######OpenITI# #META# 000.SortField :: JK_000433 #META# 000.BookURI :: #0189.MuhammadShaybani.JamicSaghir #META# 010.AuthorAKA :: الشيباني #META# 010.AuthorNAME :: أبو عبد الله محمد بن الحسن الشيباني #META# 011.AuthorBORN :: 132 #META# 011.AuthorDIED :: 189 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: الجامع الصغير وشرحه النافع الكبير #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: الفقه الحنفي :: كتب الفقه الإسلامي :: كتب المصنفات والآثار #META# 022.BookVOLS :: 1 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: الجامع الصغير #META# 030.LibURI :: JK_000433 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: NODATA #META# 031.LibURL :: NODATA #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: NODATA #META# 041.EdNUMBER :: الأولى #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: عالم الكتب #META# 044.EdPLACE :: بيروت #META# 045.EdYEAR :: 1406 #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #META#Header#End# # بسم الله الرحمن الرحيم # الحمد لله رب العالمين وصلاته على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين # وبعد فإن محمد بن الحسن ( رحمه الله ) وضع كتابا في الفقه وسماه الجامع ~~الصغير قد جمع فيه اربعين كتابا من كتب الفقه ولم # | شرح المتن # قوله وسماه الجامع الصغير ذكر الصدر الشهيد في خطبة شرحه ان مشايخنا ~~كانون يعظمون مسائل هذا الكتاب تعظيما ويقدمونه على سائر الكتب تقديما ~~وكانوا يقولون لا ينبغي لأحد أن يتقلد القضاء والفتوى ما لم يحفظ مسائل هذا ~~الكتاب فإن مسائله من أمهات المسائل فمن حوى معانيها وحفظ مبانيها صار من ~~زمرة الفقهاء وصار اهلا للفتوى والقضاء وذكر فخر الإسلام البزدوي في أول ~~شرحه كان أبو يوسف يتوقع من محمد أن يروي كتابا عنه فصنف محمد هذا الكتاب ~~وأسنده عن أبي يوسف عن أبي حنيفة فلما عرض على أبي يوسف استحسنه وقال حفظ ~~أبو عبدالله الا مسائل أخطأ في روايتها فلما بلغ ذلك محمدا قال حفظتها ونسي ~~هو وذكر قاضيخان في شرحه إن الجامع الصغير قيل من تصنيف أبي يوسف وقال ~~بعضهم من تصنيف محمد فإنه حين فرغ من تصنيف المبسوط أمره أبو يوسف أن يصنف ~~كتابا ويروي عنه فصنف هذا PageV01P067 يبوب الأبواب لكل كتاب منها كما بوب ~~كتب المبسوط ثم إن القاضي الإمام أبا طاهر الدباس بوبه ورتبه ليسهل على ~~المتعلمين حفظه ودراسته # | شرح المتن # الكتاب وذكر الأتقاني في ( باب الإذان ) من شرح الهداية المسمى بغاية ~~البيان ذكر محمد في الجامع الصغيرفي رواية المسائل محمد عن يعقوب ( وهو اسم ~~أبي يوسف ) عن أبي حنيفة حتى لا يكون وهم التسوية في التعظيم بين الشيخين ~~لأن الكنية للتعظيم وكان محمد مأمورا من أبي يوسف أن يذكره باسمه حيث يذكر ~~أبا حنيفة فعن هذا قال مشايخنا إن من الأدب ان لا يدعو الطلبة بعضهم لبعض ~~بلفظ مولانا عند أستاذهم احترازا عن التسوية بين الأستاذ والتلميذ # قوله ولم يبوب الأبواب الخ أي جمع مسائل متفرقة في كتاب مثلا مسائل ~~الصلاة في كتاب الصلاة ms001 ومسائل الصوم في كتاب الصوم ولم يفصل الأبواب تحت كل ~~كتاب والفرق بين الكتاب والباب أن الكتاب عندهم عبارة عن طائفة من المسائل ~~اعتبرت مستقلة شملت أنواعا أو لم تشتمل فقولهم طائفة كالجنس وقولهم اعتبرت ~~مستقلة أي مع قطع النظر عن تبعيتها للغير أو تبعية غيرها اياها فيدخل فيه ~~كتاب الطهارة وإن كان هو من توابع الصلاة وكذا كتاب الصلاة وإن كان مستتبعا ~~للطهارة فاعتبار الاستقلال قد يكون لانقطاعه عن غيره ذاتا كانقطاع كتاب ~~اللقطة عن كتاب المفقود مثلا وقد يكون بمعنى اعتباري يؤثر في ذلك كانقطاع ~~كتاب الطهارة عن الصلاة وقولهم شملتت أنواعا ككتاب الصلاة والطهارة أو لم ~~تشتمل ككتاب الآبق والمفقود مثلا فإن كان ما تحته أنواع فكل نوع مشتمل على ~~الجزئيات يسمى بالباب كباب نواقض الوضوء ونحوه وإن قصد فصل طائفة من ~~الجزئيات يسمى ذلك فصلا فعلم أن الفصل لا يوجد بدون الباب والباب لا يوجد ~~بدون الكتاب والكتاب قد يوجد بدون الباب PageV01P068 @ 70 ثم ان الفقيه ~~أحمد بن عبدالله بن محمود تلميذه كتبه عنه ببغداد في داره وقرأه عليه في ~~شهور سنة اثنين وعشرين وثلاث مائة والله أعلم # | شرح المتن # والباب قد يوجد بدون الفصل هذا هو المعروف عندهم وذكر بعضهم في تفسيرها ~~وجوها أخر قد بسطناها في السعاية في كشف ما في شرح الوقاية وفقنا الله ~~لاتمامه ويسر علينا اختتامه PageV01P069 PageV01P070 # | كتاب الصلاة # # | - * باب ما ينقض الوضوء وما لا ينقضه # - * # محمد عن يعقوب عن أبي حنيفة ( رضي الله عنهم ) في رجل قلس # | شرح المتن # قوله كتاب الصلاة قدمها على باقي الأركان لكونها عمدة الأركان فإنها عماد ~~الدين وعمود الشرع المتين وهي الفارقة بين الكفر والإسلام وأول ما يسأل عنه ~~يوم القيامة وأدرج فيه مسائل الطهارة لكونها من توابعها وهو أحسن من صنيع ~~المتأخرين حيث يضعون للطهارة كتابا على حدة مع ذكرهم باقي شروط الصلاة في ~~كتاب الصلاة وقدم مسائل الوضوء من بين مسائل الطهارة لكونه متكررا في كل ~~يوم وليلة مرة بعد مرة بخلاف غيره من ms002 الطهارات فكان الاحتياج إلى معرفة ما ~~يتعلق به أكثر والاهتمام به أوفر وقدم منهامسائل نواقض الوضوء لأن وجوب ~~الوضوء لا يكون الا بالحدث فأراد أن يشير إلى ما ينقض الوضوء ويوجب الحدث ~~أولا وجعل مسائل الاستحاضة بابا على حدة لأن نوع مستقل من اصناف النواقض ~~فإفراده أولى ثم عقبه يذكر ما يتوضأ به لكونه آلة للوضوء والاحتياج اليها ~~إنما يكون بعد الوجوب وهو بالنواقض ثم عقبه بذكر التيمم لأنه خلف عن الوضوء ~~وليعلم أنه ليس في هذا الكتاب استيعاب جميع المسائل المتعلقة بالكتاب أو ~~بالباب ولا ذكر اكثرها بل غرضه في كل باب انما هو ذكر ما وصل اليه بواسطة ~~أبي يوسف فلذلك صار جامعا صغيرا # | - * باب ما ينقض الوضوء وما لا ينقضه # - * # قوله ما ينقض فيه إشارة إلى أن الناقض نفس لاخارج لكن من حيث PageV01P071 ~~اقل من ملأ فيه قال لا ينقض وضوءه وإن قلس ملأ فيه مرة أو طعاما أو ماء نقض ~~الوضوء وإن كان بلغما نقض في قول أبي يوسف ولم ينقض في قول أبي حنيفة ومحمد ~~( رحمهما الله ) # محمد عن يعقوب عن أبي حنيفة ( رضي الله عنهم ) في نفطة قشرت فسال منها ~~ماء أو دم أو غيره عن رأس الجراح نقض الوضوء وإن لم يسل لم ينقض دابة خرجت ~~من رأس الجرح أو اللحم سقط لم ينقض الوضوء وإن خرجت من الدبر نقضت # | شرح المتن # الخروج وقيل الناقض خروجه وقيل غير ذلك والكل مبسوط في السعاية # قوله أقل من ملأ فيه اختلفوا في حد ملأ الفم فقال بعضهم ان كان بحيث لو ~~ضم شفتيه لم يعلم الناظر أنه في فمه فهو أقل والا فهو ملأ الفم وهذا مذهب ~~اكثر المشايخ وهو الصحيح كذا في التاتار خانية # قوله لا ينقض وقال زفر ينقض واحتج بما روى مرفوعا القلس حدث ولم يفصل بين ~~القليل والكثير واصحابنا احتجوا بما روى الطحاوي بإسناده عن عائشة مرفوعا ~~من قاء أو رعف في صلاته فلينصرف وليتوضأ وليبن على صلاته ما لم يتكلم ms003 وما ~~رواه زفر محمول على القيء ملأ الفم وقال الشافعي لا ينقض وإن كان ملأ الفم ~~لما روى أنه عليه السلام قاء فلم يتوضأوهو محمول عندنا على القليل # قوله وإن كان الخ إن كان بلغما فإن نزل من الرأس لا ينقض الوضوء وإن صعد ~~من الجوف فكذلك عند أبي حنيفة ومحمد وقال أبو يوسف إن كان ملأ الفم نقض ~~لأنه شيء خارج هما يقولان إن البلغم شيء لزج فلا يحتمل النجاسة الا قليلا ~~PageV01P072 # | - * باب المستحاضة # - * # محمد عن يعقوب عن أبي حنيفة في مستحاضة توضأت لوقت صلاة أجزاها حتى يدخل ~~وقت صلاة أخرى فإن توضأت لصلاة الصبح أجزاها حتى تطلع الشمس فإن توضأت حين ~~تطلع الشمس أجزاها حتى يذهب وقت الظهر وكذلك المرأة يطلقها زوجها فينقطع ~~الدم عنها حين تطلع الشمس فإن زوجها يملك الرجعة حتى يذهب وقت الظهر أو ~~تغتسل قبل ذلك # | شرح المتن # قوله فسال منها أي خرج بنفسه واما إذا أخرجه ففيه خلاف ففي الهداية وشرح ~~الوقاية انه لا ينقض ومختار صاحب فتح القدير وغاية البيان والكافي والقنية ~~والبزازية وغيرها النقض كما بسطناه في السعاية # قوله نقض لما أخرج ابن عدي في الكامل عن زيد بن ثابت مرفوعا الوضوء من كل ~~دم سائل وأخرج الدارقطني عن سليمان رآني رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ~~وقد سال من أنفي دم فقال أحدث وضوء وغير ذلك من الأخبار لكن اسانيدها ضعيفة ~~كما بسطناها في السعاية # قوله لم ينقض الوضوء لأن النجس ما عليها وذلك قليل غير ان القليل في ~~السبيلين حدث لوجود السيلان وليس بحدث في غير السبيلين لعدمه # | - * باب المستحاضة # - * # قوله لوقت صلاة وقال الشافعي تتوضأ لكل مكتوبة لحديث المستحاضة تتوضأ لكل ~~صلاة رواه ابن ماجة ولنا ما رواه أبو حنيفة عن هشام بن عروة عن أبيه عن ~~عائشة ان النبي عليه السلام قال لفاطمة بنت PageV01P073 # | - * باب ما يجوز به الوضوء وما لا يجوز # - * محمد عن يعقوب عن أبي حنيفة في رجل لم يجد الا سؤر الكلب قال لا ms004 ~~يتوضأ به ويتيمم فإن لم يجد الا سؤر الحمار توضأ وتيمم فإن لم يجد الا نبيذ ~~التمر توضأ ولم يتيمم وقال أبو يوسف يتيمم ولا يتوضأ وقال محمد يتوضأ به ثم ~~يتيمم ولا يتوضأ بشيء من الأشربة غير نبيذ التمر وإن توضأ بسؤر سباع الطير ~~أو الفأرة أو الحية أو السنور كره وأجزاه # | شرح المتن # حبيش توضيء لوقت كل صلاة # قوله حتى يذهب وقت الظهر هو قول أبي حنيفة ومحمد وقال أبو يوسف اجزاها ~~حتى يدخل وقت الظهر وهو قول زفر وأصل هذا أن طهارتها تنتقض عند خروج الوقت ~~عندهما وعند زفر بدخول الوقت وعند أبي يوسف بايهما كان والصحيح ما قاله أبو ~~حنيفة ومحمد لأن الشرع أسقط اعتبار السيلان في الوقت باعتبار الحاجة وخروج ~~الوقت يدل على زوال الحاجة # قوله حتى يذهب الخ هذا إذا كان حيضها أقل من عشرة ايام اما إذا كانت ~~ايامها عشرة لا يبقى عدتها بمجرد انقطاع دمها من الحيضة عند طلوب الشمس # | - * باب ما يجوز به الوضوء وما لا يجوز # - * # قوله ويتيمم لأنه نجس بدلالة الاجماع وهو وجوب غسل الإناء من ولوغه ثلاثا ~~وعند الشافعي يغسل سبعا # قوله توضأ وتيمم لأنه مشكل لاختلاف الآثار فيه ولأن اعتباره بلحمه يوجب ~~نجاسته واعتباره بعرقه يوجب طهارته فيجمع بينهما احتياطا وبأيهما بدأ جاز # قوله توضأ اعتماده على حديث ابن مسعود ليلة الجن أن النبي عليه السلام ~~لما قضى حاجته قال له هل معك ماء فقال لا الا نبيذ التمر فقال PageV01P074 ~~وإن توضأ بماء في إناء نظيف لم يجز لغيره أن يتوضأ منه والله أعلم # | شرح المتن # تمرة طيبة وماء طهور فتوضأ به وأبو يوسف ادعى نسخه بآية التيمم لأنها ~~مدنية والحديث كان بمكة ومحمد لما جهل التاريخ أحب الجمع بينهما احتياطا ~~كذا ذكره الصدر الشهيد وذكر ايضا ان نوح بن أبي مريم حكى رجوع أبي حنيفة ~~إلى قول أبي يوسف والحق أن دعوى النسخ لا يصح فإن ليلة الجن كانت ست مرات ~~بعضها كان بالمدينة كما ذكره ms005 صاحب آكام المرجان في أحكام الجان وما ذهب ~~اليه أبو حنيفة هو مذهب ابن عباس وعلي كما في طسنن الدارقطني والحديث الذي ~~احتج به وإن خدش فيه المحدثون فيه بخدشات الا أنها مدفوعة بأسرها كما هو ~~ظاهر على الماهر # قوله ولا يتوضأ الخ جريا على قضية القياس وعند الأوزاعي يجوز التوضئ ~~بسائر الأنبذة بالقياس على نبيذ التمر # قوله غير نبيذ التمر النبيذ الذي اختلف فيه أصحابنا هو الذي صار حلوا ولم ~~يشتد بأن تلقى في الماء تميرات حتى صار حلوا وأما إذا غلا واشتد وقذف ~~بالزيد فقد صار مسكرا فلا يجوز التوضئ به بإجماع اصحابنا # قوله وإن توضأإلخ ان توضأ بسؤر سباع الطير كالصقر والبازي وما يسكن في ~~البيوت مثل الفأرة والحية والوزغة والسنور يكره وقال أبو يوسف في الأمالي ~~لا يكره في السنور خاصة بالأثر وهو ما روى أن النبي عليه الصلاة والسلام ~~كان يصغي لها الإناء فيشرب فأخذه فتوضأ ولهما ما روى مرفوعا الهرة سبع ولم ~~يرد به الحقيقة وانما اراد بيان الحكم ولا حكم ههنا سوى هذا والحديث محمول ~~على ما قبل التحريم أو على أنها لم تكن تأكل الفارة عادة للماء فلا يكون ~~معدنا # قوله لم يجز لغيره الخ لأنه صار مستعملا والماء المستعمل غير طهور ~~بالاتفاق الا عند زفر واختلفوا في طهارته فعن أبي حنيفة ثلاث روايات قال ~~PageV01P075 # | - * باب فيمن تيمم ثم ارتد عن الإسلام # - * # محمد عن يعقوب عن أبي حنيفة في مسلم تيمم ثم ارتد عن الإسلام ثم أسلم فهو ~~على تيممه نصراني تيمم ينوي بتيممه الإسلام ثم اسلم لم يكن متيمما وهو قول ~~محمد وقال أبو يوسف هو متيمم نصراني توضأ لا يريد الوضوء ثم أسلم فهو متوضئ ~~امام صلى في مصلى الكوفة فأحدث أو احدث رجل خلفه تيمم وبنى رجل في رحلة ماء ~~قد نسيه فتيمم وصلى ثم ذكره في الوقت فقد تمت صلاته وهو قول محمد وقال أبو ~~يوسف لا يجزيه # | شرح المتن # محمد وهو رواية عنه انه طاهر غير طهور ms006 وقال أبو يوسف وهو رواية عنه نجس ~~نجاسة خفيفة وقال الحسن بن زياد وهو رواية عنه نجس نجاسة غليظة # | - * باب فيمن تيمم ثم ارتد عن الإسلام # - * # قوله فهو على تيممه وقال زفر يبطل لأنه عبادة فيبطل كسائر العبادات وإنا ~~نقول الباقي بعد التيمم صفة كونه طاهرا واعتراض الكفر على هذه الصفة لا ~~يبطلها كما لو اعترض على الوضوء والوضوء ليس بعبادة عندنا فكذلك التيمم ~~لأنه شرط العبادة وشرط الشيء لا يكون حكمه حكم ذلك الشيء كغسل الثوب وستر ~~العورة # قوله هو متيمم لأن شرط صحته أن ينوي به عبادة وقد وجد فصح وهما يقولان ~~بلى ولكن عبادة لا صحة لها الا بالطهارة ولم يوجد ههنا لأن الإسلام يصح ~~بدونها # قوله تيمم وبنى أصل هذا ان التيمم لصلاة العيد قبل الشروع فيها جائز ~~PageV01P076 # | - * باب في النجاسة تقع في الماء # - * # محمد عن يعقوب عن أبي حنيفة في عقرب أو نحوها مما لا دم له يموت في الماء ~~فإنه لا يفسد الماء ضفدع أو نحوه مما يعيش في الماء # | شرح المتن # عندنا لأن صلاة العيد لا تقضي خلافا للشافعي وكذلك التيمم لصلاة الجنازة ~~جائز عندنا وأما بعد الشروع في صلاة العيد للبناء فكذلك عند أبي حنيفة وقال ~~أبو يوسف ومحمد لا يتيمم لأن المبيح كان خشية الفوت وقد أمن بالشروع لأن ~~اللاحق يقضي ما فاته بعد فراغ الإمام وأبو حنيفة يقول لا بل المبيح قائم ~~لأنه يوم ازدحام فقلما يسلم المرء في ذلك عن أمر ينتقض به صلاته # قوله قد نسيه قيد بالنسيان لأن في الظن لا يجوز له التيمم بالإجماع ولو ~~كان الماء في إناء في ظهره أو معلقا بعنقه أو موضوعا بين يديه ثم نسيه ~~وتيمم لا يجزيه بالإجماع لأنه نسي ما لا ينسى فلا يعتبر كذا ذكره المحبوبي ~~في شرح الجامع الصغير # قوله لا يجزيه له أنه فات شرطه وهو طلب الماء في معدنه فلا يجوز كما لو ~~ترك الطلب في العمرانات وهما يقولان إن السفر موضع الحاجة الأصلية للماء ms007 ~~فلا يكون معدنا # | - * باب في النجاسة تقع في الماء # - * # قوله فانه لا يفسد الماء لما أخرجه الدارقطني في سننه من حديث بقية عن ~~سلمان مرفوعا يا سلمان كل طعام وقعت فيه دابة ليس لها دم فماتت فهو حلال ~~أكله وشربه ووضوءه # قوله فإنه لا يفسده لأن هؤلاء ليس لها دم سائل ولذا يعيشون في الماء فلو ~~كان لهؤلاء دم سائل لاختنقت في الماء # قوله بعرة الخ اشار إلى أن الثلاث كثير فإنه ذكر البعرة والبعرتين ~~PageV01P077 يموت في الجب فإنه لا يفسده بعرة أو بعرتان تسقطان في بئر ~~أوخرؤ حمام أوعصفور يقع في الماء لم يفسد الماء شاة بالت في بئر فإنها تنزح ~~وقال محمد لا ينجسها ذلك عصفور أو فارة ماتت في بئر فأخرجت حين ماتت يستقى ~~منها عشرون دلوا إلى ثلاثين وانها كانت دجاجة أو سنور فأربعون أو خمسون وإن ~~كانت شاة نزحت حتى يغلب الماء وكذلك إن انتفخت شيء من ذلك أو تفسخ # | شرح المتن # وسكت عن ذكر الثلاث والقياس ان يفسد لأن النجاسة إذا وقعت في الماء ~~القليل تفسد الماء والاستحسان ان في القليل ضرورة وبلوى لأن الآبار التي في ~~الفلوات ليست لها رؤوس حاجزة والمواشي تبعر حولها فتلقيها الريح فيها # قوله فانها تنزح اصل هذا ان بول ما يؤكل لحمه نجس عندهما وطاهر عند محمد # قوله عشرون دلوا ذكر الصدر الشهيد وصاحب الهداية وغيرهما في دليله حديث ~~انس انه قال في الفأرة إذا ماتت في البئر وأخرجت ساعته ينزح عشرون ~~دلواوذكروا في دليل حكم الدجاجة حديث أبي سعيد انه قال إذا ماتت الدجاجة في ~~البئر ينزح اربعون دلوا وقال ابن الهمام فيفتح القدير اخفى هذين الحديثين ~~قصور نظرنا وقال الشيخ علاؤ الدين رواه الطحاوي فليكن روايتهما في غيرشرح ~~معاني الآثارانتهى # قوله فاربعون أو خمسون اخرج الطحاوي في شرح معاني الآثار بسنده عن الشعبي ~~انه قال في الطير والسنور ونحوهما يقع في البئر ينزح اربعون دلوا وأخرج عنه ~~انه قال في الدجاجة يموت في البئر ينزح منها ms008 سبعون دلواوأخرج عن إبراهيم ~~انه قال في السنور اربعون دلوا وأخرج عن حماد بن أبي سليمان PageV01P078 # | - * باب افي النجاسة تصيب الثوب أو الخف أو النعل # - * # محمد عن يعقوب عن أبي حنيفة في ثوب اصابه من دم السمك اكثر من قدر الدرهم ~~لم ينجسه وان اصابه من الروث واخثاء البقر وخرء # | شرح المتن # أن قال في الدجاجة ينزح اربعون دلوا أو خمسون دلوا # قوله شاة وكذلك إذا وقع آدمي فمات لما اخرج الدارقطني والبيهقي وابن أبي ~~شيبة وغيرهم ان زنجيا وقع في بئر زمزم ومات فأمر ابن عباس بنزح كل مائها ~~واخرج الطحاوي وابن أبي شيبة وغيرهما ان حبشيا وقع في زمزم ومات فامر ابن ~~الزبير بنزح ماءها فجعل الماء لا ينقطع فنظر فإذا عين تجري من قبل الحجر ~~الأسود فقال ابن الزبير حسبكم ولبعض المحدثين على هذه الروايات وجوه من ~~الخدشات قد ذكرناها في السعاية في كشف ما في شرح الوقاية وبهذه الآثار ~~وأمثالها استدل اصحابنا ( رحمهم الله ) لتنجس مياه الآبار بوقوع النجاسة ~~وفيه نظر بعد قد تكفلنا بذكره في السعاية وفقنا الله لإتمامه # قوله حتى يغلب الماءأشار إلى ان ينزح الماء كله وهذا إذا أمكنه وإن لم ~~يمكنه ينزح حتى يغلبهم الماء ولم يقدر المقدار لأن الآبار متفاوتة فينزح ~~إلى ان يعجز وهو الصحيح وعن محمد روايتان في رواية مائتان وخمسون دلوا وفي ~~رواية ثلاث مائة دلو وكذا عن أبي يوسف روايتان وعن أبي حنيفة انه يفوض إلى ~~رأي المبتلي # قوله وكذلك أي ينزح الماء كله لأن النجاسة خلطت إلى كل الماء # | - * باب في النجاسة تصيب الثوب أو الخف أو النعل # - * # قوله لم ينجسه لأن ذلك ليس بدم حقيقة ولهذا إذا شمس أبيض والدم إذا شمس ~~اسود # قوله حتى يفحش هذا لعموم البلوى وحده عند محمد الربع من الشيء ~~PageV01P079 الدجاج اكثر من قدر الدرهم لم يجز الصلاة فيه وكذلك الخف ~~والنعل وقال أبو يوسف ومحمد يجزئ في الروث وأخثاء القر حتى يفحش ثوب اصابه ~~بول فرس لم يفسده حتى ms009 يفحش وهو قول أي يوسف وبول الحمار إذا اصابه اكثر من ~~قدر الدرهم أفسده وقال محمد بول الفرس لا يفسده وإن فحش خف أصابه روث أو ~~عذرة أو دم أو مني فيبس فحكه اجزاه وفي الرطب لا يجزى حتى يغسل والثوب لا # | شرح المتن # الذي أصابه نحو الدخريص والكم والذيل وعند أبي يوسف شبر في شبر وعنه ذراع ~~في ذراع # قوله وهو قول أبي يوسف لأن نجاسته مختلف فيها فأورث الشبهة وقال محمد لا ~~يمنع وإن فحش لأنه طاهر عنده # قوله أفسده الإجماع فأبو حنيفة سوى بين روثه وبوله وهما فرقا بين البول ~~والروث في وصف النجاسة للضرورة تثبت في روثه دون البول فإن الروث يبقى على ~~وجه الأرض دون البول # قوله اجزاه في قول أبي حنيفة وأبي يوسف وقال محمد لا يجوز حتى يغسل الا ~~في المني خاصة وفي الرطب لا يجزئ الا الغسل عندهم جميعا في ظاهر الرواية ~~وعن أبي يوسف أنه إذا مسحه التراب على سبيل المبالغة يطهر ومشايخنا اعتمدوا ~~على هذه الرواية اعتبار الضرورة والفتوى عليه والثوب لا يجزئ فيه الا الغسل ~~الا في المني فمحمد قاس الخف بالثوب في اليابس حتى PageV01P080 يجزى فيه ~~الا الغسل وإن يبس الا في المني خاصة وقال محمد لا يجزى في الخف أيضا وإن ~~يبس حتى يغسل الا المني خف اصابه بول فيبس لم يجزه حتى يغسله ثوب أصابه من ~~خرء ما لا يؤكل لحمه من الطير أكثر من قدر الدرهم جازت الصلاة فيه وقال ~~محمد لا يجزى ثوب أصابه من بول ما يؤكل لحمه أجزأت الصلاة فيه حتى يفحش ~~وقال محمد يجزى وإن فحش ثوب أصابه من لعاب الحمار أو البغل اكثر من قدر ~~الدرهم أجزأت الصلاة فيه ثوب انتضح عليه من البول مثل رؤوس الامر فذلك ليس ~~بشيء # | شرح المتن # أنه لا يجوز عنده الا بالغسل وهما فرقا وقالا إن الجلد شيء صلب فالظاهر ~~انه لا يتشرب فيه النجاسة الا القليل ولا كذلك الثواب لأنه شيء رخو يتشرب ms010 ~~فيه النجاسة ولا كذلك الرطب وهذا كله إذا كانت النجاسة متجسده فأما إذا لم ~~يكن كالبول والخمر وغير ذلك إذا أصاب الثوب أو الخف فإنه لا يطهر الا ~~بالغسل وإن يبس لأنه لا جاذب له فلا يكون معفوا # قوله جازت الصلاة فيه اختلفوا على قولهما أن جواز الصلاة كان بطهارته أو ~~لكونه مقدرا بالكثير الفاحش والصحيح أنه نجس عندهم ولكنهم قدروه بالكثير ~~الفاحش لا لطهارته حتى لو وقع في الماء القليل أفسده وقد قيل إنه لا يفسده ~~لتعذر صون الأواني عنه لأنها تطير في الهواء وتذرق من الهوا # قوله وقال محمد لا يجزي لأن عين هؤلاء نجس فيكون خرؤهن نجسا قوله أجزأت ~~الصلاة فيه لأنه مشكل فإن كان الإشكال في طهوريته كان طاهرا وإن كان ~~الإشكال في طهارته كما قال البعض فلا ينجس به الطاهر بالشك # قوله فذلك ليس بشيء لأنه لا يمكن الاحتراز عنه فيسقط اعتباره PageV01P081 # | - * باب في صلاة المرأة وربع ساقها مكشوف # - * # محمد يقعوب عن أبي حنيفة في امرأة صلت وربع ساقها مكشوف تعيد وإن كان أقل ~~من الربع لم تعد والشعر والبطن والفخذ كذلك وهو قول محمد وقال أبو يوسف لا ~~تعيد إذا كان أقل من النصف جنب أخذ صرة من الدراهم فيها سورة من القرآن أو ~~المصحف بغلافه فلا بأس ولا يأخذها في غير صرة ولا المصحف في غير غلاف قال ~~أبو يوسف ومحمد والذي على غير وضوء وكذلك ويكره استقبال القبلة بالفرج في ~~الخلاء والله أعلم # | شرح المتن # لمكان الضرورة وما لا يمكن الاحتراز عنه يكون عفوا # | - * باب في صلاة المرأة وربع ساقها مكشوف # - * # قوله تعيد أصل هذا أن قليل الانكشاف ليس بمانع لجواز الصلاة والكثير مانع ~~فهما قدر الكثير بالربع لأن الربع قام مقام الكل في بعض المواضع وأريد ~~بالربع ربع العضو الذي انكشف لا ربع جميع البدن حتى قالا في الثوب ربع ~~الذيل وربع الدخريص وأبو يوسف قدره بالزيادة على النصف اعتبارا بالحقيقة ~~لأنه إذا زاد على النصف فهو كثير # قوله والشعرأراد به ms011 ما على الرأس وأما المسترسل هل هو عورة فيه روايتان # قوله ولا يأخذها لأن الجنابة والحديث حلتا اليدين ولهذا فرض غسلهما في ~~الحالين والجنب لا يقرأ القرآن والمحدث يقرء لأن الجنابة حلت في الفم دون ~~الحديث # قوله ويكره لأن فيه ترك تعظيم الكعبة وفي الاستدبار روايتان ويكره ~~PageV01P082 # | - * باب الإذان # - * # محمد عن يعقوب عن أبي حنيفة الأفضل للمؤذن أن يجعل إصبعيه في أذنيه وإن ~~لم يفعل فحسن ويستقبل بالشهادتين القبلة ويحول رأسه يمينا وشمالا بالصلاة ~~والفلاح وإن استدار في الصومعة فحسن ( والتثويب في الفجر حي على الصلاة حي ~~على الفلاح مرتين بين الإذان والإقامة حسن وكره في سائر الصلوات وقال أبو ~~يوسف لا أرى بأسا أن يقول المؤذن السلام عليك أيها الأمير ورحمة الله ~~وبركاته حي # | شرح المتن # مد الرجلين إلى الكعبة في النوم وغيره عمدا من غير عذر # قوله في الخلاء سواء كان في الصحراء أو البنيان لأحاديث وردت في ذلك ~~أخرجت في الصحاح كحديث لا تستقبلوا القبلة ببول ولا غائط ولا تستدبروها ~~وغير ذلك وهو مذهب جمع من الصحابة منهم أبو أيوب الأنصاري كما روى في سنن ~~أبي داؤد وغيره وذهب الشافعي وغيره إلى أنه يكره في الصحراء دون البنيان ~~وهو مذهب ابن عمر وغيره أخذا مما روى إنه عليه الصلاه والسلام جلس لقضاء ~~الحاجة مستدبر الكعبة والأحوط هو المذهب الأول لتقدم الأحاديث القولية # | - * باب الإذان # - * # قوله وإن لم يفعل فحسن أي الإذان حسن لا ترك الفعل لأن ذلك وإن لم يكن من ~~السنن الأصلية لكنه فعل أمر به النبي صلى الله عليه وسلم بلالا فلا يليق أن ~~يوصف PageV01P083 على الصلاة حي على الفلاح على الصلاة يرحمك الله مؤذن أذن ~~على غير وضوء وأقام قال لا يعيد والجنب إلى أن يعيد وإن لم يعد أجزاه وكذلك ~~المرأة تؤذن ويترسل في الإذان ويحدر في الإقامة ويجلس بين الإذان والإقامة ~~إلا في المغرب قال يعقوب رأيت أبا حنيفة يؤذن في المغرب ويقيم ولا يجلس ~~وقال أبو يوسف ومحمد يجلس أيضا # | شرح ms012 المتن # تركه بالحسن كذا قال صاحب النهاية ولغيره من شراح الهداية توجيهات أخر ~~ذكرتها في رسالتي سماحة الفكر في الجهر بالذكر وأحسنها ما قال العيني إن ~~معناه إن لم يفعل وضع إصبعيه بل وضع أصابعه على الأذنين فحس لأنه قد روى ~~أحمد عن أبي محذورة أنه جعل أصابعه الأربعة مضمومة ووضعها على أذنيه # قوله بالشهادتين قيل المراد به الإذان والإقامة والأوضح أن المراد به ~~كلمتا الشهادة في الإذان والغرض أنه يستقبل من بدء الإذان إلى الشهادتين ~~ويحول رأسه في الحيعلتين لأنه خطاب للقوم # قوله في الصومعة يريد إذا لم يستطع إقامة سنة الصلاة والفلاح وهو تحويل ~~الرأس يمينا وشمالا مع ثبات قدميه لاتساع صومعته أما بغير حاجة فلا # قوله والتثويب إلخ هذا هو التثويب المحدث وإنما اختص بالفجر لاختصاصه ~~بوقت يستحب فيه النوم فاستحب زيادة الإعلام ولم ير عامة مشايخنا اليوم ~~بأسافي الصلوات كلها لتغير أحوال الناس # قوله والجنب أحب إلي إلخ جملته أن الإقامة يكره مع الحدثين لما فيه من ~~الفصل بين الإقامة والشروع في الصلاة والأذان مع الجنابة يكره رواية واحدة ~~ومع الحدث فيه رويتان ولا يجب إعادة الأذان والإقامة للحدث وبسبب الجنابة ~~روايتان والأشبه أن يعاد الأذان دون الإقامة لأن تكرار الأذان مشروع دون ~~الإقامة PageV01P084 في المغرب جلسة خفيفة رجل صلى في بيته أو صلى في سفر ~~بغير أذان وإقامة كره وتجزيه رجل صلى في مسجد قد صلى فيه أهله فبغير أذان # | شرح المتن # وإقامة # قوله أجزاه يعني الصلاة لأنه لو تركها أصلا لجازت الصلاة فهذا أولى # قوله وكذلك المرأة لأنها إن لم ترفع صوتها فكأنها لم تؤذن وإن رفعت صوتها ~~فقد ارتكبت المحظور # قوله إلا في المغرب هذا عند أبي حنيفة وقالا يجلس في المغرب أيضا جلسة ~~خفيفة هما يقولان إنه لا بد من الفصل والجلسة هي التي تحقق الفصل كالجلسة ~~بين الخطبتين وأبو حنيفة يقول بقيام ساعة يحصل الفصل فلا حاجة إلى الجلسة ~~عند الشافعي يفصل بركعتين # قوله رأيت إلخ هذا يفيد ما روى عنه ms013 من عدم جلوسه في أذان المغرب وأن ~~المستحب أن يكون المؤذن عالما بأحكام الشرع لما رواه ابن ماجة مرفوعا ليؤذن ~~لكم خياركم # قوله في بيته أراد بالبيت الذي ليس له مسجد لأنه كالمفازة أما إن كان له ~~مسجد حي فالأفضل أن يكون بأذان وإقامة وإن تركهما لا يكره لأن أذان الحي ~~والإقامة يكفيهم # قوله فبغير أذان وإقامة ظاهرة أنه أعم ما إذا صلى وحده أو صلى بجماعة ~~وأصله ما رواه أبو داؤد وغيره عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم أبصر رجلا يصلي وحده فقال ألا رجل يتصدق على هذا فيصلي معه وفي ~~رواية فقام الرجل فصلى معه وقال الشراح الذي كان يصلي وحده كان PageV01P085 # | - * باب في الإمام أين يستحب له أن يقوم وما يكره له أن يصلي إليه # - * # محمد عن يعقوب عن أبي حنيفة لا بأس أن يكون مقام الإمام في المسجد وسجوده ~~في الطاق ويكره أن يقوم في الطاق ولا بأس أن يصلي إلى ظهر رجل قاعد يتحدث ~~وأن يصلي وبين يديه مصحف معلق أو سيف أو يصلي على بساط فيه تصاوير ولا يسجد ~~على التصاوير وأن يكون سجوده دون وسادة فيها تصاوير ويكره أن يكون فوق رأسه ~~في السقف أو # | شرح المتن # علي بن أبي طالب والذي صلى معه أبو بكر رضي الله عنه ولم يرو أنه أذن أو ~~أقام ووجهه ظاهر إذ لما اكتفى للمصلي في بيته بإذان مسجد الحي يكتفي به في ~~المسجد بالطريق الأولى وبه قال بعض مشايخنا إنه لا يؤذن لكن يقيم وقال ~~بعضهم يؤذن ويقيم لما روى عن أنس أنه دخل مسجد بني رفاعة قد صلى فيه فأذن ~~وأقام وصلى جماعة ذكره البخاري في صحيحه تعليقا وأخرجه البيهقي وأبو يعلى ~~وغيرهما # | - * باب في الإمام أين يستحب له أن يقوم وما يكره له أن يصلي إليه # - * # ويكره لأنه يشبه اختلاف المكانين ألا ترى أن الإمام إذا كان فى الدكان ~~منفردا يكره # قوله ولا بأس إلخ ومن الناس من كره ms014 ذلك لما روى أن رسول الله صل الله ~~عليه وسلم نهى أن يصلي الرجل وعندهم قوم يتحدثون أو نائمون وتأويله عندنا ~~أنهم إذا رفعوا صوتهم على وجه يخاف منه وقوع الغلط # قوله ويكره أن يكون فوق رأسه إلخ هذا إذا كانت الصورة كبيرة يبدو للناظر ~~وأما إذا كانت لا تبدو من بعيد لا يكره # قوله في الثوب لأنه إعزاز بها وفي البساط استهانة بها # قوله مقطوعا لأنه لا يعبد بدون الرأس وقطع الرأس أن يمحي رأسه بخيط يخاط ~~عليه حتى لا يبقى للرأس أثر أصلا أما إذا خيط ما بين الرأس PageV01P086 بين ~~يديه أو بحذائه تصاوير أو صورة معلقة ولا تفسد صلاته في الفصول كلها ويكره ~~التصاوير في الثوب ولا تكره في البساط وإذا كان رأس الصورة مقطوعا فليس ~~بتمثال وإن مرت امرأة بين يديه لم يقطع الصلاة ويدرؤها # | - * باب في تكبير الركوع والسجود # - * # محمد عن يعقوب عن أبي حنيفة يصلي ويكبر مع الانحطاط ويقول سمع الله لمن ~~حمده مع الرفع ويحذف التكبير حذفا ويقول الإمام سمع الله لمن حمده ويقول من ~~خلفه ربنا لك الحمد ولا # | شرح المتن # والجسد فلا يعتبر ذلك لأن من الطيور ما هو مطوق كالصلصل ونحوه # قوله لم يقطع الصلاة لحديث أبي سعيد مرفوعا لا يقطع الصلاة شيء # قوله ويدرؤها في بعض النسخ بعد هذا وينبغي أن يستتر بحائط أو سارية أو ~~شجرة أو عود أو عنزة ويقرب من السترة ويجعل السترة على حاجبه الأيمن أو على ~~الأيسر ويدرء المار إذا مر بين يديه ولم يكن له سترة أو مر بينه وبين ~~السترة وعليه شرح الصدر الشهيد # | - * باب في تكبير الركوع والسجود # - * # قوله ويكبر للأنه ( عليه الصلاة والسلام ) كان يكبر مع كل خفض ورفع # قوله ويحذف التكبير لأن المد في أوله خطاء لكونه استفهاما وهو يقتضي أن ~~لا يثبت عنده كبرياء الله وفي آخره لحن من حيث اللغة لأن أفعل التفضيل لا ~~يحتمل المد في اللغة # قوله ولا يقولها هو لقوله ( عليه السلام ) إذا قال ms015 الإمام ولا الضالين ~~PageV01P087 يقولها هو وقال أبو يوسف ومحمد يقولها هو وقال أبو يوسف سألت ~~أبا حنيفة عن الرجل يرفع رأسه من الركوع في الفريضة أيقول اللهم اغفر لي ~~قال يقول ربنا لك الحمد ويسكت وكذلك بين السجدتين يسكت رجل ركع قبل الإمام ~~أو سجد فأدركه الإمام بالركوع والسجود أجزاه رجل انتهى إلى الإمام وهو راكع ~~فكبر ووقف حتى رفع رأسه وأمكنه الركوع لم يعتد بها رجل أحدث في ركوعه أو ~~سجوده توضأ وبنى ولا يعتد بالركعة التي أحدث فيها رجل ذكر وهو راكع أو ساجد ~~أن عليه سجده فانحط من ركوعه فسجدها أو رفع من سجوده فسجدها فإنه يعيد ~~الركعة والسجدة فإن لم يعد أجزاه # | شرح المتن # فقولوا آمين وإذا قال سمع الله لمن حمده قولوا ربنا لك الحمد قسم بينهما ~~والقسمة تنافي الشركة واما المنفرد ذكر في صلاة المبسوطأنه يجمع بين ~~التسميع والتحميد عند أبي يوسف ومحمد وسكت عن ذكر أبي حنيفة # قوله يقولها هو هذا هو المعتمد وبه وردت الأحاديث واختلفوا في لفظ ~~التحميد فمنهم من ذكر ربنا لك الحمد ومنهم من قال ربنا ولك الحمد ومنهم من ~~قال اللهم ربنا لك الحمد ومنهم من قال اللهم ربنا ولك الحمد وبكل ذلك وردت ~~الأخبار النبوية وأولاها الأخير كما بسطناها في السعاية واختلفوا في الدعاء ~~والذكر في القومة وبين السجدتين والأحاديث متظاهرة على جواز ذلك كما ~~بسطناها فيها # قوله وكذلك بين السجدتين إلخ هذا مخالف لما جاء في الأخبار الصحاح من ~~زيادة الأدعية في القومة وبين السجدتين من ذلك ما روى أبو داؤد وغيره عن ~~ابن عباس كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول بين السجدتين اللهم اغفر ~~لي وارحمني وارزقني وروى البخاري وغيره عن رفاعة كنا نصلي وراء رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم فلما رفع رأسه من الركعة قال الرجل ربنا ولك الحمد حمدا ~~كثيرا طيبا مباركا فيه فلما انصرف قال من المتكلم بهذا قال رجل أنا قال ~~رأيت بضعة وثلاثين ملكا يبتدرونها والأخبار في ms016 أمثال ذلك كثيرة وحمل ~~أصحابنا الزيادات المروية على النوافل وهو وإن كان مستقيما في بعض الأخبار ~~أشكل في بعضها PageV01P088 # | - * باب الرجل يدرك الفريضة في جماعة وقد صلى بعض صلاته # - * # محمد عن يعقوب عن أبي حنيفة في رجل صلى من الظهر ركعة # | شرح المتن # كحديث رفاعة وحمل كثير منهم كعلي القاري وغيره على أنها كانت في بعض ~~الأحيان وعلى هذا لا بأس بالزيادة أحيانا اتباعا للأحاديث وذكر كثير منهم ~~في وجه المنع أنه يؤدي إلى تنفير المؤمنين فيفهم منه أنه لو لم يكن ذلك فلا ~~بأس به وقد صرح به ابن أمير حاج في شرح منية المصلي وقد حققنا المقام بما ~~لا مزيد عليه في السعاية فعليك به # قوله أجزاه قال زفر لا يصح لأن ما اتى به وقع فاسدا وهذا بناء عليه فلا ~~يصح لأنه بناء على الفاسد ولنا أن المشاركة في جزء كاف كذا قال الصدر ~~الشهيد وأصله ما روى في الصحاح أن بعض أصحابه ( صلى الله عليه وعلى آله ~~وسلم ) كانوا يركعون ويسجدون قبل ركوعه وسجوده فزجرهم النبي ( عليه السلام ~~) ومنعهم ولم يروا أنه أمرهم بإعادة صلاتهم فعلم أن التقديم ليس بمفسد نعم ~~هو مكروه أشد الكراهة # قوله لم يعتد بها أي لا يصير مدركا لتلك الركعة عندنا خلافا لزفر لأنه ~~أدركه في ماله حكم القيام ولنا أن الاقتداء شركة وبناء والقيام ليس من جنس ~~الركوع حقيقة فلا يتحقق الشركة # قوله ولا يعتد إلخ أي يعيد ما أحدث فيه ولو لم يعد لم يجزه لأن الانتقال ~~من الركن إلى الركن مع الطهارة شرط ولم يوجد # قوله فإنه يعيدإلخ ليقع أفعال الصلاة مرتبة وإن لم يعد أجزاه لأن الترتيب ~~في أفعال الصلاة ليس بفرض عندنا في ما شرع مكررا خلافا لزفر # | - * باب الرجل يدرك الفريضة في جماعة وقد صلى بعض صلاة # - * # قوله ركعة وإن لم يقيد الأولى بالسجدة ويقطع يشرع مع الإمام وهو الصحيح ~~وإليه مال فخر الإسلام # قوله ثم يدخل مع القوم إحرازا لفضيلة الجماعة لأن الصلاة بالجماعة ms017 ~~PageV01P089 ثم أقيمت الصلاة فإنه يصلي أخرى ثم يدخل مع القوم والتي صلى ~~وحده نافلة وإن كان قد صلى ثلاثا من الظهر اتمها اربعا ودخل مع القوم فى ~~الصلاة متطوعا وإن صلى من الفجر ركعة ثم أقيمت قطع الصلاة ودخل معهم رجل ~~دخل مسجدا قد أذن فيه كره له أن يخرج حتى يصلي فإن كان قد صلى وكانت الظهر ~~أو العشاء فلا يأس بأن يخرج ما لم يأخذ في الإقامة فإن أخذ فيها لم يخرج ~~حتى يصليها تطوعا وإن كانت العصر أو المغرب أو الفجر خرج ولم يصل رجل انتهى ~~إلى الإمام في الفجر ولم يصل ركتي الفجر فخشي أن يفوته ركعة ويدرك الأخرى ~~فإن يصلي ركعتي الفجر عند باب المسجد فإن خشي فوتهما دخل مع الإمام ولم يصل # | شرح المتن # أفضل بخمس وعشرين درجة وصلاة المنفرد واحدة فإن كان قائما أو راكعا ~~يقطعها ما لم يقيدها بالسجدة لأنه ليس له حكم فعل الصلاة ولذلك لو حلف أن ~~لا يصلي لا يحنث بهذا القدر بخلاف النفل فإنه اذا شرع فيه وهو قائم في ~~الركعة الأولى فإنه لا يقطعها لأن ذلك القطيع ليس للتكميل # قوله أتمها أربعا 0 لأنه ثبت شبهة الفراغ وبعد حقيقة الفراغ لا يحتمل ~~النقض فكذلك بعد الشبهة وهو الجواب في العصر والعشاء إلا في الشروع مع صلاة ~~الإمام في صلاة العصر لأن التنفل بعد العصر مكروه قوله قطع الصلاة لأنه إن ~~أضاف ركعة أخرى يثبت حقيقة الفراغ فتعذر إحراز فضل الجماعة # قوله خرج ولم يصل لكراهية التطوع فيهما وكذا المغرب أما في الفجر والعصر ~~فظاهر وأما المغرب فالتنفل بعدها مشروع لكن شفعا لا وترا فإن دخل فيها ~~ينبغي أن يضيف ركعة أخرى لأنه يوافق السنة وإن كان مخالفا للجماعة # قوله عند باب المسجدأما أنه يصلي في المسجد وإن قامت الجماعة PageV01P090 ~~ركعتي الفجر ولم يقضهما وهو قول أبي يوسف وقال محمد أحب إلي أن يقضيهما إذا ~~ارتفعت الشمس رجل أدرك من الظهر ركعة ولم يدرك الثلاث فإنه لم يصل ms018 الظهر في ~~جماعة وقال محمد قد أدرك فضل الجماعة رجل أتى مسجدا قد صلى فيه فلا بأس أن ~~يتطوع قبل المكتوبة ما بدأ له ما دام في الوقت والله أعلم # | شرح المتن # فلأن سنة الفجر آكدها قال النبي ( عليه الصلاة والسلام ) صلوهما وإن ~~طردتكم الحيل وأما عند باب المسجد فإن الاشتغال بالنفل عند اشتغال الإمام ~~مكروه # قوله ولم يقضهما لا قبل طلوع الشمس لأن حقيقة السنة قد فاتت بذهاب وقتها ~~فأشبه مطلق التنفل وذلك مكروه بعد الصبح وكذلك لا يقضيهما بعد ارتفاع الشمس ~~وهو قول أبي حنيفة وأبي يوسف وقال محمد أحب إلى أن يقضيهما بعد الطلوع ~~لحديث ليلة التعريس وهما يقولان إن السنة جاءت بالقضاء تبعا لا غير # قوله فإنه لم يصل في جماعة أصل المسئلة في الجامع الكبير وهو أن الرجل ~~إذا قال عبده حر إن صلى الظهر بجماعة مع الإمام فسبق ببعضها لم يحنث لأنه ~~لم يصل الظهر مع الإمام فإنه منفرد ببعضها فلو قال عبده حر إن أدرك الظهر ~~مع الإمام فسبق ببعضها حنث وإن أدرك في القعود لأن إدراك الشيء بإدراك آخره ~~ومن المتاخرين من قال لا يصير مدركا لفضل أداء الصلاة بجماعة لكن يصير ~~مدركا فضيلة إدراك الجماعة وهذا باطل بصلاة الخوف فإنه لم تقسم الا لينال ~~كل واحد من الطائفتين ثواب الجماعة # قوله فلا بأس قال بعض مشايخنا أراد به أن يتطوع قبل العصر والعشاء دون ~~الفجر والظهر لأن سنة الفجر واجبة وفي ترك سنة الظهر جاء وعيد من الشرع ~~وبعضهم قالوا أرادوا بهل الكل والإنسان متى صلى المكتوبة وحده من ~~PageV01P091 # | - * باب ما يفسد الصلاة وما لايفسده # - * # محمد عن يعقوب عن أبي حنيفة في رجل أن في الصلاة أو تأوه أو بكى فارتفع ~~بكاؤه قال إن كان من ذكر الجنة أو النار لم يقطعها وإن # | شرح المتن # غير جماعة لا بأس بأن يتركهما لأن النبي ( عليه والسلام ) لم يأنهما إلا ~~عند أداء المكتوبة بالجماعة والأول أصح والأخذ به أحوط # | - * باب ما يفسد الصلاة ms019 وما لا يفسده # - * # قوله أن صوت الانين صوت المتوجع والمتحزن وهو ماض مشدد النون من الانين ~~وتأوه فعل ماض من التأوه وهو أن يقول أوه والأنين ان يقول آه # قوله لم يقطعها لأنه يدل على زيادة الخشوع لأن في البكاء من ذكر الجنة ~~والنار زيادة الرغبة والرهبة وفيه تعريض سؤال الجنة والتعوذ من النار ولو ~~صرح به فقال اللهم إني أسئلك الجنة وأعوذ بك من النار لم يضره فكذا ههنا # قوله فقال له رجل إلخ لحديث معاوية بن الحكم السلمي قال إنه شمت العاطس ~~خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم فرماني القوم بأبصارهم فقلت ثكلت أماه ما ~~لهم ينظرون إلي شرزا فجعلوا أيدهم على أفواههم فعلمت أنهم يسكتوني فلما فرغ ~~من صلاته قال والله ما رأيت معلما أحسن تعليما منه والله ما ضربني ولا ~~كرهني ولا شتمني ولكن دعاني وأمر بالإعادة وقال إن صلاتنا هذه لا يصلح فيها ~~شيء من كلام الناس وإنما هي التسبح والتحميد وقرأه القرآن # قوله أو استفتح يريد أن المستفتح ليس في الصلاة والفاتح في الصلاة فسدت ~~صلاته لأنه جواب له فكان كلاما وذكر في كتاب الصلاة وشرط لفساد الصلاة ~~الفتح مكررا ولم يشترط ههنا # قوله أو أجاب إلخ هو قول أبي حنيفة ومحمد وقال أبو يوسف لا تفسد صلاته ~~وهذا إذا أراد جوابه فإن أراد إعلامه أنه في الصلاة لم تفسد صلاته ~~PageV01P092 كان من وجع أو مصيبة قطعها رجل تنحنح في الصلاة لعذر به فحصل ~~منه حروف فهو عفو وإن كان لغيره عذر ينبغي أن تفسد الصلاة عندهما رجل عطس ~~فقال له رجل في الصلاة يرحمك الله أو استفتح ففتح عليه في صلاته أو أجاب ~~رجلا في الصلاة بلا إله إلا الله فهذا كلام وإن فتح على الإمام لم يكن # | شرح المتن # بلا خلاف أبو يوسف يقول إن هذا ثناء فلا يتغير بالعزيمة وهما يقولان إن ~~هذا خرج مخرج الجواب في محله وهو يحتمل أن يكون جوابا فصار كلاما # قوله لم يكن كلاما أي ms020 مفسدا للصلاة لقوله ( عليه الصلاة والسلام ) إذا ~~استطعمك الإمام فأطعموه ولكن هذا إذا كان فيه إصلاح صلاة # قوله ولم يشبه الحديث فسره بالاصل بأنه اذا دعاه ما يستحيل سؤاله من ~~العباد كالمغفرة ونحوها فإنه لا يفسد ولو سأل شيئا مما لا يستحيل سؤاله من ~~العباد مثل قوله اللهم زوجني فلانة فسدت # قوله وكذلك إن صلى أي الخطيب إلا اذا قرأ آية @QB@ يا أيها الذين آمنوا ~~صلوا عليه وسلموا تسليما @QE@ فيصلي السامع في نفسه وهذا إذا كان قريبا من ~~الإمام وإن كان بعيدا اختلف المشايخ فيه والاحوط السكوت # قوله يتبعه لأنه مجتهد فيه وطاعة الإمام واجب في المجتهد فله أن يتابعه ~~لأنه تبعه وهما قالا إنه منسوخ فلا يجب على المقتدي اتباعه واذا لم يتابعه ~~قيل إنه يقف قائما فيتابعه من هذا الوجه لأن المتابعة في الأصل واجبة عليه ~~وقيل يقعد تحقيقا للمخالفة ودلت المسئلة على أن المقتدي في الوتر من كلاما ~~PageV01P093 وهو قول محمد وقال أبو يوسف إذا أجاب بلا إله إلا الله لم يكن ~~كلاما وليدع في الصلاة بكل شيء في القرآن وما أشبه الدعا ولم يشبه الحديث ~~إمام قرأ آية الترغيب أو الترهيب قال يستمع من خلفه ويسكت وكذلك الخطبة ~~وكذلك إن صلى على النبي صلى الله عليه وسلم رجل صلى الفجر خلف إمام يقنت ~~قال يسكت وهو قول محمد وقال أبو يوسف يتبعه # | - * باب في تكبيرة الافتتاح # - * # محمد عن يعقوب عن أبي حنيفة في رجل افتتح الصلاة بالفارسية أو قرأ فيها ~~بالفارسية أو ذبح وسمى بالفارسية وهو يحسن العربية أجزاه وقال أبو يوسف ~~ومحمد لا يجزيه وإن لم يحسن العربية # | شرح المتن # رمضان يدعو كما يدعو الإمام ولا يسكت كما هو قول بعضهم لأن الاختلاف في ~~المتابعة ههنا وهو منسوخ يكون إجماعا ثمة بالطريق الأولى # | - * باب في تكبيرة الافتتاح # - * # قوله لا يجزيه هذا تنصيص على أن من قرء القرآن بالفارسية لا تفسد صلاته ~~إتفاقا وإنما الشأن في جواز الصلاة معها هما يقولان إنه مأمور بالنظم ~~والمعنى جميعا ms021 فإذا ترك النظم يجب أن لا يجزيه وأبو حنيفة يقول بأنه مأمور ~~بهما لكن النظم غير لازم في حق جواز الصلاة وذكر أبو بكر الرازي عن أبي ~~حنيفة أنه رجع إلى قولهما وعليه الاعتماد # قوله إن كان يحسن التكبير زاد في كتاب الصلاة وهو يعلم أ الصلاة يفتتح ~~بالتكبير والصحيح ما ذكره ههنا لأن الجهل ليس بعذر في دار الإسلام # قوله فقد نقض الظهر لأنه نوى لا تحصيل ما ليس بحاصل فصحت النية ~~PageV01P094 أجزاه رجل افتتح الصلاة بلا إله إلا الله أو بغيره من أسماء ~~الله ( تعالى ) أجزاه وإن افتتح باللهم اغفر لي لم يجزه وهو قول محمد وقال ~~أبو يوسف ( رحمة الله ) إن كان يحسن التكبير لم يجزه إلا الله اكبر والله ~~الكبير رجل افتتح الظهر وصلى ركعة ثم افتتح العصر أو التطوع فقد نقض الظهر ~~وإن افتتح الظهر بعدما صلى منها ركعة فهي هي ويجتزأ بتلك الركعة # | - * باب في القراءة في الصلاة # - * # محمد عن يعقوب عن أبي حنيفة ( رضي الله عنهم ) قال في القراءة في الصلاة ~~في السفر سواء تقرأ بفاتحة الكتاب وأي سورة شئت ويقرأ في # | شرح المتن # ودخل فيه فبطل الأول ضرورة فصار كمن باع شئا بألف ثم بألفين ينتفض الأول ~~وينعقد الثاني # قوله ويجتزأ لأن النية الثانية قد لغت فبقي فيها كما لم ينو أصلا ولم يبق ~~إلا مجرد التكبير وذلك لا يوجب قطع الصلاة # | - * باب في القراءة في الصلاة # - * # قوله وأي سورة شئت استدل على سنية التخيير بالمنقول والمعقول أما المنقول ~~فما روى سويد قال وخرجنا حجاجا مع عمر فصلى بنا الفجر بألم تر كيف ولإيلاف ~~وعن أبن ميمون قال صلى بنا عمر في السفر الفجر فقرأ قل يآيها الكافرون وقل ~~هو الله أحد وعن الأعمش عن إبراهيم قال كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم يقرؤن في السفر بالسور القصار وعن أبي وائل قال صلى بنا أبن مسعود في ~~السفر في الفجر بآخر بني إسرائيل روى ذلك كله ابن أبي شيبة كذا ms022 في ( ~~البناية ) والمشهور في الاستدلال ما روى أبو داؤد في سننه عن عقبة بن عامر ~~قال كنت أقود برسول الله ناقته في السفر فقال لي يا عقبة ألا أعلمك خير ~~سورتين قرئنا فعلمني قل أعوذ برب الفلق وقل أعوذ برب الناس فلما نزل لصلاة ~~PageV01P095 الحضر في الفجر في الركعتين بأربعين أو خمسين آية سوى فاتحة ~~الكتاب وكذلك في الظهر والعصر والعشاء سواء وفي المغرب دون ذلك ويطول ~~الركعة الاولى من الفجر على الثانية وركعتا الظهر سواء وقال محمد ( رحمه ~~الله ) أحب إلي أن يطول الركعة الأولى على الثانية في الصلوات كلها رجل قرأ ~~في العشاء في الاوليين سورة ولم يقرأ بفاتحة الكتاب لم يعد في الآخرين وإن ~~قرأ في الاوليين بفاتحة الكتاب ولم يزد عليها قرأ في الأخريين بفاتحة ~~الكتاب وسورة وجهر رجل فاتته العشاء فصلاها بعد طلوع # | شرح المتن # الصبح صلى بهما صلاة الصبح فلما فرغ من الصلاة التفت إلي وقال يا عقبة ~~كيف رأيت وأما المعقول فهو أن للسفر اثرا في إسقاط شطر الصلاة فلأن يؤثر في ~~تخفيف القراءة أولى # واعلم أن محمدا في الجامع الصغير لم يقيد الحكم بالعجلة فإذا إطلاقه ~~جريان هذا الحكم سواء كان في حالة العجلة أو غيرها واختار الاطلاق صاحب ~~الكنز أيضا لكن قيد شراح الجامع الصغير ومنهم الصدر الشهيد حيث قال وهذا في ~~حالة الضرورة وأما في حالة الاختيار وهو أن يكونوا آمنين في السفر فيقرء في ~~الفجر نحو سورة البروج وانشق وفي الظهر مثل ذلك وفي العصر والعشاء دون ذلك ~~وفي المغرب بالقصار جدا انتهى وتبعهم صاحب ( الهداية ) وقد رده صاحب ( ~~البحر ) تبعا لصاحب ( الحلية ) # قوله وفي المغرب دون ذلك لما روى عن عمر أنه كتب إلى أبي موسى الاشعري أن ~~أقرأ في صلاة الفجر والظهر بطوال المفصل وفي العصر والعشاء بأوساط المفصل ~~وفي المغرب بقصار المفصل والمقادر لا تعرف إلا سماعا # قوله أحب إلي لحديث قتادة أنه ( صلى الله عليه وسلم ) كان يطول ~~PageV01P096 الشمس فإن أم فيها جهر وإن كان ms023 وحده خافت إمام قرأ في المصحف ~~فصلاته فاسدة وقال أبو يوسف ومحمد ( رحمهما الله ) هي تامة ويكره ويكره أن ~~يوقت شيئا من القرآن لشيء من الصلوات أمي صلي بقوم يقرؤن ويقوم أميين ~~فصلاتهم فاسدة وقال أبو يوسف ( رحمه الله ) صلاة الركعة الأولى على الثانية # قوله لم يعد لأنه محل للأداء فلا يكون محلا للقضاء وإن قرء في الأوليين ~~الفاتحة دون السورة قرأها في الأخريين وجهر وذكر في الاصل أحب إلي أن ~~يقرأهما في الآخريين وذكر ههنا ما يدل على الوجوب وزاد عليه أيضا قوله وجهر ~~وقال أبو يوسف لا يقضي السورة أيضا وقوله جهر منصرف إلى السورة وحدها ليكون ~~القضاء موافقا للأداء ومن مشايخنا من قال إنه منصرف إليهما جميعا حتى لا ~~يؤدي إلى أمر غير مشروع وهو الجمع بين الجهر والمخافتة في ركعة واحدة وهو ~~الصحيح # قوله خافت أي حتما وقال بعض المشايخ يتخير بين الجهر والمخافتة والجهر ~~أفضل كما في الوقت والأول أصح لأن سبب الجهر أحد الشيئين إما الجماعة وإما ~~الوقت لكن في حق الجماعة حتم وفي حق المنفرد في الوقت مخير وكلاهما فائتة ~~ههنا فلا يجهر واختلفوا في حد الجهر والمخافتة فقال الكرخي أدنى الجهر أن ~~يسمع نفسه وأقصاه أن يسمع غيره وأدنى المخافتة ان يحصل الحروف وقال الفقيه ~~أبو جعفر الهندواني والشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل البخاري أدنى ~~الجهر أن يسمع غيره وأدنى المخافتة أن يسمع نفسه إلا لمانع وما دون ذلك ~~مجمجمة وليس بقرأة وهو المختار # قوله إمام إلخ لأبي حنيفة في حكم الفساد وجهان أحدهما أنه عمل ~~PageV01P097 الإمام ومن لا يقرأ تامة إمام قرأ في الأوليين ثم قدم في ~~الآخريين أميا فسدت صلاتهم وإن قدمه في التشهد وكذلك قال أبو يوسف ومحمد ( ~~رحمهما الله ) إلا أن يقدمه بعد الفراغ من التشهد إمام حصر فقدم غيره ~~أجزاهم وقال أبو يوسف ومحمد ( رحمهما الله ) لا يجزيهم رجل صلى أربع ركعات ~~تطوعا لم يقرأ فيهن شيئا أعاد ركعتين وإن لم يقرأ في الثانية والرابعة ms024 # | شرح المتن # كثيرا و هو حمل المصحف وتقليب الأوراق حتى لو كان موضوعا بين يديه وهو لا ~~يقلب ولا يحمل يصح صلاته والثاني أنه تعلم من المصحف وهذا المعنى يوجب ~~التسوية في الفصول كلها # قوله هي تامة ويكره لأنها عبادة انضافت إلى عبادة فكان أحق بالصحة وإنما ~~يكره لأنه يشبه صنيع أهل الكتاب # قوله ( تامة ) لأنه معذور صلى بمعذورين وبمن لا عذر له فيجوز صلاته وصلاة ~~من هو بمثل حاله كما في العاري اذا صلى بقوم كاسين وقوم عارين ووجه قول أبي ~~حنيفة أن الإمام ترك القراءة مع القدرة عليها فلا يجوز صلاته أصلا ولا يجوز ~~صلاتهم أيضا لأنه بناء عليه # قوله فسدت صلاتهم لأنه استخلف من لا يصلح إماما له ولهم فتفسد صلاته وإن ~~قدمه بعدما قعد قدر التشهد فكذلك عند أبي حنيفة وعندهما لا تفسد وهي مسئلة ~~من المسائل الإثنى عشرية # قوله لا يجزيهم لأنه نادر فأشبه الجنابة في الصلاة وله أن جواز الاستخلاف ~~في باب الحدث للعجز عن المضي والعجز ههنا ألزم بخلاف الجنابة لأنها نادرة ~~والعجز عن القرأة في الصلاة غير نادر # قوله وقال أبو يوسف إلخ فأبو يوسف جعل القرأة ركنا زائدا ففواته في الشفع ~~الأول لا يمنع صحة الشروع في الشفع الثاني ومحمد جعلها ركنا أصليا ~~PageV01P098 أعاد أربعا وإن لم يقرا في الاوليين أو في الآخريين أعاد ~~اللتين لم يقرأ فيهما وهو قول محمد ( رحمه الله ) إلا اذا لم يقرأ في ~~الثانية والرابعة فإنه يعيد ركعتين وقال أبو يوسف ( رحمه الله ) يعيد أربعا ~~وإن لم يقرأ فيهن جميعا وتفسير قوله صلى الله عليه وسلم لا يصلي بعد صلاة ~~مثلها يعني ركعتين بقراءة وركعتين بغير قراءة # | شرح المتن # فإذا فات في الشفع الأول أو في أحدهما لم يصح الشروع في الثاني وأبو ~~حنيفة توسط بينهما فجعلها أصلا من وجه من حيث إنه لا يصح الصلاة بدونه ~~وزائدا من وجه من حيث إنه يحتمل الإمام عن المقتدي فمن حيث أه اصلي ففواته ~~في الشفع الأول يمنع ms025 الشروع في الشفع الثاني ومن حيث أنه زائد ففواته في ~~احدهما لا يمنع الشروع في الشفع الثاني # قوله وتفسير قوله إلخ رفع هذا الخبر إلى النبي صلى الله عليه وسلم لم ~~يثبت وإنما هو موقوف على عمر وابن مسعود رواه ابن أبي شيبة وفي جامع ~~الاسبيجابي هذا التفسير يروي عن أبي يوسف ولما ورد هذا الخبر عاما وقد خص ~~منه البعض لأنه يصلي سنة الفجر ثم فرض الفجر وهما مثلان وكذا يصلي سنة ~~الظهر أربعا ثم فرض الظهر أربعا هما مثلا وكذا يصلي الظهر ركعتين في السفر ~~ثم السنة ركعتين فلما لم يكن العمل بعمومه قال محمد المراد به أنه لايصلي ~~بعد الصلاة نافلة ركعتان بقراءة وركعتان بغير قراءة يعني لا يصلي النافلة ~~كذلك حتى لا يكون مثلا للفرض بل يقرأ في جميع ركعات النفل فيكون الحديث ~~بيانا لفرضية القرأة في جميع ركعات النفل وحمل بعضهم هذا الخبر على النهي ~~عن إعادة الصلاة بسبب الوسوسة ذكره في ( الذخيرة ) وقيل كانوا يصلون ~~الفريضة ثم يصلون بعدها أخرى فنهوا عن ذلك وحمله الشافعي على المماثلة في ~~العدد وليس بشيء للإجماع في ركعتي الفجر مع الفجر PageV01P099 # | - * باب ما يكره من العمل في الصلاة # - * # محمد عن يعقوب عن أبي حنيفة ( رضي الله عنهم ) قال لا باس بقتل الحية ~~والعقرب في الصلاة ويكره عد آلاي والتسبيح فيها رجل ظن أنه أحدث فخرج من ~~المسجد ثم علم أنه لم يحدث فإنه يستقبل وإن لم يكن خرج من المسجد صلى ما ~~يقي رجل صلى تطوعا ركعة راكبا ثم نزل # | شرح المتن # # | - * باب ما يكره من العمل في الصلاة # - * # قوله لا بأس لحديث اقتلوا الاسودين ولو كنتم في الصلاة والمراد الحية ~~والعقرب فدل الحديث على إباحة قتل الحيات كلها # قوله ويكره لأنه ليس من اعمال الصلاة وعن أبي يوسف ومحمد أنهما لم يريا ~~به بأسا في الفرائض والنوافل # قوله فإنه يستقبل لأن اختلاف المكانين مبطل للتحريمة ألا بعذر وفي ~~المفازه يعتبر مكان الصفوف في حق جواز البناء لان ms026 الصفوف بمنزلة المسجد ولو ~~لم يخرج من المسجد لكن استخلف غيره على ظن انه احدث ثم تبين أنه لم يحدث ~~فسدت صلاتهم جميعا لأن الاستخلاف عمل كثير لم يتحمل في الصلاة الا بعذر ولا ~~عذر ههنا # قوله فإنه يبني إلخ فرق بعضهم بأن النزول عمل قليل والركوب عمل كثير وهذا ~~الفرق يشكل بما لو رفع أو وضع على السرج وضعا لم يبن وإن لم يوجد منه العمل ~~الكثير والفرق الصحيح هو أن احرام الراكب انعقد مجوزا للركوع والسجود ولا ~~موجبا لأنه يؤمي مع القدرة على النزول فإن اومى صح وإن نزل وركع وسجد صح ~~أيضا فأما إحرام النازل انعقد بوجوب الركوع والسجود لا مجوزا فحسب فلا يقدر ~~على ترك ما وجب بغير عذر PageV01P100 فإنه يبني وإن صلى ركعة نازلا ثم ركب ~~استقبل رجل صلى بقوم ركعة ثم دخل رجل معه في الصلاة فأحدث الإمام فقدمه ~~فأتم صلاة الإمام ثم قهقه أو أحدث متعمدا أو تكلم أو خرج من المسجد فسدت ~~صلاته وصلاة القوم تامة فإن لم يحدث الإمام وقعد قدر التشهد ثم قهقه أو ~~احدث متعمدا فسدت صلاة الذي لم يدرك أول الصلاة وقال أبو يوسف ومحمد ( ~~رحمهما الله ) لا تفسد وإن تكلم الإمام أو خرج من المسجد لم تفسد في قولهم # | شرح المتن # قوله ثم قهقه الخ يعني ضحك بالقهقهة وهي أن يسمع صوته من بحذائه وهو مفسد ~~للصلاة وكذلك الضحك وهو ان يسمع صوته نفسه وأما التبسم فلا يفسد واختلفوا ~~في انتقاض الوضوء بالقهقهة مع اتفاقهم بأنه لا ينتقض بالاخيرين فقالت ~~الأئمة الثلاثة ومن تبعهم إنها ليست بناقضة للوضوء وأصحابنا حكموا بانتقاض ~~الوضوء بها اذا وقعت في الصلاة زجرا وتشديدا لأحاديث مسندة ومرسلة وردت ~~بذلك وقد طال كلامهم في الأحاديث قدحا وجرحا والحق أنه ليس يضر شيئا فإن ~~بعض أسانيدها صحيحة وبعضها وإن كانت ضعيفة لكنها تتقوى بالاعتضاد والشواهد ~~كما حققنا كل ذلك في رسالتنا الهسهسة بنقض الوضوء بالقهقهة وزدنا على ما ~~ذكرنا فيها في شرحنا شرح الوقاية ms027 فبطالع فإنه لتحقيق المسائل مبسوط كاف ~~ولتفصيل الدلائل منتخب واف # قوله فسدت صلاته لأن ما يقطعها في حقه تحللها لا في حقهم لأنه وجد بعد ~~الفراغ من الأركان والفرائض # قوله لا تفسد لهما أن هذا العارض لم يؤثر في حق فساد صلاة الإمام فلا ~~يؤثر في حق فساد صلاة المسبوق لأنه بناء عليه وأبو حنيفة يقول إنه يؤثر في ~~حق الإمام إلا أنه لا تفسد صلاته للغنية عن البناء ويؤثر في حق المسبوق ~~لحاجته إلى البناء PageV01P101 # | - * باب في سجدة التلاوة # - * # محمد عن يعقوب عن أبي حنيفة ( رحمهم الله ) في رجل قرأ سجدة خلف الامام ~~قال لا يسجدها الإمام ولا هو ولا أحد من القوم ولا إذا فرغوا وقال محمد ( ~~رحمه الله ) يسجدها من سمع بعد فراغه وإن سمعوها من رجل ليس معهم سجدوها في ~~صلاتهم لم تجزهم ولم تفسد إذا فرغوا فإن سجدوها في صلاتهم وأعادوها وإن ~~قرأها الامام فسمعها رجل ليس معه في الصلاة فدخل معه ب سجدها لم يكن عليه ~~أن يسجدها هو وأن دخل فيها قبل ان يسجدها سجده معه إن لم يدخل معه # | شرح المتن # # | - * باب في سجدة التلاوة # - * # قوله ولا إذا فرغوا لأن سبب الوجوب حصل ممن هو محجور فلا يعتبر حكمة ~~كطلاق الصبي والمجنون وتصرفاتهما بخلاف الحائض والجنب لانهما منهيان غير ~~محجورين والمنهي له إذا اتى بما هو المنهي عنه يعتبر ويصح كالصلاة في الأرض ~~المغصوبة # قوله سجدوها اذا فرغوا الخ لأن السبب قد صح والمانع قد زال ولو سجدوها في ~~الصلاة لم تجزهم ولم تفسد صلاتهم أما عدم الجواز فلأنهما ليست السجدة ~~صلاتية فلا تؤدى في الصلوات وأما عدم الفساد فلأن السجدة من أفعال الصلاة ~~كالسجدة الثالثة وأما وجوب الإعادة فلأنهما ليست بصلاتية وذكر المصنف في ~~الكتاب أنه ذكر في النوادر أنه تفسد صلاتهم ومن مشايخنا من قال ذلك قياس ~~وهو قول محمد وهذا استحسان وهو قول أبي حنيفة وأبي يوسف والصحيح ما ذكرنا # قوله لم يقض لأنها صلاتية فلا تؤدى خارج الصلاة ms028 # قوله واجبة لان آيات السجدة كلها دالة على الوجوب PageV01P102 سجدها وكل ~~سجدة وجبت في الصلاة فلم يسجدها فيها لم يقض والسجدة واجبة رجل قرأ سجدة ~~فسجدها ثم قرأها في مجلسه فليس عليه أن يسجدها فإن قرأها ولم يسجدها حتى ~~قرأها ثانية في مجلسه فعليه سجدة واحدة وإن قرأها فسجدها ثم ذهب فرجع ~~فقرأها سجدها ثانية وإن لم يسجد للاولى حتى رجع فقرأها سجد سجدتين ويكره أن ~~يقرأ السورة في الصلاة أو غيرها ويدع السجدة وكان لا يرى باسا باختصار ~~السجود في غير الصلاة وهو ان يقرأ السجدة من بين السورة قال أحب إلي أن ~~يقرأ قبلها آية والله أعلم # | شرح المتن # قوله فعليه سجدة واحد لآن الشرع جعل التلاوة المكررة المتعددة حقيقة ~~متحدة حكما عرف ذلك بحديث أبي عبد الرحمن السلمي معلم الحسن والحسين أنه ~~كان لا المكررة يسجد في المجلس الا مرة واحدة وكان ذلك لا يخفى على علي رضي ~~الله عنه ولم ينكر عليه لكن إنما جعل متحدا عند إمكان الإتحاد وإمكان ~~الإتحاد باتحاد المجلس فإن تبدل المجلس فلا إمكان فلا يتحد وكذلك إن تبدل ~~مجلس التالي دون السامع يتكرر الوجوب على السامع أيضا لأن الحكم يضاف إلى ~~السبب والسبب هو التلاوة هكذا ذكره بعض مشايخنا من المتأخرين في شرح هذا ~~الكتاب وذكر الإمام المنتسب اسبيجاب في شرح مختصر الطحاوي أن عليه سجدة ~~واحدة لأن مجلس السامع متحد وسبب الوجوب في حقه هو السماع وعليه الفتوى ولو ~~تبدل مجلس السامع دون التالي يتكرر الوجوب بالإتفاق اما على قول ذلك البعض ~~فلأن الضرورة أبطلت العدد وأثبتت الإتحاد في حق التالي فلا يتبين ذلك في حق ~~غيره وأما قول القاضي الإمام فلأن سبب الوجوب في حق السامع هو السماع وقد ~~تبدل مجلس السامع فيتكرر الوجوب لأنه ليس مجلس التلاوة وفي تسدية الثوب ~~يتكرر الوجوب لأن المجلس ليس بمتحد ولو قرأها في غصن شجرة ثم انتقل إلى غصن ~~آخر PageV01P103 # | - * باب السهو في الصلاه والتسليم فيها # - * # محمد عن يعقوب عن أبي حنيفه ms029 ( رحمهم الله ) في رجل صلى الظهر خمسا وقعد ~~في الرابعه قدر التشهد قال يضيف اليها ركعه اخرى ثم يتشهد ثم يسلم ثم يسجد ~~سجد السهو ثم يتشهد ثم يسلم رجل صلى # | شرح المتن # اختلفت المشايخ فبه والصحيح هو الايجاب # | - * باب السهو في الصلاه والتسليم فيها # - * # قوله يضيف الخ لانه لما قعد على راس الرابعه تمت صلاته ولم يبق عليه الا ~~اصابه لفظ السلام وانها ليست بفريضه بل هي واجبه حتى وجبت سجود السهو ~~بتاخيرها ساهيا بان شك فشغله تفكره حتى اخرها وانما يضيف الركعه الاخرى لأن ~~التنقل بركعه عندنا ليس بمشروع قوله ثم يسلم اختلفت المشايخ فيه قال بعضهم ~~يسلم تسليمه من تلقاء وجهه وقال بعضهم يسلم تسليمتين وهذا اصح # قوله لم يبن لوقوع سجده السهو في وسط الصلاه ولمو بنى جاز لأن التحريمه ~~باقيه # قوله وقال محمد الخ اصله ان سلام من عليه السهو يخرجه من حرمه الصلاه ~~خروجا موقوفا عند أبي حنيفه وابي يوسف لانه سلام عمد وانه محلل في نفسه لكن ~~توقف ههنا لمكان الحاجه وقال محمد لا يخرجه لانه لو أخرجه لا يمكنه اقامه ~~الواجب # قوله فعليه ان يسجد سجود للسهو لان نيه القطع باطله عندهم لانها حصلت ~~مبدله للمشروع # قوله من الرجال قد قدم محمد في المبسوط ذكر الحفظه على ذكر البشر واخره ~~في الجامع الصغير فظن منه بعض اصحابنا ان ما ذكره في المبسوط مبني على قول ~~أبي حنيفه الاول في تفضيل الملائكة على البشر PageV01P104 وما ركعتين تطوعا ~~فسهي فيها ثم سجد للسهو ثم اراد ان يصلي اخريين لم بين رجل سلم عليه سجده ~~السهو فدخل رجل في صلاته بعد التسليم فان سجد الامام كان داخلا والا لم يكن ~~داخلا وقال محمد داخل هو سجد الامام أو لم يسجد رجل سلم يريد قطع الصلاه ~~وعليه سهو فعليه ان يسجد للسهو وينوي بالتسليمه الاولى من عن يمينه من ~~الرجال و النساء و الحفظه وكذلك في الثانيه وان كان الامام في الجانب ~~الايمن أو الايسر نواه ms030 # | شرح المتن # ذكره في الجامع بناء على قوله الاخر في تفضيل البشر على الملائكة وليس ~~كما ظنوا فان الواو لا يوجب الترتيب كذا في النهايه وفي البحر قال فخر ~~الاسلام في شرح الجامع الصغير ان للبدايه اثرا في الاهتمام فدل ما ذكره في ~~الجامع ( وهو اخر التصنيفين ) ان مؤمني البشر افضل من الملائكة وهو مذهب ~~اهل السنه خلافا للمعتزله # قوله والنساء قال الصدر الشهيد في شرحه هذا في الزمن الاول فاما في ~~زماننا فلا ينوي الاا الرجال و الحفضه لان جماعه النساء صارت منسوخه انتهى ~~وذكر صاحب الهداية مثله و صححه و الحق ان الاختلاف ههنا فان ما ذكره في ~~الجامع الصغير مبني على حضورهن وما ذكره المشايخ من انه لا ينوي مبني على ~~عدم حضورهن فصار المدار في النيه وعدمها على حضورهن وعدمه حتى لو كان من ~~المقتدين النساء والخناثي و الصبيان ينويهم اتفاقا كذا في البحر والحليه ~~وفي النهر الفائق لاينوي النساء في زماننا لكراهه حضورهن حضرن أم لا وما في ~~البحر من ان المدار على عدم حضورهن وحضورهن لا يتم الا على قول من علل ~~العدم بالعدم انتهى قلت لايخفى عليك ما فيه فان كراهه حضورهن لا يقتضي عدم ~~النيه مع ان الكراهه انما تختص بالشواب واما العجائز فيرخص لهن في زماننا ~~ايضا في الحضور في المغرب و العشاء و الفجر نعم لو علل عدم النيه بما ذكره ~~بعض محشي الهدايه من ان المصلي لو نواهن يتوجه خاطره اليهن بفساد الزمان ~~لكان الحكم بعدم النيه ولو حضرن في موضعه لكن فيه ما فيه PageV01P105 # | - * باب فيمن تفوته الصلاه # - * # محمد عن يقوب عن أبي حنيفه رحمهم الله في رجل فاتته صلاة يوم وليله أو ~~اقل فصلى صلاه دخل وقتها قبل ان يبدأ بما فاته لم يجز وان فاته اكثر من يوم ~~وليله أجزته التي بدأ بها رجل صلى العصر وهو ذاكر انه لم يصل الظهر أو صلى ~~الفجر وهو ذاكر أنه لم يوتر فهي فاسده الا أن يكون في ms031 أخر الوقت وقال أبو ~~يوسف ومحمد رحمهما الله ترك الوتر لا يفسد الفجر # | شرح المتن # # | - * باب فيمن تفوته الصلاه # - * # قوله وان فاته اكثر الخ هذا مذهبنا بناء على ان الترتيب في الصلوات ~~المكتوبه فرض عندنا وعند الشافعي سنة لان كل واحد من الفرضين اصل بنفسه فلا ~~يكون شرطا لغيره ولنا الحديث المعروف انه ( عليه الصلاة والسلام ) قال من ~~نام عن صلاة أو نسيها فليصلها اذا ذكرها فان ذلك وقتها جعل وقت التذكر وقتا ~~للفائنة فال يكون وقتا للوقتية ثم هذا الترتيب يسقط بعذر النسيان وضيق ~~الوقت وكثرة الفوائت تحرزا عن فوات الوقتية عن الوقت وحد الكثرة ان تزيد ~~على صلاة يوم وليلة فصاعدا تحرزا عن فوات الوقتية عن الوقت وحد الكثرة أن ~~تزيد على صلاة يوم وليلة فصاعدا فيصير ستا لأن كثرة الشيء ما يدخل في حد ~~التكرار # قوله فهي فاسدة لكن اذا فسدت الفرضية لا يبطل اصل الصلاة عند أبي حنيفة ~~وابي يوسف وقال محمد يبطل اصلا ثم عند أبي حنيفة فرضية العصر فسدت فسادا ~~موقوفا حتى لو صلى ستة صلوات أو اكثر ولم يعد الظهر انقلبت كلها جائزة ~~وقالا فسدت فسادا باتا # قوله ترك الوتر لا يفسد الفجر هذا بناء على ان الوتر واجب عن ابي ~~PageV01P106 # | - * باب في المريض يصلي قاعدا # - * # محمد عن يعقوب عن أبي حنيفة قال لا يؤم القاعد الذى يؤمي القوم قياما ~~يركعون ويسجدون ولا قوما قعودا يركعون ويسجدون ويؤم قوما يؤمون مثله رجل ~~افتتح الصلاة تطوعا ثم اعيى قال لا باس ان يتوكأ على عصا أو على حائط أو ~~يقعد وقال أبو يوسف ومحمد ( رحمهما الله ) يكره الا لمن به علة فان لم يكن ~~به علة لم يجز رجل صلى في السفينة قاعدا # | شرح المتن # حنيفة وعندهما سنة وعن أبي حنيفة ثلاث روايات في رواية قال سنة وفي رواية ~~فرض وفي رواية واجب والصحيح انه واجب # | - * باب في المريض يصلي قاعدا # - * # قوله ولا قوما الخ وقال زفر يصح ذلك كله لانه الصلاة واحدة ولنا ms032 ان ~~الاقتداء حركة وبناء والبناء لا تحقق بالمعدوم # قوله قال لا بأس لانه عذر وبدون العذر اساءة ادب وقالا لا يجوز اعتبارا ~~للشروع بالنذر وابو حنيفة يقول الشارع إنما يلزمه بالشروع ما شرع فيه وما ~~لا ينفصل عما شرع فيه عنه والقيام في الاولى ينفصل عن القيام في الثانية ~~فلا يلزمه # قوله الا من عذر وكذلك اذا صلى جالسا للعذر وهو قادر على الخروج إلى ~~الأرض جاز والافضل هو الخروج وقالا لا يجزيه لان القيام فرض فلا يترك الا ~~بعذر وله ان العذر في السفينة غالب وهو دوران الرأس والغالب كالمتحقق # قوله ويوجه الخ ارادية المريض الذي قرب موته لانه في معنى الميت واختيار ~~اهل بلادنا هو الاستلقاء لكونه ايسر لخروج الروح والاول هو السنة # قوله كما يوضع في اللحد وفي البرهان شرح مواهب الرحمن يوجه في القبر إلى ~~القبلة على جنبه الايمن لما روى أبو داؤد والنسائي ان رجلا قال PageV01P107 ~~من غير علة اجزاه والقيام افضل وقال أبو يوسف ومحمد ( رحمهما الله ) لا ~~يجزيه الا من عذر قال ويوجه المريض إلى القبلة كما يوضح في اللحد واذا وجه ~~للصلاة جعل وجهه قبل القبلة والله اعلم # | - * باب في صلاة السفر # - * # محمد عن يعقوب عن أبي حنيفة ( رحمهم الله ) رجل خرج من # | شرح المتن # يا رسول الله ما الكبائر قال تسع فذكر منها استحلال الحرام قبلتكم احياء ~~وامواتا ورواه الحاكم في المستدرك وقال قد احتج الشيخان برواية هذا الحديث ~~غير عبد الحميد بن سنان انتهى قلت أخرجه ابن أبي حاتم والطبراني وابن ~~مردويه ايضا عن عمير الليثي واخرج علي بن الجعد في الجعديات عن ابن عمر قال ~~سمعت رسول الله يقول الكبائر تسع الاشراك بالله وقذف المحصنة وقتل النفس ~~المؤمنة والفرار من الزحف واكل الربا واكل مال اليتيم وعقوق الوالدين ~~المسلمين والسحر والالحاد في الحرم قبلتكم احياء وامواتا وفي شرح الهداية ~~للعيني قال السغناقي في النهاية الإضطجاع على ستة أنواع في حالة المرض على ~~شقة الايمن عرضا للقبلة وفي حالة الصلاة ms033 وهو الاستلقاء وفي حالة النزع فانه ~~يوضع كما يوضع حالة المرض وفي حالة الغسل بعدما مضى بجنبه فلا رواية فيه عن ~~اصحابنا الا ان العرف فيه انه يضجع مستلقيا على قفاه طويلا نحو القبلة وفي ~~حالة الصلاة عليه معترضا للقبلة على قفاه وفي حالة الوضع في اللحد فانه ~~يوضع على شقة الايمن قلت هذا كله بالعرف والقياس ولم يذكر فيه اثرا ولا ~~حديثا انتهى كلام العيني وفي غنية المستملي شرح منية المصلي يوجه الميت إلى ~~القبلة في القبر على جنبه الايمن ولا يلقى على ظهره # قوله جعل وجهه قبل القبلة يعني مستلقيا على قفاه ورجلاه نحو القبلة وقال ~~الشافعي السنة ان ينام على جانبه الايمن # | - * باب في صلاة السفر # - * قوله ثلاثة ايام الخ لقوله ( عليه الصلاة والسلام ) يمسح المقيم يوما ~~PageV01P108 الكوفة إلى المدائن قال قصر وافطر ويقصر في مسيرة ثلاثة ايام ~~ولياليها سير الابل ومشي الاقدام قوم حاصروا في أرض الحرب مدينة أو حاصروا ~~اهل البغي في دار الاسلام في غير مصر أو حاصروا في البحر فنووا اقامة خمسة ~~عشر يوما فانهم يقصرون ويفطرون والله اعلم # | مسائل لم تدخل في الابواب # محمد عن يعقوب عن أبي حنيفة ( رضي الله عنهم ) في رجل أم قوما في ليلة ~~مظلمة فتحرى القبلة وصلى إلى المشرق وتحرى من خلفه فصلى # | شرح المتن # وليلة والمسافر ثلاثة ايام ولياليها قدر به ادنى مدة سفر وروى عن أبي ~~حنيفة انه اعتبر بثلاث مراحل وعن محمد انه اعتبر خمسة عشر فرسخا ويعتبر في ~~الجبل بقدر ما يليق بحال الجبل وان كان في السهل يقطع بمدة يسيرة وفي البحر ~~يعتبر ان يكون الرياح مستوية غير غالبة ولا ساكنة فينظركم تسير السفن فيجعل ~~ذلك اصلا # قوله قوم حاصروا الخ وجه المسئلة ان حالهم مبطل لعزيمتهم لانهم انما ~~يقيمون لغرض فاذا حصل الغرض انزعجوا فلم تلاق النية محلها فلغت # | مسائل لم تدخل في الابواب # قوله في ليلة مظلمة الخ اما لوصلوا منفردين صحت صلاة الكل ولا يتأتى فيه ~~التفصيل واعترض عليه ms034 بان وضع هذه المسئلة مشكلة لان صلاة الليل جهرية فيعلم ~~كل من المقتدين حال الامام بصوته واجيب عنه بوجوه الاول انه يحتمل ان يكون ~~الجماعة في قضاء صلاة جهرية الثاني انه يجوز ان يترك الامام سهوا الثالث ~~انه لا يلزم من سماع صوته معرفة جهته فلعلهم عرفوا انه ليس خلفهم ولكن لم ~~يحصل لهم التمييز انه إلى أي جهة توجه كذا في البناية وغيرها PageV01P109 ~~بعضهم إلى المغرب وبعضهم إلى القبلة وبعضهم إلى دبر القبلة وكلهم خلف ~~الامام لا يعلمون ما صنع الامام اجزاهم رجل صلى ولم ينو ان يؤم النساء ~~فدخلت امرأة في صلاته ثم قامت إلى جنبه لم تفسد عليه صلاته ولم تجزها ~~صلاتها رجل أم رجلا واحدا فاحدث فخرج فالمأموم امام نوى أو لم ينو وصلاة ~~الليل ان شئت فصل بتكبيرة ركعتين وان شئتت # | شرح المتن # قوله اجزاهم لان القبلة هي الكعبة وعند العجز ينتقل عنها إلى جهتها ولكن ~~من شرط الصحة ان لا يعلموا ما صنع الامام فان علموا فسدت صلاتهم لانهم ~~علموا بخطأ الامام ومن شرطة ان لا يتقدموا امامهم فمن تقدم فسدت صلاته # قوله لم تفسد عليه صلاته انما تفسد صلاة الرجل بالمحاذاة لانه تارك مكان ~~نفسه وهو المكان المتقدم على مكان المرأة ومقتضى الامر تاخير المرآة وهو ~~قوله ( عليه السلام ) اخروهن من حيث اخرهن الله لانه عبارة في ايجاب ~~التأخير ومن ضرورة تأخيرها كونه مقدما والمورد الجماعة المطلقة وهي بالشركة ~~والكمال فاندفعت غير المنوي امامتها بقيد الشركة لان الشركة لا يكون بدون ~~الاقتداء بالامام ولا يصح اقتداؤها اذا لم ينو الامام امامتها خلافا لزفر ~~والفرق لنا انها بالاقتداء تلزم الامام فرض المقام فيتوقف على التزامه # قوله نوى أو لم ينو لتعينه للخلافة كالخلافة الكبرى اذا لم يصلح للخلافة ~~الا واحد يتعين للخلافة من غير اتفاق وان كان خلفه من لا يصلح للخلافة ~~فالاصح انه تفسد صلاة المقتدي لانه بقي في المسجد بلا امام # قوله والاذنان من الرأس الخ كيفيته على ما نقل عن الحلواني ms035 انه يدخل ~~الخنصر في صماخ الاذنين ويحركهما وفي الاصل يمسح داخلهما مع الوجه وفوقهما ~~مع الرأس والمختار ان يمسح داخلهما بالسبابتين وخارجهما بالابهامين ~~PageV01P110 اربعا وان شئت ستا وذكر في الاملاء ثماني ركعات وصلاة النهار ~~ركعتان واربع ويكره ان تزيد وان فعلت لزمك وقال أبو يوسف ومحمد ( رحمهما ~~الله ) صلاة الليل مثنى مثنى والاذنان من الرأس يمسح مقدمهما ومؤخرهما مع ~~الرأس # | - * باب في صلاة الجمعة # - * # محمد عن يعقوب عن أبي حنيفة ( رحمهم الله ) في امام صلى الجمعة فنفر ~~الناس عنه قبل ان يركع ويسجد الا النساء الصبيان استقبل # | شرح المتن # كذا في المجتبى و والبناية وفي فتح القدير عن الحلواني وشيخ الاسلام انه ~~يدخل الخنصر في اذنيه ويحركهما كذا فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم والذي ~~في سنن ابن ماجة باسناد صحيح عن ابن عباس ان النبي صلى الله عليه وسلم مسح ~~اذنيه فأدخل السبابتين وخالف ابهاميه إلى ظاهر اذنيه فمسح ظاهرهما وباطنهما ~~انتهى واستدل اصحابنا على ان المسنون هو مسحهما بماء الرأس باحاديث قوليه ~~وفعليه من ذلك حديث الاذنان من الرأس روي بطرق مختلفة وبعضها وان كان فيه ~~ضعفا الا انه ينجبر بالكثرة # | - * باب في صلاة الجمعة # - * # قوله باب في صلاة الجمعة لها شرائط وهي ستة ذكر محمد في النوادر منها ~~ثلاثة بلا خلاف وهي الجماعة والخطبة والوقت واثنان فيها خلاف وهو الوالي ~~والمصر شرط عندنا وعند الشافعي ليس بشرط والسادسة الأداء على سبيل الاشتهار ~~شرط حتى لو أغلق الأمير أبوب الحصن وصلى بالناس وعسكره لا يجوز # قوله وقال أبو يوسف الخ هما يقولان انه شرط الانعقاد فال يشترط دوامها ~~كالخطبة وتكبيرة الافتتاح وابو حنيفة يقول بلى انها شرط الانعقاد ~~PageV01P111 الظهر وقال أبو يوسف ومحمد ( رحمهما الله ) اذا افتتح الصلاة ~~ثم نفر الناس عنه صلى الجمعة وان نفروا عنه بعدما ركع وسجد سجدة أو نفروا ~~الا المسافرين والعبيد أو بقي من الرجال ثلاثة وذلك ادنى ما يكون بقي على ~~الجمعة امر عبدا أو مسافرا يخطب ويصلي الجمعة اجزاهم رجل ms036 صلى الظهر يوم ~~الجمعة ثم خرج يريد الجمعة انتقض الظهر وقالا لا ينتقض حتى يدخل فى الجمعة ~~ويكره ان يصلي الظهر في جماعة يوم الجمعة في سجن وغير سجن فان صلى قوم ~~اجزاهم في الجمعة بمنا ان كان الامام امير الحجاز أو كان الخليفة مسافرا ~~جمع وان كان غير الخليفة وغير امير الحجاز وهو مسافر فلا جمعة فيها وقال ~~محمد ( رحمه الله ) لا جمعة بمنا ولا جمعة بعرفات في قولهم جميعا امام خطب ~~يوم الجمعة بتسبيحة اجزته وقالا ( رحمهما الله ) لا تجزيه حتى يكن كلاما ~~يسمى خطبة # | شرح المتن # والانعقاد يتحقق بالشروع في الصلاة والشرع لا يتم الا بالسجدة هذا اذا ~~نفر الناس كلهم أو بقي من لا يصلح اماما كالنسوان والصبيان وان بقي ثلاثة ~~ممن يصلح للامامة بني على الجمعة عندنا وعند الشافعي لا بد من اربعين رجلا ~~وهم احرارا وكذلك ان بقي ثلاثة من العبيد والمسافرين بني على الجمعة عندنا ~~وقال الشافعي يفتتخ الظهر لانه لا تلزمهم الجمعة فلا ينعقد بهم الجمعة ~~كالنسوان والصبيان ولنا ان من صلح اماما صلح مقتديا وهما يصلحان اماما ~~فيصلحان مقتديا # قوله اجزاهم لقوله ( عليه السلام ) اسمعوا واطيعوا امراءكم ولو امر عليكم ~~عبد حبشي اجدع # قول حتى يدخل الجمعة لانه امر بنقض الظهر حكما بواسطة اداء الجمعة ولم ~~يوجد وابو حنيفة يقول بلى الا ان السعي من خصائص الجمعة فقام مقام الاداء ~~في موضع الاحتياط PageV01P112 # | - * باب في العيدين والصلاة بعرفات والتكبير في ايام التشريق # - * # محمد عن يعقوب عن أبي حنيفة ( رضي الله عنهم ) عيدان اجتمعا في يوم واحد ~~فالاول سنة والآخر فريضة ولا يترك واحد منهما ويجهر # | شرح المتن # قوله ويكره الخ لان في عقد الجماعة للظهر معارضة بالجمعة على سبيل ~~المخالفة والمعارضة على سبيل الموافقة بدعة فهذا اولى # قوله في قولهم جميعا لانها مفازة واما منى فمحمد يقول انها قرية وليس ~~بمصر والمصر شرطة وهما يقولان بلى في عامة السنة كذلك لكنها تمصرت ايام ~~الموسم لوجود شرائط المصر وفي المصر الذي تقام ms037 فيه الجمعة اقوال ذكر الكرخي ~~انه كل موضع فيه وال ومفت فهو مصر جامع وعن أبي يوسف كل موضع فيه امير وقاض ~~تنفذ الاحكام ويقيم الحدود فهو مصر جامع وهو قريب من الاول وعن عبد الله ~~الثلجي احسن ما سمعت انهم اذا اجتمعوا في اكبر مساجدهم لم يسعهم فيه فهو ~~مصر جامع # قوله وقالا لا تجزيه الخ لان الواجب خطبة وليس كل كلام خطبة فينصرف إلى ~~المعتاد وابو حنيفة يقول قال الله تعالى @QB@ فاسعوا إلى ذكر الله وذروا ~~البيع @QE@ وهو امر مطلق من غير فصل بين ذكر وذكر فوجب العمل بالسنة في حق ~~التكميل دون النسخ لان في النسخ الغاء وصف الاطلاق وانه خلاف الاصل ولان ~~العمل بالكتاب اولى من العمل بالسنة # | - * باب في العيدين والصلاة بعرفات والتكبير في ايام التشريق # - * # قوله فالاول سنة الخ فلا يترك واحدا منها اما فرضية الثانية فلأنها واجبة ~~والاولى واجبة وانما سماه سنة لانه ثبت وجوبها بالسنة # قوله ويجهر كذلك رواه زيد بن ارقم ونعمان بن بشير ولا يجهر في الظهر ~~والعصر وهو عندنا خلافا لمالك لانهما شرعتا في وقتهما فلا يتغيران عما شرعا ~~عليه PageV01P113 بالقراءة في العيدين والجمعة ولا يجهر في الظهر والعصر ~~يوم عرفة وان صلى الامام الظهر والعصر بعرفات بغير خطبة اجزاه محرم صلى ~~الظهر يوم عرفة في منزله والعصر مع الامام لم تجزه العصر وقال أبو يوسف ~~ومحمد ( رحمهما الله ) تجزيه وتكبير التشريق من صلاة الفجر من يوم عرفة إلى ~~صلاة العصر من يوم النحر وهو ان يقول الله اكبر الله اكبر لا اله الا الله # | شرح المتن # قوله اجزاه لان الخطبة لم تشرع خلفا عن شيء من الاركان وانما الخطبة ~~اعلام ما يفعله الحاج بخلاف الخطبة يوم الجمعة لانها شرعت خلفا عن الركعتين # قوله تجزيه لان تقديم العصر كان لحق الوقوف وكان نسكا في حق من له الوقوف ~~والمنفرد والجماعة فيه سواء وله ان تقديمه كان لحق الجماعة فلم يكن نسكا في ~~حق المنفرد ولانه محتاج إلى الجماعة لانهم ms038 اذا تفرقوا قل ما يجتمعون ثم عند ~~أبي حنيفة الامام والجماعة شرط في حق الظهر والعصر لتقديم العصر لانه عرف ~~مرتبا على ظهر كامل بالجماعة والامام فلا يتعدى إلى مادونه حتى لو صلى ~~الظهر في منزله بجماعة ثم صلى العصر مع الامام لم يجزه العصر الا في وقتها ~~ولهذا قلنا لو صلى الظهر بالجماعة وهو غير محرم أو محرم باحرام العمرة ثم ~~احرم للحج متمتعا لم يصل العصر الا في وقتها لأنا وجدنا العصر مرتبا على ~~ظهر كامل بالاحرام في الحج ولذلك فضل كامل فلم يصح ترتيبه على غيره قياسا ~~وقال زفر الامام ليس بشرط لان المغير عن السنن المشروع هو العصر فيجب ~~مراعاة شرط المشروع في ذلك خاصة حتى لو صلى الظهر بجماعة في منزله ثم صلى ~~العصر مع الإمام اجزاه # قوله إلى صلاة العصر من يوم النحر وهو ثمان صلوات وهو قول ابن مسعود وبه ~~اخذ أبو حنيفة وقال علي إلى صلاة العصر من آخر ايام التشريق وذلك ثلاث ~~وعشرون صلاة وبه اخذ أبو يوسف ومحمد لانه اكثر فكان الاخذ به احوط # قوله وهذا على المقيمين الخ لحديث علي لا جمعة ولا تشريق ولا PageV01P114 ~~والله اكبر الله اكبر ولله الحمد مرة واحدة وهذا على المقيمين في الجماعات ~~المكتوبة وليس على جماعات النساء اذا لم يكن معهن رجل وقال أبو يوسف ومحمد ~~( رحمها الله ) التكبير من صلاة الفجر من يوم عرفة إلى صلاة العصر من اخر ~~ايام التشريق على كل من صلى صلاة مكتوبة قال يعقوب صليت بهم المغرب فقمت ~~فسهوت ان اكبر فكبر أبو حنيفة ( رضي الله عنه ) قال والتعريف الذي يصنعه ~~الناس ليس بشيء والله اعلم # | - * باب في حمل الجنازة والصلاة عليها # - * # محمد عن يعقوب عن أبي حنيفة قال يقوم الذي يصلي على الرجل والمرأة بحذاء ~~الصدر قوم صلوا على جنازة ركبانا اجزاهم في # | شرح المتن # فطر ولا أضحى الا في مصر جامع واراد بالتشريق التكبير ولا يجب التشريق ~~على جماعات النساء اذا لم يكن معهن رجل ms039 ولا على جماعة المسافرين اذا لم يكن ~~معهم مقيم # قوله فكبر الخ فيه اشارة إلى ان الامام اذا سهى يكبر المقتدي لان التكبير ~~مشروع في اثر الصلاة في حرمتها بخلاف سجود السهو اذا تركها الاما لا يسجد ~~المقتدي # قوله والتعريف الخ هو ان يجتمع الناس يوم عرفة في موضع تشبيها بأهل عرفة ~~لأن هذه الأشياء لم تعرف قربة الا في مكان مخصوص وزمان مخصوص # | - * باب في حمل الجنازة والصلاة عليها # - * # قوله بحذاء الصدر وروى الحسن عن أبي حنيفة انه يقوم من الرجل بحذاء رأسه ~~ومن المرأة بحذاء وسطها لان انسا رضي الله عنه هكذا فعل ووجه ظاهر الرواية ~~ان الصدر محل اشرف الاعضاء وهو القلب فوجب تقديمه PageV01P115 في القياس ~~ولا يجزيهم في الاستحسان ولا بأس بالإذن في صلاة الجنازة صبي سبى معه أحد ~~ابويه فمات لم يصل عليه حتى يقربا لاسلام وهو يعقل وان لم يسب معه ابويه ~~صلى عليه ادنى ما تكفن المرأة في ثلاث # | شرح المتن # موضع الشفاعة والحديث يحمل على ان جنازتها لم تكن منعوشة فأراد ان يحول ~~بينهما وبين الرجال # قوله في الاستحسان لانه صلاة من وجه لوجود التحريمة ولهذا يشترط فيه ~~الطهارة واستقبال القبلة فلا يجوز راكبا من غير عذر استحسانا # قوله ولا بأس بالإذن لان التقدم في الصلاة حق الولي فيملك ابطاله ~~بالتقديم وفي بعض النسخ بالاذان وهو ان يعلم الناس بعضهم بعضا ولا ينادي في ~~الاسواق لانه من عادات الجاهلية # قوله صلى عليه لان الاسلام يثبت بالتبعية مرة وبالأصالة اخرى والاصل في ~~التبعية الابوان لان الحضانة لهما ثم لأهل الدار لان الحضانة عليهم فاذا ~~كان مع الصبي المسبي أحد ابويه لا يعتبر الدار # قوله والرجل في ثوبين هذا بيان الكفاية واما بيان الضرورة فهو ان يكفن في ~~ما يوجد لان حمزة استشهد وعليه نمرة اذا غطى بها رأسه بدت قدماه واذا غطى ~~بها قدماه بدت رأسه فغطى بها رأسه وجعل على قدميه الاذخر # قوله والسنة في الرجل الخ كيفية التكفين ان يجعل اللفافة ms040 بسطا اولا وهي ~~ما يستر من الفرق إلى القدم ثم تبسط الازار ثم يقمص الميت ثم يوضع على ~~الازار ويعطف الازار من قبل اليسار ثم من قبل اليمين ثم تعطف اللفافة كذلك ~~هذا في حق الرجال واما المرأة فتلبس الدرع اولا وتجعل شعرها ضفرتين ويسترسل ~~على صدرها فوق الدرع ثم يجعل الخمار فوق ذلك ثم يعطف الزار من قبل اليسار ~~ثم من قبل اليمين ثم تعطف اللفافة ثم الخرقة تربط فوق ذلك على بطنها ~~وثدييها # قوله وتضع الخ وعند الشافعي السنة ان يحملها رجلان ووضع السابق ~~PageV01P116 اثواب ثوبين وخمار والرجل في ثوبين والسنة في المرأة خمسة ~~اثواب درع وخمار وازار ولفافة وخرقة تربط على ثدييها والبطن والسنة في ~~الرجل ازار وقميص ولفاقة وتضع مقدم الجنازة على يمينك ثم مؤخرها على يمينك ~~ثم مقدمها على يسارك ثم مؤخرها على # | شرح المتن # منهما مقدمها على اصل عنقه والآخر منهما وضع مؤخرها على صدره لان جنازة ~~سعد بن معاذ هكذا حملت وانا نقول كان ذلك لازدحام الملائكة حتى كان النبي ~~صلى الله عليه وسلم يمشي على رؤوس الاصابع # قوله يصنع هذا يعني يحمل الجنازة مع ثلاثة نفر وكان ذلك دليل تواضع # قوله على اللحد هذا هو السنة دون الشق وعند الشافعي السنة الشق واستدل ~~بتوارث اهل المدينة ولنا قوله ( عليه السلام ) اللحد لنا والشق لغيرنا قان ~~تعذر اللحد فلا بأس بتابوت يتخذ للميت لكن السنة ان يفرش فيه التراب اولا ~~ليصير في معنى اللحد # قوله ولا يسجى قبر الرجل به قال أحمد ومالك والمشهور من مذهب الشافعي ان ~~يسجى قبر الرجل والمرأة وتعلق بحديث ضعيف وهو ما رواه البيهقي من حديث ابن ~~عباس ان رسول الله صلى الله عليه وسلم ستر قبر سعد بثوب ثم قال لا احفظه ~~الا من حديث يحيى بن عقبة وهو ضعيف وروى عن علي انه مر بقوم قد دفنوا ميتا ~~وبسطوا على قبره ثوبا فجذبه وقال انما يصنع هذا بالنساء وروى عن انس انه ~~شهد دفن أبي زيد ms041 الانصاري فخمر القبر بثوب فقال ارفعوا ثوبكم انما يخمر ~~النساء # قوله الآجر ( ضم الجيم وتشديد الراء ) الذي يبنى به فارسي معرب وانما ~~يكره لان بالآجر اثر النار فيكره تفاؤلا PageV01P117 يسارك قال محمد ( رحمه ~~الله ) رأيت أبا حنيفة ( رضي الله عنه ) يصنع هذا ويقوله ويكره ان يوضع ~~مقدم السرير أو مؤخره على اصل العنق أو على الصدر ويسجى قبر المرأة بثوب ~~حتى يجعل اللبن على اللحد ولا يسجى قبر الرجل ويكره الآجر على القبر ويستحب ~~اللبن والقصب كافر مات وله ولي مسلم فانه يغسله ويتبعه ويدفنه # | - * باب الشهيد يغسل أم لا # - * # محمد عن يعقوب عن أبي حنيفة في مسلم قتله اهل الحرب أو # | شرح المتن # قوله ويستحب اللبن والقصب لأنه ( عليه الصلاة والسلام ) جعل على قبره طن ~~من قصب أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفة حدثنا مروان بن معاوية عن عثمان بن ~~الحارث عن الشعبي مرسلا قال في المغرب الظن ( بالضم ) الحزمة من القصب قال ~~شمس الائمة الحلواني ( رحمه الله ) هذا في قصب العمل وأما القصب المعمول ( ~~يعني بوربا بافته ازفي ) فقد اختلف المشايخ فيه قال بعضهم لا يكره لانه قصب ~~وقال بعضهم يكره لانه لم يرد السنة بالمعمول واما الحصير فإبقاؤه في القبر ~~مكروه لانه لم ترد به السنة # قوله فإنه يغسله كذا امر علي رضي الله عنه لكن يغسل كغسل الثوب النجس ولا ~~يراعي سنة اللحد وانما يحفر حفيرة له ولا يوضع فيه بل يلقي فيه فإن لم يكن ~~له ولي مسلم دفع إلى اهل دينه ليفعلوا به ما شاؤوا # | - * باب الشهيد يغسل أم لا # - * # قوله باب الشهيد اصل الباب ان شرط سقوط الغسل ان يكون القتل ظلما من كل ~~وجه ولم يرتث ولا يقتاص عن دمه عوضا دنياويا لان الاصل فيه شهداء أحد وقد ~~قتلوا ظلما ولم يرتثوا ولم يقتاصوا عوضا دنياويا وقتيل اهل الحرب شهيد بأي ~~وجه كان تسبيبا أو مباشرة فكل من ينسب قتله إلى اهل الحرب PageV01P118 اهل ~~البغي أو قطاع الطريق فبأي شيء قتلوه لم ms042 يغسل ومن وجد في المعركة قتيلا لم ~~يغسل ومن وجد جريحا فارتث فمات بعدما ارتث من الجراحة غسل وان مات في ~~المعركة لم يغسل ودفن في ثيابه ونزع عنه الحشو والجلد والفرو والسلاح ~~والقلنسوة وقال محمد ( رحمه الله ) في # | شرح المتن # كان شهيدا واهل البغي وقطاع الطريق بمنزلة اهل الحرب لان الكل يحاربون ~~الله ( تعالى ) # قوله لم يغسل ويصلى عليه في قول اهل العراق ويقول اهل المدينة لا يغسل هم ~~يقولون ان الصلاة على الميت استغفار له والسيف محاء للذنوب ونحن نقول ~~الصلاة على الميت من حق المسلم على المسلم كرامة له والشهيد اولى بهذه ~~الكرامة ومنهم من يقول ان الشهيد حي بالنص ولا يصلى على الحي وهذا ضعيف ~~لانه حي في احكام الاخرة فأما في احكام الدنيا فهو ميت يقسم ميراثه ويجوز ~~لزوجته ان تتزوج بعد انقضاء العدة والصلاة على الميت من احكام الدنيا الا ~~انه لا يغسل ليكون ما عليه شاهدا على خصمه يوم القيامة ولهذا لا ينزع عنه ~~جميع ثيابه ولكن ينزع عنه السلاح لانه كان لبسه لدفع البأس فقد انقطع ولان ~~دفن القتلى مع الاسلحة من فعل اهل الجاهلية وكذلك ما ليس من جنس الكفن ~~كالسراويل والقلنسوة والمنطقة والخاتم والسيف هكذا نقله محمد عن جماعة من ~~التابعين # قوله ومن وجد في المعركة قتيلا وبه جراحة أو الدم يخرج من العين أو الاذن ~~أو به اثر الخرق لا يغسل لوجود الدلالة # قوله فارتث المرتث من صار خلقا في حكم الشهادة مأخوذ من ثوب رث أي خلق ~~واذا حمل من مصرعه حيا فمات في ايدي الرجال أو مرض في خيمة فهو مرتث لانه ~~نال بعض الراحة فأما اذا جر برجله من بين صفين لكيلا تطأه الخيول فإنه يغسل ~~لانه نقله من مصرعه لم يكن لايصال الراحة ولو اكل أو شرب فانه يغسل لانه ~~نال بعض الراحة # قوله غسل لان فيه الدية والقسامة الا ان يعلم انه قتل بحديدة ظلما ~~PageV01P119 السير الكبير ينزع عنه السراويل ويزيدون وينقصون ما شاؤوا ms043 ومن ~~وجد في المصر قتيلا غسل الا ان يعلم انه قتل بحديدة مظلوما جنب قتل شهيدا ~~غسل وقال أبو يوسف ومحمد ( رحمهما الله ) لا يغسل # | - * باب في حكم المسجد # - * # محمد عن يعقوب عن أبي حنيفة ( رضي الله عنهم ) في رجل جعل بيته مسجدا ~~وتحته سرداب أو فوقه بيت وجعل باب المسجد إلى الطريق وعزله فله ان يبيعه ~~وان مات ورث عنه وكذلك ان اتخذ وسط داره مسجدا وأذن للناس بالصلاة فيه وقال ~~محمد ( رحمه الله ) لا يباع ولا # | شرح المتن # فإنه لا يغسل عندنا خلافا للشافعي لان الواجب فيه القصاص وهو أحد بدلي ~~الدم ولنا ان القصاص عقوبة وشهداء أحد استوجبوا على قاتلهم العقوبة في ~~الدنيا ان وجدوا وفي العقبى ان لم يوجدوا # قوله لا يغسل لان ما وجب بالخنابة سقط بالموت والثاني لم يجب بسبب ~~الشهادة ولابي حنيفة ان حنظلة قتل جنبا فغسلته الملائكة للتعليم كما في قصة ~~آدم ( صلوات الله عليه ) # | - * باب في حكم المسجد # - * # قوله فله ان يبيعه لانه لم يخلص لله ( تعالى ) فلا يصير مسجدا فلا يثبت ~~احكامه ولو كان السرداب لمصالح المسجد صح كما هو في مسجد بيت المقدس # قوله لم يكن له لانه لما صح وخلص لله ( تعالى ) صار محرزا عن التمليك ~~والتملك وهذا اذا سلم إلى المتولي أو صلى فيه بجماعة اما اذا لم يسلم ولم ~~يصل بجماعة لم يصح عند أبي حنيفة ومحمد لان التسليم عندهما شرط ولم يوجد ~~وعند أبي يوسف صح لان التسليم عند أبي يوسف ليس يورث PageV01P120 ولا يوهب ~~رجل اتخذ ارضه مسجدا لم يكن له ان يرجع فيه ولا يبيعه ولا يورث عنه ويكره ~~المجامعة فوق المسجد والبول والتخلي ولا بأس بالبول فوق بيت فيه مسجد ولا ~~بأس بأن ينقش المسجد بالجص والساج وماء الذهب واذا كان التمثال مقطوع الرأس ~~فليس بتمثال ويكره غلق باب المسجد والله اعلم # | شرح المتن # بشرط ولو صلى فيه واحد لم يصح التسليم عند أبي حنيفة لان المسجد وضع ~~لاداء الجماعة ولم يوجد ms044 وعند محمد صح لان حكم المسجد وضع للاداء مطلقا وقد ~~وجد # قوله ويكره لان حكم المسجد ثابت في الهواء والعرصة جميعا ولهذا قلنا ان ~~من قام على سطح المسجد وهو مقتدي بالامام وهو خلفه صح اقتداؤه وكذا اذا صعد ~~اليه المعتكف لا يبطل اعتكافه ولا يحل للحائض والجنب والنفساء الوقوف على ~~سطح المسجد وهذا كله دليل على انه لو حلف لا يدخل هذه الدار وهذا المنزل ~~فقام على السطح حنث وقال الفقيه أبو الليث في الفتاوى هذا في بلادهم اما ان ~~كان الحالف من بلاد العجم لا يحنث ما لم يدخل الدار لانهم لا يعرفون ذلك ~~دخولا في الدار وعليه الفتوى # قوله ولا بأس الخ لانه سطح البيت ولا يخلوا بيوت المسلمين عن هذا # قوله ولا بأس بان ينقش الخ فيه دليل على ان المستحب غيره وهو الصرف إلى ~~الفقراء وقال بعضهم انه يجوز ولا يستحب وهو الصحيح وعليه الفتوى وأما ~~التجصيص فحسن لانه تحكيم البناء بأن جعل البياض فوق السواد وهذا ان كان من ~~مال نفسه فلا بأس ومن مال الواقف لا يستحسن لما فيه من التضييع حتى قالوا ~~يضمن المتولي # قوله ويكره لانه مصلى للناس فلا يصح منعه عن الناس لقوله تعالى @QB@ ومن ~~أظلم ممن منع مساجد الله أن يذكر فيها اسمه وسعى في خرابها @QE@ قال ~~مشايخنا لا بأس بالغلق في غير أوان الصلاة لانه لا يؤمن على متاع المسجد ~~PageV01P121 # | كتاب الزكاة # # | - * باب زكاة المال والخمس والصدقات # - * # محمد عن يعقوب عن أبي حنيفة ( رضي الله عنهم ) في رجل له على رجل الف ~~درهم فجحده سنين ثم اقام بها بينة قال لم يكن عليه زكاة لما مضى رجل اشترى ~~جارية للتجارية فنواها للخدمة بطلت الزكاة فان نواها بعد ذلك للتجارة حتى ~~يبيعها فيكون في الثمن الزكاة مع ما له ويعطي الرجل الزكاة كل فقير الا ~~امرأته وولده وولد الابن والابنة ووالده ووالدته ولا يعطي مكاتبه ولا مدبره ~~ولا أم ولده ولا عبدا قد اعتق # | شرح المتن # # | - * باب زكاة المال ms045 والخمس والصدقات # - * # قوله لم يكن عليه زكاة لما مضى تأويله انه لم يكن له بينة فصارت له بينة ~~بأن اقر عند رجلين واصل هذا ان الدين المجحود والمال المفقود والعبد الآبق ~~والمغضوب والضال إذا لم يكن له بينة فليس بنصاب عندنا وقال زفر والشافعي هو ~~نصاب لوجود السبب ولنا حديث علي لا زكاة في مال الضمار أي غير منتفع به فلو ~~كان المال مدفونا في مفازة فنسي مكانه فهو على هذا الخلاف وإن كان مدفونا ~~في البيت فهو نصاب بالإجماع لأن طلبه متيسر عليه وان كان في ارضه أو كرمه ~~فقد اختلف مشايخنا فيه وان كان الدين على مفلس وهو مقر به كان نصابا عند ~~أبي حنيفة وابي يوسف وعند محمد لا ذكر الطحاوي هذا الاختلاف PageV01P122 ~~بعضه ولا تعطي المرأة زوجها وقال أبو يوسف ومحمد ( رحمهما الله ) تعطيها ~~وكذلك عبدهما الذي اعتق بعضه ولا يعطي ذميا من الزكاة ويعطيه ما سوى الزكاة ~~كصدقة الفطر وغيرها ولا يحل الزكاة لمن له مائتا درهم ولا بأس به لمن له ~~اقل من مائتي درهم ويكره ان يعطي من الزكاة انسانا مائتي درهم أو اكثر وان ~~اعطيت اجزاك ولا بأس بأن يعطي اقل من مائتي # | شرح المتن # قوله لم يكن للتجارة الخ لان النية هناك اتصلت بالعمل وهو ترك التجارة ~~فاعتبرت وههنا النية لم تتصل بالعمل فلا تعتبر ولو اشترى شيئا ونواه ~~للتجارة كان لها لن النية اتصلت بالعمل وإن ورث شيئا ونواه للتجارة لم يكن ~~لها لأن النية لم تتصل بالعمل وان وهب له أو أوصى له أو ملكته المرأة بنكاح ~~أو ملك الزوج بخلع أو صلح عن قود أو صدقة ونواه للتجارة لا يكون للتجارة # قوله الا امرأته الخ لانه لم ينقطع عن المؤدي حقه في هذه المواضع من كل ~~وجه لان المنافع بينهم متصلة فلم يخلص لله ( تعالى ) # قوله ولا عبدا قد اعتق بعضه وقال أبو يوسف ومحمد يعطيه لانه حر مديون ~~عندهما # قوله وقال أبو يوسف ومحمد الخ لحديث زينب ms046 امرأة عبد الله بن مسعود انها ~~اتت النبي صلى الله عليه وسلم وقالت يا رسول الله اني اتصدق على زوجي ~~أفتجزيني فقال ( عليه السلام ) نعم ولك اجران اجر الصلة واجر الصدقة ~~والصدقة المطلقة هي الزكاة ولابي حنيفة ان المنافع بينهما متصلة والحديث ~~محمول على صدقة التطوع # قوله ولا يعطي ذميا لحديث معاذ رضي الله عنه حين بعثه إلى اليمن خذها من ~~أغنيائهم وردها في فقرائهم # قوله ولا بأس به الخ لان الغناء للشرعي مقدر به الا ان النماء شرط لوجوب ~~الزكاة تيسيرا وليس بشرط لجريانها حتى لو ملك مالا تبلغ قيمته مائتي درهم ~~هو فاضل عن حاجته الاصلية غير معد للتجارة لا تجب عليه الزكاة وحرمت ~~PageV01P123 درهم وان تغني بها انسانا احب الي ويقسم الخمس على ثلاثة اسهم ~~لليتامى والمساكين وابن السبيل والصدقات على ثمانية الا ان المؤلفة قلوبهم ~~قد ذهبوا ويعطي العامل عليها ما يسعه واعوانه وان كان اقل من الثمن أو اكثر ~~وان اعطيت الصدقة لصنف واحد اجزاك # | شرح المتن # عليه الصدقة ووجبت عليه صدقة الفطر والاضحية # قوله اجزاك وقال زفر لا يجزيه لحصول الاداء إلى الغني وإنا نقول الغناء ~~يحصل بعد الداء فيكون حكما للاداء فلا يمنع الاداء # قوله وان تغني بها يريد به الاغناء عن السؤال في يومه ذلك # قوله على ثلاثة اسهم ظاهر الاية وهو قوله تعالى @QB@ واعلموا أنما غنمتم ~~من شيء فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل ~~@QE@ ان سهام الخمس تكون ستة وانما ذكروها ثلاثة لانه ذكر الله في الآية ~~للتبرك كما أخرجه الطبراني عن ابن عباس والحاكم عن الحسن بن محمد بن علي ~~وسهم الرسول صلى الله عليه وسلم سقط بموته لانه كان يستحقه برسالته ولا ~~رسول بعد وسهم ذوي القربى كان بالنصرة فسقط بموته ولذا لم يعطهم الخلفاء ~~الراشدون كما رواه أبو يوسف في كتاب الخراج عن ابن عباس كذا في حواشي ~~الهداية # قوله على ثمانية وعند أبي يوسف الفقراء والمساكين صنف واحد حتى قال في من ~~اوصى ms047 بثلث ماله لفلان وللفقراء والمساكين ان لفلان نصف الثلث وللفريقين نصف ~~الثلث وقال أبو حنيفة لفلان ثلث ثلث المال وللفقراء والمساكين ثلثان ~~فجعلهما صنفين مختلفين وهو الاصح والفقير الذي لا يسأل والمسكين الذي يسأل ~~لانه لم يجد شيئا وقد قيل على العكس وهذا على طريق الندب اما على طريق ~~الجواز فيجوز صرفها إلى صنف واحد وقال الشافعي يقسم الخمس على خمسة اسهم ~~للخليفة وسهم لبني هاشم والصدقات على سبعة حتما من كل صنف ثلاثة ولنا ان ~~الامر بالصرف اليهم كان على اعتبار انهم مصارف لانهم مستحقون # قوله ما يسعه واعوانه لانه ما يستحقه اجرة من وجه صدقة من وجه لانه ~~PageV01P124 # | - * باب زكاة السوائم # - * # محمد عن يعقوب عن أبي حنيفة ( رضي الله عنهم ) قال ليس في الفصلان ~~والحملان والعجاجيل صدقة وهو قول محمد ( رحمه الله ) وقال أبو يوسف ( رحنه ~~الله ) فهيا الزكاة منها خوارج ظهروا على ارض فأخذوا الصدقات منها من البقر ~~والابل والغنم والخراج لا يثني عليهم امرأة أو صبي من بني تغلب له سائمة ~~فليس على الصبي شيء وعلى المرأة ما على الرجل والله اعلم # | شرح المتن # عامل للمسلمين فيجب نفقته في بيت المال ولا تحل لبني هاشم وان كان عاملا ~~ذكره الجصاص الكرخي لان الشبهة في حقهم ملحقة بالحقيقة كرامة لهم # | - * باب زكاة السوائم # - * # قوله وقال أبو يوسف الخ هو يقول ان النص ورد باسم الابل والبقر والغنم ~~وهو اسم جنس فيتناول الكل فتجب فيها الزكاة نظرا إلى الفقراء لكن وجبت ~~واحدة منا دفعا للضرر عن المالك نظرا من الجانبين كما في العجاف وهما قالا ~~ان مطلق اسم الجنس لا يتناول هؤلاء لنقصان فلا يجب اعتبارا لليسر ولأن ~~الواجب هي المسنة بقوله ( عليه السلام ) وعد منها السخلة ولا تأخذها منهم ~~وانها غير موجودة في النصاب الا اذا كان فيها واحدة مسنة فحينئذ يجب ويجعل ~~الكل كبارا تبعا للمسنة # قوله لا يثني عليه لان الامام هو الذي ضيعهم حيث لم يحمهم لكن يفتي ~~لارباب الصدقات ان يعيدوا الصدقات ثانيا ms048 في ما بينهم وبين الله لانا نعلم ~~يقينا انهم لا يصرفون الصدقات بمصارفها بخلاف الخراج لانهم مصارف لانهم ~~مقاتلة فوصل الحق إلى المستحقين وقد قيل انه ينوي عند اخذ الخوارج الصدقات ~~الصدقة عليهم وكذلك عند اخذ كل سلطان جائر لانهم فقراء لان هؤلاء لو حوسبوا ~~بما عليهم لكانوا فقراء والاول اصح والاخذ به احوط PageV01P125 # | - * باب فيمن يمر على العاشر بمال # - * # محمد عن يعقوب عن أبي حنيفة ( رضي الله عنهم ) في رجل مر # | شرح المتن # قوله من بين تغلب قال اكمل الدين في العناية شرح للهداية هم نصارى تغلب ~~من الروم قوم من العرب لما أراد عمر ( رضي الله عنهم ) ان يوظف عليه الجزية ~~فأبوا وقالوا نحن من العرب نأنف من اداء الجزية فان وظفت علينا الجزية ~~لحفنا بأعداءك من الروم وان رأيت ان تأخذ منا ما يأخذ بعضكم عن بعض فضعفه ~~علينا فشاور الصحابة فصالحهم عمر ( رضي الله عنهم ) على ذلك وقال هذه جزية ~~سموها ما شئتم فوقع الصلح على ان يؤخذ منهم ضعف ما يؤخذ من المسلمين انتهى # وقال العيني في البناية شرح الهداية بنو تغلب ( بفتح التاء وسكون الغين ~~وكسر اللام ) بن وائل بن قاسط ابن وهنب اختاروا في الجاهلية النصرانية ~~فدعاهم عمر رضي الله عنه إلى الجزية فأبوا وقالوا نحن عرب خذ منا كما يأخذ ~~بعضكم من بعض فقال لا نأخذ من مشرك صدقة فلحق بعضهم فقال النعمان يا امير ~~المؤمنين إن القوم لهم بأس شديد فخذ منهم الجزية باسم الصدقة فبعث عمر في ~~طلبهم وضعف عليهم واجمع الصحابة على ذلك انتهى هكذا في الكفاية وغاية ~~البيان والكافي وغيرها وقال صدر الشريعة في شرح الوقاية تغلب ( بكسر اللام ~~) أبو قبيلة والنسبة اليها تغلبي ( بفتح اللام ) استيحاشا لتوالي الكسرتين ~~وربما قالوا بالكسر هكذا في الصحاح وبنو تغلب قوم من مشركي العرب طالبهم ~~عمر رضي الله عنه بالجزية فأبوا وقالوا نحن نعطي الصدقة مضاعفة فصولحوا على ~~ذلك فقال عمر هذه جزيتكم فسموها ما شئتم انتهى وهكذا في المغرب وفيه ms049 نظر لا ~~يخفى # قوله ما على الرجل يعني تضعيف الزكاة لان الواجب خراج في حق الآخذ زكاة ~~في حق المأخوذ منه والزكاة على المرأة دون الصبي # | باب فيمن يمر على العاشر بمال # قوله أو أديت زكاته يريد به أديت انا في المصر لأن هذا مال باطن في ~~PageV01P126 على العاشر بمال فقال اصبت منذ شهر أو على دين أو قال اديت ~~الزكاة إلى عاشر آخر أو اديت زكاته انا وحلف قال صدق وكذلك صدقة السوئم الا ~~إذا قال اديت زكاتها أو اخذها مصدق آخر فإنه لا يصدق الا ان يعلم انه كان ~~في تلك السنة مصدق آخر فيحلف ويصدق وان لم يكن معه براءة وما صدق فيه ~~المسلم صدق فيه الذمي ولا يصدق فيه # | شرح المتن # المصر ظاهر خارج المصر وله ولاية الاداء في المصر وللعاشر ولاية الاخذ ~~خارج المصر # قوله الا اذا قال الخ وقال الشافعي يصدق لانه اوصل الحق إلى المستحقين ~~ولنا ان ولاية الاخذ في الأموال الظاهرة حق السلطان ن فلا يملك ابطاله ~~والزكاة هو الثاني والاول ينقلب نفلا هذا هو الصحيح # قوله الا ان يعلم الخ لانه اذا لم يكن في تلك السنة مصدق آخر ظهر الكذب ~~بيقين وان كان في تلك السنة مصدق آخر ذكر محمد ههنا انه يصدق ان حلف على ~~ذلك وذكر في الاصل وشرط ان يأتي بخط البراءة ولم يشترط ههنا والمذكور ههنا ~~الاصح لان الساعي ربما لا يعطيه الخط وان أعطاه ولكن ربما يضيع ولان الخط ~~يشبه الخط فلا يعتمد عليه # قوله ولا يصدق الخ لان الاخذ منه بطريق الحماية وما في يده يحتاج إلى ~~الحماية لا محالة الا في الجواري لانهن صرن امهات الاولاد بقوله فلم يبقين ~~مالا والاخذ من عين المال واجب # قوله الا ان يكونوا الخ انما نفعل هكذا زجرا لهم ليتركوا الاخذ من تجارنا ~~في المال القليل لانهم لم يحموا تجارنا فعلينا ان لا نحمي تجارهم عند ~~مرورهم عليه مرة بعد اخرى وحق الاخذ انما يثبت لاجل الحفظ ms050 والحماية # قوله أخذ منه العشر لحديث عمر رضي الله عنه قال في الحربي يؤخذ ~~PageV01P127 الحربي الا في الجواري يقول هن امهات اولادي ويؤخذ من المسلم ~~ربع العشر ومن الذمي نصف العشر ومن الحربي العشر فإن مر حربي بخمسين درهما ~~لم يؤخذ منه شيء الا ان يكونوا يأخذون منا من مثلها وان مر حربي بمائتي ~~درهم ولا يعلم كم يأخذون منا اخذ منه العشر وان لم يأخذوا منا شيئا لم يؤخذ ~~منهم شيء امرأة وصبي من بني تغلب مرا على عاشر بمال التجارة قال ليس على ~~الصبي شيء وعلى المرأة ما على الرجل حري مر على عاشر فعشرة ثم مر مرة اخرى ~~لم يعشره حتى يحول الحول فإن عشره فرجع إلى دار الحرب ثم خرج من يومه عشرة ~~ايضا رجل # | شرح المتن # منه ما يأخذون منا فإن اياكم فالعشر فإن لم يأخذ ومنا شيئا لم نأخذ شيئا ~~كيلا يأخذوا # قوله حتى يحول عليه الحول بوجهين احدهما انه يؤدي إلى افناء المال فيعوده ~~الامر على موضعه بالنقض لان حق الاخذ للعاشر لاجل الحفظ والثاني ان ولاية ~~الاخذ انما يثبت بازاء الامان والحربي ما دام في دار الاسلام فهو في حكم ~~الامان الاول # قوله عشرة ايضا لانه لا يؤدي إلى افناء المال والامان متجدد واذا حال ~~الحول تجدد الامان # قوله لم يزك هذه المائة أي التي مر بها لانه قليل وما في بيته لا يحتاج ~~إلى حماية ليضم اليها # قوله بضاعة هي ان يدفع المالك ماله إلى رجل ليتجر فيه والربح كله للمالك ~~وللعامل الاجرة والمضاربة عقد شركة في الربح بمال من رجل وعمل من اخر بأن ~~يقول المالك دفعت اليك مالي على ان يكون الربح بيني وبينك نصفا أو ثلثا أو ~~غير ذلك كذا في جامع الرموز وغيره PageV01P128 مر على عاشر بمائة درهم ~~واخبر العاشر ان له في منزله مائة اخرى قد حال عليها الحول لم يزك هذه ~~المائة رجل مر على عاشر الخوارج في ارض غلبوا عليها فعشرة فإنه يثني عليه ms051 ~~الصدقة رجل مر على عاشر بمائتي درهم بضاعة لم يعشرها وكلك المضاربة وكان ~~مرة يقول يعشرها ثم # | شرح المتن # قوله وكان مرة الخ أي كان أبو حنيفة ( رحمه الله ) يقول اولا يعشرها ~~لانها بمنزلة المالك في حق اداء الزكاة ثم رجع وقال لا يعشرها لانه ليس ~~بمالك في اداء الزكاة قوله وقال أبو يوسف الخ ذكر محمد في الاصل انه لا ~~يؤخذ من هؤلاء كلهم في الفصول الثلاثة عندهم جميعا # قوله عشر الخمر أي من قيمتها وبأخذ نصف عشر قيمتها وقال الشافعي لا ~~يعشرهما لفقد القيمة لهما لان الخمر لا قيمة له عنده وكذا الخنزير وقال زفر ~~يعشرهما وقال أبو يوسف ان مر بكل واحد منهما بانفراده فالجواب كما قال ههنا ~~انه يعشر الخمر دون الخنزير ان مر بهما جملة فكما قال زفر ولنا ان الفرق ~~بين الخمر والخنزير من وجهين احدهما ان الخمر من ذوات الامثال واخذ القيمة ~~في ما له مثل من جنسه لا يكون في معنى المثل شرعا وليس بمثل له حقيقة ~~فيتمكن اخذ القيمة من الخمور فأما الخنزير فليس من ذوات الامثال وقيمة ما ~~لا مثل له من جنسه مثل له شرعا وكان اخذ القيمة كأخذ العين وذلك حرام ~~وثانيهما ان ولاية الاخذ للعاشر بسبب الحماية لان بسبب الحماية يستحق عليه ~~الكفاية اذ الاصل في الولاية ولاية المرء على نفسه ثم تتعدى إلى غيره عند ~~جود شرط التعدي والمسلم له ولاية حماية خمر نفسه ليخللها ويتخلل بنفسها ~~فيكون له ولاية حماية على خمر غيره عند وجود شرط التعدي واما المسلم فليس ~~له ولاية حماية خنزير نفسه حتى لو اسلم النصارى وله خنازير يجب عليه ان ~~يسيبها ولم يحمها فلا يكون له ولاية الحماية على غيره واذا لم يكن له ولاية ~~الحماية لم يكن له ولاية الأخذ لان ولاية الاخذ مسبب الحماية PageV01P129 ~~رجع عبد مأذون له مائتا درهم وليس عليه دين مر بعاشر فإنها تعشر وقال أبو ~~يوسف ( رحمه الله ) لا اعلمه رجع عن هذا أم لا ms052 وقياس الثاني في المضاربة هو ~~قول أبي يوسف ومحمد ( رحمهما الله ) انها لا تعشر ذمي مر على عاشر بخمر ~~وخنازير عشر الخمر ولم يعشر الخنازير # | باب في عشر الارضين وخراجها وخراج رؤوس اهل الذمة # محمد عن يعقوب عن أبي حنيفة ( رضي الله عنهم ) في كل شيء اخرجت الأرض ~~العشر الا الحطب والقصب والحشيش وقال أبو يوسف ومحمد ( رحمها الله ) ليس في ~~شيء مما اخرجت الأرض العشر حتى # | شرح المتن # # | باب في عشر الارضين وخراجها وخراج رؤوس اهل الذمة # قوله بصاع رسول الله صلى الله عليه وسلم كل صاع اربعة امناء وهذا عندنا ~~هو صاع اهل العراق وعند اهل الحجاز خمسة ارطال وثلث رطل وروي عن أبي يوسف ~~انه رجع إلى هذا القول لهما ان العشر في معنى الزكاة فلا يجب من غير نصاب ~~ولأبي حنيفة النصاب يعتبر ليصير المالك به غنيا وههنا لا حاجة إلى الغناء ~~لانه مؤونة الأرض والمؤونة تجب على المرسر والمعسر ثم عندهما انا يشترط ~~خمسة اوسق في ما يدخل تحت الوسق كالحنطة والشعير والذرة والزبيب ونحو ذلك ~~واما في مالا يدخل تحت الوسق كالقطن ونحوه فقال أبو يوسف ( رحمه الله تعالى ~~) يعتبر فيه قيمة خمسة اوسق من ادنى الموسقات كالذرة ونحوها وقال محمد ( ~~رحمه الله تعالى ) يعتبر خمسة من اعلى ما يقدر به الناس كالقطن بالاحمال ~~اذا بلغ خمسة احمال كل حمل ثلاث مائة من والزعفران بالامناء والعسل ~~بالافراق والفرق ستة وثلاثون رطلا # قوله وليس في الخضراوات الخ هذا عندهما ( رحمهما الله تعالى ) وعند أبي ~~حنيفة ( رحمه الله تعالى ) فيها الشعر لهما قوله ( عليه السلام ) ليس في ~~الخضراوات صدقة وله العمومات من غير فصل PageV01P130 يبلغ خمسة اوسق ( ~~والوسق ستون صاعا بصاع رسول الله صلى الله عليه وسلم ) وهذا في التمر ~~والزبيب والحنطة والشعير والسمسم والارز والذرة واشباه ذلك من الحبوب وليس ~~في الخضراوات عشر ولا في فاكهة ليست لها ثمرة باقية مثل البطيخ ونحوه وكل ~~شيء اخرجته الأرض مما فيه العشر لا يحسب فيه اجر العمال ms053 ولا نفقة البقر ~~تغلبي له ارض عليه العشر مضاعفا اشتراها منه مسلم أو ذمي أو اسلم التغلبي ~~فهي على حالها مسلم له ارض عشر باعها من نصراني وقبضها فأخذها أو كان ~~النصراني اشتراها بيعا فاسدا فردت على # | شرح المتن # قوله لا يحسب فيه لان النبي ( عليه السلام ) قال ما سقته السماء ففيه ~~العشر ومما سقي بغرب أو بدانية أو بسانية ففيه نصف العشر حكم بتفاوت الواجب ~~لتفاوت المؤونة فلو رفعت لصار المؤونه الواجب متفقا عليه # قوله فهي على حالها سواء كانت الأرض اصلية في حكم التضعيف بأن ورثها من ~~ابائه أو تداولته الايدي بالشراء من التغلبي إلى التلغبي كذلك أو كان تضعيف ~~العشر فيها حادثا بأن اشتراها مسلم أو ذمي وهذا قول أبي حنيفة وقال أبو ~~يوسف ان اسلم التغلبي أو اشتراها منه مسلم يسقط التضعيف ويعود إلى عشر واحد ~~سواء كانت اصلية في في حكم التضعيف أو كان التضعيف حادثا وقال محمد ان كانت ~~اصلية بقيت على حالها كما قال أبو حنيفة وان كان حادثا لا يثبت التضعيف ~~ويعود إلى عشر واحد والصحيح ان التضعيف الحادث لا يثبت عند محمد # قوله فأخذها أي مسلم بالشفعة فهو عشري لتحول الصفقة # قوله ففيه العشر يريد به اذا سقاه من ماء العشر لأن مؤونة الأرض تدور مع ~~الماء وإن السقاء بماء الخراج فهي خراجية # قوله فعليه الخراج ويستوي فيها ماء العشر وماء الخراج لان العشر عبادة ~~والكفر ينافيها وعلى قياس قولهما ينبغي ان يفصل في الجواب فيجب الخراج في ~~الماء الخراجي والعشر في الماء العشري لكن عند أبي يوسف يضاعف عليه العشر ~~PageV01P131 المسلم فهي ارض عشر مسلم له دار خطة فجعلها بستانا ففيه العشر ~~وليس على المجوسي في داره شيء فإن جعلها بستانا فعليه الخراج وفي ارض الصبي ~~والمرأة التغلبيين ما في ارض الرجال رجل له ارض خراج فعطلها فعليه الخراج ~~فإن زرعها فاصطلمتها آفة بطل عنها الخراج ويوضع على الزعفران وعلى البستان ~~في ارض الخراج من الخراج # | شرح المتن # قوله بطل ms054 عنها الخراج لانه بعد الزراعة تعلق بنماء حقيقي وقد ذهب بالآفة # قوله بقدر ما تطيق لانه لم يرو فيهما نص فاعتبرت الطاقة ونهاية الطاقة ان ~~يكون الواجب نصف الخارج لا يزاد عليه والبستان كل ارض يحوطه حائط وفيها ~~نخيل متفرقة واشجار مثمرة ومن اصحابنا من قال ان من له ارض الزعفران وزرعه ~~فيها الحبوب وترك الزعفران من غير عذر يوضع عليه خراج اخر من غير عذر اذا ~~انتقل إلى اخس الامرين بأن كان له ارض كرم مثلا فقلعها وزرع فيها الحبوب ~~فعليه خراج الكرم لانه هو الذي ضيع الزيادة وهذا مما يعرف ولا يفتي به كيلا ~~يطمع الظلمة في اموال الناس # قوله الخراج لتمكنه من الزراعة يريد به إذا كان ما وراء عين القير والنفط ~~أرض فارغة تصلح للزراعة # قوله ففيه العشر لأن الخراج انمايجب بنماء حقيقي أو تقديري والتقديري ~~انما يكون بالتمكن وههنا لا يتحقق فيتعلق بحقيقة الربع والمتعلق بحقيقة ~~الربع هو العشر بالنص # قوله المعتمل هو الذي قدر على عمل يكون سببا لملك الدرهم وان لم يحسن ~~حرفة PageV01P132 بقدر ما تطيق وليس في عين القبر وفي عين النفط في ارض ~~العشر شيء وعليه في ارض الخراج الخراج تحت في ارض خراج فليس فيه شيء وان ~~كان في ارض العشر ففيه العشر وخراج رؤوس اهل الذمة ليس الا على الذمي ~~المعتمل على المعسر اثنا عشر درهما وعلى المتوسط اربعة وعشرون درهما وعلى ~~الغني ثمانية واربعون ويوضع على مولى التغلبي الخراج بمنزلة مولى القرشي # | - * باب في المعدن والركاز # - * # محمد عن يعقوب عن أبي حنيفة ( رضي الله عنهم ) في معدن ذهب أو فضة أو ~~حديد أو رصاص أو صفر وحد في ارض خراج أو # | شرح المتن # قوله ثمانية واربعون وقال الشافعي ( رحمه الله ) دينار أو اثنا عشر درهما ~~من غير تفاوت لقوله ( عليه السلام ) لمعاذ حين بعثه إلى اليمين خذ من كل ~~حالم وحالمة دينارا أو عدلة معافير ولنا قضية عمر وحديث معاذ محمول على ما ~~وقع عليه الصلح # قوله الخراج ms055 وقال زفر يضاعف عليه العشر اعتبارا بمولى الهاشمي في حق ~~حرمان الصدقة ولنا ان لمولى لا يلحق بالاصل في حق التخفيف كمولى القرشي فإن ~~الخراج لا يجب على القرشي ويجب على مولاه # | - * باب في المعدن والركاز # - * # قوله في المعدن والركاز المعدن اسم خاص لما في باطن الأرض الخلقة والكنز ~~اسم خاص لما كان مدفونا من جهة العباد والركاز اسم مشتركة لهما وقيل الركاز ~~الكنز حقيقة والمعدن مجاز وقيل الركاز الاثبات وهو المعدن حقيقة ~~PageV01P133 عشر قال فيه الخمس وروى محمد ( رحمه الله ) في الامالي عن أبي ~~يوسف ( رحمه الله ) عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه مثل قول أبي حنيفة رضي ~~الله عنه رجل وجد في داره معدن ذهب فليس فيه شيء وقال أبو يوسف # | شرح المتن # قوله قال فيه الخمس لقوله ( عليه السلام ) في الركاز الخمس اراد به ~~المعدن ولانه مال مغنوم كالكنز فيجب الخمس واربعة اخماس لمالك الرقبة هذا ~~اذا وجده في ارض مملوكة لاحد وان وجده في ارض غير مملوكة لاحد وجب الخمس ~~بالحديث واربعة اخماس للواجد كالكنز فان قيل لو كان هذا المال مغنوما وجب ~~ان يكون اربعة اخماس للغانمين اذا وجده في ارض غير مملوكة قلنا ان هذا ~~المال مغنوم في حق الخمس دون اربعة اخماسه للواجد وهذا لان المال كان مباحا ~~قبل اخذ الغانمين والمال المباح انما يملك باثبات اليد كما في الصيد ويد ~~الغانمين ثابتة على هذا المال حكما لا حقيقة فاعتبار الحكم وان اوجب الملك ~~للغانمين فاعتبار الحقيقة لا يوجب الملك # قوله في داره وفي الأرض روايتان في رواية هذا الكتاب فرق بين الأرض ~~والدار وفي رواية الاصل سوى بينهما وقال انهما لا يخمسان أي لا خمس فيهما ~~وقال أبو يوسف ومحمد يجب الخمس واربعة اخماس للمالك لهما الاحاديث المطلقة ~~ولابي حنيفة ان ما في الأرض من المعدن من اجزاء الأرض وقد ملك صاحب الدار ~~والأرض الدار والأرض بجميع اجزائهما غير ان لا مؤونة في الدار وفي الأرض ~~المؤونة فكذا في اجزائه ms056 إذ الجزء لا يخالف الكل # قوله قوله ركازا يريد به الكنز وهو لا يخلوا اما ان كان على ضرب اهل ~~الاسلام أو على ضرب اهل الجاهلية عرف ذلك فان كان على ضرب اهل الاسلام فهو ~~بمنزلة اللقطة وكل حكم عرفته في اللقطة ( من التعريف والتصدق على نفسه ان ~~كان فقيرا أو على غيره ان كان غنيا ) فهو الحكم فيه وان كان على اهل ~~الجاهلية فها على وجهين ان وجده في ارض مباحة غير مملوكة لاحد ففيه الخمس ~~واربعة اخماسه للواجد بلا خلاف كالمعدن وان و جده في دار نفسه PageV01P134 ~~ومحمد ( رحمهما الله ) فيه الخمس رجل وجد في داره ركازا فهو للذي اختطها ~~وفيه الخمس وهو قول محمد ( رحمه الله وقال أبو يوسف ( رحمه الله ) هو لمن ~~وجده رجل دخل دار الحرب بأمان فوجد ركازا في دار بعضهم رده عليهم وان وجده ~~في صحراء فهو له ولا شيء عليه وليس في الفيروزج الذي يوجد في الجبال ولا في ~~اللؤلؤ والعنبر وكل حلية تخرج من البحر الخمس متاع وجد ركازا فهو للذي وجده ~~وفيه الخمس والله اعلم # | شرح المتن # يجب الخمس بلا خلاف بخلاف المعدن في الدار عند أبي حنيفة لان الكنز ليس ~~من اجزاء الأرض بل هو موضوع فيها ولهذا لم يكن اربعة اخماسه لمالك الرقبة ~~بالاجماع فلو وجبت فيه المؤونة وهو الخمس لم يصر الجزء مخالفا للكل ثم ~~اربعة اخماسه عند أبي حنيفة ومحمد للمختط له وقال أبو يوسف هو للواجد لانه ~~مباح سبقت يده اليها ولهما ان هذا المال مباح سبقت يد الخصوص اليه وهو يد ~~المحتط له فيصير مالكا له كالمعدن الا ان المعدن ينتقل بالبيع إلى المشتري ~~لانه من اجزاء المبيع والكنز لا ينتقل لانه ليس من اجزاء المبيع # قوله فهو للذي اختطها المختط له من خصة الامام بتمليك هه البقعة منه فإن ~~لم يعرف المختط له يصرف إلى اقصى مالك له في الاسلام كذا ذكره شيخ الاسلام ~~السرخسي # قوله رده عليهم لان ما يوجد في الدار ms057 فهو في يد صاحب الدار على الخصوص ~~فيعد التعرض له عذرا ولا كذلك الذي وجده في الصحراء قوله ولا في اللؤلؤ الخ ~~عند أبي حنيفة ومحمد وقال أبو يوسف فيها الخمس وكذلك كل حلية تستخرج من ~~البحر فيه الخمس لأن عمر رضي الله عنه أخذ الخمس من العنبر ولهما أن باطن ~~البحر ليس في أحد قوله وفيه الخمس يريد به اذا كان في ارضي غير مملوكة لاحد ~~لان في كونه غنيمة هذا والذهب سواء PageV01P135 # | - * باب صدقة الفطر # - * # محمد عن يعقوب عن أبي حنيفة ( رضي الله عنهم ) في صدقة الفطر قال فيه نصف ~~صاع من بر أو دقيق أو سويق أو زبيب أو صاع من تمر أو صاع من شعير وقال أبو ~~يوسف ومحمد ( رحمهما الله ) الزبيب بمنزلة الشعير وروى الحسن بن زياد ( ~~رحمه الله ) في المجرد عن أبي حنيفة رضي الله عنه انه قال صاع من زبيب مثل ~~قولهما # | شرح المتن # # | - * باب صدقة الفطر # - * # قوله نصف صاع من بر الخ وقال الشافعي ( رحمه الله ) من الحنطة صاع لحديث ~~أبي سعيد الخدري كنت اؤدي ذلك على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ( صاعا ~~ولنا حديث عبد الله بن ثعلبة الخشني انه قال خطبنا رسول الله ( في اول يوم ~~من رمضان فقال ادوا عن كل حر وعبد وصغير وكبير وذكر وانثى نصف صاع من بر أو ~~صاعا من تمر أو صاعا من شعير والاخذ به احق لانه تعديل في المعاني وحجتهما ~~في الزبيب أن الزبيب مثل التمر وانقص منه ولابي حنيفة انه يؤكل بجميع ~~اجزائه فيشابه الحنطة # قوله أو دقيق أو سويق هذا دليل على ان الاداء باعتبار النص دون المعنى ~~لان الاعتبار لو كان بالمعنى لتفاوت الدقيق مع الحنطة لاختلافهما فيه ~~والاولى ان يراعي فيهما القدر والقيمة جميعا حتى لو كان منصوصا عليه يتأدى ~~باعتبار القدر وان لم يكن منصوصا عليه يتأدى باعتبار القيمة وفي الكتاب لم ~~يشترط ان يكون قيمة نصف صاع من دقيق أو سويق قيمة نصف صاع ms058 من الحنطة بناء ~~على الغالب PageV01P136 # | كتاب الصوم # # | - * باب صوم يوم الشك # - * # محمد عن يعقوب عن أبي حنيفة ( رضي الله عنهم ) قال لا يصام اليوم الذي ~~يشك فيه انه من رمضان الا تطوعا رجل نوى الافطار في يوم الشك فتبين له انه ~~في رمضان فنوى الصوم قبل نصف النهار اجزاه وان لم ينو حتى زالت الشمس لم ~~يجزه ولا يأكل بقية يومه # | شرح المتن # # | - * باب صوم يوم الشك # - * # قوله الا تطوعا دل ما ذكره ان الوجوه كلها تكره الا هذا والجملة فيه انه ~~لا يخلواما ان نوى الصوم أو تردده واذا تردد لا يخلو ان تردد في الاصل أو ~~الوصف فان نوى صوم رمضان يكره فان ظهر انه من رمضان يجزيه واذا نوى عن واجب ~~آخره يكره ايضا بدلالة عموم جواب الكتاب لكن هذا دون الاول في الكرهة فان ~~ظهر انه من رمضان وقع الصوم من رمضان وان ظهر انه من شعبان اختلفوا فيه ~~منهم من قال يكون تطوعا ولا ينوب عن ذلك الواجب ومنهم من قال ينوب عنه وهو ~~الصحيح وان نوى التطوع كره بعضهم والصحيح انه لا يكره فان وافق صوما كان ~~يصوم قبل ذلك فالأفضل الصوم بالإجماع أما إذا تردد في النية فإن كان التردد ~~في اصل النية لا يصير صائما لانه وقع التردد في اصل النية وان كان التردد ~~في الوصف ان ظهر انه من رمضان اجزاه وان كان غير رمضان لم يجزه عن واجب ~~آخره نواه PageV01P137 # | - * باب من اغمي عليه أو جن والغلام يبلغ والنصراني يسلم والمسافر يقدم # - * # محمد عن يعقوب عن أبي حنيفة ( رضي الله عنهم ) في رجل جن رمضان كله قال ~~ليس عليه قضاءه وان افاق شيئا منه قضاه كله وان اغمي عليه شهر رمضان كله ~~قضاه وان اغمي عليه كله غير اول ليلة منه قضاه كله غير يوم تلك الليلة رجل ~~لم ينو في رمضان كله الصوم ولا الفطر فعليه # | شرح المتن # # | - * باب من اغمي عليه أو جن والغلام يبلغ والنصراني يسلم والمسافر ms059 يقدم # - * # قوله ليس عليه قضاءه الاعذار اربعة مالا يمتد يوما وليلة غالبا كالنوم ~~فلا يسقط شيئا من العبادات لانه لا يوجب حرجا وما يمتد خلفه كالصبا فيسقط ~~الكل دفعا للحرج وما يمتد وقت الصلاة لا الصوم غالبا كالاغماء فاذا امتد في ~~الصلاة جعل عذرا ولم يجعل عذرا في الصوم وما يمتد وقت الصلاة والصوم وقد لا ~~يمتد كالجنون فاذا امتد اسقطهما # قوله غير يوم تلك الليلة لانه لا بد من النية لكل يوم لانها عبادات ~~متفرقة الا ترى إلى ان فساد البعض لا تمنع صحة الباقي # قوله فعليه قضاءه وقد ذكرنا ان من اغمي عليه بعدما دخل اول ليلة من رمضان ~~انه يصير صائما في يوم تلك الليلة وان لم تعرف فيه نية الصوم ولا الفطر لكن ~~حملنا امره على النية بناء على ظاهر امره فلم يكن بد من التأويل في هذه ~~المسئلة وتأويلها ان يكون مريضا أو مسافرا أو متهتكا اعتاد الفطر في رمضان ~~حتى لا يصلح حاله دليلا على العزيمة وهذا مذهبنا وقال زفر غير المريض ~~والمسافر PageV01P138 قضاءه غلام بلغ في النصف من رمضان في نصف النهار أو ~~نصراني اسلم لم يأكل بقية يومه ولا قضاء عليه فيما مضى وان اكل في يومه ذلك ~~لم يكن عليه قضاءه مسافر نوى الافطار ثم قدم المصر قبل الزوال فنوى الصوم ~~اجزاه والله اعلم بالصواب # | - * باب فيما يوجب القضاء والكفارة وفيما لا يوجبه # - * # محمد عن يعقوب عن أبي حنيفة ( رضي الله عنهم ) في رجل اكل # | شرح المتن # يصير صائما في رمضان بغير نية لان المستحق هو الامساك وقد وجد وانا نقول ~~بلى يجب الامساك ولا يصير الامساك لله ( تعالى ) الا بالنية ولم توجد # قوله ولا قضاء عليه في ما مضى لعدم الوجوب ويصوم ما بقي لقيام السبب في ~~حق الاهل # قوله اجزاه وان كان في رمضان فعليه ان يصوم لانه زال المرخص وهو قادر ~~عليه وان كان بعد الزوال لم يلزمه ولو نوى لم يجزه لانه وان زال المرخص لكن ~~الامكان ms060 ليس بثابت # | - * باب فيما يوجب القضاء والكفارة وفيما لا يوجبه # - * # قوله فلا شيء عليه هذا عندنا والقياس ان يقضي وبه اخذ مالك لوجود المنافي ~~ووجه الاستحسان قوله ( عليه السلام ) لذلك الرجل الذي اكل أو شرب ناسيا تم ~~على صومك فإنما اطعمك الله وسقاك ابقاه صائما هذا اذا كان ناسيا وان كان ~~مخطئا نحو ان يمضمض فسبق الماء في حلقه أو مكرها فعليه القضاء عندنا خلافا ~~للشافعي هو قاسه بالناسي وانا نقول بين الأمرين تفاوت لان في أحد الامرين ~~العذر جاء من قبل من لا حق له والعذر الآخر جاء من قبل من له الحق وبينها ~~فرق بعيد كمن صلى وهو مريض قاعدا ثم زال المرض لا يلزمه القضاء ومن صلى وهو ~~مقيد قاعدا يلزمه القضاء PageV01P139 ناسيا أو شرب أو جامع فلا شيء عليه ~~وان فعل ذلك متعمدا فعليه القضاء والكفارة صائم دخل حلقة ذباب وهو ذاكر أو ~~نظر بشهوة فأمنى أو قلس اقل من ملأ فيه فعاد بعضه وهو ذاكر أو اكل لحما من ~~بين اسنانه متعمدا فلا قضاء عليه ولا كفارة وقال محمد ( رحمه الله ) في ~~النوادر ان # | شرح المتن # قوله فعليه القضاء والكفارة اما القضاء في الفصلين فبلا خلاف واما ~~الكفارة في الفصلين فهو مذهبنا وقال الشافعي في الاكل والشرب لا كفارة عليه ~~وفي المواقعة الكفارة # قوله دخل حلقة ذباب انما لم يكن فيه شيء لانه لم يوجد الفاطر صورة ولا ~~معنى اما صورة فالمضغ والابتلاع واما معنى فإصلاح البدن ولم يوجد ولهذا قال ~~مشايخنا من خاض في الماء فدخل الماء في اذنه لم يفطره وان دخل الدهن فطره ~~وان صب الماء بنفسه في اذنه قال بعض مشايخنا لا يفسده وهو الصحيح # قوله فأمنى لا شيء فيه لانه ليس باستمتاع بالنساء فصار كالاستمتاع بالكف ~~وذلك لا يوجب فساد الصوم عند بعضهم وان لمسها بشهوة فأنزل فعليه القضاء ~~بالاجماع لانه استمتاع بالنساء فكان مواقع بالنساء معنى وان لمسها ولم ينزل ~~لم يفسد صومه # قوله أو قلس الخ ان قلس ms061 اقل من ملأ الفم فعاد بعضه وهو ذاكر لصومه لم ~~يفسد وان اعاده فسد صومه عند محمد لوجود الفعل منه وعند أبي يوسف لا لانه ~~ليس بخارج شرعا حتى لم يوجب انتقاض الطهارة وانما يتصور الادخال بعد الخروج ~~والصحيح في هذه المسئلة قول أبي يوسف وان قلس ملأ الغم فعاد بعضه فسد صومه ~~عند أبي يوسف لان ملأ الفم خارج وعوده بمنزلة صب الماء في جوفه وعند محمد ~~لا لان فعل الفطر لم يوجد صورة ولا معنى ايضا والصحيح في هذه المسئلة قول ~~محمد وان اعاده فسد صومه بالاجماع # قوله أو اكل لحم الخ وقال زفر فيه القضاء لانه اكل لحما مبتدأ ولنا ان ~~القليل تابع للاسنان فصار بمعنى الريق والكثير لا والحد الفاصل أنه إن كان ~~PageV01P140 أعاده هو فعليه القضاء وان لمس بشهوة فأمنى فعليه القضاء ولا ~~كفارة عليه نائمة أو مجنونة جامعها زوجها وهي صائمة أو رجل اكل في رمضان ~~ناسيا فطن ان ذلك يفطره فأكل متعمدا أو بلغ حصاة أو حديدا وهو ذاكر للصوم ~~أو قاء متعمدا فعليه القضاء ولا كفارة عليه رجل خاف ان لم يفطر يزادا عينه ~~وجعا أو حماه شدة فإنه يفطر ولا بأس بالكحل ودهن الشارب والسواك الرطب ~~بالغداة والعشي للصائم ويكره مضغ العلك للصائم # | - * باب من يوجب الصيام على نفسه # - * # محمد عن يعقوب عن أبي حنيفة ( رضي الله عنهم ) في رجل قال # | شرح المتن # اقل من الحمصة فقليل واذا كان مثله فصاعدا فهو كثير # قوله نائمة أو مجنونة الخ وقال زفر والشافعي لا يجب عليهما القضاء لانهما ~~اعذر من الناسي ولنا ان الحكم بعذر الناسي ثبت نصا غير معقول المعنى فلا ~~يتعدى إلى غيره # قوله فاكل متعمدا سواء بلغه الحديث أو لم يبلغه لان اختلاف العلماء في ~~قبول الحديث اورث شبهة # قوله بالغداة والعشي لان الآثار جاءت بالندب إلى السواك من غير فصل # قوله مضغ العلك فيه من الشتبه بالفطر ولم يفصل بين وجوه العلك وقيل هذا ~~اذا علك مرة اما اذالم ms062 يعلك ينبغي ان يفسد الصوم لأنه لا يؤمن من ان يدخل ~~جوفه ماؤه وقيل هذا اذا كان ابيض اما اذا كان اسود ينبغي ان يقضي الصوم وما ~~ذكر ههنا اشارة إلى انه لا يكره مضغ العلك لغير الصائم لكن يستحب للرجل ~~تركه الا من عذر بخلاف النساء # | - * باب من يوجب الصيام على نفسه # - * # قوله يفطر ويقضي وقال زفر والشافعي لا يقضي لانه لم يصح نذره PageV01P141 ~~لله على صوم يوم النحر قال يفطر ويقضي وان نوى يمينا فعليه يمين وقال أبو ~~يوسف ( رحمه الله ) اذا قال لله علي ان اصوم يوم النحر وأراد يمينا كان ~~يمينا خاصا وان قال لله على صوم هذه السنة افطر يوم # | شرح المتن # لان المنذر به منهي عنه وانا نقول بلى هو منهي ولكن لغيره فلا يمنع صحة ~~النذر # قوله فعليه يمين هذه المسئلة على ستة اوجه ان نواهما وهو النذر واليمين ~~جميعا كانا نذرا ويمينا عند أبي حنيفة ومحمد وقال أبو يوسف كان نذرا خاصة ~~وان نوى اليمين لا غير كان نذرا ويمينا وعندهما وقال أبو يوسف كان يمينا ~~خاصة وان نوى اليمين ونوى ان لا يكون نذرا كان يمينا خاصة بالاجماع وان نوى ~~النذر لا غير أو نوى النذر وان لا يكون يمينا أو لم ينو شيئا كان نذرا خاصة ~~فالحاصل ان أبا يوسف ابى الجمع بين النذر واليمين لان هذا الكلام للنذر ~~حقيقة ولليمين مجاز والحقيقة مع المجاز لا يجتمعان تحت كلمة واحدة فإن ~~نواهما فالحقيقة أولى بالاعتبار لأن الحقيقة معتبر في موضعه والمجاز معتبر ~~في غير موضعه والشيء الواحد لا يكون في موضعه وفي غير موضه وإن نوى اليمين ~~لا غير تعين المجاز فلا تبقى الحقيقة مرادة ولهما أن في النذر معنى اليمين ~~فإنه فيه إيجاب الصوم على نفسه إلا أن في النذر إيجاب الصوم لنفسه وفي ~~اليمين إيجاب الصوم لغيره وهو أن لا يصير هاتكا حرمة إسم الله ( تعالى ) ~~وهذا المعنى لا ينافي النذر إلا أنه غير معتبر فإذا نواه فقد ms063 اعتبره فيلزمه ~~الكفارة وهذا ليس جمعا بين الحقيقة والمجاز وإنما هذا عمل بالشبهين كالهبة ~~بشرط العوض بيع انتهاء هبة ابتداء والإقالة فسخ في حق العاقدين وبيع جديد ~~في حق الثالث وليس طريقهما طريق الجمع بين الحقيقة والمجاز وإنما طريقها ~~العمل بالدليلين فكذا هذا # قوله فلا شيء عليه وروى عن أبي يوسف ومحمد أنه عليه القضاء PageV01P142 ~~الفطر ويوم النحر وأيام التشريق وقضاها وعليه يمين إن أرادها رجل أصبح يوم ~~النحر صائما ثم افطر فلا شيء عليه # | شرح المتن # اعتبارا للشروع بالنذر كما في سائر الايام وجه ظاهر الرواية المؤدي لم ~~يجب حفظة فلا يجب القضاء بتركه PageV01P143 # | كتاب الحج # محمد عن يعقوب عن أبي حنيفة ( رضي الله عنهم ) في رجل توجه يريد حجة ~~الاسلام فأغمي عليه فأهل عنه اصحابه قال اجزاه وقال أبو يوسف ومحمد ( ~~رحمهما الله ) لا يجزيه صبي احرم بالحج فبلغ فمضى فيه أو احرم به عبد فأعتق ~~فمضى فيه لم يجزهما من حجة الاسلام والله اعلم بالصواب # | شرح المتن # # | كتاب الحج # قوله لا يجزيه وجمعوا على ان الاحرام يتأدى بالنائب حتى اذا امر انسانا ~~بأن يحرم عنه اذا نام أو اغمي عليه فأحرم المأمور عنه صح حتى اذا افاق ~~واستيقظ واتى بأفعال الحج جاز لان الاحرام في معنى الايجاب والايجاب ليس ~~بعابدة فالو احرم انسان فأغمي عليه وطافوا به حول البيت على البعير أو غيره ~~واوقفوه بعرفات ومزدلفة ووضعوا الأحجار في يده ورموا بها وسعوا به بين ~~الصفا والمروة جاز ايضا لان النية شرط لصحة الشروع في الإحرام لا لكل واحد ~~من افعال الحج وافعال الحج يتحقق من المغمى عليه حسب تحققه من غيره فيصح ~~الشروع ثم اختلفوا ان في الرفقة هل يكون اذنا وامرا بالاحرام من كل واحد ~~منهما لصاحبه اذا عجز عنه دلالة قال أبو حنيفة يكون اذنا وامرا وقالا لا ~~يكون اذنا وامرا لان الانابة انما يثبت دلالة اذا كان معلوما عند الناس ~~والاذن بالاحرام عن غيره لا يعرفه كل فقيه فيكيف يعرفه العامي PageV01P144 # | - * باب فيمن ms064 جاوز الميقات أو دخل مكة بغير احرام # - * # محمد عن يعقوب عن أبي حنيفة ( رضي الله عنهم ) في كوفي اتى بستان بني ~~عامر فأحرم بعمرة فإن رجع إلى ذات عرق ولبى قال بل عنه دم الوقت وان رجع ~~اليها فلم يلب حتى دخل مكة وطاف لعمرته فعليه دم وقال أبو يوسف ومحمد ( ~~رحمهما الله ) اذا رجع اليها فلا شيء عليه لبى أو لم يلب مكي خرج من الحرم ~~يريد الحج فأحرم فلم يعد إلى الحرم حتى وقف بعرفة فعليه شاة وان خرج لحاجة ~~فاحرم بالحج ووقف بعرفة فلا # | شرح المتن # قوله لم يجزهما من حجة الاسلام لان الاحرام منهما انعقد نفلا فلا يتصور ~~ان يكون ينقلب فرضا ولو حد الصبي الاحرام ولى قبل الوقوف بعرفة جاز عن حجة ~~الاسلام والعبد لو فعل ذلك لم يجزه لان احرامه لازم فلا يرتفع # | - * باب فيمن جازو الميقات أو دخل مكة بغير احرام # - * # قوله وقال أبو يوسف ومحمد الخ وقال زفر لا يبطل عنه الدم بالرجوع إلى ذات ~~عرق لبى أو لم يلب وتأويل المسئلة اذا جاوز ذات عرق واتي بستان بني عامر ~~على عزيمة العمرة أو الحج زفر يقول ان جنايته حصلت بأن جاوز المقيات بغير ~~احرام وبالعود لا يتبين انه لم يكن جانيا كمن افاض من عرفات قبل غروب الشمس ~~ثم عاد اليه بعد غروبها لا يسقط عنه الدم كذا ههنا هما يقولان بأنه تارك ~~قضاء حق الميقات لا جان فإن عاد اليها محرما فقد تدارك حق الميقات في اوانه ~~لان حقه في مجاوزته محرما لا ملبيا بخلاف الافاضة فإنه لم يتدارك المتروك ~~في وقته # قوله فعليه شاة لان ميقات المكي في الحج الحرم فإذا لم يلب من ~~PageV01P145 شيء عليه متمتع فرغ من عمرته فخرج من الحرم فأحرم بالحج ووقف ~~بعرفة فعليه دم وان رجع إلى الحرم فأهل فيه قبل الوقوف بعرفة فلا شيء عليه ~~رجل دخل بستان بني عامر لحاجة فله ان يدخل مكة بغير احرام ووقته البسات وهو ~~وصاحب المنزل سواء ms065 ان احرما من الحل ثم وقفا بعرفة لم # | شرح المتن # الحرم فقد ترك حق الميقات الخراساني اذا جاوز ذات عرق وهو يريد الحج بغير ~~احرام عليه دم كذا ههنا # قوله فلا شيء لانه كالآفاقي اذا جاوز الميقات وهو لا يريد دخول مكة ~~فالفصلان سواء # قوله فعليه دم لانه لما اخرج من الحرم كان حكمه حكم المكي فاذا احرم خارج ~~الحرم فقد ادخل نقصا في احرامه # قوله فله ان يدخل مكة بغير احرام لأنه صار منهم ولهم ان يدخلوا مكة بغير ~~احرام فكذا له ووقتهم البستان فكذا وقته # قوله ووقته البستان وهذا هو الحيلة لمن اراد دخول مكة من اهل الافاق بغير ~~احرام كذا في الكافي وهو مشكل لان من اراد دخول مكة من اهل الافاق لا يحل ~~له التجاوز من الميقات بغير احرام # قوله رجل دخل الخ ليس للآفاقي ان يدخل مكة بغير احرام سواء اراد دخولها ~~لحاجة أو لزيارة البيت بل يلزمه إما حج أو عمرة فلا يدخل إلا محرما بأحد ~~هذين الأمرين وهذا مذهبنا وقال الشافعي إن دخلها لحاجة لا يلزمه الإحرام ~~لأن الدخول دون السكنى وليس على ساكني مكة إحرام أبدا فلأن لا يلزم الداخل ~~أولى وإنا نقول بأن هذه بقعة معظمة فلا يسقط تعظيمها بحال PageV01P146 يكن ~~عليهما شيء رجل دخل مكة بغير احرام فخرج من عامة إلى الوقت فأحرم بحجة عليه ~~اجزاه من دخوله مكة بغير احرام وان تحولت السنة فخرج فأحرم بحجة عليه لم ~~يجزه من دخوله بغير احرام وعليه لدخول مكة # | شرح المتن # فكان تعظيمها لازما واما اذا كان تعظيمها لازما كان تعظيم ما يقع به قضاء ~~حقها لازما ايضا وذلك اما الحجة أو العمرة بخلاف اهل مكة ومن منزلة ما وراء ~~الميقات لانهم تبع للحرم فصار ذلك حظهم في التعظيم فصاروا كأنهم فيه اذا ~~ثبت هذا فنقول اذا جاوز الافاقي الميقات ودخل مكة بغير احرام لزمه اما حج ~~أو عمرة لدخول مكة فإن خرج وعاد إلى الميقات فأحرم بحجة كانت عليه اجزته ~~عما ms066 لزمه لدخول مكة عندنا وقال زفر لا يجزيه لانه لزمه أحد النسكين فلا ~~ينوب به حجة الاسلام عما لزمه كما لو تحولت السنة وجاءت سنة اخرى وانا نقول ~~انه تلافى التفريط في وقته فيخرج عن حد التفريط بخلاف ما لو تحولت السنة ~~لانه لم بتلاف التفريط في وقته # قوله اجزاه كما اذا نذر ان يعتكف شهر رمضان هذا فانه يتأدى بصوم رمضان ~~هذه السنة واذا لم يعتكف في شهر رمضان الذي نذر فيه الاعتكاف حتى جاء رمضان ~~العام الثاني فصامه فاعتكف فيه قضاء عما عليه لا يجوز اعتكافه لانه لما لم ~~يعتكف في رمضان الاول صار الصوم مقصودا فلا يتأدى الا بصوم مقصود فكذا هذا # قوله وليس عليه دم لانه بالافساد لزمه دم القضاء فقام القضاء مقام الاداء ~~وقد احرم في القضاء عن الميقات فصار اتيا بما عليه # قوله لترك الوقت توضحيه انه قد لزم على من جاوز الميقات دم لما تقرر انه ~~اذا جاوز الافاقي ميقاته بغير احرام الحج أو العمرة لزمه دم تعظيما لحق ~~الحرام فإذا جاوز الميقات فأحرم بعمرة ما وراء الميقات فان كان يمضي فيها ~~ولم يفسدها يبقى عليه الدم على حاله واما اذا افسدها فحكمه انه يمضي فيها ~~كما اذا افسد الحج فإنه يقضيه في السنة الاخرى ويمضي في ذلك الحج فكذلك ~~العمرة PageV01P147 بغير احرام حجة أو عمرة رجل جاوز الوقت فأحرم بعمرة ~~فأفسدها مضى فيها وقضاها وليس عليه دم لترك الوقت والله اعلم # | - * باب في تقليد البدن # - * # محمد يعقوب عن أبي حنيفة ( رضي الله عنهم ) في رجل قلد بدنة تطوعا أو ~~نذرا اوجزاء صيد أو شيئا من الاشياء وتوجه معها يريد # | شرح المتن # اذا افسدها لا بد له ان يمضي فيها ويقضيها من عام قابل أو من تلك السنة ~~فاذا اراد قضاءها واحرم بالقضاء من الميقات قام القضاء مقام الاداء ويسقط ~~عنه الدم الواجب بالمجاوزة عن الميقات لانه اذا قضاها بإحرام الميقات ينجبر ~~به ما نقص من حق المجاوزة بغير احرام فيسقط عنه الدم ms067 قان قلت ينبغي ان لا ~~يسقط عن الدم لانه وجب بسبب المجاوزة بغير احرام وهو لم يسقط قلت هب لكن ~~لما كان القضاء قائما مقام الاداء صار حكمه حكمه فكأنه لم يجاوز ونظيره من ~~سهي في الصلاة ثم افسدها ثم قضاها سجد عنه ما وجب عليه بالسهو السابق # | - * باب في تقليد البدن # - * # قوله قلد صفة التقليد ان يربط على عنق دابته قطعة نعل أو لحاء شجرة ( أي ~~القشر أو قطعة اديم أو شراك نعل # قوله أو جزاء صيد بأن قلته حتى وجبت عليه قيمته فاشترى بتلك القيمة بدنه ~~في سنة اخرى وقلدها أو قتل الحلال صيد الحرام فاشترى بقيمته بدنة # قوله فقد احرم لان التقليد محتمل فاذا توجه تبين انه من شعائر الحج ~~كالتلبية فالنية اتصلت بفعل هو من خصائص الاحرام # قوله الا بدنة المتعة لان هذا الهدى نسك من مناسك الحج وضعا واصلا فجعل ~~الاستقبال بمنزلة اللحوق به PageV01P148 الحج قال فقد احرم وان بعث بها ثم ~~توجه لم يكو محرما حتى يلحقها الا بدنة المتعة فإنه محرم حين توجه وان جلل ~~بدنة أو اشعرها أو قلد شاة وتوجه معها لم يكن محرما ويكره الاشعار وقال أبو ~~يوسف ومحمد ( رحمهما الله ) هو حسن والبدن من الابل والبقر والهدى منهما ~~ومن الغنم ولأجزي في الهدى والضحايا الا الجذع العظيم من الضأن أو الثني من ~~المعز الابل والبقر # | شرح المتن # قوله ويكره الاشعار لانه مثلة وهو منهى عنه وقال الشيخ أبو منصور ~~الماتريدي يحتمل ان يكون انما كره أبو حنيفة الاشعار المحدث وهكذا روى ~~الطحاوي ان أبا حنيفة انما كره اشعار اهل زمانه وهو المبالغة في البضع على ~~وجه يخاف منه السراية بالتلف فسد الباب عليهم بالكراهية فان لم يجاوز عن حد ~~الجرح فهو حسن أو كره ايثاره على التقليد كما كره ايثار نكاح الكتابية على ~~المسلمة فإنه مكروه كذا ههنا والاشعار لغة هو الادماء بالجرح وتفسيره عند ~~أبي حنيفة الطعن بالرمح من اسفل السنام من قبل اليسار وقال الشافعي من قبل ms068 ~~اليمين وكل ذلك مروي من رسول الله صلى الله عليه وسلم والاشبه من قبل ~~اليسار # قوله ومن الغنم لقوله ( تعالى ) في دم الإحصار والمتعة فإن أحصرتم فما ~~استيسر من الهدي وهو في التفسير شاة وقال الشافعي البدن من الإبل خاصة ~~ومذهبنا حديث ابن عباس حين سئل عن ذلك فأوقع الأمر عليهما قوله إلا الجذع ~~العظم من الضأن لحديث أبي هريرة أن النبي ( عليه الصلاة والسلام ) جوز ~~الأضحية بالجذع من الضان وهو إسم لما أتى عليه أكثر السنة والثني من الإبل ~~الذي تم عليه خمس سنين ومن البقر ما أتى عليه سنتان وطعن في الثالثة ومن ~~المعز ما أتى عليه سنة وطعن في الثانية والضأن إسم جنس يتناول الكبش ~~والنعجة والمعز بتناول العنز والتيس PageV01P149 # | - * باب من جزاء الصيد # - * # محمد عن يعقوب عن أبي حنيفة ( رضي الله عنهم ) في محرم قتل صيدا قال عليه ~~قيمته يحكم به ذوا عدل في المكان الذي اصابه فيه فإن شاء اهدى وان شاء صام ~~وان شاء تصدق وان ذبح الهدى بالكوفة اجزاه من الطعام ولم يجزه من الهدى ولا ~~يجزي من الطعام ان يطعم مسكينا اقل من نصف صاع أو قيمته ولا يحل اكل ذلك ~~الصيد فان اكل المحرم # | شرح المتن # # | - * باب في جزاء الصيد # - * # قوله فإن شاء اهدى الخ وعن محمد والشافعي الخيار في الجزاء إلى الحكمين ~~وهما يقولان ان الاختيار شرع رفقا فوجب ان يتفرد به وانما التحكيم لمعرفة ~~القيمة فان اختار التكفير بالهدى عندهما أو اختار الحكمين عند محمد ~~والشافعي واجمعوا ان المماثلة بين الصيد والهدى معتبر فبعد هذا فالمسألة ~~على وجهين اما ان يكون الصيد له مثل النعم في المنظر والخلقة كالنعامة ~~وحمار الوحش والظبي والارنب أو لا يكون له مثل كالحمامة والعصفور فان كان ~~مثل يعتبر المماثلة بين الصيد والنعم بالاجماع واختلفوا في كيفية المماثلة ~~فقال أبو حنيفة وابو يوسف يعتبر المماثلة بينهما من حيث المعنى وهو القيمة ~~لا من حيث المنظر والخلقة حتى اذا كان الهدى مثله في القيمة يجوز ms069 وان كان ~~دونه في المنظر والخلقة حتى ولو كان على العكس لا يجوز وعند محمد والشافعي ~~يعتبر المماثلة من حيث الخلقة والمنظر فيكون في النعامة بدنة وفي حمار ~~الوحش بقرة وفي الضبع شاة وفي الارنب عناق فأما اذا لم يكن له مثل من النعم ~~واختار التكفير بالهدى عندهما أو الحكمين عند محمد يعتبر المماثلة بين ~~الصيد والهدى من حيث لمعنى وهو القيمة بالاتفاق فيقوم الصيد في المكان ~~والوقت الذي اصابه # قوله اجزاه من الطعام يريد به اذا تصدق باللحم وفيه وفاء بقيمة الطعام ~~PageV01P150 الذابح منه شيئا فعليه جزاء ما اكل وقال أبو يوسف ومحمد ( ~~رحمهما الله ) ليس عليه جزاء ما اكل وان اكل منه محرم آخر فليس عليه في ~~قولهم محرم قلع شجرة من الحرم أو شوى بيض صيد في غير الحرم أو حلب صيدا أو ~~شوى جرادة فعليه الجزاء ويكره له بيعه فإن باعه جاز وجعل ثمنه في الفداء ان ~~شاء محرم قتل سبعا فعليه جزاؤه ولا يجاوز به دم وان كان قارنا فجزاءان لا ~~يجاوز بهما دمان وان ابتداء السبع فلا شيء # | شرح المتن # لان اداء الواجبات بالقيمة جائز عندنا وانما يم يجزه من الهدى لانه هذه ~~الافعال لم تعرف قربة الا في مكان مخصوص أو زمان مخصوص فاذا انعدم الزمان ~~يتعين المكان وهو مكة # قوله ليس عليه الخ لانه ميتة وحرمة تناول الميتة ليس من محظورات الاحرام ~~فصار بمنزلة ما لو شوى بيضا أو جرادا أو قلع شجرة من الحرم فضمنه ثم يتناول ~~منه المحرم لم يلزمه شيء ولم يحرم عليه ايضا ولهذا لو اكل منه محرم آخر لا ~~شيء عليه بالاتفاق فهذا كذلك لابي حنيفة انه تناول محظور احرامه فيضمنه كما ~~لو قلع شجرة من الحرم # قوله فعليه الجزاء لان قلع الشجرة من محظورات الاحرام وأما البيض فلأن ~~بيض الصيد اذا لم يكن مذرة فهو اصل الصيد فيكون حكمه حكم الصيد ما لم يفسد ~~فيكون من محظورات الاحرام وهو إما تلطه فيلزمه الجزاء واما اللين فلأنه ms070 من ~~جملة الصيد لانه يتولد من عين الصيد واما الجراد فإنه صيد أيضا ولذا لا ~~يمكن اخذه الا بحيلة # قوله جاز لانه لم يصر حراما بما وضع لكن يكره بخلاف بيع الصيد بعد الذبح ~~لانه صار بمعنى الميتة # قوله فعليه جزاؤه الخ اما الجزاء فلأنه صيد وقد حرم عليه قتل الصيد ~~PageV01P151 عليه وان قتله محرمان فعلى كل واحد منهما جزاء لا يجاوز به دم ~~حلال أصاب صيدا ثم أحرم فأرسله من يده انسان ضمنه له وان صاده محرم فأرسله ~~من يده انسان لم يضمن وان قتله محرم آخر في يده فعلى كل واحد منهما جزاء ~~والذي قتله له ضامن وهو قول أبي يوسف ومحمد ( رحمهما الله ) الا إذا صاده ~~حلال فأرسله انسان من يده فإنه لا يضمنه استحسانا ذكره في المناسك رجل أحرم ~~ومعه قفص فيه صيد أو في بيته صيد فليس عليه ان يرسله وإن كان في يده ارسله ~~محرم ذبح بطا من بط الناس أو دجاجة فلا شيء عليه وإن ذبح طيرا مسرولا فعليه ~~جزاؤه محرم دل حلالا على صيد فذبحه فعلى الدال الجزاء رجل أخرج عنزا من # | شرح المتن # بالاجماع وعدم المجاوزة مذهبنا وقال زفر يجب قيمته بالغا ما بلغ اعتبار ~~بالصيد المأكول ومذهبنا مأخوذ من # قوله ( عليه السلام ) السبع صيد وفيه شاة # قوله فعلى كل واحد منهماالخ لان جزاء الفعل يتعدد بتعدد الفاعل فإن قتله ~~حلالان فعليهما جزاء واحد لأنه ضمان محل والمحل لا يتعدد # قوله ضمنه له وقال أبو يوسف ومحمد لا يضمن لأنه اقام حسبة فلا يكون عليه ~~عهدة كما لو اخذه حالة الاحرام فأرسله انسان من يده ولأبي حنيفة ان الارسال ~~ليس بواجب عليه إنما الواجب ترك التعرض ويمكنه ترك التعرض بدون الارسال على ~~وجه لا ينقطع يده على الصيد على وجه لا يؤد إلى تقوية ملكه بأن يخليه في ~~بيته # قوله لم يضمن لأنه لم يملك لان صيد البر لم يجعل محل التملك في حق المحرم ~~بالنص فبالارسال لم يكن متلفا ملكه ms071 فلا يضمن # قوله فعلى كل واحدالخ لان الأول فوت الأمن والثاني قرر الفوات ثم الاخذ ~~يرجع على القاتل بما يضمن عندنا خلافا لزفر PageV01P152 الظباء من الحرم ~~فولدت ثم ماتت هي وأولادها فعليه جزاءهن وإن ادى الجزاء ثم ولدت لم يكن ~~عليه في الولد شيء محرم قتل برغوثا أو نملة أو بقا فلا شيء عليه وإن قملة ~~اطعم شيئا والله اعلم # | شرح المتن # قوله فليس عليه ان يرسله لان الواجب ترك التعرض له وذلك بإزالة اليد ~~الحقيقي لا بإزالة ملك الرقبة # قوله فلا شيء عليه لأنها من الدواجن وهي التي تعلف في البيوت فصار بمنزلة ~~النعم والحرام هو الصيد # قوله فعلى الدال الجزاءهذا عندنا وعند الشافعي لا يجب عليه الجزاء لان ~~الجزاء لا يجب الا بالقتل وهو كالحلال إذا دل حلالا على قتل صيد الحرم فإنه ~~لا ضمان على الدال ووجه الفرق لأصحابنا ان صيد الحرم انما امن بالحرم وتر ~~التعرض بناء عليه فكان ضمانه بمنزلة ضمان اموال الناس واموال الناس لا تضمن ~~بمجرد الدلالة الا بعقد يعقده كالمودع إذا دل سارقا على سرقة الوديعة فإنه ~~يضمن وأما الصيد في حق المحرم فإنما امن يعقده لأنه بالاحرام التزم الأمان ~~ووجوب الضمان عند التعرض فإنما يلزمه وجوب الجناية عليه # قوله فعليه جزاؤهن لأن الفرع ساري الاصل في علة الضمان وهو اثبات اليد ~~على الصيد الحرم فيساويه في الحكم # قوله لم يكن لأنه بأداء الضمان خرجت الام من ان يكون الأولاد صيد الحرم # قوله فلا شيء عليه لأن هذه الاشياء ليست بصيود ولا هو من قضاء النفث # قوله اطعم شيئالأنه من التفث وقال ههنا اطعم شيئا وقال في الاصل تصدق شيء ~~ويثبت بما قال ههنا أنه يجزيه ان يطعم مسكينا شيئا يسيرا على سبيل الاباحة ~~وان لا يشبع PageV01P153 # | - * باب المحرم إذا قلم اظافيره أو حلق شعره # - * # محمد عن يعقوب عن أبي حنيفة ( رضي الله عنهم ) في محرم حلق مواضع المحاجم ~~أو ادهن بزيت قال عليه دم وقال أبو يوسف ومحمد ( رحمهما الله ) عليه ms072 صدقة ~~محرم قلم اطفار كف فعليه دم وان قم من كل كف ورجل اربعا فعليه الاطعام الا ~~ان يبلغ دما فيطعم ما شاء وقال # | شرح المتن # # | - * باب المحرم إذا قلم اظافيره أو حلق شعره # - * # قوله في محرم حلق الخ وقال أبو يوسف ومحمد عليه في هذه الصورة صدقة لان ~~مواضع المحاجم لا تحلق لازالة التفث إنما تحلق لاجل المحاجمة والحجامة ليست ~~من محظورات الاحرام فلا يكون هذا الحلق من المحظورات ولكن مع هذا فيه ازالة ~~شيء من التفث فيلزمه الصدقة وهو اطعام مسكين نصف صاع اعتبارا بحلق بعض ~~الشعر الذي على الصدر ولأبي حنيفة ان هذا حلق مقصود لامر مقصود فشابه حلق ~~الإبطين # قوله أو ادهن بزيت الخ لهما في هذا أنه جناية قاصرة فيضمن بالطعام وله ان ~~يعمل عمل الطيب وأنه يؤكل فشابه الزعفران والمحرم إذا استعمل الزعفران يجب ~~عليه الدم فكذا ههنا # قوله فعليه دم لوجود الربع صورة فصار بمنزلة ما إذا كان من يد واحدة ~~ولهما ان الربع انما ألحق بالكل لكمال المعنى وهو الرفق ولا كمال عند ~~الافتراق بل يتأذى به # قوله فعليه دم لأنه مرتفق من كل وجه لان حلق بعض الرأس وبعض اللحية هو ~~المعتاد لان من عادة العرب أنهم يمسكون شعورهم وانما يحلقون النواصي ~~والاتراك يحلقون الاجزاء المرتفعة التي ورد الشرع بالنهي عنه وكذا ~~PageV01P154 محمد ( رحمه الله ) اذ قلم خمسة اطافر من يد واحدة أو يدين أو ~~يد ورجل فعليه دم محرم اخذ من رأسه أو من لحيته ثلثا أو ربعا فعليه دم محرم ~~اخذ من شاربه فعليه حكومة عدل وان حلق الابطين أو احدهما فعليه دم وقال أبو ~~يوسف ومحمد ( رحمهما الله ) إذا حلق عضوا فعليه دم وان كان اقل فإطعام محرم ~~اخذ من شارب حلال أو قلم اظافيره اطعم ما شاء # | شرح المتن # الاخذ من اللحية معهود بالعراق وارض العرب وإنما يؤخذ منه الربع وما ~~يشبهه فكان هذا امرا معهودا يتم به رفقهم فألحق بالكل وهذا مذهبنا وقال ~~مالك لا يجب ms073 الا بحلق الكل وقال الشافعي يجب بالقليل وان اخذ ثلاث شعرات ~~ومن مشايخنا من حمل على اختلافهم في مقدار المفروض في مسح الرأس في الوضوء ~~وهذا غلط لان النص هناك لا يتناول الرأس وانما يتناول شيئا منه وهذا يتناول ~~الكل لأنه ورد بحلق الرأس ولكن اختلفوا ان البعض هل يعمل عمل الكل أم لا # قوله حكومة عدل يريد به ان ينظر ان هذا المأخوذ كم يكون من ربع اللحية ~~فيجب عليه بقدره من الصدقة حتى لو كان المأخوذ ربع اللحية يجب عليه فيمة ~~ربع ربع الشاة ثم ذكر الاخذ ولم يذكر الحلق لان حلق الشارب بدعة عند بعض ~~العلماء وذكر الطحاوي في شرح معاني الاثاران حلقه سنة # قوله وإن حلق الابطين الخ ذكر النتف في الابط في الاصل والحلق ههنا فدل ~~على أنه لا حرمة في الحلق وان السنة هو النتف فالعمل بالسنة احق ذكره في ~~الكتاب # قوله عضوا يريد بذلك الصدر والساق والعانة لان ذلك مقصود بالتنور # قوله اطعم ما شاءوقال الشافعي لا شيء عليه لأنه ليس بارتفاق ولنا ان ~~المرء يتأذى برؤية تفث غيره كما يتأذى برؤية تفث نفسه فكان فيه اصل رفق وان ~~لم يتكامل PageV01P155 محرم نظر إلى فرج امرأة بشهوة فأمنى فليس عليه شيء ~~وان لمس بشهوة فأمنى فعليه دم رجل وامرأة افسدا حجهما فعادا يقضيان قال لا ~~يفترقان محرم خضب رأسه بالحناء فعليه دم والله اعلم بالصواب # | - * باب في الاحصار # - * # محمد عن يعقوب عن أبي حنيفة ( رضي الله عنهم ) في محصر بعث # | شرح المتن # قوله فليس عليه شيء لان الجماع محظور احرامه والجماع قضاء الشهوة ~~بالاجتماع ولم يوجد # قوله قال لا يفترقان وقال مالك إذ اخرج كل واحد منهما اخذ كل منهما طريقا ~~آخر بحيث لا يرى احدهما صاحبه ما لم يفرغا من الحج وقال زفر عليهما ان ~~يفترقا إذا أحرما وقال الشافعي إذا انتهيا إلى المكان الذي جامعا فيه اخذ ~~كل واحد طريقا آخر حتى يجاوزا ذلك الموضع وهذا كله باطل لان كل ما ms074 لا يكون ~~نسكا في الاداء لا يكون نسكا في القضاء # قوله رأسه وقال في الاصل خضبه رأسه ولحيته بالحناء وافرد الرأس ههنا فثبت ~~ان كل واحد منهما مضمون ثم هذا كله على وجهين أما ان يخضب بالمائع منه حتى ~~لم يصر ملبدا أو كان غير مائع حتى صار ملبدا فإن لم يكن ملبدا فعليه دم ~~لأنه طيب كامل وإن كان ملبدا يجب عليه ان يكون دمان دم للطيب ودم لتغطية ~~الرأس # | - * باب في الاحصار # - * # قوله في الاحصار هو كما يكون بالعدو يكون بالمرض عندنا وعند الشافعي لا ~~يكون الا بالعدو لان المراد بالاحصار في كتاب الله هو العدو الا ترى إلى ~~قوله فإذا امنتم ولنا ان المراد بالآية المرض كذا قال اهل اللغة أن ~~PageV01P156 بالهدى وواعد ان ينحر عنه في أول يوم من العشر ثم قدر على ~~الذهاب وادرك الحج ولم يقدر ان يبلغ الهدي قبل ان ينحر أجزاه ان يتحلل وقال ~~أبو يوسف ومحمد ( رحمهما الله ) لا ينحر دون يوم ينحر ولا يتحلل دون يوم ~~النحر محصر بعمرة ينحر هديه متى شاء ولا ينحر دون الحرم رجل وقف بعرفة ثم ~~احصر لم يكن محصرا وهو محرم من النساء حى يطوف طواف الزيارة محصر بحجة أو ~~عمرة قدر ان يدرك هديه فليس بمحصر # | - * باب في التمتع # - * # محمد عن يعقوب عن أبي حنيفة ( رضي الله عنهم ) في كوفي قدم # | شرح المتن # الحصر بالعدو والاحصار بالمرض و قوله تعالى فإذا امنتم قلنا ذلك سائغ في ~~المرض # قوله وقال أبو يوسف ومحمدالخ هذا بناء على ان اراقة الدم هل يتوقف بيوم ~~النحر أم لا عند أبي حنيفة لا بل يجوز تقديمه على يوم النحر فيتصور ان يزول ~~العذر فيدرك الحج ولا يدرك لهدى فإذا كان كذلك كان عذرا لأنه إذا نحر عنه ~~تحلل ضرورة وعندهما يتوقف بيوم النحر فمتى ادرك الحج ادرك الهدي # قوله هديه الخ هذا الدم يتوقف على الحرم كدم المحصر بالحج ولا يتوقف بيوم ~~النحر بالاجماع لعدم اختصاص العمرة بوقت ms075 ويكره اداءها في ايام الحج فكيف ~~يتوقف على يوم النحر # قوله لم يكن محصرالان ما هو الركن الاصلي قد صار مؤدي وقد حل له كل شيء ~~الا النساء فهذا دون امتداد اصل الاحرام فلم يصح التحلل بالدم عما بقي # | - * باب في التمتع # - * # قوله فهو متمتع أما إذا اتخذ بمكة دارا فلأنه ترفق بنسكين في سفر واحد في ~~اشهر الحج وأما إذا اتخذ البصرة دارا فكذلك وذكر الطحاوي ان هذاقول أبي ~~حنيفة أما على قولهما لا يكون متمتعا لان صورة التمتع ان يكون عمرته ~~PageV01P157 مكة بعمرة في اشهر الحج ففرغ منها وقصر ثم اتخذ مكة أو البصرة ~~دارا ثم حج من عامه ذلك قال فهو متمتع وإن قدم بعموة فأفسدها ففرغ منها ~~وقصر ثم اتخذ البصر دارا ثم اعتمر في اشهر الحج وحج من عامه لم يكن متمتعا ~~وقالا هو متمتع وإن رجع إلى اهله ثم اعتمر في اشهر الحج وحج من عامه فهو ~~متمتع في قولهم جميعا وإن قدم في اشهر الحج # | شرح المتن # ميقايتة وحجه مكية وهذا قد أحرم لكل واحد منها من الميقات فلا يكون ~~متمتعا وذكر الجصاص أنه لا خلاف فيه وهو قول الكل كما ذكرنا ههنا ووجهه امن ~~شبهة السفر الأول قائمة ما لم يعد إلى وطنه فوجب الدم نسكا لان الاصل في ~~العبادة هو الايجاب احتياطا # قوله وقالاهو متمتع لأنه ابتداء السفر وقد حصل له نسكان في هذا السفر ~~فيكون متمتعا كما لو رجع إلى اهله ثم اعتمر في اشهر الحج وحج من عامه ذلك ~~فهو متمتع بخلاف ما إذا اتخذ مكة دارا لأنه مكي ولا تمتع لاهل مكة ولأبي ~~حنيفة ان السفر الثاني بناء على السفر الأول وبذلك إذا اتى بالعمرة والحج ~~لا يكون متمتعا لان حكم السفر ينتهي بالعمرة الفاسدة وصارت مكة مصرا له ~~فصار معتمرا من مكة ولا تمتع لاحد من مكة فكذا هذا # قوله ويسقط عنه دم المتعة لأنه ليس بمتمتع لأن المتمتع من حصل له حجة ~~وعمرة في سفر واحد ms076 ولم يحصل فلم يكن عليه دم # قوله فليس بمتمتع لان التمتع لا يتحقق من اهل مكة لأنه بلم بأهله في ما ~~بين ذلك المأما صحيحا وهو المفسد للتمتع # قوله والقرآن افضل هذا عندنا وقال الشافعي الافراد افضل وهذا بناء على ~~اصل وهو ان القارن يطوف عندنا طوافين ويسعى سعيين وعنده طوافا واحدا وسعيا ~~واحدا فعندنا القران عزيمة وعنده رخصة والدم واجب بالاجماع PageV01P158 ~~بعمرة ولم يفسدها وحل منها ورجع إلى اهله ثم حج من عامه لم يكن متمتعا رجل ~~اعتمر في أشهر الحج وحج من عامه ذلك فأيهما افسد مضى فيه ويسقط عن دم ~~المتعة مكي قدم متمتعا وقد ساق الهدي وحج من عامه أو لم يسق وحج من عامه ~~فليس بمتمتع والقرآن افضل فإن دخل بعمرة فما عجل من الاحرام بالحج فهو افضل ~~رجل اراد التمتع فصام ثلاثة ايام من شوال ثم اعتمر لم يجزه الثلاثة وإن ~~صامها بعدها أحرم بالعمرة # | شرح المتن # لكن عندنا بطريق الشكر لحصول النسكين في سفر واحد وعنده لجبر النقصان ~~المتمكن بسبب الجمع وجه قوله ان النبي ( عليه الصلاة السلام ) افرد بالحج ~~عام حجة الوداع # قوله ولنا ان رسول الله صلى الله عليه وسلم اختار القرآن فإنه اصح أنه ~~كان قارنا وبذلك امر عليا رضي الله عنه كما قال ( عليه السلام ) أتاني آت ~~من ربي وانا بعقيق فقال لي جبريل صل في هذا الوادي المبارك ركعتين وقل لبيك ~~بحجة وعمرة معا وما رواه ليس بحجة لأنه ( عليه السلام ) كان يلبي بهما تارة ~~وبإحداهما أخرى وليس على المحرم ان يسمي في تلبيته ما احرم به لا محالة فمن ~~سمعه يقول لبيك بحجة ظن مفردا ومن سمعه بحجة وعمرة عرف حاله حقيقة على سبيل ~~التيقن فكان الاخذ باليقين أولى # قوله فما عجل الخ يعني به تعجيل الاحرام للحج بعدالفراغ من العمرة لان ~~الوصل بينهما افضل فما كان اقرب إلى الوصل مان افضل # قوله لم يجزه الثلاثة لان المتمتع يلزمه الدم فإن لم يجد يلزم صومه عشرة ~~ايام ms077 ثلاثة في الحج وسبعة إذا رجع قال الله تعالى فما استيسر من الهدي فمن ~~لم يجد فصيام ثلاثة ايام في الحج وسبعة إذا رجعتم تلك عشرة كاملة ولم يوجد ~~الصوم في الحج # قوله أجزته لأنه صام في الحج لان العمرة قد صحت وهي الحجة الصغرى على ما ~~قال النبي ( عليه الصلوة والسلام ) العمرة حجة صغرى PageV01P159 أجزته ~~امرأة تمتعت فضحت بشاة لم تجزها من المتعة والله اعلم # | - * باب في الطواف والسعي # - * # محمد عن يعقوب عن أبي حنيفة ( رضي الله عنهم ) في رجل طاف الطواف الواجب ~~في جوف الحجر قال فإن كان بمكة اعاد وإن اعاد على الحجر أجزاه وإن رجع إلى ~~اهله ولم يعد فعليه دم رجل طاف طواف الزيارة على غير وضوء وطواف الصدر ~~طاهرا في آخر ايام التشريق فعليه # | شرح المتن # قوله لم تجزها من المتعة لأنه وجب عليها الدم بسبب التمتع والاضحية غير ~~هذا الدم فلا يسقط بها عنها هذا الدم # | - * باب في الطواف والسعي # - * # قوله في جوف الحجرهو ( بالكسر ) موضوع من البيت حجره قريش من البيت حين ~~بنو الكعبة لما قصر بهم النفقة ولذا سمي بالحجر ويسمى بالحطيم ايضا وهو قدر ~~خمسة أو ستة أو سبعة اذرع على اختلاف الروايات في صحيح مسلم وغيره وقد قال ~~النبي صلى الله عليه وسلم لعائشة ( رضي الله عنها ) لولا حدثان قومك ~~بالجاهلية لنقضت الكعبة وجعلت لها بابين وأدخلت الحجروقد بناه عبد الله بن ~~الزبير رضي الله عنه كذلك في زمان خلافته أما سمع الحديث من عائشة ولما ~~قتله الحجاج اعاد البناء السابق وبقي إلى الآن عليه فلما كان الحطيم من ~~البيت يجب الطواف وراءه وإذا لم يفعل يجب عليه الاعادة وتفصيل هذه المباحث ~~موكول إلى السعاية في كشف ما في شرح الوقاية # قوله فإن كان بمكة اعاد لأن الطواف يجب ان يكون وراء الحجر لان الطواف ~~واجب بالبيت بالنص والحجر من البيت فيجب الطواف وراءه فإذا لم يكن وراءه ~~فقد أدخل نقصانا في طوافه فيعيد كل الطواف حتى يصير آتيا ms078 بكمالها # قوله فعليه دم لأنه أدخل نقصانا في طوافه لأنه ترك شيئا قليلا منه وهو ~~PageV01P160 دم وإن طاف طواف الزيارة جنبا وطواف الصدر طاهرا في آخر أيام ~~التشريق فعليه دمان وقال أبو يوسف ومحمد ( رحمهما الله ) عليه دم واحد وإن ~~طاف طوافين لعمرته وحجته وسعي سعيين فقد أساء ويجزيه كوفي حج فاتخذ مكة ~~دارا فليس عليه طواف الصدر رجل طاف لعمرته # | شرح المتن # قريب من الربع ونقائص طواف الحج تجبر بالدم كما أن نقائص الصلاة تجبر ~~بالسجدة # قوله فعليه دم لأن الطواف على غير وضوء جاز مع النقصان لان الطهارة في ~~الطواف واجبة وبترك الواجب يتمكن النقصان لكن النقصان لما خف اشبه بترك شوط ~~أو شوطين من الطواف الواجب # قوله عليه دم واحد وهذا بناء على ان طواف الجنب واجب الاعادة لأنه اقرب ~~إلى العدم فوجب نقل طواف الصدر إلى طواف الزيارة لأن النية في الابتداء ~~حصلت لاداء اركان الحج على الترتيب الذي شرعت فهو وان نوى الصدر بطلت نيته ~~على خلاف الأول لأنها تعتبر عند الاداء فوجب صرفه إلى ما عليه وإذا صرفت ~~إلى ما عليه صار مؤخرا طواف الزيارة عن ايام النحر فصار تاركا طواف الصدر ~~فيجب دم بترك طواف الصدر بالاتفاق ويجب بتأخير الركن دم آخر عند أبي حنيفة ~~وعندهما لا يجب للتأخير شيء لان النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن من ذبح ~~قبل الرمي فقال ارم ولا حرج وما سئل يومئذ عن شيء الا قال افعل ولا حرج وله ~~أن التأخير عن المكان مضمون فكذا التأخير عن الزمان # قوله فقد أساءيريد به القارن لأنه ترك السنة المتوارثة لان السنة ~~المتوارثة ان يرتب طواف الحج على سعي العمرة فإذ لم يرتب فقد ترك السنة ~~ولكنه غير واجب فلا يلزمه الدم # قوله فليس عليه الخ لأنه وجب على الصادر وهو ليس بصادر وهذا PageV01P161 ~~وسعى على غير وضوء وحل وهو بمكة فإنه يعيد الطواف والسعي ولا شيء عليه وان ~~رجع إلى اهله ولم يعد فعليه دم رجل اهل ms079 بالحج في رمضان وطاف وسعى في رمضان ~~لم يجزه ذلك السعي عن سعي يوم النحر # | - * باب في الرجل يضيف إلى احرامه احراما # - * # محمد عن يعقوب عن أبي حنيفة ( رضي الله عنهم ) في مكي أحرم لعمرة وطاف ~~لها شوطا ثم أحرم بالحج قال يرفض الحج وعليه دم # | شرح المتن # إذا اتخذ مكة دارا قبل النفر الأول بعد يوم النحر بيومين فأما إذا حل ~~النفر الأول فقد لزمه طواف الصدر فلا يبطل باختياره السكنى # قوله ولا شيء عليه لان النقص يرتفع بالاعادة وإذا اعاد الطواف اعاد ~~بالسعي وان لم يكن السعي محتاجا إلى الطهارة في الابتداء لأنه تبع للطواف ~~فلا يكون له حكم نفسه فإذا اعاد الاصل لزمه اعادة التبع فإذا اعاد الطواف ~~ولم يعد السعي كان عليه دم لان الاعادة يجعل المؤدي كأن لم بكن من وجه ~~فيبقى السعي قبل الطواف فلو رجع إلى اهله ولم يعد فعليه دم وقد تحلل أما ~~التحلل فلأنه لما قل النقصان لم يمنع الاعتداد بالطواف وأما الدم فلادخال ~~النقص في طواف العمرة وليس عليه في السعي شيء وان كان لزمه اعادة السعي # | - * باب في الرجل يضيف إلى احرامه احراما # - * # قوله وقال أبو يوسف ومحمدالخ هما يقولان لما لزمه رفض احدهما لما ان ~~الجمع في حق المكي غير المشروع فالعمرة أولى بالرفض لأنها اخف مؤنة ولأبي ~~حنيفة ان الاداء اتصل بالعمرة ولم يتصل بالحج فكان ررفض العمرة رفضا للمؤدي ~~ورفض الحج امتناعا عن الاداء والامتناع ايسر وهذا إذا طاف شوطا PageV01P162 ~~لرفضه وحجة عمرة وان مضى عليها اجزاه وعليه لجمعه بينهما دم وقال أبو يوسف ~~ومحمد رحمهما الله احب الينا ان يرفض العمرة وعليه قضاؤها ودم محرم بالحج ~~أحرم يوم النحر بحجة فإن كان حلق في الأولى لزمه الاخرى ولا شيء عليه وان ~~لم يكن حلق في الأولى لزمته الاخرى وعليه # | شرح المتن # واحدا وان طاف شوطين أو ثلاثة اشواط فما لم يطف اكثر الطواف فهو على هذا ~~الاختلاف وان طاف اكثر الطواف للعمرة رفض الحج بالاجماع ms080 وان مضى فيهما ~~اجزاه لأنه تحقق منه الأداء وان كان منهيا عنه وعليه دم بإدخال النقص ~~بارتكاب المنهي عنه # قوله وعليه دم قصر أو لم يقصرالخ أما إذا قصر فلأنه لما لم يحلق في ~~الأولى صار جامعا بين احرامي الحج فالبتقصير يتحلل عن الأولى وان لم يقصر ~~فعند أبي حنيفة يلزمه ويجب الدم بسبب التأخير الحلق في حق الاحرام الأول ~~وعلى قولها لا يجب بسبب التأخير شيء ومحمد ذكر التقصير مكان الحلق # قوله رجل فرغ الخ وجه لزوم الدم ان الجمع بين احرامي العمرة صار مدخلا ~~للنقص منهما فصار ضامنا بالدم فذكر في الجمع بين احرامي العمرة رواية واحدة ~~وفي الجمع بين احرامي الحج روايتين وجه رواية التي سوى فيها بين الحج ~~والعمرة ان الجمع بين احرامي الحج غير مشروع كما ان الجمع بين احرامي ~~العمرة غير مشروع ثم إذا جمع في العمرة صار مدخلا للنقص فيهما فكذا إذا جمع ~~بين احرامي الحج وجه الرواية التي فرق ( وهو رواية هذا الكتاب ) ان في الحج ~~لا يصير جامعا بين الاحرامين في الافعال لأنه يؤدي افعال الحجة الاخرى في ~~هذه السنة وانما تؤدى في السنة الثانية فلا يصير جامعا بينهما في الفعل ~~وأما في العمرة فيصير جامعا بينهما في العفل لأنه يؤدي العمرة الثانية في ~~هذه السنة والحلق الواحد يكفي للخروج عن الاحرامين # قوله فهو رافض لان الجمع بينهما قد صح وصار قارنا ولكنه اساء واخطأ السنة ~~هكذا ذكر في الاصل لأن السنة ادخال الحج على العمرة بالنص ولان في الاداء ~~تقم افعال الحج على افعال العمرة فكذلك في الاحرام PageV01P163 دم قصر أو ~~لم يقصر وقال أبو يوسف ومحمد ( رحمهما الله ) إن لم يقصر فلا شيء عليه رجل ~~فرغ من عمرته الا التقصير فأحرم بأخرى فعليه دم لاحرامه قبل الحلق مهل ~~بالحج أحرم بعمرة لزماه فان وقف بعرفات فهو رافض لعمرته وان توجه اليها لم ~~يكن رافضا حتى يقف فإن طاف للحج ثم أحرم بعمرة فمضى عليهما اجزاه وعليه دم ~~لجمعه بينهما ms081 ويستحب ان # | شرح المتن # إلا ان ههنا لم يؤد افعال الحج فصح الالتزام لان الترتيب ان فات في حق ~~الاحرام لم يفت في حق الافعال وكان يجب عليه تقديم افعال العمرة على افعال ~~الحج فإذا وقف بعرفة بتعذر عليه اداء افعال العمرة فصار رافضا للعمرة فإن ~~توجه إلى عرفات لم يكن رافضا حتى يقف الان القارن والمتمتع أم بتقديم افعال ~~العمرة على افعال الحج والامكان باق ذكر الطحاوي ان القياس على قول أبي ~~حنيفة ان يكون للعمرة رافضا بالتوجه إلى عرفات كمن صلى الظهر ثم سعى إلى ~~الجمعة ولكنه استحسن ههنا وقال لا يصير رافضا والفرق هو ان مصلي الظهر ~~مأمور بنقض الظهر بأداء الجمعة فلما صار ذلك مستحقا عليه وجب اتيانه بأدنى ~~ما يمكن فأما المتمتع والقارن ممنوعان عن نقض العمرة بل امرا بتقديمها فإذا ~~كان الشرع يمنع ذلك لم يجب ايتانه الا بأقصى ما يكون من نفس الوقوف لا ~~بماله شبه بالوقوف وهوالتوجه # قوله لجمعه بينهمالأنه خالف السنة كقران المكي وإذا كان الدم واجبا عن ~~كفارة لم يأكل منه # قوله وعليه دم لأنه فات الترتيب في الفعل وهو بدعة وفي الفصل الأول ( وهو ~~ما إذا أحرم بالعمرة بعد احرام الحج ) قد فات الترتيب في الاحرام ولا ترتيب ~~فيه # قوله وكذلك الخ لكن يلزمه الرفض ههنا لأنه ادى ركن الحج فصار هذا خطأ من ~~كل وجه وان مضى عليهما أجزاء وعليه دم لجمعه بينهما # قوله فإنه يرفضهالان فائت الحج في احرام الحج يتحلل بأفعال العمرة ~~كالمسبوق باق في حق التحريمة مقتديا حتى لا يجوز اقتداء غيره به وهو منفرد ~~في PageV01P164 يرفض عمرته ويقضيها وعليه دم وكذلك ان اهل بعمرة بوم النحر ~~في ايام التشريق محرم فاته الحج فأحرم أو حجة فأنه يرفضها # | - * باب في الحلق والتقصير # - * # محمد عن يعقوب عن أبي حنيفة ( رضي الله عنهم ) في معتمر طاف وسعى وخرج من ~~الحرم وقصر قال فعليه دم وهو قول محمد ( رحمه الله ) وقال أبو يوسف ( رحمه ~~الله ) لا شيء عليه ms082 فإن لم يقصر حتى رجع فقصر فلا شيء عليه في قولهم جميعا ~~قارن حلق قبل ان يذبح فعليه دمان وقال أبو يوسف ومحمد ( رحمهما الله ) دم ~~واحد حاج حلق في ايام النحر في غير المحرم فعليه دم والله اعلم بالصواب # | شرح المتن # حق الافعال حنى لزمته القراءة فإذا أحرم بحجة رفع احرام الحج الحج وإذا ~~أحرم بعمرة رفع افعال العمرة العمرة فأمر برفض كل منهما بعد صحة الالتزام ~~لان الجمع بين الحجتين والعمرتين مكروه # | - * باب في الحلق والتقصير # - * # قوله وقال أبو يوسفالخ له ان الحلق محلل من حيث أنه جناية فلا يتعلق ذلك ~~بالمحرم وانما المناسك هي التي تتعلق بالحرم وإذا لم يتعلق به من حيث أنه ~~جناية إذا لم يتعلق به من حيث أنه محلل وهما يقولان إن الحلق لما جعل محللا ~~صار نسكا كالفعل الذي هو قربة بنفسه فأخص بالحرم كالذبح # قوله فعليه دمان لأنه يلزمه دم آخر لتأخير الذبح عن الحلق # قوله فعليه دم لم يذكر فيه قول أبي يوسف ومحمد فمنهم من قال ان هذا بلا ~~خلاف لان السنة جرت في الحج بالحلق بمنا ومنا من الحرم ومنهم من قال هو على ~~الاختلاف وهذا هو الاصح PageV01P165 # | - * باب في الرجل يحج عن آخر # - * # محمد عن يعقوب عن أبي حنيفة ( رضي الله عنهم ) في رجلين امرا رجلا ان يحج ~~عن كل واحد منهما حجو فأهل بحجة عنهما فهو عن الحاج ويضمن النفقة رجل امر ~~رجلا ان يقرن عنه فالدم على الذي أحرم وكذلك ان امره رجل ان يحج عنه وامره ~~اخر ان يعتمر عنه واذنا له في القران فالدم عليه رجل أوصى ان يحج عنه ~~فأحجوا عنه رجلا فأحصر # | شرح المتن # # | - * باب في الرجل يحج عن آخر # - * # قوله فهو عن الحاج الخ وهذا لأن الاستيجار على الحج وان كان لا يجوز ~~عندنا ولكن إذا امر غيره بأن يحج عنه يجوز ويقع عن الآمر من وجه ومن ~~المأمور من وجه بخلاف الصوم والصلاة فإنهما يقعان عن المأمور من كل ms083 وجه الا ~~ان يصوم ويصلي ويتصدق فيجعل ثوابه لغيره وهذا جائز عند اهل السنة والجماعة ~~بخلاف لبعض اهل القبلة لأنه جعل الثواب لغيره والثواب هو الجنة فقد جعل ~~الجنة لغيره وليس له هذه الولاية قلنا ان النبي ( عليه السلام ) ضحى بكبشين ~~املحين أحدهما عن نفسه والآخر عن امته ممن اقر بوحدانية الله تعالى وإذا صح ~~اداء الحج عن الغير بالأمر فإذا امر رجلان ان يحج عنهما فلا شك أنه امر كل ~~واحد منهما ان يخلص الحجة له من غير اشتراك فإذا أحرم عنهما صار مخالفا ~~فيقع عن نفسه فيضمن النفقة ان انفق من مالهما لأنه خالف # قوله فالدم على الذي أحرم الدماء ثلاثة انواع منها ما يجب جزاء لجناية ~~كدم الجماع وذلك على المأمور لأنه هو الجاني ومنها ما يجب نسكا كدم المتعة ~~والقرآن وذلك على المأمور ايضا وما كان من المناسك فهو على المأمور لما ~~وفقه الله على الجمع بين العبادتين ومنها ما يجب مؤونة كدم الاحصار فهذا ~~على المحجوج عنه عند أبي حنيفة ومحمد لأنه هو الذي ادخله في العهدة وقال ~~أبو يوسف يجب على الفاعل لأنه وجب بالتحلل كدم القران # قوله فعليهم أي على الأوصياء أو على الورثة ان يبعثوا بشاة أو بثمن ~~PageV01P166 فعليهم ان يبعثوا الشاة من مال الميت فيحلوه بها وأما دم ~~الجماع فعلى الحاج ويضمن النفقة رجل أوصى ان يحج عنه فأحجوا عنه رجلا فلما ~~بلغ الكوفة مات أو سرقت نفقته وقد انفق النصف عن الميت من منزله بثلث ما ~~بقي وقال أبو يوسف ومحمد ( رحمهما الله ) يحج عنه من حيث مات الأول رجل اهل ~~بحجة عن ابويه اجزاه ان يجعله عن احدهما والله أعلم # | شرح المتن # شاة لان نقل الشاة متعذر وهذا قول أبي حنيفة ومحمد وقال مالك وابو يوسف ~~يجب ذلك من مال الحاج لما قلنا أنه وجب بالتحلل # قوله من مال الميت قال بعضهم يريد به من الثلث لأنه صلة كالزكاة وغيرها ~~وقال بعضهم من جميع المال لان ذلك وجب حقا ms084 المأمور فصار دينا # قوله وقال أبو يوسف ومحمدالخ واجمعوا على أنه لو كان في وطنه أو في غير ~~وطنه لكنه خارج المصر إلى غير سفر الحج أنه يحج عنه من وطنه ولهما في ~~الخلافية ان خروجه لم يبطل بموته قال اله تعالى ومن يخرج من بيته مهاجرا ~~إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع اجره على الله ولأبي حنيفة ان ما ~~وقع من الخروج بطل لقوله ( عليه السلام ) كل عمل ابن آدم ينقطع بموته الا ~~الثلاث ولد صالح يدعو له وعلم علمه الناس وصدقة جارية وإن سرقت نفقته وقد ~~انفق النصف يحجج عن الميت بثلث ما بقي عند أبي حنيفة سواء اوصى بأن يحج عنه ~~بثلث ماله أو بأقل من ثلث ماله أو أوصى بأن يحج عنه ولم يقل شيئا لان الذي ~~انفق أبي ان مات بمنزلة الضائع وعندهما يحج من الذي بقي من الثلث الأول ان ~~أوصى ان يحج عنه بثلث ماله وإذا أوصى بأن يحج عنه من ثلث ماله أو أوصى بأن ~~يحج عنه ولم يقل شيئا قال أبو يوسف كذلك وقال محمد مما بقي من المال المقدر ~~للحج عنه ان بقي والا بطلت الوصية # قوله عن احدهمالان من حج عن غيره بغير امره لا يكون حاجا عنه لكن يكون ~~جاعلا ثواب الحج له فإذا شرع عنهما لم يصح جعله لهما فيصح جعله بعد ذلك ~~لاحدهما PageV01P167 # | - * مسائل لم تدخل في الابواب # - * # محمد عن يعقوب عن أبي حنيفة ( رضي الله عنهم ) في اهل عرفة وقفوا في يوم ~~عرفة فشهد قوم أنهم وقفوا في يوم النحر اجزاهم رجل رمى في اليوم الثاني ~~الجمرة الوسطى والثالثة ولم يرم الأولى واستفتى في يومه فإن رمى الأولى ثم ~~الباقيتين فحسن وان رمى الأولى اجزاه رجل جعل لله عليه ان يحج ماشيا فأنه ~~لا يركب حتى يطوف للزيارة رجل باع جارية محرمة أذن لها في ذلك فللمشتري ان ~~يحللها ويجامعها رجل ذبح يوم النحر بعدما # | شرح المتن # # | - * مسائل لم تدخل في الابواب # - * # قوله ms085 اجزاهم بوجهين احدهما ان هذه شهادة قامت على النفي فلا يقبل الثاني ~~ان الاحتراز عن الخطأ متعذر والتدارك غير ممكن فيسقط التكليف صيانة لجميع ~~المسلمين عن الحرج وصورة الشهادة ان يشهدوا أنهم رأوا الهلال ليلة الثلاثين ~~وكان اليوم الذي وقفوا فيه هو اليوم العاشر # قوله أجزاءعندنا خلافا للشافعي لأنه شرعت مرتبة كلها في اليوم الثاني ~~ولنا ان رمي كل جمرة قربة فلا يتوقف الجواز على تقديم البعض على البعض # قوله فأنه لا يركب الخ خبره في الاصل بين الركوب والمشي اشار ههنا إلى ~~الوجوب وهو الاصح هذا هو الاصل لأنه التزم القربة بصفة الكمال فلزمه بذلك ~~الوصف # قوله وبجامعهاوفي بعض النسخ أو بجامعها فالمذكور ههنا يدل على أنه يحللها ~~بغير الجماع بقص شعر أو بقلم ظفر ثم يواقعها بعد ذلك وتلك الرواية تدل على ~~أنه يحللها بالمواقعة واختلف مشايخنا فيه فكره بضهم التحليل بالمجامعة ~~تعطيما لامر الحج ولم ير بعضهم لان المجامعة لا يخلو من PageV01P168 صلى في ~~أحد المسجدين قبل الخطبة أجزاه والله اعلم # | شرح المتن # تقديم مس يقع به التحليل فيصيبها بعد التحليل وانما كان للمشتري ان ~~يحللها لأنه لم يأذن لها فلا يكون التحليل في حقه خلفا في الميعاد # قوله في أحد المسجدين اطلقه ولم يقيده بالجباية فدل ذلك على أنه كله سواء ~~لا يقع التفاوت بين ان يفرغ اهل الجباية دون اهل المسجد أو اهل المسجد دون ~~اهل الجبانة أو اهل المسجدين فيجوز في الكل لان شرط جواز التضحية في المصر ~~فراغ البعض ودلت المسئلة على ان اداءصلاة العيد في مصر واحد في موضعين على ~~قول اصحابنا جائز خلافا في الجمعة PageV01P169 # | كتاب النكاح # # | - * باب في تزويج البكر والصغيرين # - * # محمد عن يعقوب عن أبي حنيفة ( رضي الله عنهم ) في بكر قال لها وليها فلان ~~يذكرك فسكتت فزوجها فقالت لا ارضى فالنكاح جائز وان فعل هذا غير ولي أو ~~أولي غيره أولى منه لم يكن رضا حتى تتكلم رجل زوج ابنة اخيه ابن اخيه وهما ~~صغيران جاز ولهما الخيار ms086 إذا بلغا # | شرح المتن # # | - * باب في تزويج البكر والصغيرين # - * # قوله في بكر قال لها وليها الخ ههنا مسئلتان سكت احداهما إذا مسكت عند ~~الاستيعار من الولي والثانية إذا سكتت بعدما زوجها الولي حين بلغها الخبر ~~والسكوت منها رضا في المسئلتين بالنص والمعقول # قوله غير ولي وهو الاجانب أو قريب ليس بولي كما لو كان عبدا أو كافرا أو ~~مكاتبا أو كان واليا غيره أولى منه كالاخ مع الاب والعم مع الاخ ودلت ~~الاحاديث على ان الاب لا يملك اجبار البكر البالغة على النكاح لان النبي ~~عليه الصلاة والسلام ما اهدر رضاها لكن اقام السكوت مقام الرضا ولكن مع هذا ~~إذا زوجها ينعقد النكاح ويتوقف على اجازتها فإذا بلغها الخبر فسكتت فقد ~~رضيت وطريق وصول الخبر اليها ان يبعث الولي اليها رسولا عدلا كان أو غير ~~PageV01P170 خلافا لأبي يوسف ( رحمه الله ) فإذا علمت بالنكاح فسكتت فهو ~~رضا وان لم تعلم بالنكاح فلها الخيار حتى تعلم وللغلام الخيار ما لم يقل قد ~~رضيت أو يجيء منه ما لم يعلم أنه رضا وكذلك الجارية إذا دخل بها الزوج قبل ~~البلوغ وان مات احدهما قبل البلوغ ورثه الآخر وان زوج ابنته ابن اخيه فلا ~~خنار لها ولابن الاخ الخيار وقال أبو يوسف ( رحمه الله ) لا خيار لابن الاخ ~~أيضا فإن رده لم يكن ردا حتى ينقصه القاضي رجل # | شرح المتن # عدل فإن اخبرها الفضولي فلا بد من العدول والعدالة في قول أبي حنيفة ( ~~رحمه الله ) وعندهما لا يشترط ذلك كما لا يشترط في الرسول # قوله جازه لان لغير الاب والجد ولاية تزويج الصغير والصغيرة عندنا خلافا ~~للشافعي فإن كبرا فلهما الخيار عند أبي حنيفة ومحمد ( رحمهما الله ) خلافا ~~لأبي يوسف فإن علمت بالنكاح وسكتت فهو رضا ويلزم العقد أما إذا لم تعلم ~~بالنكاح فلها الخيار حتى تعلم أما إذا علمت وسكتت كان رضا اعتبارا بابتداء ~~النكاح وأما إذا لم تعلم فالسكوت منها لا يكون لا يكون برضا لان الجهل بأصل ~~النكاح عذر وإن علمت ms087 بالنكاح ولم يعلم بالخيار لم يعتبر هذا الجهل حتى لو ~~سكتت كان رضا # قوله ورثه الآخر لأنه لما صح النكاح وجب الملك وهذا كاف للتوارث وأثبت ~~خيار البلوغ للذكر والانثى جميعا لانم المعنى بجمعهما وهو مقصور الشفقة ~~بخلاف خيار العتق حيث يثبت للانثى خاصة لان المعنى خاص فيها وهو زيادة ~~الملك عليها فيثبت لها الخيار سواء كانت تحت عبد أو تحت حر # قوله حتى ينقضه القاضي على قول من يجعل له الخيار بخلاف خيار المخيرة ~~والمعتقة فإن ثمة يرتقع النكاح بالرد لان النقض بخيار البلوغ كان للدفع عن ~~ضرر خفي وهو قصور شفقة الولي فجعل الزأما في حق الخصم الاخر PageV01P171 ~~زوج ابنته وهي صغيرة على عشرة دراهم ومهر مثلها الف أو زوج ابنا له وهو ~~صغير بمائة الف ومهرمثلها عشرة آلاف جائز وقال أبو يوسف ومحمد ( رحمهما ~~الله ) لا يجوز ان يحط من مهر الابنة ولا ان يزيد على الابن الا بما يتغابن ~~الناس فيه رجل امر رجلا ان يزوج بنتا له صغيرة فزوجها والاب حاضر جازت ~~شهادة المزوج وان كان الاب غائبا لم تجز نصراني له بنت صغيرة مسلمة فزوجها ~~لم يجز رجل زوج بنته وهي صغيرة عبدا أو زوج # | شرح المتن # والالزام يفتقر إلى القضاء وأما خيار العتق كان لدفع ضرر ظاهر وهو زيادة ~~الملك عليها فكان دفعا والدفع لا يفتقر إلى القضاء # قوله وقال أبو يوسف ومحمدالخ لهما ان ولاية الاباء ما ثبتت الا بشرط ~~النظر فلا يملك الاب كسائر الأولياء وهو الاخ والعم وغيرهما إذا فعلوا ذلك ~~وكما في باب البيع ولأبي حنيفة ان النظر والضرر امران باطنان لا يمكن ~~الوقوف عليهما فيبتني الحكم على السبب الداعى إلى النظر والحس هو قرب ~~القرابة وبعدها وهذا في النكاح أما في البيع والتصرفات الواردة على المال ~~لا يعتبر الا المالية حتى لو عرف سوء الاختيار من الاب مجانة أو فسقا كان ~~عقده باطلا في هذا الباب # قوله والاب حاضر وإن كان غائبا لا يجوز أما إذا كان حاضرا ms088 فلأنه امكن جعل ~~الاب مزوجا ومباشرا من كل وجه حكما لأنه يتصور حقيقة فكان العقد مضافا إلى ~~الاب فبقي المزوج شاهدا ومعه رجل آخر واما إذا كان غائبا لم يجز لأنه لا ~~يمكن جعله مزوجا ومباشرا من وجه حكما لأنه لا يتصور حقيقة فكان القول مضاف ~~إلى المزوج فلا يصلح شاهدا وعلى هذا قالوا الاب إذا زوج بنته البكر البالغة ~~بأمرها لحضرتها بشهادة رجل واحد جاز وان كانت غائبة لا يجوز PageV01P172 ~~ابنه وهو صغير امة فهو جائز والله اعلم بالصواب # | - * باب في الإكفاء # - * # محمد عن يعقوب عن أبي حنيفة ( رضي الله عنهما ) قال قريش بعضهم اكفاء بعض ~~والعرب بعضهم اكفاء لبعض ومن كان له ابوان في # | شرح المتن # قوله فهو جائزهذا قول أبي حنيفة وعلى قولهما لا يجوز وعلى هذا الخلاف ~~التزويج من غير كفؤ وهو نظير الاختلاف في الترويج بالمهر بغبن فاحش كما مر # | - * باب في الاكفاء # - * # قوله قريش الخ قال النبي صلى الله عليه وسلم قريش بعضهم اكفاء بعض بطن ~~ببطن والعرب بعضهم اكفاء لبعض قبيلة بقبيلة والموالي بعضهم اكفاء لبعض رجل ~~برجل وبهذا تبين ان الفضيله بين الهاشميين ساقطة في هذا الحكم ألا ترى ان ~~النبي صلى الله عليه وسلم زوج ابنته رقية ( رضي الله عنها ) من عثمان ( رضي ~~الله عنه ) وكان امويا لا هاشميا وكذلك علي ( رضي الله عنه ) زوج ابنته أم ~~كلثوم من عمر ( رضي الله عنه ) وكان عدويا لا هاشميا فثبت ان قريشا كلهم ~~اكفاء وسواء في النكاح # قوله ومن كان له ألخ أي من كان له ابوان في الاسلام فصاعدا فهو كفؤ لمن ~~كان له عشرة ابناء في الاسلام وكذلك من كان له ابوان في الحرية يكون كفؤا ~~لمن كان عشرة ابناء في الحرية لان النسب يثبت بالاب وتمامه بالجد فلا يشترط ~~الزيادة كما لا يشترط في باب السهادة ومن كان له اب واحد في الاسلام لا ~~يكون كفؤا لمن كان له آباء في الاسلام أو ابوان وكذلك الحرية وروى عن أبي ~~يوسف ms089 في غير رواية الاصول أنه يكون كفؤا # قوله إن لم يجد مهرا ولا نفقة حتى ولو وجد المهر ولم يجد النفقة أو على ~~العكس لا يكون كفؤا وأراد بالمهر قدر ما تعارفوا تعجيله لان سواه مؤجل ~~PageV01P173 الاسلام فصاعدا من الموالي فهم اكفاء ولا يكون كفوا في شيء ان ~~لم يجد مهرا ولا نفقة والله اعلم # | - * باب في الرجل يتزوج المرأة بغير وكالة والرجل يؤكل بالتزويج # - * محمد عن يعقوب عن أبي حنيفة ( رضي الله عنهم ) في رجل قال اشهدوا اني ~~قد تزوجت فلانة فبلغها فأجازت قال فهو باطل وإن قال آخر اشهدوا اني قد ~~زوجتها منه فبلغها فأجازت جاز وكذلك ان كانت المرأة هي التي قالت جميع ذلك ~~وقال أبو يوسف ( رحمه الله ) إذا # | شرح المتن # عرفا وانما شرطت القدرة على المهر والنفقة فلأن المهر فلأنه يدل عما يملك ~~عليها بالعقد البضع وأما النفقة فلا بد منها لأنها محبوسة لحقه # | - * باب في الرجل يتزوج المرأة بغير وكالة والرجل يؤكل بالتزويج # - * # قوله جميع ذلك يعني قالت زوجت نفسي من فلان وهو غائب فبلغه الخبر فأجاز ~~فهو باطل # قوله وقال أبو يوسف الخ وعلى هذا الخلاف إذا قال الفضولي أشهدوا اني قد ~~زوجت فلانة من فلان فبلغها الخبر فأجاز لم يجز عند أبي حنيفة ومحمد وخلافا ~~لأبي يوسف والحاصل ان الواحد يصلح وكيلا واصيلا من الجانبين أو اصيلا من ~~جانب ووكيلا من جانب حتى نفذ العقد وأما الواحد هل يصلح فضوليا من الجانبين ~~أو اصيلا من جانب فضوليا من جانب أو وكيلا من جانب فضواليا من جانب حتى ~~يتوقف العقد وراء المجلس على اجازته فعند أبي حنيفة ومحمد ( رحمهما الله ) ~~لا يصلح وعند أبي يوسف يصلح لأبي يوسف ان الواحد PageV01P174 زوجت نفسها ~~غائبا فبلغه فأجازه جاز وكذلك ان زوجها وليها فبلغها فأجازت جاز رجل امر ~~رجلا يزوجه امرأة فزوجه اثنين في عقدة لم تلزمه واحدة منهما امير امر رجلا ~~ان يزوجه امرأة فزوجه امه لغيره جاز وقال أبو يوسف ومحمد ( رحمهما الله ) ~~لا ms090 يجوز الا ان يزوجه كفؤا والله اعلم # | - * باب في النكاح الفاسد # - * محمد عن يعقوب عن أبي حنيفة ( رضي الله عنهم ) في امرأة # | شرح المتن # يتولى العقد من الجانبين في باب النكاح فإذا كان فضوليا وجب ان يتوقف ~~فصار هذا كالخلع والطلاق على مال حتى يتوقف على قبلها في غير المجلس فكذا ~~هذا ولهما ان هذا شطر العقد وشطر العقد لا يتوقف على غير المجلس كالبيع ~~فإذا كان غائبا كان شطرا وشطر العقد لا يتوقف ما وراء المجلس كالبيع الا ~~إذا صار كل العقد موجودا حكما بحكم الولاية أو الامر لان كلامه بحكم ~~الولاية والامر صار بمنزلة الكلامين فصار هو الشحصين فإذا انعدمت الولاية ~~الأمر عاد الامر إلى حقيقته وهو كلام فرد حقيقة # قوله لم تلزمه واحدة منهما لأنه لا وجه إلى التزام كلتيهما لأنه خالف ~~امره ولا وجه إلى التزام احداهما عينا لان احداهما ليست بأولى من الاخرى ~~وفي المجهولة لا يفيد الملك # قوله وقال أبو يوسف ومحمد إلخ دلت المسئلة على ان عندهما الكفاءة معتبرة ~~في النساء والرجال ايضا وذكر محمد في كتاب الوكالة ان اعتبار الكفاءة في ~~النساء استحسان لهما ان النمطلق من كلام ينصرف إلى المتعارف والمتعارف ~~التزوج بالاكفاء ولأبي حنيفة ان الكلام صدر مطلقا فيجري على اطلاقه في غير ~~موضع التهمة والضرورة # | - * باب في النكاح الفاسد # - * # قوله النكاح جائزوقال أبو يوسف فاسد لان هذا الحمل وإن كان من ~~PageV01P175 تزوجت وبها حبل من الزنا قال النكاح جائز ولا يطأها حتى تضع ~~وإن كان حملها ثابت النسب فالنكاح باطل وقال أبو يوسف ( رحمه الله ) النكاح ~~فاسد في الوجهين رجل تزوج امرأة من السبي وهي حامل فالنكاح فاسد رجل زوج أم ~~ولده وهي حامل منه فالنكاح باطل رجل تزوج اختين في عقدتين لا يدري ايهما ~~أول فرق بينهما ولهما نصف المهر رجل تزوج امة على حرة # | شرح المتن # الزنا ولكنه محترم وامتناع النكاح على الحامل كان لحرمة الحمل وصيانته ~~وقد وجد فصار كما لو كان الحمل ثابت النسب ولهما ms091 ان حرمة العقد كان لحق ~~صاحب الماء وصيانته لا لمكان الحمل الا يرى أنه لو تزوجها من كان نسب الحمل ~~ثابتا منه جاز وصاحب الماء لا حرمة له ههنا فلا تلزمه حرمة العقد # قوله فالنكاح فاسدلان في بطنها ولدا ثابت النسب من الحربي وان كان من زوج ~~كافر # قوله فالنكاح باطل لأنها فراش لمولاها ولو صح النكاح حصل الجمع بين ~~الفراشين وأنه يجوز بخلاف ما إذا لم تكن حاملا حيث يصح وإن كانت فراشا ~~لمولاها حتى لو جاءت ولدا يثبت النسب منه من غير دعوة إلا أن فراشها ليس ~~بفراش متأكد ولهذا ينتفي الولد بمجرد النفي من غير لعان فلا يعتبر هذا ~~الفراش ما لم يتصل به الحمل # و قوله فرق بينهما ولهما نصف المهرلأنه وجب للأولى منهما وليست احدهما ~~احق به فصار بينهما # قوله ولهما نصف المهرقال الفقيه أبو جعفر الهندواني معنى هذه المسئلة إذا ~~ادعت كل واحدة منهما أنها الأولى ولا حجة لهما أما إذا قالتا لا ندري أي ~~النكاحين أولا لم يقض القاضي لهما بشيء حتى يصطلحا على أخذ PageV01P176 في ~~عدة من طلاق بائن لم يجز وقال أبو يوسف ومحمد ( رحمهما الله ) هو جائز رجل ~~تزوج امرأة بشهادة الشهود عشرة أيام فهو باطل رجل تزوج صغيرة وكبيرة فأرضعت ~~الكبيرة الصغيرة ولم يدخل بالكبيرة وقد علمت الكبيرة ان الصغيرة امرأته ~~فعليه للصغيرة نصف المهر ولا يرجع به على الكبيرة الا ان تكون تعمدت الفساد ~~ولا شيء للكبيرة في الوجهين # | شرح المتن # نصف المهر لان الحق وجب المجهولة فلا بد من الدعوى والاصطلاح ليقضي ~~بينهما # قوله هو جائزوأجمعوا على ان العدة إذا كانت من طلاق رجعي لا يجوز لهما ان ~~المحرم نكاح الامة على الحرة ولم يوجد قال النبي ( عليه السلام ) لا تنكح ~~الامة على الحرة وتنكح الحرة على الامة فصار كما لو وطيء حرة بشبهة النكاح ~~ثم تزوج امة في عدتها جاز كذا ههنا ولأبي حنيفة ( رحمه الله ) أ ن العدة من ~~النكاح تعمل عمل النكاح في التحريم ms092 كتحريم نكاح الاخت في عدة الاخت # قوله فهو باطل لأن هذا عقد متعة وقد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ~~هذا وقال زفر ( رحمه الله ) أنه صحيح لأنه اتى بالايجاب والقبول والشرط فصح ~~الايجاب والقبول وبطل الشرط # قوله فعليه للصغيرة نصف المهر الخ وأما فساد النكاح فلأنهما صارتا أما ~~وبنتاه وما بطلان مهر الكبيرة فلأن الفرقة جاءت من قبلها قال وهذا اصل وهو ~~ان الفساد متى جاء نم قبل المرأة قبل الدخول بحيث لو ارتدت أو قبلت ابن ~~زوجها له أو اختارت نفسها عند البلوغ إذا كان المزوج غير الاب والجد فأنه ~~لا يجب المهر في هذه المواضع كلها ووجوب نصف المهر للصغيرة لان الفرقة جاءت ~~من قبل غيرها فأما عدم الرجوع على الكبيرة فلأنها ما تعمدت الفساد فإن لم ~~تعلم الكبيرة بنكاح الصغيرة أو علمت لكنها قصدت دفع الجوع دون الفساد لم ~~يرجع عليها بشيء لأنها مسببة وضمان التسيب بتبني على التعدي ولم يوجد ~~PageV01P177 # رجل ادعى على امرأة أنه تزوجها وأقام بينة فجعلها القاضي امرأته ولم يكن ~~تزوجها وسعها المقام معه وان تدعه يجامعها غلام لم يبلغ ومثله يجامع جامع ~~امرأته وجب عليها الغسل وأحلها ذلك لزوج قد طلقها ثلاثا # امرأة مست رجلا بشهوة حرمت عليه امها وابنتها رجل تزوج اخت امة له وقد ~~وطئها لم يطأ التي تزوج حتى يخرج التي وطأ عن ملكه ولا يطأ الامة وإن كان ~~لم يطأ التي تزوج رجل تزوج امرأة فأغلق بابا وأرخى سترا # | شرح المتن # قوله وسعها المقام معه وهذا عند أبي حنيفة ( رحمه الله ) وهو قول أبي ~~يوسف ( رحمه الله ) الأول وفي قوله الاخر وهو قول محمد والشافعي ( رحمهما ~~الله ) لا يسعه ان يطأها وهي مسئلة معروفة بالخلافيات وهي ان قضاء القاضي ~~في العقود والفسوخ ينفذ ظاهرا وباطنا عند أبي حنيفة ( رحمه الله ) وعندهما ~~ينفذ ظاهرا لا باطنا # قوله واحلهاالخ لأنهما يتعلقان بالجماع وقد وجد فإن قيل الغسل انما يجب ~~بسبب الجماع الذي هو سبب نزول الماء وجماع ms093 الغلام ليس بسبب لنزول الماء قيل ~~له هو بسبب نزول الماء في حقها وحاجتنا إلى اثبات الحكم في جانبها # قوله لم يطأالخ لان الامة موطوءة حقيقة والمنكوحة بمنزلة الموطوءة حكما ~~بواسطة حكم النكاح فأيتهما وطئت كان جمعا بينهما وطأ وهو حرام بالنص وهو ~~قوله صلى الله عليه وسلم من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يجمعن ماءه ~~فيرحم الاختين إلا أن يزيل الامة عن ملكه فسقط اعتبار وطئها فيطأ المنكوحة ~~وإن كان لم يطأ المملوكة يطأ التي تزوج لأنه لا يصير جامعا بينهما وطأ # قوله حتى تنقضي عدتهالان الخلوة الصحيحة قامت مقام الوطئ في حق تأكد ~~المهر ووجوب العدة PageV01P178 ثم طلقها وقال لم اجامعها وصدقته أو كذبته ~~لم يتزوج اختها حتى تنقضي عدتها # رجل رأى امرأة تزني فتزوجها فله ان يطأها ولا يستبرئها وكذلك رجل وطأ ~~امته ثم زوجها رجلا والله اعلم # | - * باب في المهور # - * # محمد عن يعقوب عن أبي حنيفة ( رضي الله عنهم ) في رجل تزوج امرأة ثم ~~اختلفا في المهر قال القول قول المرأة إلى مهر مثلها والقول # | شرح المتن # قوله ولا يستبرئهاوقال محمد ( رحمه الله ) لا احب ان يطأها حتى يستبرئها ~~لأنه لو تحقق الحمل حرم الوطئ لما فيه من سقي مائه وزرع غيره فإذا احتمل ~~وجب التنزه ولهما ان الشرع ( ما شرع ) النكاح الا على رحم فارغ فقام جواز ~~النكاح مقام الفراغ # | - * باب في المهور # - * # قوله القول قوله ولا يجعل مهر المثل حكما لان تقويم البضع امر ضروري فلا ~~يصار اليه ما أمكن ولان المرأة تدعي المهر عليه فيكون القول قوله الا إذا ~~كذبه الظاهر فحينئذ لا يقبل قوله وهما يقولان أنهما اختلفا في ما له قيمة ~~شرعا فوجب الرجوع إلى ما هو الاصل # قوله الا ان تأتي بشيء من قليلالمراد به ما لا يتعارف مهرلا مثل لانا ~~جعلنا القول قوله بشهادة الظاهر وقد ادعى خلاف الظاهر فلا يصدق # قوله وقال محمد رحمه الله الخ هذه المسئلة تبتني على مسئلة اخرى وهي ان ~~من تزوج امرأة ms094 على هذا العبد فإذا هو حر قال أبو حنيفة ومحمد لها مهر المثل ~~وقال أبو يوسف لها قيمة الحر لو كان عبدا ولو تزوجها على هذا الدن من الخل ~~فإذا هو خمر قال أبو حنيفة لها مهر المثل وقال أبو يوسف لها قيمة ~~PageV01P179 قول الزوج فيما زاد وان طلقها قبل الدخول بها فالقول قوله في ~~نصف المهر هو قول محمد ( رحمه الله ) وقال أبو يوسف ( رحمه الله ) القول ~~قوله بعد الطلاق وقبله الا ان يأتي بشيء قليل # رجل تزوج امرأة على هذين العبدين فإذا أحدهما حر فليس لها الا الباقي إذا ~~ساوى عشرة دراهم ولها في قول أبي يوسف ( رحمه الله ) العبد وقيمة الحر عبدا ~~وقال محمد ( رحمه الله ) لهما العبد الباقي وتمام مهر مثلها # | شرح المتن # الخمر لو كان خلا وقال محمد لها مثل الدن من الخل فأبو حنيفة اعتبر ~~الاشارة وابو يوسف اعتبر المسمى ومحمد توسط بينهما ولأبي حنيفة في مسئلة ~~الكتاب أنه لما كان الواجب تسليم العبد فإذا وجد العبد حرا وجب مهر المثل ~~وقد وجد في هذه المسئلة أحد العبدين حرا وهو المسمى فلا يجب مهر المثل لأن ~~وجوب المسمى وان قل يمنع وجوب مهر المثل كما لو تزوج المرأة على ثوب قيمته ~~خمسة دراهم لا يجب مهر المثل وإنما يجب الثوب وخمسة دراهم حتى يتم العشرة ~~وههنا العبد الباقي يساوي عشرة دراهم فاكتفى به وابو يوسف يقول اطعمها في ~~سلامة العبدين وقد عجز عن تسليم احدهما فتجب قيمته ومحمد يقول لو كانا حرين ~~يجب تمام مهر المصل فإذا كانت احدهما عبدا وجب العبد وتمام مهر المثل إذا ~~لم يكن قيمة العبد مثل مهر المثل # قوله فلها ألأف فعند أبي حنيفة الشرط الأول جائز والثاني فاسد وقال زفر ~~الشرطان فاسد أن والمسئلة تأتي في كتاب الاجارات من هذا الكتاب # قوله في ذلك كله لان الجهالة لا يمنع وجوب المهر فوجب المهر فإذا وجب ~~المهر وجب ما هو المتيقن وهو الأوكس ولهذا لو طلقها قبل الدخول وجب ms095 نصف ~~الأوكس بالاجماع ولأبي حنيفة ان مهر المثل الواجب الاصلي في باب النكاح الا ~~إذا صحت التسمية ولم تصح التسمية فيجب مهر المثل ومهر PageV01P180 إن كان ~~مهر مثلها اكثر من العبد كذلك إذا تزوجها على بيت وخادم والخادم حر رجل ~~تزوج امرأة على ألأف درهم إن أقام بها وعلى الفين ان اخرجها فإن أقام بها ~~فلها الف وان اخرجها فلها مهر مثلها لا يزاد على الفين ولا ينقص عن الف ~~وقال أبو يوسف ومحمد ( رحمهما الله ) الشرطان جميعا جائزان # | شرح المتن # المثل لا يعتبر بالطلاق قبل الدخول بها فيجب ما هو المتيقن وهو نصف ~~الأوكس وأنه فوق المتعة # قوله ان يبلغوا بها مهر مثلهاوقال أبو يوسف ومحمد ليس لهم ذلك قال بعض ~~المشايخ الصحيح هو قول أبي يوسف لان النكاح بغير ولي صحيح عنده فأما عند ~~محمد لا يصح فلا يكون نافذا اصلا فكيف يتصور الإختلاف عنه وتفسيره في مسئلة ~~ذكرها في كتاب الاكراه أن ولي المرأة والمولى عليها إذا اكرها على النكاح ~~ثم زال الاكراه بعد العقدفإن كان الزوج غير كفؤ والمهر وافرا كان للولي ان ~~يرد النكاح وكذا لها ان ترد النكاح فإن رضي احدهما لم يبطل حق الاخر وان ~~كان كفؤا والمهر قاصرا فللمرة ان ترده فكذا للولي فإن رضيت فللولي رده عند ~~أبي حنيفة وقال أبو يوسف ومحمد ليس له رده وقال بعضهم لا حاجة إلى هذا ~~التفسير بل يحمل على القول المرجوع عنه فأنه صح رجوعه عنه إلى قولهما وقد ~~بينا هذا في مسئلة النكاح بغير ولي في شرح المختصر لهما ان المهر حق المرأة ~~فيصح الحط لأنها تصرفت في خالص حقها ولأبي حنيفة أنها اضرت بالأولياء لأنهم ~~يتفخرون بغلاء المهر ويتعيرون بضده # قوله فلها المتعة هذا قول أبي حنيفة ومحمد وهو قول أبي يوسف الاخير وكان ~~أبو يوسف يقول أولا لها نصف العبد لأنه نصف المفروض وانا نقول الغرض تعيين ~~مهر المثل لأنه مان واجبا قبله فنزل المعين منزلة مهر المثل ومهر المثل لا ms096 ~~ينتصف فكذا ما نزل منزلته PageV01P181 # رجل تزوج امرأة على هذا العبد أو هذا العبد فإن كان مهر مثلها اقل من ~~أوكسهما فلها الأوكس وإن كان اكثر من ارفعهما فلها الارفع وان كان بينهما ~~فلها مهر مثلها وقال أبو يوسف ومحمد ( رحمهما الله ) لها الأوكس في ذلك كله ~~وإن طلقها قبل الدخول بها فلها نصف الاوكس في ذلك كله امرأة تزوجت تفؤا ~~بأقل من مهر مثلها فللأولياء ان يبلغوا بها مهر مثلها رجل تزوج امرأة على ~~غير مهر ثم جعل لها هذا العبد مهرا فهو # | شرح المتن # قوله فلها ان تمنع لأن الوطء تصرف في البضع المحترم فلا يجوز اخلاءه عن ~~العوض فإذا منعت عن الوطئ فقد منعت عن الزواج بما يقابله ولهما ان المعقود ~~عليه كله صار مسلما برضاها فبطل حقها في الحبس فإن منعت نفسها فلها النفقة ~~والسكنى حتى تستوفي مهرها عند أبي حنيفة ( رحمه الله ) وقالا لا نفقة لها ~~وكان الشيخ الأمام أبو القاسم الصفار البلخي يفتي في المنع بقول أبي يوسف ~~ومحمد وفي السفر بقول أبي حنيفة وأنه حسن # قوله رجع عليهالان الموهوب مثل المهر حقيقة لا عينه حتى لا يلزمها رد عين ~~ما قبضت وحق الزوج في سلامة نصف الصداق وإذا لم تقبض شيئا حتى وهبت الكل لا ~~يرجع بشيء عندنا # قوله لم يرجع لأنه سلم له عين حقه فوجب له البراءة عن المطالبة في أوأنه ~~لان عين حقه ما بقي في ذمته لان ما دفع إلى المرأة الظاهر أنه حقها فلا ~~يرجع عليها بشيء ولو مان المهر عرضا فقبضت أو لم تقبض فوهبت له ثم طلقها ~~قبل الدخول لم يرجع عليها بشيء بالاتفاق لان الموهوب عين المهر وقد سلم له ~~حقه PageV01P182 جائز فإن طلقها قبل الدخول بها فلها المتعة امرأة قد دخل ~~بها فلها ان تمنع نفسها حتى تأخذ المهر ولها ان تمنعه ان يخرجها للسفر وقال ~~أبو يوسف ومحمد ( رحمهما الله ) إذا دخل بها فليس لها ان تمنع نفسها # رجل تزوج امرأة على الف ms097 درهم فقبضتها ووهبتها ثم طلقها قبل الدخول رجع ~~عليها بخمس مائة فإن لم تقبض الالف وقبضت خمس مائة فوهبت له الالف ثم طلقها ~~قبل الدخول لم يرجع واحد منهما على صاحبه بشيء وقال أبو يوسف ومحمد ( ~~رحمهما الله ) يرجع عليها بنصف ما قبضت وإن تزوجها على عرض فقبضت أو لم ~~تقبض فوهبته له ثم طلقها قبل الدخول بها لم يرجع عليها بشيء في قولهم جميعا ~~رجل تزوج امرأة # | شرح المتن # قوله فإن كان حراالخ اتفق اصحابنا على ان عين خدمة الحر لا يصير مستحقا ~~بالنكاح للحرة وقال الشافعي ( رحمه الله ) لها خدمته سنة لان الخدمة مال ~~عند العقد بالاجماع حتى لو تزوج امرأة على خدمة حر آخر برضاه جاز وصار مهرا ~~ولو تزوج امرأة على رعي غنمها هذه السنة أو زراعة ارضها هذه السنة صح ~~بالاجماع فكذا الخدمة فصار هذا كما لو كان الزوج عبدا وانا نقول بأن المسمى ~~لا يصلح مهرا لأنه حرام على الزوج في الشرع لأنه مالكها وهو اقوم يليها ~~بخلاف خدمة حر آخر فأنه ليس فيه المناقضة وبخلاف رعي الغنم لأنه ليس خدمة ~~مناقضى اييضا لأنه لا بأس بالقيام بأمور الزوجات وإنما الحرام هو الخدمة ~~وبخلاف ما لو كان الزوج عبدا فأنه خدمته تصلح مستحقة لها بالنكاح لان خدمته ~~لها جائزة لأنه بمنزلة الاموال يباع في السوق وقد سلبت عنه جميع الكرامات ~~فلم تحرم الخدمة وإنما تحرم خدمة الحر لشرف الحر كرامة وقال محمد ( ( رحمه ~~الله ) ان المسمى مال متقوم فصحت التسمية الا أنه عجز عن التسليم فقامت ~~القيمة مقامها كما لو تزوجها على خدمة عبد الغير ولم يرض به ذلك الغير فيجب ~~قيمة الخدمة ولأبي حنيفة ( رحمه الله ) ان المسمى لا يصلح مستحقا لها بحال ~~فلا تقوم القيمة بحال مقامها # قوله في الوجهين لأن مهر المثل وجب بالنكاح فيبقى بعد الموت PageV01P183 ~~على خدمتها سنة فإن كان حرا فعليه مهر مثلها وان كان عبدا فلها خدمته وقال ~~محمد ( رحمه الله ) لها في الحر قيمة الخدمة # رجل ms098 وامرأته قد ماتا وقد سمى لها مهرا فلورثتها ان يأخذوا ذلك من ميراث ~~الزوج وإن لم يكن سمى لها مهرا فلا شيء لورثتها وقال أبو يوسف ومحمد ( رحمه ~~الله ) لورثتها المهر في الوجهين جميعا رجل تزوج امرأة على هذا العبد فإذا ~~هو حر أو على هذا الدن من الخل فإذا هو خمر عند # | شرح المتن # كالمسمى وصار هذا كما إذا مات احدهما ولأبي حنيفة ( رحمه الله ) ان ~~القاضي عجز عن القضاء بمهر المثل لأنهما إذا ماتا فالظاهر موت اخراهما ~~فبمهر مثل من يقدر ولا كذلك إذا مات احدهما # قوله قالقول قوله لأن المملك هو الزوج فيكون هو اعلم بجهة التمليك فوجب ~~المصير إلى قوله الا في ما صار مكذبا عرفا # قوله نصراني الخ وكذا الحربي وهو قول أبي يوسف ومحمد ( رحمه الله ) في ~~الحربيين وأما في الذمية فلها مهر المثل إن دخل بها أو مات عنها والمتعة إن ~~طلقها قبل الدخول وقال زفر ( رحمه الله ) في الحربية لها مهر المثل أيضا ~~فزفر سوى بينهما في الوجوب وابو حنيفة ( رحمه الله ) سوى بينهما في عدم ~~الوجوب وهما فرقان وقالا في الذمية إن وجوب المهر إذا سكت عنه العاقد أو ~~ونفى عنه حكم من احكام الاسلام واحكام الاسلام جارية على اهل الذمة في دار ~~الاسلام غير جارية على اهل الحرب في دار الحرب ولأبي حنيفة ( رحمه الله ) ~~ان العمل بديانتهم في ما يحتمل الصحة واجب كما قلنا في الخمور والخنازير ~~وهذا الحكم من جنس ما ان يكون صحيحا وذكر في الكتاب تزوجها على غير مهر ~~وذلك يحتمل النفي والسكوت عن ذكر المهر فالنفي على الاختلاف لا محالة وأما ~~السكوت فإنه يرجع فيه إلى دينهم فإن دانوا أنه لا يجب الا بالنص عليه كان ~~على الاختلاف وإن دانوا أنه يجب الا ان ينفى PageV01P184 أبي حنيفة رضي ~~الله عنه يجب مهر المثل وعند أبي يوسف ( رحمه الله ) في العبد القيمة وفي ~~الدن الخل ومحمد ( رحمه الله ) مع أبي حنيفة رضي الله عنه في الحر ms099 ومع أبي ~~يوسف ( رحمه الله ) في الدن # رجل بعث إلى امرأته بشيء فقالت هو هدية فقال الزوج هو من المهر فالقول ~~قوله أنه مهر الا في الطعام الذي يؤكل فإن القول قولها نصراني تزوج نصرانية ~~على ميتة أو على غير مهر وذلك في دينهم جائز فدخل بها أو طلقها قبل الدخول ~~أو مات عنها فليس لها مهر وكذلك # | شرح المتن # قوله فلها الخمر والخنزيرالخ لأنها وان اسلمت لكن هذا بقاء على ملك الخمر ~~وابتداؤه كالمسلم يسترد الخمر المغصوب في حالة كفره # قوله وقال محمدالخ أما الكلام في العين فهما يقولان القبض مؤكد للملك ~~فيمتنع الملك بسبب الاسلام كابتداء الملك ولأبي حنيفة الثابت بالقبض صورة ~~اليد فلا بأس بها بعد الاسلام ثم قال أبو يوسف لما كان بالتسليم حكم ~~الابتداء من وجه الحقناه بابتداء التسمية بعد الاسلام وهو باطل فوجب مهر ~~المثل ومحمد يقول ان التسمية صحت الا أنه عجز عن التسليم شرعا بشبهة ~~الابتداء فقامت القيمة مقامها وابو حنيفة يقول الامر كما قال محمد في الخمر ~~أما في الخنزير فلا لأن قيمة الخنزير لها حكم الخنزير من فوجه فوب مهر ~~المثل # قوله فلها نصف المهرلان الاحرام واجب فرضا كان أو نفلا فيمنع صحة الخلوة ~~وكذلك صوم رمضان يمنع صحة الخلوة لأنه لا يحل له الابطال الا بعذر وأما صوم ~~التطوع لا يمنع صحة الخلوة لأنه يحل له ابطاله ومنهم من قال يمنع صحة ~~الخلوة لأنه لا يحل له الابطال الا بعذر والأول اصح لأنه نص في المنتقى ان ~~من صام تطوع له ان يفطر بغير عذر هكذا قال الشيخ الإمام الاجل برهان الائمة ~~وأما المرض فمرضها متنوع إن كان ال يؤثر في المواقعة ولا PageV01P185 ~~الحربيان في دار الحرب وهو قول أبي يوسف ومحمد ( رحمهما الله ) في الحربيين ~~وأما الذميان فلها مهر مثلها والمتعة ان طلقها قبل الدخول بها # ذمي تزوج على خمر أو خنزير بعينه أو بغير عينه ثم اسلما أو اسلم احدهما ~~فلها الخمر والخنزير ان كان بعينهما ولها ms100 في الخمر القيمة وفي الخنزير مهر ~~مثلها إذا كان بغير عينه ولها في الوجهين مهرمثلها على قول أبي يوسف ( رحمه ~~الله ) وقال أبو محمد ( رحمه الله ) لها القيمة في الوجهين # رجل خلا بامرأته واحدهما محرم بفرض أو تطوع أو صائم في رمضان أو مريض لا ~~يقدر على الجماع أو هي حائض ثم طلقها فلها نصف المهر وإن كان احدهما صائما ~~تطوعا فلها المهر كله محبوب خلا بامرأته ثم طلقها فلها المهر كاملا وقال ~~أبو يوسف ومحمد ( رحمهما الله ) # | شرح المتن # يلحقها ضرر لا يمنع صحة الخلوة فإن كان يلحقها بذلك ضرر يمنع صحة الخلوة ~~لان الاضرار بها حرام وأما مرضه فقد قيل بأنه متنوع ايضا ان كان لا يلحقه ~~ضرر بذلك لا يمنع صحة الخلوة وإن كان يلحقه بذلك ضرر حينئذ يمنع صحة الخلوة ~~لأنه يكون مانعا طبعا وقال بعضهم كل مرض من جانبه يمنع صحة الخلوة لأنه ~~يلحقه بذلك لا محالة وأما الحيض والنفاس يمنع صحة الخلوة لأنه مانع طبعا ~~وشرعا # قوله لها نصف المهرلان عجز المجبوب فوق عجز المريض وله ان الجب لا يمنع ~~تسليم المبدل وهي منفعة المساس والسحق فيجب تسليم البدل # قوله وليس بقياس والقياس ان لا يجب لان هذا طلاق قبل الدخول فلا يجب به ~~العدة كما لو كان قبل الخلوة وجه الاستحسان أنه يتوهم الدخول في ~~PageV01P186 لها نصف المهروعليها العدة في هذه المسائل احتياطا وليس بقياس ~~ذكره في كتاب الطلاق # | - * باب تزويج العبد والأمة # - * # محمد عن يعقوب عن أبي حنيفة ( رضي الله عنهم ) في رجل له عبد فتزوج بغير ~~اذن مولاه فقال المولى طلقها أو فارقها قال ليس هذا # | شرح المتن # هذه المواضع كلها والعدة فيها خلق الله تعالى وحق الولد فيحتاط فيها إذا ~~وقع الشك في وجوبها # | - * باب في تزويج العبد والأمة # - * # قوله ليس هذه اجازة لأنه يحتمل الرد لان هذا العقد يسمى طلاقا # قوله فهذا اجازة لأنه لما قيدها بالرجعة لا يحتمل الا الإجازة # قوله فالاذن في العزل إلى المولى هذه المسئلة ms101 تبتنى على جواز على جواز ~~العزل عند عامة العلماء خلافا لبعض الناس الا ان في الحرة لا يباح عزلها ~~الا برضاها لان لها حقا في الولد فلا يجوز تنقيص حقها الا برضاها وأما في ~~الامة المملوكة لا يشترط رضاها لأنه ليس لها حق في الولد وقضاء الشهوة وفي ~~الامة المنكوحة اختلفوا قال أبو حنيفة ( رحمه الله ) الاذن في العزل إلى ~~المولى وقالا إليها لان الوطئ حقها لأنها هي التي تقضي شهوتها دون مولاها ~~ولأبي حنيفة ان العقد ورد على ملك المولى والولدحق المولى فيشترط الرضاء من ~~المولى وان كان قضاء الشهوة حقها ولكن حقها في اصل الشهوة وهو الجماع لا في ~~وصفه وهو انزال الماء في رحمها وما هو اصل حقها يحصل بالجماع # قوله القول قول المولى لان الاختلاف وقع في اثبات النكاح ابتداء لا في ~~انقضاء عدتها ظاهرا وذلك إلى المولى ولهذا أبي أبو حنيفة القضاء بالنكول في ~~هذه الصورة وشبهه بابتداء النكاح ولأبي حنيفة ان الرجعة امر يتبنى على ~~العدة وفي ذلك القول قولها فكذلك في ما يبتنى على العدة PageV01P187 # باجازة وإن قال طلقها تطليقة تملك الرجعة فهذا اجازة رجل تزوج امة بالاذن ~~في العزل لابى المولى وان طلقها وقال قد راجعتك في العدة وانكرت وصدقة ~~المولى فالقول قولها # وقال أبو يوسف ومحمد ( رحمهما الله ) القول قول المولى وان قالت قد انقضت ~~عدتي وقال الزوج أو المولى لم تنقض فالقول قولها رجل قال لعبده تزوج هذه ~~الامة # | شرح المتن # قوله فالقول قولهالأنها عالمة بها فكان ما تقوله عن علم # قوله وقال أبو يوسف ومحمدالخ اصل المسئلة ان الاذن بالنكاح ينصرف إلى ~~الجائز والفاسد جميعا عندا أبي حنيفة ( رحمه الله ) وقالا ينصرف إلى الجائز ~~دون الفاسد وتبنى على هذا لو جدد العبد نكاح هذه المرأة على الصحة لا ينفذ ~~عند أبي حنيفة لان الاذن بالنكاح قد انتهى وعندهما ينعقد لان الاذن بالنكاح ~~باق بالنكاح المطلق لهما ان المقصود من النكاح في المستقبل الاعفاف وذلك ~~انما يحصل بالجائز الذي يوجب ms102 الملك ولهذا لو حلف ان لا يتزوج لا يحنث ~~بالنكاح الفاسد بخلاف البيع حيث ينصرف إلى الجائز والفاسد جميعا لان بعض ~~المقاصد بحصل بالبيع الفاسد من ملك الاعتاق وملك التصرفات ولأبي حنيفة ( ~~رحمه الله ) ان الحاجة إلى إذن المولى لتعلق المهر برقبته لأنه هو اهل في ~~نفسه من حيث الادمية والفاسد فيه مثل الجائز بالدخول ولكن هذا التعليل لا ~~يوافق اصل مذهبنا لان العبد كالوكيل في النكاح والمولى مالك الانكاح على ~~العبد فوجب ان يتعرض باطلاق الاذن فنقول الاذن مطلق والمطلق يقع عليهما كما ~~في البيع # قوله فلها المهرلان القتل موت في حقها والموت مؤكد للمهر فلا يسقط شيء من ~~مهرها كما لو ماتت حتف نفسها وإما في الامة فهما سويا في الموضعين بعدم ~~السقوط وابو حنيفة فرق ووجه الفرق ان القتل ليس موتا في حق القاتل بل هو ~~قطع للبقاء في حقه ولهذا اخذ بالقصاص وحرمان الميراث والكفارة وان كان في ~~حق الله تعالى ميتا بأجله واحكام القتل في قتل المولى امتة ثابتة ولكن لم ~~يجب القود لعدم الفائدة ولا كذلك الحرة فإنها لا يضاف القتل اليها لا حقيقة ~~ولا حكما PageV01P188 فتزوجها نكاحا فاسدا ودخل بها فإنه يباع في المهر ~~وقال في المهر وقال أبو يوسف ومحمد ( رحمهما الله ) يؤخذ منه إذا اعتق # رجل زوج امته ثم قتلها قبل ان يدخل بها زوجها فلا مهر لها وقال أبو يوسف ~~ومحمد ( رحمهما الله ) عليه المهر لمولاها وان قتلت حرة نفسها قبل ان يدخل ~~بها زوجها فلها المهر في قولهم امة تزوجت بغير اذن سيدها على الف ومهر ~~مثلها الف فدخل بها الزوج ثم اعتقها مولاها فالنكاح جائز ولا خيار لها ~~والمهر للمولى وان لم يدخل بها حتى اعتقها فلا خيار لها ولها الالف رجل زوج ~~عبدا مأذونا له عليه دين فالمرأة # | شرح المتن # قوله فالنكاح جائزلأنها من اهل العبارة بدليل أنها تملك النكاح بالاذن ~~لكن لم يجز النكاح ابتداء لقيام حق المولى فإذا زال بالاعتاق جاز ولا خيار ~~لها لان ms103 النكاح انما جاز لها لان المانع قد زال بالعتق فصار جائزا عند ~~العتق وبعد الجواز لم يزد عليه الملك والمهر للمولى لأنه استوفى منفعة ~~مملوكة للمولى فيكون بدلها له # قوله فالمرأة أسوء الغرماء يريد به إذا كان النكاح بمهر المثل أو دونه ~~لأنه لزمه بحكم لا مرد له وهو صحة النكاح فشابه بدين الاستهلاك # قوله فلها الخيارلان النبي صلى الله عليه وسلم خير بريرة وهي مكاتبة ~~عائشة ( رضي الله عنه ) ولان ثبوت الخيار معلول بزيادة الملك وقد وجد ذلك ~~في حق المكاتبة # قوله والا فلالان النفقة انما تجب عندنا جزاء للحبس ولا يستحق ذلك على ~~الامة لان ملكه في الرقبة والمنافع باق فكان مقدما عليه فإذا بواها معه ~~بيتا فقد ابطل حقه ووجب الحبس فوجب جزاءه # قوله لم تصر أم ولد له لعدم الملك له فيها وعدم الملك لعدم PageV01P189 ~~أسوة الغرماء في حقها ومهرها مكاتبة تزوجت بإذن المولى فأعتقت فلها الخيار ~~رجل تزوج أمة فإن بواها المولى معه بيتا فلها النفقة والسكنى وإلا فلا # رجل وطئ امة ابنه فولدت منه فهي أم ولد له وعليه قيمتها ولا مهر عليه فإن ~~كان الابن زوجها اياه فولدت لم تصر أم ولد له ولا قيمة عليه وعليه المهر ~~وولدها حر حرة تحت عبد قالت لمولاه اعتقه عني بألف ففعل فسد النكاح والولاء ~~لها وإن قالت اعتقه عني ولم يسم مالا لم يفسد النكاح # | شرح المتن # الحاجة وعدم الحاجة لاستغنائه بملك النكاح # قوله وولدها حر يريد أنه يعتق على الاخ بالقرابة لان الولد علق رقيقا لان ~~الام مملوكة له والولد بتبع الام في الحرية والرقبة جميعا الا أنه يعتق على ~~الاخ بالقرابة # قوله فسد النكاح الخ هذا عندنا خلافا لزفر لأنه يثبت الملك سابقا بطريق ~~الإقتضاء وزفر لا يقول بالاقتضاء # قوله لم يفسد النكاح والولاء في هذه الصورة للمعتق وقال أبو يوسف يفسد ~~للولاء لها زفر سوى بينهما في عدم الفساد وابو يوسف سوى بينهما في الفساد ~~وهما فرقا بين طلب العتق بعوض وبغير ms104 عوض PageV01P190 # | كتاب الطلاق # # | - * باب طلاق السنة # - * # محمد عن يعقوب عن أبي حنيفة ( رضي الله عنهم ) في رجل قال لامرأته وهي من ~~ذوات الحيض أنت طالق ثلاثا للسنة ولا نية له فهي طالق عند كل طهر تطليقة ~~فإن نوى ان تقع الثلاث ساعات أو رأس كل شهر واحدة وقعن على ما نوى وإن كانت ~~آيسة أو كانت من ذوات الشهور # | - * باب طلاق السنة # - * # قوله عند كل طهرالخ الان السنة في الايقاع تفريقها على الاطهار # قوله وقعن على ما نوى لأنه نوى ما يحتمله اللفظ وقال زفر لا يصح لأنه نوى ~~ضد السنة وإنا نقول بأنه لما نوى الثلاث فقد نوى السنة من طريق الوقوع دون ~~الايقاع فكان المنوي من محتملات لفظه فيصح وكذلك إذا نوى ان يقع عند رأس كل ~~شهر تطليقة واحدة لان ذلك يحتمل ان يقع في الطهر فيكون سنيا في الوقوع ~~والايقاع وقد يحتمل ان يقع في الحيض فيكون سنيا في الوقوع دون الايقاع # قوله لا تطلق الا واحدة وذلك لان الاصل في الطلاق الخطر # لقوله ( عليه الصلاة والسلام ) ابغض الحلال إلى الله الطلاق وقد ورد ~~الشرع بالتفريق PageV01P191 وقع الساعة الواحدة وبعد شهر اخرى وبعد شهر ~~اخرى وان نوى الثلاث الساعه وقعن وتطلق الحامل للسنة واحدة وبعد شهر اخرى ~~وبعد شهر اخرى وهو قول أبو يوسف ( رحمه الله ) وقال محمد ( رحمه الله ) لا ~~تطلق الا واحدة وهو قول زفر ( رحمه الله ) رجل قال كل امرأة اتزوجها فهي ~~طالق فتزوج امرأة فطلقت ثم تزوجها لم تطلق وان قال كلما تزوجت # | شرح المتن # على فصول العدة لقوله تعالى فطلقوهن لعدتهن ففي ذوات الاقراء فرق على ~~الاطهار وفي الايسة والصغيرة على الاشهر لأنها في حقهن كالقرء في حق ذوات ~~الحيض والشهر في حق الحاصل ليس من فصول العدة لان مدة الحامل وان صارت ~~طويلة ليس من فصول العدة فإنه طهر واحد حقيقة وحكمان فلا تطلق الا واحدة ~~ولهما ان اباحة الطلاق لعلة الحاجة والشهر دليلها فيقع الطلاق فيه كذا في ~~شروح ms105 الهداية # قوله لم تطلق لأن كلمة كل أوجبت عموم النساء لا عموم التزوج # قوله فهو ابنه لأنها لما جاءت بولد لستة اشهر من حين تزوجها ظهر أنهنا ~~جاءت بولد لاقل من ستة اشهر من وقت الطلاق والولد لا يحصل الاقل من ستة ~~اشهر فكان العلوق قبله ويتصور ان يكون من الزوج فصارت المرأة فراشا له لان ~~الطلاق واقع بعد النكاح لان الجزاء يوجد بعد الشرط وأما كمال المهر لانا ~~لما اثبتنا النسب منه جعلناه واطئا بعد النكاح قبل الطلاق والطلاق بعد وطأ ~~الزوج يوجب كمال المهر فإن قيل كيف يتصور جعله واطئا ولا يتصور منه الوطئ ~~في تلك الساعة اللطيفة قيل له لما اقام الفراش مقام الوطئ حكما فإذا وجد ~~الفراش وجد الوطئ حكما فإن قيل مع قيام الفراش احتمال نزول الماء حقيقة شرط ~~ولم يوجد ولهذا لو جاءت امرأة الصبي بالولد لا يثبت منه ولا احتمال للماء ~~ههنا لأنه لا بد للنكاح ثم الوطئ ثم الطلاق ثم مضي ستة اشهر لوضع الحمل وقد ~~اعتبرت المدة بستة اشهر من حين التزوج قيل له النكاح تقوم مقام الماء في ~~موضع الاحتمال والاحتمال ههنا موجود وهو أنه يخالط امرأة ودخل عليه رجال ~~وهو تزوجها ويخالطها والداخلون يسمعون كلامهما ثم أنزل فيكون PageV01P192 ~~امرأة فهي طالق طالقت في كل مرة يتزوجها فإن طلقها ثلاثا ثم تزوجها بعد زوج ~~آخر طلقت وإن قال ان تزوجت فلانة فهي طالق فتزوجها فجاءت بولد لستة اشهر من ~~يوم تزوجها فهو ابنه وعليه مهر واحد قال في الأمالي مهر ونصف مهر للدخول ~~ومهر للتزويج رجل قال لامرأة إن تزوجت عليك فالتي اتزوجها طالق فتزوج عليها ~~في عدتها من طلاق بائن لم تطلق التي تزوج # | - * باب ايقاع الطلاق # - * # محمد عن يعقوب عن أبي حنيفة ( رضي الله عنهم ) في رجل قال لامرأته أنت ~~طالق فأي شيء نوى لم تكن الا واحدة يملك الرجعة وإن # | شرح المتن # وقت التكلم والوطئ واحدا والنسب مما يحتاط فيه لاثباته فوجب بناءه على ~~هذا الاحتمال وان ms106 كان نادرا فيكون على هذا الوجه أنها جاءت بولد لاقل من ~~ستة اشهر من وقت الطلاق ولستة اشهر من حين التزوج وان جاءت لاكثر من ستة ~~اشهر لا يثبت النسب منه لأنها جاءت بالولد بعد الطلاق قبل الدخول ظاهرا ~~لاكثر من ستة اشهر فلا يثبت النسب عندنا # قوله لم تطلق التي تزوج لفقد الشرط لان الشرط التزوج عليها والتزوج عليها ~~ان يدخل عليها من ينازعها في الفراش ويزاحمها في القسم ولم يوجد # | - * باب ايقاع الطلاق # - * # قوله لم تكن الا واحدة يملك الرجعة وكذلك لو قال طلقتك أو انت مطلق يقع ~~واحدة يملك الرجعة أما إذا نوى الابانة لا يصح لأنه قصد تنجيز المعلق لان ~~البينونة معلقة بانقضاء العدة فليس ذلك في وسعه ولو نوى ثلاثا أو ثنتين ~~بطلت نيته عندنا وقال زفر والشافعي تصح واجمعوا على أنه لو قال لها انت ~~الطلاق أو طالق طلاقا أو طلقي نفسكي ونوى ثلاثا تصح ولو نوى الثنتين ~~PageV01P193 قال انت طالق طلاقا أو انت طالق الطلاق أو انت الطلاق ونوى ~~واحدة أو اثنتين فهي واحدة يملك الرجعة وان نوى ثلاث فثلاث وان قال أنت ~~طالق واحدة أولا فليس بشيء وان قال لها ولم يدخل بها انت طالق واحدة مع ~~واحدة أو معها واحدة أو قبلها واحدة أو واحدة بعد واحدة # | شرح المتن # فهو على هذا الاختلاف # قوله فليس بشيء وذكر في الاصل أن من قال لامرأته انمت طالق واحدة أولا ~~على قول أبي يوسف الأول وهو قول محمد تطلق امرأته وعلى قول أبي حنيفة وقول ~~أبي يوسف الآخر لا تطلق وجه قول محمد أنه ادخل الشك في الواحدة فبقي ~~الايقاع بلا شك حتى لو قال انت طالق أولا لا يقع وجه قولهما ان الشك دخل في ~~الايقاع فلا يقع الا ترى أنه لو قال لامرأته انت طالق واحدة ان شاء الله ~~تعالى لا يقع # قوله فهي اثنتان أما في كلمة طلقت ثنتين سواء قال مع واحدة أو معها واحدة ~~لان كلمة مع للقرآن فيتوقف ms107 الأولى على التكلم بالثانية تحقيقا لمراده فوقعا ~~معا وفي مسئلة قبل إن قال قبلها واحدة طلقت ثنتين وإن قال قبل واحدة فطلقة ~~واحدة وفي بعد العكس واصل ذلك أنه إذا قال انت طالق واحدة قبلها واحدة فقد ~~جعل القبيلة صفة للثانية وليس في وسعه تقديم الثانية على الأولى بعدما ~~أوجبها بل في وسعه القران فوقعا معا وأما إذا قال قبل واحدة فهي صفة الأولى ~~ولو لم يقيد بهذه الصفة لكن قال واحدة واحدة وقعت الأولى سابقة ولا يقع ~~الثانية فإذا قيد فهو أولى وإذا قال بعد واحدة فهي صفة للأولى فيقتضي تأخير ~~الأولى وليس ذلك في وسعه وإذا قال بعدها واحدة فهي صفة للثانية # قوله فهي ثلاث لأن نصف التطليقتين واحدة فيكون جميعه الثلاث # قوله وقال أبو يوسف ومحمد الخ لهما ان الشيء متى جعل غاية لم يكن ~~PageV01P194 فهي اثنتان وان قال واحدة بعدها واحدة أو واحدة واحدة أو واحدة ~~قبل واحدة فهي واحدة وإن قال انت طالق ثلاثة انصاف تطليقتين فهي ثلاث وان ~~قال انت طالق من واحدة إلى اثنتين أو ما بين واحدة إلى اثنتين فهي واحدة ~~وإن قال من واحدة إلى ثلاث أو ما بين واحدة إلى ثلاث فهي ثنتان وقال أبو ~~يوسف ومحمد ( رحمه الله ) إذا قال من واحدة إلى اثنتين فهي اثنتان وإن قال ~~إلى ثلاث فهي ثلاث رجل قال لامرأته انت طالق واحدة في اثنتين ونوى الضرب ~~والحساب أو لم تكن له # | شرح المتن # بد من وجود ليصلح غاية والطلاق إذا صار موجودا يقع فلا يمكن رفضه ولأبي ~~حنيفة ( رحمه الله ) الاحتجاج بالعادة فأنه متى ذكر هذا الكلام يراد به ~~الاقل من الاكثر والاكثر من الاقل # قوله ونوى الضرب الخ وقال زفر في الأول إن نوى الضرب والحساب يقع ثنتان ~~وفي الفصل الثاني يقع ثلاث هو اعتبر حساب الضرب ولنا ان ضرب العدد في العدد ~~إذا استعمل في الممسوح والمذروع وفي ما له طول وعرض يراد به بيان المساحة ~~وإذا استعمل في ما ليس ms108 بممسوح وليس له طول وعرض يراد به تكثير الاجزاء ~~والطلاق غيرممسوج وليس له طول وعرض فإنما يراد به تكثير أجزائه والطلاق ~~الذي هو الف جزء مثل الطلاق الذي هو جزء واحد # قوله لم يقع شيءلأنه يصلح اخبارا فلا يمكن جعله انشاء # قوله وقع الساعة لأنه لايصلح الا انشاء فيكون هذا ايقاع الطلاق في الماضي ~~وايقاع الطلاق في الماضي لا يتصور لكن ايقاع الطلاق في الماضي يكون ايقاعا ~~في الحال لان الطلاق متى وقع في زمان يبقى في الازمنة المستقبلية # قوله فأنه يؤخذالخ أما في الفصل الأول انما يقع الطلاق في اليوم لان قوله ~~انت طالق اليوم ايقاع في الحال وقوله غدا اضافة إلى الغد أولواقع لا يصح ~~اضافته فصار لغوا وأما في الثاني انما لا يقع في الحال لان قوله انت طالق ~~غدا اضافة إلى الغد وقوله اليوم ايقاع في الحال والمضاف لا يصح PageV01P195 ~~نية فهي واحدة وان نوى واحدة واثنتين فهي ثلاث وان قال اثنتين في اثنتين ~~ونوى الضرب فهي اثنتان وان قال انت طالق امس وقد تزوجها اليوم لم يقع شيء ~~وإن كان تزوجها أول من امس وقع الساعة وان قال انت طالق قبل ان اتزوجك لم ~~يقع شيء وان قال انت طالق اليوم غدا أو غدا اليوم فإنه يؤخذ بأول الوقتين ~~الذي تفوه به وان قال انت طالق متى لم اطلقك أو متى ما لم اطلقك وسكت طلقت ~~ولو قال إذا لك اطلقك أو ان لم اطلقك لم تطلق حتى يموت وإن قال انت طالق ~~متى لم اطلقك انت طالق فهي طالق هذه التطليقة وكذلك قال أبو يوسف ومحمد # | شرح المتن # ايقاعه لأنه في معنى المعلق فصار لغوا # قوله وسكت الخ انما يقع في هذه الصورة في الحال لأمتى للوقت فكان الطلاق ~~مضافا إلى وقت خال عن التطليق وقد وجد # قوله لم تطلق حتى يموت لأن كلمة ان للشرط فكان الطلاق معلقا بعدم التطليق ~~والعدم لا يثبت الا باليأس عن الحياة فصار كما إذا قال إن لم ms109 أدخل الدار ~~فأنت طالق أو قال إن لم آت البصرة فأنت طالق # قوله هذه التطليقة لأنه انعدم الوقت الخالي عن التطليقة فقد وجد الشرط ~~للبر فلا يقع طلاق آخر # قوله حين يسكت لان كلمة إذ اللوقت مثل كلمة حتى ولأبي حنيفة ان كلمة إذا ~~تستعمل للشرط خالصا مثل كلمة ان هذا قول اهل الكوفة فوقع الشك في وقوع ~~الطلاق في الحال فلا يقع الحال بالشك # قوله لا يدين في القضاء خاصة لأنه نوى خلاف الظاهر لأنه وصفها بالطلاق في ~~جميع الغد فلايصدق في تخصيص الغد كما اذا قال انت طالق غدا ولأبي حنيفة أنه ~~نوى حقيقة كلامه فيصدق بيانه وهو أنه جعل الغد ظرفا PageV01P196 ( رحمهما ~~الله ) الا في قوله انت طالق إذا لم اطلقك فإنها تطلق حين يسكت # رجل قال لامرأته أنت طالق في الغد ولا نية له يقع في أول النهار وان قال ~~نويت في آخر النهار صدق في القضاء وقال أبو يوسف ومحمد ( رحمهما الله ) لا ~~يدين في القضاء خاصة وان قال انت طالق غدا لم يدين القضاء في قولهم ولو قال ~~انت طالق وانت مريضة يعني إذا مرضت لم يدين في القضاء # قوله ولو قال انت طالق بائن أو البتة فهي طالق واحدة بائنة إن # | شرح المتن # للتطليق والظرف يقتضي وجود المظروف فيه لااستيعابه الاأنه إذا لم يكن له ~~نية يقع في أول الغد لأنه فيترجح بالسبق بخلاف ما إذا قال انت طالق غدا ~~لأنه أوقع الطلاق في كل الغد فجعل جميع الغد وقتا للطلاق فلا يصدق إذا قال ~~نويت اخر النهار # قوله لم يدين في القضاء لأن قوله وانت مريضة جملة تامة عطف على الأول فلا ~~يتغير به حكم الأول # قوله واحدة بائنة سواء دخل بها أو لم يدخل وقال الشافعي يقع واحدة رجعية ~~إن دخل بها لأن الزوج لا يملك الإبانة بعد الدخول عنده إلا بطريق الخلع أو ~~بالثلاث # قوله فهي واحدة بائنة الخ أما قوله اشد الطلاق فأنه وصف الطلاق بالشدة ~~وشدة الطلاق من ms110 حيث الحكم انما يكون إذا كان بائنا فإن حكمه لا يقبل ~~الانتفاض وحكم الرجعي يحتمل ذلك وانما يحتمل نية الثلاث لان ذكر المصدر ~~PageV01P197 لم يكن له نية وان قال رجل لامرأته انت طالق اشد الطلاق أو انت ~~طالق كألف أو ملأ البيت فهي واحدة بائنة الا ان ينوى ثلاثا وإن قال أنت ~~طالق تطليقة شديدية أو عريضة أو طويلة فهي واحدة بائنة # وإن قال انت طالق من ههنا إلى الشام ينوي واحدة فهي واحدة يملك الرجعة ~~وان قال انت طالق مع موتي أو مع موتك قال ليس بشيء وإن قال لها وهي امة انت ~~طالق اثنتين مع عتق مولاك فأعتقها فأنه يملك الرجعة # قوله وذا قال لها إذا جاء غد فأنت طالق اثنتين وقال لها مولاها # | شرح المتن # من غير وصف الشدة يحتمل الثلاث وهذا احق وأولى وأما قوله كألف فأنه شبه ~~الطلاق بالالف وقد يشبه به من حيث العدد وقد يشبه به من حيث العظم والقوة ~~وعظم الطلاق وقوته بالبينونة فأيتهما نوى صحت نيته وعنتد عدم النية ثبت ~~اقلهما وهي البينونة بالواحدة وروى عن محمد أنه يقع الثلاث لان الالف اسم ~~العدد هذا هو الظاهر وأما قوله انت طالق ملأ البيت فلأنه وصف الطلاق بأنه ~~ملأ البيت والشيء قد يشغل الوعاء تارة فيملأ الوعاء بعظمه في نفسه وقد يملأ ~~الوعاء لكثرته فأي ذلك نوى صحت نيته وعند عدم النية ثبت اقلهما وهو ~~البينونة # قوله فهي واحدة بائنه أما الشديدة فلما قلنا وأما الطويلة والعريضة فلأن ~~الطول والعرض يحتمل الكمال والقوة يقال ليس لهذا الامر وهذا الطول وهذا ~~العرض أي ليس له هذه القوة وذلك يكون في حكمه وهي والبينونة فإن الرجعي في ~~مقابلته ضعيف وقصير وان نوى الثلاث في الفصول كلها صحت نيته # قوله يملك الرجعة وقال زفر بائنة لأنه اكد وصف الطلاق بالطول ولنا أنه ~~وصف الطلاق بالقصر لأنه حيث وقع الطلاق في مكان وقع في الأماكن كلها وقصره ~~من حيث الحكم هو الرجعي # قوله ليس بشيء لأنه ms111 اضاف الطلاق إلى حال زوال الملك PageV01P198 إذا جاء ~~غد فأنت حرة فجاء غد عتقت وطلقت اثنتني ولا يجل للزوج حتى تنكح زوجا غيره ~~وعدتها ثلاث حيض وقال محمد ( رحمه الله ) هما سواء ويملك الرجعة # رجل قال لامرأته ولم يدخل بها أنت طالق واحدة فماتت بعد قوله طالق قبل ان ~~يقول واحدة أو قال انت طالق ثلاثا ان شاء الله فماتت بعد قوله ثلاثاقبل ~~الاستثناء لم يقع شيء رجل قال لامرأته انت طالق هكذا يشير بالابهام ~~والسبابة والوسطى فهي ثلاث رجل اشترى امرأته ثم طلقها لم يقع شيء # | شرح المتن # قوله فأنه يملك الرجعة لأنه علق الطلاق مع العتق لأنه كلمه مع متى دخلت ~~بين مختلفي الجنس يقتضي التأخير كقوله ( تعالى ) @QB@ فإن مع العسر يسرا ~~@QE@ ثم الطلاق صادفها وهي حرة والحرة لا تبين بالثنتين # قوله ولا تحل للزوج الخ لان التطليق يقارن الاعتاق والعتق ثم الاعتاق ~~والعتق يصادفها وهي امة فكذا التطليق بخلاف قوله أنت طالق ثنتين مع عتق ~~مولاك اياك لان هناك جعل العتق شرطا للتطليق فصار مع بمعنى إن لأنه جعل ~~التطليق مقارنا للعتق ومقارنة لا يتصور الا بوجهين أحدهما ان يتعلق التطليق ~~بالعتق حتى يوجدا معا لان الجزاء مع الشرط أو يتعلق التطليق بالعتق حتى ~~يوجدا معا لان الجزاء مع الشرط أو يتعلق كلاهما بشرط واحد حتى ينزلا معا ~~وفي هذه المسئلة لم يتعلقا بشرط واحد فتعين القرآن وفي مسئلتنا تعلقا بشرط ~~واحد وهو مجيء الغد فلا حاجة إلى ان يتعلق احدهما بالآخر # قوله لم يقع شيء لأن الواقع صادف حالة الموت فلم يعمل والموت ينافي ~~الايجاب ولا ينافي ما يبطل به الايجاب وهو الاستثناء # قوله فهي ثلاث يريد به الاشارة ببطون الأصابع لا بظهورها لان التكلم ~~PageV01P199 # رجل قال لامرأته أنا منك طالق فليس بشيء وان نوى طلاقا وان قال انا منك ~~بائن أو عليك حرام ينوي الطلاق فهي طالق رجل قال لامرأة يوم اتزوجك فأنت ~~طالق فتزوجها ليلا طلقت والله اعلم بالصواب واليه المرجع والمآب # | - * باب الايمان ms112 في الطلاق # - * # محمد عن يعقوب عن أبي حنيفة ( رضي الله عنهم ) في رجل قال # | شرح المتن # مع الاشارة ببطون الأصابع اقيم مقام التلفظ بالعدد عند الحاجة بالسنة قال ~~( عليه السلام ) الشهر هكذا وهكذا وهكذااشارة بأصابع يديه كله يريد به أنه ~~ثلاثون وخنس ابهامه مرة اخرى في المرة الثالثة يريد به تسعة وعشرين كذا هذا # قوله لم يقع شيءلان الطلاق ينعقد لابطال الحل الثابت بالنكاح ولم يبق ~~الحل لأنه صار فرعا لملك الرقبة # قوله طلقت لأن اليوم متى اضيف إلى فعل يصير عبارة عن مطلق الوقت # | - * باب الايمان في الطلاق # - * # قوله باب الايمان في الطلاق اعلم ان تعليق الطلاق ونحوه يمين خلافا لداؤد ~~الاصفهاني وهذا لورود الشرع والعرف به قال ( عليه الصلاة والسلام ) من حلف ~~بالطلاق ويقال حلف فلان بالطلاق كما يقال حلف بالله وانما سمي التعليق ~~يمينا لأنه يتقوى به وجود الفعل واليمين القوة لغة وينسب اليمين إلى الجزاء ~~فيقال يمين بالطلاق كما يقال يمين بالله لأنه مقسم به كاسم الله ( تعالى ) ~~لان المقسم به ما يقصد بذكره تأكيد البر مراعاة لحرمته وههنا كذلك لأنه ~~يقصدد بذكر الجزاء من الطلاق والعتاق وغيره تأكيد البر رعاية لحرمة النكاح ~~PageV01P200 لامرأته إذا ولدت غلاما فأنت طالق واحدة وإذا ولدت جارية فأنت ~~طالق اثنتين فولدت غلاما وجارية لا يدري ايهما أول لزمه في القضاء تطليقة ~~وفي التنزه تطليقتان وانقضت العدة بوضع الحمل # قوله رجل قال لامرأته إن كلمت أبا عمرو وابا يوسف فأنت طالق ثلاثا ثم ~~طلقها واحدة فبانت وانقضت عدتها فكملت أبا عمرو ثم تزوجها فكلمت أبا يوسف ~~فهي طالق ثلاثا مع الواحدة الأولى رجل قال لامرأته ان دخلت الدار فأنت طالق ~~ثلاثا فطلقها اثنتين وتزوجت غيره ودخل بها ثم رجعت إلى الأول فدخلت الدار ~~طلقت ثلاثا # | شرح المتن # والمال لما تعلق به من المصالح دينا ودنيا # قوله لزمه في القضاء تطليقة الخ لأنها لو ولدت الغلام أولا وقعت واحدة ~~وتصير معتدة وإذ ولدت الجارية بعده تنقضي العدة بوضع الجارية فلا يقع شيء ms113 ~~لأنه لو وقع وقع مع الانقضاء بالوضع والطلاق لا يقع مع انقضاء العدة ولو ~~ولدت الجارية أولا وقعت تطليقتان وتنقضي العدة بوضع الغلام ولا يقع شيء ~~فإذا في حال يقع تطليقتان وفي حال تطليقة وفي الواحدة يقين وفي الزيادة شك ~~فلا تقع الثانية بالشك ولكن في التنزه يجب ان يأخذ بتطليقتين لاحتمال ~~وقوعهما # قوله فكلمت أبا عمرو الخ هذه المسئلة على اربعة أوجه أمام ان وجد الشرطان ~~في الملك بأن كلمت أبا عمرو وابا يوسف في الملك قبل الطلاق أو وجدا في غير ~~الملك بأن كلمت أبا عمرو وابا يوسف بعد طلاقها وانقضاء عدتها أو وجد الأول ~~في الملك والثاني في غير الملك أو وجد الأول في غير الملك والثاني في الملك ~~فعلى الوجه الأول يقع الطلاق وفي الوجه الثاني والثالث لا يقع وفي الوجه ~~الرابع اختلفوا فقال علماءنا الثلاثة يقع وقال زفر لا يقع هو اعتبر الشرط ~~الأول بالثاني لأنهما سواء ثم الملك شرط عند وجود الشرط الثاني فكذا عند ~~وجود الشرط الأول ولنا ان الملك انما يشترط حال انعقاد اليمين PageV01P201 ~~وقال محمد ( رحمه الله ) هي طالق ما بقي من الطلاق وان طلقها ثلاثا فتزوجت ~~غيره ودخل بها ثم رجعت إلى الأول فدخلت الدار لم يقع شيء # رجل قال لامرأته ان جامعتك فأنت طالق ثلاثا فجامعها فلما التقى الختانان ~~لبث ساعة لم يجب عليه المهر وان أخرجه ثم ادخله وجب عليه المهر وكذلك ان ~~قال لامته إن جامعتك فأنت حرة # رجل قال لامرأته إذا حضت فأنت طالق طلقت حين ترى الدم وإذا قال إذا حضت ~~حيضه لم تطلق حتى تطهر وإذا قال انت طالق إذا صمت يوما طلقت حين تغيب الشمس ~~من اليوم الذي تصوم ولو قال انت طالق # | شرح المتن # ووجود الشرط الأول مستغنى عنه لأنه ليس وقت نزول الجزاء ولا وقت انعقاد ~~اليمين فاستوى الوجود والعدم # قوله ما بقي من الطلاق أي الواحد إذا طلقت قبل ذلك ثنتين وثنتان لو طلقت ~~واحدة لان بوطئ الزوج الثاني بعد ms114 الطلقات الثلاث ينتهي التحريم الحاصل بها ~~ويثبت الحل الجديد على الاصل فيملك الطلقات الثلاث وأما وطئه بعد الطلقتين ~~أو الطلقة فلا يثبت الحل الجديد فلا يملك الزوج الا ما بقي # ولأبي حنيفة ان وطئ الزوج الثاني يهدم الطلقات الثلاث فما دونها أولى ~~فثبت الحل الجديد في جميع الصور وزيادة تحقيق هذه المسئلة في شروح اصول ~~البزدوي وغيرها من كتب الاصول # قوله لم يجب عليه المهرلان الجماع ادخال الفرج في الفرج ولم يوجد ذلك ~~بخلاف ما إذا خرج ثم ادخل لأنه وجد الجماع وهو ادخال الفرج # قوله حين ترى الدم ودم الحيض لا يعرف الا ان يمتد ثلاثة ايام فإذا وجد ~~ذلك وقع الطلاق من حين رأت الدم لوجود الحيض # قوله لم تطلق حتى تطهرلأنه وصف الحيض بالكمال وكمال الحيض بانتهائها وذلك ~~بالطهر إذا كان عشرة ايام أو بالطهر والغسل أو ما يقوم مقام الغسل ~~PageV01P202 إذا صمت فشرعت في الصوم طلقت لوجود الشرط # رجل قال لامرأته ان كنت تحبين ان يعذبك الله بنارجهنم فأنت طالق ثلاثا ~~وعبدي حر فقالت أحب أو قال إذا حضت فأنت طالق وهذه معك فقالت قد حضت أو قال ~~ان كنت تحبيني فأنت طالق وهذه معك فقالت أحبك طلقت ولم يعتق العبد ولم تطلق ~~صاحبتها وهذا محمول على ما إذا كذبها الزوج وان قال إن كنت تحبيني بقلبك ~~فقالت احبك وكانت كاذبة وقع الطلاق وعند محمد ( رحمه الله ) لا يقع والله ~~اعلم # | - * باب الكنايات # - * # محمد عن يعقوب عن أبي حنيفة ( رضي الله عنهم ) رجل قال # | شرح المتن # إذا كان أيامها دون العشرة # قوله حين تغيب الشمس لأنه اسم لبياض النهار إذا قرن به ما يمتد والصوم ~~مما يمتد # قوله ولم يعتق العبدالخ لأنها في حق نفسها امينته وفي حق الزوج شاهدة ~~وشهادة الفرد مردودة # قوله وعند محمد لا يقع هو يقول بأن الطلاق علق بالمحبة والمحبة عمل القلب ~~الاان اللسان جعل خلفا عند تيسيرا والتقييد بالقلب مما يبطل خلافه اللسان ~~عنه وهما يقولان إن المحبة لما لم ms115 يكن الا بالقلب وكان الاطلاق والتقييد ~~بالقلب سواء ولو اطلق تطلق فكذا إذا قيد بالقلب # | - * باب الكنايات # - * # قوله رجل قال لامرأته الخ هذه المسئلة في ما إذا نوى الزوج بقوله ~~PageV01P203 لامرأته اختاري ونوى الطلاق فقالت انا اختار نفسي فهي طالق وإن ~~قال اختاري اختاري اختاري فقالت اخترت الاولى أو الوسطى أو الاخيرة طلقت في ~~قول أبي حنيفة ( رضي الله عنه ) ثلاثا وواحدة في قول أبي يوسف ومحمد ( ~~رحمهما الله ) وإن قالت قد اخترت اختيارة فهي # | شرح المتن # اختاري لانه يحتمل ان يختار نفسها أو اياها وهذا استحسان والقياس ان لا ~~تطلق لانه يحتمل الوعد فلا يصير جوابا مع الاحتمال كما إذا قال لها طلقي ~~نفسك فقالت انا أطلق نفسي لا يقع كذا هذا وجه الاستحسان ان هذا جعل جوابا ~~وايجابا في الشرع فإنه لما نزل قوله تعالى @QB@ يا أيها النبي قل لأزواجك ~~إن كنتن تردن الحياة الدنيا وزينتها فتعالين أمتعكن وأسرحكن سراحا جميلا ~~وإن كنتن تردن الله ورسوله والدار الآخرة فإن الله أعد للمحسنات منكن أجرا ~~عظيما @QE@ نادى رسول الله صلى الله عليه وسلم عائشة ( رضي الله عنها ) ~~فقال يا عائشة اني اخيرك في امر فلا تحيبيني حتى تستأمري ابويك فأخبره ~~بنزول الاية فقالت افي هذا استأمر ابوي لا بل أختار الله تعالى ورسوله صلى ~~الله عليه وسلم وأرادت بهذا الاختيار الجواب في الحال وجعل رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم هذا الكلام منها ايجابا للحال # قوله في قوله أبي حنيفة الخ ولا يحتاج عنده إلى نية الزوج وانما لم يحتج ~~لان هذا الكلام لا يذكر على وجه التكرار الا في حق الطلاق لان الاختيار في ~~حق الطلاق يتكرر اما في حق امر آخر فلا لهما ان الاولى والوسطى والاخيرة ~~غير مفيد في حق الترتيب لكن مفيد في حق الانفراد لان قصيده يحتمل الترتيب ~~فيعتبر في ما يفيد ولابي حنيفة ان المرأة انما تتصرف بحكم الملك لان الزوج ~~ملك التصرف ولا ترتيب في ما ملكته ولان المجتمع في الملك كالمجتمع ms116 في ~~المكان وذلك لا يحتمل الترتيب فإن القوم المجتمعين في مكان لا يقال هذا جاء ~~اولا وهذا جاء آخرا فيكون الترتيب في مجيئها لا في ذاتها فإذا لم يكن في ~~المملوك لغا قولها الاولى أو الوسطى أو الاخيرة فبقي قولها اخترته ولو قالت ~~اخترت وسكتت وقع الثلاث فكذا هذا PageV01P204 ثلاث في قولهم جميعا وان قالت ~~قد طلقت نفسي واحدة أو اخترت نفسي بتطليقة فهي واحدة لا يملك الرجعة وان ~~قال امرك بيدك في تطليقة أو اختاري تطليقة فاختارت نفسها فهي واحدة يملك ~~الرجعة # وإن قال لها انت خلية أو برية أو بتة أو بائن أو حرام أو # | شرح المتن # قوله ثلاثا اما مذهب أبي حنيفة فكما ذكر عن الحسن بن أبي مطيع انه احتج ~~فقال الاختيار مذكر والمرأة اخرجت الكلام مخرج التأنيث حيث قالت الاولى ولم ~~تقل الاول فبطل قولها الاولى وبقي قولها اخترت وذكر عن ابن سلام انه احتج ~~لابي حنيفة فقال لان الزوج جمع الخيارات واتبع بعضها بعضا فصار قبول البعض ~~بمنزلة قبول الكل الا يرى لو ردت البعض يرد الكل فكذلك اذا قبلت البعض # قوله في قولهم جميعا لان قولها اختيارة يذكر للمرة فيكون معناه اخترت ~~بمرة والاختيار بمرة انما يتحقق اذا اختارت نفسها بالثلاث # قوله فهي واحدة لا يملك الرجعة لان الموجود من جانب الزوج ليس بصريح ~~الطلاق وهي انما تملك بحسب ما يملك الزوج والزوج ملكها بلفظة الاختيار وهي ~~لا تعقب الرجعة وان أتت بصريح الطلاق كذا ذكر في الجامع الكبير وذكر في بعض ~~النسخ من هذا الكتاب أنه تقع واحدة رجعية وهذا غلط من الكاتب # قوله فهي واحدة يملك الرجعة لانه جعل لها ان يختار نفسها لكن بتطليقة ~~والتطليقة معقبة للرجعة # قوله وان قال لها الخ الكنايات ثلاثة اقسام في هذا الباب منها ما يصلح ~~جوابا لا غير وذلك ثلاث امرك بيدك واختاري واعتدي ومنها ما يصلح جوابا ردا ~~لا غير فسبعة الفاظ اخرجي واذهبي واغربي وقومي وتقنعي واستتري وتخمري ومنها ~~ما يصلح جوابا ms117 وردا وسبا وذلك خمسة خلية وبرية بائن بتة حرام وروي عن أبي ~~يوسف انه الحق بالقسم الاول خمسة PageV01P205 اعتدي أو امرك بيدك أو اختاري ~~فاختارت نفسها وقال لم انو الطلاق فالقول قوله وان كان في ذكر الطلاق لم ~~يدين في شيء من ذلك وان كان في غضب لم يدين في قوله اعتدي وامرك بيدك ~~واختاري ودين فيما بقي وان نوى في الخلية والبرية والبتة والبائن والحرام ~~ثلاثا أو واحدة بائنة فهو على ما نوى واعتدي لا يكون الا واحدة يملك الرجعة # وان قال لها اخرجي أو اذهبي أو اغربي أو قومي أو تقنعي أو استتري أو ~~تخمري أو انت حرة ينوي ثلاثا فهي ثلاث وان نوى اثنين فهي واحدة بائنة وإن ~~نوى لم ينو عددا فواحدة بائنة وان قال لامته انت طالق أو تخمري أو بائن ~~ينوي العتق لم تعتق وان قال لزوجته انت بائن # | شرح المتن # اخرى وهو قوله خليت سبيلك وسرحتك ولا ملك لي عليك ولا سبيل لي عليك ~~والحقي بأهلك # والاحول الثلاثة حالة مطلقة وهي حالة الرضا وحالة مذاكرة الطلاق وهي ان ~~تسأل هي طلاقها أو غيرها طلاقها وحالة الغضب اما في حالة المطلقة لا يعتبر ~~شيء من الاقسام الثلاثة طلاقا الا بالنية والقول قول الزوج في ترك النية ~~لانها محتملة للاشياء ولا دلالة على الحال وفي حال مذاكرة الطلاق لا يصدق ~~في شيء من الاقسام الثلاثة قضاء الا في ما يصلح جوابا وردا لانه يحتمل ~~الاجابة والرد فيثبت الادنى وهو الرد فأما في حالة الغضب يصدق في الاقسام ~~الثلاثة الا في ما يصلح جوابا لا غير لانه يصلح الطلاق الذي يدل عليه الغضب ~~فيجعل طلاقا # قوله لم تعتق والمسئلة معروفة وهي ان صريح الطلاق وكتايته اذا نوى بهما ~~العتق عندنا لا تعتق وقال الشافعي تعتق # قوله دين في القضاء لان الانسان بعد الطلاق بأمر امرأته بالاعتداد # قوله فهي ثلاث لانهما ذكرنا بعد مذاكرة الطلاق فتعينتا بدلالة الحال ~~PageV01P206 ينوي انثين لم يكن اثنين وان قال لها اعتدي ms118 اعتدي اعتدي وقال ~~نويت بالاولى طلاقا وبالباقيتين الحيض دين القضاء وإن قال لم انو ~~بالباقيتين شيئا فهي ثلاث وان قال امرك بيدك اليوم وبعد غد لم يدخل الليل ~~في ذلك وان ردت الامر في يومها بطل امر ذلك اليوم وكان بيدها بعد غد وان ~~قال امرك بيدك اليوم وغدا دخل الليل في ذلك ولو قال امرك بيدك اليوم كان ~~الامر بيدها إلى غروب الشمس ولو قال في اليوم يخرج الامر من يدها بقيامها ~~من المجلس # ولو قال امرك بيدك يوم يقدم فلان فلم تعلم بقدومه حتى مضى ذلك اليوم ~~وعلمت بقدومه بالليل فلا خيار لها ولو قال لامرأة يوم اتزوجك فانت طالق ~~فتزوجها ليلا حنث وان جعل امرها بيدها فمكث يوما لم # | شرح المتن # قوله دخل الليل في ذلك حتى لو ردت الامر في يومها لم يبق الامر في يدها ~~في الغد لان في الفصل الاول جعل الامر في يدها في وقتين منفصلين فلا يصح ان ~~يجعلا كوقت واحد لتخلل ما يوجب الفصل وهو اليوم والليلة وعند اختلاف الوقت ~~لا يمكن القول باتحاد الامر فابطال احدهما لا يتعدى إلى الاخر ولا يدخل ~~الليل في الامر لان كل واحد من الامرين ذكره منفردا وفي الفصل الثاني الامر ~~متحد لان تخلل الليل في يومين لا يجعلهما مدتين لان القوم قد يجلسون ~~للمشورة فيبقى المجلس إلى الغد فإذا ردت الامر في اليوم الا يبقى الامر في ~~يدها في الغد # قوله ولو قال في اليوم الخ هذا يوافق ما تقدم قوله انت طالق غدا أو انت ~~طالق في الغد # قوله حنث لان الشرع جعل اليوم في النكاح واقعا على الوقت المطلق وفي ~~الامر باليد يقع على بياض النهار لان اليوم بطلق على مطلق الوقت ويستعمل ~~لبياض النهار قال الله ( تعالى ) @QB@ ومن يولهم يومئذ دبره @QE@ واراد به ~~مطلق الوقت وقال الله ( تعالى ) @QB@ إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة @QE@ ~~وأراد به PageV01P207 تقم فالامر ما لم تأخذ في عمل آخر وان كانت قائمة ~~فجلست أو قاعدة فاتكأت ms119 أو متكئة فقعدت أو قالت ادع إلى أبي استشيرة أو ~~شهودا اشهدهم فهي على خيارها وان كانت تسير على دابة أو في محمل فوقفت فهي ~~على خيارها وإن سارت بطل الخيار والسفينة بمنزلة البيت # وان قال لها امرك بيدك ينوي ثلاثا فقالت اخترت نفسي بواحدة # | شرح المتن # بياض النهار والليل لا يستعمل الا للسواد خاصة والنهار لا يستعمل الا ~~للبياض خاصة فإذا كان كذلك وجب العمل بما يوجب ترجيح أحد الوجهين على الآخر ~~فينظر فيه ان اضيف إلى امر يمتد علم انه اراد به بما يوجب بياض النهار لانه ~~ادنى ما يمتد ليجعل ذلك معيارا له وان اضيف إلى فعل لا يمتد علم انه اراد ~~به مطلق الوقت والتزوج مما لا يمتد فحمل على مطلق الوقت فدخل الليل في ذلك ~~ففي أي وقت نزوج تطلق فإذا قدم فلان وهي لا تعلم بقدومه حتى مضى النهار فلا ~~خيار لها لانها علمت بعد انقضاء الامر والجهل لا يكون عذرا في مثل هذا # قوله ما لم تأخذ في عمل آخر فان أخذت في عمل آخر خرج الأمر من يدها لان ~~هذا تمليك الطلاق وليس بانابة لان المتصرف في الانابة عامل لغيره لا لنفسه ~~وهي عاملة لنفسها لا لغيرها فدل ان هذا تمليك يتقصر على المجلس # قوله فهي على خيارها لان قعود القائم دليل على الاقبال دون الاعراض لان ~~هذا عادة من يستجمع الرأي واما قعود المتكئ فلأنه دليل الاقبال دون الاعراض ~~واتكاء القاعد كذلك وكذلك دعاء الشهود لانه دليل التأمل دون الاعراض وكذلك ~~ان لبست ثيابها # قوله بمنزلة البيت لان سير السفينة لا يضاف إلى راكبها لانها لا تساق ~~ولكنها تجري بالماء والريح وليس الماء والريح في يد أحد # قوله فهي ثلاث لان الاختيار يصلح جوابا للأمر باليد لانه جعل جوابا ~~للتمليك بالاجماع وهذا تمليك وقولها اخترت نفسي بواحدة أي بمرة واحدة ~~PageV01P208 فهي ثلاث وان قالت قد طلقت نفسي واحدة أو قد اخترت نفسي ~~بتطليقة فهي واحدة بائنة وان قال لها اختاري فقالت ms120 قد اخترت فهو باطل وان ~~قال اختاري نفسك أو اختاري اختيارة فقالت قد اخترت فهي واحدة بائنة وان قال ~~لها انت واحدة ينوي الطلاق فهي واحدة يملك الرجعة والله اعلم بالصواب # | - * باب المشية # - * # محمد عن يعقوب عن أبي حنيفة ( رضي الله عنهم ) في رجل قال لامرأته طلقي ~~نفسك ينوي ثلاثا فقالت قد طلقت نفسي ثلاثا فهي # | شرح المتن # قوله فهي واحدة بائنة لانه نعت فرد فيقتضي مصدرا محذوفا فوجب اثبات ~~المصدر على موافقة الفعل # قوله فهي واحدة يملك الرجعة لانه نوى ما يحتمل كلامه لان واحدة يحتمل ان ~~يكون نعتا لمصدر محذوف كما يصلح وصفا لشخصها لان حذف المنعوت واقامة النعت ~~مقامه امر سائغ في اللغة حتى قال بعض اصحابنا اذا اعرب الواحدة بالرفع لم ~~يقع شيء وان نوى لانها صفة شخصها وإن أعرب بالنصب يقع من غير نية لأنه نعت ~~مصدر محذوف وان سكن ولم يتحرك باعراب فيحتاج إلى النية وقال عامة مشايخنا ~~لا بل الكل على الاختلاف لان العامة لا يميزون بين وجوه الاعراب فلا يصح ~~عليه بناء حكم يرجع إليه إلى العامة على هذا وهو الصحيح # | - * باب المشية # - * # قوله فهي ثلاث لان نية الثلاث قد صحت من الزوج لان قوله طلقي نفسك مختصر ~~من افعلي فعل التطليق وهو اسم جنس يقع على الاقل ويحتمل الكل فإذا نوى الكل ~~يصح وان نوى الثنتين يقع واحدة لانه نوى العدد واللفظ PageV01P209 ثلاث وان ~~طلقت نفسها واحدة ولا نية للزوج في العدد أو نوى واحدة فهي واحدة يملك ~~الرجعة وان قال لها طلقي نفسك فقالت ابنت نفسي طلقت وان قالت قد اخترت نفسي ~~لم تطلق وان قال لها طلقي نفسك فليس له ان يرجع فيه وان قامت من مجلسها بطل ~~الامر وكذلك اذا قال لرجل طلقها ان شئت وان قال لرجل طلقها فله ان يطلقها ~~في المجلس وغيره ما لم ينهه # وان قال لها طلقي نفسك ثلاثا فطلقت واحدة فهي واحدة وان امر بواحدة فطلقت ~~ثلاثا لم يقع شيء وقال أبو ms121 يوسف ومحمد ( رحمهما الله ) يقع واحدة وان امرها ~~ان تطلق طلاقا بملك الرجعة فطلقت بائنة # | شرح المتن # لا يحتمل العدد فلا تصح نية الثنتين الا اذا كانت تحته امة # قوله فهي واحدة يملك الرجعة اما الواحدة فلأنه ملكها التطليق وهو اسم ~~لفعل واحد فملكت ذلك فإذا طلقت وقعت واحدة فتكون رجعية لان الطلاق بعد ~~الدخول معقب للرجعة ولان المفوض اليها صريح الطلاق # قوله لم تطلق لان الابانة من ألفاظ الطلاق حقيقية وحكما فأما الاختيار ~~ليس من الفاظ الطلاق وصعا وحكما # قوله فليس له ان يرجع فيه فإن قال طلقي ضرتك له ان يرجع عنه ولا يقتصر ~~على المجلس وكذلك لو قال للأجنبي طلقها له ان يرجع عنه ولا بقتصر على ~~المجلس لان قوله طلقي نفسك تمليك والتمليك يقتصر على المجلس بالاجماع ولا ~~يقبل الرجوع وقوله طلقها انابة وهي لا تقتصر على المجلس ويقبل بالرجوع عنه ~~PageV01P210 أو أمرها ان تطلق بائنة فطلقت رجعية وقع عليها ما أمر به الزوج ~~وان قال لها طلقي نفسك ثلاثا ان شئت فطلقت واحدة لم يقع شيء وكذلك ان قال ~~لها طلقي نفسك واحدة ان شئت فطلقت ثلاثا لم يقع شيء وقال أبو يوسف ومحمد ( ~~رحمهما الله ) يقع في هذا الوجه واحدة # وان قال لها انت طالق ان شئت فقالت قد شئت ان شئت فقال قد شئت ينوي ~~الطلاق لم يقع الا ان يقول مجيبا لها قد شئت طلاقك فيقع حينئذ ولو قال ~~لزوجته أنت طالق إذا شئت فقال قد شئت ان شاء أبي لم تطلق ولو قالت قد شئت ~~ان كان كذا لشيء قد مضى طلقت # ولو قال لها انت طالق اذا شئت أو اذا ما شئت أو متى شئت أو # | شرح المتن # قوله وكذلك الخ لان هذا الكلام في حق الاجنبي يصلح للتوكيل ويصلح للتمليك ~~فإن صرح بالتمليك جعل تمليكا ولا فلا وههنا صرح بالتمليك لانه علقه بالمشية ~~فجعل تمليكا # قوله فهي واحدة لانها ملكت ايقاع الثلاث فيملك ايقاع الواحدة # قوله لم يقع شيء ms122 هذا بالإتفاق لأن وقوع الطلاق معلق بمشيتها الثلاث ولم ~~يوجد # قوله لم يقع شيء لان وقوع الطلاق معلق بمشيتها الواحدة ولم يوجد # قوله واحدة لان مشية الثلاث مشية الواحدة وعنده ليس كذلك # قوله فقالت قد شئت ان شئت الخ لو قال لها انت طالق ان شئت فقالت شئت ان ~~كان كذا لامر ماض طلقت لانه علق الطلاق بنتجيز المشية والتعليق بشرط كائن ~~تنجيز وان قالت شئت ان كان كذا لامر لم يجيء بعد فهو PageV01P211 متى ما ~~شئت فردت الامر لم يكن ردا فإن قامت أو اخذت في عمل اخر أو في كلام اخر ~~فلها ان تطلق نفسها ولا تطلق الا واحدة وان قال لها انت طالق كلما شئت فلها ~~ان تطلق نفسها واحدة بعد واحدة حتى تطلق نفسها ثلاثا وان تزوجها بعد زوج ~~آخر فطلقت نفسها لم يقع شيء وليس لها ان تطلق نفسها ثلاثا بكلمة # | شرح المتن # باطل لانه تعليق وخرج الامر من يدها لانها اشتغلت بما لا يعنيها ولو قالت ~~قد شئت ان شئت فقال الزوج مجيبا لها قد شئت ينوي الطلاق لا يقع الطلاق الا ~~ان يقول الزوج شئت طلاقك فحينئذ يكون هذا ايقاعا مبتدء فيقع وان قال اردت ~~طلاقك لم يقع والفرق ان المشية مأخوذ من الشيء وانه اسم للموجود بخلاف اردت ~~لانه مشتق من الرود وهو الطلب والطلب قد يكون فلا يوجد # قوله فيقع حينئذ لان المشية في الاصل مأخوذ من الشيء وخو اسم للشيء ~~الموجود فكان قوله شئت بمعنى اوجدت وايجاد الطلاق بإيقاعه بخلاف الارادة ~~فانها في اللغة عبارة عن الطلب قال النبي صلى الله عليه وسلم الحمى رائد ~~الموت أي طالبه فإن قيل ذهب علماؤنا في اصول الدين إلى ان الارادة والمشية ~~واحدة فما هذه التفرقة فالجواب انه يجوز ان يكون بينهما تفرقة بالنسبة إلى ~~العباد وتسوية بالنسبة إلى الله تعالى لان ما شاء الله كان لا محالة كذا ما ~~يريده بخلاف العبد # قوله لم يكن ردا ولا يقتصر على المجلس ولها ان ms123 تطلق نفسها في كل زمان ~~واحدة لان كلمة متى تعم الاوقات دون الافعال فتملك التطليق في كل زمان ولا ~~تملك تطليقا بعد تطليق ولو قال اذا شئت أو اذا ما شئت فكذلك عند الكل اما ~~على أصلهما فظاهر واما على اصل أبي حنيفة فلأنه يستعمل للوقت وللشرط وقد ~~صار في يدها في المجلس فلا يخرج من يدها بالقيام عن المجلس بالشك ~~PageV01P212 # وان قال لها انت طالق حيث شئت أو اين شئت لم تطلق حتى تشاء فإن قامت من ~~مجلسها فلا مشية لها وان قال لها انت طالق كيف شئت طلقت تطليقة يملك الرجعة ~~فإن قالت قد شئت واحدة بائنة أو ثلاثا وقال ذلك نويت فهو كما قال وان قال ~~انت طالق كم شئت أو ما شئت طلقت نفسها ما شاءت فإن قامت من مجلسها بطل ~~الامر وان ردت # | شرح المتن # قوله ثلاثا لان كلمة كلما تعم الافعال كما تعم الازمان وإن قامت من ~~المجلس بطل امرها في ذلك المجلس لكن لها مشية اخرى فإن شاءت الثلاث جملة لم ~~يصح لانه لم يفوض اليها الثلاث جملة وانه فوض اليها الواحدة في كل مشية ~~فإذا شاءت الثلاث جملة لم يقع الثلاث فهل يقع الواحدة فعلى الاختلاف الذي ~~ذكرناه يعني عند أبي حنيفة لا تقع وعندهما تقع # قوله حتى تشاء لان كلمة اين من ظروف المكان و حيث من اسماء المكان ولا ~~اتصال للطلاق بالمكان والطلاق لا يختلف باختلاف المكان فيلغو ذكر المكان ~~ويبقى ذكر المشية في الطلاق بخلاف الزمان # قوله طلقت الخ لم يحك ههنا خلافا وذكر في الاصل ان هذا قول أبي حنيفة ~~واما على قولهما فلا تقع ما لم توقع المرأة ولكن ان شاءت اوقعت تطليقة ~~رجعية وان شاءت توقعت بائنة ان شاءت اوقعت الثلاث لهما ان هذا تفويض اصل ~~الطلاق اليها على أي وصف شاءت فملكت ذلك ولابي حنيفة ان المشية دخلت على ~~وصف الطلاق فبقي اصله بلا مشية فوقع # قوله فهو كما قال يريد به ان الزوج يقول ms124 نويت به ذلك # قوله ما شاءت لان كم و ما يستعملان للعدد ويقتصر على المجلس # قوله وقال أبو يوسف و محمد الخ فهما يجعلان كلمة من للتمييز لان ما محكم ~~في التعميم وكلمة من يستعمل للتمييز فيحمل على تمييز الجنس كما اذا قال كل ~~من طعامي ما شئت أو طلق من نسائي من شئت وهو يجعل PageV01P213 كان ردا وان ~~قال لها طلقي نفسك من ثلاث ما شئت فلها ان تطلق نفسها واحدة واثنتين ولا ~~تطلق ثلاثا وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله تطلق ثلاثا ان شاءت والله اعلم ~~بالصواب # | - * باب الخلع # - * # محمد عن يعقوب عن أبي حنيفة ( رضي الله عنهم ) في رجل خلع امرأته على خمر ~~بينها أو خنزير أو ميتة فالخلع واقع ولا شيء له وان كاتب عبدا على ذلك ~~فالكتابة فاسدة فإن اداء عتق وعليه القيمة رجل # | شرح المتن # للتبعيض فإن طلقت ثلاثا لم يقع شيء عند أبي حنيفة لما عرف من اصله فان ~~المأمور بالواحد أو الثنيتن اذا اوقع الثلاث لا يقع شيء # | - * باب الخلع # - * # قوله ولا شيء له لان الملك الذي يسقط عنه بالطلاق ليس بمال متقوم فلا يجب ~~البدل الا باعتبار التسمية والمسمى ليس بمال متقوم # قوله وعليه القيمة لان الملك الذي يسقط عنه بالاعتاق مال متقوم فإذا لم ~~يسلم له العوض المشروط لفساده يرجع عليه بقيمة المعقود عليه وكذلك لو اعتقه ~~على ذلك فقبل عتق وعليه قيمته لما قلنا وكذلك لو تزوج امرأة على ذلك فقبلت ~~جاز النكاح وعليه مهر المثل لان النكاح نظير الكتابة لان المعقود عليه عند ~~الدخول في ملك الزوج مال متقوم فإذا لم يجب المسمى لفساد التسمية وجب قيمة ~~البضع ولهذا لو تزوج بدون المهر يجب المهر المثل # قوله وهي صغيرة وان خلع الصغيرة على مهرها فإن لم يضمن الاب شيئا توقف ~~على قبولها ان كانت من اهل القبول بأن كانت تعرف كون الخلع سالبا والنكاح ~~جالبا فإن قبلت وقع ولم يبطل من مهرها شيء بل يبقى الكل إن دخل ms125 PageV01P214 ~~خلع ابنته بمهرها وهي صغيرة لم يجز فان خلعها على الف على انه ضامن فالخلع ~~واقع والالف عليه رجل قال لامرأته انت طالق على الف فقبلت طلقت وعليها ~~الالف وهو كقوله انت طالق بألف وان قال لها انت طالق وعليك الف فقبلت أو ~~قال لعبده انت حر وعليك الف فقبل عتق العبد وطلقت المرآة للرجعة ولا شيء ~~عليهما وقال أبو يوسف ومحمد ( رحمهما الله ) على كل واحد منهما الف درهم ~~ولو لم يقبلا طلقت # | شرح المتن # بها والنصف ان لم يدخل بها وان لم يقبل هي وقبل الاب عنها فعلى هذا ~~روايتان واما اذا ضمنه الاب فإن كان المهر الفا فالقياس ان يحب عليه الالف ~~ولها على الزوج خمسمائة إن كان قبل الدخول بها وفي الاستحسان يجب خمسمائة ~~عليه وعلى الزوج ايضا كذلك # قوله والالف عليه لان اشتراط بدل الخلع على الاجنبي صحيح لانه يسلم للعبد ~~بالعتق شيء ولا يسلم ذلك للاجنبي فافترقا وفي الخلع يسقط فلا يسلم للمرأة ~~شيء كما لا يسلم للاجنبي فاستويا # قوله على كل واحد منهما الف درهم لهما ان هذا الكلام يستعمل في موضع ~~المعارضة والشرط الا ترى ان من قال احمل هذا المتاع إلى منزلي ولك درهم كان ~~مثل قوله بدرهم وهذا لان الواو يصلح للحال كما في قوله إن دخلت الدار وانت ~~راكبة فانت طالق فيكون شرطا عند دلالة الشرط وعوضا عند دلالة المعاوضة ~~ولابي حنيفة ان قوله وعليك الف درهم جملة تامة فلا يجعل متصلا بما قبله الا ~~بدلالة ولم يوجد لان الطلاق شرع بمال وبغير مال بخلاف ما اذا استعمل في ~~موضع المعاوضة لانه ما شرع الا معاوضة غالبا فيصلح دلالة # قوله طاب الفضل للزوج لقوله تعالى فلا جناح عليهما في ما افتدت به وفي ~~رواية الاصل يكره لما روى ان امرأة ثابت بن قيس بن PageV01P215 المرأة وعتق ~~العبد عند أبي حنيفة ( رضي الله عنه ) وقال أبو يوسف ومحمد ( رحمهما الله ) ~~اذا لم يقبلا لا تطلق المرأة ولا يعتق العبد # امرأة ms126 اختلعت على اكثر من مهرها والنشوز منها طاب الفضل للزوج وان كان ~~النشوز منه كره له الفضل وجاز في القضاء امرأة قالت لزوجها اخلعني على ما ~~في يدي من الدراهم ففعل ولم يكن في يدها شيء فإنها تعطيه ثلاثة دراهم رجل ~~قال لامرأته طلقتك امس على الف فلم تقبلي فقالت فالقول قول الزوج وان قال ~~لرجل بعتك هذا العبد بألف درهم امس فلم تقبل وقال المشتري قبلت فالقول قول ~~المشتري رجل قال لامرأته انت طالق على الف درهم على اني بالخيار أو على انك ~~بالخيار # | شرح المتن # شماس اتت رسول الله صلى الله عليه وسلم اني ابغض زوجي لا انا ولا ثابت ~~فقال عليه السلام اتردين عليه حديقته ( والحديقة كانت مهرها ) قالت نعم مع ~~زيادة فقال عليه السلام اما الزيادة فلا # قوله كره له الفضل ولا يكره اخذ مهرها الذي قبضت لما تلونا من الآية وفي ~~رواية الاصل يكره لقوله ( تعالى ) @QB@ وإن أردتم استبدال زوج مكان زوج ~~@QE@ الاية # قوله فالقول قول الزوج لان الطلاق بمال يمين من جانب الزوج حتى لا يصح ~~الرجوع عنه واليمين يتم من غير قبول انما القبول شرط الحنث فلا يكون ~~الاقرار به اقرارا بالقبول اما البيع ايجاب وقبول فلا يتم الا بالقبول فكان ~~الاقرار منه للبيع إقرارا بالقبول فاذا أنكر فقد رجع عن بعض ما أقر به # قوله اذا كان الزوج لانه يمين من جانبه من حيث المعنى حتى لا يصح رجوعه ~~عنه فلا يحتمل خيار الشرط # قوله فإن ردت الخيار الخ فان اختارت الطلاق في الثلاث فالطلاق واقع ~~والالف لازم وعندهما الطلاق واقع والمال لازم والخيار باطل لان قبولها شرط ~~اليمين فلا يحتمل الخيار كسائر الايمان ولابي حنيفة ان الخلع من جانبها ~~PageV01P216 ثلاثة فقبلت فالخيار باطل اذا كان للزوج وهو جائز اذا كان ~~للمرأة فإن ردت الخيار في الثلاث بطل الخيار وقال أبو يوسف ومحمد الطلاق ~~واقع وعليها الف درهم رجل تزوج امرأة واحدهما بالخيار جاز النكاح وبطل ~~الخيار في القولين جميعا امرأة قالت ms127 لزوجها طلقني ثلاثا على الف فقال انت ~~طالق واحدة فهي واحدة يملك الرجعة بغير شيء وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما ~~الله له ثلث الالف وان قالت طلقني ثلاثا بألف فقال انت طالق واحدة فله ثلث ~~الالف في قولهم جميعا امرأة # | شرح المتن # يشبه البيع لانه تمليك مال بعوض ولهذا لو رجع صح رجوعها ولو قامت بطل كما ~~في البيع ولا يتوقف على ما وراء المجلس والمبيع يحتمل الخيار وانما جعل ذلك ~~شرطا في حق الزوج واما في حق نفسها تمليك مال بعوض # قوله وبطل الخيار فرق أبو حنيفة بين الخلع في جانبها وبين النكاح فان ~~اشتراطه الخيار في النكاح لا يصح وان كان كلاهما تمليكا من جانبها حتى لو ~~تزوج امرأة بشرط الخيار يبطل الخيار والفرق ان الخيار اثره في اثبات حق ~~الفسخ بعد تمام الايجاب والنكاح بعدما تم لا يحتمل الفسخ ولهذا لا يحتمل ~~الاقامة وايجاب المال فيه تابع ولهذا يصح بدون ذكر المال فلم يمكن افراده ~~بحكمه اما المال في باب الخلع مقصود فامكن افراده بحكمه # قوله له ثلث الالف لان كلمة على في المعاوضات بمنزلة الباء في العادة ~~فانه لا فرق بين قول الرجل احمل هذا المتاع إلى منزلي بدرهم وبين قوله على ~~درهم ولابي حنيفة أم كلمة على بمعنى الشرط لان اصلها اللزوم فاستعير للشرط ~~لانه يلازم الجزاء والشرط لا ينقسم على الجزاء # قوله فله ثلث الالف لان الباء نصحت الاعواض والعوض ينقسم على PageV01P217 ~~اختلعت على عبد لها آبق على انها بريئة من ضمانه لم تبرأ وعليها الوفاء ~~بالعبد أو بقيمته والله اعلم # | شرح المتن # المعوض كرجل قال لرجل بع هؤلاء العبيد الثلاثة بألف درهم فباع الواحد ~~بثلث الالف صح كذا هذا # قوله لم تبرأ لانه شرط فاسد لان الخلع معاوضة فتصير السلامة مستحقة به ~~والتسليم واجب عليها فاذا فات كان عليها القيمة فكان اشتراط البراءة شرطا ~~فاسدا فيلغو الشرط لكن لا يبطل الخلع لانه لا يبطل بالشروط الفاسدة ~~PageV01P218 # | كتاب الايلاء # محمد عن يعقوب عن أبي ms128 حنيفة ( رضي الله عنهم ) في رجل قال لامرأته والله ~~لا أقربك شهرين وشهرين بعد هذين الشهرين فهو مول فإن مكث يوما ثم قال والله ~~لا اقربك شهرين بعد الشهرين الأولين لم يكن موليا وان قال والله لا اقربك ~~سنة الا يوما لم يكن موليا وان قال # | شرح المتن # # | كتاب الايلاء # قوله في كتاب لايلاء الايلاء في الشرع عبارة عن منع النفس عن قربان ~~المنكوحة اربعة اشهر فصاعدا منعا مؤكدا باليمين # قوله فهو مول لانه جمع بينهما بحرف الجمع والجمع بحرف الجمع كالجمع بلفظ ~~الجمع ولو جمع كان موليا ههنا فصار هذا كمن قال بعت منك هذا العبد إلى شهر ~~وشهر يصير بمنزلة قوله بعت إلى شهرين وذكر في الجامع الكبير والله لا اكلمك ~~يوما ويومين يصيربمنزلة قوله إلى ثلاثة ايام كذا هذا # قوله لم يكن موليا لانه لما مكث بينهما كان هذا ايجابا آخر واذا كان كذلك ~~صار اجلين فتداخلا كما في اليمين فلم يثبت من كل واحدة من PageV01P219 ~~لاجنبية والله لا اقربك وانت علي كظهرامي ثم تزوجها لم يكن موليا ولا ~~مظاهرا وان قربها كفر في اليمين وان قال وهو بالبصرة والله لا ادخل الكوفة ~~وامرأته بها لما يكن موليا وذا حلف بيمين بقدر ان يجامعها في الاربعة اشهر ~~بغير حنث لم يكن موليا وان إلى منها وهو مريض أو # | شرح المتن # اليمينين اربعة اشهر والايلاء لا ينعقد في اقل من اربعة اشهر هذا اذا قال ~~في المرة الثانية والله لا اقربك شهرين وكذا لو قال بعدما مكث يوما والله ~~لا اقربك شهرين بعد هذين الشهرين لان هذين الشهرين غير الاولين فكان هذا ~~ايجابا اخر # قوله لم يكن موليا لان علامة المولى ان لا يمكنه القربان اربعة اشهر الا ~~بحنث يلزمه ولم يوجد الا اذا قربها وقد بقي من السنة الابعة اشهر فحينئذ ~~يصير موليا # قوله لم يكن موليا لان الايلاء يمين لغة واصطلاح الفقهاء على انهم يسمون ~~اليمين التي فيها الطلاق لايلاء فصار تقدير الايلاء ان لم اقربك ms129 في اربعة ~~اشهر فأنت طالق بائن فاذا قال ذلك لاجنبية فقد حلف بالطلاق في غير الملك ~~وغير مضاف إلى سبب الملك فبطل ايجاب الطلاق وبقيت يمينا مطلقا فاذا قربها ~~لزمته كفارة # قوله لم يكن موليا لانه يمكنه قربانها من غير شيء يلزمه بالاخراج من ~~الكوفة # قوله وهو مريض اي لو إلى مريض لا يستطيع الجماع من امراته ففيه ان يقول ~~بلسانه قد فثت اليك أو راجعتك حتى يبطل الايلاء في حق الطلاق وان كان يبقى ~~يمينا في حق الحنث وكذا اذا كانت المرأة مريضة أو صغيرة لا يستطاع جماعها ~~كذا في جامع خواهر زاده وذكر الطحاوي ان الفيء باللسان باطل PageV01P220 ~~امرأته رتقاء أو صغيرة لا تجامع أو بينه وبينها مسيرة اربعة اشهر ففيئه ان ~~يقول فئت اليها فان قدر على الجماع في الاربعة الاشهر بطل الفيء باللسان ~~ولم يكن فيئه الا الجماع والله اعلم # | شرح المتن # وهو قول الشافعي لانه الا اثر للفيء باللسان في الحنث حتى لا يرتفع به ~~اليمين ولا يتعلق به وجوب الكفارة ولو قام مقام الوطئ في كونه فيئا لقام ~~مقامه في كونه حنثا الا أنا نقول ان الايلاء انما يكون طلاقا بعد المدة ~~للظلم لمنع حقها في المدة وظلم المريض العاجز عن مباشرتها انما يكون بالقول ~~فكذا يكون توبته بالقول # قوله الا الجماع لانه قدر على الاصل قبل الفراغ عن الحكم بالخلف فبطل حكم ~~الخلف فإن تمت المدة مع العجز فقد مضى حكم الخلف فلا يبطل بعد ذلك فإن ~~قربها بعد ذلك فعليه كفارة PageV01P221 # | كتاب الظهار # محمد عن يعقوب عن أبي حنيفة ( رضي الله عنهم ) في رجل قال لامرأته انت ~~علي كظهر امي لم يكن الا ظهارا وان قال انت علي كفرجها ولا نية له فهو ~~مظاهر وان قال انت علي مثل امي أو حرام كامي ونوى طهارا أو طلاقا فهو على ~~ما نوى وان قال علي حرام كظهر امي أو حرام مثل ظهر امي نوى طلاقا أو ايلاء ~~لم يكن الا ظهارا وقال # | شرح ms130 المتن # # | كتاب الظهارة # قوله كتاب الظههارة هو في اللغة قول الرجل لامرأته أنت علي كظهر أمي وفي ~~إصطلاح الفقهاء تشبيه المنكوحة بالمحرمة على سبيل التأيد قوله ? < لم يكن ~~الا ظهارا > ? قوله فهو مظاهر لأن حرمة الفرج أشد من حرمة الظهر قوله فهو ~~على ما نوى لأنه نوى ما يحتمله لفظه لأنه يحتمل أن قصده التحريم والكذب ~~والكرامة وإن نوى طلاقا فهو على ما نوى أيضا لأنه نوى ما يحتمله لفظه لأنه ~~يحتمل التشبيه في التحريم كما لو قال أنت علي حرام PageV01P222 ابو يوسف ~~ومحمد ( رحمهما الله ) هو على ما نوى وان ظاهر من امته لم يكن مظاهرا وان ~~امر انسانا ان يطعم عنه من ظهاره ففعل اجزاه وان اعتق عبدا عن ظهاره من ~~امرأتين اجزاه أن يجعله عن احدهما وان اعتقه عن ظهار وعن قتل لم يجز عن ~~واحد منهما وان اعتق نصف عبده عن ظهاره ثم اعتق النصف الاخر ايضا عن ذلك ~~الظهار اجزاه وإن اعتق نصف عبد بينه وبين اخر وهو ميسور فضمنه صاحبه نصف ~~قيمته واعتق النصف الاخر ايضا عن # | شرح المتن # فيكون ايجابا لا كذبا فتصح نية التحريم وان لم يكن له نية فعلى قول أبي ~~حنيفة لا يلزمه شيء وعلى قول محمد هو ظهار لمكان التشبيه وعن أبي يوسف ~~روايتان # قوله هو على ما نوى لوجود التصريح بلفظ الحرمة وانه يحتمل ما نوى ويكون ~~قوله كظهر امي تأكيدا للحرمة لكن عند محمد اذا كان طلاقا لا يكون ظهارا ~~وعند أبي يوسف يكون طلاقا وظهارا لانه تلفظ بلفظ الحرمة وشبهها بظهر الام ~~فبلفظ الرحمة يقع الطلاق وبالتشبيه يكون ظهارا # قوله لم يكن مظاهرا يريد به انه لا يحرم وطئها لان الحل فيها تابع فلم ~~يكن في كونه منكرا من القول وزورا مثل ما يكون في الزوجة # قوله اجزاه الان المسكين يتنصب نائبا عن الآمر في القبض اولا ثم يصير ~~قابضا لنفسه # قوله اجزاه ان يجعله عن احدهما وقال زفر لا يجزيه لانه اوقع عن كل ظهار ms131 ~~عتق نصف العبد وذلك غير كاف فاذا جعله عن احدهما فقد جعل بعدما خرج من ~~الامر من يده فلا يملك كما لو اعتق عبدا عن ظهار وقتل ولنا ان نية الظهارين ~~قد بطلت لان نية التعيين في الجنس المتحد لغو لانه غير محتاج اليه فصار ~~ناويا عما عليه فبعد ذلك لم يبق عليهالا تكميل العدد بخلاف الكفارة عن ~~PageV01P223 ذلك الظهار لم يجزه وقال أبو يوسف ومحمد ( رحمهما الله ) يجزيه ~~وان اطعم عن ظهارين ستين مسكينا في كل يوم مسكينا صاعا لم يجزه الا عن ~~احدهما وهو قول أبي يوسف ( رحمه الله ) وقال محمد ( رحمه الله ) يجزيه ~~عنهما وان اطعم ذلك عن افطار وظهار أجزاه عنهما في قولهم جميعا والله اعلم # | - * باب طلاق المريض # - * # محمد عن يعقوب عن أبي حنيفة ( رضي الله عنهم ) في مريض طلق # | شرح المتن # الظهار مع القتل لان الجنس قد اختلف فاعتبر نية التعيين فوقع عن كل واحد ~~منهما نصف العبد # قوله اجزاه اما عند أبي يوسف ومحمد فلانه اعتق الكل عن الظهار بكلام واحد ~~واما عند أبي حنيفة فلانه اعتق الكل عنه بكلامين # قوله بجزيه لانه لما اعتق النصف وهو موسر اعتق النصف وهو موسر اعتق الكل ~~ولابي حنيفة ان الكفارة انما تسقط بصرف كل الرقبة المملوكة له ولم يوجد ~~لانه حين اعتق النصف فقد اعتق الكل من وجه ولذا بطل حق الانتفاع واذا اعتق ~~الكل من وجه سقط به بعض المملوك والرق ولم يكن ذلك على ملك من عليه الكفارة ~~فحين اعتق النصف الباقي لم يصر صارفا كل الرقبة في حق الكفارة # قوله وقال محمد الخ لان المؤدي يصلح وفاء لما عليه والمصروف اليه يصلح ~~محلا فوجب ان يجوز كما لو اختلف السبب وهما يقولان ان الجنس اذا اتحد بطلب ~~نية الجمع حقيقة والمؤدي يصلح لكفارة واحدة لان الشرع انما ذكر المقدار وهو ~~نصف صاع لأدنى الغايات لا باعتبار انه لا يحتمل الزيادة واذا احتمل صار ~~الصاع المؤدى له بخلاف ما لو اختلف السبب لانه ms132 مختلف الجنس فيعتبر نية ~~الجمع # | - * باب طلاق المريض # - * # قوله لم ترث منه لانها رضيت بالعمل المبطل فظهر عمل المبطل في ~~PageV01P224 امرأته ثلاثا بامرها أو قال لها اختاري فاختارت نفسها أو ~~اختلعت منه ثم مات وهي في العدة لم ترث منه وإن قالت طلقني للرجعة فطلقها ~~ثلاثا ورثته وان قال لها طلقتك ثلاثا في صحتي وانقضت عدتك فصدفته ثم أقر ~~لها بدين أو اوصى لها بوصية فلها الأقل من ذلك ومن الميراث وقال أبو يوسف ~~ومحمد اقراره جائز ووصيته وان طلقها في مرضه ثلاثا بامرها ثم اقر لها بدين ~~أو اوصى لها فلها الاقل من ذلك ومن الميراث في قولهم رجل محصور أو في صف ~~القتال طلق امرأته ثلاثا لم # | شرح المتن # قوله وورثته لان الطلاق الرجعي ليس بمبطل للحل ولم ترض بعمل المبطل فلا ~~يظهر عمله # قوله في قولهم خلافا لزفر هو يقول بأن الميراث لما بطل بسؤالها زال ~~المانع عن صحة الاقرار والوصية فصح ولنا انه تمكنت التهمة في هذا الاقرار ~~وتمكنت شبهة الظلم في هذه الوصية فيزداد حقها والنكاح سبب التهمة ولهذا منع ~~قبول الشهادة بالتهمة فأثبتنا الاقل لانه لا تهمة فيه واما الكلام معهما ~~فهما يقولان بان الاقرار والوصية وجدا وليس بينهما سبب يدور عليه حكم ~~التهمة لا النكاح ولا العدة فوجب ان يصح بخلاف المسئلة الثانية لان السبب ~~الذي يدور عليه حكم التهمة قائم وهي العدة وابو حنيفة يقول ان التهمة تمكنت ~~في اقرار الزوج في المرض بالطلاق في الصحة فوجب اثبات الاقل # قوله لم ترثه لان الغالب من حالة السلامة فصار حكمه حكم الصحيح كمن به ~~مرض لم يصر به صاحب فراش أو نزل في ارض سبعة او PageV01P225 ترثه وان كان ~~قد بار رجلا أو قدم ليقتل في قصاص أو رجم ورثت ان مات من ذلك الوجه # رجل صحيح قال لامرأته اذا جاء رأس الشهر أو اذا دخلت الدار فأنت طالق أو ~~اذا صلى فلان الظهر أو اذا دخل فلان الدار فأنت طالق فكانت هذه ms133 الاشياء ~~والزوج مريض لم ترث وان كان القول في المرض ورثت الا في قوله ان دخلت الدار ~~فإن قال لها وهو صحيح اذا صليت الظهر أو اذا أصليت انا الظهر أو اذا دخلت ~~الدار انا فأنت طالق ثلاثا فكانت هذه الاشياء والزوج مريض ثم مات ورثت وقال ~~محمد ( رحمه الله ) # | شرح المتن # كان راكب سفينة أو كان محبوسا لاجل قود أو رجم لكن لما كان الغالب من ~~حكمهم السلامة كان حكمهم حكم الصحيح كذا هذا # قوله ورثت لان الغالب من حال الهلاك فصار حكمه حكم المريض كمن انكسرت ~~سفينته بقي على لوح أو وقع في فم سبع لما كان الغالب منه الهلاك كان حكمها ~~حكم المريض كذا وهذا # قوله رجل صحيح إلخ اعلم ان هذا على وجهين إما ان يكون التعليق في الصحة ~~والشرط في المرض أو كلاهما في المرض وكل واحد منهما على ثلاثة اقسام احدها ~~ان يكون التعليق لفعل الاجنبي اولا بفعل واحد والثاني ان يكون بفعل الزوج ~~والثالث ان يكون بفعل المرأة فأما اذا كان التعليق في الصحة والشرط في ~~المرض فإن كان التعليق بفعل الاجنبي قال إن دخل فلان الدار فانت طالق اولا ~~بفعل أحد بأن قال اذا جاء رأس الشهر لا ترث لان الزوج لم يضيع شيئا وان كان ~~التعليق بفعل نفسه صار فارا سواء كان له منذ بد أو لم يكن وان كان التعليق ~~بفعلها فإن كان لها منه بد ككلام زيد لم يصر فارا لانها رضيت PageV01P226 ~~اذا صلف الظهر وهو مريض واليمين في الصحة لم ترث مريض طلق امرأته ثم صح ثم ~~مات لم ترث وان طلقها ثلاثا في مرضه فارتدت ثم اسلمت ثم مات لم ترث فإن لم ~~ترتد بل طاوعت ابن زوجها في الجماع ورثت رجل قذف وهو صحيح ولاعن في المرض ~~ورثت وقال محمد ( رحمه الله ) لا ترث وان كان القذف ايضا في المرض ورثت في ~~قول أبي حنيفة ( رضي الله عنه ) وقولهما فان آلى وهو صحيح فبانت في مدة ms134 ~~الايلاء وهو مريض لم ترث وان كان الايلاء في المرض ايضا ورثت والطلاق الذي ~~يملك الرجعة فيه ترث به في جميع الوجوه وكل ما ذكرنا انها ترث فإنما ترث ~~اذا مات وهي في العدة والله اعلم بالصواب # | شرح المتن # به وان لم يكن لها منه بد كصلاة الظهر وكلام الاب واستيفاء الدين صار ~~الزوج فارا عندهما وقال زفر ومحمد لا يصير فارا فأما إذا كان التعليق ~~والشرط في المرض فإن كان يفعل الاجنبي اولا بفعل أحد أو بفعله أو بفعلها ~~الذي لا بد لها منه يصير فارا وان كان بفعلهاالذي لها منه بد لا يصير فارا ~~لانها بمباشرة الشرط تصير راضية بالطلاق # قوله لم ترث لان بالصحة تبين ان حقها لم يكن متعلقا بما له # قوله ثم مات لم ترث لانها بالردة خرجت عن اهلية الوراثة وبقاء الحق في ~~غير الاهل ممتنع # قوله وورثت لان ما ينافيه المحرمية زال بالطلاق وما بقي لا ينافي ~~المحرمية بخلاف الردة لانها تنافي الكل # قوله في قول أبي حنيفة الخ لان القذف تعليق الطلاق بفعلها الذي لا بد لها ~~منه وهو اللعان دفعا للعار فكان هذا فرع ما تقدم PageV01P227 # | - * باب في الرجعة # - * # محمد عن يعقوب عن أبي حنيفة ( رضي الله عنهم ) في رجل طلق امرأته فليس له ~~ان يسافر بها حتى يشهد على رجعتها رجل طلق امرأته وهي # | شرح المتن # # | - * باب في الرجعة # - * # قوله فليس له ان يسافر بها الخ لان الله تعالى نهى الزوج عن اخراجها في ~~العدة لقوله تعالى ولا تخرجوهن من بيوتهن وفي المسافر بها اخراجها فلا يباح ~~الا ان يشهد على رجعتها فتبطل العدة فلا يكره المسافرة بها وهذا مذهب ~~علمائنا الثلاثة وقال زفر ( رحمه الله ) المسافرة بها رجعة سواء اشهد أو لم ~~يشهد لان المسافرة بها دلالة الرجعة وانا نقول لا اعتبار للدلالة مع الصريح ~~بخلافه وكلامنا في رجل ينادى انه يراجعها ولاعبرة للدلالة مع التصريح ~~بخلافه كما لا يباح لها المسافرة لا يباح لها ان يخرج إلى ما ms135 دون السفر ~~لظاهر النص المحرم فإنه مطلق غير مقيد بقيد المسافرة # قوله فله عليها رجعة لانه لما ظهر بها الحبل في مدة يتصور الحبل منه شرعا ~~جعل واطئا شرعا لقول النبي صلى الله عليه وسلم الولد للفراش وللعاهر الحجر ~~فإذا جعل واطئا صار مكذبا شرعا في قوله لم اجامعها واذا ثبت الوطئ تأكد ~~الملك في البضع والملك المتأكد لا يبطل بنفس الطلاق فثبت الرجعة وكذلك اذا ~~ولدت منه وقال هو لم اجامعها تكون له عليها الرجعة ومعنى المسألة انها ولدت ~~قبل الطلاق لانه اذا ولدت بعد الطلاق تنقضي العدة فلا تتصور الرجعة # قوله لم يملك الرجعة وان تأكد المهر بالخلوة لانه لم يوجد الوطئ فلا ~~يتأكد ملك الزوج في البضع فلا يملك الرجعة فإن طلقها بعدما خلا بها ثم ~~راجعها وقال لم اجامعها ثم جاءت بالولد لاقل من سنتين بيوم من وقت الطلاق ~~صحت تلك الرجعة لانها جاءت بالولد الاقل من سنيتن من يوم الطلاق ولم تكن ~~اقرب بانقضاء العدة فيثبت نسب الولد منه بوطئ كان قبل الطلاق لان الولد قد ~~PageV01P228 حامل أو قد ولدت منه وقال لم ادخل بها فله عليها رجعة فإن خلا ~~بها واغلق بابا وارخى سترا وقال لم اجامعها لم يملك الرجعة فإن راجعها ثم ~~جاءت بولد لاقل من سنتين فهي رجعة رجل قال لامرأته إذا ولدت فأنت طالق ~~فولدت ثم اتت بولد آخر من سنتين ولم تقر بانقضاء العدة فهي رجعة وان قال ~~كلما ولدت ولدا فأنت طالق فولدت ثلاثة اولاد في بطون مختلفة فالولد الثاني ~~رجعة وكذلك الولد الثالث # | شرح المتن # يبقى في البطن سنتين عندنا واذا ثبت نسب الولد منه تبين انه كان واطئا ~~وقد تأكد الملك في البضع فتبين اذن ان الرجعة كانت صحيحة # قوله ثم اتت بولد آخر الخ وجه المسئلة ان الولد الثاني من علوق حادث وذكر ~~في كتاب الدعوى ثم المطلقة طلاقا رجعيا اذا جاءت اذا جاءت بالولد لاكثر من ~~سنتين كانت رجعة لأنها إذا جاءت به لأقل من ms136 سنين احتمل العلوق بعد الطلاق ~~فتكون رجعة واحتمل العلوق بعد الطلاق فتكون رجعة فلا يكون رجعة فلا يثبت ~~الرجعة بالشك واما في مسئلتنا هذه سقوط اعتبار هذا الاحتمال لانها ولدت ~~ولدين فلو لم يجعل الولد الثاني من علوق حادث بعد الطلاق صار الولد الثاني ~~مع الولد الاول بطنا واحدا وفي ثبوت اتحاد البطن شك اذا كان بين الولدين ~~ستة اشهر فصاعدا فلا يثبت الاتحاد بالشك فصار الولد الثاني من علوق حادث ~~بعد الطلاق فيكون رجعة # قوله رجعة لانها لما ولدت الولد الاول وقع الطلاق ووجبت العدة فلما ولدت ~~الولد الثاني جعلنا واطئا قبل الولادة بعد الطلاق فصار به مراجعا ووقع به ~~الطلاق الآخر فلما ولدت الولد الثالث صار مراجعا ايا بالوطئ بعد الطلاق ~~ووقع آخر بالولادة ولا رجعة بعد ذلك لانه تم الثلاث ولانه لم توجد الرجعة ~~PageV01P229 # | - * باب العدة # - * # محمد عن يعقوب عن أبي حنيفة الطلاق والعدة بالنساء عندنا امرأة قالت قد ~~انقضت عدتي وقال الزوج لم تنقض فإنها تستخلف امرأة طلقت وقد اتت عليها ~~ثلاثون سنة ولم تحض فعدتها الشهور صبي مات عن امرأته وهي حامل فعدتها ان ~~تضع حملها وإن حبلت بعد موته # | شرح المتن # # | - * باب العدة # - * # قوله عندنا وقال الشافعي الطلاق بالرجال والعدة بالنساء # قوله تستخلف لانها أمينة اتهمت بالكذب فتستحلف كالمودع اذا قال هلكت ~~الوديعة وكذبه المودع # قوله فعدتها الشهور لقوله تعالى واللاتي يئسن من المحيض من نسائكم ان ~~ارتبتم فعدتهن ثلاثة اشهر واللائي لم يحضن # قوله ان تضع حملها وقال الشافعي عدتها بالشهور في الوجهين لان هذا حمل لا ~~يثبت نسبه منه بيقين فلا يتعلق به انقضاء العدة ولنا قوله ( تعالى ) واولات ~~الاحمال اجلهن ان يضعن حملهن من غير فصل بين ان يكون الحمل من الزوج أو من ~~غيره وبين ان يكون عدة الطلاق أو عدة الوفات وهي قاضية على الاشهر لحديث ~~ابن مسعود انه قال من شاء باهلته ان سورة النساء القصرى نزلت بعد الاية ~~التي في سورة البقرة وهو قوله تعالى والذين يتوفون ms137 منكم ويذرون ازواجا # قوله بعد موته انما يعرف قيام الحبل قبل الموت بأن تلد الاقل من ستة اشهر ~~من يوم مات الصبي وانما يعرف حدوثه بعد الموت بأن تلد لستة اشهر فصاعدا من ~~يوم الموت PageV01P230 فعدتها اربعة اشهر وعشرا ولا يثبت النسب في الوجهين ~~جميعا وقال يعقوب ومحمد ( رحمهما الله ) في زوجة الكبير تأتي بولد بعد موته ~~لاكثر من سنتين وقد تزوجت بعد مضي اربعة اشهر وعشر إن النكاح جائز جربية ~~دخلت الينا مسلمة ولها زوج فلا عدة عليها وان تزوجت جاز ان لم تكن حاملا ~~وقال أبو يوسف ومحمد ( رحمهما الله ) عليها العدة ولا تخرج # | شرح المتن # قوله ان النكاح جائز لانها لو لم تتزوج حتى اتت بولد لأكثر من سنتين لم ~~يثبت نسب الولد من الميت لان الولد لا يبقى في البطن اكثر ولو تزوجت بعد ~~اربعة اشهر وعشر ثم اتت بالولد لستة اشهر فصاعدا بعد التزوج لم يثبت نسب ~~الولد من الميت ولم يبطل النكاح فهذا اولى # قوله عليها العدة لانه لو وقعت الفرقة بسبب اخر وجبت العدة فكذا اذا وقعت ~~الفرقة بسبب التباين ولابي حنيفة قوله تعالى لا جناح عليكم ان تنكحوهن نفى ~~الجناح عمن تزوجها بعد الهجرة من غير فصل وهذا دليل على عدم وجوب العدة فإن ~~تزوجت جاز ان لم تكن حاملا لانه ليس في بطنها ولد اما اذا كانت حاملا لا ~~يجوز لان في بطنها ولدا ثابت النسب والمرأة اذا تزوجت وفي بطنها ولد ثابت ~~النسب لا يجوز النكاح # قوله ولا تخرج المطلقة لان السكنى واجب في منزل الزوج والخروج حرام لقوله ~~تعالى اسكنوهن من حيث سكنتم من وجدكم وقوله تعالى ولا تخرجوهن من بيوتهن ~~ولا يخرجن واذا كان السكنى في منزل الزوج فإن كان الطلاق بائنا أو ثلاثا ~~والزوج يختار السكنى في المنزل فلا بد من حال بين المطلق والمطلقة ~~PageV01P231 المطلقة ليلا ولا نهارا والمتوفى عنها زوجها تخرج ولا تبيت ~~امرأة خرجت مع زوجها إلى مكة فطلقها ثلاثا أو مات عنها فإن ms138 كان بينها وبين ~~مصرها اقل من ثلاثة ايام رجعت إلى مصرها وان كانت ثلاثة ايام ان شاءت رجعت ~~وان شاءت مضت كان معها ولي أو لم يكن الا ان يكون طلقها أو مات عنها في مصر ~~فإنها لا تخرج عنه حتى تعتد وتخرج ان كان معها # | شرح المتن # قوله تخرج أي من ذلك المسكن نهارا لانه لا نفقة للمتوفي عنها زوجها في ~~مال الزوج فتضطر إلى الخروج لمعاشها بخلاف المطلقة لان نفقتها دارة عليها ~~من مال زوجها # قوله إن شاءت رجعت الخ سواء كانت في المصر أو غير المصر بمحرم أو بغيره ~~لانه ليس في معنى ابتداء السفر فلا يمنع بسبب العدة والرجوع إلى مصرها اولى ~~ليكون العدة في منزل الزوج وان كان أحد الوجهين مدة السفر والآخر دونه ~~اختارت ما دون السفر وان كان منهما سفر فإن كانت في غير مصر فهي بالخيار إن ~~شاءت رجعت وان شاءت مضت وان كانت في مصر لم تخرج في العدة بمحرم وبغير محرم ~~عند أبي حنيفة وقال أبو يوسف ومحمد ( رحمهما الله ) تخرج فحرم في العدة # قوله فلا بأس بأن تخرج لانها في غير منزلها فلها الخروج بمحرم كما اذا ~~كانت في غير مصر ولابي حنيفة ان العدة المنع للخروج من عدم المحرم لان ~~العدة تمنع الخروج قل أو اكثر وعدم المحرم لا يمنع ما دون السفر وعدم ~~المحرم ههنا مانع عن الخروج فالعدة اولى # قوله لا تدهنان اصل هذا ان المتوفى عنها زوجها يلزمها الحداد وهي ترك ~~الزينة في العدة بالاجماع للسنة المشهورة وهي ما روي عن أم حبيبة بنت أبي ~~سفيان انها دعت بالطيب بعد موت ابيها من ثلاثة ايام فقالت والله مالي الى ~~PageV01P232 محرم بعد انقضاء العدة وقال أبو يوسف ( رحمهما الله ) إن كان ~~معها محرم فلا بأس بأن تخرج من المصر قبل ان تعتد والمبتوتة والمتوفى عنها ~~زوجها لا تدهنان بزيت مطيب ولا غير مطيب ولا بشيء من الادهان الا من وجع ~~امة طلقت اثنتين فإنها تجتنب الحرة ms139 من الزينة والصغيرة والتي نكاحها فاسد ~~لا تجتنبان # | شرح المتن # الطيب حاجة ولكن سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا يحل لامرأة ~~تؤمن بالله واليوم الاخر ان تحد على ميت فوق ثلاثة أيام الا على زوجها ~~اربعة اشهر وعشرا واختلفوا في المبتوتة فقال علماؤنا بلزمها الحداد وقال ~~الشافعي لا يلزمها # قوله ولا غير مطيب اما المطيب فلا يشكل وما غير المطيب فلأنه لا يخلو من ~~الطيب وفيه زينة الشعر كاملة فلا تتزين الا من وجع لان فيه ضرورة فجاز على ~~اعتبار انه دواء لان حق المولى مقدم على حق الله تعالى وحق الزوج # قوله ما تجتنب الحرة إلا الخروج لأن الحداد لزمها تعظيما لحق الزوج حقا ~~للشرع وهي اهل لذلك وليس فيه بطلان حق المولى فتحرم إلا الخروج فإنه بطلان ~~حق المولى فلا يحرم لأن حق المولى مقدم على حق الله تعالى وحق الزوج # قوله ولا تجحتنبان اما الصغيرة فلا تجب عليها الحداد ولا يحرم الخروج ~~لانه لو حرم انما حرم لحق الزوج أو لحق الشرع ولا وجه إلى الأول اذ لاحق ~~للزوج لانه لا حل له عليها ولا ماء تصونه ولا وجه إلى الثاني لانها غير ~~مخاطبة وكذا الكتابة لا يجب عليها الحداد لكن يحرم الخروج لحق الزوج وكذلك ~~المعتدة بنكاح فاسد لا يجب عليها الحداد لعدم العلة وهو فوت النعمة ~~PageV01P233 # | - * باب ثبوت النسب والشهادة في الولادة # - * # محمد عن يعقوب عن أبي حنيفة ( رضي الله عنهم ) امرأة جاءت بولد فقال ~~الزوج تزوجتك منذ اربعة اشهر وقالت منذ سنة فالقول قولها وهو ابنه رجل تزوج ~~امة فطلقها ثم اشتراها فإن جاءت بولد لاقل من ستة اشهر منذ اشتراها لزمه ~~والا فلا امرأة اتت بولد بعد وفاة الزوج ما بينها وبين سنتين فصدقها الورثة ~~ولم يشهد على الولادة أحد فهو ابنه في # | شرح المتن # # | - * باب ثبوت النسب والشهادة في الولادة # - * # قوله فالقول قولها لان الظاهر شاهد لها لان الظاهر ان المرأة انما تلد من ~~نكاح من سفاح وهي تدعي ms140 ذلك والقول من قول من يشهد له الظاهر ولم يذكر هل ~~تستخلف أم لا ويجب ان يكون على الاختلاف عند أبي حنيفة لا تستخلف وعندهما ~~تستحلف # قوله لزمه فانه اذا جاءت لاقل من ستة اشهر من وقت الشراء علم ان العلوق ~~قبله وقبل الشراء كانت معتدة والمعتدة اذا جاءت بالولد يثبت النسب من غير ~~دعوة وإذا دجاءت ستة اشهر من الشراء يقضي بالعلوق من وقت الشراء فتكون امة ~~اتت بالولد فلا يثبت النسب من غير دعوة # قوله في قولهم لان الانسان يصدق في حق نفسه فيشاركهم في حق الارث واما في ~~حق غيرهم قالوا ان كانوا بحال لو شهدوا تقبل شهادتهم بأن كانوا ذكورا وهم ~~عدول يثبت النسب والا فلا # قوله الا ان يكون حبلا الخ فإن هناك يثبت النسب بفراش قائم قبل ~~PageV01P234 قولهم وان لم تصدق الورثة لم يقبل الا بشهادة الرجلين أو رجل ~~أو امرأتين الا ان يكون حبلا ظاهرا أو يكون الزوج اقر بالحبل فتقبل شهادة ~~امرأة عدلة وكذلك الطلاق البائن وان اقر الزوج بالحبل فجاءت بولد فنفاه وقد ~~شهدت امرأة على الولادة فإن الزوج يلاعن # واذا قال الزوج لها اذا ولدت فأتت طالق فشهدت امرأة على الولادة لم تطلق ~~وقال أبو يوسف ومحمد ( رحمهما الله ) تطلق فإن كان الرجل قد اقر بالحبل ~~فقالت قد ولدت طلقت وقال أبو يوسف ومحمد ( رحمهما الله ) في جميع هذه ~~الوجوه لا تصدق على الولادة حتى تشهد امرأة عدلة رجل # | شرح المتن # الولادة فبعد ذلك وقعت الحاجة إلى اثبات الولادة وتعيين الولد لان الخصم ~~ربما يقول لعله خرج ميتا أو مات بعد الخروج وقول القابلة حجة في اثبات ~~الولادة وتعيين الولد # قوله يلاعن لان النسب بالنكاح القائم واللعان انما يجب بالقذف # قوله تطلق الن الطلاق تعلق بالولادة وهي تثبت بشهادة النساء حال قيام ~~النكاح عند الكل فكذلك ما تعلق بها ولابي حنيفة ان القياس بابي جواز شهادة ~~النساء وحدهن وانما جوزت حجة الولادة ضرورة انه لا يطلع عليها الرجال فلا ~~يجعل ms141 حجة ما يقبل الفصل عن الولادة # قوله حتى تشهد الخ الان هذا حكم ما يتعلق بالولادة فلا يثبت عند المنازعة ~~من غير حجة وله ان هذا طلاق معلق بأمر كائن فيثبت بخبر المرأة من غير حجة ~~أي كالحيض # قوله فهي أم ولد له لان الحاجة إلى اثبات الولادة وتعيين الولد وانه يثبت ~~بشهادة القابلة بالاجماع # قوله ويرثانه هكذا ذكر ههنا وذكره في النوادر وجعله جواب الاستحسان ~~والقياس ان لا يكون لها الميراث لانه يجوز ان يكون وطئها بشبهة أو بنكاح ~~فاسد فلو كان هكذا الا ترث وجه الاستحسان ان المسئلة مصور في ما ~~PageV01P235 مات عن امرأة فأقرت بعد اربعة وعشر بانقضاء العدة ثم جاءت بعد ~~الاقرار لستة اشهر لم يلزمه امرأة لم تبلغ ومثلها تجامع طلقت طلاقا بائنا ~~فجاءت بولد بعد انقضاء العدة لم تلزمه حتى تأتي به لاقل رجل قال لامته ان ~~كان في بطنك ولد فهو مني فشهدت على الولادة امرأة فهي أم ولد له رجل قال ~~هذا ابني ثم مات فجاءت أم الغلام فقالت انا امرأته فهي امرأته ويرثانه ذكر ~~في النوادر انه استحسان والقياس ان لا يكون لها الميراث لانه يجوز وطئها ~~بشبهة واذا لم يعلم انها حرة وقال الورثة انت أم ولد فلا مثراث لها والله ~~اعلم # | - * باب الولد من احق به # - * 0 # محمد عن يعقوب عن أبي حنيفة ( رضي الله عنهم ) امرأة طلقت # | شرح المتن # اذا كانت المرأة معروفة انها أم هذا الابن ومعروفة انها حرة فاذا اقر انه ~~ابنه فقد اقر انه ابنه منها وابنه منها لا يكون الا بنكاح صحيح على ما عليه ~~وضع الشرع # قوله فلا ميراث لها لان الامر محتمل للوجهين فلا يحكم بحريتها بظاهر ~~الحال لان الحرية الثابتة بظاهر الحال يصلح للدفع لا للاستحقاق والحاجة ~~ههنا إلى استحقاق الميراث # | - * باب الولد من أحق به # - * # قوله فالام احق به الاصل في هذ ا ان الفرقة متى وقعت بين الزوجين وبينهما ~~ولد صغير ذكرا أو انثى أو أولا صغار فالام تريد ms142 ان يكون الولد عندها والزوج ~~يريد ان يكون الولده عنده فالام احق به هكذا قضى أبو بكر PageV01P236 ولها ~~ولد فقالت ارضعه بغير اجر أو بدرهيمن فأبى الزوج ان ترضعه واراد ان ترضعه ~~غيرها بدرهمين فالام احق به رجل تزوج امرأة من اهل الشام بالشام فقدم بها ~~الكوفة وطلقها وقد ولدت منه فلها ان تخرج بالولد إلى الشام وان كان تزوجها ~~في غير الشام أو بالكوفة وهي من اهل الشام لم يكن لها ان تخرج بالولد من ~~الكوفة والام احق بالولد ثم الجدة التي من قبل الام ثم الجدة من قبل الاب ~~ثم الخالة ثم العمة والام والجدتان # | شرح المتن # الصديق رضي الله عنه ولم ينكر عليه من الصحابة فكان اجماعا ولانها على ~~حضانة الولد اقدر فكان الدفع اليها انظر وان ابت الا تجبر على ذلك لانها ~~عسى ان لا تقدر على الحضانة ولا يخير الولد عندنا خلافا للشافعي ( رحمه ~~الله ) لان الصحابه ( رضي الله عنهم ) لم يخيروا الولد ولان الصبي يختار ~~المقام مع من لا يبعثه إلى المكتسب أو يجعله إلى اللعب فكان فسادا وقبيحا ~~وهو سوء رائه وسوء اختياره فلا يخير نظرا له اذا ثبت هذا فنقول # ان كانت الام ترضع بدرهمين وغيرها كذلك فالام اولى ان ترضع بدرهمين ودفع ~~اليها لان الحضانة لها وان كانت ترضع غيرها بدرهمين والام تريد اكثر من ذلك ~~أو غيرها ترضع بشيء والام تريد الأجر لم يدفع اليها لكن ترضع غيرها عنده ~~ولا ينزع الولد عن الام لان الامة اجمعت على ان الحجر لها فترضع الظئر عند ~~الام ولا يسجب عليها ان تمكث في بيت الام اذا لم يشترط عليها ذلك عد العقد ~~لأن الولد نتال ود مستغني عنها في تلك الساعة بل لها ان ترضع الولد ثم تعود ~~إلى منزلها وان لم يشترط ان ترضع عند الام كان لها ان تحمل الصبي إلى ~~منزلها فترضعه أو تقول اخرجوه إلى فناء دار الام ثم يدخل الولد على الأم ~~إلا أن يكون قد اشترط ms143 عند العقد أن يكون الظئر عند الأم فحينئذ يلزمها ~~الوفاء بالشرط # قوله فإن لم تكن للولد أم أو تزوجت بزوج اخر يدفع الولد إلى الجدة التي ~~من قبل الام وان بعدت لان هذا الحق للام وقومها هذا اذا كان الزوج ~~PageV01P237 احق بالغلام حتى يستغني بأن يأكل وبشرب ويلبس وحده وبالجارية ~~حتى تحيض والخالة والعمة احق بهما حتى يستغنيا ومن تزوجت فلا حق لها في ~~الولد والذمية وام الولد يموت مولاها بمنزلة الحرة المسلمة ولا خيار # | شرح المتن # اجنيبا فإن كان الزوج عم الصغير يبقى في حجر الأم وان لم تكن من جانب ~~الام واحدة من الامهات يدفع إلى الجدة التي من قبل الاب وان بعدت فإن لم ~~تكن ذكره في الكتاب وقال يدفع إلى الخالة ولم يذكر الاخت وفي بعض المواضع ~~قال يدفع إلى الأخذ لاب وام فإن لم تكن فإلى الاخت لام فإن لم تكن فإلى ~~الاخت لاب وذكر في بعض المواضع أن الخالة اولى من الاخت لاب فصار في تقديم ~~الخالة على الاخت لاب روايتان فإن لم تكن الخالة يدفع إلى العمة # قوله لم يكن لها الخ اصل هذا ان المرأة اذا ارادت الانتقال بعد العدة مع ~~اولاده الصغار لا يخلو ما ان تقصد الانتقال من قرية إلى قرية أو من قرية ~~إلى مصر أو من مصر إلى مصر أو من مصر إلى قرية اما الانتقال من القرية التي ~~وقع فيها ويبيت العقد إلى قرية ان كانت قريبة بحيث يمكن للاب ان يطلعهم ~~ويبيت بأهله كان لها ذلك والا فلا وكذلك اذا ارادت ان تنتقل من القرية إلى ~~مصر واما اذا ارادت الانتقال من المصر الذي وقع فيه العقد إلى قرية ليس لها ~~ذلك كان فيه مفسدة للصغار لانهم يتخلقون يتخلق اهل الرسناق واما اذا ارادت ~~ان تنتقل من مصر إلى مصر فإن لم يكن المصر الذي ينتقل اليها مصرها ولا يوجد ~~اصل العقد فيه لم يكن لها ذلك لعدم دليل الالتزام عرفا وشرعا وان كان ذلك ~~مصرها ms144 ولا يوجد اصل العقد فيه لم يكن لها ذلك لعدم دليل الالتزام عرفا ~~وشرعا وان كان ذلك مصرها وكان العقد فيه فلها ذلك لان الزوج التزم الامساك ~~في ذلك الموضع عادة وشرعا وان كان ذلك مصرها ولم يكن اصل العقد فيه لم يكن ~~لها ذلك لان الزوج لم يلتزم الامساك فيه وإن لم يكن مصرها ولكن كان اصل ~~العقد فيه فلها ذلك # قوله بأن يأكل ويشرب ويلبس هذا حد الاستغناء وذكر في السير الكبير و ~~نوادر بن رشيد وزاد عليها ويستنجي وحده ولم يقدروا في ذلك PageV01P238 ~~للغلام والجارية فإن كان خالات أو عمات متفرقات فالتي من قبل الاب والام ~~اولى بالولد # | - * باب الاختلاف في متاع البيت # - * # محمد عن يعقوب عن أبي حنيفة ( رضي الله عنهم ) رجل وامرأته مات احدجهما ~~واختلف الورثة والباقي منهم في متاع البيت فما يكون للرجل فهو للرجل وما ~~للنساء فهو للمرأة وما يكون لهما فهو للباقي وان كانا حيين وهي امرأته أو ~~مطلقته فهو كذلك الا فيما يكون لهما فهو للرجل وقال # | شرح المتن # تقديرا من حيث السنة ههنا وفي الاصل ذكر الخصاف في كتاب النفقات وقال ~~الام احق به حتى يبلغ سبع سنين # قوله حتى تحيض وذكر في نوادر هشام عن محمد انه قال حتى تبلغ حد الشهوة ~~ولم يقدروا في هذا تقديرا بل قالوا اذا بلغت مبلغا تقع عليها الشهوة وتجامع ~~مثلها # قوله بمنزلة الحرة المسلمة لان هذا امر يبتني على الشفقة والكل في ذلك ~~سواء # | - * باب الاختلاف في متاع البيت # - * # قوله باب الاختلاف في متاع البيت اذا اختلف الزوجان في متاع البيت ~~والنكاح قائم بينهما أو ليس بقائم فادعى كل واحد منهما ان المتاع كلها له ~~فما بكون للرجال مثل العمامة والخفاف والقوس كان القول فيها قول الرجل لان ~~الظاهر شاهد له وما يكون للنساء فالقول فيها قول المرأة وما كان لهما ~~فالقول قولها في جهاز مثلها عند أبي يوسف رحمه الله وفي ما زاد القول قول ~~الزوج مع اليمين وعند أبي حنيفة ms145 ومحمد القول قول الزوج في ذلك كله واما اذا ~~مات احدهما ثم اختلف الحي مع ورثة الميت في متاع البيت قال أبو يوسف ومحمد ~~والجواب في ما كان حيين وفي هذا سواء لان الورثة يقومون مقام الميت وعند ~~PageV01P239 # محمد ( رحمه الله ) في الموت والحياة ما كان لهما فهو للرجل وقال أبو ~~يوسف ( رحمه الله ) تعطي المرأة ما يجهز به مثلها وما بقي فللزوج وان كان ~~احدهما مملوكا فالمتاع للحر في الحياة والموت وقال أبو يوسف ومحمد ( رحمهما ~~الله ) العبد المأذون له في التجارة والمكاتب بمنزلة الحر والله اعلم # | - * باب الحيض والنفاس # - * # محمد عن يعقوب عن أبي حنيفة ( رضى الله عنهم ) الكررة والصفرة والحمرة في ~~ايام الحيض حيض وقال أبو يوسف ( رحمه الله ) لا # | شرح المتن # أبي حنيفة ( رحمه الله ) القول قول الباقي منهما في الامتعة المشكلة ان ~~كان الباقي هو الزوج وان كانت الباقية المرأة فكذلك فرق أبو حنيفة بين ~~الحياة والموت لانهما اذا كانا حيين فالمرأة وما في يدها في يد الزوج ~~فالقول قول مع يمينه وما اذا مات الزوج فالمال في يدها وهعي ليست في يد ~~الزوج فكان القول قولها مع اليمين لان الميت لا يد له فأما اذا كان أحد ~~الزوجين رقيقا فإن كان مأذونا له في التجارة أو مكاتبا فعلى قولهما الجواب ~~فيه كالجواب في الحرين على السواء وعلى قول أبو حنيفة ( رحمه الله تعالى ) ~~اذا كانا حيين فالقول قول الحر منهما لان يده اقوى فأما اذا كان احدهما ~~ميتا فالقول قول الحر # | - * باب الحيض والنفاس # - * # قوله باب الحيض والنفاس اورد هذه المسائل ههنا مناسبة للمسئلة السابقة في ~~حضانة البنت أو حدها حيضها # قوله الا بعد الدم لان الكدرة الشيء ما يعقب ذلك الشيء فإذا تعقب الدم ~~يكون حكمه حكم الدم فيكون حيضا فأما اذا تقدم يكون تابعا للطهر فيكون طهرا ~~ومذهبهما مروي عن عائشة ( رضي الله عنها ) انها حكمت بما سوى البياض حيضا ~~واما الحضرة فلم يذكره ههنا واختلف المشايخ فيه قال بعضهم هو حيض ms146 لحديث ~~عائشة ( رضي الله عنها ) وقال بعضهم هو بمنزلة الكدرة PageV01P240 تكون ~~الكدرة حيضا الا بعد الدم امرأة ايامها خمسة فرأت الدم عشرة ايام فهو حيض ~~وان زاد فهي استحاضة الا في ايامها الخمسة حامل رأت الدم فليس بشيء وإن ~~ولدت وفي بطنها ولد آخر فالنفاس من الولد الاول وكذلك ان كان بين الولدين ~~اربعون يوما وتنقضي العدة بالولد الاخر وقال أبو محمد وزفر ( رحمهما الله ) ~~النفاس من الولد الاخر وبه تنقضي العدة والله اعلم # | - * مسائل من كتاب الطلاق لم تدخل في الابواب # - * # محمد عن يعقوب عن أبي حنيفة ( رضي الله عنهم ) عنين اجل سنة # | شرح المتن # والاصح ان المرأة اذا كانت من ذوات الاقراء فهو حيض وان كانت كبيرة بحيث ~~لا ترى غير الحضرة لا يكون حيضا ويحمل هذا على فساد المنبت والاول على فساد ~~الغذاء واما التربية لم يذكره ايضا ههنا وهو بمنزلة الكدرة # قوله فهو حيض لانها رأت الدم في وقت الحيض # قوله الا في ايامه الخمسة لان الحيض عندنا لا يزيد على العشرة فإذا زاد ~~كان استحاضة # قوله فليس بشيء لان الحيض دم رحم وخروج الدم من الرحم للحامل لا يتصور ~~لانسداد فم الرحم بالحبل # قوله وقال محمد وزفر الخ هما يقولان ان دم الحامل ليس بحيض فلا يكون ~~نفاسا لانهما سواء ولهما ان النفاس هو الدم الذي يعقب الولد بتنفس الرحم ~~وقد وجد وتنفس الرحم بالولد الاول فيبطل انسداد فم الرحم بخلاف انقضاء ~~العدة لانه متعين بالفراغ # | مسائل من كتاب الطلاق لم تدخل في الابواب # قوله عنين هو من لا يصل إلى النساء أو يصل إلى الثيب دون الابكار ~~PageV01P241 فقال قد جامعتها وانكرت نظر اليها النساء فان قلن هي بكر خيرت ~~وان كان ثيبافي الاصل فالقول قول الزوج فإن قال بعد الحول لم اجامعها ~~واختارت نفسها فهي تطليقة بائنة وان اختارته لم بكن لها بعد ذلك خيار رجل ~~لاعن امرأته لم يقع فرقة حتى يفرق القاضي فإن فرق فهي تطليقة بائنة وهو ~~خاطب اذا اكذب نفسه ms147 وهو قول محمد ( رحمه الله ) # | شرح المتن # وذلك انما يكون لمرض أو ضعف في خلقته أو لكبر سه أو اخذ من النساء بسحر # قوله خيرت لان البكارة اصل وعدم الوصول بناء عليها وان قلن هي ثيب فالقول ~~قول الزوج لان قول النساء ليس بحجة فوجب تحليفه وانما يثبت الثيابة بقول ~~النساء لا الوصول فإن حلف فلا حق لها وان نكل خيرت # قوله قول الزوج لأنه أنكر حق الفرقة فإن حلف فلا حق لها وإن نكل خيرت # قوله واختارت نفسها فحينئذ يقول له القاضي فارقها فإن فعل والا فرق ~~القاصي بينهما وكانت الفرقة تطليقة بائنة عندنا وقال الشافعي هو فسخ # قوله لاعن امرأته اللعان شهادات مؤكدات بالايمان موثقاة باللعن والغضب ~~وعند الشافعي ( رحمه الله ) ايمان مؤكدات بالشهادات صورته ان يقوم الرجل ~~بين يدي القاضي فيقول اشهد بالله اني لصادق في ما رميتها به من الزنا اربع ~~مرات ويقول الخامسة إن لعنة الله عليه ان كان من الكاذبين في ما رماها من ~~الزنا ثم يقوم المرأة فيقول أربع مرات اشهد بالله انه لكاذب في ما رماني ~~وفي الخامسة أن غضب الله عليها ان كان من الصادقين وهو قائم مقام حد القذف ~~في جانب الزوج وحد الزنا في جانب المرأة PageV01P242 وقال أبو يوسف ( رحمه ~~الله ) لا يجتمعان نصراني له اخت مسلمة لا يجبر على نفقتها رجل اشترى امة ~~فلم يقبضها حتى حاضت فعليه ان يستبرئها بحيضة اخرى والله اعلم # | شرح المتن # قوله لا يجتمعان اعتمد أبو يوسف على ظاهر قول النبي صلى الله عليه وسلم ~~المتلاعنان لا يجتمعان ابدا ولهما ان اللعان شهادة بطلب الرجوع والشهادة ~~متى بطلت يجعل كأن لم يكن # قوله لا يجبر لان نفقة غير الوالدين والمولودين بناء على الوراثية بالنص ~~ولا وراثة بين الكافر والمسلم فلا يستحق النفقة # قوله بحيضة اخرى لان الاستبراء يجب على مالك الجارية بملك اليمين اذا ~~اراد الوطئ فكان سببه ارادة الوطئ بملك اليمين وذلك لا يتصور الا بعد القبض ~~فلا ينوب الاول منابه PageV01P243 # | كتاب ms148 العتاق # محمد عن يعقوب عن أبي حنيفة ( رضي الله عنهم ) عبد بين رجلين اعتقه ~~احدهما وهو معسر فإن شاء الاخر اعتق االعبد وان شاء استسعى العبد في نصف ~~قيمته والولاء بينهما في الوجهين وان كان موسرا فاختار العتق أو السعاية ~~فهو كذلك وان شاء ضمن المعتق ورجع المعتق # | شرح المتن # # | كتاب العتق # قوله وقال أبو يوسف ومحمد الخ حقيقة الاختلاف يرجع إلى حرفين احدهما ان ~~الاعتاق يتجزى عند أبي حنيفة ( رحمه الله ) خلافا لهما والثاني أن يسار ~~المعتق لا يمنع استعساء العبد عند أبي حنيفة خلافا لهما وهذا يرجع إلى ~~الحرف الاول وهي بدلائها تعرف في المختلف # قوله ولا يضمن الخ لان ضمان الاعتاق وضمان التدبير ضمان معاوضة في اصل ~~الشرع لان الاصل في ضمان الغصب والاتلاف ضمان معاوضة ولهذا صح اقرار ~~المأذون به حتى لو قال غضبت من فلان صح اقراره فإذا كان الاصل في ضمان ~~الغصب معاوضة ( مع ان الغصب محظور ) ففي ضمان الاعتاق والتدبير ( وهما ~~مشروعان ) بطريق الاولى فلا يترك هذا الاصل إلى ضمان الجناية الا لضرورة ~~العجز فحين دبره الاول كان نصيب الساكت محلا للتمليك فانعقد التدبير سببا ~~للضمان في نصيبه بشرط ملك المضمون لان المدبر كان منتفعا في حقه والاعتاق ~~انعقد سببا للضمان في نصيبه لا بشرط ملك المضمون لان PageV01P244 على العبد ~~والولاء للمعتق وقال أبو يوسف ومحمد ( رحمهما الله ) أم كان المعتق موسرا ~~ضمن نصف قيمته وإن كان معسرا سعى العبد في ذلك ولا يرجع العبد على المعتق ~~ولا المعتق على العبد والولاء للمعتق # عبد بين ثلاثة دبره احدهم وهو موسر ثم اعتقه الاخر وهو موسر وأرادوا ~~الضمان فللذي لم يدبر ولم يعتق ان يضمن الذي دبر ولا يضمن # | شرح المتن # نصيب الساكت يوم اعتق لم يكن محلا للتمليك وانه خالص ضمان العدوان وذلك ~~باطل الا عند الضرورة فلا يضمن الساكت الذي اعتق # قوله ثلث قيمته مدبرا لان الاعتاق جناية على نصيبه بطريق الحيلولة لان ~~المدبر كان منتفعا في حقه وبالاعتاق لم يبق منتفعا ms149 كالغضب # قوله ولا يضمنه الخ لان ملك المدبر لذلك الثلث لم يظهر في حق المعتق # قوله ويضمن ثلثي قيمته الخ لان ضمان التدبير ضمان التمليك عندهما ~~كالاستيلاد فلا يختلف باليسار والاعسار بخلاف ضمان العتق # قوله فهي موقوفة يوما وفي اليوم الموقوف فيه نفقتها في كسبها وان لم يكن ~~لها في بيت المال تخدم المنكر يوما لانه ليس له غير ذلك واختلف المشايخ في ~~الخدمة للمنكر يوما هل هو ثابت على قولهما أم لا والاصح انه غير ثابت لهما ~~ان المقر لما لم يصدق على الشريك انقلب الامر عليه فصار بمنزلة المستولد ~~كالمشتري اذا زعم ان البائع اعتقه وانكر البائع جعل المشتري معتقا فكذا هذا ~~ولابي حنيفة ( رحمه الله ) ان المقر ان صدق فالخدمة كلها للمنكر وان كذب ~~فله نصف الخدمة فيثبت النصف بيقين # قوله فلا ضمان عليه وكذلك أم ولد بين اثنين ولدت ولدا فادعاه PageV01P245 ~~الذي اعتق وللذي دبر ان يضمن الذي اعتق ثلث قيمته مدبرا ولا يضمنه الثلث ~~الذي ضمن وقال أبو يوسف ومحمد ( رحمهما الله ) هو مدبر للذي دبره اول مرة ~~ويضمن ثلثي قيمته لشريكه موسرا كان أو معسرا جارية بين شريكين زعم احدهما ~~انها أم ولد لصاحبه وانكر صاحبه فهي موقوفة يوما وتخدم المنكر يوما وقال ~~أبو يوسف ومحمد ( رحمهما الله ) إن شاء المنكر استسعى الجارية في نصف ~~قيمتها ثم تكون حرة لا سبيل عليها أم ولد بين رجلين اعتقها احدهما وهو موسر ~~فلا ضمان عليه وقال أبو يوسف ومحمد ( رحمهما الله ) يضمن نصف قيمتها # يدخل فلان غدا هذا الدار فهو حر وقال الاخر ان دخل فهو حر # | شرح المتن # احدهما يثبت نسبه منه ولا شيء عليه لشريكه من الضمان و لا سعاية وقالا ~~يضمن نصف قيمتها ان كان معسرا وكذلك أم ولد بين اثنين مات احدهما حتى عتقت ~~لم تسع للآخر وقالا سعت في نصف قيمتها وكذلك رجل غصب أم ولد لرجل فهلكت ~~عنده وقالا يضمن ذكر بعد هذا في كتاب الغصب أن أم الولد عند ms150 أبي حنيفة غير ~~متقومة وعندهما متقومة لان الدليل الموجب للتقوم بعد الاستيلاء قائم وهو ~~الانتفاع بالاحراز فبقي المدلول وهو التقوم وابو حنيفة يقول ان تقوم ~~الاحراز كما قلتم وهذه محرزة للنسب والاستمتاع فصار الاحراز في حق التقوم ~~معا فلم يكن مضمونا ولا متقوما # قوله ويسعى لهما في النصف عند أبي حنيفة وابي يوسف وقال محمد يسعى في ~~جميع قيمته بينهما نصفين ثم عند أبي حنيفة ( رحمه الله ) يسعى في نصف قيمته ~~بينهما موسرين كانا أو معسرين أو احدهما موسرا والاخر معسرا وعند أبي يوسف ~~يسعى في نصف قيمته بينهما ان كان معسرين وان كان موسرين فلا وان كان احدهما ~~موسرا والاخر معسرا يسعى للموسر لا للمعسر اما الكلام PageV01P246 فمضى ولا ~~يدري دخل أم لا عتق النصف منهما ويسعى لها في النصف وان حلفا على عبدين كل ~~واحد منهما على حدة لم يعتق واحد منهما رجلان اشتريا ابن احدهما والاب موسر ~~والشريك لا يعلم ان العبد ابن شريكه أو يعلم فلا ضمان على الاب وقال أبو ~~يوسف ومحمد ( رحمهما الله ) يضمن نصف قيمته ان كان موسرا وان كان معسرا سعى ~~الابن لشريك # | شرح المتن # مع محمد فهو انه يقول بأن المقضي عليه بسقوط السعاية مجهول فلا يصح ~~القضاء على المجهول وهما يقولان إنا تيقنا بالبراءة عن نصف السعاية والقضاء ~~بالسعاية مع العلم بالبراءة باطل والجهالة تزول بالتوزيع # قوله وان حلفا الخ أي لو قال كل واحد من الحالفين ذلك لعبده المملوك له ~~بتمامه بأن قال احدهما إن لم يكن فلان دخل الدار فعبدي حر وقال الاخر ان ~~كان فلان دخلها فعبدي حر ولا يعلم ان فلانا دخلها أم لا لم يعتق واحد منها ~~لانكار كل واحد منهما حنث نفسه وفساد ملكة وزعم صاحبه لا يعتبر في حقه ~~بخلاف ما مر لأن كل واحد يزعم عتق نصيب صاحبه ويعتق نصيب بفسد نصيب نفسه ~~فكان مقرا بفساد ملكه فيه فإن قيل قد علم القاضي ان اخحد العبدين حر فكيف ~~يمكنهما من التصرف فيهما ms151 واسترقاقهما قلنا لا يتوجه عليهما الخطاب بالمنع ~~للتعذر الا يرى ان رجلين لكل واحد منهما امرأة واحداهما اخت زوجها من ~~الرضاعة ولا يدري من هي لا يجوز ان يفرق بين واحد منهما وبين امرأته # قوله لم يعتق واحد منهما لان المقضي له والمقضى عليه مجهول فبطل القضاء ~~اصلا # قوله وقال أبو يوسف ومحمد الخ وعلى هذا الخلاف اذا باع رجل نصف عبده من ~~اب العبد لا يضمن الاب للبائع شيئا وان كان موسرا وعندهما يضمن PageV01P247 ~~ابيه في نصف قيمته وان بدأ الاجنبي فاشترى نصفه ثم اشترى الاب النصف الاخر ~~وهو موسر فالاجنبي بالخيار ان شاء ضمن الأب وان شاء استسعى الابن في نصف ~~قيمته رجل اشترى نصف ابنه وهو موسر فلا ضمان عليه وقال أبو يوسف ومحمد ( ~~رحمهما الله ) يضمن ان كان موسرا والله اعلم # | - * باب الحلف بالعتق # - * # محمد عن يعقوب عن أبي حنيفة ( رضي الله عنهم ) رجل قال اذا دخلت الدار ~~فكل مملوك لي يومئذ حر وليس له مملوك فاشترى مملوكا ثم دخل عتق ولو لم يكن ~~قال في يمينه يومئذ لم يعتق رجل قال كل مملوك لي ذكر فهو حر وله جارية حامل ~~فولدت ذكرا لم يعتق رجل قال كل # | شرح المتن # الاب نصف قيمته للبائع اذا كان موسرا وما اذا كان العبد بين رجلين فاشترى ~~الاب نصيب احدهما يضمن نصف قيمته لشريك البائع ان كان موسرا ويسعى العبد في ~~نصف قيمته لشريك البائع ان كان معسرا بالاجماع # | - * باب الحلف بالعتق # - * قوله لان قوله يومئذ اسم ليوم الدخول أي حين الدخول فيعتق ما يملكه ~~بعد اليمين اذا بقي على ملكه يوم الدخول وكذلك لو كان في ملكه في وقت الحلف ~~حتى دخل الدار يعتق لما قلنا قوله لم يعتق لان قوله كل مملوك اسم للحال ~~وانما دخل الشرط في الجزاء وهو قوله فهو حر فيتأخر الجزاء إلى وقت دخول ~~الدار ولكن الجزاء حرية ما يملكه في الحال وإذا كان هذا الحال لا يتناول ما ~~يملك بعد قوله لم ms152 يعتق وان كان الولادة بعد اليمين لاقل من ستة اشهر لان ~~الولد في البطن غير مملوك مطلقا لانه مملوك تبعا لا قصدا فصار مقيدا فلا ~~يتناوله المطلق كما اذا قال كل مملوك لي فهو حر لا يتناول المكاتب لانه ليس ~~PageV01P248 مملوك املكه حر بعد غد وله مملوك فاشترى اخر ثم جاء بعد غد عتق ~~الذي ملكه يوم حلف # | - * باب عتق أحد العبدين # - * # محمد عن يعقوب عن أبي حنيفة ( رضي الله عنهم ) رجل له ثلاثة عبد دخل عليه ~~اثنان فقال احدكما حر فخرج احدهما ودخل الاخر فقال احدكما حر ثم مات ولم ~~يبين قال يعتق من الذي اعيد عليه ثلاثة ارباعه ونصف كل واحد من الاخرين وهو ~~قول أبي يوسف ( رحمه الله ) وقال محمد كذلك الا في العبد الاخير فإنه يعتق ~~ربعه فإن كان القول # | شرح المتن # بمملوك مطلقا كذا هذا # قوله عتق إلخ لانه اسم للحال خاصة فلا يقع على المملوك الاخر وكذا اذا ~~قال كل مملوك يملكه فهو حر بعد غد لان قوله يملكه يستعمل للحال ويستعمل ~~للاستقبال الا انه اغلب استعماله في الحال فانصرف اليه # | - * باب عتق أحد العبدين # - * # قوله قال محمد الخ اجمعوا على انه يعتق من الخارج نصفه لانه عتق في حال ~~دون حال فينتصف ومن الثابت ثلاثة ارباعه نصفه بالايجاب الأول ونصف نصفه ~~بالايجاب الثاني واما الداخل فقد اختلفوا فيه قال أبو حنيفة وابو يوسف يعتق ~~نصفه وقال محمد يعتق ربعه لان الايجاب الثاني متحد دائر بين الثابت والداخل ~~ثم الثابت اصاب منه الربع فكذا هذا وهما يقولان إن الايجاب الثاني في حق ~~الداخل صحيح من كل وجه فأوجب عتق رقبته فأصاب الداخل نصفه وفي حق الثابت ~~صحيح من وجه دون وجه فأوجب عتق النصف فأصاب الثابت ربعه PageV01P249 في ~~المرض قسم الثلاث كذلك على هذا رجل قال لعبديه احدكما حر فباع احدهما أو ~~مات أو قال انت حر بعد موتي عتق الاخر وكذلك ان قال لامرأتيه احداكما طالق ~~ثم ماتت إحداهما وان قال لامتيه احداكما ms153 حرة ثم جامع احداهما لا تعتق ~~الاخرى وقال أبو يوسف ومحمد ( رحمهما الله ) تعتق رجل قال لامته إن كان اول ~~ولد تلدينه غلاما فأنت حرة فولدت غلاما وجارية لا يدري ايهما أول عتق نصف ~~الام ونصف الجارية والغلام عبد فإن قال المولى الجارية اول قفالقول قوله مع ~~يمنيه على علمه وان نكل # | شرح المتن # قوله رجل قال لامرأته الخ هذا الفصل على وجوه الاول أن يتصادقوا انهم لا ~~يدرون ايهما اول فالجواب انه عتق من الأم النصف ونصف الجارية لان كل واحد ~~منهما تعتق في حال وترق في حال والغلام عبد لانه يرق بكل حال والثاني ان ~~تدعي الام ان الغلام هو الاول وأنكر المولى وقال الجارية الاول فالجواب ان ~~القول قول المولى مع يمينه لانه انكر وجود شرط العتق ثم اذا حلف يحلف على ~~العلم فإذا حلف لم يعتق واحدة منهما وان نكل عتقت الام والبنت وانما صحت ~~خصومة الام عن البنت ما دامت صغيرة وان كانت كبيرة لا تصح خصومتها والثالث ~~اذا تصادقوا ان الجارية هي الاولى فالجواب انه لا يعتق أحد والرابع اذا ~~تصادقوا ان الجارية هي الاولى فالجواب انه لا يعتق أحد والخامس ان دعت الام ~~ان الغلام اول ولم تدع الجارية شيئا وهي كبيرة حلف المولى فإن حلف لا يثبت ~~شيء وان نكل عتقت الام دون البنت لان النكول صار حجة باعتبار الدعوى ~~والدعوى وحدت في نصيب الام خاصة دون البنت # قوله رجلان الخ هذا الفصل على وجوه احدها ان يشهدا في حياته PageV01P250 ~~عتقت الام والابنة والغلام عبد رجلان شهد على رجل انه اعتق عبديه فالشهادة ~~باطلة الا ان يكون في وصية استحسان ذكره في العتاق وان شهدا انه طلق احدى ~~امرأتيه جازت الشهادة ويجبر ان يطلق احداهما وقال أبو يوسف ومحمد ( رحمهما ~~الله ) الشهادة في العتق كذلك والله اعلم بالصواب واليه المرجع والمآب # | - * باب العتق على جعل والكتابة # - * # محمد عن يعقوب عن أبي حنيفة ( رضي الله عنهم ) رجل قال لعبده انت حر بعد ~~موتي ms154 على الف درهم فالقبول بعد الموت رجل اعتق عبده # | شرح المتن # وصحته انه اعتق احدهما فالشهادة باطلة عند أبي حنيفة ( رحمه الله ) ~~وعندهما جائزة فإن شهدا في صحته وحياته انه طلق احدى نسائه جازت الشهادة ~~بالاجماع ويجبر الزوج ان يطلق احداهن وهذا الاختلاف يرجع إلى حرف وهو ان ~~الدعوى يشترط فيعتق العبد عند أبي حنيفة وامتنع بسبب الجاهلة فبطلت الشهادة ~~بدونه وعندهما الدعوى ليست بشرط والثاني اذا شهدا في مرض موته انه قال هذه ~~المقالة في مرض موته أو شهدا بعد موته انه دبر احدهما في صحته فالجواب في ~~الكل واحد وهوان القياس على مذهب أبي حنيفة ان لا تقبل هذه الشهادة وفي ~~الاستحسان تقبل لانه في معنى شرط الوصية في الوصية الدعوى ليست بشرط وحق ~~موضوع المسئلة عتاق الاصل # | - * باب العتق على جعل والكتابة # - * قوله فالقبول بعد الموت لانه ايجاب اضيف إلى ما بعد الموت وقال بعض ~~مشايخنا ان وجد القبول بعد الموت يجب ان لا يعتق ما لم يعتقه الورثة لان ~~الاعتاق من الميت لا يتصور وهو الاصح والمذكور في الكتاب مسكوت عنه ~~PageV01P251 على خدمته اربع سنين فقبل العبد فعتق ثم مات من ساعته فعليه ~~قيمة نفسه في ماله وهو قول أبي يوسف ( رحمه الله ) وقال محمد ( رحمة الله ~~عليه ) قيمة خدمته اربع سنين رجل قال لاخر اعتق امتك على الف درهم على ان ~~اتزوجها ففعل فأبت ان تتزوجه فالعتق جائز ولا شيء على الامر وان قال عني ~~على الف والمسئلة بحالها قسمت الالف على # | شرح المتن # قوله وقال محمد الخ هذا فرع مسئلة من باع نفس العبد بجارية بعينها أو ~~اعتقه على جارية بعينها ثم استحقت الجارية يرجع المولى على العبد بقيمته ~~عند أبي حنيفة وابي يوسف وعند محمد وزفر ( رحمهما الله ) يرجع بقيمة ~~الجارية فهذا كذلك # قوله ولا شيء على الآمر لان من قال لاخر اعتق امتك على الف علي ففعل لا ~~يلزمه شيء بخلاف ما اذا قال لاخر طلق امرأتك على الف درهم علي فطلقها ms155 يلزم ~~الالف على الأمر والفرق ان التزام العوض من المرأة صحيح وان كان لا يحصل ~~لها شيء لان الطلاق اسقاط الملك ورفع القيد فجاز لزومه على الاجنبي ولا ~~كذلك العتق لان بالتزام العوض يحصل للعبد ملك نفسه فإذا لم يحصل ذلك لاجنبي ~~لا يصح التزامه # قوله اداء الامر لانه قابل الالف بالرقبة والبضع فانقسم عليهما فلزمه حصة ~~ما سلم له وسقط ما لم يسلم له # قوله رجل الخ اذا دبرعبده ثم كاتبه على مائة درهم وقيمته ثلاث مائة درهم ~~وذلك في صحته ثم مات ولا مال له غيره قال أبو حنيفة إن شاء يسعى في ثلثي ~~قيمته وان شاء يسعى في جميع الكتابة وقال أبو يوسف لا خيار له لكن يسعى في ~~الاقل ثلثي القيمة وثلثي الكتابة ولو كانت التدبير بعد الكتابة هل ~~PageV01P252 قيمتها ومهر مثلها فما صار القيمة اداه الامر وما اصاب المهر ~~بطل عنه رجل دبر عبده ثم كاتبه على مائة وقيمته ثلاث مائة ثم مات فإن شاء ~~سعى في الكتابة كلها وان شاء سعى في ثلثي القيمة وإن كان التدبير بعد ~~الكتابة فإن شاء سعى في ثلثي القيمة وان شاء في ثلثي بدل الكتابة وقال أبو ~~يوسف ومحمد ( رحمها الله ) يسعى في الاقل # | - * باب الولاء # - * محمد عن يعقوب عن أبي حنيفة نبطي كافر تزوج بمعتقة قوم ثم اسلم ~~النبطي ووالى رجلا ثم ولدت اولادا فمواليهم امهم وقال أبو # | شرح المتن # يسقط الثلاث بدل الكتابة عندهما لا يسقط وعند محمد ( رحمه الله ) يسقط ~~اما مسئلة الخيار ففرع ما سبق في مسئلة تجزي العتاق لان عند أبي حنيفة ( ~~رحمه الله ) لما كان العتق يتجزى والاعتاق كذلك فقط وجد في حقه شيئان ضمان ~~التدبير وضمان الكتابة فيختار ايهما شاء وعندهما لما كان لا يتجزى عتق كله ~~فنعد ذلك لكل عاقل يختار الاقل واما مسئلة الحط اذا تأخرت الكتابة فطريق ~~محمد ( رحمه الله ) أن ثلث الرقبة ومسلم للمدبر فيستحيل ان يجب عليه بدله ~~ولهما ان المال كله بدل ثلثي الرقبة وقد ms156 سلم ذلك بالكتابة فستحيل ان لا يجب ~~عليه بدله وتمام هذه المسئلة يعرف في المختلف # | - * باب الولاء # - * # قوله موالي ابيهم لان الولاء في معنى النسب لقوله ( عليه السلام ) الولاء ~~لحمة كلحمة النسب فيجب إلحاقه بالاب كما لو كانا معتقين ولهما ان ولاء ~~العتق اقوى بالجماع فلا يظهر الاضعف في مقابلة الاقوى ولو لم يكن الاب من ~~اهل الولاء بأن كان عبدا كان الولد مولى لموالي الام كذا ههنا # قوله احق بالميراث لانه صار بالمعاقدة ومعاقدتها لا يلزم غيرهما # قوله احق به لانه من العصبات وهما من جملة ذوي الارحام PageV01P253 يوسف ~~موالى ابيهم والخالة والعمة احق بالميراث من موالى الموالاة ومولى العتاقة ~~احق به من العمة والخالة معتقى ولدت من عبد فجنى الولد فعقل عنه مولى الأم ~~ثم اعتق العبد جر ولاء الولد ولم يرجع عاقلة الام على عاقلة الاب والله ~~اعلم # | شرح المتن # قوله فعقل عنه مولى الام لانه لا عاقلة للأب ولا له مولى فألحق ولاءهم ~~بالام كنسب ولد الملاعنة يكون عقلهم عليهم فكذا ههنا # قوله جر الخ صار له ولاء وزال المانع فيجر عليهم الولاء كالملاعن اذا كذب ~~نفسه عاد النسب اليه لزوال المانع وهو اللعان كذا ههنا لزوال المانع وهو ~~الرق # قوله ولم يرجع كذا ذكر في كتاب المعاقل لان وقت الجناية كان عاقلتهم ~~موالي الام وانما يثبت الولاء من قوم الاب مقصورا على حال عتق الاب فلا ~~يظهر ان قوم الاب قضوا دينا على موالي الاب فلم يرجعوا PageV01P254 # | كتاب الأيمان # محمد عن يعقوب عن أبي حنيفة ( رضي الله عنهم ) رجل قال ان اكلت أو لبست ~~أو شربت فامرأتي طالق وقال عنيت شيئا دون شيء لم يدين في القضاء ولا في ~~غيره وان قال ان لبست ثوبا أو اكلت # | شرح المتن # # | كتاب الأيمان # قوله لم يدين الخ لانه نوى ما لا يحتمله لفطه لان النية انما تعمل في ~~الملفوظ لانها وضعت لتعيين محتمل اللفظ والثوب ههنا غير مذكور لا نصا ولا ~~دلالة ولا اقتضاء اما نصا ودلالة ms157 فظاهر واما اقتضاء فلان مقتضى اللفظ ما لا ~~صحة للملفوظ بدونه وههنا الملفوظ صحيح بدونه لان المنع ينعقد لمنع الفعل ~~ولا حاجة إلى الثوب عند منع اللبس # قوله خاصة لان الثوب مذكور على سبيل النكرة في موضع النفي لانه مذكور في ~~موضع الشرط والشرط منفي والنكرة في موضع النفي تعم فإذا نوى ثوبا دون ثوب ~~فقد اراد الخصوص من العموم ووأنه محتمل لكنه خلاف الظاهر فلا يدين في ~~القضاء # قوله لم يحنث استحسانا وفي القياس يحنث لان الله تعالى سماه PageV01P255 ~~طعاما أو شربت شرابا لم يدين في القضاء خاصة وان حلف لا يأكل لحما فأكل ~~سمكا طريا لم يحنث وان اكل لحم خنزير أو لحم انسان أو كبدا أو كرشا حنث وان ~~حلف لا يأكل أو لا يشتري شحما لم يحنث الا في شحم البطن وقال أبو يوسف ~~ومحمد ( رحمهما الله ) يحنث في شحم الظهر ايضا 0 وان حلف لا يشتري لحما أو ~~شحما فاشترى الية لم يحنث وان حلف لا يشتري رأسا فهو على رؤس البقر والعلم ~~وقال أبو يوسف # | شرح المتن # لحما بقوله لتأكلوا منه لحما طريا والمراد منه لحم السمك بالاجماع وجه ~~الاستحسان ان السمك في صورة اللحم اما ليس اللحم حقيقة لان اللحم منشأه من ~~الدم والسمك منشأه ليس من الدم # قوله في شحم الظهر ايضا لان الكل يسمى شحما قال الله تعالى ومن البقر ~~والغنم حرمنا عليهم شحومها الا ما حملت ظهورهما استثنى شحم الظهر من جلة ~~الشحوم وحقيقة الاستثناء انما يكون من الجنس وله ان شحم الظهر من جملة ~~اللحم بدليل انه اذا حلف لا يأكل لحما فأكل شحم الظهر حنث # قوله هو على رؤس الغنم خاصة قيل هذا اختلاف عصر وزمان لا اختلاف حجة ~~وبرهان فإذا في زمان أبي حنيفة كان الناس يبيعون رؤس البقر والغنم في السوق ~~ويعتادون اكلهما وقد افتى على وفق عادتهم وهما افتيا على وفق عادتهم في ~~زمانهما حتى قالوا اذ كان الحلف خوار زميا فأكل رأس السمك يحنث ms158 # قوله حنث لانه عقد يمينه على عين لا يؤكل عادة فوقعت يمينه على ما يتخذ ~~منه مجازا كالذي حلف لا يأكل هذه الشجرة فأكل من ثمرها حنث ولو اكل ~~PageV01P256 ومحمد ( رحمهما الله ) هو على رؤس الغنم خاصة وان حلف لا يأكل ~~هذا الدقيق فأكله خبزا حنث وان حلف لا يأكل هذه الحنطة لم يحنث حتى يقضمها ~~وقال أبو يوسف ومحمد ( رحمهما الله ) إن أكلها خبزا حنث ايضا # وان حلف لا يأكل فاكهة فأكل عنبا أو رمانا أو رطبا أو قثاء أو خيارا لم ~~يحنث وان اكل تفاحا أو بطيخا أو مشمشا حنث وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله ~~يحنث في الرمان والعنب والرطب ايضال وان حلف لا يأتدم فكل شيء اصطبغ به فهو ~~ادام والشواء ليس بادام # | شرح المتن # عين الدقيق لم يذكر في الكتاب واختلفوا فيه والصحيح انه لا يحنث لانه ~~حقيقة مهجورة # قوله حنث ايضا لان اكل الخبز الذي من دقيق تلك الحنطة في العادة اكل ما ~~في الحنطة كمن حلف لا يضع قدمه في دار فلان فدخلها متنعلا أو ماشيا أو ~~راكبا يحنث لانه عبارة عن الدخول كذا ههنا وابو حنيفة يقول هذا كلام له ~~حقيقة مستعملة وهو الاكل حبا وقضما بعد القلي وبعد الطبخ وله مجاز متعارف ~~وهو اكل ما يتخذ منها فكانت الحقيقة اولى # قوله حنث لانها فاكهة بها بعد الطعام وقبله وكذلك اليابس من هذه الاشياء ~~فاكهة الا البطيخ واما الرمان اولرطب والعنب فقالا يحنث لانها فاكهة وابو ~~حنيفة يقول ان الكلام المطلق لا يتناول المقيد وهذه الاشياء فاكهة مقيدة لا ~~مطلقة # قوله الشواء ادام عند محمد و هو احدى الروايتين عن أبي يوسف ذكره في ~~الامالي كل شيء يؤكل مع الخبز غالبا ادام مثل البيض والجبن PageV01P257 ~~والملح ادام وقال محمد رحمه الله الشواء ادام وان حلف لا يأكل بسرا ولا ~~رطبا فأكل مذنبا حنش وان حلف لا يشتري رطبا فاشترى كباسة بسر فيها رطب لم ~~يحنث ولو قال ان اكلت من هذا الرطب ms159 شيئا أو من هذا البن شيئا فامرأتي طالق ~~فصار تمرا أو صار اللبن شيرازا فاكله لم يحنث وان قال ان لم اشرب الماء ~~الذي في هذا الكوز اليوم فامرأتي طالق وليس في الكوز ماء لم يحنث وان كان ~~فيه ماء فأهريق قبل الليل # | شرح المتن # واللحم لانه مشتق من الموادمة وهي الموافقة وهذ الاشياء يوافق الخبز من ~~كل وجه ولهما ان حقيقة الموافقة ان يصير شيئا واحد # قوله فأكل مذنبا حنث لان الرطب المذنب ان يكون ذنبه بسرا والبسر المذنب ~~ان يكون ذنبه رطبا والاكل هو المضغ بتناول ذنبه مقصودا كما يتناول الباقي # قوله لم يحنث لان ذلك في حق الاكل مقصود دون الشراء # قوله لم يحنث لان اليمين عقدت على ذات موصوفة بصفة كقصودة ولهذه الصفة ~~اثرلافي الدعاء إلى اليمين فيتقيد اليمين بصفة بخلاف ما إذا حلف لا يكلم هذ ~~الصبي وكلمه بعدما شاخ أو حلف لا يأكل هذا الحمل فأكله بعدما صار كبشا حنث ~~لان صفة الصبا والحملية ليستا داعيتين إلى اليمين فقيدت اليمين بالذات # قوله وان قال الخ ههنا فصول اجمعوا على انه لو قال والله لامسن السماء ~~ينقعد اليمين وكذا لاقلبن هذا الحجر ذهبا وكذا في لاطيرن في الهواء الا انه ~~اطلق كما فرغ من اليمين حنث وان قيد باليوم لا يحنث ما لم يمض اليوم فإذا ~~قال ان لم اشرب الماء الذي في هذا الكوز اليوم وليس في PageV01P258 لم يحنث ~~وهو قول محمد ( رحمه الله ) وقال أبو يوسف ( رحمه الله ) يحنث في هذا كله ~~والله أعلم # | - * باب اليمين في الدخول والخروج والسكنى والركوب # - * # محمد عن يعقوب عن أبي حنيفة ( رضي الله عنهم ) في رجل حلف لا يدخل هذه ~~الدار فصارت صحراء فدخلها أو بنيت دارا أخرى فدخلها حنث وإن جعلت مسجدا أو ~~بستانا أو حماما فدخل لم يحنث وإن # | شرح المتن # الكوز ماء لم ينعقد اليمين عند أبي حنيفة ومحمد ( رحمهما الله ) لعدم ~~تصور البر وانعقدت عند أبي يوسف # | - * باب اليمين في الدخول والخروج والسكنى ms160 والركوب # - * # قوله حنث لأن إسم الدار باق بعد خراب البناء فإن الدار لغة هي العرصة ~~واليمين إذا تعلقت بإسم يبقى ببقاء ذلك الإسم بخلاف ما إذا ذكر الدار منكرا ~~بأن قال والله لا أدخل دارا فدخل دارا خربة لا يحنث لان الغائب يعرف بالوصف ~~والغائب مالا يكون معينا يعني أن البناء وصف الدار وإسم الدار منكر والوصف ~~في المنكر يكون للتعريف فكأنه قال لا أدخل عرصة موصوفة بالبناء فاعتبر وصف ~~البناء في الحنث وفي العرف لا يحتاج إلى التعريف # قوله لم يحنث لأن العرصة وإن تعينت إلا أنه تبدل الإسم واليمين المتعلقة ~~بالإسم تزول بزواله # قوله فدخله لم يحنث أي لو قال لا أدخل هذا البيت المشار إليه ثم خرب ~~البيت فصارت عرصة صحراء فدخل لا يحنث لأن البيت إسم لما يبات فيه وإنما ~~تصير العرصة صالحة للبيتوتة بالبناء فكان البناء من البيت فإذا خرب البناء ~~لم يبق بيتا PageV01P259 حلف لا يدخل هذا البيت فصار صحراء أو بنى بيتا اخر ~~فدخله لم يحنث وان حلف لا يدخل بيتا فدخل الكعبة أو مسجدا أو بيعة أو كنيسة ~~أو دهليزا أو ظلة باب الدار لم يحنث وان دخل صفة حنث وان قال لامرأته إن ~~دخلت الدار فانت طالق وهي داخلة لم يحنث حتى تخرج وتدخل استحسانا والقياس ~~ان يحنث ذكره في كتاب الطلاق وان قال لها وهي راكبة ان ركبت فانت طالق ~~فمكثت ساعة طلقت وان اخذت في النزول حين حلف لم يحنث وكذلك اللبس # | شرح المتن # قوله فدخل الكعبة إلخ انما لا يحنث لان البيت اسم لما بيات فيه عادة وبنى ~~لذلك وهذه الاشياء ليست كذلك # قوله أو ظلة هذا اذا كان بحال له بحال لو اغلق الباب بقي خارجا اما اذا ~~بقي داخلا حنث # قوله وان دخل صفة هذا في عرفهم لان الصفة ذات حوائط اربع فيكون بيتا وما ~~في عرفنا الصفة خارج عن البيت # قوله حتى تخرج وتدخل هذا استحسان وفي القياس يحنث لان للدوام حكم ~~الابتداء ووجه الاستحسان ms161 ان الدخول انفصال من الخارج إلى الداخل وذلك لا ~~دوام له # قوله وان قال لها الخ وذلك لان الركوب عبارة عن العلو على الدابة فيكون ~~للثبات عليه حكم الابتداء الا ان يعني به الابتداء الخالص فيصدق # قوله لم يحنث لان ما ليس في وسع العباد الامتناع عنه فهو مستثنى عن حكم ~~الايمان PageV01P260 # وان حلف لا يخرج من المسجد فأمر انسان فحمله وأخرجه حنث وان أخرجه مكرها ~~لم يحنث وان حلف لا يخرج من داره الا إلى جنازة فخرج إلى الجنازة ثم اتى ~~منزله فتغذى لم يحنث وان حلف لا سكن هذه الدار فخرج ومتاعه واهله فيها ولم ~~يرد إلى حاجة اخرى لم يحنث ولو حلف لا يخرج إلى مكة فخرج يريدها ثم رجع حنث ~~حلف لا يأتيها لم يحنث حتى يدخلها وان ارادت المرأة الخروج فقال إن خرجت ~~فأنت # | شرح المتن # قوله حنث لان فعله مضاف اليه وفيما اذا أخرجه مكرها لم يضف اليه وان حمل ~~بغير امره ورضي به بقلبه اختلف المشايخ فيه والصحيح انه لا يحنث هكذا روي ~~عن أبي حنيفة نصا # قوله ثم اتى إلى حاجة اخرى لان الاتيان ليس بخروج لان الخروج هو الانفصال ~~من الداخل إلى الخارج فلا يكون خروجا # قوله لم يحنث حتى يدخلها لأن الاتيان يراد به الوصول إلى المكان المحلوف ~~عليه قال الله تعالى فأتياه فقولا انا رسولا ربك فأرسل معنا بني اسرائي ~~والمراد به الوصول # قوله فتغدى لم يحنث اما مسئلة التغذي فلأن الكلام خرج جوابا له فيتقيد به ~~واقتصر عليه فصار كالنص عليه كمن قال لامرأته طلقي نفسك فتقول قد فعلت انه ~~يصير كقولها طلقت واما في الفصلين الآخرين فإنه يقيد به بدلالة الحال لأن ~~قصده الزجر عما قصدت من الخروج وعما قصد من الضرب # قوله فخرج ومتاعه الخ هذه المسئلة على ثلاثة اوجه اما ان يكون المسئلة في ~~المصر أو في القرية أو في الدار فإن كان في المصر فانتقل بنفسه بر في يمينه ~~ولا يتوقف البر على انتقال ms162 المال والاهل هكذا روى عن أبي يوسف وان كان في ~~القرية فحمل بعضهم هذه اليمين على الدار وبعضهم على المصر PageV01P261 طالق ~~فجلست ثم خرجت لم يحنث وكذلك ان اراد رجل ضرب عبده فقال ان ضربته فعبدي حر ~~فرجع إلى منزله ثم ضربه # وان قال له رجل اجلس فتغد عندي فقال ان تغذيت عندك فعبدي حر فرجع إلى ~~الرجوع اليها حنث وان حلف لا يركب دابة لرجل فركب دابة عبد مأذون له في ~~التجارة عليه دين أو لا دين عليه لم يحنث وقال أبو يوسف ومحمد ( رحمهما ~~الله ) يحنث وان قال لرجل إن لم آتك غدا ان استطعت # | شرح المتن # وهو اختيار الشيخ الامام الاجل الزاهد برهان الامة وان كان في الدار فلا ~~بدر من نقل المتاع والاهل لان المرأ يعد ساكنا في الدار باعتبار الاهل ~~والمتاع يقال فلان يسكن هذه الدار وان كان عامة نهاره في السوق وفي المصر ~~خلاف ذلك فإن رجل قد يكون ساكنا في المصر وله في مصر آخر اهل ومتاع لا ينسب ~~اليه # قوله ثم اختلفوا في كيفية النقل فقال أبو حنيفة لابد من نقل كل المتاع ~~والاهل حتى اذا بقي وتد مثلا لا يبر وقال أبو يوسف يعتبر نقل الاكثر وقال ~~محمد يعتبر نقل ما يقوم به كد خدائيته متعذرا لأن ما وراء ذلك ليس من ~~السكنى وهذا احسن وابو يوسف يقول نقل الكل متعذ 1 ر فيعتبر الاكثر وابو ~~حنيفة يقول السكنى ثابت بالكل وهذا اختلاف في نقل المتاع واما الاهل فلا ~~خلاف في نقلهم يعني يشترط نقل الكل حتى لو ترك عبدا أو جارية مثلا لم يبر # قوله لم يحنث هذا اذا لم ينو اما إذا نوى ان كان مديونا مستغرقا لا يحنث ~~لانه لا ملك له فيه وان لم يكن مديونا مستغراقا حنث لان في الاضافة اليه ~~نوع قصور فيدخل في المطلق من حيث الاضافة اذا نوى وعند أبي يوسف في الوجهين ~~جميعا ان نوى حنث وان لم ينو لا يحنث وعند ms163 محمد يحنث في الوجهين نوى أو لم ~~ينو لقيام الملك فيه # قوله فلم يأته حنث لان عند الناس استطاع الاتيان من حيث سلامة الالات # قوله دين لانه مما يقع اسم الاستطاعة بالنصوص لكنه خلاف PageV01P262 ~~فامرأته طالق فلم يمرض ولم يمنعه سلطان ولا مجيء أم لا بقدر على اتيانه فلم ~~يأته حنث وان عنى استطاعة القضاء دين فيما بينه وبين الله تعالى # | - * باب اليمين في الكلام # - * # محمد عن يعقوب عن أي حنيفة رضي الله عنهم ) في رجل حلف لا يكلم فلانا ~~شهرا فهو من حين حلف وان حلف لا يتكلم فقرأ القرآن في صلاته لم يحنث وان ~~قرأ في غير صلاته حنث وان قال يوم اكلمك فامرأته طالق فهو على الليل ~~والنهار وان عنى النهار خاصة دين في القضاء # | شرح المتن # الظاهر وفيه تخفيف فلا يصدق قضاء وفي رواية يصدق لانه نوى حقيقة ما تكلم ~~به فيصدق وان كان فيه تخفيف # | - * باب اليمين في الكلام # - * # قوله فهو من حين حلف لان ذكر الشهر لاخراج ما وراءه عن مطلق اليمين فبقي ~~الشهر تحته مرادا من حين حلف # قوله وان قرأ الخ وكذلك اذا سبح في الصلاة لم يحنث ولو سبح في غير الصلاة ~~حنث هكذا ذكر في الكتاب وان عقد اليمين بالفارسية لا يحنث ومن اصحابنا من ~~قال هذا في عرف ديارهم وأما في عرفنا ينبغي ان لا يحنث اذ قرء القرآن أو ~~سبح في غير الصلاة لانه لا يسمى متكلما عرفا # قوله فهو على الليل والنهار لان اليوم متى اضيف إلى فعل لا يمتد يراد به ~~مطلق الزمان # قوله خاصة لانه لم يستعمل لغيره كالنهار يقع على البياض خاصة PageV01P263 ~~وقال ليلة اكملمك فهو على الليل خاصة وان قال ان كلمت فلانا إلى ان يقدم ~~فلان أو قال حتى يقدم فلان أو قال الا ان يأذن لي فلان أو حتى يأذن لي فلان ~~فامرأته طالق فكلمه قبل القدوم والاذن حنث وان مات فلان سقطت اليمين وقال ~~أبو يوسف رحمه الله يحنث اذا ms164 مات فلان وان حلف لا يكلم عبد فلان ولم ينو ~~عبدا بعينة أو امرأة فلان أو صديق # | شرح المتن # لانه لم يستعمل لغيره انما التردد في اليوم # قوله حنث هذا لا يشكل في حتى لانها للغاية فينتهي مدة اليمين عندها فإذا ~~تكلم قبل وجوده قفد وجد اشرط الحنث و اليمين باق فيحنث وان كلمه بعد وجوده ~~فقد وجد شرط الحنث واليمين فلا يحنث واذا مات سقطت اليمين لأنه منع نفسه عن ~~كلام فلان في تلك المدة وأما في قوله الا ان يقدم وإلا ان يأذن فكذلك ايضا ~~لان كلمة الا ان بمعنى حتى # قوله وان حلف الخ المسئلة على وجهين اما ان يكون المسمى في الكلام مضافا ~~اليه ملك أو اضافة نسبة وكل ذلك على وجهين إما أن يكون مطلقا أو مشارا إليه ~~أما إذا كان مضافا إضافة ملك نحو العبد والطعام والثوب فإن كان مطلقا لأن ~~حلف لا يكلم عبد فلان أو لا يلبس ثوب فلان أو لا آكل طعام فلان يعتبر الملك ~~يوم الحنث حتى لو فعل ذلك البيع لا يحنث لانه عقد يمينه على فعل واقع في ~~ملك فلان وفي عين مضاف اليه فما لم يوجد ذلك الوصف لا يحنث فإن حلف لا اكلم ~~عبد فلان هذا أو لا ادخل دار فلان هذه فباع العبد أو الدار ثم فعل ذلك لم ~~يحنث عند أبي يوسف وابي حنيفة ( رحمهما الله ) وعند محمد ( رحمه الله ) ~~يحنث لان الاشارة فوق النسبة في التعريف فلا يعتبر ولهما انه انما يصار إلى ~~الترجيح عند التعارض ولا تعارض PageV01P264 فلان فباع فلان عنده أو طلق ~~امرأته فبانت منه أو عادى صديقه فكلمهم لم يحنث وان كانت يمينه على عبد ~~بعينه أو امرأة بعينها أو صديق بعينه لم يحنث في العبد وحنث في الصديق ~~والمرأة وقال محمد ( رحمه الله ) يحنث في العبد ايضا وان حلف لا يكلم صاحب ~~هذا الطيلسان فباع الطيلسان فكلمه حنث # | - * باب اليمين على الحين والزمان # - * # محمد عن يعقوب عن أبي حنيفة ms165 ( رضي الله عنهم ) في رجل حلف ليصومن حينا أو ~~زمانا فهو على ما نوى وان لم يكن له نية فهو على ستة # | شرح المتن # ههنا لان الاشارة للتعريف والنسبة لهجران صاحبه لان المراد منه ان لا ~~يكلم مع عبد فلان لاظهار معاداة صاحبة لان العبد لا يعادي بنفسه واما اذا ~~كان الاضافة اضافة نسبة في غير الاموال مثل قوله والله لا اكلم زوجة فلان ~~أو زوج فلانة أو صديق فلان فان كان مشارا اليه ثم بطلت الزوجية والصداقة ثم ~~كلم حنث بالاجماع لأن هذا مما يعادى بنفسه فذكر النسبة ههنا للتعريف ~~كالاشارة # قوله حنث لان ذكر النسبة لا يحتمل معنى آخر غير التعريف عندالناس # | - * باب اليمين على الحين والزمان # - * # قوله على ستة اشهر لانه الحين فإن الوسط قد يستعمل للوقت كقوله تعالى ~~فسبحان الله حين تمسون وقد يعني به ستة شهور قال الله تعالى تؤتي اكلها كل ~~حين بإذن ربها وقد يعني به اربعون سنة قال الله تعالى هل اتى على الانسان ~~حين من الدهر # قوله ودهرا الخ يريد دهرا منكرا في ما اذا قال لا اكلم دهرا لان درك ~~PageV01P265 أشهر ودهرا لا أدري ما هو وقال أبو يوسف ومحمد ( رحمهما الله ) ~~هو مثل الزمان رجل قال لعبده إن خدمتني أياما كثيرة فأنت حر فأكثر الأيام ~~عشرة أيام وقال أبو يوسف ( رحمه الله ) هو سبعة أيام # | - * باب اليمين في العتق # - * # محمد عن يعقوب عن أبي حنيفة ( رضي الله عنهم ) في رجل قال لامرأته إذا ~~ولدت ولدا فأنت طالق فولدت ولدا ميتا طلقت وكذلك إذا قال لأمته إذا ولدت ~~فأنت حرة وإن قال لها إذا ولدت ولدا فهو حر فولدت ولدا ميتا ثم آخر حيا عتق ~~الحي وحده وقال أبو يوسف ومحمد # | شرح المتن # اللغات ليس من باب القياس والتوقف في مالا يدرك بالقياس عند عدم دليل ضرب ~~من الفقه فكان هذا من أبي حنيفة نهاية في المعرفة لا جهالة وأما الدهر ~~معرفا باللام يراد به الأبد عندهم جميعا وهو مذكور ms166 في الجامع الكبير قال ~~الله ( تعالى ) ( هل أتى على الإنسان حين من الدهر ) # قوله رجل قال الخ هي فرع مسئلة أرى ذكرها في الجامع الكبير إذا حلف وقال ~~إذا كلمت فلانا الأيام الكثيرة فعبدي حر فإن ذلك على عشرة أيام عند أبي ~~حنيفة وعندهما على سبعة أيام وقد ذكرنا مع فروعها من شرح في شرح الجامع ~~الكبير ومن المتأخرين من قال هذا في عرفهم وأما في عرفنا ينصرف إلى أيام ~~الجمعة بلا خلاف # | - * باب اليمين في العتق # - * # قوله طلقت لأن الميت ولد حقيقة وشرعا أما الحقيقة فلا شك وأما شرعا فلأن ~~العدة تنقضي به PageV01P266 ( رحمهما الله ) لا يعتق واحد منهما وإن قال ~~أول عبد أشتريه فهو حر فاشترى عبدا عتق وإن اشترى عبدين معا ثم اشترى آخر ~~لم يعتق وإن قال أول عبد اشتريه وحده فهو حر فاشترى عبدين ثم عبدا عتق ~~الثالث وإن قال آخر عبد أشتريه فهو حر فاشترى عبدا ثم عبدا آخر ثم مات عنق ~~الآخر يوم اشتراه وقال أبو يوسف ومحمد ( رحمهما الله ) يعتق يوم مات # | شرح المتن # قوله لم يعتق أي لا يحنث في اليمين لا يملك العبدين حتى لم يعتقاه ولا ~~يملك العبد حتى لم يعتق وذلك لأن الأول إسم لفرد سابق لا يشاركه غيره من ~~جنسه في ما وصف به فيلزمه السبق والتفرد فإذا ملك عبدين لم يحنث لفقد ~~التفرد في المثنى وإذا ملك عبدا بعدهما فكذلك لأنه وإن كان فردا لكنه غير ~~سابق فلا يحنث # قوله عتق الثالث لأن كلمة وحدة للدلالة على التفرد في الحال لأنها لم تقع ~~إلا حالا فلم يكن الشرط مطلق التفرد بل المراد به التفرد في حالة التملك # قوله يوم مات حتى يعتبر من ثلث المال لأن صفة الآخرية لا تثبت إلا بعدم ~~شراء آخر بعده فصار العتق معلقا به وانه لايثبت إلا عند الموت فصار كأنه ~~أعتقه في حالة المرض ولأبي حنيفة أن الآخر إسم لفرد لاحق لا يشاركه غيره من ~~نفسه وقد اتصف به لكنه ms167 يبطل بشراء الآخر به فإذا لم يشتر حتى مات يثبت ~~الوصف من وقت الشراء # قوله عتق الأول لأن البشارة في اللغة عبارة عن خبر بغير بشرة الوجه من ~~الغم أو من الفرح إلا أنه كثر استعماله في خبر يتغير به بشرة الوجه من ~~الفرح فصار الإسم حقيقة له وهذا حصل من الأول # قوله عتقوا لأنهم جميعا فعلوا فعل البشارة قال الله ( تعالى ) ( وبشروه ~~بغلام حليم ) PageV01P267 # وان قال كل عبد بشرني بولادة فلانة فهو حر فبشره ثلاثة متفرقين عتق الاول ~~فإن بشروه معا عتقوا وان قال ان اشتريت فلانا فهو حر فاشتراه ينويه عن ~~كفارة يمينه لم يجزه وان اشترى اباه ينوي عن كفارة يمينه اجزاه وان اشترى ~~أم ولده لم يجزه رجل قال ان تسريت جارية فهي حرة فتسري جارية كانت في ملكه ~~عتقت وان اشترى جارية فتسراها لم تعتق # | - * باب اليمين في البيع والشراء # - * محمد عن يعقوب عن أبي حنيفة ( رضي الله عنهم رجل قال لاخر ان بعت لك ~~هذا الثوب فامرأتي طالق فدس المحلوف عليه ثوبه في # | شرح المتن # قوله لم يجزه لانه عتق بقوله فهو حر لا بالشراء ولم توجد النية وقت ~~اليمين فلا يسقط به الكفارة # قوله وان اشترى أم ولده يريد انه قال لام ولده وهي ليست في ملكه بأن ~~استولدها بالنكاح ان اشتريتك فأنت حرة فاشستراها تعتق ولا تسقط عنه الكفارة ~~اذا نوى ذلك لانه تعتق بالاعتاق الحاصل باليمين السابقة فخلاف ما اذا قال ~~ان اشتريتك فأنت حرة عن كفارة يميني قال ذلك لأمة حيث يجوز لانه تعتق كلها ~~بالاعتاق # قوله لم تعتق وقال زفر تعتق في الحالين لان التسري تصرف لا يستغني عن ~~الملك فيصير ذكره ذكر الملك ولنا ان الايجاب لم يحصل في ملك ولا مضاف إلى ~~سبب الملك فبطل # | - * باب اليمين في البيع والشراء # - * # قوله ان بعت لك هذا الثوب الخ هذا الفصل على وجهين اما ان يكون اليمين ~~معقودا على فعل يحتمل النيابة والوكالة كالبيع والخياطة والصياغة والبناء ~~أو على ms168 افعل لا يحتمل النيابة والوكالة كأكل الطعام وشرب الشراب وكل ذلك لا ~~يخلو ماما ان دخل اللام على الفعل فيقول ان بعت لك هذا الثوب او ~~PageV01P268 ثياب الحالف فباعه ولم يعلم لم يحنث وان قال ان بعت ثوبا لك ~~والمسئلة بحالها حنث وان كان الفعل لا يقبل النيابة حنث قدم الفعل أو اخر ~~رجل قال هذا العبد حر ان بعته فباعه على انه بالخيار عتق وكذلك ان قال ~~المشتري ان اشتريته فهو حر فاشتراه على انه بالخيار وان قال إن لم ابع هذا ~~العبد أو هذه الجارية فامرأتي طالق فأعتق أو دبر طلقت والله اعلم # | شرح المتن # دخل عن العين فيقول ان بعت ثوبا لك اما في ما يحتمل النيابة والتوكيل ان ~~دخل اللام على الفعل فقال له بعت لك ثوبا أو خطت لك ثوبا يقع اليمين على ~~ذلك الفعل وهو ان يفعله بامره سواء كان العين في ملكه أو لم يكن لان اللام ~~جاورت الفعل فأوجب ملك الفعل لا ملك العين وأما في ما لا يحتمل النيابة يقع ~~اليمين على ملك العين سواء قدم اللام بأن يقال ان اكلت لك طعاما أو اخر بأن ~~قال ان اكلت طعاما لك لان اللام دخلت على ما يملك وهوالعين وعلى ما لا يملك ~~وهوالفعل فوجب صرفها إلى ما يملك وهو العين # قوله عتق لان شرط الاعتاق قد وجد والعبد في ملكه # قوله وكذلك لأن شرط الاعتاق قد وجد فصار موجوبا تقديم الايجاب كما اذا ~~اعتقه بعد الشراء صريحا # قوله طلقت لتحقيق العدم فصار كموت الحالف أو موت العبد قبل البيع فإن قيل ~~العدم لا يثبت في حق الامة بالعتق والتدبير لجوزا انها ترتد فتسبى بخلاف ~~العبد فإنه متى ارتد يجبر على الاسلام بكل حال فإن قبل والا قتل قبل له ~~اليمين انعقدت على البيع باعتبار هذا الملك وباعتبار هذا الملك تحقق العدم ~~PageV01P269 # | - * باب اليمين في الحج # - * # محمد عن يعقوب عن أبي حنيفة ( رضي الله عنهم ) رجل قال وهو في الكعبة على ~~المشي ms169 إلى بيت الله تعالى أو إلى الكعبة فعليه حجة وعمرة ماشيا وان شاء ركب ~~واهراق دما رجل قال علي الخروج أو الذهاب إلى بيت الله تعالى أو قال علي ~~المشي إلى الحرم أو إلى الصفا والمروة فلا شيء عليه وقال أبو يوسف ومحمد ( ~~رحمهما الله ) # | شرح المتن # # | - * باب اليمين في الحج # - * # قوله فعليه الخ لان هذا في عرفهم ايجاب الحج والعمرة ماشيا فصار كما لو ~~نص عليه وقال لله علي زيارة البيت ماشيا أو الكعبة ماشيا ولو قال هكذا كان ~~الجواب ما قلنا # قوله وقال أبو يوسف ومحمد لان قوله على المشي إلى الحرم مثل قوله على ~~المشي إلى بيت الله وعلى هذا الخلاف لو قال على المشي إلى المسجد الحرام ~~ذكره محمد في الاصل وقالا لان الحرام شامل للبيت وكذلك المسجد الحرام فصار ~~ذكره كذلك واما الصفا والمروة فينفصلان عن البيت ولابي حنيفة ان التزام ~~الحج بهذه العبارة غير متعارف فوجب رده إلى القياس والقياس ان لا يلزم شيء ~~بهذه الالفاظ بخلاف قوله على المشي إلى بيت الله أو إلى الكعبة أو إلى مكة ~~لانه متعارف وفي النوادر إلى مكة لان ذلك كله متعارف # قوله يعتق لانهما شهدا بإثبات امر معلوم ومن ضرورته ان لا يحج فعبده حر ~~ولهما ان هذه شهادة قامت على النفي فلا تقبل كما اذا شهدا انه لم يحج وانما ~~قلنا ذلك لأن الشهادة بالتضحية باطلة بتحقيقها لانه لا مطالب لها فبقي ~~النفي مقصودا فإن قيبل الشهاد على النفي لا تقبل في ما لا علم للشاهد ~~PageV01P270 عليه في قوله على المشي إلى الحرم حجة أو عمرة رجل قال عبدي حر ~~ان لم احج العام فقال قد حججت فشهد شاهدان انه ضحى بالكوفة لم يعتق وقال ~~محمد رحمه الله يعتق # | - * باب اليمين في لبس الثياب والحلي # - * # محمد عن يعقوب عن أبي حنيفة رضي الله عنهم رجل قال ان لبست من غزل فلانة ~~ثوبا فهو هدى فاشترى قطنا فعزلته ونسج فلبسه قال فهو هدى وقال أبو يوسف ms170 ~~ومحمد ( رحمهما الله ) ليس بهدى حتى تغزله من قطن ملكه يوم حلف رجل حلف لا ~~يلبس حليا فلبس خاتم فضة لم يحنث وان كان من ذهب حنث امرأة حلفت لا تلبس ~~حليا # | شرح المتن # بذلك فإن وقع له العلم بذلك وجب ان تقبل والدليل عليه ما ذكر في السيراذا ~~شهد شاهدان على رجل انا سمعناه المسيح ابن الله ولم يصل بقوله قول النصارى ~~بانت منه امرأته والرجل يقول لا بل وصلت بقول قول النصارى فالشهادة مقبولة ~~على النفي لان ذلك مما يحاط به العلم قيل له الاصل ان الشهادة على النفي لا ~~تقبل كما قال ثم بعد ذلك لا يتميز بين نفي ونفي تيسيرا للامر على الناس ~~ودفعا للحرج اما مسئلة السير الكبير فذلك عبارة عن السكوت وهو امر معلوم # | - * باب اليمين في لبس الثياب والحلي # - * # قوله ليس بهدى حتى تغزله الخ لان النذر انما يصح في الملك أو مضافا إلى ~~سبب الملك والغزل واللبس ليسا من اسباب الملك ولم يوجدا في الملك فلا يصح ~~ولابي حنيفة ان العادة الغالبة انها تغزل لزوجها من قطنه فاليمين مقيدة ~~بالعادة في الملك دلالة كأنه قال من قطن ملكه # قوله حنث لأنه حتى بدلالة تحريم الشرع للرجال ولو لم يكن ذهبا ~~PageV01P271 # فليست لؤلؤ بلا ذهب لم تحنث وقال أبو يوسف ومحمد ( رحمهما الله ) تحنث ~~والله اعلم # | - * باب اليمين في القتل والضرب # - * # محمد عن يعقوب عن أبي حنيفة ( رضي الله عنهم ) رجل قال # | شرح المتن # خالصا ولكن كان خاتما مما تلبسه النساء من الفضة أو من الحجارة مثلا يجب ~~ان يحنث اعتبارا بالعادة وقيل لا يحنث لا عبرة للعادة # قوله تحنث لانه حلي حقيقة قال الله ( تعالى ) @QB@ وتستخرجون حلية ~~تلبسونها @QE@ وانما تستخرج من البحر اللؤلؤ ولابي حنيفة ان العادة لم تجر ~~بالتحلي باللؤلؤ الا اذا كان مرصعا بذهب أو فضة وقيل على قياس قوله لا بأس ~~بأن يلبس الغلمان اللؤلؤ وكذلك الرجال يجوز لهم ذلك # | - * باب اليمين في القتل والضرب # - * # قوله فهو على الحياة ms171 لأن معنى الضرب لا يتحقق بعد الموت لان معنى الضرب ~~الايلام والايلام لا يتحقق بعد الموت ولا يلزم على هذا عذاب القبر اما من ~~قال باصل العذاب وسكت عن الكيفية فقد تفصى لانه لا يعلم انه على القالب أو ~~على الروح واما من قال بالكيفية منهم من قال يعذب بعد وضع الحياة فيه لكن ~~يوضع فيه الحياة بقدر ما يتألم لا الحياة المطلقة وهذا اقرب إلى الحقيقة ~~ومنهم من قال بوضع الحياة من كل وجهة بخلاف قوله ان غسلتك حيث يقع على ~~الحياة والممات جميعا لان الغسل بصورته ومعناه يتحقق بعد الموت اما الصورة ~~فإسالة الماء على البدن واما المعنى فازالة الدرن # قوله وكذلك الخ فان قال ان كلمتك فهو على الحياة خاصة لان كلام الانسان ~~مع غيره لا يكون الا بالافهام والاسماع وهذا لا يتحقق بعد الموت وكذلك ~~الكسوة اذا اطلقت يراد بها التمليك عرفا والتميلك من الميت لا يتصور وكذلك ~~الدخول عليه بأن قال ان دخلت عليك لان الدخول للزيارة يكون وبعد الموت يزار ~~قبره لا عينه PageV01P272 لاخر ان ضربتك فعبدي حر فمات فضربه قال فهو على ~~الحياة وكذلك الكسوة والكلام والدخول رجل حلف لا يضرب امرأته فمد شعرها أو ~~خنقها أو عضها حنث رجل قال ان لم اقتل فلانا فامرأتي طالق وفلان ميت وهو ~~يعلم حنث وان لم يعلم لا يحنث # | شرح المتن # قوله والكلام قد وجهه اكثر الشراح بان الكلام ما يخاطب به الافهام ~~والاسماع وهو غير متصور في الميت وفهم منه بعض اصحاب الفتاوى انه مبنى على ~~عدم سماع الموتى فنسبوه إلى القدماء ومن ثم اشتهر بين العوام ان عند ~~الحنيفة لا سماع للموتى والحق انهم بريئون عن ذلك كما حققه ابن الهمام ~~وغيره والمسئلة التي نحن فيها ليست مبنية عليه بل على ان الكلام والخطاب في ~~العرف انما يطلق على الخطاب مع الحي ومع الميت لا يعرف كلاما والايمان ~~مبنية على العرف فلذا لا يحنث بالكلام مع الميت اذا حلف لا يكلمه وكيف ينكر ms172 ~~قدماء اصحابنا سماع الموتى مع ظهور النصوص الدالة عليه واجماع اكثر الصحابة ~~عليه وقد انكرته عائشة ( رضي الله عنها ) لكن قد زارت قبر اخيه عبد الرحمن ~~وخاطبت معه كما هو مروي في جامع الترمذي وغيره فعل انها ورجعت لا يفني ~~بالموت وفناء البدن لا يقدح في ذلك ولعلمي قد ينكشف حقية هذا الامر لمنكري ~~السماع فان السامع والفاهم انما هو الروح وهو لا يفني بالموت وفناء البدن ~~لا يقدح في ذلك ولعلمي قد ينكشف حقية هذا الامر لمنكري السماع بعد موته وان ~~طال انكراهم في حياتهم وعند ذلك يحصل معه التنبيه على خطأهم ولا يفيدهم ذلك # قوله حنث هذا اذا كان في حال الغضب واما اذا كان يلاعبها فأصاب رأسه ~~انفها فادماها أو آلمها لم يحنث # قوله حنث لانه عقد يمينه على قتله بحياة تحدث فيه بعد الموت وهذا متصور # قوله لا يحنث هذا عند أبي حنيفة ومحمد وعند أبي يوسف يحنث وهي فرع مسئلة ~~شرب الماء في الكوز PageV01P273 # | مسائل من كتاب الايمان لم تدخل في الابواب # محمد عن يعقوب عن أبي حنيفة ( رضي الله عنهم في رجل قال ان لم اقض دراهمك ~~فعبدي حر فباعه بها عبدا وقبضه أو قضاه زيوفا بر وان وهبها له أو قضاه ~~ستوقة لم يبر وان حلف لا يطلق أو لا يعتق أو لا يتزوج فأمر بذلك انسانا ~~ففعل وقال عنيت ان لا اتكلم به لم يدين في القضاء خاصة وصدق ديانة رجل حلف ~~لا يضرب عبده قال في الاصل اذا امر غيره فضربه حنث وان حلف الا يضرب ولده ~~فأمر انسانا فضربه لم يحنث وجعل العلة فيه الملك فان كان المضروب ولده فأمر ~~انسانا فضربه لم يحنث وقال أبو يوسف ومحمد ( رحمهما الله ) اذا حلف لا يضرب ~~عبده أو لا يذبح شاته فأمر غيره ففعل وقال # | شرح المتن # # | مسائل من كتاب الايمان لم تدخل في الابواب # قوله لم يبر لأن الزيوف دراهم فان تجوز بها فقد اقتضى وان ردها فقد انقض ~~بعد صحته ms173 واما الستوقة فليست بدراهم فلا يصح اقتضاءها فوجب الحنث # قوله في القضاء الخ لانه نوى خلاف الظاهر لأن الطلاق فعل شرعي وذلك ان ~~يوجد من المرأ كلام يثبت به وقوع الطلاق عليها والامر بذلك مثل التكلم ~~بنفسه فإذا نوى التكلم بنفسه فقد نوى الخصوص فلم يصدق قضاء # قوله لم يحنث لان في مسئلة العبد منفعة ضربه تحصل للامر لأن العبد ياتمر ~~بأمره اذا ضربه غيره فكان عمله كعمله في حق المنفعة ن فيحنث اما ولده ~~فمنفعة ضربه يحصل للولد لا للوالد فلم يكن عمله كعمله في حق المنفعة فلا ~~يعتبر عمله كعمله فلا يحنث # قوله دين في القضاء لان الضرب والذبح فعل حسي يعرف بأثره والنسبة اليه ~~بحق التسبيب مجاز فاذا نوى حقيقة ما تكلم به صحت نيته # قوله بر لان الهبة تمليك من جانب واحد وقد وجد الا ان القبول PageV01P274 ~~عنيت ان لا افعل ذلك بنفسي دين في القضاء رجل حلف ان يهب عبدة لفلان فوهبه ~~ولم يتقبل بر # وان حلف لا يصوم فنوى الصوم وصام ساعة ثم أفطر في يومه حنث وان حلف ان لا ~~يصوم يوما أو صوما فصام ساعة ثم افطر في يومه لم يحنث وان حلف لا يصلي فقام ~~وقرأ وركع لم يحنث وان سجد مع ذلك ثم قطع حنث رجل قال ان كان لي الا مائة ~~درهم فامرأتي طالق فلا يملك الا خمسين درهما لم يحنث وكذلك ان قال غير مائة ~~وأو سوى مائة وان حلف لاي شم ريحانا فشم وردا وياسمينا لم يحنث وان حلف لا ~~يشتري بنفسجا ولا نية له فاليمين على دهنه وان حلف على الورد فاليمين على ~~الورق امرأة قالت لزوجها تزوجت علي فقال كل امرأة لي طالق # | شرح المتن # والقبض شرط ثبوت الملك وشرط البر الهبة المطلقة لا المقيدة لثبوت الملك ~~وقد وجد # قوله حنث لا شرط الحنث فعل الصوم وقد وجد ولو قال مكانه لا يصوم صوما أو ~~يوما لم يحنث لانعدام صوم اليوم # قوله لم يحنث لأن ms174 شرط الحنث فعل الصلاة والموجود بعض فعل الصلاة لان اكل ~~الصلاة فعل القيام والركوع والسجود والقراءة وما وراء ذلك فهو تكرار # قوله لم يحنث لان قصده من هذا نفي ما وراء المائة فكان شرط حنثه ملك ~~زيادة شيء على المائة # قوله فشم وردا الخ الخ لان في عرفهم الريحان اسم لما لا يقوم على الساق ~~من البقول مما له رائحة طيبة وهو موضوع لذلك لغة والورد والياسمين لهما ساق ~~PageV01P275 ثلاثا طلقت هذه في القضاء رجل قال كل مملوك لي فهو حر فانه ~~يعتق امهات اولاده ومدبروه ولا يعتق مكاتبوه وعبد قد اعتق بعضه الا ان ينوي # | شرح المتن # قوله على الورق لتسمية الناس في عرفهم دهن البنفسج بنفسجا دون دهن الورد ~~وردا # قوله هذه أي التي حلفته وقال أبو يوسف انها لا تطلق لانه خرج جوابا ~~فيتقيد به وجواب ظاهر الرواية انه زاد على الجواب لانه كان يكفيه ان يقول ~~أن فعلت فهي طالق ثلاثا فصار مبتدئا فوجب العمل بعمومه واطلاقه وان قال ~~نويت تلك خاصة صدق ديانة لانه مع الزيادة يحتمل ان يكون جوابا PageV01P276 # | كتاب الحدود # محمد عن يعقوب عن أبي حنيفة ( رضي الله عنهم ) رجل شهد عليه الشهود بسرقة ~~أو بشرب خمر أو زنا بعد حين لم يؤخذ به وضمن السرقة وان اقر بذلك اخذ به ~~الا في شرب الخمر فانه لا يؤخذ # | شرح المتن # # | كتاب الحدود # قوله لم يؤخذ به لان الشهادة بالحدود تبطل بتقادم العهد اما في كل حد لا ~~يشترط فيه دعوى العباد فلأن الشهادة متى تمكنت فيه تهمة زائدة يمكن ~~الاحتراز عنها تبطل ومتى عاين الشهود الفاحشة خيروا بين الحسبتين بين حسبة ~~اداء الشهادة وبين الستر على المسلم فان اختارو الاداء لم يحل لهم التأخير ~~لان تأخير الحد حرام فاذا اخروا حمل تأخيرهم على الوجه الاحسن الذي لم يوجب ~~تفسيقهم وهو اختيارهم الستر فبعد ذلك اتهموا بان الاداء بضغينة حملتهم على ~~ذلك فيبطل شهادتهم اما في كل حد يشترط فيه الدعوى كالسرقة فلانه بتقادم ms175 ~~العهد تمكنت التهمة في الدعوى وان لم تتمكن في الشهادة وحد التقادم ستة ~~اشهر وعن أبي يوسف انه لم يقدر بشيء وفوضه إلى رأي القضاة في كل عصر وعن ~~محمد انه قدر بشهر وهو الادنى PageV01P277 به الا ان يقر وريحها يوجد أو ~~جاؤا به سكران وهو قول أبي يوسف ( رحمه الله ) وقال محمد ( رحمه الله ) ~~يؤخذ باقراره في الخمر ايضا قان شهد عليه الشهود بشرب الخمر وريحها يوجد ~~منه أو جاؤا به سكران حد وان شهدوا بعدما ذهب ريحها والسكر لم يحد وهو قول ~~أبي يوسف ( رحه الله ) وقال محمد ( رحمه الله ) يحد فإن اخذه الشهود وريحها ~~يوجد أو هو سكران فذهبوا به من مصر إلى مصر فيه الامام فانقطع ذلك قبل ان ~~ينتهوا به حد في قولهم جميعا والسكران الذي يحد هو الذي لا يعقل منطقا # | شرح المتن # قوله اخذ به حتى لو اقر بزنا متقادم أو بسرقة متقادمة أو بقطع طريق ~~متقادم اخذ به لان التهمة التي حققناها في الشهادة لا يتحقق في الاقرر ولو ~~تحقق فالاقرار لا يرد بالتهمة # قوله الا في شرب الخمر الخ حد الشرب ان ثبت بالبينة كان التقادم مبطلا ~~بالاجماع لكن اختلفوا في حد التقادم فيه فعند أبي حنيفة وابي يوسف بانقطاع ~~الرائحة وعند محمد بالزمان وهو الشهر كما في سائر الحدود واذا ثبت بالاقرار ~~فعند محمد لا يبطل بالتقادم اعتبارا بسائر الحدود وهو القياس وقال أبو ~~حنيفة وابو يوسف لا يقام الا بقيام الرائحة ايضالان حد الشرب انما ثبت ~~باجماع الصحابة ولا اجماع الا برأي عبد الله بن مسعود وقد روى ان رجلا جاء ~~باب اخ له اليه فادعى عليه شرب الخمر فقال ابن مسعود بئس ولي اليتيم انت لا ~~ادبته صغيرا ولا سترت عليه كبيرا ان وجدتم رائحة الخمر فاجلدوه فاعتبر ~~الرائحة # قوله حد في قولهم جميعا لان هذا موضع العذر فلا تبطل به الشهادة # قوله هو الذي الخ وقال أبو يوسف ومحمد ان يهذي ويختلط كلامه وقال بعضهم ~~يستقرء بقل ms176 يا ايها الكافرون فإذا عجز فهو سكران فما قالا هو PageV01P278 ~~قليلا ولا كثيرا ولا يعرف الرجل من المرأة ولا يحد السكران باقراره على ~~نفسه والله اعلم # | باب الاحصان # محمد عن يعقوب عن أبي حنيفة ( رضي الله عنهم ) قال لا يكون الاحصان الا ~~بين الحرين المسلمين العاقلين البالغين قد جامعها بعد بلوغهما وهما على هذه ~~الصفة قال اربعة شهدوا على رجل بالزنا فانكر الاحصان وله امراة قد ولدت منه ~~فانه يرجم فان لم تكن ولدت منه وشهد عليه بالاحصان رجل وامرأتان رجم وان ~~رجع شهود الاحصان فلا شيء عليهم والله اعلم # | شرح المتن # المعتاد وما قال أبو حنيفة هو الاحتياط لانه سبب العقوبة فيشترط اقصاه # قوله باقراره على نفسه لان السكران الحق بالصاحي في جميع الحقوق غير حدود ~~الله ( تعالى ) خالصا عقوبة له باجماع الصحابة # | باب الاحصان # قوله وهما على هذه الصفة حتى لو تزوج امه أو صغير أو مجنونة أو كتابية ~~فدخل بها زوجها لا يصير محصنا لانه لا يتكمل النعمة ولا يتم الاستغناء عن ~~الحرام بوطئ هؤلاء وروي عن أبي يوسف انه يصير محصنا بوطئ الكتابية ~~والمجنونة # قوله فانه يرجم لأنه يثبت دخوله شرعا ولهذا لو طلقها كان له حق الرجعة ~~فان لم تكن ولدت وشهد على الاحصان رجل وامراتان يثبت الاحصان وقال زفر ~~والشافعي لا يثبت ويتفرع من هذا ان شهود الاحصان اذا رجعوا لم بضمنوا عندنا ~~وقال الشافعي يضمنون وهي تعرف في المختلف PageV01P279 # | - * باب الوطئ الذي يوجب الحد وما لا يوجبه # - * # محمد عن يعقوب عن أبي حنيفة ( رضي الله عنهم ) رجل طلق امرأته ثلاثا ثم ~~وطئها في العدة وقال علمت انها على حرام فانه يحد وان قال ظننت انها تحل لي ~~لا يجب عليه الحد وان قال لها انت خلية أو برية أو امرك بيدك فاختارت نفسها ~~فوطئها في العدة وقال علمت انها على حرام لم يحد ورجل وطئ جارية أمه أو ~~أبيه أو ولده # | شرح المتن # # | - * باب الوطيء الذي يوجب الحد وما لايوجبه # - * # قوله فانه يحد ms177 لان حد الوطيء منوط بالملك وقد زال بالثلاث أما اذا قال ~~ظننت انها تحل لي لا يحد لانه وطيء بشبهة # قوله لم يحد لان باختلاف الصحابة في الفاظ الكنايات انها بوائن أو رواجع ~~تمكنت فيه شبهة ولا يثبت النسب اذا لم يدع # قوله فلا حد عليه لانه اشتبه عليه في موضعه لان قرب ما بين الاب والابن ~~واحد وهذا القرب اوجب تأويلا في أحد الطرفين فاشتبه على الطرف الاخر فيعذر ~~ولا يحد قاذفه لانه ليس بزنا # قوله الا في جارية الولد الخ اذا وطيء امه ابنه وقال علمت انها حرام لا ~~يحد ويثبت النسب اذا ادعى وتصير الجارية أم ولد له وعليه القيمة ولا عقر ~~عليه خلافا لزفر والشافعي # قوله وفي قول محمد الخ اصل هذا شيئان احدهما ان الحربي المستأمن لا يقام ~~عليه شيء من الحدود عند أبي حنيفة ومحمد الا حد القذف وقال أبو يوسف يقام ~~عليه الحدود الا حد الشرب الخمر كالذمي وهذا قوله الاخر لابي يوسف انه ~~التزام احكامنا مدة مقامه في دارنا ولهما انه لا يصير من اهل دارنا بدليل ~~انه يترك حتى يعود إلى دار الحرب وانما دخل دارنا ليقضي حوائجه فيؤخذ بما ~~يتصل لحوائجه أو بما هو جزاء ايذاء المسلم والاصل الثاني أن الحد ~~PageV01P280 او امرأته وقال ظنت انها تحل لي فلا حد عليه ولا على قاذفه وان ~~قال علمت انها علي حرام حد ولم يثبت نسب الولد الا في جارية الولد فإنه لا ~~يحد ويثبت نسب الولد وعليه قيمة الجارية # صبي أو مجنون زنى بامرأة طاوعته فلا حد عليه ولا عليها وان زنى صحيح ~~بمجنونة أو بصغيرة تجامع مثلها حد الرجل خاصة حربي دخل دارنا بأمان فزنى ~~بذمية أو ذمي زنى بحربية فانه يحد الذمي والذمية وفي قول محمد ( رحمه الله ~~) لا تحد الذمية ويحد الذمي وقال أبو يوسف ( رحمه الله ) يحدون كلهم رجل ~~اكرهه سلطان حتى زنى فلا حد عليه وان # | شرح المتن # متى لم يجب على المرأة أو تعذر استيفاءه ms178 لا يمنع وجوب الحد على الرجل ~~بالاجماع # اما أو كان على العكس هل يمنع الوجوب على المرأة فعند أبي يوسف ومحمد ~~يمنع نص على قوله ههنا واشار في الاصل إلى قول أبي يوسف فانه قال حربي ~~مستأمن زنى بذمية أو بمسلمة ان على قول أبي يوسف الاول لا يحدان وانما ~~يتبين هذا الاختلاف في مكره زنى المطاوعة انه لا يحد المكره وتحد المطاوعة ~~عند أبي حنيفة وعندهما لا تحد المرأة ايضا لهما ان فعل الرجل اصل فاذا لم ~~يجب عليه الحد لا يجب عليها وابو حنيفة يقول ان حكم الفعل امتنع بمانع في ~~حق الرجل والمرأة تابعة في نفس الفعل دون الحكم الا ترى إلى ان الرجل اذا ~~لم يكن محصنا والمرأة محصنة يجلد الرجل وترجم المرأة فلا يصير ذلك شبهة في ~~حقها # قوله فلا حد عليه وكان أبو حنيفة يقول اولا ان عليه الحد وهو قول زفر لان ~~الزنا من الرجل لا يتصور الا بعد انتشار الآلة وهذا آية الطوع وجه قوله ~~PageV01P281 اكرهه غير سلطان حد رجل اقر اربع مرات في مجالس مختلفة انه زنى ~~بفلانه وقالت هي تزوجني أو اقرت المرأة بالزنا وقال الرجل تزوجتها فلا حد ~~في ذلك وعليه المهر رجل عمل عمل قوم لوط فانه يعزر ويودع في السجن وقال أبو ~~يوسف ومحمد ( رحمهما الله ) يحد رجل زنى بجارية فقتلها فانه يحد ويضمن ~~القيمة وكل شيء صنعه الامام الذي ليس عليه إمام فلا حد عليه الا في القصاص ~~فإنه يؤخذ به وبالأموال الله اعلم # | - * باب الشهادة في الزنى # - * # محمد عن يعقوب عن أبي حنيفة ( رضي الله عنهم ) اربعة شهدوا # | شرح المتن # الآخر ان السبب الملجيء قائم ظاهرا والانتشار دليل محتمل لانه قد يكون من ~~غير قصد كالنائم فلا يزول اليقين بالمحتمل # قوله حد وقالا لا يحد قالوا هذا اختلاف عصر وزمان لانه لم يكن في زمن أبي ~~حنيفة لغير السلطان من القوة ما لا يمكن دفعها الا بالسلطان وفي زمنهما ~~ظهرت القوة لكل متغلب فزماننا كذلك ms179 فيفتي بقولهما # قوله رجل اقر اربع مرات الخ وجه المسئلة ان النكاح اذا تحقق تحقق من ~~الجانبين فاذا توهم كان من الجانبين واما وجوب المهر عليه فلأن الحد قد سقط ~~فلا يسقط المهر # قوله ويضمن القيمة لانه جنى جنايتين فيأخذ بموجبهما ووجوب القيمة لا يمنع ~~الحد # قوله فلا حد عليه لأن الحد انما يكلف باقامة امام المسلمين فلم يكن ~~الايجاب مفيدا وعلى هذا ينبغي ان لا يجب حد القذف # | - * باب الشهادة في الزنى # - * # قوله لم يقطع لان الدعوى شرط لثبوت السرقة دون الزنا PageV01P282 على رجل ~~انه زنى بفلانة وفلانة غائبة فانه يحد وان شهدوا انه سرق من فلان وفلان ~~غائب لم يقطع وان شهدوا انه زنى بامرأة لا يعرفونها لم يحد وان اقر بذلك حد ~~وان شهدا انه زنى بفلانه واستكرهها وآخران انها طاوعته درئ الحد عنهما ~~جميعا ولو شهد شاهدان انه زنى بامرأة بالكوفة واخران انه زنى بالبصرة دريء ~~الحد عنهما وان اختلفوا في بيت # | شرح المتن # قوله حد لان الشهود اذا لم يعرفوها فالظاهر انها امرأته فأما اذا اقر فلا ~~يخفى عليه امرأته فلا يوهم في اقراره # قوله درئ الحد الخ لان المشهود به مختلف في حق الرجل لان الذي شهدا ~~بالإكراه اثبتا كل الفعل له والآخران انتسبا شطر الفعل له فصار المشهود به ~~مختلفا وليس على احدهما حجة كاملة # قوله عنهما لانهم شهدوا على زنائين مختلفين وليس على كل واحد منهما اربعة ~~قوله حد الرجل والمرأة يراد به ان كل اثنين شهدا انه زنى بها في ناحية من ~~البيت وشهدا آخران انه زنى بها في ناحية اخرى من هذا البيت لانه اخلاف ~~محتمل التوفيق لان ابتداء الفعل قد يكون في زاوية ثم يضطربان وينتقلان إلى ~~زاوية اخرى من هذا البيت من غير ان يصير قولا آخر وهذا اذا كان البيت صغيرا ~~بحيث يحتمل هذا التوفيق واما اذا عظم بحيث لا يحتمل هذا لا تقبل # قوله انه زنى بامرأة بالنخيلة الخ لانا تيقنا بكذب أحد الفريقين ولا يحد ms180 ~~واحد من الشهود لانه يحتمل ان يكونوا صدقة # قوله وهي بكر اراد به ان النساء نظرن اليها وقلن انها بكر لانه ثبتت ~~بكارتها بشهادة النساء وهي حجة فيها ودرئ الحد عنهم لان قول النساء ليس ~~بحجة في حق اقامة الحد PageV01P283 واحد حد الرجل والمرأة وان شهد اربعة ~~انه زنى بامرأة بالنخيلة عند طلوع الشمس واربعة انه زنى بها عند طلوع الشمس ~~بدير هند درئ الحد عنهم جميعا واربعة شهدوا على امرأة بالزنى وهي بكر درئ ~~الحد عنهما ولا يحد الشهود شهد اربعة بالزنى وقالوا تعمدنا النظر قبلت ~~شهادتهم # | شرح المتن # قوله اربعة عميان الخ اصل هذا ان الشهود ثلاثة اصناف صنف اهل الشهادة ~~واهل الاداء وهم الاحرار العقلاء البالغون المسلمون العادلون وصنف اهل ~~الشهادة وليسوا بأهل الاداء وهم العميان والمحددون في القذف اما كونهم اهل ~~الشهادة فلاستجماع شرائط الاهلية نحو العقل والحرية والفهم واما ليسوا بأهل ~~الاداء لانه الاعمى لا يقدر على الاداء لانه لا يقدر على التمييز بين ~~المدعي والمدعى عليه والمحدود في القذف واما ليسوا باهل الاداء لانه الاعمى ~~لا يقدر على الداء لانه لا يقدر على التمييز بين المدعي والمدعى عليه ~~والمحدود في القذف ابطل الله ( تعالى ) شهادتة بنص الكتاب وصنف من اهل ~~الشهادة واهل الاداء لكن في ادائهم نوع قصور وهم الفساق # اذا ثبت هذا فنقول اذا شهدا العميان والمجدودون في القذف فانهم يحدون ~~لانه ما ثبت بشهادتهم في حق المشهود عليه شبهة الزنا لان الزنا انما يثبت ~~بالاداء لا بالاهلية وليس لهم الاداء فصاروا قذفة فيحدون واذا شهد الفساق ~~يثبت بشهادتهم شبهة الزنا وهو الزنا فكانوا صدقة من وجه لأنه من أهل الأداء ~~فصاروا قذفه لإنسان يثبت في حقه شبهة الزنا فكانوا صدقة من وجه فلا يحدون # قوله فانهم يحدون لانه تبين ان الشهود ثلاثة والشهود متى كانوا اقل من ~~اربعة تكون قذفه ووجب على العبد والمحدود في القذف ايضا حد لانهما قاذفان ~~PageV01P284 # اربعة عميان أو محدودون في القذف أو احدهم عبد أو محدود شهدوا ms181 على رجل ~~بالزنى فإنهم يحدون وان شهدوا وهم فسقة لم يحدوا اربعة شهدوا على رجل ~~بالزنى فضرب بشهادتهم ثم وجد احدهم عبدا أو محدودا في قذف فإنهم يحدون وليس ~~عليهم ولا على بيت المال ارش الضرب وان رجم فديته على بيت المال وقال أبو ~~يوسف ومحمد ( رحمهما الله ) ارش الضرب على بيت المال ايضا اربعة شهدوا على ~~شهادة اربعة على رجل بالزنى لم يحد فان جاء الأولون فشهدوا على المعاينة في ~~ذلك المكان لم يحد ايضا # | شرح المتن # قوله على بيت المال ايضا لأن الجرح محال إلى شهادتهم فكان محالا إلى قضاء ~~القاضي لانه هو الذي قضى بالضرب الا انه مخطيء في قضاءه وليس بقاصد والقاضي ~~متى اخطأ في قضائه لا يجب عليه الضمان وانما يجب على ما وقع له القضاء ~~وههنا القضاء وقع للعامة لان المنفعة من الحد يقع على العامة فيجب الضمان ~~على العامة ومال بيت المال مال العامة فيجب في بيت المال كالرجم وله ان ~~الحد ضرب مؤلم غير جارح ويتصور الضرب بلا جرح وانما حصل الجرح لخرق الضارب ~~وقلة الاحتياط فيكون الجرح مقصورا على الضارب ولا يضمن الضارب لانه ما تعمد ~~الجرح فلو اخذناه بالضمان لامتنع الناس عن اقامة الحدود # قوله لم يحد لانه تمكن تهمة الكذب في موضعين والاحتراز عنه ممكن في ~~الجملة فاورث شبهة في باب الحدود # قوله لم يحد ايضا لان القاضي لما رد شهادة الفروع صار رادا لشهادة الاصول ~~ايضا لان الفروع نائبون عنهم من وجه والشهادة متى ردت في حادثة لا تقبل # قوله غرم الخ اما غرم ربع الدية فلأنه اتلف ربع النفس واما ضرب حد ~~PageV01P285 # اربعة شهدوا على رجل بالزنى فرجم فكلما رجع واحد غرم ربع الدية وحد فان ~~لم يحد المشهود عليه حتى رجع احدهم حدوا جميعا فان كانوا خمسة فرجع احدهم ~~فلا شيء عليه وان رجع آخر حدا أو غرما ربع الدية اربعة شهدوا على رجل ~~بالزنى فزكوا فرجم فإذا الشهود مجوس أو عبيد فالدية على المزكين وقال ms182 أبو ~~يوسف ومحمد ( رحمهما الله ) الدية على بيت المال اربعة شهدوا على رجل ~~بالزنى فأمر الامام برجمه فضرب رجل عنقه ثم وجد الشهود عبيدا فعلى القاتل ~~الدية وإن # | شرح المتن # القذف عندنا خلافا لزفر لانه قذف حيا وقد بطل بالموت ولنا ان الشهادة ~~انقبلت قذفا للحال فصار قاذف ميت # قوله حدوا جميعا لان هذا الكلام قذف في الاصل وانما يصير شهادة بقضاء ~~القاضي فاذا رجع واحد منهم قبل القضاء لم يكن رجوعه نقضا للشهادة فبقي ~~قاذفا ولو رجع واحد بعد القضاء قبل الامضاء فكذلك الجواب عند أبي حنيفة ~~وابي يوسف وقال محمد يحد الرجع خاصة # قوله فلا شيء عليه لان قضاء القاضي بكونه زانيا باق # قوله وغرما لان الثابت ثلاثة ارباع الدية ببقاء الثلاث وعليهما الحد لان ~~القضاء انفسخ في حقهما # قوله على المزكين هذا اذا رجعوا وقالوا علمنا انه مجوس ومع ذلك زكيناهم ~~اما اذا قالوا زكيناهم واخطأنا لا يجب عليهم الضمان لان القاضي لان لو ~~زكاهم في نفسه واخطأ لا يجب عليه الضمان فالمزكون اذا اخطأوا فلأن لا يجب ~~عليهم الضمان اولى # قوله وقال أبو يوسف ومحمد الخ لهما ان المزكين ما اظهروا علة التلف وهي ~~الزنا ولابي حنيفة بلى ولكنهم اظهروا علة الظهور وهي الشهادة PageV01P286 ~~رجم ثم وجدوا عبيدا فالدية على بيت المال # | - * باب الحد كيف يقام # - * # محمد عن يعقوب عن أبي حنيفة ( رضي الله عنهم ) قال لا يبلغ بالتعزير ~~اربعين سوطا وهو اشد الضرب وضرب الزاني اشد من ضرب الشارب وضرب الشارب اشد ~~من ضرب القاذف ويضرب في ذلك قائما مجردا غير ممدود القاذف فانه يضرب وعليه ~~ثيابه وينزع عنه الفرو والحشو ويضرب في الحدود كلها الاعضاء كلها الا الفرج ~~والرأس والوجه وهو قول محمد ( رحمه الله ) وقال أبو يوسف ( رحمه الله ) ~~يضرب # | شرح المتن # فكانت التزكية علة علة ظهور الزنا والحكم كما يضاف ان العلة يضاف إلى علة ~~العلة ايضا # قوله على بيت المال لان التلف اضيف إلى قضائه وهو عامل للعامة # | - * باب الحد كيف ms183 يقام # - * قوله اربعين سوطا وقال أبو يوسف ثمانين سوطا والاصل فيه ما روي عنه ( ~~عليه الصلاة والسلام ) انه قال من يبلغ حدا في غير حد فهو من المتعدين فلا ~~يجوز تبليغ غير الحد الحد بالاجماع فأبو يوسف اعتبر حد الاحرار لانه هو ~~الكامل وحد الاحرار ثمانون فلا يبلغ ثمانين سوطا وابو حنيفة ومحمد بناه على ~~ادنى الحدود وادناها عددا حد القذف على العبيد # قوله اشد من ضرب القاذف لان سببه ثابت بيقين وسبب حد القذف متردد ولا ~~يدري صادق أو كاذب قصد اقامة الحسبة أو هتك الستر # قوله غير ممدود اختلفوا في تفسيره قال بعضهم لا يمد السوط فيرفعه الضارب ~~فوق رأسه وقال بعضهم لا يمد السوط على بدنه بعد الشرب حتى لا يكون زيادة ~~على سنة الحد # قوله وعليه ثيابه لانه لما بنى على التخفيف لما يجب ان يجرد غير انه ~~PageV01P287 الرأس ايضا والمرأة بمنزلة الرجل الا انها تضرب جالسة وعليها ~~ثيابها الا الفرو والحشو ويحفر للمرجومة وان لم يحفر لها جاز ولا يحفر ~~للرجل # | - * باب في القذف # - * # محمد عن يعقوب عن أبي حنيفة ( رضي الله عنهم ) رجل قذف امرأة معها ولدها ~~لا يعرف له اب أو قذف امرأة لا عنت بولد أو قذف رجلا # | شرح المتن # ينزع عنه الفرو والحشو لان ذلك يمنع اثر الضرب اصلا # قوله الا الفرج الخ اما الفرج فلأن الضرب عليه مهلك وأما الرأس فلانه ~~يخاف منه على عقله وعامة حواسه واما الوجه فلأنه مجمع المحاسن فيخاف عليه ~~ان يصير مثله # | - * باب في القذف # - * # قوله لا يعرف له اب فان الاحصان في المقذوف شرط لوجوب الحد ومن شرائط ~~الاحصان العفة عن الزنا وههنا وقعة الشبهة في العفة عن الزنا # قوله لاعنت بولد فان علامة الزنا موجودة وهو قيام ولد لا اب له # قوله وطئ جارية فانه زان من وجه # قوله في نصرانيتها لانها زانية من كل وجه لان زناها في تلك الحالة زنا ~~فبطل احصانها # قوله مات وترك وفاء لاختلاف الصحابة في موته حرا ms184 أو عبدا فأورث شبهة ~~PageV01P288 وطئ جارية بينه وبين آخر أو قذف مسلمة زنت في نصرانيتها أو قذف ~~مكاتبا مات وترك وفاء فلا حد عليه وان قذف رجلا وطئ امه له مجوسية أو ~~امرأته وهي حائض أو مكاتبة له أو قذف امرأة لاعنت بغير ولد أو قذف مجوسيا ~~تزوج بامه ثم اسلم فعليه الحد وكذلك قول أبي يوسف ومحمد ( رحمهما الله ) ~~الا في المجوسي الذي اسلم فانه يلاعن وان نفاه ثم اقربه حد والولد ولده في ~~الوجهين وان قال ليس بابني ولا ابنك فلا حد ولا لعان رجل # | شرح المتن # قوله أو مكاتبه له لان وطئه في هذه الصور الثلاثة ليس بزنا لان الزنا وطئ ~~امرأة لم تلاق ملكه # قوله بغير ولد حد القاذف لان اللعان بلا ولد اقيم مقام حد القذف في جانب ~~الرجل فكان مؤكدا للقذف # قوله فانه لا حد على قاذفه هذا بناء على ان أبا حنيفة جعل لهذا النكاح ~~حكم الصحة وهما جعلا له حكم الفساد ويبتنى على هذا القضاء بالنفقة # قوله فإنه يلاعن لانه لما قال هو ابني فقد لزمه النسب فلما قال ليس بابني ~~وجب اللعان لانه قذف امه الا ان النسب لا ينقطع لاقراره في الماضي وليس ~~ضرورة اللعان قطع النسب الا ترى إلى ان اللعان مشروع بغير ولد # قوله ثم اقر به حد لانه لما قال ليس بابني وجب اللعان فلما قال هو ابني ~~فقد اكذب نفسه واذا اكذب نفسه بطل اللعان واذا بطل اللعان وجب الحد لان ~~اللعان حد ضروري صير الله عند التكاذب واذا بطل التكاذب بطل PageV01P289 ~~قال لآخر يازاني فقال لا بل انت فانهما يحدان وان قال امرأته يا زانية ~~فقالت لا بل انت حدت المرأة ولا لعان وان قالت زنيت بك فلا حد ولا لعن رجل ~~قال في غضب لست بابن فلان لابيه الذي يد عالة فانه يحد وان قال انت ابن ~~فلان لعمه أو خاله أو زوج امه أو قال لست بابن فلان يعني حده لم يحد رجل ms185 ~~قال لآخر زنأت في الجبل وقال عنيت صعودا حد وقال محمد ( رحمه الله ) لا يحد ~~رجل قال لامة أو أم ولد لرجل يا زانية أو قال # | شرح المتن # اللعان فصير إلى الحد الذي هو الأصل ولزم النسب لاقراره بذلك # قوله فلا حد ولا لعان لانه أنكر الولادة اصلا فلا يكون قاذفا # قوله فانهما يحدان لان كل واحد منهما قاذف صاحبه لان قوله لا بل انت أي ~~بل انت زان لان لا بل كلمة عطف وكلمة العطف متى لم يذكر له الخبر يكون خبر ~~الاول خبرا له كما اذا قال جائني زيد لا بل عمرو # قوله حدت المرأة ولا لعان لان كل واحد منهما قاذف صاحبه الا ان قذف الزوج ~~امرأته موجب اللعان وقذف المرأة زوجها موجب للحد الا انه لا بد من ان يقدم ~~احدهما على الآخر فلو قدمنا الحد على المرأة بطل اللعان لان اللعان لا يجري ~~بين المحدودة في القذف وبين زوجها ولو قدمنا اللعان لم يسقط الحد عن المرأة ~~لان حد القذف يقام على الملاعن والحدود يحتال لدرئها فبدأنا بالحد حتى يسقط ~~اللعان # قوله فلا حد ولا لعان لان قولها زينت بك يحتمل الارادة قبل النكاح وبعده ~~فان كان المارد قبل النكاح لا حد عليه لانها اقرت بالزنا وعليها الحد لانها ~~قاذفته وان كان المراد بعد النكاح لا حد عليها لانها ما قذفته بالزنا لان ~~الزنا معه بعد النكاح لا يتصور ويجب عليه اللعان لقذفه اياها فقد وقع الشك ~~في PageV01P290 المسلم يا فاسق أو يا خبيث أو يا سارق فانه يعزر رجل قذف أم ~~عبد أو أم نصراني وقد ماتت حرة مسلمة فللابن ان يأخذه بحدها فان كان القاذف ~~مولى العبد لم يأخذه رجل قذف ميتا محصنا يجب الحد ولا يأخذ بالحد الا الولد ~~أو الوالد رجل قذف رجلا فمات المقذوف بطل الحد # | شرح المتن # وجوب كل واحد منهما فلا يجب بالشك # قوله لا يحد الان في حالة الغضب يراد به القذف وفي غير الغضب يراد به ms186 ~~المعاتبة # قوله وقال محمد لا يحد لأن الزناء بالهمزة هو الصعود إلا إنه يقال صعد ~~على الجبل ولا يقال صعد في الجبل لكن اقامة كلمة في مقام على جائزة كما في ~~قوله ( تعالى ) @QB@ ولأصلبنكم في جذوع النخل @QE@ ) أي على جذوع النخل ~~ولهما ان الزناء يحتمل الصعود ويحتمل الفاحشة وقوله في الجبل لا يحتمل ~~الصعود لانه لا يقال زنا فيه وانما يقال على الجبل فصار المحتمل محمولا على ~~المحكم # قوله يا زانية فانه قذف بالزنا لكن لم يوجب الحد لعدم الاحصان فيجب نهاية ~~في التعزير # قوله ان يأخذه بحدها وقال زفر لا لان الحد لا يجب له بقذفه فبقذف غيره ~~أولى ولنا انه غيره لقذف المحصنة فلزمه الحد # قوله لم يأخذه لان الحد لم يجب للميت حتى يورث عنه وانما يجب للحي ولا ~~يجوز ان يجب للحي لانه لا يعاقب المولى بسبب عبده # قوله الا الولد أو الوالد لان العار انما يتصل بمن ينسب إلى الميت أو ~~الميت ينسب اليه بالولادة ولهذا اقتصرت حرمة المصاهرة على هؤلاء بخلاف سائر ~~الاقارب PageV01P291 حربي دخل بأمان فقذف مسلما حد اذا ضرب ذمي في قذف لم ~~تجز شهادته على اهل الذمة فان اسلم جازت عليهم وعلى المسلمين وان ضرب سوطا ~~في قذف فأسلم ثم ضرب ما بقي جازت شهادته والله اعلم بالصواب # | - * باب فيه مسائل متفرقة # - * # محمد عن يعقوب عن أبي حنيفة ( رضي الله عنهم ) رجل قذف أو # | شرح المتن # قوله بطل الحد لانه لا يورث عندنا وقال الشافعي يورث فلا يبطل # قوله حد لان فيه حق العبد والمستأمن يؤخذ بحقوق العبد # قوله لم تجز شهادته لان بطلان شهادة القاذف من تمام الحد وهو من اهل ~~الشهادة على اهل الذمة فاذا اسلم جازت شهادته لان هذه شهادة لم يلحقاها ~~الرد وجازت على اهل الذمة تبعا للمسلمين لان هذه حدثت بالاسلام ولم تكن ~~قبله قوله جازت شهادته لان الذي ضرب بعد الاسلام وحده ليس بحد تام لانه بعض ~~الحد فلا يصلح ان يجعل الرد وصفا له ms187 # | - * باب فيه مسائل متفرقة # - * # قوله فهو لذلك كله اما الزنا والشرب السرقة فلأن الحد انما يقام زجرا له ~~فيتمكن فيما زاد على الوجه شبهة فوت المقصود لاحتمال الحصول بالاول والحدود ~~تندرئ بالشبهات واما القذف فكذلك عندنا وقال الشافعي ان قذف غير الاول أو ~~قذف الاول لكن بزنا آخر لا يتداخل وهي تعرف في المختلف # قوله كلها لانه وجد من كل واحد من الملاك خصومة فيقع عن الكل PageV01P292 ~~زنى أو سرق أو شرب غير مرة فحد فهو لذلك كله رجل سرق سرقات ن فقطع في ~~احداها فهو للسرقات كلها ولا يضمن شيئا رجلان اقرأ بسرقة مائة درهم ثم قال ~~احدهما هو مالي لم يقطعا فان سرقا ثم غاب احدهما قطع الحاضر وهو الآخر وهو ~~قول أبي يوسف ومحمد ( رحمهما الله ) رجل سرق ثوبا قد قطع فيه لم يقطع وان ~~سرق ثوبا قد قطع في غزلة قطع حاكم قال للحداد اقطع يمين هذا في سرقة سرقها ~~فقطع يساره عمدا فلا شيء عليه وقال أبو يوسف ومحمد ( رحمهما الله ) لا شيء ~~عليه # | شرح المتن # وإن خاصم احدهم فقطع له قال أبو حنيفة القطع للسرقات كلها ولا يضمن شيئا ~~وقالا يضمن للسرقات كلها الا التي قطع فيها لان القطع لا يجب ولا يستوفى ~~الا بالخصومة وليس بعضهم نائيا عن البعض في الخصومة فلا تقطع عمن لا يخاصم ~~فبقي ماله مضمومنا وله ان الحد واجب حق الله ( تعالى ) لا للعباد وانما ~~شرطت الخصومة لظهور السبب عند القاضي فاذا قامت الحجة من واحد صح التكليف ~~والحدود كلها واحدة فتداخلت # قوله لم يقطعا لانه بطل الحد عن الراجع فتثبت الشبهة في حق الآخر بحكم ~~الشركة # قوله ويضمن في العمد لأن المجتهد لا يعذر في عمد الظلم وله انه اخلفه ما ~~هو خير منه فلا يضمن # قوله لا اقطعه والعشرة للمولى لان المالك اصل وركن السرقة اخذ المال ولم ~~يثبت فلا يثبت التبع وهو القطع ولابي حنيفة ان الاقرار بالشيء يلاقي بقاؤه ~~والقطع في البقاء اصل والمال تبع ms188 ولهذا لو هلك المال أو استهلكه لا يمنع ~~القطع والاقرار من العبد المحجور بالقطع والحدود صحيح والقطع صار اصلا ~~PageV01P293 في الخطأ ويضمن في العمد عبد محجور أقر بسرقة عشرة دراهم ~~بعينها يقطع ويرد العشرة إلى المسروق منه وقال أبو يوسف ( رحمه الله ) ~~أقطعه والعشرة للمولى وقال محمد ( رحمه الله ) لا أقطعه والعشرة للمولى هو ~~قول زفر ( رحمه الله ) رجل قضي عليه بالقطع في سرقة فوهبت له لم يقطع رجل ~~سرق من أمه من الرضاعة قطع رجل خنق رجلا حتى قتله فالدية على عاقتله وإن ~~خنق في المصر غير مرة قتل به والله أعلم # | شرح المتن # والعبد أهل لما هو أصل فيثبت الأصل فيتبعه ما كان من ضروراته وهو كون ~~المال لغير المولى وهذا الحرف حجة على أبي يوسف # قوله قطع لأنه لا شبهة في المال والحرز لأن الرضاع لا يتعلق به وجوب صلة ~~ولا استحقاق حق في المال ولهذا لا يجب بالرضاع الميراث والعتق # قوله فالدية على عاقلته هذا قول أبي حنيفة وقال أبو يوسف ومحمد يجب ~~القصاص وهي مسئلة القتل بالمثقل # قوله قتل به هذا قتل سياسة بالإجماع لسعيه في الأرض بالفساد PageV01P294 # | كتاب السرقة # # | - * باب ما يقطع فيه وما لا يقطع # - * # محمد عن يعقوب عن أبي حنيفة ( رضي الله عنهم ) رجل سرق صيدا أو فاكهة ~~تفسد أو طيرا أو لحما أو خشبا غير الساج أو مصحفا مفضضا أو نورة أو مغرة أو ~~زرنيخا أو أبواب المساجد أو بريطا أو طبلا لم يقطع وكذلك لو سرق شرابا وهو ~~من خواص هذا الكتاب # وإن سرق من خشب الساج ما يساوي عشرة دراهم أو سرق بابا من أي # | شرح المتن # # | - * باب ما يقطع فيه وما لا يقطع # - * # قوله صيدا لقوله ( عليه الصلاة والسلام ) لا قطع في الصيد ولا في الطير ~~ولان إحرازهما ناقص لأن الصيد يفر والطير يطير # قوله أو فاكهة تفسد أي فاكهة يتسارع إليها الفساد أو لحما لنقصان ~~إحرازهما لأن الإحراز صيانة الشيء وإدخاره لوقت حاجة وهما لا يقبلان ذلك ms189 # قوله أو خشبا لأن إحرازه ناقص لأنه لا يحرز في البيوت بل يلقى على قوارع ~~الطريق ولو أدخل في البيوت لا يدخل في الإحراز إنما يدخل لإصلاح البيت # قوله أو مصحفا مفضضا وعن أبي يوسف أنه يقطع لأنه مال متقوم يجوز بيعه ~~ويحرز عادة وجه ظاهر الرواية ما أشار إليه في كتاب السرقة لأنه قرآن ومعنى ~~هذا أن إحرازه وصيانته لأجل المكتوب فيه لا لأجل الجلد والأوراق ~~PageV01P295 خشب كان أو سرق من الفصوص الخضر أو الياقوت أو الزبرجد قطع رجل ~~له على رجل عشرة دراهم فسرق منه مثلها لم يقطع وإن سرق منه عروضا قطع رجل ~~سرق سرقة فردها قبل الارتفاع إلى الحاكم لم يقطع ولا يقطع في أقل من عشرة ~~دراهم فإن أقر سارق بسرقة مرة قطع وهو قول محمد ( رحمه الله ) وقال أبو ~~يوسف ( رحمه الله ) لا يقطع حتى يقر مرتين وإن سرق من ذي رحم لم يقطع وإن ~~سرق وإبهامه اليسرى مقطوعة أو إصبعان منها سوى الإبهام لم يقطع وإن كانت ~~إصبعا واحدة قطع # | شرح المتن # قوله أو نورة الخ لأنه لا يقصد إحرازها ولا يدخل في البيوت للإحراز بل ~~يلقى على قوارع الطريق وإنما يدخل في البيت على وجه الاستعمال # قوله أو أبواب المساجد لأنها غير محرزة لأنه يباح لكل واحد الدخول فيها # قوله أو بربطا أو طبلا أو طنبورا لأنه لا يحرز للتمول وإنما يحرز للفسق # قوله لو سرق شرابا لأن الشراب لا يحرز للإدخار ولا يبقى # قوله ما يساوي الخ لأنه أعز الخشب بالعراق ويحرز إحراز الأموال النفسية # قوله من أي خشب كان لأنه صار بهذه الصنعة ملحقا بالذي يحرز على الكمال ~~وبطلت الحالة الأولى وجعلت الصنعة غالبة على أصل الخشب # قوله لم يقطع لأن له ولاية لأخذ وحق التمليك # قوله قبل الارتفاع إلى الحاكم لم يقطع لفوات الخصومة # قوله في أقل الخ وقال الشافعي لا يقطع في أقل من ربع دينار وقال بعض ~~الناس من أصحاب الظواهر لا يشترط النصاب واختلفت الأخبار في ms190 المقدار فأخذنا ~~بالأكثر احتياطا في الحدود # قوله مرتين امتيازا من سائر الحوادث واستدلالا بالبينة في باب الزنا ~~ولهما حديث صفوان أتى بسارق فقال له النبي صلى الله عليه وسلم أسرقت قال ~~نعم فقال PageV01P296 # رجل سرق سرقة ولم يخرجها من الدار لم يقطع وإن كانت الدار فيها مقاصير ~~وأخرجها من مقصورة إلى الدار قطع وإن أغار إنسان من أهل المقاصير على ~~مقصورة فسرق منها قطع رجل سرق فرمى به خارجا ثم أتبعه فأخذه قطع وإن ناوله ~~صاحبا له خارجا لم يقطع وإن سرق من القطار بعيرا أو حملا لم يقطع وإن شق ~~جوالقا فسرق ما فيه قطع وإن سرق جوالقا فيه متاع وصاحبه يحفظه أو نائم عليه ~~قطع وإن طر صرة خارجة من الكم لم يقطع وإن أدخل يده في الكم قطع وإن سرق ~~قوم تولى أحدهم # | شرح المتن # قوله من ذي رحم محرم لم يقطع لنقص في الحرز لأنه مأذون في الدخول في ~~الحرز # قوله أو إصبعان منها سوى الإبهام لأن الإصبعين منها تنزلان منزلة الإبهام ~~في نقصان البطش # قوله ولم يخرجها من الدار لم يقطع لنقصان في ركن السرقة لأن المال في يد ~~صاحب الدار إلا أن في الغصب يتحمل هذا النقصان عند بعضهم # قوله قطع لأن كل مقصورة بمنزلة دار على حدة # قوله فأخذه قطع لأنه معهود في فعل السرقة وإن لم يأخذه بعد ذلك لم يقطع ~~لأنه إذا لم يأخذه علم أن القصد هو التضييع دون الأخذ للسرقة # قوله وإن ناوله صاحبا له لم يقطع وعن أبي يوسف أنه فسره فقال إن أدخل ~~الخارج يده لم يقطع واحد منهما وإن أخرج الداخل يده قطع الداخل خاصة لكن ~~ليس في ظاهر الرواية فصل وإنما لم يقطع واحد منهما لعدم كمال الهتك من كل ~~واحد منهما # قوله فسرق ما فيه قطع لأن القطع إنما يجب بسرقة نصاب كامل إذا كان محرزا ~~مقصودا أما إذا لم يكن محرزا مقصودا فلا والسائق القائد يقصدان بها قطع ~~المسافة والسوق لا الحفظ فاعتبر ms191 الجوالق حرزا فإذا شق وأخذ منه قطع وإلا ~~فلا PageV01P297 أخذ المتاع قطعوا استحسانا والقياس أن يقطع الحامل وحده ~~ذكره في السرقة وإن سرق رجل ثوبه فشقه في الدار بنصفين ثم أخرجه وهو يساوي ~~عشرة دراهم قطع وإن سرق شاة فذبحها ثم أخرجها لم يقطع وللمستودع والغاصب ~~وصاحب الربا أن يقطعوا السارق منهم ولرب الوديعة والغصب أن يقطعه أيضا وإن ~~قطع سارق بسرقة فسرقت منه لم يكن له ولا لرب السرقة أن يقطع السارق الثاني ~~والله أعلم # | - * باب ما يقطع فيه # - * # محمد عن يعقوب عن أبي حنيفة ( رضي الله عنهم ) في رجل سرق # | شرح المتن # قوله من الكم لم يقطع لأنه إذا طر أو كان الرباط من خارج والدراهم داخلا ~~فلم يهتك الحرز فإذا كان الرباط داخلا والدراهم خارجا فأدخل يده وطرها فقد ~~هتك الحرز بإدخال يده في الكم هذا جواب الكتاب في الطر وأما الحل بأن حل ~~الرباط وأخذ الدراهم فإن مشايخنا قالوا إن كان الرباط خارجا والدراهم باطن ~~الكم قطع لأنه يحتاج إلى أن يدخل يده في الكم لأخذ الدراهم وإن كان على ~~العكس لا يقطع لأنه أدخل يده لحل الرباط لا لأخذ الدراهم فبقيت الدراهم ~~خارجه # قوله وحده لوجود فعل السرقة منه حقيقة وجه الاستحسان أن هذه سرقة معهودة ~~فوجب القطع كما لو تولى الكل # قوله لم يقطع لأنه تمت السرقة وهي لحم # قوله وصاحب الربا أراد به رجلا باع عشرة دراهم بعشرين وقبض العشرين ثم ~~جاء إنسان وسرق العشرين منه يقطع بخصومة عندنا خلافا لزفر والمسئلة تعرف في ~~المختلف # | - * باب ما يقطع فيه # - * # قوله لا سبيل الخ بناء على أنه لو كان مكانه غصب لا ينقطع حق PageV01P298 ~~فضة أو ذهبا فطبها دراهم أو دنانير فإنه يقطع ويرد الدراهم والدنانير إلى ~~المسروق منه وقال أيو يوسف ومحمد ( رحمها الله ) لا سبيل للمسروق منه عليها ~~فإن سرق ثوبا فصبغه أحمر فقطع لم يؤخذ منه الثوب ويعطى ما زاد الصبغ فيه ~~وإن صبغة أسود أخذ منه الثوب في المذهبين رجل ms192 قطع في سرقة وهي قائمة ردت ~~على صاحبها وإن كانت مستهلكة لم يضمن # | - * باب في قطع الطريق # - * # محمد عن يعقوب عن أبي حنيفة ( رضي الله عنهم ) في رجل قطع # | شرح المتن # المالك عنده خلافا لهما وإقامة الحد لا يشكل على قول أبي حنيفة لأنه لا ~~يملك المسروق واختلف المشايخ على قولهما قال بعضهم لا يقام لأن السارق ملك ~~المسروق وقال بعضهم يقام لأنه لا يملك المسروق عينه إنما يملك غيره # قوله ما زاد الصبغ فيه وليس له غير ذلك اعتبارا بالغا صب ولهما أن صنيع ~~السارق في الثوب قائم صورة ومعنى حتى إذا أخذه صاحبه ضمنه ما زاد الصبغ وحق ~~المالك فيه صورة قائم لا معنى حتى لو هلك أو استهلك في إحدى الروايتين لا ~~يضمن فما استويا في الوجود فلا يترجح حق المالك بالبقاء ولا كذلك الغاصب ~~لأن حق المالك في الثوب قائم صورة ومعنى فيرجح حق المالك # قوله في المذهبين لأن عند أبي حنيفة السواد نقصان والمسروق إذا انتقص في ~~يد السارق لا ينقطع حق المالك وعند أبي يوسف هذا والأول سواء لأن عنده ~~السواد زيادة كالحمرة وعند محمد السواد زيادة لكنه لا يقول بقطع حق الملك ~~بمثل هذه الزيادة # | - * باب في قطع الطريق # - * د # قوله أن يكون هو قاطع الطريق لوجوده حقيقة كما في المفازة إلا أنا ~~PageV01P299 الطريق ليلا أو نهارا بالبصرة أو بين الكوفة والحيرة فليس ~~بقاطع طريق استحسانا والقياس أن يكون هو قاطع الطريق ذكره في السرقة رجل ~~قطع الطريق فأخذ المال ولم يقتل قطعت يده ورجله من خلاف وإن قتل ولم يأخذ ~~المال قتله الإمام وإن قتل وأخذ المال قطعت يده ورجله من خلاف ويقتل ويصلب ~~وإن شاء الإمام لم يقطعه وقتله أو صلبه وقال محمد ( رحمه الله ) يصلب ولا ~~يقطع وإذا قتل الإمام قاطع الطريق فلا ضمان عليه في مال أخذه ولا في النفس ~~وإن ولي القتل رجل منهم قتلوا جميعا وإن كان في الذين قطع عليهم ذو رحم ~~محرم من أحدهم لم ms193 يقم عليهم الحد # | شرح المتن # استحسنا وقلنا ليس بقاطع لأن القطع إنما يكون بانقطاع المارة والناس لا ~~يمتنعون من التطرق في هذا الموضع لوقوع هذه الحادثة فإذا كان لا ينقطع ~~الطريق لم يتم السبب فلا يجب الحد أما في المفازة فالناس يمتنعون عن التطرق ~~فيها بسبب هذه الحادثة مالم يظهر الأمر ينفي اللصوص وإزعاجهم في ذلك الموضع ~~فيتحقق قطع الطريق # قوله ويقتل أو يصلب في ظاهر الرواية بتخير الإمام بين الصلب والقتل وروي ~~عن أبي يوسف أنه قال لا يترك الصلب لأنه منصوص عليه بقوله ( تعالى ) ( أو ~~يقتلوا أو يصلبوا ) أو قيل معناه ويصلبوا ولأن المقصود بذلك التشهير ليعبر ~~به غيره والصحيح جواب ظاهر الرواية لأن معنى الزجر والتشهير يحصل بالقتل ~~والصلب زيادة مبالغة فيه فكان الخيار فيه إلا الإمام ثم إذا أراد الصلب فقد ~~ذكر الكرخي أنه يصلب حيا ثم يطعن تحت تندوته الأيسر حتى يموت وذكر الطحاوي ~~أنه يقتل أولا ثم يصلب لأنه إذا صلب حيا ثم يطعن كان ذلك مثلمة وما ذكره ~~الكرخي أصح لأن المقصود هو الإيلام والزجر وذلك إنما يحصل إذا صلب حيا ثم ~~في ظاهر الرواية يترك على خشبة ثلاثة أيام ثم يخلى بينه وبين أهله ليدفنوه ~~PageV01P300 وقتل الذي ولي القتل وذلك إلى الأولياء والقتل إن كان بحجر أو ~~عصا أو سيف فهو سواء وإن لم يقتل ولم يأخذ المال حتى أخذ وقد جرح اقتص منه ~~مما فيه القصاص وأخذ الأرش مما فيه الأرش وذلك إلى الأولياء وإن أخذ مالا ~~ثم جرح قطعت يده ورجله من خلاف وبطلت الجراحات وإن لم يجرح ولم يأخذ المال ~~طلب وأوجع ضربا ولم يبلغ به أربعين سوطا وأودع في السجن حتى يحدث توبة وإن ~~أخذ بعدما تاب وقد قتل تحديدة # | شرح المتن # قوله ولا يقطع لأن الحد جزاء قطع الطريق وأنه جناية واحدة كيف ما قطع فلا ~~يجمع بين الحدين ولكن يجب التغليظ ولأبي حنيفة أن قطع الطريق متفرق من وجه ~~مجتمع من وجه بيانه أن قطع الطريق ms194 واحد في التقدير لكن الذي انقطع به ~~الطريق متفرق فوجب التخيير وإن شاء جمع بين القتل والقطع لاعتبار جهة ~~التفريق # قوله فلا ضمان عليه لأنه من جنس السرقة فإن وجب به الحد بطل حق العبد في ~~النفس والمال جميعا حتى لا يضمن واحد منهما كما في السرقة # قوله جميعا لأنه شرط فيكتفي بوجوده من البعض # قوله لم يقم عليهم الحد كان أبو بكر الرازي يأول هذه المسئلة بأن كان ~~المأخوذ مشتركا بينهم حتى لا يجب الحد باعتبار نصيب ذي الرحم المحرم فيصير ~~شبهة في نصيب الباقين أما إذا لم يكن المال مشتركا فإن لم يكن أخذ إلا من ~~ذي الرحم المحرم فكذلك وإن أخذوا منه ومن غيره يقام عليهم الحد باعتبار ~~المال المأخوذ من الأجنبي والأصح أنه لا يقام عليهم الحد بكل حال لأن ~~جنايتهم واحدة وهي قطع الطريق PageV01P301 عمدا فإن شاء الأولياء قتلوه وإن ~~شاؤا عفوا عنه رجل شهر على رجل سلاحا ليلا أو نهارا أو شهر عليه عصا بالليل ~~أو في غير المصر نهارا فقتله المشهور عليه فلا شيء عليه وإن شهر عليه عصا ~~نهارا في مصر فقتله المشهور عليه قتل به والله أعلم # | شرح المتن # قوله فهو سواء في أنه يقتل به لأن هذا القتل لم يجب قصاصا يشترط التساوي # قوله وذلك إلى الأولياء لأنه متى لم يجب الحد ظهر حق العبد في النفس ~~والمال جميعا # قوله فإن شاء الأولياء الخ لأن الحد بطل لقوله ( تعالى ) ( إلا الذين ~~تابوا من قبل أن تقدروا عليهم ) وظهر حق العبد فيه # قوله فلا شيء عليه الخ أما إذا شهر عليه السيف فلأن السيف لا يلبث فيحتاج ~~إلى الدفع فيجعل هدرا وكذلك كل سلاح لايلبث وأما العصا فإنه يلبث فيمكنه أن ~~يستغيث بغيره إلا في الليل فإنه وإن كان يلبث لكن لا يعينه غيره فيضطر إلى ~~الدفع وإن كان عصا لا يلبث فيحتمل أن يكون مثل السلاح عندهما والطريق مثل ~~الليل بكل حال ليلا أو نهارا وذلك ما روى أن رجلا ms195 جاء إلى رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم وقال إن الرجل يريد أخذ مالي فقال رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم ذكره قال فإن لم يتذكر قال استعن إلى السلطان قال إن كان السلطان يأبى ~~عني قال استعن بالناس قال إن كانوا يأبون عني قال قاتل دون مالك فتقتل أو ~~تقتل فتكون شهيدا PageV01P302 # | كتاب السير # # | - * باب الارتداد واللحاق بدار الحرب # - * # محمد عن يعقوب عن أبي حنيفة ( رضي الله عنهم ) رجل وامرأته ارتدا ولحقا ~~بدار الحرب فحملت في دار الحرب وولدت ولدا وولد لولدها ولد فظهر عليهم ~~جميعا قال الولدان فيء ويجبر الولد الأول على الإسلام ولا يجبر ولد الولد ~~قوم عرب من أهل الحرب من أهل الكتاب أرادوا أن يؤدوا الخراج ويكونوا ذمة ~~فلا بأس بذلك وإن ظهر # | شرح المتن # # | - * باب الارتداد واللحاق بدار الحرب # - * # قوله الولدان فيء ولأن المرتدة تسبى والولد يتبع الأم في الرق والملك # قوله ويجبر لأنه قد كان أصل الإسلام لأبويه والولد تابع للأبوين في ~~الإسلام ولو كان له أصل الإسلام بنفسه كان مجبرا على الإسلام إذا سبي فهذا ~~مثله # قوله ولا يجبر لأن أصل الإسلام إنما كان لجده وقد بينا أن النافلة لا ~~PageV01P303 عليهم قبل ذلك فهم ونساءهم وصبيانهم فيء وإن أراد مشركوا العرب ~~أن يصيروا ذمة ويعطوا الخراج لم يفعل ذلك وإن ظهر عليهم فنساءهم وصبيانهم ~~فيء ومن لم يسلم من رجالهم قتل ولم يكونوا فيئا وكذلك إن ارتد قوم ونساءهم ~~فصاروا أهل حرب إلا أن نساءهم وصبيانهم يجبرون على الإسلام وإن رأى الإمام ~~موادعة أهل الحرب وأن يأخذ على ذلك مالا فلا بأس وأما المرتدون فيوادعهم ~~حتى ينظروا في أمرهم ولا يأخذ عليهم مالا فإن أخذه لم يرده # رجل ارتد ولحق بدار الحرب فإنه يقضي يعتق أمهات أولاده ويعتق مدبروه من ~~الثلث ويحل ما عليه من الدين ويقضي عنه # | شرح المتن # يكون مسلما بإسلام الجد فلهذا لا يجبر على الإسلام ويكون حكمه كحكم سائر ~~الكفار # قوله فلا بأس لأن النبي صلى الله عليه ms196 وسلم صالح بني نجران على ألف ~~ومائتي حلة وهم نصارى العرب # قوله فيء لأنه لما صح تقريرهم على الكفر بالجزية يصح تقريرهم بضرب الرق ~~عليهم لأنهما سواء في المعنى # قوله لم يفعل ذلك لقوله ( عليه الصلاة والسلام ) لا يقبل من مشركي العرب ~~إلا الإسلام أو السيف # قوله فنساؤهم وصبيانهم فيء لما وري أنه ( صلى الله عليه وسلم ) سبى ذرية ~~أوطاس ولأن قتل هؤلاء حرام فصح استرقاقهم PageV01P304 ويقسم ماله بين ورثته ~~فإن جاء مسلما بعد ذلك نفذ ذلك كله فإن وجد شيئا من ماله بعينه في يد ورثته ~~أخذه وإن جاء مسلما قبل أن يقضي بذلك فكأنه لم يزل مسلما مرتد لحق بماله ثم ~~ظهر على ذلك المال فهو فيء فإن لحق ثم رجع وأخذ مالا ثم ظهر على المال ~~فوجدته الورثة قبل أن يقسم رد عليهم مرتد أعتق أو وهب أو باع أو اشترى ثم ~~أسلم جاز ما صنع وإن لحق أو مات على ردته بطل ذلك كله وقال أبو يوسف ومحمد ~~( رحمهما الله ) يجوز ما صنع في الوجهين وقال محمد ( رحمه الله ) هو في ذلك ~~بمنزلة المريض # | شرح المتن # قوله قتل لأنه لما لم يجز تقريرهم على الكفر بالجزية لم يجر تقريرهم عليه ~~بالاسترقاق أيضا # قوله فلابأس لأنها ثابتة بالسنة لكن إنما يجوز ذلك عند الحاجة إلى ~~استعداد القتال # قوله قتل لأنه لم يجز تقريرهم على الكفر بالجزية لم يجزي تقريرهم عليه ~~بالاسترقاق أيضا # قوله فلا بأس لأنها ثابتة بالنسبة لكن إنما يجوز ذلك عند الحاجة إلى ~~استعداد القتال # قوله حتى ينظروا الخ لأنه وقع منهم رجاء الإسلام لكن لا يأخذوا على ذلك ~~مالا لأنه يشبه الجزية فإن أخذه لم يرده عليه لأنه مالا لا عصمة له # قوله فإنه يقضي الخ بعدما قضى القاضي بلحاق المرتد بدار الحرب يعتق أمهات ~~أولاده ومدبروه والمؤجل من الديون عليه يصير حالا لأنه ذلك بمنزلة موته فما ~~ثبت من الحكم إذا مات حقيقة يثبت ههنا # قوله أخذه أي إن جاء مسلما بعد ذلك ms197 فما كان قائما من ماله في يد ورثته له ~~أن يأخذ منهم لأن الوارث خلف الميت لاستغنائه عنه فإذا جاء مسلما فقد ~~PageV01P305 ويعرض على المرتد حرا أو عبدا الإسلام فإن أبى قتل وتجبر ~~المرتدة على الإسلام ولا تقتل حرة أو أمه والأمة يجبرها مولاها # وارتداد الصبي الذي يعقل ارتداد عند أبي حنيفة ومحمد ( رحمهما الله ) ~~ويجبر على الإسلام ولا يقتل وإسلامه إسلام ولا يرث أبويه إن كانا كافرين ~~وهو قول محمد ( رحمه الله ) وقال أبو يوسف ( رحمه الله ) ارتداده ليس ~~بارتداد وإسلامه إسلام ذمي نقض العهد ولحق فهو بمنزلة المرتد مرتد لحق وله ~~عبد فقضى به لإبنه فكاتبه ثم جاء المرتد مسلما فالكتابة جائزة والولاء ~~للمرتد الذي أسلم # | شرح المتن # أحتاج إليه وما أزاله الوارث عن ملكه لا سبيل له عليه لأنهم أزالوا في ~~وقت كان لهم ولاية الإزالة ولا على امهات أولاده ومدبريه لأن القاضي قضى ~~بعتقهن في وقت كان القضاء جائزا فيه فنفذ قضاؤه # قوله فكأنه لم يزل مسلما فالمرتد وإن لحق بدار الحرب لا يعتق أمهات ~~أولاده مالم يقضي القاضي بلحاقه لأن ذلك لا يثبت بنفس الردة بل بالموت ~~وإنما يكون للردة حكم الموت إذا اتصل بها قضاء القاضي # قوله فهو فيء ولا يكون للورثة لأن هذا مال حربي وحق الورثة إنما يثبت في ~~المال الذي خلفه في دار الإسلام فأما ما لحق به بدار الحرب فلا يثبت فيه حق ~~الوراثة وإن كان لحق بدار الحرب ثم رجع وأخذ مالا وأدخله في مال دار الحرب ~~ثم ظهرنا على ذلك المال رددناه إلى الورثة في قول أبي حنيفة وقال محمد إن ~~رجع قبل قضاء القاضي بلحاقه فلا سبيل للورثة على هذا المال وإن رجع بعد ~~قضاء القاضي بلحاقه كان للورثة أن يأخذوه إذا وجدوه في الغنيمة قبل القسمة ~~بغير شيء وبعدها بالقيمة ولا خلاف بينهما بالحقيقة لكن أطلق أبو ~~PageV01P306 مرتد له مال اكتسبه في حال الإسلام ومال اكتسبه في حال الردة ~~فأسلم فهو له وإن لحق بدار الحرب ms198 أو مات على ردته فما كان له حال الإسلام ~~فهو لورثته وما كان في حال الردة فهو فيء وقال أبو يوسف ومحمد ( رحمهما ~~الله ) جميع ذلك لورثته مرتد وطئ جارية نصرانية كانت له في الإسلام فجاءت ~~بولد لأكثر من ستة أشهر بعدما ارتد فادعاه فهي أم ولد له والولد حر وهو ~~ابنه ولا يرثه وإن كانت الجارية مسلمة ورثت الإبن مات على ردته أو لحق # | شرح المتن # حنيفة الجواب وقسم محمد وهو على التقسيم فإنه كان عودة قبل قضاء القاضي ~~بلحاقه فاللحاق الأول في حكم الغنيمة وإنما المعتبر اللحاق الثاني والمال ~~فيه معه وكأنه لحق بدار الحرب بماله وأما إذا قضى القاضي بلحاقه فقد صار ~~المال ميراثا لورثته وهو حربي خرج فاستولى على مال الورثة وأحرزه ولو وقع ~~غيره على هذا المال ثم وقع في الغنيمة كان لهم أن يأخذوه قبل القسمة بغير ~~شيء وبعدها بالقيمة فهذا مثله # قوله جاز ما صنع تصرفات المرتد على أربعة أقسام نافذ بالإتفاق كالطلاق ~~والاستيلاد ودعوة الولد وتسليم الشفعة وباطل بالإتفاق كالنكاح والذبيحة ~~لأنهما يعتمدان لملة لا ملة له وموقوف بالاتفاق كالمفاوضة والإرث لأنهما ~~يعتمدان المساواة ولا مساواة بين المسلم والمرتد مالم يسلم ومختلف فيه ~~كالعتق والهبة والكتابة وقبض الديون والإجارة والبيع والشراء # قوله في الوجهين لأن الصحة تعتمد الأهلية والنفاذ يعتمد الملك وقد وجد ~~فوجب أن ينفذ ولأبي حنيفة أن المرتدي حربي مقهور تحت أيدينا والحربي متى ~~قهر توقف يده حتى توقف تصرفاته بالإجماع كذا ههنا # قوله فإن أبى قتل لقوله صلى الله عليه وسلم من بدل دينه فاقتلوه قوله ~~وتجبر المرتدة إن كانت حرة وإن كانت أمة وأهلها يحتاجون إلى مرتد له مال ~~اكتسبه في حال الإسلام ومال اكتسبه في حال الردة فأسلم فهو له وإن لحق بدار ~~الحرب أو مات على ردته فما كان له حال الإسلام فهو لورثته وما كان في حال ~~الردة فهو فيء وقال أبو يوسف ومحمد ( رحمهما الله ) جميع ذلك لورثته مرتد ~~وطئ جارية نصرانية كانت له ms199 في الإسلام فجاءت بولد لأكثر من ستة أشهر بعدما ~~ارتد فادعاه فهي أم ولد له والولد حر وهو ابنه ولا يرثه وإن كانت الجارية ~~مسلمة ورثت الإبن مات على ردته أو لحق # | شرح المتن # قوله دخل الليل في ذلك حتى لو ردت الامر في يومها لم يبق الامر في يدها ~~في الغد لان في الفصل الاول جعل الامر في يدها في وقتين منفصلين فلا يصح ان ~~يجعلا كوقت واحد لتخلل ما يوجب الفصل وهو اليوم والليلة وعند اختلاف الوقت ~~لا يمكن القول باتحاد الامر فابطال احدهما لا يتعدى إلى الاخر ولا يدخل ~~الليل في الامر لان كل واحد من الامرين ذكره منفردا وفي الفصل الثاني الامر ~~متحد لان تخلل الليل في يومين لا يجعلهما مدتين لان القوم قد يجلسون ~~للمشورة فيبقى المجلس إلى الغد فإذا ردت الامر في اليوم الا يبقى الامر في ~~يدها في الغد # قوله ولو قال في اليوم الخ هذا يوافق ما تقدم قوله انت طالق غدا أو انت ~~طالق في الغد # قوله حنث لان الشرع جعل اليوم في النكاح واقعا على الوقت المطلق وفي ~~الامر باليد يقع على بياض النهار لان اليوم بطلق على مطلق الوقت ويستعمل ~~لبياض النهار قال الله ( تعالى ) @QB@ ومن يولهم يومئذ دبره @QE@ واراد به ~~مطلق الوقت وقال الله ( تعالى ) @QB@ إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة @QE@ ~~وأراد به PageV01P307 مرتدا قتل رجل خطأ ثم قتل على ردته أو لحق فالدية ~~فيما اكتسبه في حال الإسلام خاصة وقال أبو يوسف ومحمد ( رحمهما الله ) فيما ~~اكتسبه في حال الإسلام والردة مسلم قطعت يده ثم ارتد فمات من ذلك على ردته ~~أو لحق ثم جاء مسلما فمات من ذلك فعلى القاطع نصف الدية في ماله لورثته وإن ~~لم يلحق فأسلم ثم مات فعليه الدية كاملة وقال # | شرح المتن # خدمتها رفعت إليهم يستخدمونها ويجبرونها على الإسلام لان حبسها لحق الله ~~( تعالى ) وحق المولى في خدمتها يقدم على حق الله في حبسها # قوله بمنزلة المرتد إلا أنه إذا أسر ms200 صار فيئا بخلاف المرتد لان تقريره ~~على الكفر جائز فجاز تقريره بضرب الرق لانه لم يلتزم الإسلام # قوله والولاء للمرتد لانه لما ثبت له حكم الأحياء فصار الإبن بمنزلة ~~وكيله بحكم الخلافة فيما تصرف من ماله # قوله جميع ذلك لورثته لأنه لما صح تصرفه عندهما بلا توفق صح تملكه فوجب ~~النقل إلى الوراث ولأبي حنيفة أن الإرث وقع مستندا إلى حالة الإسلام من أول ~~زمان الردة لا بعد الردة ليكون فيه توريث المسلم من المسلم وهذا لا ينافي ~~في ما اكتسبه بعد الردة # قوله ولايرثه لأن الأمة إذا كانت نصرانية كان الولد مرتدا تبعا لأبيه ~~لانه أقرب إلى الإسلام لأنه يجبر على الإسلام والأم لا يجبر فالولد يتبع ~~خير الأبوين دينا والأب كذلك لما ذكرنا فيتبعه والمرتد لا يرث وليس بأهل ~~للإرث وإن كانت الجارية مسلمة كان الولد مسلما تبعا لها والمسلم أهل للإرث # قوله فيما اكتسبه لان العاقلة لا تعقل عن المرتد وإنما يجب الدية في ماله ~~لكن عند أبي حنيفة ماله الذي كسب في الإسلام وعندهما الكسبان جميعا ماله ~~PageV01P308 محمد وزفر ( رحمها الله ) عليه في جميع ذلك نصف الدية مكاتب ~~ارتد ولحق وكسب مالا فأخذ مع المال فأبى أن يسلم فقتل فإنه يوفي مولاه ~~كتابته وما بقي فللورثة # رجل وامرأته ارتدا معا وأسلما معا فهما على نكاحهما وإن ارتد أحدهما قبل ~~الآخر فسد النكاح وإن ارتد الزوج وحده فهو فرقة بغير طلاق وإن أسلمت ~~نصرانية وأبى زوجها أن يسلم فرق بينهما وهي تطليقة بائنة # | شرح المتن # قوله نصف الدية لأن اعتراض الردة أوجب إهدار الجناية لحصوله في محل غير ~~معصوم فإذا أسلم وجب أن لا ينتقل ولأبي حنيفة وأبي يوسف أن الجناية وقعت في ~~محل معصوم وتمت في محل معصوم فوجب الضمان كما لو لم يتحلل الردة في البين # قوله وما بقي فهو للورثة هذا لا يشكل على أصلهما لان عندهما أكساب الردة ~~تكون ملكا للمرتد كأكساب الإسلام وإنما يشكل على أصل أبي حنيفة لان أكساب ~~الردة عنده ms201 لا يكون للمرتد وههنا جعله ملكا للمكاتب وإنما كان كذلك لأن ~~المكاتب إنما يملك أكسابه بسبب الكتابة والكتابة لا تتوقف بالردة فكذلك ~~الملك لا يتوقف # قوله فهما على نكاحهما وقال زفر يبطل النكاح لأن المرتد ليس من أهل ~~النكاح وبقاء الشيء بغير الأهل مستحيل ولنا إجماع الصحابة لما روى أن بني ~~حنيفة ارتدوا ثم أسلموا ولم يأمرهم الصحابة أنهم يفرقون # قوله فسد النكاح وكذلك إن ارتد معا واسلم أحدهما قبل الآخر إلا أن في ~~الردة يتعجل الفساد قبل الدخول وبعده وفي إسلام أحد الزوجين لا يتعجل قبل ~~الدخول وبعده غير أنه إن كان في دار الإسلام يتوقف على قضاء القاضي أيهما ~~أسلم وإن كان في دار الحرب يتوقف على مضي ثلاث حيض # قوله هي فرقة بغير طلاق الخ لأبي يوسف أن هذه فرقة بسبب يشترك فيه ~~PageV01P309 وقال أبو يوسف ( رحمه الله ) هي فرقة بغير طلاق وقال محمد ( ~~رحمه الله ) هي فرقة بطلاق في الوجهين حربي أسلم وله امرأة فهي امرأته ما ~~لم تحض ثلاث حيض فإذا حاضتها بانت والله أعلم # | - * باب الأرض يسلم عليها أهلها أو تفتح عنوة # - * # محمد عن يعقوب عن أبي حنيفة ( رضي الله عنهم ) جيش ظهروا # | شرح المتن # الزوجان فلا يكون طلاقا كما إذا ملك أحدهما صاحبه ولمحمد أن هذه فرقة من ~~جهة الزوج فصار طلاقا ولأبي حنيفة أن الفرقة بالردة تقع بمعنى التنافي لا ~~يصلح أن يكون مستفادا بالملك ليكون طلاقا وفي الباء وقعت بسبب فوات ثمرات ~~النكاح وذلك مضاف إلى الزوج فشابه الفرقة بسبب الجب والعنة وذلك فرقة بطلاق ~~كذا ههنا # قوله وقال محمد الخ إن ارتدا معا ثم أسلم الزوج بعد ذلك بانت المرأة منه ~~بغير طلاق ولا يتوارثان لانه حال الفرقة على إصرارها على الكفر بعد إسلام ~~الزوج وهي ليست بمشرفة على الهلاك حتى يرث الزوج منها بسبب القرابة وهي لا ~~ترث إن مات وإن كانت المرأة هي التي أسلمت فالفرقة تكون أيضا بغير طلاق إلا ~~في قول محمد وهي ترثه إذا مات ms202 قبل انقضاء العدة # | - * باب الأرض يسلم عليها أهلها أوتفتح عنوة # - * # قوله فإن شاء الخ لأن الأول فعله عمر رضي الله عنه بأهل سواد العراق ~~والثاني فعله رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) بأهل خيبر فكان كل منها ~~مأثورا # قوله فهي ارض خراج سواء قسمت بين الغانمين أو أقر عليها أهلها لأنه إذا ~~وصل إليها ماء الأنهار التي تكون تحت ولاية السلطان ( وهي الأنهار التي ~~شقها الأعاجم ) أخذ حكم الحراج بخلاف ما إذا لم يصل إليها ماء الأنهار بل ~~ماء العيون فإنه يأخذ محكم العشر لان ماء السماء والآبار والعيون عشري ~~والوظيفة تتعلق بالنامي فيعتبر بالماء وأما إذا أسلم أهل بلدة وأقروا عليها ~~فالأرض PageV01P310 على مدينة من الروم فإن شاء الإمام جعلهم ذمة ووضع ~~عليهم وعلى أراضيهم الخراج وإن شاء خمسهم وقسم ما بقي بين الذين أصابوه وكل ~~أرض فتحت عنوة فوصل إليها ماء الأنهار فهي أرض خراج وما لم يصل إليها ماء ~~الأنهار فاستخرج منها عين فهي أرض عشر وما أسلم عليها أهلها فهي أرض عشر ~~ومن أحبى أرضا بغير إذا الإمام لم تكن له حتى يجعلها الإمام له وقال يعقوب ~~ومحمد ( رحمهما الله ) هي له وإن لم يجعلها الإمام والله أعلم بالصواب # | - * باب فيما يحرزه العدو من عبيد المسلمين ومتاعهم # - * # محمد عن يعقوب عن أبي حنيفة ( رضي الله عنهم ) عبد أسره # | شرح المتن # عشرية لا الوظيفة على المسلم هو العشر لا الخراج # قوله حتى يجعلها الخ كان أبو حنيفة يقول كل من أحبى أرضا مواتا فهي له ~~إذا أجازه الإمام ومن أحبى أرضا مواتا بغر إذن الإمام فليست له مالم يأذن ~~وللإمام أن يخرجها من يده ويصنع فيها ما رأى وحجته في ذلك أن يقول الإحياء ~~لا يكون إلا بإذن الإمام أرأيت رجلين أراد كل واحدا منهما أن يختار موضعا ~~واحدا فكل واحد يمنع صاحبه أيهما أحق به قال أبو يوسف وأما أنا أرى إذا لم ~~يكن فيه ضرر لأحد ولا لأحد فيه خصومة فهي له أن أذن رسول ms203 الله ( صلى الله ~~عليه وسلم ) جائز إلى يوم القيامة فإذا جاء الضرر فهو على هذا الحديث ليس ~~لعرق ظالم حق حدثني هشام ابن عروة عن أبيه عن عائشة عن رسول الله ( صلى ~~الله عليه وسلم ) من أحبى أرضا ميتة فهي له وليس لعرق ظالم حق # | - * باب فيما يحرزه العدو من عبيد المسلمين ومتاعهم # - * # قوله بالثمن الذي أخذه الخ لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم جعل للمالك ~~القديم حق PageV01P311 العدو فاشتراه رجل فأخرجه ففقئت عينه فأخذ أرشها فإن ~~المولى يأخذه بالثمن الذي أخذه به من العدو ولا يأخذ الأرش عبد أبق إلى دار ~~الحرب وذهب معه بفرس ومتاع فأخذ المشركون كله فاشترى رجل ذلك كله وأخرجه ~~فإن المولى يأخذ العبد بغير شيء والفرس والمتاع بالثمن وقال أبو يوسف ومحمد ~~( رحمهما الله ) يأخذ العبد وما معه بالثمن بعيرند فدخل دار الحرب فأخذه ~~المشركون فاشتراه رجل أخذه صاحبه بالثمن # عبد أسره المشركون فاشتراه رجل بألف درهم فأسروه ثانيا فاشتراه آخر بألف ~~فليس للمولى الأول أن يأخذه من الثاني وللمشتري الأول أن يأخذه من الثاني ~~بالثمن ثم يأخذه المولى بألفين إن شاء حربي دخل # | شرح المتن # الأخذ بالثمن الذي أخذه إن شاء ولا يأخذ الأرش لأنه لو ثبت لثبت ابتداء ~~بالدراهم والدراهم لا تؤخذ بمثلها لانه لا يفيد وبالزيادة والنقصان ربا # قوله بالثمن اعترض عليه بأنه على قوله ينبغي أن يأخذ المالك المتاع أيضا ~~بغير شيء لانه لما ظهرت يد العبد على نفسه ظهرت على المال أيضا لانقاطع يد ~~المولى عنه وأجيب عنه بأن يد العبد ظهر على نفسه مع المنافي وهو الرق فكانت ~~ظاهرة من وجه غير ظاهرة من وجه فجعلناها ظاهرة في حق نفسه غير ظاهرة في حق ~~المال # قوله من الثاني بالثمن الخ لأن الأسر الثاني حصل في يد المشتري الأول ~~فيأخذ منه ثم يأخذه المالك القديم بألفين إن شاء لأن العبد إنما قام عليه ~~بألفين # قوله لا يعتق لأن استحقاق الإزالة كان بطريق البيع وانتهى ذلك بالرجوع ~~إلى دار ms204 الحرب يعجز الإمام عن التنفيذ ولأبي حنيفة أن تعين البيع كان ~~PageV01P312 درانا بأمان فاشترى عبدا وأدخله دار الحرب عتق وقال يعقوب ~~ومحمد ( رحمهما الله ) لا يعتق عبد حربي أسلم ثم خرج إلينا أو ظهر على ~~الدار فهو حر # | - * باب من الديون والغصوب وغيرها من الأحكام # - * # محمد عن يعقوب عن أبي حنيفة ( رضي الله عنهم ) مسلم دخل دار الحرب بأمان ~~فأدانه حربي أو أدان هو حربيا أو غصب أحدهما صاحبه ثم خرج إلينا واستأمن ~~الحربي لم يقض لواحد منهما على صاحبه بشيء # | شرح المتن # لقيام الأمان فإذا انتهى أمانه تعين العتق مخلصا للعبد وطريقه أن يقام ~~تباين الدارين الذي هو شرط الزوال فالجملة مقام الإزالة كما ذكرنا أنه إذا ~~ارتد الزوجان ثم اسلم أحدهما ولحق الآخر بدار الحرب أنه تقع الفرقة بعد مضي ~~ثلاث حيض لأن مضي ثلاث حيض شرط في الجملة # قوله فهو حر لأن إحرازه لنفسه أسبق فكان أولى بنفسه # | - * باب من الديون والغصوب وغيرها من الأحكام # - * # قوله بشيء لأنه لا ولاية لنا على الحربي إلا في ما التزم وإنما التزم ~~لقضاء الحوائج في المستقبل لا في ما مضى فلم يكن لنا عليه ولاية الحال # قوله ففعلا ذلك أي أدان أحدهما صاحبه ثم خرجا من دار الحرب مستأمنين # قوله بالدين الخ لأن تلك المداينة كانت صحيحة إلا أنا لا نتعرض لهما ~~لانقطاع الولاية فإذا أسلما وجب القضاء لقيام الولاية للحال مطلقا ولو ~~اغتصب أحدهما من صاحبه في المسئلتين يعني في مسئلة الحربي مع المسلم اغتصب ~~أحدهما من صاحبه أو الحربيين ثم خرجا إلى دار الإسلام مسلمين لم ~~PageV01P313 وكذلك لو كان حربيين ففعلا ذلك ثم استأمنا فإن خرجا مسلمين ~~قضيت بالدين بينهما ولم أقض بالغصب مسلم دخل دار الحرب بأمان فغصب خربيا ثم ~~خرجا إلينا مسلمين أمر برد الغصب ولم أقض عليه حربي أسلم في دار الحرب ~~فقتله مسلم عمدا أو خطأ وله ورثة مسلمون في دار الحرب فلا شيء عليه إلا ~~الكفارة في الخطأ # رجل قتل مسلما لا ولي ms205 له خطأ أو حربيا دخل دارنا بأمان فأسلم # | شرح المتن # يقض بشيء لأن الغصب صادف ملكا مباحا فصار ملكا له # قوله ولم أقض عليه لان الملك ثبت له لما قلنا لكنه فاسد لما فيه مني نقض ~~العهد فأشبه المشتري بشراء فاسد # قوله إلا الكفارة في الخطأ أما وجوب الكفارة فلإطلاق قوله ( تعالى ) ( ~~ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة مؤمنة ) الآية وأما عدم وجوب القصاص فلأنه ~~لا يمكن استيفاءه إلا بمنعه وإمام وهو مفقود في دار الحرب وأما عدم وجوب ~~للدية في الخطأ فلعدم ثبوت العصمة للحربي بخلاف ما إذا دخل مسلمان في دار ~~الحرب بأمان فقتل أحدهما صاحبه خطأ حيث يجب الدية على القاتل لأن العصمة ~~الثابتة بدار الإسلام لا تبطل بدخولهما في دار الحرب # قوله فالدية على عاقلته الخ أما الوجوب فللعصمة والوضع في بيت المال لعدم ~~الورثة وإن كان عمدا يجب القصاص لأن المقتول معصوم والولي معلوم وهم العامة # قوله وإذا قتل اللقيط هو لغة ما يلقط أي يرفع من الأرض فعيل بمعنى مفعول ~~سمي به الولد المطروح في الطريق خوفا من العيلة وتهمة الزنا به باعتبار ~~مآله إليه # قوله لا قصاص الخ لأنه احتمل وجود الولي وهي الأم وغيرها فلو أوجبنا ~~للعامة لأوجبنا لغير من وجب له الحق من حيث الشبهة وهي كالحقيقة في ما ~~PageV01P314 فالدية على عاقلته للإمام وعليه الكفارة في الخطأ وإذا قتل ~~اللقيط قال أبو يوسف ( رحمه الله ) لا قصاص على قاتله وقال أبو حنيفة ومحمد ~~( رحمهما الله ) عليه القصاص إن كان عمدا فإن شاء الإمام قتله وإن شاء أخذ ~~الدية وليس له أن يعفو # مسلمان دخلا دار الحرب بأمان فقتل أحدهما صاحبه عمدا أو خطأ # | شرح المتن # يسقط بالشبهات ولهما أن المجهول لا يصلح وليا حقيقة فلا يصلح وليا من حيث ~~الشبهة لأن الشبهة إنما تعتبر في موضع يتصور فيه الحقيقة فإذا لم يتصور ~~الإيجاب للمجهول صار المجهول كالمعدوم ولو انعدم الولي أصلا كان القود ~~للعامة فكذا هذا # قوله الدية في العمد والخطأ ms206 لان هذا أمر عارضي وليس بأصلي فلا يبطل به ~~العصمة كالدخول بأمان ولا قصاص في العمد لان القتل وجد في دار الحرب ودار ~~الحرب يورث الشبهة ولأبي حينفة أن الأسير مقهور في دار الحرب فصار تابعا ~~لهم فبطل الإحراز عنهم بخلاف المستأمن لأنه يمكنه القود إلى دار الإسلام ~~فصار محرزا حكما فصار معصوما ثم في المسائل كلها وجب الدية على القاتل دون ~~العاقلة أما إذا كان عمدا فلأن العاقلة لا تعقل العمد وإن كان خطأ فلأن ~~الوجوب على العامة إنما كان لتركهم الصيانة عن الجناية فإن الصيانة عن ~~الجناية كانت واجبة عليهم فإذا لم يفعلوا صاروا كالشركاء في الجناية وههنا ~~لا يجب على عاقلته صيانته لأنهم لا يقدرون على ذلك فلا يثبت الشركة # قوله فالوديعة فيء لأنها في يده التقدير لقيام يد المودع مقامه فإذا صار ~~هو مغنوما صار ماله الذي هو في يده مغنوما أيضا ضرورة # قوله وبطل القرض لانه لا يحتمل إثبات اليد على القرض إلا بواسطة المطالبة ~~وقد بطلت مطالبته ههنا فاختص من عليه الدين بإثبات اليد عليه فيملكه ~~PageV01P315 فعلى القاتل الدية في ماله وعليه الكفارة في الخطأ وان كانا ~~سيرين فلا شيء على القاتل الا الكفارة في الخطأ وقال أبو يوسف ومحمد ( ~~رحمهما الله ) في الاسرين ايضا الدية في العمد والخطأ حربي دخل إلينا بأمان # | شرح المتن # قوله لورثته لانه لم يصر مغنوما فكذلك ماله # قوله فهو فيء كله اما الاولاد الكبار والمرأة فلا شك لانهم في ايد انفسهم ~~وهم كفار وكذلك الاولاد الصغار لانه لم يصيروا مسلمين بإسلام ابيهم لان ~~الولد انما يصير مسلما باسلام أبيه اذا كان تحت ولاية أبيه والاولاد الذين ~~في دار الحرب ليسوا تحت ولاية ابيهم ليصيروا في معنى نفسه وأما الاموال ~~فلأنها ليست بمعصومة وإن صارت نفسه معصومة فإن قيل يد المودع كيد المودع ~~ايضا فكان تلك الاموال في ديه تقديرا فيجب ان يكون معصوما قيل له نعم لكن ~~في موضع الامكان اذا كان بحال لو اراد اثبات اليد امكنه ms207 ذلك فلنا له ذلك # قولنا احرار مسلمون لانهم صاروا مسلمين تبعا لابيهم لان الدار واحدة فلا ~~يملكون بالاستيلاء وأما الأولاد الكبار والمراة تكونون فيئا لانهم بين اهل ~~الحرب فكانوا محلا للاستيلاء وكذلك الاموال التي اودع اهل الحرب لانها لم ~~تصر معصومة لما قلنا وما كان وديعة عند مسلم أو ذمي فهو له لانه في يد من ~~يده كيده فيصبر كأنه في يد صاحب المال # قوله فهو له لان يده سبقت على ايدي المسلمين فيكون له # قوله فإنه فيء لانه تابع لدار الحرب محفوظ بيد سلطانهم والتابع لا يوازي ~~الاصل وما ليس في يده ان كان في يد المسلم ان الذمي وديعة فهو له ايضا لان ~~يدهما كيده فيكون ما في ايديهما كأنه في يده وإن كان في يد الحربي يكون ~~فيئا لما قلنا وإن كان في يد المسلم غصبا أو في يد الذمي فهو فيء عند أبي ~~حنيفة وعندهما لا يكون فيئا لانه مال المسلم في يد المسلم أو الذمي فلا ~~يكون فيئا كما لو كانت وديعة عندهما ولأبي حنيفة ان يد الغاصب يد مانعة ~~متعدية فلا يكون يد المالك فصارت كأنها ليست في احد PageV01P316 فأودع رجلا ~~أو اقراضه ثم لحق بدار الحرب فأخذ اسيرا أو ظهر على الدار فقتل فالوديعة ~~فيء وبطل القرض وإن قتل ولم يظهر على الدار فالقرض والوديعة لورثته # حربي دخل الينا بأمان وله امرأة في دار الحرب وأولاد صغار وكبار ومال ~~اودع بعضه حربيا وبعضه ذميا وبعضه مسلما فأسلم ههنا ثم ظهر على الدار فهو ~~فيء كله وان اسلم في دار الحرب ثم جاء فظهر على الدار فأولاده الصغار احرار ~~مسلمون وما كان من مال اودعه ذميا أو مسلما فهو له وما سوى ذلك فهو فيء وإن ~~اسلم في دار الحرب وظهر # | شرح المتن # قوله وما في بطنها فيء اما اولاده الكبار فلأنه كافر حربي وأما المرأة ~~فلأنها كافرة حربية واما الجنين ففي مذهبنا فيء وقال الشافعي لا يكون فيئا ~~لان الولد مسلما تبعا لابيه ms208 قلنا بلى لكنه رقيق تبعا لأمه والمسلم محل ~~التمليك في الجملة اذا كانت امه رقيقا # قوله ومن قاتل من عبيده فيء لانه لما تمرد على مولاه صار تبعا لهم # قوله فليس عليه شيء لانه حين قتل لم يكونوا تحت يد امام اهل العدل # قوله وان غلبوا الخ يريد به انهم غلبوا على مدينة ولم يجر فيها احكامهم ~~حتى ازعجهم اما عدل واذا كان الامر بهذه الصفة لم تنقطع ولاية امام لاهل ~~العدل عنهم # قوله فإنه يرثه لانه قتله بحق القصاص بحق فلا يثبت منه الحرمان # قوله لا يرث الباغي لان تأويله فاسد والتأويل الفاسد لا ينزل منزلة ~~PageV01P317 على الدار فما كان في يده من مال فهو له الا العقار فإنه فيء ~~وما ليس في يده فيء وما في يد مودعه الحربي فهو فيء وأولاده الكبار وامرأته ~~وما في بطنها فيء ومن قاتل من عبيده فيء وأولاده الصغار احرار مسلمون # رجل قتل رجلا وهما من عسكر اهل البغي ثم ظهر عليهم فليس عليه شيء وإن ~~غلبوا على مصر فقتل رجل من اهل المصر رجلا من اهل المصر عمدا ثم ظهر على ~~المصر فإنه يقتص منه له رجل من اهل العدل قتل باغيا فإنه يرثه وان قتله ~~الباغي فقال كنت على حق وانا الآن على # | شرح المتن # الصحيح في حق الاستحقاق ولهما ان هذا القتل يساوي القتل بحق في حق احكام ~~الدنيا حتى لا يجب به الضمان فلا يجب به الحرمان ايضا # قوله بأس لانه محمول على الجهاد لان الظاهر من حال المدني شراء السلاح ~~للجهاد # قوله ويكره ان يبتدي لانه امر بالمعروف في مصاحبته بنص الكتاب قال الله ( ~~تعالى ) @QB@ وصاحبهما في الدنيا معروفا @QE@ # قوله اباه وكذلك جده من قبل أبيه أو امه وان بعد الا انه يضطره إلى ذلك ~~لقوله ( تعالى ) @QB@ وصاحبهما في الدنيا معروفا @QE@ والمراد الابوان وان ~~كانا مشركين وليس من المصاحبة بالمعروف البداية بالقتل واما اذا اضطره إلى ~~ذلك فهو يدفع عن نفسه ثم الاب كان سببا لايجاد الولد ms209 ولا يجوز للولد ان ~~يجعل نفسه سببا لاعدامه بالقصد إلى قتله ن الا ان يضطره إلى ذلك فحينئذ ~~يكون الاب هو المكتسب لذلك السبب بمنزلة الجاني على نفسه # قوله حتى يقتله غيره استدل محمد في الكتاب أي السير الكبير بما روى ان ~~حنظلة بن عامر وعبد الله بن عبد الله بن أبي سلول استاذنا رسول الله ~~PageV01P318 حق ورثه وإن قال قتلت وأنا اعلم اني على باطل ولم يرثه وهو قول ~~محمد ( رحمه الله ) وقال أبو يوسف ( رحمه الله ) لا يرث الباغي في الوجهين ~~جميعا ويكره بيع السلاح ويكره بيع السلاح من اهل الفتنة في عساكرهم وليس ~~ببيعه بالكوفة ممن لم يعرفه من اهل الفتنة بأس ويكره ان يبتدئ الرجل اباه ~~من المشركين فيقتله وإن ادركه امتنع عنه حتى يقتله غيره ولا بأس ان يسافر ~~بالقرآن إلى ارض العدو # | - * باب الاسهام للخيل # - * # محمد عن يعقوب عن أبي حنيفة ( رضي الله عنهم ) في رجل جاوز # | شرح المتن # ( صلى الله عليه وعلى آله وسلم ) في قتل ابويهما فلم يأذنهما وعن عمر بن ~~مالك قال قال رجل لرسول الله ( صلى الله عليه وعلى آله وسلم ) اني لقيت أبي ~~في العدو فسمعت منه مقالة لك سيئة فقتلته فسكت رسول الله ( صلى الله عليه ~~وعلى آله وسلم ) وفي هذا دليل على انه لا يستوجب بقتله شيئا اذا قتله لان ~~النبي ( لم يأمره بشيء والسكوت بعد تحقيق الحاجة اليه لا يجوز وأولى الوجوه ~~ان لا يقصده بالقتل ولا يمكنه من الرجوع اذا تمكن منه في الصف ولا يلجئه ~~إلى موضع ويتمسك به حتى يجيء غيره فيقتله روى محمد في الكتاب حديثا بهذه ~~الصفة قال فهو احب الينا فأما اباحة قتل غير الوالدين والمولودين من ذي ~~الحرم المحرم من المشركين فقد بيناه في الجامع الصغير # قوله ولا بأس الخ قال الطحاوي نهى النبي ( عن ذلك في ابتداء الاسلام انما ~~كان عند قلة المصاحف وفي زماننا كثرت المصاحف # | - * باب الاسهام للخيل # - * # قوله جاوز الدرب قال الخلل الدرب الواسع على ms210 السكة وعلى كل مدخل من مداخل ~~الروم درب والمراد ههنا الحد الذي بين دار الحرب ودار الاسلام PageV01P319 ~~الدرب فارسا فنفق فرسه أو عقر فله سهم فارس وان دخل ارض العدو راجلا ثم ~~اشترى فرسا فله سهم راجل رجل مات قبل الخروج إلى دار السلام فلا شيء له في ~~الغنيمة وإن مات بعد الخروج فله سهمه رجل مات في نصف السنة فلا شيء له في ~~العطاء ويكره الجعل ما كان للمسلمين فيء فإذا لم يكن فلا بأس بأن يقوي ~~المسلمون بعضهم بعضا # | - * باب الحربي يدخل بأمان متى يصير ذميا # - * # محمد عن يعقوب عن أبي حنيفية ( رضي الله عنهم ) في حربي دخل بأمان فتقدم ~~اليه الامام في ان يخرج أو يكون ذميا فمكث بعد # | شرح المتن # ذلك # قوله فله سهم فارس عند أبي حنيفة يسهم لفرس واحد ولا يسهم لأكثر من ذلك ~~وقال أبو يوسف يسهم لفرسين اذا كان له فرسان ولا يسهم لأكثر من ذلك # قوله فلا شيء له في العطاء ولأنه تبرع فلا يملك قبل القبض وأهله من يعمل ~~لعامة المسلمين كالقاضي والمدرس والمفتي وهذا في زماننا وفي الابتداء كان ~~يعطي لمن له مزية حرمة في الاسلام مثل ازواج النبي ( صلى الله عليه وعلى ~~آليه وسلم واولاد المهاجرين والانصار أو كان عاجزا يحتاج إلى معونة # قوله ويكره الجعل المراد به ان يضرب الامام بالجعل على الناس للغزوة ~~وإنما كره لما فيه شبهة الاجرة وأخذ الاجرة على لجهاد حرام فما يشبه يكون ~~مكروها فإذا لم يكن للمسلمين شيء لا بأس بذلك لوقوع الحاجة إلى الجهاد # | - * باب الحربي يدخل بأمان متى يصير ذميما # - * # قوله فهو ذمي اصل هذا ان الحربي لا يمكن ان يطيل المكث في دارنا ليصير ~~عونا للكفر علينا وانما يمكن بقدر ما يقضي به حوائجه ثم يرجع فاذا ~~PageV01P320 دخل سنة فهو ذمي وعليه الخراج حربي دخل بأمان فاشترى ارض خراج ~~فإذا وضع عليه الخراج فهو ذمي حربية دخلت بأمان فتزوجت ذميا صارت ذمية وان ~~دخل حربي فتزوج ذمية لم ms211 يكن ذميا والله اعلم # | شرح المتن # ينبغي للامام ان يتقدم اليه في اول ما دخل ويضرب له مدة معلومة على قدر ~~ما يقتضي رأيه ويقول له ان جازوت المدة جعلتك من اهل الذمة فإذا جازوه صار ~~ذميا لانه التزم واستأنف الجزية بحول الحول بعده عليه الا ان يكون شرط عليه ~~انه ان مكث سنة اخذ منه الجزية فيه اخذها حينئذ # قوله فهو ذمي لأنه لما وظف عليه الخراج فقد لزمه حكم يتعلق بالمقام في ~~دارنا # قوله صارت ذمية لانها لزمت المقام معه بخلاف ما لو دخل حربي وتزوج ذمية ~~لم يصر ذميا لانه لا يلزمه المقام معها لانها تبع للزوج وليس هو تبعا لها ~~PageV01P321 # | كتاب البيوع # # | - * باب السلم # - * # محمد عن يعقوب عن أبي حنيفة ( رضي الله عنهم ) في رجل اسلم إلى رجل عشرة ~~دراهم في كرحنطة فقال المسلم اليه شرطت لك رديا وقال رب السلم بل لم تشترط ~~شيئا فالقول قول المسلم اليه وإن قال # | شرح المتن # # | - * باب السلم # - * # قوله فالقول قول رب السلم الاصل فيه انهما اذا اختلفا في الصحة والفساد ~~فإن خرج كلام احدهما مخرج التعنت والعناد كان باطلا وكان القول قول من يدعي ~~الصحة لان قول المتعنت مردود فبقي قول صاحبه بلا معارض وإن خرج مخرج ~~الخصومة قال أبو حنيفة القول قول من يدعي الصحة ايضا اذا اتفقا على عقد ~~واحد وإن كان خصمه هو المنكر وقال أبو يوسف ومحمد القول قول المنكر وإن ~~انكر الخصومة بيانه انه اذا ادعى رب السلم الاجل وأنكر المسلم اليه فالقول ~~قول رب السلم بالاجماع لان كلام المسلم اليه خرج مخرج التعنت لانه ينكر ما ~~ينفعه فتعين الفاسد غرضا له فصار باطلا وان ادعى المسلم اليه الاجل وانكر ~~رب السلم فعند أبي حنيفة القول قول المسلم اليه وعندهما قول رب السلم وان ~~ادعى المسلم اليه شرط الردى وانكر رب السلم الشرط اصلا PageV01P322 المسلم ~~اليه لم يكن فيه اجل وقال رب السلم ك بل كان فيه اجل فالقول قول رب السلم ~~رجل ms212 اسلم إلى رجل مائتي درهم في كرحنطة مائة منها دين على المسلم اليه ~~ومائة نقد فالسلم في حصة الدين باطل رجل اسلم إلى رجل في حنطة بقفيز لا ~~يعلم معياره فلا خير فيه وان باعه بهذا القفيز جاز وكل شيء اسلم فيه له حمل ~~ومؤنه ولم يشرط مكان الايفاء فهو فاسد وما لم يكن له حمل ومؤنة فهو جائز ~~ويوفيه في المكان الذي اسلم فيه وهذا قول أبي حنيفة ( رضي الله عنه ) وقال ~~أبو يوسف ومحمد ( رحمهما الله ) وكذلك ماله حمل ومؤنة فهو جائز وان يشرط ~~مكان الايفاء # | شرح المتن # فكلام رب السلم خرج مخرج التعنت فبطل قوله وان ادعى رب السلم شرط الردى ~~وأنكر المسلم اليه الشرط اصلا يجب ان يكون على الاختلاف فعنده القول قول رب ~~المسلم وعندهما القول قول المسلم اليها # قوله باطل اما اذا اطلق السلام بمائتي درهم في كرحنطة ثم قاص المائة بما ~~عليه وادى المائة فلا يشكل لان الفساد ههنا بسبب علم القبض وذلك طار واما ~~اذا اضاف العقد إلى الدين فكذلك لان الدين فكذلك لان الدين لا يتعين اذا ~~كان ثمنا فصار الاضافة والاطلاق سواء # قوله فال خير فيه لان السلم يتأخر التسليم فربما يهلك القفيز فيؤدي إلى ~~المنازعة # قوله في المكان الذي اسلم فيه ما ليس له حمل ومؤنة لا يشترط بيان مكان ~~الايفاء فيه لصحة العقد بالاجماع لكن هل يتعين مكان العقد مكانا للايفاء ~~ذكر ههنا انه يتعين وذلك في كتاب الاجارات انه لا يتعين فإنه قال يوفيه في ~~أي مكان شاء وبه اخذ بعض مشايخنا # قوله فهو جائز هذا الاختلاف مبني على ان مكان العقد هل يتعين مكانا ~~PageV01P323 # ولا بأس بالسلم في البيض والجوز والفلوس عددا وفي السمك المالك وزنا ~~وضربا معلوما وصغير البيض وكبيره سواء ولا خير في السمك الطري الا في حينه ~~وزمانه وزنا وضربا معلوما ولا خير في السلم في اللحم وقال أبو يوسف ومحمد ( ~~رحمهما الله ) اذا وصف من اللحم موضعا معلوما بصفة معلومة جاز ولا ms213 بأس ~~بالسلم في طشت أو قمقم أو خفين أو نحو ذلك ان كان يعرف وان كان لا يعرف فلا ~~خير فيه وان استصنع رجل شيئا من ذلك بغير اجل فهو بالخيار ان شاء اخذه وان ~~شاء تركه # | شرح المتن # للايفاء عند أبي حنيفة لا يتعين وعندهما يتعين وعلى هذا الخلاف الاجرة في ~~الاجارات اذا كانت دينا ولها حمل ومؤنة نص عليه في كتاب الاجارات وعلى هذا ~~الخلاف القسمة اذا وقع في أحد النصيبين بناء أو شيء آخر فزادوا في نصيبب ~~الآخر مكيلا أو موزونا دينا مؤجلا وله حمل ومؤنه فإنه بيان مكان ايفاء على ~~هذا الخلاف لهما ان سبب وجود التسليم وجد في هذا المكان فوجب ان يتعين هذا ~~المكان مكان الايفاء كما في بيع العين وكما في الغصب والقرض وكما اذا لم ~~يكن له حمل ومؤنه ولابي حنيفة ان التعيين موجب التعين أو ضرورة موجب ~~التسليم ولم يوجد فلا يتعين مكان العقد # قوله والجوز وان اسلم في الجوز كيلا لا بأس به ايضا عندنا خلافا لزفر ~~لانه مما يعلم بالكيل ولا يتفاوت الا باعتبار الصغير والكبير الذي هو هدر ~~بالاصطلاح # قوله والفلوس لان ثمنيتها بطلت باصطلاح المتعاقدين وهذا قول أبي حنيفة ~~وابي يوسف وقال محمد لا يبطل فلا يجوز السلم لان ثمنيته ثبت باصطلاح الناس ~~فلا يبطل باصطلاحها فيه PageV01P324 رجل اسلم في كرحنطة فلما حل اجل اشترى ~~المسلم اليه من رجل كرا فأمر رب السلم بقبضه لم يكن قبضا وان امره ان يقبضه ~~له ثم يقبضه لنفسه فاكتاله له ثم اكتاله لنفسه جاز وان لم يكن سلما وكان ~~قرضا فأمره بقبض الكرجاز رجل اسلم فر كر فأمر رب السلم المسلم اليه ان ~~يكيله في غرائر رب السلم ففعل ذلك ورب السلم غائب لم يكن ذلك قبضا ولو ~~اشترى الكر معينا فكاله في غرائر المشتري والمسئلة لحالها كان قبضا # | شرح المتن # قوله وفي السمك المالح لاستجماع الشرائط فيه وان اسلم فيه عدد لم يجز ~~لانه متفاوت # قوله سواء لاصطلاح الناس ms214 على اهدار التفاوت # قوله الا في حينه لانه قد ينقطع في زمان الشتاء فإن كان لا ينقطع يجوز # قوله جاز لانه اسلم في موزون معلوم ألا يرى انه يضمن بالمثل ضمان العدوان ~~ولأبي حنيفة ان المسلم فيه مجهول لتفاوت يقع باختلاف العظم فاذا كان مخلوع ~~العظم فعن أبي حنيفة فيه روايتان # قوله فلا خير فيه لأنه يباع دينا والدين لا يعرف إلا بالوصف وإذا عرف ~~يجوز إذا استجمع سائر شرائط الجواز # قوله فهو بالخيار الخ الاستصناع جائز بإجماع المسلمين وهو بيع عند عامة ~~المشايخ وقال بعضهم هو عدة والصحيح ما قاله عامة المشايخ فإذا صار بيعا ~~فإذا رأه فهو بالخيار ان شاء اخذه وان شاء ترك لانه اشترى شيئا لم يره # قوله فأمره بقبض الكرجاز اصل هذا ان من اترى الحنطة أو مكيلا آخر ~~PageV01P325 # رجل دفع إلى الصائغ دينارا وأمره ان يزيد من عنده نصف دينار فزاد جاز رجل ~~اسلم جارية في كر وقبضها المسلم اليه ثم تقايلا فماتت في يد المسلم اليه ~~فعليه قيمتها يوم قبضها وكذلك لو تقايلا بعد موتها فعليه القيمة أيضا وإن ~~اشتراها بألف درهم فقبضها ثم تقايلا ايضا فماتت في يد # | شرح المتن # المشتري بشرط الكيل بأن اشترى الحنطة على انها عشرة اقفزة أو اشترى عشرة ~~اقفزة من هذه الصبرة أو اشترى كرا من هذه الصبرة ( والكراسم الأربعين قفيزا ~~) وقبض ما اشترى لم يكن له ان يتصرف فيه ولا أن يأكله حتى يكيله لانه لو ~~زاد لا يكون له الزيادة بل يكون للبائع ولو انتقص يرجع على البائع بحصة من ~~الثمن فلو جاز البيع أو الأكل قبل الكيل ربما يصير بائعا أو آكلا بمال غيره ~~فإن اشترى بشرط الكيل وكالة ثم باعه من غيره بشرط الكيل لا يكتفي بذلك ~~الكيل بل على المشتري الثاني ان يكيليه ثانيا وليس له ان يتصرف قبل الكيل ~~لانه اذا كيل ثانيا عسى ان يزدتاد شيئا فلا يسل له واذا ثبت هذا فنقول # اذا امر المسلم اليه رب السلم ان ms215 يأخذ ذلك الكر من البائع اقتضاء لحقه ~~الذي له عليه لا يكون له اخذه حتى يكيل مرتين مرة للمسلم اليه ومرة لنفسه ~~لاجتماع الصفقتين بشرط الكيل بخلاف ما اذا كان قرضا لان القرض اعادة فيكون ~~المقبوض عين حقه في التقدير فيصح القبض من غير كيل فوجب كيل واحد للمشتري ~~قوله لم يكن ذلك قبضا لان الامر يتناول عينا مملوكا للمسلم اليه مستعيرا ~~للغرائر لا مودعا فانقطع يد رب المسلم عن الغرائز فلم يصر قابضا # كان قبضا لأن الأمر يتناول ملك الآمر فيصح وإذا صار البائع وكيلا في ~~امساك الغرائز فبقيت في يد المشتري ببقاء بيد الوكيل عليها ولو كان الغرائر ~~للبائع روي عن محمد انه لا يصير قابضا لان المشتري صار مستعيرا ولم يقبض ~~فلم يصح العارية فلا تصير الغرائر واقعا في يده فلم يصر الوقاع فيها واقعا ~~في يد المشتري # قوله فزاد جاز لانه يصير قرضا ويصير بالاتصال بملكه قابضا PageV01P326 ~~بطلت الاقالة وان تقايلا بعد موتها فالاقالة باطلة رجل اسلم إلى رجل عرة ~~دراهم في كرحنطة ثم تقايلا لم يكن له اين يشتري من المسلم اليه برأس المال ~~شيئا حتى يقبضه رجل باع دينارا بعشرة دراهم فباعه الذي عليه العشرة دينارا ~~بعشرة دراهم ودفع الدينار وتقاصا بالعشرة فهو جائز والله اعلم بالصواب # | شرح المتن # قوله فعليه القيمة ايضا لان الإقالة فسخ البيع فيصلح اضافته إلى محل ~~البيع والمسلم فيه محل البيع لان المسلم فيه مبيع كالجارية فيصح اضافة ~~الاقالة اليه بعد هلاك الجارية ابتداء وبقي العقد عليه بعد هلاك الجارية ~~فيفسخ المسلم فيه ويجب عليه ردها فيفسخ في الجارية ضرورة وهو عاجز عن ردها ~~فيجب رد قيمتها # قوله بطلت الإقالة لان محل العقد هي الجارية دون الدراهم فإذا ماتت لم ~~يبق محلا للعقد فلا يصح الفسخ لفوات المحل # قوله لم يكن له الخ لما روى عن أبي سعيد الخدري عن النبي ( صلى الله عليه ~~وعلى آله وسلم ) انه قال لرب السلم لا تأخذ الا سلمك أو رأس مالك وإنما ms216 ~~اراد به السلم حال بقاء العقد أو رأس المال حال انفساخ العقد ولان رأس ~~المال اخذه شبيها بالبيع فيثبت حرمة الاستبدال # قوله فاسد لان القبض المعين واجب في بدل الصرف والاستبدال يبطل القبض ~~المعين # قوله فهو جائز لانه اذا اطلق البيع وجب به ثمن يجب تعيينه ووجب بالعقد ~~قبض معين احترازا عن الربا والدين لا يصلح وفاء به فلذلك لم يصر قصاصا وإن ~~تقاصا صح استحسانا عند علمائنا الثلاثة ولم يصح عند زفر PageV01P327 # | - * باب ما يجوز بيعه وما لا يجوز # - * # محمد عن يعقوب عن أبي حنيفة ( رضي الله عنهم ) قال لا يجوز بيع المراعي ~~ولا اجارتها ولا بيع سمك في حظيرة لا يستطيع الخروج منها ولا يؤخذ الا بصيد ~~فإن قدر عليه بغير صيد جاز بيعه ولا يجوز بيع النحل ولا بيع الآبق ولا يجوز ~~بيع لين امرأة في قدح حرة كانت أو امة ولا شعر الخنزير ويجوز الانتفاع به ~~للخرز ولا يجوز بيع شعر الانسان # | شرح المتن # # | - * باب ما يجوز بيعه وما لا يجوز # - * # قوله لا يجوز الخ اما البيع فلأنه ورد على ما ليس بملك للبائع ولا هو احق ~~به من المشتري الا اذا احرزه فيملكه فيجوز بيعه وأما الإجارة فلأنها وقعت ~~على استهلاك العين وهو غير مملوك للآجر ولو وقعت على استهلاك العين المملوك ~~للأجر بطلت كمن استأجر بقرة ليشرب لبنها فهذا اولى # قوله ولا بيع سمك الخ سئلت يا امير المؤمنين عن بيع السمك في الاجام ~~ومواضع مستنقع الماء فلا يجوز بيع السمك في الماء لانه غرر وهو الذي يصيده ~~فإن كان يؤخذ باليد من غير ان يصاد فلا بأس ببيعه ومثله اذا كان يؤخذ بغير ~~صيد كمثل سمك في جب فإن كان لا يؤخذ الا بصيد فمثله كمثل طبي في البر أو ~~طير في السماء فلا يجوز بيعه لانه غرر وقد رخص بيع السمك في الآجام اقوام ~~وكان الصواب عندنا قول من كرهه حدثنا العلاء العكلي عن عمر رضي الله عنه ~~انه قال لا تبايعوا ms217 السمك في الماء فإنه غرر # قوله ولا يجوز بيع النحل لانه من الهوام فلا يجوز بيعه كالزنابير وهذا ~~لان النحل غير منتفع به لكنه منتفع بما يحدث منه وما يصير به منتفعا معدوم ~~PageV01P328 والانتفاع به ولا بيع جلود الميتة قبل ان تدبغ فاذا دبغت فلا ~~بأس ببيعها والانتفاع بها ولا بأس ببيع عظام الميتة وعصبها وعقبها وصوفها ~~وشعرها وقرنها ووبرها والانتفاع بذلك كله عبد ابق فباعه مولاه من رجل زعم ~~انه عنده فهو جائز فإن قال هو عند فلان فبعني وصدقه فلان فباعه منه لم يجز # رجل باع جارية فإذا هو غلام فلا بيع بينهما ولو اشترى بهيمة على انها ذكر ~~فإذا ذكر فاذا هي انثى صح البيع وله الخيار # | شرح المتن # قوله حرة كانت أو امه وروي عن أبي يوسف انه اجاز بيع لبن الامة قوله ~~للخرز للضرورة لان ذلك العمل لا يأتى بغيره ولا ضرورة إلى تجويز البيع # قوله ولا يجوز بيع شعر الانسان الخ لان الانسان مكرم فلا يجوز ان يكون ~~منه شيء مبتذل وهو طاهر عندنا على الصحيح # قوله قبل ان تدبغ لانه محرم الانتفاع لا لكرامته لقوله ( عليه الصلاة ~~والسلم ) لا تنتفعوا من لميتة بإهاب وهو اسم لغير المدبوغ # قوله ولا بأس الخ الدليل عليه ما أخرجه الدارقطني عن ابن عباس انما حرم ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم من الميتة لحمها فأما الجلد والشعر الصوف فلا ~~بأس واخرج عن ابن عباس سمعت رسول الله يقول قال الله قل لا اجد في ما اوحى ~~إلى محرما على طاعم يطعمه الا ان يكون ميتة الخ ان كل شيء من الميتة حلال ~~الا ما اكل فاما الجلد والشعر والقرن والصوف والسن والعظم فكله حلال لانه ~~لا يذكى وفي اسنادهما ضعف والسر في هذه على ما ذكره الشرنبلالي وغيره ان ~~نجاسة الميتة ليست لعينها بل لما اختلط به من الدم والرطوبات النجسة فما ~~PageV01P329 رجل باع إلى النيروز أو إلى المهرجان أو إلى الحصاد والدياس أو ~~إلى الجزاز فالبيع ms218 فاسد فإن كفل إلى هذه الاوقات جاز سفل وعلو بين رجلين ~~انهدما فباع صاحب العلو علوه لم يجز وبيع الطريق وهبته جائز وبيع مسيل ~~الماء وهبته باطل اذا اشترى عبدا بخمر أو خنزير # | شرح المتن # اختلطت به كاللحم والشحم يكون نجسا وما لم يختلط به كالعظم والشعر يكون ~~طاهرا وذكر صاحب الهداية غيره ان هذه الاشياء ليست بميتة لانها عبارة عما ~~حل فيه الموت بغير وجه شرعي والموت لا يحل الا في ما يحل فيه الحياة وهذه ~~الاشياء لا حياة فيها بدليل انها لا تتألم بقطعها الا بما يتصل به فلا ~~يحلها الموت وفي الدليلين انظار وأفكار قد فرغنا عنها في السعاية في كشف ما ~~في شرح الوقاية # قوله فهو جائز لان النهي ورد عن بيع الأبق مطلقا وهو ان يكون آبقا في حق ~~المتعاقدين والمأخوذ ليس بأبق في حق أحد المتعاقدين وهو المشتري # قوله فلا بيع بينهما لان الذكر والانثى من بنى آدم جنسان مختلفان لتفوات ~~المعاني فتعلق العقد بالمسمى وهو معدوم # قوله صح البيع لان الذكر والانثى في غير بني آدم جنس واحد لتوافق المعنى ~~فيتعلق العقد بالمشار اليه وهو موجود فيصح العقد ويثبت الخيار له ان كان ~~الموجود انقص # قوله جاز لان الاجل صفة الدين والاصل في البيع هو الثمن وذلك لا يحتمل ~~شيئا من الجهالة فكذا ما جعل وصفا له والدين في الكفالة يحتمل جهالة ~~مستدركة فكذا ما جعل وصفا له والدين في الكفالة يحتمل جهالة مستدركة جهالة ~~مستدركة فكذا ما جعل وصفا له PageV01P330 فقبضه واعتقه أو وهبه فهو جائز ~~وعليه القيمة مسلم امر نصرانيا ببيع خمر أو شرائها فهو جائز وقال أبو يوسف ~~ومحمد ( رحمهما الله ) لا يجوز على المسلم # رجل اشترى جارية بيعا فاسدا وتقابضا فليس للبائع ان يأخذها حتى يرد الثمن ~~وان مات البائع فالمشتري احق بها حتى يستوفي الثمن رجل باع دارا بيعا فاسدا ~~فبناها المشتري فعليه قيمتها شك يعقوب ( رحمه الله ) في الرواية وقال يعقوب ~~ومحمد ( رحمهما الله ) ينقض البناء ويرد ms219 الدار رجل # | شرح المتن # قوله لم يجز لان البيع انما يرد على عين هو مال أو شبه مال ولم يوجد ذلك ~~ههنا لان الهواء ليس بعين مال عند الناس لان عين المال يتصور قبضه واحرازه ~~وهذا لا يتصور احرازه وقبضه # قوله باطل اما اذا كان المراد بالطريق والمسيل الرقبة فإنما فرقا لمكان ~~الجهالة لان الطريق معلوم الطول والعرض فيكون معلوما غائبا فجاز البيع ~~والتملك والمسيل مجهول غالبا لان مقدار ما يشغله الماء مجهول وإن كان ~~المراد بالطريق حق المرور ففي ذلك روايتان ذكر في كتاب القسمة ان ليحق ~~المرور قسطا من الثمن فهذا دليل جواز بيعه وفي رواية لا يجوز بيعه وهو في ~~الزيادات واما حق المسيل فلا يجوز بيعه اما اذا كان المسيل على السطح فانه ~~نظير حق التعلي على السفل وان كان على الأرض فإنما يفارق حق المرور بسبب ~~الجهالة # قوله فهو جائز لان البيع الفاسد ينعقد مفيدا للملك عند اتصال القبض به # قوله حتى يستوفي الثمن لان المبيع مقابل بالثمن فصار محبوسا به ~~PageV01P331 اشترى دارا فباعها قبل القبض فهو جائز وهو قول أبي يوسف ( رحمه ~~الله ) وقال محمد ( رحمه الله ) لا يجوز # سلطان اكره رجلا حتى باع عبد اله أو وهب لم يجز وان اكرهه على طلاق أو ~~عتاق أو نكاح فهو جائز رجل اشترى جارية بألف درهم ولم ينقد الثمن ثم باعها ~~من البائع بخمسمائة درهم قال البيع الثاني باطل رجل اشترى جارية جارية ~~بخمسمائة وقبضها ثم باعها واخرى معها من البائع قبل كالرهن في الدين فصار ~~احق بالعين من البائع حتى يسلم له ماله ودل ذكر قبض المشتري مطلقا على ان ~~المشتري شراء فاسدا اذ اخذ الثمن منه صح قبض المبيع بعد الافتراق بغير اذن ~~البائع لان كل بائع راض بقبض المبيع عند قبض الثمن # قوله وقال يعقوب ومحمد الخ ذكر في كتاب الشفعة ان الشفيع يأخذها بالشفعة ~~بقيمتها عند أبي حنيفة وقال أبو يوسف ومحمد لا شفعة فيها ولم يذكر الشك ~~هناك كفي الرواية ms220 وكذلك الغرس على هذا الخلاف لهما ان حق البائع فوق الشفيع ~~الا ترى ان هذا يصح بلا رضاء ولا قضاء وذلك لا يصح الا بقضاء أو برضاء ثم ~~ذلك الحق لا ينقض بالبناء والغرس فهذا اولى وله ان هذا امر حصل بتسليط ~~البائع وهو من جنس ما يدوم فينقطع حق الاسترداد ولا كذلك الشفيع وأما شك ~~يعقوب في الرواية يريد به انه سمع منه أم لا وحتى ابطل مشايخنا الاختلاف ~~لكن ذكر في كتاب الشفعة في غير موضع من غير شك # قوله لم يجز فاذا اتصل به قبض افاد الملك عند علمائنا الثلاثة كسائر ~~البيعات الفاسدة وقال زفر لا يفيد كالبيع بشرط الخيار # قوله البيع الثاني باطل لما روى ان زيد ابن ارقم رضي الله عنه باع جارية ~~من امرأة بثمان مائة درهم ثم اشتراها منها بستمائة فبلغ ذلك عائشة ( رضي ~~الله عنها ) PageV01P332 ان ينقده الثمن بخمسائة فالبيع بخمسمائة فالبيع ~~جائز في التي لم يشترها من البائع ويبطل في الاخرى # رجل اشترى جارية شراء فاسدا وتقابضا فباع الجارية وربح فيها تصدق بالربح ~~ويطيب للبائع ما ربح في الثمن وكذلك رجل ادعى على آخر مالا فقضاه اياه ~~وتصادقا انه لم يكن عليه شيء وقد ربح المدعي في الدراهم رجل اشترى جارية في ~~عنقها طوق قيمته الف مثقال وقيمة الجارية # | شرح المتن # الله عنها ) فقالت ان الله ابطل حجة وجهاده ان لم يتب وفي رواية دخلت أم ~~ولد زيد على عائشة فقالت اني بعت من زيد غلاما بثماني مائة درهم نسيئة ~~واشتريته بستمائة نقدا فقرأت عائشة آية الربا فقالت المرأة لعائشة ارأيت لو ~~اخذت رأس مالي ورددت عليه الفضل فقال عائشة فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى ~~فله ما سلف دل قول عائشة هذا على حرمة مثل هذه المعاملة لا سيما وقول ~~الصحابي في ما لا دخل للاجتهاد فيه محمول على التوقيف عن النبي ( صلى الله ~~عليه وعلى آله وسلم ) # قوله ويبطل في الاخرى لان الفساد في التي اشتراها كان لاجل الربا ms221 من حيث ~~الشبهة على ما عرف فلم يظهر ذلك في ما ضم اليها # قوله ويطيب الخ جملته ان الخبث نوعان خبث لعدم الملك ظاهرا وخبث في الملك ~~لفساد المال نوعان ما يتعين وما لا يتعين فإن كان الخبث لعدم الملك يعمل في ~~النوعين جميعا حتى لا يطيب الربح كالمودع والغاصب اذا تصرفا في العرض ~~والنقد وربما لا يطيب بهما الربح الا ان الخبث في الأرض حقيقة لتعلق العقد ~~بمال غيره ظاهرا استحقاقا والخبث في النقد شبهة لتعلق العقد به جوازا ~~وسلامة المبيع به وان كان الخبث لفساد يعمل في ما PageV01P333 الف مثقال ~~بألفي مثقال فضة ونقده من الثمن الف مقال ثم افترقا فالذي نقد ثمن الفضة ~~وكذلك لو اشتراها بالفي مثقال الف نسئية والف نقد فالنقد ثمن الطوق وجل باع ~~أم ولده أو مدبرته فماتا في يد المشتري فلا ضمان عليه وقال أبو يوسف ومحمد ~~( رحمهما الله ) عليه قيمتها # | - * باب البيع فيما يكال أو يوزن # - * # محمد عن يعقوب عن أبي حنيفة ( رضي الله عنهم ) رجل # | شرح المتن # باع يتعين ولا يعمل في ما لا يتعين حتى يطيب الربح فيه # قوله وكذلك الخ لان هذا ملك فاسد لانه بمنزلة بدل المستحق لان وجود الدين ~~بالتسمية فإن تصادقا بعد التسمية صار بمنزلة موجود مستحق ففسد به الملك ولم ~~يبطل # قوله ثمن الفضة لان قبض حصة الفضة واجب في المجلس شرعا وقبض الباقي ليس ~~بواجب والتسليم مطلق ولا تعارض بين الواجب وغيره والظن بالمسلم ان يؤدي ما ~~اوجب عليه الشرع قوله ثمن الطوق لان الشرع حرم التأجيل في الصرف وأطلقه في ~~غيره والظن بالمسلم ان لا يفعل بالباطل # قوله عليه قيمتها لان هذا مقبوض بجهة البيع فكان هذا مضمونا ملحاق ~~بالمقبوض من الاموال ولأبي حنيفة ( رحمة الله ) ان جهة البيع ملحق بحقيقة ~~البيعه لكن فيما يحتمل حكم الحقيقة خلفا عن ذلك بالقيمة اما فيما لا يحتمل ~~فلا كما في المكاتبة # | - * باب البيع فيما بكال أو يوزن # - * # قوله أو باع الخ أي لا بأس ms222 بذلك لان الشحم واللحم والالية اجناس ~~PageV01P334 رطلين من شجم البطن برطل من اليه أو باع رطلين من لحم برطل من ~~شحم البطن أو بيضة ببيضتين أو جوزة بجوزتين أو فلسا بفلسين أو تمرة بتمرتين ~~يدا بيد بأعيانها يجوز وهو قول أبي يوسف ( رحمه الله ) وقال محمد ( رحمه ~~الله ) لا يجوز فلس بفلسين ويجوز تمرة بتمرتين وكل شيء ينسب إلى الرطل فهو ~~وزني رجل اشتى شيئا مما يكال أو يوزن أو يعد فباعه قبل ان يكله أو يزنه أو ~~يعده فالبيع فاسد فيما يكال أو يوزن وإن اشترى شيئا مذارعة فباعه قبل الذرع ~~جاز # | شرح المتن # مختلفة لاختلاف الصور والمعاني اختلافا فاحشا كل واحد لا يصلح لما يصلح ~~له الآخر # قوله أو بيضة الخ لان ربا الفضل انما يظهر عند وجود الجنس والقدر بالكيل ~~الوزن ولم يوجد القدر حتى لو كان احدهما نسئية لم يجز لان الجنس بإنفراده ~~يحرم النسأ # قوله لا يجوز الخ لو باع فلسا بفلسين فالمسالة على اربعة اوجه اما ان ~~يكون الكل ديونا أو أحد العوضين دينا أو كان الكل اعيانا فإن كان الكل ~~ديونا لم يجز بوجهين احدهما ان الجنس بانفراده يحرم النسأ والثاني ان بيع ~~الدين بالدين باطل وكذلك اذا كان أحد العوضين دينا لم يجز لاحد الوجهين وان ~~كان الكل اعيانا جاز عند أبي حنيفة وابي يوسف استحسانا وقال محمد لا يجوز ~~وحاصل الخلاف راجع إلى حرف وهو ان التعيين هل يصح عندهما يصح عند محمد لا ~~يصح # قوله فهو وزني حتى اذا بيع كيلا بكيل في غير الاواقي سواء بسواء بطل ~~البيع لان الاواقي قدرت بطريق الوزن فصار وزنيا فأما سائر المكائيل ما قدرت ~~بالوزن فان باع الموزون بعضها ببعض بذلك الكيل الذي لم يقدر بالوزن كان ~~مجازفة فيبطل # قوله فالبيع فاسد أي اشتراه على انه كذا قفيزا أو موازنة بأن اشتراه ~~PageV01P335 # رجل اشترى شيئا مما يكال أو يوزن ن فوجد ببعضه عيبا رده كله أو اخذه كله ~~وان استحق بعضه فلا خيار ms223 له في رد ما بقي وان كان ثوبا فله الخيار رجل ~~اشترى زيتا على ان يزنه بظرفه فيطرح عنه مكان كل ظرف خمسين رطلا فهو فاسد ~~وان اشترى على ان يطرح عنه بوزن الظرف جاز رجل اشترى عشرة اذرع من مائة ~~ذراع من دار أو حمام فالبيع فاسد وقال أبو يوسف ومحمد 0 رحمهما الله ) هو ~~جائز وان اشترى عشرة اسهم من سهم جاز في قولهم جميعا # | شرح المتن # على انه كذا منا ان لم يقبض لم يجز التصرف فيه وان قبض لم يجز التصرف له ~~الا بعد الكيل والوزن لنهى النبي ( صلى الله عله وعلى آله وسلم ) عن بيع ~~الطعام حتى يجري فيها صاعان صاع البائع وصاع المشتري وههنا لم يجر صاع ~~المشتري # قوله جاز لان الذرع صفة الا ترى إلى انه اذا ذرع فازداد لم يلزمه الزيادة ~~ولو انتقص لم يرجع بشيء فلم يكن في ذلك جهالة واما العدديات فلم يذكر جوابه ~~في الكتاب وروى عن أبي حنيفة انه ابطل البيع قبل العدد وروى عنهما انهما ~~أجازا لهما ان العهد نظير الذرع حتى لا يجري الربا بين المعدودين وابو ~~حنيفة يقول ان المعدود ان لم يكن مال الربا لكنه ساوى المكيل والموزون في ~~المعنى الذي تعلق به الفساد وهو جهالة المبيع لاحتمال الزيادة والنقصان فإن ~~من اشترى جوزة على انه الف فوجده الفين يلزمه رد الزيادة وان انتقص رجع ~~بحصته من الثمن # قوله أو اخذه كله تأويله انه اذا كان في وعاء واحد لان تمييز المعيب من ~~غير المعيب يوجب زيادة عيب فيصير ردا بعيب حادث PageV01P336 # رجل اشترى دارا على انها الف ذراع فوجدها اكثر فهي كلها له ولو اشتراها ~~على انها الف كل ذراع بدرهم فزادت فهو بالخيار ان شاء اخذها وزاد في الثمن ~~بحساب ذلك وان شاء تركها وان نقصت اخذها بحصتها ان شاء وقال يعقوب ومحمد ( ~~رحمهما الله ) الثوب بمنزلة الدار رجل باع ذراعا من ثوب من اوله على ان ~~يقطعه البائع أو المشتري أو ms224 لم يذكرا قطعا فالبيع باطل # | شرح المتن # قوله فلا خيار له لان الشركة فيه لا يعد عيبا حتى لو كان ثوبا كان له ~~الخيار # قوله فهو فاسد لان هذا شرط يخالف مقتضى العقد لان مقتضى العقد ان يطرح ~~عنه مقدار وزن الظرف أي مقدار كان فإذا شرط ان يطرح عنه مكان كل ظرف خمسين ~~رطلا كان هذا شرطا يخالف مقتضى العقد فيكون مفسدا للعقد # قوله هو جائز لان عشرة اذرع من مائة ذراع من الدار يكون عشرة الدار فصار ~~كما لو اشترى عشرة اسهم من مائة سهم وله ان الذراع اسم لما يذرع به الممسوح ~~وقد استعير لما يحله ويجاوره وهو العين الذي يحله الذراع وأنه مجهول لان ~~الشائع لا يحله الذراع فلم يصح ان يستعار للشائع ولا كذلك السهام الا ترى ~~ان ذراعا من مائة اذرع وذراعا من عشرة سواء وسهم من عشرة اسهم لا يوازيه ~~سهم من مائة اسهم # قوله رجل اشترى الخ اصله أن لذراع في ما يذرع بمنزلة الصفة في الاعيان ~~لانه طول الدار وطول الشيء صفته والصفة تابعة فيستحق باستحقاق المتبوع لكنه ~~يحتمل ان يكون اصلا مقصودا الأن وجوده مزيد في قدر الاصل وفي قيمته وهو ~~منتفع به فإذا قابل كل ذراع بكذا صار اصلا واذا لم يقابل كل ذراع بكذا بقي ~~تبعا فان زاد في الذرعان سلم المشترى من غير خيار وان انتقص خير المشتري من ~~غير حط شيء وبمنزلة من اشترى عبدا على انه معيب فوجده سليما لم يخير فان ~~استحقه سليما فوجده معيبا خير وان قابل كل ذراع بكذا حتى صار اصلا مقصودا ~~فإن ازداد خير المشتري لانه نفع يشعر به ضرر وان انتقص خير PageV01P337 # رجل اشترى ثوبا كل ذارع بدرهم ولا يعلم عدد الذرعان فالبيع فاسد فإذا علم ~~فهو بالخيار ان شاء اخذ وان شاء ترك وقال أبو يوسف ومحمد ( رحمهما الله ) ~~يلزمه الثوب كل ذراع بدرهم علم أو لم يعلم رجل اشترى طعاما كل قفيز بدرهم ~~فالبيع وقع على قفيز ms225 فإن كاله ودفع اليه كل # | شرح المتن # ايضا لانه وإن قل الثمن فقد انتقص الجميع وكذلك الثوب والخشب وسائر ما ~~يذرع # قوله رجل باع الخ لان البائع لا يقدر على التسليم الا بضرر فإن القطع لا ~~ينفك عن الضرر بالباقي وذلك مما لا يلزم البائع لأن الضرر لا يلحق بالعقد ~~فإذا لم يلزم الضرر صار التسليم كبيع الجذع في السقف والفص في الخاتم الا ~~ان يقطعه البائع برضاه فيسلم قبل نقض البيع لانه الآن ينقلب صحيحا # قوله من أوله فائدته أنه أراد به ذرعا من ثوب صحيح يعد قطعة نقصانا ~~بالباقي في العادات فإن كان لا يعد قطع بعضها ضررا بالباقي يجب أن يصح بيعه # قوله يلزمه الخ لان طريق المعرفة قائم ولابي حنيفة ان الثمن كله مجهول ~~فهما اعتبرا طريق المعرفة وطريق المعرفة بمنزلة قيام المعرفة في حق جواز ~~البيع وأبو حنيفة اعتبر حقيقة المعرفة ولم يوجد فصار كبيع الشيء برقمه واذا ~~علم جملة الذرعان صح ولم يقد ذلك بالمجلس والصحيح انه اذا علم في مجلس ~~العقد صح اما بعد الافتراق قفلا لان الفساد داخل في صلب العقد وهو جهالة ~~الثمن ولساعات المجلس حكم ساعة واحدة # قوله رجل اشترى طعاما الخ هذا على وجهين اما ان يقول بعت منك هذا الطعام ~~كل قفيز بدرهم أو يقول بعت كل قفيز من هذا الطعام بدرهم والجواب فيهما واحد ~~ان البيع في الكل لا يجوز عند أبي حنفية لما سبق ذكره ان جملة الثمن مجهول ~~لكن يجوز في قفيز واحد الا ان يكيله ويعلمه في المجلس فيجوز في الكل لانه ~~لما لم يصح البيع في الكل صرفه إلى الادنى الا ان البيع PageV01P338 قفيز ~~بدرهم جاز وقال أبو يوسف ومحمد ( رحمهما الله ) البيع جائز على جميع الطعام ~~كل قفيز بدرهم رجل اشترى سمنا في زق فرد الظرف وهو عشرة ارطال فقال البائع ~~الزق غير هذا وهو خمسة ارطال فالقول قول المشتري # | - * باب اختلاف البائع والمشتري في الثمن # - * # محمد عن يعقوب عن أبي حنيفة ms226 ( رضي الله عنهم ) رجل اشترى عبدين وقبضهما ~~فمات احدهما فاختلفا في الثمن فالقول قول # | شرح المتن # المشتري في ذارع من الثوب لا يصح وفي قفيز من الطعام يصح # قوله فالقول قول المشتري لانه ان وقع الخلاف في مقدار الثمن فقال البائع ~~وهو خمسة وتسعون وقال المشتري تسعون كل القول قول المشتري لانه منكر ~~الزيادة وان وقع الاختلاف في عين الزق كان القول قوله ايضا لان الاختلاف ~~وقع في تعيين المقبوض فكان القول قول القابض كالمودع والغاصب # | - * باب اختلاف البائع والمشتري في الثمن # - * # قوله وقال محمد الخ محمد مر على اصله لان عنده الهلاك لا يمنع التحالف ~~ولابي يوسف ان المانع هو الهلاك فيتقدر الامتناع بقدره ولابي حنيفة ان ~~التحالف بعد القبض ثبت نصا عند قيام السلعة وهو اسم لجميع اجزائه ولم يوجد ~~فلا يجري التحالف ثم قال في الكتاب الا ان يشاء البائع ان يأخذ الحي ولا ~~شيء له أي لا يأخذ من ثمن الميت شيئا واختلف المشايخ فيه منهم من قال اراد ~~انه لا يأخذ شيئا من ثمن الميت اصلا ومنهم من قال اراد ان لا يأخذ شيئا من ~~الزيادة التي يدعيها البائع من الثمن في حق الميت بل يأخذ ما يقربه المشتري ~~وهو الصحيح لان البائع لا يترك من ثمن الميت ما اقر به المشتري وإنما يترك ~~دعوى الزيادة PageV01P339 # إلا ان يشاء البائع ان يأخذ الحي ولا شيء له وقال أبو يوسف ( رحمه الله ) ~~القول قول المشتري في الهالك ويتحالفان على الباقي ويترادان وقال محمد ( ~~رحمه الله ) يتحالفان عليهما وعلى المشتري قيمة الهالك ز رجل اشترى جارية ~~وقبضها ثم تقابلا ثم اختلفان في الثمن فإنهما يتحالفان ويترادان ويعود ~~البيع الاول رجل اشترى عبدين وقبضهما ثم رد احدهما بالعيب وهلك الآخر عند ~~المشتري فعليه ثمن الهالك ويسقط ثمن الذي رد اذا لم يؤد وينقسم الثمن على ~~قيمتهما رجل اسلم عشرة دراهم # | شرح المتن # في # قوله ثم اختلفوا في الاستثناء من المشايخ قال من انه منصرف إلى التحالف ~~ومنم من ms227 قال إلى يمين المشتري وهو الصحيح لان المذكور يمين لمشتري لا ترك ~~التحالف فمن مال إلى القول الاول في قوله لا شيء له قال ههنا الاستثناء ~~منصرف إلى التحالف يعني ان البائع اذا رضي ان لا يأخذ شيئا سوى الحي ~~يتحالفان لانه حينئذ صار الحي كل المبيع ومن مال إلى القول الثاني ( وهو ~~الصحيح ) لا بد ان يقول هذا الاستثناء منصرف إلى يمين المشتري # قوله فانهما يتخالفان لان التحالف وان كان ثابتا بالسنة في البيع ن ~~والاقالة فسخ في حق المتعاقدين الا ان التحالف قبل قبض المبيع ثبت استحسانا ~~بمعنى معقول وهو ان البائع يدعي الزيادة في الثمن والمشتري ينكره والمشتري ~~ينكر وجوب تسليم المبيع اذا ادى قدر ما اقربه من الثمن والبائع ينكره فوجب ~~تحليف كل واحد منهما فإذا تحالفا وقع التعارض فوجب رد كل واحد منهما إلى ~~رأس ماله وهذا المعنى موجود ههنا لان وضع المسئلة في ما اذا لم يقبض ~~الجارية بحكم الاقالة فصار التحالف معقولا # قوله وينقسم الثمن على قيمتهما فإن اختلف البائع والمشتري فادعى المشتري ~~الاقل والبائع الاكثر فالقول قول البائع وان اقاما البينة فالبينة بينته ~~ايضا PageV01P340 كر حنطة ثم تقابلا ثم اختلفا في الثمن فالقول قول المسلم ~~اليه ولا يعود السلم # | - * باب في خيار الرؤية وخيار الشرط # - * # محمد عن يعقوب عن أبي حنيفة ( رضي الله عنهم ) رجل اشترى طعاما لم يره ~~وقال قد رضيته ثم رآه فلم يرضه فله ان يرده فإن وكل وكيلا بقبضه فقبضه ونظر ~~اليه لم يكن له ان يرده الا من عيب وان ارسل رسولا وقبضه فله ان يرده وقال ~~أبو يوسف ومحمد ( رحمها الله ) الوكيل # | شرح المتن # قوله ولا يعود السلم لأن الاقالة في السلم لا يحتمل الفسخ لان المعقود ~~عليه دين قد يسقط فلا يحتمل العود الا ترى انه لو كان رأس المال عوضا فرده ~~بالعيب وهلك قبل التسليم إلى رب السلم لا يعود وفي بيع العين يعود # | - * باب في خيارة الرؤية وخيار الشرط # - * # قوله فله ان يرده ms228 لان الرضا بالشيء قبل العلم بأوصافه لا يتحقق فلم يعتبر ~~فلم يلزمه لانه بناء عليه ولو فسخه قبل الرؤية صح الفسخ لان العقد غير لازم ~~مخل في الرضا لا للخيار فيملك الفسخ قبل الرؤية لعدم لزومه # قوله وقال أبو يوسف ومحمد الخ اصل المسئلة ان الوكيل بالقبض يملك ابطال ~~خيار الرؤية عند أبي حنيفة بأن يقبض وهو ينظر اليه فإذا قبضه مستورا ثم ~~اراد بعد ذلك ابطال الخيار فليس له ذلك وقالا لا يملك ابطال الخيار بوجه ما ~~لانه وكيل بالقبض وابطال الخيار ليس من القبض الا يرى انه لا يبطل خيار ~~العيب ولا خيار الشرط ولابي حنيفة انه مالك للقبض فيملك اتمامه واتمام ~~القبض ههنا بإبطال الخيار لانه يمنع تمام القبض قبل الرؤية فكأنه غير مقبوض ~~ولما كان كذلك ملك القبض التام والناقص جميعا فإذا قبض وهو ينظر اليه صلح ~~القبض دلالة على الرضا بخلاف خيار العيب لانه لا يملك القبض وأما الرسول ~~فنائب عن المرسل في نفس القبض فانتسب إلى المرسل فيكون إلى المرسل اتمامه ~~PageV01P341 بمنزلة الرسول وله ان يرده وابطال الخيار ليس من القبض رجل ~~اشترى عدل زطي ولم يره فباع منه ثوبا أو وهبه وسلمه ولم يرده شيئا منها الا ~~من عيب وكذلك خيار الشرط رجل اعمى اشترى فنظره جسه ان كان مما يجس وقال أبو ~~يوسف ( رحمه الله ) ان كان الأعمى في موضع لو كان بصيرا لرآه فقال قد رضيته ~~لم يكن له ان يرده # | شرح المتن # قوله لم يرد شيئا منها الخ لان خيار الرؤية والشرط يمنعان تمام الصفقة من ~~قبل ان الرضا لا يتكامل ولا كذلك خيار العيب # قوله فنظره جسه فيما يجس والشم فيما يشم والذوق فيما يذاق لان هذه ~~الاشياء تعمل عمل العيان في حقه لانه يفيد العلم بالمعقود عليه فقام مقام ~~المعاينة وإن كان شيئا لا يتأتى فيه هذه الاشياء كالعقار بوكل بصيرا بالقبض ~~عند أبي حنيفة # قوله لم يكن له ان يرده لانه اذا قام في مكان لو كان ms229 بصيرا لرآه فقد تشبه ~~بالرائي فيقوم التشبه مقام الرؤية باعتبار الحاجة الا انهما يقولان ان هذه ~~الاسباب دليل المعرفة الا انها دون العيان ن فكان اعبتار الحقيقة القاصرة ~~اولى من اعتبار التشبه # قوله وأيهما نقض انتقض وان اجازه احدهما ونقضه الآخر فالسابق اولى وان ~~خرج كلاهما معا قال محمد في كتاب البيوع ان تصرف الموكل اولى نقضا كان أو ~~اجازة وقال في الماذون ان النقض اولى # قوله فعلى المشتري قيمته لان العقد وان لم يوجب الملك للمشتري فلا ينزل ~~من المقبوض بسوم الشراء PageV01P342 # رجل اشترى عبدا واشترط الخيار لغيره فأيهما اجاز جاز وأيهما نقض انتقض ~~رجل باع عبدا على انه بالخيار ثلاثة ايام فقال في الثلاث قد رددته بغير ~~محضر من المشتري لم يكن ذلك نقضا وهو قول محمد ( رحمه الله ) وقال أبو يوسف ~~( رحمه الله ) هو نقض فإن مات في الثلاث بعد القبض فعلى المشتري قيمته وان ~~مات بعد الثلاث فعليه الثمن وان كان الخيار للمشتري فمات في الثلاث أو مضت ~~الثلاث ولم يقل شيئا أو اجاز في الثلاث فعيله الثمن وان اشترط الخيار اربعة ~~ايام فالبيع فاسد وان اجاز في الثلاث جاز وكذلك ان كان الخيار للبائع وقال ~~أبو يوسف ومحمد # | شرح المتن # قوله فعليه الثمن لانه قد تم العقد بمضي الايام الثلاثة فيجب المسمى # قوله وان كان لخيار للمشتري الخ اصله ان تعيب المبيع يبطل خيار المشتري ~~ولا يبطل خيار البائع والموت لا يخلوا من مقدمة عيب # قوله لم يفسد النكاح هذا بناء على ان خيار المشتري يمنع دخول السلعة في ~~ملكه عند أبي حنيفة وعندهما لا يمنع وثمرة الخلاف يظهر في مسائل منها ان ~~المشتري اذا كان ذا رحم محرم منه لم يعتق عليه عند أبي حنيفة وخياره على ~~حاله وعندهما يتعق ويبطل خياره ومنها ان المشتري اذا كان جارية قد ولدت منه ~~بالنكاح لم تصر أم ولده عند أبي حنيفة وخياره على حاله وعندهما تصير أم ~~ولده ويبطل خياره ومنها ما ذكر في الكتاب ان ms230 المشتري اذا كانت امرأته لم ~~يفسد النكاح عد أبي حنيفة خياره على حاله وعندهما يفسد النكاح والخيار على ~~حاله فإن وطئها في مدة الخيار قبل الاختيار ينظر ان كانت بكرا فنقصها الوطء ~~صار مختارا بالاجماع اما عند أبي حنيفة ( رحمه الله ) فلأجل النقصان ~~وعندهما للنقصان والموطئ جميعا وان كانت ثيبا لم ينقصها الوطء لا يصير ~~مختارا عند أبي حنيفة ( رحمه الله ) لأنه النكاح لأن النكاح عنده + + + + + ~~PageV01P343 رحمها الله ) ان اشترط الخيار عشرة ايام أو اكثر جاز فلو اسقط ~~هذا الخيار قبل مضي الثلاث عن أبي حنيفة ( رضي الله عنه ) ينقلب جائزا # رجل اشترى امرأته على انه بالخيار ثلاثة ايام لم يفسد النكاح وإن وطئها ~~فله ان يردها وقال أبو يوسف ومحمد ( رحمهما الله ) يفسد النكاح وإن وطئها ~~لم يردها رجل باع عبدين بألف على انه بالخيار في احدهما ثلاثة ايام فالبيع ~~فاسد وإن باع كل واحد منها بخمس مائة على أنه بالخيار في أحدهما بعينه جاز ~~رجل باع عبدا واحدهما بالخيار فصدقة الفطر على الذي العبد له رجل اشترى أحد ~~ثوبين على ان يأخذ ايهما شاء بعشرة هو بالخيار # | شرح المتن # قائم وعندهما يصير مختارا لانه وطئها بملك اليمين لان النكاح مرتفع ~~عندهما # قوله رجل باع الخ المسئلة على اربعة اوجه احدها ان لا يعين الذي فيه ~~الخيار ولا يفصل الثمن الثاني ان يعين الذي فيه الخيار ولا يفصل الثمن ~~والثالث ان لا يعين الذي فيه الخيار ويفصل الثمن والرابع ان يعين الذي فيه ~~الخيار ويفصل الثمن والبيع في الوجوه كلها فاسد الا في الوجه الاخير اما ~~الاولى فلجهالة المبيع والثمن لان الخيار يمنع العقد حكمه ولا يمنع وقوع ~~العقد فصار الذي فيه الخيار غير داخل في الحكم فبقي الآخر وحده في الحكم ~~وهو مجهول وثمنه مجهول وأما الثاني فلأن الذي فيه الخيار غير داخل في الحكم ~~وثمنه مجهول لأنه يثبت بطريق الحصة بالتقسيم وأما الثالث فلأن الذي فيه ~~الخيار غير داخل وهو مجهول واما الرابع فلأن المبيع والثمن معلوم ms231 فلا يفسد # قوله على الذي العبد له معناه انه يبقى اذا كان الخيار للبائع لعدم خروجه ~~عن ملكه فكان لفظه الصيرورة في حقة مجازا عن البقاء # قوله وكذلك الثالثة هذا استحسان والقياس ان يفسد في الثوبين والثلاثة لان ~~المبيع مجهول ذلك مفسد وجه الاستحسان ان هذا بمعنى ما PageV01P344 ثلاثة ~~ايام فهو جائز وكذلك الثلاثة وان كانت اربعة اثواب فالبيع فاسد # رجل اشترى دارا على انه بالخيرا فبيعت دار بجنبها فأخذ بالشفعة فهو رضا ~~رجلان اشتريا غلاما على انهما بالخيار فرضي احدهما فليس للآخر ان يرده وقال ~~أبو يوسف ومحمد ( رحمهما الله ) له ان يرده رجل اشترى جارية على انه ان لم ~~ينقده الثمن إلى ثلاثة ايام فلا بيع بينهما فهو جائز وان اشترط اربعة ايام ~~فالبيع فاسد عن أبي حنيفة وأبي يوسف ( رحمهما # | شرح المتن # جاءت به السنة وهو شرط الخيار ثلاثة ايام فإن ذلك يخالف موجب العقد شرعا ~~لكنه لما كان مستدركا جوز لحاجة العباد إلى دفع الغبن فكذلك الحاجة ههنا ~~موجودة والجهالة غير مفضية للمنازعة والحاجة تندفع بالثلاث لان الاشياء ~~ثلاثة انواع جيد ن وردي ووسط ورغائب الناس فيه مختلفة فيحتاج إلى الثلاثة ~~ثم هل يشترط ان يكون في هذا العقد خيرا الشرط مع خيار التعيين اختلف ~~المشايخ فيه منهم من قال يشترط وهو المذكور في هذا لكتاب ومنهم من قال لا ~~وهو المذكور في الجامع الكبير # قوله فهو رضا لان طلب الشفعة دليل الملك فإذا صار مختارا وقع له الملك # قوله فهو جائز لانه اتي بتفسير خيار الشرط # قوله عند أبي حنيفة وأبي يوسف اما عند أبي حنيفة اعتبارا بالملحق به وهو ~~خيار الشرط فإن نقد في الثلاث فالبيع جائز استحسانا اعتبارا بالملحق به ~~ايضا وقال محمد ( رحمه الله ) يجوز اربعة ايام أو اكثر اعتبارا بأصله وأبو ~~يوسف ( رحمه الله ) اتبع السنة وفي الاصل وردت السنة بالزيادة على ثلاثة ~~ايام وهو PageV01P345 الله ) فإن نقد الثمن في الثلاث فالبيع جائز وقال ~~محمد رحمه الله ) يجوز اربعة ايام واكثر ms232 منه # | - * باب في المرابحة والتولية # - * # محمد عن يعقوب عن أبي حنيفة ( رضي الله عنهم ) رجل اشتر ثوبا فباعه بربح ~~ثم اشتراه فإن باعه بربح طرح عنه كل ربح ربح فيه قبل ذلك وان كان استغرق ~~الثمن لم يبعه مرابحة وقال أبو يوسف ومحمد # | شرح المتن # حديث عبد الله بن عمر ( رضي الله عنهما ) وفي الفرع وردت السنة بثلاثة ~~ايام وهو المروي عن ابن عمر انه اجاز البيع بهذا الشرط # | - * باب في المرابحة والتولية # - * # قوله رجل اشترى الخ صورة المسئلة اذا اشترى ثوبا بعشرة وقبضه ثم باعه من ~~غيره مرابحة بخمسة عشرة وسلم المبيع ونقد الثمن ثم اشتراه بعشرة فإن اراد ~~ان يبيعه مرابحة يحط الربح الذي ربح قبل ذلك وهو خمسة وبيعيه مرابحة على ~~خمسة لكن لا يقول اشتريته بخمسة فإنه يكون كاذبا لكن يقول قام علي بخمسة ~~والان ابيعه بربح كذا وعندهما يبيعه مرابحة على عشرة لهما ان هذا شراء جديد ~~فوجب ان تبتني عليه المرابحة لان المرابحة بيع ما اشترى بمثل ما اشترى ~~وزيادة وله ان بيع المرابحة يمتنع بالشبهات كما يمتنع بالحقيقة الا ترى ان ~~من اشترى شيئا بثمن مؤجل لم يجز له ان يبيعه حالا مرابحة على ذلك الثمن لان ~~الاجل له حق يزاد به في الثمن لأجله فصار لبعض الثمن شبهة المقابلة به ~~فالحق بحقيقة المقابلة فصار كأنه اشترى شيئين فباع احدهما بثمنين مرابحة # قوله وكذلك لان العقد الذي جرى بين العبد والمولى صحيح له شبهة العدم ~~وإنما صح لقيام الدين مع قيام المانع من الصحة فاورثت شبهة فإذا صار كالعدم ~~صار العبد بالعقد الاول مشتريا للمولى فكأنه اشتراه له بالوكالة في الفصل ~~الاول وفي الفصل الثاني بائعا للمولى كأنه يبيعه للمولى فاعتبر العقد الاول ~~PageV01P346 ( رحمهما الله ) يبيعه مرابحة على الثمن الآخر عبد مأذن عليه ~~دين يحيط برقته اشترى ثوبا بعشرة دراهم فباعه من المولى بخمسة عشرة فإن ~~المولى يبيعه مرابحة على عشرة وكذلك ان كان المولى اشتراه فباعه من العبد ~~مضارب معه عشرة دراهم ms233 بالنصف اشترى بها ثوبا فباعه من رب المال بخمسة عشر ~~فإنه يبيعه مرابحة على اثني عشرة نصف وقال زفر ( رحمه الله ) لا يجوز بيع ~~المضار من رب المال ولا بيع رب المال من المضارب # رجل اشترى جارية فاعورت أو وطئها وهي ثيب فإنه يبعها مرابحة # | شرح المتن # والثمن الاول # قوله على اثني عشر ونصف لان المضارب وكيل رب المال من وجه فصار بيعه مع ~~رب المال بخمسة عشرة في حق نصف الربح باطلا # قوله ولا يبين لانه لم يفت شيء يقابله الثمن لانه تبع الا ترى انه لو كان ~~بعد البيع قبل التسليم لا يسقط به شيء من الثمن # قوله حتى يبين لانه صار مقصودا فصار مما يقابله الثمن الا يرى انه لو ~~فقأها البائع بعد البيع قبل القبض يسقط بحصته من الثمن وكذا اذا اشترى ثوبا ~~فأصابه قرض فار أو حرق نار لم يلزمه البيان وإن تكسره بنشره أو طيه فانتقص ~~لزمه البيان ولو اشترى جارية ثيبا فوطئها لم ينقصها باعها مرابحة ولم يبين ~~وان كانت بكرا لم يبعها مرابحة حتى يبين لان وطىء الثيب لا يوجب شيئا ~~يقابله الثمن ولا كذلك البكر لانه قد حبس العذرة وهي جزء من العين # قوله وان شاء رده لان للاجل شبها بالمبيع لان الثمن يزاد لمكان الاجل ~~فالحق بحقيقته فإذا منع الاجل فقد مع بعض المبيع وذكر المرابحة دلالة ~~السلامة على مثله فإذا ظهر الخلاف كان في حكم العيب فوجب الخيار ~~PageV01P347 ولا يبين وان فقأ عينها أو فقأها اجنبي فأخذ أرشها أو وطئها ~~وهي بكر لم يكن له ان يبيعها مرابحة حتى يبين رجل اشترى غلاما بألف درهم ~~نسئة فباعه بربح مائة درهم ولم يبين فعلم المشتري فإن شاء اخذه وان شاء رده ~~وان استهلكه ثم علم لزمه الف ومائة وان ولاه اياه ولم يبين وان شاءه رده ~~وان شاء اخذه فان استهلكه ثم علم لزمه الف حالة رجل ولى رجلا شيئا ولا يعلم ~~المشتري بكم يقوم عليه فالبيع فاسد وان اعلمه ms234 ان شاء اخذه وان شاء تركه ~~والله اعلم # | شرح المتن # قوله الف ومائة ولا يرجع بشيء لان الممنوع هو الاجل ولا حصة له من الثمن ~~على طريق الحقيقة # قوله ان شاء رده الخ لان التوليه بيع ما اشترى بمثل ما اشترى فصار الخيار ~~فيها مثلها في المرابحة # قوله الف حالة ولا يرجع بشيء لما قلنا وروى عن أبي يوسف في النوادر يرد ~~قيمة العين ويسترد الثمن وهذا نظير من كان له على آخر عشرة دراهم جياد ~~فاستوفى مكانها زيوفا ولم يعلم فأنفقها والمسئلة يأتي في آخر كتاب البيوع ~~من هذا الكتاب ( ان شاء الله تعالى ) وكان الفقيه أبو جعفر يقول يختار ~~للفتوى ان يقوم المبيع بثمن حال وثمن مؤجل فيرجع المشتري على البائع فضل ما ~~بينهما عملا بعادة الناس # قوله وان اعلمه الخ فحينئذ يصح البيع فيخير ان شاء اخذه وان شاء تركه لان ~~جهالة الثمن فساد في صلب العقد الا انه غير مستقر لان ساعات المجلس في حكم ~~ساعة واحدة فيصير التأخير إلى آخر المجلس عفوا كتأخير القبول فيصح على ~~تقدير الابتداء فيصير كأنهما انشأ البيع الآن اما بعد الافتراق فاصلاح وليس ~~بابتداء وهذا فاسد لا يحتمل الاصلاح ونظيره البيع بالرقم فإنه فاسد فإن ~~اعلمه في المجلس صح والا فلا PageV01P348 # | - * باب في العيوب # - * # محمد عن يعقوب عن أبي حنيفة ( رضي الله عنهم ) جارية بالغة لا تحيض أو هي ~~مستحاضة أو زانية أو ذمية قال هو عيب وان كان عبدا لا يرده بالزنا والجنون ~~في الصغير عيب ابدا والاباق والبول عيب ما دام صغيرا فإن اشتراه وقد ابق ~~وهو صغير أو بال ثم ابق عنده أو بال بعد البلوغ لم يكن له ان يرده رجل ~~اشترى عبدا وقبضه فادعى عيبا لم يجبر المشتري على دفع الثمر حتى يحلف ~~البائع أو يقيم المشتري البينة لانه # | شرح المتن # # | - * باب في العيوب # - * # قوله لا تحيض فإن دلالة داء في الباطن والمعتبر في هذا الباب اقصى ما ~~ينتهي اليه ابتداء حيض النساء وذلك سبعة ms235 عشرة سنة عند أبي حنيفة وكذلك اذا ~~كانت مستحاضة لانه أية المرض # قوله لا يرده لان الزنا يفسد الفراش وذلك انما يتصور من الاماء دون ~~العبيد ويرد بالكفر لأن يعد عيبا في الغلام ايضا لإن المسلم قلما يرغب في ~~صحبته # قوله عيب ابدا من مشايخنا من قال معنى هذا انه اذا ثبت الجنون عند البائع ~~وجب الرد وإن لم يعاود عند المشتري وهذا غلط فإنه نص محمد ( رحمه الله ) في ~~بيوع الاصول وفي الجامع الكبير وغير ذلك أن الرد ليس يثبت بعيب الجنون الا ~~ان يعاوده عند المشتري لان الله ( تعالى ) قادر على ان يزيله # قوله عيب ما دام صغيرا معناه انه متى حدث ذلك عند البائع في صغره ثم زال ~~فإن حديث ذلك عند المشتري في صغر رده بالعيب وإن حدث ذلك بعدما بلغ لم يرده ~~لان الباق والسرقة في حالة الصغر لمادة الجهل وبعد البلوغ لمادة الخبث ~~والبول في الصغر لضعف المثانة وبعد البلوغ داء فيه فكان الثاني غير الاول ~~PageV01P349 بدعوى العيب انكر وجوب دفع الثمن ولو قال شهودي بالشام استحلف ~~البائع ودفع المشتري الثمن # رجل اشترى عبدا فادعى اباقا لم يحلف البائع حتى يقيم المشتري البينة انه ~~ابق عنده فإذا اقامها حلف بالله لقد باعه وقبضه وما ابق قط رجل اشترى جارية ~~وتقابضا فوجد بها عيبا فقال البائع بعتك هذه وأخرى معها وقال المشتري بعتني ~~هذه وحدها فالقول قول المشتري رجل اشترى # | شرح المتن # قوله لانه بدعوى العيب الخ ولانه لو الزم القاضي المشتري اداء الثمن كان ~~اشتغلا ما لا يفيد لان العيب اذا ظهر بالحجة وجب رد الثمن المقبوض فلا يجب ~~على القاضي ذلك بل يلزم ان يصون نفسه وقضاءه عن مثله # قوله استحلف البائع فإن حلف يجب عليه دفع الثمن ولا ينتظر حضور الشهود ~~لان في الانتظار ضررا بالبائع ولا ضرر على المشتري في الدفع # قوله حتى يقيم الخ لانه لا يعتبر انكار البائع لاباق ما لم يثبت الاباق ~~عند المشتري قوله وما ابق قط ms236 ولا يحلف بالله لقد باعه وما به هذا العيب ~~لانه لو حلف بالله لقد باعه وما به هذا العيب كان فيه ترك النظر للمشتري ~~لانه عسى ان يكون ابق بعد البيع قبل التسليم # قوله فالقول قوله المشتري لان الاختلاف وقع في مقدار المقبوض فيكون اقول ~~قول القابض لكونه اعرف بالقبض # قوله فإن لم ينتفع به الخ هذا اذا وجد الكل فاسدا اما اذا وجد البعض ~~فاسدا لا ينتتفع به فإن كان ذلك كثيرا فهو كالخمر والميتة والحر يضم إلى ما ~~هو مال على التفاصيل المعلومة وهو ما اذا اشترى عبدين فإذا احدهما حر أو ~~اشترى PageV01P350 جوازا أو بطيخا أو خيارا أو قثاء أو بيضا فسكره فوجده ~~فاسدا فإن له ينتفع به رجع بالثمن كله وان انتفع به رجع بنقصان العيب # رجل اشترى عبدين صفقة فقبض احدهما ووجد بالآخر عيبا فإنه يأخذهما أو ~~يدعهما رجل اشترى جارية فوجد بها قرحا فداواها أو دابة فركبها في حاجته فهو ~~رضا وان ركبها ليردها أو ليسقيها أو ليشتري لها علفا فليس برضا رجل اشترى ~~ثوبا فقطعه ولم يخطه فوجد به عيبا رجع # | شرح المتن # مذبوحين فإذا احدهما ميتة أو اشترى دنين من الخل فإذا احدهما خمر لا يجوز ~~البيع عند أبي حنيفة وعندهما يجوز إذا سمي لكل واحد منهما ثمنا معلوما وله ~~الخيار وان كان قليلا ففي القياس كذلك وفي الاستحسان يجعل هذا المكان ~~الضرورة عفوا # قوله رجع بنقصان العيب ولا يرده لان الكسر عيب حادث فيكون مانعا من الرد ~~وقال الشافعي ( رجمه الله ) يرده # قوله فإنه يأخذهما أو يدعهما كيلا يكون تفريقا للصفقة قبل تمامها وإن وجد ~~بالمقبوض عيبا اختلف المشايخ ( رحمهم الله ) فيه والصحيح انه لا يرد خاصة ~~وقد نص ههنا انه لا يرد المعيب خاصة # قوله فهو رضا لانه دليل الامساك # قوله فليس برضا والجواب في الركوب للرد يجري على اطلاقه وفيهما محمول على ~~ما اذا لم يجد منه بدا اما في الركوب للسقي ان لم يجد بدا لصعوبتها أو ~~لعجزه ms237 فكان ذلك من اسباب الرد وأما في الكوب لحمل العلف ان لم يجد بدا منه ~~بان كان العلف في وعاء واحد فأما اذا كان في وعائين فلا حاجة إلى الركوب ~~فصار راضيا # قوله رجع بالعيب وليس له ان يرده لان القطع عيب حادث فيمنع الرد # قوله كان له ذلك لان حق الرد قائم بقيام المبيع لكن امتنع PageV01P351 ~~لحق بالعيب فإن قال الباع ان اقبله كذلك كان له ذلك وإن باعه المشتري لم ~~يرجع بشيء علم أو لم يعلم وان اشترى ثوبا فصبغه احمر ثم وجد به عيبا رجع ~~بنقصان العيب وليس للبائع ان يقول انا اقبله كذلك وان باع بعدما رأى العيب ~~رجع بالنقصان # رجل اشترى عبدا قد سرق ولم يعلم فقع في يد المشتري له ان يرده ويأخذ ~~الثمن وقال أبو يوسف ومحمد ( رحمهما الله ) ليس له ذلك ويرجع بما بين قيمته ~~سارقا إلى غير سارق رجل رد عليه عبده بعيب بقضاء # | شرح المتن # البائع فإذا رضي زال المانع # قوله لم يرجع بشيء لأنه صار ممسكا لقيام حق المشتري مقامه فصار مبطلا ~~للرد وهو الحق الاصلي # قوله وليس للبائع الخ لان الرد كان ممتنعا حكما لهذه الزيادة فصار بمنزلة ~~الهلاك # قوله رجع بالنقصان لان الرد كان ممتنعا قبل البيع فلا يصير بالبيع ممسكا # قوله قد سرق ولم يعلم فإن كان عاملا بذلك فعندهما بطل حقه لانه بمنزلة ~~العيب والعلم بالعيب يمنع الرجوع وقد قيل عند أبي حنيفة كذلك والصحيح ان ~~العلم والجهل عنده سواء لانه بمنزلة الاستحقاق والعلم بالاسحقاق لا يمنع ~~الرجوع # قوله وقال أبو يوسف ومحمد الخ الحاصل ان أبا حنيفة ( رحمه الله تعالى ) ~~اجرى هذا مجرى الاستحقاق واستحقاق البعض يكون عيبا في الباقي لانه يتضمن ~~فوات المالية بسبب وجد في لضمان البائع فكان عيبا في الباقي مضافا إلى ~~البائع وعندهما هذا بمنزلة العيب الحادث هن وانما يضاف إلى ضمان البائع ~~وجوب القطع لا غير هذا اذا سرق عند البائع لا غير وان سرق عند المشتري ايضا ~~فقطع ms238 في ذلك كله فالجواب عندهما لا يختلف وعند أبي حنيفة ( رحمه الله ) لا ~~PageV01P352 قاض بإقراره أو بإباء يمين أو ببينة فله ان يخاصم الذي باعه ~~وان رد عليه بغير قضاء بعيب لا يحدث مثله لم يكن له ان يخاصم الذي باعه وان ~~رد عليه بغير قضاء بعيب لا يحدث مثله لم يكن له ان يخاصم الذي باعه رجل ~~اشترى عبدا فأعتقه على مال فوجد به عيبا لم يرجع به والله اعلم # | - * باب الوكالة بالشراء والبيع # - * # محمد عن يعقوب عن أبي حنيفة ( رضي الله عنهم ) رجل دفع إلى آخر دراهم ~~فقال اشتر لي بها طعاما فهو على الحنطة ودقيقها رجل امر رجلا ببيع دار فباع ~~نصفاها فهو جائز وقال أبو يوسف ومحمد ( رحمهما الله ) لا يجوز حتى يبيع ~~النصف الآخر وان امره بشراء دار فاشترى نصفها # | شرح المتن # يرد بغير رضا البائع لان وجوب القطع مستند إلى السبب الذي وجد في ضمان ~~المشتري وانه يمنزلة العيب وهو السرقة الثانية ويرجع بربع الثمن لان اليد ~~في الآدمي نصفه وقد فات بسببين احدهما وجد في ضمان المشتري والثاني وحد ~~ضمان البائع فيقسم عليهما # قوله فله ان يخاصم الخ لان البيع الثاني انفسخ بحكم القاضي فصار كأن لم ~~يكن والبيع الاول لم ينفسخ بالثاني فيملك الخصومة ويستوي الجواب في مسئلة ~~الكتاب في ما يحتمل الحدوث وفي مالا يحتمل كالأصابع الزائدة والسن الشاغية # قوله لم يرجع به لانه صار حابسا بدله ولو حبس عليه لم يرجع بشيء فكذا اذا ~~حبس بدله # | - * باب الوكالة بالشراء والبيع # - * # قوله فهو على الحنطة ودقيقها لانه هو المتعارف من الطام في باب البيع ~~والشراء فوجب التقيد به ولو عرف في حق الاكل فيعمل اسم الطعام # قوله لم يجز اصل ذلك ان أبا حنيفة يعتبر العموم والاطلاق في التوكيل ~~PageV01P353 لم يجز وإن اشترى شقصا شقصا جاز رجل امر رجلا بشرى عبد بألف ~~درهم فقال قد فعلت ومات عندي وقال الآمر اشتريته لنفسك فالقول قول المأمور # رجل قال لآخر يعني هذا العبد ms239 لفلان فباعه ثم انكر ان يكون فلان امره فان ~~فلانا يأخذ فان قال فلان لم امره لم يكن له الا ان يسلمه المشتري له فيكون ~~بيعا ويكون العهدة عليه رجل امر رجلا ببيع عبده فباعه وقبض الثمن أو لم ~~يقبضه فرده المشتري عليه بعيب لا يحدث مثله ببينه أو بإباء يمين أو بإقرار ~~فإنه يرده على الآمر وكذلك ان رده عليه بعيب يحدث مثله ببينة أو بإباء يمين ~~فإن رده بإقرار لزم المأمور # رجل قال لعبد اشتر لي نفسك من مولاك فقال نعم فقال للموالي # | شرح المتن # بالبيع ويعتبر التعارف الذي لا ضرر فيه في التوكيل بالشراء وقال هما سواء ~~والحجج من الجانبين تعرف في المختلف # قوله جاز يريد به قبل ان يرده إلى الموكل وإنما جاز لأنه قد لا يقدر ~~الشراء من الباعة الا شيئا فشيئا # قوله وقال الآمر الخ فإن لم يكن الثمن منقودا فالقول قول الآمر لا نعرضه ~~الرجوع بالثمن والآمر منكر وإن كان الثمن منقودا فالقول قول المأمور لانه ~~ادعى الخروج عن الامانة قوله فإن فلانا يأخذه لأن قوله لفلان إقرارا منه ~~بالوكالة # قوله ويكون العهدة عليه لأن المشتري له لما جحد الامر اول مرة فقد بطل ~~اقرار المقرة فلزم الشراء للمشتري فاذا سمله اليه وأخذه كان بيعا بالتعاطي # قوله على الآمر لان الرد غير مستند إلى هذه الحجج لعلم القاضي يقينا بكون ~~العيب عند البائع ومعنى شرط البينة والاباء والقرار في الكتاب انه علم ~~القاضي انه لا يحدث مثله في مدة شهر مثلا لكن اشتبه عليه تاريخ البيع ~~فاحتيج إلى هذه الحجج حتى لو عاين القاضي تاريخ البيع والعيب ظاهر لا يحتاج ~~الوكيل PageV01P354 بعني نفسي لفلان بكذا فهو للآمر فان قال بعني نفسي ولم ~~يقل لفلان فهو حر رجل وكل رجلا بقبض مال فادعى الغريم ان صاحب المال ~~استوفاه فإنه يدفع المال إلى الوكيل ويتبع رب المال فيستحلفه جمعا بينها ~~وإن وكله بعيب في جارية ليردها فادعى البائع رضا المشتري لم ترد عليه حتى ~~يحلف ms240 المشتري والله اعلم # | شرح المتن # إلى رد وخصومة فأما اذا كان العيب يحدث مثله ان رده عليه ببينه أو بإباء ~~يمين فهو لازم للموكل لانه البينة حجة في حق الناس كافة والوكيل مضطر في ~~النكول وإن رده عليه بإقراره لزم المأمور لانعدام العلتين لكن له ان يخاصم ~~الموكل ويلزمه ببينة أو بنكوله هذا اذا كان الرد بقضاء وان كان الرد بغير ~~قضاء بإقرار الوكيل والمسئلة بحالها ليس للوكيل ان يخاصم الموكل بحال # قوله وإن قال الخ الاصل ان العبد يصلح وكيلا في شراء نفسه لأنه اجنبي عن ~~نفسه في حكم المالية في يده لكن عقده لنفسه لا يصلح لامتثال ما امر به لانه ~~اعتاق فلم يصر مستحقا عليه فبقيت ولايته لنفسه ولا يعمل النية في ذلك فإذا ~~اطلق فالمطلق يصلح لهذا ولهذا فلا يصلح لامتثال فبقي لنفسه بخلاف ما اذا ~~اضاف لانه لما اضاف فقد عقد للموكل وهذا يصلح لامتثال بما امر به # قوله حتى يحلف المشتري لان التدارك هنا ممكن لو دفع باسترداد ما قبضه ~~الوكيل وهو غير ممكن هنا لان القاضي لو فسخ البيع ثم ظهر الخطأ في القضاء ~~بالفسخ ماضيا عند أبي حنيفة ( رحمه الله ) حتى ان عند محمد يجب ان يكون على ~~السواء لان التدارك ممكن لان القضاء لا ينفذ عنده اذا ظهر الخطأ فيه اما ~~عند أبي يوسف ( رحمه الله ) المشتري لو كان حاضرا وهو الذي يرد بالعيب ~~يستحلف بالله ما رضي به ادعى البائع ذلك أو لم يدع نظرا له وإذا كان ~~المشتري غائبا وقد ادعى البائع رضا المشتري أو لم يدع فيحتمل ان يرده عنده ~~لامكان التدارك كما قال محمد ( رحمه الله ) والاصح انه يعتبر طريق النظر ~~فيه ان لا يرده عليه حتى يحضر المشتري على قياس قوله في مسئلة الدين ~~PageV01P355 # | - * باب لحقوق التي تتبع الدار والمنزل # - * # محمد عن يعقوب عن أبي حنيفة ( رضي الله عنهم ) رجل اشترى منزلا فوقه منزل ~~فليس له الاعلى الا ان يشتريه بكل حق هو له أو بمرافقه ms241 أو بكل قليل وكثير ~~هو له فيه أو منه وان اشترى بيتا فوقه بيت بكل حق لا يكون له الاعلى وإن ~~اشترى دارا بحدودها فله العلو والكنيف وليس له الظلة الا ان يقول بكل حق هو ~~لها أو بمرافقها أو بكل قليل وكثير هو فيها أو منها فيكون له الظلة وقال ~~أبو يوسف ومحمد ( رحمهما الله ) له الظلة وان لم يشترط شيئا من ذلك وان ~~اشترى بيتا في دار أو منزلا أو مسكنا لم يكن له الطريق الا ان يشتريه بكل ~~حق أو بمرافقه أو بكل # | شرح المتن # # | - * باب الحقوق التي تتبع الدار والمنزل # - * # قوله فليس له الاعلى هذا كله في عرفهم وأما في عرفنا العلوم يدخل من غير ~~ذكر في الفصول الثلاثة واسم المنزل يقع على كل مسكن صغيرا أو عظيما مسقفا ~~بسقف أو بسقفين لان الكل يسمى خانة # قوله وإن اشترى دارا الخ اما الدار فلأنه اسم لما يدار عليه الحوائط ~~والعلو من توابع الاصل وأجزائه وأما البيت فاسم لما يبات فيه والعلوم مثقله ~~فلم يكن من توابعه وأجزائه فلا يدخل باسم التبع وعلوا المنزل يشبه السف من ~~وجه لكن لا يعدالة لاحتمال السكنى فصار تبعا من وجه فان ذكر باسم الاتباع ~~دخل وان سكت عنه لم يدخل # قوله الا ان يقول الخ لان الظلة خارجة من المحدود فاشبه طريق الخارج فلا ~~يدخل الا بذكر التبع # قوله الا ان يشتريه الخ لانه خارج عن المحدود ولكنه تبع من التوابع فلا ~~يدخل الا بذكر التوابع وكذا الثوب والمسيل وهذا بخلاف الاجارة حيث يدخل هذه ~~الجملة من غير ذكر لان الاجارة تعقد الانتفاع ولا يمكن الانتفاع الا ~~بالطريق والمستأجر لا يشتري الطريق عادة وإن استاجر الطريق الذي لصاحب ~~PageV01P356 قليل وكثير والله اعلم بالصواب # | - * باب الاستحقاق # - * # محمد عن يعقوب عن أبي حنيفة ( رضي الله عنهم ) رجل اشترى جارية فولدت ~~عنده فستحقها رجل ببينة فانه يأخذها وولدها وان اقربها لم يتبعها الولد رجل ~~اشترى غلاما فشهد رجل على ذلك وختم فليس ذلك ms242 بتسليم وهو على دعواه رجل ~~اشترى عبدا فإذا هو حر وقد قال للمشتري اشتريني فإني عبد قال ان كان البائع ~~حاضرا أو غائبا غيبة معروفة لم يكن له على العبد شيء وإن كان البائع لا ~~يدري اين هو رجع المشتري # | شرح المتن # الدار لا يجوز فدخل الطريق بطريق الضرورة اما البيع لا يعقد للانتفاع من ~~حيث السكنى ولا يعقد للانتفاع في الجملة # | - * باب الاستحقاق # - * # قوله فإنه يأخذها الخ وهل يشترط القضاء بالولد أو يكتفي القضاء بالأم قال ~~بعضهم لا يشترط لا تتابع فيدخل في الحكم تبعا وقال محمد ما يدل على خلاف ~~ذلك فإنه قال اذا قضى بالأصل ولم يعرف الزوائد لم يدخل تحت الحكم فكذلك ~~الولد لو كان في ملك انسان آخر لم يدخل تحت الحكم ايضا وهذا لأن الولد يوم ~~القضاء منفصل عن الام فلم يكن بد من الحكم به # قوله لم يتبعها الولد لا البينة حجة مطلقة فيثبت بها ان الجارية ملك ~~المستحق من الاصل والولد متصل به فيثبت الاستحقاق فيهما فأما الاقرار فليس ~~ببيان وضعا بل هو اخباره الا ان صحة الاخبار ثبت بثبوت المخبر به والخبر به ~~هو ملك الام دون ملك الولد # قوله وهو على دعواه يريد انه اذا شهد على الشراء وختم الصك ثم ادعى انه ~~ملكه يصح دعواه ولا يكون نفس الشهادة على الصك اقرارا منه بملك البائع وهذا ~~لان الانسان قد يبيع مال غيره كما يبيع مال نفسه فلا يكون شهادته ~~PageV01P357 على العبد ورجع هو على البائع وإن ارتهن عبدا مقرا بالعبودية ~~فوجد حرا لم يرجع عليه على كل حال # رجل ادعى حقا في دار فصالحه الذي هي في يده على مائة فاستحقت الدار إلا ~~ذراعا منها لم يرجع بشيء وإن ادعاها كلها فصالحه على مائة فاستحق منها شيء ~~رجع بحسابه رجل باع عبدا ولد عنده # | شرح المتن # على البيع إقرارا بأن العين ملك البائع والشهادة بوجود البيع لا يكون ~~دلالة على صحته ونفاذه وقال بعض مشايخنا إن ذكر في الشهادة ms243 على البيع ما ~~يوجب صحته ونفاذه بأن كتب في الصك أنه باع وهو يملكه وهو كتب على الصك وشهد ~~بذلك فإنه يبطل دعواه إلا أن يكون كتب الشهادة على إقرارهما بذلك كله فحين ~~إذن لايبطل دعواه # قوله رجع المشتري على العبد الخ وعن أبي يوسف أنه لا يرجع لكل حال لأن ~~ضمان الثمن إنما يجب بالمبايعة أو بالكفالة ولم يوجد من العبد شيء من ذلك ~~فلا يرجع كما لو وجد هذا من الأجنبي وكما لو قال العبد ارتهني فإني عبد ~~والمسألة بحالها وجه الظاهر الرواية أن العبد ضمن للمشتري سلامة الثمن من ~~نفسه فمتى تعذر استيفاءه من البائع وجب الرجوع عليه عند ظهور أهليه الضمان ~~والفرق بينه وبين الرهن أن البيع عقد معاوضة فيستحق به السلامة فجعل الأمر ~~به ضمانا للسلامة على ما هو موجبه ولا كذلك الرهن لأنه شرع لملك الحبس من ~~غير معوض يقابله ويصير بعاقبته استيفاء العين حقه من غير عوض # قوله لم يرجع بشيء لأن هذا الاستحقاق غير مناقض للصلح لأن المصالح يقول ~~إنما عنيت بهذه الدعوة هذا الباقي فلا يجب الرجوع إلا أن يستحق الكل # قوله رجع بحسابه لأن التوفيق غير ممكن فوجب الرجوع # قوله ويبطل البيع أجمع لأن العلوق اتصل بملكه واتصال العلوق بملكه ينزل ~~منزلة البينة العادلة على صدق الدعوة لأن ولادة الجارية في ملك المولى ~~PageV01P358 وباعة المشتري من آخر ثم ادعى البائع الأول أنه ابنه فهو جائز ~~ويبطل البيع أجمع # | - * باب في الرجل يغصب شيئا فيبيعه أو يبيع عبدا لغيره بغير أمره # - * # محمد عن يعقوب عن أبي حنيفة ( رضي الله عنهم ) رجل غصب عبدا فباعه فأعتقه ~~المشتري ثم أجاز المولى البيع فالعتق جائز استحسانا وقال محمد ( رحمه الله ~~) لا يجوز وإن قطعت يد العبد فأخذ أرشها ثم أجاز البيع فالأرش للمشتري ~~ويتصدق بما زاد على نصف الثمن وإن باع المشتري من آخر ثم أجاز المولى البيع ~~لم يجز البيع الثاني وإن لم يبعه المشتري ومات في يده أو قتله ثم أجاز ~~البيع ms244 لم يجز # رجل باع عبد رجل بغير أمره فأقام المشتري بينه على إقرار # | شرح المتن # دليل ظاهر أن الولد من صاحب الملك لأن الظاهر منها عدم الزنا فيجب تصديقه # | - * باب في الرجل يغصب شيئا فيبيعه أو يبيع عبدا لغيره بغير أمره # - * # قول لم تقبل بينته لبطلان الدعوى بالناقض لأن الاقدام على الشراء منه ~~اقرار بصحته # قوله بطل البيع لأن التناقض لا يمنع صحة الإقرار فصح فكان للخصم أن ~~يساعده على ذلك فنفذ النقض عليهما باتفاقهما فلذلك شرط للنقض طلب المشتري ~~حتى يصيرا متفقين على ذلك فيكون نقضا وتمامهما في الزيادات PageV01P359 ~~البائع أو رب العبد أنه لم يأمره بالبيع وأراد رد البيع لم تقبل بينته وإن ~~أقر البائع بذلك بطل البيع إن طلب المشتري ذلك رجل غصب أم ولد أو مدبرة ~~فماتتا في يده ضمن قيمة المدبرة ولم يضمن قيمة أم الولد وقال أبو يوسف ~~ومحمد ( رحمهما الله ) يضمن قيمتها رجل باع داراص لرجل فأدخلها المشتري في ~~بنائه لم يضمن البائع وقال أبو يوسف ومحمد ( رحمهما الله ) يضمن قيمتها ثم ~~رجع أبو يوسف ومحمد ( رحمه الله ) إلى قول أبي حنيفة رضي الله عنه والله ~~أعلم # | - * باب الشفعة # - * # محمد عن يعقوب عن أبي حنيفة ( رضي الله عنهم ) خمسة اشتروا من رجل دارا ~~فللشفيع أن يأخذ نصيب أحدهم وإن اشتراها رجل من # | شرح المتن # قوله يضمن قيمتها هل هي متقومة عند أبي حنيفة ( رحمه الله ) غير متقومة ~~وعندهما متقومة لأن الدليل الموجب للتقوم بعد الاستيلاد قائم وهو الانتفاع ~~بالإحراز فبقي المدلول وهو التقوم كما في المدبر وأبو حنيفة ( رحمه الله ) ~~يقول إن التقوم بالإحراز كما قلتم وهذه محرزة للنسب والاستمتاع فصار ~~الإحراز في حق التقوم تبعا فلم يكن مضمونا ولا متقوما # | - * باب الشفعة # - * # قوله أن يأخذ نصيب أحدهم لأن الشفيع يقدم على الدخيل من غير ضرر بالبائع ~~ولا بالدخيل فإذا أخذ نصيب أحدهم قام مقامه فلا ضرر على أحد ولا يملك ~~الشفيع أو أحدهم قبض شيء حتى ينقد المشترون جميع الثمن # قوله أخذها ms245 كلها أوتركها لأن في أخذ نصيب أحدهم تفريق الصفقة على المشتري ~~فلا يجوز PageV01P360 خمسة أخذها كلها أوتركها رجل اشترى أرضا ونخلا فيها ~~ثمر أخذ الشفيع جميع ذلك وكذلك إن اشتراها وليس في النخل ثمر فأثمرت في يد ~~المشتري ولم يقطعها فإن كان قد قطعها أخذها الشفيع بالثمن سوى الثمر رجل ~~اشترى نصف دار غير مقسوم فقاسمه البائع أخذ الشفيع النصف الذي صار للمشتري ~~أو يدع # رجل اشترى دارا فقال الشفيع اشتريتها بألف وقال المشتري بألفين فأقاما ~~البينة فالبينة الشفيع رجل باع دارا وله عبد مأذون عليه دين فله الشفعة ~~وكذلك إن كان العبد هو البائع فللمولى الشفعة ولا يكون # | شرح المتن # قوله فيها ثمر ثم القياس ثم ثمر الشجر أن يدخل في البيع من غير شرط لأنه ~~متصل بالشجر وجزء منه خلقة والمركب يدخل من غير شرط وهو الشجر فالذي هو منه ~~خلقة أولى وفي الاستحسان لا يدخل إلا بالشرط لأن الثمر معه للفصل فاعتبر ~~فيه العاقبة فلم يدخل من غير شرط فإذا شرط حتى دخل ثم جاء الشفيع أخذ الكل ~~لأن الثمر كان متصلا وتابعا للعقار فإن قطعه المشتري أخذ الشفيع جميع ذلك ~~سوى الثمر ويسقط حصة الثمر المحذوذ من الثمن أما عدم الأخذ فلأنه صار أصلا ~~بالانفصال وأما سقوط الثمن لأن ذلك كان موجودا وقت البيع فكان له حصة من ~~الثمن # قول وكذلك أي أخذ جميع ذلك فإن قطعه أخذ جميع ذلك سوى الثمر بجميع الثمن ~~أما عدم الأخذ فلما قلنا وأما عدم سقوط شيء من الثمن فلأنه زيادة بعد القبض ~~فلم يكن له قسط من الثمن # قوله أخذ الشفيع الخ لأن القسمة من تمام القبض والشفيع لا ينقض ليعيد ~~العهدة على البائع # قوله وقال المشتري بألفين فالقول قول المشتري مع يمينه لأن الشفيع ~~PageV01P361 الرجل بالجذوع في الحائط شفيع شركة ولكنه شفيع جوار ولا شفعة ~~في قسمة ولا خيرا رؤية وتسليم الأب والوصي الشفعة على الصغير جائز وهو قول ~~أبي يوسف ( رحمه الله ) وقال محمد وزفر ( رحمهما الله ms246 ) هو على شفعته إذا ~~بلغ والشريك في الطريق أحق بالشفعة من الجار فأما الشريك في الخشبة تكون ~~على حائط الدار فهو جار والله أعلم # | شرح المتن # يدعي استحقاق الشفعة بألف وخصمه منكر فإن أقام البينة يعتبر بينة الشفيع ~~هذا قول أبي حنيفة ومحمد وقال أبو يوسف البينة بينة المشتري لأنه يثبت ~~الزيادة ولهما أن الجمع أصل عند التعارض وعند التعذر يصار إلى الترجيح ~~وههنا الجمع ممكن كأنه اشتراها بألف بألفين # قوله وكذلك الخ لأن أخذ الدار بالشفعة في معنى الشراء ولكل واحد منهما أن ~~يشتري من الآخر # قوله ولا يكونا لرجل الخ لأن العلة هي الشركة في العقار ولم يوجد # قوله في قسمة لأنها ليست ببيع محض ألا ترى أن الممتنع عنها يجبر عليه # قوله ولا خيار رؤية إن كان الرواية بكسر الراء فمعناه لا شفعة في خيار ~~الرؤية إذا رد به لأنه فسخ محض فلا يثبت له شبهة العقد بخلاف الإقالة وإن ~~كان الرواية بالفتح فمعناه لا يثبت خيار الرؤية وخيار الشرط في القسمة وهذا ~~غير صحيح لأنه بين في كتاب القسمة أن يثبت خيار الرؤية والشرط # قوله إذا بلغ لأنه إبطال حق ثابت فشابه الإعتاق ولهما أن هذا ترك التجارة ~~فيصح ممن يملك التجارة # قوله أحق بالشفعة لأن سبب استحقاق الشفعة هو الاتصال وحكمه دفع الضرر ~~والاتصال بالشركة أقوى PageV01P362 # | - * باب المأذون يبيعه مولاه أو يعتقه # - * # محمد عن يعقوب عن أبي حنيفة ( رضي الله عنهم ) عبد المأذون عليه دين يحيط ~~برقبته باعه مولاه وقبضه المشتري فغيبه فإن شاء الغرماء ضمنوا البائع قيمته ~~وإن شاؤا ضمنوا المشتري وإن شاؤا أجازوا البيع وأخذوا الثمن فإن ضمنوا ~~البائع القيمة ثم رد على المولى بعيب فللمولى أن يرجع بالقيمة ويكون حق ~~الغرماء في العبد عبد مأذون له قيمته ألف وله عبد قيمته ألف وعليه دين ألف ~~فأعتق المولى عبد المأذون جاز عتقه وإن كان الدين مثل قيمتها لم يجز عتقه ~~وقال أبو يوسف ومحمد # | شرح المتن # # | - * باب المأذون يبيعه مولاه أو يعتقه # - * # قوله ms247 فإن شاء الغرماء الخ لأن هذا العبد تعلق حقهم به لتعلق ديونهم ~~برقبته ولهذا كان لهم أن يبيعوه إلا أن يقضي المولى ديونهم فإذا كان حقهم ~~فهو بهذا البيع والتسليم أبطل حقهم فيكون لهم ولاية أن يضمنوه قيمته إن ~~شاؤا وإن شاؤا ضمنوا المشتري لأنه أبطل حقهم بالشراء والقبض وإن شاؤا أجاز ~~البيع وأخذوا الثمن لأن هذا العبد حقهم وهو في معنى المرهون # قوله فللمولي أن يرجع الخ لأن سبب الضمان البيع والتسليم وقد زال # قوله وقال الخ الحاصل أن الدين إذا لم يكن مستغرقا لرقبة المأذون وكسبه ~~لم يمنع ثبوت الملك للمولى في كسبه بلا خلاف فإذا كان مستغرقا لرقبته وكسبه ~~يمنع عند أبي حنيفة ( رحمه الله ) خلافا لهما هما يقولان ما هو علة الملك ~~لم يختل وهو ملك الرقبة ولهذا ملك إعتاقه ووطئها إن كانت جارية ولأبي حنيفة ~~( رحمه الله ) أن ملك الرقبة علته يشرط الفراغ عن حاجة العبد وقد عدم الشرط ~~PageV01P363 ( رحمهما الله ) يجوز عتقه في الوجهين وعليه قيمته والله أعلم # | مسائل من كتاب البيوع لم تشاكل الأبواب # محمد عن يعقوب عن أبي حنيفة ( رضي الله عنهم ) رجل قال لآخر بع عبدك من ~~فلان بألف على أني ضامن لك من الثمن خمسمائة سوى الألف فهو جائز ويأخذ ~~الألف من المشتري والخمسمائة من الضامن وإن قال على أني ضامن لك خمسمائة ~~سوى الألف ولم يقل من الثمن # | شرح المتن # فلم يصر علة فكان ينبغي أن يكون القليل مانعا إلا أنا لو قلنا بهذا يؤدي ~~إلى أمر محال # | مسائل من كتاب البيوع لم تشاكل الأبوب # قوله رجل قال الخ صورة المسئلة أن يطلب إنسان من آخر شراء عبده بألف درهم ~~وهو لايبيع إلا بألف وخمسمائة والمشتري لا يرغب فيه إلا بالألف فيجيء الآخر ~~ويقول لصاحب العبد بع هذا من هذا الرجل بألف درهم على أني ضامن لك خمسمائة ~~من الثمن سوى الألف # قوله ولا شيء على الضامن لأنه زيادة في الثمن والمثمن فلا يستحق من غير ~~مال يقابله تسمية ms248 وصورة ولم يوجد # قوله فالإقالة بالثمن الأول الحاصل أن الإقالة فسخ عند أبي حنيفة ( رحمه ~~الله ) إلا إذا تعذر بأن حدث بالمبيع ما يمنع الفسخ فيبطل وقال محمد هو فسخ ~~إلا أن لا يمكن فيجعل بيعا جديدا إلا أن لا يمكن بأن كان المبيع غير مقبوض ~~فيبطل وقال أبو يوسف بيع جديد إلا أن لا يمكن فيجعل فسخا بأن يكون المبيع ~~غير مقبوض وكان منقولا فيبطل لمحمد أن لفظة الإقالة موضوعة للفسخ فوجب ~~الجري على ذلك إلا أن يتعذر فينتقل إلى البيع لأنه محتمل PageV01P364 جاز ~~البيع بالألف ولا شيء على الضامن رجل اشترى جارية بألف وقبضهان ثم أقال ~~البائع بخمس مائة أو بألف وخمس مائة فالإقالة بالثمن الأول فإن كان قد حدث ~~بالجارية عيب جازت الإقالة بأقل الثمن ولم تجز بأكثر من الثمن فإن أقاله ~~بأكثر من الثمن فهو بالثمن الأول رجل في يده دار أقام البينة أنه اشتراها ~~من فلان بألف ونقده الثمن وأقام فلان البينة أنه اشتراها منه بألف ونقد ~~الثمن فهي للذي في يده في قول أبي حنيفة وأبي يوسف ( رحمهما الله ) وقال ~~محمد ( رحمه الله ) هي للمدعي والألف بالألف قصاص # | شرح المتن # للبيع ألا ترى أنه جعل بيعا في حق الثالث فكذا ههنا ولأبي يوسف أن ~~الإقالة تمليك المال بالمال بالتراضي وذلك جد البيع فوجب الجري على ذلك إلا ~~إذا تعذر فينتقل إلى الفسخ لأنه يحتمله ولأبي حنيفة أن الإقالة رفع وإسقاط ~~يقال في الدعاء اللهم أقلني عثرتي والرفع والإسقاط لا يحتمل معنى الابتداء ~~بحال إذا ثبت هذا فنقول إذا أقال بألف وخمسمائة صحت الإقالة عندهما بأي ~~طريق كان وعند أبي حنيفة بألف وإن أقال بخمسمائة إن لم يكن بالمبيع عيب ~~فالإقالة بألف ويلغو ذكر خمسمائة وإن كان بالمبيع عيب فالإقامة بخمسمائة ~~ويصير المحطوط بإزاء النقصان وهذا قول أبي حنيفة ومحمد وقال أبو يوسف ~~الإقالة بخمسمائة في الوجهين # قوله هي للمدعي الخ لأن الأصل عن تعارض الحجج الجمع إن أمكن فإن تعذر ~~فالترجيح فإن تعذر فالتهاتر ms249 وقد أمكن الجمع لأنه قامت دلالة البيعين وهي ~~البينة وقد علمنا أن البيعين لا يوجدان معا فلا بد من الترتيب وقد قام ~~دلالة الترتيب لأنا إذا بدأنا بشراء المدعي الخارج لم يصح بيعه لعدم اليد ~~ولو بدأنا بشراء صاحب اليد صح بيعه وكان الجمع ممكنا من هذا الوجه وفيه ~~تصحيح العقدين فتعين هذا الوجه ولهما أن الخصمين اتفقا على أنه لم يجر ~~بينهما إلا عقد واحد فيكون القضاء بالعقدين قضاء من غير دعوى وذلك لا يجوز ~~فتعذر الجمع والترجيح فتعين التهاتر وما قال في الكتاب الألف بالألف ~~PageV01P365 # رجل اشترى جارية بألف فلم يقبضها حتى زوجها فوطئها الزوج فالنكاح جائز ~~وهذا قبض وإن لم يطأها فليس بقبض رجل اشترى عبدا فغاب قبل إبقاء الثمن ~~فأقام البائع البينة أنه باعه إياه فإن كانت غيبته معروفة لم يبع في دين ~~البائع وإن لم يدر أين هو بيع وأوفى الثمن رجلان اشتريا عبدا فغاب أحدهما ~~فللحاضر أن يدفع الثمن كله ويقبضهن فإذا حضر الآخر لم يأخذ نصيبه حتى ينقد ~~شريكه الثمن وهو قول محمد ( رحمه الله ) وقال أبو يوسف ( رحمه الله ) إذا ~~دفع الحاضر الثمن كله لم يقبض إلا نصيبه وكان متطوعا فيما أدى عن صاحبه # | شرح المتن # قصاص بعد قول محمد فهو قولهما لأنه لما لم يصح البيعان عندها بقي قبض ~~المالين فيجب على كل واحد منهما رده إن كان قائمين وإن كانا هالكين يتقاصان ~~فأما عند محمد البيعان قد ثبتا وثبت قضاء الثمنين فكيف يتصور المقاصة فإن ~~لم يذكر في الشهادة نقد الثمن صحت المقاصة عند محمد ولا مقاصة عندهما # قوله وهذا قبض لأن الوطئ استيلاء وقد فعل الزوج باستيلاء المشتري فصار ~~كفعل المشتري بنفسه وإن لم يطأها فليس يقبض استحسانا والقياس أن يكون ~~النكاح قبضا ذكره في الأصل لأنه تعيب وجه الاستحسان أن التعيب إنما جعل ~~قبضا لمعنى الاستيلاء على المبيع والنكاح أمر حكمي لا استيلاء فيه # قوله وأوفى الثمن لأن موضوع المسئلة أن العبد في يد البائع حتى لو قال ms250 إن ~~العبد لي كان القول قوله فإذا أقر به لغيره وادعى أنه مشغول بحقه كان القول ~~قوله أيضا فيظهر الملك لغيره مشغولا بحقه ولا يمكن إيصاله به إلا ببيعه # قوله وكان متطوعا الخ لأنه متطوع في أداء دين غيره بغير أمره ولهما ~~PageV01P366 # رجل تزوج امرأة بغير أمرها ثم ظاهر منها ثم أجازت النكاح فالظهار باطل ~~ورجل اشترى جارية بالف مثقال ذهب وفضة فهما نصفان رجل له على آخر عشرة ~~دراهم فقضاه زيوفا وهو لا يعلم فأنفقها أو هلكت فهو قضاء وقال أبو يوسف ( ~~رحمه الله ) يرد مثل زيوفه ويرجع بدراهمه طير فرخ في أرض رجل فهو لمن أخذه ~~وكذلك إن تكنس فيها طبي عبد بين رجلين اشترى أب العبد نصيب أحدهما وهو موسر ~~فللشريك الذي # | شرح المتن # أن الحاضر مضطر في اداء نصيب شريكه من الثمن ليتمكن من قبض نصيبه من ~~البيع لأن الصفقة واحدة فثبت له ولاية الأداء بطريق الضرورة فلا يكون في ~~الأداء متبرعا فيصير في معنى الوكيل بالشراء والوكيل بالشراء إذا أدى الثمن ~~من مال نفسه لا يكون متبرعا كذلك ههنا # قوله فالظهار باطل فرق بين هذا وبين ما تقدم من توقف العتق على إجازة ~~المالك عند أبي حنيفة وأبي يوسف ( رحمهما الله ) والفرق لهما أن الإعتاق حق ~~من حقوق المالك لأنه نهاية فيتوف عليه ونفذ فيه وأما الظهار فليس بحق من ~~حقوق الملك ليتوقف وينفذ فيه # قوله فهما نصفان لأن العقد أضيف إليهما سواء فيكون بينهما سواء # قوله ويرجع بدراهمه لأن المقبوض غير حقه ورد مثل الشيء كرده ولهما أن ~~الزيوف جنس حقه فوقع به الاستيفاء وإنما بقي حقه في الجودة ولا يمكن ~~تداركها إلا بضمان الأصل والقضاء بالضمان على القابض حقا له ممتنع # قوله لمن أخذه لأنه مباح سبقت يده إليه فيكون هو أحق به ولا يكون لصاحب ~~الأرض لأن صاحب الأرض ما أعد أرضه لذلك فصار كمن نصب شبكة للجفاف أو نصب ~~فسطاطا فتعلق به صيد لم يملكه ولهذا قالوا في نشر الدراهم PageV01P367 لم ms251 ~~يبع أن يضمن الأب ولا بأس ببيع من يزيد في السلعة رجل اشترى دارا فرأى ~~خارجها أو اشترى ثيابا فرأى ظهورها ومواضع الطي منها فلا خيار له رجل اشترى ~~من رجل جارية بألف وقبضها ثم باعها منه قبل أن ينقده الألف بخمس مائة فإنه ~~لا يجوز والله أعلم # | شرح المتن # والسكر إذا وقعت في ثوب رجل لم يملك إلا أن يضم ذلك في نفسه أو كان قصد ~~ذلك فتهيأ له بخلاف ما إذا عسل النحل في أرض رجل فإن العسل يكون لصاحب ~~الأرض لأن العسل ليس بصيد وقد صار متصلا قائما بأرضه فيكون تابعا كالشجر ~~وأما البيض صيد فإنه أصل الصيد إلا أنه يمكن أخذه من غير حيلة فبهذا لا ~~يبطل معنى الصيدية وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم الصيد لمن أخذه لا لمن ~~اثاره # قوله ولا بأس ببيع من يزيد هو بيع الفقراء على سوم الشراء وإنما أريد ~~بالنهي إذا سكن قلب كل واجد منهما وتأكد الأمر فظهر الرغبة فأما قبل ذلك ~~فلا بأس ومسئلتنا في ما إذا لم يوجد سكون القلب واتفاقهما على ذلك # قوله فلا خيار له لأن الرؤية لا تستوعب لإستحالة ذلك أو تعذره فيعتبر ~~عيان ما يعرف به حال سائر الأجزاء ألا ترى أنه إذا رأى وجه الجارية كفى ذلك ~~لأنه يعرف ما وراءه وبرؤية مقدم الدابة ومؤخرها يعرف ما وراء ذلك والنظر ~~إلى مواضع الطي من الثياب إذا كانت مستوية يقع على كل جزء PageV01P368 # | كتاب الكفالة # # | - * باب الكفالة بالنفس # - * # محمد عن يعقوب عن أبي حنيفة ( رضي الله عنهم ) رجل أخذ من رجل كفيلا ~~بنفسه ثم ذهب فأخذ منه كفيلا آخر فهما كفيلان رجل كفل نفس رجل ولم يقل إذا ~~دفعت إليك فأنا بريء فدفع إليه فهو بريء ولا كفالة في الحدود والقصاص ولا ~~يحبس فيها حتى يشهد شاهدان أو شاهد عدل يعرفه القاضي والرهن والكفيل جائز ~~في الخراج رجل له على آخر # | شرح المتن # # | - * باب الكفالة بالنفس # - * # قوله وفيهما كفيلان لأن حكمها التزام ms252 المطالبة وأنه يحتمل ذلك فالالتزام ~~الأول لا ينافي الالتزام الثاني # قوله فهو بريء لأن ذلك موجبه فيثبت البراءة ثبت النص أم لا # قوله ولاكفالة في الحدود والقصاص وقال أبو يوسف محمد ( رحمهما الله ) لا ~~بأس بذلك لأن موجبه التزام تسليم النفس وهو ههنا أوجب ولأبي حنيفة أنها ~~شرعت استيثاقا محضا فلا يلزم القاضي في ما بنى على الدرء بخلاف سائر الحقوق ~~والخلاف في جبر القاضي على إعطاء الكفيل وأما لو سامحت به نفسه بذلك فهو ~~جائز PageV01P369 مائة درهم فكفل رجل بنفسه على أنه لم يواف به غدا فعليه ~~المائة فهو جائز فإن لم يواف به فعليه المال # رجل كفل بنفس رجل على أنه إن لم يواف به فعليه المال فإن مات المكفول عنه ~~ضمن الكفيل رجل ادعى على آخر مائة دينار وبينها أو # | شرح المتن # قوله فهو جائز وقال الشافعي ( رحمه الله ) لا تجوز الكفالة الثانية وهي ~~الكفالة بالمال لأنها في النفس لا يتصور عنده لعدم ولايته فكذا ما هو بناء ~~عليه ولنا أن الكفالة يشبه النذر من وجه ويشبه البيع من وجه من حيث أنه ~~معاوضه فلشبهها بالنذر صح تعليقها بما هو المتعارف وتعليق الضمان لعدم ~~الموافاة متعارف # قوله ضمن الكفيل لتحقيق الشرط وهو عدم الموافاة # قوله رجل ادعى الخ رجل ادعى على رجل مائة دينار سوداء أو بيضاء أو ادعى ~~عليه درهما وبين قدرها أو لم يبين أو ادعى حقا مطلقا أو مالا مطلقا فقال له ~~رجل دعه فأنا كفيل بنفسه إلى غد وإن لم أوافك به غدا فعلي مائة دينار فرضي ~~به ولم يواف غدا فعليه مائة دينار غدا في الوجهين جميعا إذا ادعى صاحب الحق ~~أنه له وهو قول أبي حنيفة وأبي يوسف وقال محمد ( رحمه الله ) إن ادعاها ولم ~~يسمها حتى كفل له رجل بمائة دينار ثم ادعى بعد ذلك لم يلتفت إلى دعواه ~~لمحمد طريقان أحدهما ما اختاره الشيخ الإمام أبو منصور الماتريدي ( رحمه ~~الله ) وهو يقول إن هذا تعليق المال بالخطر فكان باطلا ms253 بيانه أنه لما قال ~~إن لم أوافك غدا فإنه ضامن لك مائة درهم من غير نسبة إلى ما عليه كان هذا ~~تعليق المال بالخطر وأنه في حكم الرشوة فكان باطلا وهذا يوجب أن لا يصح وإن ~~كان المال مقدرا عند الدعوى والثاني هو ما اختاره الكرخي وهو أن الكفالة ~~بالنفس باطلة لأنه لم PageV01P370 لم يبينها وكفل رجل به إن لم يواف به غدا ~~فعليه المائة فلم يواف به غدا فعليه المائة وهو قول يعقوب ( رحمه الله ) ~~وقال محمد ( رحمه الله ) إن لم يبينها حتى كفل له لم يلتفت إلى دعواه # | - * باب الكفالة بالمال # - * # محمد عن يعقوب عن أبي حنيفة ( رضي الله عنهم ) رجل كفل عن رجل بمال فأخره ~~صاحب المال فهو تأخير عن كفيله وإن أخر عن الكفيل لم يكن تأخيرا عن الذي ~~عليه الأصل رجل كفل عن رجل بألف # | شرح المتن # يدع شيئا معلوما فلم يصح الكفالة بالنفس فلا يصح الكفالة بالمال لأنهما ~~خلف عن الأولى فهذا يوجب أن لا يصح حين كان المال مقدرا عند الدعوى # ولهما أن هذه الكفالة أمكن تصحيحها وكل عقد أمكن تصحيحه وجب تصحيحه وذلك ~~لأنه إذا كان المال مقدرا عند الدعوى فلأن الكفالة بالنفس قد صحت والكفالة ~~بالمال جعلت بناء عليه فصار البناء دالا على تقييد العقد بالمال المدعي به ~~وهو المتعارف في ما بين الناس أن ييهم الكفيل الكلام عند ذلك ويريد ما ~~تناوله الدعوى وأما إذا لم يكن مقدارا فقد صحت الملازمة وصحت الدعوى فإن ~~هذا متعارف أن يحمل الدعوى في غير مجلس القاضي هونا لكلامه إلى وقت الحاجة ~~فصح ذلك على احتمال البيان من جهته فإذا بين ذلك انصرف بيانه إلى ابتداء ~~الدعوى فيظهر به صحة الكفالة بالنفس وصحة الثانية خلفا عن الأول # | - * باب الكفالة بالمال # - * # قوله فليس له الخ صار حقا للقابض على احتمال أن يؤدي الدين بنفسه فما لم ~~ينتف هذا الاحتمال بأداء الأصيل بنفسه ليس للأصيل أن يرجع # قوله فهو له لأن ملك المقبوض يوم قبض كان ms254 ثابتا له والريح حصل على ملك ~~صحيح PageV01P371 عليه بأمره فقضاه الألف قبل أن يعطي هو صاحب المالي فليس ~~له أن يأخذها منه فإن ربح ربحا فهو له ولا يتصدق به فإن كانت الكفالة بكر ~~حنطة فقبضها وباعها فربح فيها فالربح له في الحكم ويستحب أن يرده على الذي ~~قضاه الكر ولا يجب عليه في الحكم وقال أبو يوسف ومحمد ( رحمهما الله ) هو ~~له ولا يرده على الذي قضاه # رجل قال لكفيل ضمن له مالا برئت إلي من المال رجع الكفيل # | شرح المتن # قوله ويستحب هذا رواية هذا الكتاب وقال في كتاب الكفالة من الأصل يتصدق ~~به وقال في كتاب البيوع يطيب له وفي قولهما يطيب له لأن ملك المقبوض يوم ~~قبض كان ثابتا ولأبي حنيفة ( رحمه الله ) أن اقتضاءه قاصر غير خال من شبهة ~~لأن المكفول عنه بسبيل من أن يقتضيه بنفسه ويسترد منه عين ما أعطى فتمكنت ~~شبهة عدم الملك فوجب الخبث إلا أن هذا الخبث يثبت لحق الأصيل فسبيله أن ~~يرده عليه وإن كان فقيرا طاب له وإن كان غنيا فييه روايتان والأشبه أن يطيب ~~له # قوله رجع الخ البراءة ابتدائها من الكفيل وانتهاءها عن الطالب ولا يكون ~~ذلك إلا بالأداء فيكون هذا إقرارا بالقبض قوله لم يرجع لأن البراءة التي ~~ثبتت من جهة صاحب الدين لا يكون إلا بالإسقاط فلا يكون إقرارا بالقبض # قوله لا يرجع لأن البراءة قد يكون بالأداء وقد تكون بالإسقاط فلا يثبت حق ~~الرجوع بالشك ولأبي يوسف أنه أضاف ضمان الفعل إلى الكفيل حيث قال برئت فيجب ~~أن يتحقق من جهة الفعل ولا يتحقق من جهة الفعل إلا بالأداء فيكون إقرارا ~~بالأداء وهذا كله إذا كان الطالب غائبا فأما إذا كان حاضرا يرجع إليه ~~PageV01P372 على المكفول عنه وإن قال قد أبرأتك لم يرجع على المكفول عنه ~~ولو قال برئت فعند أبي يوسف ( رحمه الله ) يرجع وعند محمد ( رحمه الله ) لا ~~يرجع رجل كفل عن رجل بأمره فأمره أن يتعين عليه حريرا فالشرى للكفيل ms255 والربح ~~الذي ربحه البائع فهو عليه رجل كفل عن رجل بما ذاب له عليه أو ما قضى له ~~عليه فغاب المكفول عنه فأقام المدعي بينة على الكفيل بألف لم تقبل رجل أقام ~~البينة أن له على فلان كذا وأن هذا كفل عنه بأمره فإنه يقضي على الكفيل ~~وعلى المكفول # | شرح المتن # قوله فأمره أن يتعين الخ تفسير هذا أن المكفول عنه أمر الكفيل بالعين ~~والعينة أن يأتي الرجل إلى آخر فيستقرضه عشرة فلا يرغب المقرض في الإقراض ~~طمعا في الفضل الذي لا يناله بالقرض فيقول ليس يتيسر لي القرض ولكن أبيعك ~~ها الثوب إن شئت باثنى عشر نسيئة وقيمته عشرة لتبيعه بعشرة ففعلا كذلك ~~فيحصل لرب الثوب درهمان بطريق البيع فيسمى عينة لأنه أعرض عن الدين إلى ~~العين إذا ثبت هذا فنقول المكفول عنه لما أمر الكفيل بالعينة كان الشراء ~~للكفيل لأنه هو المشتري والربح للبائع عليه ولم يصح التوكيل لجهالة العين ~~والثمن جميعا # قوله لم تقبل حتى يحضر المكفول عنه فيقضي عليه لأنه ضمن بهذه الكفالة ما ~~يقضي للطالب عليه بعد عقد الكفالة ولم يوجد القضاء # قوله فإنه يقضي الخ ولم يكن قضاء على الغائب لأنه لما ادعى الكفالة بأمره ~~لم يصح القضاء بغير أمره ومن ضرورة صحة القضاء بهذا السبب التعدي إلى ~~الغائب لأن هذا الأمر إقرار بالمال وفي الفصل الثاني لم يكن من ضرورة صحتها ~~التعدي إلى الغائب PageV01P373 عنه وإن كانت الكفالة بغيره أمره قضى على ~~الكفيل خاصة كفيل صالح رب المال من ألف على خمسمائة فقد بريء الكفيل والذي ~~عليه الأصل رجل باع دارا وكفل رجل بالدرك فهو تسليم وإن لم يكفل ولكنه أشهد ~~فختم لم يكن تسليما # | - * باب الرجلين يكون بينهما المال فيقبضه أحدهما # - * # محمد عن يعقوب عن أبي حنيفة ( رضي الله عنهم ) في متفاوضين افترقا ~~فلأصحاب الديون أن يأخذوا أيهما شاؤا بجميع الدين ولا يرجع أحدهما على ~~صاحبه حتى يؤدي أكثر من النصف رجلان كفلا عن رجل بمال على أن كل واحد منهما ~~كفيل ms256 عن صاحبه # | شرح المتن # قوله فقد بريء الكفيل الخ لأن إضافة الصلح إلى الألف إضافة إلى ما على ~~الأصيل فبريء الأصيل عن خمسمائة بالإضافة وبريء الكفيل ثم بريا بإيفاء ~~خمسمائة ويرجع الكفيل به على الأصيل # قوله فهو تسليم لأنه لو صح منه الدعوى بعد ذلك كان للمشتري أن يرجع عليه ~~بحق الضمان # | - * باب الرجلين يكون بينهما المال فيقبضه أحدهما # - * # قوله حتى يؤدي الخ لأنه لا تعارض بين ما عليه بحكم الأصالة وبين ما عليه ~~بحكم الكفالة فيقع الأداء عما عليه بحكم الأصالة وإذا زاد على النصف فليس ~~له في الفضل على النصف معارضة فيقع ذلك عن صاحبه # قوله عن صاحبه يريد إذا كفل كل واحد منهما بالمال كله عن الأصيل ثم عن ~~صاحبه أيضا # قوله رجع على شريكه الخ لأن المؤدي وقع شائعا عن الدينين إذ PageV01P374 ~~فكل شيء أداه أحدهما رجع على شريكه بنصفه وإن شاء رجع بالجميع على المكفول ~~عنه وإن أبرأ رب المال أحدهما أخذ الآخر بالجميع رجلان اشتريا عبدا بألف ~~وكفل كل واحد منهما عن صاحبه لم يرجع واحد منهما على صاحبه حتى يؤدي أكثر ~~من النصف مكاتبان كتابة واحدة كل واحد منهما كفيل عن صاحبه فكل شيء أداه ~~أحدهما رجع # | شرح المتن # ليس بعضه فوق بعض بل هو كفالة كله بخلاف ما سبق # قوله بنصفه لأن المؤدي شائع عن الدين لأن كل واحد منهما أصيل في الكل ~~كفيل عن صاحبه بالكل فإذا أدى أحدهما شيئا وقع عن الجميع لا محالة فيقع عن ~~صاحبه نصف ذلك لاستواء الحقين # قوله جاز العتق وبريء عن النصف لأن المال في الحقيقة مقابل برقبتهما ~~وإنما جعل كل واحد منهما كفيلا عن صاحبه في حق صاحبه في الكل احتيالا ~~لتصحيح الضمان فإذا جاء العتق فقد استغني عنه # قوله أيهما شاء أما المعتق فحق الكفالة وأما الآخر فبحكم الأصالة # قوله باطل لأنه شرط فيه كفالة المكاتب والكفالة ببدل الكتابة وكل واحد ~~منهما بانفراده باطل فعند الاجتماع أولى أن يكون باطلا أما بطلان كفالة ms257 ~~المكاتب فلأن الكفالة تبرع والمكاتب لا يملكه وأما بطلان الكفالة ببدل ~~الكتابة فلأنها تقتضي دينا صحيحا وبدل الكتابة ليس كذلك # قوله متفاوضان الخ المفاوضة شركة متساويين مالا وحرية وعقلا ودينا ويتضمن ~~الوكالة فكل واحد منهما كفيل للآخر ووكيله ولما كان كل واحد منهما يفوض ~~التصرف إلى صاحبه على الإطلاق سميت مفاوضة مشتقة من التفويض PageV01P375 ~~على صاحبه بنصفه وإن لم يؤديا شيئا حتى أعتق المولى أحدهما جاز العتق ~~وللمولى أن يأخذ بحصة الذي لم يعتق أيهما شاء قال في العتاق القياس أن ~~الضمان باطل ويصير بعد عتقه لأحدهما كحر ضمن ما على المكاتب ولكني أستحسن ~~في المكاتبين كتابة واحدة فإن أخذ الذي أعتق رجع على صاحبه بما يؤدي وإن ~~أخذ عن الآخر لم يرجع بشيء متفاوضان كفل أحدهما بمال لزم صاحبه وقال أبو ~~يوسف ومحمد ( رحمهما الله ) لا يلزم صاحبه # | - * باب كفالة العبد والكفالة عنه # - * # محمد عن يعقوب عن أبي حنيفة ( رضي الله عنهم ) رجل ادعى على عبد مالا ~~فكفل عنه رجل بنفسه فمات العبد قال بريء الكفيل # | شرح المتن # قوله لا يلزم صاحبه لأنه دين وجب بما ليس بتجارة فشابه أرش الجناية ومهر ~~المرأة ولأبي حنيفة أن الكفالة تقع تبرعا وتبقى معاوضة بدليل الحقيقة ~~والحكم أما الحقيقة فلأن الأداء لا ينفك عن العوض وأما الحكم فلأن المريض ~~إذا أنشأ كفالة بمال في مرض الموت كانت وصية وإذا أقر بها في مرض كان ~~معتبرا من رأس المال لأن الإقرار يلاقي بقاء الكفالة فكان في معنى التجارة ~~فيؤخذ صاحبه # | - * باب كفالة العبد والكفالة عنه # - * # قوله بريء الكفيل لأنه برئ الأصيل عن تسليم نفسه فبرئ الكفيل # قوله ضمن الخ لأنه غرم الأصيل وهو مولى العبد قيمة المكفول PageV01P376 ~~وإن ادعى رقبة العبد فكفل عنه رجل فمات العبد فأقام المدعي البينة أنه كان ~~له ضمن الكفيل قيمته عبد كفل عن مولاه بأمره فعتق فأدى أو كان المولى كفل ~~عنه فأداه بعد العتق لم يرجع واحد منهما على صاحبه والله أعلم # | شرح المتن # فغرم الكفيل لأنه ms258 قائم مقامه # قوله لم يرجع وقال زفر رجع كل واحد منهما على صاحبه لأن الموجب قد وجد ~~والمانع قد زال ولنا أن الكفالة وقعت غير موجبة للرجوع فلا يثبت فيها ~~الرجوع أبدا كمن كفل عن رجل بدين بغير أمره ثم بلغه فأجاز فإنه لا يرجع ~~عليه لما قلنا PageV01P377 # | كتاب الحوالة # محمد عن يعقوب عن أبي حنيفة ( رضي الله عنهم ) رجل أحال رجلا على رجل ~~بألف درهم فقال المحيل هو مالي وقال المحتال هو مالي فالقول قول المحيل رجل ~~أودع رجلا ألفا وأحال بها عليه آخر فهو جائز فإن هلكت بريء المودع والله ~~أعلم # |شرح المتن # # | كتاب الحوالة # قوله فقال المحيل هو مالي معناه أن المحيل يقول لا شيء لك علي وإنما أنت ~~وكيلي في قبض مالي على فلان وقال المحتال لا بل ديني عليك أحلتني به على ~~فلان ( ولك على فلان دين مثله ) على أن يؤديه إلي وإنما جعل القول قول ~~المحيل لأن الحوالة قد تستعمل في نقل التصرف على سبيل التوكيل أشار إليه في ~~كتاب المضاربة وقد تستعمل في نقل الديون فلم يكن حجة للمحتال على المحيل ~~على كونه معترفا بالدين ولو اختلفت المحيل والمحتال بعدما أدى المحتال عليه ~~وأراد الرجوع على المحيل فقال له المحيل إنما أحلته بمال لي عليك فليس لك ~~على رجوع وقال المحتال عليه لا بل أديت دينك بأمرك وعلي أن أرجع عليك ~~فالقول قول المحتال عليه نص عليه في كتاب الكفالة في باب الحوالة من الأصل ~~لأنه قضى دينه عنه بأمه فله أن يرجع إلا أن يثبت ما يبطل حقه # قوله برئ المودع لأن المودع التزم الأداء من عين ذلك المال فبرأ بهلاكه ~~PageV01P378 # | كتاب الضمان # محمد عن يعقوب عن أبي حنيفة ( رضي الله عنهم ) رجل باع لرجل ثوبا وضمن له ~~الثمن أو مضارب ضمن ثمن ما باع أو رجلان باعا عبدا صفقة واحدة وضمن أحدهما ~~لصاحبه حصته من الثمن فالضمان باطل رجل ضمن عن عبد مالا لا يجب عليه حتى ~~يعتق ولم يسم حالا ms259 ولا غيره فهو حال رجل ضمن عن آخر خراجه ونوائبه وقسمته ~~فهو جائز رجل قال لآخر لك علي مائة إلى شهر فقال المدعي هي حالة # | شرح المتن # # | كتاب الضمان # قوله فالضمان باطل لأن حق القبض للوكيل والمضارب فلو صح الضمان صار ضامنا ~~لنفسه وأنه باطل بخلاف الوكيل بالنكاح إذا ضمن المهر عن الزوج لأن حق القبض ~~ليس له وكذلك رجلان باعا عبدا صفقة واحدة وضمن أحدهما للآخر حصته من الثمن ~~فالضمان باطل لأنه لا وجه إلى تصحيح الضمان مع الشركة حتى لا يصير ضامنا ~~لنفسه ولا وجه إلى تصحيح الضمان مع الشركة حتى لا يصير ضامنا لنفسه ولا وجه ~~إلى تقديم القسمة لأن قسمة الدين قبل القبض باطل # قوله فهو حال لأن الدين على العهد غير مؤجل لكن لا يطالبه بعسرته ولعدم ~~ظهروه في حق المولي ولا عسرة على في حق الكفيل # قوله فهو جائز أما الخراج فلأنه دين كسائر الديون وأما النوائب إن ~~PageV01P379 فالقول قول المدعي وإن قال ضمنت لك عن فلان مائة إلى شهر ~~فالقول قول الضامن رجل اشترى جارية وكفل له رجل بالدرك فاستحقت لم يأخذ ~~الكفيل حتى يقضي له على البائع رجل اشترى عبدا فضمن له رجل العهدة فهو باطل ~~مسلم كسر لمسلم بربطا أو دفا أو أهراق له سكرا أو منصفا فهو ضامن وبيع هذه ~~الأشياء جائز # | شرح المتن # كان بحق ككرى الأنهار المشتركة وأجر الحارس فهو دين كسائر الديون وإن لم ~~يكن لحق كالجبايا اختلف المشايخ فيه وأما القسمة يريد بها ما وظف عليه من ~~النوائب الراتبة ويريد من النوائب المذكورة أولا ما ينوبه في ما هو غير ~~متعارف وأنه يحتمل أن يقع # قوله فالقول قول المدعي لأن الأجل في الديون عارض ولذلك لا يثبت بغير شرط ~~فمن ادعى العارض فقد ادعى شرطا زائدا والآخر منكر فكان القول قوله ولا كذلك ~~دين الكفالة لأن الأجل في الكفالة نوع ولذلك يثبت الأجل فيها بغير شرط حتى ~~لو ضمن دينا مؤجلا كان مؤجلا في حقه من ms260 غير شرط # قوله لم يأخذ الكفيل يعني لا يفسخ اليبع بنفس الاستحقاق ما لم يقض القاضي ~~بالفسخ لأنه ما لم يقض به على البائع لا ينقض فلا يلزم البائع رد الثمن فلا ~~يحل ذلك على الكفيل # قوله فهو باطل لأنه مجهول بخلاف الدرك فإنه صار مستعملا في ضمان ~~الاستحقاق خاصة PageV01P380 وقال أبو يوسف ومحمد ( رحمهما الله ) لا يضمن ~~كاسره ولا يجوز البيع # | شرح المتن # قوله ولا يجوز البيع لأن هذه الأشياء إنما أعدت للمعصية فسقطت ماليتها ~~كالخمر وله أنها إنما أعدت للمعصية لكن مع صلاحيتها لغيرها فصار كالأمة ~~المغنية والحمامة الطيارة PageV01P381 # | كتاب القضاء # # | - * باب الدعوى # - * # محمد عن يعقوب عن أبي حنيفة ( رضي الله عنهم ) في رجل أودع رجلا ألف درهم ~~فخلطها المودع بألف له فالألف دين عليه لا سبيل للمودع عليها وقال أبو يوسف ~~ومحمد ( رحمهما الله ) إن شاء صار شريكا له رجل في ديه صبي يعبر عن نفسه ~~فقال أنا حر فالقول قوله له وإن قال أنا عبد لفلان فهو عبد للذي هو في يده ~~حائط لرجل عليه جذوع # | شرح المتن # # | - * باب الدعوى # - * # قوله فخلطها المودع الخ الخلط على أربعة أوجه أحدها الخلط بطريق المجاورة ~~مع تيسير التمييز كخلط الدراهم البيض بالسود والجوز باللوز وذلك لا يقطع حق ~~المالك بالاجماع والثاني خلط بطريق المجاورة مع تعذر التمييز كخلط الحنطة ~~بالشعير وذلك يقطع حق المالك لأن الحنطة لا تخلو عن حبات شعير فتعذر ~~التمييز حقيقة والثالث خلط بطريق الممازجة مع خلاف الجنس كخلط الدخن بالخل ~~وذلك يقطع حق المالك بالاجماع والرابع خلط بالممازجة للجنس بالجنس كخلط دهن ~~الجوز بدهن الجوز وهي مسئلة الكتاب فعند أبي حنيفة ينقطع حق المالك وقال ~~أبو يوسف ومحمد يتخير إن شاء ضمنه مثله وإن شاء شاركه في المخلوط لأن دليل ~~الهلاك لا ينفك عن دليل الوصول فيمنع به الهلاك PageV01P382 أو متصل ببنائه ~~ولآخر عليه هرادى فهو لصاحب الجدوع أو الاتصال وصاحب الهرادى ليس بشيء # نهر لرجل إلى جانبه مسناة وخلف المسناة أرض لرجل ملاصقة لها ms261 وليست ~~المسناة في يد واحد منهما فهي لصاحب الأرض ولا يحفرها حتى يسيل الماء وقال ~~أبو يوسف ومحمد ( رحمهما الله ) هي لصاحب النهر حريما لملقى طينه وغير ذلك ~~دار في يد رجل منها عشرة أبيات وفي يد آخر بيت فالساحة بينهما نصفان أرض ~~ادعاها رجلان # | شرح المتن # بيانه أن التمييز إن تعذر من حيث الحقيقة لم يتعذر من حيث الحكم والقسمة ~~والقسمة في ما يكال ويوزن إفراز وتعيين بالإجماع لعدم التفاوت فلم يتحقق ~~الهلاك لكن المغايرة قائمة فخبرناه سدا لباب التعدي وله أن الخلط في مالا ~~يحتمل التمييز استهلاك فينقطع الحق إلى الضمان كالخلط بخلاف الجنس من ~~المائعات وما قال لا يصلح مانعا من الهلاك لأن القسمة يستحق بالشركة فلا ~~يصح علة لوجب الشركة # قوله فالقول قوله لأنه إذا كان يعبر عن نفسه فهو في يده فلا ينتقض يده من ~~غير حجة وإذا لم يعبر عن نفسه شابه البهيمة # قوله فهو لصاحب الجذوع أو الاتصال أما صاحب الجذوع فلأن صاحب الجذوع ~~مستعمل للحائط بما وضع له وهو حمل الجذوع وصاحب الهرادى صاحب تعلق لا ~~استعمال له ولأن الهرادى لاي بني لأجله الحائط فكان صاحب الاستعمال أولى ~~كذابة تنازع فيها رجلان ولأحدهما عليه حمل وللآخر عليه كوز معلق فصاحب ~~الحمل أولى كذا ههنا وأما صاحب الاتصال فكذلك أولى من صاحب الهرادى لأنه ~~مستعمل للحائط أيضا لأن الاتصال بالبناء لا يكون بعض بنائه على بعض بناء ~~الحائط فكان مستعملا بعض بناء PageV01P383 لم نقض أنها في يد أحدهما حتى ~~يقيما البينة أنها في أيديهما فإن أقام أحدهما البينة ولم يقمها الآخر فقضى ~~أنها في يد الذي أقام البينة وإن أراد القسمة لم تقسم حتى يقيما البينة ~~أنها لهما وكل شيء في أيديهما سوى العقار فإنه يقسم وإن كان أحدهما قد لبن ~~في الأرض أو بنى أو حفر فهي في يده # ثوب في يد رجل وطرف منه في يد آخر فهو بينهما نصفان وإن كان في يد أحدهما ~~أكثر علو لرجل وسفل لآخر فليس ms262 لصاحب السفل أن يتد فيه وتدا ولا أن يثقب كوة ~~وقال أبو يوسف ومحمد ( رحمهما الله ) يصنع ما لا يضر بالعلو زائغة مستطيلة ~~ينشعب منها زائغة مستطيلة وهي # | شرح المتن # ذلك الحائط فكان الظاهر أشهد له وقوله وصاحب الهرادى ليس بشيء دليل على ~~أنه لو كان لأحدهما عليه هرادى وليس للآخر عليه شيء أنه بينهما وليس يختص ~~به صاحب الهرادى # قوله في يد واحد منهما يريد أن لم يكن لصاحب الأرض غرس عليها ولا لصاحب ~~النهر عليه تراب ملقى على شطة # قوله فهي لصاحب الأرض لأن الحريم أشبه بالأرض صورة ومعنى أما صورة ~~فلأنهما مستويان وأما معنى فلأن كل واحد منهما يصلح للغرس والزراعة فكان ~~الظاهر أشهد له # قوله نصفان لأن استعمالهما الساحة على السواء وهو المرور وغير ذلك # قوله أرض ادعاها رجلان يريد أن كل واحد يدعي أنها في يده # قوله حتى يقيما البينة الخ لأن اليد حق مقصود يدعيه كل منهما ولعل ذلك في ~~يد غيرهما PageV01P384 غير نافذة فليس لأهل الزائغة الأولى أن يفتحوا بابا ~~في الزائغة القصوى فإن كانت مستديرة قد لصق طرفاها فلهم أن يفتحوا عبد في ~~يد رجل أقام رجلان عليه البينة أحدهما يغصب والآخر بوديعة فهو بينهما # رجل ادعى في دار دعوى فأنكرها الذي هي في يده ثم صالحه منها فهو جائز رجل ~~ادعى دارا في يد رجل أنه وهبها له في وقت فسئل البينة فقال جحد الهبة ~~فاشتريتها منه فأقام بينة على الشراء قبل الوقت الذي ادعى فيه الهبة لم ~~يقبل بينته رجل في يده دار ادعى رجل أنه اشتراها من فلان وأقام بينة وقال ~~الذي هي في يده فلان ذلك # | شرح المتن # قوله سوى العقار قال بعضهم إن هذا قول أبي حنيفة أما عندهم يقسم العقار ~~أيضا من غير بينة على الملك وجعل هذه المسئلة فرعا لمسئلة ذكرها في كتاب ~~القسمة وهو أن الورثة إذا طلبوا من القاضي قسمة العقار وقالوا هذه ورثتنا ~~من أبينا لم يقسم حتى يقيموا البينة على الملك ms263 عند أبي حنيفة وعندهما يقسم ~~من غير بينة ولو كانت الدار مشتراة وقالوا اشترينا هذه قسم من غير بينة ~~بالإجماع وهذا لأن العقار يحتمل أن يكون موروثا ويحتمل أن يكون غير مورث ~~فوجب الاحتياط عند أبي حنيفة وعندهما لما كان الجواب متفقا لم يجب الاحتياط ~~ومنهم من قال إن هذا بالاجماع ولا يقسم عند الكل لأن القسمة نوعان قسمة بحق ~~الملك تكميلا للمنفعة وبحق اليد تكميلا للحفظ ولم يثبت الملك حتى يكون ~~لتكميل المنفعة ولا حاجة إلى الحفظ لأن العقار يحفظ بنفسها بخلاف المنقول ~~فإنه يجب قسمته للحفظ # قوله وإن كان في يد أحدهما الخ لأن الزيادة من جنس الحجة لا توجب زيادة ~~في الاستحقاق # قوله لا يضر بالعلو قال بعضهم ما حكي عنهما تفسير لما حكي عنه أنه ~~PageV01P385 أودعينها فلا خصومة بينهما رجل قال لآخر اشتريت مني هذه ~~الجارية فأنكر فأجمع على ترك خصومته وسعه أن يطأها رجل أقر أنه قبض من فلان ~~عشرة دارهم ثم ادعى أنها زيوف صدق رجل قال لآخر لك علي ألف درهم فقال ليس ~~لي عليك شيء ثم قال في مكانه بل لي عليك ألف فليس عليه شيء # | شرح المتن # إنما منع لما فيه من ضرر ظاهر لصاحب العلو أما إذا كانت بحال لا يضر صاحب ~~العلو لا يمنع عنده فكان أصلا مجمعا عليه لأن التصرف حصل في ملكه وقال ~~بعضهم لا بل الخطر أصل عنده والإطلاق يعارض عدم الضرر فإذا أشكل وجب المنع ~~عن ذلك والإطلاق أصل عندهما والخطر يعارض الضرر فإذا أشكل لم يمنع الشك # قوله فليس لأهل الزائغة الخ لأنه ليس لهم حق المرور فيها فإذا أرادوا أن ~~يفتحوا بابا فقد أرادوا أن يتخذوا طريقا في ملك غيرهم فمنعوا عن ذلك ومن ~~مشايخنا من قال لهم أن يفتحوا بابا لكن يمنعون عن المرور وهذا ليس بصواب ~~فإنه نص في الكتاب على أنه ليس لهم أن يفتحوا بابا # قوله فلهم أن يفتحوا لأن صحنها مشترك بينهم ولهم حق المرور في كل الزائغة ms264 ~~فإذا فتح بابا لم يحدث لنفسه حقا لم يكن # قوله فهو بينهما لاستوائهما في الدعوى والحجة # قوله فلا خصومة بينهما لأنهما أقرا أن الدار ملك الغير وأنها وصلت إليه ~~بحق أو بغير حق فيكون يده يد غصب أو أمانة والغاصب والمودع لا يكون خصما ~~لمدعي الملك المطلق قوله وسعة أن يطأها الخ لأن المشتري لما جحد الشراء جعل ~~ذلك فسخا في حقه ألا ترى لو تجاحدا جميعا جعل ذلك فسخا في حقه فإذا أعزم ~~البائع على ترك الخصومة فقد وجد منه ما يدل على الفسخ فإذا اتصل ذلك بفعله ~~وهو إمساك الجارية ونقلها وما أشبه ذلك تم الفسخ PageV01P386 # رجل ادعى على آخر مالا فقال ما كان لك علي شيء قط فأقام المدعي البينة ~~وأقام هو بينه على القضاء قبلت بينته وإن قال ما كان لك علي شيء قط ولا ~~أعرفك لم تقبل بينته على القضاء رجل ادعى على آخر أنه باعه جاريته فقال لم ~~أبعها منك قط فأقام بينة على الشراء فوجد بها إصبعا زائدة فأقام البائع ~~البينة أنه برئ إليه من كل عيب لم تقبل بينة البائع والله أعلم بالصواب ~~وإليه المرجع والمآب # | شرح المتن # قوله صدق لأن اسم الدراهم يقع على الجياد والزيوف والقبض لا اختصاص له ~~بالجياد فلم يوجد ما ينافي الدعوى فقبل قوله لأنه منكر به قبض حقه فإذا زاد ~~على الاقتضاء بأن أقر بقبض حقه أو أقر بقبض الجياد أو بالاستفاء ثم ادعى ~~الزيافة لم يقبل لأنه وجد ما ينافي دعواه فلا يصدق # قوله فليس عليه شيء لأن رد الإقرار يتفرد به المقر له فيبطل بتكذيبه # قوله قبلت بينته لأنه لا منافاة بينهما لوضوح التوفيق لعله قضاه دفعا ~~لخصومة مع أنه لم يكن عليه شيء فيوجد صورة القضاء ألا ترى أنه يقال قضى بحق ~~وقضى بباطل أو لعله صالحه على مال دفعا لخصومة فثبت عليه المال ثم قضاه بعد ~~ذلك فكان التوفيق ممكنا من هذا الوجه # قوله لم تقبل بينته لأنه لا يتصور أن يكون ms265 بين رجلين خصومة قضا أو مصالحة ~~ولا يعرف أحدهما صاحبه فيبطل التوفيق وذكر القدوري عن أصحابنا أن بينة ~~القضاء في هذه المسئلة أيضا تقبل لأن التوفيق ممكن بأن الرجل يدعي على رجل ~~محتجب أو امرأة محتجبة فيؤذيه بالشغب على باب الدار فيأمر بعض وكلائه أن ~~يعطيه ما يرضيه فيكون قد قضاه وهو لا يعلم ثم علم بذلك # قوله لم يقبل بينة البائع لأن التوفيق غير ممكن لأن البراءة من العيب ~~تغيير لصفقة العقد فإذا بطل التوفيق لزم التناقض وذكر الخصاف مسئلة البيع ~~في آخر باب أدب القاضي وذكر فيه خلافا قال على قول أبي حنيفة لا تقبل على ~~هذا الدفع كما هو المذكور ههنا وعلى قول أبي يوسف تقبل فأبو يوسف سوى بينه ~~وبين الدين وأبو حنيفة فرق PageV01P387 # | - * باب القضاء في الأيمان # - * # محمد عن يعقوب عن أبي حنيفة ( رضي الله عنهم ) قال لا يمين في حد إلا أن ~~السارق يستحلف فإن نكل عن اليمين ضمن ولم يقطع ولا يمين في نكاح ولا رجعة ~~ولا في ادعاء نسب ولا في الاستيلاد ولا فيء الإيلاء ولا في اللعان وقال أبو ~~يوسف ومحمد ( رحمهما الله ) في ذلك كله يمين إلا اللعان امرأة ادعت طلاقا ~~قبل الدخول استخلف # | شرح المتن # # | - * باب القضاء في الأيمان # - * # قوله ضمن ولم يقطع لأن الاستحلاف شرع للنكول وأنه يصلح حجة في الأموال ~~دون الحدود # قوله ولا يمين في نكاح بأن ادعى رجل على امرأة أنه تزوجها وأنكرت المرأة ~~أو بالعكس ولا رجعة بأن ادعى الرجل بعد الطلاق وانقضاء العدة أنه راجعها في ~~العدة وأنكرت أو بالعكس ولا في ادعاء نسب بأن ادعى على مجهول النسب أنه ~~ابنه وأنكر هو أو ادعى المجهول أنه والده وأنكر هو ولا في الاستيلاد بأن ~~ادعت الجارية أنا أم ولد مولاي وهذا ابني منه وأنكر المولى ولا في فيء ~~الإيلاء بأن ادعى بعد مضي مدة الإيلاء ( وهي أربعة أشهر ) أنه فاء إليها في ~~المدة وأنكرت أو بالعكس ولا في اللعان بأن ادعت على زوجها ms266 أنه قذفها قذفا ~~يوجب اللعان وأنكر هو # ووجه الخلاف في هذه المسائل وأمثالها أن اليمين يكون للنكول وهو إقرار ~~عند أبي يوسف ومحمد والإقرار يجري في هذه الأشياء فيجري اليمين فيها وعند ~~أبي حنيفة هو بذل أي ترك منازعة كأنه ترك منازعة وخصومة وإن لم يكن حقه ~~عليه في الواقع والبذل لا يجري فيها فإن هذه الأشياء لا يثبت بهذا وزيادة ~~تفصيل هذا المقام في حواشي الهداية PageV01P388 الزوج فإن نكل ضمن نصف ~~المهر في قولهم وكل شيء ادعى على رجل من عمد دون النفس فنكل اقتص منه فإن ~~نكل في النفس حبس حتى يقر أو يحلف وقال أبو يوسف ومحمد ( رحمهما الله ) في ~~النفس وغيرها يقضي عليه بالأش ولم يقتص منه رجل ورث عبدا فادعاه آخر استحلف ~~على عمله وإن وهب له عبد افقبضه أو اشتراه فاليمين على البتات رجل ادعى على ~~آخر مالا فاقتدى يمينه أو صالحه منها على عشرة دراهم فهو جائز وليس له أن ~~يستحلف على تلك اليمين أبدا # | - * باب القضاء في الشهادة # - * # محمد عن يعقوب عن أبي حنيفة ( رضي الله عنهم ) في رجل في # | شرح المتن # قوله استحلف الزوج لأن المقصود به المال والنكول حجة فيه # قوله ولم يقتص منه لأن النكول إقرار فيه شبهة لأنه يحتمل أن يكون امتنع ~~منه تورعا فلا يثبت به القصاص بل المال ولأبي حنيفة أن الأطراف يجري ~~الأموال لكونها مخلوقة لوقاية النفس كالأموال فيجري فيها الفذل فيجب القصاص ~~فيها بخلاف النفس فإنه لا يجري فيها البذل # قوله على البتات لأن المشتري والموهوب له مالك بسبب شرعي وضع وهذا يفيد ~~علما بأنه ملكه فيصح تحليفه فأما الوارث فلا علم له بما صنع الوارث فطولب ~~بعلم ما كان # قوله فهو جائز الخ أما الاقتداء والصلح فهو مروي عن عثمان رضي الله عنه ~~على ما في شرح أدب القاضي المنسوب إلى الخصاف وأما عدم الاستحلاف فلأنه ~~أبطل حقه في خصومه # | - * باب القضاء في الشهادة # - * # قوله فإنه يسعك الخ لأنه أقصى ما يستدل به ms267 على الملك لقيام يد ~~PageV01P389 يده شيء سوى العبد والأمة فإنه يسعك أن تشهد أنه له رجلان شهدا ~~أن أباهما أوصى إلى فلان والوصي يدعي فهو جائز استحسانا ذكره في الوصايا ~~وإن أنكر الوصي لم يجز وإن شهدا أن أباهما وكله بقبض ديونه بالكوفة وادعى ~~الوكيل أو أنكر لم يجز شهادتهما رجل أقام البينة أن المدعي استأجر الشهود ~~لم تقبل وشهادة العمال جائزة ورجل شهد ولم يبرح حتى قال أوهمت بعض شهادتي ~~فإن كان عدلا جازت شهادته ومن رآى أن يسأل عن الشهود لم يقبل قول الخصم إنه ~~عدل حتى يسأل عن الشهود # | شرح المتن # التصرف بلا منازعة والعبد والأمة إن كان يعف أنه رقيق فكذلك لأن الرقيق ~~لا يكون في يد نفسه # قوله استحسانا والقياس أن لا تقبل شهادتهما في الإيصاء أيضا كما لا تقبل ~~في الوكالة وعلى هذا مسائل منهما مسئلة الوكالة والثاني إذا شهد الموصى ~~لهما أن الميت أوصى إلى هذا والثالث إذا شهد غريمان لهما على الميت دين ~~بهذا والرابع إذا شهد غريمان عليهما للميت دين بهذا وجه القياس أن هذه ~~شهادة قامت للشاهد أو لأبيه فتمكنت التهمة وجه الاستحسان أن القاضي يملك ~~نصب الوصي إذا كان طالبا والموت معروفا فلا يثبت للقاضي بهذه الشهادة ولاية ~~لم تكن ثابتة قبل ذلك وإنما أسقط عنه مؤنة التعيين بخلاف التوكيل لأنه لم ~~يملك نصب الوكيل على الغائب فلو ثبت إنما يثبت بهذه الحجة وهذا إذا كان ~~الوصي طالبا والموت معروفا أما إذا لم يكن الوصي طالبا والموت غير معروف لا ~~يملك القاضي نصب الوصي إلا بهذه البينة فيصير هي موجبة فيبطل لمعنى التهمة ~~إلا في غريمين عليهما للميت ديون لأن اعترافهما على نفسهما بموت رب الدين ~~جائز PageV01P390 # رجلان شهدا على رجل بقرض ألف درهم وشهد أحدهما أنه قضاها فالشهادة جائزة ~~على القرض شاهدان شهد أحدهما بألف والآخر بألف وخمس مائة والمدعي يقول لم ~~يكن لي إلا الألف فشهادة الذي شهد بألف وخمس مائة باطلة شاهدان أقرا أنهما ~~شهدا يزور ms268 لم يضربا وقال أبو يوسف ومحمد ( رحمهما الله ) يضربان شاهدان ~~شهدا على رجل أنه سرق بقرة واختلفا في لونها قطع وإن قال أحدهما بقرة ~~والآخر ثور لم يقطع وقال أبو يوسف ومحمد ( رحمهما الله ) لا يقطع في ~~الوجهين جميعا # | شرح المتن # قوله لم تقبل لأن البينة إنما تقبل على ما يدخل تحت القضاء والجرح المجرد ~~لا يدخل تحته لأن الجرح حرام إلا إذا تضمن حقا للشرع والعبادة ولم يوجد فإن ~~تضمن صح بأن قال المدعي عليه إني صالحت هؤلاء الشهود بكذا من المال ودفعت ~~إليهم على أن لا يشهدوا علي بهذا الباطل فإذا شهدوا فعليهم أن يردوا علي ما ~~أخذوا مني # قوله جائزة لأن نفس العمل للسلطان ليس بفسق فإن عمر رضي الله عنه كان ~~عامل النبي صلى الله عليه وسلم في الصدقات وكذلك علي وابن مسعود كانا خازني ~~عمر وكثير من الصحابة كانوا عمالا # قوله جازت شهادته لأن العذر ظاهر وهو مهابة مجلس القاضي فلو رددنا لذلك ~~لما صحت شهادتنا أبدا فإنبرح عن مكانه ثم عاد لم تقبل لأنه توهم الزيادة ~~على المدعي بتلبيس # قوله ومن رأى الخ يريد به أن أبا يوسف ومحمدا لا يقبلان قول الخصم إنه ~~عدل يريد به تعديله حتى يسأل عن الشهود غير الخصم لأن من PageV01P391 ~~وشهادة الرجال مع النساء والشهادة على الشهادة وكتاب القاضي إلى القاضي ~~جائز إلى في الحدود والقصاص ولا يجوز الشهادة على الشهادة حتى يكون المشهود ~~على شهادته على مسيرة ثلاثة أيام ولياليهن أو يكون مريضا بالمصر رجل قال ~~أشهدني فلان على نفسه بكذا لم يشهد السامع على شهادته حتى يقول اشهد على ~~شهادتي ولو قال الرجل اشهد على شهادتي فسمع رجل آخر لم يشهد على شهادته # ولا يسأل القاضي عن الشهود حتى يطعن المشهود عليه فإن طعن سأل # | شرح المتن # زعم المدعي وشهوده أن المدعي عليه كاذب بالجحود فلا يصلح للتزكية وهذا ~~إذا قال هم عدول لكنهم أخطؤا أو نسو أما إذا قال هم عدول صدقوا في شهادتهم ~~فقد ms269 اعترف بالحق # قوله جائزة لأنهما اتفقا عليها وذكر الطحاوي عن أصحابنا أنها لا تقبل لأن ~~الذي شهد بالقضاء لم يشهد بالمال الواجب والصحيح ما فيك الكتاب # قوله باطلة لأن المجعي كذبه في بعض ما شهد به وهذا مبطل لشهادته # قوله يضربان لحديث عمر رضي الله عنه أنه ضرب شاهد الزور وسخم وجهه ولأبي ~~حنيفة أن شريحا كان يشهر ولا يضرب # قوله في الوجهين جميعا لأن هذا الخلاف يمنع الحكم به أعني الغصب فلأن ~~يمنع الحكم بالحد أولى كالاختلاف في الذكورة والأنوثة ولأبي حنيفة أن ~~البقرة قد يجتمع فيها لونان فيكون أحد طرفيها اسود وأحدهما من هذا الجانب ~~فوقع نظره والآخر أبيض والآخر من هذا الجانب فوقع بصره عليه فيصح التوفيق ~~والداعي إليه موجود وهو التحمل في ظلم الليالي من بعيد ولا PageV01P392 ~~عنهما في السر وزكاهما في العلانية إلا شهود الحدود والقصاص فإنه يسأل ~~عنهما في السر ويزكيها في العلانية وإن لم يطعن الخصم وقال أبو يوسف ومحمد ~~( رحمهما الله ) يسأل في ذلك كله طعن الخصم أو لم يطعن # رجل شهد لرجل أنه اشترى عبد فلان بألف وشهد الآخر أنه اشتراه بألف وخمس ~~مائة والمدعي يدعي شراه بألف وخمس مائة فالشهادة باطلة # | شرح المتن # كذلك الغصب لانعدام الداعي لأنه يوجد نهارا جهارا غالبا ولا كذلك الذكورة ~~والأنوثة لان الحيوان الواحد لا يشتمل عليهما # قوله إلا في الحدود والقصاص قال الشافعي الشهادة على الشهادة جائز في ~~الحدود والقصاص ولنا أن هذه حجة فيها شبهة زائدة وهو أنها هل أخذت من ~~الأصول أم لا فلا يثبت بها شيء من العقوبات كشهادة رجل وامرأتين # قوله حتى يكون المشهود ليتحقق العجز الذي هو شرط جواز الشهادة على اشهادة ~~وعن أبي يوسف أنه إن كان مسافته بحيث لو غدا عند القاضي للشهادة لم يستطع ~~أن يبيت بأهله صح الإشهاد إحياء لحق المسلمين وعليه الفتوى # قوله حتى يقول الخ لأن الشهادة على الشهادة تحميل وتوكيل أما عند أبي ~~حنيفة وأبي يوسف فلأن الحكم يضاف إلى الفروع حتى ms270 أن عند الرجوع يجب الضمان ~~عليهم دون الأصول وإذا كان الحكم مضافا إليهم فإنما يصح تحملهم إذا عاينوا ~~ما هو الحجة والشهادة في غير مجلس القاضي ليست بحجة ويجب عليهم النقل ~~بالأمر ليصير حجة ويتبين أنهم تحملوا فإذا لم يكن بد من النقل لم يكن بد من ~~التحميل وأما عند محمد الحكم يقع بشهادة الكل حتى أن عند الرجوع يشتركون في ~~الضمان فلا بد من نقل الشهادة إلى مجلس القاضي فلا بد من التحميل # قوله طعن الخصم أو لم يطعن لأن الظاهر لا يصلح للإثبات فوجب إثبات ~~العدالة بدليل ولأبي حنيفة قول عمر رضي الله عنه المسلمون عدول PageV01P393 ~~وكذلك الكتابة والعتق على مال والخلع فأما النكاح فإن الشهادة تجوز بألف ~~وذكر في الدعوى في الأمالي قول أبي يوسف ( رحمه الله ) مثل قول أبي حنيفة ~~رضي الله عنه وقال أبو يوسف ( رحمه الله ) الشهادة في النكاح أيضا باطلة # رجلان شهدا على شهادة رجلين على فلانة بنت فلان الفلانية بألف درهم وقالا ~~أخبرانا أنهما يعرفانها فجيء بامرأة فقالا لا ندري هي هذه أم لا فإنه يقال ~~للمدعي هات شاهدين أنها فلانة وكذلك كتاب # | شرح المتن # بعضهم على بعض ولأن العدالة ثابتة ظاهرا وأنها حجة تامة في هذا الباب ~~فإذا طعن فالطعن عارض دليل الظاهر فوجب الترجيح بالسؤال بخلاف الحدود ~~والقصاص لأنها تندرئ بالشبهات وفي هذا شبهة وقيل هذا اختلاف عصر وزما لا ~~اختلاف حجة وبرهان فإن أبا حنيفة أفتى في القرن الثالث الذي شهد لهم رسول ~~الله ( صلى الله عليه وعلى آله وسلم ) بالصدق ووصفهم بالخيرية وهما أفتيا ~~بالقرن الذي شاع فيه الكذب فكان هذا اختلاف عصر وزمان # قوله وكذلك الكتاب الخ يعني إذا ادعى العبد الكتابة أو العتق على مال ~~وأنكر المولى أو ادعت المرأة الخلع وأنكر الزوج لأن المقصود بهذه الدعاوي ~~كلها إثبات السبب وهو مختلف فلا يمكن إثباته لقصور الحجة عن كمال العدد على ~~ما يدعيه المدعي وإن كان الدعوى من المولى إن كان في الكتابة فكذلك أيضا ~~وإن ms271 كان في العتق على مال أو من الزوج تقبل الشهادة على ألف لأن العتق ~~والطلاق يثبت باعترافهما فبقي الدعوى في نفس المال فصار المسئلة نظير مسئلة ~~الدعوى في الدين المطلق بخلاف الكتابة لأن العتق لم يثبت فكان المقصود ~~إثبات السبب وهو مختلف فيه # قوله تجوز بألف لأن المال في النكاح تابع والازدواج والملك أصل والشاهدان ~~اتفقا على الأصل واختلفا بالتبع فوجب القضاء بالمتفق عليه PageV01P394 ~~القاضي فإن قالا في هذين البابين فلانة التميمية لم يجز حتى ينسباها إلى ~~فخذها رجل كتب على نفسه ذكر حق وكتب في أسفله ومن قام بهذا الذكر فهو ولي ~~ما فيه إن شاء الله أو كتب في شرى فعلى فلان خلاص ذلك وتسليمه إن شاء الله ~~بطل ذلك كله وقال أبو يوسف ومحمد ( رحمهما الله ) إن شاء الله هو على ~~الخلاص وعلى من قام بذكر الحق وقولهما هذا استحسان ذكره في كتاب الإقرار # | شرح المتن # قوله هات شاهدين الخ حتى يثبت لهما المعرفة بالشهادة على الحاضر لأن ~~الشهادة على الحاضر لا تصح إلا بالإشارة إليه # قوله وكذلك كتاب القاضي لأنه شهادة على الشهادة إلا أن القاضي بولايته ~~يتفرد بالنقل # قوله لم يجز لأن بني تميم لا يحصون فيكثر الأعيان بهذه الصفة والنسبة فلا ~~يحصل التعريف ما لم ينضم إليه الفخذ # قوله إلى فخذها هو آخر القبائل الست وفي الكشاف قوله ( تعالى ) ( ~~وجعلناكم شعوبا وقبائل ) هي الطبقات الست الشعب والقبيلة والعمارة والبطن ~~والفخذ والفصيلة فالشعب يجمع القبائل والقبيلة تجمع العمارة والعمارة تجمع ~~البطون والبطن تجمع الأفخاذ والفخذ تجمع الفصائل مثلا خزيمة شعب وكنانة ~~قبيلة وقريش عمارة وقصي بطن وهاشم فخذ والعباس فصيلة # قوله رجل كتب على نفسه معناه أن رجلا أقر بمال وكتب الكاتب كتاب الإقرار ~~وكتب في أسفله من طلب هذا المال وجاء بهذا الكتاب فله ولاية المطالبة إنشاء ~~الله أو كتب الشراء وكتب فعلى فلان تسليم ذلك إنشاء الله ( تعالى ) فعندهما ~~الشراء جائز والدين لازم وقوله إنشاء الله تعالى يحمل على من قام بذكر الحق ms272 ~~وعلى الخلاص لأن الصك للاستيثاق فصار ذلك دلالة الصرف إليه والقصر عليه ~~ولأبي حنيفة أن الصك بمنزلة شيء واحد فإذا لحقه الاستثناء يعمل به في الكل ~~PageV01P395 # | - * باب القضاء في المواريث والوصايا # - * # محمد عن يعقوب عن أبي حنيفة رضي الله عنهم ) في نصراني مات فجاءت امرأته ~~مسلمة فقالت أسلمت بعد موته وقالت الورثة أسلمت قبل موته فالقول قول الورثة ~~رجل مات وله في يد رجل ألف درهم وديعة فقال المستودع هذا ابن الميت لا وارث ~~له غيره فإنه يدفع المال إليه وإن قال لآخر هذا أيضا ابنه وقال الأول ليس ~~له ابن غيري قضي بالمال للأول ميراث قسم بين الغرماء فإنه لا يؤخذ منهم ~~كفيل ولا من وارث وهذا شيء احتاط به بعض القضاة وهو ظلم # | شرح المتن # # | - * باب القضاء في الموارث والوصايا # - * # قوله فالقول قول الورثة لأن سبب الحرمان ثابت في الحال فيثبت في ما مضى ~~تمسكا بالحال في معرفة الماضي في حكم الدفع كالمستأجر مع رب الطاحونة إذا ~~اختلفا في جريان الماء وانقطاعه كان القول قول من شهد له الحال بخلاف ~~المسلم إذا مات وله امرأة نصرانية وهي مسلمة يوم الخصومة فقالت أسلمت قبل ~~موته وقال الورثة بعد موته فالقول قول الورثة ولا يحكم للحال لأن الحال ~~ظاهر في دلالته على الماضي فصح التمسك به في معرفة الماضي في حكم الدفع لا ~~في الإثبات # قوله فإنه يدفع الخ لأنه يقر على نفسه بتسليم عين ماله إليه بخلاف ما لو ~~أقر أنه وكيله بقبض الوديعة فإنه لا يؤمر بالدفع إليه لأنه معترف بقيام ~~المودع وقيام حقه فلا يملك التصرف عليه # قوله للأول لأنه شهادة على الأول بعد انقطاع يده عن المال فلا يصح قوله ~~ميراث قسم الخ معنى المسئلة أن الدين إذا ثبت للغرماء وقضى PageV01P396 # دار في يد رجل أقام آخر البينة أن أباه مات وتركها ميراثا بينه وبين أخيه ~~فلان قضى له بالنصف وترك النصف في يد الذي هو في يده ولا يستوثق منه وقال ~~أبو يوسف ومحمد ( رحمهما ms273 الله ) إن كان الذي في يده جاحدا أخذ منه وجعل في ~~يد أمين وإن لم يجحد ترك في يده # رجل أقام البينة على دار أنها كانت لأبيه أعارها أو أودعها الذي هي في ~~يده فإنه يأخذها منه ولا يكلف البينة أنه مات وتركها ميراثا وإن شهدوا أنها ~~كانت في يد أبيه فلان مات وهي في يده جازت الشهادة وإن قالوا # | شرح المتن # القاضي بديونهم واحتمل أن يكون على الميت دين غيره أو قامت البينة على ~~المواريث ولم يشهدوا أنهم لا يعلمون له وارثا غيره فإن القاضي يتأتى في هذا ~~المكان فإن فعل ولم يظهر له آخر فقضى ذلك هل يأخذ كفيلا أم لا عند أبي ~~حنيفة لا وعندهما يأخذ لهما أن الموت قد يقع بغتة ولا يخلو من الغرماء ~~والورثة عن غائب فكان هذا موضع الاحتياط وله أن الحق ظهر للحاضر فلا يجوز ~~تعطيله صيانة لحق موهوم # قوله أخذ منه الخ لأن الجاحد متعد بالجحود منه فوجب الأخذ منه كما في ~~العروض وله أن القضاء وقع للميت وقد ثبت احتمال الائتمان من الميت وبطل ~~جحوده بقضاء القاضي ولا ضرورة إلى الأخذ لأن العقار محفوظة بنفسها ولا كذلك ~~العروض # قوله ولا يكلف الخ الأصل أن ملك المورث متى ثبت لا يقضي للوارث حتى يقيم ~~الشهود على الانتقال فيقولون إنها كانت لأبيه ومات وتركها ميراثا له وهذا ~~قول أبي حنيفة ومحمد وقال أبو يوسف هو كاف لأن ملك المورث ملك الوارث فصارت ~~الشهادة بالملك للمورث شهادة بالملك للوارث إذا ثبت هذا فلا يشكل أن هذه ~~الشهادة عند أبي يوسف تقبل أما عندهما يجب القبول أيضا لأن PageV01P397 ~~الرجل حي أنها كانت في يد المدعي لم تقبل وإن أقر بذلك المدعي عليه دفعت ~~إلى المدعي وقال أبو يوسف ومحمد ( رحمهما الله ) إن شهد شاهدان أنه أقر ~~أنها كانت في يد المدعي دفعت إليه # رجل قال ما لي في المساكين صدقة فهو على ما فيه الزكاة وإن أوصى بثلث ~~ماله فهو على كل شيء رجل ms274 أوصى إليه ولم يعلم حتى باع شيئا من التركة فهو ~~وصي والبيع جائز ولا يجوز بيع الوكيل حتى يعلم # | شرح المتن # الشهادة على الإعارة والإجارة والإيداع إثبات اليد من جهة الميت فيصير ~~إثباتا لليد للميت عند الموت فيصير كالتنصيص على الانتقال إلى الوارث # قوله جازت الشهادة لأنهم لما شهدوا باليد له وقت الموت فقد شهدوا بالملك ~~له فيثبت النقل إلى الورثة بطريق الضرورة # قوله لم تقبل لان الشهادة قامت على مجهول لأن اليد منقطعة للحال ويحتمل ~~أنها كانت يد ملك أو غصب أو أمانة وأما اليد عند الموت فهو إن كان يد ملك ~~فلا شك وإن كان يد غصب يصير يد الملك بالضمان وإن كان يد أمانة يصير يد غصب ~~بالتجهيل # قوله دفعت إليه الخ لأن الشهادة قامت على معلوم وهو الإقرار # قوله فهو على ما فيه الزكاة لأن إيجاب العبد معتبر بإيجاب الله ( تعالى ) ~~وما أوجب الله من الصدقة مضافة إلى مال مطلق يتناول مال الزكاة لا جميع ~~المال فكذا إيجاب العبد # قوله جائز لأن الوصية خلافه عن الميت لكونها مضافة إلى زمان لا يمكن فيه ~~الإنابة فلا يتوقف على العلم كما إذا باع الوارث شيئا من التركة بعد موت ~~الموروث من غير علم به جاز أما الوكالة فهو إنابة فتكون متوقفة على العلم ~~ويكفي فيه إخبار الواحد لأنه ليس فيه إلزام بل هو إثبات محض فلا يشترط فيه ~~العدد بخلاف عزل الوكيل فإنه يتضمن الإلزام فيكون شهادة من وجه فيشترط أحد ~~شطريها إما العدد أو العدالة وكذلك إذا أخبر المولى بجناية عبده فإن ~~PageV01P398 وإن أعلمه إنسان جاز ولا يجوز النهي عن الوكالة حتى يشهد عنده ~~عدل أو شاهدان وكذلك المولى يخبر بجناية عبده فيعتقه # | - * باب من القضاء # - * # محمد عن يعقوب عن أبي حنيفة رضي الله عنهم ) كل شيء قضى به القاضي في ~~الظاهر بتحريم فهو في الباطن كذلك ويقرض القاضي أموال اليتامى ويكتب فيها ~~ذكر الحقوق وإن أقرض الوصي ضمن ولا يجوز للقاضي أن يأمر إنسانا يقضي بين ms275 ~~اثنين إلا أن يكون الخليفة جعل إليه أن يولي القضاء وما اختلف فيه الفقهاء ~~فقضى به القاضي ثم جاء قاض خر غير ذلك أمضاه أب أو وصي سلم شفعة الصغير جاز ~~وهو قول # | شرح المتن # أخبره اثنان أو واحد عدل به ثم أعتقه كان ذلك اختيارا منه للفداء وإلا لا ~~والتفصيل في الهداية وحواشيها # | - * باب من القضاء # - * # قوله كل شيء الخ أصل المسئلة أن قضاء القاضي في العقود والفسوخ ينفذ ~~ظاهرا وباطنا عند أبي حنيفة وأبي يوسف في قوله الأول وعنده في الآخر وعند ~~محمد والشافعي ينفذ ظاهرا لا باطنا وهي تعوف في المختلف # قوله ضمن الفرق أن القرض تبرع حالا ومعاوضة مآلا فاعتبر تبرعا في حق ~~الوصي معاوضة في حق القاضي لتمكنه من الاستخراج نظرا لليتيم والأب في هذا ~~الحكم بمنزلة الوصي # قوله إلا أن يكون الخ وذلك لأن القاضي جعل رسولا عن جماعة من PageV01P399 ~~أبي يوسف ( رحمه الله ) وقال محمد وزفر ( رحمهما الله ) لا يجوز والصغير ~~على الشفعة إذا بلغ # وإذا قال القاضي قضيت على هذا بالرجم فارجمه أو بالقطع فاقطعه أو بالضرب ~~فاضربه وسعك أن تفعل قاض عزل فقال لرجل أخذت منك ألفا ودفعت إلا فلان قضيت ~~له بها عليك فقال الرجل أخذتها بغير حق فالقول قول القاضي وكذلك إن قال ~~قضيت بقطع يدك # | شرح المتن # المسلمين ألا ترى أنه لا عهدة عليه وأن الخليفة إذا هلك لم ينعزل القضاة ~~فالوكيل لا يملك التوكيل لا يملك التوكيل إلا بإطلاق الموكل فالرسول به ~~أولى فإن ولاه الخليفة صح وصار الثاني من جهة الخليفة لا من جهة هذا القاضي ~~حتى إنه لا يملك عزله إلا أن يقول الخليفة له ول من شئت واستبدل من شئت # قوله أمضاه لأن اجتهاد الأول اتصل به العمل فلا ينقضه ما لم يتصل له ~~العمل لأن خطأ القاضي الأول لم يظهر بيقين وإنما ظهر بالاجتهاد والاجتهاد ~~لا يبطل بالاجتهاد # قوله أب أو وصي الخ هكذا وجد في النسخة المنقول عنها وليس هذا موضع هذه ms276 ~~المسئلة وليس لها أثر في نسخة شرح الصدر وقد مرت المسئلة بوجوهها في باب ~~الشفعة فلعل إيراد هذه المسئلة ههنا من صنيع النساخ # قوله وسعك أن تفعل لأنا أمرنا بالطاعة ومن الطاعة تصديقه فصار قوله بحق ~~الولاية مثل قول الجماعة فجاز الاعتماد على قوله في كل باب ولذلك صار كتاب ~~القاضي إلى القاضي حجة لأن شهادة القاضي وإخباره مثل شهادة شاهدين وعن محمد ~~أنه رجع عن هذا القول وقال لا يقبل قول القاضي ولا يحل العمل به إلا أن ~~يعاين الحجة وبهذه الرواية أخذ علماءنا وقالوا ما أحسن هذا في زماننا لان ~~القضاة قد فسدوا فلا يؤتمنون إلا أنهم لم يأخذوا بهذه الرواية PageV01P400 ~~في حق إن كان الذي قطعت يده أو الذي أخذه منه الألف مقرا بأنه فعل ذلك وهو ~~قاض وإذا كان رسول القاضي الذي يسأل عن الشهود واحدا جاز والإثنان أفضل وهو ~~قول أبي يوسف ( رحمه الله ) وقال محمد ( رحمه الله ) لا يجوز # رجل أقر عند قاض بدين فإنه يحبسه به ثم يسأل عنه فإن كان معسرا خلى سبيله ~~وإن كان له دراهم أو دنانير باعها وأوفى صاحب الدين حقه وإن كان له عروض لم ~~يبعها وقال أبو يوسف ومحمد ( رحمهما # | شرح المتن # في كتاب القاضي إلى القاضي وأخذوا بظاهر الرواية للضرورة # قوله قول القاضي لأن المأخوذ منه لما أقر أنه فعل ذلك في حالة القضاء صار ~~معترفا بشهادة ظاهر الحال للقاضي فكان القول قوله ولا ضمان على الآخذ أيضا ~~لأن قول القاضي حجة # قوله وقال محمد أراد برسول القاضي المزكى وعلى هذا الخلاف المترجم عن ~~الشاهد والرسول إلى المزكى لمحمد أن التزكية بمعنى الشهادة فيشترط فيها ما ~~يشترط فيها ولهما أن التزكية ليست بشهادة محضة ولهذا لم يشترط فيها لفظ ~~الشهادة ولا مجلس القاضي وشرط العدد زائد في الشهادة بالنص فلا تصح تعديته ~~إليه # قوله فإنه يحبسه معناه إذا ظهر للقاضي جحوده عند غيره ومماطلته بعدما أقر ~~مرة عنده فحينئذ يحبس أما إذا أقر مرة ففي المرة ms277 الأولى لا يحبس لكن يأمره ~~بقضاء الدين فإذا ظهر تعنته يحبسه # قوله يبيع العروض أيضا أصله بطلان الحجر على الحر عند أبي حنيفة وجوازه ~~عندهما PageV01P401 الله ) يبيع العروض أيضا قاض أو أمينه باع عبدا للغرماء ~~وأخذ المال فضاع واستحق العبد لم يضمن ويرجع المشتري على الغرماء وإن أمر ~~القاضي الوصي ببيعه للغرماء ثم استحق أو مات قبل القبض أو ضاع المال رجع ~~المشتري على الوصي ويرجع الوصي على الغرماء ويكره تلقين الشاهد والله أعلم # | مسائل من كتاب القضاء لم تدخل في الأبواب # محمد عن يعقوب عن أبي حنيفة رضي الله عنهم ) يجبر ذو الرحم # | شرح المتن # قوله على الوصي الخ لأن الوصي عاقد بحكم النيابة عن الميت وحقوق العقد ~~كانت ترجع إليه لو باشر بنفسه فكذلك من قام مقامه ثم يرجع هو على الغرماء ~~لأنه تصرف لهم فأما أمين القاضي فهو نائب القاضي والقاضي نائب عن الإمام ~~والإمام نائب عن العامة لكن في معنى الرسول لا في معنى الوكيل فلا ترجع ~~الحقوق إليه بل إلى من وقع له العقد فلم يضمن الإمام ولا القاضي ولا نائبه # قوله تلقين الشاهد وهو أن يقول القاضي للشاهد إشهد هكذاوكذا لان المدعي ~~لو أراد تلقين الشهادة لا يمكن القاضي من ذلك فلأن لا يكون يلقنه بنفسه كان ~~أولى وهو جواب القياس على قول أبي حنيفة ومحمد وبالاستحسان أخذ أبو يوسف ~~فقال لا بأس به في غير موضع التهمة # | مسائل من كتاب القضاء لم تدخل في الأبواب # قوله على قدر مواريثهم لأن نفقة المحارم ما عدا الوالدين والمولودين تعلق ~~بالإرث لقوله ( تعالى ) ( وعلى الوارث مثل ذلك ) ن فتقدرت بقدر الإرث حتى ~~لو كان للصغر أو الزمن أم وجد يجب النفقة عليها أثلاثا ثلث على الأم وثلثان ~~على الجد بخلاف الوالد في حق الصغار فإنه يجب كل النفقة عليه دون الأم ~~PageV01P402 المحرم على النفقة على قدر مواريثهم رجل اشترى جارية فولدت منه ~~فاستحقها رجل غرم الأب قيمة الولد فإن جاء المولى وقد مات الولد وترك عشرة ms278 ~~ألآف درهم فليس على الأب قيمته وإن جاء وقد قتل الولد وأخذ ديته غرم الأب ~~قيمة الولد # رجل ادعى أن فلانا وكله بقبض ماله على فلان فصدقه الغريم دفع المال إليه ~~فإن ضاع في يده فجاء صاحب المال وأنكر الوكالة أخذ المال من الغريم ولم ~~يرجع الغريم على الوكيل إلا أن يكون قد ضمنه عند الدفع # | شرح المتن # قوله غرم الأب لأنه ولد المغرور لأن المغرور أن يشتري رجل جارية وتملكها ~~بسبب من أباب الملك ظاهرا فاستولدها ثم تستحق الجارية أو يتزوج امرأة على ~~أنها حرة ثم يظهر بالبينة أنها أمة وإذا ثبت أنه ولد المغرور فهو حر ~~بالقيمة كذا روى عن عمر وعلي # قوله فليس على الأدب الخ لأن الوالد جعل عبدا أمانة في حق المستحق حرا في ~~حق الأب وقد حصل في يده من غير صنعه فلا يضمن إلا بالمنع لما في ولد ~~المغصوب وإنما يصير المنع والغصب حاصلا يوم الخصومة فإذا مات قبل ذلك لم ~~يجب شيء ولو خلف مالا كان ذلك لأبيه لأنه علق حرا في حقه # قوله دفع المال إليه لأن إقرار المديون يتناول خالص حقه لأنه إنما يقضي ~~الديون من عين هو خالص ملكه فيصح الإقرار وأما إقرار المودع فإنما يتناول ~~مال غيره فلم يصح # قوله ولم يرجع الغريم الخ لأن في زعمه أن القابض صادق والطالب ظالم وإذا ~~ظلمني فلا يحل لي أن أظلم غيري PageV01P403 ولو كان الغريم لم يصدقه على ~~الوكالة ودفعه إليه على ادعائه فإن رجع صاحب المال على الغريم رجع الغريم ~~على الوكيل # متفاوضان أذن أحدهما لصاحبه أن يشتري جارية فيطأها ففعل فهي له بغير شيء ~~وقال أبو يوسف ومحمد ( رحمهما الله ) يرجع عليه بنصف الثمن رجل أودع رجلا ~~ألفا فخلطها بألف أخرى له فلا سبيل للمودع عليها وهي دين على المستودع وقال ~~أبو يوسف ومحمد ( رحمهما الله ) يشركه إن شاء والله أعلم # | شرح المتن # قوله قد ضمنه عند الدفع لأن معنى التضمين أن يقول إنك وكيل وقبضك جائز ~~لكن ms279 لا آمن أن يحضرني الغائب فينكر الوكالة فهل أنت كفيل عنه لي بما بما ~~يجب عليه فكفل له بذلك صح ذلك بمنزلة الكفالة بالدرك فإذا ضمنه فحلت ~~الكفالة يرجع عليه # قوله يرجع عليه لأن العقد وقع للمأمور خاصة بدليل حل الوطئ له والثمن قضي ~~من مال الشركة فيرجع عليه صاحبه ولأبي حينفة أن العقد وقع بعقد الشركة ~~والثمن من مال الشركة فلا يثبت الرجوع وحل الوطئ يحتمل ثبوته بعقد الهبة ~~وقد جعلها له لما أحل الوطئ ولم يذكر عوضا PageV01P404 # | كتاب الوكالة # # | - * باب الوكالة بقبض مال أو عبد # - * # محمد عن يعقوب عن أبي حنيفة رضي الله عنهم ) رجل وكل رجلا بقبض عبد له ~~فأقام الذي هو في يده البينة أن الموكل باعه إياه وقف الأمر حتى يحضر ~~الغائب وكذلك الطلاق والعتاق وغير ذلك إلا الدين فإن وكله بقبض دين فأقام ~~المدعى عليه بينة أنه قد أوفاه قبلت بينته وبرئ وقال أبو يوسف ومحمد ( ~~رحمهما الله ) هذا والأول سواء # | شرح المتن # # | - * باب الوكالة بقبض مال أو عبد # - * # قوله هذا والأول سواء ولايثبت البراءة كما لا يثبت الشراء لأن التوكيل ~~حصل بالقبض لا بالخصومة والخصومة ليست من القبض فلا يملكها كما في العين ~~وكما لو كان بصيغة الامر دون التوكيل لكن وقف الأمر احتياطا حتى لا يثبت له ~~ولاية القبض ما لم يحضر الغائب كما في الفصل الأول ولأبي حنيفة أن هذا وكيل ~~بالتمليك والتملك فصار خصما كالوكيل بالشراء والوكيل بأخذ الدار بالشفعة ~~إذا قامت عليه البينة بأن الموكل سلم الشفعة صحت وقضى بذلك وإنما قلنا ذلك ~~لأن المقبوض عين والعين غير ومسألتنا الدين فيصير القبض في حكم المبادلة ~~وإن كان قبض الأصل من وجهه ومسئاتنا أشبه بمسألة الأخذ بالشفعة منها بمسألة ~~الشراء لأنه كالوكيل بطلب الشفعة خصم قبل القبض فأما الوكيل بالشراء فإنما ~~يصير خصمه بعد المباشرة # قوله ولم يكن وكيلا لأن الوكيل من يعمل لغيره ولو صح التوكيل صار ~~PageV01P405 406 رجل وكل بخصومه في مال فأقر عند القاضي أن الموكل قد ms280 قبضه ~~فقضى على الموكل بذلك وإن أقر عند غير قاض لم يقض عليه استحسانا والقياس أن ~~يكون إقراره عند القاضي وعند غير القاضي سواء مثل قول أبي يوسف ( رحمه الله ~~) قاله في الشفعة إلا أنه لا يقضي للوكيل بدفع المال وهو قول محمد ( رحمه ~~الله ) وقال أبو يوسف ( رحمه الله ) إقراره عند القاضي وغير القاضي سواء ~~رجل كفل عن رجل بمال فوكله صاحب المال بقبضه من الغريم لم يكن وكيلا في ذلك ~~أبدا والوكيل بالخصومة وكيل بقبض الدين الوكيل عاملا لنفسه فلا يصلح وكيلا # قوله وكيل بقبض الدين لكن لا يفتي به في زماننا لأنه لايؤتمن على المال ~~من يؤتمن على الخصومة # قوله فلأحدهما الخ خلافا لزفر هو يقول بأن الخصومة تصرف يفتقر إلى الرأي ~~فلا يحتمل الانفراد كالتوكيل بالبيع والشراء والتوكيل بالقبض ولنا أن ~~المعهود في ما بين الناس الاجتماع في تسوية الأمر والانفراد بالتكلم مجلس ~~القضاء تحرزا عن التشويش فصار الانفراد بالتكلم مرادا بدلالة العقد ولا ~~كذلك القبض لأنه مختلف بالرأي ولا ضرورة إلا الانفراد فلا يصح الانفراد # قوله فالعشرة بعشرته لأن الإتفاق لا يكون إلا بالشراء والوكيل بالشراء ~~يملك أن يقضي الثمن من مال نفسه ثم يرجع في مال الموكل لأن حقوق العقد راجع ~~إليه وهذا استحسان ذكره في الوكالة وأما في القياس يكون متبرعا ويرد مال ~~الموكل لأن الأمر بالانفاق مقصور على المدفوع إليه # قوله ولا يجوز لأن القاضي مأمور بدرء الحدود والقصاص وفي PageV01P406 # رجلان وكلا بالخصومة في دين وفي قبضه فلأحدهما أن يخاصم ولا يقبضان إلا ~~مع رجل دفع إلى رجل عشرة دراهم ينفقها على أهله فأنفق عليهم عشرة من عنده ~~فالعشرة بعشرته ولا يجوز وكالة باستيفاء حد أو قصاص إلا في إقامة الشهود ~~وقال أبو يوسف ( رحمه الله ) لا تجوز في إقامة الشهود أيضا والله أعلم ~~بالصواب # | - * باب الوكالة بالبيع والشراء # - * # محمد عن يعقوب عن أبي حنيفة رضي الله عنهم ) رجل أمر رجلا # | شرح المتن # الاستيفاء بحضرة صاحب الحق احتمال الدرء لأنه إذا حضر ms281 وعاين العقوبة ربما ~~يلحقه الرحمة والرأفة على الجاني فيعفو إن كان للعفو فيه مجال # قوله وقال أبو يوسف الخ وقوله محمد مضطرب والأظهر أنه مع أبي حنيفة له أن ~~الوكيل بمنزلة البدل من الأصل ولا مدخل للبدل في هذا كالبدل في الحجة وهي ~~الشهادة على الشهادة وشهادة النساء مع الرجال وإشارة الأخرس في الإقرار ~~ولهما أن التوكيل تناول ما ليس بحد ولا قصاص ولا يضاف إليه الحد والقصاص ~~ولأن الوجوب يضاف إلى علة الوجوب وهو الجناية والظهور يضاف إلى علة الظهور ~~فأما الخصومة شرط محض لاحظ لها في الوجوب فاشبهت سائر الحقوق # | - * باب الوكالة بالبيع والشراء # - * # قوله أحدهما جاز لأنه قد لا يتفق الجمع والتوكيل حصل مطلقا فوجب إجراءه ~~على إطلاقه بعد أن يشتري بمثل قيمته أو بزيادة يتغابن الناس بمثله # قوله بمثله الباقي جاز لأن التوكيل حصل مطلقا فيحتمل على إطلاقه ~~PageV01P407 أن يشتري له عبدين بأعيانهما ولم يسم له ثمنا فاشترى له أحدهما ~~جاز وإن أمره أن يشتريهما بألف وقيمتهما سواء فاشترى أحدهما بخمس مائة أو ~~أقل جاز وإن اشترى بأكثر من خمس مائة لم يلزم الآمر إلا أن يشتري والباقب ~~ببقية الألف وقال أبو يوسف ومحمد ( رحمهما الله ) إن اشترى أحدهما بأكثر من ~~نصف الألف بما يتغابن الناس فيه وقد بقي من الألف ما يشتري بمثله الباقي ~~جاز رجل أمر رجلا أن يبيع عبدا له فباعه # | شرح المتن # كما قلنا ولأبي حنيفة أن هذا بالمقابلة أوجب النصف دلالة والتنصيص على ~~الخمسمائة لكل منهما حجر عن الزيادة قلت الزيادة أو كثر فكذا هذا إلا أن ~~يشتري الباقي قبل أن يختصما لأن العمل بالصريح أحق من العمل بالدلالة ~~والموكل صرح بتحصيل العبدين بألف # قوله فهو عبد للمشتري الخ فرق بين هذا وبين ما إذا وكل غير العبد ليشتريه ~~له فأعلم الوكيل البائع أنه اشتراه لغيره أو لم يعلمه يصير مشتريا للآمر ~~وههنا ما لم يعلم أنه اشترى للعبد لا يصير مشتريا للعبد والفرق بينهما أن ~~بيع نفس العبد من العبد ms282 إعتاق وشراء العبد لنفسه قبول الإعتاق فكان بين ~~الشرائين تفاوت فلا بد من البيان والتمييز لأنه إذا اشترى للعبد صار البائع ~~معتقا ولزمه الولاء وإذا اشتراه لغيره لا يصير معتقا ولا يلزمه الولاء وعسى ~~أن يرضى بأحدهما دون الآخر فلم يستغن عن البيان أما إذا كان وكيلا من جهة ~~غير العبد فلا فرق بين الشرائين فإن العهدة في حق البائع يكون عليه على كل ~~حال فلا حاجة إلى البيان فإذا أطلق ههنا وقع العقد للوكيل عملا بحقيقته وهو ~~المعاوضة فيه إلا أن الألف يكون للمولى لأنه كسب عبده وعليه ألف أخرى ثمنا ~~للعبد وإن اشتراه للعبد هل يلزم للعبد ألف أخرى أم لا لم يذكره في الكتاب ~~وينبغي أن يلزمه لما قلنا PageV01P408 بقليل أو كثير أو بعرض أو باع نصفه ~~جاز وقال أبو يوسف ومحمد ( رحمهما الله ) لا يبيعه إلا بدراهم أو دنانير ~~بما يتغابن الناس فيه ولا يجوز أن يبيع نصفه إلا أن يبيع النصف الآخر منه ~~قبل أن يختصما # رجل أمر عبدا محجورا عليه أو صبيا ببيع عبد فباعه جاز والعهدة على الآمر ~~عبد قال لرجل اشتر لي نفسي من مولاي بألف ودفعها إليه فإن قال الرجل للمولى ~~اشتريته لنفسه فباعه على هذا فهو حر والولاء للمولى وإن لم لم يبين للمولى ~~فهو عبد للمشتري والألف للمولى وعلى المشتري ألف مثلها رجل قال لآخر أمرتك ~~ببيع عبدي بالنقد فبعته بالنسئة وقال المأمور أمرتني ببيعه ولم تقل شيئا ~~فالقول قول الآمر وإن اختلف في # | شرح المتن # قوله قول الآمر لأن الأمر قد يكون مطلقا وقد يكون مقيدا والأمر يستفاد من ~~جهته # قوله قول المضارب لأن الإطلاق فيها أصل ألا ترى أنه لو سمي المضاربة ~~مطلقا صحت فالقول قول من يدعي الأصل # قوله وإن أمره الخ أصل هذا أن التوكيل بالشراء إذا أضيف إلى دين على ~~الوكيل فإن كان البائع متعينا بأن قال اشتر لي من فلان أو يكون المبيع ~~بعينه ليكون البائع متعينا صح بالإجماع وإن كان غير متعين ms283 لم يصح عند أبي ~~حنيفة خلالفا لهما لهما أن عقد الشراء لا يتعلق بعين الدراهم عينا كان أو ~~دينا ألا ترى أن من اشترى شيئا بالدراهم على البائع ثم تصادقا أن الدين لم ~~يكن لم يبطل الشراء ووجب مثلها فيصير التقييد بها والإطلاق سواء كما لو عين ~~البائع ولأبي حنيفة أن الدراهم تتعين في الوكالات إذا كان عينا ألا ترى أنه ~~لو وكله بشراء عبد PageV01P409 ذلك مضارب ورب المال فالقول قول المضارب # رجل له على رجل ألف فأمره أن يشتري له بها هذا العبد فاشتراه جاز وإن ~~أمره أن يشتري بها عبدا بغير عينة فاشتراه فمات في يده قبل أن يقبضه الآمر ~~مات من مال المشتري وإذا قبضه الآمر فهو له وقال أبو يوسف ومحمد ( رحمهما ~~الله ) هو لازم للآمر إذ قبضه المأمور رجل دفع إلى رجل ألفا وأمره أن يشتري ~~بها جارية فاشتراها فقال الآمر اشتريتها بخمس مائة وقال المأمور اشتريتها ~~بألف فالقول قول المأمور هذا إذا كانت الجارية تساوي ألفا وإن كانت تساوي ~~خمس مائة فالقول قول الآمر وإن لم يكن دفع ثمن الجارية للمامور فهو مشتر ~~لنفسه # رجل قال لرجل اشتر لي ثوبا أو دابة أو دارا فاشتراه فالوكالة # | شرح المتن # بهذا الألف فهلكت الألف عند الوكيل بطلت الوكالة فإذا لم يتعين كان هذا ~~تمليك الدين من غير من عليه الدين وهو باطل وأما إذا عين انتصب البائع ~~وكيلا بالقبض ثم الشراء والقبض بحكم الشراء واقع بعده فيصير كالتوكيل ~~بالشراء مضافا إلى عين # قوله قول المأمور لأن الآمر يدعي عليه ضمان خمسمائة وهو منكر # قوله وإن لم يكن الخ إن لم يكن دفع إليه الألف والمسألة بحالها فالقول ~~قول الآمر وتلزم الجارية المأمور على كل حال أما إذا كانت تساوي خمسمائة ~~فلا يشكل لأنه خالف الشراء وإن كانت تساوي ألفا فالقول قول الآمر أيضا أي ~~يتحالفان وتلزم الجارية المأمور هكذا ذكره فإنه أطلق الجواب ولم يفصل ~~بينهما وكان ينبغي أن تلزم الجارية الآمر في هذا الفصل لأنه ms284 اشتراها بألف ~~فتلزم الآمر فإن من وكل رجلا أن يشتري له جارية بألف فاشترى جارية تساوي ~~ألفا بخمسمائة تلزم الآمر ومع هذا قال تلزم المأمور وإنما كان هكذا لأن ~~الوكيل الشراء مع الموكل ينزل منزلة البائع مع المشتري فالاختلاف بينهما ~~يوجب التحالف فإذا تحالفا وجب فسخ العقد فتلزم الجارية المأمور PageV01P410 ~~باطلة وإن سمى ثمن الدار ووصف جنس الدابة والثوب جاز رجل أمر آخر أن يشتري ~~له هذا العبد بألف درهم أو لم يسم الثمن فاشتراه فقال الآمر اشتريته ~~بخمسمائة وقال المأمور بالف وصدق البائع المأمور فالقول قول المأمور رجل ~~وكل رجلا ببيع عبد فأمر الوكيل رجلا ليبيعه فباعه والوكيل حاضر أو باعه رجل ~~فبلغ الوكيل فأجاز فهو جائز وإن وكله بشراء ثوب هروي فأمر الوكيل رجلا ~~فاشتراه والوكيل حاضر فهو جائز وإن كان غائبا لم يجز # | شرح المتن # قوله باطلة أصله أن الوكالة تتحمل الجهالة اليسيرة ولا تتحمل الجهالة ~~الفاحشة # قوله رجل أمر آخر الخ قال الفقيه أبو جعفر إنما فارقت هذه المسألة ما سبق ~~حتى أوجب التحالف ثمة وألزم الجارية للمأمور وههنا لم يوجب التحالف وألزمه ~~للآمر لأن البائع ههنا حاضر مصدق للمأمور فصار كإنشاء البيع فبطل الاختلاف ~~وثمة البائع غائب # قوله لم يجز لأن المقصود من التوكيل الانتفاع برأي الوكيل لا بعبارته إذ ~~الناس يتفاوتون في الرأي في العبارة فإذا وكل غيره فقد فات رأيه وإن لم يغب ~~فقد حضر رأيه وإنما فات عبارته # قوله وقال إنما خص قولهما بالذكر مع أنه حكم مجمع عليه لان الشبهة إنما ~~ترد على قولهما لأن تصرفات المرتد بالبيع والشراء نافذه عندهما وإن قتل على ~~ردته ولكن تصرفاته على ولده موقوفه بالإجماع # قوله كذلك أي لا يجوز بيع واحد منهما ولا شراءه ولانكاحه لأنه لا ولاية ~~للحربي على المسلم لأنه أبعد من الذمي فإذا لم يثبت للذمي ولاية على ~~PageV01P411 # مكاتب أو عبد أو ذمي زوج ابنته وهي صغيره حرة مسلمة أو باع لها أو اشترى ~~لم يجز وقال أبو يوسف ومحمد ( رحمهما ms285 الله ) المرتد إذا قتل على ردته ~~والحربي كذلك وصي احتال بمال اليتيم فإن كان ذلك خيرا لليتيم جاز رجل أمر ~~رجلا ببيع عبده فباعه وأخذ بالثمن رهنا فضاع في يده أو أخذ به كفيلا جاز ~~ولا ضمان عليه رجل وكل رجلين ببيع عبد بألف فباع أحدهما بذلك لم يجز وكذلك ~~الخلع والله اعلم بالصواب # | شرح المتن # ابنته المسلمة الصغيرة فالحربي أولى وكذلك المرتد لأن الولاية تبتني على ~~معنى النظر واتفاق الملة يدل إليه وهو ههنا متردد # قوله خيرا لليتيم جاز لأن المشروع في حق الصبي هو النظر والمقصود من ~~الحوالة هو التوثيق وأنه لا يحصل إلا أن يكون المحتال عليه أملأ من المحيل ~~فلا يجوز من الوصي بدون خيرية الثاني # قوله ولا ضمان عليه لأن الاستيفاء حق الوكيل والرهن والكفالة يؤكدان ~~الاستيفاء فلم يصح الحجر عنه فإذا ضاع الرهن في يده فقد هلك استيفاءه # قوله وكذلك الخلع وإن قدر الثمن وبدل الخلع لأن الخلع والبيع يحتاجان إلى ~~الرأي والتدبير وهو رضي برائهما فإذا تفرد واحد بطل غرضه PageV01P412 # | كتاب الدعوى # محمد عن يعقوب عن أبي حنيفة رضي الله عنهم ) جارية حملت في ملك رجل ~~فباعها فولدت في يد المشتري فادعى البائع الولد وقد أعتق المشتري الأم فهو ~~ابنه يرد عليه بجميع الثمن وعندهما يرد عليه بحصته من الثمن وإن كان ~~المشتري أعتق الولد فدعواه باطل صبي في يد رجل قال هو ابن عبدي فلان الغائب ~~ثم قال هو ابني لم يكن ابنه أبدا وإن جحد العبد أن يكون ابنهز وقال أبو ~~يوسف ومحمد ( رحمهما الله ) إذا جحد العبد أن يكون ابنه فهو ابن المولى رجل ~~في يده غلامان توأمان ولد عنده فباع أحدهما فأعتقه المشتري ثم ادعى البائع ~~الغلام الذي هو في يده # | شرح المتن # # | كتاب الدعوى # قوله فهو ابنه هذا إذا جاءت بالولد لأقل من ستة أشهر من وقت الشراء فإن ~~جاءت به لستة أشهر فصاعدا أو لأقل من سنتين من وقت البيع لم يصح دعوة ~~البائع ما لم يصدقة ms286 المشتري # قوله بحصته من الصمن يريد أنه يقسم الثمن على قيمة الجارية وعلى قيمة ~~الولد فما أصاب الأم يسقط وما أصاب الولد يرد البائع على المشتري # قوله قال هو ابن عبدي الخ تفسير المسئلة صبي في يد رجل ولد في يده وهو ~~يبيعه ولا يأمن المشتري أن يدعيه البائع يوما فينتقض البيع فيقر بالنسب ~~لعبده الغائب خوفا من انتقاض البيع PageV01P413 فهما ابناه وبطل عتق ~~المشتري والبيع أيضا # صبي في يد مسلم ونصراني قال النصراني هذا ابني وقال المسلم هو عبدي فهو ~~ابن النصراني امرأة ادعت صبيا أنه ابنها لم يجز دعواها حتى تشهد امرأة على ~~الولادة فإن كان لها زوج فزعمت أنه ابنها منه وصدقها فهو ابنهما وإن لم ~~تشهد امرأة وإن كان الصبي في أيديهما فزعم الزوج أنه ابنه من غيرها وزعمت ~~أنه ابنها من غيره فهو ابنهما جارية قال أنا أم ولد لمولاي وهذا ابني منه ~~وأنكر المولى فلا يمين عليه # | شرح المتن # قوله لم يكن ابنه أبدا لأن هذا إقرار بما لا يحتمل النقض فلا يبطل برد ~~المقر له كمن شهد على رجل بنسب فردت شهادته لمعنى ثم ادعى الشاهد أنه ابنه ~~لم يصح وعندهما إذا صدقه الغائب ولم يعرف منه تصديق ولا تكذيب لا يصح دعوة ~~المقر أما إذا كذبه الغائب يصح دعوة المقر لأن الإقرار قد بطل الجحود ~~والتكذيب فصار كأن لم يكن # قوله وبطل عتق المشتري لانه لما صحت الدعوة في هذا القيام الملك وقت ~~العلوق والدعوة جميعا يتبعه الآخر لأن أحدهما لاينفصل عن الآخر في حكم ~~النسب والحرية # قوله فهو ابن النصراني لأنه لا تعارض بين دعوى الرق وبين دعوى النسب ~~ليترجح بالإسلام لأن إثبات النسب أقوى # قوله حتى تشهد الخ يريد امرأة لها زوج لأنها قصدت إلزام النسب على الغير ~~وسبب لزوم النسب قائم وهو النكاح لكن الحاجة إلى إثبات الولادة وتعيين ~~الولد وفي إثبات الولادة وتعيين الولد إلزام عليه فوجب إثباته بحجة وحجة ~~إثبات الولد شهادة القابلة هذا إذا كانت منكوحة ms287 فإن لم تكن منكوحة لكنها ~~معتدة وادعت النسب على الزوج احتاجت إلى حجة تامة عند أبي حنيفة هذا إذا ~~PageV01P414 في قول أبي حنيفة ( رضي الله عنه ) ويستحلف في قول أبي يوسف ~~ومحمد ( رحمهما الله ) والله أعلم # | شرح المتن # ادعت إلزام النسب على أحد أما إذا لم تدع إلزام النسب على أحد بأن لم تكن ~~معتدة ولا منكوحة بأن ولدت من الزنا كان القول قولها من غير حجة # قوله وإن لم تشهد امرأة لأن الخصم قد اعترف # قوله فهو ابنهما لأن كل واحد منهما قصد إبطال حق الآخر فلا يقدران والفقه ~~فيه أن أيديهما تثبت عليه على السواء فلا يملك أحدهما إبطال حق صاحبه كثوب ~~في يد اثنين يزعم كل واحد منهما أنه بيني وبين فلان لا يصدقان ويكون الثوب ~~بينهما كذا هذا PageV01P415 # | كتاب الإقرار # @ # محمد عن يعقوب عن أبي حنيفة رضي الله عنهم ) في رجل قال لآخر أخذت منك ~~ألفا وديعة فهلكت فقال أخذتها غصبا فهو ضامن وإن قال أعطيتنيها وديعة فقال ~~غصبتهالم يضمن رجل قال هذه الألف كانت وديعة لي عند فلان فأخذتها وقال فلان ~~هذه لي فإن فلانا يأخذها وإن قال أعرت دابتي هذه فلانا فركبها ورده أو ثوبي ~~هذه فلبسه ورده علي فالقول قوله وقال أبو يوسف ومحمد ( رحمهما الله ) القول ~~قول الذي أخذ منه الثوب والدابة # رجل قال لفلان علي ألف درهم من ثمن متاع أو قرض ثم قال # | شرح المتن # # | كتاب الإقرار # قوله فهو ضامن لأنه إقرار بسبب الضمان و الأخذ وادعى ما يوجب البراءة وهو ~~المنكر فالقوال قوله مع اليمين ووجب الضمان على المقر إلا أن ينكل الخصم عن ~~اليمين فحينئذ لا يلزمه # قوله لم يضمن لأنه ما أقر بسبب الضمان بل أنكره حيث أضاف الفعل إلى صاحب ~~المال فكان القول قوله مع يمينه # قوله وقال أبو يوسف ومحمد الخ لهما أن المقر أقر باليد له ثم ادعى عليه ~~الاستحقاق فوجب الرد وإثبات قوله بالحجة كما في الوديعة واستحسن أبو ~~PageV01P416 هي زيوف أو نبهرجة ms288 لم يصدق وذلك إن قال أقرضني ألفا زيوفا أو ~~قال علي ألف زيوف ثمن متاع وقال أبو يوسف ومحمد ( رحمهما الله ) إذا وصل ~~صدق فإن قال أغتصبت منه ألفا أو قال أودعني ألفا ثم قال هي زيوف صدق وإن ~~قال في هذا كله ألفا ثم قال ينقص كذا لم يصدق وإن وصل صدق # رجل مات وله على رجل مائة درهم وله ابنان فقال أحدهما قبض أبي منها خمسين ~~فلا شيء للمقر وللآخر خمسون رجل قال لفلان علي ما بين درهم إلى عشرة دراهم ~~فعليه تسعة دراهم وإن قال ما بين # | شرح المتن # حنيفة الفرق بينهما وذكر العمي الفرق بينهما فقال في مسئلة الوديعة قال ~~فأخذتها منه فوجب جزاؤه وجزاء الأخذ الرد وفي مسئلة العارية قال فردها علي ~~فافترقا لافتراقهما في الوضع لكن هذا غير صحيح لأنه ذكر الأخذ في كتاب ~~الإقرار وكذا ذكر عن أبي يوسف ومحمد الأخذ ههنا وإنما الفرق لأبي حنيفة أن ~~اليد في باب العارية والإجارة ضرورية فيكون عدما في ما وراءه فلا يكون هذا ~~إقرارا باليد له مطلقا بخلاف الوديعة لأن اليد حق مقصود في عقد الوديعة ~~فيكون الإقرار منه بأن العين كان في يده إقرارا بالملك له # قوله إذا وصل صدق لأن ظاهر كلام المرأ منصرف إلى الجياد ويحتمل الزيوف ~~فكان هذا بيانا فيه معنى التغيير فيصح متصلا ولا يصح منفصلا وكذلك الستوقة ~~لأنها دراهم مجازا ولأبي حنيفة أن الزيافة عيب ومطلق العقد يقتضي السلامة ~~عن العيوب فكان دعوى الزيافة رجوعا عن بعض ما أقر به فلا يصح # قوله صدق لأنه ليس لهما مقتضى في الجودة والزيافة فإن كال واحد منها يرد ~~على السليم والمعيب فكان بيانا محضا فيصدق وصل أم فصل PageV01P417 عشرة إلى ~~عشرين فعليه تسعة عشر وقال أبو يوسف ومحمد ( رحمهما الله ) يلزمه جميع ما ~~أقر به رجل قال لفلان من داري ما بين هذا الحائط إلى هذا الحائط فله ما ~~بينهما وليس له من الحائط شيء # | شرح المتن # قوله وإن وصل صدق ms289 لأنه استثناء والاستثناء إنما يعمل إذا كان موصولا ولا ~~يعمل إذا كان مفصولا ولو فصل بينهما بفصل يقع بطريق الضرورة بأن انقطع عليه ~~الكلام ثم وصل له روي عن أبي يوسف أنه قال يعمل هذا وعليه الفتوى فإن هذا ~~وصل من حيث الحقيقة # قوله وللآخر خمسون لأن إقراره على الميت لا ينفذ فجعل كالمستوفي بنفسه ~~PageV01P418 # | كتاب الصلح # محمد عن يعقوب عن أبي حنيفة رضي الله عنهم ) في رجل له على آخر ألف درهم ~~فقال له أد إلي غدا خمس مائة على أنك بريء من الباقي ففعل فهو بريء وإن لم ~~يدفع إليه غدا خمس مائة عاد عليه الألف وهو قول محمد ( رحمه الله ) وقال ~~أبو يوسف ( رحمه الله ) لا يعود عليه عبد مأذون له قتل رجلا عمدا لم يجز له ~~أن يصالح عن نفسه وإن قتل عبده رجلا عمدا فصالح عنه جاز # | شرح المتن # # | كتاب الصلح # قوله لا يعود عليه لأن الإبراء ثبت مطلقا فيثبت البراءة مطلقا وإنما قلنا ~~ذلك لأن أداء خمسمائة لما لم يصلح عوضا لم يوجب تعلق الإبراء به فيحصل ~~الإبراء مطلقا ولهما أن الإبراء حصل بشرط مرغوب فيتعلق بسلامتها كما إذا ~~أبرأه على عوض مسماة وإنما قلنا ذلك لأنه لما أبرأ بتعجيل خمسمائة وأدائها ~~غدا فلعل له رغبة في ذلك وقوله على أنك بريء لم يخرج إلى مخرج الأعواض فلم ~~يثبت إلا مقابلا والمقابل يصلح أن يكون شرطا لكونه مرغوبا ولا يصلح عوضا ~~محضا # قوله لم يجز له لأن رقبته ليست من التجارة وإنما هي للخدمة ألا ترى أنه ~~لا يبيع رقبته ولا زكاة على مولاه # قوله جاز لأنه عبده من التجارة ففوض التصرف في ذلك إليه وقد صار ~~PageV01P419 غصب ثوبا يهوديا قيمته أقل من مائة درهم فاستهلكه فصالح منه ~~على مائة درهم جاز وقال أبو يوسف ومحمد ( رحمهما الله ) يبطل الفضل على ~~قيمته بما لا يتغابن الناس فيه عبد بين رجلين أعتقه أحدهما وهو موسى فصالحه ~~الآخر على أكثر من نصف قيمته فالفضل باطل وإن ms290 صالحه على عرض جاز رجل قال ~~لآخر لا أقر لك بما لك حتى تؤخره عني أو تحط عني ففعل ذلك جاز # | شرح المتن # بمنزلة المستحق فإذا صالح فكأنه اشتراه # قوله يبطل الفضل لأن حقه من القيمة مقدر فلا يحتمل الزيادة لأنه يصير ربا ~~كما في مسئلة العتق بخلاف الغبن اليسير لأنه ما يدخل تحت التقويم فلم يكن ~~من باب الفضل ولأبي حنيفة أن هذا اعتياض عن حقه فيصح بالغا ما بلغ وإنما ~~قلنا ذلك لأن الهالك فيحكم الصالح بمنزلة القائم والدليل عليه أن الصلح لو ~~وقع على كر شعير بغير عينه وقبض في المجلس صح ولو كان عن القيمة لبطل لكونه ~~سلما حالا دل على أن الهالك في حكم الصلح بمنزلة القائم وهذا المال يصلح ~~عوضا كما يصلح استيفاء فالظاهر الاستيفاء إلا أنه قام دليل على جهة ~~الاعتياض وهو طلب الزيادة بخلاف العتق لأنه استيفاء # قوله حاز لأنه ليس بمكره فيه وهذا إنما يكون في السر أما إذا كان في ~~العلانية يؤخذ PageV01P420 # | كتاب المضاربة # محمد عن يعقوب عن أبي حنيفة رضي الله عنهم ) مضارب أدان وفي المضاربة فضل ~~فإنه يجبر على التقاضي وإن لم يكن فضل لم يجبر ويحيل رب المال مضارب معه ~~ألف بالنصف اشترى بها جارية قيمتها ألف فوطئها فجاءت بولد يساوي ألفا ~~فادعاه ثم بلغت قيمة الغلام وخمس مائة والمدعي موسر فإن شاء رب المال ~~استسعى الغلام في ألف ومئتين وخمسين وإن شاء أعتق وإذا قبض ألفا ضمن المدعي ~~نصف قيمة الأم # | شرح المتن # # | كتاب المضاربة # قوله لم يجبر لانه وكيل والوكيل متبرع والمتبرع لا يجبر على تسليم ما ~~تبرع به فإذا امتنع الجبر قيل له أحل رب المال على التقاضي أي وكله لأن ~~الحوالة تستعمل في موضع الوكالة بمعنى النقل وإنما أمر بالتوكيل لأن العهدة ~~على العاقد والآمر ليس بعاقد فأمر بالتوكيل ليصلح مطالبة رب المال وكذلك ~~على هذا كل وكيل بالبيع فأما الذي يبيع بالأجرة كالبياع والسمسار فلا بد من ~~أن يجبر على الاستيفاء ويجعل ms291 بمنزلة الإجارة الصحيحة بحكم العادة ~~PageV01P421 مضارب في يده ألف بالنصف اشترى بها بزا فباعه بألفين فاشترى ~~بهما عبدا فلم ينقدهما حتى ضاعا فإنه يغرم رب المال ألفا وخمس مائة ~~والمضارب خمس مائة ويكون ربع العبد للمضارب وثلاثة أرباعه على المضاربة ~~ورأس المال فيها ألفان وخمس مائة ولا يبيعه مرابحة إلا على ألفين مضارب معه ~~ألف بالنصف اشترى بها عبدا قيمته ألفان فقتل العبد رجلا خطأ فثلاثة أرباع ~~الفداء على رب المال وربعه على المضارب فإذا فديا فثلاثة أرباعه لرب المال ~~وربعه للمضارب يخدم رب المال ثلاثة أيام والمضارب يوما # | شرح المتن # قوله فإن شاء رب المال الخ لأن الدعوة انعقدت صحيحة في الظاهر حملا على ~~وجه الصحة وهو فراش النكاح لكن لم ينفذ لفقد الشرط هو الملك له فيهما ألا ~~ترى أن كلاهما مشغولان برأس المال فلا يظهر الربح كالمضارب إذا اشترى عبدين ~~بمال المضاربة وليس في كل واحد منهما فضل فالربح لا يظهر عندنا خلافا لزفر ~~فإذا وجد الملك في الأم نفذت الدعوة بخلاف ما إذا أعتق المضارب الولد ثم ~~ظهرت الزيادة حيث لا يصح الإعتاق لأن الإعتاق إنشاء فإذا بطل لعدم الملك لا ~~ينفذ بعد ذلك أما هذا إخبار عن علوق سابق فينفذ إذا حدث الملك فإذا نفذت ~~الدعوة ثبت النسب وعتق الولد إلا أنه لا يضمن نصيب رب المال في الولد لأن ~~العتق ثبت بالنسب والملك فأضيف إلى آخرهما وجودا وهو الملك وأنه ثبت ~~بالزيادة بغير صنعه فوجبت السعاية على الولد في نصيب رب المال وهو ألف ~~ومائتان وخمسون ألف رأس المال والباقي نصف الربح فإذا استوفى رأس المال ظهر ~~أن الأم كلها ربح فصار النصف منها للمضارب وقد صحت الدعوة فإذا ملك شيئا ~~ههنا صار أم ولد له وضمن نصف قيمتها لرب المال موسرا كان أو معسرا لأنه ~~ضمان ملك فلا يختلف باليسار والإعسار ولا يفتقر إلى الصنع PageV01P422 ~~مضارب معه ألف بالنصف اشترى بها عبدا من رب المال كان رب المال اشتراه بخمس ~~مائة فإنه يبيعه ms292 مرابحة على خمس مائة وإن اشترى بها المضارب عبدا فباعه من ~~رب المال بألف ومائتين باعه رب المال بألف ومائة مضارب دفع من مال المضاربة ~~شيئا إلى رب المال بضاعه فاشترى به رب المال وباع فهو على المضاربة # مضارب عمل في المصر فليست نفقته في المال وإن سافر فطعامه وشرابه وكسوته ~~وزكاته في المال وأما الدواء ففي ماله فإذا ربح أخذ رب # | شرح المتن # قوله فإنه يغرم الخ لأن المضارب عجز عن أداء الثمن من المضاربة وأداء ~~الثمن واجب عليه لأنه هو المشتري وربع العبد ملكه وثلاثة أرباعه ملك رب ~~المال فيجب عليه أداء الثمن ما هو ملكه من ماله وأداء ثمن ما هو ملك رب ~~المال عليه أيضا لكن له حق الرجوع على رب المال ويخرج ربع العبد من أن يكون ~~مال المضاربة لان مال المضاربة أمانة في يد المضارب وربعه صار مضمونا عليه ~~بالثمن وضمان المضارب ينافي المضاربة فخرج ذلك الربع من أن يكون مضاربة ~~والباقي بقي على المضاربة ورأس المال ألفان وخمسائة لكن لا يبيعه مرابحة ~~إلى على ألفين لأنه اشتنرى بألفين # قوله وربعه على المضارب لان الفداء مؤنة الملك والملك مشترك فكذلك الفداء ~~وإذا فديا يخرج العبد من أن يكون كله من مال المضاربة أمانصيب المضارب فلما ~~مر أن الضمان ينافي المضاربة وأما نصيب رب المال فكذلك لأنه صار كالزائل عن ~~ملكهما بالجناية ثم اشتريا لأنفسهما فيكون ثلاثة أرباعه لرب المال وربعه ~~للمضارب ويخدم للمضارب يوما ولرب المال ثلاثة أيام # قوله فهو على المضاربة لان الإيضاع توكيل بالتصرف والتصرف حق المضارب ~~فيصح التوكيل به فلم يكن أخذه استردادا منه فلم ينقض المضاربة بخلاف ما إذا ~~اشترط في العقد على رب المال العلم حيث لا يصح المضاربة لأن PageV01P423 ~~المال ما أنفق من رأس ماله وإن باع المتاع مرابحة حسب ما أنفق على المتاع ~~من الحملان وغيره ولا يحسب عليه ما أنفق على نفسه مضارب معه ألف اشترى بها ~~ثيابا فقصرها أو حملها بمائة من عنده وقد قيل ms293 له اعمل برائك فهو متطوع وإن ~~صبغها حمراء فهو شريك بما زاد الصبغ في الثياب ولا يضمن # مضارب اشترط نصف الربح وزيادة عشرة دراهم فله أجر مثله # | شرح المتن # ذلك يمنع التخلية والتخلية شرط صحة المضاربة وهذا بخلاف ما إذا دفع ~~المضارب إلى رب المال المضاربة حيث لا يصح لأن الشركة تنعقد على مال رب ~~المال وعمل المضارب وههنا لا مال للمضارب فلا تصح هذه الشركة فبقي عمل رب ~~المال بأمر المضارب فلم يبطل المضاربة الأولى # قوله فليست نفقته الخ لأن النفقة إنما تجب بالاحتباس كالمرأة تستوجب ~~النقفة باحتباسها في منزل الزوج والقاضي يستوجب الكفاية إذا ثبت هذا قلنا ~~إن المضارب في مصره ساكن بالسكنى الأصلي لا للمضاربة وإذا سافر يجب النفقة ~~لأنه صار محبوسا بالعمل للمضاربة فأشبه المرأة في بيت الزوج والقاضي في ~~اعمال المسلمين هذا إذا خرج للسفر وإن كان خروجه دون السفر بطرف من أطراف ~~المصر ينظر إن كان يغدو ثم يروح إلى منزله فليس له حكم الخروج لأن هذا ~~بمنزلة المصر فإن أهل المصر يتجرون في السوق ثم يبيتون في منازلهم وإن كان ~~لا يبيت بأهله كانت نفقته في مال المضاربة لأن خروجه قد صار للمضاربة # قوله ففي ماله وروى الحسن عن أبي حنيفة أنه يدخل في النفقة لأن ~~PageV01P424 والمضاربة فاسدة مضارب اشترط عليه أن يبيع بالكوفة فخرج إلى ~~البصرة فاشترى بالمال ضمن ليفيد التقييد والضمان يتعلق بالإخراج والتقرر ~~يتعلق بالشراء فكنى بالضمان عن التقرر مضار قيل له اعمل برائك فما ربحت من ~~شيء فبيني وبينك نصفان فدفع إلى آخر مضاربة بالنصف فربح الآخر فله نصف ~~الربح والنصف بين رب المال وبين الأول نصفان ولو قال رب المال للأول ما كان ~~من فضل فبيني وبينك نصفان والمسئلة بحالها فنصف الربح للآخر ونصفه لرب ~~المال # | شرح المتن # الدواء لإصلاح بدنه وتمكنه من إقامة العلم كالنقطة وجه ظاهر الرواية أن ~~الحاجة إلى النفقة معلوم وقوعها بخلاف الدواء ألا ترى إلى أن نفقة المرأة ~~على الزوج ودواءها في مالها ms294 ونفقة المرهون على الراهن ودواءه على المرتهن # قوله فهو متطوع أصله أن التصرف في المضاربة على ثلاثة أقسام قسم من باب ~~المضاربة وتوابعها فيملكها بمطلق الإيجاب وهو الإيداع والإبضاع والإجارة ~~والاستيجار والرهن والارتهان وما أشبه ذلك وقسم آخر ليس من المضاربة ~~المطلقة لكن يحتمل أن يلحق بها عند وجود الدلالة وهو إثبات الشركة في ~~المضاربة بأن يدفع إلى غيره مضاربة أو يختلط المضاربة بماله أو بمال غيره ~~فإنه لا يملك هذا لمطلق المضاربة لأن رب المال لم يرض بشركة غيره وهذا أمر ~~زائد على ما يتناوله التجارة فلا يتناوله مطلق المضاربة لكن يحتمل أن يلحق ~~به فإذا قيل له اعمل برائك فقد ملك ذلك وقسم آخر ليس من المضاربة ولا يحتمل ~~أن يلحق بها وهو الإقراض والاستدانة على رب المال لأنه ليس بتجارة إلا أن ~~ينص عليه فإذا نص عليه اعتبر بنفسه حتى يصير بمنزلة شركة الوجوه لا مضاربة ~~إذا ثبت هذا قلنا إذا حملها بمائة من عنده فقد استدان على المضاربة بعد ~~استغراق PageV01P425 ولا تكون المفاوضة إلا بين حرين كبيرين مسلمين أو ~~ذميين ولا تكون بين المسلم والذمي ولا تكون مفاوضة حتى يستوي مالهما فإن ~~ورث أحدهما عروضا وهبت له فهي له ولا تفسد المفاوضة وإن ورث دراهم أو ~~دنانير أو وهبت له فسدت المفاوضة ولا تكون مضاربة إلا بدراهم أو دنانير ولا ~~تكون بمثاقيل ذهب أو فضة # | شرح المتن # رأس المال فلم ينفذ على رب المال فصار متبرعا به وكذلك إذ قصرها بمائة # قوله فهو شريك بما زاد حتى لو بيع الثوب كان ما يختص قيمة الصبغ للمضارب ~~وإذا صار شريكا لا يضمن الثياب لأن قوله اعمل برائك أفاد له ولاية الخلط ~~والشركة ولولا ذلك لكان لرب المال أن يضمنه بخلاف الاستدانة لأنه لايستفاد ~~ولايته إلا بالتصريح # قوله فله أجر مثله لأنه ابتغى عن منافعه عوضا ولم ينل ذلك لمكان الفساد ~~فيجب أجر المثل واما فساد المضاربة فلأنها جوزت بطريق الشركة وهذا الشرط ~~يقطع الشركة لأنه ربما لا ms295 يربح إلى عشرة # قوله ضمن ليفيد التقييد وهذا يدل على وجوب الضمان ههنا بالشراء بالمال ~~والضمان يتعلق بالإخراج نص عليه في كتاب المضاربة والتقرر يتعلق بالشراء ~~فكنى بالضمان ههنا عن التقرر # قوله نصفان لأنه شرط لنفسه نصف ما ينسب إلى المضارب وقد ربح نصف الربح ~~فيكون بينهما # قوله ونصفه لرب المال ولا شيء للمضارب الأول لأنه شرط لنفسه نصف الفضل ~~مطلقا ولم يسلم له ذلك إلا أن يصرف ما شرطه المضارب الأول إلى نصيبه خاصة # قوله ولا تكون المفاوضة الخ أصله أن المفاوضة جائزة عندنا خلافا ~~PageV01P426 # مضارب معه ألفان فقال لرب المال دفعت إلي ألفا وربحت ألفا وقال رب المال ~~دفعت ألفين فالقول قول المضارب رجل معه ألف درهم قال هي مضاربة لفلان ~~بالنصف وقد ربحت ألفا وقال رب المال هي بضاعة فالقول قول رب المال مضارب ~~معه ألف درهم مضاربة فاشترى بها عبدا فلم ينقدها حتى هلكت فإنه يدفع إليه ~~رب المال ألفا # | شرح المتن # للشافعي فإذا جازت اقتضت ثلاثة أشياء الوكالة في أعمال التجارة وتوابعها ~~والكفالة بضمان التجارة ولواحقها والاستواء في رأس المال ابتداء وانتهاء ~~إذا ثبت هذا قلنا لا يصح المفاوضة بين الحر والعبد لأنهما ليسا بسواء لأن ~~الكفالة من العبد لا يصح وكذلك مفاوضة الحر والمكاتب وكذلك مفاوضة العبدين ~~والمكاتبين وكذلك مفاوضة الصبي التاجر والبالغ ومفاوضة الحرين الكبيرين ~~المسلمين أو الذميين صحيح لوجود شرائط المفاوضة وأما بين المسلم والذمي لا ~~يصح عند أبي حنيفة ومحمد خلافا لأبي يوسف # قوله ولا تفسد المفاوضة لان التساوي في غير جنس المال ليس بشرط حتى لو ~~ملك دراهم أو دنانير أو وهبت له فسدت # قوله إلا بدراهم أو دنانير لأن غير المضروب يتعين بالتعيين فيؤدي إلى ربح ~~مالم يضمن يعني إذا تعين فإذا هلك قبل التسليم لا يكون على المضارب شيء ~~بخلاف ما لا يتعين # قوله بمثاقيل ذهب أو فضة لأنها سلعة في هذه الرواية فتتعين بالتعيين ~~فيؤدي إلى ربح مالم يضمن وقال في كتاب الصرف النقرة لا تتعين بالتعيين ms296 فعلى ~~قياس تلك الرواية تصح المضاربة والشركة بها # قوله قول المضارب لم يذكر ههنا قول أبي حنيفة أولا وذكر في المضاربة من ~~المبسوط وقال كان يقول أولا القول قول رب المال لأن PageV01P427 أخرى أبدا ~~ورأس المال جميع ما يدفع رب المال والربح يقتسمانه # مضارب اشترط لرب المال ثلث الربح ولعبد رب المال ثلث الربح على أن يعمل ~~العبد معه ولنفسه ثلث الربح فإنه جائز وللمضارب أن ويودع ويبضع ولا يدفع ~~مضاربة إلا أن يقول له اعمل برائك رجل دفع إليه # | شرح المتن # المضارب يدعى الشركة ورب المال ينكر ثم رجع وقال القول قول المضارب لأن ~~حاصل اختلافهما وقع في مقدار المقبوض والقابض أحق بمعرفة مقدار المقبوض ألا ~~ترى إلا أن القول قول الغاصب في مقدار المغصوب فهذا أولى # قوله قول رب المال لان العامل يدعي تقويم العمل ورب المال ينكر # قوله فإنه يدفع الخ فرق بين المضارب وبين الوكيل بالشراء إذا كان الثمن ~~منقودا إليه فإنه إذا اشترى شيئا وهلك الثمن المنقود ورجع الوكيل به على ~~الموكل ثم هلك من بعد فإنه لا يرجع عليه بعد ذلك والمضارب يرجع مرة بعد مرة ~~أخرى وفرق في الوكالة بين ما إذا كان الثمن منقودا وبين ما إذا لم يكن فإنه ~~إذا اشترى الوكيل ولم يكن الثمن منقودا وقبض من الموكل وهلك عنده غرم من ~~ماله ولم يرجع به على الموكل وإن كان الثمن منقودا وهلك بعد الشراء رجع ~~الوكيل على الموكل وإنما افترق الفصلان في الوكالة لأن قبض الوكيل قبل ~~الشراء بحق الأمانة دون الاستيفاء فإذا هلك بعد الشراء فهو دائم على ~~الأمانة ورجع به على الموكل فصار مستوفيا ثم لا يرجع به أما إذا لم يكن ~~الثمن منقودا حتى اشترى ثم قبض فقد استوفى فلا يرجع وأما الفرق بين ~~المضاربة والوكالة أن الضمان لا ينافي الوكالة وبالشراء وجب على الوكيل ~~للبائع الثمن ووجب للوكيل على الموكيل مثل ذلك فيرجع عليه بخلاف الكفيل ~~فإنه لا يطالب الأصيل مالم يطالب ولم يرجع عليه ms297 مالم يؤد الدين فإذا استوفى ~~حقه من الموكل حمل قبضه PageV01P428 ألف درهم مضاربة فاشترى رب المال عبدا ~~بخمس مائة درهم فباعه إياه بألف فإنه يبيعه مرابحة على خمس مائة والله أعلم ~~بالصواب # | شرح المتن # على جهة الاستيفاء لا على جهة الأمانة فإذا استوفاه مرة لم يبق الحق أصلا ~~أما المضارب لا يصلح أن يكون ضامنا بكل حال فإذا حمل قبضه على الاستيفاء ~~لصار ضامنا فحمل قبضه على جهة الأمانة # قوله فإنه جائز لأن اشتراط العمل عليه لا يمنع التخلية لأن للعبد يد ألا ~~ترى أنه ليس للمولى أن يسترد ما أودع لعبد من يد المودع PageV01P429 # | كتاب الوديعة # محمد عن يعقوب عن أبي حنيفة رضي الله عنهم ) في رجل في يده ألف ادعاها ~~رجلان كل واحد منهما أنها له أودعها إياه فأبى أن يحلف لهما فالألف بينهما ~~وعليه ألف أخرى وللمستودع أن يخرج بالوديعة حيث شاء ويضعها حيث شاء ويدفعها ~~إلى من شاء من عياله فإن نهاه المودع أن يخرج بها فخرج بها ضمن وإن نهاه أن ~~يدفعها إلى أحد من عياله فدفعها # | شرح المتن # # | كتاب الوديعة # قوله فأبى الخ المسئلة على أربعة أوجه إما أن يحلف لكل واحد منهما أو حلف ~~للأول ونكل للثاني أو على العكس أو نكل لهما جميعا فإن حلف لكل واحد منهما ~~فلا شيء لهما وإن حلف للأول ونكل للثاني فالألف له ولا شيء للأول وإن نكل ~~للأول وحلف للثاني فالألف للأول وإن نكل للثاني أيضا فالألف بينهما نصفان ~~وعليه ألف أخرى لأنه أوجب الحق لكل واحد منهما ببذله أو بإقراره وينبغي أن ~~لا يقضي القاضي بالنكول للأول حتى يحلفه للثاني ليظهر وجه الحكم فإذانكل ~~لهما قضى لها جملة # قوله حيث شاء أجمع أصحابنا أن له أن يخرج بالوديعة إذا لم يكن له حمل ~~ومؤنة فإذا فعل لا يضمن طال الخروج أو قصر وأما إذا كان له حمل ومؤنة ~~اختلفوا فيه فقال أبو حنيفة له ذلك في الوجهين ولا يضمن طال الخروج أم قصر ~~وقال محمد ms298 ليس له ذلك إذا فعل ضمن طال الخروج أو قصر قال PageV01P430 إلى ~~من لا بد له منه لم يضمن وإن كان له منه بد ضمن وإن نهاه أن بجعلها في دار ~~فجعلها فيها ضمن وإن كان بيتان فنهاه أن يجعلها في أحدهما فجعلها فيه لم ~~يضمن # ثلاثة استودعوا رجلا ألفا فغاب اثنان فليس للحاضر ان يأخذ نصيبه وقال أبو ~~يوسف ومحمد ( رحمها الله ) له ذلك رجل أودع رجلا ألفا # | شرح المتن # أبو يوسف إن طال فكما قال محمد وإن قصر فكما قال أبو حنيفة # قوله ويدفها إلى من شاء لأن الأمر مطلق فانصرف إلى الحفظ المعهود وإنما ~~يحفظ الإنسان ماله في العادة بيده أو بيد من في عياله # قوله إلى من لا بد له منه بأن كان الوديعة دابة وقال لا تدفعها إلى غلامك ~~أو ما يحتاج في حفظها إلى امرأته لا محالة وقال لا تدفعها إليها # قوله لم يضمن لأنه إن كان النهي مفيدا فالعمل به غير ممكن # قوله ضمن لأن النهي مفيد لأن من العيال من لا يؤتمن على المال والعلم به ~~ممكن # قوله لم يضمن لأن البيتين في دار واحد فلما يتفاوتان فلم يفد الشرط فلم ~~يصح حتى لو كان الشرط مفيدا صح بأن كانت الدار عظيمة والبيت الذي نهاه عنه ~~عورة ظاهرة # قوله له ذلك لأنه طلب منه تسليم نصيبه فصح كما لو كان دينا ولأبي حنيفة ~~أن الحاضر يطلب حق غيره فلا يلزم تسليمه بيانه أن حقه شائع وهو يطلبه ~~بتسليم مال معين وذلك لا يصلح حقا له إلا بالقسمة والقسمة لا تصح بالإجماع ~~بخلاف الدين لأن المديون يسلم له ما له فصح الطلب PageV01P431 فأودعها آخر ~~فهلكت فلرب المال أن يضمن الأول وليس له أن يضمن الأخر وقال أبو يوسف ومحمد ~~( رحمهما الله ) له أن يضمن أيهما شاء فإن ضمن الآخر رجع على الأول والله ~~أعلم # | شرح المتن # قوله أيهما شاء لأن الثاني قبض المال من يد ضمين فصار ضامنا كمودع الغاصب ~~ولأبي حنيفة أن ms299 نفس الإيداع الذي لا يقطع رأي الأول مطلق له بدليل أن الأول ~~لو لم يفارق الثاني وأمره أن يحفظه لحضرته فهلك لم يضمن فإذا فارق الأول ~~الثاني فإنما يضمن الأول بالتضييع لترك الحفظ والثاني صار أمينا ولم يضيع ~~PageV01P432 # | كتاب العارية # محمد عن يعقوب عن أبي حنيفة رضي الله عنهم ) في رجل استعار دابة فله أن ~~يعيرها وليس له أن يؤاجرها فإن آجرها فعطبت ضمن استعار دابة ليركبها فردها ~~مع عبده أو أجيره أو عبد رب الدابة أو أجيره فلا ضمان عليه وإن ردها مع ~~اجنبي ضمن رجل أعار أرضا # | شرح المتن # # | كتاب العارية # قوله فله أن يعيرها العارية على أربعة أوجه إما أن يكون مطلقة في الوقت ~~والانتفاع جميعا أو يكون مقيدة في حق الوقت والانتفاع جميعا أن قيدها بيوم ~~ونص على ضرب منفعة أو يكون مقيدة في حق الوقت مطلقة في حق الانتفاع أو ~~بالعكس ففي الوجه الأول للمستعير أن ينتفع به أي نوع شاء في أي وقت شاء ~~عملا بإطلاق العقد وفي الوجه الثاني ليس له أن يعدو عن ذلك عملا بالتقييد ~~إلا أن يكون خلافا إلى خير أو إلى مثل السمي فحينئذ لا يضمن وفي الوجه ~~الثالث والرابع يعمل بذلك أيضا إذا ثبت هذا قلنا في مسئلة الكتاب إذا أطلق ~~العقد في حق الوقت والانتفاع جميعا له أن يركب إن شاء وأن يحمل إن شاء ولو ~~أعار غيره للحمل جاز لأن الناس لا يتفاوتون في الحمل والمستعير PageV01P433 ~~بيضاء فإنه يكتب إنك أطعمتني وقال أبو يوسف ومحمد ( رحمهما الله ) يكتب إنك ~~أعرتني والله أعلم # | شرح المتن # عندنا يعير في مالا يتفاوتون فيه خلافا للشافعي # قوله مع أجنبي ضمن لأن المستعير في حق العين مودع يملك الدفع إلى يد من ~~في عياله وعبيده وعبده في عياله وكذا أجيره إذا كانت مسانهة أو مشاهرة فأما ~~إذا كانت مياومة فلا ولا كذلك الأجنبي # قوله يكتب إنك أعرتني لأنه هو الموضع للعقد وكان أحق من الإطعام وله أن ~~الإعارة إنما وقعت للزراعة ms300 وذلك يحتاج فيه إلى مدة مديدة ومطلق الإعارة لا ~~يدل عليه ولفظ الإطعام يدل على الزراعة فكان هو أولى PageV01P434 # | كتاب الهبة # محمد عن يعقوب عن أبي حنيفة رضي الله عنهم ) في رجل وهب لرجل عبدا على أن ~~يهب له عبدا فليس بشيء حتى يتقابضا ثم هو كالبيع يردان بالعيب رجل وهب لرجل ~~دارا فعوضه عن نصفها عبدا فله أن يرجع في النصف الذي لم يعوضه رجل وهب لرجل ~~دارا أو تصدق عليه بدار على أن يرد عليه شيئا منها أو يعوضه شيئا منها أو ~~وهب له جارية على أن # | شرح المتن # # | كتاب الهبة # قوله حتى يتقابضا أصله أن الهبة بشرط العوض ينعقد تبرعا عندنا حتى لا يتم ~~إلا بالتقابض وتبطل بالشيوع ولا يجب به الشفعة في العقار وإذا أتصل القبض ~~صاربيعا فحينئذ يجب به الشفعة في العقار ويرد بالعيب # قوله فله أن يرجع الخ لأن المانع عن الرجوع خاص فامتنع فيه دون غيره ~~وتفسير التعويض أن يأتي الموهوب له بلفظ يعلم الواهب أنه عوض هبته بأن يقول ~~هذا عوض هبتك أو مكافآت هبتك أو ثواب هبتك أو بدل هبتك أو جزاء هبتك أما ~~إذا وهب الواهب شيئا وهو لم يعلم بأن هذا عوض هبته فلكل واحد أن يرجع في ~~هبته # قوله والشرط باطل لأنه يخالف موجب العقد والهبة لا تفسد بالشروط الفاسدة ~~PageV01P435 يردها عليه أو على أن يعتقها أو على أن يتخذها أم ولد فالهبة ~~جائزة والشرط باطل رجل وهب لرجل ارضا بيضاء فأنبت في ناحية منها نخلا أو ~~بنى بيتا أو دكانا أو أريا وكان ذلك زيادة فيها فليس له أن يرجع في شيء ~~منها وإن باع نصفها غير مقسوم فله أن يرجع في الباقي وإن لم يبع شيئا منها ~~فله أن يرجع في نصفها # رجل قال لآخر داري لك هبة سكني أو سكني هبة فهو # | شرح المتن # قوله فليس له أن يرجع في شيء منها لأن الزيادة المتصلة في الموهوب يمنع ~~الرجوع والشجر والبناء في بعض الناحية يعد ms301 زيادة في الكل وكذلك الدكان ~~ولآرى يعد في زيادة في لكل وهذا إذا كان الدكان كبيرا بحيث يعد زيادة أما ~~إذا كان صغيرا حقيرا بحيث لا يعد زيادة فلا عبرة ولو كانت الأرض كبيرة لا ~~يعد في الكل وإنما يعد زيادة في تلك القطعة فيرجع في غيرها # قوله فله أن يرجع في نصفها لأنه صح الرجوع في الكل ففي النصف أحق # قوله فهو سكني لأن قوله داري لك هبة ظاهرة لتمليك الرقبة وهو يحتمل تمليك ~~المنفعة لأن الإضافة بلام التمليك يحتمل الإجارة والعارية ولهذا حمل عليه ~~في باب اليمين إذا حلف لا يدخل دار فلان فدخلها وهو ساكن فيها بإجارة أو ~~بإعارة فإنه يحنث فثبت أن لام التمليك يحتمل ملك السكني وإن كان أصله ملك ~~الرقبة فصار ذلك كلاما مختملا وقوله سكني محكم لملك المنفعة فجعل المحكم ~~قاضيا عليه كما قلنا في الرجل يقول لامرأة تزوجتك شهرا إن التزوج محتمل ~~للمتعة والشهر محكم في حق المتعة فجعل المحكم PageV01P436 سكني وإن قال هبة ~~تسكنها فهي هبة رجل تصدق على محتاجين بعشرة دراهم أو وهبها لهما جاز وإن ~~تصدق بها على غنيين أو وهبها لهما لم يجز وقال أبو يوسف ومحمد ( رحمهما ~~الله ) يجوز للغنيين أيضا رجل له على آخر ألف درهم قال إذا جاء غد فهي لك ~~أو أنت منها بريء أو قال إذا أديت إلى نصفها أو أنت بريء من نصفها فهو باطل ~~والله أعلم # | شرح المتن # قاضيا على المحتمل حتى صارت متعة فصار ذلك بمنزلة قوله لفلان علي ألف ~~درهم وديعة إن ذلك أمانة # قوله فهي هبة لأن قوله تسكنها لا يصلح مغيرا لصدر الكلام لأنه فعل وليس ~~بصفة فبقى مشورة أو شرطا فاسدا فوجب العمل بظاهر الكلام الأول كأنه قال ~~داري لك هبة فسكت # قوله لم يجز فالحاصل أن أبا حنيفة أجاز الصدقة على اثنين ولم يجز الهبة ~~لكن جعل الهبة عبارة عن الصدقة إذا صادفت الفقير والصدقة عبارة عن الهبة ~~إذا صادفت الغني وذكر في كتاب الهبة ms302 أن الصدقة على اثنين باطل عند أبي ~~حنيفة كالهبة فصار عن أبي حنيفة في جواز الصدقة على اثنين روايتان في رواية ~~هذا الكتاب يجوز وفي رواية كتاب الهبة لا يجوز والحجج تعرف في المختلف # قوله فهو باطل لأن تمليك الدين فيه معنى الإسقاط من وجه وإبراء الدين ~~إسقاط فيه معنى التمليك فصار التصرف في دين تمليكا من وجه وإسقاطا من وجه ~~ولهذا تم الإبراء من غير قبول وارتد بالرد والتعليق بالشرط مشروع في ~~الإسقاط المحض أما فيما فيه شبهة التمليك فليس بمشروع PageV01P437 # | كتاب الإجارات # # | - * باب ما ينقض بعذر وما لا ينقض # - * # محمد عن يعقوب عن أبي حنيفة رضي الله عنهم ) في رجل اكترى إبلا فأراد أن ~~يقعدن فهو عذر وإن أراد الجمال ذلك فليس بعذر رجل آخر عبده ثم باع فليس ~~بعذر خياط استأجر غلاما ليخيط معه # | شرح المتن # # | - * باب ماينقض بعذر وما لا ينقض # - * # قوله فهو عذر لأن السفر قد يتعذر بهلاك أسبابه فلو لم ينقض لزمه الضرر # قوله ذلك فليس بعذر لأنه قادر على المضيء بأن يبعث تلميذه يقوم على الإبل ~~فلا عذر له # قوله ثم باعه فليس بعذر لانه قادر على المضي في موجب العقد لأنه لا ضرر ~~في نفسه بأن يصير حتى ينتهي مدة الإجارة # قوله وترك العمل فهو عذر لأنه عجز عن المضي عن موجب العقد لأن تجارته ~~تنقطع عند الإفلاس فلو لم ينقض لزمه ضرر في مالم يستحق بالعقد # قوله في الصرف فليس بعذر لأنه ليس بعاجز لأنه يمكنه أن يستعمل الغلام ~~للخياطة وهو في ناحية من الحانوت يعمل على الصرف فأفلس وترك العمل فهو عذر ~~وإن أراد ترك الخياطة وأن يعمل في الصرف PageV01P438 فليس بعذر رجل استأجر ~~غلاما يخدمه في المصر ثم سافر فهو عذر وكل ما ذكرنا أنه عذر فإن الإجارة ~~فيه تنتقض والله أعلم بالصواب # | - * باب الإجارة الفاسدة # - * # محمد عن يعقوب عن أبي حنيفة رضي الله عنهم ) في رجل دفع غزلا # | شرح المتن # قوله ثم سافر فهو عذر لأنه لا يمكنه ms303 أن يسافر به لأن خدمة السفر أعظم من ~~الحضر والحجر من السفر غير ممكن لأن في الحجر ضررا غير مستحق بالعقد فصار ~~بمعنى العيب ولو كان الاستيجار ليخدمه مطلقا فكذلك الجواب لان المستأجر لا ~~يملك أن يسافر به وإن كان العقد مطلقا لتفاوت في الخدمة # قوله تنتقض وهل يكون قضاء القاضي أوالتراضي شرطا للنقص ذكر ههنا أن شيئا ~~من ذلك ليس بشرط بل يتفرد العاقد بالفسخ لأنه فى معنى العيب قبل القبض ~~والعيب قبل القبض يثبت ولاية الفسخ من غير قضاء في باب البيع فكذا ههنا ~~وذكر في الزيادات وجعل قضاء القاضي شرطا فصار في المسئله روايتان والصحيح ~~ما ذكر هنا وإنما يحتاج إلي القضاء إذا كان العذريحتمل الاشتباه # | - * باب الإجارة الفاسدة # - * # قوله فالإجارة فاسدة الخ أما فساد الإجاره في هذه الصور فلأنه جعل الأجر ~~بعض ما يخرج من عمله فكان في معنى قفيز الطحان وهو أن جر ثورا من إنسان ~~ليطحن بها الحنطة على أن يكون له قفيز من ذلك فتلك الإجاره فاسدة لأن هذا ~~شرط منهى عنه فكذا هذا وأما وجوب أجر المثل فلأنه يسلم له المعقود عليه إذ ~~لا فساد في جانب المعقود عليه # قوله فهو فاسد وقال أبو يوسف ومحمد في الإجارات من المبسوط إنه جائز لأن ~~تصحيح العقود واجب ما أمكن وقد أمكن بأن يجعل المعقود عليه نفس العمل وذكر ~~الوقت للتعجيل فإذا لم يحل وفرغ من العمل يستحق الأجر كله PageV01P439 إلى ~~حائك ينسجه بالنصف قال فللحائك أجر مثله وكذلك إن استأجر رجلا ليحمل له ~~طعاما بقفيز منه وكذلك إن استأجر من رجل حمارا يحمل له طعاما بقفيز منه ~~فالإجارة فاسدة ولا يجاوز بالأجر قفيز رجل استأجر رجلا يخبز له هذه العشرة ~~المخاتيم هذا اليوم بدرهم فهو فاسد رجل استأجر أرضا على أن يكربها ويزرعها ~~ويسقيها فهو جائز فإن اشترط أن # | شرح المتن # ولأبي حنيفه أن ذكر العمل يدل على استحقاق العمل وذكر الوقت يدل على ذكر ~~استحقاق المنفعه والجمع بينهما غير ممكن فكان المستحق ms304 مجهولا والجهاله ~~مانعه لجواز العقد # قوله فهو جائز لأنه شرط ما يقتضيه العقد لأن الزراعه مستحقه به ولا ينتفع ~~بالأرض من حيث الزراعه إلا بالكراب والسقي فكان الكراب والسقي مما يقتضيه ~~العقد # قوله فهو فاسد أما التثنية وهو أن يردها مكروبة عند البعض وأن يكربها ~~مرتين عند البعض ( وهو الصحيح ) فلأنه شرط ما لا يقتضيه العقد ولأحد ~~العاقدين فيه منفعة فكان مفسدا وأما السرقنة فإن منفعتها يبقى إلى العام ~~الثاني فيكون هذا مثله # قوله فلا أجر له لا المعقود عليه جعل نصيب شريكه محمولا شائعا وأنه ~~مستحيل لأن الحمل فعل حقيقي وكل فعل حقيقي يعاين لا وجود له في الشائع ~~فالعقد ورد على ما لا يحتمل الوجود فيبطل # قوله لا يجوز لأن الأجر مجهول فلا يجوز فصار كما إذا استأجر امرأة ~~بطعامها وكسوتها للخبز وله بلى لكن هذه جهالة لا توجب المنازعة لأن العادة ~~بين الناس التوسعة على الآظار والجري على موجب شهواتهن لحب الولد # قوله فلا خير فيه وكذا إجارة السكني بالسكني والركوب بالركوب واللبس ~~PageV01P440 يثنيها أو يكري أنهارها أو يسرقنها فهو فاسد # رجلان بينهما طعام استأجر أحدهما صاحبه أو حمار صاحبه على أن يحمل نصيبه ~~فحمل الطعام كله فلا أجر له رجل استأجر ظئرا بطعامها وكسوتها فهو جائز ~~استحسانا وقال أبو يوسف ومحمد ( رحمهما الله ) لا يجوز فإن سمى الطعام وزنا ~~ووصف جنس الكسوة وأجلها وزرعها فهو جائز رجل استأجر أرضا ليزرع بزراعة أرض ~~أخرى فلا خير فيه رجل آخر نصف داره مشاعا لم يجز وقال أبو يوسف ومحمد ( ~~رحمهما الله ) هو جائز رجل استأجر أرضا ولم يذكر أنه يزرعها فالإجارة فاسدة ~~فإن زرعها # | شرح المتن # باللبس لأن المجاز لهذا العقد الحاجة والحاجة لا يتحقق عند اتحاد الجنس # قوله هو جائز ولو آجر أحد الشريكين نصيبه من أجنبي فهو على هذا الخلاف ~~وحكى عن أبي طاهر الدباس أنه قال يجوز هذا بالإجماع والصحيح هو الأول ولو ~~آجر من شريكه جاز بالإجماع في ظاهر الرواية وروى عن أبي حنيفة ms305 أنه لا يجوز # قوله فاسدة لأن الأرض تستأجر للزراعة وتستأجر لغير الزراعة وهو البناء ~~والغرس فما لم يبين لا يصير المعقود عليه معلوما وكذا إذا لم يذكر أي شيء ~~يزرعها لأن الأرض تستأجر لزراعة الحنطة وتستأجر لزراعة الشعير والتفاوت ~~بينهما فاحش # قوله فله ما سمى لأن المعقود عليه صار معلوما قبل تمام العقد فيصير ~~ارتفاع الجهالة في هذه الحالة كارتفاعها حالة العقد # قوله نقضت الإجارة لأن العقد فاسد مالم يحمل عليه # قوله فهو جائز لأن البيت وضع للسكنى والناس لا يتفاوتون في السكنى فصار ~~المعقود عليه معلوما عادة فاستغنى عن بيانه صريحا بخلاف ما PageV01P441 ~~ومضى الأجل فله ما سمى رجل استأجر دابة إلى بغداد بدراهم ولم يسم ما يحمل ~~عليها فحمل ما يحمل الناس فنفقت في بعض الطريق فلا ضمان عليه وإن بلغ بغداد ~~فله الأجر المسمى في الاستحسان وإن اختصما قبل أن يحمل عليها نقضت الإجارة ~~رجل استأجر بيتا ولم يسم شيئا فهو جائز وليس له أن يجعل فيه حدادا ولا ~~قصارا ولا طحانا رجل استأجر أرضا ليزرعها فله الشرب والطريق وإن لم يشترط ~~إجارة انتقضت وفي الأرض رطبة فإنها تقلع والله أعلم # | - * باب الإجارة على شرطين # - * # محمد عن يعقوب عن أبي حنيفة رضي الله عنهم ) في رجل # | شرح المتن # إذا استأجر دابة إلى بغداد ولم يسم ما حمل عليه حيث يفسد الإجارة لأن ~~الانتفاع بالدابة مختلف متفاوت عادة فإذا صح العقد في مسألتنا فليس له أن ~~يسكن فيه حدادا أو قصارا أو طحانا لأن العقد إذا صح انصرف إلى المعهود وصار ~~المعهود كالملفوظ ولو نص على السكنى لا يملك ذلك فكذا هذا # قوله وإن لم يشترط وهذا استحسان فرق بين هذا و بين الشراء فإنه إذا اشترى ~~أرضا لم يدخل الشرب والطريق إلا أن يقول بمرافقها أو بكل قليل وكثير وبكل ~~حق هو لها لأن الإجارة للانتفاع والبيع للملك # قوله فإنها تقلع لأن الرطبة ليست لنهايتها غاية معلومة بخلاف ما إذا ~~انتهت مدة الإجارة وفي الأرض زرع لم ms306 يدرك بعد فإنه يترك لأن له غاية معلومة ~~إلا أنها يترك بأجر حتى يكون مراعاة لكل العاقدين # | - * باب الإجارة على شرطين # - * # قوله لاينقص الخ وروى ابن سماعة عن أبي حنيفة في أجر المثل إنه ~~PageV01P442 أعطى خياطا ثوبا فقال إن خطته اليوم فلك درهم وإن خطه غدا فلك ~~نصف درهم فإن خاطه اليوم فله درهم وإن خاطه غدا فله أجر مثله لا ينقص من ~~نصف درهم ولا يزاد على درهم وقال أبو يوسف ومحمد ( رحمهما الله ) الشرطان ~~جائزان رجل استأجر بيتا على أنه إن سكن فيه فبدرهم وإن أسكن فيه حدادا ~~فبدرهمين فهو جائز وقال أبو يوسف ومحمد ( رحمهما الله ) لا يجوز رجل استأجر ~~دابة إلى الحيرة بدرهم وإلى القادسية بدرهمين فهو جائز وإن استأجر دابة إلى ~~الحيرة على أنه إن حمل # | شرح المتن # لايزاد على نصف درهم وينقص من نصف درهم وروى عنه رواية أخرى في النوادر ~~إنه لا يزاد على درهم وينقص عن نصف درهم فصار عنه ثلاث روايات # قوله الشرطان جائزان وقال زفر الشرطان فاسدان لأن ذكر اليوم جعل للتعجيل ~~والإضافة إلى الغد للترقية فيجتمع في كل يوم تسميتان درهم ونصف درهم فيفسد ~~العقد وهما جعلا ذكر اليوم للتاقيت والإضافة إلى الغد للتعليق فيجتمع في ~~الغد تسميتان وأبو حنيفة وجعل ذكر اليوم للتعجيل والإضافة الي الغد للتعليق ~~فيجتمع في الغد تسميتان لا يجوز لأن المعقود عليه أحد الشيئين فكان مجهولا ~~ولا يشترط الانتفاع لاستحقاق البدل ليرتفع الجهالة عند العمل بخلاف ما إذا ~~قال للخياط إن خطته رومية فلك درهم وإن خطته فارسية فلك نصف درهم حيث يصح ~~لانه لا يجب الأجر هناك إلا بالعمل ولا يبقى الجهالة عند العمل ولأبي حنيفة ~~أن هذا تخيير من عقدين مختلفين صحيحين فوجب القول بصحته كما في الرومية ~~والفارسية وإنما قلنا ذلك لأن السكنى وعمل الحداد مختلفان وكل منهما عند ~~الانفراد صحيح فكذا عند الجمع والغالب في الإجارة الانتفاع فإذا جاء ~~الانتفاع لم يثبت الجهالة PageV01P443 عليها شعيرا فبنصف درهم وإن حمل حنطة ms307 ~~فبدرهم فهو جائز في قوله الآخر وقال يعقوب ومحمد ( رحمهما الله ) لا يجوز # رجل استأجر رجلا ليذهب إلى البصرة فيجيء بعياله فذهب فوجد بعضهم قد مات ~~فجاءت بمن بقي فله من الأجر بحسابه وإن استأجره ليذهب بكتابه إلى فلان ~~بالبصرة ويجيء بجوابه فذهب فوجد فلانا ميتا فرد الكتاب فلا أجر له وقال ~~محمد ( رحمه الله ) له الأجر في الذهب وإن استأجر رجلا ليذهب بطعام إلى ~~فلان بالبصرة فوجد فلانا ميتا فرده فلا أجر له في قولهم جميعا # | - * باب إجارة العبد # - * # محمد عن يعقوب عن أبي حنيفة رضي الله عنهم ) في رجل # | شرح المتن # قوله فله من الأجر بحسابه يريد به إذا كانوا مسلمين لأنه أوفى بعض ~~المعقود عليه # قوله في قولهم جميعا والفرق لمحمد أن نقل الطعام عمل يقابل به الأجر وقد ~~نقضه فيبطل الأجر وأما حمل الكتاب فليس بعمل يقابل به الأجر ليسره وخفة ~~مؤنته وإنما يقابل به الأجر لقطع المسافة وقد قطعها له في الذهاب ولهما أنه ~~قابل الأجر بنقل جواب الكتاب وهو الغرض وقد نقضه فيبطل الأجر كما في مسئلة ~~الطعام # | - * باب إجارة العبد # - * # قوله وليس للمستأجر الخ وهذا استحسان ذكره في الأصل والقياس أن لا يجوز ~~وللمستأجر أن يأخذ منه الأجر لأن عقد المحجور باطل فلا يستحق شيئا كما إذا ~~هلك العبد من العمل وجه الاستحسان أن العبد محجور عما يضر بالمولى مأذون في ~~ما ينتفع به ألا ترى أنه إذا قبل الهبة يجوز من غير إذن المولى والجواز في ~~الابتداء يضر به المولى والجواز في الانتهاء ينتفع به PageV01P444 استأجر ~~عبدا محجورا عليه شهرا فعمل فأعطاه الأجر فهو جائز وليس للمستأجر أن يأخذه ~~منه رجل غصب عبدا فآجر العبد نفسه فأخذ الغاصب الأجر فأكله فلا ضمان عليه ~~وقال أبو يوسف ومحمد ( رحمهما الله ) هو ضامن وإن وجد المولى الأجر قائما ~~أخذه ويجوز قبض العبد الآجر في قولهم جميعا # رجل استأجر عبدا هذين الشهرين شهرا بأربعة وشهرا بخمسة فهو جائز والأول ~~منهما بأربعة رجل استأجر عبدا شهرا ms308 بدرهمين فقبضه في أول الشهر ثم جاء آخر ~~الشهر وهو آبق أو مريض فقال أبق أو مرض حين أخذته وقال المولى لم يكن ذلك ~~إلا قبل أن تأتيني بساعة فالقول قول المستأجر وإن جاء وهو صحيح فالقول قول ~~الآجر والله أعلم # | شرح المتن # المولي فوجب القول له وإذا جاز لم يكن للمستأجر أن يأخذ منه # قوله هو ضامن لأنه أتلف ملك المالك من غير إذنه فيجب الضمان ولأبي حنيفة ~~أن الأجر غير محرز في حق الغاصب لأن العبد ليس بمحرز بنفسه فلا يكون العبد ~~محرزا لما في يده فلا يكون متقوما فلا يكون مضمونا # قوله بأربعة حتى لو عمل الأول دون الثاني لزمه أربعة دراهم ولولا عمل ~~الثاني دون الأول لزمه خمس دراهم لأنه لما قال شهرا بأربعة انصرف إلى ما ~~يلي الإيجاب فتعين الثاني للذي يلي ذلك الشهر # قوله فالقول قول المستأجر الخ لأنهما اختلفا في أمر احتمل احتمالا سواء ~~لأن تسليم المؤجرالعهد إلى المستأجر لا يوجب تسليم المعقود عليه إلا بدوام ~~العبد إلى آخر المدة وذلك محتمل فإذا اختلفا فيه وجب الترجيح بالحال لأنه ~~يدل على الدوام ظاهرا وهو نظير ما قال في كتاب الإجارات من المبسوط في ~~المستأجر للرحا إذا ادعى بعد المدة إن الماء كان منقطعا وأنكر رب الرحا فإن ~~كان الماء منقطعا في الحال فالقول قول المستأجر وإن كان الماء جاريا فالقول ~~قول PageV01P445 # | - * باب ما يضمن فيه المستأجر وما لا يضمن مما يخالف # - * # محمد عن يعقوب عن أبي حنيفة رضي الله عنهم ) في رجل استأجر دابة إلى ~~الحيرة فجاوز بها إلى القادسية ثم ردها إلى الحيرة فنفقت فهو ضامن والعارية ~~كذلك رجل اكترى حمارا بسرج فنزع السرج # | شرح المتن # رب الرحا لأن الحال وإن لم يصلح حجة يصلح مرجحا لأن الترجيح أبدا يقع بما ~~ليس بحجة كذا ههنا # | - * باب ما يضمن فيه المستأجر وما يضمن مما يخالف # - * # قوله والعارية كذلك وفي الوديعة يبرء عن الضمان حين عاد إلى الوفاق وجه ~~الفرق أن في الإجازة والعارية ms309 غير مأمور بالحفظ مقصودا لم يكن نائبا في ~~الحفظ لكن لم يجب عليه الضمان لانعدام أسباب الضمان فبعد الخلاف لا يصير ~~رادا إلى من هو نائب عن المالك في القبض فيضمن وأما المودع مأمور بالحفظ ~~فيصير بالعودة إلى الوفاق رادا إلى من هو نائب عن الملك في القبض # قوله فلا ضمان عليه لأنه لا فرق بينهما فيكون الإذن بالإسراج إذنا بذلك ~~دلالة # قوله يضمن بحساب ذلك لأن الإكاف إذا كان يوكف بمثله الحمر لا يكون بين ~~الإكاف والسرج تفاوت فيكون الإذن بذلك إذنا بهذا دلالة إلا أنه إذا كان ~~أثقل منه لا يكون إذنا بتلك الزيادة ولأبي حنيفة أن الإكاف يستعمل لما لا ~~يستعمل له السرج فصار في الحق الدابة مخالفا إلى جنس غير المسمى فلم يكن ~~مستوفيا شيئا من المسمى فيضمن الكل كما إذا أبدل الحديد مكان الحنطة # قوله فلا ضمان عليه هذا إذا لم يكن بين الطريقين تفاوت لأنه حينئذ لا يصح ~~التعيين لعدم الفائدة لكن أطلق في الكتاب لأن الطريقين إذا كان يسلك فيهما ~~الناس فلما يكون بين الطريقين تفاوت # قوله ضمن لأن بينهما تفاوتا فاحشا لكن إن بلغه فله الأجر لأنه إذا ~~PageV01P446 وأسرجه بسرج مثله فلا ضمان عليه وإن كان لا يسرج مثله به ضمن ~~وإن أوكفه بإكاف يوكف بمثله ضمن وقال أبو يوسف و محمد ( رحمهما الله ) يضمن ~~بحساب ذلك # رجل استأجر رجلا يحمل له متاعا في طريق كذا فأخذ في طريق غيره يسلكه ~~الناس فهلك المتاع فلا ضمان عليه وإن بلغ فله الأجر وإن حمله في البحر فيما ~~يحمله الناس ضمن وإن بلغ فله الأجر رجل استأجر أرضا ليزرعها حنطة فزرعها ~~رطبة ضمن ما نقصها ولا أجر عليه رجل دفع إلى خياط ثوبا ليخيطه قميصا بدرهم ~~فخاطه قباء فإن شاء ضمنه قيمة الثوب وإن شاء أخذ القباء وأعطاه أجر مثله ~~ولا يجاوز به درهما والله أعلم بالصواب # | شرح المتن # أسلم بقي التفاوت صورة فلا يمنع وجوب المسمى # قوله ضمن مانقصها لأن الرطبة لا تعرف ms310 نهايتها واستعمال الأرض بالرطبة جنس ~~غير جنس الاستعمال بالحنطة فصار غاصبا ضامنا بكل حال فلا يجب الأجر # قوله فخاطه قباء يريد به القرطق الذي هو ذو طاق واحد # قوله فإن شاء الخ لأن هذا القباء يشبه القميص من وجه لأن بعض الناس ~~يستعملونها استعمال القميص فكان مخالفا له من وجه موافقا له من وجه فإن شاء ~~مال إلى جهة الخلاف وإن شاء مال إلى جهة الوفاق لكن لا يلزمه المسمى وإنما ~~يجب أجر المثل لأن العمل متفاوت لكن لا يزاد على المسمى كما هو الأصل في ~~الإجارات الفاسدة وروى الحسن عن أبي حنيفة أنه يضمن قيمته ولا سبيل له على ~~الثوب لأن هذا غاصب خاط ثوب غيره بغير أمره لأن القباء جنس آخر غير جنس ~~القميص فلا يتناوله الأمر أصلا فيضمن قيمته ويملكه PageV01P447 # | - * باب جناية المستأجر # - * # محمد عن يعقوب عن أبي حنيفة رضي الله عنهم ) في رجل استأجر رجلا ليحمل له ~~دنا من الفرات فوقع في بعض الطريق فانكسر فإن شاء ضمنه قيمته في المكان ~~الذي حمله ولا أجر له وإن شاء ضمنه في الموضع الذي انكسر وأعطاه أجره بحساب ~~ذلك وكل أجير مشترك ضامن لما جنت يده خالف أو لم يخالف وما هلك في يده من ~~غير صنعه فلا ضمان عليه ولا أجر له وقال يعقوب ومحمد ( رحمهما الله ) يضمن ~~ما هلك أيضا # | شرح المتن # # | - * باب جناية المستأجر # - * # قوله من الفرات إنما وضع المسئلة في الفرات لأن الدنان تباع هنالك # قوله في بعض الطريق قيد به لأنه لو انكسر بعدما انتهى إلى المكان المشروط ~~من جناية يده فلا ضمان عليه وله الأجر # قوله فإن شاء الخ وقال زفر والشافعي لا يضمن وفقه المسئلة أن الأجير ~~المشترك يضمن ما تلف بصنعه عندنا خلافا لهما # قوله وكل أجير مشترك هو الذي يعمل لعامة الناس كالقصار والصباغ # قوله يضمن ما هلك أيضا إن كان بسبب يمكن التحرز عنه كالسرقة والغضب حجتها ~~فعل علي رضي الله عنه ولأبي حنيفة ان المقبوض أمانة عنده ms311 بدلالة أن الهلاك ~~لو كانت بسبب لا يمكن التحرز عنه كالحريق الغالب لا يضمن لأنه أمين والأمين ~~لا يجب عليه الضمان بهلاك الأمانة # قوله فله ذلك وقال زفر ليس له ذلك وعلى هذا الخلاف كل عامل لعلمه أثر في ~~العين له حق الحبس وأجمعوا على أنه إذا لم يكن لعمله أثر في العين نحو ~~الغسل والحمل لا يملك الحبس PageV01P448 قصار حبس ثوبا لأجر فله ذلك فإن ~~ضاع فلا ضمان عليه ولا أجر له وإن دق الثوب فخرقه فهو ضامن رجل استأجر رجلا ~~يخبز له فلما أخرج الخبز من التنور احترق من غير فعله فله الأجر ولا ضمان ~~عليه بيطار بزغ دابة رجل بدانق بأمره فنفقت أو حجام حجم عبدا بأمر مولاه ~~فمات فلا ضمان عليه # | مسائل من كتاب الإجارات لم تدخل في الأبواب # محمد عن يعقوب عن أبي حنيفة ( رضي الله عنهم ) في رجل # | شرح المتن # قوله فلا ضمان عليه لأن قبل حبس العين كانت أمانة في يده عند أبي حنيفة ~~فكذا بعده ولا أجر له كهلاك المبيع قبل القبض وعنهما العين كان مضمونا قبل ~~الحبس فكذا بعد الحبس ولصاحبه الخيار إن شاء ضمنه غير معمول ولا أجر له ~~وإنشاء ضمنه معمولا وأعطاه الأجر لأن الوصف تبع للأصل فإذا صار الأصل ~~مضمونا بالعقد صار التبع ايضا مضمونا تبعا وإن كان المبيع لا يصير مضمونا ~~بالقيمة على البائع قصدا ألا ترى أنه إن أتلفه الصباغ والقصار بخير رب ~~الثوب في ما قلنا بالإجماع فكذا ههنا # قوله فله الأجر ولا ضمان عليه يريد به إذا خبز في بيت المستأجر وهكذا ~~العادة لأنه ملما أخرج الخبز من التنور فقد صار الخبز منتفعا به فصح ~~التسليم لقيام يده على الخبز بواسطة قيامها على منزله بخلاف ما إذا لم ~~يخرجه بعد من التنور لأن العلم غير منتفع به وكأنه لم يوجد فلا يصح تسليمه ~~بخلاف الخياط يخيط في منزل رب الثوب فهلك الثوب بعدما خاط بعضه حيث يستحق ~~الأجر بحصته لأنه قدر ما خاطه متنفع ms312 به فصح التسليم # | مسائل من كتاب الإجارات لم تدخل في الأبواب # قوله فلا ضمان عليه لأن تحصيل شرط التلف إذا كان بغير تعد لا يحال ~~PageV01P449 استأجر أرضا أو استعارها فأحرق الحصائد فاحترق شيء في أرض أخرى ~~فلا ضمان عليه رجل استأجررحا فانقضت الإجارة فردها على المؤاجر وإن كانت ~~عارية فردها على المستعير يعني حجر الرحا لأن في حمل ذلك مؤنة خياط أو صائغ ~~أقعد في الحنوت من يطرح عليه العمل بالنصف فهو جائز # رجل استأجر بيتا شهرا بدرهم فكلما سكن يوما فعليه الأجر بحسابه وكذا ~~إكراء الإبل إلى مكة وإجارة الأرض رجل اكترى من رجل إبلا بغير # | شرح المتن # التلف إليه ألا ترى أنه لو حفر بيرا في داره فوقع فيها إنسان ومات حيث لا ~~يضمن لأنه ليس بمتعد بخلاف ما إذا حفر على قارعة الطريق فوقع فيها إنسان ~~ومات حيث يضمن لأنه تعدى # قوله على المؤاجر يريد به مؤنة الرد لان منفعته تعود إليه في الحقيقة ~~لأنه يحصل له بدل المنفعة وأنه عين والذي يحصل للمستأجر منفعة والعين خير ~~من المنفعة فيكون ضرر الرد عليه # قوله فهو جائز وإن كانت الأجرة مجهولة لأنها شركة لا إجاوة وهو شركة ~~التقبل ورأس المال هو العمل # قوله وكذا إكراء الخ وكان أبو حنيفة أولا يقول في الكراء إلى مكة كل من ~~يحمل حمولة على ظهره أو دابته أنه لايستحق الأجر حتى يستوفي تسليمه مفروغا ~~وكذلك في سكني البيت لا يستحق حتى يستوفي المستأجر المنفعة كلها ثم رجع ~~وقال في الكراء كلما صار مرحلة استوجب الأجر وفي السكنى كلما سكن يوما ~~استوجب الأجر وهو قول أبي يوسف ومحمد فأما الخياط وكل صانع لعمله أثر في ~~العين يحبس به فإنه لا يستوجب الأجر حتى يسلمه مفروغا بالإجماع وإنما كان ~~كذلك لأن المعاوضة مبناها على المساوات وقد صار أحد العوضين PageV01P450 ~~أعيانها إلى مكة فكفل له رجل بالحملان فهو جائز وله أن يأخذ أيهما شاء ~~بالحملان رجل استأجر عبدا يخدمه فكفل له رجل بالخدمة فهو باطل ms313 والله أعلم # | شرح المتن # مسلما منتفعا به فيجب أن يكون الأجر كذلك أيضا إلا في موضع الضرورة # قوله فهو جائز إنما تجوز هذه الكفالة إذا كانت الإبل بغير أعيانها فأما ~~إذا كانت بأعيانها فلا يجوز لأنه لا يمكن استيفاء حملها من غيرها فلم يجز ~~وهذا إذا كفل بالحمل أما إذا كفل بالإبل جاز في الوجهين جميعا لأنه يمكن ~~استيفاؤها من الكفيل مثله وهو مثل الكفالة بالنفس بخلاف الأولى لأنه كفيل ~~بالحمل وإنما يقدر على تسليمه إذا كانت الإبل بغير أعيانها # قوله فهو باطل لما قلنا إنه لا يمكن استيفاؤه من غيره ولو كفل بعين العبد ~~جاز لما قلنا PageV01P451 # | كتاب المكاتب # # | - * باب في الكتابة الفاسدة # - * # محمد عن بعقوب عن أبي حنيفة ( رضي الله عنهم ) في رجل كاتب عبدا له على ~~مائة دينار على أن يرده المولى عبدا بغير عينه فالكتابة فاسدة وهو قول محمد ~~( رحمه الله ) وقال أبو يوسف ( رحمه الله ) يقسم المائة دينار على قيمة ~~المكاتب وعلى قيمة عبد وسط فيبطل منها حصة العبد ويكون مكاتبا بما بقي رجل ~~كاتب عبده على قيمته أو كاتبه على # | شرح المتن # # | - * باب في الكتابة الفاسدة # - * # قوله ويكون مكاتبا بما بقي لأن العبد يصلح أن يكون بدل الكتابة وينصرف ~~إلى الوسط أيضا فيصل أيضا أن يكون مستثنى من بدل الكتابة وكذا في بدل كل ~~عقد ولهما أن العبد لا يمكن استثناءه من الدنانير لأن صحة الاستثناء تبتني ~~على المجانسة وإنما استثنى من قيمته والقيمة لا يصلح أن يكون بدل الكتابة ~~لأنها مجهولة فكذا لا يصلح أن يكون مستثنى من بدل الكتابة # قوله لم يجز أما الأول فلأن القيمة مجهولة الجنس والقدر والوصف لأن ~~القيمة قد تكون من الدراهم وقد تكون من الدنانير وهما جنسان مختلفان ومثل ~~هذه الجهالة يمنع صحة الكتابة كما لو كاتبه على ثوب بغير عينه وأما الثاني ~~PageV01P452 شيء بعينه لم يجز نصاني كاتب عبده على خمر فهو جائز أيهما أسلم ~~فللمولى قيمة الخمر وإذا قبضها عتق # | - * باب في الحر يكاتب العبد ms314 والعبد يكاتب عن نفسه وغيره # - * # محمد عن يعقوب عن أبي حنيفة ( رضي الله عنهم ) في حر كاتب عن عبد فإن أدى ~~عنه عتق وإن بلغ العبد فقبل فهو مكاتب عبد كاتب عن نفسه وعن عبد آخر لمولاه ~~غائب فإن أدى الشاهدة عتقا وأيهما أدى لم يرجع # | شرح المتن # فلان الغائب جعل نفسه أصلا والغائب تبعا لنفسه فلا يكون عليه من البدل ~~فلأنه لا يفيد مقصوده وهو صيرورته أحق مكسبه لأنه لا يجب عليه أداء بدل ~~الكتابة من مكاسبه إذا وقعت الكتابة على شيء بعينه لغيره فلا يصير أحق ~~بمكاسبه لأنه يجوز أن لا يبيع العين له فلا يكون أحق بمكاسبه وإن أجاز صاحب ~~العين ففيه روايتان ذكرناهما في كتاب المكاتب في شرح المختصر # قوله فهو جائز يريد به إذا كان مقدارا معلوما # قوله قيمة الخمر لأنه وقع العجز عن تسليم عين الخمر لأن المسلم منهى عن ~~تسليم الخمر وتسلمها وفي تسليم عين الخمر تمليكها أو تملكها للمسلم وذلك ~~باطل فالعجز شيء وقع عن تسليم بدل الكتابة فيجب تسليم قيمته لتقوم القيمة ~~مقامه فإذا أقبض القيمة يعتق لأن الكتابة في معنى المعاوضة # | - * باب الحر يكاتب عن العبد والعبد بكاتب عن نفسه وغيره # - * # قوله في حر الخ صورة المسألة أن يقول رجل لمولى العبد كاتب عبدك على ألف ~~درهم على أني إن أديت إليك ألفا فهو حر فكاتبه على هذا فإن أدى عتق بحكم ~~الشرط لأنه علق عتقه بأدائه وإن بلغ العبد فقبل يصير مكاتبا لأن الكتابة ~~كانت موقوفة على إجازته # قوله بشيء لان معنى المسئلة أن يقول كاتبني بألف على نفسي وعلى ~~PageV01P453 على صاحبه ولا يأخذ المولى الغائب بشيء وإن قبل الغائب أو لم ~~يقبل فليس بشيء والكتابة لازمة للشاهد أمة كاتبت عن نفسها وعن ابنين صغيرين ~~لها فهو جائز وأيهم أدى لم يرجع على صاحبه # | - * باب في العبد بين رجلين يكاتبانه أو يكاتبه أحدهما # - * محمد عن يعقوب عن أبي حنيفة ( رضي الله عنهم ) عبد بين رجلين أذن ~~أحدهم لصاحبه أن ms315 يكاتب نصيبه بألف ويقبض فكاتب وقبض # | شرح المتن # شيء وللمولى أن يأخذ الحاضر بكل بدل الكتابة ولأن البدل عليه فأيهما أدى ~~عتقا أما الحاضر فلأن البدل عليه وأما الغائب فلأنه محتاج إليه ليصل إلى ~~العتق ولا يرجع أحدهما على صاحبه أما الحاضر فلأن البدل عليه وأما الغائب ~~فلأنه متبرع في ذلك فليس له ولاية الرجوع # قوله لازمة للشاهد لأن الكتابة نفذت كذلك من غير قبوله فلا يتغير بقوله # | - * باب في العبد بين رجلين يكاتبانه أو يكاتبه أحدهما # - * # قوله فالمال للذين قبض عند أبي حنيفة الكتابة تتجزى فاقتصر على نصيبه ~~وليس للآخر حق نقض الكتابة لوجود الأذن منه بها فإذا قبض شيئا من بذل ~~الكتابة بإذن شريكه يكون كله له لأن الاذن بقبض بدل الكتابة إذن للمكاتب ~~بالآداء فصار متبرعا على الكتابة بنصيبه من الكسب وعندهما الكتابة لا تتجزى ~~فكان الإذن بكتابة نصيبه إذنا بكتابة الكل فإذا كاتب يكون مكاتبا نصيب نفسه ~~بحكم الملك ونصيب شريكه بحكم التوكيل فيكون مكاتبا لهما ويكون بدل الكتابة ~~بينهما فإذا قبض من الكاتب شيئا يكون ينهما وإذا عجز يبقى بينهما كما كان ~~PageV01P454 بعض الألف ثم عجز فالمال للذي قبض وقال أبو يوسف ومحمد ( ~~رحمهما الله ) هو مكاتب بينهما وما أدى فهو بينهما # جارية بين رجلين كاتباها فوطئها أحدهما فجاءت بولد فادعاه ثم وطئها الآخر ~~فجاءت بولد فادعاه ثم عجزت فهي أم ولد للأول ويضمن هو لشريكه نصف عقرها ~~ونصف قيمتها ويضمن شريكه عقرها وقيمة الولد ويكون ابنه وأيهما دفع العقر ~~إلى المكاتب جاز وإن كان الثاني لم يطأها لكن دبرها ثم عجزت بطل التدبير ~~وهي أم ولد للأول ويضمن لشريكه نصف عقرها ونصف قيمتها والولد ولد الأول ~~وقال أبو يوسف # | شرح المتن # قوله فهي أم ولد للأول الخ هذا قول أبي حنيفة بناء على أنه لما ادعى ~~أحدهما ولد المكاتبة صح فصار نصيبه أم ولد لا غير لأن الاستيلاد يقبل ~~التجزي إذا وقع في مالا يقبل النقل فإذا ادعاه الآخر صح لأن له فيها ملكا ms316 ~~من حيث الظاهر فإذا عجزت المكاتبة بعد ذلك صار الكتابة كأن لم تكن فتبين أن ~~الجارية كلها أم ولد للأول وولد الثاني ولد مغرور لوجود حده وقال أبو يوسف ~~ومحمد الجارية أم ولد للأول فيضمن لشريكه في قول أبي يوسف نصف قيمتها وفي ~~قول محمد الأقل من نصف ما بقي من بدل الكتابة ونصف قيمتها ولا يثبت نسب ~~الولد من الثاني ويغرم لها العقر بناء على أنه لما ادعى أحدهما صارت ~~الجارية كلها أم ولد له وتفسخ الكتابة في حق التمليك لا في ما وراء # قوله والولد ولد الأول الخ هذا بالإجماع أما عند أبي حنيفة فلأنه تبين ~~بالعجز أنه لم يكن له فيها ملك والملك شرط لصحة التدبير بخلاف دعوى الولد ~~لأن فيه شبهة الملك وأما عندهما فلما قلنا # قوله لا يرجع عليها لأنها لما عجزت بطلب الكتابة فصارت كأنها لم ~~PageV01P455 ومحمد ( رحمهما الله ) إن وطئها أحدهما فجاءت بولد فاداعه فهي ~~أم ولد له ويضمن لشريكه في قياس قول أبي يوسف ( رحمه الله ) نصف قيمتها وفي ~~قول محمد ( رحمه الله ) الأقل من نصف قيمتها ومن نصف ما بقي من بدل الكتابة ~~ولا يجوز وطيء الآخر ولا يثبت نسب الولد ولا يكون الولد له بالقيمة ويغرم ~~لها العقر في قولهما # جارية بين رجلين كاتباها ثم أعتقها أحدهما وهو موسر ثم عجزت ضمن المعتق ~~لشريكه نصف قيمتها ويرجع بذلك عليها وقال أبو يوسف # | شرح المتن # تكن فهذه جارية بين اثنين أعتقها أحدهما وهو موسر فالجواب هناك على هذا ~~الاختلاف فكذا هذا وأما قبل العجز فعند أبي حنيفة لا يضمن شيئا لشريكه لأن ~~هذا العتق لم يوجب تغيرا في حق نصيب شريكه فإنه يوجب عليها السعاية في نصيب ~~شريكه بالعتق والسعاية كانت واجبة عليها قبل العتق فأما عند أبي يوسف ومحمد ~~عتق كلها فيضمن نصف قيمتها وهي مكاتبه لشريكه وهو قول أبي يوسف وأما عند ~~محمد يضمن الأقل من نصف قيمتها ونصف ما بقي من بدل الكتابة كما ذكرنا في ~~المسئلة المتقدمة ms317 لمحمد أن ما للمولى على المكاتبة أحد الشيئين إما بدل ~~الرقة وإما بدل الكتابة فمن المحال أن يغرم له ألف درهم وهو نصف قيمتها وقد ~~بقي عليه من مكاتبة درهم # قوله إن شاء الذي دبره الخ وجه هذه المسئلة أن التدبير يتجزى عند أبي ~~حنيفة كالعتق فإذا دبر أحدهما نصيبه اقتصر على نصيبه إلا أنه فسد بتدبيره ~~نصيب الشريك الآخر فيثبت له الاختيار في أن يعتق نصيبه أو يضمن الشريك الذي ~~دبره أو يستسعى العهد فإذا أعتق الآخر اختار واحدا من الأمور الثلاثة التي ~~كانت له ولم يبق له خيار التضمين والاستسعاء ثم إعتاقه يقتصر على نصيبه ~~لكون العتق متجزيا لكنه فسد به نصيب الآخر وهو الذي دبره لأنه كان قبل ~~إعتاقه يملك الاستخدام وقد بطل ذلك الآن فبناءا عليه جاز له أن يأخذ من ~~المعتق قيمة PageV01P456 ومحمد ( رحمهماالله ) لايرجع عليها عبد بين رجلين ~~دبره أحدهما ثم أعتقه الآخر وهو موسر فإن شاء الذي دبره ضمن المعتق نصف ~~قيمته وإن شاء استعسى العبد وإن شاء أعتق فإن أعتقه أحدهما ثم دبره الآخر ~~لم يكن له أني ضمن المعتق ويستسعى العبد في نصف قيمته أو يعتق وقال أبو ~~يوسف ومحمد ( رحمهما الله ) إذا دبره أحدهما فعتق الآخر باطل ويضمن نصف ~~قيمته موسرا كان أو معسرا وإن أعتقه أحدهما فهو حر كله من قبله وتدبير ~~الآخر باطل فإن كان المعتق موسرا ضمن نصف قيمته وإن كان معسرا سعى العبد في ~~ذلك # | - * باب في المكاتب يعجز أو يموت فيترك وفاء أو لا يترك # - * محمد عن يعقوب عن أبي حنيفة ( رضي الله عنهم ) في مكاتب # | شرح المتن # نصيبه أو يعتق نصيبه أو يستسعى العبد فإن اختار التضمين بأخذ قيمته مدبرا ~~لأنه أعتق حين أعتق وهو مدبر # وإن أعتقه أحدهما أولا كان للآخر خيار العتق والضمان والاستسعاء لما مر ~~فإذا دبره الآخر بعد ذلك لم يبق له خيار التضمين لأن الغرض من التضمين أن ~~يملك وهو غير ممكن ههنا لأن المدبر لا يملك ويبقى له ms318 خيرا العتق والاستسعاء ~~وأما عند أبي يوسف ومحمد فلما كان العتق والتدبير غير متجزين فإذا دبره ~~أحدهما صار الكل مدبرا فلم يصح إعتاق الآخر وضمن الذي دبر لشريكه نصف قيمته ~~لأنه ملك نصيبه بالتدبير وهذا ضمان الملك فلا يختلف باليسار والإعسار وكذا ~~إذا أعتقه أحدهما أولا فتدبير الآخر باطل ويضمن المعتق لشريكه نصف قيمته إن ~~كان موسرا لأنه ضمان الإعتاق فلا يجب في الإعسار كذا في الهداية # | - * باب في المكاتب يعجز أو يموت فيترك وفاء أو لا يترك # - * # قوله وهو قول محمد الخ أصله أن السنة في الكتابة التأجيل والتنجيم ~~PageV01P457 عجز فقال أخروني قال إن كان له مال حاضر أو غائب يرجى قدومه ~~أخر يومين أو ثلاثة لا يزاد على ذلك وهو قول محمد ( رحمه الله ) وقال أبو ~~يوسف ( رحمه الله ) لا يرد رقيقا حتى يتوالى عليه نجمان مكاتب أجل بنجم عند ~~غير سلطان فعجز فرده مولاه برضاه فهو جائز مكاتب اشترى ابنه ثم مات وترك ~~وفاء ورثه ابنه وكذلك إن كان هو وابنه مكاتبين كتابة واحدة # | شرح المتن # والتيسير فإذا أجل بنجم ولم يؤد حصته كان للمولى حق الفسخ في قولهما إلا ~~أن يكون له مال حاضر أو غائب يرجى وجوده فيؤخر يوما أو يومين أو ثلاثة أيام ~~لأنه لما مضى النجم صار كأنه كوتب على ذلك القدر حالا ولو كان كذلك لا يؤخر ~~زيادة على ما قلنا فكذا هذا وقال أبو يوسف لايفسخ حتى يتوالى عليه نجمان ~~لقول علي ( رضي الله عنه ) إذا توالى على المكاتب نجمان رد في الرق # قوله فهو جائز لأن الكتابة محتمل للفسخ بالتراضي من غير عذر فعند العذر ~~أحق # قوله ورثه ابنه لأنه لما أدى بدل الكتابة حكم بعتق المكاتب في آخر جزء من ~~أجزاء حياته فحكم بعتق ابنه في ذلك الوقت لأنه تابع له فهذا حرمات عن ابن ~~حر فيرثه # قوله وكذلك لأن كل واحد منهما كشخص واحد لكون العقد واحدا فإذا حكم بعتق ~~أحدهما في وقت حكم بعتق الآخر في ذلك ms319 الوقت # قوله لم يكن ذلك قضاء الخ لأن القاضي قرره حكم الكتابه لأن من قضية قيام ~~الكتابة أن يكون الولد ملحقا بموالي الأم والعقل عليهم مع احتمال أن يعتق ~~الأب فيجر الولاء إلى نفسه # قوله فهو قضاء بالعجز لأن الاختلاف في تعيين نفس الولاء راجع إلى ~~PageV01P458 # مكاتب مات وله ولد من حرة وترك دينا فيه وفاء بكتابته فجنى الولد فقضى به ~~على عاقلة الأم لم يكن ذلك قضاء بعجز المكاتب وإن اختصم موالي الأم وموالي ~~الأب في ولائه فقضي به لموالي الأم فهو قضاء بالعجز مكاتب أدى إلى مولاه من ~~الصدقات ثم عجز فهو طيب للمولى عبد جنى فكاتبه المولى ولم يعلم بالجناية ثم ~~عجز فإنه يدفع أو يفدي وكذلك مكاتب جنى فلم يقض به حتى عجز وإن قضى به عليه ~~في كتابته فهو دين يباع فيه رجع أبو يوسف ( رحمه الله ) إليه والله أعلم # | - * باب ما يجوز للمكاتب أن يفعله وما لا يجوز # - * محمد عن يعقوب عن أبي حنيفة ( رضي الله عنهم ) مكاتب اشترط # | شرح المتن # قيام الكتابة وانتقاضها لأن الولاء لا يستقر إلا بناء على ذلك يعني ~~الحرية وهذا فصل مجتهد فيه فإذا قضى بالولاء لموالي الأم كان هذا قضاء في ~~فصل مجتهد فيه فينفذ قضاؤه # قوله فهو طيب للمولي لأنه تبدل ملكه فإن الصدقة كانت ملكا للمكاتب ثم ~~صارت ملكا للمولى بالأداء وبعد تبدل الملك يحل الصدقة للغني والهاشمي هذا ~~إذا عجر بعد الأداء وإن عجز قبل الأداء لم يذكر ههنا وذكر في موضعآخر أنه ~~طيب للمولى أيضا # قوله رجع أبو يوسف إليه وكان يقول أولا إذا عجز قبل القضاء بيع فيه أيضا ~~وهو قول زفر لأن المانع عن الدفع قائم عند الجناية وهي الكتابة فصار لازما ~~بنفس الوقوع كجناية المدبر ولنا أن المانع للدفع قابل للزوال فلما تردد لم ~~يثبت الانتقال إلا بقضاء أو رضاء ولا كذلك التدبير # | - * باب ما يجوز للمكاتب أن يفعله وما لا يجوز # - * # قوله فله أن يخرج الخ هذا الشرط باطل والكتابة ms320 جائزة أما بطلان الشرط ~~فلأنه يخالف موجب العقد هو استحقاق يده فيبطل وأما صحة العقد PageV01P459 ~~عليه أن يخرج من الكوفة إلا بإذن سيده فله أن يخرج استحسانا مكاتب كاتب ~~عبده جاز وإن أعتقه على مال أو باعه نفسه منه لم يجز وإن زوج أمته جاز وإن ~~زوج عبده لم يجز وكذلك الأب والوصي في رقيق الصغير فأما المأذون فليس له ~~شيء من ذلك وهو قول محمد ( رحمه الله ) وقال أبو يوسف ( رحمه الله ) ~~للمأذون أن يزوج أمته مكاتب تزوج بإذن مولاه امرأة زعمت أنها حرة فولدت منه ~~ثم استحقت فأولادها عبيد ولا يأخذهم بالقيمة وكذلك العبد يأذن له المولى في ~~التزويج # | شرح المتن # فلأن الكتابة في جانب العبد تشبه العتق لأنه إسقاط وفك الحجر فكل شرط في ~~جانبه كان إهدارا لأنه بمنزلة الداخل على العتق وهذا الشرط يختص بجانبه ~~فكان هدرا والهدر لا أثر له # قوله جاز لأنه من جملة الأكساب فيملك المكاتب # قوله فليس له شيء من ذلك لأن المأذون يملك ما هو من توابع التجارة وهذا ~~ليس من التجارة بخلاف المكاتب لأنه مأذون في الأكساب # قوله فأولادها عبيد هذا قول أبي حنيفة وأبي يوسف وقال محمد أولاد أحرار ~~بالقيمة يؤديها إليه إذا أعتق ذكر قوله في الأصل له أن العبد شارك الحر في ~~سبب هذا الحق وهو الغرور فيشاركه في الحكم ولهما أن هذا ولد ولد بين رقيقين ~~فيكون عبدا كما لو كان عالما بحالها وحكم الشرع يثبت في الأصل نظرا للمغرور ~~بإبقاء مائه على الحرية فيترجح ماءه على ماء المرأة أما ههنا لو وجب العتق ~~لوجب إثباته ابتداء لأنه لا تعارض بين المائين فيجب الترجيح PageV01P460 # مكاتب وطئ أمة على وجه الملك بغير إذن المولى ثم استحقت فعليه العقر ~~ويؤخذ به في الكتابة وإن وطئها على وجه النكاح لم يؤخذ به حتى يعتق وكذلك ~~المأذون له مكاتب اشترى جارية بيعا فاسدا فوطئها ثم ردها أخذ بالعقر في ~~الكتابة وكذلك العبد المأذون # | مسائل من كتاب المكاتب لم تشاكل ما ms321 في الأبواب # محمد عن يعقوب عن أبي حنيفة ( رضي الله عنهم ) أم ولدت كاتبها مولاها ثم ~~مات عتقت وبطلت الكتابة أم ولد النصراني أسلمت فعليها أن تسعى في قيمتها ~~رجل قال لعبده قد جعلت عليك ألفا تؤديها إلى نجوما # | شرح المتن # قوله ويؤخذ به في الكتابه لأن هذا المهر وجب بسبب الشراء لأنه لولا ~~الشراء لوجب الحد فصار هذا المال من توابع التجارة فيلحق بها # قوله حتى يعتق لانه ليس من توافع التجارة وليس من باب الكسب فلم يكن ~~التزامه داخلا في ولاية المكاتب بغير إذن المولى فصار كدين الكفالة # | مسائل من كتاب المكاتب لم تشاكل ما في الأبواب # قوله وبطلت الكتابة وسقط بدل الكتابة لأن بدل الكتابة إنما يجب عليها إذا ~~عتقت بالكتابة وهذه عتقت بسبب الاستيلاد فلا يجب عليها بدل الكتابة # قوله فعليها أن تسعى أي يقضي عليها بأن تسعى في قيمتها فتعتق وقال زفر ~~تعتق في الحال وعليها الساعية وهي حرة تسعى لان الإسلام أوجب إزالة الرقية ~~عن ملكه في الحال فقام الإعتاق مقامه ههنا فوجب تعجيله ولنا أن الإزالة ~~وجبت بطريق النظر وههنا النظر في السعاية # قوله فهو جائز لأن الاعتياض عن الأجل ربا من وجه وشراؤه من المكاتب شراء ~~من وجه والربا يجري في الشراء فإذا لم يكن هذا شراء من وجه PageV01P461 أول ~~النجم كذا وآخره كذا فإذا أديتها فأنت حر وإن عجزت فأنت رقيق قال هذه ~~مكاتبه رجل كاتب عبده على ألف إلى سنة ثم صالحه على خمس مائة معجلة فهو ~~جائز # مريض كاتب عبده على ألفين إلى سنة وقيمته الف ثم مات فلم يجز الوثة فإنه ~~يؤدي ثلثي الألفين حالا والثلث إلى الأجل أو يرد رقيقا وهو قول أبي يوسف ( ~~رحمه الله ) وقال محمد ( رحمه الله ) يؤدي ثلثي القيمة حالا والباقي إلى ~~الأجل وإلا رد رقيقا وإن كاتبه على ألف إلى سنة وقيمته ألفان أدى ثلثي ~~القيمة حالا أو يرد رقيقا في قولهم جميعا والله أعلم # | شرح المتن # لم يكن ربا من وجه ms322 فلم يعتبر # قوله فإنه يؤدي الخ لأن البدل كله بدل الرقبة فصار كأن الرقبة قيمتها ~~ألفا درهم فإذا أجل تصح في ثلثه وقال محمد يؤدي ثلثي الألف حالا والباقي ~~إلى أجله أو يرد رقيقا لأن للمكاتب أن يكاتب على ألف ولا يوجب ما زاد عليه ~~فإذا كان له أن يترك ما زاد عليه كان له أن يؤخره بالطريق الأولى # قوله في قولهم جميعا لأنه تبرع بالألف الآخر وهو في معنى التبرع فيصح في ~~الثلث PageV01P462 # | كتاب المأذون # محمد عن يعقوب عن أبي حنيفة ( رضي الله عنهم ) قال ليس للمأذون ولا ~~للمكاتب أن يقرضا فإن فعلا فهو باطل رجل قدم مصرا فقال أنا عبد فلان فاشترى ~~وباع لزمه كل شيء من التجارة إلا أنه لا يباع حتى يحضر مولاه فإن حضر وقال ~~هو مأذون بيع في الدين جارية أذن لها مولاها في التجارة فاستدانت أكثر من ~~قيمتها ثم دبرها المولى فهي مأذون لها على حالها والمولى ضامن قيمتها ~~للغرماء وإن وطئها المولى فجاءت بولد فادعاه ولم يدبرها فهذا حجر عليها ~~ويضمن المولى قيمتها # | شرح المتن # # | كتاب المأذون # قوله فهو باطل لأنه متبرع والوصي والأب كذلك بخلاف القاضي فإنه بملك ~~إقراض مال اليتيم وقد تقدم ذكر الفرق في كتاب القضاء # قوله فقال أنا عبد الخ المسئلة على وجهين إما أن يخبر أنه مأذون من جهة ~~المولى أو لا يخبر بشيء ويبيع ويشتري أما إذا أخبر يجب قبوله عدلا كان أو ~~غير عدل وهكذا خبر كل مخبر عدلا كان أو غير عدل في حق ملك التجارة باعتبار ~~الحاجة فإن الناس يبعثون العبد والأحرار للتجارة فلو لم يقبل قولهم يؤدي ~~إلى إلحاق الضرر بالناس وعليه إجماع الأمة إلا أنه لا يعتبر قوله في بيع ~~رقبته بالدين لان رقبته ملك المولى وليست بحق له فلا يقبل قوله فيه بخلاف ~~كسبه لأنه حقه أما إذا لم يخبر لكنه باع واشترى فكذلك لأن الظاهر أنه مأذون ~~وفي PageV01P463 # مأذون باع عبدا بألف ثم حط من الثمن شيئا يحط التجار ms323 مثله في العيب فهو ~~جائز مأذون عليه دين باعه المولى من رجل وأعمله بالدين فللغرماء أن يردوا ~~البيع يريد به إذا لم يصلوا إلى الثمن فإن كان البائع غائبا فلا خصومة ~~بينهم وبين المشتري وهو قول محمد ( رحمه الله ) وقال أبو يوسف ( رحمه الله ~~) المشتري خصم ويقضي لهم بدينهم والله أعلم # | شرح المتن # الأحكام يعتبر ما هو الظاهر لكن لا يباع رقبته في الدين حتى يحضر مولاه ~~لما قلنا # قوله على حالها لأنه ليس بحجر دلالة فبقيت مأذونه # قوله والمولى ضامن لأنه أتلف حقهم بالتدبير # قوله شيئا يحط التجار يعني إن كان يحط عن عن عيب وقد حط ما يحط التجار ~~مثله في العيب فهو جائز لأن هذا من فعل التجارة وإن كان من غير عيب لا يجوز ~~لأنه متبرع لا يحتاج إليه التجار # قوله فللغرماء أن يردوا البيع تأويله إذا كانوا لا يصلون إلى الثمن أما ~~إذا وصلوا إلى الثمن وليس في البيع نقصان فليس لهم أن يردوا البيع # قوله المشتري خصم لأنه يدعي الملك لنفسه في هذا العبد فيكون خصما ينازعه ~~فيه كما في دعوى العين ولهما أنه لا فائدة في جعله خصما لأنا إذا جعلناه ~~خصما لهم ونقضوا البيع يعود العبد إلى ملك البائع فلا يمكن بيعه في ديونهم ~~لأن البائع غائب وفي بيعه قضاء على الغائب وأنه باطل فلا يجعل خصما ~~PageV01P464 # | كتاب الغضب # محمد عن يعقوب عن أبي حنيفة ( رضي الله عنهم ) في رجل غصب عبدا فباعه ~~فضمنه المولى قيمته جاز بيعه وإن أعتقه الغاصب ثم ضمن القيمة لم يجز عتقه ~~وإن غصب عبدا فباعه فأعتقه المشتري ثم أجاز المولى بالبيع جاز العتق في قول ~~أبي حنيفة وأبي يوسف ( رحمهما الله ) وقال محمد ( رحمه الله ) لا يجوز عتقه ~~وكل شيء من مكيل أو موزون # | شرح المتن # # | كتاب الغضب # قوله لم يجز عتقه لأن الملك الثابت بالغصب ناقص فيكفي لجواز البيع دون ~~العتق كملك المكاتب إذا اشترى عبدا فباعه جاز ولو أعتقه لا يجوز # قوله يوم يختصمون ms324 هذا عند أبي حنيفة وقال أبو يوسف قيمة يوم الغصب وقال ~~محمد يوم الانقطاع لأبي يوسف أن الضمان يجب الغضب فيجب اعتبار القيمة يوم ~~الغصب كغير المثلى ولمحمد أن الغصب إنما يخرج من أن يكون موجبا للمثل ويصير ~~موجبا للقيمة يوم الانقطاع فيعتبر قيمة يومئذ ولأبي حنيفة أن وهم الوجود ~~كفى لبقائه موجها للمثل وإنما ينقطع حقه عن المثل يوم القضاء فيعتبر قيمته ~~يوم القضاء PageV01P465 PageV01P466 PageV01P467 # مسلم غصب مسلما خمرا فخللها أو جلد ميتة فدبغه جاز لصاحب الخمر أن يأخذ ~~الخل بغير شيء ويأخذ جلد الميتة ويرد عليه ما زاد الدباغ فيه وإن استهلكها ~~ضمن الخل ولم يضمن قيمة الجلد وقال أبو يوسف ومحمد ( رحمهما الله ) يضمن ~~قيمة الجلد مدبوغا ويعطي ما زاد الدباغ فيه # | شرح المتن # الملح فيها صار ملكا للغاصب ولا شيء عليه لأنه إتلاف الخمر بالخلط ~~وعندهما أخذه المالك وأعطى الغاصب ما زاد الملح وإن خللها بإلقاء الخل فعن ~~محمد أنه صار خلا من ساعته بأن صب خلا كثيرا يعتبر ملكها للغاصب ولا ضمان ~~عليه وإن صب فيه خلا قليلا فلم يصر خلا إلا بعد زمان فهو بينهما على مقدار ~~خليهما وعلى قياس قول أبي حنيفة للغاصب في الوجهين # قوله ويأخذ جلد الميتة الخ هذا على وجهين إما يدبغه بشيء لا قيمة له أو ~~يدبغه بشيء له قيمة ففي الوجه الأول لصاحب الجلد أن يأخذ الجلد ولا شيء ~~عليه لأنه ليس فيه مال متقوم للغاصب وفي الوجه الثاني لصاحب الجلد أن يأخذ ~~الجلد ويرد ما زاد الدبغ فيه لأن الدباغة لما جعلت إظهارا للمالية والتقوم ~~صارت بمنزلة الذي في حق الزيادة # قوله ضمن الخ أما مسئلة الخل فمحمول على الأول وهو ما إذا خلل من غير خلط ~~شيء لأنه في هذا لم يوجد الخلط فيكون مستهلكا مالا خالصا للمغصوب منه فيضمن ~~وأما مسئلة الجلد ففي الوجه الأول يضمن قيمته مدبوغا لما قلنا وفي الوجه ~~الثاني عند أبي حنيفة لا يضمن شيئا وعندهما ما زاد الدبغ PageV01P468 # | كتاب المزارعة # محمد ms325 عن يعقوب عن أبي حنيفة ( رضي الله عنهم ) قال المزارعة فاسدة فإن ~~سقى الأرض وكربها ولم تخرج شيئا فله أجر مثله وفي قياس قول من أجازا ~~لمزارعة لا تجوز حتى تكون الأشياء يعني الآلات من الذي أخذ الأرض أو من ~~صاحب الأرض والله أعلم # | شرح المتن # # | كتاب المزارعة # قوله كتاب المزارعة في بعض النسخ يوجد ههنا كتاب الشفعة قبل المزارعة ~~وفيه مسئلة واحدة قد مرت في كتاب البيوع كذا ذكره الصدر الشهيد # قوله من الذي أخذ الخ حتى أن الكل إذا كان مشروطا من جانب رب الأرض أو من ~~المزارع يجوز وهذه المسئلة على ستة أوجه وجهان ما مر بيانها والثالث أن ~~يكون البذر على العامل والبقر على صاحب الأرض فهذا لا يجوز والرابع إذا كان ~~البذر على صاحب الأرض وشرط البقر على العامل فهذا يجوز والخامس إذا كان من ~~أحدهما بذر والعمل والبقر والأرض من الآخر فهذا لا يجوز والسادس أن يجمع ~~بين البقر والبذر وهو أيضا لا يجوز PageV01P469 PageV01P470 PageV01P471 ~~منزوع أو قرن أو عظم أو سن منزوعة ذبح به فأنهر الدم وأفرى الأوداج لم يكن ~~بأكله بأس وأكره هذا الذبح وإن ذبح بظفر أو بسن غير منزوعة فهي ميتة # شاة ذبحت فقطع منها نصف الحلقوم ونصف الأوداج لم تؤكل وإن قطع أكثر من ~~النصف من الأوداج والحلقوم قبل أن تموت أكلت وإن ماتت قبل ذلك لم تؤكل # | شرح المتن # بما شئت ولأنه آلة جارحة فحل به المذبوح كالسيف والسكين لكن فيه إعسار ~~عليه بخلاف غير المنزوع لأنه يقتله بالفعل والقوة فيدخل تحت قوله ( تعالى ) ~~( والمنخنقة ) # قوله لم تؤكل لأنه ليس للنصف حكم الكل في موضع الاحتياط كالثلث والربع ~~وإنما للأكثر حكم الكل وفي الذبح أربعة أشياء المريء والحلقوم والودجان فإن ~~قطع الأكثر من ذلك جاز وإلا فلا واختلفوا في الأكثر قال أبو حنيفة إذا قطع ~~الثلاث أي ثلاث كانت وترك الواحد جاز وقال محمد إن قطع من كل واحد أكثره ~~جاز وإلا فلا وقال أبو يوسف إذا قطع الحلقوم ms326 والمريء وأحد الودجين جاز وإلا ~~فلا ثم إذا قطع النصف حتى لم يجز لم ينص محمد على أنه ميته وقد نص في مسئلة ~~السن التي هي غير منزوع على أنها ميته لأنه وجد ثمة نصا من النبي ( صلى ~~الله عليه وعلى آلة وسلم ) فأطلق جوابها ولم يجد ههنا نصا وهذه طريقة محمد ~~في المنصوص عليه في التحريم والتحليل أنه يثبت القول وفي غير المنصوص عليه ~~يقول في الحل لا بأس وفي الحرمة يكره أو لم يؤكل وكل كراهة فهي تحريم وكذلك ~~روى عن محمد # قوله أجزاهم لأن الورثة لما أجازوا صار ذلك قربة في حقهم وفي حق الميت ~~لأن التضحية عن الغير مشروع بصفة القربة # قوله لم يجز عن أحد منهم لأن ذلك القدر لم يصر قربة والباقي لا تصلح ~~للتضحية لأن الإراقة لا تتجزى PageV01P472 # سبعة اشتروا بقرة ليضحوا بها فمات أحدهم قبل يوم النحر فقالت الورثة ~~اذبحوها عنه وعنكم أجزاهم وإن كان شريك الستة نصرانيا أو رجلا يريد اللحم ~~لم يجز عن أحد منهم # وتجزى الثولاء والعرجاء إذا مشت على رجلها إلى المنسك وإن قطع من الذنب ~~أو الأذن أو الألية الثلث أو أقل أجزاه وإن كان أكثر لم يجز # | شرح المتن # قوله وتجزى الثولاء وهي المجنونة لأن العقل غير مقصود وإنما المقصود ~~اللحم وإنما يجوز إذا كانت سمينة ولم يكن بها ما يمنع الرعي وإن كانت بخلاف ~~ذلك لا يجزيه # قوله والعرجاء الخ وإنما تجوز لأن الشرع جعل العيب البين مانعا ولم يوجد # قوله الثلث أو أقل هكذا ذكره في أضاحي الزعفراني وروى الطحاوي أن الثلث ~~فصاعدا يمنع وما دونه لا يمنع وروى أبو عبد الله التلجي الربع فصاعدا يمنع ~~وما دونه لا يمنع # قوله قولي كذلك أراد به قوله في ظاهر الرواية وتأويله قريب من قولك وإلا ~~فقد ثبت عن أبي حنيفة أربع روايات في رواية أبي عبد الله جعل الربع مانعا ~~وفي الرواية الطاحوي جعل الثلث مانعا وفي رواية هذا الكتاب جعل ما زاد على ~~الثلث ms327 مانعا وفي رواية التي رجع إلى قول أبي يوسف جعل النصف وما زاد عليه ~~مانعا وهو قولهما في هذا الكتاب وبه أخذ الفقيه أبو الليث لهما أن القليل ~~في الصور أن يكون ما يقابله أكثر فلهذا يجعل ما دون النصف قليلا وفي النصف ~~عنهما روايتان ولأبي حنيفة أن ما فوق الثلث ملحق بالكثير كما جاءت السنة في ~~الوصية # قوله ويكره الخ هذه المسئلة على ثلاثة أوجه في وجه يحرم وفي وجه يكره وفي ~~وجه لابأس أما الوجه الأول فهو أن يذكر مع إسم الله إسم غيره على سبيل ~~العطف واشركة بأن يقول بسم الله وباسم فلان أو يقول بسم الله PageV01P473 ~~PageV01P474 PageV01P475 ومحمد ( رحمهما الله ) لا بأس بأبوال الإبل ولحم ~~الفرس محرم ذبح سلحفاة فلا شيء عليه رجل أرسل أجيرا له مجوسيا أو خادما ~~فاشترى لحما فقال اشتريته من يهودي أو نصراني أو مسلم وسعه أن يأكل # | - * باب الكراهية في اللبس # - * # محمد عن يعقوب عن أبي حنيفة ( رضي الله عنهم ) قال يكره لبس الحرير ولا ~~بأس بتوسده والنوم عليه في قول أبي حنيفة ( رضي الله عنه ) # | شرح المتن # إناء الفضة والذهب إما يجرجر في بطنه نار جهنم والأكل والأدهان وكل ~~استعمال نظير الشرب فألحق به # قوله ولا بأس بالإناء المفضض أي لا بأس بالأكل والشرب فيه إذا لم يكن ~~موضع الفم في موضع الفضة وكره أبو يوسف ذلك وكذلك الاختلاف في المضبب من كل ~~الأواني وكذلك الاختلاف في الكرسي المضبب من المذهب والفضة إذا لم يجلس على ~~وضع الذهب والفضة # قوله فلا شيء عليه لأنها من المؤذيات والخبائث فلا يستوجب الأمان كالفارة ~~والوزغة بحل للمحرم قتلهما # قوله وسعه أني أكل لأن قول المجوسي والفاسق مقبول في المعاملات لحاجة ~~الناس إليه # | - * باب الكراهية في اللبس # - * # قوله يكره ذلك كله وقال أبو يوسف مثل قول محمد لهما العمومات ولأن التنعم ~~بالتوسد والنوم عليها مثل اللبس وذلك عادة المسرفين ولأبي حنيفة ما روى عن ~~ابن عباس أنه كان على بساطة مرفقة حرير ولأن القليل من ms328 اللبس PageV01P476 ~~وقال محمد ( رحمه الله ) يكره ذلك كله ولا بأس بلبس ما سداه حرير ولحمته ~~غير ذلك ويكره ما لحمته حرير في غير الحرب ولا بأس به في الحرب ويكره في ~~الحرب ما هو حرير كله وقال أبو يوسف ومحمد ( رحمهما الله ) لا بأس بلبس ~~الحرير والديباج في الحرب ولا يتختم إلا بالفضة ولا بأس بمسمار الذهب يجعل ~~في حجر الفص ولا تسد الأسنان بالذهب وتشد بالفضة وقال محمد ( رحمه الله ) ~~لا بأس بالذهب أيضا # | شرح المتن # حلال وهو الأعلام فكذا القليل من الاستعمال # قوله لا بأس بلبس الحرير الخ لأن النبي ( صلى الله عليه وعلى آله وسلم ) ~~رخص في لبس الحرير والديباج في الحرب ولأن الحاجة ماسة إليه لأن ما خلص منه ~~أهيب في قلوب الأعادي ولأبي حنيفة عموم النهي ولأن الحرام لا يحل إلا عند ~~الضرورة وقد اندفعت الضرورة بالمخلوط # قوله ولا يتختم إلا بالفضة هذا نص على أن التختم بالحجر الذي يقال له يشم ~~حرام لعموم النهي ومن الناس من أطلق ذلك وأما التختم بالحديد والصفر حرام ~~بالإجماع وأما التختم بالذهب للرجال فحرام أيضا ومن الناس من لم ير به بأسا ~~وهذا غير صحيح لما روى عن علي أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) نهى عن ذلك ~~ولأن ضرورة النموذج زالت بالفضة فبقي الذهب على أصل التحريم # قوله ولا بأس بمسمار الذهب الخ لأنه قليل فصار كالقليل من الحرير # قوله وقال محمد الخ وقيل قول أبي يوسف مثل قول محمد ذكره في الأصل وذكره ~~الكرخي في مختصره قول أبي يوسف مثفل قول أبي حنيفة فصار عن أبي يوسف ~~روايتان لهما أن عرفجة بن سعد أصيب أنفه يوم الكلاب فاتخذ أنفا من فضة ~~فأنتن فأمره رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) أن يتخذ أنفا من ذهب ولأبي ~~حنيفة أن الحاجة تندفع بالفضة فأما الأنف فما اندفعت الحاجة لأنه أنتن # قوله ويكره الخ هذه من الخواص وإنما يكره لأنها بدعة محدثة فيكره ~~PageV01P477 PageV01P478 PageV01P479 بالمصافحة ولا بأس بأن تسافر الأمة ~~وأم ms329 الولد بغير محرم # | - * باب الكراهية في البيع # - * # محمد عن يعقوب عن أبي حنيفة ( رضي الله عنهم ) لا بأس ببيع السرقين ويكره ~~بيع العذرة رجل علم جارية أنها لرجل فرأى آخر يبيعها فقال صاحبها وكلني ~~ببيعها فإنه يسعه أن يبتاعها ويطأها مسلم باع خمرا وأخذ ثمنا وعليه دين ~~فإنه يكره لصاحب الدين أن يأخذ منه ذلك وإن # | شرح المتن # النظر للأجنبي إلى بطن الأمة البالغة وظهرها وإنما يباح النظر إلى مواضع ~~الزينة الباطنة والظاهرة لا غير # قوله ويكره أن يقبل الخ ذكر الطحاوي أن هذا قول أبي حنيفة ومحمد وقال أبو ~~يوسف لابأس بالتقبيل والمعانقة لأنه ( عليه السلام ) عانق جعفرا حين قدم من ~~الحبشة # | باب الكراهية في البيع # قوله بيع السرقين لأنه منتفع به فيجوز بيعه كالثوب النجس لأن الناس ~~يلقونه في الأراضي لاستكثار الريع وما كان منتفعا به كان مالا فيجوز بيعه ~~بخلاف العذرة الخالصة لأن الناس لا ينتفعون بها ولا يحرزونها وإنما ينتفعون ~~بالمخلوط بالتراب وذلك مال عندنا يجوز بيعه ونجاسة العين تمنع الأكل لكن لا ~~تمنع الانتفاع # قوله فإنه يسعه الخ لأن قول الواحد في المعاملات مقبول عدلا كان أو كافرا ~~حرا كان أو عبدا # قوله فإنه يكره لأن البيع باطل فيبقى ملكا للمشتري # قوله فلا بأس به لأنه صح البيع فكان ملكا للبائع PageV01P480 كان البائع ~~نصرانيا فلا بأس وإذا كان الاحتكار والتلقي في بلد لا يضر فلا بأس وإذا أضر ~~فهو مكروه ولا بأس ببيع بناء بيوت مكة ويكره بيع أرضها والله أعلم # | مسائل من كتاب الكراهية لم تشاكل ما في الأبواب # محمد عن يعقوب عن أبي حنيفة ( رضي الله عنهم ) في جارية قالت لرجل بعثني ~~مولاي إليك هدية وسعه أن يأخذها رجل دعى إلى وليمة أو طعام فوجد هناك لعبا ~~أو غناء فلا بأس بأن يقعد ويأكل قال أبو # | شرح المتن # قوله فهو مكروه لأنه إذا أضر تعلق به حق العامة بما جلب إلى مصر فهما ~~يريدان قطع حقهم فلا يطلق لهما ذلك فأما من جلب ms330 شيئا من أرضه وحبسه فليس ~~باحتكار بالإجماع لأن ذلك خالص حقه فلم يكن بالحبس مبطلا حق غيره أما ~~التلقي إن كان يضر بأهل البلدة فهو مكروه وإن كان لا يضر فهو غير مكروه ~~وهذا إذا كان لا يلبس على هؤلاء التجار سعر أهل البلدة أما إذا كان يلبس ~~فهو مكروه في الوجهين جميعا والتلقي الاستقبال إلى فناء المصر للشراء # قوله ويكره بيع أرضها هذا عنه أبي حنيفة وعندهما لا بأس ببيع أرضها أيضا ~~لأنها مملوكة لهم كالبناء ولأبي حنيفة أن مكة حرة محرمة بالنص فلا يجوز ~~بيعها لأن بيع الحرائر حرام # | مسائل من كتاب الكراهية لم تشاكل ما في الأبواب # قوله وسعه أن يأخذها لأن قول الواحد مقبول في المعاملات على أي صفة كان # قوله فلا بأس بأن يقعد الخ لأن التناول من الوليمة سنة واللعب بدعة فلا ~~يجوز ترك السنة ما اقترنت به البدعة كالصلاة على الجنازة واجبة الإقامة وإن ~~PageV01P481 حنيفة رضي الله عنه ابتليت بهذا مرة ولا بأس بعيادة اليهودي ~~والنصراني ويكره أن يقول الرجل في دعائه أسألك بمعقد العز من عرشك وتكره ~~الصلاة على الجنازة في المسجد ويكره اللعب بالنرد والشطرنج والأربعة عشر ~~وكل لهو ولا بأس بأن يدخل أهل الذمة # | شرح المتن # حضرتها النياحة هذا إذا كان على اللعب والغناء في المنزل وأما إذا كان ~~المائدة فلا ينبغي أن يقعد وهذا إذا كان الرجل خامل الذكر لا يشين في الدين ~~قعوده فأما لو كان مقتدى به فليخرج إن لم يقدر على النهي في الوجهين جميعا ~~لأن فيه شين الدين وفتح باب المعصية على المسلمين وقول أبي حنيفة ابتليت ~~كان قبل ان يصير مقتدى به هذا إذا حضر الرجل ثم علم أما إذا علم قبل الحضور ~~لا يحضر في الوجهين لأن حق الوليمة لم يلزمه ههنا # قوله ويكره الخ للمسئلة عبارتان بمقعد من القعود وبمعقد من العقد فالأول ~~لا يشكل أنه يكره لأنه وصف الله ( تعالى ) بما هو باطل وهو القعود على ~~العرش وهو قول المجسمة والثاني ms331 ( هو المعروف في الدعاء ) يكره أيضا لأن ~~يوهم تعلق عزه بالعرش فيوهم أن عزه حادث إذا تعلق بحادث وروى عن أبي يوسف ( ~~رحمه الله ) أنه لم يرد به بأسا لأنه ورد به الحديث # قوله وتكره الصلاة الخ لقوله ( عليه السلام ) من صلى صلاة الجنازة في ~~المسجد فلا شيء له أخرجه ابن ماجة وأبو داؤد وغيرهما وسنده ضعيف وذهب ~~الشافعي ( رحمه الله ) وغيره إلى جوازه وهو رواية عن أبي يوسف ( رحمه الله ~~) لما روى أنه صلى الله عليه وسلم صلى على سهيل بن بيضاء في المسجد أخرجه ~~مسلم وروى عبد الرزاق أنهم فعلوا على أبي بكر ( رضي الله عنه ) في المسجد ~~وروى مالك أنهم صلوا على عمر في المسجد PageV01P482 المسجد الحرام ولا بأس ~~بقبول هدية العبد التاجر وإجابة دعوته واستعارة دابته ويكره كسوته الثوب ~~وهديته الدراهم والدنانير ردل في يده لقيط فإنه يجوز قبض الهبة والصدقة له ~~ولا يجوز أن يؤاجره ويجوز للأم أن تؤاجر ابنها ويكره أن يجعل الرجل في عنق ~~عبده الراية ولا يكره أن يقيده # | شرح المتن # قوله ويكره اللعب بالنرد هذا بالاتفاق لقوله صلى الله عليه وسلم من لعب ~~بالنرد شبر فكأنما صبغ يده في لحم خنزير ودمه وأما الشطرنج فعندنا مكروه ~~لما روى أبو هريرة أنه صلى الله عليه وسلم مر بقوم يلعبون الشطرنج فقال لعن ~~الله من لعب بها أخرجه العقيلي في الضعفاء وروى عن واثلة مرفوعا إن لله في ~~كل يوم ثلاث مائة وستين نظرة لا ينظر فيها إلى صاحب الشاه يعين الشطرنج ~~أخرجه ابن حبان وكلاهما ضعيفا السند وذهب الشافعي ( رحمه الله ) إلى جوازه ~~ما لم يقاع ولم يود إلى فوق صلاة أو جماعة # قوله وكل لهو لأنه قال ( عليه السلام ) كل لهو ابن آدم باطل إلا ملاعبة ~~العبد مع أهله وتأديبه بفرسه ومناضلته بقوسه # قوله ولا بأس بقبول هدية الخ لأن التاجر إذا فتح دكانه لم يخل أمره عن ~~طالب تجارة يحتاج إلى شربة ماء أو رغيف وما أشبه ذلك فلو منع ms332 من ذلك أعرض ~~الناس عنه وكذلك يحتاج إلى الضيافة اليسيرة وكذلك يحتاج إلى العارية بخلاف ~~هبة الثوب والدراهم والدنانير فإنه لا ضرورة في ذلك # قوله فإنه يجوز إلخ أصله أن الولايات على الصغار أنواع نوع لا يملكه إلا ~~من هو ولي كالإنكاح والبيع والشراء ونوع آخر ما كان من ضرورة الصغار كشراء ~~مالا بد للصغير منه وبيعه وذلك جائز ممن يعوله وينفق عليه كالأم والعم ~~والأخ والملتقط إذا كان في حجرهم ونوع آخر هو نفع محض فيملكه الصبي العاقل ~~ومن يعوله وقبول الهبة والصدقة ونحو ذلك نفع محض له فيملكه الملتقط # قوله ويجوز للأم لأنها ملكت إتلاف منافعه بغير عوض بالاستخدام فأن تملك ~~إتلاف منافعه بالعوض أولى بخلاف الملتقط PageV01P483 رجل حمل لذمي خمرا ~~فإنه يطيب الأجر ويكره له ذلك في قول أبي يوسف ومحمد ( رحمهما الله ) ولا ~~بأس بالحقنة ولا بأس برزق القاضي من بيت المال والله أعلم بالصواب # | - * باب العتق # - * # محمد عن يعقوب عن أبي حنيفة ( رضي الله عنهم ) رجل قال كل مملوك أملكه أو ~~قال كل مملوك لي حر بعد موتي وله مملوك فاشترى آخر فالذي كان عنده مدبر ~~والذي اشتراه ليس بمدبر وإن مات عتقا من الثلث وقال أبو يوسف ( رحمه الله ) ~~في النوادر يعتق ما كان في ملكه يوم حلف ولا يعتق ما استفاد بعد يمينه ~~والله أعلم # | شرح المتن # قوله الراية أي الطوق من الحديد الذي يمنعه من أن يتحرك رأسه لأنه عقوبة ~~أهل النار # قوله ويكره له ذلك لأن إعانة على المعصية وله أن المعصية إنما يحصل بفعل ~~فاعل محتار وليس ذلك من ضرورات الحمل # قوله ولا بأس برزق القاضي إلخ لأن النبي صلى الله عليه وسلم بعث عتاب بن ~~أسيد إلى مكة قاضيا وفرض له رزقا ولأنه محبوس بحق المسلمين والحبس من أسباب ~~النفقة كما في النكاح # | - * باب العتق # - * # قوله ولا يعتق الخ لأنه لم يدخل في الإيجاب لأن قوله كل مملوك أملكه أو ~~كل مملوك لي ينصرف إلى ما يملكه في الحال ms333 لا إلى ما يملكه في الاستقبال ~~ووجه ظاهر الرواية أن هذا الكلام وصية من الوصايا وفيها يعتبر الحال وحالة ~~الموت فيدخل ما في ملكه في الحال باعتبار الحالة الراهنة فيصير مدبرا ويدخل ~~ما بعد ذلك عند الموت تحت كلامه عند الموت فيصير كأنه قال عند الموت فيعتق ~~بعد الموت لكن لا يصير مدبرا PageV01P484 # | كتاب الأشربة # محمد عن يعقوب عن أبي حينفة ( رضي الله عنهم ) قال الخمر حرام قليلها ~~وكثيرها والسكر وهو التي من ماء التمر ونقيع الزبيب إذا اشتد حرام مكروه ~~والطلا وهو الذي ذهب أقل من ثلثيه من ماء العنب وما سوى ذلك من الأشربة فلا ~~بأس به وقال أبو يوسف ( رحمه الله ) ما كان من الأشربة يبقى بعد عشرة أيام ~~فإني أكرهه وهو قول محمد ( رحمه الله ) وأما الأوعية فلا تحل شيئا ولا ~~تحرمه في قولهم جميعا وقال محمد ( رحمه # | شرح المتن # # | كتاب الأشربة # قوله مكروه ومن الناس من أباه ذلك لقوله ( تعالى ) ( أتتخذون منه سكرا ~~ورزقا حسنا ) ولنا ما روى عن ابن مسعود أنه سئل عن التداوي بالسكر فقال إن ~~الله لم يجعل شفاءكم في ما حرم عليكم # قوله والطلا الخ والمنصف ( وهو ما ذهب نصفه ) وبقي نصفه في الحكم مثل ~~الطلا وأحكام هذه الأشربة يساوي أحكام الخمر في بعض الوجوه ويفارقها في بعض ~~الوجوه أما في حق الحرمة يفترقان فإن حرمة الخمر كاملة وهي قاصرة ~~PageV01P485 الله ) رجع أبو يوسف ( رحمه الله ) عن ذلك إلى قول أبي حنيفة ~~رضي الله عنه ويكره شرب دردى الخمر والامتشاط به ولا يحد شاربه إن لم يسكر ~~غلام أحد أبويه مجوسي والآخر من أهل الكتاب فهو من أهل الكتاب وإن كان ~~مسلما فهو مسلم # | شرح المتن # حتى يكفر مستحل الخمر ولا يكفر مستحلها لكن يضلل ويحد شارب قطرة الخمر ~~ولا يحد شارب هذه الأشربة حتى يسكر وهل هي مثل الخمر في النجاسة فيه ~~روايتان # قوله وما سوى ذلك إلخ هذا الجواب على العموم لا يوجد في غير هذا الكتاب ~~وهذا نص ms334 على أن ما يتخذ من الحنطة والشعير والذرة حلال في قول أبي حنيفة ~~ولا يجب الحد وإن سكر منه وروى عن محمد أن شرب ذلك حرام ويحد شاربه إذا سكر # قوله عن ذلك إلخ كان أبو يوسف يقول أولا مثل قول محمد إن كل مسكر حرام ~~لكن يقول بشرط أن لا يفسد بعد عشرة أيام ثم رجع إلى قول أبي حنيفة ( رحمه ~~الله تعالى ) وهما مسئلتان أدرج أحدهما في الأخرى أحدهما أن كل مسكر حرام ~~عندهما وعند أبي حنيفة ( رحمه الله تعالى ) لا ثم رجع أبو يوسف إلى قول أبي ~~حينفة والثاني أن الأشربة نحو السكر ونقيع الزبيب إذا غلا واشتد حرام مكروه ~~عند أبي حنيفة ومحمد وعند أبي يوسف كذلك لكن بشرط أن يبقى بعد عشرة أيام ~~ولا يفسد يعني لا يحمض ثم رجع إلى قولهما # قوله ولا يحد شاربه إن لم يسكر لأنه شراب ناقص لا يدعو قليله إلى كثيره # قوله فهو من أهل الكتاب لأنه أقرب إلى دين الإسلام # قوله فهو مسلم لأنه اجتمع فيه الإسلام وغيره فيغلب الإسلام بكل ~~PageV01P486 # | كتاب الصيد # محمد عن يعقوب عن أبي حنيفة ( رضي الله عنهم ) مسلم أرسل كلبه فزجره ~~مجوسي فانزجر فلا بأس بصيده وإن أرسله مجوسي فزجره مسلم فانزجر فأخذ الصيد ~~لم يؤكل وإن لم يرسله أحد فزجره مسلم فانزجر فأخذ الصيد فلا بأس بأكله ~~والله أعلم # | شرح المتن # # | كتاب الصيد # قوله فلا بأس بصيده لأن الانزجار عقيب الزجر طاعة دلالة وقد وجد ما هو في ~~حكم الصريح وهو طاعته عقيب الإرسال والدلالة عند الصريح لغو فلم يعتبر # قوله لم يؤكل لأن الشبهة لما لم يعتبر في حق التحريم ففي حق التحليل أولى # قوله فلا بأس بأكله لأن الدلالة وجدت ههنا منفردة فوجب العمل بها ~~PageV01P487 # | كتاب الرهن # محمد عن يعقوب عن أبي حنيفة ( رضي الله عنهم ) قال الرهن بالدرك باطل وكل ~~شيء رهن فليس برهن حتى يقبض رجل رهن رجلا عصيرا قيمته عشرة بعشرة دراهم ~~للمرتهن عليه فصار خمرا ثم ms335 صار خلا فهو رهن بالعشرة ولو رهن شاة قيمتها ~~عشرة فماتت فدبغ جلدها فصار يساوي درهما فهو رهن بدرهم أمة رهنت بألف ~~وقيمتها ألف فماتت لم # | شرح المتن # # | كتاب الرهن # قوله باطل بخلاف الكفالة بالدرك والفرق أن الرهن شرع للاستيفاء ولا ~~استيفاء إلا في الواجب فلا يحتمل الإضافة إلى زمان المستقبل فأما الكفالة ~~شرعت لالتزام التسليم لا التزام أصل الدين حتى لو أبراء الكفيل لا يسقط أصل ~~الدين على ما عرف فصح إضافتها إلى زمان المستقبل كالتزام الصدقات والصيامات # قوله فهو رهن بالعشرة لأن التخمر لا يبطل عقد الدين كما لا يبطل عقد ~~البيع وإذا صار خلا فقد زال العارض قبل قرار الحكم فجعل كأن لم يكن # قوله فهو رهن بدرهم لأن موت الشاة يؤكد عقد الرهن لأن المرتهن ~~PageV01P488 يضمن المرتهن ولكن الدين يبطل بموتها وكذلك الرهن بالمسلم فيه ~~يبطل المسلم فيه بهلاكه رجل رهن رجلا عبدا يساوي ألفا بألف ثم أعطاه عبدا ~~آخر قيمته ألف رهنا مكان الأول فالأول رهن حتى يرده إلى الراهن والمرتهن في ~~الآخر أمين حتى يجعله رهنا مكان الأول # رجل رهن رجلا عبدا يساوي ألفا بألف ثم زاده عبدا يساوي ألفا فكل واحد ~~منهما رهن بخمسمائة والزيادة في الدين باطل وهو قول محمد # | شرح المتن # صار مستوفيا بالهلاك عنده فإذا عادت المالية بالدباغ صارت عقدا قائما ~~فثبت حكمه بقدره # قوله ولكن الدين يبطل ثم إذا بطل يبطل بطريق الاستيفاء عند علمائنا ~~الثلاثة وعند زفر ( رحمه الله ) يبطل بطريق البراءة في قوله الأول وبطريق ~~الاستبدال في قوله الآخر # قوله حتى يجعله رهنا مكان الأول لأنه لما جعل الثاني رهنا مكان الأول فقد ~~قصد نقض الرهن الأول وأقام هذا مقامه # قوله هي جائزة لان عقد الرهن لا يكون إلا بالمرهون كما أن البيع لا يكون ~~إلا بالمبيع والثمن وثمه لما جازت الزيادة في المبيع جازت في الثمن فكذا في ~~الرهن لما جازت الزيادة في المرهون يجوز في الدين ولأبي حنيفة ومحمد أن ~~الزيادة في أحد البدلين تغيير ms336 العقد من وصف إلى وصف وإنما يملك التغيير ~~بالتصرف في ما وجب بالعقد والدين لم يجب بالعقد فلا يملك التغيير بالتصرف ~~فيه ولا كذلك الزيادة في الرهن والزيادة في الثمن في باب البيع # قوله فقد مات العبد بالدين لأن الراهن غاصب فإذا ضمنه فقد ملكه من وقت ~~الغصب فصح الرهن بعده فهلك مضمونا بالدين # قوله رجع الخ لأن المرتهن في حق العين بمنزلة المودع فكان إقرار الضمان ~~على المودع # قوله فهو باطل كله لأن كل واحد منهما أثبت أنه رهنه كل العبد ولا ~~PageV01P489 ( رحمه الله ) وقال أبو يوسف ( رحمه الله ) هي جائزة رجل رهن ~~رجلا عبدا قيمته ألف بألف فمات ثم استحقه رجل وضمن الراهن القيمة فقد مات ~~العبد بالدين وإن ضمن المرتهن القيمة رجع بالقيمة التي ضمن وبالدين رجلان ~~أقام كل واحد منهما البينة على رجل أنه رهنه عبده الذي في يده وقبضه فهو ~~باطل كله وإن مات الراهن والعبد في أيديهما فأقاما بينة على ما وصفنا كان ~~في يد كل واحد منهما نصفه رهنا استحسانا # رجل وضع على يده رهن وأمر ببيعه إذا حل الأجل فحل وأبى أن # | شرح المتن # يمكن أن يجعل كل الرهن رهنا في حق هذا وهذا ولا يمكن أن يجعل النصف رهنا ~~في حق هذا والنصف رهنا في حق هذا # قوله نصفه رهنا لأن العقد مطلوب بحكمه والحكم بعد موت الراهن استيفاء ~~الدين من المرهون لا الحبس والشيوع لا يمنع صحة الاستيفاء بالعقد الذي هو ~~سببه # قوله فإنه يجبر على بيعه بوجهين أحدهما أنه لما شرط ذلك في عقد الرهن صار ~~من أوصافه فأخذ حكمه وصار لازما بلزومه فوجب إيفاء حكمه جبرا والثاني أن ~~الوكالة صارت حقا للمرتهن يصل ذلك إلى حقه في استيفاء الدين وما كان وسيلة ~~إلى الواجب واجب وأما الديل بالخصومة فيجبر للوجه الثاني هذا إذا كان الوضع ~~على يد العدل وشرطه البيع في الرهن فإن لم يكن ذلك بل شرط ذلك بعد عقد ~~الرهن فقد اختلف المشايخ فيه الوجه الثاني ms337 يدل على أنه يجبر وهو الصحيح # قوله فالثوب رهن لأن هذا اللفظ يؤدي معنى الرهن حقيقة # قوله فهو جائز لأنه جعله مضمونا على الحافظ ولو جعله محفوظا غير مضمون ~~بالإيداع صح وهذا أحق فيبقى بعد هذا صارفا إلى دين نفسه وذلك جائز لأنه لو ~~كان لابنه الصغير دراهم فقضى بها الأب دين نفسه جاز # قوله فالوكيل على وكالته لأن التوكيل بالبيع متى حصل شرطا في عقد ~~PageV01P490 يبيع والراهن غائب فإنه يجبر على بيعه وكذلك رجل وكل رجلا ~~بخصومة المدعي فغاب الموكل فأبى الوكيل أن يخاصم أجبر على الخصومة رجل ~~اشترى شيئا بدرهم فقال للبائع أمسك هذا الثوب حتى أعطيك الثمن فالثوب رهن ~~رجل رهن عبدا لابن صغير له بمال على الأب فهو جائز رجل رهن جارية قيمته ألف ~~بألف ووكل المرتهن بيعها إنسانا فمات الراهن أو المرتهن فالوكيل على وكالته ~~ولو مات الوكيل انقضت الوكالة وليس للمرتهن أن يبيعها إلا برضا الراهن # رجل رهن عبدا يساوي ألفا بألف فنقض في السعر فرجعت قيمته إلى مائة فقتله ~~رجل فغرم قيمته مائة فإن المرتهن يقبض المائة قضاء من حقه # | شرح المتن # الرهن صار لازما تبعا للمرتهن فلا ينعزل بموته # قوله انتقضت الوكالة لأن الموكل لم يرض برأي غيره فلم يقم غيره مقامه # قوله ولا يرجع الخ لأن الفضل على المائة توى في ضمان المرتهن فصار هالكا ~~بالدين ولو أمر الراهن المرتهن ببيعه ثم باعه بمائة والمسئلة بحالها فإنه ~~يقبضه بحقه ويرجع على الراهن بتسعمائة لان المرتهن وكيل الراهن بالبيع فصار ~~بيعه كبيعه ويده كيده فصار كأنه أخذه بإذنه وباعه بإذنه فكان الفضل تلويا ~~على الرهن # قوله بالخيار لأنه تغير الأصل في ضمانه فأوجب الخيار كالغصب ولهما أن ~~العبد الثاني قائم مقام الأول ولو كان الأول قائما وقد تراجع السعر لم يكن ~~له خيار كذا هذا # قوله فهو بما فيه يريد أن يكون قيمته مثل وزنه أو أكثر من وزنه فإن كان ~~أقل فعلى الاختلاف عند أبي حنيفة ( رحمه الله تعالى ) يملك بما ms338 فيه وعندهما ~~( رحمهما الله تعالى ) يضمن قيمته من خلاف جنسه لأن في الاستيفاء ضررا ~~بالمرتهن PageV01P491 ولا يرجع على الراهن بشيء فإن قتله عبد قيمته مائة ~~فدفع مكانه افتكه بجميع الدين وهو قول أبي يوسف ( رحمه الله ) وقال محمد ( ~~رحمه الله ) إذا قتله عبد فالراهن بالخيار إن شاء افتكه بالدين وإن شاء سلم ~~العبد المدفوع للمرتهن بماله وإن أمره الراهن أن يبيعه فباعه بمائة قبض ~~المائة قضاء من حقه ورجع بتسع مائة # رجل رهن رجلا إبريق فضة وزنه عشرة بعشرة فضاع فهو بما فيه رجل سلط ~~المرتهن على بيع الرهن ثم مات الراهن فله ان يبيعه بغير محضر الورثة عدل ~~باع الرهن وأوفى المرتهن الثمن ثم استحق الرهن فضمن المستحق العدل فإن شاء ~~العدل ضمن الراهن القيمة وإن شاء المرتهن الثمن الذي أعطاه والله أعلم # | شرح المتن # قوله فله أن يبيعه الخ لأن المرتهن صار وكيلا عن الراهن فلم ينعزل بموته ~~لأنه لزمه هذه الوكالة حتى ملك البيع بغير محضر الموكل فكذا بعد موته لا ~~يشترط حضرة ورثته ورضاهم # قوله فإن شاء الخ حاصله أن المستحق بالخيار إن شاء ضمن العدل وإن شاء ضمن ~~الراهن فإن ضمن الراهن صح الرهن وصح البيع وصح القضاء وإن ضمن العدل القيمة ~~كان العدل بالخيار إن شاء رجع بتلك القيمة على الراهن وإن شاء ضمن المرتهن ~~الثمن أما على الراهن فلأنه وكيله فيرجع عليه بما لحقه بعد البيع وينفذ ~~البيع وصح الاقتضاء وأما المرتهن فلأنه لما استحق ظهر أنه أخذ الثمن بغير ~~حق فكان له أن يرجع على المرتهن ويرجع المرتهن على الراهن بدينه ~~PageV01P492 # | كتاب الجنايات # # | - * باب ما يجب فيه القصاص وما لا يجب وتجب الدية # - * # محمد عن يعقوب عن أبي حنيفة ( رضي الله عنهم ) في رجل شج نفسه وشجه رجل ~~وعقره أسد وأصابته حية فمات من ذلك كله فعلى الأجنبي ثلث الدية رجل ضرب ~~رجلا بمر فقتله فإن أصابه بالحديدة قتل به وإن أصابه بالعود فعليه الدية ~~رجل أحمى تنورا فألقى فيه إنسانا أو ms339 ألقاه في نار لا يستطيع الخروج منها ~~فعليه القصاص رجل غرق صبيا أو # | شرح المتن # # | - * باب ما يجب فيه القصاص وما لا يجب وتجب الدية # - * # قوله ثلث الدية لأن فعل الإنسان في نفسه ليس بهدر حتى أنه يأثم بالإجماع ~~وإنما يهدر حكمه للتنافي وفعل البهائم هدر والهدر في مقابلة ما ليس بهدر ~~جنس واحد فصار كأنه تلف ثلثه لا بفعل أحد وثلثه بفعل نفسه وثلثه بفعل ~~الأجنبي فلزم على الأجنبي ثلث الدية لكنه في ماله لأنه فعل عمدا وما يجب ~~بالعمد لا يتحمله العاقلة # قوله بالحديدة أطلق الجواب في الكتاب وهو محمول على أنه أصابه حدة الحديد ~~أما إذا أصابه ظهره ولم يجرج وجب القصاص عندهما واختلفوا في قول أبي حنيفة ~~فمن اعتبر نفس الحديد أوجب القصاص ومن أوجب الجرج وهو رواية الطحاوي لم ~~يوجب PageV01P493 رجلا في البحر فلا قصاص عليه وقال أبو يوسف ومحمد ( ~~رحمهما الله ) يقتص منه رجل ذبح رجلا بليطة قصب فعليه القصاص # صفان من المسلمين والمشركين التقيا فقتل مسلم مسلما ظن أنه مشرك فلا قود ~~عليه وعليه الكفارة مسلم دخل أرض الحرب فقتل حربيا قد أسلم خطأ قال عليه ~~الكفارة ولا دية عليه وإن قتله عمدا فلا كفارة ولا دية ولا قود # | شرح المتن # قوله فعليه القصاص لأن النار تجرح وتبضع كالسيف # قوله يقتص منه وكذلك العصا الكبير والحجر العظيم على هذا الخلاف وإذا ~~ضربه بسوط ووالى في الضربات حتى مات لا يجب القصاص عندنا وعند الشافعي إذا ~~ضربه بالثقل يجب القصاص # قوله فعليه القصاص لوجود القتل بصفة الكمال # قوله فلا قود عليه لأنه وقع خطأ منه ويجب عليه الكفارة لأنه أراق دما ~~معصوما ويجب الدية وهو مذكور في السير الصغير # قوله عليه الكفارة وفي الإملاء عن أبي حنيفة أنه لا كفارة عليه أيضا لأن ~~وجوبها باعتبار تقوم الدم لا باعتبار حرمة القتل وتقوم الدم يكون بالإحراز ~~بدار الإسلام والدليل على وجوب الكفارة قوله ( تعالى ) ( وإن كان من قوم ~~عدو لكم وهو مؤمن فتحرير رقبة مؤمنة ms340 ) جاء في التفسير عن عطاء ومجاهد أنه ~~الرجل يسلم فيقتل خطاء قبل أن يأتي المسلمين وقيل نزول الآية في رجل يقال ~~له مرداس كان أسلم فقتله أسامة بن زيد قبل أن يأتي المسلمين وهو لا يعلم ~~بإسلامه فأوجب الله ( تعالى ) فيه الكفارة دون الدية ثم الدية يجب حقا لله ~~( تعالى ) والإحراز بالدين يثبت في حق الله ( تعالى ) وإنما الحاجة إلى ~~الإحراز بالدار في ما يجب من الضمان لحق العباد وقد قررنا هذا في السير ~~الصغير PageV01P494 # رجل قتل ابنه عمدا فعليه الدية في ماله في ثلاث سنين وكذلك إذا أقر رجل ~~بالقتل خطأ معتوه قتل وليه فلأبيه أن يقتل بالمقتول ويصالح وليس له أن يعفو ~~وكذلك إن قطعت يد المعتوه عمدا والوصي بمنزلة الأب إلا أنه لا يقتل رجل قتل ~~وله أولياء صغار وكبار فللكبار أن يقتلوا القاتل وقال أبو يوسف ومحمد ( ~~رحمهما الله ) ليس لهم ذلك حتى يدرك الصغار # | - * باب الشهادة في القتل # - * # محمد عن يعقوب عن أبي حنيفة ( رضي الله عنهم ) رجل قتل وله # | شرح المتن # قوله فعليه الدية في ماله لأن القصاص لو وجب وجب للمقتول أولا ثم يرثه ~~سوى أبيه القاتل من ورثته ويصير استيفاء الورثة كاستيفاء الإبن وليس للإبن ~~ذلك وإذا لم يجب القود يجب الدية في ماله لأن عمد ولا يتحمله العاقلة في ~~العمد كما لا تعقل الواجب بالخطأ إذا كان الوجوب عن إقرار # قوله فلأبيه الخ لأنه شرع للتشفي وذلك راجع إلى النفس وللأب ولاية على ~~نفسه وله أن يصالح لأنه أنفع وليس له أن يعفو لأنه إبطال حقه # قوله إلا أنه لا يقتل لأنه من باب الولاية على النفس وليس له هذه الولاية ~~بخلاف الطرف لأنه ألحق بالمال وله هذه الولاية وذكر في كتاب الصلح أنه لا ~~يملك الصلح في النفس لأنه بمنزلة الاستيفاء وذكر ههنا أنه يملك وهو رواية ~~كتاب الديات لأن المقصود من الصلح منفعة المال وذلك حاصل # قوله ليس لهم ذلك لأنه مشتركة فلا يتفرد به البعض # | - * باب الشهادة في ms341 القتل # - * # قوله فإنه يعيد البينة وقالا لا يعيد لأن القصاص يصير مملوكا للمقتول ثم ~~يصير موروثا كالدين ولهذا يكون للمرأة نصيب في القصاص والمرأة PageV01P495 ~~ابنان أحدهما غائب فأقام الحاضر البينة على القتل ثم قدم الغائب فإنه يعيد ~~البينة وإن كان خطأ لم يعدها وكذلك الدين يكون لأبيهما على رجل رجل قتل وله ~~ابنان وأحدهما غائب فأقام القاتل البينة أن الغائب قد عفا فالشاهد خصم ~~وكذلك عبد بين رجلين وإذ أشهد الشهود أنه ضربه فلم يزل صاحب فراش حتى مات ~~ففيه القود وإن اختلف الشاهدان في الأيام أو # | شرح المتن # لا تملك شيئا من حق الزوج إلا بطريق الوراثة ثم في الدين لا تعاد البينة ~~فكذا إذا كانت فيه شبهة الدين ولأبي حنيفة أن القصاص وجب للوارث من وجه ~~ابتداء من حيث إن المنتفع به هو الوارث دون الميت فلا ينتصب عن الغائب خصما # قوله فالشاهد خصم ويسقط القصاص لأنه ادعى على الحاضر سقوط حقه في القصاص ~~ولا يصح دعواه إلا بثبوت عفو الغائب فينتصب الحاضر خصما عن الغائب بطريق ~~الضرورة # قوله ففيه القود إن كان عمدا لأن هذه شهادة منهم على أنه قتله عمدا لكن ~~إنما يجب القود إذا شهدوا أنه ضربه بشيء جارح # قوله وإن اختلف الخ إذا اختلف الشاهدان في الأيام أو البلدان لم تقبل ~~شهادتهما لأن القتل لا يتكرر فكان كل واحد منهما شاهدا بقتل على حدة فلا ~~يثبت أحدهما وكذلك إذا اختلفا في الآلة لأن القتل يختلف حكمه باختلاف الآلة ~~وكذلك لو قال قتله بعصا وقال الآخر لا أدري لان الذي شهد أنه قتله بالعصا ~~شهد على قتل مقيد والآخر شهد على قتل مطلق والمطلق غير المقيد # قوله ففيه الدية هكذا ذكر ههنا وذكر في كتاب الديات أن هذا استحسان ~~والقياس أن لا تقبل شهادتهم لأنهم شهدوا بقتل مجهول لأنه إذا جهلت الآلة ~~فقد جهل القتل لأن القتل يختلف باختلاف الآلات وجه الاستحسان أنهم شهدوا ~~بقتل مطلق وأقل موجبه الدية والمطلق لا يكون مجهولا PageV01P496 في البلدان ms342 ~~أو في الذي كان القتل به فقال أحدهما قتله بعصا وقال الآخر لا أدري بأي شيء ~~قتله فهو باطل وإن شهدا أنه قتله وقالا لا ندري بأي شيء قتله ففيه الدية ~~رجلان أقر كل واحد منهما أنه قتل فلانا فقال الولي قتلتماه جميعا فله أن ~~يقتلهما وإن شهدوا على رجل أنه قتل فلانا وشهد آخرون على آخر بقتله وقال ~~الولي قتلتماه جميعا بطل ذلك كله رجل قتل رجلا عمدا وللمقتول ثلاثة أولياء ~~فشهد اثنان على الآخر أنه عفى فشهادتهما باطلة فإن صدقهما القاتل فالدية ~~بينهم أثلاثا وإن كذبهما فلا شيء لهما وللآخر ثلث الدية والله أعلم # | شرح المتن # قوله فله أن يقتلهما لأن كل واحد منهما أقر بكل القتل فوجب القصاص عليه ~~والمقر له صدق في أحدهما وكذب في الآخر وتكذيب المقر له المقر في بعض ما ~~أقر به لا يبطل إقراره # قوله بطل لأن تكذيب المشهود له الشهود في بعض ما شهدوا يبطل الشهادة لأنه ~~يوجب تفسيقه وتفسيق الشاهد يوجب رد الشهادة # قوله فإن صدقهما الخ المسئلة على أربعة أوجه إما أن يصدقها القاتل وحده ~~أو يصدقها المشهود عليه أو يصدقاهما أو يكذباهما أما إن صدقاهما جميعا صار ~~الثابت بالبينة كالثابت معاينة ولو عاينا ذلك بطل نصيب العافي وانقلب ~~نصيبهما مالا كذا ههنا وإن كذباهما فلا شيء للشاهدين لأنهما لما شهدا ~~بالعفو فقد أقرا ببطلان حقهما في القصاص فصح إقرارهما وادعيا بعد ذلك ~~انقلاب نصيبهما مالا فلم يصدقا ونصيب المشهود عليه يصير مالا لأن شهادتهما ~~للعفو بمنزلة ابتداء العفو منهما في حق المشهود عليه وإن صدقهما القاتل ~~وحده غرم الدية بينهم أثلاثا لأنه لما صدقهما فقد أقر لهما بثلثي الدية ~~فلزمه وادعى بطلان حق المشهود عليه فلم يصدقا وإن صدقهما المشهود عليه دون ~~القاتل غرم القاتل ثلث الدية وهو نصيب المشهود عليه PageV01P497 # | - * باب في اعتبار حالة القتل # - * # محمد عن يعقوب عن أبي حنيفة ( رضي الله عنهم ) رجل رمى مسلما فارتد ~~المرمى إليه ثم وقع به السهم فعلى الرامي الدية ms343 وقال أبو يوسف ومحمد ( ~~رحمهما الله ) لا شيء عليه وإن رمى وهو مرتد فأسلم ثم وقع به السهم فلا شيء ~~عليه في قولهم وكذلك إن رمى حربيا فأسلم وإن رمى عبدا فأعتقه مولاه ثم وقع ~~به السهم فعليه قيمته للمولى وقال محمد ( رحمه الله ) عليه فضل ما بين ~~قيمته مرميا إلى غير مرمى # رجل قضى عليه بالرجم فرماه رجل ثم رجع أحد الشهود ثم وقع به # | شرح المتن # # | - * باب في اعتبار حالة القتل # - * # قوله لا شيء عليه لأن المقتول غير متقوم ولأبي حنيفة أن الرامي إنما يصير ~~قاتلا بالرمي لأنه إنما يصير قاتلا بفعله وفعله الرمي ولهذا لو رمي إلى ~~الصيد وهو مسلم فارتد وأصابه السهم وهو مرتد فجرح الصيد ومات حل أكله فدل ~~ذلك على أن المعتبر حالة الرمي # قوله في قولهم لأن هذا الرمي غير متقوم فلا يجب به الضمان وإن صار متقوما ~~بعد ذلك # قوله عليه فضل الخ لأن العتق أبطل سراية الجناية ألا ترى أن من قطع يد ~~عبد خطأ ثم أعتقه مولاه ثم مات لم يجب عليه قيمة النفس وإنما يجب عليه أرش ~~اليد مع النقصان الذي نقصه القطع إلى أن أعتق كله وأبو حنيفة يقول إن ~~الرامي إنما يصير قاتلا من وقت الرمي ووقت الرمي المرمى إليه عبد فيلزمه ~~قيمته للمولى كما قلنا في ارتداد المرمى إليه وفرق أبو يوسف بين هذه ~~المسئلة وبين مسئلة الرمي بأن بالارتداد خرج من أن يكون مضمونا فصار مبريا ~~له عن الجناية ولا كذلك العبد إذا أعتق # قوله فلا شيء على الرامي لأنه حين رمى كان المرمى إليه مباح القتل ~~PageV01P498 الحجر فلا شيء على الرامي مجوسي رمى صيدا ثم أسلم ثم وقعت ~~الرمية بالصيد لم يؤكل وإن رماه وهو مسلم ثم تمجس أكل محرم رمى صيدا ثم حل ~~فوقعت الرمية بالصيد فعليه الجزاء وإن رمى حلال ثم أحرم فلا شيء عليه والله ~~أعلم # | - * باب الرجل يقطع يد إنسان ثم يقتله # - * # محمد عن يعقوب عن أبي حنيفة ( رضي الله ms344 عنهم ) رجل قطع يد رجل خطأ ثم ~~قتله عمدا قبل أن تبرأ يده أو قطع يده عمدا ثم قتله خطأ أو # | شرح المتن # فلم ينعقد رميه موجبا للضمان وبعد ذلك لم يوجد فعل آخر حتى يجب به الضمان # قوله أكل لأن هذا الحكم يتعلق بأهلية الفاعل فيعتبر حالة الفعل # قوله فلا شيء عليه لأن هذا الضمان يتعلق بإجرام الرامي فيعتبر حالة الفعل # | - * باب الرجل يقطع يد إنسان ثم يقتله # - * # قوله يؤخذ بالأمرين لأن الجمع بين الجراحات واجب ما أمكن ويجعل الآخر ~~تتميما للأول لأن القتل في الأعم يكون بضربات متعاقبات إلا أن لا يمكن ~~الجمع وهو أن يختلف حكم الفعلين كما في الفصلين الأولين أو يتخلل البرء كما ~~في الفصلين الأخيرين ومتى لم يتخلل البرء وتجانس الفعلان إن كان خطاء يجمع ~~بالإجماع واكتفى بديه واحدة وإن كان عمدا عند أبي حنيفة بالخيار إن شاء ~~اعتبر جهة التعدد فقطع ثم قتل وإن شاء مال إلى جهة الاتحاد فقتل لا غير ~~وعندهما لا يجوز له إلا القتل والحجج تعرف في المختلف # قوله ففيه دية واحدة لأنه لما برأ من الأسواط فكأنها لم توجد في حق ~~الضمان دون التعزير وإنما يحصل القتل بما بقي فلا يجب إلا دية واحدة ويجب ~~التعزيز بتلك الأسواط التي اندملت PageV01P499 قطع يده عمدا فبرأت ثم قتله ~~عمدا أو قطع يده خطأ فبرأت يده ثم قتله خطأ فإنه يؤخذ بالأمرين جميعا وإن ~~قطع يده عمدا ثم قتله عمدا قبل أن يبرأ يده فإن شاء الإمام قال اقطعوا يده ~~ثم اقتلوه وإن شاء قال اقتلوه وقال أبو يوسف ومحمد ( رحمهما الله ) يقتل ~~ولا يقطع يده # رجل ضرب رجلا مائة سوط فبرأ من تسعين ومات من عشرة ففيه دية واحدة رجل ~~قطع يد رجل فعفا المقطوع عن القطع ثم مات من ذلك # | شرح المتن # قوله رجل قطع الخ إذا قطع يد رجل عمدا فعفى المقطوع يده عن القطع ومات من ~~ذلك فعلى القاطع الدية وإن عفا عن القطع وما يحدث منه ms345 ومن الجناية ثم مات ~~من ذلك فهو عفو عن النفس وقال أبو يوسف ومحمد إن عفا عن القطع فهو عفو عن ~~النفس فإن كان القطع خطأ وعفا عن القطع ثم سرى إلى النفس فهو على هذا ~~الاختلاف وإن عفا عن القطع وما يحدث منه أو عن الجناية صح العفو عن الكل ~~كالعمد إلا أن في العمد يصح من جميع المال وفي الخطأ من ثلث المال وهذا ~~يكون وصية العاقلة # وهذا لا يشكل عند من لم يجعل القاتل من العاقلة وأما من جعله واحدا من ~~العاقلة فقد أبطل حصته من الوصية من الدية لأنها للقاتل وهذا غير صحيح ~~والصحيح أنها صحيحة وإن حصلت للقاتل لأنه وإن لم يصح في الابتداء صح في ~~الانتهاء لأنا لو أبطلنا ذلك رجعت إلى العاقلة لان من أوصى لمن يصح له ~~الوصية ولمن لا يصح له الوصية صار كلها لمن يصح له الوصية كمن أوصى بثلث ~~ماله لحي وميت ففهنا إذا لم يصح للقاتل يعود إلى العاقلة في الانتهاء فيصح ~~من الابتداء # ثم بنى محمد على هذه المسئلة مسئلة وصورتها امرأة قطعت يد رجل عمدا ~~وتزوجها الرجل على القطع وما يحدث منه أو عن الجناية ثم مات من ذلك فلها ~~مهر مثلها ولا شيء عليها أما وجوب مهر المثل فلأن التزوج عليها تزوج على ~~موجبها وموجبها ليس بمال لأن موجبها القطع وأما سقوط القصاص PageV01P500 ~~فعلى القاطع الدية في ماله استحسانا والقياس أن يقتل ذكرها في كتاب ~~الزيادات وإن عفا عن القطع وما يحدث منه أو عن الجناية ثم مات من ذلك فهو ~~عفو عن النفس استحسانا والقياس أن لا يكون عفوا كالولي يعفو قبل موت ~~المجروح فإن كان خطأ فمن الثلث وإن كان عمدا فمن جميع المال وقال أبو يوسف ~~ومحمد ( رحمهما الله ) إذا عفا عن القطع فهو عفو عن النفس # امراة قطعت يد رجل فتزوجها على يده ثم مات منها فلها مهر مثلها وعلى ~~عاقتلها الدية إن كان خطأ وإن كان عمدا ففي مالها وإن ms346 تزوجها على # | شرح المتن # فلأنه لما جعل مهرا فقد رضي بسقوط القصاص وإن كان القتل خطأ والمسئلة ~~بحالها صار متزوجا على موجبها وموجبها الدية وهذا يصلح مهرا غير أنه إنما ~~يصح بمقدار مهر المثل لأنه مريض وما زاد على ذلك وصية فيكون الواجب لها ~~بقدر مهر مثلها من الدية فإن كان مهر مثلها والدية سواء فالعاقلة لا يغرمون ~~شيئا من ذلك لها لأنهم إنما يتحملون جنايتها فإذا لم يبق شيء فلا يغرمون ~~لها وإن كان مهر مثلها أقل يرفع عن العاقلة مهر مثلها وما زاد عن ذلك إن ~~كان يخرج من ثلث مالها فإنه يرفع عنهم لأنه وصية لهم وهم أجانب فيصح وإن ~~كان لا يخرج فلهم ما زاد على مهر المثل قدر الثلث ويردون الفضل إلى الورثة ~~هذا إذا تزوجها على القطع وما يحدث منه أو على الجناية فإن تزوجها على ~~القطع لا غير في حالة الخطأ والعمد فجوابهما كالجواب الذي مر في ما إذا ~~تزوجها على القطع وما يحدث منه أو على الجناية وعند أبي حنيفة إذا سرى بطلب ~~التسمية فوجب مهر المثل لها على الحالين ووجب الدية في مالها عند العمد ~~فيتقاصان إن كانا سواء ويرجع صاحب الفضل عند الزيادة وإن كان خطاء فالدية ~~على العاقلة # قوله فإنه يقتل المقتص منه وقطع يده لا يمنع وجوب القصاص عليه ~~PageV01P501 اليد وما يحدث منها أو على الجناية ثم مات من ذلك والقطع عمد ~~فلها مهر مثلها ولا شيء عليها وإن كان خطأ رفع عن العاقلة مهر مثلها ولهم ~~ثلث ما ترك الميت وصية وقال أبو يوسف ومحمد ( رحمهما الله ) وكذلك إذا ~~تزوجها على اليد رجل قطعت يده فاقتص له من اليد ثم مات فإنه يقتل المقتص ~~منه والله أعلم # | - * باب في القتيل يوجد في الدار والمحلة # - * # محمد عن يعقوب عن أبي حنيفة ( رضي الله عنهم ) في رجل اشترى دارا فلم ~~يقبضها حتى وجد فيها قتيل فهو على عاقلة البائع وإن كان في البيع خيار ~~لأحدهما فهو على عاقلة الذي ms347 الدار في يده وقال أبو يوسف ومحمد ( رحمهما ~~الله ) إذا لم يكن خيار فعلى عاقلة المشتري وإن كان خيار فعلى عاقلة الذي ~~تصير الدار له قوم باعوا دورهم إلا رجلا بقي له # | شرح المتن # وعن أبي يوسف أنه لا يقتل لأن الإقدام على القطع يكون إبراء عما وراءه ~~والجواب عنه أنه إنما يصير إبراء لو كان الموجب معلوما وعند القطع في زعمه ~~أن حقه في القصاص في الطرف فيستوفي لهذا أما أن يبرأ أحد عن شيء مجهول فلا # | - * باب في القتيل يوجد في الدار والمحلة # - * # قوله فهو على عاقلة البائع فأبو حنيفة اعتبر اليد لأن القدرة على الحفظ ~~حقيقة إنما يكون باليد لا غير غير أن الملك سبب اليد فأقيم مقام اليد فإذا ~~وجد الملك لأحدهما واليد للآخر كان اعتبار اليد أولى وهما اعتبرا الملك لأن ~~الحفظ إنما يملك به # قوله وهو على أهل الخطة الخ لأن ولاية حفظ المحلة في العادات لأصحاب ~~الخطة فيكون هم المقصرون في حفظ المحلة ويختار صالحو أهل PageV01P502 شقص ~~فوجد في المحلة قتيل فهو على أهل الخطة الذين صاحب الشقص منهم وإن باعوا ~~كلهم فهو على المشتري # دار نصفها لرجل وعشرها لآخر ولآخر ما بقي وجد فيها قتيل فهو على رؤس ~~الرجال قتيل مر في الفرات بين قريتين فلا شيء على أحد وإن مرت دابة بين ~~قريتين عليها قتيل فهو على أقربهما قوم التقوا بالسيوف فأجلوا عن قتيل فهو ~~على أهل المحلة إلا أن يدعي أولياؤه على أولئك أو على رجل بعينه فلا يكون ~~على أهل المحلة ولا على أولئك شيء حتى يقيموا البينة رجل في يده دار وجد ~~فيها قتيل لم تعقله العاقلة حتى يشهد الشهود أنها للذي في يده والله أعلم # | شرح المتن # المحلة وأما في حق الدية كل من أصحاب الخطة الصالح والطالح سواء هذا حكم ~~منقول عن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) في القتيل الموجود بخيبر # قوله فهو على المشتري لأنهم نزلوا منزلة أصحاب الخطة في ولاية الحفظ # قوله فهو ms348 على رؤس الرجال لأنهم في ولاية الحفظ سواء فكانوا في التقصير ~~سواء # قوله فلا شيء على أحد لأن وجوب الدية والقسامة لأجل التقصير في الحفظ بعد ~~وجوب الحفظ والفرات ليس في يد أحد ولا في ملك أحد حتى يجب عليه الحفظ ليصير ~~جانيا بترك الحفظ # قوله فهو على أقربهما يريد به القسامة والدية لأن القدرة على حفظ الموضع ~~ثابتة لأقربهما # قوله حتى يشهد الشهود الخ أي إذا أنكرت العاقلة أن الدار ملك ذي ~~PageV01P503 # | - * باب الجراحات التي هي دون النفس # - * # محمد عن يعقوب عن أبي حنيفة ( رضي الله عنهم ) في رجل نزع سن رجل فانتزع ~~المنزوعة سنه سن النازع فنبتت سن الأول فعلى الأول لصاحبه خمس مائة رجل قتل ~~وليه فقطع يد قاتله ثم عفا عنه وقد قضى له بالقصاص أو لم يقض فعلى قاطع ~~اليد دية اليد في ماله وقال أبو يوسف ومحمد ( رحمهما الله ) لا شيء عليه ~~رجل شج رجلا موضحة فذهبت عيناه فلا قصاص في شيء من ذلك ويجب أرش الموضحة ~~وقال أبو يوسف ومحمد ( رحمهما الله ) في الموضحة القصاص رجل قطع إصبع رجل ~~من المفصل الأعلى فشل ما بقي من الإصابع أو اليد كله فلا قصاص في ذلك وكذلك ~~إن كسر نصف سن فاسود ما بقي # | شرح المتن # اليد لأن اليد المحتملة فلا يكتفى للاستحقاق # | - * باب الجراحات التي هي دون النفس # - * # قوله فعلى الأول الخ لأنه لما نبت سن الأول تبين أن القصاص لم يكن واجبا # قوله وكذلك إن كسر الخ لهما أن الفعل وقع في محلين فأخذ حكم الفعلين وكل ~~منهما مبتدأ فلم يعتبر شبهة وله أن الفعل واحد صورة لوقوعه محلا واحدا ~~والفعل الواحد لا يكون موجبا للقصاص والدية # قوله فعليه أرش الضرب هذا إذا بقي أثر الضرب وإن لم يبق لها أثر لا يجب ~~شيء عند أبي حنيفة ( رحمه الله ) وعن أبي يوسف ( رحمه الله ) أنه يجب حكومة ~~عدل وعن محمد ( رحمه الله ) يجب أجرة الطبيب وثمن الأدوية وهذا إذا ~~PageV01P504 # رجل ضرب رجلا مائة ms349 سوط فجرحته وبرأ منها وعليه أرش الضرب رجل قطع ذكر ~~مولود فإن كان الذكر قد تحرك فعليه القصاص في العمد والدية في الخطأ وإن لم ~~يتحرك فيه حكومة عدل وفي لسانه إن كان قد استهل حكومة عدل وإن تكلم فالدية ~~في الخطأ وفي بصره حكومة عدل إلا أن يكون قد أبصر # رجل كسر سن رجل وسنه أكبر من سن المجني عليه فإنه يقتص منه وكذلك اليد ~~إذا كانت يده أكبر من يده رجل قطع كف رجل من المفصل وليس في الكف إلا إصبع ~~ففيه عشر الدية وإن كانت إصبعان فالخمس ولا شيء في الكف وقال أبو يوسف ~~ومحمد ( رحمهما الله ) ينظر إلى أرش الإصبع والكف فيكون الأكثر عليه ويدخل ~~القليل في الكثير والله أعلم بالصواب # | شرح المتن # جرح ثم برأ فأما إذا لم يجرح في الابتداء لا يجب شيء بالاتفاق # قوله فعليه القصاص يريد به إذا قطع من الحشفة عمدا أو من أصله لأن في هذا ~~الموضعين اعتبار المساواة ممكن # قوله وفي لسانه الخ لم يذكر القود وعلم أنه لا قود استوعب الكل أو قطع ~~بعضه وعن أبي يوسف أنه يجب حكومة عدل # قوله وفي بصره الخ أي في بصر المولود إنما يضمن بكماله الدية والقود عند ~~ظهور السلامة البصر فإذا لم يظهر يجب حكومة العدل # قوله فإنه يقتص منه لأن اعتبار المساواة ممكن وهو أن يبرد بالمبرد # قوله وقال أبو يوسف ومحمد الخ هما يرجحان بالكثرة وأبو حنيفة ( رحمه الله ~~تعالى ) رجح بالذات فقال الأصابع أصل في حق المنفعة فيكون أصلا في الضمان ~~فما بقي شيء من الأصل لا يظهر حكم التبع PageV01P505 # | - * باب في جنابة العبد المكاتب # - * # محمد عن يعقوب عن أبي حنيفة ( رضي الله عنهم ) رجل قال لعبده إن قتلت ~~فلانا أو رميته أو شججته فأنت حر ففعل فهو مختار للفداء رجل قطع يد عبد ~~عمدا فأعتقه المولى ثم مات من ذلك فإن كان له ورثة غير المولى فلا قصاص فيه ~~وإلا اقتص منه وهو قول أبي يوسف ms350 ( رحمه الله ) وقال محمد ( رحمه الله ) لا ~~قصاص في ذلك وعلى القاطع أرش اليد وما نقصه ذلك إلى أن أعتقه ويبطل الفضل ~~رجل قتل مكاتبا عمدا فإن ترك ورثة أحرارا أو ترك وفاء فلا قصاص فيه وإن لم ~~يترك وفاء وله ورثة أحرارا اقتص منه في قولهم جميعا وإن لم يترك وارثا غير ~~المولى # | شرح المتن # # | - * باب في جناية العبد والمكاتب # - * # قوله فهو مختار للفداء لأنه بهذا الكلام أعتقه بعد الجناية وهو عالم به # قوله فلا قصاص فيه لاشتباه الولي ولا يرتفع الاشتباه بالاجتماع لأنه لا ~~يمكن القضاء للمجهول # قوله لا قصاص في ذلك لأنه اشتبه سبب الحق فألحق باشتباه الولي وصار كما ~~لو كان القتل خطأ والمسألة بحالها لا يجب قيمة النفس وإنما يجب أرش اليد ~~وما نقصه القطع إلى أن أعتقه كذلك ههنا ولهما أن المستوفي معلوم وهو المولى ~~وجهالة السبب لا يمنع لأنه لا يفضي إلى المنازعة بخلاف ما إذا كان القطع ~~خطأ لأن العتق يمنع سراية الجناية إذا كانت خطأ لتبدل المستحق حال ابتداء ~~جناية المولى وحالة السراية العبد وتبدل المستحق يمنع السراية أما إذا كان ~~عمدا فالعتق لا يمنع السراية لأن المستحق في الحالين هو العبد لأنه في ~~استحقاق القصاص يبقى على أصل الحرية وإنما يستوفي المولى بطريقة النيابة ~~ونظيره ما ذكر بعد هذا أن المكاتب إذا قتل من وفاء إن كان له ورثة آخر فلا ~~قصاص فيه وإن لم يكن إلا المولى فعلى الاختلاف وإن لم يترك وفاء وله ورثة ~~أحرار اقتص منه المولى بالإجماع PageV01P506 وترك وفاء اقتص منه في قول أبي ~~حنيفة ( رضي الله عنه ) وأبي يوسف ( رحمه الله ) وقال محمد ( رحمه الله ) ~~لا أرى في هذا قصاصا أمة أذن لها في التجارة فاستدانت ثم ولدت فإنه يباع ~~الولد معها في الدين وإن جنت جناية لم يدفع الولد معها # مكاتب جنى ثم عجز فإنه يدفع أو يفدي فإن قضا بالجناية قبل العجز بيع فيها ~~عبد لرجل زعم رجل أن مولاه أعتقه فقتل العبد ms351 وليا لذلك الرجل خطأ فلا شيء ~~عليه رجل قال لعبديه أحدكما حر ثم شجا فأوقع العتق على أحدهما فأرشهما ~~للمولى عبد أعتق فقال لرجل قتلت أخاك خطأ وأنا عبد فقال ذلك الرجل قتلته ~~وأنت حر فالقول قول العبد # | شرح المتن # قوله فإنه يباع الولد الخ لأن الدين وصف حكمي تعلق برقبتها فيسري إلى ~~ولدها # قوله لم يدفع الخ لأن وجوب الدفع الذي هو حكم شرعي يلزم المولي فيكون ~~وصفا له دونها فلا يسري إلى ولدها # قوله بيع فيها وقال أبو يوسف أولا وهو قول زفر يباع في المسئلتين جميعا ~~وقد مرت المسئلة في كتاب المكاتب من هذا الكتاب # قوله فلا شيء عليه لأن المقر بالعتق ادعى موجب الجناية على عاقلته وهم ~~ينكرون ذلك # قوله فأرشهما للمولى لأن العتق في العين نزل مقصودا على الحال # قوله قول العهد لأنه ينكر وجوب الضمان حيث نسبه إلى حالة معهودة فكان ~~القول قوله # قوله وقال محمد هو يقول إن المولى لما أضاف الفعل إلى حالة معهودة تنافي ~~الضمان كان منكرا للضمان فكان القول قوله كما في الوطئ والغلة بخلاف القائم ~~في يده بعينه لأنه يدعي التملك عليها وهي تنكر فالقول قولها وهما ~~PageV01P507 # رجل أعتق جارية ثم قال لها قطعت يدك وأنت أمتي وقالت الجارية قطعت يدي ~~وأنا حرة فالقول قولها وكذلك كل ما أخذ منها إلا الجماع والغلة وهو قول أبي ~~يوسف ( رحمه الله ) وقال محمد ( رحمه الله ) لا يضمن إلا شيئا قائما بعينه ~~فيؤمر برده عليها عبد قطع يد رجل عمدا فدفع إليه بقضاء أو بغير قضاء فأعتقه ~~ثم مات من اليد فالعبد صلح بالجناية وإن كان لم يعتقه أمر برده على المولى ~~وقيل للأولياء اقتلوه أو اعفوا عنه # مكاتب قتل عبدا فلا قود عليه عبد محجور عليه أمر صبيا حرا فقتل رجلا فعلى ~~عاقلة الصبي الدية ولا شيء على الآمر وكذلك إن أمر عبد عبدا عبد مأذون له ~~عليه ألف درهم جنى جناية خطأ فأعتقه المولى ولم # | شرح المتن # يقولان إنه ما ms352 أضاف فعله إلى حالة تنافي الضمان لأن قطع المولى يد أمته ~~وهي مديونة يوجب الضمان ولا كذلك الوطئ وأخذ الغلة لأنهما لا يوجبان الضمان ~~وإن كانت مديونة # قوله فالعبد صلح بالجناية أي يملكه بالجناية لأنه لما أقدم على العتق فقد ~~قصد تصحيحه ولا صحة له إلا أن يجعله دفعا عن القطع وما يحدث منه # قوله أمر برده على المولى لأن الدفع تسليم الواجب وبالسراية بطل التسليم ~~ايضا فلا يبقى شبهة # قوله وكذلك إن أمر عبد الخ لأنهما يؤاخذان بأفعالهما دون أقوالهما إلا أن ~~الصبي لا يؤاخذ أبدا والعبد المأمور يؤاخذ بعد العتق لأن قوله في حقه معتبر # قوله فعليه قيمتان قيمة لأولياء الجناية وقيمة لصاحب الدين لأنه أتلف ~~حقين حق البيع للغرماء وحق الدفع للأولياءوتوفير الحقين كان ممكنا بدفع ~~PageV01P508 يعلم بالجناية فعليه قيمتان عبد قتل رجلين لكل واحد منهما ~~وليان فعفى أحد وليي كل واحد منهما فإن المولى يدفع نصفه إلى الآخرين أو ~~يفديه بعشرة آلاف درهم # رجل فقأ عيني عبد فإن شاء المولى دفع عبده وأخذ قيمه وإن شاء أمسكه ولا ~~شيء له من النقصان وقال أبو يوسف ومحمد ( رحمهما الله ) إن شاء أخذ ما نقصه ~~به عبد قتل رجلا خطأ وآخر عمدا فعفى أحد وليي العمد فإن فداه المولى فداه ~~بخمسة عشر ألفا خمسة آلاف للذي لم يعف من ولي العمد وعشرة آلاف لولي الخطأ ~~وإن دفعه دفعه إليهم أثلاثا ثلثاه لولي الخطأ وثلثه للولي الذي لم يعف وقال ~~أبو يوسف ( رحمه الله ) يدفعه أرباعا ثلاثة أرباعه لولي الخطأ وربعه لولي ~~العمد # | شرح المتن # المولى إلى ولي الجناية ثم يأخذ الغرماء من يد ولي الجناية فإذا أتلفهما ~~ضمن لكل منهما # قوله فإن المولى يدفع نصفه إلى الآخرين الخ لأن بالعفو بطل القصاص كله ~~وانقلب نصيب الآخرين مالا فصار كما لو وجب المال من الابتداء وسقط نصف الكل # قوله فداه بخمسة عشر ألفا الخ لأن حق الآخر لما انقلب مالا صار حقه في ~~نصف الدية # قوله وقال أبو يوسف ms353 ومحمد يدفع الخ وذكر في بعض النسخ قول محمد مع قول ~~أبي حنيفة وذكر في الزيادات أن عبدا لو قتل مولاه عمدا وله وليان فعفا ~~أحدهما بطل الجميع عند أبي حنيفة ومحمد ولم يختلف الرواية فيه وقال أبو ~~يوسف في هذه المسئلة مثل قوله في الكتاب وذكر في أكثر نسخ الكتاب قول محمد ~~مع أبي يوسف لهما أن نصيب الذي لم يعف لما انقلب مالا لعفو صاحبه صار نصفه ~~في ملك صاحبه فما أصاب ملك نفسه سقط وما أصاب ملك صاحبه لم يسقط وهو الربع ~~وله أن القصاص واجب لكل واحد منهما في النصف PageV01P509 # عبد بين رجلين قتل مولى لهما فعفى أحدهما بطل الجميع وقال أبو يوسف ومحمد ~~( رحمهما الله ) يدفع الذي عفى عنه نصف نصيبه إلى الآخر أو يفديه بربع ~~الدية رجل قتل عبدا أو جارية قيمته عشرون ألفا خطأ فعلى عاقلته في العبد ~~عشرة آلاف درهم إلا عشرة وفي الجارية خمسة آلاف درهم إلا عشرة روى ذلك عن ~~عبد الله وابراهيم ( رضي الله عنهما ) في الديات وقال أبو يوسف ( رحمه الله ~~) عليه القيمة بالغة ما بلغت وإن غصب جارية قيمتها عشرون فماتت في يده ~~فعليه عشرون ألفا # | - * باب في غصب المدبر والعبد والجناية في ذلك # - * # محمد عن يعقوب عن أبي حنيفة ( رضي الله عنهم ) عبد قطعت # | شرح المتن # من غير تعين فإذا انقلب مالا احتمل بطلان الكل وهو أن يعبر بتعلقه بنصيب ~~الآخر واحتمل أن يعتبر متعلقا بنصيب نفسه واحتملا التنصيف بأن يعتبر شائعا ~~فلا يجب المال بالشك # قوله بالغة ما بلغت لأن الضمان بدل المالية فيجب بحسبها كما في الغصب حيث ~~يجب قيمة المغصوب بالغة ما بلغت ولأبي حنيفة ومحمد أنه ( تعالى ) أوجب ~~الدية مطلقا بقوله ودية مسلمة إلى أهله وهي اسم للواجب بمقابلة الآدمية ~~فيجب اعتبارها ولا يجوز الزيادة عليها ولما كانت قيمة الحر مقدرة بعشرة ~~آلاف درهم نقصنا منها في العبد بعشرة إظهارا لانحطاط مرتبته وهو مروي عن ~~عبد الله بن مسعود حيث قال لا ms354 يبلغ بقيمة العبد دية الحر وينقص منه عشرة ~~دراهم رواه القدوري في شرح مختصر الكرخي وروى عبد الرزاق مثله عن إبراهيم ~~النخعي والشعبي بخلاف قليل القيمة فإنه لا أثر فيه فقدرنا بقيمته # | - * باب في غصب المدبر والعبد والجناية في ذلك # - * # قوله فعليه قيمته أقطع لأن الغصب مبطل لسراية الجناية فصار كأنه ~~PageV01P510 يده ثم غصبه رجل فمات في يده من القطع فعليه قيمته أقطع وإن ~~غصبه وهو صحيح فقطع المولى يده في يد الغاصب فمات من ذلك في يد الغاصب فلا ~~شيء عليه عبد محجور عليه غصب عبدا محجورا عليه فمات في يده فهو ضامن رجل ~~غصب مدبرا فجنى عنده جناية ثم رده على المولى فجنى عنده جناية أخرى فعلى ~~المولى قيمته بينهما نصفان ويرجع بنصف القيمة على الغاصب فيدفعه إلى ولي ~~الجناية الأولى ثم يرجع بذلك على الغاصب رجل غصب عبدا فجنى في يده ثم رده ~~فجنى جناية أخرى فإن المولى يدفعه إلى ولي الجنايتين ثم يرجع على الغاصب ~~بنصف القيمة فيدفعه إلى الأول ويرجع به على الغاصب وقال محمد ( رحمه الله ) ~~يرجع بنصف القيمة فيسلم له وإن جنى عند المولى فغصبه # | شرح المتن # هلك لا بالقطع فيضمن قيمته أقطع # قوله فلا شيء عليه لأنه لم يعترض على القطع ما يمنع السراية فصار المولى ~~متلفا له في يد الغاصب وبالإتلاف صار مستردا للعبد # قوله فهو ضامن لأنه مأخوذ بأفعاله بالاستهلاك ولا يؤخذ بأقواله من ~~الإقرار # قوله نصفان لأنه صار مبطلا حقهم في العبد على وجه لا يصير مختارا للفداء ~~لأن المولى بالتدبير السابق صار معجزا نفسه عن دفع العبد # قوله فيدفعه هذا قول أبي حنيفة وأبي يوسف وقال محمد لا يدفع إلى ولي ~~الجناية الأولى بل يسلم له لأن المولى إنما يرجع على الغاصب بنصف القيمة ~~التي أخذها ولي الجناية الأولى ولهما أن حق ولي الجناية الأولى في كل ~~القيمة وقد منع النصف لمزاحمة ولي الجناية الثانية فإذا وصل إلى المولى من ~~قيمة المدبر شيء وجب التسليم إلى ولي الجناية ms355 الأولى # قوله ويرجع بذلك النصف الخ لأنه استحق هذا النصف بسبب كان في PageV01P511 ~~رجل ثم جنى في يده رجع المولى بنصف قيمته فيدفعه إلى الأول ولا يرجع به # رجل غصب مدبرا فجنى عنده جناية ثم رده على المولى ثم غصبه أيضا فجنى عنده ~~جناية ثم رده على المولى فعلى المولى قيمته بينهما نصفان ثم يرجع بقيمته ~~على الغاصب فيدفع نصفها إلى الأول ويرجع بذلك النصف على الغاصب رجل غصب ~~صبيا حرا فمات في يده فجأة أو بحمى فليس عليه شيء وإن مات من صاعقة أو ~~نهسته حية فعلى عاقلة الغاصب الدية صبي يعقل أودع عبدا فقتله فعلى عاقلته ~~القيمة وإن أودع طعاما فأكله لم يضمن وإن استهلك مالا ضمن # | شرح المتن # ضمان الغاصب فيرجع بذلك عليه # قوله فعلى عاقلة الغاصب الدية لأن الإتلاف وجد نسبيا بالنقل إلى المسبعة ~~ومكان الصواعق لأنهما لا يكونان في كل مكان فهو متعد فيه فيضمن كالحفر في ~~الطريق بخلاف الحمى والفجاءة لأنه لا يختلف باختلاف المكان حتى لو كان ~~موضعا يغلب فيه الحمى والأمراض ينبغي أن يضمن # قوله لم يضمن وقال أبو يوسف يضمن لانه أتلف مالا معصوما حقا لله ( تعالى ~~) فيجب عليه الضمان كما إذا كانت الوديعة عبدا ولهما أنه أتلف مالا غير ~~معصوم لان العصمة تثبت حقا للمالك وقد فوتها بنفسه فإنه لا ولاية للصبي ~~عليه ولا على نفسه ولم يقم هو من يقوم مقامه للحفظ فلا يجب الضمان بخلاف ~~إيداع العبد فإن عصمته لحق نفسه لأنه مبقي على أصل الحرية في الدم فلا ~~يحتاج فيه إلى ولاية أحد فيجب ضمانه وبخلاف ما إذا استهلك الصبي شيئا من ~~غير إيداع فإن الصبي يؤخذ بأفعاله والتقييد بالعاقل يدل أن غير العاقل يضمن ~~اتفاقا لأن التسليط من المودع غير معتبر وفعل الصبي معتبر كذا ذكره فخر ~~الإسلام ( رحمه الله ) وذكر قاضيخان ( رحمه الله ) وغيره أن غير العاقل لا ~~يضمن في قولهم جميعا كذا في العناية PageV01P512 # | - * باب في الرجل شهر سلاحا واللص يدخل دارا # - * # محمد عن ms356 يعقوب عن أبي حنيفة ( رضي الله عنهم ) رجل شهر سيفا على المسلمين ~~فلهم أن يقتلوه ولا شيء عليهم رجل دخل على رجل ليلا فأخرج السرقة ليلا ~~فاتبعه الرجل فقتله فلا شيء عليه رجل شهر على رجل سلاحا فضربه فقتله الآخر ~~بعد ذلك فعلى القاتل القصاص # | - * باب في جناية الحائط والجناح # - * # محمد عن يعقوب عن أبي حنيفة ( رضي الله عنهم ) رجل أخرج إلى الطريق ~~الأعظم كنيفا أو ميزابا أو جرصنا أو بنى دكانا فللرجل من عرض الناس أن ينزع ~~ذلك ويسع الذي عمل ذلك أن ينتفع به ما لم يضر # | شرح المتن # # | - * باب في الرجل شهر سلاحا واللص يدخل دارا # - * # قوله ولا شيء عليهم لأنه صار محاربا فسقطت عصمته كما سقطت عصمة أهل البغي ~~بالمحاربة # قوله فلا شيء عليه لقوله ( عليه السلام ) قاتل دون مالك وأنت شهيد # قوله فعلى القاتل القصاص يريد به أنه ضربه وتركه وانصرف ومتى كان كذلك ~~خرج من أن يكون محاربا # | - * باب في جناية الحائط والجناح # - * # قوله أو جرصنا البرج الذي يكون في الحائط كذا قال الصدر وقيل مجرى ماء ~~يركب في الحائط وقيل جذع يخرجه الإنسان من الحائط ليبني عليه وقيل غير ذلك ~~PageV01P513 بالمسلمين فإذا ضر بالمسلمين كره ذلك وكذلك البالوعة يحفرها في ~~الطريق فإن كان السلطان أمره بحفرها أو أجبره على ذلك فلا ضمان عليه وإن ~~حفر بغير أمره ضمن وليس لأحد من أهل الدرب الذي ليس بنافذ أن يشرع كنيفا أو ~~ميزابا إلا بإذن جميع أهل الدرب حائط مائل بين خمسة رجال أشهد على أحدهم ثم ~~سقط فقتل إنسانا ضمن خمس الدية # دار بين ثلاثة نفر حفر أحدهم فيها بئرا أو بنى حائطا بغير إذن صاحبه فعطب ~~به إنسان فهو ضامن له رجل حمل شيئا في الطريق # | شرح المتن # قوله ما لم يضر بالمسلمين لأن له حق الانتفاع بالمرور فإذا لم يضر أشبه ~~المرور # قوله ضمن لأنه مباح مقيد بشرط السلامة وهكذا الجواب في جميع ما مر # قوله من أهل الدرب الدرب الباب الواسع ms357 على السكة والمراد به السكة ههنا # قوله إلا بإذن الخ لأن السكة مملوكة لهم والطريق الأعظم حقهم لا ملكهم # قوله فهو ضامن له أي ثلث الدية وقال محمد وأبو يوسف عليه نصف الدية في ~~المسئلتين جميعا لانه ما تلف بنصيب من لم يشهد عليه هدر فلما هدر البعض ~~واعتبر البعض يجعل الهدر جنسا واحدا والمعتبر شيئا واحدا ولأبي حنيفة ( ~~رحمه الله ) أن العلة قدر الثقل وهي علة واحدة للحكم فيضاف الحكم إليها ثم ~~تنقسم الحكم على أربابها على قدر الملك # قوله فهو ضامن لأن الحامل قاصد للحفظ فلو قيد بشرط السلامة لا يحرج ~~PageV01P514 فسقط فعطب به إنسان فهو ضامن وإن كان رداء قد لبسه فسقط لم ~~يضمن رجل جعل قنطرة على نهر بغير إذن الإمام فتعمد رجل المرور عليها فعطب ~~فلا ضمان على الذي قنطر وكذلك إن وضع خشبة على الطريق فتعمد رجل المرور ~~عليها مسجد لعشيرة علق رجل منهم قنديلا أو جعل فيه بواري أو حصا فعطب به ~~رجل لم يضمن وإن كان الذي فعل ذلك من غير العشيرة ضمن وإن جلس رجل من ~~العشيرة في المسجد فعطب به رجل لم يضمن إن كان في الصلاة وإن كان في غير ~~الصلاة ضمن سواء كان جلوسه للصلاة أو لغيرها وقال أبو يوسف ومحمد ( رحمهما ~~الله ) لا يضمن على كل حال والله أعلم # | - * باب في جناية البهيمة والجناية عليها # - * # محمد عن يعقوب عن أبي حنيفة ( رضي الله عنهم ) في رجل ساق # | شرح المتن # قوله لم يضمن لأنه غير أقاصد للحفظ فالتقييد بالحفظ يوقعه في الحرج # قوله وكذلك الخ لأنهما استويا في صفة العدوانية حال تعمد المرور عليها ~~فكانت الإضافة إلى المباشر أولى # قوله ضمن لأن ولاية التصرف لأهل المحلة فكان فعلهم مباحا وفعل غيرهم ~~تعديا # قوله لا يضمن على كل حال لأن الجلوس للصلاة من ضرورات الصلاة فألحق ~~بالصلاة ولو جلس مصليا لا يضمن فكذا هذا وأبو حنيفة ( رحمه الله ) يقول بلى ~~لكن الجلوس لأجل الصلاة مباح مقيد بشرط السلامة والجلوس ms358 في الصلاة مباح غير ~~مقيد يقع التفاوت بينهما # | - * باب في جناية البهيمة والجناية عيها # - * # قوله ضمن السائق لأنه قاصد للحفظ فيشترط بقيد السلامة PageV01P515 دابة ~~فوقع السرج على رجل فقتله ضمن السائق رجل سار على دابته فوقف لروث أو لبول ~~فعطب إنسان بروثها أو بولها لم يضمن وإن أوقفها لغير ذلك فعطب بروثها أو ~~بولها إنسان يضمن رجل سار على دابة فأصابت بيدها أو رجلها حصاة أو نواة أو ~~أثارت غبارا أو حجرا صغيرا ففقأ عين إنسان لم يضمن وإن كان حجرا كبيرا ضمن ~~ويضمن كل شيء أصابت بيدها أو رجلها أو رأسها وكذلك إن كدمت أو خبطت إلا ~~النفحة بالرجل والذنب وإن وقفها في الطريق ضمن النفحة أيضا وكل شيء ضمنه ~~الراكب ضمنه السائق والقائد وعلى الراكب الكفارة وليست عليهما # | شرح المتن # قوله لم يضمن لان صاحب الدابة لم يباشر الإتلاف وإنما يضمن بالتسبيب ~~والمسبب إنما يضمن إذا كان متعديا ووقف الدابة لذلك ليس بتعد لانه لا بد من ~~ذلك # قوله يضمن لأن الوقف لأمر آخر تعد أو مباح مقيد بشرط السلامة # قوله لم يضمن لأن الصيانة عن المرور على الحجر الصغير غير ممكن فلا يصير ~~متعنتا بترك الصيانة ولا كذلك المرور على الحجر الكبير # قوله أو خبطت أي ضربت بيدها لأنه يمكن صيانة الدواب من هذه المعاني # قوله إلا النفحة بالرجل والذنب فإنه لا يضمن لانه لا يمكن صيانة الدواب ~~عن هذه المعاني لانه يغيب عن بصره # قوله ضمن النفحة أيضا لأن الصيانة عن الوقف ممكن وعن النفحة غير ممكن ~~فصار الوقف تعديا أو مباحا مقيدا بشرط السلامة # قوله وعلى الراكب الكفارة يريد في ما إذا أوطأت الدابة ولا تجب الكفارة ~~على القائد والسائق لان القتل من الراكب حصل بثقله وثقل الدابة تبع له فجعل ~~مباشرا وعلى المباشر الكفارة وهما مسببان والمسبب لا كفارة عليه ~~PageV01P516 # رجل أرسل بهيمة يريد به كلبا وكان لها سائقا فأصابت في فورها ضمن وإن ~~أرسل طيرا أي بازيا لم يضمن وكذلك إن أرسل كلبا ms359 ولم يكن سائقا رجل قاد ~~قطارا فأوطأ بعير إنسانا فقتله فعلى عاقلته الدية وإن ربط إنسان بعيرا ~~بالقطار فوطئ المربوط إنسانا فقتله فعلى عاقلة القائد الدية وترجع بها على ~~عاقلة الرابط شاة لقصاب فقئت عينها ففيها ما نقصها وفي عين بقرة الجزار ~~وعين جزورها ربع قيمتها وكذلك عين الحمار والبغل والفرس # | مسائل من كتاب الجنايات لم تدخل في الأبواب # محمد عن يعقوب عن أبي حنيفة ( رضي الله عنهم ) رجل وجب # | شرح المتن # قوله ضمن لأن الكلب محتمل السوق كسائر الدواب فأضيف إليه فأما البازي لا ~~يحتمل السوق فهدر سوقه ذكر هذا الفرق في الزيادات # قوله وكذلك إن أرسل كلبا ولم يكن سائقا يريد به لم يكن خلفه فأصاب على ~~فوره لم يضمن لأن الكلب عامل باختياره وعمل البهيمة هدر إلا أنه نسب إلى ~~المرسل في حق إباحة الصيد للحاجة ولا حاجة في حق التعدي # قوله رجل قاد قطارا الخ قائد القطار كالسائق لأن عليه الحفظ ولو أصاب ~~نفسا وجب الضمان على عاقلته # قوله فعلى عاقلة القائد الدية وإن كان لا يشعر بالربط لأن عليه صيانة ~~القطار فكان مسببا لكن عاقلته يرجعون على عاقلة الرابط لأنه هو الذي أوقعهم ~~في ذلك # قوله ففيها ما نقصها لان الشاة لا يمسكه إلا للأكل فكان في معنى اللحم ~~فلا يعتبر إلا النقصان وهذه الدواب لها منافع آخر سوى الأكل فصار شبيها ~~بالآدمي لكن لا ينتفع بها إلا بأربعة أعين فصار كما لو كان لها أربعة أعين ~~فيجب في العين الواحدة ربع القيمة # | مسائل من كتاب الجنايات لم تدخل في الأبواب # قوله فإنه يجزيه الخ لأن السلامة ثابتة في الرضيع ظاهرا على ما عليه ~~الغالب PageV01P517 عليه حد أو قصاص ثم دخل الحرم لا يقام ذلك كله عليه ولا ~~يكلم ولا يبايع ولا يشاري حتى يخرج من الحرم فيقام عليه ذلك كله وإن أصاب ~~ذلك في الحرم أقيم ذلك كله عليه رجل وجب عليه رقبة مؤمنة فإنه يجزيه رضيع ~~أحد أبويه مسلم ولا يجزيه عتق ما ms360 في البطن رجل صالح من دم عمد ولم يذكر ~~مؤجلا ولا حالا فهو حال حر وعبد قتلا رجلا فأمر مولى العبد والحر رجلا أن ~~يصالح من دمهما على ألف فالألف على المولى والحر نصفان # رجل ضرب بطن امرأته فألقت ابنه ميتا فعلى عاقلة الأب غرة لا يرث # | شرح المتن # قوله ولا يجزيه لأنه عضو من وجه وإن كان نفسا من وجه فلم يدخل تحت مطلق ~~اسم الرقبة # قوله فهو حال لأن المال الواجب بالعقد أصله الحلول لا المؤجل بخلاف الدية ~~لأنها لا تجب بالعقد # قوله نصفان لأنه أضيف العقد إلى دمهما على السواء فينقسم كذلك # قوله غرة الغرة عبد أو فرس قيمته خمسمائة درهم وإنما وجبت لأن رسول الله ~~( صلى الله عليه وسلم ) قضى في جنين الأجنبية الغرة على عاقلة القاتل فكذا ~~في الجنين الذي هو ابنه # قوله ولا يرث منها أي الأب لأنه قاتل مباشر بغير حق # قوله ففيه قيمته حيا لأنه قتله بالضرب السابق ووقت الضرب كان رقيقا فيضمن ~~القيمة لأنه صار قاتلا إياه # قوله ولا شيء في الإفضاء لوجود الإذن كمن قال اقطع يدي # قوله فثلث الدية لأنه بمنزلة الجائفة PageV01P518 منها ولا كفارة عليه ~~رجل ضرب بطن أمة فأعتق المولى ما في بطنها ثم ألقته حيا ثم مات ففيه قيمته ~~حيا رجل افتض بكرا بطريق الزنا فأفضاها فإن كانت مطاوعة من غير دعوى الشبهة ~~فعليهما الحد ولا عقر ولا شيء في الإفضاء وإن كانت مكرهة من غير دعوى ~~الشبهة وجب عليه الحد دونها ولا عقر ويجب أرش الإفضاء إن كانت تستمسك فثلث ~~الدية وإن كانت لا تستمسك فكل الدية والله أعلم # | شرح المتن # قوله فكل الدية لانه أتلف منفعة لا نظير لها في البدن ولم يوجد منها إذن ~~يبطل به الأرض فلا يبطل وإن كان مع ذلك دعوى الشبهة فالجواب أن يستوي في ~~المطاوعة والكرة في حق سقوط الحد ويختلف في الأرش فلا يجب الأرش في ~~المطاوعة وفي الكره يجب ثلث الدية مرة وكل الدية مرة PageV01P519 # | كتاب ms361 الوصايا # # | - * باب الوصية بثلث المال # - * # محمد عن يعقوب عن أبي حنيفة ( رضي الله عنهم ) في رجل أوصى لأمهات أولاده ~~بثلث ماله ( وهن ثلاث ) وللفقراء والمساكين فلهن ثلاثة أسهم من خمسة أسهم ~~وللفقراء سهم وللمساكين سهم وإن أوصى بثلثه لفلان وللمساكين فنصفه لفلان ~~ونصفه للمساكين رجل أوصى لرجل بمائة ولآخر بمائة ثم قال لآخر قد أشركتك ~~معهما فله ثلث كل مائة # | شرح المتن # # | - * باب الوصية بثلث المال # - * # قوله فلهن ثلاثة أسهم لان الصيغة وإن كانت للجمع إلا أنها صارت مجازا عن ~~الجنس لتعذر العلم بالعموم واسم الجنس يقع على الأدنى ويحتمل الكل # قوله فله ثلث كل مائة لأن مطلق الشركة تقتضي التسوية وذلك في ما قلنا # قوله فله نصف ما لكل الخ لأن مطلق الشركة تقتضي التسوية لكن بقدر الإمكان ~~ففي الفصل الأول أمكن التسوية من كل وجه بينهم جميعا وفي الفصل الثاني لم ~~يمكن التسوية بينهم على اعتبار الجملة فوجب الاستواء على طريق الانفراد ~~فانصرف إلى التسوية مع كل منهما PageV01P520 وقال يعقوب ومحمد ( رحمها الله ~~) إن أوصى بأربعمائة لرجل ولآخر بمائتين ثم قال لآخر قد أشركتك معهما فله ~~نصف ما لكل واحد منهما رجل قال سدس مالي لفلان ثم قال في ذلك المجلس أو في ~~مجلس آخر له ثلث مالي وأجازت الورثة فله ثلث المال ولو قال سدس مالي لفلان ~~ثم قال في ذلك المجلس أو في مجلس آخر سدس مالي لفلان فليس له إلا سدس واحد # رجل أوصى لرجل بجزء من ماله فإن الورثة يعطونه ما شاؤوا وإن أوصى بسهم من ~~ماله فله مثل نصيب أحد الورثة ولا يزاد على السدس # | شرح المتن # قوله فله ثلث المال لأن الثلث يتضمن السدس فجعلناه مخبرا عن السدس الأول ~~منشأ للسدس الآخر لأنه مهما أمكن جعله إخبارا لا يجعل إنشاء لأن فيه شكا ~~والإخبار متيقن # قوله إلا سدس واحد لأنه ذكر السدس معرفا بالإضافة مرتين لأنها من أسباب ~~التعريف والمعرفة إذا أعيدت معرفة أو النكرة إذا أعيدت على سبيل التعريف ~~كان الثاني ms362 عين الأول # قوله لا يزاد على الثلث لأنها وصية بأقل الأنصباء فإذا زاد لا يجاوز عن ~~الثلث ولأبي حنيفة ( رحمه الله ) أن السهم اسم للسدس وهو اسم لنصيب واحد من ~~الورثة أيضا فينظر أيهما كان أقل فله ذلك وهذا في عرفهم فأما في عرفنا ~~فالسهم والجزء سواء لأنه ليس باسم لنصيب أحد الورثة ولا للسدس # قوله يصدق إلى الثلث يعني إذا ادعى أكثر من الثلث فكذبته الورثة لا يعطى ~~إلا ثلث المال لأن قوله على دين إقرار بمجهول لا يصح الحكم به PageV01P521 ~~وقال يعقوب ومحمد ( رحمهما الله ) مثل نصيب أحدهم لا يزاد على الثلث إلا أن ~~يجيزه الورثة رجل قال لفلان علي دين فصدقوه فإنه يصدق إلى الثلث فإن أوصى ~~بوصايا غير ذلك عزلت الثلث لأصحاب الوصايا والثلثين للورثة فإذا أفرزنا وقد ~~علمنا أن في التركة دينا شائعا أمروا بالبيان فقيل لأصحاب الوصايا صدقوه ~~فيما شئتم وللورثة صدقوه فيما شئتم وما بقي من الثلث فأصحاب الوصايا أحق به # رجل أوصى لوارث ولأجنبي فإنه للأجنبي نصف الوصية وتبطل وصية الوارث رجل ~~له ثلاثة أثواب جيد ووسط وردي فأوصى بكل # | شرح المتن # وقوله فصدقوه مخالف لحكم الشرع لأن المدعي لا يصدق من غير حجة فبطل لكن ~~قصده من هذا تقديمه على الورثة وفي الوصية ذلك فكان وصية فلا يزاد على ~~الثلث # قوله نصف الوصية لأن الوصية ابتداء إيجاب وقد أضيف إلى ما يملك وإلى ما ~~لا يملك فبطل في ما لا يملك # قوله والورثة تجحد يريد أن الورثة يجحدون بقاء حق كل واحد منهم بعينه ~~ويقولون حق كل واحد منكم بطل ولا يدري من بطل حقه ومن بقي فلا نسلم إليك ~~شيئا فالوصية باطلة لأن المستحق مجهول وجهالة المستحق يمنع القضاء # قوله فإن سلموا وقالوا اقتسموها بينكم على قدر وصاياكم فالآن يقسم بينهم ~~لصاحب الجيد ثلثا الثوب الأجود لأنه لا حق له في الردي بيقين ولصاحب الردي ~~ثلثا الثوب الردي لأنه لا حق له في الجيد بيقين ولصاحب الوسط ثلث الأجود ~~وثلث ms363 الأدون لأن حقه دائر فيهما تحقيقا للتسوية بينهم # قوله له مثل ذرع نصف البيت لأن الوصية أضيفت إلى المملوك وغير المملوك ~~فصح في المملوك دون الآخر ولهما أن القسمة إفراز النصيب والتعيين فإذا وقع ~~البيت في سهمه صار البيت عين حقه فينفذ إيجابه في ذلك PageV01P522 واحد ~~لرجل فضاع ثوب لا يدري أيها هو والورثة تجحد فالوصية باطلة إلا أن تسلم لهم ~~الورثة الثوبين الباقيين فإن سلموا فلصاحب الجيد ثلثا الثوب الأجود ولصاحب ~~الوسط ثلث الأجود وثلث الأدون ولصاحب الأدون ثلثا الثوب الأدون دار بين ~~رجلين أوصى أحدهما ببيت منها بعينه لرجل فإنها تقسم فإن وقع البيت في نصيب ~~الموصي فهو للموصى له وإن وقع في نصيب الآخر فلموصى له مثل ذرع البيت وهو ~~قول أبي يوسف ( رحمه الله ) وقال محمد ( رحمه الله ) له مثل ذرع نصف البيت # رجل أوصى في مال رجل لرجل بألف درهم فأجاز صاحب المال بعد موت الموصي فإن ~~دفعه فهو جائز وله أن يمنع ابنان اقتسما تركة الأب # | شرح المتن # قوله وله أن يمنع لأن تبرع الموصي يتوقف على إجازة صاحب المال فإذا أجاز ~~فكأنه تبرع والتبرع لا يفيد الملك قبل التسليم فله أن يمنع # قوله ثلث ما في يده لأن الموصى له شريك الورثة وليس بمقدم عليه فصار مقرا ~~أنه شريكه # قوله فله الدرهم كله لأن الوصية بثلث ثلاثة دراهم والوصية بالدرهم سواء ~~ولو كانت بصيغة الدرهم بقيت الوصية بكمالها فكذا هذا # قوله باطل لأن الإيصاء في الحكم لا ينزل إلا عند الموت فيكون كأنه عقد ~~عند الموت # قوله وتجوز الوصية لما في البطن لأن الإيصاء استخلاف فإن الموصي يستخلف ~~الموصى له في بعض ماله ويلحقه بالوارث وخلافة الجنين صحيحة شرعا في الميراث ~~إذا علم حياته ولا كذلك الهبة لانه تمليك محض ولا ولاية لأحد على ما في ~~البطن PageV01P523 ألفا ثم أقر أحدهما لرجل أن الأب أوصى له بثلث ماله فإن ~~المقر يعطيه ثلث ما في يده رجل أوصى بثلث ثلاثة دراهم لرجل فهلك درهمان ms364 ~~وبقي درهم وهو يخرج من الثلث فله الدرهم كله وكذلك الثياب من صنف واحد رجل ~~أوصى بثلث ثلاثة من رقيقه فمات اثنان لم يكن له إلا ثلث الباقي وكذلك الدور ~~المختلفة # رجل أوصى لرجل فقبوله ورده في حياة الموصي باطل وتجوز الوصية لما في ~~البطن ولا تجوز له الهبة والوصية لأهل الحرب باطلة فإن دخل حربي دار ~~الإسلام بأمان فأوصى لمسلم أو ذمي جاز رجل له ستمائة درهم وأمة تساوي ثلاث ~~مائة فأوصى بالجارية لرجل ثم مات فولدت ولدا يساوي ثلاث مائة قبل القسمة ~~فللموصى له الأم وثلث الولد وقال أبو يوسف ومحمد ( رحمهما الله ) له ثلثا ~~كل واحد منهما وإن ولدت بعد القسمة فهو للموصى له والله أعلم # | شرح المتن # قوله باطلة لأنها نهينا بالبر إليهم # قوله جاز لأن امتناع الوصية بكل المال لحق الورثة حتى جاز بإجازتهم وحق ~~ورثة الحربي غير مراعى # قوله له ثلثا كل واحد منهما لأنها لما حبلت صار الولد موصى به تبعا للأم ~~فيدخل الولد تحت الوصية كما يدخل تحت العتق والبيع فبقي كل واحد منهما موصى ~~به وهما أكثر من الثلث فيعطي له ثلثا كل منهما وله أن الوصية قد صحت بالأم ~~فلو جعل الولد شريكا لها انتقض بعض الوصية في الأم فلا يجوز نقض الأصل ~~بالتبع # قوله فهو للموصى له لأن التركة بالقسمة خرجت عن حكم ملك الميت فحدث ~~الزيادة على خالص ملك الموصى له PageV01P524 # | - * باب العتق في المرض والوصية بالعتق # - * # محمد عن يعقوب عن أبي حنيفة ( رضي الله عنهم ) مريض أقر بدين لامرأة أو ~~أوصى لها بشيء أو وهبها ثم تزوجها جاز الإقرار وبطلت الوصية مريض أقر لابنه ~~بدين وابنه نصراني أو وهب له أو أوصى له فأسلم الابن قبل موت الأب يبطل ذلك ~~وكذلك لو كان الإبن عبدا فأعتق قال والمفلوج والمقعد والأشل والمسلول إذا ~~تطاول فلم يخف فهبته من جميع المال فإن وهب عندما أصابه ذلك ومات من أيامه ~~فهو من الثلث # رجل أوصى أن يعتق عنه بهذه المائة ms365 درهم عبد فهلك منها درهم لم يعتق عنه ~~وقال أبو يوسف ومحمد ( رحمهما الله ) يعتق عنه بما بقي وإن كانت الوصية ~~بحجة يحج عنه بما بقي من حيث بلغ في قولهم وإن لم # | شرح المتن # # | - * باب العتق في المرض والوصية بالعتق # - * # قوله جاز الإقرار لأنها أجنبية في الحال وبطل ما سوى ذلك أما الهبة ~~فلأنها وصية مضافة إلى ما بعد الموت معنى وإن كانت منجزة صورة وكذلك الوصية ~~وهي امرأة وقت الموت والوصية للوارث باطلة # قوله يبطل ذلك أما الوصية والهبة فلما قلنا وأما الإقرار فلأن سبب ~~استحقاق الإرث قائم وهو البنوة والحالة ليست حالة الاستحقاق فيعتبر نفس ~~السبب فيبطل الإقرار لأن الإقرار لا يكون واقعا للإبن كما إذا كان مسلما # قوله من جميع المال لأنه إذا تقادم العهد صار بمنزلة طبع من طباعه # قوله يعتق عنه بما بقي لأن المستحق لم يتبدل لأن المستحق للعتق هو الله ( ~~تعالى ) فوجب التنفيذ كما في الحج وله أن المستحق للعتق قد تبدل لأن ~~المستحق هو العبد وقد أوصى بالعتق بعبد يشترى بمائة فلو أعتق عبد يشترى بما ~~PageV01P525 يهلك منها شيء حج بها فإن فضل شيء رد على الورثة رجل ترك ابنين ~~وترك مائة دينار وعبدا قيمته مائة دينار وقد كان أعتقه في مرضه فأجاز ~~الوارثان ذلك لم يسع في شيء # رجل أوصى بعتق عبده ثم مات فجنى العبد فدفع بالجناية بطلت الوصية وإن ~~فداه الورثة كان الفداء في أموالهم ونفذت الوصية رجل أوصى بثلث ماله لرجل ~~فأقر الموصى له والوارث أن الميت أعتق هذا العبد فقال الموصى له أعتقه في ~~الصحة وقال الوارث أعتقه في المرض فالقول قول الوراث ولا شيء له إلا أن ~~يفضل من الثلث شيء أو يقيم الموصى له بينة أن العتق في الصحة رجل ترك عبدا ~~وابنا فقال للوارث أعتقني أبوك في الصحة وقال رجل لي على أبيك ألف مثقال ~~فقال صدقتما فإن العبد يسعى في قيمته وقالا لا يعتق ولا يسعى في شيء # | شرح المتن # دونها كان ms366 تنفيذا للوصية بغير المستحق # قوله لم يسع في شيء لأنه وصية والوصية بأكثر من الثلث يجوز بإجازة الورثة # قوله بطلت الوصية لأن الدفع يبطل الملك فيبطل الوصية # قوله في أموالهم لإلتزامهم إجازة الوصية لأن العبد فرغ من الجناية فبقي ~~على ملكه فسلم للوصية والوارث متبرع في الفداء ويجب إعتاقه # قوله قول الوارث لأن من زعم الوراث أن الإعتاق كان وصية وأنه مقدم على ~~وصية ولا شيء له إلا أن يفضل على قيمة العبد من الثلث ومن زعم الموصى له أن ~~الإعتاق لم يكن وصية فهو يدعي حقا في التركة والوارث منكر فيكون القول قوله ~~مع اليمين وإن أقام الموصى له بينة على ما قال ثبت أن العتق لم تكن وصية ~~فله ثلث سائر الأموال # قوله وقالا لا يعتق لأن العتق والدين ثبتا معا فيثبت الدين والعبد قد عتق ~~فلا يتعلق الدين برقبته وله أن الإقرار بالدين أقوى من إقرار العتق ~~PageV01P526 # | - * باب الوصية بثمرة البستان وغلته # - * # محمد عن يعقوب عن أبي حنيفة ( رضي الله عنهم ) في رجل أوصى لآخر بثمرة ~~بستانه ثم مات وفيه ثمرة فله هذه الثمرة وحدها وإن قال له ثمرة بستاني أبدا ~~فله هذه الثمرة وثمرته فيما يستقبل ما عاش وإن أوصى له بغلة بستانه كان له ~~هذه الغلة القائمة وغلته فيما يستقبل رجل أوصى بصوف غنمه أبدا وبأولادها أو ~~باللبن ثم مات فله ما في بطونها من الولد وما في ضروعها من اللبن وما على ~~ظهورها من الصوف يوم يموت الموصي # | - * باب الوصية الذمي ببيعة أو كنيسة # - * # محمد عن يعقوب عن أبي حنيفة ( رضي الله عنهم ) في يهودي أو # | شرح المتن # # | - * باب الوصية بثمرة البستان وغلته # - * # قوله وحدها لأن الثمرة حين أطلقت يراد بها الموجودة عرفا # قوله ما عاش لأن الوصية استخلاف للموصى له وإقامته مقام الوارث والوارث ~~يستحق الثمرة الموجودة وما سيوجد فإذا جعل له ثمرة بستانه أبدا جعل له ~~الثمرة الموجودة وما يوجد # قوله وغلته في ما يستقبل لأن الغلة إسم للمصدر والمصدر كما يتناول ms367 ~~الموجود يتناول ما هو بعرضة الموجود # قوله يوم يموت الموصي بخلاف الغلة والثمرة لأن الغلة والثمرة يستحق ~~بالعقود في الجملة فإذا كانت تستحق بالعقود في الجملة أمكننا أن نجعلها ~~مستحقة بعقد الوصية فأما الصوف واللبن والولد الذي هو معدوم لا يستحق ~~بالعقد فلا نقدر أن نجعلها مستحقة بعقد الوصية # | - * باب وصية الذمي ببيعة أو كنيسة # - * # قوله فهو ميراث أما عند أبي حنيفة فلأن حكمه حكم الوقف ووقف المسلم يورث ~~عنده فكذا وقف اليهودي والنصراني وأما عندهما فكذلك لأنه لا PageV01P527 ~~نصراني صنع بيعة أو كنيسة في صحته فهو ميراث و إذا أوصى بذلك لقوم مسمين ~~فهو من الثلث وإذا أوصى بداره كنيسة لقوم غير مسمين جازت الوصية وقال أبو ~~يوسف ومحمد ( رحمهما الله ) لا يجوز والله أعلم # | - * باب بيع الأوصياء والوصية إليهم # - * # محمد عن يعقوب عن أبي حنيفة ( رضي الله عنهم ) مقاسمة الوصي للموصى له عن ~~الورثة جائزة والمقاسمة للورثة عن الموصى له باطلة فإن قاسم الورثة وأخذ ~~نصيب الموصى له فضاع رجع الموصى له بثلث ما بقي # | شرح المتن # يجوز من أهل الذمة ما هو قربة # قوله فهو من الثلث لأن هذا باعتبار الاستخلاف وصح استخلافهم فيه وله ~~ولاية الاستخلاف # | - * باب بيع الأوصياء والوصية إليهم # - * # قوله جائزة لأن الوصي خليفة الميت والورثة خلفاء الميت فيكون هو خليفة ~~لهم # قوله بثلث ما بقي لأن الوصي ليس بخليفة عن الميت من كل وجه حتى يكون ~~خليفة الميت خليفة للموصى له فلم ينفذ قسمة الوصي عليه فإذا لم ينفذ وقبضه ~~كان ذلك أمانة في يده # قوله فقسمته جائزة لأن الوصية قد صحت وإن كان الموصى له غائبا وإذا صحت ~~فللقاضي ولاية النظر # قوله فقد لزمته وأورد بعد موته لم يصح لأن الموصى هلك معتمدا على قبوله ~~فلو صح رده بعد موته لبطلت حقوق الميت # قوله لم يكن ردا لأنه لو كان ردا وقع الموصي في ضرر وغرر PageV01P528 وإن ~~أوصى بحجة فقاسم الوصي الورثة فهلك ما في يده حج عن الميت من ثلث ما ms368 يبقى ~~وكذلك إن دفعه إلى رجل ليحج به فضاع من يده وقال أبو يوسف ( رحمه الله ) إن ~~كان ذلك مستغرقا للثلث لم يرجع بشيء وإلا رجع بتمام الثلث وقال محمد ( رحمه ~~الله ) لا يرجع بشيء لأن مقاسمة الوصي الورثة جائزة # رجل أوصى بثلث ألف درهم فدفعها الورثة إلى القاضي فقسمها القاضي والموصى ~~له غائب فقسمته جائزة رجل أوصى إلى رجل فقبل في حياة الموصي فقد لزمته وإن ~~ردها في حياته في غير وجهه لم يكن ردا وإن رد في وجهه فهو رد وإن لم يقبل ~~حتى مات الموصي فقال لا أقبل ثم # | شرح المتن # قوله وإن لم يقبل الخ إن لم يقبل ولم يرد حتى مات الموصي فله الخيار إن ~~شاء قبل وإن شاء رد لأن الموصي لا يملك الإلزام فإن باع شيئا من تركته فقد ~~لزمته لأنه وجدت دلالة القبول وإن لم يقبل ولم يرد حتى مات فقال لا أقبل ثم ~~قال أقبل لم يبطل لانه لو بطل لوقع الموصي في الضرر والضرر واجب الدفع إلا ~~أن يكون القاضي أخرجه عن الإيصاء حين قال لا أقبل فإن قبل بعد ذلك لا يصح ~~لأنه صح إخراجه لأن الموضع موضع الاجتهاد # قوله فهو جائز لانه قائم مقام الموصي ولو فعل الموصي صح # قوله وهو قول محمد الخ الحاصل أن أحد الوصيين لا يتفرد بالتصرف في ما ~~يبتني على الولاية عند أبي حنيفة ومحمد ( رحمهما الله ) وقال أبو يوسف ( ~~رحمه الله ) يتفرد أجمعوا على ما لا يتبنى على الولاية يتفرد به أحدهما ~~كشراء الكفن للميت وشراء ما لا بد للصغير منه وقضاء الديون ورد الودائع # قوله كفعلهما لأن الإيصاء نقل الولاية والولاية إذا ثبت لاثنين شرعا ثبت ~~لكل منهما على الانفراد مثل الأخوين في ولاية الإنكاح ولهما أن الموصي أثبت ~~الولاية لهما جميعا فصارت الولاية مقيدة بشرط اجتماع فوجب اعتباره # قوله ضمن الوصي لأنه عاقد ملتزم للعهدة ويرجع في جميع ما تركه ~~PageV01P529 قال أقبل فله ذلك إن لم يكن القاضي أخرجه حين ms369 قال لا أقبل وصي ~~باع عبدا من التركة بغير محضر الغرماء فهو جائز وليس لأحد الوصيين أن يشتري ~~للصغار شيئا إلا الكسوة والطعام وهو قول محمد ( رحمه الله ) وقال أبو يوسف ~~( رحمه الله ) فعل أحدهما كفعلهما فإن اشترى أحدهما أو أحد الورثة كفنا ~~للميت فهو جائز # رجل أوصى أن يباع عبده ويتصدق بثمنه على المساكين فباع الوصي وقبض الثمن ~~فضاع من يده واستحق العبد ضمن الوصي ويرجع فيما ترك الميت وإن قسم الوصي ~~الميراث فأصاب صغيرا من الورثة عبد فباعه وقبض الثمن فهلك واستحق العبد رجع ~~في مال الصغير ورجع الصغير بحصته على الورثة وصي احتال بمال اليتيم فإن كان ~~ذلك خيرا له جاز # | شرح المتن # الميت وهذا قول أبي حنيفة الآخر وفي قوله الأول لا يرجع بشيء # قوله إلا في ما يتغابن الناس لأن ولايته مقيدة بشرط الأحسن والغبن الفاحش ~~ليس من الأحسن بخلاف الغبن اليسير لأن الاحتراز عنه غير ممكن # قوله وإذا كتب الخ أي إذا كتب القاضي كتاب الشراء على وصي كتب كتاب ~~الشراء على حدة وكتاب الوصية على حدة لأنه لو كتب كتابا واحدا وأشهد عليه ~~قوما وفيهم من لم يشهد على الإيصار فعسى أن يشهد بالملك فيصير شاهدا بلا ~~إشهاد # قوله ولا يتجر لأنه قائم مقام الموصي وهو الأب وهو لا يملك بيع مال ~~الكبير الغائب إلا بطريق الحفظ نظرا له فكذا الوصي وبيع المنقول من باب ~~الحفظ # قوله بمنزلة وصي الأب الخ لأن للموصي ولاية الحفظ فكذا للوصي حتى ملكوا ~~شراء الطعام والكسوة PageV01P530 # ولا يجوز بيع الوصي ولا شراءه إلا فيما يتغابن الناس فيه ويجوز بيع ~~المكاتب والمأذون له بما لا يتغابن الناس فيه وقال أبو يوسف ومحمد ( رحمهما ~~الله ) لا يجوز بيع المكاتب وشراءه والعبد المأذون له إلا فيما يتغابن ~~الناس فيه وإذا كتب شرى على وصي كتب كتاب الوصية علي حدة وبيع الوصي على ~~الكبير الغائب جائز في كل شيء إلا العقار ولا يتجر في المال وقال أبو يوسف ~~ومحمد ( رحمهما الله ms370 ) وصي الأخ في الصغير والكبير الغائب منزلة وصي الأب ~~في الكبير الغائب # ويقسم كل شيء بين رجلين من صنف واحد ولا يقسم الرقيق والدور المختلفة ~~وقال يعقوب ومحمد ( رحمهما الله ) يقسم الرقيق وينظر في الدور فإن كان أفضل ~~الأمرين أن يقسم كل دار علي حدة قسمت كذلك # | شرح المتن # قوله يقسم الرقيق فيجمع حق كل منهما في عبد واحد ويستوي بينهما باعتبار ~~القيمة # قوله من الجد لأنه قائم مقام الأب فوجب تقديمه على الجد كما قدم الأب # قوله باطلة لأنهما شهدا لأنفسهما لأنهما أثبتا معنى لأنفسهما هذا إذا ~~أنكر الوصي وأما إذا ادعى الوصي ذلك فالقياس أن لا يقبل وفي الاستحسان يقبل # قوله في الوجهين لأنهما أجنبيان عن المشهود له كما في غير مال الميت ~~ولأبي حنيفة ( رحمه الله ) أنهما يوجبان لأنفسهما حق الحفظ لأن حفظ مال ~~الميت إليهما في حق الكبير إذا غاب فكانا متهمين # قوله جازت شهادتهم عند أبي حنيفة ومحمد وعند أبي يوسف وذكر PageV01P531 ~~وإن كان الأفضل أن يجمع نصيب كل واحد في دار واحدة قسمت كذلك والوصي أحق ~~بمال الصغير من الجد وإن لم يوص الأب إلى أحد فالجد بمنزلة الأب وصيان شهدا ~~أن الميت أوصى إلى فلان فالشهادة باطلة إلا أن يدعيها المشهود له وكذلك ~~الإبنان # وصيان شهدا لوارث صغير بشيء من مال الميت أو غيره فشهادتهما باطلة وإن ~~شهدا لوارث كبير في مال الميت لم يجز شهادتهما وإن كان في غير مال الميت ~~جاز وقال أبو يوسف ومحمد ( رحمهما الله ) شهادتهما للوارث الكبير جائزة في ~~الوجهين جميعا رجلان شهدا لرجلين على ميت بألف وشهد الآخران للأولين بمثل ~~ذلك جازت شهادتهم وإن كانت شهادة كل فريق منهم للآخر بوصية الألف لم يجز ~~المسلم إذا أوصى إلى ذمي أو عبد فالوصية باطلة وذكر في كتاب القسمة ما يدل ~~على صحة الإيصاء إلى الذمي والعبد # | شرح المتن # الخصاف في أدب القاضي أن على قول أبي حنيفة ( رحمه الله ) لا تجوز ~~شهادتهم فحصل عن أبي حنيفة ( رحمه الله ms371 ) روايتان في هذه المسئلة ووجه ~~رواية الخصاف أن الدين بعد الموت يتعلق بالتركة على سبيل الشركة فصار ~~بمنزلة الوصية المشتركة ولو كانت وصية والمسئلة بحالها لا تقبل فكذا هذا ~~ووجه رواية هذا الكتاب أن الدين إنما يحل في الذمة ولا شركة في ذلك أصلا ~~وإنما الاستيفاء من ثمراته فوقعت الشهادة لغير الشاهد بخلاف الوصية لأن حق ~~الوصية لا يثبت في الذمة وإنما يثبت في العين فصار العين مشتركا بينهم # قوله فالوصية باطلة وذكر في كتاب القسمة أن المسلم إذا أوصى إلى ذمي ~~فقاسم الذمي قبل أن يخرجه القاضي من الوصية إن ذلك جائز فثبت أن الإيصاء ~~إلى الذمي صحيح وكذا إلى عبد الغير لكن يخرجهما القاضي منهما أما صحة ~~الإيصاء فلأنهما من أهل التصرف وأما الإخراج فلأن الذمي لا يؤتمن على ~~المسلم وعبد غيره مشغول فلا يؤتمن عليه أن يتصرف فلا يستوفي حقوق الميت ~~فكان للقاضي أن يخرجه PageV01P532 # | - * باب البازي # - * # محمد عن يعقوب عن أبي حنيفة ( رضي الله عنهم ) قال لا بأس بصيد البازي ~~وإن أكل منه والكلب والفهد إن أكلا منه لم يؤكل وكل شيء علمته من ذي ناب من ~~السباع أو ذي مخلب من الطير فلا بأس بصيده ولا خير فيما سوى ذلك إلا أن ~~تدرك ذكاته # | مسائل متفرقة ليست لها أبواب # محمد عن يعقوب عن أبي حنيفة ( رضي الله عنهم ) قال إذا احتقن للصبي ~~باللبن فلا يحرم شيئا أخرس قريء عليه كتاب وصية فقيل له نشهد عليك فأومى ~~برأسه أي نعم فإذا جاء من ذلك ما يعرف أنه إقرار فهو جائز ولا يجوز ذلك في ~~الذي يعتقل لسانه أخرس يكتب كتابا أو يؤمي برأسه إيماء يعرف فإنه يجوز ~~نكاحه وطلاقه وعتقه وبيعه # | شرح المتن # # | - * باب البازي # - * # قوله لم يؤكل لقوله ( تعالى ) ( فكلوا مما أمسكن عليكم ) الإباحة مقيدة ~~بشرط الإمساك لصاحبه ولم يوجد لأنه إذا أكل منه فإنما أمسكه لنفسه # قوله فيما سوى ذلك يريد به إذا أخذ كلب غير معلم صيدا فلا خير فيه إذا ~~قتله إلا ms372 أن يدرك ذكاته لقوله ( تعالى ) ( إلا ما ذكيتم ) # | مسائل متفرقة ليست لها أبواب # قوله فلا يحرم شيئا لأن حرمة الرضاع إنما يثبت باللبن الذي يشربه الصغار ~~لمعنى النمو PageV01P533 وشراءه ويقتص منه وله ولا يحد له وإن صمت رجل يوما ~~إلى الليل لم يجز شيء من ذلك غنم مذبوحة وفيها ميتة فإن كانت المذبوحة أكثر ~~تحرى فيها وأكل وإن كانت الميتة أكثر أو نصفين لم تؤكل # ويكره أن يلبس الذكور من الصبيان الحرير والذهب رجل استأجر بيتا ليتخذ ~~فيه بيت نار أو بيعة أو كنيسة أو يباع فيه الخمر بالسواد فلا بأس به وقال ~~أبو يوسف ومحمد ( رحمهما الله ) لا يكرى لشيء من ذلك ولا يعق عن الغلام ولا ~~عن الجارية ويكره التعشير والنقط في المصحف سلطان قال لرجل لتكفرن بالله أو ~~لأقتلنك فإنه يسعه ذلك ويؤخذ أهل الذمة بإظهار الكستيجات والركوب على ~~السروج التي كهيئة الأكف والجهاد واجب إلا ان المسلمين في عذر حتى يحتاج ~~إليهم والله أعلم # | شرح المتن # قوله ولا يجوز ذلك في الذي يعتقل لسانه لأن الإشارة إنما تقوم مقام ~~العبارة إذا صارت معهودة وإنما يتحقق ذلك في ما إذا كان العارض أصليا ~~كالخرس وما سواها على شرف الزوال # قوله لم يجز لأن الإشارة لا تقوم مقام العبارة لقدرته على الكلام # قوله ويكره لأن ما حرم استعماله على الرجال حرم عليهم أن يجعلوا صبيانهم ~~مستعملين له PageV01P534 ms373