######OpenITI# #META# 000.SortField :: Shamela_0009081 #META# 000.BookURI :: #0168.MufaddalDabbi.AmthalCarab #META# 010.AuthorAKA :: NODATA #META# 010.AuthorNAME :: المفضل بن محمد بن يعلى بن سالم الضبي (المتوفى: نحو 168هـ) #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: NOTGIVEN #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: أمثال العرب #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: الأدب والبلاغة #META# 022.BookVOLS :: 1 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: NODATA #META# 030.LibURI :: Shamela_0009081 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: http://shamela.ws/browse.php/book-9081 #META# 031.LibURL :: http://shamela.ws/index.php/book/9081 #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: NODATA #META# 041.EdNUMBER :: الأولى، 1424 هـ #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: دار ومكتبة الهلال، بيروت #META# 044.EdPLACE :: NODATA #META# 045.EdYEAR :: NODATA #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #META#Header#End# ### |EDITOR| # | مقدمة # في كتاب العقد الفريد «1» ، يتحدث ابن عبد ربه عن الأمثال فيصفها بقوله ~~بأنها «وشي الكلام، وجوهر اللفظ، وحلي المعاني، والتي تخيرتها العرب، ~~وقدمتها العجم، ونطق بها في كل زمان، وعلى كل لسان، فهي أبقى من الشعر، ~~وأشرف من الخطابة، لم يسر شيء مسيرها ولا عم عمومها، حتى قيل: أسير من مثل» ~~.. ويتابع ابن عبد ربه رأيه قائلا: «وقد ضرب الله عز وجل الأمثال، في ~~كتابه، وضربها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في كلامه. # قال الله عز وجل: يا أيها الناس ضرب مثل فاستمعوا له # «2» وقال: وضرب الله مثلا رجلين # «3» . ومثل هذا كثير في القرآن الكريم» . # ولا غرو، فالأمثال لدى جميع الشعوب، مرآة صافية لحياتها، تعكس بكل دقة ~~وجلاء الصورة النقية لمعظم عاداتها وتقاليدها وعقائدها، كما تعكس بالتالي ~~سلوك أفرادها ومجتمعاتها، بحيث غدت أو كادت أن تغدو، الميزان الرقيق لتلك ~~الشعوب، في رقيها وانحطاطها وبؤسها ونعيمها وآدابها ولغاتها. # في هذا المجال، يقول الحسين بن وهب، في كتابه البرهان في وجوه البيان «4» ~~: # «وأما الأمثال، فإن الحكماء والعلماء والأدباء، لم يزالوا يضربون الأمثال ~~ويبينون للناس تصرف الأحوال، بالنظائر والأشباه والأمثال، ويرون هذا النوع ~~من القول أنجح مطلبا، # PageV01P005 # وأقرب مذهبا.. ولذلك جعلت القدماء أكثر آدابها وما دونته من علومها، ~~بالأمثال والقصص عن الأمم. ونطقت ببعضه على ألسن الطير والوحش. وإنما ~~أرادوا بذلك أن يجعلوا الأخبار مقرونة بذكر عواقبها، والمقدمات مضمونة إلى ~~نتائجها.. ولهذا بعينه، قص الله علينا أقاصيص من تقدمنا ممن عصاه وآثر هواه ~~فخسر دينه ودنياه، ومن اتبع رضاه فجعل الخير والحسنى عقباه، وصير الجنة ~~مثواه ومأواه. # فالأمثال، لها دلالة واضحة على حياة الأمة، فما بالنا بالأمثال العربية ~~التي نمت بين أفياء أمتنا، وتناهت إلى أسماع الناس جيلا بعد جيل. إنها بلا ~~شك تكشف عن طبيعة حياة العرب والمسلمين، وتجلي كثيرا من مظاهر هذه الحياة ~~البسيطة أو المعقدة، والتي لم يهتم بها الشعر كثيرا، عنيت بذلك صور الحياة ~~اليومية المعاشة، التي يحياها الغني والفقير، والرجل والمرأة، وما ينهل بها ms001 ~~من أسباب وأعمال وما يتداول فيها من حرف وما ينشأ عن ذلك من آلات وأدوات ~~تطلبها ظروف العمل والكدح بصورة متعاقبة في البيئة الواحدة والبيئات ~~المتجاورة. # حقا إن العرب، بلغت شأوا لا يدرك في ضرب الأمثال، فسلكوا فيها كل مسلك، ~~حتى أنه لم يخل كلام لهم من مثل في تضاعيفه. وكذلك زينوا بالأمثال فنون ~~القول وتصاريفه. وهذا ما حدا باللغويين العرب، أن يجمعوا لنا منها قدرا ~~كبيرا، منذ فجر التأليف في العربية. وقد تناولوها بالشرح والتفسير، كما ~~جمعوا لنا قصصها التي حدثت بالفعل، أو حيكت حولها. فبينوا لنا موردها ~~ومضربها، ورتبوها في ضروب متنوعة، ترتيبا وتبويبا. # فقد وجد الرواة والمؤرخون المسلمون الأوائل، أن الأمثال، لها قيمة عظيمة ~~على صعيد التربية والتعليم والتثقيف والأخذ بالكلام البليغ والفصيح. ولذلك ~~كانوا يحثون تلامذتهم على حفظها، لأنهم كانوا يجدون فيها الأنغام اللغوية ~~الصغيرة لأبناء جلدتهم أو دينهم، ينعكس فيها الشعور والتفكير، وعادات ~~الأفراد وتقاليدهم على وجه العموم. # وكذلك يظهر فيها نمو الحياة الاجتماعية في شرائح وطبقات، تمثل صعد ~~مجتمعهم كافة. # وقد كان المفضل الضبي مربيا من جهة، وعالما لغويا من جهة أخرى. فهو مؤدب ~~الخليفة العباسي المهدي بناء لطلب من أبيه أبي جعفر المتصور «1» . # PageV01P006 # وهو أيضا الرواية واللغوي ورأس المدرسة الكوفية «1» . ومن هنا فإن كتابه: ~~أمثال العرب، يندرج في إطار هاتين المهمتين اللتين كان موكلا بهما. # إلى ذلك، فإن الأمثال كما يعرفها لنا أبو عبيد القاسم بن سلام (ت 224 ه/ ~~838 م) ، هي «حكمة العرب في الجاهلية والإسلام. وبها كانت تعارض كلامها، ~~فتبلغ بها ما حاولت من حاجاتها في المنطق، بكتابة غير تصريح، فيجتمع لها ~~بذلك ثلاث خلال: # إيجاز اللفظ، وإصابة المعنى وحسن التشبيه» «2» . # فالحكمة تنتج عن التجربة. ولذلك نجد مجموعة الأمثال عند العرب، هي حصيلة ~~تجاربهم في الحياة، التي كانوا يخوضون فيها بكل قوة. أما أسلوب الكتابة ~~للتعبير غير المباشر، فلم يكن إلا صيغة من الصيغ الأسلوبية المستعملة في ~~التمثيل للابتعاد عن السردية المتصلة عادة بالتقرير المباشر. # وإذا تأملنا الخلال الثلاث التي ms002 أشار إليها أبو عبيد القاسم بن سلام في ~~صفة المثل وهي: الإيجاز وإصابة المعنى وحسن التشبيه، فهي توجز لنا التعريف ~~الرقيق للمثل من الناحية الفنية. # «فإيجاز اللفظ» تعبير مصيب، لأن التعبير بالمثل عن تجربة أو موقف معين، ~~أسهل في الصياغة من الناحية اللغوية، وأكثر اختصارا من التعبير التجريدي ~~المباشر الخالي من التصوير. وإذا كان أبو عبيد يعد حسن التشبيه من سمات ~~الأمثال، فإنه دون ريب، لا يفكر إلا في الأمثال التصويرية، على الرغم من ~~أنه ملأ كتابه «الأمثال» ، بمجموعة ضخمة من الحكم الصائبة من حيث معانيها ~~«3» . # والسؤال الذي يطرح نفسه باستمرار على الباحث، هو تقدير البعد التاريخي ~~للأمثال العربية القديمة. وقد ذهب كثير من الباحثين العرب والأجانب، إلى ~~إمكانية تقدير المسافة الزمنية للقصص وأمثالها، من خلال الحوادث التاريخية ~~التي تشير إليها. # وعلى الرغم أن «فرايتاج» كان قد صنع جداول، رتب فيها الأمثال مع «قصصها» # PageV01P007 # ترتيبا تاريخيا، غير أنه سارع إلى القول في الفصل الذي عقده بعنوان: ~~«العصر الذي نشأت فيه الأمثال» عن كتابه «أمثال العرب» فقال: « ... لأن ~~مثلا كهذا، لم يقل- كما هو واضح- قبل هذه الحادثة، كما أنه لم يستعمل بعدها ~~زمنا طويلا. ولكن من يجرؤ على تحديد الزمن، الذي انتشر فيه هذا المثل» «1» ~~. # وهناك من يشير إلى أن تكون مثل هذه الأمثال التاريخية مخترعة اختراعا، ~~فنسجت خيوطها على ضوء هذه الأمثال، تماما كما ترتبط القصص التبريرية، ببعض ~~أبيات الشعر العربي. وهي إشارة واضحة إلى إمكانية أن تكون هذه الوقائع ~~التاريخية التي تحكيها هذه القصص المتصلة بالأمثال، وقائع حقيقية، أو وقائع ~~مزيفة. وقد شك أكثر من باحث من المستشرقين بصحة نسبة هذه الأمثال إلى تاريخ ~~العرب قبل الإسلام، وقالوا إنما هي دونت مع الشعر في العصر العباسي «2» ، ~~بعد ما كانت قد جمعت في العصر الأموي. # فالأمثال وحكاياتها، كانت تشكل جزءا مهما من أدب المسامرة عند العرب في ~~العصر الأموي. هذا الأدب الذي كان يتكون من أقاصيص القرآن الكريم والكتاب ~~المقدس وحكايات جنوبي الجزيرة العربية وأخبار السيرة النبوية الشريفة ~~والفتوحات الأولى وأيام ms003 العرب. # ولم يكن أدب المسامرة ولا الأمثال وحكاياتها أو الأيام وأخبارها، من صنع ~~الخيال الشعبي، أو من صنع أعراب البادية، بل كان رواتها رجالا مشهورين مثل ~~غسان بن ذهيل السليطي ومحمد بن كعب القرظي ودغفل وعبيد بن شرية، الذين ~~كانوا يشكلون همزة الوصل بين أسماء البدو القدماء وأندية البلاطات الأموية. # وقد ذكر أن عبيد بن شرية الجرهمي حضر من الرقة إلى دمشق ليقص على الخليفة ~~معاوية تاريخ العرب وقصص الأولين. وقد وضع كتابا في الأمثال ذكره كل من ابن ~~النديم «3» وياقوت الحموي «4» . # PageV01P008 # ومن المؤلفين في الأمثال في العصر الأموي، صحار بن العباس أو «عياش» ~~العبدي «1» ، وكان مثقفا واسع الشهرة في عصر معاوية. كذلك تحدث أصحاب ~~التراجم عن «علاقة بن كريم» وهو عند البكري كرشم وعند ياقوت الحموي كرسم ~~الكلابي «2» . # وبرأينا أن هذه الكتب من الأمثال التي صنعت في العصر الأموي، لم تكن ~~لتختلف كثيرا في ترتيبها ومضمونها وحجمها عن كتاب الأمثال الذي ألفه المفضل ~~الضبي الذي يفيض بالقصص التعليلية للأمثال. # ففي كتاب أمثال العرب للمفضل الضبي، تتجلى لنا صورة الأديب والمربي، الذي ~~يهتم بالقصص المسلية. فنحن نجد في هذا الكتاب أجمل الأقاصيص والخرافات ~~والأساطير. وهي تنتهي بعبارة مأثورة لأحد أبطالها، وهم عادة ما يكونون من ~~زعماء القبائل والعشائر والشيوخ، أو من جماعة الشعراء والحكماء، أو من ~~الحمقى والمغفلين. # كذلك فنحن نجد قصصا من أخبار أيام العرب، تتعلق بشخصية تاريخية معروفة، ~~ولكنها على العكس تماما من أيام العرب، فإنها ذات طابع قصصي محض. فالمكان ~~والزمان غير واضحين. أما الجو العام للقصة فهو غامض أيضا، ولا يتضح وضوحا ~~تاما أيضا. # ولذلك لم يجد فيها المؤرخون قيمة تاريخية، اللهم إلا بالنسبة للأسماء ~~والهيكل العام للحوادث. # وقد حذر (كاسكل Quellen:ص 333 من اعتماد المؤرخين عليها في التاريخ ~~الحضاري، لأنها ليست دقيقة «3» . # أما ما يجدر ذكره، فهو انتقال معظم قصص الأمثال التي أوردها المفضل ~~الضبي، وإن لم تكن بكامل تفاصيلها- إلى مؤلفات اللغويين القدامى، من ~~الكوفيين والبصريين. وقد أضيفت إليها تلك القصص التي رواها ابن الكلبي ms004 ~~بأسلوبه البارع في صناعة الخرافات والأحاديث. وكذلك عمدته في أخباره الشرقي ~~القطامي ويعرف بأبي المثنى الوليد بن # PageV01P009 # الحسين الكلبي الشامي الأصل. ولا ننسى عوانة بن الحكم الذي كان يقوم بدور ~~مماثل لدور الشرقي بن القطامي، في رواية القصص «1» . وقد وضع كتاب سيرة ~~معاوية بن أبي سفيان. ناهيك عن دور ابن دأب وهو عيسى بن يزيد بن بكر بن دأب ~~(ت- 171 ه/ 717 م) الذي كان يضع الشعر وأحاديث السمر والأمثال وقصصها «2» . # إننا إذ نقدم هذا الكتاب: أمثال العرب للمفضل الضبي اليوم، إنما نعتبره ~~الأصل الذي بنى عليه فيما بعد مصنفوا الأمثال كتبهم ومجاميعهم. وما دام ~~الأمر كذلك باعتراف جميع الباحثين والمؤرخين، فحري بنا أن نعيره الاهتمام ~~البالغ صنعة وتحقيقا وتدقيقا وفهرسة وتبويبا. حتى نتمكن من إخراجه بحلة ~~علمية راقية ونفيسة معا في آن. # وأرجو أن يوفقنا الله إلى ذلك إنه نعم المولى ونعم النصير المحقق # PageV01P010 # | المفضل الضبي في مدونات المترجمين # بالعودة إلى مدونات القدماء الكثيرة، وما كتبوه عن حياة المفضل الضبي، ~~ارتأينا الاستئناس بما أورد كل من ياقوت الحموي في معجم الأدباء، والخطيب ~~البغدادي في تاريخ بغداد، وابن النديم في الفهرست. # أما من مدونات المترجمين المحدثين، فقد أوردنا ما كتبه كل من خير الدين ~~الزركلي في كتابه الأعلام، وعمر رضا كحالة في معجم المؤلفين، وجرجي زيدان ~~في تاريخ الآداب العربية، والمستشرق رودلف زلهايم في كتابه الأمثال العربية ~~القديمة، والدكتور عبد المجيد قطامش في كتابه الأمثال العربية. # وقد آثرنا تقديم النصوص مع حواشيها ضنا بالفائدة التي يمكن أن تجتنى ~~منها. # $ 1- ياقوت الحموي. معجم الأدباء 19/164 «1» . # (المفضل بن محمد بن يعلى) أبو عبد الرحمن الضبي، الرواية الأديب النحوي ~~اللغوي، كان من أكابر علماء الكوفة، عالما بالأخبار والشعر والعربية. أخذ ~~عنه أبو عبد الله بن الأعرابي، وأبو زيد الأنصاري، وخلف الأحمر وغيرهم وكان ~~ثقة ثبتا. قال ابن الأعرابي: سمعت المفضل الضبي يقول: قد سلط على الشعر من ~~حماد الراوية ما أفسده فلا يصلح أبدا، فقيل له # PageV01P011 # وكيف ذلك؟ أيخطىء في روايته أو يلحن؟ ms005 قال: ليته كان كذلك، فإن أهل العلم ~~يردون من أخطأ إلى الصواب، ولكنه رجل عالم بلغات العرب وأشعارها ومذاهب ~~الشعراء ومعانيهم، فلا يزال يقول الشعر يشبه به مذهب رجل ويدخله في شعره، ~~ويحمل ذلك عنه في الآفاق فتختلط أشعار القدماء ولا يتميز الصحيح منها إلا ~~عند عالم ناقد، وأين ذلك؟ # وعن إبراهيم بن المهدي قال: حدثني السعيدي الرواية وأبو إياد المؤدب قالا ~~«1» : كنا في دار أمير المؤمنين المهدي بعيساباذ، وقد اجتمع فيها عدة من ~~الرواة والعلماء بأيام العرب وآدابها وأشعارها ولغاتها إذ خرج بعض أصحاب ~~الحاجب فدعا المفضل الضبي الرواية، فدخل فمكث مليا ثم خرج إلينا ومعه حماد ~~والمفضل جميعا، وقد بان في وجه حماد الانكسار والغم، وفي وجه المفضل السرور ~~والنشاط، ثم خرج حسين الخادم فقال: يا معشر من حضر من أهل العلم، إن أمير ~~المؤمنين يعلمكم أنه قد وصل حمادا الشاعر بعشرين ألف درهم لجودة شعره، ~~وأبطل روايته لزيادته في أشعار الناس ما ليس منها، ووصل المفضل بخمسين ألفا ~~لصدقه وصحة روايته، فمن أراد أن يسمع شعرا جيدا محدثا فليسمع من حماد، ومن ~~أراد رواية صحيحة فليأخذها عن المفضل. فسألنا عن السبب فأخبرنا أن المهدي ~~قال للمفضل لما دعا به وحده: إني رأيت زهير بن أبي سلمى افتتح قصيدته بأن ~~قال: # «دع ذا وعد القول في هرم» # ولم يتقدم له قبل ذلك قول، فما أمر نفسه بتركه؟ فقال له المفضل: ما سمعت ~~يا أمير المؤمنين في هذا شيئا إلا أني توهمته، كان يفكر في قول يقوله أو ~~يروي في أن يقول شعرا، فعدل عنه إلى مدح هرم وقال: دع ذا، أو كان مفكرا في ~~شيء من شأنه فتركه وقال: دع ذا فأمسك المهدي عنه، ثم دعا بحماد فسأله عن ~~مثل ما سأل عنه المفضل فقال: ليس هكذا قال زهير يا أمير المؤمنين، قال فكيف ~~قال؟ فأنشد: # لمن الديار بقنة الحجر ... أقوين مذ حجج «2» ومذ دهر # قفر بمندفع النجائب من ... ضفوى أولات الضال والسدر # دع ذا وعد القول في ms006 هرم ... خير البداة وسيد الحضر # PageV01P012 # قال فأطرق المهدي ساعة ثم أقبل على حماد فقال له: قد بلغ أمير المؤمنين ~~عنك خبر لا بد من استحلافك عليه، ثم استحلفه بأيمان البيعة وكل يمين محرجة ~~ليصدقن عن كل ما يسأله عنه، فحلف له بما توثق منه، فقال له: اصدقني عن حال ~~هذه الأبيات ومن أضافها إلى زهير؟ فأقر له حينئذ أنه قائلها، فأمر له ~~وللمفضل بما أمر به من صلة وشهرة أمرهما وكشفه. وللمفضل من التصانيف: كتاب ~~الألفاظ، كتاب العروض، المفضليات وهي أشعار مختارة جمعها للمهدي وفي بعض ~~نسخها زيادة ونقص، وأصحها التي رواها عنه أبو عبد الله بن الأعرابي. # $ 2- الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد: 13/121 «1» . # (المفضل بن محمد الضبي) المفضل بن محمد بن يعلى، الضبي الكوفي. سمع سماك ~~بن حرب، وأبا إسحاق السبيعي، وعاصم بن أبي النجود، ومجاهد بن رومي، وسليمان ~~الأعمش، وإبراهيم بن مهاجر، ومغيرة بن مقسم. روى عنه أبو زكريا يحيى بن ~~زياد الفراء، ومحمد بن عمر القصبي، وأبو كامل الجحدري، وأبو عبد الله محمد ~~بن زياد بن الأعرابي وأحمد بن مالك القشيري، وغيرهم. وكان علامة راوية ~~للآداب والأخبار، وأيام العرب، موثقا في روايته، وفد بغداد في أيام هارون ~~الرشيد وأخبرنا الحسن بن أبي بكر أخبرنا مكرم بن أحمد القاضي، وأخبرنا محمد ~~بن عمر النرسي أخبرنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي. قال: حدثنا ~~صالح بن محمد الرازي حدثنا محمد بن عمر القصى حدثنا مفضل بن محمد النحوي ~~حدثنا سماك بن حرب عن عكرمة عن ابن عباس. قال قال رسول الله صلى الله عليه ~~وآله وسلم: «إن من الشعر حكما، وإن من البيان سحرا» أخبرني الحسين بن محمد ~~بن جعفر الخالع- فيما إذن أن نرويه عنه- أخبرنا علي بن محمد بن السرى ~~الهمذاني. قال: قال لنا جحظة قال الرشيد للمفضل الضبي: ما أحسن ما قيل في ~~الذئب ولك هذا الخاتم الذي في يده وشراؤه ألف وستمائة دينار؟ فقال قول ~~الشاعر: # ينام بإحدى مقلتيه ويتقى ... بأخرى المنايا فهو يقظان هاجع # فقال: ما ms007 ألقى هذا على لسانك إلا لذهاب الخاتم، وحلق به اليه. فاشترته أم # PageV01P013 # جعفر بألف وستمائة دينار وبعثت به إليه وقالت: قد كنت أراك تعجب به. ~~فألقاه إلى الضبي وقال خذه وخذ الدنانير، فما كنا نهب شيئا فنرجع فيه. ~~أخبرنا عبد الكريم بن محمد بن أحمد المحاملي أخبرنا علي بن عمر الحافظ قال: ~~المفضل بن محمد بن يعلى بن عامر بن سالم بن أبي سلمى بن ربيعة بن زبان بن ~~عامر بن ثعلبة بن ذؤيب بن السيد بن مالك بن بكر بن سعد بن حنبة. الرواية ~~العلامة الكوفي. وجده يعلى بن عامر كان على خراج الري وهمذان والماهين «1» ~~يروى المفضل عن عاصم بن أبي النجود القراءات والحديث، وعن أبي إسحاق ~~السبيعي وسماك بن حرب وغيرهم. روى عنه علي بن حمزة الكسائي، ويحيى بن زياد ~~الفراء وغيرهما. # $ 3- ابن النديم. الفهرست: 75 «2» . # أخبار المفضل الضبى أبو العباس المفضل بن محمد بن يعلى بن عامر بن سالم ~~بن أبي الريال من بني ثعلبة بن السيد بن شبه ويقال ابن أبي الضبي؛ هذا من ~~خط اليوسفي. ويكنى أبا عبد الرحمن؛ من خط ابن الكوفي. ويقال إنه خرج مع ~~إبراهيم بن عبد الله بن حسن، فظفر به المنصور فعفا عنه وألزمه المهدي. ~~وللمهدي عمل الأشعار المختارة المسماة المفضليات. وهي مائة وثمانية وعشرون ~~قصيدة. وقد تزيد وتنقص وتتقدم القصائد وتتأخر بحسب الرواية عنه. # والصحيحة التي رواها عنه ابن الأعرابي قال: وأول النسخة لتأبط شرا: # يا عيد مالك من شوق وأبراق ... ومر طيف على الأهوال طراق # وتوفي المفضل سنة ... وله من الكتب؛ كتاب الاختيارات. وقد ذكرناه. كتاب ~~الأمثال. كتاب العروض. كتاب معاني الشعر. «كتاب الألفاظ» . # PageV01P014 # $ 4- خير الدين الزركلي الأعلام 7/280 «3» # (المفضل الضبي (000- 168؟ ه 000- 784 م)) المفضل بن محمد بن يعلى بن عامر ~~الضبي، أبو العباس: رواية، علامة بالشعر والأدب وأيام العرب. من أهل ~~الكوفة. قال عبد الواحد اللغوي: هو أوثق من روى الشعر من الكوفيين. يقال: ~~إنه خرج على المنصور العباسي، فظفر به وعفا عنه. ولزم المهدي، وصنف ms008 له ~~كتابه «المفضليات» وسماه الاختيارات. قال ابن النديم: «وهي 128 قصيدة وقد ~~تزيد وتنقص وتتقدم القصائد وتتأخر بحسب الرواة عنه، والصحيحة التي رواها ~~عنه ابن الأعرابي» . ومن كتبه «الأمثال» و «معاني الشعر» و «الألفاظ» و ~~«العروض» «1» . # $ 5- معجم المؤلفين لعمر رضا كحالة: 12/316 «2» . # (المفضل الضبي) (000- 168 ه/ ... - 784 م) المفضل بن محمد بن يعلى بن ~~عامر بن سالم الضبي (أبو العباس) أديب، نحوي، لغوي، عالم بالشعر وأيام ~~العرب، من أهل الكوفة. لزم المهدي العباسي، وعمل له الأشعار المختارة ~~المسماة المفضليات. من آثاره: معاني الشعر، الأمثال، الألفاظ، العروض، ~~والمفضليات. # (خ) فهرس المؤلفين بالظاهرية. # PageV01P015 # (ط) ابن النديم: الفهرست 1: 68، 69، الأنباري: نزهة الألبا 67- 69، ~~ياقوت: معجم الأدباء 19: 64- 167، ابن حجر: لسان الميزان 6: 81، ابن ~~الأثير: # اللباب 2: 71: البغدادي: هدية العارفين 2: 468، المامقاني: تنقيح المقال ~~3: 243، البغدادي: إيضاح المكنون 2: 271، 506، 530. # Lichtenstadter:Encyclopedie de lislam III:766, 866, ~~Brockelmaon:g,.I:611, s, I:63, 8, 971 # 8, 63:I, s, 611:L. # $ 6- جرجي زيدان. تاريخ الآداب العربية 2/412 «1» . # (2- المفضل الضبي توفى سنة 168 ه) هو المفضل بن محمد الضبي، كان ثقة من ~~أكابر الكوفيين أخذ عنه أبو زيد الأنصاري من البصريين لثقته. وقد أدرك ~~المهدي العباسي فقربه وأدناه، فجمع له الأشعار المختارة التي سماها ~~المفضليات كما جمع أبو تمام ديوان الحماسة. لكن هذا جمع الحماسة من كتب ~~مدونة، وأما المفضل فأخذ أكثرها عن الألسنة. وهو غير المفضل بن سلمة اللغوي ~~الآتي ذكره. وهذه مؤلفاته الباقية: # | 1- # المفضليات وتسمى الاختيارات: وهي عبارة عن مائة وست وعشرين قصيدة، وقد ~~تزيد أو تنقص حسب الروايات. طبعت في ليبسك سنة 1885 وفي مصر. ولها شرح خطي ~~في المكتبة الخديوية لأبي بكر بن الأنباري. # | 2- # كتاب الأمثال: طبع في الآستانة سنة 1882. # وتجد أخباره في طبقات الأدباء 67، والفهرست 68، والعقد الفريد 131 ج 3. # $ 7- المستشرق رودلف زلهايم الأمثال العربية القديمة: 72 «2» . # PageV01P016 # (المفضل بن محمد يعلى الضبي) وأقدم مؤلف لكتاب في الأمثال، من هذا النوع، ~~هو المفضل الضبي الكوفي، (الذي سبق أن ذكر في صفحة 29 وما بعدها) . انظر ~~«بروكلمان.179 Gal 811 ;SI: «وقد اشترك المفضل هذا في عام 145 ه/ 672 م، في ~~الثورة ms009 التي قام بها «إبراهيم بن عبد الله بن الحسن» ، أحد العلويين، ضد ~~الخليفة المنصور «1» (136 ه/ 754 م- 158 ه/ 775 م) . ودخل المفضل السجن، ~~بعد وفاة إبراهيم، وهزيمة الثوار، [64] غير أن الخليفة عفا عنه، وعهد إليه ~~بتأديب ولده المهدي، الذي صار خليفة بعد ذلك؛ فجمع المفضل لهذا الأمير ~~مختارات من القصائد العربية القديمة، اشتهرت فيما بعد باسم «المفضليات» . ~~وكان المفضل أديبا، ولم يكن لغويا؛ فكان يهتم بأيام العرب، وأنساب البدو، ~~وعلى الأخص الشعر العربي. ولم تكن تعنيه قضايا النحو واللغة. وكان من بين ~~تلامذته، من علماء الكوفة: ربيبه ابن الأعرابي (17) وأبو عمرو الشيباني ~~(10) ، ومن البصريين: أبو زيد الأنصاري (12) وخلف الأحمر. ولا يعلم بالضبط ~~متى توفي المفضل، ولعله مات حوالي سنة 170 ه/ 786 م (الفهرست 68 والخطيب ~~البغدادي 13/121 والمزهر [الطبعة الثانية] 2/405 و «فلوجل 142 Flugel «وغير ~~ذلك.) # وقد نشر كتاب الأمثال، للمفضل الضبي في سنة 1300 ه في القسطنطينية (مطبعة ~~الجوائب، في 86 صفحة، وهي النشرة التي استخدمناها هنا) ، ثم طبع عن هذه ~~النشرة مرة أخرى في القاهرة، سنة 1327 ه/ 1909 م. ويحتوي هذا الكتاب على ~~مجموعة من الحكايات، والنتف التاريخية، والخرافات، التي تنتهي دائما بعبارة ~~على لسان بطل القصة أو خصمه؛ فتصير هذه العبارة مثلا (يعبر عن ذلك بعبارات: ~~«فأرسلها مثلا» أو «فذهبت مثلا» أو «فذهب قوله مثلا» أو «فصار مثلا» وما ~~شابه ذلك) . # واعتاد المفضل الضبي أن يقدم لقصصه، بالعبارة العامة: «زعموا» ، غير أنه ~~يترك أحيانا هذا التقديم (ص 17 في الوسط) ، أو يذكر المثل، ثم يذكر قصته ~~(ذيل صفحة # PageV01P017 # 23؛ ص 55 في الوسط) . ولا يروي المفضل في الكتاب عن غيره إلا نادرا، وممن ~~روي عنهم فيه: أبو النجم حبيب بن عيسى (ص 21 في الوسط؛ ص 22 في الوسط؛ ذيل ~~ص 44؛ ص 67 في أعلى الصفحة) ، وأبو عبد الله يزيد (ص 12 في الوسط) . # ويبدو أن كتاب الأمثال، للمفضل الضبي (حسب المطبوع منه بين أيدينا) قد ~~دخلته إضافات، وتغييرات متأخرة. وعلى أية حال، فقد ms010 زاد فيه المتأخرون بعض ~~الشروح، وتعرف أمثال هذه الزيادات بوضوح، في الأماكن التي يذكر فيها لغويون ~~متأخرون عن المفضل؛ مثل: الكسائي (انظر فيما يلي ص 27) ، وابن الأعرابي ~~(17) : (ذيل ص 9؛ ذيل ص 19 وانظر أيضا أعلى صفحة 26 ووسط صفحة 56 وذيل صفحة ~~82) . كما يظن أن التفسيرات اللغوية الموجودة في صفحات: 5؛ 12؛ 16؛ 25؛ 26 ~~لم يكتبها المؤلف بنفسه. # ويحتوي الكتاب على مائة وستين مثلا تقريبا «1» ، يمكن أن تقسم بقصصها، ~~على النحو التالي: [47] . # وضع المفضل الضبي- بوصفه من قبيلة بني ثعلبة بن السيد بن ضبة (انظر: # «قستنفلد - (Tab.I: «في مقدمة كتابه، ثلاثة أمثال بقصصها، لضبة بن أدبن ~~طابخة بن إلياس بن مضر بن معد. وهناك أمثال أخرى، لقبيلة ضبة، في صفحات 4- ~~6؛ 14؛ 77. كما روى المفضل كثيرا من الأمثال، وقصص الأمثال، لقبيلة تميم ~~بفروعها الكثيرة (انظر: «قستنفلد (Tab.KundL: «في علاقاتها مع القبائل ~~الأخرى وملك الحيرة (انظر فيما مضى ص 93) ، في صفحات: 5- 25؛ 48؛ 81. وهو ~~يذكر بالتفصيل أمر «داحس» وما يتعلق بها من أمثال وقصائد (ص 26- 44 ~~الميداني 2/49- 56) ، وقد استغرق ذلك في طبعة الجوائب، فصلا كاملا مستقلا ~~(وربما كان إضافة متأخرة) . وفيما عدا ذلك، توجد أمثال وقصص للأمثال، لبني ~~ذبيان (ص 44- 46؛ 48- 49) وبني وائل (ص 54- 61؛ 62 وبعضها يتعلق بحرب ~~«البسوس» انظر: «كاسكل Quellen: «ص 336) وإياد (ص 45- 46؛ 61) وطيء (ص 50: ~~52- 53) وقضاعة (ص 54؛ 62؛ 79) وجحينة (ص 54) وكلاب (ص 62؛ 78؛ 80) وطسم (ص ~~74) وكلب (ص 74- 82) # PageV01P018 # وقريش (ص 80) وخزيمة (ص 80) . ويورد المفضل الضبي كذلك، أمثالا وقصصا ~~للأمثال، للزباء وجذيمة (ص 4- 68) ، ولقمان وقبيلته عاد (ص 69- 76) ~~واللخميين: (انظر فيما مضى ص 93) والمنذر بن ماء السماء (ص 8؛ 20؛ 50؛ 52؛ ~~68؛ 79) وابنه عمرو (ص 82) وحفيده امرىء القيس بن عمرو (ص 82) وابن حفيده ~~النعمان بن المنذر (ص 7؛ 12؛ 15؛ 76- 77) والغسانيين: # غسان (ص 54) والحارث بن جبلة (ص 48؛ 50؛ 54؛ 79) ورجل من الغساسنة لم ~~يسمه (ص 63) . هذا إلى بعض الأمثال، التي ترجع إلى الشعراء: امرىء القيس (ص ~~52- 54) وطرفة والمتلمس (صحيفة المتلمس ص 82- 84 وانظر: # «بلوخ» ص 185 هامش 13) والنمر بن تولب (ص 18) ومسافر بن أبي عمرو (ص 77) ~~والحطيئة (ص 62) . ويندر أن يورد المفضل الضبي أمثالا (وقصصا للأمثال) ~~لرجال أو نساء، لم يسمهم (ص ms011 47؛ 48؛ 52؛ 53؛ 76؛ 78؛ 79؛ 80؛ 81؛ 82؛ 84؛ ~~85) ، أو لم يذكر قبائلهم (ص 81 دغة) . # وهكذا نرى أن المفضل الضبي، قد جمع في كتابه قصصا تماثل أخبار أيام العرب ~~(انظر؛ «كاسكل Quellen: «ص 335) ، التي دارت رحاها في شرقي الجزيرة ~~العربية، ووسطها على الأخص. [48] والحصيلة التاريخية لهذه القصص، ضئيلة ~~جدا، كما سبق أن ذكرنا ذلك في صفحة 30، وفي كثير من الأحيان، تبدو بوضوح ~~الخاصية التبريرية (atiologischer Charakter) في هذه القصص. وعلى ذلك، ~~فكتاب المفضل الضبي، عبارة عن مجموعة من القصص، تفسر الأمثال وما يحيث بها. ~~وترجع بعض الحكايات إلى مصدر أجنبي، غير عربي؛ مثل؛ قصة الزباء (زنوبيا) ، ~~وقصة زواج لقيط بن زرارة (ص 20 وانظر كذلك: الأغاني 19/130) ، وقصة ولادة ~~عمرو بن عدي (انظر: «كاسكل» : جمهرة ابن الكبي 2/168) العجيبة (وكيف أن ~~الجن أغوته في شبابه، ثم ملك تاج الحيرة فيما بعد- ص 67 وما بعدها) ، ~~وأخيرا حكاية المتلمس وطرفة (صفحة المتلمس- ص 83 وما بعدها) . # ومثل ذلك قصة «بيت الحائض» ، المذكورة في صفحة 24/20 فإنها ترجع هي ~~الأخرى إلى مصدر أجنبي (انظر: «كاسكل Qullen: «ص 333 وكتاب «سميث ~~W.Robertson Smith «بعنوان DieReligionen der Semiten توبنجن 1899) . وقد ~~رويت بعض القصص بضمير المتكلم، في بعض أجزائها (ص 49/1؛ ص 59/16) . وكثير ~~من هذه القصص محشو بالأشعار، لشعراء معروفين أو مجهولين. كما # PageV01P019 # تبدأ بعض الحكايات بذكر بيت من أبيات الشعر (انظر «كاسكل Aiyam: «ص 66 ~~وما سبق في صفحة 34 وما بعدها) ، ولا يعلم إلى أي حد نصيب المفضل الضبي، في ~~ذلك كله. # والقصص التي جمعها المفضل الضبي، في كتابه الأمثال (بالإضافة إلى الأمثال ~~نفسها) قد نقلها عنه المتأخرون، من المؤلفين في الأمثال، وإن لم تكن ~~بتفاصيلها، فيما عدا حوالي 30 مثلا بقصصها، لا توجد في كتب الأمثال، حتى ~~ولا في مجمع الأمثال للميداني. وفي كتاب أبي عبيد الضخم، في الأمثال، الذي ~~ألف عقب وفاة المفضل الضبي، توجد قصص المفضل المعروفة «1» ، إلى جانب أخرى ~~تروى عنه، ولا وجود لها في كتابه «2» . ولا يرجع سبب ذلك- فيما أعتقد- إلى ~~أن نص المفضل قد وصل إلينا مختصرا؛ ms012 بل إلى أن المفضل [49] أراد أن يضمن ~~كتابه، مختارات مما جمعه. ولا بد أن حكاياته كانت محبوبة ومعروفة. هذه ~~الحكايات التي ربما كان أبو عبيد يرى في بعضها، النسبة الكاذبة إلى المفضل ~~الضبي. ولعل ما يدل على ذلك، تلك العبارة المتغافلة، التي يقدم بها أبو ~~عبيد، للقصص التي يحكيها عن المفضل؛ مثل: حكي عن المفضل؛ روي عن المفضل؛ ما ~~بلغنا عنه ... وما أشبه ذلك. # وهو مع الرواة الآخرين، أكثر دقة في تبيين طرق الرواية. # وكان كتاب الأمثال، للمفضل الضبي، موضع دراسة علماء الكوفة في مجالسهم؛ ~~فقد قرأه (كما في طبعة الجوائب ص 4) الطوسي، على ربيب المفضل وتلميذه: # محمد بن زياد الأعرابي. وكان ابن الأعرابي (17) قد ولد بالكوفة، لرجل من ~~موالي عباس بن محمد الهاشمي، أصله من السند، واشتهر هناك فيما بعد بأنه ~~لغوي بارع ورواية ثقة (توفي 231 ه/ 845 م عن 81 عاما. انظر طبقات الزبيدي ~~215 وابن الأنباري # PageV01P020 # 207 وابن خلكان 3/23 و «بروكلمان (GALI 911) : «ويظهر اهتمامه بالأمثال، ~~لا في أنه روى أمثال المفضل فحسب، بل في أنه ألف كتابا، لم يصل إلينا، ~~واسمه: # «تفسير الأمثال» والفهرست 99: «تفسير القبائل» وحاجي خليفة 1/150) . ~~وكثيرا ما يذكر ابن الأعرابي أيضا، لدى جماع الأمثال المتأخرين، عند تفسير ~~بعض الأمثال، وكذلك عند الأدباء؛ مثل القالي في كتابه الأمالي 1/195. أما ~~علي بن عبد الله بن سنان التيمي، الملقب بالطوسي (الفهرست 71 وياقوت 5/229 ~~و «فلوجل «156 و «بلاشير» 113) فكان أكثر تلامذة ابن الأعرابي، أخذا عنه، ~~كما روى كذلك عن أبي عبيد. وقد دبت العداوة بينه وبين ابن السكيت (19) ؛ ~~لأنهما اختلفا بعد وفاة شيخهما: «نصران الخراساني» (الفهرست 7) في رواية ~~كتبه اختلافا كبيرا. # وقد احتفظ لنا ابن خير الإشبيلي (انظر فيما يلي ص 86) في فهرسته (ص 384) ~~بسلسلة أخرى مفصلة، لرواية كتاب الأمثال، للمفضل الضبي، تبدأ من ابن ~~الأعرابي، عن طريق الأحول (انظر فيما يلي ص 48 هامش) وثعلب (28) ونفطويه ~~(29) وأبي بكر بن شذان (انظر فيما يلي ص 84 هامش) وأبي ذر عبد بن أحمد ms013 ~~الهروي، وأبي سعيد الوراق، وعبد الله بن محمد، حتى تصل إلى عبد الملك بن ~~محمد بن هشام، شيخ ابن خير. [50] . # $ 8- الدكتور عبد المجيد قطامش. الأمثال العربية «1» : 48. # كتاب الأمثال للمفضل بن محمد الضبي المفضل الضبي راوية أديب، من علماء ~~الكوفة الأفذاذ، كان عالما بالأخبار والشعر والعربية «2» ، وهو أوثق من روى ~~الشعر من الكوفيين «3» ، ويذكر ابن النديم أنه خرج مع إبراهيم بن عبد الله ~~بن حسن، فظفر به المنصور فعفا عنه، وألزمه المهدي، فعمل له # PageV01P021 # الأشعار المسماة «المفضليات» «1» وكانت وفاته نحو 170 ه. # ومن حسن حظنا أن كتابه في الأمثال قد أفلت من قبضة الضياع فوصل إلينا، ~~فكان بذلك أول كتاب نقرؤه في الأمثال العربية «2» . # والكتاب صغير الحجم إذا قيس بما ظهر بعده من كتب الأمثال، إذ يشتمل على ~~مائة وسبعين مثلا فقط، منها ثمانية على وزن (أفعل من) . # .. وأهم ما لا حظناه عليه أنه مفعم بالوقائع والأحداث الجاهلية التي تدور ~~حول سادة القبائل والعشائر وشيوخها وشعرائها، والتي يتصل بعضها بأيام العرب ~~في الجاهلية. # وقد أحصى المستشرق الألماني «زلهايم» هذه القبائل والعشائر وهؤلاء ~~الشعراء في كتابه القيم عن الأمثال العربية القديمة «3» . # ويبدأ الكتاب بقصة ضبة بن أدبن طابخة وابنيه سعد وسعيد، وما أرسله ضبة ~~خلالها من الأمثال الثلاثة المشهور (أسعد أم سعيد؟ إن الحديث ذو شجون، سبق ~~السيف العذل: «4» وينتهي بخرافة «الحية والفأس» التي قيل فيها المثل السائر ~~(كيف أعاودك وهذا أثر فأسك) «5» . # وبين بدايته ونهايته تفصيل واف لبعض أيام العرب في الجاهلية، والوقائع ~~التي حدثت فيها، وما قيل فيها من أمثال وأشعار، كحروب داحس والغبراء، وحرب ~~البسوس. # وبينهما كذلك تفصيل دقيق لقصة الزباء وجذيمة الأبرش، تتخلله الأشعار ~~والأمثال التي بلغت اثني عشر مثلا. وينطوي الكتاب كذلك على أخبار شتى عن ~~لقمان العادي، تساق خلالها الأمثال التي أطلقها أو التي تتصل بهذه الأخبار. ~~وفيه أخبار عن الشعراء: # PageV01P022 # امرىء القيس، وطرفة، والمتلمس، والسليك بن سلكة، والنمر بن تولب، ~~والحطيئة. # وإذا قرأت الكتاب أحسست، لأول وهلة، أنه كتاب أخبار وأشعار وأنساب قبل أن ~~يكون ms014 كتاب أمثال، ووجدت فيه قرابة المائة حادثة، سردت سردا قصصيا، يجيء ~~خلاله، أو عقبه، المثل أو الأمثال، والبيت من الشعر أو الأبيات. # وقد اعتاد المفضل أن يقول عقب كل مثل عبارة من تلك العبارات المأثورة، ~~وهي «فأرسلها مثلا» أو «فذهبت مثلا» أو «فصارت مثلا» ، وهذا يشعر بأن ~~الحادثة هي الأصل عنده، وفي أثناء سردها يجيء ما يتصل بها من أمثال وأشعار. # وهذا المسلك يذكرنا بما جاء في كتب الأخبار والتاريخ والأنساب من وقائع ~~وأحداث، لم ينس مؤلفوها أن يذكروا معها ما يتصل بها من أمثال سائرة وأشعار. # ونضرب لذلك مثالا قوله في «حروب داحس والغبراء» : «وكان من أمر داحس وما ~~قيل فيه من الأشعار والأمثال أن أمه كانت فرسا لقرواش بن عوف بن عاصم بن ~~عبيد بن ثعلبة بن يربوع بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم، يقال لها: ~~جلوى، وأن أباه ذا العقال كان لحوط بن أبي جابر بن أوس بن حميري بن رياح بن ~~يربوع بن حنظلة بن مالك، وإنما سمي داحسا أن بني يربوع احتملوا ذات يوم ~~سائرين في نجعة ... » «1» ثم يذكر سبب التسمية، وينتقل إلى ذلك السبب في ~~هذه الحروب، ووصف وقائعها التي استمرت أربعين عاما، ذاكرا خلال ذلك ما قيل ~~فيها من أشعار وأمثال، إلى أن يقول: «تم حديث داحس، والحمد لله رب ~~العالمين» «2» . # وهذا المنزع في تناول الأمثال العربية يتفق وطبيعة المفضل ومواهبه، إذ ~~كان بارعا في الرواية، ماهرا في معرفة أشعار العرب وأخبارهم القديمة، ولم ~~يكن رجل غريب ولا نحو ولغة «3» ، ومن ثم لم نجده يفسر كلمة غريبة واحدة من ~~كلمات أمثاله التي تبلغ المائة والسبعين. # وكل هذا يجعلنا لا نتردد في أن نضع هذا الكتاب إلى جانب كتب: صحار وعبيد # PageV01P023 # وعلاقة والشرقي، ونسلكها في سلك واحد، فتصبح لدينا خمسة كتب تتشابه في ~~طريقة تناولها للأمثال العربية. # ولم يلبث كتاب المفضل أن صادف قبولا كريما لدى العلماء، فأقبلوا على ~~قراءته، واعتمد عليه كثير ممن أتى بعده من مدوني الأمثال، واقتبسوا منه ms015 قصص ~~الأمثال وأخبارها وأوائل من قالها. # ويكفي أن نذكر من المتقدمين الذين اعتمدوا عليه القاسم بن سلام، الذي نقل ~~عنه في سبعة وخمسين موضعا، ومن المتأخرين أبا الفضل الميداني، الذي صرح في ~~مقدمة كتابه بأنه رجع إليه فقال: «ونظرت فيما جمعه المفضل بن محمد، والمفضل ~~بن سلمة» ثم نقل عنه في مواضع كثيرة من كتابه. # وكما انتشر الكتاب في المشرق انتشر في الأندلس، إذ يذكر أبو بكر محمد بن ~~خير الإشبيلي (ت 575 ه) أن كتاب المفضل كان معروفا في الأندلس «1» . # PageV01P024 ### | # بسم الله الرحمن الرحيم # الحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. # قال الطوسي: أخبرنا محمد بن زياد ابن الأعرابي أبو عبد الله عن المفضل ~~الضبي قال: ### | 1- # أسعد أم سعيد. ### | 2- # إن الحديث لذو شجون. ### $ 3- سبق السيف العذل # زعموا أن ضبة بن أدبن طابخة بن الياس بن مضر بن معد وكان له ابنان يقال ~~لأحدهما سعد والآخر سعيد، وأن إبل ضبة نفرت تحت الليل وهما معها، فخرجا ~~يطلبانها، فتفرقا في طلبها، فوجدها سعد فجاء بها، وأما سعيد فذهب ولم يرجع، ~~فجعل ضبة يقول بعد ذلك إذا رأى تحت الليل سوادا مقبلا ### | أسعد أم سعيد # «1» فذهب قوله مثلا. # ثم أتى على ذلك ما شاء الله أن يأتي لا يجيء سعيد ولا يعلم له خبر، ثم إن ~~ضبة بعد ذلك بينما هو يسير والحارث بن كعب في الأشهر الحرم وهما يتحدثان إذ ~~مرا على سرحة بمكان فقال له الحارث: # أترى هذا المكان؟ فإني لقيت فيه شابا من هيئته كذا وكذا- فوصف صفة سعيد- ~~فقتلته وأخذت بردا كان عليه، ومن صفة البرد كذا وكذا- فوصف صفة البرد- ~~وسيفا كان عليه فقال ضبة: ما صفة السيف؟ قال: ها هوذا علي، قال: فأرنيه، ~~فأراه إياه فعرفه ضبة ثم قال ### | إن الحديث لذو شجون # «2» ثم ضربه حتى قتله، فذهب قوله هذا أيضا مثلا. # PageV01P025 # فلامه الناس وقالوا قتلت رجلا في الأشهر الحرم فقال ضبة: سبق السيف العذل ~~«1» فأرسلها مثلا. # وقال الفرزدق يخاطب الخيار بن سبرة المجاشعي ms016 «2» : # أأسلمتني للقوم أمك هابل ... وأنت دلنظى المنكبين بطين # خميص من المجد المقرضب بيننا ... من الشنء رابي القصريين سمين # فان تك قد سالمت دوني فلا تقم ... بدار بها بيت الذليل يكون # ولا تأمنن الحرب إن اشتغارها «3» ... كضبة إذ قال الحديث شجون «4» # الدلنظى: الضخم؛ والهابل: الثاكل؛ يقال شنئته أشنأه شنأ وشنأة أي أبغضه، ~~والقصيري: الضلع التي تلي الخاصرة، وأنشد لامرأة: # فيا رب لا تجعل شبابي وبهجتي ... لشيخ يعنيني ولا لغلام # ولكن لعل «5» قد علا الشيب رأسه ... بعيد مناط القصريين حسام # واشتغارها: انتشارها وتفرقها؛ وفي بعض الحديث أن امرأة افتخرت على زوجها ~~فقال لها: ذهب الشغار بالفخار، يقال شغر الكلب رجله إذا رفعها ليبول. ### $ 4- لعلني مضلل كعامر ### $ 5- إن المعافى غير مخدوع # وزعموا أن المستوغر «6» بن ربيعة بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم عاش ~~زمانا طويلا، وكان من فرسان العرب في الجاهلية، فزعموا أن رجلا شابا من ~~قومه كان له صديق يقال له عامر، وكان ذلك الفتى يقول لعامر إن امرأة ~~المستوغر صديقة لي وإني آتيها، وإنه يطيل الجلوس في المجلس حتى لا يبقى أحد ~~إلا قام، فأحب أن تجلس معه حتى إذا أراد أن يقوم تمطيت وتثاءبت ورفعت صوتك ~~تسمعني، فأنصرف من عند امرأته من قبل أن يفجأنا ونحن على حالنا تلك، وإنما ~~كان ذلك # PageV01P026 # صديقا لأم عامر، فكان الفتى يشغله بحفظ المستوغر لعامر وما يصنع، فاشتمل ~~على السيف، حتى إذا لم يبق أحد غيره وغير عامر قال: ألا ترى والذي أحلف به ~~لئن رفعت صوتك لأضربن عنقك، قال: # فسكت عامر، فقال له المستوغر: قم، فقاما إلى بيت المستوغر فإذا امرأته ~~قاعدة بين بنيها، قال: هل ترى من بأس؟ قال: # لا أرى من بأس، قال له المستوغر: انطلق بنا إلى أهلك، فانطلقا، فإذا هو ~~بذلك الفتى متبطنا أم عامر في ثوبها، فقال له المستوغر: انظر إلى ما ترى، ~~ثم قال لعلني مضلل كعامر «1» فأرسلها مثلا، ومما زاده في هذا الحديث المثل ~~ما قاله المستوغر: إن المعافى غير مخدوع «2» . ### | 6- # أينما أوجه ms017 ألق سعدا ### $ 7- في كل واد بنو سعد # وزعموا أن الأضبط بن قريع «3» بن عوف بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم ~~كان يرى من قومه وهو سيدهم بغيا عليه وتنقصا له فقال: ما في مجامعة هؤلاء ~~خير، ففارقهم وسار بأهله حتى نزل بقوم آخرين، فإذا هم يفعلون بأشرافهم كما ~~كان يفعل به قومه من التنقص له والبغي عليه، فارتحل عنهم وحل بآخرين، فإذا ~~هم كذلك، فلما رأى ذلك انصرف وقال: ما أرى الناس إلا قريبا بعضهم من بعض، ~~فانصرف نحو قومه وقال ### | : أينما أوجه ألق سعدا # «4» فأرسلها مثلا. # ألق سعدا أي أرى مثل قومي بني سعد. # ومما زاده قوله: في كل واد بنو سعد «5» . ### $ 8- اتبع الفرس لجامها # وزعموا أن ضرار بن عمرو بن مالك بن زيد بن كعب بن بجالة بن ذهل بن مالك ~~بن بكر بن سعد بن ضبة أغار على كلب ثم على بني عدي بن جناب من كلب، فأصاب ~~فيما أصاب أهل عمرو بن ثعلبة أخي بني عدي بن جناب، وكان صديقا لضرار بن ~~عمرو، ولم # PageV01P027 # يشهد القوم حين أغير عليهم، فلما جاءهم الخبر تبع ضرارا وكان فيما أخذ من ~~أهله يومئذ سلمى بنت وائل الصائغ، وكانت أمة له وأمها واختين لها، وسلمى هي ~~أم النعمان بن المنذر ابن ماء السماء، فلما لحق عمرو بن ثعلبة ضرارا قال له ~~عمرو: أنشدك المودة والإخاء فإنك قد أصبت أهلي فارددهم علي، فجعل ضرار ~~يردهم شيئا شيئا حتى بقيت سلمى وأختاها، وكانت سلمى قد أعجبت ضرارا، فسأله ~~أن يردهن، فردهما غير سلمى، فقال عمرو بن ثعلبة: يا ضرار: أتبع الفرس ~~لجامها «1» فأرسلها مثلا، فردها عليه ومما زاده قوله: # والدلو رشاءها. ### | 9- # الصيف ضيعت اللبن ### $ 10- هذا ومزقة خير # وزعموا أن عمرو بن عمرو بن عدس بن زيد بن عبد الله بن دارم تزوج بنت عمه ~~دختنوس بنت لقيط بن زرارة بن عدس بن زيد بن عبد الله بن دارم بعد ما أسن، ~~وكان أكثر قومه مالا وأعظمهم شرفا، فلم تزل ms018 تولع به وتؤذيه وتسمعه ما يكره ~~وتهجره وتهجوه حتى طلقها، وتزوجها من بعده عمير بن معبد بن زرارة وهو ابن ~~عمها، وكان رجلا شابا قليل المال، فمرت إبله عليها كأنها الليل من كثرتها ~~فقالت لخادمتها: ويلك انطلقي إلى أبي شريح- وكان عمرو يكنى بأبي شريح- ~~فقولي له فليسقنا من اللبن، فأتاه الرسول فقال: أن بنت عمك دختنوس تقول لك ~~اسقنا من لبنك، فقال لها عمرو قولي لها ### | الصيف ضيعت اللبن # «2» . ثم أرسل إليها بلقوحين وراوية من لبن، فقال الرسول: أرسل إليك أبو ~~شريح بهذا وهو يقول: الصيف ضيعت اللبن، فذهبت مثلا فقالت وزوجها عندها، ~~وحطأت بين كتفيه، أي ضربت: هذا ومذقة خير «3» فأرسلتها مثلا. والمذقة شربة ~~ممزوجة. ### $ 11- الأبلق العقوق # وزعموا أن خالد بن مالك بن ربعي بن سلمى بن جندل بن نهشل بن دارم ابن ~~مالك بن حنظلة بن مالك كان عند النعمان بن المنذر في الجاهلية، فوجده قد ~~أسر ناسا من بني مازن بن مالك بن عمرو بن تميم، فقال: من يكفل بهؤلاء؟ فقال ~~خالد: أنا كفيل بهم، فقال النعمان: وبما أحدثوا، # PageV01P028 # قال: نعم وإن كان الأبلق العقوق، فقال له النعمان: وما الأبلق العقوق؟ ~~قال: هو الوفاء، فذهب الأبلق العقوق «1» مثلا، قال الشاعر «2» : # فلو قبلوا منا العقوق أتيتهم ... بألف أوديه من المال أقرعا # أي تام. # طلب الأبلق العقوق فلما ... لم يصبه أراد بيض الأنوق «3» ### $ 12- ولي الثكل بنت غيرك ### $ 13- تسمع بالمعيدي خير من أن تراه ### $ 14- إنما يعيش المرء بأصغريه # وزعموا أن كبيس بن جابر بن قطن بن نهشل بن دارم بن مالك بن حنظلة كان ~~عارض أمة لزرارة بن عدس بن زيد بن عبد الله بن دارم بن مالك بن حنظلة يقال ~~لها رشية، وكانت سبية أصابها زرارة من الرفيدات، ورفيدة قبيلة من كلب «4» ~~فولدت له عمرا وذؤيبا وبرغوثا فمات كبيس وترعرعت الغلمة، فقال لقيط بن ~~زرارة: يا رشية من أبو هؤلاء؟ قالت: كبيس بن جابر، وكان لقيط عدوا لضمرة بن ~~جابر أخي كبيس «5» ، قال: فاذهبي بهؤلاء الغلمة واقصدي «6» بهم وجه ضمرة ms019 ~~وأخبريه من هم، فانطلقت بهم إلى ضمرة فقال؛ ما هؤلاء؟ قالت: # هم بنو أخيك كبيس بن جابر، فانتزع منها الغلمة- ثم قال: الحقي بأهلك، ~~فرجعت فأخبرت أهلها الخبر، فركب زرارة وكان حليما حتى أتى بني نهشل فقال: ~~ردوا علي غلمتي، فشتمه بنو نهشل وأهجروا له، فلما رأى ذلك انصرف حتى أتى ~~قومه فقالوا له: ما صنعت، قال: خيرا، والله ما زال يستقبلني بنو عمي بما ~~أحب حتى انصرفت عنهم من كثر ما أحسنوا إلي، ثم مكث عاما ثم أتاهم فأعادوا ~~عليه أسوأ ما كانوا فعلوا، فانصرف، فقال له قومه: ما صنعت؟ قال: خيرا، قد ~~أحسن إلي بنو عمي وأجملوا، فمكث كذلك سبع سنين يأتيهم كل سنة فيردونه أسوأ ~~الرد، فبينما بنو نهشل يسيرون ضحى إذ لحق بهم لاحق فأخبرهم أن زرارة قد ~~مات، فقال ضمرة: لنسائه: قمن أقسم بينكن الثكل، وكانت عنده هند بنت كرب بن ~~صفوان بن شجنة بن عطارد بن عوف بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم، وامرأة ~~سبية يقال لها # PageV01P029 # خليدة من بني عجل، وسبية من بني عبد القيس، وسبية من الأزد من بني طمثان، ~~فكان لهن أولاد، غير خليدة، فقالت لهند- وكانت لها مصافية: ولي الثكل بنت ~~غيرك «1» فأرسلتها مثلا. # فأخذ ضمرة شقة بن ضمرة وأمه هند، وشهاب بن ضمرة وأمه العبدية، وعنوة بن ~~ضمرة وأمه الطمثانية، فأرسلهم إلى لقيط بن زرارة فقال: هؤلاء رهن لك ~~بغلمانك حتى أرضيك منهم، فلما وقع بنو ضمرة في يدي لقيط أساء ولايتهم ~~وجفاهم وأهانهم، فقال في ذلك ضمرة بن جابر «2» : # صرمت إخاء شقة يوم غول ... وإخوته فلا حلت حلالي # كأني إذ رهنت بني قومي ... دفعتهم إلى الصهب السبال # فلم أرهنهم بدمي ولكن ... رهنتهم بصلح أو بمال # صرمت إخاء شقة يوم غول ... وحق إخاء شقة بالوصال «3» # يريد إخائي شقة فحذف الياء، فأجابه لقيط بن زرارة: # أبا قطن إني أراك حزينا ... وإن العجول لا تبالي خدينا «4» # أفي أن صبرتم نصف عام بحقنا «5» ... وقبل صبرنا نحن سبع سنينا # العجول: التي مات ms020 ولدها وقال ضمرة بن جابر: # لعمرك إنني وطلاب حبى ... وترك بني في الشطر الأعادي # لمن نوكى الشيوخ وكان مثلي ... إذا ما ضل لم ينعش بهادي «6» # ثم إن بني نهشل طلبوا إلى المنذربن ماء السماء أن يطلبهم إلى لقيط، فقال ~~لهم المنذر: نحوا عني وجوهكم، ثم أمر بخمر وطعام، ثم دعا لقيطا فأكلا ~~وشربا، حتى [إذا] أخذت الخمر فيهما قال المنذر للقيط: يا خير الفتيان ما ~~تقول في رجل اختارك الليلة على ندامى مضر؟ قال: وما أقول فيه؟ أقول إنه لا ~~يسألني الليلة شيئا إلا أعطيته إياه غير الغلمة، قال له المنذر: وما ~~الغلمة؟ أما إذا استثنيت فلست قابلا منك حتى تعطيني كل شيء طلبته، قال: ~~فذلك لك، قال: فإني أسألك الغلمة أن تهبهم لي، قال: سلني غيرهم، قال: ما ~~أسألك غيرهم، فأرسل لقيط إليهم فدفعهم إلى المنذر، فلما أصبح لأمه # PageV01P030 # أصحابه فقال لقيط في المنذر: # إنك لو غطيت أرجاء هوة ... مغمسة لا يستبان ترابها # أرجاء البئر؛ نواحيها، والهوة: البئر، مغمسة: خفية مظلمة. # بثوبك في الظلماء ثم دعوتني ... لجئت إليها سادرا لا أهابها # وأصبحت موجودا علي ملوما ... كأن نضيت عن حائض لي ثيابها «1» # قوله: يطلبهم إلى لقيط يقال أطلبني حاجتي أي [أسعفني على] طلبها، وأحلبني ~~أي أعني على الحلب، وألمسني حاجتي أي التمس معي، وقوله: نضيت يقال نضا ~~الرجل ثوبه إذا نزعه، قال امرؤ القيس بن حجر الكندي: # تقول وقد نضت لنوم ثيابها ... لدى الستر إلا لبسة المتفضل # وأرسل المنذر إلى الغلمة وقد مات ضمرة، وكان ضمرة صديقا له، فلما دخل ~~عليه الغلمة وكان يسمع بشقة ويعجبه ما يبلغه عنه، فلما رآه المنذر قال: ~~تسمع بالمعيدي خير من أن تراه «2» فأرسلها مثلا- قال الكسائي: الطوسي يشدد ~~الدال ويقول المعدي ينسبه إلى معد- قال له شقة: # أسعدك إلهك إن القوم ليسوا بجزر- يعني الشاء- إنما يعيش المرء بأصغريه، ~~بقلبه ولسانه، والجزر: جمع جزرة وهي الشاة، فأعجب الملك كلامه وسره كل ما ~~رأى منه فسماه ضمرة باسم أبيه، فهو ضمرة بن ضمرة، وذهب قوله إنما يعيش ~~الرجل ms021 بأصغريه «3» مثلا. ### $ 15- أعركتين بالضفير # زعموا أن تقن بنت شريق أحد بني عثم «4» من بني جشم بن سعد بن زيد مناة بن ~~تميم كانت تحت رجل من قومها، وكان أخوها الريب بن شريق من فرسان بني سعد ~~وأشرافهم، وكانت لها ضرة، ولضرتها ابن يقال له الحميت. فوقع بين تقن وضرتها ~~شر فاستبتا وتراجزتا، فغلبتها تقن وشتمتها شتما قبيحا، فلما سمع ذلك الحميت ~~أخذ الرمح فطعن به في فخذ تقن فأنفذ فخذها، فلما رأى ذلك أبوه- وكره أن ~~يبلغ أخاها- قال: اسكتي ولك ثلاثون من الإبل ولا يعلم بذلك أخوك، قالت ~~فأخرجها، فأخرجها فوسمتها بميسم أخيها الريب بن شريق وألحقتها بابلها، ~~فكانت في إبلها ما شاء الله. # ثم إن سفيان بن شريق أخا الريب ورد الماء بابله، فلقى الحميت على الماء، ~~فكان بينهما كلام، فضربه الحميت، وكان # PageV01P031 # في عنق سفيان بن شريق قروح فأدمى تلك القروح، فأتى سفيان أخاه الريب فذكر ~~له ذلك، فركب الريب فرسا له يقال له الهداج ثم لحق الحي وهم سائرون، فقال: # من أحس من بكر أورق ضل من إبلي؟ # فيقولون: ما رأيناه، ويمضي حتى لحق بالحميت وهو يسير في أول سلف الحي، ~~فقال: هل أحسست من بكر أورق ضل من إبلي، قال: ما رأيته. # ثم إن الريب ألقى سوطه كأنه وقع منه، فقال للحميت: ناولني سوطي، فأكب ~~يناوله السوط فقال: أعركتين بالضفير- الضفير: السير المضفور، والضفير موضع، ~~ثم ضربه بالسيف على مجامع كتفيه ضربة كادت تقع في جوفه، ثم مضى على فرسه، ~~فذهب قوله: أعركتين بالضفير مثلا. يقول: أعركتين مرة على أخي ومرة على ~~أختي. # وقال الريب بن شريق: # بكت تقن فآذاني بكاها ... وعز علي أن وجعت نساها # سأثأر منك عرس أبيك إني ... رأيتك لا تجأجىء عن حماها # يعني بالعرس هنا تقنا، يقال جأجأ بابله، إذا حثها على الشرب. # دلفت له بأبيض مشرفي ... ألم على الجوانح فاختلاها # دلفت: من الدليف وهو مشي سريع في تقارب خطو. # فإن يبرأ فلم أنفث عليه ... وإن يهلك فآجال قضاها # وكان مجربا سيفي صنيعا ... فيا ms022 لك نبوة سيفي نباها # رأيت عجوزهم فصددت عنها ... لها رحم وواق من وقاها # وخفت الصرم من حفص بن سود ... وأتبعت الجناية من جناها # الحفص: من قبيلة الحميت، وكان صديقا للريب بن شريق. ### $ 16- لج مال ولجت الرجم ### $ 17- أستي أخبثي ### $ 18- ساعداي أحرز # عموا «1» إن مالك بن زيد مناة بن تميم كان رجلا أحمق، فزوجه أخوه سعد بن ~~زيد مناة النوار بنت جد «2» بن عدي بن عبد مناة بن أد ورجا سعد أن يولد ~~لأخيه. فلما كان عند بنائه وأدخلت عليه امرأته انطلق به سعد حتى إذا كان ~~بباب بيته قال له سعد: # PageV01P032 # لج بيتك، فأبى مالك، فعاتبه مرارا فقال له سعد: لج مال ولجت الرجم- ~~الرجم: # القبر- فأرسلها مثلا- ثم إن مالكا دخل ونعلاه معلقتان في ذراعيه فلما دنا ~~من المرأة قالت له ضع نعليك قال: ساعداي أحرز لهما «1» فأرسلها مثلا، ثم ~~أتي بطيب فجعل يجعله في استه فقالوا له: يا مالك ما تصنع؟ قال: استي أخبثي ~~فأرسلها مثلا. # فولدت النوار لمالك بن زيد مناة حنظلة ومعاوية وقيسا وربيعة، فقال الشاعر ~~الفرزدق «2» : # ولولا أن يقول بنو عدي ... ألم تك أم حنظلة النوارا # إذن لأتى بني ملكان قول ... إذا ما قيل أنجد ثم غارا # ليس في العرب ملكان- بالفتح- إلا ملكان بن هند بن جرم في قضاعة. ### | 19- # أسرع من نكاح أم خارجة ### $ 20- ما له أل وغل. # زعموا أن أم خارجة «3» بنت سحمة بن سعد بن عبد الله بن قذاذ بن ثعلبة بن ~~معاوية بن زيد بن الغوث بن أنمار البجلية- وهي أم عدس- كانت تحت رجل من ~~أياد، وكان أبا عذرها، وكانت من أجمل نساء أهل زمانها، فخلعها منه دعج بن ~~خلف بن دعج بن سحيمة بن سعد بن عبد الله بن قذاذ «4» بن عبد الله بن سعد بن ~~قذاذ وهو ابن أخيها «5» فتزوجها بعده عمرو بن تميم، فولدت له أسيد بن عمرو ~~بن تميم، والعنبر بن عمرو، والهجيم، والقليب. ثم خلف عليها بعده بكر بن عبد ~~مناة من كنانة بن خزيمة بن مدركة بن الياس بن مضر، فولدت له؛ ms023 ليث بن بكر، ~~والحارث بن بكر والديل بن بكر؛ ثم خلف عليها مالك بن ثعلبة بن دودان بن أسد ~~بن خزيمة، فولدت له: غاضرة بن مالك، وعمرو بن مالك، وولدت في قبائل العرب. ~~زعموا أن الخاطب كان يأتيها فيقول: خطب، فتقول نكح، فقيل ### | : أسرع من نكاح أم خارجة # «6» فصار مثلا. # وزعموا أن بعض ولدها كان يسوق بها # PageV01P033 # يوما فرفع لهم راكب، فقالت: ما هذا؟ # فقال ابنها: أخا له خاطبا، فقالت: يا بني هل تخاف أن يعجلنا أن نحل، ما ~~له أل وغل «1» ، فصار مثلا. ### $ 21- يا معاوي بن سنان هل أوفيت ### | 22- # نعم وتعليت. # وزعموا أن رجلا كانت له صديقة وكان لها زوج غائب، فكان صديق تلك المرأة ~~يأتيها فيصيب منها، فجاء زوجها ولم يعلم به صديقها، وجاء الصديق كعادته ~~فوجد الزوج مضطجعا بفناء البيت، فحسبه المرأة، فرفع برجليه، فوثب إليه ~~الرجل فأخذه ودعا بالسيف ليقتله، وهو جار معاوية بن سنان بن جحوان بن عوف ~~ابن كعب بن عبد شمس بن سعد بن زيد مناة بن تميم، فنادى المأخذ: يا معاوي ~~ابن سنان هل أوفيت؟ - يقال وفى الرجل وأوفى بمعنى واحد- فسمع معاوية فظن ~~أنه مكروب حين سمع صوته فنادى ### | : نعم وتعليت # أي زدت على الوفاء فذهب مثلا، فقال له زوج المرأة: # أمنحبا أي ناذرا قال: نعم- المنحب: # المراهن. والمنحب الدائب أيضا. ### | 23- # حلم الأديم # زعموا أن خالد بن معاوية بن سنان بن جحوان بن عوف بن كعب بن عبشمس بن سعد ~~ساب رجلا من بني عثم- وهو من بني جشم بن سعد بن زيد مناة بن تميم- عند ~~النعمان بن المنذر، فقال لهم خالد وهو يرجز بهم «2» : # دوموا بني عثم ولن تدوموا ... لنا ولا سيدكم مرحوم # إنا سراة وسطنا قروم ... قد علمت أحسابنا تميم # في الحرب حين حلم الأديم «3» . ### $ 24- أما والله لتجدنه ألوى بعيد المستمر ### $ 25- خير قويس سهما ### $ 26- يتبعونه بأبلخ جهول # فذهب قوله ### | حلم الأديم # «4» مثلا. # PageV01P034 # وقال خالد وهو يرجز بهم «1» : # إن لنا بآل عثم علما ... أستاه آم يعترين لحما # أفواه أفراس أكلن هشما ... إذا لقيت ms024 انفحيا وخما «2» # منهم طويلا في السماء ضخما ... لا يحتر النازل إلا لطما «3» # تركتهم خير قويس سهما القويس: القوس الرديئة، والحتر: # العطية، أي لما هجوت رؤساءهم صاروا أذلة فكيف بغيرهم، فذهب قوله خير قويس ~~سهما «4» مثلا. # قال أبو عبد الله: يريد تركت من هجوته خير قومه وهو ذليل فإذا كان ذليلا ~~وهو خير قومه فأي شيء حال قومه؟ # وقال [خالد] وهو يرجز بالمنذر بن فدكي أخي بني عثم وكان سيدهم يومئذ عند ~~النعمان «5» : # فإن عين المنذر بن فدكي ... عينا فتاة نقطت أمس هدي «6» # فرجز به شاعر بني عثم، فعقر به خالد بن معاوية، ومع خالد أخ له، فاستعدوا ~~عليهما النعمان، فقال حالد: أبيت اللعن، أنا أركب وأخي ناقة، ثم نتعرض لهم ~~كما تعرضوا لنا، فإن استطاعوا بنا، فأعجب ذلك النعمان وقال: قد أعطاكم ~~بحقكم، قالوا: قد رضينا، قال النعمان: أما والله لتجدنه ألوى بعيد المستمر ~~«7» فأرسلها مثلا. # الألوى: المانع لما عنده، والمستمر: # استمرار عقله وحزمه. # فاكتفل خالد وأخوه ناقتهما بكفل وتأخر أحدهما على العجز وجعل وجهه من قبل ~~الذنب، وتقدم أحدهما إلى الكتف، فجعل كل واحد يذب بسيفه مما يليه فلم ~~يخلصوا إلى أن يعقروا بهما فأتى النعمان فقال: # أبيت اللعن قد أعطيناهم بحقهم فعجزوا عنه فنظر النعمان إلى جلسائه فقال: ~~أترون قومه كانوا يتبعونه بأبلخ جهول «8» ، فأرسلها مثلا. # PageV01P035 ### | 27- # إن الليل طويل وأنت مقمر. ### | 28- # أضرطا وأنت الأعلى ### $ 29- العاشية تهيج الآبية. # زعموا أن السليك بن السلكة التميمي «1» ثم أحد بني مقاعس، - ومقاعس: ~~الحارث بن عمرو بن كعب بن سعد بن زيد مناة-[كان] من أشد فرسان العرب ~~وأنكرهم وأشعرهم، وكانت أمه سوداء، وكانوا يدعونه سليك المقانب، - والمقنب ~~ما بين الثلاثين إلى الخمسين- وكان أدل الناس بالأرض، وأجودهم عدوا على ~~رجليه لا تعلق به الخيل، زعموا أنه كان يقول «2» : # اللهم إنك تهيء ما شئت لما شئت، اللهم إني لو كنت ضعيفا كنت عبدا، ولو ~~كنت امرأة كنت أمة، اللهم إني أعوذ بك من الخيبة، فأما الهيبة فلا هيبة، أي ~~لا أهاب أحدا. # فذكر أنه افتقر ms025 حتى لم يبق له شيء، فخرج على رجليه رجاء أن يصيب غرة من ~~بعض من يمر عليه فيذهب بابله، حتى أمسى في ليلة باردة مقمرة من ليالي ~~الشتاء، فاشتمل الصماء- واشتمال الصماء أن يرد فضل ثوبه على عضده اليمنى ثم ~~ينام عليها- فبينا هو نائم إذ جثم عليه رجل «3» من الليل فقعد على جنبه ~~فقال: # استأسر، فرفع السليك إليه رأسه فقال ### | : إن الليل طويل وأنت مقمر # «4» فأرسلها مثلا. # ثم جعل الرجل يلهزه ويقول: يا خبيث استأسر استأسر، فلما آذاه بذلك أخرج ~~السليك يده فضم الرجل ضمة إليه ضرط منها وهو فوقه فقال له السليك ### | : أضرطا وأنت الأعلى، # «5» فأرسلها مثلا. # ثم قال له السليك: من أنت؟ قال: أنا رجل افتقرت فقلت لأخرجن فلا أرجعن ~~حتى استغني فآتي أهلي وأنا غني، قال: # فانطلق معي. قال: فانطلقا حتى وجدا رجلا قصته مثل قصتهما، فاصطحبوا ~~جميعا، حتى آتوا الجوف- جوف مراد الذي باليمن- فلما أشرفوا على الجوف، إذ ~~بنعم قد ملأ كل شيء من كثرته، فهابوا أن يغيروا فيطردوا بعضها فيلحقهم ~~الحي، فقال لهما السليك: كونا قريبا حتى آتي الرعاء فاعلم لكم علم الحي ~~أقريب أم بعيد، فإن كانوا قريبا رجعت اليكما، وإن كانوا بعيدا قلت لكما ~~قولا أوحي به لكما، # PageV01P036 # فأغيروا؛ فانطلق حتى أتى الرعاء فلم يزل يتسقطهم حتى أخبروه بمكان الحي، ~~فإذا هم بعيد إن طلبوا لم يدركوا، فقال لهم السليك: ألا أغنيكم؟ فقالوا: ~~بلى، فتغنى بأعلى صوته فقال «1» : # يا صاحبي الا لا حي بالوادي ... إلا عبيد وآم بين أذواد # آم: جمع أمة إلى العشر، ثم إماء لما بعد العشر. # أتنظران قليلا ريث غفلتهم ... أم تعدوان فإن الريح للعادي «2» # فلما سمعا ذلك أتيا السليك فاطردوا الإبل فذهبوا بها فلم يبلغ الصريخ إلى ~~الحي حتى مضوا بما معهم. # وزعموا أن السليك خرج ومعه عمرو وعاصم ابنا سري بن الحارث بن امرىء القيس ~~بن زيد مناة بن تميم يريد أن يغير في أناس من أصحابه، فمر على بني شيبان ~~«3» في ربيع والناس مخصبون في عشية فيها ضباب ومطر، ms026 فإذا هو ببيت قد انفرد ~~من البيوت عظيم، وقد أمسى، فقال لأصحابه: كونوا بمكان كذا وكذا حتى آتي أهل ~~هذا البيت فلعلي أصيب لكم خيرا أو آتيكم بطعام، قالوا: فافعل، فانطلق وقد ~~أمسى وجن عليه الليل، فإذا البيت بيت يزيد بن رويم الشيباني، وهو جد حوشب ~~بن يزيد [بن الحارث بن يزيد] بن رويم، وإذا الشيخ وامرأته بفناء البيت، ~~فأتى السليك البيت من مؤخره فدخله، فلم يلبث أن أراح ابن له ابله، فلما أن ~~أراحها غضب الشيخ وقال لابنه: هلا كنت عشيتها ساعة من الليل؟! فقال ابنه: ~~إنها أبت العشاء، فقال: العاشية تهيج الآبية «4» فأرسلها مثلا. # العاشية: التي تتعشى، تهيج بي العشاء فيتعشى معها. # ثم غضب الشيخ فنفض ثوبه «5» في وجوهها فرجعت إلى مرتعها وتبعها الشيخ حتى ~~مالت لأدنى روضة فرتعت فيها، وجلس الشيخ عندها للعشاء فغطى وجهه في ثوبه من ~~البرد، وتبعه السليك، فلما وجد الشيخ مغترا ختله من ورائه ثم ضربه فأطار ~~رأسه وصاح بالإبل فاطردها، فلم يشعر أصحابه- وقد ساء ظنهم به وتخوفوا عليه- ~~حتى إذا هم بالسليك يطردها، فطردوها معه فقال السليك «6» : # PageV01P037 # وعاشية رج بطان ذعرتها ... بصوت قتيل وسطها يتسيف «1» # فبات لها أهل خلاءفناؤهم ... ومرت بهم طير فلم يتعيفوا «2» # وباتوا يظنون الظنون وصحبتي ... إذا ما علوا نشزا أهلوا وأوجفوا «3» # وما نلتها حتى تصعلكت حقبة ... وكدت لأسباب المنية أعرف «4» # وحتى رأيت الجوع بالصيف ضرني ... إذا قمت يغشاني ظلال فأسدف «5» ### $ 30- إني آكل لحمي ولا أدعه لآكل. ### $ 31- لا يملك مولى لمولى نصرا. # زعموا أن العيار بن عبد الله الضبي ثم أحد بني السيد بن مالك بن بكر بن ~~سعد بن ضبة وفد هو وحبيش بن دلف وضرار بن عمرو الضبيان على النعمان فأكرمهم ~~وأجرى عليهم نزلا، وكان العيار رجلا بطالا يقول الشعر ويضحك الملوك، وكان ~~قد قال قبل ذلك «6» : # لا أذبح النازي «7» الشبوب ولا ... أسلخ يوم المقامة العنقا # لا آكل الغث في الشتاء ولا ... انصح ثوبي إذا هو انخرقا «8» # ولا أرى أخدم النساء ول ... كن فارسا مرة ومنتطقا # وكان منزلهم واحدا، ms027 وكان النعمان باديا، فأرسل إليهم بجزر فيهن تيس، ~~فأكلوهن غير التيس، فقال ضرار للعيار- وهو أحدثهم سنا- ليس عندنا من يسلخ ~~لنا هذا التيس فلو ذبحته وسلخته وكفيتنا ذلك، فقال العيار: # فما أبالي أن أفعل، فذبح ذلك التيس ثم سلخه، فانطلق ضرار إلى النعمان ~~فقال: # أبيت اللعن هل لك في العيار يسلخ تيسا؟ # قال: أبعد ما قال؟ قال: نعم، فأرسل إليه النعمان فوجده يسلخ تيسا، فأتى ~~به فضحك به ساعة؛ وعرف العيار أن ضرارا هو الذي أخبر النعمان بما صنع، وكان ~~النعمان يجلس بالهاجرة في ظل سرادقه، وكان كسا ضرارا حلة من حلله، وكان ~~ضرار شيخا أعرج بادنا كثير اللحم، فسكت العيار حتى إذا كانت ساعة النعمان ~~التي يجلس فيها في ظل سرادقه ويؤتي بطعامه عمد العيار إلى حلة ضرار فلبسها، ~~ثم خرج يتعارج، حتى إذا كان بحيال النعمان وعليه حلة ضرار كشفها عنه فخرىء، ~~فقال النعمان: ما لضرارا # PageV01P038 # قاتله الله لا يهابني عند طعامي؟ فغضب على ضرار، فحلف ضرار أنه ما فعل، ~~قال: # ولكني أرى العيار هو فعل هذا من أجل أني ذكرت لك سلخه التيس، فوقع بينهما ~~كلام حتى تشاتما عند النعمان. # فلما كان بعد ذلك ووقع بين ضرار وبين أبي مرحب أخي بني يربوع ما وقع ~~تناول أبو مرحب ضرارا عند النعمان، والعيار شاهد، فشتم العيار أبا مرحب ~~ورجز به «1» فقال النعمان للعيار: أتشتم أبا مرحب في ضرار، وقد سمعتك تقول ~~له شرا مما قال أبو مرحب؟! قال العيار أبيت اللعن وأسعدك إلهك: إني آكل ~~لحمي ولا أدعه لآكل «2» فأرسلها مثلا، فقال النعمان: # لا يملك مولى لمولى نصرا «3» . ### | 32- # شولان البروق # وزعموا أن مجاشع بن دارم بن مالك بن حنظلة، وكان خطيبا كثير المال عظيم ~~المنزلة من الملوك، وإنه كان مع بعض الملوك فقال له: إنه قد بلغني عن أخيك ~~نهشل بن دارم خير، وقد أعجبني أن تأتيني به فأصنع خيرا إليه، وكان نهشل من ~~أجمل الناس وأشجعهم، وكان عيي اللسان قليل المنطق، فلم يزل ذلك الملك ~~بمجاشع حتى أتاه ms028 بنهشل، فأدخله عليه وأجلسه، فمكث نهشل لا يتكلم، وقد كان ~~أعجب الملك ما رأى من هيئته وجماله، فقال له الملك: تكلم، قال: الشر كثير، ~~فسكت عنه، فقال له مجاشع: حدث الملك وكلمه، فقال له نهشل: إني والله ما ~~أحسن تكذابك وتأثامك، تشول بلسانك ### | شولان البروق، # فأرسل: شولان البروق «4» مثلا. # البروق: الناقة التي تشيل ذنبها تري أهلها أنها لا قح وليس بلاقح. ### $ 33- الفرار بقراب أكيس # زعموا إن شهاب بن قيس أخا بني خزاعي بن مازن بن مالك بن عمرو بن تميم خرج ~~مع خاله أوفى بن مطر المازني، ومعه رجل آخر من بني مازن يقال له جابر ابن ~~عمرو، فكانوا ثلاثة، وكان جابر يزجر الطير، فبينما هم يسيرون إذ عرض لهم ~~أثر رجلين يسوقان بعيرين ويقودان فرسين، قالوا: فلو طلبناهما، قال جابر: ~~فإنى أرى أثر رجلين يسوقان بعيرين شديد كلبهما # PageV01P039 # عزيز سلبهما الفرار بقراب أكيس «1» فأرسلها مثلا، وفارقهما. # ومضى أوفى بن مطر وشهاب في أثر الرجلين وكان على أوفى بن مطر يمين لا ~~يرمي بأكثر من سهمين، ولا يستجيره رجل أبدا إلا أجاره، ولا يغتر رجلا حتى ~~يؤذنه، فهاجا بالرجلين وهما في ظل طلحة، وإذا هما من بني أسد ثم من بني ~~فقعس، فلما رأى أوفى أحدهما قال له: استمسك فإنك معدو بك، أي محمول، فقال ~~الأسدي: # إنك لا تعدو بعير أمك وإنما تعدو بليث مثلك يجد بالمصاع كوجدك فقال أوفى ~~بن مطر: يا شهاب ارم فإن يده في غمة، قال الأسدي «2» : # لا تحسبن أن يدي في غمه ... في قعر نحي أستثير حمه «3» # ليس لواحد علي منه «4» ... ألا ولا اثنين ولا أهمه # إلا الذي وصى بثكل أمه # فقال أوفى بن مطر: # دع الرماء واقترب هلمه ... إلى مصاع ليس فيه جمه # فذاك عندي ابن العجوز الهمه نصب ابن على النداء فرمى أوفى بن مطر الأسدي ~~فصرعه، ورمى شهابا الأسدي الآخر فصرعه، فقال الآخر: # جوارا يا أوفى، فقال له: على مه؟ قال: # على أحد الفرسين وأحد البعيرين وعلى أن نداوي صاحبينا، فأيهما مات ms029 قبل ~~قتلنا به صاحبه، فواثقا على ذلك، وانطلقا بهما وهما جريحان، حتى نزلا على ~~وشل بجبلة الذي يقال له شعب جبلة، فمكثوا بذلك أربعتهم زمانا يغيرون ثم ~~يأتون بغنيمتهم إلى جبلة فيقسمونها، فقال أوفى بن مطر في ذلك لجابر بن عمرو ~~يعيره فراره «5» : # إذا ما أتيت بني مازن ... فلا تسق فيهم ولا تغسل # فليتك لم تدع من مازن ... وليتك في البطن لم تحمل # وليت سنانك صنارة ... وليت قناتك من مغزل # ونيط بحقوقيك ذو زرنب ... جميش يوكل للفيشل «6» # تجاوزت حمران من ساعة ... وخلت قساسا من الحرمل «7» # فمن مبلغ خلتي جابرا # PageV01P040 # بأن خليلك لم يقتل # تخاطأت النبل أحشاءه ... وأخر يومي فلم يعجل ### | 34- # انجز حر ما وعد. ### | 35- # أزمت شجعات بما فيهن. # كان مرباع مالك بن حنظلة في الجاهلية في زمان صخر بن نهشل بن دارم لصخر، ~~فقال له الحارث بن عمرو بن آكل المرار الكندي: هل أدلك يا صخر على غنيمة ~~على أن لي خمسها، فقال له صخر: نعم، فدله على ناس من أهل اليمن، فأغار ~~عليهم صخر بقومه فظفروا وغنموا، وملأ يديه من الغنائم وأيدي أصحابه؛ فلما ~~انصرف قال له الحارث ### | : أنجز حر ما وعد # «1» فأرسلها مثلا، فأدار صخر قومه على أن يعطوه ما كان جعل للحارث فأبوا ~~عليه ذلك، وفي طريقهم ثنية متضايقة يقال لها شجعات، فلما دنا القوم منها ~~سار صخر حتى وقف على رأس الثنية وقال: ### | أزمت شجعات بما فيهن # «2» - وأزمت أي ضاقت- لا يجوزن أحد بذمة صخر، فأرسلها مثلا. فقال حمرة بن ~~ثعلبة بن جعفر بن يربوع: والله لا نعطيه شيئا من غنيمتنا، ثم مضى في ~~الثنية، فحمل عليه صخر بن نهشل بن دارم فقتله، فلما رأى الجيش ذلك أعطوه ~~أجمعون الخمس، فدفعه إلى الحارث بن عمرو فقال في ذلك نهشل بن حري «3» بن ~~ضمرة بن جابر بن قطن بن دارم: # نحن منعنا الجيش أن يتأوبوا ... على شجعات والجياد بنا تجري # حبسناهم حتى أقروا بحكمنا ... وأدي أنفال الخميس إلى صخر «4» ### $ 36- إني سأكفيك ما كان قولا. # زعموا أن النمر بن ms030 تولب العكلي كان أحب أمرأة من بني أسد بن خزيمة يقال ~~لها جمرة بنت نوفل، وقد أسن يومئذ، فاتخذها لنفسه وأعجب بها، وكان له بنو ~~أخ فراودها بعضهم عن نفسها، فشكت ذلك إلى نمر وقالت: إن بني أخيك ربما # PageV01P041 # راودني بعضهم عن نفسي، ولست آمنهم أن يغلبوني فقال لها النمر: قولي لهم ~~وقولي إن أرادوا شيئا من ذلك، وقالت جمرة: إني سأكفيك ما كان قولا «1» ~~فأرسلتها مثلا، تقول إن كان القول فإني سأكفيك القول. ### | 37- # بمثل جارية فلتزن الزانية سرا أو علانية. ### | 38- # عوف يرنأ في البيت. # زعموا أن جارية بن سليط بن الحارث بن يربوع بن حنظلة بن مالك- وسليط هو ~~كعب، وإنما سمي سليطا لسلاطة لسانه- كان أحسن الناس وجها وأمدهم جسما، وإنه ~~أتى عكاظ وكانت من أشهر أسواق العرب في الجاهلية، فأبصرته جارية من خثعم ~~فأعجبها، وتلطفت له حتى وقع عليها، فلما فرغ قالت: إنك أتيتني على طهر وإني ~~لا أدري لعلي سأعلق لك ولدا فموعدك فصال ولدي إن حملت لك، فسمى لها اسمه، ~~حتى وافى عكاظ لرأس ثلاثة أحوال، فوجدها قد ولدت غلاما وفطمته، فأقبلت ~~الجارية معها أمها وخالتها يلتمسنه بعكاظ حتى رأته الجارية فعرفته، فلما ~~رأته قالت الجارية: هذا جارية، قالت أمها ### | : بمثل جارية فلتزن الزانية سرا أو علانية # «2» . ثم دفعن إليه الغلام فسماه عوفا فشرف وساد قومه، وهو عوف الأصم. # فذكر أن بني مالك بن حنظلة وبني يربوع تخايلوا «3» يوما فقام عمرو بن ~~همام بن رباح بن يربوع يخايل عن بني يربوع فقال الناس: ادخلوا عوفا الأصم ~~البيت فإنه أن علم بما بينكم وشهد المخايلة أهلك هذين الحيين وأبى ذلك، ~~فأولجوا عوفا قبة من قباب الملك لكيلا يسمع ما بينهم فظفر بنو مالك، ونادى ~~مناد أين عوف؟ فقالت امرأته ### | : عوف يرنأ في البيت # «4» فأرسلتها مثلا، فسمع عوف الكلام فوثب فإذا الناس فئتان يتخايلون، ~~وضرب خطم فرس الملك بالسيف وهو مربوط بفناء القبة، فنشب السيف في خطم الفرس ~~وقطع الرسن، وجال في الناس فجعلوا يقولون جهجوه جهجوه أي ازجروه ms031 وكفوه، ~~فذلك قول متمم بن نويرة في يوم جهجوه «5» : # وفي يوم جهجوه حمينا ذماركم ... بعقر الصفايا والجواد المربب # قال العجاج: # لقد أرني ولقد أرني ... غرا كآرام الصريم الغن # قوله أرني من الرنو وهو النظر الدائم، # PageV01P042 # أي يلهو، جهجة به وهجهج به إذا حبسه ومنعه، والصفايا من النوق الغزار، ~~الواحد صفي. ### | 39- # حرامه يركب من لا حلال له. # أغار جبيلة بن عبد الله أخو بني قريع بن عوف بن كعب بن سعد بن زيد مناة ~~بن تميم على إبل جرية بن أوس بن عامر أخي بني أنمار بن الهجيم بن عمرو بن ~~تميم يوم مسلوق، فاطردوا ابله غير ناقة كانت فيها مما يحرم أهل الجاهلية ~~ركوبه، وكان في الإبل ابن أخت جرية، وكان فيها فرس لجرية يقال له العمود، ~~وكان مربوطا بعرادة، فاجتذبها فبقيت في طرف رسنه، فذهب وذهب القوم بالإبل ~~غير تلك الناقة الحرام، فإنهم أخرجوها وكرهوا أن تكون في الإبل لأنها حرام، ~~وبلغ جرية الخبر، فإذا القوم قد سبقوا بالإبل غير تلك الناقة الحرام، فقال ~~جرية لابن اخته: رد علي الناقة لعلي اركبها في أثر القوم، قال: إنها حرام، ~~قال جرية ### | : حرامه يركب من لا حلال له # «1» فركب في أثر القوم حتى أدركهم، فأقبل عليه جبيلة فاختلفا بينهما ~~طعنتين فقتله جرية وأحرز القوم الإبل فذهبوا بها، وذهب قوله: حرامه يركب من ~~لا حلال له مثلا. # قال جرية في ذلك: # إن تإخذوا إبلي فإن جبيلكم ... عند المزاحف ثوبه كالخيعل «2» # الخيعل: النطع والبيت من ادم والنقبة تلبسها الجارية من أدم. # أنحى السنان على مجامع زوره «3» ... إذ جاء يزدلف ازدلاف المصطلي # نرمي برامحنا خصاصة بيتنا ... زالت دعامة أينا لم ينزل # إذ ينسلون بذي العراد وفاتني ... فرسي ولا يحزنك سعي مضلل # ومقاضة زغف كأن قتيرها ... حدق الأساود لونها كالمجول # تضفو على كف كما ضفا ... سيل الأضاء على حبي الأعبل # أبغي نكيثة نفسه بمهند ... كعصا الجديدا في سنان منجل «4» # المفاضة: الدرع الواسعة، والقتير: # مسامير الدرع، وقال ابن الأعرابي: # المجول: الفضة، الأعبل: الجبل الأبيض، والحبي: ما ms032 تحبا أي اجتمع وحبي ~~الأعبل: # ما اتصل منه وحبا بعضه إلى بعض أي دنا، والأعبل: حجارة بيض، والأضاء: ~~الغدران # PageV01P043 # الواحدة أضاة فإذا كسرت في الجمع مددت وإذا فتحت قصرت، والجديداء: أثواب ~~الحائك الذي يجده يقطعه، ومنجل: واسع الطعن، وعين نجلاء واسعة. ### $ 40- ماء ولا كصداء. # زعموا أن زرارة بن عدس «1» بن زيد بن عبد الله بن دارم بن مالك بن حنظلة ~~بن مالك رأى يوما ابنه لقيطا مختالا وهو شاب فقال: والله إنك لتختال كأنك ~~أصبت بنت قيس بن مسعود بن قيس بن خالد ومائة من هجائن المنذر بن ماء ~~السماء، قال: فإن الله علي لا مس رأسي غسل ولا أشرب خمرا حتى آتيك بابنة ~~قيس ومائة من هجائن المنذر أو أبلي في ذلك عذرا، فسار لقيط حتى أتى قيس بن ~~مسعود بن قيس بن خالد، وكان سيد ربيعة وبيتهم، وكان عليه يمين ألا يخطب ~~إليه إنسان علانية إلا ناله بشر، وسمع به، فأتاه لقيط وهو جالس في القوم، ~~فسلم عليه ثم خطب إليه علانية، فقال له قيس: ومن أنت؟ قال: أنا لقيط بن ~~زرارة، قال: فما حملك على أن تخطب إلي علانية؟ قال: # لأني قد عرفت إني إن أعالنك لا أشنك، وأن أناجك لا أخدعك، قال قيس: كفؤ ~~كريم، لا جرم والله لا تبيت عندي عزبا ولا محروما، ثم أرسل إلى أم الجارية: # إني قد زوجت لقيطا القذور بنت قيس فاصنعيها حتى يبتني بها، وساق عنه قيس، ~~فابتنى بها لقيط وأقام معهم ما شاء الله أن يقيم، ثم احتمل بأهله حتى أتى ~~المنذر بن ماء السماء «2» فأخبره بما قال أبوه، فأعطاه مائة من هجائنه، ثم ~~انصرف إلى أبيه ومعه بنت قيس ومائة من هجائن المنذر. # وزعموا أن لقيطا «3» لما أراد أن يرتحل بابنة قيس إلى أهله قالت له: أريد ~~أن ألقى أبي فأسلم عليه وأودعه ويوصيني، ففعلت، فأوصاها وقال: يا بنية كوني ~~له أمة يكن لك عبدا، وليكن أطيب ريحك الماء حتى يكون ريحك ريح شن غب مطر- ~~والشن طيب الريح ms033 غب المطر- وإن زوجك فارس من فرسان مضر، وإنه يوشك أن يقتل ~~أو يموت، فإن كان ذلك # PageV01P044 # لا تخمشي وجها ولا تحلقي شعرا. # فلما أصيب لقيط احتملت إلى قومها وقالت: يا بني عبد الله أوصيكم بالغرائب ~~شرا فو الله ما رأيت مثل لقيط لم يخمش عليه وجه ولم يحلق عليه رأس، ولولا ~~أني غريبة لخمشت وحلقت، فلما انصرفت إلى قومها تزوجها رجل منهم فجعل يسمعها ~~تكثر ذكر لقيط، فقال لها: أي شيء رأيت من لقيط قط أحسن في عينك؟ قالت: # خرج في يوم دجن وقد تطيب وشرب فطرد البقر وصرع منها وأتاني وبه نضح ~~الدماء والطيب ورائحة الشراب، فضممته ضمة وشممته شمة، فودت أني كنت مت ثمة، ~~فلم أر قط منظرا أحسن من لقيط، فسكت عنها زوجها حتى إذا كان يوم دجن شرب ~~وطيب ثم ركب فصرع من البقر، فأتاها وبه نضح الدماء والطيب وريح الشراب، ~~فضمته إليها، فقال: كيف ترينني أنا أحسن أم لقيط؟ فقالت: ماء ولا كصداء «1» ~~فأرسلتها مثلا ... # وصداء ركية ليس في الأرض ماء أطيب منها مذكورة بطيب الماء قد ذكرها ~~الشعراء، قال ضرار بن عتبة السعدي «2» : # فإني وتهيامي بزينب كالذي ... يخالس من أحواض صداء مشربا # يرى دون برد الماء هولا وذادة ... إذا شد صاحوا قبل أن يتحببا # يتحبب: يشرب حتى يروي، وقط إذا أريد بها الكفاية كسرت مثل قولك: كسبت ~~درهما فقط، وإذا أريد بها الدهر رفعت كقولك ما رأيت قط. # قال حبيب بن عيسى: الحديث أنه كان بين لقيط بن زرارة وبين رجل من أهل ~~بيته يقال له زيد بن مالك ملاحاة فعيره زيد بتركه النكاح وقال: إن أكفاء ~~أهل بيتك يرغبون عنك، ومن غيرهم من العرب عنك أرغب، فلما زوجه قيس قال: # ألم يأت زيدا حيث أصبح أنني ... تزوجتها إحدى النساء المواجد # عقيلة شيخ لم يكن لينالها ... سوى عدسي من زرارة ماجد # إذا اتصلت يوما بنسبتها انتهت ... إلى آل مسعود بن قيس بن خالد # كأن رضاب المسك دون لثاتها ... على شيم من ماء مزنة بارد ms034 # PageV01P045 # لها بشر صافي الأديم كأنه ... لجين تراه دون حمر المجاسد # إذا ارتفعت فوق الفراش حسبتها ... شريجة نبع زينت بالقلائد # متى تبغ يوما مثلها تلق دونها ... مصاعد ليست سبلها كالمصاعد ### $ 41- قد لا يقاد بي الجمل. ### | 42- # والله لا أرعاها سن الحسل. ### $ 43- واحد لا أسرح فيها ألوة الفتى هبيرة ابن سعد. ### $ 44- حتى يجتمع معزى الفزر. # كان سعد بن زيد مناة بن تميم وهو الفزر وكانت تحته الناقمية فولدت له ~~فيما زعم الناس صعصعة أبا عامر- قال شريح بن الأحوص وهو ينتمي إلى سعد: # تمناني ليلقاني لقيط ... أعام لك ابن صعصعة بن سعد # وقال المخبل «1» : # كما قال سعد إذ يقود به ابنه ... كبرت فجنبني الأرانب صعصا «2» # وأكثر في ذلك شعراء بني عامر وبني تميم- فولدت له هبيرة بن سعد، وكان سعد ~~قد كبر حتى لم يكن يطيق ركوب الجمل، إلا أن يقاد به ولم يملك رأسه، فقال ~~سعد وصعصعة يوما يقود به جملة: قد لا يقاد بين الجمل «3» أي قد كنت لا يقاد ~~بي الجمل، فذهبت مثلا. # وكان سعد كثير المال والولد، فزعموا أنه قال لابنه يوما هبيرة بن سعد: ~~سرح في معزاك فارعها، قال ### | : والله لا أرعاها سن الحسل، # وهو ولد الضب ولم يوجد دابة قط أطول عمرا منه، وسن كل دابة يسقط ألا سن ~~الحسل؛ قال: يا صعصعة أسرح في غنمك، قال: لا والله لا أسرح فيها ألوة الفتى ~~هبيرة بن سعد- ألوة وألوة وألية بمعنى- فغضب سعد وسكت على ما نفسه، حتى إذا ~~أصبح بالمعزى بسوق عكاظ والناس مجتمعون بها فقال: ألا إن هذه معزاي فلا يحل ~~لرجل أن يدع أن يأخذ منها شاة، ولا يحل لرجل أن يجمع منها شاتين، فانتهبها ~~الناس وتفرقت فيقال: # PageV01P046 # حتى يجتمع معزى الفزر «1» فذهبت مثلا. # وقال شبيب ابن البرصاء «2» : # ومرة ليسوا نافعيك ولن ترى ... لهم مجتمعا حتى ترى غنم الفزر # وقال حبيب بن عيسى: كان من حديث الفزر مع امرأته الناقمية أنه قال لصعصعة ~~في يوم الناقمية فيه مراغمة له: # أخرج يا صعصعة في معزاك، فقالت أمه: لا يخرج ms035 صعصعة ويقعد كعب، فقال: اخرج ~~يا هبيرة، قال: لا والذي يحج إليه على الركاب، قال: فاخرج أنت يا كعب، قال: ~~وألية الفتى هبيرة لا أفعل، فألح على صعصعة فقالت امه: # ليس لك من شيخك إلا كده، فاخرج والله ما تصلح لغيرها، قال: إذا والله ~~أحسن رعايتها اليوم، فخرج حتى اضطرها إلى أصل علم، ووافق ذلك نفور الناس من ~~عكاظ، فجعل لا يمر به جمع لا حبسهم حتى إذا توافى بشر كثير أمرهم فانتهبوا ~~غنمه، وسخطت الناقمية ما صنع ففارقته، فذلك قوله «3» : # أجد فراق الناقمية فانتوت ... أم البين يحلولي لمن هو مولع # لقد كنت أهوى الناقمية حقبة ... وقد جعلت أقران بين تقطع # فلولا بنياها: هبيرة إنه ... بني الذي يشفي سقامي وصعصع # لكان فراق «4» الناقمية غبطة ... وهان علينا وصلها حين يقطع ### $ 45- إذا سأببنك فابديئيهن بعفال. ### | 46- # رمتني بدائها وانسلت. # وزعموا أن سعد بن زيد مناة بن تميم كان تزوج رهم بنت الخزرج بن تيم الله ~~بن رفيدة بن ثور بن كلب بن وبرة، وكانت من أجمل الناس، فولدت له مالك ابن ~~سعد وعوفا، وكان ضرائرها إذا ساببنها يقلن: يا عفلاء فقالت لها أمها: إذا ~~ساببنك فأبدئيهن بعفال «5» . فسابتها بعد ذلك امرأة من ضرائرها، فقالت يا ~~عفلاء، فقالت ضرتها ### | رمتني بدائها وانسلت # «6» فأرسلتها مثلا. # وبنو مالك بن سعد رهط العجاج، وكانوا يقال لهم بنو العفيل «7» ، فقال ~~اللعين # PageV01P047 # المنقري «1» وهو يعرض بهم «2» : # ما في الدوائر من رجلي من عقل ... عند الرهان وما أكوى من العفل «3» ### | 47- # تلك بتلك فهل جزيتك # وزعموا أن عمرو بن جدير «4» بن سلمى ابن جندل بن نهشل بن دارم بن مالك بن ~~حنظلة كانت عنده امرأة معجبة له جميلة، وكان ابن عمه يزيد بن المنذر بن ~~سلمى بن جندل بها معجبا، وأن عمرا دخل ذات يوم بيته فرأى منه ومنها شيئا ~~كرهه حتى خرج من البيت، فأعرض عنه، ثم طلق المرأة من الحياء منه، فمكث ابن ~~جدير ما شاء الله لا يقدر يزيد بن المنذر على أن ينظر في وجهه من الحياء ms036 ~~منه ولا يجالسه، ثم إن الحي أغير عليه، وكان فيمن ركب عمرو بن جدير، فلما ~~لحق بالخيل ابتدره فوارس فطعنوه وصرعوه ثم تنازلوا عليه، ورآه يزيد بن ~~المنذر فحمل عليهم فصرع بعضهم، وأخذ فرسه واستنقذه، ثم قال له: اركب وانج ~~فلما ركب قال له يزيد ### | : تلك بتلك فهل جزيتك # «5» فذهبت مثلا. ### | 48- # وأهل عمرو قد أضلوه. # وزعموا أن عمرو بن الأحوص بن جعفر ابن كلاب كان أحب الناس إلى أبيه، فغزا ~~بني حنظلة في يوم ذي نجب، فقتله خالد ابن مالك بن ربعي بن سلمى بن جندل بن ~~نهشل، فزعموا أن أباه الأحوص بن جعفر- وهو يومئذ سيد بني عامر- قال: إن ~~أتاكم الحماران طفيل بن مالك وعوف بن الأحوص يتحدثان ثم مضيا إلى البيوت ~~فقد ظفر أصحابكم، وأن جاءا يتسايران حتى إذا كانا عند أدنى البيوت تفرقا ~~فقد فضح أصحابكم وهزموا، فاقبلا حتى إذا كانت عند أدنى البيوت تفرقا، فقال ~~الأحوص: # الفضيحة والله، ثم أرسل إليهما فأخبراه الخبر، فكان مما زعموا أن الأحوص ~~إذا سمع باكية قال ### | : وأهل عمرو قد أضلوه # «6» فأرسلها مثلا؛ فيزعمون أن الأحوص مات من الوجود على عمرو ولم يلبث ~~بعده إلا قليلا، فقال لبيد بن ربيعة في ذلك وفي عروة بن عتبة وقد قتله ~~البراض «7» : # ولا الأحوصين في ليال تتابعا ... ولا صاحب البراض غير المغير «8» # PageV01P048 ### $ 49- حنت ولا تهنت وأني لك مقروع. ### $ 50- لا رأي لمكذوب. ### $ 51- فانج ولا أظنك ناجيا. ### $ 52- تحلل غيل. # وزعموا أن عبد شمس بن سعد بن زيد مناة، وكان يلقب مقروعا، عشق الهيجمانة ~~بنت العنبر بن عمرو بن تميم، فطرد عنها وقوتل، فجاء الحارث بن كعب بن سعد ~~بن زيد مناة ليدفع عن عمه فضرب على رجله فقطعت وشلت، فسمي الأعرج، فسار ~~إليه عبشمس بن سعد في بني سعد فأناخ إلى العنبر بن عمرو ابن تيم ومازن بن ~~مالك ابن عمرو بن تميم وغيلان بن مالك بن عمرو بن تميم يسألونهم أن يعطوهم ~~بحقهم من رجل الأعرج، فضرب بنو عمرو بن تميم عليهم قبة، فقال لهم عبشمس: ms037 أن ~~يرح إليكم مازن مترجلا وقد لبس ثيابه وتزين لكم فظنوا به شرا، وأن جاءكم ~~شعث الرأس خبيث النفس فإني أرجو أن يعطوكم بحقكم. فلما كان بالعشي راح ~~إليهم مازن مترجلا قد لبس ثيابه وتزين لهم، فارتابوا به، فتحدث عندهم، فلما ~~راح النعم دس عبشمس بعض أصحابه إلى الرعاء ليسمع ما يقولون، فسمع رجلا من ~~الرعاء يقول: # لا نعقل الرجل ولا نديها ... حتى نرى داهية تنسيها # أو يسف في أعينها سافيها # وكان غيلان بن مالك قد قال هذين البيتين قبل ذلك، فقال عبشمس حين خبره ~~رسوله بما سمع وجن عليهم الليل: برزوا رحالكم، وكانوا ناحية، ففعلوا وتركوا ~~قبتهم، فنادى مازن وأقبل إلى القبة: ألا حي بالقرى، فإذا الرجال قد جاءوا ~~عليهم السلاح حتى اكتنفوا القبة، فإذا هي خالية وليس فيها أحد منهم، وهرب ~~بنو سعد على ناحيتهم. # ثم إن عبشمس جمع لبني عمرو وغزاهم، فلما كان بعقوتهم ليلا نزل في ليلة ~~ذات ظلمة ورعد وبرق، فأقام بمنزلة حتى يصبحهم صباحا، فقام يحوطهم من الليل، ~~وكانت بنت عمرو معجبة به، وكان معجبا بها، قد عرف ذلك منهما، وكانت عاركا- ~~وكانت العارك في ذلك الزمان تكون في بيت على حدة ولا تخالط أهلها- فأضاء ~~لها البرق فرأت ساقي مقروع، فأتت أباها تحت الليل فقالت: إني لقيت ساقي ~~عبشمس في البرق فعرفته، فأرسل العنبر إلى بني عمرو فجمعهم، فلما أتوه # PageV01P049 # خبرهم الخبر فقال مازن: حنت ولا تهنت وأني لك مقروع «1» فأرسلها مثلا، ~~وقد كانوا يعرفون إعجاب كل واحد منهما لصاحبه. ثم قال مازن للعنبر: ما كنت ~~حقيقا أن تجمعنا لعشق جارية. ثم تفرقوا فقال لها العنبر: لا رأي لمكذوب «2» ~~فأرسلها مثلا، فأخبريني واصدقيني، قالت: # يا أبتاه ثكلتك أمك أن لم أكن رأيت مقروعا، فانج ولا أظنك ناجيا «3» ~~فأرسلتها مثلا، فنجا العنبر من تحت الليل وصبحتهم بنو سعد وقتلوا منهم ناسا ~~فيهم غيلان بن مالك وهو الذي قال: لا نعقل الرجل ولا نديها، فجعلت بنو سعد ~~تحثو في عينه التراب وهو قتيل ويقولون: تحلل غيل «4» فذهب ms038 قولهم مثلا. # يقول تحلل من يمينك، وغيل غيلان، فرخم. # ثم إن عبشمس اتبع العنبر حتى أدركه وهو على فرسه وعليه إداته وهو يسوق ~~أبله فقال له عبشمس: دع أهلك فإن لنا وإن لك، فقال العنبر: لا ولكن من تقدم ~~منعته ومن تأخر عقرته، فجعل إذا تأخر شيء عقره، فدنا منه عبشمس فلما رأته ~~الهيجمانة نزعت خمارها وكشفت عن وجهها وقالت: يا عبشمس نشدتك الرحم لما ~~وهبته لي، فقال: لقد خفتك على هذه منذ الليلة، فوهبه لها. وقال ذؤيب صاحب ~~راية عمرو في حروبها: # يا كعب إن أخاك منحمق ... فاشدد إزار أخيك يا كعب # أتجود بالدم ذي المضنة في ال ... جلى وتلوي الناب والسقب «5» # تلوي: تتبع، الناب: المسنة من النوق، والسقب: ولد الناقة. # تنبو المناطق عن جنوبهم ... وأسنة الخطي لا تنبو # إني حلفت فلست كاذبه ... حلف الملبد شفه النحب # PageV01P050 # ينفك عندي الدهر ذو خصل ... نهد الجزار منهب غرب # الجزارة: القوائم، ويقال فرس غرب وفرس بحر وفرس سكب «1» إذا كان كثير ~~الجري. # يشتد حين يريد فارسه ... شذ الجداية غمها الكرب # الجداية: الظبية، وهي من الظباء مثل الصناق من المعز. # الآن إذ أخذت مآخذها ... وتباعد الانساع والقرب # أي بعد أن وقعت العداوة يسعى في الصلح، أي ليس هذا من أوانه فحارب الآن ~~ولا تبال. # أقبلت تعطي خطة غبنا ... وتركتها ومسدها رأب # جانيك من يجني عليك وقد ... تعدى الصحاح فتجرب الجرب # والحرب قد تضطر جانيها ... إلى المضيق ودونه الرحب # يروي غير ابن الأعرابي تعدي الصحاح مبارك الجرب، وأراد مباركا فترك الألف ~~لأن اللفظة لا تجري. ### $ 53- ترك الخداع من أجرى مائة غلوة. ### $ 54- جري المذكيات غلاب. ### $ 55- إنك لا تركض مركضا. ### $ 56- رويدا يعلنون الجدد. ### $ 57- وحسبك من شر سماعه. ### $ 58- اتق مأثور القول بعد اليوم. ### $ 59- وما أراها وألت منه. ### $ 60- أذل من قراد. ### $ 61- باءت عرار بكحل. ### $ 62- أشأم من داحس. # وكان من أمر داحس «2» وما قيل فيه من الأشعار والأمثال أن أمه كانت فرسا ~~لقرواش بن عوف بن عاصم بن عبيد بن ثعلبة بن يربوع بن حنظلة بن مالك بن زيد ms039 ~~مناة بن تميم، يقال لها جلوى، وأن أباه ذا العقال كان لحوط بن أبي جابر بن ~~أوس بن حميري بن رياح بن يربوع بن حنظلة بن مالك، وإنما سمي داحسا أن بني ~~يربوع احتملوا ذات يوم سائرين في نجعة، وكان # PageV01P051 # ذو العقال مع ابنتي حوط ابن أبي جابر تجنبانه، فمرت به جلوى فرس قرواش، ~~فلما رآها الفرس ودي- أي انعظ- فضحك شباب من الحي رأوه، فاستحيت الفتاتان ~~فأرسلتاه، فنزا على جلوى، فوافق قبولها فأقصت «1» . ثم أخذه لهما بعض الحي ~~فلحق بهم حوط، وكان [رجلا] شريرا سيء الخلق، فلما نظر إلى عين فرسه قال: ~~والله لقد نزا فرسي فأخبراني ما شأنه، فأخبرتاه فقال: والله لا أرضى أبدا ~~حتى آخذ «2» ماء فرسي، قال له بنو ثعلبة: # والله ما استكرهنا فرسك إنما كان منفلتا، فلم يزل الشر بينهم حتى عظم، ~~فلما رأى ذلك بنو ثعلبة قالوا: دونكم ماء فرسكم، فسطا عليها حوط فجعل يده ~~في تراب وماء ثم أدخلها في رحمها حتى ظن أنه أخرج الماء؛ واشتملت الرحم على ~~ما فيها فنتجها قرواش مهرا فسمي داحسا بذلك، وخرج كأنه ذو العقال أبوه، وهو ~~الذي قال ابن الخطفي فيه «3» : # إن الجياد يبتن حول فنائنا ... من آل أعوج أو لذي العقال # فلما تحرك المهر شيئا مر «4» مع أمه وهو فلو يتبعها، وبنو ثعلبة منتجعون ~~«5» فرآه حوط فأخذه، فقالت بنو ثعلبة: يا بني رياح ألم تفعلوا فيه ما فعلتم ~~أول مرة ثم هذا الآن، فقالوا: هو فرسنا ولن نترككم أو تدفعوه إلينا «6» ~~فلما رأى ذلك بنو ثعلبة قالوا: إذا لا نقاتلكم [عليه] ، أنتم أعز علينا ~~منه، هو فداؤكم، فدفعوه إليهم. # فلما رأى ذلك بنو رياح قالوا: والله لقد ظلمنا إخوتنا مرتين وحلموا عنا ~~وكرموا فأرسلوا به إليهم معه لقوحان، فمكث عند قرواش ما شاء الله، وخرج من ~~أجود خيول العرب. # ثم إن قيس بن زهير بن جذيمة بن رواحة العبسي أغار على بني يربوع، فلم يصب ~~غير ابنتي قرواش بن عوف ومائة من الإبل لقرواش وأصاب الحي وهم ms040 خلوف لم يشهد ~~من رجالهم غير غلامين من بني أزنم «7» بن عبيد بن ثعلبة بن يربوع، فجالا في ~~متن الفرس مرتدفيه وهو مقيد، فأعجلهما القوم عن حل قيده، واتبعهما القوم، ~~فضبر بالغلامين «8» [ضبرا] حتى نجوا به، ونادتهما إحدى الجاريتين أن مفتاح ~~القيد مدفون في مذود الفرس بمكان # PageV01P052 # كذا وكذا، فسبقا إليه حتى أطلقاه حيث يرودونه «1» . فلما رأى ذلك قيس بن ~~زهير رغب في الفرس فقال: لكما حكمكما وادفعا إلي الفرس، قالا: أو فاعل أنت ~~هذا؟ قال: نعم، واستوثقا منه أن يرد ما أصاب من قليل أو كثير ثم يرجع عوده ~~على بدئه ويطلق الفتاتين ويخلي عن الإبل وينصرف عنهم راجعا، ففعل ذلك قيس، ~~ودفعا إليه الفرس. فلما رأى ذلك أصحاب قيس قالوا: لا والله لا نصالحك أبدا، ~~أصبنا مائة من الإبل وامرأتين فعمدت إلى غنيمتنا فجعلتها في فرس لك تذهب به ~~دوننا، فعظم في ذلك الشر حتى اشترى منهم غنيمتهم بمائة من الإبل. # فلما جاء قرواش قال للغلامين: أين فرسي؟ فأخبراه الخبر فأبى أن يرضى إلا ~~أن يدفع إليه فرسه، فعظم في ذلك الشر حتى تنافروا فيه، فقضي بينهم أن ترد ~~الفتاتان والإبل إلى قيس بن زهير ويرد عليه الفرس، فلما رأى ذلك قرواش رضي ~~بعد شر، وانصرف قيس معه داحس، فمكث ما شاء الله. # فزعم بعضهم أن الرهان إنما هاجه بين قيس وبين حذيفة بن بدر أن قيسا دخل ~~على بعض الملوك وعنده قينة لحذيفة بن بدر تغنيه بشعر امرىء القيس «2» : # دار لهر والرباب وفرتنا ... ولميس قبل حوادث الأيام # وهن فيما يذكر نسوة من بني عبس، فغضب قيس بن زهير فشتمها وشق رداءها، ~~فغضب حذيفة، فبلغ ذلك قيسا فأتاه ليسترضيه، فوقف عليه فجعل يكلمه وهو لا ~~يعرفه من الغضب، وعنده أفراس له، فعابه قيس وقال «3» : ما يرتبط مثلك مثل ~~هذه يا أبا مسهر، فقال حذيفة: # أتعيبها؟ قال: نعم، فتجاريا حتى تراهنا. # ويزعم بعضهم أن ما هاج الرهان أن رجلا من بني بن غطفان ثم أحد بني جوشن- ~~وهم أهل بيت ms041 شوم- أتى حذيفة زائرا فعرض عليه حذيفة خيله فقال: ما أرى فيها ~~جوادا مبرا «4» ، قال حذيفة: # ويلك فعند من الجواد المبر؟ قال: عند قيس بن زهير قال: هل لك أن تراهنني ~~عنه؟ قال: نعم قد فعلت، فراهنه على ذكر من خيله وأنثى، ثم إن العبدي أتى ~~قيسا فقال: إني قد راهنت على فرسين من خيلك ذكر وأنثى وأوجبت الرهان، فقال ~~قيس: ما أبالي من راهنت غير حذيفة، قال: فإني راهنت حذيفة «5» قال له قيس: # إنك ما علمت لأنكد، قال: فأتى قيس حذيفة قال: ما غدا بك؟ قال: غدوت ~~لأواضعك الرهان، قال: بل غدوت لتغلقه، قال: ما أردت ذاك، فأبى حذيفة # PageV01P053 # إلا الرهان، قال قيس: أخيرك ثلاث خصال، إن بدأت فاخترت فلي خصلتان «1» ~~ولك الأولى، وأن بدأت فاخترت فلي الأولى ولك خصلتان، قال حذيفة: فابدأ قال ~~قيس: الغاية من مائة غلوة، قال حذيفة: المضمار أربعون ليلة- أي يضمرون ~~الخيل- والمجرى من ذات الإصاد، ففعلا، ووضعا السبق على يدي غلاق ابن غلاق ~~أحد بني ثعلبة بن سعد بن ذبيان. # فزعموا أن حذيفة أجرى الخطار فرسه والحنفاء، وزعم بعض بني فزارة أنه أجرى ~~قرزلا والحنفاء، وأجرى قيس داحسا والغبراء. # وزعم بعضهم أنه هاج الرهان رجل من بني المعتم «2» بن قطيعة بن عبس يقال ~~له سراقة راهن شبابا من بني بدر، وقيس غائب، على أربع جزائر من خمسين غلوة- ~~الغلوة ما بين ثلاثمائة ذراع إلى خمسمائة ذراع- فلما جاء قيس كره ذلك وقال: ~~إنه لم ينته رهان قط إلا إلى شر. ثم أتى بني بدر فسألهم المواضعة فقالوا: ~~لا حتى تعرف» # لنا سبقنا، فإن أخذنا فحقنا وإن تركنا فحقنا، فغضب قيس ومحك «4» ، وقال: ~~أما إذا فعلتم فأعظموا الخطر وأبعدوا الغاية، قالوا: فذاك لك، فجعل الغاية ~~من واردات إلى ذات الإصاد، وتلك مائة غلوة، والثنية فيما بينهما، وجعلوا ~~القصبة في يدي رجل من بني ثعلبة بن سعد يقال له حصين ويدي «5» رجل من بني ~~العشراء «6» ، من بني فزارة وهو ابن أخت لبني عبس، وملأوا البركة ماء، ~~وجعلوا السابق أول الخيل ms042 يكرع فيها. # ثم إن حذيفة وقيس بن زهير أتيا المدى الذي أرسلن منه «7» ينظران إلى ~~الخيل كيف خروجها [منه] فلما أرسلت عارضاها فقال حذيفة: خدعتك يا قيس، قال ~~قيس: ترك الخداع من أجرى من مائة غلوة «8» ، فأرسلها مثلا. ثم ركضا ساعة ~~فجعلت خيل حذيفة تنزق خيل قيس فقال حذيفة: # سبقت يا قيس، فقال قيس جري المذكيات غلاب «9» ، فأرسلها مثلا. ثم ركضا ~~ساعة فقال حذيفة: إنك لا تركض مركضا [فأرسلها مثلا، ثم قال] سبقت خيلك # PageV01P054 # يا قيس، فقال قيس: رويدا يعلون الجدد «1» - الجدد: الأرض الغليظة، ~~فأرسلها مثلا، لأن الذكور في الوعوث أبقى وأصبر من الإناث، والإناث في ~~الجدد أصبر وأسبق. # وقد جعل بنو فزارة كمينا بالثنية فاستقبلوا داحسا فعرفوه فأمسكوه، وهو ~~السابق، ولم يعرفوا الغبراء وهي خلفه مصلية، حتى مضت الخيل وأسهلت من ~~الثنية، ثم أرسلوه فتمطر «2» في آثارها فجعل يندرها «3» فرسا فرسا حتى ~~انتهى «4» إلى الغاية مصليا وقد طرح الخيل غير الغبراء، ولو تباعدت الغاية ~~لسبقها، فاستقبلها بنو فزارة فلطموها ثم حلأوها «5» عن البركة، ثم لطموا ~~داحسا وقد جاءا متواليين، وكان الذي لطمه عمير بن نضلة فجفت يده فسمي ~~جاسئا، فجاء قيس وحذيفة في أخرى الناس، وقد دفعتهم بنو فزارة عن سبقهم ~~ولطموا فرسيهم، ولو تطيقهم بنو عبس لقاتلوهم، وإنما كان «6» من شهد ذلك من ~~بني عبس أبياتا «7» وقال قيس إنه لا يأتي قوم إلى قومهم شرا من الظلم ~~فأعطونا حقنا، فأبى بنو فزارة أن يعطوهم شيئا، وكان الخطر عشرين من الإبل، ~~فقالت بنو عبس: فأعطوا «8» بعض سبقنا، فأبوا، قالوا: فأعطونا جزورا ننحرها ~~ونطعمها أهل الماء فإنا نكره القالة في العرب، فقال رجل من بني فزارة: مائة ~~جزور وجزور واحد سواء، والله ما كنا لنقر لك في السبق ولم تسبق «9» فقام ~~رجل من بني مازن بن فزارة فقال: يا قوم إن قيسا قد كان كارها لأول هذا ~~الرهان، وقد أحسن في آخره، وإن الظلم لا ينتهي إلا إلى شر، فأعطوه جزورا من ~~نعمكم، فأبوا فقام رجل من بني فزارة إلى ms043 جزور من إبله فعلقها ليعطيها قيسا ~~ويرضيه، فقام ابنه فقال: إنك لكثير الخطأ تريد أن تخالف قومك وتلحق بهم ما ~~ليس عليهم «10» ، فأطلق الغلام عقالها فلحقت بالنعم، فلما رأى ذلك قيس بن ~~زهير احتمل هو عنهم ومن كان معه من بني عبس، فأتى على ذلك ما شاء الله. # ثم إن قيسا أغار فلقي عوف بن بدر فقتله وأخذ إبله، فبلغ ذلك بني فزارة ~~وهموا بالقتال وغضبوا، فحمل الربيع بن # PageV01P055 # زياد «1» أخو بني عوذ «2» بن غالب بن قطيعة ابن عبس دية عوف بن بدر مائة ~~عشراء «3» متلية- أي تلاها أولادها «4» - وأم عوف وأم حذيفة وأخوته الخمسة ~~هي سودة بنت نضلة بن عمير بن جوية بن لوذان بن ثعلبة بن عدي بن فزارة، ~~فاصطلح القوم «5» فمكثوا ما شاء الله، - ونضلة كان يسمى جابرا. # ثم إن مالك بن زهير أتى امرأة له يقال لها مليكة بنت حارثة من بني غراب ~~بن ظالم بن فزارة فابتنى باللقاطة قريبا من الحاجر «6» ، فبلغ ذلك حذيفة ~~فدس له فرسانا على أفراس من مسان خيلهم فقال: لا تنظروا أن وجدتهم مالكا أن ~~تقتلوه، وربيع بن زياد بن عبد الله بن سفيان [بن قارب العبسي] مجاور حذيفة ~~بن بدر، وكانت تحت الربيع بن زياد معاذة بنت بدر، فانطلق القوم فلقوا مالكا ~~فقتلوه ثم انصرفوا عنه، فجاءوا عشية وقد أجهدوا أفراسهم، فوقفوا أفراسهم ~~«7» على حذيفة ومعه الربيع بن زياد، فقال حذيفة: # أقدرتم على حماركم؟ قالوا: نعم وعقرناه، قال الربيع: ما رأيت كاليوم قط، ~~أهلكت أفراسك من أجل حمار، قال حذيفة لما أكثر الربيع عليه من اللائمة «8» ~~وهو يحسب أن الذي أصابوا حمارا: إنا لم نقتل حمارا، ولكنا قتلنا مالك بن ~~زهير بن عوف بن بدر، فقال الربيع: بئس لعمر الله القتيل قتلت، أما والله ~~إني لأظنه سيبلغ ما تكره «9» ، فتراجعا شيئا ثم تفرقا، فقام الربيع يطأ ~~الأرض وطأ شديدا، وأخذ حمل بن بدر ذا النون سيف مالك بن زهير. # فزعموا أن حذيفة لما قام الربيع أرسل أمة مولدة فقال: اذهبي إلى ms044 معاذة ~~بنت بدر امرأة الربيع فانظري ما ترين الربيع يصنع، فانطلقت الجارية حتى ~~دخلت البيت فاندست بين الكفاء والنضد، فجاء الربيع فنفذ البيت حتى أتى ~~فرسه، فقبض معرفته ومسح متنيه حتى قبض بعكوة ذنبه، ثم رجع إلى البيت ورمحه ~~مركوز بفنائه فهزه هزا شديدا ثم ركزه كما كان، ثم قال لا مرأته اطرحي لي ~~شيئا فطعت له شيئا فاضطجع عليه، وكانت قد طهرت تلك الليلة فدنت منه: فقال: ~~إليك، قد حدث أمر، ثم تغنى «10» : # نام الخلي وما أغمض حار ... من سيء النبأ الجليل الساري # PageV01P056 # من مثله تمسي النساء حواسرا ... وتقوم معولة مع الأسحار # من كان مسرورا بمقتل مالك ... فليأت نسوتنا بوجه «1» نهار # معناه أنه إذا نظر إلى النساء وما يصنعن لمقتل مالك علم أن رهطه لا يقرون ~~لذلك حتى يدركوا بثأرهم: # يجد النساء حواسرا يندبنه ... يضربن أوجههن بالأسحار «2» # قد كن يخبأن الوجوه تسترا ... فالآن حين بدون للنظار # يخمشن حرات الوجوه على امرىء ... سهل الخليقة طيب الأخبار # أفبعد مقتل مالك بن زهير ... ترجو السناء عواقب الأطهار # ما إن أرى في قتله لذوي النهي ... إلا المطي تشد بالأكوار # ومجنبات ما يذقن عذوفا ... يقذفن بالمهرات والأمهار «3» # ومساعرا صدأ الحديد عليهم ... فكأنما تطلى» # الوجوه بقار # يا رب مسرور بمقتل مالك ... ولسوف يصرفه بشر محار «5» # قال: فرجعت الأمة فأخبرت حذيفة فقال: هذا حين استجمع «6» أمر أخيكم، ~~ووقعت الحرب. # وقال الربيع لحذيفة- وهو يومئذ جار له- سيرني فإني جاركم-، فسيره ثلاث ~~ليال «7» ووجه معه قوما لهم: إن مع الربيع فضلة من خمر فإن وجدتموه قد ~~هراقها فهو جاد، وقد مضى فانصرفوا، وإن لم تجدوه هراقها فاتبعوه فإنكم ~~تجدونه قد مال لأدنى روضة «8» فرتع وشرب فاقتلوه، فتبعه القوم فوجوده قد شق ~~الزق ومضى فانصرفوا. # فلما أتى الربيع قومه وقد كان بينه وبين قيس بن زهير شحناء، وذلك أن ~~الربيع ساوم قيس بن زهير بدرع كانت عنده، فلما نظر إليها وهو راكب وضعها ~~بين يديه ثم ركض بها فلم يرددها على قيس، فعرض قيس بن زهير لفاطمة بنت ~~الخرشب الأنمارية ms045 من بني أنمار بن بغيض «9» - وهي أم الربيع بن زياد- وهي ~~تسير في ظعائن من بني عبس، فاقتاد # PageV01P057 # جملها يريد أن يرتهنها بالدرع حتى ترد عليه، فقالت: ما رأيت كاليوم قط ~~فعل رجل، أي يضل حلمك؟ أترجو أن تصطلح أنت وبنو زياد وقد أخذت أمهم فذهبت ~~بها يمينا وشمالا فقال الناس في ذلك ما شاءوا أن يقولوا، وحسبك من شر سماعه ~~«1» ، فأرسلتها مثلا، فعرف قيس ما قالت له فخلى سبيلها وطرد إبلا لبني زياد ~~حتى قدم بها مكة فباعها من عبد الله بن جدعان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم ~~بن مرة، فقال قيس في ذلك «2» : # ألم يبلغك «3» والإنباء تنمي ... بما لاقت لبون بني زياد # ومحبسها لدى القرشي تشرى ... بأدراع وأسياف حداد # كما لاقيت من حمل بن بدر ... وأخوته على ذات الإصاد # هم فخروا علي بغير فخر ... وردوا دون غايته جوادي # وكنت إذا منيت بخصم سوء ... دلفت له بداهية نآد # بداهية تدق الصلب منه ... فتقصم أو تجوب «4» عن الفؤاد # وكنت إذا أتاني الدهر ربق «5» ... بداهية شددت له نجادي # قال العدوي: ربق وربيق الداهية، وأم الربيق الداهية، والنجاد حمائل ~~السيف. # ألم يعلم بنو الميقاب أني ... كريم غير معتلث الزناد «6» # أي ليس بفاسد الأصل. الوقب: الأحمق والميقاب مثله، وقالوا [الميقاب] : ~~التي تلد الحمقى؛ ومعتلث لا خير فيه. # أطوف ما أطوف ثم آوي ... إلى جار كجار أبي دواد «7» # جار قيس بن زهير «8» : ربيعة [الخير] بن قرط بن غيلان بن أبي بكر بن ~~كلاب، ويقال جار أبي دواد الحارث بن همام بن مرة بن ذهل بن شيبان، وكان أبو ~~داود في جواره فخرج صبيان الحي يلعبون في غدير فغمسوا بني أبي دواد فمات، ~~فخرج الحارث فقال: لا يبقى في الحي صبي إلا # PageV01P058 # غرقته في الغدير، فودي ابن أبي دواد لذلك عدة ديات. # إليك ربيعة الخير بن قرط ... وهوبا للطريف وللتلاد # كفاني ما أخاف أبو هلال ... ربيعة فانتهت عني الأعادي # تظل جياده يجمزن حولي ... بذات الرمث كالحدأ الغوادي # كأني إذ أنخت إلى ابن قرط ms046 ... عقلت إلى يمامة أو نضاد # ويورى: إلى يلملم أو نضاد وهما جبلان. # وقال قيس بن زهير: # إن تك حرب فلم أجنها ... جنتها صبارتهم «1» أو هم # صبارتهم: خلفاؤهم. # حذار الردى إذ رأوا خيلنا ... مقدمها سابح أدهم # السابح: الكثير الجري: # عليه كمي وسرباله ... مضاعفة نسجها محكم # وإن شمرت لك عن ساقها ... قويها ربيع فلا تسأموا # زجرت ربيعا فلم ينزجر ... كما انزجر الحارث الأجذم «2» # إذا نصب ربيع أراد الترخيم يا ربيعة، فلما حذف الهاء للترخيم ترك العين ~~مفتوحة، ومن رفع ذهب به مذهب الإسم التام المفرد وإن كان مرخما، كقول ذي ~~الرمة: # فيامي ما يدريك «3» ... # وكانت تلك الشحناء بين بني زياد وبين بني زهير، فكان قيس يخاف خذلانهم ~~إياه، فزعموا أن قيسا دس غلاما [له] مولدا فقال: انطلق كأنك تطلب إبلا ~~فإنهم سيسألونك، فاذكر مقتل مالك ثم احفظ ما يقولون فأتاهم العبد فسمع ~~الربيع يتغنى بقوله: # أفبعد مقتل مالك بن زهير ... ترجو النساء عواقب الأطهار # فلما رجع العبد إلى قيس أخبره بما سمع من الربيع بن زياد، فعرف قيس أنه ~~قد غضب له، فاجتمعت بنو عبس على قتال بني فزارة، فأرسلوا إليهم أن ردوا ~~إبلنا التي ودينا بها عوف بن بدر أخا حذيفة لأمه، قال: لا أعطيهم دية ابن ~~أمي وإنما قتل صاحبكم حمل بن بدر وهو ابن الأسدية، فأنتم وهو أعلم. # ويزعم بعض الناس أنهم كانوا ودوا عوف بن بدر مائة متلية- والمتالي التي ~~في بطونها أولادها وقد تم حملها فإنما ينتظر نتاجها- وأنه أتى على تلك ~~الإبل أربع # PageV01P059 # سنين وقد توالدت، وأن حذيفة بن بدر أراد أن يردها بأعيانها فقال له سنان ~~بن أبي حارثة: أتريد أن تلحق بنا خزاية فتعطيهم أكثر مما أعطونا فتسبنا ~~العرب بذلك؟ # فأمسكها حذيفة، وأبى بنو عبس أن يقبلوا إلا إبلهم بأعيانهم، فمكث القوم ~~ما شاء الله أن يمكثوا. # ثم إن مالك بن بدر خرج يطلب إبلا له فمر على جنيدب أخي بني رواحة فرماه ~~بسهم فقتله يوم المعنقة فقالت ابنة مالك بن بدر «1» : # لله عينا من رأى ms047 مثل مالك ... عقيرة قوم أن جرى فرسان # فليتهما لم يشربا قط شربة «2» ... وليتهما لم يرسلا لرهان # أحل به جنيدب أمس نذره ... فأي قتيل كان في غطفان # إذا سجعت بالرقمتين حمامة ... أو الرس فأبكي فارس الكتفان «3» # ثم إن الأسلع بن عبد الله بن ناشب بن زيد بن هدم بن لدم «4» بن عوذ بن ~~غالب بن قطيعة بن عبس بن بغيض مشى في الصلح ورهن بني ذبيان ثلاثة من بنيه ~~وأربعة من بني أخيه حتى يصطلحوا، وجعلهم على يدي سبيع بن عمرو من بني ثعلبة ~~بن ذبيان، فمات سبيع وهم على يديه «5» فأخذهم حذيفة من بنيه فقتلهم «6» . # ثم إن بني فزارة تجمعوا هم وبنو ثعلبة وبنو مرة فالتقوا هم وبنو عبس ~~بالخاثرة «7» فهزمتهم بنو عبس وقتلوا منهم مالك بن سبيع بن عمرو الثعلبي- ~~قتله الحكم بن مروان بن زنباع العبسي- وعبد العزى بن حذار الثعلبي والحارث ~~بن بدر الفزاري، وقتلوا هرم بن ضمضم المري- قتله ورد بن حابس العبسي- ولم ~~يشهد ذلك اليوم حذيفة بن بدر، فقالت نائحة «8» هرم بن ضمضم- هو من بكر بن ~~ضمضم-: # يا لهف نفسي لهفة المفجوع ... ألا أرى هرما على مودوع «9» # من أجل سيدنا ومصرع جنبه ... علق الفؤاد بحنظل مصدوع # أي من أجله محترق فؤادها وكأنما أكل حنظلا. # ثم إن حذيفة جمع وتهيأ واجتمع معه بنو ذبيان بن بغيض، فبلغ بني عبس أنهم ~~قد ساروا إليهم، فقال قيس بن زهير: # أطيعوني فو الله لئن لم تفعلوا لا تكئن على سيفي حتى يخرج من ظهري، ~~فقالوا: # PageV01P060 # نطيعك، فأمرهم فسرحوا السوام والضعفاء بليل وهم يريدون أن يظعنوا من ~~منزلهم ذلك، ثم ارتحلوا في الصبح فأصبحوا على ظهر دوابهم «1» ، وقد مضى ~~سوامهم وضعفاؤهم، فلما أصبحوا طلعت الخيل عليهم من الثنايا، فقال: خذوا غير ~~طريق المال فإنه لا حاجة للقوم أن يقعوا في شوكتكم ولا يريدون بكم في ~~أنفسكم «2» شرا من ذهاب أموالكم، فأخذوا غير طريق المال. فلما أدرك حذيفة ~~الأثر ورآه قال: # أبعدهم الله، وما خيرهم بعد ذهاب أموالهم؟! فاتبع المال، وسارت ظعن بني ~~عبس ms048 والمقاتلة من ورائهم، وتبع حذيفة وبنو ذبيان المال، فلما أدركوه ردوا ~~أوله على آخره، ولم يفلت منهم شيء، وجعل الرجل يطرد ما قدر عليه من الإبل ~~فيذهب بها، وتفرقوا واشتد الحر، فقال قيس بن زهير: يا بني عبس إن القوم قد ~~فرق بينهم المغنم، فاعطفوا الخيل في آثارهم، ففعلوا فلم يشعر بنو ذبيان إلا ~~بالخيل دواس «3» - يعني متتابعة- فلم يقاتلهم كثير «4» أحد، وجعل بنو ذبيان ~~إنما همة الرجل منهم في غنيمته أن يحوزها وينجو بها، فوضع بنو عبس السلاح ~~فيهم حتى ناشدهم بنو زياد البقية، ولم يكن لهم هم غير حذيفة فأرسلوا ~~مجنبتين يقتفون أثره، وأرسلوا خيلا مقدمة تنفض الناس وتسألهم حتى سقط على ~~أثر حذيفة من الجانب الأيسر أبو عنترة شداد بن معاوية بن ذهل بن قراد بن ~~مخزوم بن مالك بن غالب بن قطيعة بن عبس وعمرو بن الأسلع وقرواش بن هني ~~والحارث بن زهير وجنيدب بن زيد، وكان حذيفة استرخى حزام فرسه، فنزل عنه ~~فوضع رجله على حجر مخالفة أن يقتص أثره، ثم شد الحزام فوضع صدر قدمه على ~~الأرض فعرفوه بحنف «5» فرسه فاتبعوه، ومضى حذيفة حتى استغاث بجفر الهباءة» # - الجفر: ما لم يطو من الآبار- وقد اشتد عليه الحر فرمى بنفسه فيه، ومعه ~~حمل بن بدر وحنش بن عمرو وورقاء بن بلال وأخوه، وهما من بني عدي بن فزارة، ~~وقد نزعوا سروجهم وطرحوا سلاحهم ووقعوا في الماء فتمعكت دوابهم، وبعثوا ~~ربيئة فجعل يطلع وينظر فإذا لم ير شيئا رجع فنظر نظرة فقال: إني قد رأيت ~~شخصا كالنعامة أو كالطير فوق القتادة من قبل مجيئنا، فقال حذيفة «7» هذا ~~شداد على جروة، فحال بينهم وبين الخيل، ثم جاء عمرو بن # PageV01P061 # الأسلع ثم جاء قرواش حتى تتاموا خمسة، فحمل جنيدب على خيلهم فاطردها وحمل ~~عمرو بن الأسلع وشداد عليهم في الجفر فقال حذيفة: يا بني عبس فأين العقل ~~«1» وأين الأحلام؟ فضرب حمل بين كتفيه وقال: اتق مأثور القول بعد اليوم «2» ~~فأرسلها مثلا، وقتل قرواش بن هني حذيفة بن بدر وقتل الحارث ms049 بن زهير حملا ~~وأخذ منه ذا النون سيف مالك بن زهير، وكان حمل بن بدر أخذه من مالك بن زهير ~~يوم قتله، فقال الحارث بن زهير: # تركت على الهباءة غير فخر ... حذيفة حوله قصد العوالي «3» # سيخبر قومه حنش بن عمرو ... إذا لا قاهم وابنا بلال # ويخبرهم مكان النون مني ... وما أعطيته عرق الخلال # من المخالة، أي ما أعطيته عن صداقة وصفاء ود. # فأجابه حنش بن عمرو أخو بني ثعلبة بن سعد بن ذبيان بن بغيض: # سيخبرك الحديث بكم خبير ... يجاهدك العداوة غير آل «4» # بداءتها لقرواش وعمرو ... وأنت تجول جوبك في الشمال # أي فعل قرواش هذا الفعل. العرق: # العطية، والخلال: المخالة، يقول: لم تعطوني السيف عن مودة ولكني قتلته ~~وأخذته، وقوله وأنت تجول جوبك في الشمال، الجوب: الترس، يريد أن قرواشا ~~وعمرو بن الأسلع اقتحما الجفر وقتلا من قتلا وأنت ترسك في يدك لم تغن شيئا، ~~ويقال: لك البداءة ولفلان العوادة. # وقال قيس بن زهير في ذلك «5» : # تعلم أن خير الناس ميت ... على جفر الهباءة لا يريم # ولولا ظلمه ما زلت أبكي ... عليه الدهر ما طلع النجوم # ولكن الفتى حمل بن بدر ... بغى والبغي مرتعه وخيم # أظن الحلم دل علي قومي ... وقد يستجهل الرجل الحليم # ومارست الرجال ومارسوني ... فمعوج علي ومستقيم # وقال في ذلك شداد بن معاوية العبسي: # من يك سائلا عني فإني ... وجورة لا تباع «6» ولا تعار # PageV01P062 # مقربة الشتاء ولا تراها ... أمام الحي يتبعها المهار # ويروي أمام الخيل، يريد أنها فرس حرب لا يطلب نسلها. # لها بالصيف آصرة وجل ... وست من كرائمها غزار «1» # كرائم من الإبل تشرب هذه الفرس ألبانها. # ألا أبلغ بني العشراء عني ... علانية وما يغني السرار # قتلت سراتكم وحسلت منكم ... حسيلا مثل ما حسل الوبار «2» # الحسيل: الرديء، يقول: أنفيت شراركم، وقتلت خياركم وأبقيت رذالكم. # ولم أقتلكم سرا ولكن ... علانية وقد سطع الغبار «3» # وكان ذلك اليوم يوم ذي حسي «4» - وحسى واد فيه ماء. # ويزعم بعض بني فزارة أن حذيفة كان أصاب فيما أصاب من بني عبس تماضر بنت ms050 ~~الشريد السلمية أم قيس بن زهير فقتلها، وكانت في المال. ثم إن بني عيس ~~ظعنوا فحلوا إلى كلب بعراعر، وقد اجتمع عليهم بنو ذبيان فخافوا، فقاتلتهم ~~كلب فهزمهم بنو عبس وقتلوا مسعود بن مصاد الكلبي ثم أحد بني عليم بن جناب، ~~فقال في ذلك عنترة «5» : # ألا هل أتاها أن يوم عراعر ... شفى سقما لو كانت النفس تشتفي «6» # أتونا على عمياء ما جمعوا لنا ... بأرعن لا خل ولا متكشف «7» # تماروا بنا إذ يمدرون حياضهم ... على ظهر مقضي من الأمر محصف «8» # علالتنا في كل يوم كريهة ... بأسيافنا والقرح لم يتقرف «9» # وما نذروا حتى غشينا بيوتهم ... بغيبة موت مسبل الودق مذعف «10» # أي تشككوا في رجوليتنا حتى استعملوا الحياض، علالتنا: أي بقيتنا. # فأجلتهم الحرب فلحقوا بهجر فامتاروا منها، ثم حلوا على بني سعد بالفروق ~~وقد آمنهم بنو سعد ثلاث ليال فأقاموها، ثم شخصوا عنهم، فاتبعهم ناس من بني ~~سعد فقاتلهم العبسيون فامتنعوا حتى رجع بنو سعد وقد خابوا منهم ولم يظفروا ~~بشيء، فقال في ذلك عنترة بن شداد بن معاوية «11» : # PageV01P063 # ألا قاتل الله الطلول البواليا ... وقاتل ذكراك السنين الخواليا # القصيدة كلها «1» . # ثم سئل قيس بن زهير: كم كنتم يوم الفروق؟ قال: مائة فارس كالذهب لم نكثر ~~فنفشل ولم نقل فنضعف. # ثم سار بنو عبس حتى وقعوا باليمامة، فقال قيس بن زهير: إن بني حنيفة قوم ~~لهم عز وحصون فحالفوهم، فخرج قيس حتى أتى قتادة بن مسلمة الحنفي «2» وهو ~~يومئذ سيدهم، فعرض عليهم قيس نفسه وقومه، فقال: ما يرد مثلكم، ولكن لي في ~~قومي أمراء لا بد من مشاورتهم، وما ننكر حسبك ولا نكايتك؛ فلما خرج قيس من ~~عنده قيل له: ما تصنع، أتعمد إلى أفتك العرب وأحزمهم «3» فتدخله أرضك ليعلم ~~وجوه أرضك وعورة قومك ومن أين يؤتون؟! فقال: كيف أصنع وقد وعدت له على نفسي ~~«4» ، وأنا أستحيي من رجوعي؟ # فقال له السمين الحنفي: أنا أكفيك قيسا، وهو رجل حازم متوثق لا يقبل إلا ~~الوثيقة، فلما أصبح قيس غدا عليه، ولقيه السمين فقال: إنك على ms051 خير وليست ~~عليك عجلة، فلما رأى ذلك قيس ومر على جمجمة بالية فضربها برجله ثم قال: رب ~~خسف قد أقرت به هذه الجمجمة مخافة مثل هذا اليوم، وما أراها وألت منه «5» ~~وإن مثلي لا يرضى إلا القوي من الأمر، فلما لم ير ما يحب احتمل فلحق ببني ~~عامر بن صعصعة، فنزل هو وقومه على بني شكل، وهم بنو اختهم، وبنو شكل هم من ~~بني الحريش ابن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة، وكانت أمهم عبسية، ~~فجاوروهم، فكانوا يرون عليهم «6» أثرة وسوء جوار وأشياء تريبهم، ويستخفون ~~بهم، فقال نابغة بني ذبيان «7» : # لحا الله عبسا عبس آل بغيض «8» ... كلحى الكلاب العاويات وقد فعل # فأصبحتم والله يفعل ذاكم ... يعزكم مولى مواليكم شكل # إذا شاء منهم ناشيء دربخت له ... لطيفة طي البطن رابية الكفل # دربخت المرأة: أي جبت له وخضعت وقامت على أربع حتى يأتيها. # فمكثوا مع بني عامر، يتجنون عليهم ويرون منهم ما يكرهون، حتى غزتهم بنو # PageV01P064 # ذبيان وبنو أسد ومن تبعهم من بني حنظلة يوم جبلة، فأصابوا يومئذ زبان بن ~~بدر «1» فكانوا معهم ما شاء لله. # ثم إن رجلا من الضباب أسرته بنو عبد الله بن غطفان [والضبابي هو أخو ~~الحنبص] فدفعه الذي أسره إلى رجل من أهل تيماء يهودي، فاتهمه اليهودي ~~بامرأته فخصاه، فقال الحنبص الضبابي لقيس بن زهير: أد إلينا ديته، فإن ~~مواليك بني عبد الله بن غطفان أصابوا صاحبنا، وهم حلفاء بني عبس، فقال: ما ~~كنا لنفعل، فقال: والله لو أصابه «2» مر الريح لوديتموه، فقال قيس بن زهير ~~في ذلك: # لحا الله قوما أرشوا الحرب بيننا ... سقونا بها مرا من الشرب آجنا # وحرملة الناهيهم عن قتالنا ... وما دهره ألا يكون مطاعنا # أكلف ذا الخصيين إن كان ظالما ... وإن كان مظلوما وإن كان شاطنا # خصاه امرؤ من أهل تيماء طابن ... ولا يعدم الإنسي والجن طابنا «3» # فهلا بني ذبيان وسط بيوتهم ... رهنت بمر الريح إن كنت راهنا # وخالستهم حقي خلال بيوتهم ... وإن كنت ألقى من رجال ضغائنا # إذا قلت قد ms052 أفلت من شر حنبص ... لقيت بأخرى حنبصا متباطنا # فقد جعلت أكبادنا تجتويهم ... كما يجتوي سوق العضاة الكرازنا # العضاه: كل شجر له شوك، والكرازن: # المعاول، الواحد كرزين. # تدروننا بالمنكرات كأنما ... تدرون ولدانا ترمى الرهادنا «4» # تدروننا: تختلوننا، والرهادن: جمع رهدن وهو شبيه بالعصفور. # فقال النابغة الذبياني جوابا لقيس «5» : # أبك بكاء النساء «6» إنك لن ... تهبط أرضا تحبها أبدا # نحن وهبناك للحريش وقد ... جاوزت في الحي جعفرا عددا # وأغار قرواش بن هني العبسي- وبنو عبس يومئذ في بني عامر- على بني فزارة، ~~فأخذه أحد بني الشعراء- الأخرم بن سيار [أو ثطبة بن سيار] بن عمرو بن جابر ~~بن عقيل بن هلال بن سمي بن مازن بن فزارة «7» - أخذه تحت الليل، فقالوا له: # من أنت؟ فقال: رجل من بني البكاء، فعرفت كلامه فتاة من بني مازن، وكانت # PageV01P065 # [ناكحا] في بني عبس، فقالت: أبا شريح أما والله لنعم مأوى الأضياف وفارس ~~الخيل أنت، فقالوا له: ومن أنت؟ قال: # قرواش بن هني، فدفعوه إلى بني بدر فقتلوه، وكان قتل حذيفة، ويزعم بعض ~~الناس أنهم دعوه إلى بني سبيع فقتلوه بمالك بن سبيع، وكان قتل مالك بن سبيع ~~الحكم بن مروان بن زنباع فقال نهيكة بن الحارث من بني مازن بن فزارة: # صبرا بغيض بن ريث إنها رحم ... قطعتموها أنا ختكم بجعجاع # فما أشطت سمي أن هم قتلوا ... بني أسيد بقتلى آل زنباع # لقد جزتكم بنو ذبيان ضاحية ... بما فعلتم ككيل الصاع بالصاع # قتلا بقتل وتعقيرا بعقركم ... مهلا حميض فلا يسعى بها الساعي # وقال في ذلك عنترة «1» : # هديكم خير أبا من أبيكم ... أعف وأوفى بالجوار وأحمد «2» # وأحمى لدى الهيجا «3» إذا الخيل صدها ... غداة الصياح السمهري المقصد # فهلا وفي الفوغاء عمرو بن جابر ... بذمته وابن اللقيطة عصيد «4» # سيأتيكم مني وإن كنت نائيا ... دخان العلندي حول بتي مذود «5» # قصائد من بز امرىء يجتديكم ... وأنتم بجسمي فارتدوا وتقلدوا «6» # أي يطلب منكم الثأر. # وقال قيس بن زهير «7» : # مالي أرى إبلي تحن كأنها ... نوح تجاوب موهنا أعشارا «8» # نوح: نساء ينحن، والأعشار: جمع عشر وهو أن يرد ms053 الماء في اليوم التاسع، ~~وهذا مثل، والموهن: بعد صدر من الليل. # لن تهبطي أبدا جنوب مويسل ... وقنا قراقرتين فالأمرارا # أجهلت من قوم هرقت دماءهم ... بيدي ولم أدهم بجنب تعارا # إن الهوادة لا هوادة بيننا ... إلا التجاهد فاجهدن فزارا # إلا التزاور فوق كل مقلص ... يهدي الجياد إذا الخميس أغارا # فلأهبطن الخيل حر بلادكم ... لحق الأياطل تنبذ الأمهارا # حتى تزور بلادكم وتروا بها ... منكم ملاحم تخشع الأبصارا # PageV01P066 # وقال قيس بن زهير في مالك بن زهير ومالك بن بدر: # أخي والله خير من أخيكم ... إذا ما لم يجد بطل مقاما # أخي والله خير من أخيكم ... إذا ما لم يجد راع مساما # أخي والله خير من أخيكم ... إذا الخفرات أبدين الخداما # قتلت به أخاك وخير سعد ... فإن حربا حذيف وإن سلاما # ترد الحرب ثعلبة بن سعد ... بحمد الله يرعون البهاما # وكيف تقول صبر بني حجان ... إذا غرضوا ولم يجدوا مقاما «1» # وتغني مرة الأثرين عنا ... عروج الشاء تتركهم قياما # ولولا آل مرة قد رأيتم ... نواصيهن ينضون القتاما «2» # وقال نابغة بني ذبيان «3» : # أبلغ بني ذبيان أن لا أخالهم ... بعبس إذا حلوا الدماخ فأظلما «4» # بجمع كلون الأعبل الجون لونه ... ترى في نواحيه زهيرا وحذيما «5» # هم يردون الموت عند لقائه ... إذا كان ورد الموت لا بد أكرما # ثم إن بني عبس ارتحلوا عن بني عامر، فساروا يريدون بني تغلب، فأرسلوا ~~إليهم أن أرسلوا إلينا وفدا فأرسلت إليهم بنو تغلب بستة عشر راكبا منهم ابن ~~الخمس التغلبي قاتل الحارث بن ظالم، وفرح بهم بنو تغلب وأعجبهم ذلك. فلما ~~أتى الوفد بني عبس قال قيس: انتسبوا نعرفكم، فانتسبوا، حتى مر بابن الخمس، ~~فقال قيس: إن زمانا أمنتنا فيه لزمان سوء، قال ابن الخمس: وما أخاف منك، فو ~~الله لأنت اذل من قراد بمنسم ناقتي «6» فقتله قيس، وإنما يقتله بالحارث بن ~~ظالم، لأن الحارث كان قتل بزهير بن جذيمة خالد بن جعفر بن كلاب، فلما رأى ~~ذلك قيس قال: يا بني عبس ارجعوا إلى قومكم فهم خير أناس لكم فصالحوهم، فأما ms054 ~~أنا فلا أجاور بيتا غطفانيا أبدا، فلحق بعمان فهلك بها. ورجع الربيع وبنو ~~عبس، فقال الربيع بن زياد في ذلك «7» : # حرق قيس علي البلاد ... حتى إذا استعرت أجذما # أجذم: ذهب، ويقال إنه لمجذام الركض إذا أسرع. # PageV01P067 # جنية حرب جناها فما ... تفرج عنه وما أسلما # عشية يردف آل الرباب ... يعجل بالركض أن يلجما # في نسخة غداة مررت بآل الرباب، والرباب امرأة يعشقها قيس بن زهير. # ونحن فوارس يوم الهرير ... إذ تسلم الشفتان الفما «1» # عطفنا وراءك أفراسنا ... وقد مال سرجك فاستقدما # إذا نفرت «2» من بياض السيوف ... قلنا لها اقدمي مقدما # ولما انصرف الربيع- وكان يسمى الكامل- أتى بني ذبيان ومعه ناس من بني ~~عبس، فأتى الحارث بن عوف بن أبي حارثة المري، فوقفوا عليه فقالوا له: أحسست ~~لنا الحارث بن عوف- وهو يعالج نحيا له- فقال: هو في أهله، ثم رجعوا وقد لبس ~~ثيابه، فقالوا: ما رأينا كاليوم قط مركوبا [إليه] قال: ومن أنتم، قالوا: ~~بنو عبس ركبان الموت، قال: بل أنتم ركبان السلم والحياة، مرحبا بكم، لا ~~تنزلوا حتى تأتوا حصن بن حذيفة، قالوا: أنأتي غلاما حديث السن قد قتلنا ~~أباه وأعمامه ولم نره قط؟! قال الحارث: نعم [إن] الفتى حليم وأنه لا صلح ~~حتى يرضى، فأتوه عند طعامه ولم يكن رآهم، فلما رآهم عرفهم، قال: # هؤلاء بنو عبس، فلما أتوه حيوه فقال: من أنتم قالوا: ركبان الموت، فحياهم ~~وقال: # بل أنتم ركبان السلم والحياة، إن تكونوا احتجتم إلى قومكم فقد احتاج ~~قومكم إليكم، هل أتيتم سيدنا الحارث بن عوف، قالوا: لم نأته، وكتموه ~~اتيانهم إياه، فقال: # فأتوه، فقالوا: ما نحن ببارحيك حتى تنطلق معنا، فخرج يضرب أوراك أباعرهم ~~قبله حتى أتوه، فلما أتوه حلف عليه حصن: # هل أتوك قبلي، قال نعم، قال: فقم بين عشيرتك فإني معينك بما أحببت، قال ~~الحارث: أفأدعو معي خارجة بن سنان؟ # قال نعم، فلما اجتمعا قالا لحصن: اتجيرنا من خصلتين: من الغدر بهم ~~والخذلان لنا؟ # قال: نعم، فقاما بينهما فباءوا بين القتلى، وأخرجا لبني ثعلبة بن سعد ألف ~~ناقة ms055 أعانهما فيها حصن بخمسمائة ناقة. # وزعموا إنه لما اصطلح الناس، وكان حصين بن ضمضم المري قد حلف لا يمس غسلا ~~حتى يقتل بأخيه هرم بن ضمضم الذي قتله ورد بن حابس العبسي، فأقبل رجل من ~~بني عبس يقال له ربيعة بن [وهب بن] الحارث بن عدي بن بجاد، وأمه امرأة من ~~بني فزارة، يريد أخواله، فلقي حصين بن ضمضم فقتله بأخيه، فقال حيان بن حصن ~~«3» أحد بني مخزوم بن مالك بن قطيعة بن عبس: # سالم الله من تبرأ من غي ... ظ وولى أثامها يربوعا # PageV01P068 # قتلونا بعد المواثيق بالسح ... م تراهن في الدماء كروعا «1» # إن تعيدوا حرب القلبي علينا ... تجدوا أمرنا أحذ جميعا # فلما بلغ فزارة قتل حصين بن ضمضم ربيعة بن وهب، غضبوا، وغضب حصن في قتل ~~ابن اختهم، وفيما كان من عقد حصن لبني عبس، وغضبت بنو عبس فأرسل إليهم ~~الحارث بابنه فقال: اللبن أحب إليكم أم أنفسكم- يعني ابنه- يقول: # إن شئتم فاقتلوه وإن شئتم فالدية، قالوا: # بل اللبن، فأرسل إليهم بمائة من الإبل دية ربيعة بن وهب فقبلوا الدية ~~وتموا على الصلح، فقال في ذلك شييم بن خويلد الفزاري «2» : # حلت أمامة بطن التين فالرقما ... واحتل أهلك أرضا تنبت الرتما «3» # من ذات شك إلى الأعراج «4» من إضم ... وما تذكره من عاشق أمما # هم بعيد وشأو غير مؤتلف ... إلا بمزؤودة لا تشتكي السأما «5» # أنضيتها من ضحاها أو عشيتها ... في مستتب يشق البيد والأكما # سمعت أصوات كدري الفراخ به ... مثل الأعاجم تغشي المهرق القلما «6» # يا قومنا لا تعرونا مضلمة ... يا قومنا واذكروا الآلاء والذمما «7» # في جاركم وابنكم إذ كان مقتله ... شنعاء شيبت الأصداغ واللمما # عي المسود بها والسائدون ولم ... يوجد لها غيرنا مولى ولا حكما # كنا بها بعد ما طيخت عروضهم ... كالهبرقية ينفي ليطها الدسما # أي ينقطر منها الدم، طيخت: دنست، والطيخ الفساد، والهبرقية [السيوف] ~~والهبرقي: الحداد، أراد كالسيوف التي تشن الدم، والليط: اللون، ليط ~~الإنسان: جلده ولونه. # إني وحصنا كذي الأنف المقول له ... ما منك أنفك إن أعضضته الجلما # أي لا ms056 أستغني أنا عن حصن كما لا يستغنى عن الأنف. # أإن أجار لا أبا لكم ... حصن تقطر آفاق السماء دما # أدوا ذمامة حصن أو خذوا بيد ... حربا تحش الوقود الجزل والضرما # الضرم: صغار الحطب، أي اعطوا الرضى بدية أو غيرها أو ائذنوا بحرب. # وقال في ذلك عبد قيس بن بجرة «8» # PageV01P069 # أخو بني شمخ بن فزارة، وهو ابن عنقاء، يعتذر عن حصين بن ضمضم المري: # إن تأت عبس وتنصرها عشيرتها ... فليس جار ابن يربوع بمخذول # كلا الفريقين أغنى قتل صاحبه ... هذا القتيل بميت أمس «1» مطلول # باءت عرار بكحل «2» والرفاق معا ... فلا تمنوا أماني الأضاليل «3» # وعرار: مثل حذام وقطام، أي اتفقوا واصطلحوا، وعرار وكحل، ثور وبقرة كانا ~~في سبطين من بني إسرائيل، فعقر كحل فعقرت به عرار، فوقع الشر بينهم حتى ~~كادوا أن يتفانوا- فضربت العرب بهما مثلا. # وقال زهير بن أبي سلمى يذكر الحارث بن عوف وخارجة بن سنان وحملهما ما ~~حمالا من دماء بني عبس وبني ذبيان «4» : # لعمري لنعم السيدان وجدتما ... على كل حال من سحيل ومبرم # إلى آخر القصيدة. # وزعموا أن بني مرة وبني فزارة لما اصطلحوا وباءوا بين القتلى أقبلوا ~~يسيرون حتى نزلوا على ماء يقال له قلهى، وعليه بنو ثعلبة بن سعد بن ذبيان، ~~فقالت بنو مرة وبنو فزارة لبني ثعلبة: أعرضوا عن بني عبس فقد باءونا بعض ~~القتلى ببعض، فقالت بنو ثعلبة: كيف تباؤون بعبد العزى بن حذار ومالك بن ~~سبيع؟ # أتهدرونهما وهما سيدا قيس؟ فو الله لا نسم هذا بأنوفنا، فمنعوهم الماء ~~حتى كادوا يموتون عطشا. فلما رأوا ذلك أعطوهم الدية، ويزعمون أنها كانت أول ~~الحمالة. # فقال في ذلك معقل بن عوف بن سبيع الثعلبي: # لنعم الحي ثعلبة بن سعد ... إذا ما القوم عضهم الحديد # هم ردوا القبائل من بغيض ... بغيظهم وقد حمي الوقود # تطل دماؤهم والفضل فينا ... على قلهى ونحكم ما نريد # وقال الربيع بن زياد في حرب داحس «5» : # إن تك حربكم أمست عوانا ... فإني لم أكن ممن جناها # ولكن ولد سودة أرثوها ... وحشوا نارها لمن ms057 اصطلاها # PageV01P070 # فإني لست خاذلكم ولكن ... سأشفي الآن إذ بلغت إناها # ولد سودة: حذيفة وإخوته الخمسة، أمهم سودة بنت نضلة بن عمير بن جرية. # وقال عنترة بن شداد بن معاوية «1» : # سائل عميرة حين اجلب جمعها ... عند الحروب بأي حي تلحق «2» # أبحي قيس أم بعذرة بعد ما ... رفع اللواء لها وبئس الملحق # وأسأل حذيفة حين أرش بيننا ... حربا ذوائبها بموت تخفق «3» # فلتعلمن إذا التقت فرساننا ... بلوى النجيرة «4» أن ظنك أحمق # فهذا ما كان من حديث داحس. وبلغنا أن الحرب التي كانت فيه أربعون سنة، ~~وصار داحس مثلا ويقال: أشأم من داحس «5» . # وقال بشير بن أبي العبسي: # إن الرباط النكد من آل داحس ... جرين فلم يفلحن يوم رهان «6» # فسببن بعد الله مقتل مالك ... وغربن قيسا من وراء عمان # ويمنع منك السبق إن كنت سابقا ... وتلطم إن زلت بك القدمان # لطمن على ذات الإصاد وجمعهم ... يرون الأذى من ذلة وهوان # تم حديث داحس «7» والحمد لله رب العالمين. ### $ 63- لكن بالأثلاث لحما لا يظلل. ### $ 64- لو خيرك القوم لاخترت. ### $ 65- ثكل أرأمها ولدا. ### $ 66- يا حبذا التراث لولا الذلة. ### $ 67- ألبس لكل حالة لبوسها. إما نعيمها وإما بوسها. ### $ 68- مكره أخوك لا بطل. # وكان من حديث بيهس «8» أنه كان رجلا # PageV01P071 # من بني غراب بن فزارة بن ذبيان بن بغيض وكان سابع سبعة إخوة، فأغار عليهم ~~ناس من أشجع وبينهم حرب، وهم في إبلهم، فقتلوا ستة وبقي بيهس، وكان يحمق، ~~وكان أصغرهم، فأرادوا قتله ثم قالوا: ما تريدون من قتل هذا يحسب عليكم برجل ~~ولا خير فيه، فتركوه فقال: # دعوني أتوصل معكم إلى أهلي فإنكم أن تركتموني وحدي أكلتني السباع وقتلني ~~العطش، ففعلوا فأقبل معهم، فلما كان في الغد نزلوا فنحروا جزورا في يوم ~~شديد الحر فقالوا: اظلوا لحم جزوركم لا يفسد، فقال بيهس: لكن بالأثلات لحما ~~لا يظلل «1» فقالوا: إنه لمنكر وهموا أن يقتلوه، ثم تركوه «2» ففارقهم حتى ~~انشعب له طريق أهله فأتى أمه فأخبرها الخبر فقالت: ما جاءني بك من بين ~~أخوتك؟ # فقال: لو خيرك القوم لاخترت «3» ، فأرسلها مثلا. ثم ms058 إن أمه عطفت عليه ~~ورقت فقال الناس: أحبت أم بيهس بيهسا ورقت له، فقال بيهس: ثكل أرأمها ولدا ~~«4» فأرسلها مثلا. ثم جعلت تعطيه ثياب إخوته ومتاعهم يلبسها فقال يا حبذا ~~التراث لولا الذلة «5» ، فأرسلها مثلا. # وقال حبيب بن عيسى لما أراد بيهس أن يمضي عنهم قال بعضهم: كيف يأتي هذا ~~الشقي أهله بغير خفير؟ فقال لهم بيهس: دعوني فكفى بالليل خفيرا فأرسلها ~~مثلا. ثم أتى على ذلك ما شاء الله، ثم إنه مر على نسوة من قومه يصلحن امرأة ~~منهن يردن أن يهدينها لبعض القوم الذين قتلوا إخوته فكشف ثوبه عن استه وغطى # PageV01P072 # به رأسه، فقلن: ويحك أي شيء تصنع؟ # فقال «1» : # البس لكل حالة لبوسها ... إما نعيمها وإما بوسها «2» # فأرسلها مثلا، فلما أتى على ذلك ما شاء الله جعل يتتبع قتلة إخوته ~~فيقتلهم ويتقصاهم حتى قتل منهم ناسا فقال بيهس «3» : # يا لها من مهجة يا لها ... أني لها الطعم والسلامة # قد قتل القوم إخوانها ... في كل واد زقاء هامه # لأطرقنهم وهم نيام ... فأبركن بركة النعامة # قابض رجل وباسط أخرى ... والسيف أقدمه أمامه # نعامه: هو بيهس، لقب بنعامة لقوله: # فأبركن بركة النعامة. # ثم أخبر أن ناسا من أشجع في غار يشربون فيه، فانطلق بخال له يكنى أبا حشر ~~«4» فقال له: هل لك في غار فيه ظباء لعلنا نصيب منهن؟ قال: نعم، فانطلق ~~بيهس بأبي حشر حتى إذا قام على باب الغار دفع أبا حشر خاله في الغار فقال: # ضربا أبا حشر، فقال بعضهم: إن أبا حشر لبطل، فقال أبو حشر: مكره أخوك لا ~~بطل «5» فأرسلها مثلا، فكان بيهس مثلا في العرب، قال المتلمس «6» : # ومن حذر الأيام ما حزانفه ... قصير ورام الموت بالسيف بيهس «7» # نعامة لما صرع القوم رهطه ... تبين في أثوابه كيف يلبس # وأول هذه الأبيات «8» : # وما الناس إلا ما رأوا وتحدثوا ... وما العجز إلا أن يضاموا فيجلسوا # فلا تقلبن ضيما مخافة ميتة ... وموتن بها حرا وجلدك أملس # PageV01P073 # ومن حذر الأيام ... إلخ. # وقال بعض الشعراء من بني تغلب وهو أبو اللحام ms059 «1» : # لقمان منتصرا وقس ناطقا ... ولأنت أجرأ صولة من بيهس # يريد به الأسد وههنا وهذا البيت غلط من المفضل «2» لأن بيهسا هو الأسد ~~وليس ببيهس الذي يلقب بنعامة، ويدلك على ذلك البيت الذي بعده وهو لأبي ~~اللحام التغلبي يمدح عباد بن عمرو بن كلثوم: # يقص السباع كأن فحلا فوقه ... ضخم مذمره شديد الأفحس «3» # كان قس بن ساعدة «4» بن إياد مفوها ناطقا فوقف بسوق عكاظ على جمل له أحمر ~~فقال: أيها الناس اجتمعوا ثم اسمعوا وعوا، كل من عاش مات، وكل من مات فات، ~~وكل ما هو آت آت، إن في السماء لخبرا، وإن في الأرض لمعتبرا، نجوم تمور، ~~وبحار لا تبور، وسقف مرفوع، ومهاد موضوع، ما للناس يذهبون ثم لا يرجعون، ~~أرضوا فأقاموا أم تركوا فناموا، يحلف بالله قس بن ساعدة أن لله لدينا هو ~~أحب إليه مما نحن فيه. ### $ 69- هل تعدون الحيلة إلى نفسي. # زعموا أن رجلا من بني عمرو بن سعد بن زيد مناة بن تميم يقال له عياض ابن ~~ديهث أورد إبله على ماء، فصادف عليه رعاة الحارث بن ظالم المري- مرة بن عوف ~~بن سعد بن ذبيان بن غيض بن ريث بن غطفان بن سعد بن قيس بن عيلان- فأدلى ~~عياض بن ديهث دلوه ليسقي ماشيته، فقصر رشاؤه واستعار بعض أرشيه رعاء الحارث ~~بن ظالم فأعاروه حتى سقى إبله، ثم أصدرها، فلقيه بعض حشم النعمان فأخذ أهله ~~وماله، فنادى يا حار يا حاراه، فركب الحارث حتى أتى النعمان، وقد كان لقي ~~عياضا قبل ذلك، فقال له: ويلك ومتى أجرتك؟ قال: فإني عقدت رشائي برشاء ~~رعائك فسقيت إبلي، وأخذت وذلك الماء في بطونها، فقال له الحارث: إن في هذا # PageV01P074 # لجوارا «1» ثم أتى النعمان فقال: أبيت اللعن، إنك أخذت إبل جاري وأهله ~~وولده، فقال النعمان: أفلا تشدما وهى من أديمك أول- يعني قتل الحارث بن ~~ظالم خالد بن جعفر وهو جار للأسود بن المنذر «2» بن ماء السماء أخي ~~النعمان. # ثم إن النعمان أوعد الحارث وعيدا شديدا فقال له الحارث: هل تعدون الحيلة ms060 ~~إلى نفسي «3» ، فأرسلها مثلا، أي هل تريد بحيلتك أن تقتلني، هذا غايتك، ~~يريد هل يكون شيء بعد الموت. ثم انصرف، فلما انصرف تدبر النعمان كلمته فندم ~~على تركه، ثم طلبه فلم يجده. # وكانت سلمى «4» بنت ظالم أخت الحارث تحت سنان بن أبي حارثة بن نشبة بن ~~غيظ بن مرة، وكان النعمان قد دفع إلى سنان ابن أبي حارثة ابنا له يكون ~~عنده، فجاء الحارث إلى أخته فقال: إن سنانا يقول لك: زيني ابن النعمان حتى ~~آتي به أباه لعله يصنع إلينا خيرا، ففعلت، فانطلق به الحارث فضرب عنقه، ثم ~~هرب فلحق بمكة، وكان رد على ابن ديهث بعض ما أخذ منه، فقال الحارث بن ظالم ~~«5» : # قفا فاسمعا أخبر كما إذ سألتما ... محارب مولاه وثكلان نادم # مولاه: أبي عمه، أي إنا نحارب ابن عمي سنان بن أبي حارثة الذي كان عنده ~~ابن النعمان. # فأقسم لولا من تعرض دونه ... لخالطه ما في الحديدة صارم # حسبت أبا قابوس أنك فائز ... ولما تذق ذلا «6» وأنفك راغم # فإن تك أذواد أصبن ونسوة ... فهذا ابن سلمى رأسه «7» متفاقم # علوت بذي الحيات مفرق رأسه ... ولا يركب المكروه لولا الأكارم «8» # فتكت به كما فتكت بخالد ... وكان سلاحي تجتويه الجماجم «9» # أخصي حمار ظل يكدم نجمة ... أيؤكل جيراني وجارك سالم «10» # بدأت بتيك وانثنيت بهذه «11» ... وثالثة تبيض منه المقادم # وقال الفرزدق يذكر ذلك «12» : # PageV01P075 # كما كان أوفى إذ ينادي ابن ديهث ... وصرمته كالمعنم المنتهب # فقام أبو ليلى إليه ابن ظالم ... وكان متى ما يسلل السيف يضرب # وما كان جارا غير دلو تعلقت ... بحبليه في مستحصد العقد مكرب # مكرب: مشدود، وعقد الحبل على عراقي الدلو يقال له الكرب، ويقال للرجل ~~اكرب دلوك. # وقال الفرزدق «1» : # أعوذ ببشر والمعلى كلاهما ... بني مالك أوفى جوارا وأكرم # من الحارث المنجى عياض بن ديهث ... فرد أبو ليلى له وهو أظلم # وما كان جارا غير دلو تعلقت ... بعقد رشاء عقده لا يجذم # فرد أخا عمرو بن مسعود ذوده «2» ... جميعا وهن المغنم المتقسم # فأتى على ذلك ما شاء الله. # ثم ms061 إن الحارث قدم الحيرة فأخذ، فأتي به النعمان فأمر به ابن الخمس ~~التغلبي فضرب عنقه «3» . ### | 70- # ولو بأحد المغروين. # زعموا أن رجلين من أهل هجر أخوين ركب أحدهما ناقة صعبة، وكانت العرب تحمق ~~أهل هجر، وأن الناقة ندت، ومع الذي لم يركب منهما قوس ونبل، واسمه هنين، ~~فناداه الراكب منهما: يا هنين أنزلني عنها ولو بأحد المغروين- يعني سهمه- ~~فرماه أخوه فصرعه فمات فذهب قوله: ولو بأحد المغروين «4» مثلا. ### | 71- # ذكرني فوك حماري أهلي. # زعموا أن رجلا شابا غزلا خرج يطلب حمارين لأهله فمر على امرأة متنقبة ~~جميلة في النقاب، فقعد بحذائها وترك طلب الحمارين، وشغله ما سمع من حسن ~~حديثها وما رأى من جمالها في النقاب، فلما سفرت عن وجهها إذا لها أسنان ~~مكفهرة منكرة مختلفة، فلما رآها ذكر حمارية فقال ### | : ذكرني فوك حماري أهلي # «5» فذهب قوله مثلا «6» . ### | ولو بأحد المغروين؛ # والمغروان: السهمان، يقال غروت السهم: إذا أصلحته بالغراء؛ وقال ~~الميداني: المغرو السهم المريش. # PageV01P076 ### | 72- # عرفتني نسأها الله. # زعموا أن رجلا «1» في الجاهلية كانت له فرس مرببة معلمة قد تألفها ~~وعرفته، فبعثه قومه طليعة فمر يروضة فأعجبته، وهو لا يدري أن العدو قريب ~~منه، فنزل فخلع لجام فرسه وخلى عنها ترعى، فبينا هو على ذلك إذ طلعت عليه ~~خيل العدو دواس- أي يتبع بعضهم بعضا- فأخذوه، وطلبوا الفرس فسبقتهم، فلم ~~يقدروا عليها، فتعجبوا منها ومن جودتها فقالوا: إن دفعتها إلينا فأنت آمن ~~وإلا قتلناك، فظن الرجل أنهم قاتلوه إن لم يفد نفسه، فدعاها فجاءت فقال ### | عرفتني نسأها الله # «2» أي أخرها وزاد في أجلها، فصار مثلا. ### | 73- # يداك أوكتا وفوك نفخ # وزعموا أن قوما كانوا في جزيرة من جزائر البحر في الدهر الأول، ودونها ~~خليج من البحر، فأتاها قوم يريدون أن يعبروها فلم يجدوا معبرا، فجعلوا ~~ينفخون أسقيتهم ثم يعبرون عليها، فعمد رجل منهم فأقل النفخ وأضعف الربط، ~~فلما توسط الماء جعلت الريح تخرج حتى لم يبق في السقاء شيء، وغشيه الموت ~~فنادى رجلا من أصحابه أن يا فلان إني قد هلكت. فقال: # ما ذنبي ### | يداك أوكتا وفوك ms062 نفخ # «3» فذهب قوله مثلا. # أو كيت رأس السقاء إذا شددته، وقال بعض الشعراء: # دعاؤك حذر البحر أنت نفخته ... بفيك وأوكته يداك لتسبحا ### | 74- # يا حبذا المنتعلون قياما. ### | 75- # إذا رمت الباطل أنجح بك. # زعموا أن شيخا كانت تحته امرأة شابة، فكانت تراه إذا أراد أن ينتعل قعد ~~فانتعل، وكانت ترى الشبان ينتعلون قياما؛ فقالت ### | يا حبذا المنتعلون قياما # «4» فسمع ذلك منها فذهب ينتعل قائما فضرط وهي تسمع فقالت ### | : إذا رمت الباطل أنجح بك # «5» أي # PageV01P077 # غلبك، فأرسلتها مثلا. ### | 76- # ذل لو أجد ناصرا. ### | 77- # لو نهي عن الأولى لم يعد للآخرة. ### | 78- # ملكت فأسجح. # زعموا أن الحارث بن أبي شمر الغساني سأل أنس بن الحجيرة «1» عن بعض الأمر ~~فأخبره به فلطمه فقال ### | : ذل لو أجد ناصرا # «2» ثم قال: الطموه، فقال أنس ### | : لو نهى عن الأولى لم يعد للآخرة # «3» ، فأرسلها مثلا، فقال: زيدوه، فقال أنس أيها الملك ### | ملكت فأسجح # «4» ، فأرسلها مثلا فأمر أن يكف عنه. ### $ 79- أسئت البائن أعلم. # زعموا أن قوما شردت إبل بني صحار بن وهب بن قيس بن طريف، وهو أخو «5» ~~الطماح بن عمرو بن قعين، حتى وقعت في بلاد بني عوف بن سعد بن ذبيان بن بغيض ~~بن ريث بن غطفان بن سعد بن قيس بن عيلان، فركب الجميح- وهو منقذ ابن الطماح ~~بن قيس «6» - في طلب الإبل حتى وقع في بلاد بني مرة، قال: فانتهيت إلى بيت ~~عظيم فأنخت إليه ووضعت رحلي عنده في عشية متغيمة، فإذا في البيت الذي انخت ~~بفنائه رجل شاب مضاجع ربة البيت، قد غلبته عينه فنام، فحسبته رب هذا البيت، ~~فلم ألبث إلا قليلا حتى راح الشاء فحبست في العطن، ثم راحت الإبل وفيها ~~أفراس ومعها رعاؤها، فحبست في العطن، ثم طلع رجل على فرس يصهل فارتاحت له ~~الخيل، وارتاحت العبيد لذلك، وجاء حتى وقف عليهم فقال: ماذا كم السواد ~~بفناء البيت؟ قالوا: ضيف، قال: فلما رأيت ذلك عرفت أنه رب البيت، وأن الفتى ~~ليس # PageV01P078 # منها في شيء، فدخلت البيت فاحتملت الفتى حتى أبرزته من وراء البيت، ~~فاستيقظ بي ms063 فقال: أما أنت فقد أنعمت علي فمن أنت؟ فقلت: أنا منقذ بن ~~الطماح، قال: # أو في الإبل جئت؟ «1» قلت: نعم، فقال: # أدركت، أمكث ليلتك هذه عند صاحب رحلك، فإذا أصبحت فأت ذاك العلم الذي ~~ترى، فقف عليه ثم ناد يا صباحاه، فإذا اجتمع إليك الناس فإني سآتيك على فرس ~~ذنوب «2» بين بردين، فأعرض لك الفرس مرتين حتى تثب عليه، فإذا فعلت ذلك فثب ~~خلفي ثم ناد يا حار يا حار المخاض، فإنك إذا فعلت ذلك أدركت، قال: وإذا هو ~~الحارث بن ظالم» # فلما أصبحت فعلت الذي أمرني به، فناديت يا صباحاه، فأتاني الناس حتى ~~جاءني آخر من جاء، فعرض لي فرسه فوثبت عليه فإذا أنا خلفه، فقلت يا حار يا ~~حار المخاض، فأجارني وحولت رحلي إليه، فمكثت عنده أياما لا يصنع شيئا، ثم ~~قال: سبني يغضب لحمي «4» . فقلت: لا أسبك أبدا، قال: # فقل قولا يعذرني به قومي، قال: فمكثت حتى إذا أوردوا النعم جعلت أسقي ~~وأرتجز فقلت- وكانت في الإبل الذي ذهبت ناقة يقال لها اللفاع- «5» : # إني سمعت حنة اللفاع ... في النعم المقسم الأوزاع # ناقة ما وليدة جياع ... أما أذا أجدبت المراعي # فإنها تحلب في المجاع ... أما إذا أخصبت المراعي # فإنها نهي من النقاع ... فادعي أبا ليلى ولا تراعي # ذلك راعيك فنعم الراعي ... إلا يكن قام عليه ناعي # لا تؤكلي العام ولا تضاعي ... منتطقا بصارم قطاع # يفري «6» به مجامع الصداع فلما سمع بذلك الحارث- وكان يكنى أبا ليلى- ~~أقبل يسعى مخترطا سيفه فقال «7» : # هل يخرجن ذودك ضرب تشذيب ... ونسب في الحي غير مأشوب # هذا أواني وأوان المعلوب «8» ثم نادى الحارث: من كان عنده من هذه الإبل ~~شيء فلا يصدرن بشيء فلا من ذمتنا حتى يردها، قال: فردت جميعا مكانها غير ~~الناقة التي يقال لها اللفاع، فانطلق وانطلقت معه نطوف عليها، فوجدناها مع ~~رجلين # PageV01P079 # يحلبانها فقال لهما الحارث: خليا عنها فليست لكما، فضرط البائن منهما- ~~البائن: # الذي يقف من جانب الحلوبة الأيمن، ويقال للحالبين البائن والمستعلي، ~~والمستعلي الذي من جانب الناقة الأيسر- فقال المستعلي: والله ما هي ms064 لكما، ~~فقال الحارث: است البائن اعلم «1» فأرسلها مثلا ورد الإبل على الجميح ~~فانصرف بها. ### | 80- # رويد الغزو ينمرق. # كانت امرأة من طيء «2» يقال لها رقاش كانت تغزو بهم ويتيمنون برأيها، ~~وكانت كاهنة، وكان لها حزم ورأي، فأغارت بطيء وهي عليهم على إياد بن نزار ~~بن معد يوم رحى حائر فظفرت بهم وغنمت وسبت، فكان فيما أصابت من إياد فتى ~~شاب جميل، فاتخذته خادما فرأت عورته فأعجبها فدعته إلى نفسها فوقع عليها ~~فحملت فأتيت في إبان الغزو لتغزو بهم، فقالوا لها: هذا أوان الغزو فاغزي أن ~~كنت تريدين الغزو، فجعلت تقول ### | : رويد الغزو ينمرق # «3» فأرسلتها مثلا. ثم جاءوا لعادتهم فرأوها نفساء مرضعا قد ولدت غلاما، ~~فقال بعض شعراء طيء «4» : # نبئت أن رقاش بعد شماسها ... حبلت وقد ولدت غلاما أكحلا «5» # فالله يحظيها ويرفع ذكرها «6» ... والله يلحقها «7» كشافا مقبلا # كانت رقاش تقود جيشا جحفلا ... فصبت وحق لمن صبا أن يحبلا # دري رقاش فقد أصبت غنيمة ... فحلا يصورك أن تقودي جحفلا ### $ 81- أتتك بحائن رجلاه. # زعموا أن المنذر بن امرىء القيس- وهو جد النعمان بن المنذر، وكانت أمه ~~ماء السماء امرأة من النمر بن قاسط- قال للحارث بن العيف بن عبد القيس، ~~والمنذر يومئذ محارب للحارث بن جبلة الغساني ملك الشام: اهج الحارث بن ~~جبلة، فقال له الحارث بن العيف «8» : # PageV01P080 # لا هم إن الحارث بن جبله ... زنا على أبيه ثم قتله «1» # وركب الشادحة المحجلة «2» ... وكان في جاراته لا عهد له # فأي فعل سيء لا فعله وقال لحرملة بن عسلة «3» أخي بني مرة بن همام بن مرة ~~بن ذهل بن شيبان بن ثعلبة: اهج الحارث، وكانت أم حرملة امرأة من غسان فقال ~~حرملة بن عسلة: # [ألم تر أني بلغت المشيبا ... لدى دار قومي عفا كسوبا] # وأن الإله تنصفته ... بأن لا أعق وأن لا أحوبا # (أي عبدته، والناصف: الخادم، قال الشاعر: # وتلقى حصان تنصف ابنة عمها ... كما كان يلقى الناصفات الخوادم) # وأن لا أكافر «4» ذا نعمة ... وإلا أخيبه مستثيبا «5» # وغسان قوم هم والدي «6» ... فهل ينسينهم أن أغيبا # فأوزع بها بعض ms065 من يعتريك ... فإن لها من معد كليبا # (يقال كلب وكليب مثل معز ومعيز، والإيزاع: الإغراء) . # وإن لخالك مندوحة ... وإن عليك بغيب رقيبا # فلما كان حين سار المنذر بن ماء السماء إلى الحارث بن جبلة فالتقوا بعين ~~أباغ، فقتل المنذر بن ماء السماء وهزم جيشه، وكان فيهم أخلاط من العرب من ~~ربيعة ومضر وغيرهم، فكان ابن عسلة في الجمع يومئذ مع المنذر فأسر هو، فأحسن ~~إليه الحارث بن جبلة وحمله وكساه وخلى سبيله، وكان في جيش المنذر يومئذ رجل ~~من بني حنيفة، يقال له عمرو بن شمر بن عمرو، إنما خرج متوصلا بجيش المنذر ~~يريد أن يلحق بأخواله من غسان، وكانت أمه منهم، فرأى مصرع المنذر فأتاه ~~فأخذ # PageV01P081 # بردا كان عليه، ثم أتى الحارث فأخبره أنه قتله وهذا برده، وكان ابن العيف ~~العبدي «1» في الأسراء، فقال له الحارث بن جبلة حين رآه: أتتك بحائن رجلاه ~~«2» فأرسلها مثلا. ثم قال له: إنه بلغني ما قلت، فاختر مني إحدى ثلاث خلال: ~~إما أن أطرحك في جب فيه الأسد قد ضري وجوع فتمكث معه ليلة، أو ارمي بك من ~~رأس طمار- يعني جبل دمشق، فإن نجوت نجوت وإن هلكت هلكت، أو يضربك الدلامس ~~«3» - سيافه الذي يقوم على رأسه، وهو أعظم الرجال وأشدهم- بعمود له من حديد ~~ضربة فإن نجوت نجوت وإن هلكت هلكت، فنظر في أمره فكره الأسد، وكره أن يلقى ~~من رأس الجبل، واختار أن يضربه الدلامس تلك الضربة، فضربه على منكبه فدق ~~منكبه ووركه، ثم أمر به فألقي، فاحتسب عليه راهب فداواه حتى برىء وهو مخبل ~~«4» . ### | 82- # أصبح ليل. # كان امرؤ القيس بن حجر الكندي الشاعر رجلا مفركا لا تحبه النساء ولا تكاد ~~امرأة تصبر معه، فتزوج امرأة من طيء فابتنى بها، فأبغضته من تحت ليلته ~~فكرهت مكانه، فجعلت تقول: يا خير الفتيان أصبحت أصبحت، فيرفع رأسه فيرى ~~الليل كما هو، فيقول ### | : أصبح ليل # «5» فلما أصبح قال لها: قد رأيت ما صنعت الليلة، وقد عرفت أن ما صنعت ذلك ~~من كراهية مكاني في نفسك، فما ms066 الذي كرهت مني؟ # قالت: ما كرهتك، فلم يزل بها حتى قالت: كرهت منك إنك خفيف العجزة، ثقيل ~~الصدرة، سريع الإراقة، بطيء الإفاقة، فلما سمع ذلك منها قال لها هو: # إنك لحديدة الركبة، سلسلة النقبة، سريعة الوثبة، وطلقها، وذهب قوله: أصبح ~~ليل مثلا. ### $ 83- إن يبغ عليك قومك لا يبغ عليك القمر. # كان الناس يتبايعون على طلوع الشمس وغروب القمر من صبح ثلاث عشرة ليلة # PageV01P082 # تخلو من الشهر: أتطلع بعد غروب القمر أم قبله، فتبايع رجلان على ذلك، ~~فقال أحدهما: تطلع قبل غروب القمر، وقال آخر: يغيب القمر قبل طلوع الشمس، ~~فكأن قوم اللذين تبايعا ضلعوا مع الذي قال إن القمر يغرب قبل طلوع الشمس، ~~فقال الآخر: يا قوم إنكم تبغون علي، فقال له قائل؛ إن يبغ عليك قومك لا يبغ ~~عليك القمر «1» ، فذهبت مثلا. ### | 84- # صكا ودرهماك لك، لا أفلح من أعجلك. # زعموا أن امرأة بغيا كانت تؤاجر نفسها، فاستأجرها رجل بدرهمين، فلما ~~جامعها أعجبها جماعة، فجعلت تقول ### | : صكا ودرهماك لك، لا أفلح من أعجلك # «2» فذهب قولها مثلا. ### | 85- # من عز بز. # خرج رجل من طيء يقال له جابر بن رألان ثم أحد بني ثعل بن سنبس، ومعه ~~صاحبان له، حتى إذا كانوا بظهر الحيرة، وكان للمنذر بن ماء السماء يوم يركب ~~فيه في السنة لا يلقى فيه أحدا إلا قتله، فلقي في ذلك اليوم ابن رألان ~~وصاحبيه، فأخذتهم الخيل بالثوية، فأتي بهم المنذر- الثوية: موضع بالحيرة- ~~وقال المنذر: # اقرعوا فأيكم قرع خليت عنه وقتلت الباقيين. فاقترعوا فقرعهم جابر، فخلى ~~سبيله وقتل صاحبيه، فلما رآهما ابن رألان يقادان ليقتلا قال ### | : من عز بز # «3» فأرسلها مثلا؛ وقال جابر في ذلك «4» : # يا صاح حي الراني المتريبا ... واقرأ عليه تحية أن يذهبا # يا صاح ألمم إنها إنسية ... تبدي بنانا كالسيور مخضبا # ولقد لقيت على الثوية آمنا ... يسق الخميس بها وسيقا «5» احدبا # كرها أقارع صاحبي ومن يفز ... منا يكن لأخيه بدءا مرهبا # لله دري يوم أترك طائعا ... أحدا لأبعد منهما أو أقربا # أحدا: أي أحد الأخوين، يلوم نفسه على ms067 تركه إياهما. # فعرفت جدي يوم ذلك إذ بدا ... أخذ الجدود مشرقين وغربا # PageV01P083 # كر الفنون «1» عليك دهرا قلبا ... كر الثقال يقوده أن يذهبا «2» # ولقد أرانا مالكين لرأسه ... نزعا خزامة إنفه أن يشغبا «3» ### | 86- # قد نراك فلست بشيء. # زعموا أن امرأة كان لها صديق، وهو لزوجها عدو، وكانت معجبة، قال لها: لا ~~أشتفي أبدا حتى أجامعك وزوجك يراني، فاحتالي لي. وكان لزوجها بهم، فكان ~~يرعاها بفناء بيته، فاصطنعت له سربا إلى جنبها ثم جعلت له غطاء، وكان رب ~~البيت يرعى حول بيته، فلما تبرز من البيت وتباعد عنه وثب عليها صديقها، ~~فرآة زوجها فأقبل مسرعا قد ذهب عقله، فلما رآه صديقها مقبلا دخل السرب، ~~وجاء الرجل وقال للمرأة: ما هذا الذي رأيت معك؟ قالت: ما رأيت من شيء وهذا ~~البيت فانظر فيه، فنظر فلم ير شيئا، فعاد إلى غنمه، وعاد صديقها إليها، ~~فلما رآه زوجها أقبل، وعاد صديقها إلى سربه، فلما جاء قال: ما هذا؟ قالت: # وهل ترى من بأس؟ فنظر وانصرف إلى مكانه، فعاد صديقها إليها، حتى فعل ذلك ~~مرارا يقبل الزوج فلا يرى شيئا ثم يعود صديقها إليها إذا ذهب زوجها، فلما ~~أكثر قال زوج المرأة ### | : قد نراك فلست بشيء # «4» فأرسلها مثلا. ### | 87- # أعن صبوح ترقق. # وأما هذا المثل ### | : أعن صبوح ترقق # «5» فإن العرب يدعون شراب الليل الغبوق، وشراب النهار الصبوح، فزعموا أن ~~رجلا نزل ببيت من العرب ليس لهم مال، فآثروه على أنفسهم فغبقوه غبوقا قليلا ~~فبات بهم ليستوجب أن يصبحوه، فقال: أين أغدو إذا صبحتموني- أي أنه لا بد من ~~أن يصبحوه فقالوا: أعن صبوح ترقق، فذهب قولهم مثلا. # الصبوح: شراب النهار، والغبوق: # شراب الليل. ### $ 88- خذ من جذع ما أعطاك. # زعموا أن سليحا من قضاعة وغسان احتربوا، فظهرت عليهم سليح، وكانت غسان ~~تؤدي إليهم دينارين على كل رجل منهم، وكان سبطة بن المنذر السليحي هو # PageV01P084 # يجبي الدينارين منهم لسليح، فأتى رجلا منهم يقال له جذع بن عمرو، وعليه ~~ديناران، فقال: أعطني الدينارين، فقال: # أعجل لك أحدهما وأخر علي الآخر حتى أوسر، ms068 فقال سبطة: ما كنت لاؤخر عليك ~~شيئا، فدخل جذع بيته وقال: اقعد حتى أعطيك حقك، فاشتمل جذع على السيف ثم ~~خرج إلى سبطة فضربه حتى سكت ثم قال: # خذ من جذع ما أعطاك «1» فأرسلها مثلا، وامتنعت منهم غسان بعد ذلك اليوم. ### | 89- # قد أنصف القارة من راماها. # زعموا أن رجلا من جهينة رمى رجلا من القارة «2» - وهم بنو الهون بن خزيمة ~~ابن مدركة بن الياس بن مضر- فقتله، فرمى رجل من القارة رجلا من جهينة، وكان ~~القارة فيما يذكرون أرمى حي في العرب، فقال قائلهم ### | : قد أنصف القارة من راماها # «3» فأرسلها مثلا. ### $ 90- مرعى ولا كالسعدان. ### | 91- # اليوم خمر وغدا أمر. # زعموا أن امرأ القيس بن حجر الكندي كان مفركا لا يكاد يحظى عند امرأة، ~~تزوج امرأة ثيبا فجعلت لا تقبل عليه ولا تريه من نفسها شيئا مما يحب، فقال ~~لها ذات يوم: # أين أنا من زوجك الذي كان قبل؟ فقالت: # مرعى كالسعدان «4» فأرسلتها مثلا. # زعموا أن امرأ اقيس لما بلغه أن بني أسد قتلوا حجرا وكان ذلك اليوم يشرب ~~فقال ### | : اليوم خمر وغدا أمر # «5» فأرسلها مثلا. ### $ 92- كل ذات صدار خالة لي. # زعموا أن همام بن مرة بن ذهل بن شيبان بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي ~~بن بكر بن وائل- وكانت أمه لبنى بنت الحزمر بن كاهل، وكانت من بني أسد بن ~~خزيمة- أغار على بني أسد، # PageV01P085 # فقالت له امرأة منهم: أبخالاتك يا همام تفعل هذا؟ قال: كل ذات صدار خالة ~~لي «1» فأرسلها مثلا. ### | 93- # خلع الدرع بيد الزوج. ### | 94- # إن التجريد لغير نكاح مثلة. ### | 95- # بخ بخ ساق بخلخال. # زعموا أن كعب بن مالك بن تيم الله بن ثعلبة بن عكابة تزوج رقاش «2» بنت ~~عمرو بن عثم بن تغلب بن وائل، وكانت من أجمل نساء الناس وأكملهن خلقا، فقال ~~لها: اخلعي درعك فقالت ### | : خلع الدرع بيد الزوج # «3» ثم قال: اخلعي درعك لأنظر إليك فقالت ### | : إن التجريد لغير نكاح مثلة # «4» ، فطلقها فتحملت إلى أهلها، فمرت بذهل بن شيبان بن ثعلبة فأتاها فسلم ~~عليها وخطبها إلى نفسها ms069 فقالت لخادمها: انظري إليه إذا بال أيبعثر أم يقعر، ~~فنظرت إليه الأمة فقالت: يقعر، فتزوجته، وعنده امرأة من بني يشكر يقال لها ~~الورثة بنت ثعلبة، وكانت لا تترك له امرأة إلا ضربتها وأجلتها فخرجت رقاش ~~وعليها خلخالان، فقالت الورثة ### | : بخ بخ ساق بخلخال # «5» ، فقالت رقاش: أجل، ساق بخلخال، من نحلة خال، ليس كخالك البخال، ~~فوثبت عليها الورثة لتضربها، فضبطتها رقاش وغلبتها، حتى حجزها عنها الرجال، ~~فقالت الورثة: # يا ويح نفسي اليوم أدركني الكبر ... أأبكي على نفسي العشية أم أذر # فو الله لو أدركت في بقية ... للاقيت ما لاقى صواحبك الأخر # فولدت رقاش لذهل بن شيبان مرة وأبا ربيعة ومحلما والحارث. ### $ 96- لو كنت منا حذوناك. # زعموا أن مرة بن ذهل بن شيبان بن ثعلبة كانت الأكلة أصابت رجله، فأمر ~~بقطعها من الركبة، فدعا بنيه ليقطعوها، فكلهم أبى أن يقطعها، فدعا نقيذا- ~~وهو همام بن مرة- وكان من أجبنهم «6» في # PageV01P086 # نفسه فقال: اقطعها يا بني، فجعل يهم به، فقال أبوه: إذا هممت فافعل، فسمى ~~هماما، فقطعها همام، فلما رآها قد بانت قال: لو كنت منا حذوناك «1» فأرسلها ~~مثلا. ### $ 97- أعز من كليب وائل. ### $ 98- تجاوزت شبيثا والأحص. ### $ 99- أشأم من ناقة البسوس. ### $ 100- استه أضيق من ذاك. ### $ 101- لا ناقة لي في هذا ولا جمل. ### $ 102- آخر البز القلوص. ### $ 103- أشأم من خوتعة. ### $ 104- أثقل من حمل الدهيم. ### $ 105- إيت فقد أنى لك. # أما قول الناس: أعز من كليب بن وائل «2» ؛ فإن كليب بن ربيعة بن الحارث ~~بن زهير بن جشم بن بكر بن حبيب بن عمرو بن عثم بن ثعلب بن وائل كان سيد ~~ربيعة في زمانه، فكان الناس إذا حضروا المياه لم يسق أحد منهم إلا من سقاه، ~~وإن بدا فأصابهم مطر لم يتحوض إنسان منهم حوضا إلا ما فضل عن كليب، وكان ~~يقول: إني قد أجرت صيد كذا وكذا فلا يصاد منها شيء قال معبد بن سعنة «3» ~~الضبي- كذا رواه المفضل، وهو الأسود ابن سعنة أخو معبد: # كفعل كليب كنت أخبرت أنه ... يخطط أكلاء المياه ويمنع # يجير على بكر بن وائل ms070 ... أرانب ضاح والظباء فترتع # PageV01P087 # فقيل أعز من كليب بن وائل، فذهبت عزته مثلا. # وكان لكليب أخ يقال له امرؤ القيس بن ربيعة- وهو مهلهل- وعدي بن ربيعة ~~وكانت إبل كليب لا يسقى معها إبل حين ترد الماء حتى تصدر، وكان جساس بن مرة ~~بن ذهل بن شيبان بن ثعلبة، أمه الهالة «1» من بني عمرو بن سعد بن زيد مناة ~~بن تميم، وكانت أمها غنوية فجاورت امرأة من غني مع جساس بن مرة للخؤولة، ~~فوردت ناقة للغنوية مع إبل كليب وهي عطشى فشرعت في الحوض، فرآها فأنكرها ~~فقال: ما هذه الناقة؟ قالوا: ناقة لجساس بن مرة من غني، فرماها بسهم فأصاب ~~ضرعها، فندت إلى بيت الغنوية، فرأتها تسيل دما، فأتت جساسا فصرخت إليه، ~~قال: من فعل هذا بناقتك؟ قالت: # كليب، فخرج هو وعمرو بن الحارث بن ذهل بن شيبان إلى كليب، فطعنه طعنة ~~أثقلته، وزعموا أن عمرو بن الحارث أجهز عليه فقال كليب حين غشيه الموت ~~لجساس: اغثنى بشربة فقال «2» تجاوزت شبيثا والأحص «3» فأرسلها مثلا- شبيث ~~والأحص ماءان له. # زعموا أن اسم ناقة الغنوية البسوس فصارت مثلا وقال الناس: أشأم من ناقة ~~البسوس «4» كذا قال المفضل: وإنما اسم الغنوية البسوس «5» . واسم ناقتها ~~سراب. # ثم إن جساس بن مرة ركب فرسه فركض ليؤذن أصحابه، فمر على مهلهل وهو وهمام ~~بن مرة يضربان بالقداح، وكانا متصافيين متوافقين لا يكتم واحد منهما صاحبه ~~شيئا أبدا، فلما رآه همام قال: هذا جساس وقد جاء لسوءة والله ما رأيت فخذه ~~خارجة قبل اليوم «6» ، فلما دنا من همام أخبره الخبر ثم مضى، وعاد همام إلى ~~مهلهل وقد تغير لونه، قال: ما شأنك قد تغير لونك، ما أخبرك هذا؟ قال: لا ~~شيء فذكره العهد والميثاق، قال: أخبرني أنه قتل كليبا قال له مهلهل: استه ~~أضيق من ذاك، «7» فأرسلها مثلا. # PageV01P088 # ووقعت الحرب وتمايز الحيان بكر وتغلب، فزعموا أن الحارث بن عباد بن ضبيعة ~~بن قيس بن ثعلبة، وكان رجلا حليما شجاعا لما رأى ما وقع من الشر قال: لا ~~ناقة لي في ms071 هذا ولا جمل «1» فأرسلها مثلا واعتزل فلم يدخل في شيء من أمرهم. # ثم إن بني تغلب قالوا «2» : لا تعجلوا على إخوتكم حتى تعذروا فيما بينكم ~~وبينهم، فانطلق رهط من أشرافهم وذوي أسنانهم حتى أتوا مرة بن ذهل بن شيبان ~~فعظموا ما بينهم وبينه وقالوا: اختر منا خصالا: إما أن تدفع إلينا جساسا ~~فنقتله بصاحبنا، فلم يظلم من قتل قاتله، وإما أن تدفع إلينا هماما، أو ~~تقيدنا من نفسك، فسكت وقد حضرته وجوه بكر بن وائل فقالوا: إنك غير مخذول ~~«3» قال: أما جساس فإنه غلام حديث السن ركب رأسه فهرب حين خاف ولا علم لي ~~به، وأما همام فأبو عشرة وأخو عشرة وعم عشرة» # ، ولو دفعته إليكم صيح بنوه في وجهي وقالوا: دفعت أبانا [للقتل] بجريرة ~~غيره فهل لكم إلى غير ذلك؟ هؤلاء بني فدونكم أحدهم فاقتلوه وأما أنا فما ~~أتعجل من الموت، وهل تزيد الخيل على أن تجول جولة فأكون أول قتيل، ولكن هل ~~لكم إلى غير ذلك؟ قالوا: وما هو؟ قال: # لكم ألف ناقة يضمنها لكم بكر بن وائل «5» فغضبوا وقالوا: لم نأتك لترذل ~~لنا- أي تعطينا رذال بنيك- ولا تسومنا اللبن. # ثم تفرقوا فوقعت الحرب بينهم، فاعتزل الحارث بن عباد بن ضبيعد بن قيس بن ~~ثعلبة. # ثم إن بني تغلب لقوا بجير بن الحارث بن عباد وهو غلام في إبله فأتوا به ~~مهلهلا، وكان رئيس بني تغلب بعد كليب، وكان كليب يضعفه ويقول: إنما أنت زير ~~نساء، فلما أتي ببجير قال: من أنت «6» يا غلام؟ قال: أنا بجير بن الحارث بن ~~عباد، وقد عرفت أن أبي قد كره أمر هذه الحرب واعتزل الدخول فيها، قال: من ~~أمك؟ # قال: فلانة بنت فلان، فأمر به مهلهل فضربت عنقه وقال: بؤبشسع نعل كليب ~~«7» ، فبلغ الحارث بن عباد الخبر # PageV01P089 # فقال: نعم القتيل قتيل أصلح بين ابني وائل وهدأت الحرب بينهم فيه، هو ~~فداؤهم، فقيل له: إن مهلهلا حين قتله قال: # بؤبشسع نعل كليب قال: وقد قال ذلك؟ # قالوا نعم، قال: سوف يعلم، ثم قال ms072 الحارث بن عباد «1» : # قربا مربط النعامة مني ... لقحت حرب وائل عن حيال «2» # لم أكن من جناتها علم الله ... وإني بحرها اليوم صال # لا بجير أغنى قتيلا ولا ره ... ط كليب تزاجروا عن ضلال «3» # وقد كان رجل من بني تغلب يقال له امرؤ القيس بن أبان قال لمهلهل، حين ~~أراد أن يقتل بجيرا: لا تقتل هذا الفتى فإن أباه اعتزل هذا الأمر ولم يدخل ~~فيه، فلما أبى مهلهل إلا قتله قال ذلك التغلبي: والله ليقتلن بهذا الفتى ~~رجل لا يسأل عن امه، يعني بشرفها هي أعرف من ذلك، فالتقى الحيان بكر وتغلب، ~~وأبو بجير فيمن شهد القتال يومئذ، فرأى فارسا من أشد الناس فحمل عليه فأخذه ~~أبو بجير فقال: ويلك دلني على أحد ابني ربيعة مهلهل أو عدي «4» قال: فما لي ~~إن دللتك على أحدهما؟ قال: # أخلي عنك؟ قال: فالله لي عليك بذلك؟ # قال: نعم فلما استوثق منه قال: فإني عدي بن ربيعة، قال أبو بجير: فأحلني ~~على امرىء شريف كريم الدم، قال: فأحاله على عمرو بن أبان «5» بن معب بن ~~زهير، فحمل عليه أبو بجير فقتله، فقال أبو بجير في ذلك: # لهف نفسي على عدي وقد أش ... عب للموت واحتوته اليدان «6» # طل من طل في الحروب ولم أو ... تر بجيرا أبأته ابن أبان # فارس يضرب الكتيبة بالسي ... ف وتسمو أمامه العينان # ثم إنه أتى على ذلك ما شاء الله أن يأتي. # ثم أغار كثيف «7» بن زهير التغلبي على بكر بن وائل فهزموه، فلحق به مالك ~~وعمرو ابنا الصامت من بني عامر بن ذهل بن ثعلبة بن عكابة، فلما رآهما كثيف- ~~وكان رجلا شديد الخلق- ألقى سيفه فتقلده مالك بن الصامت، وهو ابن كومة، ~~فهاب مالك كثيفا أن يتقدم عليه فيأسره، # لهف نفسي على عدي ولم اع ... رف عديا إذ أمكنتي اليدان # PageV01P090 # فأدركهم عمرو بن الزبان بن مجالد الذهلي، فوثب على كثيف فأسره، فقال مالك ~~بن كومة: أسيري، وقال عمرو بن الزبان: أسيري، فحكما كثيفا في ذلك فقال: ~~لولا مالك ألفيت في أهلي ms073 ولولا عمرو لم أوسر، فغضب عمرو فلطم وجه كثيف، ~~فلما رأى ذلك مالك- وكان حليما- تركه في يدي عمرو وكره أن يقع في شر، ~~فأنطلق عمرو بكثيف إلى أهله فكان أسيرا عنده حتى اشترى نفسه، وقال كثيف: ~~اللهم إن لم تصب بني زبان بقارعة قبل الحول لا أصلي لك صلاة أبدا. # فمكثوا غير كثير، ثم إن بني الزبان خرجوا، وهم سبعة نفر فيما يزعمون، في ~~طلب إبل لهم، ومعهم رجل من غفيلة بن قاسط يقال له خوتعة، فلما وقعوا قريبا ~~من بني تغلب انطلق خوتعة حتى أتى كثيف بن زهير فقال له: هل لك إلى بني ~~الزبان بمكان كذا وكذا، وقد نحروا جزورا وهم في إبلهم، قال: نعم، فجمع لهم ~~ثم أتاهم، فقال له عمرو بن الزبان: يا كثيف إن في وجهي وفاء من وجهك، فخذ ~~لطمتك مني أو من إخوتي إن شئت، ولا تنشئن الحرب وقد اطفأها الله، ذلك ~~فداؤنا، فأبى كثيف، فضرب أعناقهم وجعل رؤوسهم في الجوالق فعلقه في عنق ناقة ~~لهم يقال لها الدهيم، وهي ناقة عمرو بن الزبان، ثم خلاها في الإبل، فراحت ~~حتى أتت بيت الزبان بن مجالد، فقال لما رأى الجوالق: اظن بني أصابوا بيض ~~نعام، ثم أهوى بيده في الجوالق فأخرج رأسا، فلما رآه قال: آخر البز على ~~القلوص «1» فذهبت مثلا، وقال الناس: أشأم من خوتعة «2» فذهبت مثلا- أي هم ~~آخر المتاع، أي هذا آخر آثارهم؛ وقال الناس: أثقل من حمل الدهيم «3» فذهبت ~~مثلا. # قال: ثم إن الزبان دعا في بكر بن وائل فخذلوه فقال في ذلك: # بلغا مالك بن كومة ألا ... يأتي الليل دونه والنهار # كل شيء خلا دماء بني ذه ... ل من الحرب ما بقيت جبار # أنسيتم قتلى كثيف وأنتم ... ببلاد بها تكون العشار # PageV01P091 # وكان أشد بكر بن وائل له خذلانا بنو لجيم، فقال الزبان في ذلك: # من مبلغ عني الأفاكل مالكا ... وبنى القدار فأين حلفي الأقدم # أبني لجيم من يرجى بعدكم ... والحي قد حربوا وقد سفك الدم # أبني لجيم لو جمحن عليكم ... جمح ms074 الكعاب لقد غضبنا نرعم # الجمح: التتابع بعض في أثر بعض، يريد الكعبين اللذين يلعب بهما النرد ~~وغيره. # فجعل الزبان لله عليه نذرا ألا يحرم دم غفيلي أبدا أو يدلوه كما دلوا ~~عليه، فمكث فيما يزعمون عشر سنين، فبينا هو جالس بفناء بيته إذ هو براكب ~~قال له: من أنت قال: رجل من غفيلة قال: إيت فقد أنى لك «1» ، فأرسلها مثلا، ~~قال الغفيلي: هل لك في أربعين بيتا من بني زهير متبدين بالأقطانتين؟ قال: ~~نعم، فنادى في أولاد ثعلبة فاجتمعوا، ثم سار بهم حتى إذا كان قريبا من ~~القوم بعث مالك بن كومة طليعة ينظر القوم وما حالهم، قال مالك: فنمت وأنا ~~على فرسي فما شعرت حتى غبت فرسي في مقراة «2» بين البيوت، فكبحتها فتأخرت ~~على عقبها، فسمعت جارية تقول لأبيها: يا أبت أتمشي الخيل على أعقابها؟ # قال: وما ذاك يا بنية؟ قالت: لقد رأيت فرسا تمشي على عقبها، قال: يا بنية ~~نامي، أبغض الفتاة تكون كلوء العين بالليل- ورجع مالك إلى الزبان فأخبره ~~الخبر- فأغار عليهم فقتل منهم فيما يذكر نيفا على أربعين رجلا، منهم أبو ~~محياة بن زهير بن تميم، وأصاب فيهم جيرانا لهم من بني يشكر ثم من بني غبر ~~بن غنم، فقال في ذلك مرقش أخو بني قيس بن ثعلبة «3» : # أتاني لسان بني عامر ... فجلت أحاديثهم عن بصر # بان بني الوخم «4» ساروا معا ... بجيش كضوء نجوم السحر # فلم يشعر القوم حتى رأوا ... بريق القوانس فوق الغرر # ففرقنهم ثم جمعنهم ... وأصدرنهم قبل غب الصدر # فيا رب شلو تخطر فنه ... كريم لدى مزحف أو مكر # PageV01P092 # أي أخذته باقتدار في سرعة، والشلو بقية البدن، وقد جعلوه البدن. # وإخر شاص ترى جلده ... كقشر القتادة غب المطر # فكائن بحمران «1» من مزعف ... ومن خاضع خده منعفر # المزعف: المذرأ عن فرسه، الشاصي: # الرافع رجله. # فكأن الزبان «2» قذف جيفهم في «3» الاقطانتين، وهي ركية، فقال السفاح ~~التغلبي: # أبني أبي سعد وأنتم إخوة ... وعتاب بعد اليوم شيء افقم # هلا خشيتم أن يصادف مثلها ... منكم فيترككم كمن لا يعلم # ملأوا ms075 من الأقطانتين ركية ... منا وآبوا سالمين وغنموا # وقال الزبان يعتذر إلى بني غبر اليشكريين فيمن أصيب منهم «4» : # ألا أبلغ بني غبر بن غنم ... ولما يأت دونكم حبيب # فلم نقتلكم بدم ولكن ... رماح الحرب تخطىء أو تصيب # ولو أمي علقت بحيث كانوا ... لبل ثيابها علق صبيب # قال: وكان السفاح قد قال في شأن بني الزبان لعمرو بن لأي التيمي: # ألا من مبلغ عمرو بن لأي ... فإن بيان غلمتهم لدينا # فلم نقتلهم بدم ولكن ... للؤمهم وهونهم علينا وإني لن يفارقني نباك # يرى التعداء والتقريب دينا «5» # وقال عمرو بن لأي: # PageV01P093 # قفا ضبع تعالج خرج راع ... أجرنا في العقاب أم اهتدينا ### | 106- # إذا عز أخوك فهن. # زعموا أن الهذيل بن هبيرة «1» ، أخا بني ثعلبة بن حبيب بن غنم بن تغلب بن ~~وائل، كان أغار على أناس من ضبة فغنم ثم انصرف، فخاف الطلب فأسرع السير، ~~فقال له أصحابه: اقسم بيننا غنيمتنا، فقال: إني أخاف أن تشغلكم القسمة ~~فيدرككم الطلب فتهلكوا، فأعادوا عليه ذلك مرارا فلما رآهم لا يفعلون قال ### | : إذا عز أخوك فهن # «2» فأرسلها مثلا، وتابعهم على القسمة. ### | 107- # رب عجلة تهب ريثا. ### | 108- # ورب فروقة يدعى ليثا. ### | 109- # ورب غيث لم يكن غيثا. # زعموا أن ليث «3» بن عمرو بن أبي عمرو بن عوف بن محلم الشيباني تزوج ابنة ~~عمه خماعة بنت عوف بن محلم بن أبي عوف بن أبي عمرو بن عوف بن محلم، فشام ~~الغيث فتحمل باهله لينتجعه، فقال أخوه مالك بن عمرو: لا تفعل فاني أخاف ~~عليك بعض مقانب العرب أن يصيبك، فقال: والله ما أخاف أحدا، وإني لطالب ~~الغيث حيث كان، فسار بأهله، فلم يلبث إلا يسيرا حتى جاء وقد أخذ، أهله ~~وماله، فقال له مالك: مالك؟ فقال: # أصابتني خيل مرت علي؛ قال مالك ### | : رب عجلة تهب ريثا ### | ورب فروقة يدعى ليثا ### | ورب غيث لم يكن غيثا # «4» ، فذهب كلامه هذا أمثالا. ### $ 110- اسق أخاك النمري يصطبح. ### $ 111- رد كعب إنك وراد. # زعموا أن كعب بن مامة الإيادي خرج في ركب من إياد بن نزار وربيعة بن ms076 نزار # PageV01P094 # حتى إذا كانوا بالدهناء في حمارة القيظ عطشوا ومعهم شيء من ماء قليل إنما ~~يشربونه بالحصى «1» فيقتسمونه، فشرب كل إنسان منهم بقدر تلك الحصاة، فشرب ~~القوم حصتهم، فلما أخذ كعب الإناء ليشرب نظر إليه شمر بن مالك النمري، فلما ~~رآه كعب ينظر إليه ظن أنه عطشان، فقال: اسق أخاك النمري يصطبح «2» ، فذهبت ~~مثلا. # ثم ظعنوا وبالقوم مسكة غير كعب، فنزلوا فاقتسموا الماء، فلما بلغ كعبا ~~نصيبه وأدركه الموت نظر إليه النمري فقال: اسق أخاك النمري يصطبح، فشرب ~~النمري نصيبه، وأدركه الموت فنزل فاكتن في أصل شجرة فقيل له: إنا نرد الماء ~~غدا فرد كعب إنك وراد «3» فأرسلها مثلا، وقال الفرزدق «4» : # وكنا كأصحاب ابن مامة إذ سقى ... أخا النمر العطشان يوم الضجاعم # إذا قال كعب هل رويت ابن قاسط ... يقول له زدنى بلال الحلاقم # وكنت ككعب غير أن منيتي ... تأخر عني يومها بالأخارم # وقال مامة بن عمرو «5» : # أوفى على الماء كعب ثم قيل له ... رد كعب إنك وراد فما وردا # ما كان من سوقة أسقى على ظمإ ... خمرا بماء إذا ناجودها بردا «6» # من ابن مامة كعب ثم عي به ... زو المنية إلا حرة وقدا # أي لم تهتد المنية إلى قتله إلا بالعطش. # وقال أبو كعب: # أمن عطش الدهنا وقلة مائها ... بقايا النطاف لا يكلمني كعب # فلو أنني لا قيت كعبا مكسرا ... بأنقاء وهب حيث ركبها وهب # لآسيت كعبا في الحياة التي ترى ... فعشنا جميعا أو لكان لنا شرب ### $ 112- عش رجبا تر عجبا. # زعموا أن الحارث بن عباد بن ضبيعة بن قيس بن ثعلبة طلق بعض نسائه بعد ما ~~اسن وخرف، فخلف عليها من بعده رجل كانت تظهر له من الوجد به ما لم تكن ~~تظهره للحارث بن عباد، فلقي زوجها الحارث بن عباد فأخبره بمنزلته منها، ~~فقال له الحارث: عش رجبا تر # PageV01P095 # عجبا «1» ، فأرسلها مثلا. ### | 113- # ازلأم المعدي ونفر. # زعموا أن مياد بن حن بن ربيعة بن حزام العذري من قضاعة نافر رجلا من أهل ~~اليمن إلى حكم عكاظ في الشهر ms077 الحرام، فأقبل مياد بن حن على فرسه وسلاحه، ~~فقال: أنا مياد بن حن، أنا ابن حباس الظعن، وأقبل اليماني عليه حلة يمانية، ~~فقال مياد بن حن: احكم بيننا أيها الحكم، فقال الحكم ### | : ازلأم المعدي ونفر # «2» - نفر: غلب، وازلأم: سبق وأسرع- فذهب قوله مثلا، وقضى لمياد بن حن ~~على صاحبه. ### | 114- # القيد والرتعة. # أسرت همدان عمرو بن خويلد «3» بن نفيل بن عمرو بن كلاب بن ربيعة بن عامر ~~بن صعصعة، فحبسوه عندهم زمانا وقيدوه، وكان رجلا خفيف اللحم لا يكاد يسمن، ~~فلما أسر وطال حبسه كثر لحمه وسمن، فمكث أسيرا في همدان ما شاء الله، ثم ~~افتدى نفسه فرجع إلى قومه وهو بادن كثير اللحم فقالوا: لقد سمنت وكثر لحكمك ~~فقال ### | : القيد والرتعة # «4» فأرسلها مثلا. ### | 115- # مالي بين بني. ### $ 116- ويل للشعر من راوية الشعر. ### $ 117- لا تراهن على الصعبة، ولا تنشد قريضا. # زعموا أن الحطيئة «5» لما حضره الموت اكتنفه أهله وبنو عمه فقالوا له: يا ~~حطيء أص، قال: فبم وما أوصي ### | ؟ مالي بين بني # «6» ، فأرسلها مثلا، فقالوا له: قد علمنا # PageV01P096 # أن مالك بين بنيك فأوص، قال: ويل الشعر من راوية الشعر «1» ، فأرسلها ~~مثلا، قالوا له أوص، قال أخبروا أهل ضابىء بن الحارث أنه كان شاعرا حيث ~~يقول «2» : # لكل جديد لذة غير أنني ... وجدت جديد الموت غير لذيد # وأنشد مثل هذا البيت: # ما لجديد الموت يا بشر لذة ... وكل جديد تستلذ طرائقه # ثم مات. # وكانت له أمثال وهو الذي قال لا تراهن على الصعبة ولا تنشد قريضا «3» ~~فأرسلها مثلا، يقول أن الصعبة لا تذهب على ما تريد، والقريض أول ما ينشد، ~~يقول: لا تنشد الشعر حتى تحكمه. ### $ 118- لا أطلب أثرا بعد عين. # زعموا أن بعض ملوك غسان كان يطلب في بطن من عاملة يقال لهم بنو ساعدة- ~~وعاملة من قضاعة- ذحلا، فأخذ منهم رجلين يقال لهما مالك وسماك ابنا عمرو، ~~فاحتبسهما عنده زمانا، ثم دعا بهما فقال: # إني قاتل أحدكما، فأيكما أقتل؟ فجعل كل واحد منهما يقول: اقتلني مكان ~~أخي. فلما رأى ذلك قتل سماكا وخلى سبيل مالك، ms078 فقال سماك حين ظن أنه مقتول: # ألا من شجت ليلة عامده ... كما أبدا ليلة واحده # فأبلغ قضاعة إن جئتها ... وأبلغ «4» سراة بني ساعدة «5» # وأبلغ نزارا على نأيها ... فإن الرماح هي العائدة # فأقسم لو قتلوا مالكا ... لكنت لهم حية راصده # برأس سبيل على مرصد «6» ... ويوما على طرق وارده # أأم سماك فلا تجزعي ... فللموت ما تلد الوالده # وانصرف مالك إلى قومه فأقام فيهم ليالي، ثم إن ركبا مروا يسيرون وأحدهم ~~يتغنى وهو يقول: فأقسم لو قتلوا مالكا ... إلخ، فسمعت ذلك أم سماك فقالت: ~~يا مالك قبح الله الحياة بعد سماك، اخرج في الطلب بأخيك، فخرج في الطلب به ~~حتى لقي قاتله يسير في ناس من قومه فقال: من أحس لي الجمل # PageV01P097 # الأحمر؟ فقالوا له وعرفوه: لك مائة من الإبل فكف، فقال: لا أطلب أثرا بعد ~~عين «1» ، فأرسلها مثلا، وحمل على قاتل أخيه فقتله، وكان من غسان ثم من بني ~~قمير، فقال مالك في ذلك: # يا راكبا بلغن ولا تدعن ... بني قمير وإن هم جزعوا # فليجدوا مثل ما وجدت فان ... ي كنت ميتا «2» قد مسني وجع # لا أسمع اللهو في الندي «3» ولا ... ينفعني في الفراش مضطجع # لا وجد ثكلى كما وجدت ولا ... وجد عجول أصلها ربع # ولا كبير أضل ناقته ... يوم تو اى الحجيج فاجتمعوا # ينظر في أوجه الركاب فلا ... يعرف شيئا والوجه ملتمع # جللته صارم الحديدة كاللج ... ة فيه سفاسق دفع # أضربه باديا نواجذه ... يدعو صداه والرأس منصدع # بني قمير قتلت سيدكم ... فاليوم لا فدية «4» ولا جزع # بين قمير وباب جلق في ... أثوابه من دمائه دفع «5» # فاليوم قمنا على السواء فإن ... تجروا فدهري ودهركم جذع ### $ 119- تمرد مارد وعز الأبلق. ### $ 120- لا يطاع لقصير رأي. ### $ 121- وإنها لا يشق غبارها. ### $ 122- ببقة صرم الأمر. ### $ 123- أشوار عروس ترى. ### $ 124- لا يحزنك دم هراقه أهله. ### $ 125- يا ظل ما تجري به العصا. ### $ 126- خير ما جاءت به العصا. ### $ 127- أمنع من عقاب الجو. ### $ 128- فأعني وخلاك ذم. ### $ 129- لأمر ما جدع قصير أنفه. ### $ 130- قد جئت بما صأى وصمت. ### $ 131- بيدي لا بيديك عمرو. # PageV01P098 ### $ 132- هذا جناي ms079 وخياره فيه إذ كل جان يده إلى فيه. ### $ 133- أعطي العبد كراعا، فطلب ذراعا. ### $ 134- شب عمرو عن الطوق. # وكان فيما يذكر من حديث ابنة الزباء «1» : # إنها كانت امرأة من الروم، وأمها من العمالقة، فكانت تكلم بالعربية، ~~وكانت ملكة على الجزيرة وقنسرين، وكانت مدائنها على شط الفرات من الجانب ~~الغربي والشرقي، وهي قائمة اليوم خربة، وكان فيما يذكر قد شقت الفرات وجعلت ~~أنفاقا بين مدينتها- أنفاق: (جمع نفق) وهو السرب- وكانت تغزو بالجنود ~~وتقاتل، وهي فيما يذكر التي حاصرت ماردا حصن دومة الجندل فامتنع منها، ~~وحاصرت الأبلق حصن تيماء فامتنع منها، فقالت: تمرد مارد وعز الأبلق «2» ، ~~فأرسلت قولها مثلا. # وكان جذيمة الأبرش «3» رجلا من الأزد، وكان ملكا على الحيرة وما حولها، ~~وكان ينزل الأنبار، وكان فيما يقال من أحسن الناس وجها وأجملهم، فذكر أن ~~يخطبها وكان له ربيب ومولى يقال له قصير، وكان رجلا لبيبا عاقلا فنهاه عنها ~~وقال: إنها لا حاجة لها في الرجال، قال: # وكان جذيمة أول من احتذى النعال ورمى بالمنجنيق ورفع له الشمع، فعصى ~~قصيرا وكتب إليها يخطبها ويرغبها فيما عنده، فكتبت إليه: أن نعم وكرامة، ~~أنا فاعلة، ومثلك رغب فيه، فإذا شئت فاشخص إلي فدعا قصيرا وسار، حتى إذا ~~كان بمكان فوق الأنبار يقال له البقة، فدعا نصحاءه فشاورهم فيها، فنهاه ~~قصير، ورأى أصحابه هواه فزينوها له، فقال قصير حين رآه قد عزم: لا يطاع ~~لقصير رأي «4» فأرسلها مثلا. # ومضى إليها في ناس كثير من أصحابه فأرسل إليها يعلمها أنه قد أتاها، ~~فهيأت # PageV01P099 # له الخيول وقالت: استقبلوه حين يدنو، وقالت: صفوا صفين فإذا دخل بين ~~صفيكم فتقوضوا عليه، فليسر من مر عليه خلفه حتى ينتهي إلى باب المدينة. ~~وذكر أن قصيرا قد كان قال له حين عصاه وأبى إلا إتيانها، أن استقبلتك الخيل ~~فصفوا لك صفين فتقوض من تمر به من خلفك فإن معك العصا فرسك، وإنها لا يشق ~~غبارها «1» فأرسلها مثلا، فتجلل العصا ثم انج عليها، فلما لقيته الخيول ~~وتقوضوا من خلفه عرف الشر وقال لقصير؛ كيف الرأي؟ ms080 فقال له قصير: ببقة صرم ~~الأمر «2» وذهب قوله مثلا. # وسار جذيمة حتى دخل عليها وهي في قصر لها ليس فيه إلا الجواري، وهي على ~~سريرها فقالت: خذن بعضدي سيدكن، ففعلن، ثم دعت بنطع فأجلسته فعرف الشر، ~~وكشفت عن عورتها فإذا هي قد عقدت استها بشعر الفرج من وراء وركيها، وإذا هي ~~لم تعذر، فقالت: أشوار عروس ترى «3» فأرسلتها مثلا فقال جذيمة: # بل شوار بظراء تفلة، فقالت: والله ما ذاك من عدم مواس، ولا قلة أواس، ~~ولكن شيمة من أناس، ثم أمرت برواهشه فقطعت فجعلت تشخب دماؤه في النطع ~~كراهية أن يفسد مقعدها دمه، فقال جذيمة: لا يحزنك دم هراقه أهله «4» ، ~~فأرسلها مثلا. يعني نفسه. # ونجا قصير حين رأى من الشر ما رأى على العصا، فنظر إليه جذيمة والعصا ~~مدبرة تجري فقال: يا ضل ما تجري به العصا «5» ، فذهبت مثلا. # وكان جذيمة قد استخلف على ملكه عمرو بن عدي اللخمي، وهو ابن اخته، فكان ~~يخرج كل غداة يرجو أن يلقى خبرا من جذيمة، فلم يشعر ذات يوم حتى إذا هو ~~بالعصا عليها قصير، فلما رآها عمرو قال خير ما جاءت به العصا «6» فأرسلها ~~مثلا، فلما جاءه قصير أخبره الخبر، فقال: # اطلب بثأرك قال: كيف أطلب من ابنة الزبا وهي أمنع من عقاب الجو «7» ~~فأرسلها مثلا، فقال قصير: أما إذا أبيت فإني # PageV01P100 # سأحتال لها فأعني وخلاك ذم «1» فأرسلها مثلا، فعمد قصير إلى أنفه فجدعه، ~~ثم خرج حتى أتى بنت الزبا فقيل: لأمر ما جدع قصير أنفه «2» صارت مثلا. فقيل ~~للزبا هذا قصير خازن جذيمة قد أتاك، قال: # فأذنت له وقالت: ما جاء بك؟ قال: # اتهمني عمرو في مشورتي على خاله باتيانك فجدعني، فلا تقرني نفسي مع من ~~جدعني، فأردت أن آتيك فأكون عندك، قالت: فافعل، قال: فإن لي بالعراق مالا ~~كثيرا، وإن بها طرائف مما تحبين أن يكون عندك، فأرسليني وأعطيني شيئا بعلة ~~التجارة حتى آتيك بما قدرت عليه وأطرفك من طرائف العراق، ففعلت وأعطته ~~مالا، فقدم العراق فأطرفها من طرائفها، وزادها ms081 مالا كثيرا إلى مالها، فقال ~~لها: هذا ربح، فأعجبها ذلك وسرت به، فزادته أموالا كثيرة وردته الثانية، ~~فأطرفها أكثر مما كان أتاها به قبل ذلك، ففرحت وأعجبها، ونزل منها بكل ~~منزلة؛ ولم يزل يتلطف حتى علم مواضع الأنفاق التي بين المدينتين، ثم ردته ~~الثالثة وزادته أموالا كثيرة عظيمة فأتى عمرا فقال: احمل الرجال في ~~التوابيت والمسوح عليهم الحديد حتى يدخلوا المدينة ثم أبادرها أنا وأنت إلى ~~موضع النفق فنقتلها، فعمد عمرو إلى ألفي رجل من أشجع من يعلم، ثم كان هو ~~فيهم، فلما دنوا أتاها قصيرا فقال: لو صعدت المدينة فنظرت إلى ما جئت به ~~فإني قد جئت بما صأى وصمت «3» ، فأرسلها مثلا- صأى من الإبل والخيل، وصمت ~~من الذهب وغيره- وكانت لا تخاف قصيرا، قد أمنته، فصعدت المدينة، ورجع قصير ~~إلى العير يحمل كل بعير رجلين دارعين عليهم السلاح كله، فلما رأت ثقل ~~الأحمال على الإبل قالت: # أرى الجمال مشيها وئيدا ... أجندلا يحملن أم حديدا # أم صرفانا باردا شديدا ... أم الرجال في المسوح سودا «4» # الصرفان: ضرب من التمر، ويقال إنه الرصاص. # ودخلت الإبل كلها فلم يبق منها شيء وتوسطوا المدينة، وكانت أفواه ~~الجواليق مربوطة من قبل الرجال، لكنهم حلوها ووقعوا في الأرض مستلئمين، ~~فشدوا عليها وخرجت هاربة تريد السرب، فاستقبلها قصير وعمرو عند باب السرب، ~~وكان لها خاتم فيه سم فمصته وقالت: بيدي لا بيديك عمرو «5» ، فذهب قولها ~~مثلا، وضربها عمرو وقصير حتى ماتت: # PageV01P101 # وقالت العرب في أمرها وأمر قصير فأكثروا، فقال عدي بن زيد العبادي يخاطب ~~النعمان «1» : # ألا يا أيها المثري المرجى ... ألم تسمع بخطب الأولينا # القصيدة كلها. # وقال نهشل بن حري الدارمي «2» : # ومولى عصاني واستبد بأمره ... كما لم يطع بالبقتين قصير # فلما رأى ما غب أمري وأمره ... وولت بأعجاز المطي صدور # تمنى أخيرا أن يكون أطاعني ... وقد حدثت بعد الأمور أمور # وقال المخبل السعدي: # يا أم عمرة هل هويت جماعكم ... ولكل من يهوى الجماع فراق # بل كم رأيت الدهر زيل بينه ... من تزايل بينه الأخلاق # طلب ابنة الزبا وقد ms082 جعلت له ... دورا ومسربة لها أنفاق # وقال المتلمس «3» : # ومن حذر الأيام ما حز أنفه ... قصير وخاض الموت بالسيف بيهس # نعامة لما صرع القوم رهطه ... تبين في أثوابه كيف يلبس # وقال أبو النجم حبيب بن عيسى: كان جذيمة قال لندمائه بلغني عن رجل من لخم ~~يقال له عدي بن نصر ظرف وعقل، فلو بعثت إليه فوليته كأسي، قالوا: الرأي رأي ~~الملك، فبعث إليه فأحضره وصير إليه أمر كأسه والقيام على ندمائه، فأبصرته ~~رقاش أخت جذيمة فأعجبت به، فبعثت إليه: إذا سقيت القوم فامزج لهم واسق ~~الملك صرفا، فإذا أخذت الخمر [منه] فاخطبني إليه، ففعل، وأجابه الملك وأشهد ~~عليه القوم، وأدخلته عليها من ليلتها فواقعها، واشتملت على حمل، وأصبح ~~جذيمة فرأى به آثار الخلوق، فقال: ما هذه الآثار يا عدي؟ فقال: آثار العرس ~~برقاش، فزفر جذيمة وأكب على الأرض واغتم يفكر في الأرض، وأخذ عدي مهلة فلم ~~يحس له أثر، وبعث جذيمة «4» إلى رقاش «5» : # خبريني رقاش لا تكذبيني ... أبحر زنيت أم بهجين # أم بعبد فأنت أهل لعبد ... أم بدون فأنت أهل لدون # فأرسلت إليه: لعمري ما زنيت ولكنك زوجتني، فرضيت ما رضيت لي. فنقلها # PageV01P102 # إلى حصن له فأنزلها إياه، وتم حملها، فولدت غلاما فسمته عمرا، حتى إذا ~~ترعرع ألبسته من طرائف ثياب الملوك ثم أزارته خاله، فلما دخل عليه ألقيت ~~عليه منه المودة، وقذف له في قلبه الرحمة. # ثم إن الملك خرج في سنة مكلئة خصيبة قد أكمأت، فبسط له في بعض الرياض، ~~وخرج ولدان الحي يجتنون الكمأة، وخرج عمرو فيهم فكانوا إذا اجتنوا شيئا ~~طيبا أكلوه، وإذا اجتناه جعله في ثوبه، ثم أقبلوا يتعادون، وأقبل معهم وهم ~~يقول «1» : # هذا جناي وخياره فيه ... إذ كل جان يده إلى فيه # ثم استطارته الجن فلم يحسسن، ثم اقبل رجلان من بلقين يقال لهما مالك ~~وعقيل، قد اعتمدا جذيمة بهدية معهما، فنزلا في بعض الطريق، وعمدت قينة لهما ~~فأصلحت طعامهما ثم قربته إليهما، فأقبل رجل طويل الشعر والأظافير حتى جلس ~~منهما مزجر الكلب، ثم مد ms083 يده فناولته القينة من طعامهما، فلم يغن عنه شيئا، ~~ثم أعاد يده فقالت القينة: أعطي العبد كراعا فطلب ذراعا «2» ، فأرسلتها ~~مثلا، ثم سقتهما شرابا لهما من زق معهما، ثم وكت الزق، فقال عمرو: # عدلت الكأس عنا أم عمرو «3» ويروى صددت. فسألاه عن نسبه، فانتسب لهما، ~~فنهضا إليه وقرباه، ثم غسلاه ونظفاه، وألبساه من طرائف ثيابهما وقدما به ~~على جذيمة، فجعل لهما حكمهما، فقالا: # منادمتك ما بقيت وبقينا، فهما ندمانا جذيمة اللذان يقول متمم بن نويرة ~~حين رثى أخاه يذكرهما «4» : # وكنا كندماني جذيمة حقبة ... من الدهر حتى قيل لن يتصدعا # فلما تفرقنا كأني ومالكا ... لطول افتراق لم نبت ليلة معا # وقال آخر «5» : # ألم تعلما «6» أن قد تفرق قبلنا ... نديما صفاء مالك وعقيل # وأمر جذيمة بصرف عمرو إلى أمه، فتعهدته أياما حتى راجعته نفسه وذهب ~~شحوبه، ثم ألبسته من طرائف ثياب # PageV01P103 # الملوك، وجعلت في عنقه طوقا من ذهب، ثم أمرته بزيارة خاله، فلما رأى ~~لحيته والطوق في عنقه قال: شب عمرو عن الطوق «1» فأرسلها مثلا، ثم أقام مع ~~خاله قد كفاه أمره إلى أن خرج جذيمة إلى ابنة الزباء، فكان من أمره ما كان. ### | 135- # بسلاح ما يقتلن القتيل. # زعموا أن المنذر بن ماء السماء لما هلك وترك عمرا وقابوسا وحسانا وأمهم ~~هند بنت الحارث بن آكل المرار الكندي، والأسود بن المنذر وأمه امرأة من تيم ~~الرباب، وعمرا الأصغر وأمه أمامة، وبنين غيرهم لعلات، وأن عمرا ملك بعد ~~أبيه المنذر، وكان عمرو يدعى محرقا لأنه أحرق اليمامة، فأستعمل عمرو أخاه ~~قابوسا على ما بدا له من عمله، وكان له الريف سواد العراق، فغضب عمرو بن ~~أمامة فلحق باليمن، يريد أن يستنصرهم على أخيه عمرو ويغزو بهم، فقال عمرو ~~بن أمامة في ذلك: # ألإبن أمك ما بدا ... ولك الخورنق والسدير # فلأمنعن منابت الض ... مران إذ منع القصور # بكتائب تردي كما ... تردي إلى الجيف النسور # إنا بني العلات تق ... ضى دون شاهدنا الأمور # فنزل عمرو في مراد، فملكوه وعظموه، فتغطرس وجعل يريد أن يستعبدهم، ~~فقتلوه- قتله ms084 ابن الجعيد المرادي- فقال في ذلك طرفة بن العبد «2» : # أعمرو بن هند ما ترى رأي معشر ... أفاتوا أبا حسان جارا مجاورا # دعا دعوة إذ شكت النبل صدره ... أمامة واستعدى بذاك معاشرا # فغزاهم عمرو بن هند حين بلغه قتل عمرو بن أمامة، فظفر بهم فقتل فيهم ~~وأكثر، وأتى بابن الجعيد سالما فلما رآه قال ### | : بسلاح ما يقتلن القتيل # «3» فأرسلها مثلا، ثم أمر به فضرب بالعمد حتى مات. ### $ 136- على أهلها تجني براقش. ### $ 137- هذا حر معروف وكنت البارحة في حر منكر. ### $ 138- ذئب صحر أنها أتحفته وأكرمته وصدقته فلطمها. # PageV01P104 ### $ 139- إلا من كان غازيا فليغزو. ### $ 140- كأن برجل باتت. ### $ 141- وبرحلها باتت لقم. ### $ 142- أشبه شرج شرجا لوان أسيمرا. ### $ 143- في نظم سيفك ما ترى يالقم. ### $ 144- لي الغادرة والمتغادرة والأفيل النادرة. ### $ 145- سد ابن بيض الطريق. # وزعموا أن براقش ابنة تقن كانت امرأة لقمان بن عاد، وكان بنو تقن من عاد ~~أصحاب إبل، وكان لقمان صاحب غنم، وكان لا يطعم لحوم الإبل، فأطعمته امراته ~~براقش من لحوم الإبل فنحر إبلهم التي يحتلمون عليها فأكلها ثم قاتل إخوتها ~~على إبلهم، فقيل: على أهلها تجني براقش «1» ، فأرسلت مثلا «2» . # وزعموا أن لقمان بن عاد كان زوج أخته رجلا من قومه ضعيفا أحمق، فولدت له ~~فأحمقت وأضعفت، فلما رأت ذلك أعجبها أن يكون لها ولد، له مثل أدب لقمان ~~أخيها ودهاؤه، فقالت لامرأة لقمان: إني أمسيت الليلة على طهر، فهل لك على ~~أن أجعل لك جعلا على أن تخليني وأخي فأكون معه الليلة؟ فقالت: نعم، فسقته ~~حتى سكر، فباتت معه، فحملت له، فولدت غلاما فسمته لقيما، فلما أفاق من سكره ~~وبات عند امرأته من الليلة المقبلة قال: هذا حر معروف وكنت البارحة في حر ~~منكر «3» فذهب قوله مثلا، قال النمر بن تولب العلكي يذكر عجائب الدهر: # لقيم بن لقمان من أخته ... وكان ابن أخت له وابنما # ليالي حمقت فاستحصنت «4» ... إليه فغر بها مظلما # فاحبلها رجل نابه ... فجاءت به رجلا محكما «5» # وزعموا أن لقيما خرج من أحزم الناس وأنكرهم، وأنه خرج هو ولقمان مغيرين، ~~فأصابا إبلا، ms085 فحسد لقمان لقيما فقال له # PageV01P105 # لقمان: اختر إن شئت فسر بالليل وأسير أنا في النهار، وإن شئت فأقم ~~بالنهار وأسير أنا بالليل، فاختار لقيم أن يسير بالليل ويقيم بالنهار، ~~واختار لقمان أن يسير بالنهار، فأخذ لقيم حصته من الإبل، فجعل إذا كان ~~بالنهار رعى إبله ونام، حتى إذا كان بالليل سار بابله ليله حتى يصبح، وكان ~~يرعاها بالنهار ويسير بالليل، وكان لقمان يسير بالنهار فتشغل ابله بالرعية ~~عن السير وينام الليل، فجعلت إبله لا ترعى كثيرا فضمرت، وأبطأ في السير ~~فسبقه لقيم، فلما أتى أهله نحر جزورا فأكلوها، وكان للقمان ابنة يقال لها ~~صحر، فخبأت له من الجزور لحما تتحف به لقمان إذا جاء، فلما جاء لقمان طبخته ~~أو شوته، ثم استقبلته به قبل أن ينتهي إلى الحي، فلما طعم من اللحم قال: ما ~~هذا؟ قالت: من لحوم العريضات أثرا، قال: ومن أين لك هذا؟ قالت: جاء لقيم ~~فنحر جزورا، وكان لقمان يحسب أنه قد سبق لقيما، فلما أخبرته أسف، فلطمها ~~لطمة قال بعض من يحدث: ماتت منها، وقال بعضهم: القى اضراسها، وقال الناس: ~~ذنب صحر أنها اتحفته وأكرمته وصدقته فلطمها «1» ، فصارت مثلا. # وقال خفاف بن ندبة السلمي «2» : # وعباس يدب لي المنايا ... وما أذنبت إلا ذنب صحر # وكيف يلومني في حب قوم ... أبي منهم وأمي أم عمرو # وزعموا أن لقمان بن عاد كان إذا اشتد الشتاء وكلب أشد ما يكون [شد] راحلة ~~موطنة «3» لا ترغو ولا يسمع لها صوت فيشتدها برحلها ثم يقول للناس، حين ~~يكاد البرد يقتلهم: ألا من كان غازيا فليغز «4» ، فلما شب لقيم ابن أخته ~~اتخذ راحلة مثل راحلته فوطنها «5» ، فلما كان حين نادى لقمان: من كان غازيا ~~فليغز قال لقيم: أنا معك إذا شئت، فلما رآه قد شد رحلها ولم يسمع لها رغاء ~~قال لقمان: كأن برحل باتت «6» ، قال # PageV01P106 # لقيم: وبرحلها باتت لقم «1» ، فذهب قولاهما مثلا. # ثم إنهما سارا فأغارا فأصابا إبلا، ثم انصرفا نحو أهلهما، فنزلا فنحرا ~~ناقة، فقال لقمان للقيم: أتعشي أم أعشي لك؟ ms086 # قال لقيم: أي ذلك شئت، قال لقمان: # اذهب فارع إبلك حتى النجم قم «2» ترأس، وحتى ترى الجوازاء كأنها قطا ~~نوافر «3» ، وحتى ترى الشعرى كأنها نار، فإلا تكن عشيت فقد آنيت «4» ، فقال ~~له لقيم: نعم واطبخ أنت لحم جزورك، فإز ماء واغله حتى ترى الكراديس كأنها ~~رؤوس شيوخ «5» صلع، وحتى ترى الضلوع كأنها نساء حواسر، وحتى ترى الوذر «6» ~~كأنها قطا نوافر، وحتى ترى اللحم غطيا وغطفان «7» ، فإلا تكن أنضجت فقد ~~آنيت؛ فانطلق لقيم في إبله، ومكث لقمان يطبخ لحمه، فلما أظلم لقمان وهو ~~بمكان يقال له شرج- وهو اليوم ماء لبني عبس- قطع سمرات من شرج فأوقد النار ~~حتى أنضج لحمه، ثم حفر دونه خندقا فملأه نارا ثم واراها، فلما أقبل لقيم ~~إلى مكانهما عرف المكان وأنكر ذهاب السمر فقال: أشبه شرج شرجا لو أن أسيمرا ~~«8» ، فأرسلها مثلا. # ووقعت ناقة من إبله في تلك النار فنفرت، وعرف لقيم إنما صنع لقمان النار ~~لتصيبه، وإنما حسده، فسكت عنه، ووجد لقمان قد نظم في سيفه لحما من لحم ~~الجزور وكبدا وسناما حتى توارى سيفه، وهو يريد إذا ذهب لقيم ليأخذها أن ~~ينحره بالسيف، ففطن له لقيم فقال: في نظم سيفك ما ترى يا لقم «9» فأرسلها ~~مثلا. # وحسده لقمان الصحبة فقال: القسمة فقال لقمان: ما تطيب نفسي أن تقسم هذه ~~الإبل إلا وأنا موثق فأوثقني، فأوثقه لقيم، فلما قسم الإبل سوى القسمة وبقي ~~من الإبل عشر أو نحوها، فجشعت نفس لقمان، فنحط نحطة تقطعت منها الانساع ~~التي هو بها موثق، ثم قال لي الغادرة والمتغادرة والأفيل النادرة «10» فذهب ~~قوله # PageV01P107 # مثلا. وقال لقيم: قبح الله النفس الخبيثة، هو لك، ثم افترقا. # والغادرة: الباقية «1» ، والافيل تصغير إفال: الولد الصغير من الإبل. # وزعموا أن ابن بيض كان رجلا من عاد تاجرا مكثرا، فكان لقمان يجيز له ~~تجارته ويجيره ويعطيه في كل عام جارية وجلة وراحلة «2» فلما حضر ابن بيض ~~الموت خاف لقمان على ماله فقال لابنه: # فسر إلى ارض كذا وكذا ولا تقارن «3» لقمان في ارضه فان له في ms087 عامنا هذا ~~حلة وجارية وراحلة، فسر بأهلك ومالك، حتى إذا كنت بثنية بمكان كذا وكذا ~~فاقطعها بأهلك ومالك، وضع للقمان فيها حقه، فإذا هو قبله فهو حقه عرفناه له ~~واتقيناه به، وإن لم يقبله وبغى أدركه الله بالبغي والعدوان، فصار الفتى ~~حتى قطع الثنية بأهله وماله، ووضع للقمان حقه فيها، وبلغ لقمان الخبر، ~~فلحقهم، فلما كان في الثنية وجد حقه فيها فأخذه وانصرف وقال: سد ابن بيض ~~الطريق «4» فأرسلها مثلا. # وقد ذكر ذلك شعراء العرب وقالوا فيه، قال عمرو بن أسود الطهوي «5» : # سددنا كما سد ابن بيض سبيله ... فلم يجدوا فرط «6» الثنية مطلعا # وقال عوف بن الأحوص العامري «7» : # سددنا كما سد ابن بيض فلم يكن ... سواها لذي احلام قومي مذهب # وقال المخبل السعدي «8» : # لقد سد السبيل أبو حميد ... كما سد المخاطبة ابن بيض «9» ### $ 146- هذا حظ جد من المبناة. # زعموا أن رجلا من عاد كان لبيبا حازما يقال له جد نزل على رجل من عاد وهو ~~مسافر فبات عنده، ووجد عنده أضيافا قد اكثروا من الطعام والشراب قبله، ~~وإنما طرقهم جد طروقا، وبات وهو يريد الدلجة من عندهم بليل، ففرش لهم رب ~~البيت مبناة والمبناة: النطع- فناموا عنده، فسلح # PageV01P108 # بعض القوم الذين كانوا يشربون، فخاف جد أن يدلج فيظن رب البيت أنه هو ~~فعل، فقطع حظه من النطع الذي نام عليه، ثم دعا رب المنزل حين أراد أن يدلج ~~وقد طواه فقال: هذا حظ جد من المبناة «1» ، فأرسلها مثلا، يقول انظر إليه ~~ليس فيه شيء مما تكره. # وقد ذكرته العرب في أشعارها، وقال مالك بن نويرة «2» : # ولما أتيتم ما تمنى عدوكم ... عدلت «3» فراشي عنكم ووسادي # وكنت كجد حين قد بسهمه ... حذار الخلاط حصه بسواد # وقال خراش بن شمير المحاربي «4» : # ألا يتقي من كاس إن ضاع ضائع ... وكل امرىء لله باد مقاتله # فيأثر بالتقوى ويحتاز نفسه ... إذا بادر الميقات حينا يغاوله # كما احتاز جد حظه من فراشه ... بمبراته في أمره إذ يزاوله ### $ 147- رميت فرميت، وأثنيت فأثنيت، إلى ذلك ما حي حي أو مات ms088 ميت. ### $ 148- لا فتى إلا عمرو. ### $ 149- حس، إحدى حظيات لقمان. ### $ 150- أضرطا آخر اليوم وقد زال الظهر. # زعموا «5» أنه كان بين لقمان بن عاد وبين رجلين من عاد يقال لهما عمرو ~~وكعب ابنا تقن مغاورة، وكانا من أشد عاد وأدهاها وأنكرها، وكانا ربي إبل، ~~وكان لقمان رب غنم، فأعجب لقمان الإبل، فأرادهما عنها فأبيا أن يبيعاه، ~~فعمد إلى ألبان غنمه من ضأن ومعزى فجمع لبنا كثيرا ثم أتى تلعة هما ~~بأسفلها، فأسال ذلك اللبن وفيه زبد كثير وأنافح من أنافح السخل، فلما رأيا ~~ذلك قال: إحدى سحيبات لقمان هي، فلم يلتفتا إلى ذلك ولم يرغبا في ألبان ~~الغنم، فلما رأى ذلك لقمان قال: خر خرير الانفح والنقد «6» المذبح، ~~اشترياها ابني تقن، أقبلت ميسا، وأدبرت هيسا «7» ، وملأت البيت أقطا وحيسا، ~~اشترياها ابني تقن، إنها الضأن تجز جفالا «8» ، وتنتج رخالا «9» وتحلب كثبا ~~ثقالا، قالا: انصرف لا نشتريها يا لقم، # PageV01P109 # إنها الإبل حملن فأثقلن «1» ، وزجرن «2» فأعنقن، وبغير ذلك اقلعن «3» ، ~~بغزرهن «4» إذا قظن. فلما لم يبيعاه الإبل ولم يشتريا منه الغنم جعل ~~يراودهما، وكانا يهابانه، وكان يلتمس أن يغفلا فيشد على الإبل فيطرها فلما ~~كان ذات يوم أصابا أرنبا وهو يرصدهما رجاءة أن يصيب غفلتهما فيذهب بالإبل، ~~فأخذ أحدهما صفيحة من الصفا فجعلها في أيديهما ثم جعل عليها كومة من التراب ~~«5» ، فملا الأرنب، فلما أنضجاها نفضا عنها التراب فأكلاها «6» ولما رآهما ~~لقمان لا يغفلان عن إبلهما ولم يجد فيهما مطمعا لقيهما ومع كل واحد منهما ~~جفير مملوء نبلا، وليس معه غير سهمين، فخدعهما فقال: ما تصنعان بهذه النبل ~~الكثيرة التي معكما؟ إنما هي حطب، فو الله ما أحمل غير سهمين، فإن لم أصب ~~بهما فلست بمصيب، ثم قال رميت فرميت، وأثنيت فأثنيت، إلى ذلك ما حي حي أو ~~مات ميت «7» ، فأرسلها مثلا. # فعمدا إلى نبلهما فنثراها غير سهمين، فعمد إلى النبل فحواها، فلم يصب ~~لقمان فيهما بعد ذلك غرة. # وكانت فما يذكرون لعمرو بن تقن امرأة فطلقها فتزوجها لقمان، فكانت المرأة ~~وهي عند لقمان تكثر أن ms089 تقول: لا فتى إلا عمرو «8» فأرسلتها مثلا، فكان ذلك ~~يغيظ لقمان ويسوؤه كثرة ذكرها عمرا فقال لقمان: قد أكثرت في عمرو، فو الله ~~لأقتلن عمرا، فقالت: إنك لن تفعل «9» ، وكانت لابني تقن سمرة عظيمة يستظلان ~~فيها حتى ترد إبلهما فيسقياها، فصعد فيها لقمان، واتخذ فيها عشا، ورجا أن ~~يصيب من ابني تقن غرة، فلما وردت الإبل تجرد عمرو وأكب على البئر يستقي، ~~فرماه لقمان من فوقه بسهم في ظهره، فقال: حس، إحدى حظيات لقمان «10» ثم ~~أهوى إلى السهم فانتزعه، فرفع رأسه في الشجرة فإذا هو بلقمان، فقال: انزل، ~~فنزل، فقال: استق بهذا الدلو، فزعموا أن لقمان لما أراد أن يرفع الدلو حين ~~امتلأ نهض فضرط، فقال له عمرو بن تقن: أضرطا آخر اليوم وقد زال الظهر «11» ~~، فأرسلها مثلا. # ثم إن عمرا أراد أن يقتل لقمان، فتبسم # PageV01P110 # لقمان، فقال عمرو: أضاحك أنت؟ فقال لقمان: ما أضحك إلا من نفسي، أما إني ~~قد نهيت عما ترى، قال: ومن نهاك؟ # قال: فلانة، قال: أفلي عليك إن وهبتك لها لتعلمنها ذلك؟ قال: نعم فخلى ~~سبيله، فأتاها لقمان «1» فقال: لا فتى إلا عمرو، قالت: أقد لقيته؟ قال: نعم ~~قد لقيته فكان كذا وكذا، ثم أسرني فأراد قتلي، ثم وهبني لك، فقالت: لا فتى ~~إلا عمرو. # زعموا «2» أن لقمان كان يقول: إذا أمسى النجم، قم رأس، ففي الدثار فاخنس، ~~وسمناهن فاحدس «3» ، وأنهش بنيك وأنهس، وإن سئلت فاعبس. # أحدس: أضجعها فاذبحها، وأنهس: أي أطعم بنيك، خنس في البيت: إذا قعد. # وقال «4» : إذا طلعت الشعري سفرا- أي عشيا- ولم تر فيها مطرا، فلا تغذون ~~إمرة ولا امرا، وأرسل العراضات أثرا، يبغينك في الأرض معمرا «5» . # سفرا: غروب الشمس قبل أن يغيب الشفق، يقول لا تغذون جذعا جديا ولا عناقا ~~على هذا القليل. ### $ 151- سمن كلبك يتبعك. # زعموا أنه كان لرجل من طسم كلب فكان يسقيه اللبن ويطعمه اللحم ويسمنه ~~ويرجو أن يصيد به أو يحرس غنمه، فأتاه ذات يوم وهو جائع فوثب عليه الكلب ~~فأكله فقيل: سمن كلبك يأكلك «6» ، فذهب مثلا. # وقال ms090 بعض الشعراء «7» : # ككلب طسم وقد ترببه ... يعله بالحليب في الغلس # ظل عليه يوما يفرفره ... إلا يلغ في الدماء ينتهس # PageV01P111 # يفرفره: أي يحركه برأسه ويقطعه. وقال مالك بن أسماء «1» : # هم سمنوا كلبا ليأكل بعضهم ... ولو ظفروا بالحزم لم يسمن الكلب «2» # وقال عوف بن الأحوص لقيس بن زهير العبسي «3» : # أراني وقيسا كالمسمن كلبه ... فخدشه أنيابه وأظافره ### $ 152- أيسر من لقمان. # زعموا «4» أن لقمان بن عاد جاور حيا من العمالقة، وهم عرب، فملأ عسا له ~~لبنا، ثم قال لجارية له: انطلقي بهذا العس إلى سيد هذا الحي فأعطيه إياه ~~وإياك أن تسألي عن اسمه واسم أبيه، فانطلقت حتى أتتهم، فإذا هم بين لاعب ~~وعامل في ضيعته ومقبل على أمره، حتى مرت بثمانية نفر منهم، عليهم وقار ~~وسكينة، ولهم هيئة، فقامت تتفرس فيهم أيهم تعطي العس، فمرت بها أمة، فقالت ~~لها جارية لقمان: أن مولاي أرسلني إلى سيد هذا الحي بهذا العس، ونهاني أن ~~أسأل عن اسمه واسم أبيه، فقالت لها الأمة: إني واصفتهم لك فخذي أيهم شئت أو ~~ذري، وفيهم سيد الحي، فقالت الأمة: أما هذا فبيض مرض مرضة وقد أسنت القوم ~~فعدل مرضه عندهم إسناتهم، وقد كانوا يريدون المسير فأقاموا عليه فأوسع الحي ~~دقيقا نفيضا، ولحما غريضا، ومسكا رفيضا، وكساهم ثيابا بيضا. وأما هذا ~~فحممة: غداؤه في كل يوم بكرة سنمة، وبقرة شحمة، ونعجة كدمة؛ وأما هذا ~~فطفيل: ليس في أهله بالمسرف النثر، ولا البخيل الحصر، ولا يمنع الحي من خير ~~إن أتمروا. وأما هذا فذفافة: طرق الحي حشا من الليل، وولدان الحي يتحدثون ~~عنده، فقام مشتملا، وسنان ثملا إلى جذعان الإبل، وهو يحسبها جندلا فقذفها ~~إليهم قذفا لأولها زحيف، ولآخرها حفيف، ولأعناقها على أوساطها قصيف. # وأما هذا فمالك: أولنا إذا دعينا، وحامينا إذا غزينا، ومطعم أولادنا إذا ~~شتونا، ومفرج كل كربة إذا أعيت علينا. وأما هذا فثميل: # غضبه حين يغضب ويل، وخيره حين يرضى سيل، في أهله عبد، وفي الجيش قيد، ولم ~~تحمل أكرم منه على ظهورها إبل ولا خيل، وأما هذا ms091 ففرزعة إن لقي جائعا ~~أشبعه، وإن لقي قرنا جعجعة- أي رمى به إلى الأرض- وقد خاب جيش لا يغزو معه. ~~وأما هذا فعمار: صوات جآر، لا تخمد له نار، للمطي عقار، أخاذ ووذار. # فناولت العس مالكا وكان سيدهم. فقال: # PageV01P112 # من أنت يا جارية؟ قالت: جارية لقمان بن عاد، قال: وكيف هو؟ قالت: شيخ ~~كبير وهو بخير، قال: ويلك وكيف بصره؟ # قالت: كليل، والإله لقد كل بصره، واسترخى شفره، فما يبصر إلا شفا- أي ~~شيئا قليلا- وإنه على ذلك ليعرف الشعرة البيضاء بين صريح اللبن والرغوة، ~~قال: فما بقي من قيافته؟ قالت: هو والله لقد ضعف بصره، واشتبهت الآثار ~~عليه، وأنه على ذلك ليعرف أثر الذرة الأنثى من الذرة الذكر، في الصفا ~~الأملس في ليلة ظلمة ومطر، قال: وكيف أكله؟ قالت: قليل، والإله لقد كل ~~ضرسه، وانطوت أمعاؤه وما بقي من أكله إلا أنه يتغدى جزورا ويتعشى آخر، ~~ويأكل بين ذلك جذعة من الإبل، قال: فما بقي من رمايته؟ قالت: قليل، والإله ~~لقد ضعف عضده، وارعشت يده، وما بقي من رمايته إلا أنه إذا رمى لم تقم ~~رابضة، ولم تربض قائمة، ولم تمسك مخطاة ولدا قال: ويلك كيف قوته؟ قالت: # قليلة، والإله لقد رق عظمه، وانحنى ظهره، وضعفت قوته، وكبرت سنه، وما بقي ~~من قوته إلا أنه إذا غدا في إبله احتفر لها ركية فأرواها، وإذا راح احتفر ~~لها ركية فأرواها. وهؤلاء أيسار لقمان وإياهم عنى طرفة بقوله «1» : # وهم أيسار لقمان إذا ... أغلت الشتوة أبداء الجزر «2» # وقال أوس بن حجر «3» # وأيسار لقمان بن عاد سماحة ... وجودا إذا ما الشول أمست جرائرا ### $ 153- وفي النوى يكذبك الصادق: # زعموا أن رجلا مضى في الدهر الأول كان له عبد لم يكذب قط، فبايعه رجل ~~ليكذبنه، وجعلا الخطر بينهما أهلهما ومالهما، فلما تبايعا قال الذي زعم أن ~~العبد يكذب لمولى العبد: أرسله فليبت عندي الليلة فإنه يكذبك إذا أصبح، ~~فأرسله مولاه معه، فبات عنده، فأطعمه لحم حواء، وعمدوا إلى لبن حليب فجعلوه ~~في سقاء قد حزر «4» ، فخضخضوا ذلك اللبن الحليب ms092 فسقوه، وفيه طعم الحليب ~~وفيه حزر السقاء، فلما أصبح الرجل احتمل وقال للعبد: الحق بأهلك، فلحق ~~العبد حين احتمل القوم ولما يسيروا فلما توارى عنهم العبد حلوا مكانهم في ~~منزلهم الذي كانوا فيه، وأتى العبد سيده فقال له: ما قروك الليلة؟ فقال: ~~أطعموني لحما لا غثا ولا سيمنا، وسقوني لبنا لا محضا ولا حقينا، قال: على ~~أية حال تركتهم؟ قال: تركتهم # PageV01P113 # قد ظعنوا فاستقلوا، فما أدري أساروا بعد أو حلوا: وفي النوى يكذبك الصادق ~~«1» ، فأرسلها مثلا، وأحرز مولاه مال الذي بايعه وأهله. ### $ 154- بأبي وجوه اليتامى. # زعموا أن النعمان بن المنذر اتخذ مجلسا قريبا من قصره بالحيرة، فجعل تحته ~~طاقات وجصصه، فكان أبيض، وكان ذلك المجلس يسمى ضاحكا لبياضه، وكان للنعمان ~~فرس يقال له اليحموم، وقد ذكرته العرب في أشعارها، قال لبيد بن ربيعة «2» : # لو كان شيء «3» في الحياة مخلدا ... في الدهر أدركه أبو يكسوم # والحارثان كلاهما ومحرق ... والتبعان وفارس اليحموم # وقال الأعشى «4» : # ولا الملك النعمان يوم لقيته ... بنعمته يعطي القطوط ويأفق «5» # ويجبى إليه السيلحون ودونها ... صريفون في أنهارها والخورنق # ويأمر لليحموم كل عشية ... بقت وتعليق فقد كذا يسنق «6» # وكان للنعمان أخ من الرضاعة من أهل هجر «7» يقال له سعد القرقرة، وكان من ~~أضحك الناس وأبطلهم، وكان يضحك النعمان ويعجبه، وسعد الذي يقول «8» : # ليت شعري متى تخب بي الن ... اقة نحو العذيب فالصيبون «9» # محقبا زكرة وخبز رقاق ... وحباقا وقطعة من نون # فزعموا أن النعمان قعد في مجلسه ذات يوم ضاحكا، فأتى بحمار وحش، فدعا ~~بفرسه اليحموم، فقال: احملوا سعدا على اليحموم واعطوه مطردا وخلوا عن هذا ~~الحمار حتى يطلبه سعد فيصرعه، فقال سعد: إني إذن أصرع عن الفرس، ومالي ~~ولهذا؟ قال النعمان: والله لتحملنه، فحمل على اليحموم، ودفع إليه المطرد، ~~وخلي الحمار، فنظر سعد إلى بعض بنيه قائما في النظارين فقال: بأبي وجوه ~~اليتامى «10» # PageV01P114 # فأرسلها مثلا، فألقى الرمح وتعلق بمعرفة الفرس، فضحك النعمان، ثم أدرك ~~فأنزل، فقال سعد القرقرة «1» : # نحن بغرس الودي أعلم من ... ابقود الجياد في السلف «2» # يا لهف أمي ms093 وكيف أطعنه ... مستمسكا واليدان في العرف # قد كنت أدركته فأدركني ... للصيد جد «3» من معشر عنف «4» # - أي أدركني عرق من آبائي الذين كانوا عنفا للخيل، أي لم يكن له فروسية. ### | 155- # قد يضرط العير والمكواة في النار. # زعموا أن مسافر بن أبي عمرو بن أمية بن عبد شمس مرض واستسقى بطنه، فداواه ~~عبادي وأحمى مكاويه، فلما جعلها على بطنه، ورجل قريب منه ينظر إليه، جعل ~~ذلك الرجل يضرط، فقال مسافر ### | : قد يضرط العير والمكواة في النار # «5» فأرسلها مثلا. ### | 156- # من سرة بنوه ساءته نفسه. # زعموا أن ضرار بن عمرو الضبي ولد له ثلاثة عشر ولدا وكلهم بلغ إن كان ~~رجلا ورأسا، فاحتمل ذات يوم، فلما رأى رجالا معهم أهلوهم وأولادهم سره ما ~~رأى من هيئتهم، ثم ذكر في نفسه أنهم لم يبلغوا ما بلغوا حتى رق وأسن وضعف ~~وأنكر نفسه، فقال ### | : من سره بنوه ساءته نفسه # «6» ، فأرسلها مثلا، فقال «7» : # إذا الرجال ولدت أولادها ... فانتقضت «8» من كبر أعضادها # وجعلت أوصابها «9» تعتادها ... فهي زروع قد دنا حصاؤها # PageV01P115 ### | 157- # ابنك من دمى عقبيك. # زعموا أن طفيل بن مالك بن جعفر بن كلاب كانت تحته امرأة من بني القين بن ~~جسر بن قضاعة، فولدت له نفرا منهم زيد وعقيل، فتبنت كبشة بنت عروة بن جعفر ~~عقيلا، وكانت ضرتها، فعرم بعض العرامة على أمه ففر منها فأدركته وهو يريد ~~أن يلجأ إلى كبشه، فضربته أمه، فألقت كبشة نفسها عليه ثم قالت ابني ابني، ~~فقالت القينية ### | ؛ ابنك من دمى عقبيك # «1» ، فأرسلتها مثلا، فرجعت كبشة وقد ساءها ما قالت القينية فولدت عامر ~~بن الطفيل بعد ذلك. ### | 158- # نفس عصام سودت عصاما. # زعموا أن عصام بن شهير الجرمي كان أشد الناس بأسا، وأبينهم لسانا، ~~وأحزمهم رأيا، ولم يكن في بيت قومه، وكان من صلحائهم، وكان على عامة أمر ~~النعمان، قال قائل من الناس: وكيف نزل عصام بهذه المنزلة من النعمان وليس ~~في بيت قومه وليس بسيدهم؟. # فقال عصام: ### | نفس عصام سودت عصاما # «2» ... وجعلته ملكا هماما # وعلمته الكر والإقداما ... وألحقته السادة الكراما # وعصام بن ms094 شهبر الذي يقول له النابغة «3» : # ألم اقسم عليك لتخبرني ... أمحمول على النعش الهمام # إني لا ألومك في دخول «4» ... ولكن ما رواءك يا عصام ### $ 159- علقت معالقها وصر الجندر. # زعموا أن رجلا من العرب خطب إلى قوم من العرب فتاة لهم، ورغب في صهرهم، ~~وكانت فتاتهم سوداء دميمة، فأجلسوا له مكانها امرأة جميلة، فأعجبته ~~فتزوجها، فلما دخلت عليه إذا المرأة غير التي رأى، قال: ويلك من أنت، قالت: # فلانة ابنة فلان، اسم المرأة التي تزوج، قال: ما أنت بالتي رأيت، قالت: ~~علقت معالقها وصر الجندب «5» فأرسلتها مثلا، # PageV01P116 # قال: فإن كنت أنت فلانة فالحقي بأهلك فأنت طالق. ### | 160- # اقلب قلاب. # زعموا أن زهير بن جناب «1» بن هبل الكلبي وفد إلى بعض الملوك ومعه أخوه ~~عدي بن جناب، وكان عدي يحمق، فلما دخلا شكا الملك إلى زهير- وكان ملاطفا ~~له- ان امه شديدة الوجع، فقال عدي اطلب لها كمرة حارة، فغضب الملك وأمر به ~~أن يقتل، فقال له زهير: أيها الملك إنما أراد عدي أن يبعث لك الكمأة، فأنا ~~نستحبها ونتداوى بها في بلادنا فأمر به فرد فقال له الملك: زعم زهير أنما ~~أردت كذا وكذا، فنظر عدي إلى زهير فقال ### | : اقلب قلاب # «2» فأرسلها مثلا. ### | 161- # يوم كيوم القسطل. # زعموا أن سليحا من قضاعة طبلوا غسان في حرب كانت بينهم، فأدركوهم ~~بالقسطل، فقالوا ### | يوم كيوم القسطل # «3» ، فذهبت مثلا. ### | 162- # تنهانا أمنا عن الغي وتغدو فيه.. ### | 163- # صغراهن مراهن # زعموا أن امرأة كانت بغيا تؤاجر نفسها وكان لها بنات، فخافت أن يأخذن ~~مأخذها، فكانت إذا غدت في شأنها قالت: احفظن انفسكن، وإياكن أن يقربكن أحد، ~~فقالت إحداهن ### | : تنهانا أمنا عن الغي وتغدو فيه # «4» ، فذهبت مثلا، فقالت الأم: ### | صغراهن مراهن # «5» أي انكرهن وأدهاهن. ### $ 164- يا حامل اذكر حلا. # زعموا أن قوما تحملوا وهم في سفر، فشدوا عقد حبلهم الذي ربطوا به متاعهم، # PageV01P117 # فلما نزلوا عالجوا متاعهم فلم يقدروا على حله إلا بعد شر، فلما أرادوا أن ~~يحملوا قال بعضهم: يا حامل اذكر حلا «1» ، فأرسلها مثلا «2» . ### | 165- # ما يوم حليمة بسر. # زعموا أنه لما غزا ms095 المنذر بن ماء السماء غزاته التي قتل فيها قطع به ~~الحارث بن جبلة ملك غسان، وفي جيش المنذر رجل من بني حنيفة ثم أحد بني سحيم ~~يقال له شمر بن عمرو، وكانت أمه من غسان، فخرج يتوصل بجيش المنذر، يريد أن ~~يلحق بالحارث بن جبلة، فلما تدانوا سار حتى لحق بالحارث، فقال: أتاك ما لا ~~تطيق، فلما رأى ذلك الحارث ندب من أصحابه مائة رجل اختارهم رجلا رجلا ثم ~~قال: # انطلقوا إلى عسكر المنذر فأخبروه أنا ندين له ونعطيه حاجته، فإذا رأيتم ~~منه غرة فاحملوا عليه، ثم أمر لابنته حليمة بنت الحارث بمركن فيه خلوق، ~~فقال: خلقيهم، فجعلت تخلقهم حتى مر عليها فتى منهم يقال له لبيد بن عمرو، ~~فذهبت لتخلقه، فلما دنت قبلها، فلطمته وبكت، وأتت أباها فأخبرته قال: ويلك ~~اسكتي فهو أرجاهم عندي ذكاء قلب، ومضى القوم وشمر بن عمرو الحنفي حتى أتوا ~~المنذر، فقالوا له: # أتيناك من عند صاحبنا، وهو يدين لك ويعطيك حاجتك، فتباشر أهل عسكر المنذر ~~بذلك وغفلوا بعض الغفلة، فحملوا على المنذر فقتلوه ومن كان حوله، فقيل: ### | ما يوم حليمة بسر # «3» ، فذهبت مثلا، قال النابغة وهو يمدح غسان «4» : # ولا عيب فيهم غير أن سيوفهم ... بهن فلول من قراع الكتائب # تخبرن من أزمان يوم حليمة ... إلى اليوم قد جربن كل التجارب # PageV01P118 ### | 166- # أساء سمعا فأساء إجابة. ### | 167- # أشبه امرؤ بعض بزه. # وزعموا أن سهيل بن عمرو أخا بني عامر بن لؤي كان تزوج صفية بنت أبي جهل ~~ابن هشام، فولدت أنس بن سهيل، فخرج معه ذات يوم وقد خرج وجهة فوقفا بحزورة ~~مكة، وأقبل الأخنس بن شريق الثقفي قال: من هذا؟ قال سهيل: ابني، قال: حياك ~~الله يا فتى؟ أين أمك؟ قال: # أمي في بيت أم حنظلة تطحن دقيقا، قال أبوه ### | : أساء سمعا فأساء إجابة # «1» فلما رجعا قال أبوه: فضحني اليوم ابنك عند الأخنس، قال كذا وكذا، ~~قالت: إنما ابني صبي» # ، قال ### | : أشبه امرؤ بعض بزه # «3» ، فأرسلها مثلا. ### $ 168- كفى برغائها مناديا. # زعموا أن رجلا بينما هو في ms096 بيته إذ جاءه ضيف فنزل ناحية فجعلت راحلته ~~ترغو، فقال رب البيت: من هذا الذي آذانا رغاء راحلته ولم ينزل علينا ~~فيستوجب حق الضيف؟ فقال الضيف: كفى برغائها مناديا «4» . ### | 169- # إليك يساق الحديث # زعموا أن رجلا أتى امرأة يخطبها فأنعظ وهي تكلمه فجعل كلما كلمته ازداد ~~انعاظا، وجعل يستحيي ممن حضر من أهلها، ويقول، ويضع يده على ذكره: ### | اليك يساق الحديث # «5» ، فأرسلها مثلا. ### $ 170- يا بوين ما أكيسني. # أغارت بنو فقعس بن طريف بن عمرو بن قعين بن الحارث بن ثعلبة بن دودان بن ~~أسد بن خزيمة على ناس من بني كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة، فأصابوا إبلا ~~من إبلهم فاقتسموها، فصار لشأس بن الأشد بن عمرو بن دثار بن فقعس لقحتان، ~~وصارت لبني حذلم بن فقعس بكرة، أمها إحدى لقحتي شأس، فجعلها بنو حذلك في ~~إبلهم، فجعلت تجالد إلى أمها عند شأس، فعمد شأس وقد نزلوا بوادي طلح فأحرق # PageV01P119 # من شجرة ثم لطخها حتى اسودت، فجاء بنو حذلك ينشدون بكرتهم فقال لهم شأس: ~~هذه بكرتكم، فغضبوا وقالوا: # اتسخر منا؟ قال: إنكم لا تعقلون، قالوا: # بل أنت لا تعقل، قال: فإن شئتم نافرتكم على نهبي ونهبكم انها بكرتكم، ~~ففعلوا، فغسلها بالماء فعرفوها، فأخذ نهبهم. فأتوا خالد بن عمرو بن حذلم ~~وكان يسمى الميس فذكروا ذلك له، فقال: أنتم ضيعتم نهبكم، قالوا: بل أنت ~~تريد أن تخذلنا، قال: بل أعلم من القوم ما لا تعلمون: فإذا لقيتم أول غلام ~~من بني دثار بن فقعس يعلم أنكم جئتم في هذا الأمر قاتلكم، فانطلق معهم ~~فلقوا غلاما من بني دثار بن فقعس فقال لهم: هلم فلنحلب لكم، قالوا: لا حاجة ~~لنا في لبنكم، قد ظلمتم وقطعتم، قال: وفي أي أمر أنتم؟ قالوا: # في الإبل التي أخذ شأس، فأخذ سهما فرمى خالدا فأخطأه وأصاب واسطة الرحل، ~~فركض خالد حمله وقال قد اخبرتكم الخبر: وقال يا بوين ما أكيسني فأرسلها ~~مثلا. # بوين: تصغير بان، وقال في ذلك خالد: # لعمري لقد حذرتكم ونهيتكم ... وانأتكم أن لا ms097 غنيمة في شاس # ولست بعبد يتقي سخط ربه ... إذا لم تلمني في مجاملة الناس ### | 171- # نعم ويدعو أباه. ### $ 172- أحمق من دغة. ### $ 173- هين لين وأودت العين. ### $ 174- القوم ما أطبون. # زعموا ان دغة بنت معنج «1» كانت امرأة من جرهم، فتزوجها رجل منهم قبل أن ~~تبلغ المحيض، فحملت ولم تشعر بالحمل لحداثة سنها فأخذها الطلق وأهلها ~~سائرون، فنزلت منزلا فانطلقت تبرز، فولدت وهي تبرز، فصاح الصبي، فرجعت إلى ~~أمها فقالت: يا أمتاه، هل يفتح الجعر فاه، قالت ### | : نعم ويدعو أباه # «2» ، فأرسلتها مثلا، فقيل أحمق من دغة «3» . # وزعموا أن دغة كانت قد بلغت مبلغ النساء من الشرف والعقل، فحسدها # PageV01P120 # ضرائرها أن أنساع بعيرها كن يلفين حمرا تزهر وتئط فقلن: إنا نخاف أن يمر ~~بنا الرجال فيسمعوا هذا الأطيط، فيظنوا أن بعضنا قد أحدث- فلو دهنت إنساعك ~~فلم تئط كان ذلك أمثل، فعمدت إلى طرف نسعتها فدهنتها، وخافت أن يكن حسدنها ~~حمرة سيورها وجمالهن، فدهنت طرف النسعة لتنظر كيف يكون، فاسود ما دهنت، ~~فعرفت ما أردن بها فكفت، فلقينها فسألنها: كيف رأيت الدهن للنسعة؟ قالت: # هين لين وأودت العين «1» ، فأرسلتها مثلا، تقول ذهب حسه وحمرته ونبت ~~العين عنه. # زعموا أن رهطا من قوم دغة تجاعلوا على نسائهم أيتهن أطوع لهم فأعظموا ~~الخطر، فقالوا: يأمر كل رجل منكم امرأته تنزل على هذه القرية من النمل ~~تنتعش، فجعلت امرأة الرجل منهن إذا مرت على القرية فأمرها زوجها أن تنزل ~~أبت، حتى مررن كلهن، ثم مرت دغة فقال لها زوجها: انزلي علي هذه القرية، ~~ففعلت، فقال لها خادمها: أتنزلين من بين هؤلاء النساء على هذا النمل؟ أنت ~~أضعفهن رأيا، فقالت: القوم ما أطبون «2» ، أي القوم أعلم، فأرسلتها مثلا، ~~وأخذ زوجها الخطر الذي كانوا خاطروا عليه، وكان فيما ذكروا الخطر على أهل ~~الرجل وماله. ### | 175- # نعم كلب من بؤس أهله. # زعموا أن قوما من العرب كانت لهم ماشية من إبل وغنم، فوقع فيها الموت ~~فجعلت تموت فيأكل كلابهم من لحومها، فأخصبت وسمنت، فقيل ### | : نعم كلب من بؤس أهله # «3» ، فذهبت مثلا. ### | 176- # كالطاحنة. # زعموا ms098 أن ناسا من العرب كانت لهم في مملكتهم شدة، فكلفوا أمة لهم طحينا ~~وأوعدوها إن لم تفرغ منه ضربوها، فطحنته، حتى إذا لم يبق إلا ما لا بال به ~~ضجرت فاختنقت حتى قتلت نفسها، فقيل ### | كالطاحنة # «4» فذهبت مثلا، يضرب للذي يكسل عن الأمر بعد اتضاحه. # PageV01P121 ### $ 177- قد تخرج الخمر من الضنين. # زعموا أن زهير بن جناب بن هبل الكلبي عاشر عشرة من مضر وربيعة إلى امرىء ~~القيس بن عمرو بن المنذر بن ماء السماء فأكرمهم ونادمهم وأحسن إليهم، وأعطى ~~لكل واحد منهم مائة من الإبل، فغضب زهير فقال: قد تخرج الخمر من الضنين «1» ~~. # فغضب امرؤ القيس فقال: أو مني يا زهير؟ قال: ومنك، فغضب الملك فأقسم لا ~~يعطي رجلا منهم بعيرا، فلامه أصحابه فقالوا: ما حملك على ما قلت؟ قال: # حسدتكم أن ترجعوا إلى هذا الحي من نزار بتسعمائة بعير وأرجع إلى قضاعة ~~بمائة من الإبل ليس غيرها. ### | 178- # استنوق الجمل ### $ 179- صحيفة المتلمس. # زعموا أن المتلمس صاحب الصحيفة كان أشعر أهل زمانه، وهو أحد بني ضبيعة بن ~~ربيعة بن نزار، وأنه وقف ذات يوم على مجلس لبني قيس بن ثعلبة، وطرفة بن ~~العبد بن سفيان بن سعد بن مالك بن ضبيعة بن قيس بن ثعلبة يلعب مع الغلمان، ~~فاستنشد أهل المجلس المتلمس فلما أنشدهم أقبل طرفة بن العبد مع الغلماء ~~يسمعون، فزعموا أن المتلمس أنشدهم هذا البيت «2» : # وقد أتناسى الهم عند احتضاره ... بناج عليه الصيعرية مكدم # الصيعرية سمة يوسم بها النوق باليمن دون الجمال، فقال طرفة ### | ؛ استنوق الجمل # «3» ، فأرسلها مثلا، فضحك القوم، وغضب المتلمس ونظر إلى لسان طرفة وقال: ~~ويل لهذا من هذا يعني نفسه من لسانه؛ كذا رواه المفضل وإنما الخبر بين ~~المسيب بن علس الضبعي وبين طرفة «4» . # زعموا أن «5» عمرو بن المنذر بن امرىء القيس، وكان عم النعمان، وكان رشح ~~أخاه قابوس بن المنذر- وهما لهند ابنة الحارث بن عمرو الكندي آكل المرار- # PageV01P122 # ليملك بعده، فقدم عليه المتلمس وطرفة فجعلهما في صحابة قابوس، وأمرهما ~~بلزومه، وكان قابوس «1» شابا يعجبه اللهو، وكان يركب ms099 يوما في الصيد فيتركض ~~فيتصيد، وهما معه يركضان حتى يرجعا عشية وقد لغبا، فيكون قابوس من الغد في ~~الشراب فيقفان ببابه النهار كله فلا يصلان إليه، فضجر طرفة فقال «2» : # وليت لنا مكان الملك عمرو ... رغوثا حول قبتنا تخور «3» # من الزمرات أسبل قادماها ... وضرتها مركنة درور «4» # يشاركنا لنا رخلان فيها ... ويعلوها الكباش فما تنور «5» # لعمرك إن قابوس بن هند ... ليخلط ملكه نوك كثير # قسمت الدهر في زمن رخي ... كذاك الحكم يقسط أو يجور # لنا يوم وللكروان يوم ... تطير البائسات ولا نطير # فأما يومهن فيوم سوء ... تطاردهن بالحدب الصقور «6» # وأما يومنا فنظل ركبا ... وقوفا ما نحل وما نسير # وكان طرفة عدوا لابن عمه عبد عمرو بن بشر بن عمر بن مرثد، وكان عبد عمر ~~كريما عند عمر بن هند، وكان سمينا بادنا فدخل مع عمرو الحمام فلما تجرد ~~قال: لقد كان ابن عمك طرفه رآك حين قال ما قال وكان طرفة هجا عبد عمرو قبل ~~ذلك فقال «7» : # لا خير فيه غير أن قيل واجد «8» ... وأن له كشحا إذا اقام أهضما # يظل نساء الحي يعكفن حوله ... يقلن عسيب من سرارة ملهما «9» # له شربتان بالعشي وشربة «10» ... من الليل حتى آض جبسا «11» مورما # كأن السلاح فوق شعبة بانة ... ترى نفخا ورد الأسرة أسحما «12» # PageV01P123 # ويشرب حتى تخرر المحض قلبه ... وإن أعطه أترك لقلبي مجثما «1» # فلما قال ذلك قال له عبد عمرو «2» : ما قال لك شر مما قال لي ثم أنشده ~~قوله طرفة: # وليت لنا مكان الملك عمرو ... رغوثا حول قبتنا تخور # قال عمرو: وما أصدقك عليه- وقد صدقه، ولكن عمرا خاف أن ينذره وتدركه له ~~الرحم- فمكث غير كثير ثم دعا المتلمس وطرفة فقال: لعلكما قد اشتقتما إلى ~~أهلكما، وسركما أن تنصرفا، قالا: نعم، فكتب لهما إلى عامله على هجر أن ~~يقتلهما، وأخبرهما أنه قد كتب لهما بحباء ومعروف، فأعطى كل واحد منهما ~~صحيفة، فخرجا وكان المتلمس قد أسن فمر بنهر الحيرة على غلمان يلعبون فقال ~~المتلمس: هل لك أن ننظر في كتابنا فإن كان خيرا مضينا له، ms100 وإن كان شرا ~~القيناه، فأبى عليه طرفة، فأعطى المتلمس كتابه بعض الغلمان فقرأه عليه فإذا ~~فيه السوؤة، فألقى كتابه في الماء وقال لطرفة: اطعني وألق كتابك، فأبى طرفة ~~ومضى بكتابه حتى أتى به عامله فقتله، ومضى المتلمس حتى لحق بملوك جفنة ~~بالشأم، فقال في ذلك المتلمس «3» : # من مبلغ الشعراء عن أخويهم ... نبأ فتصدقهم بذاك الأنفس # أودى الذي علق الصحيفة منهما ... ونجا حذار حبائه المتلمس # أبقى صحيفته ونجت رحله ... عنس مداخلة الفقارة عرمس «4» # القصيدة كلها، وهي أبيات. فقيل: # «صحيفة المتلمس» «5» . ### $ 180- كيف أعاودك وهذا أثر فأسك. # زعموا أن أخوين كانا فيما مضى في إبل لهما فأجدبت بلادهما، وكان قريبا ~~منهما واد فيه حية «6» قد حمته من كل أحد، فقال أحدهما للآخر: يا فلان لو ~~أني أتيت هذا الوادي الملكيء فرعيت فيه إبلي وأصحلتها، فقال له أخوه: إني ~~أخاف عليك الحية، ألا ترى أن أحدا لم يهبط # PageV01P124 # ذاك الوادي إلا أهلكته؟ قال: فو الله لأهبطن، فهبط ذلك الوادي فرعى إبله ~~به زمانا، ثم إن الحية لدغته فقتلته، فقال أخوه: ما في الحياة بعد أخي خير ~~ولأطلبن الحية فأقتلها أو لأتبعن أخي، فهبط ذلك الوادي فطلب الحية ليقتلها، ~~فقالت: ألست ترى أني قتلت أخاك، فهل لك في الصلح فأدعك بهذا الوادي فتكون ~~به وأعطيك ما بقيت دينارا في كل يوم، قال: أفاعلة أنت؟ قالت: نعم، قال: ~~فإني أفعل، فحلف لها وأعطاها المواثيق لا يضيرها، وجعلت تعطيه كل يوم ~~دينارا فكثر ماله ونبتت إبله، حتى كان من أحسن الناس حالا، ثم إنه ذكر أخاه ~~فقال: كيف ينفعني العيش وأنا أنظر إلى قاتل أخي فلان، فعمد إلى فأس فأحدها ~~ثم قعد لها فمرت به فتبعها فضربها فأخطأها ودخلت الجحر ووقع الفأس بالجبل ~~فوق جحرها فأثر فيه، فلما رأت ما فعل قطعت عنه الدينار الذي كانت تعطيه، ~~فلما رأى ذلك وتخوف شرها ندم، فقال لها: هل لك في أن نتواثق ونعود إلى ما ~~كنا عليه؟ فقالت: كيف أعاودك وهذا أثر فأسك «1» وأنت فاجر لا تبالي العهد. ~~فكان ms101 حديث الحية والفأس مثلا مشهورا من أمثال العرب. قال نابغة بني ذبيان ~~«2» : # ليهنأ لكم أن قد نفيتم بيوتنا ... مكان عبدان المحلىء باقره «3» # فلو شهدت سهم وأفناء مالك ... فتعذرني من مرة المتناصره «4» # لجأوا بجمع لم ير الناس مثله ... تضاءل منه بالعشي قصائره «5» # وإني لألقى من ذوي الضغن منهم ... وما أصبحت تشكو من الشجو ساهره # كما لقيت ذات الصفا من حليفها ... وكانت تديه المال غبا وظاهره «6» # تذكر أنى يجعل الله جنة ... فيصبح ذا مال ويقتل واتره # فلما توفى العقل إلا أقله ... وجارت به نفس عن الخير جائره «7» # فلما رأى أن ثمر الله ماله ... وثل موجودا وسد مفاقره «8» # أكب على فأس يحد غرابها ... مذكرة بين المعاول باتره # فقام لها من فوق جحر مشيد ... ليقتلها أو يخطىء الكف بادره # PageV01P125 # فلما وقاها الله ضربة فأسه ... وللبر عين لا تغمض ناظره # تندم لما فاته الذحل عندها ... وكانت له إذ خاس بالعهد قاهره # فقال تعالي نجعل الله بيننا ... على مالنا أو تنجزي لي آخره # فقالت يمين الله أفعل إنني ... رأيتك مسحورا يمينك فاجره # أبى لي قبر لا يزال مقابلي ... وضربة فأس فوق رأسي فاقره # PageV01P126 ### |EDITOR| # | الفهارس # | فهرست المصادر والمراجع # | القرآن الكريم # | - الألف- # - أخبار أبي تمام. أبو بكر الصولي. تحقيق محمد عبده عزام. خليل عساكر. ~~نظير الهندي. دار الآفاق بيروت 1980. # - أساس البلاغة للزمخشري. تحقيق عبد الرحيم محمود. دار المعرفة. بيروت ~~1979. # - الإستبصار في نسب الصحابة الأبرار للمقدسي. تحقيق علي نويهض. دار ~~الفكر. # بيروت 1971. # - الإشتقاق، ابن دريد. تحقيق عبد السلام هارون. دار المسيرة. بيروت 1979. # - إصلاح المنطق لإبن السكيت. (تحقيق شاكر- هارون) . دار المعارف. مصر ~~1979. # - الإصابة في تمييز الصحابة. ابن حجر العسقلاني. دار الكتاب العربي. ~~بيروت. # - الأصنام لإبن الكلبي. طبع بمصر 1343 ه. # - الأصمعيات. اختيار الأصمعي (تحقيق شاكر- هارون) . دار المعارف. مصر. # 1979. # - الأمالي لأبي علي القالي. دار الكتب 1344 ه. # - أمالي المرتضى تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم. دار الكتاب العربي بيروت ~~1967. # - الأمالي لابن الشجري، حيدر أباد 1349 ه. # - الإمتاع والمؤانسة. أبو حيان التوحيدي. صححه أحمد أمين وأحمد الزين. ~~لجنة التأليف والترجمة والنشر. مصر 1953. # PageV01P127 # - الأمثال. ms102 مؤرج السدوسي. تحقيق د. رمضان عبد التواب. ط الهيئة المصرية ~~1391 ه/ 1971 م. # - أمثال العرب. المفضل بن محمد الضبي. تقديم وتحقيق إحسان عباس. دار ~~الرائد العربي. بيروت 1981 م. # - الإعلام للزركلي. دار العلم للملايين. بيروت 1980 م. # - أعلام النساء. عمر رضا كحالة. مؤسسة الرسالة. بيروت 1984. # - الأغاني. أبو الفرج الأصفهاني. طبعة بولاق المصورة. دار الفكر بيروت ~~1390 ه/ 1970 م. # - إنباه الرواة على أنباء النحاة للقفطي، تحقيق أبو الفضل إبراهيم. دار ~~الكتب 1379 # ه. # - الإنصاف، لابن الأنباري. تحقيق محمد محي الدين عبد الحميد. السعادة ~~1380 ه. # - الأوراق للصولي. تحقيق ح. هيورت. الصاوي بيروت: 1934. # | - الباء- # - بغية الملتمس في تاريخ رجال أهل الأندلس. لإبن عميرة الضبي. مجريط 1844 ~~م. # - بغية الوعاة في طبقات النحاة. جلال الدين السيوطي. مصر 1326 ه. # - البيان والتبيين للجاحظ. تحقيق عبد السلام هارون. لجنة التأليف 1381 ه. # | - التاء- # - تاج العروس لمحمد المرتضى الزبيدي. مصر (1306- 1307 ه) . # - تاريخ ابن الأثير. دار صادر. بيروت 1982. # - اريخ الأمم والملوك للطبري. مصر 1326 ه. # - تاريخ بغداد. الخطيب البغدادي. مطبعة السعادة 1931 م. # - تمثال الأمثال. أبو المحاسن محمد بن علي العبدري الشيبي، تحقيق د. أسعد ~~ذبيان. دار المسيرة 1982. # - التمثيل والمحاضرة للثعالبي. تحقيق عبد الفتاح الحلو. مصر 1961 م. # - تهذيب تاريخ ابن عساكر. عبد القادر بدران دمشق 1329- 1351 ه. # - التصريح بمضمون التوضيح للشيخ خالد. الأزهرية 1344. # - التنبيه على أمالي القالي للبكري. دار الكتب 1934 ه. # - تهذيب اللغة للأزهري المؤسسة المصرية للتأليف 1384. # - تهذيب التهذيب لابن حجر حيدر أباد 1325 ه. # PageV01P128 # | - الثاء- # - ثمار القلوب في المضاف والمنسوب للثعالبي. مصر 1326 ه. # | - الجيم- # - جمهرة أشعار العرب للقرشي. بيروت 1973. # - جمهرة الأمثال للعسكري. تحقيق (إبراهيم- مطامش) القاهرة 1964. # - جمهرة اللغة لابن دريد. دار صادر بيروت. (نسخة مصورة) عن الطبعة الأولى ~~التي ظهرت تحت إدارة مجلة دائرة المعارف العثمانية. حيدر آباد 1351 ه. # - جمهرة الأنساب لابن حزم. تحقيق لجنة من العلماء. دار الكتب اللعمية ~~بيروت 1983. # - جمهرة خطب العرب تأليف أحمد زكي صفوت. المكتبة العلمية. بيروت. نسخة ~~مصورة عن طبعة القاهرة 1352 ه/ 1934 م. # | - الحاء- # - حماسة أبي تمام بشرح ms103 المرزوقي نشر أحمد أمين وعبد السلام هارون. ~~القاهرة 1951 م. # - حماسة البحتري. تحقيق الأب لويس شيخو. بيروت 1910 م. # - الحماسة لابن الشجري. حيدر أباد 1345 ه. # - حياة الحيوان للدميري. مصر 1292 ه. # - الحيوان للجاحظ. تحقيق عبد السلام هارون. القاهرة (1938- 1945) م. # | - الخاء- # - خاص الخاص للثعالبي مكتبة الحياة- بيروت 1966 م. # - خزانة الأدب للبغدادي. بولاق 1299 ه. # - خريدة القصر للعماد الأصفهاني (قسم شعراء الشام 1- 3) تحقيق شكري فيصل. # دمشق 1955 م. # - خريدة القصر (قسم العراق) تحقيق بهجة الأثري. بغداد 1973 م. # - خريدة القصر (قسم مصر) تحقيق شوقي ضيف القاهرة 1951 م. # - خريدة القصر (قسم المغرب) تحقيق الدسوقي وعبد العظيم. مصر 1964 م. # - خطط المقريزي. دار صادر. بيروت. # - الخصائص لابن جني. تحقيق محمد علي النجار. دار الكتب 1376 ه. # - خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر. للمحبي. مصر 1284 ه. # PageV01P129 # | - الدال- # - دائرة المعارف الإسلامية. أصدرها باللغة العربية: أحمد الشنتناوي. ~~إبراهيم زكي خورشيد. عبد الحميد يونس وراجعها د. محمد مهدي علام من قبل ~~وزارة المعارف. # - دائرة المعارف في القرن العشرين. فريد وجدي. دار المعرفة بيروت 1971. # - الدرة الفاخرة لحمزة الأصفهاني. تحقيق عبد المجيد قطامش. مصر 1972 م. # - الديارات للشابشتي. بغداد 1951 (تحقيق كروكيس عواد) . # - ديوان أبي تمام. تحقيق عبده عزام. دار المعارف 1964 م. # - ديوان امرىء القيس تحقيق أبو الفضل إبراهيم. القاهرة 1958 م. # - ديوان أمية بن أبي الصلت. تحقيق بهجة الحديثي. بغداد 1975 م. # - ديوان أوس بن حجر. (تحقيق نجم) . بيروت 1960 م. # - ديوان البحتري. (تحقيق الصيرفي) . دار المعارف 1975 م. # - ديوان بشار بن برد. بيروت 1973 م. # - ديوان بشر بن أبي خازم الأسدي. تحقيق عزة حسن. دمشق 1379 ه. # - ديوان جرير. تحقيق الصاوي. مكتبة الحياة بيروت. # - ديوان حسان بن ثابت الأنصاري. مكتبة الأندلس. بيروت 1966 م. # - ديوان ذي الرمة. تحقيق د. عبد القدوس أبو صالح. مؤسسة الإيمان. بيروت- ~~لبنان 1982 م/ 1402 ه. # - ديوان الراعي النميري. (تحقيق القيس. ناجي) . المجمع العلمي العراقي ~~1980. # - ديوان زهير بن أبي سلمى. دار الكتب المصرية 1944. # - ديوان طرفة بن العبد (الأنجلو المصرية) 1958 م. ms104 # - ديوان العجاج (رواية الأصمعي) . دمشق 1971 م. # - ديوان الفرزدق. دار صادر. بيروت 1966. # - ديوان كثير عزة. تحقيق إحسان عباس. دار الثقافة بيروت 1971 م. # - ديوان المتنبي. تحقيق عبد الوهاب عزام. القاهرة 1944. # - ديوان المعاني لأبي هلال العسكري. مكتبة القدسي. القاهرة 1352 ه. # - ديوان النابغة الذبياني. تحقيق شكري فيصل. دار الفكر- بيروت 1968. # | - الراء- # - روائع الأمثال العالمية. ميشال مراد. دار المشرق بيروت 1984. # - الروض الأنف، في تفسير ما اشتمل عليه حديث السيرة النبوية لابن هشام. ~~لعبد # PageV01P130 # الرحمن بن عبد الله السهيلي. مصر 1332 ه/ 1914 م. # - ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا. شهاب الدين الخفاجي. تحقيق عبد ~~الفتاح محمد الحلو (ط. البابي الحلبي. 1386 ه/ 1967 م) . # | - الزاي- # - زهر الآداب وثمر الألباب للمصري. مصر 1953. # - سمط اللآلي لعبد العزيز الميمني الرجكواتي. لجنة التأليف 1354 ه. # - سنن ابن ماجة. تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي (ط. البابي الحلبي 1372 ه/ ~~1952 م) . # - سنن الترمذي. (الجامع الصحيح) . تحقيق شاكر. القاهرة 1937- 1968 م. # - سنن النسائي بشرح السيوطي. المطبعة المصرية بالأزهر 1348 ه/ 1930 م. # - السيرة لابن هشام. تحقيق السقا والأبياري وشلبي. القاهرة 1955. # - شين- # - شرح أبيات سيبويه للشنتمري. هامش كتاب سيبويه. بولاق 1316 ه. # - شرح أشعار الهندليين للسكري. تحقيق عبد الستار فراج. المدني 1384 ه. # - شرح الفية ابن مالك للأشموني مع حاشية الصبان. عيسى الحلبي 1366 ه. # - شرح بانت سعاد لإبن هشام. الميمنية 1321 ه. # - شرح شواهد الشافية للبغدادي. تحقيق محمد محي الدين وزميليه. حجازي: ~~1356 # ه. # - شرح شواهد المغني للسيوطي. 2 لبهية 1322 ه. # - شرح لامية العرب للزمخشري. الجزوائب 1300 ه. # - شرح المفصل لابن يعيش. محمد منير 1928. # - شرح نهج البلاغة لابن أبي حديد. الحلبي 1329. # - شرح سقط الزند. تحقيق لجنة إحياء تراث أبي العلاء 1368 ه. # - الشعر والشعراء لابن قتيبة. تحقيق أحمد شاكر. الحلبي 1370 ه. # - شعراء النصرانية للأب شيخو اليسوعي. بيروت 1891 م. # - الصاد- # - الصحاح للجوهري. دار العلم بيروت. # - صحيح البخاري إدارة الطباعة المنيرية. # - صحيح مسلم. القاهرة 1290 ه. # PageV01P131 # - صفوة الصفوة لابن الجوزي. حيدر أباد 1356 ه. # - صلة تاريخ الطبري لعريب. مصر 1326 ه. # - صلة الصلة ms105 لأبي جعفر ابن الزبير. تحقيق ليفي بروفنسال. الرباط 1937 م. # - الصناعتين للعسكري. (تحقيق البجاوي ه إبراهيم) . ط. عيسى الحلبي 1371 ~~ه. # | - الضاد- # - الضوء اللامع لأهل القرن التاسع، للسخاوي، منشورات مكتبة الحياة. ~~بيروت. # | - الطاء- # - طبقات الشافعية الكبرى. تاج الدين السبكي القاهرة 1324 ه. # - طبقات الشعراء لابن المعتز. تحقيق أحمد فراج القاهرة 1956. # - طبقات فحول الشعراء لابن سلام الجمحي. تحقيق محمود شاكر. القاهرة 1952. # - الطبقات الكبرى لابن سعد. دار صادر بيروت 1970 م. # - طبقات النحويين واللغويين للزبيدي النحوي. تحقيق إبراهيم. القاهرة 1954 ~~م. # - الطرائف الأدبية لعبد العزيز الميمني. لجنة التأليف 1937 م. # | - العين- # - العبقريات الإسلامية. عباس محمود العقاد. المجلد الثاني. دار الكتاب ~~العربي. # بيروت 1972. # - العقد: لابن عبد ربه شرحه ووضع فهارسه أحمد أمين، أحمد الزين، إبراهيم ~~الأبياري، لجنة التأليف والترجمة والنشر. 1384 ه/ 1965 م. # - العمدة: لابن رشيق القيرواني. تحقيق محمد محي الدين عبد الحميد. دار ~~الجيل بيروت 1972. # - عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير. جمال الدين الأميوطي ~~الشافعي القدسي. القاهرة 1356 ه/ 1937 م. # - عيون الأخبار لابن قتيبة. دار الكتب. القاهرة. 1973. # - عيون الأنباء في طبقات الأطباء، لابن أبي أصيبعة. مصر 1300 ه. # | - الفاء- # - الفائق في غريب الحديث للزمخشري. (ضبط البجاوي- إبراهيم) . القاهرة ~~1945. # - الفاخر للمفضل بن سلمة بن عاصم. تحقيق الصحاوي. البابي الحلبي. القاهرة ~~1960. # PageV01P132 # - فصل المقال في شرح كتاب الأمثال لأبي عبيد البكري. (تحقيق عابدين- ~~عباس) بيروت 1971. # - الفصول والغايات للمعري. عناية محمود حسن زناتي. حجازي 1356 ه. # - الفهرست لابن النديم. تحقيق رضا تجدد. طهران 1971. # - فوات الوفيات والذيل عليها لمحمد بن شاكر الكتبي. تحقيق إحسان عباس. ~~دار صادر- بيروت 1973. # | - القاف- # - القاموس المحيط للفيروزبادي. صنعة الطاهر أحمد الزاوي. دار المعرفة ~~بيروت 1979. # - قصص الأنبياء. عبد الوهاب النجار. مصر 1932. # - قوانين الوزارة وسياسة الملك للماوردي. تحقيق د. رضوان السيد. بيروت ~~1979. # | - الكاف- # - الكامل: للمبرد. مكتبة المعارف. بيروت. # - الكامل في التاريخ لابن الأثير. مصر 1303 ه. # - كتاب بغداد. أحمد بن طاهر. ابن طيفور. مصر 1948. # - كتاب المعاني الكبير في أبيات المعاني. لابن قتيبة. حيدر أباد. 1949 م. # - كتاب المعمرين لسهل بن محمد السجستاني. مصر 1323 ه. # - الكتاب لسيبويه. ط. بولاق 1318 ms106 ه. # - الكشاف عن حقائق التنزيل للزمخشري. مصر 1319 ه. # - كشف الظنون. حاجي خليفة. استنبول 1941 م. # - الكنايات للثعالبي. السعادة. مصر 1326. # - كنايات الأدباء للجرجاني. مصر 1908 م. # - لسان العرب لابن منظور. دار صادر- دار بيروت للطباعة والنشر. بيروت ~~1955 م. # - لسان الميزان لابن حجر العسقلاني حيدر آباد 1331 ه. # | - الميم- # - مجالس ثعلب. تحقيق عبد السلام هارون. دار المعارف بمصر 1956 م. # - المجتنى لابن دريد الأزدي. حيدر آباد 1362 ه. # - مجمع الأمثال للميداني دار الحياة بيروت 1971. # - المحاسن والأضداد للجاحظ. القاهرة 1324 م. # PageV01P133 # - المحبر لابن حبيب. حيدر آباد 1361 ه. # - مراتب النحويين لأبي الطيب اللغوي. تحقيق أبي الفضل إبراهيم القاهرة ~~1955. # - مروج الذهب للمسعودي. دار الأندلس. بيروت 1965 م. # - المزهر للسيوطي. بولاق 1282 ه. # - المستطرف في كل فن مستظرف للأبشيهي. بولاق 1292 ه. # - المستقصى في أمثال العرب للزمخشري. حيدر آباد 1962. # - مسند أحمد. منشورات المكتب الإسلامي 1380 ه. # - المصباح المنير المعارف لابن قتيبة. تحقيق ثروة عكاشة. دار الكتب ~~المصرية 1960. # - معاهد التنصيص لعبد الرحيم العباسي. تحقيق محمد محي الدين عبد الحميد. # القاهرة 1947. # - معجم الأدباء ليقاوت الحموي. مراجعة وزارة المعارف العمومية. دار ~~المأمون. # القاهرة 1936 م/ 1355 ه. # - معجم البلدان لياقوت الحموي دار صادر بيروت 1977. # - معجم الشعراء في لسان العرب. ياسين الأيوبي دار العلم. بيروت 1980. # - معجم الشعراء للمرزباني. طبع في مصر 1354 ه. # - معجم شواهد العربية تحقيق عبد السلام هارون. مكتبة الخانجي. القاهرة ~~1972. # - معجم قبائل العرب لعمر كحالة. دار العلم للملايين. بيروت 1968. # - معجم ما استعجم من أسماء البلاد والمواضع لأبي عبيد البكري. تحقيق ~~مصطفى السقا. القاهرة 1945 م. # - المعجم المفهرس لألفاظ الحديث النبوي الشريف عن الكتب الستة وعن مسند ~~الدارمي وموطأ مالك ومسند أحمد بن حنبل: نشرة د. أ. ي. ونسنك. ليدن. (بريل ~~1936) . # - المعجم المفهرس لألفاظ القرآن الكريم: وضع محمد فؤاد عبد الباقي. دار ~~إحياء التراث. بيروت. # - مفردات ابن البيطار (ط. بولاق) . # - المفضليات في اختيار المفضل الضبي. (تحقيق شاكر وهارون) . دار المعارف ~~1963 م. # - المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام. د. جواد علي. دار العلم. بيروت. ~~مكتبة النهضة. بغداد ms107 1976. # - المقامات الزينية. لابن الصيقل الجزري. تحقيق عباس مصطفى الصالحي. دار # PageV01P134 # المسيرة بيروت: 1400 ه/ 1980 م. # - مقامات الحريري. ط. بيروت 1873 م. # - مقامات الحريري. تحقيق البارون سلوستري دساسي. دار الطباعة الملكية. ~~باريس 1822 م. # - المؤتلف والمختلف للآمدي. نشر. ف. كرنكو. (ط. القدسي. القاهرة) . # - الموشح للمرزباني. تحقيق علي محمد البجاوي. القاهرة 1965. # - مقاييس اللغة لأبي حسين أحمد بن فارس. تحقيق عبد السلام هارون. إيران ~~رقم. # خيابان ارم. # - مقاتل الطالبين لأبي الفرج الأصبهاني. دار المعرفة. بيروت تحقيق أحمد ~~صقر. # (نسخة مصورة) . # - موسوعة الشعر العربي اختيار وشرح وتقديم: مطاع صفدي- إيليا حاوي. إشراف ~~خليل حاوي. شركة خياط للكتب والنشر. شارع بلس. بيروت، لبنان 1974. # | - النون- # - نزهة الألباء في طبقات الأدباء لابن الأنباري. تحقيق إبراهيم ~~السامرائي. بغداد 1959. # - نسب قريش للزبيري. تحقيق إ. ليفي بروفنسال. دار المعارف 1953. # - نقائض جرير والفرزدق. تحقيق بيغن. ليدن 1905- 1908. # - نقد الشعر لقدامة بن جعفر. ليدن 1956. # - نهاية الأدب في فنون الأدب للنويري. دار الكتب. القاهرة 1954. # - النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير. مصر 1311. # - نوادر أبي زيد. تحقيق سعيد الخوري. بيروت 1894 م. # | - الهاء- # - هدية العارفين لإسماعيل باشا البغدادي. طهران 1967. # - همع الهوامع للسيوطي بتصحيح السيد محمد بدر الدين النعساني. السعادة ~~1327 ه. # | - الواو- # - الوافي بالوفيات للصفدي (1- 4) دار النشر فرانز شتاينر بقيسباون 1961. # - الوساطة بين المتنبي وخصومه. للجرجاني. (تحقيق إبراهيم- البجاوي) . ~~مطبعة البابي الحلبي 1370 ه/ 1951. # - الوسيط في الأمثال للواحدي. تحقيق د. عفيف محمد عبد الرحمن. مؤسسة دار # PageV01P135 # الكتب الثقافية. الكويت 1395 ه/ 1975 م. # - وفيات الأعيان لابن خلكان. د. إحسان عباس. بيروت 1972. # | - الياء- # - يتيمة الدهر للثعالبي. تحقيق محمد محي الدين عبد الحميد. القاهرة 1375 ~~ه/ 1377 ه. # PageV01P136 # | فهرس الأعلام # إياد بن نزار بن معد 80، 94 # أبو حشر 73 # أبو عامر صعصعة 46، 47 # أبو عبد الله 35 # أبو كعب بن مامة 95 # أبو اللحام التغلبي 74 # أبو محياة بن زهير بن تميم 92 # أبو مرحب 39 # أبو النجم حبيب بن عيسى 102 # الأحوص بن جعفر 48 # الأخرم بن سيار 65 # الأخنس بن شريق الثقفي 119 # أزنم بن عبيد بن ثعلبة 52 # أسد بن ms108 خزيمة 41 # الأسلع بن عبد الله بن ناشب 60 # الأسود بن سعنة 87 # الأسود بن المنذر 75، 104 # أسيد بن عمرو بن تميم 33 # الأضبط بن قريع بن عوف 27 # الأعشى الأكبر 114 # أم خارجة بنت سحمة 33 # أنس بن الحجيرة 78 # أنس بن سهيل 119 # أنمار بن الهجيم بن عمرو 43 # أوس بن حجر 113 # أوفى بن مطر المازني 39، 40 # ابن الأعرابي محمد بن زياد. 43، 51 # ابن بيض 108 # ابن الجعيد المرادي 104 # ابن الخطفى جرير 52 # ابن الخمس التغلبي 76، 77 # امرؤ القيس بن حجر الكندي 31، 53، 82، 85 # امرؤ القيس بن أبان 90 # امرؤ القيس بن ربيعة 88 # PageV01P137 # امرؤ القيس بن عمرو 122 # بجير بن الحارث بن عباد 89 # البراض 48 # براقش بنت تقن 105 # بشير بن أبي العبسي 71 # بكر بن عبد مناة 33 # بنت الزبا 101 # بيض 112 # بيهس بن هلال بن خلف 71، 72، 73، 74 # تقن بنت شريق 31 # تماضر بنت الشريد السلمية 63 # ثطبة بن سيار 65 # ثعل بن سنبس 83 # جابر بن أوس 52 # جابر بن عمرو 39، 40 # جارية بن سليط بن الحارث 42 # جبيلة بن عبد الله 43 # جد بني عاد 108 # جذع بن عمرو 85 # جذيمة الأبرش 99، 100، 101، 102، 103 # جرية بن أوس بن عامر 43 # جساس بن مرة 88، 89 # جشم بن سعد بن زيد 31، 34 # جمرة بنت نوفل 41 # الجميح 78 # جنيدب بن زيد 60، 61 # الحارث بن أبي شمر الغساني 78 # الحارث بن بدر الفزاري 60 # الحارث بن بكر 33 # الحارث بن جبلة 81، 82، 118 # الحارث بن زهير 61، 62 # الحارث بن ظالم 67، 74، 75، 79، 80 # الحارث بن عباد بن ضبيعة 89، 95 # الحارث بن عمرو 36، 41 # الحارث بن عوف 68، 70 # الحارث بن العيف 80، 82 # الحارث بن كعب 25، 49 # الحارث بن همام بن مرة 58 # حبيب بن عيسى 45، 47، 72 # حبيش بن دلف 38 # حذيفة بن بدر 53، 54، 55، 56، 57، 59، 60، 61، 62، 71 # PageV01P138 # حرملة بن عسلة 81 # الحريش بن كعب بن ربيعة 64 # حصن بن حذيفة 68 # حصين بن بدر 54 # حصين بن ضمضم المري 68، 69، 70 # الحطيئة 96 ms109 # الحفص 32 # الحكم بن مروان بن زنباع 60، 66 # حليمة بنت الحارث 118 # حمرة بن ثعلبة بن جعفر 41 # حمل بن بدر 59، 61، 62 # الحميت 31، 32 # حنش بن عمرو 61 # حنظلة بن مالك بن زيد 33 # حوشب بن يزيد 37 # حوط بن أبي جابر بن أوس 51 # خارجة بن سنان 68 # خالد بن جعفر بن كلاب 67 # خالد بن عمرو بن حذلم 120 # خالد بن مالك بن ربعي 28، 48 # خالد بن معاوية بن سنان 34، 35 # خراش بن شمير المحاربي 109 # خزاعي بن مازن بن مالك 39 # خفاف بن ندبة السلم 106 # خليدة 29، 30 # خماعة بنت عوف 94 # خوتعة 91 # الخيار بن سبرة المجاشعي 26 # دارم بن مالك بن حنظلة 29 # دختنوس بنت لقيط بن زرارة 28 # دعج بن خلف 33 # دغة بنت معنج 120 # الديل بن بكر 33 # ذهل بن شيبان بن ثعلبة 86 # ذو الرمة 59 # ذؤيب بن زرارة 29 # الرباب 68 # الربيع بن زياد 56، 57، 59، 67، 68، 70 # ربيعة بن قرط بن غيلان 58 # ربيعة بن نزار 94 # ربيعة بن وهب 68، 69 # رشية 29 # رقاش بنت عمرو 80، 86، 102 # رهم بنت الخزرج بن تيم الله 47 # الريب بن شريق 31، 32 # الزباء 99 # PageV01P139 # زبان بن بدر 65 # الزبان بن مجالد 91، 92، 93 # زرارة بن عدس بن زيد 29، 44 # زهير بن أبي سلمى 67، 70 # زهير بن جناب الكلبي 117، 122 # زيد بن طفيل 116 # زيد بن مالك 45 # سبطة بن المنذر السليحي 84 # سبيع بن عمرو 60 # سراقة العبسي 54 # سري بن الحارث بن امرىء القيس 37 # سعد بن زيد مناة 33، 46، 47 # سعد بن ضبة 25 # سعد القرقرة 114، 115 # سعيد بن ضبة 25 # السفاح التغلبي 93 # سفيان بن شريق 31، 32 # سلمى بنت ظالم 75 # سلمى بنت وائل الصائغ 28 # السيلك بن السلكة 36، 37 # السمين الحنفي 64 # سنان بن أبي حارثة 60، 75 # سهيل بن عمرو 119 # سودة بنت نضلة بن عمير 56، 71 # السيد بن مالك بن بكر 38 # شأس بن الأشد بن عمرو 119 # شبيب بن البرصاء 47 # شداد ms110 بن معاوية العبسي 61، 62 # شريح بن الأحوص 46 # شقة بن ضمرة 30 # شقة بن ضمرة 31 # شمر بن عمرو 118 # شمر بن مالك النمري 95 # شهاب بن ضمرة 30، 39 # شييم بن خويلد الفزاري 69 # صحار بن وهب بن قيس 78 # صحر بنت لقمان 106 # صخر بن نهشل بن دارم صخر 41 # صفية بنت أبي جهل 119 # ضابىء بن الحارث 97 # ضبة بن أد 25، 26 # ضبيعة بن ربيعة بن نزار 122 # ضرار بن عتبة السعدي 45 # ضرار بن عمرو بن مالك 27، 28، 39، 115 # ضمرة بن جابر 29، 30، 31 # طرفة بن العبد 104، # PageV01P140 # 113، 122، 123، 124 # طفيل بن مالك 28، 116 # الطماح بن عمرو 78 # الطماح بن قيس 78 # الطوسي 31 # عاصم بن سري بن الحارث 37 # عامر بن الطفيل 116 # عامر بن لؤي 119 # عباد بن عمرو بن كلثوم 74 # عبد الله بن جدعان 58 # عبد شمس بن سعد 49 # عبد العزى بن حذار الثعلبي 60 # عبد عمرو بن بشر 123، 124 # عبد قيس بن بجرة 69 # العجاج 42، 47 # عدي بن جناب 27، 117 # عدي بن ربيعة 88، 90 # عدي بن زيد العبادي 102 # عدي بن نصر 102 # عروة بن عتبة 48 # عصام بن شهبر الجرمي 116 # عقيل بن نويرة 103 # عمر بن جدير بن سلمى 48 # عمر بن هند 123 # عمرو الأصغر 104 # عمرو بن الأحوص 48 # عمرو بن الأسلع 61، 62 # عمرو بن أسود الطهوي 108 # عمرو بن بشر 124 # عمرو بن تقن 110، 111 # عمرو بن تميم 33 # عمرو بن ثعلبة 27، 28 # عمرو بن الحارث بن ذهل 88 # عمرو بن خويلد # عمرو بن الزبان 91 # عمرو بن سري بن الحارث 37 # عمرو بن سعد بن زيد 74 # عمرو بن شمر بن عمرو 81 # عمرو بن عدي اللخمي 100، 101، 103 # عمرو بن عمرو بن عدس 28 # عمرو بن لأي التيمي 93 # عمرو بن مالك 33 # عمرو بن المنذر بن امرىء القيس 122 # عمرو بن همام بن رباح 42 # عمير بن معبد بن زرارة 28 # عمير بن نضلة 55 # العنبر بن عمرو ms111 33، 49، 50 # عنترة بن شداد 63، 71 # PageV01P141 # عنوة بن ضمرة 30 # عوذ بن غالب بن قطيعة 56 # عوف الأصم 42 # عوف بن الأحوص 48، 108، 112 # عوف بن بدر 55، 59 # عوف بن سعد بن ذبيان 78 # العيار بن عبد الله 38، 39 # عياض بن ديهث 74، 75 # غاضرة بن مالك 33 # غراب بن فزارة بن ذبيان 72 # غيلان بن مالك 49، 50 # فاطمة بنت الخرشب الانمارية 57 # الفرزدق 26، 33، 66، 75، 95 # الفزر سعد بن زيد مناة 46 # فقعس بن طريف بن عمرو 119 # قابوس بن المنذر 122، 123 # قتادة بن مسلمة الحنفي 64 # القذور بنت قيس 44 # قرواش بن عوف 51، 52 # قرواش بن هني 61، 62، 66، 65 # قريع بن عوف بن كعب 43 # قس بن ساعدة بن إياد 74 # قصير 99، 100، 101 # القليب بن عمرو 33 # قيس بن زهير 52، 54، 55، 57، 59، 60، 61، 62، 63، 64، 65، 66، 68 # قيس بن مسعود بن قيس 44 # القين بن جسر بن قضاعة 116 # كبشة بنت عروة بن جعفر 116 # كبيس بن جابر بن قطن 29 # كثيف بن زهير التغلبي 90، 91 # الكسائي 31 # كعب 47 # كعب بن تقن 109 # كعب بن مالك بن تيم الله 86 # كعب بن مامة الإيادي 94 # كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة أبو عامر صعصعة. 119 # كليب بن وائل 87، 89، 90 # كنانة بن خزيمة بن مدركة 33 # لبنى بنت الحزمر بن كاهل 85 # لبيد بن ربيعة 48، 114 # لبيد بن عمرو 118 # اللعين المنقري 47 # لقمان بن عاد 11، 105، # PageV01P142 # 106، 107، 108، 109، 110، 112، 113 # لقيط بن زرارة 29، 30، 31، 45 # لقيط بن عدس 44 # لقيم بن لقمان 106، 108 # لقيم بن النعمان 105، 106، 108 # ليث بن بكر 33 # ليث بن عمرو بن أبي عمرو 94 # ماء السماء 80 # مازن بن مالك بن عمرو 28، 50 # مالك بن أسماء 112 # مالك بن بدر 60، 67 # مالك بن ثعلبة بن دودان 33 # مالك بن حنظلة 41، 42 # مالك بن زهير 56، 57، 62، 67 # مالك بن زيد مناة 32، 33 # مالك بن سبيع 60، 66 # مالك بن سعد 47 # مالك بن عمرو 94 # مالك بن كومة 91، 92 # مالك بن نويرة 103، 109 # مالك الصامت 90 # مالك وسماك ابنا عمرو 97 # مامة ms112 بن عمرو 95 # المتلمس 42، 73، 102، 103، 122، 123، 124 # متمم بن نويرة 42، 103 # مجاشع بن دارم بن مالك 39 # محمد بن زياد بن الأعرابي 25 # المخبل السعدي 46، 102، 108 # مرقش 92 # مرة بن ذهل بن شيبان 86، 89 # مسافر بن أبي عمرو 115 # المستوغر بن ربيعة بن كعب 26، 27 # مسعود بن مصاد 63 # المسيب بن علس الضبعي 122 # معاذة بنت بدر 56 # معبد بن سعنة الضبي 87 # المعتم بن قطيعة بن عبس 54 # معقل بن عوف الثعلبي 70 # المفضل الضبي 74، 87، 88 # ملكان بن هند بن جرم 33 # مليكة بنت حارثة 56 # المنذر بن امرىء القيس 80 # المنذر بن فدكي 35 # المنذر بن ماء السماء 30، 31، # PageV01P143 # 44، 81، 83، 104، 118 # منقذ بن الطماح 79 # مهلهل بن ربيعة 88، 89، 90 # مياد بن حن بن ربيعة 96 # النابغة الذبياني 64، 65، 67، 116، 118، 125 # الناقمية 47، 47 # النعمان بن بدر 74 # النعمان بن المنذر 28، 29، 34، 35، 38، 39، 75، 80، 102، 114، 116، 122 # النمر بن تولب العكلي 41، 105 # نهشل بن حري 41، 102 # نهشل بن دارم 39 # نهيكة بن الحارث 66 # النوار بنت جد بن عدي 32 # الهالة التميمية 88 # هبيرة بن سعد 46، 47 # الهجيم بن عمرو 33 # الهذيل بن هبيرة 94 # هرم بن ضمضم 60، 68 88، 89 # هند بنت الحارث 104 # هند بنت الحارث بن عمرو الكندي آكل المرار حجر 122 # هند بنت كرب 30، 30 # هند بنت كرب بن صفوان 29 # هنين 76 # الهون بن خزيمة بن مدركة 85 # الهيجمانة بنت العنبر 49، 50 # الورثة بنت ثعلبة 86 # ورد بن حابس العبسي 60 # ورقاء بن بلال 61 # يزيد بن رويم الشيباني 37 # يزيد بن المنذر 48 # PageV01P144 # | فهرس الأشعار # أأسلمتني للقوم أمك هابل 26 # أإن أجار لا أبا لكم 69 # أبا قطن إني أراك حزينا 30 # أبك بكاء النساء إنك لن 65 # أبلغ بني ذبيان أن لا أخا لهم 67 # أبني أبي سعد وأنتم إخوة 93 # أتاني لسان بني عامر 92 # أتنظران قليلا ريث غفلتهم 37 # أجد فراق الناقمية فانتوت 47 # أخي والله خير من أخيكم 67 # إذا الرجال ولدت أولادها 115 # إذا ما أتيت بني مازن 40 # أراني وقيسا ms113 كالمسمن كلبه 112 # أرى الجمال مشيها وئيدا 101 # أطوف ما أطوف ثم آوي 58 # أعمرو بن هند ما ترى رأي معشر 104 # أعوذ ببشر والمعلى كلاهما 76 # أفبعد مقتل مالك بن زهير 59 # أقبلت تعطي خطة غبنا 51 # الآن إذ أخذت مآخذها 51 # ألا أبلغ بني الشعراء عني 63 # ألا أبلغ بني غبر بن غنم 93 # ألا قاتل الله الطلول البواليا 64 # ألا من شجت ليلة عامده 97 # ألا من مبلغ عمرو بن لأي 93 # ألا هل أتاها أن يوم عراعر 63 # ألا يا أيها المثري المرجى 102 # ألا يتقي من كاس إن ضاع ضائع 109 # ألإبن أمك ما بدا 104 # ألم اقسم عليك لتخبرني 116 # ألم تر أني بلغت المشيبا 81 # ألم تعلما أن قد تفرق قبلنا 103 # ألم يأت زيدا حيث أصبح أنني 45 # ألم يبلغك والإنباء تنمي 58 # PageV01P145 # ألم يعلم بنو الميقاب أني 58 # إليك ربيعة الخير بن قرط 59 # أمن عطش الدهنا وقلة مائها 95 # إن تأت عبس وتنصرها عشيرتها 70 # إن تإخدوا إبلي فإن جبيلكم 43 # إن تك حرب فلم أجنها 59 # إن تك حربكم أمست عوانا 70 # إن الجياد يبتن حول فنائنا 52 # إن الرباط النكد من آل داحس 71 # إن لنا بآل عثم علما 35 # أنحى السنان على مجامع زوره 43 # إنك لو غطيت أرجاء هوة 31 # إني سمعت حنة اللفاع 79 # إني وحصنا كذي الأنف المقول له 69 # أوفى على الماء كعب ثم قيل له 95 # بثوبك في الظلماء ثم دعوتني 31 # البس لكل حالة لبوسها 73 # بكت تقن فآذاني بكاها 32 # بلغا مالك بن كومة ألا 91 # تدروننا بالمنكرات كأنما 65 # تركت على الهباءة غير فخر 62 # تعلم أن خير الناس ميت 62 # تقول وقد نضت لنوم ثيابها 31 # تمناني ليلقاني لقيط 46 # تنبو المناطق عن جنوبهم 50 # حذار الردى إذ رأوا خيلنا 59 # حرق قيس علي البلاد 67 # حلت أمامة بطن التين فالرقما 69 # خبريني رقاش لا تكذبيني 102 # دار ms114 لهر والرباب وفرتنا 53 # دع ذا وعد القول في هرم 12 # دع الرماء واقترب هلمه 40 # دوموا بني عثم ولن تدوموا 34 # سالم الله من تبرأ من غي 68 # سائل عميرة حين اجلب جمعها 71 # سددنا كما سد ابن بيض سبيله 108 # سددنا كما سد ابن بيض فلم يكن 108 # سيخبرك الحديث بكم خبير 62 # صبرا بغيض بن ريث إنها رحم 66 # صرمت إخاء شقة يوم غول 30 # طلب الأبلق العقوق فلما 29 # عليه كمي وسرباله 59 # لله عينا من رأى مثل مالك 60 # فأقسم لولا من تعرض دونه 75 # فإن عين المنذر بن فدكي 35 # فإني وتهيامي بزينب كالذي 45 # فلو قبلوا منا العقوق أتيتهم 29 # فيا رب لا تجعل شبابي وبهجتي 26 # قربا مربط النعامة مني 90 # PageV01P146 # قفا فاسمعا أخبركما إذ سألتما 75 # كفعل كليب كنت أخبرت أنه 87 # ككلب طسم وقد ترببه 111 # كما قال سعد إذ يقود به ابنه 46 # كما كان أوفى إذ ينادي ابن ديهث 76 # لا أذبح النازي الشبوب ولا 38 # لا تحسبن أن يدي في غمه 40 # لا خير فيه غير أن قيل واجد 123 # لا نعقل الرجل ولا نديها 49 # لا هم إن الحارث بن جبله 81 # لحا الله عبسا عبس آل بغيض 64 # لحا الله قوما أرشوا الحرب بيننا 65 # لعمرك إنني وطلاب حبى 30 # لعمري لقد حذرتكم ونهيتكم 120 # لعمري لنعم السيدان وجدتما 70 # لقد أرني ولقد أرني 42 # لقد سد السبيل أبو حميد 108 # لقمان منتصرا وقس ناطقا 74 # لقيم بن لقمان من أخته 105 # لكل جديد لذة غير أنني 97 # لمن الديار بقنة الحجر 12 # لن تهبطي أبدا جنوب مويسل 66 # لنعم الحي ثعلبة بن سعد 70 # لها بالصيف آصرة وجل 63 # لهف نفسي على عدي وقد أش 90 # لو كان شيء في الحياة مخلدا 114 # ليت شعري متى تخب بي الن 114 # ليهنأ لكم أن قد نفيتم بيوتنا 125 # ما لجديد الموت يا بشر لذة 97 ms115 # مالي أرى إبلي تحن كأنها 66 # من مبلغ الشعراء عن أخويهم 124 # من مبلغ عني الأفاكل مالكا 92 # من يك سائلا عني فإني 62 # نام الخلي وما أغمض حار 56 # نبئت أن رقاش بعد شماسها 80 # نحن بغرس الودي أعلم من 115 # نحن منعنا الجيش أن يتأوبوا 41 # نفس عصام سودت عصاما 116 # هديكم خير أبا من أبيكم 66 # هذا جناي وخياره فيه 103 # هل يخرجن ذودك ضرب تشذيب 79 # هم سمنوا كلبا ليأكل بعضهم 112 # وإخر شاص ترى جلده 93 # وإن لخالك مندوحة 81 # وأيسار لقمان بن عاد سماحة 113 # وتلقى حصان تنصف ابنة عمها 81 # وعاشية رج بطان ذعرتها 38 # وعباس يدب لي المنايا 106 # وفي يوم جهجوه حمينا ذماركم 42 # وقد أتناسى الهم عند احتضاره 122 # PageV01P147 # وكنا كأصحاب ابن مامة إذ سقى 95 # وكنا كندماني جذيمة حقبة 103 # ولا الأحوصين في ليال تتابعا 48 # ولا عيب فيهم غير أن سيوفهم 118 # ولا الملك النعمان يوم لقيته 114 # ولم أقتلكم سرا ولكن 63 # ولما أتيتم ما تمنى عدوكم 109 # ولولا أن يقول بنو عدي 33 # وليت لنا مكان الملك عمرو 123 # وما الناس إلا ما رأوا وتحدثوا 73 # ومن حذر الأيام ما حز أنفه 102 # ومولى عصاني واستبد بأمره 102 # ونحن فوارس يوم الهرير 68 # وهم أيسار لقمان إذا 113 # يا أم عمرة هل هويت جماعكم 102 # يا راكبا بلغن ولا تدعن 98 # يا صاح حي الراني المتريبا 83 # يا عيد مالك من شوق وأبراق 14 # يا كعب إن أخاك منحمق 50 # يا لها من مهجة يا لها 73 # يا لهف نفسي لهفة المفجوع 60 # يا ويح نفسي اليوم أدركني الكبر 86 # يا صاحبي الا لا حي بالوادي 37 # يجد النساء حواسرا يندبنه 57 # يشتد حين يريد فارسه 51 # يقص السباع كأن فحلا فوقه 74 # ينام بإحدى مقلتيه ويتقى 14 # دع ذا وعد القول في هرم 12 # لمن الديار بقنة الحجر 12 # ينام بإحدى مقلتيه ويتقى 14 # يا ms116 عيد مالك من شوق وأبراق 14 # أأسلمتني للقوم أمك هابل 26 # فيا رب لا تجعل شبابي وبهجتي 26 # فلو قبلوا منا العقوق أتيتهم 29 # طلب الأبلق العقوق فلما 29 # صرمت إخاء شقة يوم غول 30 # أبا قطن إني أراك حزينا 30 # لعمرك إنني وطلاب حبى 30 # إنك لو غطيت أرجاء هوة 31 # بثوبك في الظلماء ثم دعوتني 31 # تقول وقد نضت لنوم ثيابها 31 # بكت تقن فآذاني بكاها 32 # ولولا أن يقول بنو عدي 33 # دوموا بني عثم ولن تدوموا 34 # إن لنا بآل عثم علما 35 # فإن عين المنذر بن فدكي 35 # يا صاحبي الا لا حي بالوادي 37 # وعاشية رج بطان ذعرتها 38 # لا أذبح النازي الشبوب ولا 38 # PageV01P148 # لا تحسبن أن يدي في غمه 40 # دع الرماء واقترب هلمه 40 # إذا ما أتيت بني مازن 40 # نحن منعنا الجيش أن يتأوبوا 41 # وفي يوم جهجوه حمينا ذماركم 42 # لقد أرني ولقد أرني 42 # إن تإخذوا إبلي فإن جبيلكم 43 # أنحى السنان على مجامع زوره 43 # فإني وتهيامي بزينب كالذي 45 # ألم يأت زيدا حيث أصبح أنني 45 # تمناني ليلقاني لقيط 46 # كما قال سعد إذ يقود به ابنه 46 # أجد فراق الناقمية فانتوت 47 # ولا الأحوصين في ليال تتابعا 48 # لا نعقل الرجل ولا نديها 49 # يا كعب إن أخاك منحمق 50 # تنبو المناطق عن جنوبهم 50 # يشتد حين يريد فارسه 51 # الآن إذ أخذت مآخذها 51 # أقبلت تعطي خطة غبنا 51 # إن الجياد يبتن حول فنائنا 52 # دار لهر والرباب وفرتنا 53 # نام الخلي وما أغمض حار 56 # يجد النساء حواسرا يندبنه 57 # ألم يبلغك والإنباء تنمي 58 # ألم يعلم بنو الميقاب أني 58 # أطوف ما أطوف ثم آوي 58 # إليك ربيعة الخير بن قرط 59 # إن تك حرب فلم أجنها 59 # حذار الردى إذ رأوا خيلنا 59 # عليه كمي وسرباله 59 # أفبعد مقتل مالك بن زهير 59 # لله عينا من رأى مثل مالك 60 # يا ms117 لهف نفسي لهفة المفجوع 60 # تركت على الهباءة غير فخر 62 # سيخبرك الحديث بكم خبير 62 # تعلم أن خير الناس ميت 62 # من يك سائلا عني فإني 62 # لها بالصيف آصرة وجل 63 # ألا أبلغ بني العشراء عني 63 # ولم أقتلكم سرا ولكن 63 # ألا هل أتاها أن يوم عراعر 63 # ألا قاتل الله الطلول البواليا 64 # لحا الله عبسا عبس آل بغيض 64 # لحا الله قوما أرشوا الحرب بيننا 65 # تدروننا بالمنكرات كأنما 65 # أبك بكاء النساء إنك لن 65 # صبرا بغيض بن ريث إنها رحم 66 # هديكم خير أبا من أبيكم 66 # مالي أرى إبلي تحن كأنها 66 # PageV01P149 # لن تهبطي أبدا جنوب مويسل 66 # أخي والله خير من أخيكم 67 # أبلغ بني ذبيان أن لا أخا لهم 67 # حرق قيس علي البلاد 67 # ونحن فوارس يوم الهرير 68 # سالم الله من تبرأ من غي 68 # حلت أمامة بطن التين فالرقما 69 # إني وحصنا كذي الأنف المقول له 69 # أإن أجار لا أبا لكم 69 # إن تأت عبس وتنصرها عشيرتها 70 # لعمري لنعم السيدان وجدتما 70 # لنعم الحي ثعلبة بن سعد 70 # إن تك حربكم أمست عوانا 70 # سائل عميرة حين اجلب جمعها 71 # إن الرباط النكد من آل داحس 71 # البس لكل حالة لبوسها 73 # يا لها من مهجة يا لها 73 # ومن حذر الأيام ما حز انفه 73 # وما الناس إلا ما رأوا وتحدثوا 73 # لقمان منتصرا وقس ناطقا 74 # يقص السباع كأن فحلا فوقه 74 # قفا فاسمعا أخبركما إذ سألتما 75 # فأقسم لولا من تعرض دونه 75 # كما كان أوفى إذ ينادي ابن ديهث 76 # أعوذ ببشر والمعلى كلاهما 76 # دعاؤك حذر البحر أنت نفخته 77 # إني سمعت حنة اللفاع 79 # هل يخرجن ذودك ضرب تشذيب 79 # نبئت أن رقاش بعد شماسها 80 # لا هم إن الحارث بن جبله 81 # ألم تر أني بلغت المشيبا 81 # وتلقى حصان تنصف ابنة عمها 81 # وإن لخالك مندوحة 81 ms118 # يا صاح حي الراني المتريبا 83 # يا ويح نفسي اليوم أدركني الكبر 86 # كفعل كليب كنت أخبرت أنه 87 # قربا مربط النعامة مني 90 # لهف نفسي على عدي وقد أش 90 # بلغا مالك بن كومة ألا 91 # من مبلغ عني الأفاكل مالكا 92 # أتاني لسان بني عامر 92 # وإخر شاص ترى جلده 93 # أبني أبي سعد وأنتم إخوة 93 # ألا أبلغ بني غبر بن غنم 93 # ألا من مبلغ عمرو بن لأي 93 # وكنا كأصحاب ابن مامة إذ سقى 95 # أوفى على الماء كعب ثم قيل له 95 # أمن عطش الدهنا وقلة مائها 95 # لكل جديد لذة غير أنني 97 # ما لجديد الموت يا بشر لذة 97 # PageV01P150 # ألا من شجت ليلة عامده 97 # يا راكبا بلغن ولا تدعن 98 # أرى الجمال مشيها وئيدا 101 # ألا يا أيها المثري المرجى 102 # ومولى عصاني واستبد بأمره 102 # يا أم عمرة هل هويت جماعكم 102 # ومن حذر الأيام ما حز أنفه 102 # خبريني رقاش لا تكذبيني 102 # هذا جناي وخياره فيه 103 # وكنا كندماني جذيمة حقبة 103 # ألم تعلما أن قد تفرق قبلنا 103 # ألإبن أمك ما بدا 104 # أعمرو بن هند ما ترى رأي معشر 104 # لقيم بن لقمان من أخته 105 # وعباس يدب لي المنايا 106 # سددنا كما سد ابن بيض سبيله 108 # سددنا كما سد ابن بيض فلم يكن 108 # لقد سد السبيل أبو حميد 108 # ولما أتيتم ما تمنى عدوكم 109 # ألا يتقي من كاس إن ضاع ضائع 109 # ككلب طسم وقد ترببه 111 # هم سمنوا كلبا ليأكل بعضهم 112 # أراني وقيسا كالمسمن كلبه 112 # وهم أيسار لقمان إذا 113 # وأيسار لقمان بن عاد سماحة 113 # لو كان شيء في الحياة مخلدا 114 # ولا الملك النعمان يوم لقيته 114 # ليت شعري متى تخب بي الن 114 # نحن بغرس الودي أعلم من 115 # إذا الرجال ولدت أولادها 115 # نفس عصام سودت عصاما 116 # ألم اقسم عليك لتخبرني 116 # ولا عيب ms119 فيهم غير أن سيوفهم 118 # لعمري لقد حذرتكم ونهيتكم 120 # وقد أتناسى الهم عند احتضاره 122 # وليت لنا مكان الملك عمرو 123 # لا خير فيه غير أن قيل واجد 123 # من مبلغ الشعراء عن أخويهم 124 # ليهنأ لكم أن قد نفيتم بيوتنا 125 # PageV01P151 # | فهرس الموضوعات # مقدمة 5 # المفضل الضبي في مدونات المترجمين 11 # أسعد أم سعيد 25 # إن الحديث لذو شجون 25 # سبق السيف العذل 25 # لعلني مضلل كعامر 26 # إن المعافى غير مخدوع 26 # أينما أوجه ألق سعدا 27 # في كل واد بنو سعد 27 # اتبع الفرس لجامها 27 # الصيف ضيعت اللبن 28 # هذا ومزقة خير 28 # الأبلق العقوق 28 # ولي الثكل بنت غيرك 29 # تسمع بالمعيدي خير من أن تراه 29 # إنما يعيش المرء بأصغريه 29 # أعركتين بالضفير 31 # PageV01P153 # لج مال ولجت الرجم 32 # أستي أخبثي 32 # ساعداي أحرز 32 # أسرع من نكاح أم خارجة 33 # ماله أل وغل 33 # يا معاوي بن سنان هل أوفيت 34 # نعم وتعليت 34 # يتبعونه بأبلخ جهول 34 # أما والله لتجدنه ألوى بعيد المستمر 34 # حلم الأديم 34 # خير قويس سهما 34 # إن الليل طويل وأنت مقمر 36 # أضرطا وأنت الأعلى 36 # العاشية تهيج الآبية 36 # إني آكل لحمي ولا أدعه لآكل 38 # لا يملك مولى لمولى نصرا 38 # شولان البروق 39 # الفرار بقراب أكيس 39 # انجز حر ما وعد 41 # أزمت شجعات بما فيهن 41 # إني سأكفيك ما كان قولا 41 # بمثل جارية فلتزن الزانية سرا أو علانية 42 # عوف يرنأ في البيت 42 # حرامه يركب من لا حلال له 43 # PageV01P154 # ماء ولا كصداء 44 # قد لا يقاد بي الجمل 46 # والله لا أرعاها سن الحسل 46 # واحد لا أسرح فيها ألوة الفتى هبيرة ابن سعد 46 # حتى يجتمع معزى الفزر 46 # إذا سأببنك فابديئيهن بعفال 47 # رمتني بدائها وانسلت 47 # تلك بتلك فهل جزيتك 48 # وأهل عمرو قد أضلوه 48 # حنت ولا تهنت وأني لك مقروع 49 # لا رأي لمكذوب ms120 49 # فانج ولا أظنك ناجيا 49 # تحلل غيل 49 # ترك الخداع من أجرى مائة غلوة 51 # جري المذكيات غلاب 51 # إنك لا تركض مركضا 51 # رويدا يعلنون الجدد 51 # وحسبك من شر سماعه 51 # اتق مأثور القول بعد اليوم 51 # وما أراها وألت منه 51 # إذل من قراد 51 # باءت عرار بكحل 51 # أشأم من داحس 51 # لكن بالأثلاث لحما لا يظلل 71 # PageV01P155 # لو خيرك القوم لا خترت 71 # ثكل أرأمها ولدا 71 # يا حبذا التراث لولا الذلة 71 # ألبس لكل حالة لبوسها. إما نعيمها وإما بوسها 71 # مكره أخوك لا بطل 71 # هل تعدون الحيلة إلى نفسي 74 # ولو بأحد المغروين 76 # ذكرني فوك حماري أهلي 76 # عرفتني نسأها الله 77 # يداك أوكتا وفوك نفخ 77 # يا حبذا المنتعلون قياما 77 # إذا رمت الباطل أنجح بك 77 # ذل لو أجد ناصرا 78 # لو نهي عن الأولى لم يعد للآخرة 78 # ملكت فأسجح 78 # أسئت البائن أعلم 78 # رويد الغزو ينمرق 80 # أتتك بحائن رجلاه 80 # أصبح ليل 82 # إن يبغ عليك قومك لا يبغ عليك القمر 82 # صكا ودرهماك لك، لا أفلح من أعجلك 83 # من عز بز 83 # قد نراك فلست بشيء 84 # أعن صبوح ترقق 84 # PageV01P156 # خذ من جذع ما أعطاك 84 # قد أنصف القارة من راماها 85 # مرعى ولا كالسعدان 85 # اليوم خمر وغدا أمر 85 # كل ذات صدار خالة لي 85 # خلع الدرع بيد الزوج 86 # إن التجريد لغير نكاح مثلة 86 # بخ بخ ساق بخلخال 86 # لو كنت منا حذوناك 86 # أعز من كليب وائل 87 # تجاوزت شبيثا والأحص 87 # أشأم من ناقة البسوس 87 # استه أضيق من ذاك 87 # لا ناقة لي في هذا ولا جمل 87 # آخر البز القلوص 87 # أشأم من خوتعة 87 # أثقل من حمل الدهيم 87 # إيت فقد أنى لك 87 # إذا عز أخوك فهن 94 # رب عجلة تهب ريثا 94 # ورب فروقة يدعى ليثا 94 # ورب غيث لم ms121 يكن غيثا 94 # اسق أخاك النمري يصطبح 94 # رد كعب إنك وراد 94 # PageV01P157 # عش رجبا تر عجبا 95 # إزلأم المعدي ونفر 96 # القيد والرتعة 96 # مالي بين بني 96 # ويل للشعر من راوية الشعر 96 # لا تراهن على الصعبة، ولا تنشد قريضا 96 # لا أطلب أثرا بعد عين 97 # تمرد مارد وعز الأبلق 98 # لا يطاع لقصير رأي 98 # وإنها لا يشق غبارها 98 # ببقة صرم الأمر 98 # أشوار عروس ترى 98 # لا يحزنك دم هراقه أهله 98 # يا ظل ما تجري به العصا 98 # خير ما جاءت به العصا 98 # أمنع من عقاب الجو 98 # فأعني وخلاك ذم 98 # لأمر ما جدع قصير أنفه 98 # قد جئت بما صأى وصمت 98 # بيدي لا بيديك عمرو 98 # هذا جناي وخياره فيه إذ كل جان يده إلى فيه 99 # أعطي العبد كراعا، فطلب ذراعا 99 # شب عمرو عن الطوق 99 # بسلاح ما يقتلن القتيل 104 # PageV01P158 # على أهلها تجني براقش 104 # هذا حر معروف وكنت البارحة في حر منكر 104 # ذئب صحر أنها أتحفته وأكرمته وصدقته فلطمها 104 # إلا من كان غازيا فليغزو 105 # كأن برجل باتت 105 # وبرحلها باتت لقم 105 # أشبه شرج شرجا لوان أسيمرا 105 # في نظم سيفك ما ترى يالقم 105 # لي الغادرة والمتغادرة والأفيل النادرة 105 # سد ابن بيض الطريق 105 # هذا حظ جد من المبناة 108 # رميت فرميت، وأثنيت فأثنيت، إلى ذلك ما حي حي أو مات ميت 109 # لا فتى إلا عمرو 109 # حس، إحدى حظيات لقمان 109 # أضرطا آخر اليوم وقد زال الظهر 109 # سمن كلبك يتبعك 111 # أيسر من لقمان 112 # وفي النوى يكذبك الصادق 113 # بأبي وجوه اليتامى 114 # قد يضرط العير والمكواة في النار 115 # من سرة بنوه ساءته نفسه 115 # ابنك من دمى عقبيك 116 # نفس عصام سودت عصاما 116 # علقت معالقها وصر الجندر 116 # PageV01P159 # اقلب قلاب 117 # يوم كيوم القسطل 117 # تنهانا أمنا عن الغي وتغدو فيه 117 # صغراهن ms122 مراهن 117 # يا حامل اذكر حلا 117 # ما يوم حليمة بسر 118 # أساء سمعا فأساء إجابة 119 # أشبه امرؤ بعض بزه 119 # كفى برغائها مناديا 119 # إليك يساق الحديث 119 # يا بوين ما أكيسني 119 # نعم ويدعو أباه 120 # أحمق من دغة 120 # هين لين وأودت العين 120 # القوم ما أطبون 120 # نعم كلب من بؤس أهله 121 # كالطاحنة 121 # قد تخرج الخمر من الضنين 122 # استنوق الجمل 122 # صحيفة المتلمس 122 # كيف أعاودك وهذا أثر فأسك 124 # فهرست المصادر والمراجع 127 # فهرس الأعلام 137 PageV01P160 ms123