######OpenITI# #META# iso: الموطا لمالك بن انس روايه عبد الرحمن بن القاسم ابواب البيوع #META# المحقق: ميكلوش موراني #META# ndata: الكتاب: 60325D32لعالمين. #META# archive: 20 #META# comp: 1 #META# تاريخ آخر تعديل: 1 - 3 - 2013 م #META# مصدر الكتاب: مكتبة أحمد الخضري #META# bkid: 33991 #META# الكتاب: الموطأ (أبواب البيوع) #META# bkord: 8185 #META# Shamela_short_metadata_record: #META# الكتاب: الموطأ (أبواب البيوع) ¶ المؤلف: مالك بن أنس الأصبحي ¶ المتوفى: 179 ه ¶ رواية: عبد الرحمن بن القاسم العتقي ¶ المحقق: ميكلوش موراني ¶ الناشر: دار البشائر الإسلامية - بيروت ¶ الطبعة: الأولى، 1433 ه - 2012 م ¶ عدد المجلدات: 1 ¶ ملاحظة: الكتاب موافق ومقابل على المطبوع ¶ مصدر الكتاب: مكتبة أحمد الخضري ¶ تاريخ آخر تعديل: 1 - 3 - 2013 م ¶ ملاحظة: [هذا الكتاب من كتب المستودع بموقع المكتبة الشاملة] #META# الناشر: دار البشائر الإسلامية - بيروت #META# Lng: مالك بن أنس بن مالك بن عامر الأصبحي المدني #META# المؤلف: مالك بن أنس الأصبحي #META# ملاحظة: [هذا الكتاب من كتب المستودع بموقع المكتبة الشاملة] #META# higrid: 179 #META# idx: 1 #META# رواية: عبد الرحمن بن القاسم العتقي #META# عدد المجلدات: 1 #META# max: 225 #META# auth: مالك بن أنس #META# cat: متون الحديث #META# المتوفى: 179 ه #META# authno: 214 #META# authinf: مالك (93 - 179ه، 712 - 795م). ¶ مالك بن أنس بن مالك بن عامر الأصبحي المدني، إمام دار الهجرة وأحد الأئمة الأعلام ومؤسس المذهب المالكي. عربي الأصل، من التابعين. ¶ ولد مالك بن أنس بالمدينة المنورة وعاش كل حياته بها في مهبط الوحي ومقر التشريع وموطن جمهرة الصحابة ومحط رحال العلماء والفقهاء. ولم يرحل من المدينة إلا إلى مكة حاجا. مات في المدينة ودفن بالبقيع. ¶ تلقى مالك علومه على علماء المدينة وأخذ القراءة عن نافع وأخذ الحديث عن ابن شهاب الزهري، وشيخه في الفقه ربيعة بن عبد الرحمن المعروف بربيعة الرأي وظل يأخذ وينهل من العلم حتى سن السابعة عشرة، وقام بالتدريس بعد أن شهد له شيوخه بالحديث والفقه. وقد قال مالك: ما جلست للفتوى حتى شهد لي سبعون شيخا أني أهل لذلك. ¶ ويعتبر مالك إمام أهل الحجاز في عصره وإليه ينتهي فقه المدينة، وقد أجمع العلماء على أمانته ودينه وورعه، قال الشافعي: مالك حجة الله على خلقه. وقال عبد الرحمن بن مهدي: ما رأيت أحدا أتم عقلا ولا أشد تقوى من مالك. شهد له جميع الأئمة بالفضل حتى قالوا: لا يفتى ومالك في المدينة. وقد قصده العلماء وطلاب العلم من كل قطر ليأخذوا عنه؛ لذا انتشر مذهبه في كثير من الأقطار على أيدي تلاميذه الذين أخذوا عنه. وللإمام مالك كتاب الموطأ ظل يحرره أربعين عاما جمع فيه عشرة آلاف حديث. ويعد كتاب الموطأ من أكبر آثار مالك التي نقلت عنه. صنفت الأحاديث فيه على الموضوعات الفقهية. روى الموطأ عن مالك كثير من العلماء وطبع بروايتين إحداهما رواية محمد بن الحسن الشيباني من أصحاب أبي حنيفة، والثانية رواية يحيى بن يحيى الليثي الأندلسي. ¶ وبجانب الموطأ فللإمام مالك المدونة وقد صنفها سحنون التنوخي وراجعها علي بن القاسم. واحتوت على جميع آراء مالك المخرجة على أصوله، وكذا آراء أصحابه. وهي من أهم الكتب التي حفظت مذهب الإمام مالك. ¶ وقد تعرض مالك لبعض المحن نتيجة بعض الفتاوى التي تغضب الحكام، حيث أفتى بعدم لزوم طلاق المكره، وكانوا يكرهون الناس على الحلف بالطلاق عند البيعة، فرأى الخليفة والحكام أن الفتوى تنقض البيعة التي يبايعها من حلف بالطلاق. وبسبب ذلك ضرب بالسياط وانفكت ذراعه بسبب الضرب الذي أوقعه عليه جعفر بن سليمان والي المدينة. ¶ وقد بنى مالك مذهبه على أصول هي: 1- كتاب الله. 2-سنة رسوله صلى الله عليه وسلم. 3-الإجماع. 4-القياس أو عمل أهل المدينة، إذا ما رأى المصلحة في أحدهما قدمه على الآخر، ثم خبر الواحد إذا لم يخالف عمل أهل المدينة، ثم المصالح المرسلة والعرف والاستصحاب وسد الذرائع. ¶ ويعتبر مالك صاحب مذهب فردي مستقل جاء نتيجة اجتهاده هو بنفسه وليس لأصحابه إلا القليل من الأحكام التي استنبطوها بناء على أصول إمامهم، وكان لمالك تلاميذ كثيرون منهم علي بن القاسم وسحنون وأسد بن الفرات. ¶ وقد ذاع صيت مذهب مالك في جميع الأقطار، فرحل الناس إليه من كل مكان وظل يعلم ويفتي قرابة سبعين عاما؛ فكثر تلاميذه في الحجاز واليمن وخراسان والشام ومصر والمغرب والأندلس. ¶ وبسبب هذا فقد انتشر هذا المذهب في مصر والمغرب الأقصى والجزائر وتونس وطرابلس، وهو الغالب في السودان وبعض دول إفريقيا والأندلس والبصرة والكويت وقطر والبحرين، وقل شيوعه في بغداد بالعراق والأحساء من المملكة العربية السعودية. ¶ نقلا عن ¶ الموسوعة العربية العالمية http://www.mawsoah.net #META# bk: الموطأ لمالك بن أنس رواية عبد الرحمن بن القاسم (أبواب البيوع) #META# الطبعة: الأولى، 1433 ه - 2012 م #META# ad: 179 #META# DownloadSource: Abū Yaʿqūb's Shamela database #META# DownloadDate: 2017? #META# ConversionDate: 2020-10-02 #META#Header#End# ### | AUTO الكتاب: الموطأ (أبواب البيوع) # المؤلف: مالك بن أنس الأصبحي # المتوفى: 179 ه # رواية: عبد الرحمن بن القاسم العتقي # المحقق: ميكلوش موراني # الناشر: دار البشائر الإسلامية - بيروت # الطبعة: الأولى، 1433 ه - 2012 م # عدد المجلدات: 1 # ملاحظة: الكتاب موافق ومقابل على المطبوع # مصدر الكتاب: مكتبة أحمد الخضري # تاريخ آخر تعديل: 1 - 3 - 2013 م PageV01P001 ~~بسم الله الرحمن الرحيم # العزة لله # باب ما يكره من بيع الرقيق # أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن خلف الفقيه قال: # أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن مسرور واللفظ له: # أخبرنا أحمد بن أبي سليمان قراءة عليه وجبلة قالا: # حدثنا سحنون بن سعيد قال: # وأخبرنا أبو محمد عبد الله بن مسرور عن عيسى وأحمد قالا: # أخبرنا سحنون بن سعيد قال: # أخبرني عبد الرحمن بن القاسم قال: # 1 - حدثني مالك بن أنس أنه بلغه عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أنه قال: ~~"نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع العربان". PageV01P029 # 2 - قال مالك: وذلك، فيما نرى، والله أعلم، أن يشتري الرجل العبد أو ~~الوليدة أو يتكارى الكراء، ثم يقول للذي اشترى منه أو تكارى منه: أعطيك ~~دينارا، أو درهما أو أكثر منه، أو أقل على أني إن أخذت السلعة، أو ركبت ما ~~تكاريت منك، فالذي أعطيك هو من ثمن السلعة، أو من كراء الدابة، وإن تركت ~~السلعة أو الكراء فما أعطيتك فهو لك، باطل بغير شيء. PageV01P030 # 3 - وقال مالك: والأمر عندنا أنه لا بأس بأن يبتاع الرجل العبد الفصيح ~~التاجر بالأعبد من الحبشة، أو من جنس من الأجناس ليسوا مثله في الفصاحة، ~~ولا في التجارة والنفاذ والمعرفة. فلا بأس بهذا أن تشتري منه العبد ~~بالعبدين، أو بالأعبد إلى أجل معلوم إذا اختلف وبان اختلافه. فإن أشبه بعض ~~ذلك بعضا حتى يتقارب، فلا يأخذ منه اثنين بواحد إلى أجل وإن اختلفت ~~أجناسهم. # ولا بأس بأن تبيع ما اشتريت من ذلك قبل أن تستوفيه إذا انتقدت ثمنه من ~~غير صاحبه الذي استريته منه. ms01 PageV01P030 # 4 - وقال مالك: ولا ينبغي أن يستثنى جنين الأمة إذا بيعت، لأن ذلك غرر لا ~~ندري أذكر هو أم أنثى، أحسن أم قبيح، أناقص أم تام، أحي أم ميت، وذلك يضع ~~من ثمنها. PageV01P031 # 5 - وقال مالك في الرجل يبتاع العبد أو الأمة بمائة دينار إلى أجل، ثم يندم ~~البائع فيسأل المبتاع أن يقيله بعشرة دنانير يدفعها إليه نقدا أو إلى أجل، ~~ويمحو عنه المائة التي له، قال مالك: لا بأس بذلك. # وإن ندم المبتاع فسأل البائع أن يقيله في الجارية أو في العبد ويزيده ~~عشرة دنانير نقدا، أو إلى أجل أبعد من الأجل الذي اشترى إليه العبد أو ~~الجارية، فإن ذلك لا ينبغي، وإنما كره ذلك، لأن البائع كأنه باع مائة دينار ~~له إلى سنة قبل أن تحل المائة بجارية وبعشرة دنانير نقدا، أو إلى أجل أبعد ~~من السنة. يدخل في ذلك بيع الذهب بالذهب إلى أجل. PageV01P031 # 6 - وقال مالك في الرجل يبيع من الرجل الجارية بمائة دينار إلى أجل، ثم ~~يشتريها بأكثر من ذلك الثمن الذي باعها به إلى أبعد من ذلك الأجل الذي ~~باعها إليه: إن ذلك لا يصلح. # وتفسير ما كره من ذلك: أن يبيع الرجل الجارية إلى أجل، ثم يبتاعها إلى ~~أجل أبعد منه، يبيعها بثلاثين دينارا إلى شهر، ثم يبتاعها بستين دينارا إلى ~~سنة، أو إلى نصف سنة، فصار إن رجعت إليه سلعته بعينها وأعطى صاحبه ثلاثين ~~دينارا إلى شهر وستين دينارا إلى سنة أو إلى نصف سنة، فهذا لا ينبغي، أو أن ~~يبيع الرجل الجارية بعشرين دينارا إلى سنة، ثم يبتاعها بعشرة دنانير نقدا، ~~أو إلى ستة أشهر، فصار، إن رجعت إليه جاريته بعينها وأعطى صاحبه عشر دنانير ~~نقدا، أو إلى ستة أشهر بعشرين دينارا إلى سنة، فهذا لا ينبغي ولا يصلح. ~~وهذا الربا بعينه. PageV01P031 # مال المملوك # 7 - قال: وحدثني مالك عن نافع عن عبد الله بن عمر، عن عمر بن الخطاب أنه ~~قال: من باع عبدا، وله مال فماله للبائع إلا أن يشترطه ms02 المبتاع. PageV01P032 # 8 - قال مالك: والأمر المجتمع عليه عندنا: أن المبتاع إذا اشترط مال العبد ~~فهو له، نقدا كان أو دينا أو عرضا، يعلم أو لا يعلم. وإن كان للعبد من ~~المال أكثر مما اشترى به، كان ثمنه نقدا أو دينا أو عرضا، وذلك أن مال ~~العبد لا يجب على سيده فيه زكاة. وإن كانت للعبد جارية استحل فرجها بملكه ~~إياها، وإن أعتق العبد أو كاتب تبعه ماله، وإن أفلس أخذ الغرماء ماله، ولم ~~يتبع سيده بشيء من دينه. PageV01P032 # العهدة في الرقيق # 9 - قال: أخبرني مالك بن أنس عن عبد الله بن أبي بكر أن أبان بن عثمان، ~~وهشام بن إسماعيل كانا يذكران في خطبتهما عهدة الرقيق في الأيام الثلاثة من ~~حين يشترى العبد أو الوليدة، وعهدة السنة، ويأمران بذلك. PageV01P033 # 10 - قال مالك: وعلى هذا العمل عندنا في من باع بغير البراءة: أن ما أصاب ~~العبد أو الوليدة في الأيام الثلاثة من حين يشتريان حتى تنقضي الأيام ~~الثلاثة فهو من البائع، ثم عهدة السنة من الجنون والجذام والبرص، فإذا مضت ~~السنة فقد برىء البائع من العهدة كلها. # ومن باع عبدا أو وليدة من أهل الميراث أو غيرهم بالبراءة، فقد برىء من كل ~~عيب، ولا عهدة عليه إلا أن يكون علم عيبا فكتمه، فإن كان علم عيبا فكتمه لم ~~تنفعه البراءة، وكان ذلك البيع مردودا. ولا عهدة عندنا إلا في الرقيق. PageV01P033 # العيب في الرقيق # 11 - قال: وحدثني مالك عن يحيى بن سعيد عن سالم بن عبد الله أن عبد الله ~~بن عمر باع غلاما له بثمان مائة درهم وباعه بالبراءة. فقال الذي ابتاعه ~~لعبد الله: بالغلام داء لم تسمه لي، فاختصما إلى عثمان بن عفان، فقال ~~الرجل: باعني عبدا وبه داء لم يسمه لي، وقال عبد الله بن عمر: بعته ~~بالبراءة، فقضى عثمان بن عفان على عبد الله بن عمر أن يحلف: لقد باعه العبد ~~وما به يعلمه، فأبى عبد الله بن عمر أن يحلف، وارتجع العبد، فصح عنده، ~~فباعه عبد الله ms03 بن عمر بعد ذلك بألف وخمس مائة درهم. PageV01P034 # 12 - وقال مالك: الأمر عندنا في من باع عبدا أو وليدة بالبراءة، فقد برىء ~~من كل عيب فيما باع، إلا أن يكون علم فيما باع عيبا فكتمه، فإن كان علم ~~فيما باع عيبا فكتمه لم تنفعه تبرئه، وكان ما باع مردودا عليه. PageV01P034 # 13 - وقال مالك: الأمر المجتمع عليه عندنا أن كل من ابتاع وليدة فحملت منه، ~~أو عبدا فأعتقه، وكل أمر دخله الفوت حتى لا يستطاع رده، فقامت البينة: أنه ~~قد كان به عيب عند الذي باعه، أو علم ذلك باعتراف أو غيره، فإن العبد أو ~~الوليدة يقوم وبه العيب الذي به يوم اشتراه فيرد من الثمن قدر ما بين قيمته ~~صحيحا وقيمته وبه ذلك العيب يوم اشتراه. PageV01P034 # 14 - وقال مالك: الأمر عندنا في الذي يشتري العبد ثم يظهر منه على عيب يرده ~~منه، وقد حدث به عند المشتري عيب آخر: أنه إذا كان العيب الذي حدث به مفسدا ~~مثل: القطع أو العور، وأشباه هذا من العيوب المفسدة، فإن الذي اشترى العبد ~~بخير النظرين: إن أحب أن يوضع عنه من ثمن العبد بقدر العيب الذي كان بالعبد ~~يوم اشتراه، وضع عنه. وإن أحب أن يغرم قدر ما أصاب العبد عنده ويرد العبد، ~~فذلك له. وإن مات العبد عند الذي اشتراه أقيم العبد وبه العيب الذي كان به ~~يوم اشتراه، فينظر كم ثمنه، فإن كانت قيمة العبد يوم اشتراه بغير عيب مائة ~~دينار وقيمته يوم اشتراه وبه العيب ثمانون دينارا، وضع عن المشتري ما بين ~~القيمتين، وإنما تكون القيمة يوم اشتري العبد. PageV01P035 # 15 - وقال مالك: الأمر المجتمع عليه عندنا: أنه من رد وليدة من عيب وجده ~~بها، وقد أصابها، أنها إن كانت بكرا فعليه ما نقص من ثمنها، وإن كانت ثيبا ~~فليس عليه في إصابته إياها شيء، لأنه كان ضامنا لها. PageV01P035 # 16 - وقال مالك في الجارية تباع بالجاريتين فيوجد بإحدى الجاريتين عيب ترد ~~منه، قال: تقام الجارية التي كانت قيمة الجاريتين، فينظر كم ms04 ثمنها، ثم تقام ~~الجاريتان بغير العيب الذي وجد بإحداهما، تقامان صحيحتين سالمتين، ثم يقسم ~~ثمن الجارية التي بيعت بالجاريتين عليهما بقدر ثمنهما حتى تقع على كل واحدة ~~منهما حصتها من ذلك، على المرتفعة بقدر ارتفاعها وعلى الأخرى بقدرها، وإنما ~~تكون عليه في قيمة الجاريتين يوم قبضهما. PageV01P035 # 17 - وقال مالك: فإن كانت الجارية التي هي ثمن الجاريتين بها عيب ترد منه، ~~ردها صاحبها، وينظر قيمة الجاريتين فيعطيه صاحب الجاريتين الذي باعهما. PageV01P036 # 18 - وقال مالك في الرجل يشتري العبد فيؤاجره بالإجارة العظيمة أو القليلة، ~~ثم يجد به عيبا يرد منه: إنه يرده بذلك العيب وتكون له الإجارة، وهذا الأمر ~~الذي كانت عليه الجماعة من الناس ببلدنا. وذلك أن رجلا لو اشترى عبدا فبنى ~~له دارا قيمة بنيانها ثمن العبد أضعافا، ثم وجد به عيبا يرد منه، ردة ولا ~~تحسب عليه للعبد إجارة فيما عمل له، فكذلك تكون إجارته له إذا آجره من ~~غيره، لأنه كان ضامنا له، وهذا الأمر عندنا. PageV01P036 # 19 - وقال مالك فيمن ابتاع رقيقا في صفقة واحدة، فوجد في ذلك الرقيق عبدا ~~مسروقا، أو وجد بعبد منهم عيبا؟ قال مالك: ينظر فيما وجد مسروقا أو وجد به ~~عيبا، فإن كان هو وجه ذلك الرقيق أو أكثره، أو من أجله اشترى، وهو الذي فيه ~~الفضل لو سلم فيما يرى الناس، فإن ذلك البيع مردود كله. وإن كان الذي وجد ~~مسروقا أو وجد به العيب من ذلك الرقيق في الشيء اليسير منه ليس هو وجه ذلك، ~~ولا من أجله اشترى، ولا فيه الفضل فيما يرى الناس، رد ذلك الذي به العيب، ~~أو وجد مسروقا بعينه بقدر قيمته من الثمن الذي اشترى به أولئك الرقيق. PageV01P037 # 20 - قال: وحدثني مالك عن زيد بن أسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~قال: "إذا ابتاع أحدكم الجارية فليأخذ بناصيتها وليدع بالبركة". PageV01P037 # 21 - قال مالك عن ابن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة: أن عبد الله ~~بن مسعود اشترى جارية من امرأته زينب ms05 الثقفية، واشترطت عليه: أنك إن بعتها ~~فهي لي بالثمن الذي تبيعها به، فاستفتى في ذلك عمر بن الخطاب، فقال له عمر: ~~لا تقربها وفيها شرط لأحد. PageV01P037 # 22 - وحدثني مالك عن نافع: أن ابن عمر كان يقول: لا يطأ الرجل وليدة إلا ~~وليدة إن شاء باعها، وإن شاء أمسكها، وإن شاء وهبها وإن شاء صنع بها ما شاء. PageV01P038 # 23 - وقال مالك فيمن اشترى جارية على شرط أنه لا يبيعها، وما أشبه هذا من ~~الشرط، فإنه لا ينبغي للمشتري أن يطأها، وذلك أنه لا يجوز له أن يبيعها ولا ~~يهبها، فإذا كان لا يملك ذلك منها فلم يملكها ملكا تاما، لأنه قد استثنى ~~عليه فيها ما ملكه بيد غيره، فإذا دخل هذا الشرط لم يصلح، وكان بيعا ~~مكروها. PageV01P038 # 24 - فإذا اشتراها بشرط فوطئها فحملت فللبائع قيمتها يوم باعها، وتحل ~~لسيدها فيما يستقبل. PageV01P038 # النهي أن يطأ الرجل وليدة ولها زوج # 25 - قال: وحدثني مالك عن ابن شهاب: أن عبد الله بن عامر أهدى لعثمان بن ~~عفان جارية لها زوج، ابتاعها بالبصرة، فقال عثمان: لا أقربها حتى يفارقها ~~زوجها، فأرضى ابن عامر زوجها ففارقها. # قال مالك: وعلى هذا أهل العلم ببلدنا. PageV01P039 # 26 - مالك عن ابن شهاب عن أبي سلمة بن عبد الرحمن أن عبد الرحمن بن عوف ~~ابتاع وليدة من عاصم بن عدي، فوجدها ذات زوج، فردها. # قال مالك: وهذا الأمر عندنا. PageV01P039 # ما جاء في ثمر الحائط يباع أصله # 27 - وحدثني مالك عن نافع عن عبد الله بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم قال: "من باع نخلا قد أبرت فثمرها للبائع إلا أن يشترط المبتاع". PageV01P039 # 28 - وقال مالك: من باع ثمر حائطه أو زرع أرضه، فالزكاة على البائع، إلا أن ~~يشترطها البائع على المبتاع. PageV01P040 # 29 - ومن باع أصل أرضه أو أصل حائطة قبل أن يحل بيع الزرع أو الثمر فالصدقة ~~على المبتاع، وإن باع الأصل بعد أن يحل بيع الزرع أو الثمر، فالصدقة على ~~البائع، إلا أن يشترطه البائع على المبتاع. ms06 PageV01P040 # النهي عن بيع الثمار حتى يبدو صلاحها # 30 - قال مالك: حدثني نافع عن عبد الله بن عمر: "أن رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم نهى عن بيع الثمار حتى يبدو صلاحها"، نهى البائع والمشتري. PageV01P040 # 31 - قال: وحدثني مالك عن حميد الطويل عن أنس بن مالك: "أن رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم نهى عن بيع الثمار حتى تزهي"، فقيل له: يا رسول الله، وما ~~تزهي؟ قال: "حتى تحمر". وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أرأيت إذا منع ~~الله الثمرة، فبم يأخذ أحدكم مال أخيه؟ ". PageV01P040 # 32 - مالك عن أبي الرجال محمد بن عبد الرحمن، عن أمه عمرة بنت عبد الرحمن ~~"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الثمار حتى تنجو من العاهة". PageV01P041 # 33 - وقال: وحدثني عن أبي حازم بن دينار، عن ابن المسيب: "أن رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم نهى عن بيع الغرر". # قال مالك: وبيع الثمار قبل أن يبدو صلاحها من بيع الغرر. PageV01P041 # 34 - مالك عن أبي الزناد عن خارجة بن زيد بن ثابت، عن زيد بن ثابت أنه كان ~~لا يبيع ثماره حتى تطلع الثريا. PageV01P041 # 35 - وقال مالك: الأمر عندنا في بيع البطيخ والقثاء والخربز: أن بيعه إذا ~~بدا صلاحه حلال جائز، ثم يكون للمشتري ما نبت حتى تنقطع ثمرته وتهلك، وليس ~~في ذلك وقت يؤقت. وذلك أن وقته معروف عند الناس، وربما دخلته العاهة فقطعت ~~ثمرته قبل أن يأتي ذلك. فإذا دخلته العاهة بجائحة تبلغ الثلث أو أكثر ~~فصاعدا، كان ذلك موضوعا عن الذي ابتاعه. PageV01P041 # بيع العرية # 36 - مالك، عن نافع، عن عبد الله بن عمر، عن زيد بن ثابت: "أن رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم أرخص لصاحب العرية أن يبيعها بخرصها". PageV01P042 # 37 - مالك، عن داود بن الحصين، عن أبي سفيان مولى ابن أبي أحمد، عن أبي ~~هريرة: "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أرخص في بيع العرايا فيما دون ~~خمسة أوسق"، أو "في خمسة أوسق" شك داود في: "خمسة" أو ms07 "دون خمسة". PageV01P042 # 38 - قال مالك: وإنما تباع العرية بخرصها من التمر، يتحرى ذلك ويخرص في ~~رؤوس النخل، وليست له مكيلة، وإنما يرخص فيه، لأنه أنزل منزلة التولية ~~والإقالة والشرك. ولو كان بمنزلة غيره من البيوع ما أشرك أحد أحدا في طعام ~~حتى يستوفيه، ولا أقاله منه، ولا ولاه أحدا حتى يقبضه المبتاع. PageV01P042 # 39 - وقال مالك: لا أرى لصاحب العرية أن يبيعها، إلا ممن في الحائط ممن له ~~ثمره بخرصه. PageV01P043 # الجائحة في بيع الثمار # 40 - قال: وحدثني مالك، عن أبي الرجال محمد بن عبد الرحمن، عن أمه عمرة ~~ابنة عبد الرحمن، أنه سمعها تقول: ابتاع رجل ثمر حائط في زمان رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم فعالجه وقام فيه حتى تبين له النقصان، فسأل رب الحائط ~~أن يضع له أو أن يقيله. فحلف ألا يفعل. فذهبت أم المشتري إلى رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم فذكرت ذلك له، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "تألى ~~ألا يفعل خيرا! ". فسمع ذلك رب المال، فأتى إلى رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم فقال: يا رسول الله، هو له. PageV01P043 # 41 - قال: وحدثني مالك: أنه بلغه أن عمر بن عبد العزيز قضى بوضع الجائحة. # قال مالك: وعلى ذلك العمل ببلدنا. والجائحة التي توضع عن المشتري: الثلث ~~فصاعدا. PageV01P043 # الثنيا # 42 - مالك، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن: أن القاسم بن محمد كان يبيع ثمار ~~حائطه ويستثني منه. PageV01P044 # 43 - مالك، عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم: أن جده محمد بن ~~عمرو بن حزم باع حائطا له - يقال له: الأفراق - بأربعة آلاف درهم واستثنى ~~منه بثمان درهم ثمرا. PageV01P044 # 44 - وحدثني مالك عن أبي الرجال محمد بن عبد الرحمن: أن أمه عمرة ابنة عبد ~~الرحمن كانت تبيع ثمارها وتستثني منها. PageV01P044 # 45 - قال مالك: الأمر المجتمع عليه عندنا: أن الرجل إذا باع ثمر حائطه أن ~~له أن يستثنى من ثمر حائطه ما بينه وبين ثلث الثمر، لا يجاوز ذلك، وما كان ~~دون الثلث ms08 فلا بأس بذلك. PageV01P044 # 46 - قال مالك: وأما الرجل يبيع ثمر حائطه ويستثني من حائطه ثمر نخلة أو ~~نخلات يختارها ويسمي عددها، فليس بذلك بأس، لأن رب الحائط إنما استثنى شيئا ~~من حائط نفسه. وإنما ذلك شيء احتسبه من حائطه وأمسكه، لم يبعه وباع من ~~صاحبه ما سوى ذلك. PageV01P045 # ما يكره من بيع التمار # 47 - قال: وحدثني مالك، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار قال: قال رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم "التمر بالتمر مثلا بمثل، فقيل له: يا رسول الله، ~~فإن عاملك على خيبر يأخذ الصاع بالصاعين، فقال رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم: ادعوه لي، فدعي له، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أتأخذ الصاع ~~بالصاعين؟! فقال: يا رسول الله، إنهم لا يبيعونني الجنيب بالجمع صاعا بصاع، ~~فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: بع الجمع بالدراهم، ثم ابتع بالدراهم ~~جنيبا". PageV01P045 # 48 - مالك، عن عبد المجيد بن سهيل، عن ابن المسيب، عن أبي سعيد الخدري، وعن ~~أبي هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم استعمل رجلا على خيبر فجاءه ~~بتمر جنيب، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أكل تمر خيبر هكذا؟، ~~فقال: لا، والله، إنا لنأخذ الصاع من هذا بالصاعين، والصاعين بالثلاثة، ~~فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تفعل، بع الجمع بالدراهم، ثم ~~ابتع بالدراهم جنيبا. # وقال في الميزان مثل ذلك. PageV01P045 # 49 - مالك، عن عبد الله بن يزيد: أن زيدا أبا عياش أخبره أنه سأل سعد بن ~~أبي وقاص، عن البيضاء بالسلت، فقال له سعد: أيتها أفضل؟ قال: البيضاء، ~~فنهاه عن ذلك وقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن اشتراء التمر ~~بالرطب، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أينقص الرطب إذا يبس؟ "، ~~فقالوا: نعم، فنهى عن ذلك. PageV01P046 # المزابنة والمحاقلة # 50 - قال: وحدثني مالك، عن نافع، عن عبد الله بن عمر: "أن رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم نهى عن بيع المزابنة ". والمزابنة: بيع التمر بالتمر كيلا، ms09 ~~وبيع الكرم بالرطب كيلا. PageV01P046 # 51 - مالك، عن داود بن الحصين، عن أبي سفيان مولى ابن أبي أحمد، عن أبي ~~سعيد الخدري: "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن المزابنة ~~والمحاقلة". والمزابنة: اشتراء الثمر بالتمر في رؤوس النخل، والمحاقلة: ~~كراء الأرض بالحنطة. PageV01P047 # 52 - مالك، عن ابن شهاب، عن ابن المسيب: "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~نهى عن المزابنة والمحاقلة". # والمزابنة: اشتراء الثمر بالتمر، والمحاقلة: اشتراء الزرع بالحنطة ~~واستكراء الأرض بالحنطة. # قال ابن شهاب: فسألت ابن المسيب عن استكراء الأرض بالذهب والورق، فقال: ~~لا بأس بذلك. PageV01P047 # 53 - وقال مالك: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المزابنة، وتفسير ~~المزابنة: كل شيء من الجزاف الذي لا يعلم كيله ولا وزنه ولا عدده ابتيع ~~بشيء مسمى من الكيل والوزن أو العدد. # وذلك أن يقول الرجل للرجل يكون له الطعام المصبر الذي لا يعلم كيله من ~~الحنطة أو التمر، أو ما أشبه ذلك من الأطعمه، أو يكون للرجل السلعة من ~~الخبط، أو النوى، أو القضب، أو العصفر، أو الكرسف، أو الكتان، أو القز، أو ~~ما أشبه ذلك من السلع التي تكال، أو توزن، أو تعد، ولا يعلم كيل شيء من ذلك ~~ولا وزنه ولا عدده، فيقول الرجل لرب تلك السلع: كل سلعتك هذه، أو: مر من ~~يكيلها، أو: زن من ذلك ما كان يوزن، أو: اعدد منها ما كان يعد، فما نقص من ~~كذا وكذا صاعا - لتسمية يسميها، أو وزن كذا وكذا رطلا، أو عددا كذا أو كذا، ~~فما نقص من ذلك فعلي غرمه حتى أوفيك تلك التسمية، وما زاد على تلك التسمية ~~فهو لي، أضمن ما نقص من ذلك على أن يكون لي ما زاد. فليس هذا ببيع، ولكن ~~هذا من المخاطرة والغرر والقمار، لأن هذا لم يشتر منه شيئا بشيء آخر، ولكنه ~~ضمن له ما سمي من ذلك الكيل أو الوزن أو العدد، على أن يكون له ما زاد على ~~ذلك، فإن تلك السلعة نقصت من تلك التسمية ms10 أخذ من مال صاحبه ما نقص من ذلك ~~بغير شيء أعطاه إياه، وإن زادت تلك السلعة على تلك التسمية أخذ الرجل من ~~مال رب السلعة مالا بغير ثمن أخرجه، فأخذ مال الرجل باطلا بغير ثمن ولا هبة ~~طيبة بها نفسه، فهذا يشبه القمار، وما كان مثل هذا من الأشياء فذلك يدخله. # ومن ذلك أيضا أن يقول الرجل للرجل له الثوب: أضمن لك من ثوبك هذا كذا ~~وكذا ظهارة قلنسوة، قدر كل ظهارة كذا وكذا، لشيء يسميه، أو يقول الرجل ~~للرجل: أضمن لك من ثيابك هذه كذا وكذا قميصا، ذرع كل قميص وصفته كذا وكذا، ~~فما نقص من ذلك فعلي غرمه حتى أوفيكه، وما زاد على ذلك فهو لي. # أو أن يقول الرجل للرجل له الجلود من جلود البقر أو الإبل: أقطع جلودك ~~هذه نعالا على إمام يريه إياه، فما نقص من مائة زوج فعلي غرمه، وما زاد فهو ~~لي بما ضمنت لك. # ومما يشبه ذلك أيضا أن يقول الرجل للرجل عنده حب البان: اعصر حبك هذا، ~~فما نقص من مائة رطل فعلي أن أعطيكه، وما زاد فهو لي. # فهذا كله وما أشبهه من الأشياء أو ضارعه من المزابنة التي لا تصلح ولا تجوز. # وكذلك أيضا إذا قال الرجل للرجل له الخبط، أو النوى، أو العصفر، أو ~~الكرسف، أو الكتان، أو القصب: أبتاع منك هذا الخبط بكذا وكذا صاعا من خبط ~~يخبط مثل خبطه، أو: هذا النوى بكذا وكذا صاعا من نوى مثله، والعصفر مثل ~~ذلك، والكرسف، والكتان، والقصب أيضا مثل ذلك فهذا كله يرجع إلى الذي وصفنا ~~من المزابنة. PageV01P047 # جامع بيع الثمر # 54 - وقال مالك: من اشترى ثمرا من نخل مسماة أو حائط مسمى أو لبنا من غنم ~~مسماة، فإنه لا بأس بذلك إذا كان يؤخذ عاجلا يشرع المشتري في أخذه عند دفعه ~~الثمن، وإنما ذلك بمنزلة راوية زيت يبتاع منها رجل بدينار أو بدينارين ~~ويعطيه ذهبه ويشترط عليه أن يكيل له منها، فهذا لا بأس به. فإن انشقت ~~الراوية ms11 فذهب زيتها، فليس للمبتاع إلا ذهبه، ولا يكون بينهما بيع. PageV01P050 # 55 - قال مالك: وأما كل شيء كان حاضرا يشترى على وجهه مثل اللبن إذا حلب، ~~أو الرطب يستجنى، فيأخذ المبتاع يوما بيوم، فلا بأس به، فإن فني قبل أن ~~يستوفى المشترى ما اشترى رد عليه البائع من ذهبه بحساب ما بقي، أو يأخذ منه ~~المشتري سلعة بما بقي له، يتراضيان عليها ولا يفارقه حتى يأخذها. فإن فارقه ~~فإن ذلك مكروه، لأنه يدخله الدين بالدين، وقد نهي عن الكالىء بالكالىء. فإن ~~وقع في بيعهما أجل فإنه مكروه، ولا يحل فيه تأخير، ولا يصلح إلا بصفة ~~معلومة إلى أجل مسمى، فيضمن ذلك البائع للمبتاع، ولا يسمى ذلك في حائط ~~بعينه، ولا في غنم بأعيانها. PageV01P050 # 56 - قال: وسألت مالكا عن الرجل يشتري من الرجل له الحائط فيه ألوان من ~~النخل: العجوة والكبيس والعذق وغير ذلك من ألوان التمر، فيشتري منه ثمر ~~النخلة أو النخلات يختارها من نخلة، قال مالك: لا يصلح ذلك، لأنه إذا صنع ~~ذلك ترك ثمر نخلة من العجوة ومكيلة ثمرها خمسة عشر صاعا، وأخذ مكانها ثمر ~~نخلة من الكبيس ومكيلة ثمرها عشرة آصع، وإن أخذ العجوة أخذ التي فيها خمسة ~~عشر صاعا، وترك التي فيها عشرة آصع من الكبيس، فكأنه اشترى العجوة بالكبيس ~~متفاضلا. # قال: وذلك مثل أن يقول الرجل للرجل بين يديه صبر من التمر، قد صبر العجوة ~~فجعلها خمسة عشر صاعا، وجعل صبرة الكبيس عشرة آصع، وجعل صبرة العذق اثني ~~عشر صاعا، فأعطى صاحب التمر دينارا على أنه يختار، فيأخذ أي تلك الصبر شاء، ~~وقد وجب له البيع، فهذا لا يصلح. PageV01P051 # 57 - قال: وسألت مالكا عن الرجل يشتري الرطب من صاحب الحائط فيسلفه ~~الدينار، ماذا له إذا ذهب رطب ذلك الحائط فقال: يحاسب صاحب ذلك الحائط، ثم ~~يأخذ ما بقي من ديناره، إن كان أخذ ثلثي الدينار رطبا أخذ ثلث الدينار الذي ~~بقي منه، وإن كان أخذ ثلاثة أرباع ديناره رطبا أخذ الربع الذي بقي، أو ~~يتراضيان بينهما ms12 فيأخذ بما بقي له من ديناره عند صاحب الحائط ما بدا له، إن ~~أحب أن يأخذ تمرا أو سلعة سوى التمر أخذها بما بقي له، فإن أخذ تمرا أو ~~سلعة أخرى فلا يفارقه حتى يستوفي ذلك منه. # وإنما هذا مثل: أن يكري الرجل راحلته بعينها، أو يؤاجر غلامه النجار، أو ~~الخياط، أو العامل لغير ذلك من الأعمال، أو يكري مسكنه ويتسلف إجارة ذلك ~~الغلام أو كراء تلك الراحلة أو المسكن، ثم يحدث في ذلك حدث، بموت أو غير ~~ذلك، فيرد رب الراحلة، أو العبد، أو المسكن إلى الذي أسلفه ما بقي من ~~كرائه، أو إجارة غلامه، يحاسب صاحبه بما استوفى من ذلك، إن كان استوفى نصف ~~حقه رد إليه النصف الذي بقي له عنده، وإن كان أقل من ذلك أو أكثر فعلى حساب ~~ذلك يرد إليه ما بقي له. PageV01P051 # 58 - قال مالك: ولا يصلح التسليف في شيء من مثل هذا السلف فيه بعينه، إلا ~~أن يقبض المسلف ما سلفه فيه عند دفعه الذهب إلى صاحبه، يقبض العبد أو ~~الراحلة أو المسكن أو يبدأ فيما اشترى من الرطب فيأخذ منه عند دفعه الذهب ~~إلى صاحبه. ولا يصلح أن يكون في شيء من ذلك تأخير ولا أجل. PageV01P053 # 59 - قال مالك: وتفسير ما كره من ذلك: أن يقول الرجل للرجل: أسلفك في ~~راحلتك فلانه، أركبها في الحج، وبينه وبين ذلك أجل من الزمان، أو يقول مثل ~~ذلك في العبد أو المسكن، فإنه إذا صنع ذلك كان إنما أسلفه ذهبا على أنه إن ~~وجد تلك الراحلة حية صحيحة لذلك الأجل الذي سمي له، فهي له بذلك الكراء. ~~فإن حدث بها حدث من موت أو غيره رد إليه ذهبه، وكانت على وجه السلف عنده. PageV01P053 # 60 - قال: وإنما فرق ما بين ذلك: القبض، من قبض ما استأجر أو استكرى، فقد ~~خرج من أمر الغرر والسلف الذي يكره، وأخذ أمرا معلوما، وإنما ذلك مثل الرجل ~~يشتري العبد أو الوليدة فيقبضهما وينقذ أثمانهما، فإن حدث بهما حدث من ms13 عهدة ~~السنة، أخذ ذهبه من صاحبه الذي ابتاع منه، وهذا لا بأس به، وبهذا مضت السنة ~~في بيع الرقيق. PageV01P053 # 61 - قال: ومن استأجر عبدا بعينه أو تكارى راحلة بعينها إلى أجل فقبض ~~العبد، أو الراحلة إلى ذلك الأجل، فقد عمل بما لا يصلح، لا هو قبض ما ~~استأجر، ولا هو سلف في دين يكون ضامنا على صاحبه حتى يستوفيه. PageV01P054 # بيع الفاكهة # 62 - قال: وحدثني مالك: أن الأمر المجتمع عليه عندهم: أن من ابتاع من ~~الفاكهة رطبها أو يابسها، فإنه لا يبيعه حتى يستوفيه، ولا يبتاع شيئا منها ~~بعضه ببعض إلا يدا بيد. PageV01P054 # 63 - وما كان منها مما ييبس فيصير فاكهة يابسة تدخر وتؤكل، فلا يباع بعضه ~~ببعض إلا يدا بيد، ومثلا بمثل إذا كان من صنف واحد، فإن كان من صنفين ~~مختلفين فلا بأس أن يباع منه اثنان بواحد يدا بيد، ولا يصلح إلى أجل. # وما كان منها مما لا ييبس ولا يدخر، وإنما يؤكل رطبا، كهيئة البطيخ، ~~والقثاء، والخربز، والأترنج وما كان مثله، وإن يبس لم يكن فاكهة بعد ذلك، ~~فليس هو مثل ما يدخر ويكون فاكهة، فأراه حقيقا أن يؤخذ منه من صنف واحد، ~~واحد باثنين يدا بيد، فإذا لم يدخل في شيء من ذلك الأجل، فلا بأس به. PageV01P054 # 64 - ومن يسلف في شيء من الفاكهة في حائط بعينه في رطب أو عنب، أو شيء من ~~الثمار، فإن ما استوفى من ذلك عند انقضائه كان له بحساب ما اشترى مما ابتاع ~~بعد أن ينقد الثمن، وما بقي من الثمن رده إليه البائع. وإنما ذلك كهيئة ~~الرجل يبتاع من صبرة الرجل الموضوعة بين يديه، أو من زيته الذي في جراره ~~فينقده، ثم يصاب ذلك الشيء الذي ابتاع منه قبل أن يستوفيه أو يكال فتنقص ~~مكيلته عن ما باع به من الذهب، فليس على البائع أن يأتي بطعام سوى ذلك، ما ~~أخذ من ذلك المبتاع كان بحصته من الثمن، وما بقي رده إليه البائع بحسابه من الثمن. # وإنما السلف في ms14 الشيء المضمون على من باعه، وما كان من السلع التي يسلف ~~فيها إلى الآجال، فهي على أصحابها ضامنة حتى يوفوها من ابتاعها منهم. PageV01P055 # بيع الذهب بالورق وغير ذلك # 65 - مالك عن يحيى بن سعيد أنه قال: أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~السعدين يوم حنين أن يبيعا آنية من المغانم من ذهب أو فضة، فباعاها كل ~~ثلاثة بأربعة عينا، أو كل أربعة بثلاثة عينا، فقال لهما رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم "أربيتما فردا". PageV01P055 # 66 - مالك، عن موسى بن أبي تميم عن سعيد بن يسار، عن أبي هريرة: أن رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم قال: "الدينار بالدينار، والدرهم بالدرهم، لا فضل ~~بينهما". PageV01P056 # 67 - مالك: أنه بلغه عن جده مالك بن أبي عامر: أن عثمان بن عفان قال: قال ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تبيعوا الدينار بالدينارين، ولا الدرهم ~~بالدرهمين". PageV01P056 # 68 - مالك، عن حميد بن قيس المكي، عن مجاهد أنه قال: كنت مع عبد الله بن ~~عمر، فجاءه صائغ فقال: يا أبا عبد الرحمن، إني أصوغ الذهب ثم أبيع الشيء من ~~ذلك بأكثر من وزنه، فأستفضل في ذلك قدر عمل يدي. فنهاه عبد الله بن عمر عن ~~ذلك، فجعل الصائغ يردد عليه المسألة، وعبد الله ينهاه، حتى أتيا إلى باب ~~المسجد، أو إلى دابته يريد أن يركبها، ثم قال عبد الله بن عمر: الدينار ~~بالدينار، والدرهم بالدرهم، لا فضل بينهما، هذا عهد نبينا إلينا، وعهدنا إليكم. PageV01P056 # 69 - مالك، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار: أن معاوية بن أبي سفيان باع ~~سقاية من ذهب، أو ورق بأكثر من وزنها، فقال له أبو الدرداء: سمعت رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم ينهى عن مثل هذا إلا مثلا بمثل، فقال له معاوية: ما أرى ~~بهذا بأسا! فقال له أبو الدرداء: من يعذرني من معاوية، أخبره عن رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم، ويخبرني عن رأيه، لا أساكنك بأرض أنت بها. ثم قدم أبو ~~الدرداء على عمر بن الخطاب، ms15 فذكر ذلك له، فكتب عمر إلى معاوية: ألا تبيع ~~ذلك، إلا مثلا بمثل ووزنا بوزن. PageV01P057 # 70 - مالك، عن نافع، عن أبي سعيد الخدري: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~قال: "لا تبيعوا الذهب بالذهب إلا مثلا بمثل، ولا تشفوا بعضها على بعض، ولا ~~تبيعوا الورق بالورق إلا مثلا بمثل، ولا تشفوا بعضها على بعض، ولا تبيعوا ~~منها شيئا غائبا بناجز". PageV01P057 # 71 - مالك، عن نافع، عن ابن عمر: أن عمر بن الخطاب قال: لا تبيعوا الذهب ~~بالذهب إلا مثلا بمثل، لا تشفوا بعضها على بعض، ولا تبيعوا الورق بالورق ~~إلا مثلا بمثل، ولا تشفوا بعضها على بعض، ولا تبيعوا الورق بالذهب أحدها ~~غائب والآخر ناجز، وإن استنظرك إلى أن يلج بيته، فلا تنظره، إني أخاف عليكم ~~الرماء. والرماء هو الربا. PageV01P057 # 72 - مالك، عن عبد الله بن دينار، عن عبد الله بن عمر: أن عمر بن الخطاب ~~قال: لا تبيعوا الذهب بالذهب إلا مثلا بمثل، ولا تشفوا بعضها على بعض، ولا ~~تبيعوا الورق بالورق إلا مثلا بمثل، ولا تشفوا بعضها على بعض، ولا تبيعوا ~~منها شيئا غائبا بناجز، وإن استنظرك إلى أن يلج بيته فلا تنظره، إني أخاف ~~عليكم الرماء. والرماء هو الربا. PageV01P058 # 73 - مالك أنه بلغه عن القاسم بن محمد أنه قال: قال عمر بن الخطاب: الدينار ~~بالدينار، والدرهم بالدرهم والصاع بالصاع، ولا يباع كالىء بناجز. PageV01P058 # 74 - مالك، عن أبي الزناد أنه سمع سعيد بن المسيب يقول: لا ربا إلا في ذهب، ~~أو فضة، أو ما يكال أو يوزن مما يؤكل أو يشرب. PageV01P058 # 75 - مالك، عن يحيى بن سعيد أنه سمع سعيد بن المسيب يقول: قطع الذهب والورق ~~من الفساد في الأرض. PageV01P058 # 76 - قال مالك: ولا بأس بأن يشتري الرجل الذهب بالفضة، والفضة بالذهب جزافا ~~إذا كان تبرا، أو حليا قد صيغ. فأما الدراهم المعدودة والدنانير المعدودة ~~فلا ينبغي لأحد أن يشتري شيئا من ذلك جزافا حتى يعد ويعلم ما عددها، فإن ~~اشترى ذلك جزافا، إنما يراد به الغرر حين ms16 يترك عدده ويشترى جزافا، وليس هذا ~~من بيوع المسلمين. فأما ما كان يوزن من التبر والحلي، فلا بأس أن يباع ذلك ~~جزافا كهيئة الحنطة والتمر ونحوهما من الأطعمة التي تباع جزافا، ومثلها ~~يكال، فليس ببيع ذلك جزافا بأس. PageV01P058 # 77 - قال مالك: ومن اشترى مصحفا أو سيفا أو خاتما، وفي شيء من ذلك ذهب أو ~~فضة، بدنانير أو دراهم، فإن ما اشترى من ذلك وفيه ذهب بدنانير فإنما ينظر ~~إلى قيمته، فإن كان قيمة ذلك الثلثين، وقيمة ما فيه من الذهب الثلث، فذلك ~~جائز لا بأس به، وما اشترى من ذلك بالورق مما فيه الورق نظر إلى قيمته، فإن ~~كان قيمة ذلك الثلثين وقيمة ما فيه من الورق الثلث، فذلك جائز لا بأس به، ~~ولم يزل على ذلك أمر الناس عندنا إذا كان يدا بيد. PageV01P059 # الصرف # 78 - وحدثني مالك، عن ابن شهاب، عن مالك بن أوس بن الحدثان النصري: أنه ~~أخبره: أنه التمس صرفا بمائة دينار، قال: فدعاني طلحة بن عبيد الله، ~~فتراوضنا حتى اصطرف مني، وأخذ الذهب يقلبها في يده، ثم قال: حتى يأتي خازني ~~من الغابة، وعمر بن الخطاب يسمع، فقال عمر بن الخطاب: والله، لا تفارقه حتى ~~تأخذ منه. ثم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الذهب بالورق ربا ~~إلا هاء وهاء، والبر بالبر ربا إلا هاء وهاء، والتمر بالتمر ربا إلا هاء ~~وهاء، والشعير بالشعير ربا إلا هاء وهاء". PageV01P059 # 79 - وقال مالك: إذا اصطرف الرجل الدراهم، ثم وجد فيها درهما زائفا، فأراد ~~رده انتقض صرف ذلك الدينار ورد إليه ورقه وأخذ ديناره. # وتفسير ما كره من ذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "الذهب ~~بالورق ربا إلا هاء وهاء". # وقال عمر: وإن استنظرك إلى أن يلج بيته فلا تنظره، فهو إذا رد إليه درهما ~~من صرف بعد أن يفارقه كان بمنزلة الدين أو الشيء المستأخر، فلذلك كره هذا ~~وانتقض الصرف. # وإنما أراد عمر بن الخطاب ألا يبتاع الذهب والورق والطعام كله عاجلا ~~بآجل، ms17 فإنه لا ينبغي أن يكون في شيء من ذلك تأخير ولا نظرة، وإن كان من صنف ~~واحد، أو مختلفة أصنافه. PageV01P060 # المراطلة # 80 - مالك، عن يزيد بن عبد الله بن قسيط الليثي: أنه رأى ابن المسيب ~~يراطل الذهب بالذهب، فيفرغ ذهبه في كفه الميزان، ويفرغ صاحبه الذي يراطله ~~ذهبه في كفة الميزان الأخرى، فإذا اعتدل لسان الميزان أخذ وأعطى. PageV01P060 # 81 - قال مالك: والأمر عندنا في بيع الذهب بالذهب والورق بالورق مراطلة، لا ~~بأس بذلك، أن يؤخذ في ميزان أحد عشر دينارا بعشرة دنانير يدا بيد إذا كان ~~وزن الذهبين سواء عينا بعين، وإن تفاضل العدد، والدراهم أيضا كذلك بمنزلة ~~الدنانير. # ومن راطل ذهبا بذهب أو ورقا بورق، فكان بين الذهبين فضل مثقال، فأعطاه ~~صاحبه قيمته من الورق العين أو من غير العين، فلا يأخذه، فإن ذلك قبيح، ~~وذريعة للربا، لأنه إذا جاز له أن يأخذ المثقال بقيمته حتى كأنه اشتراه على ~~حدة جاز له أن يأخذ ذلك المثقال بقيمته مرارا لأن يجوز ذلك البيع بينه وبين صاحبه. # ولو أنه باعه ذلك المثقال مفردا ليس معه غيره، لم يأخذه بعشر الثمن الذي ~~أخذه به لأن يجوز البيع، فذلك ذريعة إلى إحلال الحرام، والأمر المنهي عنه. PageV01P060 # 82 - وقال مالك في الرجل يراطل الرجل فيعطيه الذهب العتق الجياد، ويجعل ~~معها تبر ذهب غير جيد، ويأخذ من صاحبه ذهبا كوفية مقطعة، وتلك الكوفية ~~مكروهة عند الناس، فيتبايعان ذلك مثلا بمثل، فإن ذلك لا يصلح. # وتفسير ذلك أن صاحب الذهب الجياد أخذ فضل عيون ذهبه في التبر الذي طرح مع ~~ذهبه، ولولا فضل ذهبه على ذهب صاحبه لم يراطله صاحبه بتبره ذلك إلى ذهبه ~~الكوفية. # فإنما مثل ذلك، كمثل رجل أراد أن يبتاع ثلاثة آصع من تمر عجوة بصاعين ومد ~~من تمر كبيس، فقيل له: هذا لا يصلح! فجعل صاعين من كبيس وصاعا من حشف، يريد ~~أن يجيز بذلك بيعه. فذلك لا يصلح: لم يكن صاحب العجوة ليعطيه صاعا من ~~العجوة بصاع من الحشف، ولكنه أعطاه ms18 ذلك لفضل الكبيس على العجوة. PageV01P061 # 83 - قال مالك: فكل شيء من الطعام والذهب والورق كله الذي لا ينبغي أن يباع ~~إلا مثلا بمثل، فلا ينبغي أن يجعل مع الصنف الجيد منه المرغوب فيه الشيء ~~الردىء المسخوط ليجاز بذلك البيع، ويستحل بذلك ما نهي عنه من الأمر الذي لا ~~يصلح، إذا جعل مع ذلك الصنف المرغوب فيه. وإنما يريد صاحب ذلك أن يدرك بذلك ~~فضل جودة ما يبيع ويعطي الشيء الذي لو أعطاه وحده لم يقبله صاحبه ولم يهمم ~~بذلك، وإنما يقبله من أجل الذي باعه معه لفضل سلعة صاحبه على سلعته. # قال: ولا ينبغي لشيء من الذهب والورق والطعام أن يدخله شيء من هذه الصفة، ~~فإن أراد صاحب الطعام الردىء أن يبيعه بغيره فليبعه على حدة، ولا يجعل مع ~~ذلك شيئا، ولا بأس به إذا كان كذلك. PageV01P062 # العينة وما أشبهها # 84 - مالك، عن عبد الله بن دينار، عن عبد الله بن عمر: أن رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم قال: "من ابتاع طعاما فلا يبعه حتى يقبضه". PageV01P063 # 85 - مالك، عن نافع، عن عبد الله بن عمر: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~قال: "من ابتاع طعاما فلا يبعه حتى يستوفيه". PageV01P063 # 86 - مالك، عن نافع، عن ابن عمر أنه قال: كنا في زمان رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم نبتاع الطعام، فيبعث علينا من يأمرنا بانتقاله من المكان الذي ~~ابتعناه فيه إلى مكان سواه قبل أن نبيعه. PageV01P063 # 87 - مالك، عن نافع: أن حكيم بن حزام ابتاع طعاما أمر به عمر بن الخطاب ~~للناس، فباع حكيم الطعام قبل أن يستوفيه. فسمع بذلك عمر بن الخطاب فرده ~~عليه، وقال: لا تبع طعاما ابتعته حتى تستوفيه. PageV01P063 # 88 - مالك: أنه بلغه: أن صكوكا خرجت للناس في زمان مروان بن الحكم من طعام ~~الجار، فتبايع الناس تلك الصكوك بينهم قبل أن يستوفوها، فدخل زيد بن ثابت ~~ورجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم على مروان بن الحكم فقالا له: ~~أتحل بيع الربا يا ms19 مروان؟! فقال: أعوذ بالله، وما ذلك؟ قال: هذه الصكوك ~~يبتاعها الناس، ثم يبيعونها قبل أن يستوفونها. فبعث مروان الحرس يتبعونها، ~~ينزعونها من أيدي الناس، فيردونها إلى أهلها. PageV01P063 # 89 - قال: وحدثني مالك أنه بلغه أن رجلا أراد أن يبتاع من رجل طعاما إلى ~~أجل، فذهب به الرجل الذي أراد أن يبيعه الطعام إلى السوق، فجعل يريه الصبر، ~~ويقول له: من أيها تحب أن أبتاع لك، فقال له المبتاع: أتبيعني ما ليس عندك، ~~فأتيا عبد الله بن عمر، فذكرا له ذلك، فقال ابن عمر للمبتاع: لا تبتع منه ~~ما ليس عنده، وقال للبائع: لا تبع ما ليس عندك. PageV01P064 # 90 - مالك، عن يحيى بن سعيد: أنه سمع جميل بن عبد الرحمن المؤذن يقول لسعيد ~~بن المسيب: إني رجل أبتاع من الأرزاق التي تعطي الناس بالجار ما شاء الله، ~~ثم أريد أن أبيع الطعام المضمون علي إلى أجل. فقال له سعيد: تريد أن توفيهم ~~من تلك الأرزاق التي ابتعت؟ قال له: نعم. فنهاه عن ذلك. PageV01P064 # 91 - قال مالك: وذلك رأيي، إذا كان يريد أن يوفيهم منها، فلا خير فيه. PageV01P064 # 92 - قال مالك: الأمر المجتمع عليه عندنا الذي لا اختلاف فيه: أنه من اشترى ~~طعاما، برا أو شعيرا أو سلتا أو ذرة أو دخنا أو شيئا من الحبوب القطنية مما ~~تجب فيه الزكاة، أو شيئا من الإدام كله: الزيت والسمن والعسل والشبرق والخل ~~واللبن وما أشبه ذلك ممن الإدام، فإن المبتاع لا يبيع شيئا من ذلك حتى ~~يقبضه ويستوفيه. PageV01P065 # ما يكره من بيع الطعام في الأجل # 93 - مالك، عن أبي الزناد: أنه سمع سعيد بن المسيب وسليمان بن يسار ~~ينهيان أن يبيع الرجل حنطة بذهب إلى أجل، ثم يشتري بالذهب تمرا قبل أن يقبض الذهب. PageV01P065 # 94 - مالك، عن كثير بن فرقد، أنه سأل أبا بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن ~~الرجل يبيع الطعام من الرجل بذهب إلى أجل، ثم يشتري بالذهب تمرا قبل أن ~~يقبض الذهب؟ فكره ذلك ونهاه عنه. PageV01P065 # 95 - مالك، عن ms20 ابن شهاب مثل ذلك. PageV01P065 # 96 - قال مالك: إنما نهى سعيد بن المسيب، وسليمان بن يسار، وأبو بكر بن ~~محمد، وابن شهاب عن أن لا يبيع الرجل حنطة بذهب، ثم يشتري بالذهب تمرا قبل ~~أن يقبض الذهب من بيعه الذي اشترى منه الحنطة. # فأما أن يشتري بالذهب التي باع بها الحنطة إلى أجل تمرا من غير بيعه الذي ~~باع منه الحنطة قبل أن يقبض الذهب ويحيل الذي اشترى منه التمر على غريمه ~~الذي باع منه الحنطة بالذهب التي له عليه في ثمن التمر، فلا بأس بذلك. PageV01P066 # 97 - قال مالك: وقد سألت عن ذلك غير واحد من أهل العلم فلم يروا بذلك بأسا. PageV01P066 # السلفة في الطعام # 98 - قال: وحدثني مالك، عن نافع، عن عبد الله بن عمر أنه قال: لا بأس بأن ~~يسلف الرجل في الطعام الموصوف بسعر معلوم إلى أجل مسمى ما لم يكن ذلك في ~~زرع لم يبد صلاحه أو تمرة لم يبد صلاحها. # قال مالك: الأمر عندنا فيمن سلف في طعام بسعر معلوم إلى أجل مسمى فحل ~~الطعام، فلم يجد المبتاع عند البائع وفاء مما ابتاعه منه فأقاله، أنه لا ~~ينبغي له أن يأخذ منه إلا ذهبه أو ورقه، أو الثمن الذي دفع إليه بعينه، ~~وأنه لا يشتري منه بذلك الثمن شيئا حتى يقبضه، وذلك أنه إذا أخذ غير الثمن ~~الذي دفع إليه أو صرفه في سلعة غير الطعام الذي ابتاع، فهو بيع الطعام قبل ~~أن يستوفي. # قال: وقد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع الطعام قبل أن يستوفي. PageV01P066 # 99 - قال: فإن ندم المشتري فقال للبائع: أتقيلني وأنظرك بالثمن الذي دفعت ~~إليك؟ فإن ذلك لا يصلح، وأهل العلم ينهون عنه. وذلك أنه لما حل الطعام ~~للمشتري على البائع، أخر عنه حقه على أن يقيله، فكان ذلك بيع الطعام إلى ~~أجل قبل أن يستوفى. # قال: وتفسير ذلك أن المشتري حين حل الأجل وكره الطعام أخذ به دنانير إلى ~~أجل. وليس ذلك بالإقالة، إنما الإقالة ما لم يزدد ms21 فيه البائع ولا المشتري، ~~فإذا وقعت فيه زيادة بنسيئة إلى أجل وبشيء يزداده أحدهما على صاحبه أو بشيء ~~ينتفع به واحد منهما، فإن ذلك ليس بالإقالة. قال: وإنما تصير الإقالة إذا ~~فعلا ذلك بيعا، وإنما أرخص في الإقالة والشرك والتولية ما لم يدخل شيئا من ~~ذلك الزيادة، أو النقصان، أو النظرة، فإن دخل زيادة، أو نقصان، أو نظرة كان ~~بيعا يحله البيع، ويحرمه ما يحرم البيع. PageV01P067 # 100 - قال: وإن أراد الذي عليه الطعام أن يعطي صاحبه شيئا من الطعام الذي ~~واصفه عليه، قبل محل الأجل، فإن ذلك لا يصلح، لأن ذلك بيع الطعام قبل أن ~~يستوفى. وإن لم يجد المشتري عند البائع إلا بعض ما سلفه فيه، فأراد أن ~~يستوفي ما وجد بسعره ويقيله مما لم يجد عنده، ويأخذ منه بحساب ذلك من الثمن ~~الذي يدفع إليه، فإن ذلك لا يصلح، وهو مما نهى عنه أهل العلم، وهو يشبه ما ~~نهي عنه من البيع والسلف. ولو جاز ذلك بين الناس لانطلق الرجل إلى الرجل ~~فسلفه في طعام، وزاده في السلفة لأن يزيده البائع في السعر، والمبتاع يعلم ~~أنه ليس عند البائع الذي باعه من الطعام ما باعه، وليس عنده وفاء ما سلفه ~~فيه. فإذا حل الأجل أخذ منه ما وجد عنده من الطعام بحسابه من الثمن وأقاله ~~مما لم يجد عنده، فكان ذلك بيعا وسلفا، وصار ذلك ذريعة بين الناس فيما نهي ~~عنه من البيع والسلف. PageV01P067 # 101 - قال مالك: ومن سلف في حنطة شامية فلا بأس أن يأخذ محمولة بعد محل ~~الأجل. وكذلك كل من سلف في صنف من الأصناف، فلا بأس أن يأخذ خيرا مما سلف ~~فيه أو أدنى بعد محل الأجل. # قال: وتفسير ذلك أن يسلف الرجل في حنطة محمولة، فلا بأس أن يأخذ شعيرا أو شامية. # وإن سلف في العجوة من التمر، فلا بأس أن يأخذ صيحانيا أو جمعا. وإن سلف ~~في زبيب أحمر، فلا بأس أن يأخذ أسود إذا كان ذلك كله بعد محل الأجل، إذا ms22 ~~كانت مكيلته سواء. PageV01P068 # جامع بيع الطعام # 102 - وقال مالك: سمعت أن ابن عمر قال: لا بأس بما اختلف من الطعام: ~~اثنين بواحد يدا بيد. PageV01P069 # 103 - قال: وحدثني مالك أنه بلغه أن سليمان بن يسار قال: فني علف حمار سعد ~~بن أبي وقاص، فقال لغلامه: خذ من حنطة أهلك، فابتع بها شعيرا، ولا تأخذ إلا مثله. # 104 - قال مالك: وبلغني عن القاسم بن محمد، عن ابن معيقيب الدوسي مثل ذلك. PageV01P069 # 105 - وحدثني عن نافع مولى ابن عمر: أن سليمان بن يسار أخبره أنه فني علف ~~دابة عبد الرحمن بن الأسود بن عبد يغوث، فقال لغلامه: خذ من حنطة أهلك ~~فابتع بها شعيرا، ولا تأخذ إلا مثله. PageV01P069 # 106 - قال: وحدثني عن محمد بن عبد الله بن أبي مريم أنه سأل سعيد بن المسيب ~~فقال: إني رجل أبتاع الطعام، فربما ابتعت منه بدينار ونصف درهم، فأعطى ~~بالنصف الدرهم طعاما، فقال له سعيد: لا، ولكن أعط أنت درهما، وخذ بقيته طعاما. PageV01P069 # 107 - قال: وحدثني أنه بلغه أن محمد بن سيرين كان يقول: لا تبيعوا الحب في ~~سنبله حتى يبيض. PageV01P070 # 108 - قال مالك: الأمر المجتمع عليه عندنا أنه لا تباع الحنطة بالحنطة، ولا ~~التمر بالتمر، ولا الحنطة بالتمر، ولا التمر بالزبيب، ولا الحنطة بالزبيب، ~~ولا شيء من الطعام كله، إلا يدا بيد، فإن دخل ذلك شيء من الأجل، لم يصلح، ~~وكان حراما. ولا شيء من الأدم كله إلا يدا بيد. ولا يباع شيء من الطعام ~~والأدم، إذا كان صنفا واحدا إثنان بواحد. ولا يباع مد حنطة بمدي حنطة، ولا ~~مد تمر بمدي تمر، ولا مد زبيب بمدي زبيب، ولا ما أشبه ذلك من الحبوب ~~والإدام كله إذا كان من صنف واحد، وإن كان يدا بيد. إنما ذلك بمنزلة الورق ~~بالورق، والذهب بالذهب، لا يحل في شيء من ذلك الفضل، ولا يحل إلا مثلا ~~بمثل، ويدا بيد. وإذا اختلف ما يكال # أو يوزن مما يؤكل ويشرب، فبان اختلافه، فلا بأس بأن يؤخذ منه اثنان ~~بواحد، يدا ms23 بيد. لا بأس بأن يؤخذ صاع حنطة بصاعين من تمر، وصاع من تمر ~~بصاعين من زبيب، وصاع حنطة بصاعين من سمن، فإذا كان الصنفان منه مختلفين، ~~فلا بأس به اثنان بواحد وأكثر منه يدا بيد، فإن دخل ذلك الأجل فإنه لا يحل. # ولا تحل صبرة الحنطة بصبرة الحنطة، ولا بأس بصبرة الحنطة بصبرة التمر يدا ~~بيد، وذلك أنه لا بأس أن يشترى الحنطة بالتمر جزافا. # وكل ما اختلف من الطعام والإدام فبان اختلافه، فلا بأس أن يشترى بعضه ~~ببعض جزافا يدا بيد، فإن دخله الأجل فلا خير فيه، وإنما اشتراء ذلك جزافا، ~~كاشتراء بعض ذلك بالذهب والورق جزافا. وذلك أنه يشترى الحنطة بالورق جزافا، ~~والتمر بالذهب جزافا، فهذا حلال، لا بأس به. PageV01P070 # 109 - وقال مالك: ومن صبر صبرة طعام، قد علم كيلها، ثم باعها جزافا، وكتم ~~المشتري كيلها، فإن ذلك لا يصلح، وإن أحب المشتري أن يرد ذلك الطعام على ~~البائع رده بما كتمه وغره. وكذلك كل ما علم البائع كيله وعدده من الطعام أو ~~غيره، ثم باعه جزافا، ولم يعلم المشتري بذلك، فإن المشتري أحب أن يرد ذلك ~~رده، ولم يزل أهل العلم ينهون عن ذلك. PageV01P071 # 110 - وقال مالك: من اشترى طعاما بسعر معلوم إلى أجل مسمى، فلما حل الأجل ~~قال الذي عليه الطعام لصاحبه: ليس عندي طعام، فبعني الطعام الذي لك علي. ~~فيقول صاحب الطعام: هذا لا يصلح، قد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ~~بيع الطعام حتى يستوفى. فيقول الذي عليه الطعام لغريمه: بعني طعاما إلى أجل ~~أقضيكه، فهذا لا يصلح، لأنه إنما يعطيه طعاما ثم يرده إليه، فيصير الذهب ~~الذي أعطاه ثمن الطعام الذي كان له عليه، ويصير الطعام الذي كان له عليه ~~محللا فيما بينهما، ويكون ذلك إذا فعلاه بيع الطعام قبل أن يستوفى. PageV01P071 # 111 - وقال مالك في رجل كان له على رجل طعام، ولغريمه على آخر مثل ذلك ~~الطعام، فقال الذي عليه الطعام لغريمه: أحيلك على غريم لي، عليه مثل الطعام ~~الذي ms24 لك علي بطعامك الذي لك علي. قال مالك: إن كان الذي عليه الطعام إنما ~~هو طعام ابتاعه، فأراد أن يحيل غريمه بطعام ابتاعه، فإن ذلك لا يصلح، وذلك ~~بيع الطعام قبل أن يستوفى. وإن كان الطعام سلفا وكان حالا، فلا بأس أن يحيل ~~به غريمه، لأن ذلك ليس ببيع. PageV01P072 # 112 - وقال مالك: لا يحل بيع الطعام قبل أن يستوفى لنهي رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم عن ذلك، غير أن أهل العلم قد اجتمعوا على أنه لا بأس بالشرك ~~والإقالة والتولية في الطعام وغيره، وذلك أنهم أنزلوه على وجه المعروف ولم ~~ينزلوه على وجه البيع. # ومثل ذلك: الرجل يسلف الدراهم النقص فيقضى دراهم وازنة، فيها فضل، فيحل ~~له ذلك ويجوز. ولو اشترى منه دراهم نقصا بوازنة لم يحل له، ولو اشترط عليه ~~حين أسلفه وازنة، وإنما أعطاه نقصا، لم يحل له ذلك. # ومما يشبه ذلك: أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن المزابنة وأرخص في ~~بيع العرايا بخرصها من التمر. وإنما فرق بين ذلك: أن المزابنة بيع على وجه ~~المكايسة والتجارة، وأن بيع العرايا على وجه المعروف، لا مكايسة فيه. PageV01P072 # 113 - وقال مالك: لا ينبغي أن يشتري رجل طعاما بربع أو ثلث، أو كسر من ~~الدرهم على أن يعطى بذلك طعاما إلى أجل. ولا بأس بأن يبتاع الرجل طعاما ~~بكسر من درهم إلى أجل، ثم يعطى درهما ويأخذ ما بقي له من درهمه سلعة من ~~السلع، لأنه أعطاه الكسر الذي كان عليه فضة وأخذ ببقية درهمه سلعة، فهذا لا ~~بأس به. ولا بأس بأن يضع الرجل درهما عند الرجل، ثم يأخذ منه بربع أو ثلث ~~أو كسر معلوم بسعر معلوم. # فإذا لم يكن ذلك بسعر معلوم، وقال الرجل: آخذ منك بسعر كل يوم، فهذا لا ~~يحل، لأنه غرر يقل مرة ويكثر مرة، ولم يتفرقا على بيع معلوم. PageV01P072 # 114 - وقال مالك: لا خير في الخبز قرص بقرصين، ولا عظيم بصغير إذا كان على ~~بعض ذلك أكثر من بعض. فأما إذا ms25 كان يتحرى أن يكون مثلا بمثل، فلا بأس به، ~~وإن لم يوزن. PageV01P073 # 115 - وقال مالك: من باع طعاما جزافا ولم يستثن منه شيئا، ثم بدا له أن ~~يشتري منه شيئا، فإنه لا يصلح له أن يشتري منه، إلا ما كان يجوز له أن ~~يستثنى منه، وذلك الثلث فما دونه، فإن زاد على الثلث صار ذلك إلى المزابنة ~~وإلى ما يكره. ولا ينبغي له أن يشتري منه شيئا، إلا ما كان يجوز له أن ~~يستثني منه، ولا يجوز له أن يستثنى إلا الثلث فما دونه. # وهذا الأمر عندنا الذي لا اختلاف فيه. PageV01P073 # 116 - قال: وسألت مالكا عن مد زبد ومد لبن بمدي زبد، فقال: لا يصلح، وهو ~~مثل الذي وصفنا في التمر الذي يباع صاعين من كبيس وصاعا من حشف بثلاثة آصع ~~من عجوة حين قيل لصاحبه: إن صاعين من كبيس بثلاثة من عجوة لا يصلح، ففعل ~~ذلك ليجيز بيعه، وإنما جعل صاحب اللبن اللبن من زبده ليأخذ فضل زبده على ~~زبد صاحبه، حين أدخل معه اللبن. PageV01P073 # 117 - وسألت مالكا عن الدقيق بالحنطة مثلا بمثل، فقال: لا بأس به، وذلك أنه ~~أخلص الدقيق فباعه بالحنطة مثلا بمثل، ولو جعل نصف المد من دقيق ونصف المد ~~من حنطة فباع ذلك بمد من حنطة كان ذلك مثل الذي وصفنا: لا يصلح، لأنه إنما ~~أراد أن يأخذ فضل حنطته الجيدة حين جعل معها الدقيق. PageV01P074 # الحكرة # 118 - قال: وحدثني مالك أنه بلغه أن عمر بن الخطاب قال: لا حكرة في ~~سوقنا: لا يعمد رجال في أيديهم فضول من أذهاب إلى رزق من رزق الله نزل ~~بساحتنا فيحتكرونه علينا، ولكن أيما جالب جلب على عمود كبده في الشتاء ~~والصيف، فذلك ضيف عمر، فليبع كيف شاء الله، وليمسك كيف شاء الله. PageV01P074 # 119 - قال: وحدثني يونس بن يوسف عن ابن المسيب: أن عمر بن الخطاب مر بحاطب ~~بن أبي بلتعة، وهو يبيع زبيبا له في السوق، فقال له عمر: إما أن يزيد في ~~السعر، وإما أن ترفع من ms26 سوقنا. PageV01P075 # 120 - مالك: أنه بلغه: أن عثمان بن عفان كان ينهى عن الحكرة. PageV01P075 # 121 - قال: وسألته عن ما صنع عمر في أمر حاطب، فقال مالك: إذا كان ذلك يريد ~~أن يحط السعر ويفسد سوق المسلمين، فينبغي أن يصنع به مثل ما قال عمر لحاطب. PageV01P075 # 122 - وقال: قال مالك: إذا كان الطعام كثيرا لا يضر بالأسواق ما اشترى منها ~~ولا يحطه، فلا بأس باشترائه. PageV01P075 # ما يجوز من الحيوان بعضه ببعض # 123 - قال: وحدثني مالك عن زيد بن أسلم: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~قال: "إذا ابتاع أحدكم بعيرا فليأخذ بذروة سنامه وليتعوذ بالله من ~~الشيطان". PageV01P075 # 124 - قال: وحدثني عن صالح بن كيسان، عن حسن بن محمد بن علي: أن علي بن أبي ~~طالب باع جملا له يدعى عصيفير بعشرين بعيرا إلى أجل. PageV01P076 # 125 - مالك، عن نافع: أن عبد الله بن عمر اشترى راحلة بأربعة أبعرة مضمونة ~~عليه يوفيها صاحبها بالربذة. PageV01P076 # 126 - قال: وحدثني أنه سأل ابن شهاب عن بيع الحيوان اثنين بواحد إلى أجل، ~~فقال: لا بأس بذلك. PageV01P076 # 127 - قال مالك: والأمر المجتمع عليه عندنا: أنه لا بأس بالجمل بالجمل مثله ~~وزيادة دراهم يدا بيد، ولا بأس بالجمل بالجمل مثله وزيادة دراهم، والجمل ~~بالجمل بدا بيد، والدراهم إلى أجل. # ولا خير في الجمل بالجمل مثله وزيادة دراهم: والدراهم نقدا، والجمل إلى ~~أجل. وإن أخرت الجمل والدراهم فلا خير في ذلك أيضا. # ولا بأس بأن يباع البعير النجيب بالبعيرين أو بالأبعرة من الحمولة من ~~حاشية الإبل، وإن كانت من نعم واحدة. ولا بأس أن تشتري منها اثنين بواحد ~~إلى أجل إذا اختلفت فبان اختلافها. وإن أشبه بعضها بعضا واختلفت أجناسها أو ~~لم تختلف فلا يأخذ منها اثنين بواحد إلى أجل. # وتفسير ما كره من ذلك: أن يأخذ البعير بالبعيرين ليس بينهما تفاضل في ~~نجابة ولا رحلة. فإذا كان هذا على ما وصفت لك فلا تشتر منه اثنين بواحد إلى ~~أجل. ولا بأس أن تبيع ما اشتريت منها قبل أن تستوفيه ms27 من غير الذي اشتريته ~~منه إذا انتقدت ثمنه. PageV01P076 # 128 - ومن سلف في شيء من الحيوان إلى أجل مسمى فوصفه وحلاه، ونقد ثمنه، ~~فذلك جائز، وهو لازم للبائع والمبتاع على ما وصفا وحليا. # ولم يزل ذلك من عمل الناس الجائز بينهم، والذي لم يزل عليه أهل العلم ~~ببلدنا. PageV01P077 # ما لا يجوز من بيع الحيوان # 129 - قال: وحدثني مالك، عن نافع، عن ابن عمر: "أن النبي عليه السلام نهى ~~عن بيع حبل حبلة"، وكان بيعا يتبايعه أهل الجاهلية، كان الرجل يبتاع الجزور ~~إلى أن تنتج الناقة، ثم تنتج التي في بطنها. PageV01P077 # 130 - مالك، عن ابن شهاب، عن ابن المسيب: أنه كان يقول: لا ربا في الحيوان، ~~وإنما نهي عن الحيوان عن ثلاث: عن المضامين، والملاقيح، وحبل حبلة. ~~والمضامين ما في بطون إناث الإبل، والملاقيح ما في ظهور الجمال. PageV01P077 # 131 - قال مالك: وحبل حبلة بيع كان أهل الجاهلية يتبايعونه، كان الرجل منهم ~~يبتاع الجزور إلى أن تنتج الناقة، ثم تنتج التي في بطنها. PageV01P078 # 132 - قال مالك: لا ينبغي أن يشتري أحد شيئا من الحيوان بعينه إذا كان ~~غائبا عنه، وإن كان قد رآه ورضيه على أن ينقد ثمنه لا قريبا ولا بعيدا. ~~وإنما كره ذلك لأن البائع ينتفع بالثمن، ولا يدرى هل توجد تلك السلعة على ~~ما رآها المبتاع أم لا توجد فلذلك كره ذلك، ولا بأس به إذا كان موصوفا ~~مضمونا. PageV01P078 # بيع الحيوان باللحم # 133 - مالك، عن أبي الزناد، عن سعيد بن المسيب أنه كان يقول: نهي عن بيع ~~الحيوان باللحم. # قال أبو الزناد: فقلت لسعيد بن المسيب: أرأيت رجلا اشترى بعيرا شارفا ~~بعشر شياه؟ فقال سعيد: إن كان اشتراها لينحرها فلا خير في ذلك. # وقال أبو الزناد: وكان من أدركت من الناس ينهون عن بيع اللحم بالحيوان. # قال أبو الزناد: وكان ذلك يكتب في عهود العمال في زمان أبان بن عثمان ~~وهشام بن إسماعيل، ينهون عن ذلك. PageV01P078 # 134 - مالك، عن زيد بن أسلم، عن سعيد بن المسيب: "أن رسول الله صلى ms28 الله ~~عليه وسلم نهى عن بيع اللحم بالحيوان". PageV01P079 # 135 - مالك، عن داود بن الحصين: أنه سمع سعيد بن المسيب يقول: كان من ميسر ~~أهل الجاهلية بيع اللحم بالشاة والشاتين. PageV01P079 # 136 - وقال مالك: الأمر عندنا في لحم الإبل والبقر والغنم وما أشبه ذلك من ~~الوحش: أنه لا يشترى بعضه بعض إلا مثلا بمثل، وزنا بوزن، يدا بيد ولا بأس ~~به، وإن لم يوزن إذا تحرى أن يكون مثلا بمثل، يدا بيد. PageV01P079 # 137 - قال مالك: ولا بأس بلحم الحيتان بلحم الإبل والبقر والغنم وما أشبه ~~ذلك من الوحش كلها، اثنين بواحد أو أكثر من ذلك يدا بيد، فإن دخل ذلك ~~الأجل، فلا خير فيه. PageV01P079 # 138 - قال مالك: وأرى لحوم الطير كلها مخالفة للحوم الأنعام والحيتان، فلا ~~أرى بأسا أن يشترى بعض ذلك ببعض متفاضلا يدا بيد، ولا يباع شيء من ذلك إلى أجل. PageV01P079 # ما جاء في ثمن الكلب # 139 - مالك، عن ابن شهاب، عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحوث، عن أبي ~~مسعود الأنصاري: "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن ثمن الكلب، ومهر ~~البغي، وحلوان الكاهن". # قال مالك: وإنما كره بيع الكلاب الضواري، وغير الضواري لنهي رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم. PageV01P080 # السلف وبيع العروض بعضها ببعض # 140 - قال: وحدثني مالك أنه بلغه: "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى ~~عن بيع وسلف". # قال مالك: وتفسير ذلك أن يقول الرجل للرجل: آخذ سلعتك بكذا وكذا على أن ~~تسلفني كذا وكذا. فإن عقدا بيعهما على هذا فهو غير جائز، وإن ترك الذي ~~اشترط السلف ما اشترط فيه كان ذلك البيع جائزا. PageV01P080 # 141 - قال مالك: ولا بأس أن يشترى الثوب من الكتان الشطوي، أو القصبي ~~بالأثواب من الإتريبي أو القيسي، أو الزيقة، أو الثوب المروي، أو الهروي ~~بالملاحف اليمانية، أو الشقائق وما أشبه ذلك، الواحد بالاثنين أو الثلاثة ~~إلى أجل، وإن كان من صنف واحد. فإن دخل في ذلك نسيئة، فلا خير فيه، ولا ~~يصلح حتى يختلف فيتبين اختلافه. ms29 # فإذا أشبه بعض ذلك بعضا، وإن اختلف أسماؤه، فلا يأخذ منه اثنين بواحد إلى ~~أجل، وذلك أن يأخذ الثوبين من الهروي بالثوب من المروي، أو من القوهي إلى ~~أجل، أو يأخذ الثوبين من الفرقبي بالثوب من الشطوي. فإذا كانت هذه الأصناف ~~على هذه الصفة فلا يشتري منها اثنين بواحد إلى أجل. ولا بأس بأن تبيع ما ~~اشتريت قبل أن تستوفيه من غير صاحبه الذي اشتريته منه، إذا انتقدت ثمنه. PageV01P081 # السلف في العروض # 142 - قال: وحدثني مالك عن يحيى بن سعيد، عن القاسم بن محمد قال: سمعت ~~عبد الله بن عباس ورجلا يسأله عن رجل سلف في سبائب فأراد بيعها قبل أن ~~يقبضها، فقال ابن عباس: تلك الورق بالورق! وكره ذلك. PageV01P081 # 143 - قال مالك: وذلك فيما نرى، والله أعلم، أنه أراد بيعها من صاحبها الذي ~~اشتراها منه بأكثر من الثمن الذي ابتاعها به، ولو باعها من غير الذي ~~اشتراها منه لم يكن ببيعه بأس. PageV01P082 # 144 - قال مالك: والأمر عندنا فيمن سلف في رقيق، أو ماشية، أو عروض، فإذا ~~كان كل شيء من ذلك موصوفا فسلف فيه إلى أجل فحل الأجل، فإن المشتري لا يبيع ~~شيئا من ذلك من الذي اشتراه منه بأكثر من الذي سلفه فيه قبل أن يقبض ما سلف فيه. # وذلك أنه إذا فعله فهو الربا، وصار المشتري إن أعطى الذي باعه دنانير أو ~~دراهم فانتفع بها، فلما حلت عليه السلعة ولم يقبضها المشتري، باعها من ~~صاحبها بأكثر مما سلفه فيها، فصار أن رد إليه ما سلفه وزاد من عنده. PageV01P082 # 145 - ومن سلف ذهبا، أو ورقا في حيوان، أو عرض، إذا كان موصوفا إلى أجل ~~مسمى، ثم حل الأجل، فإنه لا بأس بأن يبيع المشتري تلك السلعة من البائع قبل ~~أن يحل الأجل، أو بعد ما يحل بعرض من العروض يعجله، ولا يؤخره بالغا ما بلغ ~~ذلك العرض، إلا الطعام فإنه لا يحل أن يبيعه حتى يقبضه. وللمشتري أن يبيع ~~تلك السلعة من غير صاحبها الذي ابتاعها منه بذهب ms30 أو ورق أو عرض من العروض، ~~يقبض ذلك ولا يؤخره، لأنه إذا أخره قبح ودخله ما يكره من النهي عن الكالىء ~~بالكالىء. # والكالىء بالكالىء: أن يبيع الرجل دينا له على رجل بدين له على رجل آخر. PageV01P082 # 146 - ومن سلف في سلعة إلى أجل، وتلك السلعة مما لا يؤكل ولا يشرب، فإن ~~المشتري يبيعها ممن شاء بنقد، أو عرض قبل أن يستوفيها من غير صاحبها الذي ~~ابتاعها منه، وإنه لا ينبغي له أن يبيعها من الذي ابتاعها منه إلا بعرض ~~يقبضه ولا يؤخره. وإن كانت السلعة لم تحلل فلا بأس بأن يبيعها من صاحبها ~~بعرض مخالف لها بين اختلافه يقبضه ولا يؤخره. PageV01P083 # 147 - قلت لابن القاسم: أفيبيعها من الذي ابتاعها منه بالثمن أو أقل حل ~~الأجل أو لم يحلل؟ قال: لا بأس به إذا انتقد. PageV01P083 # 148 - قال مالك: ومن سلف دنانير أو دراهم في أربعة أثواب موصوفة إلى أجل، ~~فلما حل الأجل يتقاضى صاحبها فلم يجدها عنده، ووجد عنده ثيابا دونها من ~~صنفها، فقال له الذي عليه ألأثواب: أعطيك بها ثمانية أثواب من ثيابي هذه. ~~قال مالك: لا بأس به إذا أخذ تلك الثياب التي يعطيه قبل أن يتفرقا، فإن دخل ~~ذلك الأجل فلا خير فيه، وإن كان ذلك قبل محل الأجل فإنه أيضا لا يصلح، إلا ~~أن يبيعه ثيابا ليست من صنف الثياب التي سلف فيها. PageV01P083 # النحاس والحديد وما أشبههما مما يوزن # 149 - وقال مالك: الأمر عندنا: أنه لا بأس أن يشتري الرجل من الرجل مما ~~يوزن من غير الذهب والفضة من النحاس والشبه والرصاص والآنك والحديد والقصب ~~والتين والكرسف وما أشبه ذلك مما يوزن، فلا بأس بأن يؤخذ شبه من صنف واحد ~~اثنان بواحد يدا بيد، لا بأس أن يؤخذ رطل حديد برطلي حديد، ورطل صفر برطلي ~~صفر. ولا خير في ذلك: اثنان يؤخذ من صنف واحد إلى أجل، فإذا اختلف الصنفان ~~من ذلك فبان اختلافهما، فلا بأس بأن يؤخذ اثنان منه بواحد إلى أجل. # فإن كان الصنف منه ms31 يشبه الصنف الآخر، وإن اختلفا في الاسم مثل الشبه ~~والصفر والرصاص والآنك، فإني أكره أن يؤخذ منه اثنان بواحد إلى أجل. PageV01P084 # 150 - قال: وما اشتريت من هذه الأصناف كلها، فلا بأس أن تبيعه قبل أن تقبضه ~~من غير صاحبه إذا قبضت ثمنه، إذا كنت اشتريته كيلا أو وزنا، فإن اشتريته ~~جزافا فبعه من غير الذي اشتريته منه بنقد أو إلى أجل، وذلك أن ضمانه منك ~~إذا اشتريته جزافا. # قال: ولا يكون ضمانه منك إذا اشتريته وزنا حتى تزنه وتستوفيه، وهذا أحب ~~إلي في هذه الأشياء كلها، وهو الذي لم يزل عليه أمر الناس عندنا. PageV01P084 # 151 - وقال مالك: الأمر عندنا فيما يكال أو يوزن، مما لا يؤكل ولا يشرب، ~~مثل: العصفر والنوى والخبط والكتم، وما أشبه ذلك، أنه لا بأس بأن يؤخذ من ~~كل صنف منه اثنان بواحد يدا بيد، ولا يؤخذ من صنف منه اثنان بواحد إلى أجل. ~~فإن اختلف الصنفان فبان اختلافهما، فلا بأس بأن يؤخذ منهما اثنان بواحد إلى أجل. # وما اشتريت من هذه الأصناف كلها، فلا بأس بأن يباع قبل أن يستوفى، إذا ~~قبض ثمنه من غير صاحبه الذي اشترى منه. # قال: وكل شيء ينتفع به الناس من الأصناف كلها، وإن كانت الحصباء أو ~~القصة، فكل واحد منهما بمثليه إلى أجل، فهو ربا، وواحد منهما بمثليه وزيادة ~~شيء من الأشياء إلى أجل، فهو ربا. PageV01P085 # النهي عن بيعتين في بيعة # 152 - قال: وحدثني مالك: أنه بلغه: "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى ~~عن بيعتين في بيعة". # 153 - مالك: أنه بلغه: أن رجلا قال لرجل: ابتع لي هذا البعير بنقد حتى ~~أبتاعه منك إلى أجل، فسئل عن ذلك عبد الله بن عمر فكرهه ونهى عنه. PageV01P086 # 154 - مالك: أنه بلغه: أن القاسم بن محمد سئل عن رجل اشترى سلعة بعشرة ~~دنانير نقدا أو بخمسة عشر إلى أجل، فكره ذلك، ونهى عنه. PageV01P086 # 155 - وقال مالك في رجل ابتاع سلعة من رجل بعشرة دنانير نقدا، أو بخمسة عشر ~~دينارا إلى ms32 أجل: قد وجب للمشتري بأحد الثمنين. # قال مالك: لا ينبغي ذلك، لأنه إن أخر العشرة كانت بخمسة عشر إلى أجل، وإن ~~نقد العشرة كان إنما اشترى بها الخمسة عشر إلى أجل. PageV01P086 # 156 - وقال مالك في رجل ابتاع سلعة من رجل بدنانير نقدا، أو بشاة موصوفة ~~إلى أجل شهر، قد وجب عليه البيع بأحد الثمنين، قال مالك: فإن ذلك مكروه، لا ~~ينبغي، لنهي رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيعتين في بيعة، وهذا من ~~بيعتين في بيعة. PageV01P086 # 157 - وقال مالك في رجل قال لرجل: أشتري منك العجوة خمسة عشر صاعا، ~~والصيحاني عشرة آصع، والحنطة المحمولة خمسة عشر صاعا، او الحنطة الشامية ~~عشرة آصع بدينار، قد وجبت له إحداهما. # قال مالك: فإن ذلك مكروه، لا يحل، وذلك أنه قد أوجب له عشرة آصع صيحانيا ~~فهو يدعها، ويأخذ خمسة عشر صاعا عجوة، ويدع خمسة عشر صاعا محمولة ويأخذ ~~عشرة آصع شامية، فهذا مكروه لا يحل، وهو أيضا يشبه ما نهي عنه من بيعتين في ~~بيعة. وهو أيضا مما نهي عنه أن يباع من صنف واحد من الطعام اثنان بواحد. PageV01P087 # الغرر # 158 - وقال مالك بن أنس: من الغرر والمخاطرة أن يعمد الرجل قد ضلت دابته ~~أو أبق غلامه، وثمن الشيء من ذلك خمسون دينارا، فيقول له رجل: أنا آخذه منك ~~بعشرين دينارا، فإن وجده المبتاع ذهب من البائع بثلاثين دينارا. وإن لم ~~يجده ذهب البائع من المبتاع بعشرين دينارا. PageV01P087 # 159 - قال مالك: وفي ذلك أيضا عيب آخر: أن تلك الضالة إن وجدت لم يدر أنقضت ~~أم زادت أم ما حدث بها من العيوب، فهذا أعظم المخاطرة. PageV01P087 # 160 - وقال مالك: الأمر عندنا أن اشتراء ما في بطون الإناث من النساء ~~والدواب مخاطرة، لا يدرى أيخرج أم لا يخرج. وإن خرج لم يدر أيكون حسنا أم ~~يكون قبيحا، أم تاما أم ناقصا، أم ذكرا أو أنثى. وذلك كله يتفاضل إن كان ~~على كذا، فقيمته كذا، وإن كان على كذا، فقيمته كذا. # ولا ينبغي بيع الإناث ms33 واستثناء ما في بطونها، وذلك أن يقول الرجل للرجل: ~~ثمن شاتي هذه الغزيرة المصرية ثلاثة دنانير فهي لك بدينارين ولي ما في ~~بطنها، فهذا مكروه، لأنه غرر ومخاطرة. PageV01P088 # 161 - وقال مالك: لا يحل بيع الزيتون بالزيت، ولا الجلجلان بدهن الجلجلان، ~~ولا الزبد بالسمن، لأن المزابنة تدخلة، وأن الذي يشتري الحب وما يشبه ذلك ~~بشيء مسمى مما يخرج منه، لا يدري أيخرج منه أقل من ذلك أو أكثر، فهذا ~~مخاطرة وغرر. # ومن ذلك أيضا اشتراء حب البان بالسليخة. فذلك مخاطرة، لأن الذي يخرج من ~~حب البان هو السليخة، ولا بأس بحب البان بالبان المطيب، لأن البان الذي قد ~~طيب ونش قد تحول عن حال السليخة. PageV01P088 # 162 - وقال مالك في رجل باع سلعة من رجل على ألا نقصان على المبتاع: إن هذا ~~بيع غير جائز، وهو من المخاطرة. # وتفسير ذلك: أنه كأنه استأجره بربح، إن كان في تلك السلعة، وإن باع برأس ~~المال أو بنقصان، فلا شيء له، وذهب عناؤه باطلا. # قال مالك: فهذا لا يصلح، وللمبتاع في هذا أجرة بقدر ما عالج من ذلك. وما ~~كان في تلك السلعة من ربح أو نقصان فهو للبائع، وعليه. وإنما يكون ذلك إذا ~~فاتت السلعة وبيعت، فإن لم تفت فسخ البيع بينهما. PageV01P088 # 163 - قال: وأما أن يبيع رجل من رجل سلعة وينبت بها، ثم يندم المشتري فيقول ~~للبائع: ضع عني، فيأبى البائع ويقول: بع، فلا نقصان عليك، فهذا لا بأس به، ~~لأنه ليس من المخاطرة، وإنما هو شيء وضعه له، وليس على ذلك عقدا بيعهما. ~~وهذا الذي عليه الأمر عندنا. PageV01P089 # الملامسة والمنابذة # 164 - مالك، عن محمد بن يحيى بن حبان، وعن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي ~~هريرة: "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الملامسة والمنابذة". PageV01P089 # 165 - قال مالك: والملامسة أن يلمس الرجل الثوب ولا ينشره، ولا يتبين ما ~~فيه، أو يبتاعه ليلا، وهو لا يعلم ما فيه. PageV01P089 # 166 - والمنابذة: أن ينبذ الرجل ثوبه وينبذ الرجل الآخر إليه ثوبه على غير ms34 ~~تأمل منهما، ويقول كل واحد منهما لصاحبه: هذا بهذا، وهذا الذي نهي عنه من ~~الملامسة والمنابذة. PageV01P089 # 167 - وقال مالك في الساج المدرج في جرابه، والثوب القبطي المدرج: إنه لا ~~يجوز بيعهما حتى ينشرا وينظر إلى ما في أجوافهما. وذلك أن بيعهما من بيع ~~الغرر، وهو من الملامسة. PageV01P090 # 168 - قال مالك: وبيع الأعدال على البرنامج مخالف لبيع الساج في جرابه، ~~والثوب في طيه، وما أشبه ذلك، فرق بين ذلك: الأمر المعمول به، ومعرفة ذلك ~~من صدور الناس، وما مضى من عمل الماضين فيه، وأنه لم يزل من بيوع الناس ~~الجائزة بينهم، التي لا يرون بها بأسا: بيع الأعدال على البرنامج، ولا ~~ينشرونها، لأن ذلك لا يراد فيه الغرر، ولا يشبه الملامسة. PageV01P090 # المرابحة # 169 - وقال مالك: الأمر عندنا في البز يشتريه الرجل ببلد، ثم يقدم به ~~بلدا آخر فيبيعه مرابحة: أنه لا يحسب عليه أجر السماسرة، ولا أجر الطي ولا ~~الشد ولا النفقة، ولا كراء بيت. فأما كراء البز فإنه يحسب في أصل الثمن ولا ~~يحسب فيه ربح إلا أن يعلم البائع من يساومه بذلك كله، فإن ربحوه على ذلك ~~كله، بعد العلم به، فلا بأس به. PageV01P090 # 170 - وأما القصارة والخياطة والصباغ وما أشبه ذلك، فهو بمنزلة البز يحسب ~~فيه الربح كما يحسب في البز، فإن باع البز، ولم يبين شيئا مما سميت أنه لا ~~يحسب له فيه ربح، وفات البز، فإن الكراء يحسب، ولا يحسب عليه ربح. وإن لم ~~يفت البز، فالبيع مفسوخ بينهما إلا أن يتراضيا على شيء مما يجوز بينهما. PageV01P091 # 171 - وقال مالك في الرجل يشتري المتاع بالذهب والورق، والصرف يوم اشتراه ~~عشرة دراهم بدينار. فيقدم به بلدا آخر فيبيعه مرابحة، أو يبيعه حيث اشتراه ~~مرابحة على صرف ذلك اليوم الذي باعه فيه. فإنه إن كان ابتاعه بدراهم وباعه ~~بدنانير، أو ابتاعه بدنانير وباعه بدراهم، فإن كان المتاع لم يفت فالمبتاع ~~بالخيار: إن شاء أخذه، وإن شاء تركه. فإن فات المتاع كان للمشتري بالثمن ~~الذي ابتاعه به البائع، ويحسب ms35 للبائع الربح على ما اشتراه به على ما ربحه ~~المبتاع. PageV01P091 # 172 - وقال مالك: إذا باع الرجل سلعة، وقامت بمائة دينار، للعشرة أحد عشر، ~~ثم جاءه بعد ذلك أنها قامت بتسعين دينارا، وقد فاتت السلعة، خير البائع، ~~فإن أحب فله قيمة سلعته يوم قبضت منه إلا أن تكون القيمة أكثر من الثمن ~~الذي وجب به البيع أول يوم، فلا يكون له أكثر من ذلك، وذلك مائة دينار ~~وعشرة دنانير. وإن أحب ضرب له الربح على التسعين، إلا أن يكون الذي بلغت ~~سلعته من الثمن أقل من القيمة، فخير في الذي بلغت سلعته أو في رأس ماله ~~وربحه، فذلك تسعة وتسعون دينارا. PageV01P091 # 173 - وإن باع رجل سلعته مرابحة وقال: قامت علي بمائة دينار، ثم جاءه بعد ~~ذلك أنها قامت عليه بعشرين ومائة دينار، وقد فاتت، خير المبتاع، فإن شاء ~~أعطى البائع الثمن الذي ابتاع به العشرين ومائة، وضرب له بالربح على حساب ~~مرابحته، وإن شاء أعطى البائع قيمة السلعة يوم قبضها منه إلا أن تنقص ~~القيمة من الثمن الذي ابتاع به المشتري أول مرة، وذلك عشرة ومائة، فليس له ~~أن ينقص رب السلعة من الثمن الذي ابتاعها به أول مرة، لأنه قد رضي بذلك. ~~وإنما جاء رب السلعة يطاب الفضل، فليس للمبتاع على البائع في هذا حجة، ولا ~~يضع عنه من الثمن الذي رضي به أول مرة وباع به على البرنامج، قليل ولا كثير. PageV01P092 # البرنامج # 174 - وقال مالك في القوم يشترون السلعة، البز أو الرقيق، فيسمع به الرجل ~~فيقول للرجل منهم: البز الذي اشتريت من فلان قد بلغني صفته وأمره، فهل لك ~~أن أربحك في نصيبك كذا وكذا، فيقول: نعم، فيربحه ويكون شريكا للقوم مكانه، ~~فإذا نظروا إليه رأوه قبيحا، واستغلوه. # قال مالك: ذلك لازم له، ولا خيار له فيه إذا كان ابتاعه على برنامج وصفة ~~معلومة. PageV01P092 # 175 - وقال مالك في الرجل يقدم له أصناف من البز، فيحضره السوام، ويقرأ ~~عليهم برنامجه ويقول: في كل عدل كذا وكذا ملحفة بصرية، وكذا وكذا ms36 رائطة ~~سابرية، ذرعها كذا وكذا، ويسمي لهم أصناف البز بأجناسه، ويقول: اشتروا مني ~~على هذه الصفة، فيشترون الأعدال على ما وصف لهم، فيفتحونها فيستغلونها ~~ويندمون. # قال مالك: ذلك لازم لهم إذا كان موافقا للبرنامج الذي باعهم عليه، وهذا ~~لأمر المجتمع عليه عندنا، والذي لم يزل الناس يجيزونه فيما بينهم، إذا لم ~~يكن المتاع مخالفا لصفة البرنامج. PageV01P093 # بيع الخيار # 176 - مالك، عن نافع، عن ابن عمر: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ~~"المتبايعان كل واحد منهما بالخيار على صاحبه ما لم يفترقا، إلا بيع ~~الخيار". # قال مالك: وليس لهذا عندنا حد معروف، ولا أمر معمول به فيه. PageV01P093 # 177 - قال مالك: أنه بلغه: أن عبد الله بن مسعود كان يحدث عن رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم قال: "أيما بيعين تبايعا فالقول ما قال البائع، أو ~~يترادان". PageV01P093 # 178 - وقال مالك فيمن باع سلعة من رجل، فقال البائع عند مواجبة البيع: ~~أبيعك على أن أستشير فلانا، فإن رضي فقد جاز لك البيع، وإن كره فلا بيع ~~بيننا. فتبايعا على ذلك، ثم ندم المشتري قبل أن يستشير البائع! # قال مالك: فالبيع لازم لهما على ما وصفا، ولا خيار فيه للمبتاع، وهو لازم ~~له، إن أحب الذي شرط له الخيار أن يجيزه. PageV01P094 # 179 - وقال مالك: الأمر عندنا في الرجل يشتري السلعة من الرجل فيختلفان في ~~الثمن، فيقول البائع، بعتكها بعشرة دنانير، ويقول المبتاع: اشتريتها منك ~~بخمسة دنانير، والسلعة حاضرة بأيديهما: أنه يقال للبائع: إن شئت فأعط ~~المشتري بما قال، وإن شئت فاحلف بالله: ما بعت سلعتك إلا بما قلت. فإن حلف ~~قيل للمشتري: إما أن تأخذ السلعة بما قال البائع، وإما أن تحلف بالله ما ~~اشتريتها إلا بما قلت. فإن حلف برىء منها، وذلك أن كل واحد منهما مدع على صاحبه. PageV01P094 # الربا في الدين # 180 - قال: وحدثني مالك عن أبي الزناد، عن بسر بن سعيد، عن عبيد أبي صالح ~~مولى السفاح أنه قال: بعت بزا لي من أهل دار نخلة من أهل السوق ms37 إلى أجل، ثم ~~أردت الخروج إلى الكوفة، فعرضوا علي أن أضع عنهم وينقدوني، فسألت عن ذلك ~~زيد بن ثابت فقال: لا آمرك أن تأكل هذا، ولا توكله. PageV01P095 # 181 - قال: وحدثني عن عثمان بن حفص بن عمر بن خلدة، عن ابن شهاب، عن سالم ~~بن عبد الله: أن عبد الله بن عمر سئل عن الرجل يكون له الدين على الرجل إلى ~~أجل، فيضع عنه صاحب الحق، ويعجله الآخر، فكره عبد الله بن عمر ذلك، ونهى عنه. PageV01P095 # 182 - قال: وحدثني عن زيد بن أسلم أنه قال: كان الربا في الجاهلية: أن يكون ~~للرجل على الرجل الحق إلى أجل، فإذا حل الحق قال: أتقضي أم تربي، فإن قضاه ~~أخذ، وإلا زاده في حقه وأخر عنه الأجل. PageV01P095 # 183 - قال مالك: والأمر المكروه الذي لا اختلاف فيه عندنا أن يكون للرجل ~~على الرجل الدين إلى أجل، فيضع عنه الطالب ويعجله المطلوب. وذلك عندنا ~~بمنزلة الذي يؤخر دينه بعد محله عن غريمه، ويريده الغريم في حقه، وهذا ~~الربا بعينه، لا شك فيه. PageV01P096 # 184 - وقال مالك في الرجل يكون له على الرجل مائو دينار إلى أجل، فإذا حلت ~~قال له الذي عليه الدين: بعني سلعة يكون ثمنها مائة دينار نقدا بمائة دينار ~~وخمسين إلى أجل. # قال مالك: هذا بيع لا يصلح، ولم يزل أهل العلم ينهون عنه. وإنما كره ذلك، ~~لأنه إنما يعطيه ثمن من شيء باعه بعينه، ويؤخر عنه المائة الأولى إلى الأجل ~~الذي ذكره له آخر مرة، وازداد عليه خمسين دينارا في تأخيره عنه، فهذا ~~مكروه، لا يصلح. وهو يشبه أيضا حديث ابن أسلم في بيع الجاهلية، أنهم كانوا ~~إذا حلت ديونهم قالوا للذي عليه الدين: إما أن تقضي، وإما أن تربي، فإن ~~قضاه أحد، وإلا زادوهم في حقوقهم وزادوهم في الأجل. PageV01P096 # جامع الدين # 185 - قال: وحدثني مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة: أن ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "مطل الغني ظلم، وإذ أتبع أحدكم على ~~مليء فليتبع". PageV01P096 # 186 - قال: ms38 وحدثني عن موسى بن ميسرة: أنه سمع رجلا يسأل سعيد بن المسيب، ~~فقال: إني رجل أبيع بالدين، فقال له سعيد: لا تبع إلا ما عندك. PageV01P097 # 187 - وقال مالك في الرجل يشتري السلعة من الرجل على أن يوفيه تلك السلعة ~~إلى أجل مسمى، إما لسوق يرجو نفاقه، وإما لحاجة في ذلك الزمان الذي اشترط ~~عليه، ثم يخلفه البائع عن ذلك الأجل، فيريد المشتري رد تلك السلعة على ~~البائع! # قال مالك: فليس ذلك له، والبيع لازم له. ولو أن البائع جاء بتلك السلعة ~~قبل محل الأجل لم يكره المشتري على أخذها. PageV01P097 # 188 - وقال مالك في الرجل يشتري الطعام فيكتاله، ثم يأتيه من يشتريه منه، ~~فيخبره الذي يأتيه أنه قد كان اكتاله لنفسه واستوفاه، فيريد المبتاع أن ~~يصدقه ويأخذ بكيله؟ # قال مالك: أما ما ابتيع على هذه الصفة بنقد فلا بأس به، أما ما ابتيع على ~~هذه الصفة إلى أجل فإنه مكروه حتى يكتاله المشتري الآخر لنفسه. وإنما كره ~~الذي إلى أجل، لأنه يكون ذريعة إلى الربا، وتخوف أن يدار ذلك على هذا الوجه ~~بغير كيل ولا وزن. فإذا كان إلى أجل فهو مكروه، ولا اختلاف فيه عندنا. PageV01P097 # 189 - وقال مالك: لا ينبغي أن يشتري دين على رجل حاضر ولا غائب إلا بإقرار ~~من الذي عليه الدين، ولا على ميت، وإن علم ما ترك الميت، وذلك أن اشتراءه ~~غرر، ولا يدرى أيتم أم لا يتم. # وتفسير ما كره من ذلك أنه إذا اشترى دينا على ميت، أو غائب، لم يدر ~~الغائب أحي أم ميت، فلذلك كره اشتراء ما عليه. # وتفسير ما كره من اشتراء ما على الميت: أنه لا يدرى ما يلحق الميت من ~~الدين الذي لم يعلم به، فإن لحق الميت دين ذهب الثمن الذي أعطاه المبتاع ~~باطلا في ذلك. وفي ذلك عيب آخر: أنه اشترى ما ليس بمضمون له، وإن لم يتمم ~~ذهب ثمنه باطلا، فهذا غرر لا يصلح. # وإنما فرق بين ألا يبيع الرجل إلا ما عنده، وأن يسلف الرجل ms39 في الشيء ليس ~~عنده أصله: أن صاحب العينة إنما يحمل ذهبه التي يريد أن يبيع بها، فيقول: ~~هذه عشرة دنانير، فماذا تريد أن أشتري لك بها؟ فكأنه يبيع عشرة دنانير ~~بخمسة عشر دينارا إلى أجل. فلهذا كره هذا، وإنما تلك الدخلة والدلسة. PageV01P097 # الشرك والتولية والسلم # 190 - وقال مالك: الأمر عندنا في الذي يبيع البز المصنف ويستثني ثيابا ~~برقومها: أنه إن اشترط أن يختار من ذلك الرقم، فلا بأس به، وإن لم يشترط أن ~~يختار منه حين استثنى فإني أراه شريكا في عدد البز الذي استثنى منه، وذلك ~~أن الثوبين يكون رقمهما سواء، وبينهما تفاوت في الثمن. PageV01P098 # 191 - وقال مالك: والأمر عندنا: أنه لا بأس بالشرك والتولية والإقالة في ~~الطعام وغيره، قبض أو لم يقبض، إذا كان ذلك بالنقد، ولم يكن فيه ربح ولا ~~وضيعة ولا تأخير، فإن دخل ذلك وضيعة أو ربح أو تأخير من واحد منهما فهو ~~بيع، ليس بتولية ولا إقالة ولا شرك يحله ما يحل البيع، ويحرمه ما يحرم البيع. PageV01P099 # 192 - ومن اشترى سلعة، بزا أو رقيقا، فبت بها، ثم سأله رجل أن يشركه، ففعل، ~~ونقدا الثمن صاحب السلعة والمشرك جميعا، ثم أدرك السلعة شيء ينزعها من ~~أيديهما، فإن المشرك يأخذ من الذي أشركه الثمن الذي أشركه به، ويطلب الذي ~~أشرك بيعه الذي باعه السلعة، إلا أن يشترط المشرك على الذي أشركه بحضرة ~~البيع، وعند مبايعته البائع الأول، وقبل أن يتفاوت ذلك: أن عهدتك على الذي ~~ابتعت منه، فإن تفاوت ذلك وفات البائع الأول، فشرط البائع الآخر باطل، ~~وعليه العهدة. PageV01P099 # 193 - وقال مالك في الرجل يقول للرجل: اشتر هذه السلعة بيني وبينك، وانقد ~~عني، وأنا أبيعها لك. # قال مالك: فهذا أيضا لا يصلح إذا قال: انقد عني، وأنا أبيعها لك. # إنما ذلك سلف يسلفه إياه، ولو أن تلك السلعة هلكت أو فاتت، أخذ ذلك الرجل ~~الذي نقد المال من شريكه ما نقد عنه، فهذا من السلف الذي يجر المنفعة. PageV01P099 # 194 - ولو أن رجلا ابتاع سلعة فوجبت له، ms40 ثم قال له رجل: أشركني بنصف هذه ~~السلعة، وأنا أبيعها لك جميعا، كان ذلك حلالا، لا بأس به. وتفسير ذلك أن ~~هذا بيع جديد، باعه نصف هذه السلعة على أن يبيع له النصف الآخر. PageV01P100 # تفليس الغريم # 195 - قال: وحدثني مالك عن ابن شهاب، عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث ~~بن هشام: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "أيما رجل باع متاعا فأفلس ~~الذي ابتاعه، ولم يقبض الذي باعه من ثمنه شيئا، فوجده بعينه، فهو أحق به، ~~وإن مات المشتري فصاحب المتاع أسوة الغرماء". PageV01P100 # 196 - قال: وحدثني عن يحيى بن سعيد، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن ~~عمر بن عبد العزيز، عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، عن أبي ~~هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "أيما رجل أفلس فأدرك الرجل ~~ماله بعينه فهو أحق به من غيره". PageV01P100 # 197 - وقال مالك في رجل باع متاعا فأفلس المبتاع: إن البائع إذا وجد شيئا ~~من متاعه بعينه، وإن كان المشتري قد باع بعضه وفرقة، فصاحب المتاع أحق به ~~من الغرماء، لا يمنعه ما فرق المشتري منه أن يأخذ ما وجد منه بعينه. فإن ~~اقتضى من ثمن المتاع شيئا، فأحب أن يرده ويقبض ما وجد من متاعه ويكون فيما ~~لم يجد أسوة الغرماء، فذلك له. PageV01P101 # 198 - وقال مالك فيمن اشترى سلعة من السلع: غزل، أو متاع، أو بقعة من ~~الأرض، ثم أحدث في ذلك عملا: بنى البقعة دارا أو نسج الغزل ثوبا، ثم أفلس ~~الذي ابتاع ذلك، فقال رب البقعة: أنا آخذ البقعة وما فيها من البنيان: فإن ~~ذلك ليس له، ولكن تقوم البقعة وما فيها مما أصلح به، ثم ينظر كم ثمن ~~البقعة، وكم ثمن البنيان من تلك القيمة، ثم يكونان شريكين في ذلك، لصاحب ~~البقعة بقدر حصته، وللغرماء بقدر حصة البنيان. # وتفسير ذلك: أن تكون قيمة ذلك كله ألف درهم وخمس مائة درهم، فتكون قيمة ~~البقعة خمس مائة ms41 درهم، وقيمة البنيان ألف درهم، فيكون لصاحب البقعة الثلث ~~وللغرماء الثلثان. وكذلك الغزل وغيره مما أشبهه إذا دخله هذا. فهذا العمل فيه. PageV01P101 # 199 - فأما ما بيع من السلع التي لم يحدث المبتاع فيها شيئا، إلا أن تلك ~~السلعة نفقت وارتفع ثمنها، فصاحبها يرغب فيها، والغرماء يريدون إمساكها، ~~فإن الغرماء يخيرون بين أن يعطوا رب السلعة الثمن الذي باعها به، لا ~~ينقصونه شيئا، وبين أن يسلموا إليه سلعته، وإن كانت السلعة قد نقص ثمنها، ~~فالذي باعها بالخيار: إن شاء أن يأخذ سلعته، ولا تباعه له في شيء مما ~~لغريمه، فذلك له. وإن شاء أن يكون غريما من الغرماء يحاص بحقه، ولا يأخذ ~~سلعته، فذلك له. PageV01P101 # 200 - وقال مالك فيمن اشترى جارية أو دابة فولدت عنده، ثم أفلس المشتري: إن ~~الجارية أو الدابة وولدها للبائع، إلا أن يرغب الغرماء في ذلك فيعطونه حقه ~~كاملا، ويمسكون ذلك. PageV01P102 # ما يجوز من السلف # 201 - قال: وحدثني مالك، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي رافع ~~مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: استسلف رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم بكرا فجاءته إبل الصدقة، قال أبو رافع: فأمرني رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم أن أقضي الرجل بكرا، فقلت: لم أجد في الإبل إلا جملا خيارا ~~رباعيا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "أعطه إياه، فإن خيار الناس ~~أحسنهم قضاء". PageV01P102 # 202 - قال: حدثني عن حميد بن قيس المكي، عن مجاهد أنه قال: استسلف عبد الله ~~بن عمر من رجل دراهم، فقضاه دراهم خيرا منها. فقال الرجل: يا أبا عبد ~~الرحمن، هذه خير من دراهمي التي أسلفتك. فقال ابن عمر: قد علمت ذلك، ولكن ~~نفسي بذلك طيبة. PageV01P102 # 203 - وقال مالك: لا بأس بأن يقبض من أسلف شيئا من الذهب والفضة أو الطعام ~~أو الحيوان ممن أسلفه ذلك أفضل مما أسلفه إذا لم يكن على شرط بينهما، أو ~~وأي أو عادة منهما، فإن كان ذلك على شرط، أو وأي أو عادة، فإن ms42 ذلك مكروه. # وذلك "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى جملا خيارا رباعيا مكان بكر ~~استسلفه"، وأن عبد الله بن عمر استسلف دراهم، فقضى خيرا منها. فإذا كان ذلك ~~على طيب نفس من المستسلف، كان حلالا جائزا. PageV01P103 # ما لا يجوز في السلف # 204 - قال: وحدثني مالك أنه بلغه أن عمر بن الخطاب قال في رجل أسلف رجلا ~~طعاما على أن يقضيه إياه ببلد آخر، فكره ذلك عمر، قال: فأين الحمال. PageV01P103 # 205 - قال: وحدثني مالك أنه بلغه أن رجلا أتى عبد الله بن عمر فقال له: يا ~~أبا عبد الرحمن، إني أسلفت رجلا سلفا واشترطت عليه أفضل مما أسلفته. فقال ~~ابن عمر: فذلك الربا، فقلت: فكيف تأمرني، يا أبا عبد الرحمن؟ فقال عبد الله ~~بن عمر: السلف على ثلاثة أوجه: سلف تسلفه تريد به وجه الله فلك وجه الله، ~~وسلف تسلفه تريد به وجه صاحبك، فلك وجه صاحبك، وسلف تسلفه تأخذ خبيثا بطيب، ~~فذلك الربا. قال: فكيف تأمرني، يا أبا عبد الرحمن؟ قال: أرى أن تشق ~~الصحيفة، وإن أعطاك مثل الذي أسلفته قبلته، وإن أعطاك دون ما أسلفته فأخذته ~~أجرت، وإن أعطاك أفضل مما أسلفته طيبة بن نفسه، فذلك شكر شكره لك، ولك أجر ~~ما أنظرته. PageV01P104 # 206 - قال: وحدثني مالك، عن نافع أنه سمع عبد الله بن عمر يقول: من أسلف ~~سلفا فلا يشترط إلا قضاءه. PageV01P104 # 207 - مالك: أنه بلغه: أن عبد الله بن مسعود قال: من أسلف سلفا واشترط أفضل ~~منه، وإن كان قبضة من علف، فهو ربا. PageV01P104 # 208 - وقال مالك: الأمر المجتمع عليه عندنا أنه من استسلف شيئا من الحيوان ~~بصفة وتحلية معروفة، فإنه لا بأس بذلك وعليه أن يرد مثله، إلا ما كان من ~~الولائد، فإنه يخاف في ذلك الذريعة إلى إحلال ما لا يحل ولا يصلح. # وتفسير ما كره من ذلك: أن يستسلف الرجل الجارية فيصيبها ما بدا له، ثم ~~يردها إلى صاحبها بعينها، فهذا لا يحل ولا يصلح، ولم يزل أهل العلم ينهون ~~عنه ولا ms43 يرخصون فيه لأحد. PageV01P104 # ما ينهى عنه من المساومة والمبايعة # 209 - قال: وحدثني مالك، عن نافع، عن ابن عمر: أن رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم قال: "لا بيع بعضكم على بيع بعض". PageV01P105 # 210 - قال: وحدثني عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة: أن رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم قال: "لا تلقوا الركبان للبيع ولا يبع بعضكم على بيع ~~بعض، ولا تناجشوا، ولا يبع حاضر لباد، ولا تصروا الإبل والغنم، فمن ابتاعها ~~بعد ذلك فهو بخير النظرين بعد أن يحلبها، فإن رضيها أمسكها، وإن سخطها ردها ~~وصاعا من تمر ". PageV01P105 # 211 - قال مالك: وتفسير قول النبي صلى الله عليه وسلم فيما نرى، والله ~~أعلم: "لا يبع بعضكم على بيع بعض"، أنه إنما نهى أن يسوم على سوم أخيه، إذا ~~أركن البائع إلى السائم وجعل يشترط وزن الذهب، ويتبرأ من العيوب وما أشبه ~~ذلك مما يعرف به أن البائع قد أراد مبايعة السائم. # ثم قال مالك: فهذا الذي نهي عنه، ولا بأس بالسوم بالسلعة توقف للبيع ~~فيسوم بها غير واحد، ولو ترك السوم عند أول من يسوم بها، أخذت بشبه الباطل ~~من الثمن. ولم يزل الأمر عندنا على هذا. PageV01P106 # 212 - قال: وحدثني مالك، عن نافع، عن ابن عمر: "أن رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم نهى عن النجش". # قال مالك: والنجش: أن يزيد الرجل في السلعة، وهو لا يريد أن يشتريها، ~~ليعتبر به غيره. PageV01P106 # جامع البيوع # 213 - قال: وحدثني عن عبد الله بن دينار، عن عبد الله بن عمر: أن رجلا ~~ذكر لرسول الله صلى الله عليه وسلم أنه يخدع في البيوع، فقال رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم: "إذا بايعت فقل: لا خلابة". فكان الرجل إذا بايع يقول: لا خلابة. PageV01P107 # 214 - قال: وحدثني عن يحيى بن سعيد أنه سمع محمد بن المنكدر يقول: أحب الله ~~عبدا سمحا إن باع، سمحا إن ابتاع، سمحا إن قضى، سمحا إن اقتضى. PageV01P107 # 215 - قال: وحدثني عن يحيى بن سعيد: أنه سمع سعيد بن المسيب ms44 يقول: إذا جئت ~~أرضا يوفون المكيال والميزان، فأطل المقام بها، وإذا جئت أرضا ينقصون ~~المكيال والميزان، فأقلل المقام بها. PageV01P107 # 216 - قال: وسئل مالك عن الرجل يشتري الإبل والغنم والرقيق والبز أو شيئا ~~من العروض جزافا، فقال: لا يكون الجزاف فيما يعد عددا. PageV01P107 # 217 - قال: وسئل مالك عن الرجل يعطى السلعة يبيعها، وقد قومها صاحبها قيمة، ~~فقال: إن بعتها بهذا الثمن الذي أمرتك به فلك دينارا - أو شيئا يسميه له، ~~يتراضيان عليه -، وإن لم تبعها فليس لك شيء. # قال مالك: فليس بذلك بأس إذا سمى ثمنا يبيعها به، وسمى له أجرا معلوما، ~~إذا باع أخذه، وإن لم يبع فليس له شيء. PageV01P108 # 218 - ومثل ذلك الرجل يقول للرجل: إن قدرت على عبدي الآبق أو جئت بجملي ~~الشارد، فلك كذا وكذا. فهذا من باب الجعل، وليس من باب الإجارة. ولو كان من ~~باب الإجارة لم يصلح. PageV01P108 # 219 - فأما الرجل يعطى السلعة فيقال له: بعها، ولك كذا وكذا، في كل دينار ~~لشيء مسمى، فإن ذلك لا يصلح، لأنه كل ما نقص دينار من ثمن السلعة نقص من ~~حقه الذي سمى له، فهذا غرر لا يدري كم جعل له. PageV01P108 # بيع اللحم بالحيوان # 220 - مالك، عن أبي الزناد، عن سعيد بن المسيب أنه كان يقول: نهي عن بيع ~~الحيوان باللحم. # قال أبو الزناد: فقلت لسعيد بن المسيب: أرأيت رجلا اشترى بعيرا شارفا ~~بعشرة شياه؟ فقال سعيد: إن كان اشتراها لينحرها فلا خير في ذلك. # وقال أبو الزناد: وكان من أدركت من الناس ينهون عن بيع اللحم بالحيوان. # قال أبو الزناد: وكان ذلك يكتب في عهود العمال في زمان أبان بن عثمان ~~وهشام بن إسماعيل ينهون عن ذلك. PageV01P108 # 221 - زيد بن أسلم، عن سعيد بن المسيب: "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~نهى عن بيع اللحم بالحيوان". PageV01P109 # 222 - داود بن الحصين: أنه سمع سعيد بن المسيب يقول: كان من ميسر أهل ~~الجاهلية بيع اللحم بالشاة والشاتين. PageV01P109 # تم كتاب البيوع والحمد لله رب العالمين على عونه وإحسانه، ms45 وصلى الله على ~~محمد خاتم أنبيائه ورسله. # قوبل بكتاب الشيخ أبي الحسن علي بن محمد بن خلف الفقيه، وقال في كتابه: # سمعت الموطأ من أبي الحسن علي بن محمد بن مسرور، وقرىء علليه في كتبه، ~~ونسخ ما في كتابي هذا من كتابه وقوبل به. # وسمعت ما في الكتاب من أبي محمد عبد الله بن مسرور ولم أجد كتابه. # وقوبل كتابي هذا أيضا بنسخة مشهورة مسموعة من أبي محمد، وما كان في هذه ~~النسخة من خلاف لا يستغنى عن ذكره ألحق في حاشية هذا الكتاب ونسب إلى هذه ~~النسخة. # وهذا مبلغ جهدي فيما استطعت، والله ولي التوفيق. # قوبل بكتاب الشيخ أبي الحسن الفقيه مرتين، والحمد لله رب العالمين. PageV01P109 ms46