولا يملكون @QE@ يعنى ~~الآلهة @QB@ موتا @QE@ يعنى أن تميت أحدا ، ثم قال عز وجل : | ^ ( ولا حيوة ~~) ^ يعنى ولا يحبون أحدا يعنى الآلهة ms0744 @QB@ ولا نشورا @QE@ [ آية : 3 ] أن ~~تبعت | الأموات ، فكيف تعبدون من لا يقدر على شيء من هذا ، وتتركون عبادة ~~ربكم الذي | يملك ذلك كله . | تفسير سورة الفرقان من الآية : [ 4 - 8 ] . # < < # | الفرقان : ( 4 ) وقال الذين كفروا . . . . . # > > @QB@ وقال الذين كفروا إن هذا إلا إفك افتراه @QE@ قال النضر بن ~~الحارث من بني عبد | الدار : ما هذا القرآن إلا كذب اختلقه محمد صلى الله ~~عليه وسلم من تلقاء نفسه ، ثم قال : ^ ( وأعانه عليه | قوم ءاخرون ) ^ يقول ~~: النضر عاون محمدا صلى الله عليه وسلم عداس مولى حويطب بن عبد العزى ، | ~~ويسار غلام العامر بن الحضرمي ، وجبر مولى عامر بن الحضرمي ، كان يهوديا ، ~~فأسلم ، | وكان هؤلاء الثلاثة من أهل الكتاب يقول الله تعالى : ^ ( فقد ~~جاءو ظلما وزورا ) ^ [ آية : 4 ] | قالوا : شركا وكذبا حين يزعمون أن ~~الملائكة بنات الله ، عز وجل ، وحين قالوا : إن | القرآن ليس من الله عز ~~وجل إنما اختلقه محمد صلى الله عليه وسلم من تلقاه نفسه . # < < # | الفرقان : ( 5 ) وقالوا أساطير الأولين . . . . . # > > @QB@ وقالوا أساطير الأولين @QE@ وقال النضر : هذا القرآن حديث ~~الأولين أحاديث رستم | وإستفندباز @QB@ اكتتبها @QE@ محمد صلى الله عليه ~~وسلم @QB@ فهي تملى عليه بكرة وأصيلا @QE@ [ آية : | 5 ] يقول : هؤلاء ~~النفر الثلاثة يعلمون محمدا صلى الله عليه وسلم طرفي النهار بالغداة والعشي ~~. # < < # | الفرقان : ( 6 ) قل أنزله الذي . . . . . # > > @QB@ قل @QE@ لهم يا محمد @QB@ أنزله الذي يعلم السر @QE@ وذلك أنهم ~~قالوا بمكة سرا : @QB@ هل هذا إلا بشر مثلكم @QE@ لأنه إنسي مثلكم ، بل هو ~~ساحر ، ^ ( أفتأتون السحر وأنتم | PageV02P430 | تبصرون ) ^ إلى آيتين ، ~~فأنزل الله عز وجل : ^ ( قل أنزله الذي يعلم السر ) ^ ^ ( في السماوات | ~~والأرض إنه كان غفورا رحيما ) ^ [ آية : 6 ] حين لا يعجل عليهم بالعقوبة . # < < # | الفرقان : ( 7 ) وقالوا ما لهذا . . . . . # > > ^ ( وقالوا مال هذا الرسول ) ^ يعنى النبي صلى الله عليه وسلم ^ ( ~~يأكل الطعام ويمشي في الأسواق لولا | أنزل إليه ملك فيكون معه نذيرا ) ^ [ ~~آية : 7 ] يعنى رسولا يصدق محمدا صلى الله عليه وسلم بما جاء # < < # | الفرقان : ( 8 ) أو يلقى إليه . . . . . # > > ^ ( أو يلقي إليه كنز ) ^ يعنى أو ينزل إليه مال من السماء ms0745 ، فيقسمه ~~بيننا ^ ( أو | تكون له جنة ) ^ يعنى بستانا ^ ( يأكل منها ) ^ هذا قول ~~النضر بن الحارث ، وعبد | الله بن أمية ، ونوفل بن خويلد ، كلهم من قريش ^ ~~( وقال الظالمون ) ^ يعنى هؤلاء | ^ ( إن ) ^ يعنى ما ^ ( تتبعون إلا رجلا ~~مسحورا ) ^ [ آية : 8 ] يعنى أنه مغلوب على عقله ، | فأنزل الله تبارك ~~وتعالى في قولهم للنبي صلى الله عليه وسلم : إنه يأكل الطعام ويمشي في ~~الأسواق : ^ ( وما | أرسلنا قبلك من المرسلين إلا أنهم ليأكلون الطعام ~~ويمشون في الأسواق ) ^ [ الفرقان : | 20 ] يقول : هكذا كان المرسلون من قبل ~~محمد صلى الله عليه وسلم . | تفسير سورة الفرقان من الآية [ 9 - 14 ] . # < < # | الفرقان : ( 9 ) انظر كيف ضربوا . . . . . # > > ونزل في قولهم إن محمدا مسحور ، قوله تعالى : ^ ( انظر كيف ضربوا لك ~~الأمثال ) ^ | يقول : انظر كيف وصفوا لك الأشياء ، حين زعموا أنك ساحر ، ^ ~~( فضلوا ) @QB@ عن الهدى @QE@ ( فلا يستطيعون سبيلا ) ^ [ آية : 9 ] يقول : ~~لا يجدون مخرجا مما قالوا لك بأنك ساحر . # ونزل في قولهم : لولا أنزل ، يعنى هلا ألقى ، إليه كنز ، أو تكون له جنة ~~يأكل منها ، | < < # | الفرقان : ( 10 ) تبارك الذي إن . . . . . # > > فقال تبارك وتعالى : ^ ( تبارك الذي ) ^ ^ ( إن شاء جعل لك خيرا من ~~ذلك ) ^ يعنى أفضل من | الكنز والجنة في الدنيا ، وجعل لك في الآخرة ^ ( ~~جنات تجري من تحتها الأنهار ) ^ يقول : | بينها الأنهار ^ ( ويجعل لك قصورا ~~) ^ [ آية : 10 ] يعنى بيوتا في الجنة ، وذلك أن فريشا | يسمون بيوت الطين ~~القصور PageV02P431 # < < # | الفرقان : ( 11 ) بل كذبوا بالساعة . . . . . # > > @QB@ بل كذبوا بالساعة @QE@ يعنى عز وجل بالقيامة ، وذلك أن النبي ~~صلى الله عليه وسلم أخبرهم بالبعث | فكذبوه ، يقول الله تعالى : @QB@ ~~وأعتدنا لمن كذب بالساعة سعيرا @QE@ [ آية : 11 ] يعنى وقودا | < < # | الفرقان : ( 12 ) إذا رأتهم من . . . . . # > > @QB@ إذا رأتهم @QE@ السعير ، وهي جهنم @QB@ من مكان بعيد @QE@ يعنى ~~مسيرة مائة سنة @QB@ سمعوا لها @QE@ من شدة غضبها عليهم @QB@ تغيظا وزفيرا ~~@QE@ [ آية : 12 ] يعنى آخر نهيق الحمار . # < < # | الفرقان : ( 13 ) وإذا ألقوا منها . . . . . # > > @QB@ وإذا ألقوا منها @QE@ يعنى جهنم @QB@ مكانا ضيقا @QE@ لضيق ~~الرمح في الزج | @QB@ مقرنين @QE@ | يعنى موثقين في الحديد قرناء مع ~~الشياطين ^ ( دعوا هنا لك ثبورا ) ^ [ آية : 13 ms0746 ] يقول : | دعوا عند ذلك ~~بالويل . # < < # | الفرقان : ( 14 ) لا تدعوا اليوم . . . . . # > > يقول الخزان : @QB@ لا تدعوا اليوم ثبورا واحدا @QE@ يعنى ويلا واحدا ~~@QB@ وادعوا ثبورا كثيرا @QE@ [ آية : 14 ] يعنى ويلا كثيرا ، لأنه دائم ~~لهم أبدا . | تفسير سورة الفرقان الآية : [ 15 - 20 ] . # < < # | الفرقان : ( 15 ) قل أذلك خير . . . . . # > > @QB@ قل @QE@ لكفار مكة : @QB@ أذلك @QE@ الذي ذكر من النار @QB@ خير ~~@QE@ أفضل @QB@ أم جنة الخلد @QE@ يعنى التي لا انقطاع لها @QB@ التي وعد ~~المتقون كانت لهم جزاء @QE@ بأعمالهم | الحسنة @QB@ ومصيرا @QE@ [ آية : 15 ~~] يعنى ومرجعا . # < < # | الفرقان : ( 16 ) لهم فيها ما . . . . . # > > ^ ( لهم فيها ما يشاءون خالدين ) ^ فيها لا يموتون @QB@ كان على ربك ~~وعدا @QE@ منه في | الدنيا ^ ( مسئولا ) ^ [ آية : 16 ] يسأله في الآخرة ~~المتقون إنجاز ما وعدهم في الدنيا ، وهي | الجنة ، < < # | الفرقان : ( 17 ) ويوم يحشرهم وما . . . . . # > > @QB@ ويوم يحشرهم @QE@ يعنى يجمعهم ، يعنى كفار مكة @QB@ و @QE@ يحشر ~~@QB@ وما يعبدون من دون الله @QE@ من الملائكة @QB@ فيقول @QE@ للملائكة : ~~^ ( ءأنتم أضللتم عبادي | PageV02P432 | هؤلاء ) ^ يقول : أنتم أمرتموهم ~~بعبادتكم ؟ ^ ( أم هم ضلوا السبيل ) ^ [ آية : 17 ] يقول : أو | هم أخطئوا ~~طريق الهدى ، فتبرأت الملائكة . # < < # | الفرقان : ( 18 ) قالوا سبحانك ما . . . . . # > > ف ^ ( قالوا سبحانك ) ^ نزهوه تبارك وتعالى أن يكون معه آلهة ^ ( ما ~~كان ينبغي لنا أن نتخذ | من دونك من أولياء ) ^ يعنى ما لنا أن نتخذ من ~~دونك وليا أنت ولينا من دونهم | ^ ( ولكن متعتهم ) ^ يعنى كفار مكة ^ ( و ) ~~@QB@ متعت @QE@ ( وءاباءهم ) @QB@ من قبلهم @QE@ ( حتى | نسوا الذكر ) ^ ~~يقول : حتى تركوا إيمانا بالقرآن ^ ( وكانوا قوما بورا ) ^ [ آية : 18 ] ~~يعنى | هلكى . # < < # | الفرقان : ( 19 ) فقد كذبوكم بما . . . . . # > > يقول الله تعالى لكفار مكة : ^ ( فقد كذبوكم ) @QB@ الملائكة @QE@ ( ~~بما يقولون ) ^ بأنهم لم | يأمروكم بعبادتهم ^ ( فما تستطيعون صرفا ولا ~~نصرا ) ^ يقول : لا تقدر الملائكة صرف | العذاب عنكم ^ ( و لا نصرا ) ^ ~~يعنى ولا منعا يمنعونكم منه ^ ( ومن يظلم منكم ) ^ يعنى | يشرك بالله في ~~الدنيا ، فيموت على الشرك ^ ( نذقه ) @QB@ في الآخرة @QE@ ( عذابا كبيرا ) ~~^ | [ آية : 19 ] يعنى شديدا ، وكقوله في بني إسرائيل : ^ ( ولتعلن علوا ~~كبيرا ) ^ يعنى | شديدا . # < < # | الفرقان : ( 20 ) وما أرسلنا قبلك . . . . . # > > ^ ( وما أرسلنا قبلك من المرسلين ) ^ لقول كفار مكة للنبي صلى الله ~~عليه ms0747 وسلم : أنه يأكل الطعام | ويمشي في الأسواق ، ^ ( إلا إنهم ليأكلون ~~الطعام ويمشون في الأسواق وجعلنا | بعضكم لبعض فتنة ) ^ ابتلينا بعضا ببعض ~~، ذلك حين أسلم أبو ذو الغفاري ، | رضي الله عنه ، وعبد الله بن مسعود ، ~~وعمار بن ياسر ، وصهيب وبلال ، وخباب بن | الأرت ، وجبر مولى عامر بن ~~الحضرمي ، وسالم مولى أبي حذيفة ، والنمر بن قاسط ، | وعامر بن فهيرة ، ~~ومهجع بن عبد الله ، ونحوهم من الفقراء ، فقال أبو جهل ، وأمية ، | والوليد ~~، وعقبة ، وسهيل ، والمستهزئون من قريش : انظروا إلى هؤلاء الذين اتبعوا ~~محمدا | صلى الله عليه وسلم من موالينا وأعواننا رذالة كل قبيلة فازدروهم ، ~~فقال الله تبارك وتعالى لهؤلاء الفقراء | من العرب والموالى : ^ ( أتصبرون ~~) ^ ؟ على الأذى والاستهزاء ^ ( وكان ربك بصيرا ) ^ | [ آية : 20 ] أن ~~تصبروا ، فصبروا ولم يجزعوا ، فأنزل الله عز وجل فيهم : ^ ( إني جزيتهم | ~~PageV02P433 | اليوم بما صبروا ) ^ على الأذى والاستهزاء من كفار قريش ^ ( ~~أنهم هم الفائزون ) ^ | [ المؤمنون : 111 ] يعنى الناجين من العذاب . | ~~تفسير سورة الفرقان من الآية : [ 21 - 26 ] . # < < # | الفرقان : ( 21 ) وقال الذين لا . . . . . # > > ^ ( وقال الذين لا يرجون لقاءنا ) ^ يعنى لا يخشون البعث ، نزلت في ~~عبد الله بن أمية ، | والوليد بن المغيرة ، ومكرز بن حفص بن الأحنف ، وعمرو ~~بن عبد الله بن أبي قيس | العامري ، ويغيض بن عامر بن هشام ، ^ ( لولا ) ^ ~~يعنى هلا ^ ( أنزل علينا الملائكة ) ^ | فكانوا رسلا إلينا ، ^ ( أو نرى ~~ربنا ) ^ فيخبرنا أنك رسول ، يقول الله تعالى : ^ ( لقد | استكبروا ) ^ ~~يقول : تكبروا ^ ( في أنفسهم وعتو عتوا كبيرا ) ^ [ آية : 21 ] يقول : علوا ~~في | القوم علوا شديدا حين قالوا : أو نرى ربنا ، فهكذا العلو في القول . # < < # | الفرقان : ( 22 ) يوم يرون الملائكة . . . . . # > > يقول الله تبارك وتعالى : ^ ( يوم يرون الملائكة لا بشرى يومئذ ~~للمجرمين ) ^ وذلك أن كفار | مكة إذا خرجوا من قبورهم ، قالت لهم الحفظة من ~~الملائكة عليهم ، السلام : حرام محرم | عليكم أيها المجرمون ، أن يكون لكم ~~من البشرى شيء ، حين رأيتمونا ، كما بشر المؤمنون | في حم السجدة ، فذلك ~~قوله : ^ ( ويقولون ) ^ يعنى الحفظة من الملائكة للكفار : ^ ( حجرا | ~~محجورا ) ^ [ آية : 22 ] يعنى حراما محرما عليكم أيها المجرمون البشارة ms0748 كما ~~بشر المؤمنون . # < < # | الفرقان : ( 23 ) وقدمنا إلى ما . . . . . # > > ^ ( وقدمنا ) ^ يعنى وجئنا ، ويقال : وعمدنا ^ ( إلى ما عملوا من عمل ~~فجعلناه هباء | منثورا ) ^ [ آية : 23 ] يعنى كالغبار الذي يسطع من حوافر ~~الدواب < < # | الفرقان : ( 24 ) أصحاب الجنة يومئذ . . . . . # > > ^ ( أصحاب الجنة | يومئذ خير مستقرا ) ^ يعنى أفضل منزلا في الجنة ، ~~^ ( وأحسن مقيلا ) ^ [ آية : 24 ] يعنى | القائلة ، وذلك أنه يخفف عنهم ~~الحساب ، ثم تقليون من يومهم ذلك في الجنة مقدار | نصف يوم من أيام الدنيا ~~، فيما يشتهون من التحف والكرامة ، فذلك قوله تعالى : | ^ ( وأحسن مقيلا ) ~~^ من مقيل الكفار ، وذلك أنه إذا فرغ من عرض الكفار ، أخرج لهم | عنق من ~~النار يحبط بهم ، فذلك قوله في الكهف : ^ ( أحاط بهم سرادقها ) ^ [ الكهف : ~~PageV02P434 | 29 ] ، ثم خرج من النار دخان ظل أسود ، فيتفرق عليهم ، من ~~فوقهم ثلاث فرق ، وهم في | السرادق فينطلقون يستظلون تحتها مما أصابهم من ~~حر السرادق ، فيأخذهم الغثيان والشدة | من حره ، وهو أخف العذاب ، فيقبلون ~~فيها لا مقيل راحة ، فذلك مقيل أهل النار ، ثم | يدخلون النار أفواجا ~~أفواجا . # < < # | الفرقان : ( 25 ) ويوم تشقق السماء . . . . . # > > @QB@ ويوم تشقق السماء بالغمام @QE@ يعنى السموات السبع ، يقول : عن ~~الغمام وهو أبيض | كهيئة الضبابة ، لنزول الرب عز وجل ، وملائكته ، فذلك ~~قوله سبحانه @QB@ ونزل الملائكة @QE@ من السماء إلى الأرض عند انشقاقها ~~@QB@ تنزيلا @QE@ [ آية : 25 ] لحساب | الثقلين كقوله عز وجل في البقرة ^ ( ~~هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله في ظل من | الغمام ) ^ [ البقرة : 210 ] . # < < # | الفرقان : ( 26 ) الملك يومئذ الحق . . . . . # > > @QB@ الملك يومئذ الحق للرحمن @QE@ وحده جل جلاله ، واليوم الكفار ~~ينازعونه في أمره ، | @QB@ وكان يوما على الكافرين عسيرا @QE@ [ آية : 26 ] ~~يقول : عسر عليهم يومئذ مواطن يوم | لشدته القيامة ومشقته ، ويهون على ~~المؤمن كأذني صلاته . | تفسير سورة الفرقان من الآية : [ 27 - 31 ] # < < # | الفرقان : ( 27 ) ويوم يعض الظالم . . . . . # > > @QB@ ويوم يعض الظالم على يديه @QE@ يعنى ندامه ، يعنى عقبة بن أبي ~~معيط بن عمرو بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف ، وذلك أنه كان يكثر مجالسة ~~النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه ، فقال | له خليله وهو أمية بن خلف ~~الجمحي : يا ms0749 عقبة ، ما أراك إلا قد صبأت إلى حديث هذا | الرجل ، يعنى النبي ~~صلى الله عليه وسلم ، فقال : لم أفعل ، فقال : وجهي من وجهك حرام إن لم ~~تتفل في | وجه محمد صلى الله عليه وسلم ، وتبرأ منه حتى يعلم قومك وعشيرتك ~~أنك غير مفارق لهم ، ففعل ذلك | عقبة ، فأنزل الله عز وجل في عقبة بن أبي ~~معيط : @QB@ ويوم يعض الظالم على يديه @QE@ من | الندامة . | PageV02P435 # < < # | الفرقان : ( 28 ) يا ويلتى ليتني . . . . . # > > @QB@ يقول يا ليتني @QE@ يتمنى @QB@ اتخذت مع الرسول سبيلا @QE@ [ ~~آية : 27 ] إلى الهدى | @QB@ يا ويلتى @QE@ يدعوا بالويل ، ثم يتمنى ، ~~فيقول : يا @QB@ ليتني لم أتخذ فلانا @QE@ يعنى أمية | @QB@ خليلا @QE@ [ ~~آية : 28 ] يعنى يا ليتني لم أطع فلانا ، يعنى أمية بن خلف ، فقتله النبي ~~صلى الله عليه وسلم | يوم بدر ، وقتل عاصم بن أبي الأفلح الأنصاري صبرا ~~بأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولم يقتل | من الأسرى يوم بدر من قريش ~~غيره ، والنضر بن الحارث . # < < # | الفرقان : ( 29 ) لقد أضلني عن . . . . . # > > يقول عبقة : @QB@ لقد أضلني @QE@ لقد ردني @QB@ عن الذكر @QE@ يعنى ~~عن الإيمان بالقرآن | @QB@ بعد إذ جاءني @QE@ يعنى حين جاءني @QB@ وكان ~~الشيطان @QE@ في الآخرة @QB@ للإنسان @QE@ | يعنى عقبة @QB@ خذولا @QE@ [ ~~آية : 29 ] يقول : يتبرأ منه ، ونزل فيهما : @QB@ الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض ~~عدو @QE@ [ الزخرف : 67 ] . # < < # | الفرقان : ( 30 ) وقال الرسول يا . . . . . # > > @QB@ وقال الرسول يا رب إن قومي @QE@ قريشا ^ ( اتخذوا هذا القرءان ~~مهجورا ) ^ [ آية : 30 ] | يقول : تركوا الإيمان بهذا القرآن ، فهم مجانبون ~~له ، < < # | الفرقان : ( 31 ) وكذلك جعلنا لكل . . . . . # > > يقول الله عز وجل : يعزي نبيه صلى الله عليه وسلم | @QB@ وكذلك @QE@ ~~يعنى وهكذا @QB@ جعلنا لكل نبي عدوا من المجرمين @QE@ نزلت في أبي جهل | ~~وحده ، أي فلا يكبرن عليك ، فإن الأنبياء قبلك قد لقيت هذا التكذيب من ~~قومهم ثم | قال عز وجل : @QB@ وكفى بربك هاديا @QE@ إلى دينه @QB@ ونصيرا ~~@QE@ [ آية : 31 ] يعنى ومانعا | فلا أحد أهدى من الله عز وجل ، ولا أمنع ~~منه . | تفسير سورة الفرقان من الآية : [ 32 - 26 ] . # < < # | الفرقان : ( 32 ) وقال الذين كفروا . . . . . # > > @QB@ وقال الذين كفروا لولا نزل @QE@ يعنى هلا نزل ^ ( عليه القرءان ms0750 ~~جملة واحدة ) ^ كما جاء | به موسى وعيسى يقول : ^ ( كذلك لتثبت به فؤادك ) ~~^ يعنى ليثبت القرآن في قلبك | @QB@ ورتلناه ترتيلا @QE@ [ آية : 32 ] يعنى ~~نرسله ترسلا آيات ، ثم آيات ، ذلك قوله سبحانه : | @QB@ وقرآنا فرقناه ~~لتقرأه على الناس على مكث ونزلناه تنزيلا @QE@ [ الإسراء : 106 ] . # < < # | الفرقان : ( 33 ) ولا يأتونك بمثل . . . . . # > > ثم قال عز وجل : @QB@ ولا يأتونك بمثل @QE@ يخاصمونك به إضمار لقولهم ~~: لولا نزل عليه | القرآن جملة واحدة ، ونحوه في القرآن مما يخاصمون به ~~النبي صلى الله عليه وسلم ، فيرد الله عز وجل | PageV02P436 | عليهم قولهم ~~، فذلك قوله عز وجل : @QB@ إلا جئناك بالحق @QE@ فيما تخصمهم به @QB@ وأحسن ~~تفسيرا @QE@ [ آية : 33 ] يعنى وأحسن تبيانا فترد به خصومتهم . # < < # | الفرقان : ( 34 ) الذين يحشرون على . . . . . # > > ثم أخبر الله عز وجل بمستقرهم في الآخرة ، فقال سبحانه : @QB@ الذين ~~يحشرون على وجوههم إلى جهنم أولئك شر مكانا وأضل سبيلا @QE@ [ آية : 34 ] ~~يعنى وأخطأ طريق | الهدى في الدنيا من المؤمنين . # < < # | الفرقان : ( 35 ) ولقد آتينا موسى . . . . . # > > ^ ( ولقد ءاتينا موسى الكتاب ) ^ يقول : أعطينا موسى ، عليه السلام ، ~~التوراة @QB@ وجعلنا معه أخاه هارون وزيرا @QE@ [ آية : 35 ] يعنى معينا ، ~~ثم انقطع الكلام فأخبر الله عز وجل | محمد صلى الله عليه وسلم ، < < # | الفرقان : ( 36 ) فقلنا اذهبا إلى . . . . . # > > فقال سبحانه : @QB@ فقلنا اذهبا إلى القوم @QE@ يعنى أهل مصر ^ ( ~~الذين كذبوا | بئايتنا ) ^ يعنى الآيات التسع @QB@ فدمرناهم تدميرا @QE@ [ ~~آية : 36 ] يعنى أهلكناهم | بالعذاب هلاكا يعنى الغرق . | تفسير سورة ~~الفرقان من الآية : [ 37 - 44 ] . # < < # | الفرقان : ( 37 ) وقوم نوح لما . . . . . # > > @QB@ وقوم نوح لما @QE@ يعنى حين @QB@ كذبوا الرسل @QE@ يعنى نوحا ~~وحده ^ ( أغرقناهم | وجعلناهم للناس ءاية ) ^ يعنى عبرة لمن بعدهم @QB@ ~~وأعتدنا للظالمين عذابا أليما @QE@ [ آية : | 37 ] . يعنى وجيعا . # < < # | الفرقان : ( 38 ) وعادا وثمود وأصحاب . . . . . # > > ثم قال تعالى : ^ ( و ) ^ أهلكنا ^ ( وعادا وثمودا وأصحاب الرس ) ^ ~~يعنى البئر التي قتل فيها | صاحب ياسين بأنطاكية التي بالشام @QB@ وقرونا ~~@QE@ يعنى وأهلكنا أمما @QB@ بين ذلك @QE@ ما | بين عاد إلى أصحاب الرس ~~@QB@ كثيرا @QE@ [ آية : 38 ] . | PageV02P437 # < < # | الفرقان : ( 39 ) وكلا ضربنا له . . . . . # > > @QB@ وكلا ضربنا له الأمثال وكلا تبرنا تتبيرا @QE@ [ آية : 39 ] ~~وكلا دمرنا بالعذاب | تدميرا < < # | الفرقان : ( 40 ) ولقد ms0751 أتوا على . . . . . # > > @QB@ ولقد أتوا على القرية التي أمطرت @QE@ بالحجارة @QB@ مطر السوء ~~@QE@ يعنى قرية لوط | عليه السلام ، كل حجر في العظم على قدر كل إنسان ، ~~@QB@ أفلم يكونوا يرونها @QE@ ؟ | فيعتبروا ، @QB@ بل كانوا لا يرجون نشورا ~~@QE@ [ آية : 40 ] يقول عز وجل : بل كانوا لا يخشون | بعثا ، نظيرها في ~~تبارك الملك : @QB@ وإليه النشور @QE@ [ الملك : 15 ] يعنى الإحياء . # < < # | الفرقان : ( 41 ) وإذا رأوك إن . . . . . # > > @QB@ وإذا رأوك @QE@ يعنى النبي صلى الله عليه وسلم @QB@ إن يتخذونك ~~إلا هزوا أهذا الذي بعث الله رسولا @QE@ [ آية : 41 ] صلى الله عليه وسلم ~~نزلت في أبي جهل لعنه الله ، < < # | الفرقان : ( 42 ) إن كاد ليضلنا . . . . . # > > ثم قال أبو جهل : ^ ( إن كاد | ليضلنا عن ءالهتنا ) ^ يعنى ليستزلنا ~~عن عبادة آلهتنا ، @QB@ لولا أن صبرنا @QE@ يعنى تثبتنا | @QB@ عليها @QE@ ~~يعنى على عبادتها ليدخلنا في دينه ، يقول الله تبارك وتعالى : @QB@ وسوف ~~يعلمون حين يرون العذاب @QE@ في الآخرة @QB@ من أضل سبيلا @QE@ [ آية : 42 ~~] يعنى من أخطأ | طريق الهدى أهم أم المؤمنون ؟ < < # | الفرقان : ( 43 ) أرأيت من اتخذ . . . . . # > > فنزلت ^ ( أرءيت من اتخذ إلهه هواه ) ^ وذلك أن | الحارث بن قيس ~~السهمي هوى شيئا فعبده ، @QB@ أفأنت @QE@ يا محمد @QB@ تكون عليه وكيلا ~~@QE@ [ آية : 43 ] يعنى مسيطرا يقول : تريد أن تبدل المشيئة إلى الهدى ~~والضلالة . # < < # | الفرقان : ( 44 ) أم تحسب أن . . . . . # > > @QB@ أم تحسب أن أكثرهم يسمعون @QE@ إلى الهدى @QB@ أو يعقلون @QE@ ~~الهدى ، ثم شبههم | بالبهائم ، فقال سبحانه : @QB@ إن هم إلا كالأنعام @QE@ ~~في الأكل والشرب لا يلتفتون إلى الآخرة | @QB@ بل هم أضل سبيلا @QE@ [ آية ~~: 44 ] يقول : بل هم أخطأ طريقا من البهائم ، لأنها تعرف | ربها وتذكره ، ~~وكفار مكة لا يعرفون ربهم فيوحدونه . | تفسير سورة الفرقان من الآية : [ 46 ~~- 52 ] . . | PageV02P438 # < < # | الفرقان : ( 45 ) ألم تر إلى . . . . . # > > @QB@ ألم تر إلى ربك كيف مد الظل @QE@ ما بين طلوع الفجر إلى طلوع ~~الشمس @QB@ ولو شاء لجعله ساكنا @QE@ يقول تبارك وتعالى : لو شاء لجعل الظل ~~دائما لا يزول إلى يوم القيامة ، | @QB@ ثم جعلنا الشمس عليه @QE@ يعنى على ~~الظل @QB@ دليلا @QE@ [ آية : 45 ] تتلوه الشمس فتدفعه ، | حتى تأتي على ~~الظل كله . # < < # | الفرقان : ( 46 ) ثم قبضناه إلينا ms0752 . . . . . # > > @QB@ ثم قبضناه إلينا @QE@ يعنى الظل @QB@ قبضا يسيرا @QE@ [ آية : ~~46 ] يعنى خفيفا < < # | الفرقان : ( 47 ) وهو الذي جعل . . . . . # > > ^ ( وهو | الذي جعل لكم اليل لباسا ) ^ يعنى سكنا @QB@ والنوم سباتا ~~@QE@ يعنى الإنسان مسبوتا لا يعقل | كأنه ميت ، @QB@ وجعل النهار نشورا ~~@QE@ [ آية : 47 ] ينتشرون فيه لابتغاء الرزق . # < < # | الفرقان : ( 48 ) وهو الذي أرسل . . . . . # > > @QB@ وهو الذي أرسل الرياح بشرا @QE@ يعنى يبشر السحاب بالمطر @QB@ ~~بين يدي رحمته @QE@ ، يعنى قدام المطر @QB@ وأنزلنا من السماء ماء @QE@ ~~يعنى المطر @QB@ طهورا @QE@ [ آية : 48 ] . | للمؤمنين < < # | الفرقان : ( 49 ) لنحيي به بلدة . . . . . # > > @QB@ لنحيي به @QE@ المطر @QB@ بلدة ميتا @QE@ ليس فيه نبت فينبت ~~بالمطر @QB@ ونسقيه @QE@ | بالرياح والمطر @QB@ مما خلقنا أنعاما @QE@ في ~~تلك البلدة @QB@ وأناسي كثيرا @QE@ [ آية : 49 ] في | تلك البلدة . # < < # | الفرقان : ( 50 ) ولقد صرفناه بينهم . . . . . # > > @QB@ ولقد صرفناه بينهم @QE@ يعنى المطر بين الناس يصرف المطر أحيانا ~~مرة بهذا البلدة ، ومرة | ببلد آخر ، فذلك التصرف ، @QB@ ليذكروا @QE@ في ~~صنعه ، فيعتبروا في توحيد الله عز وجل ، | فيوحده @QB@ فأبى أكثر الناس إلا ~~كفورا @QE@ [ آية : 50 ] يعنى إلا كفرا بالله تعالى في | نعمه . # < < # | الفرقان : ( 51 ) ولو شئنا لبعثنا . . . . . # > > @QB@ ولو شئنا لبعثنا @QE@ زمانك يا محمد @QB@ في كل قرية نذيرا @QE@ ~~[ آية : 51 ] يعنى | رسولا ، < < # | الفرقان : ( 52 ) فلا تطع الكافرين . . . . . # > > ولكن بعثناك إلى القرى كلها رسولا اختصصناك بها @QB@ فلا تطع ~~الكافرين @QE@ | يعنى كفار مكة ، دعوا النبي صلى الله عليه وسلم إلى ملة ~~آبائه ^ ( وجهدهم به ) ^ يعنى بالقرآن @QB@ جهادا كبيرا @QE@ [ آية : 52 ] ~~يعنى شديدا . | تفسير سورة الفرقان من الآية : [ 53 - 60 ] . | PageV02P439 # < < # | الفرقان : ( 53 ) وهو الذي مرج . . . . . # > > @QB@ وهو الذي مرج البحرين @QE@ يعنى ماء المالح على ماء العذب ، ~~@QB@ هذا عذب فرات @QE@ | يعنى تبارك تعالى خلدا طيبا @QB@ وهذا ملح أجاج ~~@QE@ يعنى مرا من شدة الملوحة ، @QB@ وجعل بينهما برزخا @QE@ يعنى أجلا ~~@QB@ وحجرا محجورا @QE@ [ آية : 53 ] يعنى حجابا محجوبا ، فلا | يختلطان ، ~~ولا يفسد طعم الماء العذب . # < < # | الفرقان : ( 54 ) وهو الذي خلق . . . . . # > > @QB@ وهو الذي خلق من الماء بشرا @QE@ يعنى النطفة إنسانا @QB@ فجعله ~~@QE@ يعنى الإنسان | @QB@ نسبا وصهرا @QE@ أما النسب فالقرابة له خمس نسوة ~~، أمهاتكم اللاتي أرضعنكم | وأخواتكم من الرضاعة ، وأمهات نسائكم ، ~~وربائبكم اللاتي في ms0753 حجوركم من نسائكم ، | اللاتي دخلتم بهن ، فإن لم تكونوا ~~دخلتم بهن ، فلا جناح عليكم ، وحلائل أبنائكم ، فهذا | من الصهر ، ثم قال ~~تعالى : @QB@ وكان ربك قديرا @QE@ [ آية : 54 ] على ما أراده . # < < # | الفرقان : ( 55 ) ويعبدون من دون . . . . . # > > @QB@ ويعبدون من دون الله @QE@ من الملائكة @QB@ ما لا ينفعهم @QE@ ~~في الآخرة إن عبدوهم | @QB@ ولا يضرهم @QE@ في الدنيا إذا لم يعبدوهم @QB@ ~~وكان الكافر @QE@ يعنى أبا جهل @QB@ على ربه ظهيرا @QE@ [ آية : 55 ] يعنى ~~معينا للمشركين على ألا يوحدوا الله عز وجل . # < < # | الفرقان : ( 56 ) وما أرسلناك إلا . . . . . # > > @QB@ وما أرسلناك إلا مبشرا @QE@ بالجنة @QB@ ونذيرا @QE@ [ آية : 56 ~~] من النار < < # | الفرقان : ( 57 ) قل ما أسألكم . . . . . # > > ^ ( قل ما أسئلكم | عليه ) ^ يعنى على الإيمان @QB@ من أجر إلا من ~~شاء أن يتخذ إلى ربه سبيلا @QE@ [ آية : 57 ] . | لطاعته . # < < # | الفرقان : ( 58 ) وتوكل على الحي . . . . . # > > @QB@ وتوكل على الحي الذي لا يموت @QE@ وذلك حين دعى النبي صلى الله ~~عليه وسلم إلى ملة آبائه | @QB@ وسبح بحمده @QE@ أي بحمد ربك ، يقول : ~~واذكر بأمره ، @QB@ وكفى به بذنوب عباده خبيرا @QE@ [ آية : 58 ] يعنى ~~بذنوب كفار مكة ، فلا أحد أخبر ، ولا أعلم بذنوب العباد من | الله عز وجل # < < # | الفرقان : ( 59 ) الذي خلق السماوات . . . . . # > > ثم عظم نفسه تبارك وتعالى ، فقال عز وجل : @QB@ الذي خلق السماوات ~~والأرض وما بينهما في ستة أيام ثم استوى على العرش @QE@ قبل ذلك @QB@ ~~الرحمن @QE@ جل جلاله ^ ( فسئل به | خبيرا ) ^ [ آية : 59 ] يعنى فاسأل ~~بالله خبيرا يا من تسأل عنه محمدا . | PageV02P440 # < < # | الفرقان : ( 60 ) وإذا قيل لهم . . . . . # > > @QB@ وإذا قيل لهم @QE@ لكفار مكة @QB@ اسجدوا للرحمن @QE@ عز وجل ، ~~وذلك أن أبا جهل قال : | يا محمد ، إن كنت تعلم الشعر ، فنحن عارفون لك ، ~~فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ' الشعر غير هذا ، إن | هذا كلام الرحمن ' ~~، عز وجل ، قال أبو جهل : بخ بخ أجل ، لعمر الله ، إنه لكلام الرحمن | الذي ~~باليمامة ، فهو يعلمك ، قال النبي صلى الله عليه وسلم : ' الرحمن هو الله ~~عز وجل ، الذي في السماء ، | ومن عنده يأتي جبريل ، عليه السلام ' . فقال ~~أبو جهل : يا آل غالب ، من يعذرني من ابن | أبي ms0754 كبشة ، يزعم أن ربه واحد ، ~~وهو يقول : الله يعلمني ، والرحمن يعلمني ، ألستم تعلمون ، | أن هذين إلهين ~~؟ قال الوليد بن المغيرة ، وعتبة ، وعقبة : ما نعلم الله والرحمن إلا اسمين ~~، فأما | الله فقد عرفناه ، وهو الذي خلق ما نرى ، وأما الرحمن فلا نعلمه ~~إلا مسيلمة الكذاب ، ثم | قال : يا ابن أبي كبشة ، تدعو إلى عبادة الرحمن ~~الذي باليمامة . فأنزل الله عز وجل : | @QB@ وإذا قيل لهم اسجدوا للرحمن ~~@QE@ يعنى صلوا للرحمن @QB@ قالوا وما الرحمن @QE@ فانكروه | @QB@ أنسجد ~~لما تأمرنا @QE@ يعنى نصلي للذي تأمرنا ، يعنون مسيلمة @QB@ وزادهم نفورا ~~@QE@ [ آية : | 60 ] يقول : زادهم ذكر الرحمن تباعدا من الإيمان . | تفسير ~~سورة الفرقان من الآية : [ 61 - 66 ] . # < < # | الفرقان : ( 61 ) تبارك الذي جعل . . . . . # > > @QB@ تبارك الذي جعل في السماء بروجا @QE@ يعنى مضيئا @QB@ وجعل فيها ~~سراجا وقمرا منيرا @QE@ | [ آية : 61 ] < < # | الفرقان : ( 62 ) وهو الذي جعل . . . . . # > > ^ ( وهو الذي جعل اليل والنهار خلفة ) ^ فجعل النهار خلفا من الليل ~~لمن كانت | له حاجة ، وكان مشغولا @QB@ لمن أراد أن يذكر @QE@ الله عز وجل ~~@QB@ أو أراد شكورا @QE@ | [ آية : 62 ] في الليل والنهار ، يعنى عبادته . # < < # | الفرقان : ( 63 ) وعباد الرحمن الذين . . . . . # > > @QB@ وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هونا @QE@ يعنى حلما في ~~اقتصاد ، @QB@ وإذا خاطبهم الجاهلون @QE@ يعنى السفهاء @QB@ قالوا سلاما ~~@QE@ [ آية : 63 ] يقول : إذا سمعوا الشتم | والأذى من كفار مكة من أجل ~~الإسلام ردوا معروفا . # < < # | الفرقان : ( 64 ) والذين يبيتون لربهم . . . . . # > > @QB@ والذين يبيتون لربهم @QE@ بالليل في الصلاة ^ ( سجدا وقيما ) ^ ~~[ آية : 64 ] | < < # | الفرقان : ( 65 ) والذين يقولون ربنا . . . . . # > > @QB@ والذين يقولون ربنا اصرف عنا عذاب جهنم إن عذابها كان غراما ~~@QE@ [ آية : 65 ] يعنى | PageV02P441 | لازما لصاحبه لا يفارقه ، < < # | الفرقان : ( 66 ) إنها ساءت مستقرا . . . . . # > > @QB@ إنها ساءت مستقرا ومقاما @QE@ [ آية : 66 ] يعنى بئس المستقر | ~~وبئس الخلود ، كقوله سبحانه : @QB@ دار المقامة @QE@ [ فاطر : 35 ] يعنى ~~دار الخلد . | تفسير سورة الفرقان من الآية : [ 67 - 71 ] . # < < # | الفرقان : ( 67 ) والذين إذا أنفقوا . . . . . # > > @QB@ والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا @QE@ في غير حق ، @QB@ ولم يقتروا ~~@QE@ يعنى ولم يمسكوا عن | حق ، @QB@ وكان بين ذلك قواما @QE@ [ آية : 67 ] ~~يعنى بين الإسراف والإقتار مقتصدا | < < # | الفرقان : ( 68 ) والذين ms0755 لا يدعون . . . . . # > > @QB@ والذين لا يدعون @QE@ يعنى لا يعبدون ^ ( مع الله إلها ءاخر ولا ~~يقتلون النفس التي حرم | الله ) ^ قتلها @QB@ إلا بالحق @QE@ يعنى بالقصاص ~~@QB@ ولا يزنون ومن يفعل ذلك @QE@ جميعا @QB@ يلق أثاما @QE@ [ آية : 68 ] ~~يعنى جزاؤه ، واديا في جهنم . # < < # | الفرقان : ( 69 ) يضاعف له العذاب . . . . . # > > @QB@ يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه @QE@ يعنى في العذاب ~~@QB@ مهانا @QE@ [ آية : ] 69 ] يعنى يهان فيه : نزلت بمكة ، فلما هاجر ~~النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة ، كتب وحشي بن | جبيش غلام المطعم ~~عدة ابن نوفل بن عبد مناف ، إلى النبي صلى الله عليه وسلم بعد ما قتل حمزة ~~: هل لي | من توبة وقد أشركت وقتلت وزنيت ؟ فسكت النبي صلى الله عليه وسلم ~~، فأنزل الله فيه بعد سنتين . # < < # | الفرقان : ( 70 ) إلا من تاب . . . . . # > > فقال سبحانه : @QB@ إلا من تاب @QE@ من الشرك ^ ( وءامن ) ^ يعنى ~~وصدق بتوحيد الله | عز وجل @QB@ وعمل عملا صالحا فأولئك يبدل الله @QE@ ~~يعنى يحول الله عز وجل | @QB@ سيئاتهم حسنات @QE@ والتبديل من العمل السيئ ~~إلى العمل الصالح @QB@ وكان الله غفورا @QE@ | لما كان في الشرك @QB@ رحيما ~~@QE@ [ آية : 70 ] به في الإسلام ، فأسلم وحشي ، وكان وحشي | قد قتل حمزة ~~بن عبد المطلب عليه السلام بوم أحد ، ثم أسلم ، فأمره النبي صلى الله عليه ~~وسلم ، فخرب | مسجد المنافقين ، ثم قتل مسيلمة الكذاب باليمامة على عهد أبي ~~بكر الصديق ، رضي الله | عنه ، فكان وحشي يقول : أنا الذي قتلت خير الناس ، ~~يعنى حمزة ، وأنا الذي قتلت شر | PageV02P442 | الناس ، يعنى مسيلمة الكذاب ~~، فلما قبل الله عز وجل توبة وحشي ، قال كفار مكة : كلنا | قد عمل عمل وحشي ~~، فقد قبل الله عز وجل توبته ، ولم ينزل فينا شيء فأنزل الله عز | وجل في ~~كفار مكة : @QB@ يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله ~~إن الله يغفر الذنوب جميعا @QE@ [ الزمر : 53 ] في الإسلام ، يعنى بالإسراف ~~الذنوب العظام | الشرك والقتل والزنا ، فكان بين هذه الآية : @QB@ ولا ~~يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق @QE@ [ الفرقان : 68 ] إلى آخر الآية ~~، وبين الآية التي في النساء ms0756 @QB@ ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم @QE@ ~~[ النساء : 93 ] إلى آخر الآية ، ثماني سنين . # < < # | الفرقان : ( 71 ) ومن تاب وعمل . . . . . # > > ^ ( ومن تاب ) ^ من الشرك @QB@ وعمل صالحا فإنه يتوب إلى الله متابا ~~@QE@ [ آية : 71 ] يعنى | مناصحا لا يعود إلى نكل الذنب . | تفسير سورة ~~الفرقان من الآية : [ 72 - 77 ] . # < < # | الفرقان : ( 72 ) والذين لا يشهدون . . . . . # > > @QB@ والذين لا يشهدون الزور @QE@ يعنى لا يحضرون الذنب يعنى الشرك ~~@QB@ وإذا مروا باللغو مروا كراما @QE@ [ آية : 72 ] يقول : إذا سمعوا من ~~كفار مكة الشتم والأذى على | الإسلام مروا كراما معرضين عنهم ، كقوله ~~سبحانه : @QB@ وإذا سمعوا اللغو أعرضوا عنه @QE@ | [ القصص : 55 ] . # < < # | الفرقان : ( 73 ) والذين إذا ذكروا . . . . . # > > ^ ( والذين إذا ذكروا بئايت ربهم ) ^ يعنى والذين إذا وعظوا بآيات ~~القرآن @QB@ لم يخروا عليها صما وعميانا @QE@ [ آية : 73 ] يقول : لم يقفوا ~~عليها صما لم يسمعوها ، ولا | عميانا لم يبصروها ، كفعل مشركي مكة ، ولكنهم ~~سمعوا وأبصروا وانتفعوا به . # < < # | الفرقان : ( 74 ) والذين يقولون ربنا . . . . . # > > ^ ( والذين يقولون ربنا هب لنا من أزواجنا وذريتنا قرة أعين ) ^ يقول ~~: اجعلهم | صالحين ، فتقر أعيننا بذلك ، @QB@ واجعلنا للمتقين إماما @QE@ [ ~~آية : 74 ] يقول : واجعلنا أئمة | يقتدي بنا في الخير . | PageV02P443 # < < # | الفرقان : ( 75 ) أولئك يجزون الغرفة . . . . . # > > ^ ( أولئك يجزؤن الغرفة بما صبروا ويلقون فيها تحية وسلاما ) ^ [ آية ~~: 75 ] | نظيرها في الزمر : ^ ( لهم غرف فوقها غرف مبنية ) ^ [ الزمر : 20 ~~] . # قال أبو محمد : سألت أبا صالح عنها ، فقال : قال مقاتل : اجعلنا نقتدي ~~بصالح أسلافنا ، | حتى يقتدي بنا من بعدنا ، بما صبروا على أمر الله عز وجل ~~، ويلقون فيها تحية ، يعنى | السلام ، ثم قال : وسلاما يقول : وسلم الله ~~لهم أمرهم وتجاوز عنهم ، ويقال : التسليم من | الملائكة عليهم < < # | الفرقان : ( 76 ) خالدين فيها حسنت . . . . . # > > @QB@ خالدين فيها @QE@ لا يموتون أبدا @QB@ حسنت مستقرا @QE@ فيها | ~~@QB@ ومقاما @QE@ [ آية : 76 ] يعنى الخلود . # < < # | الفرقان : ( 77 ) قل ما يعبأ . . . . . # > > ^ ( قل ما يعبؤا بكم ) ^ يقول : ما يفعل بكم @QB@ ربي لولا دعاؤكم ~~@QE@ يقول : لولا | عبادتكم @QB@ فقد كذبتم @QE@ النبي صلى الله عليه وسلم ~~، يعد كفار مكة @QB@ فسوف يكون لزاما @QE@ [ آية : | 77 ] يلزمكم العذاب ~~ببدر ، فقتلوا وضربت الملائكة وجوههم وأدبارهم ، وعجل الله | تعالى ms0757 ~~بأرواحهم إلى النار ، فيعرضون عليها طرفي النهار . | PageV02P444 | < # > 1 ( سورة الشعراء ) < # > | < # > مقدمة < # > < # > 1 ( سورة الشعراء مكية ، غير آيتين فإنهما مدنيتان ) < # > | 1 ( أحدهما : قوله تعالى : @QB@ أو لم يكن لهم آية أن يعلمه @QE@ ~~الآية ) 1 ( والأخرى قوله تعالى : ^ ( والشعراء يتبعهم الغاون ) ^ ) 1 ( ~~وبعض أهل التفسير يقول : إن من قوله تعالى : @QB@ والشعراء @QE@ إلى آخرها ~~، وهن ) 1 ( أربع آيات مدنيات ، والله أعلم بما أنزل ) < # > 1 ( بسم الله الرحمن الرحيم ) < # > . | تفسير سورة الشعراء من الآية : [ 1 - 9 ] . # < < # | الشعراء : ( 1 ) طسم # > > @QB@ طسم @QE@ [ آية : 1 ] < < # | الشعراء : ( 2 ) تلك آيات الكتاب . . . . . # > > ^ ( تلك ءايت الكتاب المبين ) ^ [ آية : 2 ] ، يعنى عز جل ما بين | ~~فيه من أمره ، ونهيه ، وحلاله ، وحرامه . # < < # | الشعراء : ( 3 ) لعلك باخع نفسك . . . . . # > > @QB@ لعلك @QE@ يا محمد @QB@ باخع نفسك @QE@ ، وذلك حين كذب به كفار ~~مكة ، منهم : الوليد | بن المغيرة ، وأبو جهل ، وأمية بن خلف ، فشق على ~~النبي صلى الله عليه وسلم : تكذيبهم إياه ، فأنزل الله عز | وجل : @QB@ ~~لعلك باخع نفسك @QE@ ، يعنى قاتلا نفسك حزنا @QB@ ألا يكونوا مؤمنين @QE@ [ ~~آية : 3 ] ، | يعنى ألا يكونوا مصدقين بالقول أنه من عند الله عز وجل ، ~~نظيرها في الكهف : | @QB@ فلعلك باخع نفسك على آثارهم @QE@ [ الكهف : 6 ] . # < < # | الشعراء : ( 4 ) إن نشأ ننزل . . . . . # > > @QB@ إن نشأ @QE@ ، يعنى لو نشاء ، ^ ( ننزل عليهم من السماء ءاية ~~فظلت ) ^ ، يعنى فمالت @QB@ أعناقهم لها @QE@ ، يعنى للآية ، @QB@ خاضعين ~~@QE@ [ آية : 4 ] ، يعنى مقبلين إليها مؤمنين بالآية . # < < # | الشعراء : ( 5 ) وما يأتيهم من . . . . . # > > @QB@ وما يأتيهم من ذكر من الرحمن محدث @QE@ ، يقول : ما يحدث الله ~~عز وجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم من | PageV02P445 | القرآن ، @QB@ إلا ~~كانوا عنه @QE@ ، يعنى عن الإيمان بالقرآن @QB@ معرضين @QE@ [ آية : 5 ] . # < < # | الشعراء : ( 6 ) فقد كذبوا فسيأتيهم . . . . . # > > @QB@ فقد كذبوا @QE@ بالحق ، يعنى بالقرآن لما جاءهم ، يعنى حين ~~جاءهم محمد صلى الله عليه وسلم | ^ ( فسيأتيهم أنبؤا ) ^ يعنى حديث ^ ( ما ~~كانوا به يستهزءون ) ^ [ آية : 6 ] وذلك أنهم حين | كذبوا بالقرآن ، أوعدهم ~~الله عز وجل بالقتل ببدر ، ثم وعظهم ليعتبروا . # < < # | الشعراء : ( 7 ) أو لم يروا . . . . . # > > فقال عز وجل : ^ ( أولم يروا إلى الأرض كم أنبتنا فيها من كل زوج ~~كريم ) ^ [ آية ms0758 : 7 ] يقول | كم أخرجنا من الأرض من كل صنف من ألوان النبت ~~حسن . # < < # | الشعراء : ( 8 ) إن في ذلك . . . . . # > > @QB@ إن في ذلك لآية @QE@ يقول : إن في النبت لعبرة في توحيد الله عز ~~وجل ، أنه واحد | @QB@ وما كان أكثرهم @QE@ يعنى أهل مكة @QB@ مؤمنين @QE@ ~~[ آية : 8 ] يعنى مصدقين بالتوحيد . # < < # | الشعراء : ( 9 ) وإن ربك لهو . . . . . # > > @QB@ وإن ربك لهو العزيز @QE@ [ آية : 9 ] في نقمته منهم ببدر @QB@ ~~الرحيم @QE@ حين لا يعجل | عليهم بالعقوبة إلى الوقت المحدد لهم . | تفسير ~~سورة الشعراء من الآية : [ 10 - 15 ] . # < < # | الشعراء : ( 10 ) وإذ نادى ربك . . . . . # > > @QB@ وإذ نادى ربك @QE@ يقول : وإذ أمر ربك يا محمد @QB@ موسى أن ائت ~~القوم الظالمين @QE@ [ آية : 10 ] يعنى المشركين . # < < # | الشعراء : ( 11 ) قوم فرعون ألا . . . . . # > > @QB@ قوم فرعون @QE@ واسمه فيطوس بأرض مصر ، وقل لهم يا موسى : @QB@ ~~ألا يتقون @QE@ | [ آية : 11 ] يعنى ألا يعبدون الله عز وجل . < < # | الشعراء : ( 12 ) قال رب إني . . . . . # > > ^ ( قال ) ^ موسى : @QB@ رب إني أخاف أن يكذبون @QE@ | [ آية : 12 ] ~~فيما أقول . # < < # | الشعراء : ( 13 ) ويضيق صدري ولا . . . . . # > > @QB@ و @QE@ أخاف أن @QB@ ويضيق صدري @QE@ يعنى يضيق قلبي ، @QB@ ولا ~~ينطلق لساني @QE@ | بالبلاغ @QB@ فأرسل إلى هارون @QE@ [ آية : 13 ] يقول : ~~فأرسل معي هارون ، كقوله في النساء : | @QB@ ولا تأكلوا أموالهم إلى ~~أموالكم @QE@ [ النساء : 2 ] ، يعنى مع أموالكم . < < # | الشعراء : ( 14 ) ولهم علي ذنب . . . . . # > > @QB@ ولهم علي ذنب @QE@ يعنى عندي ذنب ، يعنى قتل النفس @QB@ أخاف أن ~~يقتلون @QE@ [ آية : 14 ] . # < < # | الشعراء : ( 15 ) قال كلا فاذهبا . . . . . # > > ^ ( قال كلا فاذهبا بئايتنا ) ^ لا تخافا القتل @QB@ إنا معكم ~~مستمعون @QE@ [ آية : 15 ] . | PageV02P446 | تفسير سورة الفرقان من الآية ~~: [ 16 - 26 ] . # < < # | الشعراء : ( 16 ) فأتيا فرعون فقولا . . . . . # > > @QB@ فأتيا فرعون فقولا إنا رسول رب العالمين @QE@ [ آية : 16 ] ~~كقوله سبحانه : @QB@ فأتياه فقولا إنا رسولا ربك @QE@ [ طه : 47 ] ، يعنى ~~نفسه وهارون ، رسولا ربك لقول فرعون : | أنا الرب والإله ، ثم انقطع الكلام ~~. # ثم انطلق موسى صلى الله عليه وسلم إلى مصر وهارون بمصر ، فانطلقا كلاهما ~~إلى فرعون ، فلم يأذن | لهما سنة في الدخول ، فلما دخلا عليه ، قال موسى ~~لفرعون : @QB@ إنا @QE@ ، يعنى نفسه | وهارون ، عليه السلام ، @QB@ رسول رب ~~العالمين @QE@ # < < # | الشعراء : ( 17 - 18 ) أن ms0759 أرسل معنا . . . . . # > > @QB@ أن أرسل معنا بني إسرائيل @QE@ [ آية : 17 ] إلى أرض فلسطين لا ~~تستعبدهم ، فعرف | فرعون موسى ، لأنه رباه في بيته ، فلما قتل موسى ، عليه ~~السلام ، النفس هرب من مصر ، | فلما أتاه ^ ( قال ) ^ فرعون له : @QB@ ألم ~~نربك فينا وليدا @QE@ يعنى صبيا @QB@ ولبثت فينا @QE@ يعنى | عندنا @QB@ من ~~عمرك سنين @QE@ [ آية : 18 ] يعنى ثلاثين سنة . # < < # | الشعراء : ( 19 ) وفعلت فعلتك التي . . . . . # > > @QB@ وفعلت فعلتك التي فعلت وأنت من الكافرين @QE@ [ آية : 19 ] < < # | الشعراء : ( 20 ) قال فعلتها إذا . . . . . # > > @QB@ قال فعلتها إذا وأنا من الضالين @QE@ [ آية : 20 ] يعنى من ~~الجاهلين ، وهي قراءة ابن مسعود : ' فعلتها إذا وأنا من | الجاهلين ' . < < # | الشعراء : ( 21 ) ففررت منكم لما . . . . . # > > @QB@ ففررت منكم @QE@ إلى مدين @QB@ لما خفتكم @QE@ أن تقتلون @QB@ ~~فوهب لي ربي حكما @QE@ | يعنى العلم والفهم @QB@ وجعلني من المرسلين @QE@ [ ~~آية : 21 ] إليكم . # < < # | الشعراء : ( 22 ) وتلك نعمة تمنها . . . . . # > > ثم قال لفرعون : @QB@ وتلك نعمة تمنها علي @QE@ يا فرعون تمن على ~~بإحسانك إلى خاصة فيما | زعمت ، وتنسى إساءتك @QB@ أن عبدت @QE@ يقول : ~~استعبدت @QB@ بني إسرائيل @QE@ [ آية : 22 ] | فاتخذهم عبيدا لقومك القبط ، ~~وكان فرعون قد قهرهم أربع مائة وثلاثين سنة ، ويقال : | PageV02P447 | ~~وأربعين سنة ، وإنما كانت بنو إسرائيل بمصر حين أتاها يعقوب وبنوه وحشمه ، ~~حين أتوا يوسف . # < < # | الشعراء : ( 23 ) قال فرعون وما . . . . . # > > @QB@ قال فرعون @QE@ لموسى : @QB@ وما رب العالمين @QE@ [ آية : 23 ] ~~منكرا له . < < # | الشعراء : ( 24 ) قال رب السماوات . . . . . # > > @QB@ قال @QE@ موسى . | @QB@ رب السماوات والأرض وما بينهما @QE@ من ~~العجائب @QB@ إن كنتم موقنين @QE@ [ آية : 24 ] | بتوحيد الله عز وجل < < # | الشعراء : ( 25 ) قال لمن حوله . . . . . # > > ^ ( قال ) ^ فرعون @QB@ لمن حوله @QE@ يعنى الأشراف ، وكان حوله | ~~خمسون ومائة من أشرافهم أصحاب الأثرة : ^ ( ألا تسمتعون ) ^ [ آية : 25 ] ~~إلى قول هذا | يعنى موسى < < # | الشعراء : ( 26 ) قال ربكم ورب . . . . . # > > ^ ( قال ) ^ موسى : هو ^ ( ربكم ورب ءابائكم الأولين ) ^ [ آية : 26 ~~] . | تفسير سورة الشعراء من الآية : [ 27 - 46 ] . # < < # | الشعراء : ( 27 ) قال إن رسولكم . . . . . # > > @QB@ قال @QE@ فرعون لهم : @QB@ إن رسولكم @QE@ يعنى موسى @QB@ الذي ~~أرسل إليكم لمجنون @QE@ [ آية : | 27 ] < < # | الشعراء : ( 28 ) قال رب المشرق . . . . . # > > ^ ( قال ) ^ موسى : هو @QB@ رب المشرق والمغرب @QE@ يعنى مشرق ومغرب ~~يوم ، | يستوي الليل والنهار ms0760 في السنة يومين ، ويسمى البرج الميزان ، ثم ~~قال : @QB@ وما بينهما @QE@ | يعنى ما بين المشرق والمغرب من جبل أو بناء ، ~~أو شجر ، أو شيء ، @QB@ إن كنتم تعقلون @QE@ | [ آية : 28 ] توحيد الله عز ~~وجل . # < < # | الشعراء : ( 29 ) قال لئن اتخذت . . . . . # > > @QB@ قال @QE@ فرعون : @QB@ لئن اتخذت إلها غيري @QE@ يعنى ربا @QB@ ~~لأجعلنك من المسجونين @QE@ | PageV02P448 | [ آية : 29 ] يعنى من المحبوسين ~~. < < # | الشعراء : ( 30 ) قال أولو جئتك . . . . . # > > @QB@ قال @QE@ موسى : ^ ( أولو جئتك بشيء مبين ) ^ [ آية : 30 ] . | ~~يعنى بأمر بين ، يعنى اليد والعصا ، يستبين لك أمري فتصدقني . < < # | الشعراء : ( 31 ) قال فأت به . . . . . # > > ^ ( قال ) ^ فرعون : @QB@ فأت به إن كنت من الصادقين @QE@ [ آية : 31 ~~] بأنك رسول رب العالمين إلينا . # < < # | الشعراء : ( 32 ) فألقى عصاه فإذا . . . . . # > > @QB@ فألقى عصاه @QE@ وفي يد موسى ، عليه السلام ، عصاه ، وكانت من ~~الآس ، قال ابن | عباس : إن جبريل دفع العصا إلى موسى ، عليهما السلام ، ~~بالليل حين توجه إلى مدين | وكان آدم ، عليه السلام ، أخرج بالعصا من الجنة ~~، فلما مات آدم قبضها جبريل ، عليه | السلام ، فقال موسى لفرعون : ما هذه ~~بيدي ؟ قال فرعون : هذه عصا ، فألقاها موسى من | يده @QB@ فإذا هي ثعبان ~~مبين @QE@ [ آية : 32 ] يعنى حية ذكر أصفر أشعر العنق عظيم ملأ الدار | ~~عظما ، قائم على ذنبه يتملظ على فرعون وقومه يتوعدهم ، قال فرعون : خذها يا ~~موسى ، | مخافة أن تبتلعه ، فأخذ بذبها ، فصارت عصا مثل ما كانت ، قال ~~فرعون : هل من آية | أخرى غيرها ؟ قال موسى : نعم ، فأبرز يده ، قال لفرعون ~~: ما هذه ؟ قال فرعون هذه : | يدك ، فأدخلها في جيبه وهي مدرعة مصرية من ~~صوف . # < < # | الشعراء : ( 33 ) ونزع يده فإذا . . . . . # > > @QB@ ونزع يده @QE@ يعنى أخرج يده من المدرعة @QB@ فإذا هي بيضاء ~~للناظرين @QE@ [ آية : 33 ] لها | شعاع مثل شعاع الشمس من شدة بياضها يغشى ~~العصر . < < # | الشعراء : ( 34 ) قال للملإ حوله . . . . . # > > @QB@ قال @QE@ فرعون @QB@ للملا @QE@ | يعنى الأشراف @QB@ حوله إن ~~هذا @QE@ يعنى موسى @QB@ لساحر عليم @QE@ [ آية : 34 ] بالسحر | < < # | الشعراء : ( 35 ) يريد أن يخرجكم . . . . . # > > @QB@ يريد أن يخرجكم من أرضكم @QE@ يعنى مصر @QB@ بسحره فماذا تأمرون ~~@QE@ [ آية : 35 ] | يقول : فماذا تشيرون علي ، فرد عليه الملأ من قومه ، ~~يعنى الأشراف ms0761 . # < < # | الشعراء : ( 36 ) قالوا أرجه وأخاه . . . . . # > > @QB@ قالوا أرجه وأخاه @QE@ يقول : احبسهما جميعا ، ولا تقتلهما ، ~~حتى ننظر ما أمرهما | @QB@ وابعث في المدائن @QE@ يعنى في القرى @QB@ ~~حاشرين @QE@ [ آية : 36 ] يحشرون عليك السحرة | < < # | الشعراء : ( 37 ) يأتوك بكل سحار . . . . . # > > فذلك قوله سبحانه : @QB@ يأتوك بكل سحار عليم @QE@ [ آية : 37 ] يعنى ~~عالم بالسحر . | < < # | الشعراء : ( 38 ) فجمع السحرة لميقات . . . . . # > > @QB@ فجمع السحرة لميقات يوم معلوم @QE@ [ آية : 38 ] يعنى موقت ، ~~وهو يوم عيدهم ، وهو | يوم الزينة ، وهم اثنتان وسبعون ساحرا من أهل فارس ، ~~وبقيتهم من بني إسرائيل . # < < # | الشعراء : ( 39 ) وقيل للناس هل . . . . . # > > @QB@ وقيل للناس @QE@ يعنى لأهل مصر @QB@ هل أنتم مجتمعون @QE@ [ آية ~~: 39 ] إلى السحرة < < # | الشعراء : ( 40 ) لعلنا نتبع السحرة . . . . . # > > @QB@ لعلنا نتبع السحرة @QE@ على أمرهم @QB@ إن كانوا هم الغالبين ~~@QE@ [ آية : 40 ] لموسى وأخيه ، واجتمعوا ، | فقال موسى للساحر الأكبر : ~~تؤمن بي إن غلبتك ؟ قال الساحر : لآتين بسحر لا يغلبه | سحر ، فإن غلبتني ~~لأومنن بك ، وفرعون ينظر إليهما ، ولا يفهم ما يقولان . | PageV02P449 # < < # | الشعراء : ( 41 ) فلما جاء السحرة . . . . . # > > @QB@ فلما جاء السحرة قالوا لفرعون أئن لنا لأجرا @QE@ يعنى جعلا ~~@QB@ إن كنا نحن الغالبين @QE@ [ آية : | 41 ] لموسى وأخيه . < < # | الشعراء : ( 42 ) قال نعم وإنكم . . . . . # > > ^ ( قال ) ^ فرعون : @QB@ نعم @QE@ لكم الجعل @QB@ وإنكم إذا لمن ~~المقربين @QE@ [ آية : 42 ] عندي في المنزلة سوى الجعل . < < # | الشعراء : ( 43 ) قال لهم موسى . . . . . # > > @QB@ قال لهم موسى ألقوا @QE@ ما في أيديكم من الحبال | والعصي @QB@ ~~ما أنتم ملقون @QE@ [ آية : 43 ] < < # | الشعراء : ( 44 ) فألقوا حبالهم وعصيهم . . . . . # > > @QB@ فألقوا حبالهم وعصيهم وقالوا بعزة فرعون @QE@ يعنى | بعظمة ~~فرعون ، كقولهم لشعيب : ^ ( وما أنت علينا بعزيز ) ^ [ هود : 91 ] ، يعنى ~~بعظيم . # @QB@ إنا لنحن الغالبون @QE@ [ آية : 44 ] فإذا هي حيات في أعين الناس ، ~~وفي عين موسى | وهارون تسعى إلى موسى وأخيه ، وإنما هي حبال وعصي لا تحرك ، ~~فخاف موسى ، فقال | جبريل لموسى ، عليه السلام : ألق عصاك ، فإذا هي حية ~~عظيمة سدت الأفق برأسها | وعلقت ذنبها في قبة لفرعون طول القبة سبعون ذراعا ~~في السماء ، وذلك في المحرم يوم | السبت لثماني ليال خلون من المحرم ، ثم ~~إن حية موسى فتحت فاها ، فجعلت تلقم تلك | الحيات ، فلم ms0762 يبق منها شيء . # < < # | الشعراء : ( 45 ) فألقى موسى عصاه . . . . . # > > فذلك قوله عز وجل : @QB@ فألقى موسى عصاه فإذا هي تلقف ما يأفكون ~~@QE@ [ آية : 45 ] يعنى | فإذا هي تلقم ما يكذبون من سحرهم ، ثم أخذ موسى ، ~~عليه السلام ، بذنبها فإذا هي | عصا كما كانت ، فقال السحرة بعضهم لبعض : ~~لو كان هذا سحر لبقيت الحبال | والعصي . # < < # | الشعراء : ( 46 ) فألقي السحرة ساجدين # > > فذلك قوله عز وجل : @QB@ فألقي السحرة ساجدين @QE@ [ آية : 46 ] لله ~~عز وجل . | تفسير سورة الشعراء من الآية : [ 47 - 51 ] . # < < # | الشعراء : ( 47 ) قالوا آمنا برب . . . . . # > > ^ ( قالوا ءامنا برب العالمين ) ^ [ آية : 47 ] لقول موسى : أنا رسول ~~رب العالمين ، فقال | فرعون : أنا رب العالمين . < < # | الشعراء : ( 48 ) رب موسى وهارون # > > قالت السحرة : @QB@ رب موسى وهارون @QE@ [ آية : 48 ] فبهت فرعون | ~~عند ذلك ، وألقى بيديه . < < # | الشعراء : ( 49 ) قال آمنتم له . . . . . # > > ف @QB@ قال @QE@ فرعون للسحرة : ^ ( ءامنتم له ) ^ يقول : صدقتم | ~~بموسى ^ ( قبل أن ءاذن لكم ) ^ يقول : من قبل أن آمركم بالإيمان به ، ثم ~~قال فرعون | للسحرة : @QB@ إنه لكبيركم الذي علمكم السحر @QE@ إن هذا لمكر ~~مكرتموه ، يقول : إن هذا لقول | قلتموه أنتم ، يعنى به السحرة وموسى في ~~المدينة ، يعنى في أهل مدين لتخرجوا منها | PageV02P450 | أهلها بقول ~~الساحر الأكبر لموسى ، حين قال : لئن غلبتني لأؤمن بك ، @QB@ فلسوف تعلمون ~~@QE@ | هذا وعيد ، فأخبرهم بالوعيد ، فقال : @QB@ لأقطعن أيديكم وأرجلكم من ~~خلاف @QE@ يعنى اليد اليمنى | والرجل اليسرى ، @QB@ ولأصلبنكم أجمعين @QE@ ~~[ آية : 49 ] في جذوع النخل . # < < # | الشعراء : ( 50 ) قالوا لا ضير . . . . . # > > فردت عليه السحرة حين أوعدهم بالقتل والصلب ، @QB@ قالوا لا ضير @QE@ ~~ما عسيت أن | تصنع هل هو إلا أن تقتلنا @QB@ إنا إلى ربنا منقلبون @QE@ [ ~~آية : 50 ] يعنى لراجعون إلى الآخرة | < < # | الشعراء : ( 51 ) إنا نطمع أن . . . . . # > > @QB@ إنا نطمع @QE@ أي نرجو @QB@ أن يغفر لنا ربنا خطايانا @QE@ ، ~~يعنى سحرنا @QB@ أن كنا أول المؤمنين @QE@ [ آية : 51 ] يعنى أول المصدقين ~~بتوحيد الله عز وجل من أهل مصر ، فقطعهم | وصلبهم فرعون من يومه ، قال ابن ~~عباس : كانوا أول النهار سحرة وآخر النهار شهداء . | تفسير سورة الشعراء من ~~الآية : [ 52 - 68 ] . # < < # | الشعراء : ( 52 ) وأوحينا إلى موسى ms0763 . . . . . # > > @QB@ وأوحينا إلى موسى أن أسر بعبادي @QE@ بني إسرائيل ليلا @QB@ ~~إنكم متبعون @QE@ [ آية : 52 ] | يعنى يتبعكم فرعون وقومه ، فأمر جبريل ، ~~عليه السلام ، كل أهل أربعة أبيات من بني | إسرائيل في بيت ، ويعلم تلك ~~الأبواب بدم الخراف ، فإن الله عز وجل يبعث الملائكة إلى | أهل مصر ، فمن ~~لم يروا على بابه دما دخلوا بيته فقتلوا أبكارهم ، من أنفسهم وأنعامهم ، | ~~فيشغلهم دفنهم إذا أصبحوا عن طلب موسى ، ففعلوا واستعاروا حلى أهل مصر ، ~~فساروا | من ليلتهم قبل البحر ، هارون على المقدمة ، وموسى على الساقة ، ~~فأصبح فرعون من الغد . | يوم الأحد ، وقد قتلت الملائكة أبكارهم ، فاشتغلوا ~~بدفنهم ، ثم جمع الجموع فساروا يوم | الاثنين في طلب موسى ، عليه السلام ، ~~وأصحابه ، وهامان على مقدمة فرعون في ألفي | ألف وخمس مائة ، ويقال : ألف ~~ألف مقاتل . # < < # | الشعراء : ( 53 ) فأرسل فرعون في . . . . . # > > فذلك قوله عز وجل : @QB@ فأرسل فرعون في المدائن حاشرين @QE@ [ آية : ~~53 ] يحشرون الناس | PageV02P451 | في طلب موسى ، عليه السلام ، وهارون ، ~~عليه السلام ، وبني إسرائيل ، < < # | الشعراء : ( 54 ) إن هؤلاء لشرذمة . . . . . # > > ثم قال فرعون : | @QB@ إن هؤلاء @QE@ يعنى بني إسرائيل @QB@ لشرذمة ~~@QE@ يعنى عصابة @QB@ قليلون @QE@ [ آية : 54 ] وهم | ست مائة < < # | الشعراء : ( 55 ) وإنهم لنا لغائظون # > > @QB@ وإنهم لنا لغائظون @QE@ [ آية : 55 ] لقتلهم أبكارنا ، ثم هربوا ~~منا < < # | الشعراء : ( 56 ) وإنا لجميع حاذرون # > > @QB@ وإنا لجميع حاذرون @QE@ [ آية : 56 ] علينا السلاح . # < < # | الشعراء : ( 57 ) فأخرجناهم من جنات . . . . . # > > يقول الله تعالى : @QB@ فأخرجناهم @QE@ من مصر @QB@ من جنات @QE@ ~~يعنى البساتين @QB@ وعيون @QE@ | [ آية : 57 ] يعنى أنهار جارية @QB@ وكنوز ~~@QE@ يعنى الأموال الظاهرة من الذهب والفضة ، وإنما | سمى كنزا ، لأنه لم ~~يعط حق الله عز وجل منه ، وكل ما لم يعط حق الله تعالى منه ، فهو | كنز ، ~~وإن كان ظاهرا . < < # | الشعراء : ( 58 ) وكنوز ومقام كريم # > > قال سبحانه : @QB@ ومقام كريم @QE@ [ آية : 58 ] يعنى المساكن الحسان ~~| @QB@ كذلك @QE@ هكذا فعلنا بهم في الخروج من مصر ، وما كانوا فيه من ~~الخير . # < < # | الشعراء : ( 59 ) كذلك وأورثناها بني . . . . . # > > ثم قال سبحانه : @QB@ وأورثناها بني إسرائيل @QE@ [ آية : 59 ] ، ~~وذلك أن الله عز وجل رد بني | إسرائيل بعدما أغرق فرعون وقومه إلى مصر ms0764 ، < ~~< # | الشعراء : ( 60 ) فأتبعوهم مشرقين # > > @QB@ فأتبعوهم @QE@ يقول : فاتبعهم فرعون وقومه | @QB@ مشرقين @QE@ [ ~~آية : 60 ] يعنى ضحى < < # | الشعراء : ( 61 ) فلما تراءى الجمعان . . . . . # > > ^ ( فلما ترءا الجمعان ) ^ يعنى جمع موسى ، عليه | السلام ، وجمع ~~فرعون ، فعاين بعضهم بعضا ، @QB@ قال أصحاب موسى إنا لمدركون @QE@ [ آية : ~~| 61 ] هذا فرعون وقومه لحقونا من ورائنا ، وهذا البحر أمامنا قد غشينا ، ~~ولا منقذ لنا | منه . # < < # | الشعراء : ( 62 ) قال كلا إن . . . . . # > > @QB@ قال @QE@ موسى ، عليه السلام : @QB@ كلا @QE@ لا يدركوننا @QB@ ~~إن معي ربي سيهدين @QE@ [ آية : | 62 ] الطريق ، وذلك أن جبريل ، عليه ~~السلام ، حين أتاه فأمره بالمسير من مصر ، قال : | موعد ما بيننا وبينك ~~البحر ، فعلم موسى ، عليه السلام ، أن الله عز وجل سيجعل له | مخرجا ، وذلك ~~يوم الاثنين العاشر من المحرم . # < < # | الشعراء : ( 63 ) فأوحينا إلى موسى . . . . . # > > فلما صار موسى إلى البحر أوحى الله عز وجل إليه ، @QB@ فأوحينا إلى ~~موسى أن اضرب بعصاك البحر @QE@ فجاءه جبريل ، عليه السلام ، فقال : اضرب ~~بعصاك البحر ، فضربه بعصاه | في أربع ساعات من النهار ، @QB@ فانفلق @QE@ ~~البحر فانشق الماء اثنى عشر طريقا يابسا ، كل | طريق طوله فرسخان وعرضه ~~فرسخان ، وقام الماء عن يمين الماء ، وعن يساره ، كالجبل | العظيم ، فذلك ~~قوله عز وجل : ^ ( فكان كل فريق كالطود العظيم ) ^ [ آية : 63 ] يعنى | ~~PageV02P452 | كالجبلين المقابلين كل واحد منهما على الآخر ، وفيهما كوى من ~~طريق إلى طريق لينظر | بعضهم إلى بعض إذا ساروا فيه ليكون آنس لهم إذا نظر ~~بعضهم إلى بعض ، فسلك كل | سبط من بني إسرائيل في طريق لا يخالطهم أحد من ~~غيرهم ، وكانوا اثنى عشر سبطا ، | فساروا في اثنى عشر طريقا فقطعوا البحر ، ~~وهو نهر النيل بين أيلة ، ومصر ، نصف النهار | في ست ساعات من النهار يوم ~~الاثنين ، وهو يوم العاشر من المحرم ، فصام موسى ، عليه | السلام ، يوم ~~العاشر شكرا لله عز وجل حين أنجاه الله عز وجل ، وأغرق عدوه فرعون ، | فمن ~~ثم تصومه اليهود ، وسار فرعون وقومه في تمام ثمانية ساعات ، فلما توسطوا ~~البحر | تفرقت الطرق عليهم ، فأغرقهم الله عز وجل أجمعين . # < < # | الشعراء : ( 64 ) وأزلفنا ثم الآخرين # > > فذلك قوله تعالى : @QB@ وأزلفنا ms0765 ثم الآخرين @QE@ [ آية : 64 ] يعنى ~~هناك الآخرين ، قربنا | فرعون وجنوده في مسالك بني إسرائيل < < # | الشعراء : ( 65 ) وأنجينا موسى ومن . . . . . # > > @QB@ وأنجينا موسى ومن معه أجمعين @QE@ [ آية : 65 ] من | الغرق فلم ~~يبقى أحد إلا نجا < < # | الشعراء : ( 66 ) ثم أغرقنا الآخرين # > > @QB@ ثم أغرقنا الآخرين @QE@ [ آية : 66 ] يعنى فرعون وقومه في | ~~تمام تسع ساعات من النهار ، ثم أوحى الله عز وجل إلى البحر ، فألقى فرعون ~~على | الساحل في ساعة ، فتلك عشر ساعات ، وبقي من النهار ساعتان . # < < # | الشعراء : ( 67 ) إن في ذلك . . . . . # > > @QB@ إن في ذلك لآية @QE@ يقول : في هلاك فرعون وقومه لعبرة لمن ~~بعدهم ، @QB@ وما كان أكثرهم مؤمنين @QE@ [ آية : 67 ] يقول : لم يكن أكثر ~~أهل مصر مصدقين بتوحيد الله عز | وجل ، ولو كان أكثرهم مؤمنين لم يعذبوا في ~~الدنيا ، ولم يؤمن من أهل مصر غير آسية | امرأة فرعون ، وحزقيل المؤمن من ~~آل فرعون ، وفيه الماشطة ، ومريم ابنة ناموثية التي دلت | على عظام يوسف . # < < # | الشعراء : ( 68 ) وإن ربك لهو . . . . . # > > @QB@ وإن ربك لهو العزيز @QE@ في نقمته من أعدائه حين انتقم منهم ~~@QB@ الرحيم @QE@ [ آية : | 68 ] بالمؤمنين حين أنجاهم من العذاب ، وكان ~~موسى بمصر ثلاثين سنة ، فلما قتل النفس | خرج إلى مدين هاربا على رجليه في ~~الصيف بغير زاد ، وكان راعيا عشر سنين ، ثم بعثه | الله رسولا وهو ابن ~~أربعين سنة ، ثم دعا قومه ثلاثين سنة ، ثم قطع البحر ، فعاش خمسين | سنة ، ~~فمات وهو ابن عشرين ومائة سنة صلى الله عليه وسلم ، وكان دعا فرعون وقومه ~~عشر سنين ، فلما | أبوا أرسل الله عليهم الطوفان والجراد والقمل ، وإلى آخر ~~الآية ، ثم لبث فيهم أيضا | عشرين سنة كل ذلك ثلاثين سنة ، فلم يؤمنوا ~~فأغرقهم الله أجمعين ، فعاش موسى ، عليه | PageV02P453 | السلام ، عشرين ~~ومائة سنة . | تفسير سورة الشعراء من الآية : [ 69 - 89 ] . # < < # | الشعراء : ( 69 ) واتل عليهم نبأ . . . . . # > > @QB@ واتل عليهم @QE@ على أهل مكة @QB@ نبأ @QE@ يعنى حديث @QB@ ~~إبراهيم @QE@ [ آية : 69 ] < < # | الشعراء : ( 70 ) إذ قال لأبيه . . . . . # > > @QB@ إذ قال لأبيه @QE@ آزر @QB@ وقومه ما تعبدون @QE@ [ آية : 70 ] ~~@QB@ قالوا نعبد أصناما @QE@ من ذهب | وفضة ، وحديد ، ونحاس ، وخشب ، < < # | الشعراء : ( 71 ms0766 ) قالوا نعبد أصناما . . . . . # > > @QB@ فنظل لها عاكفين @QE@ [ آية : 71 ] يقول : فتقيم عليها | عاكفين ~~، وهي اثنان وسبعون < < # | الشعراء : ( 72 ) قال هل يسمعونكم . . . . . # > > ^ ( قال ) ^ إبراهيم ، عليه السلام : @QB@ هل يسمعونكم إذ تدعون @QE@ ~~| [ آية : 72 ] يقول : هل تجيبكم الأصنام إذا دعوتموهم ، < < # | الشعراء : ( 73 ) أو ينفعونكم أو . . . . . # > > @QB@ أو ينفعونكم @QE@ في شيء إذا | عبدتموها ، @QB@ أو يضرون @QE@ [ ~~آية : 73 ] يضرونكم بشيء إن لم تعبدوها فردوا على إبراهيم . # < < # | الشعراء : ( 74 ) قالوا بل وجدنا . . . . . # > > ^ ( قالوا بل وجدنا ءاباءنا كذلك يفعلون ) ^ [ آية : 74 ] يعنى هكذا ~~يعبدون الأصنام < < # | الشعراء : ( 75 ) قال أفرأيتم ما . . . . . # > > ^ ( قال ) ^ | إبراهيم : ^ ( أفرءيتم ما كنتم تعبدون ) ^ [ آية : 75 ~~] من الأصنام < < # | الشعراء : ( 76 ) أنتم وآباؤكم الأقدمون # > > ^ ( أنتم وءاباؤكم | الأقدمون ) ^ [ آية : 76 ] ، < < # | الشعراء : ( 77 ) فإنهم عدو لي . . . . . # > > @QB@ فإنهم عدو لي @QE@ أنا برئ مما تعبدون ، ثم استثنى إبراهيم عليه ~~| السلام مما يعبدون رب العالمين جل جلاله ، وعبادتهم الله ، لأنهم يعلمون ~~أن الله تعالى هو | ربهم الذي خلقهم قوله : @QB@ إلا رب العالمين @QE@ [ ~~آية : 77 ] مما تعبدون ، فإني لا أتبرأ منه | وإقرارهم بالله عز وجل أنه ~~خلقهم ، وهو ربهم وهم عباده . # < < # | الشعراء : ( 78 ) الذي خلقني فهو . . . . . # > > ثم ذكر إبراهيم ، عليه السلام ، نعم رب العالمين تعالى ، فقال : @QB@ ~~الذي خلقني فهو يهدين @QE@ [ آية : 78 ] < < # | الشعراء : ( 79 ) والذي هو يطعمني . . . . . # > > @QB@ والذي هو يطعمني @QE@ إذا جعت @QB@ ويسقين @QE@ [ آية : 79 ] ~~إذا | PageV02P454 | عطشت ، < < # | الشعراء : ( 80 ) وإذا مرضت فهو . . . . . # > > @QB@ وإذا مرضت فهو يشفين @QE@ [ آية : 80 ] < < # | الشعراء : ( 81 ) والذي يميتني ثم . . . . . # > > @QB@ والذي يميتني @QE@ في الدنيا @QB@ ثم يحيين @QE@ [ آية : 81 ] ~~بعد الموت في الآخرة ، < < # | الشعراء : ( 82 ) والذي أطمع أن . . . . . # > > @QB@ والذي أطمع @QE@ يعنى أرجو @QB@ أن يغفر لي خطيئتي يوم الدين ~~@QE@ [ آية : 82 ] يعنى يوم الحساب ، يقول : أنا أعبد الذي يفعل هذا بي | ~~ولا أعبد غيره ، وخطيئة إبراهيم ثلاث كذبات ، حين قال عن سارة : هذه أختي ، ~~وحين | قال : إني سقيم ، وحين قال : بل فعله كبيرهم هذا ، إحداهن لنفسه ، ~~واثنتان لله ، عز | وجل ، ربه تعالى ذكره . # < < # | الشعراء : ( 83 ) رب هب لي . . . . . # > > فقال : @QB@ رب هب لي حكما @QE@ يعني الفهم والعلم @QB@ وألحقني ~~بالصالحين @QE@ [ آية : | 83 ] يعنى الأنبياء عليهم ms0767 السلام ، < < # | الشعراء : ( 84 ) واجعل لي لسان . . . . . # > > @QB@ واجعل لي لسان صدق في الآخرين @QE@ [ آية : 84 ] يعنى | ثناء ~~حسنا يقال : من بعدي في الناس ، فأعطاه الله عز وجل ذلك ، فكل أهل دين ~~يقولون : | إبراهيم ، عليه السلام ، ويثنون عليه ، < < # | الشعراء : ( 85 ) واجعلني من ورثة . . . . . # > > ثم قال : @QB@ واجعلني من ورثة جنة النعيم @QE@ [ آية : 85 ] | يقول ~~: اجعلني ممن يرث الجنة . # < < # | الشعراء : ( 86 ) واغفر لأبي إنه . . . . . # > > @QB@ واغفر لأبي إنه كان من الضالين @QE@ [ آية : 86 ] يعنى من ~~المشركين ، < < # | الشعراء : ( 87 ) ولا تخزني يوم . . . . . # > > @QB@ ولا تخزني @QE@ يعنى | لا تعذبني @QB@ يوم يبعثون @QE@ [ آية : ~~87 ] يعنى يوم تبعث الخلق بعد الموت . # < < # | الشعراء : ( 88 ) يوم لا ينفع . . . . . # > > ثم نعت إبراهيم ، عليه السلام ، ذلك اليوم ، فقال : @QB@ يوم لا ينفع ~~مال ولا بنون @QE@ [ آية : | 88 ] من العذاب من بعد الموت ، < < # | الشعراء : ( 89 ) إلا من أتى . . . . . # > > @QB@ إلا من أتى الله @QE@ في الآخرة @QB@ بقلب سليم @QE@ [ آية : | ~~89 ] من الشرك مخلصا لله عز وجل بالتوحيد ، فينفعه يوم البعث ماله وولده . ~~| تفسير سورة الشعراء من الآية : [ 90 - 104 ] . # < < # | الشعراء : ( 90 ) وأزلفت الجنة للمتقين # > > @QB@ وأزلفت @QE@ يعنى وقربت @QB@ الجنة للمتقين @QE@ [ آية : 90 ] < ~~< # | الشعراء : ( 91 ) وبرزت الجحيم للغاوين # > > @QB@ وبرزت الجحيم @QE@ يعنى | وكشف الغطاء عن الجحيم @QB@ للغاوين ~~@QE@ [ آية : 91 ] من كفار بني آدم ، وهم الضالون | عن الهدى . < < # | الشعراء : ( 92 ) وقيل لهم أين . . . . . # > > @QB@ وقيل لهم أين ما كنتم تعبدون @QE@ [ آية : 92 ] . | PageV02P455 # < < # | الشعراء : ( 93 ) من دون الله . . . . . # > > @QB@ من دون الله @QE@ لأنهم عبدوا الشيطان نظيرها في الصافات @QB@ ~~هل ينصرونكم أو ينتصرون @QE@ [ آية : 93 ] يعنى هل يمنعونكم النار ، أو ~~يمتنعون منها . # < < # | الشعراء : ( 94 ) فكبكبوا فيها هم . . . . . # > > @QB@ فكبكبوا فيها @QE@ يعنى فقذفوا في النار ، يعنى فقذفهم الخزنة ~~في النار @QB@ هم @QE@ يعنى | كفار بني آدم ^ ( والغاون ) ^ [ آية : 94 ] ~~يعنى الشياطين الذين أغووا بني آدم ، < < # | الشعراء : ( 95 ) وجنود إبليس أجمعون # > > ثم قال | تعالى : @QB@ وجنود إبليس أجمعون @QE@ [ آية : 95 ] يعنى ~~ذرية إبليس كلهم . # < < # | الشعراء : ( 96 ) قالوا وهم فيها . . . . . # > > @QB@ قالوا وهم فيها يختصمون @QE@ [ آية : 96 ] في النار ، فيها ~~تقديم ، وذلك أن الكفار من | بني آدم ، < < # | الشعراء : ( 97 ) تالله إن كنا . . . . . # > > قالوا ms0768 للشياطين : @QB@ تالله @QE@ يعنى والله @QB@ أن @QE@ لقد @QB@ ~~كنا لفي ضلال مبين @QE@ | [ آية : 97 ] < < # | الشعراء : ( 98 ) إذ نسويكم برب . . . . . # > > @QB@ إذ نسويكم @QE@ يعنى نعدلكم يا معشر الشياطين @QB@ برب العالمين ~~@QE@ [ آية : | 98 ] في الطاعة فهذه خصومتهم . # < < # | الشعراء : ( 99 ) وما أضلنا إلا . . . . . # > > ثم قال كفار مكة من بني آدم : @QB@ وما أضلنا @QE@ عن الهدى @QB@ إلا ~~المجرمون @QE@ [ آية : | 99 ] يعنى الشياطين ، ثم أظهروا الندامة ، فقالوا ~~: < < # | الشعراء : ( 100 ) فما لنا من . . . . . # > > @QB@ فما لنا من شافعين @QE@ [ آية : 100 ] من | الملائكة والنبيين . ~~< < # | الشعراء : ( 101 ) ولا صديق حميم # > > @QB@ ولا صديق حميم @QE@ [ آية : 101 ] يعنى القريب الشفيق ، فيشفعون ~~لنا كما | يشفع المؤمنين ، وذلك أنهم لما رأوا كيف يشفع الله عز وجل ، ~~والملائكة ، والنبيين في أهل | التوحيد ، قالوا عند ذلك : @QB@ فما لنا من ~~شافعين @QE@ إلى آخر الآية . # حدثنا أبو محمد ، قال : حدثني الهذيل ، قال : قال مقاتل : استكثروا من ~~صداقة المؤمنين ، | فإن المؤمنين يشفعون يوم القيامة ، فذلك قوله سبحانه : ~~@QB@ ولا صديق حميم @QE@ . # < < # | الشعراء : ( 102 ) فلو أن لنا . . . . . # > > ثم قال : @QB@ فلو أن لنا كرة @QE@ يعنى رجعة إلى الدنيا @QB@ فنكون ~~من المؤمنين @QE@ [ آية : 102 ] | يعنى من المصدقين بالتوحيد ، < < # | الشعراء : ( 103 ) إن في ذلك . . . . . # > > @QB@ إن في ذلك لآية @QE@ يعنى إن في هلاك قوم إبراهيم لعبرة لمن | ~~بعدهم @QB@ وما كان أكثرهم مؤمنين @QE@ [ آية : 103 ] يقول : لو كان أكثرهم ~~مؤمنين لم يعذبوا | في الدنيا . # < < # | الشعراء : ( 104 ) وإن ربك لهو . . . . . # > > @QB@ وإن ربك لهو العزيز @QE@ في نقمته @QB@ الرحيم @QE@ [ آية : 104 ~~] بالمؤمنين هلك قوم | إبراهيم بالصيحة تفسيره في سورة العنكبوت . | تفسير ~~سورة الشعراء من الآية : [ 105 - 122 ] . | PageV02P456 # < < # | الشعراء : ( 105 ) كذبت قوم نوح . . . . . # > > @QB@ كذبت قوم نوح المرسلين @QE@ [ آية : 105 ] يعنى كذبوا نوحا وحده ~~، نظيرها في اقتربت | الساعة < < # | الشعراء : ( 106 ) إذ قال لهم . . . . . # > > @QB@ إذ قال لهم أخوهم نوح @QE@ ليس بأخيهم في الدين ، ولكن أخوهم في ~~النسب @QB@ ألا تتقون @QE@ [ آية : 106 ] يعنى ألا تخشون الله عز وجل . # < < # | الشعراء : ( 107 ) إني لكم رسول . . . . . # > > @QB@ إني لكم رسول أمين @QE@ [ آية : 107 ] فيما بينكم وبين ربكم < < # | الشعراء : ( 108 ) فاتقوا الله وأطيعون # > > @QB@ فاتقوا الله @QE@ يعنى | فاعبدوا الله @QB@ وأطيعون @QE@ [ آية ~~: 108 ms0769 ] فيما آمركم به من النصيحة < < # | الشعراء : ( 109 ) وما أسألكم عليه . . . . . # > > ^ ( وما أسئلكم عليه من | أجر ) ^ يعنى جعلا ، وذلك أنهم قالوا ~~للأنبياء . إنما تريدون أن تملكوا علينا في أموالنا ، | فردت عليهم ~~الأنبياء ، فقالوا : لا نسألكم عليه من أجر ، يعنى على الإيمان جعلا . # @QB@ إن أجري @QE@ يعنى جزائي @QB@ إلا على رب العالمين @QE@ [ آية : 109 ~~] < < # | الشعراء : ( 110 ) فاتقوا الله وأطيعون # > > @QB@ فاتقوا الله @QE@ يعنى | فاعبدوا الله @QB@ وأطيعون @QE@ [ آية ~~: 110 ] فيما آمركم به من النصيحة < < # | الشعراء : ( 111 ) قالوا أنؤمن لك . . . . . # > > @QB@ قالوا @QE@ لنوح | @QB@ أنؤمن لك @QE@ أنصدقك بقولك @QB@ واتبعك ~~الأرذلون @QE@ [ آية : 111 ] يعنى السفلة . # < < # | الشعراء : ( 112 ) قال وما علمي . . . . . # > > ^ ( قال ) ^ نوح ، عليه السلام : @QB@ وما علمي بما كانوا يعملون ~~@QE@ [ آية : 112 ] يقول : لم | أكن أعلم أن الله يهديهم للإيمان من بينكم ~~ويدعكم ، ثم قال نوح ، عليه السلام : < < # | الشعراء : ( 113 ) إن حسابهم إلا . . . . . # > > @QB@ إن حسابهم @QE@ يعنى ما جزاء الأرذلون @QB@ إلا على ربي لو ~~تشعرون @QE@ [ آية : 113 ] . # < < # | الشعراء : ( 114 ) وما أنا بطارد . . . . . # > > @QB@ وما أنا بطارد المؤمنين @QE@ [ آية : 114 ] يقول : وما أنا ~~بالذي لا يقبل الإيمان من الذين | تزعمون أنهم الأرذلون عندكم < < # | الشعراء : ( 115 ) إن أنا إلا . . . . . # > > @QB@ إن أنا @QE@ يعنى ما أنا @QB@ إلا نذير مبين @QE@ [ آية : 115 ] ~~| يعنى رسول بين < < # | الشعراء : ( 116 ) قالوا لئن لم . . . . . # > > @QB@ قالوا لئن لم تنته @QE@ يعنى لئن لم تسكت @QB@ يا نوح @QE@ عنا ~~@QB@ لتكونن من المرجومين @QE@ [ آية : 116 ] يعنى من المقتولين . # < < # | الشعراء : ( 117 ) قال رب إن . . . . . # > > ^ ( قال ) ^ نوح : @QB@ رب إن قومي كذبون @QE@ [ آية : 117 ] البعث < ~~< # | الشعراء : ( 118 ) فافتح بيني وبينهم . . . . . # > > ^ ( فافتح وبينهم فتحا ) ^ | يقول : اقض بيني وبينهم قضاء ، يعنى ~~العذاب ، @QB@ ونجني ومن معي من المؤمنين @QE@ [ آية : | 118 ] من الغرق ، ~~فنجاه الله عز وجل | PageV02P457 # < < # | الشعراء : ( 119 ) فأنجيناه ومن معه . . . . . # > > @QB@ فأنجيناه ومن معه في الفلك المشحون @QE@ [ آية : 119 ] يعنى ~~الموقر من الناس والطير | والحيوان كلها ، من كل صنف ذكر وأنثى ، < < # | الشعراء : ( 120 ) ثم أغرقنا بعد . . . . . # > > @QB@ ثم أغرقنا بعد @QE@ أهل السفينة | @QB@ الباقين @QE@ | [ آية : ~~120 ] يعنى من بقي منهم ممن لم يركب السفينة < < # | الشعراء : ( 121 ) إن في ذلك . . . . . # > > ^ ( إني في ذلك لأية ) ^ يقول ms0770 : إن في | هلاك قوم نوح لعبرة لمن ~~بعدهم من هذه الأمة ، ليحذروا مثل عقوبتهم ، ثم قال تعالى : | @QB@ وما كان ~~أكثرهم مؤمنين @QE@ [ آية : 121 ] يعنى مصدقين بتوحيد الله عز وجل ، يقول : ~~| كان أكثرهم كافرين بالتوحيد ، ولو كان أكثرهم مؤمنين لم يعذبوا في الدنيا ~~. # < < # | الشعراء : ( 122 ) وإن ربك لهو . . . . . # > > ثم قال سبحانه : @QB@ وإن ربك لهو العزيز @QE@ في نقمته منهم بالغرق ~~@QB@ الرحيم @QE@ [ آية : | 122 ] بالمؤمنين إذ نجاهم من الغرق ، إنما ذكر ~~الله تعالى تكذيب الأمم الخالية رسلهم ، لما | كذب كفار قريش النبي صلى ~~الله عليه وسلم بالرسالة ، أخبر الله عز وجل النبي صلى الله عليه وسلم أنه ~~أرسله كما أرسل | نوحا وهودا وصالحا ولوطا وشعيبا ، فكذبهم قومهم ، فكذلك ~~أنت يا محمد ، وذكر عقوبة | الذين كذبوا رسلهم لئلا يكذب كفار قريش محمدا ~~صلى الله عليه وسلم ، فحذرهم مثل عذاب الأمم | الخالية . | تفسير سورة ~~الشعراء من الآية : [ 123 - 140 ] . # < < # | الشعراء : ( 123 ) كذبت عاد المرسلين # > > @QB@ كذبت عاد المرسلين @QE@ [ آية : 123 ] < < # | الشعراء : ( 124 ) إذ قال لهم . . . . . # > > @QB@ إذ قال لهم أخوهم هود @QE@ ليس بأخيهم في الدين | ولكن أخوهم في ~~النسب ، @QB@ ألا تتقون @QE@ [ آية : 124 ] يعنى ألا تخشون الله عز وجل ، | ~~< < # | الشعراء : ( 125 ) إني لكم رسول . . . . . # > > @QB@ إني لكم رسول أمين @QE@ [ آية : 125 ] فيما بينكم وبين ربكم ، < ~~< # | الشعراء : ( 126 ) فاتقوا الله وأطيعون # > > @QB@ فاتقوا الله @QE@ يعنى فاعبدوا | الله ، @QB@ وأطيعون @QE@ [ ~~آية : 126 ] فيما آمركم به من النصيحة < < # | الشعراء : ( 127 ) وما أسألكم عليه . . . . . # > > ^ ( وما أسئلكم عليه من أجر ) ^ | يقول : لا أسألكم على الإيمان جعلا ~~@QB@ إن أجري @QE@ يقول : ما أجرى @QB@ إلا على رب العالمين @QE@ [ آية : ~~127 ] . | PageV02P458 # < < # | الشعراء : ( 128 ) أتبنون بكل ريع . . . . . # > > @QB@ أتبنون بكل ريع @QE@ يعنى طريق ^ ( ءاية ) ^ يعنى علما @QB@ ~~تعبثون @QE@ [ آية : 128 ] يعنى | تلعبون ، وذلك أنهم كانوا إذا سافروا لا ~~يهتدون إلا بالنجوم ، فبنوا القصور الطوال عبثا | يقول : علما بكل طريق ~~يهتدون بها في طريقهم ، < < # | الشعراء : ( 129 ) وتتخذون مصانع لعلكم . . . . . # > > @QB@ وتتخذون مصانع @QE@ يعنى القصور | ليذكروا بها هذا منزل بني ~~فلان ، وبني فلان @QB@ لعلكم @QE@ يعنى كأنكم @QB@ تخلدون @QE@ | [ آية : ~~129 ] في الدنيا فلا تموتون . # < < # | الشعراء : ( 130 ms0771 ) وإذا بطشتم بطشتم . . . . . # > > @QB@ وإذا بطشتم بطشتم جبارين @QE@ [ آية : 130 ] يقول : إذا أخذتم ~~فقتلتم في غير | حق ، كفعل الجبارين ، والجبار من يقتل بغير حق ، < < # | الشعراء : ( 131 ) فاتقوا الله وأطيعون # > > @QB@ فاتقوا الله وأطيعون @QE@ [ آية : 131 ] | < < # | الشعراء : ( 132 ) واتقوا الذي أمدكم . . . . . # > > @QB@ واتقوا الذي أمدكم @QE@ يقول : اتقوا الله الذي أعطاكم @QB@ بما ~~تعلمون @QE@ [ آية : 132 ] من | الخير . # < < # | الشعراء : ( 133 ) أمدكم بأنعام وبنين # > > ثم أخبر بالذي أعطاهم ، فقال سبحانه : @QB@ أمدكم بأنعام وبنين @QE@ ~~[ آية : 133 ] | < < # | الشعراء : ( 134 ) وجنات وعيون # > > @QB@ وجنات @QE@ يقول : البساتين @QB@ وعيون @QE@ [ آية : 134 ] يعنى ~~وأنهار جارية أعطاهم هذا | الخير كله ، < < # | الشعراء : ( 135 ) إني أخاف عليكم . . . . . # > > بعدما أخبرهم عن قوم نوح بالغرق ، قال : فإن لم تؤمنوا ف @QB@ إني ~~أخاف عليكم عذاب يوم عظيم @QE@ [ آية : 135 ] إن ينزل بكم في الدنيا ، < < # | الشعراء : ( 136 ) قالوا سواء علينا . . . . . # > > يعنى بالعظيم الشديد فردوا | عليه السلام @QB@ قالوا سواء علينا ~~أوعظت @QE@ بالعذاب @QB@ أم لم تكن من الواعظين @QE@ [ آية : | 136 ] < < # | الشعراء : ( 137 ) إن هذا إلا . . . . . # > > @QB@ إن هذا إلا خلق الأولين @QE@ [ آية : 137 ] يعنى ما هذا العذاب ~~الذي يقول هود إلا | أحاديث الأولين < < # | الشعراء : ( 138 ) وما نحن بمعذبين # > > @QB@ وما نحن بمعذبين @QE@ [ آية : 138 ] . # < < # | الشعراء : ( 139 ) فكذبوه فأهلكناهم إن . . . . . # > > @QB@ فكذبوه @QE@ بالعذاب في الدنيا @QB@ فأهلكناهم @QE@ بالريح @QB@ ~~إن في ذلك لآية @QE@ يقول : | إن في هلاكهم بالريح لعبرة لمن بعدهم من هذه ~~الأمة ، فيحذروا مثل عقوبتهم ، ثم قال | سبحانه : @QB@ وما كان أكثرهم ~~مؤمنين @QE@ [ آية : 139 ] ولو كان أكثرهم مؤمنين لم يعذبوا في | الدنيا ، ~~< < # | الشعراء : ( 140 ) وإن ربك لهو . . . . . # > > @QB@ وإن ربك لهو العزيز @QE@ في نقمته من أعدائه حين أهلكهم بالريح ~~@QB@ الرحيم @QE@ | [ آية : 140 ] بالمؤمنين حين أنجاهم | تفسير سورة ~~الشعراء من الآية : [ 141 - 159 ] . | PageV02P459 # < < # | الشعراء : ( 141 ) كذبت ثمود المرسلين # > > @QB@ كذبت ثمود المرسلين @QE@ [ آية : 141 ] يعنى صالحا وحده < < # | الشعراء : ( 142 ) إذ قال لهم . . . . . # > > @QB@ إذ قال لهم أخوهم صالح @QE@ | في النسب ، وليس بأخيهم في الدنيا ~~، @QB@ ألا تتقون @QE@ [ آية : 142 ] يعنى ألا تخشون الله عز وجل < < # | الشعراء : ( 143 ) إني لكم رسول . . . . . # > > @QB@ إني لكم رسول أمين @QE@ [ آية : 143 ] فيما بينكم وبين الله عز ~~وجل ms0772 . # < < # | الشعراء : ( 144 ) فاتقوا الله وأطيعون # > > @QB@ فاتقوا الله وأطيعون @QE@ [ آية : 144 ] فيما آمركم به < < # | الشعراء : ( 145 ) وما أسألكم عليه . . . . . # > > ^ ( وما أسئلكم عليه ) ^ يعنى على | الإيمان @QB@ من أجر @QE@ يعنى ~~جعلا @QB@ إن أجري @QE@ يعنى جزائي @QB@ إلا على رب العالمين @QE@ [ آية : ~~| 145 ] ثم قال صالح عليه السلام : < < # | الشعراء : ( 146 ) أتتركون في ما . . . . . # > > ^ ( أتتركون في ماههنا ) ^ من الخير ^ ( ءامنين ) ^ [ آية : | 146 ] ~~من الموت . # < < # | الشعراء : ( 147 ) في جنات وعيون # > > ثم أخبر عن الخير ، فقال سبحانه : @QB@ في جنات وعيون @QE@ [ آية : ~~147 ] < < # | الشعراء : ( 148 ) وزروع ونخل طلعها . . . . . # > > @QB@ وزروع ونخل طلعها هضيم @QE@ [ آية : 148 ] يعنى طلعها متراكب ~~بعضها على بعض من الكثرة | < < # | الشعراء : ( 149 ) وتنحتون من الجبال . . . . . # > > @QB@ وتنحتون من الجبال بيوتا فارهين @QE@ [ آية : 149 ] يعنى حاذقين ~~بنحتها < < # | الشعراء : ( 150 ) فاتقوا الله وأطيعون # > > @QB@ فاتقوا الله وأطيعون @QE@ [ آية : 150 ] فيما آمركم به من ~~النصحية ، @QB@ ولا تطيعوا أمر المسرفين @QE@ [ آية : | 151 ] يعنى التسعة ~~الذين عقروا الناقة ، < < # | الشعراء : ( 152 ) الذين يفسدون في . . . . . # > > ثم نعتهم ، فقال : تعالى @QB@ الذين يفسدون في الأرض ولا يصلحون @QE@ ~~[ آية : 152 ] يقول : الذين يعصون في الأرض ، ولا يطيعون الله عز وجل ، | ~~فيما أمرهم به ، < < # | الشعراء : ( 153 ) قالوا إنما أنت . . . . . # > > @QB@ قالوا إنما أنت من المسحرين @QE@ [ آية : 153 ] . # حدثنا أبو محمد ، قال : حدثنا الأثرم ، قال أبو عبيدة والفراء : المسحر ~~المخلوق ، ويقال | أيضا : الذي له سحر يجتمع فيه طعامه أسفل نحره ، لأن نصف ~~العنق نحر ، ونصفه سحر . # < < # | الشعراء : ( 154 ) ما أنت إلا . . . . . # > > @QB@ ما أنت إلا بشر مثلنا @QE@ يقول : إنما أنت بشر مثلنا في ~~المنزلة ، ولا تفضلنا في شيء | لست بملك ، ولا رسول ، ^ ( فأت بئاية إن كنت ~~من الصادقين ) ^ [ آية : 154 ] بأنك | رسول الله إلينا ، فقال لهم صالح : ~~إن الله عز وجل سيخرج لكم من هذه الصخرة ناقة | وبراء عشراء ، يعنى حامل ، ~~قال مقاتل : كانت الناقة من غير نسل ، ثم انشقت عن الناقة . # < < # | الشعراء : ( 155 ) قال هذه ناقة . . . . . # > > و ^ ( قال ) ^ لهم صالح ، عليه السلام : @QB@ هذه ناقة @QE@ الله لكم ~~آية بأني رسول الله | PageV02P460 | @QB@ لها شرب ولكم شرب يوم معلوم @QE@ ~~[ آية : 155 ] وكان للناقة يوم ، ولهم ms0773 يوم ، وإذا كان | شرب يوم الناقة من ~~الماء كانوا في لبن ما شاءوا ، وليس لهم ماء ، فإذا كان يومهم ، لم | يكن ~~للناقة ماء ، وكان لأهل القرية ولمواشيهم يوم ، ولها يوم آخر ، فذروها تأكل ~~في | أرض الله . # < < # | الشعراء : ( 156 ) ولا تمسوها بسوء . . . . . # > > @QB@ ولا تمسوها بسوء @QE@ يعني ولا تعقروها . @QB@ فيأخذكم عذاب يوم ~~عظيم @QE@ [ آية : 156 ] | في الدنيا < < # | الشعراء : ( 157 ) فعقروها فأصبحوا نادمين # > > @QB@ فعقروها @QE@ يوم الأربعاء ، فماتت @QB@ فأصبحوا نادمين @QE@ [ ~~آية : 157 ] على | عقرها ، < < # | الشعراء : ( 158 ) فأخذهم العذاب إن . . . . . # > > @QB@ فأخذهم العذاب @QE@ يوم السبت من صيحة جبريل ، عليه السلام ، ~~فماتوا أجمعين | @QB@ إن في ذلك لآية @QE@ يعنى في هلاكهم بالصيحة لعبرة ~~لمن بعدهم من هذه الأمة يحذر | كفار مكة مثل عذابهم . # ثم قال سبحانه : @QB@ وما كان أكثرهم مؤمنين @QE@ [ آية : 158 ] يعنى لو ~~كان أكثرهم | مؤمنين ما عذبوا في الدنيا < < # | الشعراء : ( 159 ) وإن ربك لهو . . . . . # > > @QB@ إن ربك لهو العزيز @QE@ في نقمته من أعدائه @QB@ الرحيم @QE@ | ~~[ آية : 159 ] بالمؤمنين ، وعاد وثمود ابنا عم ، ثمود بن عابر بن أرم بن ~~سام بن نوح ، وهود | بن شالح . | تفسير سورة الشعراء من الآية : [ 160 - ~~175 ] . # < < # | الشعراء : ( 160 ) كذبت قوم لوط . . . . . # > > @QB@ كذبت قوم لوط المرسلين @QE@ [ آية : 160 ] كذبوا لوطا وحده ، ~~ولوط بن حراز بن آزر ، | فسارة أخت لوط ، عليه السلام ، < < # | الشعراء : ( 161 ) إذ قال لهم . . . . . # > > @QB@ إذ قال لهم أخوهم لوط @QE@ ابن حراز @QB@ ألا تتقون @QE@ [ آية ~~: | 161 ] يعنى ألا تخشون الله عز وجل . # < < # | الشعراء : ( 162 ) إني لكم رسول . . . . . # > > @QB@ إني لكم رسول أمين @QE@ [ آية : 162 ] < < # | الشعراء : ( 163 ) فاتقوا الله وأطيعون # > > @QB@ فاتقوا الله وأطيعون @QE@ [ آية : 163 ] فيما آمركم | به من ~~النصيحة < < # | الشعراء : ( 164 ) وما أسألكم عليه . . . . . # > > ^ ( وما أسئلكم عليه من أجر ) ^ يعنى ما أسألكم على الإيمان من جعل ~~@QB@ إن أجري @QE@ يعني ما جزائي @QB@ إلا على رب العالمين @QE@ [ آية : ~~164 ] . | PageV02P461 # < < # | الشعراء : ( 165 ) أتأتون الذكران من . . . . . # > > @QB@ أتأتون الذكران من العالمين @QE@ [ آية : 165 ] يعنى نكاح ~~الرجال < < # | الشعراء : ( 166 ) وتذرون ما خلق . . . . . # > > @QB@ وتذرون ما خلق لكم ربكم من أزواجكم @QE@ يعنى بالأزواج فروج ~~نسائكم @QB@ بل أنتم قوم عادون @QE@ [ آية : 166 ] | يعنى ms0774 معتدين < < # | الشعراء : ( 167 ) قالوا لئن لم . . . . . # > > @QB@ قالوا لئن لم تنته @QE@ يعنى لئن لم تسكت عنا ^ ( يا لوط لتكونن ~~من | المجرمين ) ^ [ آية : 167 ] من القرية ، < < # | الشعراء : ( 168 ) قال إني لعملكم . . . . . # > > ^ ( قال ) ^ لوط : @QB@ إني لعملكم @QE@ يعني إتيان الرجال | @QB@ من ~~القالين @QE@ [ آية : 168 ] يعنى الماقتين < < # | الشعراء : ( 169 ) رب نجني وأهلي . . . . . # > > @QB@ رب نجني وأهلي مما يعملون @QE@ [ آية : 169 ] من | الخبائث < < # | الشعراء : ( 170 ) فنجيناه وأهله أجمعين # > > @QB@ فنجيناه وأهله أجمعين @QE@ [ آية : 170 ] . # < < # | الشعراء : ( 171 ) إلا عجوزا في . . . . . # > > ثم استثنى ، فقال : @QB@ إلا عجوزا في الغابرين @QE@ [ آية : 171 ] ~~يعنى الباقين في العذاب | يعنى امرأته < < # | الشعراء : ( 172 ) ثم دمرنا الآخرين # > > @QB@ ثم دمرنا @QE@ يعنى أهلكنا @QB@ الآخرين @QE@ [ آية : 172 ] ~~بالخسف والحصب ، | فذلك قوله تعالى : < < # | الشعراء : ( 173 ) وأمطرنا عليهم مطرا . . . . . # > > @QB@ وأمطرنا عليهم مطرا @QE@ يعنى الحجارة @QB@ فساء @QE@ يعنى فبئس ~~@QB@ مطر المنذرين @QE@ [ آية : 173 ] يعنى الذين أنذروا بالعذاب خسف الله ~~بقرى قوم لوط ، وأرسل | الحجارة على من كان خارجا من القرية . # < < # | الشعراء : ( 174 ) إن في ذلك . . . . . # > > @QB@ إن في ذلك لآية @QE@ يعنى إن في هلاكهم بالخسف والحصب لعبرة ~~لهذه الأمة ، ثم قال | تعالى : @QB@ وما كان أكثرهم مؤمنين @QE@ [ آية : ~~174 ] لو كان أكثرهم مؤمنين لم يعذبوا في الدنيا | < < # | الشعراء : ( 175 ) وإن ربك لهو . . . . . # > > @QB@ وإن ربك لهو العزيز @QE@ في نقمته @QB@ الرحيم @QE@ [ آية : 175 ~~] بالمؤمنين ، وذلك قوله تعالى : | ^ ( ولقد أنذرهم بطشنا ) ^ [ القمر : 36 ~~] . | تفسير سورة الشعراء من الآية : [ 176 - 189 ] . # < < # | الشعراء : ( 176 ) كذب أصحاب الأيكة . . . . . # > > ^ ( كذب أصحاب لئيكة ) ^ يعنى غيطة الشجر ، كان أكثر الشجر الدوم ، ~~وهو المقل | @QB@ المرسلين @QE@ [ آية : 176 ] يعنى كذبوا شعيبا ، عليه ~~السلام ، وحده ، وشعيب بن نويب | ابن مدين بن إبراهيم خليل الرحمن . | ~~PageV02P462 # < < # | الشعراء : ( 177 ) إذ قال لهم . . . . . # > > @QB@ إذ قال لهم شعيب @QE@ ولم يكن شعيب من نسبهم ، فلذلك لم يقل عز ~~وجل أخوهم | شعيب ، وقد كان أرسل إلى أمة غيرهم أيضا إلى ولد مدين ، وشعيب ~~من نسائهم ، فمن | ثم قال في هذه السورة : @QB@ إذ قال لهم شعيب @QE@ ولم ~~يقل أخوهم ، لأنه ليس من نسلهم ، | @QB@ ألا تتقون @QE@ [ آية : 177 ] يقول ~~: ألا تخشون الله عز وجل ؟ # < < # | الشعراء : ( 178 ms0775 ) إني لكم رسول . . . . . # > > @QB@ إني لكم رسول أمين @QE@ [ آية : 178 ] < < # | الشعراء : ( 179 ) فاتقوا الله وأطيعون # > > @QB@ فاتقوا الله وأطيعون @QE@ [ آية : 179 ] فيما آمركم | به من ~~النصيحة < < # | الشعراء : ( 180 ) وما أسألكم عليه . . . . . # > > ^ ( وما أسئلكم عليه ) ^ يعنى على الإيمان @QB@ من أجر @QE@ يعنى من ~~جعل | @QB@ إن أجري @QE@ يعنى ما جزائي @QB@ إلا على رب العالمين @QE@ [ ~~آية : 180 ] . # < < # | الشعراء : ( 181 ) أوفوا الكيل ولا . . . . . # > > ^ ( أوفوا الكيل ) ^ ولا تنقصوه @QB@ ولا تكونوا من المخسرين @QE@ [ ~~آية : 181 ] يعنى من | المنقصين للكيل < < # | الشعراء : ( 182 ) وزنوا بالقسطاس المستقيم # > > @QB@ وزنوا بالقسطاس المستقيم @QE@ [ آية : 182 ] يعنى بالميزان ~~المستقيم | والميزان بلغة الروم القسطاس ، < < # | الشعراء : ( 183 ) ولا تبخسوا الناس . . . . . # > > @QB@ ولا تبخسوا الناس أشياءهم @QE@ يقول : ولا تنقصوا الناس | ~~حقوقهم في الكيل والميزان . @QB@ ولا تعثوا في الأرض @QE@ يعنى ولا تسعوا ~~في الأرض | @QB@ مفسدين @QE@ [ آية : 183 ] بالمعاصي . # < < # | الشعراء : ( 184 ) واتقوا الذي خلقكم . . . . . # > > @QB@ واتقوا @QE@ يقول : واخشوا أن يعذبكم في الدنيا @QB@ الذي خلقكم ~~و @QE@ خلق | @QB@ والجبلة @QE@ يعنى الخليقة @QB@ الأولين @QE@ [ آية : ~~184 ] يعنى الأمم الخالية الذين عذبوا | في الدنيا قوم نوح وصالح ، وقوم ~~لوط . # < < # | الشعراء : ( 185 ) قالوا إنما أنت . . . . . # > > @QB@ قالوا إنما أنت من المسحرين @QE@ [ آية : 185 ] يعنى أنت بشر ~~مثلنا لست بملك ، ولا | رسول ، < < # | الشعراء : ( 186 ) وما أنت إلا . . . . . # > > فذلك قوله سبحانه : @QB@ وما أنت إلا بشر مثلنا @QE@ لا تفضلنا في ~~شيء فنتبعك ، | @QB@ وإن نظنك @QE@ يقول : وقد نحسبك يا شعيب ، @QB@ لمن ~~الكاذبين @QE@ [ آية : 186 ] يعنى | حين تزعم أنك نبي رسول . # < < # | الشعراء : ( 187 ) فأسقط علينا كسفا . . . . . # > > @QB@ فأسقط علينا كسفا @QE@ يعنى جانبا @QB@ من السماء إن كنت من ~~الصادقين @QE@ [ آية : | 187 ] بأن العذاب نازل بنا لقوله في هود : ^ ( ~~وإني أخاف عليكم عذاب يوم محيط ) ^ | [ هود : 84 ] . < < # | الشعراء : ( 188 ) قال ربي أعلم . . . . . # > > ^ ( قال ) ^ شعيب : @QB@ ربي أعلم @QE@ من غيره @QB@ بما تعملون @QE@ ~~[ آية : 188 ] | من نقصان الكيل والميزان ، < < # | الشعراء : ( 189 ) فكذبوه فأخذهم عذاب . . . . . # > > @QB@ فكذبوه @QE@ بالعذاب ، @QB@ فأخذهم عذاب يوم الظلة @QE@ وذلك | ~~أن الله عز وجل كان حبس عنهم الريح والظل ، فأصابهم حر شديد ، فخرجوا من | ~~PageV02P463 | منازلهم ، فرفع الله عز وجل سحابه فيها عذاب بعد ما أصابهم ~~الحر سبعة أيام ، فانقلبوا | ليستظلوا ms0776 تحتها ، فأهلكهم الله عز وجل حرا ~~وغما تحت السحابة ، فذلك قوله عز وجل : | @QB@ إنه كان عذاب يوم عظيم @QE@ ~~[ آية : 189 ] لشدته . | تفسير سورة الشعراء من الآية : [ 190 - 207 ] . # < < # | الشعراء : ( 190 ) إن في ذلك . . . . . # > > @QB@ إن في ذلك لآية @QE@ إن في هلاكهم بالحر والغم لعبرة لمن بعدهم ~~، يحذر كفار مكة | أمة محمد صلى الله عليه وسلم ، ثم قال عز وجل : @QB@ وما ~~كان أكثرهم مؤمنين @QE@ [ آية : 190 ] يعنى لو كان أكثرهم مؤمنين ما عذبوا ~~في الدنيا < < # | الشعراء : ( 191 ) وإن ربك لهو . . . . . # > > @QB@ وإن ربك لهو العزيز @QE@ في نقمته من أعدائه | @QB@ الرحيم @QE@ ~~[ آية : 191 ] بالمؤمنين . # < < # | الشعراء : ( 192 ) وإنه لتنزيل رب . . . . . # > > @QB@ وإنه لتنزيل رب العالمين @QE@ [ آية : 192 ] وذلك أنه لما قال ~~كفار مكة : إن محمدا صلى الله عليه وسلم | يتعلم القرآن من أبي فكيهة ، ~~ويجيء به الري ، وهو شيطان ، فيلقيه على لسان محمد صلى الله عليه وسلم ، | ~~فأكذبهم الله تعالى ، فقال عز وجل : @QB@ وإنه لتنزيل رب العالمين @QE@ ~~يعنى القرآن < < # | الشعراء : ( 193 ) نزل به الروح . . . . . # > > @QB@ نزل به الروح الأمين @QE@ [ آية : 193 ] يعنى جبريل ، عليه ~~السلام ، أمين فيما استودعه الله عز وجل | من الرسالة إلى الأنبياء ، عليهم ~~السلام ، نزله @QB@ على قلبك @QE@ ليثبت به قلبك يا محمد ، | < < # | الشعراء : ( 194 ) على قلبك لتكون . . . . . # > > @QB@ لتكون من المنذرين @QE@ [ آية : 194 ] . # < < # | الشعراء : ( 195 ) بلسان عربي مبين # > > أنزله @QB@ بلسان عربي مبين @QE@ [ آية : 195 ] ليفقهوا ما فيه لقوله ~~، إنما يعلمه أبو فكيهة ، | وكان أبو فكيهة أعجميا ، < < # | الشعراء : ( 196 ) وإنه لفي زبر . . . . . # > > ثم قال سبحانه : @QB@ وإنه لفي زبر الأولين @QE@ [ آية : 196 ] يقول ~~| أمر محمد صلى الله عليه وسلم ونعته في كتب الأولين . # < < # | الشعراء : ( 197 ) أو لم يكن . . . . . # > > ثم قال : @QB@ أو لم يكن @QE@ محمد صلى الله عليه وسلم ^ ( لهم ءاية ~~) ^ يعنى لكفار مكة @QB@ أن يعلمه علماء بني إسرائيل @QE@ [ آية : 197 ] ~~يعنى ابن سلام وأصحابه ، < < # | الشعراء : ( 198 ) ولو نزلناه على . . . . . # > > ^ ( ولو نزلنه ) ^ يعنى القرآن ^ ( على | PageV02P464 | بعض الأعجمين ~~) ^ [ آية : 198 ] يعنى أبا فكيهة ، يقول : لو أنزلناه على رجل ليس | بعربي ~~اللسان < < # | الشعراء : ( 199 ) فقرأه عليهم ما . . . . . # > > ^ ( فقرأه عليهم ) ^ على ms0777 كفار مكة ، لقالوا : ما نفقه قوله ، ^ ( ما ~~كانوا به | مؤمنين ) ^ [ آية : 199 ] يعنى بالقرآن مصدقين بأنه من الله عز ~~وجل ، < < # | الشعراء : ( 200 ) كذلك سلكناه في . . . . . # > > ^ ( كذلك | سلكناه ) ^ يعنى هكذا جعلنا الكفر بالقرآن ^ ( في قلوب ~~المجرمين ) ^ [ آية : 200 ] . # < < # | الشعراء : ( 201 ) لا يؤمنون به . . . . . # > > ^ ( لا يؤمنون به ) ^ يعنى بالقرآن ^ ( حتى يروا العذاب الأليم ) ^ [ ~~آية : 201 ] يعنى | الوجيع ، < < # | الشعراء : ( 202 ) فيأتيهم بغتة وهم . . . . . # > > ^ ( فيأتيهم ) @QB@ العذاب @QE@ ( بغته ) ^ يعنى فجأة ^ ( وهم لا ~~يشعرون ) ^ [ آية : | 202 ] فيتمنون الرجعة والنظرة ، < < # | الشعراء : ( 203 ) فيقولوا هل نحن . . . . . # > > فذلك قوله سبحانه : ^ ( فيقولوا ) ^ يعنى كفار مكة ^ ( هل | نحن ~~منظرون ) ^ [ آية : 203 ] فنعتب ونراجع ، فلما أوعدهم النبي صلى الله عليه ~~وسلم العذاب ، قالوا : فمتى | هذا العذاب ؟ تكذيبا به . # < < # | الشعراء : ( 204 ) أفبعذابنا يستعجلون # > > يقول الله عز وجل : ^ ( أفبعذابنا يستعجلون ) ^ [ آية : 204 ] < < # | الشعراء : ( 205 ) أفرأيت إن متعناهم . . . . . # > > ^ ( أفرءيت إن متعنهم | سنين ) ^ [ آية : 205 ] في الدنيا < < # | الشعراء : ( 206 ) ثم جاءهم ما . . . . . # > > ^ ( ثم جاءهم ) ^ بعد ذلك العذاب ^ ( ما كانوا يوعدون ) ^ | [ آية : ~~206 ] < < # | الشعراء : ( 207 ) ما أغنى عنهم . . . . . # > > ^ ( ما أغنى عنهم ) @QB@ من العذاب @QE@ ( ما كانوا يمتعون ) ^ [ آية ~~: 207 ] في الدنيا . | تفسير سورة الشعراء من الآية : [ 208 - 220 ] . | < ~~< # | الشعراء : ( 208 ) وما أهلكنا من . . . . . # > > ثم خوفهم ، فقال سبحانه : ^ ( وما أهلكنا من قرية ) ^ فيما خلا ~~بالعذاب في الدنيا | ^ ( إلا لها منذرون ) ^ [ آية : 208 ] يعنى رسلا ~~تنذرهم العذاب بأنه نازل بهم في الدنيا | < < # | الشعراء : ( 209 ) ذكرى وما كنا . . . . . # > > ^ ( ذكرى ) ^ يقول : العذاب يذكر ويفكر ، ^ ( وما كنا ظالمين ) ^ [ ~~آية : 209 ] فنعذب | على غير ذنب كان منهم ظلما ، قالت قريش : إنه يجيء ~~بالقرآن الري ، يعنون الشيطان ، | فيلقيه على لسان محمد صلى الله عليه وسلم ~~، فكذبوه بما جاء به . | PageV02P465 | < < # | الشعراء : ( 210 ) وما تنزلت به . . . . . # > > فأنزل الله عز وجل : @QB@ وما تنزلت به الشياطين @QE@ [ آية : 210 ] ~~< < # | الشعراء : ( 211 ) وما ينبغي لهم . . . . . # > > @QB@ وما ينبغي لهم @QE@ إن | ينزلوا بالقرآن @QB@ وما يستطيعون @QE@ ~~[ آية : 211 ] لأنه حيل بينهم وبين السمع بالملائكة | والشهب ، وذلك أنهم ~~كانوا يستمعون إلى السماء قبل أن يبعث النبي صلى الله عليه وسلم ، فلما بعث ~~| رمتهم الملائكة بالشهب ms0778 # < < # | الشعراء : ( 212 ) إنهم عن السمع . . . . . # > > فذلك قوله سبحانه : @QB@ إنهم عن السمع لمعزولون @QE@ [ آية : 212 ] ~~بالملائكة والكواكب | < < # | الشعراء : ( 213 ) فلا تدع مع . . . . . # > > @QB@ فلا تدع @QE@ يعني ^ ( مع الله إلها ءاخر ) ^ وذلك حين دعى إلى ~~دين آبائه ، فقال : لا تدع | يعني فلا تعبد مع الله إلها آخر @QB@ فتكون من ~~المعذبين @QE@ [ آية : 213 ] < < # | الشعراء : ( 214 ) وأنذر عشيرتك الأقربين # > > @QB@ وأنذر عشيرتك الأقربين @QE@ [ آية : 214 ] لما نزلت هذه الآية ~~قال النبي صلى الله عليه وسلم : ' إني أرسلت إلى الناس | عامة ، وأرسلت ~~إليكم يا بني هاشم ، وبني المطلب خاصة ، ' وهم الأقربون ، وهما أخوان | ~~ابنا عبد مناف . # < < # | الشعراء : ( 215 ) واخفض جناحك لمن . . . . . # > > @QB@ واخفض جناحك @QE@ يعني لين لهم جناحك @QB@ لمن اتبعك من ~~المؤمنين @QE@ [ آية : 215 ] | < < # | الشعراء : ( 216 ) فإن عصوك فقل . . . . . # > > @QB@ فإن عصوك @QE@ يعني بني هاشم ، وبني عبد المطلب ، فلم يجيبوك ~~إلى الإيمان ^ ( فقل إني | برئ مما تعملون ) ^ [ آية : 216 ] من الشرك ~~والكفر . # < < # | الشعراء : ( 217 ) وتوكل على العزيز . . . . . # > > @QB@ وتوكل @QE@ يعنى وثق بالله عز وجل @QB@ على العزيز @QE@ في ~~نقمته @QB@ الرحيم @QE@ [ آية : | 217 ] بهم حين لا يعجل عليهم بالعقوبة ، ~~وذلك حين دعى إلى ملة آبائه ، < < # | الشعراء : ( 218 ) الذي يراك حين . . . . . # > > ثم قال | سبحانه : @QB@ الذي يراك حين تقوم @QE@ [ آية : 218 ] وحدك ~~إلى الصلاة . # < < # | الشعراء : ( 219 ) وتقلبك في الساجدين # > > @QB@ وتقلبك @QE@ يعنى ويرى ركوعك وسجودك وقيامك فهذا التقلب @QB@ في ~~الساجدين @QE@ | [ آية : 219 ] يعني ويراك مع المصلين في جماعة < < # | الشعراء : ( 220 ) إنه هو السميع . . . . . # > > @QB@ إنه هو السميع @QE@ لما قالوا حين دعى إلى | دين آبائه @QB@ ~~العليم @QE@ [ آية : 220 ] بما قال كفار مكة . | تفسير سورة الشعراء من ~~الآية : [ 221 - 227 ] . | PageV02P466 # < < # | الشعراء : ( 221 ) هل أنبئكم على . . . . . # > > @QB@ هل أنبئكم على من تنزل الشياطين @QE@ [ آية : 221 ] لقولهم : ~~إنما نجيء به الري فيلقيه على | لسان محمد صلى الله عليه وسلم < < # | الشعراء : ( 222 ) تنزل على كل . . . . . # > > @QB@ تنزل على كل أفاك @QE@ يعنى كذاب @QB@ أثيم @QE@ [ آية : 222 ] ~~بربه منهم | مسيلمة الكذاب ، وكعب بن الأشرف ، @QB@ يلقون السمع @QE@ يقول ~~: تلقى الشياطين بآذنهم | إلى السمع في السماء لكلام الملائكة ، وذلك أن ~~الله عز وجل إذا أراد أمرا في ms0779 أهل | الأرض أعلم به أهل السماوات من ~~الملائكة ، فتكلموا به ، فتسمع الشياطين لكلام | الملائكة ، وترميهم بالشهب ~~فيخطفون الخطفة ، < < # | الشعراء : ( 223 ) يلقون السمع وأكثرهم . . . . . # > > ثم قال عز وجل : @QB@ وأكثرهم كاذبون @QE@ [ آية : 223 ] يعنى ~~الشياطين حين يخبرون الكهنة أنه يكون في الأرض كذا | وكذا . # < < # | الشعراء : ( 224 ) والشعراء يتبعهم الغاوون # > > ثم قال سبحانه : @QB@ والشعراء يتبعهم الغاوون @QE@ [ آية : 224 ] ~~منهم عبد الله بن | الزبعري السهمي ، وأبو سفيان بن عبد المطلب ، وهميرة بن ~~أبي وهب المخزومي ، | ومشافع بن عبد مناف عمير الجمحي ، وأبو عزة اسمه عمرو ~~بن عبد الله ، كلهم من | قريش ، وأمية بن أبي الصلت الثقفي ، تكلموا بالكذب ~~والباطل ، وقالوا : نحن نقول مثل | قول محمد صلى الله عليه وسلم قالوا ~~الشعر ، واجتمع إليهم غواة من قومهم يستمعون من أشعارهم ، | ويروون عنهم ، ~~حتى يهجون . # < < # | الشعراء : ( 225 ) ألم تر أنهم . . . . . # > > فذلك قوله عز وجل : @QB@ ألم تر أنهم في كل واد يهيمون @QE@ [ آية : ~~225 ] يعنى في كل | طريق ، يعنى في كل فن من الكلام يأخذون ، < < # | الشعراء : ( 226 ) وأنهم يقولون ما . . . . . # > > @QB@ وأنهم يقولون ما لا يفعلون @QE@ [ آية : | 226 ] . فعلنا وفعلنا ~~وهم كذبة ، فاستأذن شعراء المسلمين أن يقتصوا من المشركين منهم | عبد الله ~~بن رواحة ، وحسان بن ثابت ، وكعب بن مالك ، من بني سلمة بن خثم ، كلهم | من ~~الأنصار ، فأذن لهم النبي صلى الله عليه وسلم فهجوا المشركين ، ومدحوا ~~النبي صلى الله عليه وسلم : فأنزل الله تعالى : | @QB@ والشعراء يتبعهم ~~الغاوون @QE@ إلى آخر آيتين . # ث < < # | الشعراء : ( 227 ) إلا الذين آمنوا . . . . . # > > م استثنى عز وجل شعراء المسلمين ، فقال : ^ ( إلا الذين ءامنوا ~~وعملوا الصالحات وذكروا | الله كثيرا ونتصروا ) ^ على المشركين ^ ( من بعده ~~ما ظلموا ) ^ يقول : انتصر شعراء المسلمين | من شعراء المشركين ، فقال : ~~@QB@ وسيعلم الذين ظلموا @QE@ يعنى أشركوا @QB@ أي منقلب ينقلبون @QE@ | [ ~~آية : 227 ] يقول : ينقلبون في الآخرة إلى الخسران . # حدثنا عبيد الله بن ثابت ، قال : حدثني أبي ، عن الهذيل ، عن رجل ، عن ~~الفضيل بن | عيسى الرقاشي ، قال : @QB@ بلسان عربي مبين @QE@ ، قال : فضله ~~على الألسن . | PageV02P467 # قال الهذيل : سمعت المسيب يحدث عن أبي روق ، قال ms0780 : كانت ناقة صالح عليه | ~~السلام ، يوضع لها الإناء فتدر فيه اللبن . # حدثنا عبد الله ، قال : حدثني أبي ، عن الهذيل ، عن علي بن عاصم ، عن ~~الفضل بن | عيسى الرقاشي ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر بن عبد الله ، عن ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال : | ' لما كلم الله عز وجل موسى ، عليه ~~السلام ، فوق الطور ، فسمع كلاما فوق الكلام | الأول ، فقال : يا رب هذا ~~كلامك الذي كلمتني به ، قال : لا يا موسى ، إنما كلمتك بقوة | عشرة آلاف ~~لسان ، ولي قوة الألسن كلها ، وأنا أقوى من ذلك ، فلما رجع موسى ، عليه | ~~السلام ، إلى قومه ، قالوا : يا موسى ، صف لنا كلام الرحمن ؟ قال : سبحان ~~الله ، لا | أستطيع ، قالوا : فشبهه ، قال : ألم تروا إلى أصوات الصواعق ~~التي تقتل بأحلى حلاوة إن | سمعتموه ، فإنه قريب منه ، وليس به ' . | ~~PageV02P468 | < # > 1 ( سورة النمل ) < # > | < # > مقدمة < # > < # > 1 ( سورة النمل مكية ، وهي ثلاث وتسعون آية كوفية ) < # > | < # > 1 ( بسم الله الرحمن الرحيم ) < # > | تفسير سورة النمل من الآية : [ 1 - 6 ] . # < < # | النمل : ( 1 ) طس تلك آيات . . . . . # > > ^ ( طس تلك ءايت القرآن وكتاب مبين ) ^ [ آية : 1 ] يعنى بين ما فيه ~~أمره ونهيه | < < # | النمل : ( 2 ) هدى وبشرى للمؤمنين # > > @QB@ هدى @QE@ يعنى بيان من الضلالة لمن عمل به ، @QB@ وبشرى @QE@ ~~لما فيه من الثواب | @QB@ للمؤمنين @QE@ [ آية : 2 ] يعنى للمصدقين بالقرآن ~~بأنه من الله عز وجل . # < < # | النمل : ( 3 ) الذين يقيمون الصلاة . . . . . # > > ثم نعتهم ، فقال سبحانه : @QB@ الذين يقيمون الصلاة @QE@ يعنى يتمون ~~الصلاة المكتوبة | ^ ( ويؤتون الزكوة ) ^ يعنى ويعطون الزكاة المفروضة @QB@ ~~وهم بالآخرة @QE@ يعنى بالبعث الذي | فيه جزاء الأعمال @QB@ هم يوقنون @QE@ ~~[ آية : 3 ] . # < < # | النمل : ( 4 ) إن الذين لا . . . . . # > > @QB@ أن الذين لا يؤمنون بالآخرة @QE@ يعنى لا يصدقون بالبعث @QB@ ~~زينا لهم أعمالهم @QE@ يعنى ضلالتهم @QB@ فهم يعمهون @QE@ [ آية : 4 ] يعنى ~~يترددون فيها < < # | النمل : ( 5 ) أولئك الذين لهم . . . . . # > > @QB@ أولئك الذين لهم سوء @QE@ يعنى | شدة @QB@ العذاب @QE@ في ~~الآخرة ^ ( وهم في الآخرة الأخسرون ) ^ [ آية : 5 ] . # < < # | النمل : ( 6 ) وإنك لتلقى القرآن . . . . . # > > @QB@ وإنك لتلقى @QE@ يعني لتؤتى @QB@ القرآن @QE@ كقوله سبحانه : ~~@QB@ وما يلقاها @QE@ | [ فضلت : 35 ] يعنى وما يؤتاها ، ثم قال : @QB@ من ~~لدن ms0781 حكيم @QE@ في أمره @QB@ عليم @QE@ [ آية : 6 ] | بأعمال الخلق . | ~~تفسير سورة النمل من الآية : [ 7 - 14 ] . | PageV02P469 # < < # | النمل : ( 7 ) إذ قال موسى . . . . . # > > @QB@ إذ قال موسى لأهله @QE@ يعنى امرأته حين رأى النار ^ ( إني ~~ءانست نارا ) ^ يقول : إني | رأيت نارا ، وهو نور رب العزة جل ثناؤه ، رآه ~~ليلة الجمعة عن يمين الجبل بالأرض | المقدسة ^ ( سئاتيكم منها بخير ) ^ أين ~~الطريق ، وقد كان تحير وترك الطريق ، ثم قال : فإن لم | أجد من يخبرني ~~الطريق ، ^ ( أو ءاتيكم بشهاب قبس ) ^ يقول : آتيكم بنار قبسة مضيئة | ^ ( ~~لعلكم تصطلحون ) ^ [ آية : 7 ] من البرد . # < < # | النمل : ( 8 ) فلما جاءها نودي . . . . . # > > @QB@ فلما جاءها @QE@ يعني النار ، وهو نور رب العزة ، تبارك وتعالى ~~، ^ ( نودى أن بروك من في | النار ومن حولها ) ^ يعنى الملائكة @QB@ وسبحان ~~الله رب العالمين @QE@ [ آية : 8 ] في التقديم ، < < # | النمل : ( 9 ) يا موسى إنه . . . . . # > > ثم | قال : @QB@ يا موسى إنه أنا الله @QE@ يقول : إن النور الذي ~~رأيت أنا @QB@ العزيز الحكيم @QE@ [ آية : 9 ] | < < # | النمل : ( 10 ) وألق عصاك فلما . . . . . # > > ^ ( وألق عصاك فلما رءاها تهتز ) ^ ينعى تحرك @QB@ كأنها جان @QE@ ~~يعني كأنها كانت حية @QB@ ولى مدبرا @QE@ من الخوف من الحية @QB@ ولم يعقب ~~@QE@ يعنى ولم يرجع ، يقول الله عز وجل | @QB@ يا موسى لا تخف @QE@ من ~~الحية @QB@ إني لا يخاف لدي @QE@ يعنى عندي @QB@ المرسلون @QE@ [ آية : 10 ~~] # < < # | النمل : ( 11 ) إلا من ظلم . . . . . # > > @QB@ إلا من ظلم @QE@ نفسه من الرسل ، فإنه يخاف ، فكان منهم آدم ، ~~ويونس | وسليمان ، وأخوة يوسف ، وموسى بقتله النفس ، عليهم السلام ، @QB@ ~~ثم بدل حسنا بعد سوء @QE@ يعنى فمن بدل إحسانا بعد إساءته @QB@ فإني غفور ~~رحيم @QE@ [ آية : 11 ] . # < < # | النمل : ( 12 ) وأدخل يدك في . . . . . # > > @QB@ وأدخل يدك @QE@ اليمن @QB@ في جيبك @QE@ يعنى جيب المدرعة من ~~قبل صدره ، وهي | مضربة @QB@ تخرج @QE@ اليد من المدرعة @QB@ بيضاء @QE@ ~~لها شعاع كشعاع الشمس | @QB@ من غير سوء @QE@ يعنى من غير برص ، ثم انقطع ~~الكلام ، يقول الله تبارك وتعالى لمحمد صلى الله عليه وسلم : ^ ( في | تسع ~~ءايت ) ^ يعنى أعطى تسع آيات اليد ، والعصا ، والطوفان ، والجراد ، والقمل ~~| والضفادع ، والدم ، والسنين ، والطمس ، فآيتان منهما أعطى موسى ، عليه ~~السلام ، | بالأرض المقدسة اليد والعصى ، حين ms0782 أرسل إلى فرعون ، وأعطى سبع ~~آيات بأرض مصر PageV02P470 | حين كذبوه ، فكان أولها اليد ، وآخرها الطمس ، ~~يقول : @QB@ إلى فرعون @QE@ واسمه فيطوس | @QB@ وقومه @QE@ أهل مصر @QB@ ~~إنهم كانوا قوما فاسقين @QE@ [ آية : 13 ] يعنى عاصين . # < < # | النمل : ( 13 ) فلما جاءتهم آياتنا . . . . . # > > ^ ( فلما جاءتهم ءايتنا مبصرة ) ^ يعنى مبينة معانية يرونها @QB@ ~~قالوا @QE@ : يا موسى | @QB@ هذا @QE@ الذي جئت به @QB@ سحر مبين @QE@ [ ~~آية : 13 ] يعنى بين ، يقول الله عز وجل : | < < # | النمل : ( 14 ) وجحدوا بها واستيقنتها . . . . . # > > @QB@ وجحدوا بها @QE@ يعنى بالآيات ، يعني بعد المعرفة ، فيها تقديم ~~@QB@ واستيقنتها أنفسهم @QE@ أنها | من الله عز وجل ، وأنها ليست بسحر @QB@ ~~ظلما @QE@ شركا @QB@ وعلوا @QE@ تكبرا @QB@ فانظر كيف كان عاقبة المفسدين ~~@QE@ [ آية : 14 ] في الأرض بالمعاصي ، كان عاقبتهم الغرق ، وإنما | ~~استيقنوا بالآيات أنها من الله ، لدعاء موسى ربه أن يكشف عنهم الرجز ، ~~فكشفه عنهم ، | وقد علموا ذلك . | تفسير سورة النمل من الآية : [ 15 - 26 ] ~~. # < < # | النمل : ( 15 ) ولقد آتينا داود . . . . . # > > ^ ( ولقد ءاتينا ) ^ يعنى أعطينا @QB@ داود وسليمان علما @QE@ ~~بالقضاء ، وبكلام الطير ، وبكلام | الدواب ، @QB@ وقالا الحمد لله الذي ~~فضلنا على كثير من عباده المؤمنين @QE@ [ آية : 15 ] يعنى | PageV02P471 | ~~بالقضاء ، والنبوة ، والكتاب ، وكلام البهائم ، والملك الذي أعطاهما الله ~~عز وجل ، وكان | سليمان أعظم ملكا من داود ، وأفطن منه ، وكان داود أكثر ~~تعبدا من سليمان . # < < # | النمل : ( 16 ) وورث سليمان داود . . . . . # > > @QB@ وورث سليمان داود @QE@ يعنى ورث سليمان علم داود وملكه ، ^ ( ~~وقال ) ^ سليمان لبني | إسرائيل : ^ ( يأيها الناس علمنا منطق الطير ~~وأوتينا من كل شيء ) ^ يعنى أعطينا الملك والنبوة | والكتاب والرياح ، ~~وسخرت لنا الشياطين ، ومنطق الدواب ، ومحاريب وتماثيل ، وجفان | والكتاب ~~والرياح ، وسخرت لنا الشياطين ، ومنطق الدواب ، ومخاريب ، وتماثيل ، وجفان ~~| كالجوابي ، وقدرو راسيات وعن القطر يعنى عين الصفر . # @QB@ إن هذا @QE@ الذي أعطينا @QB@ لهو الفضل المبين @QE@ [ آية : 16 ] ~~يعنى البين < < # | النمل : ( 17 ) وحشر لسليمان جنوده . . . . . # > > @QB@ وحشر لسليمان @QE@ يعنى وجمع لسليمان @QB@ جنوده من الجن @QE@ ~~طائفة ^ ( و ) ^ من @QB@ الإنس و @QE@ | من @QB@ الطير @QE@ طائفة @QB@ فهم ~~يوزعون @QE@ [ آية : 17 ] يعنى يساقون ، وكان سليمان | استعمل جندا يرد ~~الأول على الآخر حتى ينام الناس . # < < # | النمل : ( 18 ) حتى إذا أتوا . . . . . # > > وقال عز وجل ^ ( حتى إذا ms0783 أتوا على واد النمل ) ^ من أرض الشام @QB@ ~~قالت نملة @QE@ | واسمها الجرمى @QB@ يا أيها النمل ادخلوا @QE@ وهن خارجات ~~، فقالت : ادخلوا | @QB@ مساكنكم @QE@ يعنى بيوتكم @QB@ لا يحطمنكم سليمان ~~@QE@ يعني لا يهلكنكم سليمان | @QB@ وجنوده وهم لا يشعرون @QE@ [ آية : 18 ~~] بهلاككم ، فسمع سليمان قولها من ثلاثة أميال . | فانتهى إليها سليمان حين ~~قالت : @QB@ وهم لا يشعرون @QE@ . # < < # | النمل : ( 19 ) فتبسم ضاحكا من . . . . . # > > @QB@ فتبسم ضاحكا من قولها @QE@ ضحك من ثناءها على سليمان بعدله في ~~ملكه ، أنه | لو يشعر بكم لم يحطمكم ، يعنى بالضحك الكشر ، وقال سليمان : ~~لقد علمت النمل أنه | ملك لا بغي فيه ، ولا فخر ولئن علم بنا قبل يغشانا لم ~~نوطأ ، ثم وقف سليمان بمن | معه من الجنود ليدخل النمل مساكنهم ، ثم حمد ~~ربه عز وجل حين علمه منطق كل | شيء فسمع كلام النملة @QB@ وقال رب أوزعني ~~@QE@ يعني ألهمني ^ ( أن أن أشكر نعمتك التي | أنعمت علي وعلى والدي ) ^ من ~~قبلي ، يعنى أبويه داود ، وأمه بتشايع بنت الياثن ، ^ ( و ) ^ | ألهمني ~~@QB@ وأن أعمل صالحا ترضاه وأدخلني برحمتك @QE@ يعني بنعمتك ^ ( في ) ^ ~~يعني مع | PageV02P472 | @QB@ عبادك الصالحين @QE@ [ آية : 19 ] الجنة . # < < # | النمل : ( 20 ) وتفقد الطير فقال . . . . . # > > @QB@ وتفقد الطير @QE@ يعني الهدهد حين سار من بيت المقدس قبل اليمن ~~، فلما مر بالمدينة | وقف ، فقال إن الله عز وجل : سيبعث من هاهنا نبيا ~~طوبى لمن تبعه ، فلما أراد أن ينزل # ^ ( فقال مالي لا أرى الهدهد أم ) ^ والميم ها هنا صلة ، كقوله تعالى : ~~@QB@ أم عندهم @QE@ يعنى | أعندهم ^ ( الغيب فيهم يكتبون ) ^ [ الطور : 41 ~~، والقلم : 47 ] أم @QB@ كان من الغائبين @QE@ [ آية : 20 ] . # < < # | النمل : ( 21 ) لأعذبنه عذابا شديدا . . . . . # > > @QB@ لأعذبنه عذابا شديدا @QE@ يعنى لأنتفن ريشه ، فلا يطير مع الطير ~~حولا ^ ( أو | لأأذبحنه ) ^ يعنى لأقتلنه ، @QB@ أو ليأتيني بسلطان مبين ~~@QE@ [ آية : 21 ] يعنى حجة بينة أعذره | بها ، < < # | النمل : ( 22 ) فمكث غير بعيد . . . . . # > > @QB@ فمكث غير بعيد @QE@ يقول : لم يلبث إلا قليلا ، حتى جاء الهدهد ~~، فوقع بين يدي | سليمان ، عليه السلام ، فجعل ينكث بمنقاره ويومئ برأسه ~~إلى سليمان ، ^ ( فقال ) ^ | لسليمان : @QB@ أحطت بما لم تحط به @QE@ يقول ~~: علمت ما لم تعلم به @QB@ وجئتك @QE@ بأمر لم ms0784 | تخبرك به الجن ، ولم تنصحك ~~فيه ، ولم يعمل به الإنس ، وبلغت ما لم تبلغه أنت ولا | جنودك ، وجئتك ^ ( ~~من ) ^ أرض @QB@ سبا @QE@ باليمن @QB@ بنبإ يقين @QE@ [ آية : 22 ] يقول : ~~| بحديث لا شك فيه ، فقال سليمان : وما ذلك ؟ # < < # | النمل : ( 23 ) إني وجدت امرأة . . . . . # > > قال الهدهد : @QB@ إني وجدت امرأة تملكهم @QE@ يعنى تملك أهل سبأ ~~@QB@ وأوتيت @QE@ يعنى | وأعطيت ^ ( من كل شيء ) ^ يكون باليمن ، يعنى ~~العلم والمال والجنود والسلطان والزينة | وأنواع الخير ، فهذا كله من كلام ~~الهدهد ، وقال الهدهد : @QB@ ولها عرش عظيم @QE@ [ آية : | 23 ] يعنى ضخم ~~ثمانون ذراعا في ثمانين ذراعا ، وارتفاع السرير من الأرض أيضا ثمانون | ~~ذراعا في ثمانين ذراعا ، مكلل بالجواهر ، والمرأة اسمها بلقيس بنت أبي سرح ~~، وهي من | الإنس وأمها من الجن ، اسمها فارمة بنت الصخر . # < < # | النمل : ( 24 ) وجدتها وقومها يسجدون . . . . . # > > ثم قال : @QB@ وجدتها وقومها يسجدون للشمس من دون الله وزين لهم ~~الشيطان أعمالهم @QE@ | السيئة ، يعنى سجودهم للشمس @QB@ فصدهم عن السبيل ~~@QE@ يعنى عن الهدى @QB@ فهم لا يهتدون @QE@ [ آية : 24 ] . # < < # | النمل : ( 25 ) ألا يسجدوا لله . . . . . # > > ثم قال الهدهد : @QB@ ألا يسجدوا لله الذي يخرج الخبء @QE@ يعنى ~~الغيث ^ ( في السماوات | والأرض ويعلم ما يخفون ) ^ في قلوبكم @QB@ وما ~~تعلنون @QE@ [ آية : 25 ] بألسنتكم < < # | النمل : ( 26 ) الله لا إله . . . . . # > > @QB@ الله لا إله إلا هو رب العرش العظيم @QE@ [ آية : 26 ] يعنى ~~بالعظيم العرش . | PageV02P473 | تفسير سورة النمل من الآية : [ 27 - 37 ] ~~. # < < # | النمل : ( 27 ) قال سننظر أصدقت . . . . . # > > @QB@ قال @QE@ سليمان للهدهد : دلنا على الماء @QB@ سننظر @QE@ فيما ~~تقول ، @QB@ أصدقت @QE@ | في قولك @QB@ أم كنت @QE@ يعنى أم أنت @QB@ من ~~الكاذبين @QE@ [ آية : 27 ] مثل قوله عز وجل : | @QB@ كنتم خير أمة أخرجت ~~للناس @QE@ [ آل عمران : 110 ] . # < < # | النمل : ( 28 ) اذهب بكتابي هذا . . . . . # > > وكان الهدهد يدلهم على قرب الماء من الأرض إذا نزلوا ، فدلهم على ماء ~~، فنزلوا | واحتفروا الركايا ، وروى الناس والدواب ، وكانوا قد عطشوا ، ~~فدعا سليمان الهدهد | وقال : @QB@ اذهب بكتابي هذا فألقه إليهم @QE@ يعنى ~~إلى أهل سبأ @QB@ ثم تول @QE@ يقول : ثم | انصرف @QB@ عنهم فانظر ماذا ~~يرجعون @QE@ [ آية : 28 ] الجواب ، فحمل الهدهد الكتاب بمنقاره ، | فطار ~~حتى وقف على رأس المرأة ms0785 ، فرفرف ساعة والناس ينظرون ، فرفعت المرأة رأسها ، ~~| فألقى الهدهد الكتاب في حجرها ، فلما رأت الكتاب ورأت الخاتم رعدت وخضعت ~~، | وخضع من معها من الجنود ، لأن ملك سليمان ، عليه السلام ، كان في خاتمه ~~فعرفوا أن | الذي أرسل هذا الطير أعظم من ملكها ، فقال : إن ملكا رسله ~~الطير ، إن ذلك | الملك عظيم ، فقرأت هي الكتاب ، وكانت عربية من قوم تبع ~~بن أبي شراحيل الحميري ، | وقومها من قوم تبع ، وهم عرب ، فأخبرتهم بما في ~~الكتاب ، ولم يكن فيه شيء غير : ' أنه | من سليمان ، وإنه بسم الله الرحمن ~~الرحيم ألا تعلوا على ' ألا تعظموا على ' وأتوني | مسلمين ' . قال أبو صالح ~~: ويقال : مختوم . # < < # | النمل : ( 29 ) قالت يا أيها . . . . . # > > ف @QB@ قالت @QE@ المرأة لهم : ^ ( يأيها الملؤا ) ^ يعنى الأشراف ، ~~@QB@ إني ألقي إلي كتاب كريم @QE@ | [ آية : 29 ] يعنى كتاب حسن < < # | النمل : ( 30 ) إنه من سليمان . . . . . # > > @QB@ إنه من سليمان وإنه بسم الله الرحمن الرحيم @QE@ [ آية : 30 ] . ~~| PageV02P474 # < < # | النمل : ( 31 ) ألا تعلوا علي . . . . . # > > @QB@ ألا تعلوا علي وأتوني مسلمين @QE@ [ آية : 31 ] . ثم قالت : إن ~~يكن هذا الملك يقاتل على | الدنيا ، فإنا نمده بما أراد من الدنيا ، وإن ~~كان يقاتل لربه . فإنه لا يطلب الدنيا ، ولا يريدها ، | ولا يقبل منا شيئا ~~غير الإسلام . # < < # | النمل : ( 32 ) قالت يا أيها . . . . . # > > ثم استشارتهم ف ^ ( قالت يأيها الملؤا ) ^ يعنى الأشراف ، وهم : ثلاث ~~مائة ، وثلاثة عشر | قائدا ، مع كل مائة ألف ، وهم أهل مشورتها ، فقالت لهم ~~@QB@ أفتوني في أمري @QE@ من هذا | @QB@ ما كنت قاطعة أمرا حتى تشهدون @QE@ ~~[ آية : 32 ] تقول : ما كنت قاضية أمرا حتى | تحضرون . # < < # | النمل : ( 33 ) قالوا نحن أولوا . . . . . # > > @QB@ قالوا @QE@ لها : @QB@ نحن أولوا قوة @QE@ يعنى عدة كثيرة في ~~الرجال كقوله : @QB@ فأعينوني بقوة @QE@ [ الكهف : 95 ] ، يعنى بالرجال ^ ( ~~وأولوا بأس شديد ) ^ في الحرب ، يعنى الشجاعة | @QB@ والأمر إليك @QE@ يقول ~~: قد أخبرناك بما عندنا وما نجاوز ما تقولين ، @QB@ فانظري ماذا تأمرين ~~@QE@ | [ آية : 33 ] يعنى ماذا تشيرين علينا ، كقول فرعون لقومه : @QB@ ~~فماذا تأمرون @QE@ [ الشعراء : | 35 ] يعنى ماذا تشيرون علي . # < < # | النمل : ( 34 ) قالت إن الملوك . . . . . # > > ^ ( قالت إن الملوك إذا ادخلوا قرية أفسدوها ) ^ يعن ms0786 أهلكوها ، كقوله ~~عز وجل : | @QB@ لفسدت السماوات والأرض @QE@ يعنى لهلكتها ومن فيهن ، ثم ~~قال : @QB@ وجعلوا أعزة أهلها أذلة @QE@ يعنى أهانوا أشرافها وكبراءها لكي ~~يستقيم لهم الأمر ، يقول الله عز وجل : | @QB@ وكذلك يفعلون @QE@ [ آية : ~~34 ] كما قالت . # < < # | النمل : ( 35 ) وإني مرسلة إليهم . . . . . # > > ثم قالت المرأة لأهل مشورتها : @QB@ وإني مرسلة إليهم بهدية @QE@ ~~أصانعهم على ملكي إن | كانوا أهل دنيا ، @QB@ فناظرة بم يرجع المرسلون @QE@ ~~[ آية : 35 ] من عنده بالجواب ، فأرسلت | بالهدية مع الوفد عليهم المنذر بن ~~عمر ، والهدية مائة وصيف ، ومائة وصيفة ، وجعلت | للجارية قصة أمامها ، ~~وقصة مؤخرها ، وجعلت للغلام قصة أمامه ، وذؤابة وسط رأسه ، | وألبستهم ~~لباسا واحدا ، وبعثت بحقة فيها جوهرتان إحدهما مثقوبة والأخرى غير | مثقوبة ~~. وقالت للوفد : إن كان نبيا ، فسيميز بين الجواري والغلمان ويخبر بما في ~~الحقة ، | ويرد الهدية فلا يقبلها ، وإن كان ملكا فسيقبل الهدية ولا يعلم ~~ما في الحقة ، فلما انتهت | الهدية إلى سليمان ، عليه السلام ، ميز بين ~~الوصفاء والوصائف من قبل الوضوء ، وذلك أنه | PageV02P475 | أمرهم بالوضوء ~~فكانت الجارية تصب الماء على بطن ساعدها ، والغلام على ظهر ساعده ، | فيميز ~~بين الوصفاء والوصائف وحرك الحقة ، وجاء جبريل ، عليه السلام ، فأخبره بما ~~فيها | فقيل له : ادخل في المثقوبة خيطا من غير حيلة إنس ولا جان ، وأثقب ~~الأخرى من غير | حيلة إنس ولا جان ، وكانت الجوهرة المثقوبة معوجة ، فأتته ~~دودة تكون في الفضفضة | وهي الرطبة ، فربط في مؤخرها خيطا ، فدخلت الجوهرة ~~حتى أنقذت الخيط إلى الجانب | الآخر ، فجعل رزقها في الفضة ، وجاءت الأرضة ~~فقالت لسليمان : اجعل رزقي في | الخشب والسقوف والبيوت ، قال : نعم ، فثقبت ~~الجوهرة فهذه حيلة من غير إنس ولا | جان . # وسألوه ماء لم ينزل من السماء ، ولم يخرج من الأرض ، فأمر بالخيل فأجريت ~~حتى | عرقت فجمع العرق في شيء حتى صفا وجعله في قداح الزجاج ، فعجب الوفد ~~من | علمه ، وجاء جبريل ، عليه السلام ، فأخبره بما في الحقة فأخبرهم ~~سليمان بما فيها ، ثم رد | سليمان الهدية . # < < # | النمل : ( 36 ) فلما جاء سليمان . . . . . # > > @QB@ فلما جاء سليمان قال @QE@ للوفد : ^ ( أتمدونن بمال فما ءاتني ~~الله ms0787 خير مما ءاتاكم ) ^ يقول : | فما أعطاني الله تعالى من الإسلام ~~والنبوة والجنود خير مما أعطاكم @QB@ بل أنتم بهديتكم تفرحون @QE@ [ آية : ~~36 ] يعنى إذا أهدى بعضكم إلى بعض ، فأما أنا فلا أفرح بها إنما أريد | ~~منكم الإسلام . # < < # | النمل : ( 37 ) ارجع إليهم فلنأتينهم . . . . . # > > ثم قال سليمان لأمير الوفد . @QB@ ارجع إليهم @QE@ بالهدية @QB@ ~~فلنأتينهم بجنود لا قبل لهم بها @QE@ | لا طاقة لهم بها من الجن والإنس ، ~~@QB@ ولنخرجنهم منها أذلة وهم صاغرون @QE@ [ آية : 37 ] يعنى | مذلين ~~بالإنس والجن . | تفسير سورة النمل من الآية : [ 38 - 44 ] PageV02P476 # < < # | النمل : ( 38 ) قال يا أيها . . . . . # > > ثم ^ ( قال يأيها الملؤا أيكم يأتيني بعرشها قبل أن يأتوني مسلمين ) ~~^ [ آية : 38 ] يعنى مخلصين | بالتوحيد ، وإنما علم سليمان أنها تسلم ، ~~لأنه أوحى إليه بذلك ، فذلك قال : @QB@ قبل أن يأتوني مسلمين @QE@ فيحرم ~~علي سريرها ، لأن الرجل إذا أسلم حرم ماله ودمعه ، وكان | سريرها من ذهب ~~قوائمه اللؤلؤ والجوهر ، مستور بالحرير والديباج ، عليه الحجلة . # < < # | النمل : ( 39 ) قال عفريت من . . . . . # > > @QB@ قال عفريت من الجن @QE@ يعنى مارد من الجن اسمه : الحقيق ، ^ ( ~~أنا ءاتيك به ) ^ يعنى | سريرها @QB@ قبل أن تقوم من مقامك @QE@ يعنى من ~~مجلسك ، وكان سليمان ، عليه السلام ، يجلس | للناس غدوة فيقضي بينهم حتى ~~يضحى الضحى الأكبر ، ثم يقوم ، فقال : أنا آتيك به قبل | أن تحضر مقامك ، ~~وذلك أني أضع قدمي عند منتهى بصري فليس شيء أسرع مني ، | فآتيك بالعرش ، ~~وأنت في مجلسك ، @QB@ وإني عليه @QE@ يعنى على حمل السرير ^ ( لقوي ) ^ على ~~| حمله @QB@ امين @QE@ [ آية : 39 ] على ما في السرير من المال . # < < # | النمل : ( 40 ) قال الذي عنده . . . . . # > > قال سليمان أريد أسرع من ذلك : @QB@ قال الذي عنده علم من الكتاب ~~@QE@ وهو رجل من | الإنس من بني إسرائيل كان يعلم اسم الله الأعظم ، وكان ~~الرجل اسمه آصف بن برخيا | بن شمعيا بن دانيال ^ ( أنا ءاتيك به ) ^ ~~بالسرير @QB@ قبل أن يرتد إليك طرفك @QE@ الذي هو على | منتهى بصرك ، وهو ~~جاء إليك ، فقال سليمان : لقد أسرعت أن فعلت ذلك ، فدعا الرجل | باسم الله ~~الأعظم ، ومنه ذو الجلال والإكرام ، فاحتمل السرير احتمالا فوضع بين ms0788 يدي | ~~سليمان ، وكانت المرأة قد أقبلت إلى سليمان حين جاءها الوفد ، وخلفت السرير ~~في | أرضها باليمن في سبعة أبيات بعضها في بعض أقفالها من حديد ، ومعها ~~مفاتيح الأبيات | السبعة ، ^ ( فلما رءاه ) ^ فلما رأى سليمان العرش @QB@ ~~مستقرا عنده @QE@ تعجب منه ف @QB@ قال هذا @QE@ السرير @QB@ من فضل ربي ~~@QE@ أعطانيه @QB@ ليبلوني @QE@ يقول ليختبرني ^ ( ءاشكر ) ^ الله | عز وجل ~~في نعمة حين أتيت العرش @QB@ أم أكفر @QE@ بنعم الله إذا رأيت من هو دوني ~~أعلم | مني ، فعزم الله عز وجل له على الشكر . # فقال عز وجل : @QB@ ومن شكر @QE@ في نعمة @QB@ فإنما يشكر لنفسه @QE@ ~~يقول : فإنما يعمل | PageV02P477 | لنفسه @QB@ ومن كفر @QE@ النعم @QB@ فإن ~~ربي غني @QE@ عن عبادة خلقه @QB@ كريم @QE@ [ آية : 40 ] | مثلها في لقمان ~~: ^ ( فإن ربي غني حميد ) ^ [ آية : 12 ] . # < < # | النمل : ( 41 ) قال نكروا لها . . . . . # > > ^ ( قال ) ^ سليمان : @QB@ نكروا لها عرشها @QE@ زيدوا في السرير ، ~~وانقصوا منه ، @QB@ ننظر @QE@ | إذا جاءت @QB@ أتهتدي أم تكون من الذين لا ~~يهتدون @QE@ [ آية : 41 ] يقول : أتعرف العرش أم | تكون من الذين لا يعرفون ~~؟ # < < # | النمل : ( 42 ) فلما جاءت قيل . . . . . # > > @QB@ فلما جاءت @QE@ المرأة @QB@ قيل @QE@ لها @QB@ أهكذا عرشك @QE@ ~~فأجابتهم ف @QB@ قالت كأنه هو @QE@ | وقد عرفته ولكنها شبهت عليهم كما ~~شبهوا عليها ، ولو قيل لها : هذا عرشك ؟ لقالت : | نعم ، قيل لها : فإنه ~~عرشك فما أغنى عنه إغلاق الأبواب ؟ يقول سليمان : @QB@ وأوتينا العلم @QE@ ~~من الله عز وجل ^ ( من قبلها ) ^ يعنى من قبل أن يجيء العرش والصرح وغيره ، ~~| @QB@ وكنا مسلمين @QE@ [ آية : 42 ] يعنى وكنا مخلصين بالتوحيد من قبلها ~~. # < < # | النمل : ( 43 ) وصدها ما كانت . . . . . # > > @QB@ وصدها @QE@ عن الإسلام @QB@ ما كانت تعبد من دون الله @QE@ من ~~عبادة الشمس @QB@ إنها كانت من قوم كافرين @QE@ [ آية : 43 ] < < # | النمل : ( 44 ) قيل لها ادخلي . . . . . # > > @QB@ قيل لها ادخلي الصرح @QE@ وهو قصر من قوارير على الماء تحته | ~~السمك ، @QB@ فلما رأته حسبته لجة @QE@ يعنى غدير الماء ^ ( وكشفت عن ساقها ~~) ^ يعنى رجليها | لتخوض الماء إلى سليمان ، وهو على السرير في مقدم البيت ~~، وذلك أنها لما أقبلت قالت | الجن : لقد لقينا من سليمان ما لقينا من ~~التعب ، فلو قد اجتمع سليمان وهذه المرأة ms0789 وما | عندها من العلم لهلكنا ، ~~وكانت أمها جنية ، فقالوا : تعالوا نبغضها إلى سليمان ، نقول : إن | قوارير ~~فوق الماء ، وأرسل فيه السمك لتحسب أنه الماء فتكشف عن رجليها فينظر | ~~سليمان أصدقته الجن أم كذبته ، وجعل سريره في مقدم البيت ، فلما رأت الصرح ~~حسبته | لجة الماء وكشفت عن ساقيها ، فنظر إليها سليمان ، فإذا هي من أحسن ~~الناس قدمين | ورأى على ساقها شعرا كثيرا فكره سليمان ذلك ، فقالت : إن ~~الرمانة لا تدري ما هي | حتى تذوقها ، قال سليمان : ما لا يحلو في العين لا ~~يحلو في الفم ، فلما رأت الجن أن | سليمان رأى ساقيها ، قالت الجن : لا ~~تكشفي عن ساقيك @QB@ قال إنه صرح ممرد @QE@ يعنى | أملس @QB@ من قوارير ~~@QE@ فلما رأت السرير والصرح علمت أن ملكها ليس بشيء عند ملك | سليمان ، ~~وأن ملكه من ملك الله عز وجل . # ف @QB@ قالت @QE@ حين دخلت الصرح @QB@ رب إني ظلمت نفسي @QE@ يعنى ~~بعبادتها الشمس | PageV02P478 | @QB@ وأسلمت @QE@ يعنى أخلصت @QB@ مع ~~سليمان @QE@ بالتوحيد @QB@ لله رب العالمين @QE@ [ آية : 44 ] | خرت لله عز ~~وجل ساجدة ، وتابت إلى الله عز وجل من شركها . # واتخذها سليمان عليه السلام لنفسه ، فولدت له داود بن سليمان ، عليهم ~~السلام ، وأمر لها بقرية من الشام يجئ لها خراجها ، وكانت عذرا فاتخذت ~~الحمامات من | أجلها . وقال النبي صلى الله عليه وسلم : ' كانت من أحسن ~~نساء العالمين ساقين ، وهي من أزواج سليمان | في الجنة ' ، فقالت عائشة ، ~~رضي الله عنها ، للنبي صلى الله عليه وسلم : هي أحسن ساقين مني ، قال النبي ~~| صلى الله عليه وسلم : ' أنت أحسن ساقين في الجنة ' . | تفسير سورة النمل ~~من الآية : [ 45 - 50 ] . # < < # | النمل : ( 45 ) ولقد أرسلنا إلى . . . . . # > > وكان سليمان عليه السلام يسير بها معه إذا سار @QB@ ولقد أرسلنا إلى ~~ثمود أخاهم صالحا أن اعبدوا الله @QE@ يعنى وحدوا الله @QB@ فإذا هم فريقان ~~يختصمون @QE@ [ آية : 45 ] مؤمنين | وكافرين ، وكانت خصومتهم الآية التي في ~~الأعراف : @QB@ قال الملأ الذين استكبروا من قومه للذين استضعفوا لمن آمن ~~منهم أتعلمون أن صالحا مرسل من ربه قالوا إنا بما أرسل به مؤمنون قال الذين ms0790 ~~استكبروا إنا بالذي آمنتم به كافرون فعقروا الناقة @QE@ | [ الآيات : 75 - ~~77 ] ووعدهم صالح العذاب ، فقالوا : @QB@ يا صالح ائتنا بما تعدنا إن كنت ~~من المرسلين @QE@ [ الأعراف : 77 ] فرد عليهم صالح : < < # | النمل : ( 46 ) قال يا قوم . . . . . # > > ^ ( قال ياقوم لم تستعجلون | بالسيئة قبل الحسنة ) ^ يقول : لم ~~تستعجلون بالعذاب قبل العافية @QB@ لولا @QE@ يعنى هلا | @QB@ تستغفرون ~~الله @QE@ من الشرك @QB@ لعلكم @QE@ يعنى لكي @QB@ ترحمون @QE@ [ آية : 46 ~~] | فلا تعذبوا في الدنيا # < < # | النمل : ( 47 ) قالوا اطيرنا بك . . . . . # > > ف @QB@ قالوا @QE@ يا صالح @QB@ اطيرنا @QE@ يعنى تشاءمنا @QB@ بك ~~وبمن معك @QE@ على دينك ، وذلك | أنه قحط المطر عنهم وجاعوا ، فقال : ~~أصابنا هذا الشر من شؤمك وشؤم أصحابك | PageV02P479 | ف ^ ( قال ) ^ لهم ~~عليه السلام : إنما ^ ( طئركم عند الله ) ^ يقول : الذي أصابكم هو مكتوب | ~~في أعناقكم @QB@ بل أنتم قوم تفتنون @QE@ [ آية : 47 ] يعنى تبتلون ، وإنما ~~ابتليتم بذنوبكم . # < < # | النمل : ( 48 ) وكان في المدينة . . . . . # > > @QB@ وكان في المدينة @QE@ قرية صالح : الجمر @QB@ تسعة رهط يفسدون ~~في الأرض @QE@ يعنى | يعملون في الأرض بالمعاصي @QB@ ولا يصلحون @QE@ [ آية ~~: 48 ] يعنى ولا يطيعون الله عز | وجل فيها منهم : قدار بن سالف بن جدع ، ~~عاقر الناقة ، واسم أمه قديرة ، ومصدع ، | وداب ، ويباب إخوة بني مهرج ، ~~وعائذ بن عبيد ، وهذيل ، وذو أعين وهما أخوان ابنا | عمرو ، وهديم ، وصواب ~~، فعقروا الناقة ليلة الأربعاء ، وأهلكهم الله عز وجل يوم السبت | بصيحة ~~جبريل ، عليه السلام . # < < # | النمل : ( 49 ) قالوا تقاسموا بالله . . . . . # > > @QB@ قالوا تقاسموا بالله @QE@ يعنى تحالفوا بالله عز وجل @QB@ ~~لنبيتنه وأهله @QE@ ليلا بالقتل | يعنى صالحا وأهله ، @QB@ ثم لنقولن لوليه ~~@QE@ يعنى ذا رحم صالح أن سألوا عنه @QB@ ما شهدنا مهلك أهله @QE@ قالوا : ~~ما ندري من قتل صالحا وأهله ، ما نعرف الذين قتلوه @QB@ وإنا لصادقون @QE@ ~~[ آية : 49 ] فيما نقول . # < < # | النمل : ( 50 ) ومكروا مكرا ومكرنا . . . . . # > > يقول عز وجل : @QB@ ومكروا مكرا @QE@ حين أرادوا قتل صالح ، عليه ~~السلام ، وأهله ، | يقول الله تعالى @QB@ ومكرنا مكرا @QE@ حين جثم الجبل ~~عليهم @QB@ وهم لا يشعرون @QE@ | [ آية : 50 ] . | تفسير سورة النمل من ~~الآية : [ 51 - 58 ] . # < < # | النمل : ( 51 ) فانظر كيف كان . . . . . # > > @QB@ فانظر @QE@ يا محمد @QB@ كيف كان عاقبة مكرهم @QE@ يعنى عاقبة ms0791 ~~عملهم ، | وصنيعهم ، @QB@ أنا دمرناهم @QE@ يعنى التسعة ، يعنى أهلكناهم ~~بالجبل حين جثم عليهم ، | ^ ( و ) ^ دمرنا @QB@ وقومهم أجمعين @QE@ [ آية : ~~51 ] بصيحة جبريل ، عليه السلام ، فلم نبقى | منهم أحدا . # < < # | النمل : ( 52 ) فتلك بيوتهم خاوية . . . . . # > > @QB@ فتلك بيوتهم خاوية @QE@ يعنى خربة ليس بها سكان ، @QB@ بما ~~ظلموا @QE@ يعنى بما | PageV02P480 | أشركوا @QB@ إن في ذلك لآية @QE@ يعني ~~أن في هلاكهم لعبرة @QB@ لقوم يعلمون @QE@ [ آية : | 52 ] بتوحيد الله عز ~~وجل ، < < # | النمل : ( 53 ) وأنجينا الذين آمنوا . . . . . # > > ^ ( وأنجينا الذين ءامنوا ) ^ يعنى الذين صدقوا ، من العذاب | @QB@ ~~وكانوا يتقون @QE@ [ آية : 53 ] الشرك . # < < # | النمل : ( 54 - 55 ) ولوطا إذ قال . . . . . # > > @QB@ ولوطا إذ قال لقومه أتأتون الفاحشة @QE@ يعنى المعاصي ، يعنى ~~بالمعصية إتيان | الرجال شهوة من دون النساء @QB@ وأنتم تبصرون أئنكم ~~لتأتون الرجال شهوة من دون النساء @QE@ @QB@ بل أنتم @QE@ يعنى ولكن أنتم ~~@QB@ قوم تجهلون @QE@ [ آية : 55 ] < < # | النمل : ( 56 ) فما كان جواب . . . . . # > > @QB@ فما كان جواب قومه @QE@ قوم لوط حين نهاهم عن المعاصي @QB@ إلا ~~أن قالوا @QE@ بعضهم لبعض | ^ ( أخرجوا ءال لوط ) ^ يعنى لوطا وابنتيه @QB@ ~~من قريتكم إنهم أناس يتطهرون @QE@ [ آية : 56 ] | يعنى لوطا وحده ، يتطهرون ~~مثلها في الأعراف : @QB@ يتطهرون @QE@ [ الآية : 82 ] يعنى | يتنزهون عن ~~إتيان الرجال فإنا لا نحب أن يكون بين أظهرنا من ينهانا عن عملنا . # < < # | النمل : ( 57 ) فأنجيناه وأهله إلا . . . . . # > > يقول الله عز وجل : ^ ( فأنجينه ) ^ من العذاب @QB@ وأهله @QE@ يعنى ~~وابنتيه ريثا وزعوثا ، | ثم استثنى ، فقال سبحانه : @QB@ إلا امرأته @QE@ ~~لم ننجها @QB@ قدرناها @QE@ يقول : قدرنا تركها | @QB@ من الغابرين @QE@ [ ~~آية : 57 ] . # < < # | النمل : ( 58 ) وأمطرنا عليهم مطرا . . . . . # > > @QB@ وأمطرنا عليهم مطرا @QE@ يعنى الحجارة @QB@ فساء @QE@ يعنى فبئس ~~@QB@ مطر المنذرين @QE@ | [ آية : 58 ] يعنى الذين أنذروا بالعذاب ، فذلك ~~قوله عز وجل : @QB@ ولقد أنذرهم بطشتنا @QE@ [ القمر : 36 ] يعنى عذابنا . ~~| تفسير سورة النمل من الآية : [ 59 - 64 ] . | PageV02P481 # < < # | النمل : ( 59 ) قل الحمد لله . . . . . # > > و @QB@ قل @QE@ يا محمد @QB@ الحمد لله @QE@ في هلاك الأمم الخالية ، ~~يعنى ما ذكر في هذه | السورة من هلاك فرعون وقومه ، وثمود ، وقوم لوط ، وقل ~~: الحمد لله الذي علمك هذا | الأمر الذي ذكر ، ثم قال : ^ ( وسلم على عباده ~~الذين اصطفى ) ^ يعنى الذين اختارهم الله | عز وجل ms0792 لنفسه للرسالة ، فسلام ~~الله على الأنبياء ، عليهم السلام ، ثم قال الله عز وجل : | ^ ( ءالله خير ~~أما يشركون ) ^ [ آية : 59 ] له ، يقول : الله تبارك وتعالى أفضل أم الآلهة ~~التي | تعبدونها ؟ يعنى كفار مكة كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا قرأ هذه ~~الآية ، قال : ' بل ، الله خير وأبقى | وأجل وأكرم ' . # < < # | النمل : ( 60 ) أم من خلق . . . . . # > > ^ ( أمن خلق السموات والأرض وأنزل لكم من السماء ماء فأنبتنا به ~~حدائق ) ^ يعنى | حيطان النخل والشجر @QB@ ذات بهجة @QE@ يعنى ذات حسن @QB@ ~~ما كان لكم @QE@ يعنى | ما ينبغي لكم @QB@ أن تنبتوا شجرها @QE@ فتجعلوا ~~اللآلهة نصيبا مما أخرج الله عز وجل لكم | من الأرض بالمطر ، ثم قال سبحانه ~~استفهام : ^ ( أءله مع الله ) ^ يعينه على صنعه جل | جلاله ، ثم قال تعالى ~~: @QB@ بل هم قوم يعدلون @QE@ [ آية : 60 ] يعنى يشركون ، يعنى كفار | مكة ~~. # < < # | النمل : ( 61 ) أم من جعل . . . . . # > > ثم قال سبحانه : ^ ( أمن جعل الأرض قرارا ) ^ يعنى مستقرا لا تميد ~~بأهلها ^ ( وجعل | خلاها ) ^ يعنى فجر نواحي الأرض ^ ( أنهرا ) ^ فهي تطرد ~~، @QB@ وجعل لها رواسي @QE@ يعنى | الجبال ، فتثبت بها الأرض لئلا تزول بمن ~~على ظهرها ، @QB@ وجعل بين البحرين @QE@ الماء | المالح والماء العذب @QB@ ~~حاجزا @QE@ حجز الله عز وجل بينهما بأمره ، فلا يختلطان ، ^ ( أءله مع | ~~الله ) ^ يعينه على صنعه عز وجل ، @QB@ بل أكثرهم @QE@ يعنى لكن أكثرهم ، ~~يعنى أهل مكة | @QB@ لا يعلمون @QE@ [ آية : 61 ] بتوحيد ربهم . # < < # | النمل : ( 62 ) أم من يجيب . . . . . # > > ^ ( أمن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء ) ^ يعنى الضر ^ ( ويجعلكم ~~خلفاء | الأرض أءله مع الله ) ^ يعينه على صنعه @QB@ قليلا ما تذكرون @QE@ ~~[ آية : 62 ] يقول : ما | أقل ما تذكرون < < # | النمل : ( 63 ) أم من يهديكم . . . . . # > > ^ ( أمن يهديكم في ظلمات ) ^ يقول : أم من يرشدكم في أهوال @QB@ البر ~~والبحر ومن يرسل الرياح بشرا بين يدي رحمته @QE@ يقول : يبسط السحاب قدام ~~المطر ، | كقوله في عسق : @QB@ وينشر رحمته @QE@ ، الشورى [ آية : 28 ] ~~يعنى ويبسط رحمته بالمطر ، | ^ ( أءله مع الله ) ^ يعينه على صنعه عز وجل ، ~~ثم قال : @QB@ تعالى الله @QE@ يعنى ارتفع الله . | PageV02P482 | يعظم ~~نفسه جل جلاله @QB@ عما يشركون @QE@ [ آية : 63 ] به من الآلهة ms0793 . # < < # | النمل : ( 64 ) أم من يبدأ . . . . . # > > ثم قال تعالى : ^ ( أمن يبدؤا الخلق ثم يعيده ) ^ يقول : من بدأ ~~الخلق فخلقهم ، ولم يكونوا | شيئا ، ثم يعيده في الآخرة ، @QB@ ومن يرزقكم ~~من السماء @QE@ يعنى المطر @QB@ والأرض @QE@ يعنى | النبت ^ ( أءله مع الله ~~) ^ يعنيه على صنعه عز وجل ، @QB@ قل @QE@ لكفار مكة : @QB@ هاتوا برهانكم ~~@QE@ يعنى هلموا بحجتكم بأنه صنع شيئا من هذا غير الله عز وجل من الآلة ، | ~~فتكون لكم الحجة على الله تعالى @QB@ إن كنتم صادقين @QE@ [ آية : 64 ] بأن ~~مع الله آلهة | كما زعمتم ، يعنى الملائكة . | تفسير سورة النمل من الآية : ~~[ 65 - 75 ] . # < < # | النمل : ( 65 ) قل لا يعلم . . . . . # > > @QB@ قل لا يعلم من في السماوات @QE@ يعنى الملائكة @QB@ والأرض @QE@ ~~الناس @QB@ الغيب @QE@ يعنى | البعث ، يعنى غيب الساعة @QB@ إلا الله @QE@ ~~وحده ، عز وجل ، ثم قال عز وجل : @QB@ وما يشعرون أيان يبعثون @QE@ [ آية : ~~65 ] يقول لكفار مكة : وما يشعرون متى يبعثون بعد الموت | لأنهم يكفرون ~~بالبعث . # < < # | النمل : ( 66 ) بل ادارك علمهم . . . . . # > > @QB@ بل ادارك علمهم في الآخرة @QE@ يقول : علموا في الآخرة حين ~~عاينوها ما شكوا | فيه ، وعموا عنه في الدنيا ، @QB@ بل هم @QE@ اليوم @QB@ ~~في شك منها @QE@ يعنى من الساعة @QB@ بل هم منها عمون @QE@ [ آية : 66 ] في ~~الدنيا < < # | النمل : ( 67 ) وقال الذين كفروا . . . . . # > > ^ ( وقال الذين كفروا أءذا كنا ترابا وءاباؤنا أئنا | PageV02P483 | ~~لمخرجون ) ^ [ آية : 67 ] من القبور أحياء نزلت في أبي طلحة ، وشيبة ، ~~ومشافع | وشرحبيل ، والحارث وأبوه ، وأطأة بن شرحبيل ، < < # | النمل : ( 68 ) لقد وعدنا هذا . . . . . # > > ^ ( لقد وعدنا هذا ) ^ الذي يقول محمد | صلى الله عليه وسلم يعنون ~~البعث ^ ( نحن وءاباؤنا من قبل ) ^ يعنون من قبلنا ^ ( إن هذا ) ^ الذي ~~يقول محمد | صلى الله عليه وسلم : ^ ( إلا أساطير الأولين ) ^ [ آية : 68 ] ~~يعنى أحاديث الأولين وكذبهم . # < < # | النمل : ( 69 ) قل سيروا في . . . . . # > > ^ ( قل ) ^ لكفار مكة : ^ ( سيروا في الأرض فأنظروا كيف كان عاقبة ~~المجرمين ) ^ [ آية : | 69 ] يعنى كفار الأمم الخالية كيف كان عاقبتهم في ~~الدنيا الهلاك ، يخوف كفار مكة | مثل عذاب الأمم الخالية ، لئلا يكذبوا ~~محمدا صلى الله عليه وسلم وقد رأوا هلاك قوم لوط ، وعاد ، وثمود . # < < # | النمل : ( 70 ) ولا ms0794 تحزن عليهم . . . . . # > > ثم قال للنبي صلى الله عليه وسلم : ^ ( ولا تحزن عليهم ) ^ يعنى على ~~كفار مكة إن تولوا عنك ، ولم | يجيبوك ، ^ ( ولا تكن في ضيق مما يمكرون ) ^ ~~[ آية : 70 ] يقول : لا يضيق صدرك بما يقولون | هذا دأبنا ودأبك أيام ~~الموسم ، وهم الخراصون وهم المستهزءون . # < < # | النمل : ( 71 ) ويقولون متى هذا . . . . . # > > ^ ( ويقولون متى هذا الوعد ) ^ يعنون العذاب ، ^ ( إن كنتم صادقين ) ~~^ [ آية : 71 ] يعنى | النبي صلى الله عليه وسلم وحده بأن العذاب نازل بنا ~~، < < # | النمل : ( 72 ) قل عسى أن . . . . . # > > ^ ( قل عسى أن يكون ردف لكم ) ^ يعنى قريب لكم | ^ ( بعض الذي ~~تستعجلون ) ^ [ آية : 72 ] فكان بعض العذاب القتل ببدر ، وسائر العذاب | ~~لهم فيما بعد الموت . # < < # | النمل : ( 73 ) وإن ربك لذو . . . . . # > > ثم قال : ^ ( وإن ربك لذو فضل على الناس ) ^ يعنى على كفار مكة حين ~~لا يعجل عليهم | العذاب حين أرادوه ^ ( ولكن أكثرهم ) ^ يعنى أكثر أهل مكة ~~^ ( لا يشكرون ) ^ [ آية : | 73 ] الرب عز وجل في تأخير العذب عنهم ، < < # | النمل : ( 74 ) وإن ربك ليعلم . . . . . # > > ^ ( وإن ربك ليعلم ما تكن صدورهم ) ^ | يعنى ما تسر قلوبهم ^ ( وما ~~يعلنون ) ^ [ آية : 74 ] بألسنتهم . # < < # | النمل : ( 75 ) وما من غائبة . . . . . # > > ^ ( وما من غائبة ) ^ يعنى علم غيب ما يكون من العذاب ^ ( في السماء ~~والأرض ) ^ وذلك | حين استعجلوه بالعذاب ^ ( إلا في كتاب مبين ) ^ [ آية : ~~75 ] يقول : إلا هو بين في اللوح | المحفوظ . | تفسير سورة النمل من الآية ~~: [ 76 - 82 ] | PageV02P484 # < < # | النمل : ( 76 ) إن هذا القرآن . . . . . # > > @QB@ إن هذا القرآن يقص على بني إسرائيل أكثر الذي هم فيه @QE@ يعنى ~~في القرآن | @QB@ يختلفون @QE@ [ آية : 76 ] يقول : هذا القرآن مبين لأهل ~~الكتاب اختلافهم ، < < # | النمل : ( 77 ) وإنه لهدى ورحمة . . . . . # > > @QB@ وإنه لهدى @QE@ من الضلالة @QB@ ورحمة @QE@ من العذاب لمن آمن ~~به ، فذلك قوله عز وجل : | @QB@ للمؤمنين @QE@ [ آية : 77 ] بالقرآن أنه من ~~ربك < < # | النمل : ( 78 ) إن ربك يقضي . . . . . # > > @QB@ إن ربك يقضي بينهم @QE@ يعنى بين بني | إسرائيل @QB@ بحكمه وهو ~~العزيز العليم @QE@ [ آية : 78 ] # < < # | النمل : ( 79 ) فتوكل على الله . . . . . # > > @QB@ فتوكل على الله @QE@ يعنى فثق بالله عز وجل ، وذلك حين دعى إلى ~~ملة آبائه فأمره أن | يثق ms0795 بالله عز وجل ولا يهوله قول أهل مكة ، @QB@ إنك ~~على الحق المبين @QE@ [ آية : 79 ] يعنى | على الدين البين وهو الإسلام ، < ~~< # | النمل : ( 80 ) إنك لا تسمع . . . . . # > > ثم ضرب لكفار مكة مثلا ، فقال سبحانه : @QB@ انك @QE@ يا | محمد @QB@ ~~لا تسمع الموتى @QE@ في النداء ، فشبه كفار مكة بالأموات كما لا يسمع الميت ~~| النداء ، كذلك لا تسمع الكفار النداء ، ولا تفقهه ، @QB@ ولا تسمع الصم ~~الدعاء إذا ولوا مدبرين @QE@ | [ آية : 80 ] يقول : إن الأصم إذا ولى مدبرا ~~، ثم ناديته لم يسمع الدعاء ، وكذلك الكفار لا | يسمع الإيمان إذا دعى إليه ~~. # < < # | النمل : ( 81 ) وما أنت بهادي . . . . . # > > ثم قال عز وجل للنبي صلى الله عليه وسلم : ^ ( وما أنت بهدي العمي ) ~~^ إلى الإيمان @QB@ عن ضلالتهم @QE@ | يعنى عن كفرهم @QB@ إن تسمع @QE@ ~~يقول : ما تسمع الإيمان ^ ( إلا من يؤمن بئايتنا ) ^ إلا من | يصدق بالقرآن ~~أنه من الله عز وجل ، @QB@ فهم مسلمون @QE@ [ آية : 81 ] يقول : فهم مخلصون ~~| بتوحيد الله عز وجل . # < < # | النمل : ( 82 ) وإذا وقع القول . . . . . # > > @QB@ وإذا وقع القول عليهم @QE@ يقول : إذا نزل العذاب بهم ، @QB@ ~~أخرجنا لهم دابة من الأرض @QE@ تخرج من الصفا الذي بمكة @QB@ تكلمهم @QE@ ~~بالعربية تقول : @QB@ ان الناس @QE@ | يعنى كفار مكة ^ ( كانوا بئايتنا ) ^ ~~يعنى بخروج الدابة @QB@ لا يوقنون @QE@ [ آية : 82 ] هذا قول | الدابة ~~للناس : إن الناس بخروجي لا يوقنون ، لأن خروجها آية من آيات الله عز وجل ، ~~| PageV02P485 | فإذا رآها الناس كلهم عادت إلى مكانها من حيث خرجت لها ~~أربع قوائم ، وزغب ، | وريش ، ولها جناحان ، واسمها أفضى ، فإذا خرجت بلغ ~~رأسها السحاب . | تفسير سورة النمل من الآية : [ 83 - 86 ] . # < < # | النمل : ( 83 ) ويوم نحشر من . . . . . # > > @QB@ ويوم نحشر من كل أمة فوجا @QE@ يعنى زمرا ^ ( ممن يكذب بئايتنا ~~فهم يوزعون ) ^ [ آية : | 83 ] يعنى فهم يساقون إلى النار < < # | النمل : ( 84 ) حتى إذا جاؤوا . . . . . # > > ^ ( حتى إذا جاءو قال أكذبتم بئايتي ) ^ يعنى بالساعة | ^ ( ولم ~~يحيطوا بها علما ) ^ أنها باطل ^ ( أما ذا كنتم تعلمون ) ^ [ آية : 84 ] . # < < # | النمل : ( 85 ) ووقع القول عليهم . . . . . # > > @QB@ ووقع القول عليهم @QE@ يعنى ونزل العذاب بهم @QB@ بما ظلموا ~~@QE@ يعنى بما أشركوا @QB@ فهم لا ينطقون @QE@ [ آية : 85 ms0796 ] يعنى لا ~~يتكلمون فيها ، < < # | النمل : ( 86 ) ألم يروا أنا . . . . . # > > ثم وعظ كفار مكة ليعتبروا في صنعه | فيوحدوه عز وجل ، فقال تعالى : ^ ~~( ألم يروا أنا جعلنا اليل ليسكنوا فيه والنهار مبصرا إن | في ذلك لأيت ) ^ ~~يقول : إن فيهما لعبرة @QB@ لقوم يؤمنون @QE@ [ آية : 86 ] يعنى لقوم ~~يصدقون | بتوحيد الله عز وجل . | تفسير سورة النمل من الآية : [ 87 - 93 ] ~~. # < < # | النمل : ( 87 ) ويوم ينفخ في . . . . . # > > @QB@ ويوم ينفخ في الصور ففزع @QE@ يقول : فمات @QB@ من في السماوات ~~ومن في الأرض @QE@ من | شدة الخوف والفزع ، @QB@ إلا من شاء الله @QE@ يعنى ~~جبريل ، وميكائيل ، وإسرافيل ، وملك | الموت ، عليهم السلام ، ^ ( وكل أتوه ~~دخرين ) ^ [ آية : 87 ] يعنى وكل البر والفاجر أتوه | في الآخرة صاغرين . | ~~PageV02P486 # < < # | النمل : ( 88 ) وترى الجبال تحسبها . . . . . # > > @QB@ وترى الجبال تحسبها جامدة @QE@ يعنى تحسبها مكانها @QB@ وهي تمر ~~مر السحاب @QE@ فتستوي | في الأرض @QB@ صنع الله الذي أتقن @QE@ يعنى الذي ~~أحكم ^ ( كل شيء إنه خبير بما | تفعلون ) ^ [ آية : 88 ] يعنى إنه خبير بما ~~فعلتم ، نظيرها في الروم . # < < # | النمل : ( 89 ) من جاء بالحسنة . . . . . # > > @QB@ من جاء بالحسنة @QE@ في الآخرة يعنى بلا إله إلا الله @QB@ فله ~~خير منها @QE@ فيما تقديم يقول | له : منها خير ^ ( وهم من فزع يومئذ ~~ءامنون ) ^ [ آية : 89 ] . # حدثني الهذيل ، عن مقاتل ، عن ثابت البناني ، عن كعب بن عجرة ، عن النبي ~~صلى الله عليه وسلم في | قوله عز وجل : @QB@ من جاء بالحسنة @QE@ ، < < # | النمل : ( 90 ) ومن جاء بالسيئة . . . . . # > > @QB@ ومن جاء بالسيئة @QE@ قال : ' هذه تنجي ، وهذه | تردى ' . # @QB@ ومن جاء بالسيئة @QE@ يعنى بالشرك @QB@ فكبت وجوههم في النار @QE@ ~~ثم تقول لهم خزنة | جهنم : @QB@ هل تجزون إلا ما كنتم تعملون @QE@ [ آية : ~~90 ] من الشرك < < # | النمل : ( 91 ) إنما أمرت أن . . . . . # > > @QB@ إنما أمرت أن أعبد رب هذه البلد @QE@ يعنى مكة @QB@ الذي حرمها ~~@QE@ من القتل والسبي وحرم فيها الصيد | وغيره فلا يستحل فيها ما لا ينبغي ~~@QB@ وله @QE@ ملك ^ ( كل شيء وأمرت أن أكون من | المسلمين ) ^ [ آية : 91 ~~] يعنى من المخلصين بالتوحيد < < # | النمل : ( 92 ) وأن أتلو القرآن . . . . . # > > ^ ( و ) ^ أمرت ^ ( أن أتلوا القرآن ) ^ | عليكم يا أهل مكة @QB@ فمن ~~اهتدى فإنما يهتدي لنفسه ms0797 ومن ضل @QE@ عن الإيمان بالقرآن مثلها | في الزمر ~~، @QB@ فقل إنما أنا من المنذرين @QE@ [ آية : 92 ] يعنى من المرسلين يعنى ~~أنا كأحد | الرسل . # < < # | النمل : ( 93 ) وقل الحمد لله . . . . . # > > @QB@ وقل @QE@ يا محمد ^ ( لحمد لله سيريكم ءايته ) ^ يعنى العذاب في ~~الدنيا @QB@ فتعرفونها @QE@ | أنها حق ، وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم ~~أخبرهم بالعذاب أنه نازل بهم فكذبوه ، فنزلت : ^ ( سيريكم | ءايته ) ^ يعنى ~~القتل ببدر إذا نزل بكم فلا تستعجلون ، ثم قال سبحانه : ^ ( وما ربك بغافل ~~| عما تعملون ) ^ [ آية : 93 ] هذا وعيد ، فعذبهم الله عز وجل بالقتل ، ~~وضربت الملائكة | وجوههم وأدبارهم وعجل الله بأرواحهم إلى النار . | ~~PageV02P487 | < # > 1 ( سورة القصص ) < # > | < # > مقدمة < # > 1 ( مكية ) 1 ( وفيها من المدني : @QB@ الذين آتيناهم الكتاب من قبله ~~هم به يؤمنون @QE@ إلى قوله @QB@ سلام عليكم لا نبتغي الجاهلين @QE@ [ ~~الآيات : 52 - 55 ] . ) 1 ( وفيها آية ليست بمكية ولا مدنية قوله : @QB@ إن ~~الذي فرض عليك القرآن لرادك إلى معاد @QE@ [ آية : 85 ] نزلت بالجحفة أثناء ~~الهجرة ) | 1 ( وعداد آياتها ثمان ثمانون آية كوفية ) | < # > 1 ( بسم الله الرحمن الرحيم ) < # > | تفسير سورة القصص من الآية : [ 1 - 3 ] . # < < # | القصص : ( 1 ) طسم # > > @QB@ طسم @QE@ [ آية : 1 ] < < # | القصص : ( 2 ) تلك آيات الكتاب . . . . . # > > ^ ( تلك ءايت الكتاب ) ^ يعنى القرآن @QB@ المبين @QE@ [ آية : 2 ] ~~يعنى | بين ما فيه < < # | القصص : ( 3 ) نتلوا عليك من . . . . . # > > @QB@ نتلوا عليك @QE@ يعنى نقرأ عليك يا محمد @QB@ من نبإ @QE@ يعنى ~~من حديث | @QB@ موسى وفرعون @QE@ اسمه فيطوس @QB@ بالحق لقوم يؤمنون @QE@ [ ~~آية : 3 ] يعنى يصدقون | بالقرآن . | تفسير سورة القصص من الآية : [ 4 - 6 ~~] . # < < # | القصص : ( 4 ) إن فرعون علا . . . . . # > > ثم أخبر عن فرعون ، فقال سبحانه : @QB@ إن فرعون علا @QE@ يعنى تعظم ~~@QB@ في الأرض @QE@ | يعنى أرض مصر @QB@ وجعل أهلها @QE@ يعنى من أهل مصر ~~@QB@ شيعا @QE@ يعنى أحزابا | @QB@ يستضعف طائفة منهم @QE@ يعنى من أهل مصر ~~يستضعف بني إسرائيل @QB@ يذبح @QE@ يعنى | يقتل @QB@ أبناءهم @QE@ يعنى ~~أبناء بني إسرائيل ^ ( ويستحي نساءهم ) ^ يقول : ويترك بناتهم | ~~PageV02P488 | فلا يقتلهن ، وكان جميع من قتل من بني إسرائيل ، ثمانية عشر ~~طفلا @QB@ إنه @QE@ يعنى | فرعون @QB@ كان من المفسدين @QE@ [ آية : 4 ] ~~يعنى كان يعمل في الأرض بالمعاصي . # < < # | القصص : ( 5 ms0798 ) ونريد أن نمن . . . . . # > > يقول الله عز وجل : @QB@ ونريد أن نمن @QE@ يقول : نريد أن ننعم @QB@ ~~على الذين استضعفوا @QE@ يعنى بني إسرائيل حين أنجاهم من آل فرعون @QB@ في ~~الأرض ونجعلهم أئمة @QE@ يعنى قادة في الخير ، يقتدي بهم في الخير @QB@ ~~ونجعلهم الوارثين @QE@ [ آية : 5 ] | لأرض مصر بعد هلاك فرعون . # < < # | القصص : ( 6 ) ونمكن لهم في . . . . . # > > @QB@ ونمكن لهم في الأرض @QE@ يعنى في أرض مصر ^ ( ونرى فرعون وهمان ~~وجنودهما ) ^ | القبط @QB@ منهم @QE@ يعنى من بني إسرائيل @QB@ ما كانوا ~~يحذرون @QE@ [ آية : 6 ] من مولود | بني إسرائيل أن يكون هلاكهم في سببه ، ~~وهو موسى صلى الله عليه وسلم ، وذلك أن الكهنة أخبروا | فرعون أنه يولد في ~~هذه السنة مولود في بني إسرائيل يكون هلاكك في سببه ، فجعل | فرعون على ~~نساء بني إسرائيل قوابل من نساء أهل مصر ، وأمرهن أن يقتلن كل مولود | ذكر ~~يولد من بني إسرائيل مخافة ما بلغه ، فلم يزل الله عز وجل بلطفه يصنع لموسى ~~، عليه | السلام ، حتى نزل بآل فرعون من الهلاك ما كانوا يحذرون ، وملك ~~فرعون أربع مائة | سنة ، وستة وأربعين سنة . | تفسير سورة القصص من الآية : ~~[ 7 - 13 ] . # < < # | القصص : ( 7 ) وأوحينا إلى أم . . . . . # > > @QB@ وأوحينا إلى أم موسى @QE@ واسمها يوكابد من ولد لاوى بن يعقوب ~~@QB@ أن أرضعيه @QE@ فأمرها جبريل ، عليه السلام ، بذلك @QB@ فإذا خفت عليه ~~@QE@ القتل وكانت | PageV02P489 | أرضعته ثلاثة أشهر ، وكان خوفها أنه كان ~~يبكي من قلة اللبن ، فيسمع الجيران بكاء | الصبي ، فقال : @QB@ فإذا خفت ~~عليه فألقيه في اليم @QE@ يعنى في البحر ، وهو بحر النيل ، | فقالت : رب ، ~~إني قد علمت أنك قادر على ما تشاء ، ولكن كيف لي أن ينجو صبي | صغير من عمق ~~البحر ، وبطون الحيتان ، فأوحى الله عز وجل إليها أن تجعله في التابوت ، | ~~ثم تقذفه في اليم ، فإني أوكل به ملك يحفظه في اليم ، فصنع لها التابوت ~~حزقيل القبطي ، | ووضعت موسى في التابوت ، ثم ألقته في البحر يقول الله عز ~~وجل : @QB@ ولا تخافي @QE@ عليه ، | الضيعة @QB@ ولا تحزني @QE@ عليه القتل ~~@QB@ إنا رادوه إليك وجاعلوه من المرسلين @QE@ [ آية : 7 ] | إلى مصر فصدقت ~~، بذلك ms0799 ففعل الله عز وجل ذلك به ، وبارك الله تعالى على موسى ، عليه | ~~السلام ، وهو في بطن أمه ثلاث مائة وستين بركة . # < < # | القصص : ( 8 ) فالتقطه آل فرعون . . . . . # > > ^ ( فالتقطه ءال فرعون ) ^ من البحر من بين الماء والشجر ، وهو في ~~التابوت ، فمن | ثم سمي موسى ، بلغة القبط الماء : مو ، والشجر : سى ، ~~فسموه موسى ، ثم قال تعالى | @QB@ ليكون لهم عدوا @QE@ في الهلاك @QB@ ~~وحزنا @QE@ يعنى وغيظا في قتل الأبكار ، فذلك قوله | عز وجل : @QB@ وإنهم ~~لنا لغائظون @QE@ [ الشعر : 55 ] لقتلهم أبكارنا ، ثم قال سبحانه : | @QB@ ~~إن فرعون وهامان وجنودهما كانوا خاطئين @QE@ [ آية : 8 ] . # < < # | القصص : ( 9 ) وقالت امرأة فرعون . . . . . # > > ^ ( وقالت امرأت فرعون ) ^ واسمها آسية بنت مزاحم ، عليها السلام : ^ ~~( قرت عين لي | ولك لا تقتلوه ) ^ فإنا آتينا به من أرض أخرى ، وليس من بني ~~إسرائيل ، @QB@ عسى أن ينفعنا @QE@ فنصيب منه خيرا @QB@ أو نتخذه ولدا @QE@ ~~يقول الله عز وجل : @QB@ وهم لا يشعرون @QE@ [ آية : 9 ] أن هلاكهم في سببه ~~. # < < # | القصص : ( 10 ) وأصبح فؤاد أم . . . . . # > > @QB@ وأصبح فؤاد أم موسى فارغا إن كادت لتبدي به @QE@ وذلك أنها رأت ~~التابوت | يرفعه موج ويضعه آخر ، فخشيت عليه الغرق ، فكادت تصيح شفقة عليه ~~، فذلك قوله | عز وجل : @QB@ إن كادت لتبدي به @QE@ يقول : إن همت لتشعر ~~أهل مصر بموسى ، عليه | السلام ، أنه ولدها @QB@ لولا أن ربطنا على قلبها ~~@QE@ بالإيمان @QB@ لتكون من المؤمنين @QE@ | [ آية : 10 ] يعنى من ~~المصدقين بتوحيد الله عز وجل ، حين قال لها : @QB@ إنا رادوه إليك وجاعلوه ~~من المرسلين @QE@ . # < < # | القصص : ( 11 ) وقالت لأخته قصيه . . . . . # > > @QB@ وقالت @QE@ أم موسى @QB@ لأخته @QE@ يعنى أخت موسى لأبيه وأمه ، ~~واسمها مريم : | @QB@ قصيه @QE@ يعنى قصى أثره في البحر ، وهو في التابوت ~~يجري في الماء ، حتى تعلمي | PageV02P490 | علمه من يأخذه @QB@ فبصرت به عن ~~جنب @QE@ يعنى كأنها مجانبة له بعيدا من أن ترقبه | كقوله تعالى : @QB@ ~~والجار الجنب @QE@ [ النساء : 36 ] يعنى بعيدا منهم من قوم آخرين ، | ~~وعينها إلى التابوت معرضة بوجهها عنه إلى غيره ، @QB@ وهم لا يشعرون @QE@ [ ~~آية : 11 ] أنها | ترقبه . # < < # | القصص : ( 12 ) وحرمنا عليه المراضع . . . . . # > > @QB@ وحرمنا عليه المراضع من قبل @QE@ أن يصير إلى أمه ، وذلك ms0800 أنه لم ~~يقبل ثدي امرأة | @QB@ فقالت @QE@ أخته مريم : @QB@ هل أدلكم على أهل بيت ~~يكفلونه لكم @QE@ يعنى يضمنون لكم | رضاعة ، @QB@ وهم له @QE@ للولد @QB@ ~~ناصحون @QE@ [ آية : 12 ] هن أشفق عليه وأنصح له من | غيره ، فأرسل إليها ~~فجاءت ، فلما وجد الصبي ريح أمه قبل ثديها . # < < # | القصص : ( 13 ) فرددناه إلى أمه . . . . . # > > فذلك قوله عز وجل : @QB@ فرددناه إلى أمه كي تقر عينها ولا تحزن ~~ولتعلم أن وعد الله حق @QE@ لقوله : @QB@ إنا رادوه إليك وجاعلوه من ~~المرسلين @QE@ ثم قال تعالى : @QB@ ولكن أكثرهم @QE@ يعنى أهل مصر @QB@ لا ~~يعلمون @QE@ [ آية : 13 ] بأن وعد الله عز وجل حق . | تفسير سورة القصص من ~~الآية : [ 14 - 15 ] . # < < # | القصص : ( 14 ) ولما بلغ أشده . . . . . # > > @QB@ ولما بلغ @QE@ موسى @QB@ أشده @QE@ يعنى لثماني عشرة سنة ، @QB@ ~~واستوى @QE@ يعنى أربعين | سنة ^ ( ءاتيناه حكما وعلما ) ^ يقول : أعطيناه ~~علما وفهما ، @QB@ وكذلك نجزي المحسنين @QE@ | [ آية : 14 ] يقول : هكذا ~~نجزي من أحسن ، يعنى من آمن بالله عز وجل ، وكان بقرية | تدعى خانين على ~~رأس فرسخين ، فأتى المدينة فدخلها نصف النهار . # < < # | القصص : ( 15 ) ودخل المدينة على . . . . . # > > فذلك قوله عز وجل : @QB@ ودخل المدينة @QE@ يعنى القرية @QB@ على حين ~~غفلة من أهلها @QE@ | يعنى نصف النهار ، وقت القائلة ، @QB@ فوجد فيها ~~رجلين @QE@ كافرين @QB@ يقتتلان هذا من شيعته @QE@ يعنى هذا من جنس موسى ، ~~من بني إسرائيل @QB@ وهذا @QE@ الآخر @QB@ من عدوه @QE@ | من القبط ، @QB@ ~~فاستغاثه الذي من شيعته على الذي من عدوه فوكزه موسى @QE@ بكفه مرة واحدة ، ~~| @QB@ فقضى عليه @QE@ الموت ، وكان موسى ، عليه السلام ، شديد البطش ، ثم ~~ندم موسى ، عليه | السلام ، فقال : إني لم أومر بالقتل ، @QB@ قال هذا من ~~عمل الشيطان @QE@ يعنى من تزيين الشيطان | @QB@ إنه عدو مضل مبين @QE@ [ ~~آية : 15 ] . | PageV02P491 | تفسير سورة القصص من الآية : [ 16 - 19 ] . # < < # | القصص : ( 16 ) قال رب إني . . . . . # > > @QB@ قال رب إني ظلمت نفسي @QE@ يعني أضررت نفسي بقتل النفس ، @QB@ ~~فاغفر لي فغفر له إنه هو الغفور الرحيم @QE@ [ آية : 16 ] بخلقه < < # | القصص : ( 17 ) قال رب بما . . . . . # > > @QB@ قال رب بما أنعمت علي @QE@ يقول : إذ أنعمت | علي بالمغفرة ، ~~فلم تعاقبني بالقتل ، @QB@ فلن @QE@ أعوذ أن @QB@ أكون ظهيرا للمجرمين @QE@ ~~[ آية : | 17 ] يعنى ms0801 معينا للكافرين ، فيما بعد اليوم ، لأن الذي نصره موسى ~~كان كافرا . # < < # | القصص : ( 18 ) فأصبح في المدينة . . . . . # > > @QB@ فأصبح @QE@ موسى من الغد @QB@ في المدينة خائفا يترقب @QE@ يعنى ~~ينتظر الطلب ، @QB@ فإذا الذي استنصره بالأمس يستصرخه @QE@ يعنى يستغيثه ~~ثانية على رجل آخر كافر من القبط | @QB@ قال له موسى @QE@ للذي نصره بالأمس ~~، الإسرائيلي : @QB@ إنك لغوي مبين @QE@ [ آية : 18 ] | يقول : إنك لمضل ~~مبين قتلت أمس في سببك رجلا . # < < # | القصص : ( 19 ) فلما أن أراد . . . . . # > > @QB@ فلما أن أراد أن يبطش @QE@ الثانية بالقبطي @QB@ بالذي هو عدو ~~لهما @QE@ يعنى عدوا لموسى | وعدوا للإسرائيلي ، ظن الإسرائيلي أن موسى ~~يريد أن يبطش به لقول موسى له : @QB@ إنك لغوي مبين @QE@ ^ ( قال ) ^ ~~الإسرائيلي : @QB@ يا موسى أتريد أن تقتلني كما قتلت نفسا بالأمس إن تريد ~~@QE@ يعنى ما تريد @QB@ إلا أن تكون جبارا @QE@ يعنى قتالا @QB@ في الأرض ~~@QE@ مثل سيرة الجبابرة | القتل في غير حق @QB@ وما تريد أن تكون من ~~المصلحين @QE@ [ آية : 19 ] يعنى من المطيعين لله عز | وجل في الأرض ، ولم ~~يكن أهل مصر علموا بالقاتل ، حتى أفشى الإسرائيلي على | موسى ، فلما سمع ~~القبطي بذلك انطلق ، فأخبرهم أن موسى هو القاتل ، فائتمروا بينهم | بقتل ~~موسى . | تفسير سورة القصص من الآية : [ 20 - 28 ] . | PageV02P492 # < < # | القصص : ( 20 ) وجاء رجل من . . . . . # > > @QB@ وجاء رجل @QE@ فجاء حزقيل بن صابون القبطي ، وهو المؤمن ^ ( من ~~أقصا المدينة ) ^ | يعنى أقصى القرية @QB@ يسعى @QE@ على رجليه ، ف @QB@ ~~قال يا موسى إن الملأ @QE@ من أهل مصر | @QB@ يأتمرون بك ليقتلوك @QE@ ~~بقتلك القبطي ، @QB@ فأخرج @QE@ من القرية @QB@ إني لك من الناصحين @QE@ [ ~~آية : 20 ] . # < < # | القصص : ( 21 ) فخرج منها خائفا . . . . . # > > @QB@ فخرج @QE@ موسى ، عليه السلام ، @QB@ منها @QE@ من القرية @QB@ ~~خائفا @QE@ أن يقتل @QB@ يترقب @QE@ | يعنى ينتظر الطلب ، وهو هارب منهم ~~@QB@ قال رب نجني من القوم الظالمين @QE@ [ آية : 21 ] يعنى | المشركين ، ~~أهل مصر ، فاستجاب الله عز وجل له ، فأتاه جبريل ، عليه السلام ، فأمره أن ~~| يسير تلقاء مدين ، وأعطاه العصا ، فسار من مصر إلى مدين في عشرة أيام ~~بغير دليل . # < < # | القصص : ( 22 ) ولما توجه تلقاء . . . . . # > > فذلك قوله عز وجل : @QB@ ولما توجه تلقاء مدين @QE@ بغير دليل خشي أن ~~يضل ms0802 الطريق | @QB@ قال عسى ربي أن يهديني سواء السبيل @QE@ [ آية : 22 ] ~~يعنى يرشدني قصد الطريق إلى | مدين فبلغ مدين . < < # | القصص : ( 23 ) ولما ورد ماء . . . . . # > > فذلك قوله تعالى : @QB@ ولما ورد ماء مدين @QE@ ابن إبراهيم خليل ~~الرحمن | لصلبه عليهم السلام ، وكان الماء لمدين فنسب إليه ، ثم قال : @QB@ ~~وجد عليه أمة @QE@ يقول : | وجد موسى على الماء جماعة @QB@ من الناس يسقون ~~@QE@ أغنامهم ، @QB@ ووجد من دونهم امرأتين تذودان @QE@ يعنى حابستين الغنم ~~لتسقي فضل ماء الرعاء ، وهما ابنتا شعيب النبي | صلى الله عليه وسلم : واسم ~~الكبرى صبورا ، واسم الصغرى عبرا ، وكانتا توأمتين ، فولدت الأولى قبل | ~~الأخرى بنصف نهار ، ^ ( قال ) ^ لهما موسى : @QB@ ما خطبكما @QE@ يعنى ما ~~أمركما ، @QB@ قالتا لا نسقي @QE@ الغنم @QB@ حتى يصدر الرعاء @QE@ بالغنم ~~راجعة من الماء إلى الرعي ، فنسقي | فضلتهم @QB@ وأبونا شيخ كبير @QE@ [ ~~آية : 23 ] لا يستطيع أن يسقى الغنم من الكبر ، فقال | لهما موسى ، عليه ~~السلام : أين الماء ؟ فانطلقا به إلى الماء ، فإذا الحجر على رأس البئر لا ~~| PageV02P493 | يزيله إلا عصابة من الناس ، فرفعه موسى ، عليه السلام ، ~~وحده بيده ، ثم أخذ الدلو ، فأدلى | دلوا واحدا ، فأفرغه في الحوض ، ثم دعا ~~بالبركة . # < < # | القصص : ( 24 ) فسقى لهما ثم . . . . . # > > @QB@ فسقى لهما @QE@ الغنم ، فرويت @QB@ ثم تولي @QE@ يعنى انصرف ~~@QB@ إلى الظل @QE@ ظل | شجرة ، فجلس تحتها من شدة الحر وهو جائع ، @QB@ ~~فقال رب إني لما أنزلت إلي من خير فقير @QE@ [ آية : 24 ] يعنى إلى الطعام ~~، فرجعت الكبيرة إلى موسى لتدعوه . # < < # | القصص : ( 25 ) فجاءته إحداهما تمشي . . . . . # > > فذلك قوله عز وجل : @QB@ فجاءته إحداهما @QE@ يعنى الكبرى @QB@ تمشي ~~على استحياء @QE@ | يعنى على حياء ، وهي التي تزوجها موسى ، عليه السلام ، ~~ف @QB@ قالت إن أبي يدعوك ليجزيك أجر ما سقيت لنا @QE@ وبين موسى وبين ~~أبيها ثلاثة أميال ، فلولا الجوع الذي | أصابه ما اتبعها ، فقام يمشي معها ~~، ثم أمرها أن تمشي خلفه وتدله بصوتها على الطريق | كراهية أن ينظر إليها ، ~~وهما على غير جادة ، يقول : @QB@ فلما جاءه @QE@ : فلما أتى موسى | شعيبا ، ~~عليهما السلام ، @QB@ وقص عليه @QE@ يعنى على شعيب @QB@ القصص @QE@ الذي ~~كان من | أمره أجمع ، أمر القوابل اللائى قتلن ms0803 أولاد بني إسرائيل ، وحين ~~ولد وحين قذف في | التابوت في اليم ، ثم المراضع بعد التابوت ، حتى أخبره ~~بقتل الرجل من القبط ، ^ ( قال ) ^ | له شعيب : @QB@ لا تخف نجوت من القوم ~~الظالمين @QE@ [ آية : 25 ] يعنى المشركين . # < < # | القصص : ( 26 ) قالت إحداهما يا . . . . . # > > @QB@ قالت إحداهما @QE@ وهي الكبرى ^ ( ياأبت استئجره إن خير من ~~استئجرت ) ^ يقول : | إن الذي استأجرت هو @QB@ القوي الأمين @QE@ [ آية : ~~26 ] قال شعيب لابنته : من أين علمت | قوته ؟ وأمانته ؟ قالت : أزال الحجر ~~وحده عن رأس البئر ، وكان لا يطيقه إلا رجال ، | وذكرت أنه أمرها أن تمشي ~~خلفه كراهية أن ينظر إليها . # < < # | القصص : ( 27 ) قال إني أريد . . . . . # > > ف ^ ( قال ) ^ شعيب لموسى ، عليهما السلام : @QB@ إني أريد أن أنكحك ~~إحدى ابنتي @QE@ يعنى | أن أزواجك إحدى ابنتي @QB@ هاتين على أن تأجرني ~~@QE@ نفسك ^ ( ثمنى حجج فإن اتممت | عشرا ) ^ يعنى عشر سنين ، @QB@ فمن ~~عندك وما أريد أن أشق عليك @QE@ في العشر | @QB@ ستجدني إن شاء الله من ~~الصالحين @QE@ [ آية : 27 ] يعنى من الرافقين بك ، كقول | موسى لأخيه هارون ~~: @QB@ اخلفني في قومي وأصلح @QE@ [ آية : الأعراف : 142 ] يعنى | وارفق ~~بهم ، في سورة الأعراف PageV02P494 # < < # | القصص : ( 28 ) قال ذلك بيني . . . . . # > > ^ ( قال ) ^ موسى : @QB@ ذلك بيني وبينك أيما الأجلين قضيت @QE@ ~~ثماني سنين ، أو | عشر سنين ، @QB@ فلا عدوان @QE@ يعنى فلا سبيل @QB@ علي ~~والله على ما نقول وكيل @QE@ [ آية : ] 28 ] يعنى شهيد فيما بيننا ، كقوله ~~عز وجل : @QB@ وكفى بالله وكيلا @QE@ [ النساء : 81 ] | يعنى شهيدا ، فأتم ~~موسى ، عليه السلام ، عشر سنين على أن يزوج ابنته الكبرى | اسمها | صبورا ~~بنت شعيب بن نويب بن مدين بن إبراهيم ، # تفسير سورة القصص من الآية : [ 29 - 32 ] . # < < # | القصص : ( 29 ) فلما قضى موسى . . . . . # > > @QB@ فلما قضى موسى الأجل @QE@ السنين العشر ، @QB@ وسار بأهله @QE@ ~~ليلة الجمعة | ^ ( ءانس ) ^ يعنى رأى @QB@ من جانب @QE@ يعنى من ناحية @QB@ ~~الطور @QE@ يعنى الجبل @QB@ نارا @QE@ | وهو النور بأرض المقدسة ، ف @QB@ ~~قال لأهله امكثوا @QE@ مكانكم ^ ( إني ءانست نارا ) ^ يقول : | إن رأيت ~~نارا ^ ( لعلىءاتيكم منها بخبر ) ^ أين الطريق وكان قد تحير ليلا ، فإن لم ~~أجد من | يخبرني ، @QB@ أو جذوة @QE@ يعنى آتيكم بشعلة ، وهو عود قد احترق ms0804 ~~بعضه @QB@ من النار لعلكم @QE@ يعنى لكي @QB@ تصطلون @QE@ [ آية : 29 ] من ~~البرد ، فترك موسى ، عليه السلام ، | امرأته وولده في البرية بين مصر ومدين ~~، ثم استقام فذهب بالرسالة ، فأقمت امرأته | مكانها ثلاثين سنة في البرية ~~مع ولدها وغنمها ، فمر بها راع فعرفها ، وهي حزينة تبكي ، | فانطلق بها إلى ~~أبيها . # < < # | القصص : ( 30 ) فلما أتاها نودي . . . . . # > > @QB@ فلما أتاها @QE@ أتى النار @QB@ نودي @QE@ ليلا ^ ( من شاطىء ~~يعنى من جانب ) ^ ، يعنى | من الناحية ^ ( الواد الأيمن ) ^ يعنى يمين ~~الجبل @QB@ في البقعة المباركة @QE@ والمباركة ، لأن | الله عز وجل كلم ~~موسى ، عليه السلام ، في تلك البقعة نودى @QB@ من الشجرة @QE@ وهي | ~~PageV02P495 | عوسجة ، وكان حول العوسجة شجر الزيتون ، فنودى ^ ( أن ياموسى ~~) ^ في اتقديم | @QB@ إني أنا الله @QE@ الذي ناديتك @QB@ رب العالمين @QE@ ~~[ آية : 30 ] هذا كلامه عز وجل | لموسى ، عليه السلام . # < < # | القصص : ( 31 ) وأن ألق عصاك . . . . . # > > @QB@ وأن ألق عصاك @QE@ وهي ورق الآس أس الجنة من يدك ^ ( فلما رءاها ~~تهتز ) ^ تحرك | @QB@ كأنها جان @QE@ يقول : كأنها حية لم تزل . قال الهذيل ~~، عن غير مقاتل : @QB@ كأنها جان @QE@ | يعنى شيطان @QB@ ولى مدبرا @QE@ من ~~الرهب من الحية ، يعنى من الخوف ، فيها تقديم @QB@ ولم يعقب @QE@ يعنى ولم ~~يرجع ، سبحانه : @QB@ يا موسى أقبل ولا تخف @QE@ من الحية @QB@ إنك من ~~الآمنين @QE@ [ آية : 31 ] من الحية . # < < # | القصص : ( 32 ) اسلك يدك في . . . . . # > > @QB@ اسلك @QE@ يعنى ادخل @QB@ يدك @QE@ اليمنى @QB@ في جيبك @QE@ ~~فجعلها في جيبه من قبل | الصدر ، وهى مدرعة من صوف مضربة @QB@ تخرج @QE@ ~~يدك من الجيب @QB@ بيضاء من غير سوء @QE@ يعنى من غير برص لها شعاع كشعاع ~~الشمس ، يغشى البصر @QB@ واضمم إليك جناحك @QE@ يعنى عضدك من يدك @QB@ من ~~الرهب فذانك برهانان من ربك @QE@ يعنى آيتين | من ربك يعنى اليد والعصا ^ ( ~~إلى فرعون وملإيه إنهم كانوا قوما فاسقين ) ^ [ آية : ] 32 ] يعنى عاصين . # تفسير سورة القصص من الآية : [ 33 - 37 ] . # < < # | القصص : ( 33 ) قال رب إني . . . . . # > > @QB@ قال رب إني قتلت منهم نفسا فأخاف أن يقتلون @QE@ [ آية : 33 ] < ~~< # | القصص : ( 34 ) وأخي هارون هو . . . . . # > > @QB@ وأخي هارون هو أفصح مني لسانا فأرسله معي ردءا @QE@ يعنى عونا ~~لكى @QB@ يصدقني @QE@ وهارون يومئذ بمصر | لكي ms0805 يصدقني فرعون @QB@ إني أخاف ~~أن يكذبون @QE@ [ آية : 34 ] . < < # | القصص : ( 35 ) قال سنشد عضدك . . . . . # > > @QB@ قال سنشد عضدك بأخيك @QE@ يعنى ظهرك بأخيك هارون @QB@ ونجعل ~~لكما سلطانا @QE@ | يعنى حجة بآياتنا ، يعنى اليد والعصا ، فيها تقديم @QB@ ~~فلا يصلون إليكما @QE@ بقتل ، يعنى | فرعون وقومه لقولهما في طه : ^ ( إننا ~~نخاف أن يفرط علينا بالقاتل أو أن يطغى ) ^ ، | PageV02P496 | فذلك قوله ~~سبحانه : @QB@ فلا يصلون إليكما @QE@ ^ ( بئاياتنا أنتما ومن اتبعكما ~~الغالبون ) ^ [ آية : ] 35 ] . # < < # | القصص : ( 36 ) فلما جاءهم موسى . . . . . # > > ^ ( فلما جاءهم موسى بئاياتنا ) ^ اليد والعصا @QB@ بينات @QE@ يعنى ~~واضحات التي في طه | والشعراء ، @QB@ قالوا ما هذا @QE@ الذي جئت به يا ~~موسى ، @QB@ إلا سحر مفترى @QE@ افتريته يا | موسى ، أنت تقولته وهارون ^ ( ~~و ) ^ قالوا : ^ ( وما سمعنا بهذا في ءابائنا الأولين ) ^ | [ آية : 36 ] ~~يعنى اليد والعصا . # < < # | القصص : ( 37 ) وقال موسى ربي . . . . . # > > ^ ( و ) ^ لما كذبوه بما جاء به @QB@ وقال موسى ربي أعلم بمن جاء ~~بالهدى من عنده @QE@ | فإني جئت بالهدى من عند الله عز وجل ، ^ ( و ) ^ هو ~~أعلم ب @QB@ ومن تكون له عاقبة الدار @QE@ يعنى دار الجنة ألنا أو لكم ؟ ثم ~~قال : @QB@ إنه لا يفلح الظالمون @QE@ [ آية : 37 ] في | الآخرة لا يفوز ~~المشركون ، يعنى لا يسعدون . # تفسير سورة القصص من الآية : [ 38 - 42 ] . # < < # | القصص : ( 38 ) وقال فرعون يا . . . . . # > > @QB@ وقال فرعون يا أيها الملأ @QE@ يعنى الأشراف من قومه @QB@ ما ~~علمت لكم من إله غيري @QE@ هذا القول من فرعون كفر ^ ( فأوقد لي ياهامان ~~على الطين فأجعل لي صرحا ) ^ | يقول : أوقد النار على الطين حتى يصير اللبن ~~أجرا ، وكان فرعون أول من طبخ الأجر | وبناه ، @QB@ فاجعل لي صرحا @QE@ ~~يعنى قصرا طويلا ، @QB@ لعلي أطلع إلى إله موسى @QE@ فبنى ، | وكان ملاطة ~~خبث القوارير ، فكان الرجل لا يستطيع القيام عليه مخافة أن تنسفه الريح ، | ~~ثم قال فرعون : فاطلع إلى إله موسى @QB@ وإني لأظنه @QE@ يقول : إني لأحسب ~~موسى | @QB@ من الكاذبين @QE@ [ آية : 38 ] بما يقول : إن في السماء إلها . # < < # | القصص : ( 39 ) واستكبر هو وجنوده . . . . . # > > @QB@ واستكبر @QE@ فرعون @QB@ هو وجنوده @QE@ عن الإيمان @QB@ في ~~الأرض بغير الحق @QE@ | يعنى بالمعاصي @QB@ وظنوا @QE@ يقول : وحسبوا @QB@ ~~أنهم إلينا لا يرجعون ms0806 @QE@ [ آية : 39 ] . | أحياء بعد الموت في الآخرة . | ~~PageV02P497 # يقول الله عز وجل : @QB@ فأخذناه وجنوده فنبذناهم في اليم @QE@ يعنى ~~فقذفناهم في نهر | النيل الذي بمصر @QB@ فانظر كيف كان عاقبة الظالمين @QE@ ~~[ آية : 40 ] يعنى | المشركين ، أهل مصر كان عاقبتهم الغرق ، < < # | القصص : ( 41 ) وجعلناهم أئمة يدعون . . . . . # > > ^ ( وجعلنهم أئمة ) ^ يعنى قادة في الشرك | @QB@ يدعون إلى النار ~~@QE@ يعنى يدعون إلى الشرك ، وجعل فرعون والملأ قادة الشرك ، | وأتبعناهم ~~أهل مصر @QB@ ويوم القيامة لا ينصرون @QE@ [ آية : 41 ] يعنى لا يمنعون من ~~| العذاب < < # | القصص : ( 42 ) وأتبعناهم في هذه . . . . . # > > ^ ( وأتبعنهم في هذه الدنيا لعنة ) ^ يعنى الغرق ^ ( ويوم القيمة ) ^ ~~في النار | @QB@ هم من المقبوحين @QE@ [ آية : 42 ] . # تفسير سورة القصص من الآية : [ 43 - 48 ] . # < < # | القصص : ( 43 ) ولقد آتينا موسى . . . . . # > > ^ ( ولقد ءاتينا موسى الكتب من بعد ما أهلكنا ) ^ بالعذاب في الدنيا ~~@QB@ القرون الأولى @QE@ يعنى نوحا ، وعادا ، وقوم إبراهيم ، وقوم لوط ، ~~وقوم شعيب ، وغيرهم كانوا قبل | موسى ، ثم قال عز وجل : @QB@ بصائر للناس ~~@QE@ يقول : في هلاك الأمم الحالية بصيرة لبني | إسرائيل ، @QB@ وهدى @QE@ ~~يعنى التوراة هدى من الضلالة لمن عمل بها ، @QB@ ورحمة @QE@ لم آمن | بها ~~من العذاب @QB@ لعلهم @QE@ يعنى لكي @QB@ يتذكرون @QE@ [ آية : 43 ] ~~فيؤمنوا بتوحيد الله ، | عز وجل . # < < # | القصص : ( 44 ) وما كنت بجانب . . . . . # > > @QB@ وما كنت @QE@ يا محمد @QB@ بجانب @QE@ يعنى بناحية ، كقوله عز ~~وجل : @QB@ جانب البر @QE@ | [ الإسراء : 68 ] يعنى ناحية البر @QB@ الغربي ~~@QE@ بالأرض المقدسة ، والغربي ، يعنى غربي | الجبل حيث تغرب الشمس @QB@ إذ ~~قضينا إلى موسى الأمر @QE@ يقول : إذ عهدنا إلى موسى | الرسالة إلى فرعون ~~وقومه ، @QB@ وما كنت من الشاهدين @QE@ [ آية : 44 ] لذلك الأمر . | ~~PageV02P498 # < < # | القصص : ( 45 ) ولكنا أنشأنا قرونا . . . . . # > > @QB@ ولكنا أنشأنا قرونا @QE@ يعنى خلفنا قرونا ، @QB@ فتطاول عليهم ~~العمر وما كنت ثاويا @QE@ يعنى شاهدا ^ ( في أهل مدين تتلوا عليهم ءاياتنا ~~) ^ يعنى تشهد مدين ، فتقرأ | على أهل مكة أمرهم @QB@ ولكنا كنا مرسلين ~~@QE@ [ آية : 45 ] يعنى أرسلناك إلى أهل | مكة لتخبرهم بأمر مدين . # < < # | القصص : ( 46 ) وما كنت بجانب . . . . . # > > @QB@ وما كنت بجانب الطور @QE@ يعنى بناحية من الجبل الذي كلم الله ~~عز وجل عليه | موسى ، عليه السلام ، @QB@ إذ نادينا @QE@ يعنى إذ كلمنا ms0807 ~~موسى ، وآتيناه التوراة @QB@ ولكن رحمة من ربك @QE@ يقول : ولكن القرآن ~~رحمة ، يعنى نعمة من ربك النبوة اختصصت | بها ، إذ أوحينا إليك أمرهم لتعرف ~~كفار نبوتك ، فذلك قوله : @QB@ لتنذر قوما @QE@ يعنى | أهل مكة بالقرآن ~~@QB@ ما أتاهم من نذير @QE@ يعنى رسولا @QB@ من قبلك لعلهم @QE@ يعنى لكي | ~~@QB@ يتذكرون @QE@ [ آية : 46 ] فيؤمنوا . # < < # | القصص : ( 47 ) ولولا أن تصيبهم . . . . . # > > @QB@ ولولا أن تصيبهم مصيبة @QE@ يعنى العذاب في الدنيا @QB@ بما ~~قدمت أيديهم @QE@ من | المعاصي ، يعنى كفار مكة ^ ( فيقولوا ربنا لولآ ~~أرسلت إلينا رسولا فنتبع ءاياتك ) ^ يعنى | القرآن @QB@ ونكون من المؤمنين ~~@QE@ [ آية : 47 ] يعنى المصدقين ، فيها تقديم ، يقول : لولا | أن يقولوا : ~~ربنا لولا أرسلت إلينا رسولا فنتبع آياتك ، ونكون من المؤمنين لأصابتهم | ~~مصيبة بما قدمت أيديهم . # < < # | القصص : ( 48 ) فلما جاءهم الحق . . . . . # > > @QB@ فلما جاءهم الحق @QE@ يعنى القرآن @QB@ من عندنا قالوا لولا ~~@QE@ يعنى هلا @QB@ أوتي مثل ما أوتي موسى @QE@ يعنى أعطى محمد صلى الله ~~عليه وسلم القرآن جملة مكتوبة كما أعطى موسى التوراة | ^ ( أولم يكفروا بما ~~أوتى موسى من قبل ) ^ قرآن محمد صلى الله عليه وسلم @QB@ قالوا سحران ~~تظاهرا @QE@ يعنون | التوراة والقرآن ، ومن قرأ ' ساحران ' يعنى موسى ~~ومحمدا ، صلى الله عليهما ، ' تظاهرا ' ، | يعنى تعاونا على الضلالة ، يقول ~~: صدق كل واحد منهما الآخر ، @QB@ وقالوا إنا بكل كافرون @QE@ [ آية : 48 ] ~~يعني بالتوراة وبالقرآن لا نؤمن بهما . # تفسير سورة القصص من الآية : [ 49 - 55 ] . | PageV02P499 # < < # | القصص : ( 49 ) قل فأتوا بكتاب . . . . . # > > يقول الله عز وجل لمحمد صلى الله عليه وسلم : @QB@ قل @QE@ لكفار مكة ~~@QB@ فأتوا بكتاب من عند الله هو أهدى @QE@ لأهله @QB@ منهما أتبعه إن كنتم ~~صادقين @QE@ [ آية : 49 ] بأنهما ساحران تظاهرا | < < # | القصص : ( 50 ) فإن لم يستجيبوا . . . . . # > > @QB@ فإن لم يستجيبوا لك @QE@ فإن لم يفعلوا : أن يأتوا بمثل التوراة ~~والقرآن @QB@ فاعلم أنما يتبعون أهواءهم @QE@ بغير علم @QB@ ومن أضل @QE@ ~~يقول : فلا أحد أضل @QB@ ممن اتبع هواه بغير هدى من الله إن الله لا يهدي ~~القوم الظالمين @QE@ [ آية : 50 ] إلى دينه عز وجل . # < < # | القصص : ( 51 ) ولقد وصلنا لهم . . . . . # > > @QB@ ولقد وصلنا لهم القول @QE@ يقول : ولقد بينا لكفار مكة ما في ~~القرآن ms0808 من الأمم | الخالية ، كيف عذبوا بتكذيبهم رسلهم ، @QB@ لعلهم @QE@ ~~يعنى لكي @QB@ يتذكرون @QE@ [ آية : | 51 ] فيخافوا فيؤمنوا . # < < # | القصص : ( 52 ) الذين آتيناهم الكتاب . . . . . # > > ^ ( الذين ءاتيناهم الكتاب ) ^ يعنى أعطيناهم الإنجيل @QB@ من قبله ~~@QE@ يعنى القرآن @QB@ هم به يؤمنون @QE@ [ آية : 52 ] يعنى هم بالقرآن ~~مصدقون بأنه من الله عز وجل نزلت في مسلمى | أهل الإنجيل ، وهم أربعون رجلا ~~من أهل الإنجيل ، أقبلوا من الشام بحيري ، وأبرهة ، | والأشراف ، ودريد ، ~~وتمام ، وأيمن ، وإدريس ، ونافع . # < < # | القصص : ( 53 ) وإذا يتلى عليهم . . . . . # > > فنعتهم الله عز وجل ، فقال سبحانه : @QB@ وإذا يتلى عليهم @QE@ ~~آياتنا ، يقول : وإذا قرئ عليهم | القرآن ^ ( قالوا ءامنا به ) ^ يعني ~~صدقنا بالقرآن @QB@ إنه الحق من ربنا إنا كنا من قبله مسلمين @QE@ [ آية : ~~53 ] يقول : إنا كنا من قبل هذا القرآن مخلصين لله عز وجل بالتوحيد . # < < # | القصص : ( 54 ) أولئك يؤتون أجرهم . . . . . # > > يقول الله عز وجل : @QB@ أولئك يؤتون أجرهم مرتين بما صبروا @QE@ ~~أجرا بتمسكهم بالإسلام | حين أدركوا محمدا صلى الله عليه وسلم ، فآمنوا به ~~، وأجرهم بالإيمان بالنبي صلى الله عليه وسلم ، فلما اتبعوا النبي صلى الله ~~عليه وسلم | شتمهم كفار قومهم في متابعة النبي صلى الله عليه وسلم ، فصفحوا ~~عنهم وردوا معروفا ، فأنزل الله عز | وجل : ^ ( ويدرءون بالحسنة السيئة ) ^ ~~ما سمعوا من قومهم من الأذى ^ ( ومما رزقنهم ) ^ | من الأموال @QB@ ينفقون ~~@QE@ [ آية : 54 ] في طاعة الله عز وجل . # < < # | القصص : ( 55 ) وإذا سمعوا اللغو . . . . . # > > @QB@ وإذا سمعوا اللغو @QE@ من قومهم ، من الشر والشتم والأذى ، @QB@ ~~أعرضوا عنه @QE@ | يعنى عن اللغو ، فلم يردوا عليهم مثل ما قيل لهم ، @QB@ ~~وقالوا لنا أعمالنا ولكم أعمالكم @QE@ يعنى | لنا ديننا ولكم دينكم ، وذلك ~~حين عيروهم بترك دينهم ، وقالوا لكفار قومهم : ^ ( سلام | PageV02P500 | ~~عليكم ) ^ يقول : ردوا عليهم معروفا ^ ( لا نبتغي الجاهلين ) ^ [ آية : 55 ~~] يعنى لا نريد أن | تكون مع أهل الجهل والسفة . # تفسير سورة القصص من الآية : [ 56 - 59 ] . # < < # | القصص : ( 56 ) إنك لا تهدي . . . . . # > > ^ ( إنك لا تهدى من أحببت ) ^ وذلك أن أبا طالب بن عبد المطلب ، قال ~~: يا معشر بني | هاشم ، أطيعوا محمدا صلى الله عليه وسلم ، وصدقوه تفلحوا ~~وترشدوا ، قال النبي صلى ms0809 الله عليه وسلم : ' يا عم ، تأمرهم | بالنصيحة ~~لأنفسهم وتدعها لنفسك ' ، قال : فما تريد يا ابن أخي ؟ قال : ' أريد منك ~~كلمة | واحدة ، فإنك في آخر يوم من الدنيا ، أن تقول : لا إله إلا الله ، ~~أشهد لك بها عند الله ' | عز وجل ، قال : يا ابن أخي ، قد عملت أنك صادق ، ~~ولكنى أكره أن يقال : جزع عند | الموت ، ولولا أن يكون عليك ، وعلى بني ~~أبيك غضاضة وسبة لقلتها ، ولأقررت بعينك | عند الفراق لما أرى من شدة وجدك ~~ونصيحتك ، ولكن سوف أموت على ملة أشياخ | عبد المطلب ، وهاشم وعبد مناف ، ~~فأنزل الله عز وجل : ^ ( إنك ) ^ يا محمد ^ ( لا تهدي من | أحببت ) @QB@ ~~إلى الإسلام @QE@ ( ولكن الله يهدي من يشاء وهو أعلم بالمهتدين ) ^ [ آية : ~~56 ] | يقول : وهو أعلم بمن قدر له الهدى . # < < # | القصص : ( 57 ) وقالوا إن نتبع . . . . . # > > ^ ( وقالوا إن نتبع الهدى معك نتخطف من أرضنا ) ^ نزلت في الحارث بن ~~نوفل بن عبد | مناف القرشي ، وذلك أنه قال للنبي صلى الله عليه وسلم : إنا ~~لنعلم أن الذي تقول حق ، ولكنا يمنعنا أن | نتبع الهدى معك مخافة أن ~~يتخطفنا العرب من أرضنا ، يعنى مكة ، فإنما نحن أكلة رأس | العرب ، ولا ~~طاقة لنا بهم ، يقول الله تعالى : ^ ( أولم نمكن لهم حرما ءامنا يجبى إليه ~~) ^ | يحمل إلى الحرم ^ ( ثمرات كل شيء ) ^ يعنى بكل شيء من ألوان الثمار ^ ~~( رزقا من لدنا ) ^ | يعنى من عندنا ^ ( ولكن أكثرهم ) ^ يعنى أهل مكة ^ ( ~~لا يعلمون ) ^ [ آية : 57 ] | يقول : هم يأكلون رزقي ويعبدون غيري وهم ~~آمنون في الحرم من القتل والسبى ، | PageV02P501 | فكيف يخافون لو أسلموا ~~أن لا يكون ذلك لهم ، نجعل لهم الحرم آمنا من الشرك ونخوفهم | في الإسلام ؟ ~~فإنا لا نفعل ذلك بهم لو أسلموا . # < < # | القصص : ( 58 ) وكم أهلكنا من . . . . . # > > ثم خوفهم عز وجل ، فقال سبحانه : @QB@ وكم أهلكنا من قرية بطرت ~~معيشتها @QE@ | يقول : بطروا وأشروا يتقلبون في رزق الله عز وجل ، فلم ~~يشكروا الله تعالى في نعمه | فأهلكهم بالعذاب @QB@ فتلك مساكنهم لم تسكن من ~~بعدهم @QE@ يعنى من بعد هلاك أهلها | @QB@ إلا قليلا @QE@ من المساكن فقد ms0810 ~~يسكن في بعضها @QB@ وكنا نحن الوارثين @QE@ [ آية : 58 ] | لما خلفوا من ~~بعد هلاكهم يخوف كفار مكة بمثل عذاب الأمم الخالية حين قالوا : نتخوف | أن ~~نتخطف من مكة . # < < # | القصص : ( 59 ) وما كان ربك . . . . . # > > ثم قال الله عز وجل : @QB@ وما كان ربك مهلك القرى @QE@ يعنى معذب ~~أهل القرى الخالية | @QB@ حتى يبعث في أمها رسولا @QE@ يعنى في أكبر تلك ~~القرى رسولا ، وهي مكة ^ ( يتلوا عليهم | ءاياتنا ) ^ يقول : يخبرهم الرسول ~~بالعذاب بأنه نازل بهم في الدنيا إن لم يؤمنوا @QB@ وما كنا مهلكي القرى ~~@QE@ يعنى معذبي أهل القرى في الدنيا @QB@ إلا وأهلها ظالمون @QE@ | [ آية ~~: 59 ] يقول : إلا وهم مذنبون ، يقول : لم نعذب على غير ذنب . | تفسير سورة ~~القصص من الآية : [ 60 - 70 ] . # < < # | القصص : ( 60 ) وما أوتيتم من . . . . . # > > ^ ( وما أوتيتم من شيء ) ^ يقول : وما أعطيتم من خير ، يعنى به كفار ~~مكة ^ ( فمتاع | الحيوة الدنيا وزينتها ) ^ يقول : تمتعون في أيام حياتكم ، ~~فمتاع الحياة الدنيا وزينتها إلى فناء PageV02P502 | @QB@ وما عند الله ~~@QE@ من الثواب @QB@ خير وأبقى @QE@ يعنى أفضل وأدوم لأهله مما أعطيتم في | ~~الدنيا @QB@ أفلا تعقلون @QE@ [ آية : 60 ] أن الباقي خير من الفاني الذاهب ~~. # < < # | القصص : ( 61 ) أفمن وعدناه وعدا . . . . . # > > @QB@ أفمن وعدناه @QE@ يعنى أفمن وعده الله عز وجل ، يعنى النبي صلى ~~الله عليه وسلم في الدنيا @QB@ وعدا حسنا @QE@ يعنى الجنة @QB@ فهو لاقيه ~~@QE@ فهو معاينة يقول : مصيبة ^ ( كمن متعناه متاع الحيوة | الدنيا ) ^ ~~بالمال @QB@ ثم هو يوم القيامة من المحضرين @QE@ [ آية : 61 ] النار ، يعنى ~~أبا جهل بن | هشام ، لعنه الله ، ليسا بسواء ، نظيرها في الأنعام . # < < # | القصص : ( 62 ) ويوم يناديهم فيقول . . . . . # > > @QB@ ويوم يناديهم @QE@ يعنى كفار مكة @QB@ فيقول أين شركائي الذين ~~كنتم تزعمون @QE@ [ آية : | 62 ] في الدنيا أن معي شريكا < < # | القصص : ( 63 ) قال الذين حق . . . . . # > > @QB@ قال الذين حق عليهم القول @QE@ يعنى وجب عليهم كلمة | العذاب ~~وهم الشياطين ، حق عليهم القول يوم قال الله تعالى وذكره ، لإبليس : @QB@ ~~لأملأن جهنم منكم أجمعين @QE@ [ الأعراف : 18 ] ، فقالت الشياطين في الآخرة ~~: @QB@ ربنا هؤلاء الذين أغوينا أغويناهم كما غوينا @QE@ يعنون كفار بني ~~آدم ، يعنى هؤلاء الذين أضللناهم كما ضللنا | @QB@ تبرأنا ms0811 إليك @QE@ منهم ~~يا رب @QB@ ما كانوا إيانا يعبدون @QE@ [ آية : 63 ] فتبرأت الشياطين | ممن ~~كان يعبدها . # < < # | القصص : ( 64 ) وقيل ادعوا شركاءكم . . . . . # > > @QB@ وقيل @QE@ لكفار بني آدم @QB@ ادعوا شركاءكم @QE@ يقول سلوا ~~الآلهة : أهم الآلهة ؟ @QB@ فدعوهم فلم يستجيبوا لهم @QE@ يقول : سألوهم ~~فلم تجبهم الآلهة ، نظيرها في الكهف . يقول الله تعالى : | @QB@ ورأوا ~~العذاب لو أنهم كانوا يهتدون @QE@ [ آية : 64 ] من الضلالة يقول : لو أنهم ~~كانوا | مهتدين في الدنيا ما رأوا العذاب في الآخرة . # < < # | القصص : ( 65 ) ويوم يناديهم فيقول . . . . . # > > @QB@ ويوم يناديهم @QE@ يقول : ويوم يسألهم ، يعنى كفار مكة يسألهم ~~الله عز وجل ، @QB@ فيقول ماذا أجبتم المرسلين @QE@ [ آية : 65 ] في ~~التوحيد < < # | القصص : ( 66 - 67 ) فعميت عليهم الأنباء . . . . . # > > @QB@ فعميت عليهم الأنباء @QE@ يعنى الحجج | @QB@ يومئذ فهم لا ~~يتساءلون @QE@ [ آية : 66 ] يعنى لا يسأل بعضهم بعضا عن الحجج ، لأن | الله ~~تعالى ادحض حجتهم ، وأكل ألسنتهم ، فذلك قوله تعالى : @QB@ فعميت عليهم ~~الأنباء يومئذ فهم لا يتساءلون @QE@ @QB@ فأما من تاب @QE@ من الشرك ^ ( ~~وءامن ) ^ يعنى وصدق | بتوحيد الله عز وجل ، @QB@ وعمل صالحا فعسى @QE@ ~~والعسى من الله عز وجل واجب @QB@ أن يكون من المفلحين @QE@ [ آية : 67 ] . # < < # | القصص : ( 68 ) وربك يخلق ما . . . . . # > > @QB@ وربك يخلق ما يشاء ويختار @QE@ وذلك أن الوليد قال في ' حم ' ~~الزخرف : @QB@ لولا نزل هذا القرآن على رجل من القريتين عظيم @QE@ [ آية : ~~31 ] يعنى نفسه ، وأبا | مسعود الثقفي ، فذلك قوله سبحانه : @QB@ ويختار ~~@QE@ أي للرسالة والنبوة من يشاء ، فشاء | PageV02P503 | جل جلاله ، لأن ~~يجعلها في النبي صلى الله عليه وسلم ، وليست النبوة والرسالة بأيديهم ، ~~ولكنها بيد الله | عز وجل ، ثم قال سبحانه : @QB@ ما كان لهم الخيرة @QE@ ~~من أمرهم ، ثم نزه نفسه تبارك | وتعالى عن قول الوليد حين قال : @QB@ اجعل ~~@QE@ محمد صلى الله عليه وسلم ^ ( الآلهة : إلها واحدا إن هذا | لشيء عجاب ~~) ^ [ ص : 5 ] ، فكفر بتوحيد الله عز وجل ، فأنزل الله سبحانه ينزه نفسه | ~~عز وجل عن شركهم ، فقال : @QB@ سبحان الله وتعالى @QE@ يعنى وارتفع @QB@ ~~عما يشركون @QE@ | [ آية : 68 ] به غيره عز وجل . # < < # | القصص : ( 69 ) وربك يعلم ما . . . . . # > > ثم قال عز وجل : @QB@ وربك يعلم ما تكن صدورهم @QE@ يعنى ms0812 ما تسر ~~قلوبهم @QB@ وما يعلنون @QE@ [ آية : 69 ] بألسنتهم ، نظيرها في النمل ، ثم ~~وحد الرب نفسه تبارك وتعالى | حين لم يوحده كفار مكة ، الوليد وأصحابه . # < < # | القصص : ( 70 ) وهو الله لا . . . . . # > > فقال سبحانه : @QB@ وهو الله لا إله إلا هو له الحمد في الأولى ~~والآخرة @QE@ يعنى يحمده | أولياؤه في الدنيا ويحمدونه في الآخرة ، يعنى ~~أهل الجنة @QB@ وله الحكم وإليه ترجعون @QE@ | [ آية : 70 ] بعد الموت في ~~الآخرة فيجزيكم بأعمالكم . | تفسير سورة القصص من الآية : [ 71 - 75 ] . # < < # | القصص : ( 71 ) قل أرأيتم إن . . . . . # > > @QB@ قل @QE@ يا محمد ، لكفار مكة ، ^ ( أرءيتم إن جعل الله عليكم ~~اليل سرمدا إلى يوم | القيامة ) ^ فدامت ظلمته @QB@ من إله غير الله يأتيكم ~~بضياء @QE@ يعنى بضوء النهار ، | @QB@ أفلا @QE@ يعنى أفهلا @QB@ تسمعون ~~@QE@ [ آية : 71 ] المواعظ ، < < # | القصص : ( 72 ) قل أرأيتم إن . . . . . # > > و @QB@ قل @QE@ لهم ^ ( أرءيتم إن | جعل الله عليكم النهار سرمدا إلى ~~يوم القيامة من إله غير الله يأتيكم بليل تسكنون | فيه ) ^ من النصب @QB@ ~~أفلا @QE@ يعنى أفهلا @QB@ تبصرون @QE@ [ آية : 72 ] # < < # | القصص : ( 73 ) ومن رحمته جعل . . . . . # > > ثم أخبر عن صنعه تعالى ذكره ، فقال سبحانه : ^ ( ومن رحمته جعل لكم ~~اليل والنهار | لتسكنوا ) ^ يعنى لتستقروا @QB@ فيه @QE@ بالليل من النصب ~~@QB@ ولتبتغوا @QE@ بالنهار ^ ( من | PageV02P504 | فضله ) ^ يعنى الرزق ^ ~~( ولعلكم تشكرون ) ^ [ آية : 73 ] ربكم في نعمه ، فتوحدوه عز | وجل . # < < # | القصص : ( 74 ) ويوم يناديهم فيقول . . . . . # > > ^ ( ويوم يناديهم ) ^ يعنى يسألهم ^ ( فيقول أين شركاءي الذين كنتم ~~تزعمون ) ^ | [ آية : 74 ] في الدنيا < < # | القصص : ( 75 ) ونزعنا من كل . . . . . # > > ^ ( ونزعنا ) ^ يقول : وأخرجنا ^ ( من كل أمة شهيدا ) ^ يعنى | ~~رسولها ونبيها يشهد عليها بالبلاغ والرسالة ^ ( فقلنا ) ^ لهم يعنى للكفار ~~: ^ ( هاتوا ) ^ | هلموا ^ ( برهانكم ) ^ يعنى حجتكم بأن معي شريكا ، فلم ~~يكن لهم حجة ، ^ ( فعلموا أن | الحق لله ) ^ يعنى التوحيد لله عز وجل ، ^ ( ~~وضل عنهم ) @QB@ في الآخرة @QE@ ( ما كانوا | يفترون ) ^ [ آية : 75 ] في ~~الدنيا بأن مع الله سبحانه شريكا . | تفسير سورة القصص من الآية : [ 76 - ~~79 ] . # < < # | القصص : ( 76 ) إن قارون كان . . . . . # > > ^ ( إن قرون كان من قوم موسى ) ^ يعنى من بني إسرائيل ، وكان ابن عمه ~~، قارون | بن أصهر بن قوهت بن لاوي بن يعقوب ، وموسى ms0813 بن عمران بن قوهت ^ ( ~~فبغى عليهم ) ^ | يقول : بغي قارون على بني إسرائيل من أجل كنزه ما له ^ ( ~~وءاتيناه ) ^ يعنى وأعطيناه | ^ ( من الكنوز ) ^ يعنى من الأموال ^ ( ما إن ~~مفاتحه ) ^ يعنى خزائنه ^ ( لتنوا بالعصبة أولى | القوة ) ^ والعصبة من ~~عشرة نفر إلى أربعين ، فإذا كانوا أربعين فهم أولو قوة يقول : لتعجز | ~~العصبة أولى القوة عن حمل الخزائن ^ ( إذ قال له قومه ) @QB@ بنو إسرائيل ~~@QE@ ( لا تفرح ) ^ يقول : | لا تمرح ولا تبطر ولا تفخر بما أوتيت من ~~الأموال ، ^ ( إن الله لا يحب الفرحين ) ^ [ آية : | 76 ] يعنى المرحين ~~البطرين . # < < # | القصص : ( 77 ) وابتغ فيما آتاك . . . . . # > > ^ ( و ) ^ قالوا له : ^ ( وابتغ فيما ءاتك الله ) ^ يعنى فيما أعطاك ~~الله عز وجل من | الأموال والخير ، ^ ( الدار الأخرة ) ^ يعنى دار الجنة ، ~~^ ( و لا تنس نصيبك ) ^ يعنى ولا | تترك حظك ^ ( من الدنيا ) ^ أن تعمل ~~فيها لآخرتك ، ^ ( وأحسن ) ^ العطية في الصدقة | PageV02P505 | والخير فيما ~~يرضى الله عز وجل ، @QB@ كما أحسن الله إليك ولا تبغ @QE@ بإحسان الله إليك ~~| ^ ( الفساد في الأرض ) ^ يقول : لا تعمل فيها بالمعاصي ، @QB@ إن الله لا ~~يحب المفسدين @QE@ [ آية : | 77 ] . # < < # | القصص : ( 78 ) قال إنما أوتيته . . . . . # > > فرد قارون على قومه حين أمروه أن يطيع الله عز وجل في ماله ، وفيما ~~أمره أن يطيع | الله عز وجل في ماله ، وفيما أمره ، ف ^ ( قال ) ^ لهم @QB@ ~~إنما أوتيته @QE@ يعنى إنما أعطيته | يعنى المال @QB@ على علم عندي @QE@ ~~يقول : على خير علمه الله عز وجل عندي ، يقول الله عز | وجل : @QB@ أولم ~~يعلم @QE@ قارون @QB@ أن الله قد أهلك @QE@ بالعذاب @QB@ من قبله من القرون ~~@QE@ | حين كذبوا رسلهم @QB@ من هو أشد منه @QE@ من قارون @QB@ قوة @QE@ ~~وبطشا @QB@ وأكثر جمعا @QE@ | من الأموال ، منهم نمروذ الجبار وغيره ، ثم ~~قال عز وجل : ^ ( ولا يسئل عن ذنوبهم | المجرمون ) ^ [ آية : 78 ] يقول : ~~ولا يسأل مجرمو هذه الأمة عن ذنوب الأمم الخالية | الذين عذبوا في الدنيا ، ~~فإن الله عز وجل قد أحصى أعمالهم الخبيثة وعلمها . # < < # | القصص : ( 79 ) فخرج على قومه . . . . . # > > @QB@ فخرج @QE@ قارون @QB@ على قومه في زينته @QE@ قومه بني إسرائيل ~~، الزينة ، يعنى الشارة | الحسنة خرج على بغلة شهباء عليها سرج ms0814 من ذهب عليه ~~الأرجوان ، ومعه آلاف فارس | على الخيل عليهم وعلى دوابهم الأرجوان ، ومعه ~~ثلاث مائة جارية بيض عليهن الحلي | والثياب الحمر على البغال الشهب ، فلما ~~نظر المؤمنون إلى تلك الزينة والجمال ، ^ ( قال | الذين يريدون الحيوة ~~الدنيا ) ^ وهم أهل التوحيد ^ ( ياليت لنا مثل ما أوتي ) ^ يعنى مثل | ما ~~أعطى @QB@ قارون @QE@ من الأموال ، @QB@ إنه لذو حظ عظيم @QE@ [ آية : 79 ] ~~يقول : إنه لذو | نصيب وافر في الدنيا . | تفسير سورة القصص من الآية : [ ~~80 - 83 ] . # < < # | القصص : ( 80 ) وقال الذين أوتوا . . . . . # > > @QB@ وقال الذين أوتوا العلم @QE@ بما وعد الله في الآخرة للذين ~~تمنوا مثل مما أعطى قارون | ^ ( ويلكم ثواب الله خير لمن ءامن ) ^ يعنى لمن ~~صدق بتوحيد الله عز وجل ، ^ ( وعمل | PageV02P506 | صالحا ) ^ خير مما أوتى ~~قارون في الدنيا ، ^ ( ولا يلقاها ) ^ يعنى الأعمال الصالحة ، يعنى | ولا ~~يؤتاها ^ ( إلا الصابرون ) ^ [ آية : 80 ] # < < # | القصص : ( 81 ) فخسفنا به وبداره . . . . . # > > ^ ( فخسفنا به ) ^ يعنى بقارون ، وذلك أن الله عز وجل أمر الأرض أن ~~تطيع موسى ، | عليه السلام ، فأمر موسى الأرض أن تأخذ قارون ، فأخذته إلى ~~قدميه ، فدعا قارون موسى | وذكره الرحم ، فأمرها موسى ، عليه السلام ، أن ~~تبتلعه ، فهو يتجلجل في الأرض كل يوم | قامة رجل إلى يوم القيامة ، فقالت ~~بنو إسرائيل : إن موسى إنما أهلك قارون حتى يأخذ | ماله وداره ، فخسف الله ~~عز وجل بعد قارون بثلاثة أيام ، بداره وماله الصامت ، فانقطع | الكلام ، ~~فذلك قوله عز وجل : ^ ( فخسفنا به ) ^ يعنى بقارون ^ ( وبداره الأرض فما ~~كان | له من فئة ينصرونه من دون الله ) ^ يقول الله عز وجل : لم يكن لقارون ~~جند يمنعونه من الله | عز وجل ، ^ ( وما كان من المنتصرين ) ^ [ آية : 81 ] ~~يقول : وما كان قارون من الممتنعين | مما نزل به من الخسف . # < < # | القصص : ( 82 ) وأصبح الذين تمنوا . . . . . # > > ^ ( وأصبح الذين تمنوا مكانه بالأمس ) ^ بعدما خسف به ^ ( يقولون ~~ويكأن الله ) ^ | يعنى لكن الله ^ ( يبسط الرزق لمن يشاء من عباده ويقدر ) ~~^ يعنى يوسع الرزق على من | يشاء ، ويقتر على من يشاء ، وقالوا : ^ ( لولا ~~أن من الله علينا ) ^ يعنى لولا أن الله عز وجل | أنعم ms0815 علينا بالإيمان ^ ( ~~لخسف بنا ) @QB@ ثم قال @QE@ ( ويكأنه ) ^ يعنى ولكنه ^ ( لا يفلح ) ^ لا | ~~يسعد ^ ( الكافرون ) ^ [ آية : 82 ] . # < < # | القصص : ( 83 ) تلك الدار الآخرة . . . . . # > > ^ ( تلك الدار الآخرة ) ^ يعنى الجنة ^ ( نجعلها للذين لا يريدون ~~علوا ) ^ يعنى تعظيما تعظما ^ ( في | الأرض ) ^ عن الإيمان بالتوحيد ، ^ ( ~~ولا فسادا ) ^ يقول : ولا يريدون فيها عملا بالمعاصي ، | ^ ( والعاقبة ) ~~@QB@ في الآخرة @QE@ ( للمتقين ) ^ [ آية : 83 ] من الشرك في الدنيا . | ~~تفسير سورة القصص من الآية : [ 84 - 88 ] . | PageV02P507 | < < # | القصص : ( 84 ) من جاء بالحسنة . . . . . # > > @QB@ من جاء بالحسنة @QE@ يعنى بكلمة الإخلاص ، وهي لا إله إلا الله ~~، وحده لا شريك له ، | @QB@ فله خير منها @QE@ في التقديم ، يقول : فله ~~منها خير ، @QB@ ومن جاء بالسيئة @QE@ يعنى الشرك | يقول : من جاء في ~~الآخرة بالشرك ، @QB@ فلا يجزى الذين عملوا السيئات @QE@ يعنى الذين | ~~عملوا الشرك @QB@ إلا ما كانوا يعملون @QE@ [ آية : 84 ] من الشرك ، فإن ~~جزاء الشرك النار ، | فلا ذنب أعظم من الشرك ، ولا عذاب أعظم من النار . # حدثنا محمد ، قال : حدثنا أبو القاسم ، قال : حدثنا الهذيل ، عن مقاتل ، ~~عن علقمة بن | مرثد ، قال : ذكر النبي صلى الله عليه وسلم ، هذه الآية : ~~@QB@ من جاء بالحسنة @QE@ @QB@ ومن جاء بالسيئة @QE@ | فقال : ' هذه تنجي ~~وهذه تردى ' . # وقال مقاتل : إنه بلغه عن كعب بن عجرة ، قال : سمعت النبي صلى الله عليه ~~وسلم يقول : @QB@ من جاء بالحسنة @QE@ فهي لا إله إلا الله ، @QB@ ومن جاء ~~بالسيئة @QE@ فهي الشرك ، فهذه تنجي ، وهذه | تردى ، < < # | القصص : ( 85 ) إن الذي فرض . . . . . # > > قوله عز وجل : @QB@ إن الذي فرض عليك القرآن @QE@ وذلك أن النبي صلى ~~الله عليه وسلم خرج | من الغار ليلا ، ثم هاجر من وجهه ذلك إلى المدينة ، ~~فسار في غير الطريق مخافة الطلب ، | فلما أمن رجع إلى الطريق ، فنزل ~~بالجحفة بين مكة والمدينة ، وعرف الطريق إلى مكة ، | فاشتاق إليها ، وذكر ~~مولده ومولد أبيه ، فأتاه جبريل ، عليه السلام ، فقال : ' أتشتاق إلى | ~~بلدك ومولدك ؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم : نعم ، فقال : جبريل : إن ~~الله عز وجل يقول : @QB@ إن الذي فرض عليك القرآن لرادك إلى معاد @QE@ ، ~~يعنى إلى مكة ظاهرا عليهم ، فنزلت هذه الآية | بالجحفة ms0816 ليست بمكية ، ولا ~~مدنية @QB@ قل ربي أعلم من جاء بالهدى @QE@ وذلك أن كفار مكة | كذبوا محمدا ~~صلى الله عليه وسلم ، وقالوا : إنك في ضلال ، فأنزل الله تبارك وتعالى في ~~قولهم @QB@ قل ربي أعلم من جاء بالهدى @QE@ فأنا الذي جئت بالهدى من عند ~~الله عز وجل ، ^ ( و ) ^ هو أعلم | @QB@ ومن هو في ضلال مبين @QE@ [ آية : ~~85 ] يقول : أنحن أم أنتم . # < < # | القصص : ( 86 ) وما كنت ترجو . . . . . # > > ^ ( وما كنت ترجوا ) ^ يا محمد @QB@ أن يلقى إليك الكتاب @QE@ يعنى ~~أن ينزل عليك | القرآن يذكره النعم ، وقال : ما كان الكتاب @QB@ إلا رحمة ~~@QE@ يعنى عز وجل نعمة @QB@ من ربك @QE@ اختصصت بها يا محمد ، وذلك حين دعى ~~إلى دين آبائه ، فأوحى الله عز وجل | إلى النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك ~~، فقال : @QB@ فلا تكونن ظهيرا @QE@ يعنى معينا @QB@ للكافرين @QE@ [ آية : ~~| 86 ] على دينهم . # < < # | القصص : ( 87 ) ولا يصدنك عن . . . . . # > > @QB@ ولا يصدنك @QE@ كفار مكة ^ ( عن ءايات الله ) ^ يعنى عن إيمان ~~بالقرآن @QB@ بعد إذ أنزلت إليك وادع @QE@ الناس @QB@ الي @QE@ معرفة @QB@ ~~ربك @QE@ عز وجل ، وهو التوحيد ، ثم أوعز إلى | PageV02P508 | النبي صلى ~~الله عليه وسلم وحذره ، فقال سبحانه : @QB@ ولا تكونن من المشركين @QE@ [ ~~آية : 87 ] وذلك حين | دعي إلى دين آبائه . # < < # | القصص : ( 88 ) ولا تدع مع . . . . . # > > فحذره الله عز وجل أن يتبع دينهم ، فقال سبحانه : @QB@ ولا تدع @QE@ ~~يقول : ولا تعبد | @QB@ مع الله @QE@ تعالى ^ ( إلها ءاخر ) ^ فإنه واحد ~~ليس معه شريك ، ثم وحد نفسه جل | جلاله ، فقال : ^ ( لا إله إلا هو كل شيء ~~هالك إلا وجهه ) ^ يقول سبحانه : كل شيء من | الحيوان ميت ، ثم استثنى نفسه ~~جل جلاله بأنه تعالى حي دائم لا يموت ، فقال جل | جلاله : @QB@ إلا وجهه ~~@QE@ يعنى إلا هو @QB@ له الحكم @QE@ يعنى القضاء @QB@ وإليه ترجعون @QE@ [ ~~آية : | 88 ] أحياء في الآخرة ، فيجزيكم عز وجل بأعمالكم . | PageV02P509 | ~~< # > 1 ( سورة العنكبوت ) < # > | < # > | سورة العنكبوت مكية < # > | < # > سبب النزول < # > 1 ( ويقال : نزلت بين مكة والمدينة في طريقه حين هاجر صلى الله عليه ~~وسلم ، وهي تسع وستون آية | كوفية . ) < # > 1 ( بسم الله الرحمن الرحيم ) < # > | تفسير سورة العنكبوت من الآية : [ 1 ms0817 - 6 ] . # < < # | العنكبوت : ( 1 ) الم # > > @QB@ الم @QE@ [ آية : 1 ] < < # | العنكبوت : ( 2 ) أحسب الناس أن . . . . . # > > @QB@ أحسب الناس أن يتركوا @QE@ نزلت في مهجع بن عبد الله مولى | عمر ~~بن الخطاب ، رضي الله عنه ، كان أول قتيل من المسلمين يوم بدر ، وهو أول من ~~| يدعى إلى الجنة من شهداء أمة محمد صلى الله عليه وسلم ، فجزع عليه أبواه ~~. # وكان الله تبارك وتعالى بين للمسلمين أنه لا بد لهم من البلاء والمشقة في ~~ذات الله عز | وجل ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم يومئذ : ' سيد الشهداء ~~مهجع ' ، وكان رماه عامر بن الحضرمي | بسهم فقتله ، فأنزل الله عز وجل في ~~أبويه عبد الله وامرأته : @QB@ الم @QE@ [ آية : 1 ] ^ ( أحسب | الناس أن ~~يتركوا أن يقولوا ءامنا وهم لا يفتنون ) ^ [ آية : 2 ] يقول : أحسبوا أن ~~يتركوا عن | التصديق بتوحيد الله عز وجل ، ولا يبتلون في إيمانهم : # < < # | العنكبوت : ( 3 ) ولقد فتنا الذين . . . . . # > > @QB@ ولقد فتنا @QE@ يقول : ولقد ابتلينا @QB@ الذين من قبلهم @QE@ ~~يعنى من قبل هذه الأمة من | المؤمنين ، @QB@ فليعلمن الله الذين @QE@ يقول ~~: فليرين الله الذين @QB@ صدقوا @QE@ في إيمانهم من هذه | الأمة عند البلاء ~~، فيصبروا لقضاء الله عز وجل ، @QB@ وليعلمن @QE@ يقول : وليرين | @QB@ ~~الكاذبين @QE@ [ آية : 3 ] في إيمانهم فيشكوا عند البلاء . | PageV02P510 # < < # | العنكبوت : ( 4 ) أم حسب الذين . . . . . # > > ثم وعظ كفار العرب ، فقال سبحانه : @QB@ أم حسب الذين يعملون السيئات ~~@QE@ يعنى | الشرك نزلت في بني عبد شمس @QB@ أن يسبقونا @QE@ يعنى أن ~~يفوتونا بأعمالهم السيئة حتى | يجزيهم بها في الدنيا ، فقتلهم الله عز وجل ~~ببدر منهم شيبة وعتبة ابنا ربيعة ، والوليد بن | عتبة بن ربيعة ، وحنظلة بن ~~أبي سفيان بن حرب ، وعبيده بن سعد بن العاص بن أمية ، | وعقبة بن أبي معيط ~~، والعاص بن وائل ، ثم قال عز وجل : @QB@ ساء ما يحكمون @QE@ [ آية : | 4 ] ~~يعنى ما يقضون ، يعنى بني عبد شمس بن عبد مناف . # < < # | العنكبوت : ( 5 ) من كان يرجو . . . . . # > > ثم قال تعالى : ^ ( من كان يرجوا لقاء الله ) ^ يقول : من خشي البعث ~~في الآخرة ، فليعمل | لذلك اليوم ، @QB@ فإن أجل الله لآت @QE@ يعنى يوم ~~القيامة @QB@ وهو السميع العليم @QE@ [ آية : 5 ms0818 ] | لقول بني عبد شمس بن ~~عبد مناف حين قالوا : إنا نعطي في الآخرة ما يعطى المؤمنون ، | يعنى ~~بالمؤمنين بني هاشم ، وبني عبد المطلب بن عبد مناف ، العليم به . # نزلت ^ ( من كان يرجوا لقاء الله ) ^ في بني هاشم ، وبني عبد المطلب ابني ~~عبد مناف ، | منهم على بن أبي طالب ، وحمزة ، وجعفر ، عليهم السلام ، ~~وعبيدة بن الحارث ، والحصين ، | والطفيل ابنا الحارث بن المطلب ، ومسطح بن ~~أثاثة بن عباد بن المطلب ، وزيد بن حارثة ، | وأبو هند ، وأبو ليلى مولى ~~النبي صلى الله عليه وسلم ، وأيمن ابن أم أيمن قتيل يوم حنين ، رضي الله ~~عنه ، < < # | العنكبوت : ( 6 ) ومن جاهد فإنما . . . . . # > > ثم | قال تعالى : @QB@ ومن جاهد فإنما يجاهد لنفسه @QE@ يقول : من ~~يعمل الخير فإنما يعمل لنفسه ، | يقول : إنما أعمالهم لأنفسهم @QB@ إن الله ~~لغني عن العالمين @QE@ [ آية : 6 ] يعنى عن أعمال | القبيلتين بني هاشم ، ~~وبني عبد المطلب ، ابني عبد مناف . | تفسير سورة العنكبوت من الآية : [ 7 - ~~11 ] . # < < # | العنكبوت : ( 7 ) والذين آمنوا وعملوا . . . . . # > > ثم قال عز وجل أيضا يعنيهم : ^ ( والذين ءامنوا وعملوا الصالحات ~~لنكفرن عنهم سيئاتهم | ولنجزينهم أحسن الذي كانوا يعملون ) ^ [ آية : 7 ] ~~فيجزيهم بإحسانهم ، ولا يجزيهم | بمساوئهم ، يعنى بني هاشم ، وبني المطلب | ~~PageV02P511 # < < # | العنكبوت : ( 8 ) ووصينا الإنسان بوالديه . . . . . # > > ثم قال الله عز وجل : @QB@ ووصينا الإنسان بوالديه حسنا @QE@ نزلت في ~~سعد بن أبي وقاص | الزهري ، رضي الله عنه ، وأمه حمنة بنت سفيان بن أمية بن ~~عبد شمس بن عبد مناف | @QB@ وإن جاهداك لتشرك بي ما ليس لك به علم @QE@ بأن ~~معي شريكا @QB@ فلا تطعهما @QE@ في | الشرك @QB@ إلي مرجعكم @QE@ في الآخرة ~~@QB@ فأنبئكم بما كنتم تعملون @QE@ [ آية : 8 ] يعنى | سعدا ، رضي الله عنه ~~، وذلك أنه حين أسلم حلفت أمه لا تأكل طعاما ، ولا تشرب | شرابا ، ولا تدخل ~~[ كنا ] ، حتى يرجع سعد عن الإسلام ، فجعل سعد يترضاها ، فأبت | عليه ، ~~وكان بها بارا فأتى سعد ، رضي الله عنه ، النبي صلى الله عليه وسلم ، فشكى ~~إليه فنزلت في سعد | رضي الله عنه ، هذه الآية ، فأمر النبي صلى الله عليه ~~وسلم أن يترضاها ويجهد ms0819 بها على أن تأكل وتشرب ، | فأبت حتى يئس منها ، وكان ~~أحب ولدها إليها . # < < # | العنكبوت : ( 9 ) والذين آمنوا وعملوا . . . . . # > > ^ ( والذين ءامنوا وعملوا الصالحات لندخلنهم في الصالحين ) ^ [ آية : ~~9 ] < < # | العنكبوت : ( 10 ) ومن الناس من . . . . . # > > ^ ( ومن الناس من | يقول ءامنا بالله فإذا أوذى في الله جعل فتنة ~~الناس كعذاب الله ) ^ نزلت في عياش بن أبي | ربيعة بن المغيرة بن عمرو بن ~~مخزوم القرشي ، وذلك أن عياشا أسلم ، فخاف أهل بيته ، | فهرب إلى المدينة ~~بدينه قبل أن يهاجر النبي صلى الله عليه وسلم إليها ، فحلفت أمه أسماء بنت ~~مخرمة بن | أبي جندل بن نهشل التميمي ألا تأكل ولا تشرب ، ولا تغسل رأسها ، ~~ولا تدخل كنا | حتى يرجع إليها ، فصبرت ثلاثة أيام ، ثم أكلت وشربت ، فركب ~~أبو جهل عدو الله | والحارث ابنا هشام ، وهما أخواه لأمه ، وهما بنو عم حتى ~~أتيا المدينة ، فلقياه ، فقال أبو | جهل لأخيه عياش : قد علمت أنك كنت أحب ~~إلى أمك من جميع ولدها ، وآثر عندها . | لأنه كان أصغرهم سنا ، وكان بها ~~بارا ، وقد حلفت أمك ألا تأكل ، ولا تشرب ، ولا | تغسل رأسها ، ولا تدخل ~~بيتا ، حتى ترجع إليها ، وأنت تزعم أن في دينك بر الوالدين ، | فارجع إليها ~~، فإن ربك الذي بالمدينة هو بمكة فاعبدوه بها ، فأخذ عياش عليهم المواثيق ~~ألا | يحركاه ، فاتبعهما ، فأوثقاه ، ثم جلده كل واحد منهما مائة جلدة حتى ~~يبرأ من دين محمد | صلى الله عليه وسلم ، فأنزل الله عز وجل في عياش : ^ ( ~~ومن الناس من يقول ءامنا بالله ) ^ يعنى صدقنا | بتوحيد الله ، @QB@ فإذا ~~أوذي في الله @QE@ يعنى ضربهما إياه @QB@ جعل فتنة الناس @QE@ يقول : جعل | ~~عذاب الناس في الدنيا كعذاب الله في الآخرة ، كقوله عز وجل : @QB@ يوم هم ~~على النار يفتنون @QE@ [ الذاريات : 13 ] ، يعنى يعذبون . | PageV02P512 # ثم استأنف @QB@ ولئن جاء نصر من ربك @QE@ على عدوك بمكة وغيرها ، إذا كان ~~للمؤمنين | دولة @QB@ ليقولن @QE@ المنافقون للمؤمنين ^ ( إذا كنا معكم ) ^ ~~على عدوكم ، وإذا رأوا دولة | للكافرين شكوا في إيمانهم ، @QB@ أو ليس الله ~~@QE@ يعنى عز وجل ، أو ما الله @QB@ بأعلم بما في صدور ms0820 العالمين @QE@ [ آية ~~: 10 ] من الإيمان والنفاق . # < < # | العنكبوت : ( 11 ) وليعلمن الله الذين . . . . . # > > @QB@ وليعلمن الله @QE@ يعنى وليرين الله ^ ( الذين ءامنوا ) ^ يعنى ~~صدقوا عند البلاء | والتمحيص ، @QB@ وليعلمن @QE@ يعنى وليرين @QB@ ~~المنافقين @QE@ [ آية : 11 ] في إيمانهم ، | فيشكوا عند البلاء والتمحيص . ~~| تفسير سورة العنكبوت من الآية : [ 12 - 15 ] . # < < # | العنكبوت : ( 12 ) وقال الذين كفروا . . . . . # > > @QB@ وقال الذين كفروا @QE@ يعنى أبا سفيان ^ ( للذين ءامنوا ) ^ ~~نزلت في عمر بن | الخطاب ، وعثمان بن عفان ، وخباب بن الأرت ، رضي الله ~~عنهم ، ختن عمر بن الخطاب ، | رضي الله عنه ، على أخته أم جميل @QB@ اتبعوا ~~سبيلنا ولنحمل خطاياكم @QE@ ، وذلك أن أبا | سفيان بن حرب بن أمية ، قال ~~لهؤلاء النفر : اتبعوا ملة آبائنا ، ونحن الكفلاء بكل تبعة من | الله ~~تصيبكم ، وأهل مكة علينا شهداء ، فذلك قوله تعالى : @QB@ ولنحمل خطاياكم ~~@QE@ ، يقول | الله عز وجل : ^ ( وما هم بحاملين من خطاياهم من شيء إنهم ~~لكاذبون ) ^ [ آية : 12 ] | فيما يقولون : # < < # | العنكبوت : ( 13 ) وليحملن أثقالهم وأثقالا . . . . . # > > @QB@ وليحملن أثقالهم وأثقالا مع أثقالهم @QE@ ، يعنى وليحملن ~~أوزارهم التي عملوا ، وأوزارا | مع أوزارهم ؛ لقولهم للمؤمنين : @QB@ ~~اتبعوا سبيلنا @QE@ @QB@ مع @QE@ ، يعنى إلى أوزارهم التي عملوا | لأنفسهم ~~، ^ ( وليسئلن يوم القيامة عما كانوا يفترون ) ^ [ آية : 13 ] ، من الكذب ؛ ~~| لقولهم : نحن الكفلاء بكل تبعة تصيبكم من الله عز وجل . # < < # | العنكبوت : ( 14 ) ولقد أرسلنا نوحا . . . . . # > > @QB@ ولقد أرسلنا نوحا إلى قومه فلبث فيهم ألف سنة إلا خمسين عاما ~~@QE@ ، يدعوهم إلى | الإيمان بالله عز وجل ، فكذبوه ، @QB@ فأخذهم الطوفان ~~وهم ظالمون @QE@ [ آية : 14 ] يعنى | الماء طغى على كل شيء ، فأغرقوا . | ~~PageV02P513 # < < # | العنكبوت : ( 15 ) فأنجيناه وأصحاب السفينة . . . . . # > > @QB@ فأنجيناه @QE@ ، يعنى نوحا ، عليه السلام ، @QB@ وأصحاب السفينة ~~@QE@ من الغرق ، | @QB@ وجعلناها @QE@ ، يعنى السفينة ، ^ ( ءاية للعالمين ~~) ^ [ آية : 15 ] ، يعنى لمن يعدهم من | الناس . | تفسير سورة القصص من ~~الآية : [ 16 - 22 ] . # < < # | العنكبوت : ( 16 ) وإبراهيم إذ قال . . . . . # > > @QB@ وإبراهيم إذ قال لقومه اعبدوا الله @QE@ ، يعنى وحدوا الله . ~~@QB@ واتقوه @QE@ ، يعنى واخشوه ، | @QB@ ذلكم @QE@ ، يعنى عبادة الله ، ~~@QB@ خير لكم @QE@ من عبادة الأوثان ، @QB@ إن كنتم تعلمون @QE@ [ آية : 16 ~~] ، ولكنكم لا تعلمون . # < < # | العنكبوت : ( 17 ) إنما تعبدون من . . . . . # > > @QB@ إنما تعبدون من دون الله أوثانا @QE@ ، يعنى أصناما ، @QB@ ~~وتخلقون إفكا @QE@ ، يعنى ms0821 | تعملونها بأيديكم ، ثم تزعمون أنها آلهة كذبا ~~وأنتم تنحتونها ، فذلك قوله عز وجل : | @QB@ والله خلقكم وما تعملون @QE@ [ ~~الصافات : 96 ] بأيديكم من الأصنام ، فقال سبحانه : | @QB@ إن الذين تعبدون ~~من دون الله @QE@ من الآلهة ، ^ ( لا يملكون ) ^ ، يقول : لا يقدرون | @QB@ ~~لكم رزقا @QE@ ، على رزق ، @QB@ فابتغوا عند الله الرزق واعبدوه @QE@ ، ~~يعنى وحدوه ، | @QB@ واشكروا له @QE@ ، واشكروا الله في النعم ، فإن مصيركم ~~إليه ، فذلك قوله تعالى : @QB@ إليه ترجعون @QE@ [ آية : 17 ] أحياء بعد ~~الموت . # < < # | العنكبوت : ( 18 ) وإن تكذبوا فقد . . . . . # > > @QB@ وإن تكذبوا @QE@ ، يعنى كفار مكة يكذبوا محمدا صلى الله عليه ~~وسلم بالعذاب وبالبعث ، @QB@ فقد كذب أمم من قبلكم @QE@ ، يعنى من قبل كفار ~~مكة كذبوا رسلهم بالعذاب ، @QB@ وما على الرسول إلا البلاغ المبين @QE@ [ ~~آية : 18 ] ، يقول : وما على النبي صلى الله عليه وسلم إلا أن يبين لكم أمر ~~| العذاب PageV02P514 # < < # | العنكبوت : ( 19 ) أو لم يروا . . . . . # > > ^ ( أولم يروا كيف يبدىء الله الخلق ثم يعيده ) ^ ، كما خلقهم ، يقول ~~: أولم يعلم | كفار مكة كيف بدأ الله عز وجل خلق الإنسان من نطفة ، ثم من ~~علقة ، ثم من مضغة ، | ثم عظاما ، ثم لحما ، ولم يكونوا شيئا ، ثم هلكوا ، ~~ثم يعيدهم في الآخرة @QB@ ان ذلك على الله يسير @QE@ [ آية : 19 ] ، يقول : ~~إعادتهم في الآخرة على الله عز وجل هين . # < < # | العنكبوت : ( 20 ) قل سيروا في . . . . . # > > ثم قال للنبي صلى الله عليه وسلم : @QB@ قل @QE@ لهم : @QB@ سيروا في ~~الأرض @QE@ ؛ ليعتبروا في أمر البعث ، @QB@ فانظروا كيف بدأ الخلق @QE@ ، ~~يعني خلق السماوات والأرض وما فيها من الخلق ؛ لأنهم | يعلمون أن الله عز ~~وجل خلق الأشياء كلها ، ^ ( ثم ) ^ إن @QB@ الله ينشئ النشأة الآخرة @QE@ ، ~~| يعنى بعيد الخلق الأول ، يقول : هكذا يخلق الخلق الآخر ، يعنى البعث بعد ~~الموت كما بدأ | الخلق الأول ، إنما ذكر النشأة الآخرة ؛ لأنها بعد الخلق ~~الأول ، ^ ( إن الله على كل شيء ) ^ | من البعث وغيره @QB@ قدير @QE@ [ آية ~~: 20 ] . # < < # | العنكبوت : ( 21 ) يعذب من يشاء . . . . . # > > ^ ( يعذب من يشاء ويرحم من يشاء وإليه تقلبون ) ^ [ آية : 21 ] ، ~~يعنى وإليه ترجعون بعد | الموت يوم القيامة فيجزيكم بأعمالكم ، < < # | العنكبوت : ( 22 ) وما أنتم بمعجزين . . . . . # > > @QB@ وما أنتم بمعجزين ms0822 @QE@ ، يعنى كفار مكة | بمعجزين ، يعنى ~~بسابقين الله عز وجل فتفوتوه ، @QB@ في الأرض @QE@ كنتم ، @QB@ ولا في ~~السماء @QE@ ، كنتم أينما كنتم حتى يجزيكم بأعمالكم السيئة ، @QB@ وما لكم ~~من دون الله من ولي @QE@ ، يعنى من قريب لينفعكم ، @QB@ ولا نصير @QE@ [ ~~آية : 22 ] ، يعنى ولا مانع يمنعكم | من الله عز وجل . | تفسير سورة ~~العنكبوت من الآية : [ 23 - 26 ] . # < < # | العنكبوت : ( 23 ) والذين كفروا بآيات . . . . . # > > ^ ( والذين كفروا بئايات الله ) ^ ، يعنى بالقرآن ، @QB@ ولقائه @QE@ ~~، وكفروا بالبعث ، | ^ ( أولئك يئسوا من رحمتي ) ^ ، يعنى من جنتي ، ^ ( ~~وأولئك لهم عذاب أليم ) ^ [ آية : 23 ] . | يعنى وجيعا . # < < # | العنكبوت : ( 24 ) فما كان جواب . . . . . # > > ثم ذكر إبراهيم ، عليه السلام ، في التقديم ، قال : @QB@ فما كان ~~جواب قومه @QE@ . | يعنى قوم إبراهيم ، عليه السلام ، حين دعاهم إلى الله ~~عز وجل ونهاهم عن عبادة الأصنام . | PageV02P515 # ^ ( إلا أن قالوا اقتلوه أو حرقوه ) ^ بالنار ، فقذفوه في النار ، ^ ( ~~فأنجاه الله من النار إن في | ذلك لآيات ) ^ ، يعنى عز وجل إن في النار ~~التي لم تحرق إبراهيم ، عليه السلام ، لعبرة | @QB@ لقوم يؤمنون @QE@ [ آية ~~: 24 ] يعنى يصدقون بتوحيد الله عز وجل . # < < # | العنكبوت : ( 25 ) وقال إنما اتخذتم . . . . . # > > ^ ( وقال ) ^ لهم إبراهيم عليه السلام : ^ ( إنما اتخذتم ) ^ الأوثان ~~آلهة ، @QB@ من دون الله @QE@ عز وجل ، ^ ( أوثانا مودة بينكم في الحيوة ~~الدنيا ) ^ ، يعنى بين الأتباع والقادة | مودة على عبادة الأصنام ، ^ ( ثم ~~) ^ إذا كان ^ ( يوم القيامة يكفر بعضكم ببعض ) ^ | يقول : تتبرأ القادة من ~~الأتباع ، ^ ( ويلعن بعضكم بعضا ) ^ ، يقول : ويلعن الأتباع | القادة من ~~الأمم الخالية وهذه الأمة ثم قال لهم إبراهيم ، عليه السلام : ^ ( ومأواكم ~~| النار ) ^ ، يعنى مصيركم إلى النار ، ^ ( ومالكم من ناصرين ) ^ [ آية : ~~25 ] ، يعنى | مانعين من العذاب يمنعونكم منه . # < < # | العنكبوت : ( 26 ) فآمن له لوط . . . . . # > > ^ ( فئامن له لوط ) ^ ، يعنى فصدق بإبراهيم لوط ، عليهما السلام ، ~~وهو أول من | صدق بإبراهيم حين رأى إبراهيم لم تضره النار ، ^ ( قال ) ^ ~~إبراهيم ، عليه السلام : ^ ( إني | مهاجر إلى ربي ) ^ يعنى هجر قومه ~~المشركين من أرض كوثا هو ولوط ، وسارة أخت | لوط ، عليهم السلام ، إلى أرض ~~المقدسة ، @QB@ إلى ربي @QE@ ، يعنى إلى رضا ربي ، وقال في | الصافات : ~~@QB@ إني ذاهب إلى ربي @QE@ ، يعنى ms0823 إلى رضا ربي ، @QB@ سيهدين @QE@ [ ~~الصافات : | 99 ] ، فهاجر وهو ابن خمس وسبعين سنة ، ^ ( إنه هو العزيز ~~الحكيم ) ^ [ آية : 26 ] . | تفسير سورة العنكبوت من الآية : [ 27 - 32 ] . # < < # | العنكبوت : ( 27 ) ووهبنا له إسحاق . . . . . # > > @QB@ ووهبنا له @QE@ ، يعنى لإبراهيم ، @QB@ وإسحاق ويعقوب @QE@ ابن ~~إسحاق بالأرض المقدسة ، | ^ ( وجعلنا في ذريته ) ^ ، يعنى ذرية إبراهيم ، ~~@QB@ النبوة @QE@ ، يعنى إسماعيل ، وإسحاق ، | PageV02P516 | ويعقوب ، ~~عليهم السلام ، @QB@ والكتاب @QE@ ، يعنى صحف إبراهيم ، ^ ( وءاتيناه أجره ~~) ^ ، | يعنى أعطيناه جزاءه ، @QB@ في الدنيا @QE@ ، يعنى الثناء الحسن ، ~~والمقالة الحسنة من أهل الأديان | كلها ؛ لمضيه على رضوان الله حين ألقى في ~~النار ، وكسر الأصنام ، ومضيه على ذبح ابنه ، | فجميع أهل الأديان يقولون : ~~إبراهيم منا لا يتبرأ منه أحد ، @QB@ وإنه @QE@ ، يعنى إبراهيم @QB@ في ~~الآخرة لمن الصالحين @QE@ [ آية : 27 ] ، نظيرها في النحل . # < < # | العنكبوت : ( 28 ) ولوطا إذ قال . . . . . # > > ^ ( ولوطا إذ قال لقومه إنكم لتأتون الفاحشة ) ^ ، يعنى المعصية ، ~~يعنى إتيان | الرجال في أدبارهم ليلا ، @QB@ ما سبقكم بها من أحد من ~~العالمين @QE@ [ آية : | 28 ] ، فيما مضى قبلكم ، وكانوا لا يأتون إلا ~~الغرباء . # < < # | العنكبوت : ( 29 ) أئنكم لتأتون الرجال . . . . . # > > ثم قال عز وجل : ^ ( أئنكم لتأتون الرجال وتقطعون السبيل ) ^ ، يعنى ~~المسافر ، وذلك | أنهم إذا جلسوا في ناديهم ، يعنى في مجالسهم رموا ابن ~~السبيل بالحجارة والخذف ، | فيقطعون سبيل المسافر ، فذلك قوله عز وجل : ^ ( ~~وتأتون في ناديكم المنكر ) ^ | يعنى في مجالسكم المنكر ، يعنى الحذف ~~بالحجارة ، @QB@ فما كان جواب قومه @QE@ ، أي | قوم لوط ، عليه السلام ، ~~حين نهاهم عن الفاحشة والمنكر ، @QB@ إلا أن قالوا @QE@ للوط ، عليه | ~~السلام : ^ ( ائتنا بعذاب الله إن كنت من الصادقين ) ^ [ آية : 29 ] ، يعنى ~~بأن العذاب | نازل بهم في الدنيا . # < < # | العنكبوت : ( 30 ) قال رب انصرني . . . . . # > > فدعا لوط ربه عز وجل ، ف ^ ( قال رب انصرني على القوم المفسدين ) ^ [ ~~آية : | 30 ] ، يعنى العاصين ، يعنى بالفساد إتيان الرجال في أدبارهم ، ~~يقول : رب انصرني | بتحقيق قولي في العذاب عليهم بما كذبون ، يعنى بتكذيبهم ~~إياي حين قالوا : إن العذاب | ليس بنازل بهم في الدنيا ، فأهلكهم الله عز ~~وجل بالخسف والحصب ، وكان لوط ، عليه | السلام ، قد أنذرهم العذاب ، فذلك ~~قوله : @QB@ ولقد أنذرهم بطشتنا @QE@ [ القمر : 36 ] ، | يعنى ms0824 عذابنا . # < < # | العنكبوت : ( 31 ) ولما جاءت رسلنا . . . . . # > > @QB@ ولما جاءت رسلنا @QE@ ، يعنى الملائكة ، @QB@ إبراهيم بالبشرى ~~@QE@ بالولد ، @QB@ قالوا @QE@ | لإبراهيم : ^ ( إنا مهلكوا أهل هذه القرية ~~) ^ ، يعنون قرية لوط ، ^ ( إن أهلها كانوا | ظالمين ) ^ [ آية : 31 ] . # < < # | العنكبوت : ( 32 ) قال إن فيها . . . . . # > > ^ ( قال إن فيها لوطا نحن أعلم بمن فيها لننجينه وأهله ) ^ ، يعنى ~~لوطا ، ثم | استثنى ، فقال : @QB@ إلا امرأته كانت من الغابرين @QE@ [ آية ~~: 32 ] ، يعنى الباقين في | العذاب . | PageV02P517 # تفسير سورة العنكبوت من آية [ 33 - 35 ] . # < < # | العنكبوت : ( 33 ) ولما أن جاءت . . . . . # > > ^ ( ولما أن جاءت رسلنا ) ^ الملائكة ، ^ ( لوطا ) ^ ، وحسب أنهم من ~~الإنس ، ^ ( سئ | بهم ) ^ ، يعنى كرههم لوط لصنيع قومه بالرجال ، ^ ( وضاق ~~بهم ذرعا ) ^ ، يعنى بضيافة | الملائكة ذرعا ، يعنى مخافة عليهم أن يفضحوهم ~~، @QB@ وقالوا @QE@ ، وقالت الرسل للوط ، عليه | السلام : @QB@ لا تخف ولا ~~تحزن @QE@ ؛ لأن قومه وعدوه ، فقالوا : معك رجال سحروا أبصارنا ، | فستعلم ~~ما تقلى عذابهم ، فقالت الرسل : @QB@ إنا منجوك وأهلك @QE@ ، ثم استثنى ~~امرأته ، | فذلك قوله عز وجل : @QB@ إلا امرأتك كانت من الغابرين @QE@ [ ~~آية : 33 ] ، يعنى من | الباقين في العذاب ، فهلك قوم لوط ، ثم أهلكت بعد ~~بحجر أصابها فقتلها . # < < # | العنكبوت : ( 34 ) إنا منزلون على . . . . . # > > @QB@ إنا منزلون على أهل هذه القرية رجزا @QE@ ، يعنى عذابا ، @QB@ ~~من السماء @QE@ على قرى لوط ، يعنى الخسف والحصب ، @QB@ بما كانوا يفسقون ~~@QE@ [ آية : 34 ] ، يعنى يعصون ، | < < # | العنكبوت : ( 35 ) ولقد تركنا منها . . . . . # > > ^ ( ولقد تركنا منها ءاية ) ^ ، يعنى من قرية لوط آية ، @QB@ بينه ~~@QE@ ، يعنى علامة واضحة ، | يعنى هلاكهم ، @QB@ لقوم يعقلون @QE@ [ آية : ~~35 ] ، بتوحيد الله عز وجل ، كانت قرية | لوط بين المدينة والشام ، وولد ~~لوط بعد هلاك قومه ابنتان ، وكان له ابنتان قبل هلاكهم ، | ثم مات لوط ، ~~وكان أولاده مؤمنين من بعده . | تفسير سورة القصص من الآية : [ 36 - 40 ] . # < < # | العنكبوت : ( 36 ) وإلى مدين أخاهم . . . . . # > > ^ ( و ) ^ أرسلنا @QB@ إلى مدين أخاهم شعيبا @QE@ بن نويب بن مدين بن ~~إبراهيم خليل | الرحمن ، جل جلاله ، لصلبه ، ^ ( فقال ياقوم اعبدوا الله ) ~~^ ، يعنى وحدوا الله ، ^ ( وارجوا | PageV02P518 | اليوم الأخر ) ^ ، يعنى ~~واخشوا البعث الذي فيه جزاء الأعمال ، ^ ( ولا تعثوا ) ^ ، يعنى ولا | ~~تسعوا ، ^ ( في الأرض مفسدين ) ^ [ آية : 36 ] ، يعنى بالمعاصي في نقصان ms0825 ~~الكيل والميزان ، | وهو الفساد في الأرض . # < < # | العنكبوت : ( 37 ) فكذبوه فأخذتهم الرجفة . . . . . # > > ^ ( فكذبوه ) ^ بالعذاب حين أوعدهم أنه نازل بهم في الدنيا ، ^ ( ~~فأخذتهم | الرجفة فأصبحوا في دارهم ) ^ ، يعنى عز وجل في محلتهم وعسكرهم ، ~~^ ( جاثمين ) ^ | [ آية : 37 ] أمواتا خامدين مثل النار إذا أطفئت ، بينما ~~هي تقد إذا هي طفئت ، فشبه | أرواحهم في أجسادهم وهم أحياء مثل النار إذا ~~تقد ، ثم شبه هلاكهم بالنار إذا طفئت ، | بينما هم أحياء إذ صاح بهم جبريل ~~، عليه السلام ، فصعقوا أمواتا أجمعين . | < < # | العنكبوت : ( 38 ) وعادا وثمود وقد . . . . . # > > ^ ( و ) @QB@ أهلكنا @QE@ ( وعادا وثمودا ) ^ ، وهما ابنا عم ، ^ ( ~~وقد تبين لكم ) ^ يا أهل | مكة ، ^ ( من مساكنهم ) ^ ، يعنى منازلهم آية في ~~هلاكهم ، ^ ( وزين لهم الشيطان | أعمالهم ) ^ السيئة ، ^ ( فصدهم ) @QB@ ~~الشيطان @QE@ ( عن السبيل ) ^ ، أي طريق الهدى ، ^ ( وكانوا | مستبصرين ) ^ ~~[ آية : 38 ] في دينهم يحسبون أنهم على هدى . # < < # | العنكبوت : ( 39 ) وقارون وفرعون وهامان . . . . . # > > ^ ( و ) @QB@ أهلكنا @QE@ ( وقارون وفرعون ) ^ ، واسمه فيطوس ، ^ ( ~~وهامان ) ^ قهرمان | فرعون ودستوره ، ^ ( ولقد جاءهم موسى بالبينات ) ^ ، ~~أخبرهم أن العذاب نازل بهم في | الدنيا ، فكذبوه وادعوا أنه غير نازل بهم ~~في الدنيا ، ^ ( فاستكبروا في الأرض وما كانوا | سابقين ) ^ [ آية : 39 ] ، ~~يعنى فتكبروا بذنوبهم ، يعنى بتكذيبهم الرسل ، كقوله تعالى : ^ ( اعترفوا ~~بذنوبهم ) ^ [ التوبة : 102 ] ، يعنى بتكذيبهم الرسل ، وكفروا به ، ^ ( ~~فدمدم | عليهم ربهم بذنبهم ) ^ [ الشمس : 14 ] ، يعنى بتكذيبهم صالحا . # < < # | العنكبوت : ( 40 ) فكلا أخذنا بذنبه . . . . . # > > قال عز وجل : ^ ( فكلا أخذنا بذنبه فمنهم من أرسلنا عليه حاصبا ) ^ ، ~~يعنى من | الحجارة ، وهم قوم لوط ، ^ ( ومنهم من أخذته الصيحة ) ^ ، يعنى ~~صيحة جبريل ، عليه | السلام ، وهم قوم صالح ، وقوم شعيب ، وقوم هود ، وقوم ~~إبراهيم ، ^ ( ومنهم من خسفنا | به الأرض ) ^ ، يعنى قارون وأصحابه ، ^ ( ~~ومنهم من أغرقنا ) ^ ، يعنى قوم نوح ، وقوم | فرعون ، ^ ( وما كان الله ~~ليظلمهم ) ^ ، فيعذبهم على غير ذنب ، ^ ( ولكن كانوا | أنفسهم يظلمون ) ^ [ ~~آية : 40 ] يخوف كفار مكة بمثل عذاب الأمم الخالية ؛ لئلا | يكذبوا محمد ~~صلى الله عليه وسلم . | تفسير سورة العنكبوت من الآية : [ 41 - 45 ] . | ~~PageV02P519 # < < # | العنكبوت : ( 41 ) مثل الذين اتخذوا . . . . . # > > ثم قال عز وجل : @QB@ مثل الذين اتخذوا من دون الله أولياء @QE@ يعنى ~~الآلهة ، وهي | الأصنام ms0826 اللات والعزى ومناة وهبل ، @QB@ كمثل العنكبوت @QE@ ~~وذلك أن الله عز وجل | ضرب مثل الصنم في الضعف ، يعنى كشبه العنكبوت إذا ~~@QB@ اتخذت بيتا وإن أوهن @QE@ | يعنى أضعف @QB@ البيوت @QE@ كلها @QB@ ~~لبيت العنكبوت @QE@ فكذلك ضعف الصنم هو | أضعف من بيت العنكبوت @QB@ لو ~~@QE@ يعنى إن @QB@ كانوا يعلمون @QE@ [ آية : 41 ] ولكن | لا يعلمون . # < < # | العنكبوت : ( 42 ) إن الله يعلم . . . . . # > > ثم قال تعالى : ^ ( إن الله يعلم ما يدعون من دونه من شيء ) ^ يعنى ~~الأصنام @QB@ وهو العزيز الحكيم @QE@ [ آية : 42 ] يعنى العزيز في ملكه ~~الحكيم في أمره . # < < # | العنكبوت : ( 43 ) وتلك الأمثال نضربها . . . . . # > > ثم قال عز وجل : @QB@ وتلك الأمثال نضربها للناس @QE@ يقول : وتلك ~~الأشباه نبينها | لكفار مكة ، فيما ذكر من أمر الصنم ، @QB@ وما يعقلها إلا ~~العالمون @QE@ [ آية : 43 ] يقول : | الذين يعقلون عن الله عز وجل الأمثال ~~. # < < # | العنكبوت : ( 44 ) خلق الله السماوات . . . . . # > > @QB@ خلق الله السماوات والأرض بالحق @QE@ لم يخلقهما باطلا لغير شيء ~~خلقهما لأمر هو | كائن @QB@ إن في ذلك لآية للمؤمنين @QE@ [ آية : 44 ] ~~يقول : إن في خلقهما لعبرة | للمصدقين بتوحيد الله عز وجل . # < < # | العنكبوت : ( 45 ) اتل ما أوحي . . . . . # > > @QB@ اتل ما أوحي إليك من الكتاب @QE@ يعنى اقرأ على أهل الكتاب ما ~~أنزل إليك من | القرآن ، ثم قال تعالى : ^ ( وأقم ) ^ يعنى وأتم @QB@ ~~الصلاة إن الصلاة تنهى عن الفحشاء @QE@ يعنى عن المعاصي @QB@ والمنكر @QE@ ~~يعنى المنكر ما لا يعرف يقول : إن الإنسان | ما دام يصلي لله عز وجل ، فقد ~~انتهى عن الفحشاء والمنكر لا يعمل بها ما دام يصلي | حتى ينصرف ، ثم قال عز ~~وجل : @QB@ ولذكر الله أكبر @QE@ يعنى إذا صليت لله تعالى | فذكرته فذكرك ~~الله بخير ، وذكر الله إياك أفضل من ذكرك إياه في الصلاة ، @QB@ والله يعلم ~~ما تصنعون @QE@ [ آية : 45 ] في صلاتكم . | PageV02P520 | تفسير سورة ~~العنكبوت من الآية : [ 46 - 51 ] . # < < # | العنكبوت : ( 46 ) ولا تجادلوا أهل . . . . . # > > @QB@ ولا تجادلوا @QE@ يعنى النبي صلى الله عليه وسلم وحده @QB@ أهل ~~الكتاب @QE@ البتة يعنى مؤمنيهم | عبد الله بن سلام وأصحابه ، @QB@ إلا ~~بالتي هي أحسن @QE@ فيها تقديم ، يقول : جادلهم قل لهم | بالقرآن وأخبرهم ~~عن القرآن ، نسختها آية السيف في براءة ms0827 ، فقال تعالى : @QB@ قاتلوا الذين ~~لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر @QE@ [ التوبة : 29 ] @QB@ إلا الذين ~~ظلموا منهم وقولوا @QE@ لهم | يعنى ظلمة اليهود ^ ( ءامنا بالذي أنزل إلينا ~~) ^ يعنى القرآن @QB@ وأنزل إليكم @QE@ يعنى | التوراة @QB@ و @QE@ قولوا ~~لهم : @QB@ وإلهنا وإلهكم واحد @QE@ ربنا وربكم واحد @QB@ ونحن له مسلمون ~~@QE@ [ آية : 46 ] يعنى مخلصين بالتوحيد . # < < # | العنكبوت : ( 47 ) وكذلك أنزلنا إليك . . . . . # > > @QB@ وكذلك @QE@ يعنى وهكذا @QB@ أنزلنا إليك الكتاب @QE@ كما أنزلنا ~~التوراة على أهل | الكتاب ، ليبين لهم عز وجل يعنى ليخبرهم ، ثم ذكر مؤمني ~~أهل التوراة عبد الله بن سلام | وأصحابه ، فقل سبحانه : ^ ( فالذين ~~ءاتيناهم الكتاب ) ^ يعنى أعطيناهم التوراة ، يعنى ابن | سلام وأصحابه @QB@ ~~يؤمنون به @QE@ يصدقون بقرآن محمد صلى الله عليه وسلم أنه من الله عز وجل ، ~~ثم | ذكر مسلمي مكة ، فقال : @QB@ ومن هؤلاء من يؤمن به @QE@ يعنى يصدق ~~بقرآن محمد صلى الله عليه وسلم أنه | من الله جاء ، ثم قال : @QB@ وما يجحد ~~بآياتنا @QE@ يعنى آيات القرآن بعد المعرفة ، لأنهم | يعلمون أن محمدا صلى ~~الله عليه وسلم نبي ، وأن القرآن حق من الله عز وجل ، @QB@ إلا الكافرون ~~@QE@ | [ آية : 47 ] من اليهود . # < < # | العنكبوت : ( 48 ) وما كنت تتلو . . . . . # > > @QB@ وما كنت @QE@ يا محمد @QB@ تتلوا @QE@ يعنى تقرأ @QB@ من قبله ~~@QE@ يعنى من قبل القرآن | @QB@ من كتاب ولا تخطه بيمينك @QE@ فلو كنت يا ~~محمد نتلو القرآن أو تخطه ، لقالت اليهود | إنما كتبه من تلقاء نفسه ، و ~~@QB@ إذا لارتاب @QE@ يقول : وإذا لشك @QB@ المبطلون @QE@ [ آية : | ~~PageV02P521 | 48 ] يعنى الكاذبين ، يعنى كفار اليهود إذا لشكوا فيك يا ~~محمد ، إذا لقالوا : إن الذي نجد | في التوراة نعته ، هو أمي لا يقرأ ~~الكتاب ولا يخطه بيده . # < < # | العنكبوت : ( 49 ) بل هو آيات . . . . . # > > ثم ذكر مؤمني أهل التوراة ، فقال : @QB@ بل هو @QE@ يا محمد ^ ( ~~ءايات بينات ) ^ | يعنى | علامات واضحات بأنه أمي لا يقرأ الكتاب ولا يخطه ~~بيده ، @QB@ في صدور @QE@ يعنى في | قلوب @QB@ الذين أوتوا العلم @QE@ ~~بالتوراة ، يعنى عبد الله بن سلام وأصحابه ، ثم قال عز | وجل : ^ ( وما ~~يجحد بئاياتنا ) ^ يعنى ببعث محمد صلى الله عليه وسلم في التوراة بأنه أمي ~~لا يقرأ | الكتاب ، ولا يخطه ms0828 بيده ، وهو مكتوب في التوراة ، فكتموا أمره ~~وجحدوا ، فذلك قوله | عز وجل : ^ ( وما يجحد بئاياتنا ) ^ يعنى ببعث محمد ~~صلى الله عليه وسلم في التوراة @QB@ إلا الظالمون @QE@ [ آية : 49 ] يعني ~~كفار اليهود . # < < # | العنكبوت : ( 50 ) وقالوا لولا أنزل . . . . . # > > ^ ( وقالوا لولا أنزل عليه ءايات من ربه ) ^ قال كفار مكة : هلا أنزل ~~على محمد صلى الله عليه وسلم | آيات من ربه إلينا ، كما كان تجيء إلى قومهم ~~، فأوحى الله تبارك وتعالى إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، | قال : @QB@ قل ~~@QE@ لهم @QB@ إنما الآيات عند الله @QE@ فإذا شاء أرسلها وليست بيدي ، ~~@QB@ وإنما أنا نذير مبين @QE@ [ آية : 50 ] . # < < # | العنكبوت : ( 51 ) أو لم يكفهم . . . . . # > > فلما سألوه الآية ، قال الله تعالى : ^ ( أولم يكفهم ) ^ بالآية من ~~القرآن @QB@ أنا أنزلنا عليك الكتاب يتلى عليهم @QE@ فيه خبر ما قبلهم ، ~~وما بعدهم ، @QB@ إن في ذلك @QE@ يعنى | عز وجل في القرآن @QB@ لرحمة @QE@ ~~لمن آمن به وعمل به ، @QB@ وذكرى @QE@ يعنى وتذكرة | @QB@ لقوم يؤمنون @QE@ ~~[ آية : 51 ] يعنى يصدقون بالقرآن أنه من الله عز وجل ، فكذبوا | بالقرآن ~~فنزل : | تفسير سورة العنكبوت من الآية : [ 52 - 55 ] . # < < # | العنكبوت : ( 52 ) قل كفى بالله . . . . . # > > @QB@ قل كفى بالله بيني وبينكم شهيدا @QE@ يعنى فلا شاهد أفضل من ~~الله بيننا ^ ( يعلم | ما في السموات والأرض والذين ءامنوا بالباطل ) ^ ~~يعنى صدقوا بعبادة الشيطان | @QB@ وكفروا بالله @QE@ بتوحيد الله @QB@ ~~أولئك هم الخاسرون @QE@ [ آية : 52 ] . | PageV02P522 # < < # | العنكبوت : ( 53 ) ويستعجلونك بالعذاب ولولا . . . . . # > > @QB@ ويستعجلونك بالعذاب @QE@ استهزاء وتكذيبا به ، ونزلت في النضر ~~بن الحارث ، حيث | قال : @QB@ فأمطر علينا @QE@ في الدنيا @QB@ حجارة من ~~السماء أو ائتنا بعذاب أليم @QE@ | [ الأنفال : 32 ] يقول : ذلك استهزاء ~~وتكذيبا ، فنزلت فيه : @QB@ ويستعجلونك بالعذاب ولولا أجل مسمى @QE@ في ~~الآخرة @QB@ لجاءهم العذاب @QE@ الذين استعجلوه في الدنيا ، @QB@ وليأتينهم ~~@QE@ | العذاب في الآخرة @QB@ بغتة @QE@ يعنى فجأة @QB@ وهم لا يشعرون @QE@ ~~[ آية : 53 ] يعنى ، يعلمون | به حتى ينزل بهم العذاب . # < < # | العنكبوت : ( 54 ) يستعجلونك بالعذاب وإن . . . . . # > > ثم قال سبحانه : @QB@ يستعجلونك بالعذاب @QE@ يعنى النضر بن الحارث ، ~~@QB@ وإن جهنم لمحيطة بالكافرين @QE@ [ آية : 54 ] ، ثم أخبر بمنازلهم يوم ~~القيامة ، < < # | العنكبوت : ( 55 ) يوم يغشاهم العذاب . . . . . # > > فقال تعالى : @QB@ يوم يغشاهم العذاب ms0829 @QE@ وهم في النار @QB@ من ~~فوقهم ومن تحت أرجلهم @QE@ يعنى بذلك لهم من فوقهم ظل | من النار ومن تحتهم ~~ظلل ، يعنى بين طبقتين من نار ، ^ ( ويقول ) ^ لهم الخزنة @QB@ ذوقوا @QE@ ~~| جزاء @QB@ ما كنتم تعملون @QE@ [ آية : 55 ] من الكفر والتكذيب . | تفسير ~~سورة القصص من الآية : [ 56 - 63 ] . # < < # | العنكبوت : ( 56 ) يا عبادي الذين . . . . . # > > ^ ( يا عبادي الذين ءامنوا ) ^ نزلت في ضعفاء مسلمي أهل مكة إن كنتم ~~في ضيق بمكة | من إظهار الإيمان ، ف @QB@ إن أرضي @QE@ يعنى أرض الله ~~بالمدينة @QB@ واسعة @QE@ من الضيق @QB@ فإياي فاعبدون @QE@ [ آية : 56 ] ~~يعنى فوحدوني بالمدينة علانية # < < # | العنكبوت : ( 57 ) كل نفس ذائقة . . . . . # > > ثم خوفهم الموت ليهاجروا ، فقال تعالى : @QB@ كل نفس ذائقة الموت ثم ~~إلينا ترجعون @QE@ | [ آية : 57 ] في الآخرة بعد الموت فيجزيكم بأعمالكم . # < < # | العنكبوت : ( 58 ) والذين آمنوا وعملوا . . . . . # > > ثم ذكر المهاجرين ، فقال سبحانه : ^ ( والذين ءامنوا وعملوا الصالحات ~~لتبوئنهم ) ^ يعنى | لننزلنهم @QB@ من الجنة غرفا تجري من تحتها الأنهار ~~خالدين فيها @QE@ لا تموتون في الجنة @QB@ نعم أجر @QE@ يعنى جزاء @QB@ ~~العاملين @QE@ [ آية : 58 ] لله عز وجل . | PageV02P523 # < < # | العنكبوت : ( 59 ) الذين صبروا وعلى . . . . . # > > ثم نعتهم ، فقال عز وجل : @QB@ الذين صبروا @QE@ على الهجرة @QB@ ~~وعلى ربهم يتوكلون @QE@ [ آية : | 59 ] يعنى وبالله يثقون في هجرتهم ، وذلك ~~أن أحدهم كان يقول : بمكة أهاجر إلى | المدينة وليس لي بها مال ، ولا معيشة ~~. # < < # | العنكبوت : ( 60 ) وكأين من دابة . . . . . # > > فوعظهم الله ليعتبروا ، فقال : @QB@ وكأين @QE@ يعنى وكم @QB@ من ~~دابة @QE@ في الأرض أو | طير @QB@ لا تحمل @QE@ يعنى لا ترفع @QB@ رزقها ~~@QE@ معها @QB@ الله يرزقها @QE@ حيث توجهت | @QB@ وإياكم @QE@ يعنى يرزقكم ~~إن هاجرتم إلى المدينة @QB@ وهو السميع العليم @QE@ [ آية : 60 ] | لقولهم ~~: إنا لا نجد ما ننفق في المدينة . # < < # | العنكبوت : ( 61 ) ولئن سألتهم من . . . . . # > > ثم قال عز وجل للنبي صلى الله عليه وسلم : @QB@ ولئن سألتهم @QE@ ~~يعنى ولئن سألت كفار مكة | @QB@ من خلق السماوات والأرض وسخر الشمس والقمر ~~ليقولن الله @QE@ وحده خلقهم @QB@ فأنى يؤفكون @QE@ [ آية : | 61 ] يعنى عز ~~وجل من أين تكذبون يعنى بتوحيدي . # < < # | العنكبوت : ( 62 ) الله يبسط الرزق . . . . . # > > ثم رجع إلى الذين رغبهم في الهجرة ، والذين قالوا : لا نجد ما ms0830 ننفق ، ~~فقال عز وجل : | ^ ( الله يبسط ) ^ يعنى يوسع @QB@ الرزق لمن يشاء من عباده ~~ويقدر له @QE@ يعنى ويقتر على من | يشاء ^ ( إن الله بكل شيء عليم ) ^ [ ~~آية : 62 ] من البسط على من يشاء ، والتقتير عليه . # < < # | العنكبوت : ( 63 ) ولئن سألتهم من . . . . . # > > @QB@ ولئن سألتهم @QE@ يعنى كفار مكة @QB@ من نزل من السماء ماء @QE@ ~~يعنى المطر ، @QB@ فأحيا به الأرض من بعد موتها ليقولن الله @QE@ يفعل ذلك ~~@QB@ قل الحمد لله @QE@ بإقرارهم بذلك @QB@ بل أكثرهم لا يعقلون @QE@ [ آية ~~: 63 ] بتوحيد ربهم ، وهم مقرون بأن الله عز وجل خلق | الأشياء كلها وحده . ~~| تفسير سورة القصص من الآية : [ 64 - 69 ] . | PageV02P524 # < < # | العنكبوت : ( 64 ) وما هذه الحياة . . . . . # > > ثم قال تعالى : ^ ( وما هذه الحيوة الدنيا إلا لهو ولعب ) ^ يعنى ~~وباطلا @QB@ وإن الدار الآخرة @QE@ يعنى الجنة @QB@ لهي الحيوان @QE@ يقول ~~: لهي دار الحياة لا موت فيها @QB@ لو كانوا يعلمون @QE@ [ آية : 64 ] ~~ولكنهم لا يعلمون . # < < # | العنكبوت : ( 65 ) فإذا ركبوا في . . . . . # > > @QB@ فإذا ركبوا في الفلك @QE@ يعنى السفن ، يعنى كفار مكة يعظهم ~~ليعتبروا @QB@ دعوا الله مخلصين له الدين @QE@ يعنى موحدين له بالتوحيد ~~@QB@ فلما نجاهم إلى البر إذا هم يشركون @QE@ [ آية : | 65 ] فلا يوحدون ~~كما يوحدونه عز وجل في البحر . # < < # | العنكبوت : ( 66 ) ليكفروا بما آتيناهم . . . . . # > > ^ ( ليكفروا بما ءاتيناهم ) ^ يعنى لئلا يكفروا بما أعطيناهم في ~~البحر من العافية حين | سلمهم الله عز وجل من البلاء وأنجاهم من اليم ، ~~@QB@ وليتمتعوا @QE@ إلى منتهى آجالهم | @QB@ فسوف يعلمون @QE@ [ آية : 66 ~~] هذا وعيد . # < < # | العنكبوت : ( 67 ) أو لم يروا . . . . . # > > @QB@ أولم يروا @QE@ يعنى كفار مكة يعظهم ليعتبروا ^ ( أنا جعلنا ~~حرما ءامنا ويتخطف الناس | من حولهم ) ^ فيقتلون ويسبون فادفع عنهم ، وهم ~~يأكلون رزقي ويعبدون غيري ، فلست | أسلط عليهم عدوهم إذا أسلموا نزلت في ~~الحارث بن نوفل القرشي ، نظيرها في ' طسم ' | القصص ، ثم بين لهم ما يعبدون ~~، فقال سبحانه : @QB@ أفبالباطل يؤمنون @QE@ ؟ يعنى أفبالشيطان | يصدقون أن ~~لله تعالى شريكا ، @QB@ وبنعمة الله @QE@ الذي أطعمهم من جوع ، وآمنهم من | ~~خوف @QB@ يكفرون @QE@ [ آية : 67 ] فلا يؤمنون برب هذه النعمة ، فيوحدونه ~~عز وجل . # < < # | العنكبوت : ( 68 ) ومن أظلم ممن . . . . . # > > ثم قال تعالى ذكره : @QB@ ومن ms0831 أظلم @QE@ يقول : فلا أحد أظلم ، @QB@ ~~ممن افترى على الله كذبا أو كذب بالحق @QE@ يعنى بالتوحيد @QB@ لما جاءه ~~@QE@ يعنى حين جاءه ، ثم قال تعالى : | @QB@ أليس في جهنم @QE@ يقول : أما ~~لهذا المكذب بالتوحيد في جهنم @QB@ مثوى @QE@ يعنى مأوى | @QB@ للكافرين ~~@QE@ [ آية : 68 ] بالتوحيد . # < < # | العنكبوت : ( 69 ) والذين جاهدوا فينا . . . . . # > > @QB@ والذين جاهدوا فينا @QE@ يعنى عملوا بالخير لله عز وجل ، مثلها ~~في آخر الحج ، | @QB@ لنهدينهم سبلنا @QE@ يعنى ديننا @QB@ وإن الله لمع ~~المحسنين @QE@ [ آية : 69 ] لهم في العون لهم . # تم بحمد الله الجزء الثاني ، ويليه بإذن الله الجزء الثالث والأخير ، ~~وأوله سورة الروم | PageV02P525 < # > 30 < # > | < # > بسم الله الرحمن الرحيم < # > | < # > سورة الروم < # > | سورة الروم مكية ، وهي ستون آية كوفى # حدثنا عبيد الله ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثنا الهذيل ، عن أبي بكر ~~الهذلى ، عن | عكرمة ، قال : # أقتتل الروم وفارس فهزمت الروم ، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم ~~وأصحابه فشق | عليهم وهم بمكة ، وفرح الكفار وشمتوا فقتلوا أصحاب النبي صلى ~~الله عليه وسلم ، فقالوا لهم : إنكم أهل | كتاب ، والروم أهل كتاب فقد ظهر ~~إخواننا أهل فارس على إخوانكم من الروم فأنزل | الله تبارك وتعالى : @QB@ ~~الم غلبت الروم في أدنى الأرض @QE@ وأدنى الأرض يؤمئذ أذرعات | فيها كان ~~القتال ^ ( وهم من بعد غليهم سيغلبون في بضع سنين لله الأمر من قبل ) ^ | ~~أن يظهر الروم على فارس ومن بعد ما ظهرت ، قال : فخرج أبو بكر الصديق ، ~~رضوان | الله عليه ، إلى الكفار . # فقال : أفرحتم لظهور إخوانكم على إخواننا فلا تفرحوا ولا يقر الله أعينكم ~~ليظهرن | الله الروم على فارس ، أخبرنا بذلك نبي الله صلى الله عليه وسلم ~~فقال له أبى بن خلف الجمحى : كذبت | يا أبا فصيل ، فقال أبو بكر ، رضى الله ~~عنه : أنت أكذب يا عدو الله ، فقال : أناجيك عشر | قلائص منى ، وعشر قلائص ~~منك إلى ثلاث سنين ، ثم جاء أبو بكر ، رضى الله عنه ، إلى | النبي صلى الله ~~عليه وسلم ، فقال : ناجيت عدو الله أبى بن خلف أن يظهر الله عز وجل الروم ~~على فارس | إلى ثلاث سنين ، فقال النبي صلى الله ms0832 عليه وسلم : ' ما كذلك ~~ذكرت لك ' ، إنما قال الله عز وجل : | ^ ( بضع سنين ) 6 والبضع ما بين ~~الثلاث إلى التسع فاذهب فزايدهم في الخطر ، ومادهم | في الأجل ، فخرج أبو ~~بكر رضى الله عنه ، فلقى أبى بن خلف . # فقال : لعلك ندمت يا أبا عامر ، قال : فقال : تعالى أزايدك في الخطر ، ~~وأمادكم في | الأجل ، فنجعلها مائة قلوص إلى تسع سنين ، قال : قد فعلت ، ~~قال : وكانت امرأة بفارس | PageV03P003 | لا تلد إلا ملوكا أبطالا ، فدعاها ~~كسرى ، فقال : إني أريد أن أبعث إلى الروم جيشا | واستعمل رجلا من بنيك ، ~~فأشيرى على أيهم استعمل ، فقالت : هذا فلان وسمته وهو | أروغ من ثعلب وأجبن ~~من صقر ، وهذا الفرخان وهو أنقذ من السنان ، وهو شهر بران ، | وهو أحلم من ~~الأرزان فاستعمل أيهم شئت . # قال إني استعمل الحليم ، فبعث شهر بران على الجيش ، فسار الروم إلى أرض ~~فارس ، | فظهر عليهم وخرب مدائنهم ، وقطع زيتونهم ، فلما ظهرت فارس على ~~الروم جلس | الفرخان يشرب ، فقال لأصحابه : قد رأيت في المنام أني جالس على ~~سرير كسر ، فعمد | الملاقون المبلغون بالأحاديث ، فكتبوا إلى كسرى أن عبدك ~~الفرخان يتمنى في المنام أن | يقعد على سريرك ، فكتب كسرى إلى شهربران إذا ~~جاءك كتابي هذا فابعث برأس | أخيك الفرخان ، فكتب إليه شهربران أيها الملك ~~إن الفرخان له صولة ونكاية في العدو ، | فلا تفعل ، فكتب إليه كسرى إن في ~~رجال فارس منه خلفا وبدلا ، فعجل على برأسه | فراجعه . # فقال : أيها الملك ، إنك لن تجد من الفرخان بدلا صولة ونكاية ، فغضب كسرى ~~فلم | يجبه وبعث بريدا إلى أهل فارس الذين بالروم : إني قد نزعت عنكم ~~شهربران واستعملت | عليكم الفرخان ، ودفع إلى صاحب البريد صحيفة صغيرة ، ~~فقال : إذا ولي الفرخان وانقاد | له أخوه ، فادفع إليه الصحيفة ، فلما قرأ ~~شهربران الكتاب قال : سمعا وطاعة ووضع تاجه | على رأس أخيه ، ونزل عن سريره ~~، وجلس عليه الفرخان ، ودفع الرسول الصحيفة إليه ، | فقال : ائتونى ~~بشهربران ، فأتى به ليضرب عنقه ، فقال شهربران : لا تعجل حتى أكتب | وصيتى ~~، قال : فكتبها ، فدعا بسقط فيه ثلاث صحائف ms0833 . # وقال : ويحك أنت ابن أمي وأبي ، وهذه ثلاث صحائف جاءتني في قتلك ، فراجعت ~~| فيك كسرى ثلاث مرات ، فقال الفرخان : أمنا والله كانت أعرف بنا ، أنت ~~أحلم من | الأزرق حين راجعت في ثلاث مرات ، وأنا أنفذ من السنان حين أردت ~~قتلك بكتاب | واحد ، ثم رد الملك إلى أخيه ، وكان أكبر منه ، فكتب شهربران ~~إلى قيصر إن لي إليك | حاجة لا تحملها البرد ، ولا تبلغها الصحف ، فالقنى ~~ولا تلقني إلا في خمسين روميا ، فإني | ألقاك في خمسين فارسيا ، فأقبل قيصر ~~في خمسمائة ألف رومي ، فجعل يبثهم في الطرق ، | وبعث بين يديه العيون مخافة ~~أن يكون مكرا منه حتى أتته عيونه أن ليس معه إلا خمسين | رجلا ، ثم بسطت ~~لهم بسط ، فمشيا عليها ونزلا عن برذونيهما إلى قبة من ديباج ضربت | ~~PageV03P004 | لهما عراها ذهب ، وأزرارها فضة ، وأطنابها إبريسم ، مع ~~أحدهما سكين نصابها زمرد | أخضر ، وقرابها من ذهب ، ومع الآخر سكين نصابها ~~من فارهرة خضراء ، وقرابها من | ذهب ، ودعوا ترجمانا بينهما . # فقال شهربران لقيصر : إن الذين كسروا شوكتك وأطفئوا جمرتك وخربوا مدائنك ~~| وقطعوا شجرك أنا وأخي بكيدنا وشجاعتنا ، وإن كسرى حسدنا على ذلك ، ~~وأرادني | على قتل أخي ، وأراد أخي على قتلى ، فأبينا ، فخالفناه جميعا ، ~~فنحن نقاتله معك ، فقال : | أصبتما ، فأشار أحدهما إلى الآخر السر بين ~~اثنين ، فإذا جاوزهما فشا ، فقتلا الترجمان | بسكينيهما ، وأهلك الله عز ~~وجل كسرى ، وجاء الخبر إلى النبي صلى الله عليه وسلم يوم الحديبة ، ففرح | ~~النبي صلى الله عليه وسلم ومن معه بظهور الروم ، فذلك قوله عز وجل : ^ ( ~~وهم من بعد غليهم | سيغلبون ) ^ . # تفسير سورة الروم من الآية ( 1 ) إلى الآية ( 7 ) . # < < # | الروم : ( 1 ) الم # > > @QB@ الم @QE@ [ آية : 1 ] < < # | الروم : ( 2 ) غلبت الروم # > > @QB@ غلبت الروم @QE@ [ آية : 2 ] وذلك أن أهل فارس غلبوا على الروم ~~< < # | الروم : ( 3 ) في أدنى الأرض . . . . . # > > | @QB@ في أدنى الأرض @QE@ يعني أرض الأردن وفلسطين ، ثم قال عز وجل ~~: @QB@ وهم @QE@ يعني | الروم @QB@ من بعد غلبهم سيغلبون @QE@ [ آية : 3 ] ~~أهل فارس . | < < # | الروم : ( 4 ) في بضع سنين . . . . . # > > | ^ ( في بضع سنين ) 6 يعني خمس ms0834 سنين ، أو سبع سنين إلى تسع ، ^ ( ~~لله الأمر من | قبل ) ^ حين ظهرت فارس على الروم ، ^ ( ومن بعد ) ^ ما ظهرت ~~الروم على فارس ، | ^ ( ويومئذ يفرح المؤمنون ) ^ [ آية : 4 ] وذلك أن فارس ~~غلبت الروم ، ففرح بذلك | كفار مكة ، فقالوا : إ ن فارس ليس لهم كتاب ، ~~ونحن منهم ، وقد غلبوا أهل الروم ، وهم | أهل كتاب قبلكم ، فنحن أيضا ~~نغلبكم كما غلبت فارس الروم ، فخاطرهم أبو بكر | الصديق ، رضي الله عنه ، ~~على أن يظهر الله عز وجل الروم على فارس ، فلما كان يوم بدر | غلب المسلمون ~~كفار مكة ، وأتى المسلمين الخبر بعد ذلك ، والنبي صلى الله عليه وسلم ~~والمؤمنون بالحديبية | PageV03P005 | أن الروم قد غلبوا أهل فارس ، ففرح ~~المسلمون بذلك ، فذلك قوله تبارك وتعالى : | @QB@ ويومئذ يفرح المؤمنون > 2 ~~@QB@ < # | الروم : ( 5 ) بنصر الله ينصر . . . . . # > > @QB@ بنصر الله ينصر من يشاء @QE@ فنصر الله عز وجل | الروم على فارس ~~، ونصر المؤمنين على المشركين يوم بدر . # قال أبو محمد : # سألت أبا العباس ثعلب عن البضع والنيف ، فقال البضع : من ثلاث إلى | تسع ~~، والنيف : من واحد إلى خمسة ، وربما أدخلت كل واحدة على صاحبتها فتجوز | ~~مجازها ، فأخذ أبو بكر الصديق ، رضي الله عنه ، الخطر من صفوان بن أمية ، ~~والنبي صلى الله عليه وسلم | بالحديبية مقيم حين صده المشركين عن دخول مكة ~~، @QB@ وهو العزيز @QE@ يعني المنيع في | ملكه @QB@ الرحيم @QE@ [ آية : 5 ~~] بالمؤمنين حين نصرهم . | < < # | الروم : ( 6 ) وعد الله لا . . . . . # > > | @QB@ وعد الله لا يخلف الله وعده @QE@ وذلك أن الله عز وجل وعد ~~المؤمنين في أول السورة | أن يظهر الروم على فارس حين قال تعالى : @QB@ وهم ~~من بعد غلبهم سيغلبون @QE@ على | أهل فارس ، وذلك قوله عز وجل : @QB@ وعد ~~الله لا يخلف الله وعده @QE@ بأن الروم تظهر على | فارس ، @QB@ ولكن أكثر ~~الناس لا يعلمون @QE@ [ آية : 6 ] يعني كفار مكة . | < < # | الروم : ( 7 ) يعلمون ظاهرا من . . . . . # > > | ^ ( يعلمون ظهرا من الحيوة الدنيا ) ^ يعني حرفتهم وحيلتهم ، ومتى ~~يدرك زرعهم ، وما | يصلحهم في معايشهم لصلاح دنياهم ، ^ ( وهم عن الأخرة هم ~~غفلون ) ^ [ آية : 7 ] حين لا | يؤمنون بها ، ثم وعظهم ليعتبروا ms0835 ، فقال ~~تعالى : # تفسير سورة الروم من الآية ( 8 ) إلى الآية ( 10 ) . | < < # | الروم : ( 8 ) أو لم يتفكروا . . . . . # > > | ^ ( أولم يتفكروا في أنفسهم ما خلق الله السموات والأرض وما بينهما ~~إلا بالحق ) ^ يقول | سبحانه : لم يخلقهما عبثا لغير شيء خلقهما لأمر هو ~~كائن ، @QB@ وأجل مسمى @QE@ يقول : | السموات والأرض لهما أجل ينتهيان إليه ~~، يعني يوم القيامة @QB@ وإن كثيرا من الناس @QE@ | يعني عز وجل كفار مكة ، ~~^ ( بلقائ ربهم ) ^ بالبعث بعد الموت ^ ( لكفرون ) ^ [ آية : 8 ] . # ثم خوفهم فقال عز وجل : | PageV03P006 < < # | الروم : ( 9 ) أو لم يسيروا . . . . . # > > | ^ ( أولم يسيروا في الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم ) ~~^ يعني الأمم الخالية ، | فكان عاقبتهم العذاب في الدنيا ، @QB@ كانوا أشد ~~منهم @QE@ من أهل مكة @QB@ قوة وأثاروا الأرض وعمروها @QE@ يعني وعاشوا في ~~الأرض @QB@ أكثر مما عمروها @QE@ أكثر مما عاش فيها | كفار مكة ، @QB@ ~~وجاءتهم @QE@ يعني الأمم الخالية ^ ( رسلهم بالبينت ) ^ يعني أخبرتهم بأمر ~~| العذاب ، @QB@ فما كان الله ليظلمهم @QE@ فيعذبهم على غير ذنب ، @QB@ ~~ولكن كانوا أنفسهم يظلمون @QE@ [ آية : 9 ] < < # | الروم : ( 10 ) ثم كان عاقبة . . . . . # > > ^ ( ثم كان عقبة الذين أسئوا ) ^ يعني أشركوا @QB@ السوأى @QE@ بعد | ~~العذاب في الدنيا ^ ( أن كذبوا بئايت الله ) ^ يعني بأن كذبوا بالعذاب أنه ~~ليس بنازل | بهم في الدنيا ، @QB@ وكانوا بها @QE@ يعني العذاب ^ ( ~~يستهزءون ) ^ [ آية : 10 ] تكذيبا به أنه لا | يكون . # تفسير سورة الروم من الآية ( 11 ) إلى الآية ( 19 ) . | < < # | الروم : ( 11 ) الله يبدأ الخلق . . . . . # > > | ثم قال سبحانه : ^ ( الله يبدؤا الخلق ثم يعيده ) ^ يقول : الله ~~بدأ الناس فخلقهم ، ثم | يعيدهم في الآخرة بعد الموت أحياء كما كانوا ، ~~@QB@ ثم إليه ترجعون @QE@ [ آية : 11 ] في | الآخرة ، فيجزيهم بأعمالهم . | ~~< < # | الروم : ( 12 ) ويوم تقوم الساعة . . . . . # > > | @QB@ ويوم تقوم الساعة @QE@ يعني يوم القيامة @QB@ يبلس @QE@ يعني ~~ييأس @QB@ المجرمون @QE@ [ آية : | 12 ] يعني كفار مكة من شفاعة الملائكة ، ~~< < # | الروم : ( 13 ) ولم يكن لهم . . . . . # > > @QB@ ولم يكن لهم من شركائهم @QE@ من الملائكة | ^ ( شفعؤا ) ^ ~~فيشفعوا لهم ^ ( و كانوا بشركائهم كفرين ) ^ [ آية : 13 ] يعني تبرأت | ~~الملائكة ممن كان يعبدها . | < < # | الروم : ( 14 ) ويوم تقوم الساعة . . . . . # > > | @QB@ ويوم تقوم الساعة @QE@ يوم القيامة @QB@ يومئذ يتفرقون @QE@ [ ~~آية : 14 ] بعد الحساب إلى ms0836 | الجنة ، وإلى النار ، فلا يجتمعون أبدا ، ثم ~~أخبر بمنزلة الفريقين جميعا ، فقال سبحانه : < < # | الروم : ( 15 ) فأما الذين آمنوا . . . . . # > > ^ ( فأما | PageV03P007 | الذين ءامنوا وعملوا الصلحت فهم في روضة ~~يحبرون ) ^ [ آية : 15 ] يعني في بساتين | يكرمون وينعمون فيها وهي الجنة . ~~| < < # | الروم : ( 16 ) وأما الذين كفروا . . . . . # > > | ^ ( وأما الذين كفروا ) ^ بتوحيد الله عز وجل ، ^ ( وكذبوا بئايتنا ~~) ^ يعني القرآن ، ^ ( ولقآئ | الأخرة ) ^ يعني البعث ، ^ ( فأولئك في ~~العذاب محضرون ) ^ [ آية : 16 ] < < # | الروم : ( 17 ) فسبحان الله حين . . . . . # > > ^ ( فسبحن الله ) ^ | يعني فصلوا لله عز وجل ، ^ ( حين تمسون ) ^ ~~يعني صلاة المغرب وصلاة العشاء ، ^ ( وحين | تصبحون ) ^ [ آية : 17 ] يعني ~~صلاة الفجر . | < < # | الروم : ( 18 ) وله الحمد في . . . . . # > > | ^ ( وله الحمد في السموات والأرض ) ^ يحمده الملائكة في السموات ~~ويحمده المؤمنون | في الأرض ، ^ ( وعشيا ) ^ يعني صلاة العصر ، ^ ( وحين ~~تظهرون ) ^ [ آية : 18 ] يعني صلاة | الأولى ، < < # | الروم : ( 19 ) يخرج الحي من . . . . . # > > ^ ( يخرج الحي من الميت ) ^ يقول : يخرج الناس والدواب والطير من ~~النطف وهي | ميتة ، ^ ( ويخرج الميت ) ^ يعني النطف ^ ( من الحي ) ^ يعني ~~من الناس والدواب والطير ، | ^ ( ويحي الأرض ) ^ بالماء ^ ( بعد موتها ) ^ ~~فينبت العشب فذلك حياتها ، ثم قال : | ^ ( وكذلك ) ^ يعني وهكذا ^ ( تخرجون ~~) ^ [ آية : 19 ] يا بني آدم من الأرض أن الله عز | وجل يرسل يوم القيامة ~~ماء الحيوان من السماء السابعة من البحر المسجور على الأرض | بين النفختين ~~فتنبت عظام الخلق ولحومهم وجلودهم كما ينبت العشب من الأرض . # تفسير سورة الروم من الآية ( 10 ) إلى الآية ( 25 ) . # < < # | الروم : ( 20 ) ومن آياته أن . . . . . # > > ^ ( ومن ءايته ) ^ يعني ومن علامات ربكم أنه واحد عز وجل ، وإن لم ~~تروه فاعرفوا | توحيده بصنعه ، ^ ( أن خلقكم من تراب ) ^ يعني آدم صلى الله ~~عليه وسلم خلقه من طين ، ^ ( ثم إذا أنتم | بشر ) ^ يعني ذرية آدم بشر ، ^ ~~( تنتشرون ) ^ [ آية : 20 ] في الأرض ، يعني تتبسطون في | الأرض ، كقوله ~~سبحانه : ^ ( وينشر ) ^ [ الشورى : 28 ] يعني ويبسط رحمته . | PageV03P008 ~~< < # | الروم : ( 21 ) ومن آياته أن . . . . . # > > | ^ ( ( ومن ءايته ) ^ يعني علاماته أن تعرفوا توحيده ، وإن لم تروه ~~@QB@ أن خلق لكم من أنفسكم @QE@ يعني بعضكم من بعض ^ ( أزوجا لتسكنوا إليها ~~وجعل بينكم ) ^ وبين | أزواجكم @QB@ مودة @QE@ يعني الحب ms0837 @QB@ ورحمة @QE@ ~~ليس بينها وبينه رحم @QB@ إن في ذلك لآيات @QE@ يعني إن في هذا الذي ذكر ~~لعبرة @QB@ لقوم يتفكرون @QE@ [ آية : 21 ] فيعتبرون في | توحيد الله عز ~~وجل . | < < # | الروم : ( 22 ) ومن آياته خلق . . . . . # > > | ^ ( ومن ءايته ) ^ يعني ومن علامة الرب عز وجل ، أنه واحد فتعرفوا ~~توحيده بصنعه | أن @QB@ خلق السماوات والأرض @QE@ وأنتم تعلمون ذلك ، كقوله ~~سبحانه : @QB@ ولئن سألتهم من خلق السماوات والأرض ليقولن الله @QE@ [ ~~الزمر : 38 ] ^ ( واختلف ألسنتكم ) ^ عربي | وعجمي وغيره ^ ( و ) ^ اختلاف ~~@QB@ وألوانكم @QE@ أبيض وأحمر وأسود ^ ( إن في ذلك | لأيت ) ^ يعني أن في ~~هذا الذي ذكر لعبرة ^ ( للعلمين ) ^ [ آية : 22 ] في توحيد الله عز | وجل . ~~| < < # | الروم : ( 23 ) ومن آياته منامكم . . . . . # > > | ^ ( ومن ءايته ) ^ يعني ومن علامات الرب تعالى أن يعرف توحيده ~~بصنعه ، ^ ( منامكم | باليل ) ^ يعني النوم ، ثم قال : ^ ( و ) ^ ب @QB@ ~~والنهار وابتغاؤكم من فضله @QE@ يعني الرزق | ^ ( إن في ذلك لأيت ) ^ يعني ~~إن في هذا الذي ذكر لعبرة @QB@ لقوم يسمعون @QE@ | [ آية : 23 ] المواعظ ، ~~فيوحدون ربهم عز وجل . | < < # | الروم : ( 24 ) ومن آياته يريكم . . . . . # > > | ^ ( ومن ءايته ) ^ يعني ومن علاماته أن تعرفوا توحيد الرب جل جلاله ~~بصنعه ، وإن | لم تروه @QB@ يريكم البرق خوفا @QE@ من الصواعق لمن كان بأرض ~~، نظيرها في الرعد | @QB@ وطمعا @QE@ في رحمته ، يعني المطر @QB@ وينزل من ~~السماء ماء @QE@ يعني المطر ، ^ ( فيحي به ) ^ | بالمطر @QB@ الأرض @QE@ ~~بالنبات @QB@ بعد موتها إن في ذلك @QE@ يعني عز وجل في هذا الذي | ذكر @QB@ ~~لايت @QE@ يعني لعبرة @QB@ لقوم يعقلون @QE@ [ آية : 24 ] عن الله عز وجل ، ~~| فيوحدونه . | < < # | الروم : ( 25 ) ومن آياته أن . . . . . # > > | ^ ( ومن ءايته ) ^ يعني علاماته أن تعرفوا توحيد الله تعالى بصنعه ~~@QB@ أن تقوم السماء والأرض @QE@ يعني السماوات السبع والأرضين السبع ؛ قال ~~ابن مسعود : # قامتا على غير عمد | ^ ( يأمره ثم إذا دعاكم ) ^ يدعو إسرافيل صلى الله ~~عليه وسلم من صخرة بيت المقدس في الصور عن أمر | الله عز وجل @QB@ دعوة من ~~الأرض إذا أنتم تخرجون @QE@ [ آية : 25 ] وفي هذه كله الذي ذكره | من صنعه ~~عبرة وتفكرا في توحيد الله عز وجل ، ثم عظم نفسه تعالى ذكره ، فقال : | ~~PageV03P009 # تفسير سورة الروم من الآية ( 26 ms0838 ) إلى الآية ( 29 ) . | < < # | الروم : ( 26 ) وله من في . . . . . # > > | @QB@ وله من في السماوات @QE@ من الملائكة ^ ( و ) ^ من في @QB@ ~~والأرض @QE@ من الإنس والجن ، | ومن يعبد من دون الله عز وجل ، كلهم عبيده ~~وفي ملكه ، قال سبحانه : ^ ( كل له ، | قنتون ) ^ [ آية : 26 ] يعني كل ما ~~فيهما من الخلق لله قانتون ، يعني مقرون بالعبودية له | يعلمون أن الله جل ~~جلاله ربهم ، وهم خلقهم ولم يكونوا شيئا ، ثم يعيدهم ، ثم يبعثهم | في ~~الآخرة أحياء بعد موتهم كما كانوا . ثم قال عز وجل : | < < # | الروم : ( 27 ) وهو الذي يبدأ . . . . . # > > | ^ ( وهو الذي يبدؤوا الخلق ثم يعيده ) ^ وهو الذي بدأ الخلق ، يعني ~~خلق آدم ، فبدأ | خلقهم ولم يكونوا شيئا ، ثم يعيدهم ، يعني يبعثهم في ~~الآخرة أحياء بعد موتهم كما | كانوا @QB@ وهو أهون عليه @QE@ يقول : البعث ~~أيسر عليه عندكم ، يا معشر الكفار في المثل | من الخلق الأول ، حين بدأ ~~خلقهم نطفة ، ثم علقة ، ثم مضغة ، ثم عظما ، ثم لحما ، فذلك | قوله عز وجل ~~: @QB@ وله المثل الأعلى في السماوات والأرض @QE@ فإنه تبارك وتعالى رب ~~واحد لا | شريك له ، @QB@ وهو العزيز @QE@ في ملكه ، لقولهم : إن الله عز ~~وجل لا يقدر على البعث | @QB@ الحكيم @QE@ [ آية : 27 ] في أمره حكم البعث ~~. | < < # | الروم : ( 28 ) ضرب لكم مثلا . . . . . # > > | @QB@ ضرب لكم مثلا من أنفسكم @QE@ نزلت في كفار قريش ، وذلك أنهم ~~كانوا يقولون في | إحرامهم : لبيك لا شريك لك إلا شريكا هو لك تملكه وما ~~ملك ، فقال تعالى : @QB@ ضرب لكم مثلا من أنفسكم @QE@ يقول : وصف لكم يا ~~معشر الأحرار ، من كفار قريش مثلا يعني شبها من عبيدكم ، @QB@ هل لكم @QE@ ~~استفهام ^ ( من ما ملكت أيمنكم ) ^ من العبيد ^ ( من | شركاء في ما رزقنكم ~~) ^ من الأموال @QB@ فأنتم @QE@ وعبيدكم @QB@ فيه سواء @QE@ في الرزق # ثم قال : @QB@ تخافونهم كخيفتكم أنفسكم @QE@ يقول عز وجل : تخافون عبيدكم ~~أن | يرثوكم بعد الموت كما تخافون أن يرثكم الأحرار من أوليائكم ، فقالوا ~~للنبي صلى الله عليه وسلم : لا ، | قال لهم النبي صلى الله عليه وسلم : ' ~~أفترضون لله عز وجل الشركة في ملكه وتكرهون الشرك في | PageV03P010 | ~~أموالكم ، فسكتوا ولم يجيبوا ms0839 النبي صلى الله عليه وسلم . # إلا شريكا هو لك تملكه ما ملك ، يعنون الملائكة ، قال : فكما لا تخافون ~~أن يرثكم | عبيدكم ، فكذلك ليس لله عز وجل شريك ، ^ ( كذلك نفصل الأيت ) ^ ~~يعني هكذا | نبين الآيات @QB@ لقوم يعقلون @QE@ [ آية : 28 ] عن الله عز ~~وجل الأمثل ، فيوحدونه ، ثم | ذكرهم فقال سبحانه : | < < # | الروم : ( 29 ) بل اتبع الذين . . . . . # > > | @QB@ بل اتبع الذين ظلموا أهواءهم بغير علم @QE@ يعلمونه بان معه ~~شريكا @QB@ فمن يهدي من أضل الله @QE@ يقول : فمن يهدى إلى توحيد الله من ~~قد أضله الله عز وجل عنه ، ^ ( وما | لهم من نصرين ) ^ [ آية : 29 ] يعني ~~مانعين من الله عز وجل . # تفسير سورة الروم من الآية ( 20 ) إلى الآية ( 26 ) . | < < # | الروم : ( 30 ) فأقم وجهك للدين . . . . . # > > | ثم قال للنبي صلى الله عليه وسلم : إن لم يوحد كفار مكة ربهم ، ~~فوحد أنت ربك يا محمد ، ^ ( فأقم | وجهك للذين ) ^ يعني فأخلص دينك الإسلام ~~لله عز وجل @QB@ حنيفا @QE@ يعني مخلصا | ^ ( فطرت الله التي فطر الناس ~~عليها ) ^ يعني ملة الإسلام التوحيد الذي خلقهم عليه ، ثم | أخذ الميثاق من ~~بني آدم من ظهورهم ذريتهم ، وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم ؟ | قالوا : بلى ~~ربنا ، وأقروا له بالربوبية والمعرفة له تبارك وتعالى ، ثم قال سبحانه : ~~@QB@ لا تبديل لخلق الله @QE@ يقول : لا تحويل لدين الله عز وجل الإسلام ~~@QB@ ذلك الدين القيم @QE@ يعني | التوحيد وهو الدين المستقيم ، @QB@ ولكن ~~أكثر الناس @QE@ يعني كفار مكة @QB@ لا يعلمون @QE@ [ آية : 30 ] توحيد ~~الله عز وجل . | < < # | الروم : ( 31 ) منيبين إليه واتقوه . . . . . # > > | ثم أمرهم بالإنابة من الكفر وأمرهم بالصلاة ، فقال عز وجل : @QB@ ~~منيبين إليه @QE@ | يقول : راجعين إليه من الكفر إلى التوحيد لله تعالى ~~ذكره ، @QB@ واتقوه @QE@ يعني | PageV03P011 | واخشوه ، @QB@ وأقيموا @QE@ ~~يعني وأتموا @QB@ الصلاة ولا تكونوا من المشركين @QE@ [ آية : 31 ] < < # | الروم : ( 32 ) من الذين فرقوا . . . . . # > > | يقول : لكفار مكة كونوا من الموحدين لله عز وجل ولا تكونوا : @QB@ ~~من الذين فرقوا دينهم @QE@ يعني أهل الأديان فرقوا دينهم الإسلام ، @QB@ ~~وكانوا شيعا @QE@ يعني أحزابا في | الدين يهود ونصارى ومجوس وغيره ونحو ذلك ~~، ^ ( كل حزب لديهم فرحون ) ^ [ آية : | 32 ] كل أهل ملة ms0840 بما عندهم من ~~الدين راضون به . | < < # | الروم : ( 33 ) وإذا مس الناس . . . . . # > > | @QB@ وإذا مس الناس ضر @QE@ يعني كفار ضر ، يعني السنين ، وهو ~~الجوع ، يعني قحط | المطر عليهم سبع سنين ، @QB@ دعوا ربهم منيبين إليه ~~@QE@ يقول : عز وجل راجعين إليه يدعونه | أن يكشف عنهم الضر ، لقوله تعالى ~~في حم الدخان : @QB@ ربنا اكشف عنا العذاب @QE@ | [ الدخان : 12 ] يعني ~~الجوع @QB@ إنا مؤمنون @QE@ [ الآية : 12 ] . قال تعالى : @QB@ ثم إذا ~~أذاقهم منه رحمة @QE@ يعني إذا أعطاهم من عنده نعمة ، يعني المطر @QB@ إذا ~~فريق منهم بربهم يشركون @QE@ | [ آية : 33 ] يقول : تركوا توحيد ربهم في ~~الرخاء ، وقد وحدوه في الضر . | < < # | الروم : ( 34 ) ليكفروا بما آتيناهم . . . . . # > > | @QB@ ليكفروا @QE@ يعني لكي يكفروا ^ ( بما ءاتينهم ) ^ بالذي ~~أعطيناهم من الخير في | ذهاب الضر عنهم ، وهو الجوع ، ثم قال سبحانه : @QB@ ~~فتمتعوا @QE@ قليلا إلى آجالكم | @QB@ فسوف تعلمون @QE@ [ آية : 34 ] هذا ~~وعيد ، ثم ذكر شركهم ، فقال : < < # | الروم : ( 35 ) أم أنزلنا عليهم . . . . . # > > @QB@ أم أنزلنا @QE@ وأم | هاهنا صلة على أهل مكة ، يعني كفارهم ^ ( ~~^ ( عليهم سلطنا ) ^ يعني كتابا من السماء | ^ ( فهو يتكلم ) ^ يعني ينطق ^ ~~( بما كانوا به يشركون ) ^ [ آية : 35 ] يعني ينطق بما يقولون | من الشرك . ~~ثم ذكرهم أيضا ، فقال سبحانه : | < < # | الروم : ( 36 ) وإذا أذقنا الناس . . . . . # > > | ^ ( وإذا أذقنا الناس ) ^ كفار مكة ^ ( رحمة ) ^ يعني أعطينا كفار ~~مكة رحمة ، يعني | المطر ^ ( فرحوا بها وإن تصبهم سيئة ) ^ بلاء يعني الجوع ~~أو شدة من قحط سبع سنين | ^ ( بما قدمت أيديهم ) ^ من الذنوب ^ ( إذا هم ~~يقنطون ) ^ [ آية : 36 ] يعني إذا هم من المطر | آيسون ، ثم وعظهم ليعتبروا ~~. فقال تعالى : # تفسير سورة الروم من الآية ( 37 ) إلى الآية ( 41 ) . | PageV03P012 | < ~~< # | الروم : ( 37 ) أو لم يروا . . . . . # > > | ^ ( أولم يروا الله يبسط الرزق لمن يشاء ) ^ وذلك حين مطروا بعد ~~سبع سنين ؛ | ^ ( ويقدر ) ^ على من يشاء ^ ( إن في ذلك لأيت ) ^ يقول : إن ~~في بسط الرزق والفتر لعبرة | @QB@ لقوم يؤمنون @QE@ [ آية : 37 ] يعني ~~يصدقون بتوحيد الله عز وجل . | < < # | الروم : ( 38 ) فآت ذا القربى . . . . . # > > | ^ ( فئات ) ^ يعني فأعط @QB@ ذا القربى حقه @QE@ يعني قرابة النبي ~~صلى الله عليه وسلم وحق القرابة والصلة ، | ثم قال سبحانه ms0841 : @QB@ والمسكين ~~@QE@ يعني السائل حقه أن يتصدق عليه ، ثم قال : @QB@ وابن السبيل @QE@ يعني ~~حق الضيف نازل عليك أن تحسن إليه @QB@ ذلك خير @QE@ يقول : إعطاء الحق | ~~أفضل @QB@ للذين يريدون وجه الله @QE@ من الإمساك عنهم ، ثم نعتهم ، عز وجل ~~، فقال : | @QB@ وأولئك هم المفلحون @QE@ [ آية : 38 ] . < < # | الروم : ( 39 ) وما آتيتم من . . . . . # > > ثم قال تعالى : ^ ( وما ءاتيتم من ربا ) ^ يقول : وما | أعطيتهم من ~~عطية ^ ( ليربوا في أموال الناس ) ^ يعني تزدادوا في أموال الناس ، نزلت في ~~أهل | الميسر من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، يقول : أعطيتهم من عطية ~~ليلتمس بها الزيادة من الناس ، # ^ ( فلا يربوا عند الله ) ^ يقول : فلا تضاعف تلك العطية عند الله ، ولا ~~تزكوا ، ولا إثم فيه ، | ثم بين الله عز وجل ما يربو من النفقة ، فقال عز ~~وجل : ^ ( وما ءاتيتم من زكوة ) ^ يقول : | وما أعطيتم من صدقة @QB@ تريدون ~~@QE@ بها @QB@ وجه الله @QE@ ففيه الأضعاف ، فذلك قوله عز | وجل : ^ ( ~~فأؤلئك هم المضعفون ) ^ [ آية : 39 ] الواحدة عشرة فصاعدا . | < < # | الروم : ( 40 ) الله الذي خلقكم . . . . . # > > | ثم أخبر تبارك وتعالى عن صنعه ليعرف توحيد ، فقال تعالى : @QB@ ~~الله الذي خلقكم @QE@ ولم | تكونوا شيئا @QB@ ثم رزقكم ثم يميتكم @QE@ عند ~~آجالكم @QB@ ثم يحييكم @QE@ في الآخرة | @QB@ هل من شركائكم @QE@ مع الله ، ~~يعني الملائكة الذين عبدوهم ^ ( من يفعل من ذلكم مما ) ^ | ذكر في هذه ~~الآية من الخلق والرزق والبعث بعد الموت من يفعل من ذلكم ^ ( من شيء ) ^ | ~~ثم نزه نفسه جل جلاله عن الشركة ، فقال : ^ ( سبحانه وتعلى ) ^ يعني وارتفع ~~@QB@ عما يشركون @QE@ [ آية : 40 ] ثم أخبرهم عن قحط المطر في البر ونقص ~~الثمار في الريف يعني | القرى حيث تجري فيها الأنهار إنما أصابهم بتركهم ~~التوحيد ، فقال : | < < # | الروم : ( 41 ) ظهر الفساد في . . . . . # > > | @QB@ ظهر الفساد في البر والبحر @QE@ يعني قحط المطر ، وقلة النبات ~~في البر ، يعني حيث لا | تجري الأنهار ، وأهل العمود ، ثم قال : @QB@ ظهر ~~الفساد @QE@ يعني قحط المطر ونقص الثمار | في البحر ، يعني في الريف يعني ~~القرى حيث تجري فيها الأنهار ^ ( بما كسبت أيدي | PageV03P013 | الناس ) ^ ~~من المعاصي ، يعني كفار مكة ^ ( ليذيقهم ) ^ الله الجوع ^ ( بعض الذي ms0842 عملوا ~~) ^ | يعني الكفر والتكذيب في السنين السبع ^ ( لعلهم ) ^ يعني لكي ^ ( ~~يرجعون ) ^ [ آية : 41 ] | من الكفر إلى الإيمان . # تفسير سورة الروم من الآية ( 42 ) إلى الآية ( 47 ) . # ثم خوفهم ، فقال سبحانه : < < # | الروم : ( 42 ) قل سيروا في . . . . . # > > ^ ( قل سيروا في الأرض فانظروا كيف كان عقبة الذين من قبل ) ^ | يعني ~~قبل كفار مكة من الأمم الخالية ^ ( كان أكثرهم مشركين ) ^ [ آية : 42 ] ~~فكان | عاقبتهم الهلاك في الدنيا . ثم قال : < < # | الروم : ( 43 ) فأقم وجهك للدين . . . . . # > > ^ ( فأقم وجهك للدين القيم ) ^ يعني فأخلص دينك | للإسلام المستقيم ، ~~فإن غير دين الإسلام ليس بمستقيم ^ ( من قبل أن يأتي يوم ) ^ يعني يوم | ~~القيامة ^ ( لا مرد له ) ^ يعني لا يقدر أحد على رد ذلك اليوم ^ ( من الله ~~) ^ عز وجل | ^ ( يومئذ يصدعون ) ^ [ آية : 43 ] يعني بعد الحساب يتفرقون ~~إلى الجنة وإلى النار . | < < # | الروم : ( 44 ) من كفر فعليه . . . . . # > > | ^ ( من كفر ) @QB@ بالله @QE@ ( فعليه ) @QB@ إثم @QE@ ( كفره ومن ~~عمل صلحا فلأنفسهم يمهدون ) ^ [ آية : | 44 ] يعني يقدمون < < # | الروم : ( 45 ) ليجزي الذين آمنوا . . . . . # > > ^ ( ليجزى ) ^ يعني لكي يجزى الله عز وجل في القيامة ^ ( الذين | ~~ءامنوا ) ^ بتوحيد الله عز وجل ، ^ ( وعملوا الصلحت من فضله إنه لا يحب ~~الكفرين ) ^ [ آية : | 45 ] بتوحيد الله عز وجل . | < < # | الروم : ( 46 ) ومن آياته أن . . . . . # > > | ^ ( ومن ءايته ) ^ يعني ومن علاماته عز وجل ، وإن لم تروه ، أن ~~تعرفوا توحيده بصنعه | عز وجل ^ ( أن يرسل الرياح مبشرات ) ^ يعني يستبشر ~~بها الناس رجاء المطر ^ ( وليذيقكم من | رحمته ) ^ يقول : وليعطيكم من ~~نعمته يعني المطر ^ ( ولتجزي الفلك ) @QB@ في البحر @QE@ ( بأمره | ~~ولتبتغوا ) @QB@ في البحر @QE@ ( من فضله ) ^ يعني الرزق كل هذا بالرياح ^ ~~( ولعلكم تشكرون ) ^ | [ آية : 46 ] رب هذه النعم فتوحدونه . | < < # | الروم : ( 47 ) ولقد أرسلنا من . . . . . # > > | ثم خوف كفار مكة لكي لا يكذبوا النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال ~~سبحانه : ^ ( ولقد أرسلنا من قبلك | PageV03P014 | رسلا إلى قومهم فجاءوهم ~~بالبينت ) ^ فأخبروا قومهم بالعذاب أنه نازل بهم في الدنيا إن لم | يؤمنوا ~~، فكذبوهم بالعذاب أنه غير نازل بهم في الدنيا ، فعذبهم الله عز وجل ، فذلك ~~قوله | عز وجل : ^ ( فانتقمنا ) @QB@ بالعذاب @QE@ ( من الذين أجرموا ) ^ ~~يعني الذين أشركوا ms0843 ^ ( وكان حقا | علينا نصر المؤمنين ) ^ [ آية : 47 ] ~~يعني المصدقين للأنبياء ، عليهم السلام ، بالعذاب ، فكان | نصرهم أن الله ~~عز وجل أنجاهم من العذاب مع الرس . # تفسير سورة الروم من الآية ( 48 ) إلى الآية ( 52 ) . | < < # | الروم : ( 48 ) الله الذي يرسل . . . . . # > > | ثم أخبر عن صنعه ليعرف توحيده ، فقال عز وجل : ^ ( الله الذي يرسل ~~الريح فتثير سحابا | فيبسطه في السماء كيف يشاء ويجعله كسفا ) ^ يقول : ~~يجعل الريح السحاب قطعا يحمل | بعضها على بعض فيضمه ، ثم يبسط السحاب في ~~السماء كيف يشاء الله تعالى ، إن شاء | بسطه على مسيرة يوم ، أو بعض يوم ، ~~أو مسيرة أيام يمطرون ، فذلك قوله عز وجل : | ^ ( فترى الودق يخرج ) ^ يعني ~~المطر يخرج ^ ( من خلله ) ^ يعني من خلال السحاب ^ ( فإذا | أصاب به ) ^ ~~يعني بالمطر ^ ( من يشاء من عباده إذا هم يستبشرون ) ^ [ آية : 48 ] يعني ~~إذا هم | يفرحون بالمطر عليهم . | < < # | الروم : ( 49 ) وإن كانوا من . . . . . # > > | ^ ( وإن كانوا من قبل أن ينزل عليهم من قبله ) ^ يعني من قبل نزول ~~المطر في السنين | السبع حين قحط عليهم المطر ^ ( لمبلسين ) ^ [ آية : 49 ] ~~يعني آيسين من المطر ، < < # | الروم : ( 50 ) فانظر إلى آثار . . . . . # > > | ^ ( فانظر ) ^ يا محمد ^ ( إلىءاثر رحمت الله ) ^ يعني النبت من ~~آثار المطر ^ ( كيف يحي | الأرض بعد موتها ) ^ بالمطر فتنبت من بعد موتها ~~حين لم يكن فيها نبت ، ثم دل على | نفسه ، فقال : ^ ( إن ذلك ) ^ يقول : إن ~~هذا الذي فعل ما ترون ^ ( لمحى الموتى ) ^ في | الآخرة ، فلا تكذبوا بالبعث ~~، يعني كفار مكة ، ثم قال تعالى : ^ ( وهو على كل شيء قدير ) ^ | [ آية : ~~50 ] من البعث وغيره ، ثم وعظهم ليعتبروا ، فقال عز وجل : | PageV03P015 | ~~< < # | الروم : ( 51 ) ولئن أرسلنا ريحا . . . . . # > > | @QB@ ولئن أرسلنا ريحا @QE@ على هذا النبت الأخضر @QB@ فرأوه @QE@ ~~النبت @QB@ مصفرا @QE@ من البرد | بعد الخضرة @QB@ لظلوا من بعده يكفرون ~~@QE@ [ آية : 51 ] برب هذه النعم ، ثم عاب كفار | مكة ، فضرب لهم مثلا ، ~~فقال عز وجل : < < # | الروم : ( 52 ) فإنك لا تسمع . . . . . # > > @QB@ فانك @QE@ يا محمد @QB@ لا تسمع الموتى @QE@ النداء | فشبه ~~الكفار بالأموات يقول : فكما لا يسمع الميت النداء ، فكذلك الكفار ولا ~~يسمعون | الإيمان ولا ms0844 يفقهون ، ثم قال : @QB@ ولا تسمع الصم الدعاء إذا ~~ولوا مدبرين @QE@ [ آية : 52 ] | فشبهوا أيضا بالصم إذا ولوا مدبرين ، يقول ~~: إن الأصم إذا ولى مدبرا ، ثم ناديته لا يسمع | الدعاء ، فكذلك الكافر لا ~~يسمع الإيمان إذا دعى . | < < # | الروم : ( 53 ) وما أنت بهادي . . . . . # > > | @QB@ وما أنت @QE@ يعني النبي صلى الله عليه وسلم ^ ( بهد العمى ) ~~^ للإيمان يقول : عموا عن الإيمان ^ ( عن | ضللهم ) ^ يعني كفرهم الذي هم ~~عليه ، ثم أخبر النبي صلى الله عليه وسلم ، فمن يسمع الإيمان ، فقال | ~~سبحانه : @QB@ إن تسمع @QE@ بالإيمان ^ ( إلا من يؤمن بئايتنا ) ^ يعني ~~يصدق بالقرآن أنه جاء من | الله عز وجل @QB@ فهم مسلمون @QE@ [ آية : 53 ] ~~يعني فهم مخلصون بالتوحيد . # تفسير سورة الروم من الآية ^ ( 54 ) إلى الآية ( 57 ) . | < < # | الروم : ( 54 ) الله الذي خلقكم . . . . . # > > | ثم أخبرهم عن خلق أنفسهم ليتفكر المكذب بالبعث في خلق نفسه ، فقال ~~عز وجل : | ^ ( الله الذي خلقكم من ضعف ) ^ يعني من نطفة ^ ( ثم جعل من بعد ~~ضعف قوة ) ^ يعني | شدة تمام خلقه ^ ( ثم جعل من بعد قوة ضعفا ) ^ يقول : ~~فجعل من بعد قوة الشباب الهرم | ^ ( و ) @QB@ جعل @QE@ ( وشيبة ) ^ يعني ~~الشمط ^ ( يخلق ما يشاء ) ^ يعني هكذا يشاء أن يخلق | الإنسان كما وصف خلقه ~~، ثم قال : ^ ( وهو ) ^ يعني الرب نفسه جل جلاله | ^ ( العليم ) ^ يعني ~~العالم بالبعث ^ ( القدير ) ^ [ آية : 54 ] يعني القادر عليه . | < < # | الروم : ( 55 ) ويوم تقوم الساعة . . . . . # > > | ثم قال عز وجل : ^ ( ويوم تقوم الساعة ) ^ يعني يوم القيامة ^ ( ~~يقسم ) ^ يعني يحلف | ^ ( المجرمون ما لبثوا ) @QB@ في القبور @QE@ ( غير ~~ساعة ) ^ وذلك أنهم استلقوا ذلك ، يقول الله | عز وجل : ^ ( كذلك كانوا ~~يؤفكون ) ^ [ آية : 55 ] يقول : هكذا كانوا يكذبون بالبعث في | PageV03P016 ~~| الدنيا ، كما كذبوا أنهم لم يلبثوا في قبورهم إلا ساعة ، < < # | الروم : ( 56 ) وقال الذين أوتوا . . . . . # > > ^ ( وقال الذين أوتوا العلم والإيمن ) ^ | للكفار يوم القيامة : ^ ( ~~لقد لبثتم في كتب الله إلى يوم البعث ) ^ فهذا قول مالك الموت لهم | في ~~الآخرة . # ثم قال : @QB@ فهذا يوم البعث @QE@ الذي كنتم به تكذبون أنه غير كائن ~~@QB@ ولكنكم كنتم لا تعلمون @QE@ [ آية : 56 ] كم لبثتم في القبور ، < < # | الروم : ( 57 ) فيومئذ ms0845 لا ينفع . . . . . # > > @QB@ فيومئذ لا ينفع الذين ظلموا @QE@ يعني | أشركوا @QB@ معذرتهم ~~ولا هم يستعتبون @QE@ [ آية : 57 ] في الآخرة فيعتبون . # تفسير سورة من الآية ( 58 ) إلى الآية ( 60 ) . | < < # | الروم : ( 58 ) ولقد ضربنا للناس . . . . . # > > | @QB@ ولقد ضربنا @QE@ يعني وصفنا وبينا ، ^ ( للناس في هذا القرءان ~~من كل مثل ) ^ يعني من | كل شبه نظيرها في الزمر ، @QB@ ولئن جئتهم @QE@ يا ~~محمد ^ ( بئاية ) ^ كما سأل كفار مكة | @QB@ ليقولن الذين كفروا @QE@ للنبي ~~صلى الله عليه وسلم @QB@ إن أنتم إلا مبطلون @QE@ [ آية : 58 ] لقالوا : ما ~~أنت | يا محمد إلا كذاب ، وما هذه الآية من الله عز وجل ، كما كذبوا في ~~انشقاق القمر حين | قالوا : هذا سحر . | < < # | الروم : ( 59 ) كذلك يطبع الله . . . . . # > > | @QB@ كذلك يطبع الله @QE@ يقول : هكذا يختم الله عز وجل بالكفر ~~@QB@ على قلوب الذين لا يعلمون @QE@ [ آية : 59 ] توحيد الله عز وجل ، فلما ~~أخبرهم الله عز وجل بالعذاب أنه | نازل بهم في الدنيا كذبوه ، فأنزل الله ~~تبارك وتعالى : < < # | الروم : ( 60 ) فاصبر إن وعد . . . . . # > > @QB@ فاصبر @QE@ يا محمد على تكذيبهم | إياك بالعذاب ، يعزى نبيه صلى ~~الله عليه وسلم ليصبر ، فقال : فاصبر @QB@ إن وعد الله حق @QE@ يعني صدق ، ~~| بالعذاب أنه نازل بهم في الدنيا ، فقالوا للنبي صلى الله عليه وسلم : عجل ~~لنا العذاب في الدنيا إن كنت | صادقا ، هذا قول النضر بن الحارث القرشي من ~~بني عبد الدار بن قصي ، فأنزل الله تعالى : | ^ ( ولا يستخفنك ) 6 ولا ~~يستفزنك في تعجيل العذاب بهم ^ ( الذين لا يوقنون ) ^ [ آية : | 60 ] بنزول ~~العذاب عليهم في الدنيا ، فعذبهم الله عز وجل ، ببدر حين قتلهم وضربت | ~~الملائكة وجوههم وأدرباهم ، وعجل الله أرواحهم إلى النار ، فهم يعرضون ~~عليها كل يوم | طرفي النهار ما دامت الدنيا ، فقتل الله النضر بن الحارث ~~ببدر ، وضرب عنقه علي بن أبي | طالب ، رضي الله عنه . | * * * | ~~PageV03P017 < # > 31 < # > | < # > سورة لقمان < # > | سورة لقمان مكية ، وهي أربع وثلاثون آية كوفية # تفسير سورة لقمان من الآية ( 1 ) إلى الآية ( 7 ) . | < < # | لقمان : ( 1 ) الم # > > | @QB@ الم @QE@ [ آية : 1 ] < < # | لقمان : ( 2 ) تلك آيات الكتاب . . . . . # > > ^ ( تلك ءايت الكتاب الحكيم ) ^ [ آية : 2 ] يعني عز وجل ms0846 المحكم | من ~~الباطل . | < < # | لقمان : ( 3 ) هدى ورحمة للمحسنين # > > | @QB@ هدى @QE@ من الضلالة @QB@ ورحمة @QE@ من العذاب @QB@ للمحسنين ~~@QE@ [ آية : 3 ] يعني | للمتقين ، ثم نعتهم ، فقال سبحانه : < < # | لقمان : ( 4 ) الذين يقيمون الصلاة . . . . . # > > @QB@ الذين يقيمون الصلاة @QE@ يعني يتمون الصلاة ، كقوله : | سبحانه ~~: @QB@ فإذا اطمأننتم فأقيموا الصلاة @QE@ [ النساء : 103 ] ، ^ ( ويؤتون ~~الزكوة ) ^ من | أموالهم @QB@ وهم بالآخرة @QE@ يعني بالبعث الذي فيه جزاء ~~الأعمال @QB@ هم يوقنون @QE@ [ آية : 4 ] | بأنه كائن . | < < # | لقمان : ( 5 ) أولئك على هدى . . . . . # > > | @QB@ أولئك @QE@ الذين فعلوا ذلك @QB@ على هدى @QE@ يعني بيان ^ ( ~~من ربهم وأؤلئك هم | المفلحون ) ^ [ آية : 5 ] < < # | لقمان : ( 6 ) ومن الناس من . . . . . # > > @QB@ ومن الناس @QE@ يعني النضر بن الحارث @QB@ من يشتري لهو الحديث ~~@QE@ يعني باطل الحديث ، يقول : باع القرآن بالحديث الباطل حديث رستم | ~~وأسفندباز ، وزعم أن القرآن مثل حديث الأولين حديث رستم وأسفندباز ، @QB@ ~~ليضل عن سبيل الله @QE@ يعني لكي يستنزل بحديث الباطل عن سبيل الله الإسلام ~~@QB@ بغير علم @QE@ يعلمه | @QB@ ويتخذها هزوا @QE@ يقول : ويتخذ آيات ~~القرآن استهزاء به مثل حديث رستم | وأسفندباز ، وهو الذي قال : ما هذا ~~القرآن إلا أساطير الأولين ، وذلك أن النضر بن | الحارث قدم إلى الحيرة ~~تاجرا ، فوجد حديث رستم وأسفندباز ، فاشتراه ، ثم أتى به أهل | PageV03P018 ~~| مكة ، فقال : محمد يحدثكم عن عاد وثمود ، وإنما هو مثل حديث رستم ~~وأسفندباز ، يقول | الله تعالى : @QB@ أولئك لهم عذاب مهين @QE@ [ آية : 6 ~~] يعني وجيعا . | < < # | لقمان : ( 7 ) وإذا تتلى عليه . . . . . # > > | ثم أخبر عن النضر ، فقال عز وجل : ^ ( وإذا تتلى عليه ءايتنا ) ^ ~~يعني وإذا قرئ عليه | القرآن @QB@ ولى مستكبرا @QE@ يقول : أعرض متكبرا عن ~~الإيمان بالقرآن يقول : @QB@ كأن لم يسمعها @QE@ يعني كأن لم يسمع آيات ~~القرآن @QB@ كأن في أذنيه وقرا @QE@ يعني ثقلا كأنه أصم | فلا يسمع القرآن ~~@QB@ فبشره بعذاب أليم @QE@ [ آية : 7 ] فقتل ببدر قتله علي بن أبي طالب ، ~~| عليه السلام . # تفسير سورة لقمان من الآية ( 8 ) إلى الآية ( 11 ) . | < < # | لقمان : ( 8 ) إن الذين آمنوا . . . . . # > > | ^ ( إن الذين ءامنوا وعملوا الصالحت ) ^ في الآخرة @QB@ لهم جنات ~~النعيم @QE@ [ آية : 8 ] | < < # | لقمان : ( 9 ) خالدين فيها وعد . . . . . # > > ^ ( خلدين فيها ) ^ لا يموتون @QB@ وعد الله حقا @QE@ يعني صدقا ، ~~فإنه منجز ms0847 لهم ما وعدهم | @QB@ وهو العزيز @QE@ في ملكه @QB@ الحكيم @QE@ [ ~~آية : 9 ] حكم لهم الجنة . | < < # | لقمان : ( 10 ) خلق السماوات بغير . . . . . # > > | ^ ( خلق السموات ) ^ السبع @QB@ بغير عمد @QE@ فيها تقديم @QB@ ~~ترونها @QE@ يقول : هن قائمات | ليس لهن عمد @QB@ وألقى في الأرض رواسي ~~@QE@ يعني الجبال @QB@ أن تميد بكم @QE@ يقول : لئلا تزول | بكم الأرض @QB@ ~~وبث فيها من كل دابة @QE@ يقول : خلق في الأرض من كل دابة @QB@ وأنزلنا من ~~السماء ماء @QE@ يعني المطر @QB@ فأنبتنا فيها @QE@ يقول : فأجرينا بالماء ~~في الأرض @QB@ من كل زوج كريم @QE@ [ آية : 10 ] يعني كل صنف من ألوان ~~النبت حسن . | < < # | لقمان : ( 11 ) هذا خلق الله . . . . . # > > | @QB@ هذا @QE@ الذي ذكر @QB@ خلق الله @QE@ عز وجل وصنعه @QB@ ~~فأروني @QE@ يعني كفار مكة | @QB@ ماذا خلق الذين @QE@ تدعون ، يعني تعبدون ~~@QB@ من دونه @QE@ يعني الملائكة نظيرها في سبأ ، | والأحقاف ، ثم استأنف ~~الكلام : ^ ( بل الظلمون في ضلل مبين ) ^ [ آية : 11 ] يعني في | خسران بين ~~. | PageV03P019 # تفسير سورة لقمان من الآية ( 12 ) إلى الآية ( 19 ) . | < < # | لقمان : ( 12 ) ولقد آتينا لقمان . . . . . # > > | ^ ( ولقد ءاتينا لقمان الحكمة ) ^ أعطيناه العلم والفهم من غير ~~نبوة فهذه نعمة ، فقلنا له : | @QB@ أن اشكر لله @QE@ عز وجل في نعمه ، ~~فيما أعطاك من الحكمة ، @QB@ ومن يشكر @QE@ لله | تعالى في نعمه ، فيوحده ~~@QB@ فإنما يشكر @QE@ يعني فإنما يعمل الخير ، @QB@ لنفسه ومن كفر @QE@ | ~~النعم ، فلم يوحد ربه عز وجل ، @QB@ فإن الله غني @QE@ عن عبادة خلقه @QB@ ~~حميد @QE@ [ آية : | 12 ] عن خلقه في سلطانه . | < < # | لقمان : ( 13 ) وإذ قال لقمان . . . . . # > > | @QB@ وإذ قال لقمان لابنه @QE@ واسم ابنه أنعم @QB@ وهو يعظه @QE@ ~~يعني عز وجل يؤدبه ، | @QB@ يا بني لا تشرك بالله @QE@ معه غيره @QB@ إن ~~الشرك لظلم عظيم @QE@ [ آية : 13 ] كان ابنه | وامرأته كفارا ، فما زال ~~بهما حتى أسلما ، وزعموا أن لقمان كان ابن خالة أيوب ، صلى | الله عليه . # حدثنا عبيد الله ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثنا سعيد بن بشير ، عن ~~قتادة بن دعامة ، | قال : كان لقمان رجلا أفطس من أرض الحبشة ، قال هذيل : ~~ولم أسمع مقاتلا . | < < # | لقمان : ( 14 ) ووصينا الإنسان بوالديه . . . . . # > > | ^ ( ووصينا الإنسن بوالديه ) ^ سعد بن أبي وقاص بوالديه ، يعني ~~أباه اسمه مالك ، وأمه | حمنة ms0848 بنت سفيان بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف ~~@QB@ حملته أمه @QE@ حمنة @QB@ وهنا على وهن @QE@ يعني ضعفا على ضعف ^ ( ~~وفصله في عامين أن اشكر لي ) ^ يعني الله عز وجل | أن هداه للإسلام ^ ( و ) ~~^ اشكر ولوالديك ) ^ النعم فيما أولياك ^ ( إلى المصير ) ^ [ آية : | 14 ] ~~فأجزيك بعملك . | < < # | لقمان : ( 15 ) وإن جاهداك على . . . . . # > > | قال تعالى : ^ ( وإن جهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم ) ^ لا ~~تعلم بأن معي | PageV03P020 | شريكا @QB@ فلا تطعهما @QE@ في الشرك @QB@ ~~وصاحبهما في الدنيا معروفا @QE@ يعني بإحسان ، ثم | قال لسعد ، رضي الله ~~عنه : @QB@ واتبع سبيل من أناب إلي @QE@ يعني دين من أقل إلى ، يعني | ~~النبي صلى الله عليه وسلم ، ثم قال : @QB@ ثم إلي مرجعكم @QE@ في الآخرة ~~@QB@ فأنبئكم بما كنتم تعملون @QE@ | [ آية : 15 ] وقال ابن لقمان أنعم ~~لأبيه : يا أبت ، إن عملت بالخطيئة حيث لا يراني أحد | كيف يعلمه الله ، عز ~~وجل ، فرد عليه لقمان ، عليه السلام . | < < # | لقمان : ( 16 ) يا بني إنها . . . . . # > > | @QB@ يا بني إنها إن تك مثقال حبة @QE@ يعني وزن ذرة @QB@ من خردل ~~فتكن في صخرة @QE@ التي | في الأرض السفلى ، وهي خضراء مجوفة لها ثلاث شعب ~~على لون السماء ، @QB@ أو @QE@ تكن | الحبة @QB@ في السماوات @QE@ السبع ~~@QB@ أو في الأرض يأت بها الله @QE@ يعني بتلك الحبة @QB@ إن الله لطيف ~~@QE@ باستخراجها @QB@ خبير @QE@ [ آية : 16 ] بمكانها . | < < # | لقمان : ( 17 ) يا بني أقم . . . . . # > > | @QB@ يا بني أقم الصلاة وأمر بالمعروف @QE@ يعني بالتوحيد @QB@ ~~وانه عن المنكر @QE@ يعني الشر | الذي لا يعرف @QB@ واصبر على ما أصابك ~~@QE@ فيهما من الأذى @QB@ إن ذلك من عزم الأمور @QE@ | [ آية : 17 ] يقول : ~~إن ذلك الصبر على الأذى في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من | حق الأمور ~~التي أمر الله عز وجل بها ، وعزم عليها . | < < # | لقمان : ( 18 ) ولا تصعر خدك . . . . . # > > | ^ ( و ) ^ قال لقمان لابنه : @QB@ ولا تصعر خدك للناس @QE@ يقول : ~~لا تعرض وجهك عن | فقراء الناس إذا كلموك فخرا بالخيلاء والعظمة ، @QB@ ولا ~~تمش في الأرض مرحا إن الله لا يحب كل مختال فخور @QE@ [ آية : 18 ] يعني عز ~~وجل كل بطر مرح فخور في نعم الله ms0849 تعالى لا | يأخذها بالشكر . | < < # | لقمان : ( 19 ) واقصد في مشيك . . . . . # > > | @QB@ واقصد في مشيك @QE@ لا تختل في مشيك ، ولا تبطر حيث لا يحل ، ~~@QB@ واغضض @QE@ يعني | واخفض @QB@ من صوتك @QE@ يعني من كلامك بأمر لقمان ~~ابنه بالاقتصاد في المشي ، والمنطق ، | ثم ضرب للصوت الرفيع ، مثلا ، فقال ~~عز وجل : @QB@ إن أنكر الأصوات لصوت الحمير @QE@ | [ آية : 19 ] يعني أقبح ~~الأصوات لصوت الحمير ، لشدة صوتهن تقول العرب : هذا | أصوات الحمير ، وهذا ~~صوت الحمير ، وتقول : هذا صوت الدجاج ، وهذا أصوات | الدجاج ، وتقول : هذا ~~صوت النساء ، وأصوات النساء . # تفسير سورة لقمان من الآية ( 10 ) إلى الآية ( 21 ) . | PageV03P021 | < ~~< # | لقمان : ( 20 ) ألم تروا أن . . . . . # > > | ^ ( ألم تروا أن الله سخر لكم ما في السموات ) يعني الشمس والقمر ~~والنجوم والسحاب | والرياح ، ^ ( وما في الأرض ) ^ يعني الجبال والأنهار ~~فيها السفن والأشجار والنبت عاما | بعام ، ثم قال : ^ ( وأسبغ عليكم نعمه ) ~~^ يقول : وأوسع عليكم نعمه ^ ( ظهرة ) ^ يعني | تسوية الخلق والرزق ~~والإسلام ، ^ ( و باطنة ) ^ يعني ما ستر من الذنوب من بني آدم ، فلم | يعلم ~~بها أحد ولم يعاقب فيها ، فهذا كله من النعم ، فالحمد لله على ذلك حمدا ~~كثيرا ، | ونسأله تمام النعمة في الدنيا والآخرة ، فإنه ولي كل حسنة ، ^ ( ~~ومن الناس ) ^ يعني النضر | بن الحارث ^ ( من يجدل ) ^ يعني يخاصم ^ ( في ~~الله بغير علم ) ^ يعلمه حين يزعم أن لله عز | وجل البنات ، يعني الملائكة ~~، ^ ( ولا هدى ولا كتب منير ) ^ [ آية : 20 ] يعني لا بيان معه | من الله ~~عز وجل ، يقول : ولا كتاب مضئ له فيه حجة بأن الملائكة بنات الله عز وجل . ~~| < < # | لقمان : ( 21 ) وإذا قيل لهم . . . . . # > > | ^ ( وإذا قيل لهم ) ^ يعني للنضر ^ ( اتبعوا ما أنزل الله ) ^ من ~~الإيمان بالقرآن ^ ( قالوا بل نتبع | ما وجدنا عليه ءاباءنا ) ^ من الدين ، ~~يقول الله عز وجل : ^ ( أولو كان ) ^ يعني وإن كان | ^ ( الشيطان يدعوهم ~~إلى عذاب السعير ) ^ [ آية : 21 ] يعني الوقود يتبعونه ، يعني النضر بن | ~~الحارث مثله في سورة الحج ، ثم أخبر عن الموحدين ، فقال سبحانه : # تفسير سورة لقمان من الآية ( 22 ) إلى الآية ( 26 ) . | < < # | لقمان : ( 22 ) ومن يسلم وجهه . . . . . # > > | ^ ( ومن يسلم وجهه ms0850 إلى الله ) ^ يقول : من يخلص دينه لله ، كقوله ~~تعالى : ^ ( ولكل | وجهة ) ^ [ البقرة : 148 ] ، يعني لكل أهل دين ، ثم قال ~~: ^ ( وهو محسن ) ^ في عمله | ^ ( فقد استمسك ) ^ يقول : فقد أخذ ^ ( ~~بالعروة الوثقى ) ^ التي لا انفصام لها ، لا نقطاع لها | ^ ( وإلى الله ~~عقبة الأمور ) ^ [ آية : 22 ] يعني مصير أمور العباد إلى الله عز وجل في | ~~الآخرة ، فيجزيهم بأعمالهم . | < < # | لقمان : ( 23 ) ومن كفر فلا . . . . . # > > | ^ ( ومن كفر فلا يحزنك كفره ) ^ وذلك أن كفار مكة ، قالوا : في حم ~~عسق : | ^ ( افترى على الله كذبا ) ^ [ الشورى : 24 ] ، يعنون النبي صلى ~~الله عليه وسلم حين يزعم أن القرآن جاء | PageV03P022 | من الله عز وجل ، ~~فشق على النبي صلى الله عليه وسلم قولهم وأحزنه ، فأنزل الله عز وجل : ' ~~@QB@ ومن كفر @QE@ بالقرآن @QB@ فلا يحزنك كفره @QE@ @QB@ إلينا مرجعهم ~~فننبئهم بما عملوا @QE@ من المعاصي | @QB@ إن الله عليم بذات الصدور @QE@ [ ~~آية : 23 ] يقول : إن الله عز وجل عالم بما في قلب محمد | صلى الله عليه ~~وسلم من الحزن بما قالوا له ، ثم أخبر عز وجل عنهم ، فقال : < < # | لقمان : ( 24 ) نمتعهم قليلا ثم . . . . . # > > @QB@ نمتعهم قليلا @QE@ في الدنيا | إلى آجالهم @QB@ ثم نضطرهم @QE@ ~~نصيرهم @QB@ إلى عذاب غليظ @QE@ [ آية : 24 ] يعني شديد لا | يفتر عنهم . | ~~< < # | لقمان : ( 25 ) ولئن سألتهم من . . . . . # > > | @QB@ ولئن سألتهم من خلق السماوات والأرض ليقولن الله قل الحمد لله ~~بل @QE@ يعني ولكن | @QB@ أكثرهم لا يعلمون @QE@ [ آية : 25 ] بتوحيد الله ~~عز وجل ، ثم عظم نفسه عز وجل ، < < # | لقمان : ( 26 ) لله ما في . . . . . # > > | فقال : @QB@ لله ما في السماوات والأرض @QE@ من الخلق ، عبيده ، ~~وفي ملكه ، @QB@ إن الله هو الغني @QE@ عن عباده خلقه @QB@ الحميد @QE@ [ ~~آية : 26 ] عند خلقه في سلطانه . # تفسير سورة لقمان من الآية ( 27 ) إلى الآية ( 28 ) . | < < # | لقمان : ( 27 ) ولو أنما في . . . . . # > > | ^ ( ولو أنما في الأرض من شجرة أقلم والبحر يمده من بعده سبعة أبحر ~~ما نفدت | كلمات الله ) ^ يعني علم الله ، يقول : لو أن كل شجرة ذات ساق ~~على وجه الأرض بريت | أقلاما ، وكانت البحور السبعة مدادا ، فكتب بتلك ~~الأقلام ، وجميع خلق الله عز وجل | يكتبون من البحور ms0851 السبعة ، فكتبوا علم ~~الله تعالى وعجائبه ، لنفدت تلك الأقلام وتلك | البحور ، ولم ينفد علم الله ~~وكلماته ولا عجائبه ، لنفدت تلك الأقلام وتلك | البحور ، ولم ينفد علم الله ~~وكلماته ولا عجائبه ، @QB@ أن الله عزيز @QE@ في ملكه @QB@ حكيم @QE@ | [ ~~آية : 27 ] في أمره يخبر الناس أن أحدا لا يدرك علمه . | < < # | لقمان : ( 28 ) ما خلقكم ولا . . . . . # > > | @QB@ ما خلقكم ولا بعثكم إلا كنفس واحدة @QE@ نزلت في أبي بن خلف ، ~~وأبي الأشدين | واسمه أسيد بن كلدة ، ومنبه ونبيه ابني الحجاج بن السباق بن ~~حذيفة السهمي ، كلهم من | قريش ، وذلك أنهم قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم ~~: إن الله خلقنا أطوارا ، نطفة ، علقة ، مضغة ، عظاما ، | لحما ، ثم تزعم ~~أنا نبعث خلقا جديدا جميعا في ساعة واحدة ، فقال الله عز وجل : @QB@ ما ~~خلقكم @QE@ أيها الناس جميعا على الله سبحانه في القدرة ، إلا كخلق نفس ~~واحدة ، @QB@ ولا بعثكم @QE@ جميعا على الله تعالى ، إلا كبعث نفس واحدة ~~@QB@ أن الله سميع بصير @QE@ [ آية : | 28 ] لما قالوا من الخلق والبعث . | ~~PageV03P023 # تفسير سورة لقمان من الآية ( 19 ) إلى الآية ( 20 ) . | < < # | لقمان : ( 29 ) ألم تر أن . . . . . # > > | @QB@ ألم تر @QE@ يا محمد ^ ( أن الله يولج اليل في النهار ويولج ~~النهار في اليل ) ^ يعني | انتقاض كل واحد منهما من صاحبه حتى يصير أحدهما ~~خمس عشرة ساعة والآخر سبع | ساعات @QB@ وسخر الشمس والقمر @QE@ لبني آدم ^ ~~( كل يجزى إلى أجل ) ^ وهو الأجل | ال @QB@ مسمى وأن الله بما تعملون @QE@ ~~فيهما @QB@ خبير @QE@ [ آية : 29 ] . | < < # | لقمان : ( 30 ) ذلك بأن الله . . . . . # > > | @QB@ ذلك @QE@ يقول : هذا الذي ذكر من صنع الله ، والنهار والشمس ~~والقمر @QB@ بأن الله @QE@ جل جلاله @QB@ هو الحق @QE@ وغير باطل يدل على ~~توحيده بصنعه ، ثم قال تعالى : | @QB@ وأن ما يدعون @QE@ يعني يعبدون @QB@ ~~من دونه @QE@ من الآلهة هو @QB@ الباطل @QE@ لا تنفعكم | عبادتهم وليس بشئ ~~، ثم عظم نفسه عز وجل ، فقال سبحانه : @QB@ وأن الله هو العلي @QE@ | يعني ~~الرفيع فوق خلقه @QB@ الكبير @QE@ [ آية : 30 ] فلا أعظم منه ، ثم ذكر ~~توحيده | وصنعه ، فقال سبحانه : # تفسير سورة لقمان من الآية ( 31 ) إلى الآية ( 32 ) . | < < # | لقمان : ( 31 ) ألم تر ms0852 أن . . . . . # > > | @QB@ ألم تر أن الفلك @QE@ السفن @QB@ تجري في البحر @QE@ بالرياح ~~^ ( بنعمت الله ) ^ يعني برحمة | الله عز وجل ^ ( ليريكم من ءايته ) ^ يعني ~~من علاماته ، وأنتم فيهن ، يعني ما ترون من | صنعه وعجائبه في البحر ~~والابتغاء فيه الرزق والحلى @QB@ إن في ذلك @QE@ الذي ترون في | البحر @QB@ ~~لايت @QE@ يعني لعبرة @QB@ لكل صبار @QE@ على أمر الله عز وجل عند البلاء ~~في | البحر @QB@ شكور @QE@ [ آية : 31 ] لله تعالى في نعمه حين أنجاه من ~~أهوال البحر ، ثم قال عز | وجل : < < # | لقمان : ( 32 ) وإذا غشيهم موج . . . . . # > > | @QB@ وإذا غشيهم @QE@ في البحر @QB@ موج كالظلل @QE@ يعني كالجبال ~~@QB@ دعوا الله مخلصين له @QE@ | يعني موحدين له @QB@ الدين @QE@ يقول : ~~التوحيد ^ ( فلما نجهم ) ^ من البحر @QB@ إلى البر فمنهم مقتصد @QE@ يعني ~~عدل في وفاء العهد في البر ، فيما عاهد الله عز وجل عليه في البحر من | ~~PageV03P024 | التوحيد ، يعني المؤمن ، ثم ذكر المشرك الذي وحد الله في ~~البحر حين دعاه مخلصا ، ثم | ترك التوحيد في البر ونقض العهد ، فذلك قوله ~~عز وجل : ^ ( وما يجحد بئايتنا ) ^ يعني | ترك العهد @QB@ إلا كل ختار @QE@ ~~يعني غدار بالعهد @QB@ كفور @QE@ [ آية : 32 ] لله عز وجل | في نعمه في ~~تركه التوحيد في البر . # تفسير سورة لقمان فقط من الآية وإلى الآية ( 22 ) . | < < # | لقمان : ( 33 ) يا أيها الناس . . . . . # > > | @QB@ يا أيها الناس اتقوا ربكم @QE@ يقول الله تعالى : وحدوا ربك ~~@QB@ واخشوا يوما @QE@ يخوفهم | يوم القيامة ^ ( لا يجزى ) ^ يعني لا يغنى ~~@QB@ والد عن ولده @QE@ شيئا من المنفعة ، يعني | الكفار @QB@ ولا مولود هو ~~جاز @QE@ يعني هو مغن @QB@ عن والده شيئا @QE@ من المنفعة @QB@ إن وعد الله ~~حق @QE@ في البعث أنه كائن ^ ( فلا تغرنكم الحيوة الدنيا ) ^ عن الإسلام ~~@QB@ ولا يغرنكم بالله الغرور @QE@ [ آية : 33 ] يعني الباطل ، وهو الشيطان ~~يعني به إبليس . # تفسير سورة لقمان فقط من الآية وإلى الآية ( 24 ) . | < < # | لقمان : ( 34 ) إن الله عنده . . . . . # > > | @QB@ إن الله عنده علم الساعة @QE@ نزلت في رجل اسمه الوارث بن ~~عمرو بن حارثة بن | محارب من أهل البادية آتى النبي صلى الله عليه وسلم ، ~~فقال : إن أرضنا أجدبت فمتى الغيث ؟ وتركت | امرأتي حبلى ms0853 فماذا تلد ؟ وقد ~~علمت أين ولدت ، فبأي أرض أموت ؟ وقد علمت ما | عملت اليوم ، فما أعمل غدا ~~؟ ومتى الساعة ؟ فأنزل الله تبارك وتعالى في مسألة المحاربي : | @QB@ إن ~~الله عنده علم الساعة @QE@ يعني يوم القيامة لا يعلمها غيرها ، @QB@ وينزل ~~الغيث @QE@ يعني | المطر ، @QB@ ويعلم ما في الأرحام @QE@ ذكرا ، أو أنثى ، ~~أو غير سوى ، @QB@ وما تدري نفس @QE@ بر ، | وفاجر ، @QB@ ماذا تكسب غدا ~~@QE@ من خير وشر ، @QB@ وما تدري نفس بأي أرض تموت @QE@ في | سهل ، أو جبل ~~، في بر ، أو بحر ، @QB@ إن الله عليم خبير @QE@ [ آية : 34 ] بهذا كله مما ~~ذكر | في هذه الآية ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : # أين السائل عن الساعة ' ؟ فقال المحاربي : ها أنذا ، فقرأ | عليه النبي ~~صلى الله عليه وسلم هذه الآية . | * * * | PageV03P025 < # > 32 < # > | < # > سورة السجدة < # > | مكية إلا آية واحدة نزلت بالمدينة في الأنصار وهي قوله تعالى : @QB@ ~~تتجافى جنوبهم @QE@ [ آية : 16 ] الآية . | وقال غير مقاتل فيها ثلاث آيات ~~مدنيات ، وهي قوله تعالى : @QB@ أفمن كان مؤمنا @QE@ | إلى قوله تعالى : ~~@QB@ يكذبون @QE@ آية : 16 ، 17 ، 18 ] وعدد آياتها ثلاثون آية كوفية # تفسير سورة السجدة من الآية ( 1 ) وإلى الآية ( 2 ) . | < < # | السجدة : ( 1 ) الم # > > | @QB@ الم @QE@ [ آية : 1 ] < < # | السجدة : ( 2 ) تنزيل الكتاب لا . . . . . # > > ^ ( تنزيل الكتب ) ^ يعني القرآن @QB@ لا ريب فيه @QE@ يعني لا | شك ~~فيه أنه نزل @QB@ من رب العالمين @QE@ [ آية : 2 ] جل وعز ، لقولهم : < < # | السجدة : ( 3 ) أم يقولون افتراه . . . . . # > > @QB@ أم يقولون @QE@ أنه | ^ ( افترنه ) ^ محمد صلى الله عليه وسلم ~~من تلقاء نفسه ، فأكذبهم الله تعالى ، @QB@ بل هو الحق @QE@ يعني | القرآن ~~@QB@ من ربك @QE@ ولو لم يكن من ربك لم يكن حقا ، وكان باطلا @QB@ لتنذر ~~قوما @QE@ يعني كفار قريش ^ ( ما آتنيهم ) ^ يقول : لم يأتهم @QB@ من نذير ~~@QE@ يعني من رسول @QB@ من قبلك @QE@ يا محمد @QB@ لعلهم @QE@ يعني لكي ~~@QB@ يهتدون @QE@ [ آية : 3 ] من الضلالة : # تفسير سورة السجدة من الآية ( 4 ) إلى الآية ( 9 ) . | PageV03P026 | < < # | السجدة : ( 4 ) الله الذي خلق . . . . . # > > | @QB@ الله الذي خلق السماوات والأرض @QE@ يدل على نفسه عز وجل ~~بصنعه @QB@ وما بينهما @QE@ يعني السحاب والرياح والجبال والشمس والقمر ~~والنجوم @QB@ في ستة أيام ثم ms0854 استوى على العرش @QE@ قبل خلق السماوات والأرض ~~وقبل كل شيء @QB@ ما لكم من دونه من ولي @QE@ يعني من قريب ينفعكم في ~~الآخرة ، يعني كفار مكة @QB@ ولا شفيع @QE@ من الملائكة | @QB@ أفلا ~~تتذكرون @QE@ [ آية : 4 ] فيما ذكر الله عز وجل من صنعه فتوحدونه . | < < # | السجدة : ( 5 ) يدبر الأمر من . . . . . # > > | ثم قال عز وجل : @QB@ يدبر الأمر @QE@ يقول : يفصل القضاء وحده ~~@QB@ من السماء إلى الأرض @QE@ فينزل به جبريل صلى الله عليه ، @QB@ ثم ~~يعرج @QE@ يقول : ثم يصعد الملك @QB@ إليه في يوم @QE@ واحد من أيام الدنيا ~~@QB@ كان مقداره @QE@ أي مقدار ذلك اليوم @QB@ ألف سنة مما تعدون @QE@ [ ~~آية : 5 ] أنتم لأن ما بين السماء والأرض مسيرة خمس مائة عام ، فذلك مسيرة ~~| ألف سنة كل ذلك في يوم من أيام الدنيا . | < < # | السجدة : ( 6 ) ذلك عالم الغيب . . . . . # > > | @QB@ ذلك @QE@ يعني الذي ذكر من هذه الأشياء ^ ( علم الغيب والشهدة ~~العزيز ) ^ في | ملكه @QB@ الرحيم @QE@ [ آية : 6 ] بخلقه مثلها في يس : ~~@QB@ ذلك تقدير العزيز العليم @QE@ | [ الأنعام : 96 ] ، ثم قال لنفسه عز ~~وجل : < < # | السجدة : ( 7 ) الذي أحسن كل . . . . . # > > ^ ( الذي أحسن كل شيء خلقه ) ^ يعني علم كيف | يخلق الأشياء من غير ~~أن يعلمه أحد ، ^ ( وبدأ خلق الإنسن ) ^ يعني آدم ، عليه السلام ، | @QB@ ~~من طين @QE@ [ آية : 7 ] كان أوله طينا ، فلما نفخ فيه الروح صار لحما ودما ~~. | < < # | السجدة : ( 8 ) ثم جعل نسله . . . . . # > > | @QB@ ثم جعل نسله @QE@ يعني ذرية آدم ، عليه السلام ، ^ ( من سللة ~~) ^ يعني النطفة التي | نسل من الإنسان @QB@ من ماء مهين @QE@ [ آية : 8 ] ~~يعني بالماء النطفة ، ويعني بالمهين الضعيف ، | ثم رجع إلى آدم في التقديم ~~، فقال تعالى : < < # | السجدة : ( 9 ) ثم سواه ونفخ . . . . . # > > @QB@ ثم سواه @QE@ يعني ثم سوى خلقه @QB@ ونفخ فيه من روحه @QE@ ، ثم ~~رجع إلى ذرية آدم ، عليه السلام ، فقال سبحانه : @QB@ وجعل لكم @QE@ | يعني ~~ذرية آدم ، عليه السلام ، بعد النطفة ^ ( السمع والأبصر والأفئدة قليلا ما ~~| تشكرون ) ^ [ آية : 9 ] يعني بالقليل أنهم لا يشكرون رب هذه النعم في حسن ~~خلقهم | فيوحدونه ، تقول العرب : إنك لقليل الفهم ، يعني لا يفهم ولا يفقه ~~. # تفسير سورة السجدة من الآية ( 10 ) إلى الآية ms0855 ( 14 ) . | PageV03P027 | < ~~< # | السجدة : ( 10 ) وقالوا أئذا ضللنا . . . . . # > > | ^ ( وقالوا أءذا ضللنا ) ^ يعني هلكنا @QB@ في الأرض @QE@ وكنا ~~ترابا ^ ( أءنا لفي خلق جديد ) ^ | إنا لمبعوثون خلقا جديدا بعد الموت ، ~~يعنون البعث ، ويعنون كما كنا تكذيبا بالبعث | نزلت في أبي بن خلف ، وأبي ~~الأشدين اسمه أسيد بن كلدة بن خلف الجمحى ، ومنبه | ونبيه ابني الحجاج ، ~~يقول الله عز وجل : @QB@ بل @QE@ نبعثهم ، نظيرها في ق والقرآن ، ثم | قال ~~: ^ ( هم بلقاء ربهم ) ^ يعني بالبعث @QB@ كفرون @QE@ [ آية : 10 ] لا ~~يؤمنون . | < < # | السجدة : ( 11 ) قل يتوفاكم ملك . . . . . # > > | ^ ( قل يتوفكم ملك الموت الذي وكل بكم ) ^ يزعمون أن اسمه عزرائيل ~~، وله أربعة | أجنحة جناح بالمشرق ، وجناح بالمغرب ، وجناح له في أقصى ~~العالم من حيث تجئ الريح | الدبور ، وجناح له في أقصى العالم من حيث تجئ ~~الريح الصبا ، ورجل له بالمشرق ، | ورجله الأخرى بالمغرب ، والخلق بين ~~رجليه ورأسه في السماء العليا وجسده ، كما بين | السماء والأرض ، ووجهه عند ~~ستر الحجب ، @QB@ ثم إلى ربكم ترجعون @QE@ [ آية : 11 ] بعد الموت أحياء ~~فيجزيكم بأعمالكم . | < < # | السجدة : ( 12 ) ولو ترى إذ . . . . . # > > | @QB@ ولو ترى @QE@ يا محمد @QB@ إذ المجرمون @QE@ يعني عز وجل كفار ~~مكة ^ ( ناكسوا | رءوسهم عند ربهم ربنا أبصرنا وسمعنا فارجعنا ) ^ إلى ~~الدنيا ^ ( نعمل صلحا إنا موقنون ) ^ | [ آية : 12 ] بالبعث . يقول الله جل ~~ثناؤه : < < # | السجدة : ( 13 ) ولو شئنا لآتينا . . . . . # > > @QB@ ولو شئنا لآتينا @QE@ يعني لأعطينا @QB@ كل نفس @QE@ فاجرة ^ ( ~~هداها ) يعني بياتها ^ ( ولكن حق القول مني ) ^ يعني وجب العذاب | منى ^ ( ~~لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين ) ^ [ آية : 13 ] يعني كفار الإنس | ~~والجن جميعا ، والقول الذي وجب من الله عز وجل لقوله لإبليس يوم عصاه في ~~السجود | لآدم ، عليه السلام : ^ ( لأملأن جهنم منك وممن تبعك منهم أجمعين ~~) ^ [ ص : 85 ] ، | فإذا أدخلوا النار ، قالت الخزنة لهم : < < # | السجدة : ( 14 ) فذوقوا بما نسيتم . . . . . # > > ^ ( فذوقوا ) @QB@ العذاب @QE@ ( بما نسيتم ) ^ يعني بما تركتم | ~~الإيمان ب ^ ( لقاء يومكم هذا ) ^ يعني البعث ^ ( إنا نسينكم ) ^ تقول ~~الخزنة : إنا | تركناكم في العذاب ^ ( وذوقوا عذاب الخلد ) ^ الذي لا ينقطع ~~^ ( بما كنتم تعملون ) ^ | [ آية : 14 ] من الكفر والتكذيب . # تفسير سورة السجدة من الآية ( 15 ms0856 ) إلى الآية ( 18 ) PageV03P028 | < < # | السجدة : ( 15 ) إنما يؤمن بآياتنا . . . . . # > > | ^ ( إنما يؤمن بئاياتنا ) ^ يقول : يصدق بآياتنا ، يعني القرآن ~~@QB@ الذين إذا ذكروا بها @QE@ | يعني وعظوا بها ، يعني بآياتنا القرآن ~~@QB@ خروا سجدا @QE@ على وجوههم @QB@ وسبحوا بحمد ربهم @QE@ وذكروا الله ~~بأمره @QB@ وهم لا يستكبرون @QE@ [ آية : 15 ] يعني لا يتكبرون عن السجود | ~~كفعل كفار مكة حين تكبروا عن السجود . | < < # | السجدة : ( 16 ) تتجافى جنوبهم عن . . . . . # > > | @QB@ تتجافى جنوبهم عن المضاجع @QE@ نزلت في الأنصار @QB@ تتجافى ~~جنوبهم @QE@ يعني كانوا | يصلون بين المغرب والعشاء @QB@ يدعون ربهم خوفا ~~@QE@ من عذابه ، @QB@ وطمعا @QE@ يعني ورجاء | في رحمته ، ^ ( ومما رزقنهم ~~) ^ من الأموال @QB@ ينفقون @QE@ [ آية : 16 ] في طاعة الله عز | وجل ، ثم ~~أخبر بما أعد لهم ، فقال عز وجل : < < # | السجدة : ( 17 ) فلا تعلم نفس . . . . . # > > @QB@ فلا تعلم نفس ما أخفي لهم @QE@ في جنات | عدن مما لم تر عين ، ~~ولم تسمع أذن ، ولم يخطر على قلب قائل @QB@ من قرة أعين جزاء بما كانوا ~~يعملون @QE@ [ آية : 17 ] . | < < # | السجدة : ( 18 ) أفمن كان مؤمنا . . . . . # > > | @QB@ أفمن كان مؤمنا @QE@ وذلك أن الوليد بن عقبة بن أبي معيط من ~~بني أمية أخو عثمان | بن عفان ، رضي الله عنه ، من أمه ، قال لعلي بن أبي ~~طالب ، رضي الله عنه : اسكت فإنك | صبي ، وأنا أحد منك سنانا ، وأبسط منك ~~لسانا ، وأكثر حشوا في الكتيبة منك ، قال له | على ، عليه السلام : اسكت ~~فأنت فاسق ، فأنزل الله جل ذكره : @QB@ أفمن كان مؤمنا @QE@ يعني | عليا ، ~~عليه السلام ، @QB@ كمن كان فاسقا @QE@ يعني الوليد ^ ( لا يستون ) ^ [ آية ~~: 18 ] أن | يتوبوا من الفسق ، ثم أخبر بمنازل المؤمنين وفساق الكفار في ~~الآخرة ، فقال سبحانه : # تفسير سورة السجدة من الآية ( 19 ) إلى الآية ( 22 ) . | < < # | السجدة : ( 19 ) أما الذين آمنوا . . . . . # > > | ^ ( أما الذين ءامنوا وعملوا الصلحت فلهم ) ^ في الآخرة ^ ( جنت ~~المأوى ) ^ مأوى | المؤمنين ، ويقال : مأوى أرواح الشهداء @QB@ نزلا بما ~~كانوا يعملون @QE@ [ آية : 19 ) . | < < # | السجدة : ( 20 ) وأما الذين فسقوا . . . . . # > > | @QB@ وأما الذين فسقوا @QE@ يعني عصوا يعني الكفار @QB@ فمأواهم ~~@QE@ يعني عز وجل فمصيرهم | PageV03P029 | @QB@ النار كلما أرادوا أن ~~يخرجوا منها أعيدوا فيها وقيل لهم @QE@ وذلك أن جهنم إذا جاشت ألقت ms0857 | الناس ~~في أعلى النار ، فيريدون الخروج فتلقاهم الملائكة بالمقامع فيضربونهم ، ~~فيهوى | أحدهم من الضربة إلى قعرها ، وتقول الخزنة إذا ضربوهم : @QB@ ذوقوا ~~عذاب النار الذي كنتم به تكذبون @QE@ [ آية : 20 ] بالبعث وبالعذاب بأنه ~~ليس كائنا ، ثم قال عز وجل : < < # | السجدة : ( 21 ) ولنذيقنهم من العذاب . . . . . # > > | @QB@ ولنذيقنهم @QE@ يعني كفار مكة @QB@ من العذاب الأدنى @QE@ ~~يعني الجوع الذي | أصابهم في السنين السبع بمكة حين أكلوا العظام والموتى ~~والجيف والكلاب عقوبة | بتكذيبهم النبي صلى الله عليه وسلم ، ثم قال : @QB@ ~~دون العذاب الأكبر @QE@ يعني القتل ببدر ، وهو أعظم من | العذاب الذي ~~أصابهم من الجوع @QB@ لعلهم @QE@ يعني لكي @QB@ يرجعون @QE@ [ آية : 21 ] ~~من | الكفر إلى الإيمان . | < < # | السجدة : ( 22 ) ومن أظلم ممن . . . . . # > > | @QB@ ومن أظلم @QE@ يقول : فلا أحد أظلم @QB@ ممن ذكر بآيات ربه ~~@QE@ يقول : ممن وعظ | بآيات القرآن @QB@ ثم أعرض عنها @QE@ عن الإيمان ~~@QB@ إنا من المجرمين منتقمون @QE@ [ آية : 22 ] | يعني كفار مكة نزلت في ~~المطعمين والمستهزئين من قريش ، انتقم الله عز وجل منهم | بالقتل ببدر ، ~~وضربت الملائكة الوجوه والأدبار ، وتعجيل أرواحهم إلى النار . # تفسير سورة السجدة من الآية ( 23 ) إلى الآية ( 26 ) . | < < # | السجدة : ( 23 ) ولقد آتينا موسى . . . . . # > > | ^ ( ولقد ءاتينا موسى الكتاب ) ^ يقول : أعطينا موسى صلى الله عليه ~~وسلم التوراة @QB@ فلا تكن @QE@ يا | محمد @QB@ في مرية من لقائه @QE@ يقول ~~: لا تكن في شك من لقاء موسى ، عليه السلام ، | التوراة ، فإن الله عز وجل ~~ألقى الكتاب عليه ، يعني التوراة حقا ، ^ ( وجعلنه هدى ) ^ | يعني التوراة ~~هدى @QB@ لبني إسرائيل @QE@ [ آية : 23 ] من الضلالة . | < < # | السجدة : ( 24 ) وجعلنا منهم أئمة . . . . . # > > | @QB@ وجعلنا منهم @QE@ يعني من بني إسرائيل @QB@ ائمة @QE@ يعني ~~قادة إلى الخير @QB@ يهدون بأمرنا @QE@ يعني يدعون الناس إلى أمر الله عز ~~وجل @QB@ لما صبروا @QE@ يعني لما صبروا على | البلاء حين كلفوا بمصر ما لم ~~يطيقوا من العمل فعل ذلك بهم باتباعهم موسى على دين | الله عز وجل ، قال ~~تعالى : @QB@ وكانوا بآياتنا @QE@ يعني بالآيات التسع @QB@ يوقنون @QE@ [ ~~آية : | 24 ] بأنها من الله عز وجل . | PageV03P030 | < < # | السجدة : ( 25 ) إن ربك هو . . . . . # > > | @QB@ إن ربك هو يفصل بينهم @QE@ يعني يقضي بينهم ، يعني بني ~~إسرائيل ms0858 @QB@ يوم القيامة فيما كانوا فيه @QE@ من الدين @QB@ يختلفون @QE@ ~~[ آية : 25 ] ثم خوف كفار مكة ، فقال تعالى : < < # | السجدة : ( 26 ) أولم يهد لهم . . . . . # > > ^ ( أو لم يهد لهم ) ^ يعني يبين لهم @QB@ كم أهلكنا @QE@ بالعذاب ~~@QB@ من قبلهم من القرون @QE@ يعني الأمم الخالية ^ ( يمشون في مسكنهم ) ^ ~~يقول : يمرون على قراهم ، يعني | قوم لوط ، وصالح ، وهود ، عليهم فيرون ~~هلاكهم ^ ( إن في ذلك لأيت ) ^ يعني لعبرة @QB@ أفلا يسمعون @QE@ [ آية : ~~26 ] الوعيد بالمواعظ ، ثم وعظهم ليوحدوا ، فقال سبحانه : # تفسير سورة السجدة من الآية ( 27 ) إلى الآية ( 30 ) . | < < # | السجدة : ( 27 ) أولم يروا أنا . . . . . # > > | @QB@ أولم يروا أنا نسوق الماء إلى الأرض الجرز @QE@ يعني الملساء ~~ليس فيها نبت @QB@ فنخرج به @QE@ بالماء @QB@ زرعا تأكل منه أنعامهم ~~وأنفسهم أفلا يبصرون @QE@ [ آية : 27 ] هذه الأعاجيب | فيوحدون ربهم عز وجل ~~، < < # | السجدة : ( 28 ) ويقولون متى هذا . . . . . # > > @QB@ ويقولون متى هذا الفتح @QE@ يعني القضاء وهو البعث | @QB@ إن ~~كنتم صادقين @QE@ [ آية : 28 ] وذلك أن المؤمنين قالوا : إن لنا يوما نتنعم ~~فيه ، | ونستريح ، فقال كفار مكة : متى هذا الفتح إن كنتم صادقين ؟ يعنون ~~النبي صلى الله عليه وسلم وحده ، | تكذيبا بالبعث بأنه ليس بكائن ، فإن كان ~~البعث حقا صدقنا يومئذ ، فأنزل الله تبارك | وتعالى : | < < # | السجدة : ( 29 ) قل يوم الفتح . . . . . # > > | @QB@ قل @QE@ يا محمد @QB@ يوم الفتح @QE@ يعني القضاء ^ ( لا ينفع ~~الذين كفروا إيمنهم ) ^ | بالبعث لقولهم للنبي صلى الله عليه وسلم : # إن كان البعث الذي تقول حقا صدقنا يومئذ ، فذلك قوله عز | وجل : @QB@ يوم ~~الفتح لا ينفع الذين كفروا @QE@ بالبعث ، لقولهم : إن كان ذلك اليوم حقا | ~~صدقنا @QB@ إيمانهم ولا هم ينظرون @QE@ [ آية : 29 ] يقول : لا يناظر بهم ~~العذاب حتى يقولوا ، | فلم نزلت هذه الآية أراد النبي صلى الله عليه وسلم ~~أن يرسل إليهم فيجزيهم وينبؤهم ، فأنزل الله الله تبارك | وتعالى يعزى نبيه ~~صلى الله عليه وسلم إلى مدة . | < < # | السجدة : ( 30 ) فأعرض عنهم وانتظر . . . . . # > > | @QB@ فأعرض عنهم وانتظر @QE@ بهم العذاب ، يعني القتل ببدر @QB@ ~~إنهم منتظرون @QE@ | [ آية : 30 ] العذاب ، يعني القتل ببدر ، فقتلهم الله ~~وضربت الملائكة وجوههم وأدبارهم | وعجل الله أرواحهم إلى النار ، ثم إن آية ms0859 ~~السيف نسخت الإعراض . | * * * | PageV03P031 < # > 33 < # > | < # > سورة الأحزاب < # > | مدنية ، عدد آياتها ثلاث وسبعون آية كوفية | تفسير سورة الأحزاب من ~~الآية ( 1 ) إلى الآية ( 5 ) . | < < # | الأحزاب : ( 1 ) يا أيها النبي . . . . . # > > | ^ ( يأيها النبي اتق الله ولا تطع الكفرين والمنفقين ) ^ وذلك أن ~~عبد الله بن أبي ، وعبد الله | بن سعيد بن أبي سرح ، وطعمة بن أبيرق ، وهم ~~المنافقون كتبوا مع غلام لطعمة إلى | مشركي مكة من قريش إلى أبي سفيان بن ~~حرب ، وعكرمة بن أبي جهل ، وأبي الأعور | رأس الأحزاب أن أقدموا علينا ~~فسنكون لكم أعوانا فيما تريدون ، وإن شئتم مكرنا | بمحمد صلى الله عليه ~~وسلم حتى يتبع دينكم الذي أنتم عليه ، فكتبوا إليهم : إنا لن نأتيكم حتى ~~تأخذوا | العهد والميثاق من محمد ، فإنا نخشى أن يغدر بنا ، ثم نأتيكم ~~فنقول وتقولون ، لعله يتبع | ديننا ، فلما جاءهم الكتاب ، انطلق هؤلاء ~~المنافقون حتى أتوا النبي صلى الله عليه وسلم ، فقالوا : أتيناك في | أمر ~~أبي سفيان بن حرب ، وأبي الأعور ، وعكرمة بن أبي جهل ، أن تعطيهم العهد | ~~والميثاق على دمائهم وأموالهم ، فيأتون وتكلمهم لعل إلهك يهد قلوبهم ، فلما ~~رأى رسول | الله صلى الله عليه وسلم ذلك ، وكان حريصا على أن يؤمنوا أعطاهم ~~الأمان من نفسه ، فكتب المنافقون | إلى الكافرين ، من قريش أنا قد استمكنا ~~من محمد صلى الله عليه وسلم ، ولقد أعطانا وإياكم الذي | تريدون ، فأقبلوا ~~على اسم اللات والعزى لعلنا نزيله إلى ما نهواه ، ففرحوا بذلك . # ثم ركب كل رجل منهم راحلة حتى أتوا المدينة ، فلما دخلوا على عبد الله بن ~~أبي ، | PageV03P032 | أنزلهم وأكرمهم ورحب بهم ، وقال : أنا عند الذي ~~يسركم محمد أذن ، ولو قد سمع | كلامنا وكلامكم لعله لا يعصينا فيما نأمره ، ~~فأبشروا واستعينوا آلهتكم عليه ، فإنها نعم | العون لنا ولكم ، فلما رأوا ~~ذلك منه قالوا : أرسل إلى أخواننا ، فأرسل عبد الله بن أبي إلى | طعمة وسعد ~~أن إخواننا من أهل مكة قدموا علينا ، فلما أتاهم الرسول جاءوا فرحبوا بهم | ~~ولزم بعضهم بعضا من الفرح وهم قيام ، ثم جلسوا يرون أن يستنزلوا محمدا صلى ~~الله ms0860 عليه وسلم عن | دينه . # فقال عبد الله بن أبي : # أما أنا فأقول له ما تسمعون لا أعدوا ذلك ولا أزيد ، أقول : إنا | معشر ~~الأنصار لم نزل وإلهنا محمود بخير ، ونحن اليوم أفضل منذ أرسل إلينا محمد ، ~~ونحن | كل يوم منه في مزيد ، ونحن نرجو بعد اليوم من إله محمد كل خير ، ~~ولكن لو شاء محمد | قبل أمرا كان يكون ما عاش لنا وله ذكر في الأولين الذين ~~مضوا ، ويذهب ذكره في | الآخرين على أن يقول : إن اللات والعزى لهما شفاعة ~~يوم القيامة ، ولهما ذكر ومنفعة | على طاعتهما ، هذا قولى له . # قال أبو سفيان : نخشى علينا وعليكم الغدر والقتل ، فإن محمدا زعموا أنه ~~لن يبقى بها | أحدا منا في شدة بغضه إيانا ، وإنا نخشى أن يكون يضمر لنا في ~~نفسه ما كان لقي | أصحابه يوم أحد . قال عبد الله بن أبي : إنه إذا أعطى ~~الأمان فإنه لن يغدر ، هو أكرم من | ذلك ، وأوفى بالعهد منا ، فلما أصبحوا ~~أتوه فسلموا عليه ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ' مرحبا بأبي | سفيان ~~اللهم اهد قلبه ' ، فقال أبو سفيان : اللهم يسر الذي هو خير ، فجلسوا ~~فتكلموا | وعبد الله بن أبي ، فقالوا للنبي صلى الله عليه وسلم : ارفض ذكر ~~اللات والعزة ومناة ، حجر يعبد بأرض | هذيل ، وقل : إن لهما شفاعة ومنفعة ~~في الآخرة لمن عبدهما ، فنظر إليه النبي صلى الله عليه وسلم وشق | عليه ~~قولهم ، فقال عمر بن الخطاب ، رضوان الله عليه : ائذن لي يا رسول الله في ~~قتلهم ، | فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ' إني قد أعطيتهم العهد ~~والميثاق ' ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم : ' لو شعرت أنكم | تأتون هذا ~~من الحديث لما أعطيتهم الأمان ' . # فقال أبو سفيان : ما بأس بهذا أن قوما استأنسوا إليك يا محمد ورجوا منك ~~أمرا ، فأما | إذا قطعت رجاءهم ، فإنه لا ينبغي أن تؤذيهم ، وعليك باللين ~~والتؤدة لإخوانك | وأصحابك ، فإن هذا من قوم أكرموك ونصروك وأعانوك ولولاهم ~~لكنت مطلوبا مقتولا ، | وكنت في الأرض خائفا لا يقبلك أحد ، فزجرهم عمر بن ms0861 ~~الخطاب ، رضي الله عنه ، | فقال : اخرجوا في لعنة الله وغضبه فعليكم رجس ~~الله وغضبه وعذابه ما أكثر شركم ، | PageV03P033 | وأقل خيركم وأبعدكم من ~~الخير ، وأقربكم من الشر ، فخرجوا من عنده ، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم ~~| أن يخرجهم من المدينة ، فقال بعضهم لبعض : لا نخرج حتى يعطينا العهد إلى ~~أن نرجع إلى | بلادنا ، فأعطاهم النبي صلى الله عليه وسلم ذلك ، فنزلت فيهم ~~^ ( يأيها النبي اتق الله ولا تطع الكفرين ) ^ | يعني تبارك وتعالى أبا ~~سفيان ، وعكرمة ، وأبا الأعور ، اسمه عمرو بن سفيان ، ثم قال : | @QB@ ~~والمنفقين @QE@ يعني عبد الله بن أبي ، وعبد الله بن سعد بن أبي سرح ، ~~وطعمة بن | أبيرق ، @QB@ إن الله كان عليما حكيما @QE@ [ آية : 1 ] . # فلما خرجوا من عنده قال النبي صلى الله عليه وسلم : ما لهؤلاء ؟ عليهم ~~لعنة الله والملائكة والناس | أجمعين < < # | الأحزاب : ( 2 ) واتبع ما يوحى . . . . . # > > @QB@ واتبع ما يوحى إليك من ربك @QE@ يعني ما في القرآن @QB@ إن الله ~~كان بما تعملون خبيرا @QE@ [ آية : 2 ] . # < < # | الأحزاب : ( 3 ) وتوكل على الله . . . . . # > > @QB@ وتوكل على الله @QE@ وثق الله فيما تسمع من الأذى @QB@ وكفى ~~بالله وكيلا @QE@ [ آية : | 3 ] ناصرا ووليا ومانعا ، فلا أحد أمنع من الله ~~تعالى ، وإنما نزلت فيها ^ ( يأيها النبي اتق الله | ولا تطع الكفرين ) ^ ~~من أهل مكة @QB@ والمنفقين @QE@ من أهل المدينة ، يعني هؤلاء النفر الستة | ~~المسمين ، ودع أذاهم إياك لقولهم للنبي صلى الله عليه وسلم : قل للآلهة ~~شفاعة ومنفعة لمن عبدها | @QB@ وتوكل على الله وكفى بالله وكيلا @QE@ يعني ~~مانعا فلا أحد أمنع من الله عز وجل ، ثم | قال : < < # | الأحزاب : ( 4 ) ما جعل الله . . . . . # > > | @QB@ ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه @QE@ نزلت في أبي معمر بن ~~أنس الفهري ، كان | # رجلا حافظا لما سمع وأهدى الناس بالطريق وكان لبيبا ، فقالت قريش : ما ~~أحفظ أبا | معمر ، إلا أنه ذو قلبين ، فكان جميل يقول : إن في جوفي قلبين ~~أحدهما أعقل من محمد ، | فلما كان يوم بدر انهزم وأخذ نعله في يده ، فقال ~~له سليمان بن الحارث : أين تذهب يا | جميل ؟ تزعم أن لك ms0862 قلبين أحدهما أعقل ~~من محمد صلى الله عليه وسلم . # ثم قال : ^ ( وما جعل أزواجكم الئى تظهرون منهن أمهاتكم ) ^ يعني أوس بن ~~الصامت بن | قيس الأنصاري من بني عوف بن الخزرج وامرأته خولة بنت قيس بن ~~ثعلبة بن مالك بن | أصرم بن حرامة من بني عمرو بن عوف بن الخزرج . # ثم قال : ^ ( وما جعل أدعياكم أبناءكم ) ^ يعني النبي صلى الله عليه وسلم ~~تبنى زيد بن حارثة اتخذه ولدا ، | فقال الناس : زيد بن محمد ، فضرب الله ~~تعالى لذلك مثلا ، فقال : @QB@ ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه @QE@ ~~@QB@ وما جعل أدعياءكم @QE@ فكما لا يكون للرجل الواحد قلبان ، كذلك لا | ~~PageV03P034 | يكون دعى الرجل ابنه يعني النبي صلى الله عليه وسلم وزيد بن ~~حارثة بن قرة بن شرحبيل الكلبي ، من | بني عبد ود ، كان النبي صلى الله ~~عليه وسلم تبناه في الجاهلية وأخي بينه وبين حمزة بن عبد المطلب ، | رضي ~~الله عنهما ، في الإسلام ، فجعل الفقير أخا الغنى ليعود عليه ، فلما تزوج ~~النبي صلى الله عليه وسلم | زينب بنت جحش ، وكانت تحت زيد بن حارثة ، قالت ~~اليهود والمنافقون : تزوج محمد | امرأة ابنه ، وهو ينهانا عن ذلك ، فنزلت ~~هذه الآية ، فذلك قوله سبحانه : @QB@ وما جعل أدعياءكم @QE@ يعني دعى النبي ~~صلى الله عليه وسلم حين ادعى زيدا ولدا ، فقال : هو البني @QB@ أبناءكم ~~@QE@ | يقول : لم يجعل أدعياءكم أبناءكم . # ثم قال : @QB@ ذلكم @QE@ الذي قلتم زيد بن محمد هو @QB@ قولكم بأفواهكم ~~@QE@ يقول : إنكم | قلتموه بألسنتكم @QB@ والله يقول الحق @QE@ فيما قال من ~~أمر زيد بن حارثة @QB@ وهو يهدي السبيل @QE@ [ آية : 4 ] يعني وهو يدل إلى ~~طريق الحق ، ثم أخبر كيف يقولون في أمر زيد | بن حارثة . # فقال : < < # | الأحزاب : ( 5 ) ادعوهم لآبائهم هو . . . . . # > > @QB@ ادعوهم لآبائهم @QE@ يقول : قولوا زيد بن حارثة ولا تنسبوه إلى ~~غير أبيه | @QB@ هو أقسط @QE@ يعني أعدل @QB@ عند الله @QE@ فلما نزلت هذه ~~الآية دعاه المسلمون إلى أبيه ، | فقال : زيد أنا بن حارثة معروف نسبي ، ~~فقال الله تعالى : ^ ( فإن لم تعلموا ءاباءهم | فإخوانكم في الدين ومواليكم ~~) ^ يقول : فإن لم تعلموا ms0863 لزيد أبا تنسبوه إليه ، فهو أخوكم في | الدين ~~ومولاكم ، يقول : فلان مولى فلان @QB@ وليس عليكم جناح @QE@ يعني حرج ^ ( ~~فبما | أخطأتم به ) ^ قبل النهي ونسبوه إلى غير أبيه @QB@ ولكن @QE@ الجناح ~~في @QB@ ما تعمدت قلوبكم @QE@ بعد النهي @QB@ وكان الله غفورا رحيما @QE@ [ ~~آية : 5 ] غفورا لما كان من قولهم من | قبل أن زيد بن محمد صلى الله عليه ~~وسلم رحيما فيما بقي ، فقال رجل من المسلمين في ذلك . # تفسير سورة الأحزاب من الآية ( 6 ) إلى الآية ( 8 ) . | < < # | الأحزاب : ( 6 ) النبي أولى بالمؤمنين . . . . . # > > | فأنزل الله تعالى : @QB@ النبي أولى بالمؤمنين @QE@ في الطاعة له ~~@QB@ من أنفسهم @QE@ يعني من | بعضهم لبعض ، فلما نزلت هذه الآية ، قال ~~النبي صلى الله عليه وسلم : # من ترك دينا فعلى ، ومن ترك | PageV03P035 | كلا ، يعني عيالا ، فأنا أحق ~~به ، ومن ترك مالا فللورثة ' . ثم قال عز وجل : ^ ( وأزواجه | أمهتهم ) ^ ~~ولا يحل لمسلم أن يتزوج من نساء النبي صلى الله عليه وسلم شيئا أبدا ، ثم ~~قال عز وجل : | ^ ( وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله ) ^ يعني ~~في المواريث @QB@ من المؤمنين @QE@ يعني الأنصار ، ثم قال : ^ ( والمهجرين ~~) ^ الذين هاجروا إليهم بالمدينة ، | وذلك أن الله تعالى أراد أنت يحرض ~~المؤمنين على الهجرة بالمواريثا ، فلما نزلت هذه الآية | ورث المهاجرون ~~بعضهم بعضا على القرابة ، فإن كان مسلما لم يهاجر لم يرثه ابنه ولا | أبوه ~~ولا أخوه المهاجر ، إذا مات أحدهما ولم يهاجر الآخر . # @QB@ إلا أن تفعلوا إلى أوليائكم معروفا @QE@ يعني إلى أقربائكم أن توصوا ~~لهم من الميراث | للذين لم يهاجروا من المسلمين ، كانو ا بمكة أو بغيرها ، ~~ثم قال : @QB@ كان ذلك في الكتاب مسطورا @QE@ [ آية : 6 ] يعني مكتوبا في ~~اللوح المحفوظ أن المؤمنين أولى ببعض | في الميراث من الكفار ، فلما كثر ~~المهاجرون رد الله عز وجل المواريث على أولى الأرحام | على كتاب الله في ~~القسمة إن كان مهاجرا ، أو غير مهاجر ، فقال في آخر الأنفال : | @QB@ وأولو ~~الأرحام @QE@ من المسلمين @QB@ بعضهم أولى ببعض @QE@ مهاجر ، وغير مهاجر في ~~| الميراث ^ ( في كتاب الله إن الله بكل شيء عليم ) ^ [ الأنفال : 75 ms0864 ] ، ~~فنسخت الآية | التي في الأنفال هذه الآية التي في الأحزاب . | < < # | الأحزاب : ( 7 ) وإذ أخذنا من . . . . . # > > | ^ ( وإذ أخذنا من النبين ميثاقهم ومنك ) ^ يا محمد @QB@ ومن نوح ~~وإبراهيم وموسى وعيسى ابن مريم @QE@ فكان النبي صلى الله عليه وسلم أولهم ~~في الميثاق وآخرهم في البعث ، وذلك أن الله تبارك وتعالى | خلق آدم ، عليه ~~السلام ، وأخرج منه ذريته ، فأخذ على ذريته من النبين أن يعبدوه ولا | ~~يشركوا به شيئا ، وأن يدعوا الناس إلى عبادة الله عز وجل ، وأن يصدق بعضهم ~~بعضا ، | وأن ينصحوا لقومهم ، فذلك قوله عز وجل : ^ ( وأخذنا منهم ميثقا ~~غليظا ) ^ [ آية : 7 ] | الذي أخذ عليهم ، فل نبي بعثه الله عز وجل صدق من ~~كان قبله ، ومن كان بعده من | الأنبياء ، عليهم السلام . | < < # | الأحزاب : ( 8 ) ليسأل الصادقين عن . . . . . # > > | يقول عز وجل : ^ ( ليسئل الصادقين عن صدقهم ) ^ يعني النبين ، ~~عليهم السلام ، هل | بلغوا الرسالة ^ ( وأعد للكفرين ) ^ بالرسل @QB@ عذابا ~~أليما @QE@ [ آية : 8 ] يعني وجيعا . # تفسير سورة الأحزاب من الآية ( 9 ) إلى الآية ( 15 ) . | PageV03P036 | < ~~< # | الأحزاب : ( 9 ) يا أيها الذين . . . . . # > > | ^ ( يأيها الذين ءامنوا اذكروا نعمة الله عليكم ) ^ في الدفع عنكم ~~وذلك أن أبا سفيان بن | حرب ، ومن معه من المشركين يوم الخندق تحزبوا في ~~ثلاثة أمكنة على النبي صلى الله عليه وسلم | وأصحابه ، يقاتلونهم من كل وجه ~~فبعث الله عز وجل عليهم بالليل ريحا باردة ، وبعث الله | الملائكة ، فقطعت ~~الري الأوتاد | ، وأطفأت النيران ، وجالت الخيل بعضها في بعض ، | وكبرت ~~الملائكة في ناحية عسكرهم ، فانهزم المشركون من غير قتال ، فأنزل الله عز ~~وجل | يذكرهم ، فقال تعالى : ^ ( يأيها الذين ءامنوا اذكروا نعمة الله ~~عليكم ) ^ في الدفع عنكم @QB@ إذ جاءتكم جنود @QE@ من المشركين يعني أبا ~~سفيان بن حرب ومن اتبعه @QB@ فأرسلنا عليهم ريحا @QE@ | شديدة @QB@ وجنودا ~~لم تروها @QE@ من الملائكة ألف ملك فيهم جبريل عليه السلام @QB@ وكان الله ~~بما تعملون بصيرا @QE@ [ آية : 9 ] . | < < # | الأحزاب : ( 10 ) إذ جاؤوكم من . . . . . # > > | ثم أخبر عن حالهم ، فقال سبحانه : ^ ( إذ جاءوكم من فوقكم ) ^ من ~~فوق الوادي من قبل | المشرق عليهم مالك بن عوف البصري ، وعيينة بن حصن ms0865 ~~الفزاري في ألف من غطفان | معهم طليحة بن خويلد الأسدي ، وحيى بن أخطب ~~اليهودي في اليهود يهود قريظة ، | وعامر بن الطفيل في هوزان ، ثم قال جل ~~ثناؤه : @QB@ ومن أسفل منكم @QE@ يعني من بطن | الوادي من قبل المغرب ، وهو ~~أبو سفيان بن حرب على أهل مكة معه يزيد بن خليس | على قريش والأعور السلمي ~~من قبل الخندق ، فذلك قوله عز وجل : ^ ( وإذا زاغت | الأبصر ) ^ يعني شخصت ~~الأبصار فرقا @QB@ وبلغت القلوب الحناجر وتظنون بالله الظنونا @QE@ [ آية : ~~10 ] يعني الإياس من النصر ، وإخلاف الأمر . | < < # | الأحزاب : ( 11 ) هنالك ابتلي المؤمنون . . . . . # > > | يقول جل ثناؤه : @QB@ هنالك @QE@ يعني عند ذلك @QB@ ابتلي المؤمنون ~~@QE@ بالقتال والحصر | @QB@ وزلزلوا زلزالا شديدا @QE@ [ آية : 11 ] لما ~~رأى الله عز وجل ما فيه المؤمنون من الجهد | والضعف بعث لهم ريحا وجنودا من ~~الملائكة ، فأطفأت الريح نيرانهم ، وألقت أبنيتهم ، | PageV03P037 | وأكفأت ~~قدورهم ونزعت أوتادهم ، ونسفت التراب في وجوههم ، وجالت الدواب | بعضها في ~~بعض ، وسمعوا تكبير الملائكة في نواحي عسكرهم فرعبوا ، فقال طليحة بن | ~~خويلد الأسدي : إن محمدا قد بدأكم بالشر ، فالنجاة النجاة ، فنادى رئيس كل ~~قوم | بالرحيل ، فانهزموا ليلا بما استخفوا من أمتعتهم ، ورفضوا بعضها لا ~~يبصرون شيئا من | شدة الريح والظلمة ، فانهزموا فذلك قوله عز وجل : @QB@ ~~ورد الله الذين كفروا بغيظهم لم ينالوا خيرا وكفى الله المؤمنين القتال ~~@QE@ بالريح والملائكة ^ ( وكان الله قويا | عزيزا [ الأحزاب : 25 ] يعني ~~منيعا في ملكه حين هزمهم . | < < # | الأحزاب : ( 12 ) وإذ يقول المنافقون . . . . . # > > | ^ ( وإذ يقول المنفقون ) ^ منهم أوس بن قيظى ، ومعتب بن قشير ~~الأنصاري ^ ( والذين | في قلوبهم مرض ) ^ يعني الشك ^ ( ما وعدنا الله ~~ورسوله إلا غرورا ) ^ [ آية : 12 ] وذلك أن | # النبي صلى الله عليه وسلم لما بلغه إقبال المشركين من مكة أمر فحفر كل ~~بني أب على حدة ، وصار | سلمان الفارسي في بني هاشم ، فأتى سلمان على صخرة ~~، فلم يستطع قلعها ، فأخذ النبي | صلى الله عليه وسلم المعول من سلمان ، ~~فضرب به ثلاث ضربات ، فانصدع الحجر ، وسطع نور من | الحجر كأنه البرق ، ~~فقال سلمان : يا رسول الله ، لقد رأيت من الحجر ms0866 أمرا عجيبا وأنت | تضربه ، ~~فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ' وهل رأيت ' ؟ قال : نعم ، قال النبي صلى ~~الله عليه وسلم : ' رأيت الضربة الأولى | قوى اليمن ، وفي الضربة الثانية ~~أبيض المدائن ، وفي الضربة الثالث مدائن الروم ، ولقد | أوحى الله عز وجل ~~إلى بأنه يفتحهن على أمتي ' ، فاستبشر المؤمنون ، وفشا ذلك في | المسلمين ، ~~فلما رأوا شدة القتال ، والحصر ارتاب المنافقون ، فأساءوا القول . # قال معتب بن قشير بن عدي الأنصاري من الأوس من بني عمرو بن عوف : يعدنا | ~~محمد فتح قصور اليمن ، وفارس ، والروم ، ولا يستطيع أحدنا أن يبرز إلى ~~الجلاء حتى | يوضع فيه سهم هذا ، والله الغرور من قول ابن عبد المطلب ، ~~وتابعه على ذلك نفر ، فأنزل | الله تعالى ^ ( وإذ يقول المنفقون والذين في ~~قلوبهم مرض ) ^ يعني كفرا ^ ( ما وعدنا الله وسوله | إلا غرورا ) ^ . # قال معتب بن قشير : # إن الذي يقول لهو الغرور ، ولم يقل إن الذي وعدنا الله ورسوله | غرورا ، ~~لأنه لا يصدق بأن محمدا صلى الله عليه وسلم رسول ، فيصدقه ، فقال الله ~~تعالى عن الذي قال محمد | هو ما وعد الله ، وهو قول الله عز وجل ، فأكذب ~~الله معتبا . | < < # | الأحزاب : ( 13 ) وإذ قالت طائفة . . . . . # > > | ^ ( وإذ قالت طائفة منهم ) ^ من المنافقين من بني سالم ^ ( يأهل ~~يثرب لا مقام لكم ) ^ | PageV03P038 | مساكن لكم @QB@ فارجعوا @QE@ إلى ~~المدينة خوفا ورعبا من الجهد والقتال في الخندق ، يقول | ذلك المنافقون ~~بعضهم لبعض ، ثم قال : ^ ( ويستئذن فريق منهم النبي يقولون إن بيوتنا عورة ~~) ^ | يعني خالية طائعة هذا قول بني حارثة بن الحارث ، وبني سلمة بن جشم ، ~~وهما من | الأنصار وذلك أن بيوتهم كانت في ناحية من المدينة ، فقالوا : ~~بيوتنا ضائعة نخشى عليها | السراق ، يقول الله تعالى : @QB@ وما هي بعورة ~~@QE@ يعني بضائعة @QB@ أن @QE@ يعني ما @QB@ يريدون إلا فرارا @QE@ [ آية : ~~13 ] من القتل نزلت في قبليتن من الأنصار بني حارثة وبني سلمة بن | جشم ، ~~وهموا أن يتركوا أماكنهم في الخندق ففيهم يقول الله تعالى : @QB@ إذ همت ~~طائفتان منكم أن تفشلا والله وليهما وعلى الله فليتوكل المؤمنون @QE@ [ آل ~~عمران : | 122 ] ، قالوا ms0867 : بعدما نزلت هذه الآية ما يسرنا أنا لم نهم بالذي ~~هممنا إذ كان الله ولينا . | < < # | الأحزاب : ( 14 ) ولو دخلت عليهم . . . . . # > > | قوله تعالى : @QB@ ولو دخلت عليهم من أقطارها @QE@ يقول : ولو دخلت ~~عليهم المدينة من | نواحيها يعني نواحي المدينة @QB@ ثم سئلوا الفتنة @QE@ ~~يعني الشرك @QB@ لآتوها @QE@ يعني لأعطوها عفوا يقول : لو أن الأحزاب دخلوا ~~المدينة ، ثم أمروهم بالشرك لأشركوا @QB@ وما تلبثوا بها إلا يسيرا @QE@ [ ~~آية : 14 ] يقول : ما تحسبوا بالشرك إلا قليلا حتى يعطوا طائعين | فيكفوا . ~~| < < # | الأحزاب : ( 15 ) ولقد كانوا عاهدوا . . . . . # > > | ثم أخبر عنهم ، فقال سبحانه : ^ ( ولقد كانوا عهدوا الله من قبل ) ~~^ قتال الخندق وهم | سبعون رجلا ليلة العقبة قالوا للنبي صلى الله عليه ~~وسلم اشترط لربك ولنفسك ما شئت ، فقال النبي | صلى الله عليه وسلم : # أشترط لربي أن تعبدوه ، ولا تشركوا به شيئا ، وأشترط لنفسي أن تمنعوني ~~مما | تمنعون منه أنفسكم وأولادكم ونساءكم ' ، قالوا : فما لنا إذا فعلنا ~~يا نبي الله ، قال : لكم | النصر في الدنيا والجنة في الآخرة ، فقالوا : قد ~~فعلنا ذلك ، فذلك قوله : وقد كانوا عاهدوا | الله من قبل ، يعني ليلة ~~العقبة حين شرطوا للنبي صلى الله عليه وسلم المنعة ^ ( لا يولون الأدبر ) ^ ~~منهزمين | وذلك أنهم بايعوا للنبي صلى الله عليه وسلم أنهم يمنعونه مما ~~يمنعون أنفسهم وأولادهم وأموالهم ، يقول الله | عز وجل : ^ ( وكان عهد الله ~~مسئولا ) ^ [ آية : 15 ] يقول : أن الله يسأل يوم القيامة عن | نقض العهد ، ~~فإن عدو الله إبليس سمع شرط الأنصار تلك الليلة ، فصاح صيحة أيقظت | الناس ~~، فقال النبي صلى الله عليه وسلم لإبليس : ' أخسأ عدو الله ' . # تفسير سورة الأحزاب من الآية ( 16 ) إلى الآية ( 17 ) . | PageV03P039 < ~~< # | الأحزاب : ( 16 ) قل لن ينفعكم . . . . . # > > | @QB@ قل لن ينفعكم الفرار إن فررتم من الموت أو القتل @QE@ لن ~~تزدادوا على آجالكم | @QB@ وإذا لا تمتعون @QE@ في الدنيا @QB@ إلا قليلا ~~@QE@ [ آية : 16 ] يعني إلى آجالكم القليل لا تزدادوا | عليها شيئا . | < < # | الأحزاب : ( 17 ) قل من ذا . . . . . # > > | @QB@ قل من ذا الذي يعصمكم من الله @QE@ يعني يمنعكم من الله @QB@ ~~إن أراد بكم سوءا @QE@ يعني | الهزيمة @QB@ أو أراد ms0868 بكم رحمة @QE@ يعني ~~خيرا وهو النصر يقول : من يقدر على دفع السوء | وصنيع الخير ، نظيرها في ~~الفتح : @QB@ قل فمن يملك لكم من الله شيئا إن أراد بكم ضرا أو أراد بكم ~~نفعا @QE@ [ الفتح : 11 ] ، ثم قال عز وجل : @QB@ ولا يجدون لهم من دون ~~الله وليا @QE@ | يعني قريبا فينفعهم @QB@ ولا نصيرا @QE@ [ آية : 17 ] ~~يعني مانعا يمنعهم من الهزيمة ، إن أراد بكم | سواء أو أراد بكم رحمة . # تفسير سورة الأحزاب من الآية ( 18 ) إلى الآية ( 20 ) . | < < # | الأحزاب : ( 18 ) قد يعلم الله . . . . . # > > | @QB@ قد يعلم الله المعوقين منكم @QE@ وذلك أن اليهود أرسلوا إلى ~~المنافقين يوم الخندق ، | فقالوا : ماذا الذي حملكم أن تقتلوا أنفسكم بأيدي ~~أبي سفيان ومن معه فإنهم إن قدروا | هذه المرة لم يستبقوا منكم أحدا ، أنا ~~نشفق عليكم ، إنما أنتم إخواننا ، ونحن جييرانكم ، | @QB@ والقائلين ~~لإخوانهم هلم إلينا @QE@ فأقبل رجلان من المنافقين عبد الله بن أبي ، ورجل ~~من | أصحابه على المؤمنين يعوقنهم ويخوفونهم بأبي سفيان ومن معه ، قالوا : ~~لئن قدروا عليكم | هذه المرة لم يستبقوا منكم أحدا ، ما ترجون من محمد ؟ ~~فوالله ما يرفدنا بخير ، ولا عند ه | خير ما هو إلا أن يقتلنا هاهنا وما ~~لكم في صحبته خير ، هلم ننطلق إلى إخواننا وأصحابنا | خير ما هو إلا أن ~~يقتلنا هاهنا وما لكم في صحبته خير ، هلم ننطلق إلى إخواننا وأصحابنا | ~~يعنون اليهود ، فلم يزد قول المنافقين للمؤمنين إلا إيمانا وتسليما ~~واحتسابا ، فذلك قوله عز | وجل : @QB@ قد يعلم الله المعوقين منكم @QE@ ~~يعني عبد الله بن أبي وأصحابه ، ويعلم القائلين | لإخوانهم يعني اليهود حين ~~دعوا إخوانهم المنافقين حين قالوا هلم إلينا . # ثم قال : @QB@ ولا يأتون @QE@ يعني المنافقين @QB@ البأس @QE@ يعني ~~القتال @QB@ إلا قليلا @QE@ [ آية : | PageV03P040 | 18 ] يعني بالقليل إلا ~~رياء وسمعة من غير احتساب ، ثم أخبر عن المنافقين ، فقال تعالى : < < # | الأحزاب : ( 19 ) أشحة عليكم فإذا . . . . . # > > | @QB@ أشحة عليكم @QE@ يقول : أشفقة من المنافقين عليكم حين ~~يعوقونكم يا معشر المؤمنين ، | ثم أخبر عنهم عند القتال أنهم أجبن الناس ~~قلوبا وأضعفهم يقينا وأسوأهم ظنا بالله عز | وجل @QB@ فإذا جاء ms0869 الخوف ~~رأيتهم ينظرون إليك تدور أعينهم كالذي يغشى عليه من الموت فإذا ذهب الخوف ~~@QE@ وجاءت الغنيمة @QB@ سلقوكم @QE@ يعني رموكم ، يعني عبد الله بن أبي ~~وأصحابه ، | يقول : @QB@ بألسنة حداد @QE@ يعني ألسنة سليطة باسطة بالشر ~~يقولون : أعطونا الغنيمة فقد | كنا معكم فلستم بأحق بها منا ، يقول الله عز ~~وجل : @QB@ أشحة على الخير @QE@ يعني الغنيمة | @QB@ أولئك لم يؤمنوا @QE@ ~~بالنبي صلى الله عليه وسلم ولم يصدقوا بتوحيد الله ^ ( فأحبط الله أعملهم ) ~~^ يقول : | أبطل جهادهم لأن أعملهم خبيثة وجهادهم لم يكن في إيمان @QB@ ~~وكان ذلك @QE@ يعني حبط | أعمالهم @QB@ على الله يسيرا @QE@ [ آية : 19 ] ~~يعني هينا . | < < # | الأحزاب : ( 20 ) يحسبون الأحزاب لم . . . . . # > > | ثم ذكر المنافقين فقال عز وجل : @QB@ يحسبون الأحزاب لم يذهبوا ~~@QE@ وذلك أن الأحزاب | الذي تحزبوا على النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه ~~، رضي الله عنهم ، في الخندق ، وكان أبو سفيان بن | حرب على أهل مكة ، وكان ~~على بني المصطلق وهم من خزاعة يزيد بن الحليس | الخزاعي ، وكان على هوازن ، ~~ومالك بن عوف النضري ، وكان على بني غطفان عيينة | بن حصن بن بدر الفزاري ~~وكان على بني أسد طلحة بن خويلد الفقسي من بني أسد ، | ثك كانت اليهود فقذف ~~الله عز وجل في قلبوهم الرعب ، وأرسل عليهم ريحا وهي | الصبا فجعلت تطفئ ~~نيرانهم وتلقى أبنيتهم وأنزل جنودا لم تروها من الملائكة فكبروا في | في | ~~عسكرهم فلما سمعوا التكبير قذف الله تعالى الرعب في قلوبهم ، وقالوا : قد ~~بدأ محمد بالشر فانصرفوا إلى مكة راجعين عن الخندق والرعب الذي نزل بهم في ~~الخندق @QB@ وإن يأت الأحزاب @QE@ يعني وإن يرجع الأحزاب إليهم للقتال @QB@ ~~يودوا @QE@ يعني يود المنافقين | @QB@ لو أنهم بادون في الأعراب @QE@ ولم ~~يشهدوا القتال ^ ( يسئلون عن أنبائكم ) ^ يعني | عن حديثكم وخير ما فعل ~~محمد صلى الله عليه وسلم وأصحابه @QB@ ولو كانوا فيكم @QE@ يشهدون القتال | ~~@QB@ ما قاتلوا @QE@ يعني المنافقين @QB@ إلا قليلا @QE@ [ آية : 20 ] يقول ~~: ما قاتلوا إلا رياء وسمعة من | غير حسبة . # تفسير سورة الأحزاب من الآية ( 21 ) إلى الآية ( 27 ) . | PageV03P041 | ~~< < # | الأحزاب : ( 21 ) لقد كان لكم . . . . . # > > | ثم قال عز ms0870 وجل : @QB@ لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة @QE@ أن ~~كسرت رباعيته | وجرح فوق حاجبه وقتل عمه حمزه وآساكم بنفسه في مواطن الحرب ~~والشدة ^ ( لمن | كان يرجوا الله واليوم الآخر ) ^ يعني لمن كان يخشى الله ~~عز وجل وبخشى البعث الذي فيه | جزاء الأعمال @QB@ وذكر الله كثيرا @QE@ [ ~~آية : 21 ] ثم نعت المؤمنين فقال : < < # | الأحزاب : ( 22 ) ولما رأى المؤمنون . . . . . # > > ^ ( ولما رءا المؤمنون | الأحزاب ) ^ يوم الخندق ، أبا سفيان وأصحابه ~~وأصابهم الجهد وشدة القتال @QB@ قالوا هذا ما وعدنا الله ورسوله @QE@ في ~~البقرة حين قال : @QB@ أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يأتكم مثل الذين خلوا ~~من قبلكم مستهم البأساء والضراء وزلزلوا حتى يقول الرسول والذين آمنوا معه ~~متى نصر الله ألا إن نصر الله قريب @QE@ [ الآية : 214 ] . # وقالوا : @QB@ وصدق الله ورسوله @QE@ ما قال في سورة البقرة ، يقول الله ~~عز وجل : @QB@ وما زادهم @QE@ الجهد والبلاء في الخندق @QB@ إلا إيمانا ~~@QE@ يعني تصديقا بوعد الله عز وجل في | سورة البقرة أنه يبتليهم @QB@ ~~وتسليما @QE@ [ آية : 22 ] لأمر الله وقضائه ، ثم نعت المؤمنين | فقال : < ~~< # | الأحزاب : ( 23 ) من المؤمنين رجال . . . . . # > > ^ ( من المؤمنين رجال صدقوا ما عهدوا الله عليه ) ^ ليلة العقبة بمكة ~~@QB@ فمنهم من قضى نحبه @QE@ يعني أجله فمات على الوفاء يعني حمزة وأصحابه ~~قتلوا يوم أحد ، رضي الله | عنهم ، @QB@ ومنهم من ينتظر @QE@ يعني المؤمنين ~~من ينتظر أجله على الوفاء بالعهد @QB@ وما بدلوا @QE@ العهد @QB@ تبديلا ~~@QE@ [ آية : 23 ] كما بدل المنافقين ، ثم قال : < < # | الأحزاب : ( 24 ) ليجزي الله الصادقين . . . . . # > > @QB@ ليجزي الله @QE@ | بالإيمان والتسليم ^ ( الصدقين ) ^ بوفاء ~~العهد ^ ( بصدقهم ويعذب المنفقين ) ^ ينقض | العهد @QB@ إن شاء أو يتوب ~~عليهم @QE@ فيهديهم من النفاق إلى الإيمان @QB@ إن الله كان غفورا رحيما ~~@QE@ [ آية : 24 ] يقول : الله عز وجل : < < # | الأحزاب : ( 25 ) ورد الله الذين . . . . . # > > @QB@ ورد الله الذين كفروا بغيظهم @QE@ يعني أبا | سفيان وجموعه من ~~الأحزاب بغيظهم ^ ( لم ينالوا خيرا وكفى الله المؤمنين القتال وكان الله | ~~قوتا ) ^ في ملكة @QB@ عزيزا @QE@ [ آية : 25 ] في حكمة ، ثم ذكر يهود أهل ~~قريظة حي بن | أخطب ومن معه الذين أعانوا المشركين يوم الخندق على قتال ~~النبي ms0871 صلى الله عليه وسلم فقال عز وجل | PageV03P042 < < # | الأحزاب : ( 26 ) وأنزل الذين ظاهروهم . . . . . # > > | ^ ( وأنزل الذين ظهروهم من أهل الكتب من صياصيهم ) ^ يعني أعانوهم ~~، تعني اليهود | أعانوا المشركين على قتال النبي صلى الله عليه وسلم ~~والمؤمنين وذلك أن الله عز وجل حين هزم المشركين | عن الخندق بالريح ~~والملائكة أتى جبريل عليه السلام على فرس ، فقال صلى الله عليه وسلم يا ~~جبريل ، ما | هذا الغبار على وجه الفرس ، فقال : هذا الغبار من الريح التي ~~أرسلها الله على أبي سفيان | ومن معه فجعل النبي صلى الله عليه وسلم يمسح ~~الغبار عن وجه الفرس وعن سرجه ، فقال له جبريل عليه | السلام : سر إلى بني ~~قريظة فإن الله عز وجل داقهم لك دق البيض على الصفا . # فسار النبي صلى الله عليه وسلم إلى يهود بني قريظة فحاصرهم إحدى وعشرين ~~ليلة ثم نزلوا على | حكم سعد بن معاذ الأنصاري فحكم عليهم سعد أن تقتل ~~مقاتلتهم وتسبى ذراريهم | فكبر النبي صلى الله عليه وسلم وقال : # لقد حكم الله عز وجل ولقد رضي الله على عرشه بحكم سعد ، | وذلك أن جبريل ~~كان قال للنبي صلى الله عليه وسلم : سر إلى بني قريظة فاتقل مقاتلتهم واسب ~~ذراريهم | فإن الله عز وجل قد أذن لك فهم لك طعمة ، فذلك قوله عز وجل : ^ ( ~~وأنزل الذين | ظهروهم ) ^ يعني اليهود أعانوا أبا سفيان ^ ( من أهل الكتب ) ~~^ يعني فريظة @QB@ من صياصيهم @QE@ يعني من حصونهم @QB@ وقذف في قلوبهم ~~الرعب فريقا @QE@ يعني طائفة | @QB@ تقتلون @QE@ فقتل منهم أربعمائة وخمسين ~~رجلا @QB@ وتأسرون فريقا @QE@ [ آية : 26 ] يعني | وتسبون طائفة سبعمائة ~~وخمسين < < # | الأحزاب : ( 27 ) وأورثكم أرضهم وديارهم . . . . . # > > ^ ( وأورثكم أرضهم وديرهم وأموالهم وأرضا لم تطئوها ) ^ | يعني خيبر ~~^ ( وكان الله على كل شيء ) ^ من القرى وغيرها @QB@ قديرا @QE@ [ آية : 27 ~~] أن | يفتحها على المسلمين . # فقال عمر بن الخطاب ، # رضي الله عنه ، ألا تخمس كما خمست يوم بدر ، قال : هذا | جعله الله لي ~~دون المؤمنين ، فقال عمر ، رضي الله عنه : رضينا وسلمنا لرسول الله صلى ~~الله عليه وسلم | فقسم النبي صلى الله عليه وسلم في ms0872 أهله منها عشرين رأسا ~~ثم جعل النبي صلى الله عليه وسلم بقيته نصفين فبعث | النصف مع سعد بن عبادة ~~الأنصاري إلى الشام وبعث بالنصف الباقي مع أوس بن قيظى | من الأنصار إلى ~~غطفان وأمرهما أن يبتاعا الخيل فجلبا خيلا عظيمة فقسمها النبي صلى الله ~~عليه وسلم | في المسلمين وتوفى سع بن معاذ ، رضي الله عنه ، من رمية أصابت ~~أكحلة يوم الخندق | فانتقضت جراحته فنزفت الدم فمات رحمه الله وقد أعتقه ~~النبي صلى الله عليه وسلم فاتبع النبي صلى الله عليه وسلم | والمسلمون ~~جنازته فقال النبي صلى الله عليه وسلم : # لقد اهتز العرش لموت سعد بن معاذ ' ، رضي الله | عنه . | PageV03P043 # تفسير سورة الأحزاب من الآية ( 18 ) إلى الآية ( 24 ) . | < < # | الأحزاب : ( 28 ) يا أيها النبي . . . . . # > > | ^ ( يأيها النبي قل لأزواجك إن كنتن تردن الحيوة الدنيا وزينتها ~~فتعالين أمتعكن ) ^ | يقول كما يمتع الرجل امرأته إذا طلقها سوى المهر @QB@ ~~وأسرحكن سراحا جميلا @QE@ [ آية : | 28 ] يقول : حسنا في غير ضرار . | < < # | الأحزاب : ( 29 ) وإن كنتن تردن . . . . . # > > | @QB@ وإن كنتن تردن الله ورسوله والدار الآخرة @QE@ يعني الجنة ^ ( ~~فإن الله أعد للمحسنات | منكم أجرا عظيما ) ^ [ آية : 29 ] يعني الجنة . # فقالت عائشة بنت أبي بكر الصديق ، رضي الله عنهما ، حين خيرهن النبي صلى ~~الله عليه وسلم : بل | نختار الله والدار الآخرة ، ومالنا وللدنيا إنما ~~جعلت الدنيا دار فناء والآخرة هي الباقية | أحب إلينا من الفانية ، فرضى ~~نساؤه كلهن بقول عائشة ، رضي الله عنها ، فلما اخترن الله | ورسوله أنزل ~~الله عز وجل : @QB@ لا يحل لك النساء من بعد ولا أن تبدل بهن من أزواج @QE@ ~~إلى | آخر الآية [ آية : 52 ] . | < < # | الأحزاب : ( 30 ) يا نساء النبي . . . . . # > > | ^ ( يانساء النبي من يأت منكن بفاحشة مبينة ) ^ يعني العصيان للنبي ~~صلى الله عليه وسلم ^ ( يضعف | لها العذاب ضعفين ) ^ في الآخرة @QB@ وكان ~~ذلك على الله يسيرا @QE@ [ آية : 30 ] يقول : | وكان عذابها على الله هينا ~~. | < < # | الأحزاب : ( 31 ) ومن يقنت منكن . . . . . # > > | @QB@ ومن يقنت منكن لله ورسوله @QE@ يعني ومن يطع منكن الله ورسوله ~~^ ( وتعمل | صلحا نؤتها أجرها مرتين ) ^ في الآخرة بكل صلاة ms0873 أو صيام أو ~~تكبير أو تسبيح لها مكان | كل حسنة يكتب عشرون حسنة @QB@ وأعتدنا لها رزقا ~~كريما @QE@ [ آية : 31 ] يعني حسنا ، | وهي الجنة . | PageV03P044 | < < # | الأحزاب : ( 32 ) يا نساء النبي . . . . . # > > | ثم قال : ^ ( يانساء النبي لستن كأحد من النساء إن أتقيتن ) ^ يعني ~~الله ، فإنكن معشر | أزواج النبي صلى الله عليه وسلم تنظرن إلى الوحي فأنتن ~~أحق الناس بالتقوى @QB@ فلا تخضعن بالقول @QE@ | يقول : فلا تومين بقول ~~يقارف الفاحشة @QB@ فيطمع الذي في قلبه مرض @QE@ يعني الفجور في | أمر ~~الزنا فزجرهن الله عز وجل عن الكلام مع الرجال وأمرهن بالعفة وضرب عليهن | ~~الحجاب ، ثم قال تعالى : @QB@ وقلن قولا معروفا @QE@ [ آية : 32 ] يعني ~~قولا حسنا يعرف ولا | يقارف الفاحشة ، ومن يقذف نبيا ، أو امرأة نبي فعليه ~~حدان سوى التغريب الذي يراه | الإمام . | < < # | الأحزاب : ( 33 ) وقرن في بيوتكن . . . . . # > > | ثم قال عز وجل : @QB@ وقرن في بيوتكن @QE@ ولا تخرجن من الحجاب ~~@QB@ ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى @QE@ والتبرج أنها تلقى الخمار عن ~~رأسها ولا تشده ، فيرى قرطها | وقلائدها ، @QB@ ولا تبرجن تبرج الجاهلية ~~الأولى @QE@ قبل أن يبعث محمد صلى الله عليه وسلم ، مثل قوله : | @QB@ عادا ~~الأولى @QE@ [ النجم : 50 ] أمرهن أيضا بالعفة وأمر بضرب الحجاب عليهن ، ثم ~~| قال : ^ ( وأقمن الصلوة وءاتين الزكوة ) ^ يقول : وأعطين الزكاة @QB@ ~~وأطعن الله ورسوله إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس @QE@ يعني الإثم نهاهن ~~عنه في هذه الآيات . ومن | الرجس الذي يذهبه الله عنهن إنزال الآيات بما ~~أمرهن به . فإن تركهن ما أمرهن به | وارتكابهن ما نهاهن عنه من الرجس ، ~~فذلك قوله : @QB@ إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس @QE@ يا @QB@ أهل البيت ~~@QE@ يعني نساء النبي صلى الله عليه وسلم لأنهن في بيته @QB@ ويطهركم @QE@ ~~من الإثم | الذي ذكر في هذه الآيات @QB@ تطهيرا @QE@ [ آية : 33 ) . # وحدثني أبي ، عن الهذيل ، فقال : # قال مقاتل بن سليمان : يعني به نساء النبي صلى الله عليه وسلم | كلهن ~~وليس معهن ذكر . | < < # | الأحزاب : ( 34 ) واذكرن ما يتلى . . . . . # > > | ^ ( واذكرن ما يتلى في بيوتكن من ءايت الله ) ^ يعني القرآن @QB@ ~~والحكمة @QE@ | يعني أمره ونهيه في القرآن فوعظهن ليتفكرن وامتن عليهن @QB@ ~~إن الله ms0874 كان لطيفا خبيرا @QE@ | [ آية : 34 ] يعني لطيف عليهن فنهاهن أن ~~يخضعن بالقول خبيرا به . # تفسير سورة الأحزاب من الآية ( 25 ) إلى الآية ( 27 ) . | PageV03P045 | ~~< < # | الأحزاب : ( 35 ) إن المسلمين والمسلمات . . . . . # > > | @QB@ إن المسلمين والمسلمات @QE@ وذلك أن أم سلمة بنت أبي أمية أم ~~المؤمنين ، ونسيبة | بنت كعب الأنصاري ، قلن : ما شأن ربنا يذكر بنت أبي ~~أمية ولا يذكر النساء في شيء | من كتابه نخشى ألا يكون فيهن خير ، ولا لله ~~فيهن حاجة ، وقد تخلى عنهن . فأنزل الله | تعالى في قول أم سلمة ، ونسيبة ~~بنت كعب @QB@ إن المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات @QE@ يعني ~~المصدقين بالتوحيد والمصدقات ^ ( والقانتين والقانتت ) ^ يعني المطيعين | ~~والمطيعات ^ ( والصدقين ) ^ في إيمانهم ^ ( والصبرين ) ^ وصادقات في ~~أيمانهن والصابرين على | أمر الله عز وجل ^ ( والصبرات ) ^ عليه ^ ( ~~والخشعين والخاشعات ) ^ يعني المتواضعين | والمتواضعات ، قال مقاتل : من لا ~~يعرف في الصلاة من عن يمينه ومن عن يساره من | الخشوع لله عز وجل ، فهو ~~منهم . # @QB@ والمتصدقين @QE@ بالمال @QB@ والمتصدقات @QE@ به ^ ( والصئمين ~~والصئمت ) ^ قال | مقاتل : من صام شهر رمضان وثلاثة أيام من كل شهر ، فهو ~~من الصائمين ، فهو من أهل | هذه الآية ، ^ ( والحفظين فروجهم ) ^ عن ~~الفواحش ^ ( والحفظت ) ^ من الفواحش | @QB@ والذاكرين الله كثيرا @QE@ ~~باللسان والذاكرات الله كثيرا باللسان ^ ( والذكرات | أعد الله لهم ) ^ في ~~الآخرة @QB@ مغفرة @QE@ لذنوبهم @QB@ وأجرا @QE@ يعني وجزاء @QB@ عظيما ~~@QE@ | [ آية : 35 ] يعني الجنة ، وأنزل الله عز وجل أيضا في أم سلمة ، رضي ~~الله عنها ، في آخر | آل عمران : @QB@ أني لا أضيع عمل عامل منكم من ذكر أو ~~أنثى @QE@ [ آل عمران : 195 ] ، | وفي حم المؤمن : @QB@ من عمل صالحا من ~~ذكر أو أنثى وهو مؤمن @QE@ . | < < # | الأحزاب : ( 36 ) وما كان لمؤمن . . . . . # > > | @QB@ وما كان لمؤمن @QE@ يعني عبد الله بن جحش بن رباب بن صبرة بن ~~مرة بن غنم بن | دودان الأسدي ، ثم قال : @QB@ ولا مؤمنة @QE@ يعني زينب ~~بنت جحش أخت عبد الله بن | جحش ، وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم خطب ~~زينب بنت جحش على زيد بن حارثة ، وزينب هي | بنت عمة النبي صلى الله عليه ~~وسلم ، وهي بنت أميمة بنت عبد المطلب ، فكره عبد ms0875 الله أن يزوجها من | زيد ، ~~وكان زيد أعرابيا في الجاهلية مولى في الإسلام ، وكان أصابه النبي صلى الله ~~عليه وسلم من سبي | PageV03P046 | أهل الجاهلية ، فأعتقه وتبناه ، فقالت ~~زينب : لا أرضاه لنفسي ، وأنا أتم نساء قريش ، | وكانت جميلة بيضاء ، فقال ~~النبي صلى الله عليه وسلم : # لقد رضيته لك ' ، فأنزل الله عز وجل : @QB@ وما كان لمؤمن @QE@ يعني عبد ~~الله بن جحش ، @QB@ ولا مؤمنة @QE@ يعني زينب @QB@ إذا قضى الله ورسوله ~~أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم @QE@ وذلك أن زيد بن حارثة الكلبي ، قال ~~: # يا نبي الله ، أخطب | على ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ' ومن يعجبك ~~من النساء ' ؟ فقال : زينب بنت جحش ، فقال النبي | صلى الله عليه وسلم : ' ~~لقد أصبت أن لا نألو غير الحسن والجمال ، وما أذادها بفعل أنها أكرم من ذلك ~~| نفسا ' ، فقال زيد : يا نبي الله ، إنك إذا كلمتها ، وتقول : عن زيدا ~~أكرم الناس علي ، فإن | هذه امرأة حسناء ، وأخشى أن تردني ، فذلك أعظم في ~~نفسي من كل شيء ، وعمد زيد | إلى علي ، رضي الله عنه ، فحمله على أن يكلم ~~النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال له زيد : انطلق إلى النبي ، | فإنه لن ~~يعصيك ، فانطلق على معه إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فإني فاعل ، وإني ~~مرسلك يا علي إلى | أهلها ، فتكلمهم ، فرجع على النبي صلى الله عليه وسلم ~~إني قد رضيته لكم ، وأقضى أن تنكحوه ، | فأنكحوه . # وساق إليهم عشرة دنانير وستين درهما وخمارا وملحفة ودرعا وإزارا ، وخمسين ~~مدا | من طعام وعشرة أمداد من تمر أعطاه النبي صلى الله عليه وسلم ذلك كله ~~، ودخل بها زيد ، فلم يلبث إلا | يسيرا حتى شكا إلى النبي صلى الله عليه ~~وسلم ما يلقى منها ، فدخل النبي صلى الله عليه وسلم فوعظها ، فلما كلمها | ~~أعجبه حسنها وجمالها وظرفها ، وكان أمرا قضاه الله عز وجل ، ثم رجع النبي ~~صلى الله عليه وسلم وفي | نفسه منها ما شاء الله عز وجل ، فكان النبي صلى ~~الله عليه وسلم يسأل زيدا بعد ذلك كيف هي معك ؟ | فيشكوها ms0876 إليه ، فقال له ~~النبي صلى الله عليه وسلم : ' اتق الله وأمسك عليك زوجك ' وفي قلبه غير ذلك ~~؛ | فأنزل الله عز وجل ^ ( ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضللا مبينا ) ^ [ ~~آية : 36 ] يعني بينا ، | فلما نزلت هذه الآية جعل عبد الله بن جحش أمرها ~~إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، وقالت زينب للنبي | صلى الله عليه وسلم : # قد جعلت أمري بيدك يا رسول الله ، فأنكها النبي صلى الله عليه وسلم زيدا ~~، فمكثت عنده حينا ، | ثم إن النبي صلى الله عليه وسلم أتى زيدا فأبصر زينب ~~قائمة ، وكانت حسناء بيضاء من أتم نساء قريش ، | فهويها النبي صلى الله ~~عليه وسلم ، فقال : ' سبحان الله مقلب القلوب ' ، ففطن زيد ، فقال : يا ~~رسول الله ، | ائذن لي في طلاقها ، فإن فيها كبرا ، تعظم على وتؤذيني ~~بلسانها ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : | ' أمسك عليك زوج واتق الله ' ~~، ثم إن زيدا طلقها بعد ذلك . | < < # | الأحزاب : ( 37 ) وإذ تقول للذي . . . . . # > > | فأنزل الله عز وجل : @QB@ وإذ تقول @QE@ يا محمد @QB@ للذي أنعم ~~الله عليه @QE@ بالإسلام | @QB@ وأنعمت عليه @QE@ بالعتق وكان زيد أعرابيا ~~في الجاهلية مولى في الإسلام ، فسبى | PageV03P047 | فأصابه النبي صلى الله ~~عليه وسلم فأعتقه @QB@ أمسك عليك زوجك واتق الله وتخفي في نفسك @QE@ يعني ~~وتسر | في قلبك يا محمد ليت أنه طلقها @QB@ ما الله مبديه @QE@ يعني مظهره ~~عليك حين ينزل به | قرآنا @QB@ وتخشى @QE@ قالة @QB@ الناس @QE@ في أمر ~~زينب ^ ( والله أحق أن تخشه ) ^ في أمرها ، فقرأ | النبي صلى الله عليه ~~وسلم هذه الآية على الناس ، بما أظهر الله عليه من أمر زينب إذ هويها ، ~~فقال عمر بن | الخطاب ، رضي الله عنه : لزكتم رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~شيئا من القرآن لكتم هذه التي أظهرت | عليه ، يقول الله تعالى : @QB@ فلما ~~قضى زيد منها وطرا @QE@ يعني حاجة وهي الجماع | ^ ( زوجنكها ) ^ يعني النبي ~~صلى الله عليه وسلم ، فطلقها زيدا بن حارثة ، فلما انقضت عدتها تزوجها | ~~النبي صلى الله عليه وسلم ، وكانت زينب ، رضي الله عنها ، تفخر على نساء ~~النبي صلى الله عليه وسلم ، فتقول ms0877 : زوجكن | الرجال ، والله عز وجل زوجني ~~نبيه صلى الله عليه وسلم . # ثم قال عز وجل : ^ ( لكي لا يكون على المؤمنين حرج في أزوج ) ^ تزويج ~~نساء | @QB@ أدعيائهم @QE@ يقول : لكيلا يكون على الرجل حرج في أن يتزوج ~~امرأة ابنه الذي تبناه ، | وليس من صلبه @QB@ إذا قضوا منهن وطرا @QE@ يعني ~~حاجة ، وهو الجماع @QB@ وكان أمر الله مفعولا @QE@ [ آية : 37 ] يقول الله ~~عز وجل : كان تزويج النبي صلى الله عليه وسلم زينب كائنا ، فلما | تزوجها ~~النبي صلى الله عليه وسلم ، قال أنس : إن محمدا تزوج امرأة ابنه ، وهو ~~ينهانا عن تزويجهن . # تفسير سورة الأحزاب من الآية ( 37 ) إلى ( 40 ) . | < < # | الأحزاب : ( 38 ) ما كان على . . . . . # > > | فأنزل الله تبارك وتعالى في قولهم : @QB@ ما كان على النبي من حرج ~~فيما فرض الله له @QE@ يقول : | فيما أحل الله له ، @QB@ سنة الله في الذين ~~خلوا من قبل @QE@ يقول : هكذا كانت سنة الله في | الذين خلوا من قبل محمد ، ~~يعني داود النبي صلى الله عليه وسلم حين هوى المرأة التي فتن بها ، وهي ~~امرأة | أوريا بن حنان ، فجمع الله بين داود ، وبين المرأة التي هويها ، ~~وكذلك جمع الله عز وجل | بين محمد صلى الله عليه وسلم ، وبين زينب إذ هويها ~~كما فعل بداود ، عليه السلام ، فذلك قوله عز وجل : | @QB@ وكان أمر الله ~~قدرا مقدورا @QE@ [ آية : 38 ] فقدر الله عز وجل لداود ومحمد تزويجهما . | ~~< < # | الأحزاب : ( 39 ) الذين يبلغون رسالات . . . . . # > > | ^ ( الذين يبلغون رسلت الله ) ^ يعني النبي صلى الله عليه وسلم ~~خاصة @QB@ ويخشونه @QE@ يعني النبي صلى الله عليه وسلم ، | يقول : محمد ~~يخشى الله أن يكتم عن الناس ما أظهر الله عليه من أمر زينب إذ هويها | ~~PageV03P048 # @QB@ ولا يخشون أحدا إلا الله @QE@ في البلاغ عن الله عز وجل @QB@ وكفى ~~بالله حسيبا @QE@ [ آية : 39 ] | يعني شهيدا في أمر زينب إذ هويها فلا شاهد ~~أفضل من الله عز وجل . | < < # | الأحزاب : ( 40 ) ما كان محمد . . . . . # > > | وأنزل الله عز وجل في قول الناس إن محمدا تزوج امرأة ابنه @QB@ ما ~~كان محمد أبا أحد من رجالكم @QE@ يعني زيد بن ms0878 حارثة ، يقول : إن محمدا ليس ~~بأب لزيد @QB@ ولكن @QE@ محمدا | ^ ( رسول الله وخاتم النبين ) ^ يعني آخر ~~النبيين لا نبي بعد محمد صلى الله عليه وسلم ، ولو أن لمحمد ولدا | لكان ~~نبيا رسولا ، فمن ثم قال : ^ ( وكان الله بكل شيء عليما ) ^ [ آية : 40 ] ~~يقول : لو كان | زيد بن محمد لكان نبيا ، فلما نزلت @QB@ ما كان محمد أبا ~~أحد من رجالكم @QE@ قال النبي صلى الله عليه وسلم | لزيد : ' لست لك بأب ' ~~، فقال زيد : يا رسول الله ، أنا زيد بن حارثة معروف نسبي . # تفسير سورة الأحزاب من الآية ( 41 ) إلى الآية ( 48 ) . | < < # | الأحزاب : ( 41 ) يا أيها الذين . . . . . # > > | ^ ( يأيها الذين ءامنوا اذكروا الله ) ^ باللسان @QB@ ذكرا كثيرا ~~@QE@ [ آية : 41 ] . | < < # | الأحزاب : ( 42 ) وسبحوه بكرة وأصيلا # > > | @QB@ وسبحوه بكرة وأصيلا @QE@ [ آية : 42 ] يعني صلوا بالغداة ~~الفجر والعشي ، يعني الظهر | والعصر . | < < # | الأحزاب : ( 43 ) هو الذي يصلي . . . . . # > > | ^ ( هو الذي يصلي عليكم وملئكته ) ^ نزلت في الأنصار يقول : هو ~~الذي يغفر لكم | ويأمر الملائكة بالاستغفار لكم ^ ( ليخرجكم من الظالمت إلى ~~النور ) ^ يعني لكي يخرجكم | من الظلمات إلى النور ، يعني من الشرك إلى ~~الإيمان @QB@ وكان بالمؤمنين رحيما @QE@ [ آية : | 43 ] . | < < # | الأحزاب : ( 44 ) تحيتهم يوم يلقونه . . . . . # > > | ^ ( تحيتهم يوم يلقونه سلم ) ^ يعني يوم يلقون الرب عز وجل في ~~الآخرة سلام ، يعني | تسليم الملائكة عليهم @QB@ وأعد لهم أجرا كريما @QE@ ~~[ آية : 44 ] يعني أجرا حسنا في الجنة . | < < # | الأحزاب : ( 45 ) يا أيها النبي . . . . . # > > | ^ ( يأيها النبي إنا أرسلنك شهدا ) ^ على هذه الأمة بتبليغ الرسالة ~~@QB@ ومبشرا @QE@ بالجنة | والنصر في الدنيا على من خالفهم @QB@ ونذيرا ~~@QE@ [ آية : 45 ] من النار . | PageV03P049 | < < # | الأحزاب : ( 46 ) وداعيا إلى الله . . . . . # > > | @QB@ وداعيا إلى الله @QE@ يعني إلى معرفة الله عز وجل بالتوحيد ~~@QB@ بإذنه @QE@ يعني بأمره | @QB@ وسراجا منيرا @QE@ [ آية : 46 ] يعني ~~هدى مضيئا للناس < < # | الأحزاب : ( 47 ) وبشر المؤمنين بأن . . . . . # > > @QB@ وبشر المؤمنين بأن لهم من الله فضلا كبيرا @QE@ [ آية : 47 ] ~~يعني الجنة . | < < # | الأحزاب : ( 48 ) ولا تطع الكافرين . . . . . # > > | ^ ( ولا تطع الكفرين ) ^ من أهل مكة : أبا سفيان بن حرب ، وعكرمة ~~بن أبي جهل ، | وأبا الأعور السلمي ، @QB@ والمنافقين @QE@ عبد الله بن أبي ~~، وعبد الله بن سعد ms0879 ، وطعمة بن | أبيرق ، حين قال أبو سفيان ومن معه من ~~هؤلاء النفر : يا محمد ارفض ذكر آلهتنا ، وقل : | إن لهما شفاعة ومنفعة لمن ~~عبدها ، ثم قال : ^ ( ودع أذنهم ) ^ إياك يعني الذين قالوا للنبي | صلى ~~الله عليه وسلم قل : إن لآلهتنا شفاعة @QB@ وتوكل على الله @QE@ يعني وثق ~~بالله @QB@ وكفى بالله وكيلا @QE@ | [ آية : 48 ] يعني مانعا . # تفسير سورة الأحزاب من الآية ( 49 ) إلى الآية ( 50 ) . | < < # | الأحزاب : ( 49 ) يا أيها الذين . . . . . # > > | ^ ( يأيها الذين ءامنوا إذا نكحتم المؤمنات ) ^ يعني إذا تزوجتم ~~المصدقات بتوحيد الله | @QB@ ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن @QE@ يعني من ~~قبل أن تجامعوهن @QB@ فما لكم عليهن من عدة تعتدونها @QE@ إن شاءت تزوجت من ~~يومها @QB@ فمتعوهن وسرحوهن سراحا جميلا @QE@ [ آية : | 49 ] يعني حسنا في ~~غير ضرار . | < < # | الأحزاب : ( 50 ) يا أيها النبي . . . . . # > > | ^ ( يأيها النبي إنا أحللنا لك أزوجك ) ^ يعني النساء التسع ^ ( ~~التي ءاتيت أجورهن | و ) ^ أحللنا لك @QB@ وما ملكت يمينك @QE@ يعني ~~بالولاية : مارية القبطية أم إبراهيم ، وريحانة | بنت عمرو اليهودى ، وكانت ~~سبيت من اليهود @QB@ مما أفاء الله عليك و @QE@ أحللنا لك | ^ ( وبنات عمك ~~وبنات عمتك وبنات خالك وبنات خلتك التي هاجرن معك ) ^ إلى المدينة | إضمار ~~فإن كانت لم تهاجر إلى المدينة فلا يحل تزويجها . # ثم قال تعالى : @QB@ وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي إن أراد النبي أن ~~يستنكحها @QE@ يعني أن | PageV03P050 | يتزوجها بغير مهر ، وهي أم شريك بنت ~~جابر بن ضباب بن حجر من بني عامر بن | لؤي ، وكانت تحت أبي الفكر الأزدي ، ~~وولدت له غلامين شريكا ومسلما ، ويذكرون | أنه نزل عليها دلو من السماء ~~فشربت منه ، ثم توفى عنها زوجها أبو الفكر ، فوهبت | نفسها للنبي صلى الله ~~عليه وسلم ، فلم يقبلها ، ولو فعله لكان له خاصة دون المؤمنين . # فإن وهبت امرأة يهودية أو نصرانية أو أعرابية نفسها فإنه لا يحل للنبي ~~صلى الله عليه وسلم أن | يتزوجها ، ثم قال : @QB@ خالصة لك @QE@ الهبة يعني ~~خاصة لك ، يا محمد @QB@ من دون المؤمنين @QE@ لا تحل هبة المرأة نفسها بغير ~~مهر لغيرك من المؤمنين ، وكانت أم شريك قبل ms0880 | أن تهب نفسها بغير للنبي صلى ~~الله عليه وسلم امرأة أبي الفكر الأزدي ، ثم الدوسي من رهط أبي | هريرة . # ثم أخبر الله عن المؤمنين ، فقال : @QB@ قد علمنا ما فرضنا عليهم @QE@ ~~يعني ما أوجبنا على | المؤمنين @QB@ في أزواجهم @QE@ ألا يتزوجوا إلا أربع ~~نسوة بمهر وبينة ^ ( و ) ^ أحللنا لهم | @QB@ وما ملكت أيمانهم @QE@ يعني ~~جماع الولاية @QB@ لكيلا يكون عليك @QE@ يا محمد | @QB@ حرج @QE@ في الهبة ~~بغير مهر فيها تقديم @QB@ وكان الله غفورا رحيما @QE@ [ آية : 50 ] | غفورا ~~في التزويج بغير مهر للنبي صلى الله عليه وسلم رحيما في تحليل ذلك له . # تفسير سورة الأحزاب من الآية ( 51 ) إلى الآية ( 52 ) . | < < # | الأحزاب : ( 51 ) ترجي من تشاء . . . . . # > > | ثم قال تعالى : @QB@ ترجي من تشاء منهن @QE@ توقف من بنات العم ~~والعمة والخال والخالة | فلا تزوجها ^ ( وتئوى ) ^ يعني وتضم @QB@ إليك من ~~تشاء @QE@ منهن فتتزوجها فخير الله عز | وجل النبي صلى الله عليه وسلم في ~~تزويج القرابة ، فذلك قوله تعالى : @QB@ ومن ابتغيت @QE@ منهن فتزوجتها | ~~@QB@ ممن عزلت @QE@ منهن @QB@ فلا جناح @QE@ يعني فلا حرج @QB@ عليك ذلك ~~أدنى @QE@ يقول : ذلك | أجدر @QB@ أن تقر أعينهن @QE@ يعني نساء النبي صلى ~~الله عليه وسلم التسع اللاتي اخترنه ، وذلك أنهن قلن | لو فتح الله مكة على ~~النبي صلى الله عليه وسلم فسيطلقنا غير عائشة ويتزوج أنسب منا ، فقال الله ~~عز | وجل : @QB@ ولا يحزن @QE@ إذا علمن أنك لا تزوج عليهن إلا ما أحللنا ~~لك من تزويج | PageV03P051 | القرابة ، ثم قال : @QB@ ويرضين @QE@ يعني ~~نساءه التسع ^ ( بما ءاتيتهن ) ^ يعني بما | @QB@ كلهن @QE@ من النفقة ، ~~وكان في نفقتهن قلة @QB@ والله يعلم ما في قلوبكم وكان الله عليما حليما ~~@QE@ [ آية : 51 ] ذو تجاوز . | < < # | الأحزاب : ( 52 ) لا يحل لك . . . . . # > > | ثم حرم على النبي تزويج النساء غير التسع اللاتي اخترنه ، فقال : ~~@QB@ لا يحل لك النساء من بعد @QE@ أزواجك التسع اللاتي عندك ، يقول : لا ~~يحل لك أن تزداد عليهن @QB@ ولا أن تبدل بهن @QE@ يعني نساءه التسع ^ ( من ~~أزوج ولو أعجبك حسنهن ) ^ يعني أسماء ينت | عميس الخثعمية التي كانت امرأة ~~جعفر ذي الجناحين ، ثم قال تعالى : @QB@ إلا ما ملكت ms0881 يمينك @QE@ يعني ~~الولاية ، ثم حذر النبي صلى الله عليه وسلم أن يركب في أمرهن ما لا ينبغي ، ~~فقال : | ^ ( وكان الله على كل شيء ) ^ من العمل @QB@ رقيبا @QE@ [ آية : ~~52 ] حفيظا . # تفسير سورة الأحزاب من الآية ( 52 ) إلى الآية ( 54 ) . | < < # | الأحزاب : ( 53 ) يا أيها الذين . . . . . # > > | ^ ( يأيها الذين ءامنوا لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم إلى ~~طعام غير نظرين | إنه ) ^ يعني نضجه وبلاغه @QB@ ولكن إذا دعيتم فادخلوا ~~@QE@ على النبي صلى الله عليه وسلم في بيته @QB@ فإذا طعمتم @QE@ الطعام ~~@QB@ فانتشروا @QE@ يعني فقوموا من عنده وتفرقوا ^ ( ولا مستئنسين لحديث ) ~~^ | وذلك أنهم كانوا يجلسون عند النبي صلى الله عليه وسلم قبل الطعام وبعد ~~الطعام ، وكان ذلك في بيت | أم سلمة بنت أبي أمية أم المؤمنين ، فيتحدثون ~~عنده طويلا ، فكان ذلك يؤذيه ويستحيى | أن يقول لهم قوموا وربما أحرج النبي ~~صلى الله عليه وسلم ، وهو في بيته يتحدثون ، فذلك قوله عز وجل : | ^ ( ولا ~~مستئنسين لحديث ) ^ ^ ( إن ذلكم كان يؤذى النبي فيستحى منكم والله لا | ~~يستحي من الحق ) ^ ثم أمر الله تبارك وتعالى نبيه بالحجاب على نسائه ، فنزل ~~الخيار | والتيمم في أمر عائشة . # ونزل الحجاب في أمر زينب بنت جحش ، فأمر الله تعالى المؤمنين ألا يكلموا ~~نساء | PageV03P052 | النبي إلا من وراء حجاب ، فذلك قوله : ^ ( وإذا ~~سألتموهن متعا فسئلوهن من وراء حجاب | ذلكم أطهر لقلوبكم ) ^ من الريبة ~~@QB@ وقلوبهن @QE@ وأطهر لقلوبهن من الريبة ، فقال طلحة | بن عبيد الله ~~القرشي من بني تيم بن مرة : ينهانا محمد أن ندخل على بنات عمنا ، يعني | ~~عائشة ، رضي الله عنها ، وهما من بني تيم بن مرة ، ثم قال في نفسه : والله ~~، لئن مات | محمد وأنا حي لأتزوجن عائشة ، فأنزل الله تعالى في قول طلحة بن ~~عبيد الله @QB@ وما كان لكم أن تؤذوا رسول الله ولا أن تنكحوا أزواجه من ~~بعده أبدا إن ذلكم كان عند الله عظيما @QE@ [ آية : 53 ] لأن الله جعل نساء ~~النبي صلى الله عليه وسلم على المؤمنين في الحرمة كأمهاتهم . # فمن ثم عظم الله تزويجهن على المؤمنين ، ثم أعلمهم ms0882 الله أنه يعلم سرهم ~~وعلانيتهم ، | فقال : < < # | الأحزاب : ( 54 ) إن تبدوا شيئا . . . . . # > > @QB@ إن تبدوا @QE@ إن تظهروا @QB@ شيئا @QE@ من أمركم يعني طلحة ~~لقوله يمنعنا محمد من | الدخول على بنات عمنا ، فأعلن هذا القول ، ثم قال : ~~@QB@ أو تخفوه @QE@ يعني أو تسروه في | قلوبكم يعني قوله : لأتزوجن عائشة ~~بعد موت النبي صلى الله عليه وسلم ^ ( فإن الله كان بكل شيء ) ^ من | السر ~~والعلانية @QB@ عليما @QE@ [ آية : 54 ] . # تفسير سورة الأحزاب من الآية ( 55 ) إلى الآية ( 58 ) . | < < # | الأحزاب : ( 55 ) لا جناح عليهن . . . . . # > > | ثم رخص في الدخول على نساء النبي صلى الله عليه وسلم من غير حجاب ~~لأهل القرابة ، فقال : | @QB@ لا جناح @QE@ يعني لا حرج @QB@ عليهن @QE@ في ~~الدخول على نساء النبي صلى الله عليه وسلم : ^ ( في ءابائهن | ولا أبنائهن ~~ولا إخوانهن ولا أبناء إخوانهن ولا أبناء أخواتهن ولا نسائهن ) ^ يعني كل ~~حرة | مسلمة ^ ( ولا ما ملكت أيمنهن ) يعني عبيد نساء النبي صلى الله عليه ~~وسلم أن يدخلوا عليهن من غير | حجاب أن يكون منهن ، أو منهم من لا يصلح ، ~~فقال لهن : ^ ( واتقين الله ) ^ في دخولهم | عليكن ^ ( إن الله كان على كل ~~شيء ) @QB@ من أعمالكم @QE@ ( شهيدا ) ^ [ آية : 55 ] لم يغيب | عن الله عز ~~وجل من يدخل عليهن إن كان منهن ، أو منهم ما لا يصلح . | < < # | الأحزاب : ( 56 ) إن الله وملائكته . . . . . # > > | ^ ( إن الله وملئكته يصلون على النبي ) ^ صلى الله عليه وسلم ، أما ~~صلاة الرب عز وجل فالمغفرة للنبي | PageV03P053 | صلى الله عليه وسلم ، ~~وأما صلاة الملائكة فالاستغفار للنبي صلى الله عليه وسلم ، ثم قال تعالى : ~~^ ( يأيها الذين ءامنوا صلوا | عليه ) ^ يعني استغفروا للنبي صلى الله عليه ~~وسلم @QB@ وسلموا تسليما @QE@ [ آية : 56 ] فلما نزلت هذه الآية | قال ~~المسلمون : هذه لك ، يا رسول الله ، فما لنا ؟ فنزلت : @QB@ هو الذي يصلي ~~عليكم وملائكته ليخرجكم من الظلمات إلى النور وكان بالمؤمنين رحيما @QE@ [ ~~الأحزاب : | 43 ] . | < < # | الأحزاب : ( 57 ) إن الذين يؤذون . . . . . # > > | @QB@ إن الذين يؤذون الله ورسوله @QE@ يعني محمدا صلى الله عليه ~~وسلم نزلت في اليهود من أهل المدينة ، | وكان أذاهم لله عز وجل أن زعموا أن ms0883 ~~لله ولدا ، وأنهم يخلقون كما يخلق الله عز وجل | يعني التماثيل والتصاوير ، ~~وأما أذاهم للنبي صلى الله عليه وسلم ، فإنهم زعموا أن محمدا ساحر مجنون | ~~شاعر كذاب @QB@ لعنهم الله في الدنيا والآخرة @QE@ يعني باللعنة في الدنيا ~~العذاب والقتل | والجلاء ، وأما في الآخرة فإن الله يعذبهم بالنار ، فذلك ~~قوله عز وجل : @QB@ وأعد لهم عذابا مهينا @QE@ [ آية : 57 ] يعني عذاب ~~الهوان . | < < # | الأحزاب : ( 58 ) والذين يؤذون المؤمنين . . . . . # > > | ^ ( والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا ~~بهتنا ) ^ | والبهتان ما لم يكن @QB@ وإثما مبينا @QE@ [ آية : 58 ] يعني ~~بينا ، يقال : نزلت في علي بن أبي | طالب ، رضي الله عنه ، وذلك أن نفرا من ~~المنافقين كانوا يؤذونه ويكذبون عليه ، وأن | عمر بن الخطاب ، رضي الله عنه ~~، قال في خلافته لأبي بن كعب الأنصاري إني قرأت | هذه الآية : @QB@ والذين ~~يؤذون المؤمنين والمؤمنات @QE@ إلى آخر الآية ، فوقعت مني كل | موقع ، ~~والله إني لأضربهم وأعاقبهم ، فقال له أبي بن كعب ، رحمه الله : إنك لست ~~منهم | إنك مؤدب معلم . # تفسير سورة الأحزاب من الآية ( 59 ) إلى الآية ( 62 ) . | < < # | الأحزاب : ( 59 ) يا أيها النبي . . . . . # > > | ^ ( يأيها النبي قل لأزوجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من ~~جلبيبهن ) ^ يعني القناع | الذي يكون فوق الخمار وذلك أن المهاجرين قدموا ~~المدينة ومعهم نساؤهم ، فنزلوا مع | الأنصار في ديارهم فضاقت الدور عنهم ، ~~وكان النساء يخرجن بالليل إلى النخل فيقضين | PageV03P054 | حوائجهن ، يعني ~~البراز ، فكان المريب يرصد النساء بالليل ، فيأتيها فيعرض عليها | ويغمزها ~~، فإن هويت الجماع أعطاها أجرها ، وقضى حاجته ، وإن كانت عفيفة صاحت | ~~فتركها ، وإنما كانوا يطلبون الولايد ، فلم تعرف الأمة في الحرة بالليل ، ~~فذكر نساء | المؤمنين ذلك لأزواجهن ، وما يلقين بالليل من الزناة ، فذكروا ~~ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم ، فأنزل الله | عز وجل : ^ ( يأيها النبي قل ~~لأزوجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلبيبهن ) ^ | يعني القناع ~~فوق الخمار @QB@ ذلك أدنى @QE@ يعني أجدر @QB@ أن يعرفن @QE@ في زيهن أنهن ~~لسن | بمربيات ، وأنهن عفايف ، فلا يطمع فيهن أحد @QB@ فلا يؤذين @QE@ ~~بالليل @QB@ وكان الله غفورا @QE@ في تأخير العذاب عنهم @QB@ رحيما ms0884 @QE@ [ ~~آية : 59 ] حين لا يعجل عليهم بالعقوبة . | < < # | الأحزاب : ( 60 ) لئن لم ينته . . . . . # > > | ثم أوعدهم ، فقال للنبي صلى الله عليه وسلم : ^ ( لئن لم ينته ~~المنفقون ) ^ عن نفاقهم @QB@ والذين في قلوبهم مرض @QE@ الفجور وهم الزناة ~~، ثم نعتهم بأعمالهم الخبيثة ، فقال : @QB@ والمرجفون في المدينة @QE@ يعني ~~المنافقين كانوا يخبرون المؤمنين بالمدينة بما يكروهون من عدوهم ، | يقول : ~~لئن لم ينتهوا عن الفجور والإرجاف والنفاق ^ ( لتغرينك ) ^ يا محمد @QB@ ~~بهم @QE@ | يقول : لنحملنك على قتلهم @QB@ ثم لا يجاورونك فيها إلا قليلا ~~@QE@ [ آية : 60 ] . | < < # | الأحزاب : ( 61 ) ملعونين أينما ثقفوا . . . . . # > > | ونجعلهم @QB@ ملعونين أينما ثقفوا @QE@ فأوجب لهم اللعنة على كل ~~حال أينما وجدوا | وأدركوا ^ ( أخذوا وقتلوا تفتيلا ) ^ [ آية : 61 ] يقول ~~: خذوهم واقتلوهم قتالا ، فانتهوا | عن ذلك مخافة القتل . | < < # | الأحزاب : ( 62 ) سنة الله في . . . . . # > > | @QB@ سنة الله في الذين خلوا من قبل @QE@ هكذا كانت سنة الله في ~~أهل بدر القتل ، | وهكذا سنة الله في هؤلاء الزناة وفي المرجفين القتل ، إن ~~لم ينتهوا @QB@ ولن تجد لسنة الله تبديلا @QE@ [ آية : 62 ] يعني تحويلا ~~لأن قوله عز وجل حق في أمر القتل . # تفسير سورة الأحزاب من الآية ( 62 ) إلى الآية ( 68 ) . | < < # | الأحزاب : ( 63 ) يسألك الناس عن . . . . . # > > | ^ ( يسئلك الناس عن الساعة ) ^ يعني القيامة ، وذلك أن النبي صلى ~~الله عليه وسلم كان يخطب ، فسأله | رجل عن الساعة ، فأوحى الله عز وجل إلى ~~النبي صلى الله عليه وسلم : ^ ( قل إنما علمها عند الله وما يدريك | ~~PageV03P055 | لعل الساعة ) ^ يعني القيامة ^ ( تكون قريبا ) ^ [ آية : 63 ~~] . | < < # | الأحزاب : ( 64 ) إن الله لعن . . . . . # > > | ^ ( إن الله لعن الكفرين ) ^ يعني كفار مكة ^ ( وأعد لهم سعيرا ) ^ ~~[ آية : 64 ] يعني وقودا . | < < # | الأحزاب : ( 65 ) خالدين فيها أبدا . . . . . # > > | ^ ( خلدين فيها أبدا لا يجدون وليا ) ^ يمنعهم ^ ( ولا نصيرا ) ^ [ ~~آية : 65 ] يعني ولا مانعا | يمنعهم من العذاب < < # | الأحزاب : ( 66 ) يوم تقلب وجوههم . . . . . # > > ^ ( يوم تقلب وجوههم في النار يقولون يليتنا أطعنا الله وأطعنا ~~الرسولا ) ^ | [ آية : 66 ] يعني محمدا صلى الله عليه وسلم . | < < # | الأحزاب : ( 67 ) وقالوا ربنا إنا . . . . . # > > | ^ ( وقالوا ربنا إنا أطعنا سادتنا وكبراءنا ) ^ فهذا قول الأتباع ~~من مشركي العرب من أهل | مكة ، قالوا ms0885 : ربنا إنا أطعنا سادتنا ، نزلت في ~~اثني عشر رجلا وهم المطعمون يوم بدر | فيهم أبو جهل بن هشام ، وعتبة وشيبة ~~ابنا ربيعة ، وكبراءنا ، يعني ذوي الأسنان منا في | الكفر ^ ( فأضلونا ~~السبيلا ) ^ [ آية : 67 ] يعني المطعمين في غزوة بدر والمستهزئين من | قريش ~~فأضلونا عن سبيل الهدى ، يعني التوحيد . | < < # | الأحزاب : ( 68 ) ربنا آتهم ضعفين . . . . . # > > | ثم قال الأتباع : ^ ( ربنا ءاتهم ضعفين من العذاب ) ^ يعنون القادة ~~والرءوس من كفار | قريش ^ ( والعنهم لعنا كبيرا ) ^ [ آية : 68 ] يعني ~~عظيما ، يعني اللعن على أثر اللعن . # تفسير سورة الأحزاب من الآية ( 69 ) إلى الآية ( 71 ) . | < < # | الأحزاب : ( 69 ) يا أيها الذين . . . . . # > > | ^ ( يأيها الذين ءامنوا لا تكونوا كالذين ءاذوا موسى ) ^ وذلك أن ~~الله عز وجل وعظ المؤمنين | ألا يؤذوا محمدا فيقولون زيد بن محمد ، فإن ذلك ~~للنبي صلى الله عليه وسلم أذى كما آذت بنو إسرائيل | موسى وزعموا أنه آدر . ~~وذلك أن موسى ، عليه السلام ، كان فيه حياء شديد وكان لا | يغتسل في نهر ، ~~ولا غيره إلا عليه إزار ، وكان بنو إسرائيل يغتسلون عراة ، فقالوا : ما ~~يمنع | موسى أن يتجرد كما نتجرد إلا أنه آذر ، فانطلق موسى ، عليه السلام ، ~~ذات يوم يغتسل | في عين بأرض الشام ، واستتر بصخرة ، ووضع ثيابه عليها ففرت ~~الصخرة بثيابه ، وأتبعها | موسى ، عليه السلام ، متجردا ، فلحقها فضربها ~~بعصاه ، وكان موسى ، عليه السلام ، لا | يضع العصا من يده حيث ما كان ، ~~وقال لها : ارجعي إلى مكانك ، فقالت : إنما أنا عبد | مأمور لم تضربني ~~فردها إلى مكانها فنظرت إليه بنو إسرائيل ، فإذا هو من أحسن الناس | خلقا ~~وأعدلهم صورة ، وكان سليما ليس الذي قالوا ، فذلك قوله عز وجل : ^ ( فبرأه ~~الله | مما قالوا ) ^ إنه آدر ^ ( وكان عند الله وجيها ) ^ [ آية : 69 ] ~~يعني مكينا . | PageV03P056 | < < # | الأحزاب : ( 70 ) يا أيها الذين . . . . . # > > | ^ ( يأيها الذين ءامنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا ) ^ [ آية : ~~70 ] يعني قولا عدلا ، وهو | التوحيد . | < < # | الأحزاب : ( 71 ) يصلح لكم أعمالكم . . . . . # > > | @QB@ يصلح لكم @QE@ يعني يزكي لكم ^ ( أعملكم ) ^ بالتوحيد @QB@ ~~ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله @QE@ محمدا @QB@ فقد فاز فوزا عظيما ~~@QE@ [ آية : 71 ms0886 ] يقول : قد نجا بالخير | وأصاب منه نصيبا وافرا . # تفسير سورة الأحزاب من الآية ( 72 ) إلى الآية ( 73 ) . | < < # | الأحزاب : ( 72 ) إنا عرضنا الأمانة . . . . . # > > | @QB@ إنا عرضنا الأمانة @QE@ وهي الطاعة @QB@ على السماوات والأرض ~~والجبال @QE@ على الثواب | والعقاب إن أحسنت جوزيت ، وإن عصيت عوقبت @QB@ ~~فأبين أن يحملنها @QE@ يعني الطاعة | على الثواب والعقاب ، فلم يطقنها @QB@ ~~وأشفقن منها @QE@ وأشفقن من العذاب مخافة ترك | الطاعة ، فقيل لأدم ، عليه ~~السلام : أتحملها بما فيها ، قال آدم : وما فيها ، قال الله عز وجل : | فلم ~~يلبث في الجنة إلا قليلا ، يعني ساعتين من يموه حتى عصى ربه عز وجل ، وخان ~~| الأمانة ، فذلك قوله عز وجل : @QB@ وحملها الإنسان @QE@ يعني آدم ، عليه ~~السلام ، @QB@ إنه كان ظلوما @QE@ لنفسه بخطيئته @QB@ جهولا @QE@ [ آية : ~~72 ] بعاقبه ما تحمل من الطاعة على الثواب | والعقاب . | < < # | الأحزاب : ( 73 ) ليعذب الله المنافقين . . . . . # > > | ^ ( ليعذب الله المنفقين ) ^ يقول : عرضنا الأمانة على الإنسان لكي ~~يعذب الله المنافقين | ^ ( والمنافقت والمشركين والمشركات ) ^ بما خانوا ~~الأمانة وكذبوا الرسل ، ونقضوا | الميثاق الذي أفروا به على أنفسهم ، يوم ~~أخرجهم من ظهر آدم ، عليه السلام ، حين قال | عز وجل : @QB@ ألست بربكم ~~قالوا بلى @QE@ [ الأعراف : 172 ) ، فنقضوا هذه المعرفة وتركوا | الطاعة ~~يعني التوحيد @QB@ ويتوب الله @QE@ يقول : ولكي يتوب الله @QB@ على ~~المؤمنين والمؤمنات @QE@ بما وفوا بالأمانة ولم ينقضوا الميثاق @QB@ وكان ~~الله غفورا @QE@ لذبوبهم | @QB@ رحيما @QE@ [ آية : 73 ] بهم . | * * * | ~~PageV03P057 < # > 34 < # > | < # > سورة سبأ < # > | مكية عددها أربع وخمسون آية كوفية | تفسير سورة سبأ من الآية ( 1 ) ~~إلى الآية ( 4 ) . | < < # | سبأ : ( 1 ) الحمد لله الذي . . . . . # > > | @QB@ الحمد لله @QE@ وذلك أن كفار مكة لما كفروا بالبعث ، حمد الرب ~~نفسه ، قال عز | وجل @QB@ الحمد لله الذي له ما في السماوات وما في الأرض ~~@QE@ من الخلق @QB@ وله الحمد في الآخرة @QE@ يعني يحمده أولياؤه في الآخرة ~~إذا دخلوا الجنة ، فقالوا : @QB@ الحمد لله الذي صدقنا وعده @QE@ [ الزمر : ~~74 ] ، و @QB@ الحمد لله الذي هدانا لهذا @QE@ [ الأعراف : 43 ] ، | @QB@ ~~وهو الحكيم @QE@ حكم البعث @QB@ الخبير @QE@ [ آية : 1 ] به . | < < # | سبأ : ( 2 ) يعلم ما يلج . . . . . # > > | @QB@ يعلم ما يلج في الأرض @QE@ من المطر @QB@ وما يخرج منها @QE@ ~~من النبات @QB@ وما ينزل ms0887 من السماء @QE@ من المطر @QB@ وما يعرج فيها @QE@ ~~يعني وما يصعد في السماء من الملائكة @QB@ وهو الرحيم @QE@ حين لا يعجل ~~عليهم بالعذاب @QB@ الغفور @QE@ [ آية : 2 ] . | < < # | سبأ : ( 3 ) وقال الذين كفروا . . . . . # > > | @QB@ وقال الذين كفروا @QE@ أبو سفيان لكفار مكة واللات والعزى ~~@QB@ لا تأتينا الساعة @QE@ | أبدا ، فلما حلف أبو سفيان بالأصنام حلف ~~النبي صلى الله عليه وسلم بالله عز وجل ، فقال الله عز وجل : | @QB@ قل ~~@QE@ يا محمد @QB@ بلى وربي لتأتينكم @QE@ الساعة @QB@ علم الغيب @QE@ غيب ~~الساعة @QB@ لا يعزب عنه @QE@ من @QB@ مثقال ذرة @QE@ وزن أصغر النمل @QB@ ~~في السماوات ولا في الأرض ولا أصغر من ذلك @QE@ ولا أقل من ذلك المثقال ~~@QB@ ولا أكبر @QE@ منه ولا أعظم من المثقال | ^ ( إلا في كتب مبين ) ^ [ ~~آية : 3 ] إلا هو بين في اللوح المحفوظ . | PageV03P058 | < < # | سبأ : ( 4 ) ليجزي الذين آمنوا . . . . . # > > | @QB@ ليجزي @QE@ لكي يجزى في الساعة ^ ( الذين ءامنوا ) ^ صدقوا ^ ~~( وعملوا | الصلحت ) ^ بالقسط بالعدل @QB@ أولئك لهم مغفرة @QE@ لذنوبهم ~~@QB@ ورزق كريم @QE@ | [ آية : 4 ] حسنا في الجنة . # تفسير سورة سبأ من الآية ( 5 ) إلى الآية ( 9 ) . | < < # | سبأ : ( 5 ) والذين سعوا في . . . . . # > > | ثم ذكر كفار مكة ، فقال عز وجل : @QB@ والذين سعو @QE@ عملوا ^ ( ~~في ءايتنا ) ^ يعني | القرآن ^ ( معجزين ) ^ مثبطين الناس عن الإيمان ~~بالقرآن مثلها في الحج @QB@ أولئك لهم عذاب من رجز أليم @QE@ [ آية : 5 ] ~~نظيرها في الجاثية . | < < # | سبأ : ( 6 ) ويرى الذين أوتوا . . . . . # > > | @QB@ ويري @QE@ ويعلم @QB@ الذين أوتوا العلم @QE@ بالله عز وجل ، ~~يعني مؤمني أهل الكتاب | وهي قراءة ابن مسعود ، ' ويعلم الذين أوتوا الحكمة ~~من قبل ' ، @QB@ الذي أنزل إليك @QE@ | يعني النبي صلى الله عليه وسلم @QB@ ~~من ربك هو الحق @QE@ يعني القرآن ^ ( ويهدي إلى صرط ) ^ ويدعو إلى | دين ~~@QB@ العزيز @QE@ في ملكه @QB@ الحميد @QE@ [ آية : 6 ] في خلقه . | < < # | سبأ : ( 7 ) وقال الذين كفروا . . . . . # > > | @QB@ وقال الذين كفروا @QE@ بالبعث أبو سفيان ، قال لكفار مكة : ~~@QB@ هل ندلكم @QE@ ألا | ندلكم @QB@ على رجل @QE@ يعني النبي صلى الله ~~عليه وسلم @QB@ ينبئكم @QE@ يخبركم أنكم @QB@ إذا مزقتم كل ممزق @QE@ | ~~يخبركم أنكم إذا تفرقتم في الأرض وذهبت اللحوم والعظام ، وكنتم ترابا @QB@ ~~إنكم لفي خلق جديد @QE@ [ آية : 7 ] يعني البعث بعد الموت . | < < # | سبأ ms0888 : ( 8 ) أفترى على الله . . . . . # > > | ثم قال أبو سفيان : @QB@ افترى @QE@ محمد صلى الله عليه وسلم @QB@ ~~على الله كذبا @QE@ حين يزعم أنا نبعث بعد | الموت @QB@ أم به جنة @QE@ ~~يقول : أم بمحمد جنون ، فرد الله عز وجل عليهم ، فقال : @QB@ بل الذين لا ~~يؤمنون بالآخرة @QE@ لا يصدقون بالبعث الذي فيه جزاء الأعمال هم أكذب وأشد ~~| فرية من محمد صلى الله عليه وسلم حين كذبوا بالبعث ، ثم قال جل وعز : هم ~~@QB@ في العذاب @QE@ في الآخرة | ^ ( والضلل البعيد ) ^ [ آية : 8 ] الشقاء ~~الطويل ، نظيرها في آخر اقتربت الساعة . | PageV03P059 | < < # | سبأ : ( 9 ) أفلم يروا إلى . . . . . # > > | ثم خوفهم ، فقال جل وعز : @QB@ أفلم يروا إلى ما بين أيديهم وما ~~خلفهم @QE@ ثم بين ما هو ، | فقال جل وعز : @QB@ من السماء والأرض إن نشأ ~~نخسف بهم الأرض @QE@ فتبتلهم @QB@ أو نسقط عليهم كسفا من السماء @QE@ يعني ~~جانبا من السماء فنهلكهم بها @QB@ إن في ذلك لآية @QE@ | يعني عبرة @QB@ ~~لكل عبد منيب @QE@ [ آية : 9 ] مخلص بالتوحيد . # تفسير سورة سبأ من الآية ( 10 ) إلى الآية ( 14 ) . | < < # | سبأ : ( 10 ) ولقد آتينا داود . . . . . # > > | ^ ( ولقد ءاتينا داود ) ^ أعطينا داود @QB@ منا فضلا @QE@ النبوة ~~كقوله عز وجل للنبي صلى الله عليه وسلم | في سورة النساء : @QB@ وكان فضل ~~الله عليك عظيما @QE@ [ النساء : 113 ] ، يعني النبوة | والكتاب ، فذلك ~~قوله عز وجل ^ ( ولقد ءاتينا داود منا فضلا ) ^ النبوة والزبور وما سخر له ~~من الجبل والطير والحديد ثم بين ما أعطاه ، فقال عز وجل : ^ ( ياجبال أوبى ~~| معه ) ^ سبحي معه مع داود ، عليه السلام ، يقول : اذكري الرب مع داود ، ~~وهو التسبيح ، | ثم قال عز وجل : ^ ( و ) ^ سخرنا له @QB@ والطير وألنا له ~~الحديد @QE@ [ آية : 10 ] فكان داود ، | عليه السلام ، يضفر الحديد ضفر ~~العجين من غير نار ، فيتخذها دروعا طوالا . | < < # | سبأ : ( 11 ) أن اعمل سابغات . . . . . # > > | فذلك قوله عز وجل : @QB@ أن اعمل سابغات @QE@ الدروع الطوال ، ~~وكانت الدروع قبل | داود إنما هي صفائح الحديد مضروبة ، فكان داود ، عليه ~~السلام ، يشد الدروع بمسامير ما | يقرعها بحديد ولا يدخلها النار ، فيقرع ~~من الدروع في بعض النهار ، وبعض الليل ، بيده | ثمن ألف درهم ، قال ms0889 لداود : ~~@QB@ وقدر في السرد @QE@ يقول : قدر المسامير في الخلق ولا تعظم | المسامير ~~فتنقصم ولا تضفر المسامير فتسلس ، ثم قال الله عز وجل لآل داود : ^ ( ~~وأعملوا | صلحا ) ^ يعني قولوا الحمد لله @QB@ إني بما تعملون بصير @QE@ [ ~~آية : 11 ] . # ثم ذكر ابنه سليمان ، عليهما السلام ، وما أعطاه الله عز وجل من الخير ~~والكرامة ، | PageV03P060 < < # | سبأ : ( 12 ) ولسليمان الريح غدوها . . . . . # > > | فقال عز وجل : ^ ( و ) ^ سخرنا ^ ( ولسليمن الريح غدوها شهر ) ^ ~~يعني مسيرة شهر | فتحملهم الريح من بيت المقدس إلى أصطخر وتروح بهما ذا ~~بلستان @QB@ ورواحها شهر @QE@ | يعني مسيرة فتحملهم إلى بيت المقدس لا تحول ~~طيرا من فوقهم ولا ورقة من تحتهم ولا | تثير ترابا ، ثم قال جل وعز : ^ ( ~~وأرسلنا له عين القطر ) ^ يعني أخرجنا لسليمان عين الصفر | ثلاثة أيام تجي ~~مجرى الماء بأرض اليمن @QB@ ومن الجن من يعمل @QE@ وسخرنا لسليمان من | ~~الجن من يعمل @QB@ بين يديه @QE@ بين يدي سليمان @QB@ بإذن ربه @QE@ يعني ~~رب سليمان عز | وجل @QB@ ومن يزغ منهم @QE@ ومن يعدل منهم @QB@ عن أمرنا ~~@QE@ عن أمر سليمان ، عليه السلام ، | @QB@ نذقه من عذاب السعير @QE@ [ آية ~~: 12 ] الوقود في الدنيا كان ملك بيده سوط من نار | من يزغ عن أمر سليمان ~~ضربه بسوط من نار فذلك عذاب السعير . | < < # | سبأ : ( 13 ) يعملون له ما . . . . . # > > | @QB@ يعملون له ما يشاء @QE@ يعني الجن لسليمان @QB@ من محاريب ~~@QE@ المساجد ^ ( وتمثيل ) ^ | من نحاس ورخام من الأرض المقدسة وأصطخر من ~~غير أن يعبدها أحد ، ثم قال جل | وعز : @QB@ وجفان كالجواب @QE@ وقصاع في ~~العظم كحياض الإبل بأرض اليمن من العظم | يجلس على كل قصعة واحد ألف رجل ~~يأكلون منها بين يدي سليمان @QB@ وقدور @QE@ | عظام لها قوائم لا تتحرك ~~@QB@ راسيات @QE@ ثابتات نتخذ من الجبال والقدور وعين الصفر | بأرض اليمن ، ~~وكان ملك سليمان ما بين مصر وكابل ، ثم قال جل وعز : ^ ( اعملوا ءال | داود ~~شكرا ) ^ بما أعطيتهم من الخير ، يقول الرب عز وجل : @QB@ وقليل من عبادي ~~الشكور @QE@ | [ آية : 13 ] . | < < # | سبأ : ( 14 ) فلما قضينا عليه . . . . . # > > | @QB@ فلما قضينا عليه @QE@ على سليمان @QB@ الموت @QE@ وذلك أن ~~سليمان ، عليه السلام ، | كان دخل في السن ms0890 وهو في بيت المقدس @QB@ ما دلهم ~~@QE@ ما دل الجن @QB@ على موته @QE@ على | موت سليمان @QB@ إلا دابة الأرض ~~@QE@ يعني الأرضة ، وذلك أن الجن كانوا يخبرون الإنس | أنهم يعملون الغيب ~~الذي يكون في غد فابتلوا بموت سليمان ببت المقدس ، وكان داود | أسس بيت ~~المقدس موضع فسطاط موسى ، عليه السلام ، فمات قبل أن يبنى فبناه سليمان | ~~بالصخر والقار ، فلما حضره الموت قال لأهله : لا تخبروا الجن بموتى حتى ~~يفرغوا من بناء | بيت المقدس ، وكان قد بقي منه عمل سنة ، فلما حضره الموت ~~، وهو متكئ على عصاه ، | وقد أوصى أن يكتم موته ، وقال : لا تبكوا على سنة ~~لئلا يتفرق الجن عن بناء بيت | المقدس ، ففعلوا ، فلما بنوا سنة وفرغوا من ~~بنائه سلط الله عز وجل عليه الأرضة عند رأس | الحول على أسفل عصاه ، فأكلته ~~، فذلك قوله : @QB@ تأكل منسأته @QE@ أسفل العصا فخر | PageV03P061 | عند ~~ذلك سليمان ميتا ، فرأته الجن ، فتفرقت ، فذلك قوله عز وجل : @QB@ فلما خر ~~@QE@ | سليمان @QB@ تبينت الجن @QE@ يعني تبينت الإنس @QB@ ان لو كانوا ~~@QE@ الجن ^ ( ^ ( يعلمون الغيب ) ^ | يعني غيب موت سليمان ^ ( ما لبثوا ) ~~@QB@ حولا @QE@ ( في العذاب المهين ) ^ [ آية : 14 ] والشقاء | والنصب في ~~بيت المقدس ، وإنما سموا الجن لأنهم استخفوا من الإنس ، فلم يروهم . # تفسير سورة سبأ من الآية ( 15 ) إلى الآية ( 21 ) . | < < # | سبأ : ( 15 ) لقد كان لسبإ . . . . . # > > | ^ ( لقد كان لسبأ ) ^ وهو زجل بن يشخب بن يعرب بن قحطان ^ ( في ~~مسكنهم | ءاية ) @QB@ ثم قال @QE@ ( جنتان ) @QB@ أحدهم @QE@ ( عن يمين ) ~~@QB@ الوادي @QE@ ( و ) ^ الأخرى عن ^ ( وشمال ) ^ الوادي ، واسم الوادي ~~العرم ، يقول الله عز وجل لأهل تلك الجنتين : ^ ( كلوا | من رزق ربكم ) ^ ~~الذي في الجنتين ^ ( واشكروا له ) ^ لله فيما رزقكم ، ثم قال : أرض سبأ | ^ ~~( بلدة طيبة ) ^ بأنها خرجت ثمارها ^ ( و ) ^ ربكم إن شكرتم فيما رزقكم ^ ( ~~ورب | غفور ) ^ [ آية : 15 ] للذنوب كانت المرأة تحمل مكتلا على رأسها ، ~~فتدخل البستان | فيمتلئ مكتلها من ألوان الفاكهة والثمار من غير أن تمس ~~شيئا بيدها ، وكان أهل سبأ إذا | أمطروا يأتيهم السيل من مسيرة أيام كثيرة ~~إلى العرم ، فعمدوا فسدوا ما بين الجبلين | بالصخر والقار ms0891 ، فاستد زمانا ، ~~وارتفع الماء على حافتي الوادي ، فصار فيهما ألوان الفاكهة | والأعناب ~~فعصوا ربهم ، فلم يشكروه ، فذلك قوله عز وجل : < < # | سبأ : ( 16 ) فأعرضوا فأرسلنا عليهم . . . . . # > > ^ ( فأعرضوا ) ^ عن الحق | ^ ( فأرسلنا عليهم سيل العرم ) ^ والسيل ~~هو الماء ، والعرم اسم الوادي سلط الله عز وجل | الفارة على البناء الذي ~~بنو ، وتسمى الخلد ، فنقبت الردم ما بين الجبلين ، فخرج الماء | ويبست ~~جناتهم ، وأبدلهم الله عز وجل مكان الفاكهة والأعناب ^ ( وبدلنهم بجنتيهم ~~جنتين | ذواتي أكل خمط ) ^ وهو الأراك ^ ( وأثل ) ^ يعني شجرة تسمى الطرفاء ~~يتخذون منها | PageV03P062 | الأقداح النضار ^ ( وشيء من سدر قليل ) ^ [ ~~آية : 16 ] وثمره السدر النبق . | < < # | سبأ : ( 17 ) ذلك جزيناهم بما . . . . . # > > | @QB@ ذلك @QE@ الهلاك ^ ( جزينهم بما كفروا ) ^ كافأناهم بكفرهم ^ ~~( وهل نجري إلا | الكفور ) ^ [ آية : 17 ] وهل يكافأ بعمله السيئ إلا ~~الكفور لله عز وجل في نعمه . | < < # | سبأ : ( 18 ) وجعلنا بينهم وبين . . . . . # > > | ثم : @QB@ وجعلنا بينهم @QE@ بين أهل سبأ @QB@ وبين القرى @QE@ قرى ~~الأرض المقدسة الأردن | وفلسطين ^ ( التي بركنا فيها ) ^ بالشجر والماء ^ ( ~~قرى ظهرة ) ^ متواصلة وكان | متجرهم من أرض اليمن إلى أرض الشام على كل ميل ~~قرية وسوق ، لا يحلون عنده حتى | يرجعوا إلى اليمين من الشام ، فذلك قوله ~~عز وجل : @QB@ وقدرنا فيها السير @QE@ للمبيت # والمقيل من قرية إلى قرية ^ ( سيروا فيها ليالى وأياما ءامنين ) ^ [ آية ~~: 18 ] من الجوع | والعطش والسباع ، فلم يشكروا ربهم وسالوا ربهم أن تكون ~~القرى والمنازل بعضها أبعد | من بعض . | < < # | سبأ : ( 19 ) فقالوا ربنا باعد . . . . . # > > | ^ ( فقالوا ربنا بعد بين أسفارنا وظلموا أنفسهم فجعلنهم أحاديث ) ^ ~~للناس ^ ( ومزقنهم كل | ممزق ) ^ يقول الله عز وجل وفرقناهم في كل وجه ، ~~فلما خرجوا من أرض سبأ ، ساروا ، | فأما الأزد فنزلوا البحرين وعمان ، وأما ~~خزاعة فنزلوا مكة ، وأما الأنصار وهم الأوس | والخزرج ، فنزلوا المدينة ، ~~وأما غسان فنزلوا بالشام ، فهذا تمزقهم ، فذلك قوله عز وجل : | ' كل ممزق ' ~~و ' جعلناهم أحاديث ' ^ ( إن في ذلك لأيت ) ^ يعني في هلاك جنتيهم | ~~وتفريقهم عبرة @QB@ لكل صبار شكور @QE@ [ آية : 19 ] يعني المؤمن من هذه ~~الأمة صبور على | البلاء إذا ابتلى أهل سبأ ، ثم قال : شكور لله عز ms0892 وجل في ~~نعمه . | < < # | سبأ : ( 20 ) ولقد صدق عليهم . . . . . # > > | @QB@ ولقد صدق عليهم إبليس ظنه @QE@ وذلك أن إبليس خلق من نار ~~السموم ، وخلق آدم | من طين ، ثم قال إبليس : إن النار ستغلب الطين ، فقال ~~: @QB@ قال فبعزتك لأغوينهم أجمعين إلا عبادك @QE@ الآية ، فمن ثم صدق بقول ~~الله عز وجل : @QB@ فاتبعوه @QE@ ثم | استثنى عباده المخلصين ، فقال جل وعز ~~: @QB@ إلا فريقا @QE@ طائفة @QB@ من المؤمنين @QE@ [ آية : | 20 ] لم ~~يتبعوه في الشرك ، وهم الذين قال الله : @QB@ إن عبادي ليس لك عليهم سلطان ~~@QE@ [ الحجر : 42 ] . | < < # | سبأ : ( 21 ) وما كان له . . . . . # > > | ثم قال : @QB@ وما كان له @QE@ لإبليس @QB@ عليهم من سلطان @QE@ من ~~ملك أن يضلهم عن | الهدى @QB@ إلا لنعلم @QE@ لنرى @QB@ من يؤمن بالآخرة ~~ممن هو منها في شك @QE@ ليبين المؤمن من | الكافر ^ ( وربك على كل شيء ) ^ ~~من الإيمان والشك @QB@ حفيظ @QE@ [ آية : 21 ] رقيب . | PageV03P063 # تفسير سورة سبأ من الآية ( 22 ) إلى الآية ( 30 ) . | < < # | سبأ : ( 22 ) قل ادعوا الذين . . . . . # > > | @QB@ قل @QE@ لكفار مكة @QB@ ادعوا الذين زعمتم من دون الله @QE@ ~~أنهم آلهة ، يعني الملائكة | الذين عبدتموهم ، فليكشفوا الضر الذي نزل بكم ~~من الجوع من السنين السبع ، نظيرها في | بني إسرائيل ، فأخبر الله عز وجل ~~عن الملائكة أنهم ^ ( لا يملكون ) ^ لا يقدرون على | @QB@ مثقال ذرة @QE@ ~~يعني أصغر وزن النمل @QB@ في السماوات @QE@ في خلق السماوات @QB@ ولا في ~~الأرض @QE@ فكيف يملكون كشف الضر عنكم @QB@ وما لهم فيهما @QE@ في خلق ~~السماوات | والأرض @QB@ من شرك @QE@ يعني الملائكة @QB@ وما له منهم @QE@ ~~من الملائكة @QB@ من ظهير @QE@ [ آية : | 22 ] يعني عونا على شئ . | < < # | سبأ : ( 23 ) ولا تنفع الشفاعة . . . . . # > > | ثم ذكر الملائكة الذين رجوا منافعهم ، فقال جل وعز : ^ ( ولا تنفع ~~الشفعة ) ^ شفاعة | الملائكة @QB@ عنده @QE@ لأحد @QB@ إلا لمن أذن له @QE@ ~~أن يشفع من أهل التوحيد ، ثم أخبر | عن خوف الملائكة أنهم إذا سمعوا الوحي ~~خروا سجدا من مخافة الساعة ، فكيف يعبدون | من هذه منزلته ؟ فهلا يعبدون من ~~تخافه الملائكة ؟ قال : @QB@ حتى إذا فزع عن قلوبهم @QE@ ) وذلك | أن أهل ~~السماوات من الملائكة لم يكونوا سمعوا صوت الوحي ما بين زمن عيسى ومحمد | ~~صلى الله عليه ms0893 وسلم ، وكان بينهما قريب من ست مائة عام ، فلما نزل الوحي ~~على محمد صلى الله عليه وسلم سمعوا | صوت الوحي ، كوقع الحديد على الصفا ، ~~فخروا سجدا مخافة القيامة ، إذا هبط جبريل | على أهل كل سماء ، فأخبرهم أنه ~~الوحي ، فذلك قوله عز وجل : @QB@ حتى إذا فزع عن قلوبهم @QE@ تجلى الفزع عن ~~قلوبهم قاموا من السجود @QB@ قالوا @QE@ فتسأل الملائكة بعضها | بعضا @QB@ ~~ماذا قال @QE@ جبريل عن @QB@ ربكم قالوا الحق @QE@ يعني الوحي @QB@ وهو ~~العلي @QE@ الرفيع | PageV03P064 | @QB@ الكبير @QE@ [ آية : 23 ] العظيم ~~فلا أعظم منه | < < # | سبأ : ( 24 ) قل من يرزقكم . . . . . # > > | @QB@ قل @QE@ لكفار مكة الذين يعبدون الملائكة ^ ( من يرزقكم من ~~السموت ) ^ يعني | المطر @QB@ والأرض @QE@ يعني النبات فردوا في سورة يونس ~~، قالوا : @QB@ الله @QE@ [ يونس : 31 ] ، | يرزقنا إضمار ، قال النبي صلى ~~الله عليه وسلم : @QB@ قل الله @QE@ يرزقكم ، ثم انقطع الكلام ، وأما قوله ~~: | ^ ( وإنا أو إياكم لعلي هدى أو في ضلل مبين ) ^ [ آية : 24 ] قال كفار ~~مكة للنبي صلى الله عليه وسلم : | تعالوا ننظر في معايشنا من أفضل دنيا نحن ~~أم أنتم يا أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم ؟ إنكم لعلى | ضلالة ، فرد عليهم ~~النبي صلى الله عليه وسلم : ما نحن وأنتم على أمر واحد إن أحد الفريقين ~~لعلى هدى ، | يعني النبي صلى الله عليه وسلم نفسه وأصحابه ، أو في ضلال ~~مبين يعني كفار مكة الألف هاهنا صلة ، | مثل قوله عز وجل : @QB@ ولا تطع ~~منهم آثما أو كفورا @QE@ . | < < # | سبأ : ( 25 ) قل لا تسألون . . . . . # > > | ^ ( قل لا تسئلون عما أجرمنا ولا نسئل عما تعملون ) ^ [ آية : 25 ] ~~< < # | سبأ : ( 26 ) قل يجمع بيننا . . . . . # > > @QB@ قل @QE@ يا محمد | لكفار مكة @QB@ يجمع بيننا ربنا @QE@ في ~~الآخرة وأنتم @QB@ ثم يفتح @QE@ يقضي @QB@ بيننا بالحق @QE@ | بالعدل @QB@ ~~وهو الفتاح @QE@ القضاء @QB@ العليم @QE@ [ آية : 26 ] بما يقضى . | < < # | سبأ : ( 27 ) قل أروني الذين . . . . . # > > | @QB@ قل @QE@ لكفار مكة : @QB@ أروني الذين ألحقتم به @QE@ يعني ~~بالله عز وجل | @QB@ شركاء @QE@ من الملائكة هل خلقوا شيئا يقول الله عز ~~وجل : @QB@ كلا @QE@ ما خلقوا شيئا ، | ثم استأنف @QB@ بل هو الله @QE@ ~~الذي خلق الأشياء كلها @QB@ العزيز الحكيم @QE@ [ آية : 27 ] | العزيز في ~~ملكه الحكيم ms0894 في أمره . نظيرها في الأحقاف . | < < # | سبأ : ( 28 ) وما أرسلناك إلا . . . . . # > > | ^ ( وما أرسلنك ) ^ يعني يا محمد @QB@ إلا كافة للناس @QE@ عامة ~~للناس @QB@ بشيرا @QE@ | بالجنة لمن أجابه @QB@ ونذيرا @QE@ من النار @QB@ ~~ولكن أكثر الناس @QE@ يعني أهل مكة @QB@ لا يعلمون @QE@ [ آية : 28 ] . | < ~~< # | سبأ : ( 29 ) ويقولون متى هذا . . . . . # > > | @QB@ ويقولون متى هذا الوعد @QE@ الذي تعدنا يا محمد @QB@ إن كنتم ~~صادقين @QE@ [ آية : | 29 ] إن كنت صادقا بأن العذاب نازل بنا في الدنيا < ~~< # | سبأ : ( 30 ) قل لكم ميعاد . . . . . # > > @QB@ قل لكم ميعاد @QE@ ميقات في | العذاب ^ ( يوم لا تستئخرون عنه ) ~~^ عن المعياد @QB@ ساعة ولا تستقدمون @QE@ [ آية : 30 ] يعني لا | تتباعدون ~~عنه ولا تتقدمون . # تفسير سورة سبأ من الآية ( 31 ) إلى الآية ( 33 ) . | PageV03P065 | < < # | سبأ : ( 31 ) وقال الذين كفروا . . . . . # > > | @QB@ وقال الذين كفروا @QE@ يعني الأسود بن عبد يغوث ، وثعلب وهما ~~أخوان ابنا | الحارث بن السباق من بني عبد الدار بن قصي @QB@ لن نؤمن @QE@ ~~لك لا نصدق ^ ( بهذا | القرءان ولا بالذي بين يديه ) ^ من الكتب التي نزلت ~~قبل القرآن ، بين يديه التوراة والإنجيل | والزبور @QB@ ولو ترى @QE@ يا ~~محمد ^ ( إذ الظلمون ) ^ يعني مشركي مكة @QB@ موقوفون عند ربهم @QE@ في ~~الآخرة @QB@ يرجع @QE@ يرد @QB@ بعضهم إلى بعض القول @QE@ ثم أخبر عن | ~~قولهم : @QB@ يقول الذين استضعفوا @QE@ وهم الأتباع @QB@ للذين استكبروا ~~@QE@ الذين تكبروا عن | الإيمان ، وهم القادة في الكفر @QB@ لولا أنتم لكنا ~~مؤمنين @QE@ [ آية : 31 ] لولا أنتم معشر | الكبراء لكنا مؤمنين يعني ~~مصدقين بتوحيد الله عز وجل . | < < # | سبأ : ( 32 ) قال الذين استكبروا . . . . . # > > | فردت القادة وهم الكبراء على الضعفاء وهم الأتباع : ^ ( قال الذين ~~استكبروا للذين | استضعفوا أنحن صددنكم عن الهدى ) ^ يعني أنحن منعناكم عن ~~الإيمان @QB@ بعد إذ جاءكم بل كنتم مجرمين @QE@ [ آية : 32 ] . | < < # | سبأ : ( 33 ) وقال الذين استضعفوا . . . . . # > > | فردت الضعفاء على الكبراء ، فقالوا ^ ( وقال الذين استضعفوا للذين ~~استكبروا بل مكر | اليل والنهار ) ^ بل قولهم كذب بالليل والنهار @QB@ إذ ~~تأمروننا أن نكفر بالله @QE@ بتوحيد الله | عز وجل @QB@ ونجعل له أندادا ~~@QE@ يعني وتأمرونا أن نجعل له شريكا @QB@ وأسروا الندامة @QE@ في | أنفسهم ~~@QB@ لما رأوا العذاب @QE@ حين عاينوا العذاب في الآخرة ^ ( وجعلنا الأغلل ~~في أعناق | الذين ms0895 كفروا ) ^ وذلك أن الله عز وجل يأمر خزانة جهنم أن يجعلوا ~~الأغلال في أعناق | الذين كفروا بتوحيد الله عز وجل ، وقالت لهم الخزنة : ~~@QB@ هل يجزون @QE@ في الآخرة @QB@ إلا ما كانوا يعملون @QE@ [ آية : 33 ] ~~من الكفر في الدنيا . # تفسير سبأ من الآية ( 24 ) إلى الآية ( 29 ) . | PageV03P066 | < < # | سبأ : ( 34 ) وما أرسلنا في . . . . . # > > | @QB@ وما أرسلنا في قرية من نذير @QE@ من رسول @QB@ إلا قال ~~مترفوها @QE@ أعنياؤها وجبابرتها | للرسل @QB@ إنا بما أرسلتم به @QE@ ~~بالتوحيد @QB@ كفرون @QE@ [ آية : 34 ] . | < < # | سبأ : ( 35 ) وقالوا نحن أكثر . . . . . # > > | @QB@ وقالوا @QE@ أيضا لفقراء المسلمين أهؤلاء خير منا أم هم أولى ~~بالله منا ^ ( نحن أكثر | أموالا وأولدا وما نحن بمعذبين ) ^ [ آية : 35 ] ~~. | < < # | سبأ : ( 36 ) قل إن ربي . . . . . # > > | يقول الله عز وجل : @QB@ قل إن ربي يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر @QE@ ~~وقتر على من يشاء | @QB@ ولكن أكثر الناس @QE@ كفار مكة @QB@ لا يعلمون ~~@QE@ [ آية : 36 ] أن البسط والقتر بيد الله عز | وجل . | < < # | سبأ : ( 37 ) وما أموالكم ولا . . . . . # > > | ^ ( وما أموالكم ولا أولدكم بالتي تقربكم عندنا زلفى ) ^ يعني ~~قرابة ^ ( إلا من ءامن ) ^ صدق | بالله ^ ( وعمل صلحا فأولئك لهم جزاء ~~الضعف بما عملوا ) ^ من الخير نجزي بالحسنة الواحدة | عشرة فصاعدا ، ثم قال ~~عز وجل : @QB@ وهم في الغرفات @QE@ غرف الجنة ^ ( ءامنون ) ^ [ آية : | 37 ~~] من الموت . | < < # | سبأ : ( 38 ) والذين يسعون في . . . . . # > > | ^ ( والذين يسعون في ءايتنا معجزين ) ^ يقول : عملوا بالتكذيب ~~بالقرآن مثبطين عن | الإيمان بالقرآن @QB@ أولئك في العذاب محضرون @QE@ [ ~~آية : 38 ] النار . | < < # | سبأ : ( 39 ) قل إن ربي . . . . . # > > | @QB@ قل إن ربي يبسط الرزق لمن يشاء @QE@ يوسع الرزق على من يشاء ~~@QB@ من عباده ويقدر له @QE@ ويقتر ^ ( وما أنفقتم من شيء فهو يخلفه ) ^ ~~يقول الله عز وجل أخلفه لكم | وأعطاكموه ^ ( وهو خير الرزقين ) ^ [ آية : ~~39 ] مثل قوله عز وجل : @QB@ وأنفقوا مما جعلكم مستخلفين فيه @QE@ [ الحديد ~~: 7 ] . # تفسير سورة سبأ من الآية ( 40 ) إلى الآية ( 45 ) . | PageV03P067 | < < # | سبأ : ( 40 ) ويوم يحشرهم جميعا . . . . . # > > | @QB@ ويوم يحشرهم جميعا @QE@ الملائكة ومن عبدها ، يعني يجمعهم ~~جميعا في الآخرة ^ ( ثم يقول | للملئكة أهؤلاء إياكم كانوا يعبدون ) ^ [ ~~آية : 40 ] يعني عن أمركم عبدوكم فنزهت | الملائكة ms0896 ربها عز وجل عن الشرك . ~~| < < # | سبأ : ( 41 ) قالوا سبحانك أنت . . . . . # > > | ف ^ ( قالوا سبحنك أنت ولينا من دونهم ) ^ ونحن منهم براء إضمار ما ~~أمرنا بعبادتنا | @QB@ بل كانوا يعبدون الجن @QE@ بل أطاعوا الشيطان في ~~عبادتهم @QB@ أكثرهم بهم مؤمنون @QE@ | [ آية : 41 ] مصدقين بالشيطان . | < ~~< # | سبأ : ( 42 ) فاليوم لا يملك . . . . . # > > | @QB@ فاليوم @QE@ في الآخرة @QB@ لا يملك بعضكم لبعض نفعا ولا ضرا ~~@QE@ لا تقدر الملائكة على | أن تسوق إلى من عبدها نفعا ، ولا تقدر على أن ~~تدفع عنهم سوءا @QB@ ونقول للذين ظلموا @QE@ | يأمر الله الخزنة أن تقول ~~للمشركين من أهل مكة : @QB@ ذوقوا عذاب النار التي كنتم بها تكذبون @QE@ [ ~~آية : 42 ] . | < < # | سبأ : ( 43 ) وإذا تتلى عليهم . . . . . # > > | ^ ( وإذا تتلى عليهم ءايتنا ) ^ وإذا قرئ عليهم القرآن @QB@ بينت ~~@QE@ ما فيه من الأمر والنهي | @QB@ قالوا ما هذا إلا رجل @QE@ يعنون النبي ~~صلى الله عليه وسلم ^ ( يريد أن يصدكم عما كان يعبد ءاباؤكم وقالوا ما | ~~هذا ) ^ القرآن @QB@ إلا إفك @QE@ كذب @QB@ مفتري @QE@ افتراه محمد صلى ~~الله عليه وسلم من تلقاء نفسه @QB@ وقال الذين كفروا @QE@ من أهل مكة @QB@ ~~للحق لما جاءهم @QE@ يعنون القرآن حين جاءهم @QB@ إن هذا @QE@ القرآن @QB@ ~~إلا سحر مبين @QE@ [ آية : 43 ] . | < < # | سبأ : ( 44 ) وما آتيناهم من . . . . . # > > | ^ ( وما ءاتينهم ) ^ يعني وما أعطيناهم @QB@ من كتب يدرسونها @QE@ ~~يعني يقرؤونها بأن مع | الله شريكا نظيرها في الزخرف : @QB@ أم آتيناهم ~~كتابا @QE@ [ الزخرف : 21 ] ، ونظيرها في | الملائكة [ فاطر : 32 ] @QB@ ~~وما أرسلنا إليهم @QE@ يعني أهل مكة @QB@ قبلك من نذير @QE@ [ آية : | 44 ] ~~يا محمد من رسول لم ينزل كتاب ، ولا رسول قبل محمد صلى الله عليه وسلم إ لى ~~العرب . | < < # | سبأ : ( 45 ) وكذب الذين من . . . . . # > > | ثم قال جل وعز : @QB@ وكذب الذين من قبلهم @QE@ يعني الأمم الخالية ~~كذبوا رسلهم قبل | كفار مكة ^ ( وما بلغوا معشار ما ءاتينهم ) ^ وما بلغ ~~الكفار مكة ، عشر الذي أعطينا الأمم | الخالية من الأموال والعدة والعمر ~~والقوة @QB@ فكذبوا رسلي @QE@ فأهلكناهم بالعذاب في الدنيا | حين كذبوا ~~الرسل @QB@ فكيف كان نكير @QE@ [ آية : 45 ] تغييرى الشر فاحذروا ، يا أهل ~~مكة | مثل عذاب الأمم الخالية . | PageV03P068 # تفسير سورة سبأ من الآية ( 46 ) إلى ms0897 الآية ( 54 ) . | < < # | سبأ : ( 46 ) قل إنما أعظكم . . . . . # > > | @QB@ قل @QE@ لكفار مكة @QB@ إنما أعظكم بواحدة @QE@ بكلمة واحدة ~~كلمة الإخلاص | @QB@ أن تقوموا لله @QE@ الحق ^ ( مثنى وفردى ثم تتفكروا ما ~~بصاحبكم من جنة ) ^ ألا يتفكر | الرجل وحده ومع صاحبه فيعلم ويتفكر في خلق ~~السماوات والأرض وما بينهما أن الله | جل وعز خلق هذه الأشياء وحده وأن ~~محمدا لصادق وما به جنون @QB@ ان هو @QE@ يعني | النبي صلى الله عليه وسلم ~~@QB@ إلا نذير لكم @QE@ مبين ، يعني بينا @QB@ بين يدي عذاب شديد @QE@ [ ~~آية : 46 ] في | الآخرة . | < < # | سبأ : ( 47 ) قل ما سألتكم . . . . . # > > | @QB@ قل ما سألتكم من أجر فهو لكم @QE@ وذلك أن النبي صلى الله ~~عليه وسلم سأل كفار مكة ألا يؤذوه | حتى يبلغ عن الله عز وجل الرسالة ، ~~فقال بعضهم لبعض ، ما سألكم شططا كفوا عنه ، | فسمعوا النبي صلى الله عليه ~~وسلم يوما يذكر اللات والعزى في القرآن ، فقالوا : ما ينتهى هذا الرجل عن | ~~عيب آلهتنا سألنا ألا نؤذيه فقد فعلنا ، وسألناه ألا يؤذينا في آلهتنا فلم ~~يفعل ، فأكثروا في | ذلك ، فأنزل الله عز وجل : ^ ( قل ما سألتكم ومن أجر ) ~~^ جعل @QB@ فهو لكم إن أجري @QE@ ما | جزائي ^ ( إلا على الله وهو على كل ~~شيء شهيد ) ^ [ آية : 47 ] بأني نذير وما بي من جنون . | < < # | سبأ : ( 48 ) قل إن ربي . . . . . # > > | @QB@ قل إن ربي يقذف بالحق @QE@ يتكلم بالوحي ^ ( علم الغيوب ) ^ [ ~~آية : 48 ] عالم كل | غيب ، وإذا قال جل وعز عالم الغيب فهو غيب واحد < < # | سبأ : ( 49 ) قل جاء الحق . . . . . # > > @QB@ قل جاء الحق @QE@ الإسلام @QB@ وما يبدئ الباطل وما يعيد @QE@ [ ~~آية : 49 ] يقول : ما يبدئ الشيطان الخلق فيخلقهم وما يعيد | خلقهم في ~~الآخرة فيبعثهم بعد الموت والله جل وعز يفعل ذلك . | < < # | سبأ : ( 50 ) قل إن ضللت . . . . . # > > | @QB@ قل إن ضللت @QE@ وذلك أن كفار مكة ، قالوا للنبي صلى الله ~~عليه وسلم : لقد ضللت حين تركت دين | PageV03P069 | آبائك @QB@ فإنما أضل ~~على نفسي @QE@ إنما ضلالتي على نفسي @QB@ وإن اهتديت فبما يوحي إلي ربي ~~@QE@ من القرآن @QB@ إنه سميع @QE@ الدعاء @QB@ قريب @QE@ [ آية : 50 ] ~~الإجابة . | < < # | سبأ : ( 51 ) ولو ترى إذ ms0898 . . . . . # > > | ^ ( ولو ترى إذ فرغوا فلا فوت ) ^ يقول : إذا فزعوا عند معاينة ~~العذاب ، نزلت في | السفياني ، وذلك أن السفياني يبعث ثلاثين ألف رجل من ~~الشام مقاتلة إلى الحجاز عليهم | رجل اسمه بحير بن بجيلة ، فإذا انتهوا إلى ~~البيداء خسف بهم ، فلا ينجو منهم أحد غير | رجل من جهينة اسمه ناجية يفلت ~~وحده ، مقلوب وجهه وراء ظهره ، يرجع القهقري ، | فيخبر الناس بما لقى ~~أصحابه . قال : @QB@ وأخذوا من مكان قريب @QE@ [ آية : 51 ] من تحت | ~~أرجلهم . | < < # | سبأ : ( 52 ) وقالوا آمنا به . . . . . # > > | ^ ( وقالوا ءامنا به ) ^ حين رأوا العذاب يقول الله تعالى : @QB@ ~~وأنى لهم التناوش @QE@ التوبة | عند معاينة العذاب @QB@ من مكان بعيد @QE@ ~~[ آية : 52 ] الرجعة إلى التوبة بعيد منهم لأنه لا | يقبل منهم . | < < # | سبأ : ( 53 ) وقد كفروا به . . . . . # > > | @QB@ وقد كفروا به @QE@ بالقرآن @QB@ من قبل @QE@ نزول العذاب حين ~~بعث الله عز وجل | محمدا صلى الله عليه وسلم @QB@ ويقذفون بالغيب @QE@ يقول ~~: ويتكلمون بالإيمان @QB@ من مكان بعيد @QE@ [ آية : | 53 ] يقول : التوبة ~~تباعد منهم ، فلا يقبل منهم وقد غيب عنهم الإيمان عند نزول | العذاب ، فلم ~~يقدروا عليه عند نزول العذاب بهم في الدنيا < < # | سبأ : ( 54 ) وحيل بينهم وبين . . . . . # > > @QB@ وحيل بينهم وبين ما يشتهون @QE@ | من أن تقبل التوبة منهم عند ~~العذاب @QB@ كما فعل بأشياعهم من قبل @QE@ يقول : كما عذب | أوائلهم من ~~الأمم الخالية من قبل هؤلاء @QB@ إنهم كانوا في شك @QE@ من العذاب بأنه غير ~~نازل | بهم في الدنيا @QB@ مريب @QE@ [ آية : 54 ] يعني بمريب أنهم لا ~~يعرفون شكهم ، ويقال : كان | هذا العذاب بالسيف يوم بدر ، وقالوا : آمنا به ~~، يعني بالقرآن . | * * * | PageV03P070 < # > 35 < # > | < # > سورة فاطر < # > | سورة الملائكة مكية ، عددها خمس وأربعون آية كوفية # تفسير سورة فاطر من الآية ( 1 ) إلى الآية ( 5 ) . | < < # | فاطر : ( 1 ) الحمد لله فاطر . . . . . # > > | @QB@ الحمد لله @QE@ الشكر لله @QB@ فاطر @QE@ يعني خالق ^ ( ~~السموات والأرض جاعل الملئكة | رسلا ) ^ منهم جبريل ، وميكائيل ، وإسرافيل ~~، وملك الموت ، والكرام الكاتبين ، عليهم | السلام ، ثم قال جل وعز : ~~الملائكة @QB@ أولي أجنحة مثنى وثلاث ورباع @QE@ يقول : من الملائكة من | ~~له جناحان ، ومنهم من له ثلاثة ، ومنهم من له أربعة ، ولإسرافيل ms0899 ستة أجنحة ~~، ثم قال جل | وعز : @QB@ يزيد في الخلق ما يشاء @QE@ وذلك أن في الجنة ~~نهرا يقال له نهر الحياة يدخله كل | يوم جبريل ، عليه السلام ، بعد ثلاث ~~ساعات من النهار يغتسل فيه ، وله جناحان ينشرهما | في ذلك النهر ، ولجناحه ~~سبعون ألف ريشة ، فيسقط من كل ريشة قطرة من ماء ، فيخلق | الله جل وعز منها ~~ملكا يسبح الله تعالى إلى يوم القيامة ، فذلك قوله عز وجل : ^ ( يزيد في | ~~الخلق ما يشاء إن الله على كل شيء ) ^ من خلق الأجنحة من الزبادة @QB@ قدير ~~@QE@ [ آية : 1 ] يعني | يزيد في خلق الأجنحة على أربعة أجنحة ما يشاء . | ~~< < # | فاطر : ( 2 ) ما يفتح الله . . . . . # > > | @QB@ ما يفتح الله للناس من رحمة @QE@ الرزق نظيرها في بني إسرائيل ~~ابتغاء رحمة من ربك ، | يعني الرزق @QB@ فلا ممسك لها @QE@ لا يقدر أحد على ~~حبسها @QB@ وما يمسك @QE@ وما يحبس من | الرزق @QB@ فلا مرسل @QE@ يعني ~~الرزق @QB@ له من بعده @QE@ فلا معطي من بعد الله @QB@ وهو العزيز @QE@ | ~~في ملكه @QB@ الحكيم @QE@ [ آية : 2 ] في أمره . | PageV03P071 | < < # | فاطر : ( 3 ) يا أيها الناس . . . . . # > > | @QB@ يا أيها الناس @QE@ يعني أهل مكة ^ ( اذكروا نعمت الله عليكم ~~) ^ ثم أخبرهم بالنعمة ، فقال | جل وعز : ^ ( هل من خلق غير الله يرزقكم من ~~السماء ) ^ يعني المطر @QB@ والأرض @QE@ يعني | النبات ، ثم وحد جل جلاله ، ~~فقال : @QB@ لا إله إلا هو فأنى تؤفكون @QE@ [ آية : 3 ] . | < < # | فاطر : ( 4 ) وإن يكذبوك فقد . . . . . # > > | @QB@ وإن يكذبوك @QE@ يعزي النبي صلى الله عليه وسلم ليصبر على ~~تكذيبهم إياه @QB@ فقد كذبت رسل من قبلك وإلى الله ترجع الأمور @QE@ [ آية ~~: 4 ] أمور العباد تصير إلى جل وعز في الآخرة . | < < # | فاطر : ( 5 ) يا أيها الناس . . . . . # > > | ^ ( يأيها الناس يعني كفار مكة ^ ( إن وعد الله حق ) ^ في البعث ~~أنه كائن ^ ( فلا | تغرنكم الحيوة الدنيا ) ^ عن الإسلام ^ ( ولا يغرنكم ~~بالله الغرور ) ^ [ آية : 5 ] الباطل وهو | الشيطان . # تفسير سورة فاطر من الآية ( 6 ) إلى الآية ( 10 ) . | < < # | فاطر : ( 6 ) إن الشيطان لكم . . . . . # > > | ثم قال جل وعز : ^ ( إن الشيطان لكم عدو ) ^ حين أمركم بالكفر ~~بالله ^ ( فاتخذوه | عدوا ) ^ يقول : فعادوه بطاعة عز وجل ms0900 ، ثم قال جل وعز ~~: ^ ( إنما يدعوا حزبه ) ^ إنما | يدعو شيعته إلى الكفر بتوحيد الله عز وجل ~~، ^ ( ليكونوا من أصحاب السعير ) ^ [ آية : 6 ] يعني | الوقود . | < < # | فاطر : ( 7 ) الذين كفروا لهم . . . . . # > > | ثم بين مستقر الكفار ، ومستقر المؤمنين ، فقال عز وجل : ^ ( الذين ~~كفروا ) ^ بتوحيد الله | ^ ( لهم عذاب شديد ) @QB@ في الآخرة @QE@ ( والذين ~~ءامنوا ) ^ صدقوا بتوحيد الله عز وجل ^ ( وعملوا | الصالحت ) ^ أدوا ~~الفرائض ^ ( لهم مغفرة ) ^ لذنوبهم يعني جزاءهم عند ربهم ^ ( وأجر | كبير ) ~~^ [ آية : 7 ] في الجنة . | < < # | فاطر : ( 8 ) أفمن زين له . . . . . # > > | ^ ( أفمن زين له سوء عمله ) ^ نزلت في أبي جهل بن هشام ^ ( فرءاه ~~حسنا فإن الله | يضل ) @QB@ عن الهدى @QE@ ( من يشاء ) ^ فلا يهديه إلى ~~الإسلام ^ ( ويهدي من يشاء ) ^ لدنيه ^ ( فلا | تذهب نفسك عليهم حسرات ) ^ ~~يعني النبي صلى الله عليه وسلم يقول : فلا تقتل نفسك ندامة عليهم ، يعني | ~~أهل مكة ^ ( إن الله عليم بما يصنعون ) ^ آية : 8 ] . | PageV03P072 | < < # | فاطر : ( 9 ) والله الذي أرسل . . . . . # > > | ^ ( والله الذي أرسل الريح فتثير سحابا فغناه ) ^ فسقنا السحاب ~~@QB@ إلى بلد ميت @QE@ يعني | بالميت أنه ليس عليه نبت @QB@ فأحيينا به ~~@QE@ بالماء @QB@ الأرض @QE@ فتنبت @QB@ بعد موتها @QE@ بعد إذ | لم يكن ~~عليها نبت @QB@ كذلك النشور @QE@ [ آية : 9 ] هكذا يحيون يوم القيامة ~~بالماء كما يحيى | الأرض بعد موتها < < # | فاطر : ( 10 ) من كان يريد . . . . . # > > @QB@ من كان يريد العزة @QE@ المنعة بعبادة الأوثان فليعتز بطاعة ~~الله عز وجل . # @QB@ فلله العزة جميعا @QE@ جميع من يتعزز فإنما يتعزز بإذن الله عز وجل ~~@QB@ إليه يصعد الكلم الطيب @QE@ العمل الحسن يقول : إلى الله عز وجل يصعد ~~في السماء التوحيد @QB@ والعمل الصالح يرفعه @QE@ يقول : شهادة ألا إله إلا ~~الله ترفع العمل الصالح إلى الله عز وجل في | السماء ، ذكروا عن ابن عباس ~~أنه قال : ^ ( والعمل الصلح يرفعه ) ^ الله إليه ، ثم ذكر جل | ثناؤه من لا ~~يوحده ، فقال جل ثناؤه : @QB@ والذين يمكرون السيئات @QE@ الذين يقولون ~~الشرك | @QB@ لهم عذاب شديد @QE@ في الآخرة ، ثم أخبر عن شركهم ، فقال عز ~~وجل : @QB@ ومكر أولئك هو يبور @QE@ [ آية : 10 ] وقولهم الشرك يهلك في ~~الآخرة . # تفسير سورة فاطر من الآية ( 11 ) إلى ms0901 الآية ( 20 ) . | < < # | فاطر : ( 11 ) والله خلقكم من . . . . . # > > | ثم دل جل وعز على نفسه ، فقال : @QB@ والله خلقكم @QE@ يعني بدأ ~~خلقكم @QB@ من تراب @QE@ | يعني آدم ، عليه السلام @QB@ ثم من نطفة @QE@ ~~يعني نسله @QB@ ثم جعلكم @QE@ ذرية آدم ^ ( أزواجا | PageV03P073 | وما ~~تحمل من أنثى ) ^ يقول : لا تحمل المرأة الولد ^ ( ولا تضع ) @QB@ الولد ~~@QE@ ( إلا بعلمه ) ^ ثم | قال جل وعز : ^ ( وما يعمر من معمر ) ^ يعني من ~~قل عمره أو كثر فهو إلى أجله الذي | كتب له ، ثم قال جل وعز : ^ ( ولا ينقص ~~من عمره ) ^ كل يوم حتى ينتهي إلى أجله ^ ( إلا | في كتاب ) ^ اللوح ~~المحفوظ مكتوب قبل إن يخلقه ^ ( إن ذلك على الله يسير ) ^ [ آية : 11 ] | ~~الأجل حين كتبه الله جل وعز في اللوح المحفوظ . < < # | فاطر : ( 12 ) وما يستوي البحران . . . . . # > > | ^ ( وما يستوى البحران ) ^ يعني الماء العذاب والماء المالح ^ ( ~~هذا عذب فرات ) ^ يعني | طيب ^ ( سائغ شرابه ) ^ يسيغه الشارب ^ ( وهذا ملح ~~أجاج ) ^ مر لا ينبت ^ ( ومن كل ) ^ | من الماء المالح والعذب ^ ( تأكلون ~~لحما طريا ) ^ السمك ^ ( وتستخرجون حلية ) ^ يعني | اللؤلؤ ^ ( تلبسونها ~~وترى الفلك فيه مواخر ) ^ يعني بالمواخر أن سفينتين تجريان إحداهما | مقبلة ~~والأخرى مدبرة بريح واحدة ، تستقبل إحداهما الأخرى ^ ( لتبتغوا ) @QB@ في ~~البحر @QE@ ( من فضله ) @QB@ من رزقه @QE@ ( ولعلكم تشكرون ) ^ [ آية : 12 ~~] . | < < # | فاطر : ( 13 ) يولج الليل في . . . . . # > > | ^ ( يولج اليل في النهار ويولج النهار في اليل ) ^ انتقاص كل واحد ~~منهما من الآخر | حتى يصير أحداهما إلى تسع ساعات والآخر إلى خمس عشرة ساعة ~~^ ( وسخر الشمس | والقمر ) ^ لبني آدم ^ ( كل يجري لأجل مسمى ) ^ كلاهما ~~دائبان يجريان إلى يوم | القيامة ، ثم دل على نفسه ، فقال جل وعز : ^ ( ~~ذلكم الله ربكم له الملك ) ^ فاعرفوا | توحيده بصنعه ، ثم عاب الآلهة ، ~~فقال : ^ ( والذين تدعون ) @QB@ الذين تعبدون @QE@ ( من | دونه ) @QB@ ~~الأوثان @QE@ ( ما يملكون من قطمير ) ^ [ آية : 13 ] قشر النوى الذي يكون ~~على | النوى الرقيق . | < < # | فاطر : ( 14 ) إن تدعوهم لا . . . . . # > > | ثم أخبر عن الآلهة اللات والعزى ومناة ، فقال سبحانه : ^ ( إن ~~تدعوهم لا يسمعوا | دعاءكم ولو سمعوا ما استجابوا لكم ) ^ يقول : لو أن ~~الأصنام سمعوا ما استجابوا لكم | ^ ( ويوم القيمة يكفرون بشرككم ms0902 ) ^ يقول : ~~إن الأصنام يوم القيامة يتبرءون من عبادتكم | إياها ، فتقول للكفار : ما ~~أمرناكم بعبادتنا ، نظيرها في يونس : ^ ( فكفى بالله شهيدا بيننا | وبينكم ~~إن كنا عن عبادتكم لغافلين ) ^ [ يونس : 29 ] ثم قال للنبي صلى الله عليه ~~وسلم : ^ ( ولا ينبئك | مثل خبير ) ^ [ آية : 14 ] يعني الرب نفسه سبحانه ~~فلا أحد أخبر منه . | < < # | فاطر : ( 15 ) يا أيها الناس . . . . . # > > | قوله عز وجل : ^ ( يأيها الناس ) ^ يعني كفار مكة ^ ( أنتم الفقراء ~~إلى الله ) ^ يعني | إلى ما عند الله تعالى ^ ( والله هو الغني ) @QB@ عن ~~عبادتكم @QE@ ( الحميد ) ^ [ آية : 15 ] عند | خلقه . | PageV03P074 | < < # | فاطر : ( 16 ) إن يشأ يذهبكم . . . . . # > > | @QB@ إن يشأ يذهبكم @QE@ أيها الناس بالهلاك إذا عصيتم @QB@ ويأت ~~بخلق جديد @QE@ [ آية : | 16 ] غيركم أمثل منكم . | < < # | فاطر : ( 17 ) وما ذلك على . . . . . # > > | @QB@ وما ذلك على الله بعزيز @QE@ [ آية : 17 ] إن فعل ذلك هو على ~~الله هين . | < < # | فاطر : ( 18 ) ولا تزر وازرة . . . . . # > > | @QB@ ولا تزر وازرة وزر أخرى @QE@ لا تحمل نفس خطيئة نفس أخرى @QB@ ~~وإن تدع مثقلة @QE@ | من الوزر @QB@ إلى حملها @QE@ من الخطايا أن يحمل ~~عنها @QB@ لا يحمل منه @QE@ من وزرها ^ ( شيء | ولو كان ذا قربى ) ^ ولو ~~كان بينهما قرابة ما حملت عنها شيئا من وزرها @QB@ إنما تنذر @QE@ | ~~المؤمنين @QB@ الذين يخشون ربهم بالغيب @QE@ آمنوا به ولم يروه @QB@ ~~وأقاموا الصلاة @QE@ أتموا | الصلاة المكتوبة @QB@ ومن تزكى فإنما يتزكى ~~لنفسه @QE@ ومن صلح فصلاحه لنفسه @QB@ وإلى الله المصير @QE@ [ آية : 18 ] ~~فيجزى بالأعمال في الآخرة . | < < # | فاطر : ( 19 ) وما يستوي الأعمى . . . . . # > > | ثم ضرب مثل المؤمن والكافر ، فقال جل وعز : @QB@ وما يستوي الأعمى ~~والبصير @QE@ [ آية : | 19 ] وما يستويان في الفضل والعمل الأعمى عن الهدى ~~، يعني الكافر والبصير بالهدى | المؤمن . | < < # | فاطر : ( 20 ) ولا الظلمات ولا . . . . . # > > | @QB@ ولا @QE@ تستوي @QB@ الظلمات ولا النور @QE@ [ آية 20 ] يعني ~~بالظلمات الشرك والنور | يعني الإيمان . # تفسير سورة فاطر من الآية ( 21 ) إلى الآية ( 30 ) . | < < # | فاطر : ( 21 ) ولا الظل ولا . . . . . # > > | @QB@ ولا الظل @QE@ يعني الجنة @QB@ ولا الحرور @QE@ [ آية : 21 ] ~~يعني النار . | PageV03P075 | < < # | فاطر : ( 22 ) وما يستوي الأحياء . . . . . # > > | @QB@ وما يستوي الأحياء @QE@ المؤمنين @QB@ ولا الأموات @QE@ يعني ~~الكفار ، والبصير ، والظل والنور ، | والأحياء ، فهو مثل المؤمن ، والأعمى ms0903 ~~، والظلمات ، والحرور ، والأموات ، فهو مثل الكافر ، | ثم قال جل وعز : ~~@QB@ إن الله يسمع @QE@ الإيمان @QB@ من يشاء وما أنت @QE@ يا محمد @QB@ ~~بمسمع من في القبور @QE@ [ آية : 22 ] و ذلك أن الله جل وعز شبه الكافر من ~~الأحياء حين دعوا إلى | الإيمان فلم يسمعوا ، بالأموات أهل القبور الذين لا ~~يسمعون الدعاء . | < < # | فاطر : ( 23 ) إن أنت إلا . . . . . # > > | ثم قال للنبي ، عليه السلام ، حين لم يجيبوه إلى الإيمان : @QB@ إن ~~أنت إلا نذير @QE@ [ آية : 23 ] | ما أنت إلا رسول < < # | فاطر : ( 24 ) إنا أرسلناك بالحق . . . . . # > > @QB@ إنا أرسلناك بالحق @QE@ لم نرسك رسولا باطلا لغير شيء @QB@ ~~بشيرا @QE@ | لأهل طاعته بالجنة @QB@ ونذيرا @QE@ من النار لأهل معصيته ، ~~ثم قال : @QB@ وإن من أمة @QE@ وما من | أمة فيما مضى @QB@ إلا خلا فيها ~~نذير @QE@ [ آية : 24 ] إلا جاءهم رسول غير أمة محمد ، فإنهم | لم يجئهم ~~رسول قبل محمد صلى الله عليه وسلم ، ولا يجيئهم إلى يوم القيامة . | < < # | فاطر : ( 25 ) وإن يكذبوك فقد . . . . . # > > | @QB@ وإن يكذبوك @QE@ يعزى نبيه صلى الله عليه وسلم ليصبر فلست ~~بأول رسول كذب @QB@ فقد كذب الذين من قبلهم @QE@ من الأمم الخالية @QB@ ~~جاءتهم رسلهم بالبينات @QE@ بالآيات التي كانوا | يصنعون ويخبرون بها @QB@ ~~وبالزبر @QE@ وبالأحاديث التي كانت قبلهم من المواعظ | @QB@ وبالكتاب ~~المنير @QE@ [ آية : 25 ] المضئ الذي فيه أمره ونهيه . | < < # | فاطر : ( 26 ) ثم أخذت الذين . . . . . # > > | @QB@ ثم أخذت الذين كفروا @QE@ بالعذاب @QB@ فكيف كان نكير @QE@ [ ~~آية : 26 ] تغييري الشر . | < < # | فاطر : ( 27 ) ألم تر أن . . . . . # > > | @QB@ ألم تر أن الله أنزل من السماء ماء @QE@ يعني المطر @QB@ ~~فأخرجنا به @QE@ بالماء @QB@ ثمرات مختلفا ألوانها @QE@ بيض وحمر وصفر @QB@ ~~ومن الجبال @QE@ أيضا @QB@ جدد بيض وحمر مختلف ألوانها @QE@ يعني بالجدد ~~الطرائق التي تكون في الجبال منها أبيض وأحمر ^ ( و ) ^ منها # @QB@ وغرابيب سود @QE@ [ آية : 27 ] يعني الطوال السود . | < < # | فاطر : ( 28 ) ومن الناس والدواب . . . . . # > > | ثم قال جل وعز : ^ ( ومن الناس و الدواب والأنعام ) ^ بيض وحمر ~~وصفر وسود | @QB@ مختلف ألوانه @QE@ اختلاف ألوان الثمار ، ثم قال جل وعز : ~~^ ( كذلك إنما يخشى الله من | عباده العلمؤا ) ^ فيها تقديم يقول : أشد ~~الناس لله عز وجل خيفة أعلمهم الله تعالى | @QB@ أن ms0904 الله عزيز @QE@ في ملكه ~~@QB@ غفور @QE@ [ آية : 28 ] لذنوب المؤمنين . | < < # | فاطر : ( 29 ) إن الذين يتلون . . . . . # > > | ^ ( إن الذين يتلون كتب الله وأقاموا الصلوة ) ^ في مواقيتها ^ ( ~~وأنفقوا مما | رزقنهم ) ^ من الأموال @QB@ سرا وعلانية يرجون تجارة لن تبور ~~@QE@ [ آية : 29 ] لن | تهلك ، هؤلاء قوم من المؤمنين أثنى الله جل وعز ~~عليهم . | PageV03P076 | < < # | فاطر : ( 30 ) ليوفيهم أجورهم ويزيدهم . . . . . # > > | @QB@ ليوفيهم أجورهم @QE@ ليوفر لهم أعمالهم @QB@ ويزيدهم @QE@ على ~~أعمالهم من الجنة | @QB@ من فضله إنه غفور @QE@ للذنوب العظام @QB@ شكور ~~@QE@ [ آية : 30 ] لحسناتهم . # تفسير سورة فاطر من الآية ( 21 ) إلى الآية ( 40 ) . | < < # | فاطر : ( 31 ) والذي أوحينا إليك . . . . . # > > | @QB@ والذي أوحينا إليك من الكتاب هو الحق مصدقا لما بين يديه @QE@ ~~يقول : إن قرآن محمد | صلى الله عليه وسلم يصدق ما قبله من الكتب التي ~~أنزلها الله عز وجل على الأنبياء ، عليهم السلام @QB@ إن الله بعباده لخبير ~~@QE@ بأعمالهم @QB@ بصير @QE@ [ آية : 31 ] بها . | < < # | فاطر : ( 32 ) ثم أورثنا الكتاب . . . . . # > > | @QB@ ثم أورثنا الكتاب @QE@ قرآن محمد صلى الله عليه وسلم @QB@ ~~الذين اصطفينا @QE@ اخترنا @QB@ من عبادنا @QE@ من | هذه الأمة @QB@ فمنهم ~~ظالم لنفسه @QE@ أصحاب الكبائر من أهل التوحيد @QB@ ومنهم مقتصد @QE@ عدل ~~في قوله @QB@ ومنهم سابق بالخيرات @QE@ الذين سبقوا إلى الأعمال الصالحة ، ~~| وتصديق الأنبياء @QB@ بإذن الله @QE@ بأمر الله عز وجل @QB@ ذلك هو الفضل ~~الكبير @QE@ | [ آية : 32 ] دخول الجنة . | < < # | فاطر : ( 33 ) جنات عدن يدخلونها . . . . . # > > | ثم أخبره بثوابهم ، فقال جل وعز : @QB@ جنات عدن @QE@ تجري من ~~تحتها الأنهار | PageV03P077 | ^ ( يدخلونها ) ^ هؤلاء الأصناف الثلاثة ~~@QB@ يحلون فيها من أساور من ذهب @QE@ بثلاث أسورة | @QB@ ولؤلؤا ولباسهم ~~فيها حرير @QE@ [ آية : 33 ] وقد حبس الظالم بعد هؤلاء الصنفين السابق | ~~والمقتصد ، ما شاء الله من أجل ذنوبهم الكبيرة ، ثم غفرها لهم وتجاوز عنهم ~~، فأدخلوا | الجنة ، فلما دخلوها ، واستقرت بهم الدار حمدوا ربهم من ~~المغفرة ودخول الجنة . | < < # | فاطر : ( 34 ) وقالوا الحمد لله . . . . . # > > | @QB@ وقالوا الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن @QE@ لأنهم لا يدرون ما ~~يصنع الله عز وجل بهم | @QB@ إن ربنا لغفور @QE@ للذنوب العظام @QB@ شكور ~~@QE@ [ آية : 34 ] للحسنات وإن قلت ، | وهذا قول آخر شكور للعمل الضعيف ~~القليل ، فهذا قول أهل الكبائر من أهل ms0905 التوحيد . | < < # | فاطر : ( 35 ) الذي أحلنا دار . . . . . # > > | ثم قالوا : الحمد لله @QB@ الذي أحلنا دار المقامة @QE@ يعني دار ~~الخلود أقاموا فيها أبدا لا | يموتون ولا يتحولون عنها أبدا @QB@ من فضله ~~لا يمسنا فيها نصب @QE@ لا يصيبنا في الجنة مشقة | في أجسادنا @QB@ ولا ~~يمسنا فيها لغوب @QE@ [ آية : 35 ] ولا يصيبنا في الجنة عيا لما كان | ~~يصيبهم في الدنيا من النصب في العبادة . | < < # | فاطر : ( 36 ) والذين كفروا لهم . . . . . # > > | @QB@ والذين كفروا @QE@ بتوحيد الله @QB@ لهم نار جهنم لا يقضى ~~عليهم فيموتوا ولا يخفف عنهم من عذابها كذلك @QE@ هكذا @QB@ نجزي كل كفور ~~@QE@ [ آية : 36 ] بالإيمان . | < < # | فاطر : ( 37 ) وهم يصطرخون فيها . . . . . # > > | @QB@ وهم يصطرخون فيها @QE@ يعني يستغيثون فيها والاستغاثة أنهم ~~ينادون فيها ^ ( ربنا | أخرجنا نعمل صلحا غير الذي كنا نعمل ) ^ من الشرك ، ~~ثم قيل لهم : @QB@ أولم نعمركم @QE@ # في الدنيا @QB@ ما يتذكر فيه @QE@ في العمر @QB@ من تذكر وجاءكم النذير ~~@QE@ الرسول محمد | صلى الله عليه وسلم @QB@ فذوقوا @QE@ العذاب @QB@ فما ~~للظالمين من نصير @QE@ [ آية : 37 ] ما للمشركين من مانع | يمنعهم من الله ~~عز وجل . | < < # | فاطر : ( 38 ) إن الله عالم . . . . . # > > | @QB@ إن الله عالم غيب السماوات والأرض @QE@ يعلم ما يكون فيهما ~~وغيب ما في | قلوبهم أنهم لو ردوا لعادوا لما نهوا عنه @QB@ إنه عليم بذات ~~الصدور @QE@ [ آية : 38 ] بما في | القلوب . | < < # | فاطر : ( 39 ) هو الذي جعلكم . . . . . # > > | ^ ( هو الذي جعلكم خليف في الأرض ) ^ من بعد الأمم الخالية ^ ( فمن ~~كفر فمن كفر ) ^ # بتوحيد الله @QB@ فعليه @QE@ عاقبة ^ ( كفره ولا يزيد الكفارين كفرهم عند ~~ربهم إلا مقتا ) ^ يقول : | الكافر لا يزداد في طول العمل إلا ازداد الله ~~جل وعز له بغضا ، ثم قال جل وعز : ^ ( ولا | يزيد الكفرين كفرهم إلا خسارا ~~) ^ [ آية : 39 ] لا يزداد الكافرون في طول العمل إلا | ازدادوا بكفرهم ~~خسارا . | PageV03P078 | < < # | فاطر : ( 40 ) قل أرأيتم شركاءكم . . . . . # > > | @QB@ قل @QE@ يا محمد لكفار مكة ^ ( أرءيتم شركاءكم ) ^ مع الله ~~يعني الملائكة @QB@ الذين تدعون @QE@ يعني تعبدون @QB@ من دون الله أروني ~~ماذا خلقوا من الأرض @QE@ يقول : ماذا خلقت | الملائكة في الأرض كما خلق ~~الله عز وجل أن كانوا آلهة @QB@ أم لهم @QE@ يعني ms0906 أم لهم : # الملائكة @QB@ شرك @QE@ مع الله عز وجل في سلطانه ^ ( في السموات أم ~~ءاتينهم كتابا فهم على بينت | منه ) ^ يقول : هل أعطينا كفار مكة فهم على ~~بينة منه بأن مع الله عز وجل شريكا من | الملائكة ، ثم استأنف ، فقال : ~~@QB@ بل إن يعد @QE@ ما يعد @QB@ الظالمون بعضهم بعضا إلا غرورا @QE@ [ آية ~~: 40 ] ما يعد الشيطان كفار بني آدم من شفاعة الملائكة لهم في الآخرة إلا ~~باطلا . # تفسير سورة فاطر من الآية ( 41 ) إلى الآية ( 45 ) . | < < # | فاطر : ( 41 ) إن الله يمسك . . . . . # > > | ثم عظم نفسه تعالى عما قالوا من الشرك ، فقال جل ثناؤه : @QB@ إن ~~الله يمسك السماوات والأرض أن تزولا @QE@ يقول : ألا تزولا عن موضعهما @QB@ ~~ولئن زالتا @QE@ ولئن أرسلهما | فزالتا @QB@ إن أمسكهما @QE@ فمن يمسكهما ~~@QB@ من أحد من بعده @QE@ الله يقول : لا يمسكهما من | أحد من بعده ، ثم ~~قال في التقديم : @QB@ إنه كان حليما @QE@ عنهم عن قولهم الملائكة بنات ~~الله | تعالى حين لا يعجل عليهم بالعقوبة @QB@ غفورا @QE@ [ آية : 41 ] ذو ~~تجاوز . | < < # | فاطر : ( 42 ) وأقسموا بالله جهد . . . . . # > > | @QB@ وأقسموا بالله @QE@ يعني كفار مكة في الأنعام حين قالوا : ~~@QB@ لو أنا أنزل علينا الكتاب لكنا أهدى منهم @QE@ [ الأنعام : 157 ] ^ ( ~~جهد أيمناهم ) ^ بجهد الأيمان @QB@ لئن جاءهم نذير @QE@ يعني رسولا @QB@ ~~ليكونن أهدى من إحدى الأمم @QE@ يعني من اليهود والنصارى ، | يقول الله عز ~~وجل : @QB@ فلما جاءهم نذير @QE@ وهو محمد صلى الله عليه وسلم @QB@ ما ~~زادهم إلا نفورا @QE@ [ آية : 42 ] | ما زادهم الرسول ودعوته إلا تباعدا عن ~~الهدى عن الإيمان . | PageV03P079 | < < # | فاطر : ( 43 ) استكبارا في الأرض . . . . . # > > | ^ ( استكبارا في الأرض ومكر السيئ ) ^ قول الشرك ^ ( ولا يحيق ~~المكر السيئ ) ^ ولا يدور | قول الشرك @QB@ إلا بأهله @QE@ كقوله عز وجل ~~@QB@ وحاق بهم @QE@ [ هود : 8 ] ودار بهم | الآية ، ثم خوفهم ، فقال : @QB@ ~~فهل ينظرون @QE@ ما ينظرون ^ ( إلا سنت الأولين ) ^ مثل | عقوبة الأمم ~~الخالية ينزل بهم العذاب ببدر كما نزل بأوائلهم ^ ( فلن تجد لسنت الله ) ^ ~~في | العذاب ^ ( تبديلا ولن تجد لسنت الله تحويلا ) ^ [ آية : 43 ] لا يقدر ~~أحد أن يحول العذاب | عنهم . | < < # | فاطر : ( 44 ) أو لم يسيروا . . . . . # > > | ثم قال جل ms0907 وعز يعظهم : ^ ( أولم يسيروا في الأرض فينظروا كيف كان ~~عاقبة الذين من | قبلهم ) ^ عاد ، وثمود ، وقوم لوط @QB@ وكانوا أشد منهم ~~قوة @QE@ بطشا ، فأهلكناهم @QB@ وما كان الله ليعجزه @QE@ ليفوته ^ ( من ~~شيء ) ^ من أحد ، كقوله عز وجل : ^ ( وإن فاتكم شئ من | أزواجكم ) ^ [ ~~الممتحنة : 11 ] ، وقوله جل وعز في يس : ^ ( وما أنزل الرحمن من | شيء ) ^ ~~[ يس : 15 ] يعني من أحد ، يقول : لا يسبقه من أحد كان @QB@ في السماوات ~~ولا في الأرض @QE@ فيفوته أحد كان في السماوات أو في الأرض حتى يجزيه بعمله ~~@QB@ إنه كان عليما @QE@ بهم ^ ( قديرا [ آية : 44 ] في نزول العذاب بهم ~~إذا شاء . | < < # | فاطر : ( 45 ) ولو يؤاخذ الله . . . . . # > > | ^ ( ولو يؤاخذ الله الناس ) ^ كفار مكة ^ ( بما كسبوا ) ^ من ~~الذنوب وهو الشرك | لعجل لهم العقوبة ، فذلك قوله عز وجل : ^ ( ما ترك على ~~ظهرها من دابة ) ^ فوق | الأرض من دابة لهلكت الدواب من قحط المطر ^ ( ولكن ~~يؤخرهم إلى أجل مسمى ) ^ إلى | الوقت الذي في اللوح المحفوظ ^ ( فإذا جاء ~~أجلهم ) ^ وقت نزول العذاب بهم في الدنيا | ^ ( فإن الله كان بعباده بصيرا ~~) ^ [ آية : 45 ] لم يزل الله عز وجل بعباده بصيرا . | * * * | PageV03P080 ~~< # > 36 < # > | < # > سورة يس < # > | سورة يس مكية ، عدد آياتها ثلاث وثمانون آية كوفية | تفسير سورة يس ~~من الآية ( 1 ) إلى الآية ( 5 ) . | < < # | يس : ( 1 ) يس # > > | @QB@ يس @QE@ [ آية : 1 ] يعني عز وجل النبي صلى الله عليه وسلم ~~يقول : يا إنسان بلغة طئ ، ويس قلب | القرآن من قرأها فكأنما قرأ القرآن ~~عشر مرات ، ومن قرأها ابتغاء وجه الله عز وجل ليلا | غفر الله ذنوبه تلك ~~الليلة ، ومن قرأها بالنهار ، فله مثل ذلك ، وذلك أن أبي بن خلف | الجمحي ~~قال للنبي صلى الله عليه وسلم : ما أرسل الله إلينا رسولا ، وما أنت برسول ~~وتابعه كفار مكة | على ذلك فأقسم الله عز وجل بالقرآن الحكيم يعني المحكم ~~من الباطل . | < < # | يس : ( 2 ) والقرآن الحكيم # > > | ^ ( والقرءان الحكيم ) ^ [ آية : 2 ] < < # | يس : ( 3 ) إنك لمن المرسلين # > > @QB@ انك @QE@ يا محمد @QB@ لمن المرسلين @QE@ [ آية : 3 ] < < # | يس : ( 4 ) على صراط مستقيم # > > @QB@ على صراط @QE@ على طريق @QB@ مستقيم @QE@ [ آية ms0908 : 4 ] دين ~~الإسلام لأن غير دين الإسلام ليس | بمستقيم . | < < # | يس : ( 5 ) تنزيل العزيز الرحيم # > > | ثم قال : هذا القرآن هو @QB@ تنزيل @QE@ من @QB@ العزيز @QE@ في ~~ملكه @QB@ الرحيم @QE@ [ آية : 5 ] | بخلقة . # تفسير سورة يس من الآية ( 6 ) إلى الآية ( 10 ) . | < < # | يس : ( 6 ) لتنذر قوما ما . . . . . # > > | @QB@ لتنذر قوما @QE@ بما في القرآن من الوعيد ^ ( ما أنذر ءاباؤهم ~~) ^ الأولون @QB@ فهم غافلون @QE@ [ آية : 6 ] . | < < # | يس : ( 7 ) لقد حق القول . . . . . # > > | @QB@ لقد حق القول على أكثرهم @QE@ لقوله لإبليس : @QB@ لأملأن ~~جهنم منك وممن تبعك منهم أجمعين @QE@ [ ص : 85 ] لقد حق القول لقد وجب ~~العذاب على أكثر أهل مكة | @QB@ فهم لا يؤمنون @QE@ [ آية : 7 ] لا يصدقون ~~بالقرآن . | PageV03P081 < < # | يس : ( 8 ) إنا جعلنا في . . . . . # > > | ^ ( إنا جعلنا في أعنقهم أغللا فهي إلى الأذقان فهم مقمحون ) ^ [ ~~آية : 8 ] وذلك أن أبا | جهل بن هشام حلف لئن رأى النبي صلى الله عليه وسلم ~~ليدمغنه ، فأتاه أبو جهل وهو يصلي ومعه | الحجر فرفع الحجر ليدفع النبي صلى ~~الله عليه وسلم فيبست يده والتصق الحجر بيده فلما رجع إلى | أصحابه خلصوا ~~يده فسألوه فأخبرهم بأمر الحجر ، فقال رجل آخر من بني المغيرة | المخزومي : ~~أنا قتله ، فأخذ الحجر ، فلما دنا من النبي صلى الله عليه وسلم طمس الله عز ~~وجل على بصره | فلم ير النبي صلى الله عليه وسلم وسمع قراءته فرجع إلى ~~أصحابه فلم يبصرهم حتى نادوه . | < < # | يس : ( 9 ) وجعلنا من بين . . . . . # > > | فذلك قوله عز وجل : @QB@ وجعلنا من بين أيديهم سدا @QE@ حين لم ~~يروا النبي صلى الله عليه وسلم @QB@ ومن خلفهم سدا فأغشيناهم فهم لا يبصرون ~~@QE@ [ آية : 9 ] حين لم ير أصحابه فسألوه ما صنعت ، | فقال : لقد سمعت ~~قراءته وما رأيته . # فأنزل الله عز وجل في أبي جهل : ^ ( إنا جعلنا في أعناقهم أغللا فهي إلى ~~الأذقان ) ^ | يعني بالأذقان الحنك فوق الغلصمه ، يقول رددنا أيديهم في ~~أعناقهم فهم مقحمون يعني | أن يجمع يديه إلى عنقه ، وأنزل الله عز وجل في ~~الرجل الآخر : @QB@ وجعلنا من بين أيديهم سدا ومن خلفهم سدا @QE@ يعني ظلمة ~~فلم ير النبي صلى الله عليه وسلم ms0909 ومن خلفهم سدا فلم ير أصحابه ، | الآية ~~وكان معهم الوليد بن المغيرة . | < < # | يس : ( 10 ) وسواء عليهم أأنذرتهم . . . . . # > > | ^ ( وسواء عليهم ءأنذرتهم أم لم تنذرهم ) ^ يا محمد @QB@ لا يؤمنون ~~@QE@ [ آية : 10 ] بالقرآن | بأنه من الله عز وجل فلم يؤمن أحد من أولئك ~~الرهط من بني مخزوم . # تفسير سورة يس من الآية ( 11 ) وإلى الآية ( 15 ) . # ثم نزل في أبي جهل : @QB@ أرأيت الذي ينهى عبدا إذا صلى @QE@ ) [ العلق : ~~9 - 10 ] ، < < # | يس : ( 11 ) إنما تنذر من . . . . . # > > | ثم قال جل وعز : @QB@ إنما تنذر من اتبع الذكر @QE@ القرآن @QB@ ~~وخشي الرحمن @QE@ وخشي | عذاب الرحمن @QB@ بالغيب @QE@ ولم يره @QB@ فبشره ~~بمغفرة @QE@ لذنوبهم @QB@ وأجر كريم @QE@ | [ آية : 11 ] وجزاء حسنا في ~~الجنة . | < < # | يس : ( 12 ) إنا نحن نحيي . . . . . # > > | ^ ( إنا نحن نحي الموتى ) ^ في الآخرة @QB@ ونكتب ما قدموا @QE@ في ~~الدنيا في حياتهم | PageV03P082 | من خير أو شر عملوه ^ ( وءاثارهم ) ^ ما ~~استنوه من سنة خير أو شر فاقتدى به من بعد | موتهم ، وإن كان خيرا فله مثل ~~أجر من عمل به ، ولا ينقص من أجورهم شئ ، وإن | كان شرا فعليه مثل وزر من ~~عمل به ولا ينقص من أوزارهم شئ ، فذلك قوله عز | وجل : ^ ( ينبؤ الإنسان ~~يؤمئذ بما قدم وأخر ) ^ [ القيامة : 13 ] ثم قال جل وعز : ^ ( وكل | شيء ) ~~^ من الأعمل @QB@ أحصيناه @QE@ بيانه @QB@ في إمام مبين @QE@ [ آية : 12 ] ~~كل شئ عملوه | في اللوح المحفوظ . | < < # | يس : ( 13 ) واضرب لهم مثلا . . . . . # > > | @QB@ واضرب لهم مثلا @QE@ وصف لهم يا محمد ، شبها لأهل مكة في ~~الهلاك @QB@ أصحاب القرية @QE@ أنطاكية @QB@ إذ جاءها المرسلون @QE@ [ آية ~~: 13 ] . | < < # | يس : ( 14 ) إذ أرسلنا إليهم . . . . . # > > | @QB@ إذ أرسلنا إليهم اثنين @QE@ تومان ويونس @QB@ فكذبوهما فعززنا ~~بثالث @QE@ فقوينا يعني | فشددنا الرسولين بثالث حين صدقهما بتوحيد الله ~~وحين أحيا الجارية وكان اسمه شمعون | وكان من الحواريين وكا وصى عيسى بن ~~مريم @QB@ فقالوا إنا إليكم مرسلون @QE@ [ آية : 14 ] | فكذبوهما ولو فعلت ~~ذلك بكم يا أهل مكة لكذبتم ، فقال شمعون للذلك : أشهد أنهما | رسولان ~~أرسلهما ربك الذي في السماء ، فقال الملك لشمعون : أخبرني بعلامة ذلك ؟ # فقال شمعون : إن ربي أمرني أن أبعث لك ms0910 ابنتك ، فذهبوا إلى قبرها ، فضرب ~~القبر برجله ، | فقال : قومي بإذن إلهنا الذي في السماء ، الذي أرسلنا إلى ~~هذه القرية واشهدي لنا على | ولدك فخرجت الجارية من قبرها ، فعرفوها فقالت ~~يا أهل القرية آمنوا بهؤلاء الرسل ، | وإني لأشهد أنهم أرسلوا إليكم ، فإن ~~سلمتم يغفر لكم ربكم ، وإن أبيتم ينتقم الله منكم ، | ثم قالت لشمعون : ~~ردني إلى مكاني فإني القوم لن يؤمنوا لكم ، فأخذ شمعون قبضة من | تراب ~~قبرها فوضعها على رأسها ، ثم قال عودي مكانك ، فعادت ، فلم يؤمن منهم غير | ~~حبيب النجار ، كان من بني إسرائيل ، وذلك أنه حين سمع بالرسل جاء مسرعا ~~فآمن | وترك عمله وكان قبله إيمانه مشركا < < # | يس : ( 15 ) قالوا ما أنتم . . . . . # > > @QB@ قالوا @QE@ فقال القوم للرسل : ^ ( ما أنتم إلا بشر | مثلنا وما ~~أنزل الرحمن من شيء إن أنتم إلا تكذبون ) ^ [ آية : 15 ] وكان فعل شمعون من ~~| الحواريين فقال شمعون : إنا إليكم مرسلون أرسلنا إليكم ربكم الذي في ~~السماء ما أنتم إلا | بشر مثلنا ما نرى لكم علينا من فضل في شئ وما أنزل ~~الرحمن من شئ وما أرسل | الرحمن من أحد يعني لم يرسل رسولا الآية . # تفسير سورة يس من الآية ( 16 ) إلى الآية ( 25 ) . | PageV03P083 | < < # | يس : ( 16 ) قالوا ربنا يعلم . . . . . # > > | @QB@ قالوا @QE@ فقالت الرسل @QB@ ربنا يعلم إنا إليكم لمرسلون ~~@QE@ [ آية : 16 ] فإن كذبتمونا < < # | يس : ( 17 ) وما علينا إلا . . . . . # > > | ^ ( وما علينا إلا البالغ المبين ) ^ [ آية : 17 ] ما علينا إلا أن ~~نبلغ ونعلمكم ونبين لكم أن | الله واحد لا شريك . | < < # | يس : ( 18 ) قالوا إنا تطيرنا . . . . . # > > | فقال القوم للرسل : @QB@ قالوا إنا تطيرنا بكم @QE@ يقول : تشاءمنا ~~بكم ، وذلك أن المطر | حبس عنهم ، فقالوا : أصابنا هذا الشر يعنون قحط ~~المطر من قبلكم @QB@ لئن لم تنتهوا لنرجمنكم @QE@ لئن لم تسكتوا عنا ~~لنقتلنكم @QB@ وليمسنكم @QE@ يعني وليصيبنكم @QB@ منا عذاب أليم @QE@ [ آية ~~: 18 ] يعني وجيعا . | < < # | يس : ( 19 ) قالوا طائركم معكم . . . . . # > > | @QB@ قالوا @QE@ فقالت الرسل : ^ ( طئركم معكم ) ^ الذي أصابكم كان ~~مكتوبا في أعناقكم | ^ ( أبن ذكرتم ) ^ أئن وعظتم بالله عز وجل تطيرتم بنا ~~@QB@ بل أنتم قوم مسرفون @QE@ [ آية : | 19 ] قوم مشركون ms0911 والشرك أسرف ~~الذنوب . | < < # | يس : ( 20 ) وجاء من أقصى . . . . . # > > | ^ ( وجاء من أقصا المدينة رجل يسعى ) ^ على رجليه اسمه حبيب بن ~~ابريا ، أعور نجار ، من | بني إسرائيل كان في غار يعبد الله عز وجل فلما ~~سمع بالرسل أتاهم وترك عمله ^ ( قال | ياقوم اتبعوا المرسلين ) ^ [ آية : ~~20 ] الثلاثة تومان ، ويونس ، وشمعون . | < < # | يس : ( 21 ) اتبعوا من لا . . . . . # > > | ^ ( اتبعوا من لا يسئلكم أجرا وهم مهتدون ) ^ [ آية : 21 ] فأخذوه ~~فرفعوه إلى الملك ، | فقال له : برئت منا واتبعت عدونا . | < < # | يس : ( 22 ) وما لي لا . . . . . # > > | فقال : @QB@ وما لي لا أعبد الذي فطرني @QE@ خلقني @QB@ وإليه ~~ترجعون @QE@ [ آية : 22 ] . | < < # | يس : ( 23 ) أأتخذ من دونه . . . . . # > > | ^ ( ءأتخذ من دونه ءالهة إن يردن الرحمن بضر لا تغن عني شفاعتهم ~~شيئا ) ^ لا تقد | الآلهة أن تشفع لي ، فتكشف الضر عني شفاعتها @QB@ ولا ~~ينقذون @QE@ [ آية : 23 ] من الضر . | < < # | يس : ( 24 ) إني إذا لفي . . . . . # > > | ^ ( إني إذا لفي ضلل مبين ) ^ [ آية : 24 ] لفي خسران بين أن اتخذت ~~من دون الله جل | وعز آلهة فوطئ حتى خرجت معاه من دبره ، فلما أمر بقتله . ~~| PageV03P084 | < < # | يس : ( 25 ) إني آمنت بربكم . . . . . # > > | قال : يا قوم ^ ( إني ءامنت بربكم فاسمعون ) ^ [ آية : 25 ] فقتل ، ~~ثم ألقى في البئر ، | وهي الرس ، وهم أصحاب الرس وقتل الرس الثلاثة . # تفسير سورة يس من الآية ( 16 ) إلى الآية ( 20 ) . | < < # | يس : ( 26 ) قيل ادخل الجنة . . . . . # > > | @QB@ قيل ادخل الجنة @QE@ فلما ذهبت روح حبيب إلى الجنة ودخلها ~~وعاين ما فيها من | النعيم تمنى ف @QB@ قال يا ليت قومي يعلمون @QE@ [ آية ~~: 26 ] بني إسرائيل . | < < # | يس : ( 27 ) بما غفر لي . . . . . # > > | @QB@ بما @QE@ بأي شيء @QB@ غفر لي ربي وجعلني من المكرمين @QE@ [ ~~آية : 27 ] باتياعي المرسلين ، | فلو علموا لآمنوا بالرسل ، فنصح لهم في ~~حياته ، وبعد موته . | < < # | يس : ( 28 ) وما أنزلنا على . . . . . # > > | يقول الله عز وجل : @QB@ وما أنزلنا على قومه من بعده @QE@ يعني من ~~بعد قتل حبيب | النجار @QB@ من جند من السماء وما كنا منزلين @QE@ [ آية : ~~28 ] الملائكة . | < < # | يس : ( 29 ) إن كانت إلا . . . . . # > > | @QB@ إن كانت إلا صيحة واحدة @QE@ من جبريل ، عليه السلام ، ليس ~~لها مثنوية @QB@ فإذا هم ms0912 خامدون @QE@ [ آية : 29 ] موتى مثل النار إذا طفئت ~~لا يسمع لها صوت ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم : | # إن صاحب يس اليوم في الجنة ، ومؤمن آل فرعون آل فرعون ومريم بنت عمران ، ~~وآسية امرأة | فرعون ' . | < < # | يس : ( 30 ) يا حسرة على . . . . . # > > | ^ ( ياحسرة على العباد ) ^ يا تدامة للعباد في الآخرة باستهزائهم ~~بالرسل في الدنيا ، ثم | قال عز وجل : ^ ( ما يأتيهم من رسول إلا كانوا به ~~يستهزءون ) ^ [ آية : 30 ] . # تفسير سورة يس من الآية ( 21 ) إلى الآية ( 25 ) . | < < # | يس : ( 31 ) ألم يروا كم . . . . . # > > | ثم خوف كفار مكة ، فقال : @QB@ ألم يروا @QE@ ألم يعلموا @QB@ كم ~~أهلكنا @QE@ بالعذاب | @QB@ قبلهم @QE@ قبل كفار مكة ، فقال : ^ ( من ~~القرون | ) ^ الأمم عاد وثمود وقوم لوط ، فيرى أهل | مكة من هلاكهم @QB@ ~~أنهم إليهم لا يرجعون @QE@ [ آية : 31 ] إلى الحياة الدنيا . | PageV03P085 ~~| < < # | يس : ( 32 ) وإن كل لما . . . . . # > > | @QB@ وإن كل لما جميع لدينا محضرون @QE@ [ آية : 32 ] عندنا في ~~الآخرة . | < < # | يس : ( 33 ) وآية لهم الأرض . . . . . # > > | ثم وعظ كفار مكة ، فقال عز وجل : ^ ( وءاية لهم ) ^ علامة لهم @QB@ ~~الأرض الميتة أحييناها @QE@ بالمطر فتنبت @QB@ وأخرجنا منها حبا @QE@ السير ~~والشعير الحبوب كلها @QB@ فمنه يأكلون @QE@ [ آية : 33 ] . | < < # | يس : ( 34 ) وجعلنا فيها جنات . . . . . # > > | @QB@ وجعلنا فيها @QE@ في الأرض @QB@ جنات @QE@ بساتين @QB@ من ~~نخيل وأعناب وفجرنا فيها من العيون @QE@ [ آية : 34 ] الجارية . | < < # | يس : ( 35 ) ليأكلوا من ثمره . . . . . # > > | @QB@ ليأكلوا من ثمره وما عملته أيديهم @QE@ يقول : لم يكن ذلك من ~~صنع أيديهم ولكنه | من فعلنا @QB@ أفلا يشكرون @QE@ [ آية : 35 ] رب هذه ~~النعم فيوحدوه . # تفسير سورة يس من الآية ( 26 ) إلى الآية ( 40 ) . | < < # | يس : ( 36 ) سبحان الذي خلق . . . . . # > > | @QB@ سبحان الذي خلق الأزواج كلها @QE@ الأصناف كلها @QB@ مما تنبت ~~الأرض @QE@ مما | تخرج الأرض من ألوان النبات والشجر @QB@ ومن أنفسهم @QE@ ~~الذكر والأنثى @QB@ ومما لا يعلمون @QE@ [ آية : 36 ] من الخلق . | < < # | يس : ( 37 ) وآية لهم الليل . . . . . # > > | ثم قال جل وعز : ^ ( وءاية لهم ) ^ يقول : من علامة الرب لأهل مكة ~~إذ لم يروه | ^ ( اليل نسلخ منه النهار ) ^ ننزع @QB@ فإذا هم مظلمون @QE@ ~~[ آية : 37 ] بالليل ، مثل قوله عز | وجل : @QB@ الذي آتيناه آياتنا فانسلخ ~~منها @QE@ [ الأعراف : 175 ms0913 ] . | < < # | يس : ( 38 ) والشمس تجري لمستقر . . . . . # > > | @QB@ والشمس تجري لمستقر لها @QE@ لوقت لها إلى يوم القيامة ، قال ~~أبو ذر الغفاري : | غربت الشمس يوما ، فسألت النبي صلى الله عليه وسلم أين ~~تغرب الشمس ؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ' تغرب في | عين حمئة وطينة ~~سوداء ، ثم تخر ساجدة تحت العرش فتستأذن ، فيأذن لها ، فكأن قد قيل | لها ~~ارجعي إلى حيث تغربين ' . @QB@ ذلك @QE@ الذي ذكر من الليل والنهار ، ~~والشمس والقمر | يجري في ملكه بما قدر من أمرهما وخلقهما @QB@ تقدير العزيز ~~العليم @QE@ [ آية : 38 ] . | < < # | يس : ( 39 ) والقمر قدرناه منازل . . . . . # > > | ثم قال عز وجل : ^ ( والقمر قدرنه منازل ) ^ في السماء يزيد ، ثم ~~يستوي ، ثم ينقص | PageV03P086 | في آخر الشهر @QB@ حتى عاد كالعرجون @QE@ ~~حتى عاد مثل الخيط كما يكون أول ما استهل | فيه كالعرجون ، يعني العذق ~~اليابس المنحنى @QB@ القديم @QE@ [ آية : 39 ] الذي أتى عليه | الحول . | < ~~< # | يس : ( 40 ) لا الشمس ينبغي . . . . . # > > | ثم قال جل وعز : @QB@ لا الشمس ينبغي لها أن تدرك القمر @QE@ فتضئ ~~مع ضوء القمر ، لأن | الشمس سلطان النهار ، والقمر سلطان الليل ، ثم قال عز ~~وجل : ^ ( ولا اليل سابق | النهار ) ^ يقول : ولا يدرك سواد الليل ضوء ~~النهار ، فيغلبه على ضوئه @QB@ وكل @QE@ الليل | والنهار @QB@ في فلك ~~يسبحون @QE@ [ آية : 40 ] في دوران يجرون يعني الشمس والقمر | يدخلان تحت ~~الأرض من قبل المغرب ، فيخرجان من تحت الأرض ، حتى يخرجا من قبل | المشرق ، ~~ثم يجريان في السماء حتى يغربا قبل المغرب ، فهذا دورانهما ، فذلك قوله عز ~~| وجل : @QB@ في فلك يسبحون @QE@ يقول : وكلاهما في دوران يجريان إلى يوم ~~القيامة . # تفسير سورة يس من الآية ( 41 ) إلى الآية ( 45 ) . | < < # | يس : ( 41 ) وآية لهم أنا . . . . . # > > | ^ ( وءاية لهم ) ^ وعلامة لهم ، يعني كفار مكة @QB@ أنا حملنا ~~ذريتهم @QE@ ذرية أهل مكة في | أصلاب آبائهم @QB@ في الفلك المشحون @QE@ [ ~~آية : 41 ] يعني المرقر من الناس والدواب . | < < # | يس : ( 42 ) وخلقنا لهم من . . . . . # > > | ^ ( وخلقنا لهم من مثله ) ^ وجعلنا لهم من شبه سفينة نوح @QB@ ما ~~يركبون @QE@ [ آية : 42 ] | فيها . < < # | يس : ( 43 ) وإن نشأ نغرقهم . . . . . # > > @QB@ وإن نشأ نغرقهم @QE@ في الماء @QB@ فلا صريخ لهم @QE@ لا مغيث ms0914 ~~لهم @QB@ ولا هم ينقذون @QE@ | [ آية : 43 ] من الغرق . | < < # | يس : ( 44 ) إلا رحمة منا . . . . . # > > | @QB@ إلا رحمة منا @QE@ إلا نعمة منا حين لا نغرقهم @QB@ ومتاعا ~~إلى حين @QE@ [ آية : 44 ] وبلاغا | إلى آجالهم . | < < # | يس : ( 45 ) وإذا قيل لهم . . . . . # > > | @QB@ وإذا قيل لهم اتقوا ما بين أيديكم @QE@ يقول : لا يصيبكم منا ~~عذاب الأمم الخالية قبلكم | @QB@ وما خلفكم @QE@ واتقوا ما بعدكم من عذاب ~~الأمم فلا تكذبوا محمدا صلى الله عليه وسلم @QB@ لعلكم ترحمون @QE@ [ آية : ~~45 ] لكي ترحموا . | PageV03P087 # تفسير سورة يس من الآية ( 46 ) إلى الآية ( 50 ) . | < < # | يس : ( 46 ) وما تأتيهم من . . . . . # > > | ^ ( وما تأتيهم من ءاية من ءايات ربهم إلا كانوا عنها معرضين ) ^ [ ~~آية : 46 ] فلا يتفكروا . | < < # | يس : ( 47 ) وإذا قيل لهم . . . . . # > > | @QB@ وإذا قيل لهم أنفقوا @QE@ وذلك أن المؤمنين قالوا بمكة لكفار ~~قريش ، لأبي سفيان وغيره : | أنفقوا على المساكين من الذي زعمتم أنه لله ، ~~وذلك أنهم كانوا يجعلون نصيبا لله من | الحرث والأنعام بمكة ، للمساكين ، ~~فيقولون : هذا لله بزعمهم ، ويجعلون للآلهة نصيبا ، فإن | لم يزك ما جعلوه ~~للآلهة من الحرث والأنعام ، وزكا ما جعلوه لله عز وجل ليس للألهة | شئ ، ~~وهي تحتاج إلى نفقة ، فأخذوا ما جعلوه لله ، قالوا : لو شاء الله لأزكى ~~نصيبه ولا | يعطون المساكين شيئا مما زكى لآلهتهم . # فقال المؤمنون لكفار قريش : أنفقوا ^ ( مما رزقكم الله قال الذين كفروا ~~للذين ءامنوا ) ^ | فقالت كفار قريش : @QB@ أنطعم @QE@ المساكين الذي ~~للآلهة @QB@ من لو يشاء الله أطعمه @QE@ يعني | رزقه لو شاء الله لأطعمه ، ~~وقالوا لأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم : ^ ( إن أنتم إلا في ضلل مبين ) ^ ~~| [ آية : 47 ] . | < < # | يس : ( 48 ) ويقولون متى هذا . . . . . # > > | ^ ( ويقولون متى هذا الوعد إن كنتم صدقين ) ^ [ آية : 48 ] بأن ~~العذاب نازل بنا في الدنيا | يقول الله عز وجل : < < # | يس : ( 49 ) ما ينظرون إلا . . . . . # > > @QB@ ما ينظرون إلا صيحة واحدة @QE@ لا مثنوية لها @QB@ تأخذهم وهم ~~يخصمون @QE@ [ آية : 49 ] وهم يتكلمون في الأسواق ، والمجالس ، وهم أعز ما ~~كانوا . | < < # | يس : ( 50 ) فلا يستطيعون توصية . . . . . # > > | @QB@ فلا يستطيعون توصية @QE@ يقول : أعجلوا عن التوصية فماتوا : ~~@QB@ ولا إلى أهلهم يرجعون @QE@ [ آية : 50 ms0915 ] يقول : ولا إلى منازلهم ~~يرجعون من الأسواق ، فأخبر الله عز وجل بما يلقون في الأولى . # تفسير سورة يس من الآية ( 51 ) إلى الآية ( 55 ) . | PageV03P088 | < < # | يس : ( 51 ) ونفخ في الصور . . . . . # > > | ثم أخبر بما يلقون في الثانية إذا بعثوا ، فذلك قوله عز وجل @QB@ ~~ونفخ في الصور فإذا هم من الأجداث @QE@ من القبور @QB@ إلى ربهم ينسلون ~~@QE@ [ آية : 51 ] يخرجون إلى الله عز وجل | من قبورهم أحياء ، فلما رأوا ~~العذاب ذكروا قول الرسل في الدنيا : أن البعث حق . | < < # | يس : ( 52 ) قالوا يا ويلنا . . . . . # > > | ^ ( قالوا ياويلنا من بعثنا من مرقدنا ) ^ وذلك أن أرواح الكفار ~~كانوا يعرضون على | منازلهم من النار طرفي النهار كل يوم ، فلما كان بين ~~النفختين رفع عنهم العذاب فرقدت | تلك الأرواح بين النفختين ، فلما بعثوا ~~في النفخة الأخرى وعاينوا في القيامة ما كذبوا به | في الدنيا من البعث ~~والحساب ، فدعوا بالويل ، ^ ( قالوا ياويلنا من بعثنا من مرقدنا ) ^ في | ~~قراءة ابن مسعود : ' من ميتتنا ' ، قال حفظتهم من الملائكة : @QB@ هذا ما ~~وعد الرحمن @QE@ على | ألسنة الرسل ، فذلك قوله عز وجل : @QB@ وصدق ~~المرسلون @QE@ [ آية : 52 ] . | < < # | يس : ( 53 ) إن كانت إلا . . . . . # > > | وذكر النفخة الثانية ، فقال سبحانه : @QB@ إن @QE@ يعني ما ^ ( ~~كانت إلا صيحة | وحدة ) ^ من إسرافيل @QB@ فإذا هم جميع @QE@ الخلق كلهم ~~@QB@ لدينا @QE@ عندنا @QB@ محضرون @QE@ | [ آية : 53 ] بالأرض المقدسة ~~فلسطين لنحاسبهم . | < < # | يس : ( 54 ) فاليوم لا تظلم . . . . . # > > | @QB@ فاليوم @QE@ في الآخرة @QB@ لا تظلم نفس شيئا ولا تجزون إلا ~~ما كنتم تعملون @QE@ | [ آية : 54 ] من الكفر جزاء الكافر النار . | < < # | يس : ( 55 ) إن أصحاب الجنة . . . . . # > > | ثم قال جل وعز : @QB@ إن أصحاب الجنة اليوم @QE@ في الآخرة @QB@ في ~~شغل @QE@ يعني شغلوا | بالنعيم ، بافتضاض العذارى عن ذكر أهل النار فلا ~~يذكرونهم ولا يهتمون بهم ، ثم قال | جل وعز : @QB@ فاكهون @QE@ [ آية : 55 ~~] فكهون يعني معجبين بما هم فيه شغل النعيم | والكرامة . # تفسير سورة يس من الآية ( 56 ) إلى الآية ( 60 ) . | < < # | يس : ( 56 ) هم وأزواجهم في . . . . . # > > | ^ ( هم وأزواجهم ) ^ يعني الحور العين حلائلهم ^ ( وفي ظلل ) ^ ومن ~~قرأ فاكهون ، يعني | ناعمين في ظلال كبار القصور @QB@ على الأرائك @QE@ على ~~السرر ms0916 عليها الحجال | @QB@ متكئون @QE@ [ آية : 56 ] . | < < # | يس : ( 57 ) لهم فيها فاكهة . . . . . # > > | @QB@ لهم فيها @QE@ في الجنة @QB@ فاكهة ولهم ما يدعون @QE@ [ آية ~~: 57 ] يتمنون ما شاءوا من | PageV03P089 | الخير < < # | يس : ( 58 ) سلام قولا من . . . . . # > > @QB@ سلام قولا من رب رحيم @QE@ [ آية : 58 ] وذلك أن الملائكة تدخل ~~على أهل الجنة من | كل باب يقولون : سلام عليكم يا أهل الجنة من ربكم ~~الرحيم < < # | يس : ( 59 ) وامتازوا اليوم أيها . . . . . # > > @QB@ وامتازوا @QE@ واعتزلوا | @QB@ اليوم @QE@ في الآخرة @QB@ أيها ~~المجرمون @QE@ [ آية : 59 ] وذلك حين اختلط الإنس والجن | والدواب دواب ~~البر والبحر والطير ، فاقتص بعضهم من بعض ، ثم قيل لهم : كونوا ترابا | ~~فبقى الإنس والجن خليطين إذ بعث الله عز وجل إليهم مناديا أن امتازوا اليوم ~~يقول : | اعتزلوا اليوم أيها المجرمون ، من الصالحين . # تفسير سورة يس من الآية ( 61 ) إلى الآية ( 65 ) . | < < # | يس : ( 60 ) ألم أعهد إليكم . . . . . # > > | @QB@ ألم أعهد إليكم @QE@ الذين أمروا بالاعتزال ^ ( يا بني ءادم ) ~~^ في الدنيا @QB@ أن لا تعبدوا الشيطان @QE@ يعني إبليس وحده ، ولا تطيعوه ~~في الشرك @QB@ إنه لكم عدو مبين @QE@ | [ آية : 60 ] بين العداوة . | < < # | يس : ( 61 ) وأن اعبدوني هذا . . . . . # > > | @QB@ وأن اعبدوني @QE@ يقول : وحدوني @QB@ هذا @QE@ التوحيد ^ ( ~~صرط مستقيم ) ^ [ آية : | 61 ] دين الإسلام لأن غير دين الإسلام ليس ~~بمستقيم < < # | يس : ( 62 ) ولقد أضل منكم . . . . . # > > @QB@ ولقد أضل @QE@ إبليس @QB@ منكم @QE@ | عن الهدى @QB@ جبلا @QE@ ~~خلقا @QB@ كثيرا أفلم تكونوا تعقلون @QE@ [ آية : 62 ] . | < < # | يس : ( 63 ) هذه جهنم التي . . . . . # > > | فلما دنوا من النار قالت لهم خزانتها : @QB@ هذه جهنم التي كنتم ~~توعدون @QE@ [ آية : 63 ] | في الدنيا ، فلما ألقوا في النار قالت لهم ~~الخزنة : < < # | يس : ( 64 ) اصلوها اليوم بما . . . . . # > > @QB@ اصلوها اليوم @QE@ في الآخرة @QB@ بما كنتم تكفرون @QE@ [ آية : ~~64 ] في الدنيا . | < < # | يس : ( 65 ) اليوم نختم على . . . . . # > > | @QB@ اليوم نختم @QE@ وذلك أنهم سئلوا أي شركاؤكم الذين كنتم ~~تزعمون ، فقالوا : والله | ربنا ما كنا مشركين فيختم الله جل وعز على ~~أفواههم وتتكلم أيديهم وأرجلهم | بشركهم ، فذلك قوله تعالى : @QB@ اليوم ~~نختم على أفواههم وتكلمنا أيديهم وتشهد أرجلهم بما كانوا يكسبون @QE@ [ آية ~~: 65 ] بما كانوا يقولون من الشرك . # تفسير سورة يس من الآية ( 66 ) إلى الآية ms0917 ( 70 ) . | PageV03P090 | < < # | يس : ( 66 ) ولو نشاء لطمسنا . . . . . # > > | @QB@ ولو نشاء لطمسنا على أعينهم @QE@ نزلت في كفار مكة يقول : لو ~~نشاء لحولنا | أبصارهم من الضلالة إلى الهدى @QB@ فاستبقوا الصراط @QE@ ولو ~~طمست الكفر لاستبقوا | الصراط يقول : لأبصروا طريق الهدى ، ثم قال جل وعز : ~~@QB@ فأنى يبصرون @QE@ [ آية : | 66 ] فمن أين يبصرون الهدى إن لم أعم ~~عليهم طريق الضلالة . | < < # | يس : ( 67 ) ولو نشاء لمسخناهم . . . . . # > > | ثم خوفهم ، فقال جل وعز : @QB@ ولو نشاء لمسخناهم على مكانتهم @QE@ ~~يقول | تعالى : لو شئت لمسختهم حجارة في منازلهم ليس فيها أرواح ^ ( فما ~~استطعوا مضيا ولا | يرجعون ) ^ [ آية : 67 ] يقول : لا يتقدمون ولا يتأخرون ~~. | < < # | يس : ( 68 ) ومن نعمره ننكسه . . . . . # > > | @QB@ ومن نعمره @QE@ فنطول عمره @QB@ ننكسه في الخلق أفلا يعقلون ~~@QE@ [ آية : 68 ] . | < < # | يس : ( 69 ) وما علمناه الشعر . . . . . # > > | @QB@ وما علمناه الشعر @QE@ نزلت في عقبة بن أبي معيط وأصحابه ، ~~قالوا : # إن القرآن شعر | @QB@ وما ينبغي له @QE@ أن يعلمه @QB@ ان هو @QE@ يعني ~~القرآن @QB@ إلا ذكر @QE@ تفكر ^ ( وقرءان | مبين ) ^ [ آية : 69 ] بين . | ~~< < # | يس : ( 70 ) لينذر من كان . . . . . # > > | @QB@ لينذر @QE@ يعني لتنذر يا محمد بما في القرآن من الوعيد @QB@ ~~من كان حيا @QE@ من كان | مهديا في علم الله عز وجل @QB@ ويحق القول @QE@ ~~ويجب العذاب @QB@ على الكافرين @QE@ [ آية : | 70 ] بتوحيد الله عز وجل . # تفسير سورة يس من الآية ( 71 ) إلى الآية ( 75 ) . | < < # | يس : ( 71 ) أو لم يروا . . . . . # > > | ^ ( أولم يروا أنا خلقنا لهم مما عملت أيدينا ) ^ من فعلنا @QB@ ~~أنعاما @QE@ الإبل والبقر والغنم | @QB@ فهم لها مالكون @QE@ [ آية : 71 ] ~~ضابطين . | < < # | يس : ( 72 ) وذللناها لهم فمنها . . . . . # > > | @QB@ وذللناها @QE@ كقوله عز وجل : ^ ( ودللت قطوفها تدليلا ) ^ [ ~~الإنسان : 14 ] | وذللناها فيحملون عليها ويسوقونها حيث شاءوا ، ولا تمتنع ~~منها @QB@ لهم فمنها ركوبهم @QE@ | حمولتهم الإبل والبقر @QB@ ومنها يأكلون ~~@QE@ [ آية : 72 ] يعني الغنم . | PageV03P091 | < < # | يس : ( 73 ) ولهم فيها منافع . . . . . # > > | @QB@ ولهم فيها منافع @QE@ في الأنعام ومنافع في الركوب عليها ، ~~والحمل عليها ، وينتفعون | بأصوافها وأوبارها ، وأشعارها ، ثم قال عز وجل : ~~^ ( و ) ^ فيها @QB@ ومشارب @QE@ ألبانها | @QB@ أفلا يشكرون @QE@ [ آية : ~~73 ] . | < < # | يس : ( 74 ) واتخذوا من دون . . . . . # > > | ثم قال جل وعز : @QB@ واتخذوا @QE@ يعني كفار مكة ^ ( من دون الله ~~ءالهة ) ^ يعني ms0918 اللات | والعزى ومناة @QB@ لعلهم ينصرون @QE@ [ آية : 74 ] ~~لكي تمنعهم < < # | يس : ( 75 ) لا يستطيعون نصرهم . . . . . # > > @QB@ لا يستطيعون نصرهم @QE@ لا | تقدر الآلهة أن تمنعهم من العذاب . # ثم قال جل وعز : @QB@ وهم لهم جند محضرون @QE@ [ آية : 75 ] يقول كفار ~~مكة للآلهة | حزب يغضبون لها ، ويحضرونها في الدنيا . # تفسير سورة يس من الآية ( 76 ) إلى الآية ( 80 ) . | < < # | يس : ( 76 ) فلا يحزنك قولهم . . . . . # > > | @QB@ فلا يحزنك قولهم @QE@ كفار مكة @QB@ إنا نعلم ما يسرون @QE@ ~~من التكذيب @QB@ وما يعلنون @QE@ [ آية : 76 ] يظهرون من القول بألسنتهم ~~حين قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم : كيف يبعث الله | هذا العظم علانية ، ~~نزلت في أبي بن خلف الجمحي في أمر العظم ، وكان قد أضحكهم | بمقالته فهذا ~~الذي أعلنوا ، وذلك أن أبا جهل ، والوليد بن المغيرة ، وعتبة وشيبة ابني ~~ربيعة ، | وعقبة ، والعاص بن وائل ، كانوا جلوسا ، فقال لهم أبي بن خلف ، ~~قال لهم في النفر من | قريش : إن محمدا يزعم أن الله يحيى الموتى ، وأنا ~~آتيه بعظم فأسأله كيف يبعث الله هذا ؟ | فانطلق أبي بن خلف فأخذ عظما باليا ~~، حائلا نخرا ، فقال : يا محمد ، تزعم أن الله يحيى | الموتى بعد إذ بليت ~~عظامنا وكنا ترابا تزعم أن الله يبعثنا خلقا جديد ، ثم جعل يفت | العظم ، ~~ثم يذريه في الريح ، ويقول : يا محمد من يحيى هذا ؟ فقال النبي صلى الله ~~عليه وسلم : ' يحيى الله | عز وجل هذا ، ثم يميتك ، ثم يبعثك ، ثم يدخلك ~~نار جهنم ' . | < < # | يس : ( 77 ) أو لم ير . . . . . # > > | فأنزل الله عز وجل في أبي بن خلف : ^ ( أولم ير الإنسان ) ^ يعني ~~أو لم يعلم الإنسان | @QB@ أنا خلقناه من نطفة فإذا هو خصيم مبين @QE@ [ ~~آية : 77 ] بين الخصومة فيما يخاصم النبي | صلى الله عليه وسلم عن البعث ، ~~ثم قال : < < # | يس : ( 78 ) وضرب لنا مثلا . . . . . # > > @QB@ وضرب لنا مثلا @QE@ وصف لنا شبها في أمر العظم ^ ( ونسى | ~~PageV03P092 | خلقه ) ^ وترك المنظر في بدء خلق نفسه إذ خلق من نطفة ، ولم ~~يكن قبل ذلك شيئا | ف ^ ( قال من يحي العظم وهي رميم ) ^ [ آية : 78 ] يعني ~~بالية . | < < # | يس : ( 79 ) قل ms0919 يحييها الذي . . . . . # > > | ^ ( قل ) ^ يا محمد لأبي ^ ( يحييها ) @QB@ يوم القيامة @QE@ ( ~~الذي أنشأها ) @QB@ خلقها @QE@ ( أول | مرة ) ^ في الدنيا ولم تك شيئا ^ ( ~~وهو بكل خلق عليم ) ^ [ آية : 79 ] عليم بخلقهم في | الدنيا عليم بخلقهم في ~~الآخرة بعد الموت خلقا جديدا . | < < # | يس : ( 80 ) الذي جعل لكم . . . . . # > > | ^ ( الذي جعل لكم من الشجر الأخضر نارا فإذا أنتم منه توقدون ) ^ [ ~~آية : 80 ] فالذي | يخرج من الشجر الأخضر النار ، فهو قادر على البعث ، ثم ~~ذكر ما هو أعظم خلقا من | خلق الإنسان . # تفسير سورة يس من الآية ( 81 ) إلى الآية ( 83 ) . | < < # | يس : ( 81 ) أو ليس الذي . . . . . # > > | فقال جل وعز : ^ ( أوليس الذي خلق السموات والأرض ) ^ هذا أعظم ~~خلقا من خلق | الإنسان ^ ( بقدر على أن يخلق ) @QB@ في الأرض @QE@ ( مثلهم ~~) ^ مثل خلقهم في الدنيا ، ثم قال | لنفسه تعالى : ^ ( بلى ) ^ قادر على ~~ذلك ^ ( وهو الخلق العليم ) ^ [ آية : 81 ] بخلقهم في | الآخرة العليم ~~ببعثهم . | < < # | يس : ( 82 ) إنما أمره إذا . . . . . # > > | ^ ( إنما أمره إذا أراد شيئا ) ^ أمر البعث وغيره ^ ( أن يقول له ) ~~^ مرة واحدة ^ ( كن | فيكون ) ^ [ آية : 82 ] لا يثنى قوله . | < < # | يس : ( 83 ) فسبحان الذي بيده . . . . . # > > | ثم عظم نفسه عن قولهم ، فقال عز وجل : ^ ( فسبحان الذي بيده ملكوت ~~) @QB@ خلق @QE@ ( كل شيء وإليه ) ^ من البعث وغيره ^ ( ترجعون ) ^ [ آية : ~~83 ] إلى الله عز وجل بعد الموت | لتكذيبهم . | * * * | PageV03P093 < # > 37 < # > | < # > سورة الصافات < # > | سورة الصافات مكية ، وعددها مائة واثنتان وثمانون آية كوفية # تفسير سورة الصافات من الآية ( 1 ) إلى الآية ( 5 ) . | < < # | الصافات : ( 1 ) والصافات صفا # > > | ^ ( والصفات صفا ) ^ [ آية : 1 ] يعني عز وجل صفوف الملائكة . | < ~~< # | الصافات : ( 2 ) فالزاجرات زجرا # > > | @QB@ فالزاجرات زجرا @QE@ [ آية : 2 ] الملائكة يعني به الرعد ، ~~وهو ملك اسمه الرعد يزجر | السحاب بصوته يسوقه إلى البلد الذي أمر أن يمطره ~~، والبرق مخاريق من نار يسوق بها | السحاب ، فإذا صف السحاب بعضه إلى بعض ~~سطع منه نار فيصيب الله به من يشاء ، | وهي الصاعقة التي ذكر الله عز وجل ~~في الرعد . | < < # | الصافات : ( 3 ) فالتاليات ذكرا # > > | @QB@ فالتاليات ذكرا @QE@ [ آية : 3 ] يعني به الملائكة ، وهو ~~جبريل وحده ، عليه السلام ، يتلو | القرآن على الأنبياء ms0920 من ربهم ، وهو ~~الملقيات ذكرا ، يلقى الذكر على الأنبياء ، وذلك أن | كفار مكة قالوا : ~~يجعل محمد صلى الله عليه وسلم الآلهة إلها واحدا . | < < # | الصافات : ( 4 ) إن إلهكم لواحد # > > | فأقسم الله بهؤلاء الملائكة ^ ( إن إلهاكم ) ^ يعني أن ربكم ^ ( ~~لواجد ) ^ [ آية : 4 ] ليس له | شريك ، ثم عظم نفسه عن شركهم ، فقال عز وجل ~~: < < # | الصافات : ( 5 ) رب السماوات والأرض . . . . . # > > @QB@ رب السماوات والأرض وما بينهما @QE@ | يقول : أنا رب ما بينهما ~~من شئ من الآلهة وغيرها ^ ( و ) ^ أنا @QB@ ورب المشارق @QE@ [ آية : | 5 ] ~~يعني مائة وسبعة وسبعين مشرقا في السنة كلها ، والمغارب مثل ذلك . # تفسير سورة الصافات من الآية ( 6 ) إلى الآية ( 10 ) . | < < # | الصافات : ( 6 ) إنا زينا السماء . . . . . # > > | ثم قال : @QB@ إنا زينا السماء الدنيا @QE@ لأنها أدنى السماء من ~~الأرض وأقربها @QB@ بزينة الكواكب @QE@ [ آية : 6 ] وهي معلقة في السماء ~~بهيئة القناديل . | PageV03P094 | < < # | الصافات : ( 7 ) وحفظا من كل . . . . . # > > | @QB@ وحفظا @QE@ زينة السماء بالكواكب @QB@ من كل شيطان مارد @QE@ ~~[ آية : 7 ] متمرد على الله | عز وجل في المعصية . | < < # | الصافات : ( 8 ) لا يسمعون إلى . . . . . # > > | @QB@ لا يسمعون إلى الملإ الأعلى @QE@ يعني الملائكة وكانوا قبل ~~النبي صلى الله عليه وسلم يسمعون كلام | الملائكة @QB@ ويقذفون @QE@ ويرمون ~~@QB@ من كل جانب @QE@ [ آية : 8 ] من كل ناحية . | < < # | الصافات : ( 9 ) دحورا ولهم عذاب . . . . . # > > | @QB@ دحورا @QE@ يعني طردا بالشهب من الكواكب ، ثم ترجع الكواكب ~~إلى أمكنتها | @QB@ ولهم عذاب واصب @QE@ [ آية : 9 ] يعني دائم للشياكين من ~~يسمتع منهم ، ومن لم يستمع | عذاب دائم في الآخرة والكواكب تجرح ولا تقتل ، ~~نظيرها في تبارك : @QB@ ولقد زينا السماء الدنيا بمصابيح وجعلناها رجوما ~~للشياطين وأعتدنا لهم عذاب السعير @QE@ . | [ تبارك : 5 ] . | < < # | الصافات : ( 10 ) إلا من خطف . . . . . # > > | @QB@ إلا من خطف @QE@ من الشياطين @QB@ الخطفة @QE@ يخطف من ~~الملائكة @QB@ فأتبعه شهاب ثاقب @QE@ [ آية : 10 ] من الملائكة الكواكب ، ~~يعني بالشهاب الثاقب ، نارا مضيئة ، كقول | موسى : @QB@ أو آتيكم بشهاب قبس ~~@QE@ [ النمل : 7 ] ، يعني بنار مضيئة ، فيها تقديم . # تفسير سورة الصافات من الآية ( 11 ) إلى الآية ( 15 ) . | < < # | الصافات : ( 11 ) فاستفتهم أهم أشد . . . . . # > > | قال جل وعز : @QB@ فاستفتهم @QE@ يقول سلهم @QB@ أهم أشد خلقا @QE@ ~~نزلت في أبي الأشدين ms0921 | واسمه أسيد بن كلدة بن خلف الجمحي ، وإنما كنى أبا ~~الأشدين لشدة بطشه ، وفي ركانة | بن عبد يزيد بن هشام بن عبد مناف ، يقول : # سل هؤلاء أهم أشد خلقا بعد موتهم لأنهم | كفروا بالبعث @QB@ أم من خلقنا ~~@QE@ يعني خلق السماوات والأرض ، وما بينهما والمشارق ، | لأنهم يعملون أن ~~الله جل وعز خلق هذه الأشياء ، ثم أخبر عن خلق الإنسان ، فقال جل | وعز : ~~@QB@ إنا خلقناهم @QE@ يعني آدم @QB@ من طين لازب @QE@ [ آية : 11 ] يعني ~~لازب بعضه في | البعض فهذا أهون خلقا عند هذا المكذب بالبعث من خلق ~~السماوات والأرض وما | بينهما والمشارق ، ونزلت في أبي الأشدين أيضا @QB@ ~~أأنتم أشد خلقا @QE@ بعثا بعد الموت | @QB@ أم السماء بناها @QE@ [ ~~النازعات : 27 ] . | < < # | الصافات : ( 12 ) بل عجبت ويسخرون # > > | ثم قال : @QB@ بل عجبت @QE@ يا محمد من القرآن حين أوحى إليك ~~نظيرها في الرعد : | @QB@ وإن تعجب @QE@ من القرآن @QB@ فعجب قولهم @QE@ [ ~~الرعد : 5 ] ، فاعجب من قولهم | PageV03P095 | بتكذيبهم بالبعث ، ثم قال جل ~~وعز : @QB@ ويسخرون @QE@ [ آية : 12 ] يعني كفار مكة سخروا | من النبي صلى ~~الله عليه وسلم حين سمعوا منه القرآن . | < < # | الصافات : ( 13 ) وإذا ذكروا لا . . . . . # > > | ثم قال @QB@ وإذا ذكروا لا يذكرون @QE@ [ آية : 13 ] وإذا وعظوا ~~بالقرآن لا يتعظون < < # | الصافات : ( 14 ) وإذا رأوا آية . . . . . # > > ^ ( وإذا رأوا | ءاية ) ^ يعني انشقاق القمر بمكة فصار نصفين @QB@ ~~يستسخرون @QE@ [ آية : 14 ] سخروا ، فقالوا : | هذا عمل السحرة . | < < # | الصافات : ( 15 ) وقالوا إن هذا . . . . . # > > | فذلك قوله عز وجل : @QB@ وقالوا إن هذا إلا سحر مبين @QE@ [ آية : ~~15 ] نظيرها اقتربت | الساعة : @QB@ ويقولوا سحر مستمر @QE@ [ القمر : 2 ] ~~. # تفسير سورة الصافات من الآية ( 16 ) إلى الآية ( 20 ) . | < < # | الصافات : ( 16 ) أئذا متنا وكنا . . . . . # > > | ^ ( أءذا متنا وكنا ترابا وعظما أءنا لمبعوثون ) ^ [ آية : 16 ] ~~بعد الموت . < < # | الصافات : ( 17 ) أو آباؤنا الأولون # > > @QB@ أو @QE@ يبعث ^ ( ءاباؤنا | الأولون ) ^ [ آية : 17 ] قالوا ذلك ~~تعجبا ، يقول الله عز وجل لنبيه صلى الله عليه وسلم : < < # | الصافات : ( 18 ) قل نعم وأنتم . . . . . # > > @QB@ قل @QE@ لكفار | مكة : @QB@ نعم وأنتم داخرون @QE@ [ آية : 18 ] ~~وأنتم صاغرون . | < < # | الصافات : ( 19 ) فإنما هي زجرة . . . . . # > > | ثم أخبر عنهم عز وجل : @QB@ فإنما هي زجرة واحدة ms0922 @QE@ صيحة واحدة ~~من إسرافيل لا مثنوية | لها @QB@ فإذا هم ينظرون @QE@ [ آية : 19 ] إلى ~~البعث الذي كذبوا به ، فلما نظروا وعاينوا البعث | ذكروا قول الرسل إن ~~البعث حق . | < < # | الصافات : ( 20 ) وقالوا يا ويلنا . . . . . # > > | @QB@ وقالوا يا ويلنا هذا يوم الدين @QE@ [ آية : 20 ] يوم الحساب ~~الذي أخبرنا به النبي صلى الله عليه وسلم فرددت | عليهم الحفظة من الملائكة ~~. # تفسير سورة الصافات من الآية ( 21 ) إلى الآية ( 30 ) . | < < # | الصافات : ( 21 ) هذا يوم الفصل . . . . . # > > | @QB@ هذا يوم الفصل @QE@ يوم القضاء @QB@ الذي كنتم به تكذبون @QE@ ~~[ آية : 21 ] بأنه كائن . | < < # | الصافات : ( 22 ) احشروا الذين ظلموا . . . . . # > > | @QB@ احشروا الذين ظلموا @QE@ الذين أشركوا من بني آدم ^ ( ~~وأزواجهم ) ^ قرناءهم من | PageV03P096 | الشياطين الذين أظلوهم وكل كافر ~~مع شيطان في سلسلة واحدة @QB@ وما كانوا يعبدون @QE@ | [ آية : 22 ] . | < ~~< # | الصافات : ( 23 ) من دون الله . . . . . # > > | @QB@ من دون الله @QE@ يعني إبليس وجندة نزلت في كفار قريش نظيرها ~~في يس : @QB@ ألم أعهد إليكم @QE@ الآية @QB@ أن لا تعبدوا الشيطان @QE@ [ ~~يس : 6 ] ، يعني إبليس وحده | @QB@ فاهدوهم إلى صراط @QE@ يعني ادعوهم إلى ~~طريق @QB@ الجحيم @QE@ [ آية : 23 ] والجحيم ما عظم | الله عز وجل من النار ~~. | < < # | الصافات : ( 24 ) وقفوهم إنهم مسؤولون # > > | ^ ( وقفوهم إنهم مسئولون ) ^ [ آية : 24 ] فلما سيقوا إلى النار ~~حبسوا فسألهم خزنة جهنم | ألم تأتكم رسلكم بالبينات ؟ قالوا : بلى ، ولكن ~~حقت كلمة العذاب على الكافرين يقول | الخازن : < < # | الصافات : ( 25 ) ما لكم لا . . . . . # > > @QB@ ما لكم لا تناصرون @QE@ [ آية : 25 ] نظيرها في الشعراء : @QB@ ~~هل ينصرونكم @QE@ | [ الشعراء : 93 ] يقول الكفار : ما لشركائكم الشياطين ~~لا يمنعونكم من العذاب . | < < # | الصافات : ( 26 ) بل هم اليوم . . . . . # > > | يقول الله عز وجل لمحمد صلى الله عليه وسلم : @QB@ بل هم اليوم ~~مستسلمون @QE@ [ آية : 26 ] للعذاب < < # | الصافات : ( 27 ) وأقبل بعضهم على . . . . . # > > @QB@ وأقبل بعضهم على بعض يتساءلون @QE@ [ آية : 27 ] يتكلمون < < # | الصافات : ( 28 ) قالوا إنكم كنتم . . . . . # > > @QB@ قالوا @QE@ : قال قائل من الكفار لشركائهم | الشياطين @QB@ إنكم ~~كنتم تأتوننا عن اليمين @QE@ [ آية : 28 ] يعنون من قبل الحق ، نظيرها في | ~~الحاقة : @QB@ لأخذنا منه باليمين @QE@ [ الحاقة : 45 ] بالحق ، وقالوا ~~للشياطين : أنتم زينتم لنا ما | نحن عليه ، فقلتم إن هذا الذي نحن ms0923 عليه هو ~~الحق . | < < # | الصافات : ( 29 ) قالوا بل لم . . . . . # > > | @QB@ قالوا @QE@ قالت لهم الشياطين @QB@ بل لم تكونوا مؤمنين @QE@ ~~[ آية : 29 ] مصدقين بتوحيد | الله عز وجل < < # | الصافات : ( 30 ) وما كان لنا . . . . . # > > @QB@ وما كان لنا عليكم من سلطان @QE@ من ملك فنكرهم على متابعتنا ~~@QB@ بل كنتم قوما طاغين @QE@ [ آية : 30 ] عاصين . # تفسير سورة الصافات من الآية ( 21 ) إلى الآية ( 40 ) . | < < # | الصافات : ( 31 ) فحق علينا قول . . . . . # > > | ثم قالت الشياطين : @QB@ فحق علينا قول ربنا @QE@ يوم قال لإبليس : ~~@QB@ لأملأن جهنم منك @QE@ [ ص : 85 ] الآية @QB@ إنا لذائقون @QE@ [ آية : ~~31 ] < < # | الصافات : ( 32 ) فأغويناكم إنا كنا . . . . . # > > @QB@ فأغويناكم @QE@ يعني أضللناكم عن | الهدى @QB@ إنا كنا غاوين ~~@QE@ [ آية : 32 ] ضالين . | PageV03P097 | < < # | الصافات : ( 33 ) فإنهم يومئذ في . . . . . # > > | يقول الله عز وجل : @QB@ فإنهم يومئذ @QE@ للكفار والشياطين @QB@ ~~في العذاب مشتركون @QE@ [ آية : | 33 ] < < # | الصافات : ( 34 ) إنا كذلك نفعل . . . . . # > > @QB@ إنا كذلك نفعل بالمجرمين @QE@ [ آية : 34 ] ثم أخبر عنهم جل وعز ~~: < < # | الصافات : ( 35 ) إنهم كانوا إذا . . . . . # > > @QB@ إنهم كانوا إذا قيل لهم لا إله إلا الله يستكبرون @QE@ [ آية : ~~35 ] يتكبرون عن الهدى نزلت في الملأ من | قريش الذين مشوا إلى أبي طالب ، ~~فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم : # قولوا لا إله إلا الله تملكون بها | العرب وتدين لكم العجم بها ' . | < < # | الصافات : ( 36 ) ويقولون أئنا لتاركوا . . . . . # > > | ^ ( ويقولون أئنا لتاركوا ءالهتنا لشاعر مجنون ) ^ [ آية : 36 ] ~~فقال جل وعز : < < # | الصافات : ( 37 ) بل جاء بالحق . . . . . # > > @QB@ بل جاء بالحق @QE@ يعني محمدا صلى الله عليه وسلم جاء بالتوحيد ~~@QB@ وصدق المرسلين @QE@ [ آية : 37 ] قبله < < # | الصافات : ( 38 ) إنكم لذائقوا العذاب . . . . . # > > @QB@ إنكم لذائقوا العذاب الأليم @QE@ [ آية : 38 ] يعني الوجيع . | ~~< < # | الصافات : ( 39 ) وما تجزون إلا . . . . . # > > | @QB@ وما تجزون @QE@ في الآخرة @QB@ إلا ما كنتم تعملون @QE@ [ آية ~~: 39 ] في الدنيا من الشرك ، | جزاء الشرك النار ، ثم استثنى المؤمنين ، ~~فقال : < < # | الصافات : ( 40 ) إلا عباد الله . . . . . # > > @QB@ إلا عباد الله المخلصين @QE@ [ آية : 40 ] | بالتوحيد لا يذوقون ~~العذاب ، فأخبر ما أعد لهم . # تفسير سورة الصافات من الآية ( 41 ) إلى الآية ( 50 ) . | < < # | الصافات : ( 41 ) أولئك لهم رزق . . . . . # > > | فقال جل وعز : @QB@ أولئك لهم رزق معلوم @QE@ [ آية : 41 ] يعني ~~بالمعلوم حين ms0924 يشتهونه | يؤتون به . | < < # | الصافات : ( 42 ) فواكه وهم مكرمون # > > | ثم بين الرزق ، فقال تبارك وتعالى : @QB@ فواكه وهم مكرمون @QE@ [ ~~آية : 42 ] < < # | الصافات : ( 43 ) في جنات النعيم # > > @QB@ في جنات النعيم @QE@ [ آية : 43 ] < < # | الصافات : ( 44 ) على سرر متقابلين # > > @QB@ على سرر متقابلين @QE@ [ آية : 44 ] في الزيارة < < # | الصافات : ( 45 ) يطاف عليهم بكأس . . . . . # > > @QB@ يطاف عليهم @QE@ يعني | يتقلب عليهم بأيدي الغلمان الخدم @QB@ ~~بكأس @QE@ يعني الخمر @QB@ من معين @QE@ [ آية : 45 ] | يعني الجاري < < # | الصافات : ( 46 ) بيضاء لذة للشاربين # > > ^ ( بيضاء لذة للشربين ) ^ [ آية : 46 ] < < # | الصافات : ( 47 ) لا فيها غول . . . . . # > > @QB@ لا فيها غول @QE@ لا غائلة عليها يرجع | منها الرأس كفعل خمر ~~الدنيا @QB@ ولا هم عنها ينزفون @QE@ [ آية : 47 ] يعني يسكرون فتنزف | ~~عقولهم كخمر الدنيا . | < < # | الصافات : ( 48 ) وعندهم قاصرات الطرف . . . . . # > > | ^ ( وعندهم قصرات الطرف ) ^ حافظات النظر من الرجال غير أزواجهن لا ~~يرون غيرهم | من العشق ، ثم قال : @QB@ عين @QE@ [ آية : 48 ] يعني حسان ~~الأعين ، < < # | الصافات : ( 49 ) كأنهن بيض مكنون # > > ثم شبههن ببياض البيض | الذي الصفرة في جوفه ، فقال : @QB@ كأنهن بيض ~~مكنون @QE@ [ آية : 49 ] . | PageV03P098 < < # | الصافات : ( 50 ) فأقبل بعضهم على . . . . . # > > | @QB@ فأقبل بعضهم على بعض يتساءلون @QE@ [ آية : 50 ] أي أهل الجنة ~~حين يتكلمون ، يكلم | بعضهم بعضا يقول : # تفسير سورة الصافات من الآية ( 51 ) إلى الآية ( 60 ) . | < < # | الصافات : ( 51 ) قال قائل منهم . . . . . # > > | @QB@ قال قائل منهم إني كان لي قرين @QE@ [ آية : 51 ] وذلك أن ~~أخوين من بني إسرائيل اسم | أحدهما فطرس والآخر سلخا ورث كل واحد منهما عن ~~أبيه أربعة آلاف دينار ، فأما | أحدهما فأنفق ماله في طاعة الله عز وجل ، ~~والمشرك الآخر أنفق ماله في معصية الله عز | وجل ومعيشة الدنيا ، وهما ~~اللذان ذكرهما الله عز وجل في سورة الكهف . فلما صار | إلى الآخرة أدخل ~~المؤمن الجنة ، وأدخل المشرك النار ، فلما أدخل الجنة المؤمن ذكر أخاه ، | ~~فقال لإخوانه من أهل الجنة : إني كان لي قرين ، يعني صاحب . | < < # | الصافات : ( 52 ) يقول أئنك لمن . . . . . # > > | ^ ( يقول أءنك لمن المصدقين ) ^ [ آية : 52 ] بالبعث < < # | الصافات : ( 53 ) أئذا متنا وكنا . . . . . # > > ^ ( أءذا متنا وكنا ترابا وعظما أءنا لمدينون ) ^ | [ آية : 53 ] ~~يعني لمحاسبين في أعمالنه ثم < < # | الصافات ms0925 : ( 54 ) قال هل أنتم . . . . . # > > ^ ( قال ) ^ المؤمن لأخوانه في الجنة @QB@ هل أنتم مطلعون @QE@ [ آية ~~: 54 ] إلى النار فتنظرون منزلة أخي فردوا عليه أنت أعرف به منا ، فاطلع | ~~أنت ، ولأهل الجنة في منازلهم كوى ، فإذا شاءوا نظروا إلى أهل النار < < # | الصافات : ( 55 ) فاطلع فرآه في . . . . . # > > @QB@ فاطلع @QE@ المؤمن | ^ ( فرءاه ) ^ فرأى أخاه @QB@ في سواء @QE@ ~~يعني في وسط @QB@ الجحيم @QE@ [ آية : 55 ] أسود الوجه | أزرق العينين ~~مقرونا مع شيطانه في سلسلة < < # | الصافات : ( 56 ) قال تالله إن . . . . . # > > ^ ( قال ) ^ المؤمن @QB@ تالله إن كدت لتردين @QE@ | [ آية : 56 ] ~~لتغوين ، فأنزل منزلك في النار . | < < # | الصافات : ( 57 ) ولولا نعمة ربي . . . . . # > > | @QB@ ولولا نعمة ربي @QE@ يقول : لولا ما أنعم الله علي بالإسلام ~~@QB@ لكنت من المحضرين @QE@ | [ آية : 57 ] النار ، ثم انقطع الكلام ، ثم ~~أقبل المؤمن على أصحابه ، فقال : < < # | الصافات : ( 58 ) أفما نحن بميتين # > > @QB@ أفما نحن بميتين @QE@ [ آية : 58 ] عرف المؤمن أن كل نعيم معه ~~الموت ، فليس بتام < < # | الصافات : ( 59 ) إلا موتتنا الأولى . . . . . # > > ^ ( إ لا موتتنا | الأولى ) ^ التي كانت في الدنيا @QB@ وما نحن ~~بمعذبين @QE@ [ آية : 59 ] فقيل له : إنك لا تموت فيها . | < < # | الصافات : ( 60 ) إن هذا لهو . . . . . # > > | فقال عند ذلك : @QB@ إن هذا لهو الفوز العظيم @QE@ [ آية : 60 ] ثم ~~انقطع كلام المؤمن . | PageV03P099 # تفسير سورة الصافات من الآية ( 61 ) إلى الآية ( 70 ) . | < < # | الصافات : ( 61 ) لمثل هذا فليعمل . . . . . # > > | يقول الله عز وجل : @QB@ لمثل هذا @QE@ النعيم الذي ذكر قبل هذه ~~الآية في قوله : | @QB@ أولئك لهم رزق معلوم @QE@ [ الصافات : 41 ] . @QB@ ~~فليعمل العاملون @QE@ [ آية : 61 ] | فليسارع المسارعين . | < < # | الصافات : ( 62 ) أذلك خير نزلا . . . . . # > > | يقول الله عز وجل : @QB@ أذلك خير نزلا @QE@ للمؤمنين @QB@ أم @QE@ ~~نزل الكافر @QB@ شجرة الزقوم @QE@ [ آية : 62 ] وهي النار للذين استكبروا ~~عن لا إله إلا الله حين أمرهم النبي صلى الله عليه وسلم | بها ، ثم قال جل ~~وعز : < < # | الصافات : ( 63 ) إنا جعلناها فتنة . . . . . # > > @QB@ إنا جعلناها @QE@ يعني الزقوم @QB@ فتنة للظالمين @QE@ [ آية : ~~63 ] يعني | لمشركي مكة منهم عبد الله بن الزبعري ، وأبو جهل بن هشام ، ~~والملأ من قريش الذين | مشوا إلى أبي طلب ، وذلك أن ابن الزبعري ، قال : إن ~~الزقوم بكلام اليمن التمر والزبد ms0926 ، | فقال أبو جهل : يا جارية ، ابغنا تمرا ~~وزبدا ، ثم قال لأصحابه : تزقموا من هذا الذي يخوفنا | به محمد ، يزعم أن ~~النار تنبت الشجر والنار تحرق الشجر ، فكان الزقوم فتنة لهم ، فأخبر | الله ~~عز وجل أنها لا تشبه النخل ، ولا طلعها كطلع النخل . | < < # | الصافات : ( 64 ) إنها شجرة تخرج . . . . . # > > | فقال تبارك وتعالى : @QB@ إنها شجرة تخرج @QE@ تنبت @QB@ في أصل ~~الجحيم @QE@ [ آية : 64 ] | < < # | الصافات : ( 65 ) طلعها كأنه رؤوس . . . . . # > > @QB@ طلعها @QE@ تمرها ^ ( كأنه رءوس الشياطين ) ^ [ آية : 65 ] < < # | الصافات : ( 66 ) فإنهم لآكلون منها . . . . . # > > @QB@ فإنهم لآكلون منها @QE@ من ثمرتها | @QB@ فمالئون منها @QE@ من ~~ثمرها @QB@ البطون @QE@ [ آية : 66 ] < < # | الصافات : ( 67 ) ثم إن لهم . . . . . # > > @QB@ ثم إن لهم عليها لشوبا @QE@ يعني لمزاجا | @QB@ من حميم @QE@ [ ~~آية : 67 ] يشربون على إثر الزقوم الحميم الحار الذي قد انتهى حره . | < < # | الصافات : ( 68 ) ثم إن مرجعهم . . . . . # > > | @QB@ ثم إن مرجعهم @QE@ يعد الزقوم وشرب الحميم @QB@ لإلى الجحيم ~~@QE@ [ آية : 68 ] وذلك | قوله عز وجل : @QB@ يطوفون بينها وبين حميم آن ~~@QE@ [ الرحمن : 44 ] < < # | الصافات : ( 69 ) إنهم ألفوا آباءهم . . . . . # > > @QB@ إنهم ألفوا @QE@ | وجدوا ^ ( ءاباءهم ضالين ) ^ [ آية : 69 ] عن ~~الهدى < < # | الصافات : ( 70 ) فهم على آثارهم . . . . . # > > ^ ( فهم علىءاثرهم يهرعون ) ^ [ آية : 70 ] | يقول : يسعون في مثل ~~أعمال آبائهم . # تفسير سورة الصافات من الآية ( 71 ) إلى الآية ( 80 ) . | PageV03P100 | ~~< < # | الصافات : ( 71 ) ولقد ضل قبلهم . . . . . # > > | @QB@ ولقد ضل قبلهم @QE@ قبل أهل مكة @QB@ أكثر الأولين @QE@ [ آية ~~: 71 ] من الأمم < < # | الصافات : ( 72 ) ولقد أرسلنا فيهم . . . . . # > > | @QB@ ولقد أرسلنا فيهم منذرين @QE@ [ آية : 72 ] ينذرونهم العذاب ~~فكذبوا الرسل فعذبهم الله | عز وجل في الدنيا ، فذلك قوله عز وجل : < < # | الصافات : ( 73 ) فانظر كيف كان . . . . . # > > @QB@ فانظر كيف كان عاقبة المنذرين @QE@ [ آية : | 73 ] يحذر كفار ~~مكة لئلا يكذبوا محمدا صلى الله عليه وسلم فينزل بهم العذاب في الدنيا . | ~~< < # | الصافات : ( 74 ) إلا عباد الله . . . . . # > > | ثم استثنى ، فقال جل وعز : @QB@ إلا عباد الله المخلصين @QE@ [ آية ~~: 74 ] الوحدين ، | فإنهم نجوا من العذاب بالتوحيد < < # | الصافات : ( 75 ) ولقد نادانا نوح . . . . . # > > ^ ( ولقد نادتانا نوح ) ^ في اقتربت : @QB@ أني مغلوب فانتصر @QE@ [ ~~القمر : 10 ] وفي الأنبياء [ الآية : 76 ] ، فأنجاه ربه فغرقهم بالماء ، ~~فذلك قوله | عز وجل : @QB@ فلنعم المجيبون ms0927 @QE@ [ آية : 75 ] يعني الرب ~~نفسه تعالى . | < < # | الصافات : ( 76 ) ونجيناه وأهله من . . . . . # > > | @QB@ ونجيناه وأهله من الكرب العظيم @QE@ [ آية : 76 ] الهول ~~الشديد وهو الغرق < < # | الصافات : ( 77 ) وجعلنا ذريته هم . . . . . # > > @QB@ وجعلنا ذريته @QE@ ولد نوح @QB@ هم الباقين @QE@ [ آية : 77 ] ~~وذلك أن أهل السفينة ماتوا ، ولم يكن لهم | نسل غير ولد نوح ، وكان الناس ~~من ولد نوح ، فلذلك قال : @QB@ هم الباقين @QE@ فقال النبي | صلى الله عليه ~~وسلم : # سام أبو العرب ، ويافث أبو الروم ، وحام أبو الحبش ' . | < < # | الصافات : ( 78 ) وتركنا عليه في . . . . . # > > | @QB@ وتركنا عليه في الآخرين @QE@ [ آية : 78 ] يقول : ألقينا على ~~نوح بعد موته ثناء حسنا ، يقال | له : من بعده في الآخرين خير ، فذلك قوله ~~عز وجل : < < # | الصافات : ( 79 ) سلام على نوح . . . . . # > > @QB@ سلام على نوح في العالمين @QE@ [ آية : | 79 ] يعني بالإسلام ~~الثناء الحسن الذي ترك عليه من بعده في الناس . | < < # | الصافات : ( 80 ) إنا كذلك نجزي . . . . . # > > | @QB@ إنا كذلك نجزي المحسنين @QE@ [ آية : 80 ] هكذا نجزي كل محسن ~~فجزاه الله عز وجل | بإحسانه الثناء الحسن في العالمين . # تفسير سورة الصافات من الآية ( 81 ) إلى الآية ( 90 ) . | < < # | الصافات : ( 81 ) إنه من عبادنا . . . . . # > > | @QB@ إنه من عبادنا المؤمنين @QE@ [ آية : 81 ] يعني المصدقين ~~بالتوحيد < < # | الصافات : ( 82 ) ثم أغرقنا الآخرين # > > @QB@ ثم أغرقنا الآخرين @QE@ | PageV03P101 | [ آية : 82 ] يعني قوم ~~نوح < < # | الصافات : ( 83 ) وإن من شيعته . . . . . # > > @QB@ وإن من شيعته لإبراهيم @QE@ [ آية : 83 ] يقول : إبراهيم | على ~~ملة نوح ، عليهما السلام ، قال الفراء : إبراهيم من شيعته محمد صلى الله ~~عليه وسلم . # قال أبو محمد : # سألت أبا العباس عن ذلك ، فقال : كل من كان على دين رجل فهو | من شيعته ، ~~كل نبي من شيعة إبراهيم صاحبه ، فإبراهيم من شيعة محمد ، ومحمد من شيعة | ~~إبراهيم ، عليهما السلام . | < < # | الصافات : ( 84 ) إذ جاء ربه . . . . . # > > | @QB@ إذ جاء ربه بقلب سليم @QE@ [ آية : 84 ] يعني بقلب مخلص من ~~الشرك < < # | الصافات : ( 85 ) إذ قال لأبيه . . . . . # > > @QB@ إذ قال لأبيه @QE@ | آزر @QB@ وقومه ماذا تعبدون @QE@ [ آية : ~~85 ] من الأصنام < < # | الصافات : ( 86 ) أئفكا آلهة دون . . . . . # > > @QB@ أئفكا @QE@ يعني أكذبا ^ ( ءالهة دون | الله تريدون ) ^ [ آية : ~~86 ] . | < < # | الصافات : ( 87 ) فما ظنكم برب . . . . . # > > | @QB@ فما ظنكم ms0928 برب العالمين @QE@ [ آية : 87 ] إذا لقيتموه وقد ~~عبدتم غيره < < # | الصافات : ( 88 ) فنظر نظرة في . . . . . # > > @QB@ فنظر @QE@ إبراهيم | @QB@ نظرة في النجوم @QE@ [ آية : 88 ] ~~يعني الكواكب وذلك أنه رأى نجما طلع < < # | الصافات : ( 89 ) فقال إني سقيم # > > ^ ( فقال ) ^ | لقادتهم : @QB@ إني سقيم @QE@ [ آية : 89 ] وهو ~~ذاهبون إلى عبدهم إني سقيم يعني وجيع ، | وذلك أنهم كانوا يعبدون الأصنام ~~كانت اثنين وسبعين صنما من ذهب وفضة وشبه | ونحاس وحديد وخشب ، وكان أكبر ~~الأصنام عيناه من ياقوتتين حمراوين ، وهو من ذهب | وكانوا إذا خرجوا إلى ~~عيدهم دخلوا قبل أن يخرجوا فيسجدون لها ويقربون الطعام ، ثم | يخرجون إلى ~~عيدهم ، فإذا رجعوا من عيدهم ، فدخلوا عليها سجدوا لها ثم يتفرقون ، فلما | ~~خرجوا إلى عيدهم اعتل إبراهيم بالطاعون ، وذلك أنهم كانوا ينظرون في النجوم ~~، فنظر | إبراهيم في النجوم ، فقال : إني سقيم ، قال الفراء : # كل من عمل فيه النقص ودب فيه | الفناء وكان منتظرا للموت فهو سقيم . | < ~~< # | الصافات : ( 90 ) فتولوا عنه مدبرين # > > | فذلك قوله عز وجل : @QB@ فتولوا عنه مدبرين @QE@ [ آية : 90 ] ~~ذاهبين وقد وضعوا الطعام | والشراب بين يدي آلهتهم . # تفسير سورة الصافات من الآية ( 91 ) إلى الآية ( 100 ) . | < < # | الصافات : ( 91 ) فراغ إلى آلهتهم . . . . . # > > | ^ ( فراغ إلىءالهتهم ) ^ إلى الصنم الكبير وهو في بيت ^ ( فقال ) ^ ~~للآلهة @QB@ ألا تأكلون @QE@ | PageV03P102 | [ آية : 91 ] الطعام الذي بين ~~أيديكم : < < # | الصافات : ( 92 ) ما لكم لا . . . . . # > > @QB@ ما لكم لا تنطقون @QE@ [ آية : 92 ] ما لكم لا | تكلمون ؟ ما ~~لكم لا ترزدن جوابا ، أتأكلون ، أو لا تأكلون . | < < # | الصافات : ( 93 ) فراغ عليهم ضربا . . . . . # > > | @QB@ فراغ @QE@ يعني فمال إلى آلهتهم @QB@ فراغ عليهم @QE@ يعني ~~فأقبل عليهم @QB@ ضربا باليمين @QE@ | [ آية : 93 ] بيده اليمنى يكسرهم ~~بالفأس ، فلما رجعوا من عيدهم ، < < # | الصافات : ( 94 ) فأقبلوا إليه يزفون # > > @QB@ فأقبلوا إليه يزفون @QE@ ) | [ آية : 94 ] يمشون إلى إبراهيم ~~يأخذونه بأيديهم < < # | الصافات : ( 95 ) قال أتعبدون ما . . . . . # > > ف ^ ( قال ) ^ لهم إبراهيم : @QB@ أتعبدون ما تنحتون @QE@ [ آية : 95 ~~] وما تنحتون من الأصنام < < # | الصافات : ( 96 ) والله خلقكم وما . . . . . # > > @QB@ والله خلقكم وما تعملون @QE@ [ آية : 96 ] | وما تنحتون من ~~الأصنام . # قال أبو محمد : قال الفراء : @QB@ ضربا باليمين @QE@ الذي حلفها عليها ، ~~فقال : @QB@ وتالله ms0929 لأكيدن أصنامكم بعد أن تولوا مدبرين @QE@ [ الأنبياء : ~~57 ] ، قال أبو محمد : حدثني هناد ، | قال : # حدثنا ابن يمان ، قال : رأيت سفيان جائيا من السوق بالكوفة ، فقلت : من ~~اين | أقبلت ؟ قال : من دار الصيادلة نهيتهم عن بيع الداذي ، وإني لأرى ~~الشئ أنكره فلا | أستطيع تغييره ، فأبول دما رجع إلى قول مقاتل . | < < # | الصافات : ( 97 ) قالوا ابنوا له . . . . . # > > | @QB@ قالوا ابنوا له بنيانا @QE@ قال ابن عباس : # بنوا حائطا من حجارة طوله في السماء ثلاثون | ذراعا ، وعرضه عشرون ذراعا ~~@QB@ فألقوه في الجحيم @QE@ [ آية : 97 ] في نار عظيمة قال الله | عز وجل ~~في سورة الأنبياء : @QB@ يا نار كوني بردا وسلاما على إبراهيم @QE@ [ ~~الأنبياء : | 69 ] ، ^ ( وأرادو به كيدا ) ^ [ الأنبياء : 70 ] سوءا ، ~~الآية وعلاهم إبراهيم ، عليه السلام ، | وسلمه الله عز وجل وحجزهم عنه ، ~~فلم يلبثوا إلا يسيرا حتى أهلكهم الله عز وجل ، فما | بقيت يومئذ دابة إلا ~~جعلت تطفئ النار عن إبراهيم ، عليه السلام ، غير الوزغ كانت تنفخ | النار ~~على إبراهيم ، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم بقتلها . | < < # | الصافات : ( 98 ) فأرادوا به كيدا . . . . . # > > | @QB@ فأرادوا به كيدا فجعلناهم الأسفلين @QE@ [ آية : 98 ] < < # | الصافات : ( 99 ) وقال إني ذاهب . . . . . # > > ^ ( وقال ) وهو ببابل ^ ( إني | ذاهب ) ^ يعني مهاجر ^ ( إلى ربي ) ^ ~~إلى رضى ربي بالأرض المقدسة ^ ( سيهدين ) ^ [ آية : | 99 ] لدينه ، وهو أول ~~من هاجر من الخلق ، وعه لوط وسارة ، فلما قدم الأرض المقدسة | سأل ربه ~~الولد ، فقال : < < # | الصافات : ( 100 ) رب هب لي . . . . . # > > ^ ( رب هب لي من الصالحين ) ^ [ آية : 100 ] هب لي ولدا صالحا ، | ~~فاستجاب له . # تفسير سورة الصافات من الآية ( 101 ) إلى الآية ( 115 ) . | PageV03P103 ~~| < < # | الصافات : ( 101 ) فبشرناه بغلام حليم # > > | @QB@ فبشرناه بغلام حليم @QE@ [ آية : 101 ] يعني عليم ، وهو ~~العالم ، وهو إسحاق بن | سارة . | < < # | الصافات : ( 102 ) فلما بلغ معه . . . . . # > > | @QB@ فلما بلغ معه @QE@ مع أبيه ^ ( السعي المشي إلى الجبل ^ ( قال ~~يابني إني أرى في | المنام ) ^ لنذر كان عليه فيه يقول : إني أمرت في ~~المنام ^ ( أني أذبحك فانظر ماذا ترى ) ^ | فرد عليه إسحاق ^ ( قال يأبت ~~افعل ما تؤمر ) ^ وأطع ربك فمن ثم لم يقل إسخاق | لإبراهيم ، عليهما السلام ~~، افعل ما ms0930 رأيت ، ورأى إبراهيم ذلك ثلاث ليال متتابعات ، | وكان إسحاق قد ~~صام وصلى قبل الذبح ^ ( ستجدني إن شاء الله من الصابرين ) ^ [ آية : | 102 ~~] على الذبح . | < < # | الصافات : ( 103 ) فلما أسلما وتله . . . . . # > > | ^ ( فلما أسلما ) ^ يقول : أسلما لأمر الله وطاعته ^ ( وتله للجبين ~~) ^ [ آية : 103 ] وكبه | لجبهته ، فلما أخذ بناصيته ليذبحه عرف الله تعالى ~~منهما الصدق ، قال الفراء في قوله عز | وجل : ^ ( ماذا ترى ) ^ ؟ : مضموم ~~التاء ، قال : المعنى ما ترى من الجلد والصبر على طاعة | الله عز وجل ، ومن ~~قرأ ' ترى ' أراد إبراهيم أن يعلم ما عنده من العزم ، ثم هو ماض على | ذبحه ~~، كما أمره الله عز وجل رجع إلى مقاتل . | < < # | الصافات : ( 104 - 105 ) وناديناه أن يا . . . . . # > > | ^ ( وندينه أن يإبراهيم قد صدقت الرؤيا ) ^ في ذبح ابنك ، وخذ ~~الكبش ^ ( إنا | كذلك نجزي المحسنين ) ^ [ آية : 105 ] هكذا نجزي كل محسن ~~فجزاه الله عز وجل | بإحسانه وطاعته ، العفو عن ابنه إسحاق . | < < # | الصافات : ( 106 ) إن هذا لهو . . . . . # > > | ثم قال عز وجل : ^ ( إن هذا لهو البلؤا المبين ) ^ [ آية : 106 ] ~~يعني النعيم المبين حين | عفا عنه وفدى بالكبش < < # | الصافات : ( 107 ) وفديناه بذبح عظيم # > > ^ ( وفديناه بذبح عظيم ) ^ [ آية : 107 ] ببيت المقدس الكبش اسمه | ~~رزين وكان من الوعل رعى في الجنة أربعين سنة قبل أن يذبح PageV03P104 | < < # | الصافات : ( 108 ) وتركنا عليه في . . . . . # > > | @QB@ وتركنا @QE@ وأبقينا @QB@ عليه في الآخرين @QE@ [ آية : 108 ] ~~الثناء الحسن يقال له من بعد | موته في الأرض ، فذلك قوله عز وجل : < < # | الصافات : ( 109 ) سلام على إبراهيم # > > @QB@ سلام على إبراهيم @QE@ [ آية : 109 ] يعني بالسلام | الثناء ~~الحسن ، يقال له من بعده في أهل الأديان ، في الناس كلهم . | < < # | الصافات : ( 110 ) كذلك نجزي المحسنين # > > | ^ ( كذلك نجزي المحسنين ) ^ [ آية : 110 ] < < # | الصافات : ( 111 ) إنه من عبادنا . . . . . # > > @QB@ إنه من عبادنا المؤمنين @QE@ آية : 111 ] | يعني المصدقين ~~بالتوحيد < < # | الصافات : ( 112 ) وبشرناه بإسحاق نبيا . . . . . # > > ^ ( وبشرنه بإسحاق نبيا من الصالحين ) ^ [ آية : 112 ] يقول : | ~~وبشرنا إبراهيم بنبوة إسحاق بعد العفو عنه < < # | الصافات : ( 113 ) وباركنا عليه وعلى . . . . . # > > @QB@ وباركنا عليه @QE@ على إبراهيم @QB@ وعلى إسحاق ومن ذريتهما ~~@QE@ إبراهيم وإسحاق @QB@ محسن @QE@ مؤمن @QB@ وظالم لنفسه @QE@ يعني مشرك ~~| @QB@ مبين @QE@ [ آية ms0931 : 113 ] . | < < # | الصافات : ( 114 ) ولقد مننا على . . . . . # > > | @QB@ ولقد مننا @QE@ أنعمنا @QB@ على موسى وهارون @QE@ [ آية : 114 ~~] بالنبوة وهلاك عدوهما < < # | الصافات : ( 115 ) ونجيناهما وقومهما من . . . . . # > > | @QB@ ونجيناهما وقومهما @QE@ بني إسرائيل ^ ( من الكرب العظيم من ~~الكرب العظيم ) ^ [ آية : | 115 ] . # تفسير سورة الصافات من الآية ( 116 ) وإلى الآية ( 120 ) . | < < # | الصافات : ( 116 ) ونصرناهم فكانوا هم . . . . . # > > | @QB@ ونصرناهم @QE@ على عدوهم . @QB@ فكانوا هم الغالبين @QE@ [ ~~آية : 116 ] لفرعون وقومه < < # | الصافات : ( 117 ) وآتيناهما الكتاب المستبين # > > | ^ ( وءاتيناهما الكتاب المستبين ) ^ [ آية : 117 ] يقول : أعيطناهم ~~التوارة المستبين يعني بين ما | فيه . | < < # | الصافات : ( 118 ) وهديناهما الصراط المستقيم # > > | @QB@ وهديناهما الصراط المستقيم @QE@ [ آية : 118 ] دين الإسلام < ~~< # | الصافات : ( 119 ) وتركنا عليهما في . . . . . # > > @QB@ وتركنا عليهما في الآخرين @QE@ [ آية : 119 ] أبقينا من بعدهما ~~الثناء الحسن يقال لهما بعدهما ، وذلك قوله | عز وجل : < < # | الصافات : ( 120 ) سلام على موسى . . . . . # > > @QB@ سلام على موسى وهارون @QE@ [ آية : 120 ] يعني بالسلام الثناء ~~الحسن . | < < # | الصافات : ( 121 ) إنا كذلك نجزي . . . . . # > > | @QB@ إنا كذلك نجزي المحسنين @QE@ [ آية : 121 ] هكذا نجزي كل من ~~أحسن < < # | الصافات : ( 122 ) إنهما من عبادنا . . . . . # > > | @QB@ إنهما من عبادنا المؤمنين @QE@ [ آية : 122 ] < < # | الصافات : ( 123 ) وإن إلياس لمن . . . . . # > > @QB@ وإن إلياس @QE@ ابن فنحن @QB@ لمن المرسلين @QE@ [ آية : 123 ] ~~. | PageV03P105 < < # | الصافات : ( 124 ) إذ قال لقومه . . . . . # > > | @QB@ إذ قال لقومه ألا تتقون @QE@ [ آية : 124 ] يعني ألا تعبدون < ~~< # | الصافات : ( 125 ) أتدعون بعلا وتذرون . . . . . # > > @QB@ أتدعون بعلا @QE@ أتعبدون | ربا بلغة اليمن الإله يسمى بعلا ~~وكان صنما من ذهب ببعلبك بأرض الشام ، فكسره | إلياس ، ثم هرب منهم . # @QB@ وتذرون @QE@ عبادة @QB@ أحسن الخالقين @QE@ [ آية : 125 ] فلا ~~تعبدونه < < # | الصافات : ( 126 ) الله ربكم ورب . . . . . # > > ^ ( الله ربكم ورب | ءابائكم الأولين ) ^ [ آية : 126 ] < < # | الصافات : ( 127 ) فكذبوه فإنهم لمحضرون # > > @QB@ فكذبوه @QE@ فكذبوا إلياس النبي ، عليه السلام ، | @QB@ فإنهم ~~لمحضرون @QE@ [ آية : 127 ] النار . | < < # | الصافات : ( 128 ) إلا عباد الله . . . . . # > > | ثم استثنى @QB@ إلا عباد الله المخلصين @QE@ [ آية : 128 ] يعني ~~المصدقين لا يحضرون النار | < < # | الصافات : ( 129 ) وتركنا عليه في . . . . . # > > @QB@ وتركنا عليه في الآخرين @QE@ [ آية : 129 ] < < # | الصافات : ( 130 ) سلام على إل . . . . . # > > @QB@ سلام على إل ياسين @QE@ [ آية : 130 ] يعني بالسلام | الثناء ~~الحسن والخير الذي ترك عليه في الآخرين . # تفسير سورة الصافات من الآية ( 121 ) إلى ms0932 الآية ( 144 ) . | < < # | الصافات : ( 131 ) إنا كذلك نجزي . . . . . # > > | @QB@ إنا كذلك نجزي المحسنين @QE@ [ آية : 131 ] هكذا نجزي كل محسن ~~< < # | الصافات : ( 132 ) إنه من عبادنا . . . . . # > > @QB@ إنه من عبادنا المؤمنين @QE@ [ آية : 132 ] المصدقين بالتوحيد . # قال الفراء عن حيان الكلبي : # إل ياسين يعني به النبي صلى الله عليه وسلم ، فإذا قال سلام على إل | ~~ياسين ، فالمعنى سلام على آل محمد صلى الله عليه وسلم ، وآل كل نبي من ~~اتبعه على دينه ، وآل فرعون من اتبعه على دينه ، فذلك قوله عز وجل : @QB@ ~~أدخلوا آل فرعون أشد العذاب @QE@ [ غافر : | 46 ] . راجع إلى مقاتل : | < < # | الصافات : ( 133 ) وإن لوطا لمن . . . . . # > > | @QB@ وإن لوطا لمن المرسلين @QE@ [ آية : 133 ] أرسل إلى سدوم ، ~~ودارموا ، وعامورا ، | وصابورا ، أربع مدائن كل مدينة مائة ألف < < # | الصافات : ( 134 ) إذ نجيناه وأهله . . . . . # > > @QB@ إذ نجيناه وأهله أجمعين @QE@ [ آية : 134 ] يعني | ابنتيه ريثا ~~، وزعونا . | < < # | الصافات : ( 135 ) إلا عجوزا في . . . . . # > > | ثم استثنى امرأة ، فقال جل وعز : @QB@ إلا عجوزا في الغابرين @QE@ ~~[ آية : 135 ] يعني في | PageV03P106 | الباقين في العذاب < < # | الصافات : ( 136 ) ثم دمرنا الآخرين # > > @QB@ ثم دمرنا الآخرين @QE@ [ آية : 136 ] نظيرها في الشعراء @QB@ ~~الآخرين @QE@ | [ الشعراء : 172 ] ، ثم أهكلنا بقيتهم بالخسف والحصب . | < ~~< # | الصافات : ( 137 ) وإنكم لتمرون عليهم . . . . . # > > | @QB@ وانكم @QE@ يا أهل مكة @QB@ لتمرون عليهم مصبحين @QE@ [ آية : ~~137 ] < < # | الصافات : ( 138 ) وبالليل أفلا تعقلون # > > ^ ( وباليل أفلا | تعقلون ) ^ [ آية : 138 ] على القرى نهارا وليلا ~~وغدوة وعشية ، إذا انطلقتم إلى الشام | إلى التجارة ، < < # | الصافات : ( 139 ) وإن يونس لمن . . . . . # > > @QB@ وإن يونس @QE@ وهو ابن متى من أهل نينوى @QB@ لمن المرسلين @QE@ ~~[ آية : 139 ] كان من بني إسرائيل . | < < # | الصافات : ( 140 ) إذ أبق إلى . . . . . # > > | @QB@ إذ أبق إلى الفلك المشحون @QE@ [ آية : 140 ] الموقر من الناس ~~والدواب ، فساهم وذلك | # أنه دخل السفينة ، فلف رأسه ونام في جانبها ، فوكل الله عز وجل به الحوت ~~، واسمها | اللخم ، فاحتبست سفينتهم ، ولم تجر ، فخاف القوم الغرق ، فقال ~~بعضهم لبعض : إن فينا | لعبدا مذنبا ، قالوا له وهو ناحيتها : يا عبد الله ~~من أنت ؟ ألا ترى أنا قد غرقنا ؟ قال : أنا | المطلوب أنا يونس بن متى ، ~~فاقذفوني في البحر . # قالوا : نعوذ بالله أن ms0933 نقذفك يا رسول الله ، فقارعهم ثلاث مرات كل ذلك ~~يقرعونه ، | فقالوا : لا ، ولكن نكتب أسماءنا ، ثم نقذف بها في الماء ، ~~ففعل ذلك ، فقالوا : اللهم إن | كان هذا طلبتك ، فغرق اسمه ، وخرج أسماءنا ~~، فغرق اسمه وارتفعت أسماؤهم ، ثم قالوا | الثانية : اللهم إن كنت إياه ~~تطلب فغرق أسماءنا وارفع اسمه ، فغرقت أسماءنا ، وارتفع اسمه ، ثم قالوا ~~الثالثة : اللهم إن كنت إياه تطلب فغرق اسمه ، وارفع أسماءنا ، فغرق اسمه | ~~وارتفعت أسماؤهم ، فلما رأوا ذلك ثلاث مرات أخذوا بيده ليقذفوه في الماء . # ولم يكن أوحى الله إلى الحوت ماذا الذي يريد به ؟ فلما قذف أوحى إلى ~~الحوت ، | وليس بينه وبين الماء إلا شبران ، لي في عبدي حاجة إني لم أجعل ~~عبدي لك رزقا ، ولكن | جعلت بطنك له مسجدا ، فلا تحسري له شعرا وبشرا ، ولا ~~تردي عليه طعاما ولا شرابا ، | قال : فقال له الماء والريح : أين أردت أن ~~تهرب ؟ من الذي يعبد في السماء والأرض ، | فوالله إنا لنعبده ، وإنا لنخشى ~~أن يعاقبنا ، وجعل يونس يذكر الله عز وجل ، ويذكر كل | شئ صنع ولا يدعوه ~~فألهمه الله جل وعز عند الوقت ، فدعاه ففلق دعاءه البحر | والسحاب ، فنادى ~~بالتوحيد ، ثم نزه الرب عز وجل ، أنه ليس أهل لأن يعصي ، ثم | اعترف ، فقال ~~: @QB@ لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين @QE@ [ الأنبياء : 78 ] ~~. | < < # | الصافات : ( 141 ) فساهم فكان من . . . . . # > > | @QB@ فساهم فكان من المدحضين @QE@ [ آية : 141 ] يعني فقارعهم فكان ~~من المقروعين | PageV03P107 | المغلوبين < < # | الصافات : ( 142 ) فالتقمه الحوت وهو . . . . . # > > @QB@ فالتقمه الحوت وهو مليم @QE@ [ آية : 142 ] يعني استلام إلى ربه ~~، قال الفراء : ألام | الرجل إذا استحق اللوم وهو مليم ، وقال أيضا : وليم ~~على أمر قد كان منه ، فهو ملوم | على ذلك ، رجع إلى قول مقاتل . | < < # | الصافات : ( 143 ) فلولا أنه كان . . . . . # > > | @QB@ فلولا أنه كان @QE@ قبل أن يلتقمه الحوت @QB@ من المسبحين ~~@QE@ [ آية : 143 ] يعني من | المصلين قبل المعصية ، وكان في زمانه كثير ~~الصلاة والذكر لله جل وعز ، فولا ذلك < < # | الصافات : ( 144 ) للبث في بطنه . . . . . # > > | @QB@ للبث في بطنه @QE@ عقوبة فيه @QB@ إلى يوم يبعثون @QE@ [ آية ~~: 144 ms0934 ] الناس من قبورهم . # تفسير سورة الصافات من الآية ( 145 ) إلى الآية ( 158 ) . | < < # | الصافات : ( 145 ) فنبذناه بالعراء وهو . . . . . # > > | @QB@ فنبذناه @QE@ ألقيناه @QB@ بالعراء @QE@ يعني البراري من ~~الأرض التي ليس فيها نبت | @QB@ وهو سقيم @QE@ [ آية : 145 ] يعني مستقام ~~وجيع < < # | الصافات : ( 146 ) وأنبتنا عليه شجرة . . . . . # > > @QB@ وأنبتنا عليه شجرة من يقطين @QE@ [ آية : | 146 ] يعني من قرع ~~يأكل منها ، ويستظل بها ، وكانت تختلف إليه ، وعلة فيشرب من | لبنها ولا ~~تفارقه . | < < # | الصافات : ( 147 ) وأرسلناه إلى مائة . . . . . # > > | @QB@ وأرسلناه @QE@ قبل أن يلتقمه الحوت @QB@ إلى مائة ألف @QE@ من ~~الناس @QB@ أو @QE@ يعني بل | @QB@ يزيدون @QE@ [ آية : 147 ] عشرون ألفا ~~على مائة ألف كقوله عز وجل : @QB@ قاب قوسين أو أدنى @QE@ [ النجم : 9 ] ~~يعني بل أدنى أرسله إلى نينوى . < < # | الصافات : ( 148 ) فآمنوا فمتعناهم إلى . . . . . # > > ^ ( فئامنوا ) ^ فصدقوا | بتوحيد الله عز وجل @QB@ فمتعناهم @QE@ في ~~الدنيا @QB@ إلى حين @QE@ [ آية : 148 ] منتهى آجالهم . # حدثنا عبد الله ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثنا الهذيل ، قال : وقال ~~مقاتل : # كل شئ | ينبسط مثل القرع والكرم والقثاء والكشوتا ، ونحوها فهو يسمى ~~يقطينا . # قال الفراء : قال ابن عباس : # كل ورقة انشقت واستوت ، فهي يقطين . # وقال أبو عبيدة : # كل شجرة لا تقوم على ساق ، فهي يقطين . | PageV03P108 | < < # | الصافات : ( 149 ) فاستفتهم ألربك البنات . . . . . # > > | @QB@ فاستفتهم @QE@ يقول للنبي صلى الله عليه وسلم فاسأل كفار مكة ~~منهم النضر بن الحارث @QB@ ألربك البنات @QE@ يعني الملائكة @QB@ ولهم ~~البنون @QE@ [ آية : 149 ] فسألهم النبي صلى الله عليه وسلم في الطور | ~~والنجم وذلك أن جهينة ، وبنى سلمة عبدوا الملائكة وزعموا أن حيا من ~~الملائكة يقال | لهم : الجن منهم إبليس أن الله عز وجل اتخذهم بنات لنفسه ، ~~فقال لهم أبو بكر الصديق : | فمن أمهاتهم قالوا : سروات الجن . | < < # | الصافات : ( 150 ) أم خلقنا الملائكة . . . . . # > > | يقول الله عز وجل : ^ ( أم خلقنا الملئكة إناثا وهم شهدون ) ^ [ ~~آية : 150 ] | الخلق الملائكة إنهم أناث نظيرها في الزخرف . < < # | الصافات : ( 151 ) ألا إنهم من . . . . . # > > @QB@ ألا إنهم من إفكهم @QE@ من كذبهم | @QB@ ليقولون @QE@ [ آية : ~~151 ] . | < < # | الصافات : ( 152 ) ولد الله وإنهم . . . . . # > > | ^ ( ولد الله وإنهم لكذبون ) ^ [ آية : 152 ] في قولهم ، يقول الله ~~عز وجل : < < # | الصافات : ( 153 ) أصطفى البنات على ms0935 . . . . . # > > @QB@ اصطفي @QE@ | استفهام ، أختار @QB@ البنات على البنين @QE@ [ ~~آية : 153 ] والبنون أفضل من البنات < < # | الصافات : ( 154 ) ما لكم كيف . . . . . # > > @QB@ ما لكم كيف تحكمون @QE@ [ آية : 154 ] يعني كيف تقضون الجور حين ~~يزعمون أن الله عز وجل | البنات ولكم البنون . | < < # | الصافات : ( 155 ) أفلا تذكرون # > > | @QB@ أفلا تذكرون @QE@ [ آية : 155 ] أنه لا يختار البنات على ~~البنين < < # | الصافات : ( 156 ) أم لكم سلطان . . . . . # > > @QB@ أم لكم @QE@ بما تقولون | ^ ( سلطان مبين ) ^ [ آية : 156 ] ~~كتاب من الله عز وجل أن الملائكة بنات الله < < # | الصافات : ( 157 ) فأتوا بكتابكم إن . . . . . # > > @QB@ فأتوا بكتابكم إن كنتم صادقين @QE@ [ آية : 157 ] . | < < # | الصافات : ( 158 ) وجعلوا بينه وبين . . . . . # > > | ثم قال جل وعز : @QB@ وجعلوا @QE@ ووصفوا @QB@ بينه وبين الجنة ~~نسبا @QE@ بين الرب تعالى ، | والملائكة حين زعموا أنهم بنات الله عز وجل ~~@QB@ ولقد علمت الجنة إنهم لمحضرون @QE@ [ آية : | 158 ] لقد علم ذلك الحي ~~من الملائكة ، ومن قال : إنهم بنات الله إنهم لمحضرون النار . # تفسير سورة الصافات من الآية ( 159 ) إلى الآية ( 176 ) . | < < # | الصافات : ( 159 ) سبحان الله عما . . . . . # > > | @QB@ سبحان الله عما يصفون @QE@ [ آية : 159 ] عما يقولون من الكذب ~~< < # | الصافات : ( 160 ) إلا عباد الله . . . . . # > > @QB@ إلا عباد الله المخلصين @QE@ [ آية : 160 ] الموحدين ، فإنهم لا ~~يحضرون النار . | PageV03P109 | < < # | الصافات : ( 161 ) فإنكم وما تعبدون # > > | @QB@ فإنكم @QE@ يعني كفار مكة @QB@ وما تعبدون @QE@ [ آية : 161 ] ~~من الآلهة < < # | الصافات : ( 162 ) ما أنتم عليه . . . . . # > > @QB@ ما أنتم عليه @QE@ | على ما تعبدون من الأصنام @QB@ بفاتنين ~~@QE@ [ آية : 162 ] يقول : بمضلين أحدا بآلهتكم < < # | الصافات : ( 163 ) إلا من هو . . . . . # > > @QB@ إلا من هو صال الجحيم @QE@ [ آية : 163 ] إلا من قدر الله عز ~~وجل أنه يصلي الجحيم ، وسبقت له | الشقاوة . | < < # | الصافات : ( 164 ) وما منا إلا . . . . . # > > | @QB@ وما منا إلا له مقام معلوم @QE@ [ آية : 164 ] < < # | الصافات : ( 165 ) وإنا لنحن الصافون # > > @QB@ وإنا لنحن الصافون @QE@ [ آية : 165 ] يعني | صفوف الملائكة في ~~السماوات في الصلاة < < # | الصافات : ( 166 ) وإنا لنحن المسبحون # > > @QB@ وإنا لنحن المسبحون @QE@ [ آية : 166 يعني | المصلين ، يخبر ~~جبريل النبي صلى الله عليه وسلم بعبارتهم لربهم عز وجل ، فكيف يعبدهم كفار ~~مكة . | < < # | الصافات : ( 167 ) وإن كانوا ليقولون # > > | قوله عز وجل : @QB@ وإن كانوا ليقولون @QE@ [ آية : 167 ms0936 ] كفار مكة ~~< < # | الصافات : ( 168 ) لو أن عندنا . . . . . # > > @QB@ لو أن عندنا ذكرا من الأولين @QE@ [ آية : 168 ] خبر الأمم ~~الخالية كيف أهلكوا ، وما كان من أمرهم . | < < # | الصافات : ( 169 ) لكنا عباد الله . . . . . # > > | @QB@ لكنا عباد الله المخلصين @QE@ [ آية : 169 ] بالتوحيد نزلت في ~~الملأ من قريش ، فق الله | عز وجل عليهم خبر الأولين ، وعلم الآخرين < < # | الصافات : ( 170 ) فكفروا به فسوف . . . . . # > > @QB@ فكفروا به @QE@ بالقرآن @QB@ فسوف يعلمون @QE@ | [ آية : 170 ] ~~هذا وعيد يعني القتل ببدر . | < < # | الصافات : ( 171 ) ولقد سبقت كلمتنا . . . . . # > > | @QB@ ولقد سبقت كلمتنا @QE@ بالنصر @QB@ لعبادنا المرسلين @QE@ [ ~~آية : 171 ] يعني الأنبياء ، عليهم | السلام ، يعني بالكلمة قوله عز وجل : ~~@QB@ كتب الله لأغلبن أنا ورسلي @QE@ [ المجادلة : 21 ] ، | فهذه الكلمة ~~التي سبقت للمرسلين . | < < # | الصافات : ( 172 ) إنهم لهم المنصورون # > > | @QB@ إنهم لهم المنصورون @QE@ [ آية : 172 ] على كفار قريش < < # | الصافات : ( 173 ) وإن جندنا لهم . . . . . # > > @QB@ وإن جندنا لهم الغالبون @QE@ [ آية : | 173 ] حزبنا يعني ~~المؤمنين لهم الغالبون الذين نجوا من عذاب الدنيا والآخرة ، < < # | الصافات : ( 174 ) فتول عنهم حتى . . . . . # > > @QB@ فتول عنهم حتى حين @QE@ [ آية : 174 ] يقول الله عز وجل للنبي ~~صلى الله عليه وسلم فأعرض عن كفار مكة إلى العذاب | إلى القتل ببدر . | < < # | الصافات : ( 175 ) وأبصرهم فسوف يبصرون # > > | @QB@ وأبصرهم @QE@ إذا نزل بهم العذاب ببدر @QB@ فسوف يبصرون @QE@ ~~[ آية : 175 ] العذاب ، فقالوا | للنبي صلى الله عليه وسلم : متى هذا الوعد ~~؟ تكذيبا به ، فأنزل الله عز وجل < < # | الصافات : ( 176 ) أفبعذابنا يستعجلون # > > @QB@ أفبعذابنا يستعجلون @QE@ [ آية : | 176 ] . # تفسير سورة الصافات من الآية ( 177 ) إلى الآية ( 182 ) PageV03P110 | < ~~< # | الصافات : ( 177 ) فإذا نزل بساحتهم . . . . . # > > | @QB@ فإذا نزل بساحتهم @QE@ بحضرتهم @QB@ فساء صباح @QE@ فبئس صباح ~~@QB@ المنذرين @QE@ [ آية : | 177 ] الذين أنذروا العذاب ، ثم عاد فقال عز ~~وجل : < < # | الصافات : ( 178 ) وتول عنهم حتى . . . . . # > > @QB@ وتول عنهم حتى حين @QE@ [ آية : | 178 ] أعرض عنهم إلى تلك ~~المدة القتل ببدر . | < < # | الصافات : ( 179 ) وأبصر فسوف يبصرون # > > | @QB@ وأبصر @QE@ وأبصر العذاب @QB@ فسوف يبصرون @QE@ [ آية : 179 ] ~~العذاب ، ثم نزه نفسه | عن قولهم ، فقال جل وعز : < < # | الصافات : ( 180 ) سبحان ربك رب . . . . . # > > @QB@ سبحان ربك رب العزة @QE@ يعني عزة من يتعزز من ملوك | الدنيا ~~@QB@ عما يصفون @QE@ [ آية : 180 ] عما يقولون من الكذب ms0937 إن الملائكة بنات ~~الله عز | وجل . | < < # | الصافات : ( 181 ) وسلام على المرسلين # > > | @QB@ وسلام على المرسلين @QE@ [ آية : 181 ] الذين بلغوا عن الله ~~التوحيد < < # | الصافات : ( 182 ) والحمد لله رب . . . . . # > > @QB@ والحمد لله رب العالمين @QE@ [ آية : 182 ] على هلاك الآخرين ~~الذين لم يوحدوا ربهم . | * * * | PageV03P111 < # > 38 < # > | < # > سورة ص < # > | مكية ، عددها ثمان وثمانون آية ، كوفي | تفسير سورة ص من الآية ( 1 ) ~~إلى الآية ( 10 ) . | < < # | ص : ( 1 ) ص والقرآن ذي . . . . . # > > | ^ ( ص والقرءان ذي الذكر ) ^ [ آية : 1 ] يعني ذا البيان < < # | ص : ( 2 ) بل الذين كفروا . . . . . # > > @QB@ بل الذين كفروا @QE@ بالتوحيد من | أهل مكة @QB@ في عزة @QE@ ~~يعني في حمية ، كقوله في البقرة : @QB@ أخذته العزة بالإثم @QE@ | [ البقرة ~~: 206 ] الحمية @QB@ وشقاق @QE@ [ آية : 2 ] اختلاف . | < < # | ص : ( 3 ) كم أهلكنا من . . . . . # > > | ثم خوفهم ، فقال جل وعز : @QB@ كم أهلكنا من قبلهم @QE@ من قبل ~~كفار مكة @QB@ من قرن @QE@ | من أمة بالعذاب في الدنيا ، الأمم الخالية ~~@QB@ فنادوا @QE@ عند نزول العذاب في الدنيا @QB@ ولات حين مناص @QE@ [ آية ~~: 3 ] يعني ليس هذا بحين قرار فخوفهم لكيلا يكذبوا محمدا صلى الله عليه ~~وسلم . | < < # | ص : ( 4 ) وعجبوا أن جاءهم . . . . . # > > | ثم قال جل وعز : @QB@ وعجبوا أن جاءهم @QE@ محمد صلى الله عليه ~~وسلم @QB@ منذر منهم @QE@ رسول منهم ^ ( وقال | الكفرون ) ^ من أهل مكة ~~@QB@ هذا ساحر @QE@ يفرق بين الإثنين @QB@ كذاب @QE@ [ آية : 4 ] يعنون | ~~النبي صلى الله عليه وسلم حين يزعم أنه رسول . | < < # | ص : ( 5 ) أجعل الآلهة إلها . . . . . # > > | ^ ( أجعل الألهة إلها وحدا إن هذا لشيء عجاب ) ^ [ آية : 5 ] وذلك ~~حين أسلم عمر بن | الخطاب ، رضي الله عنه ، فشق على قريش إسلام عمر ، وفرح ~~به المؤمنون . | < < # | ص : ( 6 ) وانطلق الملأ منهم . . . . . # > > | @QB@ وانطلق الملأ منهم @QE@ وهم سبعة وعشرون رجلا ، والمللأ في ~~كلام العرب الأشراف | منهم الوليد بن المغيرة ، وأبو جهل بن هشام ، وأمية ~~وأبي ابنا خلف ، وغيرهم ، فقال الوليد | بن المغيرة : @QB@ أن امشوا @QE@ ~~إلى أبي طالب @QB@ واصبروا @QE@ واثبتوا @QB@ علي @QE@ عبادة | PageV03P112 ~~| ^ ( ءالهتكم ) ^ نظيرها في الفرقان : @QB@ لولا أن صبرنا عليها @QE@ [ ~~الفرقان : 42 ] يعني ثبتنا ، | فقال الله عز وجل ، في الجواب : @QB@ فإن ~~يصبروا فالنار مثوى لهم @QE@ [ فصلت : 24 ] ، | فمشوا إلى أبي طالب ms0938 ، ~~فقالوا : أنت شيخنا وكبيرنا وسيدنا في أنفسنا وقد رأيت ما | فعلت السفهاء ~~وإنا أتيناك لتقضي بيننا وبين ابن أخيك ، فأرسل أبو طالب إلى النبي صلى ~~الله عليه وسلم | فأتاه ، فقال أبو طالب : هؤلاء قومك ، يسألونك السواء فلا ~~تمل كل الميل على قومك ، | فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ' وماذا ~~يسألوني ' ؟ قالوا : ارفض ذكر آلهتنا وندعك وإلهك ، فقال النبي | صلى الله ~~عليه وسلم لهم : ' أعطوني أنتم كلمة واحدة تملكون بها العرب ، وتدن لكم بها ~~العجم ' ، فقال | أبو جهل : لله أبوك لنعطينكها وعشرا معها ، فقال النبي ~~صلى الله عليه وسلم : ' قولوا لا إله إلا الله ' ، | فنفروا من ذلك ، ~~فقاموا ، فقالوا : أجعل ، يعني وصف محمد الآلهة إلها واحدا أن تكون | ~~الآلهة واحدا ^ ( إن هذا لشيء ) ^ الأمر @QB@ يراد @QE@ [ آية : 6 ] . | < ~~< # | ص : ( 7 ) ما سمعنا بهذا . . . . . # > > | @QB@ ما سمعنا بهذا @QE@ الأمر الذي يقول محمد @QB@ في الملة ~~الآخرة @QE@ يعني ملة النصرانية ، | وهي آخر الملل لأن النصارى يزعمون أن ~~مع الله عيسى ابن مريم ، ثم قال الوليد : @QB@ إن هذا @QE@ القرآن @QB@ إلا ~~اختلاق @QE@ [ آية : 7 ] من محمد تقوله من تلقاء نفسه . | < < # | ص : ( 8 ) أأنزل عليه الذكر . . . . . # > > | ثم قال الوليد : ^ ( أءنزل عليه الذكر ) ^ يعني النبي صلى الله ~~عليه وسلم @QB@ من بيننا @QE@ ونحن أكبر سنا | وأعظم شرفا ، يقول الله عز ~~وجل لقول الوليد : @QB@ إن هذا إلا اختلاق @QE@ يقول الله تعالى : | @QB@ ~~بل هم في شك من ذكري @QE@ يعني القرآن @QB@ بل لما @QE@ يعني لم @QB@ ~~يذوقوا عذاب @QE@ [ آية : 8 ] | مثل قوله : @QB@ ولما يدخل الإيمان في ~~قلوبكم @QE@ [ الحجرات : 14 ] ، يعني لم يدخل الإيمان | في قلوبكم . | < < # | ص : ( 9 ) أم عندهم خزائن . . . . . # > > | @QB@ أم عندهم خزائن رحمة ربك @QE@ يعني نعمة ربك ، وهي النبوة ، ~~نظيرها في الزخرف : | @QB@ أهم يقسمون رحمة ربك @QE@ [ الزخرف : 32 ] ، ~~يعني النبوة يقول : بأيديهم مفاتيح | النبوة والرسالة ، فيضعونها حيث شاءوا ~~، فإنها ليست بأيديهم ولكنها بيد @QB@ العزيز @QE@ في | ملكه @QB@ الوهاب ~~@QE@ [ آية : 9 ] الرسالة والنبوة لمحمد صلى الله عليه وسلم . | < < # | ص : ( 10 ) أم لهم ملك . . . . . # > > | ثم قال @QB@ أم لهم ملك السماوات والأرض وما بينهما @QE@ يعني كفار ~~قريش يقول ms0939 : ألهم | ملكهما وأمرهما ، بل الله يوحي الرسالة إلى من يشاء ، ~~ثم قال : @QB@ فليرتقوا في الأسباب @QE@ | [ آية : 10 ] يعني الأبواب إن ~~كانوا صادقين بأن محمدا صلى الله عليه وسلم تخلقه من تلقاء نفسه ، يقول | ~~الوليد : @QB@ إن هذا إلا اختلاق @QE@ الأسباب ، يعني الأبواب التي في ~~السماء ، فليستمعوا | PageV03P113 | إلى الوحي حين يوحي الله عز وجل إلى ~~النبي صلى الله عليه وسلم . # تفسير سورة ص من الآية ( 11 ) إلى الآية ( 20 ) . | < < # | ص : ( 11 ) جند ما هنالك . . . . . # > > | ثم أخبر عنهم ، فقال : @QB@ جند ما هنالك مهزوم من الأحزاب @QE@ [ ~~آية : 11 ] فأخبر الله | تعالى بهزيمتهم ببدر مثل قوله : @QB@ سيهزم الجمع ~~@QE@ [ القمر : 45 ] ببدر والأحزاب بني | المغيرة ، وبني أمية ، وآل أبي ~~طلحة . | < < # | ص : ( 12 ) كذبت قبلهم قوم . . . . . # > > | @QB@ كذبت قبلهم قوم نوح وعاد وفرعون ذو الأوتاد @QE@ [ آية : 12 ] ~~كان يأخذ الرجل فيمده | بين أربعة أوتاد ، ووجهه إلى السماء ، وكان يوثق كل ~~رجل إلى سارية مستلقيا بين | السماء والأرض ، فيتركه حتى يموت . | < < # | ص : ( 13 ) وثمود وقوم لوط . . . . . # > > | ^ ( وثمود وقوم لوط وأصحاب لئيكه ) ^ يعني غيضة الشجر ، وهو المقل ~~، وهي قرية شعيب | يعزي النبي صلى الله عليه وسلم ليصبر على تكذيب كفار مكة ~~، كما كذبت الرسل قبله فصبروا ، ثم | قال : ^ ( أؤلئك الأحزاب ) ^ [ آية : ~~13 ] يعني الأمم الخالية . | < < # | ص : ( 14 ) إن كل إلا . . . . . # > > | @QB@ إن كل إلا كذب الرسل فحق عقاب @QE@ [ آية : 14 ] يقول : فوجب ~~عقابي عليهم | فاحذروا يا أهل مكة مثله فلا تكذبوا محمدا صلى الله عليه ~~وسلم ، فكذبوه بالعذاب في الدنيا والآخرة ، | فقالوا : متى هذا العذاب ؟ . ~~| < < # | ص : ( 15 ) وما ينظر هؤلاء . . . . . # > > | فأنزل الله عز وجل : @QB@ وما ينظر هؤلاء @QE@ يعني كفار مكة يقول ~~: ما ينظرون بالعذاب | @QB@ إلا صيحة واحدة @QE@ يعني نفخة الأولى ليس لها ~~مثنوية ، نظيرها في يس : @QB@ صيحة واحدة تأخذهم وهم يخصمون @QE@ [ يس : 49 ~~] @QB@ ما لها من فواق @QE@ [ آية : 15 ] يقول : ما | لها من مرد ولا رجعة ~~. | < < # | ص : ( 16 ) وقالوا ربنا عجل . . . . . # > > | @QB@ وقالوا ربنا عجل لنا قطنا @QE@ وذلك أن الله عز وجل ذكر في ~~الحاقة أن الناس يعطون | PageV03P114 | كتبهم بأيمانهم وشمائلهم ، فقال ms0940 أبو ~~جهل : عجل لنا قطنا ، يعني كتابنا الذي تزعم أنا | نعطي في الآخرة فعجله ~~لنا @QB@ قبل يوم الحساب @QE@ [ آية : 16 ] يقول ذلك تكذيبا به . | < < # | ص : ( 17 ) اصبر على ما . . . . . # > > | فأنزل الله عز وجل : @QB@ اصبر على ما يقولون @QE@ يعني أبا جهل ~~يعزي نبيه صلى الله عليه وسلم ليصبر على | تكذيبهم @QB@ واذكر عبدنا داود ~~@QE@ بن أشى ، ويقال : ميشا ، بن عويد بن فارض بن يهوذا بن | يعقوب ، عليه ~~السلام @QB@ ذا الأيد @QE@ يعني القوة في العبادة @QB@ إنه أواب @QE@ [ آية ~~: 17 ] يعني | مطيع . | < < # | ص : ( 18 ) إنا سخرنا الجبال . . . . . # > > | @QB@ إنا سخرنا الجبال معه يسبحن بالعشي والإشراق @QE@ [ آية : 18 ~~] وكان داود ، عليه السلام ، | إذا ذكر الله ذكرت الجبال معه ففقه تسبيح ~~الجبال . | < < # | ص : ( 19 ) والطير محشورة كل . . . . . # > > | @QB@ والطير محشورة @QE@ يعني مجموعة ، وسخرنا الطير محشورة @QB@ ~~كل له أواب @QE@ [ آية : 19 ] | يقول : كل الطير لداود مطيع < < # | ص : ( 20 ) وشددنا ملكه وآتيناه . . . . . # > > @QB@ وشددنا ملكه @QE@ قال : كان يحرسه كل ليلة ثلاثة وثلاثون | ألفا ~~من بني إسرائيل ، ثم قال : ^ ( وءاتينه الحكمة ) ^ يعني وأعطيناه الفهم ~~والعلم | @QB@ وفصل الخطاب @QE@ [ آية : 20 ] يقول : وأعطيناه فصل القضاء : ~~البينة على المدعي ، واليمين | على من أنكر . # تفسير سورة ص من الآية ( 21 ) إلى الآية ( 25 ) . | < < # | ص : ( 21 ) وهل أتاك نبأ . . . . . # > > | ^ ( وهل أئتك نبؤا ) ^ يعني حديث @QB@ الخصم إذ تسوروا المحراب ~~@QE@ [ آية : 21 ] وذلك | أن داود قال : # رب اتخذت إبراهيم خليلا وكلمت موسى تكليما ، فوددت أنك أعطيتني | من ~~الذكر مثل ما أعطيتهما ، فقال له : إني ابتليتهما بما لم أبلك به ، فإن شئت ~~ابتليتك بمثل | الذي ابتليتهما ، وأعطيتك مثل ما أعطيتهما من الذكر ، قال : ~~نعم ، قال : أعمل عملك ، | فمكث داود ، عليه السلام ، ما شاء الله عز وجل ، ~~يصوم نصف الدهر ، ويقوم نصف | الليل ، إذا صلى في المحراب فجاء طير حسن ~~ملون ، فوقع إليه فتناوله ، فصار إلى الكوة ، | PageV03P115 | فقام ليأخذه ~~، فوقع الطير في بستان ، فأشرف داود فرأى امراة تغتسل فتعجب من | حسنها ، ~~وأبصرت المرأة ظله فنفضت شعرها فغطت جسمها ، فزاده بها عجبا ودخلت | المرأة ~~منزلها ، وبعث داود غلاما في أثرها إذا هي ms0941 بتسامح امرأة أدريا بن حنان ، ~~وزوجها ، | في الغزو في بعث البلقاء الذي بالشام ، مع نواب بن صوريا ابن ~~أخت داود ، عليه | السلام ، فكتب داود إلى ابن أخته بعزيمة أن يقدم أدريا ، ~~فيقاتل أهل البلقاء ، ولا يرجع | حتى يفتحها أو يقتل ، فقدمه فقتل ، رحمة ~~الله عليه ، فلما انقضت عدة المرأة تزوجها داود ، | فولدت سليمان بن داود ، ~~فبعث الله عز وجل إلى داود ، عليه السلام ، ملكين ليستنقذه | بالتوبة ، ~~فأتوه يوم رأس المائة في المحراب ، وكان يوم عبادته الحرس حوله . | < < # | ص : ( 22 ) إذ دخلوا على . . . . . # > > | @QB@ إذ دخلوا على داود ففزع منهم @QE@ فلما رآهما داود قد تسوروا ~~المحرب فزع داود ، وقال | في نفسه : لقد ضاع ملكي حين يدخل علي بغير أذن ، ~~@QB@ قالوا @QE@ فقال أحدهما لداود : | @QB@ لا تخف خصمان بغى بعضنا على ~~بعض فاحكم بيننا بالحق @QE@ يعني بالعدل @QB@ ولا تشطط @QE@ | يعني ولا تجر ~~في القضاء @QB@ واهدنا إلى سواء الصراط @QE@ [ آية : 22 ] يقول : أرشدنا ~~إلى قصد | الطريق . | < < # | ص : ( 23 ) إن هذا أخي . . . . . # > > | ثم قال : @QB@ إن هذا أخي @QE@ يعني الملك الذي معه @QB@ له تسع ~~وتسعون نعجة @QE@ يعني تسعة | وتسعون امرأة وهكذا كان لداود . ثم قال : ~~@QB@ ولي نعجة واحدة @QE@ يعني امرأة واحدة | @QB@ فقال أكفلنيها @QE@ يعني ~~أعطنيها @QB@ وعزني في الخطاب @QE@ [ آية : 23 ] يعني غلبني في | المخاطبة ~~، إن دعا كان أكثر من ناصر ، وإن بطش كان أشد مني بطشا ، وإن تكلم كان | ~~أبين مني في المخاطبة . | < < # | ص : ( 24 ) قال لقد ظلمك . . . . . # > > | ^ ( قال ) ^ داود : @QB@ لقد ظلمك بسؤال نعجتك إلى نعاجه @QE@ يعني ~~بأخذه التي لك من | الواحدة ، إلى التسع والتسعين التي له @QB@ وإن كثيرا ~~من الخلطاء @QE@ يعني الشركاء @QB@ ليبغي بعضهم على بعض @QE@ ليظلم بعضهم ~~بعضا @QB@ الآ @QE@ استثناء ، فقال : إلا ^ ( الذين ءامنوا وعملوا | ~~الصالحت ) ^ لا يظلمون أحدا @QB@ وقليل ما هم @QE@ يقول : هم قليل ، فلما ~~قضى بينهما نظر | أحدهما إلى صاحبه فضحك ، فلم يفطن لهما ، فأحبا يعرفاه ~~فصعدا تجاه وجهه ، وعلم أن | الله تبارك وتعالى ابتلاه بذلك ^ ( وظن داود ~~أنما فتنه ) ^ يقول : وعلم داود أنا ابتليناه | @QB@ فاستغفر ربه وخر راكعا ~~@QE@ يقول : وقع ساجدا أربعين ms0942 يوما وليلة @QB@ وأناب @QE@ [ آية : | 24 ] ~~يعني ثم رجع من ذنبه تائبا إلى الله عز وجل ، @QB@ وخر راكعا @QE@ مثل قوله ~~: @QB@ ادخلوا الباب سجدا @QE@ [ البقرة : 58 ] يعني ركوعا . | PageV03P116 ~~| < < # | ص : ( 25 ) فغفرنا له ذلك . . . . . # > > | @QB@ فغفرنا له ذلك @QE@ يعني ذنبه ، ثم أخبر بما له في الآخرة ، ~~فقال : @QB@ وإن له عندنا لزلفى @QE@ يعني لربة ^ ( وحسن مئاب ) ^ [ آية : ~~25 ] يعني وحسن مرجع . # تفسير سورة ص من الآية ( 26 ) من الآية ( 30 ) . | < < # | ص : ( 26 ) يا داود إنا . . . . . # > > | ^ ( ياداود إنا جعلنك خليفة في الأرض فاحكم بين الناس بالحق ) ^ ~~يعني بالعدل @QB@ ولا تتبع الهوى @QE@ فتحكم بغير حق @QB@ فيضلك عن سبيل ~~الله @QE@ يقول : يستنزلك الهوى عن طاعة الله | تعالى @QB@ إن الذين يضلون ~~عن سبيل الله @QE@ يعني عن دين الإسلام @QB@ لهم عذاب شديد بما نسوا @QE@ ~~يعني بما تركوا الإيمان @QB@ يوم الحساب @QE@ [ آية : 26 ] . | < < # | ص : ( 27 ) وما خلقنا السماء . . . . . # > > | @QB@ وما خلقنا السماء والأرض وما بينهما باطلا @QE@ يعني لغير شئ ~~ولكن خلقتهما لأمر هو | كائن @QB@ ذلك ظن الذين كفروا @QE@ من أهل مكة أنى ~~خلقتهما لغير شئ @QB@ فويل للذين كفروا من النار @QE@ [ آية : 27 ] لما ~~أنزل الله تبارك وتعالى في ' ن والقلم ' : @QB@ إن للمتقين عند ربهم جنات ~~النعيم @QE@ [ القلم : 34 ] ، قال كفار قريش للمؤمنين : إنا نعطي من الخير ~~في الآخرة | ما تعطون . | < < # | ص : ( 28 ) أم نجعل الذين . . . . . # > > | فأنزل الله عز وجل : ^ ( أم نجعل الذين ءامنوا وعملوا الصالحت ) ^ ~~يعني بني هاشم ، وبني المطلب ، أخوي بني عبد مناف ، فيهم علي بن أبي طالب ، ~~وحمزة بن عبد المطلب ، | وجعفر بن أبي طالب ، عليهم السلام ، وعبيدة بن ~~الحارث بن المطلب ، وطفيل بن الحارث | بن المطلب ، وزيد بن حارثة الكلبي ، ~~وأيمن بن أم أيمن ، ومن كان يتبعه من بني هاشم | يقول : أنجعل هؤلاء @QB@ ~~كالمفسدين في الأرض @QE@ بالمعاصي ، نزلت في بني عبد شمس بن عبد | مناف ، ~~في عتبة بن ربيعة ، وشيبة بن ربيعة ، والوليد بن عتبة بن ربيعة ، وحنظلة بن ~~أبي | سفيان ، وعبيدة بن سعيد بن العاص ، والعاص بن أبي أمية بن عبد شمس ، ~~ثم قال : @QB@ أم نجعل المتقين @QE@ يعني ms0943 بني هاشم ، وبني المطلب في الآخرة ~~@QB@ كالفجار @QE@ [ آية : 28 ] . | < < # | ص : ( 29 ) كتاب أنزلناه إليك . . . . . # > > | ^ ( كتاب أنزلنه إليك ) ^ يا محمد @QB@ مبارك @QE@ يعني هو بركة ~~لمن عمل بما فيه ^ ( ليدبروا | PageV03P117 | ءايته ) ^ يعني ليسمعوا آيات ~~القرآن ^ ( وليتذكر ) ^ بما فيه من المواعظ ^ ( أولوا الألباب ) ^ | [ آية ~~: 29 ] يعني أهل اللب والعقل . | < < # | ص : ( 30 ) ووهبنا لداود سليمان . . . . . # > > | ^ ( ووهبنا لداود سليمان ) ^ ثم أثنى على سليمان ، فقال سبحانه : ^ ~~( نعم العبد ) ^ وهذا | ثناء على عبده سليمان نعم العبد ، ^ ( إنه أواب ) ^ ~~[ آية : 30 ] يعني مطيع . # تفسير سورة ص من الآية ( 21 ) إلى الآية ( 40 ) . | < < # | ص : ( 31 ) إذ عرض عليه . . . . . # > > | ^ ( إذا عرض عليه بالعشي الصافات ) ^ يعني بالصفن إذا رفعت الدابة ~~إحدى يديها فتقوم | على ثلاث قوائم ، ثم قال : ^ ( الجياد ) ^ [ آية : 31 ] ~~يعني السراع ، مثل قوله : ^ ( فاذكروا | اسم الله عليها صواف ) ^ [ الحج : ~~36 ] ، معلقة قائمة على ثلاث ، وذلك أن سليمان ، | عليه السلام ، صلى ~~الأولى ، ثم جلس على كرسيه لتعرض عليه الخيل وعلى ألف فرس | كان ورثها من ~~أبيه داود ، عليه السلام ، وكان أصابها من العمالقة ، فعرض عليه منها تسع | ~~مائة ، فغابت الشمس ولم يصل العصر . | < < # | ص : ( 32 ) فقال إني أحببت . . . . . # > > | فذلك قوله : ^ ( فقال إني أحببت حب الخير ) ^ يعني المال ، وهو ~~الخيل الذي عرض عليه | ^ ( عن ذكر ربي ) ^ يعني صلاة العصر ، كقوله : ^ ( ~~رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن | ذكر الله ) ^ [ النور : 37 ] ، يعني ~~الصلوات الخمس ، ^ ( حتى توارت بالحجاب ) ^ [ آية : 32 ] | والحجاب جبل دون ~~' ق ' بمسيرة سنة تغرب الشمس من ورائه . | < < # | ص : ( 33 ) ردوها علي فطفق . . . . . # > > | ثم قال : ^ ( ردوها علي ) ^ يعني كروها على ^ ( فطفق مسحا بالسوق ~~والأعناق ) ^ [ آية : | 33 ] يقول : فجعل يمسح بالسيف سوقها وأعناقها ~~فقطعها ، وبقي منها مائة فرس ، فما | كان في أيدي الناس اليوم فهي من نسل ~~تلك المائة . | < < # | ص : ( 34 ) ولقد فتنا سليمان . . . . . # > > | قوله : ^ ( ولقد فتنا سليمان ) ^ يعني بعدما ملك عشرين سنة ، ثم ~~ملك أيضا بعد الفتنة | عشرين سنة ، فذلك أربعين يقول : لقد ابتلينا سليمان ~~أربعين يوما ^ ( وألقينا على كرسيه ) ^ | يعني سريره ^ ( جسدا ) ^ يعني ~~رجلا من الجن يقال له : صخر ms0944 بن عفير بن عمرو بن | PageV03P118 | شرحبيل ، ~~ويقال : # إن إبليس جده ، ويقال أيضا اسمه أسيد @QB@ ثم أناب @QE@ [ آية : 34 ] ~~يقول : | ثم رجع بعد أربعين يوما إلى ملكه وسلطانه ، وذلك أن سليمان غزا ~~العمالقة ، فسبى من | نسائهم ، وكانت فيهم ابنة ملكهم ، فاتخذها لنفسه ~~فاشتاقت إلى أبيها ، وكان بها من | الحسن والجمال حالا يوصف فحزنت وهزلت ~~وتغيرت ، فأنكرها سليمان أن يتخذ لها | شبه أبيها ، فاتخذ لها صنما على شبه ~~أبيها ، فكانت تنظر إليه في كل ساعة ، فذهب عنها | ما كانت تجد ، فكانت ~~تكنس ذلك البيت وترشه ، حتى زين لها الشيطان فعبدت ذلك | الصنم بغير علم ~~سليمان لذلك ، وكانت لسليمان جارية من أوثق أهله عنده قد كان | وكاها ~~بخاتمه وكان سليمان لا يدخل الخلاء ، حتى يدفع خاتمه إلى تلك الجارية ، ~~وإذا أتى | بعض نسائه فعل ذلك ، وأن سليمان أراد ذات يوم أن يدخل الخلاء ، ~~فجاء صخر فألقاه | في البحر وجلس صخر في ملك سليمان ، وذهب عن سليمان ~~البهاء ، والنور فخرج | يدور في قرى بني إسرائيل ، فكلما أتى سليمان قوما ~~رجموه وطردوه تعظيما لسليمان ، | عليه السلام ، وكان سليمان إذا ليس خاتمه ~~سجد له كل شئ يراه من الجن والشياطين | وتظله الطير ، وكان خرج في ملكه في ~~ذي القعدة ، وعشر ذي الحجة ، ورجع إلى ملكه | يوم النحر . # وذلك قوله : @QB@ ولقد فتنا سليمان @QE@ أربعين يوما @QB@ ثم أناب @QE@ ~~يعني رجع إلى ملكه ، | وذلك أنه أتى ساحل البحر ، فوجد صيادا يصيد السمك ~~فتصدق منه ، فتصدق عليه | بسمكة ، فشق بطنها ، فوجد الخاتم فلبسه ، فرجع ~~إليه البهاء والنور ، وسجد له كل من | رآه وهرب صخر ، فدخل البحر ، فبعث في ~~طلبه الشياطين ، فلم يقدروا عليه حتى | أشارت الشياطين على سليمان أن يتخذ ~~على ساحل البحر ، كهيئة العين من الخمر ، | وجعلت الشياطين تشرب من ذلك ~~الخمر ويلهون ، فسمع صخر جلبتهم ، فخرج إليهم ، | فقال لهم : ما هذا اللهو ~~والطرب ، قالوا : مات سليمان بن داود وقد استرحنا منه ، غنحن | نشرب ونلهو ~~، فقال لهم : وأنا أيضا أشرب وألهو معكم ، فلما شرب الخمر فسكر ، | أخذوه ~~وأوثقوه وأتى ms0945 به سليمان ، فحفر له حجرا ، فأدخل فيه وأطبق عليه بحجر آخر ، ~~| وأذاب الرصاص ، فصب بين الحجرين وقذف به في البحر ، فهو فيه إلى اليوم . ~~| < < # | ص : ( 35 ) قال رب اغفر . . . . . # > > | فلما رجع سليمان إلى ملكه وسلطانه @QB@ قال رب اغفر لي وهب لي ملكا ~~لا ينبغي لأحد من بعدي إنك أنت الوهاب @QE@ [ آية : 35 ] فوهب الله عز وجل ~~له من الملك ما لم يكن له ، ولا | لأبيه داود ، عليهما السلام ، فزاده ~~الرياح والشياطين بعد ذلك . | PageV03P119 < < # | ص : ( 36 ) فسخرنا له الريح . . . . . # > > | فذلك قوله تعالى : @QB@ فسخرنا له الريح تجري بأمره رخاء حيث أصاب ~~@QE@ [ آية : 36 ] يقول : | مطيعة لسليمان حيث المراد أن تتوجه توجهت له ^ ~~( و ) ^ سخرنا له < < # | ص : ( 37 ) والشياطين كل بناء . . . . . # > > @QB@ والشياطين كل بناء وغواص @QE@ [ آية : 37 ] كانوا يبنون له ما ~~يشاء من البينان ، وهو محاريب وتماثيل ويغوصون | له في البحر ، فيستخرجون ~~له اللؤلؤ ، وكان سليمان أول من استخرج اللؤلؤ من البحر . | < < # | ص : ( 38 ) وآخرين مقرنين في . . . . . # > > | قال : ^ ( وءاخرين ) ^ من مردة الشياطين ، إضمار @QB@ مقرنين في ~~الأصفاد @QE@ [ آية : 38 ] | يعني موثقين في الحديد < < # | ص : ( 39 ) هذا عطاؤنا فامنن . . . . . # > > @QB@ هذا عطاؤنا فامنن @QE@ على من شئت من الشياطين ، فحل عنه | @QB@ ~~أو أمسك @QE@ يعني وأحبس في العمل والوثاق من شئت منهم @QB@ بغير حساب @QE@ ~~[ آية : | 39 ] يعني بلا تبعة عليك في الآخرة ، فيمن تمن عليه فترسله ، ~~وفيمن نحبسه في العمل . # ثم أخبر بمنزلة سليمان في الآخرة ، فقال تعالى : < < # | ص : ( 40 ) وإن له عندنا . . . . . # > > @QB@ وإن له عندنا لزلفى @QE@ يعني لقربة | ^ ( وحسن مئاب ) ^ [ آية ~~: 40 ] يعني وحسن مرجع ، وكان لسليمان ثلاث مائة امرأة حرة | وسبع مائة ~~سرية ، وكان لداود ، عليه السلام ، مائة امرأة حرة وتسع مائة سرية ، وكانت ~~الأنبياء كلهم في الشدة غير داود وسليمان ، عليهما السلام . # تفسير سورة ص من الآية ( 41 ) إلى الآية ( 51 ) . | < < # | ص : ( 41 ) واذكر عبدنا أيوب . . . . . # > > | واذكر عبدنا أيوب إذ نادى ربه ) ^ يعني إذ قال لربه : ^ ( أني مسني ~~الشيطان ) ^ يقول : | أصابني الشيطان ^ ( بنصب ) ^ يعني مشقة في جسده ^ ( ~~وعذاب ) ^ [ آية : 41 ] في ماله . | < < # | ص : ( 42 ) اركض ms0946 برجلك هذا . . . . . # > > | ^ ( اركض ) ^ يعني ادفع الأرض ^ ( برجلك ) ^ بأرض الشام ، فنبعت ~~عين من تحت قدمه | فاغتسل ، فيها فخرج منها صحيحا ، ثم مشى أربعين خطوة ~~فدفع برجله الأخرى ، فنبعت | عين ماء أخرى ، ماء عذاب بارد شرب منها ، فذلك ~~قوله : ^ ( هذا مغتسل ) ^ الذي اغتسل | فيها ، ثم قال : ^ ( بارد وشراب ) ^ ~~[ آية : 42 ] الذي أشرب منه ، وكان داود يأكل سبع سنين | وسبعة أشهر ، ~~وسبعة أيام وسبع ساعات متتابعات . | PageV03P120 | < < # | ص : ( 43 ) ووهبنا له أهله . . . . . # > > | @QB@ ووهبنا له أهله ومثلهم معهم @QE@ فأضعف الله عز وجل له ، وكان ~~له سبع بنين وثلاث | بنات قبل البلاء ، وولدت له امرأته بعد البلاء سبع ~~بنين وثلاث بنات ، فأضعف الله له | @QB@ رحمة @QE@ يعني نعمة @QB@ منا @QE@ ~~، ثم قال : @QB@ وذكرى @QE@ يعني تفكر @QB@ لأولي الألباب @QE@ | [ آية : ~~43 ] يعني أهل اللب والعقل . | < < # | ص : ( 44 ) وخذ بيدك ضغثا . . . . . # > > | @QB@ وخذ بيدك ضغثا @QE@ يعني بالضغث القبضة الواحدة ، فأخذ عيدانا ~~رطبة ، وهي الأسل | مائة عود عدد ما حلف عليه ، وكان حلف ليجلدن امرأته ~~مائة جلدة @QB@ فاضرب به ولا تحنث @QE@ يعني ولا تأثم في يمينك التي حلفت ~~عليها ، فعمد إليها فضربها بمائة عود ضربة | واحدة فأوجعها فبرئت يمينه ، ~~وكان اسمها دنيا ، ثم أثنى الله عز وجل على أيوب ، فقال : | ^ ( إنا وجدنه ~~صابرا ) ^ على البلاء إضمار @QB@ نعم العبد إنه أواب @QE@ [ آية : 44 ] ~~يعني مطيعا لله | تعالى ، لما برأ أيوب فاغتسل كساه جبريل ، عليه السلام ، ~~حلة . | < < # | ص : ( 45 ) واذكر عبادنا إبراهيم . . . . . # > > | @QB@ واذكر @QE@ يا محمد صبر @QB@ عبادنا إبراهيم @QE@ حين ألقى في ~~النار ^ ( و ) ^ صبر | @QB@ وإسحاق @QE@ للذبح ^ ( و ) ^ صبر @QB@ ويعقوب ~~@QE@ في ذهاب بصره ، ولم يذكر إسماعيل بن | إبراهيم لأنه لم يبتل ، واسم أم ~~يعقوب رفقا ، ثم قال : @QB@ أولي الأيدي @QE@ يعني أولى القوة | في العبادة ~~، ثم قال : @QB@ والأبصار @QE@ [ آية : 45 ] يعني البصيرة في أمر الله ~~ودينه . | < < # | ص : ( 46 ) إنا أخلصناهم بخالصة . . . . . # > > | ثم ذكر الله تعالى هؤلاء الثلاثة إبراهيم وابنيه إسحاق ويعقوب بن ~~إسحاق ، فقال : | @QB@ إنا أخلصناهم @QE@ للنبوة والرسالة @QB@ بخالصة ذكرى ~~الدار @QE@ [ آية : 46 ] . # حدثنا أبو جعفر ، قال : # حدثنا داود بن رشيد ، قال : حدثنا الوليد ، عن ابن جابر ms0947 أنه | سمع عطاء ~~الخراساني في قوله : @QB@ أولي الأيدي والأبصار @QE@ قال : القوة في ~~العبادة | والبصر بالدين ، @QB@ إنا أخلصناهم بخالصة ذكرى الدار @QE@ يقول ~~: وجعلناهم أذكر الناس | لدار الآخرة يعني الجنة . | < < # | ص : ( 47 ) وإنهم عندنا لمن . . . . . # > > | @QB@ وإنهم عندنا لمن المصطفين الأخيار @QE@ [ آية : 47 ] اختارهم ~~الله على علم للرسالة | < < # | ص : ( 48 ) واذكر إسماعيل واليسع . . . . . # > > @QB@ واذكر @QE@ صبر @QB@ إسماعيل @QE@ هو أشوبل بن هلقانا ^ ( و ) ^ ~~صبر @QB@ واليسع و @QE@ صبر | @QB@ وذا الكفل وكل من الأخيار @QE@ [ آية : ~~48 ] اختارهم الله عز وجل للنبوة ، فاصبر يا محمد | على الأذى كما صبر ~~هؤلاء الستة على البلاء . | < < # | ص : ( 49 ) هذا ذكر وإن . . . . . # > > | ثم قال : @QB@ هذا ذكر @QE@ يعني هذا بيان الذي ذكر الله من أمر ~~الأنبياء في هذه السورة | @QB@ وإن للمتقين @QE@ من هذه الأمة في الآخرة ^ ~~( لحسن مئاب ) ^ [ آية : 49 ] يعني مرجع | < < # | ص : ( 50 ) جنات عدن مفتحة . . . . . # > > @QB@ جنات عدن مفتحة لهم الأبواب @QE@ [ آية : 50 ] . | PageV03P121 # حدثنا أبو جعفر ، قال : # حدثنا بن رشيد ، قال : حدثنا جليد ، عن الحسن في قوله : | @QB@ مفتحة لهم ~~الأبواب @QE@ قال : أيوب يرى ظاهرها من باطنها وباطنها من ظاهرها ، يقال | ~~لها : انفتحي ، انقفلي ، تكلم فتفهم وتتكلم . # حدثنا داود بن رشيد ، قال : حدثنا الوليد بن مسلم ، قال : # سألت زهير بن محمد عن | قوله تعالى : @QB@ ولهم رزقهم فيها بكرة وعشيا ~~@QE@ [ مريم : 62 ] ، قال : ليس في الجنة ليل ، | وهم في نور أبدا ولهم ~~مقدار الليل بإرخاء الحجب ومقدار النهار . | < < # | ص : ( 51 ) متكئين فيها يدعون . . . . . # > > | @QB@ متكئين فيها @QE@ في الجنة على السرر @QB@ يدعون فيها بفاكهة ~~كثيرة وشراب @QE@ [ آية : | 51 ] . # تفسير سورة ص من الآية ( 52 ) إلى الآية ( 64 ) . | < < # | ص : ( 52 ) وعندهم قاصرات الطرف . . . . . # > > | ^ ( وعندهم قصرات الطرف ) ^ النظر عن الرجال لا ينظرن إلى غير ~~أزواجهن لأنهن | عاشقات لأزواجهن ، قم قال : @QB@ أتراب @QE@ [ آية : 52 ] ~~يعني مستويات على ميلاد واحد | بنات ثلاثة وثلاثين سنة . | < < # | ص : ( 53 ) هذا ما توعدون . . . . . # > > | ثم قال : @QB@ هذا @QE@ الذي ذكر في هذه الآية ، ذكر يعني بيان من ~~الخير في الجنة @QB@ ما توعدون ليوم الحساب @QE@ [ آية : 53 ] يعني ليوم ~~الجزاء < < # | ص : ( 54 ) إن هذا لرزقنا . . . . . # > > @QB@ إن هذا ms0948 @QE@ في الجنة @QB@ لرزقنا ما له من نفاد @QE@ [ آية : ~~54 ] يقول : هذا الرزق للمتقين . | < < # | ص : ( 55 ) هذا وإن للطاغين . . . . . # > > | ثم ذكر الكفار ، فقال سبحانه : ^ ( هذا وإن للطاغين لشر مئاب ) ^ [ ~~آية : 55 ] يعني | بئس المرجع ، ثم أخبر بالمرجع ، فقال : < < # | ص : ( 56 ) جهنم يصلونها فبئس . . . . . # > > @QB@ جهنم يصلونها فبئس المهاد @QE@ [ آية : 56 ] ما مهدوا | لأنفسهم ~~من العذاب . | < < # | ص : ( 57 ) هذا فليذوقوه حميم . . . . . # > > | @QB@ هذا فليذوقوه حميم @QE@ يعني الحار الذي انتهى حره وطبخه @QB@ ~~وغساق @QE@ [ آية : 57 ] | البارد الذي قد انتهى برده نظيرها في عم ~~يتساءلون : @QB@ حميما وغساقا @QE@ [ النبأ : 25 ] ، | PageV03P122 | ~~فينطلق من الحار إلى البارد ، فتقطع جلودهم وتتصدع عظامهم وتحرق كما يحرق ~~في | النار . | < < # | ص : ( 58 ) وآخر من شكله . . . . . # > > | ثم قال : ^ ( وءاخر من شكله أزواج ) ^ [ آية : 58 ] يقول : وآخر من ~~شكله يعني من نحو | الحميم والغساق أصناف ، يعني ألوان من العذاب في الحميم ~~يشبه بعضه بعضا في شبه | العذاب < < # | ص : ( 59 ) هذا فوج مقتحم . . . . . # > > ^ ( هذا فوج مقحم معكم ) ^ وذلك أن القادة في الكفر المطمعين في غزاة ~~بدر | والمستهزئين من رؤساء قريش دخلوا النار قبل الأتباع ، فقالت الخزنة ~~للقادة وهم في | النار : @QB@ هذا فوج @QE@ يعني زمرة @QB@ مقتحم معكم @QE@ ~~النار إضمار يعنون الأتباع ، قالت | القادة : @QB@ لا مرحبا بهم @QE@ قال ~~الخزنة : @QB@ إنهم صالوا النار @QE@ [ آية : 59 ] معكم . | < < # | ص : ( 60 ) قالوا بل أنتم . . . . . # > > | فردت الأتباع من كفار مكة على القادة : @QB@ قالوا بل أنتم لا ~~مرحبا بكم أنتم قدمتموه @QE@ زينتموه @QB@ لنا @QE@ هذا الكفر إذ تأمروننا ~~في سورة سبأ أن تكفر بالله ، وتجعل له أندادا | @QB@ فبئس القرار @QE@ [ ~~آية : 60 ] يعني فبئس المستقر . | < < # | ص : ( 61 ) قالوا ربنا من . . . . . # > > | قالت الأتباع : @QB@ قالوا ربنا من قدم لنا هذا @QE@ يعني من زين ~~لنا هذا ، يعني من سبب لنا | هذا الكفر ^ ( فرده عذابا ضعفا في النار ) ^ [ ~~آية : 61 ] < < # | ص : ( 62 ) وقالوا ما لنا . . . . . # > > @QB@ وقالوا ما لنا لا نرى رجالا كنا نعدهم من الأشرار @QE@ [ آية : ~~62 ] يعنون فقراء المؤمنين عمار ، وخباب ، وصهيب ، وبلال ، وسالم ، | ~~ونحوهم . | < < # | ص : ( 63 ) أتخذناهم سخريا أم . . . . . # > > | @QB@ أتخذناهم @QE@ سخريا في الدنيا ، نظيرها في قد أفلح : ^ ( ~~أتخذنهم ms0949 سخريا ) ^ [ آية : | المؤمنون : 110 ] ، @QB@ أم زاغت عنهم الأبصار ~~@QE@ [ آية : 63 ] يقول : أم حارت أبصارهم | عناقهم معنا في النار ولا ~~نراهم . | < < # | ص : ( 64 ) إن ذلك لحق . . . . . # > > | @QB@ إن ذلك لحق تخاصم أهل النار @QE@ [ آية : 64 ] يعني خصومة ~~القادة والأتباع في هذه | الآية ، ما قال بعضهم لبعض في الخصومة ، نظيرها ~~في الأعراف ، وفي ' حم ' المؤمن حين | قالت : @QB@ أخراهم لأولاهم ربنا ~~هؤلاء أضلونا @QE@ [ الأعراف : 38 ] عن الهدى ، ثم ردت | أولاهم دخول النار ~~على أخراهم دخول النار ، وهم الأتباع ، وقوله : @QB@ إذ يتحاجون في النار ~~@QE@ إلى آخر الآية [ غافر : 47 ] . # تفسير سورة ص من الآية ( 65 ) إلى الآية ( 75 ) . | PageV03P123 | < < # | ص : ( 65 ) قل إنما أنا . . . . . # > > | @QB@ قل إنما أنا منذر @QE@ يعني رسول @QB@ وما من إله إلا الله ~~الواحد @QE@ لا شريك له | @QB@ القهار @QE@ [ آية : 65 ] لخلقه ، ثم عظم ~~نفسه عن شركهم ، < < # | ص : ( 66 ) رب السماوات والأرض . . . . . # > > فقال سبحانه : @QB@ رب السماوات والأرض وما بينهما @QE@ فإن من يعبد ~~فيهما ، فأنا ربهما ورب من فيهما @QB@ العزيز @QE@ في ملكه | @QB@ الغفار ~~@QE@ [ آية : 66 ] لمن تاب . | < < # | ص : ( 67 ) قل هو نبأ . . . . . # > > | ^ ( قل هو نبؤا عظيم ) ^ [ آية : 67 ] يعني القرآن حديث عظيم لأنه ~~كلام الله عز وجل | < < # | ص : ( 68 ) أنتم عنه معرضون # > > @QB@ أنتم @QE@ يا كفار مكة @QB@ عنه معرضون @QE@ [ آية : 68 ] يعني ~~عن إيمان بالقرآن معرضون . | < < # | ص : ( 69 ) ما كان لي . . . . . # > > | @QB@ ما كان لي من علم بالملإ الأعلى @QE@ من الملائكة @QB@ إذ ~~يختصمون @QE@ [ آية : 69 ] يعني | الخصومة حين قال لهم الرب تعالى : @QB@ ~~إني جاعل في الأرض خليفة @QE@ قالت الملائكة : | @QB@ أتجعل فيها من يفسد ~~فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك @QE@ | ^ ( قال ) ^ الله لهم : ~~@QB@ إني أعلم ما لا تعلمون @QE@ [ البقرة : 30 ] فهذه خصومتهم . | < < # | ص : ( 70 ) إن يوحى إلي . . . . . # > > | @QB@ إن @QE@ يعني إذ @QB@ يوحى إلي إلا أنما أنا نذير مبين @QE@ [ ~~آية : 70 ] يعني رسول بين < < # | ص : ( 71 ) إذ قال ربك . . . . . # > > ^ ( إذ | قال ربك للملئكة إني خالق بشرا من طين ) ^ [ آية : 71 ] ~~يعني آدم ، وكان آدم ، عليه السلام ، | أول ما خلق منه عجب الذنب وآخر ما ~~خلق منه أضفاره ، ثم ركب ms0950 فيه سائر خلقه ، | يعني عجب الذنب ، وفيه يركب يوم ~~القيامة كما ركب في الدنيا . | < < # | ص : ( 72 ) فإذا سويته ونفخت . . . . . # > > | @QB@ فإذا سويته ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين @QE@ [ آية : ~~72 ] < < # | ص : ( 73 ) فسجد الملائكة كلهم . . . . . # > > ^ ( فسجد الملئكة ) ^ | الذين كانوا في الأرض إضمار @QB@ كلهم أجمعون ~~@QE@ [ آية : 73 ] ثم استثنى من الملائكة | إبليس ، وكان اسمه في الملائكة ~~الحارث ، وسمى إبليس حين عصى أبليس من الخير . | < < # | ص : ( 74 ) إلا إبليس استكبر . . . . . # > > | @QB@ إلا إبليس استكبر @QE@ حين تكبر عن السجود لآدم ، عليه السلام ~~، ^ ( وكان من | الكفرين ) ^ [ آية : 74 ] في علم الله عز وجل < < # | ص : ( 75 ) قال يا إبليس . . . . . # > > @QB@ قال يا إبليس ما منعك أن تسجد @QE@ ما لك ألا | تسجد @QB@ لما ~~خلقت بيدي أستكبرت @QE@ يعني تكبرت @QB@ أم كنت من العالين @QE@ [ آية : 75 ~~] | يعني من المتعظمين . # تفسير سورة ص من الآية ( 76 ) إلى الآية ( 83 ) . | PageV03P124 | < < # | ص : ( 76 ) قال أنا خير . . . . . # > > | ^ ( قال أنا خير منه خلقني من نار وخلقه من طين ) ^ [ آية : 76 ] ~~والنار تغلب الطين < < # | ص : ( 77 ) قال فاخرج منها . . . . . # > > @QB@ قال فاخرج منها @QE@ يعني من الجنة @QB@ فإنك رجيم @QE@ [ آية : ~~77 ] يعني ملعون < < # | ص : ( 78 ) وإن عليك لعنتي . . . . . # > > @QB@ وإن عليك لعنتي إلى يوم الدين @QE@ [ آية : 78 ] . | < < # | ص : ( 79 ) قال رب فأنظرني . . . . . # > > | @QB@ قال رب فأنظرني إلى يوم يبعثون @QE@ [ آية : 79 ] يعني النفخة ~~الثانية < < # | ص : ( 80 ) قال فإنك من . . . . . # > > @QB@ قال فإنك من المنظرين @QE@ [ آية : 80 ] < < # | ص : ( 81 ) إلى يوم الوقت . . . . . # > > @QB@ إلى يوم الوقت المعلوم @QE@ [ آية : 81 ] يعني إلى أجل موقوت | ~~وهو النفخة الأولى . | < < # | ص : ( 82 ) قال فبعزتك لأغوينهم . . . . . # > > | ^ ( قال ) ^ إبليس لربه تبارك وتعالى : @QB@ فبعزتك @QE@ يقول : ~~فبعظمتك @QB@ لأغوينهم @QE@ | يقول : لأضلنهم @QB@ أجمعين @QE@ [ آية : 82 ~~] عن الهدى ، ثم استثنى إبليس ، فقال : < < # | ص : ( 83 ) إلا عبادك منهم . . . . . # > > @QB@ إلا عبادك منهم المخلصين @QE@ [ آية : 83 ] بالتوحيد ، فإني لا ~~أستطيع أن أغويهم . # تفسير سورة ص من الآية ( 84 ) إلى الآية ( 88 ) . | < < # | ص : ( 84 ) قال فالحق والحق . . . . . # > > | ^ ( قال ) ^ الله عز وجل : @QB@ فالحق والحق أقول @QE@ [ آية : 84 ~~] يقول : قوله الحق فيها | تقديم ، وأقول الحق يعني قول الله عز وجل ms0951 : < < # | ص : ( 85 ) لأملأن جهنم منك . . . . . # > > @QB@ لأملأن جهنم منك @QE@ يا إبليس ومن ذريتك | الشياطين @QB@ وممن ~~تبعك @QE@ على دينك من كفار بني آدم @QB@ منهم أجمعين @QE@ [ آية : 85 ] | ~~يعني من الفريقين جميعا . | < < # | ص : ( 86 ) قل ما أسألكم . . . . . # > > | ^ ( قل ما أسئلكم عليه من أجر ) ^ يعني من جعل @QB@ وما أنا من ~~المتكلفين @QE@ [ آية : 86 ] هذا | القرآن من تلقاء نفسي < < # | ص : ( 87 ) إن هو إلا . . . . . # > > @QB@ إن هو إلا ذكر @QE@ يقول : ما القرآن إلا بيان @QB@ للعالمين ~~@QE@ [ آية : 87 ] < < # | ص : ( 88 ) ولتعلمن نبأه بعد . . . . . # > > ^ ( ولتعلمن ) ^ يعني كفار مكة ^ ( نبأه ) ^ يعني القرآن ^ ( بعد حين ~~) ^ [ آية 88 ] | هذا وعيد لهم القتل ببدر ، مثل قوله في الصافات : @QB@ ~~فتول عنهم حتى حين @QE@ | [ الصافات : 174 ] يعني القتل ببدر . | * * * | ~~PageV03P125 < # > 39 < # > | < # > سورة الزمر < # > | مكية إلا ثلاث آيات فيها نزلت في وحشي بن زيد وأصحابه بالمدينة | وهن ~~قوله تعالى : @QB@ قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم @QE@ | إلى قوله : ~~@QB@ وأنتم لا تشعرون @QE@ [ آية : الآيات : 53 - 54 ] | عددها خمس وسبعون ~~آية كوفى | تفسير سورة الزمر من الآية ( 1 ) إلى الآية ( 5 ) . | < < # | الزمر : ( 1 ) تنزيل الكتاب من . . . . . # > > | @QB@ تنزيل الكتاب من الله العزيز @QE@ في ملكه @QB@ الحكيم @QE@ [ ~~آية : 1 ] في أمره < < # | الزمر : ( 2 ) إنا أنزلنا إليك . . . . . # > > @QB@ إنا أنزلنا إليك الكتاب @QE@ يعني القرآن @QB@ بالحق @QE@ يقول ~~: لم ننزله باطلا لغير شئ | @QB@ فاعبد الله @QE@ يقول : فوحد الله @QB@ ~~مخلصا له الدين @QE@ [ آية : 2 ] يعني له التوحيد . | < < # | الزمر : ( 3 ) ألا لله الدين . . . . . # > > | @QB@ ألا لله الدين الخالص @QE@ يعني التوحيد وغيره من الأديان ليس ~~بخالص @QB@ والذين اتخذوا @QE@ يعني كفار العرب @QB@ من دونه أولياء @QE@ ~~فيها إضمار قالوا : @QB@ ما نعبدهم @QE@ | يعني الآلهة ، نظيرها في ' حم ~~عسق ' : @QB@ والذين اتخذوا من دونه أولياء الله حفيظ عليهم @QE@ [ الشورى ~~: 1 ] ، وذلك أن كفار العرب عبدوا الملائكة ، وقالوا : ما نعبدهم | ~~PageV03P126 | @QB@ إلا ليقربونا إلى الله زلفى @QE@ يعني منزلة فيشفعوا ~~لنا إلى الله ^ ( إن الله يحكم بينهم في ما | هم فيه ) ^ من الدين @QB@ ~~يختلفون إن الله لا يهدي @QE@ لدينه @QB@ من هو كاذب كفار @QE@ | [ آية : 3 ~~] . | < < # | الزمر : ( 4 ) لو أراد الله . . . . . # > > | @QB@ لو أراد الله أن يتخذ ولدا @QE@ يعني ms0952 عيسى ابن مريم @QB@ ~~لاصطفى @QE@ يعني لاختار | @QB@ مما يخلق ما يشاء @QE@ من الملائكة ، فإنها ~~أطيب وأطهر من عيسى ، كقوله في الأنبياء : | @QB@ لو أردنا أن نتخذ لهوا ~~@QE@ يعني ولدا ، يعني عيسى @QB@ لاتخذناه من لدنا @QE@ [ الأنبياء : | 17 ~~] يعني من عندنا من الملائكة ، ثم نزه نفسه عما قالوا من البهتان فقال : ~~@QB@ سبحانه هو الله الواحد @QE@ لا شريك له @QB@ القهار @QE@ [ آية : 4 ] ~~. | < < # | الزمر : ( 5 ) خلق السماوات والأرض . . . . . # > > | ثم عظم نفسه ، فقال : @QB@ خلق السماوات والأرض بالحق @QE@ لم ~~يخلقهما باطلا لغير | شئ @QB@ يكور @QE@ يعني يسلط ^ ( اليل على النهار ~~ويكور النهار ) ^ يعني ويسلط النهار | ^ ( على اليل ) ^ يعني انتقاص كل ~~واحد منهما من الآخر @QB@ وسخر الشمس والقمر @QE@ | لبني آدم @QB@ كل يجري ~~@QE@ يعني الشمس والقمر @QB@ لأجل مسمى @QE@ يعني ليوم القيامة | يدل على ~~نفسه بصنعه ليعرف توحيده ، ثم قال : @QB@ إلا هو العزيز @QE@ في ملكه | ~~@QB@ الغفار @QE@ [ آية : 5 ] لمن تاب إليه . # تفسير سورة الزمر من الآية ( 6 ) إلى الآية ( 7 ) . | < < # | الزمر : ( 6 ) خلقكم من نفس . . . . . # > > | @QB@ خلقكم من نفس واحدة @QE@ يعني آدم ، عليه السلام @QB@ ثم جعل ~~منها زوجها @QE@ يعني | حواء : @QB@ وأنزل لكم من الأنعام @QE@ يعني وجعل ~~لكم من أمره مثل قوله في الأعراف : @QB@ يا بني آدم قد أنزلنا عليكم لباسا ~~@QE@ [ الأعراف : 26 ] يقول جعلنا ، ومثل قوله : @QB@ وأنزلنا الحديد @QE@ ~~[ الحديد : 25 ] يقول : وجعلنا الحديد @QB@ وأنزل لكم من الأنعام @QE@ يعني ~~الإبل | والبقر والغنم ^ ( ثمانية أزوج ) ^ يعني أصناف ، يعني أربعة ذكور ، ~~وأربعة إناث @QB@ يخلقكم في بطون أمهاتكم خلقا من بعد خلق @QE@ يعني نطفة ، ~~ثم علقة ، ثم مضغة ، ثم عظما ، ثم | الروح ^ ( في ظلمات ثلث ) ^ يعني البطن ~~والرحم والمشيمة التي يكون فيها الولد ، ثم قال : | PageV03P127 | @QB@ ~~ذلكم الله @QE@ الذي خلق هذه الأشياء هو ^ ( ربك له الملك لا إله إلا هو ~~فأني | تصرفون ) ^ [ آية : 6 ] يقول : فمن أين تعدلون عنه إلى غيره . | < < # | الزمر : ( 7 ) إن تكفروا فإن . . . . . # > > | يقول لكفار مكة : @QB@ إن تكفروا @QE@ بتوحيد الله @QB@ فإن الله ~~غني عنكم @QE@ عن عبادتكم | @QB@ ولا يرضى لعباده الكفر @QE@ الذين قال عز ~~وجل : عنهم لإبليس : @QB@ إن عبادي ليس لك عليهم سلطان @QE@ [ الحجر : 42 ] ~~، @QB@ وإن ms0953 تشكروا @QE@ يعني توحدوا الله @QB@ يرضه لكم ولا تزر وازرة وزر ~~أخرى @QE@ يقول : لا تحمل نفس خطيئة أخرى @QB@ ثم إلى ربكم مرجعكم @QE@ في ~~| الآخرة @QB@ فينبئكم بما كنتم تعملون إنه عليم بذات الصدور @QE@ [ آية : ~~7 ] . # تفسير سورة الزمر من الآية ( 8 ) إلى الآية ( 10 ) . | < < # | الزمر : ( 8 ) وإذا مس الإنسان . . . . . # > > | @QB@ وإذا مس @QE@ يعني أصاب @QB@ الإنسان @QE@ يعني أبا حذيفة بن ~~المغيرة بن عبد الله | المخزومي @QB@ ضر @QE@ يعني بلاء أو شدة @QB@ دعا ~~ربه منيبا إليه @QE@ يقول : راجعا إلى الله من | شركه موحدا يقول : اللهم ~~اكشف ما بي @QB@ ثم إذا خوله نعمة منه @QE@ يقول : أعطاه الله | الخير @QB@ ~~نسي @QE@ يعني ترك ^ ( ما كان يدعوا إليه من قبل ) ^ في ضره @QB@ وجعل @QE@ ~~أبو حذيفة | @QB@ لله أندادا @QE@ يعني شركاء @QB@ ليضل عن سبيله @QE@ يعني ~~ليسترل عن دين الإسلام | @QB@ قل @QE@ لأبي حذيفة @QB@ تمتع بكفرك قليلا ~~@QE@ في الدنيا إلى أجلك @QB@ إنك من أصحاب النار @QE@ [ آية : 8 ] . | < < # | الزمر : ( 9 ) أم من هو . . . . . # > > | ثم ذكر المؤمن ، فقال سبحانه : ^ ( أمن هو قانت ) ^ يعني مطيع لله ~~في صلاته ، وهو | عمار بن ياسر ^ ( ءاناء اليل ساجدا ) ^ يعني ساعات الليل ~~ساجدا @QB@ وقائما @QE@ في صلاته | @QB@ يحذر @QE@ عذاب ^ ( الأخرة ويرجوا ~~رحمة ربه ) ^ يعني الجنة كمن لا يفعل ذلك ليسا | بسواء @QB@ قل هل يستوي ~~الذين يعلمون @QE@ إن ما وعد الله إضمار في الآخرة من الثواب | والعقاب حق ~~، يعني عمار بن يسار @QB@ والذين لا يعلمون @QE@ يعني أبا حذيفة ^ ( إنما ~~يتذكر | أولوا الألباب ) ^ [ آية : 9 ] يعني أهل اللب والعقل ، يعني عمار ~~بن ياسر . | PageV03P128 | < < # | الزمر : ( 10 ) قل يا عباد . . . . . # > > | ثم قال : ^ ( قل ياعباد الذين ءامنوا اتقوا ربكم للذين أحسنوا ) ^ ~~العمل @QB@ في هذه الدنيا حسنة @QE@ يعني الجنة @QB@ وأرض الله واسعة @QE@ ~~يعني المدينة @QB@ إنما يوفى الصابرون أجرهم @QE@ يعني | جزاءهم الجنة ~~وأرزاقهم فيها @QB@ بغير حساب @QE@ [ آية : 10 ] . # تفسير سورة الزمر من الآية ( 11 ) إلى الآية ( 20 ) . | < < # | الزمر : ( 11 ) قل إني أمرت . . . . . # > > | @QB@ قل إني أمرت أن أعبد الله @QE@ وذلك أن كفار قريش قالوا للنبي ~~صلى الله عليه وسلم : # ما يحملك على | الذي أتيتنا به ، ألا تنظر إلى ملة أبيك ms0954 عبد الله ، وملة ~~جدك عبد المطلب ، وإلى سادة قومك | يعبدون اللات والعزى ومناة ، فتأخذ به ، ~~فأنزل الله تبارك وتعالى : @QB@ قل @QE@ يا محمد @QB@ إني أمرت أن أعبد ~~الله @QE@ يعني أن أوحد الله @QB@ مخلصا له الدين @QE@ [ آية : 11 ] يعني ~~له التوحيد . | < < # | الزمر : ( 12 ) وأمرت لأن أكون . . . . . # > > | @QB@ وأمرت لأن أكون أول المسلمين @QE@ [ آية : 12 ] يعني المخلصين ~~يتوحيد الله عز وجل | < < # | الزمر : ( 13 ) قل إني أخاف . . . . . # > > @QB@ قل @QE@ لهم @QB@ إني أخاف إن عصيت ربي @QE@ فرجعت إلى ملة ~~آبائي @QB@ عذاب يوم عظيم @QE@ [ آية : | 13 ] . | < < # | الزمر : ( 14 ) قل الله أعبد . . . . . # > > | @QB@ قل @QE@ لهم يا محمد @QB@ الله أعبد مخلصا @QE@ موحدا @QB@ له ~~ديني @QE@ [ آية : 14 ] < < # | الزمر : ( 15 ) فاعبدوا ما شئتم . . . . . # > > @QB@ فاعبدوا @QE@ | أنتم @QB@ ما شئتم من دونه @QE@ من الآلهة ونزل ~~فيهم أيضا : @QB@ قل أفغير الله تأمروني أعبد أيها الجاهلون @QE@ [ الزمر : ~~64 ] @QB@ قل @QE@ يا محمد @QB@ إن الخاسرين الذين خسروا @QE@ يعني غبنوا | ~~@QB@ أنفسهم @QE@ فصاروا إلى النار @QB@ وأهليهم @QE@ يعني وخسروا أهليهم ~~من الأزواج والخدم | @QB@ يوم القيامة ألا ذلك @QE@ يعني هذا @QB@ هو ~~الخسران المبين @QE@ [ آية : 15 ] يعني البين حين لم | يوحدوا ربهم يعني ~~وأهليهم في الدنيا . | < < # | الزمر : ( 16 ) لهم من فوقهم . . . . . # > > | ثم قال : @QB@ لهم من فوقهم ظلل من النار @QE@ يعني أطباق من النار ~~فتلهب عليهم ^ ( ومن | PageV03P129 | تحتهم ظلل ) ^ يعني مهادا من نار ^ ( ~~ذلك ) ^ يقول : هذا الذي ذكر من ظلل النار ^ ( يخوف | الله به عباده ياعباد ~~فاتقون ) ^ [ آية : 16 ] يعني فوحدون . | < < # | الزمر : ( 17 ) والذين اجتنبوا الطاغوت . . . . . # > > | ^ ( والذين اجتنبوا الطاغوت ) ^ يعني الأوثان ، وهي مؤنثة ^ ( أن ~~يعبدوها وأنابوا إلى الله ) ^ يعني | ورجعوا من عبادة الأوثان إلى عبادة ~~الله عز وجل ، فقال تعالى : ^ ( لهم البشرى ) ^ يعني | الجنة ^ ( فبشر عباد ~~) ^ [ آية : 17 ] فبشر عبادي بالجنة . | < < # | الزمر : ( 18 ) الذين يستمعون القول . . . . . # > > | ثم نعتهم ، فقال : ^ ( الذين يستمعون القول ) ^ يعني القرآن ^ ( ~~فيتبعون أحسنه ) ^ يعني | أحسن ما في القرآن من طاعة الله عز وجل ، ولا ~~يتبعون المعاصي مثل قوله : ^ ( واتبعوا | أحسن ما أنزل إليكم من ربكم ) ^ ~~أي من طاعته ^ ( أولئك الذين هداهم الله ) ^ لدينه | ^ ( وأؤلئك هم أؤلوا ~~الألبب ) ^ [ آية : 18 ] يعني أهل اللب والعقل ms0955 حين يستمعون فيتبعون | أحسنه ~~من أمره ونهيه ، يعني أحسن ما فيه من أمره ونهيه ، ^ ( ولا يتبعون السوء ~~الذي | ذكره عن غيرهم ) ^ . | < < # | الزمر : ( 19 ) أفمن حق عليه . . . . . # > > | ^ ( أفمن حق عليه ) ^ يعني وجب عليه ^ ( كلمة العذاب ) ^ يعني يوم ~~قال لإبليس : | ^ ( لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين ) ^ [ هود : 119 ] ~~، ^ ( أفأنت تنقذ من في النار ) ^ | [ آية : 19 ] < < # | الزمر : ( 20 ) لكن الذين اتقوا . . . . . # > > ^ ( لكن الذين اتقوا ) ^ وحدوا ^ ( ربهم لهم غرف من فوقها غرف ) ^ ثم ~~نعت | الغرف ، فقال : ^ ( مبنية ) ^ فيها تقديم ^ ( تجري من تحتها ) ^ تجري ~~العيون من تحت الغرف ، | يعني أسفل منها ^ ( الأنهر وعد الله ) ^ هذا الخير ~~^ ( لا يخلف الله الميعاد ) ^ [ آية : 20 ] ما | وعدهم . # تفسير سورة الزمر من الآية ( 21 ) إلى الآية ( 25 ) . | < < # | الزمر : ( 21 ) ألم تر أن . . . . . # > > | ^ ( ألم نر أن الله أنزل من السماء ماء فسلكه ينبيع ) ^ يعني فجعله ~~عيونا وركايا ^ ( في | PageV03P130 | الأرض ثم يخرج به ) ^ بالماء ^ ( زرعا ~~مختلفا ألوانه ثم يهيج ) ^ يعني يبيس ^ ( فتراه ) ^ بعد | الخضرة ^ ( مصفرا ~~ثم يجعله حطاما ) ^ يعني هالكا ، نظيرها : ^ ( لا يحطمنكم سليمان | وجنوده ~~) ^ [ النمل : 18 ] يعني لا يهلكنكم سليمان هذا مثل ضربه الله في الدنيا ~~كمثل | النبت ، بينما هو أخضر إذ تغير فيبس ، ثم هلك ، فكذلك تهلك الدنيا ~~بعد بهجتها | وزينتها ^ ( إن في ذلك لذكرى ) ^ يعني تفكر ^ ( لأولي الألباب ~~) ^ [ آية : 21 ] . | < < # | الزمر : ( 22 ) أفمن شرح الله . . . . . # > > | ^ ( أفمن شرح الله صدره للإسلام ) ^ يقول : أفمن وسع الله قلبه ~~للتوحيد ^ ( فهو على | نور ) ^ يعني على هدى ^ ( من ربه ) ^ يعني النبي صلى ~~الله عليه وسلم ^ ( فويل للقاسية ) ^ يعني الجافية | ^ ( قلوبهم ) ^ فلم ~~تلن ، يعني أبا جهل ^ ( من ذكر الله ) ^ يعني عن توحيد الله ^ ( أولئك في | ~~ضلل مبين ) ^ [ آية : 22 ] يعني أبا جهل يقول الله تعالى للنبي صلى الله ~~عليه وسلم : ليس المشرح صدره | بتوحيد الله كالقاسي قلبه ليسا بسواء . | < ~~< # | الزمر : ( 23 ) الله نزل أحسن . . . . . # > > | ^ ( الله نزل أحسن الحديث ) ^ يعني القرآن ^ ( كتبا متشابها ) ^ ~~يشبه بعضه بعضا | ^ ( مثاني ) ^ يعني يثني الأمر في القرآن مرتين أو ثلاثا ~~، أو أكثر من نحو ذكر الأمم الخالية ، | ومن نحو ذكر ms0956 الأنبياء ، ومن نحو ~~ذكر آدم ، عليه السلام ، وإبليس ، ومن نحوه ذكر الجنة | والنار ، والبعث ~~والحساب ، ومن نحو ذكر النبت والمطر ، ومن نحو ذكر العذاب ، ومن نحو | ذكر ~~موسى وفرعون ، ثم قال : ^ ( تقشعر منه ) ^ يعني مما في القرآن من الوعيد ^ ~~( جلود | الذين يخشون ) @QB@ عذاب @QE@ ( ربهم ثم تلين جلودهم وقلوبهم إلى ~~ذكر الله ) ^ يعني إلى الجنة | وما فيها من الثواب ، ثم قال : ^ ( ذلك ) ^ ~~الذي ذكر من القرآن ^ ( هدى الله يهدي به ) ^ | يعني بالقرآن ^ ( من يشاء ) ~~^ لدينه ^ ( ومن يضلل الله ) @QB@ عن دينه @QE@ ( فما له من هاد ) ^ | [ ~~آية : 23 ] إلى دينه يقول : من أضله الله عن الهدى ، فلا أحد يهديه إليه . ~~| < < # | الزمر : ( 24 ) أفمن يتقي بوجهه . . . . . # > > | وقوله تعالى : أفمن يتقي بوجهه سوء ) ^ يعني شدة @QB@ العذاب يوم ~~القيامة @QE@ يقول : | ليس الضال الذي يتقي النار بوجهه كالمهتدي الذي لا ~~تصل النار إلى وجهه ، ليس | بسواء ، يقول الكافر يتقي بوجهه شدة العذاب ، ~~وهو في النار مغلولة يده إلى عنقه ، وفي | عنقه حجر ضخم مثل الجبل العظيم ~~من كبريت تشتعل النار في الحجر ، وهو معلق في | عنقه ، وتشتعل على وجهه ~~فحرها ووهجها على وجهه لا يطيق دفعها عن وجهه من | أجل الأغلال التي في يده ~~وعنقه @QB@ وقيل @QE@ وقالت الخزنة : @QB@ للظالمين ذوقوا @QE@ العذاب | ب ~~@QB@ ما كنتم تكسبون @QE@ [ آية : 24 ] من الكفر والتكذيب . | PageV03P131 ~~| < < # | الزمر : ( 25 ) كذب الذين من . . . . . # > > | @QB@ كذب الذين من قبلهم @QE@ يعني قبل كفار مكة كذبوا رسلهم ~~بالعذاب في الآخرة | بأنه غير نازل بهم @QB@ فأتاهم العذاب من حيث لا ~~يشعرون @QE@ [ آية : 25 ] وعن غافلون | عنه . # تفسير سورة الزمر من الآية ( 26 ) إلى الآية ( 31 ) . | < < # | الزمر : ( 26 ) فأذاقهم الله الخزي . . . . . # > > | @QB@ فأذاقهم الله الخزي @QE@ يعني العذاب @QB@ في الحياة الدنيا ~~ولعذاب الآخرة أكبر @QE@ مما | أصابهم في الدنيا @QB@ لو كانوا يعلمون @QE@ ~~[ آية : 26 ] . ولكنهم لا يعلمون قوله : < < # | الزمر : ( 27 ) ولقد ضربنا للناس . . . . . # > > @QB@ ولقد ضربنا @QE@ يعني وضعنا ^ ( للناس في هذا القرءان من كل مثل ~~) ^ من كل شبه @QB@ لعلهم يتذكرون @QE@ [ آية : 27 ] يعني كي يؤمنوا به . | ~~< < # | الزمر : ( 28 ) قرآنا عربيا غير . . . . . # > > | ثم قال : وصفنا ^ ( قرءانا ms0957 عربيا ) ^ ليفقهوه @QB@ غير ذي عوج @QE@ ~~يعني ليس مختلفا ، ولكنه | مستقيم @QB@ لعلهم يتقون @QE@ [ آية : 28 ] < < # | الزمر : ( 29 ) ضرب الله مثلا . . . . . # > > @QB@ ضرب الله مثلا @QE@ وذلك أن كفار قريش دعوا | النبي صلى الله ~~عليه وسلم إلى ملة آبائه وإلى عبادة اللات والعزى ومناة ، فضرب لهم مثلا ~~ولآلهتهم مثلا | الذين يعبدون من دون الله عز وجل ، فقال : @QB@ ضرب الله ~~مثلا رجلا فيه شركاء متشاكسون @QE@ | يعني مختلفين يملكونه جميعا ، ثم قال ~~: @QB@ ورجلا سلما لرجل @QE@ يعني خالصا لرجل لا | يشركه فيه أحد ، يقول : ~~فهل يستويان ؟ يقول : هل يستوي من عبد آلهة شتى مختلفة يعني | الكفار والذي ~~يعبد ربا واحدا يعني المؤمنين ؟ فذلك قوله : @QB@ هل يستويان مثلا @QE@ ~~فقالوا : | لا يعني هل يستويان في الشبهن فخصهم النبي صلى الله عليه وسلم . ~~فقال : قل : @QB@ الحمد لله @QE@ حين | خصمهم @QB@ بل أكثرهم لا يعلمون ~~@QE@ [ آية : 29 ] توحيد ربهم . | < < # | الزمر : ( 30 ) إنك ميت وإنهم . . . . . # > > | فذلك قوله : @QB@ إنك ميت @QE@ يعني النبي صلى الله عليه وسلم @QB@ ~~وإنهم ميتون @QE@ [ آية : 30 ] يعني أهل | مكة < < # | الزمر : ( 31 ) ثم إنكم يوم . . . . . # > > ^ ( ثم إنكم يوم القيمة ) ^ أنت يا محمد وكفار مكة يوم القيامة @QB@ ~~عند ربكم تختصمون @QE@ [ آية : 31 ] . # تفسير سورة الزمر من الآية ( 32 ) إلى الآية ( 35 ) . | PageV03P132 | < ~~< # | الزمر : ( 32 ) فمن أظلم ممن . . . . . # > > | @QB@ فمن أظلم ممن كذب على الله @QE@ بأن له شريكا @QB@ وكذب ~~بالصدق @QE@ يعني بالحق وهو التوحيد @QB@ إذ جاءه @QE@ يعني لما جاءه ~~البيان هذا المكب بالتوحيد @QB@ أليس في جهنم مثوى @QE@ يعني مأوى @QB@ ~~للكافرين @QE@ [ آية : 32 ] . | < < # | الزمر : ( 33 ) والذي جاء بالصدق . . . . . # > > | ^ ( والذين جاء بالصدق ) ^ يعني بالحق ، وهو النبي صلى الله عليه ~~وسلم جاء بالتوحيد @QB@ وصدق به @QE@ | يعني بالتوحيد ، المؤمنون صدقوا ~~بالذي جاء به محمد صلى الله عليه وسلم ، والمؤمنون أصحاب النبي صلى الله ~~عليه وسلم ، | فذلك قوله : ^ ( أؤلئك هم المتقون ) ^ [ آية : 33 ] الشرك من ~~أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم . | < < # | الزمر : ( 34 ) لهم ما يشاؤون . . . . . # > > | ^ ( لهم ما يشاءون ) ^ في الجنة @QB@ عند ربهم @QE@ من الخير يعني ~~@QB@ ذلك جزاء المحسنين @QE@ [ آية : 34 ] يعني الموحدين < < # | الزمر : ( 35 ) ليكفر الله عنهم . . . . . # > > @QB@ ليكفر الله ms0958 عنهم أسوأ الذي عملوا @QE@ من | المساوئ يعني يمحوها ~~بالتوحيد @QB@ ويجزيهم @QE@ بالتوحيد @QB@ أجرهم @QE@ يعني جزاءهم | @QB@ ~~بأحسن الذي كانوا يعملون @QE@ [ آية : 35 ] يقول : يجزيهم بالمحاسن ولا ~~يجزيهم بالمساوئ . # تفسير سورة الزمر من الآية ( 26 ) إلى الآية ( 40 ) . | < < # | الزمر : ( 36 ) أليس الله بكاف . . . . . # > > | @QB@ أليس الله @QE@ يعني أما الله @QB@ بكاف عبده @QE@ يعني النبي ~~صلى الله عليه وسلم يكفيه عدوه ، ثم قال : | @QB@ ويخوفونك بالذين @QE@ ~~يعبدون @QB@ من دونه @QE@ اللات والعزى ومناة ، وذلك أن كفار | مكة ، قالوا ~~للنبي صلى الله عليه وسلم : # إن نخاف أن يصيبك من آلهتنا اللات والعزى ومناة جنون أو | خبل ، قوله : ~~@QB@ ومن يضلل الله @QE@ عن الهدى ^ ( فما له من هاد ) ^ [ آية : 36 ] ~~يهديه | للإسلام . | < < # | الزمر : ( 37 ) ومن يهد الله . . . . . # > > | @QB@ ومن يهد الله @QE@ لدينه @QB@ فما له من مضل @QE@ يقول : لا ~~يستطيع أحد أن يضله | PageV03P133 | @QB@ أليس الله بعزيز @QE@ يعني بمنيع ~~في ملكه @QB@ ذي انتقام @QE@ [ آية : 37 ] من عدوه يعني | كفار مكة . | < < # | الزمر : ( 38 ) ولئن سألتهم من . . . . . # > > | @QB@ ولئن سألتهم @QE@ يا محمد @QB@ من خلق السماوات والأرض @QE@ ~~قال لهم النبي صلى الله عليه وسلم : # من | خلقهما ؟ قالوا : الله خلقهما @QB@ ليقولن الله @QE@ قال الله عز ~~وجل لنبيه ، عليه السلام : | ^ ( قل أفرءيتم ما تدعون ) ^ يعني تعبدون @QB@ ~~من دون الله @QE@ من الآلهة @QB@ إن أرادني الله @QE@ | يعني أصابني الله ~~@QB@ بضر @QE@ يعني ببلاء أو شدة @QB@ هل هن @QE@ يعني الآلهة @QB@ كاشفات ~~ضره @QE@ يقول : هل تقدر الآلهة أن تكشف ما نزل بي من النضر @QB@ أو أرادني ~~برحمة @QE@ | يعني بخير وعافية @QB@ هل هن @QE@ يعني الآلهة @QB@ ممسكات ~~رحمته @QE@ يقول : هل تقدر الآلهة | أن تحبس عني هذه الرحمة ، فسألهم النبي ~~صلى الله عليه وسلم عن ذلك فسكتوا ولم يجيبوه ، قال الله عز | وجل للنبي ~~صلى الله عليه وسلم : @QB@ قل حسبي الله عليه يتوكل @QE@ يعني يثق @QB@ ~~المتوكلون @QE@ [ آية : 38 ] | يعني الواثقون . | < < # | الزمر : ( 39 ) قل يا قوم . . . . . # > > | ^ ( قل ياقوم اعملوا على مكانتكم ) ^ يعني على جديلتكم التي أنتم ~~عليها @QB@ إني عامل @QE@ على جديلتي التي أمرت بها @QB@ فسوف تعلمون @QE@ ~~[ آية : 39 ] هذا وعيد < < # | الزمر : ( 40 ) من يأتيه عذاب . . . . . # > > | @QB@ من يأتيه عذاب يخزيه ms0959 @QE@ يعني يهينه في الدنيا ^ ( و ) ^ من ~~@QB@ ويحل @QE@ يعني يجب | @QB@ عليه عذاب مقيم @QE@ [ آية : 40 ] يقول : ~~دائم لا يزول عنه في الآخرة . # تفسير سورة الزمر من الآية ( 41 ) إلى الآية ( 45 ) . | < < # | الزمر : ( 41 ) إنا أنزلنا عليك . . . . . # > > | @QB@ أنا أنزلنا عليك الكتاب @QE@ يعني القرآن @QB@ للناس بالحق ~~فمن اهتدى @QE@ بالقرآن | @QB@ فلنفسه ومن ضل @QE@ عن الإيمان بالقرآن @QB@ ~~فإنما يضل عليها @QE@ يقول : فضلالته على | نفسه ، يعني إثم ضلالته على ~~نفسه @QB@ وما أنت @QE@ يا محمد @QB@ عليهم بوكيل @QE@ [ آية : | ~~PageV03P134 | 41 ] يعني بمسيطر نسختها آية السيف . | < < # | الزمر : ( 42 ) الله يتوفى الأنفس . . . . . # > > | @QB@ الله يتوفى الأنفس حين موتها @QE@ يقول : عند أجلها ، يعني ~~التي قضى الله عليها | الموت ، فيمسكها على الجسد في التقديم @QB@ والتي لم ~~تمت في منامها @QE@ فتلك الأخرى | التي يرسلها إلى الجسد @QB@ فيمسك التي ~~قضى عليها الموت ويرسل الأخرى إلى أجل مسمى إن في ذلك لآيات @QE@ لعلامات ~~@QB@ لقوم يتفكرون @QE@ [ آية : 42 ] في أمر البعث . | < < # | الزمر : ( 43 ) أم اتخذوا من . . . . . # > > | @QB@ أم اتخذوا من دون الله شفعاء @QE@ نزلت في كفار مكة زعموا أن ~~للملائكة شفاعة # | @QB@ قل @QE@ لهم : يا محمد @QB@ أولو @QE@ يعني إن @QB@ كانوا لا ~~يملكون شيئا @QE@ من الشفاعة | @QB@ ولا يعقلون @QE@ [ آية : 43 ] أنكم ~~تعبدونهم نظيرها في الأنعام . | < < # | الزمر : ( 44 ) قل لله الشفاعة . . . . . # > > | @QB@ قل لله الشفاعة جميعا @QE@ فجميع من يشفع إنما هو بإذن الله ، ~~ثم عظم نفسه ، فقال : | @QB@ له ملك السماوات والأرض @QE@ وما بينهما من ~~الملائكة وغيرهم عبيده وفي ملكه @QB@ ثم إليه ترجعون @QE@ [ آية : 44 ] . | ~~< < # | الزمر : ( 45 ) وإذا ذكر الله . . . . . # > > | @QB@ وإذا ذكر الله وحده اشمأزت @QE@ يعني انقبضت ، ويقال : نفرت ~~عن التوحيد | @QB@ قلوب الذين لا يؤمنون بالآخرة @QE@ يعني لا يصدقون ~~بالبعث الذي فيه جزاء الأعمال ، | يعني كفار مكة @QB@ وإذا ذكر الذين @QE@ ~~عبدوا @QB@ من دونه @QE@ من الآلهة @QB@ إذا هم يستبشرون @QE@ [ آية : 45 ] ~~بذكرها وهذا يوم قرأ النبي صلى الله عليه وسلم سورة النجم بمكة ، فقرأ : | ~~@QB@ اللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى @QE@ تلك الغرانيق العلى ، عندها ~~شفاعة ترتجي ، | ففرح كفار مكة حين سمعوا أن لها شفاعة . # تفسير سورة الزمر من الآية ( 46 ) إلى الآية ( 50 ) . | < < # | الزمر : ( 46 ms0960 ) قل اللهم فاطر . . . . . # > > | @QB@ قل اللهم @QE@ أمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يقول : ^ ( ~~فاطر السموات والأرض علم الغيب | والشهادة أنت تحكم بين عبادك في ما كانوا ~~فيه يختلفون ) ^ [ آية : 46 ] < < # | الزمر : ( 47 ) ولو أن للذين . . . . . # > > ^ ( ولو أن للذين | PageV03P135 | ظلموا ) ^ يعني لمشركي مكة يوم ~~القيامة ^ ( ما في الأرض جميعا ومثله معه لافتدوا به من | سوء ) ^ يعني من ~~شدة ^ ( العذاب يوم القيامة وبدا لهم ) ^ يعني وظهر لهم حين بعثوا ^ ( من | ~~الله ما لم يكونوا يحتسبون ) ^ [ آية : 47 ] في الدنيا أنه نازل بهم في ~~الآخرة . | < < # | الزمر : ( 48 ) وبدا لهم سيئات . . . . . # > > | ^ ( وبدا لهم سيئات ما كسبوا ) ^ يعني وظهر لهم حين بعثوا في ~~الآخرة الشرك الذي | كانوا عليه حين شهدت عليهم الجوارح بالشرك لقولهم ذلك ~~في سورة الأنعام : ^ ( والله | ربنا ما كنا مشركين ) ^ [ الآية : 23 ] ^ ( ~~وحاق بهم ) ^ يعني وجب لهم العذاب بتكذيبهم | واستهزائهم بالعذاب أنه غير ~~كائن ، فذلك قوله : ^ ( ما كانوا به ) @QB@ بالعذاب @QE@ ( يستهزءون ) ^ [ ~~آية : 48 ] . | < < # | الزمر : ( 49 ) فإذا مس الإنسان . . . . . # > > | ^ ( فإذا مس ) ^ يعني أصاب ^ ( الإنسان ) ^ يعني أبا حذيفة بن ~~المغيرة ^ ( ضر ) ^ يعني | بلاء أو شدة ^ ( دعانا ) ^ يعني دعا ربه منيبا ~~يعني مخلصا بالتوحيد أن يكشف ما به من | الضر ^ ( ثم إذا خولناه نعمة منا ) ~~^ يقول : ثم إذا آتيناه ، يعني أعطيناه الخير ^ ( قال إنما | أوتيته ) ^ ~~يعني إنما أعطيت الخير ^ ( على علم ) ^ عندي يقول : على علم عندي ، يقول : ~~| على علم علمه الله مني ، يقول الله عز وجل : ^ ( بل هي فتنة ) ^ يعني بل ~~تلك النعمة بلاء | ابتلى به ^ ( ولكن أكثرهم لا يعلمون ) ^ [ آية : 49 ] ~~ذلك . | < < # | الزمر : ( 50 ) قد قالها الذين . . . . . # > > | ^ ( قد قالها الذين من قبلهم ) ^ يقول : قد قالها قارون في القصص ~~قبل أبي حذيفة : | ^ ( إنما أوتيته على علم عندي ) ^ [ الآية : 78 ] يقول : ~~على خير علمه الله عندي يقول الله | تبارك وتعالى : ^ ( فما أغني عنهم ) ^ ~~من العذاب يعني الخسف ^ ( ما كانوا يكسبون ) ^ [ آية : | 50 ] . # تفسير الزمر من الآية ( 51 ) إلى الآية ( 60 ) . | PageV03P136 | < < # | الزمر : ( 51 ) فأصابهم سيئات ما . . . . . # > > | @QB@ فأصابهم سيئات ما كسبوا @QE@ يعني عقوبة ما كسبوا من الشرك ~~@QB@ والذين ms0961 ظلموا من هؤلاء سيصيبهم سيئات ما كسبوا وما هم بمعجزين @QE@ [ ~~آية : 51 ] يعني وما هم بسابقي | الله عز وجل بأعمالهم الخبيثة حتى يجزيهم ~~بها ، ثم وعظوا ليعتبروا في توحيده ، وذلك حين مطروا بعد سبع سنين فقال : < ~~< # | الزمر : ( 52 ) أولم يعلموا أن . . . . . # > > @QB@ أولم يعلموا أن الله يبسط @QE@ يعني يوسع ^ ( الرزق لمن | يشاء ~~ويقدر ) ^ يعني ويقتر على من يشاء @QB@ إن في ذلك لآيات @QE@ يعني لعلامات ~~| @QB@ لقوم يؤمنون @QE@ [ آية : 52 ] يعني يصدقون بتوحيد الله عز وجل . | ~~< < # | الزمر : ( 53 ) قل يا عبادي . . . . . # > > | ^ ( قل ياعبادى الذين أسرفوا على أنفسهم ) ^ نزلت في مشركي مكة ~~وذلك أن الله عز | وجل أنزل في الفرقان : @QB@ والذين لا يدعون مع الله ~~إلها آخر @QE@ [ الآية : 68 ] فقال | وحشي ، مولى المطعم بن عدي بن نوفل : # إني قد فعلت هذه الخصال فكيف لي بالتوبة | فنزلت فيه : ^ ( إلا من تاب ~~وآمن وعملا صالحا فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات | وكان الله غفورا رحيما ~~) ^ [ الفرقان : 70 ] فأسلم وحشي ، فقال مشركو مكة قد قبل | من وحشي توبته ~~، وقد نزل فيه ولم ينزل فينا فنزلت في مشركي مكة : ^ ( ياعبادي الذين | ~~أسرفوا على أنفسهم ) ^ يعني بالإسراف : الشرك والقتل والزنا فلا ذنب أعظم ~~إسرافا من | الشرك @QB@ لا تقنطوا @QE@ يقول : لا تيأسوا @QB@ من رحمة الله ~~@QE@ لأنهم ظنوا ألا توبة لهم @QB@ إن الله يغفر الذنوب جميعا @QE@ يعني ~~الشرك والقتل والزنا الذي ذكر في سورة الفرقان @QB@ إنه هو الغفور الرحيم ~~@QE@ [ آية : 53 ] لمن تاب منها ثم دعاهم إلى التوبة . | < < # | الزمر : ( 54 ) وأنيبوا إلى ربكم . . . . . # > > | فقال سبحانه : @QB@ وأنيبوا إلى ربكم @QE@ يقول : وارجعوا من ~~الذنوب إلى الله @QB@ وأسلموا له @QE@ يعني وأخلصوا له بالتوحيد ، ثم خوفهم ~~فقال : @QB@ من قبل أن يأتيكم العذاب ثم لا تنصرون @QE@ [ آية : 54 ] يعني ~~لا تمنعون من العذاب . | < < # | الزمر : ( 55 ) واتبعوا أحسن ما . . . . . # > > | @QB@ واتبعوا أحسن ما أنزل إليكم @QE@ من القرآن @QB@ من ربكم @QE@ ~~يعني ما ذكر من | الطاعة من الحلال والحرام @QB@ من قبل أن يأتيكم العذاب ~~بغتة @QE@ يعني فجأة @QB@ وأنتم لا تشعرون @QE@ [ آية : 55 ] حين يفجؤكم من ~~قبل < < # | الزمر : ( 56 ) أن تقول نفس ms0962 . . . . . # > > ^ ( أن تقول نفس ياحسرتي ) ^ يعني يا | PageV03P137 | ندامتا @QB@ ~~على ما فرطت @QE@ يعني ما ضيعت @QB@ في جنب الله @QE@ يعني في ذات الله ~~يعني من | ذكر الله @QB@ وإن كنت لمن الساخرين @QE@ [ آية : 56 ] يعني لمن ~~المستهزئين بالقرآن في الدنيا . | < < # | الزمر : ( 57 ) أو تقول لو . . . . . # > > | @QB@ أو تقول لو أن الله هداني لكنت من المتقين @QE@ [ آية : 57 ] ~~< < # | الزمر : ( 58 ) أو تقول حين . . . . . # > > @QB@ أو تقول حين ترى العذاب لو أن لي كرة @QE@ يعني رجعة إلى الدنيا ~~@QB@ فأكون من المحسنين @QE@ [ آية : | 58 ] يقول : فأكون من الموحدين لله ~~عز وجل يقول الله تبارك وتعالى رد عليه < < # | الزمر : ( 59 ) بلى قد جاءتك . . . . . # > > ^ ( بلى قد | جاءتك ءاياتي ) ^ يعني آيات القرآن @QB@ فكذبت بها @QE@ ~~أنها ليست من الله | @QB@ واستكبرت @QE@ يعني وتكبرت عن إيمان بها @QB@ ~~وكنت من الكافرين @QE@ [ آية : 59 ] ثم | أخبر بما لهم في الآخرة ، فقال ~~سبحانه : < < # | الزمر : ( 60 ) ويوم القيامة ترى . . . . . # > > @QB@ ويوم القيامة ترى الذين كذبوا على الله @QE@ بأن | معه شريكا ~~@QB@ وجوههم مسودة أليس @QE@ لهذا المكذب بتوحيد الله @QB@ في جهنم مثوى ~~@QE@ | يعني مأوى @QB@ للمتكبرين @QE@ [ آية : 60 ] عن التوحيد . # تفسير سورة الزمر من الآية ( 61 ) إلى الآية ( 70 ) . | < < # | الزمر : ( 61 ) وينجي الله الذين . . . . . # > > | @QB@ وينجي الله @QE@ من جهنم @QB@ الذين اتقوا بمفازتهم @QE@ يعني ~~بنجاتهم بأعمالهم الحسنة | @QB@ لا يمسهم السوء @QE@ يقول : لا يصيبهم ~~العذاب @QB@ ولا هم يحزنون @QE@ [ آية : 61 ] < < # | الزمر : ( 62 ) الله خالق كل . . . . . # > > | ^ ( الله خلق كل شيء وهو على كل شء وكيل ) ^ [ آية : 62 ] يقول : ~~رب كل شئ من | الخلق < < # | الزمر : ( 63 ) له مقاليد السماوات . . . . . # > > @QB@ له مقاليد السماوات والأرض والذين كفروا @QE@ من أهل مكة @QB@ ~~بآيات الله @QE@ | يعني بآيات القرآن ^ ( أؤلئك هم الخاسرون ) ^ [ آية : 63 ~~] في العقوبة < < # | الزمر : ( 64 ) قل أفغير الله . . . . . # > > @QB@ قل أفغير الله تأمروني أعبد أيها الجاهلون @QE@ [ آية : 64 ] ~~وذلك أن كفار قريش دعوا النبي صلى الله عليه وسلم إلى دين | PageV03P138 | ~~آبائه فحذر الله عز وجل النبي صلى الله عليه وسلم أن يتبع دينهم فقال : < < # | الزمر : ( 65 ) ولقد أوحي إليك . . . . . # > > @QB@ ولقد أوحي إليك وإلى الذين من قبلك @QE@ من الأنبياء @QB@ لئن ~~أشركت @QE@ بعد التوحيد ms0963 @QB@ ليحبطن @QE@ يعني ليبطلن @QB@ عملك @QE@ | ~~الحسن إضمار الذي كان @QB@ ولتكونن من الخاسرين @QE@ [ آية : 65 ] في ~~العقوبة . | < < # | الزمر : ( 66 ) بل الله فاعبد . . . . . # > > | ثم أخبر بتوحيده ، فقال تعالى : @QB@ بل الله فاعبد @QE@ يقول : ~~فوحد : @QB@ وكن @QE@ له @QB@ من الشاكرين @QE@ [ آية : 66 ] في نعمه في ~~النبوة والرسالة . | < < # | الزمر : ( 67 ) وما قدروا الله . . . . . # > > | قوله تعالى : @QB@ وما قدروا الله حق قدره @QE@ نزلت في المشركين ، ~~يقول : وما عظموا الله | حق عظمته @QB@ والأرض جميعا قبضته يوم القيامة ~~والسماوات مطويات بيمينه @QE@ | مطويات يوم القيامة بيمنه فيها تقديم فيهما ~~كلاهما في يمينه يعني في قبضته اليمنى ، قال | ابن عباس : يقبض على الأرض ~~والسموات جميعا فما يرى طرفهما من قبضته و يده | الأخرى يمين ^ ( سبحناه ) ~~^ نزه نفسه عن شركهم ^ ( وتعلى ) ^ وارتفع @QB@ عما يشركون @QE@ [ آية : 67 ~~] . | < < # | الزمر : ( 68 ) ونفخ في الصور . . . . . # > > | @QB@ ونفخ في الصور @QE@ وهو القرن وذلك أن إسرافيل وهو واضع فاه ~~على القرن يشبه | البوق ودائرة رأس القرن كعرض السماء والأرض وهو شاخص ~~ببصره نحو العرض ، يؤمر | فينفخ في القرن فإذا نفخ فيه : @QB@ فصعق @QE@ ~~يعني فمات @QB@ من في السماوات ومن في الأرض @QE@ من شدة الصوت والفزع من ~~فيها من الحيوان ، ثم استثنى @QB@ إلا من شاء الله @QE@ | يعني جبريل ، ~~وميكائيل ، ثم روح جبريل ، ثم روح إسرافيل ، ثم يأمر ملك الموت ، | فيموت ~~ثم يدعهم ، فيما بلغنا أمواتا أربعين سنة ، ثم يحيى الله عز وجل إسرافيل ، ~~فيأمره | أن ينفخ الثانية ، فذلك قوله : @QB@ ثم نفخ فيه أخرى فإذا هم قيام ~~@QE@ على أرجلهم @QB@ ينظرون @QE@ | [ آية : 68 ] إلى البعث الذي كذبوا به ~~، فذلك قوله تعالى : @QB@ يوم يقوم الناس لرب العالمين @QE@ [ المطففين : 6 ~~] مقدار ثلاث مائة عام < < # | الزمر : ( 69 ) وأشرقت الأرض بنور . . . . . # > > @QB@ وأشرقت الأرض بنور ربها @QE@ يعني بنور | ساقه ، فذلك قوله ~~تعالى : @QB@ يوم يكشف عن ساق @QE@ [ القلم : 42 ] @QB@ ووضع الكتاب @QE@ | ~~الذي عملوا في أيديهم ليقرءوه ^ ( وجأئ بالنبين ) ^ فشهدوا عليهم بالبلاغ | ~~@QB@ والشهداء @QE@ يعني الحفظة من الملائكة ، فشهدوا عليهم بأعمالهم التي ~~عملوها @QB@ وقضي بينهم بالحق @QE@ يعني بالعدل @QB@ وهم لا يظلمون @QE@ [ ~~آية : 69 ] في أعمالهم . | < < # | الزمر : ( 70 ) ووفيت كل نفس . . . . . # > > | @QB@ ووفيت كل نفس ms0964 @QE@ بر وفاجر @QB@ ما عملت @QE@ في الدنيا من ~~خير أو شر @QB@ وهو أعلم بما يفعلون @QE@ [ آية : 70 ] يقول الرب تبارك ~~وتعالى : أعلم بأعمالهم من النبيين والحفظة . | PageV03P139 # تفسر سورة الزمر من الآية ( 71 ) إلى الآية ( 72 ) . | < < # | الزمر : ( 71 ) وسيق الذين كفروا . . . . . # > > | ^ ( وسيق الذي كفروا ) ^ بتوحيد الله @QB@ إلى جهنم زمرا @QE@ يعني ~~أفواجا من كفار | كل أمة على حدة ^ ( حتى إذا جاءوها ) ^ يعني جهنم @QB@ ~~فتحت أبوابها @QE@ يومئذ وكانت | مغلقة ونشرت الصحف وكانت مطوية @QB@ وقال ~~لهم خزنتها @QE@ يعني خزنة جهنم @QB@ ألم يأتكم رسل منكم @QE@ يعني من ~~أنفسكم @QB@ يتلون عليكم @QE@ يعني يقرءون عليكم ^ ( ءايات | ربكم ) القرآن ~~^ ( وينذرونكم لقاء يومكم هذا ) ^ يعني البعث ^ ( قالوا بلى ) ^ قد فعلوا | ~~^ ( ولكن حقت ) ^ يعني وجبت ^ ( كلمة العذاب ) ^ يعني بالكلمة يوم قال ~~لإبليس : | ^ ( لأملأن جهنم منك وممن تبعك منهم أجمعين ) ^ [ ص : 85 ] ^ ( ~~على الكافرين ) ^ [ آية : | 71 ] . | < < # | الزمر : ( 72 ) قيل ادخلوا أبواب . . . . . # > > | ^ ( قيل ) ^ قالت لهم الخزنة : ^ ( ادخلوا أبوب جهنم خالدين فيها ) ~~^ لا يموتون ^ ( فبئس | مثوى المتكبرين ) ^ [ آية : 72 ] عن التوحيد . # تفسير سورة الزمر من الآية ( 73 ) إلى الآية ( 75 ) . | < < # | الزمر : ( 73 ) وسيق الذين اتقوا . . . . . # > > | ^ ( وسيق الذين اتقوا ربهم إلى الجنة زمرا ) ^ يعني أفواجا ^ ( حتى ~~إذا جاءوها وفتحت | أبوابها ) ^ وأبوات الجنة ثمانية مفتحة أبدا ^ ( وقال ~~لهم خزنتها سلام عليكم طبتم فادخلوها | خالدين ) ^ [ آية : 73 ] لا يموتون ~~فيها . | < < # | الزمر : ( 74 ) وقالوا الحمد لله . . . . . # > > | فلما دخلوها ^ ( وقالوا الحمد لله الذي صدقنا وعده وأورثنا الأرض ) ~~^ يعني أرض | الجنة بأعمالنا ^ ( نتبوأ من الجنة حيث نشاء ) ^ يعني نتنزل ~~منها حيث نشاء رضاهم | بمنازلهم منها ، يقول الله تبارك وتعالى : ^ ( فنعم ~~أجر العاملين ) ^ [ آية : 74 ] وقال في هذه | السورة : ^ ( الحمد لله الذي ~~صدقنا وعده وأورثنا الأرض ) ^ يعني أرض الجنة ، وقال في | PageV03P140 | ~~سورة الأنبياء : @QB@ ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر أن الأرض @QE@ ~~يعني أرض الجنة | @QB@ يرثها عبادي الصالحون @QE@ [ الأنبياء : 105 ] . | < ~~< # | الزمر : ( 75 ) وترى الملائكة حافين . . . . . # > > | @QB@ وترى @QE@ يا محمد ^ ( الملئكة حافين من حول العرش ) ^ يعني ~~تحت العرش | @QB@ يسبحون بحمد ربهم @QE@ يعني يذكرونه بأمر ربهم @QB@ وقضي ~~بينهم بالحق وقيل الحمد لله رب العالمين ms0965 @QE@ [ آية : 75 ] . # وذلك أن الله تبارك وتعالى افتتح الخلق بالحمد ، وختم بالحمد ، فقال : ~~@QB@ الحمد لله الذي خلق السماوات والأرض @QE@ [ الأنعام : 1 ] ، وختم ~~بالحمد حين قال : @QB@ وقضي بينهم بالحق @QE@ يعني العدل @QB@ وقيل الحمد ~~لله رب العالمين @QE@ [ الزمر : 75 ] . # حدثنا أبو جعفر ، قال : حدثنا أبو القاسم ، قال : # قال الهذيل ، حدثني جرير بن عبد | الحميد ، عن عطاء بن السائب ، عن ابن ~~جبير ، في قوله تعالى : @QB@ الله يتوفى الأنفس حين موتها والتي لم تمت في ~~منامها @QE@ قال : تقبض أنفس الأموات وترسل أنفس الأحياء إلى | أجل مسمى ~~فلا تقبضها : @QB@ إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون @QE@ [ الزمر : 42 ] . | * ~~* * | PageV03P141 < # > 40 < # > | < # > سورة غافر < # > | سورة المؤمن مكية ، عددها خمس وثمانون آية كوفى # تفسير سورة غافر من الآية ( 1 ) إلى الآية ( 5 ) . | < < # | غافر : ( 1 ) حم # > > | @QB@ حم @QE@ [ آية : 1 ] < < # | غافر : ( 2 ) تنزيل الكتاب من . . . . . # > > @QB@ تنزيل الكتاب من الله @QE@ يقول : # قضى تنزيل الكتاب من الله | @QB@ العزيز @QE@ في ملكه @QB@ العليم @QE@ [ ~~آية : 2 ] بخلقه < < # | غافر : ( 3 ) غافر الذنب وقابل . . . . . # > > @QB@ غافر الذنب @QE@ يعني من الشرك | @QB@ وقابل التوب شديد العقاب ~~@QE@ لمن لم يوحده @QB@ ذي الطول @QE@ يعني ذي الغنى عمن لا | يوحده ، ثم ~~وحد نفسه جل جلاله ، فقال : @QB@ لا إله إلا هو إليه المصير @QE@ [ آية : 3 ~~] يعني | مصير العباد إليه في الآخرة ، فيجزيهم بأعمالهم . | < < # | غافر : ( 4 ) ما يجادل في . . . . . # > > | قوله : @QB@ ما يجادل @QE@ يعني يماري ^ ( في ءايات الله ) ^ يعني ~~آيات القرآن @QB@ إلا الذين كفروا @QE@ يعني الحارث بن قيس السهمي @QB@ فلا ~~يغررك @QE@ يا محمد @QB@ تقلبهم في البلاد @QE@ | [ آية : 4 ] يعني كفار ~~مكة يقول : لا يغررك ما هم فيه من الخير والسعة من الرزق ، فإنه | متاع ~~قليل ممتعون به إلى آجالهم في الدنيا . | < < # | غافر : ( 5 ) كذبت قبلهم قوم . . . . . # > > | ثم خوفهم مثل عذاب الأمم الخالية ليحذروا ، فلا يكذبوا محمدا صلى ~~الله عليه وسلم ، فقال : | @QB@ كذبت قبلهم @QE@ قبل أهل مكة @QB@ قوم نوح ~~@QE@ الخالية رسلهم ^ ( و ) ^ كذبت | @QB@ والأحزاب @QE@ يعني الأمم ~~الخالية رسلهم @QB@ من بعدهم @QE@ يعني من بعد قوم نوح | @QB@ وهمت كل أمة ~~برسولهم ليأخذوه @QE@ يعني ليقتلوه @QB@ وجادلهم @QE@ يعني وخاصموا | رسلهم ~~@QB@ بالباطل ليدحضوا به ms0966 الحق @QE@ يعني ليبطلوا به الحق الذي جاءت به ~~الرسل | وجدالهم أنهم قالوا لرسلهم : ما أنتم إلا بشر مثلنا ، وما نحن إلا ~~بشر مثلكم ، ألا أرسل الله | ملائكة ، فهذا جدالهم كما قالوا للنبي صلى ~~الله عليه وسلم @QB@ فأخذتهم @QE@ بالعذاب ^ ( فكيف كان عقاب ) ^ | [ آية : ~~5 ] يعني عقابي أليس وجده حقا . | PageV03P142 * 1 # تفسير سورة غافر من الآية ( 6 ) إلى الآية ( 10 ) . | < < # | غافر : ( 6 ) وكذلك حقت كلمة . . . . . # > > | @QB@ وكذلك @QE@ يعني وهكذا عذبتهم ، وكذلك ^ ( حقت كلمت ربك ) ^ ~~يقول : وجبت | كلمة العذاب من ربك @QB@ على الذين كفروا أنهم أصحاب النار ~~@QE@ [ آية : 6 ] حين قال | لإبليس : @QB@ لأملأن جهنم منك وممن تبعك منهم ~~أجمعين @QE@ [ ص : 85 ] . | < < # | غافر : ( 7 ) الذين يحملون العرش . . . . . # > > | قوله : @QB@ الذين يحملون العرش @QE@ فيها إضمار ، وهم أول من خلق ~~الله تعالى من الملائكة | وذلك أن الله تبارك وتعالى قال في سورة ' حم عسق ~~' : @QB@ والملائكة يسبحون بحمد ربهم ويستغفرون لمن في الأرض @QE@ [ الشورى ~~: 5 ] فاختص في ' حم ' المؤمن ، من | الملائكة حملة العرش @QB@ ومن حوله ~~@QE@ يقول : ومن حول العرش من الملائكة ، واختص | استغفار الملائكة ~~بالمؤمنين من أهل الأرض ، فقال : @QB@ الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون ~~بحمد ربهم @QE@ يقول : يذكرون الله بأمره @QB@ ويؤمنون به @QE@ ويصدقون ~~بالله عز وجل بأنه | واحد لا شريك له ^ ( ويستغفرون للذين ءامنوا ) ^ حين ~~قالوا : فاغفر للذين تابوا ) ^ | [ غافر : 7 ] . # وقالت الملائكة : ^ ( ربنا وسعت كل شئ ) ^ يعني ملأت كل شئ من الحيوان في ~~| السماوات والأرض ^ ( رحمة ) ^ يعني نعمة يتقلبون فيها ^ ( وعلما ) ^ يقول ~~: علم من | فيهما من الخلق ، وقالوا : ^ ( فاغفر للذين تابوا ) ^ من الشرك ~~^ ( واتبعوا سبيلك ) ^ يعني | دينك ^ ( وقهم عذاب الجحيم ) ^ [ آية : 7 ] . ~~| < < # | غافر : ( 8 ) ربنا وأدخلهم جنات . . . . . # > > | ^ ( ربنا وأدخلهم جنات عدن التي وعدتهم ) ^ على ألسنة الرسل ^ ( و ~~) ^ أدخل معهم | الجنة ^ ( ومن صلح ) ^ يعني من وحد الله من الذين آمنوا ^ ~~( من ءاباءهم وأزواجهم | وذريتهم ) ^ من الشرك ^ ( إنك أنت العزيز الحكيم ) ~~^ [ آية : 8 ] . | PageV03P143 | < < # | غافر : ( 9 ) وقهم السيئات ومن . . . . . # > > | ثم قال : @QB@ وقهم السيئات @QE@ يعني الشرك @QB@ ومن تق السيئات ~~@QE@ في الدنيا | @QB@ يومئذ فقد رحمته @QE@ يومئذ في الآخرة @QB@ وذلك ~~@QE@ الذي ذكر من ms0967 الثواب @QB@ هو الفوز العظيم @QE@ [ آية : 9 ] . | < < # | غافر : ( 10 ) إن الذين كفروا . . . . . # > > | قوله : @QB@ إن الذين كفروا ينادون لمقت الله أكبر من مقتكم أنفسكم ~~إذ تدعون إلى الإيمان فتكفرون @QE@ [ آية : 10 ] وذلك أن الكفار إذا عاينوا ~~النار في الآخرة | ودخلوها مقتوا أنفسهم ، فقالت لهم الملائكة ، وهم جزنة ~~جهنم يومئذ : لمقت الله إياكم | في الدنيا حين دعيتم إلى الإيمان ، يعني ~~التوحيد فكفرتم أكبر من مقتكم أنفسكم . # تفسير سورة غافر من الآية ( 11 ) إلى الآية ( 15 ) . | < < # | غافر : ( 11 ) قالوا ربنا أمتنا . . . . . # > > | @QB@ قالوا ربنا أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين @QE@ يعني كانوا ~~نطفا فخلقهم فهذه موتة وحياة ، | وأماتهم عند آجالهم ، ثم بعثهم في الآخرة ~~، فهذه موتة وحياة أخرى ، فهاتان موتتان | وحياتان @QB@ فاعترفنا بذنوبنا ~~@QE@ بأن البعث حق @QB@ فهل إلى خروج من سبيل @QE@ [ آية : | 11 ] قالوا : ~~فهل لنا كرة إلى الدنيا مثلها في ' حم عسق ' . | < < # | غافر : ( 12 ) ذلكم بأنه إذا . . . . . # > > | قوله : @QB@ ذلكم @QE@ المقت في التقديم إنما كان @QB@ بأنه إذا ~~دعي الله @QE@ يعني إذا ذكر | الله @QB@ وحده كفرتم @QE@ به يعني بالتوحيد ~~@QB@ وإن يشرك به تؤمنوا @QE@ يعني وإن يعدل به | تصدقوا ، ثم قال : @QB@ ~~فالحكم @QE@ يعني القضاء @QB@ لله العلي @QE@ يعني الرفيع فوق خلقه | @QB@ ~~الكبير @QE@ [ آية : 12 ] يعني العظيم فلا شئ أعظم منه . | < < # | غافر : ( 13 ) هو الذي يريكم . . . . . # > > | قوله تعالى : ^ ( هو الذي يريكم ءاياته ) ^ يعني السماوات والأرض ، ~~والشمس ، | والقمر ، والنجوم ، والرياح ، والسحاب ، والليل ، والنهار ، ~~والفلك في البحر ، والنبت ، | والثمار عاما بعام @QB@ وينزل لكم من السماء ~~رزقا @QE@ يعني المطر @QB@ وما يتذكر @QE@ في | هذا الصنع فيوحد الرب تعالى ~~@QB@ إلا من ينيب @QE@ [ آية : 13 ] إلا من يرجع . | < < # | غافر : ( 14 ) فادعوا الله مخلصين . . . . . # > > | ثم أمر المؤمنين بتوحيده فقال عز وجل ^ ( فادعوا الله مخلصين ) ^ ~~يعني موحدين PageV03P144 | @QB@ له الدين @QE@ يعني التوحيد @QB@ ولو كره ~~الكافرون @QE@ [ آية : 14 ] من أهل مكة ، ثم عظم | نفسه عن شركهم ، فقال عز ~~وجل : < < # | غافر : ( 15 ) رفيع الدرجات ذو . . . . . # > > @QB@ رفيع الدرجات @QE@ يقول : أنا فوق السماوات لأنها | ارتفعت من ~~الأرض سبع سماوات @QB@ ذو العرش @QE@ يعني هو عليه ، يعني على العرش | @QB@ ~~يلقي الروح من أمره @QE@ يقول : ينزل الوحي ms0968 من السماء بإذنه @QB@ على من ~~يشاء من عباده @QE@ | من الأنبياء @QB@ لينذر @QE@ النبيون بما في القرآن ~~من الوعيد @QB@ يوم التلاق @QE@ [ آية : 15 ] يعني | يوم يلتقي الخالق ~~والخلائق . # تفسير سورة غافر من الآية ( 16 ) إلى الآية ( 20 ) . | < < # | غافر : ( 16 ) يوم هم بارزون . . . . . # > > | ثم ذكر ذلك اليوم ، فقال : ^ ( يوم هم برزون ) ^ من قبورهم على ظهر ~~الأرض مثل | الأديم الممدود ^ ( لا يخفى على الله منهم شيء ) ^ يقول : لا ~~يستتر عن الله عز وجل منهم أحد ، | فيقول الرب تبارك وتعالى : @QB@ لمن ~~الملك اليوم @QE@ يعني يوم القيامة حين قبض السموات | والأرض في يده اليمنى ~~فلا يجيبه أحد ، فيقول لنفسه : @QB@ لله الواحد @QE@ لا شريك له | @QB@ ~~القهار @QE@ [ آية : 16 ] لخلقه حين أحياهم . | < < # | غافر : ( 17 ) اليوم تجزى كل . . . . . # > > | @QB@ اليوم @QE@ في الآخرة @QB@ تجزى كل نفس @QE@ بر وفاجر @QB@ ~~بما كسبت @QE@ من خير أو | شر ^ ( لا ظلم اليوم إن الله سريع الحساب [ آية ~~: 17 ] يفرغ الله تعالى من حسابهم | في مقدار نصف يوم من أيام الدنيا ، < < # | غافر : ( 18 ) وأنذرهم يوم الآزفة . . . . . # > > قوله تعالى : ^ ( وأنذرهم ) ^ يعني النبي صلى الله عليه وسلم أنذر ~~أهل | مكة ^ ( يوم الأزفة ) ^ يعني اقتراب الساعة ^ ( إذ القلوب لدى ~~الحناجر ) ^ وذلك أن الكفار | إذا عاينوا النار في الآخرة شخصت أبصارهم ~~إليها فلا يطرفون وأخذتهم رعدة شديدة | من الخوف فشهقوا شهقة فزالت قلوبهم ~~من أماكنها فنشبت في حلوقهم فلا تخرج من | أفواههم ولا ترج إلى أماكنها ~~أبدا ، فذلك قوله تعالى : ^ ( إذ القلوب ) ^ يعني عند ^ ( لدى | الحناجر ) ~~^ ^ ( كاظمين ) ^ يعني مكروبين ^ ( ما للظالمين ) ^ يعني المشركين ^ ( من | ~~حميم ) ^ يعني قريب ينفعهم ^ ( ولا شفيع يطاع ) ^ [ آية : 18 ] فيهم . | ~~PageV03P145 | < < # | غافر : ( 19 ) يعلم خائنة الأعين . . . . . # > > | @QB@ يعلم خائنة الأعين @QE@ يعني الغمزة فيما لا يحل بعينه ~~والنظرة في المعصية @QB@ وما تخفي الصدور @QE@ [ آية : 19 ] يعني وما تسر ~~القلوب من الشر < < # | غافر : ( 20 ) والله يقضي بالحق . . . . . # > > @QB@ والله يقضي بالحق @QE@ يعني | يحكم بالعدل @QB@ والذين يدعون من ~~دونه لا يقضون @QE@ يعني لا يحكمون ^ ( بشيء ) ^ يعني | والذين يعبدون من ~~دونه لا يقضون بشئ ، يعني آلهة كفار مكة @QB@ إن الله هو السميع البصير ~~@QE@ [ آية ms0969 : 20 ] . # تفسير سورة غافر من الآية ( 21 ) إلى الآية ( 24 ) . | < < # | غافر : ( 21 ) أولم يسيروا في . . . . . # > > | ثم خوفهم بمثل عذاب الأمم الخالية ليحذروا فيوحدو الرب تبارك ~~وتعالى فقال : | @QB@ أولم يسيروا في الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين ~~كانوا من قبلهم @QE@ من الأمم الخالية | عاد ، وثمود ، وقوم لوط @QB@ كانوا ~~هم أشد منهم @QE@ يعني من كفار مكة @QB@ قوة @QE@ يعني | بطشا ^ ( وءاثارا ~~في الأرض ) ^ يعني أعمالا وملكوا في الأرض @QB@ فأخذهم الله بذنوبهم @QE@ | ~~فعذبهم @QB@ وما كان لهم من الله من واق @QE@ [ آية : 21 ] يقي العذاب عنهم ~~. | < < # | غافر : ( 22 ) ذلك بأنهم كانت . . . . . # > > | يقول : @QB@ ذلك @QE@ العذاب إنما نزل بهم @QB@ بأنهم كانت تأتيهم ~~رسلهم بالبينات @QE@ | يعني بالبيان @QB@ فكفروا @QE@ بالتوحيد @QB@ فأخذهم ~~الله @QE@ بالعذاب @QB@ إنه قوي @QE@ في أمره | @QB@ شديد العقاب @QE@ [ ~~آية : 22 ] إذا عاقب يعني عقوبة الأمم الخالية . | < < # | غافر : ( 23 ) ولقد أرسلنا موسى . . . . . # > > | قوله تعالى : ^ ( ولقد أرسلنا موسى بئايتنا ) ^ يعني اليد والعصا ^ ~~( وسلطان مبين ) ^ | [ آية : 23 ] يعني وحجة بينة < < # | غافر : ( 24 ) إلى فرعون وهامان . . . . . # > > @QB@ إلى فرعون وهامان وقارون @QE@ فلما رأوا اليد والعصا | قالوا ~~ليستا من الله بل موسى ساحرن في اليد حين أخرجها بيضاء ، والعص حين صارت | ~~حية ^ ( فقالوا سحر كذاب ) ^ [ آية : 24 ] حين زعم أنه رسول رب العالمين . # تفسير سورة غافر من الآية ( 25 ) إلى الآية ( 28 ) . | PageV03P146 | < < # | غافر : ( 25 ) فلما جاءهم بالحق . . . . . # > > | @QB@ فلما جاءهم @QE@ موسى @QB@ بالحق من عندنا @QE@ يعني اليد ~~والعصا آمنت به بنو إسرائيل | ف @QB@ قالوا @QE@ أي قال فرعون وحده لقومه ~~للملأ يعني الأشراف : ^ ( اقتلوا أبناء الذين | ءامنوا معه ) ^ يعني مع ~~موسى @QB@ واستحيوا نساءهم @QE@ يقول : اقتلوا أبناهم ودعوا | البنات ، ~~فلما هموا بذلك حبسهم الله عنهم حين اقطعهم البحر ، يقول الله عز وجل : | ~~@QB@ وما كيد الكافرين إلا في ضلال @QE@ [ آية : 25 ] يعني خسار يقول : ~~@QB@ وما كيد @QE@ | فرعون الذي أراد ببني إسرائيل من قتل الأبناء واستحياء ~~النساء ^ ( إلا في ضلل ) ^ يعني | خسار . | < < # | غافر : ( 26 ) وقال فرعون ذروني . . . . . # > > | @QB@ وقال فرعون @QE@ لقومه القبط @QB@ ذروني أقتل @QE@ يقول : ~~خلوا عني أقتل @QB@ موسى وليدع ربه @QE@ فليمنعه ربه من القتل @QB@ إني ~~أخاف أن يبدل دينكم @QE@ يعني ms0970 عبادتكم إياي | @QB@ أو أن يظهر في الأرض ~~@QE@ أرض مصر @QB@ الفساد @QE@ [ آية : 26 ] يعني بالفساد أن يقتل | ~~أبناءكم ويستحيى نساءكم كما فعلتم بقومه يفعله بكم ، فلما قال فرعون لقومه ~~: | @QB@ ذروني أقتل موسى @QE@ . | < < # | غافر : ( 27 ) وقال موسى إني . . . . . # > > | استعاذ موسى @QB@ وقال موسى إني عذت بربي وربكم من كل متكبر @QE@ ~~يعني متعظم | عن الإيمان يعني التوحيد @QB@ لا يؤمن بيوم الحساب @QE@ [ آية ~~: 27 ] يعني فرعون لا يصدق | بيوم يدان بين العباد < < # | غافر : ( 28 ) وقال رجل مؤمن . . . . . # > > ^ ( وقال رجل مؤمن من ءال فرعون ) ^ يعني قبطي مثل فرعون | @QB@ يكتم ~~إيمانه @QE@ مائة سنة حتى سمع قول فرعون في قتل موسى ، عليه السلام . # فقال المؤمن @QB@ أتقتلون رجلا أن يقول ربي الله وقد جاءكم بالبينات من ~~ربكم @QE@ يعني | اليد والعصا @QB@ وإن يك @QE@ موسى ^ ( كذبا فعليه كذبه ~~وإن يك صادقا ) ^ في قوله | وكذبتموه @QB@ يصبكم بعض الذي يعدكم @QE@ من ~~العذاب @QB@ إن الله لا يهدي @QE@ إلى دينه | @QB@ من هو مسرف كذاب @QE@ [ ~~آية : 28 ] يعني مشرك مفتن . # تفسير سورة غافر من الآية ( 29 ) إلى الآية ( 33 ) . | PageV03P147 | < < # | غافر : ( 29 ) يا قوم لكم . . . . . # > > | وقال المؤمن : ^ ( ياقوم ) ^ لأنه قبطي مثلهم ^ ( لك الملك اليوم ~~ظاهرين في الأرض ) ^ | يعني أرض مصر على أهلها @QB@ فمن ينصرنا من بأس الله ~~@QE@ يقول : فمن يمنعنا من عذاب | الله عز وجل @QB@ إن جاءنا @QE@ لما سمع ~~فرعون قول المؤمن ^ ( قال ) ^ عدو الله @QB@ فرعون @QE@ | عند ذلك لقومه : ~~@QB@ ما أريكم @QE@ من الهدى @QB@ إلا ما أرى @QE@ لنفسي @QB@ وما أهديكم ~~إلا سبيل الرشاد @QE@ [ آية : 29 ] يقول : وما أدعوكم إلا إلى طريق الهدى ، ~~بل يدلهم على سبيل | الغي . | < < # | غافر : ( 30 ) وقال الذي آمن . . . . . # > > | ^ ( وقال الذي ءامن ) ^ يعني صدق بتوحيد الله عز وجل ^ ( يقوم إني ~~أخاف عليكم ) ^ | في تكذيب موسى @QB@ مثل يوم الأحزاب @QE@ [ آية / 30 ] ~~يعني مثل أيام عذاب الأمم الخالية | الذين كانوا رسلهم < < # | غافر : ( 31 ) مثل دأب قوم . . . . . # > > @QB@ مثل دأب @QE@ يعني مثل أشباه @QB@ قوم نوح وعاد وثمود والذين من ~~بعدهم وما الله يريد ظلما للعباد @QE@ [ آية : 31 ] فيعذب على غير ذنب . | ~~< < # | غافر : ( 32 ) ويا قوم إني . . . . . # > > | ثم حذرهم المؤمن ms0971 عذاب الآخرة ، فقال : ^ ( وياقوم إني أخاف عليكم ~~يوم التناد ) ^ [ آية : | 32 ] يعني يوم ينادي أهل الجنة أهل النار @QB@ أن ~~قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقا @QE@ | [ الأعراف : 44 ] ، وينادي أصحاب النار ~~أصحاب الجنة : @QB@ أن أفيضوا علينا من الماء أو مما رزقكم الله @QE@ [ ~~الأعراف : 50 ] . | < < # | غافر : ( 33 ) يوم تولون مدبرين . . . . . # > > | ثم أخبر المؤمن عن ذلك اليوم ، فقال : @QB@ يوم تولون مدبرين @QE@ ~~يعني بعد الحساب إلى | النار ذاهبين ، كقوله : @QB@ فتولوا عنه مدبرين @QE@ ~~[ الصافات : 90 ] يعني ذاهبين إلى عيدهم | @QB@ ما لكم من الله من عاصم ~~@QE@ يعني من مانع يمنعكم من الله عز وجل @QB@ ومن يضلل الله @QE@ | عن ~~الهدى ^ ( فما له من هاد ) ^ [ آية : 33 ] يعني من أحد يهديه إلى دين الله ~~عز وجل . # تفسير سورة غافر من الآية ( 24 ) إلى الآية ( 27 ) PageV03P148 | < < # | غافر : ( 34 ) ولقد جاءكم يوسف . . . . . # > > | ثم وعظهم ليتفكروا ، فقال : @QB@ ولقد جاءكم يوسف من قبل بالبينات ~~@QE@ ولم يكن رآه | المؤمن قط ، و @QB@ من قبل @QE@ موسى @QB@ بالبينات ~~@QE@ يعني ببينات تعبير رؤيا الملك البقرات | السبع بالسنين . # @QB@ فما زلتم في شك مما جاءكم به @QE@ يعني مما أخبركم من تصديق الرؤيا ~~@QB@ حتى إذا هلك @QE@ يعني مات @QB@ قلتم لن يبعث الله من بعده رسولا كذلك ~~@QE@ يعني هكذا | @QB@ يضل الله @QE@ عن الهدى إضمار @QB@ من هو مسرف @QE@ ~~يعني من هو مشرك @QB@ مرتاب @QE@ | [ آية : 34 ] يعني شاك في الله عز وجل ، ~~لا يوحد الله تعالى . | < < # | غافر : ( 35 ) الذين يجادلون في . . . . . # > > | قوله : ^ ( الذين يجادلون في ءايات الله بغير سلطان ) ^ يعني بغير ~~حجة @QB@ آتاهم @QE@ من | الله ^ ( كبر مقتا عند الله وعند الذين ءامنوا ) ~~^ نزلت في المستهزئين من قريش يقول : | @QB@ كذلك @QE@ يعني هكذا @QB@ يطبع ~~الله @QE@ يعني يختم الله عز وجل بالكفر @QB@ على كل قلب متكبر جبار @QE@ [ ~~آية : 35 ] يعني قتال يعني فرعون تكبر عن عبادة الله عز وجل ، | يعني ~~التوحيد كقوله : @QB@ إن تريد إلا أن تكون جبارا @QE@ [ القصص : 19 ] ، ~~يعني قتالا . | < < # | غافر : ( 36 ) وقال فرعون يا . . . . . # > > | ^ ( وقال فرعون ياهمان ابن لي صرحا ) ^ يعني قصرا مشيدا من آجر ~~@QB@ لعلي أبلغ الأسباب @QE@ [ آية : 36 ] < < # | غافر : ( 37 ) أسباب ms0972 السماوات فأطلع . . . . . # > > @QB@ أسباب السماوات @QE@ يعني أبواب السموات السبع يعني باب | كل ~~سماء إلى السابعة @QB@ فأطلع إلى إله موسى @QE@ ثم قال فرعون لهامان : @QB@ ~~وإني لأظنه @QE@ | يعني إني لأحسب موسى @QB@ كذبا @QE@ فيما يقول : إن في ~~السماء إلها ، | @QB@ وكذلك @QE@ يقول : وهكذا @QB@ زين لفرعون سوء عمله ~~@QE@ أن يطلع إلى إله موسى ، | قال : @QB@ وصد عن السبيل @QE@ يقول : وصد ~~فرعون الناس حين قال لهم : ما أريكم إلا ما | أرى فصدهم عن الهدى @QB@ وما ~~كيد فرعون إلا في تباب @QE@ [ آية : 37 ] يقول : وما | قول فرعون إنه يطلع ~~إله موسى إلا في خسار # تفسير سورة غافر من الآية ( 38 ) إلى الآية ( 42 ) . | PageV03P149 | < < # | غافر : ( 38 ) وقال الذي آمن . . . . . # > > | ثم نصح المؤمن لقومه : ^ ( وقال الذي ءامن ياقوم اتبعون أهدكم سبيل ~~| الرشاد ) ^ [ آية : 38 ] يعني طريق الهدى < < # | غافر : ( 39 ) يا قوم إنما . . . . . # > > ^ ( ياقوم إنما هذه الحياة الدنيا متاع ) ^ قليل | @QB@ وإن الآخرة ~~هي دار القرار @QE@ [ آية : 39 ] يقول : تمتعون في الدنيا قليلا ، ثم ~~استقرت | الدار الآخرة بأهل الجنة وأهل النار ، يعني بالقرار لا زوال عنها ~~. | < < # | غافر : ( 40 ) من عمل سيئة . . . . . # > > | ثم أخبر بمستقر الفريقين جميعا ، فقال تعالى : @QB@ من عمل سيئة ~~@QE@ يعني الشرك @QB@ فلا يجزى إلا مثلها @QE@ فجزاء الشرك النار وهما ~~عظيمان كقوله : @QB@ جزاء وفاقا @QE@ [ النبأ : | 26 ] ^ ( ومن عمل صالحا ~~من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فأؤلئك يدخلون الجنة | يرزقون فيها بغير حساب ) ^ ~~[ آية : 40 ] يقول : بلا تبعة في الجنة فيما يعطون فيها من الخير . | < < # | غافر : ( 41 ) ويا قوم ما . . . . . # > > | ثم قال : ^ ( وياقوم ما لي أدعوكم إلى النجوة ) ^ من النار إضمار ~~يعني التوحيد @QB@ وتدعونني إلى النار @QE@ [ آية : 41 ] يعني الشرك < < # | غافر : ( 42 ) تدعونني لأكفر بالله . . . . . # > > @QB@ تدعونني لأكفر بالله وأشرك به ما ليس لي به علم @QE@ بأن له ~~شريكا @QB@ وأنا أدعوكم إلى العزيز @QE@ في نقمته من أهل | الشرك @QB@ ~~الغفار @QE@ [ آية : 42 ] لذنوب أهل التوحيد . < < # | غافر : ( 43 ) لا جرم أنما . . . . . # > > | ثم زهدهم في عبادة الآلهة ، فقال : @QB@ لا جرم @QE@ يعني حقا @QB@ ~~أنما تدعونني إليه @QE@ من | عبادة الآلهة @QB@ ليس له دعوة @QE@ مستجابة ~~إضمار تنفعكم يقول : ليس يشئ ms0973 @QB@ في الدنيا ولا في الآخرة وأن مردنا إلى ~~الله @QE@ يعني مرجعنا بعد الموت إلى الله في الآخرة @QB@ وأن المسرفين ~~@QE@ يعني المشركين @QB@ هم أصحاب النار @QE@ [ آية : 43 ] يومئذ فردوا ~~عليه | نصيحته . # تفسير سورة غافر من الآية ( 44 ) إلى الآية ( 50 ) . | PageV03P150 | < < # | غافر : ( 44 ) فستذكرون ما أقول . . . . . # > > | فقال المؤمن : @QB@ فستذكرون @QE@ إذا نزل بكم العذاب @QB@ ما أقول ~~لكم @QE@ من | النصيحة فأوعدوه ، فقال : @QB@ وأفوض أمري إلى الله إن الله ~~بصير بالعباد @QE@ [ آية : 44 ] | واسمه حزبيل بن بر حيال ، فهرب المؤمن ~~إلى الجبال فطلبه رجلان ، فلم يقدرا . | < < # | غافر : ( 45 ) فوقاه الله سيئات . . . . . # > > | فذلك قوله : @QB@ فوقاه الله سيئات ما مكروا @QE@ يعني ما أرادوا ~~به من الشر ^ ( وحاق | بئال فرعون سوء العذاب ) ^ [ آية : 45 ] يقول : ووجب ~~بآل القبط ، وكان فرعون قبطيا ، | شدة العذاب ، يعني الغرق . | < < # | غافر : ( 46 ) النار يعرضون عليها . . . . . # > > | قوله تعالى : @QB@ النار يعرضون عليها @QE@ وذلك أن أرواح آل فرعون ~~، وروح كل كافر | تعرض على منازلها كل يوم مرتين @QB@ غدوا وعشيا @QE@ ما ~~دامت الدنيا ، ثم أخبر بمستقرهم | في الآخرة ، فقال : @QB@ ويوم تقوم ~~الساعة @QE@ يعني القيامة يقال : ^ ( أدخلوا ءال فرعون أشد | العذاب ) ^ [ ~~آية : 46 ] يعني أشد عذاب المشركين . | < < # | غافر : ( 47 ) وإذ يتحاجون في . . . . . # > > | ثم أخبر عن خصومتهم في النار ، فقال : @QB@ وإذ يتحاجون في النار ~~@QE@ يعني | يتخاصمون ^ ( فيقول الضعفؤوا ) ^ وهم الأتباع @QB@ للذين ~~استكبروا @QE@ عن الإيمان ، | وهم القادة @QB@ إنا كنا لكم تبعا @QE@ في ~~دينكم @QB@ فهل أنتم @QE@ يا معشر القادة | @QB@ مغنون عنا نصيبا من النار ~~@QE@ [ آية : 47 ] باتباعنا إياكم . | < < # | غافر : ( 48 ) قال الذين استكبروا . . . . . # > > | @QB@ قال الذين استكبروا @QE@ وهم القادة للضعفاء : @QB@ إنا كل ~~فيها @QE@ نحن وأنتم | @QB@ إن الله قد حكم @QE@ يعني قضى @QB@ بين العباد ~~@QE@ [ آية : 48 ] قد أنزلنا منازلنا في | النار وأنزلكم منازلكم فيها . | ~~< < # | غافر : ( 49 ) وقال الذين في . . . . . # > > | @QB@ وقال الذين في النار @QE@ فلما ذاق أهل النار شدة العذاب ، ~~قالوا : @QB@ لخزنة جهنم ادعوا ربكم @QE@ يعني سلوا لنا ربكم @QB@ يخفف عنا ~~يوما @QE@ من أيام الدنيا إضمار @QB@ من العذاب @QE@ [ آية : 49 ] . | ~~PageV03P151 | < < # | غافر : ( 50 ) قالوا أولم تك . . . . . # > > | فردت عليهم الخزنة ف @QB@ قالوا أولم تك تأتيكم رسلكم ms0974 @QE@ يعني ~~رسل منكم | @QB@ بالبينات @QE@ يعني بالبيان @QB@ قالوا بلى @QE@ قد جاءتنا ~~الرسل @QB@ قالوا @QE@ قالت لهم | الخزمة : ^ ( فادعوا وما دعؤا الكافرين ~~إلا في ضلل ) ^ [ آية : 50 ] . # تفسير سورة غافر من الآية ( 51 ) إلى الآية ( 57 ) . | < < # | غافر : ( 51 ) إنا لننصر رسلنا . . . . . # > > | ^ ( إنا للنصر رسلنا والذين ءامنوا في الحيوة الدنيا ) ^ يعني ~~بالنصر في الدنيا الحجة | التي معهم إلى العباد ^ ( و ) ^ نصرهم في الآخرة ~~@QB@ ويوم يقوم الأشهاد @QE@ [ آية : 51 ] يعني | الحفظة من الملائكة ~~يشهدون للرسل بالبلاغ ، ويشهدون على الكفار بتكذيبهم ، والنصر | للذين ~~آمنوا : # أن الله تبارك وتعالى أجاهم مع الرسل من عذاب الدنيا وعذاب الآخرة . | < ~~< # | غافر : ( 52 ) يوم لا ينفع . . . . . # > > | ثم أخبر عن ذلك اليوم ، فقال : @QB@ يوم لا ينفع الظالمين @QE@ ~~يعني المشركين @QB@ معذرتهم ولهم اللعنة @QE@ يعني العذاب ^ ( ولهم سوء ~~الدار ) ^ [ آية : 52 ] الضلالة نار جهنم . | < < # | غافر : ( 53 ) ولقد آتينا موسى . . . . . # > > | ^ ( ولقد ءاتينا موسى ) ^ يعني أعطيناه @QB@ الهدى @QE@ يعني ~~التوراة هدى من الضلالة | @QB@ وأورثنا @QE@ من بعد موسى @QB@ بني إسرائيل ~~الكتاب @QE@ [ آية : 53 ] . | < < # | غافر : ( 54 ) هدى وذكرى لأولي . . . . . # > > | @QB@ هدى @QE@ من الضلالة @QB@ وذكرى لأولي الألباب @QE@ [ آية : ~~54 ] يعني تفكرا لأهل | اللب ، والعقل . | < < # | غافر : ( 55 ) فاصبر إن وعد . . . . . # > > | قوله : @QB@ فاصبر إن وعد الله حق @QE@ وذلك أن الله تبارك وتعالى ~~وعد النبي متى | يكون هذا الذي تعدنا ؟ يقولون ذلك استهزاء وتكذيبا بأنه ~~غير كائن ، فأنزل الله عز وجل | يعزي نبيه ^ ليصبر على تكذيبهم إياه ~~بالعذاب ، فقال : ^ ( فاصبر إن وعد الله حق ) ^ | في العذاب أنه نازل بهم ~~القتل ببدر ، وضرب الملائكة الوجوه والأدبار ، وتعجيل | أرواحهم إلى النار ~~، فهذا العذاب ^ ( واستغفر لذنبك وسبح بحمد ربك بالعشى | PageV03P152 | ~~والإبكار ) ^ [ آية : 55 ] يعني وصل بأمر ربك بالغداة ، يعني صلاة الغداة ، ~~وصلاة العصر . | < < # | غافر : ( 56 ) إن الذين يجادلون . . . . . # > > | قوله : ^ ( إن الذين يجدلون في ءايات الله بغير سلطن أتاهم ) ^ ~~وذلك أن | اليهود قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم : # إن صاحبنا يبعث في آخر الزمان ، وله سلطان يعنون الدجال ، ماء | البحر ~~إلى ركبته ، والسحاب فوق رأسه ، فقال : ^ ( إن الذين يجادلون في ءايات | ~~الله ) ^ يعني يمارون في آيات الله ، لأن ms0975 الدجال آية من آيات الله عز وجل ^ ~~( بغير | سلطان أتاهم ) ^ يعني بغير حجة أتتهم من الله ، إضمار بأن الدجال ~~كما يقولون ، يقول الله عز وجل : ^ ( إن في صدورهم إلا كبر ) ^ يقول : ما ~~في قلوبهم إلا عظمة ^ ( ما | هم ببالغيه ) ^ إلى ذلك الكبر لقولهم : إن ~~الدجال يملك الأرض ^ ( فاستعذ بالله ) ^ يا | محمد من فتنة الدجال ^ ( إنه ~~هو السميع ) ^ لقولهم يعني اليهود ^ ( البصير ) ^ [ آية : | 56 ] به . | < ~~< # | غافر : ( 57 ) لخلق السماوات والأرض . . . . . # > > | ثم قال : ^ ( لخلق السموات والأرض أكبر من خلق الناس ) ^ يعني ~~بالناس في هذا | الموضع الدجال وحده يقول : خلق السماوات والأرض أكبر من ~~خلق الناس ، يقول : هما | أعظم خلقا من خلق الدجال ^ ( ولكن أكثر الناس لا ~~يعلمون ) ^ [ آية : 57 ] يعني اليهود . # تفسير سورة غافر من الآية ( 58 ) إلى الآية ( 61 ) . | < < # | غافر : ( 58 ) وما يستوي الأعمى . . . . . # > > | ثم ضرب مثل المؤمن ، ومثل الكافر ، فقال تعالى : ^ ( وما يستوى ) ^ ~~في الفضل | ^ ( الأعمى ) ^ يعني الكافر ^ ( والبصير ) ^ يعني المؤمن ^ ( ~~والذين ءامنوا وعملوا الصالحات | ولا المسئ ) ^ يعني وما يستوى في الفضل ~~المؤمن المحسن ، ولا الكافر المسيئ ^ ( قليلا | ما تتذكرون ) ^ [ آية : 58 ~~] . | < < # | غافر : ( 59 ) إن الساعة لآتية . . . . . # > > | قوله : ^ ( إن الساعة لأتية لا ريب فيها ) ^ يعني كائنة لا شك فيها ~~^ ( ولكن أكثر | الناس لا يؤمنون ) [ آية : 59 ] يعني كفار مكة أكثرهم لا ~~يصدقون بالبعث . | PageV03P153 | < < # | غافر : ( 60 ) وقال ربكم ادعوني . . . . . # > > | @QB@ وقال ربكم @QE@ لأهل اليمن : @QB@ ادعوني أستجب لكم @QE@ ، ثم ~~ذكر كفار مكة ، | فقال : @QB@ إن الذين يستكبرون عن عبادتي @QE@ يعني عن ~~التوحيد @QB@ سيدخلون @QE@ في | الآخرة @QB@ جهنم داخرين @QE@ [ آية : 60 ] ~~يعني صاغرين . | < < # | غافر : ( 61 ) الله الذي جعل . . . . . # > > | ثم ذكر النعم ، فقال تعالى : ^ ( الله الذي جعل لكم اليل لتسكنوا ~~فيه والنهار | مبصرا ) ^ لابتغاء الرزق ، فهذا فضله ، فذلك قوله سبحانه : ~~@QB@ إن الله لذو فضل على الناس @QE@ يعني كفار مكة ^ ( ولكن أكثر الناس لا ~~يشكرون [ آية : 61 ] ربهم في | نعمه فيوحدونه . # تفسير سورة غافر من الآية ( 62 ) إلى الآية ( 65 ) . # < < # | غافر : ( 62 ) ذلكم الله ربكم . . . . . # > > | ثم دلهم على نفسه تعالى بصنعه ليوحد ، فقال : ^ ( ذلكم الله ) ^ ~~الذي جعل الليل ms0976 | والنهار وهو ^ ( ربكم خلق كل شئ ) ^ ثم وحد نفسه ، فقال : ~~^ ( لا إله إلا هو فأنى | تؤفكون ) ^ [ آية : 62 ] يقول : من أين تكذبون ~~بأنه ليس بواحد لا شريك له ؟ | < < # | غافر : ( 63 ) كذلك يؤفك الذين . . . . . # > > | ^ ( كذلك يؤفك ) ^ يعني هكذا يكذب بالتوحيد ^ ( الذين كانوا بأيات ~~الله ) ^ يعني | آيات القرآن ^ ( يجحدون ) ^ [ آية : 63 ] . | < < # | غافر : ( 64 ) الله الذي جعل . . . . . # > > | ^ ( الله الذي جعل لكم الأرض قرارا والسماء بناء وصوركم ) ^ في ~~الأرحام | يعني خلقكم ^ ( فأحسن صوركم ) ^ ولم يخلقكم على خلقة الدواب ~~والطير ^ ( ورزقكم | من الطيبات ) ^ يعني من غير رزق الدواب والطير ، ثم دل ~~على نفسه ، فقال ^ ( ذلكم | الله ربكم ) ^ الذي خلق الأرض والسماء وأحسن ~~الخلق ورزق الطيبات ^ ( فتبارك | الله رب العالمين ) ^ [ آية : 64 ] . | < ~~< # | غافر : ( 65 ) هو الحي لا . . . . . # > > | ^ ( هو الحي لا إله إلا هو ) ^ ثم أمره بتوحيده ، فقال تعالى : ^ ( ~~فادعوه | مخلصين ) ^ يعني موحدين ^ ( له الدين ) ^ يعني له التوحيد ^ ( ~~الحمد لله رب العالمين ) ^ | [ آية : 65 ] . | PageV03P154 # تفسير سورة غافر من الآية ( 66 ) إلى الآية ( 69 ) . | < < # | غافر : ( 66 ) قل إني نهيت . . . . . # > > | @QB@ قل إني نهيت أن أعبد الذين تدعون من دون الله @QE@ وذلك أن ~~كفار مكة من | قريش قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم : # ما يحملك على هذا الذي أتيتنا به ألا تنظر إلى ملة أبيك عبد الله ، | ~~وجدك عبد المطلب ، وإلى سادة قومك يعبدون اللات والعزى ومناة ، فتأخذ به ، ~~فما | يحملك على ذلك إلا الحاجة ، فنحن نجمع لك من أموالنا ، فأمروه بترك ~~عبادة الله تعالى ، | فأنزل الله @QB@ قل @QE@ يا محمد لكفار مكة : @QB@ ~~إني نهيت أن أعبد الذين تدعون @QE@ يعني | تعبدون @QB@ من دون الله @QE@ من ~~الآلهة @QB@ لما جاءني @QE@ يعني حين جاءني @QB@ البينات من ربي وأمرت أن ~~أسلم @QE@ يعني أخلص التوحيد @QB@ لرب العالمين @QE@ [ آية : 66 ] . | < < # | غافر : ( 67 ) هو الذي خلقكم . . . . . # > > | @QB@ هو الذي خلقكم من تراب @QE@ وذلك أن كفار مكة كذبوا بالبعث ، ~~فأخبرهم الله | عن بدء خلقهم ليعتبروا في البعث ، فقال تعالى : @QB@ هو ~~الذي خلقكم من تراب @QE@ يعني | آدم ، عليه السلام ، @QB@ ثم من نطفة @QE@ ~~يعني ذريته @QB@ ثم من علقة @QE@ يعني مثل الدم @QB@ ثم ms0977 يخرجكم طفلا ثم ~~لتبلغوا أشدكم @QE@ يعني ثماني عشرة سنة ، فهو في الأشد ما بين | الثماني ~~عشرة إلى الأربعين سنة @QB@ ثم لتكونوا شيوخا @QE@ يعني لكي تكونوا سيوخا | ~~@QB@ ومنكم من يتوفى من قبل @QE@ أن يكون شيخا @QB@ ولتبلغوا أجلا مسمى ~~@QE@ يعني الشيخ | والشاب جميعا @QB@ ولعلكم @QE@ يعني ولكي @QB@ تعقلون ~~@QE@ [ آية : 67 ] يقول : لكي | تعقلوا آثار ربكم في خلقكم بأنه قادر على ~~أن يبعثكم كما خلقكم . | < < # | غافر : ( 68 ) هو الذي يحيي . . . . . # > > | ثم قال : @QB@ هو @QE@ الله @QB@ الذي يحي @QE@ الموتى @QB@ ويميت ~~@QE@ الأحياء @QB@ فإذا قضى أمرا @QE@ | كان في علمه يعني البعث : @QB@ ~~فإنما يقول له كن فيكون @QE@ فإنما يقول له كن فيكون [ آية : | 68 ] مرة ~~واحدة لا يثنى قوله . | < < # | غافر : ( 69 ) ألم تر إلى . . . . . # > > | ^ ( ألم تر إلى الذين يجادلون في ءايات الله ) ^ يعني آيات الله ~~القرآن أنه ليس من الله عز | وجل @QB@ أنى يصرفون @QE@ [ آية : 69 ] يقول : ~~من أين يعدلون عنه إلى غيره يعني كفار مكة . | PageV03P155 # تفسير سورة غافر من الآية ( 70 ) إلى الآية ( 77 ) . | < < # | غافر : ( 70 ) الذين كذبوا بالكتاب . . . . . # > > | ثم أخبر عنهم ، فقال تعالى : @QB@ الذين كذبوا بالكتاب @QE@ يعني ~~بالقرآن @QB@ وبما أرسلنا به رسلنا @QE@ يعني محمدا صلى الله عليه وسلم ~~أرسل بالتوحيد ، فأوعدهم في الآخرة . فقال : | @QB@ فسوف يعلمون @QE@ [ آية ~~: 70 ] هذا وعيد . | < < # | غافر : ( 71 ) إذ الأغلال في . . . . . # > > | ثم أخبر عن الوعيد ، فقال : ^ ( إذ الأغلل في أعناقهم والسلاسل ~~يسحبون ) ^ [ آية : 71 ] | على الوجوه . | < < # | غافر : ( 72 ) في الحميم ثم . . . . . # > > | @QB@ في الحميم @QE@ يعني حر النار @QB@ ثم في النار يسجرون @QE@ [ ~~آية : 72 ] يعني يوقدون ، | فصاروا وقودها . | < < # | غافر : ( 73 ) ثم قيل لهم . . . . . # > > | @QB@ ثم قيل لهم @QE@ قبل دخول النار ، يعني تقول لهم الخزنة : ~~@QB@ أين ما كنتم تشركون @QE@ | [ آية : 73 ] يعني تعبدون . | < < # | غافر : ( 74 ) من دون الله . . . . . # > > | @QB@ من دون الله @QE@ فهل يمنعونكم من النار يعني الآلهة ، و @QB@ ~~قالوا ضلوا عنا @QE@ ضلت | عنا الآلهة @QB@ بل لم نكن ندعوا من قبل شيئا ~~@QE@ يعني لم نكن نعبد من قبل في الدنيا شيئا إن | الذي كنا نعبد كان باطلا ~~لم يكن شيئا ، @QB@ كذلك @QE@ يعني هكذا ^ ( يضل الله | الكفرين ) ^ [ آية ~~: 74 ms0978 ] . | < < # | غافر : ( 75 ) ذلكم بما كنتم . . . . . # > > | @QB@ ذلكم @QE@ السلاسل والأغلال والسحب @QB@ بما كنتم تفرحون في ~~الأرض @QE@ يعني | تبطرون من الخيلاء والكبرياء @QB@ بغير الحق وبما كنتم ~~تمرحون @QE@ [ آية : 75 ] يعني تعصون | في الأرض . | < < # | غافر : ( 76 ) ادخلوا أبواب جهنم . . . . . # > > | ^ ( ادخلوا أبوب جهنم ) ^ السبع @QB@ خالدين فيها @QE@ لا تموتون ~~@QB@ فبئس مثوى @QE@ يعني | فبئس مأوى @QB@ المتكبرين @QE@ [ آية : 76 ] عن ~~الإيمان . | PageV03P156 | < < # | غافر : ( 77 ) فاصبر إن وعد . . . . . # > > | @QB@ فاصبر إن وعد الله حق @QE@ وذلك # أن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر كفار مكة أن العذاب نازل | بهم ، ~~فكذبوه ، فأنزل الله عز وجل يعزى نبيه صلى الله عليه وسلم ليصبر على ~~تكذيبهم إياه بالعذاب ، | فقال : @QB@ فاصبر إن وعد الله حق @QE@ في العذاب ~~أنه نازل بهم ببدر ، @QB@ فإما نرينك @QE@ | في حياتك @QB@ بعض الذي نعدهم ~~@QE@ من العذاب في الدنيا القتل ببدر ، وسائر العذاب بعد | الموت نازل بهم ~~، ثم قال : @QB@ أو نتوفينك @QE@ يا محمد قبل عذابهم في الدنيا @QB@ فإلينا ~~@QE@ في | الآخرة @QB@ يرجعون @QE@ [ آية : 77 ] يعني يردون فنجزيهم ~~بأعمالهم . # تفسير سورة غافر من الآية ( 78 ) إلى الآية ( 81 ) . | < < # | غافر : ( 78 ) ولقد أرسلنا رسلا . . . . . # > > | ^ ( ولقد أرسلنا رسلا من قبلك ) ^ يا محمد @QB@ منهم من قصصنا عليك ~~ومنهم من لم نقصص عليك @QE@ ذكرهم ^ ( وما كان لرسول أن يأتى بئاية ) ^ ~~وذلك أن كفار مكة سألوا | النبي صلى الله عليه وسلم أن يأتيهم بآية يقول ~~الله تعالى : ^ ( وما كان لرسول ) ^ يعني وما ينبغي لرسول | ^ ( أن يأتي ~~بئاية ) ^ إلى قومه @QB@ إلا بإذن الله @QE@ يعني إلا بأمر الله @QB@ فإذا ~~جاء أمر الله @QE@ | بالعذاب يعني القتل ببدر فيها تقديم ، @QB@ قضى @QE@ ~~العذاب @QB@ بالحق @QE@ يعني لم يظلموا | حين عفوا @QB@ وخسر هنالك @QE@ ~~يعني عند ذلك @QB@ المبطلون @QE@ [ آية : 78 ] يعني | المكذبين بالعذاب في ~~الدنيا بأنه غير كائن . | < < # | غافر : ( 79 ) الله الذي جعل . . . . . # > > | ثم ذكرهم صنعه ليعتبروا فيوحدوه ، فقال سبحانه : @QB@ الله الذي ~~جعل لكم الأنعام @QE@ | يعني الإبل والبقر @QB@ لتركبوا منها ومنها تأكلون ~~@QE@ [ آية : 79 ] يعني الغنم . | < < # | غافر : ( 80 ) ولكم فيها منافع . . . . . # > > | @QB@ ولكم فيها منافع @QE@ في ظهورها ، وألبانها ، وأصوافها ، ~~وأوبارها ، وأشعارها ، | @QB@ ولتبلغوا عليها حاجة في صدوركم @QE@ ) يعني ~~في قلوبكم ms0979 @QB@ وعليها @QE@ يعني الإبل والبقر | @QB@ وعلى الفلك @QE@ يعني ~~السفن @QB@ تحملون @QE@ [ آية : 80 ] . | < < # | غافر : ( 81 ) ويريكم آياته فأي . . . . . # > > | ثم قال : ^ ( ويريكم ءاياته ) ^ لهذا الذي ذكر من الفلك والأنعام ~~من آياته ، فاعرفوا | توحيده بصنعه ، وإن لم تروه ، ثم قال : ^ ( فأي ءايات ~~الله تنكرون ) ^ [ آية : 81 ] أنه ليس | من الله عز وجل . | PageV03P157 # تفسير سورة غافر من الآية ( 81 ) إلى الآية 85 ) . | < < # | غافر : ( 82 ) أفلم يسيروا في . . . . . # > > | ثم خوف كفار مكة بمثل عذاب الأمم الخالية ليحذروا ، فيوحدوه ، فقال ~~تعالى : | @QB@ أفلم يسيروا في الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم ~~@QE@ يعني قبل أهل مكة | من الأمم الخالية يعني عادا ، وثمود ، وقوم لوط ، ~~@QB@ كانوا أكثر منهم @QE@ من أهل مكة | عددا @QB@ وأشد قوة @QE@ يعني بطشا ~~، ^ ( وءاثارا في الأرض ) ^ يعني أعمالا وملكا في الأرض ، | فكان عاقبتهم ~~العذاب @QB@ فما أغنى عنهم ما كانوا يكسبون @QE@ [ آية : 82 ] في الدنيا ~~حين | نزل بهم العذاب ، يقول : ما دفع عنهم العذاب أعمالهم الخبيثة . | < < # | غافر : ( 83 ) فلما جاءتهم رسلهم . . . . . # > > | @QB@ فلما جاءتهم رسلهم بالبينات @QE@ يعني بخبر العذاب أنه نازل ~~بهم @QB@ فرحوا @QE@ في | الدنيا يعني رضوا @QB@ بما عندهم من العلم @QE@ ~~فقالوا : لن نعذب @QB@ وحاق بهم @QE@ يعني | وجب العذاب لهم ب @QB@ ما ~~كانوا به @QE@ بالعذاب ^ ( يستهزءون ) ^ [ آية : 83 ] أنه غير كائن . | < < # | غافر : ( 84 ) فلما رأوا بأسنا . . . . . # > > | يقول تعالى : @QB@ فلما رأوا بأسنا @QE@ يعني عذابنا في الدنيا ^ ( ~~قالوا ءامنا بالله وحده ) ^ لا | شريك له @QB@ وكفرنا بما كنا به مشركين ~~@QE@ [ آية : 84 ] . | < < # | غافر : ( 85 ) فلم يك ينفعهم . . . . . # > > | يقول الله عز وجل : ^ ( فلم يك ينفعهم إيمناهم لما رأوا بأسنا ) ^ ~~يعني عذابنا في الدنيا ، | يقول : لم يك ينفعهم تصديقهم بالتوحيد حين رأوا ~~عذابنا ^ ( سنت الله التي قد خلت في | عباده ) ^ بالعذاب في الذين خلوا من ~~قبل يعني في الأمم الخالية إذا عاينوا العذاب لم | ينفعهم إيمانهم إلا قوم ~~يونس ، فإنه رفع عنهم العذاب @QB@ وخسر هنالك @QE@ يقول : غبن عند | ذلك ~~@QB@ الكافرون @QE@ [ آية : 85 ] بتوحيد الله عز وجل ، فاحذروا يا أهل مكة ~~سنة الأمم | الخالية ، فلا تكذبوا محمدا صلى الله عليه وسلم . # قال مقاتل ms0980 : # فرعون أول من طبخ الآجر ، وبنى به ، وقال : قتل جعفر ذو الجناحين ، | ~~وابن رواحة ، وزيد بن حارثة ، بمؤتة قتلهم غسان ، وقتل خالد بن الوليد يوم ~~فتح مكة من | بني جذيمة سبعين رجلا . | PageV03P158 # قال مقاتل : # عاد ، وثمود ابنا عم ، وموسى ، وقارون ابنا عم ، وإلياس ، واليسع ابنا عم ~~، | ويحيى ، وعيسى ابنا خالة . # قال مقاتل : # أم عبد المطلب سلمى بنت زيد بن عدي ، من بني عدي بن النجار ، وأم | النبي ~~صلى الله عليه وسلم آمنة بنت وهب ، من بني عبد مناف بن زهرة . | * * * | ~~PageV03P159 < # > 41 < # > | < # > سورة فصلت < # > | مكية ، عددها أربع وخمسون آية كوفية | تفسير سورة فصلت من الآية ( 1 ~~) إلى الآية ( 8 ) . | < < # | فصلت : ( 1 ) حم # > > | @QB@ حم @QE@ [ آية : آية : 1 ] . | < < # | فصلت : ( 2 ) تنزيل من الرحمن . . . . . # > > | @QB@ تنزيل @QE@ حم ، يعني ما حم في اللوح المحفوظ ، يعني ما قضى ~~من الأمر ، @QB@ من الرحمن الرحيم @QE@ [ آية : 2 ] ، اسمان رقيقان ، ~~أحدهما أرق من الآخر ، @QB@ الرحمن @QE@ ، يعني | المسترحم على خلقه ، و ~~@QB@ الرحيم @QE@ ، أرق من الرحمن ، @QB@ الرحيم @QE@ اللطيف بهم . | < < # | فصلت : ( 3 ) كتاب فصلت آياته . . . . . # > > | قوله : ^ ( كتاب فصلت ءايته قرءانا عربيا ) ^ ؛ ليفقهوه ، ولو كان ~~غير عربي ، ما علموه ، | فذلك قوله : @QB@ لقوم يعلمون @QE@ [ آية : 3 ] ما ~~فيه . | < < # | فصلت : ( 4 ) بشيرا ونذيرا فأعرض . . . . . # > > | ثم قال : القرآن @QB@ بشيرا @QE@ بالجنة ، @QB@ ونذيرا @QE@ من ~~النار ، @QB@ فأعرض أكثرهم @QE@ ، يعني | أكثر أهل مكة عن القرآن ، @QB@ ~~فهم لا يسمعون @QE@ [ آية : 4 ] الإيمان به . | < < # | فصلت : ( 5 ) وقالوا قلوبنا في . . . . . # > > | @QB@ وقالوا قلوبنا في أكنة مما تدعونا إليه @QE@ ، وذلك أن أبا ~~جهل بن هشام ، وأبا سفيان | بن حرب ، وعتبة وشيبة ابنا ربيعة ، # دخلوا على علي بن أبي طالب ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم | عنده ، ~~فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم : ' قولوا : لا إله إلا الله ' ، ~~فشق ذلك عليهم ، @QB@ وقالوا قلوبنا في أكنة @QE@ ، يقولون : عليها الغطاء ~~، فلا تفقه ما تقول ، ^ ( وفي ءاذاننا وقر ) ^ ، يعني | ثقل ، فلا تسمع ما ~~تقول ، ثم إن أبا جهل بن هشام جعل ثوبه بينه وبين النبي صلى الله عليه وسلم ~~، ثم | قال : يا محمد ، أنت من ذلك الجانب ، ونحن ms0981 من هذا الجانب ، @QB@ ومن ~~بيننا وبينك حجاب @QE@ ، يعني ستر ، وهو الثوب الذي رفعه أبو جهل ، @QB@ ~~فاعمل @QE@ يا محمد لإلهك | الذي أرسلك ، @QB@ إننا عاملون @QE@ [ آية : 5 ~~] لآلهتنا التي نعبدها . | PageV03P160 | < < # | فصلت : ( 6 ) قل إنما أنا . . . . . # > > | ثم قال تعالى : @QB@ قل @QE@ يا محمد لكفار مكة : @QB@ إنما أنا ~~بشر مثلكم يوحى إلي أنما إلهكم إله واحد @QE@ ؛ لقولهم لرسول الله صلى الله ~~عليه وسلم : اعمل أنت لإلهك ، ونحن لآلهتنا ، ثم قال | رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم : @QB@ فاستقيموا إليه @QE@ بالتوحيد ، @QB@ واستغفروه @QE@ من ~~الشرك ، ثم أوعدهم | إن لم يتوبوا من الشرك ، فقال : @QB@ وويل للمشركين ~~@QE@ [ آية : 6 ] ، يعني كفار قريش . | < < # | فصلت : ( 7 ) الذين لا يؤتون . . . . . # > > | ^ ( الذين لا يؤتون الزكوة ) ^ ، يعني لا يعطون الصدقة ، ولا ~~يطعمون الطعام ، @QB@ وهم بالآخرة @QE@ ، يعني بالبعث الذي فيه جزاء ~~الأعمال ، ^ ( هم كافرون ) ^ [ آية : آية : 7 ] بها | بأنها غير كائنة . | ~~< < # | فصلت : ( 8 ) إن الذين آمنوا . . . . . # > > | ثم قال : ^ ( إن الذين ءامنوا ) ^ ، يعني صدقوا بالتوحيد ، @QB@ ~~وعملوا الصالحات @QE@ من | الأعمال ، @QB@ لهم أجر غير ممنون @QE@ [ آية : ~~8 ] ، يعني غير منقوص في الآخرة . # تفسير سورة فصلت من الآية ( 9 ) إلى الآية ( 15 ) . | < < # | فصلت : ( 9 ) قل أئنكم لتكفرون . . . . . # > > | @QB@ قل أئنكم لتكفرون @QE@ بالتوحيد ، و @QB@ بالذي خلق الأرض في ~~يومين @QE@ ، يوم الثلاثاء | ويوم الأربعاء ، ثم قال : @QB@ وتجعلون له ~~أندادا @QE@ ، يعني شركا ، @QB@ ذلك @QE@ الذي خلق | الأرض في يومين هو ~~@QB@ رب العالمين @QE@ [ آية : 9 ] ، يعني الناس أجمعين . | < < # | فصلت : ( 10 ) وجعل فيها رواسي . . . . . # > > | ثم قال : ^ ( وجعل فيها روسي من فوقها ) ^ ، يعني جعل الجبل من فوق ~~الأرض أوتادا | للأرض ؛ لئلا تزول بمن عليها ، @QB@ وبارك فيها @QE@ ، يعني ~~في الأرض ، والبركة الزرع والثمار | والنبت وغيره ، ثم قال : ^ ( وقدر فيها ~~أقوتها في أربعة أيام ) ^ ، يقول : وقسم في الأرض | أرزاق العباد والبهائم ~~، @QB@ سواء للسائلين @QE@ [ آية : 10 ] ، يعني عدلا لمن يسأل الرزق من | ~~السائلين . | PageV03P161 | < < # | فصلت : ( 11 ) ثم استوى إلى . . . . . # > > | @QB@ ثم استوى إلى السماء وهي دخان @QE@ ، قبل ذلك ، @QB@ فقال لها ~~وللأرض ائتيا طوعا @QE@ عبادتي | ومعرفتي ، يعني أعطيا الطاعة طيعا ، @QB@ ~~أو كرها @QE@ ، وذلك أن اله تعالى حين خلقهما | عرض عليهما الطاعة بالشهوات ~~واللذات ، على ms0982 الثواب والعقاب ، فأبين أن يحملنها من | المخافة ، فقال لها ~~الرب : ائتيا المعرفية لربكما والذكر له ، على غير ثواب ولا عقاب ، | طوعا ~~أو كرها ، @QB@ قالتا أتينا طائعين @QE@ [ آية : 11 ] ، يعني أعطيناه ~~طائعين . | < < # | فصلت : ( 12 ) فقضاهن سبع سماوات . . . . . # > > | @QB@ فقضاهن سبع سماوات @QE@ ، يقول : فخلق السموات السبع ، @QB@ ~~في يومين @QE@ ، الأحد | والاثنين ، @QB@ وأوحي @QE@ ، يقول : وأمر @QB@ في ~~كل سماء أمرها @QE@ الذي أراده ، قال : @QB@ وزينا السماء الدنيا @QE@ ، ~~يقول : لأنها أدنى السموات من الأرض ، @QB@ بمصابيح @QE@ ، يعني | الكواكب ~~، @QB@ وحفظا @QE@ بالكواكب ، يعني ما يرمي الشياطين بالشهاب ؛ لئلا ~~يستمعوا | إلى السماء ، يقول : @QB@ ذلك @QE@ الذي ذكر من صنعه في هذه ~~الآية ، @QB@ تقدير العزيز @QE@ في | ملكه ، @QB@ العليم @QE@ [ آية : 12 ] ~~بخلقه . | < < # | فصلت : ( 13 ) فإن أعرضوا فقل . . . . . # > > | @QB@ فإن أعرضوا @QE@ عن الإيمان ، يعني التوحيد ، @QB@ فقل ~~أنذرتكم صاعقة @QE@ في الدنيا ، | @QB@ مثل صاعقة عاد وثمود @QE@ [ آية : ~~13 ] ، يقول : مثل عذاب عاد وثمود ، وإنما خص عادا | وثمود من بين الأمم ؛ ~~لأن كفار مكة قد عاينوا هلاكهم باليمن والحجر . # قال مقاتل : # كل من يموت من عذاب ، أو سقم ، أو قتل ، فهو مصعوق . | < < # | فصلت : ( 14 ) إذ جاءتهم الرسل . . . . . # > > | ثم قال : @QB@ إذ جاءتهم الرسل من بين أيديهم ومن خلفهم @QE@ ، ~~يعني من قبلهم ومن | بعدهم ، فقالوا لقومهم : @QB@ ألا تعبدوا إلا الله ~~@QE@ ، يقول : وحدوا الله ، @QB@ قالوا @QE@ للرسل : | ^ ( لو شاء ربنا ~~لأنزل ملئكة ) ^ ، فكانوا إلينا رسلا ، @QB@ فإنا بما أرسلتم به @QE@ ، ~~يعني بالتوحيد ، | @QB@ كافرون @QE@ [ آية : 14 ] لا نؤمن به . | < < # | فصلت : ( 15 ) فأما عاد فاستكبروا . . . . . # > > | @QB@ فأما عاد فاستكبروا @QE@ ، يعني فتكبروا عن الإيمان وعملوا ~~@QB@ في الأرض بغير الحق @QE@ ، فخوفهم هود العذاب ، @QB@ وقالوا من أشد ~~منا قوة @QE@ ، يعني بطشا ، قال : # كان | الرجل منهم ينزع الصخرة من الجبل لشدته ، وكان طوله اثنا عشر ذراعا ~~، ويقال : ثمانية | عشر ذراعا ، وكانوا باليمن في حضر موت ، @QB@ أولم يروا ~~@QE@ ، يقول : أو لم يعلموا ^ ( أن | الله الذي خلقهم هو أشد منهم قوة ) ، ~~يعني بطشا ، ^ ( وكانوا بأياتنا ) ^ ، يعني بالعذاب ، | ^ ( يجحدون ) ^ [ ~~آية : 15 ] أنه لا ينزل بهم ، فأرسل الله عليهم الريح فأهلكتهم . # تفسير سورة فصلت من الآية ( 16 ) إلى الآية ( 20 ) . | PageV03P162 | < < # | فصلت : ( 16 ) فأرسلنا عليهم ريحا . . . . . # > > | فذلك ms0983 قوله تعالى : @QB@ فأرسلنا @QE@ ، فأرسل الله @QB@ عليهم ريحا ~~صرصرا @QE@ ، يعني باردة ، | @QB@ في أيام نحسات @QE@ ، يعني شدادا ، وكانت ~~ريح الدبور فأهلكتهم ، فذلك قوله : | @QB@ لنذيقهم @QE@ ، يعني لكي نعذبهم ~~، @QB@ عذاب الخزي @QE@ ، يعني الهوان ، ^ ( في الحيوة الدنيا ) ^ ، | فهو ~~الريح ، ^ ( ولعذاب الأخرة أخرى ) ^ ، يعني أشد وأكثر إهانة من الريح التي ~~أهلكتهم | في الدنيا ، @QB@ وهم لا ينصرون @QE@ [ آية : 16 ] ، يعني لا ~~يسمعون من العذاب . # قال عبد الله : # سمعت أبا العباس أحمد بن يحيى يقول : الصرصر ، الريح الباردة التي لها | ~~صوت . | < < # | فصلت : ( 17 ) وأما ثمود فهديناهم . . . . . # > > | ثم ذكر ثمود ، فقال : ^ ( وأما ثمود فهدينهم ) ^ ، يعني بينا لهم ، ~~@QB@ فاستحبوا العمى على الهدى @QE@ ، يقول : اختاروا الكفر على الإيمان ، ~~@QB@ فأخذتهم صاعقة @QE@ ، يعني صيحة جبريل ، | عليه السلام ، @QB@ العذاب ~~الهون بما كانوا يكسبون @QE@ [ آية : 17 ] ، يعني يعملون من الشرك . | < < # | فصلت : ( 18 ) ونجينا الذين آمنوا . . . . . # > > | ثم قال : ^ ( ونجينا الذين ءامنوا ) ^ ، يعني صدقوا بالتوحيد من ~~العذاب الذي نزل | بكفارهم ، @QB@ وكانوا يتقون @QE@ [ آية : 18 ] الشرك . ~~| < < # | فصلت : ( 19 ) ويوم يحشر أعداء . . . . . # > > | قوله : @QB@ ويوم يحشر أعداء الله إلى النار فهم يوزعون @QE@ [ آية ~~: 19 ] ، نزلت في صفوان | بن أمية الجمحي ، وفي ربيعة ، وعبد باليل ابني ~~عمرو الثقفيين [ . . . . . . . . . . . . ] ، إلى خمس | آيات ، ويقال : إن ~~الثلاثة نفر : صفوان بن أمية ، وفرقد بن ثمامة ، وأبو فاطمة ، @QB@ فهم ~~يوزعون @QE@ ، يعني يساقون إلى النار ، تسوقهم خزنة جهنم . | < < # | فصلت : ( 20 ) حتى إذا ما . . . . . # > > | ^ ( حتى إذا ما جاءوها ) ^ ، يعني النار وعاينوها ، قيل لهم : أين ~~شركاؤكم الذين كنتم | تزعمون في الدنيا ؟ قالوا عند ذلك : @QB@ والله ربنا ~~ما كنا مشركين @QE@ [ الأنعام : 23 ] ، | فختم الله على أفواههم ، وأوحى ~~إلى الجوارح فنطقت بما كتمت الألسن من الشرك ، | فذلك قوله : @QB@ شهد ~~عليهم سمعهم وأبصارهم وجلودهم @QE@ وأيديهم ، وأرجلهم ، @QB@ بما كانوا ~~يعملون @QE@ [ آية : 20 ] من الشرك . | PageV03P163 # تفسير سورة فصلت من الآية ( 21 ) إلى الآية ( 24 ) . | < < # | فصلت : ( 21 ) وقالوا لجلودهم لم . . . . . # > > | فلما شهدت عليهم الجوارح ، @QB@ وقالوا لجلودهم @QE@ ، قالت الألسن ~~للجوارح : @QB@ لم شهدتم علينا @QE@ ، يعني الجوارح ، قالوا : أبعدكم الله ~~، إنما كنا نجاحش عنكم ، فلم شهدتم | علينا بالشرك ، ولم تكونوا تتكلمون في ~~الدنيا ، @QB@ قالوا @QE@ ، قالت الجوارح للألسن : | @QB@ أنطقنا ms0984 الله @QE@ ~~اليوم ، ^ ( الذي أنطق كل شئ ) ^ من الدواب وغيرها ، @QB@ وهو خلقكم أول ~~مرة @QE@ ، يعني هو أنطغكم أول مرة من قبلها في الدنيا ، قبل أن ننطق نحن ~~اليوم ، @QB@ وإليه ترجعون @QE@ [ آية : 21 ] ، يقول : إلى الله تردون في ~~الآخرة ، فيجزيكم بأعمالكم ، في | التقديم . | < < # | فصلت : ( 22 ) وما كنتم تستترون . . . . . # > > | وذلك أن هؤلاء النفر الثلاثة كانوا في ظل الكعبة يتكلمون ، فقال ~~أحدهما : هل يعلم | الله ما تقول ؟ فقال الثاني : إن خفضنا لم يعلم ، وإن ~~رفعنا علمه ، فقال الثالث : # إن كان الله | يسمع إذا رفعنا ، فإنه يسمع إذا خفضنا ، فسمع قولهم عبد ~~الله بن مسعود ، فأخبر بقولهم | النبي صلى الله عليه وسلم ، فأنزل الله في ~~قولهم : @QB@ وما كنتم تستترون @QE@ ، يعني تستيقنون ، وقالوا : | تستكتمون ~~، @QB@ أن يشهد عليكم سمعكم ولا أبصاركم ولا جلودكم ولكن ظننتم @QE@ ، يعني ~~| حسبتم ، @QB@ أن الله لا يعلم كثيرا مما تعملون @QE@ [ آية : 22 ] ، يعني ~~هؤلاء الثلاثة ، قول | بعضهم لبعض : هل يعلم الله ما نقول ؟ لقول الأول ~~والثاني والثالث ، يقول : حسبتم | @QB@ أن الله لا يعلم كثيرا مما تعملون ~~@QE@ . | < < # | فصلت : ( 23 ) وذلكم ظنكم الذي . . . . . # > > | @QB@ وذلكم ظنكم الذي ظننتم بربكم @QE@ ، يقول : يقينكم الذي ~~أيقنتم بربكم وعلمكم بالله | بأن الجوارح لا تشهد عليكم ، ولا تنطق ، وأن ~~الله لا يخزيكم بأعمالكم الخبيثة ، | @QB@ أرداكم @QE@ ، يعني أهلككم سوء ~~الظن ، @QB@ فأصبحتم من الخاسرين @QE@ [ آية : 23 ] بظنكم | السيئ ، كقوله ~~لموسى : @QB@ فتردى @QE@ [ طه : 16 ] ، يقول فتهلك ، @QB@ فأصبحتم من ~~الخاسرين @QE@ ، يعني من أهل النار . | < < # | فصلت : ( 24 ) فإن يصبروا فالنار . . . . . # > > | @QB@ فإن يصبروا @QE@ على النار ، @QB@ فالنار مثوى لهم @QE@ ، ~~يعني فالنار مأواهم ، ^ ( وإن | PageV03P164 | يستعتبوا ) @QB@ في الآخرة ~~@QE@ ( فما هم من المعتبين ) ^ [ آية : 24 ] ، يقول : وإن يستقيلوا ربهم | ~~في الآخرة ، فما هم من المقالين ، لا يقبل ذلك منهم . # تفسير سورة فصلت من الآية ( 25 ) إلى الآية ( 30 ) . | < < # | فصلت : ( 25 ) وقيضنا لهم قرناء . . . . . # > > | ثم قال : ^ ( وقيصنا لهم ) @QB@ في الدنيا @QE@ ( قرناء ) ^ من ~~الشياطين ، يقول : وهيأنا لهم | قرناء في الدنيا ، ^ ( فزينوا لهم ) ^ ، ~~يقول : فحسنوا لهم ، كقوله : ^ ( كذلك زين ) ^ | [ يونس : 12 ] ، يقول : ~~حسن ^ ( ما بين أيديهم ) ^ ، يعني من أمر الآخرة ، وزينوا لهم | التكذيب ~~بالبعث ms0985 والحساب والثواب والعقاب أن ذلك ليس بكائن ، ^ ( و ) @QB@ زينوا لهم ~~@QE@ ( وما خلفهم ) ^ من الدنيا ، فحسنوه في أعينهم ، وحببوها إليهم حتى لا ~~يعملوا خيرا ، | ^ ( وحق عليهم القول ) ^ ، يعني وجب عليهم العذاب ، ^ ( في ~~أمم ) ^ ، يعني مع أمم ، ^ ( قد | خلت من قبلهم ) ^ ، يعني من قبل كفار مكة ~~، ^ ( من ) @QB@ كفار @QE@ ( الجن والإنس ) ^ من الأمم | الخالية ، ^ ( ~~إنهم كانوا خاسرين ) ^ [ آية : 25 ] . | < < # | فصلت : ( 26 ) وقال الذين كفروا . . . . . # > > | ^ ( وقال الذين كفروا ، يعني الكفار ، ^ ( لا تسمعوا لهذا القرءان ~~) ^ [ آية : . . . . . . . ] ، إلى | ثلاث آيات ، هذا قول أبي جهل ، وأبي ~~سفيان لكفار قريش ، قالوا لهم : # إذا سمعتم القرآن | من محمد صلى الله عليه وسلم وأصحابه ، فارفعوا ~~أصواتكم بالأشعار والكلام في وجوههم ، حتى تلبسوا | عليهم قولهم فيسكتون ، ~~فذلك قوله : @QB@ والغوا فيه @QE@ بالأشعار والكلام ، @QB@ لعلكم تغلبون ~~@QE@ [ آية : 26 ] ، يعني لكي تغلبونهم فيسكتون . | < < # | فصلت : ( 27 ) فلنذيقن الذين كفروا . . . . . # > > | فأخبر الله تعالى بمستقرهم في الآخرة ، فقال : @QB@ فلنذيقن الذين ~~كفروا عذابا شديدا @QE@ ، | يعني أبا جهل وأصحابه ، @QB@ ولنجزينهم أسوأ ~~الذي كانوا يعملون @QE@ [ آية : 27 ] من الشرك . | PageV03P165 | < < # | فصلت : ( 28 ) ذلك جزاء أعداء . . . . . # > > | @QB@ ذلك @QE@ العذاب @QB@ جزاء أعداء الله النار @QE@ ، يعني أبا ~~جهل وأصحابه ، @QB@ لهم فيها دار الخلد @QE@ لا يموتون ، @QB@ جزاء بما ~~كانوا بآياتنا @QE@ ، يعني بآيات القرآن ، @QB@ يجحدون @QE@ [ آية : | 28 ] ~~أنه ليس من الله تعالى ، وقد عرفوا أن محمدا صلى الله عليه وسلم صادق في ~~قوله ، ونزل في أبي | جهل بن هشام ، وأبي بن خلف : @QB@ إن الذين يلحدون في ~~آياتنا لا يخفون @QE@ | [ فصلت : 40 ] الآية . | < < # | فصلت : ( 29 ) وقال الذين كفروا . . . . . # > > | @QB@ وقال الذين كفروا ربنا أرنا الذين أضلانا من الجن والإنس @QE@ ~~؛ لأنهما أول من أقاما | على المعصية من الجن إبليس ، ومن الإنس ابن آدم ~~قاتل هابيل رأس الخطيئة ، @QB@ نجعلهما تحت أقدامنا @QE@ ، يعني من أسلف ~~منا في النار ، @QB@ ليكونا من الأسفلين @QE@ [ آية : 29 ] في | النار . | ~~< < # | فصلت : ( 30 ) إن الذين قالوا . . . . . # > > | ثم أخبر عن المؤمنين ، فقال : @QB@ إن الذين قالوا ربنا الله @QE@ ~~، فعرفوه ، ^ ( ثم | استقموا ) ^ على المعرفة ، ولم يرتدوا عنها ، ^ ( ~~تتنزل عليهم الملئكة ) ^ في الآخرة | من السماء ، وهم الحفظة ، @QB@ ألا ~~تخافوا ولا تحزنوا وأبشروا ms0986 بالجنة التي كنتم توعدون @QE@ [ آية : 30 ] ، ~~وذلك أن المؤمن إذا خرج من قبره ، فينفض رأسه ، وملكه | قائم على رأسه يسلم ~~عليه ، فيقول الملك للمؤمن : أتعرفني ؟ فيقول : لا ، فيقول : أنا الذي | ~~كنت أكتب عملك الصالح ، فلا تخف ولا تحزن ، وأبشر بالجنة التي كنت توعد ، ~~وذلك | أن الله وعدهم على ألسنة الرسل في الدنيا الجنة . # تفسير سورة فصلت من الآية ( 21 ) إلى الآية ( 28 ) . | < < # | فصلت : ( 31 ) نحن أولياؤكم في . . . . . # > > | وتقول الحفظة يومئذ للمؤمنين : @QB@ نحن أولياؤكم في الحياة الدنيا ~~@QE@ ، ونحن أولياؤكم | PageV03P166 | اليوم @QB@ وفي الآخرة ولكم فيها ~~@QE@ ، يعني في الجنة ، ^ ( ما تشتهي أنفسكم ولكن فيها ما | تدعون ) ^ [ ~~آية : 31 ] ، يعني مما تتمنون . | < < # | فصلت : ( 32 ) نزلا من غفور . . . . . # > > | هذا الذي أعطاكم الله كان @QB@ نزلا من غفور رحيم @QE@ [ آية : 32 ~~] . | < < # | فصلت : ( 33 ) ومن أحسن قولا . . . . . # > > | قوله : @QB@ ومن أحسن قولا ممن دعا إلى الله @QE@ ، يعني التوحيد ، ~~@QB@ وعمل صالحا وقال إنني من المسلمين @QE@ [ آية : 33 ] ، يعني المخلصين ~~، يعني النبي صلى الله عليه وسلم . | < < # | فصلت : ( 34 ) ولا تستوي الحسنة . . . . . # > > | قوله : @QB@ ولا تستوي الحسنة ولا السيئة ادفع بالتي هي أحسن @QE@ ~~، وذلك أن أبا جهل | # كان يؤذي النبي صلى الله عليه وسلم ، وكان النبي مبغضا له ، يكره رؤيته ، ~~فأمر بالعفو والصفح ، يقول : | إذا فعلت ذلك ، ^ ( فإذا الذي بينك وبينه ~~عدوة ) ^ ، يعني أبا جهل ، @QB@ كأنه ولي @QE@ لك في | الدين ، @QB@ حميم ~~@QE@ [ آية : 34 ] لك في النسب ، الشفيق عليك . | < < # | فصلت : ( 35 ) وما يلقاها إلا . . . . . # > > | ثم أخبر نبيه ، عليه السلام : @QB@ وما يلقاها @QE@ ، يعني لا ~~يؤتاها ، يعني الأعمال الصالحة ، | العفو والصفح ، @QB@ إلا الذين صبروا ~~@QE@ على كظم الغيظ ، @QB@ وما يلقاها @QE@ ، يعني لا يؤتاها ، | @QB@ إلا ~~ذو حظ عظيم @QE@ [ آية : 35 ] نصيبا وافرا في الجنة ، فأمره الله بالصبر ، ~~والاستعاذة | من الشيطان في أمر أبي جهل . | < < # | فصلت : ( 36 ) وإما ينزغنك من . . . . . # > > | @QB@ وإما ينزغنك @QE@ ، يعني يفتننك في أمر أبي جهل والرد عنه ، ~~@QB@ من الشيطان نزغ @QE@ ، | يعني فتنة ، @QB@ فاستعذ بالله إنه هو السميع ~~@QE@ | بالاستعاذة ، @QB@ العليم @QE@ [ آية : 36 ] بها ، | نظيرها في حم ~~المؤمن : @QB@ إن في صدورهم إلا كبر ما هم ببالغيه @QE@ [ غافر : 56 ms0987 ] ، ~~وفي | الأعراف أمر أبي جهل . | < < # | فصلت : ( 37 ) ومن آياته الليل . . . . . # > > | ^ ( ومن ءاياته ) ^ أن يعرف التوحيد بصنعه ، وإن لم تروه ، ^ ( ~~اليل والنهار | والشمس والقمر لا تسجدوا للشمس ولا للقمر واسجدوا لله الذي ~~خلقهن ) ^ ، يعني | الذي خلق هؤلاء الآيات ، @QB@ إن كنتم إياه تعبدون @QE@ ~~[ آية : 37 ] ، فسجد النبي صلى الله عليه وسلم | والمؤمنون يومئذ ، فقال ~~كفار مكة عند ذلك : بل نسجد للات ، والعزى ، ومناة . | < < # | فصلت : ( 38 ) فإن استكبروا فالذين . . . . . # > > | يقول الله تعالى : @QB@ فإن استكبروا @QE@ عن السجود لله ، @QB@ ~~فالذين عند ربك @QE@ من | الملائكة ، ^ ( يسبحون له باليل والنهار وهم لا ~~يسئمون ) ^ [ آية : 38 ] ، يعني لا يملون من | الذكر له والعبادة ، وليست ~~لهم فترة ولا شآمة . # تفسير سورة فصلت من الآية ( 29 ) إلى الآية ( 42 ) . | PageV03P167 | < < # | فصلت : ( 39 ) ومن آياته أنك . . . . . # > > | ^ ( ومن ءاياته ) ^ أن يعرف التوحيد بصنعه ، وإن لم تروه ، @QB@ ~~أنك ترى الأرض خاشعة @QE@ | متهشمة غبراء لا نبت فيها ، @QB@ فإذا أنزلنا ~~عليها الماء @QE@ ، يعني على الأرض المطر ، فصارت | حية ، ، فأنبتت ، و ~~@QB@ اهتزت @QE@ بالخضرة ، @QB@ وربت @QE@ ، يقول : وأضعفت النبات ، ثم قال ~~: | @QB@ إن الذي أحياها @QE@ بعد موتها ، ^ ( لمحى الموتى ) ^ في الآخرة ، ~~ليعتبر من يشك في | البعث ، ^ ( إنه على كل شئ قدير ) ^ [ آية : 39 ] ، من ~~البعث وغيره . | < < # | فصلت : ( 40 ) إن الذين يلحدون . . . . . # > > | قوله : ^ ( إن الذين يلحدون في ءاياتنا ) ^ ، يعني أبا جهل ، يميل ~~عن الإيمان بالقرآن ، | بالأشعار والباطل ، @QB@ لا يخفون علينا @QE@ ، ~~يعني أبا جهل ، وأخبر الله تعالى بمستقره في | الآخرة ، فقال : @QB@ أفمن ~~يلقى في النار خير @QE@ ، يعني أبا جهل ، خير ^ ( أم من يأتي ءامنا يوم | ~~القيامة ) ^ ، يعني النبي صلى الله عليه وسلم ، ثم قال لكفار مكة : @QB@ ~~اعملوا ما شئتم @QE@ ، هذا وعيد ، ^ ( إنه | بما تعملون بصير ) ^ [ آية : ~~40 ] ، من الشرك وغيره . | < < # | فصلت : ( 41 ) إن الذين كفروا . . . . . # > > | @QB@ إن الذين كفروا @QE@ ، يعني أبا جهل ، @QB@ بالذكر لما جاءهم ~~@QE@ ، يعني به القرآن حين | جاءهم ، وهو أبو جهل وكفار مكة ، @QB@ وإنه ~~لكتاب عزيز @QE@ [ آية : 41 ] ، يقول : وإنه | لقرآن منيع من الباطل ، فلا ~~يستذل ؛ لأنه كلام الله . | < < # | فصلت : ( 42 ) لا يأتيه الباطل . . . . . # > > | @QB@ لا يأتيه الباطل من بين يديه @QE@ ، يقول ms0988 : لا يأتي القرآن ~~بالتكذيب ، بل يصدق هذا | القرآن الكتب التي كانت قبله : التوراة ، ~~والإنجيل ، والزبور ، ثم قال : @QB@ ولا @QE@ يأتيه | الباطل @QB@ من خلفه ~~@QE@ ، يقول : لا يجيئه من بعده كتاب يبطله فيكذبه ، بل هو | @QB@ تنزيل ~~@QE@ ، يعني وحي ، @QB@ من حكيم @QE@ في أمره ، @QB@ حميد @QE@ [ آية : 42 ~~] عند خلقه . | < < # | فصلت : ( 43 ) ما يقال لك . . . . . # > > | ثم قال : @QB@ ما يقال لك @QE@ يا محمد من التكذيب بالقرآن أنه ليس ~~بنازل عليك ، ، @QB@ إلا ما قد قيل للرسل من قبلك @QE@ من قومهم من التكذيب ~~لهم أنه ليس العذاب بنازل بهم ، | يعزي نبيه صلى الله عليه وسلم ليصبر على ~~الأذى والتكذيب ، @QB@ إن ربك لذو مغفرة @QE@ ، يقول : ذو تجاوز | في تأخير ~~العذاب عنهم إلى الوقت ، حين سألوا العذاب في الدنيا ، وإذا جاء الوقت ، | ~~PageV03P168 # وذو عقاب ) ^ ، فهو ذو عقاب ^ ( أليم ) ^ [ آية : 43 ] ، يعني وجيع ، ~~كقوله : ^ ( إن | تكونوا تألمون ) ^ [ النساء : 104 ] ، إن كنتم تتوجعون . # تفسير سورة فصلت من الآية ( 44 ) إلى الآية ( 47 ) . | < < # | فصلت : ( 44 ) ولو جعلناه قرآنا . . . . . # > > | قوله : ولو جعلنه قرءانا أعجميا ) ^ ، وذلك # أن كفار قريش كانوا إذا رأوا النبي صلى الله عليه وسلم | يدخل على يسار ~~أبي فكيهة اليهودي [ ، فأخذه سيده فضربه ، وقال له : إنك | تعلم محمدا صلى ~~الله عليه وسلم ، فقال يسار : بل هو يعلمني ، فأنزل الله عز وجل : ^ ( ولو ~~جعلنه قرءانا | أعجميا ) ^ ، يقول : بلسان العجم ، @QB@ لقالوا @QE@ ، لقال ~~كفار مكة : @QB@ لولا فصلت @QE@ ، يقول : | هلا بينت ^ ( ءاياته ) ^ ~~بالعربية حتى نفقه ونعلم ما يقول محمد ، ^ ( ءاعجمي ) ^ ، ولقالوا : | إن ~~القرآن أعجمي أنزل على محمد ، ^ ( و ) ^ وهو @QB@ وعربي قل @QE@ نزله الله ~~عربيا لكي | يفقهوه ، ولا يكون لهم علة ، يقول الله تعالى : ^ ( هو للذين ~~ءامنوا هدى ) ^ من الضلالة ، | @QB@ وشفاء @QE@ لما في القلوب للذي فيه من ~~التبيان ، ثم قال : @QB@ والذين لا يؤمنون @QE@ | بالآخرة ، يعني لا يصدقون ~~بالبعث الذي فيه جزاء الأعمال ، ^ ( في ءاذانهم وقر ) ^ ، يعني | ثقل ، فلا ~~يسمعون الإيمان بالقرآن ، @QB@ وهو عليهم عمى @QE@ ، يعني عموا عنه ، يعني ~~القرآن ، | فلم يبصروه ولم يفقهوه ، ^ ( أؤلئك ينادون من مكان بعيد ) ^ [ ~~آية : 44 ] إلى الإيمان بأنه | غير كائن ؛ لأنهم صم عنه ms0989 ، وعمي ، وفي ~~آذانهم وقر . | < < # | فصلت : ( 45 ) ولقد آتينا موسى . . . . . # > > | قوله : ^ ( ولقد ءاتينا موسى الكتاب ) ^ ، يقول : أعطينا موسى ~~التوراة ، ^ ( فاختلف فيه ) ^ ، | يقول : فكفر به بعضهم ، @QB@ ولولا كلمة ~~سبقت من ربك @QE@ ، وهي كلمة الفصل | بتأخير العذاب عنهم إلى أجل مسمى ، ~~يعني يوم القيامة ، يقول : لولا ذلك الأجل ، | @QB@ لقضي @QE@ ، يعني بين ~~الذين آمنوا وبين الذين اختلفوا وكفروا بالكتاب ، لولا ذلك | الأجل ، لنزل ~~بهم العذاب في الدنيا ، ^ ( بينهم وإنهم لفي شك منه ) ^ ، يعني من | الكتاب ~~، @QB@ مريب @QE@ [ آية : 45 ] ، يعني أنهم لا يعرفون شكهم . | PageV03P169 ~~| < < # | فصلت : ( 46 ) من عمل صالحا . . . . . # > > | ثم قال : @QB@ من عمل صالحا فلنفسه ومن أساء @QE@ العمل ، @QB@ ~~فعليها @QE@ ، يقول : إساءته | على نفسه ، @QB@ وما ربك بظلام للعبيد @QE@ ~~[ آية : 46 ] . | < < # | فصلت : ( 47 ) إليه يرد علم . . . . . # > > | @QB@ إليه يرد علم الساعة @QE@ ، وذلك أن اليهود قالوا للنبي صلى ~~الله عليه وسلم : # أخبرنا عن الساعة ، فإن | كنت رسولا كما زعمت علمتها ، وإلا علمنا أنك ~~لست برسول ، ولا نصدقك ، قال | النبي صلى الله عليه وسلم : ' لا يعلمها إلا ~~الله ، أرد علمها إلى الله ' ، فقال الله عز وجل للنبي صلى الله عليه وسلم ~~: فإن | كنت رددت علمها ، يعني علم الساعة إلى الله ، فإن الملائكة والخلق ~~كلهم ردوا علم | الساعة ، يعني القيامة ، إلى الله عز وجل ، ^ ( و ) ^ يعلم ~~@QB@ وما تخرج من ثمرات من أكمامها @QE@ ، يعني من أجوافهما ، يعني الطلع ، ~~^ ( و ) ^ يعلم @QB@ وما تحمل من أنثى @QE@ ذكرا | أو أنثى ، سويا وغير سوي ~~، يقول : @QB@ ولا تضع إلا بعلمه @QE@ ، يقول : لا تحمل المرأة الولد ، | ~~ولا تضعه إلا بعلمه ، ^ ( ويوم يناديهم أين شركاءى قالوا ءاذنك ) ^ ، يقول ~~: أسمعناك ، | كقوله : @QB@ وأذنت لربها @QE@ [ الانشقاق : 2 ] ، يقول : ~~سمعت لربها ، @QB@ ما منا من شهيد @QE@ | [ آية : 47 ] يشهد بأن لك شريكا ، ~~فتبرءوا يومئذ من أن يكون مع الله شريك . # تفسير سورة فصلت من الآية ( 48 ) إلى الآية ( 50 ) . | < < # | فصلت : ( 48 ) وضل عنهم ما . . . . . # > > | يقول : @QB@ وضل عنهم @QE@ في الآخرة ، @QB@ ما كانوا يدعون @QE@ ، ~~يقول : ما | عبدوا في الدنيا @QB@ من قبل وظنوا @QE@ ، يعني وعلموا ، @QB@ ~~ما لهم من محيص @QE@ [ آية : 48 ] ، | يعني من فرار من النار . | < < # | فصلت ms0990 : ( 49 ) لا يسأم الإنسان . . . . . # > > | ^ ( لا يسئم الإنسان ) ^ ، يقول : لا يمل الكافر ، @QB@ من دعاء ~~الخير @QE@ ، يقول : لا يزال | يدعو ربه الخير والعافية ، @QB@ وإن مسه ~~الشر @QE@ ، يعني البلاء وشدة ، ^ ( فيئوس ) ^ من الخير ، | @QB@ قنوط @QE@ ~~[ آية : 49 ] من الرحمة . | < < # | فصلت : ( 50 ) ولئن أذقناه رحمة . . . . . # > > | ثم قال : ^ ( ولئن أذقنه رحمة منا ) ^ ، يقول : ولئن آتيناه خير ~~وعافية ، @QB@ من بعد ضراء مسته @QE@ ، يعني بعد بلاء وشدة أصابته ، @QB@ ~~ليقولن هذا لي @QE@ ، يقول : أنا أحق بهذا ، يقول : | @QB@ وما أظن @QE@ ، ~~يقول : ما أحسب @QB@ الساعة قائمة @QE@ ، يعني القيامة كائنة ، ثم قال | ~~PageV03P170 | الكافر : @QB@ ولئن رجعت إلى ربي @QE@ في ألاخرة إن كانت ~~آخرة ، @QB@ إن لي عنده للحسنى @QE@ ، يعني الجنة كما أعطيت في الدنيا ، ~~يقول الله تعالى : ^ ( فلنبئن الذين كفروا | بما عملوا ) ^ من أعمالهم ~~الخبيثة ، @QB@ ولنذيقنهم من عذاب غليظ @QE@ [ آية : 50 ] ، يعني | شديد لا ~~يقتر عنهم ، وهم فيه مبلسون . # تفسير سورة فصلت من الآية ( 51 ) إلى الآية ( 54 ) . | < < # | فصلت : ( 51 ) وإذا أنعمنا على . . . . . # > > | ثم قال : @QB@ وإذا أنعمنا على الإنسان @QE@ بالخير والعافية ، ~~@QB@ أعرض @QE@ عن الدعاء ، فلا يدعو | ربه ، ^ ( ونئا بجانبه ) ^ ، يقول : ~~وتباعد بجانبه عن الدعاء في الرخاء ، @QB@ وإذا مسه الشر @QE@ ، بلاء أن ~~شدة أصابته ، @QB@ فذو دعاء عريض @QE@ [ آية : 51 ] ، يعني دعاء كبير يسأل ~~| ربه أن يكشف ما به من الشدة في الدعاء ، ويعرض عن الدعاء في الرخاء . | < ~~< # | فصلت : ( 52 ) قل أرأيتم إن . . . . . # > > | @QB@ قل @QE@ يا محمد لكفار مكة : ^ ( أرءيتم إن كان ) ^ هذا ~~القرآن @QB@ من عند الله ثم كفرتم به @QE@ ، وذلك أنهم قالوا للنبي صلى ~~الله عليه وسلم : ما هذا القرآن إلا شئ ابتدعته من تلقاء نفسك ، أما وجد ~~الله رسولا غيرك ، وأنت أحقرنا ، وأنت أضعفنا ركنا ، وأقلنا جندا ، أو | ~~يرسل ملكا ، إن هذا الذي جئت به لأمر عظيم ، يقول الله : @QB@ من أضل @QE@ ~~، يقول : فلا | أحد أضل ، @QB@ ممن هو في شقاق بعيد @QE@ [ آية : 52 ] ، ~~يعني في ضلال طويل . | < < # | فصلت : ( 53 ) سنريهم آياتنا في . . . . . # > > | ثم خوفهم ، فقال : ^ ( سنريهم ءاياتنا ) ^ ، يعني عذابنا ، @QB@ في ~~الآفاق @QE@ ، يعني في | البلاد ما بين اليمن والشام ، عذاب قوم عاد ، ~~وثمود ، وقوم لوط ، كانوا تمرون ms0991 عليهم ، ثم | قال : ^ ( و ) ^ نريهم العذاب ~~@QB@ وفي أنفسهم @QE@ ، فهو القتل ببدل ، @QB@ حتى يتبين لهم أنه الحق @QE@ ~~، يعني أن هذا القرآن الحق من الله عز وجل ، @QB@ أولم يكف بربك @QE@ شاهدا ~~أن | هذا القرآن جاء من الله عز وجل ، ^ ( أنه على كل شئ شهيد ) ^ [ آية : ~~53 ] ، كقوله في | الأنعام : @QB@ قل الله شهيد بيني وبينكم @QE@ [ الأنعام ~~: 19 ] . | < < # | فصلت : ( 54 ) ألا إنهم في . . . . . # > > | @QB@ ألا إنهم في مرية من لقاء ربهم @QE@ ، يعني في شك من البعث ~~وغيره ، ^ ( ألا إنه | بكل شئ محيط ) ^ [ آية : 54 ] . | * * * | ~~PageV03P171 < # > 42 < # > | < # > سورة الشورى < # > | سورة حم عسق ، مكية ، عددها خمسون وثلاث آيات كوفى # تفسير سورة الشورى من الآية ( 1 ) إلى الآية ( 10 ) . | < < # | الشورى : ( 1 ) حم # > > | @QB@ حم @QE@ [ آية : 1 ] . < < # | الشورى : ( 2 ) عسق # > > @QB@ عسق @QE@ [ آية 2 ] في أمر العذاب يا محمد ، فيها تقديم ، إليك ~~| وإلى الأنبياء من قبلك . | < < # | الشورى : ( 3 ) كذلك يوحي إليك . . . . . # > > | فمن ثم قال : @QB@ كذلك يوحي إليك @QE@ يا محمد ، @QB@ وإلى الذين ~~من قبلك @QE@ من الأنبياء أنه | نازل بقومهم إذا كذبوا الرسل ، ثم عظم نفسه ~~، فقال له : يا محمد ، إنما ذلك بوحي @QB@ الله العزيز @QE@ في ملكه ، @QB@ ~~الحكيم @QE@ [ آية : 3 ] في أمره . | < < # | الشورى : ( 4 ) له ما في . . . . . # > > | @QB@ له ما في السماوات وما في الأرض وهو العلي @QE@ ، يعني الرفيع ~~فوق خلقه ، @QB@ العظيم @QE@ | [ آية : 4 ] ، فلا أكبر منه . | < < # | الشورى : ( 5 ) تكاد السماوات يتفطرن . . . . . # > > | ^ ( تكاد السموات يتعطرون من فوقهن ) ^ ، يعني يتشققن من عظمة الرب ~~الذي هو | فوقهن ، ثم قال : ^ ( والملئكة يسبحون بحمد ربهم ) ^ ، يعني ~~يصلون بأمر بهم ، | @QB@ ويستغفرون لمن في الأرض @QE@ ، ثم بين في حم ~~المؤمن ، أي الملائكة هم ، فقال : | @QB@ الذين يحملون العرش ومن حوله @QE@ ~~، ثم بين لمن يستغفرون ، فقال : ^ ( ويستغفرون | PageV03P172 | للذين آمنوا ~~) ^ [ غافر : 7 ] ، يعني المؤمنين ، فصارت هذه الآية منسوخة ، نسختها الآية ~~| التي في حم المؤمن ، ثم قال : ^ ( ألا إن الله هو الغفور ) @QB@ لذنوبهم ~~@QE@ ( الرحيم ) ^ [ آية : 5 ] | بهم . | < < # | الشورى : ( 6 ) والذين اتخذوا من . . . . . # > > | قوله : ^ ( والذين اتخذوا من دونه أولياء ) ^ ، يعبدونها من دون ~~الله ، ^ ( الله حفيظ | عليهم ) ^ ، يعني رقيب عليهم ، ^ ( وما أنت عليهم ) ~~^ يا محمد ، ^ ( بوكيل ) ^ [ آية ms0992 : 6 ] ، يعني | بمسيطر . | < < # | الشورى : ( 7 ) وكذلك أوحينا إليك . . . . . # > > | ^ ( وكذلك أوحينا إليك قرءانا عربيا ) ^ ليفقهوا ما فيه ، ^ ( ~~لتنذر ) ^ ، يعني ولكني تنذر | بالقرآن يا محمد ^ ( أم القرى ) ^ ، وهي مكة ~~، وإنما سميت أم القرى ؛ لأن الأرض كلها | دحيت من تحت الكعبة ، قال : ^ ( ~~و ) ^ لتنذر يا محمد بالقرآن ^ ( ومن حولها ) ^ ، يعني | حول مكة من القرى ~~، يعني قرى الأرض كلها ، ^ ( و ) @QB@ لكي @QE@ ( وتنذر ) @QB@ بالقرآن ~~@QE@ ( يوم | الجمع ) ^ ، يعني جمع أهل السموات ، وجمع أهل الأرض ، ^ ( لا ~~ريب فيه ) ^ ، يعني لا شك | فيه في البعث أنه كائن ، ثم بعد الجمع يتفرقون ~~، ^ ( فريق في الجنة وفريق في السعير ) ^ [ آية : | 7 ] ، يعني الوقود ، ثم ~~لا يجتمعون أبدا . | < < # | الشورى : ( 8 ) ولو شاء الله . . . . . # > > | قال : ^ ( ولو شاء الله لجعلهم ) ^ ، يعني كفار مكة ، ^ ( أمة ~~واحدة ) ^ ، يعني على ملة | الإسلام وحدها ، ^ ( ولكن يدخل من يشاء في ~~رحمته ) ^ ، يعني في دينه الإسلام ، | ^ ( والظالمون ) ^ ، يعني مشركي مكة ~~، ^ ( ما لهم من ولي ) ^ ، يعني من قريب ينفعهم في | الآخرة ، ^ ( ولا نصير ~~) ^ [ آية : 8 ] ، يعني ولا مانع يمنعهم من العذاب ، عذاب النار . | < < # | الشورى : ( 9 ) أم اتخذوا من . . . . . # > > | قوله : ^ ( أم اتخذوا من دونه ) @QB@ من الملائكة @QE@ ( أؤلياء ) ~~^ ، يعني آلهة ، وهم خزاعة وغيرهم | يعبدونها ، ^ ( فالله هو الولي ، يعني ~~الرب ، ^ ( وهو يحى الموتى ) ^ في الآخرة ، ^ ( وهو على | كل شئ ) ^ من ~~البعث وغيره ، @QB@ قدير @QE@ [ آية : 9 ] . | < < # | الشورى : ( 10 ) وما اختلفتم فيه . . . . . # > > | قوله : ^ ( وما اختلفتم فيه من شئ فحكمه إلى الله ) ^ ، وذلك أن ~~أهل مكة كفر بعضهم | بالقرآن ، وآمن بعضهم ، فقال الله تعالى : إن الذي ~~اختلفتم فيه ، فإني أرد قضاءه إلى ، وأنا | أحكم فيه ، ثم دل على نفسه ~~بصنعه ، فقال : @QB@ ذلكم الله @QE@ ، الذي يحيى الموتى ، ويميت | الأحياء ~~، هو أحياكم ، وهو الله @QB@ ربي عليه توكلت @QE@ ، يعني به أثق ، ^ ( ~~وإليه أنيب ) ^ | [ آية : 10 ] ، يقول : إليه أرجع . # تفسير سورة الشورى من الآية ( 11 ) وإلى الآية ( 13 ) . | PageV03P173 | ~~< < # | الشورى : ( 11 ) فاطر السماوات والأرض . . . . . # > > | قوله : @QB@ فاطر السماوات والأرض @QE@ ، يعني خالق السموات والأرض ~~، @QB@ جعل لكم من أنفسكم أزواجا @QE@ ، يقول : جعل بعضكم من بعض أزواجا ، ~~بعني الحلائل لتسكنوا إليهن ، | ^ ( ومن الأنعام أزوجا ) ^ ، يعني ms0993 ذكورا ~~وإناثا ، @QB@ يذرؤكم فيه @QE@ ، يقول : يعيشكم فيه | فيما جعل من الذكور ~~والإناث من الأنعام ، ثم عظم نفسه ، فقال : ^ ( ليس كمثله | شئ ) ^ في ~~القدرة ، @QB@ وهو السميع @QE@ لقول كفار مكة ، @QB@ البصير @QE@ [ آية : ~~11 ] بما | خلق . | < < # | الشورى : ( 12 ) له مقاليد السماوات . . . . . # > > | @QB@ له مقاليد السماوات @QE@ ، يعني مفاتيح بلغة النبط ، @QB@ ~~مقاليد السماوات @QE@ ، المطر ، | @QB@ والأرض @QE@ ، يعني النبات ، ^ ( ~~يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر ) ^ ، يقول : يوسع الرزق على | من يشاء من عباده ~~ويقتر على من يشاء ، ^ ( إنه بكل شئ ) ^ من البسط والقتر ، | @QB@ عليم ~~@QE@ [ آية : 12 ] . | < < # | الشورى : ( 13 ) شرع لكم من . . . . . # > > | قوله @QB@ شرع لكم من الدين @QE@ ، يقول : بين لكم ، ويقال : سن ~~لكم آثار الإسلام ، | والمن هاهنا صلة ، ك @QB@ ما وصى به نوحا والذي ~~أوحينا إليك @QE@ ، فيه تقديم ، @QB@ وما وصينا به إبراهيم وموسى وعيسى أن ~~أقيموا الدين @QE@ ، يعني التوحيد ، @QB@ ولا تتفرقوا فيه كبر على المشركين ~~@QE@ ، يقول : عظم على مشركي مكة ، @QB@ ما تدعوهم إليه @QE@ يا محمد ؛ ~~لقولهم : | ^ ( أجعل الآلهة إلها واحدا إن هذا لشئ عجاب ) ^ [ ص : 5 ] ، ~~يعني التوحيد ، ثم | اختص أولياءه ، فقال : @QB@ الله يجتبي إليه @QE@ ، ~~يقول : يستخلص لدينه ، @QB@ من يشاء و @QE@ هو | ^ ( ويهدى إليه ) ^ إلى ~~دينه ، @QB@ من ينيب @QE@ [ آية : 13 ] ، يعني من يراجع التوبة . # تفسير سورة الشورى من الآية ( 14 ) إلى الآية ( 15 ) . | PageV03P174 | < ~~< # | الشورى : ( 14 ) وما تفرقوا إلا . . . . . # > > | ثم قال : @QB@ وما تفرقوا إلا من بعد ما جاءهم العلم @QE@ ، يعني ~~البيان ، @QB@ بغيا بينهم ولولا كلمة سبقت من ربك @QE@ ، ولولا كلمة الفصل ~~التي سبقت من ربك في الأخرة يا محمد | في تأخير العذاب عنهم ، @QB@ إلى أجل ~~مسمى @QE@ ، يعني به القيامة ، @QB@ لقضي بينهم @QE@ ، بين | من آمن وبين ~~من كفر ، ولولا ذلك لنزل بهم العذاب في الدنيا ، حين كذبوا واختلفوا ، | ثم ~~قال : @QB@ وإن الذين أورثوا الكتاب من بعدهم @QE@ قوم نوح ، وإبراهيم ، ~~وموسى ، وعيسى ، | أورثوا الكتاب من بعدهم ، اليهود ، والنصارى من بعد ~~أنبيائهم ، @QB@ لفي شك منه @QE@ ، | يعني من الكتاب الذي عندهم ، @QB@ ~~مريب @QE@ [ آية : 14 ] . | < < # | الشورى : ( 15 ) فلذلك فادع واستقم . . . . . # > > | قوله : @QB@ فلذلك فادع @QE@ يعني إلى التوحيد ، يقول الله لنبيه ~~صلى الله عليه وسلم : ادع أهل الكتاب ms0994 | إلى معرفة ربك ، إلى هذا التوحيد ، ~~@QB@ واستقم @QE@ ، يقول : وامض ، ^ ( كما أمرت ) ^ | بالتوحيد ، كقوله في ~~الزمر : @QB@ فاعبد الله @QE@ [ الزمر : 2 ] ، @QB@ ولا تتبع أهواءهم @QE@ ~~في ترك | الدعاء ، وذلك حين دعاه أهل الكتاب إلى دينهم . # ثم قال : @QB@ وقل @QE@ لأهل الكتاب : ^ ( ءامنت ) ^ ، يقول : صدقت ، ~~@QB@ بما أنزل الله من كتاب @QE@ ، يعني القرآن ، والتوراة ، والإنجيل ، ~~والزبور ، @QB@ وأمرت لأعدل بينكم @QE@ ، بين | أهل الكتاب في القول ، يقول ~~: أعدل بما آتاني الله في كتابه ، والعدل أنه دعاهم إلى دينه ، | قوله : ^ ~~( الله ربنا وربكم لنا أعمالنا ولكن أعمالكم ) ^ ، يقول : لنا ديننا الذي ~~نحن عليه ، | ولكن دينكم الذي أنتم عليه ، @QB@ لا حجة @QE@ ، يقول : لا ~~خصومة ، @QB@ بيننا وبينكم @QE@ في | الدين ، يعني أهل الكتاب ، نسختها آية ~~القتال في براءة ، @QB@ الله يجمع بيننا @QE@ ، في | الآخرة ، فيجازينا ~~بأعمالنا ، ويجازيكم ، @QB@ وإليه المصير @QE@ [ آية : 15 ] . # تفسير سورة الشورى من الآية ( 16 ) وإلى الآية ( 20 ) . | PageV03P175 | ~~< < # | الشورى : ( 16 ) والذين يحاجون في . . . . . # > > | @QB@ والذين يحاجون @QE@ ، يعني يخاصمون ، @QB@ في الله @QE@ ، فهم ~~اليهود ، قدموا على النبي | صلى الله عليه وسلم بمكة ، فقالوا للمسلمين : ~~ديننا أفضل من دينكم ، ونبينا أفضل من نبيكم ، يقول : @QB@ من بعد ما ~~استجيب له @QE@ ، يعني لله في الإيمان ، @QB@ حجتهم داحضة @QE@ ، يقول : ~~خصومتهم باطلة | حين زعموا أن يدنهم أفضل من دين الإسلام ، ^ ( عند ربهم ~~وعليه غضب ) ^ من الله ، | @QB@ ولهم عذاب شديد @QE@ [ آية : 16 ] . | < < # | الشورى : ( 17 ) الله الذي أنزل . . . . . # > > | @QB@ الله الذي أنزل الكتاب بالحق @QE@ ، يقول : لم ينزله باطلا ~~لغير شئ ، @QB@ والميزان @QE@ ، | يعني العدل ، @QB@ وما يدريك @QE@ يا ~~محمد ، @QB@ لعل الساعة قريب @QE@ [ آية : 17 ] ، وذلك أن | النبي صلى الله ~~عليه وسلم ذكر الساعة وعنده أبو فاطمة بن البحتري ، وفرقد بن ثمامة ، ~~وصفوان بن أمية ، | فقالوا للنبي صلى الله عليه وسلم : متى تكون الساعة ؟ ~~تكذيبا بها ، فقال الله تعالى : @QB@ وما يدريك لعل الساعة @QE@ ، يعني ~~القيامة ، @QB@ قريب @QE@ . | < < # | الشورى : ( 18 ) يستعجل بها الذين . . . . . # > > | @QB@ يستعجل بها @QE@ بالساعة ، @QB@ الذين لا يؤمنون بها @QE@ ، ~~يعني لا يصدقون بها ، هؤلاء | الثلاثة نفر ، أنها كائنة ؛ لأنهم لا يخافون ~~ما فيها ، ^ ( والذين ءامنوا مشفقون منها ) ^ ، يعني | بلال وأصحابه ، ~~صدقوا النبي صلى الله عليه وسلم ms0995 بها ، يعني بالساعة ؛ لأنهم لا يدرون على ~~ما يهجمون | منها ، @QB@ ويعلمون أنها الحق @QE@ الساعة أنها كائنة ، ثم ~~ذكر الذين لا يؤمنون بالساعة ، | فقال : @QB@ ألا إن الذين يمارون في ~~الساعة @QE@ ، يعني هؤلاء الثلاثة ، يعني يشكون في | القيامة ، @QB@ لفي ~~ضلال بعيد @QE@ [ آية : 18 ] ، يعني طويل . | < < # | الشورى : ( 19 ) الله لطيف بعباده . . . . . # > > | @QB@ الله لطيف بعباده @QE@ ، البر منهم والفاجر ، لا يهلكهم جوعا ~~حين قال : ^ ( إنا | كاشفوا العذاب قليلا ) ^ [ الدخان : 15 ] ، @QB@ يرزق ~~من يشاء وهو القوي @QE@ في هلاكهم | ببدر ، @QB@ العزيز @QE@ [ آية : 19 ] ~~في نقمته منهم . | < < # | الشورى : ( 20 ) من كان يريد . . . . . # > > | @QB@ من كان يريد @QE@ بعمله الحسن ، @QB@ حرث الآخرة @QE@ ، يقول ~~: من كان من الأبرار | يريد بعمله الحسن ثواب الآخرة ، @QB@ نزد له في حرثه ~~@QE@ ، يعني بلالا وأصحابه حتى | يضاعف له في حرثه ، يقول : في عمله ، @QB@ ~~ومن كان @QE@ من الفجار ، @QB@ يريد @QE@ بعمله | @QB@ حرث الدنيا @QE@ ، ~~يعني ثواب الدنيا ، @QB@ نؤته منها وما له في الآخرة @QE@ ، يعني الجنة ~~لهؤلاء | الثلاثة ، @QB@ من نصيب @QE@ [ آية : 20 ] ، يعني من حظ ، ثم ~~نسختها : @QB@ من كان يريد العاجلة عجلنا له فيها ما نشاء لمن نريد @QE@ [ ~~الإسراء : 18 ] . # تفسير سورة الشورى من الآية ( 21 ) إلى الآية ( 26 ) . | PageV03P176 < < # | الشورى : ( 21 ) أم لهم شركاء . . . . . # > > | قوله : ^ ( أم لهم شركؤا شرعوا ) ^ ، يقول : سنوا ، @QB@ لهم من ~~الدين ما لم يأذن به الله @QE@ ، يعني كفار مكة ، يقول : ألهم آلهة يبينوا ~~لهم من الدين ما لم يأذن به الله ، ثم قال : | @QB@ ولولا كلمة الفصل @QE@ ~~التي سبقت من الله في الآخرة أنه معذبهم ، يقول : لولا ذلك | الأجل ، @QB@ ~~لقضي بينهم @QE@ ، يقول : لنزل بهم العذاب في الدنيا ، @QB@ وإن الظالمين ~~@QE@ ، | يعني المشركين ، @QB@ لهم عذاب أليم @QE@ [ آية : 21 ] ، يعني ~~وجيع . | < < # | الشورى : ( 22 ) ترى الظالمين مشفقين . . . . . # > > | ثم أخبر بمستقر المؤمنين والكافرين في الآخرة ، فقال : @QB@ ترى ~~الظالمين مشفقين مما كسبوا @QE@ من الشرك ، @QB@ وهو واقع بهم @QE@ ، يعني ~~العذاب ، في التقديم ، ثم قال : | ^ ( والذين ءامنوا وعملوا الصالحات في ~~روضات الجنات ) ^ ، يعني بساتين الجنة ، ^ ( لهم | ما يشاءون عند ربهم ذلك ~~) ^ الذي ذكر من الجنة ، @QB@ هو الفضل الكبير @QE@ [ آية : 22 ] . | < < # | الشورى : ( 23 ) ذلك الذي يبشر . . . . . # > > | ثم قال ms0996 : @QB@ ذلك الذي @QE@ ، ذكر من الجنة ، ^ ( يبشر الله عباده ~~الذين ءامنوا ) ^ ، يعني صدقوا ، | @QB@ وعملوا الصالحات @QE@ ، من الأعمال ~~، ^ ( قل لا أسئلكم عليه أجرا ) ^ ، يعني على الإيمان جزاء ، | @QB@ إلا ~~المودة في القربى @QE@ ، يقول : إلا أن تصلوا قرابتي ، وتتبعوني ، وتكفوا ~~عني الأذى ، ثم | نسختها : @QB@ قل ما سألتكم من أجر فهو لكم @QE@ [ سبأ : ~~47 ] ، قوله : @QB@ ومن يقترف حسنة @QE@ ، يقول : ومن يكتسب حسنة واحدة ، ~~@QB@ نزد له فيها حسنا @QE@ ، يقول : نضاعف له | الحسنة الواحدة ، عشرا ~~فصاعدا ، @QB@ إن الله غفور @QE@ ، لذنوب هؤلاء ، @QB@ شكور @QE@ [ آية : | ~~23 ] ، لمحاسنهم القليلة ، حين يضاعف الواحدة عشرا فصاعدا . | < < # | الشورى : ( 24 ) أم يقولون افترى . . . . . # > > | قوله : @QB@ أم يقولون @QE@ كفار مكة إن محمدا ، @QB@ افترى على ~~الله كذبا @QE@ ، حين زعم أن | PageV03P177 | القرآن من عند الله ، فشق على ~~النبي صلى الله عليه وسلم تكذيبهم إياه ، يقول الله تعالى : ^ ( فإن يشاء ~~الله | يختم على قلبك ) ^ ، يقول : يربط على قلبك ، فلا يدخل في قلبك ~~المشقة من قولهم بأن | محمدا كذاب مفتر ، @QB@ ويمح الله @QE@ إن شاء @QB@ ~~الباطل @QE@ الذي يقولون أنك كذاب مفتر ، | من قلبك ، @QB@ ويحق @QE@ الله ~~@QB@ الحق @QE@ ، وهو الإسلام ، @QB@ بكلماته @QE@ ، يعني القرآن الذي | ~~أنزل عليه ، @QB@ إنه عليم بذات الصدور @QE@ [ آية : 24 ] ، يعني القلوب ، ~~يعلم ما في قلب | محمد صلى الله عليه وسلم من الحزن من قولهم بتكذيبهم إياه ~~. | < < # | الشورى : ( 25 ) وهو الذي يقبل . . . . . # > > | قوله : ^ ( وهو الذي يقبل التوبة عن عباده ويعفوا عن السيئات ) ^ ، ~~يقول : ويتجاوز عن | الشرك الذي تابوا ، @QB@ ويعلم ما تفعلون @QE@ [ آية : ~~25 ] من خير أو شر . | < < # | الشورى : ( 26 ) ويستجيب الذين آمنوا . . . . . # > > | ^ ( ويستجيب الذين ءامنوا وعملوا الصالحات ويزيدهم من فضله ~~والكافرون ) ^ من أهل مكة ، | @QB@ لهم عذاب شديد @QE@ [ آية : 26 ] ، لا ~~يفتر عنهم . # تفسير سورة الشورى من الآية ( 27 ) وإلى الآية ( 35 ) . | < < # | الشورى : ( 27 ) ولو بسط الله . . . . . # > > | قوله : @QB@ ولو بسط الله الرزق @QE@ ، يعني ولو وسع الله الرزق ، ~~@QB@ لعباده @QE@ ، في ساعة | واحدة ، @QB@ لبغوا @QE@ يعني لعصوا ، @QB@ ~~في الأرض @QE@ ، فيها تقديم ، @QB@ ولكن ينزل بقدر ما يشاء إنه بعباده خبير ~~بصير @QE@ [ آية : 27 ] بهم . | < < # | الشورى : ( 28 ) وهو الذي ينزل . . . . . # > > | @QB@ وهو الذي ينزل الغيث @QE@ ، يعني المطر الذي ms0997 حبس عنهم بمكة ~~سبع سنين ، @QB@ من بعد ما قنطوا @QE@ ، يعني من بعد الإياسة ، @QB@ وينشر ~~رحمته @QE@ ، يعني نعمته ببسط المطر ، @QB@ وهو الولي @QE@ ، ولي المؤمنين ~~، @QB@ الحميد @QE@ [ آية : 28 ] عند خلقه في نزول الغيث عليهم . | < < # | الشورى : ( 29 ) ومن آياته خلق . . . . . # > > | ^ ( ومن ءاياته ) ^ ، أن تعرفوا توحيد الرب وصنعه ، وإن لم تروه ، ~~@QB@ خلق السماوات والأرض وما بث فيهما من دابة @QE@ ، يعني الملائكة في ~~السموات والخلائق في الأرض ، | PageV03P178 | @QB@ وهو على جمعهم @QE@ في ~~الآخرة ، @QB@ إذا يشاء قدير @QE@ [ آية : 29 ] . | < < # | الشورى : ( 30 ) وما أصابكم من . . . . . # > > | قوله : @QB@ وما أصابكم من مصيبة @QE@ ، يعني المؤمنين من بلاء ~~الدنيا وعقوبة من | اختلاج عرق ، أو خدش عود ، أو نكبة حجر ، أو عثرة قدم ، ~~فصاعدا إلا بذئب ، فذلك | قوله : @QB@ وما أصابكم من مصيبة @QE@ ^ ( فيما ~~كسبت أيديكم ) ^ من المعاصي ، ^ ( ويعفوا | عن كثير ) ^ [ آية : 30 ] ، ~~يعني ويتجاوز عن كثير من الذنوب ، فلا يعاقب بها في الدنيا . # حدثنا عبد الله ، قال : حدثني أبي ، قال : قال أبو صالح : # بلغنا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ' ما | عفا الله عنه فهو أكثر ' ~~، وقال : بلغني أنه قال ، يعني النبي صلى الله عليه وسلم : ' ما عفا الله ~~عنه ، فلم | يعاقب به في الآخرة ' ، ثم تلا هذه الآية : @QB@ من يعمل سوءا ~~يجز به @QE@ [ النساء : 123 ] ، | قال : هاتان الآيتان في الدنيا للمؤمنين ~~. | < < # | الشورى : ( 31 ) وما أنتم بمعجزين . . . . . # > > | قوله تعالى : @QB@ وما أنتم بمعجزين @QE@ ، يعني بسابقي الله هربا ~~، @QB@ في الأرض @QE@ بأعمالكم | الخبيثة حتى يجزيكم بها ، @QB@ وما لكم من ~~دون الله من ولي @QE@ ، يعني قريب ينفعكم ، @QB@ ولا نصير @QE@ [ آية : 31 ~~] ، يقول : ولا مانع يمنعكم من الله جل وعز . | < < # | الشورى : ( 32 ) ومن آياته الجوار . . . . . # > > | ^ ( ومن ءاياته ) ^ ، أن تعرفوا توحيده بصنعه ، وإن لم تروه ، @QB@ ~~الجوار في البحر كالأعلام @QE@ | [ آية : 32 ] ، يعني السفن تجري في البحر ~~بالرياح كالأعلام ، شبه السفن في البحر | كالجبال في البر . | < < # | الشورى : ( 33 ) إن يشأ يسكن . . . . . # > > | وقال : @QB@ إن يشأ يسكن الريح فيظللن رواكد على ظهره @QE@ قائمات ~~على ظهر الماء ، فلا | تجري ، @QB@ إن في ذلك @QE@ الذي ترون ، يعني السفن ~~إذا جرين وإذا ركدن ، @QB@ لآيات @QE@ ، | يعني ms0998 لعبرة ، @QB@ لكل صبار @QE@ ~~، يقول : كل صبور على أمر الله ، @QB@ شكور @QE@ [ آية : 33 ] لله | تعالى ~~في هذه النعمة . | < < # | الشورى : ( 34 ) أو يوبقهن بما . . . . . # > > | ثم قال : @QB@ أو يوبقهن @QE@ ، يقول : وإن يشأ يهلكهن ، يعني ~~السفن ، @QB@ بما كسبوا @QE@ ، | يعني بما عملوا من الشرك ، @QB@ ويعف @QE@ ~~، يعني يتجاوز ، @QB@ عن كثير @QE@ [ آية : 34 ] ، من | الذنوب ، فينجيهم ~~من الغرق والهلكة . | < < # | الشورى : ( 35 ) ويعلم الذين يجادلون . . . . . # > > | قال : ^ ( ويعلم الذين يجادلون في ءاياتنا ما لهم من محيص ) ^ [ ~~آية : 35 ] ، قال : ويعني من | فرار . # تفسير سورة الشورى من الآية ( 26 ) وإلى الآية ( 43 ) . | PageV03P179 | ~~< < # | الشورى : ( 36 ) فما أوتيتم من . . . . . # > > | ^ ( فما أوتيتم من شئ فمتاع الحياة الدنيا ) ^ ، تتمتعون بها قليلا ~~، @QB@ وما عند الله خير @QE@ مما | أوتيتم في الدنيا ، @QB@ وأبقى @QE@ ~~وأدام ^ ( للذين ءامنوا و على ربهم يتوكلون ) ^ [ آية : 36 ] ، يعني | ~~وبربهم يثقون . | < < # | الشورى : ( 37 ) والذين يجتنبون كبائر . . . . . # > > | ثم نعتهم ، فقال : ^ ( والذين يجتنبون كبئر الإثم ) ^ ، يقول : كل ~~ذنب يختم بنار ، | @QB@ والفواحش @QE@ ، ما يقام فيه الحد في الدنيا ، @QB@ ~~وإذا ما غضبوا هم يغفرون @QE@ [ آية : 37 ] ، | يعني يتجاوزون عن ظلمهم ، ~~فيكظمون الغيظ ويعفون ، نزلت في عمر بن الخطاب بن | نفيل بن عبد العزى بن ~~فرط بن رازح بن عدي بن لؤي حين شتم بمكة ، فذلك قوله : | @QB@ قل للذين ~~آمنوا يغفروا @QE@ ، يعني يتجاوزوا عن الذين @QB@ لا يرجون أيام الله @QE@ ~~| [ الجاثية : 13 ] . | < < # | الشورى : ( 38 ) والذين استجابوا لربهم . . . . . # > > | وقال : @QB@ والذين استجابوا لربهم @QE@ ، في الإيمان ، @QB@ ~~وأقاموا الصلاة @QE@ ، يقول : وأتموا | الصلوات الخمس ، نزلت في الأنصار ، ~~داوموا عليها ، @QB@ وأمرهم شورى بينهم @QE@ ، قال : كانت | قبل الإسلام ، ~~وقبل قدوم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة ، إذا كان بينهم أمر ، أو ~~أرادوا أمرا ، اجتمعوا فتشاوروا بينهم ، فأخذوا به ، فأثنى الله عليهم خيرا ~~، ثم قال : @QB@ ومما رزقناهم @QE@ من | الأموال ، @QB@ ينفقون @QE@ [ آية ~~: 38 ] في طاعة الله . | < < # | الشورى : ( 39 ) والذين إذا أصابهم . . . . . # > > | قال : @QB@ والذين إذا أصابهم البغي @QE@ ، يعني الظلم ، @QB@ هم ~~ينتصرون @QE@ [ آية : 39 ] ، يعني | المجروح ينتصر من الظالم ، فيقتص منه . ~~| < < # | الشورى : ( 40 ) وجزاء سيئة سيئة . . . . . # > > | ^ ( وجزؤا سيئة سيئة مثلها ) ^ ، أن يقتص منه المجروح كما أساء ~~إليه ، ولا يزيد شيئا ms0999 ، | @QB@ فمن عفا @QE@ ، يعني فمن ترك الجارح ولم ~~يقتص ، @QB@ وأصلح @QE@ العمل كان العفو من | الأعمال الصالحة ، @QB@ فأجره ~~على الله @QE@ ، قال : جزاؤه على الله ، @QB@ إنه لا يحب الظالمين @QE@ | [ ~~آية : 40 ] ، يعني من بدأ بالظلم والجراءة . | PageV03P180 | < < # | الشورى : ( 41 ) ولمن انتصر بعد . . . . . # > > | ثم قال : @QB@ ولمن انتصر بعد ظلمه @QE@ ، يقول : إذا انتصر ~~المجروح ، فاتص من الجارح ، | ^ ( فأؤلئك ما عليهم ) ^ ، يعني على الجارح ، ~~@QB@ من سبيل @QE@ [ آية : 41 ] ، يعني العدوان ، حين | انتصر من الجارح . ~~| < < # | الشورى : ( 42 ) إنما السبيل على . . . . . # > > | @QB@ إنما السبيل @QE@ ، يعني العدوان ، @QB@ على الذين يظلمون ~~الناس ويبغون في الأرض بغير الحق @QE@ ، | يقول : يعملون فيها بالمعاصي ، ^ ~~( أؤلئك لهم عذاب أليم ) ^ [ آية : 42 ] ، يعني وجيع . | < < # | الشورى : ( 43 ) ولمن صبر وغفر . . . . . # > > | ثم بين أن الصبر والتجاوز أحب إلى الله ، وأنفع لهم من غيره ، ثم ~~رجع إلى المجروح ، | فقال : @QB@ ولمن صبر @QE@ ولم يقتص ، @QB@ وغفر @QE@ ~~وتجاوز ، ف @QB@ ان ذلك @QE@ الصبر والتجاوز ، @QB@ لمن عزم الأمور @QE@ [ ~~آية : 43 ] ، يقول : من حق الأمور التي أمر الله عز وجل بها . # تفسير سورة الشورى من الآية ( 44 ) إلى الآية ( 48 ) . | < < # | الشورى : ( 44 ) ومن يضلل الله . . . . . # > > | قوله تعالى : @QB@ ومن يضلل الله @QE@ عن الهدى ، @QB@ فما له من ~~ولي @QE@ ، يقول : ومن يضلل الله | عن الهدى ، فما له من قريب يهديه إلى ~~دينه ، @QB@ من بعده @QE@ ، مثلها في الجاثية ، قال : | @QB@ وترى الظالمين ~~@QE@ ، يعني المشركين ، @QB@ لما رأوا العذاب @QE@ في الآخرة ، @QB@ يقولون ~~هل إلى مرد من سبيل @QE@ [ آية : 44 ] ، يقول : هل إلى الرجعة إلى الدنيا ~~من سبيل . | < < # | الشورى : ( 45 ) وتراهم يعرضون عليها . . . . . # > > | @QB@ وتراهم يعرضون عليها @QE@ ، يعني على النار واقفين عليها ، ~~@QB@ خاشعين @QE@ ، يعني | خاضعين ، @QB@ من الذل @QE@ الذي نزل بهم ، @QB@ ~~ينظرون من طرف خفي @QE@ ، يعني يستخفون | بالنظر إليها يسارقون النظر ، ^ ( ~~وقال الذين ءامنوا ) ^ ، يعني النبي صلى الله عليه وسلم وحده ، وقالها في | ~~الزمر ، @QB@ إن الخاسرين الذين خسروا أنفسهم @QE@ ، يعني غبنوا أنفسهم ، ~~فصاروا إلى النار ، | ^ ( و ) ^ خسروا @QB@ وأهليهم يوم القيامة @QE@ ، ~~يقول : وغبنوا أهليهم في الجنة ، فصاروا | لغيرهم ، ولو دخلوا الجنة أصابوا ~~الأهل ، فلما دخلوا النار حرموا فصار ما في الجنة | PageV03P181 | والأهلين ~~لغيرهم ، @QB@ ألا إن الظالمين @QE@ ، يعني ms1000 المشركين ، @QB@ في عذاب مقيم ~~@QE@ [ آية : | 45 ] ، يعني دائم لا يزول عنهم ، مثلها في الروم . | < < # | الشورى : ( 46 ) وما كان لهم . . . . . # > > | @QB@ وما كان لهم من أولياء ينصرونهم من دون الله @QE@ ، يقول : ~~وما كان لهم من أقرباء | يمنعونهم من الله ، @QB@ ومن يضلل الله @QE@ عن ~~الهدى ، @QB@ فما له من سبيل @QE@ [ آية : 46 ] إلى | الهدى . | < < # | الشورى : ( 47 ) استجيبوا لربكم من . . . . . # > > | قوله : @QB@ استجيبوا لربكم @QE@ بالإيمان ، يعني التوحيد ، @QB@ ~~من قبل أن يأتي يوم لا مرد له @QE@ ، | يعني لا رجعة لهم ، إذا جاء يوم ~~القيامة لا يقدر أحد على دفعه ، @QB@ من الله @QE@ ، ثم أخبر | عنهم يومئذ ~~، فقال : @QB@ ما لكم من ملجأ يومئذ @QE@ ، يعني حرزا يحرزكم من العذاب ، ~~@QB@ وما لكم من نكير @QE@ [ آية : 47 ] من العذاب . | < < # | الشورى : ( 48 ) فإن أعرضوا فما . . . . . # > > | @QB@ فإن أعرضوا @QE@ عن الهدى ، @QB@ فما أرسلناك عليهم حفيظا ~~@QE@ ، يعني رقيبا ، ^ ( إن عليك | إلا البالغ ) ^ يا محمد ، @QB@ وإنا إذا ~~أذقنا الإنسان @QE@ ، يقول : إذا مسسنا ، وفي قراءة ابن | مسعود : وإنا إذا ~~أذقنا الناس منه رحمة فرحوا بها ، يعني المطر ، @QB@ منا رحمة فرح بها وإن ~~تصبهم سيئة @QE@ ، يعني كفار مكة ، يعني قحط في المطر ، @QB@ بما قدمت ~~أيديهم @QE@ من | الكفر ، ^ ( فإن الإنسن كفور ) ^ [ آية : 48 ] ، فيها ~~تقديم ، لنعم ربه في كشف الضر عنه ، | يعني الجوع وقحط المطر ، نظيرها في ~~الروم . | < < # | الشورى : ( 49 ) لله ملك السماوات . . . . . # > > | ثم عظم نفسه ، فقال : @QB@ لله ملك السماوات والأرض يخلق ما يشاء ~~@QE@ في الرحم ، | ^ ( يهب لمن يشاء إنثا ) ^ ، يعني البنات ، @QB@ ويهب ~~لمن يشاء الذكور @QE@ [ آية : 49 ] ، يعني | البنين ، ليس فيهم أنثى . # تفسير سورة الشورى من الآية ( 49 ) وإلى الآية ( 53 ) . | < < # | الشورى : ( 50 ) أو يزوجهم ذكرانا . . . . . # > > | @QB@ أو يزوجهم @QE@ ، يقو ل : وإن يشأ نصفهم ، @QB@ ذكرانا وإناثا ~~@QE@ ، يعني يولد له مرة بنين | PageV03P182 | وبنات ، ذكورا وإناثا ، ~~فنجعلهم له ، @QB@ ويجعل من يشاء عقيما @QE@ ، لا يولد له ، @QB@ إنه عليم ~~@QE@ بخلقه ، @QB@ قدير @QE@ [ آية : 50 ] في أمر الولد والعقم وغيره . | < ~~< # | الشورى : ( 51 ) وما كان لبشر . . . . . # > > | قوله : @QB@ وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيا @QE@ ، وذلك أن ~~اليهود قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم : | # ألا تكلم الله ms1001 وتنظر إليه إن كنت صادقا ، كما كلمه موسى ونظر إليه ، فإنا ~~لن | نؤمن لك | حتى يعمل الله ذلك بك ، فقال الله لهم : لم أفعل ذلك بموسى ~~، وأنزل الله تعالى : @QB@ وما كان لبشر أن يكلمه الله @QE@ ، يقول : ليس ~~لنبي من الأنبياء أن يكلمه الله @QB@ إلا وحيا @QE@ ، | فيسمع الصوت فيفقه ~~، ^ ( أو - حط من ورائ حجاب ) ^ ، كما كان بينه وبين موسى ، @QB@ أو يرسل ~~رسولا فيوحي بإذنه @QE@ ، يقول : أو يأتيه مني بوحي ، يقول : أو يأمره ~~فيوحى ، @QB@ ما يشاء إنه علي @QE@ ، يعني رفيع فوق خلقه ، @QB@ حكيم @QE@ ~~[ آية : 51 ] في أمره . # فقالوا للنبي : من أول المرسلين ؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم : # أول المرسلين آدم ، عليه السلام ' ، | فقالوا : كم المرسلين ؟ قال : ' ~~ثلاثمائة وخمسة عشر جماء الغفير ' ، ومن الأنبياء من يسمع | الصوت فيفقه ، ~~ومن الأنبياء من يوحى إليه في المنام ، وإن جبريل ليأتى النبي صلى الله ~~عليه وسلم كما | يأتي الرجل صاحبه في ثياب البياض مكفوفة بالدر والياقوت ، ~~ورخلاه مغموستان في | الخضرة . | < < # | الشورى : ( 52 ) وكذلك أوحينا إليك . . . . . # > > | قوله تعالى : @QB@ وكذلك @QE@ ، يعني وهكذا ، @QB@ أوحينا إليك ~~روحا من أمرنا @QE@ ، يعني الوحي | بأمرنا ، كما أوحينا إلى الأنبياء من ~~قبلك حين ذكر الأنبياء من قبله ، فقال : @QB@ وما كان لبشر أن يكلمه الله ~~إلا وحيا @QE@ ، إلى آخر الآية . # قوله : ^ ( ما كنت تدري ما الكتب ) ^ يا محمد قبل الوحي ، ما الكتاب ، ~~@QB@ ولا الإيمان ولكن جعلناه @QE@ ، يعني القرآن @QB@ نورا @QE@ ، يعني ~~ضياء من العمى ، ^ ( تهدى به ) ^ ، يعني | بالقرآن من الضلالة إلى الهدى ، ~~@QB@ من نشاء من عبادنا وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم @QE@ | [ آية : 52 ] ، ~~يعني إنك لتدعو إلى دين مستقيم ، يعني الإسلام . | < < # | الشورى : ( 53 ) صراط الله الذي . . . . . # > > | @QB@ صراط الله @QE@ ، يقول : دين الله ، @QB@ الذي له ما في ~~السماوات وما في الأرض @QE@ ، خلقه | وعبيده ، وفي قبضته ، @QB@ ألا إلى ~~الله تصير الأمور @QE@ [ آية : 53 ] ، يعني أمور الخلائق في | الآخرة تصير ~~إليه ، فيجزئهم بأعمالهم ، والله غفور لذنوب العباد ، رحيم بهم . # قال مقاتل : # سيد الملائكة إسرافيل ، وهو صاحب الصور ، وسيد الأنبياء محمد صلى الله ~~عليه وسلم ، | وسيد الشهداء هابيل بن آدم ms1002 ، وسيد المؤذنين بلال بن رباح ، ~~وسيد الشهور شهر | PageV03P183 | رمضان ، وسيد الأيام يوم الجمعة ، وسيد ~~السباع الأسد ، وسيد الطير النسر ، وسيد الأنعام | الثور ، وسيد الوحش ~~الأيل ، وسيد البلاد مكة ، وسيد البقاع بكة ، وسيد البيوت الكعبة ، | وسيد ~~البحور بحر موسى ، وسيد الجبال طور سيناء ، وسيد المجالس ما استقبل به ~~القبلة ، | وسيد الصلاة صلاة المغرب . | * * * | PageV03P184 < # > 43 < # > | < # > سورة الزخرف < # > | مكية ، عددها تسع وثمانون آية كوفية | تفسير سورة الزخرف من الآية ( ~~1 ) إلى الآية ( 10 ) . | < < # | الزخرف : ( 1 ) حم # > > | @QB@ حم @QE@ [ آية : 1 ] . < < # | الزخرف : ( 2 ) والكتاب المبين # > > @QB@ والكتاب المبين @QE@ [ آية : 2 ] ، يعني البين ما فيه . | < < # | الزخرف : ( 3 ) إنا جعلناه قرآنا . . . . . # > > | ^ ( إنا جعلناه قرءنا عربيا ) ^ ؛ ليفقهوا ما فيه ، ولو كان غير ~~عربي ما عقلوه ، | @QB@ لعلكم @QE@ ، يقول : لكي ، @QB@ تعقلون @QE@ [ آية ~~: 3 ] ما فيه . | < < # | الزخرف : ( 4 ) وإنه في أم . . . . . # > > | ثم قال : : @QB@ وإنه في أم الكتاب @QE@ ، يقول لأهل مكة : إن ~~كذبتم بهذا القرآن ، فإن | نسخته في أصل الكتاب ، يعني اللوح المحفوظ ، ~~@QB@ لدينا لعلي @QE@ ، يقول : عندنا مرفوع ، | @QB@ حكيم @QE@ [ آية : 4 ] ~~، يعني محكم من الباطل . | < < # | الزخرف : ( 5 ) أفنضرب عنكم الذكر . . . . . # > > | قوله : ^ ( أفتضرب عنكم الذكر صفحا ) ^ ، يقول لأهل مكة : أفنذهب ~~عنكم هذا | القرآن سدى لا تسألون عن تكذيب به ، @QB@ أن كنتم قوما مسرفين ~~@QE@ [ آية : 5 ] ، يعني | مشركين . | < < # | الزخرف : ( 6 ) وكم أرسلنا من . . . . . # > > | @QB@ وكم أرسلنا من نبي في الأولين @QE@ [ آية : 6 ] . | < < # | الزخرف : ( 7 ) وما يأتيهم من . . . . . # > > | وما يأتيهم من نبي ) ^ ، ينذرهم العذاب ، ^ ( إلا كانوا به ) ^ ، ~~يعني بالعذاب ، | ^ ( يستهزءون ) ^ [ آية : 7 ] بأنه غير نازل بهم . | < < # | الزخرف : ( 8 ) فأهلكنا أشد منهم . . . . . # > > | ^ ( فأهلكنا ) @QB@ بالعذاب @QE@ ( أشد منهم بطشا ) ^ ، يعني قوة ، ~~^ ( ومضى مثل ) ^ ، يعنى | PageV03P185 | شبه ، @QB@ الأولين @QE@ [ آية : ~~8 ] في العقوبة ، حين كذبوا رسلهم ، يقول : هكذا أمتك يا | محمد في سنة من ~~مضى من الأمم الخالية في الهلاك . | < < # | الزخرف : ( 9 ) ولئن سألتهم من . . . . . # > > | @QB@ ولئن سألتهم @QE@ ، يقول لنبيه صلى الله عليه وسلم : # لئن سألت كفار مكة : @QB@ من خلق السماوات والأرض ليقولن خلقهن العزيز ~~@QE@ في ملكه ، @QB@ العليم @QE@ [ آية : 9 ] بخلقه . | < < # | الزخرف : ( 10 ) الذي جعل لكم . . . . . # > > | ثم دل على نفسه بصنعه ليوحد ، فقال : @QB@ الذي ms1003 جعل لكم الأرض مهدا ~~@QE@ ، يعنى | فرشا ، @QB@ وجعل لكم فيها سبلا @QE@ ، يعنى طرقا تسلكونها ، ~~@QB@ لعلكم تهتدون @QE@ [ آية : | 10 ] ، يقول : لكي تعرفوا طرقها . # تفسير سورة الزخرف من الآية ( 11 ) إلى الآية ( 20 ) . | < < # | الزخرف : ( 11 ) والذي نزل من . . . . . # > > | @QB@ والذي نزل من السماء ماء بقدر @QE@ ، وهو المطر ، @QB@ ~~فأنشرنا به بلدة ميتا @QE@ ، يقول : | فأحيينا به ، يعني بالماء ، بلدة ~~ميتا لا نبت فيها ، فلما أصابها الماء أنبتت ، @QB@ كذلك @QE@ ، | يقول : ~~هكذا @QB@ تخرجون @QE@ [ آية : 11 ] من الأرض بالماء كما يخرج النبت . | < ~~< # | الزخرف : ( 12 ) والذي خلق الأزواج . . . . . # > > | ثم قال : @QB@ والذي خلق الأزواج كلها @QE@ ، يعني الأصناف كلها ، ~~@QB@ وجعل لكم من الفلك @QE@ ، يعني السفن ، ^ ( و ) ^ من @QB@ والأنعام ~~@QE@ ، يعني الإبل والبقر ، @QB@ ما تركبون @QE@ | [ آية : 12 ] ، يعني ~~الذي تركبون . | < < # | الزخرف : ( 13 ) لتستووا على ظهوره . . . . . # > > | ^ ( لتستوا ) ^ ، يعني لكي تستووا ، @QB@ على ظهوره @QE@ ، يعني ~~ذكورا وإناثا من الإبل ، | ^ ( ثم ) ^ قال : لكي @QB@ تذكروا نعمة ربكم إذا ~~استويتم عليه @QE@ ، على ظهورها ، يعني يقولون : | الحمد لله ، ^ ( و ) ^ ~~لكي @QB@ وتقولوا سبحان الذي سخر لنا هذا @QE@ ، يعني ذلل لنا هذا | ~~PageV03P186 | المركب ، @QB@ وما كنا له مقرنين @QE@ [ آية : 13 ] ، يعني ~~مطيقين . | < < # | الزخرف : ( 14 ) وإنا إلى ربنا . . . . . # > > | ^ ( و ) ^ لكي تقولوا : @QB@ وإنا إلى ربنا لمنقلبون @QE@ [ آية : ~~14 ] ، يعني لراجعون . | < < # | الزخرف : ( 15 ) وجعلوا له من . . . . . # > > | قوله : @QB@ وجعلوا له @QE@ ، يقول : وصفوا له @QB@ من عباده @QE@ ~~من الملائكة ، @QB@ جزءا @QE@ ، | يعني عدلا ، ، هو الولد ، فقالوا : إن ~~الملائكة بنات الله تعالى ، يقول الله : @QB@ إن الإنسان @QE@ | في قوله : ~~@QB@ لكفور مبين @QE@ [ آية : 15 ] ، يقول : بين الكفر . | < < # | الزخرف : ( 16 ) أم اتخذ مما . . . . . # > > | يقول الله تعالى ردا عليهم : @QB@ أم @QE@ يقول : @QB@ اتخذ @QE@ ~~الرب لنفسه @QB@ مما يخلق بنات @QE@ ، فيها تقديم واستفهام اتخذ مما يخلق ~~من @QB@ من ينشأ في الحلية وهو في الخصام غير مبين @QE@ [ الزخرف : 18 ] ~~بنات ؟ @QB@ وأصفاكم بالبنين @QE@ [ آية : 16 ] ، يقول : | واختصكم ~~بالنبنين . | < < # | الزخرف : ( 17 ) وإذا بشر أحدهم . . . . . # > > | ثم أخبر عنهم في التقديم ، فقال : @QB@ وإذا بشر أحدهم بما ضرب ~~للرحمن مثلا @QE@ ، يعني | شبها ، والمثل زعموا أن الملائكة بنات الله ~~تعالى ، @QB@ وإذا بشر أحدهم بالأنثى @QE@ [ النحل : | 58 ] ، @QB@ ظل وجهه ~~مسودا @QE@ ، يعني متغيرا ، @QB@ وهو كظيم @QE@ [ آية : 17 ] ، يعني ms1004 | ~~مكروب . | < < # | الزخرف : ( 18 ) أو من ينشأ . . . . . # > > | ^ ( أومن ينشؤا في الحلية ) ^ ، يعنى ينبت في الزينة ، يعنى الحلى ~~مع النساء ، يعنى | البنات ، @QB@ وهو في الخصام غير مبين @QE@ [ آية : 18 ~~] ، يقول : هذا الولد الأنثى ضعيف قليل | الحيلة ، وهو عند الخصومة ~~والمحاربة غير بين ضعيف عنها . | < < # | الزخرف : ( 19 ) وجعلوا الملائكة الذين . . . . . # > > | ثم أخبر عنهم ، فقال : @QB@ وجعلوا @QE@ ، يقول : ووصفوا ^ ( ~~الملئكة الذين هم عبد الرحمن | إناثا ) ^ ؛ لقولهم : # إن الملائكة بنات الله ، يقول الله تعالى للنبي صلى الله عليه وسلم : ' ~~@QB@ أشهدوا خلقهم @QE@ ؟ | فسئلوا ، فقالوا : لا ، فقال النبي صلى الله ~~عليه وسلم : ' فما يدريكم أنها إناث ؟ ' ، قالوا : سمعنا من آبائنا ، | ~~وشهدوا أنهم لم يكذبوا ، وأنهم إناث ، قال الله تعالى : @QB@ ستكتب شهادتهم ~~@QE@ بأن | الملائكة بنات الله في الدنيا ، ^ ( ويسئلون ) ^ [ آية : 19 ] ~~عنهما في الآخرة حين شهدوا أن | الملائكة بنات الله . | < < # | الزخرف : ( 20 ) وقالوا لو شاء . . . . . # > > | @QB@ وقالوا لو شاء الرحمن ما عبدناهم @QE@ ، يعنى الملائكة ، يقول ~~الله تعالى : @QB@ ما لهم بذلك من علم @QE@ ، يقول : ما يقولون إلا الكذب ~~إن الملائكة إناث ، ^ ( إن هم إلا يخرصون ) ^ [ آية : | 20 ] ، يكذبون . | ~~PageV03P187 # تفسير سورة الزخرف من الآية ( 21 ) إلى الآية ( 23 ) . | < < # | الزخرف : ( 21 ) أم آتيناهم كتابا . . . . . # > > | ^ ( أم ءاتيناهم ) ^ ، يقول : أعطيناهم ، @QB@ كتابا من قبله @QE@ ~~، من قبل هذا القرآن بأن | يعبدوا غيره ، @QB@ فهم به مستمسكون @QE@ [ آية ~~: 21 ] ، فإنا لم نعطهم . | < < # | الزخرف : ( 22 ) بل قالوا إنا . . . . . # > > | @QB@ بل قالوا @QE@ ، ولكنهم قالوا : ^ ( إنا وجدنا ءاباءنا على ~~أمة وإنا علىءاثرهم مهتدون ) ^ | [ آية : 22 ] ، نزلت في الوليد بن المغيرة ~~، وصخر بن حرب ، وأبى جهل بن هشام ، وعتبة | وشيبة ابنا ربيعة ، كلهم من ~~قريش . | < < # | الزخرف : ( 23 ) وكذلك ما أرسلنا . . . . . # > > | @QB@ وكذلك @QE@ ، يقول : وهكذا @QB@ ما أرسلنا من قبلك في قرية من ~~نذير @QE@ ، يعني من رسول | فيما خلا ، @QB@ إلا قال مترفوها @QE@ ، يعني ~~جباريها وكبراءها : ^ ( إنا وجدنا ءاباءنا على أمة ) ^ ، | يعنى على ملة ، ~~^ ( وإنا علىءاثارهم مقتدون ) ^ [ آية : 23 ] بأعمالهم كما قال كفار مكة . # تفسير سورة الزخرف من الآية ( 24 ) إلى الآية ( 31 ) . | < < # | الزخرف : ( 24 ) قال أولو جئتكم . . . . . # > > | ^ ( قل أولو جئتكم بأهدى مما وجدتم عليه ءاباءكم ) ^ من الدين ms1005 ، ~~ألا تتبعوني ؟ فردوا | على النبي صلى الله عليه وسلم ، ف @QB@ قالوا إنا ~~بما أرسلتم به كافرون @QE@ [ آية : 24 ] ، يعنى بالتوحيد | كافرون . | < < # | الزخرف : ( 25 ) فانتقمنا منهم فانظر . . . . . # > > | ثم رجع إلى الأمم الخالية ، فيها تقديم ، ثم قال : @QB@ فانتقمنا ~~منهم @QE@ بالعذاب ، @QB@ فانظر كيف كان عاقبة المكذبين @QE@ [ آية : 25 ] ~~بالعذاب ، يخوف كفار مكة بعذاب الأمم | الخالية ؛ لئلا يكذبوا محمدا صلى ~~الله عليه وسلم . | < < # | الزخرف : ( 26 ) وإذ قال إبراهيم . . . . . # > > | @QB@ وإذ قال إبراهيم لأبيه @QE@ آزر ، @QB@ وقومه إنني براء مما ~~تعبدون @QE@ [ آية : 26 ] . | < < # | الزخرف : ( 27 ) إلا الذي فطرني . . . . . # > > | ثم استثنى الرب نفسه ؛ لأنهم يعلمون أن الله ربهم ، فقال : @QB@ ~~إلا الذي فطرني @QE@ ، | PageV03P188 | يقول : خلقني ، فإني لا أتبرأ منه ، ~~@QB@ فإنه سيهدين @QE@ [ آية : 27 ] لدينه . | < < # | الزخرف : ( 28 ) وجعلها كلمة باقية . . . . . # > > | قوله تعالى : @QB@ وجعلها كلمة باقية @QE@ ، لا تزال ببقاء التوحيد ~~، ^ ( في عقبه ) ، يعنى | ذريته ، يعنى ذرية إبراهيم ، ^ ( لعلهم ) ^ ، ~~يعنى لكي ^ ( يرجعون ) ^ [ آية : 28 ] من الكفر إلى الإيمان ، يقول : ~~التوحيد إلى يوم القيامة ، يبقى في ذرية إبراهيم ، عليه السلام ، ^ ( لعلهم ~~| يرجعون ) ^ ، يقول : لكي يرجعوا من الكفر إلى الإيمان . | < < # | الزخرف : ( 29 ) بل متعت هؤلاء . . . . . # > > | قوله : ^ ( بل متعت هؤلاء ، يعني كفار مكة ، ^ ( وءاباءهم حتى ~~جاءهم الحق ) ^ ، يعني | القرآن ، @QB@ ورسول مبين @QE@ [ آية : 29 ] ، ~~يعني محمدا صلى الله عليه وسلم بين أمره . | < < # | الزخرف : ( 30 ) ولما جاءهم الحق . . . . . # > > | @QB@ ولما جاءهم الحق @QE@ ، يعنى القرآن @QB@ قالوا هذا @QE@ ~~القرآن @QB@ سحر وإنا به كافرون @QE@ | [ آية : 30 ] ، لا نؤمن به ، نزلت ~~في سفيان بن حرب ، وأبي جهل بن هشام ، وعتبة | وشيبة ، ثم قال الوليد بن ~~المغيرة : # لو كان هذا القرآن حقا ، لأنزل علي ، أو علي أبي | مسعود الثقفي ، واسمه ~~عمرو بن عمير بن عوف جد المختار . | < < # | الزخرف : ( 31 ) وقالوا لولا نزل . . . . . # > > | فأنزل الله تعالى في قول الوليد بن المغيرة : @QB@ وقالوا لولا ~~@QE@ ، يعنى هلا ، ^ ( نزل هذا | القرءان على رجل من القريتين عظيم ) ^ [ ~~آية : 31 ] ، القريتان مكة والطائف ، وكان عظمة أن | الوليد عظيم أهل مكة ~~في الشرف ، وأبا مسعود عظيم أهل الطائف في الشرف . # تفسير سورة الزخرف من الآية ( 32 ) إلى الآية ( 38 ) . | < < # | الزخرف ms1006 : ( 32 ) أهم يقسمون رحمة . . . . . # > > | يقول الله تعالى : ^ ( أهم يقسمون رحمت ربك ) ^ ، يقول : أبأيديهم ~~مفاتيح الرسالة | فيضعونها حيث شاءوا ، ولكنها بيدي أختار من أشاء من عبادي ~~للرسالة ، ثم قال : | @QB@ نحن قسمنا بينهم معيشتهم في الحياة الدنيا @QE@ ~~، يقول : لم نعط الوليد وأبا مسعود الذي | أعطيناهما من الغني لكرامتها على ~~الله ، ولكنه قسم من الله بينهم ، ثم قال : ^ ( ورفعنا | PageV03P189 | ~~بعضهم فوق بعض دراجت ) ^ ، يعنى فضائل في الغني ، ^ ( ليتخذ بعضهم ) ^ ، ~~يعنى الأحرار ، | ^ ( بعضا ) ^ ، يعني الخدم ، ^ ( سخريا ) ^ ، يعنى العبيد ~~والخده سخره الله لهم ، ^ ( ورحمت | ربك ) ^ ، يعنى الجنة ، ^ ( خير مما ~~يجمعون ) ^ [ آية : 32 ] ، يعني الأموال ، يعني الكفار . | < < # | الزخرف : ( 33 ) ولولا أن يكون . . . . . # > > | ثم ذكرهم هوان الدنيا عليه ، فقال : ^ ( ولولا أن يكون الناس أمة ~~واحدة لجعلنا ) ^ ، | يعني ملة واحدة ، يعني على الكفر ، يقول : # لولا أن ترغب الناس في الكفر ، إذا رأوا | الكفار في سعة من الخير والرزق ~~، ^ ( لمن يكفر بالرحمن ) ^ ، لهوان الدنيا عليه ، ^ ( لبيوتهم | سقفا من ~~فضة ) ^ ، يعنى بالسقف سماء البيت ، ^ ( ومعارج عليها يظهرون ) ^ [ آية : ~~33 ] ، | يقول : درجا على ظهور بيوتهم يرتقون . | < < # | الزخرف : ( 34 ) ولبيوتهم أبوابا وسررا . . . . . # > > | ^ ( و ) @QB@ لجعلنا @QE@ ( ولبيوتهم أبوبا ) @QB@ من فضة @QE@ ( ~~وسررا عليها يتكئون ) ^ [ آية : 34 ] ، | يعني ينامون . | < < # | الزخرف : ( 35 ) وزخرفا وإن كل . . . . . # > > | ^ ( وزخرفا ) ^ ، يقول : وجعلنا كل شئ لهم من ذهب ، ^ ( وإن كل ذلك ~~) ^ ، يقول : | وما كل الذي ذكر ، ^ ( لما ) @QB@ الآ @QE@ ( متاع الحياة ~~الدنيا ) ^ يتمتعون فيها قليلا ، | ^ ( والأخرة ) ^ ، يعني دار الجنة ، ^ ( ~~عند ربك للمتقين ) ^ [ آية : 35 ] خاصة لهم . | < < # | الزخرف : ( 36 ) ومن يعش عن . . . . . # > > | قوله : ^ ( ومن يعش عن ذكر ) ^ ، يقول : ومن يعم بصره عن ذكر ^ ( ~~الرحمن نقيض له | شيطانا فهو له قرين ) ^ [ آية : 36 ] في الدنيا ، يقول : ~~صاحب يزين لهم الغي . | < < # | الزخرف : ( 37 ) وإنهم ليصدونهم عن . . . . . # > > | ^ ( وإنهم ) @QB@ وإن الشياطين @QE@ ( ليصدونهم عن السبيل ) ^ ، ~~يعني سبيل الهدى ، | ^ ( ويحسبون ) ^ ، ويحسب بنو آدم ، ^ ( أنهم مهتدون ) ~~^ [ آية : 37 ] ، يعني على هدى . | < < # | الزخرف : ( 38 ) حتى إذا جاءنا . . . . . # > > | ^ ( حتى إذا جاءنا ) ^ ابن آدم وقرينه في الآخرة جعلا في سلسلة ~~واحدة ، ^ ( قال ) ^ ابن | آدم لقرينه ، يعنى شيطانه : ^ ( ياليت ) ^ ، ~~يتمنى ، ^ ( بينى وبينك بعد المشرقين ) ^ ، يعني ms1007 ما | بين مشرق الصيف إلى ~~مشرق الشتاء ، أطول يوم في السنة ، وأقصر يوم في السنة ، | ^ ( فبئس القرين ~~) ^ [ آية : 38 ] ، يقول : فبئس الصاحب معه في النار في سلسلة واحدة . # تفسير سورة الزخرف من الآية ( 39 ) إلى الآية ( 45 ) . | PageV03P190 | < ~~< # | الزخرف : ( 39 ) ولن ينفعكم اليوم . . . . . # > > | يقول الله تعالى : @QB@ ولن ينفعكم اليوم @QE@ في الآخرة الاعتذار ~~، @QB@ إذ ظلمتم @QE@ ، | يقول : إذ أشركتم في الدنيا ، @QB@ إنكم @QE@ ~~وقرناءكم من الشياطين @QB@ في العذاب مشتركون @QE@ | [ آية : 39 ] . | < < # | الزخرف : ( 40 ) أفأنت تسمع الصم . . . . . # > > | يقول : @QB@ أفأنت تسمع الصم @QE@ الذين لا يسمعون الإيمان ، يعنى ~~الكفار ، @QB@ أو تهدي العمي @QE@ الذين لا يبصرون الإيمان ، ^ ( ومن كان ~~في ضلل مبين ) ^ [ آية : 40 ] ، نزلت | في رجل من كفار مكة ، يعنى بين ~~الضلالة . | < < # | الزخرف : ( 41 ) فإما نذهبن بك . . . . . # > > | قوله : @QB@ فإما نذهبن بك @QE@ ، يقول : فنميتك يا محمد ، @QB@ ~~فإنا منهم @QE@ ، يعني كفار مكة ، | @QB@ منتقمون @QE@ [ آية : 41 ] بعدك ~~بالقتل يوم بدر . | < < # | الزخرف : ( 42 ) أو نرينك الذي . . . . . # > > | @QB@ أو نرينك @QE@ في حياتك ، ^ ( الذي وعدانهم ) ^ من العذاب ~~ببدر ، @QB@ فإنا عليهم مقتدرون @QE@ [ آية : 42 ] . | < < # | الزخرف : ( 43 ) فاستمسك بالذي أوحي . . . . . # > > | @QB@ فاستمسك بالذي أوحي إليك @QE@ من القرآن ، @QB@ إنك على صراط ~~مستقيم @QE@ [ آية : 43 ] ، | يعني دين مستقيم . | < < # | الزخرف : ( 44 ) وإنه لذكر لك . . . . . # > > | @QB@ وإنه لذكر لك @QE@ ، يقول : القرآن لشرف لك ، @QB@ ولقومك ~~@QE@ ، ولمن آمن منهم ، | ^ ( وسوف تسئلون ) ^ [ آية : 44 ] في الآخرة عن ~~من يكذب به . | < < # | الزخرف : ( 45 ) واسأل من أرسلنا . . . . . # > > | ثم قال : ^ ( وسئل من أرسلنا ) ^ ، يعني الذين أرسلنا إليهم ، ^ ( ~~من قبلك من رسلنا أجعلنا | من دون الرحمن ءالهة يعبدون ) ^ [ آية : 45 ] ، ~~يقول : سل يا محمد مؤمني أهل الكتاب هل | جاءهم رسول يدعوهم إلى غير عبادة ~~الله ؟ . # تفسير سورة الزخرف من الآية ( 46 ) إلى الآية ( 50 ) . | < < # | الزخرف : ( 46 ) ولقد أرسلنا موسى . . . . . # > > | قوله : ^ ( ولقد أرسلنا موسى بأياتنا ) ^ ، اليد والعصا ، ^ ( إلى ~~فرعون وملإيه فقال إني | رسول رب العالمين ) ^ [ آية : 46 ] . | ~~PageV03P191 | < < # | الزخرف : ( 47 ) فلما جاءهم بآياتنا . . . . . # > > | @QB@ فلما جاءهم بآياتنا إذا هم منها يضحكون @QE@ [ آية : 47 ] ، ~~استهزاء وتكذيبا . | < < # | الزخرف : ( 48 ) وما نريهم من . . . . . # > > | يقول الله تعالى : ^ ( وما نريهم من ءاية إلا هي أكبر من أختها ms1008 ) ^ ~~، يعني اليد بيضاء لها | شعاع مثل شعاع الشمس ، يغشى البصر ، فكانت اليد ~~أكبر من العصا ، وكان موسى ، | عليه السلام ، بدأ بالعصا ، فألقاها وأخرج ~~يده ، فلم يؤمنوا ، يقول الله تعالى : @QB@ وأخذناهم بالعذاب @QE@ ، يعني ~~الطوفان ، والجراد ، والقمل ، والضفادع ، والدم ، والطمس ، والسنين ، | ~~@QB@ لعلهم يرجعون @QE@ [ آية : 48 ] ، يعني لكي يرجعوا من الكفر إلى ~~الإيمان . | < < # | الزخرف : ( 49 ) وقالوا يا أيها . . . . . # > > | @QB@ وقالوا @QE@ لموسى : ^ ( يأيه الساحر ادع لنا ربك ^ ) ، يقول ~~: سل @QB@ لنا ربك @QE@ ، فلم | يفعل ، وقال : تسموني ساحرا ، وقال في سورة ~~الأعراف : @QB@ ادع لنا ربك @QE@ [ الأعراف : | 134 ] ، @QB@ بما عهد عندك ~~@QE@ أن يكشف عنا العذاب ، @QB@ إننا لمهتدون @QE@ [ آية : 49 ] ، | يعني ~~مؤمنين لك ، وكان الله تعالى عهد إلى موسى ، عليه السلام ، لئن آمنوا كشف ~~عنهم ، | فذلك قوله : @QB@ بما عهد عندك @QE@ ، إن آمنا كشف عنا العذاب . | ~~< < # | الزخرف : ( 50 ) فلما كشفنا عنهم . . . . . # > > | فلما دعا موسى ربه كشف عنهم ، فلم يؤمنوا ، فذلك قوله : @QB@ فلما ~~كشفنا عنهم العذاب إذا هم ينكثون @QE@ [ آية : 50 ] الذي عاهدوا عليه موسى ~~، عليه السلام : @QB@ لئن كشفت عنا الرجز لنؤمنن @QE@ [ الأعراف : 134 ] ، ~~فلم يؤمنوا . # تفسير سورة الزخرف من الآية ( 51 ) إلى الآية ( 55 ) . | < < # | الزخرف : ( 51 ) ونادى فرعون في . . . . . # > > | قوله : @QB@ ونادى فرعون @QE@ القبطي ، @QB@ في قومه @QE@ القبط ، ~~وكان نداؤه أنه ^ ( قال | ياقوم أليس لي ملك مصر ) ^ أربعين فرسخا في ~~أربعين فرسخا ، @QB@ وهذه الأنهار تجري من تحتي @QE@ من أسفل مني ، @QB@ ~~أفلا @QE@ ، يعني فهلا ، @QB@ تبصرون @QE@ [ آية : 51 ] ، ألهم جنان | ~~وأنهار مثلها . | < < # | الزخرف : ( 52 ) أم أنا خير . . . . . # > > | ثم قال فرعون : @QB@ أم أنا خير @QE@ ، يقول : أنا خير ، @QB@ من ~~هذا @QE@ ، يعني موسى ، @QB@ الذي هو مهين @QE@ ، يعني ضعيف ذليل ، @QB@ ~~ولا يكاد يبين @QE@ [ آية : 52 ] حجته ، يعني لسانه ؛ لأن | الله تعالى كان ~~أذهب عقدة لسانه في طه ، حين قال : @QB@ واحلل عقدة من لساني @QE@ | ~~PageV03P192 | [ طه : 27 ] ، قال الله تعالى : @QB@ قد أوتيت سؤلك يا موسى ~~@QE@ [ طه : 36 ] . | < < # | الزخرف : ( 53 ) فلولا ألقي عليه . . . . . # > > | ثم قال فرعون : @QB@ فلولا ألقي عليه أسورة من ذهب @QE@ ، يقول : ~~فلا ألقى عليه ربه الذي | أرسله ، @QB@ أسورة من ذهب @QE@ ، إن كان صادقا ~~أنه رسول ، @QB@ أو جاء معه الملائكة ms1009 مقترنين @QE@ [ آية : 53 ] ، يعني ~~متعاونين يعينونه على أمره الذي بعث إليه . | < < # | الزخرف : ( 54 ) فاستخف قومه فأطاعوه . . . . . # > > | @QB@ فاستخف قومه @QE@ ، يقول : استفز قومه القبط ، @QB@ فأطاعوه ~~@QE@ في الذي قال لهم على | التكذيب ، حين قال لهم : @QB@ ما أريكم إلا ما ~~أرى وما أهديكم إلا سبيل الرشاد @QE@ | [ غافر : 29 ] ، فأطاعوه في الذي ~~قال لهم ، @QB@ إنهم كانوا قوما فاسقين @QE@ [ آية : 54 ] ، يعني | عاصين . ~~| < < # | الزخرف : ( 55 ) فلما آسفونا انتقمنا . . . . . # > > | ^ ( فلما ءاسفونا ) ^ ، يعني أغضبونا ، @QB@ انتقمنا منهم ~~فأغرقناهم أجمعين @QE@ [ آية : | 55 ] ، لم ينج منهم أحد . # تفسير سورة الزخرف من الآية ( 56 ) إلى الآية ( 60 ) . | < < # | الزخرف : ( 56 ) فجعلناهم سلفا ومثلا . . . . . # > > | @QB@ فجعلناهم سلفا @QE@ ، يعني مضوا في العذاب ، @QB@ ومثلا ~~للآخرين @QE@ [ آية : 56 ] ، | يعني عبرة لمن بعدهم . | < < # | الزخرف : ( 57 ) ولما ضرب ابن . . . . . # > > | قوله : @QB@ ولما ضرب ابن مريم مثلا @QE@ ، والمثل حين زعموا أن ~~الملائكة بنات الله ، | وذلك # أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل المسجد ، وحول الكعبة ثلاثمائة وستون ~~صنما ، وفي المسجد | العاص بن وائل السهمي ، والحارث وعدي ابنا قيس ، كلهم ~~من قريش ، من بني سهم ، | فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم : ' @QB@ إنكم ~~وما تعبدون من دون الله حصب جهنم أنتم لها واردون @QE@ [ الأنبياء : 98 ] ، ~~إلى آيتين ، ثم خرج إلى باب الصفا ، فخاض المشركون في | ذلك ، فدخل عبد ~~الله بن الزبعري السهمي ، فقال : تخوضون في ذكر الآلهة ، فذكروا له ما | ~~قال النبي صلى الله عليه وسلم لهم ولآلهتهم ، فقال عبد الله بن الزبعري : ~~يا محمد ، أخاصة لنا ولآلهتنا ، أم | لنا ولآلهتنا ولجميع الأمم وآلهتهم ؟ ~~فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ' بل هي لكم ولآلهتكم ولجميع الأمم | ~~ولآلهتهم ' . | PageV03P193 | فقال عبد الله : خصمتك ورب الكعبة ، ألست ~~تزعم أن عيسى ابن مريم نبي ، وتثنى | عليه وعلى أمه خيرا ، وقد علمت أن ~~النصارى يعبدونهما ، وعزيز يعبد ، والملائكة تعبد ، | فإن كان هؤلاء في ~~النار ، فقد رضينا أن نكون معهم ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ' لا ' ~~، فقال عبد | الله : أليس قد زعمت أنها لنا ولآلهتنا ولجميع الأمم وآلهتهم ~~؟ خصمتك ورب الكعبة ، | فضجوا من ذلك ، فأنزل الله تعالى : ^ ( عن ms1010 الذين ~~سبقت لهم منا الحسنى ) ^ ، يعني | الملائكة ، وعزير ، وعيسى ، ومريم ، @QB@ ~~أولئك عنها مبعدون @QE@ [ الأنبياء : 101 ] ، وأنزل : | @QB@ ولما ضرب ابن ~~مريم مثلا @QE@ @QB@ إذا قومك منه يصدون @QE@ [ آية : 57 ] ، يعني | يضجون ~~تعجبا لذكر عيسى ، عليه السلام ، عبد الله بن الزبعري وأصحابه هم هؤلاء | ~~النفر . | < < # | الزخرف : ( 58 ) وقالوا أآلهتنا خير . . . . . # > > | ^ ( وقالوا ءألهتنا خير أم هو ) ^ ، يعني عيسى ، وقالوا : ليس ~~آلهتنا إن عذبت خيرا من | عيسى بأنه يعبد ، يقول الله تعالى : بل هو @QB@ ~~ما ضربوه لك إلا جدلا @QE@ ، يقول : ما ذكروا | لك عيسى إلا ليجادلوك به ، ~~@QB@ بل هم قوم خصمون @QE@ [ آية : 58 ] . | < < # | الزخرف : ( 59 ) إن هو إلا . . . . . # > > | @QB@ إن هو إلا عبد @QE@ ، يعني عيسى ، عليه السلام ، يقول : ما هو ~~إلا عبد ، @QB@ أنعمنا عليه @QE@ بالنبوة ، ^ ( وجعلناه مثلا لبني إسرءيل ) ~~^ [ آية : 59 ] ، يقول الله تعالى : حين ولد | من غير أب ، يعني آية وعبرة ~~ليعتبروا . | < < # | الزخرف : ( 60 ) ولو نشاء لجعلنا . . . . . # > > | قوله : @QB@ ولو نشاء لجعلنا منكم ملائكة في الأرض يخلفون @QE@ [ ~~آية : 60 ] مكانكم ، فكانوا | خلفا منكم . # تفسيرة سورة الزخرف من الآية ( 61 ) إلى الآية ( 67 ) . | < < # | الزخرف : ( 61 ) وإنه لعلم للساعة . . . . . # > > | ثم رجع في التقديم إلى عيسى ، فقال : @QB@ وإنه لعلم للساعة @QE@ ، ~~يقول : نزوله من | السماء علامة للساعة ، ينزل على ثنيه أفيق ، وهو جبل ~~ببيت المقدس ، يقال له : أفيق ، عليه | PageV03P194 | ممصرتان ، دهين الرأس ~~، معه حربة ، يقتل بها الدجال ، يقول : نزول عيسى من السماء | علامة للساعة ~~، @QB@ فلا تمترن بها @QE@ ، يقول : لا تشكوا في الساعة ، ولا في القيامة ~~أنها | كائنة ، قوله : @QB@ واتبعون هذا صراط مستقيم @QE@ [ آية : 61 ] . | ~~< < # | الزخرف : ( 62 ) ولا يصدنكم الشيطان . . . . . # > > | ثم قال : ^ ( ولا يصدنكم الشياطن ) ^ عن الهدى ، @QB@ إنه لكم عدو ~~مبين @QE@ [ آية : 62 ] ، | يعني بين . | < < # | الزخرف : ( 63 ) ولما جاء عيسى . . . . . # > > | @QB@ ولما جاء عيسى @QE@ ، يعني بني إسرائيل ، @QB@ بالبينات @QE@ ~~، يعني الإنجيل ، ^ ( قال ) ^ لهم : | @QB@ قد جئتكم بالحكمة @QE@ ، يعني ~~الإنجيل ، فيه بيان الحلال والحرام ، ^ ( ولأبئن لكم بعض | الذي تختلفون ~~فيه ) ^ ، من الحلال والحرام ، فبين لهم ما كان حرم عليهم من الشحوم ، | ~~واللحوم ، وكل ذي ظفر ، فأخبرهم أنه لهم حلال في الإنجيل ، غير أنهم يقيمون ~~على ms1011 | السبت ، @QB@ فاتقوا الله @QE@ ولا تعبدوا غيره ، @QB@ وأطيعون @QE@ ~~[ آية : 63 ] فيما آمركم به من | النصيحة ، فإنه ليس له شريك . | < < # | الزخرف : ( 64 ) إن الله هو . . . . . # > > | @QB@ إن الله هو ربي وربكم فاعبدوه @QE@ ، يعني وحدوه ، @QB@ هذا ~~@QE@ ، يعني هذا التوحيد ، | ^ ( صرط ) ^ ، يعني دين ، @QB@ مستقيم @QE@ [ ~~آية : 64 ] . | < < # | الزخرف : ( 65 ) فاختلف الأحزاب من . . . . . # > > | @QB@ فاختلف الأحزاب من بينهم @QE@ ، في الدين ، والأحزاب هم : ~~النسطورية ، والماريعقوبية ، | والملكانية ، تجازبوا من بينهم في عيسى ، ~~عليه السلام ، فقالت النسطورية : عيسى ابن الله ، | وقالت الماريعقوبية : ~~إن الله هو المسيح ابن مريم ، وقالت الملكانية : إن الله ثالث ثلاثة ، | ~~@QB@ فويل للذين ظلموا @QE@ ، يعني النصارى الذين قالوا في عيسى ما قالوا ، ~~@QB@ من عذاب يوم أليم @QE@ [ آية : 65 ] ، يعني يوم القيامة ، وإنما سماه ~~أليما لشدته . | < < # | الزخرف : ( 66 ) هل ينظرون إلا . . . . . # > > | ثم رجع إلى كفار قريش ، فقال : @QB@ هل ينظرون إلا الساعة @QE@ ، ~~يعني يوم القيامة ، | @QB@ أن تأتيهم بغتة @QE@ ، فجأة ، @QB@ وهم لا ~~يشعرون @QE@ [ آية : 66 ] بجيئتها . | < < # | الزخرف : ( 67 ) الأخلاء يومئذ بعضهم . . . . . # > > | ثم قال : @QB@ الأخلاء @QE@ في الدنيا ، @QB@ يومئذ @QE@ في الآخرة ~~، @QB@ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين @QE@ [ آية : 67 ] ، يعني الموحدين ، ~~نزلت في أمية بن خلف الجمحي ، وعقبة بن | أبي معيط ، قتلا جميعا ، وذلك أن ~~عقبة # كان يجالس النبي صلى الله عليه وسلم ويستمع إلى حديثه ، فقالت | قريش : ~~قد سبأ عقبة وفارقنا ، فقال له أمية بن خلف : وجهي من وجهك حرام إن لقيت | ~~محمدا فلم تتفل في وجهه ، حتى يعلم قومك أنك غير مفارقهم ، ففعل عقبة ذلك ، ~~فقال | النبي صلى الله عليه وسلم : ' أما أنا لله على لئن أخذتك خارجا من ~~الحرم لأهريقن دمك ' ، فقال له : يا | PageV03P195 | ابن أبي كبشة ، ومن ~~أين تقدر على خارجا ، فتكون لك مني السوء ، فلما كان | يوم بدر أسر ، فلما ~~عاينه النبي صلى الله عليه وسلم ذكر نذره ، فأمر علي بن أبي طالب ، رضي ~~الله عنه ، | فضرب عنقه ، فقال عقبة ، يا معشر قريش ، ما بالي أقتل من ~~بينكم ؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم : | ' بتكذيبك الله ورسوله ' ، فقال ~~: من لأولادي ؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ' لهم النار ' . # تفسير ms1012 سورة الزخرف من الآية ( 68 ) إلى الآية ( 73 ) . | < < # | الزخرف : ( 68 ) يا عباد لا . . . . . # > > | ولما كان يوم القيامة ، وقع الخوف ، فقال : ^ ( ياعباد لا خوف ~~عليكم ) ^ ، يقول : رفع الله | الخوف عن المؤمنين ، @QB@ اليوم @QE@ ، يعني ~~يوم القيامة ، @QB@ ولا أنتم تحزنون @QE@ [ آية : 68 ] ، | فإذا سمعوا ~~النداء رفعوا رءوسهم . | < < # | الزخرف : ( 69 ) الذين آمنوا بآياتنا . . . . . # > > | فلما قال : ^ ( الذين ءامنوا بئاياتنا وكانوا مسلمين ) ^ [ آية : ~~69 ] ، يقول : الذين صدقوا | بالقرآن وكانوا مخلصين بالتوحيد ، نكس أهل ~~الأوثان والكفر رءوسهم ، ثم نادى : الذين | آمنوا وكانوا يتقون المعاصي ، ~~فلم يبق صاحب كبيرة إلا نكس رأسه . | < < # | الزخرف : ( 70 ) ادخلوا الجنة أنتم . . . . . # > > | ثم قال : @QB@ ادخلوا الجنة @QE@ يا أهل التوحيد ، @QB@ أنتم ~~وأزواجكم @QE@ ، يعني وحلائلكم ، | @QB@ تحبرون @QE@ [ آية : 70 ] ، يعني ~~تكرمون وتنعمون . | < < # | الزخرف : ( 71 ) يطاف عليهم بصحاف . . . . . # > > | @QB@ يطاف عليهم @QE@ بأيدي الغلمان ، @QB@ بصحاف من ذهب وأكواب ~~@QE@ من فضة ، يعني | الأكواب التي ليس لها عرى مدورة الرأس في صفاء ~~القوارير ، ثم قال : ^ ( وفيها ما | تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين وأنتم فيها ~~خلدون ) ^ [ آية : 71 ] لا تموتون . | < < # | الزخرف : ( 72 ) وتلك الجنة التي . . . . . # > > | @QB@ وتلك الجنة التي أورثتموها بما كنتم تعملون @QE@ [ آية : 72 ] ~~، < < # | الزخرف : ( 73 ) لكم فيها فاكهة . . . . . # > > ^ ( لكم فيها فاكهة | كثيرة منها تأكلون ) 6 [ آية : 73 ] . # تفسير سورة الزخرف من الآية ( 74 ) إلى الآية ( 81 ) . | PageV03P196 | < ~~< # | الزخرف : ( 74 ) إن المجرمين في . . . . . # > > | ثم قال : @QB@ إن المجرمين @QE@ ، يعني المشركين المسرفين ، @QB@ ~~في عذاب جهنم خالدون @QE@ [ آية : | 74 ] ، يعني لا يموتون . | < < # | الزخرف : ( 75 ) لا يفتر عنهم . . . . . # > > | @QB@ لا يفتر عنهم @QE@ ، العذاب طرفة عين ، @QB@ وهم فيه @QE@ ، ~~يعني في العذاب ، @QB@ مبلسون @QE@ | [ آية : 75 ] ، يعني آيسون من كل خير ~~مستيقنين بكل عذاب ، مبشرين بكل سوء ، زرق | الأعين ، سود الوجوه . | < < # | الزخرف : ( 76 ) وما ظلمناهم ولكن . . . . . # > > | ثم قال : ^ ( وما ظلمناهم ) ^ ، فنعذب على غير ذنب ، @QB@ ولكن ~~كانوا هم الظالمين @QE@ [ آية : | 76 ] . | < < # | الزخرف : ( 77 ) ونادوا يا مالك . . . . . # > > | @QB@ ونادوا @QE@ في النار : ^ ( ياملك ) ^ ، وهو خازن جهنم ، فقال ~~: ماذا تريدون ؟ قالوا : | @QB@ ليقض علينا ربك @QE@ ، فيسكت عنهم مالك ، ~~فلا يجيبهم مقدار أربعين سنة ، ثم يوحي الله | تعالى إلى مالك بعد أربعين ~~أن يجيبهم ، فرد عليهم مالك : @QB@ قال إنكم ms1013 ماكثون @QE@ [ آية : | 77 ] ، ~~في العذاب ، يقول : مقيمون فيها . | < < # | الزخرف : ( 78 ) لقد جئناكم بالحق . . . . . # > > | فقال مالك : ^ ( لقد جئناك بالحق ) ^ في الدنيا ، يعني التوحيد ، ~~@QB@ ولكن أكثركم للحق كارهون @QE@ [ آية : 78 ] . | < < # | الزخرف : ( 79 ) أم أبرموا أمرا . . . . . # > > | قوله : @QB@ أم أبرموا أمرا فإنا مبرمون @QE@ [ آية : 79 ] ، يقول ~~: # أم أجمعوا أمرا ، وذلك أن نفرا | من قريش ، منهم : أبو جهل بن هشام ، ~~وعتبة بن وشيبة ابنا ربيعة ، وهشام بن عمرو ، وأبو | البحتري بن هشام ، ~~وأمية بن أبي معيط ، وعيينة بن حصن الفزاري ، والوليد بن المغيرة ، | ~~والنضر بن الحارث ، وأبي بن خلف ، بعد موت أبي طالب ، اجتمعوا في دار ~~الندوة بمكة | ليمكروا بالنبي صلى الله عليه وسلم سرا عند انقضاء المدة ، ~~فأتاهم إبليس في صورة شيخ كبير ، فجلس | إليهم ، فقالوا له : ما أدخلك في ~~جماعتنا بغير إذننا ؟ قال عدو الله : أنا رجل من أهل نجد ، | وقدمت مكة ~~فرأيتكم حسنة وجوهكم ، طيبة ريحكم ، فأردت أن أسمع حديثكم ، وأشير | عليكم ~~، فإن كرهتم مجلسي خرجت من بينكم . # فقال بعضهم لبعض : # هذا رجل من أهل نجد ، ليس من أهل مكة ، فلا بأس عليكم | منه ، فتكلموا ~~بالمكر بالنبي صلى الله عليه وسلم ، فقال أبو البحتري بن هشام ، من بني أسد ~~بن عبد | PageV03P197 | العزي : أما أنا ، فأرى أن تأخذوا محمدا صلى الله ~~عليه وسلم ، فتجعلوه في بيت وتسدوا عليه بابه ، وتجعلوا | له كوة لطعامه ~~وشرابه حتى يموت ، فقال إبليس : بئس الرأي رأيتم ، تعمدون إلى رجل له | ~~فيكمك صغو ، قد سمع به من حولكم ، تحبسونه في بيت ، وتطعمونه وتسقونه ، ~~فيوشك | الصغو الذي له فيكم أن يقاتلكم عنه ، ويفسد جماعتكم ، ويسفك دمائكم ~~، قالوا : صدق | والله الشيخ . # فقال هشام بن عمرو ، من بني عامر بن لؤي : # أما أنا ، فأرى أن تحملوه على بعير ، | فتخرجوه من أرضكم ، فيذهب حيث شاء ~~، ويليه غيركم ، فقال إبليس : بئس الرأي | رأيتم ، تعمدون إلى رجل قد أفسد ~~عليكم جماعتكم ، وتبعه طائفة منكم ، فتخرجونه إلى | غيركم فيفسدهم كما ~~أفسدكم ، فيوشك بالله أن يميل بهم عليكم ، فقال أبو جهل : | صدق والله ~~الشيخ . # فقال أبو جهل ms1014 بن هشام : أما أنا ، فأرى أن تعمدوا إلى كل بطن من قريش ، ~~فتأخذون | من كل بطن منهم رجلا ، فتعطون كل رجل منهم سيفا ، فيضربونه جميعا ~~، فلا يدري | قومه من يأخذون به ، وتؤدي قريش ديته ، فقال إبليس : صدق ~~والله الشاب ، إن الأمر | لكما . # قال : # فتفرقوا عن قول أبي جهل ، فنزل جبريل ، عليه السلام ، فأخبر النبي صلى ~~الله عليه وسلم بما | ائتمروا به ، وأمره بالخروج ، فخرج النبي صلى الله ~~عليه وسلم من ليلته إلى الغار ، وأنزل الله تعالى في | شرهم الذي أجمعوا ~~عليه : @QB@ أم أبرموا أمرا فإنا مبرمون @QE@ ، يقول : أم أجمعوا أمرهم على ~~محمد | صلى الله عليه وسلم بالشر ، فإنا مجمعون أمرنا على ما يكرهون ، ~~فعندها قتل هؤلاء النفر ببدر . | < < # | الزخرف : ( 80 ) أم يحسبون أنا . . . . . # > > | يقول : @QB@ أم يحسبون أنا لا نسمع سرهم @QE@ الذي بينهم ، @QB@ ~~ونجواهم @QE@ الذي أجمعوا عليه | ليثبتوك في بيت ، أو يخرجوك من مكة ، أو ~~يقتلوك ، @QB@ بلي @QE@ نسمع ذلك منهم ، | @QB@ ورسلنا @QE@ الملائكة ~~الحفظة ، ^ ( لديهم ) 6 ، يعني عندهم ^ ( يكتبون ) ^ [ آية : 80 ] . | < < # | الزخرف : ( 81 ) قل إن كان . . . . . # > > | ^ ( قل ) ^ يا محمد : ^ ( إن كان للرحمن ولد ) ^ ، يعني ما كان ~~للرحمن ولد ، ^ ( فأنا أول | العابدين ) ^ [ آية : 81 ] ، وذلك أن النضر بن ~~الحارث ، من بني عبد الدار بن قصي ، قال : | # إن الملائكة بنات الله ، فأنزل الله عز وجل : ^ ( قل ) ^ يا محمد : ^ ( ~~إن كان للرحمن ولد ) ^ ، | يعني ما كان للرحمن ولد ، ^ ( فأنا أول العابدين ~~) ^ ، يعني الموحدين من أهل مكة بأن لا | ولد . | PageV03P198 # تفسير سورة الزخرف من الآية ( 82 ) إلى الآية ( 84 ) . | < < # | الزخرف : ( 82 ) سبحان رب السماوات . . . . . # > > | ونزه الرب نفسه عما كذبوا بالعذاب : @QB@ سبحان رب السماوات والأرض ~~رب العرش عما يصفون @QE@ [ آية : 82 ] ، يعني عما يقولون من الكفر بربهم ، ~~يعني كفار مكة حين كذبوا | بالعذاب في الآخرة ، وذلك أن الله تعالى وعدهم ~~في الدنيا على ألسنة الرسل أن العذاب | كائن نازل بهم . | < < # | الزخرف : ( 83 ) فذرهم يخوضوا ويلعبوا . . . . . # > > | @QB@ فذرهم @QE@ ، يقول : خل عنهم ، @QB@ يخوضوا @QE@ في باطلهم ، ~~@QB@ ويلعبوا @QE@ ، يعني يلهوا | في دنساهم ، ^ ( حتى يلقوا يومهم ) ^ في ~~الآخرة ، @QB@ الذي يوعدون @QE@ [ آية : 83 ] العذاب ms1015 | فيه . | < < # | الزخرف : ( 84 ) وهو الذي في . . . . . # > > | ثم قال : @QB@ وهو الذي في السماء إله وفي الأرض إله @QE@ ، فعظم ~~نفسه عما قالوا ، فقال : | وهو الذي يوحد في السماء ، ويوحد في الأرض ، ~~@QB@ وهو الحكيم @QE@ في ملكه ، الخبير | بخلقه ، @QB@ العليم @QE@ [ آية : ~~84 ] بهم . # تفسير سورة الزخرف من الآية ( 85 ) إلى الآية ( 89 ) . | < < # | الزخرف : ( 85 ) وتبارك الذي له . . . . . # > > | ثم عظم نفسه عن شركهم ، فقال : @QB@ وتبارك الذي له ملك السماوات ~~والأرض وما بينهما وعنده علم الساعة @QE@ يعني القيامة ، @QB@ وإليه ترجعون ~~@QE@ [ آية : 85 ] ، يعني تردون في | الآخرة ، فيجازيكم بأعمالكم . | < < # | الزخرف : ( 86 ) ولا يملك الذين . . . . . # > > | @QB@ ولا يملك الذين يدعون من دونه الشفاعة @QE@ ، يقول : لا نقدر ~~الملائكة الذين | يعبدونهم من دون الله الشفاعة ، وذلك أن النضر بن الحارث ~~ونفرا معه ، قالوا : # إن كان ما | يقول محمد حقا ، فنحن نتولى الملائكة ، وهم أحق بالشفاعة من ~~محمد صلى الله عليه وسلم ، فأنزل الله : | @QB@ ولا يملك @QE@ ، يقول : ولا ~~يقدر ، ^ ( الذين يدعون من دونه ) ^ ، وهم الملائكة ، | @QB@ الشفاعة @QE@ ~~، يقول : لا تقدر الملائكة الذين تعبدونهم من دون الله على الشفاعة لأحد ، ~~| ثم استثنى ، فقال : @QB@ إلا من شهد بالحق @QE@ ، يعني بالتوحيد من بني ~~آدم ، فذلك قوله : | PageV03P199 | @QB@ وهم يعلمون @QE@ [ آية : 86 ] أن ~~الله واحد لا شريك له ، فشفاعتهم لهؤلاء . | < < # | الزخرف : ( 87 ) ولئن سألتهم من . . . . . # > > | قوله : @QB@ ولئن سألتهم من خلقهم @QE@ ، يعني أهل مكة كفارهم ، ~~@QB@ ليقولن الله @QE@ ، وذلك | أنه لما نزلت في أول هذه السورة : @QB@ خلق ~~السماوات والأرض @QE@ ، نزلت في آخرها : | @QB@ ولئن سألتهم من خلقهم ~~ليقولن الله @QE@ ، فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم : # من خلقكم ورزقكم | وخلق السموات والأرض ؟ ' ، فقالوا : الله خالق الأشياء ~~كلها ، وهو خلقنا ، قال الله تعالى | لنبيه صلى الله عليه وسلم : ' قل لهم ~~: @QB@ فأنى يؤفكون @QE@ [ آية : 87 ] ، يقول : من أين يكذبون بأنه واحد لا ~~| شريك له ، وأنتم مقرون أن الله خالق الأشياء وخلقكم ، ولم يشاركه أحد في ~~ملكه فيما | خلق ؟ فكيف تعبدون غيره ؟ . | < < # | الزخرف : ( 88 ) وقيله يا رب . . . . . # > > | فلما قال النبي صلى الله عليه وسلم : يا رب ، ^ ( وقيله يارب إن ~~هؤلاء ) ^ ، يعني كفار مكة ، @QB@ قوم ms1016 لا يؤمنون @QE@ [ آية : 88 ] ، يعني ~~لا يصدقون ، وذلك أنه لما قال أيضا في الفرقان : @QB@ إن قومي اتخذوا هذا ~~القرآن مهجورا @QE@ [ الفرقان : 30 ] ، قال الله تعالى يسمع قوله ، فيها ~~تقديم : | ^ ( يارب إن هؤلاء ) ^ ، يعني كفار مكة ، @QB@ قوم لا يؤمنون ~~@QE@ ، يعني لا يصدقون بالقرآن أنه | من الله عز وجل . | < < # | الزخرف : ( 89 ) فاصفح عنهم وقل . . . . . # > > | يقول الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم : @QB@ فاصفح عنهم @QE@ ~~، يعني فأعرض عنهم ، فيها تقديم ، @QB@ وقل سلام @QE@ ، أردد عليهم معروفا ~~، @QB@ فسوف يعلمون @QE@ [ آية : 89 ] ، هذا وعيد ، حين ينزل بهم | العذاب ~~، فنسخ آية السيف الإعراض والسلام ، وذكر وعيدهم ، وفي حم المؤمن ، فقال : ~~| @QB@ إذ الأغلال في أعناقهم والسلاسل يسحبون في الحميم ثم في النار ~~يسجرون @QE@ | [ غافر : 71 ، 72 ] . | * * PageV03P200 < # > 44 < # > | < # > سورة الدخان < # > | مكية ، عددها تسع وخمسون آية كوفي | تفسير سورة الزخرف ( 1 ) إلى ~~الآية ( 10 ) . | < < # | الدخان : ( 1 ) حم # > > | @QB@ حم @QE@ [ آية : 1 ] . < < # | الدخان : ( 2 ) والكتاب المبين # > > @QB@ والكتاب المبين @QE@ [ آية : 2 ] ، يعني البين ما فيه . < < # | الدخان : ( 3 ) إنا أنزلناه في . . . . . # > > @QB@ إنا أنزلناه @QE@ ، يعني القرآن من اللوح المحفوظ إلى سماء ~~الدنيا ، إلى السفرة من الملائكة ، وهم | الكتبة ، وكان ينزل من اللوح ~~المحفوظ كل ليلة قدر ، فينزل الله عز وجل من القرآن إلى | السماء الدنيا ، ~~على قدر ما ينزل به جبريل ، عليه السلام ، في السنة إلى مثلها من العام | ~~المقبل ، حتى نزل القرآن كله في ليلة القدر ، @QB@ في ليلة مباركة @QE@ ، ~~وهي ليلة مباركة . # قال : وقال مقاتل : # نزل القرآن كله من اللوح المحفوظ إلى السفرة في ليلة واحدة ليلة | القدر ~~، فقبضه جبريل صلى الله عليه وسلم من السفرة في عشرين شهرا ، وأداه إلى ~~النبي صلى الله عليه وسلم في عشرين | سنة ، وسميت ليلة القدر ليلة مباركة ، ~~لما فيها من البركة والخير ، ثم قال : @QB@ إنا كنا منذرين @QE@ [ آية : 3 ~~] ، يعني بالقرآن . | < < # | الدخان : ( 4 ) فيها يفرق كل . . . . . # > > | @QB@ فيها يفرق كل أمر حكيم @QE@ [ آية : 4 ] ، يقول : يقضي الله ~~في ليلة القدر كل أمر | محكم من الباطل ما يكون في السنة كلها إلى مثلها من ~~العام المقبل من الخير ، والشر ms1017 ، | والشدة ، والرخاء ، والمصائب . | < < # | الدخان : ( 5 ) أمرا من عندنا . . . . . # > > | يقول الله تعالى : @QB@ أمرا من عندنا @QE@ ، يقول : كان أمرا منا ~~، @QB@ إنا كنا مرسلين @QE@ [ آية : | 5 ] ، يعني منزلين هذا القرآن . | < ~~< # | الدخان : ( 6 ) رحمة من ربك . . . . . # > > | أنزلناه @QB@ رحمة من ربك @QE@ ، لمن آمن به ، @QB@ إنه هو السميع ~~@QE@ لقولهم ، @QB@ العليم @QE@ | [ آية : 6 ] به . | PageV03P201 | < < # | الدخان : ( 7 ) رب السماوات والأرض . . . . . # > > | @QB@ رب السماوات والأرض وما بينهما إن كنتم موقنين @QE@ [ آية : 7 ~~] بتوحيد الرب | تعالى . | < < # | الدخان : ( 8 ) لا إله إلا . . . . . # > > | وحد نفسه ، فقال : ^ ( لا إله إلا هو يحي ويميت ) ^ ، يقول : يحيى ~~الموتى ، ويميت | الأحياء ، هو ^ ( ربكم ورب ءابائكم الأولين ) ^ [ آية : 8 ~~] . | < < # | الدخان : ( 9 ) بل هم في . . . . . # > > | @QB@ بل هم @QE@ ، لكن هم ، @QB@ في شك @QE@ من هذا القرآن @QB@ ~~يلعبون @QE@ [ آية : 9 ] يعني | لاهون عنه . | < < # | الدخان : ( 10 ) فارتقب يوم تأتي . . . . . # > > | قوله : @QB@ فارتقب @QE@ ، وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم دعا ~~الله عز وجل على كفار قريش ، فقال : | ' اللهم أعني عليهم بسبع سنين كسني ~~يوسف ' ، فأصابتهم شدة ، حتى أكلوا العظام ، | والكلاب ، والجيف ، من شدة ~~الجوع ، فكان الرجل يرى بينه وبين السماء الدخان | من | الجوع ، فذلك قوله ~~: @QB@ فارتقب @QE@ ، يقول : فانتظر يا محمد ، @QB@ يوم تأتي السماء بدخان ~~مبين @QE@ [ آية : 10 ] . # تفسير سورة الدخان من الآية ( 11 ) إلى الآية ( 16 ) . | < < # | الدخان : ( 11 ) يغشى الناس هذا . . . . . # > > | @QB@ يغشى الناس @QE@ ، يعني أهل مكة ، @QB@ هذا @QE@ الجوع ، عذاب ~~أليم ) ^ [ آية : | 11 ] ، يعني وجيع . | < < # | الدخان : ( 12 ) ربنا اكشف عنا . . . . . # > > | ثم إن أبا سفيان بن حرب ، وعتبة بن ربيعة ، والعاص بن وائل ، ~~والمطعم بن عدي ، | وسهيل بن عمرو ، وشيبة بن ربيعة ، كلهم من قريش ، أتوا ~~النبي صلى الله عليه وسلم ، فقالوا : ^ ( يا محمد ، | استسق لنا ، فقالوا : ~~@QB@ ربنا اكشف عنا العذاب @QE@ ، يعني الجوع ، @QB@ إنا مؤمنون @QE@ [ آية ~~: | 12 ] ، يعني إنا مصدقون بتوحيد الرب وبالقرآن . | < < # | الدخان : ( 13 ) أنى لهم الذكرى . . . . . # > > | أنى لهم الذكرى ) ^ ، يقول : من أين لهم التذكرة ، يعني الجوع الذي ~~أصابهم بمكة ، | ^ ( وقد جاءهم رسول ) ^ ، يعني محمدا صلى الله عليه وسلم ، ~~^ ( مبين ) ^ [ آية : 13 ] ، يعني هو بين أمره ، | جاءهم بالهدى . | < < # | الدخان : ( 14 ) ثم تولوا عنه . . . . . # > > | ثم تولوا ms1018 عنه ) ^ ، يقول : ثم أعرضوا عن محمد صلى الله عليه وسلم ~~إلى الضلالة ، ^ ( وقالوا معلم | PageV03P202 | مجنون ) ^ [ آية : 14 ] ، ~~قال ذلك عتبة بن أبي معيط : إن محمدا مجنون ، وقالوا : إنا يعلمه | جبر ~~غلام عامر بن الحضرمي ، وقالوا : لئن لم ينته جبر غلام عامر بن الحضرمي ، ~~فأوعدوه | لنشترينه من سيده ، ثم لنصلينه حتى ينظر هل ينفعه محمد أو يغني ~~عنه شيئا ، ^ ( بل هم في | سك يلعبون ) ^ ، يقول : بل هم من القرآن في شك ~~لاهون ، فدعا النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : ' اللهم اسقنا مغيثا عاما ~~، طبقا مطبقا ، غدقا ممرعا مريا ، عاجلا غير ريث ، نافعا غير | ضار ' ، ~~فكشف الله تعالى عنهم العذاب . | < < # | الدخان : ( 15 ) إنا كاشفو العذاب . . . . . # > > | فذلك قوله : ^ ( إنا كاشفوا العذاب ) ^ ، يعني الجوع ، ^ ( قليلا ) ~~^ إلى يوم بدر ، ^ ( إنكم | عائدون ) ^ [ آية : 15 ] إلى الكفر ، فعادوا ، ~~فانتقم الله منهم ببدر فقتلهم . | < < # | الدخان : ( 16 ) يوم نبطش البطشة . . . . . # > > | فذلك قوله : ^ ( يوم نبطش البطشة الكبرى ) ^ ، يعني العظمى ، فكانت ~~البطشة في | المدينة يوم بدر ، أكثر مما أصابهم من الجوع بمكة ، فذلك قوله ~~: ^ ( إنا منتقمون ) ^ [ آية : | 16 ] بالقتل ، وضرب الملائكة وجوههم ~~وأدبارهم ، وعجل الله أرواحهم إلى النار . # تفسير سورة الدخان من الآية ( 17 ) إلى الآية ( 29 ) . | < < # | الدخان : ( 17 ) ولقد فتنا قبلهم . . . . . # > > | ^ ( ولقد فتنا قبلهم قوم فرعون ) ^ بموسى صلى الله عليه وسلم حتى ~~ازدروه ، كما ازدرى أهل | مكة النبي صلى الله عليه وسلم ؛ لأنه ولد فيهم ~~فازدروه ، فكان النبي صلى الله عليه وسلم فتنة لهم ، كما كان موسى صلى الله ~~عليه وسلم | فتنة لفرعون وقومه ، فقالت قريش : أنت أضعفنا وأقلنا حيلة ، ~~فهذا حين ازدروه ، كما | ازدروا موسى ، عليه السلام ، حين قالوا : ^ ( ألم ~~نربك فينا وليدا ) ^ [ الشعراء : 18 ] ، | فكانت فتنة لهم ، من أجل ذلك ذكر ~~فرعون دون الأمم ، نظيرها في المزمل : ^ ( إ نا أرسلنا | إليكم رسولا ) ^ [ ~~المزمل : 15 ] . # قوله : ^ ( ولقد فتنا قبلهم قوم فرعون ) ^ كما فتنا قريشا بمحمد صلى الله ~~عليه وسلم ؛ لأنهما ولدا | في قومهما ، ^ ( وجاءهم رسول كريم ) ^ [ آية : ~~17 ] ، يعني الخلق ، كان يتجاوز ويصفح ، | PageV03P203 # يعني موسى حين سأل ربه أن ms1019 يكشف عن أهل مصر الجراد والقمل . | < < # | الدخان : ( 18 ) أن أدوا إلي . . . . . # > > | فقال موسى لفرعون : @QB@ أن أدوا إلي عباد الله @QE@ ، يعني أرسلوا ~~معي بني إسرائيل ، | يقول : وخل سبيلهم ، فإنهم أحرار ولا تستعبدهم ، @QB@ ~~إني لكم رسول @QE@ من الله ، | @QB@ امين @QE@ [ آية : 18 ] فيما بيني وبين ~~ربكم . | < < # | الدخان : ( 19 ) وأن لا تعلوا . . . . . # > > | @QB@ وأن لا تعلوا على الله @QE@ ، يعني لا تعظموا على الله أن ~~توحدوه ، ^ ( إني ءاتيكم بسلطان | مبين ) ^ [ آية : 19 ] ، يعني حجة بينة ، ~~كقوله : ألا تعلوا على الله ، يقول : ألا تعظموا على | الله ، ^ ( إني ~~ءاتيكم بسلطان مبين ) ^ ، يعني حجة بينة ، وهي اليد والعصا ، فكذبوه ، فقال ~~| فرعون في حم المؤمن : @QB@ ذروني أقتل موسى @QE@ [ غافر : 26 ] . | < < # | الدخان : ( 20 ) وإني عذت بربي . . . . . # > > | فاستعاذ موسى ، فقال : @QB@ وإني عذت بربي وربكم @QE@ ، يعني فرعون ~~وحده ، @QB@ أن ترجمون @QE@ [ آية : 20 ] ، يعني أن تقتلون . | < < # | الدخان : ( 21 ) وإن لم تؤمنوا . . . . . # > > | @QB@ وإن لم تؤمنوا لي فاعتزلون @QE@ [ آية : 21 ] ، يقول : وإن لم ~~تصدقوني ، يعني فرعون | وحده ، @QB@ فاعتزلون @QE@ ، فدعا موسى ربه في يونس ~~، فقال : @QB@ ونجنا برحمتك من القوم الكافرين @QE@ [ يونس : 86 ] ، يعني ~~نجي وبني إسرائيل ، وأرسل العذاب على أهل مصر . | < < # | الدخان : ( 22 ) فدعا ربه أن . . . . . # > > | قوله تعالى : @QB@ فدعا ربه أن هؤلاء @QE@ ، يعني أهل مصر ، @QB@ ~~قوم مجرمون @QE@ [ آية : 22 ] ، | فلا يؤمنون ، فاستجاب الله له . | < < # | الدخان : ( 23 ) فأسر بعبادي ليلا . . . . . # > > | فأوحى الله تعالى إليه : @QB@ فأسر بعبادي ليلا إنكم متبعون @QE@ [ ~~آية : 23 ] ، يقول : | يتبعكم فرعون وقومه . | < < # | الدخان : ( 24 ) واترك البحر رهوا . . . . . # > > | @QB@ واترك البحر رهوا إنهم جند مغرقون @QE@ ، وذلك أن بني إسرائيل ~~لما قطعوا البحر ، قالوا | لموسى صلى الله عليه وسلم : فرق لنا البحر كما ~~كان ، فإننا نخشى أن يقطع فرعون وقومه آثارنا ، فأراد | موسى ، عليه السلام ~~، أن يفعل ذلك ، كان الله تعالى أوحى إلى البحر أن يطيع موسى ، | عليه ~~السلام ، فقال الله لموسى : @QB@ واترك البحر رهوا @QE@ ، يعني صفوفا ، ~~ويقال : ساكنا ، | @QB@ إنهم @QE@ ، إن فرعون وقومه @QB@ جند مغرقون @QE@ [ ~~آية : 24 ] ، فأغرقهم الله في نهر مصر ، | وكان عرضه يومئذ فرسخين . | < < # | الدخان : ( 25 ) كم تركوا من . . . . . # > > | فقال الله تعالى : @QB@ كم تركوا @QE@ من بعدهم ms1020 ، يعني فرعون وقومه ~~، @QB@ من جنات @QE@ ، | يعني بساتين ، @QB@ وعيون @QE@ [ آية : 25 ] ، ~~يعني الأنهار الجارية . | PageV03P204 | < < # | الدخان : ( 26 ) وزروع ومقام كريم # > > | @QB@ وزروع ومقام كريم @QE@ [ آية : 26 ] ، يعني ومساكن حسان . | < ~~< # | الدخان : ( 27 ) ونعمة كانوا فيها . . . . . # > > | @QB@ ونعمة @QE@ من العيش ، @QB@ كانوا فيها فاكهين @QE@ [ آية : ~~27 ] ، يعني أرض مصر معجبين . | < < # | الدخان : ( 28 ) كذلك وأورثناها قوما . . . . . # > > | @QB@ كذلك @QE@ ، يقول : هكذا فعلنا بهم في الخروج من مصر ، ثم قال ~~: ^ ( وأورثنها ، | يعني أرض مصر ، ^ ( قوما ءاخرين ) ^ [ آية : 28 ] ، ~~يعني بني إسرائيل ، فردهم الله إليها بعد | الخروج منها . | < < # | الدخان : ( 29 ) فما بكت عليهم . . . . . # > > | ثم قال : ^ ( فما بكت عليهم السماء والأرض ) ^ ، وذلك أن المؤمن ~~إذا مات بكى عليه | معالم سجوده من الأرض ، ومصعد عمله من السماء أربعين ~~يوما وليلة ، ويبكيان على | الأنبياء ثمانين يوما وليلة ، ولا يبكيان على ~~الكافر ، فذلك قوله : ^ ( فما بكت عليهم السماء | والأرض ) ^ ؛ لأنهم لم ~~يصلوا لله في الأرض ، ولا كانت لهم أعمال صالحة تصعد إلى | السماء ؛ لكفرهم ~~، ^ ( وما كانوا منظرين ) ^ [ آية : 29 ] ، لم يناظروا بعد الآيات التسع ~~حتى | عذبوا بالغرق . # تفسير سورة الدخان من الآية ( 20 ) إلى الآية ( 29 ) . | < < # | الدخان : ( 30 ) ولقد نجينا بني . . . . . # > > | ^ ( ولقد نجينا بني إسراءيل من العذاب المهين ) ^ [ آية : 30 ] ، ~~يعني الهوان ، وذلك أن بني | إسرائيل آمنت بموسى وهارون ، فمن ثم قال فرعون ~~: ^ ( اقتلوا أبناء الذين آمنوا معه | واستحيوا نساءهم ) ^ [ غافر : 25 ] ، ~~فلما هم بذلك ، قطع الله بهم البحر مع ذرياتهم | وذراريهم ، وأغرق فرعون ~~ومن معه من القبط ، ^ ( ولقد نجينا بني إسرائيل من العذاب | المهين ) ^ ، ~~يعني الهوان من فرعون من قتل الأبناء ، واستحياء النساء ، يعني البنات ، ~~قبل | أن يبعث الله عز وجل موسى رسولا ، مخافة أن يكون هلاكهم في سببه من ~~فرعون للذي | أخبره به الكهنة أنه يكون ، وأنه يغلبك على ملكك . | < < # | الدخان : ( 31 ) من فرعون إنه . . . . . # > > | ثم قال : ^ ( من فرعون إنه كان عاليا ) ^ عن التوحيد ، ^ ( من ~~المسرفين ) ^ [ آية : 31 ] ، | يعني من المشركين . | PageV03P205 | < < # | الدخان : ( 32 ) ولقد اخترناهم على . . . . . # > > | ثم رجع إلى بني إسرائيل ، فقال : ^ ( ولقد اخترانهم على علم ) ^ ~~علمه الله عز وجل | منهم ، @QB@ على العالمين @QE@ [ آية ms1021 : 32 ] ، يعني ~~عالم ذلك الزمان . | < < # | الدخان : ( 33 ) وآتيناهم من الآيات . . . . . # > > | ^ ( وءاتينهم ) ^ ، يقول : وأعطيناهم @QB@ من الآيات @QE@ حين فلق ~~البحر وأهلك عدوهم | فرعون ، وظلل عليهم الغمام ، وأنزل عليهم المن والسلوى ~~، والحجر والعمود والتوراة ، | فيها بيان كل شئ ، فكل هذا الخير ابتلاهم ~~الله به ، فلم يشكروا ربهم ، فذلك قوله : | ^ ( وءاتينهم من الأيات ) ^ ^ ( ~~ما فيه بلؤا مبين ) ^ [ آية : 33 ] ، يعني النعم البينة ، كقوله : | @QB@ ~~إن هذا لهو البلاء المبين @QE@ [ الصافات : 106 ] ، يعني النعم البينة . | ~~< < # | الدخان : ( 34 ) إن هؤلاء ليقولون # > > | قوله : @QB@ إن هؤلاء ليقولون @QE@ [ آية : 34 ] ، يعني كفار مكة . ~~| < < # | الدخان : ( 35 ) إن هي إلا . . . . . # > > | @QB@ إن هي إلا موتتنا الأولى @QE@ ، وذلك أن النبي صلى الله عليه ~~وسلم قال لهم : # إنكم تبعثون من بعد | الموت ' ، فكذبوه ، فقالوا : إن هي إلا حياتنا ~~الدنيا ، @QB@ وما نحن بمنشرين @QE@ [ آية : 35 ] ، | يعني بمبعوثين من بعد ~~الموت . | < < # | الدخان : ( 36 ) فأتوا بآبائنا إن . . . . . # > > | ثم قال : ^ ( فأتوا بئابائنا إن كنتم صادقين ) ^ [ آية : 36 ] ، ~~أنا نحيا من بعد الموت ، وذلك | أن أبا جهل بن هشام قال في الرعد : يا محمد ~~، إن كنت نبيا فابعث لنا رجلين أو ثلاثة | ممن مات من آبائنا ، منهم قضي بن ~~كلاب ، فإنه كان صادقا ، وكان إمامهم ، فنسألهم | فيخبرونا عن ما هو كائن ~~بعد الموت ، أحق ما تقول أم باطل ؟ إن كنت صادقا بأن البعث | حق ، نظيرها ~~في الجاثية قوله : @QB@ وقالوا ما هي إلا حياتنا الدنيا نموت ونحيا وما ~~يهلكنا إلا الدهر @QE@ [ الجاثية : 24 ] ، وما البعث بحق . | < < # | الدخان : ( 37 ) أهم خير أم . . . . . # > > | فخوفوهم الله تعالى بمثل عذاب الأمم الخالية ، فقال : @QB@ أهم خير ~~أم قوم تبع @QE@ ؛ لأن قوم | تبع أقرب في الهلاك إلى كفار مكة ، @QB@ ~~والذين من قبلهم @QE@ من الأمم الخالية ، @QB@ أهلكناهم @QE@ | بالعذاب ، ^ ~~( إنهم كانوا مجرمين ) ^ [ آية : 37 ] ، يعني مذنبين مقيمين على الشرك ~~منهمكين | عليه . | < < # | الدخان : ( 38 ) وما خلقنا السماوات . . . . . # > > | قوله : @QB@ وما خلقنا السماوات والأرض وما بينهما لاعبين @QE@ [ ~~آية : 38 ] ، يعني عابثين لغير | شئ ، يقول : لم أخلقهما باطلا ، ولكن ~~خلقتهما لأمر هو كائن . | < < # | الدخان : ( 39 ) ما خلقناهما إلا . . . . . # > > | @QB@ ما خلقناهما إلا بالحق ولكن ms1022 أكثرهم @QE@ ، يعني كفار مكة ، ~~@QB@ لا يعلمون @QE@ [ آية : | 39 ] ، أنهما لم يخلقا باطلا . | ~~PageV03P206 # تفسير سورة الدخان من الآية ( 40 ) إلى الآية ( 50 ) . | < < # | الدخان : ( 40 ) إن يوم الفصل . . . . . # > > | ثم خوفهم ، فقال : @QB@ إن يوم الفصل @QE@ ، يعني يوم القضاء ، ~~@QB@ ميقاتهم @QE@ ، يعني | ميعادهم ، @QB@ أجمعين @QE@ [ آية : 40 ] . | < ~~< # | الدخان : ( 41 ) يوم لا يغني . . . . . # > > | @QB@ يوم @QE@ ، يعني يوم القيامة ، يقول : يوافي يوم القيامة ~~الأولون والآخرون ، وهم يوم | الجمعة ، هذه الأمة وسواهم من الأمم الخالية ~~، ثم نعت الله تعالى ذلك اليوم ، فقال : | @QB@ يوم @QE@ @QB@ لا يغني مولى ~~عن مولى شيئا @QE@ ، وهم الكفار ، يقول : يوم لا يغني ولي عن | وليه ، يقول ~~: لا يقدر قريب لقرابته الكافر شيئا من المنفعة ، @QB@ ولا هم ينصرون @QE@ ~~[ آية : | آية : 41 ] ، يقول : ولا هم يمنعون من العذاب . | < < # | الدخان : ( 42 ) إلا من رحم . . . . . # > > | ثم استثنى المؤمنين ، فقال : @QB@ إلا من رحم الله @QE@ من ~~المؤمنين ، فإنه يشفع لهم ، ^ ( إنه | هو العزيز ) ^ في نقمته من أعدائه ~~الذين لا شفاعة لهم ، @QB@ الرحيم @QE@ [ آية : 42 ] | بالمؤمنين الذين ~~استثنى في هذه الآية . | < < # | الدخان : ( 43 ) إن شجرة الزقوم # > > | قوله : ^ ( إن شجرت الزقوم ) ^ [ آية : 43 ] ، < < # | الدخان : ( 44 ) طعام الأثيم # > > @QB@ طعام الأثيم @QE@ [ آية : 44 ] ، يعني | الآثم بربه ، فهو أبو ~~جهل بن هشام ، وفي قراءة ابن مسعود : طعام الفاجر . | < < # | الدخان : ( 45 ) كالمهل يغلي في . . . . . # > > | @QB@ كالمهل @QE@ ، يعني الزقوم أسود غليظ كدردى الزيت ، @QB@ يغلي ~~في البطون @QE@ [ آية : 45 ] . | < < # | الدخان : ( 46 ) كغلي الحميم # > > | @QB@ كغلي الحميم @QE@ [ آية : 46 ] ، يعني الماء الحار بلسان بربر ~~وأفريقية ، الزقوم يعنون | التمر والزبد ، زعم ذلك عبد الله بن الزبعري ~~السهمي ، وذلك أن أبا جهل قال لهم : # إن | محمدا يزعم أن النار تنبت الشجر ، وإنما النار تأكل الشجر ، فما ~~الزقوم عندكم ؟ فقال عبد | الله بن الزبعري : التمر والزبد ، فقال أبو جهل ~~بن هشام : يا جارية ، ابغنا تمرا وزبدا ، | فقال : تزقموا . | PageV03P207 ~~| < < # | الدخان : ( 47 ) خذوه فاعتلوه إلى . . . . . # > > | يقول الله عز وجل للخزنة : @QB@ خذوه @QE@ ، يعني أبا جهل ، @QB@ ~~فاعتلوه @QE@ ، يقول : فادفعوه | على وجهه ، @QB@ إلى سواء الجحيم @QE@ [ ~~آية : 47 ] ، يعني وسط الجحيم ، وهو الباب السادس | من النار . | < < # | الدخان : ( 48 ) ثم صبوا فوق . . . . . # > > | ثم قال ms1023 : @QB@ ثم صبوا فوق رأسه من عذاب الحميم @QE@ [ آية : 48 ] ~~، أبي جهل ، وذلك | أن الملك من خزان جهنم يضربه على رأسه بمقمعة من حديد ، ~~فينقب عن دماغه ، فيجري | دماغه على جسده ، ثم يصب الملك في النقب ماء ~~حميما قد انتهى حره ، فيقع في بطنه . | < < # | الدخان : ( 49 ) ذق إنك أنت . . . . . # > > | ثم يقول له الملك : @QB@ ذق @QE@ العذاب أيها المتعزز المتكرم ، ~~يوبخه ويصغره بذلك ، | فيقول : @QB@ انك @QE@ زعمت في الدنيا ، @QB@ أنت ~~العزيز @QE@ ، يعني المنيع ، @QB@ الكريم @QE@ | [ آية : 49 ] ، يعني ~~المتكرم . | < < # | الدخان : ( 50 ) إن هذا ما . . . . . # > > | قال : فكان أبو جهل يقول في الدنيا : # أنا عز قريش وأكرمها ، فلما ذاق شدة العذاب | في الآخرة ، قال له الملك : ~~@QB@ إن هذا ما كنتم به تمترون @QE@ [ آية : 50 ] ، يعني تشكون في | الدنيا ~~أنه غير كائن ، فهذا مستقر الكفار . # تفسير سورة الدخان من الآية ( 51 ) إلى الآية ( 59 ) . | < < # | الدخان : ( 51 ) إن المتقين في . . . . . # > > | ثم ذكر مستقر المؤمنين ، فقال : @QB@ إن المتقين في مقام أمين @QE@ ~~[ آية : 51 ] ، في | مساكن آمنين من الخوف والموت . | < < # | الدخان : ( 52 ) في جنات وعيون # > > | @QB@ في جنات وعيون @QE@ [ آية : 52 ] ، يعني بساتين وأنهار جارية ~~. | < < # | الدخان : ( 53 ) يلبسون من سندس . . . . . # > > | @QB@ يلبسون من سندس وإستبرق @QE@ ، يعني الديباج ، ^ ( متقالبين ) ~~^ [ آية : 53 ] في | الزيارة . | < < # | الدخان : ( 54 ) كذلك وزوجناهم بحور . . . . . # > > | @QB@ كذلك وزوجناهم بحور @QE@ ، يعني بيض الوجوه ، @QB@ عين @QE@ [ ~~آية : 54 ] ، يعني | حسان العيون . | < < # | الدخان : ( 55 ) يدعون فيها بكل . . . . . # > > | ثم أخبر عنهم ، فقال : @QB@ يدعون فيها بكل فاكهة @QE@ من ألوان ~~الفاكهة ، | ^ ( ءامنين ) ^ [ آية : 55 ] من الموت . | PageV03P208 | < < # | الدخان : ( 56 ) لا يذوقون فيها . . . . . # > > | @QB@ لا يذوقون فيها الموت @QE@ أبدا @QB@ إلا الموتة الأولى @QE@ ~~التي كانت في الدنيا ، | @QB@ ووقاهم @QE@ ، يعني الرب تعالى ، @QB@ عذاب ~~الجحيم @QE@ [ آية : 56 ] . | < < # | الدخان : ( 57 ) فضلا من ربك . . . . . # > > | ذلك الذي ذكر في الجنة كان @QB@ فضلا من ربك ذلك هو الفوز العظيم ~~@QE@ [ آية : 57 ] ، | يعني الكبير ، يعني النجاة العظيمة . | < < # | الدخان : ( 58 ) فإنما يسرناه بلسانك . . . . . # > > | قوله : @QB@ فإنما يسرناه بلسانك @QE@ ، يعني القرآن ، يقول : ~~هوناه على لسانك ، @QB@ لعلهم @QE@ ، | يقول : لكي @QB@ يتذكرون @QE@ [ آية ~~: 58 ] ، فيؤمنوا بالقرآن ، فلم يؤمنوا به . | < < # | الدخان : ( 59 ) فارتقب إنهم مرتقبون # > > | يقول الله ms1024 تعالى : @QB@ فارتقب @QE@ ، يقول : انتظر بهم العذاب ، ~~@QB@ إنهم مرتقبون @QE@ [ آية : | 59 ] ، يعني منتظرون بهم العذاب . | * * ~~* | PageV03P209 < # > 45 < # > | < # > سورة الجاثية < # > | مكية ، عددها سبع وثلاثون آية ، كوفى | تفسير سورة الجاثية من الآية ~~( 1 ) إلى الآية ( 5 ) . | < < # | الجاثية : ( 1 ) حم # > > | @QB@ حم @QE@ [ آية : 1 ] . < < # | الجاثية : ( 2 ) تنزيل الكتاب من . . . . . # > > @QB@ تنزيل الكتاب من الله العزيز @QE@ في ملكه ، @QB@ الحكيم @QE@ [ ~~آية : 2 ] | في أمره . | < < # | الجاثية : ( 3 ) إن في السماوات . . . . . # > > | ^ ( إن في السموات والأرض ) ، وهما خلقان عظيمان ^ ( لأيات ~~للمؤمنين ) ^ [ آية : 3 ] ، يعني | المصدقين بتوحيد الله عز وجل . | < < # | الجاثية : ( 4 ) وفي خلقكم وما . . . . . # > > | ^ ( وفي خلقكم ) ^ ، يعني وفي خلق أنفسكم إذ كنتم نطفة ، ثم علقة ، ~~ثم مضغة ، ثم | عظما لحما ، ثم الروح ، ^ ( وما يبث من دابة ) ^ ، يقول : ~~وما يخلق من دابة ، ^ ( ءايت لقوم | يوقنون ) ^ [ آية : 4 ] بتوحيد الله . ~~| < < # | الجاثية : ( 5 ) واختلاف الليل والنهار . . . . . # > > | ^ ( و ) ^ في ^ ( واختلاف اليل والنهار ) ^ ، وهما آيتان ، ^ ( وما ~~أنزل الله من السماء من رزق ) ^ ، | يعني المطر ، ^ ( فأحيا به الأرض بعد ~~موتها ) ^ ، فأنبتت ، ^ ( وتصريف الرياح ) ^ في الرحمة | والعذاب ، ففي هذا ~~كله ^ ( ءايات لقوم يعقلون ) ^ [ آية : 5 ] ، بتوحيد الله عز وجل . # تفسير سورة الجاثية من الآية ( 6 ) إلى الآية ( 11 ) . | < < # | الجاثية : ( 6 ) تلك آيات الله . . . . . # > > | ثم رجع إلى أول السورة في التقديم ، فقال : ^ ( تلك ءايات الله ) ^ ~~، يعني تلك آيات | PageV03P210 | القرآن @QB@ نتلوها عليك @QE@ يا محمد ، ~~@QB@ بالحق @QE@ ، فإن لم يؤمنوا بهذا القرآن ، @QB@ فبأي حديث بعد الله ~~@QE@ ، يعني بعد توحيد الله ، ^ ( و ) ^ بعد ^ ( وما ءاياته ) ^ ، يعني بعد ~~آيات القرآن ، | @QB@ يؤمنون @QE@ [ آية : 6 ] ، يعني يصدقون . | < < # | الجاثية : ( 7 ) ويل لكل أفاك . . . . . # > > | @QB@ ويل لكل أفاك @QE@ ، يعني كذاب ، @QB@ أثيم @QE@ [ آية : 7 ] ~~، يقول آثم بربه ، وكذبه النضر | بن الحارث القرشي ، من بني عبد الدار . | ~~< < # | الجاثية : ( 8 ) يسمع آيات الله . . . . . # > > | ^ ( يسمع ءايات الله تتلى ) ^ ، يعني القرآن ، @QB@ عليه ثم يصر ~~مستكبرا @QE@ ، يعني يصر يقيم على | الكفر بآيات القرآن ، فيعرض عنها ~~متكبرا ، يعن عن الإيمان بآيات القرآن ، ^ ( كما لم | يسمعها ) ^ ، يعني ~~آيات القرآن وما فيه ، @QB@ فبشره بعذاب أليم @QE@ [ آية : 8 ] ، يعني وجيع ~~، فقتل | ببدر . | < < # | الجاثية : ( 9 ) وإذا علم من . . . . . # > > | ثم أخبر عن ms1025 النضر بن الحارث ، فقال : ^ ( وإذا علم من ءاياتنا شيئا ~~) ^ ، يقول : إذا سمع من | آيات القرآن شيئا ، @QB@ اتخذها هزوا @QE@ ، ~~يعني استهزاء بها ، وذلك أنه زعم أن حديث | القرآن مثل حديث رستم ~~واستفنذباز ، ^ ( أؤلئك لهم ) ^ ، يعني النضر بن الحارث | وأصحابه ، وهم ~~قريش ، @QB@ عذاب مهين @QE@ [ آية : 9 ] ، يعني القرآن في الدنيا يوم بدر . ~~| < < # | الجاثية : ( 10 ) من ورائهم جهنم . . . . . # > > | ثم قال : @QB@ من ورائهم جهنم @QE@ ، يعني النضر بن الحارث ، يقول ~~: لهم في الدنيا القتل | ببدر ، ومن بعده أيضا لهم جهنم في الآخرة ، @QB@ ~~ولا يغني عنهم ما كسبوا شيئا @QE@ ، يقول : لا | تغني عنهم أموالهم التي ~~جمعوها من جهنم شيئا ، @QB@ ولا @QE@ ، يغني عنهم من جهنم ، ^ ( ما | ~~اتخذوا من دون الله أؤلياء ) ^ ، يقول : ما عبدوا من دون الله من الآلهة ، ~~@QB@ ولهم عذاب عظيم @QE@ | [ آية : 10 ] ، يعني كبير ؛ لشدته . | < < # | الجاثية : ( 11 ) هذا هدى والذين . . . . . # > > | @QB@ هذا هدى @QE@ ، يقول : هذا القرآن بيان يهدي من الضلالة ، ~~@QB@ والذين كفروا @QE@ من أهل | مكة ، @QB@ بآيات ربهم @QE@ ، يعني القرآن ~~، @QB@ لهم عذاب من رجز أليم @QE@ [ آية : 11 ] ، يقول : لهم | عذاب من ~~العذاب الوجيع في جهنم . # تفسير سورة الجاثية من الآية ( 11 ) إلى الآية ( 19 ) . | PageV03P211 | ~~< < # | الجاثية : ( 12 ) الله الذي سخر . . . . . # > > | ثم ذكرهم النعم ، فقال : @QB@ الله الذي سخر لكم البحر لتجري الفلك ~~فيه @QE@ ، يقول : لكي | تجري السفن في البحر ، @QB@ بأمره @QE@ ، يعني ~~بإذنه ، @QB@ ولتبتغوا @QE@ ما في البحر ، @QB@ من فضله @QE@ ، يعني الرزق ~~، @QB@ ولعلكم @QE@ ، يعني ولكي ، @QB@ تشكرون @QE@ [ آية : 12 ] الله في ~~هذه | النعم فتوحدوه . | < < # | الجاثية : ( 13 ) وسخر لكم ما . . . . . # > > | @QB@ وسخر لكم ما في السماوات وما في الأرض جميعا منه @QE@ ، يعني ~~من الله ، @QB@ إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون @QE@ [ آية : 13 ] في صنع ~~الله فيوحدونه . | < < # | الجاثية : ( 14 ) قل للذين آمنوا . . . . . # > > | ^ ( قل للذين ءامنوا يغفروا ) ^ ، يعني يتجاوزوا ، نزلت في عمر بن ~~الخطاب ، رضي الله | عنه ، وذلك # أن رجلا من كفار مكة شتم عمر بمكة ، فهم عمر أن يبطش به ، فأمره الله | ~~بالعفو والتجاوز ، فقال : ^ ( قل للذين ءامنوا ) ^ ، يعني عمر ، @QB@ ~~يغفروا @QE@ ، يعني يتجاوزوا ، | @QB@ للذين لا يرجون أيام الله @QE@ ، ~~يعني لا يخشون عقوبات الله مثل عذاب ms1026 الأمم الخالية ، | @QB@ فمن عفا وأصلح ~~فأجره على الله @QE@ [ الشورى : 40 ] ، يقول : فجزاؤه على الله ، ثم | نسخ ~~العفو والتجاوز آية السيف في براءة : @QB@ فاقتلوا المشركين @QE@ [ التوبة ~~: 5 ] ، قوله : | @QB@ ليجزي @QE@ بالمغفرة ، @QB@ قوما بما كانوا يكسبون ~~@QE@ [ آية : 14 ] ، يعني يعملون من الخير . | < < # | الجاثية : ( 15 ) من عمل صالحا . . . . . # > > | @QB@ من عمل صالحا فلنفسه ومن أساء @QE@ العمل @QB@ فعليها @QE@ ، ~~يقول : إساءته على نفسه ، | @QB@ ثم إلى ربكم ترجعون @QE@ [ آية : 15 ] في ~~الآخرة ، فيجزيكم بأعمالكم . | < < # | الجاثية : ( 16 ) ولقد آتينا بني . . . . . # > > | قوله : ^ ( ولقد ءاتينا ) ^ ، يعني أعطينا ، ^ ( بني إسرءيل الكتاب ~~) ^ ، يعني التوراة ، | @QB@ والحكم @QE@ ، يعني الفهم الذي في التوراة ~~والعلم ، @QB@ والنبوة @QE@ ، وذلك أنه كان فيهم | ألف نبي ، أولهم موسى ، ~~وآخرهم عيسى ، عليهم السلام ، @QB@ ورزقناهم @QE@ ، يعني الحلال من | الرزق ~~، المن والسلوى ، @QB@ من الطيبات وفضلناهم على العالمين @QE@ [ آية : 16 ] ~~، يعني عالمي ذلك | الزمان بما أعطاهم الله من التوراة فيها تفصيل كل شئ ، ~~والمن والسلوى ، والحجر ، | والغمام ، وعمودا كان يضئ لهم إذا ساروا بالليل ~~، وأنبت معهم ثيابهم لا تبلى ، ولا | PageV03P212 | تخرق ، وظللنا عليهم ~~الغمام ، وفضلناهم على العالمين في ذلك الزمان . | < < # | الجاثية : ( 17 ) وآتيناهم بينات من . . . . . # > > | ثم قال : ^ ( وءاتينهم ) ^ آيات @QB@ بينت @QE@ واضحات ، @QB@ من ~~الأمر @QE@ ، يعني أبين لهم | في التوراة الحلال ، والحرام ، والسنة ، ~~وبيان مان كان قبلهم ، ثم اختلفوا في الدين بعد | يوشع بن نون ، فآمن بعضهم ~~وكفر بعضهم ، @QB@ فما اختلفوا إلا من بعد ما جاءهم العلم @QE@ ، | يعني ~~البيان ، @QB@ بغيا بينهم إن ربك يقضي بينهم يوم القيامة فيما كانوا فيه ~~يختلفون @QE@ | [ آية : 17 ] ، يعني في الدين يختلفون . | < < # | الجاثية : ( 18 ) ثم جعلناك على . . . . . # > > | قوله : @QB@ ثم جعلناك على شريعة من الأمر @QE@ ، يعني بينات من ~~الأمر ، وذلك أن كفار | قريش قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم : # ارجع إلى ملة أبيك عبد الله ، وجدك عبد المطلب ، وسادة قومك ، | فأنزل ~~الله : @QB@ ثم جعلناك على شريعة من الأمر @QE@ ، يعني بينة من الأمر ، ~~يعني الإسلام ، | @QB@ فاتبعها @QE@ ، يقول الله تعالى لنبيه صلى الله عليه ~~وسلم : اتبع هذه الشريعة ، @QB@ ولا تتبع أهواء الذين لا يعلمون @QE@ [ آية ~~: 18 ] توحيد الله ، يعني كفار قريش ، فيستزلونك عن أمر الله ms1027 . | < < # | الجاثية : ( 19 ) إنهم لن يغنوا . . . . . # > > | قوله تعالى : @QB@ إنهم لن يغنوا عنك من الله شيئا وإن الظالمين ~~@QE@ ، يوم القيامة ، يعني | مشركي مكة ، ^ ( بعضهم أؤلياء بعض والله ولي ~~المتقين ) ^ [ آية : 19 ] الشرك . # تفسير سورة الجاثية من الآية ( 20 ) إلى الآية ( 25 ) . | < < # | الجاثية : ( 20 ) هذا بصائر للناس . . . . . # > > | @QB@ هذا @QE@ القرآن @QB@ بصائر للناس @QE@ ، يقول : هذا القرآن ~~بصيرة للناس من الضلالة ، | ^ ( و ) ^ هو @QB@ وهدى @QE@ من الضلالة ، @QB@ ~~ورحمة @QE@ من العذاب لمن آمن به ، @QB@ لقوم يوقنون @QE@ [ آية : 20 ] ~~بالقرآن أنه من الله تعالى . | < < # | الجاثية : ( 21 ) أم حسب الذين . . . . . # > > | @QB@ أم حسب الذين اجترحوا السيئات @QE@ ، وذلك أن الله أنزل أن ~~للمتقين عند ربهم في | الآخرة جنات النعيم ، فقال كفار مكة ، بنو عبد شمس ~~بن عبد مناف بمكة ، لبني هاشم | PageV03P213 | ولبني عبد المطلب بن عبد ~~مناف للمؤمنين منهم : إنا نعطي في الآخرة من الخير مثل ما | تعطون ، فقال ~~الله تعالى : @QB@ أم حسب الذين اجترحوا السيئات @QE@ ، يعني الذين عملوا ~~الشرك ، | يعني كفار بني عبد شمس ، ^ ( أن تجعلهم كالذين ءامنوا وعملوا ~~الصالحت ) ^ من بني | هاشم ، وبني المطلب ، منهم : حمزة ، وعلي بن أبي طالب ~~، وعبيدة بن الحارث ، وعمر بن | الخطاب ، ^ ( سوءا محيهم ) ^ في نعيم ~~الدنيا ، ^ ( و ) ^ سواء @QB@ ومماتهم @QE@ في نعيم | الآخرة ، @QB@ ساء ما ~~يحكمون @QE@ [ آية : 21 ] ، يقول : بئس ما يقضون من الجور حين يرون | أن ~~لهم في الآخرة ما للمؤمنين ، في الآخرة الدرجات في الجنة ونعيمها للمؤمنين ~~، | والكافرون في النار يعذبون . | < < # | الجاثية : ( 22 ) وخلق الله السماوات . . . . . # > > | قوله : @QB@ وخلق الله السماوات والأرض بالحق @QE@ ، يقول : لم ~~أخلقهما عبثا لغير شئ ، | ولكن خلقتهما لأمر هو كائن ، @QB@ ولتجزى @QE@ ، ~~يقول : ولكي تجزي ^ ( كل نفسس بما | كسبت ) ^ ، يعني بما عملت في الدنيا من ~~خير أو شر ، @QB@ وهم لا يظلمون @QE@ [ آية : 22 ] | في أعمالهم ، يعني لا ~~ينقصون من حسناتهم ، ولا يزاد في سيئاتهم . | < < # | الجاثية : ( 23 ) أفرأيت من اتخذ . . . . . # > > | قوله : ^ ( أفرءيت من اتخذ إلهه هواه ) ^ ، يعني الحارث بن قيس ~~السهمي اتخذ إلهه هوى ، | وكام من المستهزئين ، وذلك أنه هوى الأوثان ~~فعبدها ، @QB@ وأضله الله على علم @QE@ علمه فيه ، | @QB@ وختم @QE@ ، يقول ~~: وطبع ، @QB@ على سمعه ms1028 @QE@ ، فلا يسمع الهدى ، ^ ( و ) ^ على @QB@ وقلبه ~~@QE@ ، | فلا يعقل الهدى ، @QB@ وجعل على بصره غشاوة @QE@ ، يعني الغطاء ، ~~@QB@ فمن يهديه من بعد الله @QE@ إذ | أضله الله ، @QB@ أفلا @QE@ ، يعني ~~أفهلا @QB@ تذكرون @QE@ [ آية : 23 ] فتعتبروا في صنع الله | فتوحدونه . | ~~< < # | الجاثية : ( 24 ) وقالوا ما هي . . . . . # > > | @QB@ وقالوا ما هي إلا حياتنا الدنيا نموت ونحيا @QE@ ، يعني نموت ~~نحن ويحيا آخرون ، فيخرجون من | أصلابنا ، فنحن كذلك ، فما نبعث أبدا ، ~~@QB@ وما يهلكنا إلا الدهر @QE@ ، يقول : وما يميتنا إلا | طول العمر ، ~~وطول اختلاف الليل والنهار ، ولا نبعث ، يقول الله تعالى : @QB@ وما لهم ~~بذلك من علم @QE@ بأنهم لا يبعثون ، @QB@ إن هم @QE@ ، يقول : ما هم @QB@ ~~إلا يظنون @QE@ [ آية : 24 ] ، ما | يستيقنون ، وبالظن تكلموا على غيرهم ~~أنهم لا يبعثون . | < < # | الجاثية : ( 25 ) وإذا تتلى عليهم . . . . . # > > | ^ ( وإذا تتلى عليهم ءاياتنا ) ^ ، يعني القرآن ، @QB@ بينت @QE@ ، ~~يعني واضحات من الحلال | والحرام ، @QB@ ما كان حجتهم @QE@ حين خاصموا ~~النبي صلى الله عليه وسلم في الرعد ، حين قالوا : سير لنا | الجبال ، وسخر ~~لنا الرياح ، وابعث لنا رجلين أو ثلاثة من قريش من آبائنا ، منهم قصي بن | ~~PageV03P214 | كلاب ؛ فإنه كان صدوقا ، وكان إمامهم ، فنسألهم عما تخبرنا ~~به أنه كائن بعد الموت ، | فذلك قوله تعالى : @QB@ ما كان حجتهم @QE@ @QB@ ~~إلا أن قالوا @QE@ للنبي صلى الله عليه وسلم : ^ ( ائتوا بئابائنا إن كنتم ~~| صادقين ) ^ [ آية : 25 ] ، هذا قول أبي جهل للنبي صلى الله عليه وسلم ، ~~قال : # ابعث لنا رجلين أو ثلاثة إن | كنت من الصادقين بأن البعث حق . # تفسير سورة الجاثية من الآية ( 26 ) إلى الآية ( 30 ) . | < < # | الجاثية : ( 26 ) قل الله يحييكم . . . . . # > > | قال الله تعالى : @QB@ قل @QE@ لهم يا محمد : ^ 0 الله يحييكم ) ^ ~~، حين كانوا نطفة ، @QB@ ثم يميتكم @QE@ عند أجالكم ، @QB@ ثم يجمعكم إلى ~~يوم القيامة @QE@ أولكم وآخركم ، @QB@ لا ريب فيه @QE@ ، | يقول : لا شك ~~فيه ، يعني البعث أنه كائن ، @QB@ ولكن أكثر الناس لا يعلمون @QE@ [ آية : ~~26 ] | أنهم يبعثون في الآخرة . | < < # | الجاثية : ( 27 ) ولله ملك السماوات . . . . . # > > | ثم عظم الرب نفسه عما قالوا : أنه لا يقدر على البعث ، فقال : ^ ( ~~ولله ملك السموات | والأرض ويوم تقوم الساعة ) ، يعني يوم القيامة ، ^ ( ~~يومئذ يخسر ms1029 المبطلون ) ^ [ آية : 27 ] ، يعني | المكذبين بالبعث . | < < # | الجاثية : ( 28 ) وترى كل أمة . . . . . # > > | ^ ( وترى كل أمة جاثية ) ^ على الركب عند الحساب ، يعني كل نفس ، ^ ~~( كل أمة تدعى إلى | كتابها ) ^ الذي عملت في الدنيا من خير أو شر ، ثم ~~يجزون بأعمالهم ، فذلك قوله : | ^ ( اليوم ) ^ ، يعني في الآخرة ، ^ ( ~~تجزون ما كنتم تعملون ) ^ [ آية : 28 ] في الدنيا . | < < # | الجاثية : ( 29 ) هذا كتابنا ينطق . . . . . # > > | ^ ( هذا كتابنا ينطق عليكم بالحق إنا كنا نستنسخ ) ^ من اللوح ~~المحفوظ ، ^ ( ما كنتم | تعملون ) ^ [ آية : 29 ] قبل أن تعملونها . | < < # | الجاثية : ( 30 ) فأما الذين آمنوا . . . . . # > > | حدثنا عبد الله ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثني الهذيل ، عن مقاتل ~~، قال : # قال ابن | عباس : لا تكون نسخة إلا من كتاب ، ^ ( فأما الذين ءامنوا ~~وعملوا الصالحت فيدخلهم ربهم في رحمته ) ^ ، يعني في جنته ، ^ ( ذلك ) ^ ~~الدخول ، ^ ( هو الفوز المبين ) ^ [ آية : 30 ] . # تفسير سورة الجاثية من الآية ( 21 ) إلى الآية ( 25 ) . | PageV03P215 | ~~< < # | الجاثية : ( 31 ) وأما الذين كفروا . . . . . # > > | @QB@ وأما الذين كفروا @QE@ ، فيقول لهم الرب تعالى : ^ ( أفلم تكن ~~ءاياتي ) ^ ، يعني القرآن ، | @QB@ تتلى عليكم @QE@ ، يقول : تقرأ عليكم ، ~~@QB@ فاستكبرتم @QE@ ، يعني تكبرتم عن الإيمان بالقرآن ، | @QB@ وكنتم قوما ~~مجرمين @QE@ [ آية : آية : 31 ] ، يعني مذنبين مشركين . | < < # | الجاثية : ( 32 ) وإذا قيل إن . . . . . # > > | قوله : @QB@ وإذا قيل إن وعد الله حق @QE@ ، قال لهم النبي صلى ~~الله عليه وسلم : # إن البعث حق ' ، # @QB@ والساعة @QE@ ، يعني القيامة ، @QB@ لا ريب فيها @QE@ ، يعني لا شك ~~فيها أنها كائنة ، @QB@ قلتم @QE@ يا | أهل مكة : @QB@ ما ندري ما الساعة ~~إن نظن @QE@ ، يعني ما نظن @QB@ إلا ظنا @QE@ على غير يقين ، | @QB@ وما ~~نحن بمستيقنين @QE@ [ آية : 32 ] بالساعة أنها كائنة . | < < # | الجاثية : ( 33 ) وبدا لهم سيئات . . . . . # > > | @QB@ وبدا لهم @QE@ ، يقول : وظهر لهم في الآخرة ، @QB@ سيئات @QE@ ~~، يعني الشرك ، ^ ( ما عملوا ) ^ | في الدنيا حين شهدت عليهم الجوارح ، ~~@QB@ وحاق @QE@ ، يقول : ووجب العذاب ، @QB@ بهم ما كانوا به @QE@ بالعذاب ~~^ ( يستهزءون ) ^ [ آية : 33 ] أنه غير كائن . | < < # | الجاثية : ( 34 ) وقيل اليوم ننساكم . . . . . # > > | وقال لهم الخزنة في الآخرة : @QB@ وقيل اليوم ننساكم @QE@ ، يقول : ~~نترككم في العذاب ، @QB@ كما نسيتم لقاء يومكم هذا @QE@ ، يقول : كما تركتم ~~إيمانا بهذا اليوم ، يعني البعث ، ^ ( ومأواكم النار | وما لكم من ms1030 ناصرين ) ~~^ [ آية : 34 ] ، يعني مانعين من النار . | < < # | الجاثية : ( 35 ) ذلكم بأنكم اتخذتم . . . . . # > > | @QB@ ذلكم بأنكم @QE@ ، يقول : إنما نزل بكم العذاب في الآخرة ~~بأنكم ^ ( أتخذتم ءايات الله ) ^ ، | يعني كلام الله ، @QB@ هزوا @QE@ ، ~~يعني استهزاء ، حين قالوا : ساحر ، وشاعر ، وأساطير الأولين ، | @QB@ ~~وغرتكم الحياة الدنيا @QE@ عن الإسلام ، @QB@ فاليوم @QE@ في الآخرة ، @QB@ ~~لا يخرجون منها ولا هم يستعتبون @QE@ [ آية : آية : 35 ] . # تفسير سورة الجاثية من الآية ( 26 ) إلى الآية ( 27 ) . | < < # | الجاثية : ( 36 ) فلله الحمد رب . . . . . # > > | قوله : @QB@ فلله الحمد @QE@ ، يقول : الشكر لله ، @QB@ رب ~~السماوات ورب الأرض رب العالمين @QE@ | PageV03P216 | [ آية : 36 ] ، يعني ~~القيامة . | < < # | الجاثية : ( 37 ) وله الكبرياء في . . . . . # > > | @QB@ وله الكبرياء @QE@ ، يعني العظمة ، @QB@ في السماوات والأرض ~~وهو العزيز @QE@ في ملكه ، | @QB@ الحكيم @QE@ [ آية : 37 ] ، في أمره ، ~~@QB@ وله الكبرياء @QE@ ، يعني العظمة ، والسلطان ، | والقوة ، والقدرة في ~~السموات والأرض ، @QB@ وهو العزيز @QE@ في ملكه ، @QB@ الحكيم @QE@ في | ~~أمره الذي حكم . | * * * | PageV03P217 < # > 46 < # > | < # > سورة الأحقاف < # > | مكية عددها خمس وثلاثون آية كوفي | تفسير سورة الأحقاف من الآية ( 1 ~~) إلى الآية ( 2 ) . | < < # | الأحقاف : ( 1 ) حم # > > | @QB@ حم @QE@ [ آية : 1 ] < < # | الأحقاف : ( 2 ) تنزيل الكتاب من . . . . . # > > @QB@ تنزيل الكتاب @QE@ يقول قضاء نزول الكتاب يعني القرآن @QB@ من ~~الله العزيز @QE@ في ملكه @QB@ الحكيم @QE@ [ آية : 2 ] في أمره . # تفسير سورة الأحقاف من الآية ( 2 ) فقط . | < < # | الأحقاف : ( 3 ) ما خلقنا السماوات . . . . . # > > | @QB@ ما خلقنا السماوات والأرض وما بينهما @QE@ يعني الشمس والقمر ~~والنجوم والسحاب | والرياح ^ ( إلا بالحق ) 6 لم أخلقهما باطلا لغير شئ ~~خلقتهما لأمر هو كائن ، ثم قال : | ^ ( وأجل مسمى ) ^ يقول خلقتهم لأجل ~~مسمى ينتهي إليه ، يعني يوم القيامة ، فهو الأجل | المسمى . # ثم قال : ^ ( والذين كفروا ) ^ من أهل مكة ^ ( عما أنذروا ) ^ في القرآن ~~من العذاب | ^ ( معرضون ) ^ [ آية : 3 ] فلا يتفكرون . # تفسير سورة الأحقاف من الآية ( 4 ) فقط . | < < # | الأحقاف : ( 4 ) قل أرأيتم ما . . . . . # > > | ^ ( قل ) ^ يا محمد لأهل مكة ^ ( أرءيتم ما تدعون ) ^ يعني تعبدون ~~^ ( من دون الله ) ^ من | الآلهة ، يعني الملائكة ^ ( أروني ماذا خلقوا من ~~الأرض ) ^ يعني الأرض كخلق الله إن كانوا | آلهة ، ثم قال : ^ ( أم لهم ) ^ ~~يقول : ألهم ^ ( شرك ) @QB@ مع الله @QE@ ( في ) @QB@ ملك @QE@ ( السموات ) ~~^ | كقوله : ^ ( ما لهم فيهما من شرك ms1031 ) ^ [ سبأ : 22 ] ^ ( ائتوني بكتاب من ~~قبل هذا أو أثرة | من علم ) ^ يقول : أو رواية ' تعلمونها ' من الأنبياء ~~قبل هذا القرآن بأن له شريكا ^ ( إن | كنتم صادقين ) ^ [ آية : 4 ] يعني ~~اللات والعزى ومناة بأنهن له شركاء . | PageV03P218 # تفسير سورة الأحقاف من الآية ( 5 ) فقط . | < < # | الأحقاف : ( 5 ) ومن أضل ممن . . . . . # > > | ^ ( ومن أضل ممن يدعوا ) ^ يقول : فلا أحد أضل ممن يعبد @QB@ من ~~دون الله @QE@ من الآلهة | @QB@ من لا يستجيب له @QE@ أبدا إذا دعاء يقول : ~~لا تجيبهم الآلهة يعني الأصنام بشئ أبدا | @QB@ إلى يوم القيامة @QE@ . # ثم قال : @QB@ وهم عن دعائهم غافلون @QE@ [ آية : 5 ] يعني الآلهة غافلون ~~عن من يعبدها ، | فأخبر الله عنها في الدنيا . # تفسير سورة الأحقاف من الآية ( 6 ) فقط . | < < # | الأحقاف : ( 6 ) وإذا حشر الناس . . . . . # > > | ثم أخبر في الآخرة ، فقال : @QB@ وإذا حشر الناس @QE@ في الآخرة ~~يقول : إذا جمع الناس في | الآخرة @QB@ كانوا لهم أعداء @QE@ يقول كانت ~~الآلهة أعداء لمن يعبدها @QB@ وكانوا بعبادتهم كافرين @QE@ | [ آية : 6 ] ~~يقول : تبرأت الآلهة من عبادتهم إياها ، فذلك قوله : @QB@ فكفى بالله شهيدا ~~@QE@ | إلى قوله : @QB@ لغافلين @QE@ في يونس [ الآية ( 29 ] . # تفسير سورة الأحقاف من الآية ( 7 ) فقط . | < < # | الأحقاف : ( 7 ) وإذا تتلى عليهم . . . . . # > > | قوله : ^ ( وإذا تتلى عليهم ءاياتنا ) ^ يعني القرآن @QB@ بينات ~~@QE@ يقول : بيان الحلال والحرام | @QB@ قال الذين كفروا @QE@ من أهل مكة ^ ~~( للحق لما جاءهم هذا سخر مبين ) ^ [ آية : 7 ] . يقول : | القرآن حين ~~جاءهم قالوا : هذا سحر مبين . # تفسير سورة الأحقاف من الآية ( 8 ) فقط . | < < # | الأحقاف : ( 8 ) أم يقولون افتراه . . . . . # > > | @QB@ أم يقولون افتراه @QE@ وذلك أن كفار مكة قالوا للنبي صلى الله ~~عليه وسلم : # ما هذا القرآن إلا شئ | ابتدعته من تلقاء نفسك ؟ أيعجز الله أن يبعث نبيا ~~غيرك ؟ وأنت أحقرنا وأصغرنا وأضعفنا | ركنا وأقلنا حيلة ، أو يرسل ملكا ، ~~إن هذا الذي جئت به لأمر عظيم ، فقال الله عز وجل | لنبيه صلى الله عليه ~~وسلم : @QB@ قل @QE@ لهم : يا محمد ^ ( إن افتريناه ) ^ من تلقاء نفسي @QB@ ~~فلا تملكون لي من الله شيئا @QE@ يقول : لا تقدرون أن تردوني من عذابه @QB@ ~~هو أعلم بما تفيضون فيه @QE@ ) يقول : الله ms1032 | أعلم بما تقولون في القرآن ~~@QB@ كفى به شهيدا @QE@ يقول : فلا شاهد أفضل من الله ^ ( بيني | ~~PageV03P219 | وبينكم ) ^ بأن القرآن جاء من الله ^ ( وهو الغفور ) ^ في ~~تأخير العذاب عنهم ^ ( الرحيم ) ^ | [ آية : 8 ] حين لا يعجل عليهم ~~بالعقوبة . وأنزل في قوله كفار مكة أما وجد الله رسولا | غيرك . # تفسير سورة الأحقاف من الآية ( 9 ) فقط . | < < # | الأحقاف : ( 9 ) قل ما كنت . . . . . # > > | قوله تعالى : ^ ( قل ) ^ لهم يا محمد : ^ ( ما كنت بدعا من الرسل ) ~~^ فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم : ما | أنا بأول رسول بعث ، قد بعث ~~قبلي رسل كثير ^ ( وما أدري ما يفعل بي ولا بكم ) ^ | أيرحمني وإياكم ، أو ~~يعذبني وإياكم ^ ( إن أتبع ) ^ يقول : ما أتبع ^ ( إلا ما يوحي إلى ) ^ من ~~| القرآن ، يقول : إذا أمرأت بأمر فعلته ، ولا أبتدع ما لم أمر به ^ ( وما ~~أنا إلا نذير مبين ) ^ | [ آية : 9 ] ، يعني نذير بين هي منسوخة نسختها : ^ ~~( إنا فتحنا لك فتحا مبينا ) ^ إلى آخر | الآيات . # تفسير سورة الأحقاف من الآية ( 10 ) فقط . | < < # | الأحقاف : ( 10 ) قل أرأيتم إن . . . . . # > > | ^ ( قل أرءيتم إن كان من عند الله وكفرتم به ) ^ وذلك أن خمسين ~~رجلا من اليهود أتوا | النبي صلى الله عليه وسلم وعنده عبد الله بن سلام ، ~~فقال النبي صلى الله عليه وسلم لليهود : ' ألستم تعلمون أن عبد الله | بن ~~سلام سيدكم وأعلمكم ؟ ' قالوا : بلى ومنه نقتبس ، وإنا لا نؤمن بك حتى ~~يتبعك عبد | الله بن سلام ، وعبد الله بن سلام يسمع ، فقال النبي صلى الله ~~عليه وسلم : ' أرأيتم إن اتبعني عبد الله بن | سلام وآمن بي أفتؤمنون بي ؟ ~~' فقال بعضهم : نعم ، قال النبي صلى الله عليه وسلم : ' فمن أعلمكم بعد | ~~عبد الله بن سلام ' ، فأتاه ، فقال : ' أنت أعلم اليهود ' ، فقال عبد الله ~~: أعلم مني ، قال : | ' فمن أعلم اليهود بعد عبد الله ؟ ' فسكت ، فقال ~~النبي صلى الله عليه وسلم : ' أنت أعلم اليهود بعد عبد | PageV03P220 | ~~الله ' ، قال : كذلك يزعمون ، قال النبي صلى الله عليه وسلم : # فإني أدعوكم إلى الله وإلى عبادته ودينه ' ، | قالوا : لن نتبعك وندع دين ~~موسى ، فخرج عبد ms1033 الله بن سلام من الستر ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ~~| ' هذا عبد الله قد آمن بي ' ، فجادلهم عبد الله بن سلام مليا ، فجعل ~~يخبرهم بعث النبي | صلى الله عليه وسلم وصفته في التورة ، فقال ابن صوريا : # إن عبد الله بن سلام شيخ كبير قد ذهب عقله | ما يتكلم إلا بما يجئ على ~~لسانه ، فذلك قوله : ^ ( قل أرءيتم إن كان من عند الله وكفرتم | به ) ^ . # @QB@ وشهد شاهد من بني إسرائيل @QE@ يعني عبد الله بن سلام @QB@ على مثله ~~@QE@ يعني على | مثل ما شهد عليه يامين بن يامين ، كان أسلم قبل عبد الله ~~بن سلام وكان يامين من بني | إسرائيل من أهل التوراة ^ ( فئامن ) ^ بالنبي ~~صلى الله عليه وسلم يقول : فأمن @QB@ واستكبرتم @QE@ يقول صدق | ابن سلام ~~بالنبي صلى الله عليه وسلم واستكبرتم أنتم عن الهدى عن الإيمان يعني اليهود ~~@QB@ إن الله لا يهدي القوم الظالمين @QE@ [ آية : 10 ] يعني اليهود إلى ~~الحجة مثلها في براءة . # تفسير سورة الأحقاف من الآية ( 11 ) فقط . | < < # | الأحقاف : ( 11 ) وقال الذين كفروا . . . . . # > > | ثم رجع إلى كفار مكة فقال : @QB@ وقال الذين كفروا @QE@ من أهل مكة ~~^ ( للذين ءامنوا ) ^ | لخزاعة : @QB@ لو كان خيرا ما سبقونا إليه @QE@ ~~وذلك أنهم قالوا لو كان الذي جاء به محمد | حقا : أن القرآن من الله ما ~~سبقونا يقول ما سبقنا إلى الإيمان به أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم ، | ~~@QB@ وإذ لم يهتدوا @QE@ هم @QB@ به فسيقولون هذا @QE@ القرآن @QB@ أفك ~~@QE@ يعني كذب | @QB@ قديم @QE@ [ آية : 11 ] من محمد صلى الله عليه وسلم . # تفسير سورة الأحقاف من الآية ( 12 ) فقط . | < < # | الأحقاف : ( 12 ) ومن قبله كتاب . . . . . # > > | يقول الله تعالى : @QB@ ومن قبله كتاب موسى @QE@ ومن قبل هذا ~~القرآن كذبوا بالتوراة | لقولهم ' إنا بكل كافرون ' في القصص [ القصص : 48 ~~] ، ثم قال : @QB@ إماما @QE@ لمن اهتدى | PageV03P221 | به @QB@ ورحمة ~~@QE@ من العذاب لمن اهتدى به @QB@ وهذا @QE@ القرآن @QB@ كتاب مصدق @QE@ | ~~للكتب التي كانت قبله @QB@ لسانا عربيا @QE@ يقول أنزلناه فرآنا ' عربيا ' ~~ليفقهوا لما فيه | @QB@ لينذر @QE@ بوعيد القرآن @QB@ الذين ظلموا @QE@ من ~~كفار مشركي مكة ^ ( و ) ^ هذا القرآن | @QB@ وبشرى @QE@ ما فيه ms1034 من الثواب ~~لمن آمن به @QB@ للمحسنين @QE@ [ آية : 12 ] يعني الموحدين . # تفسير سورة الأحقاف من الآية ( 13 ) فقط . | < < # | الأحقاف : ( 13 ) إن الذين قالوا . . . . . # > > | @QB@ إن الذين قالوا ربنا الله @QE@ فعرفوا @QB@ ثم استقاموا @QE@ ~~على المعرفة بالله ولم يرتدوا عنها | @QB@ فلا خوف عليهم @QE@ من العذاب ~~@QB@ ولا هم يحزنون @QE@ [ آية : 13 ] من الموت ، ثم أخبر | بثوابهم فقال : # تفسير سورة الأحقاف من الآية ( 14 ) فقط . | < < # | الأحقاف : ( 14 ) أولئك أصحاب الجنة . . . . . # > > | ^ ( أؤلئك أصحاب الجنة خالدين فيها ) ^ لا يموتون @QB@ جزاء بما ~~كانوا يعملون @QE@ [ آية : 14 ] . # تفسير سورة الأحقاف من الآية ( 15 ) فقط . | < < # | الأحقاف : ( 15 ) ووصينا الإنسان بوالديه . . . . . # > > | قوله : ^ ( ووصينا الإنسن بوالديه إحسانا ) ^ يعني برا بهم نزلت في ~~أبي بكر الصديق ، | رضي الله عنه ، ابن أبي قحافة ، وأم أبي بكر بن أبي ~~قحافة واسمها أم الخير بنت صخر بن | عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة @QB@ ~~حملته أمه كرها ووضعته كرها @QE@ يعني حملته | في مشقة ووضعته في مشقة @QB@ ~~وحمله @QE@ في البطن تسعة أشهر @QB@ وفصاله @QE@ من اللبن | واحدا وعشرين ~~شهرا فهذا @QB@ ثلاثون شهرا حتى إذا بلغ أشده @QE@ ثماني عشرة سنة @QB@ ~~وبلغ أربعين سنة @QE@ فهو في القوة والشدة من ثماني عشرة سنة إلى أربعين ~~سنة فلما بلغ أبو | PageV03P222 | بمر أربعين سنة ، صدق بالنبي صلى الله ~~عليه وسلم ، @QB@ قال رب أوزعني @QE@ يقول ألهمني @QB@ أن أشكر نعمتك التي ~~أنعمت علي @QE@ بالإسلام @QB@ وعلى والدي @QE@ يعني أبا قحافة بن عمرو بن ~~كعب بن سعد | بن تيم بن مرة ، وأمه أم الخير بنت صخر بن عمرو ، ثم قال : ^ ~~( و ) ^ ألهمني @QB@ وأن أعمل صالحا ترضاه وأصلح لي في ذريتي @QE@ يقول ~~واجعل أولادي مؤمنين فأسلموا أجمعين نظيرها | أجمعين نظيرها في المؤمن قوله ~~: ^ ( ومن صلح من آبائهم ) ^ [ غافر : 8 ] يقول : من آمن ، | ثم قال أبو ~~بكر : @QB@ إني تبت إليك @QE@ من الشرك @QB@ وإني من المسلمين @QE@ [ آية : ~~15 ] يعني | من المخلصين بالتوحيد . # تفسير سورة الأحقاف من الآية ( 16 ) فقط . | < < # | الأحقاف : ( 16 ) أولئك الذين نتقبل . . . . . # > > | ثم نعت المسلمين فقال : ^ ( أؤلئك الذين نتقبل عنهم أحسن ما عملوا ~~) ^ يقول : نجزيهم | بإحسانهم ولا ms1035 نجزيهم بمساوئهم ، والكفار يجزيهم ~~بإساءتهم ويبطل إحسانهم لأنهم | عملوا ما ليس بحسنة ، ثم رجع إلى المؤمنين ~~، فقال : @QB@ ونتجاوز عن سيئاتهم @QE@ ولا يفعل | ذلك بالكافر ^ ( في ) ^ ~~يعني مع @QB@ أصحاب الجنة وعد الصدق @QE@ يعني وعد الحق وهو الجنة | @QB@ ~~الذي كانوا يوعدون @QE@ [ آية : 16 ] وعدهم الله ، تعالى ، الجنة في الآخرة ~~على ألسنة | الرسل في الدنيا . # تفسير سورة الأحقاف من الآية ( 17 ) فقط . | < < # | الأحقاف : ( 17 ) والذي قال لوالديه . . . . . # > > | وقوله : ^ ( والذي قال لولديه ) ^ فهو عبد الرحمن بن أبي بكر ، ~~وأمه رومان بنت عمرو | PageV03P223 | بن عامر الكندي دعاه أبواه إلى ~~الإسلام وأخبراه بالبعث بعد الموت ، فقال لوالديه : ^ ( أبي | لكما ) ^ ~~يعني قبحا لكما الردئ من الكلام @QB@ أتعدانني أن أخرج @QE@ من الأرض يعني ~~أن | يبعثني بعد الموت @QB@ وقد خلت القرون من قبلي @QE@ يعني الأم الخالية ~~فلم أرا أحدا منهم | يبعث ، فأين عبد الله بن جدعان ؟ وأين عثمان بن عمرو ، ~~وأين عامر بن عمرو ؟ كلهم من | قريش وهم أجداده ، فلم أر أحدا منهم أتانا ، ~~فقال أبواه : اللهم اهده ، اللهم أقبل بقبلة | إليك ، اللهم تب عليه ، فذلك ~~قوله : @QB@ وهما يستغيثان الله @QE@ يعني يدعوان الله له بالهدى ، | أن ~~يهديه ويقبل بقلبه ، ثم يقولان : ^ ( ويلك ءامن ) ^ صدق بالبعث الذي فيه ~~أجزاء الأعمال | @QB@ إن وعد الله حق فيقول @QE@ عبد الرحمن @QB@ ما هذا ~~إلا أساطير الأولين @QE@ [ آية : 17 ] ما | هذا الذي تقولان إلا كأحاديث ~~الأولين . # تفسير سورة الأحقاف من الآية ( 18 ) فقط . | < < # | الأحقاف : ( 18 ) أولئك الذين حق . . . . . # > > | وكذبهم بقول الله ، تعالى : ^ ( أؤلئك ) ^ النفر الثلاثة @QB@ ~~الذين @QE@ ذكرهم عبد الرحمن | @QB@ حق عليهم القول @QE@ يقول : وجب عليهم ~~العذاب @QB@ في أمم @QE@ يعني مع أمم @QB@ قد خلت من قبلهم من @QE@ من كفار ~~@QB@ الجن والإنس إنهم كانوا خاسرين @QE@ [ 18 ] . # تفسير سورة الأحقاف من الآية ( 19 ) فقط . | < < # | الأحقاف : ( 19 ) ولكل درجات مما . . . . . # > > | وقوله تعالى : @QB@ ولكل درجات مما عملوا @QE@ يعني فضائل بأعمالهم ~~@QB@ وليوفيهم @QE@ مجازة | @QB@ أعمالهم وهم لا يظلمون @QE@ [ آية : 19 ] ~~في أعمالهم . # تفسير سورة الأحقاف من الآية ( 20 ) فقط . | < < # | الأحقاف : ( 20 ) ويوم يعرض الذين . . . . . # > > | وقوله : @QB@ ويوم يعرض الذين كفروا @QE@ يعني كفار مكة ms1036 @QB@ على ~~النار @QE@ حين كشف الغطاء | عنها لهم فينظرون إليها يعني كفار مكة فيقال ~~لهم : @QB@ أذهبتم طيباتكم @QE@ يعني الرزق | والنعمة التي كنتم فيها @QB@ ~~في حياتكم الدنيا @QE@ ولم تؤدوا شكرها @QB@ واستمتعتم بها @QE@ يعني | ~~بالطيبات فلا نعمة لكم @QB@ فاليوم تجزون @QE@ في الآخرة بأعمالكم الخبيثة ~~@QB@ عذاب الهون @QE@ | يعني عذاب الهوان @QB@ بما كنتم تستكبرون @QE@ يعني ~~بما كنتم تتكبرون @QB@ في الأرض @QE@ عن | الإيمان فتعلمون فيها @QB@ بغير ~~الحق @QE@ يعني بالمعاصي @QB@ وبما كنتم تفسقون @QE@ [ آية : 20 ] | يعني ~~تعصون . | PageV03P224 # تفسير سورة الأحقاف من الآية ( 21 ) فقط . | < < # | الأحقاف : ( 21 ) واذكر أخا عاد . . . . . # > > | وقوله @QB@ واذكر @QE@ يا محمد لأهل مكة @QB@ أخا عاد @QE@ في ~~النسب وليس بأخيهم في | الدين ، يعني هود النبي ، عليه السلام ، @QB@ إذ ~~أنذر قومه بالأحقاف @QE@ والأحقاف الرمل عند | دك الرمل باليمن في حضر موت ~~@QB@ وقد خلت @QE@ يعني مضت ^ ( النذر من بين يديه | يعني الرسل من بين ~~يديه ^ ( ومن خلفه ) ^ يقوله قد مضت الرسل إلى قومهم من قبل | هود ، كان ~~منهم نوح ، عليه السلام ، وإدريس جد أبي نوح ، ثم قال ومن بعد هود ، يعني | ~~قد مضت الرسل إلى قومهم : ^ ( ألا تعبدوا إلا الله ) ^ يقول لم يبعث الله ~~رسولا من قبل | هود ، ولا بعده إلا أمر بعبادة الله ، جل وعز ، ^ ( إني ~~أخاف عليكم عذاب يوم عظيم ) ^ [ آية : | 21 ] في الدنيا لشدته . # تفسير سورة الأحقاف من الآية ( 22 ) فقط . | < < # | الأحقاف : ( 22 ) قالوا أجئتنا لتأفكنا . . . . . # > > | ^ ( قالوا ) ^ اليهود : ^ ( أجئتنا لتأفكنا ) ^ يعني لتصدنا ~~وتكذبنا ^ ( عن ) @QB@ عباده @QE@ ( ءالهتنا | فأتنا بما تعدنا ) @QB@ من ~~العذاب @QE@ ( إن كنت من الصادقين ) ^ [ آية : 22 ] بأن العذاب نازل | بنا ~~، فرد عليهم هود : # تفسير سورة الأحقاف إلى الآية ( 23 ) فقط . | < < # | الأحقاف : ( 23 ) قال إنما العلم . . . . . # > > | ^ ( قال إنما العلم عند الله ) ^ يعني نزول العذاب بكم علمه عند ~~الله إذا شاء أنزله | ^ ( وأبلغكم ما أرسلت به ) ^ إليكم من نزول العذاب ~~بكم ^ ( ولكني أراكم قوما | تجهلون ) ^ [ آية : 23 ] العذاب . # تفسير سورة الأحقاف من الآية ( 24 ) فقط . | < < # | الأحقاف : ( 24 ) فلما رأوه عارضا . . . . . # > > | ^ ( فلما رأوه ) @QB@ العذاب @QE@ ( عارضا مستقبل أو أوديتهم ) ^ ~~والعارض بعذ السحابة التي لم | تطبق السماء التي يرى ms1037 ما فيها من المطر ^ ( ~~قالوا ) ^ لهود : ^ ( هذا عارض ممطرنا ) ^ لأن المطر | كان حبس عنهم وكانت ~~السحابة إذا جاءت من قل ذلك الوادي مطروا ، قال هود : | ليس هذا العارض ~~ممطركم ^ ( بل هو ) @QB@ ولكنه @QE@ ( ما استعجلتم به ريح ) @QB@ لكم @QE@ ~~( فيها | عذاب أليم ) ^ [ آية : 24 ] يعني وجع PageV03P225 # تفسير سورة الأحقاف من الآية ( 25 ) فقط . | < < # | الأحقاف : ( 25 ) تدمر كل شيء . . . . . # > > | وكان استعجالهم حين قالوا : يا هود ^ ( فائتنا بما تعدنا إن كنت من ~~الصادقين ) ^ | [ الأعراف : 7 ] ، وكانوا أهل عمود سيارة في الربيع فإذا ~~هاج العمود رجعوا إلى منازلهم | وكانوا من قبيلة آدم بن شيم بن سام بن توح ~~، وكانوا أصهاره ، وكان طول أحدهم اثني | عشر ذراعا ، وكان فيهم الملك ، ~~فلما كذبوا هودا حبس الله عنهم المطر ثلاث سنين فلما | دنا هلاكهم أوحى ~~الله إلى الخزان ، خزان الريح أن أرسلوا عليهم من الريح مثل منخر | الثور . # فقالت الخزان : يا رب ، إذا تنسف الريح الأرض ومن عليها ، قال : أرسلوا ~~عليهم مثل | خرق الخاتم ، يعني على قدر حلقة الخاتم ، ففعلوا فجاءت ريح ~~باردة شديدة تسمى الدبور | من وراء كاوك الرمل وكان المطر يأتيهم من تلك ~~الناحية فيما مضى فمن ثم : قالوا هذا | عارض ممطرنا ، فعمد هو فخط على نفسه ~~، وعلى المؤمنين خطا إلى أصل شجرة ينبع من | ساقها عين فلم يدخل عليهم من ~~الريح إلا النسيم الطيب ، وجعلت الريح شدتها تجئ | بالطعن بين السماء ~~والأرض ، فلما رأوا أنهار ريح قالوا : يا هود ، إن ريحك هذا لا تزيل | ~~أقدامنا ، وقالوا : من أشد منا قوة ، يعني بطشا فقاموا صفوفا فاستقبلوها ~~بصدورهم | فأزالت الريح أقدامهم ، فقالوا : يا هود ، إن ريحك هذه تزيل ~~أقدامنا فألقتهم الريح | لوجوههم ونسفت عليهم الرمل حتى إنه يسمع أنينن ~~احده من تحت الرمل ، فذلك قوله : | ^ ( أو لم يروا أن الله الذي خلقهم هو ~~أشد منهم قوة ) ^ [ فصلت : 15 ] ، وقال لهم هود | حين جاءتهم الريح إنها : ~~^ ( تدمر كل شئ بأمر ربها ) ^ يعني تهلك كل شئ من عاد | بأمر ربهما من ~~الناس والأموال والدواب ، بإذن ربها يقول الله ، تعالى ms1038 لمحمد صلى الله عليه ~~وسلم : | @QB@ فأصبحوا لا يرى إلا مساكنهم @QE@ بالشجر ولم يبق لهم شئ @QB@ ~~كذلك @QE@ يقول هكذا | PageV03P226 | @QB@ نجزي @QE@ بالعذاب @QB@ القوم ~~المجرمين @QE@ [ آية : 25 ] بتكذيبهم وهاجت الريح غدوة | وسكنت بالعشي ~~اليوم الثامن عند غروب الشمس ، فذلك قوله : @QB@ سخرها عليهم سبع ليال @QE@ ~~[ الحاقة : 7 ] يعني كامة دائمة متتابعة ، قال النبي صلى الله عليه وسلم : # نصرت بالصبا وأهلكت | عاد بالدبور ، ثم بعث الله طيرا سودا فالتقطتهم حتى ~~ألقتهم في البحر ' . # تفسير سورة الأحقاف من الآية ( 26 ) فقط . | < < # | الأحقاف : ( 26 ) ولقد مكناهم فيما . . . . . # > > | ثم خوف كفار مكة فقال : ^ ( ولقد مكانهم ) ^ يعني عادا ^ ( فيما إن ~~مكانكم ) ^ يا | أهل مكة @QB@ فيه @QE@ يعني في الذي أعطيناكم في الأرض من ~~الخير والتمكن في الدنيا ، | يعني مكناكم في الأرض يا أهل مكة ^ ( وجعلنا ~~لهم ) ^ في الخير والتمكين في الأرض | @QB@ سمعا وأبصارا وأفئدة @QE@ يعني ~~القلوب كما جعلنا لكم أهل مكة @QB@ فما أغنى عنهم @QE@ من | العذاب ^ ( ~~سمعهم ولا أبصارهم ولا أفئدتهم من شئ ) ^ يقول لم تغن عنهم ما جعلنا من | ~~العذاب @QB@ إذ كانوا يجحدون بآيات الله @QE@ يعني عذاب الله ، تعالى ، ~~@QB@ وحاق بهم @QE@ | يعني ووجب لهم سور العذاب ب @QB@ ما كانوا به @QE@ ~~يعني العذاب ^ ( يستهزءون ) ^ [ آية : | 26 ] هذا مثل ضربه الله لقريش حين ~~قالوا : إنه غير كائن . # تفسير سورة الأحقاف من الآية ( 27 ) فقط . | < < # | الأحقاف : ( 27 ) ولقد أهلكنا ما . . . . . # > > | قوله : @QB@ ولقد أهلكنا @QE@ بالعذاب @QB@ ما حولكم من القرى @QE@ ~~يعني القرون قوم نوح ، | وقوم صالح ، وقوم لوط ، فأما قوم لوط فهم بين ~~المدينة والشام ، وأما عاد فكانوا باليمن . # قوله : @QB@ وصرفنا الآيات @QE@ في أمور شتى يقول : # نبعث مع كل نبي إلى أمته آية ليست | لغيرهم @QB@ لعلهم @QE@ يقول لكي ~~@QB@ يرجعون @QE@ [ آية : 27 ] من الكفر إلى الإيمان فلم يتوبوا | فأهلكهم ~~الله بالعذاب . | PageV03P227 # تفسير سورة الأحقاف من الآية ( 28 ) فقط . | < < # | الأحقاف : ( 28 ) فلولا نصرهم الذين . . . . . # > > | قوله : ^ ( فلولا نصرهم الذين اتخذوا من دون الله قربانا ءالهة ) ^ ~~يقول فهلا منعتهم آلهتهم | من العذاب الذي نزل بهم @QB@ بل ضلوا عنهم @QE@ ~~يعني بل ضلت عنهم الآلهة فلم تنفعهم | عند نزول العذاب ms1039 بهم @QB@ وذلك إفكهم ~~@QE@ يعني كذبهم بأنها آلهة @QB@ وما كانوا يفترون @QE@ [ آية : 28 ] في ~~قولهم من الشرك . # تفسير سورة الأحقاف من الآية ( 29 ) فقط . | < < # | الأحقاف : ( 29 ) وإذ صرفنا إليك . . . . . # > > | قوله : @QB@ وإذ صرفنا إليك @QE@ يعني وجهنا إليك يا محمد ^ ( نفرا ~~من الجن يستمعون | القرءان ) ^ فقرأ من الجن تسعة نفر من أشراف الجن ~~وساداتهم من أهل اليمن من قرية | يقال لها : # نصيبين ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يبطن نخلة يقرأ القرآن في صلاة ~~الفجر ، @QB@ فلما حضروه @QE@ فلما حضروا النبي صلى الله عليه وسلم @QB@ ~~قالوا @QE@ قال بعضهم لبعض : @QB@ أنصتوا @QE@ للقرآن ، | وكادوا ، أن ~~يرتكبوه من الحرص ، فذلك قوله : @QB@ كادوا يكونون عليه لبدا @QE@ [ الجن : ~~| 9 ] ، @QB@ فلما قضى @QE@ يقول فلما فرغ النبي صلى الله عليه وسلم من ~~صلاته @QB@ ولوا @QE@ يعني انصرفوا @QB@ إلى قومهم @QE@ يعني الجن @QB@ ~~منذرين @QE@ [ آية : 29 ] ، يعني مؤمنين . # تفسير سورة الأحقاف من الآية ( 20 ) فقط . | < < # | الأحقاف : ( 30 ) قالوا يا قومنا . . . . . # > > | ^ ( قالو ا ياقومنا إنا سمعنا ) ^ محمدا صلى الله عليه وسلم يتلوه ~~@QB@ كتابا @QE@ يعني يقرأ محمد صلى الله عليه وسلم كتابا ، | يعني شيئا ~~عجبا ، يعني قرآنا @QB@ أنزل @QE@ على محمد صلى الله عليه وسلم @QB@ من بعد ~~موسى @QE@ عليه السلام ، | وكانوا مؤمنين بموسى @QB@ مصدقا لما بين يديه ~~@QE@ يقول يصدق كتاب محمد صلى الله عليه وسلم @QB@ إلى الحق @QE@ | يعني ~~إلى الهدى @QB@ وإلى طريق مستقيم @QE@ [ آية : 30 ] يعني يدعوا إلى الدين ~~المستقيم وهو | الإسلام فلما أتوا قومهم قالوا لهم : | PageV03P228 # تفسير سورة الأحقاف من الآية ( 21 ) فقط . | < < # | الأحقاف : ( 31 ) يا قومنا أجيبوا . . . . . # > > | ^ ( ياقومنا أجيبوا داعي الله وءامنوا به ) ^ يقول أجيبوا محمدا ~~صلى الله عليه وسلم إلى الإيمان وصدقوا | به @QB@ يغفر لكم من ذنوبكم ~~ويجركم من عذاب أليم @QE@ [ آية : 31 ] يعني ويؤمنكم من | عذاب وجيع . # تفسير سورة الأحقاف من الآية ( 32 ) فقط . | < < # | الأحقاف : ( 32 ) ومن لا يجب . . . . . # > > | @QB@ ومن لا يجب داعي الله @QE@ يعني محمدا صلى الله عليه وسلم إلى ~~الإيمان @QB@ فليس بمعجز في الأرض @QE@ | # يقول فليس بسابق الله فيقول هربا في الأرض حتى يجزيه بعمله الخبيث @QB@ ~~وليس له من دونه أولياء ms1040 @QE@ يعني ليس له أقرباء يمنعونه من الله ، عز وجل ~~^ ( أؤلئك ) ^ الذين لا يجيبون | إلى الإيمان . @QB@ في ضلال مبين @QE@ [ ~~آية : 32 ] يعني بين هذا قول الجن التسعة فأقبل إلى النبي | صلى الله عليه ~~وسلم من الذين أنذروا مع التسعة تكلمه سبعين رجلا من الجن من العام المقبل ~~فلقوا النبي | صلى الله عليه وسلم بالبطحاء ، فقرأ النبي صلى الله عليه ~~وسلم : القرآن وأمرهم ونهاهم ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم تلك الليل ~~قبل أن | يلقاهم لأصحابه : ' ليقم معي منكم رجل ليس في قلبه مثقال حبة خردل ~~من شك ' فقام | عبد الله بن مسعود ومعه إداوة فيها نبيذ ، فقال النبي صلى ~~الله عليه وسلم لابن مسعود : ' قم مكانك ' ، | وخط النبي صلى الله عليه ~~وسلم خطا ، وقال : ' لا تبرح حتى أرجع إليك إن شاء الله ، ثم قال : إن سمعت ~~| صوتا أو جلبة أو شيئا يفزعك فلا تخرج من مكانك ' فوقف عبد الله حتى أصبح ~~، ودخل | النبي صلى الله عليه وسلم الشعب ، وقال له : ' لا تخرج من الخط ~~فإن أنت خرجت اختطفت الليلة ' ، | وأنطلق النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ ~~عليهم القرآن ويعلمهم ويؤدبهم واختصم رجلا منهم في دم إلى | رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم فرفعوا أصواتهم فسمع ابن مسعود الصوت فقال : والله ، لاتينه ~~فلعل كفار | قريش أن يكونوا مكروا به فلما أراد الخروج من الخط ذكر وصية ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم | يخرج ووقف عبد الله حت أصبح ، والنبي ~~صلى الله عليه وسلم في الشعب يعلمهم ويؤدبهم حتى أصبح | فانصرف الجن وأتى ~~النبي صلى الله عليه وسلم ابن مسعود فقال عبد الله : يا نبي الله ، ما زلت ~~قائما حتى | حتى | رجعت إلى ، وقد سمعت أصواتا مرتفعة حتى هممت بالخروج ~~فذكرت قولك فأقمت . # فقال النبي صلى الله عليه وسلم : # اختصموا في قتلى لهم كانوا أصابوها في الجاهلية فقضيت بينهم ، | ثم قال : ~~امعك طهورا ؟ ' قال : نعم ، نبيذ في إداوة ، فقال : ' ثمرة طيبة وماء طهور ~~عذب ، | PageV03P229 | صب على ' فصب عليه ابن مسعود ، فتوضأ منه ms1041 النبي صلى ~~الله عليه وسلم فلما أراد أن يصليا أقبل | الرجالن اللذان اختصما في الدم ~~حتى وقفا عليه رآهما النبي صلى الله عليه وسلم ظن أنهما رجعا | يختصمان في ~~الدم ، فقال : ' ما لكما ألم أقض بينكما ؟ ' قالا : يا رسول الله ، إنا ~~جئنا نصلي | معك ونقتدي بك فقام النبي صلى الله عليه وسلم إلى الصلاة ، ~~وقام ابن مسعود والرجلان من الجن وراء | النبي صلى الله عليه وسلم فصلوا ~~معه فذلك قوله : @QB@ أنه لما قام عبد الله يدعوه كادوا يكونون عليه لبد ~~@QE@ [ الجن : 19 ] من حبهم إياه ، ثم انصرفوا من عنده مؤمنين فلم يبعث ~~الله ، عز | وجل ، نبيا إلى الإنس والجن قبل محمد صلى الله عليه وسلم . ~~فقالوا : يا رسول الله ، مر لنا برزق حتى | نتزود في سفرنا ؟ فقال لهم ~~النبي صلى الله عليه وسلم فإن لكم أن يعود العظم لحما والبعر حبا هذا لكم | ~~إلى يوم القيامة فلا يحل للمسلم أن يستنجي بالعظم ولا بالبعر ، ولا بالرجيع ~~، يعني رجيع | الدواب ، ولم يبعث الله نبيا إلى الجن والأنس قبل محمد صلى ~~الله عليه وسلم . # وقال ابن مسعود : # لقد رأيت رجالا مستنكرين طولا سودا كأنهم من أزد شنوءة لو | خرجت من ذلك ~~الخط لظننت أني سأختطف . # تفسير سورة الأحقاف من الآية ( 33 ) فقط . | < < # | الأحقاف : ( 33 ) أو لم يروا . . . . . # > > | قوله : @QB@ أولم يروا @QE@ يقول أو لم يعلموا @QB@ أن الله الذي ~~خلق السماوات والأرض @QE@ | نزلت في أبي خلف الجمحي عمد فأخذ عظما حائلا ~~نخرا فأتى به النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا | محمد ، أتعدنا إذا بليت ~~عظامنا ، وكنا رفاتا أن الله يبعثنا جديدا ، وجعل يفت العظم | ويذريه في ~~الريح ، ويقول : يا محمد ، من يحيى هذا ؟ قال النبي صلى الله عليه وسلم : ~~يحيى الله هذا ، ثم | يميتك ، ثم يبعثك في الآخرة ويدخلك النار ' ، فأنزل ~~الله ، تعالى يعظه ليعتبر في خلق الله | فيوحده ، أو لم يروا أن الله ، أو ~~لم يعلموا أن الله الذي خلق السموات والأرض ، لأنهم | مقرون أن الله الذي ~~خلقهما وحده . # ^ ( ولم يعي بخلقهن ms1042 بقدر على أن يحى الموتى ) ^ في الآخرة ، وهما أشد ~~خلقا من خلق | الإنسان بعد أن يموت ولم يعي بخلقهن إذ خلقهن ، يعني عن بعث ~~الموتى نظيرها في يس ، | ثم قال لنبيه ، صلى الله عليه وسلم @QB@ بلي @QE@ ~~يبعثهم ^ ( إنه على كل شئ ) ^ من البعث وغيره | @QB@ قدير @QE@ [ آية : 33 ~~] فلما كفر أهل مكة بالعذاب أخبرهم الله بمنزلتهم في الآخرة ، | ~~PageV03P230 # تفسير سورة الأحقاف من الآية ( 24 ) فقط . | < < # | الأحقاف : ( 34 ) ويوم يعرض الذين . . . . . # > > | فقال : @QB@ ويوم يعرض الذين كفروا على النار @QE@ يعني إذا كشف ~~الغطاء عنها لهم فنظروا | إليها . # فقال الله لهم : @QB@ أليس هذا @QE@ العذاب الذي ترون @QB@ بالحق قالوا ~~بلى وربنا @QE@ أنه | الحق . # ^ ( قال ) ^ الله ، تعالى : @QB@ فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون @QE@ [ ~~آية : 34 ] بالعذاب بأنه | غير كائن . # تفسير سورة الأحقاف من الآية ( 25 ) فقط . | < < # | الأحقاف : ( 35 ) فاصبر كما صبر . . . . . # > > | قوله : @QB@ فاصبر @QE@ يا محمد على الأذى والتكذيب يعزي نبيه صلى ~~الله عليه وسلم ليصبر ^ ( كما صبر | أؤلوا العزم ) ^ يعني أولو الصبر @QB@ ~~من الرسل @QE@ يعني إبراهيم ، وأيواب ، وإسحاق ، | ويعقوب ، ونوح ، عليهم ~~السلام . # نزلت هذه الآية يوم أحد فأمره أن يصبر على ما أصابه ولا يدعو على قومه ~~مثل قوله : | @QB@ ولقد عهدنا إلى آدم من قبل فنسي ولم نجد له عزما @QE@ [ ~~طه : 115 ] ، ثم ذكر له صبر | الأنبياء وأولى العزم من قبله من الرسل على ~~البلاء منهم إبراهيم ، خليل الرحمن عليه | السلام ، حين ألقى في النار ، ~~ونوح ، عليه السلام على تكذيب قومه وكان يضرب حتى | PageV03P231 | يغشى ~~عليه ، فإذا أفاق ، قال : # اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون شيئا ، وإسحاق في أمر | الذبح ، ويعقوب ~~في ذهاب بصره من حزنه على يوسف حين ألقى في الجب والسجن ، | وأيوب ، عليه ~~السلام ، في صبره على البلاء . # ويونس بن متى ، عليه السلام ، في بطن الحوت ، وغيرهم صبروا على البلاء ، ~~ومنهم | اثنا عشر نبيا ببيت المقدس ، فأوحى الله تعالى إليهم أني منتقم من ~~بني إسرائيل بما صنعوا | بيحيى بن زكريا فإن شئتم أن تختاروا أن أنزل بكم ~~النقمة وأنجى بقية بني إسرائيل وإن | كرهتم أنزلت ms1043 النقمة والعقوبة بهم ~~وأنجيتكم فاستقام رأيهم على أن ينزل بهم العقوبة ، | وهو اثنا عشر وينجي ~~قومهم فدعوا ربهم أن ينزل بهم العقوبة وينجى بني إسرائيل | فسلط عليهم ملوك ~~أهل الأرض فأهلكوهم فمنهم من نشر بالمنشار ، ومنهم من سلخ | رأسه ووجهه ، ~~ومنهم من رفع على الخشب ، ومنهم من أحرق بالنار ، ومنهم من شدخ | رأسه وأمر ~~نبيه صلى الله عليه وسلم أن يصبر كما صبر هؤلاء فإنه قد نزل بهم ما لم ينزل ~~بك . # ثم قال : @QB@ ولا تستعجل لهم @QE@ وذلك أن كفار مكة ، حين أخبرهم النبي ~~صلى الله عليه وسلم بالعذاب | سألوه متى هذا الوعد الذي تعدنا يقول الله ~~تعالى ، لنبيه صلى الله عليه وسلم : ولا تستعجل لهم بالعذاب | @QB@ كأنهم ~~يوم يرون ما يوعدون لم يلبثوا @QE@ في الدنيا ولم يروها @QB@ إلا ساعة من ~~نهار @QE@ يوم | واحد من أيام الدنيا @QB@ بلغ @QE@ يعني تبليغ فيها يقول ~~هذا الأمر بلاغ لهم فيها @QB@ فهل يهلك @QE@ بالعذاب @QB@ إلا القوم ~~الفاسقون @QE@ [ آية : 35 ] يعني العاصون لله ، عز وجل ، فيما | أمرهم من ~~أمره ونهيه ويقال هذا الأمر هو بلاغ لهم بل ما استعجلتم به ريح فيها عذاب | ~~أليم ، يعني وجيع لقولهم لهود : ^ ( فائتنا بما تعدنا إن كنت من الصادقين ) ~~^ [ الأعراف : | 70 ] . # قوله : @QB@ الذي يراك حين تقوم وتقلبك في الساجدين @QE@ [ الشعراء : 218 ~~- مع 219 ] ، يعني صلاتك مع المصلين في جماعة ، الذي استخرجك من أصلاب ~~الرجال | وأرحام النساء وأخرجك من صلب عبد الله طيبا . | * * * | ~~PageV03P232 < # > 47 < # > | < # > سورة محمد < # > | مدنية ، عددها ثمان وثلاثون آية كوفية | تفسير سورة محمد من الآية ( ~~1 ) فقط . | < < # | محمد : ( 1 ) الذين كفروا وصدوا . . . . . # > > | @QB@ الذين كفروا @QE@ بتوحيد الله ، يعني كفار مكة @QB@ وصدوا ~~@QE@ الناس @QB@ عن سبيل الله @QE@ | يقول : منعوا الناس عن دين الله ~~الإسلام @QB@ أضل أعمالهم @QE@ [ آية : 1 ] يقول : أبطل الله | أعمالهم ، ~~يعني نفقتهم في غزوة بدر ومسيرهم ومكرهم أبطل الله ذلك كله في الآخرة ، | ~~أبطال أعمالهم التي عملوا في الدنيا لأنها كانت في غير إيمان نزلت في اثنى ~~عشر رجلا | من قريش ، وهم المطعمون من كفار مكة في مسيرهم إلى ms1044 قتال النبي ~~صلى الله عليه وسلم ببدر منهم أبو | جهل والحارث ابنا هشام ، وشيبة وعتيبة ~~ابنا ربيعة ، وأمية وأبي ابنا خلف ، ومنبه ونبيه | ابنا الحجاج ، وأبو ~~البحتري بن هشام ، وربيعة بن الأسود ، وحكيم بن حزام ، والحارث بن | عامر ~~بن نوفل . # تفسير سورة محمد من الآية ( 2 ) فقط . | < < # | محمد : ( 2 ) والذين آمنوا وعملوا . . . . . # > > | ثم ^ ( والذين ءامنوا ) ^ يعني صدقوا بتوحيد الله @QB@ وعملوا ~~الصالحات @QE@ الصالحة | ^ ( وءامنوا ) ^ يعني وصدقوا @QB@ بما نزل على ~~محمد @QE@ صلى الله عليه وسلم من القرآن @QB@ وهو الحق @QE@ يعني | القرآن ~~@QB@ من ربهم كفر عنهم @QE@ يقول : محا عنهم @QB@ سيئاتهم @QE@ يعني ذنوبهم ~~الشرك وغيرها | بتصديقهم @QB@ وأصلح بالهم @QE@ [ آية : 2 ] يقول : أصلح ~~بالتوحيد حالهم في سعة الرزق ، | نزلت بني هاشم وبني عبد المطلب . # تفسير سورة محمد من الآية ( 3 ) فقط . # < < # | محمد : ( 3 ) ذلك بأن الذين . . . . . # > > | ثم رجع إلى الاثنى عشر المطعمين يوم بدر فيها تقديم @QB@ ذلك @QE@ ~~يقول : هذا الإبطال | كان @QB@ بأن الذين كفروا @QE@ بتوحيد الله @QB@ ~~اتبعوا الباطل @QE@ يعني عبادة الشيطان . | PageV03P233 # ثم قال : ^ ( وأن الذين ءامنوا ) ^ يعني صدقوا بتوحيد الله @QB@ اتبعوا ~~الحق من ربهم @QE@ يعني به | القرآن @QB@ كذلك @QE@ يقول : هكذا @QB@ يضرب ~~الله للناس أمثالهم @QE@ [ آية : 3 ] حين أضل أعمال | الكفار ، وكفر سيئات ~~المؤمنين ، ثم علم المؤمنين كيف يصنعون بالكفار ؟ # تفسير سورة محمد من الآية ( 4 ) فقط . | < < # | محمد : ( 4 ) فإذا لقيتم الذين . . . . . # > > | فقال : @QB@ فإذا لقيتم الذين كفروا @QE@ من مشركي العرب بتوحيد ~~الله تعالى @QB@ فضرب الرقاب @QE@ يعني الأعناق @QB@ حتى إذا أثخنتموهم ~~@QE@ يعني قهرتموهم بالسيف وظهرتم عليهم | @QB@ فشدوا الوثاق @QE@ يعني ~~الأسر @QB@ فإما منا بعد @QE@ يعني عتقا بعد الأسر فيمن عليهم @QB@ وإما ~~فداء @QE@ يقول : فيفتدى نفسه بما له ليقوى به المسلمون على المشركين ، ثم ~~نسختها آية | السيف في براءة ، وهي قوله : @QB@ فاقتلوا المشركين حيث ~~وجدتموهم @QE@ [ التوبة : 5 ] ، | يعني مشركي العرب خاصة . # @QB@ حتى تضع الحرب أوزارها @QE@ يعني ترك الشرك ، حتى لا يكون في العرب ~~مشرك ، وأمر | ألا يقبل منهم إلا الإسلام ، ثم استأنف ، فقال : @QB@ ذلك ~~@QE@ يقول هذا أمر الله في المن | والفداء . حدثنا عبد الله ، قال : حدثني ~~أبي ، قال : حدثني ms1045 الهذيل ، قال : قال مقاتل ، إذا | أسلمت العرب وضعت ~~الحرب أوزارها ، وقال في سورة الصف : @QB@ فأيدنا الذين آمنوا على عدوهم ~~فأصبحوا ظاهرين @QE@ [ الصف : 14 ] بمحمد # حين أسلمت العرب . # فقال : @QB@ ولو يشاء الله لانتصر منهم @QE@ يقول : لانتقم منهم ^ ( ولكن ~~ليبلوا ) ^ يعني يبتلى | بقتال الكفار @QB@ بعضكم ببعض والذين قتلوا في ~~سبيل الله @QE@ يعني قتلى بدر @QB@ فلن يضل أعمالهم @QE@ [ آية : 4 ] يعني ~~لن يبطل أعمالهم الحسنة . # تفسير سورة محمد من الآية ( 5 ) فقط . | < < # | محمد : ( 5 ) سيهديهم ويصلح بالهم # > > | @QB@ سيهديهم @QE@ إلى الهدى ، يعني التوحيد في القبر @QB@ ويصلح ~~بالهم @QE@ [ آية : 5 ] يعني | حالهم في الآخرة . # تفسير سورة محمد من الآية ( 6 ) فقط . | < < # | محمد : ( 6 ) ويدخلهم الجنة عرفها . . . . . # > > | @QB@ ويدخلهم الجنة عرفها لهم @QE@ [ آية : 6 ] يعني عرفوا منازلهم ~~في الجنة ، كما عرفوا | PageV03P234 | منازلهم في الآخرة ، يذهب كل رجل إلى ~~منزله . # تفسير سورة محمد من الآية ( 7 ) فقط . | < < # | محمد : ( 7 ) يا أيها الذين . . . . . # > > | ^ ( يأيها الذين ءامنوا إن تنصروا الله ) ^ يقول : إن تعينوا الله ~~ورسوله حتى يوحد | @QB@ ينصركم @QE@ يقول : يعينكم @QB@ ويثبت أقدامكم @QE@ ~~[ آية : 7 ] للنصر فلا تزول عند الثبات . # تفسير سورة محمد من الآية ( 8 ) فقط . | < < # | محمد : ( 8 ) والذين كفروا فتعسا . . . . . # > > | @QB@ والذين كفروا فتعسا لهم @QE@ يعني فنكسا لهم وخيبة ، يقال : ~~وقما لهم عند الهزيمة | @QB@ وأضل أعمالهم @QE@ [ آية : 8 ] ، يعني أبطلها ~~. # تفسير سورة محمد من الآية ( 9 ) فقط . | < < # | محمد : ( 9 ) ذلك بأنهم كرهوا . . . . . # > > | @QB@ ذلك @QE@ الإبطال @QB@ بأنهم كرهوا @QE@ الإيمان ب @QB@ ما ~~أنزل الله @QE@ من القرآن على النبي | صلى الله عليه وسلم يعني الكفار ~~الذين قتلوا من أهل مكة ^ ( فأحبط أعملهم ) ^ [ آية : 9 ] لأنها لم تكن في ~~| إيمان ، ثم عرف كفار مكة بمثل عذاب الأمم الخالية ، ليعتبروا . # تفسير سورة محمد من الآية ( 10 ) فقط . | < < # | محمد : ( 10 ) أفلم يسيروا في . . . . . # > > | فقال : @QB@ أفلم يسيروا في الأرض @QE@ يعني كفار مكة @QB@ فينظروا ~~كيف كان عاقبة الذين من قبلهم @QE@ من كفار الأمم الخالية عاد وثمود وقوم ~~لوط @QB@ دمر الله عليهم @QE@ بألوان العذاب ، | ثم قال : @QB@ وللكافرين ~~@QE@ من هذه الأمة @QB@ أمثالها @QE@ [ آية : 10 ] يقول : مثل عذاب الأمم | ~~الخالية . # تفسير سورة ms1046 محمد من الآية ( 11 ) فقط . | < < # | محمد : ( 11 ) ذلك بأن الله . . . . . # > > | @QB@ ذلك بأن الله @QE@ يقول : هذا النصر ببدر في القديم إنما كان ~~بأن الله ^ ( مولى الذين | ءامنوا ) يقول : ولي الذين صدقوا بتوحيد الله عز ~~وجل حين نصرهم ^ ( وأن الكافرين لا | مولى لهم ) ^ [ آية : 11 ] يقول : لا ~~ولي لهم في النصر ، ثم ذكر مستقر المؤمنين والكافرين | في الآخرة . # تفسير سورة محمد من الآية ( 12 ) فقط . | PageV03P235 | < < # | محمد : ( 12 ) إن الله يدخل . . . . . # > > | فقال : ^ ( إن الله يدخل الذين ءامنوا وعملوا الصالحات جنت تجري من ~~تحتها الأنهار ) ^ يعني | البساتين تجري من تحتها الأنهار @QB@ والذين ~~كفروا يتمتعون ويأكلون @QE@ لا يلتفتون إلى الآخرة | @QB@ كما تأكل الأنعام ~~@QE@ يقول : ليس لهم هم إلا الأكل والشرب في الدنيا ، ثم قال : | @QB@ ~~والنار مثوى لهم @QE@ [ آية : 12 ] يقول : هي مأواهم ، ثم خوفهم ليحذروا . # تفسير سورة محمد من الآية ( 13 ) فقط . | < < # | محمد : ( 13 ) وكأين من قرية . . . . . # > > | فقال : ^ ( وكأين ) ^ يقول : وكم @QB@ من قرية @QE@ قد مضت فيما ~~خلا كانت @QB@ هي أشد قوة @QE@ يعني أشد بطشا وأكثر عددا @QB@ من قريتك ~~@QE@ يعني مكة @QB@ التي أخرجتك @QE@ يعني | أهل مكة حين أخرجوا النبي صلى ~~الله عليه وسلم ، ثم رجع إلى الأمم الخالية في التقديم . # فقال : @QB@ أهلكناهم @QE@ بالعذاب حين كذبوا رسلهم @QB@ فلا ناصر لهم ~~@QE@ [ آية : 13 ] | يقول : فلم يكن لهم مانع يمنعهم من العذاب الذي نزل ~~بهم . # تفسير سورة محمد من الآية ( 14 ) فقط . | < < # | محمد : ( 14 ) أفمن كان على . . . . . # > > | قوله : @QB@ أفمن كان على بينة من ربه @QE@ يعني على بيان من ربه ~~وهو النبي صلى الله عليه وسلم @QB@ كمن زين له سوء عمله @QE@ الكفر @QB@ ~~واتبعوا أهواءهم @QE@ [ آية : 14 ] نزلت في نفر من قريش ، في | أبي جهل بن ~~هشام ، وأبي حذيفة بن المغيرة المخزوميين ، فليسا بسواء ، لأن النبي صلى ~~الله عليه وسلم | مصيرة إلى الجنة ، وأبو حذيفة ، وأبو جهل مخلدان في النار ~~. # تفسير سورة محمد من الآية ( 15 ) فقط . | < < # | محمد : ( 15 ) مثل الجنة التي . . . . . # > > | ثم قال : ^ ( مثل الجنة التي وعد المتقون ) ^ الشرك ، يقول : # شبة الجنة في الفضل ، والخير | كشبة النار في الشدة وألوان ms1047 العذاب ، ثم ~~ذكر ما أعد لأهل الجنة من الشراب ، وما أعد | لأهل النار في الشدة وألوان ~~العذاب ، ثم ذكر ما أعد لأهل الجنة من الشراب ، وما أعد | لأهل النار من ~~الشراب . # فقال : @QB@ فيها @QE@ يعني في الجنة ^ ( أنهار من ماء غير ءاسن ) ^ يقول ~~: لا يتغير كما يتغير | ماء أهل الدنيا فينتن @QB@ وأنهار من لبن لم يتغير ~~طعمه @QE@ كما يتغير لبن أهل الدنيا عن حاله | PageV03P236 | الأولى فيمخض ~~صلى الله عليه وسلم ( وأنهار من خمر لذة للشاربين ) ^ لا يصدون عنها ، ولا ~~يسكرون كخمر | الدنيا تجري لذة للشاربين ^ ( وأنهر من عسل مصفى ) ^ ليس ~~فيها عكر ، ولا كدر كعسل | أهل الدنيا ، فهذه الأنهار الأربعة تفجر من ~~الكوثر إلى سائر أهل الجنة . # قوله : ^ ( ولهم فيها من كل الثمرات ومغفرة ) @QB@ لذنوبهم @QE@ ( من ~~ربهم ) ^ فهذا للمتقين | الشرك في الآخرة ، ثم ذكر مستقر الكفار ، فقال : ^ ~~( كمن هو خالد في النار ) ^ يعني أبا | جهل بن هشام ، وأبا حذيفة المخزومين ~~وأصحابهما في النار ^ ( وسقوا ماء حميما ) ^ يعني | شديد الحر الذي قد ~~انتهى حره تستعر عليهم جهنم ، فهي تغلي منذ خلقت السماوات | والأرض ^ ( ~~فقطع ) @QB@ الماء @QE@ ( أمعاءهم ) ^ [ آية : 15 ] في الخوف من شدة الحر . # تفسير سورة محمد من الآية ( 16 ) فقط . | < < # | محمد : ( 16 ) ومنهم من يستمع . . . . . # > > | ^ ( ومنهم ) ^ يعني من المنافقين ^ ( من يستمع إليك ) ^ يعني إلى ~~حديثك بالقرآن يا محمد | ^ ( حتى إذا خرجوا من عندك ) ^ منهم رفاعة بن زيد ~~، والحارث بن عمرو ، وحليف بني | زهرة ، وذلك # أن النبي صلى الله عليه وسلم خطب يوم الجمعة ، فعاب المنافقين وكانوا في ~~المسجد | فكظموا عند النبي صلى الله عليه وسلم فلما خرجوا ، يعني المنافقين ~~، من الجمعة . # ^ ( قالوا للذين أوتوا العلم ) ^ وهو الهدى ، يعني القرآن ، يعني عبد ~~الله بن مسعود الهذلي | ^ ( ماذا قال ) @QB@ محمد @QE@ ( ءانفا ) ^ وقد ~~سمعوا قول النبي صلى الله عليه وسلم فلم يفقهوه ، يقول الله تعالى : | ^ ( ~~أؤلئك الذين طبع الله على قلوبهم ) ^ يعني ختم الله على قلوبهم بالكفر فلا ~~يعقلون الإيمان | ^ ( واتبعوا أهواءهم ) ^ [ آية : 16 ] في الكفر ، ثم ذكر ~~المؤمنين . # تفسير سورة محمد من الآية ( 17 ms1048 ) فقط . | < < # | محمد : ( 17 ) والذين اهتدوا زادهم . . . . . # > > | فقال : ^ ( والذين اهتدوا ) ^ من الضلالة ^ ( زادهم هدى ) ^ ~~بالمحكم الذي نسخ الأمر الأول | ^ ( وءاتاهم تقواهم ) ^ [ آية : 17 ] يقول ~~: وبين لهم التقوى ، يعني عملا بالمحكم حتى علموا | بالمحكم . # تفسير سورة محمد من الآية ( 18 ) فقط . | < < # | محمد : ( 18 ) فهل ينظرون إلا . . . . . # > > | ثم خوف أهل مكة ، فقال : ^ ( فهل ينظرون إلا الساعة ) ^ يعني ~~القيامة ^ ( أن تأتيهم | PageV03P237 | بغتة ) ^ يعني فجأة ^ ( فقد جاء ~~أشراطها ) ^ يعني أعلامها ، يعني انشقاق القمر وخروج | الدجال وخروج النبي ~~صلى الله عليه وسلم فقد عاينوا هذا كله ، يقول : ^ ( فأنى لهم إذا جاءتهم ~~ذكراهم ) ^ | [ آية : 18 ] فيها تقديم يقول : من أين لهم التذكرة والتوبة ~~عند الساعة إذا جاءتهم وقد | فرطوا فيها ؟ # تفسير سورة محمد من الآية ( 19 ) فقط . | < < # | محمد : ( 19 ) فاعلم أنه لا . . . . . # > > # ^ ( فاعلم أنه لا إله إلا الله واستغفر لذنبك و ) ^ لذنوب المؤمنين ~~والمؤمنات ، يعني | المصدقين بتوحيد الله والمصدقات ^ ( وللمؤمنين ~~والمؤمنات والله يعلم متقلبكم ) ^ يعني | منتشركم بالنهار ^ ( ومثواكم ) ^ ~~[ آية : 19 ] يعني مأواكم بالليل . # تفسير سورة محمد من الآية ( 20 ) فقط . | < < # | محمد : ( 20 ) ويقول الذين آمنوا . . . . . # > > | ^ ( ويقول الذين ءامنوا ) ^ يعني صدقوا بالقرآن ^ ( لولا نزلت سورة ~~) ^ وذلك أن | المؤمنين اشتاقوا إلى الوحي ، فقالوا : هلا نزلت سورة ؟ يقول ~~الله تعالى : ^ ( فإذا أنزلت | سورة محكمة ) ^ يعني بالمحكمة ما فيها من ~~الحلال والحرام ^ ( وذكر فيها القتال ) ^ وطاعة | الله والنبي صلى الله ~~عليه وسلم ، وقول معروف حسن فرج بها المؤمنون ، فيها تقديم . # ثم ذكر المنافقين ، فذلك قوله : ^ ( رأيت الذين في قلوبهم مرض ) ^ يعني ~~الشك في | القرآن منهم عبد الله بن أبي ، ورفاعة بن زيد ، والحارث بن عمرو ~~^ ( ينظرون إليك نظر | المغشى عليه من الموت ) ^ غما وكراهية لنزول القرآن ~~يقول الله تعالى : ^ ( فأولى لهم ) ^ | [ آية : 20 ] فهذا وعيد . # تفسير سورة محمد من الآية ( 21 ) فقط . | < < # | محمد : ( 21 ) طاعة وقول معروف . . . . . # > > | ^ ( طاعة وقول معروف فإذا عزم الأمر ) ^ يعني جد الأمر عند دقائق ~~الأمور ^ ( فلو | صدقوا الله ) ^ في النبي صلى الله عليه وسلم وما جاء به ^ ~~( لكان خيرا لهم ) ^ [ آية : 21 ] من الشرك . # تفسير سورة محمد ms1049 من الآية ( 22 ) فقط . | < < # | محمد : ( 22 ) فهل عسيتم إن . . . . . # > > | ^ ( فهل عسيتم ) ^ يعني منافقي اليهود ^ ( إن توليتم أن تفسدوا في ~~الأرض ) ^ بالمعاصي | PageV03P238 | @QB@ وتقطعوا أرحامكم @QE@ [ آية : 22 ~~] قال : وكان بينهم وبين الأنصار قرابة . # تفسير سورة محمد من الآية ( 23 ) فقط . | < < # | محمد : ( 23 ) أولئك الذين لعنهم . . . . . # > > | ^ ( أؤلئك الذين لعنهم الله فأصمهم ) ^ فلم يسمعوا الهدى @QB@ ~~وأعمى أبصارهم @QE@ [ آية : | 23 ] فلا يبصروا الهدى . # تفسير سورة محمد من الآية ( 24 ) فقط . | < < # | محمد : ( 24 ) أفلا يتدبرون القرآن . . . . . # > > | ^ ( أفلا يتدبرون القرءان ) ^ يقول : أفلا يسمعون القرآن @QB@ أم ~~على قلوب أقفالها @QE@ | [ آية : 24 ] يعني الطبع على القلوب . # تفسير سورة محمد من الآية ( 25 ) فقط . | < < # | محمد : ( 25 ) إن الذين ارتدوا . . . . . # > > | ثم ذكر اليهود ، فقال : @QB@ إن الذين ارتدوا @QE@ عن إيمان بمحمد ~~صلى الله عليه وسلم بعد المعرفة @QB@ على أدبارهم @QE@ يعني أعقابهم كفارا ~~@QB@ من بعد ما تبين لهم الهدى @QE@ يعني أمر النبي صلى الله عليه وسلم | ~~يبين لهم في التوراة أن نبي ورسول ^ ( الشياطن سول لهم ) ^ يعني زين لهم ~~ترك الهدى ، | يعني إيمانا بمحمد صلى الله عليه وسلم @QB@ وأملي @QE@ الله ~~@QB@ لهم @QE@ [ آية : 25 ] . # تفسير سورة محمد من الآية ( 26 ) فقط . | < < # | محمد : ( 26 ) ذلك بأنهم قالوا . . . . . # > > | @QB@ ذلك @QE@ فيها تقديم وأمهل الله لهم حين قالوا : ليس محمد ~~نسبي ، فلم يعجل عليهم ، | ثم انتقم منهم حين قتل أهل قريظة ، وأجل أهل ~~النضير ، يقول ذلك الذي أصابهم من | القتل والجلاء @QB@ بأنهم قالوا للذين ~~كرهوا @QE@ يعني تركوا الإيمان ، يعني المنافقين @QB@ ما نزل الله @QE@ من ~~القرآن @QB@ سنطيعكم في بعض الأمر @QE@ قالت اليهود للمنافقين في | تكذيب ~~محمد صلى الله عليه وسلم ، وهو بعض الأمر ، قالوا ذلك سرا فيما بينهم ، ~~فذلك قوله : @QB@ والله يعلم إسرارهم @QE@ [ آية : 26 ] يعني اليهود ~~والمنافقين . # تفسير سورة محمد من الآية ( 27 ) فقط . | < < # | محمد : ( 27 ) فكيف إذا توفتهم . . . . . # > > | ثم خوفهم ، فقال : @QB@ فكيف إذا توفتهم الملائكة @QE@ يعني ملك ~~الموت وحده | @QB@ يضربون وجوههم وأدبارهم @QE@ [ آية : 27 ] عند الموت . | ~~PageV03P239 # تفسير سورة محمد من الآية ( 28 ) فقط . | < < # | محمد : ( 28 ) ذلك بأنهم اتبعوا . . . . . # > > | @QB@ ذلك @QE@ الضرب الذي أصابهم عند الموت @QB@ بأنهم اتبعوا ما ms1050 ~~أسخط الله @QE@ من | الكفر بالنبي محمد صلى الله عليه وسلم @QB@ وكرهوا ~~رضوانه @QE@ يقول : وتركوا رضوان الله في إيمان | بمحمد صلى الله عليه وسلم ~~@QB@ فأحبط أعمالهم @QE@ [ آية : 28 ] التي عملوها في غير إيمان ، ثم رجع ~~إلى | عبد الله بن أبي ، ورفاعة بن زيد ، والحارث بن عمرو . # تفسير سورة محمد من الآية ( 29 ) فقط . | < < # | محمد : ( 29 ) أم حسب الذين . . . . . # > > | فقال : @QB@ أم حسب الذين في قلوبهم مرض @QE@ يعني الشك بالقرآن ، ~~وهم المنافقون | @QB@ أن لن يخرج الله أضغانهم @QE@ [ آية : 29 ] يعني أن ~~لن يظهر الله الغش الذي في قلويهم | للمؤمنين . # تفسير سورة محمد من الآية ( 30 ) فقط . | < < # | محمد : ( 30 ) ولو نشاء لأريناكهم . . . . . # > > | @QB@ ولو نشاء لأريناكهم @QE@ يعني لأعلمناكم ، كقوله : @QB@ بما ~~أراك الله @QE@ [ النساء : | 105 ] ، يعني بما أعلمك الله ^ ( فلعرفتهم ~~بسيمهم ) ^ يعني بعلامتهم الخبيثة @QB@ ولتعرفنهم في لحن القول @QE@ يعني ~~في كذبهم عند النبي صلى الله عليه وسلم ، فلم يخف على النبي صلى الله عليه ~~وسلم منافق بعد هذه | الآية . # ثم رجع إلى المؤمنين أهل التوحيد ، فقال : @QB@ والله يعلم أعمالكم @QE@ ~~[ آية : 30 ] من | الخير والشر . # تفسير سورة محمد من الآية ( 31 ) فقط . | < < # | محمد : ( 31 ) ولنبلونكم حتى نعلم . . . . . # > > | @QB@ ولنبلونكم @QE@ بالقتال ، يعني لنبتلينكم ، معشر المسلمين ~~بالقتال @QB@ حتى نعلم المجاهدين منكم @QE@ يعني كي نرى من يجاهد منكم ^ ( ~~و ) ^ من يصبر من @QB@ والصابرين @QE@ | على أمر الله ^ ( ونبلوا أخباركم ) ~~^ [ آية : 31 ] يعني ونختبر أعمالكم . # تفسير سورة محمد من الآية ( 32 ) فقط . | < < # | محمد : ( 32 ) إن الذين كفروا . . . . . # > > | ثم استأنف @QB@ إن الذين كفروا @QE@ يعني اليهود @QB@ وصدوا عن ~~سبيل الله @QE@ يعني عن دين | PageV03P240 | الله الإسلام @QB@ وشاقوا ~~الرسول @QE@ يعني وعادوا نبي الله صلى الله عليه وسلم @QB@ من بعد ما تبين ~~لهم @QE@ في | التوراة @QB@ الهدى @QE@ بأنه نبي رسول ، يعني بالهدى أمر ~~محمد صلى الله عليه وسلم ، ف @QB@ لن يضروا الله @QE@ | يقول : فلن ينقصوا ~~الله من ملكه وقدرته @QB@ شيئا @QE@ حين شاقوا الرسول صلى الله عليه وسلم ~~وصدوا | الناس عن الإسلام إنما يضرون أنفسهم @QB@ وسيحبط @QE@ في الآخرة ~~@QB@ أعمالهم @QE@ [ آية : | 32 ] التي عملوها في الدنيا . # تفسير سورة محمد من الآية ms1051 ( 32 ) فقط . | < < # | محمد : ( 33 ) يا أيها الذين . . . . . # > > | ^ ( يأيها الذين ءامنوا اطيعوا الله وأطيعوا الرسول ) ^ وذلك أن ~~أناسا من أعراب بني أسد | بن خزيمة قدموا على النبي صلى الله عليه وسلم ~~بالمدينة ، فقالوا للنبي صلى الله عليه وسلم : # أتيناك بأهلينا طائعين عفوا بغير | قتال وتركنا الأموال والعشائر ، وكل ~~قبيلة في العرب قاتلوك حتى أسلموا كرها ، فلنا | عليك حق ، فاعرف ذلك لنا ، ~~فأنزل الله تعالى في الحجرات : @QB@ يمنون عليك أن أسلموا @QE@ إلى آيتين [ ~~الحجرات : 17 ، 18 ] . وأنزل الله تعالى : ^ يأيها الذين ءامنوا | أطيعوا ~~الله وأطيعوا الرسول ) ^ . @QB@ ولا تبطلوا أعمالكم @QE@ [ 33 ] بالمن ولكن ~~أخلصوها لله | تعالى . # تفسير سورة محمد من الآية ( 34 ) فقط . | < < # | محمد : ( 34 ) إن الذين كفروا . . . . . # > > | @QB@ إن الذين كفروا @QE@ بتوحيد الله @QB@ وصدوا @QE@ الناس @QB@ ~~عن سبيل الله @QE@ يعني عن دين | الإسلام @QB@ ثم ماتوا وهم كفار فلن يغفر ~~الله لهم @QE@ [ آية : 34 ] وذلك أن المسلم كان يقتل | ذا رحمه على الإسلام ~~، فقالوا : # يا رسول الله ، أين آباؤنا وإخواننا الذين قاتلوا فقتلوا ؟ فقال | النبي ~~صلى الله عليه وسلم : ' هم في النار ' ، فقال رجل من القوم : أين ولده وهو ~~عدي بن حاتم ؟ فقال | النبي صلى الله عليه وسلم : ' في النار ' ، فولى ~~الرجل وله بكاء فدعاه النبي صلى الله عليه وسلم فقال : ' ما لك ' ؟ فقال : ~~يا | نبي الله ، أجدني أرحمه وأرثى له ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ' ~~فإن والدي ووالد إبراهيم وولدك في | النار ، فليكن لك أسوة في ، وفي ~~إبراهيم خليله ' ، فذهب بعض وجده . فقال : يا نبي الله ، | وأين المحاسن ~~التي كان يعملها ؟ قال : ' يخفف الله عنه بها من العذاب ، فأنزل الله فيهم ~~' ، | ' إن الذين كفروا وماتوا وهم كفار فلن يغفر الله لهم ' . | ~~PageV03P241 # تفسير سورة محمد من الآية ( 25 ) فقط . | < < # | محمد : ( 35 ) فلا تهنوا وتدعوا . . . . . # > > | ثم قال : @QB@ فلا تهنوا @QE@ يقول ك فلا تضعفوا @QB@ وتدعوا @QE@ ~~يعني نبدؤهم بالدعاء @QB@ إلى السلم @QE@ يقول : فلا تضعفوا وتدعوا العرب ~~إلى الصلح والموادعة @QB@ وأنتم الأعلون @QE@ يقول : | وأنتم الغالبون ~~عليهم ، وكان هذا يوم أحد يقول : @QB@ والله معكم @QE@ في النصر يا معشر | ~~المؤمنين ms1052 لكم @QB@ ولن يتركم @QE@ يقول : ولن يبطلكم @QB@ أعمالكم @QE@ [ ~~آية : 35 ] الحسنة . # تفسير سورة محمد من الآية ( 36 ) فقط . | < < # | محمد : ( 36 ) إنما الحياة الدنيا . . . . . # > > | @QB@ إنما الحياة الدنيا لعب ولهو وإن تؤمنوا وتتقوا @QE@ يقول : ~~وإن تصدقوا بالله وحده لا | شريك له ، وتتقوا معاصي الله @QB@ يؤتكم أجوركم ~~@QE@ في الآخرة يعني جزاءكم في الآخرة | أعمالكم ^ ( ولا يسئلكم أموالكم ) ~~^ [ آية : 36 ] . # تفسير سورة محمد من الآية ( 37 ) فقط . | < < # | محمد : ( 37 ) إن يسألكموها فيحفكم . . . . . # > > | ثم نزلت بعد ^ ( إن يسئلكموها ) ^ يعني الأموال فنسخت هذه الآية ، ~~ولا يسألكم | أموالكم ، ثم قال : @QB@ فيحفكم @QE@ ذلك يعني كثرة المسألة ~~@QB@ تبخلوا ويخرج أضغانكم @QE@ | [ آية : 37 ] يعني ما في قلوبكم من الحب ~~للمال والغش والغل ، ولكنه فرض عليكم | يسيرا . # تفسير سورة محمد من الآية ( 38 ) فقط . | < < # | محمد : ( 38 ) ها أنتم هؤلاء . . . . . # > > | ثم قال : ^ ( هأنتم هؤلاء ) ^ معشر المؤمنين @QB@ تدعون لتنفقوا ~~@QE@ أموالكم @QB@ في سبيل الله @QE@ يعني في طاعة الله @QB@ فمنكم من يبخل ~~@QE@ بالنفقة في سبيل الله @QB@ ومن يبخل @QE@ | بالنفقة @QB@ فإنما يبخل ~~@QE@ بالخير والفضل @QB@ عن نفسه @QE@ في الآخرة لأنه لو أنفق في حق | الله ~~أعطاه الله الجنة في الآخرة @QB@ والله الغني @QE@ عما عندكم من الأموال ~~@QB@ وأنتم الفقراء @QE@ إلى ما عنده من الخير والرحمة والبركة @QB@ وإن ~~تتولوا @QE@ يقول : تعرضوا عما | افترضت عليكم من حقي ^ ( يستبدل ) ^ بكم ~~@QB@ قوما غيركم @QE@ يعني أمثل منكم وأطوع | لله منك @QB@ ثم لا يكونوا ~~أمثالكم @QE@ [ آية : 38 ] في المعاصي بل يكونوا خيرا منكم | وأطوع . | ~~PageV03P242 | قوله : ' إن تنصروا الله ' حتى يوحد ' ينصركم ' على عدوكم ' ~~ويثبت أقدامكم ' فلا | تزول عند اللقاء عن التوحيد . # قال : وقال النبي صلى الله عليه وسلم : # نصرت بالرعب مسيرة شهر ' ، فما ترك التوحيد قوم إلا | سقطوا من عين الله ~~، وسلط الله عليهم السبى ، @QB@ وإن تتولوا يستبدل قوما غيركم @QE@ يعني ~~الأنصار . | * * * | PageV03P243 < # > 48 < # > | < # > سورة الفتح < # > | مدنية عددها تسع وعشرون آية كوفي | تفسير سورة الفتح من الآية ( 1 ) ~~فقط . | < < # | الفتح : ( 1 ) إنا فتحنا لك . . . . . # > > | @QB@ إنا فتحنا لك @QE@ يوم الحديبية @QB@ فتحا مبينا @QE@ [ آية : ~~1 ] وذلك أن الله تعالى أنزل بمكة | على نبيه صلى الله عليه وسلم : @QB@ ~~وما ms1053 أدري ما يفعل بي ولا بكم @QE@ [ الأحقاف : 9 ] ، ففرح كفار مكة | بذلك ~~، وقالوا : واللات والعزى وما أمره وأمرنا عند إلهه الذي يعبده إلا واحد ~~ولولا أنه | ابتدع هذا الأمر من تلقاء نفسه لكان ربه الذي بعثه يخبره بما ~~يفعل به ، وبمن اتبعه كما | فعل بسليمان بن داود ، وبعيسى ابن مريم ~~والحواريين ، وكيف أخبرهم بمصيرهم ؟ فأما | محمد فلا علم له بما يفعل به ، ~~ولا بنا إن هذا لهو الضلال ، فشق على المسلمين نزول هذه | الاية ، فقال أبو ~~بكر ، وعمر ، رضي الله عنهما ، للنبي صلى الله عليه وسلم : # ألا تخبرنا ما الله فاعل بك ؟ | فقال : ' ما أحدث الله إلى أمر بعد ' ، ~~فلما قدم المدينة ، قال عبد الله بن أبي رأس المنافقين : | كيف تتبعون رجلا ~~لا يدري ما يفعل الله به ، ولا بمن تبعه ؟ وضحكوا من المؤمنين ، وعلم | ~~الله ما في قلوب المؤمنين من الحزن ، وعلم فرح المشركين من أهل مكة ، وفرح ~~المنافقين | من أهل المدينة ، فأنزل الله تعالى بالمدينة بعدما رجع النبي ~~صلى الله عليه وسلم من الحديبية @QB@ إنا فتحنا لك @QE@ يعني قضينا لك @QB@ ~~فتحا مبينا @QE@ يعني قضاء بينا ، يعني الإسلام . # تفسير سورة الفتح من الآية ( 2 ) فقط . | < < # | الفتح : ( 2 ) ليغفر لك الله . . . . . # > > | @QB@ ليغفر @QE@ يعني لكي يغفر @QB@ لك الله @QE@ الإسلام @QB@ ما ~~تقدم من ذنبك @QE@ يعني ما كان | في الجاهلية @QB@ وما تأخر @QE@ يعني وبعد ~~النبوة @QB@ ويتم نعمته عليك ويهديك صراطا مستقيما @QE@ | [ آية : 2 ] يعني ~~دينا مستقيما . # تفسير سورة الفتح من الآية ( 3 ) فقط . | < < # | الفتح : ( 3 ) وينصرك الله نصرا . . . . . # > > | @QB@ وينصرك الله @QE@ يقول : ولكن ينصرك الله بالإسلام على عدوك ~~@QB@ نصرا عزيزا @QE@ [ آية : | 3 ] يعني منيعا فلا تذل الذي قضى الله له : ~~المغفرة والغنيمة والإسلام والنصر فنسخت | PageV03P244 | هذه الآية ، قوله ~~: @QB@ وما أدري ما يفعل بي ولا بكم @QE@ [ الأحقاف : 9 ] فأخبر الله تعالى ~~| نبيه صلى الله عليه وسلم بما يفعل به ، فنزلت هذه الآية على النبي صلى ~~الله عليه وسلم ، فلما سمع عبد الله بن أبي رأس | المنافقين بنزول هذه ~~الآية على النبي صلى الله عليه وسلم ms1054 ، وأن الله قد غفر له ذنبه ، وأنه يفتح ~~له على | عدوه ، ويهديه صراطا مستقيما ، وينصره نصرا عزيزا ، قال لأصحابه : # يزعم محمد أن الله | قد غفر له ذنبه ، وينصره على عدوه ، هيهات هيهات لقد ~~بقي له من العدو أكثر وأكثر | فأين فارس والروم ، وهم أكثر عدوا وأشد بأسا ~~وأعز عزيزا ؟ ولن يظهر عليهم محمد ، | أيظن محمد أنهم مثل هذه العصابة التي ~~قد نزل بين أظهرهم ، وقد غلبهم بكذبه وأباطليه ، | وقد جعل لنفسه مخرجا ، ~~ولا علم له بما يفعل به ، ولا بمن تبعه ، إن هذا لهو الخلاف المبين . # فخرج النبي صلى الله عليه وسلم على أصحابه ، فقال : # لقد نزلت على آية لهي أحب إلي مما بين | السماء والأرض ' ، فقرأ عليهم : ~~^ ( إن فتحنا لك فتحا مبينا ليغفر الله لك ) ^ إلى آخر | الآية ، فقال ~~أصحابه : هنيئا مريئا ، يا رسول الله ، قد علمنا الآن ما لك عند الله ، وما ~~يفعل | بك ، فما لنا عند الله ، وما يفعل بنا ، فنزلت في سورة الأحزاب : ^ ~~( وبشر المؤمنين | والمؤمنات جنات تجري من تحتها الأنهار ) ^ [ الأحزاب : ~~47 ] . # تفسير سورة الفتح من الآية ( 4 ) فقط . | < < # | الفتح : ( 4 ) هو الذي أنزل . . . . . # > > | @QB@ هو الذي أنزل السكينة في قلوب المؤمنين @QE@ يعني الطمأنينة ~~@QB@ ليزدادوا @QE@ يعني لكي | يزدادوا ^ ( إيمانا مع إيمناهم ) ^ يعني ~~تصديقا مع تصديقهم الذي أمرهم الله به في كتابه | فيقروا أن يكتبوا باسمك ~~اللهم ، ويقروا بأن يكتبوا هذا ما صالح عليه محمد بن عبد الله ، | وذلك أنه ~~لما نزل النبي صلى الله عليه وسلم بالحديبية بعثت قريش منهم سهيل بن عمرو ~~القرشي ، | وحويطب بن عبد العزى ، ومكرز بن حفص بن الأحنف على أن يعرضوا ~~على النبي صلى الله عليه وسلم | أن يرجع من عامه ذلك ، على أن تخلى قريش له ~~مكة من العام المقبل ثلاثة أيام ، ففعل | ذلك النبي صلى الله عليه وسلم ~~وكتبوا بينهم وبينه كتابا ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم ، لعلي بن أبي ~~طالب ، عليه | السلام : ' اكتب بيننا كتابا : اكتب بسم الله الرحمن الرحيم ~~' ، فقال سهيل بن عمرو | وأصحابه : ما نعرف ms1055 هذا ، ولكن اكتب ما نعرف باسمك ~~اللهم . فهم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم | ألا يقروا بذلك ، فقال النبي ~~صلى الله عليه وسلم لعلي ، عليه السلام : ' اكتب ما يقولون ' ، فكتب باسمك ~~| اللهم . | PageV03P245 # ثم قال : # اكتب هذا ما صالح عليه محمد رسول الله أهل مكة ' ، فقال سهيل بن عمرو | ~~وأصحابه : لقد ظلمناك إن علمنا أنك رسول الله ، ونمنعك ونردك عن بيته ، ولا ~~نكتب | هذا ، ولكن اكتب الذي نعرف : هذا ما صالح عليه محمد بن عبد الله أهل ~~مكة . فقال | النبي صلى الله عليه وسلم : ' يا علي ، اكتب هذا ما صالح عليه ~~محمد بن عبد الله ، وأنا أشهد أني رسول | الله ، وأنا محمد بن عبد الله ' ، ~~فهم المسلمون ألا يقروا أن يكتبوا هذا ما صالح عليه محمد | بن عبد الله ، ~~فأنزل الله السكينة ، يعني الطمأنينة عليهم . فذلك قوله : @QB@ هو الذي ~~أنزل السكينة في قلوب المؤمنين @QE@ ، أن يقروا لقريش حتى يكتبوا باسمك ~~اللهم ، إلى آخر القصة ، | وأنزل في قول أهل مكة لا نعرف أنك رسول الله ولو ~~علمنا ذلك لقد ظلمنك حين | نمنعك عن بيته @QB@ وكفى بالله شهيدا @QE@ [ ~~الفتح : 28 ] أن محمدا رسول الله ، فلا شاهد | أفضل منه . # @QB@ ولله جنود السماوات والأرض وكان الله عليما حكيما @QE@ [ آية : 4 ] ~~عليما بخلقه ، حكيما | في أمره . # تفسير سورة الفتح من الآية ( 5 ) فقط . | < < # | الفتح : ( 5 ) ليدخل المؤمنين والمؤمنات . . . . . # > > | @QB@ ليدخل المؤمنين والمؤمنات @QE@ يعني لكي يدخل المؤمنين ~~والمؤمنات بالإسلام @QB@ جنات تجري من تحتها الأنهار @QE@ من تحت البساتين ~~@QB@ خالدين فيها @QE@ لا يموتون ^ ( و ) ^ لكي | @QB@ ويكفر عنهم سيئاتهم ~~@QE@ يعني يمحو عنهم ذنوبهم @QB@ وكان ذلك @QE@ الخير @QB@ عند الله فوزا ~~عظيما @QE@ [ آية : 5 ] فأخبر الله تعالى نبيه بما يفعل بالمؤمنين ، فانطلق ~~عبد الله بن أبي | رأس المنافقين في نفر معه إلى النبي صلى الله عليه وسلم ~~، فقالوا : ما لنا عند الله ؟ فنزلت @QB@ بشر المنافقين بأن لهم عذابا ~~أليما @QE@ يعني وجيعا . # تفسير سورة الفتح من الآية ( 6 ) فقط . | < < # | الفتح : ( 6 ) ويعذب المنافقين والمنافقات . . . . . # > > | @QB@ ويعذب @QE@ يعني ولكي يعذب @QB@ المنافقين والمنافقات @QE@ من ~~أهل المدينة عبد ms1056 الله | بن أبي ، وأصحابه @QB@ والمشركين والمشركات @QE@ ~~يعني من أهل مكة @QB@ الظانين بالله ظن السوء @QE@ وكان ظنهم حين قالوا : ~~واللات والعزى ما نحن وهو عند الله إلا بمنزلة واحدة ، | PageV03P246 | وأن ~~محمدا لا ينصر فبئس ما ظنوا . # يقول الله : @QB@ عليهم دائرة السوء وغضب الله عليهم ولعنهم وأعد لهم ~~@QE@ في الآخرة | @QB@ جهنم وساءت مصيرا @QE@ [ آية : 6 ] يعني : وبئس ~~المصير ، وأنزل الله تعالى في قول عبد | الله بن أبي حين قال : فأين أهل ~~فارس والروم ؟ # تفسير سورة الفتح من الآية ( 7 ) فقط . | < < # | الفتح : ( 7 ) ولله جنود السماوات . . . . . # > > | @QB@ ولله جنود السماوات @QE@ يعني الملائكة @QB@ والأرض @QE@ يعني ~~المؤمنين ، فهؤلاء أكثر من | فارس والروم @QB@ وكان الله عزيزا @QE@ في ~~ملكه @QB@ حكيما @QE@ [ آية : 7 ] في أمره ، فحكم النصر | للنبي صلى الله ~~عليه وسلم وأنزل في قول عبد الله بن أبي @QB@ كتب الله لأغلبن أنا ورسلي ~~@QE@ أي محمد صلى الله عليه وسلم وحده @QB@ إن الله قوي عزيز @QE@ [ ~~المجادلة : 21 ] يقول : أقوى وأعز من أهل فارس | والروم لقول عبد الله بن ~~أبي هم أشد بأسا وأعز عزيزا . # تفسير سورة الفتح من الآية ( 8 ) فقط . | < < # | الفتح : ( 8 ) إنا أرسلناك شاهدا . . . . . # > > | @QB@ إنا أرسلناك @QE@ يا محمد إلى هذه الأمة @QB@ شهدا @QE@ عليها ~~بالرسالة ^ ( و ) ^ أرسلناك | @QB@ ومبشرا @QE@ بالنصر في الدنيا والجنة في ~~الآخرة @QB@ ونذيرا @QE@ [ 8 ] من النار . # تفسير سورة الفتح من الآية ( 9 ) فقط . | < < # | الفتح : ( 9 ) لتؤمنوا بالله ورسوله . . . . . # > > | @QB@ لتؤمنوا بالله @QE@ يعني لتصدقوا بالله أنه واحد لا شريك له ~~@QB@ ورسوله @QE@ محمدا | صلى الله عليه وسلم @QB@ وتعزروه @QE@ يعني ~~تنصروه وتعاونوه على أمره كله @QB@ وتوقروه @QE@ يعني وتعظموا | النبي صلى ~~الله عليه وسلم @QB@ وتسبحوه بكرة وأصيلا @QE@ [ آية : 9 ] يعني وتصلوا لله ~~بالغداة والعشي ، | وتعزروه مثل قوله في الأعراف : @QB@ الذين آمنوا به ~~وعزروه @QE@ . ولما قال المسلمون للنبي | صلى الله عليه وسلم : # إنا نخشى ألا يفي المشركون بشرطهم فعند ذلك تبايعوا على أن يقاتلوا ، ولا ~~يفروا | يقول : الله رضي عنهم إبيعتهم . # تفسير سورة الفتح من الآية ( 10 ) فقط . | < < # | الفتح : ( 10 ) إن الذين يبايعونك . . . . . # > > | ^ ( إن الذين يبايعوك ) ^ يوم الحديبية تحت الشجرة في الحرم ms1057 ، وهي ~~بيعة الرضوان ، | كان المسلمون يومئذ ألفا وأربع مائة رجل ، فبايعوا النبي ~~صلى الله عليه وسلم على أن يقاتلوا ولا يفروا | من العدو ، فقال : @QB@ ~~إنما يبايعون الله يد الله @QE@ بالوفاء لهم بما وعدهم من الخير ^ ( فوق | ~~PageV03P247 | أيديهم ) ^ حين قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم إنا نبايعك ~~على ألا نفر ونقاتل فاعرف لنا ذلك ^ ( فمن | نكث ) ^ بالبيعة ^ ( فإنما ~~ينكث على نفسه ومن أوفى بما عهد عليه الله ) ^ من البيعة | ^ ( فسيؤتيه ) ~~@QB@ في الآخرة @QE@ ( أجرا ) ^ يعني جزاء ^ ( عظيما ) ^ [ آية : 10 ] يعني ~~في الجنة | نصيبا وافرا . # تفسير سورة الفتح من الآية ( 11 ) فقط . | < < # | الفتح : ( 11 ) سيقول لك المخلفون . . . . . # > > | ^ ( سيقول لك المخلفون من الأعراب ) ^ مخافة القتال وهم مزينة ~~وجهينة وأسلم وغفار | وأشجع ^ ( شغلتنا أموالنا وأهلونا ) ^ في التخلف ~~وكانت منازلهم بين مكة والمدينة | ^ ( فاستغفر لنا يقولون بألسنتهم ) ^ ~~يعني يتكلمون بألسنتهم ^ ( ما ليس في قلوبهم ) ^ من | أمر الاستغفار لا ~~يبالون استغفر لهم النبي صلى الله عليه وسلم أم لا ^ ( قل ) ^ لهم يا محمد ~~: ^ ( فمن يملك ) ^ | يعني فمن يقدر ^ ( لكم من الله شيئا ) ^ نظيرها في ~~الأحزاب ^ ( إن أراد بكم ضرا ) ^ يعني | الهزيمة ^ ( أو أراد بكم نفعا ) ^ ~~يعني الفتح والنصر ، يعني حين يقول : فمن يملك دفع الضر | عنكم ، أو منع ~~النفع غير الله ، بل الله يملك ذلك كله . # ثم استأنف ^ ( بل كان الله بما تعملون خبيرا ) ^ [ آية : 11 ] في تخلفكم ~~وقولكم إن محمدا | صلى الله عليه وسلم وأصحابه كلفوا شيئا لا يطيقونه ، ولا ~~يرجعون أبدا ، وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم مر بهم | فاستنفرهم ، فقال ~~بعضهم لبعض : إن محمدا صلى الله عليه وسلم ، أصحابه أكلة رأس لأهل مكة لا ~~يرجع | هو وأصحابه أبدا فأين تذهبون ؟ أتقتلون أنفسكم ؟ انتظروا حتى تنظروا ~~ما يكون من | أمره ، فأنزل الله عز وجل لقولهم له قالوا : ^ ( شغلتنا ~~أموالنا وأهلونا ) ^ : # تفسير سورة الفتح من الآية ( 12 ) فقط . | < < # | الفتح : ( 12 ) بل ظننتم أن . . . . . # > > | ^ ( بل ) ^ منعكم من السير أنكم ^ ( ظننتم أن لن ينقلب الرسول ) ^ ~~يقول : أن لن يرجع | الرسول ^ ( والمؤمنون ) ^ من الحديبية ^ ( إلى أهليهم ~~أبدا وزين ms1058 ذلك في قلوبكم وظننتم | ظن السوء ) ^ فبئس ما ظنوا ظن السوء حين ~~زين لهم في قلوبهم وأيأسهم أن محمدا | وأصحابه لا يرجعون أبدا . # نظيرها في الأحزاب : ^ ( وتظنون بالله الظنون ) ^ [ الأحزاب : 10 ] ، ~~يعني الإياسة من | PageV03P248 | النصير ، فقال الله تعالى @QB@ وكنتم قوما ~~بورا @QE@ [ آية : 12 ] يعني هلكي بلغة عمان ، مثل | قوله : @QB@ وأحلوا ~~قومهم دار البوار @QE@ [ إبراهيم : 28 ] ، أي دار الهلاك ، ومثل قوله : | ~~@QB@ تجارة لن تبور @QE@ [ فاطر : 29 ] يعني لن تهلك . # تفسير سورة الفتح من الآية ( 13 ) فقط . | < < # | الفتح : ( 13 ) ومن لم يؤمن . . . . . # > > | @QB@ ومن لم يؤمن بالله @QE@ يعني بصدق بتوحيد الله @QB@ ورسوله ~~@QE@ محمدا صلى الله عليه وسلم @QB@ فإنا أعتدنا @QE@ في الآخرة @QB@ ~~للكافرين سعيرا @QE@ [ آية : 13 ] يعني وقودا ، فعظم نفسه وأخبر أنه | غنى ~~عن عباده . # تفسير سورة الفتح من الآية ( 14 ) فقط . | < < # | الفتح : ( 14 ) ولله ملك السماوات . . . . . # > > | فقال : @QB@ ولله ملك السماوات والأرض يغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء ~~وكان الله غفورا @QE@ لذنوب المؤمنين @QB@ رحيما @QE@ [ آية : 14 ] بهم . # تفسير سورة الفتح من الآية ( 15 ) فقط . | < < # | الفتح : ( 15 ) سيقول المخلفون إذا . . . . . # > > | @QB@ سيقول المخلفون @QE@ عن الحديبية مخافة القتل @QB@ إذا ~~انطلقتم إلى مغانم لتأخذوها @QE@ يعني غنائم خيبر @QB@ ذرونا نتبعكم @QE@ ~~إلى خيبر ، وكان الله تعالى وعد نبيه صلى الله عليه وسلم | بالحديبية أن ~~يفتح عليه خيبر ، ونهاه عن أن يسير معه أحد من المتخلفين ، فلما رجع النبي ~~| صلى الله عليه وسلم من الحديبية يريد خيبر ، قال المخلفون : ذرونا نتبعكم ~~فنصيب معكم من الغنائم ، | فقال الله تعالى : @QB@ يريدون أن يبدلوا كلام ~~الله @QE@ يعني أن يغيروا كلام الله الذي أمر | النبي صلى الله عليه وسلم ، ~~وهو ألا يسير معه أحد منهم @QB@ قل لن تتبعونا كذلكم @QE@ يعني هكذا | @QB@ ~~قال الله @QE@ بالحديبية @QB@ من قبل @QE@ خيبر أن لا تتبعونا @QB@ ~~فسيقولون @QE@ للمؤمنين إن | الله لم ينهكم @QB@ بل تحسدوننا @QE@ بل منعكم ~~الحسد أن نصيب معكم الغنائم . ثم قال : | @QB@ بل كانوا لا يفقهون @QE@ ~~النهي من الله @QB@ إلا قليلا @QE@ [ آية : 15 ] منهم . # تفسير سورة الفتح من الآية ( 16 ) فقط . | PageV03P249 | < < # | الفتح : ( 16 ) قل للمخلفين من . . . . . # > > | ثم قال @QB@ قل للمخلفين ms1059 من الأعراب @QE@ عن الحديبية مخافة القتل ~~@QB@ ستدعون إلى قوم أولي بأس شديد @QE@ يعني أهل اليمامة يعني بني حنيفة ، ~~مسيلمة بن حبيب الكذاب الحنفي | وقومه ، دعاهم أبو بكر ، رضي الله عنه ، ~~إلى قتال أهل اليمامة ، يعني هؤلاء الأحياء | الخمسة جهينة ، ومزينة ، ~~وأشجع ، وغفار ، وأسلم @QB@ تقاتلونهم أو يسلمون فإن تطيعوا @QE@ أبا | بكر ~~إذا دعاكم إلى قتالهم @QB@ يؤتكم الله أجرا حسنا @QE@ في الآخرة ، يعني ~~جزاء كريما في | الجنة @QB@ وإن تتولوا @QE@ يعني تعرضوا عن قتال أهل ~~اليمامة @QB@ كما توليتم @QE@ يعني كما | أعرضتم @QB@ من قبل @QE@ عن قتال ~~الكفار يوم الحديبية @QB@ يعذبكم @QE@ الله في الآخرة @QB@ عذابا أليما ~~@QE@ [ آية : 16 ] يعني وجيعا . # حدثنا عبد الله ، قال : حدثني أبي ، عن الهذيل ، قال : قال مقاتل : خلافة ~~أبي بكر ، | رضي الله عنه ، في هذه الآية مؤكدة . # تفسير سورة الفتح من الآية ( 17 ) فقط . | < < # | الفتح : ( 17 ) ليس على الأعمى . . . . . # > > | ثم عذر أهل الزمانة ، فقال : @QB@ ليس على الأعمى حرج ولا على ~~الأعرج حرج ولا على المريض حرج @QE@ في تخلفهم عن الحديبية ، يقول : من ~~تخلف عن الحديبية من هؤلاء | المعذورين ، فمن شاء منهم أن يسير معكم فليسر ~~@QB@ ومن يطع الله ورسوله @QE@ في الغزو | @QB@ يدخله جنات تجري من تحتها ~~الأنهار ومن يتول @QE@ يعني يعرض عن طاعتهما في التخلف | من غير عذر @QB@ ~~يعذبه عذابا أليما @QE@ [ آية : 17 ] يعني وجيعا . # تفسير سورة الفتح من الآية ( 18 ) فقط . | < < # | الفتح : ( 18 ) لقد رضي الله . . . . . # > > | @QB@ لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة @QE@ ~~بالحديبية يقول : | رضى ببيعتهم إياك @QB@ فعلم ما في قلوبهم @QE@ من ~~الكراهية للبيعة على أن يقاتلوا ولا يفروا | في أمر البيعة @QB@ فأنزل ~~السكينة عليهم وأثابهم @QE@ يعني وأعطاهم @QB@ فتحا قريبا @QE@ [ آية : | ~~18 ] يعني مغانم خيبر . # تفسير سورة الفتح من الآية ( 19 ) فقط . | < < # | الفتح : ( 19 ) ومغانم كثيرة يأخذونها . . . . . # > > | @QB@ ومغانم كثيرة يأخذونها وكان الله عزيزا @QE@ يعني منيعا @QB@ ~~حكيما @QE@ [ آية : 19 ] في | أمره فحكم على أهل خيبر القتل والسبي . | ~~PageV03P250 # تفسير سورة الفتح من الآية ( 20 ) فقط . | < < # | الفتح : ( 20 ) وعدكم الله مغانم . . . . . # > > | ثم قال : @QB@ وعدكم الله مغانم كثيرة تأخذونها @QE@ مع النبي ms1060 صلى ~~الله عليه وسلم ومن بعده إلى يوم | القيامة @QB@ فعجل لكم هذه @QE@ يعني ~~غنيمة خيبر @QB@ وكف أيدي الناس عنكم @QE@ يعني حلفاء | أهل خيبر أسد ، ~~وغطفان جاءوا لينصروا أهل خيبر ، وذلك أن مالك بن عوف النضري ، | وعيينة بن ~~حصن الفزاري ، ومن معهما من أسد وغطفان جاءوا لينصروا أهل خيبر ، | فقذف ~~الله في قلوبهم الرعب ، فانصرفوا عنهم ، فذلك قوله : @QB@ وكف أيدي الناس ~~عنكم @QE@ | يعني أسد وغطفان . # @QB@ ولتكون @QE@ يعني ولكي تكون هزيمتهم من غير قتال ^ ( ءاية للمؤمنين ~~ويهديكم | صراطا مستقيما ) ^ [ آية : 20 ] يعني تزدادون بالإسلام تصديقا ~~مما ترون من عدة الله في | القرآن من الفتح والغنيمة كما قال نظيرها في ~~المدثر : @QB@ ويزداد الذين آمنوا إيمانا @QE@ | [ المدثر : 31 ] ، يعني ~~تصديقا بمحمد صلى الله عليه وسلم ، وبما جاء به في خزنة جهنم . # تفسير سورة الفتح من الآية ( 21 ) فقط . | < < # | الفتح : ( 21 ) وأخرى لم تقدروا . . . . . # > > | قوله : @QB@ وأخرى لم تقدروا عليها @QE@ يعني قوى فارس والروم ~~وغيرها @QB@ قد أحاط الله @QE@ | علمه @QB@ بها @QE@ أن يفتحها على يدي ~~المؤمنين ^ ( وكان الله على كل شئ ) ^ من القرى | @QB@ قديرا @QE@ [ آية : ~~21 ] على فتحها . # تفسير سورة الفتح من الآية ( 22 ) فقط . | < < # | الفتح : ( 22 ) ولو قاتلكم الذين . . . . . # > > | قال : @QB@ ولو قاتلكم الذين كفروا لولوا الأدبار @QE@ منهزمين ~~@QB@ ثم لا يجدون وليا ولا نصيرا @QE@ [ آية : 22 ] يعني ولا مانعا يمنعهم ~~من الهزيمة . # تفسير سورة الفتح من الآية ( 23 ) فقط . | < < # | الفتح : ( 23 ) سنة الله التي . . . . . # > > | يقول كذلك كان @QB@ سنة الله التي قد خلت من قبل @QE@ كفار مكة حين ~~هزموا ببدر | فهؤلاء بمنزلتهم @QB@ ولن تجد لسنة الله تبديلا @QE@ [ آية : ~~23 ] يعني تحويلا . # تفسير سورة الفتح من الآية ( 24 ) فقط . | PageV03P251 | < < # | الفتح : ( 24 ) وهو الذي كف . . . . . # > > | ثم قال : @QB@ وهو الذي كف أيديهم عنكم وأيديكم عنهم @QE@ يعني ~~كفار مكة يوم الحديبية | @QB@ ببطن مكة @QE@ يوم الحديبية ، يعني ببطن أرض ~~مكة كلها والحرم كله مكة @QB@ من بعد أن أظفركم عليهم @QE@ وقد كانوا خرجوا ~~يقاتلون النبي صلى الله عليه وسلم فهزمهم النبي صلى الله عليه وسلم بالطعن ~~والنبل | حتى أدخلهم بيوت مكة @QB@ وكان الله بما ms1061 تعملون بصيرا @QE@ [ آية ~~: 24 ] . # تفسير سورة الفتح من الآية ( 25 ) فقط . | < < # | الفتح : ( 25 ) هم الذين كفروا . . . . . # > > | ثم قال : @QB@ هم الذين كفروا @QE@ يعني كفار مكة @QB@ وصدوكم عن ~~المسجد الحرام @QE@ | أن تطوفوا به ^ ( و ) ^ صدوار @QB@ والهدى @QE@ في ~~عمرتكم يوم الحديبية @QB@ معكوفا @QE@ يعني | محبوسا ، وكان النبي صلى الله ~~عليه وسلم أهدى عام الحديبية في عمرته مائة بدنة ، ويقال : ستين بدنة ، | ~~فمنعوه @QB@ أن يبلغ @QE@ الهدى @QB@ محله @QE@ يعني منحره . # ثم قال : @QB@ ولولا رجال مؤمنون ونساء مؤمنات لم تعلموهم @QE@ أنهم ~~مؤمنون ^ ( أن | تطئوهم ) ^ بالقتل بغير علم تعلمونه منهم ^ ( فتصيبكم منهم ~~معرة بغير علم ) يعني | فينالكم من قتلهم عنت فيها تقديم ، لأدخلكم من ~~عامكم هذا مكة ^ ( ليدخل ) ^ لكي | يدخل ^ ( الله في رحمته من يشاء ) ^ ~~منهم عياش بن أبي ربيعة ، وأبو جندل بن سهيل بن | عمرو ، والوليد بن الوليد ~~بن المغيرة ، وسلمة بن هشام بن المغيرة ، كلهم من قريش ، وعبد | الله بن ~~أسد الثقفي . # يقول : ^ ( لو تزيلوا ) ^ يقول : لو اعتزل المؤمنون الذين بمكة من كفارهم ~~^ ( لعذبنا | الذين كفروا منهم ) ^ يعني كفار مكة ^ ( عذابا أليما ) ^ [ ~~آية : 25 ] يعني وجيعا ، وهو | القتل بالسيف . # تفسير سورة الفتح من الآية ( 26 ) فقط . | < < # | الفتح : ( 26 ) إذ جعل الذين . . . . . # > > | قوله : ^ ( إذ جعل الذين كفروا ) ^ من أهل مكة ^ ( في قلوبهم ~~الحمية حمية | الجاهلية ) ^ وذلك # أن النبي صلى الله عليه وسلم قدم عام الحديبية في ذي القعدة معتمرا ، ~~ومعه الهدى ، | PageV03P252 | فقال كفار مكة : قتل آباءنا وإخواننا ، ثم ~~أتانا يدخل علينا في منازلنا ونساءنا ، وتقول | العرب : إنه دخل على رغم ~~آنافنا ، والله لا يدخلها أبدا علينا ، فتلك الحمية التي في | قلوبهم . # @QB@ فأنزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين وألزمهم @QE@ يعني أمة ~~محمد صلى الله عليه وسلم | @QB@ كلمة التقوى @QE@ يعني كلمة الإخلاص وهي لا ~~إله إلا الله @QB@ وكانوا أحق بها @QE@ من | كفار مكة ^ ( و ) ^ كانوا @QB@ ~~وأهلها @QE@ في علم الله عز وجل ^ ( وكان الله بكل شئ | عليما ) ^ [ آية : ~~26 ] بأنهم كانوا أهل التوحيد في علم الله عز وجل . # تفسير سورة الفتح من الآية ( 27 ) فقط . | < < # | الفتح : ( 27 ) لقد صدق ms1062 الله . . . . . # > > | قوله : ^ ( لقد صدق الله رسوله الرءيا بالحق ) ^ وذلك أن الله عز ~~وجل أرى النبي صلى الله عليه وسلم | في المنام ، وهو بالمدينة قبل أن يخرج ~~إلى الحديبية أنه وأصحابه حلقوا وقصروا ، فأخبر | النبي صلى الله عليه وسلم ~~بذلك أصحابه ففرحوا واستبشروا وحبسوا أنهم داخلوه في عامهم ذلك ، | وقالوا ~~: إن رؤيا النبي صلى الله عليه وسلم حق ، فردهم الله عز وجل عن دخول المسجد ~~الحرام إلى غنيمة | خيبر ، فقال المنافقون عبد الله بن أبي ، وعبد الله بن ~~رسل ، ورفاعة بن التابوه : والله ، ما | حلقنا ولا قصرنا ، ولا رأينا ~~المسجد الحرام ، فأنزل الله تعالى : ^ ( لقد صدق الله رسوله | الرءيا بالحق ~~) ^ . # @QB@ لتدخلن المسجد الحرام @QE@ يعني العام المقبل @QB@ إن شاء الله @QE@ ~~يستثنى على نفسه | مثل قوله : @QB@ سنقرئك فلا تنسى إلا ما شاء الله @QE@ ~~ويكون ذلك تأديبا للمؤمنين ألا | يتركوا الاستثناء ، في رد المشيئة إلى ~~الله تعالى ^ ( ءامنين ) ^ من العدو ^ ( محلقين رءوسكم | ومقصرين ) ^ من ~~أشعاركم ^ ( لا تخافون ) ^ عدوكم @QB@ فعلم @QE@ الله أنه يفتح عليهم خيبر ~~| قبل ذلك فعلم @QB@ ما لم تعلموا @QE@ فذلك قوله : @QB@ فجعل من دون ذلك ~~@QE@ يعني قبل ذلك | الحلق والتقصير @QB@ فتحا قريبا @QE@ [ 27 ] يعني ~~عنيمة خيبر وفتحها ، فلما كان في العام | المقبل بعدما رجع من خيبر أدخله ~~الله هو وأصحابه المسجد الحرام ، فأقاموا بمكة ثلاثة أيام | فحلقوا وقصروا ~~تصديق رؤيا النبي صلى الله عليه وسلم . # تفسير سورة الفتح من الآية ( 28 ) فقط . | PageV03P253 | < < # | الفتح : ( 28 ) هو الذي أرسل . . . . . # > > | @QB@ هو الذي أرسل رسوله @QE@ محمدا صلى الله عليه وسلم @QB@ ~~بالهدى @QE@ من الضلالة @QB@ ودين الحق @QE@ | يعني دين الإسلام لأن كل دين ~~باطل غير الإسلام @QB@ ليظهره على الدين كله @QE@ يعني | على ملة أهل ~~الأديان كلها ، ففعل الله ذلك به حتى قتلوا وأقروا بالخراج ، وظهر الإسلام ~~| على أهل كل دين @QB@ ولو كره المشركون @QE@ [ الصف : 9 ] يعني العرب . # ثم قال : @QB@ وكفى بالله شهيدا @QE@ [ آية : 28 ] فلا شاهد أفضل من الله ~~تعالى # بأن | محمدا صلى الله عليه وسلم رسول الله ، فلما كتبوا الكتاب يوم ~~الحديبية ، وكان كتبه علي بن أبي طالب ms1063 ، | عليه السلام ، فقال سهيل بن عمرو ~~وحويطب بن عبد العزى : لا نعرف أنك رسول الله ، | ولو عرفنا ذلك لقد ظلمناك ~~إذا حين نمنعك عن دخول بيته ، فلما أكروا أنه رسول الله ، | أنزل الله ~~تعالى : @QB@ هو الذي أرسل رسوله بالهدى @QE@ من الضلال @QB@ ودين الحق ~~@QE@ إلى | آخر السورة . # تفسير سورة الفتح من الآية ( 29 ) فقط . | < < # | الفتح : ( 29 ) محمد رسول الله . . . . . # > > | ثم قال تعالى للذين أنكروا أنه رسول الله : @QB@ محمد رسول الله ~~والذين معه @QE@ من المؤمنين | @QB@ أشداء @QE@ يعني غلظاء @QB@ على الكفار ~~رحماء بينهم @QE@ يقول : متوادين بعضهم لبعض | ^ ( تراهم ركعا وسجدا ) ^ ~~يقول : إذا رأيتهم تعرف أنهم أهل ركوع وسجود في الصلوات | @QB@ يبتغون فضلا ~~@QE@ يعني رزقا ^ ( من الله ورضونا ) ^ يعني يطلبون رضى ربهم | @QB@ سيماهم ~~@QE@ يعني علامتهم @QB@ في وجوههم @QE@ الهدى والسمت الحسن @QB@ من أثر ~~السجود @QE@ يعني من أثر الصلاة @QB@ ذلك مثلهم في التوراة @QE@ يقول : ذلك ~~الذي ذكر من | نعت أمة محمد صلى الله عليه وسلم في التوراة . # ثم ذكر نعتهم في الأنجيل ، فقال : ^ ( ومثلهم في الإنجيل كزرع أخرج شطئه ~~) ^ يعني | الحلقة وهو النبت الواحد في أول ما يخرج ^ ( فئازره ) ^ يعني ~~فأغانه أصحابه ، يعني الوابلة | التي تنبت حول الساق فآزره كما آزر الحلقة ~~والوابلة بعضه بعضا ، فاما شطأه ، فهو | محمد صلى الله عليه وسلم خرج وحده ~~كما خرج النبت وحده ، وأما الوابلة التي تنبت حول الشطأه ، فاجتمعت فهم ~~المؤمنون كانوا في قلة كما كان أول الزرع دقيقا ، ثم زاد نبت الزرع | ~~PageV03P254 | فغلظ فآزره @QB@ فاستغلظ @QE@ كما آزر المؤمنون بعضهم بعضا ~~حتى إذا استغلظوا واستووا | على أمرهم كما استغلظ هذا الزرع . # @QB@ فاستوى على سوقه يعجب الزراع ليغيظ بهم الكفار @QE@ فكما يعجب ~~الزراع حسن | زرعه حين استوى قائما على سوقه ، فكذلك يغيظ الكفار كثرة ~~المؤمنين واجتماعهم . ثم | قال : ^ ( وعد الله الذين ءامنوا ) ^ يعني صدقوا ~~@QB@ وعملوا الصالحات @QE@ من الأعمال @QB@ منهم مغفرة @QE@ لذنوبهم @QB@ ~~وأجرا عظيما @QE@ [ آية : 29 ] يعني به الجنة . # حدثنا عبد الله ، قال : حدثني أبي ، قال : قال الهذيل ، عن محمد بن إسحاق ~~: قال : | المعرة الدية ، ويقال : الشين . | PageV03P255 < # > 49 < # > | < # > سورة الحجرات < # > | مدنية ms1064 عددها ثماني عشرة آية كوفي | تفسير سورة الحجرات من الآية ( 1 ~~) فقط . | < < # | الحجرات : ( 1 ) يا أيها الذين . . . . . # > > | ^ ( يأيها الذين ءامنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله ) ^ نزلت في ~~ثلاثة نفر ، وذلك أن | رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث سرية إلى ناحية ~~أرض تهامة ، وكانوا سبعة وعشرين رجلا منهم | عروة بن أسماء السلمي ، والحكم ~~بن كيسان المخزومي ، وعامر بن فهيرة مولى أبي بكر ، | وبشير الأنصاري ، ~~واستعمل عليهم المنذر بن عمرو الأنصاري من النقباء ، وكتب صحيفة | ودفعها ~~إلى حرام بن ملحان ليقرأها على العدو ، فكان طريقهم على بني سليم وبينهم | ~~وبين النبي صلى الله عليه وسلم موادعة . # ودس المنافقون إلى بني عامر بن صعصعة ، وهم حرب على المسلمين ، إن أصحاب ~~| محمد مغرورون يختلفون من بين ثلاثة وأربعة فأرصدوهم وهم على بئر معونة ، ~~وهو ماء | لبني عامر فسار القوم ليلا ، وأضل أربعة منهم بعيرا لهم منهم ~~بشير الأنصاري ، فأقاموا | حتى أصبحوا ، وسار المسلمون حتى أتوا على بني ~~عامر ، وهم حول الماء ، وعليهم | بن الطفيل العامري ، فدعاهم المنذر بن ~~عمرو إلى الإسلام ، وقرأ عليهم حرام الصحيفة ، | فأبوا فاقتتلوا قتالا ~~شديدا ، فلما عرفوا أنهم مقتولون ، قالوا : اللهم ، إنك تعلم أن رسولك | ~~أرسلنا ، وإنا لا نجد من يبلغ عنا رسولك غيرك ، فاقرئه منا السلام ، فقد ~~رضينا بحسن | قضائك لنا . # وحمل عامر بن الطفيل على حرام فطعنه فقتله ، وقتل بقيتهم غير المنذر بن ~~عمرو ، فإنه | كان دارعا مقنعا ، وعروة بن أسماء السلمي ، فقتل المنذر بعد ~~ذلك ، فقالوا لعروة : لو شئنا | لقتلناك ، فأنت آمن فإن شئت فارجع إلينا ، ~~وإن شئت فاذهب إلى غيرنا ، فأنت آمن ، قال | عروة : إني عاهدت رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم ألا أضع يدي في يد مشرك ولا أتخذه وليا ، وجعل يحمل ~~عليهم ، ويضربونه يعرض رماحهم ويناشدونه ، ويأبي عليهم فرموه بالنيل حتى | ~~PageV03P256 | قتلوه ، وأتى جبريل النبي صلى الله عليه وسلم ، فأخبره ~~بحالهم ، فنعاهم النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه ، وقال : أرسل | إخوانكم ~~يقرأونكم السلام فاستغفروا لهم . ووجده الأربعة بعيرهم حين أصبحوا ، فساروا ~~| فلما ms1065 دنوا من ماء بني عامر لقيتهم وليدة لبني عامر ، فقالت : أمن أصحاب ~~محمد أنتم ؟ | فقالوا : نعم ، رجاء أن تسلم ، فقالت : إن إخوانكم قد قتلوا ~~حول الماء ، النجاء النجاء ، ألا | ترون إلى النسور والعقبان قد تعلقن ~~بلحومهم . # فقال بشير الأنصاري : # دونكم بعيركم أنظر لكم ، فسار نحوهم فرأى إخوانهم مقتلين | كأمثال البدن ~~حول الماء ، فرجع إلى أصحابه فأخبرهم ، وقال لهم : ما ترون ؟ قالوا : نرجع ~~| إلى النبي صلى الله عليه وسلم فنخبره الخبر ، فقال بشير : لكني لا أرجع ~~الله ، حتى أتغدى من غداء القوم ، فاقرءوا على النبي صلى الله عليه وسلم ~~مني السلام ورحمة الله ، ثم أتاهم فحمل عليهم ، فناشدوه | أن أرجع فأبى ، ~~وحمل عليهم ، فقتل منهم ، ثم قتل بعد ، فرجع الثلاثة يسلون بغيرهم سلا ، | ~~فأتوا المدينة عند جنوح الليل ، فلقوا رجلين من بني سليم جائين من عند رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم ، | فقالوا : من أنتما ؟ قالا : من بني عامر ، ~~لأنهم كانوا قريبا من بني عامر بالمدينة ، ولا | يشعرن بصنيع بني عامر . # فقالوا : هذين من الذين قتلوا إخواننا ، فقتلوهما وسلبوهما ، ثم دخلوا ~~على النبي صلى الله عليه وسلم | ليخبروه فوجدوا الخبر قد سبق إليه ، ثم ~~قالوا : # يا نبي الله ، غشينا المدينة عند المساء فلقينا | رجلين من بني عامر ~~فقتلناهم ، وهذا سلبهما ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ' بل هما من بني ~~سليم من | حلفائي بئسما صنعتما ، هذان رجلان من بني سليم كانا جاءا في أمر ~~الموادعة ' ، فنزلت | فيهم : @QB@ يا أيها الذين آمنوا لا تقدموا بين يدي ~~الله ورسوله @QE@ يقول : لا تعجلوا بقتل | أحد ، ولا بأمر حتى تستأمروا ~~النبي صلى الله عليه وسلم فوعظهم في ذلك ، وأقبل قوم السلميين ، فقالوا | ~~للنبي صلى الله عليه وسلم : إن صاحبينا قتلا عندك ، فقال النبي صلى الله ~~عليه وسلم : ' إن صاحبكم اعتزيا إلى عدونا فقتلا | جميعا ' ، وأخبرهم الخبر ~~، ولكننا سنعقل عن صاحبيكم لكل واحد منهما مائة من الإبل ، | فجعل دية ~~المشرك المعاهد ، كدية الحر المسلم . # قال : @QB@ واتقوا الله @QE@ في المعاصي @QB@ إن الله سميع @QE@ لمقالتكم ~~@QB@ عليم @QE@ [ آية : 1 ms1066 ] بخلقه . # تفسير سورة الحجرات من الآية ( 2 ) فقط . | < < # | الحجرات : ( 2 ) يا أيها الذين . . . . . # > > | ^ ( يأيها الذين ءامنوا لا ترفعوا أصواتكم ) ^ يعني كلامكم @QB@ ~~فوق صوت النبي @QE@ يعني | PageV03P257 | فوق كلام النبي صلى الله عليه ~~وسلم يقول : احفظوا الكلام عنده ، نزلت هذه الآية في ثابت بن قيس ، | وشماس ~~الأنصاري من بني الحارث بن الخزرج ، وكان في أذنيه وقر ، وكان إذا تكلم عند ~~| النبي صلى الله عليه وسلم رفع صوته . # ثم قال : @QB@ ولا تجهروا له بالقول @QE@ وفيه نزلت هذه الآية : @QB@ لا ~~تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضا @QE@ [ النور : 63 ] يقول : لا ~~تدعوه باسمه يا محمد ، ويا ابن | عبد الله @QB@ كجهر بعضكم لبعض @QE@ يقول ~~: كما يدعو الرجل منكم باسمه يا فلان ، ويا | ابن فلان ، ولكن عظموه ووقروه ~~وفخموه وقولوا له : يا رسول الله ، ويا نبي الله ، يؤدبهم | ^ ( أن تحبط ~~أعلماكم ) ^ يعني أن تبطل حسناتكم إن لم تحفظوا أصواتكم عند النبي صلى الله ~~عليه وسلم | وتعظموه وتوقروه وتدعوه باسم النبوة ، فإنه يحبط أعمالكم . # @QB@ وأنتم لا تشعرون @QE@ [ آية : 2 ] أن ذلك يحبطها ، فلما نزلت هذه ~~الآية أقام ثابت بن | قيس في منزله مهموما حزينا مخافة أن يكون حبط عمله ، ~~وكان بدريا ، فانطلق جاره | سعد بن عبادة الأنصاري إلى النبي صلى الله عليه ~~وسلم ، فأخبره بقول ثابت بن قيس ، بأنه قد حبط | عمله ، وهو في الآخرة من ~~الخاسرين ، وهو في النار . فقال النبي صلى الله عليه وسلم لسعد : ' اذهب | ~~فأخبره ، أنك لم تعن بهذه الآية ، ولست من أهل النار ، بل أنت من أهل الجنة ~~، وغيرك من | أهل النار ، يعني عبد الله بن أبي المنافق ، فاخرج إلينا ' ~~فرجع سعد إلى ثابت فأخبره بقول | النبي صلى الله عليه وسلم ، ففرح وخرج إلى ~~النبي صلى الله عليه وسلم فقال النبي صلى الله عليه وسلم حين رآه : ' مرحبا ~~برجل يزعم أنه | من أهل النار ، بل غيرك من أهل النار ، يعني عبد الله بن ~~أبي ، وكان جاره ، وأنت من أهل | الجنة ' . فكان ثابت بعد ذلك إذا كان عند ~~النبي صلى الله عليه وسلم ms1067 خفض صوته فلا يسمع من يليه . # تفسير سورة الحجرات من الآية ( 2 ) فقط . | < < # | الحجرات : ( 3 ) إن الذين يغضون . . . . . # > > | فنزلت فيه بعد الآية الأولى : @QB@ إن الذين يغضون أصواتهم @QE@ ~~يعني يخفضون كلامهم | ^ ( عند رسول الله أؤلئك الذين امتحن الله ) ^ يعني ~~أخلص الله @QB@ قلوبهم للتقوى لهم مغفرة @QE@ لذنوبهم @QB@ وأجر @QE@ يعني ~~جزاء @QB@ عظيم @QE@ [ آية : 3 ] يعني : الجنة ، فقال ثابت | بعد ذلك : ما ~~يسرني أني لم أجهر بصوتي عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأني لم أخفض ~~صوتي | إذا امتحن الله قلبي للتقوى ، وجعل لي مغفرة لذنوبي ، وجعل لي أجرا ~~عظيما يعني الجنة ، | فلما كان على عهد أبي بكر الصديق ، رضي الله عنه ، ~~غزا ثابت إلى اليمامة فرأى | PageV03P258 | المسلمين قد انهزموا ، فقال لهم ~~: أف لكم ، ولما تصنعون ، اللهم إني أعتذر إليك من صنيع | هؤلاء ، ثم نظر ~~إلى المشركين ، فقال : أف لكم ، ولما تعبدون من دون الله ، اللهم إني أبرأ ~~| إليك مما يعبد هؤلاء ، ثم قاتلهم حتى قتل ، رحمة الله عليه . # تفسير سورة الحجرات من الآية ( 4 ) فقط . | < < # | الحجرات : ( 4 ) إن الذين ينادونك . . . . . # > > | @QB@ إن الذين ينادونك من وراء الحجرات أكثرهم لا يعقلون @QE@ [ ~~آية : 4 ] نزلت في | تسعة رهط ثمانية منهم من بني تميم ، ورجل من قيس ، ~~فمنهم الأقرع بن حابس المجاشعي ، | وقيس بن عاصم المنقري ، والزبرقان بن ~~بدر الهذلي ، وخالد بن مالك ، وسويد بن هشام | النهشليين ، والقعقاع بن ~~معبد ، وعطاء بن حابس ، ووكيع بن وكيع من بني دارم ، وعيينة | بن حصن ~~الفزاري ، وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم أصاب طائفة من ذراري بني ~~العنبر ، فقدموا | المدينة في الظهيرة لفداء ذراريهم ، فتذكروا ما كان من ~~أمرهم فبكت الذراري إليهم ، | فنهضوا إلى المسجد والنبي صلى الله عليه وسلم ~~في منزله فاستعجلوا الباب لما أبطأ عليهم النبي صلى الله عليه وسلم | فنادى ~~أكثرهم من وراء الحجرات : يا محمد ، مرتين ألا تخرج إلينا فقد جئنا في ~~الفداء , # فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ويلك ما لك حداك المنادي ' ، فقال : أما ~~والله إن حمدي لك زين ، | وإن ذمي لك ms1068 شين ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم ~~: ' ويلكم ذلكم الله ' ، فلم يصبروا حتى يخرج إليهم | صلى الله عليه وسلم . # تفسير سورة الحجرات من الآية ( 5 ) فقط . | < < # | الحجرات : ( 5 ) ولو أنهم صبروا . . . . . # > > | فذلك قوله : @QB@ ولو أنهم صبروا حتى تخرج إليهم لكان خيرا لهم ~~@QE@ يعني بالخير لو أنهم | صبروا حتى تخرج إليهم لأطلقتهم من غير فداء . ~~ثم قال : @QB@ والله غفور رحيم @QE@ [ آية : 5 ] | لقولهم : يا محمد ألا ~~تخرج إلينا . # تفسير سورة الحجرات من الآية ( 6 ) فقط . | < < # | الحجرات : ( 6 ) يا أيها الذين . . . . . # > > | قوله : ^ ( يأيها الذين ءامنوا إن جاءكم فاسق بنبإ ) ^ وذلك أن ~~النبي صلى الله عليه وسلم بعث الوليد بن | عقبة بن أبي معيط الأموي إلى بني ~~المصطلق ، وهم حي من خزاعة ، ليقبض صدقة | أموالهم ، فلما بلغهم ذلك فرحوا ~~واجتمعوا ليتلقوه ، فبلغ الوليد ذلك فخافهم على نفسه ، | وكان بينه وبينهم ~~عداوة في الجاهلية من أجل شئ كانوا أصابوه ، فرجع إلى النبي صلى الله عليه ~~وسلم ، | PageV03P259 | فقال طردوني ومنعوني الصدقة ، وكفروا بعد إسلامهم ، ~~فلما قال ذلك انتدب المسلمون | لقتالهم . # فقال النبي صلى الله عليه وسلم : # إلا حتى أعلم العلم ' ، فلما بلغهم أن الوليد رجع من عندهم ، بعثوا | ~~وفدا من وجوههم فقدموا على النبي صلى الله عليه وسلم المدينة ، فقالوا : يا ~~رسول الله ، إنك أرسلت إلينا | من يأخذ صدقاتنا فسررنا بذلك ، وأردنا أن ~~نتلقاه ، فذكر لنا أنه رجع من بعض الطريق | فخفنا أنه إنما رده غضب علينا ، ~~وإنا نعوذ بالله من غضبه وغضب رسوله ، والله ما رأيناه | ولا أتانا ، ولكن ~~حمله على ذلك شئ كان بيننا وبينه في الجاهلية ، فهو يطلب يدخل | الجاهلية ، ~~فصدقهم النبي صلى الله عليه وسلم . # فأنزل الله تعالى في الوليد ثلاث آيات متواليات بفسقه وكذبه ^ ( يأيها ~~الذين ءامنوا إن | جاءكم فاسق بنبإ ) ^ يقول : إن جاءكم كاذب بحديث كذب ~~@QB@ فتبينوا أن تصيبوا @QE@ قتل | @QB@ قوما بجهالة @QE@ وأنتم جهال ~~بأمرهم ، يعني بني المصطلق @QB@ فتصبحوا على ما فعلتم نادمين @QE@ يعني ~~الذين انتدبوا لقتال بني المصطلق [ آية : 6 ] . # تفسير سورة الحجرات من الآية ( 7 ) فقط . | < < # | الحجرات ms1069 : ( 7 ) واعلموا أن فيكم . . . . . # > > | @QB@ واعلموا أن فيكم رسول الله لو يطيعكم @QE@ يقول : لو أطاعكم ~~النبي صلى الله عليه وسلم حين انتدبتم | لقتالهم @QB@ في كثير من الأمر ~~لعنتم @QE@ يعني لأثمتم في دينكم . # ثم ذكرهم النعم ، فقال : @QB@ ولكن الله حبب إليكم الإيمان @QE@ يعني ~~التصديق @QB@ وزينه في قلوبكم @QE@ للثواب الذي وعدكم @QB@ وكره إليكم ~~الكفر والفسوق @QE@ يعني الإثم | @QB@ والعصيان @QE@ يعني بغض إليكم ~~المعاصي للعقاب الذي وعد أهله فمن عمل بذلك منكم | وترك ما نهاه عنه ^ ( ~~أؤلئك هم الراشدون ) ^ [ آية : 7 ] يعني المهتدين . # تفسير سورة الحجرات من الآية ( 8 ) فقط . | < < # | الحجرات : ( 8 ) فضلا من الله . . . . . # > > | @QB@ فضلا من الله ونعمة @QE@ يقول : الإيمان الذي حببه إليكم فضلا ~~من الله ونعمة ، يعني | رحمة @QB@ والله عليم @QE@ بخلقه @QB@ حكيم @QE@ [ ~~آية : 8 ] في أمره . # تفسير سورة الحجرات من الآية ( 9 ) فقط . | PageV03P260 | < < # | الحجرات : ( 9 ) وإن طائفتان من . . . . . # > > | قوله : @QB@ وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا @QE@ وذلك # أن النبي صلى الله عليه وسلم وقف على حمار لع | يقال له : يعفور ، فبال ~~الحمار ، فقال عبد الله بن أبي للنبي : خل للناس مسيل الريح من | نتن هذا ~~الحمار ، ثم قال : أف وأمسك بأنفه ، فشق على النبي صلى الله عليه وسلم قوله ~~، فانصرف النبي | صلى الله عليه وسلم ، فقال عبد الله بن أبي رواحة : ألا ~~أراك أمسكت على أنفك من بول حماره ، والله لهو | أطيب ريح عرض منك ، فلجا ~~في القول فاجتمع قوم ضرب النعال والأيدي والسعف ، | فرجع النبي صلى الله ~~عليه وسلم إليهم فأصلح بينهم ، فأنزل الله تعالى : @QB@ وإن طائفتان من ~~المؤمنين اقتتلوا @QE@ يعني الأوس والخزرج اقتتلوا . @QB@ فأصلحوا بينهما ~~@QE@ بكتاب الله عز وجل ، فإن | كره بعضهم الصلح . # قال الله : @QB@ فإن بغت إحداهما على الأخرى @QE@ ولم ترجع إلى الصلح ~~@QB@ فقاتلوا التي تبغي @QE@ | بالسيف ، يعني التي لم ترجع ^ ( حتى تفئ إلى ~~أمر الله ) ^ يعني حتى ترجع إلى الصلح | الذي أمره @QB@ فإن فاءت @QE@ يعني ~~فإن رجعت إلى الصلح @QB@ فأصلحوا بينهما بالعدل وأقسطوا @QE@ يعني وأعدلوا ~~@QB@ إن الله يحب المقسطين @QE@ [ آية : 9 ] يعني الذين يعدلون بين | الناس ~~. # تفسير سورة الحجرات من الآية ms1070 ( 10 ) فقط . | < < # | الحجرات : ( 10 ) إنما المؤمنون إخوة . . . . . # > > | ثم قال : @QB@ إنما المؤمنون إخوة فأصلحوا بين أخويكم @QE@ يعني ~~الأوس والخزرج @QB@ واتقوا الله @QE@ ولا تعصوه ، لما كان بينكم ، قوله : ~~@QB@ لعلكم ترحمون @QE@ [ آية : 10 ] يعني لكم ترحموا | فلا تعذبوا لما كان ~~بينكم . # تفسير سورة الحجرات من الآية ( 11 ) فقط . | < < # | الحجرات : ( 11 ) يا أيها الذين . . . . . # > > | قوله : ^ ( يأيها الذين ءامنوا لا يسخر قوم من قوم ) ^ يقول : لا ~~يستهزئ من الرجل من أخيه ، | فيقول : إنك ردئ المعيشة ، لئيم الحسب ، ~~وأشباه ذلك مما ينقصه به من أمر ديناه ، ولعله | خير منه عند الله تعالى ، ~~فأما الذين استهزءوا فهم الذين نادوا النبي صلى الله عليه وسلم من وراء | ~~الحجرات ، وقد استهزءوا من الموالي عمار بن ياسر ، وسلمان الفارسي ، وبلال ~~المؤذن ، | PageV03P261 | وخباب بن الأرت ، وسالم مولى أبي حذيفة ، وعامر ~~بن فهيرة ، وغيرهم من الفقراء ، قال : | وإن سالم مولى أبي حذيفة كان معه ~~راية المسلمين يوم اليمامة ، فقالوا له : إنا نخشى | عليك ، فقال سالم : ~~بئس حامل القرآن أنا إذا ، فقاتل حتى قتل . # ثم قال : @QB@ عسى أن يكونوا خيرا منهم @QE@ عند الله @QB@ ولا نساء من ~~نساء عسى أن يكن خيرا منهن @QE@ نزلت في عائشة بنت أبي بكر ، رضي الله ~~عنهما ، استهزأت من قصر أم سلمة | بنت أبي أمية ، ثم قال : @QB@ ولا تلمزوا ~~أنفسكم @QE@ يقول : لا يطعن بعضكم على بعض ، فإن ذلك معصية @QB@ تنابزوا ~~بالألقاب @QE@ وذلك ان كعب بن مالك الأنصاري كان يكون | على المقسم فكان ~~بينه وبين عبد الله بن الحدرد الأسلمي بعض الكلام ، فقال له : يا | أعرابي ~~، فقال له عبد الله : يا يهودي ، ثم انطلق عبد الله فأخبر النبي صلى الله ~~عليه وسلم فقال له النبي | صلى الله عليه وسلم : ' لعلك قلت له : يا يهودي ~~' ؟ قال : نعم قد قلت له ذلك إذ لقبني أعرابيا ، وأنا | معاجر ، فقال له ~~النبي صلى الله عليه وسلم : ' لا تدخلا على حتى ينزل الله توبتكما ' ، ~~فأوثقا أنفسهما إلى سارية المسجد إلى جنب المنبر . # فأنزل الله تعالى فيهما : @QB@ ولا تلمزوا أنفسكم ولا تنابزوا بالألقاب ~~@QE@ يقول : لا يعير ms1071 | الرجل أخاه المسلم بالملة التي كان عليها قبل ~~الإسلام ، ولا يسميه بغير أهل دينه فإنه | @QB@ بئس الاسم الفسوق بعد ~~الإيمان @QE@ يعني بئس الاسم هذا ، أن يسميه باسم الكفر بعد | الإيمان ، ~~يعني بعد ما تاب وآمن بالله تعالى @QB@ ومن لم يتب @QE@ من قوله ^ ( فأؤلئك ~~هم | الظالمون ) ^ [ آية : 11 ] فلما أنزل الله تعالى توبتهما وبين أمرهما ~~تابا إلى الله تعالى من | قولهما وحلا أنفسهما من الوثائق . # تفسير سورة الحجرات من الآية ( 12 ) فقط . | < < # | الحجرات : ( 12 ) يا أيها الذين . . . . . # > > | قوله : ^ ( يأيها الذين ءامنوا اجتنبوا كثيرا من الظن ) ^ يقول : # لا تحققوا الظن ، وذلك أن | الرجل يسمع من أخيه كلاما لا يريد به سوء ، ~~أو يدخل مدخلا لا يريد به سواء فيراه | أخوه المسلم ، أو يسمعه فيظن به ~~سواء ، فلا بأس ما لم يتكلم به ، فإن تكلم به أثم ، فذلك | قوله : @QB@ إن ~~بعض الظن إثم @QE@ ثم قال : @QB@ ولا تجسسوا @QE@ يعني لا يبحث الرجل عن | ~~عيب أخيه المسلم ، فإن ذلك معصية @QB@ ولا يغتب بعضكم بعضا @QE@ نزلت في ~~فتير ، ويقال : | PageV03P262 | فهير خادم النبي صلى الله عليه وسلم ، وذلك ~~أنه قيل له : إنك وخيم ثقيل بخيل ، والغيبة أن يقول الرجل | المسلم لأخيه ~~ما فيه من العيب ، فإن قال ما ليس فيه فقد بهته . # ثم ضرب للغيبة مثلا ، فقال : @QB@ أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا ~~فكرهتموه @QE@ يقول : # إذا غاب عنك المسلم ، فهو حين تذكره بسوء بمنزلة الشئ الميت ، | لأنه لا ~~يسمع بعيبك إياه ، فكذلك الميت لا يسمع ما قلت له ، فذلك قوله : @QB@ أيحب ~~أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا فكرهتموه @QE@ يعني كما كرهتم أكل لحم الميت ، ~~| فأكرهوا الغيبة لإخوانكم @QB@ واتقوا الله @QE@ في الغيبة فلا تغتابوا ~~الناس ^ ( إن الله ثواب ) ^ | على من تاب @QB@ رحيم @QE@ [ آية : 12 ] بهم ~~بعد التوبة ، والغيبة أن تقول لأخيك ما فيه من | العيب ، فإن قلت ما ليس ~~فيه فقد بهته ، وإن قلت ما بلغك فهذا الإفك . # تفسير سورة الحجرات من الآية ( 13 ) فقط . | < < # | الحجرات : ( 13 ) يا أيها الناس . . . . . # > > | قوله : @QB@ يا أيها الناس إنا خلقناكم من ms1072 ذكر وأنثى @QE@ يعني آدم ~~وحواء نزلت في بلال | المؤذن ، وقالوا : # في سلمان الفارسي ، وفي أربعة نفر من قريش ، في عتاب بن أسيد بن | أبي ~~العيص ، والحارث بن هشام ، وسهيل بن عمرو ، وأبي سفيان بن حرب ، كلهم من | ~~قريش ، وذلك # أن النبي صلى الله عليه وسلم لما فتح مكة أمر بلالا فصعد ظهر الكعبة وأذن ~~، وأراد أن | يذل المشركين بذلك ، فلما صعد بلال وأذن . قال عتاب بن أسيد : ~~الحمد لله الذي قبض | أسيد قبل هذا اليوم ، وقال الحارث بن هشام : عجبت ~~لهذا العبد الحبشي أما وجد رسول | الله صلى الله عليه وسلم إلا هذا الغراب ~~الأسود ، وقال سهيل بن عمرو : إن يكره الله شيئا يغيره ، وقال | أبو سفيان ~~: أما أنا فلا أقول ، فإني لو قلت شيئا لتشهدن على السماء ولتخبرن عني | ~~الأرض . # فنزل جبريل على النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره بقولهم ، فدعاهم النبي ~~صلى الله عليه وسلم ، فقال : ' كيف ثلت ما | عتاب ' ؟ قال : قلت : الحمد ~~الذي قبض أسيد قبل هذا اليوم ، قال : ' صدقت ' ، ثم قال | للحارث بن هشام : ~~' كيف قلت ' ؟ قال : عجبت لهذا العبد الحبشي ، وأما وجد رسول الله | صلى ~~الله عليه وسلم إلا هذا الغراب الأسود ، قال : ' صدقت ' ، ثم قال لسهيل بن ~~عمرو : ' كيف قلت ' ؟ | قال : قلت : إن يكره الله شيئا يغيره ، قال : ' ~~صدقت ' ، ثم قال لأبي سفيان : ' كيف | قلت ' ؟ قال : قلت : أما أنا فلا ~~أقول شيئا ، فإني لو قلت شيئا لتشهدن على السماء | PageV03P263 | والأرض ~~ولتخبرن عني الأرض ، قال : ' صدقت ' ، فأنزل الله تعالى فيهم : ' @QB@ يا ~~أيها الناس @QE@ | يعني بلالا وهؤلاء الأربعة @QB@ يا أيها الناس إنا ~~خلقناكم من ذكر وأنثى @QE@ وعني آدم وحواء | ^ ( وجعلنكم شعوبا ) ^ يعني ~~رءوس القبائل ربيعة ومضر وبنو تميم والأزد @QB@ وقبائل @QE@ يعني | الأفخاذ ~~بنو سعد ، وبنو عامر ، وبنو قيس ، ونحوه @QB@ لتعارفوا @QE@ في النسب ، ثم ~~قال : @QB@ إن أكرمكم @QE@ يعني بلالا ^ ( عند الله أنقاكم إن الله عليم ~~خبير ) ^ [ آية : 13 ] يعني أن أتقاكم | بلال . # تفسير سورة الحجرات من الآية ( 14 ) فقط . | < < # | الحجرات : ( 14 ) قالت الأعراب آمنا . . . . . # > > | ^ ( قالت الأعراب ءامنا ms1073 قل لم تؤمنوا ) ^ نزلت في أعراب جهينة ، ~~ومزينة ، وأسلم ، | وغفار ، وأشجع كانت منازلهم بين مكة والمدينة ، فكانوا ~~إذا مرت بهم سرية من سرايا | النبي صلى الله عليه وسلم قالوا : # آمنا ليأمنوا على دمائهم وأموالهم ، وكان يومئذ من قال : لا إله إلا الله ~~| يأمن على نفسه وماله ، فمر بهم خالد بن الوليد في سرية النبي صلى الله ~~عليه وسلم فقالوا : آمنا ، فلم | يعرض لهم ، ولا لأموالهم ، فلما سار النبي ~~صلى الله عليه وسلم إلى الحديبية واستنفرهم معه ، فقال بعضهم | لبعض : إن ~~محمدا وأصحابه أكلة رأس لأهل مكة ، وأنهم كلفوا شيئا لا يرجعون عنه أبدا | ~~فأين تذهبون تقتلون أنفسكم ؟ انتظروا حتى ننظر ما يكون من أمره ، فذلك قوله ~~في | الفتح : @QB@ بل ظننتم أن لن ينقلب الرسول والمؤمنون إلى أهليهم أبدا ~~@QE@ إلى آخر الآية | [ الفتح : 12 ] . # فنزلت فيهم : ^ ( قالت الأعراب ءامنا ) ^ يعني صدقنا ، @QB@ قل لم @QE@ ~~يا محمد : @QB@ قل لم @QE@ | لم تصدقوا @QB@ تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا @QE@ ~~يعني قولوا أقررنا باللسان ، واستسلمنا | لتسلم لنا أموالنا @QB@ ولما يدخل ~~الإيمان @QE@ يعني ولما يدخل التصديق @QB@ في قلوبكم وإن تطيعوا الله ~~ورسوله @QE@ في قتال أهل اليمامة حيث قال في سورة الفتح : ( ستدعون إلى قوم ~~أولى | بأس شديد ) ^ [ الفتح : 16 ] يعني قتال مسليمة بن حبيب الكذاب ، ~~وقومه بني حنيفة ، | ^ ( وإن تطيعوا الله ورسوله ) ^ إذا دعيتم إلى قتالهم ~~^ ( لا يلتكم ) ^ يعني لا ينقصكم ^ ( من | أعمالكم شيئا ) ^ الحسنة يعني ~~جهاد أهل اليمامة حين دعاهم أبو بكر ، رضي الله عنه | ^ ( إن الله غفور ) ^ ~~يعني ذو تجاوز لما كان قبل ذلك يوم الحديبية ^ ( رحيم ) ^ [ آية : 14 ] | ~~بهم إذا فعلوا ذلك نظيرها في الفتح . | PageV03P264 # تفسير سورة الحجرات من الآية ( 15 ) فقط . | < < # | الحجرات : ( 15 ) إنما المؤمنون الذين . . . . . # > > | ثم أخبر عن المؤمنين فنعتهم لقول هؤلاء الأعراب آمنا ، فقال : @QB@ ~~إنما المؤمنون @QE@ | المصدقون في إيمانهم ^ ( الذين ءامنوا ) ^ يعني صدقوا ~~@QB@ بالله @QE@ بأنه واحد لا شريك له | @QB@ ورسوله @QE@ محمد صلى الله ~~عليه وسلم أنه نبي رسول وكتابه حقه @QB@ ثم لم يرتابوا @QE@ يعني لم يشكوا ~~| في دينهم بعد الإيمان @QB@ وجاهدوا @QE@ العدو مع ms1074 النبي صلى الله عليه ~~وسلم : @QB@ بأموالهم وأنفسهم @QE@ يعني | باشروا القتال بأنفسهم @QB@ في ~~سبيل الله @QE@ يعني في طاعة الله ^ ( أؤلئك هم | الصادقون ) ^ [ آية : 15 ~~] في إيمانهم . # تفسير سورة الحجرات من الآية ( 16 ) فقط . | < < # | الحجرات : ( 16 ) قل أتعلمون الله . . . . . # > > | @QB@ قل @QE@ يا محمد ، لجهينة ، ومزينة ، وأسلم ، وغفار ، وأشجع : ~~@QB@ أتعلمون الله بدينكم @QE@ حين قالوا : آمنا بألسنتهم ، وليس ذلك في ~~قلوبهم ، فأخبرهم أنه يعلم ما في | قلوبهم ، وما في قلوب أهل السماوات ، ~~فقال : @QB@ والله يعلم @QE@ غيب ^ ( ما في السموت ) ^ | يعني ما في قلوب ~~أهل السماوات من الملائكة ، فقال : @QB@ وما في الأرض @QE@ يعني ويعلم غيب ~~ما | في قلوب اهل الأرض من التصديق وغيره ^ ( والله بكل شيء ) ^ مما في ~~قلوبهم من | التصديق وغيره @QB@ عليم @QE@ [ آية : 16 ] . # تفسير سورة الحجرات من الآية ( 17 ) فقط . | < < # | الحجرات : ( 17 ) يمنون عليك أن . . . . . # > > | @QB@ يمنون عليك أن أسلموا @QE@ نزلت في أناس من الأعراب بني أسد ~~بن خزيمة ، # قدموا | على النبي صلى الله عليه وسلم ، فقالوا : جئناك وأتيناك بأهلنا ~~طائعين عفوا على غير قتال ، وتركنا الأموال | والعشائر وكل قبيلة في العرب ~~قاتلوك حتى أسلموا ، فلنا عليك حق ، فاعرف لنا ذلك ، | فنزلت : @QB@ يمنون ~~عليك @QE@ يا محمد @QB@ إن أسلموا @QE@ . # ^ ( قل لا تمنوا على إسلامكم بل الله يمن عليكم أن هداكم للإيمان إن كنتم ~~صدقين ) ^ | [ آية : 17 ] في إيمانكم . # تفسير سورة الحجرات من الآية ( 18 ) فقط . | PageV03P265 < < # | الحجرات : ( 18 ) إن الله يعلم . . . . . # > > | @QB@ إن الله يعلم غيب السماوات @QE@ يعني غيب ما في قلوب أهل ~~السماوات من الملائكة | @QB@ والأرض @QE@ يعني يعلم ما في قلوب أهل الأرضين ~~من التصديق وغيره ، @QB@ والله بصير بما تعملون @QE@ [ آية : 18 ] من ~~التصديق وغيره . | * * * | PageV03P266 < # > 50 < # > | < # > سورة ق < # > | عددها خمس وأربعون آية كوفية | تفسير سورة الحجرات من الآية ( 1 ) ~~فقط . | < < # | ق : ( 1 ) ق والقرآن المجيد # > > | ^ ( ق والقرءان المجيد ) ^ [ آية : 1 ] وقاف جبل من زمردة خضراء ~~محيط بالعالم ، | فخضرة السماء منه ليس من الخلق شئ على خلقه وتنبت الجبال ~~منه ، وهو وراء الجبال | وعروق الجبال كلها من قاف ، فإذا أراد الله تعالى ~~زلزلة أرض أوحى إلى الملك الذي ms1075 عنده | أن يحرك عرقا من الجبل ، فتتحرك ~~الأرض التي يريد وهو أول حبل خلق ، ثم أبو قبيس | بعده ، وهو الجبل الذي ~~الصفا تحته ودون قاف بمسيرة سنة ، جبل تغرب فيه الشمس يقال | له : الحجاب ، ~~فذلك قوله تعالى : @QB@ حتى توارت بالحجاب @QE@ [ ص : 32 ] ، يعني بالجبل ، ~~| وهو من وراء الحجاب ، وله وجه كوجه الإنسان وقلب كقلوب الملائكة في ~~الخشية لله | تعالى ، وهو من وراء الحجاب الذي تغيب الشمس من ورائه ، ~~والحجاب دون قاف | بمسيرة سنة ، وما بينهما ظلمة ، والشمس تغرب من وراء ~~الحجاب | الحجاب في أصل الجبل ، فذلك | قوله : ^ ( ^ ( حتى توارت بالحجاب ) ~~^ يعني بالجبل ، وذلك قوله في مريم : ^ ( فاتخذت من | دونهم حجابا ) ^ [ ~~مريم : 17 ] ، يعني جبلا . # ^ ( والقرآن المجيد ) ^ يعني والقرآن الكريم ، فأقسم تعالى بهما . # ^ ( بل عجبوا أن جاءهم منذر منهم فقال الكافرون هذا شئ عجيب ) ^ . | < < # | ق : ( 2 ) بل عجبوا أن . . . . . # > > | ثم استأنف ^ ( بل عجبوا أن جاءهم منذر منهم ) ^ يعني محمدا صلى ~~الله عليه وسلم ^ ( فقال الكافرون ) ^ من | أهل مكة ^ ( هذا شئ عجيب ) ^ [ ~~آية : 2 ] يعني هكذا الأمر عجيب أن يكون محمد رسولا ، | وذلك أن كفار مكة ~~كذبوا بمحمد صلى الله عليه وسلم ، فقالوا : ليس من الله . # تفسير سورة ق من الآية ( 2 ) فقط . | < < # | ق : ( 3 ) أئذا متنا وكنا . . . . . # > > | وقالوا أيضا : ^ ( أءنا متنا وكنا ترابا ذلك رجع ) ^ إلى الحياة ^ ~~( بعيد ) ^ [ آية : 3 ] بأن | PageV03P267 | البعث غير كائن ، نزلت في أبي ~~بن خلف الجمحي ، وأبي الأشدين واسمه أسيدة بن كلدة ، وهما من بني جمح ، ~~ونبيه ، ومنبه أخوين ابنى الحجاج السهميين ، وكلهم من | قريش ، وقالوا : إن ~~الله لا يحيينا ، وكيف يقدر علينا إذا كنا ترابا وضللنا في الأرض ؟ . # تفسير سورة ق من الآية ( 4 ) فقط . | < < # | ق : ( 4 ) قد علمنا ما . . . . . # > > | يقول الله تعالى : @QB@ قد علمنا ما تنقص الأرض منهم @QE@ يقول : ~~ما أكلت من الموتى من | لحوم ، وعروق ، وعظام بني آدم ، ما خلا العصعص ، ما ~~خلا العصعص ، وتأكل لحوم الأنبياء ، والعروق ، ما | خلا عظامهم مع علمي ~~فيهم @QB@ وعندنا كتاب حفيظ @QE@ [ 4 ] يعني محفوظ من الشياطين ، | يعني ~~اللوح ms1076 المحفوظ ، قل بل الله يبعثهم . # تفسير سورة ق من الآية ( 5 ) فقط . | < < # | ق : ( 5 ) بل كذبوا بالحق . . . . . # > > | ثم استأنف @QB@ بل كذبوا بالحق @QE@ يعني القرآن ^ ( لما جاءهم ) ~~يعني حين جاءهم به | محمد صلى الله عليه وسلم ^ ( فهم في أمر مريج ) ^ [ ~~آية : 5 ] يعني مختلف ملتبس ، ثم وعظ كفار مكة | ليعتبروا . # تفسير سورة ق من الآية ( 6 ) فقط . | < < # | ق : ( 6 ) أفلم ينظروا إلى . . . . . # > > | فقال : ^ ( أفلم ينظروا إلى السماء فوقهم كيف بنيناها ) @QB@ بغير ~~عمد @QE@ ( وزيناها ) ^ | بالكواكب ^ ( وما لها من فروج ) ^ [ 6 ] يعني من ~~خلل . # تفسير سورة ق من الآية ( 7 ) فقط . | < < # | ق : ( 7 ) والأرض مددناها وألقينا . . . . . # > > | ^ ( والأرض ) ^ أو لم يروا إلى الأرض كيف ^ ( مددناها ) ^ يعني ~~بسطناها مسيرة خمس | مائة سنة من تحت الكعبة ^ ( وألقينا فيها رواسي ) ^ ~~يعني الجبال وهي سنتة أجبل ، والجبال | كلها من هذه السنة الأجبل ^ ( ~~وأنبتنا فيها ) @QB@ في الأرض @QE@ ( من كل زوج ) ^ يعني من كل | صنف من ~~النبت ^ ( بهيج ) ^ [ آية : 7 ] + يعني حسن + . # تفسير سورة ق من الآية ( 8 ) فقط . | < < # | ق : ( 8 ) تبصرة وذكرى لكل . . . . . # > > | ^ ( تبصرة وذكرى ) ^ يعني هذا الذي ذكر من خلقه جعله تبصرة وتفكرة ~~^ ( لكل عبد | منيب ) ^ [ آية : 8 ] يعني مخلص القلب بالتوحيد . # تفسير سورة ق من الآية ( 9 ) إلى الآية ( 10 ) . | < < # | ق : ( 9 ) ونزلنا من السماء . . . . . # > > | ثم قال : ^ ( ونزلنا من السماء ماء مباركا ) ^ يعني المطر فيه ~~البركة حياة كل شئ | PageV03P268 # @QB@ فأنبتنا به @QE@ بالمطر @QB@ جنات @QE@ يعني بساتين @QB@ وحب الحصيد ~~@QE@ [ آية : 9 ] يعني | حين يخرج من سنبلة < < # | ق : ( 10 ) والنخل باسقات لها . . . . . # > > ^ ( و ) ^ أنبتنا الماء @QB@ والنخل باسقات @QE@ يعني النخل الطوال ~~@QB@ لها طلع @QE@ يعني الثمر @QB@ نضيد @QE@ [ آية : 10 ] يعني منضود بعضه ~~على بعض مثل قوله : | @QB@ وطلح منضود @QE@ [ الواقعة : 9 ] . # تفسير سورة ق من الآية ( 11 ) فقط . | < < # | ق : ( 11 ) رزقا للعباد وأحيينا . . . . . # > > | وجعلنا هذا كله @QB@ رزقا للعباد @QE@ . ثم قال @QB@ وأحيينا به ~~@QE@ بالماء @QB@ بلدة ميتا @QE@ لم | يكن عليها نبت فنبتت الأرض ، ثم قال ~~: @QB@ كذلك الخروج @QE@ [ آية : 11 ] يقول : وهكذا | تخرجون من القبور ~~بالماء ، كما أخرجت النبت من الأرض بالماء ، فهذا كله من صنيعه ms1077 | ليعرفوا ~~توحيد الرب وقدرته على البعث . # تفسير سورة ق من الآية ( 12 ) فقط . | < < # | ق : ( 12 ) كذبت قبلهم قوم . . . . . # > > | @QB@ كذبت قبلهم @QE@ قبل أهل مكة @QB@ قوم نوح وأصحاب الرس @QE@ ~~يعني أصحاب البئر اسمها | فلج ، وهي البئر التي قتل فيها حبيب النجار صاحب ~~ياسين @QB@ وثمود @QE@ [ آية : 12 ] . # تفسير سورة ق من الآية ( 13 ) إلى الآية ( 14 ) . | < < # | ق : ( 13 - 14 ) وعاد وفرعون وإخوان . . . . . # > > | @QB@ وعاد وفرعون وإخوان لوط @QE@ [ آية : 13 ] @QB@ وأصحاب الأيكة ~~@QE@ يعني غيضة الشجر | أكثرها الدوم المقل ، وهم قوم شعيب ، عليه السلام ، ~~@QB@ وقوم تبع @QE@ ابن أبي شراح ، ويقال : | شراحيل الحموي @QB@ كل @QE@ ~~كل هؤلاء ^ ( كذب الرسل فحق وعبد ) ^ [ آية : 14 ] يعني فوجب | عليهم عذابي ~~فعذبتهم فاحذروا يا أهل مكة مثل عذاب الأمم الخالية ، فلا تكذبوا محمدا | ~~صلى الله عليه وسلم ، لما قال كفار مكة : @QB@ ذلك رجع بعيد @QE@ [ ق : 2 ] ~~. # تفسير سورة ق من الآية ( 15 ) فقط . | < < # | ق : ( 15 ) أفعيينا بالخلق الأول . . . . . # > > | فأنزل الله تعالى : @QB@ أفعيينا بالخلق الأول @QE@ في أول هذه ~~السورة ، وذلك أن كفار مكة | كذبوا بالبعث ، يقول الله تعالى : # أعجزت عن الخلق حين خلقتهم ، ولم يكونوا شيئا ، | فكيف أعيى عن بعثهم ، ~~فلم يصدقوا ، فقال الله تعالى بل يبعثهم الله . # ثم استأنف ، فقال : @QB@ بل هم في لبس من خلق جديد @QE@ [ آية : 15 ] ~~يقول في شك من | البعث بعد الموت . | PageV03P269 # تفسير سورة ق من الآية ( 16 ) فقط . | < < # | ق : ( 16 ) ولقد خلقنا الإنسان . . . . . # > > | ثم قال : @QB@ ولقد خلقنا الإنسان ونعلم ما توسوس به نفسه @QE@ ~~يعني قلبه @QB@ ونحن أقرب إليه من حبل الوريد @QE@ [ آية : 16 ] وهو عرق ~~خالط القلب فعلم الرب تعالى أقرب إلى القلب من | ذلك العرق . # تفسير سورة ق من الآية ( 17 ) فقط . | < < # | ق : ( 17 ) إذ يتلقى المتلقيان . . . . . # > > | ثم قال : @QB@ إذ يتلقى المتلقيان @QE@ يعني الملكين يتلقيان عمل ~~ابن آدم ومنطقه @QB@ عن اليمين @QE@ ملك يكتب الحسنات @QB@ وعن الشمال @QE@ ~~ملك @QB@ قعيد @QE@ [ آية : 17 ] يكتب | السيئات فلا يكتب صاحب الشمال إلا ~~بإذن صاحب اليمين ، فإن تكلم ابن آدم بأمر | ليس له ولا عليه اختلفا في ~~الكتاب ، فإذا اختلفا نوديا من ms1078 السماء ما لم يكتبه صاحب | السيئات فليكتبه ~~صاحب الحسنات . # تفسير سورة ق من الآية ( 18 ) فقط . | < < # | ق : ( 18 ) ما يلفظ من . . . . . # > > | فذلك قوله : @QB@ ما يلفظ @QE@ ابن آدم @QB@ من قول إلا لديه رقيب ~~عتيد @QE@ [ آية : 18 ] يقول : | إلا عنده حافظ قعيد يعني ملكيه . # تفسير سورة ق من الآية ( 19 ) فقط . | < < # | ق : ( 19 ) وجاءت سكرة الموت . . . . . # > > | قوله : @QB@ وجاءت سكرة @QE@ يعني غمرة @QB@ الموت بالحق @QE@ يعني ~~أنه حق كائن @QB@ ذلك ما كنت منه تحيد @QE@ [ آية : 19 ] يعني من الموت ~~تحيد ، يعني يفر ابن آدم ، يعني بالفرار | كراهيته للموت . # تفسير سورة ق من الآية ( 20 ) فقط . | < < # | ق : ( 20 ) ونفخ في الصور . . . . . # > > | قوله : @QB@ ونفخ في الصور @QE@ يعني النفخة الآخرة @QB@ ذلك يوم ~~الوعيد @QE@ [ آية : 20 ] يعني | بالوعيد العذاب في الآخرة . # تفسير سورة ق من الآية ( 21 ) فقط . | < < # | ق : ( 21 ) وجاءت كل نفس . . . . . # > > | @QB@ وجاءت @QE@ في الآخرة @QB@ كل نفس @QE@ كافرة @QB@ معها سائق ~~@QE@ يعني ملك يسوقها إلى | محشرها @QB@ وشهيد @QE@ [ 21 ] يعني ملكها هو ~~هو شاهد عليها بعلمها . | PageV03P270 # تفسير سورة ق من الآية ( 22 ) فقط . | < < # | ق : ( 22 ) لقد كنت في . . . . . # > > | @QB@ لقد كنت @QE@ يا كافر @QB@ في غفلة من هذا @QE@ اليوم @QB@ ~~فكشفنا عنك غطاءك @QE@ يعني عن | غطاء الآخرة @QB@ فبصرك اليوم حديد @QE@ [ ~~آية : 22 ] يعني يشخص بصره ، ويديم النظر فلا | يطرف حتى يعاين في الآخرة ~~ما كان يكذب به في الدنيا . # تفسير سورة ق من الآية ( 23 ) فقط . | < < # | ق : ( 23 ) وقال قرينه هذا . . . . . # > > | @QB@ وقال قرينه @QE@ في الآخرة يعني صاحبه وملكه الذي كان يكتب ~~عمله السيئ في دار | الدنيا @QB@ هذا ما لدي عتيد @QE@ [ آية : 23 ] يقول ~~لربه : قد كنت وكلتني في الدنيا ، فهذا | عندي معد حاضر من عمله الخبي قد ~~أتيتك به وبعمله ، نزلت في الوليد بن المغيرة | المخزومي . # تفسير سورة ق من الآية ( 24 ) فقط . | < < # | ق : ( 24 ) ألقيا في جهنم . . . . . # > > | يقول الله تعالى : @QB@ ألقيا في جهنم @QE@ يعني الخازن ، وهو في ~~كلام العرب خذاه يخاطب | الواحد مخاطبة الاثنين للواحد @QB@ كل كفار عنيد ~~@QE@ [ آية : 24 ] يعني المعرض عن توحيد | الله تعالى ، وهو الوليد بن ~~المغيرة . # تفسير ms1079 سورة ق من الآية ( 25 ) إلى الآية ( 26 ) . | < < # | ق : ( 25 ) مناع للخير معتد . . . . . # > > | ثم ذكر عمله ، فقال : @QB@ مناع للخير @QE@ يعني منع ابن أخيه ~~وأهله عن الإسلام ، وكان لا | يعطي في حق الله ، ويسر الغشم والظلم ، فهو ~~@QB@ معتد مريب @QE@ [ آية : 25 ] يعني شاكا في | توحيد الله تعالى ، يعني ~~الوليد ، ثم نعته < < # | ق : ( 26 ) الذي جعل مع . . . . . # > > ^ ( الذي جعل مع الله ءالها ءاخر ) ^ في الدنيا | @QB@ فألقياه @QE@ ~~يعني الخازن @QB@ في العذاب الشديد @QE@ [ آية : 26 ] يعني عذاب جهنم . # تفسير سورة ق من الآية ( 27 ) إلى الآية ( 30 ) . | < < # | ق : ( 27 ) قال قرينه ربنا . . . . . # > > | @QB@ قال قرينه @QE@ يعني صاحبه وهو شيطانه الذي كان يزين له ~~الباطل والشر @QB@ ربنا ما أطغيته @QE@ فيما يعتذر إلى ربه يقول : لم يكن ~~لي قوة أن أضله بغير سلطانك ^ ( ولكن كان في | ضليل بعيد ) ^ [ آية : 27 ] ~~يعني شيطانه ولكن كان في الدنيا الوليد بن المغيرة المخزومي | PageV03P271 ~~| في ضلال بعيد في خسران طويل < < # | ق : ( 28 ) قال لا تختصموا . . . . . # > > ^ ( قال ) ^ الله تعالى لابن آدم وشيطانه الذي أغواه : | @QB@ لا ~~تختصموا لدي @QE@ يعني عندي @QB@ وقد قدمت إليكم بالوعيد @QE@ [ آية : 28 ] ~~يقول : قد | أخبرتكم في الدنيا بعذابي في الآخرة . | < < # | ق : ( 29 ) ما يبدل القول . . . . . # > > | @QB@ ما يبدل القول لدي @QE@ يعني عندي الذي قلت لكم في الدنيا من ~~الوعيد قد قضيت ما | أنا قاض @QB@ وما أنا بظلام للعبيد @QE@ [ آية : 29 ] ~~يقول : لم أعذب على غير ذنب < < # | ق : ( 30 ) يوم نقول لجهنم . . . . . # > > @QB@ يوم نقول @QE@ يقول الرب @QB@ لجهنم هل امتلأت وتقول هل من مزيد ~~@QE@ [ آية : 30 ] فينتقض . قال | مقاتل : قال ابن عباس : وتقول قط قط ، ~~وتقول قد امتلأت ، فليس في مزيد ، تقول : ليس | في سعة ، وفي الجنة سعة ، ~~فيخلق الله لها خلقا فيسكنون فضاءها . # تفسير سورة ق من الآية ( 31 ) إلى الآية ( 34 ) . | < < # | ق : ( 31 ) وأزلفت الجنة للمتقين . . . . . # > > | @QB@ وأزلفت الجنة @QE@ يعني قربت الجنة @QB@ للمتقين @QE@ الشرك ~~@QB@ غير بعيد @QE@ [ آية : 31 ] | فينظرون إليها قبل دخولها حين تنصب عن ~~يمين العرش يقول : < < # | ق : ( 32 ) هذا ما توعدون . . . . . # > > @QB@ هذا @QE@ الخير @QB@ ما توعدون لكل أواب @QE@ مطيع @QB@ حفيظ ms1080 ~~@QE@ [ 32 ] لأمر الله عز وجل ، فقال : < < # | ق : ( 33 ) من خشي الرحمن . . . . . # > > @QB@ من خشي الرحمن بالغيب @QE@ فأطاعه ولم يراه @QB@ وجاء @QE@ في ~~الآخرة @QB@ بقلب منيب @QE@ [ آية : 33 ] يعني بقلب | مخلص < < # | ق : ( 34 ) ادخلوها بسلام ذلك . . . . . # > > @QB@ ادخلوها @QE@ يعني الجنة @QB@ بسلام @QE@ يقول : فسلم الله لهم ~~أمرهم وتجاوز عن | سيئاتهم وشكر لهم اليسير من أعمالهم الصالحة @QB@ ذلك ~~يوم الخلود @QE@ [ آية : 34 ] في الجنة | لا موت فيها ، يعني في الجنة . # تفسير سورة ق من الآية ( 35 ) فقط . | < < # | ق : ( 35 ) لهم ما يشاؤون . . . . . # > > | ^ ( لهم ما يشاءون ) ^ من الخير @QB@ فيها @QE@ وذلك أن أهل الجنة ~~يزورون ربهم على مقدار | كل يوم جمعة في رمال المسك ، فيقول : سلوني ، ~~فيسألونه الرضا ؟ فيقول : رضاي أحلكم | داري ، وأنيلكم كرامتي ، ثم يقرب ~~إليهم ما لم تره عين ، ولم تسمعه أذن ، ولم يخطر على | قلب بشر ، ثم يقول : ~~سلوني ما شئتم ، فيسألون حتى تنتهي مسألتهم فيعطون على ما | سألوا وفوق ذلك ~~. فذلك قوله : ^ ( لهم ما يشاءون فيها ) ^ ، ثم يزيدهم الله من عنده ما لم ~~| يسألوا ، ولم يتمنوا ، ولم يخطر على قلب بشر من جنة عدن ، فذلك قوله : ~~@QB@ ولدينا مزيد @QE@ [ آية : 35 ] يعني وعندنا مزيد . # تفسير سورة ق من الآية ( 36 ) فقط . | PageV03P272 | < < # | ق : ( 36 ) وكم أهلكنا قبلهم . . . . . # > > | ثم خوف كفار مكة ، : فقال @QB@ وكم أهلكنا @QE@ بالعذاب @QB@ قبلهم ~~@QE@ يعنى قبل كفار | مكة @QB@ من قرن @QE@ يعنى أمة @QB@ هم أشد منهم @QE@ ~~من أهل مكة @QB@ بطشا @QE@ يعني قوة | ^ ( فنقبوا ) يعنى هربوا ^ ( فى ~~البلاد ) ^ ويقال : حولوا فى البلاد ^ ( هل من محيص ) ^ [ آية : | 36 ] ~~يقول : هل من فرار . # تفسير سورة ق من الآية ( 37 ) فقط | < < # | ق : ( 37 ) إن في ذلك . . . . . # > > | ^ ( إن في ذلك ) ^ يعني في هلاكهم في الدنيا ^ ( لذكرى ) ^ يعني ~~لتذكرة ^ ( لمن كان | له قلب ) ^ يعني حيا يعقل الخير ^ ( أو ألقى السمع ) ~~^ يقول : أن ألقى بأذنيه السمع ^ ( وهو | شهيد ) ^ [ آية : 37 ] يعني وهو ~~شاهد القلب غير غائب . # تفسير سورة ق من الآية ( 39 ) فقط . | < < # | ق : ( 38 ) ولقد خلقنا السماوات . . . . . # > > | ^ ( ولقد خلقنا السموات والأرض ) ^ وذلك أن اليهود ، قالوا : # إن الله حين فرغ من | خلق ms1081 السماوات والأرض ، وما بينهما في ستة أيام ، ~~استراح يوم السابع ، وهو يوم | السبت ، فلذلك لا يعلمون يوم السبت شيئا . # ^ ( ولقد خلقنا السموات والأرض وما بينهما في ستة أيام ) ^ ومقدار كل يوم ~~ألف | سنة من أيامكم هذه ^ ( وما مسنا ) ^ يعني وما أصابنا ^ ( من لغوب ) ^ ~~[ آية : 38 ] يعني | يقول الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم . # تفسير سورة ق من الآية ( 40 ) إلى الآية ( 42 ) . | < < # | ق : ( 39 ) فاصبر على ما . . . . . # > > | ^ ( فاصبر على ما يقولون ) ^ لقولهم إن الله استراح يوم السابع ^ ( ~~وسبح بحمد ربك ) ^ | يقول : # وصل بأمر ربك ^ ( قبل طلوع الشمس وقبل الغروب ) ^ [ آية : 39 ] يقول : ~~صلى | بالغداة والعشي ، يعني صلاة الفجر والظهر والعصر < < # | ق : ( 40 ) ومن الليل فسبحه . . . . . # > > ^ ( ومن اليل فسبحه ) ^ يقول : فصل | المغرب والعشاء ^ ( وأدبار ~~السجود ) ^ [ آية : 40 ] يعني الركعتين بعد صلاة المغرب وقتهما | ما لم يغب ~~الشفق < < # | ق : ( 41 ) واستمع يوم يناد . . . . . # > > ^ ( وأستمع ) ^ يا محمد ^ ( يوم يناد المناد ) ^ فهو إسرافيل وهي ~~النفخة | الآخرة ^ ( من مكان قريب ) ^ [ آية : 41 ] يعني من الأرض نظيرها ~~في سبأ : ^ ( وأخذوا من | PageV03P273 | مكان قريب ) ^ [ سبأ : 51 ] ، يعني ~~من تحت أرجلهم ، وهو إسرافيل ، عليه السلام ، قائم | على صخرة بيت المقدس ، ~~وهي أقرب الأرض إلى السماء بثمانية عشر ميلا ، فيسمع | الخلائق كلهم ~~فيجتمعون ببيت المقدس ، وهي وسط الأرض ، وهو المكان القريب ، وهو | < < # | ق : ( 42 ) يوم يسمعون الصيحة . . . . . # > > ^ ( يوم يسمعون الصيحة بالحق ) ^ يعني نفخة إسرافيل الثانية بالحق ، ~~يعني أنها كائنة ، فذلك | قوله : ^ ( ذلك يوم الخروج ) ^ [ آية : 42 ] من ~~القبور . # تفسير سورة ق من الآية ( 42 ) فقط . | < < # | ق : ( 43 ) إنا نحن نحيي . . . . . # > > | ^ ( إنا نحن نحيء ) @QB@ الموتى @QE@ ( ونميت ) @QB@ الأحياء @QE@ ~~( وإلينا المصير ) ^ [ آية : 43 ] يعني | مصير الخلائق إلى الله في الآخرة ~~. # تفسير سورة ق من الآية ( 44 ) فقط . | < < # | ق : ( 44 ) يوم تشقق الأرض . . . . . # > > | فقال : ^ ( يوم تشقق الأرض عنهم سراعا ) ^ إلى الصوت نظيرها في ^ ( ~~سأل سائل ) ^ | [ المعارج : 1 ] ^ ( ذلك حشر علينا يسير ) ^ [ 44 ] يعني ~~جميع الخلائق علينا هين ، وينادي | في القرن ، ويقول لأهل القبور : أيتها ~~العظام البالية ، وأيتها اللحوم المتمزقة ، وأيتها العروق | المنقطعة ms1082 ، ~~وأيتها الشعور المتفرقة ، اخرجوا لتنفخ فيكم أرواحكم ، وتجازون بأعمالكم | ~~و يديم الملك الصوت . فذلك قوله : ^ ( يوم يسمعون الصيحة بالحق ذلك يوم ~~الخروج ) ^ من | القبور . # تفسير سورة ق من الآية ( 45 ) فقط . | < < # | ق : ( 45 ) نحن أعلم بما . . . . . # > > | ^ ( نحن أعلم بما يقولون ) ^ في السر مما يكره النبي صلى الله عليه ~~وسلم ، يعني كفار مكة ^ ( وما أنت | عليهم ) ^ يا محمد ^ ( بجبار ) ^ يعني ~~بمسلط فتقتلهم ^ ( فذكر ) ^ يعني فعظ أهل مكة | ^ ( بالقرءان ، يعني بوعيد ~~القرآن @QB@ من يخاف وعيد @QE@ [ آية : 45 ] وعيدي عذابي في | الآخرة ، ~~فيحذر المعاصي . | * * * | PageV03P274 < # > 51 < # > | < # > سورة الذاريات < # > | مكية عددها ستون آية كوفي | تفسير سورة الذاريات من الآية ( 1 ) إلى ~~الآية ( 6 ) . | < < # | الذاريات : ( 1 ) والذاريات ذروا # > > | ^ ( والذريات ذروا ) ^ [ آية : 1 ] يعني الرياح ذرت ذروا < < # | الذاريات : ( 2 ) فالحاملات وقرا # > > ^ ( فالحاملت وقرا ) ^ [ آية : 2 ] | ^ ( يعني السحاب موقرة من الماء ~~< < # | الذاريات : ( 3 ) فالجاريات يسرا # > > ^ ( فالجاريات يسرا ) ^ [ آية : 3 ] يعني السفن مرت مرا | < < # | الذاريات : ( 4 ) فالمقسمات أمرا # > > ^ ( فالمقسمت أمرا ) ^ [ آية : 4 ] يعني أربعة من الملائكة جبريل ، ~~وميكائيل ، وإسرافيل ، | وملك الموت ، يقسمون الأمر بين الخلائق ، وهم ~~المدبرات أمرا بأمره في بلاده وعباده ، | فأقسم الله تعالى ، بهؤلاء الآيات ~~< < # | الذاريات : ( 5 ) إنما توعدون لصادق # > > ^ ( إنما توعدون ) ^ يعني إن الذي توعدون من أمر الساعة | ^ ( لصادق ~~) ^ [ آية : 5 ] يعني الحق ^ ( و ) ^ أقسم بهن أيضا < < # | الذاريات : ( 6 ) وإن الدين لواقع # > > ^ ( وإن الدين لواقع ) ^ [ آية : 6 ] | يعني إن الحساب لكائن . # تفسير سورة الذاريات من الآية ( 7 ) إلى الآية ( 12 ) . | < < # | الذاريات : ( 7 ) والسماء ذات الحبك # > > | ^ ( و ) @QB@ أقسم ب @QE@ ( والسماء ذات الحبك ) ^ [ آية : 7 ] ~~يعني مثل الطرائق التي تكون في | الرمل من الريح ، ومثل تصيبه الريح ، ~~فيركب بعضه بعضا . # حدثنا عبد الله ، قال : حدثني أبي ، قال : قال أبو صالح : ^ ( والسماء ~~ذات الحبك ) ^ الخلق | الحسن < < # | الذاريات : ( 8 ) إنكم لفي قول . . . . . # > > ^ ( إنكم ) ^ يا أهل مكة ^ ( لفي قول ) ^ يعني القرآن ^ ( مختلف ) ^ ~~[ آية : 8 ] شك | يؤمن به بعضكم ويكفر به بعضكم < < # | الذاريات : ( 9 ) يؤفك عنه من . . . . . # > > ^ ( يؤفك عنه من أفك ) ^ [ آية : 9 ] يعني عن الإيمان | بالقرآن ، ~~يعني يصرف عن القرآن من ms1083 كذب به ، يعني الخراصين ، يقول : الكذابون الذين | ~~يخرصون الكذب . | < < # | الذاريات : ( 10 ) قتل الخراصون # > > | ^ ( قتل ) ^ يعني لعن ^ ( الخرصون ) ^ [ آية : 10 ] نظيرها في ~~النحل ، وكانوا سبعة عشر | PageV03P275 | رجلا ، فقال لهم الوليد بن ~~المغيرة المخزومي : # لينطلق كل أربعة منكم أيام الموسم ، | فليجلسوا على طريق ليصدوا الناس عن ~~النبي صلى الله عليه وسلم وتخرصهم ، أنهم قالوا للناس ، إنه | ساحر ، ~~ومجنون ، وشاعر ، وكاهن ، وكذاب ، وبقي الوليد بمكة يصدقهم بما يقولون ، ثم ~~| نعتهم ، فقال : < < # | الذاريات : ( 11 ) الذين هم في . . . . . # > > @QB@ الذين هم في غمرة ساهون @QE@ [ آية : 11 ] يعني في غفلة لاهون ~~عن أمر | الله تعالى < < # | الذاريات : ( 12 ) يسألون أيان يوم . . . . . # > > ^ ( يسئلون ) ^ النبي صلى الله عليه وسلم @QB@ أيان @QE@ يقول : متى ~~@QB@ يوم الدين @QE@ [ آية : 12 ] يعني يوم | الحساب ، فقالوا : يا محمد ، ~~وهم الحراصون متى يكون الذي تعدنا به تكذيبا به ، من أمر | الحساب . # تفسير سورة الطور من الآية ( 13 ) إلى الآية ( 14 ) . | < < # | الذاريات : ( 13 ) يوم هم على . . . . . # > > | فأخبر الله عز وجل عن ذلك اليوم ، فقال : @QB@ يوم هم على النار ~~يفتنون @QE@ [ آية : 13 ] | يعني يعذبون ، يحرقون ، كقوله : @QB@ إن الذين ~~فتنوا المؤمنين والمؤمنات @QE@ [ البروج : 10 ] ، < < # | الذاريات : ( 14 ) ذوقوا فتنتكم هذا . . . . . # > > | وقال لهم خزنتها : @QB@ ذوقوا فتنتكم @QE@ يعني عذابكم @QB@ هذا ~~@QE@ العذاب @QB@ الذي كنتم به تستعجلون @QE@ [ آية : 14 ] في الدنيا ~~استهزاء به وتكذيبا بأنه غير نازل بنا ، لقولهم في الدنيا | للنبي صلى الله ~~عليه وسلم : متى هذا الوعد الذي تعدنا به . # تفسير سورة الطور من الآية ( 15 ) إلى الآية ( 16 ) . | < < # | الذاريات : ( 15 ) إن المتقين في . . . . . # > > | @QB@ إن المتقين في جنات وعيون @QE@ [ آية : 15 ] يعني بساتين ~~وأنهار جارية < < # | الذاريات : ( 16 ) آخذين ما آتاهم . . . . . # > > ^ ( ءاخذين ) ^ في | الآخرة ^ ( ما ءاتتهم ربهم ) ^ يعني ما أعطاهم ~~ربهم من الخير والكرامة في الجنة ، ثم أثنى | عليهم ، فقال : @QB@ إنهم ~~كانوا قبل ذلك @QE@ الثواب في الدنيا @QB@ محسنين @QE@ [ آية : 16 ] في | ~~أعمالهم . # تفسير سورة الطور من الآية ( 17 ) إلى الآية ( 19 ) . < < # | الذاريات : ( 17 ) كانوا قليلا من . . . . . # > > # ثم قال : إنهم ^ ( كانوا قليلا من اليل ما يهجعون ) ^ [ آية : 17 ] ما ~~ينامون < < # | الذاريات : ( 18 ) وبالأسحار هم يستغفرون ms1084 # > > @QB@ وبالأسحار @QE@ | يعني آخر الليل @QB@ هم يستغفرون @QE@ [ آية : ~~18 ] يعني يصلون < < # | الذاريات : ( 19 ) وفي أموالهم حق . . . . . # > > @QB@ وفي أموالهم حق للسائل @QE@ | يعني المسكين @QB@ والمحروم @QE@ ~~[ آية : 19 ] الفقير الذي لا سهم له ، ولم يجعل الله للفقراء | سهما في ~~الفئ ولا في الخمس ، فمن سمى الفقير المحروم ، لأن الله حرمهم نصيبهم ، ~~فملما | PageV03P276 | نزلت براءة بدأ الله بهم ، فقال تعالى : @QB@ إنما ~~الصدقات للفقراء @QE@ [ التوبة : 60 ] ، فبدأ | بهم ، فنسخت هذه الآية ~~المحروم . # تفسير سورة الذاريات من الآية ( 20 ) إلى الآية ( 22 ) . | < < # | الذاريات : ( 20 ) وفي الأرض آيات . . . . . # > > | ثم قال : ^ ( وفي الأرض ءايات للموقنين ) ^ [ آية : 20 ] يعني ما ~~فيها من الجبال والبحار | والأشجار والثمار والنبت عاما بعام ، ففي هذا كله ~~آيات يعني عبرة للموقنين بالرب | تعالى لتعرفوا صنعه ، فتوحدوه < < # | الذاريات : ( 21 ) وفي أنفسكم أفلا . . . . . # > > @QB@ وفي @QE@ خلق @QB@ أنفسكم @QE@ حين كنتم نطفة ، ثم علقة ، | ثم ~~مضغة ، ثم عظاما ، ثم لحما ، ثم ينفخ فيه الروح ، ففي هذا كله آية @QB@ ~~أفلا @QE@ يعني | أفهلا @QB@ تبصرون @QE@ [ آية : 21 ] قدرة الرب تعالى أن ~~الذي خلقكم قادر على أن يبعثكم | كما خلقكم ، ثم قال : < < # | الذاريات : ( 22 ) وفي السماء رزقكم . . . . . # > > @QB@ وفي السماء رزقكم @QE@ يعني المطر @QB@ وما توعدون @QE@ [ آية : ~~22 ] في | أمر الساعة . # تفسير سورة الذاريات من الآية ( 23 ) فقط . | < < # | الذاريات : ( 23 ) فورب السماء والأرض . . . . . # > > | ثم أقسم الرب تعالى بنفسه : @QB@ فورب السماء والأرض إنه لحق @QE@ ~~يعني لكائن ، يعني أمر | الساعة @QB@ مثل ما أنكم تنطقون @QE@ [ آية : 23 ] ~~يعني تتكلمون . # تفسير سورة الذاريات من الآية ( 24 ) إلى الآية ( 27 ) . | < < # | الذاريات : ( 24 ) هل أتاك حديث . . . . . # > > | @QB@ هل أتاك @QE@ يعني قد أتاك يا محمد @QB@ حديث ضيف إبراهيم ~~المكرمين @QE@ [ آية : 24 ] | يعني جبريل وميكائيل ، وملك آخر أمكرمهم ~~إبراهيم ، وأحسن القيام ، ورأى هيئتهم | حسنة ، وكان لا يقوم على رأس ضيف ~~قبل هؤلاء ، فقام هو وامرأته سارة لخدمتهم ، | فسلمت الملائكة على إبراهيم ~~< < # | الذاريات : ( 25 ) إذ دخلوا عليه . . . . . # > > @QB@ إذ دخلوا عليه فقالوا سلاما @QE@ فرد عليهم إبراهيم ف ^ ( قال | ~~PageV03P277 | سلم ) @QB@ ثم قال @QE@ ( قوم منكرون ) ^ [ آية : 25 ] يقول ~~: أنكرهم إبراهيم ، صلى الله عليه ، | وظن أنهم من الإنس < < # | الذاريات : ( 26 ms1085 ) فراغ إلى أهله . . . . . # > > ^ ( فراغ ) ^ يعني فمال ^ ( إلى أهله فجاء ) @QB@ إليهم @QE@ ( بعجل ~~سمين ) ^ | [ آية : 26 ] < < # | الذاريات : ( 27 ) فقربه إليهم قال . . . . . # > > ^ ( فقربه إليهم ) ^ وهو مشوي و ^ ( قال ) @QB@ إبراهيم @QE@ ( ألا ~~تأكلون ) ^ [ آية : | 27 ] فقالوا : يا إبراهيم ، لا نأكل إلا بالثمن ، قال ~~إبراهيم : كانوا وأعطوا الثمن ، فقالوا : | وما ثمنه ؟ قال : إذا أكلتم ~~فقولوا بسم الله ، وإذا فرغتم ، فقولوا : الحمد لله ، فعجبت الملائكة | ~~لقوله فلما رأى إبراهيم ، عليه السلام ، أيدي الملائكة لا تصل إلى العجل . ~~| < < # | الذاريات : ( 28 ) فأوجس منهم خيفة . . . . . # > > | ^ ( فأوجس منهم خيفة ) ^ فخاف وأخذته الرعدة وضحكت امرأته سارة ، ~~وهي قائمة | من رعدة إبراهيم ، وقالت في نفسها : إبراهيم معه أهله ، وولده ~~، وخدمه وهؤلاء ثلاثة | نفر ، فقال جبريل ، صلى الله عليه ، لسارة : أيتها ~~الصالحة ، إنك ستلدين غلاما ، فذلك | قوله : ^ ( قالوا لا تخف وبشروه بغلام ~~) ^ يعني إسحاق ^ ( عليم ) ^ [ آية : 28 ] يعني حليم < < # | الذاريات : ( 29 ) فأقبلت امرأته في . . . . . # > > | ^ ( فأقبلت امرأته ) @QB@ سأره @QE@ ( في صرة ) ^ يعني في صيحة ، ~~وقالت : أوه يا عجباه ^ ( فصكت | وجهها ) ^ فضربت بيدها جبينها ، أو خدها ~~تعجبا ^ ( وقالت عجوز ) @QB@ من الكبر @QE@ ( عقيم ) ^ | [ آية : 29 ] من ~~الولد < < # | الذاريات : ( 30 ) قالوا كذلك قال . . . . . # > > ^ ( قالوا ) ^ قال جبريل ، صلى الله عليه : ^ ( كذلك ) ^ يعني هكذا | ~~^ ( قال ربك ) ^ ستلدين غلاما ^ ( إنه هو الحكيم ) ^ حكم أمر الولد في بطن ~~سارة | ^ ( العليم ) ^ [ آية : 30 ] بخلقه ، فلما رأى إبراهيم ، عليه ~~السلام ، أنهم الملائكة | < < # | الذاريات : ( 31 ) قال فما خطبكم . . . . . # > > ^ ( قال ) @QB@ لهم @QE@ ( فما خطبكم ) ^ يعني ما أمركم ^ ( أيها ~~المرسلون ) ^ [ آية : 31 ] < < # | الذاريات : ( 32 ) قالوا إنا أرسلنا . . . . . # > > ^ ( قالوا ) ^ | قال جبريل ، صلى الله عليه وسلم ، ^ ( إنا أرسلنا ~~إلى قوم مجرمين ) ^ [ آية : 32 ] يعني كفارا | ظلمة يعنون قوم لوط < < # | الذاريات : ( 33 ) لنرسل عليهم حجارة . . . . . # > > ^ ( لنرسل ) ^ يعني لكي نرسل ^ ( عليهم حجارة من طين ) ^ [ آية : 33 ~~] | خلطة الحجارة ، الطين ملزق بالحجر . | < < # | الذاريات : ( 34 ) مسومة عند ربك . . . . . # > > | ^ ( مسومة ) ^ يعني معلمة ^ ( عند ربك للمسرفين ) ^ [ آية : 34 ] ~~يعني المشركين والشرك | أسرف الذنوب وأعظمها < < # | الذاريات : ( 35 ) فأخرجنا من كان . . . . . # > > ^ ( فأخرجنا من كان فيها ) ^ يعني في قرية لوط ^ ( من المؤمنين ) ^ | ~~[ آية : 35 ] يعني المصدقين بتوحيد الله تعالى < < # | الذاريات ms1086 : ( 36 ) فما وجدنا فيها . . . . . # > > ^ ( فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين ) ^ [ آية : | 36 ] يعني ~~المخلصين فهو لوط وابنتيه ريثا للكبرى زعونا الصغرى < < # | الذاريات : ( 37 ) وتركنا فيها آية . . . . . # > > ^ ( وتركنا فيها ءاية ) ^ | يعني عبرة لمن بعدهم ^ ( للذين يخافون ~~العذاب الأليم ) ^ [ آية : 37 ] يعني الوجيع . # تفسير سورة الطور من الآية ( 28 ) إلى الآية ( 40 ) . | PageV03P278 < < # | الذاريات : ( 38 ) وفي موسى إذ . . . . . # > > | نظيرها في هود @QB@ وفي موسى إذ أرسلناه إلى فرعون بسلطان مبين ~~@QE@ [ آية : 38 ] يعني بحجة | بينة واضحة وهي اليد والعصا < < # | الذاريات : ( 39 ) فتولى بركنه وقال . . . . . # > > @QB@ فتولى بركنه @QE@ يعني فأعرض فرعون عن الحق بميله ، يعني | عن ا ~~لإيمان حين ، قال : ^ ( ما أريكم ما أرى وما أهديكم إلا سبيل الرشاد ) ^ [ ~~غافر : | 29 ] . # ^ ( وقال ) ^ فرعون لموسى ، عليه السلام ، هو ^ ( سحر أو مجنون ) ^ [ آية ~~: 39 ] < < # | الذاريات : ( 40 ) فأخذناه وجنوده فنبذناهم . . . . . # > > يقول الله | تعالى : ^ ( فأخذنه ) ^ يعني فرعون ^ ( وجنوده فنبذنهم ~~في اليم ) ^ يعني في نهر مصر النيل ، | فأغرقوا أجمعين ، ثم قال لفرعون : ~~@QB@ وهو مليم @QE@ [ آية : 40 ] يعني مذنب يقول استلام | إلى ربه . # تفسير سورة الذاريات من الآية ( 41 ) إلى الآية ( 42 ) . | < < # | الذاريات : ( 41 ) وفي عاد إذ . . . . . # > > | @QB@ وفي عاد إذ أرسلنا عليهم @QE@ باليمن @QB@ الريح العقيم @QE@ ~~[ آية : 41 ] التي تهلك ولا تلقح | الشجر ولا تثير السحاب ، وهي عذاب على ~~من أرسلت عليه ، < < # | الذاريات : ( 42 ) ما تذر من . . . . . # > > يقول الله تعالى : @QB@ ما تذر @QE@ تلك الريح ^ ( من شئ أنت عليه ) ~~^ من أنفسهم وأنعامهم وأموالهم @QB@ إلا جعلته كالرميم @QE@ [ آية : 42 ] ~~يقول : إلا جعلته باليا كالتراب بعد ما كانوا مثل نخل منقعر | صاروا رميما ~~. # تفسير سورة الذاريات من الآية ( 43 ) إلى الآية ( 45 ) . | < < # | الذاريات : ( 43 ) وفي ثمود إذ . . . . . # > > | @QB@ وفي ثمود @QE@ آية @QB@ إذ قيل لهم @QE@ قال لهم نبيهم صالح : ~~@QB@ تمتعوا حتى حين @QE@ [ آية : | 43 ] يعني إلى آجالكم < < # | الذاريات : ( 44 ) فعتوا عن أمر . . . . . # > > @QB@ فعتوا @QE@ يقول : فعصوا @QB@ عن أمر ربهم فأخذتهم الصاعقة @QE@ ~~| يعني العذاب ، وهو الموت من صيحة جبريل ، صلى الله عليه @QB@ وهم ينظرون ~~@QE@ [ آية : 44 ] | < < # | الذاريات : ( 45 ) فما استطاعوا من . . . . . # > > @QB@ فما استطاعوا من قيام @QE@ يعني أن يقوموا للعذاب ms1087 حين غشيهم ~~@QB@ وما كانوا منتصرين @QE@ | [ آية : 45 ] يعني ممتنعين من العذاب حين ~~أهلكوا . # تفسير سورة الذاريات من الآية ( 46 ) فقط . | < < # | الذاريات : ( 46 ) وقوم نوح من . . . . . # > > | ^ ( و ) ^ في @QB@ وقوم نوح @QE@ آية @QB@ من قبل @QE@ هؤلاء الذين ~~ذكر @QB@ إنهم كانوا قوما فاسقين @QE@ [ آية : 46 ] يعني عاصين . | ~~PageV03P279 # تفسير سورة الطور من الآية ( 47 ) إلى الآية ( 49 ) . | < < # | الذاريات : ( 47 ) والسماء بنيناها بأيد . . . . . # > > | ^ ( و ) ^ في @QB@ والسماء @QE@ آية ^ ( بنيناها بأييد ) ^ يعني ~~بقوة @QB@ وإنا لموسعون @QE@ [ آية : 47 ] | يعني نحن قادرون على أن نوسعها ~~كما نريد ^ ( و ) ^ في < < # | الذاريات : ( 48 ) والأرض فرشناها فنعم . . . . . # > > @QB@ والأرض @QE@ آية @QB@ فرشناها @QE@ | مسيرة خمس مائة عام في خمس ~~مائة عام من تحت الكعبة ^ ( فنعم المهادون ) ^ [ آية : 48 ] | يعني الرب ~~تعالى نفسه < < # | الذاريات : ( 49 ) ومن كل شيء . . . . . # > > ^ ( ومن كل شئ خلقنا زوجين ) ^ يعني صنفين يعيني الليل والنهار ، | ~~والدنيا والآخرة ، والشمس والقمر ، والبر والبحر ، والشتاء والصيف ، والبرد ~~والحر ، | والسهل والجبل ، والسبخة والعذبة @QB@ لعلكم تذكرون @QE@ [ آية : ~~49 ] فيما خلق أنه ليس له | عدل ولا مثيل ، فتوحدونه . # تفسير سورة الطور من الآية ( 50 ) إلى الآية ( 53 ) . | < < # | الذاريات : ( 50 ) ففروا إلى الله . . . . . # > > | @QB@ ففروا إلى الله @QE@ من ذنوبكم @QB@ إني لكم منه نذير مبين ~~@QE@ [ آية : 50 ] < < # | الذاريات : ( 51 ) ولا تجعلوا مع . . . . . # > > ^ ( ولا تجعلوا مع | الله إلها ءاخر ) ^ فإن فعلتم ف @QB@ إني لكم ~~منه نذير @QE@ يعني من عذابه @QB@ مبين @QE@ [ آية : | 51 ] فردوا عليه إنك ~~ساحر مجنون ، يقول الله تعالى < < # | الذاريات : ( 52 ) كذلك ما أتى . . . . . # > > @QB@ كذلك @QE@ يعني هكذا @QB@ ما أتى الذين من قبلهم @QE@ يعني ~~الأمم الخالية @QB@ من رسول إلا قالوا @QE@ لرسولهم هو @QB@ ساحر أو مجنون ~~@QE@ | [ آية : 52 ] كقول كفار مكة لمحمد ^ يقول الله : < < # | الذاريات : ( 53 ) أتواصوا به بل . . . . . # > > ^ ( أتواصلوا به ) ^ يقول : أوصى الأول الآخر ان يقولوا ذلك لرسلهم . ~~ثم قال : ] ^ ( بل هم قوم طاغون ) ^ [ آية : 53 ] يعني عاصين . # تفسير سورة الطور من الآية ( 54 ) إلى الآية ( 55 ) . | < < # | الذاريات : ( 54 ) فتول عنهم فما . . . . . # > > | ^ ( فتول عنهم ) ^ يعني فأعرض عنهم ، فقد بلغت وأعذرت ^ ( فما أنت ~~) ^ يا محمد | ^ ( بملوم ) ^ [ آية : 54 ] يقول : فلا تلوم ، < < # | الذاريات : ( 55 ) وذكر فإن ms1088 الذكرى . . . . . # > > فحزن النبي صلى الله عليه وسلم مخافة أن ينزل بهم العذاب ، | فأنزل ~~الله تعالى ^ ( وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين ) ^ [ آية : 55 ] . # تفسير سورة الطور من الآية ( 56 ) فقط . | < < # | الذاريات : ( 56 ) وما خلقت الجن . . . . . # > > | فوعظ كفار مكة بوعيد القرآن ، فقال : ^ ( وما خلقت الجن والإنس إلا ~~ليعبدون ) ^ | [ آية : 56 ] يعني إلا ليوحدون ، وقالوا : إلا ليعرفون يعني ~~ما أمرتهم إلا بالعبادة ، ولو أنهم | PageV03P280 | خلقوا للعبادة ، ما ~~عصوا طرفة عين . # حدثنا عبد الله ، قال : حدثني أبي ، عن أبي صالح ، قال : # إلا ليوحدون ، قال أبو صالح : | الأمر يقعصى والخلق لا يعصي . # قال أبو العباس الزيات : # سمعت أبا العباس أحمد بن يحيى ثعلب ، سئل عن هذه الآية : @QB@ وما خلقت ~~الجن والإنس إلا ليعبدون @QE@ قال ليعبدني من عبدني منهم . # تفسير سورة الذاريات من الآية ( 57 ) إلى الآية ( 60 ) . | < < # | الذاريات : ( 57 ) ما أريد منهم . . . . . # > > | @QB@ ما أريد منهم من رزق @QE@ يقول : لم أسأهم أن يرزقوا أحدا ~~@QB@ وما أريد أن يطعمون @QE@ | [ آية : 57 ] يعني أن يرزقون < < # | الذاريات : ( 58 ) إن الله هو . . . . . # > > @QB@ إن الله هو الرزاق ذو القوة @QE@ يعني البطش في هلاكهم | ببدر ~~@QB@ المتين @QE@ [ آية : 58 ] يعني الشديد < < # | الذاريات : ( 59 ) فإن للذين ظلموا . . . . . # > > @QB@ فإن للذين ظلموا @QE@ يعني مشركي مكة | @QB@ ذنوبا مثل ذنوب ~~أصحابهم @QE@ يعني نصيبا من العذاب في الدنيا ، مثل نصيب أصحابهم في | ~~الشرك ، يعني الأمم الخالية الذين عذبوا في الدنيا @QB@ فلا يستعجلون @QE@ ~~[ آية : 59 ] العذاب # تدذيبا به < < # | الذاريات : ( 60 ) فويل للذين كفروا . . . . . # > > @QB@ فويل للذين كفروا @QE@ يعني كفار مكة @QB@ من يومهم @QE@ في ~~الآخر ة | @QB@ الذي @QE@ فيه @QB@ يوعدون @QE@ [ آية : 60 ] العذاب . | * ~~* * | PageV03P281 < # > 52 < # > | < # > سورة الطور < # > | مكية وعددها تسع وأربعون آية كوفى | تفسير سورة الطور من الآية ( 1 ) ~~إلى الآية ( 6 ) . | < < # | الطور : ( 1 ) والطور # > > | قال : لما كذب كفار مكة أقسم الله تعالى ، فقال : @QB@ والطور @QE@ ~~[ آية : 1 ] يعني الجبل | بلغة النبط ، الذي كلم الله عليه موسى ، عليه ~~السلام ، بالأرض المقدسة < < # | الطور : ( 2 ) وكتاب مسطور # > > @QB@ وكتاب مسطور @QE@ [ آية : 2 ] يعني أعمال بني آدم مكتوبة يقول : ~~أعمالهم تخرج إليهم يومئذ ، يعني | يوم القيامة < < # | الطور : ( 3 ) في ms1089 رق منشور # > > @QB@ في رق @QE@ يعني أديم الصحف @QB@ منشور @QE@ [ آية : 3 ] < < # | الطور : ( 4 ) والبيت المعمور # > > @QB@ والبيت المعمور @QE@ | [ آية : 4 ] واسمه الصراح ، وهو في ~~السماء الخامسة ، ويقال : في سماء الدنيا حيال الكعبة | في العرض والموضع ~~غير أن طوله كما بين السماء والأرض وعمارته أنه يدخله كل يوم | سبعون ألف ~~ملك يصلون فيه يقال لهم : الجن ، ومنهم كان إبليس ، وهم حي من الملائكة ، | ~~لم يدخلوه قط ، ولا يعودون فيه إلى يوم القيامة ، ثم ينزلون إلى البيت ~~الحرام ، فيطوفون به | ويصلون فيه ، ثم يصعدون إلى السماء ، فلا يهبطون ~~إليه أبدا < < # | الطور : ( 5 ) والسقف المرفوع # > > @QB@ والسقف المرفوع @QE@ [ آية : | 5 ] يعني السماء رفع من الأرض ~~مسير خمس مائة عام ، يعني السماوات < < # | الطور : ( 6 ) والبحر المسجور # > > @QB@ والبحر المسجور @QE@ [ آية : 6 ] تحت العرش الممتلئ من الماء ~~يسمى بحر الحيوان يحيى الله به الموتى | فيما بين النفختين . # حدثنا عبد الله ، قال : حدثني أبي ، قال : قال الهذيل : # سمعت المبارك بن فضالة ، عن | الحسن في قوله : @QB@ والبحر المسجور @QE@ ~~قال : المملوء مثل قوله : @QB@ ثم في النار يسجرون @QE@ [ غافر : 72 ] ، ~~قال : ولم أسمع مقاتل . # تفسير سورة الطور من الآية ( 7 ) إلى الآية ( 10 ) . | < < # | الطور : ( 7 ) إن عذاب ربك . . . . . # > > | فأقسم الله تعالى بهؤلاء الآيات ، فقال : @QB@ إن عذاب ربك لواقع ~~@QE@ [ آية : 7 ] بالكفار | PageV03P282 < < # | الطور : ( 8 ) ما له من . . . . . # > > | @QB@ ما له @QE@ يعني العذاب @QB@ من دافع @QE@ [ آية : 8 ] في ~~الآخرة يدفع عنهم ، ثم أخبر متى | يقع بهم العذاب ؟ فقال : < < # | الطور : ( 9 ) يوم تمور السماء . . . . . # > > @QB@ يوم تمور السماء مورا @QE@ [ آية : 9 ] يعني استدارتها وتحريكها ~~| بعضها في بعض من الخوف < < # | الطور : ( 10 ) وتسير الجبال سيرا # > > @QB@ وتسير الجبال سيرا @QE@ [ آية : 10 ] من أمكنتها حتى | تستوي ~~بالأرض كالأديم الممدود . # تفسير سورة الطور من الآية ( 11 ) إلى الآية ( 14 ) . | < < # | الطور : ( 11 ) فويل يومئذ للمكذبين # > > | @QB@ فويل يومئذ للمكذبين @QE@ [ آية : 11 ] بالعذاب ، ثم نعتهم ، ~~فقال : < < # | الطور : ( 12 ) الذين هم في . . . . . # > > @QB@ الذين هم في خوض يلعبون @QE@ [ آية : 12 ] يعني في باطل لاهون ، ~~ثم قال : والويل لهم < < # | الطور : ( 13 ) يوم يدعون إلى . . . . . # > > @QB@ يوم يدعون إلى نار ms1090 جهنم دعا @QE@ [ آية : 13 ] وذلك أن خزنة ~~جهنم بعد الحساب يغلون بأيدي الكفار إلى | أعناقهم ، ثم يجمعون نواصيهم إلى ~~أقدامهم ، وراء ظهورهم ، ثم يدفعونهم في جهنم دفعا | على وجوههم ، إذا دنوا ~~منها قالت لهم خزنتها : < < # | الطور : ( 14 ) هذه النار التي . . . . . # > > @QB@ هذه النار التي كنتم بها تكذبون @QE@ | [ آية : 14 ] في الدنيا ~~. # تفسير سورة الطور من الآية ( 15 ) إلى الآية ( 16 ) . | < < # | الطور : ( 15 ) أفسحر هذا أم . . . . . # > > | @QB@ أفسحر هذا @QE@ العذاب الذي ترون ، فإنكم زعمتم في الدنيا أن ~~الرسل سحرة @QB@ أم أنتم لا تبصرون @QE@ [ آية : 15 ] فلما ألقوا في النار ~~، قالت لهم الخزنة : < < # | الطور : ( 16 ) اصلوها فاصبروا أو . . . . . # > > @QB@ اصلوها فاصبروا أو لا تصبروا سواء عليكم إنما تجزون ما كنتم ~~تعملون @QE@ [ آية : 16 ] من الكفر والتكذيب في | الدنيا . # تفسير سورة الطور من الآية ( 17 ) إلى الآية ( 20 ) . | < < # | الطور : ( 17 ) إن المتقين في . . . . . # > > | @QB@ إن المتقين @QE@ يعني الذين يتقون الشرك @QB@ في جنات @QE@ ~~يعني البساتين @QB@ ونعيم @QE@ | [ آية : 17 ] < < # | الطور : ( 18 ) فاكهين بما آتاهم . . . . . # > > @QB@ فاكهين @QE@ يعني معجبين ومن قرأها فاكهين ، يعني ناعمين ~~محبورين ^ ( بما | ءاتاهم ) ^ يعني بما أعطاهم @QB@ ربهم @QE@ في الجنة من ~~الخير والكرامة @QB@ ووقاهم ربهم عذاب الجحيم @QE@ [ آية : 18 ] < < # | الطور : ( 19 ) كلوا واشربوا هنيئا . . . . . # > > ^ ( كلوا واشربوا هنيئا ) ^ يعني الذي ليس عليهم مشقة ، ولا تبعة | ~~حلالا لا يحاسبون عليه ^ ( بما كنتم تعملون ) ^ [ آية : 19 ] في الدنيا < < # | الطور : ( 20 ) متكئين على سرر . . . . . # > > ^ ( متكئين على سرر | PageV03P283 | مصفوفة ) ^ يعني مصففة في الخيام ~~^ ( وزوجناهم بحور عين ) ^ [ آية : 20 ] يعني البيضاء | المنعمة ' عين ' ~~يعني العيناء الحسنة العين . # تفسير سورة الطور من الآية ( 21 ) فقط . | < < # | الطور : ( 21 ) والذين آمنوا واتبعتهم . . . . . # > > | ثم قال في التقديم : ^ ( والذين ءامنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان ) ^ ~~يعني من أدرك العمل من | أولاد بني آدم المؤمنين فعمل خيرا فهم مع آبائهم ~~في الجنة ، ثم قال : ^ ( ألحقنا بهم | ذريتهم ) ^ يعني الصغار الذين لم ~~يبلغوا العمل من أولاد المؤمنين فهم معهم وأوزاجهم في | الدرجة لتقر أعينهم ~~^ ( وما ألتناهم من عملهم من شئ ) ^ يقول : وما نقصنا الآباء إذا كانوا | ~~مع الأبناء من عملهم شيئا ، ثم قال ms1091 : ^ ( كل امرئ ) @QB@ كافر @QE@ ( بما ~~كسب ) ^ يعني بما عمل | من الشرك ^ ( رهين ) ^ [ آية : 21 ] يعني مرتهن ~~بعمله في النار . # تفسير سورة الطور من الآية ( 22 ) إلى الآية ( 23 ) . | < < # | الطور : ( 22 ) وأمددناهم بفاكهة ولحم . . . . . # > > | ثم رجع إلى الذين آمنوا ، فقال : ^ ( وأمددناهم بفاكهة ولحم ) @QB@ ~~لحم طير @QE@ ( مما | يشتهون ) ^ [ آية : 22 ] يعني مما يتخيرون من ألوان ~~الفاكهة ، ومن لحوم الطير < < # | الطور : ( 23 ) يتنازعون فيها كأسا . . . . . # > > ^ ( يتنازعون | فيها ) ^ يعني يتعاطون في الجنة تعطيهم الخدم بأيديهم ~~ري المخدوم من الأشربة ، فهذا | التعاطي ^ ( كأسا ) ^ يعني الخمر ^ ( لا ~~لغو فيها ولا تأثيم ) ^ [ آية : 23 ] يعني لا حلف في | شربهم ، ولا مأثم ~~يعني ولا كذب ، كفعل أهل الدنيا إذا شربوا الخمير نظيرها في | الواقعة . # تفسير سورة الطور من الآية ( 24 ) إلى الآية ( 29 ) . | < < # | الطور : ( 24 ) ويطوف عليهم غلمان . . . . . # > > | ^ ( ويطوف عليهم غلمان لهم ) ^ لا يكبرون أبدا ^ ( كأنهم لؤلؤ ~~مكنون ) ^ [ آية : 24 ] | PageV03P284 | يقول : كأنهم في الحسن والبياض مثل ~~اللؤلؤ المكنون في الصدف لم تمسسه الأيدي ، ولم | تره الأعين ، ولم يخطر ~~على قلب بشر < < # | الطور : ( 25 ) وأقبل بعضهم على . . . . . # > > @QB@ وأقبل بعضهم على بعض يتساءلون @QE@ [ آية : 25 ] | يقول : إذا ~~زار بعضهم بعضا في الجنة فيتساءلون بينهم عما كانوا فيه من الشفقة في | ~~الدنيا ، فذلك قوله : < < # | الطور : ( 26 ) قالوا إنا كنا . . . . . # > > @QB@ قالوا إنا كنا قبل في أهلنا مشفقين @QE@ [ آية : 26 ] من العذاب ~~| < < # | الطور : ( 27 ) فمن الله علينا . . . . . # > > @QB@ فمن الله علينا @QE@ بالمغفرة ^ ( ووقنا عذاب السموم ) ^ [ آية ~~: 27 ] يعني الريح الحارة | في جهنم ، وما فيها من أنواع العذاب < < # | الطور : ( 28 ) إنا كنا من . . . . . # > > @QB@ إنا كنا من قبل @QE@ في الدنيا @QB@ ندعوه @QE@ | ندعو الرب ~~@QB@ إنه هو البر @QE@ الصادق في قوله : @QB@ الرحيم @QE@ [ آية : 28 ] ~~بالمؤمنين < < # | الطور : ( 29 ) فذكر فما أنت . . . . . # > > | @QB@ فذكر @QE@ يا محمد أهل مكة ^ ( فما أنت بنعمت ربك ) ^ يعني ~~برحمة ربك ، وهو | القرآن @QB@ بكاهن @QE@ يبتدع العلم من غير وحي @QB@ ولا ~~مجنون @QE@ [ آية : 29 ] كما يقول | كفار مكة . # تفسير سورة الطور من الآية ( 20 ) إلى الآية ( 21 ) . | < < # | الطور : ( 30 ) أم يقولون شاعر . . . . . # > > | @QB@ أم يقولون شاعر نتربص به @QE@ نزلت في ms1092 عقبة بن أبي معيط ، ~~والحارث بن قيس ، وأبي | جهل بن هشام ، والنضر بن الحارث ، والمطعم بن عدي ~~بن نوفل بن عبد المناف ، قالوا : | إن محمدا شاعر فنتربص به @QB@ ريب ~~المنون @QE@ [ آية : 30 ] يعني حوادث الموت ، قالوا : # توفى | أبو النبي صلى الله عليه وسلم عبد الله بن عبد المطلب وهو شاب ، ~~ونحن نرجو من اللات والعزى أن | تميت محمدا شابا كما مات أبوه ، يعني بريب ~~المنون حوادث الموت ، يقول الله تعالى لنبيه | صلى الله عليه وسلم : < < # | الطور : ( 31 ) قل تربصوا فإني . . . . . # > > @QB@ قل تربصوا @QE@ بمحمد الموت @QB@ فإني معكم من المتربصين @QE@ [ ~~آية : 31 ] بكم | العذاب فقتلهم الله ببدر . # تفسير سورة الطور من الآية ( 32 ) فقط . | < < # | الطور : ( 32 ) أم تأمرهم أحلامهم . . . . . # > > | @QB@ أم تأمرهم أحلامهم @QE@ يقول : أتأمرهم أحلامهم @QB@ بهذا ~~@QE@ والميم هاهنا صلة بأنه شاعر | مجنون كاهن يقول الله تعالى لنبيه صلى ~~الله عليه وسلم : # فاستفتهم هل تدلهم أحلامهم وعقولهم على هذا | القول أنه شاعر مجنون كاهن ~~. @QB@ أم هم @QE@ بل هم ^ ( قوم طاعون ) ^ [ آية : 32 ] يعني | عاصين . # تفسير سورة الطور من الآية ( 32 ) إلى الآية ( 36 ) . | PageV03P285 | < ~~< # | الطور : ( 33 ) أم يقولون تقوله . . . . . # > > | @QB@ أم يقولون @QE@ يعني أيقولون إن محمدا @QB@ تقوله @QE@ تقول ~~هذا القرآن من تلقاء نفسه | اختلقه @QB@ بل لا يؤمنون @QE@ [ آية : 33 ] ~~يعني لا يصدقون بالقرآن < < # | الطور : ( 34 ) فليأتوا بحديث مثله . . . . . # > > @QB@ فليأتوا بحديث مثله @QE@ | يعني من تلقاء أنفسهم مثل هذا القرآن ~~كما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم لقولهم إن محمد تقوله | @QB@ إن كانوا ~~صادقين @QE@ [ آية : 34 ] بأن محمدا تقوله < < # | الطور : ( 35 ) أم خلقوا من . . . . . # > > ^ ( أم خلقوا من غير شئ ) ^ يقول : | أكانوا خلقوا من غير شئ @QB@ أم ~~هم الخالقون @QE@ آية : 35 ] يعني أم هم خلقوا الخلق | < < # | الطور : ( 36 ) أم خلقوا السماوات . . . . . # > > @QB@ أم خلقوا السماوات والأرض @QE@ يعني أخلقوا السماوات والأرض ؟ ~~ثم قال : @QB@ بل @QE@ | ذلك خلقهم في الإضمار بل @QB@ لا يوقنون @QE@ [ ~~آية : 36 ] بتوحيد الله الذي خلقهما أنه | واحد لا شريك له . # تفسير سورة الطور من الآية ( 37 ) فقط . | < < # | الطور : ( 37 ) أم عندهم خزائن . . . . . # > > | @QB@ أم عندهم خزائن @QE@ يعني أعندهم ms1093 خزائن @QB@ ربك @QE@ يعني ~~أعندهم خزائن ربك | يقول بأيديهم مفاتيح ربك بالرسالة فيضعونها حيث شاءوا ، ~~يقول : ولكن الله يختار لها | من يشاء من عباده ، لقولهم : @QB@ أأنزل عليه ~~الذكر من بيننا @QE@ [ ص : 8 ] ، فأنزل الله | تعالى : @QB@ أم هم ~~المصيطرون @QE@ [ آية : 37 ] يعني أم هم المسيطرون على الناس فيجبرونهم | ~~على ما شاءوا ويمنعونهم عما شاءوا . # تفسير سورة الطور من الآية ( 28 ) فقط . | < < # | الطور : ( 38 ) أم لهم سلم . . . . . # > > | @QB@ أم لهم سلم يستمعون فيه @QE@ يعني ألهم سلم إلى السماء يصعدون ~~فيه ، يعني عليه ، مثل | قوله : @QB@ لأصلبنكم في جذوع النخل @QE@ يعني على ~~جذوع النخل ، فيستمعون الوحي | من الله تعالى إلى النبي صلى الله عليه وسلم ~~@QB@ فليأت مستمعهم @QE@ يعني صاحبهم الذي يستمع الوحي @QB@ بسلطان مبين ~~@QE@ [ آية : 38 ] يعني بحجة بينة بأنه يقدر على أن يسمع الوحي من الله | ~~تعالى . # تفسير سورة الطور من الآية ( 29 ) فقط . | < < # | الطور : ( 39 ) أم له البنات . . . . . # > > | ^ ( أم له البنت ولكم البنون ) ^ [ آية : 39 ] وذلك أنهم قالوا : # الملائكة بنات الله ، فقال | الله تعال لنبيه صلى الله عليه وسلم في ~~الصافات : @QB@ فاستفتهم @QE@ يعني سلهم @QB@ ألربك البنات ولهم البنون ~~@QE@ [ الصافات : 149 ] . # فسألهم النبي صلى الله عليه وسلم في هذه السورة : @QB@ أم له البنات ولكم ~~البنون @QE@ [ الطور : 39 ] ، | PageV03P286 | وفي النجم قال : @QB@ ألكم ~~الذكر وله الأنثى تلك إذا قسمة ضيزى @QE@ [ النجم : 21 ، 22 ] . # تفسير سورة الطور من الآية ( 40 ) إلى الآية ( 42 ) . | < < # | الطور : ( 40 ) أم تسألهم أجرا . . . . . # > > | ^ ( أم تسئلهم أجرا ) ^ على الإيمان يعني جزاء ، يعني خراجا ^ ( ~~فهم من مغرم متقلبون ) ^ | [ آية : 40 ] يقول : أنقلهم الغرم فلا يستطيعون ~~الإيمان من أجل الغرم < < # | الطور : ( 41 ) أم عندهم الغيب . . . . . # > > @QB@ أم عندهم @QE@ | يقول : أعندهم علم @QB@ الغيب @QE@ بأن الله لا ~~يبعثهم ، وأن ما يقول محمد غير كائن ، ومعهم | بذلك كتاب @QB@ فهم يكتبون ~~@QE@ [ آية : 41 ] ما شاءوا < < # | الطور : ( 42 ) أم يريدون كيدا . . . . . # > > @QB@ أم يريدون @QE@ يقول : أيريدون في دار | الندوة @QB@ كيدا @QE@ ~~يعني مكرا بمحمد صلى الله عليه وسلم @QB@ فالذين كفروا @QE@ من أهل مكة ~~@QB@ هم المكيدون @QE@ [ آية : 42 ] يقول : هم الممكور بهم ، فقتلهم الله ~~عز ms1094 وجل ببدر . # تفسير سورة الطور من الآية ( 42 ) إلى الآية ( 46 ) . | < < # | الطور : ( 43 ) أم لهم إله . . . . . # > > | @QB@ أم لهم @QE@ يقول : ألهم @QB@ إله غير الله @QE@ يمنعهم من ~~دوننا من مكرنا بهم ، يعني القتل | ببدر فنزه الرب نفسه تعالى من أن يكون ~~معه شريك ، فذلك قوله : ^ ( سبحن الله عما | يشركون ) ^ [ آية : 43 ] معه ، ~~ثم ذكر قسوة قلوبهم ، فقال : < < # | الطور : ( 44 ) وإن يروا كسفا . . . . . # > > @QB@ وإن يروا كسفا من السماء @QE@ | يقول : جانبا من السماء @QB@ ~~ساقطا @QE@ عليهم لهلاكهم @QB@ يقولوا @QE@ من تكذيبهم هذا | @QB@ سحاب ~~مركوم @QE@ [ آية : 44 ] بعضه على بعض < < # | الطور : ( 45 ) فذرهم حتى يلاقوا . . . . . # > > @QB@ فذرهم @QE@ فخل عنهم يا محمد ^ ( حتى | يلقوا يومهم ) ^ في ~~الآخرة @QB@ الذي فيه يصعقون @QE@ [ آية : 45 ] يعني يعذبون . | < < # | الطور : ( 46 ) يوم لا يغني . . . . . # > > | ثم أخبر عن ذلك اليوم ، فقال : @QB@ يوم لا يغني عنهم @QE@ في ~~الآخرة @QB@ كيدهم شيئا @QE@ | يعني مكرهم بمحمد صلى الله عليه وسلم شيئا ~~من العذاب @QB@ ولا هم ينصرون @QE@ [ آية : 46 ] يعني ولا هم | يمنعون من ~~العذاب ، ثم أوعدهم أيضا العذاب في الدنيا . # تفسير سورة الطور من الآية ( 47 ) فقط . | < < # | الطور : ( 47 ) وإن للذين ظلموا . . . . . # > > | فقال : @QB@ وإن للذين ظلموا @QE@ يعني كفار مكة @QB@ عذابا دون ~~ذلك @QE@ يعني دون عذاب | الآخرة عذابا في الدنيا القتل ببدر ^ ( ولكن ~~أكرهم لا يعلمون ) ^ [ آية : 47 ] بالعذاب أنه | نازل بهم فكذبوه . | ~~PageV03P287 # تفسير سورة الطور من الآية ( 48 ) إلى الآية ( 49 ) . | < < # | الطور : ( 48 ) واصبر لحكم ربك . . . . . # > > | فقال يعزى نبيه صلى الله عليه وسلم : @QB@ واصبر لحكم ربك @QE@ ~~يعني لقضاء ربك على تكذيبهم إياك | ^ ( فإنك بأعنينا ) ^ يقول : إنك يعين ~~الله تعالى @QB@ وسبح بحمد ربك @QE@ يقول : وصلى بأمر | ربك @QB@ حين تقوم ~~@QE@ [ آية : 48 ] إلى الصلاة المكتوبة < < # | الطور : ( 49 ) ومن الليل فسبحه . . . . . # > > ^ ( ومن اليل فسبحه ) ^ يعني فصل | المغرب والعشاء ^ ( و ) ^ صل @QB@ ~~وإدبار النجوم @QE@ [ 49 ] يعني الركعتين قبل صلاة الغداة | وقتهما بعد ~~طلوع الفجر . # قوله : @QB@ وسبح بحمد ربك @QE@ يقول : اذكره بأمره ، مثل قوله : ^ ( وإن ~~من شئ | إلا يسبح بحمده ) ^ [ الإسراء : 44 ] ، ومثل قوله : @QB@ يوم ~~يدعوكم فتستجيبون بحمده @QE@ | [ الإسراء : 52 ] . | * * * | PageV03P288 < # > 53 < # > | < # > سورة النجم < # > # تفسير سورة ms1095 الطور من الآية ( 1 ) إلى الآية ( 2 ) . | < < # | النجم : ( 1 ) والنجم إذا هوى # > > | أقسم الله عز وجل ب : @QB@ والنجم إذا هوى @QE@ يقول : @QB@ ما كذب ~~الفؤاد ما رأى @QE@ ، | وهي أول سورة أعلنها النبي صلى الله عليه وسلم بمكة ~~، فلما بلغ آخرها سجد ، وسجد من بحضرته من | مؤمني الإنس والجن والشجر ، ~~وذلك أن كفار مكة قالوا : # إن محمدا يقول هذا القرآن من | تلقاء نفسه ، فأقسم الله بالقرآن فقال : ~~@QB@ والنجم إذا هوى @QE@ [ آية : 1 ] يعني من السماء إلى | محمد صلى الله ~~عليه وسلم مثل قوله : ^ ( فلا أقسم بمواقع النجوم [ الواقعة : 75 ] ، وكان ~~القرآن إذا نزل | إنما ينزل نجوما ثلاث آيات وأربع ونحو ذلك ، والسورة ~~والسورتان ، فأقسم الله بالقرآن ، | فقال : < < # | النجم : ( 2 ) ما ضل صاحبكم . . . . . # > > ^ ( ما ضل صاحبكم ) @QB@ محمد @QE@ ( وما غوى ) ^ [ آية : 2 ] وما ~~تكلم بالباطل . # تفسير سورة النجم من الآية ( 2 ) إلى الآية ( 9 ) . | < < # | النجم : ( 3 ) وما ينطق عن . . . . . # > > | ^ ( وما ينطق ) ^ محمد هذا القرآن ^ ( عن الهوى ) ^ [ آية : 3 ] من ~~تلقاء نفسه < < # | النجم : ( 4 ) إن هو إلا . . . . . # > > ^ ( إن هو إلا | وحى يوحى ) ^ [ آية : 4 ] إليه يقول : ما هذا القرآن ~~إلا وحى من الله تعالى يأتيه به جبريل ، | صلى الله عليه وسلم ، فذلك قوله ~~: < < # | النجم : ( 5 ) علمه شديد القوى # > > ^ ( علمه شديد القوى ) ^ [ آية : 5 ] يعني القوة في كل شئ ، يعني ~~جبريل ، | ثم قال : < < # | النجم : ( 6 ) ذو مرة فاستوى # > > ^ ( ذو مرة ^ ) يعني جبريل ، عليه السلام ، يقول : ذو قوة ^ ( فاستوى ~~) ^ [ آية : 6 ] | يعني سويا حسن الخلق < < # | النجم : ( 7 ) وهو بالأفق الأعلى # > > ^ ( وهو بالأفق الأعلى ) ^ [ آية : 7 ] يعني من قبل المطلع < < # | النجم : ( 8 ) ثم دنا فتدلى # > > ^ ( ثم دنا ) ^ | الرب تعالى من محمد ^ ( فتدلى ) ^ [ آية : 8 ] وذلك ~~ليلة أسرى بالنبي صلى الله عليه وسلم إلى السماء | السابعة < < # | النجم : ( 9 ) فكان قاب قوسين . . . . . # > > ^ ( فكان ) @QB@ منه @QE@ ( قاب قوسين ) 6 يعني قدر ما بين طرفي ~~القوس من قسى العرب | @QB@ أو أدنى @QE@ [ آية : 9 ] يعني أدنى أو أقرب من ~~ذلك . # حدثنا عبد الله ، قال : # سمعت أبا العباس يقول : @QB@ قاب قوسين @QE@ ، يعني قدر طول | قوسين ms1096 من ~~قسى العرب . | PageV03P289 # تفسير سورة النجم من الآية ( 10 ) إلى الآية ( 15 ) . | < < # | النجم : ( 10 ) فأوحى إلى عبده . . . . . # > > | @QB@ فأوحى إلى عبده @QE@ محمد صلى الله عليه وسلم @QB@ ما أوحي ~~@QE@ [ آية : 10 ] < < # | النجم : ( 11 ) ما كذب الفؤاد . . . . . # > > @QB@ ما كذب الفؤاد ما رأى @QE@ | [ آية : 11 ] يعني ما كذب قلب محمد ~~صلى الله عليه وسلم ما رأى بصره من أمر ربه تلك الليلة | < < # | النجم : ( 12 ) أفتمارونه على ما . . . . . # > > ^ ( أفتمرونه على ما يرى ) ^ [ آية : 12 ] < < # | النجم : ( 13 ) ولقد رآه نزلة . . . . . # > > ^ ( ولقد رءاه نزلة أخرى ) ^ [ آية : 13 ] يقول : رأى | محمد صلى ~~الله عليه وسلم ربه بقلبه مرة أخرى ، رآه < < # | النجم : ( 14 ) عند سدرة المنتهى # > > @QB@ عند سدرة المنتهى @QE@ [ آية : 14 ] أغصانها اللؤلؤ | والياقوت ~~والزبرجد ، وهي شجرة عن يمين العرش فوق السماء السابعة العليا . | < < # | النجم : ( 15 ) عندها جنة المأوى # > > | @QB@ عندها جنة المأوى @QE@ [ آية : 15 ] تأوى إليها أرواح الشهداء ~~أحياء يرزقون ، وإنما | سميت المنتهى لأنها ينتهي إليها علم كل مخلوق ، ولا ~~يعلم ما وراءها أحد إلا الله عز وجل | كل ورقة منها تظل أمة من الأمم على ~~كل ورقة منها ملك يذكر الله عز وجل ، ولو أن | ورقة منها وضعت في الأرض ~~لأضاءت لأهل الأرض نورا تحمل لهم الحلل والثمار من | جميع الألوان ، ولو أن ~~رجلا ركب حقة فطاف على ساقها ، ما بلغ المكان الذي ركب | منه حتى يقتله ~~الهرم ، وهي طوبى التي ذكر الله تعالى في كتابه : طوبى لهم وحسن | مآب ) ^ ~~[ الرعد : 29 ] ينبع من ساق السدرة عينان أحدهم السلسبيل ، والأخرى الكوثر ~~، | فينفجر من الكوثر أربعة أنهار التي ذكر الله تعالى في سورة محمد صلى ~~الله عليه وسلم ، الماء واللبن | والعسل والخمر . # تفسير سورة النجم من الآية ( 16 ) إلى الآية ( 22 ) . | < < # | النجم : ( 16 ) إذ يغشى السدرة . . . . . # > > | ثم قال : ^ ( إذ يغشى السدرة ما يغشى ) ^ [ آية : 16 ] < < # | النجم : ( 17 ) ما زاغ البصر . . . . . # > > ^ ( ما زاغ البصر ) ^ يعني بصر محمد | صلى الله عليه وسلم يعني ما ~~مال ^ ( وما طغى ) ^ [ آية : 17 ] يعني وما ظلم ، لقد صدق محمد صلى الله ~~عليه وسلم بما رأى ms1097 | تلك الليلة < < # | النجم : ( 18 ) لقد رأى من . . . . . # > > ^ ( لقد رأى ) ^ محمد صلى الله عليه وسلم ^ ( من ءايات ربه الكبرى ) ~~^ [ آية : 18 ] وذلك # أن النبي | صلى الله عليه وسلم رأى رفرفا اخضر قد غطى الأفق ، فذلك من ~~آيات ربه الكبرى < < # | النجم : ( 19 ) أفرأيتم اللات والعزى # > > ^ ( أفرءيتم اللات | والعزى ) ^ [ آية : 19 ] < < # | النجم : ( 20 ) ومناة الثالثة الأخرى # > > ^ ( ومنوة الثالثة الأخرى ) ^ [ آية : 20 ] وإنما سميت اللات والعزى ~~| لأنهم أرادوا أن يسموا الله ، فمنعهم الله فصارت اللات وأرادوا أن يسموا ~~العزيز ، فمنعهم | PageV03P290 | فصارت العزى < < # | النجم : ( 21 ) ألكم الذكر وله . . . . . # > > @QB@ ألكم الذكر وله الأنثى @QE@ [ آية : 21 ] حين قالوا : # إن الملائكة بنات الله < < # | النجم : ( 22 ) تلك إذا قسمة . . . . . # > > | @QB@ تلك إذا قسمة ضيزى @QE@ [ آية : 22 ] يعني جائزة عوجاء أن ~~يكون لهم الذكر وله الأنثى . # تفسير سورة النجم من الآية ( 23 ) إلى الآية ( 25 ) . | < < # | النجم : ( 23 ) إن هي إلا . . . . . # > > | ثم ذكر آلهتم ، فقال : @QB@ إن هي @QE@ يقول : ما هي ^ ( إلا أسماء ~~سميتموها أنتم وءاباؤكم | ما أنزل الله بها من سلطان ) ^ بأنها آلهة من ~~قوله : @QB@ أم لكم سلطان مبين @QE@ [ الصافات : | 156 ] يعني كتاب فيه حجة ~~، مثل قوله : @QB@ أم أنزلنا عليهم سلطانا @QE@ [ الروم : 35 ] ، | يعني ~~كتابا لهم فيه حجة @QB@ إن يتبعون إلا الظن @QE@ يقول : ما لهم من علم ~~بأنها آلهة إلا ظنا | ما يستيقنون بأن اللات والعزى ومناة آلهة @QB@ وما ~~تهوى الأنفس @QE@ يعني القلوب @QB@ ولقد جاءهم من ربهم الهدى @QE@ [ آية : ~~23 ] يعني القرآن < < # | النجم : ( 24 ) أم للإنسان ما . . . . . # > > @QB@ أم للإنسان ما تمنى @QE@ [ آية : 24 ] بأن | الملائكة تشفع لهم ~~، وذلك # أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ سورة النجم ، والليل إذا يغشى ، أعلنهما ~~| بمكة ، فلما بلغ @QB@ أفرأيتم اللات والعزى ومناة @QE@ نعس فألقى الشيطان ~~على لسانه تلك | ' الثالثة الأخرى تلك الغرانيق العلا ' عندها الشفاعة ~~ترتجي ، يعني الملائكة ففرح كفار | مكة ورجوا أن يكون للملائكة شفاعة ، ~~فلما بلغ آخرها سجد ، وسجد المؤمنون تصديقا | لله تعالى وسجد كفار مكة عند ~~ذكر الآلهة غير أن الوليد بن المغيرة ، وكان شيخا كبيرا ، | فرفع التراب ~~إلى جبهته فسجد عليه ، فقال ms1098 : يحيا كما تحيا أم أيمن وصواحبتها ، وكانت أم ~~| أيمن خادم النبي صلى الله عليه وسلم و أيمن خادم النبي صلى الله عليه ~~وسلم قتل يوم خيبر . # وقال في الأنعام : @QB@ ليجمعنكم إلى يوم القيامة لا ريب فيه @QE@ [ ~~الأنعام : 12 ] ، لا | شك فيه ^ ( ليجزى الذين أساءوا بما عملوا ويجزى ~~الذين أحسنوا بالحسنى ) ^ [ النجم : | 31 ] ، فلما رجوا أن للملائكة شفاعة ~~، أنزل الله تعالى : < < # | النجم : ( 25 ) فلله الآخرة والأولى # > > @QB@ فلله الآخرة والأولى @QE@ [ آية : | 25 ] يعني الدنيا والآخرة . # تفسير سورة النجم من الآية ( 26 ) فقط . | < < # | النجم : ( 26 ) وكم من ملك . . . . . # > > | @QB@ وكم من ملك في السماوات لا تغني @QE@ يقول : لا تنفع @QB@ ~~شفاعتهم شيئا @QE@ ، ثم | استثنى ، فقال : @QB@ إلا من بعد أن يأذن الله ~~لمن يشاء @QE@ من بني آدم فيشفع له ، @QB@ ويرضي @QE@ | [ آية : 26 ] الله ~~له بالتوحيد . | PageV03P291 # تفسير سورة النجم من الآية ( 27 ) إلى الآية ( 30 ) . | < < # | النجم : ( 27 ) إن الذين لا . . . . . # > > | @QB@ أن الذين لا يؤمنون بالآخرة @QE@ يعني لا يصدقون بالبعث الذي ~~فيه جزاء الأعمال | @QB@ ليسمون الملائكة تسمية الأنثى @QE@ [ آية : 27 ] ~~حين زعموا أن الملائكة أناث ، وأنها تشفع | لهم ، يقول الله : < < # | النجم : ( 28 ) وما لهم به . . . . . # > > @QB@ وما لهم به @QE@ بذلك @QB@ من علم @QE@ أنها أناث @QB@ إن ~~يتبعون إلا الظن @QE@ | يقول : ما يتبعون إلا الظن وما يستيقنون أنها أناث ~~@QB@ وإن الظن لا يغني من الحق شيئا @QE@ | [ آية : 28 ] < < # | النجم : ( 29 ) فأعرض عن من . . . . . # > > @QB@ فأعرض عن من تولى عن ذكرنا @QE@ يعني عن من أعرض عن الإيمان ~~بالقرآن @QB@ ولم يرد إلا الحياة الدنيا @QE@ [ آية : 29 ] < < # | النجم : ( 30 ) ذلك مبلغهم من . . . . . # > > @QB@ ذلك مبلغهم من العلم @QE@ يعني من مبلغ رأيهم من | العلم أن ~~الملائكة أناث وأنها تشفع لهم @QB@ إن ربك هو أعلم بمن ضل عن سبيله @QE@ ~~يعني عن | الهدى من غيره @QB@ وهو أعلم @QE@ من غيره @QB@ بمن اهتدى @QE@ [ ~~آية : 30 ] منكم ، ثم عظم | نفسه بأنه غنى عن عبادتهم والملائكة وغيرهم ~~عبيده وفي ملكه . # تفسير سورة النجم من الآية ( 21 ) فقط . | < < # | النجم : ( 31 ) ولله ما في . . . . . # > > | فقال : ^ ( ولله ما في السموات وما في الأرض ليجزى الذين أسئوا ms1099 بما ~~عملوا ) ^ في الآخرة | ^ ( الذين أسئوا بما عملوا ) ^ من الشرك في الدنيا ، ~~أنه قال في الأنعام ، والنساء : | @QB@ ليجمعنكم إلى يوم القيامة لا ريب ~~فيه @QE@ [ الأنعام : 12 ، النساء : 87 ] يعني لا شك | في البعث أنه كائن ^ ~~( ليجزى الذين أسئوا بما عملوا ) ^ من الشرك في الدنيا @QB@ ويجزي الذين ~~أحسنوا @QE@ التوحيد في الدنيا @QB@ بالحسنى @QE@ [ 31 ] وهي الجنة ، ثم ~~نعت المتقين . # تفسير سورة النجم من الآية ( 32 ) فقط . | < < # | النجم : ( 32 ) الذين يجتنبون كبائر . . . . . # > > | فقال : @QB@ الذين يجتنبون كبائر الإثم @QE@ يعني كل ذنب يختم ~~بالنار @QB@ والفواحش @QE@ يعني | كل ذنب فيه حد @QB@ إلا اللمم @QE@ يعني ~~ما بين الحدين . # نزلت في نبهان التمار ، وذلك أنه كان له حانوت يبيع فيه التمر ، فأتته ~~امرأة تريد | PageV03P292 | تمرا ، فقالت لها : ادخلي الحانوت ، فإن فيه ~~تمرا جيدا ، فلما دخلت رادوها عن نفسها ، | فأبت عليه ، فلما رأت الشر خرجت ~~فوثب إليها ، فضرب عجزها بيده ، فقال : والله ، ما | نلت مني حاجتك ، ولا ~~حفظت غيبة أخيك المسلم . # فذهبت المرأة وندم الرجل ، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره بصنيعه ~~، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : | # ويحك يا نبهان ، فلعل زوجها غاز في سبيل الله ' ، فقال : الله ورسوله ~~أعلم ، فقال : ' أما | علمت أن الله يغار للغازي ما لا يغار للمقيم ' ، ~~فلقى أبا بكر ، رضي الله عنه ، فأعلمه ، | فقال : ويحك فلعل زوجها غاز في ~~سبيل الله ، فقال : الله أعلم ، ثم رجع فلقي عمر بن | الخطاب ، رضي الله ~~عنه ، فأخبره ، فقال : ويحك لعل زوجها غاز في سبيل الله ، قال : الله | ~~أعلم ، فصرعه عمر فوطئه ، ثم انطلق به إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال ~~: يا رسول الله ، إخواننا غزاة | في سبيل الله تكسر الرماح في صدورهم يخلف ~~هذا ونحوه أهليهم بسوء ، فاضرب عنقه ، | فضحك النبي صلى الله عليه وسلم ، ~~فقال : ' أرسله يا عمر ' ، فنزلت فيه : @QB@ الذين يجتنبون كبائر الإثم ~~والفواحش إلا اللمم @QE@ يعني ضربه عجزيتها بيده @QB@ إن ربك واسع المغفرة ~~@QE@ لمن تاب . # ثم قال : @QB@ هو أعلم بكم @QE@ من غيره @QB@ إذ أنشأكم من الأرض @QE@ ~~يعني خلقكم من | تراب ms1100 ^ ( و ) ^ هو أعلم بكم @QB@ وإذ أنتم أجنة في بطون ~~أمهاتكم @QE@ يعني جنين الذي يوكن | في بطن أمه ^ ( فلاتزكوا أنفسكم ) ^ ~~قال : وقال ناس من المسلمين : صلينا وفعلنا فزكوا | أنفسهم ، فقال الله ~~تعالى : @QB@ فلا تزكوا أنفسكم هو أعلم بمن اتقى @QE@ [ آية : 32 ] . # تفسير سورة النجم من الآية ( 33 ) إلى الآية ( 42 ) . | < < # | النجم : ( 33 ) أفرأيت الذي تولى # > > | ^ ( أفرءيت الذي تولي ) ^ [ آية : 33 ] عن الحق يعني الوليد بن ~~المغيرة < < # | النجم : ( 34 ) وأعطى قليلا وأكدى # > > @QB@ وأعطى قليلا @QE@ | من الخير بلسانه @QB@ وأكدى @QE@ [ آية : 34 ~~] يعني قطع < < # | النجم : ( 35 ) أعنده علم الغيب . . . . . # > > @QB@ أعنده علم الغيب @QE@ بأن الله لا يبعثه | @QB@ فهو يرى @QE@ [ ~~آية : 35 ] الإقامة على الكفر نظيرها في الطور ، وفي ن : @QB@ أم عندهم ~~الغيب فهم يكتبون @QE@ [ الطور : 41 ، القلم : 47 ] . | < < # | النجم : ( 36 ) أم لم ينبأ . . . . . # > > | @QB@ أم لم ينبأ @QE@ يعني يحدث @QB@ بما في صحف موسى @QE@ [ آية : ~~36 ] يعني التوراة كتاب | موسى < < # | النجم : ( 37 ) وإبراهيم الذي وفى # > > ^ ( و ) ^ صحف @QB@ وإبراهيم الذي وفى @QE@ [ آية : 37 ] لله بالبلاغ ~~، وبلغ قومه ما | PageV03P293 < < # | النجم : ( 38 ) ألا تزر وازرة . . . . . # > > | أمره الله تعالى @QB@ ألا تزر وازرة وزر أخرى @QE@ [ آية : 38 ] ~~يقول : # لا تحمل نفس خطيئة نفس | أخرى < < # | النجم : ( 39 ) وأن ليس للإنسان . . . . . # > > @QB@ وأن ليس للإنسان @QE@ في الآخرة @QB@ إلا ما سعى @QE@ [ آية : ~~39 ] يعني إلا ما عمل في | الدنيا < < # | النجم : ( 40 ) وأن سعيه سوف . . . . . # > > @QB@ وأن سعيه @QE@ يعني عمله في الدنيا @QB@ سوف يرى @QE@ [ آية : ~~40 ] في الآخرة حين | ينظر إليه < < # | النجم : ( 41 ) ثم يجزاه الجزاء . . . . . # > > @QB@ ثم يجزاه الجزاء الأوفى @QE@ [ آية : 41 ] يوفيه جزاء عمله في ~~الدنيا كاملا ، ثم | أخبر عن هذا الإنسان الذي قال له ، فقال : < < # | النجم : ( 42 ) وأن إلى ربك . . . . . # > > @QB@ وأن إلى ربك المنتهى @QE@ [ آية : 42 ] ينتهي | إليه بعمله . # تفسير سورة النجم من الآية ( 42 ) إلى الآية ( 54 ) . # ثم أخبره عن صنعه ، فقال : < < # | النجم : ( 43 ) وأنه هو أضحك . . . . . # > > @QB@ وأنه هو أضحك وأبكى @QE@ [ آية : 43 ] يقول : # أضحك | واحدا وأبكى آخر ، وأيضا أضحك أهل الجنة ، وأبكى أهل النار < < # | النجم : ( 44 ) وأنه هو أمات . . . . . # > > @QB@ وأنه هو أمات @QE@ | الأحياء @QB@ وأحيا ms1101 @QE@ [ آية : 44 ] ~~الموتى < < # | النجم : ( 45 ) وأنه خلق الزوجين . . . . . # > > @QB@ وأنه خلق الزوجين @QE@ الرجل والمراة كل واحد | منهما زوج الآخر ~~@QB@ الذكر والأنثى @QE@ [ آية : 45 ] خلقهما . < < # | النجم : ( 46 ) من نطفة إذا . . . . . # > > @QB@ من نطفة إذا تمنى @QE@ [ آية : 46 ] | يعني إذا تدفق المنى < < # | النجم : ( 47 ) وأن عليه النشأة . . . . . # > > @QB@ وأن عليه النشأة الأخرى @QE@ [ آية : 47 ] يعني الخلق الآخر ~~يعني البعث | في الآخرة بعد الموت < < # | النجم : ( 48 ) وأنه هو أغنى . . . . . # > > @QB@ وأنه هو أغنى وأقنى @QE@ [ آية : 48 ] يقول : مول وأرضى هذا ~~الإنسان | بما أعطى . | < < # | النجم : ( 49 ) وأنه هو رب . . . . . # > > | ثم قال : @QB@ وأنه هو رب الشعرى @QE@ [ آية : 49 ] قال مقاتل : # الشعرى اليمانية النيرة | الجنوبية كوكب مضئ ، وهي التي تتبع الجوزاء ، ~~ويقال : لها المزن والعبور ، كان أناس من | الأعراب من خزاعة ، وغسان ، ~~وغطفان ، يعبدونها ، وهي الكوكب الذي يطلع بعد الجوزاء ، قال الله تعالى ~~أنا ربها فاعبدوني < < # | النجم : ( 50 ) وأنه أهلك عادا . . . . . # > > @QB@ وأنه أهلك عادا الأولى @QE@ [ آية : 50 ] بالعذاب ، | وذلك أن ~~أهل عاد وثمود ، وأهل السواد ، وأهل الموصل ، وأهل العال كلها من ولد إرم ~~بن | سام بن نوح ، عليه السلام ، فمن ثم قال : @QB@ أهلك عادا الأولى @QE@ ~~يعني قوم هود بالعذاب . | < < # | النجم : ( 51 ) وثمود فما أبقى # > > | ^ ( و ) ^ أهلك ^ ( وثمودا ) ^ بالعذاب @QB@ فما أبقى @QE@ [ آية : ~~51 ] منهم أحد ^ ( و ) ^ | أهلك < < # | النجم : ( 52 ) وقوم نوح من . . . . . # > > @QB@ وقوم نوح @QE@ بالغرق @QB@ من قبل @QE@ هلاك عاد وثمود @QB@ ~~إنهم كانوا هم أظلم وأطغى @QE@ | [ آية : 52 ] من عاد وثمود ، وذلك أن نوحا ~~دعا قومه ألف سنة إلا خمسين عاما فلم | PageV03P294 | يجيبوه ، حتى إن ~~الرجل منهم كان يأخذ بيد ابنه فينطلق به إلى نوح ، عليه السلام ، فيقول | ~~له : احذر هذا ، فإنه كذاب فإن أبي قد مشى بي إلى هذا وأنا مثلك ، فحذرني ~~منه ، | فأحذره ، فيموت الكبير على الكفر ، وينشؤ الصغير على وصية أبيه ، ~~فنشأ قرن بعد قرن | على الكفر ، هم كانوا أظلم وأطغى ، فبقي من نسلهم ، بعد ~~عاد أهل السواد ، وأهل الجزيرة ، وأهل العال ، فمن ثم قال : @QB@ عادا ~~الأولى @QE@ . | < < # | النجم : ( 53 ) والمؤتفكة أهوى # > > | ثم قال : ^ ( و ) ^ أهلك @QB@ والمؤتفكة @QE@ يعني الكذبة @QB@ ~~أهوى ms1102 @QE@ [ آية : 53 ] يعني | قرى قوم لوط ، وذلك أن جبريل ، عليه السلام ~~، أدخل جناحه فرفعها إلى السماء حتى | سمعت ملائكة سماء الدنيا أصوات ~~الديكة ، ونباح الكلاب ، ثم فلبها فهوت من السماء | إلى الأرض مقلوبة ، قال ~~: < < # | النجم : ( 54 ) فغشاها ما غشى # > > ^ ( فغشاها ما غشى ) 6 [ آية : 54 ] يعني الحجارة التي غشاها من | ~~كان خارجا من القرية ، أو كان في زرعه ، أو في ضرعه . # تفسير سورة النجم من الآية ( 55 ) إلى الآية ( 56 ) . | < < # | النجم : ( 55 ) فبأي آلاء ربك . . . . . # > > | ثم قال : ^ ( فبأي ءالاء ربك ) ^ يعني بأي نعمة ربك ^ ( تتمارى ) ^ ~~[ آية : 55 ] يعني يشك | فيها ابن آدم < < # | النجم : ( 56 ) هذا نذير من . . . . . # > > ^ ( هذا نذير من النذر الأولى ) ^ [ آية : 56 ] فيها تقديم ، يقول : ~~هذا الذي أخبر | عن هلاك الأمم الخالية ، يعني قوم نوح ، وعاد ، وثمود ، ~~وقوم لوط ، يخوف كفار مكة | ليحذروا معصيته . # تفسير سورة النجم من الآية ( 57 ) وإلى الآية ( 58 ) . | < < # | النجم : ( 57 ) أزفت الآزفة # > > | ^ ( أزفت الأزفة ) ^ [ آية : 57 ] يعني اقتربت الساعة < < # | النجم : ( 58 ) ليس لها من . . . . . # > > ^ ( ليس لها من دون الله كاشفة ) ^ [ آية 58 : ] يقول : لا يكشفها ~~أحد إلا الله ، يعني الساعة لا يكشفها أحد من الآلهة إلا الله تعالى الذي ~~يكشفها . تفسير من آية ( 59 ) إلى آية ( 62 ) < < # | النجم : ( 59 ) أفمن هذا الحديث . . . . . # > > ^ ( أفمن هذا الحديث ) ^ يعني القرآن ^ ( تعجبون ) ^ [ آية : 59 ] ~~تكذيبا به < < # | النجم : ( 60 ) وتضحكون ولا تبكون # > > ^ ( وتضحكون ) ^ | استهزاء ^ ( ولا تبكون ) ^ [ آية : 60 ] يعني كفار ~~مكة مما فيه من الوعيد < < # | النجم : ( 61 ) وأنتم سامدون # > > ^ ( وأنتم سامدون ) ^ | [ آية : 61 ] يعني لاهون عن القرآن ، بلغة ~~اليمن < < # | النجم : ( 62 ) فاسجدوا لله واعبدوا # > > ^ ( فاسجدوا لله ) ^ يعني صلوا الصلوات | الخمس ^ ( واعبدوا ) ^ [ ~~آية : 62 ] يعني وحدوا الرب تعالى . | * * * | PageV03P295 < # > 54 < # > | < # > سورة القمر < # > | سورة القمر مكية ، عددها خمس وخمسون آية # تفسير سورة القمر من الآية ( 1 ) إلى الآية ( 6 ) . | < < # | القمر : ( 1 ) اقتربت الساعة وانشق . . . . . # > > | @QB@ اقتربت الساعة @QE@ يعني القيامة ، ومن علامة ذلك ، # خروج النبي صلى الله عليه وسلم ، والدخان ، | وانشقاق القمر ، وذلك أن ~~كفار مكة سألوا النبي صلى الله عليه وسلم أن ms1103 يريهم آية فانشق القمر نصفين ، ~~| فقالوا : هذا عمل السحرة ، يقول الله تعالى : @QB@ وانشق القمر @QE@ [ ~~آية : 1 ] < < # | القمر : ( 2 ) وإن يروا آية . . . . . # > > ^ ( وإن يروا | ءاية ) ^ يعني انشقاق القمر @QB@ يعرضوا ويقولوا سحر ~~مستمر @QE@ [ آية : 2 ] يعني سحر ذاهب ، | فاستمر ، ثم التأم القمر بعد ذلك ~~، يقول الله تعالى : < < # | القمر : ( 3 ) وكذبوا واتبعوا أهواءهم . . . . . # > > @QB@ وكذبوا @QE@ بالآية يعني بالقمر أنه | ليس من الله تعالى @QB@ ~~واتبعوا أهواءهم وكل أمر @QE@ هذا وعيد @QB@ مستقر @QE@ [ آية : 3 ] | يعني ~~لكل حديث منتهى وحقيقة ، يعني العذاب في الدنيا القتل ببدر ، ومنه في ~~الآخرة | عذاب النار < < # | القمر : ( 4 ) ولقد جاءهم من . . . . . # > > @QB@ ولقد جاءهم من الأنباء @QE@ يعني جاء أهل مكة من حديث القرآن ~~@QB@ ما فيه مزدجر @QE@ [ آية : 4 ] يعني موعظة لهم ، وهو النهي عن المعاصي ~~جاءهم | < < # | القمر : ( 5 ) حكمة بالغة فما . . . . . # > > @QB@ حكمة بالغة @QE@ يعني القرآن نظيرها في يونس : ^ ( و ما تغني ~~الآيات والنذر عن | قوم لا يؤمنون ) ^ [ يونس : 101 ] ، يقول : أرسلت إليهم ~~وأنذرتهم فكفروا بما جاءهم من | البيان @QB@ فما تغن النذر @QE@ [ آية : 5 ~~] < < # | القمر : ( 6 ) فتول عنهم يوم . . . . . # > > @QB@ فتول عنهم @QE@ يعني فأعرض عن كفار مكة إلى | @QB@ يوم يدع ~~الداع @QE@ وهو إسرافيل ينفخ الثانية قائما على صخرة بيت المقدس ^ ( إلى شئ ~~| نكر ) ^ [ آية : 6 ] يعني إلى أمر فظيع . # تفسير سورة القمر من الآية ( 7 ) إلى الآية ( 9 ) . | PageV03P296 | < < # | القمر : ( 7 ) خشعا أبصارهم يخرجون . . . . . # > > | @QB@ خشعا @QE@ يعني ذليلة خافضة @QB@ أبصارهم @QE@ عند معاينة ~~النار ^ ( يخرجون من الأحداث ) ^ | يعني القبور @QB@ كأنهم جراد منتشر @QE@ ~~[ آية : 7 ] حين انتشر من معدنه فشبه الناس بالجراد إذا | خرجوا من قبورهم ~~< < # | القمر : ( 8 ) مهطعين إلى الداع . . . . . # > > @QB@ مهطعين إلى الداع @QE@ يعني مقبلين سراعا إذا خرجوا من القبور ~~إلى | صوت إسرافيل القائم على الصخرة التي ببيت المقدس ، فيهون على ~~المؤمنين الحشر ، | كأدنى صلاتهم ، والكفار يكبون على وجوههم ، فلا يقومون ~~مقاما ، ولا يخرجون مخرجا | إلا عسر عليهم في كل موطن شدة ومشقة ، فذلك ~~قوله : @QB@ يقول الكافرون هذا يوم عسر @QE@ | [ آية : 8 ] < < # | القمر : ( 9 ) كذبت قبلهم قوم . . . . . # > > @QB@ كذبت قبلهم @QE@ قبل أهل مكة @QB@ قوم نوح فكذبوا عبدنا @QE@ ~~نوحا @QB@ وقالوا ms1104 @QE@ | لنوح : ^ ( مجنون وازدحر ) ^ [ آية : 9 ] يعني ~~استطار القلب من وأوعدوه بالقتل وضربوه . # تفسير سورة القمر من الآية ( 10 ) إلى الآية ( 14 ) . | < < # | القمر : ( 10 ) فدعا ربه أني . . . . . # > > | @QB@ فدعا ربه أني مغلوب فانتصر @QE@ [ آية : 10 ] بعدما كان يضرب ~~في كل يوم مرتين حتى | يغشى عليه ، فإذا أفاق قال : # اللهم اهذ قومي فإنهم لا يعلمون . قال أبو محمد : قال أبو | العباس : ~~@QB@ وازدجر @QE@ دفع عما أراد منهم . | < < # | القمر : ( 11 ) ففتحنا أبواب السماء . . . . . # > > | فأجابه الله تعالى : @QB@ ففتحنا أبواب السماء @QE@ أربعين يوما ~~@QB@ بماء منهمر @QE@ [ آية : 11 ] يعني | منصب كثير < < # | القمر : ( 12 ) وفجرنا الأرض عيونا . . . . . # > > @QB@ وفجرنا الأرض @QE@ أربعين يوما @QB@ عيونا فالتقى الماء على أمر ~~قد قدر @QE@ [ آية : | 12 ] وذلك أن ماء السماء وماء الأرض قدر الله تعالى ~~كليهما ، فكانا سواء لم يزاد ماء | السماء على ماء الأرض ، وكان ماء السماء ~~باردا مثل الثلج ، وماء الأرض حارا مثل | الحميم ، فذلك قوله : @QB@ على ~~أمر قد قدر @QE@ لأن الماء ارتفع فوق كل جبل ثلاثين يوما ، | ويقال : ~~أربعين ذراعا ، فكان الماء الذي على الأرض ، والذي على رءوس الجبال فابتلعت ~~| الأرض ماءها ، وبقي ماء السماء أربعين يوما ، لم تشربه الأرض ، فهذه ~~البحور التي على | الأرض منها . | < < # | القمر : ( 13 ) وحملناه على ذات . . . . . # > > | @QB@ وحملناه @QE@ نوحا @QB@ على ذات ألواح @QE@ يعني ألواح ~~السفينة ، وهي من ساج ، ثم قال : | @QB@ ودسر @QE@ [ آية : 13 ] يعني ~~مسامير من حديد تشد به السفينة ، كان بابها في عرضها < < # | القمر : ( 14 ) تجري بأعيننا جزاء . . . . . # > > | @QB@ تجري بأعيننا @QE@ يقول : تجري السفينة في الماء بعين الماء ~~بعين الله تعال ، فأغرق الله قوم نوح ، فذلك | الغرق @QB@ جزاء لمن كان كفر ~~@QE@ [ آية : 14 ] يعني نوحا المكفور به . | PageV03P297 # تفسير سورة القمر من الآية ( 15 ) إلى الآية ( 18 ) . | < < # | القمر : ( 15 ) ولقد تركناها آية . . . . . # > > | ^ ( ولقد تركناها ءاية ) ^ يعني السفينة كانت عبرة وآية لمن بعدهم ~~من الناس ، نظيرها في | الحاقة ، وفي الصافات ، وفي العنكبوت . # ^ ( فهل من مذكر ) ^ [ آية : 15 ي يقول : # هل من يتذكر ؟ فيعلم أن ذلك الحق فيعتبر | ويخاف عقوبة الله تعالى < < # | القمر : ( 16 ) فكيف كان عذابي . . . . . # > > @QB@ فكيف كان عذابي ونذر ms1105 @QE@ [ آية : 16 ] < < # | القمر : ( 17 ) ولقد يسرنا القرآن . . . . . # > > @QB@ ولقد يسرنا @QE@ يقول : | هونا ^ ( القرءان للذكر ) ^ يعني ~~ليتذكروا فيه ^ ( فهل من مذكر ) ^ [ آية : 17 ] يعني فيتذكر | فيه ولو أن ~~الله تعالى يسر القرآن للذكر ما استطاع أحد أن يتكلم بكلام الله تعالى ، ~~ولكن | الله تعالى يسره على خلقه فيقرءونه على كل حال < < # | القمر : ( 18 ) كذبت عاد فكيف . . . . . # > > @QB@ كذبت عاد @QE@ هودا بالعذاب | @QB@ فكيف كان عذابي ونذر @QE@ [ ~~آية : 18 ] يقول : الذي أنذر قومه ألم يجدوه حقا ؟ . # تفسير سورة القمر من الآية ( 19 ) إلى الآية ( 20 ) . | < < # | القمر : ( 19 ) إنا أرسلنا عليهم . . . . . # > > | ثم أخبر عن عذابهم ، فقال : @QB@ إنا أرسلنا عليهم ريحا صرصرا @QE@ ~~يعني باردة شديدة @QB@ في يوم نحس @QE@ يعني شديد @QB@ مستمر @QE@ [ آية : ~~19 ] يقول : # استمرت عليهم الريح لا تفتر عنهم | سبع ليال ، وثمانية أيام حسوما دائمة ~~< < # | القمر : ( 20 ) تنزع الناس كأنهم . . . . . # > > @QB@ تنزع @QE@ الريح أرواح @QB@ الناس @QE@ من أجسادهم فتصرعهم ، ثم ~~شبههم ، فقال : ^ ( كأنهم أعجار نخل ) ^ يعني أصول النخل @QB@ منقعر @QE@ [ ~~آية : | 20 ] يقول : انعقرت النخلة من أصلها ، فوقعت وهو المنقطع . # فشبههم حين وقعوا من شدة العذاب بالنخيل الساقطة التي ليست لها رءوس ~~وشبههم | بالنخيل لطولهم ، كان طول كل رجل منهم اثني عشر ذراعا . # تفسير سورة القمر من الآية ( 11 ) إلى الآية ( 27 ) . | < < # | القمر : ( 21 - 23 ) فكيف كان عذابي . . . . . # > > | ^ ( فكيف كان عذابي ونذير ولقد يسرنا القرءان للذكر فهل من مدكر ~~كذبت ثمود | بالنذر ) ^ [ آية : 23 ] يعني بالرسل < < # | القمر : ( 24 ) فقالوا أبشرا منا . . . . . # > > @QB@ فقالوا أبشرا منا واحدا نتبعه @QE@ يعنون صالحا ^ ( إنا إذا | ~~PageV03P298 | لفي ضلال وسعر ) ^ [ آية : 24 ] يعني لفي شفاء وعناء إن ~~تبعنا صالحا < < # | القمر : ( 25 ) أؤلقي الذكر عليه . . . . . # > > ^ ( أءلقي الذكر عليه ) ^ | يعني أنزل عليه الوحي ^ ( من بيننا ) ^ ~~يعنون صالحا ، صلى الله عليه ، ونحن أفضل منه عند | الله منزلة ، فقالوا : ~~^ ( بل هو كذاب أشر ) ^ [ آية : 25 ] يعني بطر مرح ، قال صالح : < < # | القمر : ( 26 ) سيعلمون غدا من . . . . . # > > | ^ ( سيعلمون غدا ) ^ عند نزول العذاب ^ ( من الكذاب الأشر ) ^ [ ~~آية : 26 ] فهذا وعيد أنا | أم أنتم < < # | القمر : ( 27 ) إنا مرسلو الناقة . . . . . # > > ^ ( إنا مرسلوا الناقة فتنة لهم ms1106 ) ^ لنبتليهم بها ^ ( فارتقبهم ) ^ ~~يعني انتظروهم ، فإن | العذاب نازل بهم ^ ( واصطبر ) ^ [ آية : 27 ] على ~~الأذى . # تفسير سورة القمر من الآية ( 28 ) إلى الآية ( 33 ) . | < < # | القمر : ( 28 ) ونبئهم أن الماء . . . . . # > > | ^ ( ونبئهم أن الماء قسمة ) ^ يوم للناقة ويمو لأهل القرية ^ ( ~~بينهم كل شرب محتضر ) ^ [ آية : | 28 ] يعني اليوم والناقة ، يقول : # إذا كان يوم الناقة حضرت شربها ، وإذا كان يومهم | حضروا شربهم < < # | القمر : ( 29 ) فنادوا صاحبهم فتعاطى . . . . . # > > ^ ( فنادوا صاحبهم ) ^ بعدما كانوا منعوا الماء وكان القوم على شراب ~~لهم | ففنى الماء ، فبعثوا رجلا ليأتيهم الماء ليمزجوا به الخمر ، فوجدوا ~~الناقة على الماء ، فرجع ، | وأخبر أصحابه ، فقالوا لقدار بن سالف : ~~اعقروها ، وكانوا ثمانية فأخذ قدار السيف | فعقرها ، وهو عاقر الناقة . # فذلك قوله : ^ ( فتعاطى فعقر ) ^ [ آية : 29 ] فتناول الناقة بالسيف ~~فعقرها < < # | القمر : ( 30 ) فكيف كان عذابي . . . . . # > > ^ ( فكيف كان | عذابي ونذر ) ^ [ آية : 30 ] يعني الذي أنذر قومه ألم ~~يجدوه ؟ حقا ، فلما أيقن بالهلاك تكفنوا | بالأنطاع وتطيبوا بالمر ، ثم ~~دخلوا حفرهم صبيحة يوم الرابع ، ثم أخبر عن عذابهم . | < < # | القمر : ( 31 ) إنا أرسلنا عليهم . . . . . # > > | فقال : ^ ( إنا أرسلنا عليهم صيحة واحدة ) ^ من جبريل ، عليه ~~السلام ، وذلك أنه قام في | ناحية القرية فصاح صيحة فخمدوا أجمعين ^ ( ~~فكانوا كهشيم المحتظر ) ^ [ آية : 31 ] شبههم | في الهلاك بالهشيم البالي ، ~~يعني الحظيرة من القصب ونحوها تحظر على الغنم ، أصابها ماء | السماء ، وحر ~~الشمس ، حتى بليت من طول الزمان ، قال أبو محمد : قال أبو العباس أحمد | بن ~~يحيى : الهشيم النبت الذي أتى عليه حر الشمس ، وطول المدة ، فإذا مسسته لم ~~تجده | شيئا . | < < # | القمر : ( 32 - 33 ) ولقد يسرنا القرآن . . . . . # > > | ^ ( ولقد يسرنا القرءان للذكر فهل من مذكر كذبت قوم لوط بالنذر ) ^ ~~[ آية : 33 ] يعني | بالرسل . | PageV03P299 # تفسير سورة القمر من الآية ( 24 ) إلى الآية ( 25 ) . | < < # | القمر : ( 34 ) إنا أرسلنا عليهم . . . . . # > > | ثم أخبر عن عذبهم ، فقال : @QB@ إنا أرسلنا عليهم حاصبا @QE@ يعني ~~الحجارة من فوقهم ، ثم | استثنى فقال : ^ ( إلا ءال لوط ) ^ ابنته ريثا ~~وزعونا ^ ( نجيناهم ) ^ من العذاب @QB@ بسحر @QE@ | [ آية : 34 ] يعني بقطع ~~من آخر الليل ، وكان ذلك < < # | القمر : ( 35 ) نعمة من عندنا ms1107 . . . . . # > > @QB@ نعمة من عندنا @QE@ على آل لوط حين | أنجى الله تعالى آل لوط ~~@QB@ كذلك @QE@ يعني هكذا @QB@ نجزي @QE@ بالنجاة @QB@ من شكر @QE@ [ آية : ~~| 35 ] يعني من وحد الله تعالى ، وصدق بما جاءت به الرسل لم يعذب مع ~~المشركين في | الدنيا ، كقوله : @QB@ وسيجزي الله الشاكرين @QE@ [ آل عمران ~~: 144 ] يعني الموحدين . # تفسير سورة القمر من الآية ( 36 ) إلى الآية ( 39 ) . | < < # | القمر : ( 36 ) ولقد أنذرهم بطشتنا . . . . . # > > | ثم قال : @QB@ ولقد أنذرهم @QE@ لوط @QB@ بطشتنا @QE@ يعني العذاب ~~@QB@ فتماروا بالنذر @QE@ [ آية : | 36 ] يقول : شكوا في العذاب بأنه غير ~~نازل بهم الدنيا < < # | القمر : ( 37 ) ولقد راودوه عن . . . . . # > > ^ ( ولقد رودوه عن ضيفه ) ^ | جبريل صلى الله عليه وسلم ومعه ملكان ^ ~~( فطمسنا أعينهم ) 6 يقول : فحولنا أبصارهم إلى العمى ، وذلك | أنهم كسروا ~~الباب ، ودخلوا على الرسل يريدون منهم ما كانوا يعملون بغيرهم ، فلطمهم | ~~جبريل بجناحيه فذهبت أبصارهم ^ ( فذوقوا عذابي ونذر ) ^ [ آية : 37 ] يقول ~~: هذا الذي | أنذروا ألم يجدوه حقا ؟ < < # | القمر : ( 38 ) ولقد صبحهم بكرة . . . . . # > > ^ ( ولقد صبحهم بكرة عذاب مستقر ) ^ [ آية : 38 ] يقول : استقر | بهم ~~العذاب بكرة < < # | القمر : ( 39 ) فذوقوا عذابي ونذر # > > ^ ( فذوقوا عذابي ونذر ) ^ [ آية : 39 ] يقول : هذا الذي أنذروا ألم ~~يجدوه | حقا ؟ # تفسير سورة القمر من الآية ( 40 ) إلى الآية ( 42 ) . | < < # | القمر : ( 40 - 41 ) ولقد يسرنا القرآن . . . . . # > > | ^ ( ولقد يسرنا القرءان للذكر فهل من مذكر ولقد جاء ءال فرعون ~~النذر ) ^ [ آية : 41 ] يعني | الرسل موسى وهارون ، عليهما السلام ، يعني ~~بآل فرعون القبط ، وكان فرعون قبطيا | يقول : < < # | القمر : ( 42 ) كذبوا بآياتنا كلها . . . . . # > > ^ ( كذبوا بأياتنا كلها ) ^ يعني بالآيات التسع اليد ، والعصا ، ~~والطمس ، والسنين ، | والطوفان ، والجراد ، والقمل ، والضفادع ، والدم ^ ( ~~فأخذناهم أخذ عزيز ) ^ في انتقامه | ^ ( مقتدر ) ^ [ آية : 42 ] على هلاكهم ~~. | PageV03P300 # تفسير سورة القمر من الآية ( 42 ) إلى الآية ( 45 ) . | < < # | القمر : ( 43 ) أكفاركم خير من . . . . . # > > | ثم خوف مفار مكة ، فقال : ^ ( أكفاركم خير من أؤلئكم ) ^ يعني ~~أكفار أمة محمد صلى الله عليه وسلم | خير من كفار الأمم الخالية الذين ~~ذكرهم في هذه السورة ، يقول : # أليس أهلكتهم | بالعذاب بتكذيبهم الرسل ، فلستم خيرا منهم إن كذبتم محمدا ~~صلى الله عليه وسلم أن ms1108 يهلككم بالعذاب | @QB@ أم لكم براءة في الزبر @QE@ [ ~~آية : 43 ] يعني في الكتاب يقول : ألكم براءة من العذاب في | الكتاب أنه لن ~~يصبيكم من العذاب ما أصاب الأمم الخالية ؟ فعذبهم الله ببدر بالقتل < < # | القمر : ( 44 ) أم يقولون نحن . . . . . # > > @QB@ أم يقولون نحن جميع منتصر @QE@ [ آية : 44 ] من عدونا يعني ~~محمدا صلى الله عليه وسلم ، وأصحابه يقول الله تعالى | لنبيه صلى الله عليه ~~وسلم : < < # | القمر : ( 45 ) سيهزم الجمع ويولون . . . . . # > > @QB@ سيهزم الجمع @QE@ يعني جمع أهل بدر @QB@ ويولون الدبر @QE@ [ ~~آية : 45 ] يعني | الأدبار لا | يلوون على شئ ، وقتل عبد الله بن مسعود أبا ~~جهل بن هشام بسيف أبي | جهل ، وأخبر النبي صلى الله عليه وسلم : أنه رأى في ~~جسده مثل لهب النار ، قال : ' ذلك ضرب الملائكة ' ، | وأجهز على أبي جهل ~~عوف ومعاذ ابنا عفراء . # تفسير سورة القمر من الآية ( 46 ) إلى الآية ( 51 ) . | < < # | القمر : ( 46 ) بل الساعة موعدهم . . . . . # > > | ثم أوعدهم ، فقال : @QB@ بل الساعة @QE@ يعني يوم القيامة @QB@ ~~موعدكم @QE@ بعد القتل | @QB@ والساعة @QE@ يعني والقيامة @QB@ أدهى @QE@ ~~يعني أفظع @QB@ وأمر @QE@ [ آية : 46 ] من القتل يقول : | القتل يسير ببدر ~~، ولكن عذاب جهنم أدهى وأمر عليهم من قتل بدر ، ثم أخبر عنهم ، | فقال : < ~~< # | القمر : ( 47 ) إن المجرمين في . . . . . # > > @QB@ إن المجرمين @QE@ في الدنيا @QB@ في ضلال @QE@ يعني في شقاء ~~@QB@ وسعر @QE@ آية : 47 ] | يعني وعناء ، ثم أخبر بمستقرهم في الآخرة ، ~~فقال : < < # | القمر : ( 48 ) يوم يسحبون في . . . . . # > > @QB@ يوم يسحبون في النار على وجوههم @QE@ | بعد العرض تسحبهم ~~الملائكة ، وتقول الخزنة : @QB@ ذوقوا مس سقر @QE@ [ آية : 48 ] يعني عذاب ~~| سقر < < # | القمر : ( 49 ) إنا كل شيء . . . . . # > > ^ ( إنا كل شئ خلقناه بقدر ) ^ [ آية : 49 ] يقول : قدر الله لهم ~~العذاب ودخول سقر | < < # | القمر : ( 50 ) وما أمرنا إلا . . . . . # > > @QB@ وما أمرنا @QE@ في الساعة @QB@ إلا واحدة @QE@ يعني إلا مرة ~~واحدة لا مثنوية لها ^ ( كلمج | بالبصر ) ^ [ آية : 50 ] يعني مجنوح الطرف ~~< < # | القمر : ( 51 ) ولقد أهلكنا أشياعكم . . . . . # > > @QB@ ولقد أهلكنا @QE@ بالعذاب @QB@ أشياعكم @QE@ | يعني عذبنا ~~إخواتكم أهل ملتكم ، يا أهل مكة ، يعني الأمم الخالية حين كذبوا رسلهم | ~~@QB@ فهل من مدكر @QE@ [ آية : 51 ] يقول : فهل من متذكر فيعلم أن ms1109 ذلك حق ~~فيعتبر | ويخاف ، فلا يكذب محمدا صلى الله عليه وسلم . | PageV03P301 # تفسير سورة القمر من الآية ( 52 ) إلى الآية ( 55 ) . | < < # | القمر : ( 52 ) وكل شيء فعلوه . . . . . # > > | ثم قال : ^ ( وكل شئ فعلوه في الزبر ) ^ [ آية : 52 ] يعني الأمم ~~الخالية ، قال : كل | شئ عملوه مكتوب في اللوح المحفوظ < < # | القمر : ( 53 ) وكل صغير وكبير . . . . . # > > @QB@ وكل صغير وكبير مستطر @QE@ [ آية : 53 ] < < # | القمر : ( 54 ) إن المتقين في . . . . . # > > @QB@ إن المتقين في جنات @QE@ يعني البساتين @QB@ ونهر @QE@ [ آية : ~~54 ] يعني الأنهار الجارية ، ويقال : | السعة مثل قوله في الكهف : @QB@ ~~وفجرنا خلالهما نهرا @QE@ [ الكهف : 33 ] ، < < # | القمر : ( 55 ) في مقعد صدق . . . . . # > > @QB@ في مقعد صدق عند مليك مقتدر @QE@ [ آية : 55 ] على ما يشاء ، ~~وذلك أن أهل الجنة يدخلون على | ربهم تعالى على مقدار كل يوم جمعة ، ~~فيجلسون إليه على قدر أعمالهم في الدنيا ، وبقدر | ثوابهم في الآخرة ، ~~فيعطون في ذلك المجلس ما يحبون من شئ ، ثم يعطيهم الرب تعالى ، | ما لم ~~يسألوه من الخير من جنة عدن ما لم تراه عين ، ولم تسمعه أذن ، ولم يخطر على ~~قلب | بشر . | * * * | PageV03P302 < # > 55 < # > | < # > سورة الرحمن < # > | مكية ، عددها ثمان وسبعون آية كوفى | تفسير سورة الرحمن من الآية ( 1 ~~) إلى الآية ( 4 ) . | < < # | الرحمن : ( 1 ) الرحمن # > > | قوله : @QB@ الرحمن @QE@ [ آية : 1 ] وذلك أنه لما نزل : @QB@ ~~اسجدوا للرحمن @QE@ [ الفرقان : | 60 ] قال كفار مكة : @QB@ وما الرحمن ~~أنسجد لما تأمرنا @QE@ [ الفرقان : 60 ] ، فأنكروا | الرحمن ، وقالوا : لا ~~نعرف الرحمن ، فأخبر الله تعالى عن نفسه ، وذكر صنعه ليعرف | فيوحد ، فقال ~~: @QB@ الرحمن @QE@ الذي أنكروه هو الذي < < # | الرحمن : ( 2 - 3 ) علم القرآن # > > ^ ( علم القرءان خلق | الإنسان ) ^ [ آية : 3 ] يعني آدم < < # | الرحمن : ( 4 ) علمه البيان # > > @QB@ علمه البيان @QE@ [ آية : 4 ] يعني بيان كل شئ . # تفسير سورة الرحمن من الآية ( 5 ) إلى الآية ( 11 ) . | < < # | الرحمن : ( 5 ) الشمس والقمر بحسبان # > > | @QB@ الشمس والقمر بحسبان @QE@ [ آية : 5 ] مطالعهما ومغاربهما ~~ثمانين ومائة مطلع ، | وثمانين ومائة مغرب ، لتعلموا بها عدد السنين ~~والحساب . | < < # | الرحمن : ( 6 ) والنجم والشجر يسجدان # > > | ثم قال : @QB@ والنجم @QE@ يعني كل نبت ليس له ساق @QB@ والشجر ~~@QE@ كل نب له ساق | @QB@ يسجدان @QE@ [ آية : 6 ] يعني ms1110 سجودهما ظلهما طرفي ~~النهار حين نزول الشمس ، وعند | طلوعها إذا تحول ظل الشجرة فهو سجودها ، ثم ~~قال : < < # | الرحمن : ( 7 ) والسماء رفعها ووضع . . . . . # > > @QB@ والسماء رفعها @QE@ من الأرض | مسيرة خم مائة عام @QB@ ووضع ~~الميزان @QE@ [ آية : 7 ] الذي يزن به الناس وضعه الله عدلا | بين الناس < ~~< # | الرحمن : ( 8 ) ألا تطغوا في . . . . . # > > @QB@ ألا تطغوا في الميزان @QE@ [ آية : 8 ] يعني ألا تظلموا في ~~الميزان < < # | الرحمن : ( 9 ) وأقيموا الوزن بالقسط . . . . . # > > @QB@ وأقيموا الوزن بالقسط @QE@ يعني اللسان بالعدل @QB@ ولا تخسروا ~~@QE@ يعني ولا تنقصوا @QB@ الميزان > @QB@ < # | الرحمن : ( 10 ) والأرض وضعها للأنام # > > @QB@ والأرض وضعها للأنام @QE@ [ آية : 10 ] يعني للخليقة من أهل ~~الأرض < < # | الرحمن : ( 11 ) فيها فاكهة والنخل . . . . . # > > @QB@ فيها @QE@ | PageV03P303 | يعني في الأرض @QB@ فاكهة والنخل ذات ~~الأكمام @QE@ [ آية : 11 ] يعني ذات الأجواف ، مثل | قوله : @QB@ وما تخرج ~~من ثمرات من أكمامها @QE@ [ فصلت : 47 ] ، يعني البر والشعير . # تفسير سورة الرحمن من الآية ( 12 ) إلى الآية ( 13 ) . | < < # | الرحمن : ( 12 ) والحب ذو العصف . . . . . # > > | @QB@ والحب @QE@ فيها يعني في الأرض أيضا ، الحب : يعني البر ~~والشعير @QB@ ذو العصف @QE@ | يعني ورق الزرع الذي يكون فيه الحب @QB@ ~~والريحان @QE@ [ آية : 12 ] يعني الرزق نظيرها | في الواقعة @QB@ فروح ~~وريحان @QE@ [ الواقعة : 89 ] يعني الرزق بلسان حمير الذي يخرج من | الحب ~~من دقيق أو سوابق ، أو غيره . | < < # | الرحمن : ( 13 ) فبأي آلاء ربكما . . . . . # > > | فذكر ما خلق من النعم ، فقال : ^ ( فبأئ ءالاء ربكما تكذبان ) ^ [ ~~آية : 13 ] يعني الجن | والإنس ، يعني فبأي نعماء ربكما تكذبان بأنها ليست ~~من الله تعالى . # تفسير سورة الرحمن من الآية ( 14 ) إلى الآية ( 16 ) . | < < # | الرحمن : ( 14 ) خلق الإنسان من . . . . . # > > | ثم قال : @QB@ خلق الإنسان @QE@ يعني آدم ، عليه السلام ^ ( من ~~صلصل ) ^ يعني من | تراب الرمل ، ومعه الطين الحر ، قال ابن عباس : # الصلصال : الطين الجيد إذا ذهب عنه | الماء ، فتشقق ، فإذا تحرك تقعقع ، ~~وأما قوله : @QB@ كالفخار @QE@ [ آية : 14 ] يعني هو بمنزلة | الفخار من ~~قبل أن يطبخ ، يقول : # كان ابن آدم من قبل أن ينفخ فيه الروح بمنزلة الفخار | أجوف < < # | الرحمن : ( 15 ) وخلق الجان من . . . . . # > > @QB@ وخلق الجان @QE@ يعني إبليس @QB@ من مارج من نار @QE@ [ آية : ~~15 ] يعني من لهب ms1111 | النار صاف ليس له دخان ، وإنما سمى الجان لأنه من حي من ~~الملائكة ، يقال لهم : الجن ، | فالجن الجماعة ، والجان الواحد ، وكان حسن ~~خلقهما من النعم . فمن ثم قال : < < # | الرحمن : ( 16 ) فبأي آلاء ربكما . . . . . # > > ^ ( فبأي | ءالاء ) ^ يعني نعماء @QB@ ربكما تكذبان @QE@ [ آية : 16 ~~] . # تفسير سورة الرحمن من الآية ( 17 ) إلى الآية ( 18 ) . | < < # | الرحمن : ( 17 ) رب المشرقين ورب . . . . . # > > | @QB@ رب المشرقين @QE@ مشرق أطول يوم في السنة ، وهو خمس عشرة ساعة ~~، ومشرق أقصر | يوم في السنة ، وهو تسع ساعات @QB@ ورب المغربين @QE@ [ آية ~~: 17 ] يعني مغاربهما يعني | مغرب أطول ليلة ويوم في السنة ، وأقصر ليلة ~~ويوم في السنة فهما يومان في السنة ، ثم | جمعهما ، فقال : @QB@ رب المشارق ~~والمغارب > 2 @QB@ < # | الرحمن : ( 18 ) فبأي آلاء ربكما . . . . . # > > ^ ( فبأي ءالاء ربكما تكذبان ) ^ [ آية : 18 ] أنها | ليست من الله ~~تعالى . | PageV03P304 # تفسير سورة الرحمن من الآية ( 19 ) إلى الآية ( 23 ) . | < < # | الرحمن : ( 19 ) مرج البحرين يلتقيان # > > | قوله : @QB@ مرج البحرين @QE@ يعني خلع البحرين ماء المالح ، وماء ~~العذب خلع أحدهما على | الآخر @QB@ يلتقيان @QE@ [ آية : 19 ] . # قال أبو محمد : # قال أبو العباس أحمد بن يحيى : مرج يعني خلق . وقال الفراء : مرج | ~~البحرين يعني أرسلهما . وقال أبو عبيدة : مجازه مرجت الدابة ، أي خلعت ~~عنقها . | < < # | الرحمن : ( 20 ) بينهما برزخ لا . . . . . # > > | @QB@ بينهما برزخ @QE@ يعني حاجزا حجز الله أحدهما عن الآخرة ~~بقدرته @QB@ ف @QE@ ( لا يبتغيان ) ^ | [ آية : 20 ] يعني لا يبغي أحدهما ~~على الآخر ، فلا يختلطان ولا يتغير طعمهما ، وكان هذا | من النعم ، فلذلك ~~قال : < < # | الرحمن : ( 21 ) فبأي آلاء ربكما . . . . . # > > ^ ( فبأي ءالاء ربكما ) ^ يعني فبأي نعماء ربكما ^ ( تكذبان ) ^ [ ~~آية : | 21 ] أنها ليست من الله تعالى < < # | الرحمن : ( 22 ) يخرج منهما اللؤلؤ . . . . . # > > ^ ( يخرج منهما ) ^ من الماءين جميعا ، ماء الملح ، وماء العذب ، | ~~ومن ماء السماء ^ ( اللؤلؤ ) ^ الصغار ^ ( والمرجان ) ^ [ آية : 22 ] يعني ~~الدر العظام < < # | الرحمن : ( 23 ) فبأي آلاء ربكما . . . . . # > > ^ ( فبأي | ءالاء ) ^ يعني نعماء ^ ( ربكما تكذبان ) ^ [ آية : 23 ] ~~فهذا من النعم . # تفسير سورة الرحمن من الآية ( 24 ) إلى الآية ( 28 ) . | < < # | الرحمن : ( 24 ) وله الجوار المنشآت . . . . . # > > | قوله : ^ ( وله الجوار ) ^ يعني السفن ^ ( المنشئات ) ^ يعني ~~المخلوقات ^ ( في البحر كالأعلام ms1112 ) ^ | [ آية : 24 ] يعني كالجبال يشبه ~~السفن في البحر كالجبال في البر ، فكانت السفن من | النعم ، ثم قال : < < # | الرحمن : ( 25 ) فبأي آلاء ربكما . . . . . # > > ^ ( فبأي ءالاء ربكما تكذبان ) ^ [ آية : 25 ] يعني نعماء ربكما ~~تكذبان ، قوله : | < < # | الرحمن : ( 26 ) كل من عليها . . . . . # > > ^ ( كل من عليها فان ) ^ [ آية : 26 ] يعني من على الأرض من الحيوان ~~، فإن يعني هالك | < < # | الرحمن : ( 27 - 28 ) ويبقى وجه ربك . . . . . # > > ^ ( ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام فبأي ءالاء ) ^ يعني نعماء ^ ( ~~ربكما تكذبان ) ^ [ آية : | 28 ] فلما نزلت هذه الآية ، قالت الملائكة ~~الذين في السماء : هلك أهل الأرض العجب | لهم كيف تنفعهم المعيشة حتى أنزل ~~الله تعالى في القصص : ^ ( كل شئ هالك إلا | وجهه ) ^ [ القصص : 88 ] ، ~~يعني كل شئ من الحيوان في السماوات والأرض يموت إلا | وجهه يقول : إلا الله ~~، فأيقنوا عند ذلك كلهم بالهلاك . # تفسير سورة الرحمن ( 29 ) إلى ( 32 ) . | PageV03P305 < < # | الرحمن : ( 29 ) يسأله من في . . . . . # > > | قوله : ^ ( يسئله من في السموات والأرض ) ^ يعني يسأل أهل الأرض ~~الله الرزق ، وتسأل | الملائكة أيضا لهم الرزق والمغفرة @QB@ كل يوم هو في ~~شأن @QE@ [ آية : 29 ] وذلك أن اليهود | قالت : إن الله لا يقضي يوم السبت ~~شيئا ، فأنزل الله : @QB@ كل يوم هو في شأن @QE@ يوم السبت | وغيره ، وشأنه ~~أنه يحدث في خلقه ما يشاء من خلق ، أو عذاب ، أو شدة ، أو رحمة ، أو | رخاء ~~، أو رزق ، أو حياة ، أو موت ، فمن مات محى اسمه من اللوح المحفوظ < < # | الرحمن : ( 30 ) فبأي آلاء ربكما . . . . . # > > ^ ( فبأي ءالاء | ربكما تكذبان ) ^ [ آية : 30 ] يعني نعماء ركما ~~تكذبان أنها ليست من الله تعالى . < < # | الرحمن : ( 31 ) سنفرغ لكم أيها . . . . . # > > ^ ( سنفرع ) ^ | لكم أيه الثقلان ) ^ [ آية : 31 ] يعني سنفرغ لحساب ~~الإنس والجن ، ولم يعن به الشياطين ، | لأنهم هم أغووا الإنس والجن ، وهذا ~~من كلام العرب يقول : سأفرغ لك ، وإنه لفارغ | قبل ذلك ، وهذا تهديد والله ~~تعالى لا يشغله شئ يقول : سيفرغ الله في الآخرة لحسابكم | أيها الثقلان ~~يعني الجن والإنس . # حدثنا عبد الله ، قال : حدثني أبي ، قال : قال أبو صالح : قال سعيد بن ~~جبير : في قوله : | ^ ( سنفرغ ms1113 لكم ) ^ يقول : سأقصد لحسابكم < < # | الرحمن : ( 32 ) فبأي آلاء ربكما . . . . . # > > ^ ( فبأي ءالاء ربكما تكذبان ) ^ [ آية : 32 ] . # تفسير سورة الرحمن من الآية ( 22 ) إلى الآية ( 24 ) . | < < # | الرحمن : ( 33 ) يا معشر الجن . . . . . # > > | قوله : ^ ( يامعشر الجن والإنس ) ^ قد جاء آجالكم ، فهذا وعيد من ~~الله تعالى ، يقول : ^ ( يا | معشر الجن والإنس ألم يأتكم رسل منكم ) ^ [ ~~الأنعام : 130 ] ، لأن الشياطين أضلوهما ، | فبعث فيهم رسلا منهم ، قال : ^ ~~( إن استطعتم أن تنفذوا من أفطار ) ^ يعني من قطري | ^ ( السموات والأرض ) ~~^ يقول : أن تنفذوا من أطراف السماوات والأرض هربا من الموت | ^ ( فانفذوا ~~لا تنقذون ) ^ يعني لا تنفذوا ^ ( إلا بسلطان ) ^ [ آية : 33 ] يعني إلا ~~بمكلي حيثما | توجهتهم فثم ملكي ، فأنا آخذكم بالموت < < # | الرحمن : ( 34 ) فبأي آلاء ربكما . . . . . # > > ^ ( فبأي ءالاء ربكما ) ^ يعني نعماء ربكما | ^ ( تكذبان ) ^ [ آية : ~~34 ] أن أحدا يقدر على هذا غير الله تعالى . # تفسير سورة الرحمن من الآية ( 25 ) إلى الآية ( 26 ) . | < < # | الرحمن : ( 35 ) يرسل عليكما شواظ . . . . . # > > | قوله : ^ ( ير سل عليكما شواظ من نار ) ^ يعني كفار الجن والإنس في ~~الآخرة شواظ من نار ، يعني لهب النار ليس له دخان ^ ( ونحاس ) ^ يعني الصفر ~~الذائب وهي خمسة أنهار | تجري من تحت العرش على رءوس أهل النار ثلاثة أنهار ~~على مقدار الليل ، ونهران على | PageV03P306 | مقدار أنهار الدنيا @QB@ فلا ~~تنتصران @QE@ [ آية : 35 ] يعني فلا تمتنعان من ذلك ، فذلك قوله في | سورة ~~النحل : @QB@ زدناهم عذابا فوق العذاب @QE@ [ النحل : 88 ] ، يعني الأنهار ~~الخمس بما | كانوا يفسدون < < # | الرحمن : ( 36 ) فبأي آلاء ربكما . . . . . # > > ^ ( فبأي ءالاء ) ^ يعني نعماء @QB@ ربكما تكذبان @QE@ [ آية : 36 ] ~~. # تفسير سورة الرحمن من الآية ( 27 ) إلى الآية ( 40 ) . | < < # | الرحمن : ( 37 ) فإذا انشقت السماء . . . . . # > > | @QB@ فإذا انشقت السماء @QE@ يعني انفرجت من المجرة ، وهو البياض ~~الذي يرى في وسط | السماء ، وهو شرج السماء لنزول من فيها ، يعني الرب ~~تعالى والملائكة @QB@ فكانت @QE@ يعني | فصارت من الخوف @QB@ وردة كالدهان ~~@QE@ [ آية : 37 ] شبه لونها في التغير والتلون بدهان | الورد الصافي . # قال أبو صالح : شبه لونها بلون دهن الورد ، ويقال : بلون الفرس الورد ~~يكون في | الربيع كميتا أشقر ، وفي الشتاء أحمر ، فإذا اشتد ms1114 البرد كان أغبر ~~فشبه لون السماء في | اختلاف أحوالها بلون الفرس في الأزمنة المختلفة . # وقال الفراء : ^ ( في قوله : ^ ( وردة كالدهان ) ^ أراد بالوردة الفرس ~~الورد ، يكون في | الربيع وردة إلى الصفرة ، فإذا اشتد البرد كانت حمراء ، ~~فإذا كان بعد ذلك كانت وردة | إلى الغبرة فشبه تلون السماء بتلون الورد من ~~الخيل ، وشبه الوردة في اختلاف ألوانها | بالدهن لاختلاف ألوانه ، ويقال : ~~كدهان الأديم يعني لونه . | < < # | الرحمن : ( 38 - 39 ) فبأي آلاء ربكما . . . . . # > > | ^ ( فبأي ءالاء ربكما تكذبان فيومئذ لا يسئل عن ذنبه ) ^ يعني عن ~~عمله ^ ( إنس ولا | جان ) ^ [ آية : 39 ] لأن الرب تعالى قد أحصى عليه عمله ~~< < # | الرحمن : ( 40 ) فبأي آلاء ربكما . . . . . # > > ^ ( فبأي ءالاء ربكما | تكذبان ) ^ [ آية : 40 ] . # تفسير سورة الرحمن من الآية ( 41 ) إلى الآية ( 42 ) . | < < # | الرحمن : ( 41 ) يعرف المجرمون بسيماهم . . . . . # > > | قوله : ^ ( يعرف المجرمون بسيماهم ) ^ بعد الحساب يعني بسواد ~~الوجوه وزرقه الأعين | ^ ( فيؤخذ بالنواصي والأقدام ) ^ [ آية : 41 ] وذلك ~~أن خزنة جهنم بعد الحساب يغلون أيديهم | إلى أعناقهم ، ثم يجمعون بين ~~نواصيهم إلى أقدامهم من ظهورهم ، ثم يدفعونهم في النار | على وجوههم ، فإذا ~~دنوا منها قالت لهم الخزنة : ^ ( هذه النار التي كنتم بها تكذبون ) ^ | ~~PageV03P307 | [ الطور : 14 ] في الدنيا < < # | الرحمن : ( 42 ) فبأي آلاء ربكما . . . . . # > > ^ ( فبأي ءالاء ربكما تكذبان ) ^ [ آية : 42 ] . # تفسير سورة الرحمن من الآية ( 42 ) إلى الآية ( 45 ) . | < < # | الرحمن : ( 43 ) هذه جهنم التي . . . . . # > > | قوله : @QB@ هذه جهنم التي يكذب بها المجرمون @QE@ [ آية : 43 ] ~~يعني الكافرين في الدنيا | < < # | الرحمن : ( 44 ) يطوفون بينها وبين . . . . . # > > @QB@ يطوفون بينها @QE@ يعني جهنم شواظا ^ ( يطوفون بينهما وبين حميم ~~ءان ) [ آية : 44 ] شواظا يعني | بالحميم الماء الحار الذي قد انتهى غليانه ~~يعني الذي على حتى حره لا يسترحون ساعة | من غم يطاف عليهم في ألوان عذابهم ~~، فذلك قوله : ^ ( ثم أن مرجعهم ) ^ من الزقوم | والحميم ، يعني الشراب ، ^ ~~( لإلى الجحيم ) ^ [ الصافات : 68 ] ، فيذهب به مرة إلى الزقوم ، | ثم إلى ~~الجحيم ، ثم إلى منازلهم في جهنم ، فذلك قوله : ^ ( يطوفون بينهما وبين ~~حميم ءان ) @QB@ > 2 < < # | الرحمن : ( 45 ) فبأي آلاء ربكما . . . . . # > @QE@ ( فبأي ءالاء ربكما تكذبان ) ^ [ آية : 45 ] . # تفسير ms1115 سورة الرحمن من الآية ( 46 ) إلى ( 47 ) . | < < # | الرحمن : ( 46 ) ولمن خاف مقام . . . . . # > > | قوله تعالى : ^ ( ولمن خاف مقام ربه ) ^ يوم القيامة في الآخرة ^ ( ~~جنتان ) ^ [ آية : 46 ] | يعني جنة عدن ، وجنة النعيم ، وهما للصديقين ، ~~والشهداء ، والمقربين ، والسابقين ، وهو | الرجل يهم بالمعصية ، فيذكر ~~مقامه بين يدي الله عز وجل ، فيخاف فيتركها ، فله جنتان . # حدثنا عبد الله ، قال : حدثني أبي ، قال : قال أبو صالح ، عن مقاتل ، عن ~~عطاء ، عن ابن | عباس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، أنه قال : ' هل ~~تدرون ما الجنتان ' ؟ قالوا ' الله ورسوله أعلم ، قال : | ' هما بستانان في ~~ريض الجنة كل واحد منهما مسير خمس مائة عام ، في وسط كل | بستان دار في دار ~~من نور على نور ، ليس منهما بستان إلا يعتز بنعمة وخضرة قرارها ثابت ، ~~وفرعها ثابت وشجرها نابت . < < # | الرحمن : ( 47 ) فبأي آلاء ربكما . . . . . # > > ^ ( فبأي ءالاء ربكما تكذبان ) ^ [ آية : 47 ] . # تفسير سورة الرحمن من الآية ( 48 ) إلى الآية ( 55 ) . | < < # | الرحمن : ( 48 ) ذواتا أفنان # > > | ثم نعت الجنتين ، فقال : ^ ( ذواتا أفنان ) ^ [ آية : 48 ] يعني ~~ذواتا أغصان يتماس أطراف | شجرها بعضه بعضا كالمعروشات < < # | الرحمن : ( 49 - 50 ) فبأي آلاء ربكما . . . . . # > > ^ ( فبأي ءالاء ربكما تكذبان فيهما عينان تجريان ) ^ [ آية : | ~~PageV03P308 | 50 ] في عين أخدود من ماء غير آسن < < # | الرحمن : ( 51 - 52 ) فبأي آلاء ربكما . . . . . # > > ^ ( فبأي ءالاء ربكما تكذبان فيهما من كل | فاكهة ) ^ من كل ألوان ~~الفاكهة @QB@ زوجان @QE@ [ آية : 52 ] يعني صنفان < < # | الرحمن : ( 53 - 54 ) فبأي آلاء ربكما . . . . . # > > ^ ( فبأي ءالاء ) ^ يعني | نعماء @QB@ ربكما تكذبان متكئين على فرش ~~بطائنها من إستبرق @QE@ يعني ظاهرها من الديباج | الأخضر فوق الفرش الديباج ~~، وهي بلغة فارس ، نظيرها في آخر السورة : @QB@ متكئين على رفرف خضر @QE@ [ ~~الرحمن : 76 ] ، يعني المحابس الخضر على الفرش . # ثم قال : @QB@ وجنى الجنتين دان @QE@ [ آية : 54 ] يعني ثمره ، وجنى ~~الشجر في الجنتين دان ، | يقول : # ما يجتنى في الجنتين دان يقول : طول الشجر لهذا المجتنى قريب يتناوله ~~الرجل إن | شاء جالسا ، وإن شاء أو متكئا ، أو قائما < < # | الرحمن : ( 55 ) فبأي آلاء ربكما . . . . . # > > ^ ( فبأي ءالاء ) ^ يعني نعماء @QB@ ربكما تكذبان @QE@ | [ آية : 55 ms1116 ~~] . # تفسير سورة الرحمن من الآية ( 56 ) إلى الآية ( 69 ) . | < < # | الرحمن : ( 56 ) فيهن قاصرات الطرف . . . . . # > > | @QB@ فيهن @QE@ يعني في هذه الجنان الأربع في التقديم : جنة عدن ، ~~وجنة النعيم ، وجنة | الفردوس ، وجنة المأوى ، ففي هذه الجنان الأربع جنان ~~كثيرة في الكثرة مثل ورق | الشجر ، ونجوم السماء ، يقول : @QB@ فيهن قاصرات ~~الطرف @QE@ يعني النساء يقول : حافظات | النظر عن الرجال ، لا ينظرن إلى ~~أحد غير أزواجهن ولا يشتهين غيرهم @QB@ لم يطمثهن إنس قبلهم ولا جان @QE@ [ ~~آية : 56 ] لأنهن خلقن في الجنة مع شجر الجنة يعني لم يطمثهن إنس | قبل أهل ~~الجنة ، ولا جان يعني جن . # حدثنا عبد الله ، قال : قال أبي : قال أبو صالح : قال مقاتل : @QB@ لم ~~يطمثهن @QE@ لم | يدميهن . قال أبو محمد : وقال الفراء : الطمث الدم ، يقال ~~: طمثتها أدميتها . < < # | الرحمن : ( 57 ) فبأي آلاء ربكما . . . . . # > > ^ ( فبأي ءالاء | ربكما تكذبان ) ^ [ آية : 57 ] ، ثم نعتهن ، فقال : ~~< < # | الرحمن : ( 58 ) كأنهن الياقوت والمرجان # > > @QB@ كأنهن @QE@ في الشبه في صفاء | @QB@ الياقوت @QE@ الأحمر ^ ( و ~~) ^ في بياض @QB@ والمرجان @QE@ [ آية : 58 ] يعني الدر العظام ، | < < # | الرحمن : ( 59 ) فبأي آلاء ربكما . . . . . # > > ^ ( فبأي ءالاء ربكما تكذبان ) ^ [ آية : 59 ] . | PageV03P309 | < < # | الرحمن : ( 60 ) هل جزاء الإحسان . . . . . # > > | ثم قال : @QB@ هل جزاء الإحسان @QE@ في الدنيا @QB@ إلا الإحسان ~~@QE@ [ آية : 60 ] في الآخرة | < < # | الرحمن : ( 61 ) فبأي آلاء ربكما . . . . . # > > ^ ( فبأي ءالاء ربكما تكذبان ) ^ [ آية : 61 ] ثم ذكر جنات أصحاب ~~اليمين ، فقال : < < # | الرحمن : ( 62 ) ومن دونهما جنتان # > > @QB@ ومن دونهما @QE@ يعني ومن دون جنتي المقربين والصديقين ، ~~والشهداء في الفضل @QB@ جنتان @QE@ | [ آية : 62 ] وهما جنة الفردوس ، وجنة ~~المأوى < < # | الرحمن : ( 63 ) فبأي آلاء ربكما . . . . . # > > ^ ( فبأي ءالاء ربكما تكذبان ) ^ [ آية : 63 ] ، | ثم نعتهما فقال : ~~< < # | الرحمن : ( 64 ) مدهامتان # > > @QB@ مدهامتان @QE@ [ آية : 64 ] سوداوان من الري والخضرة < < # | الرحمن : ( 65 - 66 ) فبأي آلاء ربكما . . . . . # > > ^ ( فبأي ءالاء | ربكما تكذبان فيهما عينان نضاحتان ) ^ [ آية : 66 ] ~~مملؤتان من كل خير لا ينتقصان | < < # | الرحمن : ( 67 - 69 ) فبأي آلاء ربكما . . . . . # > > ^ ( فبأي ءالاء ربكما تكذبان فيهما فاكهة ونخل ورمان فبأي ءالاء ~~ربكما تكذبان ) ^ | [ آية : 69 ] . # تفسير سورة الرحمن من الآية ( 70 ) إلى الآية ( 73 ) . | < < # | الرحمن : ( 70 ) فيهن خيرات حسان # > > | ثم قال ms1117 : و @QB@ فيهن @QE@ يعني في الجنان الأربع ^ ( خيرات حسان ) ~~6 [ آية : 70 ] يعني | خيرات الأخلاق حسان الوجوه < < # | الرحمن : ( 71 ) فبأي آلاء ربكما . . . . . # > > ^ ( فبأي ءالاء ربكما تكذبان ) ^ [ آية : 17 ] ثم نعتهن ، فقال : | < ~~< # | الرحمن : ( 72 ) حور مقصورات في . . . . . # > > ^ ( حور مقصورات في الخيام ) ^ [ آية : 72 ] يعني بالحوار البيضاء ، ~~وبالمقصورات المحبوسات | على أزواجهن في الخيام ، يعني الدر المجوف الدرة ~~الواحدة مثل القصر العظيم جوفاء على | قدر ميل في السماء طولها فرسخ ، ~~وعرضها فرسخ ، لها أربعة آلاف مصراع من ذهب ، | فذلك قوله تعالى : ^ ( ~~والملائكة يدخلون عليهم من كل باب ) ^ [ الرعد : 23 ] . < < # | الرحمن : ( 73 ) فبأي آلاء ربكما . . . . . # > > ^ ( فبأي # ءالاء ربكما تكذبان ) ^ [ آية : 73 ] . # تفسير سورة الرحمن من الآية ( 74 ) إلى الآية ( 78 ) . | < < # | الرحمن : ( 74 ) لم يطمثهن إنس . . . . . # > > | ثم قال : ^ ( لم يطمثهن إنس قبلهم ولا جان ) ^ [ آية : 74 ] لأنهن ~~خلقن في الجنة ، يعني لم | يطأهن إنس قبل أهل الجنة ، ولا جان ، يعني ولا ~~جنى < < # | الرحمن : ( 75 - 76 ) فبأي آلاء ربكما . . . . . # > > ^ ( فبأي ءالاء ربكما تكذبان | متكئين على رفرف خضر ) ^ يعني المحابس ~~فوق الفرش ^ ( وعبقري حسان ) ^ [ آية : 76 ] يعني | لزرابي ، وهي الطنافس ~~المخملة ، وهي الحسان < < # | الرحمن : ( 77 - 78 ) فبأي آلاء ربكما . . . . . # > > ^ ( فبأي ءالاء ربكما تكذبان تبارك اسم ربك | ذي الجلال ) ^ يعني ~~بالجلال العظيم ^ ( والإكرام ) ^ [ آية : 78 ] يعني الكريم ، فلا أكرم منه ~~، | يمدح الرب نفسه تبارك وتعالى . | PageV03P310 < # > 56 < # > | < # > سورة الواقعة < # > | مكية ، عددها ست وتسعون آية كوفى | تفسير سورة الواقعة من الآية ( 1 ~~) إلى الآية ( 3 ) . | < < # | الواقعة : ( 1 ) إذا وقعت الواقعة # > > | @QB@ إذا وقعت الواقعة @QE@ [ آية : 1 ] يعني إذا وقعت الصيحة ، ~~وهي النفخة الأولى < < # | الواقعة : ( 2 ) ليس لوقعتها كاذبة # > > ^ ( ليس | لوقعها ) ^ يعني ليس لصيحتها @QB@ كاذبة @QE@ [ آية : 2 ] ~~أنها كائنة ليس لها مثنوية ولا ارتداد | < < # | الواقعة : ( 3 ) خافضة رافعة # > > @QB@ خافضة @QE@ يقول : # أسمعت القريب ، ثم قال : @QB@ رافعة @QE@ [ آية : 3 ] يقول : أسمعت ~~البعيد ، | فكانت صيحة ، يعني فصارت صيحة واحدة ، أسمعت القريب والبعيد . # قال أبو محمد : # قال الفراء عن الكلبي : @QB@ خافضة @QE@ قوما إلى النار ، و @QB@ رافعة ~~@QE@ قوما | إلى الجنة . وقال غيره . @QB@ خافضة @QE@ أسمعت أهل الأرض ، و ~~@QB@ رافعة ms1118 @QE@ أسمعت أهل | السماء . # تفسير سورة الواقعة من الآية ( 4 ) فقط . | < < # | الواقعة : ( 4 ) إذا رجت الأرض . . . . . # > > | ثم قال : @QB@ إذا رجت الأرض رجا @QE@ [ آية : 4 ] يعني إذا زلزلت ~~الأرض زلزلها ، يعني رجا | شدة الزلزلة لا تسكن حتى تلقى كل شئ في بطنها ~~على ظهرها ، يقول : إنها تضطرب | وترتج لأن زلزلة الدنيا لا تلبث حتى تسكن ~~، وزلزلة الآخرة لا تسكن ، وترتج كرج | الصبى في المهد حتى ينكسر كل شئ ~~عليها من جبل ، أو مدينة ، أو بناء ، أو شجر | فيدخل فيها كل شئ خرج منها ~~من شجر ، أو نبات ، وتلقى ما فيها من الموتى ، والكنوز | على ظهرها . # تفسير سورة الواقعة من الآية ( 5 ) إلى الآية ( 6 ) . < < # | الواقعة : ( 5 ) وبست الجبال بسا # > > | قوله : @QB@ وبست الجبال بسا @QE@ [ آية : 5 ] يعني فتت الجبال فتا ~~< < # | الواقعة : ( 6 ) فكانت هباء منبثا # > > @QB@ فكانت @QE@ يقول | فصارت بعد القوة والشدة ، عروقها في الأرض ~~السابعة السفلى ، ورأسها فوق الأرض | العليا من الخوف @QB@ هباء منبثا @QE@ ~~[ آية : 6 ] يعني الغبار الذي تراه في الشمس إذا دخل من | PageV03P311 | ~~الكوة في البيت ، والمنبث الذي ليس بشئ ، والهباء المنثور الذي يسطع من ~~حوافر الخيل | من الغبار ، قال عبد الله بذلك ، حدثني أبي ، عن أبي صالح ، ~~عن مقاتل ، عن الحارث ، عن | علي ، عليه السلام . # تفسير سورة الواقعة من الآية ( 7 ) إلى الآية ( 23 ) . | < < # | الواقعة : ( 7 ) وكنتم أزواجا ثلاثة # > > | ثم قال عز وجل : @QB@ وكنتم @QE@ في الآخرة @QB@ أزواجا ثلاثة @QE@ ~~[ 7 ] يعني أصنافا ثلاثة ، | صنفان في الجنة ، وصنف في النار ، ثم أخبر ~~عنهم ، فقال : < < # | الواقعة : ( 8 ) فأصحاب الميمنة ما . . . . . # > > @QB@ فأصحاب الميمنة ما أصحاب الميمنة @QE@ [ آية : 8 ] يقول : # ما لأصحاب اليمين من الخير والكرامة في الجنة < < # | الواقعة : ( 9 ) وأصحاب المشأمة ما . . . . . # > > ^ ( وأصحاب | المشئمة ما أصحاب المشئمة ) ^ [ آية : 9 ] يقول : ما ~~لأصحاب المشأمة من الشر في جهنم ، ثم | قال : < < # | الواقعة : ( 10 ) والسابقون السابقون # > > @QB@ والسابقون @QE@ إلى الأنبياء منهم أبو بكر ، وعلي ، رضي الله ~~عنهما ، هم | ^ ( السابقون ) ^ [ آية : 10 ] إلى الإيمان بالله ورسوله من ~~كل أمة ، هم السابقون إلى الجنة . | < < # | الواقعة : ( 11 ) أولئك المقربون # > > | ثم أخبر ms1119 عنهم ، فقال : ^ ( أؤلئك المقربون ) ^ [ آية : 11 ] عند ~~الله تعالى في الدرجات | والفضائل < < # | الواقعة : ( 12 ) في جنات النعيم # > > @QB@ في جنات النعيم @QE@ [ آية : 12 ] ، ثم قال يعني السابقين < < # | الواقعة : ( 13 ) ثلة من الأولين # > > @QB@ ثلة من الأولين @QE@ | [ 13 ] يعني جمعا من الأولين ، يعني سابق ~~الأمم الخالية ، وهم الذين عاينوا الأنبياء ، عليهم | السلام ، فلم يشكوا ~~فيهم طرفة عين ، فهم السابقون ، فلما نزلت : < < # | الواقعة : ( 14 ) وقليل من الآخرين # > > @QB@ وقليل من الآخرين @QE@ | [ آية : 14 ] يعني أمة محمد صلى الله ~~عليه وسلم ، فهم أقل من سابق الأمم الخالية ، ثم ذكر ما أعد الله | ~~للسابقين من الخير في جنات النعيم ، فقال : < < # | الواقعة : ( 15 ) على سرر موضونة # > > @QB@ على سرر موضونة @QE@ [ آية : 15 ] كوضن | الخرز في السلك ، يعني ~~بالموضون السرر وتشبكها مشبكة أوساطها بقضبان الدر | والياقوت الزبرجد < < # | الواقعة : ( 16 ) متكئين عليها متقابلين # > > @QB@ متكئين عليها @QE@ يعني على السرر عليها الفرش @QB@ متقابلين ~~@QE@ | [ آية : 16 ] إذا زار بعضهم بعضا < < # | الواقعة : ( 17 ) يطوف عليهم ولدان . . . . . # > > @QB@ يطوف عليهم ولدان @QE@ يعني غلمان لا يكبرون | @QB@ مخلدون @QE@ ~~[ آية : 17 ] لا يموتون < < # | الواقعة : ( 18 ) بأكواب وأباريق وكأس . . . . . # > > @QB@ ب @QE@ أيدي الغلمان @QB@ بأكواب @QE@ يعني الأكواب | العظام من ~~فضة المدورة الرءوس ليس لها عرى ولا خراطيم ^ ( وأباريق من فضة في | ~~PageV03P312 | صفاء القوارير . فذلك قوله في @QB@ هل أتى على الإنسان @QE@ ~~[ الإنسان : 1 ] @QB@ كانت قواريرا قوارير من فضة @QE@ [ الإنسان : 15 ، 16 ~~] . # ثم قال : @QB@ وكأس من معين @QE@ [ آية : 18 ] يعني من خمر جار ، وكل ~~معين في القرآن ، | فهو جار غير الذي في @QB@ تبارك الذي بيده الملك @QE@ [ ~~الملك : 1 ] يعني به زمزم ، @QB@ إن أصبح ماؤكم غورا فمن يأتيكم بماء معين ~~@QE@ [ الملك : 3 ] ، يعني ظاهرا تناله الدلاء ، وكل | شئ في القرآن كأس ، ~~فهو الخمر < < # | الواقعة : ( 19 ) لا يصدعون عنها . . . . . # > > @QB@ لا يصدعون عنها @QE@ فتوجع رءوسهم @QB@ ولا ينزفون @QE@ | [ آية ~~: 19 ] بها < < # | الواقعة : ( 20 ) وفاكهة مما يتخيرون # > > @QB@ وفاكهة مما يتخيرون @QE@ [ آية : 20 ] يعني يختارون من ألوان ~~الفاكهة | < < # | الواقعة : ( 21 ) ولحم طير مما . . . . . # > > @QB@ ولحم طير @QE@ يعني من لحم الطير @QB@ مما يشتهون @QE@ [ آية : ~~21 ] إن شاءوا شواء ، وإن | شاءوا قديدا كل طير ms1120 ينعت نفسه لولي الله تعالى ~~< < # | الواقعة : ( 22 ) وحور عين # > > @QB@ وحور عين @QE@ [ آية : 22 ] يعني البيضاء | العيناء حسان الأعين ~~< < # | الواقعة : ( 23 ) كأمثال اللؤلؤ المكنون # > > @QB@ كأمثال اللؤلؤ المكنون @QE@ [ آية : 23 ] فشبههم في الكن كأمثال ~~| اللؤلؤ المكنون في الصدف المطبق عليه ، لم تمسه الأيدي ، ولم تره الأعين ~~، ولم يخطر على | قلب بشر ، كأحسن ما يكون . # تفسير سورة الواقعة من الآية ( 24 ) إلى الآية ( 26 ) . | < < # | الواقعة : ( 24 ) جزاء بما كانوا . . . . . # > > | هذا الذي ذكر لهم في الآخرة @QB@ جزاء بما كانوا يعملون @QE@ [ آية ~~: 24 ] في الدنيا < < # | الواقعة : ( 25 ) لا يسمعون فيها . . . . . # > > @QB@ لا يسمعون فيها @QE@ يعني الجنة @QB@ لغوا ولا تأثيما @QE@ [ ~~آية : 25 ] يقول : # لا يسمع في الجنة بعضهم | من بعض لغوا يعني الحلف ، ولا تأثيما يعني كذبا ~~عند الشراب ، كفعل أهل الدنيا إذا | شربوا الخمر < < # | الواقعة : ( 26 ) إلا قيلا سلاما . . . . . # > > @QB@ إلا قيلا سلاما سلاما @QE@ [ آية : 26 ] يعني كثرة السلام من ~~الملائكة نظيرها في | الرعد : ^ ( والملائكة يدخلون عليهم من كل باب سلام ~~عليكم ) ^ [ الرعد : 23 ، 24 ] . # تفسير سورة الواقعة من الآية ( 27 ) إلى الآية ( 40 ) . | < < # | الواقعة : ( 27 ) وأصحاب اليمين ما . . . . . # > > | ثم قال : @QB@ وأصحاب اليمين ما أصحاب اليمين @QE@ [ آية : 27 ] ~~يقول : ما لأصحاب اليمين من | الخير ، ثم ذكر ما أعد الله لهم من الخير في ~~الآخرة ، فقال : < < # | الواقعة : ( 28 ) في سدر مخضود # > > @QB@ في سدر مخضود @QE@ [ آية : 28 ] | PageV03P313 | يعني الذي لا ~~شوك له كسدر أهل الدنيا < < # | الواقعة : ( 29 ) وطلح منضود # > > @QB@ وطلح منضود @QE@ [ آية : 29 ] يعني المتراكب | بعضه فوق بعض ، ~~نظيرها @QB@ لها طلع نضيد @QE@ [ ق : 10 ] ، يعني المنضود < < # | الواقعة : ( 30 ) وظل ممدود # > > ^ ( وظل | ممدود ) 6 [ آية : 30 ] دائم لا يزول لا شمس فيه كمثل ما ~~يزول الظل في الدنيا < < # | الواقعة : ( 31 ) وماء مسكوب # > > ^ ( وماء | مسكوب ) ^ [ 31 ] يعني منصبا كثيرا < < # | الواقعة : ( 32 - 33 ) وفاكهة كثيرة # > > ^ ( وفاكهة كثيرة لا مقطوعة ) ^ عنهم أبدا هي | لهم أبدا في كل حين ~~وساعة ^ ( ولا ممنوعة ) ^ [ آية : 33 ] يقول : ولا يمنعونها ليست لها | ~~خشونة ألين من الزبد وأحلى من العسل . | < < # | الواقعة : ( 34 ) وفرش مرفوعة # > > | ^ ( وفرش مرفوعة ) ^ [ آية : 34 ms1121 ] فوق السرر بعضها فوق بعض على قدر ~~سبعين غرفة من | غرف الدنيا < < # | الواقعة : ( 35 ) إنا أنشأناهن إنشاء # > > ^ ( إنا أنشأناهن إنشاء ) ^ [ آية : 35 ] يعني ما ذكر من الحور العين ~~قبل ذلك ، | فنعتهن في التقديم يعني نشأ أهل الدنيا العجز الشمط ، يقول : ~~خلقهن في الآخرة خلقا | بعد الخلق الأول في الدنيا < < # | الواقعة : ( 36 ) فجعلناهن أبكارا # > > ^ ( فجعلناهن أبكارا ) ^ [ آية : 36 ] يعني شوابا كلهن على ميلاد | ~~واحد بنات ثلاث وثلاثين سنة < < # | الواقعة : ( 37 ) عربا أترابا # > > ^ ( عربا أترابا ) ^ [ آية : 37 ] يقول : هذا الذي ذكر | < < # | الواقعة : ( 38 ) لأصحاب اليمين # > > ^ ( لأصحاب اليمين ) ^ [ آية : 38 ] , | < < # | الواقعة : ( 39 ) ثلة من الأولين # > > | ثم أخبر عنهم ، فقال : ^ ( ثلة من الأولين ) ^ [ آية : 39 ] يعني ~~جمع من الأولين ، يعني | الأمم الخالية < < # | الواقعة : ( 40 ) وثلة من الآخرين # > > ^ ( وثلة من الأخرين ) ^ [ آية : 40 ] يعني أمة محمد صلى الله عليه ~~وسلم ، فإن أمة محمد أكثر | أهل الجنة ، وهم سابقو الأمم الخالية ومقربوها ~~. # حدثنا عبد الله ، قال : حدثني أبي ، حدثنا أبو صالح ، عن مقاتل ، عن محمد ~~بن علي ، | عن ابن عباس ، قال : إن أهل الجنة مائة وعشرون صفا فأمة محمد ~~صلى الله عليه وسلم ثمانون صفا ، وسائر | الأمم أربعون صفا ، وسابقوا الأمم ~~ومقربوها أكثر من سابقي هذه الأمة ومقربيها . # تفسير سورة الواقعة من الآية ( 41 ) إلى الآية ( 44 ) . | < < # | الواقعة : ( 41 ) وأصحاب الشمال ما . . . . . # > > | ثم قال : ^ ( وأصحاب الشمال ما أصحاب الشمال ) ^ [ آية : 41 ] يقول ~~: ما لأصحاب الشمال من | الشر ، ثم ذكر ما أعد لهم في الآخرة من الشر ، ~~فقال : < < # | الواقعة : ( 42 ) في سموم وحميم # > > ^ ( في سموم ) ^ يعني ريحا حارة | تخرج من الصخرة التي في جهنم فتقطع ~~الوجوه وسائر اللحوم . # ثم قال : ^ ( وحميم ) ^ [ آية : 42 ] يعني ظلا أسود كهيئة الدخان يخرج من ~~جهنم ، | فيكون فوق رءوسهم وهم في السرادق ثلاث فرق ، فذلك قوله : ^ ( ~~انطلقوا إلى ظل ذي | ثلاث شعب ) ^ وهي في السرادق ، وذلك قوله في الكهف ~~أيضا : ^ ( أحاط بهم | PageV03P314 | سرادقها ) ^ فيقليون تحتها من حر ~~السرادق ، فيأخذهم فيها الغيثان ، وتقطع الأمعاء في | أجوافهم والسرادق عنق ~~يخرج من لهب النار فيدور ms1122 حول الكفار ، ثم يخرج عنق آخر من | الجانب الآخر ~~فيصل إلى الآخر ، فيحيط بهم السرادق ، فذلك قوله : ^ ( أحاط بهم | سرادقها ~~) @QB@ > 2 < < # | الواقعة : ( 43 ) وظل من يحموم # > @QE@ ( وظل من يحموم ) ^ [ آية : 43 ] رءوسهم ثلاث فرق فيقيلون فيها ~~قبل | دخولهم جهنم ، فذلك قوله في الفرقان : ^ ( أصحاب الجنة يومئذ ) ^ في ~~الجنة مع الأزواج | ^ ( خير مستقرا وأحسن مقيلا ) ^ [ الفرقان : 24 ] من ~~مقيل الكفار في السرادق ، تحت | ظل من يحموم . | < < # | الواقعة : ( 44 ) لا بارد ولا . . . . . # > > | ثم نعت الظل ، فقال : ^ ( لا بارد ) ^ المقيل ^ ( ولا كريم ) ^ [ ~~آية : 44 ] يعني ولا حسن | المنزل ، ثم نعت أعمالهم التي أوجب الله عز وجل ~~لهم بها ما ذكر من النار . # تفسير سورة الواقعة من الآية ( 45 ) إلى الآية ( 48 ) . | < < # | الواقعة : ( 45 ) إنهم كانوا قبل . . . . . # > > | فقال : ^ ( إنهم كانوا قبل ذلك ) @QB@ في الدنيا @QE@ ( مترفين ) ^ ~~[ آية : 45 ] يعني منعمين في | ترك أمر الله ، تعالى ، < < # | الواقعة : ( 46 ) وكانوا يصرون على . . . . . # > > ^ ( وكانوا يصرون على الحنث العظيم ) ^ [ آية : 46 ] يعني يقيمون على ~~الذنب | الكبير وهو الشرك ، نظيرها في آل عمران : ^ ( ولم يصروا على ما ~~فعلوا ) ^ [ الآية : 135 ] | يعني ولم يقيموا ، وقال في سورة نوح : ^ ( ~~وأصروا ) ^ [ الآية : 7 ] يعني وأقاموا ، وفي | سورة الجاثية : ^ ( ثم يصر ~~مستكبرا ) ^ [ الآية : 8 ] يعني ثم يقيم منكبرا ، يقيمون على | الذنب ~~العظيم وهو الشرك ، < < # | الواقعة : ( 47 ) وكانوا يقولون أئذا . . . . . # > > ^ ( وكانوا ) ^ مع شركهم ^ ( يقولون ) @QB@ في الدنيا @QE@ ( أئذا ~~متنا | وكنا ترابا وعظما أءنا لمبعوثون ) ^ [ آية : 47 ] < < # | الواقعة : ( 48 ) أو آباؤنا الأولون # > > ^ ( أو ) @QB@ يبعث @QE@ ( ءاباؤنا الأولون ) ^ [ آية : 48 ] | تعجبا ~~. # تفسير سورة الواقعة من الآية ( 49 ) إلى الآية ( 57 ) . | < < # | الواقعة : ( 49 ) قل إن الأولين . . . . . # > > | يقول الله تعالى : ^ ( قل ) ^ لهم يا محمد ^ ( إن الأولين ) ^ يعني ~~الأمم الخالية | ^ ( والأخرين ) ^ [ آية : 49 ] يعني أمة محمد صلى الله ~~عليه وسلم < < # | الواقعة : ( 50 ) لمجموعون إلى ميقات . . . . . # > > ^ ( لمجموعون إلى ميقات ) ^ يعني إلى وقت | ^ ( يوم معلوم ) ^ [ آية ~~: 50 ] في الآخرة ، ثم ذكر طعامهم وشرابهم في الآخرة ، فقال : < < # | الواقعة : ( 51 ) ثم إنكم أيها . . . . . # > > ^ ( ثم | PageV03P315 | إنكم ) ^ يا أهل مكة ^ ( أيها الضالون ) ^ عن ~~الهدى يعني المشركين ، ثم قال ms1123 : ^ ( المكذبون ) ^ | [ آية : 51 ] بالبعث ~~لقولهم أو يبعث آبائنا الأولين ؟ < < # | الواقعة : ( 52 ) لآكلون من شجر . . . . . # > > ^ ( لأكلون من شجر من زقوم ) ^ [ آية : 52 ] | < < # | الواقعة : ( 53 ) فمالئون منها البطون # > > ^ ( فمالئون منها ) ^ يعني من طلعها وثمرها ^ ( البطون ) ^ [ آية : ~~35 ] < < # | الواقعة : ( 54 ) فشاربون عليه من . . . . . # > > ^ ( فشربون عليه ) ^ يعني | على الأكل ^ ( من الحميم ) ^ [ آية : 54 ~~] يعني الشراب الحار الذي قد انتهى حره < < # | الواقعة : ( 55 ) فشاربون شرب الهيم # > > ^ ( فشربون | شرب الهيم ) ^ [ آية : 55 ] يعني بالهيم الإبل يأخذها ، ~~يقال له : الهيم ، فلا تروي من | الشراب ، وذلك أنه يلقى على أهل النار ~~العطش كل يوم مرتين حتى يشربوا الشراب | الهيم < < # | الواقعة : ( 56 ) هذا نزلهم يوم . . . . . # > > ^ ( هذا ) ^ الذي ذكر من الزقوم والشراب ^ ( نزلهم يوم الدين ) ^ [ ~~آية : 56 ] يعني يم | الحساب < < # | الواقعة : ( 57 ) نحن خلقناكم فلولا . . . . . # > > ^ ( نحن خلقناكم ) ^ ولم تكونوا شيئا وأنتم تعلمون ف ^ ( فلولا ) ^ ~~يعني فهلا | ^ ( تصدقون ) ^ [ آية : 57 ] بالبعث . # تفسير سورة الواقعة من الآية ( 58 ) إلى الآية ( 62 ) . | < < # | الواقعة : ( 58 ) أفرأيتم ما تمنون # > > | ثم أخبر عن صنعه ليعتبروا فقال ^ ( أفرءيتم ما تمنون ) ^ [ آية : ~~58 ] يعني النطفة الماء | الدافق < < # | الواقعة : ( 59 ) أأنتم تخلقونه أم . . . . . # > > ^ ( ءأنتم تخلقونه ) @QB@ بشرا @QE@ ( أم نحن الخالقون ) ^ [ آية : ~~59 ] له ، بل نحن نخلقه < < # | الواقعة : ( 60 ) نحن قدرنا بينكم . . . . . # > > ^ ( نحن | قدرنا بينكم الموت ) ^ فمنكم من يموت صغيرا ، ومنكم من ~~يموت كبيرا ، أو يموت شابا ، أو | شيخا ، أو يبلغ أرذل العمر ، ثم خوفهم ، ~~فقال : ^ ( وما نحن بمسبوقين ) ^ [ آية : 60 ] يعني | بمعجزين إن أردنا ذلك ~~< < # | الواقعة : ( 61 ) على أن نبدل . . . . . # > > ^ ( على أن نبدل أمثالكم ) ^ على أن نخلق مثلكم أو أمثل منكم | ^ ( ~~وننشئكم ) ^ يعني ونخلقكم سور خلقكم ^ ( في ما لا تعلمون ) ^ [ آية : 61 ] ~~من الصورة | < < # | الواقعة : ( 62 ) ولقد علمتم النشأة . . . . . # > > ^ ( ولقد علمتم النشأة الأولى ) ^ يعني الخلق الأول حين خلقتم من ~~نطفة ، ثم من علقة ، ثم | من مضغة ، ولم تكونوا شيئا ^ ( فلولا ) ^ يعني ~~فهلا ^ ( تذكرون ) ^ [ آية : 62 ] في البعث أنه | قادر على أن يبعثكم ، كما ~~خلقكم أول مرة ولم تكوتوا شيئا . # تفسير سورة من الآية ( 62 ) إلى الآية ( 67 ) . | < < # | الواقعة : ( 63 ) أفرأيتم ms1124 ما تحرثون # > > | ^ ( أفرءيتم ما تحرثون ) ^ [ آية : 63 ] < < # | الواقعة : ( 64 ) أأنتم تزرعونه أم . . . . . # > > ^ ( ءأنتم تزرعونه أم نحن الزارعون ) ^ [ آية : 64 ] يعني | نحن ~~الحافظون يقول أنتم تنبتونه أم نحن المنبتون له < < # | الواقعة : ( 65 ) لو نشاء لجعلناه . . . . . # > > ^ ( لو نشاء ) ^ إذا أدرك وبلغ | ^ ( لجعلناه حطما ) ^ يعني هالكا ^ ~~( فظلتم تفكهون ) ^ [ آية : 65 ] يعني تعجبون وقلتم | PageV03P316 | < < # | الواقعة : ( 66 ) إنا لمغرمون # > > @QB@ إنا لمغرمون @QE@ [ آية : 66 ] يعني إنا لمولع بنا الغرم ، ~~ولقلتم بل حرمنا خيرها < < # | الواقعة : ( 67 ) بل نحن محرومون # > > @QB@ بل نحن محرومون @QE@ [ آية : 67 ] . # تفسير سورة الواقعة من الآية ( 68 ) إلى الآية ( 73 ) . | < < # | الواقعة : ( 68 ) أفرأيتم الماء الذي . . . . . # > > | ^ ( أفرءيتم الماء الذي تشربون ) ^ [ آية : 68 ] < < # | الواقعة : ( 69 ) أأنتم أنزلتموه من . . . . . # > > ^ ( ءأنتم أنزلتموه من المزن ) ^ يعني من | السحاب @QB@ أم نحن ~~المنزلون @QE@ [ آية : 69 ] < < # | الواقعة : ( 70 ) لو نشاء جعلناه . . . . . # > > @QB@ لو نشاء @QE@ بعد العذوبة @QB@ جعلناه أجاجا @QE@ | يعني مالحا ~~مرا من شدة الملوحة @QB@ فلولا @QE@ يعني فهلا @QB@ تشكرون @QE@ [ آية : 70 ~~] رب | هذه النعم فتوحدونه حين سقاكم ماء عذبا < < # | الواقعة : ( 71 ) أفرأيتم النار التي . . . . . # > > ^ ( أفرءيتم النار التي تورون ) ^ [ آية : 71 ] يعني | توقدون من ~~الشجر والحجارة والقصب إلا العناب < < # | الواقعة : ( 72 ) أأنتم أنشأتم شجرتها . . . . . # > > ^ ( ءأنتم أنشأتم ) ^ يعني خلقتم | @QB@ شجرتها أم نحن المنشئون @QE@ ~~[ آية : 72 ] يعني الخالقون < < # | الواقعة : ( 73 ) نحن جعلناها تذكرة . . . . . # > > @QB@ نحن جعلناها @QE@ هذه النار التي | في الدنيا @QB@ تذكرة @QE@ ~~لنار جهنم الكبرى ^ ( و ) ^ هي @QB@ ومتاعا للمقوين @QE@ [ آية : 73 ] | ~~يعني متاعا للمسافرين لمن كان بأرض فلاة وللأعراب . # تفسير سورة الواقعة من الآية ( 74 ) إلى الآية ( 85 ) . | < < # | الواقعة : ( 74 ) فسبح باسم ربك . . . . . # > > | @QB@ فسبح @QE@ يقول اذكر التوحيد @QB@ باسم ربك @QE@ يا محمد @QB@ ~~العظيم @QE@ [ آية : 74 ] | يعني الكبير فلا أكبر منه < < # | الواقعة : ( 75 ) فلا أقسم بمواقع . . . . . # > > @QB@ فلا أقسم بمواقع النجوم @QE@ [ آية : 75 ] يعني بمساقط | النجوم ~~من القرآن كله أوله وآخره في ليلة القدر نزل من اللوح المحفوظ من السماء | ~~السابعة إلى السماء الدنيا إلى السفرة ، وهم الكتبة من الملائكة نظيرها في ~~عبس وتولى : | @QB@ بأيدي سفرة كرام بررة @QE@ [ الآية : 15 - 16 ] ثم عظم ~~القسم فقال : < < # | الواقعة : ( 76 ) وإنه لقسم لو . . . . . # > > @QB@ وإنه ms1125 لقسم لو تعلمون عظيم @QE@ [ آية : 76 ] < < # | الواقعة : ( 77 ) إنه لقرآن كريم # > > ^ ( إنه لقرءان كريم ) ^ [ آية : 77 ] أقسم بأنه قرآن كريم . # ثم قال في حم السجدة : @QB@ وإنه لكتاب عزيز @QE@ [ فصلت : 41 ] كرمه ~~الله وأعزه ، | فقال هذا القرآن < < # | الواقعة : ( 78 ) في كتاب مكنون # > > @QB@ في كتاب مكنون @QE@ [ آية : 78 ] يعني مستور من خلقه ، عند الله ~~في | PageV03P317 | اللوح المحفوظ عن يمين العرش < < # | الواقعة : ( 79 ) لا يمسه إلا . . . . . # > > @QB@ لا يمسه إلا المطهرون @QE@ [ آية : 79 ] لا يمس ذلك | الكتاب ~~إلا المظهرون من الذنوب ، وهم الملائكة السفرة في سماء الدنيا ، ينظر إليه ~~الرب ، | جل وعز ، كل يوم ثم قال هذا القرآن : < < # | الواقعة : ( 80 ) تنزيل من رب . . . . . # > > @QB@ تنزيل من رب العالمين @QE@ [ آية : 80 ] < < # | الواقعة : ( 81 ) أفبهذا الحديث أنتم . . . . . # > > @QB@ أفبهذا الحديث @QE@ يعني القرآن @QB@ أنتم مدهنون @QE@ [ آية : ~~81 ] يعني تكفرون ، مثل قوله : @QB@ ودوا لو تدهن فيدهنون @QE@ [ القلم : 9 ~~] < < # | الواقعة : ( 82 ) وتجعلون رزقكم أنكم . . . . . # > > @QB@ وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون @QE@ [ آية : 82 ] وذلك أن | النبي ~~صلى الله عليه وسلم غزا أحياء من العرب في حر شديد ، فغني ما كان عند الناس ~~من الماء ، فطمثوا | ظمأ شديدا ، ونزلوا على غير ماء ، فقالوا : يا رسول ~~الله ، استسق لنا ، قال : فلعل إذا | استسقيت فسقيتم تقولون هذا نوء كذا ~~وكذا قالوا : يا رسول الله ، قد ذهب وخبر | الأنواه ، فتوضأ النبي صلى الله ~~عليه وسلم وصلى ثم دعا ربه فهاجت الريح وثارت سحابة فلم يلبثوا حتى | غشيهم ~~السحاب ركاما فمطروا مطرا جوادا حتى سألت الأودية فشربوا وسقوا وغسلوا | ~~ركابهم وملاوا أسقيتهم ، فخرج النبي صلى الله عليه وسلم فمر على رجل وهو ~~يغرف بقدح من الوادي | وهو يقول : هذا نوء كذا وكذا ، فكان المطر رزقا من ~~الله فجعلوه للأنواء ولم يشكروا | نعمة الله ، تعالى ، وتجعلون رزقكم يعني ~~المطر بالأنواء أنكم تكذبون ، يقول أنا رزقنكم فلا | تكذبون وتجعلونه ~~للأنواء . # تفسير سورة الواقعة من الآية ( 86 ) إلى الآية ( 91 ) . | < < # | الواقعة : ( 83 ) فلولا إذا بلغت . . . . . # > > | ثم وعظهم فقال : @QB@ فلولا @QE@ يعني فهلا @QB@ إذا بلغت @QE@ هذه ~~النفس @QB@ الحلقوم @QE@ [ آية : | 83 ] يعني التراقي < < # | الواقعة : ( 84 ms1126 ) وأنتم حينئذ تنظرون # > > @QB@ وأنتم حينئذ تنظرون @QE@ [ آية : 84 ] إلى أمري وسلطاني < < # | الواقعة : ( 85 ) ونحن أقرب إليه . . . . . # > > @QB@ ونحن أقرب إليه منكم @QE@ يعني ملك الموت وحده إذ أتاه ليقبض ~~روحه @QB@ ولكن لا تبصرون @QE@ [ آية : | 85 ] ثم قال : < < # | الواقعة : ( 86 ) فلولا إن كنتم . . . . . # > > @QB@ فلولا @QE@ يعني فهلا @QB@ إن كنتم غير مدينين @QE@ [ آية : 86 ~~] يعني غير | محاسبين ، نظيرها في فاتحة الكتاب @QB@ مالك يوم الدين @QE@ [ ~~الفاتحة : 1 ] يعني يوم | الحساب ، وقال في : ^ ( أرأيت الذين يكذب بالدين ~~) ^ [ الماعون : 1 ] يعني بالحساب ، | وقال في الذاريات : @QB@ إن الدين ~~لواقع @QE@ [ الآية : 6 ] يعني الحساب لكائن ، وقال أيضا | في الصافات : ^ ~~( أإنا لمدينون ) ^ [ الآية : 3 ] يعني إنا لمحاسبون < < # | الواقعة : ( 87 ) ترجعونها إن كنتم . . . . . # > > @QB@ ترجعونها إن كنتم صادقين @QE@ [ آية : 87 ] . | < < # | الواقعة : ( 88 ) فأما إن كان . . . . . # > > | @QB@ فأما إن كان @QE@ هذا الميت ^ ( ^ ( من المقربين ) ^ [ آية : ~~88 ] عند الله في الدرجات | PageV03P318 | والتفضيل ، يعني ما كان فيه لشدة ~~الموت وكربه < < # | الواقعة : ( 89 ) فروح وريحان وجنة . . . . . # > > @QB@ فروح @QE@ يعني فراحة @QB@ وريحان @QE@ | يعني الرزق في الجنة ~~بلسان خير ^ ( وجنت نعيم ) ^ [ آية : 89 ] . # تفسير سورة الواقعة من الآية ( 92 ) إلى الآية ( 96 ) . | < < # | الواقعة : ( 90 ) وأما إن كان . . . . . # > > | وأما إن كان ) ^ هذا الميت ^ ( من أصحاب اليمين ) ^ [ آية : 90 ] < ~~< # | الواقعة : ( 91 ) فسلام لك من . . . . . # > > ^ ( فسلام لك من أصحاب | اليمين ) ^ [ آية : 91 ] يقول سلم الله ~~ذنوبهم وغفرها فتجاوز عن سيئاتهم وتقبل حسناتهم | < < # | الواقعة : ( 92 ) وأما إن كان . . . . . # > > ^ ( وأما إن كان ) ^ هذا الميت ^ ( من المكذبين ) ^ بالبعث ^ ( ~~الضالين ) ^ [ آية : 92 ] عن | الهدى < < # | الواقعة : ( 93 ) فنزل من حميم # > > ^ ( فنزل من حميم ) ^ [ آية : 93 ] يعني الحار الشديد الذي قد انتهى ~~حره < < # | الواقعة : ( 94 ) وتصلية جحيم # > > ^ ( وتصليه | جحيم ) ^ [ آية : 94 ] يقول ما عظم من النار < < # | الواقعة : ( 95 ) إن هذا لهو . . . . . # > > ^ ( إن هذا ) ^ الذي ذكر للمقربين وأصحاب | اليمين ، وللمكذبين ~~الضالين ^ ( لهو حق اليقين ) ^ [ آية : 95 ] لا شك < < # | الواقعة : ( 96 ) فسبح باسم ربك . . . . . # > > ^ ( فسبح ) ^ يقول | فاذكر ^ ( باسم ربك ) ^ بالتوحيد ، ثم قال : ربك ~~يا محمد ^ ( العظيم ) 6 [ آية : 96 ] فلا شئ | أكبر منه ، فعظم الرب ، جل ~~جلاله ، نفسه . | * * * | PageV03P319 < # > 57 < # > | < # > سورة الحديد < # > | عددها ms1127 تسع وعشرون آية كوفى | تفسير سورة الحديد من الآية ( 1 ) إلى ~~الآية ( 6 ) . | < < # | الحديد : ( 1 ) سبح لله ما . . . . . # > > | @QB@ سبح لله ما في السماوات @QE@ يعني ذكر الله الملائكة وغيرهم ~~والشمس والقمر والنجوم | ^ ( و ) ^ ما في @QB@ والأرض @QE@ من الجبال ، ~~والبحار ، والأنهار ، والأشجار ، و الدواب ، | والطير ، والنبات ، وما ~~بينهما يعني الرياح ، والسحاب ، وكل خلق فيهما ، ولكن لا | تفقهون تسبيحهن ~~@QB@ وهو العزيز @QE@ في ملكه @QB@ الحكيم @QE@ [ آية : 1 ] في أمره < < # | الحديد : ( 2 ) له ملك السماوات . . . . . # > > @QB@ له ملك @QE@ | يعني له ما في @QB@ السماوات والأرض يحي @QE@ ~~الموتى @QB@ ويميت @QE@ الأحياء ^ ( وهو على كل | شئ ) ^ من حياة وموت @QB@ ~~قدير @QE@ [ آية : 2 ] < < # | الحديد : ( 3 ) هو الأول والآخر . . . . . # > > @QB@ هو الأول @QE@ قبل كل شئ ^ ( و ) ^ هو | @QB@ والآخر @QE@ بعد ~~الخلق ^ ( و ) ^ هو ^ ( والظهر ) ^ فوق كل شئ ، يعني السماوات | ^ ( و ) ^ ~~وهو @QB@ والباطن @QE@ دون كل شئ يعلم ما تحت الأرضين ^ ( وهو بكل شئ عليم ~~> | < < # | الحديد : ( 4 ) هو الذي خلق . . . . . # > > < هو الذي خلق السموات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش ) ^ ~~قبل خلقهما | @QB@ يعلم ما يلج في الأرض @QE@ من المطر @QB@ وما يخرج منها ~~@QE@ النبات @QB@ وما ينزل من السماء @QE@ من | الملائكة @QB@ وما يعرج ~~@QE@ يعني وما يصعد @QB@ فيها @QE@ يعني في السماوات من الملائكة | @QB@ ~~وهو معكم @QE@ يعني علمه @QB@ أين ما كنتم @QE@ من الأرض @QB@ والله بما ~~تعملون بصير > @QB@ < # | الحديد : ( 5 ) له ملك السماوات . . . . . # > > @QB@ له ملك السماوات والأرض وإلى الله ترجع الأمور @QE@ [ آية : 5 ] ~~يعني أمور الخلائق في الآخرة | < < # | الحديد : ( 6 ) يولج الليل في . . . . . # > > ^ ( يولج اليل في النهار ويولج النهار في اليل ) ^ يعني زيادة كل ~~منهما ونقصانه ، فذلك قوله : | @QB@ يكور الليل على النهار ويكور النهار ~~على الليل @QE@ [ الزمر : 5 ] ، يعني يسلط كل | PageV03P320 | واحد منهما ~~على صاحبه في وقته حتى يصير الليل خمس عشرة ساعة ، والنهار تسع | ساعات . ~~@QB@ وهو عليم بذات الصدور @QE@ [ آية : 6 ] يعني بما فيها من خير أو شر . # تفسير سورة الحديد من الآية ( 7 ) إلى الآية ( 8 ) . | < < # | الحديد : ( 7 ) آمنوا بالله ورسوله . . . . . # > > | قوله : ^ ( ءامنوا بالله ) ^ يعني صدقوا الله ، يعني بتوحيد الله ~~تعالى @QB@ ورسوله @QE@ محمد | صلى الله عليه وسلم ms1128 @QB@ وأنفقوا @QE@ في ~~سبيل الله ، يعني في طاعة الله تعالى @QB@ مما جعلكم مستخلفين فيه @QE@ | ~~من أموالكم التي غيركم الله فيها ^ ( فالذين ءامنوا منكم وأنفقوا لهم أجر ~~كبير ) ^ [ آية : 7 ] يعني | جزاء حسنا في الجنة ، ثم قال : < < # | الحديد : ( 8 ) وما لكم لا . . . . . # > > @QB@ وما لكم لا تؤمنون بالله والرسول @QE@ محمد صلى الله عليه وسلم ~~حين | @QB@ يدعوكم لتؤمنوا بربكم وقد أخذ ميثاقكم @QE@ يعني يوم أخرجكم من ~~صلب آدم ، عليه | السلام ، وأقروا له بالمعرفة والربوبية @QB@ إن كنتم @QE@ ~~يعني إذ كنتم @QB@ مؤمنين @QE@ [ آية : 8 ] . # تفسير سورة الحديد من الآية ( 9 ) فقط . < < # | الحديد : ( 9 ) هو الذي ينزل . . . . . # > > # @QB@ هو الذي ينزل على عبده @QE@ محمد ^ ( ^ ( ءايات بينات ) ^ يعني ~~القرآن بين ما فيه من | أمره ونهيه ^ ( ليخرجكم من الظلمات إلى النور ) ^ ~~يعني من الشرك إلى الإيمان ^ ( وإن الله بكم | لرءوف رحيم ) ^ [ آية : 9 ] ~~حين هداكم لدينه وبعث فيكم محمدا صلى الله عليه وسلم ، وأنزل عليكم كتابه . # تفسير سورة الحديد من الآية ( 10 ) فقط . | < < # | الحديد : ( 10 ) وما لكم ألا . . . . . # > > | ثم قال : ^ ( وما لكم ألا تنفقوا في سبيل الله ) ^ يعني في طاعة ~~الله إن كنتم مؤمنين ، | فأنفقوا في سبيل الله ، فإن بخلتم ، فإن الله ~~يرثكم ويرث أهل السماوات والأرض ، فذلك | قوله : ^ ( ولله ميراث السموات ~~والأرض ) ^ يفنون كلهم ، ويبقى الرب تعالى وحده ، فالعباد يرث | بعضهم بعضا ~~، والرب يبقى فيرثهم ، قوله : ^ ( لا يستوي منكم ) ^ في الفضل والسابقة | ^ ~~( من أنفق من ) @QB@ ماله @QE@ ( قبل الفتح ) ^ فتح مكة ^ ( وقاتل ) @QB@ ~~العدو @QE@ ( أؤلئك أعظم درجة ) ^ | يعني جزاء ^ ( من الذين أنفقوا من بعد ~~) ^ بعد فتح مكة ^ ( وقاتلوا ) @QB@ العدو @QE@ ( وكلا وعد الله | الحسنى ) ~~^ يعني الجنة ، يعني كلا الفريقين وعد الله الجنة ^ ( والله بما تعملون ~~خبير ) ^ [ آية : | 10 ] بما أنفقتم من أموالكم ، وهو مولاكم يعني وليكم . ~~| PageV03P321 # تفسير سورة الحديد من الآية ( 11 ) إلى الآية ( 13 ) . | < < # | الحديد : ( 11 ) من ذا الذي . . . . . # > > | قوله تعالى : @QB@ من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا @QE@ يعني طيبة ~~به نفسه على أهل الفاقة | @QB@ فيضاعفه له وله أجر كريم @QE@ [ آية : 11 ] ~~يعني جزاء حسنا في الجنة ، نزلت في أبي | الدحداح ms1129 الأنصاري < < # | الحديد : ( 12 ) يوم ترى المؤمنين . . . . . # > > @QB@ يوم ترى @QE@ يا محمد @QB@ المؤمنين والمؤمنات @QE@ على الصراط ~~@QB@ يسعى نورهم بين أيديهم @QE@ دليل إلى الجنة ^ ( وبأيمنهم ) ^ يعني ~~بتصديقهم في الدنيا ، أعطوا النور في | الآخرة على الصراط ، يعني بتوحيد ~~الله تعالى ، تقول الحفظة لهم : @QB@ بشراكم اليوم جنات تجري من تحتها ~~الأنهار خالدين فيها @QE@ لا يموتون @QB@ ذلك هو الفوز العظيم @QE@ [ آية : ~~12 ] < < # | الحديد : ( 13 ) يوم يقول المنافقون . . . . . # > > ^ ( يوم يقول | المنافقون والمنافقت للذين ءامنوا ) ^ وهم على الصراط ~~@QB@ انظرونا @QE@ يعني ارقبونا ^ ( نقيس | من نوركم ) ^ فنمضى معكم @QB@ ~~قيل @QE@ يعني قالت الملائكة : @QB@ ارجعوا وراءكم فالتمسوا نورا @QE@ من | ~~حيث جئتم فالتمسوا نورا من الظلمة ، فرجعوا فلم يجدوا شيئا @QB@ فضرب @QE@ ~~الله @QB@ بينهم @QE@ | يعني بين أصحاب الأعراف وبين المنافقين @QB@ بسور ~~له باب @QE@ يعني بالسور حائط بين أهل | الجنة ، وبين أهل النار ^ ( باطنه ~~) ^ يعني باطن السور @QB@ فيه الرحمة @QE@ وهو مما يلي الجنة | @QB@ وظاهره ~~@QE@ من قبل النار ، وهو الحجاب ضرب بين أهل الجنة والنار ، وهو السور ، | ~~والأعراف ما ارتفع من السور ، @QB@ الرحمة @QE@ يعني الجنة ، @QB@ وظاهره ~~من قبله العذاب @QE@ | [ آية : 13 ] . # تفسير سورة الحديد من الآية ( 14 ) إلى الآية ( 15 ) . | < < # | الحديد : ( 14 ) ينادونهم ألم نكن . . . . . # > > | @QB@ ينادونهم @QE@ يعني يناديهم المنافقون من وراء السور . @QB@ ~~ألم نكن معكم @QE@ في دنياكم | @QB@ قالوا بلى @QE@ كنتم معنا في ظاهر ~~الأمر @QB@ ولكنكم فتنتم @QE@ يعني أكفرتم @QB@ أنفسكم @QE@ بنعم | وسوف عن ~~دينكم @QB@ وتربصتم @QE@ يعني بمحمد الموت ، وقلتم يوشك محمد أن يموت | ~~فنستريح منه @QB@ وارتبتم @QE@ يعني شككتم في محمد أنه نبي @QB@ وغرتكم ~~الأماني @QE@ عن | دينكم ، وقلتم يوشك محمد أن يموت فيذهب الإسلام فنستريح ~~@QB@ حتى جاء أمر الله @QE@ | PageV03P322 | الموت @QB@ وغركم بالله الغرور ~~@QE@ [ آية : 14 ] يعني الشياطين < < # | الحديد : ( 15 ) فاليوم لا يؤخذ . . . . . # > > @QB@ فاليوم @QE@ في الآخرة @QB@ لا يؤخذ منكم @QE@ معشر المنافقين ~~@QB@ فدية ولا من الذين كفروا @QE@ بتوحيد الله تعالى يعني مشركي | العرب ^ ~~( مأواكم النار ) ^ يعني مأوى المنافقين والمشركين في الناب ^ ( هي مولكم ) ~~^ | يعني وليكم @QB@ وبئس المصير @QE@ [ آية : 15 ] وذلك أنه يعطي كل مؤمن ~~كافر ، فيقال : هذا | فداؤك من النار ، فذلك قوله : @QB@ لا يؤخذ منكم فدية ~~@QE@ يعني من المنافقين ، ولا ms1130 من | الذين كفروا ، إنما تؤخذ الفدية من ~~المؤمنين . # تفسير سورة الحديد من الآية ( 16 ) فقط . | < < # | الحديد : ( 16 ) ألم يأن للذين . . . . . # > > | قوله : ^ ( ألم بأن ) ^ نزلت في المنافقين بعد الهجرة بستة أشهر ، ~~وذلك أنهم سألوا | سلمان الفارسي ذات يوم ، فقالوا : # حدثنا عما في التوراة ، فإن فيها العجائب ، فنزلت : | ^ ( آلر تلك آيات ~~الكتاب المبين إنا أنزلنا قرآنا عربيا لعلكم تعقلون نحن نقص عليك | أحسن ~~القصص بما أوحينا إليك هذا القرآن ) ^ [ يوسف : 1 - 3 ] . يخبرهم أن القرآن ~~| أحسن من غيره ، يعني أنفع لهم فكفوا عن سؤال سلمان ما شاء الله ، ثم ~~عادوا فسألوا | سلمان ، فقالوا : حدثنا عن التوراة فإن فيها العجائب ، ~~فنزلت : @QB@ الله نزل أحسن الحديث كتابا متشابها مثاني تقشعر منه جلود ~~الذين يخشون ربهم @QE@ يعني القرآن | @QB@ ثم تلين جلودهم وقلوبهم إلى ذكر ~~الله @QE@ [ الزمر : 23 ] ، فكفوا عن سؤال سلمان ما | شاء الله . # ثم عادوا أيضا فسألوا : فقالوا حدثنا عما في التوراة ، فإن فيها العجائب ~~، فأنزل الله | تعالى : ^ ( ألم يأن للذين ءامنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله ~~) ^ يعني المنافقين يقول : ألم ينل ، | ويقال : لم يحن ، للذين أقروا ~~باللسان وأقروا أن تخشع قلوبهم لذكر الله ، يقول : أن ترق | قلوبهم لذكر ~~الله عز وجل ، وهو القرآن يعني إذا ذكر الله @QB@ وما نزل من الحق @QE@ ~~يعني | القرآن ، يعني وعظهم ، فقال : @QB@ ولا يكونوا كالذين أوتوا الكتاب ~~@QE@ في القساوة @QB@ من قبل @QE@ من قبل أن يبعث النبي @QB@ فطال عليهم ~~الأمد @QE@ يعني طول الأجل ، وخروج | النبي صلى الله عليه وسلم كان ~~المنافقون لا ترق قلوبهم لذكر الله @QB@ فقست قلوبهم @QE@ فلم تلن ^ ( ~~وكثير منهم | فسقون ) ^ [ آية : 16 ] . | PageV03P323 # تفسير سورة الحديد من الآية ( 17 ) فقط . | < < # | الحديد : ( 17 ) اعلموا أن الله . . . . . # > > | قوله : ^ ( اعلموا أن الله يحي الأرض بعد موتها قد بينا لكم الأيات ~~) ^ يعني بالآيات النبت | @QB@ لعلكم تعقلون @QE@ [ آية : 17 ] يقول : لكي ~~تعقلوا وتتفكروا في أمر البعث . # تفسير سورة الحديد من الآية ( 18 ) إلى الآية ( 19 ) . | < < # | الحديد : ( 18 ) إن المصدقين والمصدقات . . . . . # > > | قوله : @QB@ إن المصدقين @QE@ من أموالهم @QB@ والمصدقات @QE@ نزلت ~~في أبي الدحداح | الأنصاري ، وذلك # أن ms1131 النبي صلى الله عليه وسلم أمر الناس بالصدقة ورغبهم في ثوابها ، فقال ~~أبو | الدحداح الأنصاري : يا رسول الله ، فإني قد جعلت حديقتي صدقة لله ~~ولرسوله ، ثم جاء | إلى الحديقة ، وأم الدحداح في الحديقة ، فقال : يا أم ~~الدحداح ، إني قد جعلت حديقتي | صدقة لله ولرسوله ، فخذي بيد صبيتاه ~~فأخرجيهم من الحائط ، فلما أصابهم حر الشمس | بكوا ، فقالت أمهم : لا تبكوا ~~فإن أباكم قد باع حائطه من ربه ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : | # كم من نخلة مذلا عذوقها قد رأيتها لأبي الدحداح في الجنة ' ، فنزلت فيه : ~~@QB@ إن المصدقين والمصدقات وأقرضوا الله قرضا حسنا @QE@ يعني محتسبا طيبة ~~بها نفسه @QB@ يضاعف لهم ولهم أجر كريم @QE@ [ آية : 18 ] يعني جزاء حسنا ~~في الجنة . | < < # | الحديد : ( 19 ) والذين آمنوا بالله . . . . . # > > | فقال الفقراء : ليس لنا أموال نجاهد بها ، أو نتصدق بها ، فأنزل ~~الله تعالى : ^ ( والذين | ءامنوا ) ^ يعني صدقوا @QB@ بالله @QE@ بتوحيد ~~الله تعالى @QB@ ورسله @QE@ كلهم ^ ( أؤلئك هم | الصديقون ) ^ بالله ~~وبالرسل ولم يشكوا فيهم ساعة ، ثم استأنف ، فقال : @QB@ والشهداء @QE@ | ~~يعني من استشهد منهم @QB@ عند ربهم لهم أجرهم @QE@ يعني جزاؤهم وفضلهم @QB@ ~~ونورهم والذين كفروا وكذبوا بآياتنا @QE@ يعني بالقرآن ^ ( أؤلئك أصحاب ~~الجحيم ) ^ [ آية : 19 ] | يعني ما عظم من النار . # تفسير سورة الحديد من الآية ( 20 ) فقط . | < < # | الحديد : ( 20 ) اعلموا أنما الحياة . . . . . # > > | @QB@ اعلموا أنما الحياة الدنيا @QE@ زهدهم في الدنيا لكي لا ~~يرغبوا فيها ، فقال : ^ ( لعب ولهو | PageV03P324 | وزينة وتفاخر بينكم ~~وتكاثر في الأموال والأولاد ) ^ والمنازل والمراكب فمثلها ومثل من | يؤثرها ~~على الآخرة ^ ( كمثل غيث ) ^ يعني المطر ينبت منه المراعي ^ ( أعجب الكفار ~~نباته | ثم يهيج فتراه مصفرا ) ^ فينما هو أخضر إذ تراه مصفرا ^ ( ثم يكون ~~حطاما ) ^ هالكا لا | ينبت فيه ، فكذلك من يؤثر الدنيا على الآخرة ، ثم ~~يكون له : ^ ( وفي الآخرة عذاب شديد ) @QB@ ثم قال @QE@ ( ومغفرة من الله ~~ورضوان ) @QB@ للمؤمنين @QE@ ( وما الحيوة الدنيا إلا متع الغرور ) ^ | [ ~~آية : 20 ] الفاني . # تفسير سورة الحديد من الآية ( 21 ) فقط . | < < # | الحديد : ( 21 ) سابقوا إلى مغفرة . . . . . # > > | قوله : ^ ( سابقوا ) ^ بالأعمال الصالحة وهي الصلوات والخمس ^ ( ~~إلى مغفرة من ربكم ) ^ | لذنوبكم ms1132 ^ ( وجنة عرضها كعرض السماء والأرض ) ^ ~~يعني السماوات السبع والأرضين السبع | لو ألصقت السماوات السبع بعضها إلى ~~بعض ، ثم ألصقت السماوات بالأرضين لكانت | الجنان في عرضها جميعا ، ولم ~~يذكر طولها ^ ( أعدت للذين ءامنوا بالله ) ^ يعني صدقوا | بتوحيد الله عز ~~وجل ^ ( ورسله ) ^ محمد صلى الله عليه وسلم أنه نبي يقول الله تعالى : ^ ( ~~ذلك فضل الله | يؤتيه من يشاء ) ^ من عباده فيخصهم بذلك ^ ( والله ذو الفضل ~~العظيم ) ^ [ آية : 21 ] . # تفسير سورة الحديد من الآية ( 22 ) فقط . | < < # | الحديد : ( 22 ) ما أصاب من . . . . . # > > | ^ ( ما أصاب من مصيبة في الأرض ) ^ من قحط المطر ، وقلة النبات ، ~~ونقص الثمار ، ^ ( ولا | في أنفسكم ) ^ يقول : # ما أصاب هذه النفس من البلاء وإقامة الحدود عليها ^ ( إلا في | كتاب ) ^ ~~مكتوب يعني اللوح المحفوظ ^ ( من قبل أن نبرأها ) ^ يعني من قبل أن يخلق | ~~هذه النفس ^ ( إن ذلك ) ^ الذي أصابها في كتاب يعني اللوح المحفوظ أن ذلك ^ ~~( على | الله يسير ) ^ [ آية : 22 ] يقول : هين على الله تعالى . # وبإسناده مقاتل ، قال : # حدثني عطاء بن أبي رباح ، عن ابن عباس ، قال : # خلق الله تعالى | اللوح المحفوظ مسيرة خمس مائة عام في خمس مائة عام ، ~~وهو من درة بيضاء صفحتاه من | ياقوت أحمر كلامه نور ، وكتابه النور والقلم ~~من نور طوله خمس مائة عام . # تفسير سورة الحديد من الآية ( 23 ) فقط . | PageV03P325 < < # | الحديد : ( 23 ) لكي لا تأسوا . . . . . # > > | قوله : ^ ( لكيلا تأسوا على ما فاتكم ) ^ من الخير والغنيمة ^ ( ~~ولا تفرحوا بما | إتتكم ) ^ من الخير فتختالوا وتفخروا ، فذلك قوله : @QB@ ~~والله لا يحب كل مختال فخور @QE@ [ آية : 23 ] يعني متكبر عن عبادة الله عز ~~وجل فخور في نعم الله تعالى لا | يشكر . # تفسير سورة الحديد من الآية ( 24 ) فقط . | < < # | الحديد : ( 24 ) الذين يبخلون ويأمرون . . . . . # > > | ثم قال : @QB@ الذين يبخلون @QE@ يعني رؤوس اليهود يبخلون بخلوا ~~بأمر محمد صلى الله عليه وسلم | وكتموه ليصيبوا الفضل من اليهود من سفلتهم ~~@QB@ ويأمرون الناس بالبخل @QE@ يقول : | ويأمرون الناس بالكتمان والناس في ~~هذه الآية اليهود أمروهم بكتمان أمر محمد صلى الله عليه وسلم | @QB@ ومن ~~يتول @QE@ يعني ومن أعرض عن ms1133 النبي صلى الله عليه وسلم فبخل @QB@ فإن الله ~~هو الغني الحميد @QE@ | [ آية : 24 ] غني عما عندكم حميد عند خلقه . # تفسير سورة الحديد من الآية ( 25 ) إلى الآية ( 26 ) . | < < # | الحديد : ( 25 ) لقد أرسلنا رسلنا . . . . . # > > | قوله : @QB@ لقد أرسلنا رسلنا بالبينات @QE@ يعني بالآيات @QB@ ~~وأنزلنا معهم الكتاب والميزان @QE@ يعني العدل @QB@ ليقوم الناس @QE@ يعني ~~لكي يقوم الناس @QB@ بالقسط @QE@ يعني | بالعدل @QB@ وأنزلنا الحديد فيه ~~بأس شديد @QE@ يقول : من أمري كان الحديد فيه بأس شديد | للحرب @QB@ ومنافع ~~للناس @QE@ في معايشهم @QB@ وليعلم الله @QE@ يعني ولكي يرى الله @QB@ من ~~ينصره @QE@ على عدوه ^ ( و ) ^ ينصر @QB@ ورسله @QE@ يعني النبي صلى الله ~~عليه وسلم : وحده فيعينه على أمره | حتى يظهر ولم يره @QB@ بالغيب إن الله ~~قوي @QE@ في أمره @QB@ عزيز @QE@ [ آية : 25 ] في ملكه | < < # | الحديد : ( 26 ) ولقد أرسلنا نوحا . . . . . # > > @QB@ ولقد أرسلنا نوحا وإبراهيم وجعلنا في ذريتهما النبوة @QE@ فهم ~~خمسة وعشرون نبيا | @QB@ والكتاب @QE@ يعني الكتب الأربعة منهم إسماعيل ، ~~وإسحاق ، ويعقوب ، وأيوب ، | وهو من ولد العيص ، والأسباط وهم اثنا عشر ~~منهم روبيل ، وشمعون ، ولاوي ، ويهوذا ، | ونفتولن ، وزبولن ، وحاد ، ودان ~~، وأشر ، واستاخر ، ويوسف ، وبينامين ، وموسى ، | وهارون ، وداود ، وسليمان ~~، وزكريا ، ويحيى ، وعيسى ، ومحمد صلى الله عليه وسلم ، التوراة ، والإنجيل ~~، | PageV03P326 | والزبور ، والفرقان ، فهذه الكتب @QB@ فمنهم مهتد وكثير ~~منهم فاسقون @QE@ [ آية : 26 ] | يعني عاصين . # تفسير سورة الحديد من الآية ( 27 ) إلى الآية ( 28 ) . | < < # | الحديد : ( 27 ) ثم قفينا على . . . . . # > > | @QB@ ثم قفينا @QE@ يعني اتبعنا ^ ( علىءاثرهم ) ^ من بعدهم يعني ~~من بعد نوح وإبراهيم | وذريتهما @QB@ برسلنا @QE@ في الأمم @QB@ وقفينا ~~بعيسى ابن مريم @QE@ يقول : واتبعنا بعيسى ابن | مريم ^ ( وءاتيناه ) ^ ~~يعني وأعطيناه @QB@ الإنجيل @QE@ في بطن أمه @QB@ وجعلنا في قلوب الذين ~~اتبعوه @QE@ يعني اتبعوا عيسى @QB@ رأفة ورحمة @QE@ يعني المودة ، كقوله : ~~@QB@ رحماء بينهم @QE@ [ الفتح : 29 ] ، يقول : متوادين بعضهم لبعض جعل ~~الله ذلك في قلوب المؤمنين | بعضهم لبعض . # ثم استأنف الكلام ، فقال : @QB@ ورهبانية ابتدعوها @QE@ وذلك أنه لما كثر ~~المشركون وهزموا | المؤمنين وأذلوهم بعد عيسى ابن مريم ، واعتزلوا واتخذوا ~~الصوامع فطال عليهم ذلك ، | فرجع بعضهم عن دين عيسى ، عليه السلام ، ~~وابتدعوا النصرانية ، فقال الله عز وجل : | @QB@ ورهبانية ابتدعوها @QE@ ~~تبتلوا ms1134 فيها للعبادة في التقديم @QB@ ما كتبناها عليهم @QE@ ولم نأمرهم | ~~بها @QB@ إلا ابتغاء رضوان الله فما رعوها حق رعايتها @QE@ يقول : لم يرعوا ~~ما أمروا به يقول : | فما أطاعوني فيها ، ولا أحسنوا حين تهودوا وتنصروا ، ~~وأقام أناس منهم على دين | عيسى ، عليه السلام ، حتى أدركوا محمدا صلى الله ~~عليه وسلم فأمنوا به وهم أربعون رجلا اثنان وثلاثون | رجلا من أرض الحبشة ، ~~وثمانية من أرض الشام ، فهم الذين كنى الله عنهم ، فقال : | ^ ( فئاتينا ~~الذين ءامنوا ) ^ يقول : أعطينا الذين آمنوا @QB@ منهم أجرهم @QE@ يعني ~~صدقوا يعني جزاءهم وهو الجنة . # قال : @QB@ وكثير منهم فاسقون @QE@ [ آية : 27 ] يعني الذين تهودوا ، ~~وتنصروا فجعل الله | تعالى لمن آمن بمحمد صلى الله عليه وسلم من أهل ~~الإنجيل أجرهم مرتين بإيمانهم بالكتاب الأول ، وكتاب | محمد صلى الله عليه ~~وسلم فافتحروا على أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بذلك ، فقالوا : نحن ~~أفضل منكم في الأجر | PageV03P327 | لنا أجران بإيماننا بالكتاب الأول ، ~~والكتاب الآخر الذي جاء به محمد صلى الله عليه وسلم فشق على | المسلمين ، ~~فقالوا : ما بالنا قد هاجرنا مع النبي صلى الله عليه وسلم وآمنا به قبلكم ، ~~وغزونا معه ، وأنتم لم | تغزو ، فأنزل الله تعالى : < < # | الحديد : ( 28 ) يا أيها الذين . . . . . # > > ^ ( يأيها الذين ءامنوا اتقوا الله ) ^ يعني وحدوا الله ^ ( وءامنوا ~~| برسوله ) ^ يقول : صدقوا بمحمد صلى الله عليه وسلم أنه نبي رسول @QB@ ~~يؤتكم كفلين @QE@ يعني أجرين | @QB@ من رحمته ويجعل لكم نورا تمشون به @QE@ ~~يعني تمرون به على الصراط إلى الجنة نورا | تهتدون به @QB@ ويغفر لكم @QE@ ~~ذنوبكم @QB@ والله غفور @QE@ لذنوب المؤمنين @QB@ رحيم @QE@ [ آية : | 28 ] ~~بهم . # تفسير سورة الحديد من الآية ( 29 ) فقط . | < < # | الحديد : ( 29 ) لئلا يعلم أهل . . . . . # > > | @QB@ لئلا يعلم @QE@ يعني لكيلا يعلم @QB@ أهل الكتاب @QE@ يعني ~~مؤمني أهل الإنجيل هؤلاء | الأربعون رجلا ^ ( ألا يقدرون على شئ من فضل ~~الله ) ^ وهو الإسلام إلا برحمته @QB@ وأن الفضل بيد الله @QE@ الإسلام ~~@QB@ يؤتيه من يشاء @QE@ من عباده @QB@ والله ذو الفضل العظيم @QE@ [ آية : ~~| 29 ] فأشرك المؤمنين في الكفلين مع أهل الإنجيل . # قوله : @QB@ ما كتبناها عليهم @QE@ [ الحديد : 28 ] يقول : ما أمرناهم ~~بها ms1135 ، كقوله : | @QB@ ادخلوا الأرض المقدسة التي كتب الله لكم @QE@ [ ~~المائدة : 21 ] يعني التي أمركم الله | تعالى . # حدثنا عبد الله ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثنا الهذيل ، عن المسيب ، عن ~~أبي روق في | قوله : @QB@ فما رعوها حق رعايتها @QE@ يقول : ما وحدوني فيها ~~. | * * * | PageV03P328 < # > 58 < # > | < # > سورة المجادلة < # > | مدنية ، عددها اثنتان وعشرون آية كوفى | تفسير سورة المجادلة من ~~الآية ( 1 ) فقط . | < < # | المجادلة : ( 1 ) قد سمع الله . . . . . # > > | قوله : @QB@ قد سمع الله قول التي تجادلك @QE@ يعني تكلمك @QB@ في ~~زوجها وتشتكي @QE@ يغنى | وتضرع ^ ( إلى الله والله يسمع تجاوركما ) ^ يعني ~~خولة ، امرأة أوس بن الصامت ، والنبي صلى الله عليه وسلم | @QB@ إن الله ~~سميع @QE@ تحاوركما @QB@ بصير @QE@ [ آية : 1 ] وذلك # أن خولة بنت ثعلبة بن مالك بن | أحرم الأنصاري ، من بني عمرو بن عوف بن ~~الخزرج ، كانت حسنة الجسم ، فرآها | زوجها ساجدة في صلاتها ، فلما انصرفت ~~أرادها زوجها فأبت عليه ، فغضب ، فقال : | أنت علي كظهر أمي ، واسمه أوس بن ~~الصامت ، أخو عبادة بن الصامت بن قيس بن | أحرم الأنصاري ، فأتت خولة النبي ~~صلى الله عليه وسلم ، فقالت : إن زوجي ، يا رسول الله ، تزوجني وأنا | شابة ~~، ذات مال ، وأهل ، حتى إذا أكل مالي ، وأفنى شبابي ، وكبرت سني ، ووهى | ~~عظمي ، جعلني عليه كظهر أمه ، ثم ندم ، فهل من شئ يجمعني وإياه ، فسكت ~~النبي صلى الله عليه وسلم | عنها ، وكان الظهار ، والإيلاء ، وعدد النجوم ~~من طلاق الجاهلية ، فوقت الله تعالى في | الإيلاء أربعة أشهر ، وجعل في ~~الظهار الكفارة ، ووقت من عدد النجوم ثلاث تطليقات . # تفسير سورة المجادلة من الآية ( 2 ) فقط . | < < # | المجادلة : ( 2 ) الذين يظاهرون منكم . . . . . # > > | فأنزل الله تعالى : ^ ( الذين يظاهرون منكم من نسائهم ما هن ~~أمهاتهم إن أمهتهم إلا التي | ولدنهم وإنهم ليقولون منكرا من القول ) ^ ~~يعني الظهار والمنكر من القول الذي لا يعرف | @QB@ وزورا @QE@ يعني كذبا ~~@QB@ وإن الله لعفو @QE@ يحبن لم يعاقبه @QB@ غفور @QE@ [ آية : 2 ] له ~~لتحريمه | الحلال . # تفسير سورة المجادلة من الآية ( 3 ) إلى الآية ( 4 ) | PageV03P329 | < < # | المجادلة : ( 3 ) والذين يظاهرون من . . . . . # > > | ^ ( والذين يظهرون من نسائهم ثم يعودون لما قالوا ) ^ يعني يعودون ~~للجماع ms1136 الذي حرموه | على أنفسهم @QB@ فتحرير رقبة من قبل أن يتماسا @QE@ ~~يعني الجماع @QB@ ذلكم توعظون به @QE@ | فوعظهم الله في ذلك @QB@ والله بما ~~تعملون @QE@ من الكفارة @QB@ خبير @QE@ [ آية : 3 ] به . # قال أبو محمد : # سمعت أبا العباس أحمد بن يحيى يقول : @QB@ ثم يعودون لما قالوا @QE@ يعني ~~| لنقض ما عقدوا من الحلف < < # | المجادلة : ( 4 ) فمن لم يجد . . . . . # > > @QB@ فمن لم يجد @QE@ التحرير @QB@ فصيام شهرين متتابعين من قبل أن ~~يتماسا @QE@ يعني الجماع @QB@ فمن لم يستطع @QE@ الصيام @QB@ فإطعام ستين ~~مسكينا @QE@ لكل | مسكين نصف صاع حنطة @QB@ ذلك @QE@ يعني هذا الذي ذكر من ~~الكفارة @QB@ لتؤمنوا بالله @QE@ | يقول : لكي تصدقوا بالله @QB@ ورسوله ~~@QE@ إن الله قريب إذا دعوتموه في أمر الظهار ، | وتصدقوا محمدا صلى الله ~~عليه وسلم ، فيما قال لكم من الكفارة حين جعل لكم مخرجا ، @QB@ لتؤمنوا ~~بالله ورسوله @QE@ ، يعني تصدقوا بالله ورسوله @QB@ وتلك حدود الله @QE@ ~~يعني سنة الله وأمره في كفارة الظهار ، فلما نزلت هذه الآية دعا النبي صلى ~~الله عليه وسلم زوجها ، فقال : ' ما حملك على ما | قلت ' ؟ قال : الشيطان ، ~~فهل لي من رجعة تجمعني وإياها ؟ قال النبي صلى الله عليه وسلم : ' نعم ، هل ~~| عندك تحرير رقبة ' ؟ قال : لا ، إلا أن تحيط بمالي كله ، قال : ' فتستطيع ~~صوما ، فتصوم | شهرين متتابعين ' ؟ قال : يا رسول الله ، إني إذا لم آكل في ~~اليوم مرتين ، أو ثلاث مرات | اشتد على وكل بصري ، وكان ضرير البصر ، قال : ~~' فهل عندك إطعام ستين مسكينا ' ؟ | قال : لا ، إلا بصلة منك وعون ، فأعانه ~~النبي صلى الله عليه وسلم ، بخمسة عشر صاعا ، وجاء هو بمثل | ذلك فتلك ~~ثلاثون صاعا من تمر لكل مسكين نصف صاع ، ذلكم يعني أمر الكفارة | توعظون به ~~، فوعظهم الله تعالى في أمر الكفارة والله بما تعملون خبير ، @QB@ وتلك ~~حدود الله @QE@ ، يعني سنة الله ^ ( وللكفرين ) ^ من اليهود والنصارى @QB@ ~~عذاب أليم @QE@ [ 4 ] . # تفسير سورة المجادلة من الآية ( 5 ) فقط . | < < # | المجادلة : ( 5 ) إن الذين يحادون . . . . . # > > | قوله : ^ ( إن الذين يحادون الله ) ^ يعني يعادون الله @QB@ ورسوله ~~كبتوا كما كبت @QE@ يعني أخزوا | كما أخزى @QB@ الذين من قبلهم @QE@ من ~~الأمم الخالية ^ ( وقد ms1137 أنزلنا ءايات بينات ) ^ يعني القرآن | PageV03P330 | ~~فيه البيان أمره ونهيه @QB@ وللكافرين عذاب مهين @QE@ [ آية : 5 ] نزلت في ~~اليهود والمنافقين | @QB@ مهين @QE@ يعني الهوان . # تفسير سورة المجادلة من الآية ( 6 ) فقط . | < < # | المجادلة : ( 6 ) يوم يبعثهم الله . . . . . # > > | قوله : @QB@ يوم يبعثهم الله جميعا @QE@ الأولين والآخرين نزلت في ~~المنافقين في أمر المناجاة | @QB@ فينبئهم بما عملوا أحصاه الله ونسوه @QE@ ~~يقول : حفظ الله أعمالهم الخبيثة ، ونسوا هم | أعمالهم ^ ( والله على كل شئ ~~) ^ من أعمالهم @QB@ شهيد @QE@ [ آية : 6 ] يعني شاهده . # تفسير سورة المجادلة من الآية ( 7 ) فقط . | < < # | المجادلة : ( 7 ) ألم تر أن . . . . . # > > | قوله : @QB@ ألم تر أن الله يعلم ما في السماوات وما في الأرض @QE@ ~~يقول : أحاط علمه بذلك كله | @QB@ ما يكون من نجوى ثلاثة @QE@ يعني نفر ~~ثلاثة @QB@ إلا هو رابعهم @QE@ يعني علمه معهم إذا | تناجوا @QB@ ولا خمسة ~~إلا هو سادسهم @QE@ يعني علمه معهم @QB@ ولا أدنى من ذلك @QE@ يعني ولا | ~~أقل من ثلاث نفر وهما اثنان @QB@ ولا أكثر @QE@ من خمسة نفر @QB@ إلا هو ~~@QE@ يعني إلا وعلمه | @QB@ معهم أين ما كانوا @QE@ من الأرض ^ ( ثم ينبئهم ~~بما عملوا يوم القيمة ) ^ يعني بما يتناجون فيه | ^ ( إن الله بكل شئ ) ^ ~~من أعمالهم @QB@ عليم @QE@ [ آية : 7 ] . # تفسير سورة المجادلة من الآية ( 8 ) فقط . | < < # | المجادلة : ( 8 ) ألم تر إلى . . . . . # > > | قوله تعالى : @QB@ ألم تر إلى الذين نهوا عن النجوى @QE@ # يعني اليهود كان بينهم وبين محمد صلى الله عليه وسلم | موادعة ، فإذا ~~رأوا رجلا من المسلمين وحده يتناجون بينهم ، فيظن المسلم أنهم يتناجون | ~~بقتله ، أو بما يكره ، فيترك الطريق من المخافة ، فبلغ ذلك النبي صلى الله ~~عليه وسلم ، فنهاهم عن النجوى ، | فلم ينتهوا وعادوا إلى النجوى ، فقال ~~الله تعالى : @QB@ ألم تر إلى الذين نهوا عن النجوى ثم يعودون لما @QE@ ~~للذي ^ ( نهوا عنه ويتنجون بالإثم ) ^ يعني بالمعصية @QB@ والعدوان @QE@ ~~يعني الظلم | ^ ( ومعصيت الرسول ) ^ يعني حين نهاهم النبي صلى الله عليه ~~وسلم عن النجوى فعصوه . | PageV03P331 # ثم أخبر عنهم ، فقال : ^ ( وإذا جاءوك حيوك ) ^ يعني كعب بن الأشرف ، ~~وحيى بن | أخطب ، وكعب بن أسيد ، وأبو ياسر ، وغيرهم ^ ( حيوك لم يحيك به ~~الله ) ^ يعني ms1138 اليهود ، | قالوا : انطلقوا بنا إلى محمد ، فنشتمه علانية ~~كما نشتمه في السر ، فقالوا : السام ، يعنون | بالسام السآمة والفترة ، ~~ويقولون : # تسأمون يعني تتركون دينكم ، فقالت عائشة ، رضي الله | عنها : عليكم السام ~~، والذام ، والفان ، يا إخوان القردة والخنازير ، فكره النبي صلى الله عليه ~~وسلم قول | عائشة ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم : ' مهلا يا عائشة ، ~~عليك بالرفق ، فإنه ما وضع في شئ إلا زانه ، | ولا نزع من شئ إلا شانه ' ، ~~فقال جبريل ، عليه السلام : إنه لا يسلمون عليك ولكنهم | يشتمونك ، فلما ~~خرجت اليهود من عند النبي صلى الله عليه وسلم ، قال بعضهم لبعض : إن كان ~~محمد لا | يعلم ما نقول له ، فالله يعلمه ، ولو كان نبيا لأعلمه الله ما ~~نقول ، فذلك قوله : @QB@ ويقولون في أنفسهم لولا يعذبنا الله بما نقول @QE@ ~~لنبيه وأصحابه يقول الله @QB@ حسبهم جهنم @QE@ شدة | عذابها @QB@ يصلونها ~~فبئس المصير @QE@ [ آية : 8 ] يعني بئس المرجع إلى النار . # تفسير سورة المجادلة من الآية ( 9 ) فقط . | < < # | المجادلة : ( 9 ) يا أيها الذين . . . . . # > > | ^ ( يأيها الذين ءامنوا إذا تناجيتم ) ^ يعني الذين أقروا باللسان ~~، وهم المنافقون منهم عبد | الله بن أبي ، وعبد الله بن سعد بن أبي سرح ، ~~وغيرهم ، # كان نجواهم أنهم كانوا يخبرون | عن سرايا النبي صلى الله عليه وسلم ما ~~يشق على من أقام من المؤمنين ، وبلغنا أن ذلك كان في سرية | جعفر بن أبي ~~طالب ، وزيد بن حارثة ، وعبد الله بن رواحة ، قتلوا يوم مؤتة ، ولعل حميم | ~~أحدهم في السرية ، فإذا رأوه تناجوا بينهم فيظن المسلم أن حميمه قد قتل ~~فيحزن ، لذلك ، | فنهاهم النبي صلى الله عليه وسلم عن النجوى ^ ( فلا ~~تتنجوا بالإثم والعدوان ) ^ يعني المعصية والظلم | ^ ( ومعصيت الرسول ) ^ ~~لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان نهاهم عن ذلك ، ثم قال ^ ( وتنجوا بالبر ~~والتقوى ) ^ | يعني الطاعة ، وترك المعصية ، ثم خوفهم فقال : @QB@ واتقوا ~~الله الذي إليه تحشرون @QE@ [ آية : 9 ] | بعد الموت فيجزيكم بأعمالكم . # تفسير سورة المجادلة من الآية ( 10 ) فقط . | < < # | المجادلة : ( 10 ) إنما النجوى من . . . . . # > > | ثم قال : @QB@ إنما النجوى @QE@ يعني نجوى المنافقين ^ ( من ) ^ ~~تزيين ^ ( الشيطان ms1139 ليحزن الذين | ءامنوا وليس بضارهم إلا بإذن الله ) ^ ~~يعني إلا يأذن الله في ضره @QB@ وعلى الله فليتوكل المؤمنون @QE@ [ آية : ~~10 ] يعني بالله فليثق المصدقون . | PageV03P332 # تفسير سورة المجادلة من الآية ( 11 ) فقط . | < < # | المجادلة : ( 11 ) يا أيها الذين . . . . . # > > | ^ ( يأيها الذين ءامنوا إذا قيل لكم تفسحوا في المجالس ) ^ وذلك أن ~~النبي صلى الله عليه وسلم جلس في | صفة ضيقة ، ومعه أصحابه فجاء نفر من أهل ~~بدر ، منهم ، ثابت بن قيس بن شماس | الأنصاري ، فسلموا على النبي صلى الله ~~عليه وسلم ، فرد عليهم ، ثم سلموا على القوم ، فردوا عليهم ، | وجعلوا ~~ينتظرون ليوسع لهم فلم يفعلوا ، فشق قيامهم على النبي صلى الله عليه وسلم ~~وكان يكرم أهل | بدر وذلك يوم الجمعة ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~قم يا فلان ، وقم يا فلان ، لمن لم يكن من | أهل بدر ، جدد القيام من أهل ~~بدر ، فعرف النبي صلى الله عليه وسلم الكراهية في وجه من أقيم منهم ، | ~~فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : رحم الله رجلا تفسح الأخيه ، فجعلوا ~~يقومون لهم بعد ذلك ، فقال | المنافقون للمسلمين : أتزعمون أن صاحبكم يعدل ~~بين الناس ، فوالله ما عدل على هؤلاء ، | إن قوما سبقوا فأخذوا مجلسهم ~~وأحبوا قربه فأقامهم ، وأجلس من أبطأ عن الخير ، فوالله | إن أمر صاحبكم ~~كله فيه اختلاف ، فأنزل الله تعالى : ^ ( يأيها الذين ءامنوا إذا قيل لكم | ~~تفسحوا في المجالس ) ^ يعني أوسعوا في المجالس @QB@ فافسحوا @QE@ يقول ~~أوسعوا @QB@ يفسح الله لكم وإذا قيل انشزوا فانشزوا @QE@ يقول : وإذا قال ~~لكم نبيكم : ارتفعوا عن المجلس فارتفعوا | فإن الله يأجركم إذا أطعتم النبي ~~صلى الله عليه وسلم ، ثم قال : ^ ( يرفع الله الذين ءامنوا منكم ) ^ يعني ~~أهل | بدر ^ ( و ) ^ يرفع الله @QB@ والذين أوتوا العلم @QE@ منكم فيها ~~تقديم يعني بالقرآن @QB@ درجات @QE@ | يعني الفضائل إلى الجنة على من سواهم ~~ممن لا يقرأ القرآن من المهاجرين والتابعين @QB@ والله بما تعملون خبير ~~@QE@ [ آية : 11 ] في أمر المجلس وغيره . # حدثنا عبد الله ، حدثني أبي ، حدثنا الهذيل ، قال مقاتل بن سليمان : إذا ~~انتهى المؤمنون | إلى باب ms1140 الجنة ، يقال للمؤمن الذي ليس بعالم : أدخل الجنة ~~بعملك الصالح ، ويقال للعالم | قم على باب الجنة ، فاشفع الناس . # تفسير سورة المجادلة من الآية ( 12 ) إلى الآية ( 13 ) . | PageV03P333 | ~~< < # | المجادلة : ( 12 ) يا أيها الذين . . . . . # > > | ^ ( يأيها الذين ءامنوا إذا ناجيتم الرسول ) ^ يعني النبي صلى الله ~~عليه وسلم ^ ( فقدموا بين يدي نجوكم صدقة ) ^ | يعني الصدقة @QB@ ذلك خير ~~لكم @QE@ من إمساكه @QB@ وأطهر @QE@ لذنوبكم ؛ نزلت في الأغنياء | @QB@ فإن ~~لم تجدوا @QE@ الصدقة على الفقراء @QB@ فإن الله غفور رحيم @QE@ [ آية : 12 ~~] لمن لا يجد | الصدقة ، وذلك أن الأغنياء كانوا يكثرون مناجأة النبي صلى ~~الله عليه وسلم ويغلبون الفقراء على مجالس | النبي صلى الله عليه وسلم ، ~~وكان النبي صلى الله عليه وسلم يكره طول مجالستهم وكثرة نجواهم ، فلما ~~أمرهم بالصدقة | عند المنأجاة انتهو عند ذلك ، وقدرت الفقراء على كلام ~~النبي صلى الله عليه وسلم ومجالسته ولم يقدم | أحد من أهل الميسرة بصدقة ~~غير علي بن أبي طالب ، رضي الله عنه ، قدم دينارا ، وكلم | النبي صلى الله ~~عليه وسلم عشر كلمات فلم يلبثوا إلا يسيرا حتى أنزل الله تعالى : < < # | المجادلة : ( 13 ) أأشفقتم أن تقدموا . . . . . # > > ^ ( ءأشفقتم ) ^ يقول أشق | عليكم @QB@ أن تقدموا بين يدي نجواكم ~~صدقات @QE@ يعني أهل الميسرة ولو فعلتم لكان خيرا لكم | @QB@ فإذ لم تفعلوا ~~وتاب الله عليكم @QE@ يقول وتجاوز الله عنكم @QB@ فأقيموا الصلاة @QE@ ~~لمواقيتها | ^ ( وءاتوا الزكوة ) ^ لحينها ^ ( وأطيعوا لله ورسوله ) ^ ~~فنسخت الزكاة الصدقة التي كانت عند | المناجاة @QB@ والله خبير بما تعملون ~~@QE@ [ آية : 13 ] . # تفسير سورة المجادلة من الآية ( 14 ) إلى الآية ( 17 ) . | < < # | المجادلة : ( 14 ) ألم تر إلى . . . . . # > > | قوله : @QB@ ألم تر إلى الذين تولوا قوما غضب الله عليهم @QE@ يقول ~~ألم تنظر يا محمد إلى الذين | ناصحوا اليهود بولايتهم فهو عبد الله بن نتيل ~~المنافق ، يقول الله تعالى : @QB@ ما هم @QE@ يعني | المنافقين عند الله ~~@QB@ منكم @QE@ يا معشر المسلمين @QB@ ولا منهم @QE@ يعني من اليهود في ~~الدين | والولاية فقال النبي صلى الله عليه وسلم لعبد الله بن نتيل : ' إنك ~~تواد اليهود ' فحلف عبد الله بالله إنه لم | يفعل وأنه ناصح ، فأنزل الله ~~تعالى ms1141 : @QB@ ويحلفون على الكذب وهم يعلمون @QE@ [ آية : 14 ] أنهم | كذبة ~~< < # | المجادلة : ( 15 ) أعد الله لهم . . . . . # > > @QB@ أعد الله لهم @QE@ في الآخرة @QB@ عذابا شديدا إنهم ساء @QE@ ~~يعني بئس @QB@ ما كانوا يعملون @QE@ [ آية : 15 ] < < # | المجادلة : ( 16 ) اتخذوا أيمانهم جنة . . . . . # > > @QB@ اتخذوا أيمانهم @QE@ يعني حلفهم @QB@ جنة @QE@ من القتل @QB@ ~~فصدوا @QE@ | الناس @QB@ عن سبيل الله @QE@ يعني دين الله الإسلام @QB@ ~~فلهم عذاب مهين @QE@ [ آية : 16 ] فقال | رجل من المنافقين : إن محمد يزعم ~~أنا لا ننصر يوم القيامة ، لقد شقينا إذا ، إنا لأذل من | البعوض ، والله ~~لننصرن يوم القيامة بأنفسنا وأموالنا وأولادنا إن كانت قيامة ، فأما اليوم ~~| فلا نبهذلها ، وكلن نبذلها يؤمئذ لكي ننصر ، فأنزل الله تعالى : < < # | المجادلة : ( 17 ) لن تغني عنهم . . . . . # > > ^ ( لن تغني عنهم أموالهم ولا | PageV03P334 | أولدهم من الله شيئا ) ~~@QB@ يوم القيامة @QE@ ( أؤلئك أصحاب النار هم فيها خالدون ) ^ [ آية : 17 ~~] يعني | مقيمين في النار لا يموتون . # تفسير سورة المجادلة من الآية ( 18 ) إلى الآية ( 19 ) . | < < # | المجادلة : ( 18 ) يوم يبعثهم الله . . . . . # > > | قوله : ^ ( يوم يبعثهم الله جميعا ) ^ يعني المنافقين ^ ( فيحلفون ~~له كما يحلفون لكم ) ^ وذلك أنهم | كانوا إذ قالوا شيئا أو عملوا شيئا ~~وأرادوه ، سألهم المؤمنون عن ذلك ، فيقولون : والله لقد | أردنا الخير ~~فيصدقهم المؤمنون بذلك ، فإذا كان يوم القيامة سئلوا عن أعمالهم الخبيثة | ~~فاستعانوا بالكذب كعادتهم في الدنيا فذلك قوله يحلفون لله في الآخرة كما ~~يحلفون لكم | في الدنيا ^ ( ويحسبون أنهم على شئ ) ^ من الدين فلن يغني ~~عنهم ذلك من الله شيئا ^ ( ألا | إنهم هم الكذبون ) ^ [ آية : 18 ] في ~~قولهم < < # | المجادلة : ( 19 ) استحوذ عليهم الشيطان . . . . . # > > ^ ( استحوذ عليهم الشيطان ) ^ يقول غلب عليهم | الشيطان ^ ( فأنسهم ~~ذكر الله أؤلئك حزب ) ^ يعني شيعة ^ ( الشيطان ألا إن حزب ) ^ يعني شيعة | ~~^ ( الشيطان هم الخاسرون ) ^ [ آية : 19 ] . # تفسير سورة المجادلة من الآية ( 20 ) إلى الآية ( 21 ) . | < < # | المجادلة : ( 20 ) إن الذين يحادون . . . . . # > > | قوله : ^ ( إن الذين يحادون الله ) ^ يعني يعادون الله ^ ( ورسوله ~~أؤلئك في الأذلين ) ^ [ 20 ] | يعني في الهالكين < < # | المجادلة : ( 21 ) كتب الله لأغلبن . . . . . # > > ^ ( كتب الله ) ^ يعني قضى الله ^ ( لأغلبن أنا ورسلي ) ^ يعني النبي ~~| صلى الله عليه وسلم ، وذلك ms1142 أن المؤمنين قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم : # لئن فتح الله علينا مكة ، وخيبر وما حولها فنحن | نرجو أن يظهرنا الله ما ~~عاش النبي صلى الله عليه وسلم على أهل الشام وفارس والروم . فقال عبد الله ~~بن | أبي المسلمين : أتظنون بالله أن أهل الروم وفارس كبعض أهل هذه القوى ~~التي غلبتموهم | عليها ، كلا والله لهم أكثر جمعا ، وعددا ، فأنزل الله ~~تعالى في قول عبد الله بن أبي : ^ ( ولله | جنود السموات والأرض ) ^ [ ~~الفتح : 4 ] وأنزل : ' كتب الله كتابا وأمضاه ' لأغلبن أنا | ورسلي ' يعني ~~النبي صلى الله عليه وسلم وحده ^ ( إن الله قوي عزيز ) ^ [ آية : 21 ] يقول ~~أقوى ، وأعز | من أهل الشام والروم وفارس . # تفسير سورة المجادلة من الآية ( 22 ) فقط . | PageV03P335 | < < # | المجادلة : ( 22 ) لا تجد قوما . . . . . # > > | وقوله : ^ ( لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر ) يعني يصدقون ~~بالله أنه واحد لا | شريك له ، ويصدقون بالبعث الذي فيه جزاء الأعمال ^ ( ~~يوادون من حاد الله ورسوله ) ^ | يعني يناصحون من عادى الله ورسوله ، نزلت ~~في حاطب بن أبي بلتعة العلمي حين | كتب إلى أهل مكة ، ^ ( ولو كانوا ~~ءاباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم | أؤلئك ) ^ الذين لم يفعلوا ذلك ~~^ ( كتب ) ^ يقول جعل ^ ( في قلوبهم الإيمان ) ^ يعني | التصديق نظيرها في ~~آل عمران : ^ ( فاكتبنا مع الشاهدين ) ^ [ الآية : 53 ] يعني فاجعلنا مع | ~~الشاهدين ، وقال أيضا في الأعراف : ^ ( فسأكتبها للذين يتقون ) ^ [ الآية : ~~156 ] يعني | فسأجعلها ^ ( وأيدهم بروح منه ) ^ يقول قولهم برحمة من الله ~~عجلت لهم في الدنيا | ^ ( ويدخلهم ) @QB@ في الآخرة @QE@ ( جنات ) ^ يعني ~~بساتين ^ ( تجري من تحتها الأنهار ) ^ مطردة | ^ ( خالدين فيها ) ^ يعني ~~مقيمن في الجنة لا يموتون ^ ( رضي الله عنهم ) ^ بأعمالهم الحسنة | ^ ( ~~ورضوا عنه ) ^ يعني عن الله بالثواب والفوز ^ ( أؤلئك ) ^ الذين ذكر ^ ( ~~حزب الله ) ^ | يعني شيعة الله ^ ( ألا إن حزب الله ) ^ يعني ألا أن شيعة ~~الله ^ ( هم المفلحون ) ^ [ آية : | 22 ] يعني الفائزين . | * * * | ~~PageV03P336 < # > 59 < # > | < # > سورة الحشر < # > | مدنية عددها أربع وعشرون آية كوفي | تفسير سورة الحشر من الآية ( 1 ) ~~إلى الآية ( 2 ) . | < < # | الحشر : ( 1 ) سبح لله ما . . . . . # > > | @QB@ سبح لله ما في السماوات وما ms1143 في الأرض @QE@ يقول ذكر الله ما ~~في السموات من الملائكة ، | وما في الأرض من الخلق @QB@ وهو العزيز @QE@ في ~~ملكه @QB@ الحكيم @QE@ [ آية : 1 ] في أمره | < < # | الحشر : ( 2 ) هو الذي أخرج . . . . . # > > @QB@ هو الذي أخرج الذين كفروا @QE@ يعني يهود بني النضير @QB@ من ~~أهل الكتاب @QE@ بعد قتال أحد أخرجهم @QB@ من ديارهم لأول الحشر @QE@ يعني ~~القتال والحشر الثاني للقيامة ، وهو الجلاء من | المدينة إلى الشام وأذرعات ~~@QB@ ما ظننتم @QE@ يقول للمؤمنين ما حسبتم @QB@ أن يخرجوا وظنوا @QE@ يعني ~~وحسبوا ^ ( أنهم ما نعتهم حصونهم من الله فأتهم الله من حيث لم يحتسبوا ) ^ ~~| يعني من قبل قتل كعب بن الأشرف ، ثم قال : ' @QB@ وقذف في قلوبهم الرعب ~~@QE@ بقتل كعب بن | الأشرف أرعبهم الله بقتله لأنه كان رأسهم وسيدهم قتله ~~محمد بن مسلمة الأنصاري ، | وكان أخاه من الرضاعة وغيره ، وكان محمد ليلة ~~قتل كعب بن الأشرف أخو محمد بن | سلمة ، وأبو ليل ، وعتبة كلهم من الأنصار ~~. # قوله : @QB@ يخربون بيوتهم بأيديهم وأيدي المؤمنين @QE@ وذلك # أن المنافقين دسوا وكتبوا إلى | اليهود ألا يخرجوا من الحصن ، وأن يدبروا ~~على الأزقة وحصونها ، فإن قاتلتم محمدا فنحن | معكم لا نخذلكم ولننصرنكم ، ~~ولئن أخرجتم لنخرجن معكم ، فلما سار النبي صلى الله عليه وسلم إليهم | ~~وجدهم ينوحون على كعب بن الأشرف ، قالوا : يا محمد ، واعية على أثر واعية ، ~~وباكية | على أثر باكية ، وناتحة أعلى ناتجة ، قال : نعم ، قالوا : فذرنا ~~نبكي شجونا ، ثم ناتمر لأمرك ، | فقال النبي صلى الله عليه وسلم : أخرجوا ~~من المدينة ، قالوا : الموت أقرب إلينا من ذلك ، فنادوا الحرب ، | ~~PageV03P337 | واقتتلوا وكان المؤمنون إذا ظهروا على درب من دروبهم تأخروا ~~إلى الذي يليه فتقبوه من | دبره ، ثم حصنوها ويخرب المسلمون ما ظهروا عليه ~~من نقض بيوتهم ، فيبتون دوربا ، | على أفواه الأزقة ، فذلك قوله : يخربون ~~بيوتهم بأيديهم وأيدي المؤمنين @QB@ فاعتبروا يا أولي الأبصار @QE@ [ آية : ~~2 ] يعني المؤمنين أهل البصيرة في أمر الله ، وأمر النضير . # تفسير سورة الحشر من الآية ( 3 ) إلى ( 5 ) . | < < # | الحشر : ( 3 ) ولولا أن كتب . . . . . # > > | ثم قال : ^ ( ولولا أن كتاب الله ) ^ يعني قضى الله ، نظيرها في ms1144 ~~المجادلة قوله : @QB@ كتب الله لأغلبن @QE@ [ الآية : 21 ] يعني قضى الله ~~@QB@ عليهم الجلاء @QE@ من المدينة @QB@ لعذبهم في الدنيا @QE@ بالقتل ~~بأيديكم @QB@ ولهم في الآخرة عذاب النار @QE@ [ آية : 3 ] < < # | الحشر : ( 4 ) ذلك بأنهم شاقوا . . . . . # > > @QB@ ذلك @QE@ الذي نزل | بهم من الجلاء @QB@ بأنهم شاقوا الله ~~ورسوله @QE@ يعني عادوا الله ورسوله @QB@ ومن يشاق الله @QE@ | ورسوله يعني ~~ومن يعادي الله ورسوله @QB@ فإن الله شديد العقاب @QE@ [ آية : 4 ] إذا ~~عاقب ، | نظيرها في هود : ^ ( لا يجرمنكم شقاقي ) ^ [ الآية : 89 ] يعني ~~عداوتي @QB@ وليخزي الفاسقين @QE@ [ الحشر : 5 ] يعني وليهن اليهود وذلك أن ~~النبي صلى الله عليه وسلم أمر بقطع ضرب من | النخيل من أجود التمر يقال له ~~اللين شديد الصفرة ترى النواة من اللحى من أجود التمر | بغيب فيه الضرس ، ~~والنخلة أحب إلى أحدهم من وضيف ، فجزع أعداء الله لما رأوا ذلك | الضرب من ~~النخيل يقطع ، فقالوا : يا محمد ، أوجدت فيما أنزل الله عليك الفساد في | ~~الأرض أو الإصلاح في الأرض ، فأكثروا القول ووجد المسلمون ذمامة من قطعهم | ~~النخيل خشية أن يكون فسادا . | < < # | الحشر : ( 5 ) ما قطعتم من . . . . . # > > | فأنزل الله تعالى : @QB@ ما قطعتم من لينة @QE@ وكانوا قطعوا أربع ~~نخلات كرام عن أمر | النبي صلى الله عليه وسلم غير العجوة @QB@ أو تركتموها ~~قائمة على أصولها @QE@ هو كله @QB@ فبإذن الله @QE@ يعني | بأمر الله @QB@ ~~وليخزي الفاسقين @QE@ [ آية : 5 ] لكي يخزى الفاسقين وهم اليهود بقطع النخل ~~، | فكان قطع النخل ذلا لهم وهوانا . # قال أبو محمد : قال الفراء : # كل شئ من النخيل سوى العجوة فهو اللين . # قال أبو محمد : قال الفراء : # حدثني حسان ، عن الكلبي ، عن أبي صالح ، عن ابن | PageV03P338 | عباس ، ~~قال : أمر النبي صلى الله عليه وسلم بقطع النخل كله إلا العجوة ذلك اليوم ~~فكل شئ سوى | العجوة فهو اللين . # وقال أبو محمد : وقال أبو عبيدة : # اللين ألوان النخل سوى العجوة والبرني ، واحدتها | لينة . # فلما يأس اليهود أعداء الله من عون المنافقين رعبوا رعبا شديدا بعد قتال ~~إحد | وعشرين ليلة ، فسألوا الصلح فصالحهم النبي صلى الله عليه وسلم على أن ~~يؤمنهم على دمائهم وذرايهم | وعلى ms1145 أن لكل ثلاثة منهم بعيرا يجعلون عليه ما ~~شاءوا من عيال أو متاع وتعيد أموالهم فيئا | للمسلمين ، فساروا قبل الشام ~~إلى أذرعات وأريحا ، وكان ما تركوا من الأموال فيئا | للمسلمين ، فسأل ~~الناس النبي صلى الله عليه وسلم الخمس كما خمس يوم بدر ، ووقع في أنفسهم ~~حين لم | يخمسا . # تفسير سورة الحشر من الآية ( 6 ) فقط . | < < # | الحشر : ( 6 ) وما أفاء الله . . . . . # > > | فأنزل الله تعالى : @QB@ وما أفاء الله على رسوله منهم @QE@ يعني ~~أموال بني النضير @QB@ فما أوجفتم عليه @QE@ يعني على الفئ @QB@ من خيل ولا ~~ركاب @QE@ يعني الإبل يقول لم تركبوا | فرسا ، ولا بعيرا ، ولكن مشيتم مشيا ~~حتى فتحتموها ، غير أن النبي صلى الله عليه وسلم ركب حمارا له ، | فذلك ~~قوله : @QB@ ولكن الله يسلط رسله على من يشاء @QE@ يعني النبي صلى الله ~~عليه وسلم ، يعنيهم ^ ( والله على | كل شئ ) ^ من النصر وفتحها @QB@ قدير ~~@QE@ [ آية : 6 ] . # تفسير سورة الحشر من الآية ( 7 ) فقط . | < < # | الحشر : ( 7 ) ما أفاء الله . . . . . # > > | قوله : @QB@ ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى @QE@ يعني قريظة ~~والنضير ، وخيبر ، وفدك ، | وقريتي عرينة @QB@ فلله وللرسول ولذي القربى ~~@QE@ يعني قرابة النبي صلى الله عليه وسلم ^ ( واليتامى والمسكين وابن | ~~السبيل كي لا يكون دولة ) ^ يعني يكون المال دولة @QB@ بين الأغنياء منكم ~~@QE@ يعني لئلا يغلب | الأغنياء الفقراء على الفئ ، فيقسمونه بينهم ، فأعطى ~~النبي صلى الله عليه وسلم الفئ للمهاجرين ، ولم | يعط الأنصار غير رجلين ، ~~منهم سهل بن حنيف ، وسماك بن خرشة ، # أعطاهما النبي صلى الله عليه وسلم | أرضا من أرض النضير ، وإنما سموا ~~المهاجرين لأنهم هجروا المشركين وفارقوهم ، قوله : | PageV03P339 | ^ ( وما ~~ءاتاكم الرسول ) ^ يقول : ما أعطاكم الرسول محمد صلى الله عليه وسلم من ~~الفئ ^ ( فخذوه وما | نهاكم عنه فانتهوا واتقوا الله وما نهاكم عنه فانتهوا ~~واتقوا الله ) ^ يخوفهم الله من المعاصي . ثم | خوفهم ، فقال : @QB@ أن ~~الله شديد العقاب @QE@ [ آية : 7 ] إذا عاقب أهل المعاصي . # تفسير سورة الحشر من الآية ( 8 ) فقط . | < < # | الحشر : ( 8 ) للفقراء المهاجرين الذين . . . . . # > > | ثم ذكر الفئ فقال : @QB@ للفقراء المهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم ~~وأموالهم ms1146 @QE@ أخرجهم | كفار مكة @QB@ يبتغون @QE@ يعني يطلبون @QB@ فضلا ~~من الله @QE@ يعني رزقا من الله في الجنة | @QB@ ورضوانا @QE@ يعني رضي ~~ربهم @QB@ وينصرون الله ورسوله @QE@ محمدا صلى الله عليه وسلم ^ ( أؤلئك هم ~~| الصادقون ) ^ [ آية : 8 ] في إيمانهم وليسوا بكاذبين في إيمانهم ~~كالمنافقين ، ثم ذكر الأنصار | فأثنى عليهم حين طابت أنفسهم عن الفئ ، إذ ~~جعل المهاجرين دونهم . # تفسير سورة الحشر من الآية ( 9 ) فقط . | < < # | الحشر : ( 9 ) والذين تبوؤوا الدار . . . . . # > > | فقال : ^ ( والذين تبوءو الدار ) ^ يعني أوطنوا دار المدينة من قبل ~~هجرة المؤمنين ، إليهم | بسنين . # ثم قال : @QB@ والإيمان من قبلهم @QE@ من قبل هجرة المهاجرين ، ثم قال : ~~للأنصار : @QB@ يحبون من هاجر إليهم @QE@ من المؤمنين @QB@ ولا يجدون في ~~صدورهم @QE@ يعني قلوبهم @QB@ حاجة مما أوتوا @QE@ يعني مما أعطى إخوانهم ~~المهاجرين من الفئ @QB@ ويؤثرون على أنفسهم @QE@ يقول : | لا تضيق @QB@ ولو ~~كان بهم خصاصة @QE@ يعني الفاقة فآثروا المهاجرين بالفئ على أنفسهم ، | ثم ~~قال : @QB@ ومن يوق شح نفسه @QE@ يعني ومن يقيه الله حرص نفسه ، سعني ~~الأنصار حين | طابت أنفسهم عن الفئ لإخوانهم ^ ( فأؤلئك هم المفلحون ) ^ [ ~~آية : 9 ] فقد ذهب | صنفان المهاجرون والأنصار بقي صنف واحد ، وهم التابعون ~~الذين دخلوا في الإسلام | إلى يوم القيامة . # تفسير سورة الحشر من الآية ( 10 ) فقط . | PageV03P340 | < < # | الحشر : ( 10 ) والذين جاؤوا من . . . . . # > > | ^ ( والذين جاءوا من بعدهم ) ^ يعني من بعد المهاجرين والأنصار ، ~~فدخلوا في الإسلام | إلى يوم القيامة ، وهم التابعون ^ ( يقولون ربنا اغفر ~~لنا ولإخوننا الذين سبقونا | بالإيمان ) ^ الماضين من المهاجرين ، والأنصار ~~فهذا استغفار ، ثم قال التابعون : ^ ( ولا تجعل | في قلوبنا غلا للذين ~~ءامنوا ربنا إنك رءوف رحيم ) ^ [ آية : 10 ] . # تفسير سورة الحشر من الآية ( 11 ) إلى الآية ( 12 ) . | < < # | الحشر : ( 11 ) ألم تر إلى . . . . . # > > | وأنزل في دس المنافقين إلى اليهود أنا معكم في النصر والخروج ، ~~فقال @QB@ ألم تر إلى الذين نافقوا @QE@ نزلت في عبد الله بن نتيل ، وعبد ~~الله بن أبي رافع بن يزيد ، كلهم من | الأنصار @QB@ يقولون لإخوانهم الذين ~~كفروا من أهل الكتاب @QE@ من اليهود منهم حيى بن | أخطب ، وجدي ، وأبو ياسر ~~، ومالك بن الضيف ، وأهل قريظة @QB@ لئن ms1147 أخرجتم @QE@ لئن | أخرجتكم محمد من ~~المدينة كما أخرج أهل النضير ^ ( لتخرجن معكم ولا نطيع فيكم | أحدا ) ^ ~~يقول : لا نطيع في خذلانكم أحدا @QB@ أبدا @QE@ يعني بأحد النبي صلى الله ~~عليه وسلم وحده @QB@ وإن قوتلتم لننصرنكم @QE@ يعني لنقاتلن معكم . # فكذبهم الله تعالى ، فقال : @QB@ والله يشهد إنهم لكاذبون > < < # | الحشر : ( 12 ) لئن أخرجوا لا . . . . . # > > < لئن أخرجوا @QE@ كم أخرج | أهل النضير من المدينة @QB@ لا يخرجون ~~معهم ولئن قوتلوا @QE@ يعني لئن قاتلهم المسلمون @QB@ لا ينصرونهم @QE@ ~~يعني لا يعانوهم يقول الله تعالى : @QB@ ولئن نصروهم @QE@ يعني ولئن ~~عاونوهم | @QB@ ليولن الأدبار ثم لا ينصرون @QE@ [ آية : 12 ] فغرهم ~~المنافقون ، فلزموا الحصن ، حتى | قتلوا وأسروا ، فنزلوا على حكم سعد بن ~~معاذ ، فحكم فيهم أن تقتل مقاتلتهم وتسبى | ذراريهم ، ، فقتل منهم أربع ~~مائة وخمسين رجلا ، وسبى سبع مائة وخمسين رجلا ، فذلك | قوله في الأحزاب : ~~@QB@ فريقا يقتلون @QE@ يعني المقاتلة الأربع مائة وخمسين @QB@ وتأسرون ~~فريقا @QE@ [ الأحزاب : 26 ] ، يعني السبع مائة . # تفسير سورة الحشر من الآية ( 13 ) إلى الآية ( 15 ) . | PageV03P341 | < ~~< # | الحشر : ( 13 ) لأنتم أشد رهبة . . . . . # > > | ثم قال @QB@ لأنتم @QE@ معشر المسلمين @QB@ أشد رهبة في صدورهم من ~~الله @QE@ يعني قلوب | المنافقين ^ ( ذلك بأنهم قوم لا يفقهون ) 6 [ آية : ~~13 ] فيعتبرون < < # | الحشر : ( 14 ) لا يقاتلونكم جميعا . . . . . # > > ^ ( لا يقاتلونكم جميعا | إلا في قرى محصنة أو من وراء جدر بأسهم ~~بينهم شديد ) ^ يقول الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم : | ^ ( تحسبهم ) ~~^ يا محمد ^ ( جميعا ) ^ المنافقين واليهود ^ ( وقلوبهم شتى ) ^ يعني ~~متفرقة | مختلفة ^ ( ذلك بأنهم قوم لا يعقلون [ آية : 14 ] عن الله ~~فيوحدونه < < # | الحشر : ( 15 ) كمثل الذين من . . . . . # > > @QB@ كمثل الذين من قبلهم @QE@ يعني من قبل أهل بدر ، كان قبل ذلك ~~بسنتين ، فذلك قوله : @QB@ قريبا ذاقوا وبال أمرهم @QE@ يعني جزاء ذنبهم ، ~~ذاقوا القتل ببدر @QB@ ولهم عذاب أليم @QE@ [ آية : 15 ] . # تفسير سورة الحشر من الآية ( 16 ) إلى الآية ( 17 ) . | < < # | الحشر : ( 16 ) كمثل الشيطان إذ . . . . . # > > | ثم ضرب مثلا حين غروا اليهود فتبوؤا منهم عند الشدة وأسلموهم ، ~~فقال : @QB@ كمثل الشيطان إذ قال للإنسان اكفر @QE@ وذلك أنه كان راهبا في ~~بني إسرائيل اسمه برصيصا ، | وكان في صومعته ms1148 أربعين عاما ، يعبد الله ، ولا ~~يكلم أحدا ، ولا يشرف على أحد ، وكان | لا يكل من ذكر الله عز وجل ، وكان ~~الشيطان لا يقدر عليه مع ذكره الله تعالى . # فقال الشيطان لإبليس : # قد غلبني برصيصا ، ولست أقدر عليه ، فقال إبليس : اذهب ، | فانصب له ما ~~نصبت لأبيه من قبل ، وكانت جارية ثلاثة من بني إسرائيل عظيمة الشرف | جميلة ~~من أهل بيت صدق ، ولها إخوة فجاء الشيطان إليها ، فدخل في جوفها فخنقها | ~~حتى ازبدت ، فالتمس إخواتها لها الأطباء ، وضربوا لها ظهرا وبطنا ويمينا ~~وشمالا ، فأتاهم | الشيطان في منامهم ، فقال : عليكم ببرصيصا الراهب ، ~~فليدع لها ، فإنه مستجاب الدعاء ، | فلما أصبحوا ، قال بعضهم لبعض : ~~انطلقوا بأختنا إلى برصيصا الراهب ، فليدع لها ، فإنا | نرجوا البركة في ~~دعائه ، فانطلقوا بها إليه ، فقالوا : يا برصيصا أشرف علينا ، وكلمنا فإنا ~~| بنو فلان ، وإنما جئنا لباب حسنة ، وأجر ، فأشرف فكلمهم وكلموه ، فلما رد ~~عليها وجد | الشيطان خللا فدخل في جوفه ، ووسوس إليه ، فقال : يا برصيصا ~~هذا باب حسنة وأجر ، | تدعو الله لها فيشفيها ، فأمرهم أن يدخلوها الحربة ~~وينطلقوا هم ، فأدخلوها الحربة | ومضوا ، وكان برصيصا لا يتهم في بني ~~إسرائيل ، فقال له الشيطان : يا برصيصا انزل | فضع يدك على بطنها ، ~~وناصيتها ، وادع لها ، فما زال به حتى أنزله من صومعته ، فلما نزل | خرج ~~منه ، فدخل في جوف الجارية فاضطربت ، وانكسفت ، فلما رأى ذلك ، ولم يكن | ~~له عهد بالنساء وقه بها . | PageV03P342 | قال الشيطان : يا برصيصا يا أعبد ~~بني إسرائيل ما صنعت ؟ الزنا بعد العبادة يا | برصيصا ؟ إن هذه تخبر ~~أخواتها بما أتيت لها فتفتضح في بني إسرائيل فاعمد إليها ، فاقتلها | ~~وادفنها في التراب ، ثم اصعد إلى صومعتك ، وتب إلى الله ، وتعبد فإذا جاء ~~أخوتها ، | فسألوا عنها ، فأخبرهم أنك دعوت لها ، وأن الجني طار عنها ، ~~وأنهم طاروا بها ، فمن هذا | الذي يتهمك في بني إسرائيل ، فقتلها ودفنها في ~~الحرية ، فلما جاء إخواتها ، قالوا : أين | أختنا ؟ فقال : أختكم طارت بها ~~الجن ، فرجعوا وهم لا يتهمونه ، فأتاهم الشيطان في | المنام ، فقال : إن ~~برصيصا قد فضح ms1149 أختكم ، فلما أصبحوا جعل كل واحد منهم يكلم | صاحبه بما رأى ~~، فتكلم بما رأى . # فقال الآخر : # لقد رأيت مثل ما رأيت ، فقال الثالث : مثل ذلك ، فلم يرفعوا بذلك | رأسا ~~حتى رأوا ثلاث ليال ، فانطلقوا إلى برصيصا ، فقالوا : أين أختا ؟ فقال : لا ~~أدري | طارت بها الجن ، فدخلوا الخربة ، فإذا هم بالتراب ناتئ في الخربة ~~فضربوه بأرجلهم فإذا | هم بأختهم فأتوه ، فقالوا : يا عدو الله ، قتلت ~~أختنا ، فانطلقوا إلى ذلك فأخبروه ، فبعث | إليه فاستنزله من صومعته ، ~~ونحتوا له خشبه ، فأوثقوه عليها فأتاه الشيطان ، فقال : أتعرفني | يا ~~برصيصا ، قال : ى ، قال : أنا الذي أنزلتك هذه المنزلة ، فإن فعلت ما آمرك ~~به | استنقذتك مما أنت فيه ، وأطلعتك إلى صومعتك ؟ قال : وبماذا ؟ قال : ~~أتمثل لك في | صورتي ، فتسجد إلى سجدة واحدة وأنجيك مما هنا ؟ قال : نعم ، ~~فتمثل له الشيطان في | صورته فسجد له وكفر بالله فانطلق الشيطان ، وتركه ، ~~وقتل برصيصا ، فذلك قوله : | كمثل الشيطان إذ قال للإنسان أكفر ^ ( فلما ~~كفر قال إني برئ منك إني أخاف الله رب | العالمين ) ^ [ آية : 16 ] < < # | الحشر : ( 17 ) فكان عاقبتهما أنهما . . . . . # > > @QB@ فكان عاقبتهما @QE@ يعني الشطان والإنسان @QB@ أنهما في النار ~~خالدين فيها @QE@ الشيطان والراهب ^ ( وذلك جزؤا الظالمين ) ^ [ آية : 17 ] ~~يقول : هكذا ثواب | المنافقين واليهود والنار . # تفسير سورة الحشر من الآية ( 18 ) فقط . | < < # | الحشر : ( 18 ) يا أيها الذين . . . . . # > > | ثم حذر الممنين ولاية اليهود ، فقال : ^ ( يأيها الذين ءامنوا ~~اتقوا الله ولتنظر نفس ) ^ | يعني ولتعلم نفس @QB@ ما قدمت لغد @QE@ يعني ~~ما عملت لغد ، يعني ليوم القيامة @QB@ واتقوا الله @QE@ يحذرهم ولاية ~~اليهود ^ ( إن الله خير بما تعملون ) ^ [ آية : 18 ] من الخير والشر ، | ~~ومن معاونة اليهود ، ثم وعظ المؤمنين ألا يتركوا أمره ، ولا يكونوا بمنزلة ~~أهل الكتال . | PageV03P343 # تفسير سورة الحشر من الآية ( 19 ) فقط . | < < # | الحشر : ( 19 ) ولا تكونوا كالذين . . . . . # > > | فقال : @QB@ ولا تكونوا كالذين نسوا الله @QE@ يعني تركوا أمر الله ~~@QB@ فأنساهم أنفسهم @QE@ أن | يقدموا لها خيرا ^ ( أؤلئك هم الفاسقون ) ^ ~~[ آية : 19 ] يعني العاصين . # تفسير سورة الحشر من الآية ( 20 ) فقط . | < < # | الحشر : ( 20 ) لا يستوي أصحاب . . . . . # > > | ثم ذكر ms1150 مستقر الفريقين ، فقال : @QB@ لا يستوي أصحاب النار وأصحاب ~~الجنة @QE@ يوم القيامة | في الثواب والمنزلة @QB@ أصحاب الجنة هم الفائزون ~~@QE@ [ آية : 20 ] يعني هم الناجون من | النار ، وأصحاب النار هم في النار ~~خالدون فيها أبدا . # تفسير سورة الحشر من الآية ( 21 ) فقط . | < < # | الحشر : ( 21 ) لو أنزلنا هذا . . . . . # > > | ثم وعظهم ، فقال : ^ ( لو أنزلنا هذا القرءان ) ^ الذي فيه أمره ~~ونهيه ، ووعده ووعيده ، | وحرامه وحلاله @QB@ على جبل @QE@ وحملته إياه ~~@QB@ لرأيته @QE@ يا محمد @QB@ خاشعا @QE@ يعني | خاضعا @QB@ متصدعا من ~~خشية الله @QE@ فكيف لا يرق هذا الإنسان ولا يخشى الله فأمر الله | الناس ~~الذين هم أضعف من الجبل الأصم الذي عروقه في الأرض السالعة ورأسه في | ~~السماء أن يأخذوا القرآن بالخشية والشدة ، والتخشع ، فضرب الله لذلك مثلا ، ~~فقال : | ^ ( وتلك الأمثل نضربها للناس لعلهم ) ^ يعني لكي @QB@ يتفكرون ~~@QE@ [ آية : 21 ] في | أمثال الله فيعتبروا في الربوبية . # تفسير سورة الحشر من الآية ( 22 ) فقط . | < < # | الحشر : ( 22 ) هو الله الذي . . . . . # > > | فوحد الرب نفسيه ، فقال : @QB@ هو الله الذي لا إله إلا هو عالم ~~الغيب @QE@ يعني غيب | ما كان وما يكون @QB@ والشهادة @QE@ يعني شهادته ~~بالحق في كل شئ @QB@ هو الرحمن الرحيم @QE@ [ آية : 22 ] اسمان رقيقان ، ~~أحدهما أرق من الآخر ، فلما ذكر @QB@ الرحمن الرحيم @QE@ ، قال مشركون ~~العرب : ما نعرف الرحمن الرحيم إ نما اسمه الله . # تفسير سورة الحشر من الآية ( 23 ) فقط . | < < # | الحشر : ( 23 ) هو الله الذي . . . . . # > > | فأراد الله تعالى أن يخبرهم أن له أسماء كثيرة ، فقال : ^ ( هو ~~الذي لا إله إلا هو عالم | PageV03P344 | الغيب والشهادة هو الرحمن الرحيم ~~) ^ اسم الرب ، تعالى ، هو الله وتفسير الله : اسم | الربوبية القاهر لخلقه ~~وسائر أسمائه على فعاله ^ ( هو الله الذي لا إله إلا هو ) ^ فوحد | نفسه ، ~~فقال لنفسه : ^ ( الملك ) ^ يعني يملك كل شئ دونه ^ ( القدوس ) ^ يعني ~~الطاهر | ^ ( السلمم ) ^ يسلم عباده من ظلمة ^ ( المؤمن ) ^ يؤمن أولياءه ~~من عذابه | ^ ( المهيمن ) ^ يعني الشهيد على عباده بأعمالهم من خير أو شر ، ~~كقوله : ^ ( ومهينما | عليه ) ^ [ المائدة : 48 ] كقوله : ^ ( شاهدا عليكم ~~) ^ [ المزمل : 15 ] على عباده بأعملهم | من خير أو شر المصدق بكتابه الذي ~~أنزله ms1151 على محمد صلى الله عليه وسلم ^ ( العزيز ) ^ يعني المنيع | بقدرته في ~~ملكه ^ ( الجبار ) ^ يعني القاهر على ما أراد بخلقه ^ ( المتكبر ) ^ يعني | ~~المتعظم على كل شئ ^ ( سبحان الله ) ^ نزه الرب نفسه عن قولهم البهتان ^ ( ~~عما | يشركون ) ^ [ آية : 23 ] معه فنزه الرب نفسه أن يكون له شريك ، فقال ~~: ' سبحان الله | عما يشركون ' معه غيره أن يكون له شريك . # تفسير سورة الحشر من الآية ( 24 ) فقط . | < < # | الحشر : ( 24 ) هو الله الخالق . . . . . # > > | ثم قال عن نفسه : ^ ( هو الله الخالق ) ^ يعني خالق كل شئ خلق ~~النطفة والمضغة ، ثم | قال : ^ ( البارئ ) ^ الأنفس حين يراها بعد مضغة ~~إنسانا فجعل له العينين ، والأذنين ، | واليدين ، والرجلين ، ثم قال : ^ ( ~~المصور ) ^ في الأرحام ، كيف يشاء ذكر وأنثى ، أبيض | وأسود ، سوى وغير سوى ~~، ثم قال : ^ ( له الأسماء الحسنى ) ^ يعني الرحمن الرحيم العزيز | الجبار ~~المتكبر ، ونحوها من الأسماء يعني هذه الأسماء التي ذكرها في هذه السورة ، ~~ثم قال : | ^ ( يسبح له ما في السموات والأرض ) ^ يعني يذكره ويوحده ما في ~~السموات والأرض وما | فيها من الخلق وغيره ^ ( وهو العزيز ) ^ في ملكه ^ ( ~~الحكيم ) ^ [ آية : 24 ] في أمره . # قوله : ^ ( الرحمن الرحيم ) ^ الرحيم أرق من الرحمن يعني المترحم يعني ~~المتعطف | بالرحمة على خلقه . # حدثنا عبد الله ، قال : حدثني أبي ، وحدثنا الهذيل عن سعيد بن بشير ، عن ~~قتادة ، عن | ابن سيرين ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وبإسناده عن مقاتل ~~، عن قتادة ، عن ابن سيرين ، عن أبي | هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم ، ~~قال : # إن لله تسعة وتسعين اسما في القرآن فمن أحصاها دخل | PageV03P345 | حدثنا ~~عبد اله ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثنا الهذيل ، عن المسيب ، قال سبحان ~~الله : | انصاف لله من السوء . # وقال علي بن أبي طالب ، رضي الله عنه : سبحان الله كلمة رضيها الله لنفسه ~~. # وقال الهذيل : قال مقاتل : سبحان الله في القرآن تنزيه نزه نفسه ، من ~~السوء إلا أول | بني إسرائيل @QB@ سبحان الذي أسرى بعبده @QE@ [ الإسراء : ~~1 ] يقول عجب و @QB@ سبحان الذي خلق الأزواج @QE@ [ يس : 36 ] يعني عجب ~~الذي خلق الأزواج ، وقوله : @QB@ سبحان الله حين ms1152 تمسون @QE@ يقول صلوا لله ~~. # حدثنا عبد الله ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثنا الهذيل ، عن هشيم ، عن ~~داود بن أبي | هند ، عن مطرف بن الشخير ، قال : # إن الله تعالى لم يكلنا في القرآن على القدر . | * * * | PageV03P346 < # > 60 < # > | < # > سورة الممتحنة < # > | سورة الامتحان مدنية عددها ثلاث عشرة آية كوفية | < < # | الممتحنة : ( 1 ) يا أيها الذين . . . . . # > > | تفسير سورة الممتحنة من الآية ( 1 ) فقط . # ^ ( يأيها الذين ءامنوا لا تتخذوا عدوى وعدوكم أؤلياء ) ^ وذلك # أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر الناس | بالجهاد وعسكر ، وكعب حاطب بن ~~أبي بلتعة إلى أهل مكة ، إن محمدا قد عسكر ، وما أراه ألا يريدكم فخذوا ~~حذركم وأرسل بالكتاب مع سارة مولاة أبى عمرو بن صيفي | بن هاشم وكانت قد ~~جاءت من مكة إلى المدينة فأعطاها حاطب بن أبي بلتعة عشرة | دنانير على أن ~~تبلغ كتابه أهل مكة وجاء جبريل ، فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم بأمر ~~الكتاب ، وأمر | حاطب فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب ، ~~عليه السلام ، والزبير بن العوام ، وقال | لهما : إن أعطتكما الكتاب غفوا ~~خليا سبيلها ، وإن أبت فاضربا عنقها ، فسارا حتى أدركا | بالحجفة وسألاها ~~عن الكتاب فخلقت ، ما معها كاب ، وقالت : لأنا إلى خيركم أفقر مني | إلى ~~ذلك ، فاتبحثاها ، فلم يجدا معها شيئا ، فقا الزبير لعلي بن أبي طالب ، رضي ~~الله | عنهما أرجع بنا ، فإنا لا ترى معها شيئا . # فقال علي : # والله لأضربن عنقها ، والله ما كذب رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا ~~كذبنا ، فقال | الزبير : ثدقت اضرب عنقها ، فسل على سيفه ، فلما عرفت الجد ~~منهما أخذت عليهما | المواثيق ، لئن أعطيتكما الكتاب لا تقتلاني ، ولا ~~تسبياني ، ولا ترداني إلى محمد صلى الله عليه وسلم ، | ولتخليان سبيلي ~~فأعطياها المواثيق ، فاستخرجت الصحيفة من ذؤايتها ودفعتها فخليا | سبيلها ~~وأقبلا بالصحيفة فوضعاها في يدي رسول الله فقرأها ، فأرسل إلى حاطب بين أبي ~~| بلتعة ، فقال له : أتعرف هذا الكتاب ؟ قال : نعم ، قال : فما حملك على أن ~~تنذر بنا | عدونا ؟ . | PageV03P347 # قال حاطب : # اعف عني عفا الله عنك ، فوالذي أنزل ms1153 عليك الكتاب ما كفرت منذ | أسلمت ولا ~~كذبتك منذ صدقتك ، ولا أبغضتك منذ أحببتك ، ولا واليتهم منذ هاديتهم ، | ~~وقد علمت أن كتابي لا ينفعهم ولا يضرك فاعذرني ، جعلني الله فداك فإنه ليس ~~من | أصحابك أحد إلا وله بمكة من يمنع ماله وعشيرته غيري وكنت حليفا وليس ~~من أنفس | القوم ، وكان حلفائي قد هاجروا كلهم ، وكنت كثير المال والضيعة ~~بمكة فخفت | المشركين على مالي فكتبت إليهم لأتوسل بها وأتخذها عندهم مودة ~~لأدفع عن مالي ، وقد | علمت أن الله منزل بهم خزيه ونقمته وليس كتابي يغني ~~عنهم شيئا ، فعرف رسول الله | صلى الله عليه وسلم أنه قد ثدق فيما قال ، ~~فأنزل الله تعالى عظة للمؤمنين أن يعودوا لمثل صنيع حاطب | بن أبي بلتعة ، ~~فقال تعالى : @QB@ يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء @QE@ ~~. # @QB@ تلقون إليهم بالمودة @QE@ يعني الصحيفة @QB@ وقد كفروا بما جاءكم من ~~الحق @QE@ يعني | القرآن @QB@ يخرجون الرسول @QE@ من مكة @QB@ وإياكم @QE@ ~~قد أخرجوا من دياركم يعني من مكة | @QB@ إن تؤمنوا @QE@ يعني بأن آمنتم ~~@QB@ بالله ربكم إن كنتم خرجتم جهادا في سبيلي وابتغاء مرضاتي @QE@ | فلا ~~تلقوا إليهم بالمودة @QB@ تسرون إليهم بالمودة @QE@ يعني بالصحيفة فيها ~~النصيحة @QB@ وأنا أعلم بما أخفيتم @QE@ يعني بما أسررتم في أنفسكم من ~~المودة والولاية @QB@ وما أعلنتم @QE@ لهم من | الولاية @QB@ ومن يفعله ~~منكم @QE@ يعني ومن يسر بالمودة إلى الكفار @QB@ فقد ضل سواء السبيل @QE@ | ~~[ آية : 1 ] يقول فقد أخطأ قصد طريق الهدى ، وفي حاطب نزلت هذه الآية : ~~@QB@ لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ~~@QE@ [ المجادلة : 22 ] إلى آخر | الآية . # حدثنا عبد الله ، قال : حدثني أبي قال : حدثنا الهذيل عن المسيب ، عن ~~الكلبي ، عن | أبي صالح ، عن ابن عباس ، قال : # أقبلت سارة مولاة أبي عمرو بن صيفي بن هاشم بن | عبد مناف من مكة إلى ~~المدينة المنورة ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يتجهز لفتح مكة فلما رآها ~~| رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال : مالك ، يا سارة ؟ أمسلمة جئت ؟ ~~قالت : لا ، قال : أفمهاجرة جئت ؟ # قالت : لا ms1154 ، قال : فما حاجتك ؟ قالت : كنتم الأصل والمواللا والعشيرة وقد ~~ذهب موالي ، | وقد احتجت حاجة شديدة فقدمت عليكم لتكسوني وتنفقوا علي ~~وتحملوني ، فقال النبي | صلى الله عليه وسلم : ' فأين أنت من شباب أهل مكة ~~' ، وكانت امرأة مغنية ناتحة ، فقالت : يا محمد ، ما | كلب أحد منهم شيئا ~~منذ كانتوقعة بدر ، قال فحث عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم بني عبد | ~~المطلب وبني هاشم فكسوها وأعطوها نفقة وحملوها ، فلما أرادت الخروج إلى مكة ~~أتاها | PageV03P348 | حاطب بن أبي بلتعة من أهل اليمن حليف للزبير بن ~~العوام فجعل لها جعلا على أن تبلغ | كتابه إلى آخر الحديث . # تفسير سورة الممتحنة من الآية ( 2 ) إلى الآية ( 3 ) . | < < # | الممتحنة : ( 2 ) إن يثقفوكم يكونوا . . . . . # > > | ثم أخبر المؤمنين بعداوة كفار مكة إياهم ، فقال : @QB@ إن يثقفوكم ~~يكونوا لكم أعداء @QE@ يقول # إن يظهروا عليكم وأنتم على دينكم الإسلام مفارقين لهم @QB@ ويبسطوا إليكم ~~أيديهم @QE@ بالقتل @QB@ وألسنتهم بالسوء @QE@ يعني الشتم @QB@ وودوا لو ~~تكفرون @QE@ [ آية : 2 ] إن ظهروا عليكم | يعني إن ترجعوا إلى دينهم فإن ~~فعلتم ذلك < < # | الممتحنة : ( 3 ) لن تنفعكم أرحامكم . . . . . # > > @QB@ لن تنفعكم @QE@ يعني لا تغني عنكم | @QB@ أرحامكم @QE@ يعني ~~أقرباءكم ^ ( ولا أولدكم يوم القيامة يفصل بينكم ) ^ بالعدل @QB@ والله بما ~~تعملون بصير @QE@ [ آية : 3 ] به . # تفسير سورة الممتحنة من الآية ( 4 ) فقط . | < < # | الممتحنة : ( 4 ) قد كانت لكم . . . . . # > > | قوله : @QB@ قد كانت لكم أسوة حسنة في إبراهيم والذين معه @QE@ من ~~المؤمنين ^ ( إذ قالوا لقومهم | إنا برءؤا منكم ومما تعبدون من دون الله ) ~~^ من الآلهة @QB@ كفرنا بكم @QE@ يقول تبرأنا منكم | @QB@ وبدا @QE@ يعني ~~وظهر @QB@ بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبدا حتى تؤمنوا بالله وحده @QE@ ~~يعني | تصدقوا بالله وحده @QB@ إلا قول إبراهيم لأبيه لأستغفرن لك @QE@ ~~يقول الله تبرموا من كفار قومكم | فقد كانت لكم أسوة حسنة في إبراهيم ومن ~~معه من المؤمنين في البراءة من قومهم | وليس لكم أسوة حسنة في الاستغفار ~~للمشركين ، يقول إبراهيم : لأستغفرن لك ، وإنما | كانت موعده وعدها أبو ~~إبراهيم إياه أنه يؤمن فلما تبين له عند موته أنه عبد الله تبرأ منه | حين ~~مات على ms1155 الشرك ، وحجب عنه الاستغفار . # ثم قال إبراهيم : ^ ( وما أملك لك من الله من شئ ربنا عليك توكلنا وإليك ~~أنبنا وإليك المصير ) ^ | [ آية : 4 ] . # تفسير سورة الممتحنة من الآية ( 5 ) فقط . | PageV03P349 < < # | الممتحنة : ( 5 ) ربنا لا تجعلنا . . . . . # > > | @QB@ ربنا لا تجعلنا فتنة للذين كفروا @QE@ تقتر علينا بالرزق ، ~~تبسط لهم في الرزق ، فنحتاج | إليهم فيكون ذلك فتنة لنا @QB@ واغفر لنا ~~ربنا إنك أنت العزيز الحكيم @QE@ [ آية : 5 ] وفي قراءة | ابن مسعود : ' ~~إنك أنت الغفور الرحيم ' نظيرها في آخر المائدة [ الآية : 118 ] . # تفسير سورة الممتحنة من الآية ( 6 ) فقط . | < < # | الممتحنة : ( 6 ) لقد كان لكم . . . . . # > > | وقوله : @QB@ لقد كان لكم فيهم @QE@ يعني في إبراهيم والذين معه ~~@QB@ أسوة حسنة @QE@ في | الاقتداء بهم ^ ( لمن كان يرجوا الله واليوم ~~الأخر ) ^ يقول لمن كلن يخشى الله ، ويخشى البعث | الذي فيه جزاء الأعمال ~~@QB@ ومن يتول @QE@ يقول ومن يعرض عن الحق @QB@ فإن الله هو الغني @QE@ | ~~عن عباده @QB@ الحميد @QE@ [ آية : 6 ] في سلطانه عنه خلقه . # تفسير سورة الممتحنة من الآية ( 7 ) فقط . | < < # | الممتحنة : ( 7 ) عسى الله أن . . . . . # > > | قوله : @QB@ عسى الله أن يجعل بينكم وبين الذين عاديتم منهم @QE@ ~~من كفار مكة @QB@ مودة @QE@ | وذلك أن الله تعالى حين أخبر المؤمنين بعداوة ~~كفار مكة والبراءة منهم ، وذكر لهم فعل | إبراهيم والذين معه في البراءة من ~~قومهم ، فلما أخبر ذلك عادوا أقرباءهم وأرحامهم لهم | العداوة ، وعلم الله ~~شدة وجد المؤمنين في ذلك ، فأنزل الله تعالى : @QB@ عسى الله أن يجعل بينكم ~~وبين الذين عاديتم منهم مودة @QE@ فلم أسلم أهل مكة خالطهم المسلمون ~~وناكحوهم ، | وتزوج النبي صلى الله عليه وسلم أم حبيبة بنت أبي سفيان فهذه ~~المودة التي ذكر الله تعالى ، بقول الله | تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم ~~: @QB@ والله قدير @QE@ على المودة @QB@ والله غفور @QE@ لذنوب كفار مكة ~~لمن تاب | منهم وأسلم @QB@ رحيم @QE@ [ آية : 7 ] بهم بعد الإسلام ، ثم رخص ~~في صلة الذين لم يناصبوا | الحرب للمسلمين ، ولم يظاهروا عليهم المشركين . # تفسير سورة الممتحنة من الآية ( 8 ) إلى الآية ( 9 ) . | < < # | الممتحنة : ( 8 ) لا ينهاكم الله . . . . . # > > | فذلك قوله : ^ ( لا ينهكم الله ms1156 عن ) ^ صلة @QB@ الذين لم يقاتلوكم ~~في الدين ولم يخرجوكم @QE@ من | مكة @QB@ من دياركم أن تبروهم @QE@ يقول : ~~أن تصلوهم @QB@ وتقسطوا إليهم @QE@ بالعدل يعني توفوا | PageV03P350 | ~~إليهم بعهدهم ^ ( عن الله يحب المقسطين ) ^ [ آية : 8 ] الذين يعدلون بين ~~الناس ، نزلت في | خزاعة منهم هلال بن عويمر ، وينى خزيمة وبني مدلج منهم ~~مسراقة بن مالك ، وعبد يزيد | بن عبد مناة ، والحارث بن عبد مناة . | < < # | الممتحنة : ( 9 ) إنما ينهاكم الله . . . . . # > > | ثم قال : @QB@ إنما ينهاكم الله عن @QE@ صلة ^ ( الذين قاتلوكم في ~~الدين وأخرجوكم من ديارهم ) ^ | يعني كفار مكة أخرجوا النبي صلى الله عليه ~~وسلم وأصحابه من مكة كرهية الإسلام @QB@ وظاهروا @QE@ | يقول : وعاونوا ~~المشركين @QB@ على إخراجكم أن تولوهم @QE@ بأن توالوهم @QB@ ومن يتولهم ~~@QE@ منكم | ^ ( فأؤلئك هم الظالمون ) ^ [ آية : 9 ] ثم نسخت براءة هاتين ~~الأيتين : @QB@ اقتلوا المشركين حيث وجدتموهم @QE@ [ التوبة : 5 ] . # تفسير سورة الممتحنة من الآية ( 10 ) فقط . | < < # | الممتحنة : ( 10 ) يا أيها الذين . . . . . # > > | قوله : ^ ( يأيها الذين ءامنوا إذا جاءكم المؤمنات مهجرات ) ^ وذلك # أن النبي صلى الله عليه وسلم صالح | أهل مكة يوم الحديبية ، وكتب بينه ~~وبينهم كتابا فكان في الكتاب أن من لحق أهل مكة | من المسلمين ، فهم لهم ، ~~ومن لحق منهم بالنبي صلى الله عليه وسلم رده عليهم ، وجاءت امرأة إلى النبي ~~| صلى الله عليه وسلم اسمها سبيعة بنت الحارث الأسلمية ، في الموادعة ، ~~وكانت تحت صيفى بن الراهب | من كفار مكة فجاء زوجها يطلبها ، فقال النبي ~~صلى الله عليه وسلم : ' ردها علينا فإن بيننا وبينك | شرطا ' ، فقال النبي ~~صلى الله عليه وسلم : ' إنما كان الشرط في الرجال ، ولم يكن في النساء ' . # فأنزل الله تعالى : ^ ( إذا جاءكم المؤمنات مهجرات ) ^ @QB@ فامتحنوهن ~~@QE@ يعني سبيعة | فامتحنها النبي صلى الله عليه وسلم فقال : # بالله ، ما أخرجك من قومك حدثا ، ولا كراهية لزوجك ، ولا | بغضا له ، ولا ~~خرجت إلا حرصا على الإسلام ورغبة فيه ، ولا تريدين غير ذلك ؟ فهذه | المحنة ~~يقول الله تعالى : @QB@ الله أعلم بإيمانهن فإن علمتموهن مؤمنات @QE@ من ~~قبل المحنة يعني سبيعة | @QB@ فلا ترجعوهن @QE@ يعني فلا تردهن @QB@ الي ~~@QE@ أزواجهن @QB@ الكفار لا هن حل ms1157 لهم ولا هم يحلون لهن @QE@ يقول لا تحل ~~مؤمنة لكافر ، ولا كافر لمؤمنة ، قال : ^ ( وءاتوهم ما أنفقوا ) ^ يقول | ~~أعطوا أزواجهم الكفار ما أنفقوا عليهن من المهر يعني يرد المهر يتزوجها من ~~المسلمين | فإن لم يتزوجها أحد من المسلمين فليس لزوجها الكافر شيئا @QB@ ~~ولا جناح عليكم @QE@ يعني | PageV03P351 | ولا حرج عليكم ^ ( أن تنكحوهن ~~إذا ءاتيتموهن ) ^ يقول : إذا أعطيتموهن @QB@ أجورهن ولا تمسكوا بعصم ~~الكوافر @QE@ يعني بعقد الكوافر يقول : # لا تعتد بامرأتك الكافرة ، فإنها ليست | لك بامرأة يقول : هذا الذي يتزوج ~~هذه المهاجرة ، وذلك أن المرأة الكافرة تكون في | موضع من قومها ، ولها أهل ~~كثير فيمسكها إرادة أن يتعزز بأهلها وقومها من الناس ، | فتزوجها عمر بن ~~الخطاب . # ويقال : # تزوجها أبو السنابل بن بعكك بن السباق بن عبد الدار بن قصي ، وفيه نزلت | ~~هذه الآية وفي أصحابه ، وكانت امرأة عمر بن الخطاب ، رضي الله عنها ، بمكة ~~واسمها | قريبة بنت أبي أمية ، وهشام بن العاص بن وائل ، وامرأته هند بنت ~~أبي جهل ، وعياض بن | شداد الفهري وامرأته أم الحكم بنت أبي سفيان ، وشماش ~~بن عثمان المخزومي ، وامرأته | يربوع بنت عاتكة ، وعمرو بن عبد عمرو ، وهو ~~ذو اليدين ، وامرأته هند بنت عبد العزى ، فتزوج امرأة عمر بن الخطاب أبو ~~سفيان بن حرب ، فقال الله تعالى في المخاطبة : | @QB@ فلا ترجعوهن إلى ~~الكفار @QE@ إلى آخر الآية ، هذا محكم لم ينسخ ، ونسخت براءة النفقة . | ^ ~~( وسئلوا ما أنفقتم ) ^ يقول : # إن ذهبت امرأة أحدكم إلى الكفار ، فاسألوا الذي | يتزوجها أن يرد مهرها ~~على زوجها المسلم والنفقة ، ثم قال : ^ ( وليسئلوا ما أنفقوا ) ^ من المهر ~~| يقول : # إن جاءت امرأة من أهل مكة مهاجرة إليهم فليرد الذي يتزوجها مهرها على | ~~زوجها الأول ، فإن تزوجت إحدى المرأتين اللتان جاءتا مسلمة ولحقت بكم ، ولم ~~تتزوج | الأخرى ، فليرد الذي تزوجها مهرها على زوجها ، وليس لزوج المرأة ~~الأخرى مهر ، حتى | تتزوج امرأته ، فإن لم يعط كفار مكة المهر طائعين ، ~~فإذا ظهرتم عليهم ، فخذوا منهم | المهر ، وإن كرهوا ، كان هذا لأهل مكة ~~خاصة موادعة ، فذلك قوله : @QB@ ذلكم حكم الله يحكم ms1158 بينكم @QE@ يعني بين ~~المسلمين والكافرين في أمر النفقة @QB@ والله عليم @QE@ بخلقه | @QB@ حكيم ~~@QE@ [ آية : 10 ] في أمره حين حكم النفقة . # ثم نسخ هذا كله آية السيف في براءة ، غير هذين الحرفين ^ ( لاهن حل لهم ~~ولا هم | يحلون لهن ) ^ [ التوبة : 5 ] . # تفسير سورة الممتحنة من الآية ( 11 ) فقط . | < < # | الممتحنة : ( 11 ) وإن فاتكم شيء . . . . . # > > | ثم قال : في النفقة : ^ ( وإن فاتكم شئ من أزواجكم إلى الكفار ) ^ ~~وهي أم الحكم بنت أبي | PageV03P352 | سفيان تركت زوجها عياض بن غنم بن ~~شداد القرشي ، ثم الفهري من بني عامر بن | لؤي ، ثم أتت الطائف ، فتزوجت ~~رجلا من ثقيف . # ^ ( وإن فاتكم شئ من أزوجكم ) ^ يعني أحد أزواجكم @QB@ إلى الكفار @QE@ ~~يعني إن لحقت | امرأة مؤمنة إلى الكفار ، يعني كفار الحرب الذين ليس بينكم ~~، وبينهم عهد وأوجها مسلم | @QB@ فعاقبتم @QE@ يقول : فإن غنمتم ، وأعقبكم ~~الله مالا ^ ( فئاتوا ) ^ وأعطوا @QB@ الذين ذهبت أزواجهم مثل ما أنفقوا ~~@QE@ يعني المهر ما أصبتم من الغنيمة قبل أن تخمس الخمس ، ثم يرفع | الخمس ~~، ثم تقسم الغنيمة بعد الخمس بين المسلمين ، ثم قال : @QB@ واتقوا الله ~~@QE@ ولا تعصوه | فيما أمركم به @QB@ الذي أنتم به مؤمنون @QE@ [ آية : 11 ~~] يعن بالله مصدقين ، وكل هؤلاء | الآيات نسختها في براءة آية السيف [ ~~الآية : 5 ] . # تفسير سورة الممتحنة من الآية ( 12 ) فقط . | < < # | الممتحنة : ( 12 ) يا أيها النبي . . . . . # > > | @QB@ يا أيها النبي إذا جاءك المؤمنات يبايعنك على أن لا يشركن ~~بالله شيئا @QE@ وذلك يوم فتح | مكة ، لما فرغ النبي صلى الله عليه وسلم من ~~بيعة الرجال ، وهو جالس على الصفا ، وعمر بن الخطاب ، | رضي الله عنه ، ~~أسفل منه ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : # أبايعكن على ألا تشركن بالله شيئا ' ، | وكانت هند بنت عتبة امرأة أبي ~~سفيان منتقبه مع النساء ، فرفعت رأسها ، فقالت : والله ، | إنك لتأخذ علينا ~~أمرا ما رأيتك أخذته على الرجال ، فقد أعطيناكه ، فقال النبي صلى الله عليه ~~وسلم : | ^ ( ولا يشرقن ) ^ ، فقالت : والله إني لأصيب من مال أبي سفيان ~~هنات ، فما أدري أتحلهن | لي أم لا ؟ فقال أبو سفيان : نعم ، ما أصبت من شئ ~~فيما ms1159 مضى وفيما غير فهو لك | حلال ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ' ~~وإنك لهند بنت عتبة ' ، فقالت : نعم ، فاعف عما سلف عفا الله | عنك ، ثم ~~قال : @QB@ ولا يزنين @QE@ قالت : وهل تزني الحرة ؟ ثم قال : ^ ( ولا يقتلن ~~أولدهن ) ^ | فقالت : ربيناهم صغارا وقتلتموهم كبارا ، فأنتم وهم أعلم ، ~~فضحك عمر بن الخطاب | حتى استلقى ، ويقال : إن النبي صلى الله عليه وسلم ~~ضحك من قولها . # ثم قال : ^ ( ولا يأتين ببهتن يفترينه بين أيديهن وأرجلهن ) ^ والبهتان # أن تقذف المرأة | ولدا من غير زوجها على زوجها ، فتقول لزوجها هو منك ~~وليس منه ، قالت : والله إن | البهتان لقبيح ، ولبعض التجاوز أمثل ، وما ~~تأمر إلا بالرشد ومكارم الأخلاقن ثم قال : | PageV03P353 | @QB@ ولا يعصينك ~~في معروف @QE@ يعني في طاعة الله تعالى فيما # نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم عن النوح | وشد شعر وتمزيق الثياب ، أو ~~تخلو غريب في حضر ، ولا تسافر فوق ثلاثة أيام إلا مع ذي | محرم ونحو ذلك ، ~~قالت هند : ما جلسنا في مجلسنا هذا ، وفي أنفسنا أن نعصيك في شئ | فأقر ~~النسوة بما أخذ عليهن النبي صلى الله عليه وسلم ، فذلك قوله : ^ ( فبائعهن ~~واستغفر لهن الله إن الله | غفور ) ^ لما كان في الشرك @QB@ رحيم @QE@ [ ~~آية : 12 ] فيما بقي . # تفسير سورة الممتحنة من الآية ( 13 ) فقط . | < < # | الممتحنة : ( 13 ) يا أيها الذين . . . . . # > > | قوله : ^ ( يأيها الذين ءامنوا لا تتولوا قوما غضب الله عليهم ) ^ ~~يعني اليهود نزلت في عبد | الله بن أبي ، ومالك بن دخشم # كانت اليهود زينوا لهم ترك الإسلام ، فكان أناس من | فقراء المسلمين ~~يخبرون اليهود عن أخبار المسلمين ليتواصلوا بذلك فيصيبون من ثمارهم | ~~وطعامهم ، فنهى الله عز وجل عن ذلك . # ثم قال : @QB@ قد يئسوا من الآخرة @QE@ يعني اليهود @QB@ كما يئس الكفار ~~من أصحاب القبور @QE@ | [ آية : 13 ] وذلك # أن الكافر إذا دخل قبره أتاه ملك شديد الانتهار ، فأجلسه ، ثم يسأله : | ~~من ربك ؟ وما دينك ؟ ومن رسولك ؟ فيقول : لا أدري ، فيقول الملك : أبعدك ~~الله ، انظر يا | عدو الله إلى منزلك من النار ، فينظر إليها ، ويدعو ~~بالويل ، ويقول له الملك ms1160 : هذا لك ، يا | عدو الله ، فلو كنت آمنت بريك ~~لدخلت الجنة ، ثم فينظر إليها ، فيقول : لمن هذا ؟ فيقول | له الملك : هذا ~~لمن آمن بالله ، فيكون حسرة عليه ، وينقطع رجاءه منها ويعلم عند ذلك أنه | ~~لا حظ له فيها ، وييأس من خير الجنة ، فذلك قوله لكفار أهل الدنيا الأحياء ~~منهم @QB@ قد يئسوا من @QE@ نعيم @QB@ الآخرة @QE@ كما أيس هذا الكفار من ~~أصحاب القبور عاينوا منازلهم | في النار في الآخرة . | * * * | PageV03P354 ~~< # > 61 < # > | < # > سورة الصف < # > | مكية ، عددها أربع عشرة آية | تفسير سورة الصف من الآية ( 1 ) إلى ~~الآية ( 4 ) . | < < # | الصف : ( 1 ) سبح لله ما . . . . . # > > | @QB@ سبح لله @QE@ يعني ذكر الله @QB@ ما في السماوات @QE@ من ~~الملائكة @QB@ وما في الأرض @QE@ من | شئ من الخلق غير كفار الجن والإنس ~~@QB@ وهو العزيز @QE@ في ملكه @QB@ الحكيم @QE@ [ آية : 1 ] | في أمره < < # | الصف : ( 2 ) يا أيها الذين . . . . . # > > ^ ( يأيها الذين ءامنوا لم تقولون ما لا تفعلون ) ^ [ آية : 2 ] ، ثم ~~قال : < < # | الصف : ( 3 ) كبر مقتا عند . . . . . # > > @QB@ كبر مقتا @QE@ يعني عظم بغضا @QB@ عند الله أن تقولوا ما لا ~~تفعلون @QE@ [ آية : 3 ] يعظهم بذلك ، | وذلك أن المؤمنين قالوا : لو نعلم ~~أي الأعمال أحب إلى الله لعملناه ، فأنزل الله تعالى : | < < # | الصف : ( 4 ) إن الله يحب . . . . . # > > @QB@ إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله @QE@ يعني في طاعته ^ ( صفا ~~كأنهم بينات | مرصوص ) ^ [ آية : 4 ] يعني ملتصق بعضه في بعض في الصف ، ~~فأخبرهم الله بأحب | الأعمال إليه بعد الإيمان فكرهوا القتال ، فوعظهم الله ~~وأدبهم ، فقال : @QB@ لم تقولون ما لا تفعلون @QE@ نزلت هذه الآية في ~~الأنصار في الأوس والخزرج منهم عبد الله بن رواحة | وغيره . # تفسير سورة الصف من الآية ( 5 ) فقط . | < < # | الصف : ( 5 ) وإذ قال موسى . . . . . # > > | @QB@ وإذ قال موسى لقومه @QE@ وهم مؤمنون ، وهم الأسباط اثنا عشر ~~سبطا ^ ( ياقوم لم | تؤذونني ) ^ قالوا : إنه آدر نظيرها في الأحزاب قوله : ~~@QB@ لا تكونوا كالذين آذوا موسى @QE@ [ الأحزاب : 69 ] ، ثم رجع إلى ~~مخاطبة موسى ، فقال : @QB@ وقد تعلمون أني رسول الله إليكم فلما زاغوا @QE@ ~~يقول : ما لوا عن الحق وعدلوا عنه @QB@ أزاغ الله @QE@ يعني PageV03P355 | ~~أمال الله @QB@ قلوبهم والله ms1161 لا يهدي @QE@ إلى ديمه من الضلالة @QB@ القوم ~~الفاسقين @QE@ [ آية : 5 ] | يعني العاصين . # تفسير سورة الصف من الآية ( 6 ) فقط . | < < # | الصف : ( 6 ) وإذ قال عيسى . . . . . # > > | ^ ( وإذ قال عيسى ابن مريم يابنى إسرءيل إني رسول الله إليكم مصدقا ~~لما بين يدي ) ^ يعني الذي قبلي | @QB@ من التوراة ومبشرا برسول يأتي من ~~بعدي اسمه أحمد @QE@ بالسريانية فارقليطا @QB@ فلما جاءهم @QE@ عيسى | @QB@ ~~بالبينات @QE@ يعني بالعجائب التي كان يصنعها @QB@ قالوا هذا سحر مبين @QE@ ~~[ آية : 6 ] الذي | يصنع عيسى سحر مبين . # تفسير سورة الصف من الآية ( 7 ) إلى الآية ( 8 ) . | < < # | الصف : ( 7 ) ومن أظلم ممن . . . . . # > > | قوله : @QB@ ومن أظلم @QE@ يقول : فلا أحد أظلم منه يعني اليهود ~~@QB@ ممن افترى على الله الكذب @QE@ حين زعموا أنه ساحر @QB@ وهو يدعى إلى ~~الإسلام @QE@ يعني اليهود @QB@ والله لا يهدي @QE@ | من الضلالة إلى دينه ~~@QB@ القوم الظالمين @QE@ [ آية : 7 ] يعني في علمه ، قوله : < < # | الصف : ( 8 ) يريدون ليطفئوا نور . . . . . # > > @QB@ يريدون ليطفئوا نور الله @QE@ يعني دين الله @QB@ بأفواههم @QE@ ~~يعني بألسنتهم ، وهم اليهود والنصارى ، حين كتموا | أمر محمد صلى الله عليه ~~وسلم ودينه في التوراة والإنجيل @QB@ والله متم نوره @QE@ يعني مظهر دينه ^ ~~( ولو كره | الكفرون ) ^ [ آية : 8 ] يعني اليهود والنصارى . # تفسير سورة الصف من الآية ( 9 ) إلى الآية ( 10 ) . | < < # | الصف : ( 9 ) هو الذي أرسل . . . . . # > > | ثم قال : @QB@ هو الذي أرسل رسوله @QE@ محمدا صلى الله عليه وسلم ~~@QB@ بالهدى ودين الحق @QE@ يعني الإسلام ، | يعني دين محمد صلى الله عليه ~~وسلم @QB@ ليظهره على الدين كله @QE@ يعني الأديان كلها ، ففعل الله تعالى ~~ذلك ، | وأظهر دين محمد صلى الله عليه وسلم على أهل كل دين ، حين قتلهم ~~فأدوا إليه الجزية مثل قوله : | @QB@ فأيدنا الذين آمنوا على عدوهم فأصبحوا ~~ظاهرين @QE@ [ الصف : 14 ] . @QB@ ولو كره المشركون @QE@ [ آية : 9 ] من ~~العرب يعني كفار قريش ، لما نزلت هذه الآية : @QB@ إن الله يحب الذين ~~يقاتلون في سبيله صفا كأنهم بنيان مرصوص @QE@ [ الصف : 3 ] ، قال بعضهم : ~~يا | رسول الله ، فما لنا من الأجر إذا جاهدنا في سبيل الله ، فأنزل الله ~~تعالى : < < # | الصف : ( 10 ) يا أيها الذين . . . . . # > > ^ ( يأيها الذين | ءامنوا هل أدلكم ms1162 على تجارة تنجيكم من عذاب أليم ) ~~^ [ آية : 10 ] يعني وجيع ، فقال المسلمون : والله ، | PageV03P356 | لو ~~علمنا ما هذه التجارة لأعطينا فيها الأموال والأولاد والأهلين . فبين الله ~~لهم ما هذه | التجارة ؟ يعني التوحيد . # تفسير سورة الصف من الآية ( 11 ) إلى الآية ( 13 ) . | < < # | الصف : ( 11 ) تؤمنون بالله ورسوله . . . . . # > > | قال : فأنزل الله تعالى : @QB@ تؤمنون بالله @QE@ يعني تصدقون ~~بتوحيد الله @QB@ ورسوله @QE@ محمد صلى الله عليه وسلم # أنه نبي ورسول @QB@ وتجاهدون في سبيل الله @QE@ يعني في طاعة الله ^ ( ~~بأمولكم وأنفسكم | ذلكم ) ^ يعني الإيمان والجهاد @QB@ خير لكم @QE@ من ~~غيره @QB@ إن كنتم تعلمون @QE@ [ آية : 11 ] فإذا | فعلتم ذلك < < # | الصف : ( 12 ) يغفر لكم ذنوبكم . . . . . # > > @QB@ يغفر لكم ذنوبكم ويدخلكم جنات تجري من تحتها الأنهار ومساكن ~~طيبة @QE@ يعني حسنة | في منازل الجنة @QB@ في جنات عدن @QE@ وجنة عدن قصبة ~~الجنان ، وهي أشرف الجنان | @QB@ ذلك @QE@ الثواب هو @QB@ الفوز العظيم > < ~~< # | الصف : ( 13 ) وأخرى تحبونها نصر . . . . . # > > < وأخرى تحبونها @QE@ ولكم سوى الجنة أيضا عدة | الدنيا @QB@ نصر من ~~الله @QE@ على عدوكم إذا جاهدتم ) @QB@ وفتح قريب @QE@ يعني ونصر عاجل في | ~~الدنيا @QB@ وبشر @QE@ بالنصر يا محمد @QB@ المؤمنين @QE@ [ آية : 13 ] في ~~الدنيا ، وبالجنة في الآخرة ، | فحمد القوم ربهم حين بشرهم النبي صلى الله ~~عليه وسلم بهذا . # تفسير سورة الصف من الآية ( 14 ) فقط . | < < # | الصف : ( 14 ) يا أيها الذين . . . . . # > > | قوله : ^ ( يأيها الذين ءامنوا كونوا أنصار الله ) ^ يعني صبروا ~~أنصارا الله ، يقول : # من قاتل في | سبيل الله ، يريد بقتاله أن تعلو كلمة الله ، وهي لا إله ~~إلا الله ، وأن يعبد الله لا يشرك به | شيئا ، فقد نصر الله تعالى ، يقول : ~~انصروا محمدا صلى الله عليه وسلم كما نصر الحواريون عيسى ابن | مريم ، عليه ~~السلام ، وكانوا أقل منكم ، وذلك أن عيسى ، عليه السلام ، مر بهم وهم | ~~ببيت المقدس ، وهم يقصرون الثياب ، والحواريون بالنبطية مبيضو الثياب ، ~~فدعاهم إلى | الله ، فأجابوه ، فذلك قوله : ^ ( كما قال عيسى ابن مريم ~~للحوارين من أنصاري إلى الله ) ^ يقول : مع | الله ، يقول : من يمنعني من ~~الله @QB@ قال الحواريون نحن أنصار الله @QE@ وهم الذين أجابوا عيسى ، | ~~عليه السلام . # ^ ( فئامنت طائفة من ms1163 بني إسرءيل ) ^ بعيسى ، عليه السلام ، @QB@ وكفرت ~~طائفة @QE@ ثم انقطع | PageV03P357 | الكلام ^ ( فأيدنا الذين ءامنوا ) ^ ~~يقول : قوينا الذين آمنوا بمحمد صلى الله عليه وسلم @QB@ على عدوهم فأصبحوا ~~ظاهرين @QE@ [ آية : 14 ] بمحمد صلى الله عليه وسلم على أهل الأديان . # قوله : @QB@ فلما جاءهم @QE@ عيسى @QB@ بالبينات @QE@ [ الصف : 6 ] يعني ~~ما كان يخلق من | الطين ، ويبرئ الأكمه والأبرص ، ويحيى الموتى ، قالت ~~اليهود : هذا الذي يصنع عيسى | سحر مبين ، يعني بين . | * * * | ~~PageV03P358 < # > 62 < # > | < # > سورة الجمعة < # > | مدنية ، عددها إحدى عشرة آية كوفية | تفسير سورة الجمعة من الآية ( 1 ~~) إلى الآية ( 4 ) . | < < # | الجمعة : ( 1 ) يسبح لله ما . . . . . # > > | قوله : @QB@ يسبح لله @QE@ يعني يذكر الله @QB@ ما في السماوات وما ~~في الأرض @QE@ من شئ غير | كفار الجن والإنس ، ثم نعت الرب نفسه ، فقال : ~~@QB@ الملك @QE@ الذي يملك كل شئ | @QB@ القدوس @QE@ الطاهر @QB@ العزيز ~~@QE@ في مكله @QB@ الحكيم @QE@ [ آية : 1 ] في امره < < # | الجمعة : ( 2 ) هو الذي بعث . . . . . # > > ^ ( هو الذي | بعث في الأمين ) ^ يعني العرب الذين لا يقرءون الكتاب ~~ولا يكتبون بأيديهم @QB@ رسولا منهم @QE@ فهو النبي صلى الله عليه وسلم ^ ( ~~يتلوا عليهم ) ^ يعني يقرأ عليهم ^ ( ءايته ) ^ يعني آيات القرآن | @QB@ ~~ويزكيهم @QE@ يعني ويصلحهم فيوحدونه @QB@ ويعلمهم الكتاب @QE@ يعني ولكي ~~يعلمهم ما | يتلو من القرآن @QB@ والحكمة @QE@ وموعظ القرآن الحلال والحرام ~~@QB@ وأن @QE@ يعنى وقد @QB@ كانوا من قبل @QE@ أن يبعث محمدا صلى الله ~~عليه وسلم @QB@ لفي ضلال مبين @QE@ [ آية : 2 ] يعني بين وهو الشرك | < < # | الجمعة : ( 3 ) وآخرين منهم لما . . . . . # > > ^ ( وءاخرين منهم ) ^ الباقين من هذه الأمة فمن بقي منهم @QB@ لما ~~يلحقوا بهم @QE@ يعني بأوائلهم | من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم @QB@ ~~وهو العزيز @QE@ في ملكه @QB@ الحكيم @QE@ [ آية : 3 ] في أمره . | < < # | الجمعة : ( 4 ) ذلك فضل الله . . . . . # > > | ثم قال : @QB@ ذلك فضل الله @QE@ يعنى الإسلام @QB@ يؤتيه من يشاء ~~@QE@ يقول : فضل الله | الإسلام يعطيه من يشاء @QB@ والله ذو الفضل @QE@ ~~الإسلام @QB@ العظيم @QE@ [ آية : 4 ] يعني الفوز | بالنجاة والإسلام . # تفسير سورة الجمعة من الآية ( 5 ) فقط . | < < # | الجمعة : ( 5 ) مثل الذين حملوا . . . . . # > > | مثل الذين حملوا التوراة ) ^ يعني اليهود تحملوا العمل بما في ~~التوراة فقرءوها ^ ( ثم | PageV03P359 | لم يحملوها ) ^ يقول : لم يعلموا ~~بما ms1164 فيها ^ ( كمثل الحمار يحمل أسفارا ) ^ يقول : # كمثل | الحمار يحمل كتابا لا يدري ما فيه ، كذلك اليهود حين لم يعملوا ~~بما في التوراة ، فضرب | الله تعالى لهم مثلا ، فقال : ^ ( بئس مثل القوم ~~الذين كذبوا بأيات الله ) ^ يعني القرآن | ^ ( والله لا يهدي ) ^ إلى دينه ~~من الضلالة ^ ( القوم الظالمين ) ^ [ آية : 5 ] في علمه . # تفسير سورة الجمعة من الآية ( 6 ) إلى الآية ( 7 ) . | < < # | الجمعة : ( 6 ) قل يا أيها . . . . . # > > | قوله تعالى : ^ ( قل يأيها الذين هادوا ) ^ وذلك # أن النبي صلى الله عليه وسلم كتب إلى يهود المدينة | يدعوهم إلى الإسلام ~~، فكتب يهود المدينة إلى يهود خيبر أن محمدا يزعم أنه نبى ، وأنه | يدعونا ~~وإياكم إلى دينه ، فإن كنتم تريدون متابعته فاكتبوا إلينا ببيان ذلك ، وإلا ~~فأنتم | ونحن على أمر واحد لا نؤمن بمحمد ، ولا نتبعه ، فغضبت يهود خيبر ، ~~فكتبوا إلى يهود | المدينة كتابا قبيحا ، وكتبوا أن إبراهيم كان صديقا نبيا ~~، وكان من بعد إبراهيم إسحاق | صديقا نبيا ، وكان من بعد إسحاق يعقوب صديقا ~~نبيا ، وولد يعقوب اثنا عشر ، فولد | لكل رجل منهم أمة من الناس ، ثم كان ~~من بعدهم موسى ، ومن بعد موسى عزيز ، فكان | موسى يقرأ التوراة من الألواح ~~. # وكان عزيز يقرؤها ظاهرا ، ولولا أنه كان ولدا لله ونبيه وصفيه لم يعطه ~~ذلك ، فنحن | وأنتم سبطه ، وسبط من اتخذه الله خليلا ، ومن سبط من كلمه ~~الله تكليما ، فنحن أحق | بالنبوة والرسالة من محمد صلى الله عليه وسلم ، ~~ومتى كان الأنبياء من جزائر العرب ؟ ما سمعنا بنبي قط | كان من العرب إلا ~~هذا الرجل الذي تزعمون ، على أنا نجد ذكره في التوراة فإن تبعتموه | صغركم ~~ووضعكمن فنحن أبناء الله وأحباؤه . # فقال الله تعالى للنبي صلى الله عليه وسلم : ^ ( قل يأيها الذين هادوا ^ ~~) لليهود ^ ( إن زعمتم ) ^ يعني | إذ زعمتم ^ ( أنكم أؤلياء لله ) @QB@ في ~~الآخرة @QE@ ( من دون الناس ) @QB@ وأحباؤه @QE@ ( فتمنوا الموت | إن كنتم ~~صادقين ) ^ [ آية : 6 ] بأنكم أولياؤه وأحباؤه ، وأن الله ليس بمعذبكم ، ثم ~~أخبر | عنهم ، فقال : < < # | الجمعة : ( 7 ) ولا يتمنونه أبدا . . . . . # > > ^ ( ولا يتمونه أبدا بما قدمت أيديهم ms1165 ) ^ من ذنوبهم وتكذيبهم بالله ~~ورسوله | ^ ( والله عليم بالظالمين ) ^ [ آية : 7 ] يعني اليهود . # تفسير سورة الجمعة من الآية ( 8 ) فقط . | PageV03P360 | < < # | الجمعة : ( 8 ) قل إن الموت . . . . . # > > | @QB@ قل @QE@ لهم يا محمد @QB@ إن الموت الذي تفرون منه @QE@ يعني ~~تكرهونه ^ ( فإنه | ملقيكم ) ^ لا محالة @QB@ ثم تردون @QE@ في الآخرة ^ ( ~~إلى علم الغيب والشهادة ) ^ يعني | عالم كل غيب وشاهد كل نجوى @QB@ فينبئكم ~~بما كنتم تعملون @QE@ [ 8 ] . # تفسير سورة الجمعة من الآية ( 9 ) إلى الآية ( 10 ) . | < < # | الجمعة : ( 9 ) يا أيها الذين . . . . . # > > | ^ ( يأيها الذين ءامنوا إذا نودي للصلوة ) ^ يقول : # إذا نودي إلى الصلاة والمن هاهنا | صلة @QB@ من يوم الجمعة @QE@ يعني إذا ~~جلس الإمام على المنبر @QB@ فاسعوا إلى ذكر الله @QE@ | يقول : فامضوا إلى ~~الصلاة المكتوبة @QB@ وذروا البيع ذلكم @QE@ يعني الصلاة @QB@ خير لكم @QE@ ~~| من البيع والشراء @QB@ إن كنتم تعلمون @QE@ [ آية : 9 ] . | < < # | الجمعة : ( 10 ) فإذا قضيت الصلاة . . . . . # > > | @QB@ فإذا قضيت الصلاة @QE@ من يوم الجمعة @QB@ فانتشروا في الأرض ~~@QE@ فهذه رخصة بعد | النبي وأحل لهم ابتغاء الرزق بعد الصلاة ، فمن شاء ~~خرج إلى تجارة ، ومن شاء لم يفعل ، | فذلك قوله : @QB@ وابتغوا من فضل الله ~~@QE@ يعني الرزق @QB@ واذكروا الله كثيرا @QE@ باللسان | @QB@ لعلكم @QE@ ~~يعني لكي @QB@ تفلحون @QE@ [ آية : 10 ] . # تفسير سورة الجمعة من الآية ( 11 ) فقط . | < < # | الجمعة : ( 11 ) وإذا رأوا تجارة . . . . . # > > | قوله : @QB@ وإذا رأوا تجارة أو لهوا @QE@ وذلك # أن العير كانت إذا قدمت المدينة استقبلوها | بالطبل والتصفيق ، فخرج ~~الناس من المسجد غير اثني عشر رجلا وامرأة ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم ~~: | ' انظروا كم في المسجد ' ؟ فقالوا : اثنا عشر رجلا وامرأة ، ثم جاءت ~~غير أخرى ، | فخرجوا غير اثني عشر رجلا وامرأة ، ثم أن دحيه بن خليفة ~~الكلبي من بني عامر بن | عوف أقبل بتجارة من الشام قبل أن يسلم ، وكان يحمل ~~معه أنواع التجارة ، وكان يتلقاه | أهل المدينة بالطبل والتصفيق ، ووافق ~~قدومه يوم الجمعة ، والنبي صلى الله عليه وسلم قائم على المنبر | يخطب ، ~~فخرج إليه الناس ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ' انظروا كم بقي في ~~المسجد ' ، فقالوا : اثنا | عشر رجلا وامرأة ، فقال النبي صلى الله عليه ~~وسلم ms1166 : ' لولا هؤلاء لقد سومت لهم الحجارة ' . # فأنزل الله تعالى : @QB@ وإذا رأوا تجارة أو لهوا انفضوا إليها وتركوك ~~قائما @QE@ على المنبر @QB@ قل ما عند الله خير من اللهو @QE@ يعني من ~~الطبل والتصفيق @QB@ ومن التجارة @QE@ التي جاء بها | PageV03P361 | دحية ~~@QB@ والله خير الرازقين @QE@ [ آية : 11 ] من غيره . # حدثنا عبد الله ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثنا هشيم ، قال : كان في ~~الإثنى عشر أبو بكر وعمر ، رضي الله عنهما . | * * * | PageV03P362 < # > 63 < # > | < # > سورة المنافقون < # > | مدنية عددها إحدى عشرة آية كوفية | تفسير سورة المنافقون من الآية ( ~~1 ) إلى الآية ( 2 ) . | < < # | المنافقون : ( 1 ) إذا جاءك المنافقون . . . . . # > > | @QB@ إذا جاءك المنافقون قالوا نشهد @QE@ يعني نحلف @QB@ إنك لرسول ~~الله والله يعلم إنك لرسوله والله يشهد @QE@ يعني يقسم ^ ( إن المنافقين ~~لكذبون ) ^ [ آية : 1 ] في حلفهم < < # | المنافقون : ( 2 ) اتخذوا أيمانهم جنة . . . . . # > > @QB@ اتخذوا أيمانهم @QE@ يعني حلفهم الذي حلفوا أنك لرسول الله @QB@ ~~جنة @QE@ من القتل @QB@ فصدوا @QE@ | الناس @QB@ عن سبيل الله @QE@ يعني ~~دين الإسلام @QB@ إنهم ساء ما @QE@ يعني بئس ما @QB@ كانوا يعملون @QE@ [ ~~آية : 2 ] يعني النفاق < < # | المنافقون : ( 3 ) ذلك بأنهم آمنوا . . . . . # > > ^ ( ذلك بأنهم ءامنوا ) ^ يعني أقروا @QB@ ثم كفروا فطبع على قلوبهم ~~@QE@ بالكفر @QB@ فهم لا يفقهون @QE@ [ آية : 3 ] . # تفسير سورة المنافقون من الآية ( 4 ) فقط . | < < # | المنافقون : ( 4 ) وإذا رأيتهم تعجبك . . . . . # > > | @QB@ وإذا رأيتهم تعجبك أجسامهم @QE@ يعني عبد الله بن أبي ، # وكان رجلا جسيما | صبيحا ذاق اللسان ، فإذا قال ، سمع النبي صلى الله ~~عليه وسلم لقوله : @QB@ وإن يقولوا تسمع لقولهم كأنهم خشب مسندة @QE@ فيها ~~تقديم يقول : كأن أجسامهم خشب بعضها على بعض قياما ، لا نسمع ، | ولا نعقل ~~، لأنها خشب ليست فيها أرواح ، فكذلك المنافقون لا يسمعون الإيمان ولا | ~~يعقلون ، ليس في أجوافهم إيمان فشب أجسامهم بالخشب ^ ( يحسبون كل صيحة أنها ~~| ^ ( عليهم ) ^ يقول : إذا نادى مناد في العسكر أو أفلتت دابة ، أو أنشدت ~~ضالة يعني | طلبت ، ظنوا أنما يرادون بذلك مما في قلوبهم من الرعب . # ثم قال : ^ ( هم العدو فاحذرهم قاتلهم الله ) ^ يعني لعنهم الله ^ ( أنى ~~) ^ يعنى من أين | ^ ( يؤفكون ) ^ [ آية : 4 ] يعني يكذبون . | PageV03P363 # تفسير سورة المنافقون من الآية ( 5 ) إلى ms1167 الآية ( 6 ) . | < < # | المنافقون : ( 5 ) وإذا قيل لهم . . . . . # > > | @QB@ وإذا قيل لهم @QE@ يعني عبد الله بن أبي ^ ( تعالوا يستغفر ~~لكم رسول الله ) يعني عبد | الله بن أبي ^ ( لووا رءوسهم ) ^ يعني عطفوا ~~رءوسهم رغبة عن الاستغفار ^ ( ورأيتهم | يصدون ) ^ عن الاستغفار ^ ( وهم ~~مستكبرون ) ^ [ آية : 5 ] يعني عطف رأسه معرضا ، فقال | عبد الله بن أبي ~~للذي دعاه إلى استغفار النبي صلى الله عليه وسلم ما قلت ؟ كأنه لم يسمع حين ~~دعاه إلى | الاستغفار ، يقول الله تعالى : < < # | المنافقون : ( 6 ) سواء عليهم أستغفرت . . . . . # > > ^ ( سواء عليهم أستغفرت لهم أم لم تستغفر لهم لن يغفر الله | لهم إن ~~الله لا يهدي ) ^ من الضلالة إلى دينه ^ ( القوم الفاسقين ) ^ [ آية : 6 ] ~~يعني | العاصين ، يعني عبد الله بن أبي . # تفسير سورة المنافقون من الآية ( 7 ) فقط . | < < # | المنافقون : ( 7 ) هم الذين يقولون . . . . . # > > | ثم قال : ^ ( هم الذين يقولون ) ^ يعني عبد الله بن أبي ^ ( لا ~~تنفقوا على من عند رسول | الله ) ^ وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم لما ~~رجع غانما من غزاة بني لحيان ، وهم حي من هذيل ، | هاجت ريح شديدة ليلا ، ~~وضلت ناقة رسول الله ، فلما أصبحوا ، قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم : ما ~~| هذه الريح ؟ قال : ' موت رجل من رءوس المنافقين توفى بالمدينة ' ، قالوا ~~: من هو ؟ قال : | ' رفاعة بن التابوه ' ، فقال رجال منافق : كيف يزعم محمد ~~أنه يعلم الغيب ، ولا يعلم مكان | ناقته أفلا يخبره الذي يأتيه بالغيب ~~بمكان ناقته ؟ فقال له رجل : اسكت ، فوالله لو أن محمدا | يعلم بهذا الزعم ~~لأنزل عليه فينا ، ثم قام المنافق ، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فوجده ~~يحدث أصحابه أن | رجلا من المنافقين شمت بي ، بأن ضالت ناقتي ، قال : كيف ~~يزعم محمد أنه يعلم الغيب ، | أفلا يخبره الذي يأتيه بالغيب بمكان ناقته ؟ ~~' لعمرى ، لقد كذب ، ما أزعم أني أعلم | الغيب ، ولا أعلمه ، ولكن الله ~~تعالى أخبرني بقوله ، وبمكان ناقتي ، وهي في الشعب ، وقد | تعلق زمامها ~~بشجرة ' . # فخرجوا من عنده يسعون قبل الشعب ، فإذا هي كما قال النبي صلى الله عليه ~~وسلم ، فجاءوا بها ، | والمنافق ينظر ms1168 ، فصدق مكانه ، ثم رجع إلى أصحابه ، ~~فقال : أذكركم الله ، هل قام أحد | منكم من مجلسه ؟ أو ذكر حديثي هذا إلى ~~أحد ؟ قالوا : لا ، قال : أشهد أن محمدا رسول | PageV03P364 | الله ، والله ~~لكأني لم أسلم إلا يومي هذا ، قالوا : وما ذاك ؟ قال : وجدت النبي صلى الله ~~عليه وسلم يحدث | الناس بحديثى الذي كرت لكم ، وأنا أشهد أن الله أطلعه ، ~~وأنه لصادق ، فسار حتى دنا | من المدينة فتحاور رجلان أحدهم عامري ، والآخر ~~جهني ، فأعان عبد الله بن أبي المنافق | الجهني ، وأعان جعال بن عبد الله ~~بن سعيد العامري ، وكان جعال فقيرا ، فقال عبد الله | لجعال : وإنك لهناك ، ~~فقال : وما يمنعني أن أفعل ذلك فاشتد لسان جعال على عبد الله ، | فقال عبد ~~الله : مثلى ومثلك كما قال الأول ممن كلبك يأكلك ، والذي يحلف به عبد الله ~~| لأذرتك ، ولهمك غير هذا . # قال جعال : ليس بيدك ، وإنما الرزق بيد الله تعالى ، فرجع عبد الله غضبان ~~؟ فقال | لأصحابه : والله ، ولو كنتم تمنعون جعالا ، وأصحاب جعال الطعام ~~الذي من أجله ركبوا | رقابكم لأوشكوا أن يذروا محمدا صلى الله عليه وسلم ~~ويلحقوا بعشائرهم ومواليهم ، لا تنفقوا عليهم | @QB@ حتى ينفضوا @QE@ يعني ~~حتى يتفرقوا من حول محمد صلى الله عليه وسلم ، ثم قال : # لو أن جعالا أتى | محمدا صلى الله عليه وسلم فأخبره لصدقه ، وزعم أني ~~ظالم ، ولعمري ، إني ظالم إذ جئنا بمحمد من مكة ، | وقد طرده قومه فواسيناه ~~بأنفسنا ، وجعلناه على رقابنا ، أما والله ، لئن رجعنا إلى المدينة | ~~ليخرجن الأعز منها الأذل ، ولنجعلن علينا رجلا منا ، يعني نفسه ، يعني ~~بالأعز نفسه | وأصحابه ، ويعني بالأذل النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه ، ~~فقال زيد بن أرقم الأنصاري ، وهو غلام | شاب : أنت والله الذليل القصير ~~المبغض في قومك ، ومحمد صلى الله عليه وسلم في عز من الرحمن ، ومودة | من ~~المسلمين ، والله لا أحبك بعد هذا الكلام أبدا . # فقال عبد الله : # إنما كنت ألعب معك ، فقام زيد فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم فشق عليه ~~قول عبد | الله بن أبي ، وفشا في الناس أن ms1169 النبي صلى الله عليه وسلم غضب ~~على عبد الله لخبر زيد ، فأرسل النبي | صلى الله عليه وسلم إلى عبد الله ، ~~فأتاه ومعه رجال من الأنصار يرفدونه ويكذبون عنه ، فقال له النبي | صلى ~~الله عليه وسلم : أنت صاحب هذا الكلام الذي بلغني عنك ' ، قال عبد الله : ~~والذي أنزل عليك | الكتاب ما قلت شيئا من ذلك قط ، وإن زيدا لكاذب وما عملت ~~عملا قط أرجى في | نفسي أن يدخلني الله به الجنة من غزاتي هذه معك ، وصدقه ~~الأنصار ، وقالوا : يا رسول | الله ، شيخنا وسيدنا لا يصدق عليه قول غلام ~~من غلمان الأنصار مشى بكذب ونميمة | فعذره النبي صلى الله عليه وسلم ، وفشت ~~الملامة لزيد في الأنصار ، وقالوا : كذب زيد ، وكذبه النبي صلى الله عليه ~~وسلم ، | وكان زيد يساير النبي صلى الله عليه وسلم في المسير قبل ذلك ، ~~فاستحى بعد ذلك أن يدنو من النبي | صلى الله عليه وسلم فأنزل الله تعالى ~~تصديق زيد ، وتكذيب عبد الله ، فقال : @QB@ هم @QE@ يعني عبد الله | ~~PageV03P365 | @QB@ الذين يقولون لا تنفقوا على من عند رسول الله حتى ~~ينفضوا ولله خزائن السماوات والأرض @QE@ يعني مفاتيح الرزق والمطر والنبات ~~@QB@ ولكن المنافقين لا يفقهون @QE@ [ آية : 7 ] | الخير . # سورة المنافقون من الآية ( 8 ) فقط . | < < # | المنافقون : ( 8 ) يقولون لئن رجعنا . . . . . # > > | ثم قال : يعني عبد الله @QB@ يقولون لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن ~~الأعز منها الأذل @QE@ | يعني الأمنع منها الأذل @QB@ ولله العزة ولرسوله ~~وللمؤمنين @QE@ فهؤلاء أعز من المنافقين | @QB@ ولكن المنافقين لا يعلمون ~~@QE@ [ آية : 8 ] ذلك ، فانطلق النبي صلى الله عليه وسلم يسير ويتخلل على | ~~ناقته حتى أدرك زيدا فأخذ بأذنه ففركها حتى أحمر وجهه ، فقال لزيد : أبشر ~~فإن الله | تعال قد عذرك ، ووقى سمعك ، وصدقك ، وقرأ عليه الآيتين ، وعلى ~~الناس فعرفوا صدق | زيد ، وكذب عبد الله . # تفسير سورة المنافقون من الآية ( 9 ) إلى الآية ( 11 ) . | < < # | المنافقون : ( 9 ) يا أيها الذين . . . . . # > > | قوله : ^ ( يأيها الذين ءامنوا ) ^ يعني أقروا يعني المنافقين ^ ( ~~الجمع تلهكم أمولكم ولا | أولدكم عن ذكر الله ) ^ يعني الصلاة المكتوبة ~~@QB@ ومن يفعل ذلك @QE@ يعني ترك | الصلاة ms1170 ^ ( فأؤلئك هم الخاسرون > < < # | المنافقون : ( 10 ) وأنفقوا من ما . . . . . # > > < وأنفقوا من ما رزقنكم ) ^ من الأموال @QB@ من قبل أن يأتي أحدكم ~~الموت @QE@ يعني المنافق ، فيسأل الرجعة عند الموت إلى الدنيا ، ليزكى ماله ~~، | ويعمل فيها بأمر الله عز وجل ، فذلك قوله : @QB@ فيقول رب لولا @QE@ ~~يعني هلا @QB@ أخرتني إلى أجل قريب @QE@ لأن الخروج من الدنيا إلى قريب ~~@QB@ فأصدق @QE@ يعني فأزكى مالي @QB@ وأكن من الصالحين @QE@ [ 10 ] يعني ~~المؤمنين ، مثل قوله : ^ ( ومنهم من عاهد الله لئن آتانا من | فضله لنصدقن ~~ولنكون من الصالحين ) ^ [ التوبة : 75 ] ، يعني المؤمنين < < # | المنافقون : ( 11 ) ولن يؤخر الله . . . . . # > > @QB@ ولن يؤخر الله نفسا إذا جاء أجلها والله خبير بما تعملون @QE@ [ ~~آية : 11 ] من الخير والشر ، يعني المنافقين . | * * * | PageV03P366 < # > 64 < # > | < # > سورة التغابن < # > | مدنية ، وفيها مكي ، عددها ثماني عشرة آية كوفى | تفسير سورة التغابن ~~من الآية ( 1 ) إلى الآية ( 4 ) . | < < # | التغابن : ( 1 ) يسبح لله ما . . . . . # > > | @QB@ يسبح لله @QE@ يعني يذكر الله @QB@ ما في السماوات @QE@ من ~~الملائكة @QB@ وما في الأرض @QE@ من | شئ من الخلق غير كفار الجن والإنس ~~@QB@ له الملك @QE@ لا يملك أحد غيره @QB@ وله الحمد @QE@ | في سلطانه عند ~~خلقه ^ ( وهو على كل شئ ) ^ أراده @QB@ قدير > < < # | التغابن : ( 2 ) هو الذي خلقكم . . . . . # > > < هو الذي خلقكم @QE@ | من آدم وحواء وكان بدء خلقهما من تراب @QB@ ~~فمنكم كافر ومنكم مؤمن @QE@ يعني | مصدق بتوحيد الله تعالى . # @QB@ والله بما تعملون بصير > < < # | التغابن : ( 3 ) خلق السماوات والأرض . . . . . # > > < خلق السماوات والأرض بالحق @QE@ يقول : لم يخلقهما | باطلا خلقهما ~~لأمر هو كائن @QB@ وصوركم @QE@ يعني خلقكم في الأرحام @QB@ فأحسن صوركم ~~@QE@ | ولم يخلقكم على صورة الدواب ، والطير ، فأحسن صوركم يعني فأحسن ~~خلقكم @QB@ وإليه المصير @QE@ [ آية : 3 ] في الآخرة < < # | التغابن : ( 4 ) يعلم ما في . . . . . # > > @QB@ يعلم ما في السماوات والأرض ويعلم ما تسرون @QE@ في قلوبكم | من ~~أعمالكم @QB@ وما تعلنون @QE@ منها بألسنتكم @QB@ والله عليم بذات الصدور ~~@QE@ [ آية : 4 ] يعني | القلوب من الخير والشر . # تفسير سورة التغابن من الآية ( 5 ) إلى الآية ( 6 ) . | < < # | التغابن : ( 5 ) ألم يأتكم نبأ . . . . . # > > | @QB@ ألم يأتكم @QE@ يا أهل مكة ^ ( نبؤا ) ^ يعني حديث @QB@ الذين ~~كفروا من قبل @QE@ أهل | مكة حديث الأمم ms1171 الخالية كيف عذبوا بتكذيبهم رسلهم ~~@QB@ فذاقوا وبال أمرهم @QE@ يقول : | PageV03P367 | ذاقوا العذاب جواء ~~ثواب أعمالهم في الدنيا @QB@ ولهم عذاب أليم > < < # | التغابن : ( 6 ) ذلك بأنه كانت . . . . . # > > < ذلك بأنه @QE@ يعني | ذلك بأن العذاب الذي نزل بهم في الدنيا @QB@ ~~كانت تأتيهم رسلهم بالبينات @QE@ يعني البيان | ^ ( فقالوا أبشر يهتدوننا ~~فكفروا وتولوا ) ^ عن الإيمان @QB@ واستغنى الله @QE@ عن عبادتهم @QB@ ~~والله غني @QE@ عن عباده خلقه @QB@ حميد @QE@ [ آية : 6 ] في سلطانه عند ~~خلقه . # تفسير سورة التغابن من الآية ( 7 ) إلى الآية ( 8 ) . | < < # | التغابن : ( 7 ) زعم الذين كفروا . . . . . # > > | @QB@ زعم الذين كفروا أن لن يبعثوا @QE@ بعد الموت فأكذبهم الله ~~تعالى ، فقال : @QB@ قل @QE@ يا محمد | لأهل مكة : @QB@ بلى وربي لتبعثن ثم ~~لتنبؤن @QE@ في الآخرة @QB@ بما عملتم @QE@ الدنيا @QB@ وذلك @QE@ يعني | ~~البعث والحساب ^ ( على الله يسير > < < # | التغابن : ( 8 ) فآمنوا بالله ورسوله . . . . . # > > < فئامنوا ) ^ يعني صدقوا @QB@ بالله @QE@ أنه واحد لا | شريك له ~~@QB@ ورسوله @QE@ محمد صلى الله عليه وسلم @QB@ والنور @QE@ يعني القرآن ~~@QB@ الذي أنزلنا @QE@ على محمد | صلى الله عليه وسلم @QB@ والله بما ~~تعملون @QE@ من خير أو شر @QB@ خبير @QE@ [ آية : 8 ] . # تفسير سورة التغابن من الآية ( 9 ) إلى الآية ( 10 ) . | < < # | التغابن : ( 9 ) يوم يجمعكم ليوم . . . . . # > > | @QB@ يوم يجمعكم ليوم الجمع @QE@ يعني جمع أهل السماوات وجمع أهل ~~الأرض @QB@ ذلك يوم التغابن @QE@ يعني أهل الهدى تغبن أهل الضلالة ، فلا ~~غبن أعظم منه فريق في الجنة ، وفريق | في السعير ، @QB@ ومن يؤمن بالله ~~@QE@ أنه واحد لا شريك له ^ ( ويعمل صالحا يكفر عنه سيئاته | ويدخله جنات ~~تجري من تحتها الأنهار خلدين فيها أبدا ) ^ لا يموتون و @QB@ ذلك @QE@ ~~الثواب | الذي ذكر الله تعالى هو @QB@ الفوز العظيم @QE@ [ آية : 9 ] . | < ~~< # | التغابن : ( 10 ) والذين كفروا وكذبوا . . . . . # > > | @QB@ والذين كفروا وكذبوا بآياتنا @QE@ يعني القرآن ^ ( أؤلئك ~~أصحاب النار خالدين | فيها وبئس المصير ) ^ [ آية : 10 ] . # تفسير سورة التغابن من الآية ( 11 ) فقط . | < < # | التغابن : ( 11 ) ما أصاب من . . . . . # > > | @QB@ ما أصاب @QE@ ابن آدم @QB@ من مصيبة إلا بإذن الله ومن يؤمن ~~بالله يهد قلبه @QE@ يعني | PageV03P368 | ومن يصدق بالله في المصيبة ، ~~ويعلم أن المصيبة من الله ويسلم لأمر الله يهده الله تعالى | للاسترجاع ، ~~فذلك قوله : @QB@ يهد ms1172 قلبه @QE@ للاسترجاع ، يقول : @QB@ إنا لله وإنا إليه ~~راجعون @QE@ [ البقرة : 156 ] ، وفي سورة البقرة يقول : @QB@ أولئك عليهم ~~صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون @QE@ [ البقرة : 157 ] للاسترجاع ^ ~~( والله بكل شئ ) ^ | من هذا @QB@ عليم @QE@ [ آية : 11 ] . # تفسير سورة التغابن من الآية ( 12 ) إلى الآية ( 13 ) . | < < # | التغابن : ( 12 ) وأطيعوا الله وأطيعوا . . . . . # > > | @QB@ وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول فإن توليتم @QE@ يعني أعرضتم عن ~~طاعتهما @QB@ فإنما على رسولنا @QE@ محمد صلى الله عليه وسلم ^ ( البلغ ~~المبين ) ^ [ آية : 12 ] < < # | التغابن : ( 13 ) الله لا إله . . . . . # > > @QB@ الله لا إله إلا هو وعلى الله فليتوكل المؤمنون @QE@ [ آية : 13 ~~] يقول : به فليثق الواثقون . # تفسير سورة التغابن من الآية ( 14 ) فقط . | < < # | التغابن : ( 14 ) يا أيها الذين . . . . . # > > | ^ ( يأيها الذين ءامنوا ) ^ نزلت في الأشجع ^ ( إن من أزوجكم ~~وأولدكم عدوا | لكم ) ^ يعني إذا أمروكم بالإثم ، وذلك أن الرجل كان إذا ~~أراد الهجرة ، قال له أهله | وولده : ننشدك الله أن تذهب وتدع أهلك وولدك ~~ومالك ، نضيع بعدك ، ونصير عيالا | بالمدينة ، لا معاش لنا فيثبطونه ، ~~فمنهم من يقيم ، ومنهم من يهاجر ، ولا يطيع أهله ، | فيقول : تثبطونا عن ~~الهجرة ، لئن جمعنا الله وإياكم لنعاقبنكم ، ولا نصلكم ، ولا تصيبون | منا ~~خيرا . # يقول الله : @QB@ فاحذروهم @QE@ أن تطيعوهم في ترك الهجرة ، ثم أمرهم ~~بالعفو والصفح | والتجاوز ، فقال : @QB@ وأن تعفوا @QE@ عنهم يعني وإن ~~تتركوهم ، وتعرضوا ، وتتجاوزا عنهم | @QB@ وتصفحوا وتغفروا @QE@ خير لكم ~~@QB@ فإن الله غفور @QE@ لذنوب المؤمنين @QB@ رحيم @QE@ | [ آية : 14 ] ~~بخلقه ، ثم وعظهم . # تفسير سورة التغابن من الآية ( 15 ) إلى الآية ( 16 ) . | PageV03P369 | ~~< < # | التغابن : ( 15 ) إنما أموالكم وأولادكم . . . . . # > > | فقال : @QB@ أنما أموالكم وأولادكم فتنة @QE@ يعني بلاء وشغل عن ~~الآخرة @QB@ والله عنده أجر @QE@ يعني جزاء @QB@ عظيم @QE@ [ آية : 15 ] ~~يعني الجنة < < # | التغابن : ( 16 ) فاتقوا الله ما . . . . . # > > @QB@ فاتقوا الله @QE@ في أمره ونهيه | @QB@ ما استطعتم @QE@ يعني ما ~~أطعتم @QB@ واسمعوا @QE@ له مواعظه @QB@ وأطيعوا @QE@ أمره | @QB@ وأنفقوا ~~@QE@ من أموالكم في حق الله @QB@ خيرا لأنفسكم @QE@ . # ثم رغبهم في النفقة ، فقال : ^ ( ومن يوق شح نفسه فأؤلئك هم المفلحون ) ^ ~~[ آية : | 16 ] أي يعطى حق الله من ماله . # تفسير سورة التغابن من الآية ( 17 ) فقط . [ 17 ] . | < < # | التغابن : ( 17 ms1173 ) إن تقرضوا الله . . . . . # > > | ثم قال : @QB@ إن تقرضوا الله @QE@ يعني التطوع @QB@ قرضا حسنا ~~@QE@ يعني طيبة بها أنفسكم | تحتسبها @QB@ يضاعفه لكم @QE@ يعني القرض @QB@ ~~ويغفر لكم @QE@ بالصدقة @QB@ والله شكور @QE@ | لصدقاتكم حين يضاعفها لكم ~~@QB@ حليم @QE@ [ آية : 17 ] عن عقوبة ذنوبكم حين غفرها | لكم ، وعن من يمن ~~بصدقته ، ولم يحتسبها . # تفسير سورة التغابن من الآية ( 18 ) فقط . | < < # | التغابن : ( 18 ) عالم الغيب والشهادة . . . . . # > > | @QB@ الغيب والشهادة @QE@ يعني عالم كل غيب ، يعني غيب ما في قلبه ~~من المن ، وقلة | الخشية ، وشاهد كل نجوى @QB@ العزيز @QE@ يعني المنيع في ~~ملكه @QB@ الحكيم @QE@ [ آية : 18 ] في | أمره . | * * * | PageV03P370 < # > 65 < # > | < # > سورة الطلاق < # > | مدنية ، عددها اثنتا عشر آية كوفى | تفسير سورة الطلاق من الآية ( 1 ~~) إلى الآية ( 3 ) . | < < # | الطلاق : ( 1 ) يا أيها النبي . . . . . # > > | @QB@ يا أيها النبي إذا طلقتم النساء @QE@ نزلت في عبد الله بن عمر ~~بن الخطاب ، وعتبة بن | عمرو المازني ، وطفيل بن الحارث ، وعمرو بن سعيد بن ~~العاص @QB@ يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن @QE@ يعني طاهرا ~~من غير جماع @QB@ وأحصوا العدة واتقوا الله ربكم @QE@ فلا تعصوه فيما أمركم ~~به @QB@ لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن @QE@ من | قبل أنفسهن ما دمن في ~~العدة وعليهن الرجعة @QB@ إلا أن يأتين بفاحشة مبينة @QE@ يعني | العصيان ~~البين وهو النشوز @QB@ وتلك حدود الله @QE@ يعني سنة الله وأمره أن تطلق ~~المرأة للعدة | طاهرة من غير حيض ولا جماع @QB@ ومن يتعد حدود الله @QE@ ~~يعني سنة الله وأمره فيطلق | لغير العدة @QB@ فقد ظلم نفسه لا تدري لعل ~~الله يحدث بعد ذلك أمرا @QE@ [ آية : 1 ] يعني بعد | التطليقة والتطليقتين ~~أمرا يعني الرجعة < < # | الطلاق : ( 2 ) فإذا بلغن أجلهن . . . . . # > > @QB@ فإذا بلغن أجلهن @QE@ يعني به انقضاء العدة قبل أن | تغتسل @QB@ ~~فأمسكوهن @QE@ إذا راجعتموهن @QB@ بمعروف @QE@ يعني طاعة الله @QB@ أو ~~فارقوهن بمعروف @QE@ يعني طاعة الله في غير إضرار فهذا هو الإحسان @QB@ ~~وأشهدوا @QE@ على الطلاق | والمراجعة @QB@ ذوي عدل منكم @QE@ ثم قال للشهود ~~@QB@ وأقيموا الشهادة لله @QE@ على وجهها | @QB@ ذلكم @QE@ الذي ذكر الله ~~تعالى من الطلاق والمراجعة @QB@ يوعظ به من كان يؤمن بالله واليوم الآخر ~~@QE@ يعني يصدق بالله أنه واحد ms1174 لا شريك له ، وبالبعث الذي فيه جزاء | ~~الأعمال ، فليفعل ما أمره الله . | PageV03P371 # ثم قال : @QB@ ومن يتق الله يجعل له مخرجا @QE@ [ آية : 2 ] نزلت في عوف ~~بن مالك | الأشجعي ، # جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم ن فشكا إليه الحاجة والفاقة ، فأمره ~~النبي صلى الله عليه وسلم بالصبر ، وكان | ابن له أسير ، في أيدي مشركي ~~العرب فهرب منهم فأصاب منهم إبلا ومتاعا ، ثم إنه | رجع إلى أبيه ، فانطلق ~~أبوه إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فأخبره بالخبر ، وسأله : أيحل له أن ~~يأكل من | الذي أتاه ابنه ؟ فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : ' نعم ' ، ~~فأنزل الله تعالى : @QB@ ومن يتق الله @QE@ فيصبر | @QB@ يجعل له مخرجا ~~@QE@ من الشدة < < # | الطلاق : ( 3 ) ويرزقه من حيث . . . . . # > > @QB@ ويرزقه من حيث لا يحتسب @QE@ يعني من حيث لا يأمل ، ولا | يرجو ~~فرزقه الله تعالى من حيث لا يأمل ولا يرجو . # ثم قال : @QB@ ومن يتوكل على الله @QE@ في الرزق فيثق به @QB@ فهو حسبه ~~إن الله بالغ أمره @QE@ | فيما نزل به من الشدة والبلاء ^ ( قد جعل الله ~~لكل شئ ) ^ من الشدة والرخاء @QB@ قدرا @QE@ | [ آية : 3 ] يعني متى يكون ~~هذا الغني فقيرا ؟ ومتى يكون هذا الفقير غنيا ؟ فقدر الله ذلك | كله ، لا ~~يقدم ولا يؤخر . فقال رجل للنبي صلى الله عليه وسلم حين نزلت : @QB@ ~~والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء @QE@ [ البقرة : 228 ] ، فما عدة ~~المرأة التي لا تحيض ؟ وقال خلاد | الأنصاري : ما عدة من لم تحض من صغر ؟ ~~وما عدة الحبلى ؟ # تفسير سورة الطلاق من الآية ( 4 ) فقط . | < < # | الطلاق : ( 4 ) واللائي يئسن من . . . . . # > > | فأنزل الله عز وجل في اللاتي قعدن عن المحيض : ^ ( والئ بئسن من ~~المحيض من | نسائكم ) ^ يعني القواعد من النساء اللاتي قعدن عن المحيض @QB@ ~~إن ارتبتم @QE@ يعني | شككتم ، فلم يدر كم عدتها @QB@ فعدتهن ثلاثة أشهر ~~@QE@ إذا طلقن ، ثم قال : ^ ( والتي لم | يحضن ) ^ فكذلك أيضا يعني عدة ~~الجوارى اللاتي لم يبلغن الحيض ، وقد نكحن ، ثم | طلقن ، فعدتهن ثلاثة أشهر ~~. # ثم قال : ^ ( وأؤلت الأحمال أجلهن ) ^ يعني الحبلى فعدتهن @QB@ أن يضعن ~~حملهن @QE@ يقول | فإن ms1175 كانت هذه الملطلقة حبلى فأجلها إلى أن تضع حملها ، ~~ثم رجع إلى الطلاق ، فقال : | @QB@ ومن يتق الله @QE@ في أمر الطلاق @QB@ ~~يجعل له من أمره يسرا @QE@ [ آية : 4 ] يقول : ومن يتق | الله فيطلق كما ~~أمره الله تعالى ، ويطيع الله في النفقة ، والمسكن ، ييسر الله أمره ، ~~ويوفقه | للعمل الصالح . | PageV03P372 # تفسير سورة الطلاق من الآية ( 5 ) فقط . | < < # | الطلاق : ( 5 ) ذلك أمر الله . . . . . # > > | @QB@ ذلك @QE@ الذي ذكر من الطلاق والنفقة والمسكن ، @QB@ أمر الله ~~أنزله إليكم ومن يتق الله @QE@ في أمره ما ذكر @QB@ يكفر عنه سيئاته @QE@ ~~يعني يغفر له ذنوبه @QB@ ويعظم له أجرا @QE@ | [ آية : 5 ] يعني الجزاء ، ~~يعني يضاعفه له . # تفسير سورة الطلاق من الآية ( 6 ) إلى الآية ( 7 ) . | < < # | الطلاق : ( 6 ) أسكنوهن من حيث . . . . . # > > | @QB@ أسكنوهن @QE@ يعني المطلقة الواحدة والثنتين @QB@ من حيث ~~سكنتم من وجدكم @QE@ يعني من | سعتكم في النفقة ، والمسكن ، ^ ( ولا ~~تضاروهن لتضيقوا عليهن وإن كن أولت حمل ) ^ يعني | المطلقة وهي حبلى @QB@ ~~فأنفقوا عليهن حتى يضعن حملهن فإن أرضعن لكم @QE@ أولادكم إذا وضعن | حملهن ~~^ ( فئاتوهن أجورهن ) ^ يعني فأعطوهن أجورهن @QB@ وأتمروا بينكم @QE@ يعني ~~الرجل | والمرأة @QB@ بمعروف @QE@ يقول : حتى تنفقوا من النفقة على أمر ~~بمعروف @QB@ وإن تعاسرتم @QE@ يعني | الرجل والمرأة وإذا أراد الرجل أقل ~~مما طلبت المرأة من النفقة فلم يتفقوا على أمر | @QB@ فسترضع له @QE@ يعني ~~للرجل امرأة @QB@ أخرى @QE@ [ آية : 6 ] يقول : ليلتمس غيرها من | المراضع ~~. | < < # | الطلاق : ( 7 ) لينفق ذو سعة . . . . . # > > | ثم قال : @QB@ لينفق @QE@ في المراضع @QB@ ذو سعة @QE@ في المال ~~@QB@ من سعته @QE@ الذي أوسع | الله له على قدره @QB@ ومن قدر @QE@ يعني ~~فتر @QB@ عليه رزقه @QE@ مثل قوله : @QB@ إذ ذهب مغاضبا فظن أن لن نقدر ~~عليه @QE@ [ الأنبياء : 87 ] يعني نضيق عليه في بطن الحوت ، @QB@ فلينفق ~~@QE@ | في المراضع قدر فقره ^ ( مما ءاتاته الله ) ^ يعني مما أعطاه الله ~~من الرزق على قدر طاقته ، | فذلك قوله : @QB@ لا يكلف الله @QE@ في النفقة ~~^ ( نفسا إلا ما ءاتاها ) ^ يعني إلا ما أعطاها من | الرزق @QB@ سيجعل الله ~~بعد عسر يسرا @QE@ [ آية : 7 ] يعني من بعد الفقر سعة في الرزق . # تفسير سورة الطلاق من الآية ( 8 ) إلى الآية ms1176 ( 9 ) . | PageV03P373 | < < # | الطلاق : ( 8 ) وكأين من قرية . . . . . # > > | @QB@ وكأين @QE@ يعني وكم @QB@ من قرية @QE@ يعني فيما خلا @QB@ ~~عتت @QE@ يقول : خالفت @QB@ عن أمر ربها و @QE@ خالفت ^ ( ورسله فحاسبنها ~~حسابا شديدا ) ^ يعني فحاسبها الله بعملها في | الدنيا فجزاها العذاب @QB@ ~~وعذبناها عذابا نكرا @QE@ [ آية : 8 ] يعني فظيعا ، فذلك قوله : | < < # | الطلاق : ( 9 ) فذاقت وبال أمرها . . . . . # > > @QB@ فذاقت @QE@ العذاب في الدنيا @QB@ وبال أمرها @QE@ يعني جزاء ~~ذنبها @QB@ وكان عاقبة أمرها خسرا @QE@ | [ آية : 9 ] يقول : كان عاقبهم ~~الخسران في الدنيا وفي الآخرة حين كذبوا فأخبر الله ، | عنهم بما أعد لهم ~~في الدنيا وما أعد لهم في الآخرة . # تفسير سورة الطلاق من الآية ( 11 ) فقط . | < < # | الطلاق : ( 10 ) أعد الله لهم . . . . . # > > | فقال : @QB@ أعد الله لهم @QE@ في الآخرة @QB@ عذابا شديدا فاتقوا ~~الله @QE@ يحدذرهم @QB@ يا أولي الألباب @QE@ يعني من كان له لب أو عقل ~~فليعتبر فيما يسمع مسع الوعيد فينتفع بمواعظ الله | تعالى ، يخوف كفار مكة ~~، لئلا يكذبوا محمدا صلى الله عليه وسلم فينزل بهم ما نزل بالأمم الخالية ~~حين | كذبوا رسلهم بالعذاب في الدنيا والآخرة . # ثم قال للذين آمنوا : @QB@ فاتقوا الله يا أولي الألباب @QE@ ثم نعتهم ~~فقال : ^ ( الذين ءامنوا قد أنزل | الله إليكم ذكرا ) ^ [ آية : 10 ] يعني ~~قرنا < < # | الطلاق : ( 11 ) رسولا يتلو عليكم . . . . . # > > @QB@ رسولا @QE@ يعني النبي صلى الله عليه وسلم : ^ ( يتلوا عليكم ~~ءايات | الله ) ^ يعني يقرأ عليكم آيات القرآن ^ ( مبينات ليخرج الذين ~~ءامنوا ) ^ في عمله ^ ( وعملوا | الصالحت من الظلمات إلى النور ) ^ يعني من ~~الشرك إلى الإيمان @QB@ ومن يؤمن بالله @QE@ يعني | يصدق بالله أنه واحد لا ~~شريك له @QB@ ويعمل صالحا @QE@ في إيمانه @QB@ يدخله جنات @QE@ يعني | ~~البساتين @QB@ تجري من تحتها الأنهار @QE@ يقول : تجري من تحت البساتين ~~الأنهار ^ ( خلدين فيها ) ^ يعني مقيمين فيها @QB@ أبدا قد أحسن الله له ~~رزقا @QE@ [ آية : 11 ] يعني به الجنة . # تفسير سورة الطلاق من الآية ( 12 ) فقط . | < < # | الطلاق : ( 12 ) الله الذي خلق . . . . . # > > | @QB@ الله الذي خلق سبع سماوات و @QE@ خلق @QB@ ومن الأرض مثلهن ~~يتنزل الأمر بينهن @QE@ يعني | الوحي من السماء العليا إلى الأرض السفلى ^ ~~( لتعلموا أن الله على كل شئ قدير وأن الله قد ms1177 | أحاط بكل شئ علما ) ^ [ ~~آية : 12 ] . | PageV03P374 # حدثنا عبد الله ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثنا الهذيل ، قال : # سمعت أبا يوسف ، ولم | أسمع مقاتلا يحدث عن حبيب بن حسان ، عن أبي الضحى ~~، في قوله : ^ ( سبع سموت ومن | الأرض مثلهن ) ^ قال : آدم كآدم ، ونوح ~~كنوح ، ونبي ومثل نبي ، وبه الهذيل ، عن وكيع ، | عن الأعمش ، عن إبراهيم ~~بن مهاجر ، عن مجاهد ، عن ابن عباس ، في قوله : @QB@ سبع سماوات ومن الأرض ~~مثلهن @QE@ ، قال : لو حدثتكم تفسيرها لكفرتم وكفركم بها تكذيبكم ، قال | ~~الهذيل : ولم أسمع مقاتلا . | * * * | PageV03P375 < # > 66 < # > | < # > سورة التحريم < # > | مدنية عددها اثنتا عشرة آية | تفسير سورة التحريم من الآية ( 1 ) فقط ~~. | < < # | التحريم : ( 1 ) يا أيها النبي . . . . . # > > | @QB@ يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك @QE@ يعني مارية ~~القبطية وهي أم إبراهيم بن محمد صلى الله عليه وسلم ، | وذلك # أن حفصة بنت عمر بن الخطاب زارت أباها ، وكانت يومها عنده فلما رجعت | ~~أبصرت النبي صلى الله عليه وسلم مع مارية القبطية في بيتها ، فلم تدخل حتى ~~خرجت مارية ، فقالت | للنبي صلى الله عليه وسلم : إني قد رأيت من كان معك ~~في البيت يومي وعلى فراشي ، فلما رأى النبي | صلى الله عليه وسلم في وجه ~~حفصة الغيرة والكآبة ، قال لها : ' يا حفصة ، اكتعي على ، ولا تخبري عائشة ~~| ولك على ألا أقربها أبدا ' . # وبإسناده ، قال مقاتل : # قال النبي صلى الله عليه وسلم لحفصة : ' اكتعي علي حتى أبشرك أنه يلي ~~الأمر | من بعدي أبو بكر ، وبعد أبو بكر أبوك ' فأمرها النبي صلى الله عليه ~~وسلم ألا تخبر أحدا فعمدت حفصة ، | فأخبرت عائشة وكانتا متصافيتين ، فغضبت ~~عائشة فلم تزل بالنبي صلى الله عليه وسلم حتى حلف ألا | يقرب مارية القبطية ~~، فأنزل الله تعالى هذه الآية : ^ ( يأيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك ~~تبتغي | مرضات أزوجك ) ^ يعني حفصة @QB@ والله غفور رحيم @QE@ [ آية : 1 ] ~~لهذه اليمين التي حلفت | عليها . # تفسير سورة التحريم من الآية ( 2 ) فقط . | < < # | التحريم : ( 2 ) قد فرض الله . . . . . # > > | @QB@ قد فرض الله لكم @QE@ يعني قد بين الله لكم نظيرها في ms1178 سورة ~~النور @QB@ تحلة أيمانكم @QE@ | مثلها في المائدة : @QB@ إذا حلفتم واحفظوا ~~أيمانكم @QE@ [ الآية : 89 ] فأعتق النبي صلى الله عليه وسلم رقبة | في ~~تحريم مارية ^ ( والله موالكم وهو العليم ) ^ بخلقه @QB@ الحكيم @QE@ [ آية ~~: 2 ] في أمره حكم | الكفارة . # تفسير سورة التحريم من الآية ( 2 ) فقط . | PageV03P376 | < < # | التحريم : ( 3 ) وإذ أسر النبي . . . . . # > > | ^ ( وإذ أسر النبي إلى بعض أزوجه ) ^ يعني حفصة @QB@ حديثا فلما ~~نبأت @QE@ حفصة ^ ( به ) ^ | عائشة يقول : # أخبرت به عائشة يعني الحديث الذي أسر إليها النبي صلى الله عليه وسلم من ~~أمر مارية | @QB@ وأظهره الله عليه @QE@ يعني أظهر الله النبي صلى الله ~~عليه وسلم على قول حفصة لعائشة فدعاها النبي صلى الله عليه وسلم | فأخبرها ~~ببعض ما قالت لعائشة ، ولم يخبرها بعملها أجمع ، فذلك قوله : @QB@ عرف @QE@ ~~النبي | صلى الله عليه وسلم @QB@ بعضه @QE@ بعض الحديث @QB@ أعرض عن بعض ~~@QE@ الحديث أن أبا بكر وعمر يملكان | بعده @QB@ فلما نبأها @QE@ النبي صلى ~~الله عليه وسلم ^ ( به ) ^ بما أفشت عليه @QB@ قالت @QE@ حفصة للنبي صلى ~~الله عليه وسلم | @QB@ من أنبأك هذا @QE@ الحديث ^ ( قال ) ^ النبي صلى ~~الله عليه وسلم @QB@ نبأني @QE@ يعني أخبرني @QB@ العليم @QE@ | بالسر @QB@ ~~الخبير @QE@ [ آية : 3 ] به . # تفسير سورة التحريم ( 4 ) فقط . | < < # | التحريم : ( 4 ) إن تتوبا إلى . . . . . # > > | @QB@ إن تتوبا إلى الله @QE@ يعني حفصة وعائشة @QB@ فقد صغت ~~قلوبكما @QE@ يعني مالت قلوبكما | ^ ( وإن تظهرا عليه ) ^ يعني تعاونتما ~~على معصية النبي صلى الله عليه وسلم وأذاه @QB@ فإن الله هو مولاه @QE@ | ~~يعني وليه @QB@ وجبريل @QE@ صلى الله عليه وسلم @QB@ وصالح @QE@ ( المؤمنين ~~والملائكة بعد ذلك ظهير ) ^ [ آية : 4 ] | للنبي صلى الله عليه وسلم يعني ~~أعوانا للنبي صلى الله عليه وسلم عليكما إن تظاهرتما عليه فلما نزلت هذه ~~الآية هم النبي | صلى الله عليه وسلم بطلاق حفصة حين أبدأت عليه . قال عمر ~~بن الخطاب ، رضي الله عنه : لو علم الله | في آل عمر خيرا ما طلقت حفصة ، ~~فنزل جبريل على النبي ، صلى الله عليهما ، فقال لا | تطلقها : فإنها صوامة ~~قوامة وهي من نسائك في الجنة ، فأمسكها النبي صلى الله عليه وسلم بعد ذلك . # تفسير من سورة التحريم من ms1179 الآية ( 5 ) فقط . | < < # | التحريم : ( 5 ) عسى ربه إن . . . . . # > > | ثم قال : ^ ( عسى ربه ) ^ يعني رب محمد صلى الله عليه وسلم ^ ( إن ~~طلقكن ) ^ النبي صلى الله عليه وسلم فطلقها النبي | صلى الله عليه وسلم ~~واحدة وراجعها ^ ( أن يبدله أزواجا خيرا منكن ) ^ ، ثم نعتهن ، فقال : ^ ( ~~مسلمت ) ^ يعني | مخلصات ^ ( مؤمنت ) ^ يعني مصدقات بتوحيد الله تعالى ^ ( ~~قنتات ) ^ يعني مطيعات | ^ ( تئبت ) ^ من الذنوب ^ ( عبدت ) ^ يعني موحدات ~~^ ( سئحت ) ^ يعني صائمات | ^ ( ثيبت ) ^ يعني أيمات لا أزواج لهن ^ ( ~~وأبكارا ) ^ [ آية : 5 ] عذارى لم يمسسن . # تفسير سورة التحريم من الآية ( 6 ) فقط . | PageV03P377 | < < # | التحريم : ( 6 ) يا أيها الذين . . . . . # > > | ^ ( يأيها الذين ءامنوا قوا أنفسكم وأهليكم ) ^ بالأدب الصالح ~~النار في الآخرة @QB@ نارا وقودها الناس @QE@ يعني أهلها @QB@ والحجارة ~~@QE@ تتعلق في عنق الكافر مثل جبل الكبريت تشتعل عليه | النار بحرها على ~~وجهه @QB@ عليها @QE@ يعني على النار ^ ( ملئكة ) ^ يعني خزنتها التسعة عشر ~~| @QB@ غلاظ شداد @QE@ يعني أقوياء وذلك أن ما بين منكبي أحدهم مسيرة سنة ~~وقوة أحدهم | أن يضرب بالمقمعة فيدفع بتلك الضربة سبعين ألفا عظم كل إنسان ~~مسيرة أيام فيهوى | في قعر جهنم أربعين سنة ، فيقع أحدهم لا حيا ولا ميتا . ~~@QB@ لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون @QE@ [ آية : 6 ] يعني خزنة ~~جهنم . # تفسير سورة التحريم من الآية ( 7 ) فقط . | < < # | التحريم : ( 7 ) يا أيها الذين . . . . . # > > | @QB@ يا أيها الذين كفروا @QE@ يعني كفار مكة @QB@ لا تعتذروا ~~اليوم @QE@ يعني القيامة @QB@ إنما تجزون @QE@ في الآخرة @QB@ ما كنتم ~~تعملون @QE@ [ آية : 7 ] في الدنيا . # تفسير سورة التحريم من الآية ( 8 ) فقط . | < < # | التحريم : ( 8 ) يا أيها الذين . . . . . # > > | ^ ( يأيها الذين ءامنوا توبوا إلى الله توبة نصوحا ) ^ يعني صادقا ~~في توبته ، ولا يحدث | نفسه أن يعود إلى بالذنب الذي تاب منه أبدا @QB@ عسى ~~ربكم @QE@ إن تبتم والعمى من الله | واجب @QB@ أن يكفر عنكم سيئاتكم @QE@ ~~يعني يغفر لكم ذنوبكم @QB@ ويدخلكم @QE@ في | الآخرة @QB@ جنات @QE@ يعني ~~البساتين @QB@ تجري من تحتها @QE@ من تحت البساتين @QB@ الأنهار يوم لا ~~يخزي الله النبي @QE@ يعني لا يعذب الله النبي ^ ( والذين ءامنوا معه ) ^ ~~كما يخزى الظلمة | @QB@ نورهم يسعى بين أيديهم @QE@ ولهم على الصراط ms1180 دليل ~~إلى الجنة ، ثم قال : @QB@ وبأيمانهم @QE@ | يقول : وبتصديقهم بالتوحيد في ~~الدنيا أعطوا الفوز في الآخرة إلى الجنة @QB@ يقولون ربنا أتمم لنا نورنا ~~واغفر لنا @QE@ فهؤلاء أصحاب الأعراف الذين استوت حسناتهم وسيئاتهم | فصارت ~~سواء ^ ( إنك على كل شئ ) ^ من الفوز والمغفرة @QB@ قدير @QE@ [ آية : 8 ] ~~. # تفسير سورة التحريم من الآية ( 9 ) فقط . | PageV03P378 | < < # | التحريم : ( 9 ) يا أيها النبي . . . . . # > > | @QB@ يا أيها النبي جاهد الكفار @QE@ بالسيف @QB@ والمنافقين @QE@ ~~بالقول @QB@ واغلظ عليهم @QE@ | يعني في الشدة بالقول عليهم @QB@ ومأواهم ~~جهنم وبئس المصير @QE@ [ آية : 9 ] . # تفسير سورة التحريم من الآية ( 10 ) فقط . | < < # | التحريم : ( 10 ) ضرب الله مثلا . . . . . # > > | @QB@ ضرب الله مثلا للذين كفروا @QE@ يعني امرأة الكافر التي ~~يتزوجها المسلم وهي | ^ ( امرأت نوح وامرأت لوط كانتا تحت عبدين من عبادنا ~~صالحين فخانتاهما ) ^ في الدين | يقول : كانتا مخالفتين لدينهما @QB@ فلم ~~يغنيا عنهما من الله @QE@ يعني نوح ولوط ، عليهما | السلام ، من كفرهما ~~@QB@ شيئا @QE@ يعني أمرأتيهما @QB@ وقيل ادخلا النار مع الداخلين @QE@ | [ ~~آية : 10 ] حين عصيا يخوف عائشة وحفصة بتظاهرها على النبي صلى الله عليه ~~وسلم فكذلك عائشة | وحفصة إن عصيا ربهما لم يغن محمد صلى الله عليه وسلم ~~عنهما من الله شيئا . # تفسير سورة التحريم من الآية ( 11 ) فقط . | < < # | التحريم : ( 11 ) وضرب الله مثلا . . . . . # > > | ثم قال : ^ ( وضرب الله مثلا للذين ءامنوا ) ^ يعني المرأة المسلمة ~~التي يتزوجها | الكافر ، فإن كفر زوجها لم يضرها مع إسلامها شيئا يقول ~~لعائشة وحفصة : لا تكونا | بمنزلة امرأة لوط في المعصية ، وكونا بمنزلة ^ ( ~~امرأت فرعون ) ^ ومريم في الطاعة @QB@ إذ قالت رب ابن لي عندك بيتا في ~~الجنة ونجني من فرعون وعمله @QE@ الشرك @QB@ ونجني من @QE@ | أهل مصر @QB@ ~~القوم الظالمين @QE@ [ آية : 11 ] يعني المشركين فنظرت إلى منازلها في ~~الجنة | قبل موتها . # تفسير سورة التحريم من الآية ( 12 ) فقط . | < < # | التحريم : ( 12 ) ومريم ابنة عمران . . . . . # > > | ^ ( ومريم ابنت عمران التي أحصنت فرجها ) ^ عن الفواحش وإنما ذكرت ~~بأنها أحصنت | فرجها لأنها قذفت بالزنا @QB@ فنفخنا فيه من روحنا @QE@ وهي ~~مريم بنت عمران بن | ماثان بن عازور بن صاروى بن الردى بن آسال بن عازور بن ~~النعمان بن ms1181 أيبون بن | روبائيل بن سليتا بن أوباخش وهو ابن لو بانية بن ~~بوشنا بن أيمن بن سلتا بن حزقيل بن | يونس ين متى بن إيحان بن بانومر بن ~~عوريا بن معققا بن أمصيا بن نواسر بن حزالى بن | PageV03P379 | يهورم بن ~~يوسقط بن أسا بن راخيم بن سليمان بن داود بن أتسى بن عويد بن عمى | ناذب بن ~~رام بن حضرون بن قارص بن يهوذا بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم ، | عليهم ~~السلام ، روحنا يعني جبريل ، وذلك أن جبريل صلى الله عليه وسلم مد مدرعتها ~~بأصبعيه ، ثم نفخ | في جيبها @QB@ وصدقت بكلمات ربها @QE@ يعني بعيسى أنه ~~نبي الله @QB@ وكتبه وكانت @QE@ يعني | الإنجيل وكانت مرمي ^ ( من القنتين ~~) ^ [ آية : 12 ] يعني من المطيعين لربها ، قالت عائشة ، | رضي الله عنها ، ~~كيف لم يسمهما الله تعالى ؟ قال النبي صلى الله عليه وسلم : لبغضهما يعني ~~امرأة نوح | وامرأة لوط ، قالت عائشة : فما اسمها ؟ فأتاه جبريل صلى الله ~~عليه وسلم فقال : أخبر عائشة ، رضي الله | عنها ، أن اسم امرأة نوح والغة ، ~~واسم امرأة لوط والهة . | * * * | PageV03P380 < # > 67 < # > | < # > سورة الملك < # > | مكية عددها ثلاثون آية | تفسير سورة الملك من الآية ( 1 ) فقط . | < ~~< # | الملك : ( 1 ) تبارك الذي بيده . . . . . # > > | قوله : @QB@ تبارك @QE@ يعني افتعل البركة ^ ( الذي بيده الملك وهو ~~على كل شئ ) ^ أراده | @QB@ قدير @QE@ [ آية : 1 ] < < # | الملك : ( 2 ) الذي خلق الموت . . . . . # > > ^ ( الذي خلق الموت والحيوة ) ^ فيميت الأحياء ويحيى الموتى من نطفة ~~، | ثم علقة ، ثم ينفخ فيه الروح ، فيصير حيا ، قوله تعالى : @QB@ ليبلوكم ~~@QE@ يعني ليختبركم بها | @QB@ أيكم أحسن عملا @QE@ . # حدثنا عبد الله بن ثابت ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثني أبي ، قال : ~~حدثنا أبو صالح ، | قال : # أخبرني مقاتل بن سليمان ، عن الضحاك بن مزاحم ، عن عبد الله بن عباس ، ~~قال : | أيكم أتم للفريضة @QB@ وهو العزيز @QE@ في ملكه ، في نقمته لمن ~~عصاه ، @QB@ الغفور @QE@ [ آية : 2 ] | للذنوب المؤمنين . # تفسير سورة الملك من الآية ( 2 ) إلى الآية ( 4 ) . | < < # | الملك : ( 3 ) الذي خلق سبع . . . . . # > > | ثم أخبر عن خلقه ليعرف بتوحيد فقال : ^ ( الذي خلق سبع سموت ) ^ في ~~يومين | @QB@ طباقا @QE@ بعضها ms1182 فوق بعض بين كل سماءين مسيرة خمسمائة سنة ~~وغلظ كل سماء | مسيرة خمسمائة سنة ، قوله : ^ ( ما ترى في خلق الرحمن من ~~تفوت ) ^ يقول ما ترى ابن آدم | في خلق السموات من عيب @QB@ فارجع البصر ~~@QE@ يعني أعد البصر ثانية إلى السموات @QB@ هل ترى @QE@ ابن آدم في ~~السموات @QB@ من فطور @QE@ [ 3 ] يعني من فروج < < # | الملك : ( 4 ) ثم ارجع البصر . . . . . # > > @QB@ ثم ارجع البصر كرتين @QE@ | يقول : أعد البصر الثانية ^ ( ينقلب ~~) يعني يرجع ^ ( إليك ) ^ ابن آدم ^ ( البصر خاسئا ) ^ | يعني إذا اشتد ~~البصر يقع فيه الماء ، خاسئا : يعني صاغرا ^ ( وهو حسير ) ^ [ آية : 4 ] ~~يعني | كالا منقطعا لا يرى فيها عيبا ولا فطورا . | PageV03P381 # تفسير سورة الملك من الآية ( 5 ) فقط . | < < # | الملك : ( 5 ) ولقد زينا السماء . . . . . # > > | قوله : @QB@ ولقد زينا السماء الدنيا @QE@ لأنها أدنى السموات ~~وأقربها من الأرض من غيرها | @QB@ بمصابيح @QE@ وحفظا يعني الكواكب ^ ( ~~وجعلنها ) ^ يعني الكواكب @QB@ رجوما @QE@ يعني | رميا @QB@ للشياطين @QE@ ~~يعني إذا ارتقوا إلى السماء @QB@ وأعتدنا لهم @QE@ يعني للشياطين @QB@ عذاب ~~السعير @QE@ [ آية : 5 ] يعني الوقود . # تفسير سورة الملك من الآية ( 6 ) إلى الآية ( 11 ) . | < < # | الملك : ( 6 ) وللذين كفروا بربهم . . . . . # > > | @QB@ وللذين كفروا بربهم @QE@ وأعتدنا للذين كفروا بتوحيد الله ، ~~لهم في الآخرة @QB@ عذاب جهنم وبئس المصير @QE@ [ آية : 6 ] حيث يصيروان ~~إليها ، قوله : < < # | الملك : ( 7 ) إذا ألقوا فيها . . . . . # > > @QB@ إذا ألقوا فيها @QE@ يعني في | جهنم اختطفهم الخزنة بالكلاليب ~~@QB@ سمعوا لها شهيقا @QE@ يعني مثل نهيق الحمار @QB@ وهي تفور @QE@ [ آية ~~: 7 ] يعني تغلى < < # | الملك : ( 8 ) تكاد تميز من . . . . . # > > @QB@ تكاد تميز @QE@ تفرق جهنم عليهم @QB@ من الغيظ @QE@ على | ~~الكفار تأخذهم . # ثم قال : @QB@ كلما ألقي فيها فوج @QE@ يعني زمرة اختطفتهم الخزنة ~~بالكلاليب ، يعني مشركي | العرب واليهود والنصارى والمجوس ، وغيرهم @QB@ ~~سألهم خزنتها @QE@ خزان جهنم @QB@ ألم يأتكم نذير @QE@ [ آية : 8 ] يعني ~~رسول وهو محمد صلى الله عليه وسلم < < # | الملك : ( 9 ) قالوا بلى قد . . . . . # > > @QB@ قالوا @QE@ للخزنة : @QB@ بلى قد جاءنا نذير فكذبنا @QE@ ~~بالنذير يعني النبي صلى الله عليه وسلم @QB@ وقلنا @QE@ للنبي صلى الله ~~عليه وسلم : ^ ( ما نزل الله من شئ ) ^ يعني ما | أرسل الله من أحد يعني من ~~نبي ، وقالوا للرسول ms1183 ، محمد صلى الله عليه وسلم ، ما بعث الله من رسوله | ~~@QB@ إن أنتم إلا في ضلال @QE@ يعني إلا في شقاق @QB@ كبير @QE@ [ آية : 9 ~~] . | < < # | الملك : ( 10 ) وقالوا لو كنا . . . . . # > > | @QB@ وقالوا لو كنا نسمع أو نعقل @QE@ المواعظ @QB@ ما كنا في ~~أصحاب السعير @QE@ [ آية : 10 ] يقول الله | تعالى : < < # | الملك : ( 11 ) فاعترفوا بذنبهم فسحقا . . . . . # > > @QB@ فاعترفوا بذنبهم @QE@ يعني بتكذيبهم الرسل @QB@ فسحقا لأصحاب ~~السعير @QE@ [ 11 ] | يعني الوقود . # تفسير سورة الملك من الآية ( 12 ) إلى الآية ( 14 ) . | PageV03P382 | < ~~< # | الملك : ( 12 ) إن الذين يخشون . . . . . # > > | ثم أخبر الله تعالى عن المؤمنين ، وما أعد لهم في الآخرة ، فقال : ~~@QB@ إن الذين يخشون ربهم بالغيب @QE@ ولم يروه ، فأمتوا @QB@ لهم مغفرة ~~@QE@ للذنوبهم @QB@ وأجر كبير @QE@ [ آية : 12 ] | يعني جزاء كبيرا في ~~الجنة < < # | الملك : ( 13 ) وأسروا قولكم أو . . . . . # > > @QB@ وأسروا قولكم @QE@ في النبي صلى الله عليه وسلم في القلوب @QB@ ~~أو اجهروا به @QE@ | يعني أو تكلموا به علانية ، يعني به كفار مكة @QB@ إنه ~~عليم بذات الصدور @QE@ [ آية : 13 ] | يعني بما في القلوب . | < < # | الملك : ( 14 ) ألا يعلم من . . . . . # > > | ثم قال : @QB@ ألا يعلم من خلق @QE@ يقول : أنا خلقت السر في ~~القلوب ، ألا أكون عالما بما | أخلق من السر في القلوب @QB@ وهو اللطيف ~~الخبير @QE@ [ آية : 14 ] يعني لطف علمه بما في | القلوب ، خبير بما فيها ~~من السر والوسوسة . # تفسير سورة الملك من الآية ( 15 ) فقط . | < < # | الملك : ( 15 ) هو الذي جعل . . . . . # > > | قوله : @QB@ هو الذي جعل لكم الأرض ذلولا @QE@ يقول : أثبتها ~~بالجبال لئلا تزول بأهلها | @QB@ فامشوا @QE@ يعني فمروا @QB@ في مناكبها ~~@QE@ يعني في نواحيها وجوانبها آمنين كيف شئتم | @QB@ وكلوا من رزقه @QE@ ~~الحلال @QB@ وإليه النشور @QE@ [ آية : 15 ] يقول : إلى الله تبعثون من | ~~قبوركم أحياء بعد الموت . # تفسير سورة الملك من الآية ( 16 ) إلى الآية ( 17 ) . | < < # | الملك : ( 16 ) أأمنتم من في . . . . . # > > | ثم خوف كفار مكة ، فقال : ^ ( ءأمنتم ) ^ عقوبة @QB@ من في السماء ~~@QE@ يعني الرب تبارك | وتعالى ، نفسه لأنه في السماء العليا @QB@ أن يخسف ~~بكم الأرض فإذا هي تمور @QE@ [ آية : 16 ] | يعني فإذا هي تدور بكم إلى ~~الأرض السفلى ، مثل قوله : @QB@ يوم تمور السماء مورا @QE@ | [ الطور : 9 ] ~~. | < < # | الملك : ( 17 ms1184 ) أم أمنتم من . . . . . # > > | ثم قال : @QB@ أم أمنتم @QE@ عقوبة @QB@ من في السماء @QE@ يعني ~~الرب عز وجل @QB@ أن يرسل عليكم حاصبا @QE@ يعني الحجارة من السماء كما فعل ~~بمن كان قبلكم من كفار العرب الخالية | قوم لوط وغيره @QB@ فستعلمون @QE@ ~~يا أهل مكة عند نزول العذاب @QB@ كيف نذير @QE@ [ آية : | 17 ] يقول : كيف ~~عذابي . | PageV03P383 # تفسير سورة الملك من الآية ( 18 ) إلى الآية ( 22 ) . | < < # | الملك : ( 18 ) ولقد كذب الذين . . . . . # > > | @QB@ ولقد كذب الذين من قبلهم @QE@ يعني قبل كفار مكة من الأمم ~~الخالية رسلهم فعذبناهم | @QB@ فكيف كان نكير @QE@ [ آية : 18 ] يعني ~~تغييرى وإنكاري ألم يجدوا العذاب حقا ، يخوف | كفار مكة ، ثم وعظهم ~~ليعتبروا في صنع الله فيوحدونه ، فقال : < < # | الملك : ( 19 ) أولم يروا إلى . . . . . # > > ^ ( أولم يروا إلى الطير فوقهم | صفات ) ^ يعني الأجنحة @QB@ ويقبضن ~~@QE@ الأجنحة حين يردن أن يعن @QB@ ما يمسكهن @QE@ عند القبض والبسط ^ ( ~~إلا الرحمن إنه بكل شئ ) ^ من خلقه @QB@ بصير @QE@ [ آية : 19 ] . | < < # | الملك : ( 20 ) أم من هذا . . . . . # > > | ثم خوفهم ، فقال : ^ ( أمن هذا الذي هو جند ) ^ يعني حزب @QB@ لكم ~~@QE@ يا أهل مكة ، يعني | فهابوه @QB@ ينصركم @QE@ يقول : يمنعكم @QB@ من ~~دون الرحمن @QE@ إذا نزل بكم العذاب @QB@ أن @QE@ | يعني ما ^ ( الكفرون ~~إلا في غرور ) ^ [ آية : 20 ] يقول : في باطل ، الذي ليس بشئ ، ثم قال | ~~يخوفهم ليعتبروا : < < # | الملك : ( 21 ) أم من هذا . . . . . # > > ^ ( أمن هذا الذي يرزقكم ) ^ من المطر من الآلهة غيري @QB@ إن أمسك ~~رزقه @QE@ | عنكم فهاتوا المطر يقول الله تعالى : أنا الرزاق ، قال : @QB@ ~~بل لجوا في عتو @QE@ يعني تمادوا في | الكفر @QB@ ونفور @QE@ [ آية : 21 ] ~~يعني تباعد من الإيمان قوله : < < # | الملك : ( 22 ) أفمن يمشي مكبا . . . . . # > > @QB@ أفمن يمشي مكبا على وجهه @QE@ | يعني الكافر يمشى ضالا في الكفر ~~أعمى القلب ، يعني أبا جهل بن هشام ، ^ ( أهدى أمن | يمشي سويا ) ^ يعني ~~النبي صلى الله عليه وسلم مؤمنا مهتديا ، نقى القلب @QB@ على صراط مستقيم ~~@QE@ [ آية : 22 ] | يعني طريق الإسلام . # تفسير سورة الملك من الآية ( 23 ) إلى الآية ( 24 ) . | < < # | الملك : ( 23 ) قل هو الذي . . . . . # > > | @QB@ قل هو الذي أنشأكم @QE@ يعني خلقكم @QB@ وجعل لكم السمع ~~والأبصار والأفئدة @QE@ يعنى | القلوب @QB@ قليلا ما ms1185 تشكرون @QE@ [ آية : ~~23 ] يعنى بالقليل ، أنهم قوم لا يعلقون ، فيشكروا | رب هذه النعم البينة ~~في حسن خلقهم ، فيوحدنه < < # | الملك : ( 24 ) قل هو الذي . . . . . # > > @QB@ قل هو الذي ذرأكم في الأرض @QE@ يعنى | خلقكم في الأرض @QB@ ~~وإليه @QE@ يعنى إلى الله @QB@ تحشرون @QE@ [ آية : 24 ] في الآخرة فيجزيكم ~~| بأعمالكم . | PageV03P384 # تفسير سورة الملك من الآية ( 25 ) إلى الآية ( 27 ) . | < < # | الملك : ( 25 ) ويقولون متى هذا . . . . . # > > | قوله : @QB@ ويقولون متى هذا الوعد @QE@ يقول : # متى هذا الذي توعدنا به ، فأنزل الله عز | وجل : @QB@ ويقولون متى هذا ~~الوعد إن كنتم صادقين @QE@ [ آية : 25 ] بأن العذاب نازل بنا في | الدنيا ، ~~يقول الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم : < < # | الملك : ( 26 ) قل إنما العلم . . . . . # > > @QB@ قل @QE@ لكفار مكة : @QB@ إنما العلم @QE@ يعني علم نزول | ~~العذاب بكم ببدر @QB@ عند الله @QE@ وليس بيدي @QB@ وإنما أنا نذير @QE@ ~~بالعذاب @QB@ مبين @QE@ | [ آية : 26 ] . قوله : < < # | الملك : ( 27 ) فلما رأوه زلفة . . . . . # > > @QB@ فلما رأوه زلفة @QE@ يعني النار والعذاب في الآخرة قريبا @QB@ ~~سيئت وجوه @QE@ | الذين كفروا ) ^ يعني شئ لذلك وجوهم ^ ( وقيل ) ^ لهم ، ~~يعني قالت لهم الخزنة : | ^ ( هذا ) @QB@ العذاب @QE@ ( الذي كنتم به تدعون ~~) ^ [ آية : 27 ] ، يعني تمترون في الدنيا . # تفسير سورة الملك من الآية ( 18 ) إلى الآية ( 20 ) . | < < # | الملك : ( 28 ) قل أرأيتم إن . . . . . # > > | ^ ( قل ) ^ لكفار مكة يا محمد : ^ ( أرءيتم إن أهلكني الله ) ^ ~~يقول : إن عذبني الله ^ ( ومن | معي ) @QB@ من المؤمنين @QE@ ( أو رحمنا ) ~~^ فلم يعذبنا ، وأنعم علينا ^ ( فمن يجبر الكفرين ) ^ يقول : | فمن يؤمنكم ~~أنتم ^ ( من عذاب أليم ) ^ [ آية : 28 ] يعني وجيع < < # | الملك : ( 29 ) قل هو الرحمن . . . . . # > > ^ ( قل هو الرحمن ) ^ الذي | يفعل ذلك ^ ( ءامنا به ) ^ يقول : صدقنا ~~بتوحيده إن شاء أهلكنا أو عذبنا ^ ( وعليه توكلنا ) ^ | يعني بالله وثقنا ~~حين قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم : # ^ ( إن أنتم إلا في ضلال مبين ) ^ ، فرد النبي صلى الله عليه وسلم : # ^ ( فستعلمون ) ^ عند نزول العذاب ^ ( من هو في ضلل مبين ) ^ [ آية : 29 ~~] يعني باطل ليس | بشئ أنحن أم أنتم ، نظيرها في طه [ الآية : 135 ] . | < ~~< # | الملك : ( 30 ) قل أرأيتم إن . . . . . # > > | ثم قال لأهل مكة : ^ ( قل أرءيتم إن أصبح ماؤكم غورا ) ^ يعني ماء ms1186 ~~زمزم وغيره ^ ( غورا ) ^ | يعني غار في الأرض ، فذهب فلم تقدروا عليه ^ ( ~~فمن يأتيكم بماء معين ) ^ [ آية : 30 ] يعني | ظاهرا تناله الدلاء . | * * ~~* | PageV03P385 < # > 68 < # > | < # > سورة القلم < # > | سورة ن ، مكية عددها اثنتان وخمسون آية كوفى | تفسير سورة القلم ( 1 ~~) فقط . | < < # | القلم : ( 1 ) ن والقلم وما . . . . . # > > | قوله : @QB@ ن والقلم @QE@ يعني بنون الحوت وهو بحر تحت الأرض ~~السفلى والقلم قلم | من نور يكتب به كما بين السماء والأرض كتب به اللوح ~~المحفوظ @QB@ وما يسطرون @QE@ | [ آية : 1 ] يقول : وما تكتب الملائكة من ~~أعمال بني آدم ، وذلك حين قال كفار مكة ، أبو | جهل بن هشام ، وعتبة بن ~~ربيعة ، وشيبة بن ربيعة ، وغيرهم : # إن محمدا مجنون ، فأقسم الله | تعالى بالحوت والقلم وما يسطرون الملائكة ~~من أعمال بني آدم . # تفسير سورة القلم من الآية ( 2 ) إلى الآية ( 6 ) . | < < # | القلم : ( 2 ) ما أنت بنعمة . . . . . # > > | فقال : @QB@ ما أنت @QE@ يا محمد @QB@ بنعمة ربك @QE@ يعني برحمة ~~ربك @QB@ بمجنون @QE@ [ آية : 2 ] | < < # | القلم : ( 3 ) وإن لك لأجرا . . . . . # > > @QB@ وإن لك لأجرا غير ممنون @QE@ [ آية : 3 ] يقول : غير منقوص لا ~~يمن به عليك < < # | القلم : ( 4 ) وإنك لعلى خلق . . . . . # > > @QB@ وإنك لعلى خلق عظيم @QE@ [ آية : 4 ] يعني دين الإسلام < < # | القلم : ( 5 - 6 ) فستبصر ويبصرون # > > ^ ( فستبصر ويبصرون بأياتكم المفتون ) ^ | [ آية : 6 ] يعني سترى يا ~~محمد ويرى أهل مكة إذا نزل بهم العذاب ببدر بأيكم المفتون | يعني المجنون ~~فهذا وعيد ، العذاب ببدر ، القتل وضرب الملائكة الوجوه والأدبار . # تفسير سورة القلم من الآية ( 7 ) إلى الآية ( 12 ) . | < < # | القلم : ( 7 ) إن ربك هو . . . . . # > > | ثم قال : @QB@ إن ربك هو أعلم بمن ضل عن سبيله @QE@ الهدى @QB@ وهو ~~أعلم بالمهتدين @QE@ | [ آية : 7 ] من غيره قوله < < # | القلم : ( 8 ) فلا تطع المكذبين # > > @QB@ فلا تطع المكذبين @QE@ [ آية : 8 ] حين دعى إلى دين آبائه ~~وملتهم ، | نظيرها في سورة الفرقان [ الآية : 52 ] ، نزلت هذه الآية في بني ~~المغيرة بن عبد الله بن | PageV03P386 | عمرو بن مخزوم ، منهم الوليد بن ~~المغيرة ، وأبو قيس بن الفاكه بن المغيرة ، وعبد الله بن أبي | أمية ، وعبد ~~الله بن مخزوم ، وعثمان ، ونوفل النبي عبد الله بن المغيرة ms1187 ، والعاص ، وقيس ~~، | وعبد شمس ، وبنى الوليد سبعة : الوليد ، وخالد ، وعمارة ، وهشام ، ~~والعاص ، وقيس ، وعبد | شمس ، بنو الوليد بن المغيرة ، < < # | القلم : ( 9 ) ودوا لو تدهن . . . . . # > > @QB@ ودوا @QE@ حين دعى إلى دين آبائه @QB@ لو تدهن فيدهنون @QE@ | [ ~~آية : 9 ] يقول : ودوا لو تكفر يا محمد ، فيكفرون فلا يؤمنون < < # | القلم : ( 10 ) ولا تطع كل . . . . . # > > @QB@ ولا تطع كل حلاف مهين @QE@ [ آية : 10 ] يعني الوليد بن المغيرة ~~المخزومي ، يقول : # كان تاجرا ضعيف القلب ، | وذلك أنه كان عرض على النبي صلى الله عليه وسلم ~~المال على أن يرجع عن دينه ، وذلك قوله تعالى : | @QB@ ولا تطع منهم آثما ~~أو كفورا @QE@ [ الإنسان : 24 ] ، يعني الوليد وعتبة < < # | القلم : ( 11 ) هماز مشاء بنميم # > > @QB@ هماز @QE@ يعني | معتاب @QB@ مشاء بنميم @QE@ [ آية : 11 ] كان ~~يمشي بالنميمة < < # | القلم : ( 12 ) مناع للخير معتد . . . . . # > > @QB@ مناع للخير @QE@ يعني الإسلام | منع ابن أخيه وأهله الإسلام ~~@QB@ معتد @QE@ يعني في الغشم والظلم @QB@ أثيم @QE@ [ آية : 12 ] | يعني ~~أثيم بربه لغشمه وظلمه . نظيرها في : @QB@ ويل للمطففين @QE@ [ المطففين : ~~1 ] . # تفسير سورة القلم من الآية ( 13 ) إلى الآية ( 16 ) . | < < # | القلم : ( 13 ) عتل بعد ذلك . . . . . # > > | @QB@ عتل بعد ذلك @QE@ يقلو : مع ذلك النعت @QB@ زنيم @QE@ [ آية : ~~13 ] يعني بالعتل رحيب | الجوف موثق الحلق ، أكول شروب غشوم ظلوم ، ومعنى ~~@QB@ زنيم @QE@ أنه كان في أصل | أذنه مثل زنمة الشاة مثل الزنمة التي تكون ~~معلقة في لحى الشاة زيادة في خلقه < < # | القلم : ( 14 ) أن كان ذا . . . . . # > > @QB@ أن كان @QE@ يعني إذا كان @QB@ ذا مال وبنين @QE@ [ آية : 14 ] ~~< < # | القلم : ( 15 ) إذا تتلى عليه . . . . . # > > @QB@ إذا تتلى عليه @QE@ يعنى الوليد | @QB@ آياتنا @QE@ يعنى القرآن ~~@QB@ قال أساطير الأولين @QE@ [ آية : 15 ] يقول : أحاديث | الأولين وكذبهم ~~وهو حديث رستم واسفندباز يقول الله عز وجل : < < # | القلم : ( 16 ) سنسمه على الخرطوم # > > @QB@ سنسمه @QE@ بالسواد | @QB@ على الخرطوم @QE@ [ آية : 16 ] يعنى ~~على الأنف ، وهو الوليد ، وذلك أنه يسود وجهه | وتزوق عيناه ويصير منكوس ~~الوجه مغلولا في الحديد قبل دخول النار . # تفسير سورة القلم من الآية ( 17 ) إلى الآية ( 27 ) . | PageV03P387 | < ~~< # | القلم : ( 17 ) إنا بلوناهم كما . . . . . # > > | ثم رجع في التقديم ، فقال : ^ ( إنا بلونهم ) ^ يقول : إنا ~~ابتليناهم يعني ms1188 أهل مكة بالجوع | @QB@ كما بلونا @QE@ يقول : كما ابتلينا ~~@QB@ أصحاب الجنة @QE@ بالجوع حين هلكت جنتهم ، كان فيها | نخل وزرع وأعناب ~~، ورثوها عن آبائهم ، واسم الجنة الصريم ، و هذا مثل ضربه الله تعالى | ~~لأهل مكة ليعتبروا عن دينهم ، وكانت جنتهم دون صنعاء اليمن بفرسخين ، ~~وكانوا | مسلمين ، وهذا بعد عيسى ابن مريم ، عليه السلام ، وكان آباؤهم ~~صالحين ، يجعلون | للمساكين من الثمار والزرع والنخل ما أخطأ الرجل ، فلم ~~يره حين يصرمه ، وما أخطأ | المنجل ، وما ذرته الريح ، وما بقي في الأرض من ~~الطعام حين يرفع ، وكان هذا شيئا | كثيرا ، فقال القوم : كثرت العيال ، ~~وهذا طعام كثير ، أغدوا سراجنتكم فاصرموها ، ولا | تؤذنوا المساكين ، كان ~~آباؤهم يخبرون المساكين فيجتمعون عند صرام جنتهم ، وعند | الحصاد . # إذا أقسموا ليصر منها مصبحين ) ^ [ آية : 17 ] ليصر منها إذا أصبحوا < < # | القلم : ( 18 ) ولا يستثنون # > > ^ ( ولا يستثنون ) ^ [ آية : | 18 ] فيقولون : إن شاء الله ، فسمع ~~الله تعالى قولهم فبعث نارا من السماء في الليل على | جنتهم فأحرقتها حتى ~~صارت سوداء ، فذلك قوله : < < # | القلم : ( 19 ) فطاف عليها طائف . . . . . # > > < فطاف عليها ) ^ يعني على الجنة | @QB@ طائف @QE@ يعني عذاب @QB@ من ~~ربك @QE@ يا محمد ليلا @QB@ وهم نائمون @QE@ [ آية : 19 ] < < # | القلم : ( 20 ) فأصبحت كالصريم # > > @QB@ فأصبحت كالصريم @QE@ [ آية : 20 ] أصبحت يعني الجنة سوداء مثل ~~الليل < < # | القلم : ( 21 ) فتنادوا مصبحين # > > @QB@ فتنادوا مصبحين @QE@ [ آية : | 21 ] يقول : لما أصبحوا قال ~~بعضهم لبعض : < < # | القلم : ( 22 ) أن اغدوا على . . . . . # > > @QB@ أن اغدوا على حرثكم إن كنتم صارمين @QE@ | [ آية : | 22 ] الجنة ~~، يقول : الحرث والثمار والزرع ، ولا يعلمون أنها احترقت < < # | القلم : ( 23 ) فانطلقوا وهم يتخافتون # > > ^ ( فانطلقوا وهم | يتخافتون ) ^ [ آية : 23 ] < < # | القلم : ( 24 - 25 ) أن لا يدخلنها . . . . . # > > ^ ( أن لا يدخلنها اليوم عليكم مسكين وغدوا على حرد قدرين ) ^ [ آية ~~: | 25 ] على حدة في أنفسهم قادرين على جنتهم < < # | القلم : ( 26 ) فلما رأوها قالوا . . . . . # > > @QB@ فلما رأوها @QE@ ليس فيها شئ ظنوا أنهم | أخطأوا الطريق @QB@ ~~قالوا إنا لضالون @QE@ [ آية : 26 ] عنها . ثم أنهم عرفوا الأعلام فعلموا ~~أنهم | عقوبة . فقالوا : < < # | القلم : ( 27 ) بل نحن محرومون # > > @QB@ بل نحن @QE@ يعني ولكن نحن @QB@ محرومون @QE@ [ آية : 27 ] يقول ~~: حرمنا ms1189 خير | هذه الجنة . # تفسير سورة القلم من الآية ( 28 ) إلى الآية ( 33 ) . | < < # | القلم : ( 28 ) قال أوسطهم ألم . . . . . # > > | @QB@ قال أوسطهم @QE@ يعني أعدلهم قولا ، نظيرها في سورة البقرة : ~~@QB@ أمة وسط @QE@ يعني | عدلا @QB@ ألم أقل لكم لولا تسبحون @QE@ [ آية : ~~28 ] فتقولون : # إن شاء الله تعالى < < # | القلم : ( 29 - 30 ) قالوا سبحان ربنا . . . . . # > > ^ ( قالوا سبحان ربنا | PageV03P388 | إنا كنا ظالمين فأقبل بعضهم ~~على بعض يتلومون ) ^ [ آية : 30 ] يقول : يلوم بعضهم | بعضا في متع حقوق ~~المساكين < < # | القلم : ( 31 ) قالوا يا ويلنا . . . . . # > > ^ ( قالوا يويلنا إنا كنا طاغين ) ^ [ آية : 31 ] يقول : لقد طغينا | ~~في نعمة الله تعالى ، قالوا : < < # | القلم : ( 32 ) عسى ربنا أن . . . . . # > > ^ ( عسى ربنا أن يبدلنا خيرا منها ) ^ يعني خيرا من جنتنا التي | ~~هلكت ^ ( إنا إلى ربنا رغبون ) ^ [ آية : 32 ] في الدعاء إليه يقول الله ~~تعالى : < < # | القلم : ( 33 ) كذلك العذاب ولعذاب . . . . . # > > ^ ( كذلك ) ^ | يعني هكذا ^ ( العذاب ) ^ هلاك جنتهم ^ ( ولعذاب ~~الأخرة أكبر ) ^ يعني أعظم مما أصابهم إن لم | يتوبوا في الدنيا ^ ( لو ~~كانوا يعلمون ) ^ [ آية : 33 ] . # تفسير سورة القلم من الآية ( 24 ) إلى الآية ( 27 ) . | < < # | القلم : ( 34 ) إن للمتقين عند . . . . . # > > | ولما أنزل الله تعالى ، هذه الآية ^ ( إن للمتقين عند ربهم جنات ~~النعيم ) ^ [ آية : 34 ] قال | كفار مكة للمسلمين : # إنا نعطى في الآخرة من الخير أفضل مما تعطون يقول الله عز وجل : | < < # | القلم : ( 35 ) أفنجعل المسلمين كالمجرمين # > > ^ ( أفنجعل المسلمين ) @QB@ في الآخرة @QE@ ( كالمجرمين ) ^ [ آية : ~~35 ] في الخير يقول عز وجل : < < # | القلم : ( 36 ) ما لكم كيف . . . . . # > > ^ ( ما | لكم كيف تحكمون ) ^ [ آية : 36 ] يعني تقضون إن هذا الحكم ~~لجور أن تعطوا من الخير في | الآخرة ما يعطى للمسلمين < < # | القلم : ( 37 ) أم لكم كتاب . . . . . # > > ^ ( أم لكم ) ^ يعني يا أهل مكة ^ ( كتاب فيه تدرسون ) ^ [ آية : | ~~37 ] يعني تقرأون . # تفسير سورة القلم من الآية ( 29 ) إلى الآية ( 41 ) . | < < # | القلم : ( 38 ) إن لكم فيه . . . . . # > > | ^ ( إن لكم فيه ) ^ أن تعطوا هذا الذي قلتم بأن لكم في الآخرة : ^ ~~( لما تخيرون ) ^ [ آية : | 38 ] قل لهم : يا محمد ، < < # | القلم : ( 39 ) أم لكم أيمان . . . . . # > > ^ ( أم لكم أيمان علينا ) ^ يعني ألكم عهود علينا ^ ( بلغة ms1190 إلى يوم | ~~القيمة ) ^ يقول : # حلفنا لكم على يمين فهي لكم علينا بالغة لا تنقطع إلى يوم القيامة ^ ( إن ~~| لكم لما تحكمون ) ^ [ آية : 39 ] يعني ما تقضون لأنفسكم في الآخرة من ~~الخير < < # | القلم : ( 40 ) سلهم أيهم بذلك . . . . . # > > ^ ( سلهم ) ^ يا | محمد ، ^ ( أيهم بذلك زعيم ) ^ [ آية : 40 ] يقول ~~: أيهم بذلك كفيل بأن لهم في الآخرة ما | للمسلمين من الخير < < # | القلم : ( 41 ) أم لهم شركاء . . . . . # > > ^ ( أم لهم ) ^ يقول : ألهم ^ ( شركاء ) ^ يعني شهداء من غيرهم بالذي ~~| يقولون : ^ ( فليأتوا بشركائهم ) ^ يعني بشدائهم فيشهدوا لهم بالذي ~~يقولون ^ ( إن كانوا | صادقين ) ^ [ آية : 41 ] بأن لهم في الآخرة ما ~~للمسلمين من الخير . # تفسير سورة القلم من الآية ( 42 ) إلى الآية ( 43 ) . | PageV03P389 | < ~~< # | القلم : ( 42 ) يوم يكشف عن . . . . . # > > | قوله : @QB@ يوم يكشف عن ساق @QE@ يعني قوله : @QB@ وأشرقت الأرض ~~بنور ربها @QE@ يعني عن | شدة الآخرة @QB@ يوم @QE@ ( ويدعون إلى السجود ~~فلا يستطيعون ) ^ [ آية : 42 ] وذلك أنه تجمد أصلاب | الكفار فتكون ~~كالصياصى عظما واحدا مثل صياصي البقرة لأنهم لم يسجدوا في الدنيا | < < # | القلم : ( 43 ) خاشعة أبصارهم ترهقهم . . . . . # > > ^ ( خاشعة أبصارهم ) ^ عند معاينة النار ^ ( ترهقهم ذلة ) ^ يعنى ~~تغشاهم مذلة ^ ( وقد كانوا يدعون | إلى السجود ) ^ يعني يؤمرون بالصلاة ~~الخمس ^ ( وهم سلمون ) ^ [ آية : 43 ] يقول : كانوا | معافون في الدنيا ~~فتصير أصلابهم مثل سفافيد الحديد . # قال مقاتل : قال ابن مسعود في قوله : ^ ( يوم يكشف عن ساق ) ^ يعني فيضئ ~~نور ساقه | الأرض ، فذلك قوله : ^ ( وأشرقت الأرض بنور ربها ) ^ يعني نور ~~ساقه اليمين هذا قول | عبد الله بن مسعود ، رضي الله عنه . # قال مقاتل : وقال ابن عباس ، رضي الله عنه ، في قوله : ^ ( يوم يكشف عن ~~ساق ) ^ يعني | عند شدة الآخرة ، كقوله : قامت الحرب على ساق ، قال : يكشف ~~عن غطاء الآخرة | وأهوالها . # تفسير سورة القلم من الآية ( 44 ) إلى الآية ( 45 ) . # < < # | القلم : ( 44 ) فذرني ومن يكذب . . . . . # > > قوله : ^ ( فذرني ) ^ هذا تهديد ^ ( ومن يكذب بهذا الحديث ) ^ يقول : ~~خل بيني وبين من | يكذب بهذا القرآن ، فأنا أنفرد بهلاكهم ^ ( سنستدرجهم من ~~حيث لا يعلمون ) ^ [ آية : 44 ] | سنأخذهم بالعذاب من حيث يجهلون < < # | القلم : ( 45 ) وأملي لهم إن . . . . . # > > ^ ( وأملى ms1191 لهم ) ^ يقول : # لا أعجل عليهم بالعذاب | ^ ( إن كيدي متين ) ^ [ آية : 45 ] يقول : إم ~~أخذى بالعذاب شديد نزلت هذه الآية في | المستهزئين من قريش قتلهم الله ~~تعالى في ليلة واحدة . # تفسير سورة القلم من الآية ( 46 ) إلى الآية ( 49 ) . | < < # | القلم : ( 46 ) أم تسألهم أجرا . . . . . # > > | قوله : ^ ( أم تسئلهم أجرا ) ^ يعني خراجا على الإيمان ^ ( فهم من ~~مغرم مثقلون ) ^ [ آية : | 46 ] يقول : أثقلهم الغرم فلا يستطيعون الإكثار ~~من أجل الغرم < < # | القلم : ( 47 ) أم عندهم الغيب . . . . . # > > ^ ( أم عندهم ) ^ يقول : | PageV03P390 | أعندهم علم @QB@ الغيب @QE@ ~~بأن الله لا يبعثهم وأن الذي يقول محمد غير كائن ، أم عندهم | بذلك كتاب ~~@QB@ فهم يكتبون @QE@ [ آية : 47 ] ما شاءوا ، ثم قال النبي صلى الله عليه ~~وسلم : < < # | القلم : ( 48 ) فاصبر لحكم ربك . . . . . # > > @QB@ فاصبر @QE@ على | الأذى @QB@ لحكم ربك @QE@ يعني لقضاء ربك الذي ~~هو آت عليك ^ ( ^ ( ولا تكن كصاحب الحوت ) ^ | يعني يونس بن متى من أهل ~~نينوى ، عليه السلام ، يقول لا تضجر كما ضجر يونس فإنه | لم يصبر ، يقول : ~~لا تعجل كما عجل يونس ، ولا تغاضب كما غاضب يونس بن متى | فتعاقب كما عوقب ~~يونس ^ ( إذ نادى ) ^ ربه في بطن الحوت وكان نداؤه في سورة | الأنبياء : ^ ~~( لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين ) ^ [ الآية : 87 ] . # ثم قال : ^ ( وهو مكظوم ) ^ [ آية : 48 ] يعني مكروب في بطن الحوت يعني ~~السمكة | < < # | القلم : ( 49 ) لولا أن تداركه . . . . . # > > ^ ( لولا أن تدركه نعمة من ربه لنبذ بالعراء وهو مذموم ) ^ [ آية : ~~49 ] ولكن تداركه نعمة يعنى | رحمة من ربه فنبذناه بالعراء وهو سقيم ~~والعسراء البراز يعني لألقى بالبراز وهو مذموم . # تفسير سورة القلم من الآية ( 50 ) إلى الآية ( 52 ) . | < < # | القلم : ( 50 ) فاجتباه ربه فجعله . . . . . # > > | ^ ( فاجتباه ربه فجعله من الصالحين ) ^ [ آية : 50 ] < < # | القلم : ( 51 ) وإن يكاد الذين . . . . . # > > ^ ( وإن يكاد ) ^ يقول : # قد كاد ^ ( الذين | كفروا ) ^ يعني المستهزئين من قريش ^ ( ليزلقونك ~~بأبصارهم ) ^ يعني يبعدونك ^ ( لما سمعوا | الذكر ) ^ يقول : حين سمعوا ~~القرآن كراهية له ^ ( ويقولون إنه ) @QB@ ان محمد @QE@ ( لمجنون ) ^ [ آية ~~: | 51 ] < < # | القلم : ( 52 ) وما هو إلا . . . . . # > > ^ ( وما هو ) ^ يعني أن هو ^ ( إلا ذكر للعلمين ms1192 ) ^ [ آية : 52 ] ~~يعني ما القرآن إلا تذكرة | للعالمين . | * * * | PageV03P391 < # > 69 < # > | < # > سورة الحاقة < # > | مكية عددها اثنتان وخمسون آية كوفى | تفسير سورة الحاقة من الآية ( 1 ~~) إلى الآية ( 4 ) . | < < # | الحاقة : ( 1 - 2 ) الحاقة # > > | قوله تعالى : @QB@ الحاقة ما الحاقة @QE@ [ آية : 2 ] ثم بين ما ~~الحاقة يعني الساعة التي | فيها حقائق الأعمال ، يقول يحق للمؤمنين عملهم ، ~~ويحق للكافرين عملهم ، ثم قال النبي | صلى الله عليه وسلم : < < # | الحاقة : ( 3 ) وما أدراك ما . . . . . # > > ^ ( وما أدرك ما الحاقة ) ^ [ آية : 3 ] تعظيما لها لشدتها ، ثم قال ~~: هي القارعة ، والساعة | التي < < # | الحاقة : ( 4 ) كذبت ثمود وعاد . . . . . # > > @QB@ كذبت @QE@ بها @QB@ ثمود وعاد بالقارعة @QE@ [ آية : 4 ] نظيرها ~~في سورة القارعة ، وإنما | سميت القارعة لأن الله عز وجل يقرع أعداءه ~~بالعذاب . # تفسير سورة الحاقة من الآية ( 5 ) إلى الآية ( 12 ) . | < < # | الحاقة : ( 5 ) فأما ثمود فأهلكوا . . . . . # > > | ثم أخبر الله تعالى عن عاد وثمود ، فقال : @QB@ فأما ثمود فأهلكوا ~~بالطاغية @QE@ [ آية : 5 ] | يقول : # عذبوا بطغيانهم ، والطغيان حملهم على تكذيب صالح النبي صلى الله عليه ~~وسلم < < # | الحاقة : ( 6 ) وأما عاد فأهلكوا . . . . . # > > @QB@ وأما عاد فأهلكوا @QE@ يعني عذبوا @QB@ بريح صرصر @QE@ يعني ~~باردة @QB@ عاتية @QE@ [ آية : 6 ] شديدة | عتت على خزانها بغير رأفة ولا ~~رحمة < < # | الحاقة : ( 7 ) سخرها عليهم سبع . . . . . # > > @QB@ سخرها @QE@ يعنى سلطها @QB@ عليهم @QE@ الرب تبارك | وتعالى ~~@QB@ سبع ليال وثمانية أيام حسوما @QE@ فهي كاملة دائمة لا تفتر عنهم فيهن ~~، يعذبهم | بالريح كل يوم حتى أفنت أرواحهم يوم الثامن @QB@ فترى @QE@ يا ~~محمد @QB@ القوم فيها @QE@ يعني | في ذلك الأيام @QB@ صرعى @QE@ يعني موتى ~~، يعني أمواتا ، وكان طول كل رجل منهم اثنى | عشر ذراعا . | PageV03P392 | ~~ثم شبههم بالنخل ، فقال : @QB@ كأنهم أعجاز نخل @QE@ فذكر النخل لطولهم ~~@QB@ خاوية @QE@ | [ آية : 7 ] يعني أصول نخل بالية التي ليست لها رءوس ، ~~وبقيت أصلوها وذهبت أعناقها | < < # | الحاقة : ( 8 ) فهل ترى لهم . . . . . # > > @QB@ فهل ترى لهم من باقية @QE@ [ آية : 8 ] يقول : لم تبق منهم أحدا ~~< < # | الحاقة : ( 9 ) وجاء فرعون ومن . . . . . # > > @QB@ وجاء فرعون ومن قبله @QE@ | يعني ومن معه ^ ( والمؤتفكت ) ^ ~~يعنى والمكذبات @QB@ بالخاطئة @QE@ [ آية : 9 ] يعنى قريات | لوط الأربعة ، ~~واسمها سدوم وعامورا وصابورا ودامورا ، < < # | الحاقة : ( 10 ) فعصوا ms1193 رسول ربهم . . . . . # > > @QB@ فعصوا رسول ربهم @QE@ يعني لوطا | @QB@ فأخذهم @QE@ الله @QB@ ~~أخذة رابية @QE@ [ آية : 10 ] يعنى شديدة ربت عليهم في الشدة أشد من | ~~معاصيهم التي عملوها < < # | الحاقة : ( 11 ) إنا لما طغى . . . . . # > > ^ ( إنا لما طغا الماء ) ^ وارتفع فوق كل شئ أربعين ذراعا ^ ( حملنكم ~~| في الجارية ) ^ [ آية : 11 ] ، يعنى السفينة يقول : حملنا الآباء وأنت في ~~أصلابهم في السفينة | < < # | الحاقة : ( 12 ) لنجعلها لكم تذكرة . . . . . # > > @QB@ لنجعلها لكم @QE@ يعنى لكي نجعلها لكم ، يعنى في هلاك قوم نوح ~~لكم يا معشر الأبناء | @QB@ تذكرة @QE@ يعنى عظة وتذكرة ، يعنى وعبرة لكم ~~ولمن بعدكم من الناس ^ ( وتعيها أذن | وعية ) ^ [ آية : 12 ] يعنى حافظة ~~لما سمعت فانتفعت بما سمعت من الموعظة . # تفسير سورة الحاقة من الآية ( 13 ) إلى الآية ( 18 ) . | < < # | الحاقة : ( 13 ) فإذا نفخ في . . . . . # > > | @QB@ فإذا نفخ في الصور نفخة واحدة @QE@ [ آية : 13 ] لا تثنى يعنى ~~نفخة الآخرة . < < # | الحاقة : ( 14 ) وحملت الأرض والجبال . . . . . # > > @QB@ وحملت الأرض @QE@ يقول : حمل ما على الأرض من ماء ، أو شجر أو ~~شئ ^ ( و ) ^ حملت | @QB@ والجبال @QE@ من أماكنها فضربت على الأرض ^ ( ~~فدكتا دكة وحدة ) ^ [ آية : 14 ] يعنى | فكسرتا كسرة واحدة ، فاستوت بما ~~عليها مثل الأديم الممدود < < # | الحاقة : ( 15 ) فيومئذ وقعت الواقعة # > > @QB@ فيومئذ وقعت الواقعة @QE@ [ آية : 15 ] وقعت الصيحة الآخرة ، ~~يعنى النفخة الآخرة < < # | الحاقة : ( 16 ) وانشقت السماء فهي . . . . . # > > @QB@ وانشقت السماء فهي يومئذ واهية @QE@ [ آية : 16 ] ، < < # | الحاقة : ( 17 ) والملك على أرجائها . . . . . # > > @QB@ والملك @QE@ يقول : # انفجرت السماء لنزول الرب تبارك وتعالى وما | فيها من الملائكة @QB@ على ~~أرجائها @QE@ يعنى نواحيها وأطرافها وهي السماء الدنيا @QB@ ويحمل عرش ربك ~~فوقهم @QE@ على رؤسهم ^ ( يومئذ ثمنية ) ^ [ آية : 17 ] أجزاء من الكروبين ~~لا يعلم | كثرتهم أحد إلا الله عز وجل < < # | الحاقة : ( 18 ) يومئذ تعرضون لا . . . . . # > > @QB@ يومئذ تعرضون @QE@ على الله فيحاسبكم بأعمالكم @QB@ لا تخفى ~~منكم خافية @QE@ [ آية : 18 ] يقول : لا يخفى الصالح منكم ، ولا الطالح إذا ~~عرضتم . # تفسير سورة الحاقة من الآية ( 19 ) إلى الآية ( 24 ) . | PageV03P393 | < ~~< # | الحاقة : ( 19 ) فأما من أوتي . . . . . # > > | @QB@ فأما من أوتي كتابه بيمينه @QE@ يقول : يعطيه ملكه الذي كان ~~يكتب عمله في صحيفة | بيضاء منشورة ، نزلت هذه الآية ms1194 في أبي سلمة بن عبد ~~الأسود المخزومي ، وكان اسم أم | أبي سلمة برة بنت عبد المطلب @QB@ فيقول ~~هاؤم @QE@ يعنى هاكم ^ ( اقرءوا كتبيه ) ^ [ آية : 19 ] . | < < # | الحاقة : ( 20 ) إني ظننت أني . . . . . # > > | ^ ( إني ظننت أني ملق حسابيه ) ^ [ آية : 20 ] < < # | الحاقة : ( 21 ) فهو في عيشة . . . . . # > > @QB@ فهو في عيشة راضية @QE@ [ آية : 21 ] يقول : في | عيش يرضاه في ~~الجنة فهو < < # | الحاقة : ( 22 ) في جنة عالية # > > @QB@ في جنة عالية @QE@ [ آية : 22 ] يعنى رفيعة في الغرف | < < # | الحاقة : ( 23 ) قطوفها دانية # > > @QB@ قطوفها دانية @QE@ [ آية : 23 ] يعنى ثمرتها قريبة بعضها من بعض ~~يأخذ منها إن شاء | جالسا ، وإن شاء متكئا < < # | الحاقة : ( 24 ) كلوا واشربوا هنيئا . . . . . # > > @QB@ كلوا واشربوا هنيئا بما أسلفتم @QE@ بما عملتم @QB@ في الأيام ~~الخالية @QE@ | [ آية : 24 ] في الدنيا . # تفسير سورة الحاقة من الآية ( 25 ) إلى الآ ية ( 37 ) . | < < # | الحاقة : ( 25 ) وأما من أوتي . . . . . # > > | @QB@ وأما من أوتي كتابه بشماله @QE@ يقول : # يعطيه ملكه الذي كان يكتب عمله في الدنيا | نزلت هذه الآية في الأسود بن ~~عبد الأسود المخزومي قتله حمزة بن عبد المطلب على | الحوض ببدر ^ ( فيقول ~~ياليتني ) ^ فيتمنى في الآخرة @QB@ لم أوت كتابيه @QE@ [ آية : 25 ] < < # | الحاقة : ( 26 ) ولم أدر ما . . . . . # > > @QB@ ولم أدر ما حسابيه @QE@ [ آية : 26 ] < < # | الحاقة : ( 27 ) يا ليتها كانت . . . . . # > > ^ ( ياليتها كانت القاضية ) ^ [ آية : 27 ] فيتمنى الموت < < # | الحاقة : ( 28 ) ما أغنى عني . . . . . # > > @QB@ ما أغنى عني ماليه @QE@ [ آية : 28 ] من النار < < # | الحاقة : ( 29 ) هلك عني سلطانيه # > > ^ ( هلك عني سلطنيه ) ^ [ آية : 29 ] يقول : ضلت عني يومئذ | حجتي ~~شهدت عليه الجوارح بالشرك ، يقول الله لخزنة جهنم < < # | الحاقة : ( 30 ) خذوه فغلوه # > > @QB@ خذوه فغلوه @QE@ [ آية : 30 ] | يعني غلوا يديه إلى عنقه < < # | الحاقة : ( 31 ) ثم الجحيم صلوه # > > @QB@ ثم الجحيم صلوه @QE@ [ آية : 31 ] يعني الباب السادس من جهنم | ~~فصلوه < < # | الحاقة : ( 32 ) ثم في سلسلة . . . . . # > > @QB@ ثم في سلسلة ذرعها سبعون ذراعا @QE@ بالذراع الأول @QB@ فاسلكوه ~~@QE@ [ آية : 32 ] | فأدخلوه فيه . قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : # كل ذراع منها بذراع الرجل الطويل من الخلق | الأول ، ولو أن حلقة منها ~~وضعت على ذروة جبل لذاب كما يذوب الرصاص فكيف ms1195 | بابن آدم وهي عليك وحدك ' . ~~ا . ه . | < < # | الحاقة : ( 33 ) إنه كان لا . . . . . # > > | قوله تعالى : @QB@ إنه كان لا يؤمن بالله @QE@ يعنى لا يصدق بالله ~~@QB@ العظيم @QE@ [ آية : 33 ] بأنه | واحد لا شريك له < < # | الحاقة : ( 34 ) ولا يحض على . . . . . # > > @QB@ ولا يحض @QE@ نفسه @QB@ على طعام المسكين @QE@ [ آية : 34 ] ~~يقول : # كان لا | PageV03P394 | يطعم المسكين في الدنيا ، وفي قوله ، في قولة ابن ~~مسعود < < # | الحاقة : ( 35 ) فليس له اليوم . . . . . # > > @QB@ فليس له اليوم @QE@ في الآخرة | ^ ( ههنا حميم ) ^ [ آية : 35 ] ~~يعنى قريب يشفع له < < # | الحاقة : ( 36 ) ولا طعام إلا . . . . . # > > @QB@ ولا @QE@ وليس له @QB@ طعام إلا من غسلين @QE@ | [ آية : 36 ] ~~يعني الذي يسيل من القيح والدم من أهل النار ، يعنى فليس له شراب إلا من | ~~حميم من عين من أصل الجحيم < < # | الحاقة : ( 37 ) لا يأكله إلا . . . . . # > > ^ ( لا يأكله إ لا الخاطئون ) ^ [ آية : 37 ] يعنى المجرمين . # تفسير سورة الحافة من الآية ( 28 ) إلى الآية ( 42 ) . | < < # | الحاقة : ( 38 ) فلا أقسم بما . . . . . # > > | @QB@ فلا أقسم بما تبصرون @QE@ [ آية : 38 ] من الخلق < < # | الحاقة : ( 39 ) وما لا تبصرون # > > @QB@ وما لا تبصرون @QE@ [ آية : 39 ] من الخلق ، | وذلك أن الوليد ~~بن المغيرة ، قال : # إن محمدا ساحر ، فقال أبو جهل بن هشام : بل هو | مجنون ، فقال عقبة بن ~~أبي معيط : بل هو شاعر ، وقال النضر : كاهن ، وقال أبى : كذب ، | فبرأه ~~الله من قولهم فأقسم الله تعالى بالخلق < < # | الحاقة : ( 40 ) إنه لقول رسول . . . . . # > > @QB@ إنه @QE@ إن هذا القرآن @QB@ لقول رسول كريم @QE@ | [ آية : 40 ~~] على الله يعني جبريل ، عليه السلام ، عن قول الله تعالى < < # | الحاقة : ( 41 ) وما هو بقول . . . . . # > > @QB@ وما هو بقول شاعر @QE@ | لقول : عتبة ، وقول أبي جهل @QB@ قليلا ~~ما تؤمنون @QE@ [ آية : 41 ] يعنى قليلا ما تصدقون | بالقرآن ، يعني ~~بالقليل أنهم لا يؤمنون . | < < # | الحاقة : ( 42 ) ولا بقول كاهن . . . . . # > > | ثم قال : @QB@ ولا @QE@ هو يعني القرآن @QB@ بقول كاهن قليلا ما ~~تذكرون @QE@ [ آية : 42 ] فتعتبرون . # تفسير سورة الحاقة من الآية ( 42 ) إلى الآية ( 52 ) . | < < # | الحاقة : ( 43 ) تنزيل من رب . . . . . # > > | فأكذبهم الله فقال : بل القرآن @QB@ تنزيل من رب العالمين @QE@ [ ~~آية : 43 ] < < # | الحاقة : ( 44 ) ولو تقول علينا . . . . . # > > @QB@ ولو ms1196 تقول علينا @QE@ | محمد شيئا منه @QB@ بعض الأقاويل @QE@ [ ~~آية : 44 ] يعنى من تلقاء نفسه ما لم نقل < < # | الحاقة : ( 45 ) لأخذنا منه باليمين # > > @QB@ لأخذنا منه باليمين @QE@ [ آية : 45 ] يقول : لانتقمنا منه ~~بالحق كقوله : @QB@ تأتوننا عن اليمين @QE@ | [ الصافات : 28 ] يعنى من قبل ~~الحق بأنكم على الحق < < # | الحاقة : ( 46 ) ثم لقطعنا منه . . . . . # > > @QB@ ثم لقطعنا منه الوتين @QE@ [ آية : 46 ] | يعني عرق يكون في ~~القلب وهو نياط القلب ، وإذا انقطع مات صاحبه < < # | الحاقة : ( 47 ) فما منكم من . . . . . # > > @QB@ فما منكم من أحد عنه حاجزين @QE@ [ آية : 47 ] ليس أحد منكم ~~يحجز الرب عز وجل عن ذلك < < # | الحاقة : ( 48 ) وإنه لتذكرة للمتقين # > > @QB@ وإنه @QE@ وإن | هذا القرآن @QB@ لتذكرة للمتقين @QE@ [ آية : ~~48 ] < < # | الحاقة : ( 49 ) وإنا لنعلم أن . . . . . # > > @QB@ وإنا لنعلم @QE@ يا أهل مكة @QB@ أن منكم مكذبين @QE@ [ آية : ~~49 ] < < # | الحاقة : ( 50 ) وإنه لحسرة على . . . . . # > > ^ ( وإنه لحسرة على الكفرين ) ^ [ آية : 50 ] يوم القيامة < < # | الحاقة : ( 51 ) وإنه لحق اليقين # > > @QB@ وإنه @QE@ وإن | PageV03P395 | هذا القرآن @QB@ لحق اليقين @QE@ ~~[ آية : 51 ] أنه من الله تعالى < < # | الحاقة : ( 52 ) فسبح باسم ربك . . . . . # > > @QB@ فسبح @QE@ يا محمد ، يعني التوحيد | @QB@ باسم ربك @QE@ [ آية : ~~52 ] يقول : # اذكر اسم ربك ، يعنى التوحيد ، ثم قال : @QB@ العظيم @QE@ | يعنى الرب ~~العظيم فلا أكبر منه * * * | PageV03P396 < # > 70 < # > | < # > سورة المعارج < # > | مكية عددها أربع وأربعون آية كوفى | تفسير سورة المعارج من الآية ( 1 ~~) إلى الآية ( 7 ) . | < < # | المعارج : ( 1 ) سأل سائل بعذاب . . . . . # > > | @QB@ سأل سائل بعذاب واقع @QE@ [ آية : 1 ] نزلت في النضر بن ~~الحارث بن علقمة بن كلدة | القرشى من بني عبد الدار بن قصي ، # وذلك أنه قالك اللهم إن مان ما يقول محمد هو | الحق من عندك فأمطر علينا ~~حجارة السماء أو ائتنا بعذاب أليم ، فقتل يوم بدر ، فقال الله | عز وجل : # هذا العذاب الذي سأل النضر بن الحارث في الدنيا هو < < # | المعارج : ( 2 ) للكافرين ليس له . . . . . # > > ^ ( للكفرين ) ^ في | الآخرة @QB@ ليس له دافع @QE@ [ آية : 2 ] @QB@ ~~من الله @QE@ يقول : لا يدفع عنهم أحد حين يقع | بهم العذاب . | < < # | المعارج : ( 3 ) من الله ذي . . . . . # > > | ثم عظم الرب تبارك وتعالى نفسه فقال : @QB@ من الله ذي المعارج ~~@QE@ [ آية : 3 ms1197 ] يعنى | ذا الدرجات يعنى السموات والعرش فوقهم والله تعالى ~~على العرش ، كقوله : @QB@ ومعارج عليها يظهرون @QE@ [ الزخرف : 34 ] < < # | المعارج : ( 4 ) تعرج الملائكة والروح . . . . . # > > @QB@ تعرج @QE@ يعني تصعد ^ ( الملئكة ) ^ من سماء | إلى سماء العرش ~~@QB@ والروح @QE@ يعني جبريل ، عليه السلام ، @QB@ إليه @QE@ في الدنيا ~~برزق | السموات السبع ، ثم أخبر الله عز وجل عن ذلك العذاب متى يقع بها ~~فقال : @QB@ في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة @QE@ [ آية : 4 ] فيها تقديم ~~، وطول ذلك اليوم كأدنى صلاتهم ، | يقول : لو ولى حساب الخلائق وعرضهم غيري ~~لم يفرغ الله منه إلا على مقدار نصف يوم من أيام الدنيا | فلا ينتصف النهار ~~حتى يستقر أهل الجنة في الجنة ، وأهل النار في النار ، وهذه الآية نزلت | ~~فيهم : ^ ( أصحاب الجنة يؤمئذ خير مستقرا وأحسن مقيلا ) ^ [ الفرقان : 24 ] ~~، يقول : | ليس مقبلهم كمقبل أهل النار < < # | المعارج : ( 5 ) فاصبر صبرا جميلا # > > @QB@ فاصبر @QE@ يا محمد @QB@ صبرا جميلا @QE@ [ آية : 5 ] يعزى نبيه ~~| PageV03P397 | صلى الله عليه وسلم صبرا لا جزع فيه تكذبهم إياك بأن ~~العذاب غير كائن . | < < # | المعارج : ( 6 ) إنهم يرونه بعيدا # > > | ثم قال : @QB@ إنهم يرونه @QE@ يعنى كفار مكة @QB@ بعيدا @QE@ [ ~~آية : 6 ] يعنى العذاب أنه غير | كائن < < # | المعارج : ( 7 ) ونراه قريبا # > > @QB@ ونراه قريبا @QE@ [ آية : 7 ] أنه كائن . # تفسير سورة المعارج من الآية ( 8 ) إلى الآية ( 18 ) . | < < # | المعارج : ( 8 ) يوم تكون السماء . . . . . # > > | ثم أخبر متى يقع بهم العذاب ؟ فقال : يقع بهم العذاب @QB@ يوم تكون ~~السماء كالمهل @QE@ | [ آية : 8 ] من الخوف ، يعنى أسود غليظا كدردى الزيت ~~بعد الشدة والقوة < < # | المعارج : ( 9 ) وتكون الجبال كالعهن # > > @QB@ وتكون الجبال كالعهن @QE@ [ آية : 9 ] فشبهها في اللين والوهن ~~بالصوف المنفوش بعد القوة وذلك أوهن ما | يكون من الصوف < < # | المعارج : ( 10 ) ولا يسأل حميم . . . . . # > > ^ ( ولا يسئل حميم جميعا ) ^ [ آية : 10 ] يعنى قريب قريبا ، يقول : ~~لا | يسأل الرجل قرابته ، ولا يكلمه من شدة الأهوال < < # | المعارج : ( 11 ) يبصرونهم يود المجرم . . . . . # > > @QB@ يبصرونهم @QE@ يقول : يعرفونهم ولا | يكلمونهم ، وذلك قوله : ~~فهم لا يتساءلون ^ ( خاشعة أبصارهم ) 6 [ القلم : 43 ] خافضة | أبصارهم ~~ذليلة عند معاينة النار ^ ( يود المجرم ) ^ يعنى الكافر ^ ( لو يفتدى من ms1198 ~~عذاب يومئذ ) @QB@ يوم القيامة @QE@ ( ببنيه ) ^ [ آية : 11 ] < < # | المعارج : ( 12 ) وصاحبته وأخيه # > > ^ ( وصحبته ) ^ يعنى امرأته ^ ( وأخيه ) ^ [ آية : 12 ] | < < # | المعارج : ( 13 ) وفصيلته التي تؤويه # > > ^ ( وفصيلته التي تويه ) ^ [ آية : 13 ] يعنى رهطه وفخذه الأدنى الذي ~~يساوى إليهم < < # | المعارج : ( 14 ) ومن في الأرض . . . . . # > > ^ ( ومن | في الأرض جميعا ) ^ من شئ ^ ( ثم ينجيه ) ^ [ آية : 14 ] ~~يقول الله تعالى < < # | المعارج : ( 15 ) كلا إنها لظى # > > ^ ( كلا ) ^ لا ينجيه | ذلك لو افتدى بهذا كله ، ثم استأنف فقال : ^ ~~( إنها لظى ) ^ [ آية : 15 ] يعنى بلظى | استطالتها وقدرتها عليهم يعنى ~~النار < < # | المعارج : ( 16 ) نزاعة للشوى # > > ^ ( نزاعة للشوى ) ^ [ آية : 16 ] يقول : تنزع النار الهامة ، ~~والأطراف فلا تبقى < < # | المعارج : ( 17 ) تدعو من أدبر . . . . . # > > ^ ( تدعوا من أدبر ) ^ يعنى تدعو النار يوم القيامة ، تقول : إلى | ~~أهلى فهذا دعاؤها لمن أدبر عن الإيمان ^ ( وتولى ) ^ [ آية : 17 ] يقول ~~وأعرض عنه إلى | الكفرن قوله < < # | المعارج : ( 18 ) وجمع فأوعى # > > : ^ ( وجمع فأوعى ) ^ [ آية : 18 ] يعنى فأكثر من المال وأمسك فلم ~~يؤد حق الله | فيه . # تفسير سورة المعارج من الآية ( 19 ) إلى الآية ( 25 ) . | PageV03P398 | ~~< < # | المعارج : ( 19 ) إن الإنسان خلق . . . . . # > > | ^ ( إن الإنسن خلق هلوعا ) ^ [ آية : 19 ] يعنى ضجرا فهو أمية بن ~~خلف الجمحي ، ثم | نعته فقال : < < # | المعارج : ( 20 ) إذا مسه الشر . . . . . # > > @QB@ إذا مسه الشر @QE@ يقول : إذا أصابه @QB@ جزوعا @QE@ [ آية : 20 ~~] < < # | المعارج : ( 21 ) وإذا مسه الخير . . . . . # > > @QB@ وإذا مسه الخير @QE@ | يعنى المال @QB@ منوعا @QE@ [ آية : 21 ] ~~فمنع وبخل بحق الله تعالى ، ثم استأنف فقال : < < # | المعارج : ( 22 ) إلا المصلين # > > @QB@ إلا المصلين @QE@ [ آية : 22 ] فليسوا كذلك ، ثم نعتهم الله ~~تعالى فقال < < # | المعارج : ( 23 ) الذين هم على . . . . . # > > @QB@ الذين هم على صلاتهم @QE@ | يعنى الصلوات الخمس @QB@ دائمون ~~@QE@ [ آية : 23 ] بالليل والنهار لا يدعونها < < # | المعارج : ( 24 ) والذين في أموالهم . . . . . # > > ^ ( والذين في | أمولهم حق معلوم ) ^ [ آية : 24 ] يعنى مفروض < < # | المعارج : ( 25 ) للسائل والمحروم # > > @QB@ للسائل @QE@ يعنى المسكين @QB@ والمحروم @QE@ | [ آية : 25 ] ~~يعنى الفقير الذي لا سهم له في الخمس ولا الفئ < < # | المعارج : ( 26 ) والذين يصدقون بيوم . . . . . # > > @QB@ والذين يصدقون بيوم الدين @QE@ | [ آية : 26 ] يعنى به الحساب ~~يأنه كائن < < # | المعارج : ( 27 ) والذين هم من . . . . . # > > @QB@ والذين هم من ms1199 عذاب ربهم مشفقون @QE@ [ آية : 27 ] | يعنى وجلين ~~أن يصيبهم < < # | المعارج : ( 28 ) إن عذاب ربهم . . . . . # > > @QB@ إن عذاب ربهم غير مأمون @QE@ [ آية : 28 ] يقول : لا يأمنوا ~~للعذاب | من الشفقة والخوف < < # | المعارج : ( 29 ) والذين هم لفروجهم . . . . . # > > @QB@ والذين هم لفروجهم حافظون @QE@ [ آية 29 ] عن الفواحش ، ثم ~~استثنى | فقال : < < # | المعارج : ( 30 ) إلا على أزواجهم . . . . . # > > ^ ( إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمنهم ) ^ يعنى به الولائد @QB@ ~~فإنهم غير ملومين @QE@ ) [ آية : | 30 ] يعنى لا يلامون على الحلال < < # | المعارج : ( 31 ) فمن ابتغى وراء . . . . . # > > @QB@ فمن ابتغى وراء ذلك @QE@ بعد أزواجه وولائده مالا يحل له | وهو ~~الزنا ^ ( فأؤلئك هم العادون ) ^ [ آية : 31 ] يعنى المعتدين في دينهم < < # | المعارج : ( 32 ) والذين هم لأماناتهم . . . . . # > > ^ ( والذين هم لأمنتهم | وعهدهم رعون ) ^ [ آية : 32 ] يعنى يؤدون ~~الأمانة ويوفون بالعهد ، ثم قال : | @QB@ راعون @QE@ ويتعاهدونه كما يرعى ~~الراعي الشفيق غنمه عن مواقع الهلكة < < # | المعارج : ( 33 ) والذين هم بشهاداتهم . . . . . # > > ^ ( والذين هم | بشهدتهم قائمون ) ^ [ آية : 33 ] يعنى يقومون بها ~~بالحق لا يمنعونها ولا يكتمونها إذا دعوا | إليها < < # | المعارج : ( 34 ) والذين هم على . . . . . # > > ^ ( والذين هم على صلاتهم الخمس ^ ( يحافظون ) ^ [ آية : 34 ] عليها ~~في مواقيتها | < < # | المعارج : ( 35 ) أولئك في جنات . . . . . # > > ^ ( أؤلئك ) ^ الذين هذه أعمالهم ^ ( في جنت مكرمون ) ^ [ آية : 35 ] ~~يعنى يكرمون فيها . # تفسير سورة المعارج من الآية ( 26 ) إلى الآية ( 41 ) . | < < # | المعارج : ( 36 ) فمال الذين كفروا . . . . . # > > | ^ ( فمال الذين كفروا قبلك مهطعين ) ^ يعنى مقبلين ، نزلت هذه ~~الآية في المستهزئين من | قريش ، والمطعمين في غزوة بدر مقبلين ، ينظرون عن ~~يمين النبي صلى الله عليه وسلم [ آية : 36 ] < < # | المعارج : ( 37 ) عن اليمين وعن . . . . . # > > ^ ( عن | PageV03P399 | اليمين وعن الشمال عزين ) ^ [ آية : 37 ] ~~يعنى حلقا حلقا جلوسا لا يدنون من النبي صلى الله عليه وسلم | فينتفعون ~~بمجلسه . | < < # | المعارج : ( 38 ) أيطمع كل امرئ . . . . . # > > | ثم قال : ^ ( أيطمع كل امرئ منهم ) ^ يعنى قريشا ^ ( أن يدخل جنة ~~نعيم ) ^ [ آية : 38 ] | كل واحد منهم يقول : # إن لي في الجنة حقا ، يقول : ذلك استهزاء ، يقول : أعطى منها ما | يعطى ~~المؤمنون ، يقول الله تعالى : < < # | المعارج : ( 39 ) كلا إنا خلقناهم . . . . . # > > ^ ( كلا ) ^ لا يدخلها ، ثم استأنف فقال : # لما ms1200 كذبوا | بالغيب ^ ( إنا خلقنهم مما يعلمون ) ^ [ آية : 39 ] خلقوا من ~~نطفة ، ثم من علقمة ، ثم من | مضغة ، ثم قال < < # | المعارج : ( 40 ) فلا أقسم برب . . . . . # > > ^ ( فلا أقسم ) ^ يقول أقسم ^ ( برب المشرق والمغرب ) ^ وهو مائة ~~وثمانون | مشرقا ، ومائة وثمانون مغربا فيها ، فأقسم الله تعالى بالمشارق ~~والمغارب ، فقال : ^ ( إنا | لقدرون ) ^ [ آية : 40 ] < < # | المعارج : ( 41 ) على أن نبدل . . . . . # > > ^ ( على أن نبدل خيرا منهم ) ^ يعنى على أن نأتى بخلق أمثل منهم ، ~~وأطوع | لله منهم ، وأرضى منهم ، ثم قال ^ ( وما نحن بمسبوقين ) ^ [ آية : ~~41 ] يعنى وما نحن بمعجزين | إن أرد ذلك . # تفسير سورة المعارج من الآية ( 42 ) إلى الآية ( 44 ) . | < < # | المعارج : ( 42 ) فذرهم يخوضوا ويلعبوا . . . . . # > > | ^ ( فذرهم ) ^ خل عنهم يا محمد ^ ( يخوضوا ) ^ في الباطل ^ ( ~~ويلعبوا ) ^ يعنى ويلهوا في | دنياهم ^ ( حتى يلقوا يومهم ) @QB@ في الآخرة ~~@QE@ ( الذي يوعدون ) ^ [ آية : 42 ] العذاب ، ثم أخبر عن | ذلك اليوم الذي ~~يعذب فيه كفار مكة فقال تبارك اسمه : < < # | المعارج : ( 43 ) يوم يخرجون من . . . . . # > > ^ ( يوم يخرجون من الأجداث ) ^ يعنى | القبور ^ ( سراعا ) ^ إلى ~~الصوت ^ ( كأنهم إلى نصب يوفضون ) ^ [ آية : 43 ] يقول كأنهم إلى علم | ~~يسعون إليه قد نصب لهم < < # | المعارج : ( 44 ) خاشعة أبصارهم ترهقهم . . . . . # > > ^ ( خاشعة أبصرهم ) ^ يعنى خافضة أبصارهم ذليلة عند معاينة النار | ^ ~~( ترهقهم ذلة ) ^ يعنى تغشاهم مذلة ، يقول : ^ ( ذلك ) ^ الذي ذكر من أمر ~~القيامة ^ ( اليوم | الذي كانوا يوعدون ) ^ [ آية : 44 ] فيه في الدنيا ~~العذاب ، وذلك أن الله أوعدهم في الدنيا على | ألسنة الرسل أن العذاب كائن ~~لما كذب كفار مكة النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال الله عز وجل : | ^ ( ~~فذرهم ) ^ يعنى قريشا يعنى فخل عنهم يخوضوا ويلعبوا حتى يلاقوا يومهم الذي ~~| يوعدون العذاب فيه . | * * * | PageV03P400 < # > 71 < # > | < # > سورة نوح < # > | مكية عددها ثمان وعشرون آية كوفى < # > تفسير سورة نوح من الآية ( 1 ) إلى الآية ( 4 ) . | < < # | نوح : ( 1 ) إنا أرسلنا نوحا . . . . . # > > | قوله : @QB@ إنا أرسلنا نوحا إلى قومه @QE@ ونوح بالسريانية الساكن ~~الذي سكنت إليه | الأرض ، وهو نوح بن لمك صلى الله عليه وسلم @QB@ أن أنذر ~~قومك @QE@ العذاب @QB@ من قبل أن يأتيهم عذاب أليم @QE@ [ آية : 1 ] يعني ~~وجيعا في الدنيا ms1201 وهو الغرق < < # | نوح : ( 2 ) قال يا قوم . . . . . # > > ف ^ ( قال ياقوم إني لكم نذير ) ^ من | العذاب @QB@ مبين @QE@ [ آية ~~: 2 ] يعني بين < < # | نوح : ( 3 ) أن اعبدوا الله . . . . . # > > @QB@ أن اعبدوا الله @QE@ يقول : # أن وحدوا الله | @QB@ واتقوه @QE@ أن تشركوا به شيئا @QB@ وأطيعون @QE@ [ ~~آية : 3 ] فما آمركم به من النصيحة بأنه | ليس له شريك ، فإذا فعلتم < < # | نوح : ( 4 ) يغفر لكم من . . . . . # > > @QB@ يغفر لكم من ذنوبكم @QE@ والمن هاهنا صلة ، يقول : يغفر لكم | ~~ذنوبكم ^ ( ويؤخركم إلى أجل مسمى ) 6 يعني إلى منتهى آجالكم فلا يعاقبكم ~~بالسنين ولا | بغيره ^ ( إن أجل الله ) ^ في العذاب في الدنيا وهو الغرق ^ ~~( إذا جاء لا يؤخر لو كنتم | تعلمون ) ^ [ آية : 4 ] ولكنكم لا تعلمون . # تفسير سورة نوح من الآية ( 5 ) إلى الآية ( 14 ) . | < < # | نوح : ( 5 ) قال رب إني . . . . . # > > | ^ ( قال رب إني دعوت قومي ليلا ونهارا ) ^ [ آية : 5 ] ليسمعوا ~~دعائي < < # | نوح : ( 6 ) فلم يزدهم دعائي . . . . . # > > ^ ( فلم يزدهم دعاءى إلا | PageV03P401 | فرارا ) ^ [ آية : 6 ] يعني ~~تباعدا من الإيمان < < # | نوح : ( 7 ) وإني كلما دعوتهم . . . . . # > > ^ ( وإني كلما دعوتهم ) ^ إلى الإيمان ، يعني إلى | الاستغفار ^ ( ~~لتغفر لهم جعلوا أصابعهم في ءاذانهم واستغشوا ثيابهم ) ^ لئلا يسمعوا دعائي ~~| ^ ( وأصروا ) ^ وأقاموا على الكذب ^ ( واستكبروا ) ^ يعني وتكبروا عن ~~الإيمان ^ ( استكبارا ) ^ | [ آية : 7 ] يعني وتكبرا < < # | نوح : ( 8 ) ثم إني دعوتهم . . . . . # > > ^ ( ثم إني دعوتهم جهارا ) ^ [ آية : 8 ] يعني مجاهرة وعلانية < < # | نوح : ( 9 ) ثم إني أعلنت . . . . . # > > ^ ( ثم إني | أعلنت لهم ) ^ يعني صحت إليهم علانية ^ ( وأسررت لهم ) ~~^ في بيوتهم ^ ( إسرارا ) ^ [ آية : 9 ] . | < < # | نوح : ( 10 ) فقلت استغفروا ربكم . . . . . # > > | ^ ( فقلت استغفروا ربكم ) ^ من الشرك ^ ( إنه كان غفارا ) ^ [ آية ~~: 10 ] للذنوب | < < # | نوح : ( 11 ) يرسل السماء عليكم . . . . . # > > ^ ( يرسل السماء عليكم مدرارا ) ^ [ آية : 11 ] يعني المطر عليكم يجئ ~~به متتابعا < < # | نوح : ( 12 ) ويمددكم بأموال وبنين . . . . . # > > ^ ( ويمددكم | بأموال وبنين ) ^ وذلك أن قوم نوح كذبوا نوحا زمانا ~~طويلا ، ثم حبس الله عليهم المطر | وعقم أرحام نسائهم أربعين سنة ، فهلكت ~~جناتهم ومواشيهم ، فصاحوا إلى نوح فقال | لهم : ^ ( استغفروا ربكم ) ^ من ~~الشرك ^ ( إنه كان غفارا ) ^ للذنوب ، كان ولم يزل غفارا | للذنوب ^ ( يرسل ~~السماء عليكم ) ^ يعنى المطر ms1202 يجئ به ^ ( مدرارا ) ^ يعنى متتابعا ^ ( ~~ويمددكم | بأموال وبنين ويجعل لكم جنت ) ^ يعنى البساتين ^ ( ويجعل لكم ~~أنهرا ) ^ [ آية : 12 ] فدعاهم نوح | إلى توحيد الله تعالى ، قال : إنكم ~~إذا وحدتم تصيبون الدنيا والآخرة جميعا ، ثم قال : < < # | نوح : ( 13 ) ما لكم لا . . . . . # > > ^ ( ما | لكم لا ترجون لله وقارا ) ^ [ آية : 13 ] يقول : ما لكم لا ~~تخشون لله عظمة ، وقال ما لكم لا | تخافون يعني تفرقون لله عظمة في التوحيد ~~، فتوحيدونه فإنه لم توحدوه لم تعظموه . | < < # | نوح : ( 14 ) وقد خلقكم أطوارا # > > | ثم قال : ^ ( وقد خلقكم أطوارا ) ^ [ آية : 14 ] يعني من نطفة ، ثم ~~من علقة ، ثم من مضغة ، | ثم لحما ، ثم عظما ، وهي الأطوار . # تفسير سورة نوح من الآية ( 15 ) إلى الآية ( 20 ) . | < < # | نوح : ( 15 ) ألم تروا كيف . . . . . # > > | ثم وعظهم ليعتبروا في صنعه ، فقال : ^ ( ألم تروا كيف خلق الله سبع ~~سموات طباقا ) ^ [ آية : | 15 ] بعضها فوق بعض ما بين كل سماءين مسيرة ~~خمسمامئة عام ، وعظمها مسيرة | خمسمائة عام < < # | نوح : ( 16 ) وجعل القمر فيهن . . . . . # > > ^ ( وجعل القمر فيهن نورا ) ^ يعني معهن نورا يعني خلق الشمس والقمر ~~مع خلق السموات والأرض فجعلهن نورا لأهل الأرض فجعل القمر نوره بالليل ^ ( ~~وجعل | الشمس سراجا ) ^ [ آية : 16 ] مضيئة بالنهار لأهل الأرض فينتشرون ~~فيه < < # | نوح : ( 17 ) والله أنبتكم من . . . . . # > > ^ ( والله أنبتكم من | الأرض نباتا ) ^ [ آية : 17 ] أول خلقكم من ~~تراب الأرض ، نباتا يعنى خلقا < < # | نوح : ( 18 ) ثم يعيدكم فيها . . . . . # > > ^ ( ثم يعيدكم | PageV03P402 | فيها ) @QB@ إذا متم @QE@ ( ويخرجكم ) ~~^ منها عند النفخة الآخرة ^ ( إخراجا ) ^ [ آية : 18 ] أحياء | وإليه ~~ترجعون < < # | نوح : ( 19 ) والله جعل لكم . . . . . # > > ^ ( والله جعل لكم الأرض بساطا ) ^ [ آية : 19 ] مسيرة خمسمائة سنة ~~من تحت | الكعبة < < # | نوح : ( 20 ) لتسلكوا منها سبلا . . . . . # > > ^ ( لتسلكوا منها سبلا فجاجا ) ^ [ آية : 20 ] يعني طرقا فجاجا بي ~~الجبال والرمال . # تفسير سورة نوح من الآية ( 21 ) إلى الآية ( 25 ) . | < < # | نوح : ( 21 ) قال نوح رب . . . . . # > > | ^ ( قال نوح رب إنهم عصوني واتبعوا من لم يزده ماله وولده إلا ~~خسارا ) ^ [ آية : 21 ] يقول : | # إن قوى وفقراءهم اتبعوا كبراءهم وأشرافهم لكثرة أموالهم وأولادهم فسلم ~~يزدهم كثرة | المال ms1203 والولد إلا خسارة < < # | نوح : ( 22 ) ومكروا مكرا كبارا # > > ^ ( ومكروا ) ^ مكر الكبراء والقادة ^ ( مكرا كبارا ) ^ [ آية : 22 ] ~~| يقول قالوا قولا عظيما < < # | نوح : ( 23 ) وقالوا لا تذرن . . . . . # > > ^ ( وقالوا ) ^ وقولهم العظيم أنهم قالوا للضعفاء : ^ ( لا تذرن ) ~~@QB@ عباده @QE@ ( ءالهتكم ولا تذرن ودا ولا سواعا ولا ) ^ تذرن عبادة ^ ( ~~يغوث و ) ^ لا تذرن عبادة ^ ( ويعوق | و ) ^ لا تذرن عبادة ^ ( ونشرا ) ^ [ ~~آية : 23 ] فهذه أسماء الآلهة < < # | نوح : ( 24 ) وقد أضلوا كثيرا . . . . . # > > ^ ( وقد أضلوا كثيرا ) @QB@ من الناس @QE@ ( ولا تزد الظلمين إلا ~~ضللا ) ^ [ آية : 24 ] يعني إلا خسارا < < # | نوح : ( 25 ) مما خطيئاتهم أغرقوا . . . . . # > > ( مما خطيئتهم | أغرقوا ) ^ يعني فبخطيئاتهم وكفرهم أغرقوا في الماء ~~@QB@ فادخلوا @QE@ في الآخرة @QB@ نارا فلم يجدوا لهم من دون الله أنصارا ~~@QE@ [ آية : 25 ] يعني فلم يجدوا لهم مانعا يمنعهم من الغرق | ودخول النار ~~في الآخرة . # تفسير سورة نوح من الآية ( 26 ) إلى الآية ( 28 ) . | < < # | نوح : ( 26 - 27 ) وقال نوح رب . . . . . # > > | ^ ( وقال نوح رب لا تذر على الأرض من الكفرين ديارا ) ^ [ آية : 26 ~~] يعني أحدا ، وذلك أن | الله تبارك وتعالى @QB@ وأوحي إلى نوح @QE@ صلى ~~الله عليه وسلم @QB@ أنه لن يؤمن من قومك إلا من قد آمن @QE@ [ هود : 36 ] ~~وذلك # أن الله تعالى كان أخرج كل مؤمن من أصلابهم وأرحام | نسائهم ، فلما أخبر ~~بذلك دعا عليهم ، قال : ^ ( رب لا تذر على الأرض من الكفرين ديارا إنك إن | ~~تذرهم ) ^ على الحال التي أخبرت عنهم ، أنه لن يؤمن منهم إلا من قد آمن ~~@QB@ يضلوا عبادك ولا يلدوا إلا فاجرا كفارا @QE@ [ آية : 27 ] وكان الرجل ~~منهم ينطلق بولده إلى نوح ، | PageV03P403 | عليه السلام ، فيقول لولده : ~~احذر هذا فإنه كذاب وإن والدى قد حذرنيه فيموت الكبير | على الكفر وينشأ ~~الصغير على وصية أبيه ، فذلك قوله : @QB@ يضلوا عبادك ولا يلدوا إلا فاجرا ~~كفارا @QE@ فعم الدعاء بعد دعائه على الكفار ، فقال : < < # | نوح : ( 28 ) رب اغفر لي . . . . . # > > ^ ( رب اغفر لي ولوالدى ) 6 وكان | مسلمين وكان اسم أبيه لمك بن ~~متوشلخ ، واسم أمه هيجل بنت لا موش بن متشلوخ | ^ ( ولمن دخل بيتي مؤمنا ~~وللمؤمنين والمؤنات ولا تزد الظلمين ms1204 إلا تبارا ) ^ [ آية 28 ] يعني | ~~العذاب مثل قوله : ^ وكلا تبرنا تتبيرا ) ^ [ الفرقان : 39 ] يعني دمرنا ~~تدميرا فأغرقهم الله | تعالى وحمل معه في السفينة ثمانين نفسا أربعين رجلا ~~وأربعين امرأة ، وفيهم ثلاثة أولاد | لنوح منهم سام ، وحام ، ويافث ، فولد ~~سام العرب ، وأهل السود ، وأهل فارس ، وأهل | الأهواز ، وأهل الحيرة ، وأهل ~~الموصل ، وأهل العال ، وولد حام السودان كلها ، والقبط ، | والأندلس ، ~~وبربر ، والسند ، والهند وولد يافث الترك ، والروم ، ويأجوج ، ومأجوج ، | ~~والصين وأهل خراسان إلى حلوان . # وأما أسماء الآلهة فأما ود : فلكب بدومة الجندل ، وأما سواع : فلهذيل ~~بساحل البحر ، | وأما يغوث : فلبنى غطيف وهم حي من مراد ، وأما يعوق : ~~فلهمذان ، وأما نسر : فلحمير | لذى كلاع من حمير ، فكانت هذه الآلهة يعبدها ~~قوم نوح حتى عبدتها العرب بعد ذلك ، | وأما اللات : فلثقيف ، وأما العزى ، ~~فلسليم وغطفان وغشم ونصر بن معوبة وسعد بن | بكر ، وأما مناة : فكانت لقديد ~~منزل بين مكة والمدينة ، وأما يساف ونائلة وهبل : فلأهل | مكة ، فكان يساف ~~حيال الحجر الأسود ، ونائلة حيال الركن اليماني ، وهيل في جوف | الكعبة ~~وكان طوله ثمانية عشر ذراعا . | * * * | PageV03P404 < # > 72 < # > | < # > سورة الجن < # > | مكية عددها ثمان وعشرون آية كوفي | تفسير سورة الجن من الآية ( 1 ) ~~فقط . | < < # | الجن : ( 1 ) قل أوحي إلي . . . . . # > > | ^ ( قل أوحى إلى أنه أسمع نفر من الجن ) ^ وذلك أن السماء لم تكن ~~تحرس في الفترة ما | بين عيسى إلى محمد صلى الله عليه وسلم فلما بعث الله ~~عز وجل محمدا صلى الله عليه وسلم حرست السماء ، ورميت | الشياطين بالشهب ، ~~فقال : إبليس لقد حدث في الأرض حدتا فاجتمعت الشياطين ، فقال | لهم إبليس : ~~ائتونى بما حدث في الأرض من خبر ، قالوا : نبى بعث في أرض تهامة . # وكان في أول ما بعث تسعة نفر جاءوا من اليمين ، ركب من الجت ، ثم من أهل ~~| نصيبين من أشراف الجن وساداتهم إلى أرض تهامة فساروا حتى بلغوا بطن نخلة ~~ليلا | فوجدوا النبي صلى الله عليه وسلم قائما يصلي مع نفر من أصحابه وهو ~~يقرأ القرآن في صلاة الفجر | @QB@ فقالوا @QE@ فذلك قول الجن يعني أولئك ms1205 ~~التسعة النفر يا قومنا ^ ( إنا سمعنا قرءانا عجبا ) ^ | يعني عزيزا لا يوجد ~~مثله [ آية : 1 ] . # تفسير سورة الجن من الآية ( 1 ) إلى الآية ( 7 ) . | < < # | الجن : ( 2 ) يهدي إلى الرشد . . . . . # > > | @QB@ يهدي إلى الرشد @QE@ يقول : يدعو إلى الهدى ^ ( فئامنا به ) ^ ~~يعني بالقرآن أنه من الله | تعالى @QB@ ولن نشرك ب @QE@ عبادة @QB@ بربنا ~~أحدا @QE@ [ آية : 2 ] من خلقه < < # | الجن : ( 3 ) وأنه تعالى جد . . . . . # > > ^ ( وأنه تعلى جد ربنا ) ^ | ارتفع ذكره وعظمته @QB@ ما اتخذ صاحبة ~~@QE@ يعني امرأة @QB@ ولا ولدا @QE@ [ آية : 3 ] < < # | الجن : ( 4 ) وأنه كان يقول . . . . . # > > @QB@ وأنه كان يقول سفيهنا @QE@ يعني جاهلنا يعني كفارهم @QB@ على ~~الله شططا @QE@ [ آية : 4 ] يعني جورا بأن | مع اله شريكا ، كقوله عز وجل ~~في ص : @QB@ ولا تشطط واهدنا @QE@ [ الآية : 22 ] يقول : لا | تجر في الحكم ~~< < # | الجن : ( 5 ) وأنا ظننا أن . . . . . # > > @QB@ وأنا ظننا @QE@ يعني حسبنا @QB@ أن لن تقول الإنس والجن على ~~الله كذبا @QE@ [ آية : 5 ] | بأن معه شريكا < < # | الجن : ( 6 ) وأنه كان رجال . . . . . # > > @QB@ وأنه كان رجال من الإنس يعوذون برجال من الجن @QE@ من دون الله ~~عز وجل ، | فأول من تعوذ بالجن قوم من أهل اليمن من بني حنيفة ، قم فشا ذلك ~~في سائر العرب ، | PageV03P405 | وذلك # أن الرجل كان يسافر في الجاهلية فإذا أدركه المساء في الأرض القفر قال : ~~أعوذ | بسيد هذا الوادى من سفهاء قومه فيبيت آمنا في جوارهم حتى يصبح ، ~~يقول : @QB@ فزادوهم رهقا @QE@ [ آية : 6 ] يقول : إن افنس زادت الجن رهقا ~~يعني غيا لتعوذهم بهم ، فزادوا الجن | فخرا في قومهم < < # | الجن : ( 7 ) وأنهم ظنوا كما . . . . . # > > @QB@ وأنهم ظنوا كما ظننتم @QE@ يعني حسب كفار الإنس الذين تعوذوا ~~برجال | من الجن في الجاهلية كما حسبتم يا معشر كفار الجن @QB@ أن لن يبعث ~~الله أحدا @QE@ [ آية : 7 ] | يعني رسولا بعد عيسى بن مريم . # تفسير سورة الجن من الآية ( 8 ) إلى الآية ( 14 ) . | < < # | الجن : ( 8 ) وأنا لمسنا السماء . . . . . # > > | وقالت الجن : ^ ( وأنا لمسنا السماء فوجدنها ملئت حرسا شديدا ) ^ ~~من الملائكة | @QB@ وشهبا @QE@ [ آية : 8 ] من الكواكب فهي تجرح ونخيل ولا ~~تقتل < < # | الجن : ( 9 ) وأنا كنا نقعد . . . . . # > > @QB@ وأنا كنا ms1206 نقعد منها @QE@ | يعنى من السماء قبل أن يبعث محمد صلى ~~الله عليه وسلم وتحرس السماء ^ ( مقعد للسمع فمن يستمع | الأن ) ^ إلى ~~السماء إذ بعث محمد صلى الله عليه وسلم @QB@ يجد له شهابا @QE@ يعني رسيا ~~من الكواكب | و @QB@ رصدا @QE@ [ آية : 9 ] من الملائكة ، وقالت الجن ~~مؤمنوهم < < # | الجن : ( 10 ) وأنا لا ندري . . . . . # > > @QB@ وأنا لا ندري أشر أريد بمن في الأرض @QE@ بإرسال محمد صلى الله ~~عليه وسلم فيكذبونه فيهلكم @QB@ أم أراد بهم ربهم رشدا @QE@ [ آية : 10 ] | ~~يقول : أم أراد أن يؤمنوا فيهتدوا < < # | الجن : ( 11 ) وأنا منا الصالحون . . . . . # > > ^ ( وأنا منا الصلحون ومنا دون ذلك ) ^ يعني دون المسلمين | كافرين ، ~~فلذلك قوله : @QB@ كنا طرائق قددا @QE@ [ آية : 11 ] يقول : أهل ملل شتى ، ~~مؤمنين | وكافرين ويهود ونصارى < < # | الجن : ( 12 ) وأنا ظننا أن . . . . . # > > @QB@ وأنا ظننا @QE@ يقول : علمنا @QB@ أن لن نعجز الله في الأرض ~~@QE@ | يعني أن لن نسبق الله في الأرض فنفوته @QB@ ولن نعجزه @QE@ يعني ولن ~~نسبقه @QB@ هربا @QE@ [ آية : | 12 ] فنفوته . | < < # | الجن : ( 13 ) وأنا لما سمعنا . . . . . # > > | ثم قال : @QB@ وأنا لما سمعنا الهدى @QE@ يعني القرآن ^ ( ءامنا به ~~) ^ يقول : # صدقنا به أنه من | الله تعالى ^ ( ^ ( فمن يؤمن بربه ) ^ فمن يصدق بتوحيد ~~الله عز وجل ^ ( فلا يخاف ) @QB@ في الآخرة @QE@ ( بخسا ) ^ يقول : لن ينقص ~~من حسناته شيئا ، ثم قال : ^ ( ولا ) @QB@ يخاف @QE@ ( رهقا ) ^ | [ آية : ~~13 ] يقول : لا يخاف أن يظلم حسناته كلها حتى يجازى بعمله السئ كله ، مثل | ~~PageV03P406 | قوله تعالى : @QB@ فلا يخاف ظلما @QE@ [ طه : 112 ] أن ينقص ~~من حسناته كلها ، ولا هضما | أن يظلم من حسناته < < # | الجن : ( 14 ) وأنا منا المسلمون . . . . . # > > @QB@ وأنا منا المسلمون @QE@ يعني المخلصين ، هذا قول التسعة ^ ( ~~ومنا | القسطون ) ^ يعني العادلين بالله وهم المردة @QB@ فمن أسلم @QE@ ~~يقول : فمن أخلص لله عز | وجل من كفار الجن ^ ( فأؤلئك تحروا رشدا ) ^ [ ~~آية : 14 ] يعني أخلصوا بالرشد . # تفسير سورة الجن من الآية ( 15 ) إلى الآية ( 18 ) . | < < # | الجن : ( 15 ) وأما القاسطون فكانوا . . . . . # > > | ^ ( وأما القسطون ) ^ يعني العادلين بالله @QB@ فكانوا لجهنم حطبا ~~@QE@ [ آية : 15 ] يعني وقودا | فهذا كله قول مؤمنى الجن التسعة ، ثم رجع ~~في التقديم إلى كفار مكة فقال ms1207 : < < # | الجن : ( 16 ) وأن لو استقاموا . . . . . # > > ^ ( وألو | استقموا على الطريقة ) ^ يعني طريقة الهدى ^ ( لأسقينهم ~~ماء غدقا ) ^ [ آية : 16 ] يعني كثيرا | من السماء ، وهو المطر ، بعد ما ~~كان رفع عنهم المطر سبع سنين ، فيكثر خيرهم < < # | الجن : ( 17 ) لنفتنهم فيه ومن . . . . . # > > @QB@ لنفتنهم فيه @QE@ يقول لكي نبتليهم فيه بالخطب ، والخير ، كقوله ~~في سورة الأعراف : @QB@ ولو أن أهل القرى آمنو @QE@ يقول : صدقوا ^ ( ~~واتقوا لفتحنا عليهم بركات السماء ) ^ [ الآية : | 96 ] يعني المطر والأرض ~~، يعني به النبات . # ثم قال : @QB@ ومن يعرض عن ذكر ربه @QE@ القرآن @QB@ يسلكه عذابا صعدا ~~@QE@ [ آية : 17 ] يعني | شدة العذاب الذي لا راحة له فيه < < # | الجن : ( 18 ) وأن المساجد لله . . . . . # > > ^ ( وأن المسجد لله ) ^ يعني الكنائس والبيع والمساجد | لله @QB@ فلا ~~تدعوا مع الله أحدا @QE@ [ آية : 18 ] وذلك أن اليهود والنصارى يشركون في | ~~صلاتهم في البيع والكنائس ، فأمر الله المؤمنين أن يوحدوه . | < < # | الجن : ( 19 ) وأنه لما قام . . . . . # > > | ثم رجع إلى مؤمني الجن التسعة فقال : @QB@ وأنه لما قام عبد الله ~~@QE@ يعني النبي صلى الله عليه وسلم | @QB@ يدعوه @QE@ يعني يعبده في بطن ~~نخلة بين مكة والطائف ، @QB@ كادوا يكونون عليه لبدا @QE@ [ آية : | 19 ] ~~يقول : # كادوا أن يرتكبوه حرصا على حفظ ما سمعوا من القرآن ، تعجبا ، وهم الجن | ~~التسعة ، ثم انقطع الكلام ، قال عز وجل : < < # | الجن : ( 20 ) قل إنما أدعو . . . . . # > > ^ ( قل إنما أدعوا ربي ) ^ وذلك أن كفار قريش | قالوا للنبي صلى الله ~~عليه وسلم بمكة : إنك جئت بأمر عظيم لم نسمع مثله قط ، وقد عاديت الناس ~~كلهم ، فأرجع عن هذا الأمر فنحن تجيرك ، فأنزل الله تعالى : ^ ( قل إنما ~~أدعوا ربي ولا أشرك به | أحدا ) ^ [ آية : 20 ] معه < < # | الجن : ( 21 ) قل إني لا . . . . . # > > @QB@ قل @QE@ لهم يا محمد @QB@ إني لا أملك لكم ضرا ولا رشدا @QE@ [ ~~آية : | 21 ] يقول : لا أقدر على أن أدفع عنكم ضرا ولا أسوق إليكم رشدا ، ~~والله يملك ذلك | كله < < # | الجن : ( 22 ) قل إني لن . . . . . # > > @QB@ قل إني لن يجيرني من الله @QE@ يعني يمنعني من الله @QB@ أحد ~~ولن أجد من دونه ملتحدا @QE@ | PageV03P407 | [ آية : 22 ] يعنى ملجا ولا ~~حرزا ، < < # | الجن : ( 23 ms1208 ) إلا بلاغا من . . . . . # > > ثم استثنى ، فقال : ^ ( إلا بلغا من الله ورسلته ) ^ فذلك | الذي ~~يجيرني من عذابه ، التبليغ لاستعجالهم بالعذاب ، فقال النبي صلى الله عليه ~~وسلم : # إني لا أملك لكم | ضر ولا رشدا ' @QB@ ومن يعص الله ورسوله @QE@ في ~~التوحيد فلا يؤمن ^ ( فإن له نار جهنم | خلدين فيها أبدا ) ^ [ آية : 23 ] ~~يدخله نارا خالدا فيها ، يعني معموا فيها لا يموتون ، ثم | انقطع الكلام ، ~~فقال : < < # | الجن : ( 24 ) حتى إذا رأوا . . . . . # > > @QB@ حتى إذا رأوا ما يوعدون @QE@ من عذاب الآخرة ، وما يوعدون من | ~~العذاب في الدنيا يعني القتل يبدو @QB@ فسيعلمون @QE@ يعني كفار مكة عند ~~نزول العذاب | ببدر ، نظيرها في سورة مريم : @QB@ من أضعف ناصرا @QE@ كفار ~~مكة أو المؤمنون ^ ( و ) ^ من | @QB@ وأقل عددا @QE@ [ آية : 24 ] يعني ~~جندا أيقرب الله العذاب أم يؤخره ، لما سمعوا الذكر | يعني قول النبي صلى ~~الله عليه وسلم في العذاب يوم بدر ، قام النصر بن الحارث وغيره فقالوا : يا ~~محمد ، | متى هذا الذي تعدنا ؟ تكذيبا به واسهتزأ ، يقول الله تبارك وتعالى ~~لنبيه صلى الله عليه وسلم في سورة | الأنبياء ، وفي هذه سورة < < # | الجن : ( 25 ) قل إن أدري . . . . . # > > @QB@ قل إن أدري @QE@ يعني ما أدري @QB@ أقريب ما توعدون @QE@ من | ~~العذاب في الدنيا يعني القتل ببدر @QB@ أم يجعل له ربي أمدا @QE@ [ آية : ~~25 ] يعني أجلا | بعيدا ، يقول : ما أدري أيقرب الله العذاب أو يؤخره ، ~~يعني بالأمد الأجل ، القتل ببدر | < < # | الجن : ( 26 ) عالم الغيب فلا . . . . . # > > @QB@ علم الغيب @QE@ يعني غيب نزول العذاب @QB@ فلا يظهر على غيبه ~~أحدا @QE@ [ آية : 26 ] | من الناس ، < < # | الجن : ( 27 ) إلا من ارتضى . . . . . # > > ثم استثنى فقال : @QB@ إلا من ارتضى من رسول @QE@ يعني رسل ربي فإنه ~~يظهرهم | على العذاب متى يكون ، ومع جبريل صلى الله عليه وسلم أعوانا من ~~الملائكة يحفظون الأنبياء حتى يفرغ | جبريل من الوحي ، قوله : @QB@ فإنه ~~يسلك @QE@ يعني يجعل @QB@ من بين يديه ومن خلفه رصدا @QE@ [ آية : 27 ] قال ~~: # كان إذا بعث الله عز وجل نبيا أتاه إبليس على صورة جبريل | وبعث الله ~~تعالى من بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم ومن ms1209 خلفه رصدا من الملائكة فا ~~يسمع الشيطان | حتى يفرغ جبريل ، عليه السلام ، من الوحي إلى صلى الله عليه ~~وسلم فإذا جاء إبليس أخبرته به الملائكة | وقالوا : هذا إبليس ، وإذا أتاه ~~جبريل < < # | الجن : ( 28 ) ليعلم أن قد . . . . . # > > @QB@ ليعلم @QE@ الرسول ^ ( أن قد أبلغوا رسلت ربهم ) ^ | يقول ليعلم ~~محمد صلى الله عليه وسلم أن الأنبياء قبله قد حفظت ، وبلغت قومهم الرسالة ، ~~كما حفظ | محمد صلى الله عليه وسلم وبلغ الرسالة ، ثم قال : @QB@ وأحاط بما ~~لديهم @QE@ يعني بما عندهم ^ ( وأحصى كل شئ | عددا ) ^ [ آية : 28 ] يعني ~~نزول العذاب بهم والله أعلم . | * * * | PageV03P408 < # > 73 < # > | < # > سورة المزمل < # > | مكية عددها عشرون آية كوفى | تفسير سورة المزمل من الآية ( 1 ) إلى ~~الآية ( 11 ) . | < < # | المزمل : ( 1 ) يا أيها المزمل # > > | قوله : @QB@ يا أيها المزمل @QE@ [ آية : 1 ] يعني الذي ضم عليه ~~ثيابه ، يعني النبي صلى الله عليه وسلم ، وذلك | # أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج من البيت وقد لبس ثيابه ، فناداه جبريل ~~، عليه السلام : @QB@ يا أيها المزمل @QE@ ، الذي قد تزمل بالثياب ، وقد ~~ضمها عليه < < # | المزمل : ( 2 ) قم الليل إلا . . . . . # > > ^ ( قم اليل إلا قليلا ) ^ [ آية : 2 ] | < < # | المزمل : ( 3 ) نصفه أو انقص . . . . . # > > @QB@ نصفه أو انقص منه قليلا @QE@ [ آية : 3 ] يقول : انقص إلى ثلث ~~الليل < < # | المزمل : ( 4 ) أو زد عليه . . . . . # > > @QB@ أو زد عليه @QE@ يعني | على النصف إلى الثلثين ، فخيره هذه ~~الساعات ، وكان هذا بمكة قبل صلوات الخمس ، ثم | قال : ^ ( ورتل القرءان ~~ترتيلا ) ^ [ آية : 4 ] ترسل به ترسلا على هينتك رويدا يعني عز | وجل بينه ~~تبينا < < # | المزمل : ( 5 ) إنا سنلقي عليك . . . . . # > > @QB@ إنا سنلقي عليك قولا ثقيلا @QE@ [ آية : 5 ] يعني القرآن شديدا ~~، لما في القرآن | من الأمر والنهي والحدود والفرائض < < # | المزمل : ( 6 ) إن ناشئة الليل . . . . . # > > ^ ( إن ناشئة اليل ) ^ يعني الليل كله والقراءة فيه ^ ( هي | أشد ~~وطئا وأقوم قيلا ) ^ يعني مواطأة بعضا لبعض @QB@ وأقوم قيلا @QE@ [ آية : 6 ~~] بالليل وأثبت ، | لأنه فارغ القلب بالليل ، وهو أفرغ منه بالنهار . | < < # | المزمل : ( 7 ) إن لك في . . . . . # > > | ^ ( إن لك في النهار سبحا طويلا ) [ آية : 7 ] يعني فراغا طويلا ~~لنومك ولحاجتك ، وكانوا | لا ms1210 يصلون إلا بالليل ، حتى # أنه كان الرجل يعلق نفسه بالليل ، فشق القيام عليه بالليل | < < # | المزمل : ( 8 ) واذكر اسم ربك . . . . . # > > ^ ( واذكر اسم ربك ) ^ يعني بالتوحيد والإخلاص ^ ( وتبتل إليه تبتيلا ~~) ^ [ آية : 8 ] يعني | وأخلص إليه إخلاصا في الدعاء والعبادة ، ثم عظم ~~الرب نفسه ، فقال : < < # | المزمل : ( 9 ) رب المشرق والمغرب . . . . . # > > ^ ( رب المشرق ) ^ | يعني حيث تطلع الشمس ^ ( و ) @QB@ رب @QE@ ( ~~والمغرب ) ^ حيث تغرب الشمس ، قال ابن | PageV03P409 | عباس : # تطلع الشمس عند مدينة يقال لها : جابلقا لها ألف باب على كل باب منها ألف ~~| حارس ، وهم الذين ذكرهم الله تعالى في كتابه ، فقال : @QB@ تطلع على قوم ~~لم نجعل لهم من دونها سترا @QE@ [ الكهف : 90 ] ، وتغرب عند مدينة يقال لها ~~: جابرسا لها ألف ألف باب | على كل باب ألف حارس ، فيتصايحون فرقا منها ، ~~فلولا صياحهم لسمعتهم وجبتها إذا هي | سقطت . # ثم عظم الرب نفسه ، فقال : @QB@ لا إله إلا هو فاتخذه وكيلا @QE@ [ آية : ~~9 ] هو رب المشرق | المغرب ، يعني يوم يستوي فيه الليل والنهار ، فذلك ~~اليوم اثنتا عشرة ساعة ، وتلك الليلة | اثنتا عشرة ساعة ، فمشرق ذلك اليوم ~~في برج الميزان ومغربه لا إله إلا هو ، فوحد الرب | نفسه @QB@ فاتخذه وكيلا ~~@QE@ يقول : اتخذ الرب وليا < < # | المزمل : ( 10 ) واصبر على ما . . . . . # > > @QB@ واصبر على ما يقولون @QE@ من تكذيبهم إياه | بالعذاب ومن الأذى ~~@QB@ واهجرهم هجرا جميلا @QE@ [ آية : 10 ] يعني اعتزلهم اعتزالا جميلا | ~~حسنا ، نسختها آية السيف في براءة < < # | المزمل : ( 11 ) وذرني والمكذبين أولي . . . . . # > > @QB@ وذرني والمكذبين @QE@ يقول : خل بيني وبين بني | المغيرة بن عبد ~~الله بن عمرو بن مخزوم ، فإن لي فيهم نقمة ببدر @QB@ أولي النعمة @QE@ في ~~الغنى | والخير @QB@ ومهلهم @QE@ هذا وعيد @QB@ قليلا @QE@ [ آية : 11 ] ~~حتى أهلكهم ببدر . # تفسير سورة المزمل من الآية ( 12 ) إلى الآية ( 15 ) . | < < # | المزمل : ( 12 ) إن لدينا أنكالا . . . . . # > > | ثم قال : @QB@ إن لدينا أنكالا وجحيما @QE@ [ آية : 12 ] فالأنكال ~~عقوبة من ألوان العذاب ، | ثم ذكر العقوبة ، فقال : وجحيما ، يعني ما عظم ~~من النار < < # | المزمل : ( 13 ) وطعاما ذا غصة . . . . . # > > @QB@ وطعاما ذا غصة @QE@ يعني | بالغصة الزقوم @QB@ وعذابا أليما ~~@QE@ [ آية : 13 ] يعني وجيما موجعا < < # | المزمل ms1211 : ( 14 ) يوم ترجف الأرض . . . . . # > > @QB@ يوم ترجف الأرض @QE@ | يعني تحرك الأرض @QB@ والجبال @QE@ من ~~الخوف @QB@ وكانت الجبال @QE@ يعني وصارت الجبال بعد | القوة والشدة ^ ( ~~كئيبا مهيلا ) ^ [ آية : 14 ] والمهيل الرمل الذي إذا حرك تبع بضعه بعضا | ~~< < # | المزمل : ( 15 ) إنا أرسلنا إليكم . . . . . # > > @QB@ إنا أرسلنا إليكم @QE@ يا أهل مكة @QB@ رسولا @QE@ يعني النبي ~~صلى الله عليه وسلم لأنه ولد فيهم فأودروه | ^ ( شهدا عليكم ) ^ أنه بلغكم ~~الرسالة ، وقد استخفوا به ، وازدروه لأنه ولد فيها @QB@ كما أرسلنا إلى ~~فرعون رسولا @QE@ [ آية : 15 ] يعني موسى ، عليه السلام ، أي أنه كان ولد ~~فيها فازدروه . # تفسير سورة المزمل من الآية ( 16 ) إلى الآية ( 19 ) . | PageV03P410 | < ~~< # | المزمل : ( 16 ) فعصى فرعون الرسول . . . . . # > > | ^ ( فعصى فرعون الرسول فأخذنه أخذا وبيلا ) ^ [ آية : 16 ] يعني ~~شديدا ، وهو الغرق | يخوف كفار مكة بالعذاب ، أن لا يكذبوا محمدا صلى الله ~~عليه وسلم فينزل بهم العذاب كما نزل بفرعون | وقومه حين كذبوا موسى ، عليه ~~السلام ، نظيرها في الدخان [ الآية : 7 ، 24 ] . < < # | المزمل : ( 17 ) فكيف تتقون إن . . . . . # > > @QB@ فكيف تتقون @QE@ يعني وكيف لا يتقون عذاب يوم يجعل فيه الولدان ~~شيبا ، ويسكر الكبير من غير | شراب ، ويشيب الصغير من غير كبر من أهوال يوم ~~القيامة @QB@ إن كفرتم @QE@ في الدنيا | @QB@ يوما يجعل الولدان شيبا @QE@ ~~[ آية : 17 ] وذلك يوم يقول الله لآدم : قم ، فابعث بعث النار ، | من كل ~~ألف تسع مائة ، وتسع وتسعين ، وواحد إلى الجنة فيساقون إلى النار سود ~~الوجوه | زرق العيون مقرنين في الحديد ، فعند ذلك يسكر الكبير من الخوف ، ~~ويشيب الصغير من | الفزع ، وتضع الحوامل ما في بطونها من الفزغ تماما وغير ~~تمام . | < < # | المزمل : ( 18 ) السماء منفطر به . . . . . # > > | ثم قال عز وجل : @QB@ السماء منفطر به @QE@ السقف به يعني الرحمن ~~لنزول الرحمن تبارك | وتعالى @QB@ كان وعده مفعولا @QE@ [ آية : 18 ] أن ~~وعده مفعولا في البعث ، يقول : # إن كائن | لا بد < < # | المزمل : ( 19 ) إن هذه تذكرة . . . . . # > > @QB@ إن هذه تذكرة @QE@ يعني آيات القرآن تذكرة يعني تفكرة @QB@ فمن ~~شاء اتخذ إلى ربه سبيلا @QE@ [ آية : 19 ] يعني بالطاعة . # تفسير سورة المزمل من الآية ( 20 ) فقط . | < < # | المزمل : ( 20 ) إن ربك ms1212 يعلم . . . . . # > > | @QB@ إن ربك يعلم أنك تقوم @QE@ إلى الصلاة @QB@ أدنى @QE@ يعني ~~أقل ^ ( من ثلثي اليل ) ^ وذلك # أن | النبي صلى الله عليه وسلم والمؤمنين كانوا يقومون في أول الإسلام من ~~الليل نصفه وثلثه ، وهذا من قبل | أن تفرض الصلوات الخمس ، فقاموا سنة فشق ~~ذلك عليهم ، فنزلت الرخصة بعد ذلك | عند السنة ، فذلك قوله : ^ ( إن ربك ~~يعلم أنك تقوم أدنى من ثلثي اليل ونصفه وثلثه وطائفة من الذين | معك ) ^ من ~~المؤمنين يقومون نصفه وثلثه ، ويقومون وينامون ^ ( والله يقدر اليل والنهار ~~علم | أن لن تحصوه ) ^ يعني قيام ثلثي الليل الأول ، ولا نصف الليل ، ولا ~~ثلث الليل ، @QB@ فتاب عليكم @QE@ يعني فتجاوز عنكم في التخفيف بعد قوله : ~~@QB@ قم الليل إلا قليلا @QE@ @QB@ وطائفة من الذين معك @QE@ [ فاقرءوا ما ~~تيسر من القرءان ) ^ عليكم في الصلاة ^ ( علم أن سيكون منكم | مرضى ) ^ فلا ~~يطيقون قيام الله ^ ( وءاخرون يضربون في الأرض ) ^ تجارا ^ ( يبتغون من فضل ~~الله ) ^ | PageV03P411 | يعني يطلبون من فضل الله الرزق ^ ( وءاخرون ~~يقتلون في سبيل الله ) ^ ولا يصغون قيام الليل ، | فهذه رخصة من الله عز ~~وجل لهم بعد التشديد . # ثم قال : ^ ( فاقرءوا ما تيسر ) ^ عليكم @QB@ منه @QE@ يعني من القرآن ~~فلم يوقت شيئا ، في | صلواتكم الخمس منه @QB@ وأقيموا الصلاة @QE@ يعني ~~وأتموا الصلوات الخمس ، وأعطوا الزكاة | المفروضة ، من أموالكم ، فنسخ قيام ~~الليل على المؤمنين ، وثبت قيام الليل على النبي صلى الله عليه وسلم ، | ~~وكان بين أول هذه السورة وآخرها سنة حتى فرضت الصلوات الخمس ، والزكاة ، ~~فهما | واجبتان ، فذلك قوله : ^ ( وأقيموا الصلوة وءاتوا الزكوة ) ^ يقول : ~~وأعطوا الزكاة من أموالكم | @QB@ وأقرضوا الله @QE@ يعني التطوع @QB@ قرضا ~~حسنا @QE@ يعني بالحسن طيبة بها نفسه يحتسبها تطوعا | بعد الفريضة @QB@ وما ~~تقدموا لأنفسكم من خير @QE@ يعني بالحسن من طيبة بها نفسه يحتسبها تطوعا | ~~يقول : @QB@ تجدوه عند الله هو خيرا @QE@ ثوابا عند الله في التقديم ، هو ~~خيرا ، @QB@ وأعظم أجرا @QE@ | يقول : أفضل مما أعطيتم من أموالكم وأعظم ~~أجرا يعني وأكثر خيرا ، وأفضل خيرا في | الآخرة @QB@ واستغفروا الله @QE@ ~~من الذنوب @QB@ إن الله غفور @QE@ لكم عند الاستغفار إذا | استغفرتموه @QB@ ~~رحيم @QE@ [ آية : 20 ] حين ms1213 رخص لكم بالتوبة . | * * * | PageV03P412 < # > 74 < # > | < # > سورة المدثر < # > | مكية ، عددها ست وخمسون آية كوفى | تفسير سورة المدثر من الآية ( 1 ) ~~إلى الآية ( 7 ) . | < < # | المدثر : ( 1 ) يا أيها المدثر # > > | @QB@ يا أيها المدثر @QE@ [ آية : 1 ] يعني النبي صلى الله عليه ~~وسلم ، وذلك أن كفار مكة آذوه ، فانطلق إلى | جبل حراء ليتوارى عنهم ، ~~فبينما هو يمشي ، إذ سمع مناديا يقول : يا محمد ، فنظر يمينا | وشمالا وإلى ~~السماء ، فلم ير شيئا ، فمضى على وجهه ، فنودي الثانية : يا محمد ، فنظر ~~يمينا | وشمالا ، ومن خلفه ، فلم ير شيئا إلا السماء ، ففزع ، وقال : لعل ~~هذا شيطان يدعوني ، | فمضى على وجهه ، فنودي في قفاه : يا محمد ، يا محمد ، ~~فنظر خلفه ، وعن يمينه ، ثم نظر | إلى السماء ، فرأى مثل السرير بين السماء ~~والأرض ، وعليه دربوكة قد غلطت الأفق ، | وعليه جبريل ، عليه السلام ، مثل ~~النور المتوقد يتلألأ حتى كاد أن يغشى البصر ، ففزع | فزعا شديدا ، ثم وقع ~~مغشيا عليه ولبث ساعة . # ثم أفاق يمشي ربه رعدة شديدة ، ورجلاه تصطلكان راجعا حتى دخل على خديجة ، ~~| فدعا بماء فصبه عليه ، فقال ' دقروني ، فدثروه بقطيفة حتى استدفأ ، فلما ~~أفاق ، قال : لقد | أشفقت على نفسي ، قالت له خديجة : أبشر فوالله لا يسوؤك ~~الله أبدا لأنك تصدق | الحديث ، وتصل الرحم ، وتحمل الكل ، وتقرى الضيف ، ~~وتعين على نوائب الخير . # فأتاه جبريل ، عليه السلام ، وهو متقنع بالقطيفة ، فقال : @QB@ يا أيها ~~المدثر @QE@ بقطيفة ، | المتقنع فيها < < # | المدثر : ( 2 ) قم فأنذر # > > @QB@ قم فأنذر @QE@ [ آية : 2 ] كفار مكة العذاب أن لم يوحدوا الله ~~تعالى < < # | المدثر : ( 3 ) وربك فكبر # > > @QB@ وربك فكبر @QE@ [ آية : 3 ] يعني فعظم ، ولا تعظمن كفار مكة في ~~نفسك ، فقام من مضجعه ذلك ، | فقال : الله أكبر كبيرا ، فكبرت خديجة ، ~~وخرجت وعلمت أنه قد أوحى إليه < < # | المدثر : ( 4 ) وثيابك فطهر # > > @QB@ وثيابك فطهر @QE@ [ آية : 4 ] يقول : طهر بالتوبة من المعاصي ، ~~وكانت العرب تقول للرجل : إذا | أذنب أنه دنس الثياب ، وإذا توفى ، قالوا : ~~إنه لطاهر الثياب < < # | المدثر : ( 5 ) والرجز فاهجر # > > @QB@ والرجز فاهجر @QE@ [ آية : 5 ] | PageV03P413 | يعنى الأوثان ، ~~يساف ونائلة وهما صنمان عند البيت يمسح وجوههما من ms1214 مر بهما من | كفار مكة ، ~~فأمر الله تبارك وتعالى النبي صلى الله عليه وسلم أن يجتنبهما ، يعني ~~بالرجز أوثان لا تتحرك | بمنزلة الإبل ، يعني داء يأخذها ذلك الداء ، فلا ~~تتحرك من وجع الرجز فشبه الآلهة بها . | < < # | المدثر : ( 6 ) ولا تمنن تستكثر # > > | ثم قال : @QB@ ولا تمنن تستكثر @QE@ [ آية : 6 ] يقول : ولا تعط ~~عطية لتعطى أكثر من عطيتك | < < # | المدثر : ( 7 ) ولربك فاصبر # > > @QB@ ولربك فاصبر @QE@ [ آية : 7 ] يعزى نبيه صلى الله عليه وسلم ~~ليصبر على الأذى والتكذيب من كفار مكة . # تفسير سورة المدثر من الآية ( 8 ) إلى الآية ( 17 ) . | < < # | المدثر : ( 8 ) فإذا نقر في . . . . . # > > | @QB@ فإذا نقر في الناقور @QE@ [ آية : 8 ] يعني نفخ في الصور ، ~~والناقور القرن الذين ينفخ فيه | إسرافيل ، وهو الصور < < # | المدثر : ( 9 ) فذلك يومئذ يوم . . . . . # > > @QB@ فذلك يومئذ يوم عسير @QE@ [ آية : 9 ] يعني مشقته وشدته ، ثم ~~أخبر | على من عسره ، فقال < < # | المدثر : ( 10 ) على الكافرين غير . . . . . # > > ^ ( على الكفرين غير يسير ) ^ [ آية : 10 ] غير هين ، ويهون ذلك على ~~| المؤمن كأدنى صلاته < < # | المدثر : ( 11 ) ذرني ومن خلقت . . . . . # > > @QB@ ذرني ومن خلقت وحيدا @QE@ [ آية : 11 ] يعني الوليد بن المغيرة ~~| المخزومي ، كان يسمى الوحيد في قومه ، وذلك أن الله عز وجل أنزل على ~~النبي صلى الله عليه وسلم | ^ ( حم تنزيل الكتاب من الله العزيز العليم ~~غافر الذنب وقابل الثوب شديد العقاب | ذي الطول لا إله إلا هو إليه المصير ~~) ^ [ غافر : 1 - 3 ] . # فلما نزلت هذه الآية قام النبي صلى الله عليه وسلم في المسجد الحرام ~~فقرأها والوليد ابن المغيرة قريبا | منه يستمع إلى قراءته ، فلما فطن صلى ~~الله عليه وسلم أن الوليد بن المغيرة يستمع إلى قراءته أعاد النبي صلى الله ~~عليه وسلم | يقرأ هذه الآية : @QB@ حم تنزيل الكتاب من الله العزيز @QE@ في ~~ملكه @QB@ العليم @QE@ بخلقه | @QB@ غافر الذنب @QE@ لمن تاب من الشرك ، ~~@QB@ وقابل التوب @QE@ لمن تاب من الشرك ، | @QB@ شديد العقاب @QE@ لمن لم ~~يتب من الشرك @QB@ ذي الطول @QE@ يعني ذي الغنى عمن لم | يوحد ، ثم وحد - ~~الرب نفسه حين لم يوحده كفار مكة ، فقال : @QB@ لا إله إلا هو ms1215 إليه المصير ~~@QE@ يعني مصير الخلائق في الآخرة إليه ، فلما سمعها الوليد انطلق حتى أتى ~~مجلس | بني مخزوم ، فقال : والله ، لقد سمعت من محمد كلاما آنفا ما هو من ~~كلام الإنس ، ولا من | كلام الجن ، وأن أسفله لمعرق ، وأن أعلاه لموفق ، ~~وأن له لحلاوة ، وأن عليه لطلاوة ، وأنه | ليعلو وما يعلى . | PageV03P414 # ثم انصرف إلى منزله ، فقالت قريش : لقد سبأ الوليد ، والله لئن صبأ ~~لتصبون قريش | كلها ، وكان يقال للوليد : ريحانة قريش ، فقال أبو جهل : أنا ~~أكفيكموه ، فانطلق أبو جهل | حتى دخل على الوليد ، فقعد إليه كشبه الحزين ، ~~فقال له الوليد : ما لي أراك يا ابن أخي | حزينا ؟ فقال أبو جهل : ما ~~يمنعني أن لا أحزن وهذه قريش يجمعون لك نفقة ليعينوك على | كبرك ، ويزعمون ~~أنك إنما زينت قول محمد لتصيب من فضل طعامه ، فغضب الوليد عند | ذلك ، وقال ~~: أو ليس قد علمت قريش أني من أكثرهم مالا وولدا ، وهل يشبع محمد | وأصحابه ~~من الطعام ، فيكون لهم فضل ؟ فقال أبو جهل : فإنهم يزعمون أنك إنما زينت | ~~قول محمد من أجل ذلك . # فقام الوليد فانطلق مع أبي جهل ، حتى أتى مجلس قوه بني مخزوم ، فقال : ~~تزعمون أن | محمدا كاهن ، فهل سمعتموه يخبر بما يكون في غد ؟ قالوا : اللهم ~~لا ، قال : ويزعمون أن | محمدا شاعر ، فهل رأيتموه ينطق فيكم بشعر قط ؟ ~~قالوا : اللهم لا ، قال : وتزعمون أن | محمد كذاب ، فهل رأيتموه يكذب فيكم ~~قط ؟ قالوا : اللهم لا ، وكان يسمى محمد صلى الله عليه وسلم | قبل النبوة ~~الأمين ، فبرأه من هذه المغالة كلها . # فقالت قريش : وما هو أبا المغيرة ؟ فتفكر في نفسه ما يقول عن محمد صلى ~~الله عليه وسلم ، ثم نظر | فيما يقول عنه ، ثم عبس وجهه ، ويسر يعني وكلح ، ~~فذلك قوله عز وجل : @QB@ إنه فكر وقدر @QE@ ، وما يقول لمحمد ، فقدر له ~~السحر ، يقول الله تبارك وتعالى : @QB@ فقتل @QE@ يعني | لعن @QB@ كيف قدر ~~@QE@ لمحمد صلى الله عليه وسلم السحر ، ثم نظر ، ثم عبس ، يقول : كلح وبسر ~~، يعني | وتغير لونه يعني أعرض عن الإيمان ^ ( واستكبر عنه ms1216 فقال ) ^ الوليد ~~لقومه : ^ ( إ ن هذا ) ^ | الذي يقول محمد @QB@ إلا سحر يؤثر @QE@ فقال له ~~قومه وما السحر يا أبا المغيرة ؟ وفرحوا ، | فقال : شئ يكون ببابل إذا ~~تعلمه الإنسان يفرق بين الاثنين ومحمد يأثره ، ولما يحذفه بعد | وأيم الله ~~، لقد أصاب فيه حاجته أما رأيتموه فرق بين فلان وبين أهله ، وبين فلان وبين ~~| أبيه ، وبين فلان وبين أخيه ، وبين فلان وبين مولاه ، فهذا الذي يقول ~~محمد سحر يؤثر | عن مسليمة بن حبيب الحنفي الكذاب يقول : يرويه عنه ، فذلك ~~قوله : @QB@ إن هذا إلا سحر يؤثر @QE@ يقول : إن هذا الذي يقول محمد إلا ~~قول بشر . # قال الوليد بن المغيرة : عن يسار أبي فكيهة هو الذي يأتيه به من مسيلمة ~~الكذاب ، | فجعل الله له سقر ، وهو الباب الخامس من جهنم ، فلما قال ذلك ~~الوليد شقى ذلك على | النبي صلى الله عليه وسلم ما لم يشق عليه ، فيما قذف ~~بغيره من الكذب ، فأنزل الله تعالى على نبيه صلى الله عليه وسلم | ~~PageV03P415 | يعزيه ليصبر على تكذيبهم ، فقال : يا محمد @QB@ كذلك ما أتى ~~الذين من قبلهم من رسول إلا قالوا ساحر أو مجنون @QE@ [ الذاريات : 52 ] ، ~~وأنزل في الوليد بن المغيرة : @QB@ ذرني ومن خلقت وحيدا @QE@ يقول : خل ~~بيني يا محمد ، وبين من خلقت وحيدا ، يقول : حين لم يكن له | مال ولا بنون ~~، يعني خل بيني وبينه ، فأنا أتفرد بهلاكه ، وأما الوليد ، يعني خلقته ليس ~~له | شئ ، يقول عز وجل فأعطيته المال والولد . | < < # | المدثر : ( 12 ) وجعلت له مالا . . . . . # > > | فذلك قوله : @QB@ وجعلت له مالا ممدودا @QE@ [ آية : 12 ] يعني ~~بالمال بستانه الذي له | بالطائف ، والممدود الذي لا ينقطع خيره شتاء ولا ~~صيفا ، كقوله : @QB@ وظل ممدو @QE@ يعني | لا ينقطع < < # | المدثر : ( 13 ) وبنين شهودا # > > @QB@ وبنين شهودا @QE@ [ آية : 13 ] يعني حضورا لا يغيبون أبدا عنه ~~في تجارة ولا | غيرها لكثرة أموالهم بمكة ، وكلهم رجال منهم الوليد بن ~~الوليد ، وخالد بن الوليد ، وهو | سيف الله أسلم بعد ذلك ، وعمارة بن ~~الوليد ، وهشام بن الوليد ، والعاص بن الوليد ، | وقيس بن الوليد ، وعبد ~~شمس بن الوليد . | < < # | المدثر ms1217 : ( 14 ) ومهدت له تمهيدا # > > | ثم قال : @QB@ ومهدت له تمهيدا @QE@ [ آية : 14 ] يقول : # بسطت له في المال والولد والخير | بسطا < < # | المدثر : ( 15 ) ثم يطمع أن . . . . . # > > @QB@ ثم يطمع أن أزيد @QE@ [ آية : 15 ] لا أزيده بل أقطع ذلك عنه ~~وأهلكه ، ثم منعه الله | المال ، فلم يعطه شيئا حتى افتقر وسأل الناس ، ~~فأهلكه الله تعالى ، ومات فقيرا في | المستهزئين ، ثم نعت عمله الخبيث ، ~~فقال : < < # | المدثر : ( 16 ) كلا إنه كان . . . . . # > > @QB@ كلا إنه كان لآياتنا عنيدا @QE@ [ آية : 16 ] يعني | كان عن ~~آيات القرآن معرضا مجانبا له لا يؤمن بالقرآن . | < < # | المدثر : ( 17 ) سأرهقه صعودا # > > | ثم أخبر الله تعالى ما يصنع به في الآخرة ، فقال : @QB@ سأرهقه ~~صعودا @QE@ [ آية : 17 ] يعني | سأكلفه أن يصعد على صخرة من النار ملساء في ~~الباب الخامس ، واسم ذلك الباب | سقر ، في تلك الصخرة كوى تخرج منها ريح ، ~~وهي ريح حارة ، وهي تناثر لحمه يقول | الله جل وعز : @QB@ سأرهقه صعودا ~~@QE@ يقول : سأغشى وجهه تلك الصخرة ، وهي جبل من | نار طوله مسيرة سبعين ~~سنة ، ويصعد به فيها على وجهه ، فإذا بلغ الكافر أعلاها انحط إلى | أسفلها ~~، ثم يكلف أيضا صعودها ، ويخرج إليه من كوى تلك الصخرة ريح باردة من | ~~فوقها ومن تحتها تقطع تلك الريح لحمه ، وجلدة وجهه ، فكلما أصعد أصابته تلك ~~الريح | وإذا انحط ، حتى ينتثر اللحم من العظم ، ثم يشرب من عية آنية ، ~~التي قد انتهى حرها ، | فهذا دأبه أبدا . # تفسير سورة المدثر من الآية ( 18 ) إلى الآية ( 30 ) . | PageV03P416 < < # | المدثر : ( 18 ) إنه فكر وقدر # > > | ثم قال ، يعنى الوليد بن المغيرة : @QB@ إنه فكر @QE@ في أمر محمد ~~صلى الله عليه وسلم فزعم أنه ساحر ، وقال | مثل ما قال في التقديم @QB@ ~~وقدر @QE@ [ آية : 18 ] في قوله : # إن محمدا يفرق بين الإثنين < < # | المدثر : ( 19 ) فقتل كيف قدر # > > | @QB@ فقتل @QE@ يقول : فلعن @QB@ كيف قدر @QE@ [ آية : 19 ] السحر ~~< < # | المدثر : ( 20 ) ثم قتل كيف . . . . . # > > @QB@ ثم قتل كيف قدر @QE@ [ آية : 20 ] | يعنى ثم لعن كيف قدر < < # | المدثر : ( 21 ) ثم نظر # > > @QB@ ثم نظر @QE@ [ آية : 21 ] فيما يقول لمحمد صلى الله عليه وسلم ~~من ms1218 السحر < < # | المدثر : ( 22 ) ثم عبس وبسر # > > @QB@ ثم عبس @QE@ وجهه يعنى كلح كقوله : @QB@ عبس وتولى @QE@ [ عبس : ~~1 ] ، يعنى كلح وجوه ابن | أم مكتوم @QB@ وبسر @QE@ [ آية : 22 ] يعني ~~وتغير لون وجهه < < # | المدثر : ( 23 - 26 ) ثم أدبر واستكبر # > > @QB@ ثم أدبر واستكبر فقال إن هذا إلا سحر يؤثر إن هذا إلا قول البشر ~~سأصليه سقر @QE@ [ آية : 26 ] يعني الباب | الخامس من جهنم . | < < # | المدثر : ( 27 ) وما أدراك ما . . . . . # > > | ثم قال : ^ ( وما أدرك ما سقر ) ^ [ آية : 27 ] ثم أخبر الله عنها ~~تعظيما لها ، لشدتها ليعذبه | بها ، فقال : < < # | المدثر : ( 28 ) لا تبقي ولا . . . . . # > > @QB@ لا تبقي ولا تذر @QE@ [ آية : 28 ] يعني لا تبقى النار إذا ~~رأتهم حتى تأكلهم ولا | تذرهم إذا حلفوا لها حتى تواقعهم < < # | المدثر : ( 29 ) لواحة للبشر # > > @QB@ لواحة للبشر @QE@ [ آية : 29 ] محرقة للخلق < < # | المدثر : ( 30 ) عليها تسعة عشر # > > @QB@ عليها تسعة عشر @QE@ [ آية : 30 ] يقول : في النار من الملائكة ~~تسعة عشر خزنتها ، يعني مالكا ، ومن | ومعه ثمانية عشر ملكا ، أعينهم ~~كالبرق الخاطف ، وأنيابهم كالصياصى ، يعني مثل قرون | البقر وأشعارهم تمس ~~أقدامهم ، يخرج لهب النار من أفواههم ، ما بين منكبي أحدهم | مسيرة سبعين ~~سنة يسع كف أحدهم مثل ربيعة ومضر ، قد نزعت منهم الرأفة والرحمة | غضابا ~~يدفع أحدهم سبعين ألفا ، فليقيهم حيث أراد من جهنم ، فيهوى أحدهم في جهنم | ~~مسيرة أربعين سنة ، لا تضرهم النار لأن نورهم أشد من حر النار ، ولولا ذلك ~~لم يطيقوا | دخول النار طرفة عين ، فلما قال الله : @QB@ عليها تسعة عشر ~~@QE@ ، قال أبو جهل بن هشام : يا | معشر قريش ، ما لمحمد من الجنود إلا ~~تسعة عشر ، ويزعم أنهم خزنة جهنم يخوفكم بتسعة | عشر ، وأنتم ألدهم أيعجز ~~كل مائة منكم أن تبطش بواحد منهم ، فيخرجوا منها . # وقال أبو الأشدين ، اسمه أسيد بن كلدة بن خلف الجمحي : # أنا أكفيكم سبعة عشرة ، | أحمل منهم عشرة على ظهري ، وسبعة على صدري ، ~~واكفوني منهم اثنين ، وكان | شديدا ، فسمى أبا الأشدين لشدته بذلك سمى ، ~~وكنيته أبو الأعور . | PageV03P417 # تفسير سورة المدثر من الآية ( 21 ) فقط . | < < # | المدثر : ( 31 ) وما جعلنا أصحاب . . . . . # > > | قال ms1219 الله تعالى : ^ ( وما جعلنا أصحاب النار إلا ملئكة ) ^ يعنى ~~خزن النار @QB@ وما جعلنا عدتهم @QE@ | يعنى قلتهم @QB@ إلا فتنة للذين ~~كفروا @QE@ حين ، قال أبو الأشدين ، وأبو جهل ما قالا ، فأنزل | الله تعالى ~~في قول أبي جهل : ما لمحمد من الجنود إلا تسعة عشر ، @QB@ وما يعلم جنود ~~ربك إلا هو @QE@ يقول : ما يعلم كثرتهم أحد إلا الله . # وأنزل الله في قول أبي الأشدين : # أنا أكفيكم منهم سبعة عشرة : @QB@ عليها ملائكة غلاظ شداد @QE@ [ التحريم ~~: 6 ] ^ ( وما جعلنا أصحب النار إلا ملئكة ) ^ يعنى خزان النار @QB@ وما ~~جعلنا عدتهم @QE@ يعنى قلتهم @QB@ إلا فتنة للذين كفروا @QE@ . يعنى أبا ~~جهل ، وأبا الأشدين ، | والمستهزئين من قريش ، @QB@ ليستيقن @QE@ لكي ~~يستيقين ^ ( الذين أوتوا الكتب ) ^ يقول : ليعلم | مؤمنوا أهل التوراة أن ~~الذي قال محمد صلى الله عليه وسلم حق ، لأن عدة خزان جهنم في التوارة تسعة ~~عشر . # ^ ( ويزداد الذين ءامنوا إيمنا ) ^ يعنى تصديقا ولا يشكوا في محمد صلى ~~الله عليه وسلم بما جاء به @QB@ ولا يرتاب @QE@ يقول : ولكي لا يرتاب يعنى ~~لكي لا يشك يقول : لئلا يشك ^ ( الذين أوتوا | الكتب ) ^ يعنى أهل التوراة ~~^ ( و ) ^ لا يشك @QB@ والمؤمنون @QE@ أن خزنة جهنم تسعة عشر | @QB@ وليقول ~~الذين في قلوبهم مرض @QE@ يعنى الشك ، وهم اليهود من أهل المدينة ^ ( ~~والكفرون ) ^ من | أهل مكة ، يعنى مشركي العرب @QB@ ماذا أراد الله بهذا ~~مثلا @QE@ يعنى ذكره عدة خزنة جهنم ، | يستقلونهم . # يقول الله عز وجل : @QB@ كذلك يضل الله @QE@ بهذا المثل @QB@ من يشاء ~~@QE@ عن دينه ^ ( ويهدى من | يشاء ) إلى دينه وأنزل في قول أبي جهل ، وأبي ~~الأشدين ما لمحمد من الجنود إلا تسعة | عشر ، فقال الله تعالى : ^ ( وما ~~يعلم جنود ربك إلا هو ) ^ من الكثرة حين استقلوهم ، فقال أبو | جهل لقريش : ~~أيعجز . . . مثل ما قال في التقديم ، وقالوا ما قالوا . # ثم رجع إلى سقر ، فقال : ^ ( وما هي ) ^ يعني سقر ^ ( إلا ذكرى للبشر ) ^ ~~[ آية : 31 ] يعنى | سقر تذكر وتفكر . للعالم . | PageV03P418 # تفسير سورة المدثر من الآية ( 32 ) إلى الآية ( 56 ) . | < < # | المدثر : ( 32 - 33 ) كلا والقمر # > > | ثم أقسم الرب من أجل سقر ، فقال : ^ ( كلا ms1220 والقمر واليل إذ أدبر ) ~~^ [ آية : 33 ] | يعنى إذا ذهبت ظلمته < < # | المدثر : ( 34 ) والصبح إذا أسفر # > > @QB@ والصبح إذا أسفر @QE@ [ آية : 34 ] يعني ضوءه عن ظلمة الليل | < ~~< # | المدثر : ( 35 ) إنها لإحدى الكبر # > > @QB@ إنها @QE@ إن سقر @QB@ لإحدى الكبر @QE@ [ آية : 35 ] من أبواب ~~جهنم السبعة : جهنم ، ولظى ، | والحطمة ، والسعير ، وسقر ، والجحيم ، ~~والهاوية < < # | المدثر : ( 36 ) نذيرا للبشر # > > @QB@ نذيرا @QE@ يعني تذكرة @QB@ للبشر @QE@ [ آية : | 36 ] يعني ~~للعالمين < < # | المدثر : ( 37 ) لمن شاء منكم . . . . . # > > @QB@ لمن شاء منكم أن يتقدم @QE@ في الخير @QB@ أو يتأخر @QE@ [ آية ~~: 37 ] منه إلى | المعصية هذا تهديد ، كقوله : @QB@ فمن شاء فليؤمن ومن شاء ~~فليكفر @QE@ [ الكهف : 29 ] ، | وكقوله : @QB@ اعملوا ما شئتم @QE@ [ فصلت ~~: 40 ] . | < < # | المدثر : ( 38 ) كل نفس بما . . . . . # > > | @QB@ كل نفس بما كسبت رهينة @QE@ [ آية : 38 ] يقول : # كل كافر مرتهن بذنوبه في النار ، ثم | استثنى ، فقال : < < # | المدثر : ( 39 ) إلا أصحاب اليمين # > > ^ ( إلا أصحب اليمين ) ^ [ آية : 39 ] الذي أعطوا كتبهم بأيمانهم ولا ~~يرتهنون | بذنوبهم في النار ، ثم هم : < < # | المدثر : ( 40 - 41 ) في جنات يتساءلون # > > @QB@ في جنات يتساءلون عن المجرمين @QE@ [ آية : 41 ] فلما أخرج | ~~الله أهل التوحيد من النار ، قال المؤمنون لمن بقي في النار : < < # | المدثر : ( 42 ) ما سلككم في . . . . . # > > @QB@ ما سلككم في سقر @QE@ [ آية : | 42 ] يعني ما جعلكم في سقر ، ~~يعني ما حبسكم في النار . | < < # | المدثر : ( 43 ) قالوا لم نك . . . . . # > > | فأجابهم أهل النار عن أنفسهم : ^ ( قالوا لم تك من المصلين ) ^ [ ~~آية : 43 ] في الدنيا لله < < # | المدثر : ( 44 ) ولم نك نطعم . . . . . # > > | @QB@ ولم نك نطعم المسكين @QE@ [ آية : 44 ] في الدنيا < < # | المدثر : ( 45 ) وكنا نخوض مع . . . . . # > > @QB@ وكنا نخوض مع الخائضين @QE@ [ آية : 45 ] | في الدنيا في الباطل ~~والتكذيب كما يخوض كفار مكة < < # | المدثر : ( 46 ) وكنا نكذب بيوم . . . . . # > > @QB@ وكنا نكذب بيوم الدين @QE@ [ آية : | 46 ] يعني يوم الحساب أنه ~~غير كائن < < # | المدثر : ( 47 ) حتى أتانا اليقين # > > @QB@ حتى أتانا اليقين @QE@ [ آية : 47 ] يعني الموت . # يقول الله تعالى : < < # | المدثر : ( 48 ) فما تنفعهم شفاعة . . . . . # > > @QB@ فما تنفعهم شفاعة الشافعين @QE@ [ آية : 48 ] يعني لا ينالهم ~~يومئذ شفاعة | PageV03P419 | الملائكة والنبيين ، < < # | المدثر : ( 49 ) فما لهم عن . . . . . # > > @QB@ فما لهم عن التذكرة معرضين @QE@ [ آية ms1221 : 49 ] عن التذكرة يعنى ~~عن القرآن | معرضين ، نزلت هذه الآية في كفار قريش حين أعرضوا ، ولم يؤمنوا ~~بالحمر الوحشية | المذعورة . | < < # | المدثر : ( 50 ) كأنهم حمر مستنفرة # > > | فقال : @QB@ كأنهم حمر مستنفرة @QE@ [ آية : 50 ] بتركهم القرآن ~~إذا سمعوا منه مثل الحمر | < < # | المدثر : ( 51 ) فرت من قسورة # > > @QB@ فرت من قسورة @QE@ [ آية : 51 ] يعني الرماة وقالوا الأسد < < # | المدثر : ( 52 ) بل يريد كل . . . . . # > > @QB@ بل يريد كل امرئ منهم أن يؤتى @QE@ يقول : # يعطى @QB@ صحفا منشرة @QE@ [ آية : 52 ] فيها كتاب من الله تعالى ، وذلك ~~أن | كفار مكة قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم ، كان الرجل من بني إسرائيل ~~ذنبه وكفارة ذنبه يصبح مكتوبا | عند رأسه ، فهلا ترينا مثل هؤلاء الآيات إن ~~كنت رسولا كما تزعم ، فقال جبريل : إن | شئت فعلنا بهم كفعلنا ببني إسرائيل ~~، وأخذناهم بما أخذنا به بني إسرائيل ، فكره النبي | صلى الله عليه وسلم ، ~~وقالوا : ليصبح عند رأس كل رجل منا كتاب منشور من الله بأن آلهتنا باطل ، ~~وأن | الإله الذي في السماء حق ، وأنك رسول ، وأن الذي جئت به حق ، وتجئ ~~معك بملائكة | يشهدون بذلك كقوله ابن أبي أمية في سورة بني إسرائيل يقول ~~الله تبارك وتعالى : | < < # | المدثر : ( 53 ) كلا بل لا . . . . . # > > @QB@ كلا @QE@ لا يؤمنون بالصحف التي أرادوها . # ثم استأنف ، فقال : @QB@ بل @QE@ لكن @QB@ لا يخافون @QE@ عذاب @QB@ ~~الآخرة @QE@ [ آية : 53 ] | < < # | المدثر : ( 54 ) كلا إنه تذكرة # > > @QB@ كلا إنه تذكرة @QE@ [ آية : 54 ] يعني القرآن < < # | المدثر : ( 55 ) فمن شاء ذكره # > > @QB@ فمن شاء ذكره @QE@ [ آية : 55 ] يعنى | فهمه ، يعنى القرآن ، ثم ~~قال : < < # | المدثر : ( 56 ) وما يذكرون إلا . . . . . # > > @QB@ وما يذكرون @QE@ يعنى وما يشهدون @QB@ إلا أن يشاء الله هو أهل ~~التقوى وأهل المغفرة @QE@ [ آية : 56 ] يعنى الرب تبارك وتعالى نفسه ، يقول ~~: هو أهل أن يبقى | ولا يعصى ، وهو أهل المغفرة لمن يتوب عن المعاصي . | * ~~* * | PageV03P420 < # > 75 < # > | < # > سورة القيامة < # > | مكية ، عددها أربعون آية كوفى # تفسير سورة القيامة من الآية ( 1 ) إلى الآية ( 7 ) . | < < # | القيامة : ( 1 ) لا أقسم بيوم . . . . . # > > | ما أقسم الله بالكافرين في القرآن في غير هذه السورة قوله تعالى : ~~^ ( لا أقسم بيوم | القيمة ms1222 ) ^ [ آية : 1 ] نظيرها @QB@ واليوم الموعود ~~@QE@ [ البروج : 2 ] ، قال : وكان أهل الجاهلية ، | # إذا أراد الرجل أن يقسم قال : لا أقسم < < # | القيامة : ( 2 ) ولا أقسم بالنفس . . . . . # > > @QB@ ولا أقسم بالنفس اللوامة @QE@ [ آية : 2 ] يقول : أقسم | بالنفس ~~الكافرة التي تلوم نفسها في الآخرة ، فتقول : ^ ( يالتينى قدمت لحياتي ) ^ ~~| [ الفجر : 24 ] ^ ( يا حسرتا على ما فرطت في جنب الله ) ^ [ الزمر : 56 ] ~~، يعنى في أمر | الله في الدنيا . | < < # | القيامة : ( 3 ) أيحسب الإنسان ألن . . . . . # > > | @QB@ أيحسب @QE@ هذا ^ ( الإنسن ) ^ يعني عدي بن ربيعة بن أبي سلمة ~~ختن الأخنس بن | شريق ، وكان حليفا لبنى زهرة ، فكفر بالبعث ، وذلك # أنه أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : يا | محمد ، حدثني عن يوم ~~القيامة متى يكون ؟ وكيف أمرها وحالها ؟ فأخبره النبي صلى الله عليه وسلم | ~~بذلك . فقال : لو عاينت ذلك اليوم سأؤمن بك ، ثم قال : يا محمد ، أو يجمع ~~الله العظام | يوم القيامة ؟ قال : ' نعم ' ، فاستهزأ منه ، فأنزل الله جل ~~وعز ^ ( لا أقسم بيوم القيمة | ولا أقسم بالنفس اللوامة أيحسب الإنسن ألن ~~نجمع عظامه ) ^ [ آية : 3 ] يقول : أن لن نبعثه | من بعد الموت ، فأقسم ~~الله تعال أن يبعثه كما كان . | < < # | القيامة : ( 4 ) بلى قادرين على . . . . . # > > | ثم قال : @QB@ بلى قادرين @QE@ يعني كنا قادرين @QB@ على أن نسوي ~~بنانه @QE@ [ آية : 4 ] يعنى أصابعه ، | يعنى على أن نلحق الأصابع بالراحة ~~ونسويه حتى نجعله مثل خف البعير ، فلا ينتفع بها | كما لا ينتفع البعير بها ~~ما كان حيا ، نزلت هذه الآية في عدي بن ربيعة والأخنس بن | شريق ، ثم قال : ~~< < # | القيامة : ( 5 ) بل يريد الإنسان . . . . . # > > ^ ( بل يريد الإنسان ) ^ يعنى عدي بن ربيعة @QB@ ليفجر أمامه @QE@ [ ~~آية : 5 ] يعنى | PageV03P421 | تقديم المعصية وتأخير التوبة يوما بيوم ~~يقول : سأتوب ، حتى يموت على شر عمله ، وقد | أهلك أمامه < < # | القيامة : ( 6 ) يسأل أيان يوم . . . . . # > > ^ ( يسئل أيان يوم القيامة ) ^ [ آية : 6 ] يعنى يسأل عدي متى يوم ~~القيامة ؟ تكذيبا | بها ، فأخبر الله تعالى عن ذلك اليوم ، فقال : < < # | القيامة : ( 7 ) فإذا برق البصر # > > @QB@ فإذا برق البصر @QE@ [ آية : 7 ] يقول : إذا شخص | البصر ، فلا ~~يطوف مما يرى ms1223 من العجائب التي يراها مما كان يكفر بها في الدنيا أنه غير | ~~كائن مثلها في سورة @QB@ ق والقرآن المجيد @QE@ [ ق : 1 ] . # تفسير سورة القيامة من الآية ( 8 ) إلى الآية ( 21 ) . | < < # | القيامة : ( 8 ) وخسف القمر # > > | @QB@ وخسف القمر @QE@ [ آية : 8 ] فذهب ضوءه < < # | القيامة : ( 9 ) وجمع الشمس والقمر # > > @QB@ وجمع @QE@ بين ^ ( الشمس القمر ) ^ [ وآية : 9 ] | كالبقرتين ~~المقرونتين يوم القيامة قياما بين يدي الخلائق ، ثم ذكر فقال : < < # | القيامة : ( 10 ) يقول الإنسان يومئذ . . . . . # > > @QB@ يقول @QE@ هذا | ^ ( الإنسن ) ^ المكذب بيوم القيامة @QB@ يومئذ ~~أين المفر @QE@ [ آية : 10 ] يعني أين المهرب حتى | أحرز نفسي يقول الله ~~تبارك وتعالى : < < # | القيامة : ( 11 ) كلا لا وزر # > > @QB@ كلا لا وزر @QE@ [ آية : 11 ] يعني لا جبل يحرزك ، | ويسمى حمير ~~الجبل وزر ، ثم استأنف ، فقال : < < # | القيامة : ( 12 ) إلى ربك يومئذ . . . . . # > > @QB@ إلى ربك يومئذ المستقر @QE@ [ آية : 12 ] يعنى | المتهى يومئذ ~~إلى الله عز وجل لا تجد عنه مرحلا < < # | القيامة : ( 13 ) ينبأ الإنسان يومئذ . . . . . # > > ^ ( ينبؤا الإنسن يومئذ بما قدم ) ^ لآخرته ، ثم | قال : ^ ( و ) ^ ~~ما @QB@ وأخر @QE@ [ آية : 13 ] من خير أو شر بعد موته في دنياه ، فاستن ~~بها قوم | بعده . | < < # | القيامة : ( 14 ) بل الإنسان على . . . . . # > > | يقول الله تعالى : ^ ( بل الإنسن على نفسه بصيرة ) ^ [ آية : 14 ] ~~وذلك حين كتمت الألسن | في سورة الأنعامن وختم الله عليها في سورة ^ ( ييس ~~والقرآن الحكيم ) ^ ، فقال | @QB@ اليوم نختم على أفواههم @QE@ [ يس : 65 ] ~~، فنطقت الجوارح على الألسن بالشرك في | هذه السورة ، فلا شاهد أفضل من ~~نفسك ، فذلك قوله تبارك وتعالى : ^ ( بل الإنسن على | نفسه بصيرة ) ^ يعني ~~جسده وجوارحه شاهدة عليه بعمله ، فذلك قوله تبارك وتعالى : | @QB@ كفى ~~بنفسك اليوم عليك حسيبا @QE@ يعني شاهدا ، ثم قال : < < # | القيامة : ( 15 ) ولو ألقى معاذيره # > > @QB@ ولو ألقى معاذيره @QE@ [ آية : | 15 ] ولو أدلى بحجته لم تنفعه ~~، وكان جسده عليه شاهدا < < # | القيامة : ( 16 - 18 ) لا تحرك به . . . . . # > > @QB@ لا تحرك به لسانك لتعجل به إن علينا جمعه @QE@ في قلبك يا محمد ~~^ ( وقرءانه ) ^ [ آية : 17 ] حتى نقريكه حتى | تعلمه وتحفظه في قلبك ^ ( ~~فإذا قرأنه ) ^ يقول : فإذا تلوناه عليك يقول : إذا تلا عليك | PageV03P422 ~~| جبريل صلى الله ms1224 عليه وسلم ^ ( فاتبع قرءانه ) ^ [ آية : 18 ] يقول : ~~فاتبع ما فيه ، وذلك # أن جبريل كان يأتي | النبي صلى الله عليه وسلم بالوحي ، فإذا قرأه عليه ~~تلاه النبي صلى الله عليه وسلم قبل أن يفرغ جبريل من الوحي مخافة أن | لا ~~يحفظه ، فقال الله تعالى : @QB@ لا تحرك به لسانك @QE@ بتلاوته قبل أن يفرغ ~~جبريل صلى الله عليه وسلم | @QB@ لتعجل به إن علينا جمعه @QE@ في قلبك ^ ( ~~وقرءانه ) ^ عليك ، يعني نقريكه حتى | تحفظه . | < < # | القيامة : ( 19 ) ثم إن علينا . . . . . # > > | @QB@ ثم إن علينا بيانه @QE@ [ آية : 19 ] يعني أن نبين لك حلاله ~~وحرامه ، كما قال الله | تعالى : @QB@ قد أفلح من تزكى وذكر اسم ربه فصلى ~~@QE@ [ الأعلى : 14 ، 15 ] يقول الله | تعالى في هذه السورة < < # | القيامة : ( 20 ) كلا بل تحبون . . . . . # > > @QB@ كلا بل @QE@ لا تزكون ، ولا تصلون ، و @QB@ تحبون العاجلة @QE@ ~~[ آية : 20 ] | يعني كفار مكة ، تحبون الدنيا < < # | القيامة : ( 21 ) وتذرون الآخرة # > > @QB@ وتذرون @QE@ عمل @QB@ الآخرة @QE@ [ آية : 21 ] يقول : تختارون ~~| الحياة الدنيا على الآخرة ، فلا تطلبونها ، نظيرها في @QB@ هل أتى على ~~الإنسان @QE@ @QB@ تحبون العاجلة وتذرون الآخرة @QE@ [ القيامة : 20 ، 21 ] ~~. # تفسير سورة القيامة من الآية ( 22 ) إلى الآية ( 33 ) . | < < # | القيامة : ( 22 ) وجوه يومئذ ناضرة # > > | ثم قال : @QB@ وجوه يومئذ ناضرة @QE@ [ آية : 22 ] يعنى الحين ~~والبياض ، ويعلوه النور < < # | القيامة : ( 23 ) إلى ربها ناظرة # > > @QB@ إلى ربها ناظرة @QE@ [ آية : 23 ] يعنى ينظرون إلى الله تعالى ~~معاينة ، ثم قال جل وعز : < < # | القيامة : ( 24 ) ووجوه يومئذ باسرة # > > @QB@ ووجوه يومئذ باسرة @QE@ [ آية : 24 ] يعني متغيرة اللون < < # | القيامة : ( 25 ) تظن أن يفعل . . . . . # > > @QB@ تظن @QE@ يقول : تعلم @QB@ أن يفعل بها فاقرة @QE@ [ آية : | 25 ~~] يقول : يفعل بها شر < < # | القيامة : ( 26 ) كلا إذا بلغت . . . . . # > > @QB@ كلا @QE@ لا يؤمن بما ذكر في أمر القيامة . # ثم قال : @QB@ إذا بلغت @QE@ الأنفس @QB@ التراقي @QE@ [ آية : 26 ] يعنى ~~الحلقوم < < # | القيامة : ( 27 - 28 ) وقيل من راق # > > @QB@ وقيل من راق وظن أنه الفراق @QE@ [ آية : 28 ] يعنى وعلم أنه قد ~~يفارق الدنيا < < # | القيامة : ( 29 ) والتفت الساق بالساق # > > @QB@ والتفت الساق بالساق @QE@ | [ آية : 29 ] يعنى التف أمر الدنيا ~~بالآخرة ، فصار واحدا كلاهما ، ثم قال : < < # | القيامة : ( 30 ms1225 ) إلى ربك يومئذ . . . . . # > > @QB@ إلى ربك يومئذ المساق @QE@ [ آية : 30 ] يعني النهاية إلى الله ~~في الآخرة ليس عنها مرحل ، ثم قال : < < # | القيامة : ( 31 ) فلا صدق ولا . . . . . # > > @QB@ فلا صدق ولا صلى @QE@ [ آية : 31 ] يقول : فلا صدق أبو جهل ~~بالقرآن ولا صلى لله تعالى < < # | القيامة : ( 32 ) ولكن كذب وتولى # > > @QB@ ولكن كذب وتولى @QE@ [ آية : 32 ] يقول : ولكن كذب بالقرآن ~~وتولى عن الإيمان يقول : أعرض عن | الإيمان < < # | القيامة : ( 33 ) ثم ذهب إلى . . . . . # > > @QB@ ثم ذهب إلى أهله يتمطى @QE@ [ آية : 33 ] يقول : يتبختر ، وكذلك ~~بنو المغيرة بن عبد | PageV03P423 | الله بن عمر المخزومي إذا مشى أحدهم ~~يختال في المشي . # تفسير سورة القيامة من الآية ( 24 ) إلى الآية ( 40 ) . | < < # | القيامة : ( 34 - 35 ) أولى لك فأولى # > > | @QB@ أولى لك فأولى ثم أولى لك فأولى @QE@ [ آية : 35 ] يعني وعيدا ~~على أثر وعيد ، وذلك | أن أبا جهل تهدد النبي صلى الله عليه وسلم بالقتل ، ~~وأن النبي صلى الله عليه وسلم أخذ تلابيب أبي جهل بالبطحاء ، | فدفع في ~~صدره ، فقال : @QB@ أولى لك فأولى ثم أولى لك فأولى @QE@ يعني أبا جهل حين ~~تهدد | النبي صلى الله عليه وسلم بالقتل ، فقال أبو جهل : إليك عني ، فإنك ~~لا تستطيع أنت ولا ربك أن تفعلا | بي شيئا ، لقد علمت قريش أني أعز أهل ~~البطحاء وأكرمها ، فبأي ذلك تخوفنى يا ابن أبي | كبشة ، ثم انسل ذاهبا إلى ~~منزله ، فذلك قوله : @QB@ ثم ذهب إلى أهله يتمطى @QE@ في التقديم . | < < # | القيامة : ( 36 ) أيحسب الإنسان أن . . . . . # > > | ثم قال : ^ ( أيحسب الإنسن أن يترك سدى ) ^ [ آية : 36 ] يعنى ~~مهملا لا يحاسب بعمله ، | يعنى أبا جهل إلى آخر السورة ، ثم قال : < < # | القيامة : ( 37 ) ألم يك نطفة . . . . . # > > @QB@ ألم يك @QE@ هذا الإنسان @QB@ نطفة من مني يمنى @QE@ | [ آية : ~~37 ] < < # | القيامة : ( 38 ) ثم كان علقة . . . . . # > > @QB@ ثم كان @QE@ بعد النطفة ^ ( علقة فخلق فسوى ) ^ [ آية : 38 ] ~~الله خلقه < < # | القيامة : ( 39 ) فجعل منه الزوجين . . . . . # > > @QB@ فجعل منه الزوجين الذكر والأنثى @QE@ [ آية : 39 ] < < # | القيامة : ( 40 ) أليس ذلك بقادر . . . . . # > > @QB@ أليس ذلك @QE@ يعني أما ذلك ^ ( بقدر ) ^ الذي بدأ خلق | هذا ~~الإنسان ^ ( على أن يحى الموتى [ آية : 40 ms1226 ] يعني بقادر على البعث بعد ~~الموت . | * * * | PageV03P424 < # > 76 < # > | < # > سورة الإنسان < # > | مكية ، عددها إحدى وثلاثون آية | تفسير سورة الإنسان من الآية ( 1 ) ~~إلى الآية ( 3 ) . | < < # | الإنسان : ( 1 ) هل أتى على . . . . . # > > | قوله : ^ ( هل أتى على الإنسن ) ^ يعنى قد أتى على الإنسان @QB@ ~~حين من الدهر لم يكن شيئا مذكورا @QE@ [ آية : 1 ] يعني به آدم لا يذكر ، ~~وذلك أن الله حلق السماوات وأهلها ، والأرض | وما فيها من الجن قبل أن يخلق ~~آدم ، عليه السلام ، بواحد وعشرين ألف سنة ، وهي ثلاثة | أسباع ، فكانوا لا ~~يعرفون آدم ، ولا يذكرونه ، وكان سكان الأرض من الجن زمانا ودهرا ، ثم إنهم ~~عصوا الله تعالى وضر بعضهم بعضا ، فأرسل الله عليهم قبيلة من الملائكة ، | ~~يقال لهم : الجن وإبليس فيهم ، وكان اسم إبليس الحارث ، أرسلهم الله على ~~الجن ، | فطردوهم حتى أخرجوهم من الأرض إلى الظلمة خلف الحجاب ، وهو جبل ~~تغيب | الشمس خلفه ، وفي أصله ، وفيما بين ذلك الجبل وبين جبل قاف مسيرة ~~سنة كلها ظلمة | ومائ قائم ، ثم إن إبليس وجنده طهروا الأرض وعبدوه زمانا ، ~~فما أراد الله تعالى أن يخلق | آدم ، صلى الله عليه ، أوحى إليهم أني جاعل ~~في الأرض خليفة يعبدونني ، ويطهرون | الأرض ، فردوا إلى الله قوله ، وإبليس ~~منهم : فقالوا : ربنا أتجعل فيها من يفسد فيها ، يعني | من يعصي فيها ، ~~ويسفك الدماء ، كفعل الجن ، لا أنهم علموا الغيب ، ولكن قالوا ما | عرفوا ~~عن الجن الذين عصوا ربهم ، وقالوا : نحن نسبح بحمدك ونقدس لك ، يعنى ونطهر ~~| لك الأرض ، فأوحى الله إليهم أنى أعلم ما لا تعملون ، ثم إن الله تبارك ~~وتعالى ، قال : يا | جبريل ائتنى بطينن فهبط جبريل ، عليه السلام ، إلى ~~الأرض فأخذ ترابا من تحت الكعبة | وهو أديم الأرض وصب عليه الماء ، فتركه ~~زمانا ، حتى أنتن الطين فصار فوقها طين حر ، | وأسفلها حمأة . | ~~PageV03P425 # حدثني أبي ، قال : حدثنا الهذيل ، عن مقاتل بن سليمان ، عن عمرو بن شعيب ~~، عن | أبيه ، عن جده ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال : ' ما كان ~~من الحر منها فهم أصحاب اليمين ، | وما كان من الحمأة ms1227 فهم من أصحاب الشمال ~~' ، وذلك أن امرأ القيس بن عابس الكتمي ، | ومالك بن الضيف اليهودي اختصما ~~بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم في أمر آدم ، عليه السلام ، | وخلقه ~~، فقال مالك بن الضيف : إنما نجد في التوارة أن الله خلق آدم حين خلق ~~السماوات | والأرض ، فأنزل الله عز وجل يكذب مالك بن الضيف اليهودي : | ~~فقال : ^ ( هل أتى على الإنسن حين من الدهر ) ^ يعنى واحدا وعشرين ألف سنة ~~، وهي | ثلاثة أسباع ، بعد خلق السموات والأرض @QB@ لم يكن شيئا مذكورا ~~@QE@ يذكر ، ثم خلق | ذريته ، فقال : < < # | الإنسان : ( 2 ) إنا خلقنا الإنسان . . . . . # > > ^ ( إنا خلقنا الإنسن من نطفة أمشاج نبتليه ) ^ يعني ماء مختلطا ، ~~وهو ماء | الرجل ، وماء المرأة ، فإذا اختلطا ، فذلك المشج ، فماء الرجل ~~غليظ أبيض ، فمنه العصب ، | والعظم ، والقوة ، ونطفة المرأة صفراء رقيقة ، ~~فمنها اللحم ، والدم ، والشعر ، والظفر ، | فيختلطان فذلك الأمشاج ، فيها ~~تقديم ، يقول : جعلناه سميعا بصيرا لنبتليه . # ثم قال : ^ ( فجعلنه ) ^ بعد النطفة @QB@ سميعا بصيرا @QE@ [ آية : 2 ] ~~لنبتليه ، أي جعلناه نطفة ، | علقة ، مضغة ، ثم صار إنسانا بعد ماء ودم ^ ( ~~فجعلنه سمعيا بصيرا ) ^ من بعد ما كان نطفة | ميتة ، ثم قال : < < # | الإنسان : ( 3 ) إنا هديناه السبيل . . . . . # > > ^ ( إ نا هديناه السبيل ) ^ يعنى سبيل الضلالة والهدى @QB@ إما شاكرا ~~@QE@ أن | يكون @QB@ شاكرا @QE@ يعني موحدا في حسن خلقه لله تعالى @QB@ ~~وإما كفورا @QE@ [ آية : 3 ] فلا | يوحده ، وأيضا إما شاكرا لله في حسن ~~خلقه وإما كفورا ، يجعل هذه النعم لغير الله ، ثم | ذكر مستقر من أحسن من ~~خلقه ، ثم كفر به وعبد غيره . # تفسير سورة الإنسان من الآية ( 4 ) إلى الآية ( 22 ) . | PageV03P426 < < # | الإنسان : ( 4 ) إنا أعتدنا للكافرين . . . . . # > > | فقال : ^ ( إنا أعتدنا للكفرين ) ^ في الآخرة يعني يسرنا للكافرين ~~يعنى لمن كفر | بنعم الله تعالى ^ ( سلسلأ ) ^ يعنى سلسلة طولها سبعون ~~ذراعا بذراع الرجل الطويل من | الخلق الأول . # حدثني أبي ، رحمه الله ، قال : حدثنا الهذيل ، عن مقاتل بن سليمان ، عن ~~الضحاك بن | مزاحم الخراساني ، # عن علي بن أبي طالب ، عليه السلام ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ~~قال : ' لو أن | حلقة من ms1228 سلاسل جهنم وضعت على ذروة جبل لذاب كما يذوب ~~الرصاص ، فكيف يا | ابن آدم ، وهي عليك وحدك ' . # ثم قال : ^ ( وأغللا ) ^ فأما السلاسل ففي أعناقهم ، وأما الأغلال ففي ~~أيديهم ، ثم قال : | @QB@ وسعيرا @QE@ [ آية : 4 ] يعنى وقودا لا يطفأ ، ثم ~~ذكر ما أعد للشاكرين من نعمة ، فقال : | < < # | الإنسان : ( 5 ) إن الأبرار يشربون . . . . . # > > @QB@ إن الأبرار @QE@ يعنى الشاكرين المطيعين لله تعالى ، يعنى أبا ~~بكر ، وعمر ، وعثمان ، | وعلي ، وسلمان الفارسي ، وأبا ذر الغفاري ، وابن ~~مسعود ، وحذيفة بن اليمان ، وأبا عبيدة | بن الجراح ، وأبا الدرداء ، وابن ~~عباس @QB@ يشربون من كأس @QE@ يعنى الخمر ، وأيضا إن | الأبرار ، يعني علي ~~بن أبي طالب وأصحابه الأبرار الشاكرين لله تعالى يشربون من كأس ، | سعنى من ~~خمر @QB@ كان مزاجها كافورا @QE@ [ آية : 5 ] . | < < # | الإنسان : ( 6 ) عينا يشرب بها . . . . . # > > | ثم ذكر الكافور ، فقال : @QB@ عينا يشرب بها @QE@ يعنى الخمر @QB@ ~~عباد الله يفجرونها تفجيرا @QE@ | [ آية : 6 ] يعنى أولياء الله يمزجون ذلك ~~الخمر ، ثم جاء بذلك الماء ، فهو على برد الكافور ، | وطعم الزنجبيل ، وريح ~~المسك لا بمسك أهل الدنيا ، ولا زنجبليهم ، ولا كافورهم ، ولكن | الله ~~تعالى وصف ما عنده بما عندهم لتهتدى إليه القلوب ، ثم ذكر محاسنهم ، فقال : ~~| < < # | الإنسان : ( 7 ) يوفون بالنذر ويخافون . . . . . # > > @QB@ يوفون بالنذر @QE@ يعنى من نذر لله نذرا ، فقضى الله حاجته ~~فيوفى لله بما قد نذره ، قال : | @QB@ ويخافون يوما @QE@ يعني يوم القيامة ~~@QB@ كان شره مستطيرا @QE@ [ آية : 7 ] يعني كان شرا فاشيا في | أهل ~~السماوات والأرض ، فانشقت السماء ، وتناثرت الكواكب ، وفزعت الملائكة ، | ~~وكورت الشمس ، والقمر ، فذهب ضوءها وبدلت الأرض ونسفت الجبال ، وغارت | ~~المياه ، وتكسر كل شئ على الأرض من جبل ، أو بناء ، أو شجر ، ففشى شر يوم ~~القيامة | فيها . | PageV03P427 | < < # | الإنسان : ( 8 ) ويطعمون الطعام على . . . . . # > > | وأما قوله : @QB@ ويطعمون الطعام على حبه @QE@ أي على حبهم الطعام ~~@QB@ مسكينا ويتيما وأسيرا @QE@ | [ آية : 8 ] نزلت في أبي الدحداح ~~الأنصاري ، ويقال : # في علي بن أبي طالب ، رضي الله | عنه ، وذلك أنه صام يوما ، فلما أراد أن ~~يفطر دعا سائل ، فقال : عشوني بما عندكم ، فإني | لم أطعم اليوم شيئا ، قال ~~أبو الدحداح ، أو ms1229 على : قومى فاثردى رغيفا وصبى عليه مرقة ، | وأطعميه ، ~~ففعلت ذلك فما لبثوا أن جاءت جارية يتيمة ، فقالت : أطعموني ، فإني ضعيفة | ~~لم أطعم اليوم شيئا ، قال : يا أم الدحداح ، : قومى فاثردى رغيفا وأطعمها ، ~~فإن هذه والله | أحق من ذلك المسكين ، فبينما هم كذلك إذ جاء على الباب ~~سائل أسير ينادي : عشوا | الغريب في بلادكم ، فإني أسير في أيديكم وقد ~~أجهدنى الجوع ، فبالذي أعزكم وأذلني | لما أطعمتموني ، فقال أبو الدحداح : ~~يا أم الدحداح ، قومي ويحك فاثردى رغيفا وأطعمي | الغريب الأسير ، فإن هذا ~~أحق من أولئك فاطعموا ثلاث أرغفة ، وبقى لهم رغيف واحد ، | فأنزل الله ~~تبارك وتعالى فيهم يمدحهم بما فعلوا ، فقال : @QB@ ويطعمون الطعام على حبه ~~مسكينا ويتيما وأسيرا @QE@ يعنى باليتيم من لا أب له ولا أم ، @QB@ وأسيرا ~~@QE@ من أسارى المشركين < < # | الإنسان : ( 9 ) إنما نطعمكم لوجه . . . . . # > > @QB@ إنما نطعمكم لوجه الله @QE@ يعنى لمرضات الله تعالى @QB@ لا ~~نريد منكم جزاء ولا شكورا @QE@ [ آية : 9 ] يعني أن | تثنوا به علينا < < # | الإنسان : ( 10 ) إنا نخاف من . . . . . # > > @QB@ إنا نخاف من ربنا يوما عبوسا @QE@ يعني يوم الشدة . # قال الفراء ، هو وأبو عبيدة : هو المنتهى في الشدة @QB@ قمطريرا @QE@ [ ~~آية : 10 ] يعنى إذا عرق | الجبين فسال العرق بين عينيه من شدة الهول ، ~~فذلك قوله : @QB@ قمطريرا @QE@ فشكر الله أمرهم ، | فقال : < < # | الإنسان : ( 11 ) فوقاهم الله شر . . . . . # > > ^ ( فوقاهم الله شر ذلك اليوم ) ^ يعنى يوم القيامة شر جهنم ^ ( ~~ولقهم نضرة وسرورا ) ^ | [ آية : 11 ] نضرة في الوجوه وسرورا في القلوب ، ~~وذلك أن المسلم إذا خرج من قبره | يوم القيامة نظر أمامه ، فإذا هو بإنسان ~~وجهه مثل الشمس يضحك طيب النفس ، وعليه | ثياب بيض ، وعلى رأس تاج ، فينظر ~~إليه حتى يدنو منه ، فيقول : سلام عليك ، يا ولي الله ، | فيقول : وعليك ~~السلام من أنت يا عبد الله أنت ملك من الملائكة . فيقول : لا ، والله ، | ~~فيقول : أنت نبي من الأنبياء ؟ فيقول : لا والله ، فيقول : أنت من المقربين ~~؟ فيقول : لا والله ، | فيقول : من أنت ؟ فيقول : أنا عملك الصالح أبشرك ~~بالجنة ، والنجاة من النار ، فيقول له : يا | عبد الله ، الله أبعلم ms1230 تبشرنى ~~؟ فيقول : نعم ، فيقول : ما تريد مني ؟ فيقول له : اركبني ، | فيقول : يا ~~سبحان الله ، ما ينبغى لمثلك أن يركب عليه ، فيقول : بلى فإني طال ما ركبتك ~~| في دار الدنيا ، فإني أسألك بوجه الله ، إلا ما ركبتنى ، فيقول : لا تخف ~~أنا دليلك إلى الجنة | فيعم ذلك الفرح في وجهه حتى يتلألأ ، ويرى النور ~~والسرور في قلبه ، فذلك قلبه : | PageV03P428 | ولقاهم نضرة وسرورا ، وأما ~~الكافر ، فإنه إذا خرج من قبره نظر أمامه ، فإذا هو برجل | قبيح ، الوجه ~~أزرق العينين أسود الوجه اشد سوادا من القبر في ليلة مظلمة ، وثيابه سود | ~~يجر أنيابه في الأرض تدهده دهدهة الرعد ، ريحه انتن من الجيفة ، فيقول : من ~~أنت يا عدو | الله ؟ ويريد أن يعرض بوجهه عنه ، فيقول : يا عدو الله إلى ~~إلى ، وأنا لك اليوم ، فيقول : | ويحك أشيطان أنت ؟ فيقول : لا والله ، ~~ولكني عملك ، فيقول : ويحك ، ما تريد منى ؟ | فيقول : أريد أن أركبك ، ~~فيقول : أنشدك الله ، مهلا فإنك تفضحني على رءوس الخلائق ، | فيقول : والله ~~ما منك بد فطال ما ركبتنى فأنا اليوم أركبك ، قال فتركبه ، فذلك قوله : | ~~@QB@ وهم يحملون أوزارهم على ظهورهم ألا ساء ما يزرون @QE@ [ الأنعام : 31 ~~] . | < < # | الإنسان : ( 12 ) وجزاهم بما صبروا . . . . . # > > | ثم ذكر أولياءه ، فقال : ^ ( وجراهم ) ^ بعد البشارة @QB@ بما ~~صبروا @QE@ على البلاء @QB@ جنة وحريرا @QE@ [ آية : 12 ] ، فأما الجنة ~~فيتنعمون فيها ، وأما الحرير فليبسونه < < # | الإنسان : ( 13 ) متكئين فيها على . . . . . # > > @QB@ متكئين فيها على الأرائك @QE@ يعنى على السرر عليها الحجال @QB@ ~~لا يرون فيها شمسا @QE@ لا يصيبهم حر الشمس | @QB@ ولا زمهريرا @QE@ [ آية ~~: 13 ] يعنى ولا يصيبهم برد الزمهرير لأنه ليس فيها شتاء ولا | صيف ، فأما ~~قوله : < < # | الإنسان : ( 14 ) ودانية عليهم ظلالها . . . . . # > > ^ ( ودانية عليهم ظللها ) ^ يعنى ظلال الشجر ، وذلك أن أهل الجنة ~~يأكلون | من الفواكه إن شاءوا نياما ، وإن شاءوا قعودا ، وإن شاءوا قياما ، ~~إذا أرادوا دنت منهم | حتى يأخذوا منها ، ثم تقوم قياما ، فذلك قوله : @QB@ ~~وذللت قطوفها تذليلا @QE@ [ آية : 14 ] يعنى | أغصانها تذليلا . | < < # | الإنسان : ( 15 ) ويطاف عليهم بآنية . . . . . # > > | قوله : ^ ( ويطاف عليهم بئانية من فضة وأكواب ) ^ فهي الأكواز ~~مدورة الرءوس ms1231 التي ليس لها | عرى ، قال : @QB@ كانت قواريرا @QE@ [ آية : ~~15 ] ولكنها من فضة ، وذلك أن قوارير الدنيا من | ترابها وقوارير الجنة من ~~فضة ، فذلك قوله : @QB@ كانت قواريرا @QE@ ثم قطعها ، ثم استأنفن فقال : | ~~< < # | الإنسان : ( 16 ) قوارير من فضة . . . . . # > > ^ ( قواريرا من فضة قدروها تقديرا ) ^ [ آية : 16 ] يعني فدرت ~~الأكواب على الإناء وقدر الإناء | على كف الخادم ورى القوم ، فذلك قوله : ~~@QB@ قدروها تقديرا @QE@ . قال : < < # | الإنسان : ( 17 ) ويسقون فيها كأسا . . . . . # > > @QB@ ويسقون فيها كأسا @QE@ | يعني خمرا ، وكل شراب في الإناء ليس ~~بخمر ، وليس هو بكأس ، فقال : @QB@ كان مزاجها زنجبيلا @QE@ [ آية : 17 ] ~~يعني كأنما قد مزج فيه الزنجبيل ، قوله : < < # | الإنسان : ( 18 ) عينا فيها تسمى . . . . . # > > @QB@ عينا فيها تسمى سلسبيلا @QE@ | [ آية : 18 ] تسيل عليهم من جنة ~~عدن ، فتمر على كل جنة ، ثم ترجع لهم الجنة كلها . | < < # | الإنسان : ( 19 ) ويطوف عليهم ولدان . . . . . # > > | وأما قوله : @QB@ ويطوف عليهم ولدان مخلدون @QE@ فأما الولدان فهم ~~الغلمان الذين لا يشيبون | أبدا مخلدون ، يعنى لا يحتلمون ، ولا يشيبون ~~أبدا هم على تلك الحال لا يختلفون و لا | يكبرون ، قال : @QB@ إذا رأيتهم ~~حسبتهم لؤلؤا منثورا @QE@ [ آية : 19 ] في الحسن والبياض ، يعني في | ~~PageV03P429 | الكثرة ، مثل اللؤلؤ المنثور الذي لا يتناهى عدده ، قوله : < ~~< # | الإنسان : ( 20 ) وإذا رأيت ثم . . . . . # > > @QB@ وإذا رأيت ثم رأيت @QE@ يعنى هنالك | في الجنة رأيت @QB@ نعيما ~~وملكا كبيرا @QE@ [ آية : 20 ] وذلك أن الرجل من أهل الجنة له قصر ، | في ~~ذلك القصر سبعون قصرا ، في كل قصر سبعون بيتا ، كل بيت من لؤلؤة مجوفة ~~طولها | في السماء فرسخ ، وعرضها فرسخ ، عليها أربعة ألف مصراع من ذهب ، في ~~ذلك البيت | سرير منسوج بقضبان الدر والياقوت ، عن يمين السرير ، وعن يساره ~~أربعون ألف كرسي | من ذهب قوائمها باقوت أحمر ، على ذلك السرير سبعون فراشا ~~، كل فراش على لون ، | وهو جالس فوقها ، وهو متكئ على يساره عليه سبعون حلة ~~من ديباج ، الذي بلى جسده | حريرة بيضاء ، و على جبهته أكليل مكلل بالزبرجد ~~، والياقوت ، وألوان الجواهر كل | جوهرة على لون . # وعلى رأسه تاج من ذهب فيه سبعون ذؤابة ، في كل ذؤابة درة ms1232 ، تساوى مال ~~المشرق | والمغرب ، وفي يديه ثلاث أسورة ، سوار من ذهب ، وسوار من فضة ، ~~وسوار من لؤلؤ ، | وفي أصابع يديه ورجليه خواتيم من ذهب وفضة فيه ألوان ~~الفصوص ، وبين يديه عشرة | آلاف غلالا يكبرون ولا يشيبون أبدا ، ويوضع بين ~~يديه مائدة من ياقوتة حمراء ، طولها | ميل في ميل ، ويوضع على المائدة ~~سبعون ألف إناء من ذهب وفضة في كل إناء سبعون | لونا من الطعام ، يأخذ ~~اللقمة بيديه ، فما يخطر على باله حتى تتحول اللقمة عن حالها التي | ~~يشتهيها ، وبين يديه غلمان بأيديهم أكواب من ذهب ، وإناء من فضة معهم الخمر ~~والماء ، | فيأكل على قدر أربعين رجلا من الألوان كلها ، كلما شبع من لون ~~من الطعام سقوه | شربة مما يشتهى من الأشربة فيتجشى . # فيفتح الله تعالى عليه ألف باب من الشهوة من الشراب ، فيدخل عليه الطير ~~من | الأبواب ، كأمثال النجائب فيقومون بين يديه صفا ، فينعت كل نقسه بصوت ~~مطرب | لذيذ ألذ من كل غناء في الدنيا ، يقول : يا ولي الله ، كلني إني كنت ~~أرعى في روضة | كذا وكذا ، من رياض الجنة ، فيحلون عليه أصواتها ، فيرفع ~~بصره فينظر إليهم ، فينظر إلى | أزهاها صوتا ، وأجودها نعتا ، فيشتهيها ، ~~فيعلم الله ما وراء شهوته في قلبه من حبه ، | فيجئ الطير فيقع على المائدة ~~بعضه قديد ، وبعضه شواء ، أشد بياضا من الثلج ، وأحلى من | العسل ، فيأكل ~~حتى إذا شبع منها ، واكتفى طارت طيرا كما كانت ، فتخرج من الباب | الذي ~~كانت دخلت منه . # فهو على الأرائك وزوجته مستقبلة ، يبصر وجهه في وجهها من الصفاء والبياض ~~، | PageV03P430 | كلما أراد أن يجامعها ينظر إليها ، فيستحى أن يدعوها ، ~~فتعلم ما يريد منها زوجها ، فتدنو | إليه ، فتقول : بأبي وأمي ، ارفع رأسك ~~فانظر إلي فإنك اليوم لي ، وأنا لك فيجامعها على | قوة مائة رجل من الآولين ~~، وعلى شهوة أربعين رجلا كلما أتاها وجدها عذراء ، لا يغفل | عنها مقدار ~~أربعين يوما ، فإذا فرغ وجد ريح المسك منها ، فيزداد حبا لها ، فيها أربعة ~~| آلاف وثمان مائة زوجة مثلها لك زوجة سبعون خادما وجارية . # حدثنا عبد ms1233 الله بن ثابت ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثنا الهذيل ، عن ~~مقاتل ، عن | الضحاك بن مزاحم ، عن علي بن أبي طالب ، عليه السلام ، قال : ~~لو أن جارية أو خادما | خرجت إلى الدنيا لا قتتل عليها أهل الأرض كلهم ، ~~حتى يتفانوا . # ولو أن الحور العين أرخت ذؤايتها في الأرض لأطفأت الشمس من نورها ، قيل : ~~يا | رسول الله ، وكم بين الخادم والمخدوم ؟ قال : # والذي نفسي بيده ، إن بين الخادم والمخدوم | كالكوكب المضئ إلى جنب القمر ~~في النصف ، قال : فبينما هو جالس على سريره إذ | يبعث الله عز وجل إليه ~~مالكا معه سبعون حلة كل حلة على لون واحد ، ومعه التسليم ، | والرضا ، فيجئ ~~الملك حتى يقوم على بابه ، فيقول لحاجبه : ائذن لي على ولى الله ، فإني | ~~رسول رب العالمين إليه ، فيقول الحاجب : والله ، ما أملك منه المناجاة ، ~~ولكن سأذكرك إلى | من يليني من الحجبة ، فلا يزالون يذكرون بعضهم إلى بعض ~~حتى يأتيه الخبر بعد سبعين | بابا ، يقول : يا ولي الله ، إن رسول رب العزة ~~على الباب ، فيأذن له بالدخول عليه ، فيقول : | السلام عليك ، يا ولي الله ~~، إن الله يقرئك السلام ، وهو عنك راض ، فلولا أن الله تعالى لم | يقض عليه ~~الموت لمات من الفرح ، فذلك قوله : @QB@ وإذا رأيت ثم رأيت @QE@ يا محمد ، ~~ثم | يعنى هناك رأيت نعيما ، يعني بالنعيم الذي هو فيه وملكا كبيرا حين لا ~~يدخل عليه | رسول رب العزة إلا بإذن . | < < # | الإنسان : ( 21 ) عاليهم ثياب سندس . . . . . # > > | ثم قال @QB@ عاليهم ثياب سندس خضر وإستبرق @QE@ يعني الديباج ، ~~وإنما قال : عاليهم لأن | الذي يلي جسده حريرة بيضاء ، قال : @QB@ وحلوا ~~أساور من فضة @QE@ وقال في آية أخرى يحلون | [ آية : 21 ] وذلك أن علي باب ~~الجنة شجرة ينبع من ساقها عينان ، فإذا جاز الرجل | الصراط إلى العين ، ~~يدخل في عين منها فيغتسل فيها ، فيخرج وريحه أطيب من المسك | طوله سبعون ~~ذراعا في السماء على طول آدم ، عليه السلام ، وميلاد عيسى ابن مريم ، | ~~أبناء ثلاث وثلاثين سنة ، فأهل الجنة كلهم رجالهم ونساؤهم على قدر واحد ~~يكبر الصغر | PageV03P431 | حتى ms1234 يكون ابن ثلاث وثلاثين سنة ، وينحط الشيخ ~~عن حاله إلى ثلاث وثلاثين سنة ، | كلهم رجالهم ونساؤهم على قدر واحد في حسن ~~يوسف بن يعقوب عليهما السلام ، | ويشرب من العين الأخرى فينقى ما في صدره ~~من غل ، أو هم ، أو حد ، أو حزن ، فيظهر | الله قلبه بذلك الماء ، فيخرج ~~وقلبه على قلب أيوب ، عليه السلام ، ولسان محمد صلى الله عليه وسلم | عربي ~~، ثم ينطلقون حتى يأتوا الباب ، فتقول لهم الخزنة : طبتم ، يقولون : نعم ، ~~فتقول : | ادخو لها خالدين يبشرونهم بالخلود قبل الدخول ، بأنهم لا يخرجون ~~منها أبدا ، فأول ما | يدخل من باب الجنة ، ومعه الملكان اللذان كانا معه ~~في دار الدنيا الكرام الكاتبين ، فإذا | هو بملك معه بختية من ياقوتة حمراء ~~زمامها ياقوتة خضراء ، فإذا كانت البختية من ياقوتة | خضراء كان زمامها من ~~ياقوتة حمراء ، عليها راحلة مقدمها ومؤخرها در وياقوت ، | صفحتها الذهب ~~والفضة ، ومعه سبعون حلة فيلبسه ويضع على رأسه التاج ، ومعه عشرة | آلاف ~~غلام كاللؤلؤ المكنون ، فيقول : يا ولي الله ، اركب فإن هذا لك ، ولك مثلها ~~| فيركبها ، ولها جناحان ، خطوة منها منتهى البصر فيسير على بختيته وبين ~~يديه عشرة | آلاف غلام ، ومعه الملكان اللذان كانا معه في دار الدنيا حتى ~~يأتي إلى قصوره فينزلها ، | < < # | الإنسان : ( 22 ) إن هذا كان . . . . . # > > @QB@ إن هذا @QE@ الذي قضيت لكم @QB@ كان لكم جزاء @QE@ لأعمالكم ~~@QB@ وكان سعيكم @QE@ يعني | عملكم @QB@ مشكورا @QE@ [ آية : 22 ] يعني شكر ~~الله أعمالهم فأثابهم بها الجنة . # تفسير سورة الإنسان من الآية ( 23 ) إلى الآية ( 31 ) . | < < # | الإنسان : ( 23 - 24 ) إنا نحن نزلنا . . . . . # > > | ^ ( إنا نحن نزلنا عليك القرءان تنزيلا فاصبر لحكم ربك ) ^ يعني ~~حتى يحكم الله بينك | وبين أهل مكة ، ولا تشتم إذا شتمت ، ولا تغتظ إذا ~~ضربت ^ ( ولا تطع منهم ءاثما أو | كفورا ) ^ [ آية : 24 ] وهو الوليد بن ~~المغيرة بن هشام المخزومي ، قال : أو كفورا ، أو هاهنا | صلة ، والكفور : # هو عتبة بن ربيعة ، وذلك أنهم خلوا به في دار الندوة ، وفيهم عمرو بن | ~~عمير بن مسعود الثقفي ، فقالوا : يا محمد ، أخبرنا لم تركت دين آبائك ms1235 ~~وأجدادك ؟ فقال | الوليد بن المغيرة : إن طلبت ما لا أعطيتك نصف مالي على ~~أن تدع مقالتك هذه ، وقال | PageV03P432 | أبو البحتري بن هشام : # واللات والعزى إن ارتد عن دينه لأزوجنه ابنتى ، فإنها أحسن | النساء ، ~~وأجملهن جمالا ، وأفصحهن قولا ، وأبلغهن علما ، وقد علمت العزى بذلك ، | ~~فسكت النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك فلم يجبهم شيئا ، فقال ابن مسعود ~~الثقفي : ما لك لا تجيبنا إن | كنت تخاف عذاب ربك وذمه أجرتك فضحك النبي ~~صلى الله عليه وسلم عند ذلك ، وقبض ثوبه وقام | عنهم ، وقال : أقوال وأضعف ~~أعمال ، فأنزل الله عز وجل ^ ( إنا نحن نزلنا عليك القرءان | تنزيلا ) ^ ~~فيها تقديم ، وتأخير ^ ( ولا تطع منهم ءاثما أو كفورا ) ^ يعني الوليد بن ~~المغيرة ، وأبا | البحتري بن هشام . # وقال في قول عمرو بن عمير بن مسعود الثقفي : @QB@ قل إني لن يجيرني من ~~الله أحد ولن أجد من دونه ملتحدا @QE@ [ الجن : 22 ] ، يعني لا يؤمننى من ~~عذابه أحد ، ولن أجد | من دونه مهربا ، ^ ( إلا بلاغا من الله ورسالا له ) ~~^ [ الجن : 23 ] . | < < # | الإنسان : ( 25 ) واذكر اسم ربك . . . . . # > > | وأما قوله @QB@ واذكر اسم ربك بكرة وأصيلا @QE@ [ آية : 25 ] يعني ~~إذا صليت صلاة الغداة | وهو بكرة ، فكبر واشهد أن لا إله إلا هو ، وأصيلا ~~إذا أمسيت وصليت صلاة المغرب ، | فكبره واشهد أن لا إله إلا هو ، فهو براءة ~~من الشرك ، فذلك قوله : @QB@ واذكر اسم ربك @QE@ | بشهادة أن لا إله إلا هو ~~، قال : # كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلى الغداة ، ثم يكبر ثلاثا ، وإذا | ~~صلى المغرب كبر ثلاثا < < # | الإنسان : ( 26 ) ومن الليل فاسجد . . . . . # > > ^ ( ومن اليل فاسجد له ) ^ يعني صلاة العشاء والآخرة يقول : صل | له ~~قبل أن تنام @QB@ وسبحه ليلا طويلا @QE@ [ آية : 26 ] يعني وصل له بالليل ، ~~وكان قيام الليل | فريضة على النبي صلى الله عليه وسلم ، فتهجد به نافلة لك ~~. # ثم رجع إلى قوله عز وجل الأول : ^ ( إنا نحن نزلنا عليك القرءان تنزيلا ~~فاصبر لحكم | ربك ) ^ ، < < # | الإنسان : ( 27 ) إن هؤلاء يحبون . . . . . # > > فقال : @QB@ إن هؤلاء @QE@ الذين يأمرونك بالكفر @QB@ يحبون العاجلة ~~@QE@ يعنى ms1236 الدنيا ، | لا يهمهم شئ إلا أمر الدنيا الذهب والفضة والبناء ~~والثياب والدواب @QB@ ويذرون وراءهم @QE@ يعنى أمامه وكل شئ في القرآن ~~وراءهم ، يعنى أمامهم @QB@ يوما ثقيلا @QE@ [ آية : | 27 ] لأنها تثقل على ~~الكافرين إذا حشروا وإذا وقفوا وإذا حاسبوهم ، وإذا جازوا | الصراط فهي ~~مقدار ثلاث مائة سنة وأربعين سنة ، فأما المؤمن ، فإنه ييسر الله خروجه من ~~| قبره ، وإذا حشره ، وإذا حاسبه ، وإذا جاز الصراط ، فذلك قوله : ^ ( ~~يؤمئذ يوم عسير | على الكافرين غير يسير ) ^ [ المدثر : 9 ، 10 ] . | < < # | الإنسان : ( 28 ) نحن خلقناهم وشددنا . . . . . # > > | وأما قوله : ^ ( نحن خلقنهم ) ^ في بطون أمهاتهم وهم نطفة @QB@ ~~وشددنا أسرهم @QE@ حين | PageV03P433 | صاروا شبانا يعنى أسرة الشباب ، وما ~~خلق الله شيئا أحسن من الشباب ، منور الوجه | أسود الشعر واللحية قوى البدن ~~، وقال : ^ ( وإذا شئنا بدلنا أمثلهم ) ^ ذلك السواد والنور | بالبياض ~~والضعف @QB@ تبديلا @QE@ [ آية 28 ] من السواد حتى لا يبقى شئ منه إلا ~~البياض ، | فعلم الله عز وجل ، فقال : < < # | الإنسان : ( 29 ) إن هذه تذكرة . . . . . # > > @QB@ إن هذه @QE@ إن هذا السواد والحسن والقبح @QB@ تذكرة @QE@ | ~~يعنى عبرة @QB@ فمن شاء اتخذ إلى ربه سبيلا @QE@ [ آية : 29 ] يعنى فمن شاء ~~اتخذ في هذه | التذكرة فيعتبر ، فيشكر الله ويوحده ، ويتخذ طريقا إلى الجنة ~~، ثم رد المشيئة إليه ، فقال : | < < # | الإنسان : ( 30 ) وما تشاؤون إلا . . . . . # > > ^ ( وما تشاءون ) ^ أنتم أن تتخذوا إلى ربكم سبيلا @QB@ إلا أن يشاء ~~الله @QE@ فهو عليكم عمل | الجنة @QB@ إن الله كان عليما @QE@ يعنى بأهل ~~الجنة @QB@ حكيما @QE@ [ آية : 30 ] إذ حكم على أهل | الشقاء النار . | < < # | الإنسان : ( 31 ) يدخل من يشاء . . . . . # > > | ثم ذكر العلم والقضاء بأنه إليه ، فقال : @QB@ يدخل من يشاء في ~~رحمته @QE@ يعني في جنته | ^ ( والظلمين ) ^ يعنى المشركين @QB@ أعد لهم ~~عذابا أليما @QE@ [ آية : 31 ] يعنى وجيعا . | * * * | PageV03P434 < # > 77 < # > | < # > سورة المرسلات < # > | مكية ، عددها خمسون آية | تفسير سورة المرسلات من الآية ( 1 ) إلى ~~الآية ( 7 ) . | < < # | المرسلات : ( 1 ) والمرسلات عرفا # > > | قوله : @QB@ والمرسلات عرفا @QE@ [ آية : 1 ] يقول الملائكة ~~وأرسلوا المعروف ، ثم قال : | < < # | المرسلات : ( 2 ) فالعاصفات عصفا # > > ^ ( فالعاصفت عصفا ) ^ [ آية : 2 ] وهي الرياح ، وأما قوله : < < # | المرسلات : ( 3 ) والناشرات نشرا # > > ^ ( والنشرات نشرا ) ^ [ آية : 3 ] وهي ms1237 | أعمال بني آدم تنشر يوم ~~القيامة ، أما قوله : < < # | المرسلات : ( 4 ) فالفارقات فرقا # > > ^ ( فالفرقت فرقا ) ^ [ آية : 4 ] فهو القرآن فرق | بين الحق والباطل ~~، وأما قوله : < < # | المرسلات : ( 5 ) فالملقيات ذكرا # > > ^ ( فالملقيت ذكرا ) ^ [ آية : 5 ] فهو جبريل صلى الله عليه وسلم ~~وحده يلقى | الذكر على ألسنة الأنبياء والرسل ، وهو التاليات ذكرا ، قوله : ~~< < # | المرسلات : ( 6 ) عذرا أو نذرا # > > @QB@ عذرا أو نذرا @QE@ [ آية : 6 ] | يقول : عذرا من الله ، ونذرا ~~إلى خلقه قال : < < # | المرسلات : ( 7 ) إنما توعدون لواقع # > > @QB@ إنما توعدون @QE@ من أمر الساعة @QB@ لواقع @QE@ | [ آية : 7 ] ~~يعنى لكائن ، ثم ما يكون في ذلك اليوم أنه لكائن ، @QB@ وإن الدين لواقع ~~@QE@ | [ الصافات : 3 ] يقول : وأن الحساب لكائن . # تفسير سورة المرسلات من الآية ( 8 ) إلى الآية ( 14 ) . | < < # | المرسلات : ( 8 ) فإذا النجوم طمست # > > | قوله : @QB@ فإذا النجوم طمست @QE@ [ آية : 8 ] بعد الضوء والبياض ~~إلى السواد ، وأما قوله : | < < # | المرسلات : ( 9 ) وإذا السماء فرجت # > > @QB@ وإذا السماء فرجت @QE@ [ آية : 9 ] يقول : انفرجت عن نزول من ~~فيها من الملائكة ، ورب | العزة لحساب الخلائق < < # | المرسلات : ( 10 ) وإذا الجبال نسفت # > > @QB@ وإذا الجبال نسفت @QE@ [ آية : 10 ] يقول : من أصلها حتى استوت ~~| بالأرض ، كما كانت أول مرة ، وأما قوله : < < # | المرسلات : ( 11 ) وإذا الرسل أقتت # > > ^ ( وإذا الرسل أفتت ) ^ [ آية : 11 ] يقول : | جمعت ، ثم رجع إلى ~~الساعة في التقديم ، فقال : < < # | المرسلات : ( 12 ) لأي يوم أجلت # > > @QB@ لأي يوم أجلت @QE@ [ آية : 12 ] يقول : لأي | يوم أجلها يعنى ~~الساعة يوم القيامة ، وجمع الملائكة . | < < # | المرسلات : ( 13 ) ليوم الفصل # > > | قال تعالى : @QB@ ليوم الفصل @QE@ [ آية : 13 ] يعنى يوم القضاء < ~~< # | المرسلات : ( 14 ) وما أدراك ما . . . . . # > > @QB@ وما أدراك ما يوم الفصل @QE@ | PageV03P435 | [ آية : 14 ] ما ~~هو ؟ تعظيما لشدتها فكذبوا بذلك اليوم ، يقول الله تعالى فأوعدهم : < < # | المرسلات : ( 15 ) ويل يومئذ للمكذبين # > > ^ ( ويل | يؤمئذ للمكذبين ) ^ [ آية : 15 ] بالبعث ، فقال : # يا محمد < < # | المرسلات : ( 16 ) ألم نهلك الأولين # > > @QB@ ألم نهلك الأولين @QE@ [ آية : 16 ] | الذين كذبوا بيوم القيامة ~~أهلكتهم بالصيحة والخسف والمسخ والفرق والعدو < < # | المرسلات : ( 17 ) ثم نتبعهم الآخرين # > > @QB@ ثم نتبعهم الآخرين @QE@ [ آية : 17 ] بالأولين بالهلاك يعنى ~~العذاب يعنى كفار مكة لما كذبوا بمحمد | صلى ms1238 الله عليه وسلم < < # | المرسلات : ( 18 ) كذلك نفعل بالمجرمين # > > @QB@ كذلك نفعل بالمجرمين @QE@ [ آية : 18 ] يقول : هكذا نفعل ~~بالمجرمين يعنى الكفار | الظلمة ، يخوف كفار مكة لئلا يكذبوا بمحمد صلى ~~الله عليه وسلم أي فاحذروا ، أيا أهل مكة ، أن نفعل | بكم كما فعلنا ~~بالقرون الأولى ، ثم قال : < < # | المرسلات : ( 19 ) ويل يومئذ للمكذبين # > > @QB@ ويل يومئذ للمكذبين @QE@ [ آية : 19 ] بالبعث ، ثم | بين لهم ~~بدء خلق أنفسهم لئلا يكذبوا بالبعث ، وليعتبروا فقال : يا معشر المكذبين < ~~< # | المرسلات : ( 20 ) ألم نخلقكم من . . . . . # > > @QB@ ألم نخلقكم من ماء مهين @QE@ [ آية : 20 ] يقول : ماء ضعيف وهو ~~النطفة < < # | المرسلات : ( 21 ) فجعلناه في قرار . . . . . # > > ^ ( فجعلنه في قرار مكين ) ^ | [ آية : 21 ] يعنى الماء يمكن في ~~الرحم < < # | المرسلات : ( 22 ) إلى قدر معلوم # > > @QB@ إلى قدر معلوم @QE@ [ آية : 22 ] يعنى تسعة أشهر | < < # | المرسلات : ( 23 ) فقدرنا فنعم القادرون # > > @QB@ فقدرنا @QE@ الصبى في رحم أمه تسعة أشهر ، ودون ذلك أو فوق ذلك ~~فقال الله عز | وجل : ^ ( فنعم القدرون ) ^ [ آية : 23 ] . # تفسير سورة المرسلات من الآية ( 15 ) إلى الآية ( 50 ) . | < < # | المرسلات : ( 24 ) ويل يومئذ للمكذبين # > > | ثم قال : ^ ( ويل يومئذ للمكذبين ) [ آية : 24 ] < < # | المرسلات : ( 25 ) ألم نجعل الأرض . . . . . # > > قال : ^ ( ألم تجعل الأرض كفاتا ) ^ [ آية : 25 ] | PageV03P436 | < ~~< # | المرسلات : ( 26 ) أحياء وأمواتا # > > @QB@ أحياء وأمواتا @QE@ [ آية : 26 ] يقول : أليس قد جعل لكم الأرض ~~كفاتا لكم ، تدفنون فيها ، | أمواتكم وتبثون عليها أحياءكم ، وتسكنون عليها ~~فقد كفت الموتى والأحياء ، فقال : | < < # | المرسلات : ( 27 ) وجعلنا فيها رواسي . . . . . # > > ^ ( وجعلنا فيها رواسى شمخت ) ^ وهي جبال راسخة في الأرض وأتادا ، ثم ~~قال : ^ ( وأسقيناكم | ماءا فراتا ) ^ [ آية : 27 ] يقول : ماء حلوا < < # | المرسلات : ( 28 ) ويل يومئذ للمكذبين # > > @QB@ ويل يومئذ للمكذبين @QE@ [ آية : 28 ] بالبعث وقد | علموا أن ~~الله تعالى قد خلق هذه الأشياء كلها ، قوله : < < # | المرسلات : ( 29 - 30 ) انطلقوا إلى ما . . . . . # > > @QB@ انطلقوا إلى ما كنتم به تكذبون @QE@ | [ آية : 29 ] في الدنيا ~~أنه غير كائن وهي النار وذلك أنه إذا انطلق أهل النار وهي تهمهم ، | زفرت ~~جهنم زفرة واحدة فيخرج عنق فيحيط بأهلها ، ثم تزفر زفرة أخرى فيخرج عتق | ~~لها من نار وتحيط بهم ، ثم تزفر الثالثة ms1239 فيخرج عنق فيحيط بالآخرين فتصير ~~حولهم | سرادق من نار فيخرج دخان من جهنم فيقول فوقهم ، فيظن أهلها أنه ظل ~~وأنه سينفعهم | من هذه النار ، فينطلقون كلهم بأجمعهم فيستظلون تحتها ، ~~فيجدونها أشد حرا من | السرادق ، فذلك قوله : @QB@ انطلقوا إلى ما كنتم به ~~تكذبون @QE@ وهو شعب بجهنم ، أنهم كذبوا | الرسل في الدنيا بأن العذاب في ~~الآخرة ليس كائن ، فتقول لهم الملائكة الخزان ^ ( انطلقوا | إلى ما كنتم به ~~تكذبون انطلقوا إلى ظل ذي ثلث شعب ) ^ [ آية : 30 ] لأنها تنقطع ثلاث قطع . ~~| < < # | المرسلات : ( 31 ) لا ظليل ولا . . . . . # > > | قوله : @QB@ لا ظليل @QE@ يقول : لا بارد @QB@ ولا يغني من اللهب ~~@QE@ [ آية : 31 ] يقول : من ذلك | السرادق الذي قد أحاط حولهم ، ثم ذكر ~~الظل فقال : < < # | المرسلات : ( 32 ) إنها ترمي بشرر . . . . . # > > @QB@ إنها ترمي بشرر كالقصر @QE@ [ آية : | 32 ] وهو أصول الشجر يكون ~~في البرية ، فإذا جاء الشتاء قطعت أغصانها فتبقى أصولها ، | فيحرقها البرد ~~فتسود فتراها في البرية كأمثال الجمال إذا أنيخب في البرية ، فذلك قوله : | ~~@QB@ إنها ترمي بشرر كالقصر > 2 @QB@ < # | المرسلات : ( 33 ) كأنه جمالة صفر # > > ^ ( كأنه جملت صفر ) ^ [ آية : 33 ] يقول : كأنها جمال سوداء | إذا ~~رأيتها من مكان بعيد < < # | المرسلات : ( 34 ) ويل يومئذ للمكذبين # > > @QB@ ويل يومئذ للمكذبين @QE@ [ آية : 34 ] بالبعث ، ثم ذكر الويل ~~متى | يكون ؟ فقال : < < # | المرسلات : ( 35 ) هذا يوم لا . . . . . # > > @QB@ هذا يوم لا ينطقون @QE@ [ آية : 35 ] < < # | المرسلات : ( 36 ) ولا يؤذن لهم . . . . . # > > @QB@ ولا يؤذن لهم @QE@ في الكلام | @QB@ فيعتذرون @QE@ [ آية : 36 ] ~~فقال أن تعتذروا < < # | المرسلات : ( 37 ) ويل يومئذ للمكذبين # > > @QB@ ويل يومئذ للمكذبين @QE@ [ آية : 37 ] بالبعث ، | < < # | المرسلات : ( 38 ) هذا يوم الفصل . . . . . # > > ثم قال إن : @QB@ هذا يوم الفصل @QE@ وهو يوم القيامة وهو يوم الذين ~~@QB@ جمعنكم @QE@ يا معشر | أهل مكة ، وسائر الناس ممن بعدكم @QB@ والأولين ~~@QE@ [ آية : 38 ] الذين كذبوا بالبعث من | قبلكم من الأمم الخالية < < # | المرسلات : ( 39 ) فإن كان لكم . . . . . # > > @QB@ فإن كان لكم كيد فكيدون @QE@ [ آية : 39 ] يقول : إن كان لكم | ~~مكرنا مكروا < < # | المرسلات : ( 40 ) ويل يومئذ للمكذبين # > > @QB@ ويل يومئذ للمكذبين @QE@ [ آية : 40 ] بالبعث . | < < # | المرسلات : ( 41 ) إن المتقين في . . . . . # > > | قوله : @QB@ إن المتقين @QE@ يعني به ms1240 الموحدين ^ ( في ظلل وعيون ) ~~^ [ آية : 41 ] يعنى في | جنات ، يقول : في البساتين ونعيم فهو اللباس الذي ~~يلبسون من سندس واستبرق والحرير | PageV03P437 | والنساء < < # | المرسلات : ( 42 ) وفواكه مما يشتهون # > > @QB@ وفواكه مما يشتهون @QE@ [ آية : 42 ] < < # | المرسلات : ( 43 ) كلوا واشربوا هنيئا . . . . . # > > @QB@ كلوا واشربوا هنيئا بما كنتم تعملون @QE@ [ آية : | 43 ] من ~~الحسنات في دار الدنيا ، ثم يا محمد < < # | المرسلات : ( 44 ) إنا كذلك نجزي . . . . . # > > @QB@ إنا كذلك نجزي المحسنين @QE@ [ آية : 44 ] | يقول : هكذا تجزى ~~المحسنين من أمتك بأعمالهم في الجنة ، ثم قال الله تعالى : < < # | المرسلات : ( 45 ) ويل يومئذ للمكذبين # > > @QB@ ويل يومئذ للمكذبين @QE@ [ آية : 45 ] بالبعث < < # | المرسلات : ( 46 ) كلوا وتمتعوا قليلا . . . . . # > > @QB@ كلوا وتمتعوا قليلا إنكم مجرمون @QE@ [ آية : 46 ] فيحل بكم ما ~~| أحل بالذين من قبلكم من العذاب < < # | المرسلات : ( 47 ) ويل يومئذ للمكذبين # > > @QB@ ويل يومئذ للمكذبين @QE@ [ آية : 47 ] قال : < < # | المرسلات : ( 48 ) وإذا قيل لهم . . . . . # > > @QB@ وإذا قيل لهم اركعوا لا يركعون @QE@ [ آية : 48 ] يعنى الصلوات ~~الخمس ، قالوا : لا نصلى إلا أن | يكون بين أيدينا أوثانا < < # | المرسلات : ( 49 ) ويل يومئذ للمكذبين # > > @QB@ ويل يومئذ للمكذبين @QE@ [ آية : 49 ] بالبعث < < # | المرسلات : ( 50 ) فبأي حديث بعده . . . . . # > > @QB@ فبأي حديث بعده يؤمنون @QE@ [ آية : 50 ] يعنى بالقرآن . | * * ~~* | PageV03P438 < # > 78 < # > | < # > سورة النبأ < # > | مكية عددها أربعون آية كوفى | تفسير سورة النبأ من الآية ( 1 ) إلى ~~الآية ( 16 ) . | < < # | النبأ : ( 1 ) عم يتساءلون # > > | @QB@ عم يتساءلون @QE@ [ آية : 1 ] < < # | النبأ : ( 2 ) عن النبإ العظيم # > > @QB@ عن النبإ العظيم @QE@ [ آية : 2 ] استفهما للنبي صلى الله عليه ~~وسلم عن أي | شئ يتساءلون نزلت في أبي لبابة وأصحابه ، وذلك # أن كفار مكة كانوا يجتمعون عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ويسمعون ~~حديثه إذا حدثهم خالفوا قوله ، واستهزءوا منه وسخروا ، | فأنزل الله تعالى ~~: ^ ( أن إذا سمعتم ) يا محمد ^ ( آيات الله يكفر بها ويستهزأ بها فلا | ~~تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره ) ^ [ النساء : 140 ] . # فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحدث المؤمنين فإذا رأى رجلا من ~~المشركين كف عن الحديث | حتى يذهب ، ثم اقبلوا بجماعتهم فقالوا : يا محمد ~~أبخلت بما كنت تحدثنا ؟ لو أنك حدثتنا | عن القرون الأولى ms1241 فإن حديثك عجب ، ~~قال : لا ، والله لا أحدثكم بعد يومي هذا وربي | قد نهانى عنه فأنزل الله ~~تعالى : ' عم يتساءلون عن النبإ العظيم ) ^ يعنى القرآن | كقوله : @QB@ قل ~~هو نبأ عظيم @QE@ [ ص : 67 ] لأنه كلام الله تعالى ، قال < < # | النبأ : ( 3 ) الذي هم فيه . . . . . # > > @QB@ الذي هم فيه مختلفون @QE@ [ آية : 3 ] يقول : لم يسألون عن ~~القرآن وهم يخالفونه ، ولا يؤمنون به ؟ فصدق | بعضهم به ، وكفر بعضهم به ، ~~فاختلفوا فيه ، ثم خوفهم الوعيد ، فقال : < < # | النبأ : ( 4 ) كلا سيعلمون # > > @QB@ كلا سيعلمون @QE@ | [ آية : 4 ] إذا قتلوا ببدر وتوفتهم ~~الملائكة ظالمي أنفسهم ، يضربون وجوههم وأدبارهم ، ثم | قال : < < # | النبأ : ( 5 ) ثم كلا سيعلمون # > > @QB@ ثم كلا سيعلمون @QE@ [ آية : 5 ] وعيد على أثر وعيد نزلت في ~~حيين من أحياء العرب | PageV03P439 | يعنى عبد مناف بن قصي ، وبني سهم بن ~~عمرو بن هصيص بن كعب ، نظيرها في | @QB@ ألهاكم التكاثر @QE@ [ التكاثر : 1 ~~] ثم ذكر صنعه ليعتبروا إذا بعثوا يوم القيامة وقد كذبوا | بالقيامة والبعث ~~فعظم الرب نفسه تبارك وتعالى فقال : < < # | النبأ : ( 6 ) ألم نجعل الأرض . . . . . # > > ^ ( ألم نجعل الأرض مهدا ) ^ [ آية : | 6 ] يعني فراشا وأيضا بساطا ~~مسيرة خمسمائة عام < < # | النبأ : ( 7 ) والجبال أوتادا # > > @QB@ والجبال أوتادا @QE@ [ آية : 7 ] على | الأرض لئلا تزول بأهلها ~~فاستقرت وخلق الجبال بعد خلق الأرض . | < < # | النبأ : ( 8 ) وخلقناكم أزواجا # > > | ثم قال : ^ ( وخلقنكم أزوجا ) ^ [ آية : 8 ] يعنى أصنافا ذكورا ~~وإناثا ، سودا وبيضا وحمرا | وأدما ، ولغات شتى ، فذلك قوله : ^ ( وخلقنكم ~~أزوجا ) ^ فهذا كله عظمته ، ثك ذكر نعمته | فقال : < < # | النبأ : ( 9 ) وجعلنا نومكم سباتا # > > @QB@ وجعلنا نومكم سباتا @QE@ [ آية : 9 ] يقول : # إذا دخل الليل أدرككم النوم فتستريحون ، | ولولا النوم ما استرحتم أبدا ~~من الحرص وطلب المعيشة ، فذلك قوله : @QB@ سباتا @QE@ لأنه | يسبت والنائم ~~مسبوت كأنه ميت لا يعقل < < # | النبأ : ( 10 ) وجعلنا الليل لباسا # > > ^ ( وجعلنا اليل لباسا ) ^ [ آية : 10 ] يعنى سكنا ، | كقوله : ^ ( ~~هن لباسا لكم ) ^ [ البقرة : 187 ] يعنى سكنا لكم فألبسكم ظلمته على خير | ~~وشر كثير ، ثم قال : < < # | النبأ : ( 11 ) وجعلنا النهار معاشا # > > @QB@ وجعلنا النهار معاشا @QE@ [ آية : 11 ] لكي تنتشروا لمعيشتكم ~~فهذان | نعمتان من نعم الله عليكم ms1242 ، ثم ذكر ملكه وجبروته وارتفاعه فقال : < ~~< # | النبأ : ( 12 ) وبنينا فوقكم سبعا . . . . . # > > @QB@ وبنينا فوقكم سبعا شدادا @QE@ [ آية : 12 ] يعني بالسبع السموات ~~وغلظ كل سماء مسيرة عام ، وبين كل سماءين | مثل ذلك نظير في المؤمنين : ~~@QB@ خلقنا فوقكم سبع طرائق @QE@ [ الآية : 17 ] فذلك قوله : | @QB@ شدادا ~~@QE@ قال : وهي فوقكم يا بني آدم فاحذروا ، لا تخر عليكم إن عصيتم . | < < # | النبأ : ( 13 ) وجعلنا سراجا وهاجا # > > | ثم قال : @QB@ وجعلنا سراجا وهاجا @QE@ [ آية : 13 ] يعنى الشمس ~~وحرها مضيئا ، يقول : | جعل فيها نورا وحرا ، ثم ذكر نعمه فقال : < < # | النبأ : ( 14 ) وأنزلنا من المعصرات . . . . . # > > ^ ( وأنزلنا من المعصرت ماء ثجاجا ) ^ [ آية : 14 ] | يعنى مطرا ~~كثيرا منصبا يتبع بعضه بعضا ، وذلك أن الله عز وجل يرسل الياح فتأخذ الماء ~~| من سماء الدنيا من بحر الأرزاق ، ولا تقوم الساعة ما دام به قطرة ماء ، ~~فذلك قوله : | @QB@ وفي السماء رزقكم وما توعدون @QE@ [ الذاريات : 22 ] ~~قال تجئ الريح فتثير سحابا | فتلحقه ، ثم تمطر وتخرج الريح والمطر جميعا من ~~خلل السحاب ، قال : < < # | النبأ : ( 15 ) لنخرج به حبا . . . . . # > > ^ ( لنخرج به ) 6 يعنى | بالمطر ^ ( حبا ) ^ يعنى بالحبوب كل شئ يزرع ~~ويحصد من البر والشعير والسمسم | ونحوها من الحبوب ، قال : ^ ( ونباتا ) ^ ~~[ آية : 15 ] يعنى كل شئ ينبت في الجهال | وأصحارى من الشجر والكلا فذلك ~~النبات ، وهي تنبت عاما بعام من قبل نفسها | < < # | النبأ : ( 16 ) وجنات ألفافا # > > ^ ( وجنت ألفافا ) ^ [ آية : 16 ] يعنى وبساتين ملتفة بعضها إلى بعض ~~من كثرة الشجر . # تفسير سورة النبأ من الآية ( 17 ) إلى الآية ( 30 ) . | PageV03P440 | < ~~< # | النبأ : ( 17 ) إن يوم الفصل . . . . . # > > | فقال : @QB@ إن يوم الفصل @QE@ يعنى يوم القضاء هو يوم القيامة بين ~~الخلائق ^ ( كان | ميقتا ) ^ [ آية : 17 ] يعنى كان ميقات الكافر ، وذلك ~~أنهم كانوا يقولون : @QB@ متى هذا الوعد إن كنتم صادقين @QE@ [ يس : 48 ] ~~فأنزل الله عز وجل يخبرهم بأن ميقات ذلك | اليوم كائن يوم الفصل يا معشر ~~الكفار ، فتجازون ما وعدكم على ألسنة الرسل ، ثم | أخبرهم أيضا فقال : < < # | النبأ : ( 18 ) يوم ينفخ في . . . . . # > > @QB@ يوم ينفخ في الصور @QE@ وذلك أن إسرافيل ، عليه السلام ، ينفخ ~~فيها | فيقول : أيتها العظام ms1243 البالية ، وأيتها العروق المتقطعة ، وأيتها ~~اللحوم المتمزقة ، وأيتها الأشعار | الساقطة ، اجتمعن لننفخ فيكم أرواحكم ، ~~وأجازكم بأعمالكم ويديم الملك الصوت ، | فتجتمع الأرواح كلها في القرن ، ~~والقرن طوله طول السموات والأرض ، فتخرج | أرواحهم مثل النحل سود وبيض شقى ~~وسعيد ، أرواح المؤمنين ، بيض كأمثال النحل من | السماء إلى واد بدمشق يقال ~~له : الجابية ، وتخرج أروح الكفار من الأرض السقلى سود | إلى ود بحضر موت ~~يقال له : برهوت ، وكل روح أعرف بجسد صاحبه من أحدكم إلى | منزله @QB@ ~~فتأتون أفواجا @QE@ [ آية : 18 ] ثم ينزل إسرافيل من فوق السماء السابعة ~~فيجلس | على صخرة بيت المقدس ، فيأخذ أرواح الكفار والمؤمنين ويجعلهم في ~~القرن ، ودائرة القرن | مسيرة خمسمائة عام ، ثم تنفخ في القرن فتطير ~~الأرواح حتى تطبق ما بين السماء | والأرض ، فتذهب كل روح فتقع في جسد ~~صاحبها ، فيخرج الناس من قبورهم فوجا ، | فذلك قوله : @QB@ فتأتون أفواجا ~~@QE@ يعنى زمرا زمرا ، وفرقا فرقا ، وأمما أمما ، < < # | النبأ : ( 19 ) وفتحت السماء فكانت . . . . . # > > @QB@ وفتحت السماء @QE@ | يعنى وفرجت السماء ، يعنى وفتقت السماء ~~فتقطعت @QB@ فكانت أبوابا @QE@ [ آية : 19 ] يعنى | خللا خللا فشبها الله ~~بالغيم إذا انكشفت بعد المطر ، ثم تهيج به الريح الشمال الباردة | فينقطع ~~فيصير كالأبواب < < # | النبأ : ( 20 ) وسيرت الجبال فكانت . . . . . # > > @QB@ وسيرت الجبال @QE@ يعني ونقلعت الجبال من أماكنها ، فطارت | بين ~~السماء والأرض من خشية الله ، فضرب الله لها مثلا ، فقال : @QB@ فكانت ~~سرابا @QE@ [ آية : | 20 ] يعنى مثل السراب يكون بالقاع يحسبه الظمآن ماء ، ~~فإذا أتاه لم يجده شيئا ، فذلك | قوله : @QB@ تحسبها جامدة @QE@ [ النمل : ~~88 ] يعنى من بعيد يحسبها جبلا قائما ، فإذا انتهى | PageV03P441 | إليه ~~ومسه لم يجده شيئا ، فتصير الجبال أول مرة كالمهل ، ثم تصير الثانية كالعهن ~~المنفوش ، | ثم تذهب فتصير لا شئ فتراها تحسبها جبالا ، فإذا مسستها لم ~~تجدها شيئا ، فذلك قوله : | @QB@ وسيرت الجبال @QE@ يعنى انقطعت الجبال من ~~خشية الله عز وجل يوم القيامة فكانت سرابا | فما حالك يا بن آدم . | < < # | النبأ : ( 21 ) إن جهنم كانت . . . . . # > > | @QB@ إن جهنم كانت مرصادا @QE@ [ آية : 21 ] < < # | النبأ : ( 22 ) للطاغين مآبا # > > @QB@ للطاغين @QE@ يعنى الكافرين ^ ( مئابا ) ^ [ آية : | 22 ] يعنى ~~المشركين ms1244 مرجعا إليها نزلت في الوليد بن المغيرة < < # | النبأ : ( 23 ) لابثين فيها أحقابا # > > ^ ( لبثين فيها ) ^ ثم ذكركم | يلبثون في النار فلم يوقت لهم فقال : ~~^ ( لبثين فيها ) ^ يعنى في جهنم @QB@ أحقابا @QE@ [ آية : | 23 ] يعنى في ~~جهنم أحقابا وهي سبعة عشر حقبا ، يعنى الأزمنة والأحقاب لا يدرى | عدها ، ~~ولا يعلم منتهاهه إلا الله عز وجل ، الحقب الواحد ثمانون سنة ، السنة فيها ~~ثلاثمائة | وستون يوما ، كل يوم فيها مقدار ألف سنة ، وكان هذا بمكة ، ~~وأنزل الله عز وجل < < # | النبأ : ( 24 ) لا يذوقون فيها . . . . . # > > @QB@ لا يذوقون فيها @QE@ في تلك الأحقاب @QB@ بردا @QE@ يعنى برد ~~الكافور @QB@ ولا شرابا @QE@ [ آية : 24 ] | يعنى الخمر كفعل أهل الجنة ، < ~~< # | النبأ : ( 25 ) إلا حميما وغساقا # > > ثم استثنى ، فقال : @QB@ إلا حميما وغساقا @QE@ [ آية : 25 ] @QB@ ~~إلا حميما @QE@ يعنى حارا ، وأيضا لا يذقون في جهنم بردا ولا شرابا ، يعنى ~~لا يذقون فيها | روحا طيبا ، ولا شرابا باردا ينفعهم من هذه النار . # قال أبو محمد : # قال أبو العباس أحمد بن يحيى ويقال البرد : اليوم ، @QB@ إلا حميما @QE@ ~~يعنى | بالحميم المذاب الذي قد انتهى حره ، @QB@ وغساقا @QE@ الذي قد انتهى ~~برده ، وهو الزمهرير | الذي انتهى برده < < # | النبأ : ( 26 ) جزاء وفاقا # > > @QB@ جزاء وفاقا @QE@ [ آية : 26 ] كما أنه ليس في الأعمال أخبث من | ~~الشرك بالله عز وجل وكذ لم ليس من العذاب شئ أخبث من النار فوافقت النار ~~الشرك ، | ثم قال < < # | النبأ : ( 27 ) إنهم كانوا لا . . . . . # > > @QB@ إنهم كانوا لا يرجون حسابا @QE@ [ آية : 27 ] يعنى أنهم كانوا ~~لا يخافون من | العذاب أن يحاسبوا بأعمالهم الخبيثة إذا عملوها ، قال : < < # | النبأ : ( 28 ) وكذبوا بآياتنا كذابا # > > ^ ( وكذبوا بئايتنا ) ^ يعنى القرآن | @QB@ كذابا @QE@ [ آية : 28 ] ~~يعنى تكذيبا بما فيه من الأمر والنهي ، ثم رجع إلى أعمالهم الخبيثة | فقال ~~: < < # | النبأ : ( 29 ) وكل شيء أحصيناه . . . . . # > > ^ ( وكل شئ أحصينه ) ^ من الأعمال ^ ( كتبا ) ^ [ آية : 29 ] يعنى ~~ثبتناه مكتوبا | عندنا في كتاب حفيظ يعنى اللوح المحفوظ ^ ( كتبا ) ^ يعنى ~~ما عملوا من السيئات | أثبتناه في اللوح المحفوظ مثلها ، في يس : ^ ( وكل ~~شئ أحصيناه في إمام مبين ) ^ [ الآية : | 12 ] ثم رجع إلى أهل النار ms1245 الذين ~~قال فيهم : @QB@ لابثين فيها أحقاب @QE@ [ النبأ : 23 ] فذكر | أن الخزنة ~~تقول لهم : < < # | النبأ : ( 30 ) فذوقوا فلن نزيدكم . . . . . # > > @QB@ فذوقوا فلن نزيدكم إلا عذابا @QE@ [ آية : 30 ] . # قال مقاتل ، عن أبي الزبير ، عن جابر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم : # إنه قال : الزيادة خمسة أنهار من | PageV03P442 | تحت العرش على رؤس أهل ~~النار ثلاثة أنها على مقدار الليل ، ونهران على مقدار النهار ، | كقوله في ~~النحل : @QB@ زدناهم عذابا فوق العذاب بما كانوا يفسدون @QE@ [ الآية : 88 ~~] . # قال : @QB@ فذوقوا فلن نزيدكم إلا عذابا @QE@ بعد هذه السنين ، فأما ~~الزيادة فالأنهار ، أما الآن | الذي ذكره الله عز وجل في الرحمن فليس له ~~منتهى . # تفسير سورة النبأ من الآية ( 31 ) إلى الآية ( 40 ) . # < < # | النبأ : ( 31 ) إن للمتقين مفازا # > > | ثم ذكر المؤمنين فقال : @QB@ إن للمتقين مفازا @QE@ [ آية : 31 ] ~~يعنى النجاة من ذلك العذاب | الذي سماه للطاغين قال : < < # | النبأ : ( 32 ) حدائق وأعنابا # > > @QB@ حدائق @QE@ يعنى البساتين قد حدقت حواليها الحيطان | @QB@ ~~وأعنابا @QE@ [ آية : 32 ] يعنى الفواكه < < # | النبأ : ( 33 ) وكواعب أترابا # > > @QB@ وكواعب @QE@ يعنى النساء الكاعبة يعنى عذارى | يسكن في الجنة ~~للرجال وقسموا لهن @QB@ أترابا @QE@ [ آية : 33 ] يعنى مستويات على ميلاد | ~~واحد بنات ثلاث وثلاثين سنة ، وذلك أن أهل الجنة إذا دخلوا الجنة قام ملك ~~على قصر | من ياقوت شرفه كاللؤلؤ المكنون فينادى بصوت رفيع يسمع أهل الجنة ~~أولهم وآخرهم | وأسفلهم وأعلاهم ، فيقول أين الذين كانوا نزهو ا أسماعهم عن ~~قينات الدنيا ومعازفها ، | قال ويأمر الله عز وجل جوارى فيرفعن أصواتهن ~~جميعا . | < < # | النبأ : ( 34 ) وكأسا دهاقا # > > | ثم قال : @QB@ وكأسا دهاقا @QE@ [ آية : 34 ] يعنى وشرابا كثيرا < ~~< # | النبأ : ( 35 ) لا يسمعون فيها . . . . . # > > @QB@ لا يسمعون فيها @QE@ إذا شربوا | @QB@ لغوا @QE@ يعنى حلف ~~الباطل ^ ( ولا كذبا ) ^ [ آية : 35 ] يقول : ولا يكذبون على شرابهم | كما ~~يكذب أهل الدنيا إذا شربوا ، ثم جمع أهل النار وأهل الجنة فقال : < < # | النبأ : ( 36 ) جزاء من ربك . . . . . # > > @QB@ جزاء @QE@ يعنى | ثوابا ^ ( من ربك عطاءا حسابا ) ^ [ آية : 36 ~~] يعنى يحاسب المسيئين فيجازهم بالنار ، ويحاسب | المؤمنين فيجازيهم بالجنة ~~، فأعطى هؤلاء وهؤلاء جزاءهم ولم يظلم هؤلاء المعذبين شيئا ، | فذلك قوله ms1246 : ~~^ ( عطاءا حسابا ) ^ نظيرها في الشعراء : @QB@ إن حسابهم إلا على ربي @QE@ ~~[ الآية : | 113 ] يقول : إن جزاؤهم إلا على ربي ، ثم عظم الرب تعالى نفسه ~~ودل على صنعه | فقال : < < # | النبأ : ( 37 ) رب السماوات والأرض . . . . . # > > @QB@ رب السماوات والأرض وما بينهما @QE@ يعنى الشمس ، والقمر ، ~~والنجوم ، والسحاب ، | PageV03P443 | والرياح ، قال : هو @QB@ الرحمن @QE@ ~~الرحيم ، وهم @QB@ لا يملكون منه خطابا @QE@ [ آية : 37 ] يعنى | المناجاة ~~، إذا استوى للحساب ثم أخبرهم متى يكون ذلك ؟ فقال : < < # | النبأ : ( 38 ) يوم يقوم الروح . . . . . # > > @QB@ يوم يقوم الروح @QE@ وهو | املك الذي قال الله عز وجل عنه : ~~@QB@ يسألونك عن الروح @QE@ [ الإسراء : 85 ] وجهه | وجه آدم ، عليه السلام ~~، ونصفه من نار ، ونصفه من ثلج ، فيسبح بحمد ربه ويقول : رب | كما ألفت بين ~~هذه النار وهذا الثلج ، تذيب هذه النار هذا الثلج ، ولا يطفئ هذا الثلج | ~~هذه النار ، فكذلك ألف بين عبادك المؤمنين فاختصه الله تعالى من بين الخلق ~~من عظمه ، | فقال : @QB@ يوم يقوم الروح @QE@ ثم انقطع الكلام ، فقال : ^ ( ~~والملئكة صفا لا يتكلمون ) ^ من | الخوف أربعين عاما ، @QB@ إلا من أذن له ~~الرحمن @QE@ بالكلام @QB@ وقال صوابا @QE@ [ آية : 38 ] يعني | شهادة ألا ~~إله إلا الله ، فذلك الصواب < < # | النبأ : ( 39 ) ذلك اليوم الحق . . . . . # > > @QB@ ذلك اليوم الحق @QE@ لأن العرب قالوا : إن القيامة | باطل ، ~~فذلك قوله : @QB@ اليوم الحق @QE@ ^ ( فمن شاء اتخذ إ لى ربه مثابا ) ^ [ ~~آية : 39 ] يعنى | منزلة يعنى الأعمال الصالحة ، ثم خوفهم أيضا العذاب في ~~الدنيا فقال : < < # | النبأ : ( 40 ) إنا أنذرناكم عذابا . . . . . # > > ^ ( إنا أنذرنكم | عذابا قريبا ) ^ يعنى في الدنيا القتل ببدر ، ~~وهلاك الأمم الخالية ، وإنما قال قريبا لأنها أقرب | من الآخرة ، ثم رجع ~~إلى القول الأول حين قال : ^ ( يوم يقوم الروح والملئكة صفا ) ^ فقال : | ~~@QB@ يوم ينظر المرء ما قدمت يداه @QE@ يعنى الإنسان الخاطئ يرى عمله أسود ~~مثل الجبل | @QB@ ويقول الكافر يا ليتني كنت ترابا @QE@ [ آية : 40 ] وذلك ~~أن الله عز وجل يجمع الوحوش | والسباع يوم القيامة فيقتص لبعضهم من بعض ~~حقوقهم ، حتى ليأخذ للجماعة من القرناء | بحقها ، ثم يقول لهم : كونوا ~~ترابا فيتمنى الكافر لو كان خنزيرا في الدنيا ثم صار ms1247 ترابا | كما كانت ~~الوحوش والسباع ثم صارت ترابا . | * * * | PageV03P444 < # > 79 < # > | < # > سورة النازعات < # > | مكية ، عددها ست وأربعون آية كوفى | تفسير سورة النازعات من الآية ( ~~1 ) إلى الآية ( 5 ) . | < < # | النازعات : ( 1 ) والنازعات غرقا # > > | قوله : ^ ( والنازعت غرقا ) ^ [ آية : 1 ] فهو ملك الموت وحده ، ~~ينزع روح الكافر حتى إذا | بلغ ترقوته غرقه في حلقه ، فيعذبه في حياته قبل ~~أن يميته ، ثم ينشطها من حلقه كما | ينشط السفود الكثير الشمث من الصوف ~~فينشط روح الكافر من قدمه إلى حلقه مثل | الصوف ، فذلك قوله : < < # | النازعات : ( 2 ) والناشطات نشطا # > > ^ ( والنشطت نشطا ) ^ [ آية : 2 ] فهو ملك الموت فيخرج نفسه من | ~~حلقه ومعها العروق كالغريق من الماء وأما قوله : < < # | النازعات : ( 3 ) والسابحات سبحا # > > ^ ( والسبحت سبحا ) ^ [ آية : 3 ] وهو | ملك الموت وحده ، وهي روح ~~المؤمن ولكن قال في التقديم : < < # | النازعات : ( 4 ) فالسابقات سبقا # > > ^ ( فالسبقت سبقا ) ^ ثم | ^ ( والسبحت سبحا ) ^ تقبض روح المؤمن ~~كالسابح في الماء لا يهوله الماء يقول : تستبق | الملائكة أرواحهم في حريرة ~~بيضاء من حرير الجنة ، يسبقون بها ملائكة الرحمة ، | ووجوههم مثل الشمس ~~عليهم تاج من نور ضاحكين مستبشرين طيبين ، فذلك قوله : | @QB@ تتوفاهم ~~الملائكة طيبين @QE@ [ النحل : 32 ] ، قال : ^ ( والسبحت سبحا ) ^ يقول : ~~تسبح | الملائكة في السموات لا تحجب روحه في السماء حتى يبلغ به الملك عند ~~سدرة المنتهى | عندها مأوى أرواح المؤمنين فأما الكافر فإنه أول ما ينزل ~~الملك الروح من جسده ، | فتستبق ملائكة الغضب وجوههم مثل الجمر ، وأعينهم ~~مثل البرق غضاب ، حرهم أشد | من حر النار فتوضع روحه على جمر مثل الكبريت ، ~~فيضعون روحه عليه ، وتقلب روحه | عليه ، مثل السمك ، على الطابق ، ولا تفتح ~~أبواب السماء فيهبط به الملك حتى يضعه في | سجين وهي الأرض السفلى تحت خد ~~إبليس . # هذا معنى ^ ( فالسبقت سبقا ) ^ [ آية : 4 ] أما قوله تعالى : < < # | النازعات : ( 5 ) فالمدبرات أمرا # > > ^ ( فالمدبرت أمرا ) ^ [ آية : 5 ] | فهم الملائكة منهم الخزان الذين ~~يكونون مع الرياح ، ومع المطر ، ومع الكواكب ، وع | PageV03P445 | الشمس ، ~~والقمر ، ومع الإنس والجن ، فكذلك هم ، ويقال : جبريل ، وميكائيل ، وملك | ~~الموت ، عليهم السلام ، الذين يدبرون أمر الله تعالى ، في عباده ms1248 وبلاده ، ~~وبأمره . # تفسير سورة النازعات من الآية ( 6 ) إلى الآية ( 14 ) . | < < # | النازعات : ( 6 ) يوم ترجف الراجفة # > > | وأما قوله تعالى : @QB@ يوم ترجف الراجفة @QE@ [ آية : 6 ] وهي ~~النفخة الأولى وإنما سميت | الراجفة لأنها تميت الخلق كلهم ، كقوله : @QB@ ~~فأخذتهم الرجفة @QE@ [ الأعراف : 78 ] يعنى | الموت ، من فوق سبع سموات من ~~عند العرش فيموت الخلق كلهم . | < < # | النازعات : ( 7 ) تتبعها الرادفة # > > | @QB@ تتبعها الرادفة @QE@ [ آية : 7 ] وهي النفخة الثانية أردفت ~~النفخة الأولى بينهما أربعون | سنة ، أسمعت الخلائق وهي عند صخرة بيت ~~المقدس ، وذلك # أنه ينزل إسرافيل وترتفع | أرواح الكفار من تحت الأرض السفلى إلى واد ~~يقال له : برهوت ، وهو بحضر موت ، وهو | كاشر واد في الأرض ، وتنزل أرواح ~~المؤمنين من فوق سبع سموات إلى واد يقال له : | الجابية ، وهو بالشام ، وهو ~~خير واد في الأرض فيأخذ هؤلاء وهؤلاء جميعها إسرافيل | فيجعلهم في القرن ~~وهو الصور فينفخ فيه ، فيقول أيتها العظام البالية ، وأيتها العروق | ~~المنقطعة ، وأيتها اللحوم المتمزقة ، اخرجوا من قبوركم لتجازوا بأعمالكم ، ~~ثم قال : | < < # | النازعات : ( 8 ) قلوب يومئذ واجفة # > > @QB@ قلوب يومئذ واجفة @QE@ [ آية : 8 ] يعنى خائفة < < # | النازعات : ( 9 ) أبصارها خاشعة # > > ^ ( أبصرها خشعة ) ^ [ آية : 9 ] يعنى ذليلة | مما رأت عند معاينة ~~النار ، فخضعت كقوله : @QB@ خاشعين من الذل @QE@ مما ترى من | العجائب ومما ~~ترى من أمر الآخرة . | < < # | النازعات : ( 10 ) يقولون أئنا لمردودون . . . . . # > > | ثم أخبر الله عز وجل عن كفار مكة فقال : ^ ( يقولون أءنا لمردودون ~~في الحافرة ) ^ [ آية : | 10 ] تعجبا منها ، فيما تقديم ، يقولون إنا ~~لراجعون على أقدامنا إلى الحياة بعد الموت ، هذا | قول كفار مكة ، < < # | النازعات : ( 11 ) أئذا كنا عظاما . . . . . # > > ^ ( أءذا كنا عظما نخرة ) ^ [ آية : 11 ] يعنى بالية ، أي : أنا لا ~~نبعث خلقا | كما كنا < < # | النازعات : ( 12 ) قالوا تلك إذا . . . . . # > > @QB@ قالوا تلك إذا كرة خاسرة @QE@ [ آية : 12 ] قالوا إن بعثنا بعد ~~الموت إنا إذا | لخاسرون يعنى هالكون ، ثم قال الله تبارك وتعالى لمحمد صلى ~~الله عليه وسلم : < < # | النازعات : ( 13 ) فإنما هي زجرة . . . . . # > > ^ ( فإنما هي زجرة وحدة ) ^ | [ آية : 13 ] يقول : فإنما هي صيحة ~~واحدة من غسرافيل ، عليه السلام ، فيسمعونها وهم ms1249 | في بطن الأرض أمواتا ولا ~~يثنيها < < # | النازعات : ( 14 ) فإذا هم بالساهرة # > > @QB@ فإذا هم بالساهرة @QE@ [ آية : 14 ] يعنى الأرض الجديدة | ~~PageV03P446 ذ | التي تبسط على هذه الأرض فيسلها الله عز وجل من تحتها كل ~~يسل الثوب الخلق البالي ، | فذلك قوله : @QB@ فإذا هم بالساهرة @QE@ يقول ~~بالأرض الأخرى واسمها الساهرة . # تفسير سورة النازعات من الآية ( 15 ) إلى الآية ( 26 ) . | < < # | النازعات : ( 15 ) هل أتاك حديث . . . . . # > > | قوله : ^ ( هل أتتك حديث موسى ) ^ [ آية : 15 ] قبل هذا < < # | النازعات : ( 16 ) إذ ناداه ربه . . . . . # > > @QB@ إذ ناداه ربه بالواد المقدس @QE@ يقول : | بالوادي المطهر اسمه ~~@QB@ طوى @QE@ [ آية : 16 ] لأن الله عز وجل طوى عليه القدس ، وكان | نداؤه ~~إياه أنه قال : يا موسى ، فناداه من الشجرة ، وهي الشمران ، فقال : يا موسى ~~، إني | أنا ربك ، يا موسى ، < < # | النازعات : ( 17 ) اذهب إلى فرعون . . . . . # > > @QB@ اذهب إلى فرعون إنه طغى @QE@ [ آية : 17 ] يقول : # إنه قد بلغ من طغيانه | أنه عبد ، وفي قراءة ابن مسعود ' طغى ' لأنه لم ~~يعبد صنما قط ولكنه دعا الناس إلى | عبادته ، فذلك قوله : @QB@ إنه طغى > 2 ~~@QB@ < # | النازعات : ( 18 ) فقل هل لك . . . . . # > > @QB@ فقل هل لك إلى أن تزكى @QE@ [ آية : 18 ] يقول : هل لك | أن ~~تصلح ما قد أفسدت ، يقول : وأدعوك لتوحيد الله < < # | النازعات : ( 19 ) وأهديك إلى ربك . . . . . # > > @QB@ وأهديك إلى ربك @QE@ إلى عظمته | @QB@ فتخشى @QE@ [ آية : 19 ] ~~يخبر الله عز وجل محمدا صلى الله عليه وسلم بخبره ، قال له فرعون : ما هي ؟ ~~قال : | < < # | النازعات : ( 20 ) فأراه الآية الكبرى # > > @QB@ فأراه الآية الكبرى @QE@ [ آية : 20 ] وهي اليد والعصا أخرج يده ~~بيضاء لها شعاع كشعاع | الشمس يغشى البصر ، فكانت اليد أعظم وأعجب من العصا ~~من غير سوء يعني من غير | برص ، قال : < < # | النازعات : ( 21 ) فكذب وعصى # > > @QB@ فكذب وعصى @QE@ [ آية : 21 ] وزعن أنه ليس من الله عز وجل @QB@ ~~وعصي @QE@ | فقال : إنه سحر ، @QB@ وعصي @QE@ أيضا يعنى استعصى عن الإيمان ~~، قال : < < # | النازعات : ( 22 ) ثم أدبر يسعى # > > @QB@ ثم أدبر @QE@ عن الحق | @QB@ يسعى @QE@ [ آية : 22 ] يعنى في ~~جمع السحر فهو قوله : @QB@ فجمع كيده @QE@ [ طه : 6 ] ثم | أتى بهم وذلك < ~~< # | النازعات : ( 23 ) فحشر فنادى # > > @QB@ فحشر ms1250 فنادى @QE@ [ آية : 23 ] يقول حشر القبط < < # | النازعات : ( 24 ) فقال أنا ربكم . . . . . # > > @QB@ فقال أنا ربكم الأعلى @QE@ [ آية : | 24 ] وذلك أن موسى صلى ~~الله عليه وسلم قال لفرعون : لك ملكك فلا يزول ، وذلك شبابك فلا تهرم ، | ~~وذلك الجنة إذا مت ، على أن يقول ربي الله وأنا عبده ، فقال فرعون : إنك ~~لعاجز بيننا | يكون الرجل ربا يعبد حتى يكون له رب ، فقال فرعون : @QB@ أنا ~~ربكم الأعلى @QE@ يقول : ليس | لي رب فوق ، فذلك الأعلى < < # | النازعات : ( 25 ) فأخذه الله نكال . . . . . # > > @QB@ فأخذه الله @QE@ بعقوبة قوله : @QB@ نكال الآخرة والأولى @QE@ [ ~~آية : 25 ] | وكان بينهما أربعين سنة ، الأولى قوله : @QB@ ما علمت لكم من ~~إله غيري @QE@ [ القصص : | 39 ] والآخرة قوله : @QB@ أنا ربكم الأعلى @QE@ ~~ثم قال : < < # | النازعات : ( 26 ) إن في ذلك . . . . . # > > @QB@ إن في ذلك @QE@ يقول : إن في هلاك | PageV03P447 | فرعون وقومه ~~@QB@ لعبرة لمن يخشى @QE@ [ آية : 26 ] يعنى لمن يذكر الله تعالى ، يقول : # لمن يخشى | عقوبة الله تعالى ، مثل ما فعل آل فرعون فلا يشرك ، يخوف كفار ~~مكة لئلا يكذبوا محمدا | صلى الله عليه وسلم فيجازيهم مثل ما حل بقوم فرعون ~~من العذاب . # تفسير سورة النازعات من الآية ( 27 ) إلى الآية ( 33 ) . | < < # | النازعات : ( 27 ) أأنتم أشد خلقا . . . . . # > > | ثم قال : # يا معشر العرب ^ ( ءأنتم أشد خلقا أم السماء بنها ) ^ [ آية : 27 ] يقول ~~: أنتم أشد | قوة من السماء لأنه قال : @QB@ إذا السماء انفطرت @QE@ [ ~~الأنفطار : 1 ] و @QB@ إذا السماء انشق @QE@ [ الانشقاق : 1 ] يقول : فما ~~حالكم أنتم يا بني آدم ، وأنتم أضعف من السماء ؟ | ثم قال : @QB@ بنها > 2 ~~@QB@ < # | النازعات : ( 28 ) رفع سمكها فسواها # > > @QB@ رفع سمكها @QE@ يعني طولها مسيرة خمسمائة عام @QB@ فسواها @QE@ ~~[ آية : | 28 ] ليس فيها خلل ، قوله : < < # | النازعات : ( 29 ) وأغطش ليلها وأخرج . . . . . # > > @QB@ وأغطش @QE@ يقول وأظلم ^ ( ليلها وأخرج ضحها ) ^ [ آية : 29 ] | ~~يعنى وأبرز ، يقول : وأخرج شمسها ، وإنما صارت مؤنتة لأن ظلمة الليل في ~~السموات | وظلمة الليل من السماء تجئ ، قال : < < # | النازعات : ( 30 ) والأرض بعد ذلك . . . . . # > > ^ ( والأرض بعد ذلك دحها ) ^ [ آية : 30 ] يقول : بعد بناء | السماء ~~، بسطها من تحت الكعبة مسيرة خمسمائة عام ، ثم قال : < < # | النازعات : ( 31 ) أخرج منها ms1251 ماءها . . . . . # > > ^ ( أخرج منها ماءها | ومرعها ) ^ [ آية : 31 ] يقول : بحورها ~~ونباتها لأن النبات والماء يكونان من الأرض | < < # | النازعات : ( 32 ) والجبال أرساها # > > ^ ( والجبال أرسها ) ^ [ آية : 32 ] يقول : أوتدها في الأرض لئلا ~~نزول ، فاستقرت بأهلها ، ثم | رجع إلى مرعاها ، فقال فيها : < < # | النازعات : ( 33 ) متاعا لكم ولأنعامكم # > > ^ ( متعا لكم ولأنعمكم ) ^ [ آية : 33 ] يقول : معيشة لكم | ~~ولمواشيكم . # تفسير سورة النازعات من الآية ( 24 ) إلى الآية ( 41 ) . | < < # | النازعات : ( 34 ) فإذا جاءت الطامة . . . . . # > > | @QB@ فإذا جاءت الطامة الكبرى @QE@ [ آية : 34 ] يعنى العظمى ، وهي ~~النفخة الآخرة من بيت | المقدس ، فذلك الطامة الكبرى ، وهي يوم القيامة . # قال الهذيل : # أغطش ليلها وأخرج ضحاها إنما صارت مؤنثة لأن ظلمة الليل والشمس | في ~~السماء مؤنثة ، قال : وقال شاهر همذان يوم اليرموك : | PageV03P448 | # % أقدم أبادهم على الأساوره % % ولا تغرنك أكف بادره % # % وإنما فصرك ترب الساهره % % ثم ترد بعدها في الحافره % # % من بعد ما كنت عظاما ناخره % % # قال : وفي قوله : @QB@ والسلام علي يوم ولدت @QE@ يعني في الخلق الأول من ~~غير أب ، | @QB@ ويوم أموت @QE@ من ضغطة القبر ، @QB@ ويوم أبعث حيا @QE@ [ ~~مريم : 33 ] بالحجة على من | قال أني رب . | < < # | النازعات : ( 35 ) يوم يتذكر الإنسان . . . . . # > > | ثم نعت الطامة فقال : ^ ( يوم يتذكر الإنسن ما سعى ) ^ [ آية : 35 ~~] يعنى يتذكر ما عمل | في الدنيا من الشر ، يجزى به في ذلك اليوم < < # | النازعات : ( 36 ) وبرزت الجحيم لمن . . . . . # > > @QB@ وبرزت الجحيم لمن يرى @QE@ [ آية : 36 ] لأن | الخلق يؤمئذ ~~يبصرونها فمن كان منها أعمى في الدنيا ؟ فهو يؤمئذ يبصر ، قال : < < # | النازعات : ( 37 ) فأما من طغى # > > @QB@ فأما من طغى @QE@ [ آية : 37 ] < < # | النازعات : ( 38 ) وآثر الحياة الدنيا # > > ^ ( وءاثر الحيوة الدنيا ) ^ [ آية : 38 ] نزلت هذه الآية في النضر ~~بن | الحارض بن علقمة بن كلدة ، وفي حبيب بن عبد يا ليل ، وأمية بن خلف ~~الجمحى ، عتبة ، | وعتيبة ابنى أبي لهب ، فهؤلاء كفار ومنهم مصعب ، وأبو ~~الدوم ابنا عمير ، وذلك أنهم | وجدوا جزورا في البرية ضلت من الأعراب ~~فنحروها وجعلوا يقتسمونها بينهم فأصاب | مصعب ، وأبو الدوم سهمين ، ثم إن ~~مصعب ذكر مقامه بين يدي رب العالمين ، فخاف أن | يحاسبه الله ms1252 تعالى يوم ~~القيامة ، فقال : # إن سهمي وسهم أخي هو لكم ، فقال له عند ذلك | أمية بن خلف : وليم ؟ قال : ~~إني أخاف أن يحاسبني الله به ، فقال له أمية بن خلف : هاته | وأنا أحمل عنك ~~هذا الوزر عند إلهتك في الآخرة وفشت تلك المقالة في قريش في أمر | مصعب ~~فأنزل الله تعالى : @QB@ فأما من طغى @QE@ الثابت على الشرك ، وآثر الحياة ~~الدنيا على | الآخرة ، ولم يخف الله ولا حسابه فأكل الحرام < < # | النازعات : ( 39 ) فإن الجحيم هي . . . . . # > > @QB@ فإن الجحيم هي المأوى @QE@ [ آية : 39 ] ثم | ذكر مصعب ، قتل ~~يوم أحد ، وأبا الدوم ابني عمير بن هشام بن عبد مناف بن عبد الدار | بن قصي ~~، فقال : < < # | النازعات : ( 40 ) وأما من خاف . . . . . # > > @QB@ وأما من خاف مقام ربه @QE@ يقول : مقام ذلك اليوم بين يدي ربه ~~@QB@ ونهى النفس عن الهوى @QE@ [ آية : 40 ] يقول : قدر على معصيته فانتهى ~~عنها مخافة حساب ذلك | اليوم < < # | النازعات : ( 41 ) فإن الجنة هي . . . . . # > > @QB@ فإن الجنة هي المأوى @QE@ [ آية : 41 ] نظيرها في النجم . # تفسير سورة النازعات من الآية ( 42 ) إلى الآية ( 46 ) . | < < # | النازعات : ( 42 ) يسألونك عن الساعة . . . . . # > > | فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم عند ذلك فقرأها عليهم ، فقالوا ~~: متى هذا اليوم يا محمد ؟ فأنزل | PageV03P449 | الله عز وجل : ^ ( ~~يسئلونك ) ^ يعنى كفار مكة ^ ( عن الساعة أبان مرسها ) ^ [ آية : 42 ] ~~فأجاب | الله عز وجل النبي صلى الله عليه وسلم في النمل فقال : @QB@ قل لا ~~يعلم من في السماوات والأرض الغيب إلا الله @QE@ [ الآية : 65 ] يقول : ~~يسألونك عن القيامة متى قيامها ، فقال : < < # | النازعات : ( 43 ) فيم أنت من . . . . . # > > ^ ( فيم أنت من | ذكرنها ) ^ [ آية : 43 ] أي من أين تعلم ذلك < < # | النازعات : ( 44 ) إلى ربك منتهاها # > > ^ ( إلى ربك منتهها ) ^ [ آية : 44 ] يقول : منتهى | علم ذلك إلى ~~الله عز وجل ، نظيرها في الأعراف ، ثم قال : < < # | النازعات : ( 45 ) إنما أنت منذر . . . . . # > > ^ ( إنما أنت منذر من يخشها ) ^ | [ آية : 45 ] يقول : إنما أنت رسول ~~تنذر بالساعة من يخشى ذلك اليوم ، ثم نعت ذلك | اليوم فقال : < < # | النازعات : ( 46 ) كأنهم يوم يرونها . . . . . # > > @QB@ كأنهم يوم يرونها @QE@ الساعة يظنون ms1253 أنهم @QB@ لم يلبثوا @QE@ ~~في الدنيا ونعيمها | @QB@ إلا عشية @QE@ وهي ما بين صلاة العصر إلى أن تغيب ~~الشمس ^ ( أو ضحها ) ^ [ آية : 46 ] | يقول : أو ما بين طلوع الشمس إلى أن ~~ترتفع الشمس على قدر عشية الدنيا أو ضحا | الدنيا . | * * * | PageV03P450 ~~< # > 80 < # > | < # > سورة عبس < # > | مكية عددها اثنتان وأربعون آية كوفى | تفسير سورة عبس من الآية ( 1 ) ~~إلى الآية ( 7 ) . | < < # | عبس : ( 1 ) عبس وتولى # > > | قوله : @QB@ عبس وتولى @QE@ [ آية : 1 ] يقول : عبس بوجهه وأعرض ~~إلى غيره نزلت في عبد | الله بن أبي مسرح الأعمر ، وأمه أم مكتوم ، اسمه ~~عمرو بن قيس بن زائدة بن رواحة بن | الأصم بن حجر بن عبد ود بن بغيض بن ~~عامر بن لؤى بن غالب . # وأما أم مكتوم : # اسمها عاتكة بنت عامر بن عتكة بن عامر بن مخزوم بن يقظة بن مرة | بن كعب ~~بن لؤى ، وذلك أنه ذات يوم كان جالسا في المسجد الحرام وحده ليس معه | ثان ~~وكان رجلا مكفوف البصر ، إذ نزل ملكان من السماء ليصليا في المسجد الحرام ، ~~| فقالا : من هذا الأعمى الذي لا يبصر في ادنيا ولا في الآخرة ؟ قال أحدهما ~~: ولكن | أعجب من أبي طالب يدعو الناس إلى الإسلام ! وهو لا يبصرهما ، ~~ويسمع ذلك ، فقام | عبد الله حتى أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم وإذا ~~معه أمية بن خلف ، والعباس بن عبد المطلب وهما | قيام بين يديه يعرض عليهما ~~الإسلام ، فقال عبد الله : يا محمد ، قد جئتك تائبا فهل لي من | توبة ؟ ~~فأعرض النبي صلى الله عليه وسلم وجهه عنه ، وأقبل بوجهه إلى العباس وأمية ~~بن خلف ، فكرر عبد | الله كلامه فأعرض النبي صلى الله عليه وسلم بوجهه وكلح ~~فاستحيى عبد الله وظن أنه ليس له توبة | فرجع إلى منزله ، فأنزل الله عز ~~وجل فيه : @QB@ عبس وتولى @QE@ يعنى كلح النبي صلى الله عليه وسلم وتولى | ~~< < # | عبس : ( 2 ) أن جاءه الأعمى # > > ^ ( أن جاء الأعمى ) ^ [ آية : 2 ] ثم قال : < < # | عبس : ( 3 ) وما يدريك لعله . . . . . # > > @QB@ وما يدريك @QE@ يا محمد @QB@ لعله يزكى @QE@ [ آية : 3 ] | يقول ~~: لعله أن ms1254 يؤمن فيصلى فيتذكر في القرآن بما قد أفسد < < # | عبس : ( 4 ) أو يذكر فتنفعه . . . . . # > > @QB@ أو يذكر @QE@ في القرآن | @QB@ فتنفعه الذكرى @QE@ [ آية : 4 ] ~~يعنى المواعظة ، يقول : أن تعرض عليه الإسلام فيؤمن فتنفه | تلك الكرى < < # | عبس : ( 5 ) أما من استغنى # > > @QB@ أما من استغنى @QE@ [ آية : 5 ] عن الله في نفسه يعنى أمية بن ~~خلف < < # | عبس : ( 6 ) فأنت له تصدى # > > ^ ( فأنت له | PageV03P451 | تصدى ) ^ [ آية : 6 ] يعنى تدعو وتقبل ~~بوجهك < < # | عبس : ( 7 ) وما عليك ألا . . . . . # > > ^ ( وما عليك ألا يزكى ) ^ [ آية : 7 ] يقول : وما | عليك ألا يؤمن ~~ولا يصلح ما قد أفسد ، هؤلاء النفر . # تفسير سورة عبس من الآية ( 8 ) إلى الآية ( 23 ) . | < < # | عبس : ( 8 ) وأما من جاءك . . . . . # > > | ^ ( وأما من جاءك يسعى ) ^ [ آية : 8 ] في الحر < < # | عبس : ( 9 ) وهو يخشى # > > ^ ( وهو يخشى ) ^ [ آية : 9 ] الله يعنى بن أن | كتوم < < # | عبس : ( 10 ) فأنت عنه تلهى # > > ^ ( فأنت عنه ) ^ يا محمد ^ ( تلهى ) ^ [ آية : 10 ] يعنى تعرض بوجهك ~~عنه ، ثم وعظ | الله عز وجل النبي صلى الله عليه وسلم # أن لا يقبل على من استغنى عنه فقال : لا تقبل عليهم لا تعرض | عن من جاءك ~~يسعى ، ولا تقبل على من استغنى وتعرض عن من يخشى ربه ، فلما نزلت | هذه ~~الآية في ابن مكتوم ، أكرمه النبي صلى الله عليه وسلم واستخلفه بعد ذلك على ~~المدينة مرتين في | غزواته ، ثم انقطع الكلام ، ثم استأنف فقال : < < # | عبس : ( 11 ) كلا إنها تذكرة # > > ^ ( كلا إنها تذكرة ) ^ [ آية : 11 ] يعنى آيات | القرآن < < # | عبس : ( 12 ) فمن شاء ذكره # > > ^ ( فمن شاء ذكره ) ^ [ آية : 12 ] يعنى الرب تعالى نفسه ، يقول : من ~~شاء الله تعالى | فهمه يعنى القرآن ، يقول من شاء ذكر ، أن يفرض الأمر إلى ~~عباده . | < < # | عبس : ( 13 ) في صحف مكرمة # > > | ثم قال : إن هذا القرآن ^ ( في صحف مكرمة ) ^ [ آية : 13 ] يعنى في ~~كتب مكرمة | < < # | عبس : ( 14 ) مرفوعة مطهرة # > > ^ ( مرفوعة ) ^ يعنى به اللوح المحفوظ ، مرفوعة فوق السماء الرابعة ، ~~نظيرها في الواقعة عند | الله ^ ( مطهرة ) ^ [ آية : 14 ] من الشرك والكفر ~~< < # | عبس : ( 15 ) بأيدي سفرة # > > ^ ( بأيدي سفرة ) ^ [ آية : 15 ] يعنى تلك | الصحف ms1255 بأيدي كتبة كرام ~~مسلمين ، ثم اثنى على الملائكة الكتبة ، فقال : < < # | عبس : ( 16 ) كرام بررة # > > ^ ( كرام ) ^ يعنى | مسلمين ، وهم الملائكة ^ ( بررة ) ^ [ آية : 16 ~~] يعنى مطعين لله تعالى أنقياء أبرار من | الذنوب ، وكان ينزل إليهم من ~~اللوح المحفوظ إلى سماء الدنيا في ليلة القدر ، إلى الكتبة من | الملائكة ، ~~ثم ينزل به جبريل إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، ثم انقطع الكلام ، فذلك ~~قوله : < < # | عبس : ( 17 ) قتل الإنسان ما . . . . . # > > ^ ( قتل الإنسن ) ^ | يعنى لعن الإنسان ^ ( ما أكفره ) ^ [ آية : 17 ~~] يقول : الذي أكفره ، نزلت هذه الآية في | عتيبة بنأبى لهب بن عبد المطلب ~~، وذلك أنه كان غضب على أبيه فأتى محمدا صلى الله عليه وسلم فآمن | به ، ~~فلما رضى أبوه عنه وصالحه وجهزه وسرحه إلى الشام بالتجارات فقال : بلغوا ~~محمدا | عن غتبة أنه قد كفر بالنجم ، فلما سمع ذلك النبي صلى الله عليه ~~وسلم ، قال : اللهم سلط عليه كلبك | يأكله فنزل ليلا في بعض الطريق فجاء ~~الأسد فأكله ، ثم قال وهو يعلم : < < # | عبس : ( 18 ) من أي شيء . . . . . # > > ^ ( من أي شئ | PageV03P452 | خلقه ) ^ [ آية : 18 ] فأعلمه كيف خلقه ~~ليعتبر في خلقه فقال : < < # | عبس : ( 19 ) من نطفة خلقه . . . . . # > > ^ ( من نطفة خلقه فقدره ) ^ | [ آية : 19 ] في بطن أمه من نطفة ، ثم ~~من علقة ، ثم من مضغة ، ثم عظما ، ثم روحا ، | فقدر هذا الخلق في بطن أمه ~~ثم أخرج من بطن أمه < < # | عبس : ( 20 ) ثم السبيل يسره # > > ^ ( ثم السبيل يسره ) ^ [ آية : 20 ] يعنى | هون طريقه في الخروج من ~~بطن أمه يقول يسره للخروج أفلا يعتبر فيوحد الله في حسن خلقه فيشكر الله في ~~نعمه < < # | عبس : ( 21 ) ثم أماته فأقبره # > > ^ ( ثم أماته ) ^ عند أجله ^ ( فأقبره ) ^ [ آية : 21 ] . | < < # | عبس : ( 22 ) ثم إذا شاء . . . . . # > > | ^ ( ثم إذا شاء أنشره ) ^ [ آية : 22 ] في الآخرة يعنى إذا شاء ~~بعثه من بعد موته < < # | عبس : ( 23 ) كلا لما يقض . . . . . # > > ^ ( كلا ) ^ | لا يؤمن الإنسان بالنشور ، ثم استأنف فقال : ^ ( لما ~~يقض ما أمره [ آية : 23 ] يعنى ما | عهد الله إليه أمر الميثاق الأول ، ~~يعنى التوحيد ، يعنى بهآدم ، عليه السلام ، ثم ms1256 استأنف ذكر | ما خلق عليه ، ~~فذكر رزقه ليعتبر . # تفسير سورة عبس من الآية ( 24 ) إلى الآية ( 32 ) . | < < # | عبس : ( 24 ) فلينظر الإنسان إلى . . . . . # > > | فقال : ^ ( فلينظر الإنسن ) ^ يعنى عتبة بن أبي لهب @QB@ إلى طعامه ~~@QE@ [ آية : 24 ] يعنى رزقه < < # | عبس : ( 25 ) أنا صببنا الماء . . . . . # > > | @QB@ أنا صببنا الماء صبا @QE@ [ آية : 25 ] على الأرض يعنى المطر ~~< < # | عبس : ( 26 ) ثم شققنا الأرض . . . . . # > > @QB@ ثم شققنا الأرض شقا @QE@ [ آية : | 26 ] يعنى عن النبت والشجر < ~~< # | عبس : ( 27 ) فأنبتنا فيها حبا # > > @QB@ فأنبتنا فيها حبا @QE@ [ آية : 27 ] يعنى الحبوب كلها < < # | عبس : ( 28 ) وعنبا وقضبا # > > @QB@ وعنبا وقضبا @QE@ [ آية : 28 ] يعنى به الرطاب < < # | عبس : ( 29 ) وزيتونا ونخلا # > > @QB@ وزيتونا @QE@ يعنى الرطبة التي يعصر منها الزيت | @QB@ ونخلا ~~@QE@ [ آية : 29 ] < < # | عبس : ( 30 ) وحدائق غلبا # > > @QB@ وحدائق غلبا @QE@ [ آية : 30 ] يعنى الشجر الملتف الشجرة التي | ~~يدخل بعضها في جوف بعض < < # | عبس : ( 31 ) وفاكهة وأبا # > > ^ ( وفكهة وأبا ) ^ [ آية : 31 ] يعنى المرعى < < # | عبس : ( 32 ) متاعا لكم ولأنعامكم # > > ^ ( متعا لكم ) ^ | يقول : في هذا كله متاعا لكم ^ ( ولأنعمكم ) ^ [ ~~آية : 32 ] ففي هذا معتبر ، وقال النبي | صلى الله عليه وسلم : ' خلقتم من ~~سبع ، ورزقتم من سبع ، وخرجتم على سبع ' . # تفسير سورة عبس من الآية ( 22 ) إلى الآية : 42 ) . | < < # | عبس : ( 33 ) فإذا جاءت الصاخة # > > | @QB@ فإذا جاءت الصاخة @QE@ [ آية : 33 ] يعني الصيحة صاخت أسماع ~~الخلق بالصيحة من | الصائح يسمعها الخلق ، ثم عظم الرب عز وجل ، ذلك فقال : ~~< < # | عبس : ( 34 ) يوم يفر المرء . . . . . # > > @QB@ يوم يفر المرء من أخيه @QE@ | PageV03P453 | [ آية : 34 ] يعنى ~~لا يلتفت إليه < < # | عبس : ( 35 ) وأمه وأبيه # > > @QB@ وأمه وأبيه @QE@ [ آية : 35 ] . | < < # | عبس : ( 36 ) وصاحبته وبنيه # > > | ^ ( وصحبه ) ^ يعنى وامرأته @QB@ وبنيه @QE@ [ آية : 36 ] < < # | عبس : ( 37 ) لكل امرئ منهم . . . . . # > > @QB@ لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه @QE@ | [ آية : 37 ] يعنى إذا ~~وكل بكل إنسان ما يشغله ، عن هؤلاء الأقرباء < < # | عبس : ( 38 ) وجوه يومئذ مسفرة # > > @QB@ وجوه يومئذ مسفرة @QE@ [ آية : 38 ] يعني فرحة بهجة ، ثم نعتها ~~فقال : < < # | عبس : ( 39 ) ضاحكة مستبشرة # > > @QB@ ضاحكة مستبشرة @QE@ [ آية : 39 ] | لما أعطيت منا لخير وإكرامة ~~، قال : < < # | عبس : ( 40 ) ووجوه يومئذ عليها . . . . . # > > ^ ( ووجوه يومئذ عليها غيرة ) ^ [ آية : 40 ms1257 ] يعني السواد | كقوله : ~~@QB@ سنسمه @QE@ بالسواد @QB@ على الخرطوم @QE@ [ القلم : 16 ] < < # | عبس : ( 41 ) ترهقها قترة # > > @QB@ ترهقها قترة @QE@ [ آية : | 41 ] يعنى يغشاها الكسوف وهي الظلمة ~~، ثم أخبر الله عز وجل عنهم فقال : < < # | عبس : ( 42 ) أولئك هم الكفرة . . . . . # > > ^ ( أؤلئك ) ^ | الذين كتب الله هذا لهم الشر في الآخرة @QB@ هم ~~الكفرة @QE@ يعنى الجحدة والظلمة ، وهم | @QB@ الفجرة @QE@ [ آية : 42 ] ~~يعنى الكذبة . # قال النبي صلى الله عليه وسلم : ' نزل القرآن في ليلة القدر جميعا كله من ~~اللوح المحفوظ إلى السفرة | من الملائكة في السماء الدنيا ، ثم أخبر به ~~جبريل صلى الله عليه وسلم في عشرين شهرا ، ثم أخبر به | جبريل النبي صلى ~~الله عليه وسلم في عشرين سنة ' . | * * * | PageV03P454 | < # > 81 < # > < # > سورة التكوير < # > | مكية عددها تسعو عشرون آية كوفى | تفسير سورة التكوير من الآية ( 1 ) ~~إلى الآية ( 14 ) . | < < # | التكوير : ( 1 ) إذا الشمس كورت # > > | @QB@ إذا الشمس كورت @QE@ [ آية : 1 ] فذهب ضؤها < < # | التكوير : ( 2 ) وإذا النجوم انكدرت # > > @QB@ وإذا النجوم انكدرت @QE@ [ آية : 2 ] يعني | اكدارت الكواكب ~~وتناثرت < < # | التكوير : ( 3 ) وإذا الجبال سيرت # > > @QB@ وإذا الجبال سيرت @QE@ [ آية : 3 ] من أماكنها واستوت | بالأرض ~~كما كانت أول مرة < < # | التكوير : ( 4 ) وإذا العشار عطلت # > > @QB@ وإذا العشار عطلت @QE@ [ آية : 4 ] يعني إذا النوق الحوامل | ~~أهملت ، يعني الناقة الحاملة نسيها أربابها ، وذلك أنه ليس شئ أحب إلى ~~الأعراب من | الناقة الحاملة ، يقول : أهملها أربابها للأمر الذي عاينوه < ~~< # | التكوير : ( 5 ) وإذا الوحوش حشرت # > > @QB@ وإذا الوحوش حشرت @QE@ [ آية : 5 ] يعنى جمعت < < # | التكوير : ( 6 ) وإذا البحار سجرت # > > @QB@ وإذا البحار سجرت @QE@ [ آية : 6 ] يعني فجرت بعضها في جوف بعض ~~| العذب والمالح ، ملئت في البحر المسحور ، يعنى الممتلئ ، فصارت البحور ~~كلها بحرا واحدا | مثل طشت فيه ماء . | < < # | التكوير : ( 7 ) وإذا النفوس زوجت # > > | @QB@ وإذا النفوس زوجت @QE@ [ آية : 7 ] أزوجت أنفس المؤمنين مع ~~الحور العين ، وأزوجت | أنفس الكافرين مع الشياطين ، يعني ابن آدم وشيطانه ~~مقرونا في السلسلة الواحدة | زوجان ، نظيرها في سورة الصافات ، قوله عز وجل ~~: @QB@ احشروا الذين ظلموا وأزواجهم @QE@ [ الصافات : 22 ] ، يعني قرناءهم ~~< < # | التكوير : ( 8 - 9 ) وإذا الموؤودة سئلت # > > ^ ( وإذا الموءدة سئلت ) ^ [ آية : 8 ] يعني ms1258 | دفن البنات ، وذلك أن ~~أهل الجاهلية كان أحدهم إذا ولدت له الابنة دفنها في التراب ، | وهي حية ، ~~فذلك قوله : صلى الله عليه وسلم ( وإذا الموءدة سئلت بأي ذنب قتلت ) ^ [ ~~آية : 9 ] سأل قاتلها بأي | ذنب قتلها ، وهي حية لم تذنب قط فذلك قوله : < ~~< # | التكوير : ( 10 ) وإذا الصحف نشرت # > > ^ ( وإذا الصحف نشرت ) ^ [ آية : 10 ] وذلك أن المرء إذا | مات طويت ~~صحيفته ، فإذا كان يوم القيامة نشرت للجن والإنس فيطعون كتبهم ، | ~~PageV03P455 | فتعطيهم الحفظة منشورا بأيمانهم وشمائلهم < < # | التكوير : ( 11 ) وإذا السماء كشطت # > > @QB@ وإذا السماء كشطت @QE@ [ آية : 11 ] عن من فيها | لنزول الرب ~~تبارك وتعالى والملائكة ، ثم طويت . | < < # | التكوير : ( 12 ) وإذا الجحيم سعرت # > > | @QB@ وإذا الجحيم سعرت @QE@ [ آية : 12 ] يعني أوقدت لأعدائه < < # | التكوير : ( 13 ) وإذا الجنة أزلفت # > > @QB@ وإذا الجنة أزلفت @QE@ آية : | 13 ] يعني قربت لأوليائه < < # | التكوير : ( 14 ) علمت نفس ما . . . . . # > > @QB@ علمت نفس ما أحضرت @QE@ [ آية : 14 يعني علمت ما عملت | ~~فاستيقنت من خير ، أو شر تجزى به كل هذا يوم القيامة . # تفسير سورة التكوير من الآية ( 15 ) إلى الآية ( 29 ) . | < < # | التكوير : ( 15 ) فلا أقسم بالخنس # > > | ثم أقسم الرب تعالى ، فقال : @QB@ فلا أقسم @QE@ يعني أقسم @QB@ ~~بالخنس @QE@ [ آية : 15 ] وهي | خمس من الكواكب ، بهرام ، والزهرة ، وزحل ، ~~والبرجهس ، يعني المشتري ، وعطارد ، | والخنس التي خنست بالنهار فلا ترى ، ~~وظهرت بالليل فترى ، قال : < < # | التكوير : ( 16 ) الجوار الكنس # > > @QB@ الجوار الكنس @QE@ | [ آية : 16 ] لأنهن يجرين في السماء الكنس ~~، يعني تتوارى كما تتوارى الظباء في | كناسهن < < # | التكوير : ( 17 ) والليل إذا عسعس # > > ^ ( واليل إذا عسعس ) ^ [ آية : 16 ] يعني إذا أظلم < < # | التكوير : ( 18 ) والصبح إذا تنفس # > > @QB@ والصبح إذا تنفس @QE@ [ آية : 18 ] | يعني إذا أضاء لونه فأقسم ~~الله تعالى بهؤلاء الآيات أن هذا القرآن < < # | التكوير : ( 19 ) إنه لقول رسول . . . . . # > > @QB@ إنه لقول رسول كريم @QE@ | [ آية : 19 ] على الله ، يعني جبريل ~~، عليه السلام ، هو علم محمدا صلى الله عليه وسلم : < < # | التكوير : ( 20 ) ذي قوة عند . . . . . # > > @QB@ ذي قوة @QE@ يعنى ذا | لطش ، وذلك # أن النبي صلى الله عليه وسلم حين بعث قال إبليس : من لهذا النبي الذي خرج ~~من ألارض ms1259 | تهامة ؟ فقال شيطان ، واسمه الأبيض ، هو صاحب الأنبياء : أنا له ~~، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم ، فوجده | في بيت الصفا ، فلما انصرف قام ~~الأبيض في صورة جبريل صلى الله عليه وسلم ليوحى إليه ، فنزل | جبريل ، عليه ~~السلام ، فقام وبينه وبين النبي صلى الله عليه وسلم فدفعه جبريل صلى الله ~~عليه وسلم بيده دفعة هينة فوقع | من مكة بأقصى الهند من فرقه . @QB@ عند ذي ~~العرش مكين @QE@ [ آية : 20 ] جبريل ، عليه السلام ، | يقول : وهو وجيه عند ~~الله عز وجل . | < < # | التكوير : ( 21 ) مطاع ثم أمين # > > | ثم قال : @QB@ مطاع ثم @QE@ يعنى هنالك في السماوات ، كقوله : @QB@ ~~وأزلفنا @QE@ يعنى قربنا ^ ( ثم ) ^ يعنى هنالك ، وكقوله : @QB@ وإذا رأيت ~~ثم @QE@ [ الإنسان : 20 ] يعنى هنالك ، | وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم ~~ليلة عرج به إلى السماوات رأى إبراهيم صلى الله عليه وسلم وموسى ، عليها ~~السلام ، | PageV03P456 | فصافحوه وأداره جبريل على الملائكة في السماوات ~~فاستبشروا به ، وصافحوه ، ورأى | مالكا خازن النار ، فلم يكلمه ولم يسلم ~~عليه ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم لجبريل ، عليه السلام : ' من | هذا ' ~~؟ قال : هذا مالك خازن جهنم لم يتكلم قط ، وهؤلاء النفر معه ، فخزنة جهنم ~~نزعت | منهم الرأفة والرحمة ، وألقى عليهم العبوس ، والغضب على أهل جهنم ، ~~أما إنهم لو كلموا | أحدا منذ خلقوا لكلموك لكرامتك على الله عز وجل ، فقال ~~النبي صلى الله عليه وسلم : ' قل له | فليكشف عن باب منها ' ، فكشف عن مثل ~~منخر الثور منها ، فتخلخلت فجاءت بأمر عظيم ، حسبت أنها الساعة حتى أهيل ~~منها النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال لجبريل : ' مره فليردها ' ، | فأمره ~~جبريل ، صلى الله عليه ، فأطاعه مالك ، عليه السلام ، فردها ، فذلك قوله : ~~@QB@ مطاع ثم أمين @QE@ [ آية : 21 ] يسمى أمينا لما استودعه عز وجل من ~~أمره في خلقه . | < < # | التكوير : ( 22 ) وما صاحبكم بمجنون # > > | @QB@ وما صاحبكم بمجنون @QE@ [ آية : 22 ] يعني النبي صلى الله ~~عليه وسلم ، وذلك أن كفار مكة قالوا : إن | محمدا مجنون ، وإنما تقوله من ~~تلقاء نفسه ، < < # | التكوير : ( 23 ) ولقد رآه بالأفق . . . . . # > > ^ ( ولقد رءاه بالأفق المبين ) ^ [ آية : 23 ] يعني من | قبل ms1260 المطلع ~~، وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى جبريل ، عليه السلام ، في صورته من ~~قبل المشرق | بجبال مكة ، قد ملأ الأفق وجلاه في الأرض ، ورأسه في السماء ، ~~وجناح له من قبل | المشرج ، وجناح له من قبل المغرب ، في صورة البشر ، فقال ~~: أنا جبريل ، وجعل يمسح عن | وجهه ، ويقول : أنا أخوك أنا جبريل ، حتى ~~أفاق ، فقال المؤمنون : ما رأيناك منذ بعثت | أحسن منك اليوم ، فقال النبي ~~صلى الله عليه وسلم : ' أتاني جبريل ، عليه السلام ، في صورته ، فعلقني هذا ~~| من حسنه ' . | < < # | التكوير : ( 24 ) وما هو على . . . . . # > > | @QB@ وما هو على الغيب بضنين @QE@ [ آية : 24 ] بظنين ، يعني وما ~~محمد صلى الله عليه وسلم على القرآن بمتهم ، | ومن قرأ بضنين يعني ببخيل ، ~~< < # | التكوير : ( 25 ) وما هو بقول . . . . . # > > ^ ( وما هو بقول شيطن رجيم ) ^ [ آية : 25 ] يعني ملعون ، وذلك | أن ~~كفار مكة ، قالوا : إنما يجئ به الري ، وهو الشيطان ، واسمه الري فيلقيه ~~على لسان محمد | صلى الله عليه وسلم فيها تقديم ، يقول لكفار مكة : < < # | التكوير : ( 26 ) فأين تذهبون # > > @QB@ فأين تذهبون @QE@ [ آية : 26 ] يعنى أين تعجلون عن | كتابي ~~وأمري لقولهم إن محمدا مجنون < < # | التكوير : ( 27 ) إن هو إلا . . . . . # > > ^ ( إن هو إلا ذكر للعلمين ) ^ [ آية : 27 ] يعني ما في | القرآن إلا ~~تذكرة وتفكر للعالمين < < # | التكوير : ( 28 ) لمن شاء منكم . . . . . # > > @QB@ لمن شاء منكم @QE@ يا أهل مكة @QB@ أن يستقيم @QE@ [ آية : | 28 ~~] على الحق ، ثم رد المشيئة إلى نفسه ، فقال : < < # | التكوير : ( 29 ) وما تشاؤون إلا . . . . . # > > ^ ( وما تشاءون ) ^ الاستقامة @QB@ إلا أن يشاء الله رب العالمين ~~@QE@ [ آية : 29 ] . # قوله : ^ ( واليل إذا عسعس ) ^ أظلم عن كل دابة ، الخنافس ، والحيات ، ~~والعقارب ، | والسباع ، والوحوش . | * * * | PageV03P457 < # > 82 < # > | < # > سورة الانفطار < # > | مكية ، عددها تسع عشرة آية كوفى | سورة الانفطار من الآية ( 1 ) إلى ~~الآية ( 5 ) . | < < # | الإنفطار : ( 1 ) إذا السماء انفطرت # > > | @QB@ إذا السماء انفطرت @QE@ [ آية : 1 ] يعني انشقت ، يعني انفرجت ~~من الخوف لنزول | الرب عز وجل والملائكة ، ثم طويت < < # | الإنفطار : ( 2 ) وإذا الكواكب انتثرت # > > ^ ( وإذا الكوكب انتثرت ) ^ [ آية : 2 ] يعني تساقطت | < < # | الإنفطار : ( 3 ) وإذا البحار فجرت # > > @QB@ وإذا البحار @QE@ يعني العذب والمالح ms1261 @QB@ فجرت @QE@ [ آية : 3 ~~] بعضها في جوف بعض ، | فصارت البحار بحرا واحدا ن فامتلأت < < # | الإنفطار : ( 4 ) وإذا القبور بعثرت # > > @QB@ وإذا القبور بعثرت @QE@ [ آية : 4 ] يعني بحثت عن من | فيها من ~~الموتى < < # | الإنفطار : ( 5 ) علمت نفس ما . . . . . # > > @QB@ علمت نفس ما قدمت @QE@ من خير @QB@ وأخرت @QE@ [ آية : 5 ] من ~~سيئة . # تفسير سورة الانفطار من الآية ( 6 ) إلى الآية ( 19 ) . | < < # | الإنفطار : ( 6 ) يا أيها الإنسان . . . . . # > > | ^ ( يأيها الإنسن ما غرك بربك الكريم ) ^ [ آية : 6 ] نزلت في أبي ~~الأشدين ، اسمه أسيد | بن كلدة ، وكان أعور شديد البطش ، فقال : # لئن أخذت بحلقة من باب الجنة ليدخلنها | بشر كثير ، ثم قتل يوم فتح مكة ، ~~يعني غره الشيطان . ثم قال : < < # | الإنفطار : ( 7 ) الذي خلقك فسواك . . . . . # > > ^ ( الذي خلقك فسوك | فعدلك ) ^ [ آية : 7 ] يعني فقومك < < # | الإنفطار : ( 8 ) في أي صورة . . . . . # > > @QB@ في أي صورة ما شاء ركبك @QE@ [ آية : 8 ] يعنى لو شاء | ركبك في ~~غير صورة الإنسان . | < < # | الإنفطار : ( 9 ) كلا بل تكذبون . . . . . # > > | @QB@ كلا @QE@ لا يؤمن هذا الإنسان بمن خلقه وصوره ، ثم قال : @QB@ ~~بل تكذبون بالدين @QE@ | [ آية : 9 ] يعنى الحساب < < # | الإنفطار : ( 10 ) وإن عليكم لحافظين # > > ^ ( وإن عليكم لحفظين ) ^ [ آية : 10 ] من الملائكة يحفظون | ~~PageV03P458 | أعمالكم ثم نعتهم ، فقال : < < # | الإنفطار : ( 11 ) كراما كاتبين # > > @QB@ كراما @QE@ يعنى مسلمين ^ ( كتبين ) ^ [ آية : 11 ] يكتبون | ~~أعمال بني آدم بالسريانية ، فبأي لسان تكلم ابن آدم ؟ فإنه إنما يكتبونه ~~بالسريانية | والحساب بالسريانية ، وإذا دخلوا الجنة تكلموا بالعربية على ~~لسان محمد صلى الله عليه وسلم < < # | الإنفطار : ( 12 ) يعلمون ما تفعلون # > > @QB@ يعلمون ما تفعلون @QE@ [ آية : 12 ] من الخير والشر فيكتبون < < # | الإنفطار : ( 13 ) إن الأبرار لفي . . . . . # > > @QB@ إن الأبرار @QE@ يعنى المطيعين لله في الدنيا | @QB@ لفي نعيم ~~@QE@ [ آية : 13 ] يعنى نعيم الآخرة . | < < # | الإنفطار : ( 14 ) وإن الفجار لفي . . . . . # > > | @QB@ وإن الفجار @QE@ يعنى الظلمة في الدنيا @QB@ لفي جحيم @QE@ [ ~~آية : 14 ] يعني النار يعنى ما | عظم منه < < # | الإنفطار : ( 15 ) يصلونها يوم الدين # > > @QB@ يصلونها @QE@ يصلون الجحيم @QB@ يوم الدين @QE@ [ آية : 15 ] ~~يعنى يوم الحساب يوم | يدان بين العباد بأعمالهم < < # | الإنفطار : ( 16 ) وما هم عنها . . . . . # > > @QB@ وما هم عنها بغائبين @QE@ [ آية : 16 ] يعنى الفجار محضرون ~~الجحيم ms1262 | لا يغيبون عنها . | < < # | الإنفطار : ( 17 ) وما أدراك ما . . . . . # > > | ثم قال : @QB@ وما أدراك ما يوم الدين @QE@ [ آية : 17 ] تعظيما له ~~، كرره ، فقال : < < # | الإنفطار : ( 18 ) ثم ما أدراك . . . . . # > > @QB@ ثم ما أدراك ما يوم الدين @QE@ [ آية : 18 ] يعنى يوم الحساب ، ~~ثم أخبر بنيه صلى الله عليه وسلم عن يوم الدنيا ، | فقال : < < # | الإنفطار : ( 19 ) يوم لا تملك . . . . . # > > @QB@ يوم لا تملك @QE@ يعنى لا تقدر @QB@ نفس لنفس شيئا @QE@ يعنى من ~~المنفعة ، ثم قال : | @QB@ والأمر يومئذ لله @QE@ [ آية : 19 ] يعنى يوم ~~الدين كله لله وحده ، يعنى لا يملك يومئذ | أحد غيره ، وحده . | ~~PageV03P459 < # > 83 < # > | < # > سورة المطففين < # > | مدنية ، عددها ست وثلاثون آية كوفى | تفسير سورة المطففين من الآية ( ~~1 ) إلى الآية ( 5 ) . | < < # | المطففين : ( 1 ) ويل للمطففين # > > | @QB@ ويل للمطففين @QE@ [ آية : 1 ] الويل واد في جهنم بعده مسيرة ~~سبعين سنة ، فيه | تسعون ألف شعب في كل شعب سبعون ألف شق ، في كل شق سبعون ~~ألف مغار ، في | كل مغار سبعون ألف قصر ، في كل قصر سبعون ألف تابوت من ~~حديد ، وفي التابوت | سبعون ألف شجرة ، في كل شجرة سبعون ألف غصن من نار ، ~~في كل غسن سبعون | ألف ثمرة ، في كل ثمرة دودة طولها سبعون ذراعا ، تحت كل ~~شجرة سبعون ألف ثعبان ، | وسبعون ألف عقرب ، فأما الثعابين فطولهن مسيرة ~~شهر في الغلظ مثل الجبال ، وأنيابها | مثل النخل ، وعقاربها مثل البغال ~~الدهم لها ثلاث مائة وستون فقار ، في كل فقار قلة | سم ، وذلك أن رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم حين خرج إلى المدينة ، وكان بسوق الجاهلية لهم كيلين | ~~وميزانين معلومة لا يعاب عليهم فيها ، فكان الرجل إذا اشترى اشترى بالكيل ~~الزائد ، وإذا | باعه باعه بالناقص ، وكانوا يريجون بين الكيلين ، وبين ~~الميزانين ، فلما قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة | قال لهم : ' ويل ~~لكم مما تصنعون ' ، فأنزل الله تعالى التصديق على لسانه ، فقال : @QB@ ويل ~~للمطففين @QE@ . | < < # | المطففين : ( 2 - 3 ) الذين إذا اكتالوا . . . . . # > > | ثم ذكر مساوئهم ، فقال : ^ ( الذين إذا كنالوا على الناس يستوفون ~~وإذا كالوهم أو | وزنوهم يخسرون ) ^ [ آية : 3 ] يعنى ينقصون ، ثم خوفهم ms1263 ، ~~فقال : ^ ( ألا يظن أؤلئك ) ^ الذين يفعلون هذا < < # | المطففين : ( 4 - 5 ) ألا يظن أولئك . . . . . # > > @QB@ أنهم مبعوثون ليوم عظيم @QE@ [ آية : 5 ] . # تفسير سورة المطففين من الآية ( 6 ) إلى الآية ( 17 ) . | PageV03P460 | ~~< < # | المطففين : ( 6 ) يوم يقوم الناس . . . . . # > > | @QB@ يوم يقوم الناس لرب العالمين @QE@ [ آية : 6 ] فهو مقدار ثلاث ~~مائة عام إذا أخرجوا من | قبورهم ، فهم يجولون بعضهم إلى بعض قياما ينظرون ~~، ثم خوفهم أيضا ، فقال : < < # | المطففين : ( 7 ) كلا إن كتاب . . . . . # > > @QB@ كلا @QE@ | وهي وعيد مثل ما يقو الإنسان : والله ، يحلف بربه ~~والله تعال لا يقول : والله ، ولكنه | يقول : كلا ^ ( إن كتب الفجار لفي ~~سجين ) ^ [ آية : 7 ] يعني أعمال المشركين مكتوبة مختومة | بالشر ، موضوعة ~~تحت الأرض السفلى ، تحت خذ إبليس ، لأنه أطاعه ، وعصى ربه ، فذلك | < < # | المطففين : ( 8 ) وما أدراك ما . . . . . # > > قوله : ^ ( وما أدرك ما سجين ) ^ [ آية : 8 ] تعظيما لها . | < < # | المطففين : ( 9 ) كتاب مرقوم # > > | قال : ^ ( كتب مرقوم ) ^ [ آية : 9 ] ووعدهم أيضا ، فقال : < < # | المطففين : ( 10 ) ويل يومئذ للمكذبين # > > @QB@ ويل يومئذ للمكذبين @QE@ [ آية : | 10 ] بالبعث < < # | المطففين : ( 11 ) الذين يكذبون بيوم . . . . . # > > @QB@ الذين يكذبون بيوم الدين @QE@ [ آية : 11 ] يعنى بيوم الحساب ~~الذي فيه جزاء | الأعمال ، فقال : < < # | المطففين : ( 12 ) وما يكذب به . . . . . # > > @QB@ وما يكذب به @QE@ بالحساب @QB@ إلا كل معتد أثيم @QE@ [ آية : ~~12 ] يقول : | معتد بربه حيث شك في نعمته ، وتعبد غيره ، فهو المعتد ، أثيم ~~قلبه < < # | المطففين : ( 13 ) إذا تتلى عليه . . . . . # > > ^ ( إذا تتلى عليه ءايتنا ) ^ | يعنى القرآن ^ ( قال أسطير الأولين ) ~~^ [ آية : 13 ] يعنى به كتاب الأولين ، مثل كتاب رستم ، | وأسفندباز ، فلما ~~قدم ، قال : ما يحدثكم محمد ؟ قالوا : حدثنا عن القرون الأولى ، | قال : ~~وأنا أحدثكم بمثل ما يحدثكم به محمد أيضا ، فأنزل الله عز وجل ، وفيه : ~~@QB@ ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله بغير علم ويتخذها ~~هزوا @QE@ [ لقمان : | 6 ] ، فذلك قوله : ^ ( إذا تتلى عليه ءايتنا قال ~~أساطير الأولين ) ^ . | < < # | المطففين : ( 14 ) كلا بل ران . . . . . # > > | ثم وعدهم ، فقال : @QB@ كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون ~~@QE@ [ آية : 14 ] يقول : # طبعنا | على قلوبهم ، فهم لا يبصرون إلى مساوئهم ، فيقلعون عنها ، ثم ~~أوعدهم ، فقال : < < # | المطففين : ( 15 ms1264 ) كلا إنهم عن . . . . . # > > @QB@ كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون @QE@ [ آية : 15 ] # لأن أهل الجنة يرونه عيانا لا يحجبهم عنه ، | ويكلمهم ، وأما الكافر ، ~~فإنه يقام خلف الحجاب فلا يكلمهم الله تعالى ولا ينظر إليهم ، | ولا يزكيهم ~~حتى يأمر بهم إلى النار < < # | المطففين : ( 16 - 17 ) ثم إنهم لصالوا . . . . . # > > @QB@ ثم إنهم @QE@ يعني إذا حجبوا عن ربهم ^ ( لصالوا الجحيم | ثم ~~بقال ) ^ لهم @QB@ هذا الذي كنتم به تكذبون @QE@ [ آية : 17 ] وذلك أن أهل ~~النار يقول | لهم مالك خازن النار هذه : @QB@ النار التي كنتم بها تكذبون ~~@QE@ [ سبأ : 42 ] ، ^ ( أفسحر | هذا أم أنتم لا تبصرون اصلوها فاصبروا أو ~~لا تصبروا سواء عليكم إنما تجون ما كنتم | تعملون ) ^ [ الطور : 15 ، 16 ] ~~، فذلك قوله : @QB@ ثم يقال هذا الذي كنتم به تكذبون @QE@ . | PageV03P461 # تفسير سورة المطففين من الآية ( 18 ) إلى الآية ( 26 ) . | < < # | المطففين : ( 18 ) كلا إن كتاب . . . . . # > > | ثم أوعدهم ، فقال : @QB@ كلا @QE@ ثم انقطع الكلام ، ثم رجع إلى ~~قوله في : ويل | للمطففين ، فقال : ^ ( إن كتب الأبرار لفي عليين ) ^ [ آية ~~: 18 ] لفي ساق العرش ، يعنى | أعمال المؤمنين وحسناتهم < < # | المطففين : ( 19 ) وما أدراك ما . . . . . # > > @QB@ وما أدراك ما عليون @QE@ [ آية : 19 ] تعظيما لها ، فقال : < < # | المطففين : ( 20 ) كتاب مرقوم # > > ^ ( كتب | مرقوم ) ^ [ آية : 20 ] يعنى كتاب من كتب الخير مختوم ختم ~~بالرحمة مكتوب عند الله عز | وجل < < # | المطففين : ( 21 ) يشهده المقربون # > > @QB@ يشهده @QE@ يشهد ذلك @QB@ المقربون @QE@ [ آية : 21 ] وهم ~~الملائكة من كل سماء سبعة | أملاك من مقربي أهل كل سماء يشيعون ذلك العمل ~~الذي يرضاه الله حتى ثبوته عند الله | جل وعز ، ثم يرجع كل ملك إلى مكانه . ~~| < < # | المطففين : ( 22 ) إن الأبرار لفي . . . . . # > > | ثم ذكر الأبرار ، فقال : ^ ( إن الأبراز لفي نعيم ) ^ [ آية : 22 ] ~~يعنى نعيم الجنة ، ثم بين | ذلك النعيم ، فقال : < < # | المطففين : ( 23 ) على الأرائك ينظرون # > > @QB@ على الأرائك ينظرون @QE@ [ آية : 23 ] إلى ذلك النعيم وهي السرر ~~| والحجال ، فإذا كان سريرا ، ولم يكن عليه حجلة فهو السرير حينئذ ، وإذا ~~كانت الحجلة ، | ولم يكن فيها سرير فهي الحجلة ، فإذا اجتمع السرير والحجلة ~~، فهي الأرائك يعني هؤلاء | جلوس ينظرون إلى ذلك ms1265 النعيم . | < < # | المطففين : ( 24 ) تعرف في وجوههم . . . . . # > > | يقول : @QB@ تعرف في وجوههم نضرة النعيم @QE@ [ آية : 24 ] لأنه ~~يعلق في وجهه النور من | الفرح والنعيم ، فلا يخفى عليك إذا نظرت إليهم ~~فرحون ، ثم قال : < < # | المطففين : ( 25 ) يسقون من رحيق . . . . . # > > @QB@ يسقون من رحيق مختوم @QE@ [ آية : 25 ] وهو الخمر الأبيض إذا ~~انتهى طيبه < < # | المطففين : ( 26 ) ختامه مسك وفي . . . . . # > > ^ ( ختمه مسك ) ^ إذا شرب | وفرغ ونزع الإناء من فيه وجد طعم المسك ~~@QB@ وفي ذلك @QE@ يعنى فلينتازع المتنازعون ، وفيه | فليرغب الراغبون . # ثم قال : @QB@ فليتنافس المتنافسون @QE@ [ آية : 26 ] يعنى فليتنازع ~~المتنازعون ، وفيه فليرغب | PageV03P462 | الراغبون ، ثم قال : < < # | المطففين : ( 27 - 28 ) ومزاجه من تسنيم # > > @QB@ ومزاجه من تسنيم عينا @QE@ من جنة عدن ، فتنصب عليهم | أنصبابا ~~، فذلك قوله : @QB@ يشرب بها المقربون @QE@ [ آية : 28 ] يقول : # يشربون به الخمر من | ذلك الماء ، وهم أهل جنة عدن ، وهي أربعة جنان ، ~~وهي قصبة الجنة ، ماء تسنيم يخرج من | جنة عدن ، والكوثر ، والسلسبيل ، ثم ~~انقطع الكلام ، قوله : < < # | المطففين : ( 29 ) إن الذين أجرموا . . . . . # > > ^ ( إن الذين أجرموا كانوا من | الذين ءامنوا يضحكون ) ^ [ آية : 29 ~~] نزلت هذه الآية في علي بن أبي طالب وأصحابه ، | وذلك # أنهم كانوا يمرون كل يوم على المنافقين واليهود وهم ذاهبون إلى رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم ، | فإذا رأوهم سخروا منهم وتغامزوا في أمرهم ، وضحكوا ~~منهم ، وإذا رجعوا إلى | أصحابهم ، ضحكوا منهم ، وذلك أن عبد الله بن نتيل ~~لقى بدعة بن الأقرع ، فقال : | أشعرت أنا رأينا اليوم الأصلع فضحكنا من ؟ ~~قال : كيف ؟ قال : لأنه يمشى بين أيديهم ، | وهم خلفه لا يجاوزنه ، كأنه هو ~~الذي يدلهم على الطريق ، فسمع بذلك أبو بكر الصديق ، | رضي الله عنه ، فشق ~~عليه وعلى أصحابه فتركوا ذلط الطريق وأخذوا طريقا آخر ، فأنزل | الله عز ~~وجل فيهم : ^ ( إذن الذين أجرموا كانوا من الذين ءامنوا يضحكون ) ^ . < < # | المطففين : ( 30 - 31 ) وإذا مروا بهم . . . . . # > > @QB@ وإذا مروا بهم يتغامزون وإذا انقلبوا إلى أهلهم انقلبوا فكهين ~~@QE@ [ آية : 31 ] يعني عبد الله بن نتيل ، | يعني إذا راجعوا إلى قومهم ~~رجعوا معجبين بما هم عليه من الضلالة بما فعلوا بعلي ms1266 | وأصحابه ، رحمهم ~~الله : < < # | المطففين : ( 32 - 33 ) وإذا رأوهم قالوا . . . . . # > > ^ ( وإذا رأوهم قالوا إن هؤلاء لضالون وما أرسلوا عليهم | حفظين ) ^ ~~[ آية : 33 ] . | < < # | المطففين : ( 34 - 35 ) فاليوم الذين آمنوا . . . . . # > > | ثم أخبر بجزائهم على الله تعالى : ^ ( فاليوم الذين ءامنوا من ~~الكفار يضحكون على | الأرائك ) ^ والأرائك السرير في الحجلة ، يقول : # جلوس في الحجلة يضحكون من | أعدائهم ، وذلك أن لكل رجل من أهل الجنة ثلمة ~~، ينظرون إلى أعداء الله كيف يعذبون ؟ | فإذا نظروا إلى أهل النار وما ~~يلقون هم من رحمة الله عز وجل ، وعرفوا أن الله قد | أكرمهم ، فهم ضاحكون ~~من أهل النار ، ويكلمونهم حتى يطبق على أهل النار أبوابها في | عمد من حديد ~~من نار كأمثال الجبال ، فإذا أطبقت عليهم انسدت تلك الكوى ، فيمحو | الله ~~أسماءهم ويخرجهم من قلوب المؤمنين ، فذلك قوله : @QB@ ينظرون > < < # | المطففين : ( 36 ) هل ثوب الكفار . . . . . # > > < هل ثوب الكفار ما كانوا يفعلون @QE@ [ آية : 36 ] يعنى ينظرون من ~~الكوى ، فإذا رأوهم ، قالوا : والله قد ثوب | الكفار ما كانوا يفعلون . | * ~~* * | PageV03P463 < # > 84 < # > | < # > سورة الانشقاق < # > | مكية ، عددها خمس وعشرون آية كوفى | تفسير سورة الانشقاق من الآية ( ~~1 ) إلى الآية ( 5 ) . | < < # | الإنشقاق : ( 1 ) إذا السماء انشقت # > > | قوله : @QB@ إذا السماء انشقت @QE@ [ آية : 1 ] يقول : انشقت لنزول ~~رب العزة والملائكة ، فإنها | تنشق حتى يرى طرفاها ، ثم يرى خلقا باليا ، ~~وذلك أن أخوين من بني أمية ، أحدهما | اسمه عبد الله بن عبد الأسد ، والآخر ~~اسمه الأسود بن عبد الأسد ، أحدهما يؤمن بالله | واسمه عبد الله ، وأما ~~الآخر فاسمه الأسود ، وهو الكافر ، فقال لأخيه عبد الله : آمنت | بمحمد ؟ ~~قال : نعم ، قال : ويحك إن محمدا يزعم إذا متنا ومنا ترابا ، فإنا لمبعوثون ~~في | الآخرة ، ويزعم أن الدنيا تنقطع ، فأخبرني ما حال الأرض يومئذ . # فأنزل الله عز وجل : @QB@ إذا السماء انشقت > < < # | الإنشقاق : ( 2 ) وأذنت لربها وحقت # > > < وأذنت لربها وحقت @QE@ [ آية : 2 ] يقول : | انشقت وسمعت لربها ~~وأطاعت ، وكان يحق لها ذلك < < # | الإنشقاق : ( 3 ) وإذا الأرض مدت # > > @QB@ وإذا الأرض مدت @QE@ [ آية : 3 ] مثل | الأديم المدود < < # | الإنشقاق : ( 4 - 5 ) وألقت ما فيها . . . . . # > > @QB@ وألقت ما فيها ms1267 @QE@ من الحيوان @QB@ وتخلت وأذنت لربها وحقت ~~@QE@ [ آية : 5 ] | يقول : سمعت لربها وأطاعت ، وكان يحق لها ذلك . # تفسير سورة الانشقاق من الآية ( 6 ) إلى الآية ( 15 ) . | < < # | الإنشقاق : ( 6 ) يا أيها الإنسان . . . . . # > > | ثم قال : ^ ( يأيها الإنسن ) ^ يعنى بالإنسان الأسود بن عبد الأسد ~~@QB@ إنك كادح إلى ربك كدحا @QE@ إنك ساع إلى ربك سعيا ^ ( فملقيه ) ^ [ ~~آية : 6 ] بعملك ، ثم قال : < < # | الإنشقاق : ( 7 ) فأما من أوتي . . . . . # > > ^ ( فأما من | أوتي كتبه بمينه ) ^ [ آية : 7 ] وهو عبد الله بن عبد ~~الأسد ، ويكنى أبا سلمة < < # | الإنشقاق : ( 8 ) فسوف يحاسب حسابا . . . . . # > > @QB@ فسوف يحاسب حسابا يسيرا @QE@ [ آية : 8 ] يقول : باليسير ، بأن ~~الله لا يغير حسناته ولا يفضحه . | PageV03P464 # وذلك أن الله عز وجل إذا جمع الخلائق يوم القيامة ، فإنهم يومج بعضهم في ~~بعض ، | مقدار ثلاث مائة سنة ، حتى إذا استوى الرب جل وعز على كرسيه ليحاسب ~~خلقه ، فإذا | جاء الرب تبارك وتعالى والملائكة صفا صفا ، فينظرون إلى ~~الجنة ، وإلى النار ، ويجاء بالنار ، | من مسيرة خمس مائة عام ، عليها ~~تسعون ألف زمام ، في كل زمام سبعون ألف ملك ، | متعلق يحبسونها عن الخلائق ~~، طول عنق أحدهم مسيرة سنة ، وغلظها مسيرة سنة ، ما بين | منكبى أحدهم ~~مسيرة خمسين سنة ، وجوههم مثل الجمر ، وأعينهم مثل البرق ، إذا تكلم | ~~أحدهم ، تناثرت من فيه النار ، بيد كل واحد منهم مرزبة ، عليها ثلاث مائة ~~وستون | رأسا ، كأمثال الجبال ، هي أخف بيده من الريشة ، فيجئون بها ~~فيسوقونها ، حتى تقام عن | يسار العرش . # ويجاء بالجنة يزفونها كما تزف العروس إلى زوجها ، حتى تقام عن يمين العرش ~~، فإذا | ما عاين الخلائق النار ، وما أعد الله لأهلها ، ونظروا إلى ربهم ~~وسكتوا ، فانقطعت عند | ذلك أصواتهم ، فلا يتكلم أحد منهم من فرق الله ~~وعظمته ، ولما يرون من العجائب من | الملائكة ، ومن حملة العرش ، ومن أهل ~~السماوات ، ومن جهنم ، ومن خزنتها ، فانقطعت | أصواتهم عند ذلك . # وترتعد مفاصلهم ، فإذا علم الله ما أصاب أولياءه من الخوف ، وبلغت القلوب ~~| الجناجر ، فيقوم مناد عن يمين العرش ، فينادى : @QB@ يا عباد لا خوف ~~عليكم اليوم ولا أنتم تحزنون @QE@ [ الزخرف ms1268 : 68 ] ، فيرفع عند ذلك الإنس ~~والجن كلهم رءوسهم والمؤمنون | والكفار ، لأنهم عباده كلهم ، ثم ينادى في ~~الثانية : @QB@ الذين آمنوا بآياتنا وكانوا مسلمين @QE@ [ الزخرف : 69 ] ، ~~فيرفع المؤمنون رءوسهم ، وينكس أهل الأديان كلهم | رءوسهم ، والناس سكوت ~~مقدار أربعين عاما ، فذلك قوله : @QB@ هذا يوم لا ينطقون ولا يؤذن لهم ~~فيعتذرون @QE@ [ المرسلات : 35 ] ، 36 ] . # وقوله : @QB@ لا يتكلمون إلا من أذن له الرحمن وقال صوابا @QE@ [ النبأ : ~~38 ] ، وقال : لا | إله إلا الله ، فذلك الصواب ، وقوله : @QB@ وخشعت ~~الأصوات للرحمن فلا تسمع إلا همسا @QE@ [ طه : 108 ] ، فلا يجبهم الله ، ~~ولا يكلمهم ، ولا يتكلمون هم مقدار أربعين | سنة ، يقول بعد ذلك لملك من ~~الملائكة ، وهو جبريل ، عليه السلام : # ناد الرسل وابدأ | بالأمى ، قال : فيقوم الملك ، فينادى عند ذلك اين ~~النبي الأمي ؟ فتقول الأنبياء عند ذلك : | كلنا نبيون وأميون فبين بين ، ~~فيقول النبي العرب الأمى الحرمى ، فيقوم عند ذلك رسول | PageV03P465 | الله ~~صلى الله عليه وسلم فيرفع صوته بالدعاء ، فيقول : # كم من ذنب قد عملتموه ونسيتموه ، وقد أحصاده | الله ، رب لا تفضح أمتي ، ~~قال : فلا يزال يدنو من الله تعالى ، حتى يقوم بين يديه ، أقرب | خلقه إليه ~~، فيحمد الله ويثنى عليه ، ويذكر من الثناء على الله تعالى والحمد ، حتى ~~تعجب الملائكة منه والخلائق . # فيقول الله عز وجل : # قد رضيت عنك يا محمد ، اذهب فناد أمتك ، فينادى ، وأول ما | يدعو يدعو من ~~أمته عبد الله بن عبد الأسد ( ) أبا سلمة ، فلا يزال يدنو فيقربه الله عز | ~~وجل منه فيحاسبه حسابا يسيرا ، واليسير الذي لا يأخذه بالذنب الذي عمله ، ~~ولا | يغضب الله عز وجل عليه ، فيجعل سيئاته داخل صحيفته وحسناته ظاهر ~~صحيفته ، | فيضوع على رأسه التاج من ذهب عليه تسعون ألف ذؤابة ، كل ذؤابة ~~درة تساوي مال | المشرق والمغرب ويلبس سبعين حلة من الاستبرق والسندس ، ~~فالذي يلى جسده حريرة | بيضاء . # فذلك قوله : @QB@ ولباسهم فيها حرير @QE@ [ الحج : 23 ] ، ويسور بثلاث ~~أسورة ، سوار | من فضة ، وسوار من ذهب ، وسوار من لؤلؤ ، ويوضع إكليل مكلل ~~بالدر والياقوت ، وقد | تلألأ في وجهه ، من نور ذلك ، فيرجع ms1269 إلى إخوانه من ~~المؤمنين ، فينظرون إليه وهو جاء | من عند الله ، فتقول الملائكة والناس ~~والجن : والله لقد أكرم الله هذا ، لقد أعطى الله لهذا ، | فينظرون إلى ~~كتابه فإذا سيئاته باطن صحيفته ، وإذا حسناته ظاهر كتابه ، فتقول عند ذلك | ~~الملائكة ما كان أذنب هذا الآدمى ذنبا قط ، والله ، لقد اتقى هذا العبد ، ~~فحق أن يكرم | مثل هذا العبد ، وهم لا يشعرون أن سيئاته باطن كتابه ، وذلك ~~لمن أراد الله تعالى أن | يكرمه ولا يفضحه ، قال : فيأتي إخوانه من ~~المسلمين ، فلا يعرفونه ، فيقول : أتعرفوني . | فيقولون كلهم : لا ، والله ~~، فيقول : إنما برحت الساعة ، وقد نسيتوني ، فيقول : أنا أبو | سلمة ، ~~أبشروا بمثله يا معشر الإخوان ، لقد حاسبني ربي حسابا يسيرا ، وأكرمني ، ~~فذلك | قوله : @QB@ فسوف يحاسب حسابا يسيرا @QE@ . | < < # | الإنشقاق : ( 9 ) وينقلب إلى أهله . . . . . # > > | @QB@ وينقلب إلى أهله @QE@ يقول : إلى قومه @QB@ مسرورا @QE@ [ آية ~~: 9 ] فيعطى كتبابه بيمينه : | @QB@ فيقول هاؤم اقرؤوا كتابيه إني ظننت أني ~~ملاق حسابيه @QE@ [ الحاقة : 19 ، 20 ] إلى | PageV03P466 | آخر القصة ، ثم ~~ينادى مناد بالأسود بن عبد الأسد ، أخي عبد الله المؤمن فيريد الشقى أن | ~~يدنو ، فينتهرونه ، ويشق صدره حتى يخرج قلبه من وراء ظهره من بين كتفيه ، ~~ويعطى | كتابه ، ويجعل كل حسنة عملها في دهره في باطن صحيفته ، لأنه لم ~~يؤمن بالإيمان ، | وتجعل سيئاته ظاهر صحيفته ، ويحجب عن الله عز وجل فلا ~~يراه ، ولكن ينادى مناد من | عند العرش يذكره مساوئه . # فكلما ذكر مساوئه : قال : أنا أعرف هذا ، لعنه الله ، فتجئ اللعنة من عند ~~الله عز | وجل ، حتى تقع عليه ، فيلطخ باللعنة ، فيصير جسده مسيرة شهر في ~~طول مسيرة ثلاثة | أيام ولياليهن ، ورأسه مثل الأقرع ، وهو جبل عظيم بالشام ~~وأنيابه مثل أحد ، وحدقتاه | مثل جبل حراء ، الذي بمكة ، ومنخره مثل ~~الووقين وهما جبلان ، وشعره في الكثرة مثل | الأجمعة ، وفي الطول مثل القصب ~~، وفي الغلظ مثل الرماح ، ويوضع على رأسه تاج من | نار ، ويلبس جبة من نحاس ~~ذائب ، ويقلد حجرا من كبريت ، مثل الجبل تشتعل فيه النار ، | وتغل يداه إلى ~~عنقه ، ويسود وجهه ، وهو أشد سوادا ms1270 من القبر ، في ليلة مظلمة ، وتزق | ~~عيناه ، فيرجع إلى إخوانه ، فأول ما يرونه يفزع منه الخلائق حتى يمسكوا على ~~آنافهم من | شدة نتنه ، فيقولون : لقد أهان الله هذا العبد ، لقد أخزى الله ~~هذا العبد ، فينظرون إلى | كتابه ، فإذا سيئاته ظاهرة ، وليس له من الحسنات ~~شئ ، يقولون : أما كان لهذا العبد في | الله عز وجل حاجة ، ولا خافه يوما ~~قط ، ولا ساعة ، فحق لهذا العبد ، إذ أخزاه الله | وعذبه ، فتلعنه الملائكة ~~أجمعون ، فإذا رجع إلى الموقف لم يعرفه أصحابه ، فيقول : أما | تعرفوني ؟ ~~قالوا : لا والله ، فيقول : أنا الأسود بن عبد الأسد ، فينادى بأعلى صوته ، ~~فيقول : | @QB@ يا ليتني لم أوت كتابيه ولم أدر ما حسابيه يا ليتها كانت ~~القاضية ما أغنى عني ماليه @QE@ [ الحاقة : 25 - 28 ] . | < < # | الإنشقاق : ( 10 - 12 ) وأما من أوتي . . . . . # > > | يقول : يا ليت كان الموت أن أموت فأستريح من هذا البلاء هلك عن ~~حجتي اليوم ، | ثم يقول : الويل ، فيبشر أخوه المؤمنين ، ويبشر هذا الكفار ~~، فذلك قوله تعالى ^ ( وأما من | أوتي كتبه وراء ظهره فسوف يدعوا ثبورا ~~ويصلى سعيرا ) ^ [ آية : 12 ] يقول : يدعو | بالويل ، ويدخل النار ، يقول : ~~< < # | الإنشقاق : ( 13 ) إنه كان في . . . . . # > > @QB@ إنه كان في أهله مسرورا @QE@ [ آية : 13 ] يقول في قومه | كريما ~~، قال فيذله الله عز وجل يوم القيامة ، قال : < < # | الإنشقاق : ( 14 ) إنه ظن أن . . . . . # > > @QB@ إنه ظن أن لن يحور @QE@ [ آية : 14 ] يقول : | أن لن يبعث الله ~~تعالى < < # | الإنشقاق : ( 15 ) بلى إن ربه . . . . . # > > ^ ( بلى إن ربه كان ) 6 يقول الذي خلقه ^ ( به بصيرا ) ^ [ آية : 15 ~~] إنه | شهيد لعلمه . | PageV03P467 # تفسير سورة الانشقاق من الآية ( 16 ) إلى الآية ( 25 ] . | < < # | الإنشقاق : ( 16 ) فلا أقسم بالشفق # > > | ثم أقسم الرب عز وجل ، فقال : @QB@ فلا أقسم بالشفق @QE@ [ آية : ~~16 ] فأما الشفق فهو | الضوء الذي يكون بعد غروب الشمس إلى أن تغيب ، قال : ~~< < # | الإنشقاق : ( 17 ) والليل وما وسق # > > ^ ( واليل وما وسق ) ^ [ آية : | 17 ] يقول : ما ساق من الظلمة < < # | الإنشقاق : ( 18 ) والقمر إذا اتسق # > > ^ ( والقمر إذا انسق ) ^ [ آية : 18 ] في ليلة ثلاث عشرة ، | وأربع ~~عشرة ، وخمس عشرة ، فهن ms1271 البيض ، فهو يستوى في الشهر ثلاث ليال يشتد | ضوءه ~~، ويجتمع من ثلاث عشرة ، فأقسم الله عز وجل بالشفق ، والليل وما وسق ، ~~والقمر | إذا اتسق < < # | الإنشقاق : ( 19 ) لتركبن طبقا عن . . . . . # > > @QB@ لتركبن @QE@ هذا العبد @QB@ طبقا عن طبق @QE@ [ آية : 19 ] يقول ~~: حالا بعد حال | يقول : خلقا من نطفة ، ثم صارت النطفة علقة ، ثم صارت ~~العلقة مضغة ، ثم صارت | إنسانا ميتا في بطن أمه ، حتى نفخ فيه الروح ، ثم ~~صار إنسانا حيا ، ثم أخرجه الله تعالى | في بطن أمه ، حتى نفخ فيه الروح ، ~~ثم صار إنسانا حيا ، ثم أخرجه الله تعالى من بطن | أمه ، فكان طفلا ، ثم ~~يبلغ أشده ، ثم شاخ وكبر ، ثم مات ولبث في قبره ، حتى صار | ترابا ، ثم ~~أنشأه الله عز وجل بعد ذلك يوم القيامة . | < < # | الإنشقاق : ( 20 ) فما لهم لا . . . . . # > > | قال : @QB@ فما لهم لا يؤمنون @QE@ [ آية : 20 ] بالبعث وقد كانوا ~~من قبل هذا الذي وصفته | < < # | الإنشقاق : ( 21 ) وإذا قرئ عليهم . . . . . # > > ^ ( وإذا قرئ عليهم القرءان لا يسجدون ) ^ [ آية : 21 ] وذلك أن رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم قرأ ذات | يوم @QB@ واسجد واقترب @QE@ [ العلق : ~~35 ] ، فسجد وسجد المؤمنون معه ، وكانت قريش | يصفقون فوق رءوسهم ، ويصفرون ~~وكان الذي يصفر قريب القرابة من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، | فذلك ~~قوله : @QB@ وما كان صلاتهم عند البيت إلا مكاء وتصدية @QE@ [ الأنفال : 35 ~~] ، فلما | سجد رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يسجدوا وسخروا منه ، وكان ~~إذا قرأ آذوه بالصفير والتصفيق ، | فأنزل الله عز وجل : ^ ( فما لهم لا ~~يؤمنون وإذا قرئ عليهم القرءان لا يسجدون > | < < # | الإنشقاق : ( 22 ) بل الذين كفروا . . . . . # > > < بل الذين كفروا ) ^ يقول : لكن الذين كفروا @QB@ يكذبون > < < # | الإنشقاق : ( 23 ) والله أعلم بما . . . . . # > > < والله أعلم بما يوعون @QE@ | [ آية : 23 ] يقول : بما يجمعون عليه ~~من الإثم والفسوق < < # | الإنشقاق : ( 24 ) فبشرهم بعذاب أليم # > > @QB@ فبشرهم @QE@ يا محمد @QB@ بعذاب أليم @QE@ [ آية : 24 ] يقول : ~~عذاب وجيع لأهل مكة كلهم ، < < # | الإنشقاق : ( 25 ) إلا الذين آمنوا . . . . . # > > ثم استثنى لعلم قد سبق ، | فقال : ^ ( إلا الذين ءامنوا وعملوا ~~الصلحت لهم أجر غير ممنون ) ^ [ آية : 25 ms1272 ] . | * * * | PageV03P468 < # > 85 < # > | < # > سورة البروج < # > | مكية ، عددها اثنتان وعشرون آية كوفى | تفسير سورة البروج من الآية ( ~~1 ) إلى الآية ( 9 ) . | < < # | البروج : ( 1 ) والسماء ذات البروج # > > | قوله : @QB@ والسماء ذات البروج @QE@ [ آية : 1 ] يقول : والسماء ~~ذات النجوم ، نظيرها في تبارك : | @QB@ الذي جعل في السماء بروجا @QE@ ، ~~يقول : جعل في السماء نجوما ، @QB@ وجعل فيها سراجا @QE@ ، وهي الشمس @QB@ ~~قمرا منيرا @QE@ [ الفرقان : 61 ] . < < # | البروج : ( 2 ) واليوم الموعود # > > وقوله تعالى : @QB@ واليوم الموعود @QE@ [ آية : 2 ] يقول : هو يوم ~~القيامة الذي وعد الله عز وجل أولياءه الجنة ، ووأعداءه | النار ، فذلك ~~قوله : ^ ( واليوم الموعود . | < < # | البروج : ( 3 ) وشاهد ومشهود # > > | ^ ( وشاهد ومشهود ) ^ [ آية : 3 ] يقول : يوم النحر ، والفطر ، ~~ويوم الجمعة ، فهذا قسم إن | ^ ( بطش ربك لشديد ) ^ [ البروج : 12 ] ، < < # | البروج : ( 4 ) قتل أصحاب الأخدود # > > قوله : ^ ( قتل أصحب الأخدود ) ^ [ آية : 4 ] وذلك | # أن يوسف بن ذي نواس من أهل نجران كان حفر خدا ، وأوقد فيه النار ، فمن ~~تكلم منهم | بالتوحيد أحرقه بالنار ، وذلك أنه كان قد آمن من قومه ثمانون ~~رجلا ، وتسع نسوة ، | فأمرهم أن يرتدوا عن الإسلام ، فأبوا فأخبرهم أنه ~~سيعذبهم بالنار فرضوا لأمر الله عز | وجل ، فأحرقهم كلهم ، فلم يزل يلقى ~~واحدا بعد واحد في النار حتى مرت امرأة ومعها | صبي لها صغيرة يرضع فلما ~~نظرت المرأة إلى ولدها أشفقت عليه ، فرجعت فعرضوا عليها | أن تكفر فأبت ~~فضربوها حتى رجعت فلم تزل ترجع مرة ، وتشفق مرة ، حتى تكلم | الصبي فقال ~~لها : يا أماه إن بين يديك نارا لا تطفأ أبدا ، فلما سمعت قول الطفل أحضرت ~~| حتى ألقت نفسها في النار ، فجعل الله عز وجل أرواحهم في الجنة ، وأوحى ~~الله تبارك | وتعالى إلى نبيه محمد صلى الله عليه وسلم قتل أصحاب الأخدود ~~يوسف بن ذي نواس وأصحابه . | PageV03P469 | < < # | البروج : ( 5 - 6 ) النار ذات الوقود # > > | ثم ذكر مساوئهم ، فقال : @QB@ النار ذات الوقود إذ هم عليها قعود ~~@QE@ [ آية : 6 ] يعنى | أصحابه قعود على شفة الخد < < # | البروج : ( 7 ) وهم على ما . . . . . # > > @QB@ وهم على ما يفعلون بالمؤمنين شهود @QE@ [ آية : 7 ] قال : # كانوا | يعرفون أن يوسف بن ذي نواس ليس يعذاب ms1273 إلا بالإيمان ، ثم قال : ~~يتعجب من سوء | صنعيهم ، فقال : < < # | البروج : ( 8 ) وما نقموا منهم . . . . . # > > @QB@ وما نقموا منهم @QE@ يقول : وأي ريبة رأوا منهم ؟ ما عذبهم @QB@ ~~إلا أن يؤمنوا بالله العزيز @QE@ في نقمته @QB@ الحميد @QE@ [ آية : 8 ] < ~~< # | البروج : ( 9 ) الذي له ملك . . . . . # > > ^ ( الذي له ملك السموت والأرض والله | على كل شئ ) ^ من السر ~~والعلانية @QB@ شهيد @QE@ [ آية : 9 ] . # تفسير سورة البروج من الآية ( 10 ) فقط . | < < # | البروج : ( 10 ) إن الذين فتنوا . . . . . # > > | ثم قال : @QB@ إن الذين فتنوا المؤمنين والمؤمنات @QE@ نظيرها في ~~سورة @QB@ والذاريات ذروا @QE@ | [ الذاريات : 1 ] ، يقول : @QB@ يوم هم ~~على النار يفتنون @QE@ [ الذاريات : 13 ] ، يعنى يحرقون . # ثم قال : @QB@ ثم لم يتوبوا @QE@ من ذلك @QB@ فلهم عذاب جهنم ولهم عذاب ~~الحريق @QE@ [ آية : 10 ] . # تفسير سورة البروج من الآية ( 11 ) فقط . | < < # | البروج : ( 11 ) إن الذين آمنوا . . . . . # > > | ثم قال : ^ ( إن الذين ءامنوا وعملوا الصلحت ) ^ وشهدوا أن لا إله ~~الله ، فهو | الصالحات ، نظيرها حين قال الله عز وجل : @QB@ إليه يصعد ~~الكلم الطيب @QE@ [ فاطر : 10 ] ، | فهو الحمد لله ، وسبحان الله ، ولا إله ~~إلا الله ، والله أكبر ، يقول : يصعد ذلك إليه كله | بشهادة أن لا إله إلا ~~الله ، ولولا هذا ما ارتفع لابن آدم عمل أبدا ، ثم قال : ^ ( لهم جنت | ~~تجري من تحتها الأنهار ) ^ يقول : البساتين تجري من تحتها الأنهار ، وهي ~~العيون خالدين | فيها ما دامت الجنة ، فهم دائمون أبدا . # ثم قال : @QB@ ذلك الفوز الكبير @QE@ [ آية : 11 ] يقول : هذا النجاء ~~الكبير ، يقول : من زحزح | عن النار ، وأدخل الجنة فقد نجا نجاء عظيما . # تفسير سورة البروج من الآية ( 12 ) إلى الآية ( 16 ) . | < < # | البروج : ( 12 ) إن بطش ربك . . . . . # > > | ثم رجع إلى قسمه الذي كان أقسم في أول السورة ، فقال : @QB@ إن بطش ~~ربك لشديد @QE@ | [ آية : 12 ] يقول : # إن عذاب ربك لشديد يقول : إذا غضب بطش ، وإذا بطش أهلك ، ثم | ~~PageV03P470 | عظم الرب عز وجل نفسه ، فقال : < < # | البروج : ( 13 ) إنه هو يبدئ . . . . . # > > @QB@ إنه هو يبدئ ويعيد @QE@ [ آية : 13 ] يقول : # بدأ خلق | النفس من نطفة ميتة ويحيه ، ثم قال : < < # | البروج : ( 14 ) وهو الغفور الودود # > > @QB@ وهو الغفور @QE@ للذنوب الكبائر لمن ms1274 تاب منها | @QB@ الودود ~~@QE@ [ آية : 14 ] يقول : الشكور للعمل الصالح القليل إذا رضوه ، يقول : ~~اشكر | العمل اليسير حتى أضاعفه للواحد عشرة فصاعدا ، ثم عظم الرب تبارك ~~وتعالى ، نفسه | فقال : < < # | البروج : ( 15 ) ذو العرش المجيد # > > @QB@ ذو العرش @QE@ فإنه ما خلق الله عز وجل خلقا أعظم من العرش لأن ~~السموات | والأرض قد غابتا تحت العرش كالحلقة في الأرض الفلاة . # ثم قال : @QB@ المجيد @QE@ [ آية : 15 ] الجواد الكريم < < # | البروج : ( 16 ) فعال لما يريد # > > ^ ( فعال لما يريد ) ^ [ آية : 16 ] يقول : | ليس يريد شيئا إلا فعله ~~، يقول : # إن العبد يفرق من سيده أن يفعل ما يشاء ، والسيد يفرق | من أميره الذي هو ~~عليه ، والأمير يفرق من الملك ، والملك يفرق من الله عز وجل ، والله | عز ~~وجل لا يفرق من أحد أن يفعل ، فذلك قوله تعالى : ^ ( فعال لما يريد ) ^ . # تفسير سورة البروج من الآية ( 17 ) إلى الآية ( 22 ) . | < < # | البروج : ( 17 ) هل أتاك حديث . . . . . # > > | @QB@ هل @QE@ يعنى قد ^ ( أتتك حديث الجنود ) ^ [ آية : 17 ] في ~~القرآن < < # | البروج : ( 18 ) فرعون وثمود # > > @QB@ فرعون وثمود @QE@ [ آية : | 18 ] قد عرفت ما فعل الله عز وجل ~~يقوم فرعون ، حيث ساروا في طلب ، عليه السلام ، | وبنى إسرائيل ، وكانوا ~~ألف ألف وخمس مائة ألف ، فساقهم الله تعال بآجالهم إلى البحر ، | فغرقهم ~~الله أجمعين فمن الذي جاء يخاصمني فيهم ، قال : @QB@ وثمود @QE@ وهم قوم ~~صالح | حيث عقروا الناقة وكذبوا صالحا ثم تمتعوا في دارهم ثلاثة أيام ، ~~فجاءهم العذاب يوم | السبت غدوة حين نهضت الشمس @QB@ فدمدم عليهم ربهم ~~بذنبهم @QE@ وجبريل ، عليه | السلام ، الذي كان دمدم ، لأنه صرخ صرخة فوقع ~~بيوتهم عليهم فسواها ، يقول : فسوى | البيوت على قبورهم ، لأنهم لما ~~استيقنوا بالهلكة عمدوا فحفروا قبورا في منازلهم ، | وتحنطوا بالمر والصبر ~~، قال : فسواها يقول : استوت على قبورهم ، قال : فهل جاء أحد يخاصمني فيهم ~~، فذلك قوله : @QB@ ولا يخاف عقباها @QE@ [ الشمس : 15 ] ، قال : فاحذروا ~~يا | أهل مكة ، فأنا المجيد الحق الذي ليس فوقي أحد . | < < # | البروج : ( 19 ) بل الذين كفروا . . . . . # > > | ثم استأنف ، فقال : @QB@ بل الذين كفروا في تكذيب @QE@ [ آية : 19 ~~] يقول : # لكن يا محمد الذين | كفروا ms1275 لا يؤمنون ، فلما قال رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم ذلك ، وقرأ عليهم سأله رجل من جلسائه عن | PageV03P471 | علم الله عز ~~وجل في عباده شئ بدا له من بعدما خلقهم ، أو كان قبل أن يخلقوا ؟ فأنزل | ~~الله عز وجل ، < < # | البروج : ( 20 ) والله من ورائهم . . . . . # > > @QB@ والله من ورائهم محيط @QE@ [ آية : 20 ] < < # | البروج : ( 21 ) بل هو قرآن . . . . . # > > @QB@ بل هو @QE@ يعنى لكن هو ^ ( قرءان | مجيد ) ^ [ آية : 21 ] يقول ~~: هو قرآن مجيد ، يقول : هو كتاب مجيد < < # | البروج : ( 22 ) في لوح محفوظ # > > @QB@ في لوح محفوظ @QE@ [ آية : | 22 ] قبل أن يخلقوا ، وأن الله عز ~~وجل قد فرغ من علم عباده ، وعلم ما يعملون قبل أن | يخلقهم ، ولم يجبرهم ~~على المعصية . | * * * | PageV03P472 < # > 86 < # > | < # > سورة الطارق < # > | مكية ، عددها سبع عشرة آية كوفى | تفسير سورة الطارق من الآية ( 1 ) ~~إلى الآية ( 17 ) . | < < # | الطارق : ( 1 - 2 ) والسماء والطارق # > > | ^ ( والسماء والطاقر وما أدراك ) ^ يا محمد @QB@ ما الطارق @QE@ [ ~~آية : 2 ] فسرها له ؟ فقال : | < < # | الطارق : ( 3 ) النجم الثاقب # > > @QB@ النجم الثاقب @QE@ [ آية : 3 ] يعنى المضئ إن < < # | الطارق : ( 4 ) إن كل نفس . . . . . # > > @QB@ إن كل نفس لما عليها حافظ @QE@ [ آية : 4 ] وذلك أن | الله عز ~~وجل خلق النجوم ثلاثة نجوم يهتدى بها ، ونجوم رجوم للشياطين ، ونجوم مصابيح ~~| الأرض ، فأقسم الله عز وجل بها ، فقال : إن كل نفس ما من نفس لما عليها ~~حافظ من | الملائكة يكتبون حسناته وسيئاته ، قال : فإن لا يصدق هذا الإنسان ~~بالبعث < < # | الطارق : ( 5 ) فلينظر الإنسان مم . . . . . # > > ^ ( فلينظر | الإنسن مم خلق ) ^ [ آية : 5 ] قال : < < # | الطارق : ( 6 ) خلق من ماء . . . . . # > > @QB@ خلق من ماء دافق @QE@ [ آية : 6 ] ثم فسر الماء الدافق ، فقال : ~~| خلق من ماء الرجل ، والمرأة والتصق بعضه على بعض فخلق منه < < # | الطارق : ( 7 ) يخرج من بين . . . . . # > > @QB@ يخرج @QE@ ذلك الماء | @QB@ من بين الصلب والترائب @QE@ [ آية : ~~7 ] يقول : من بين صلب الرجل وترائب المرأة ، والترائب | موضع القلادة ، ، ~~فأما ماء الرجل ، فإنه أبيض غليظ منه العصب والعظم ، وأما ماء المرأة ، | ~~فإنه أصفر رقيق منه اللحم والدم والشعر < < # | الطارق : ( 8 ) إنه على رجعه . . . . . # > > @QB@ إنه @QE@ الرب تبارك وتعالى الذي ms1276 خلقه من ماء | دافق . # @QB@ على رجعه لقادر @QE@ [ آية : 8 ] قادر على أن يبعثه يوم القيامة < < # | الطارق : ( 9 ) يوم تبلى السرائر # > > @QB@ يوم تبلى السرائر @QE@ [ آية : | 9 ] يوم تختبر السرائر كل ~~سريرة من الذنوب عملها ابن آدم ، < < # | الطارق : ( 10 ) فما له من . . . . . # > > @QB@ فما له من قوة @QE@ يمتنع من | الله بقوته @QB@ ولا @QE@ له ~~@QB@ ناصر @QE@ [ آية : 10 ] ينصره من الله تعالى ، ثم أقسم الله تعالى ، | ~~PageV03P473 | فقال : < < # | الطارق : ( 11 ) والسماء ذات الرجع # > > @QB@ والسماء ذات الرجع @QE@ [ آية : 11 ] ذات المطر < < # | الطارق : ( 12 ) والأرض ذات الصدع # > > @QB@ والأرض ذات الصدع @QE@ [ آية : 12 ] | بالنبات < < # | الطارق : ( 13 ) إنه لقول فصل # > > @QB@ إنه لقول فصل @QE@ [ آية : 13 ] يقول : إن الذي وصفته في هذه ~~السورة لقول | فصل ، يقول لهو قول الحق . | < < # | الطارق : ( 14 ) وما هو بالهزل # > > | ثم قال : @QB@ وما هو بالهزل @QE@ [ آية : 14 ] يقول : وما هو ~~باللعب ، ثم انقطع الكلام ، وأما | قوله : < < # | الطارق : ( 15 - 17 ) إنهم يكيدون كيدا # > > ^ ( إنهم يكيدون كيدا وأكيد كيدا فمهل الكفرين أمهلهم رويدا ) ^ [ ~~آية : 17 ] | فإنهم لما رأوا النبي صلى الله عليه وسلم قد أظهر الإيمان ، ~~وآمن عمر بن الخطاب ، رضي الله عنه ، فلما | آمن عمر ، قال بعضهم لبعض : ما ~~ترى أمر محمد إلا يزداد يوما بيوم ، ونحن في نقصان | لا شك ، لأنه والله ~~يفوق جمعنا وجماعتنا ، ويكثر ونقل ، ولا شك إلا أنه سيغلبنا ، فيخرجنا | من ~~أرضنا ، ولكن قوموا بنا حتى نستشير في أمرهن فدخلوا دار الندوة منهم عتبة ~~بن | ربيعة ، وأبو جهل بن هشام ، والوليد بن المغيرة ، وأبو البحتري بن ~~هشام ، وعمرو بن عمير | بن مسعود الثقفي ، فلما دخلوا دخل معهم إبليس في ~~صورة رجل شيخ ، فنظروا إليه ، | فقالوا : يا شيخ من أدخلك علينا ؟ ومن أنت ~~؟ قد علمت أنا قد دخلنا هاهنا في أمر ما | نريد أن يعلم به أحد ، قال إبليس ~~: إني والله ، لست من أرض تهامة ، وإني رجل من | الأزد ، ويقال : من نجد ، ~~قدمت اليمن وأنا أريد العراق ، في طلب حاجة ، ولكني رأيتكم | حسنة وجوهكم ، ~~طيبة رائحتكم ، فأحببت أن أستريح وأسمع من أحاديثكم ، فقال بعضهم | لبعض ms1277 : ~~لا بأس علينا منه ، وإنه والله ليس من أرض تهامة ، قالوا : يا شيخ أغلق ~~الباب | وأجلس . # فقال أبو جهل بن هشام : ما تقولون في هذا الرجل الذي قد خالف ديننا وسب | ~~آلهتنا ، ويدعو إلى غير ديننا وليس يزداد أمره إلا كثرة ، ونحن في قلة ~~وينبغي لنا أن نحتال ؟ | ثم قال : يا عمر بن عمير ما تقول فيه ؟ قال عمرو : ~~رأيى فيه أن نردفه على بعير وناقة ، | فنخرجه من الحرم ، فيكون شره على ~~غيرنا . # قال إبليس : عند ذلك بئس الرأي رأيت يا شيخ ، تعمد إلى رجل قد ارتكب منكم ~~ما | قد ارتكب ، وهو أمر عظيم ، فنظر دونه فلا شك أنه يذهب فيجمع جموعا ، ~~فيخرجكم | من أرضكم . # قالوا : ما تقول يا أبا البحترى ؟ قال : أما والله ، إن رأيى فيه ثابت ، ~~قالوا : ما هو ؟ قال : | ندخله في بيت فنسد بابه عليه ، ونترك له ثلمة قدر ~~ما يتناول منه طعامه وشرابه ونتربص | به إلى أن يموت . | PageV03P474 | قال ~~إبليس عند ذلك : بئس والله ، الرأي رأيت يا شيخ تعمدون إلى رجل هو عدو لكم ~~| فتربونه ، فلا شك أن يغضب له قومه فيقاتلونكم حتى يخرجوه من أيديكم فما ~~لكم | وللشر ؟ قالوا : صدق والله فما تقول : يا أبا جهل ؟ قال : تعمدون إلى ~~كل بطن من قريش | فنختار منهم رجالا فنمكنها من السيوف ويمشون كلهم ~~بجماعتهم فيضربونه ، حتى | يقتلوه فلا يستطيع بنو هاشم أن تعادى قريشا كلهم ~~، وتؤدون ديته . # قال إبليس : صدق والله ، الشاب فخرجوا على ذلك القول راضين بقتله ، وسمع ~~عمه | أبو طالب ، واسمه عبد العزى بن عبد المطلب ، فلم يخبر محمدا لعله أن ~~يجزع من القتل ، | فيهرب ، فيكون مسبة عليهم ، فأنزل الله عز وجل : @QB@ أم ~~أبرموا أمرا فإنا مبرمون @QE@ | [ الزخرف : 79 ] ، يقول : أم أجمعوا أمرا ~~على قتل محمد صلى الله عليه وسلم ، فإنا مجمعون أمرا على قتلهم | ببدر ، ~~وقال : @QB@ أم يريدون كيدا فالذين كفروا هم المكيدون @QE@ [ الطور : 42 ] ~~، وقال : | ^ ( إنهم يكيدون كيدا وأكيد كيدا فمهل الكفرين أمهلهم رويدا ) ^ ~~. # قال : فسمع أبو طالب ما سمع ، قال : يا ابن ms1278 أخي ما هذه الهينمة ؟ قال : ~~أما تعلم يا عم | ما أرادت قريش ؟ قال : # سمعت ما سمعته يا ابن أخي ، قال : نعم ، قال : ومن أخبرك بذلك ؟ | قال : ~~ربي ، قال : أما والله ، يا ابن أخي إن ربط بك لحفيظ فامض لما أمرت يا ابن ~~أخي ، | فليس عليك غضاضة . | * * * | PageV03P475 < # > 87 < # > | < # > سورة الأعلى < # > | سورة الأعلى مكية ، عددها تسع عشرة آية كوفى # تفسير سورة الأعلى من الآية ( 1 ) إلى الآية ( 19 ) . | < < # | الأعلى : ( 1 ) سبح اسم ربك . . . . . # > > | قوله : @QB@ سبح اسم ربك @QE@ [ آية : 1 ] يقول سبحانه : نزاه اسم ~~ربك الأعلى ، يقول : | نزهه من الشرك بشهادة أن لا إله إلا الله ، فذلك ~~قوله : @QB@ الأعلى @QE@ قال : < < # | الأعلى : ( 2 ) الذي خلق فسوى # > > @QB@ الذي خلق @QE@ | الإنسان في بطن أمه من نطفة ، ثم من علقمة ، ثم ~~من مضغة ، قال : @QB@ فسوى @QE@ [ آية : 2 ] | يقول : فسوى خلقه < < # | الأعلى : ( 3 ) والذي قدر فهدى # > > @QB@ والذي قدر فهدى @QE@ [ آية : 3 ] يقول : الذي قدر الولد في بطن ~~أمه | تسعة أشهر ، فلما بلغ الوقت هداه للخروج من بطن أمه ، وأيضا قوله : ~~@QB@ قدر فهدى @QE@ | يعني قدر الذكر والأنثى فعلمه ، كيف يأتيها ؟ وكيف ~~تأتيه ؟ . | < < # | الأعلى : ( 4 ) والذي أخرج المرعى # > > | وأما قوله : @QB@ والذي أخرج المرعى @QE@ [ آية : 4 ] < < # | الأعلى : ( 5 ) فجعله غثاء أحوى # > > @QB@ فجعله غثاء أحوى @QE@ [ آية : 5 ] بصنعه | يقول : الذي أخرج ~~الحشيش والكلأ في الشتاء ، فتراه رطبا فيجعله بعد الرطوبة ، والخضرة | إلى ~~اليبوسة ، قوله : < < # | الأعلى : ( 6 ) سنقرئك فلا تنسى # > > @QB@ سنقرئك @QE@ القرآن يا محمد نجمعه في قلبك @QB@ فلا تنسى @QE@ [ ~~آية : 6 ] | فلا تنساه أبدا ، ثم استثنى ، فقال : < < # | الأعلى : ( 7 ) إلا ما شاء . . . . . # > > @QB@ إلا ما شاء الله @QE@ يعني إلا ما شاء الله فينسخها ، | ويأت ~~بخير منها ، ثم قال : @QB@ إنه يعلم الجهر وما يخفى @QE@ [ آية : 7 ] يعلم ~~الجهر من القول | والفعل ، وما يخفى منهما . | < < # | الأعلى : ( 8 ) ونيسرك لليسرى # > > | @QB@ ونيسرك لليسرى @QE@ [ آية : 8 ] يقول : ونبدلك مكان آية بأيسر ~~منها ، ثم قال : | PageV03P476 < < # | الأعلى : ( 9 ) فذكر إن نفعت . . . . . # > > | @QB@ فذكر @QE@ يا محمد يقول : اذكر بشهادة أن لا إله إلا الله ~~@QB@ أن @QE@ يعنى قد @QB@ نفعت الذكرى @QE@ [ آية : 9 ] شهادة أن ms1279 لا إله ~~إلا الله ، الذين من قبلك ، قال : < < # | الأعلى : ( 10 ) سيذكر من يخشى # > > @QB@ سيذكر من يخشى @QE@ | [ آية : 10 ] يقول : سيوحد الله من يخشاه ~~، يقول : من يخشاه غفر له ، ولم يؤاخذه | < < # | الأعلى : ( 11 ) ويتجنبها الأشقى # > > @QB@ ويتجنبها الأشقى @QE@ [ آية : 11 ] يقول : ويتهاون بها ، يعنى ~~بالتوحيد الأشقى < < # | الأعلى : ( 12 ) الذي يصلى النار . . . . . # > > @QB@ الذي @QE@ | قد سبق علم الله فيه بالشقاء الذي @QB@ يصلى النار ~~الكبرى @QE@ آية : 12 ] وهي نار جهنم ، | قال : < < # | الأعلى : ( 13 ) ثم لا يموت . . . . . # > > @QB@ ثم لا يموت فيها ولا يحيى @QE@ [ آية : 13 ] يقول : لا يموت في ~~النار فيستريح ، ولا يحيا | حياة طيبة ، ولكنه في بلاء ما دام في النار ~~يأتيه الموت من كل مكان ، وما هو بميت | ويحترق كل يوم سبع مرات ، ثم يعاد ~~إلى العذاب ليس له طعام إلا من لحمه ، فذلك قوله : | ولا طعام إلا من غسلين ~~، يأكل النار وتأكله وهو في النار ، لباسه النار ، وعلى رأسه نار ، | وفي ~~عنقه نار ، وفي كل مفصل منه سبعة ألوان من ألوان العذاب ، لا يرحم أبدا ، ~~ولا | يشبع أبدا ، ولا يموت أبدا ، ولا يعيش معيشة طيبة أبدا ، الله عليه ~~غضبان ، والملائكة | غضاب ، وجهنم غضبانة . | < < # | الأعلى : ( 14 - 15 ) قد أفلح من . . . . . # > > | قوله : @QB@ قد أفلح من تزكى وذكر اسم ربه فصلى @QE@ [ آية : 15 ] ~~يقول : # قد أفلح من | أدى الزكاة ، وشهد أن لا إله إلا الله ، وصلى الصلوات الخمس ~~، قوله : < < # | الأعلى : ( 16 ) بل تؤثرون الحياة . . . . . # > > ^ ( بل تؤثرون | الحيوة الدنيا ) ^ [ آية : 16 ] يقول : بل تختارون ~~الحياة الدنيا < < # | الأعلى : ( 17 - 18 ) والآخرة خير وأبقى # > > @QB@ والآخرة خير وأبقى إن هذا لفي الصحف الأولى @QE@ [ آية : 18 ] ~~يقول : الكتب الأولى < < # | الأعلى : ( 19 ) صحف إبراهيم وموسى # > > @QB@ صحف إبراهيم @QE@ كيف | إبراهيم ^ ( و ) ^ كتب @QB@ وموسى @QE@ ~~[ آية : 19 ] وهي التوراة ، فأما صحف إبراهيم فقد | رفعت . | * * * | ~~PageV03P477 < # > 88 < # > | < # > سورة الغاشية < # > | مكية ، عددها ست وعشرون آية | تفسير سورة الغاشية من الآية ( 1 ) إلى ~~الآية ( 26 ) . | < < # | الغاشية : ( 1 ) هل أتاك حديث . . . . . # > > | ^ ( هل أتك حديث الغشية ) ^ [ آية : 1 ] يعنى قد أتاك حديث أهل ~~النار من قوله : | @QB@ تلفح وجوههم النار وهم فيها ms1280 كالحون @QE@ [ المؤمنون ~~: 104 ] ، وكل شئ في القرآن | @QB@ هل أتاك @QE@ ، يقول : قد أتاك ، ثم ~~أخبر عن حالهم ، فقال : < < # | الغاشية : ( 2 ) وجوه يومئذ خاشعة # > > ^ ( وجوه يومئذ خاشعة [ آية : | 2 ] يعنى ذليلة < < # | الغاشية : ( 3 ) عاملة ناصبة # > > ^ ( عاملة ناصبة ) ^ [ آية : 3 ] يعنى عاملة في النار ، النار تأكله ~~، ويأكل من | النار ، يعنى ناصبة للعذاب صاغرة < < # | الغاشية : ( 4 - 5 ) تصلى نارا حامية # > > ^ ( تصلى نارا حامية تسقى من عين ءانية ) ^ [ آية : 5 ] | يعنى من ~~عين قد انتهى حرها ، وذلك أن جهنم تسعر عليهم منذ يوم خلقت إلى يوم | ~~يدلخونها ، وهي عين تخرج من أصل جبل طولها مسيرة سبعين عاما ، ماؤها أسود ~~كدردى | الزيت ، كدر غليظ كثير الدعاميص ، تسقيه الملائكة بإناء من حديد من ~~نار فيشربه ، فإذا | قرب الإناء من فيه أحرق شدقيه ، وتناثرت أنيابه ~~وأضراسه ، فإذا بلغ صدره نضج قلبه ، | فإذا بلغ بطنه إلى كما يغلى الحميم ~~من شدة الحر ، حتى يذوب كما يذوب الرصاص إذا | أصابه النار ، فيدعو الشقى ~~بالويل ، فذلك قوله : ^ ( تسقى من عين ءانية ) ^ . | PageV03P478 < < # | الغاشية : ( 6 ) ليس لهم طعام . . . . . # > > | ثم أخبر عن طعام الشقى ، فقال : @QB@ ليس لهم طعام إلا من ضريع ~~@QE@ [ آية : 6 ] وهي | شجرة تكون بمكة كثيرة الشوك لا تقربها دابة في ~~الأرض من شوكها ، ولا يستطيع أحد | أن يمسها من كثرة شوكها ، وتسميها قريش ~~، وهي رطبة في الربيع الشبرق ، وتصيب | الإبل من ورقها في الربيع ما دامت ~~رطبة ، فإذا يبست لم تقربها الإبل ، وما من دابة في | الأرض من الهوام ~~والسباع ، وما يؤذى بني آدم إلا مثلها في النار سلطها الله عز وجل | على ~~أهلها ، لكنها من نار ، وما خلق الله شيئا في النار إلا من النار ، ثم قال ~~: < < # | الغاشية : ( 7 ) لا يسمن ولا . . . . . # > > @QB@ لا يسمن ولا يغني من جوع @QE@ [ آية : 7 ] فإنهم لا يطعمون من ~~أجل الجوع ، وإنما من أجل العذاب . | < < # | الغاشية : ( 8 ) وجوه يومئذ ناعمة # > > | ثم ذكر أولياءه من أهل طاعته ، فقال : @QB@ وجوه يومئذ ناعمة @QE@ ~~[ آية : 8 ] يعنى فرحة | شبه الله عز وجل وجوههم بوجوه قوم فرحين ، إذا ~~أصابوا الشراب ms1281 طابت أنفسهم ، | فاجتمع الدم في وجوههم ، فاجتمع فرح القلوب ~~وفرح الشراب ، فهو ضاحك الوجه | مبتسم طيب النفس ، ثم قال : < < # | الغاشية : ( 9 ) لسعيها راضية # > > @QB@ لسعيها راضية @QE@ [ آية : 9 ] يعنى قد رضى الله عمله ، | ~~فأثابه الله عز وجل ذلك بعمله . | < < # | الغاشية : ( 10 ) في جنة عالية # > > | قال : @QB@ في جنة عالية @QE@ [ آية : 10 ] وإنما سمها عالية لأن ~~جهنم أسفل منها ، وهي | دركات ، والجنة درجات ، ثم قال : < < # | الغاشية : ( 11 ) لا تسمع فيها . . . . . # > > ^ ( لا تسمع فيها لغية ) ^ [ آية : 11 ] يقول : لا يسمع | بعضهم من ~~بعض غيبة ، ولا كذب ، ولا شتم ، قوله : < < # | الغاشية : ( 12 ) فيها عين جارية # > > @QB@ فيها عين جارية @QE@ [ آية : 12 ] يعنى | في الجنة لأنها فيها ~~تجري الأنهار < < # | الغاشية : ( 13 ) فيها سرر مرفوعة # > > @QB@ فيها سرر مرفوعة @QE@ [ آية : 13 ] منسوجة بقضبان الدر | والذهب ~~عليها سبعون فراشا ، كل فراش قدر غرفة من غرف الدنيا ، فذلك قوله : @QB@ ~~سرر مرفوعة @QE@ . | < < # | الغاشية : ( 14 ) وأكواب موضوعة # > > | وأكواب موضوعة ) ^ [ آية : 14 ] يعنى مصفوفة وهي أكواب من فضة ، ~~وهي من الصفاء | مثل القوارير مدورة الرءوس ليس لها عرى ولا خراطيم ، < < # | الغاشية : ( 15 ) ونمارق مصفوفة # > > ^ ( ونمارق مصفوفة ) ^ [ آية : 15 ] | يعني الوسائد الكبار العظام ~~مصفوفة على الطنافس ، وهي بلغة قريش خاصة ، ثم قال : | < < # | الغاشية : ( 16 ) وزرابي مبثوثة # > > ^ ( وزرابى مبثوثة ) ^ [ آية : 16 ] يعنى طنافس مبسوطة بعضها على بعض ~~، يذكرهم الله عز | وجل صنعه ليعتبر عباده فيحرصوا عليها ، ويرغبوا فيها ، ~~ويحذروا النار ، فإن عقوبته على | قدر سلطاته وكرامته قدر سلطانه . | < < # | الغاشية : ( 17 ) أفلا ينظرون إلى . . . . . # > > | ثم ذكر عجائبه ، فقال : ^ ( أفلا ينظرون إلى الإبل ) ^ لأن العرب ~~لم يكونوا رأوا الفيل ، | وإنما ذكر لهم ما أبصروا ، ولو أنه قال : أفلا ~~ينظرون إلى الفيلة ^ ( كيف خلقت ) ^ [ آية : | PageV03P479 | 17 ] لم ~~يتعجبوا لها لأنهم لم يروها < < # | الغاشية : ( 18 ) وإلى السماء كيف . . . . . # > > @QB@ وإلى السماء كيف رفعت @QE@ [ آية : 18 ] من فوقهم خمس | مائة ~~عام < < # | الغاشية : ( 19 ) وإلى الجبال كيف . . . . . # > > @QB@ وإلى الجبال كيف نصبت @QE@ [ آية : 19 ] على الأرض أوتادا لئلا ~~تزول بأهلها ، ثم | قال : < < # | الغاشية : ( 20 ) وإلى الأرض كيف . . . . . # > > @QB@ وإلى الأرض كيف سطحت @QE@ [ آية : 20 ] يعنى ms1282 كيف بسطت من تحت ~~الكعبة | مسيرة خمس مائة عام . | < < # | الغاشية : ( 21 ) فذكر إنما أنت . . . . . # > > | ثم قال : @QB@ فذكر @QE@ أهل مكة يا محمد @QB@ إنما أنت مذكر @QE@ ~~[ آية : 21 ] كالذين من | قبلك < < # | الغاشية : ( 22 ) لست عليهم بمصيطر # > > @QB@ لست عليهم بمصيطر @QE@ [ آية : 22 ] يقول : لست عليهم بملك ، ثم ~~نسختها آية | السيف في براءة ، ثم قال : < < # | الغاشية : ( 23 ) إلا من تولى . . . . . # > > @QB@ إلا من تولى @QE@ يعنى أعرض @QB@ وكفر @QE@ [ آية : 23 ] ~~بالإيمان | < < # | الغاشية : ( 24 ) فيعذبه الله العذاب . . . . . # > > @QB@ فيعذبه الله @QE@ في الآخرة @QB@ العذاب الأكبر @QE@ [ آية : 24 ~~] وإنما سماه الله الأكبر لأن الله | كان أوعدهم القتل والجوع في الدنيا ، ~~فقال : الأكبر ، لأنه أكبر من الجوع والقتل ، وهو | عذاب جهنم ، ثم قال : < ~~< # | الغاشية : ( 25 ) إن إلينا إيابهم # > > @QB@ إن إلينا إيابهم @QE@ [ آية : 25 ] يعنى مصيرهم < < # | الغاشية : ( 26 ) ثم إن علينا . . . . . # > > @QB@ ثم إن علينا حسابهم @QE@ [ آية : 26 ] يعنى جزاءهم على الله هين ~~. | * * * | PageV03P480 < # > 89 < # > | < # > سورة الفجر < # > | مكية ، عددها ثلاثون آية كوفى | تفسير سورة الفجر من الآية ( 1 ) إلى ~~الآية ( 14 ) . | < < # | الفجر : ( 1 ) والفجر # > > | @QB@ والفجر @QE@ [ آية : 1 ] يعنى غداة جمع يوم النحر < < # | الفجر : ( 2 ) وليال عشر # > > @QB@ وليال عشر @QE@ [ آية : 2 ] فهي عشر | ليال قبل الأضحى ، وأما ~~سماها الله ، عز وجل ، ليال عشر لأنها تسعة أيام وعشر ليال | < < # | الفجر : ( 3 ) والشفع والوتر # > > @QB@ والشفع والوتر @QE@ [ آية : 3 ] وأما الشفع فهو آدم وحواء ، ~~عليهما السلام ، وأما الوتر فهو | الله عز وجل < < # | الفجر : ( 4 ) والليل إذا يسر # > > ^ ( واليل إذا يسر ) ^ [ آية : 4 ] يعنى إذا أقبل ، وهي ليلة الأضحى ~~فأقسم الله | بيوم النحر ، والعشر ، وبآدم وحواء ، وأقسم بنفسه ، فلما فرغ ~~منها ، قال : < < # | الفجر : ( 5 ) هل في ذلك . . . . . # > > @QB@ هل في ذلك قسم لذي حجر @QE@ [ آية : 5 ] يعنى إن في ذلك القسم ~~كفاية لذي اللب ، يعنى ذا العقل ، | فيعرف عظم هذا القسم ، فأقسم الله @QB@ ~~إن ربك لبالمرصاد @QE@ [ الفجر : 14 ] . | < < # | الفجر : ( 6 ) ألم تر كيف . . . . . # > > | وأما قوله : @QB@ ألم تر كيف فعل ربك بعاد @QE@ [ آية : 6 ] يعنى ~~بقوم هود ، وإنما سماهم قوم | هود ، لأن أباهم كان اسمه ابن سمل بن لمك بن ~~سام ms1283 بن نوح ، مثل ما تقول العرب ربيعة | ومضر وخزاعة وسليم ، وكذلك عاد ~~وثمود ، ثم ذكر قبيلة من قوم عاد ، فقال : < < # | الفجر : ( 7 ) إرم ذات العماد # > > ^ ( إرم ) ^ | وهي قبيلة من قبائلهم اسمها إرم ، ثم قال : @QB@ ذات ~~العماد @QE@ [ آية : 7 ] يعنى ذات | الأساطين ، وهي أساطين الرهبانيين التي ~~تكون في الفيافى والرمال ، فشبه الله عز وجل # طولهم إذ كانوا قياما في البرية بأنه مثل العماد ، وكان طول أحدهم ثمانية ~~عشر ذراعا ، | ويقال : اثنى عشر ذراعا في السماء مثل أعظم أسطوانة تكون ، ~~قال : < < # | الفجر : ( 8 ) التي لم يخلق . . . . . # > > ^ ( التي لم يخلق مثلها | في البلد ) ^ [ آية : 8 ] يقول : # ما خلق الله عز وجل مثل قوم عاد في الآدميين ، ولا مثل | إرم في قوم عاد ~~. | PageV03P481 < < # | الفجر : ( 9 ) وثمود الذين جابوا . . . . . # > > | ثم ذكر ثمود ، فقال : @QB@ وثمود @QE@ وهو أبوهم ، وبذلك سماهم ، ~~وهم قوم صالح ، فقال : | @QB@ الذين جابوا الصخر بالواد @QE@ [ آية : 9 ] ~~يقول : الذين نقبوا الصخر بالوادى ، وذلك أنهم | كانوا يعمدون إلى أعظم جبل ~~فيثقبونه ، فيجعلونه بيتا ، ويجعلون بابه منها ، وغلقه منها ، | فذلك قوله ~~: @QB@ وتنحتون من الجبال بيوتا فارهين @QE@ [ الشعراء : 149 ] ، ثم ذكر ~~فرعون | واسمه مصعب بن جبر ، ويقال : الوليد بن مصعب ، فقال : < < # | الفجر : ( 10 ) وفرعون ذي الأوتاد # > > @QB@ وفرعون ذي الأوتاد @QE@ [ آية : | 10 ] وذلك أنه أوثق الماشطة ~~على أربع قوائم مستلقية ، ثم سرح عليها الحيات | والعقارب ، فلم يزلن ~~يلسعنها ويلدغنها ، ويدخلون من قبلها ويخرجون من فيها حتى | ذابت كما يذوب ~~الرصاص ، لأنه تكلمت بالتوحيد ، وذلك أنها كانت تمسط هيجل بنت | فرعون ، ~~فوقع المشط من يدها ، فقالت : باسم الله وخيبة لمن كفر بالله ، فقالت ابنة ~~| فرعون : وأي إله هذا الذي تذكرين ؟ قالت : إله موسى ، فذهبت فأخبرت أباها ~~، فكان | من أمرها ما كان ، فذلك قوله : @QB@ وفرعون ذي الأوتاد @QE@ يقول ~~: إنه أوثق امرأة على أربع | قوائم من أجل أنها عرفتني . | < < # | الفجر : ( 11 ) الذين طغوا في . . . . . # > > | ثم جمع عادا وثمود وفرعون ، فقال : @QB@ الذين طغوا في البلاد @QE@ ~~[ آية : 11 ] يعني الذين | عملوا فيها بالمعاصي < < # | الفجر : ( 12 ) فأكثروا فيها الفساد # > > @QB@ فأكثروا فيها الفساد @QE@ [ آية : 12 ms1284 ] يقول : فأكثروا فيها ~~المعاصي ، | فلما كثرت معصيتهم < < # | الفجر : ( 13 ) فصب عليهم ربك . . . . . # > > @QB@ فصب عليهم ربك سوط عذاب @QE@ [ آية : 13 ] يعنى نقمته وكانت | ~~نقمته عذابا ، ثم رجع إلى قسمه الأول ، فقال : < < # | الفجر : ( 14 ) إن ربك لبالمرصاد # > > @QB@ إن ربك لبالمرصاد @QE@ [ آية : 14 ] يعنى | بالصراط ، وذلك أن ~~جهنم عليها سبع قناطر ، كل قنطرة مسيرة سبعين عاما ، على كل | قنطرة ملائكة ~~قيام ، وجوههم مثل الجمر ، وأعينهم مثل البرق ، بأيديهم المحاسر والمحاجن ، ~~| والكلاليب يسألون في أول قنطرة عن الإيمان ، وفي الثانية يسألون عن ~~الصلوات الخمس ، | وفي الثالثة يسألون عن الزكاة ، وفي الرابعة يسألون عن ~~صوم رمضان ، وفي الخامسة | يسألون عن حج البيت ، وفي السادسة يسألون عن ~~العمرة ، وفي السابعة يسألون عن | مظالم الناس ، فذلك قوله : @QB@ إن ربك ~~لبالمرصاد @QE@ . # تفسير سورة الفجر من الآية ( 15 ) إلى الآية ( 30 ) . | PageV03P482 | < ~~< # | الفجر : ( 15 ) فأما الإنسان إذا . . . . . # > > | وأما قوله : ^ ( فأما الإنسن إذا ما ابتلته ربه فأكرمه ونعمه فيقول ~~ربي أكرمن ) ^ [ آية : 15 ] | نزلت الآية في أمية بن خلف الجمحي ، وعبد ~~الله بن نفيل ، أتاه يأمره بالمعروف ، وينهاه | عن المنكر ، ويذكره ذلك ، ~~فقال له أمية بن خلف : ويحك أليس الله يقول : @QB@ ذلك بأن الله مولى الذين ~~آمنوا وأن الكافرين لا مولى لهم @QE@ [ محمد : 11 ] ، قال عبد الله نفيل : ~~| نعم ، قال : فما له أغناني وأفقرك ؟ قال : كذلك أراد الله ، قال أمية : ~~بل أغنانى الله لكرامتي | عليه ، وأفقرك لهوانك عليه ، قال عبد الله بن خطل ~~عند ذلك : لخليق أن يكون الله فعل | ذلك ، فأنزل الله تعالى : ^ ( فأما ~~الإنسن إذا ما ابتله ربه فأكرمه ونعمه فيقول ربي أكرمن ) ^ | < < # | الفجر : ( 16 ) وأما إذا ما . . . . . # > > ^ ( وأما إذا ما ابتلته فقدر عليه رزقه فيقول ربي أهنن ) ^ [ آية : 1 ~~6 ] قال : يقول : كلا ما أغنيت | هذا الغنى لكرامته ، ولا أفقرت هذا الفقير ~~لهوانه على ، ولكن كذلك أردت أن أحسن إلى | هذا الغني في الدنيا ، وأهون ~~على هذا الفقير حسابه يوم القيامة ، ثم قال في سورة | أخرى : @QB@ فإن مع ~~العسر يسرا إن مع العسر يسرا @QE@ [ آية : 5 ، 6 ] يقول ms1285 : ليس من | شدة إلا ~~بعدها رخاء ، ولا رخاء إلا بعده شدة . | < < # | الفجر : ( 17 ) كلا بل لا . . . . . # > > | ثم انقطع الكلام ، ثم ذكر أمية بن خلف الجمحي ، وذكر مساوئه ، فقال ~~: @QB@ كلا @QE@ | ما الأمر كما قال أمية بن خلف @QB@ بل @QE@ يعنى لكل ~~@QB@ لا تكرمون اليتيم @QE@ [ آية : 17 ] | < < # | الفجر : ( 18 ) ولا تحاضون على . . . . . # > > ^ ( ولا تحضون على طعام المسكين ) ^ [ آية : 18 ] لأنهم لا يرجون بها ~~الآخرة | < < # | الفجر : ( 19 ) وتأكلون التراث أكلا . . . . . # > > @QB@ وتأكلون التراث أكلا لما @QE@ [ آية : 19 ] يعنى تأكلون الميراث ~~أكلا شديدا | < < # | الفجر : ( 20 ) وتحبون المال حبا . . . . . # > > @QB@ وتحبون المال حبا جما @QE@ [ آية : 20 ] ويجمعون المال جمعا ~~كثيرا ، وهي بلغة مالك بن | كنانة ، ثم قال : < < # | الفجر : ( 21 ) كلا إذا دكت . . . . . # > > @QB@ كلا @QE@ ما يؤمنون بالآخرة وهو وعيد ، وأما قوله : @QB@ إذا ~~دكت الأرض دكا دكا @QE@ [ آية : 21 ] يعني إذا تركت فاستوت الجبال مع الأرض ~~الممدودة . | < < # | الفجر : ( 22 ) وجاء ربك والملك . . . . . # > > | ثم قال : @QB@ وجاء ربك والملك صفا صفا @QE@ [ آية : 22 ] وذلك أنه ~~تنشق السماوات | والأرض ، فتنزل ملائكة كل سماء ، وتقوم ملائكة كل سماء على ~~حدة ، فيجئ الله ، تبارك | وتعالى ، كما قال : @QB@ هل ينظرون إلا أن ~~تأتيهم الملائكة أو يأتي ربك @QE@ [ الأنعام : | 158 ] ، وكما قال : ^ ( هل ~~ينظرون إلا أن يأتيهم الله في ظل من الغمام والملائكة ) ^ | [ البقرة : 210 ~~] قياما صفوفا ، قال : < < # | الفجر : ( 23 ) وجيء يومئذ بجهنم . . . . . # > > ^ ( وجأئ يومئذ بجهنم ) ^ يجاء بها في مسيرة خمس | PageV03P483 | ~~مائة عام عليها سبعون ألف زمام على كل زمام سبعون ألف ملك ، متعلقون بها | ~~يحبسونها عن الخلائق ، وجوههم مثل الجمر ، وأعينهم مثل البرق ، فإذا تكلم ~~أحدهم | تناثرت من فيه النار من فيه بيد كل ملك منهم مرزبة ، عليها ألفا ~~وسبعون رأسا كأمثال | الجبال ، وهي أخف في يده من الريش ، ولها سبعة رءوس ~~كرءوس الأفاعي ، وأعينهم | زرق ، تنظر إلى الخلائق من شدة الغضب ، تريد أن ~~تنفلت على الخلائق من غضب الله عز | وجل ، ويجاء بها حتى تقام على ساق . # ثم قال : ^ ( يومئذ يتذكر الإنسن ) ^ يعنى أمية بن خلف الجمحى إذا عاين ~~الغار | والملائكة ، ثم قال : @QB@ وأنى له ms1286 الذكرى @QE@ [ آية : 2 3 ] يعنى ~~ومن أين له التذكرة في | الآخرة ؟ وقد كفر بها في الدنيا ، ثم قال يخبر عن ~~حالهم ، وما يقولون في الآخرة إذا | عاينوا النار ، فقال : < < # | الفجر : ( 24 ) يقول يا ليتني . . . . . # > > @QB@ يقول يا ليتني قدمت لحياتي @QE@ [ آية : 24 ] في الدنيا لآخرتي ~~يقول الله | تعالى : < < # | الفجر : ( 25 ) فيومئذ لا يعذب . . . . . # > > @QB@ فيومئذ لا يعذب عذابه @QE@ أي لا يعذب كعذاب الله @QB@ أحد @QE@ ~~[ آية : 25 ] يعنى ليس | أعظم من الله تعالى سلطانه على قدر عظيمته ، ~~وعذابه مثل سلطانه ، ثم قال : < < # | الفجر : ( 26 ) ولا يوثق وثاقه . . . . . # > > @QB@ ولا يوثق وثاقه أحد @QE@ [ آية : 26 ] يعنى ولا يوثق كوثاق الله ~~عز وجل . | < < # | الفجر : ( 27 ) يا أيتها النفس . . . . . # > > | قوله : ^ ( يأيتها النفس المطمئنة ) ^ [ آية : 27 ] يعنى المطمئنة ~~بالإيمان < < # | الفجر : ( 28 ) ارجعي إلى ربك . . . . . # > > @QB@ ارجعي إلى ربك راضية @QE@ لعملك @QB@ مرضية @QE@ [ آية : 28 ] ~~بما أعطاك الله عز وجل من الخير والجزاء < < # | الفجر : ( 29 ) فادخلي في عبادي # > > @QB@ فادخلي @QE@ | في عبدى ) ^ [ آية : 29 ] يعنى في رحمتى < < # | الفجر : ( 30 ) وادخلي جنتي # > > ^ ( وادخلي ) ^ من رحمتي في ^ ( جنتى ) ^ [ آية : 30 ] | نظيرها في ~~طس النمل ، قول سليمان بن داود ، عليهما السلام : ^ ( وأدخلني برحمتك في | ~~عبادك الصالحين ) ^ [ النمل : 19 ] نزلت هذه الآية في حبيب بن عدي الذي ~~صلبه أهل | مكة ، وجعلوا وجهه نحو المدينة ، فقال : # اللهم إن كان لي عندك خير ، فحول وجهي نحو | قبلتها ، فحول الله عز وجل ~~وجهه نحو هذه القبلة من غير أن يحوله أحد ، فلم يستطيع أن | يحوله عنها أحد ~~. # حدثنا عبد الله بن ثابت ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثنا الهذيل ، قال : # حدثنا مقاتل بن | سليمان ، عن عطاء بن أبي رباح ، عن عبد الله بن عباس ، ~~عن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : خلق الله | السماء الدنيا من ماء حرج ~~مكفوف ، والثانية من حديد ، والثالثة من فضة ، والرابعة من | شبه ، ~~والخامسة من ذهب ، والسادسة من ياقوتة حمراء ، والسابعة من نور عليها ~~ملائكة | من نور قيام صفا صفا ، فذلك قوله : ^ ( والصافات صفا ) ^ [ ~~الصافات : 1 ] ، فهم أهل | السماء السابعة . | * * * | PageV03P484 < # > 90 < # > | < # > سورة البلد < # > | مكية ، عددها ms1287 عشرون آية كوفى | تفسير سورة البلد من الآية ( 1 ) إلى ~~الآية ( 20 ) . | < < # | البلد : ( 1 ) لا أقسم بهذا . . . . . # > > | قوله : @QB@ لا أقسم بهذا البلد @QE@ [ آية : 1 ] يعنى مكة < < # | البلد : ( 2 ) وأنت حل بهذا . . . . . # > > @QB@ وأنت حل بهذا البلد @QE@ [ آية : 2 ] | يعنى لم أحلها لأحد من ~~قبلك ولا من بعدك ، وإنما أحللتها لك ساعة من النهار ، وذلك | أن الله عز ~~وجل لم يفتح مكة على أحد غيره ، ولم يحل بها القتل لأحد ، غير ما قتل النبي ~~| صلى الله عليه وسلم مقيس بن ضبابة الكناني وغيره ، حين فتح مكة ، قال ~~الله تبارك وتعالى : < < # | البلد : ( 3 ) ووالد وما ولد # > > @QB@ ووالد وما ولد @QE@ [ آية : 3 ] يعني آدم وذريته عليه السلام ~~إلى أن تقوم الساعة ، فأقسم الله عز وجل | بمكة ، وبآدم وذريته < < # | البلد : ( 4 ) لقد خلقنا الإنسان . . . . . # > > ^ ( لقد خلقنا الإنسن في كبد ) ^ [ آية : 4 ] منتصبا قائما ، وذلك أن ~~الله | تبارك وتعالى خلق كل شئ على أربع قوائم غير ابن آدم يمشي على رجلين ~~، نزلت هذه | الآية في الحارث بن عمرو بن نوفل بن عبد مناف القرشي ، وذلك ~~أنه أصاب ذنبا ، وهو | بالمدينة ، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ~~ما كفارته ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ' اذهب فاعتق | رقبة ، أو ~~أطعم ستين مسكينا ' ، قال : ليس غير هذا ؟ قال رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم : ' هو الذي | أخبرتك ' ، فرجع من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ~~وهو مهموم مغموم حتى أتى أصحابه ، فقال : | والله ، ما أعلم إلا أني لئن ~~دخلت في دين محمد إن مالى لفى نقصان من الكفارات | والنفقة في سبيل الله ، ~~ما يظن محمد إلا أنا وجدنا هذا المال في الطريق لقد أنفقت مالا | ~~PageV03P485 | لبدا ، يعنى مالا كثيرا ، فأنزل الله عز وجل ^ ( لقد خلقنا ~~الإنسن في كبد ) ^ . | < < # | البلد : ( 5 ) أيحسب أن لن . . . . . # > > | @QB@ أيحسب أن لن يقدر عليه أحد @QE@ [ آية : 5 ] يعنى بالأحد الله ~~عز وجل ، يعنى نفسه ، | أيحسب هذا الإنسان أن لن يقدر الله عز وجل على أن ~~يذهب بماله ، وإن أحرزه < < # | البلد ms1288 : ( 6 ) يقول أهلكت مالا . . . . . # > > @QB@ يقول أهلكت مالا لبدا @QE@ [ آية : 6 ] ثم قال الله تعالى وهو ~~بعده الخير : < < # | البلد : ( 7 ) أيحسب أن لم . . . . . # > > @QB@ أيحسب أن لم يره أحد @QE@ | [ آية : 7 ] أو يحسب هذا الإنسان أن ~~الله تعالى ليس يرى ما ينفق وليس يحصيه ؟ وهو يخلقه | عليه ، ثم ذكر النعم ~~، فقال : < < # | البلد : ( 8 - 10 ) ألم نجعل له . . . . . # > > ^ ( ألم نجعل له عينين ولسانا وشفتين وهدينه | النجدين ) ^ [ آية : ~~10 ] يقول : بيتا له سبيل الخير والشر ، ثم حرضه على الكفارة ، فقال : | < ~~< # | البلد : ( 11 ) فلا اقتحم العقبة # > > @QB@ فلا اقتحم العقبة @QE@ [ آية : 11 ] وهو مثل ضربه الله عز وجل ~~له يقول : # إن الذنوب بين | يديك مثل الجبل ، فإذا أعتقت رقبة اقتحم ذلك الذنوب حتى ~~تذوب وتذهب ، كمثل | رجل بين يديه عقبة فيقتحم فيستوى بين يديه ، وكذلك من ~~أصاب ذنبا واستغفر ربه ، | وكفره بصدقة تتقحم ذنوبه حتى تحطمها تحطيما مثل ~~الجبل إذا خر ، فيستوى مع | الأرض ، فذلك قوله : @QB@ فلا اقتحم العقبة ~~@QE@ . | < < # | البلد : ( 12 ) وما أدراك ما . . . . . # > > | قال : ^ ( وما أدرك ما العقبة ) ^ [ آية : 12 ] تعظيما لها ، قال : ~~< < # | البلد : ( 13 - 14 ) فك رقبة # > > ^ ( قك رقبة أو إطعم | في يوم ذي مسغبة ) ^ [ آية : 14 ] يعنى مجاعة ~~< < # | البلد : ( 15 ) يتيما ذا مقربة # > > @QB@ يتيما ذا مقربة @QE@ [ آية : 15 ] يعنى ذا قرابة | < < # | البلد : ( 16 ) أو مسكينا ذا . . . . . # > > @QB@ أو مسكينا ذا متربة @QE@ [ آية : 16 ] يعنى فقيرا قد التصق ظهره ~~بالتراب من العرى ، وشدة | الحاجة ، فيستحى أن يخرج ، فيسأل الناس ، وذلك ~~كله لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم أعتق رقبة ، أو | أطعم ستين مسكينا ~~، يقول الله عز وجل أعجز أن يفعل من هذين الأمرين واحدا ، وكان | يظن أن ~~الله تعالى لم يكن يراه إذا أنفق فيخلف عليه تلك النفقة ، فذلك قوله : @QB@ ~~أيحسب أن لم يره أحد @QE@ [ البلد : 7 ] ، يعنى الله عز وجل . | < < # | البلد : ( 17 ) ثم كان من . . . . . # > > | ^ ( ثم كان من الذين ءامنوا ) ^ بالله تعالى وملائكته ، وكتبه ~~ورسله وجنته وناره @QB@ وتواصوا بالصبر @QE@ يعنى على فرائض الله تعالى ما ~~افترض عليهم في القرآن ، فإنهم إن لم يؤمنوا ms1289 | بالله ، ولم يعملوا الصالحات ~~، ولم يصبروا على الفرائض ، لم أقبل منهم كفاراتهم | وصدقاتهم ، ثم ذكر ~~الرحم ، فقال : @QB@ وتواصوا بالمرحمة @QE@ [ آية : 17 ] يعنى بالمرحمة ، ~~يعنى | بالرحم ، فلا يقطعونها ، ثم قال < < # | البلد : ( 18 ) أولئك أصحاب الميمنة # > > ^ ( أؤلئك ) ^ يعنى الذين آمنوا وعملوا الصالحات ، | وتواصوا بالصبر ~~، وتواصوا بالمرحمة هم @QB@ أصحاب الميمنة @QE@ [ آية : 18 ] الذين يؤتون ~~كتبهم | بأيمانهم يوم القيامة ، قال : < < # | البلد : ( 19 ) والذين كفروا بآياتنا . . . . . # > > ^ ( والذين كفروا بئايتنا ) ^ يعني بالقرآن ^ ( هم أصحب المشئمة ) ^ ~~| [ آية : 19 ] يعنى الذين يعطون كتبهم بشمائلهم والمشأمة بلغة بني غطيف حي ~~من مراد ، | PageV03P486 | وكل ذلك يخوف الحارث بن عمرو بن نوفل بن عبد ~~مناف < < # | البلد : ( 20 ) عليهم نار مؤصدة # > > ^ ( عليهم نار موصدة ) 6 [ آية : | 20 ] يعنى مطبقة وهي جهنم . | * * ~~* | PageV03P487 < # > 91 < # > | < # > سورة الشمس < # > | مكية ، عددها خمس عشرة آية كوفى | تفسير سورة الشمس من الآية ( 1 ) ~~إلى الآية ( 15 ) . | < < # | الشمس : ( 1 ) والشمس وضحاها # > > | قوله : ^ ( والشمس وضحها ) ^ [ آية : 1 ] يعنى وحرها < < # | الشمس : ( 2 ) والقمر إذا تلاها # > > @QB@ والقمر إذا تلاها @QE@ [ آية : 2 ] يعنى | إذا تبعها يسير من ~~خلفها ، وله حفيف في السماء < < # | الشمس : ( 3 ) والنهار إذا جلاها # > > @QB@ والنهار إذا جلاها @QE@ [ آية : 3 ] يعنى | جلاها الرب تبارك ~~وتعالى من ظلمة الليل < < # | الشمس : ( 4 ) والليل إذا يغشاها # > > ^ ( واليل إذا يغشها ) ^ [ آية : 4 ] يعنى تغشى | ظلمته ضوء النهار < ~~< # | الشمس : ( 5 ) والسماء وما بناها # > > @QB@ والسماء وما بناها @QE@ [ آية : 5 ] يعني وبالذي بناها ، ثم قال ~~: < < # | الشمس : ( 6 ) والأرض وما طحاها # > > ^ ( والأرض | وما طحها ) ^ [ 6 ] يعنى أقسم بالأرض ، وبالذي بسطها ، ~~يعني الرب تعالى نفسه ، ثم قال : < < # | الشمس : ( 7 ) ونفس وما سواها # > > | ^ ( ونفس وما سوها ) ^ [ آية : 7 ] يعني آدم ، وما سواها ، يعني ~~وبالذي خلقها ، يعني نفسه | فسوى اليدين والرجلين والعينين والأذنين < < # | الشمس : ( 8 ) فألهمها فجورها وتقواها # > > ^ ( فألهمها فجورها وتقوها ) ^ [ آية : 8 ] يعني | وعلمها الضلالة ~~والهدى . | < < # | الشمس : ( 9 ) قد أفلح من . . . . . # > > | ثم عظم الرب نفسه ، فقال : @QB@ قد أفلح من زكاها @QE@ [ آية : 9 ] ~~يعني قد أسعدها الله | يعني أصلحها الله تعالى ، فإنه من أصلحه الله ، فقد ~~أفلح < < # | الشمس : ( 10 ) وقد خاب من . . . . . # > > @QB@ وقد ms1290 خاب من دساها @QE@ [ آية : | 10 ] يعني وقد هلك من أشقاه ~~الله عز وجل ، ثم ذكر ثمود ، فقال : < < # | الشمس : ( 11 - 12 ) كذبت ثمود بطغواها # > > @QB@ كذبت ثمود بطغواها @QE@ [ آية : 11 ] يعني الطغيان والشقاء ~~حملها على التكذيب ، لأنه طغى عليهم | الشقاء مرتين ، مرة بما كذبوا الله ~~عز وجل وعموا عن الإيمان به ، والأخرى عقروا الناقة ، | فذلك قوله : ^ ( ~~كذبت ثمود بطغوها إذ انبعث أشقاها ) ^ [ آية : 12 ] ، وأما قوله : | ~~PageV03P488 | < < # | الشمس : ( 13 ) فقال لهم رسول . . . . . # > > @QB@ فقال لهم رسول الله ناقة الله وسقياها @QE@ [ آية : 13 ] يعني ~~بالرسول صالح صلى الله عليه وسلم ، وهو بين | لهم أمر الناقة وشربها ، وما ~~يفعل الله عز وجل بهم إن كذبوا وعقروا الناقة ، فذلك قوله : | @QB@ فقال ~~لهم رسول الله ناقة الله وسقياها > 2 < < # | الشمس : ( 14 ) فكذبوه فعقروها فدمدم . . . . . # > @QE@ ( فكذبوه ) ^ بما جاء به ^ ( فعقروها ) ^ يعني | قتلوا الناقة فحل ~~بهم العذاب ، قال : ^ ( فدمدم عليهم ربهم ) @QB@ ثم قال @QE@ ( فدمدم عليهم ~~ربهم بذنبهم ) ^ يقول : # إنما كان بذنبهم ، بذلك أنهم لما | عقروا الناقة اتبعد الفصيل حتى صعد ~~على جبل فصاح ثلاث مرات : يا صالح ، قتلت أمي | وفزع أهل المدينة كلهم إلى ~~صالح ، فقالوا : ما جئتنا ؟ قال : حيلتكم أن تأخذوا الفصيل ، فعسى الله أن ~~يكف عنكم العذاب في شأن الفصيل ، فلما صعدوا الجبل ليأخذوه فر من | بين ~~أيديهم وتوارى فلم ير ، وغاب ، قالوا : يا صالح ، ما يفعل الله بنا ؟ قال : ~~كم من صيحة | صالح الفصيل ؟ قالوا : ثلاث مرات ، قال : تمتعوا في داركم ~~ثلاثة أيام ذلك الوعد الذي | صالح الفصيل غير مكذوب ، يقول : إنه لا يكذب ~~فيه ، قالوا : وما علامة ذلك يا صالح ؟ | قال : غنكم تصفر وجوهكم يوم ~~الثاني ، وتسود وجوهكم يوم الثالث ، ثال : ثم يأتيكم | العذاب يوم الرابع ، ~~فلما أن كان اليوم الأول اصفرت وجوه القوم ، فلم يصدقوا ، وقالوا : | إنما ~~هذه الصفرة من الخوف والفرق ، فلما كان اليوم الثاني احمرت وجوههم ~~واستيقنوا | بالعذاب ، ثم إنهم عمدوا فحفروا لنفسهم قبورا وتحنطوا بالمر ~~والصبر وتكفتوا بالأنطاع ، | فلما أن كان اليوم الثالث اسودت وجوههم حتى لم ~~يعرف بعضهم بعضا من شدة ms1291 | السواد ، والتغير ، فلما أن كان اليوم الرابع ~~أصبحوا فدخلوا حفرهم ، فلما أشرقت | الشمس ، وارتفع النهار لم يأتهم العذاب ~~، فظنوا أن الله يرحمهم ، وخرجوا من قبورهم ، | ودعوا بعضهم بعضا ، إذ نزل ~~جبريل ، عليه السلام ، فسد ضوء الشمس حتى دخلوا في | قبورهم ، فصاح بهم ~~جبريل ، عليه السلام ، فلما عاينوا جبريل ، عليه السلام ، ونظروا إلى | ضوء ~~الشمس شدوا حتى دخلوا في قبورهم ، فناموا فصاح بهم جبريل صيحة أن قوموا ~~عليكم لعنة الله ، فسالت أرواحهم من أجسادهم ، زلزلت بيوتهم حتى وقعت على | ~~قبورهم إلى يوم القيامة ، فأصبحوا كأن لم يكن بمدينتهم شئ ، فذلك قوله : ^ ~~( كان لم | يغنوا فيها ) ^ [ هود : 68 ] وذلك قوله : ^ ( فدمدم عليهم ربهم ~~بذنبهم فسواها ) ^ | [ آية : 14 ] يعني فسوى بيوتهم على قبورهم ، قوله : ^ ~~( ولا يخاف عقبها ) ^ [ 15 ] . # قال في التقديم : ^ ( إذ انبعث أشقاها ) @QB@ > 2 @QB@ < # | الشمس : ( 15 ) ولا يخاف عقباها # > > ( ولا يخاف عقباها ) ^ عاقر الناقة من الله عز | وجل ، وإنما كان ~~أصحاب الشراب تسعة نفس منهم قدار بن قديرة ، وهو عاقر الناقة | PageV03P489 ~~| وسالف ، وجذع ، وقيل ، وجزيل ، وهذيل ، وجمال بن مالك ، وحبابة بن أذاذ ، ~~وجميل بن | جواد . # فذلك قوله تعالى : @QB@ وكان في المدينة تسعة رهط يفسدون في الأرض ولا ~~يصلحون @QE@ [ النمل : 48 ] ، قال أبو صالح : بعض هؤلاء المسمين يوافق ~~تسمية عاقري | الناقة في سورة النمل ، وهذا قول ، وأولئك قول قوم آخرين ~~والله أعلم . | * * * | PageV03P490 < # > 92 < # > | < # > سورة الليل < # > | مكية ، عددها إحدى وعشرون آية | تفسير سورة الليل من الآية ( 1 ) إلى ~~الآية ( 21 ) . | < < # | الليل : ( 1 ) والليل إذا يغشى # > > | قوله : ^ ( واليل إذا يغشى ) ^ [ آية : 1 ] < < # | الليل : ( 2 ) والنهار إذا تجلى # > > @QB@ والنهار إذا تجلى @QE@ آية : 2 ] أقسم الله عز وجل | بالليل إذا ~~غشى ظلمته ضوء النهار ، والنهار إذا تجلى عن ظلمة الليل ، فقال : @QB@ ان ~~سعيكم @QE@ إن أعمالكم @QB@ لشتى @QE@ [ الليل : 4 ] يا أهل مكة . | < < # | الليل : ( 3 ) وما خلق الذكر . . . . . # > > | قوله : @QB@ وما خلق الذكر والأنثى @QE@ [ آية : 3 ] يعني آدم ~~وحواء وما هاهنا صلة ، فأقسم الله | عز وجل بنفسه ، وبهؤلاء الآيات ، فقال ~~: والذي خلق الذكر والأنثى ، نظيرها في | @QB@ الشمس وضحاها @QE@ [ الشمس : ~~1 ms1292 ] . < < # | الليل : ( 4 ) إن سعيكم لشتى # > > @QB@ إن سعيكم لشتى @QE@ [ آية : 4 ] يا أهل مكة ، يقول : # أعمالكم مختلفة في الخير والشر ثم | قال : < < # | الليل : ( 5 ) فأما من أعطى . . . . . # > > @QB@ فأما من أعطى @QE@ المال في حق الله عز وجل @QB@ واتقى @QE@ [ ~~آية : 5 ] ونزلت هذه الآية | في أبي بكر الصديق ، رحمة الله عليه ، وذلك ~~أنه مر على أبي سفيان ، وهو صخر بن | حرب ، وإذا هو يعذب بلالا على إسلامه ~~، وقد وضع حجرا على صدره ، فهو يعذبه | عذابا شديدا ن فقال له أبو بكر ~~الصديق ، رحمة الله عليه : أتعذب عبدا على معرفة ربه ؟ | قال أبو سفيان : # أما والله ، إنه لم يفسد هذا العبد الأسود غيركم ، أنت وصاحبك ، يعنى | ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال له أبو بكر ، رضي الله عنه : هل لك أن ~~أشتريه منك ؟ قال : نعم . | PageV03P491 # قال أبو بكر : والله ما أجد لهذا العبد ثمنا ، قال له صخر بن حرب : والله ~~إن جبلا من | شعر أحب إلى منه ، فقال له الصديق أبو بكر : والله إنه خير من ~~ملء الأرض ذهبا ، قال له | أبو سفيان : اشتره مني ، قال له أبو بكر : قد ~~اشتريت هذا العبد الذي على ديني بعبد مثله | على دينك ، فرضى أبو سفيان ، ~~فاشترى أبو بكر بلالا ، رضي الله عنه ، فأعتقه . # قال أبو سفيان لأبي بكر ، رضي الله عنه : أفسدت مالك ومال أبي قحافة ، ~~قال : أرجو | بذلك المغفرة من ربي ، قال : متى هذا ؟ قال أبو بكر ، رضي ~~الله عنه : يوم تدخل سقر | تعذب ، قال : أليس تعدني هذا بعد الموت ؟ قال : ~~نعم ، قال : فضحك الكافر واستلقى ، | وقال : يا عتيق أتعدني البعث بعد ~~الموتى ؟ وتأمرني أن أرفض مالي إلى ذلك اليوم ؟ لقد | خسرت واللات والعزى ~~إن مالك قد ضاع ، وإنك لا تصيب مثله أبدا ، قال له أبو بكر ، | رضي الله ~~عنه : والله ، لأذكرنك هذا اليوم يا أبا سفيان ، فأنزل الله عز وجل : @QB@ ~~فأما من أعطى واتقى > < < # | الليل : ( 6 ) وصدق بالحسنى # > > < وصدق بالحسنى @QE@ [ آية : 6 ] يقول بعدة الله عز وجل أن يخلفه في ~~الآخرة | خيرا ، إذا ms1293 أعطى في حق الله عز وجل . | < < # | الليل : ( 7 ) فسنيسره لليسرى # > > | @QB@ فسنيسره لليسرى @QE@ [ آية : 7 ] يعنى نيسره للعودة إلى أن ~~يعطى فسنيسره للخير < < # | الليل : ( 9 ) وكذب بالحسنى # > > @QB@ وأما من بخل واستغنى @QE@ [ آية : 8 ] عن الله تعالى في نفسه ~~@QB@ وكذب بالحسنى @QE@ [ آية : 9 ] يعنى بعدة | الله بأن يخلفه خيرا منه < ~~< # | الليل : ( 10 ) فسنيسره للعسرى # > > @QB@ فسنيسره للعسرى @QE@ [ آية : 10 ] يقول : نعسر عليه أن يعطى ~~خيرا | < < # | الليل : ( 11 ) وما يغني عنه . . . . . # > > @QB@ وما يغني عنه ماله @QE@ الذي بخل به في الدنيا @QB@ إذا تردى ~~@QE@ [ آية : 11 ] يعني إذا مات ، | وتردى في النار ، يعني أبا سفيان ، ~~يقول الله تعالى : < < # | الليل : ( 12 ) إن علينا للهدى # > > @QB@ إن علينا للهدى @QE@ [ آية : 12 ] يعنى | بيان الهدى < < # | الليل : ( 13 ) وإن لنا للآخرة . . . . . # > > @QB@ وإن لنا للآخرة والأولى @QE@ [ آية : 13 ] يعني الدنيا والآخرة ~~< < # | الليل : ( 14 ) فأنذرتكم نارا تلظى # > > @QB@ فأنذرتكم @QE@ يا أهل | مكة @QB@ نارا تلظى @QE@ [ آية : 14 ] ~~يعني تتوقد وتشتعل < < # | الليل : ( 15 ) لا يصلاها إلا . . . . . # > > ^ ( لا يصلها ) ^ يعني النار @QB@ إلا الأشقى @QE@ [ آية : 15 ] يعني ~~هؤلاء النفر من أهل مكة . | < < # | الليل : ( 16 ) الذي كذب وتولى # > > | @QB@ الذي كذب وتولى @QE@ [ آية : 16 ] الذين كذبوا بالقرآن وتولى ~~يعني وأعرض عن | الإيمان < < # | الليل : ( 17 ) وسيجنبها الأتقى # > > @QB@ وسيجنبها @QE@ يعني النار ، يقول : يجنب الله النار @QB@ الأتقى ~~@QE@ [ آية : 17 ] يعني أبا | بكر الصديق < < # | الليل : ( 18 ) الذي يؤتي ماله . . . . . # > > @QB@ الذي يؤتي ماله يتزكى @QE@ [ آية : 18 ] يعني يتصلح < < # | الليل : ( 19 ) وما لأحد عنده . . . . . # > > @QB@ وما لأحد عنده من نعمة تجزى @QE@ [ آية : 19 ] وأيضا ، وذلك أن ~~أبا بكر ، رضي الله عنه ، وأرضاه مر على بلال | المؤذن ، وسيدة أمية بن خلف ~~الجمحي يعذبه على الإسلام ، ويقول : لا أدعك حتى تترك | دين محمد ، فيقول ~~بلال : أحد أحد . | PageV03P492 | فقال أبو بكر ، رحمة الله عليه : أتعذب ~~عبد الله على الإيمان بالله عز وجل ؟ فقال سيده | أمية : إما إنه لم يفسده ~~على إلا أنت وصاحبك ، يعني النبي صلى الله عليه وسلم ، فاشتره مني ، قال : ~~نعم ، | قال سيده أمية : بماذا ؟ قال أبو بكر : بعبد مثله على دينك ، فرضى ~~، فعمد أبو بكر ، رضي | الله ms1294 عنه ، إلى عبد فاشتراه ، وقيض أبو بكر بلالا ، ~~رحمة الله عليه ، وأعتقه ، فقال أمية لأبي | بكر ، رضي الله عنه : لو أبيت ~~إلا أن تشتريه بأوقية من ذهب لأعطيتكها ، قال أبو بكر ، | رضي الله عنه : ~~وأنت لو أبيت إلا أربعين أوقية من ذهب لأعطيتكها . # فكره أبو قحافة عتقه ، فقال لأبي بكر : # أما عملت أن مولى القوم من أنفسهم ، فإذا | أعتقت فاعتق من له منظر وقوة ~~، وكان بلال أسود الوجه ، فأنزل الله عز وجل في أبي | بكر ، رضي الله عنه : ~~@QB@ وما لأحد عنده من نعمة تجزى @QE@ يقول : يجزيه بذلك ، ولكن إنما | ~~يعطى ماله < < # | الليل : ( 20 ) إلا ابتغاء وجه . . . . . # > > @QB@ إلا ابتغاء وجه ربه الأعلى @QE@ [ آية : 20 ] الرفيع فوق خلقه < ~~< # | الليل : ( 21 ) ولسوف يرضى # > > @QB@ ولسوف يرضى @QE@ | [ آية : 21 ] هذا العبد يعني أبا بكر ، رضي ~~الله عنه ، وأن أبا بكر ، رضي الله عنه ، اشترى | تسعة نفر يعذبون على ~~الإسلام ، منهم بلال المؤذن ، وعامر بن فهيرة ، وأخته ، وزنيرة ، | وابنتها ~~، وحارثة بن عمر ، وأم كياس ، والنهدية وابنتها ، كانت لامرأة من بني عبد ~~الدار | تضربها على الإسلام ، فأعتقهم أبو بكر الصديق ، عليه السلام . | * ~~* * | PageV03P493 < # > 93 < # > | < # > سورة الضحى < # > | مكية ، عددها إحدى عشرة آية كوفى | تفسير سورة الضحى من الآية ( 1 ) ~~إلى الآية ( 11 ) . | < < # | الضحى : ( 1 ) والضحى # > > | قوله : @QB@ والضحى @QE@ [ آية : 1 ] < < # | الضحى : ( 2 ) والليل إذا سجى # > > ^ ( واليل إذا سجى ) ^ [ آية : 2 ] أقسم الله عز وجل ، | فقال : ~~والضحى يعني حر الشمس وهي أول ساعة من النهار حين تطلع الشمس ، وبالليل | ~~إذا سجى ، يعني إذا غطى بهيمه ضوء النهار ، فأقسم الله عز وجل ببدو الليل ~~والنهار ، | فقال : < < # | الضحى : ( 3 ) ما ودعك ربك . . . . . # > > @QB@ ما ودعك ربك @QE@ يا محمد @QB@ وما قلى @QE@ [ آية : 3 ] يعني ~~وما مقتك ، وذلك أن | جبريل ، عليه السلام ، لم ينزل على محمد صلى الله ~~عليه وسلم أربعين يوما ، ويقال : ثلاثة أيام ، فقال : | مشركوا العرب من ~~أهل مكة : لو كان من الله للتتابع عليه الوحى ، كما كان يفعل بمن | كان ~~قبله من الأنبياء ، فقد ودعه الله وتركه صاحبه ، فما يأتيه ، فقال المسلمون ~~: يا ms1295 رسول | الله ، فما نزل عليك الوحي ؟ قال : كيف ينزل على الوحي ، وأنتم ~~لا تنقون براجمكم ، ولا | تقلمون أظفاركم ، قال : أقسم الله بهما ، يعني ~~بالليل والنهار ، فقال : ما ودعك ربك ، يا | محمد ، وما قلى ، يقول : وما ~~مفتك ، لقولهم قد ودعه ربه وقلاه ، فلما نزل جبريل ، عليه | السلام ، قال ~~له النبي صلى الله عليه وسلم : ' يا جبريل ، ما جئت حتى اشتقت إليك ' ، ~~فقال جبريل ، عليه | السلام : أنا كنت إليك أشد شوقا لكرامتك على الله عز ~~وجل ، ولكني عبد مأمور ، | @QB@ وما نتنزل إلا بأمر ربك له ما بين أيدينا ~~@QE@ من الدنيا @QB@ وما خلفنا @QE@ من الآخرة | @QB@ وما بين ذلك @QE@ ، ~~يعنى بين الدنيا والآخرة بين النختين ، وهي أربعون سنة . # ثم قال : @QB@ وما كان ربك نسيا @QE@ [ مريم : 64 ] ، يقول : لم ينسك ربك ~~يا محمد ، | < < # | الضحى : ( 4 ) وللآخرة خير لك . . . . . # > > @QB@ وللآخرة @QE@ يعني الجنة @QB@ خير لك من الأولى @QE@ [ آية : 4 ~~] يعني من الدنيا ، يعني أنه قد | PageV03P494 | دنت القيامة والآخرة خير ~~لك من الدنيا < < # | الضحى : ( 5 ) ولسوف يعطيك ربك . . . . . # > > @QB@ ولسوف يعطيك ربك @QE@ في الآخرة ، وهو | الخير @QB@ فترضى @QE@ ~~[ آية : 5 ] يعني حتى ترضى ، ثم ترضى ، ثم ترضى بما يعطيك ، ثم أخبره | ~~الله عز وجل عن حاله التي كان عليها ، وذكره النعم ، فقال له جبريل عليه ~~السلام : < < # | الضحى : ( 6 ) ألم يجدك يتيما . . . . . # > > ^ ( ألم | يجدك يتيما فئاوى ) ^ [ آية : 6 ] يقول : فضمك إلى عنك أبي ~~طالب ، فكفاك المؤنة ، فقال | النبي صلى الله عليه وسلم : ' من على ربي وهو ~~أهل المن ' ، فقال جبريل ، عليه السلام : < < # | الضحى : ( 7 ) ووجدك ضالا فهدى # > > @QB@ ووجدك ضالا @QE@ | عن الدلالة @QB@ فهدى @QE@ [ آية : 7 ] فهداك ~~لدينه ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ' من على ربي وهو أهل | المن ' ، ~~فقال جبريل ، عليه السلام : < < # | الضحى : ( 8 ) ووجدك عائلا فأغنى # > > @QB@ ووجدك عائلا @QE@ يعني فقيرا @QB@ فأغنى @QE@ [ آية : 8 ] | ~~فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ' من على ربي ، وهو أهل المن ' . | < < # | الضحى : ( 9 ) فأما اليتيم فلا . . . . . # > > | ثم وصاه الله عز وجل ، فقال : @QB@ فأما اليتيم فلا تقهر @QE@ [ ~~آية : 9 ] يقول : لا تنهره ، ولا | تعبس في وجهه ، فقد ms1296 كنت يتيما < < # | الضحى : ( 10 ) وأما السائل فلا . . . . . # > > @QB@ وأما السائل @QE@ يعني الفقير المسكين @QB@ فلا تنهر @QE@ | [ ~~آية : 10 ] لا تنهره إذا سألك فقد كنت فقيرا < < # | الضحى : ( 11 ) وأما بنعمة ربك . . . . . # > > @QB@ وأما بنعمة ربك فحدث @QE@ [ آية : 11 ] | يعني اشكر الله على ما ~~ذكر في هذه السورة ، وما صنع الله عز وجل بك من الخير ، إذ | قال : ألم تكن ~~كذا ، ففعلت بك كذا ، أنزلت هاتين السورتين جميعا بمكة : والضحى ، | والليل ~~، وألم نشرح لك صدرك ، فجعل النبي صلى الله عليه وسلم يحدث بهما سرا إلى من ~~يطمئن إليه ، ثم | أتاه جبريل ، عليه السلام ، بأعلى مكة فدفع الأرض بيديه ~~فانفرت عين ماء ، فتوضأ | جبريل ، عليه السلام ، ليرى النبي صلى الله عليه ~~وسلم وضوء الصلاة ، ثم توضأ النبي صلى الله عليه وسلم فصلى به | جبريل ، ~~عليه السلام ، فلما انصرف أخبر خديجة ، ثم صلت مع النبي صلى الله عليه وسلم ~~. | * * * | PageV03P495 < # > 94 < # > | < # > سورة الشرح < # > | سورة ألم نشرح ، عددها ثماني آيات كوفى # تفسير سورة الشرح من الآية ( 1 ) إلى الآية ( 8 ) . | < < # | الشرح : ( 1 ) ألم نشرح لك . . . . . # > > | قوله : @QB@ ألم نشرح لك صدرك @QE@ [ آية : 1 ] يقول : ألم نوسع لك ~~صدرك بعد ما كان | ضيقا لا يلج فيه الإيمان حتى هداه الله عز وجل ، وذلك ~~قوله : @QB@ ووجدك ضالا فهدى @QE@ [ الضحى : 7 ] ، وقوله : @QB@ ما كنت ~~تدري ما الكتاب ولا الإيمان @QE@ [ الشورى : | 52 ] ، وذلك أن أربع مائة ~~رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم من أصحاب الصفة ، كانوا قوما | ~~مسلمين ، فإذا تصدقوا عليهم شيئا أكلوه وتصدقوا ببعضه على المساكين ، ~~وكانوا يأوون | في مسجد رسول الله ، ولم يكن لهم بالمدينة قبيلة ، ولا ~~عشيرة ، ثم إنهم خرجوا محتسبين يجاهدون المشركين ، وهم بنو سليم كان بينهم ~~وبين المسلمين حرب فخرجوا | يجاهدونهم ، فقتل منهم سبعون رجلا ، فشق ذلك ~~على النبي صلى الله عليه وسلم ، وعلى المسلمين ، ثم إن | رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم كان يدعو عليهم في دبر كل صلاة الغداة يقنت فيها ، ويدعو ~~عليهم أن | يهلكهم الله . # فقال الله تعالى : ^ ( ليس لك من الأمر شئ أو ms1297 يتوب عليهم أو يعذبهم فإنهم ~~| ظالمون ) ^ [ آل عمران : 128 ] ، ثم عظم الرب تعالى نفسه ، فقال : @QB@ ~~ولله ما في السماوات وما في الأرض يغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء والله غفور ~~رحيم @QE@ [ آل | عمران : 129 ] في تأخير العذاب عنهم ، لعلم قد سبق فيهم ~~أن يسلموا ، وأنزل الله عز | وجل @QB@ ألم نشرح لك صدرك @QE@ يعني ألم يوسع ~~لك صدرك ، يعني بالإيمان ، يقول : بالتوحيد | حتى تقولها ، قول : لا إله ~~إلا الله . | < < # | الشرح : ( 2 ) ووضعنا عنك وزرك # > > | @QB@ ووضعنا عنك وزرك @QE@ [ آية : 2 ] يقول : وحططنا عنك ذنبك ، < ~~< # | الشرح : ( 3 ) الذي أنقض ظهرك # > > ^ ( الذي أنقض | PageV03P496 | ظهرك ) ^ [ آية : 3 ] يقول للنبي صلى ~~الله عليه وسلم : كان أثقل ظهرك فوضعناه عنك ، لقوله : ^ ( إنا فتحنا | لك ~~فتحا مبينا ليغفر لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر ويتم نعمته عليك ويهديك | ~~صراطا مستقيما ) ^ [ الفتح : 1 ، 2 ] يا محمد < < # | الشرح : ( 4 ) ورفعنا لك ذكرك # > > ^ ( ورفعنا لك ذكرك ) ^ [ آية : 4 ] في الناس | علما ، كلما ذكر الله ~~تعالى ذكر معه رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى في خطبة النساء < < # | الشرح : ( 5 ) فإن مع العسر . . . . . # > > ^ ( فإن مع العسر | يسرا ) ^ [ آية : 5 ] < < # | الشرح : ( 6 ) إن مع العسر . . . . . # > > ^ ( إن مع العسر يسرا ) ^ [ آية : 6 ] يقول : إن مع الشدة الرخاء . # فقال النبي صلى الله عليه وسلم عند ذلك : ' لن يغلب ، إن شاء الله ، عسر ~~واحد يسرين أبدا ' ، ثم قال : | < < # | الشرح : ( 7 - 8 ) فإذا فرغت فانصب # > > ^ ( فإذا فرغت ) ^ يا محمد من الصلاة المكتوبة بعد التشهد والقراءة ~~والركوع والسجود ، | وأنت جالس قبل أن تسلم ^ ( فانصب وإلى ربك ) ^ بالدعاء ~~^ ( فارغب ) ^ [ آية : 8 ] إليه | في المسألة ، فنهاه عن القنوت في صلاة ~~الغداة . # حدثنا عبد الله بن ثابت ، حدثني أبي ، قال : حدثنا الهذيل ، قال : حدثنا ~~مقاتل ، عن | عطاء بن أبي رباح ، عن عبد الله بن عباس ، قال : فارقني خليلي ~~على أربع خصال ، كان | يؤذن مرتين ، ويقيم مرتين ، ويسلم مرتين ، حتى ~~يستبين بياض خده الأيمن والأيسر ، وكان | لا يقنت في صلاة الغداة ، وكان ~~يسفر جدا صلى الله عليه وسلم . | * * * | PageV03P497 < # > 95 < # > | < # > سورة التين ms1298 < # > | مكية وعددها ثمان آيات | تفسير سورة التين من الآية ( 1 ) إلى الآية ~~( 8 ) . | < < # | التين : ( 1 ) والتين والزيتون # > > | قوله : @QB@ والتين والزيتون @QE@ [ آية : 1 ] أقسم الله عز وجل ~~بالتين الذي يؤكل ، والزيتون | الذي يخرج منه الزيت < < # | التين : ( 2 ) وطور سينين # > > @QB@ وطور سينين @QE@ [ آية : 2 ] يعني الجبل الحسن وهو بالنبطية ، ~~وهو | الجبل الذي كلم الله تعالى عليه موسى ، عليه السلام ، يوم أخذ ~~التوراة ، وكل جبل لا | يحمل الثمر لا يقال له سيناء ، < < # | التين : ( 3 ) وهذا البلد الأمين # > > @QB@ وهذا البلد الأمين @QE@ [ آية : 3 ] يعني مكة يأمن فيه كل | ~~خائف ، وكل أحد في الجاهلية والإسلام ، ولا تقام فيه الحدود فأقسم الله عز ~~وجل | بهؤلاء الآيات الأربع . | < < # | التين : ( 4 ) لقد خلقنا الإنسان . . . . . # > > | فقال : ^ ( لقد خلقنا الإنسن في أحسن تقويم ) ^ [ آية : 4 ] يعني ~~يمشي على رجلين وغيره | يمشي على أربع ، وأحسن التقويم الشباب ، وحسن ~~الصورة ، < < # | التين : ( 5 ) ثم رددناه أسفل . . . . . # > > ^ ( ثم رددنه ) ^ بعد الشباب | والصورة الحسنة @QB@ أسفل سافلين @QE@ ~~[ آية : 5 ] يعني من الصورة لأنه يسقط حاجباه ، | ويذهب شبابه ، وعقله ، ~~وقوته ، وصوته ، وصورته ، فلا يكون شيئا أقبح منه ، وما خلق الله | شيئا ~~أحسن من الشباب ، ثم استثنى ، فقال : < < # | التين : ( 6 ) إلا الذين آمنوا . . . . . # > > ^ ( إلا الذين ءامنوا وعملوا الصلحت فلهم أجر غير | ممنون ) ^ [ آية ~~: 6 ] يعني غير منقوص ، لا يمن به عليهم ، يقول : ليس الأجر في الهرم إلا | ~~للمؤمنين ، وذلك أن المؤمن إذا كبر ومرض كتب له حسناته في كبره ، وما كان ~~يعمل | في شبابه وصحته لا ينقص ، ولا يمن له عليه ، وأما الكافر ، فإنه إذا ~~شاخ وكبر ختم له | بالشرك ، ووجبت له النار فيموت والله تبارك وتعالى عليه ~~غضبان ، والملائكة والسماوات | والأرض . | PageV03P498 | < < # | التين : ( 7 ) فما يكذبك بعد . . . . . # > > | قوله : @QB@ فما يكذبك بعد بالدين @QE@ [ آية : 7 ] يقول : ما ~~يكذبك ، أيها الإنسان ، يعني عدي | بن ربيعة بالدين ، يعني بالبعث بعد ~~الصورة الحسنة والشباب ، وبعد الهرم ، وفيه نزلت هذه | الآية ، يقول : ~~يكذبك بالقيامة ، فيقول الله : الذي فعل ذلك به قادر على أن يبعثه | ~~فيحاسبه ، ثم قال : < < # | التين : ( 8 ) أليس الله بأحكم . . . . . # > > ^ ( أليس ms1299 الله بأحكم الحكمين ) ^ [ آية : 8 ] على أن يحكم بينك وبين ~~أهل | مكة ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ' بلى ، وانا على ذلك من ~~الشاهدين ، يا أحكم الحاكمين ' ، | يعني يا أفصل الفاصلين ، يقول : يفصل ~~بينك يا محمد وبين أهل التكذيب ، وكل شئ في | القرآن أليس الله يقول : أنا ~~الله . # حدثنا عبد الله ، حدثني أبي ، حدثنا الهذيل ، حدثنا مقاتل ، عن أبي عبيدة ~~، عن أنس بن | مالك ، قال : # من شاب رأسه في الإسلام ، ولحيته كانت له بكل شعرة حسنة ، وصارت | كل ~~شعرة فيه نورا يوم القيامة . # حدثنا عبد الله ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثنا الهذيل ، عن خالد الزيات ~~، عن من | حدثه ، عن أنس بن مالك ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : # المولود حتى يبلغ الحنث ، ما عمل من | حسنة كتبت لوالديه ، وما عمل من ~~سيئة لم تكتب عليه ، ولا على والديه ، فإذا بلغ | الحنث ، وجرى عليه القلم ~~أمر الملكان اللذان معه أن يتحفظا وأن يسددا ، فإذا بلغ أربعين | سنة في ~~الإسلام أمنه الله عز وجل من البلايا الثلاثة من الجنون والجذام والبرص ، ~~فإذا بلغ | الخمسين خفف عنه حسابه ، فإذا بلغ الستين رزقه الله عز وجل ~~الإتابة إليه ، فإذا بلغ | السبعين أحبه أهل السماء ، فإذا بلغ الثمانين ~~كتب له حسناته ، وتجاوز عن سيئاته ، فإذا | بلغ التسعين غفر له ما تقدم من ~~ذنبه ، وما تأخر ، وشفع في أهل بيته ، وسمى عبد الله أسير | الله في أرضه ، ~~فإذا بلغ أرذل العمر @QB@ لكيلا يعلم من بعد علم شيئا @QE@ [ الحج : 5 ] ~~كتب | له مثل ما كان يعمل في صحته من الخير ، وإن عمل سيئة لم تكتب عليه ' ~~. | * * * | PageV03P499 < # > 96 < # > | < # > سورة العلق < # > | مكية ، عددها تسع عشرة آية كوفى | سورة العلق من الآية ( 1 ) إلى ~~الآية ( 19 ) . | < < # | العلق : ( 1 ) اقرأ باسم ربك . . . . . # > > | قوله : @QB@ اقرأ باسم ربك @QE@ يعني بالواحد @QB@ الذي خلق @QE@ [ ~~آية : 1 ] يعني الإنسان ، وكان | أول شئ نزل من القرآن خمس آيات من أول هذه ~~السورة < < # | العلق : ( 2 ) خلق الإنسان من . . . . . # > > ^ ( خلق الإنسن من علق ) ^ [ آية : | 2 ] وهي النطفة ms1300 التي تكون عشرين ~~ليلة ، ثم تصير ماء ودما ، فذلك العلق ، قوله : < < # | العلق : ( 3 ) اقرأ وربك الأكرم # > > @QB@ اقرأ وربك الأكرم @QE@ [ آية : 3 ] < < # | العلق : ( 4 ) الذي علم بالقلم # > > @QB@ الذي علم بالقلم @QE@ [ آية : 4 ] وذلك أن رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم دخل | المسجد الحرام ، فإذا أبو جهل يقلد إلهه الذي يعبده طوقا ~~من ذهب ، وقد طيبه بالمسك ، | وهو يقول : يا هبل لكل شئ سكن ، ولك خير جزاء ~~، أما وعزتك لأسرنك القابل ، | وذلك أنه كان ولد له في تلك السنة ألف من ~~الإبل ، وجاءه عير من الشام فربح عشرة | آلاف مثقال من الذهب ، فجعل ذلك ~~الشكر لهبل ، وهو صنم كان في جوف الكعبة | طوله ثمانية عشرة ذراعا . # فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ويحك ، أعطاك إلهك وشكرت غيره ، أما ~~والله لله فيك نقمة ، | فانظر متى تكون ؟ ويحك ، يا عم ، أدعوك إلى الله ~~وحده ، فإنه ربك ورب آياتك الأولين ، | وهو خلقك ورزقك ، فإن اتبعتنى أصبت ~~الدنيا والآخرة ' ، قال له : واللات والعزى ورب | هذه البنية لئن لم تنته ~~عن مقالتك هذه ، فإن وجدتك هاهنا ، وأنت تعيد غير آلهتنا | PageV03P500 | ~~لأسفعنك على ناصيتك يقول : لأخرجنك على وجهك ، أليس هؤلاء بناته ، قال : ~~وأني | يكون له ولد ؟ . | < < # | العلق : ( 5 ) علم الإنسان ما . . . . . # > > | فأنزل الله عز وجل : ^ ( علم الإنسن ما لم يعلم ) ^ [ آية : 5 ] ~~والنبي صلى الله عليه وسلم يومئذ بالأراك | ضحى ، ثم بين ، فقال : ^ ( خلق ~~الإنسن من علق ) ^ يعنى من دم حتى تحولت النطفة دما ، اقرأ | يا محمد ، ثم ~~استأنف ، فقال : @QB@ وربك الأكرم الذي علم @QE@ الكتابة ^ ( بالقلم علم | ~~الإنسن ) ^ من القرآن @QB@ ما لم يعلم @QE@ . | < < # | العلق : ( 6 ) كلا إن الإنسان . . . . . # > > | ثم قال : @QB@ كلا @QE@ لا يعلم إن عملته ، ثم استأنف ، فقال : ^ ( ~~إن الإنسن ليطغى ) ^ [ آية : | 6 ] في نعم الله عز وجل ، يعنى أبا جهل بن ~~هشام ، وكان إذا أصاب مالا أشر يعنى | بطرفي ثيابه ، وفي مراكبه ، وفي ~~طعامه وشرابه ، فذلك طغيانه ، إذا رأى نفسه استغنى ، | وكان موسرا طغى ، ~~فخوفه الله الرجعة إليه ، فقال : < < # | العلق : ( 7 - 8 ) أن رآه استغنى # > > ^ ( أن ms1301 رءاه استغنى إن إلى ربك | الرجعى ) ^ [ آية : 8 ] خوفه في ~~القيامة في التقديم بعد أن قال : @QB@ وربك الأكرم @QE@ ، ثم هدده | فيما ~~بعد بقوله : ^ ( لئن لم ينته لنسفعن بالناصية ) ^ [ العلق : 15 ] ، ثم ذكر ~~الناصية ، فقال : | @QB@ ناصية كاذبة خاطئة @QE@ [ آية : 16 ] . | < < # | العلق : ( 9 - 10 ) أرأيت الذي ينهى # > > | ثم قال : ^ ( أرءيت الذي ينهى عبدا إذا صلى ) ^ [ آية : 10 ] وذلك ~~أن النبي صلى الله عليه وسلم | فرضت عليه الصلاة بمكة ، فقال أبو جهل : لئن ~~رأيت محمدا يصلي لأضربن عنقه ، فقال | الله ، عز وجل : ^ ( أرءيت الذي ينهى ~~عبدا إذا صلى ) ^ يعني النبي صلى الله عليه وسلم ، يقول الله تعالى : | < < # | العلق : ( 11 ) أرأيت إن كان . . . . . # > > ^ ( أرءيت إن كان ) ^ ، يعنى محمدا @QB@ على الهدى @QE@ [ آية : 11 ] ~~< < # | العلق : ( 12 ) أو أمر بالتقوى # > > @QB@ أو أمر بالتقوى @QE@ [ آية : 12 ] | يعني بالإخلاص < < # | العلق : ( 13 ) أرأيت إن كذب . . . . . # > > ^ ( أرءيت إن كذب ) ^ أبو جهل بالقرآن @QB@ وتولى @QE@ [ آية : 13 ] ~~، يعني | وأعرض < < # | العلق : ( 14 ) ألم يعلم بأن . . . . . # > > @QB@ ألم يعلم @QE@ أبو جهل @QB@ بأن الله يرى @QE@ [ آية : 14 ] ~~النبي صلى الله عليه وسلم وحده ، ويرى جمع | أبي جهل . | < < # | العلق : ( 15 ) كلا لئن لم . . . . . # > > | ثم قال : @QB@ كلا @QE@ لا يعلم أن الله عز وجل يرى ذلك كله ، ثم ~~خوفه ، فقال : @QB@ لئن لم ينته @QE@ يعني أبا جهل عن محمد ، بالتكذيب ~~والتولي @QB@ لنسفعا بالناصية @QE@ [ آية : 15 ] يقول : | لنأخذن بالناصية ~~أخذا شديدا ، ثم أخبر عنه أنه فاجر ، فقال : < < # | العلق : ( 16 ) ناصية كاذبة خاطئة # > > ^ ( ناصية كذبة خاطئة ) ^ [ آية : | 16 ] يقول : إنما يجره الملك على ~~وجهه في النار من خطيئته ، ثم قال : < < # | العلق : ( 17 ) فليدع ناديه # > > @QB@ فليدع ناديه @QE@ [ آية : 17 ] يعنى بني مخزوم ، يعني ناصره < < # | العلق : ( 18 ) سندع الزبانية # > > @QB@ سندع الزبانية @QE@ [ آية : 18 ] فهم أشد غضبا | عليه من بني ~~مخزوم على محمد صلى الله عليه وسلم ، لأنه قال لرسول الله صلى الله عليه ~~وسلم : لئن لم تنته ورأيتك هاهنا | PageV03P501 | فأراد بذلك أن يذل رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم ، فأنزل فيه يذله ، فقال : لئن لم ينته عنك ، وعن ~~| مقالته الشرك @QB@ لنسفعا بالناصية @QE@ ، قال رسول الله ms1302 صلى الله عليه ~~وسلم : ' رأيت أبا جهل في طمطام من | نار يجر على وجهه في نار جهنم على ~~جبال من جمر فيطرح في أوديتها ، فيقول : بأبي | محمد وأمي لقد كان ناصحا لي ~~، وأراد بي خيرا ، ولكني كنت مسيئا إلى نفسي ، وأردت | به شرا ، رب ردني ~~إلى قومي ، فأؤمن به ، وآمر بني مخزوم أن يؤمنوا به . | < < # | العلق : ( 19 ) كلا لا تطعه . . . . . # > > | قال : ^ ( كلا لا نطعه واسجد واقترب ) ^ [ آية : 19 ] لأنهم كانوا ~~يبدؤون بالسجود ، ثم | بعد السجود بالركوع ، ثم بعد الركوع بالقيام ، ~~فكانوا يقومون ، ويطلبون المسألة من | آلهتهم فأمر الله تعالى أن يسجدوا ~~ويقتربوا ، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسجد ، ثم يركع ، ثم | يقوم ~~، فيدعو الله تعالى ويحمد فخالف الله تعالى على المشركين بعد ذلك ، فأمر ~~النبي صلى الله عليه وسلم | أن يبدأ بالقيام ، ثم بالركوع ، ثم السجود . # قال : @QB@ فليدع ناديه @QE@ يعني ناصره @QB@ سندع الزبانية @QE@ يعني ~~خزنة جهنم أرجلهم في | الأرضين السفلى ورءوسهم في السماء @QB@ كلا لا تطعه ~~@QE@ يقول للنبي صلى الله عليه وسلم : # لا تطع أبا | جهل في أن تترك الصلاة ، @QB@ واسجد @QE@ يقول : وصل لله عز ~~وجل @QB@ واقترب @QE@ إليه | بإطاعة ، فلما سمع أبو جهل ذكر الزبانية ، قال ~~: قد جاء وعد الله وانصرف عن النبي صلى الله عليه وسلم ، | وقد كان هم به ، ~~فلا رجع قالوا له : يا أبا الحكم خفته ؟ قال : لا ، ولكني خفت الزبانية . | ~~* * * | PageV03P502 < # > 97 < # > | < # > سورة القدر < # > | مدنية ، عددها خمس آيات كوفى | تفسير سورة القدر من الآية ( 1 ) إلى ~~الآية ( 5 ) . | < < # | القدر : ( 1 ) إنا أنزلناه في . . . . . # > > | قوله : ^ ( إنا أنزلنه ) ^ يعني القرآن أنزله الله عز وجل من اللوح ~~المحفوظ إلى سماء | الدنيا ، إلى السفرة ، وهم الكتبة من الملائكة ، وكان ~~ينزل تلك الليلة من الوحي على قدر | ما ينزل به جبريل ، عليه السلام ، على ~~النبي صلى الله عليه وسلم في السنة كلها إلى مثلها من قابل حتى | نزل ~~القرآن كله @QB@ في ليلة القدر @QE@ [ آية : 1 ] من شهر رمضان من السماء ، ~~ثم قال : < < # | القدر : ( 2 ) وما أدراك ما . . . . . # > > ^ ( وما | أدرك ما ms1303 ليلة القدر ) ^ [ آية : 2 ] تعظيما لها ، ثم أخبر ~~عنها ، فقال : < < # | القدر : ( 3 ) ليلة القدر خير . . . . . # > > @QB@ ليلة القدر خير من ألف شهر @QE@ [ آية : 3 ] يقول : العمل فيها ~~خير من العمل في ألف شهر فيما سواها ليس فيها | ليلة القدر < < # | القدر : ( 4 ) تنزل الملائكة والروح . . . . . # > > ^ ( تنزل الملئكة والروح فيها ) ^ في تلك الليلة عند غروب الشمس @QB@ ~~بإذن ربهم @QE@ يعني بأمر ربهم @QB@ من كل أمر @QE@ [ آية : 4 ] ينزلون ~~فيها بالرحمة ، وبكل أمر قدره | الله وقضاه في تلك السنة ، ينزلون فيها ما ~~يكون في تلك السنة إلى مثلها من قابل ، ثم | أخبر عن تلك الليلة ، فقال : < ~~< # | القدر : ( 5 ) سلام هي حتى . . . . . # > > ^ ( سلم هي ) ^ هي سلام وبركة وخير @QB@ حتى مطلع الفجر @QE@ | [ آية ~~: 5 ] . # حدثنا عبد الله بن ثابت ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثنا الهذيل ، قال : # أخبرني مقاتل | بن حيان ، عن الضحاك بن مزاحم ، عن أنس بن مالك ، عن ~~مقاتل بن سليمان ، عن | الضحاك ، عن ابن عباس ، قال : الروح على صورة إنسان ~~عظيم الخلقة ، وهو الذي قال | الله عز وجل : @QB@ ويسألونك عن الروح @QE@ [ ~~الإسراء : 85 ] ، وهو الملك ، وهو يقوم مع | الملائكة صفا . | PageV03P503 ~~< # > 98 < # > | < # > سورة البينة < # > | سورة لم يكن مدنية ، عددها ثماني آيات كوفى # تفسير سورة البينة من الآية ( 1 ) إلى الآية ( 8 ) . | < < # | البينة : ( 1 ) لم يكن الذين . . . . . # > > | قوله : @QB@ لم يكن الذين كفروا من أهل الكتاب @QE@ يعني اليهود ~~والنصارى @QB@ والمشركين @QE@ | يعني مشركي العرب @QB@ منفكين @QE@ يعني ~~منتهين عن الكفر والشرك ، وذلك # أن أهل | الكتاب قالوا : متى يبعث الذي نجده في كتابنا ، وقالت العرب : ~~@QB@ لو أن عندنا ذكرا من الأولين لكنا عباد الله المخلصين @QE@ [ الصافات ~~: 168 ، 169 ] ، فنزلت : @QB@ لم يكن الذين كفروا من أهل الكتاب @QE@ يعني ~~اليهود والنصارى والمشركين ، يعني مشركي العرب | @QB@ منفكين @QE@ يعني ~~منتهين عن الكفر والشرك @QB@ حتى تأتيهم البينة @QE@ [ آية : 1 ] محمد صلى ~~الله عليه وسلم | فبين لهم ضلالتهم وشركهم . | < < # | البينة : ( 2 ) رسول من الله . . . . . # > > | ثم أخبر الله عز وجل ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : ^ ( ~~رسول من الله يتلوا صحفا مطهرة ) ^ [ آية : | 2 ] يعني يقرأ صحفا ms1304 مطهرة ، ~~يعني كتابا لأنها جماعة فيها خصال كثيرة ، من كل نحو ، | مطهرة من الكفر ~~والشرك يقول : يقرأ كتابا ليس فيه كفر ولا شرك ، وكل شئ فيه | كتاب فإنه ~~يسمى صحفا . | < < # | البينة : ( 3 ) فيها كتب قيمة # > > | ثم قال : @QB@ فيها @QE@ يعني في صحف محمد صلى الله عليه وسلم @QB@ ~~كتب قيمة @QE@ [ آية : 3 ] يعني كتابا | مستقيما على الحق ليس فيه عوج ، ~~ولا اختلاف ، وإنما سميت كتب لأن فيها أمورا شتى | PageV03P504 | كثيرة مما ~~ذكر الله عز وجل في القرآن ، ثم قال : < < # | البينة : ( 4 ) وما تفرق الذين . . . . . # > > @QB@ وما تفرق الذين أوتوا الكتاب @QE@ يعني | اليهود والنصارى في ~~أمر محمد صلى الله عليه وسلم @QB@ إلا من بعد ما جاءتهم البينة @QE@ [ آية ~~: 4 ] يعني البيان | يقول الله تعالى : لم يزل الذين كفروا مجتمعين على ~~تصديق محمد صلى الله عليه وسلم ، حتى بعث لأنه | نعته معهم في كتبهم ، فلما ~~بعثه الله عز وجل من غير ولد إسحاق اختلفوا فيه ، فآمن | بعضهم : عبد الله ~~بن سلام وأصحابه من أهل التوراة ، ومن أهل الإنجيل أربعون رجلا | منهم ~~بحيرى ، وكذب به سائر أهل الكتاب . | < < # | البينة : ( 5 ) وما أمروا إلا . . . . . # > > | يقول الله عز وجل : @QB@ وما أمروا @QE@ يقول : ما أمرهم محمد صلى ~~الله عليه وسلم @QB@ إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين @QE@ يعني به ~~التوحيد @QB@ حنفاء @QE@ يعني مسلمين غير مشركين ^ ( و ) ^ أمرهم أن | @QB@ ~~ويقيموا الصلاة @QE@ الخمس المكتوبة ^ ( ويؤتوا الزكوة ) ^ المفروضة @QB@ ~~وذلك دين القيمة @QE@ | [ آية : 5 ] يعني الملة المستقيمة ، ثم ذكر الله عز ~~وجل المشركين يوم القيامة ، فقال : < < # | البينة : ( 6 ) إن الذين كفروا . . . . . # > > ^ ( إن | الذين كفروا من أهل الكتب والمشركين في نار جهنم خالدين ~~فيها ) ^ يقول : يقيمون فيها لا | يموتون . # ثم قال : ^ ( أؤلئك هم شر البرية ) ^ [ آية : 6 ] يعني شر الخليقة من أهل ~~الأرض ، ثم | ذكر مستقر من صدق النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : < < # | البينة : ( 7 ) إن الذين آمنوا . . . . . # > > ^ ( إن الذين ءامنوا وعملوا الصالحات أؤلئك هو خير | البرية ) ^ [ ~~آية : 7 ] يعني خير الخليقة من أهل الأرض < < # | البينة : ( 8 ) جزاؤهم عند ربهم . . . . . # > > @QB@ جزاؤهم @QE@ يعني ثوابهم @QB@ عند ms1305 ربه @QE@ في الآخرة ^ ( جنات ~~عدن تجري من تحتها الأنهر خلدين فيها أبدا ) ^ لا يموتون @QB@ رضي الله ~~عنهم @QE@ بالطاعة @QB@ ورضوا عنه @QE@ بالثواب @QB@ ذلك لمن خشي ربه @QE@ ~~[ آية : 8 ] في الدنيا ، | وكل شئ خلق من التراب ، فإنه يسمى البرية . | * ~~* * | PageV03P505 < # > 99 < # > | < # > سورة الزلزلة < # > | مكية ، عددها ثماني آيات كوفى | تفسير سورة الزلزلة من الآية ( 1 ) ~~إلى الآية ( 8 ) . | < < # | الزلزلة : ( 1 ) إذا زلزلت الأرض . . . . . # > > | قوله : @QB@ إذا زلزلت الأرض زلزالها @QE@ [ آية : 1 ] يقول : ~~تزلزلت يوم القيامة من شدة | صوت إسرافيل ، عليه السلام ، يعني تحركت ، ~~فتفطرت حتى تكسر كل شئ عليها | بزلزالها من شدة الزلزلة ، ولا تسكن حتى ~~تلقى ما على ظهرها من جبل ، أو بناء ، أو | شجرة ، فيدخل فيها كل شئ خرج ~~منها ، وزلزلت الدنيا ، فلا تلبث حتى تسكن | < < # | الزلزلة : ( 2 ) وأخرجت الأرض أثقالها # > > @QB@ وأخرجت الأرض أثقالها @QE@ [ آية : 2 ] يقول : تحركت فاضطربت ، ~~وأخرجت ما في | جوفها من الناس ، والدواب ، والجن ، وما عليها من الشياطين ~~، فصارت خالية ليس فيها | شئ ، وتبسط الأرض جديدة بيضاء ، كأنها الفضة ، أو ~~كأنها خامة ، ولها شعاع كشعاع | الشمس ، لم يعمل عليها ذنب ، ولم يهرق فيها ~~الدماء ، وذلك أنه إذا جاءت النفخة | الأولى ، يموت الخلق كلهم ، ثم النفخة ~~الثانية . # فأما الأولى فينادى من تحت العرش من فوق السماء السابعة ، وأما الأخرى ~~فمن بيت | المقدس ، يقعد إسرافيل على صخرة بيت المقدس ، فيقول : أيتها ~~العظام البالية ، والعروق | المتقطعة ، واللحوم المتمزقة أخرجوا إلى فصل ~~الفضاء ، لتجازوا بأعمالكم ، قال : فيخرجون | من قبورهم إلى الأرض الجديدة ~~، وتسمى الساهرة ، فذلك قوله تعالى : @QB@ فإذا هم بالساهرة @QE@ ، وأيضا ~~@QB@ وأخرجت الأرض أثقالها @QE@ أخرجت ما فيها من الموتى والأموال . | < < # | الزلزلة : ( 3 - 4 ) وقال الإنسان ما . . . . . # > > | @QB@ وقال الإنسان ما لها @QE@ [ آية : 3 ] قال الكافر جزعا ما لها ~~تنطق بما عمل عليها | @QB@ يومئذ تحدث أخبارها @QE@ [ آية : 4 ] يقول : ~~تخبر الأرض بما عمل عليها من خير أو شر ، | تقول الأرض وحد الله على ظهري ، ~~وصلى على ، وصام ، وحج ، واعتمر ، وجاهد ، | PageV03P506 | وأطاع ربه ، ~~فيفرح المؤمن بذلك وتقول الكافر : أشرك على ظهري ، وزنى ، وسرق ، | وشرب ~~الخمر ، وفعل ، وفعل ms1306 ، فتوبخه في وجهه ، وتشهد عليه أيضا الجوارح ، والحفظة ~~من | الملائكة ، مع علم الله عز وجل فيه ، وذلك الخزي العظيم ، فلما سمع ~~الإنسان المكذب | عمله ، قال جزعا : @QB@ ما لها @QE@ يعني للأرض تحدث بما ~~عمل عليها ، فذلك قوله : ^ ( وقال | الإنسان مالها ) ^ في التقديم ، يقول ~~له @QB@ يومئذ تحدث أخبارها @QE@ يقول : تشهد على أهلها | بما عملوا عليها ~~من خير أو شر ، فلما سمع الكافر يومئذ ، قال : ما لها تنطق ؟ قال الملك | ~~الذي كان موكلا به في الدنيا يكتب حسناته وسيئاته ، قال : هذا الكلام الذي ~~تسمع إنما | شهدت على أهلها . | < < # | الزلزلة : ( 5 ) بأن ربك أوحى . . . . . # > > | @QB@ بأن ربك أوحى لها @QE@ [ آية : 5 ] @QB@ وقال الإنسان ما لها ~~@QE@ يعني الكافر ، يقول : يوحي | الله إليها بأن تحدث أخبارها ، وأيضا أن ~~ربك أوحى لها بالكلام ، فذلك قوله : @QB@ أوحى لها @QE@ ، < < # | الزلزلة : ( 6 ) يومئذ يصدر الناس . . . . . # > > @QB@ يومئذ يصدر الناس أشتاتا @QE@ يعني يرجع الناس من بعد العرض ~~والحساب إلى | منازلهم من الجنة والنار متفرقين ، كقوله : @QB@ يومئذ ~~يصدعون @QE@ [ الروم : 43 ] ، يعني | يتفرقون فريق في الجنة ، وفريق في ~~السعير . # وذكر فينا تقدم @QB@ وأخرجت الأرض أثقالها @QE@ ، ثم ذكر هنا ان الناس ~~أخرجوا @QB@ ليروا أعمالهم @QE@ [ 6 ] الخير والشر ، يعني لكي يعاينوا ~~أعمالهم ، وأيضا @QB@ يومئذ يصدر الناس أشتاتا @QE@ ، يقول : انتصف الناس ~~فريقين والأشتات الذين لا يلتقون أبدا ، قال : ^ ( ليروا | أعملهم ) ^ ، ثم ~~قال : < < # | الزلزلة : ( 7 - 8 ) فمن يعمل مثقال . . . . . # > > @QB@ فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره @QE@ [ آية : 7 ] يقول : من يعمل | ~~في الدنيا مثقال ذرة ، يعني وزن نملة أصغر النمل الأحمر التي لا تكاد نراها ~~من صغرها ، | خيرا في التقديم يره يومئذ يوم القيامة في كتابه أيضا @QB@ ~~فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره @QE@ [ آية : 8 ] ~~في صحيفته ، وذلك أن | العرب كانوا لا يتصدقون بالشئ القليل ، وكانوا لا ~~يرون بالذنب الصغير بأسا ، فزهدهم | الله عز وجل في الذنب الحقير ، ورغبهم ~~في الصدقة القليلة ، فقال : @QB@ فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل ~~مثقال ذرة شرا يره @QE@ في كتابه والذرة | أصغر النمل وهي النملة الصغيرة ، ~~وأيضا ms1307 فمن يعمل في الدنيا مثقال ذرة قدر نملة شرا يره | يوم القيامة في ~~كتابه ، نزلت في رجلين بالمدينة ، كان أحدهما إذا أتاه السائل يستقل أن | ~~يعطيه الكسرة أو النمرة ، ويقول : ما هذا بشئ إنما نؤجر على ما نعطى ونحن ~~نحبه . # وقد قال الله عز وجل : @QB@ ويطعمون الطعام على حبه @QE@ [ الإنسان : 8 ] ~~، فيقول : ليس | PageV03P507 | هذا مما يحب ، فيستقل ذلك ، ويرى أنه لا ~~يؤجر عليه ، فيرد المسكين صفرا ، وكان الآخر | يتهاون بالذنب اليسير الكذبة ~~، والنظرة ، والغيبة ، وأشباه ذلك ، ويقول : ليس على من فعل | هذا شئ إنما ~~وعد الله النار أهل الكبائر ، فأنزل الله عز وجل يرغبهم في القليل من الخير ~~| أن يعطزه الله ، فإنه يوشك أن يكثر ويحذرهم اليسير من الشر ، فإنه يوشك ~~أن يكثر ، | فالذنب الصغير في عين صاحبه يوم القيامة أعظم من الجبال ~~الرواسي ، ولجميع محاسنه | التي عملها في دار الدنيا أصغر في عينه من حسنة ~~واحدة . # حدثنا عبد الله بن ثابت ، قال : حدثنا أبي ، قال : حدثنا الهذيل ، عن أبي ~~روق ، في | قوله : @QB@ وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا @QE@ [ الأنعام : 115 ] ، ~~قال : لمن جاء بشرائع | الإسلام ، فله الجنة وعدلا على أهل التكذيب فلهم ~~النار . # أسماء بن دفن بالبصرة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ورحمة الله ~~عليهم ، عمران بن | حصين ، وطلحة ، والزبير ، وزيد بن صوحان ، وأنس بن مالك ~~. # أسماء من حفظ القرآن من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أبو الدرداء ~~، وابن مسعود ، ومعاذ | بن جبل ، وأبي بن كعب ، وزيد بن ثابت ، وأبو زيد . # قال مقاتل ، رحمه الله : شعيب بن نويب بن مدين بن إبراهيم . # أيوب بن تارح بن عيصو . # داود بن أشى بن عويذ بن قارص بن يهوذا بن يعقوب . # إسحاق بن إبراهيم . # هود وهو عابر . # صالح بن أرفخشد بن سام بن نوح . # إبراهيم اسمه إبراهيم ، وفي الإنجيل أبو الأمم . # لوط بن حران بن آزر ، وهو ابن أخي إبراهيم ، وسميت حران به . # سارة أخت لوط بنت حران ، أخي إبراهيم ، وهي امرأته . # قال مقاتل : # الحسن عشرة أجزاء خمسة ms1308 لحواء ، وثلاثة لسارة ، وواحد ليوسف ، وواحد | ~~لسائر الناس . | PageV03P508 # حدثنا عبد الله بن ثابت ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثنا الهذيل ، قال : ~~حدثني المسيب | بن شريك ، عن هشام بن سعد ، عن زيد بن أسلم ، عن عبد الله ~~بن عمرو بن العاص ، | قال : قالت الملائكة : نحن المقربون منا حملة العرش ، ~~ومنا الحفظة الكرام الكاتبون # جعلت الدنيا لبني آدم يأكلون ، ويشربون ، ويفرحون ، فاجعل لنا الجنة ، ~~فأوحى الله | إليهم لا أجعل صالح ذرية من خلقته بيدي ، كمن قلت له كن فكان ~~، قال المسيب : ذلك | في كتاب الله عز وجل @QB@ أولئك هم خير البرية @QE@ [ ~~آية : 7 ] ، يعني الخليقة . # حدثنا عبد الله ، قال : حدثني أبي ، قال : قال الهذيل : حدثني الحذاء عن ~~شيبان ، عن | بشر بن سعاف ، عن عبد الله بن سلام ، قال : إن الله عز وجل لم ~~يخلق خلقا أكرم عليه | من آدم ، عليه السلام ، قال : فقلت : ولا من جبريل ، ~~وميكائيل ، عليهما السلام ، فقال : | نعم ، إنما هم قوم محمولون على شئ ~~كالشمس والقمر ، وحديث آخر أن المسجود له | أكرم على الله عز وجل من الساجد ~~. | * * * | PageV03P509 < # > 100 < # > | < # > سورة العاديات < # > | مكية ، عددها إحدى عشرة آية كوفى | تفسير سورة العاديات من الآية ( 1 ~~) إلى الآية ( 11 ) | < < # | العاديات : ( 1 ) والعاديات ضبحا # > > | قوله : ^ ( والعاديت ضبحا ) ^ [ آية : 1 ] ذلك # أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث سرية إلى حنين من | كنانة ، واستعمل ~~عليهم المنذر بن عمرو الأنصاري أحد النقباء ، فغابت فلم يأتي | النبي | صلى ~~الله عليه وسلم خبرها ، فأخبره الله عز وجل عنها ، فقال : ^ ( والعاديت ~~ضبحا ) ^ يعني الخيل ، وقيل : إن | رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث سرية ~~إلى أرض تهامة ، وأبطأ عليه الخبر ، فجعلت اليهود والمنافقون | إذا رأوا ~~رجلا من الأنصار أو من المهاجرين تناجوا بأمره ، فكان الرجل يظن أنه قد مات ~~، | أو قتل أخوه ، أو أبوه ، أو عمه ، وكان يجد من ذلك أمرا عظيما ، فجاءه ~~جبريل ، عليه | السلام ، يوم الجمعة عند وقت الضحى ، فقال : ^ ( والعاديت ~~ضبحا ) ^ يقول : غدت الخيل | إلى الغزو حتى أضبحت فعلت أنفاسها بأفواهها ، ~~فكان لها ضباح كضباح الثعلب ms1309 . | < < # | العاديات : ( 2 ) فالموريات قدحا # > > | ثم قال : ^ ( فالموريت قدحا ) ^ [ آية : 2 ] يقدحن بحوافرهن في ~~الحجارة نارا كنار أبي | حباحب ، وكان شيخا من مصر في الجاهلية له نويرة ~~تقدح مرة وتخمد مرة لكيلا يمر به | ضيف فشبه الله عز وجل ضوء وقع حوافرهن ~~في أرض حصباء بنويرة أبي حباحب ، | وأيضا ^ ( فالموريت قدحا ) ^ قال : كانت ~~تصيب حوافرهن الحجارة فتقدح منهن النار ، ثم | قال : < < # | العاديات : ( 3 ) فالمغيرات صبحا # > > @QB@ فالمغيرات صبحا @QE@ [ آية : 3 ] وذلك أن الخيل صبحت العدو ~~بغارة يقول : غارت | عليهم صبحا < < # | العاديات : ( 4 ) فأثرن به نقعا # > > @QB@ فأثرن به نقعا @QE@ [ آية : 4 ] يقول : فأثرن بجريهن يعني ~~بحوافرهن نقعا في | التراب . # حدثنا عبد الله بن ثابت ، قال الفراء : النقع الغبار < < # | العاديات : ( 5 ) فوسطن به جمعا # > > @QB@ فوسطن به جمعا @QE@ [ آية : 5 ] يعني | PageV03P510 | بعدوهن ، ~~يقول : حين تعدو الخيل جمع القوم يعني العدو ، فأقسم الله عز وجل ، ~~بالعاديات | ضبحا ، وحدها < < # | العاديات : ( 6 ) إن الإنسان لربه . . . . . # > > ^ ( إن الإنسن لربه لكنود ) ^ [ آية : 6 ] وأيضا @QB@ فوسطن به جمعا ~~@QE@ | يقول : فوسطن بذلك الغبار جمعا ، يقول : # حمل المسلمون عليهم ، فهزموهم ، فضرب | بعضهم بعضا ، حتى ارتفع الوهج ~~الذي كان ارتفع من حوافر الخيل إلى السماء ، فهزم الله | المشركين وقتلهم ، ~~فأخبره الله عز وجل بعلامات الخيل ، والغبار ، وكيف فعل بهم ؟ فقال | رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم : ' يا جبريل ، ومتى كان هذا ' ؟ قال : اليوم ، ~~فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبر | المسلمين بذلك ، وقرأ عليهم ~~كتاب الله عز وجل ، ففرحوا واستبشروا ، وأخزى الله عز | وجل اليهود ~~والمنافقين ^ ( إن الإنسن لربه لكنود ) ^ يعني لكفور ، نزلت في قرط بن | ~~عبد الله بن عمرو بن نوفل القرشي ، وهو الرجل الذي أكل وحده ، وأشبع بطنه ~~وأجاع | عبده ، ومتع رفده ، ولم يعط قومه شيئا ، يسمى بلسان بني مالك بن ~~كنانة الكنود . | < < # | العاديات : ( 7 ) وإنه على ذلك . . . . . # > > | ثم قال : @QB@ وإنه على ذلك لشهيد @QE@ [ آية : 7 ] يقول : # إن الله عز وجل على كفر قرط | لشهيد ، ثم أخبر عنه ، فقال : < < # | العاديات : ( 8 ) وإنه لحب الخير . . . . . # > > @QB@ وإنه لحب الخير لشديد @QE@ [ آية : 8 ] يعني ms1310 المال ، ثم خوفه ، ~~| فقال : < < # | العاديات : ( 9 ) أفلا يعلم إذا . . . . . # > > @QB@ أفلا يعلم @QE@ يعني فهلا يعلم @QB@ إذا بعثر @QE@ يعني بعث ~~@QB@ ما في القبور @QE@ [ آية : | 9 ] من الموتى < < # | العاديات : ( 10 ) وحصل ما في . . . . . # > > @QB@ وحصل ما في الصدور @QE@ [ آية : 10 ] من الخير والشر ، يعني ~~تميز ما في | القلب < < # | العاديات : ( 11 ) إن ربهم بهم . . . . . # > > @QB@ إن ربهم بهم يومئذ @QE@ يعني يوم القيامة @QB@ لخبير @QE@ [ آية ~~: 11 ] بالصالح منهم | والطالح . | * * * | PageV03P511 < # > 101 < # > | < # > سورة القارعة < # > | مكية ، عددها إحدى عشرة آية كوفى | تفسير سورة القارعة من الآية ( 1 ~~) إلى الآية ( 11 ) . | < < # | القارعة : ( 1 ) القارعة # > > | قوله : @QB@ القارعة @QE@ [ آية : 1 ] ثم بين لهم < < # | القارعة : ( 2 ) ما القارعة # > > @QB@ ما القارعة @QE@ [ آية : 2 ] فقال : يقرع الله | عز وجل أعداءه ~~، ثم قال للنبي صلى الله عليه وسلم : < < # | القارعة : ( 3 ) وما أدراك ما . . . . . # > > ^ ( وما أدرك ما القارعة ) ^ [ آية : 3 ] تعظيما لها | لشدتها ، وكل ~~شئ في القرآن وما أدراك ، فقد أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم ، وكل شئ ~~في القرآن | وما يدريك فمما لم يخبر به ، وفي الأحزاب : @QB@ وما يدريك لعل ~~الساعة تكون قريبا @QE@ | [ الأحزاب : 63 ] . # وقال في هذه السورة : ^ ( وما أدرك ما القارعة ) ^ ثم أخبر عنها ، فقال : ~~< < # | القارعة : ( 4 ) يوم يكون الناس . . . . . # > > @QB@ يوم يكون الناس كالفراش المبثوث @QE@ [ آية : 4 ] يقول : إذا ~~خرجوا من قبورهم تجول بعضهم | في بعض ، فشبههم بالفراش المبثوث ، وشبههم في ~~الكثرة بالجراد المنتشر ، فقال : | @QB@ كأنهم جراد منتشر @QE@ [ القمر : 7 ~~] ، ثم قال : < < # | القارعة : ( 5 ) وتكون الجبال كالعهن . . . . . # > > @QB@ وتكون الجبال كالعهن المنفوش @QE@ [ آية : 5 ] يقول : تكون ~~الجبال يومئذ بعد القوة والشدة كالصوف المندوف | عرقها في الأرض السفلى ، ~~ورأسها في السماء ، يقول : هو جبل فإذا مسسته فهو لا شئ | من شدة الهول : ~~فما حالك يومئذ يا ابن آدم ، قال : كالصوف المنفوش في الوهن ، أوهن | ما ~~يكون الصوف إذا نقش < < # | القارعة : ( 6 ) فأما من ثقلت . . . . . # > > @QB@ فأما من ثقلت موازينه @QE@ [ آية : 6 ] يقول : من رجحت | ~~موازينه بحسناته . | < < # | القارعة : ( 7 ) فهو في عيشة . . . . . # > > | @QB@ فهو في عيشة راضية @QE@ [ آية : 7 ] ولا يثقل الميزان إلا قول ~~: لا إله إلا الله بقلوب ms1311 | PageV03P512 | المخلصين في الأعمال ، وهم ~~الموحدون ، يعني في عيش في الجنة برضاه < < # | القارعة : ( 8 ) وأما من خفت . . . . . # > > ^ ( وأما من خفت | موزينه ) ^ [ آية : 8 ] بسيئاته وهو الشرك لأنه لا ~~يرى شيئا مما كسب إلا صار | كالرماد ، فاشتدت به الريح في يوم شديد الريح ، ~~وكما أنه ليس في الأرض شئ أخبث | من الشر ، فهكذا ليس شئ أخف من الشرك في ~~الميزان ، ولا إله إلا الله ثقيلة ، | وصاحبها ثقيل كريم رزين عند الله عز ~~وجل ، فيأتي صاحب التوحيد بأعماله الصالحة | فيثقل ميزانه ، ويأتي صاحب ~~الشرك بأعماله الصالحة فلا تكون له حسنة توزن معه ، فهو | خفيف ^ ( فأما من ~~ثقلت موازينه فهو في عشة راضية ) ^ وهي الجنة ، يعني | براضيه أنه لا يسخط ~~بعد دخولها أبدا ، ^ ( وأما من خفت موزينه ) ^ وهو الشرك . | < < # | القارعة : ( 9 ) فأمه هاوية # > > | @QB@ فأمه هاوية @QE@ [ آية : 9 ] يقول : لا تحمله الأرض ، ولا ~~تظله السماء ، ولا شئ | إلا النار ، فذلك قوله : @QB@ فأمه هاوية @QE@ يعني ~~أصله هاوية ، كقوله : @QB@ أم القرى @QE@ | [ الأنعام : 92 ] ، يعني أصل ~~القرى يعني مكة . | < < # | القارعة : ( 10 - 11 ) وما أدراك ما . . . . . # > > | ثم قال : ^ ( وما أدرك ما هيه نار حامية ) ^ [ آية : 11 ] يقول : ~~نار حامية | تحمي ستة أبواب من جهنم ، ^ ( وأما من خفت موزينه ) ^ يقول : ~~خفت موازينه بسيئاته | وحق لميزان لا يقع فيه الحق أن يخف لأن الحق ثقيل ~~مرئ ، والباطل خفيف وبئ ^ ( وما | أدرك ما هيه ) ^ تعظيما لشدتها ، ثم أخبر ~~عنها ، فقال : هي : @QB@ نار حامية @QE@ يقول : | انتهى حرها . | * * * | ~~PageV03P513 < # > 102 < # > | < # > سورة التكاثر < # > | مكية ، عددها ثمان آيات | تفسير سورة التكاثر من الآية ( 1 ) إلى ~~الآية ( 8 ) . | < < # | التكاثر : ( 1 ) ألهاكم التكاثر # > > | ^ ( ألهكم التكاثر ) ^ [ آية : 1 ] يعني شغلكم التكاثر ، وذلك أن ~~حيين من قريش من | بني عبد مناف بن قصي ، وبني سهم بن عمرو بن مرة بن كعب ، ~~كان بينهم لحاء | فافتخروا ، فتعادى السادة والأشراف ، فقال : بنو عبد مناف ~~: نحن أكثر سيدا ، وأعز | عزيزا ، وأعظم شرفا ، وأمنع جانبا ، وأكثر عددا ، ~~فقال بنو سهم لبني عبد مناف : مثل | ذلك فكاثرهم بنو عبد مناف بالأحياء ، ~~ثم قالوا : تعالوا نعد أمواتنا ms1312 ، حتى أتوا المقابر | يعدونهم ، فقالوا : ~~هذا قبر فلان ، وهذا قبر فلان ، فعد هؤلاء وهؤلاء موتاهم ، فكاثرهم بنو سهم ~~بثلاثة أبيات ، لأنهم كانوا أكثر عددا في الجاهلية من بني عبد مناف ، فأنزل ~~الله | في الحيين ^ ( ألهكم التكاثر ) ^ يقول : شغلكم التكاثر عن ذكر ~~الآخرة ، فلم تزالوا | كذلك < < # | التكاثر : ( 2 ) حتى زرتم المقابر # > > @QB@ حتى زرتم المقابر @QE@ [ آية : 2 ] كلكم يقول : إلى أن أتيتم ~~المقابر . | < < # | التكاثر : ( 3 ) كلا سوف تعلمون # > > | ثم أوعدهم الله عز وجل ، فقال : @QB@ كلا سوف تعلمون @QE@ [ آية : ~~3 ] هذا وعيد ما نحن | فاعلون بذلك إذا نزل بكم الموت ، ثم قال : < < # | التكاثر : ( 4 ) ثم كلا سوف . . . . . # > > @QB@ ثم كلا سوف تعلمون @QE@ [ آية : 4 ] وهو | وعيد : إذا دخلتم ~~قبوركم ، ثم قال : < < # | التكاثر : ( 5 ) كلا لو تعلمون . . . . . # > > @QB@ كلا @QE@ لا يؤمنون بالوعيد ، ثم استأنف ، فقال : | @QB@ لو ~~تعلمون علم اليقين @QE@ [ آية : 5 ] لا شك فيه < < # | التكاثر : ( 6 ) لترون الجحيم # > > @QB@ لترون الجحيم @QE@ [ آية : 6 ] لعلمتم | أنكم سترون الجحيم في ~~الآخرة < < # | التكاثر : ( 7 ) ثم لترونها عين . . . . . # > > @QB@ ثم لترونها عين اليقين @QE@ [ آية : 7 ] لا شك فيه ، | يقول : ~~لترون الجحيم في الآخرة معاينة ، والجحيم ما عظم من النار ، يقينها رؤية ~~العين ، | سنعذبهم مرتين ، مرة عند الموت ، ومرة عند القبر ، ثم يردون إلى ~~عذاب عظيم . | < < # | التكاثر : ( 8 ) ثم لتسألن يومئذ . . . . . # > > ^ ( ثم لتسئلن ) ^ في الآخرة @QB@ يومئذ عن النعيم @QE@ [ آية : 8 ] ~~يعني كفار مكة كانوا | PageV03P514 | في الدنيا في الخير والنعمة ، فيسألون ~~يوم القيامة عن شكر ما كانوا فيه ، وأيضا ، فذلك | قوله : ^ ( أذهبتم ~~طيباتكم في حياتكم الدنيا واستمعتم بها ) ^ [ الأحقاف : 20 ] ، وقال : | ^ ~~( ثم لتسئلن يومئذ عن النعيم ) ^ ، وذلك أن الله عز وجل إذا جمع الكفار في ~~النار | صرخوا : يا مالك ، أضجت لحومنا ، وأحرقت جلودنا ، وجاعت وأعطشت ~~أفواهنا ، | وأهلكت أبداننا ، فهل إلى خروج يوم واحد من سبيل من النار ، ~~فيرد عليهم مالك يقول : | لا ، قالوا : ساعة من النهار ، قال : لا قالوا ~~فردنا إلى الدنيا ، فنعمل غير الذي كنا نعمل ، | قال : فينادى مالك ، خازن ~~النار ، بصوت غليظ جهير ، قال : فإذا نادى حسرت النار من | فوقه ، وسكن ~~أهلها ms1313 ، فيقول أبشروا فيرجون أن تكون عافية قد أتتهم ، ثم ينادهم : يا أهل ~~النار ، فيقولون : لبيك : يا أهل البلاء ، فيقولون : لبيك ، فيقول : ^ ( ~~أذهبتم في | طيباتكم في حياتكم الدنيا واستمعتم بها فاليوم تجزون عذاب ~~الهون بما كنتم | تستكبرون في الأرض بغير الحق وبما كنتم تفسقون ) ^ [ ~~الأحقاف : 20 ] ، يا أهل | الفرش والوسائد والنعمة في دار الدنيا ، كيف ~~تجدون مس سقر ؟ قالوا : يأتينا العذاب من | كل مكان ، فهل إلى أن نموت ~~ونستريح ، قال : فيقول : وعزة ربي لا أزيدكم إلا عذابا ، | قال : فذلك قوله ~~: ^ ( ثم لتسئلن يومئذ عن النعيم ) ^ ، يعني الشكر للنعيم الذي أعطاه الله ~~| عز وجل ، فلم يهتد ولم يشكر ، يعني الكافر . | * * * | PageV03P515 < # > 103 < # > | < # > سورة العصر < # > | مكية ، عددها ثلاث آيات كوفى | تفسير سورة العصر من الآية ( 1 ) إلى ~~الآية ( 2 ) . | < < # | العصر : ( 1 ) والعصر # > > | @QB@ والعصر @QE@ [ 1 ] قسم ، أقسم الله عز وجل بعصر النهار ، وهو ~~آخر ساعة من النهار ، | وأيضا العصر سميت العصر حين تصويت الشمس للغروب ، ~~وهو عصر النهار ، فأقسم الله | عز وجل بصلاة العصر . | < < # | العصر : ( 2 ) إن الإنسان لفي . . . . . # > > | ^ ( إن الإنسن لفي خسر ) ^ [ آية : 2 ] نزلت في أبي لهب اسمه عبد ~~العزى بن عبد | المطلب ، يعنى أنه لفى ضلال أبدا ، حتى يدخل النار ، < < # | العصر : ( 3 ) إلا الذين آمنوا . . . . . # > > ثم استثنى ، فقال : ^ ( إلا الذين ءامنوا | وعملوا الصالحات ) ^ ~~فليسوا في خسران ، ثم نعتهم ، فقال : @QB@ وتواصوا بالحق @QE@ يعني | ~~بتوحيد الله عز وجل @QB@ وتواصوا بالصبر @QE@ [ آية : 3 ] يعنى على أمر ~~الله عز وجل ، فمن فعل | هذين كان من الذين آمنوا وعملوا الصالحات ، فليسوا ~~من الخسران في شئ ، ولكنهم | في الجنان مخلدون . | * * * | PageV03P516 < # > 104 < # > | < # > سورة الهمزة < # > | مكية ، عددها تسع آيات كوفى | تفسير سورة الهمزة من الآية ( 1 ) إلى ~~الآية ( 9 ) . | < < # | الهمزة : ( 1 ) ويل لكل همزة . . . . . # > > | @QB@ ويل لكل همزة @QE@ يعني الطعان المغتاب الذي إذا غاب عنه ~~الرجل اغتابه من | خلفه @QB@ لمزة @QE@ [ آية : 1 ] يعني الطاغي إذا رآه ~~طغى عليه في وجهه : نزلت في الوليد بن | المغيرة المخزومي ، ثم نعته ، فقال ~~: < < # | الهمزة : ( 2 ) الذي جمع مالا . . . . . # > > @QB@ الذي جمع مالا وعدده @QE@ [ آية : 2 ] يقول ms1314 : الذي | استعد مالا ~~ليشترى به الخدم والحيوان يقول < < # | الهمزة : ( 3 ) يحسب أن ماله . . . . . # > > @QB@ يحسب أن ماله أخلده @QE@ [ آية : 3 ] من | الموت ، فلا يموت حتى ~~يفنى ماله ، يقول الله عز وجل < < # | الهمزة : ( 4 ) كلا لينبذن في . . . . . # > > @QB@ كلا @QE@ لايخلده ماله وولده ، ثم | استأنف ، فقال : @QB@ ~~لينبذن في الحطمة @QE@ [ آية : 4 ] يقول : ليتركن في الحطمة < < # | الهمزة : ( 5 ) وما أدراك ما . . . . . # > > @QB@ وما أدراك ما الحطمة @QE@ [ آية : 5 ] تعظيما لشدتها ، تحطم ~~العظام ، وتأكل اللحم حتى تهجم على | القلب . | < < # | الهمزة : ( 6 ) نار الله الموقدة # > > | ثم أخبر عنها ، فقال : @QB@ نار الله الموقدة @QE@ [ آية : 6 ] على ~~أهلها لا تخمد ، ثم نعتها ، | فقال < < # | الهمزة : ( 7 ) التي تطلع على . . . . . # > > @QB@ التي تطلع على الأفئدة @QE@ [ آية : 7 ] يقول : تأكل اللحم ~~والجلود حتى يخلص حرها | إلى القلوب ، ثم تكسى لحما جديدا ، ثم تقبل عليه ~~وتأكله حتى يصير إلى منزلته الأولى | < < # | الهمزة : ( 8 ) إنها عليهم مؤصدة # > > @QB@ إنها عليهم مؤصدة @QE@ [ آية : 8 ] يعني مطبقة < < # | الهمزة : ( 9 ) في عمد ممددة # > > @QB@ في عمد ممددة @QE@ [ آية : 9 ] يقول : طبقت | الأبواب ثم شدت ~~بأوتاد من حديد من نار ، حتى يرجع عليهم غمها وحرها ، فلا يفتح | عليهم باب ~~، ولا يدخل عليهم روح ، ولا يخرج منها غم آخر الأبد . # وأيضا @QB@ لكل همزة لمزة @QE@ ، فأما الهمزة فالذي ينم الكلام إلى الناس ~~وهو النمام ، | وأما اللمزة ، فهو الذي يلقب الرجل بما يكره ، وهو الوليد ~~بن المغيرة ، كان رجلا نماما ، | PageV03P517 | وكان يلقب الناس من التجبر ~~والعظمة ، وإن يستهزئ بالناس ، وذلك أنه أنزل على رسول | الله صلى الله ~~عليه وسلم @QB@ ذرني ومن خلقت وحيدا وجعلت له مالا ممدودا @QE@ [ المدثر : ~~11 ، 12 ] ، | وكان له حديقتان ، حديقة بمكة ، وحديقة بالطائف ، وكان لا ~~ينقطع خيره شتاء ولا | صيفا ، فذلك قوله : @QB@ مالا ممدودا وبنين شهودا ~~@QE@ [ المدثر : 12 ، 13 ] ، يعنى أرباب | البيوت ، وكان له سبعة بنين ، ~~قال : ^ ( ومهدت له شهودا ) ^ [ المدثر : 14 ] ، يقول : | بسطت له في المال ~~كل البسط ، @QB@ ثم يطمع أن أزيد كلا إنه كان لآياتنا عنيدا @QE@ | [ ~~المدثر : 15 ، 16 ] ، قال : والله ، قسمت مالي يمينا وشمالا على قريش ما ~~دمت ms1315 حيا ما | فنى ، فكيف تعدني الفقر ؟ قال : أما والله ، إن الذي أعطاك ، ~~قادر على أن يأخذه منك ، | فوقع في قلبه من ذلك شئ ، ثم عمد إلى ماله فعده ~~، ما كان ذهب أو فضة ، أو أرض ، | أو حديقة ، أو رقيق ، فعده وأحصاه . # فقال : يا محمد تعدني الفقر والله لو كان هذا خبزا ما فنى ، فأنزل الله ~~عز وجل : | [ آية صفحة 11 إلى آية 8 ] وذلك أن الشقي إذا دخل | النار طاف ~~به الملك في أبوابها في ألوان العذاب وفتح له باب الحطمة ، وهي باب من | ~~أبواب جهنم ، وهي نار تأكل النار من شدة حرها ، وما خمدت من يوم خلقها الله ~~عز | وجل إلى يوم يدخلها ، فإذا فتح ذلك الباب وقعت النار عليه فأحرقته ، ~~فتحرق الجلد | واللحم والعصب والعظم ولا تحرق القلب ولا العين ، وهو ما ~~يعقل به ويبصر ، فذلك | قوله تعالى : @QB@ التي تطلع على الأفئدة @QE@ ثم ~~تلا : ويأتيه الموت من كل مكان ، وما هو بميت ، | يقول : ليس في جسده موضع ~~شعرة إلا والموت يأتيه من ذلك المكان ، ثم قال : @QB@ إنها عليهم مؤصدة في ~~عمد ممددة @QE@ وذلك أنه إذا خرج الموحدون من الباب الأعلى ، | وهي جهنم ، ~~قال أهل تلك السبعة الأبواب ، وهي أسفل درك من النار ، لأهل الباب | السادس ~~: @QB@ ما سلككم في سقر @QE@ يقول : ما أدخلكم في سقر ، @QB@ قالوا لم نك ~~من المصلين ولم نك نطعم المسكين @QE@ [ المدثر : 42 ، 44 ] إلى آخر الآيات ~~، ثم يقولون : تعالوا | حتى نجزع ، فيجزعون حقبا من الدهر فلا ينفعهم شيئا ~~، ثم يقولون : تعالوا حتى نصرخ | فيصرخون حقبا من الدهر ، فلا يغنى عنهم ~~شيئا ، فيقولون : تعالوا : حتى نصبر ، فلعل الله | عز وجل إذا صبرنا وسكتنا ~~أن يرحمنا ، فيصبرون حقبا من الدهر ، فلا يغنى عنهم شيئا ، | PageV03P518 | ~~فيقولون : @QB@ سواء علينا أجزعنا أم صبرنا ما لنا من محيص @QE@ [ إبراهيم ~~: 21 ] ، ثم | ينادون : @QB@ أخرجنا منها فإن عدنا فإنا ظالمون @QE@ [ ~~المؤمنون : 107 ] ، فينادى رب العزة | من فوق العرش : ^ ( اخسئوا فيها ولا ~~تكلمون ) ^ [ المؤمنون : 108 ] ، فتصم آذانهم | ويختم على قلوبهم ، وتغلق ~~عليهو أبوابها ، فيطبق ms1316 كل واحد على صاحبه ، بمسامير من | حديد من نار ~~كأمثال الجبال ، فلا يلج فيها روح ، ولا يخرج منها حر النار ، ويأكلون من | ~~النار ، ولا يسمع فيها إلا الزفير والشهيق ، نسأل الله المعافاة منها بفضله ~~وجوده ، ورحمته . | PageV03P519 < # > 105 < # > | < # > سورة الفيل < # > | مكية ، عددها خمس آيات كوفى | تفسير سورة الفيل ( 1 ) إلى الآية ( 5 ~~) . | < < # | الفيل : ( 1 ) ألم تر كيف . . . . . # > > | @QB@ ألم تر @QE@ ألم تعلم يا محمد @QB@ كيف فعل ربك بأصحاب الفيل ~~@QE@ [ آية : 1 ] يعني أبرهة | بن الأشرم اليماني وأصحابه ، وذلك أنه كان ~~بعث أبا يكسوم بن أبرهة اليماني الحبشي ، | وهو ابنه ، في جيش كثيف إلى مكة ~~، ومعهم الفيل ليخرب البيت الحرام ، ويجعل الفيل | مكان البيت بمكة ، ليعظم ~~ويعبد كتعظيم الكعبة ، وأمره أن يقتل من حال بينه وبين ذلك ، | فسار أبو ~~يكسوم بمن معه حتى نزل بالمعمس ، وهو واد دون الحرم بشئ يسير ، فلما | ~~أرادوا أن يسوقوا الفيل إلى مكة لم يدخل الفيل الحرم ، وبرك ، فأمر أبو ~~يكسوم أن يسقوه | الخمر ، فسقوه الخمر ويردونه في سياقه ، فلما أرادوا أن ~~يسوقوه برك الثانية ، ولم يقم ، | وكلما خلوا سبيله ولي راجعا إلى الوجه ~~الذي جاء منه يهرول ، ففزعوا من ذلك | وانصرفوا عامهم ذلك ، فلما أن كان ~~بعده بسنة أو بسنتين خرج قوم من قريش في تجارة | إلى أرض النجاشي ، حتى ~~دنوا من ساحل البحر في سند حقف من أحقافها ببعية # النصارى ، وتسميها قريش الهيكل ، ويسميها النجاشي وأهله أرضة ما سر حسان ~~، فنزل | القوم في سندها ، فجمعوا حطبا ، وقدوا نارا ، وشووا لحما . # فلما أرادوا أن يرتحلوا تركوا النار ، كما هي في يوم عاصف ، فعجبت الريح ~~واضطرم | الهيكل نارا ، فانطلق الصريخ إلى النجاشي ، وجاءه الخبر فأسف عند ~~ذلك غضبا للبيعة ، | وسمعت بذلك ملوك العرب الذين هم بحضرته ، فأتوا ~~النجاشي منهم حجر بن شرحبيل ، | وأبو يكسوم الكنديان ، وأبرهة بن الصباح ~~الكندي ، فقالوا : أيها الملك ، لا تكاد ولا | تغلب ، نحن مؤازرون لك على ~~كعبة قريش التي بمكة ، فإنها فخرهم ومعتزهم على من | PageV03P520 | بحضرتهم ~~من العرب ، فننسف بناءها ، ونبيح دماءها ، وننتهب أموالها ms1317 ، وتمنح حفائرها ~~من | شئت من سوامك ، ونحن لك على ذلك مؤازرون ، فاعزم إذا شئت أو أحببت ~~أيها الملك ، | فأرسل الملك الأسود بن مقصود ، فأمر عند ذلك بجنوده من ~~مزارعي الأرض ، فأخرج | كتائبه جماهير معهم الفيل ، واسمه محمود ، فسار بهم ~~وبمن معه من ملوك العرب تلقاء مكة | في حجائل تضيق عليهم الطرق ، فلما ~~ساروا مروا بخيل لعبد المطلب ، جد النبي صلى الله عليه وسلم ، | مسومة وإبل ~~، فاستاقها . # فركب الراعي فرسا له أعوجيا كان يعده لعبد المطلب ، فأمعن في السير حتى ~~دخل | مكة ، فصعد إلى الصفا فرقي عليه ، ثم نادى بصوت رفيع : يا صباحاه ، ~~يا صباحاه ، أتتكم | السودان معها فيلها ، يريدون أن يهدموا كعبتكم ، ~~ويدعوا عزكم ، ويبيحوا دماءكم ، | وينتهبوا أموالكم ، ويستأصلوا بيضتكم ، ~~فالنجاء النجاء ، ثم قصد إلى عبد المطلب ، فأخبره | الأمر كله ، فركب عبد ~~المطلب فرسه ، ثم أمعن جادا في السير حتى هجم على عسكر | القوم ، فاستفتح ~~له أبرهة بن الصباح ، وحجر بن شراحيل ، وكانا خلين ، فقالا : لعبد | المطلب ~~ارجع إلى قومك ، فأخبرهم وأنذرهم أن هذا قد جاءكم حميا أتيا ، فقال عبد | ~~المطلب : واللات و العزى ، لا أرجع حتى أرجع معي بخيلي ، ولقاحي ، فلما ~~عرفا أنه غير | راجع ونازع عن قوله قصدا به إلى النجاشي ، فقالا : كهيئة ~~المستهزئين يستهزئان به : أيها | الملك ، أودد عليه أبله وخياله ، فإنما هو ~~وقومه لك بالغداة ، فأمر بردها . # فقال عبد المطلب للنجاشي : هل لك إلى أن أعطيك أهلي ومالي ، وأهل قومي ، ~~| وأموالهم ، ولقاحهم على أن تنصرف عن كعبة الله ؟ قال : لا ، فسار عبد ~~المطلب بإبله | وخيله ، حتى أحرزها ، ونزل النجاشي ذا المجاز ، موضع سوق ~~الجاهلية ، ومعه من العدد | والعدة كثير ، وانذعرت قريش وأعروا مكة ، ~~فلحقوا بجبل حراء وثبير ، وما بينها من | الجبال ، وقال عبد المطلب لقريش : ~~واللات ، والعزى لا أبرح البيت حتى يقضى الله | قضاءه ، فقد نبأني أجدادي ~~أن للكعبة ، ربا يمنعها ، ولن تغلب النصرانية ، وهذه الجنود | جنود الله ، ~~وبمكة يومئذ أبو مسعود الثقفي جد المختار ، وكان مكفوف البصر ، يقيظ | ~~بالطائف ، ويشتو بمكة ، وكان رجلا نبيلا تستقسم ms1318 الأمور برأيه ، وهو أول ~~فاتق ، وأول | راتق ، وكان خلا لعبد المطلب ، فقال له عبد المطلب : يا أبا ~~مسعود ، ماذا عندك هذا يوم | لا يتغنى عن رأيك ، قال له أبو مسعود : اصعد ~~بنا الجبل حتى نتمكن فيه ، فصعدا الجبل | فتمكنا فيه ، فقال أبو مسعود لعبد ~~المطلب : اعمد إلى ما ترى من إبلك ، فاجعلها حرما | PageV03P521 | لله ، ~~وقلدها نعالا ، ثم أرسلها في حرم الله ، فلعل بعض هؤلاء السودان أن يعقروها ~~، | فيغضب رب هذا البيت ، فيأخذهم عند غضبه ، ففعل ذلك عبد المطلب ، فعمد ~~القوم إلى | تلك الإبل ، فحملوا عليها وعقروا بعضها ، فقال عبد المطلب عند ~~ذلك ، وهو يبكي : | # % يا رب إن العبد يمنع رحله فأمنع حلالك % # % لا يغلبن صليبهم ومحالهم عدوا محالك % ^ ( فلم أسمع بأرجس من رجال % % ~~أرادوا العز فانتهكوا حراملك % # % فإن كنت تاركهم وكعبتنا فأمر ما بدا لك العز فانتهكوا حرامك % # ثم دعا عليهم فقال : الله أخز الأسود بن مقصود ، الآخذ الهجمة بعد ~~التقليد ، قلبها | إلى طماطم سود ، بين ثبير فالبيد والمروتين والمشاعر ~~السود ، ويهدم البيت الحرم المصمود ، | قد أجمعوا ألا يكون لك عمود ، ~~أخفرهم ربي فأنت محمود . # فقال أبو مسعود : إن لهذا البيت ربا يمنعه منعة ونحن له فلا ندري ما منعه ~~، فقد نزل | تبع ملك اليمن بصحن هذا البيت ، وأراد هدمه ، فمنعه الله عن ~~ذلك ، وابتلاه وأظلم | عليهم ثلاثة أيام ، فلما رأى ذلك تبع كساه الثياب ~~البيض من الشطرين وعظمه ، ونحر له | جزرا ، ثم قال أبو مسعود لعبد المطلب : ~~انظر نحو البحر ما ترى ؟ فقال : أرى طيرا بيضا | قد انساب مع شاطئ البحر ، ~~فقال : ارمقها ببصرك أين قرارها ؟ قال : أراها قد أزرت على | رءوسنا ، فقال ~~: هل تعرفها ؟ قال : لا والله ما أعرفها ، ما هي بنجدية ، ولا تهامية ، ولا ~~| غربية ، ولا شرقية ، ولا يمانية ، ولا شامية ، وإنها تطير بأرضنا غير ~~مؤنسة . # قال : ما قدرها ؟ قال : أشباه اليعاسيب في مناقيرها الحصى كأنها حصى ~~الخذف قد | أقبلت ، وهي طير أبابيل يتبع بعضها بعضا ، أمام كل رفقة منها ~~طائر يقودها أحمر المنقار ، | أسود الرأس ، طويل ms1319 العنق ، حتى إذا جازت ~~بعسكر القوم ركدن فوق رءوسهم ، فلما | توافتها الرعال كلها هالت الطير ما ~~في مناقيرها من الحجارة على من تحتها ، يقال : إنه | كان مكتوبا على كل حجر ~~اسم صاحبه ، ثم إنها عادت راجعة من حيث جاءت ، فقال | أبو مسعود : لأمر ما ~~هو كائن ، فلما أصبحا انحطا من ذروة الجبل إلى الأرض فمشيا ربوة | أو ~~ربوتين ، فلم يؤنسا أحدا ، ثم دنوا فمشيا ربوة ، أو ربوتين أيضا ، فلم ~~يسمعا همسا ، | فقالا : عند ذلك بات القوم سامدين فأصبحوا نياما لا يسمع ~~لهم ركزا ، وكانا قبل ذلك | يسمعان صياحهم ، وجلبة في أسواقهم ، فلما دنيا ~~من عسكرهم ، فإذا هم خامدون يقع | الحجر في بيضة الرجل فيخرقها ، حتى يقع ~~في دماغه ، ويخرق الفيل والدابة ، حتى يغيب | PageV03P522 | في الأرض من ~~شدة وقعه ، فعمد عبد المطلب ، فأخذ فأسا من فئوشهم فحفر حتى عمق | في الأرض ~~وملأه من الذهب الأحمر والجوهر الجيد ، وحفر أيضا لصاحبه فملأه من | الذهب ~~والجوهم . # ثم قال لأبي مسعود : # هات خاتمك ، واختر أيهما شئت ، خذ إن شئت حفرتي ، وإن | شئت حفرتك ، وإن ~~شئت فهما لك ، فقال أبو مسعود : اختر لي ، فقال عبد المطلب : إني | لم أجعل ~~أجود المتاع في حفرتي وهي لك ، وجلس كل واحد منهما على حفرة صاحبه ، | ~~ونادى عبد المطلب في الناس ، فتراجعوا فأصابوا من فضلهما حتى ضاقوا به ذرعا ~~، وساد | عبد المطلب بذلك قريشا ، وأعطوه المقادة ، فلم يزل عبد المطلب ~~وأبو مسعود وأهلوهما | في غنى من ذلك المال ، ودفع الله عز وجل عن كعبته ~~وقبلته وسلط عليهم جنودا لا قبل | لهم بها ، وكان لهم بالمرصاد والأخذة ~~الرابية ، وأنزل فيهم @QB@ ألم تر @QE@ ، يعني يخبر نبيه صلى الله عليه ~~وسلم | @QB@ كيف فعل ربك بأصحاب الفيل @QE@ يعني الأسود بن مقصود ، ومن معه ~~من الجيش وملوك | العرب . | < < # | الفيل : ( 2 ) ألم يجعل كيدهم . . . . . # > > | ثم أخبرهم عنهم ، فقال : @QB@ ألم يجعل كيدهم في تضليل @QE@ [ آية ~~: 2 ] الذي أرادوا من | خراب الكعبة واستباحة أهلها ، @QB@ في تضليل @QE@ ~~يعني خسار < < # | الفيل : ( 3 ) وأرسل عليهم طيرا . . . . . # > > @QB@ وأرسل عليهم طيرا أبابيل ms1320 @QE@ | [ آية : 3 ] يعني متتابعة كلها ~~تترى بعضها على إثر بعض < < # | الفيل : ( 4 ) ترميهم بحجارة من . . . . . # > > @QB@ ترميهم بحجارة من سجيل @QE@ | [ آية : 4 ] يعني بحجارة خلطها ~~الطين < < # | الفيل : ( 5 ) فجعلهم كعصف مأكول # > > @QB@ فجعلهم كعصف مأكول @QE@ [ آية : 5 ] فشبههم | بورق الزرع ~~المأكول يعني البالي ، وكان أصحاب الفيل قبل مولد النبي صلى الله عليه وسلم ~~بأربعين سنة ، | وهلكوا عند أدنى الحرم ، ولم يدخلوه قط . # قال عكرمة بن خالد : | # % حبست رب الجيش والأفيال % % وقد رعوا بمكة الأجيال % # % قد خشينا منهم القتال % % كل كريم ما جد بطال % # % يمشي يجر المجد والأذيال % % ولا يبالي حيلة المختال % # % تركتهم ربي بشر حال % % وقد لقوا أمرا له فعال ) ^ # وقال صفوا بن أمية المخزومي : | # % يا واهب الحي الحلال الأحمس % % وما لهم من طارق ومنفس % # % أنت العزيز ربنا لا تدنس % % أنت حبست الفيل بالمعمس % # % حبست فإنه هكروس PageV03P523 # وقال ابن أبي الصلت : | # % إن آيات ربنا بينات % % لا يمارى بهن إلا الكفور % # % حابس الفيل بالمعمس حتى % % ظل يحبو كأنه معقور % # % وأسقى حلقه الحراب كما % % قطر من ضحر كبكب محدور % # % حوله من ملوك كندة فتيان ملاويث في الهياج صقور % # % حالفوه ثم انذعروا عنه % % عظمه خلف ساقه مكسور % # % كل دين يوم القيامة عند الله إلا دين الحنيفة بور % * * * | ~~PageV03P524 < # > 106 < # > | < # > سورة قريش < # > | مكية ، عددها أربع آيات | تفسير سورة قريش من الآية ( 1 ) إلى الآية ~~( 4 ) . | < < # | قريش : ( 1 ) لإيلاف قريش # > > | ^ ( لإيلف قريش ) ^ [ آية : 1 ] وذلك أن قريشا كانوا تجارا يختلفون ~~إلى الأرض ، ثم | سميت قريش ، وكانوا يمتارون في الشتاء من الأردن ، ~~وفلسطين ، لأن ساحل البحر أدفا ، | فإذا كان الصيف تركوا طريق الشتاء ~~والبحر من أجل الحر ، وأخذوا إلى اليمن للميرة ، | فشق عليهم الاختلاف لهم ~~ولا تجارة قد قطعناها عنهم ، فذلك : < < # | قريش : ( 2 ) إيلافهم رحلة الشتاء . . . . . # > > ^ ( إلفهم رحلة الشتاء | والصيف ) ^ [ آية : 2 ] فقذف الله عز وجل في ~~قلوب الحبشة أن يحملوا الطعام في السفن | إلى مكة للبيع ، فحملوا إليهم ~~فجعل أهل مكة يخرجون إليهم بالإبل والحمير ، فيشترون | الطعام على مسيرة ~~يومين من مكة ، وتتابع ذلك عليهم سنين ، فكفاهم الله ms1321 مؤنة الشتاء | والصيف ~~. | < < # | قريش : ( 3 ) فليعبدوا رب هذا . . . . . # > > | ثم قال : @QB@ فليعبدوا رب هذا البيت @QE@ [ آية : 3 ] لأن رب هذا ~~البيت كفاهم مؤنة | الخوف والجوع ، فليألفوا العبادة له ، كما ألفوا الحبشة ~~، ولم يكونوا يرجونهم ، < < # | قريش : ( 4 ) الذي أطعمهم من . . . . . # > > @QB@ الذي أطعمهم من جوع @QE@ حين قذف في قلوب الحبشة أن يحملوا ~~إليهم الطعام في السفن | ^ ( وءامنهم من خوف ) ^ [ آية : 4 ] يعني القتل ~~والسبي ، وذلك أن العرب في الجاهلية كان | بقتل بعضهم بعضا ، ويغير بعضهم ~~على بعض ، فكان الله عز وجل يدفع عن أهل الحرم ، | ولا يسلط عليهم عدوا ، ~~فذلك قوله : ^ ( وءامنهم من خوف ) ^ . # وأيضا ^ ( لإيلف قريش ) ^ يقول : لا ميرة لقريش ، ولا اختلاف ، وذلك أن ~~قريشا | كانت لا تأتيهم التجار ، ولا يهتدون إليهم ، فكانت قريش تمتار ~~لأهلها الطعام من الشام | في الشتاء ، ومن اليمن في الصيف ، وذلك أنهم ~~كانوا في الشتاء ينطلقون إلى الشام | يمتاروا الطعام لأهلهم ، فإذا جاء ~~الصيف انطلقوا إلى اليمن ، فكانت لهم رحلتان في الشتاء | PageV03P525 | ~~والصيف ، فرحمهم الله عز وجل فقذف في قلوب الحبش أن يحملوا إليهم الطعام في ~~| السفن ، فكانوا يخرجون على مسيرة ليلة إلى جدة ، فيشترون الطعام وكفافهم ~~الله مؤنة | الشتاء والصيف . # فأنزل الله عز وجل يذكرهم النعم ، فقال : ^ ( لإيلف قريش إلفهم رحلة ~~الشتاء | والصيف ) ^ والإيلاف من المؤنة والاختلاف ، ثم قال : @QB@ ~~فليعبدوا رب هذا البيت @QE@ | يقول : أخلصوا العبادة له @QB@ الذي أطعمهم ~~من جوع @QE@ حين قذف في قلوب الحبشة أن | يحملوا إليهم الطعام في السفن ، ~~ثم قال : ^ ( وءامنهم من خوف ) ^ يعني القتل والسبي ، لأن | العرب كانت ~~يقتل بعضهم بعضا ، ويسبى بعضهم بعضا ، وهم آمنون في الحرم . | * * * | ~~PageV03P526 < # > 107 < # > | < # > سورة الماعون < # > | مكية ، عددها سبع آيات | تفسير سورة الماعون من الآية ( 1 ) إلى ~~الآية ( 7 ) . | < < # | الماعون : ( 1 ) أرأيت الذي يكذب . . . . . # > > | ^ ( أرءيت الذي يكذب بالدين ) ^ [ آية : 1 ] يعني بالحساب ، نزلت ~~في العاص بن وائل | السهمي ، وهبيرة بن أبي وهب المخزومي ، زوج أم هاني بنت ~~عبد المطلب عمة النبي | صلى الله عليه وسلم ، ثم أخبر عن المكذب بالدين ، ~~فقال : < < # | الماعون : ( 2 ) فذلك الذي يدع ms1322 . . . . . # > > @QB@ فذلك الذي يدع اليتيم @QE@ [ آية : 2 ] | يعني يدفعه عن حقه ، ~~فلا يعطيه ، نظيرها : @QB@ يوم يدعون إلى نار جهنم @QE@ [ الطور : 13 ] ، < ~~< # | الماعون : ( 3 ) ولا يحض على . . . . . # > > | ثم قال : ^ ( ولا يحض نفسه ^ ( على طعام المسكين ) ^ [ آية : 3 ] ~~يقول : لا يطعم المسكين | < < # | الماعون : ( 4 ) فويل للمصلين # > > ^ ( فويل للمصلين ) ^ [ آية : 4 ] يعني المنافقين في هذه الآية . | < ~~< # | الماعون : ( 5 ) الذين هم عن . . . . . # > > | ثم نعتهم ، فقال : ^ ( الذين هم عن صلاتهم ساهون ) ^ [ آية : 5 ] ~~يعني لاهون عنها ، حتى | يذهب وقتها ، وإن كانوا في خلال ذلك يصلونها < < # | الماعون : ( 6 ) الذين هم يراؤون # > > ^ ( الذين هم يراءون ) ^ [ آية : 6 ] | الناس في الصلاة ، يقول : إذا ~~أبصرهم الناس صلوا ، يراءون الناس بذلك ، ولا يريدون الله | عز وجل بها < < # | الماعون : ( 7 ) ويمنعون الماعون # > > ^ ( ويمنعون الماعون ) ^ [ آية : 7 ] يعني الزكاة المفروضة والماعون ~~بلغى | قريش الماء . # قال أبو صالح ، وذكر عن يحيى بن أبي كثير ، عن أبي سلمة عن أبي هريرة ، ~~قال : | # قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ' الماعون ، الإبرة ، والماء ، ~~والنار ، وما يكون في البيت من نحو هذا | فيمنع . | * * * | PageV03P527 < # > 108 < # > | < # > سورة الكوثر < # > | مكية ، عددها ثلاث آيات كوفى | < < # | الكوثر : ( 1 ) إنا أعطيناك الكوثر # > > ^ ( إنا أعطينك الكوثر ) ^ [ آية : 1 ] لأنه أكثر أنهار الجنة خيرا ، ~~وذلك النهر عجاج | يطرد مثل السهم طينه المسك الآذفر ، ورضراضه الياقوت ، ~~والزبرجد ، واللؤلؤ ، أشد بياضا | من الثلج وألين من الزبد ، وأحلى من ~~العسل ، حافتاه قباب الدر المجوف ، كل قبة طولها | فرسخ في فرسخ ، وعرضها ~~فرسخ في فرسخ ، عليها أربعة آلاف مصراع من ذهب ، في | كل قبة زوجة من الحور ~~العين ، لها سبعون خادما ، فقال # رسول الله : ' يا جبريل ، ما | هذه الخيام ' ؟ قال جبريل ، عليه السلام : ~~هذه مساكن أزواجك في الجنة ، يتفجر من | الكوثر أربعة أنهار لأهل الجنان ~~التي ذكر الله عز وجل في سورة محمد صلى الله عليه وسلم : الماء ، | والحمر ~~، واللبن ، والعسل . | < < # | الكوثر : ( 2 ) فصل لربك وانحر # > > | ثم قال : @QB@ فصل لربك @QE@ يعني الصلوات الخمس @QB@ وانحر @QE@ [ ~~آية : 2 ] البدن يوم | النحر ، فإن المشركين لا يصلون ولا يذبحون لله عز ~~وجل @QB@ إن ms1323 شانئك هو الأبتر @QE@ | [ آية : 3 ] وذلك أن النبي صلى الله ~~عليه وسلم دخل المسجد الحرام من باب بني سهم بن عمرو بن | هصيص ، وأناس من ~~قريش جلوس في المسجد ، فمضى النبي صلى الله عليه وسلم ولم يجلس حتى خرج | ~~من باب الصفا ، فنظروا إلى النبي صلى الله عليه وسلم حين خرج ولم يروه حين ~~دخل ، ولم يعرفوه ، فتلقاه | العاص بن وائل السهمي بن هشام بن سعد بن سهم ~~على باب الصفا ، وهو يدخل ، | وكان النبي صلى الله عليه وسلم قد توفى ابنه ~~عبد الله ، وكان الرجل إذا مات ولم يكن له من بعده ابن | يرثه ، سمى الأبتر ~~، فلما انتهى العاص إلى المقام قالوا : من الذي تلقاك ؟ قال : الأبتر . # فنزلت < < # | الكوثر : ( 3 ) إن شانئك هو . . . . . # > > @QB@ إن شانئك هو الأبتر @QE@ يعني أن مبغضك هو الأبتر ، يعني العاص ~~بن | وائل السهمي ، هو الذي أبتر من الخير ، وأنت يا محمد ستذكر معي إذا ~~ذكرت فرفع الله | عز وجل له ذكره في الناس عامة ، فيذكر النبي صلى الله ~~عليه وسلم في كل عيد للمسلمين في صلواتهم ، | وفي الآذان ، والإقامة ، وفي ~~كل موطن حتى خطبة النساء ، وخطبة الكلام ، وفي | الحاجات . | * * * | ~~PageV03P528 < # > 109 < # > | < # > سورة الكافرون < # > | مكية ، عددها ست آيات | تفسير سورة الكافرون من الآية ( 1 ) إلى ~~الآية ( 6 ) . | < < # | الكافرون : ( 1 ) قل يا أيها . . . . . # > > | ^ ( قل يأيها الكفرون ) ^ [ آية : 1 ] نزلت في المستهزئين من قريش ~~، وذلك أن النبي | صلى الله عليه وسلم قرأ بمكة @QB@ والنجم إذا هوى @QE@ [ ~~والنجم ] ، فلما قرأ : @QB@ أفرأيتم اللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى ~~@QE@ [ النجم : 19 ، 20 ] ، ألقى الشيطان على لسانه ، في وسنه ، | فقال : ~~تلك الغرانيق العلا ، عندها الشافعة ترتجي فقال أبو جهل بن هشام ، وشيبة ~~وعتبة | ابنا ربيعة ، وأمية بن خلف ، والعاص بن وائل ، والمستهزءون من قريش ~~عشيا في دبر | الكعبة لا تفارقنا يا محمد إلا على أحد الأمرين تدخل معك في ~~بعض دينك ونعبد إلهك ، | وتدخل معنا في بعض ديننا وتعبد آلهتنا ، أو تتبرأ ~~من آلهتنا ونتبرأ من إلهك ، فأنزل الله عز | وجل ، فيهم تلك الساعة ms1324 @QB@ قل ~~يا أيها الكافرون @QE@ إلى آخر السورة ، فأتاهم النبي صلى الله عليه وسلم | ~~بعد ، فقال : ^ ( قل يأيها الكفرون ) ^ ، قالوا : ما لك يا محمد ؟ قال : < ~~< # | الكافرون : ( 2 ) لا أعبد ما . . . . . # > > @QB@ لا أعبد ما تعبدون @QE@ [ آية : 2 ] يقول : لا أعبد آلهتكم التي ~~تعبدون اليوم < < # | الكافرون : ( 3 ) ولا أنتم عابدون . . . . . # > > ^ ( ولا أنتم عبدون ) ^ إلهي | الذي أعبده اليوم @QB@ ما أعبد @QE@ [ ~~آية : 3 ] . # < < # | الكافرون : ( 4 ) ولا أنا عابد . . . . . # > > | ثم قال : @QB@ ولا أنا عابد ما عبدتم @QE@ [ آية : 4 ] فيما بعد ~~اليوم < < # | الكافرون : ( 5 ) ولا أنتم عابدون . . . . . # > > ^ ( ولا أنتم عبدون ما | أعبد ) ^ [ آية : 5 ] فيما بعد اليوم < < # | الكافرون : ( 6 ) لكم دينكم ولي . . . . . # > > @QB@ لكم دينكم @QE@ الذي أنتم عليه @QB@ ولي دين @QE@ [ آية : 6 ] | ~~الذي أنا عليه ، ثم انصرف عنهم ، فقال بعضهم : تبرأها منكم فشتموه وآذوه ، ~~ثم | نسختها آية السيف في براءة : @QB@ فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم @QE@ ~~[ التوبة : 5 ] . | PageV03P529 < # > 110 < # > | < # > سورة النصر < # > | مدنية ، عددها ثلاث آيات | تفسير سورة النصر من الآية ( 1 ) إلى ~~الآية ( 3 ) . | < < # | النصر : ( 1 ) إذا جاء نصر . . . . . # > > | @QB@ إذا جاء نصر الله والفتح @QE@ [ آية : 1 ] نزلت هذه السورة ~~بعد فتح مكة | والطائف < < # | النصر : ( 2 ) ورأيت الناس يدخلون . . . . . # > > @QB@ ورأيت الناس يدخلون في دين الله @QE@ يعني أهل اليمن @QB@ ~~أفواجا @QE@ [ آية : | 2 ] من كل وجه زمرا ، القبيلة بأسرها والقوم بأجمعهم ~~، ليس بواحد ولا اثنين ولا ثلاثة ، | فقد حضر أجلك ، < < # | النصر : ( 3 ) فسبح بحمد ربك . . . . . # > > @QB@ فسبح بحمد ربك @QE@ يقول : فأكثر ذكر ربك @QB@ واستغفره @QE@ من ~~| الذنوب . # @QB@ إنه كان توابا @QE@ [ آية : 3 ] للمستغفرين كانت هذه السورة آية موت ~~النبي صلى الله عليه وسلم | فقرأها على أبي بكر وعمر ففرحا ، وسمعها عبد ~~الله بن عباس فبكى ، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : | ' صدقت ' ، فعاش ~~النبي صلى الله عليه وسلم بعدها ثمانين يوما ، ومسح رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم بيده على رأس ابن | عباس ، وقال : ' اللهم فقهه في الدين وعلمه ~~التأويل ' . | * * * | PageV03P530 < # > 111 < # > | < # > سورة المسد < # > | سورة تبت مكية ، عددها خمس آيات # تفسير سورة المسد من الآية ( 1 ) إلى الآية : ( 5 ) . | < < # | المسد : ( 1 ) تبت يدا أبي . . . . . # > > | قوله ms1325 : @QB@ تبت يدا أبي لهب @QE@ واسمه عبد العزى بن عبد المطلب ، ~~وهو عم النبي صلى الله عليه وسلم ، | وإنما سمى أبو لهب لأن وجنتيه كانتا ~~حمراوين ، كأنما يلتهب منهما النار ، وذلك # أنه لما | نزلت @QB@ وأنذر عشيرتك الأقربين @QE@ [ الشعراء : 214 ] ، يعي ~~بنى هاشم ، وبنى المطلب ، | وهما ابنا عبد مناف بن قصي ، قال النبي صلى ~~الله عليه وسلم : # يا علي ، قد أمرت أن أنذر عشيرتي | الأقربين ، فاصنع لي طعاما ، حتى ~~أدعوهم عليه وأنذرهم ' فاشترى على ، رحمة الله عليه ، | رجل شاة فطبخها ~~وجاء بعس من لبن ، فدعا النبي صلى الله عليه وسلم بني هاشم ، وبني المطلب ~~إلى | طعامه ، وهم أربعون رجلا غير رجل ، على رجل شاة ، وعس من لبن ، ~~فأكلوا حتى | شبعوا ، وشربوا حتى رووا . # فقال أبو لهب : # لهذا ما سحركم به ، الرجال العشرة منا يأكلون الجذعة ، ويشربون | العس ، ~~وإن محمدا قد أشبعكم أربعين رجلا من رجل شاة ، ورواكم من عس من لبن ، | ~~فلما سمع ذلك منه رسول الله صلى الله عليه وسلم شق عليه ، ولم ينذرهم تلك ~~الليلة ، وأمر النبي عليا أن | يتخذ لهم ليلة اخرى مثل ذلك ، ففعل فأكلوا ~~حتى شبعوا ، وشربوا حتى رووا ، فقال النبي | صلى الله عليه وسلم : ' يا بنى ~~هاشم ، ويا بني المطلب ، أنا لكم النذير من الله ، وأنا لكم البشير من الله ~~إني | قد جئتكم بما لم يجئ به أحد من العرب ، جئتكم في الدنيا بالشرف ، ~~فأسلموا تسلموا ، | وأطيعوني تهتدوا ' فقال أبو لهب : تبا لك ، يا محمد ، ~~سائر اليوم لهذا دعوتنا ؟ فأنزل الله | عز وجل فيه : @QB@ تبت يدا أبي لهب ~~وتب @QE@ [ آية : 1 ] يعنى وخسر أبو لهب . | < < # | المسد : ( 2 ) ما أغنى عنه . . . . . # > > | ثم استأنف ، فقال : @QB@ ما أغنى عنه ماله @QE@ في الآخرة @QB@ وما ~~كسب @QE@ [ آية : 2 ] | PageV03P531 | يعنى أولاده عتبة وعتيبة ومعتب لأن ~~ولده من كسبه < < # | المسد : ( 3 ) سيصلى نارا ذات . . . . . # > > @QB@ سيصلى @QE@ يعنى سيغشى أبو | لهب @QB@ نارا ذات لهب @QE@ [ آية ~~: 3 ] ليس لها دخان < < # | المسد : ( 4 ) وامرأته حمالة الحطب # > > ^ ( وامرأته ) وهي أم جميل بنت | حرب ، وهي أخت أبي سفيان بن ms1326 حرب ^ ( ~~حمالة الحطب ) [ آية : 4 ] يعني كل | شوك يعقر كانت تلقيه على طريق النبي ~~صلى الله عليه وسلم ليعقره . | < < # | المسد : ( 5 ) في جيدها حبل . . . . . # > > | ثم أخبره بما يصنع بها في الآخرة ، فقال : @QB@ في جيدها @QE@ في ~~عنقها يوم القيامة | @QB@ حبل من مسد @QE@ [ آية : 5 ] يعنى سلسلة من حديد ~~، فلما نزلت هذه الآية في أبي لهب | قيل لها : # إن محمدا قد هجا زوجك ، وهجاك ، وهجا ولدك ، فغضبت وقامت فأمرت | وليدتها ~~أن تحمل ما يكون في بطن الشاة من الفرث والدم والقذر ، فانطلقت لتستدل | ~~على النبي صلى الله عليه وسلم لتلقى ذلك عليه فتصغره ، وتذله به ، لما ~~بلغها عنه ، فأخبرت أنه في بيت | عند الصفا ، فلما انتهت إلى الباب سمع أبو ~~بكر ، رحمة الله عليه ، كلامها ، وكان النبي صلى الله عليه وسلم | داخل ~~البيت ، فقال أبو بكر ، رحمة الله عليه ، رسول الله ، إن أم جميل قد جاءت ، ~~وما | أظنها جاءت بخير ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ' اللهم خذ ~~ببصرها ' ، أو كما قال جميعا . # ثم قال لأبي بكر ، رحمة الله عليه : # دعها تدخل ، فإنها لن تراني ' ، فجلس النبي صلى الله عليه وسلم | وأبو ~~بكر ، رحمة الله عليه ، فدخلت أم جميل البيت ، فرأت أبا بكر ، رحمة الله ~~عليه ، | ولم تر النبي صلى الله عليه وسلم ، وكانا جميعا في مكان واحد ، ~~فقالت : يا أبا بكر أين صاحبك ؟ فقال : | وما أردت منه يا أم جميل ؟ قالت : ~~إنه بلغني أنه هجاني ، وهجا زوجي ، وهجا أولادي ، | وإني جئت بهذا الفرث ~~لألقيه على وجهه ، ورأسه أذله بذلك ، فقال لها : والله ، ما هجاك ، | ولا ~~هجا زوجك ، ولا هجا ولدك . # قالت : أحق ما تقول يا أبا بكر ، قال : نعم ، فقالت : أما إنك لصادق ، ~~وأنت الصديق ، | وما أرى الناس إلا وقد كذبوا عليه ، فانصرفت إلى منزلها ، ~~ثم إنه بدا لعتبة بن أبي لهب أن | يخرج إلى الشام في تجارة ، وتبعه ناس من ~~قريش حتى بلغوا الصفاح ، فلما هموا أن | يرجعوا عنه إلى مكة ، قال لهم عتبة ~~: إذا رجعتم إلى مكة ، فأخبروا محمدا ms1327 بأني كفرت | ب @QB@ النجم إذا هوى ~~@QE@ [ النجم : 1 ] ، وكانت أول سورة أعلنها رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~، فلما بلغ | النبي صلى الله عليه وسلم ذلك ، قال : # اللهم سلط عليه كلبك يأكله ' ، فألقى الله عز وجل في قلب عتبة | الرعب ~~لدعوة النبي صلى الله عليه وسلم ، و كان إذا سار ليلا ما يكاد ينزل بليل . # فهجر بالليل ، فسار يومه وليلته ، وهم أن لا ينزل حتى يصبح ، فلما كان ~~قبيل الصبح ، | PageV03P532 | قال له أصحابه : هلكت الركاب ، فما زالوا به ~~حتى نزل ، وعرس وإبله ، وهو مذعور ، | فأناخ الإبل حوله مثل السرادق ، وجعل ~~الجواليق دون الإبل مثل السرادق ، ثم أنام | الرجال حوله دون الجواليق ، ~~فجاء الأسد ، ومعه ملك يقوده ، فألقى الله عز وجل على | الإبل السكينة ، ~~فسكنت . # فجعل الأسد يتخلل الإبل ، فدخل على عتبة وهو في وسطهم فأكله مكانه ، وبقى ~~| عظامه وهم لا يشعرون ، فأنزل الله عز وجل في قوله حين قال لهم : قولوا ~~لمحمد : إني | كفرت بالنجم إذا هوى ، يعني القرآن إذ نزل ، أنزل فيه : @QB@ ~~قتل الإنسان @QE@ يعني لعن | الإنسان @QB@ ما أكفره @QE@ [ عبس : 17 ] يعني ~~عتبة يقول : أي شئ أكفره بالقرآن ، إلى | آخر الآيات . # حدثنا عبد الله بن ثابت ، قال : حدثنا أبي ، قال : حدثنا أبو صالح ، قال ~~: # كانت قريش | وأم جميل تقول : مذما عصينا ، وأمره أبينا . # فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : # ومن لطف الله أن قريشا تذم مذمما ، وأنا محمد ' صلى الله عليه وسلم . | ~~PageV03P533 < # > 112 < # > | < # > سورة الإخلاص < # > | مكية ، عددها أربع آيات | تفسير سورة الإخلاص من الآية ( 1 ) إلى ~~الآية ( 4 ) . | < < # | الإخلاص : ( 1 ) قل هو الله . . . . . # > > | قوله : @QB@ قل هو الله أحد @QE@ [ آية : 1 ] < < # | الإخلاص : ( 2 ) الله الصمد # > > @QB@ الله الصمد @QE@ [ آية : 2 ] تعنى أحد لا | شريك له ، وذلك أن ~~عامر بن الطفيل بن صعصعة العامري ، دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ~~| فقال : يا رسول الله ، أما والله لئن دخلت في دينك ليدخلن من خلفي ، ولئن ~~امتنعت | ليمتنعن من خلفي ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ' فما تريد ~~' ؟ قال : أتبعك ms1328 على أن تجعل لي الوبر | ولك المدر ، قال له رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم : ' لا شرط في الإسلام ' ، قال : فاجعل لي الخلافة | بعدك ، ~~قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ' لا نبى بعدي ' ، قال : فأريد أن ~~تفضلني على أصحابك ، قال | رسول الله صلى الله عليه وسلم : ' لا ، ولكنك ~~أخوهم ، إن أحسنت إسلامك ' ، فقال : فتجعلني أخا بلال ، | وخباب بن الأرت ، ~~وسلمان الفارسي ، وجعال ، قال : ' نعم ' ، فغضب ، وقال : أما والله | ~~لأثيرن عليك ألف أشقر عليها ألف أمرد ، فقال له رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم : ' ويحك تخوفني ' ؟ قال | له جبريل ، عليه السلام ، عن ربه : لأثيرن ~~على كل واحد منهم ألفا من الملائكة ، طول | عنق أحدهم مسيرة سنة ، وغلظها ~~مسيرة سنة ، وكان يكفيهم واحد ، ولكن الله عز وجل | أراد أن يعلمه كثرة ~~جنوده ، فخرج من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو متعجب مما سمع منه ، ~~| فلقيه الأربد بن قيس السهمي ، فقال له : ما شأنك ؟ وكان خليله فقص عليه ~~قصته ، وقال : | إني دخلت على ابن أبي كبشة آنفا ، فسألته الوبر ، وله ~~المدر فأبى ، ثم سألته من بعده | فأبى ، ثم سألته أن يفضلني على أصحابه ، ~~فأبى ، وقال : أنت أخوهم إن أحسنت | إسلامك ، فقال له : أفلا قتلته ؟ قال : ~~لم أطق ذلك ، قال : فارجع بنا إليه ، فإن شئت حدثته | حتى أضرب عنقه ، ~~فانطلقا على وجوههما ، حتى دخلا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقعد ~~عامر | عن يمينه والأربد عن يساره ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم علم ~~ما يريدان ، قال : وجاء ملك من | الملائكة فعصر بطن الأربد بن قيس ، وأقبل ~~عامر على رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد وضع يده على | PageV03P534 | ~~فمه ، وهو يقول : يا محمد لقد خوفتني بأمر عظيم ، وبأقوام كثيرة فمن هؤلاء ~~؟ قال : | ' جنودي وهم أكثر مما ذكرت لك ' ، قال : فأخبرني ما اسم ربك ؟ ~~وما هو ؟ ومن خليله ؟ | وما حيلته ؟ وكم هو ؟ وأبو من هو ؟ ومن أي حي هو ؟ ~~ومن أخوه ' . # وكانت العرب يتخذون الأخلاء في الجاهلية ، فأنزل الله ms1329 تعالى @QB@ قل @QE@ ~~يا محمد @QB@ هو الله أحد @QE@ لقوله ما اسمه ؟ وكم هو @QB@ الله الصمد ~~@QE@ لقوله ما طعامه ؟ @QB@ الله الصمد @QE@ الذي لا يأكل ولا يشرب @QB@ لم ~~يلد @QE@ يقول : ولم يتخذ ولدا @QB@ ولم يولد @QE@ [ آية : 3 ] يقول : ليس ~~له ولد يكتنى به ، لقوله : وابن من هو ؟ ثم قال : @QB@ ولم يكن له كفوا أحد ~~@QE@ [ آية : 4 ] لقوله : من خليله ؟ ويقول : ليس له نظير ، ولا شبيه ، | ~~فمن أين يتخذ الخليل ، فأشار بيده وبعينه إلى الأربد بن قيس ، وهو في جهد ~~قد عصر | الملك بطنه حتى أراد أن يخرج خلاه من فيه ، وقد أهمته نفسه ، فقال ~~الأربد : قم بنا ، | فقاما ، فقال له عامر : ويحك ما شأنك ؟ قال : وجدت ~~عصرا شديدا في بطني ، ووجعا | فما استطعت أن أرفع يدي . # قال : فأما الأربد بن قيس ، فخرج يومئذ من المدينة ، وكان يوما متغيما ، ~~فأدركته | صاعقة في الطريق فقتلته ، وأما عامر بن الطفيل ، فوجاه جبريل ، ~~عليه السلام ، في عنقه ، | فخرج في عنقه دبيله ، ويقال : طاعون فمرض ~~بالمدينة ، فلم يأوه أحد إلا امرأة مجذوبا من | بني سلول ، فقال جزعا من ~~الموت : غدة كغدة البعير ، ومت في بيت سلولية ، أبرز إلى يا | موت ، فأنا ~~قاتلك ، فأنزل الله عز وجل : ^ ( وهم يجادلون في الله وهو شديد المحال ) ^ ~~| [ الرعد : 13 ] . # وأيضا : @QB@ قل هو الله أحد @QE@ وذلك أن مشركي مكة ، قالوا لرسول الله ~~صلى الله عليه وسلم : أنعت | لنا ربك وصفه لنا ، وقال عامر بن الطفيل ~~العامري : أخبرنا عن ربك أمن ذهب هو ، أو | من فضة ، أو من حديد ، أو من ~~صفر ؟ وقالت اليهود : عزيزا ابن الله ، وقد أنزل الله عز | وجل نعته في ~~التوراة ، فأخبرنا عنه يا محمد ، فأنزل الله عز وجل في قولهم : @QB@ قل ~~@QE@ يا | محمد @QB@ هو الله أحد @QE@ لا شريك له @QB@ الله الصمد @QE@ ~~يعني الذي لا جوف له ، | كجوف المخلوقين ، ويقال : الصمد السيد الذي تصمد ~~إليه الخلائق بحوائجهم وبالإقرار | والخضوع ، < < # | الإخلاص : ( 3 ) لم يلد ولم . . . . . # > > @QB@ لم يلد @QE@ فيورث ، @QB@ ولم يولد @QE@ فيشارك ، وذلك أن مشركي ~~| العرب ، قالوا : الملائكة بنات الرحمن ، وقالت اليهود ms1330 : عزيز ابن الله ، ~~وقالت النصارى : | المسيح ابن الله ، فأكذبهم الله عز وجل ، فبرأ نفسه من ~~قولهم ، فقال : @QB@ لم يلد @QE@ يعني | PageV03P535 | لم يكن له ولد @QB@ ~~ولم يولد @QE@ كما ولد عيسى وعزيز ومريم ، < < # | الإخلاص : ( 4 ) ولم يكن له . . . . . # > > @QB@ ولم يكن له كفوا أحد @QE@ يقول : لم يكن له عدل ، ولا مثل من ~~الإلهة تبارك وتعالى علوا كبيرا . | * * * | PageV03P536 < # > 113 < # > | < # > سورة الفلق < # > | مكية ، عددها خمس آيات | تفسير سورة الفلق من الآية ( 1 ) إلى الآية ~~( 5 ) . | < < # | الفلق : ( 1 ) قل أعوذ برب . . . . . # > > | @QB@ قل أعوذ برب الفلق @QE@ [ آية : 1 ] وذلك أن لبيد بن عاصم بن ~~مالك ، ويقال : ابن | أعصم اليهودي ، سحر النبي صلى الله عليه وسلم في إحدى ~~عشرة عقدة في وتر ، فجعله في بئر لها سبع | مواني في جف طلعة كان النبي صلى ~~الله عليه وسلم يستند إليها فدب فيه السحر ، واشتد عليه ثلاث | ليال ، حتى ~~مرض مرضا شديدا ، وجزعت النساء ، فنزلت المعوذات ، فبينما رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم | نائم إذ رأى كأن ملكين قد أتياه ، فقعد أحدهما عند رأسه ، ~~والآخر عند رجليه ، ثم قال | أحدهما لصاحبه : ما شكواه ؟ قال : أصابه طب ، ~~يقول : سحر ، قال : فمن طبه ؟ قال : لبيد | بن أعصم اليهودي ، قال : في أي ~~شئ ؟ قال : تنزف البئر ، ثم يخرج قشر الطلعة فيحرقه ، | ثم يحل العقد ، كل ~~عقدة بآية من المعوذتين ، فذلك شفاؤه ، فلما استيقظ النبي صلى الله عليه ~~وسلم وجه | علي بن أبي طالب ، عليه السلام ، إلى البئر ، فاستخرج السحر ~~وجاء به فأحرق ذلك | القشر ، ويقال : إن جبريل أخبر النبي صلى الله عليه ~~وسلم بمكان السحر ، وقال جبريل للنبي صلى الله عليه وسلم : حل | عقدة ، ~~واقرأ آية ، ففعل النبي صلى الله عليه وسلم ذلك ، فجعل يذهب عنه ما كان يجد ~~حتى برأ وانتشر | للنساء . # @QB@ قل أعوذ برب الفلق @QE@ يعني برب الخلق < < # | الفلق : ( 2 ) من شر ما . . . . . # > > @QB@ من شر ما خلق @QE@ [ آية : 2 ] من الجن | والإنس < < # | الفلق : ( 3 ) ومن شر غاسق . . . . . # > > @QB@ ومن شر غاسق @QE@ يعني ظلمة الليل @QB@ إذا وقب @QE@ [ آية : 3 ~~] يعني إذا دخلت | ظلمة ms1331 الليل في ضوء النهار ، إذا غابت الشمس فاختلط ~~الظلام ، < < # | الفلق : ( 4 ) ومن شر النفاثات . . . . . # > > @QB@ ومن شر النفاثات في العقد @QE@ [ آية : 4 ] يعني السحر وآلاته ، ~~يعني الرقية التي هي لله معصية ، يعنى به ما | PageV03P537 | تنفثن من ~~الرقى في العقدة ، والآخذة ، يعني به السحر فهن الساحرات المهيجات | ~~الأخاذات < < # | الفلق : ( 5 ) ومن شر حاسد . . . . . # > > @QB@ ومن شر حاسد إذا حسد @QE@ [ آية : 5 ] يعني اليهود حين حسدوا ~~النبي صلى الله عليه وسلم ، | قال : فقال له جبريل ، عليه السلام : ألا ~~أخبرك بأفضل ما تعوذ به المتعوذون ؟ قال : يا | جبريل ، ما هو ؟ قال : ~~المعوذتان ، @QB@ قل أعوذ برب الفلق @QE@ ، و @QB@ قل أعوذ برب الناس @QE@ ~~| وقال النبي صلى الله عليه وسلم : ' قيل لي ، فقلت لكم ، فقولوا كما أقول ~~' ، قال : وكان ابن مسعود لا | يقرأ بهما في المكتوبة . | * * * | ~~PageV03P538 < # > 114 < # > | < # > سورة الناس < # > | مكية ، عددها ست آيات | تفسير سورة الناس من الآية ( 1 ) إلى الآية ( ~~6 ) . | < < # | الناس : ( 1 ) قل أعوذ برب . . . . . # > > | @QB@ قل أعوذ برب الناس @QE@ [ آية : 1 ] أمر الله عز وجل النبي ~~صلى الله عليه وسلم أن يتعوذ برب الناس | هو < < # | الناس : ( 2 ) ملك الناس # > > @QB@ ملك الناس @QE@ [ آية : 2 ] بملكهم في برهم ومجرهم ، وفاجرهم ، ~~وصالحهم ، | وطالحهم ، وهو < < # | الناس : ( 3 ) إله الناس # > > @QB@ إله الناس @QE@ [ آية : 3 ] كلهم < < # | الناس : ( 4 ) من شر الوسواس . . . . . # > > @QB@ من شر الوسواس الخناس @QE@ | [ آية : 4 ] وهو الشيطان في صورة ~~خنزير معلق بالقلب في جسد ابن آدم ، وهو يجري | مجرى الدم ، سلطه الله على ~~ذلك من الإنسان فذلك قوله : < < # | الناس : ( 5 ) الذي يوسوس في . . . . . # > > @QB@ الذي يوسوس في صدور الناس @QE@ [ آية : 5 ] فإذا انتهى ابن آدم ~~وسوس في قلبه حتى يتبلع قلبه ، والخناس الذي | إذا ذكر الله ابن آدم خنس عن ~~قلبه ، فذهب عنه ، ويخرج عن جسده ، ثم أمره الله أن | يتعوذ < < # | الناس : ( 6 ) من الجنة والناس # > > ^ ( من ) ^ شر ^ ( الجنة والناس ) ^ [ آية : 6 ] يعنى الجن والإنس . ~~| * * * # تم بحمد الله # PageV03P539 ms1332