######OpenITI# #META# bkid: 17869 #META# bk: الأدب والمروءة #META# Shamela_short_metadata_record: #META# الكتاب: الأدب والمروءة #META# المؤلف: صالح بن جناح اللخمي #META# تحقيق وتعليق: قسم التحقيق بدار الصحابة للتراث #META# الناشر: دار الصحابة للتراث، طنطا - جمهورية مصر العربية #META# الطبعة: الأولى، 1412 ه - 1992 م #META# عدد الأجزاء: 1 #META# digitization_comments: [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع] #META# inf: None #META# auth: صالح بن جناح #META# authinf: صالح بن جناح اللخمي (000 - 000 = 000 - 000). شاعر دمشقي، من الحكماء [من القرن الثاني من الهجرة إبان الدولة العباسية وقد تتلمذ الجاحظ على يده]. أدرك التابعين. تنسب إليه مقطوعات لطيفة، منها:. (ألا رب ذي عينين لا تنفعانه ... وهل تنفع العينان من قلبه أعمى؟ ). وله رسالة في (الأدب والمروءة - ط) نشرها الشيخ طاهر الجزائري في مجلة المقتبس (1). __________. (1) تهذيب ابن عساكر 6: 367 ومجلة المقتبس 7: 648 - 661. نقلا عن: «الأعلام» للزركلي بإضافة بين معكوفين #META# tafseernam: None #META# islamshort: 0 #META# onum: 17869 #META# over: 1 #META# seal: EDDC984E #META# oauth: 2875 #META# bver: 1 #META# pdf: 1 #META# oauthver: 1 #META# vername: None #META# cat: الأدب والبلاغة #META# lng: صالح بن جناح اللخمي #META# higrid: ق 2 #META# ad: 150 #META# aseal: 525A8436 #META# blnk: None #META# pdfcs: 2 #META# shrtcs: 0 #META# ScrapeDate: 2019-10-16 #META# ScrapeURL: http://shamela.ws/index.php/book/17869 #META#Header#End# # [بداية الكتاب] # قال صالح بن جناح: # اعلم أن العرب قد تجعل للشئ الواحد اسما، ويسمى بالشئ الواحد أشياء فإذا ~~سنح لك ذكر شئ فاذكره بأحسن أسمائه فإن ذلك من المروءة وإنما المرء ~~بمروءته. ### | AUTO [تعريف المروءة] # فالمروءة اجتناب الرجل ما يشينه (¬1) واجتنائه (¬2) ما يزينه وأنه لا ~~مروءة لمن لا أدب له، ولا أدب لمن لا عقل له، ولا عقل لمن ظن أن في عقله ما ~~يغنيه ويكفيه عن غيره وشتان ما بين عقل وافر معه خمسون عقلا كلها وافر مثله ~~وأوفر منه، وبين عقل وافر لا تاره (¬3) معه. # وفى ذلك أقول شعرا: # واما (¬4) أدب الإنسان شئ كعقله ... ولا زينة إلا بحسن التأدب # وقال: إن الأفئدة مزارع الألسن فمنها ما ينبت ما زرع فيه من حسن ولا ينبت ~~ما سمح، ومنها ما ينبت ما سمح ولا ينبت ما حسن، ومنها ما ينبت جميع ذلك ~~ومنها مالا ينبت شيئا، وإن من المنطق ما هو أشد من الحجر وأحد من الإبر ~~وأمر من الصبرة وأحر من الأسنة وأنكد PageV01P012 # من رجل ولربما احتقرت كثيرا منه على حرارته ومرارته ونكده مخافة ما هو ~~احف (¬5) منه وأمر وأقطع وأنكد. # وفى ذلك أقول شعرا: # لقد أسمع القول الذي كاد كلما ... يذكر فيه الدهر قلبى يصدع # فأبدى لمن أبداه منى بشاشة ... كأنى مسرور بما منه أسمع # وما ذاك من عجب به غير أننى ... أرى أن ترك الشر للشر أقصع (¬6) # وقال ### | AUTO في ذى الوجهين # : # من أظهر ما تحب أو تكره فإنما يقاس ما أضمر بما أظهر لأنك لا تقدر أن ~~تعرف ما أسر. # وقال: # ليس المثنى إذا لغيب سوءه ... عندى بمنزلة المثنى المعلن # من كان يظهر ما أحب فإنه ... عندى بمنزلة الأمين المحسن # والله أعلم بالقلوب وإنما ... لك ما بدا لك منهم بالألسن # ولقد يقال خلاف ذلك إنما ... لك ما بدا لك منهم بالأعين # وقال ### | AUTO في الصدود # : # أما بعد فقد احضرتنى من صدك ما آيسنى من ودك، ولم تزل تجرى في لحظك, ما ~~يدخلنى في رفضك، ويدلنى ms01 على غل صدرك. # وفى ذلك أقول شعرا: # تظل في قلبه البغضاء كامنة ... فالقلب يكتمها والعين تبديها # والعين تعرف في عين محدثها ... من كان حزبها أو من يعاديها PageV01P013 # عيناك قد دلتا عينى منك على ... أشياء لولاهما ما كنت اجتريها (¬7) # إن الأمور التى تخشى عواقبها ... إن السلامة منها ترك ما فيها # وقال ### | AUTO في كثرة المال وقلته # : # لا تستكثر مال أحد ولا تستقله حتى تعلم ما عياله فإن من كثر ماله وعياله ~~فهو مقل ومن قل ماله وعياله فهو مكثر. ### | AUTO [قوله في الحمق] # وقال في ذكر الأحمق ودخوله فيما لا يعنيه، وأكثرهم دخولا فيما لا يدخل ~~فيه وأرضاهم بما لا يكفيه عدوه أعلم بسره من صديقه وصديقه قد غص (¬8) منه ~~بريقه ولا يؤمن نصحه ولا يتوهم من خدعه ولا يأمن إلا من يخونه ولا يتحفظ ~~إلا ممن يحفظه ولا يكرم إلا من يهينه. # أشبه شيئا خلقا باللئيم إن أحسنت إليه لم يشكر، وإن أسأت إليه لم يشعر لا ~~ينفعك من وجه إلا ضرك من وجوه, وإن أقبل عليك لم ينزل (¬9) وإن أدبر عنك لم ~~يضرك، وإن أفسد شيئا لم يحسن أن يصلحه وإن أصلح شيئا أفسده، إن أحببته فرأى ~~منك حسنا لم يحسن أن ينشره وهو مع ذلك بخطائه (¬10) أشد إعجابا من العاقل ~~بصوابه. PageV01P014 # إن جلس إلى العلماء لم يزدد إلا جهلا وإن جلس إلى الحكماء لم يزدد إلا ~~طيشا (¬11)، وإذا جعل نفسه المحدث لهم يكلفهم أن يكونوا المنصتين له. # أعيى الناس إذا تكلم، وأبلدهم إذا تعلم وأصحبهم لمن يشينه وأرفضهم لمن ~~يزينه وأشدهم في موضع اللين وألينهم في موضع الشدة وأجبنهم في موضع ~~الشجاعة. # إن افتقر عجب من الناس كيف يستغنون وإن استغنى عجب من الناس كيف يفتقرون, ~~لا يفهم إن حدثته ولا يفقه إن أفهمته، ولا يقبل إن وعظته، ولا يذكر إن ذكرته. # وفى ذلك أقول شعرا: # المرء يصدع (¬12) ثم يشفى داؤه ... والحمق داء ليس منه شقاء # والحمق طبع لا يحول مركب ... ما إن لأحمق فاعلمن دواء ### | AUTO [بيان ms02 أثر الهوى على الإنسان وفضل العقل] # وقال في ذكر الهوى: # إن من الناس إذا هوى عمى، ومنهم من إذا هوى أبصر مرة وعمى أخرى، ومن إذا ~~هوى لم يكد يخفى عليه شئ وهو اللبيب العاقل الحليم الكامل الذى إن أعجبه ~~أمر نظر إلى هواه وعقله PageV01P015 # فإن اتفقا اتبعهما وإن اختلفا اتبع عقله وترك هواه وكان أمره معتدلا لا ~~يثبه (¬13) بعضه بعضا وقليل ما هم. # وفى ذلك أقول شعرا: # املك هواك إذا دعاك فربما ... قاد الحليم إلى الهلاك هواه # الله يسعد من يشاء بفضله ... وإذا أراد شقاءه أشقاه # [وقال ### | AUTO في الوجوه الشفافة] # وقال أيضا في أناس تحسن وجوههم عند حاجاتهم وتغبر وجوههم عند غنائهم شعرا: # أرى قوما وجوههم حسان ... إذا كانت حوائجهم إلينا # وإن كانت حوائجنا إليهم ... تغير حسن أوجههم علينا # ومنهم من يسمح (*) ما لديه ... ويغضب حين يمنع ما لدينا # فإن يك فعلهم قبيحا ... وفعلى مثله فقد استوينا ### | AUTO [الإعداد لكل أمر بعدته] # وقال فيمن فعل أمرا لا يحسن أن يحتال له: # اعلم أن من قاتل بغير عدة أو خاصم بغير حجة أو صاع (¬14) بغير قوة فهو ~~الذى صرع نفسه وخصم نفسه وقتل نفسه فإن ابتليت بقتال أحد أو مخاصمته أو ~~مصارعته فأحسن الإعداد له واعرف مع ذلك عدته وأبصر PageV01P016 # حجته واختبر قوته كما يختبر قوتك وحجتك وعدتك، فإن رأيت مقدما وإلا كان ~~التأخر قبل التقدم خير من الندم بعد التقدم. # وفى ذلك أقول شعرا: # إذا ما أردت الأمر فاعرفه كله ... وقسه قياس الثوب قبل التقدم # لعلك تنجو سالما من ندامة ... فلا خير في أمر أتى بالتندم # وإن من الناس من يرزق حجة أو عدة أو قوة فيكون عدته هى التى تقتله، وقوته ~~التى تصرعه وحجته التى تخصمه، وذلك أنه ربما أذل (¬15) مقاتل قبل أن يعلم ~~أهو أعد أم الذى يقاتله وكذلك في الذى يخاصمه ويصارعه فإذا هو قتل أو صرع ~~أو خصم فلم تنفعه جودة عدته، ولا قوة حجته حين أتى الأمر من غير جهته. # وفى ذلك أقول ms03 شعرا: # إذا ما أتيت الأمر من غير وجهه ... يصعب حتى لا يرى منه وفقا # فإن الذى يصاد بالفخ إن عتى ... على الفخ كان الفخ أعتى وأضيقا ### | AUTO [قال في العتاب] # وقال في الذى يعاتب الناس إلى برك، وإجلال أمرك وتعظيم قدرك بالمعاتبة، ~~ولكن أدعتهم إلى ذلك ما يستوجبه منهم وانظر الأمر الذى أكرم به من هو أبعد ~~منك وقرب به من أنت أقرب منه فالزمه فإنك إن تلزمه لم يحتج معه إلى معاتبة ~~ولا استبطاء حق لأنك إن دعوتهم إلى تكرمتك بغير ما تستوجب التكرمة به فإنما ~~دعوتهم الى إهانتك إما الكلام PageV01P017 # يحرجك وإما بفعال يقدحك، وإن دعاهم إلى ذلك فضلك أجابوا إما بثناء يرفعك ~~أو بجزاء ينفعك. ### | AUTO [حقوق الأخوة] # وقال في معرفة الإخوان: # إنك لن تعرف أخاك حق المعرفة، ولن تخبره حق المخبرة، ولن تجربه حق ~~التجربة وإن كنتما في دار واحدة حتى تسافر معه أو تعامله بالدينار والدرهم ~~أو تقع شدة أو تحتاج اليه. في مهمة فإذا بلوته (¬16) في هذه الأشياء فرضيته ~~فانظر فإن كان أكبر منك فاتخذه أبا وإن كان أصغر منك فاتخذه ابنا، وإن كان ~~مثلك فاتخذه أخا، كن به أوثق منك بنفسك في بعض المواطن. # وقال: كن مع الكريم على حذر إن أهنته، ومن اللئيم إن أكرمته، ومن العاقل ~~إن أحوجته، ومن الأحمق إن مازحته، ومن الفاجر إن عاشرته، ولا تدل على من لا ~~يحتمله إدلالك، ولا تقبل على من لا يحب إقبالك وكن حذرا كأنك غر (¬17)، وكن ~~ذاكرا كأنك ناس، والزم الصمت إلى ما يكرمك التكلم فما أكثر من يندم إذا ~~نطق، وأقل من يندم إذا لم ينطق وإذا أمليت فعند ذلك جودة منطقك، وقلة زللك ~~وسعة عفوك وقلة حيلتك ومنفعة قوتك وحسن تخلصك. PageV01P018 # واعلم أن بعض القول أغمض من بعض، وبعضه أبين من بعض، وبعضه أحسن من بعض، ~~وبعضه ألين من بعض، وإن كان واحدا فإن الكلمة اللينة لتلين من القلوب ما هو ~~أحشر من الحديد، وإن الكلمة الخشنة لتخشن من القلوب ms04 ما هو ألين من الحرير، ~~وإن أعظم الناس بلاء وأدومهم عناء وأطولهم شقاء من ابتلى بلسان مطلق وفؤاد ~~مطلق فهو لا يحسن أن ينطق ولا يقدر أن يسكت. واعلم أن ليس تحسن أن تجيب من ~~لا يسألك ولا تسأل من يجيبك. # وفى ذلك أقول شعرا: # رب مال سينعم الناس فيه ... وهو عن ربه قليل الغناء # كان شقا به وينصب حيا ... ثم أمسى لمعشر عرباء (¬18) # مالهم عنده جزاء إذا ما ... أنعموا فيه غرسوا الثناء # رب مال يكون غما وذما ... وعناء بعد في الفقراء # وقال ### | AUTO في مضيف الطعام # : # إذا كنت ممن يؤكل طعامه وتحضر مائدته ويؤكل معه فليكن الذى يتولى صنعة ~~طعامك من ألب (¬19) الناس في عمله وأنظفهم في يديه ولا تدع إعلامه إن أحسن ~~ولا إنذاره إن أساء فإن بعتبك عليه خير من تعنت الناس عليك. PageV01P019 # واعلم أن لكل شئ غاية، وأن غاية الاستنقاء (¬20) النظيف في الاستجا (¬21) ~~والإكثار من الماء حتى يستوى البدان (¬22) والريح والمنظر فإنه لا طيب أطيب ~~من الماء ولو أنه المسك وما أشبه من الأشياء وإنما يستدل على نظافة الرجل ~~بنقاء أثوابه، وإنما يكون العذر في الحمقى من النساء والرجال وبه يستدل على ~~بلادتهم. # وفى ذلك أقول شعرا: # ولا خير قبل الماء في الطيب كله ... وما الطيب إلا الماء قبل التطيب # وما ألطف الأحرار في كل مطعم ... وما ألطف الأحرار في كل مشرب # وقال ### | AUTO في صفة العدو والصديق # : # احرص أن لا يراك صديقك إلا أنصف ما يكون ولا يراك عدوك إلا أحض ما يكون ~~فأما الصديق فإن كان الذى أعجبه منك خلقك أو خلقك ولهما كان يحبك فكلما ~~ازددت حسنا كان حبه لك أكثر ورغبته فيك أوفر وأكثرك عمده (¬23) وأكثرك في ~~صدره وأدوم له على عهدك، وأما العدو فليس شئ أعجب إليه من دمامتك وحساستك ~~فاحترس منه PageV01P020 # وأظهر الجميل فليس شئ أعجب إليه من التمكن منك فانظر أن لا يكن شئ أعجب ~~إليك من التحض (¬24) منه. # وقال ### | AUTO في العقل والأدب # : # اعلم أن العقل أمير، وأن ms05 الأدب وزير، فإن لم يكن وزير ضعف الأمير وإن لم ~~يكن أمير بطل الوزير. # وإنما مثل العقل والأدب، كمثل الصيقل (¬25) والسيف فإن الصيقل إذا أعطى ~~السيف أخذه فصقله فعاد جمالا ومالا وعضدا ليعتمد عليه، ويلتجأ إليه. # فالصيقل الأدب والسيف العقل. # فإذا وجد الأدب عقلا نفعه ووفقه وقواه وسدده كما يصنع الصيقل بالسيف وإذا ~~لم تجد عقلا لم تعمل شيئا لأنه لا يصلح إلا ما وجد وإن من السيوف ما يصقل ~~ويسقا ويحد ثم يباع بأدنى الثمن ومنها ما يباع بزينة درا وزبرجدا وذلك على ~~نحو الحديد وجودته أو ردائته وكذلك، الرجلان يتأدبان بأدب واحد ثم يكون ~~أحدهما أنفد من الآخر أضعافا مضاعفة وإنما ذلك على قدر العقل وقوته في الأصل. # وفى ذلك أقول شعرا: # وقد يصلح التأدب (¬26) من كان عاقلا ... وإن لم يكن عقل فلن ينفع الأدب PageV01P021 # وقال ### | AUTO في المراء # : # إذا اجتمع أهل لوع فتذاكروا على لوعهم ذلك فلم يكن أحتل كل واحد منهم أن ~~ينفع ما استمع وينتفع بما سمع. # واعلم أن تذاكرهم ذلك من أول المرا (¬27) يصدع، العلم ويرهن الود ويورث ~~الجمود وينشئ الشحناء ويعل القلب. # وفى ذلك أقول شعرا: # تجنب صديق السوء واحترم حاله ... فإن لم تجد عنه محيصا فداره # وأحبب صديق الخير واحذر مراءه ... تنل منه صفو الود مالم تجاره # وقال ### | AUTO في الحكمة # : # أما ما سمع من كثير الحكماء فإن أول شئ يخطر على الأفئدة إذا خطر وهو ~~أصغر من الخردلة، وأرق من الشعرة، وأوهن من البعوضة ثم تحركه الألسنة ~~وتنبذه الأفئدة كما يحاك البرد، وكما يمد النهر فتعود أكثر من الكثير، ~~وأوثق من الحديد، وأثمن من الجوهرة، وأحسن من الذهب وأنفع من كلهما (¬28) ~~لأنه يزيد في المنطق ويذكى الذهن ويعين على الإبلاغ ويتحمل به العامل ~~ويتقلب فيه كيف شاء ويختار منه ما يشاء فينتفع به اللطيف وينبل به الثخيف ~~ويتزيد به الكثيف ويتأيد به الضعيف ويزداد به الأدب قوة في منطقه وبلاغة في ~~كتبه فيكون في حفظه منفعة PageV01P022 # للخطباء في خطبهم وللبلغاء في ms06 بلاغتهم وكتبهم وللكرماء في بشاشتهم ~~وللشعراء في قصائدهم فإذا كنت ممن يؤلف حكمة أو يضع رسالة أو يذكر في مهمة ~~فلا ... (¬29) قلبك ولا تكره ذهنك فإن (¬30) إذا أكره حل ووقف ولكن إن كنت ~~في شئ من ذلك فاستعن التفرغ (¬31) منه على التفرغ عليه، والتأخر عنه على ~~التقدم فيه فإن الذهن يحم كما يحم (¬32) البئر ويصفو كما يصفو الماء. # وقال ### | AUTO في الكلام وإخراجه # : # اعلم مثل الكلام كمثل الحجارة فمنها ما هو هوامز (¬33) من الذهب والفضة ~~ومنها مالا يعطا في الصخرة العظيمة مائة درهما. # وفى ذلك أقول شعرا: # وما الحجر الكبير أعز فيما ... ظفرت به من الحجر الصغير # وكم أبصرت من حجر خفيف ... صغير بيع بالثمن الكثير PageV01P023 # وقال ### | AUTO في طلاقة الوجه وحسن الخلق # : # كن أسهل ما يكون وجها، وأظهر ما يكون بشرا وأقصر ما يكون يدا وأحسن ما ~~يكون خلقا، وألين ما يكون كنفا (¬34) وأوسع ما يكون أخلاقا فإن الأيام ~~والأشياء عقب (¬35) ودول فإن أنكرت منها شيئا يوما ما كأن أنكرت منها شيئا ~~خفيفا على أهل الشماتة وعلى أهل الصفا (¬36) .......... # واحذر أن تحزن من يحبك وتفرح من يحسدك فلم أر في مصائب الدهر أوحش من ~~تغير النعمة وإذ أنت لم تنكر منها شيئا ودامت لك كما تريد فما من الدنيا شئ ~~مثل بدعة ورفق إلا وهو أهنى مما مثل تعب ونصب فأما من كفى وعوفى. PageV01P024 # وفى ذلك أقول شعرا: # ما تم شئ من الدنيا علمت به ... إلا استحق عليه النقص والغير # ولا تغير من قوم نعيمهم ... إلا تكدر منه الوره (¬37) والصدر # فعاد غما ولن تلقى أمرا أبدا ... أقبح من تلك أيام يفتقر ### | AUTO [ذم الكذب] # وقال في الكذب: # كذبت ومن يكذب فإن حراه (¬38) ... إذا ما أتى بالصدق أن لا يصدقا # وقال فيه أيضا: # إذا رأيت المرء حلوا لسانه ... كذوبا فأيقن أن لا حياء له # ولا خير في الإنسان إن لم يكن له ... حياء ولا في كل من لا وفاء له # وقال ### | AUTO في الإخوان # : # ليس من كان الرخاء صديقا ... وعدو ms07 الصديق بعد الرخاء # عدة في إخائه لصديق ... إنما ذاك عدة الأعداء # لو وجدنا أخا متينا أمينا ... لاتخذناه أخاء (¬39) للشقاء PageV01P025 ### | AUTO [كيفية اختيار الصديق الصدوق] # أما الرفقاء في السفر والجلساء في الحضر والخلطاء في النقم والشركاء في ~~العدم فاحفظ مصاحبتهم وواظب على إخائهم، وفى ذلك أقول شعرا: # وكنت إذا صحبت رجال قوم ... صحبتهم وشيمتى الوفاء # فأحسن حين يحسن محسنوهم ... وأجتنب الإساءة إن أساءوا # وأبصر ما بعينهم بعين ... عليها من عيونهم غطاء # ارتد (¬40) رضاهم أبدا وآتى ... مشيئتهم وأترك ما أشاء # لا تبدأن (*) أحدا بصغيرة مما يكره ولا بكبيرة ولا بقليل مما يسخط ولا ~~بكثير فإن ابتدأك أحد بشئ من ذلك فقدرت على الانتصار منه فعفوت أو انتصرت ~~فما أحسن جميع ذلك إلا أن العفو أكرم والانتصار أعز وكلاهما حظ. # وفى ذلك أقول شعرا: # فما ذات باب تحمده فيما علم ... ت عليه مطرق الصواب # وأى الناس ألأم من سفيه ... يقول ولا يخاف (**) من الجواب # وقال ### | AUTO في الجهل # : # إياك والجهل فإنما تجهل على ثلاثة رجل أنت أعز منه، ورجل هو أعز منك، ~~ورجل أنت وهو في العز سواء. PageV01P026 # فأما جهلك على من أنت أعز منه فلوم، وأما جهلك على من هو أعز منك فحيف، ~~وأما جهلك على من هو مثلك فهراش (¬41) مثل هراش الكلبين ولن يفترقا إلا ~~مفضوحين أو مجروحين وليس هذا من مقال الحكماء والعلماء والحليم أرزن ~~والجهول أنقص. # وفي ذلك أقول شعرا: # ما تم علم ولا حلم بلا أدب ... ولا تجاهل في يوم حليمان # ولا التجاهل إلا ثوب ذى دنس ... وليس يلبسه إلا سفيهان # وقال ### | AUTO في رؤية الرجل وخبره # إن من الناس من يعجبك حين تراه وتزداد عند الخبرة إعجابا، ومنهم من تبغضه ~~حين تراه وعند الخبرة أكثر بغضا، ومنهم من يعجبك خبره ولا يعجبك منظره، ~~ومنهم من يعجبك منظره ولا يعجبك خبره، # وفى ذلك أقول شعرا: # ترى من الرجال الغبن (¬42) فضلا ... وفيما أضمر الغبن الغبين # ولون الماء مشتبه وليست ... تخبر عن مذاقته العيون # فلا تعجل بظن قبل خبر ... فعند ms08 الخبر تنصرم الظنون PageV01P027 # وقال أيضا: # وناصى (¬43) الرجال بها امتحان ... وما فيها لمعتبر بيان # ولكن فعلهم ينبئك عنهم ... به تجب الكرامة والهوان # وما الإنسان إلا أصغراه (¬44) ... سوى صور تصور للبيان # وقال أيضا: # لم أزل أبغض كل امرئ ... وجهه أحسن من خبره # فهو كالغصن يرى ناضرا ... ناعما يعجب من زهره # ثم يبدو بعده ثمره ... فيكون السم في ثمره # وقال ### | AUTO في النهى عن القبيح # : # أذا رأيت من أحد أمرا فنهيته عنه فلم يحمدك ولم يذمم نفسه على مكانه أو ~~يحدث حديثا نعلم أنه قد انتفع بمقالتك، فإن ذلك عيب آخر قد بدا لك منه، ~~لعله أقبح من الذي نهيته عنه. # وفي ذلك أقول شعرا: # ولا نهيت غويا (¬45) من غوايته ... إلا استزاد كأنى كنت أغويه # ولا نصحت له إلا تبين لى ... منه الجفاء كأنى كنت أغويه PageV01P028 # وقال ### | AUTO في المؤاخاة # : # لا تواخ أحدا إلا على اختبار منك (¬46) له، وارتضاء منك به واتفاق منه لك ~~فإذا اتفق أمركما كذلك. # فأعلم أن كلا كما يحسن ويسئ ويصيب ويخطئ ويحفظ ويضيع فوطن نفسك على الشكر ~~إذا حفظ وعلى الصبر إذا أضاع وعلى المكافأة إذا أحسن وعلى الاحتمال ~~والمعاتبة إذا أساء، فإن معاتبة الصديق إذا أساء أحب إلى الحليم من القطيعة ~~في معاشرة من تواخيه. # وفى ذلك أقول شعرا: # وإذا عتبت على امرئ أحببته ... فتوق صابر عتبه (¬47) وشبابه # وألن جناحك ما استلان لوده ... وأجب أخاك إذا دعا لجوابه # واحرص أن يعرفك موقعك من كل أحد حتى من أبيك وأمك فإن من السخافة أن يكون ~~لأخيك فيما يحب ويكون لك فيما يكره، وما أقبح أن يكون له فيما يكره ويكون ~~لك فيما يحب. # واعلم أن من تنفعك صداقته ولا تضرك عداوته [هو] الكريم الذى إن أحسنت ~~إليه كافأك، وإن أسأت إليه عاتبك، وأما من يضرك عداوته ولا تنفعك صحبته فهو ~~الجاهل السفيه اللئيم. # وفي ذلك أقول شعرا: # من الناس من إن يرض لا ينتفع به ... ولكن متى سخط فما شين من فرر # ضعيف على الأعداء لكن قلبه ... أشد ms09 إذا لاقى الصديق من الحجر PageV01P029 # وقال في مقلب الشعر: # إنما الدنيا سراج ... ضوؤه ضوء مغار # بينما غصنك غصن ... ناعم فيه اخضرار # إذ رماه الدهر يو ... ما فيه اصفرار (¬48) # وكذاك الليل يأتى ... ثم يمحوه النهار # وقال ### | AUTO في المداراة # (¬49): # إذا هبطت بلدا أهلها على غير ما تعرف وأنت على غير ما يعرفون فالزم كثيرا ~~من المداراة فما أكثر من دارى ولم يسلم فكيف من لم يكن منه مداراة. # وفي ذلك أقول شعرا: # ياذا الذي أصبح لا والدا ... له على الأرض ولا والده # قد مات من قبلهما آدم ... فأي نفس بعده خالده # إن جئت أرضا أهلها كلهم ... عور فغمض عينك الواحده # وقال: لا تقاتلن أحدا تجد من قتالة البد (¬50) فإنما الحمقان (¬51) لمن ~~غلب ولا غالب إلا الله وإن آخر الدواء الكى فلا تجعله أولا. PageV01P030 # وفى ذلك أقول شعرا: # وكم رأينا من أخي غبطة ... أصبح مسرورا وأمسى حزينا # وكم فتى يركب طاحونة (¬52) ... للحرب قد أصبح فيها طحينا # وقال ### | AUTO في الإعسار والإيسار # (¬53): # كم من صديق لنا أيام دولتنا ... وكان يمدحنا قد صار يهجونا # إني لأعجب ممن كان يصحبنا ... ما كان أكثرهم إلا يراؤنا # لم يدر حتى انقضت عنا إمارتنا ... من كان ينصحنا أو كان يغوينا (¬54) # من كان ينصفنا ما كان يصحبنا ... إلا ليخدعنا عما بأيدينا # وقال ### | AUTO في الصلة والتفضل # : # لا يكن من وصلك أحق بصلتك منك بصلته، ولا من يفضل عليك أولى (¬55) ~~بالتفضل منك عليه. # فإنما أنت وهو كرجلين ابتدرا أكرومة (¬56) فقصر أحدهما وبلغ الآخر، فأما ~~القاصر قصر عن حط نفسه وأما البالغ فبلغ بجميل أمره وعظيم قدره. PageV01P031 ### | AUTO [أحوال القدر] # وقال في القدر: إذا كان الرجل لبيبا: # فاعلم أنه كامل ولكن لن يقدمه ذلك إلى ما كان يطالب، ولن يؤخره عما كان ~~يحاذر إلا بقدر يلحق به ما طلب ويسبق به ما يحذر، وإن من الناس من يؤتى ~~منطقا وعقلا ولن يؤتى مالا، ومنهم من يؤتي مالا ولا يؤتى غيره فيحتاج ماله ~~إلى عقل ذى العقل ومنطقه، ويحتاج ذو العقل إلى ms10 مال ذوي المال ور ... (¬57) ~~وينهض هذا بهذا وهذا بهذا فليس لأنهما إذا فأحوج الملك إلى السوقة (¬58) ~~وأحوجت السوقة إلى الملك. # وقال ### | AUTO في الفضائل # : # لا تقل فلان أغنى منى وأنا أحرم (¬59) منه فإنه لو جمع العقل والشدة، ~~والشجاعة والمال وأشباه ذلك لقوم، وبقى قوم لا شيء لهم لهلكوا. # ولكن الله عز وجل قال: فأوتى بعضهم عقلا، وبعضهم قوة، وبعضهم مالا مع ~~أشياء مما يكون فيه صلاحهم وبه معايشهم، ثم أحوج بعضهم إلى بعض فلا عاشوا ~~(¬60) وإنما مثل الرجل ورزقه، ومثل عقله وأدبه مروءته كمثل الرامي ورميته ~~فلابد للرامي من سهم، ولابد لسهمه PageV01P032 # من قوس، ولابد لقوسه من وتر ولابد لجميع ذلك من قدر يبلغ ما رشق (¬61) ~~ونصب (¬62) به ما يبلغ ويجوز به ما أصاب وإلا فلا شيء. # فالرامى الرجل والرمية الرزق ولا يجتمع بينهما عقل ولا عز ولا شيء من ذلك ~~إلا بقدرة. # وفي ذلك أقول شعرا: # ما القوس إلا عصا في كف صاحبها ... يرعى بها الضأن أو يرعى بها البقرا # أو عود بان (¬63) وإن كانت منفعة (¬64) ... حتى يضم إليها السهم والوترا # وإن جمعت لها هذي فهي عصي ... حتي يساعد من يرمي بها القدرا ### | AUTO [أخلاق الأتقياء والأشقياء] # وقال: إن حسن السمت وطول الصمت ومشى القصد من أخلاق الأتقياء، وإن سوء ~~السمت وترك الصمت ومشى الخيلاء من أخلاق الأشقياء. # فإذا أمسيت فوق الأرض فاذكر من تحتها وكيف كانوا فوقها وكيف حلوا بطنها ~~وكيف كانوا ممسا. PageV01P033 ### | AUTO [طبيعة بني آدم] # واعلم أن ابن آدم أعز من الأسد، وأشد من العمد ما لم يصبه أدنى شوكة، ~~وأدنى مرض، وأدنى مصيبة. # فإذا أصابه شيء من ذلك وجدته أهون من الذرة، وأمهن من البعوضة، فلا تغررك ~~تجبره وتكبره وتفرعنه واستطالته. # وفي ذلك أقول شعرا: # ولا تمش فوق الأرض إلا تواضعا ... فكم تحتها قوم هم منك أرفع # فإن كنت في عز وحرز ومنعة ... فكم طاح من قوم هم منك أمنع # وقال في الغناء والقنوع: إن الغناء في القلب فمن غنيت نفسه وقلبه غنيت ~~يداه، ومن ms11 افتقر قلبه لم ينفعه غناء. # وفي ذلك أقول شعرا: # إذا كان المرء لم ينفع بشيء فإنه ... وإن كان ذا مال من الفقر موقر # إذا كان فضل الله يغنيك عنهم ... فأنت بفضل الله أغنى وأيسر ### | AUTO [خير الاستشارة] # وقال في الرأى والمشاورة: إذا استشير نفر أنت أحدهم فكن آخر من يشير فإنه ~~أسلم لك من الصدق، وأبعد لك من الخطأ، وأمكن لك من الفكر وأقرب لك من الجزم. # ومن الرجال إذا أحلامهم [ندابوا] (¬65) ... من يستشار إذا استشير فيطرق PageV01P034 # حتى يجول بكل واد قلبه ... فيرى ويعرف ما يقول وينطق # فبذاك يطلق كل أمر موثق ... وبذاك يوثق كل أمر مطلق # إن الحليم إذا تفكر لم يكد ... يخفى عليه من الأمور الأوفق ### | AUTO [مجالسة أهل الأهواء وجدالهم] # وقال في عز مجالسة أهل الأهواء والبدع ومحادثتهم أما أهل الأهواء فإني لم ~~[أر] (¬66) أحدا ازداد فيها إلا ازداد فيها عمى لأن أمر الله أعز من أن ~~يلحقه العقول، ولم أر اثنين تكلما فيها إلا رأيت لكل واحد منهما حجة لا ~~يقدر صاحبه على دفعها إلا بالشبهة والمغالطة وأما النصيحة فلا. # ومن غالط في هذا أو مثله فإنما يغلط وعليه يخلط وإياها يخدع أو أراد أن ~~يخادع ربه والله أعز من أن يخدع لقد نبئت أن الله تبارك وتعالى في قلبك ~~شيئا يوردك إلى النار فهذا أمر نهي عنه موسي عليه الصلاة والسلام وقد أعطي ~~التوراة فيها هدى الله وقد كلم الله موسى تكليما فكيف بغيره من أهل الأهواء ~~ولم يزل الصالحون يتناهون عن الهواء والمرا فيه والجدل به ولم [أر] (¬67) ~~قياسا قط تم ولا كلاما صح إلا وفيه كلام بعد كثير. # والسنة أن لا يتكلم في شيء من الأهواء بالهوى وبغير الإمتاع (¬68) للكتب ~~المنزلة والسنن للرسل الصادقة. PageV01P035 # وفى ذلك أقول شعرا: # إذا أعطى الإنسان شيئا من الجدل ... فلم يعطه إلا لكى يمنع العمل # وما هذه الأهواء إلا مصائب ... يخص بها أهل التعمى والعلل ### | AUTO [النميمة وأثرها] # وقال في النميمة: إياك والنميمة، فإنها لا تترك مودة إلا ms12 أفسدتها, ولا ~~عداوة إلا جددتها، ولا جماعة إلا بددتها، ولا نارا إلا وقدتها ثم لابد من ~~عرف بها أو نسبت إليه (¬69) أن يتحفظ من مجالسته، ولا يؤتي بناحيته وأن ~~يزهد في مناقشته، وأن يرغب عن مواصلته. # وفى ذلك أقول شعرا: # تمشيت فينا بالنميم وإنما ... يفرق (¬70) بين الأصفياء النمائم # فلا زلت منسوبا إلى كل آفة ... ولا زال منسوبا إليك اللوائم # وفى مثله أقول: # كالسيل في الليل لا يدرى به أحد ... من أين جاء ولا من أين يأتيه # فالويل للعبد منه كيف يقصيه (¬71) ... والويل للود منه كيف يتليه PageV01P036 ### | AUTO [من نواقض المروءة كثرة الكلام] # وقال: إذا قيل لك أى شئ أطول؟ # فقل: الكلام # وإذا قيل لك أى شئ أقصر؟ فقل: الكلام. # لأن الكلمة الواحدة قد تكون جوابا لألف كلمة، وقد يكون جوابها ألف كلمة ~~وأكثر، ولن تدرك الكلام حتى تدره ولن تدره حتى تحذره وفى القول خطأ كثر ~~وبعضه صواب وإن الصمت منه لأصوب. # فاترك منه مالا ينفع بأخذه، وخذ منه مالا تقدر على تركه، واسجن لسانك كما ~~يسجن عدوه واحذره يحذر عائلته. ### | AUTO [في النفس وآدابها] # وقال في تأديب النفس: إذا أبصرت بعض ما تكره من غيرك فاسرع الرجعة قبل أن ~~يبصره منك من يستره وأحمد الله تعالى الذى أحسن إليك وبصرك عيوب نفسك ونبهك ~~للرجوع من غيك وإذا أخبرك بعيبك صديق قبل أن يخبرك به عدو فأحسن شكره واعرف ~~حقه فإن خبر العدو سيب وخبر الصديق تأديب. # وفى ذلك أقول شعرا: # ولن يهلك الإنسان إلا إذا أتي ... من الأمر مالم يرضه نصحاؤه # وقال ### | AUTO في الحاسد # : # اعلم أنك لن تلقى من الخبر درجة ولن تبلغ منه مرتبة ولن تنزل منه منزلا ~~إلا وجدت فيه من يحسدك، وإنما الحاسد خصم فلا تجعله PageV01P037 # حكما فإنه إن حكم لم يحكم إلا عليك، وإن قصد لم يقصد إلا إليك، وإن دفع ~~لم يدفع إلا حقك. # وفى ذلك أقول شعرا: # ولو كنت مثل القدح قائلا ... ألا ما لهذا القدح ليس بقائم # ولو كنت مثل النصل ms13 قابلا (¬72) ... ألا ما لهذا النصل ليس بصارم # تم كتاب أدب صالح بن جناح بفضل منشئ الروح ومجرى الرياح الملك الوهاب ~~الفتاح في سلخ (¬73) ذى الحجة على يد العبد الفقير أضعف الأنام راجيا من ~~ربه حسن الختام بجاه سيدنا ومولانا محمد عليه أفضل الصلاة وأتم السلام كلما ~~ناح الحمام وعلى آله وصحبه وأهل بيته وذريته وأمته أجمعين. # والحمد لله رب العالمين # آمين ms14