######OpenITI# #META# المؤلف: محمد بن الحسن الشيباني #META# bkid: 34215 #META# Shamela_short_metadata_record: #META# الكتاب: السير الصغير ¶ المؤلف: محمد بن الحسن الشيباني ¶ ملحوظة: هذه النسخة بتحقيق وتعليق د. محمود أحمد غازي ونشرو طبع و توزيع: مجمع البحوث الإسلامية، الجامعة الإسلامية العالمية إسلام آباد ¶ 1419ه / 1998م ¶ و حذفنا التعليقات فمن أراد اقتناء الكتاب محققا مطبوعا عليه الاتصال بمجمع البحوث الإسلامية. ¶ [طبعة أخرى] ¶ ملاحظة: [هذا الكتاب من كتب المستودع بموقع المكتبة الشاملة] #META# ملحوظة: هذه النسخة بتحقيق وتعليق د. محمود أحمد غازي ونشرو طبع و توزيع: مجمع البحوث الإسلامية، الجامعة الإسلامية العالمية إسلام آباد #META# ملاحظة: [هذا الكتاب من كتب المستودع بموقع المكتبة الشاملة] #META# auth: محمد بن الحسن الشيباني #META# Lng: أبو عبد الله محمد بن الحسن بن فرقد الشيباني #META# max: 33 #META# bk: السير الصغير - ت: محمود غازي #META# authinf: محمد بن الحسن الشيباني (131 - 189 ه = 748 - 804 م) ¶ محمد بن الحسن بن فرقد، من موالي بني شيبان، أبو عبد الله: إمام بالفقه والأصول، وهو الذي نشر علم أبي حنيفة. ¶ أصله من قرية حرستة، في غوطة دمشق، وولد بواسط، ونشأ بالكوفة، فسمع من أبي حنيفة، وغلب عليه مذهبه وعرف به وانتقل إلى بغداد، فولاه الرشيد القضاء بالرقة ثم عزله. ¶ ولما خرج الرشيد إلى خراسان صحبه، فمات في الري. ¶ قال الشافعي: (لو أشاء أن أقول نزل القرآن بلغة محمد بن الحسن، لقلت، لفصاحته) ونعته الخطيب البغدادي بإمام أهل الرأي. ¶ له كتب كثيرة في الفقه والأصول، منها ¶ • (المبسوط - خ) في فروع الفقه، ¶ • (الزيادات - خ) و (الجامع الكبير - ط) ¶ • (الجامع الصغير - ط) ¶ • (الآثار - ط) ¶ • (السير - ط) ¶ • (الموطأ - ط) ¶ • (الأمالي - ط) جزء منه، ¶ • (المخارج في الحيل - ط) فقه، ¶ • (الأصل - ط) الأول منه، ¶ • (الحجة على أهل المدينة - ط) الأول منه، ¶ ولمحمد زاهد الكوثري (بلوغ الأماني - ط) في سيرته ¶ نقلا عن: «الأعلام» للزركلي #META# ndata: السير2974BB9Fه أعلم. #META# bkord: 8392 #META# archive: 22 #META# الكتاب: السير الصغير #META# authno: 277 #META# ad: 189 #META# idx: 1 #META# comp: 1 #META# higrid: 189 #META# cat: فقه حنفي #META# iso: السير الصغير ت محمود غازي #META# digitization_comments: [طبعة أخرى] #META# DownloadSource: Abū Yaʿqūb's Shamela database #META# DownloadDate: 2017? #META# ConversionDate: 2020-10-01 #META#Header#End# # بسم الله الرحمن الرحيم # السير الصغير # ... 1- ... [ذكر] محمدعن أبى حنيفة عن علقمة بن مرثد عن عبدالله بن بريدة ~~عن أبيه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا بعث جيشا أوسرية أوصى ~~صاحبهم في خاصة نفسه بتقوى الله وأوصاه بمن معه من المسلمين خيرا ثم قال: ~~اغزوا بسم الله وفي سبيل الله قاتلوا من كفر بالله ولا تغلوا ولا تغدروا ~~ولا تمثلوا ولا تقتلوا وليدا وإذا لقيتم عدوكم من المشركين فادعوهم إلى ~~الإسلام فإن أسلموا فاقبلوا منهم وكفوا عنهم،ثم ادعوهم بلتحول من دارهم إلى ~~دار المهاجرين فإن فعلوا فاقبلواذلك منهم،وكفوا عنهم، وإلا فأخبروهم أنهم ~~كأعراب المسلمين يجري عليهم حكم الله الذى يجري على المسلمين ،وليس لهم في ~~الفيئ ولا في الغنيمة نصيب، فإن أبوا فادعوهم إلى إعطاء الجزية، فإن فعلوا ~~فاقبلوا ذلك منهم وكفوا عنهم وإذاحاصرتم أهل حصن أو مدينة فأرادوكم أن ~~تنزلوهم على حكم الله فلا PageV01P001 ~~تنزلوهم،فإن كم لا تدرون ما حكم الله فيهم، ولكن أنزلوهم على حكمكم ثم ~~احكموا فيهم بما رأيتم وإذا حاصرتم أهل حصن أو مدينة فأرادوكم أن تعطوهم ~~ذمة الله وذمة رسوله فلا تعطوهم ذمة الله ولا ذمة رسوله، ولكن أعطوهم ذممكم ~~وذمم آبائكم، فإن كم أن تخفروا ذممكم وذمم آبائكم فهوأهون." # ... 2- ... وحديث ابن عباس رضي الله عنهما أن الخمس كان يقسم على عهد ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم على خمسة أسهم: لله ولرسوله سهم، ولذى القربى ~~سهم، وللمساكين سهم، ولليتامى سهم، ولابن السبيل سهم. قال: ثم قسمه أبوبكر ~~وعمر وعثمان وعلي رضى الله عنهم على ثلاثة أسهم: لليتامى، والمساكين، وابن ~~السبيل. # ... 3- ... وعن أبى جعفر محمد بن علي قال: كان رأي علي رضي الله عنه فى ~~الخمس رأي أهل بيته، ولكن كره أن يخالف أبابكر وعمررضي الله عنهما. # ... 4- ... وعن ابن عباس رضي الله عنهمارضى الله عنهما، قال: عرض علينا ~~عمر رضي الله عنه أن نزوج من الخمس أيمنا،وأن نقضى منه مغرمنا، فأبينا إلا ~~أن يسلمه لنا، وأبى ذلك علينا. # ... 5- ... وعن سعيد بن المسيب، ms01 قال: قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~الخمس يوم خيبر، فقسم سهم ذوى القربى بين بنى هاشم وبين بنى المطلب. فكلم ~~عثمان بن عفإن وجبير بن مطعم رسول الله صلى الله عليه وسلم: فقالا: نحن ~~وبنى المطلب إليكم فى النسب سواء،فأعطيتهم دوننا؟ فقال رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم: إنا لم نزل نحن وبنو المطلب فى الجاهلية والإسلام سواء. # ... 6- ... وعن جابر بن عبدالله رضي الله عنه، قال: كان يجعل فى الخمس فى ~~سبيل الله، ويعطى منه نائبة القوم، فلما كثر المال جعل فى غير ذلك. PageV01P002 # ... 7- ... وعن ابن عباس رضي الله عنهما أن رجلا وجد بعيراله فى المغنم، قد ~~كان المشركون أصابوه قبل ذلك، فسأل عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم، ~~فقال: إن وجدته قبل أن يقسم فهو لك، وان وجدته بعد ما قسم أخذته بالثمن إن شئت. # ... 8- ... وعن الشعبى أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه رضي الله عنه جعل ~~أهل السواد ذمة. # ... 9- ... وعن عطاء، قال: كتب نجدة إلى ابن عباس رضي الله عنهما يسأله ~~عن العبد: هل له فى المغنم سهم؟ وهل كن النساء يحضرن الحرب مع رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم؟ ومتى يجب للصبى السهم فى المغنم؟ وعن سهم ذوى القربى؟ ~~فكتب إليه ابن عباس رضي الله عنهما: أنه لاحق للعبد فى المغنم، ولكن يرضخ ~~له، وأن النساء كن يخرجن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يداوين الجرحى، ~~وأنه يرضخ لهن، وأنه لاحق للصبى فى المغنم حتى يحتلم. # وكتب إليه فى سهم ذوى القربى: إن عمر رضي الله عنه عرض علينا أن نزوج منه ~~أيمنا، ونقضى منه مغرمنا، فأبينا إلا أن يسلمه لنا، فأبى ذلك علينا. # ... 10- ... وعن عمر رضي الله عنه،قال: لاحق للعبد فى المغنم. # ... 11- ... وعن ابن عباس رضي الله عنهما: أن رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم قسم غنائم بدر بعد ما قدم المدينة. # ... 12- ... وعن محمد بن إسحاق والكلبى: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~قسم غنائم حنين بعد منصرفه من الطائف ms02 بالجعرانة. فأما خيبر فإنه افتتح ~~الأرض وجرى حكمه عليها، فكان القسم فيها بمنزلة القسم فى المدينة. وقسم ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم الغنائم فيها قبل أن يخرج منها. وقسم غنائم ~~بني المصطلق فى بلادهم، وكان قد افتتحها. # ... 13- ... وعن ابن عباس رضي الله عنهما: أن رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم قسم للراجل سهم، وللفارس سهمين يوم بدر. # ... 14- ... وعن الضحاك أن أبابكر الصديق استشار المسلمين فى سهم ذوى ~~القربى، فرأوا أن يجعلوافى الخيل والسلاح. PageV01P003 # ... 15- ... وعن ابن عباس رضي الله عنهمافى جعل القاعد للشاخص،قال: ما جعل ~~من ذلك فى الكراع والسلاح فلا بأس به، وما صنع من ذلك فى متاع البيت فلا ~~خير فيه. # ... 16- ... وعن عمر بن الخطاب رضى الله عنه أنه كان يغزى العزب عن ذى ~~الحليلة، ويعطى الغازى فرس القاعد. # ... 17- ... وعن جرير بن عبدالله رضي الله عنه: أن معاوية رضي الله عنه ~~ضرب بعثاعلى أهل الكوفة، فرفع عن جرير وعن ولده، فقال جرير: لانقبل ذلك، ~~ولكن نجعل من أموالنا للغازي. # ... 18- ... وعن أبى مرزوق، عن رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم أنه افتتح قرية بالمغرب، فخطب أصحابه، فقال:لا أحدثكم إلا ما سمعت من ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول يوم خيبر،سمعته يقول: "من كان يؤمن ~~بالله واليوم الآخر فلا يسقى ماءه زرع غيره، ولايباع المغنم حتى يقسم، ولا ~~تركب دابة من فيئ المسلمين، حتى إذا أعجفها ردها فيه، ولا يلبس ثوبا من فيئ ~~المسلمين، حتى إذا أخلقه رده فيه. # ... 19- ... وعن الحسن: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن قتل ~~النساء. # ... 20- ... وعن ابن سيرين قال: كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم صفي ~~من الغنيمة، يصطفيه قبل القسمة: سيف، أو فرس، أو درع، أو نحو ذلك. # ... 21- ... وعن ابن عباس: أن رجلا من المشركين وقع فى الخندق، فمات، ~~فأعطي المسلمون بجيفته مالا، فسألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك، ~~فنهاهم. # ... 22- ... وعن الشعبى وزياد بن علاقة: أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه ~~كتب إلى ms03 سعد بن أبى وقاص: إنى قد أمددتك بقوم من أهل الشام، فمن أتاك منهم ~~قبل أن يتفقأ القتلى فأشركه فى الغنيمة. # ... 23- ... وعن أبى قسيط، قال: بعث أبوبكر الصديق رضى الله عنه عكرمة بن ~~أبى جهل فى خمسمائة رجل، مددا لزياد بن لبيد البياضى والمهاجر بن أمية ~~المخزومي إلى اليمن، فأتوهم حين افتتحوا النجير، قال: فأشركهم فى الغنيمة. PageV01P004 # ... 24- ... وعن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~استعان بيهود بنى قينقاع على بنى قريظة، فلم يعطهم من الغنيمة شيئا. # ... 25- ... وعن الضحاك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج يوم أحد، ~~فاذا كتيبة حسناء، فقال: "ما هؤلا ؟" قالوا: يهود كذا وكذا. فقال:لانستعين ~~بالكفار". # ... 26- ... وعن الحكم: أن أبا بكر كتب إليه فى أسير من الروم، فكتب: أن ~~لا تفادوه وإن أعطيتهم به مدين من ذهب، ولكن اقتلوه أو يسلم. # ... 27- ... وعن الحسن وعطاء قالا فى الأسير: لا يقتل، ولكن يفادى أو يمن عليه. # وقال أبو يوسف: ليس قول الحسن وعطاء هاهنا بشئ. # ... 28- ... وعن عبدالله بن أبىأوفى قال: لم يخمس طعام خيبر، وكان قليلا، ~~وكان أحدنا إذا احتاج إلى شئ أخذ قدر حاجته. # ... 29- ... وعن عبدالله بن عمرو، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: ~~المسلمون يد على من سواهم، تتكافأ دماؤهم، يسعى بذمتهم أدناهم. # ... 30- ... وعن ابن عباس، قال: غزا رسول الله صلى الله عليه وسلم فى ~~المحرم مستهل الشهر، فأقام عليها أربعين يوما، وفتحها، يعنى الطائف، فى صفر. # مطلب: النهى عن القتال فى الشهر الحرام منسوخ # ... 31- ... وعن مجاهد، قال: النهى عن القتال فى الشهر الحرام منسوخ نسخه ~~قوله تعالى:فاقتلواالمشركين حيث وجدتموهم.الآية ، وقوله سبحانه وتعالى: ~~يسئلونك عن الشهر الحرام قتال فيه قل قتال فيه كبير.الآية. # وكذلك قال أبوحنيفة وقال أبو يوسف. # فأما الكلبى فكان يقول: ليس بمنسوخ. # وليس يؤخذ بقول الكلبى. # باب معاملة الجيش مع الكفار PageV01P005 ~~... 32- ... وإذا غزى الجيش أرضا قد بلغتهم الدعوة فإن دعوهم أيضا فحسن، ~~وإن تركوا ذلك فحسن. ولا بأس بأن يغيرواعليهم ليلا أو نهارا بغير دعوة، ms04 ~~ويحرقوا حصونهم ويغرقونها ولا يقتسمون الغنيمة فى دار الحرب حتى يخرجوها ~~إلى دارالإسلام ويحرزوها، وإن قسمت جاز. # وقال أبو يوسف: إن لم يجد الإمام لها حمولة يحملها عليها فليقسمها فى دار الحرب. # ... 33- ... وإذاكان فى الغنيمة طعام أو علف فاحتاج إليه رجل تناول منه ~~قدر حاجته، وكذلك يتناول من سلاح الغنيمة إذا احتاج إليه للقتال، ثم يرده ~~إليها إذا استغنى عنه، ويكره له ذلك من غير حاجة. # ... 34- ... وقال بعد هذا: لورماه العدو بنشابة فرماهم بها، أو انتزع ~~سيفا من بعض العدو، فضرب به، فلا بأس بذلك. # وأما المتاع والثياب والدواب فيكره الانتفاع بها قبل القسمة، فإن احتاجوا ~~إلى ذلك كرهت القسمة فى دار الحرب. وإن احتاج إليها حاجة يخاف على ~~نفسهامنها فلا بأس باستعمالها قبل القسمة أيضا. # ... 35- ... ولا يقسم السبى منهم، وإن احتاج الناس إليه، مالم يخرجوهم ~~إلى دار الإسلام، ولا يبيعهم، ويمشيهم حتى يخرجوهم إلى دار الإسلام إن ~~أطاقوا المشى. وإن لم يطيقوه ولم يكن معه فضل حمولة، ولم تطب أنفس من معه ~~فضل حمولة من أهل العسكر بحملهم عليه قتل الرجال، وترك النساء والصبيان. ~~ولايكره من عنده فضل حمولة على حمل الغنيمة. وأما السلاح والمتاع فيحرقها ~~بالنار إذا لم يستطع إخراجها إلى دار الإسلام. وأما الدواب والمواشى إذا ~~قامت عليه فإنه لا يفرقها، ولا يمثل بها، ولكنه يذبحها، ثم يحرقها، لئلا ~~ينتفع بها الكفار. # ... 36- ... وكان يرى تخريب مامروا به من قرى أهل الحرب حسنا، وما ظهروا ~~عليه من أرض العدو. فإن شاء الإمام خمسها، وقسم أربعة أخماسها، وإن شاء ~~تركها، كما ترك عمر رضي الله عنه أرض السواد، يؤدى أهلها الخراج. ويقسم ~~الخمس فيما سمى الله فى كتابه. PageV01P006 # ... 37- ... وقد بلغنا عن أبى بكر وعمر وعثمان وعلي رضى الله عنهم انهم ~~كانوا يقسمون الخمس على ثلاثة أسهم: لليتامى، والمساكين، وابن السبيل. # ... 38- ... ويضرب فى الغنيمة للفارس سهمين، وللراجل سهم ولا يفضل ~~البهيمة على الراجل فى قول أبى حنيفة. بلغنا ذلك عن عمربن الخطاب رضي الله عنه. # وقال أبو يوسف ومحمد: يضرب ms05 للفارس ثلاثة أسهم: سهمان لفرسه وسهم له، ~~ويضرب للراجل سهم. وصاحب البغل والراجل سواء. وصاحب البرذون والفرس سواء. # ... 39- ... وإذا دخل الغازي دار الحرب مع الجيش فارسا، ثم نفق فرسه أو ~~عقر قبل أن يحرز الغنيمة فله سهم الفارس. وإن كان دخل راجلا ثم اشترى فرسا، ~~فقاتل عليه، فله سهم الراجل. وسواء قاتل الفرس الذي دخل به دار الحرب فارسا ~~أو راجلا، فى سفينة أو غيرها، فله سهم الفارس. # ... 40- ... وإذا مات الغازي قبل أن يخرج الغنيمة إلى دارالإسلام لم يكن ~~له فيها شئ. وإن مات بعد ماأخرجت فنصيبه ميراث عنه. وإذا غنم الجيش غنيمة ~~فلم يخرجوها إلى دار الإسلام حتى لحقه جيش آخر ولم يلقواعدوا حتى أخرجوها ~~إلى دارالإسلام فهم شركاؤهم فيها. # ... 41- ... وإذا كان العبد مع مولاه فقاتل رضخ له، وكذلك الصبى والمرأة ~~والذمي والمكاتب، يرضخ لهم. ولا يرضخ للعبد إذا كان فى خدمة مولاه، ولا ~~لأهل سوق العسكر إذا لم يقاتلوا، ولا يسهم إلا لفرس واحد فى قول أبى حنيفة ~~ومحمد. وقال أبو يوسف يسهم لفرسين، ولا يسهم لأكثرمنهما. # ... 42- ... ومن جرح فى القتال أو أسر ثم غنم الجيش غنيمة قبل أن يبرأ ~~المجروح، ثم رجع الأسير ولم يلق معهم قتالا حتى أخرجوها فهما شريكان فى ~~الغنيمة. وإن أسلم رجل من أهل الحرب فلحق بهم، أوكان مسلما تاجرا أو مرتدا ~~فتاب، فلحق بالجيش، لم يشركهم فى الغنيمة إلا أن يلقوا قتالا فيقاتل معهم. PageV01P007 # ... 43- ... ولا ينبغى للإمام أن ينفل أحدا شيئا قد أصابه، إنما النفل قبل ~~إحراز الغنيمة أن يقول: "من قتل قتيلا فله سلبه، ومن أصاب شيئا فهو له". ~~وقد كان يستحب ذلك لنصرتهم على القتال. وإذا أخذ الرجل علفا من الغنيمة ~~ففضل منه فضلة معه بعد ما خرج إلى دار الإسلام أعادها فى الغنيمة إن كانت ~~لم تقسم، وإن كانت قسمت باعها وتصدق بثمنها. وإن كان أقرضه رجل من الجند فى ~~دار الحرب لم ينبغ له أن يأخذ منه شيئا. # ... 44- ... وإن أعتق رجل من الجند جارية من الغنيمة لم يجز ms06 عتقه ~~استحسانا، وإن استولدها لم يجز، ولم يثبت النسب، وأخذ منه العقر، وكانت هى ~~وولدها فى الغنيمة. وإن سرق من الغنيمة شيئالم تقطع يده، وكذلك عبده وكل ذى ~~رحم محرم منه. # وإذا قسمت الغنيمة فوقعت جارية بين أهل راية أو عرافة فأعتقها رجل منهم ~~جاز ذلك، إذا كانوا مائة أو أقل. ولست أوقت فى ذلك وقتا. # ... 45- ... وإذا سبى الجند امرأة، ثم سبوا زوجها بعدها بقليل أو كثير، ~~وقد حاضت فيما بين ذلك ثلاث حيض أو لم تحض، غير أنهم لم يخرجوها من دار ~~الحرب حتى سبوا زوجها، فهما على نكاحهما، وأيهما سبى وأخرج إلى دار الإسلام ~~قبل أن يسبى الآخر فلا نكاح بينهما. # باب ما أصيب فى الغنيمة مما كان المشركون أصابوه من المسلمين # 46- ... وإذا وجد المسلم فى الغنيمة شيئا من ماله قد كان المشركون أصابوه ~~قبل ذلك وأحرزوه، فهو أحق به قبل القسمة بغير شئ، إن أقام على ذلك بينة. ~~وإن وجده بعد القسمة أخذه بالقيمة. PageV01P008 # وأما الدراهم والدنانير والفلوس والمكيل والموزون فلا سبيل له عليها، لأنه ~~إن أخذها أخذها بمثلها. وإن وجد عبدا كان له فأبق إليهم وقد وقع فى سهم رجل ~~من الجند أخذه منه بغير شئ، وعوضه الإمام قيمته من بيت المال. وإن وجده فى ~~يد مشتر اشتراه من أهل الحرب أخذه أيضا بغير ثمن فى قول أبى حنيفة. وقال ~~أبو يوسف ومحمد: يأخذه بالثمن إذا كان المشركون قد قهروه فى دراهم. وأما ~~إذا أسروه من غير أن يأبق إليهم فإن مولاه يأخذه من مشتريه بالثمن. # ... 47- ... وإن كان أهل الحرب وهبوه من رجل أخذه مولاه بالقيمة. وكذلك ~~إن كان المشترى باعه من آخر أخذه المولى من المشترى الآخر بالثمن الذى ~~اشتراه به. والقول فى الثمن قول المشترى مع يمينه. وإذا اشتراه الرجل من ~~أهل الحرب فلم يحضر مولاه حتى أسروه ثانية، ثم اشتراه رجل أخذ منهم، ثم حضر ~~مولاه الأول لم يكن له عليه سبيل، والمشترى الأول أحق به منه بالثمن، فإن ~~أخذه كان للمولى الأول ms07 أن يأخذه منه بالثمنين جميعا. # ... 48- ... وإذا أسر العدو عبدا، وفى عنقه جناية عمد أو خطأ أو دين، فإن ~~رجع إلى مولاه بوجه من الوجوه بحق الملك الأول فذلك كله فى عنقه كما كان. ~~وإن لم يرجع إليه أو رجع إليه بملك مستأنف بطلت جناية الخطأ. وأما جناية ~~العمد والدين فهما عليه كما كان، يؤخذ بهما. # ... 49- ... وإذا وقع العبد المأسور فى سهم رجل، فلم يحضر مولاه الأول ~~حتى أعتقه هذا الرجل الآخرأو دبره جاز، ولم يكن للمولى عليه سبيل،فإن كانت ~~أمة فزوجها، وولدت من الزوج، فله أن يأخذها وولدها، ولا يفسخ النكاح. وإن ~~كان أخذ عقرها أو أرش جناية جنى عليها لم يكن للمولى على ذلك سبيل. وإن لم ~~يكن زوجها حل له وطئها، وإن كان يعلم قصتها. PageV01P009 # ... 50- ... وإن كان المأسور لصبي يتيم كان للوصي أن يأخذه من مشتريه ~~بالثمن، ولا يأخذه لنفسه. وإن كانت الجارية رهنا بألف درهم، وهى قيمتها، ~~وأسرها العدو، ثم اشتراها رجل منهم بألف درهم، كان المرتهن أحق بها. فإن ~~أبى كان مولاها أحق بها بالثمن، فاذاأخذها لم تكن رهنا، لأن مولاها افتكها ~~بألف درهم. وهذا بمنزلة جناية جنتها، فأبى المرتهن أن يفديها، وفداها ~~الراهن، ولكن إن كان الثمن أقل من ألف درهم كان للمرتهن أن يؤدى ذلك الذى ~~افتكها به المولى، وتكون رهنا عنده على حالها إن شاء، وان شاء تركها. # ... وإن كانت فى يديه وديعة أو عارية أو إجارة لم يكن له على أخذها سبيل، ~~وكان الحق فيه لمولاها، وإن كان لها زوج قبل أن تؤسر فالنكاح بحاله. # ... 51- ... وإذا غلب العدو على أموال المسلمين فأسروها وأحرزوها، وهناك ~~مسلم تاجر مستأمن حل له أن يشتريها منهم، وإن كان فيها جارية حل له وطؤها. # فإن كان المأسور عبدا لمسلم فباعه ملكهم من رجل من أهل الحرب فأعتقه جاز ~~عتقه له. # ... 52- ... وإذا أسلم أهل الحرب على ما أحرزوه من أموال المسلمين، أو ~~صاروا ذمة، فهو لهم، ولا سبيل للمسلمين عليه. # وكذلك لو خرج حربى بشئ منه مستأمنا يريد ms08 بيعه لم يكن لصاحبه المسلم عليه سبيل. # ... 53- ... وإذا سبى الصبي من أهل الحرب وأخرج إلى دارالإسلام دون ~~أبويه، ثم مات قبل أن يعقل الإسلام صلي عليه. وإذاأخرج أحد أبويه معه، ~~أوأخرج هذا من جانب وذاك من جانب فى وقت واحد، أو أخرج أحد أبويه أولا لم ~~يصل عليه. وإن أخرج الصبي أولا صلي عليه، ولا بأس ببيع السبي من أهل الذمة ~~إذا كانوا كفارا مالم يسلموا، ولا يباعون من أهل الحرب. PageV01P010 # ... 54- ... وللإمام أن يقتل الرجال، وله أن يستبقيهم، ويقسمهم بين الجند، ~~وينظر أي ذلك خيرللمسلمين. فإن أسلموا لم يقتلهم وقسمهم. فإن ادعوا أمانا، ~~فقال قوم من المسلمين: قد كنا أمناهم، لم يصدقوا على ذلك. فإن شهد قوم من ~~المسلمين عدول على طائفة أخرى من المسلمين أنهم أمنوهم، وهم يمتنعون، جازت ~~شهادتهم. # ... 55- ... ولا يقتل الأعمى والمقعد والمعتوه من الأسرى، ولا بأس بارسال ~~الماء على مدينة أهل الحرب وإحراقهم بالنار ورميهم بالمنجنيق، وإن كان فيهم ~~أطفال أو أناس من المسلمين، أسرى أو تجار. وكذلك إن تترسوا بهم، ويتعمد ~~المسلم برمية الحربي، ولا كفارة عليه ولادية فيما أصاب به مسلم منهم. # ... 56- ... وإذا دخل المسلم دار الحرب بأمان، وله فى أيديهم جارية ~~مأسورة كرهت له غصبها أووطؤها. وإن كانت مدبرة أو أم ولد لم أكره له ذلك. ~~وإن كان رجلا مأسورا فيهم لم أكره له أن يغصب أمته أو يسرقها، وأن يقتل ~~منهم من قدرعليه ويسرق من أموالهم ما يستطيع. # ... 57- ... وإذا أسلم الحربي فى دار الحرب ثم ظهر المسلمون على تلك ~~الدار ترك له ما فى يديه من ماله ورقيقه وولده الصغير. وأمادوره وأرضه ~~ففيئ، وكذلك ولده الكبير، وكذلك امرأته الحبلى وما فى بطنها. وإن كان خرج ~~إلى دار الإسلام، ثم أسلم، ثم ظهر على الدار، فأهله وماله فيئ أجمعون. وإن ~~كان أسلم فى دار الحرب، ثم دخل دار الإسلام، ثم ظهر المسلمون على داره، ~~فجميع ماله هناك فيئ، إلا الأولاد الصغار. وما كان له هناك من وديعة عند ~~مسلم أو ذمي فيئ. PageV01P011 # ... 58- ... وإذا ms09 دخل المسلم أو الذمي دار الحرب تاجرا بأمان، فأصاب هناك ~~مالا ودورا، ثم ظهر المسلمون على ذلك كله فإن هذا له كله، إلا الدور ~~والأرضين، فإنه فيئ. ومن قاتل من كبار عبيده فهو فيئ. وكذلك إن كانت له ~~امرأة حربية حبلت منه فهى وما فى بطنها فيئ. وما كان له من وديعة عند حربي ~~أو ذمي فهو له، وليس بفيئ. وكذلك إن كان قد خرج إلى دار الإسلام قبل ذلك، ~~فإن أصاب المسلمون تلك الوديعة فاقتسموهافى الغنيمة، ثم جاء صاحبها، أخذها ~~بغير قيمة، لأنه مال مسلم لم يحرزه المشركون، فإن كان المشركون قتلوا هذا ~~المسلم فى دارهم وأخذوا ما له، ثم ظهر عليهم المسلمون ردوه على ورثة ~~المقتول، وإن اقتسموه ثم حضرواأخذوا الأمتعة بالقيمة، ولم يأخذوا الذهب ~~والفضة. وإن كان هؤلاء المشركون أسلموا على دارهم، أو صالحوا، لم يؤخذوا ~~بشئ من مال المقتول ودمه. # ... 59- ... مسلم دخل دار الحرب بأمان، فاشترى صبيا أو صبية فأعتقه، ثم ~~خرج وتركهماهناك، فكبراكافرين، ثم ظهر المسلمون على الدار، فهما فيئ، وليس ~~عتقه بتحرير لهما، لأن عتقه هناك ليس بشئ. # ... 60- ... وإذاكان المسلم فى دار الحرب تاجرا أو أسيرا أو أسلم هناك، ~~فأمنهم فأمانهم باطل. وإن أمن رجل من أهل الجيش، أو امرأة قوما من أهل ~~الحرب جاز. وإن أمنهم عبد، فإن كان ممن يقاتل مع مولاه جاز أمانه، وإن كان ~~لم يقاتل لم يجز أمانه. وقال محمد: أمانه جائز فى الوجهين جميعا. # ... 61- وأمان الذمي الذى حضر لمعونة المسلمين باطل. # ... 62- ... وإن قال الإمام: "من أصاب شيئا فهو له"، فأصاب رجل جارية، ~~فاستبرأها، قال: لا يطأها ولا يبيعها حتى يخرجها إلى دار الإسلام. PageV01P012 # ... 63- ... وإذا خرج قوم من مسلحة أو عسكر، وأصابوا غنائم، قال: يخمس، وما ~~بقى فهو بينهم وبين أهل العسكر، سواء كان ذلك باذن الإمام أو بغير إذنه. ~~وكذلك إن فعل رجل واحد، لأن لأهل المسلحة والعسكر ردهم. وكذلك إن بعث ~~الإمام رجلا طليعة،فأصاب ذلك. وإن كانوا خرجوا من مدينة عظيمة مثل المصيصة ~~والملطية بعثهم الإمام بسرية ms10 منها أصابوا غنائم لم يشركهم فيها أهل ~~المدينة. # ... 64- ... وإن خرج الرجل أو الرجلان من مثل هذه المدائن بغير إذن ~~الإمام فأصاب غنيمة لم يكن فيها خمس، وكانت كلها له. وإن(ب) كانت جارية لم ~~يطأها حتى يخرجها. # ... 65- ... وإن استأمن إليهم مسلم فاشترى جارية كتابية، واستبرأها، كان ~~له أن يطأها هناك. وأكره لكل مسلم أن يطأ امرأته أو أمته فى دار الحرب ~~مخافة أن يكون له هناك نسل. # ... 66- ... وإذا غزى أمير الشام فى جيش عظيم، فحاصر مدينة مدة طويلة لم ~~يتم الصلاة، ولا يجمع بالناس، وإن كان يقيم الحدود فيهم، لأنه مسافر. # ... 67- ... وإذا أراد قوم من المسلمين أن يغزوا أرض الحرب، ولم يكن لهم ~~قوة ولامال، فلا بأس أن يجهز بعضهم بعضا، ويجعل القاعد للشاخص. وإن كان ~~عندهم قوة، أو عند الإمام مال، كرهت ذلك. # ... 68- ... وإذا وجد الرجل من يكفيه للحرس فالصلاة أحب إلي، وإن لم يجد ~~من يكفيه للحرس فالحرس أحب إلي. # ... 69- ... وإذا طعن المسلم بالرمح فى جوفه، لم اكره له أن يمشى إلى ~~صاحبه، والرمح فى جوفه، حتى يضربه بالسيف، ولم أجعله بذلك معينا على نفسه. ~~وإذا كان المسلمون فى سفينة، فألقى إليهم نار فى السفينة، فإن صبر أحدهم ~~على النار، أو ألقى نفسه فى البحر، فهو فى سعة. # باب توظيف الخراج PageV01P013 ~~... 70- ... وإذا جعل الإمام قوما من الكفار أهل ذمة وضع الخراج على رؤس ~~الرجال وعلى الأرضين بقدر الاحتمال. بلغنا عن عمر رضي الله عنه أنه وضع على ~~كل أرض تصلح للزرع: على الجريب درهما وقفيزا، وعلى جريب الكرم عشرة دراهم، ~~وعلى جريب الرطبة خمسة دراهم، وعلى رؤس الرجال اثنى عشر درهما، وأربعا ~~وعشرين وثمانية وأربعين فى ثلاث منازل. # فخراج المعسر الذى يحتمل وليس له مال اثنا عشر درهما، والذى له مال أربعة ~~وعشرون درهما، وعلى الغنى ثمانية وأربعون درهما. # ... 71- ... ولا يأخذ من النساء والصبيان شيئا، ولا من الأعمى، والشيخ ~~الفإن ى، والمعتوه، والمقعد، والفقير الذى لايستطيع أن يعمل. # ... 72- ... ولا خراج على رؤس المماليك، ولا صدقة على أموال أهل الذمة ms11 فى ~~أوطانهم. وعلى أرض صبيانهم ونسائهم ومكاتبيهم ما على أرض رجالهم. # ... 73- ... ومن أسلم من أهل الذمة قبل استكمال السنة أو بعدها قبل أن ~~يؤخذ منه خراج نفسه سقط عنه ذلك. وكذلك إن مات كافرا. وإن لم يمت ومرت عليه ~~سنون قبل أن يؤخذ منه خراج رأسه، لم يؤخذ فى قول أبى حنيفة إلا بخراج السنة ~~التى هو فيها، ويؤخذ فى قول أبى يوسف ومحمد بجميع ما مضى. # ... 74- ... ولا يؤخذ خراج الأرض فى السنة إلامرة واحدة، وإن أغلهاصاحبها ~~مرات، وإذا عطل أرضه لم يسقط عنه خراجها. وإن زرعها فأصاب زرعهاآفة فذهب، ~~لم يؤخذ بالخراج. # ... 75- ... وإذا أسلم الذمي على أرضه كان عليه خراجها كما كان. ولا يكره ~~للمسلم أداء خراج الأرض، ولا شراء أرض أهل الذمة. # ... 76- ... تغلبي اشترى أرض الخراج فعليه الخراج كما كان. وإن اشترىأرضا ~~فى أرض العشر ضوعف عليه العشر، وكذلك المرأة والصبي. PageV01P014 # ... 77- ... وقال محمد: إذا كانت الأراضى أرض عشر فهى أرض عشر أبدا، لا ~~يغيرها ملك من اشتراها.وإذا كانت أرض خراج فهى أرض خراج أبدا، لا يغيرها ~~ملك من اشتراها. ألا ترى أنه لو اشتراها مكاتب أو صبي لم تتغير، أرأيت لو ~~أن أرضا بمكة فى الحرم اشتراها ذمي أو تغلبي لم يتحول عن العشر بمكة. # ... 78- ... وإذا دخل الحربي دار الإسلام مستأمنا فتزوج امرأة لم يصر ~~ذميا، إلا أن يتوطن فيوضع على رأسه الخراج. وان اشترى أرض خراج فزرعها وضع ~~عليه خراج الرأس والأرض. والحربية المستأمنة إذا تزوجت مسلما أو ذميا فقد ~~توطنت وصارت ذمية. # باب صلح الملوك والموادعة # ... 79- ... ملك من ملوك أهل الحرب له أرض واسعة، فيها قوم من أهل ~~مملكته، هم عبيد له، يبيع منهم ماشاء، ثم صالح المسلمين وصار ذمة لهم، فإن ~~أهل مملكته عبيد له كما كانوا، يبيعهم إن شاء. فإن ظهر عليهم عدو غير ~~المسلمين الذين صالحوهم ثم استنقذهم هولاء المسلمون من أيدى أولئك، قال: ~~يردون على هذا الملك بغير شئ قبل القسمة، وبالقيمة بعد القسمة. وكذلك إن ~~أسلم الملك وأهل أرضه، أو أسلم ms12 أهل أرضه دونه فهم عبيده كما كانوا. # ... 80- ... وإن كان حين طلب الذمة طلبها على أن يترك يحكم فى أهل ~~مملكته، بماشاء من قتل أو صلب أو غير ذلك مما لا يصلح فى أهل الإسلام ~~لايجاب إلى ذلك، فإن أعطى الصلح والذمة على هذا بطل من شروطه مالا يحل فى ~~الإسلام.فإن رضي به وإلا أبلغ مأمنه هو وأصحابه. فإن صار ذمة ثم وقف منه ~~على أنه يخبر المشركين بعورة المسلمين، ويوارى عيونهم لم يكن هذا نقضا منه ~~للعهد، ولكنه يعاقب على هذا ويحبس. وكذلك إن كان لايزال يغتال رجلا من ~~المسلمين فيقتله أو يفعل ذلك أهل أرضه لم يكن هذا نقضا للعهد، ومن ثبت عليه ~~فعل ذلك ببينة اقتص له منه. PageV01P015 # ... 81- ... وإن لم يعرف القاتل ووجد القتيل فى قرية من قراهم فعليه أن ~~يقسم بالله خمسين يمينا: ما قتلت ولا علمت له قاتلا، ثم يغرم الدية، ولا ~~يحلف معه أهل القرية، لأنه عبيده، فإن كانوا أحرارا فعليهم القسامة والدية. # ... 82- ... وإذا طلب قوم من أهل الحرب موادعة سنين بغير شئ نظر الإمام ~~فى ذلك، فإن رآه خيرا للمسلمين لشدة شوكتهم أو غيرذلك فعله. فإن وادعهم، ثم ~~نظر، فوجد موادعتهم شرا للمسلمين نبذ إليهم الموادعة وقاتلهم. # مطلب: الموادعة على أن يؤدي المسلمون أهل الكفر شيئا معلوما كل سنة # ... 83- ... وإذاحاصر العدو المسلمين فى مدينة وسألوهم الموادعة على أن ~~يؤدى إليهم المسلمون شيئا معلوما كل سنة، والمسلمون يخافون الهلاك على ~~أنفسهم، ويرون هذه الموادعة خيرا لهم، قال: لابأس بأن يفعلوا. # ... 84- ... وإذا أراد قوم من أهل الحرب من المسلمين موادعة سنين معلومة ~~على أن يؤدى أهل الحرب الخراج إليهم كل سنة مالا معلوما على أن لا تجرى ~~عليهم أحكام الإسلام فى بلادهم لم يفعل ذلك، إلا أن يكون خيرا للمسلمين. ~~فإن كان ذلك خيرا للمسلمين ووقع الصلح على أن يؤدوا إليهم كل سنة مائة رأس، ~~فإن كانت هذه المائة عن الرؤس من أنفسهم وأولادهم لم يصلح، لأن الصلح قدوقع ~~على جماعتهم وأولادهم. وإن صالحوه على مائة ms13 رأس بأعيانهم أول سنة، فقالوا: ~~آمنونا على أن هولاء لكم، ونص الحكم على ثلاث سنين مستقبلة على أن نعطيكم ~~كل سنة مائة رأس من رقيقنا، قال: هذا جائز. فإن وقع الصلح على هذا، ثم سرق ~~مسلم منهم شيئا يصح لم شراؤه منه. # ... 85- ... وإن أغارعليهم قوم من أهل الحرب جاز أن يشترى منهم ما أخذوه ~~من أموالهم ورقيقهم. ولا يمنع التجار من حمل تجاراتهم إليهم، إلا الكراع ~~والسلاح والحديد وشبه ذلك، لأنهم موادعون، وليسوا بأهل ذمة. ومن دخل منهم ~~دار الإسلام بغير أمان جديد سوى الموادعة لم يتعرض له. PageV01P016 # ... 86- ... وإذا اشترى الحربى المستأمن فى دار الإسلام عبدا مسلما، أو ~~ذميا، أو أسلم بعض عبيده الذين أدخلهم، لم يترك أن يرده إلى دار الحرب. ~~وإذا رجع المستأمن إلى دار الحرب وقد ادان فى دار الإسلام، وأودع، ودبر، ثم ~~أسر وظهر على الدار وقتل، بطلت الديون والودائع، وكذلك سائر مماليكه إلا ~~الذين دبرهم فى دار الإسلام، فإنه م أحرار. # مطلب: قبول شهادة أهل الذمة لورثة مستأمن مات فى دارنا، وهم فى دار الحرب # ... 87- ... وإذا مات المستأمن فى دار الإسلام عن مال، وورثته فى دار ~~الحرب، قال: يوقف ماله، حتى يقدم ورثته ويقيمون البينة، فإن أقاموا بينة من ~~أهل الذمة قبلت شهادتهم استحسانا، ولا يقبل كتاب ملكهم فى ذلك. وإن شهد على ~~كتابه وختمه قوم من المسلمين. # ... 88- ... وإذا أراد الحربى المستأمن أن يرجع إلى دار الحرب، لم يترك ~~أن يخرج معه كراعا، أو سلاحا، أو حديدا، أو رقيقااشتراهم فى دار الإسلام، ~~مسلمين أو كافرين. ولا يمنع أن يرجع بما جاء به من هذه الأشياء. وإن كان ~~جاء بسيف، فاشترى مكانه قوسا أورمحا لم يترك أن يخرج به مكان سيفه. وكذلك ~~إن استبدل بسيفه سيفا خيرا منه. وان كان مثله أو شرا منه لم يمنع. وله أن ~~يخرج بماشاء من الأمتعة سوى ذلك. وإذا بعث الحربى عبدا تاجرا إلى دار ~~الإسلام بأمان فأسلم العبد هاهنا بيع، وكان ثمنه للحربى. # مطلب: وإذا وجد الحربي فى دار ms14 الإسلام، فقال: أنا رسول # ... 89- ... وإذا وجد الحربى فى دار الإسلام فقال: أنا رسول، وأخرج كتاب ~~الملك معه، فاذا عرف أنه كتابه كان آمنا، حتى يبلغ رسالته ويرجع. وإن لم ~~يعلم أنه كتاب الملك فهو فيئ ومامعه. وكذلك إذا ادعى أنه دخل بأمان لم ~~يصدق، وهو فيئ. # ... 90- ... وإذا خرج قوم من أهل الحرب مستأمنين لم يتعرض لهم فيما كان ~~جرى بينهم فى دار الحرب من المداينات، وإن جرى ذلك بينهم فى دار الإسلام ~~أخذوا به. PageV01P017 # ... 91- ... حربي دخل دار الإسلام بغير أمان، فمن أخذه فهو عبده. وإن أسلم ~~قبل أن يأخذه أحد فهو حر فى قول أبى يوسف ومحمد. وفى قول أبى حنيفة هو فيئ ~~لجماعة المسلمين، إن أخذ قبل الإسلام أو بعده. فإن دخل الحرم قبل أن يؤخذ ~~لم يتعرض له، إلا أنه لا يطعم، ولا يسقى، ولا يؤتى، حتى يخرج. ومن أخذه فيه ~~فهو مسيئ فى أخذه والحكم فيه على ما تقدم ذكره فى الحل. # ... 92- ... وإذا دخل المسلم دار الحرب بأمان فداينهم وداينوه، وغصبهم ~~شيئا وغصبوه، لم يحكم فى ما بينهم. فإن بايعهم الدرهم بالدرهمين، بنقد أو ~~نسيئة، أو بايعهم بالخمر والخنازيروالميتة، فلا بأس بذلك، لأن له أن يأخذ ~~أموالهم برضاهم فى قول أبى حنيفة ومحمد.وقال أبو يوسف: لايجوز شئ من ذلك. # ... 93- ... وإذا دخل الحربي إلينا بأمان فبايعه مسلم بشئ من ذلك لم يجز. ~~فإن قتله المسلم عمداأو خطأ لم يجب عليه القود، وعليه دية الحر المسلم. # باب نكاح أهل الحرب ودخول التجار إليهم بأمان # ... 94- ... حربي تزوج حربية لها زوج، ثم أسلما وخرجا، لم تحل له إلا ~~بنكاح جديد. وإذا تزوج الحربي أربع نسوة ، ثم سبي وسبين معه فلا نكاح بينه ~~وبينهن. # ... 95- ... ولا بأس بذبائح أهل الكتاب منهم. # مطلب: إن أصاب أهل هذه الدار سبايا من غيرهم من أهل الحرب # ... 96- ... وإذا قتل المسلم المستأمن من أهل الحرب إنسانا منهم، أو ~~استهلك ماله لم يلزمه غرم ذلك إذا خرجوا. وكذلك إن قتلوه. وأكره للمسلم ~~المستأمن إليهم فى دينه أن يغدر بهم. ms15 فإن غدر بهم وأخذ مالهم، فأخرجه إلى ~~دار الإسلام، كرهت للمسلمين شراءه منه، إذا علموا ذلك. وإن اشتراه أجزته. ~~فإن كانت جارية كرهت له وطئها. فإن أصاب أهل هذه الدار سبايا من غيرهم من ~~أهل الحرب وسع هذا المسلم أن يشترى منهم. وكذلك إن سبى أهل الدار التى هو ~~منها رأيت له أن يشترى منهم. PageV01P018 # ... 97- ... وكذلك لو أن المسلمين وادعوا قوما من أهل الحرب، ثم أغار عليهم ~~قوم آخرون من أهل الحرب لهم، فسبوهم، فلهذا المسلم أن يشترى السبي منهم. ~~وإن كان الذى سباهم قوم من المسلمين غدروا بأهل الموادعة لم يسع المسلمين ~~أن يشتروا من ذلك السبي، وإن اشتروا رددت البيع. # ... 98- ... وإذا كان القوم من المسلمين مستأمنين فى دار الحرب، فأغار ~~على تلك الدار قوم آخرون من أهل الحرب لم يحل لهولاء المسلمين أن يقاتلوا ~~معهم، لأن أحكام الشرك هى الظاهرة، إلا أن يخافوا على أنفسهم من أولئك ~~فيقاتلوهم للدفع عن أنفسهم. # ... 99- ... وإن أغار أهل الدار على دار المسلمين فأسروا ذرارى المسلمين ~~الأحرار، فمروا بهم على أولئك المسلمين المستأمنين لم يسعهم إلا أن ينقضوا ~~عهدهم، ويقاتلوا عن ذرارى المسلمين إذا كانوا يطيقون القتال. وكذلك إذا ~~كانوا أغاروا على أهل الخراج، وساقوا ذراريهم. وكذلك إن كان فى بلد الخوارج ~~الذين أغار عليهم أهل الحرب قوم من المسلمين لم يسعهم إلا أن يقاتلوهم مع ~~الخوارج عن بيضة المسلمين وحريمهم. # باب حكم المرتدين # ... 100- ... وإذا ارتد المسلم عن الإسلام عرض عليه الإسلام، فإن أسلم ~~وإلا قتل مكانه، إلا أن يطلب أن يؤجله، فإن طلب ذلك أجل ثلاثة أيام. # ... 101- ... بلغنا نحو ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم فى قتل المرتد. # ... 102- ... وكذلك بلغنا عن علي رضي الله عنه وابن مسعود ومعاذ رضي الله عنهم. # فإن أبى أن يسلم قتل. وكان ميراثه بين ورثته المسلمين على فرائض الله تعالى. # ... 103- ... بلغنا عن علي بن أبى طالب رضي الله عنه أنه قتل مرتدا، وقسم ~~ماله بين ورثته على فرائض الله تعالى. # ... 104- ... وكذلك إن لحق بدار الحرب قسم ms16 الإمام ميراثه بين ورثته، وكان ~~لحوقه بالدار بمنزلة موته، ويقضى دينه، وتعتق أمهات أولاده، ومدبروه، وتحل ~~الديون عليه، وتبطل وصاياه، وتورث منه امرأته إن كانت فى العدة. PageV01P019 # ... 105- ... ولا يفعل شئ من ذلك مادام المرتد مقيما فى دار الإسلام. فإن ~~فعل ذلك الإمام بعد لحاقه بدار الحرب، ثم رجع تائبا فقد مضى جميع ما فعله ~~الامام، غير أنه إن وجد شيئا بعينه فى يد وارثه أخذه منه. وإن لم يفعل ~~الإمام شيئا من ذلك حتى رجع تائبا فجميع ذلك له، كما كان قبل أن يرتد. # ... 106- ... وجميع ما فعله المرتد فى حال ردته من بيع، أو شراء، أو عتق، ~~وتدبير، وكتابة، وهبة، ووطئ أمة، وادعاء نسب جائز، إن أسلم، وباطل إن لحق ~~بدار الحرب. ويقسم الإمام ماله، إلا النسب، فإنه يثبت ويورث ذلك الولد مع ورثته. # ... 107- ... وإذا أعتق المرتد عبده، ثم أعتقه ابنه أيضا، ولا وارث له ~~غيره لم يجز عتق واحد منهما. وإذا مات الابن وله معتق، والأب مرتد، ثم مات ~~الأب، وله معتق، كان ميراث الأب لمعتقه دون معتق الابن. # ... 108- ... وكسب المرتد فى ردته فيئ عند أبى حنيفة رحمه الله. وقال أبو ~~يوسف ومحمد: كسبه لوارثه، ولا يكون شيئ من كسبه فى دارالإسلام فيئا. وعتقه ~~وبيعه وشراءه جائز فى ردته، إلا أن محمدا قال: هو فيه بمنزلة المريض. # ... 109- ... ولا تؤكل ذبيحة المرتد، وإن كان نصرانيا. # ... 110- ... وإن جنى المرتد جناية، لم يعقله العاقلة، وكان الأرش فى ~~ماله. وكذلك ما غصب المرتد وأتلف من أموال الناس. وإن لم يكن له مال إلا ما ~~اكتسبه فى ردته كان ذلك فيئا. والجناية على المرتد هدر. PageV01P020 # ... 111- ... مسلم قطع يد مسلم عمداأو خطأ، ثم ارتد المقطوعة يده عن ~~الإسلام، فلحق بأرض الحرب، فمات فيها، أو لم يلحق بدار الحرب حتى مات، أو ~~أسلم ثم مات منها، فعلى القاطع دية اليد من ماله إن كان عمدا، وعلى عاقلته ~~إن كان خطأ، إلا فى وجه واحد: إذا أسلم قبل أن يلحق بدار الحرب، ثم مات ~~فعليه دية النفس ms17 فى قول أبى حنيفة وأبى يوسف. وقال محمد: ليس عليه إلا دية ~~اليد. وإن كان المرتد هو القاطع فقتل ومات المقطوعة يده من ذلك مسلما، فإن ~~كان عمدافلا شئ عليه، وإن كان خطأ فعلى عاقلة القاطع دية النفس. وإن كانت ~~الجناية منه فى حال ردته كانت الدية فى الخطأ فى ماله. فإن لم يكن له شئ ~~سوى ما اكتسبه فى حال ردته أخذته منه. # ... 112- ... ولا تقتل المرتدة، ولكنها تحبس أبدا حتى تسلم. بلغنا عن ابن ~~عباس رضي الله عنهماأنه قال: إذا ارتدت المرأة عن الإسلام حبست ولم تقتل. # وبلغنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن قتل نساء المشركين فى الحرب. # فأدرأ القتل عنها بهذا. ومالها وكسوتها كله لها. وأفعالها فى البيع ~~والشراء والعتق والهبة كلها جائزة. # ... 113- ... وإن ماتت فى الحبس، أو لحقت بدار الحرب، يقسم مالها بين ~~ورثتها على فرائض الله تعالى، كما وصفنا فى المرتد. ولا ميراث لزوجها منها، ~~إلا أن تكون ارتدت فى مرضها، ثم ماتت وهى فى العدة فيرثها. وإن لحقت بدار ~~الحرب كان لزوجها أن يتزوج أختها قبل أن تنقضي عدتها. فإن سبيت أو عادت ~~مسلمة لم يضر ذلك نكاح الأخت، وكانت فيئا إن سبيت وتجبر على الإسلام. وإن ~~كانت مسلمة كان لها أن تتزوج من ساعتها. وإن ولدت بأرض الحرب، ثم سبيت معه، ~~كان ولدها فيئا معها. وكان أبويوسف يقول: تقتل المرتدة، بمنزلة الشيخ ~~الفاني الذى يقتل على الردة إن لم يتب، وقد نهى عن قتله فى دار الحرب، ثم ~~رجع بعد ذلك إلى قول أبى حنيفة. PageV01P021 # ... 114- ... وإذا رفعت المرتدة إلى الإمام، فقالت: ما ارتددت، وأنا أشهد ~~أن لا إله الله وأن محمد رسول الله، كان هذا توبة منها. # ... 115- ... ويقتل المملوك على الردة، وكسوته لمولاه. ولا تقتل ~~المملوكة، وتحبس. فإن كان أهلها يحتاجون إلى خدمتها دفعها إليهم، وأمرهم ~~بجبرها على الإسلام. # ... 116- ... وجناية العبد والأمة والمكاتب فى الردة كجنايتهم فى غير ~~الردة. والجناية عليهم فيها هدر. ولا شئ على قاتل المرتدة، أمة ms18 كانت أو ~~حرة، لأن بعض الفقهاء يرى عليها القتل. # ... 117- ... وإذا باع الرجل عبده المرتد أو أمته المرتدة فالبيع جائز، ~~والردة عيب فيها. # ... 118- ... مدبرة أو أم ولد ارتدت ولحقت بدار الحرب، فمات مولاها فى ~~دار الإسلام، ثم أخذت أسيرة، قال: هى فيئ. عبد ارتد مع مولاه، ولحقا بأرض ~~الحرب، فمات المولى هناك، وأسرالعبد، قال: هو فيئ يقتل إن لم يسلم. وكذلك ~~كلما ذهب به المرتد معه فهو فيئ. وإن كان قد رجع مغيرا، فأخذ مالا من ماله ~~الذي قسم بين ورثته، وذهب، ثم قتل مرتدا، أو أصيب ذلك، فهو لوررثته بغير ~~قيمة قبل القسمة، وبعد القسمة بالقيمة. وكذلك العبد إذا ارتد، وأخذ مال ~~مولاه، فذهب به إلى دار الحرب، ثم أخذ مع ذلك المال، لم يكن فيئا، ورد على مولاه. # ... 119- ... قوم ارتدوا عن الإسلام، وحاربوا المسلمين، وغلبوا على مدينة ~~من مدائنهم فى أرض الحرب، ومعهم نساؤهم وذراريهم مرتدون معهم، وليس فى ~~المدينة أحد مسلم، وكانوافيها يقاتلون، حتى ظهر المسلمون عليهم، قال: يقتل ~~الرجال، ومن أسلم منهم فهو حر، وتكون الذراري والنساء والأموال فيئا، وفيه ~~الخمس، ولا يحمل لمن وقعت امرأة منهن فى سهمه أن يطأها مادامت مرتدة، وإن ~~كانت متهودة أو متنصرة. فإن كان عليها دين فى الإسلام فقد بطل بالسبي. PageV01P022 # ... 120- ... وإذاارتد أهل مدينة من المسلمين وغلبوا عليها، غير أن فيها ~~قوم من المسلمين آمنين، وارتد نساؤهم معهم أيضا، ثم ظهرالمسلمون عليهم فهم ~~كلهم أحرار، ويجبرون على الإسلام. # قال أبو الفضل: يريد به أن الدار لم تصر دار حرب حيث كان فيها مسلم آمن. ~~وهذا على مذهب أبى حنيفة. فإن غلبوا على مدينة ساعة، ثم ظهر عليهم من غير ~~أن يجري عليهم حكمهم فيها لم يسب أحد منهم. # ... 121- ... وإذا ارتد الزوجان وذهبا إلى دار الحرب بولد لهما صغير ثم ~~ظهر عليهم، فالولد فيئ. وإن كانت الأم فى دار الإسلام مسلمة، والأب ذهب به ~~وحده، لم يكن الولد فيئا. وكذلك إن كانت الأم قد ماتت مسلمة. وكذلك إن كانت ~~الأم نصرانية أوذمية. ms19 وكذلك إن كان الأب ذميا فنقض العهد. # ... 122- ... وإذا ولد للمرتدين فى دار الحرب ولد، ثم ولد لولدهما ولد، ~~وظهرعليهم المسلمون، أجبرولدهما على الإسلام ولم يجبر ولد ولدهما. # ... 123- ... وإذا نقض قوم من أهل الذمة العهد، وغلبوا على مدينة، فالحكم ~~فيهم كالحكم فى المرتدين، إلا أن للإمام أن يسترق رجالهم. فإن رجعوا بعد ~~ذلك إلى الصلح والذمة أخذوا بالحقوق التى كانت تلزمهم قبل نقض العهد من ~~القصاص والمال. ولم يؤخذوا بما أصابوا فى المحاربة. وكذلك المرتدون فى هذا. # ... 124- ... وإذا نقض الذميون العهد مع نسائهم، ولحقوا بدار الحرب، ثم ~~رجعوا إلى الذمة فهم على نكاحهم. فإن كان أحدهما خلف فى دارالإسلام امرأة ~~ذمية بانت منه بافتراق الدارين. وكذلك المرتد إذا لحق بدار الحرب، وخلف ~~امرأته المرتدة معه فى دار الإسلام انقضت العصمة بينهما. PageV01P023 # ... 125- ... وإذا منع المرتدون دارهم وصارت دار كفر، ثم لحقوا بدار الحرب، ~~فأصابوا سبايا منهم، وأصابوا مالا من أموال المسلمين أو أهل الذمة، ثم ~~أسلموا كان ذلك كله لهم، إلا أن يكونوا أخذوا من المسلمين أو أهل الذمة حرا ~~أو مدبرا أو مكاتبا أو أم ولد، فعليهم تخلية سبيلهم. فإن كان أهل الإسلام ~~أصابوا من هؤلاء فى حربهم مالا أو ذرية، فاقتسموها على الغنيمة لم يردوا ~~عليهم شيئا من ذلك. # ... 126- ... وإذاطلب المرتدون أن يجعلوا ذمة للمسلمين لم يفعل ذلك. ~~وإذاطلبوا الموادعة مدة لينظروا فى أمرهم فلا بأس بذلك إن كان ذلك خيرا ~~للمسلمين، ولم يكن للمسلمين فيهم طاقة. وإن كانوا يطيقونهم الحرب، والحرب ~~خير لهم من الموادعة، فأجبروهم، ولا يأخذ منهم الإمام فى الموادعة خراجا. ~~وإن أخذه جاز. # ... 127- ... ولا يقبل من مشركي العرب الصلح والذمة. ولكن يدعوهم إلى ~~الإسلام.فإن أسلموا وإلا قتلوا. ويسبى نساؤهم وذراريهم، ولا يجبرون على ~~الإسلام. وأما أهل الكتاب من العرب فهم كغيرهم من أهل الكتاب. # ... 128- ... قوم غزوا أرض الحرب، فارتد منهم طائفة، ~~فاعتزلواعسكرهم،وحاربواونابذوهم، فأصاب المسلمون غنيمة، وأصاب أولئك ~~المرتدون أيضا غنيمة من أهل الشرك، ثم تابواقبل أن يخرجوا من دار الحرب لم ~~يشاركوا المسلمين فى غنائمهم، ولا ms20 يشاركهم المسلمون فيما أصابوا. وإذا لقوا ~~بعد ذلك قتالا، فقاتلوا جميعا شارك بعضهم بعضا فيما أصابوا. # ... 129- ... ولا شئ على من قتل المرتدين قبل أن يدعوهم إلى الإسلام. # ... 130- ... وإذا ارتد الغلام المراهق عن الإسلام لم يقتل. فإن أدرك ~~كافرا أحبسه، ولم أقتله. وكان القياس أن لا تكون ردته قبل البلوغ شيئا. ~~وإذا أسلم غلام مراهق مجوسي قد كبر وعقل، إلا أنه لم يحتلم، كان مسلما فى ~~قولهم جميعا. ثم رجع أبو يوسف بعد ذلك، وقال: إسلامه إسلام، وكفره ليس بكفر. PageV01P024 # ... 131- ... وإذا تاب المرتد، ثم عاد إلى ردته، ثم أسلم أقبل ذلك منه، وإن ~~كثر. وردة السكران ليس بشئ استحسانا. وإذا طلب ورثة المرتد كسوته التى ~~كسبها فى ردته، وقالوا: أسلم قبل الموت، فعليهم البينة على ذلك. وقال أبو ~~يوسف ومحمد: كسوة المرتد ميراث عنه بمنزلة ماله. # مطلب: وإذا نقض الذمي العهد # ... 132- ... وإذا نقض الذمي العهد، ولحق بدار الحرب، عمل فى تركته ~~وورثته ما يعمل فى تركة المرتد. # باب الخوارج # مطلب: هنا بعض من مناقب علي رضي الله تعالى عنه # ... 133- ... ذكر بإسناده عن كثير الحضرمي أنه دخل مسجد الكوفة، فاذا نفر ~~يشتمون عليا، وفيهم رجل عليه برنس، يقول: أعاهد الله لأقتلنه. قال: فتعلقت ~~به، فأتيت عليا. فقلت: إنى سمعت هذا يعاهد الله ليقتلنك. قال: أدنه ويحك، ~~من أنت؟ قال: أنا سوار المنقرى. فقال علي: خل عنه. فقلت: أخلى عنه؟ وقد ~~عاهد الله ليقتلنك؟ قال: أفأقتله ولم يقتلنى؟ قال: قلت: فإنه قد شتمك: قال: ~~فاشتمه إن شئت أو دع. # ... 134- ... وبلغنا عن علي رضى الله عنه، أنه قال يوم الجمل: لا تتبعوا ~~مدبرا، ولا تقتلوا أسيرا، ولا تجهزوا على جريح، ولا يكشف ستر، ولا يؤخذ مال. # ... 135- ... قال: وإذا هزم أهل العدل أهل البغي لم ينبغ لأهل العدل أن ~~يتبعوا مدبرا، ولا أن يقتلواأسيرا، ولا يجهزوا على جريح، إذا لم تكن لهم ~~فيئة يرجعون إليها. فأما إذا كانت لهم فيئة يرجعون إليها فإن أسيرهم يقتل، ~~ومدبرهم يتبع، وجريحهم يجهز عليه. # ... 136- ... وما أصاب أهل العدل من ms21 كراع أهل البغي وسلاحهم فلا بأس ~~باستعماله عليهم. فاذا وضعت الحرب أوزارها رد جميع ذلك. وما أصيب من مالهم ~~رد إليهم. # ... 137- ... بلغنا عن علي بن أبى طالب رضى الله عنه أنه ألقى ما أصاب ~~عسكره من عسكر أهل النهروان فى الرحبة. فمن عرف شيئا أخذه، حتى كان آخر من ~~عرف شيئا لانسان قدر حديد فأخذها. PageV01P025 # ... 138- ... وإذا أخذت امرأة من أهل البغي كانت تقاتل، حبست، حتى لا يبقى ~~منهم أحد، ولم تقتل. وإذا وجد حر أو عبد كان يقاتل فى عسكر أهل البغي على ~~حاله قتل. وإن كان عبد يخدم مولاه ولم يكن يقاتل، حبس، حتى لايبقى من أهل ~~البغي أحد، ولم يقتل. # ... 139- ... وما أصاب المسلمون من كراع أو سلاح ليس لهم إليه حاجة، قال: ~~أما الكراع فيباع ويحبس ثمنه، وأما السلاح فيرد إلى أهله إذا وضعت الحرب ~~أوزارها. # ... 140- ... وإن طلب أهل البغي الموادعة أجيبوا إليها، إن كان خيرا ~~للمسلمين، ولم يؤخذ منهم عليها شئ. وإذا تاب أهل البغي ودخلوا مع أهل العدل ~~لم يؤخذوا بشئ مما أصابوا، إلا أن يكون الشئ قائما بعينه، فيردوه إلى ~~صاحبه. وكذلك ما أصاب أهل العدل منهم، فإن كان أهل البغي قد استعانوا بقوم ~~من أهل الذمة على حربهم، فقاتلوا معهم، لم يكن ذلك نقضا لعهدهم، وهم فى ما ~~أصابوا فى دار الحرب بمنزلة أهل البغي. # ... 141- ... وينبغى لأهل العدل إذا لقوا أهل البغي أن يدعوهم إلى العدل، ~~فإنه أحسن. فإن لم يفعلوا فلا شئ عليهم. ولا بأس بأن يرموهم بالنبل ~~والمنجنيق، ويرسلوا الماء والنار عليهم. ولا بأس بالبيات بالليل. # ... 142- ... وإذا وقعت الموادعة بينهم، وأعطى كل واحد من الفريقين رهنا ~~على أنه أيهما غدر فدماء الرهن لهم حلال، فغدر أهل البغي وقتلوا الرهن الذى ~~كان فى أيديهم، لم ينبغ لأهل العدل أن يقتلوا الرهن الذى فى أيديهم. ولكنهم ~~يحبسونهم، حتى يهلك أهل البغي أو يتوبون. وكذلك إن كان هذا الصلح بين ~~المسلمين والمشركين، فغدر المشركون، وحبس الرهن الذى فى أيدى المسلمين حتى ~~يسلموا أو يصيروا أهل ms22 ذمة. PageV01P026 # ... 143- ... وإن أمن الرجل من أهل العدل رجلا من أهل البغي جاز أمانه. ~~وكذلك إن قال: لا سبيل لى عليك، أو لا بأس عليك. وكذلك إن قاله بلغة أخرى. ~~وكذلك ان فعلته امرأة. فإن فعله عبد لا يقاتل مع مولاه لم يجز. وإن كان ~~يقاتل فأمانه جائز للمشركين وأهل البغي. ولا يجوز أمان الذمي إن كان مع ~~المسلمين، يقاتل أم لا. # ... 144- ... وإذا قاتل النساء اللاتى مع أهل البغي أهل العدل وسعهم ~~مقاتلتهن. وإذا لم يقاتلن لم يسعهم مقاتلتهن. # ... 145- ... وإذا كان قوم من أهل العدل فى أيدى أهل البغي تجارا أو أسرى ~~فجنى بعضهم على بعض، ثم ظهر عليهم أهل العدل، لم يقتص فيما بينهم، لأن ~~الحكم لم يكن يجري هناك، ولا يعمل بكتاب قاضى أهل البغي. # مطلب: لا يعمل بكتاب أهل البغي # ... 146- ... وإن ظهر أهل البغي على مصر، فاستعملوا عليه قاضيا من أهله، ~~وليس من أهل البغي، فإنه يقيم الحدود والقصاص والأحكام بين الناس بالحق، ~~ولا يسعه إلا ذلك. فإن كتب كتابا إلى قاضى أهل العدل بحق لرجل من أهل المصر ~~وشهادة من شهد له به أجازه، إذا كان هذا القاضى الذى أتاه الكتاب يعرف ~~الشهود الذين شهدوا عند ذلك القاضى، وليسوا من أهل البغي. وإن كان لا ~~يعرفهم فإن ى لا أرى أن يجيز كتابه. # ... 147- ... وما أصاب أهل البغي من القتل والأموال قبل أن يخرجوا، أو ~~يحاربوا، ثم صولحوا بعد الخروج على إبطال ذلك لم يجز، وأخذوا بجميع ذلك من ~~القصاص والأموال. # ... 148- ... ويصنع بقتلى أهل العدل ما يصنع بالشهيد ، ولا يصلى على قتلى ~~أهل البغي، ويدفنون. وأكره أن تؤخذ رؤسهم فيطاف بها فى الآفاق، لأنه مثلة. ~~بلغنا عن علي بن أبى طالب رضي الله عنه أنه فى حروبه كلها صنع ذلك. PageV01P027 # ... 149- ... وإذا قتل العادل فى الحرب أباه الباغى ورثه. وكذلك إن قتله ~~الباغى ورثه أيضا فى قول أبى حنيفة ومحمد، لأنه قتله على تأويل. وقال ~~أبويوسف: لايرثه. ويكره للعادل أن يلي قتل أبيه وأخيه من أهل البغي. وكذلك ~~يكره ms23 له قتل أبيه المشرك. ولا يكره له قتل أخيه المشرك وعمه وخاله. فإن ~~قصده أبوه المشرك ليقتله كان للابن أن يمتنع منه ويقاتله. وإذا كان الرجل ~~من أهل العدل فى صف أهل البغي فقتله رجل لم يكن عليه فيه الدية، لأن قتال ~~من فى صف أهل البغي حلال. # ... 150- ... وإذا دخل الباغى عسكر أهل العدل بأمان فقتله رجل من أهل ~~العدل فعليه الدية. وإذا حمل العادل على الباغى فى المحاربة، فقال: قد تبت، ~~وألقى السلاح، كف عنه. وكذلك لو قال: كف عنى حتى أنظر فى أمري فلعلى أتابعك ~~وألقى السلاح. وإن قال: أنا على دينك، ومعه السلاح، قال: هو صادق، وهو على ~~دينه، ولا يكف عنه. # ... 151- ... وإذا غلب قوم من أهل البغي على مدينة، ثم قاتلهم قوم آخرون ~~من أهل البغي، وهزموهم، فأرادوا أن يسبوا ذراري أهل المدينة، لم يسع أهل ~~المدينة إلا أن يقاتلوا دون الذراري. # ... 152- ... وإذا وادع أهل البغي قوما من أهل الحرب لم ينبغ لأهل العدل ~~أن يغزوهم. وإن غدرهم أهل البغي فسبوهم لم يشترهم منهم أهل العدل، لأن ~~الذين وادعوهم مسلمون. ومتى تاب أهل البغي ردوهم على أهل الحرب. وكذلك إن ~~كان أهل العدل هم الذين وادعوهم. ولا بأس بأن يستعين أهل العدل بقوم من أهل ~~البغي أو أهل الذمة على الخوارج، إذا كان حكم العدل هو الظاهر. PageV01P028 # ... 153- ... وإذالم يكن لأهل البغي منعة، وإنما خرج رجل أو رجلان من ~~مصرعلى تأويل، يقاتلان ثم يستأمنان، أخذابجميع الأحكام، إنما هما بمنزلة ~~اللصوص. وإذا شد رجل على رجل فى المصر بعصا أو بحجر، فقتله المشدود عليه ~~بحديدة قتل به. وهذا قول أبى حنيفة. وقال أبويوسف ومحمد: إذا شد عليه بشئ ~~لو قتله به لقتله فقتله المشدود عليه فدمه هدر، وينبغى له أن يقتله. ولو ~~كان شهر عليه السلاح فقتله المشهور عليه لم يكن عليه فيه شئ. # ... 154- ... وإذا أغار رجل على رجل فى منزله ليلا، فسرق متاعه، وكابره ~~بسلاح أو بعصا، فقتله رب المنزل، ثم قامت البينة على ذلك، لم يكن ms24 عليه شئ. ~~وكذلك إن كابره نهارا بسلاح. وإن كابره نهارا بغير سلاح فقتله رب المنزل ~~فعلى عاقلته الدية. وإن كان بسلاح قتل به. وكذلك العمد فى هذا كله. # ... 155- ... وإذا قطعوا الطريق على المسافرين بغير السلاح، فقتلوا ~~اللصوص، لم يكن عليهم شئ. وإن قاتله رجل فى المصر بغير سلاح فقتله فعليه ~~القود، إن قتله بسلاح، لأن هذا أقدرعلى الاستعانة بالناس. وإن كان القوم ~~لصوصا غير متأولين وشبههم فغلبوا على مدينة، وقتلوا الأنفس واستهلكوا ~~الأموال ثم ظهر عليهم أهل العدل أخذوا بجميع ذلك. # مطلب:قاضي أهل البغي إذا قضى بأشياء هل تنفذ قضاياه؟ # 156- ... وإذا غلب أهل البغي على مدينة فاستعملوا عليها قاضيا، فقضى ~~بأشياء، ثم ظهر أهل العدل على تلك المدينة، فرفعت قضاياه إلى قاضى أهل ~~العدل فإنه ينفذ منها ما كان عدلا وما قضى به مما رآه بعض الفقهاء. # ... 157- ... وإذا اجتمع أهل العدل وأهل البغي على قتال أهل الحرب، ~~فغنموا غنيمة، اشتركوا فيها، ويأخذ خمسها أهل العدل.وكذلك إن غنم أحد ~~الفريقين دون الآخر، اشتركوافيها. وكذلك إذاغزى الإمام فى جند من المسلمين، ~~فمات فى أرض الحرب، واختلف الجند فى من يخلفه، ثم غنموا أو غنمت طائفة منهم ~~اشتركوا فيها. PageV01P029 # ... 158- ... ولو أن جيشا غزوا من مصر بغير إذن الامام، فأصابواغنائم، أخذ ~~منهم الخمس، وقسم الباقى بينهم. وهذا لا يشبه الواحد والاثنين. # ... 159- ... وإذااستعان قوم من أهل البغي بقوم من أهل الحرب، فأغاراولئك ~~القوم من أهل الحرب على أهل العدل، فقاتلوهم، فظهر عليهم أهل العدل، فإنه م ~~يسبون أهل الحرب. وليست استعانة أهل البغي بهم أمان لهم. وكذلك أهل البغي ~~إذا وادعوا قوما من أهل الحرب، فأغار اولئك القوم من أهل الحرب على أهل ~~العدل، فقاتلوهم، فظهرعليهم أهل العدل، فإنه م يسبونهم. # ... 160- ... ومن لحق بعسكر أهل البغي وحارب معهم لم يجب أن يحكم فيه ~~بحكم المرتد، ولم يقسم ماله بين ورثته، ولم تنقطع العصمة بينه وبين امرأته. # باب آخر فى الغنيمة # ... 161- ... قال أبوحنيفة رحمه الله: المتطوع فى الغزو وصاحب الديوان ~~سواء فى الغنيمة. ومن دخل دار ms25 الحرب للتجارة، وهو فى عسكر المسلمين، فلا حق ~~له فى الغنيمة، إلا أن يلقى المسلمون العدو، فيقاتل الناس معهم، فيشركهم فى ~~الغنيمة. # مطلب: فى أسئلة أبي حنيفة التى أجاب عنها وهى ستة # ... 162- ... قال: وسألت أباحنيفةعن قتل النساء والصبيان والشيوخ الذين ~~لا يقدرون على القتال، والذين بهم زمانة، لا يطيقون قتالا، فنهى عن ذلك وكرهه. # وسألته عن قتل المترهبين وأصحاب الصوامع والزنار، فرآى قتلهم حسنا، وكره ~~استبقائهم. # وسألته عن الرجل يأسر الرجل من العدو، هل يقتله أو يأتى به الامام؟ قال: ~~أي ذلك فعل فهو حسن. # وقال أبويوسف ومحمد: أي ذلك كان أفضل للمسلمين فليفعله. # وسألته عن الرجل من أهل الحرب يقتله المسلمون ، هل يبيعون جيفته من أهل ~~الحرب؟ قال: لا بأس بذلك فى دار الحرب فى غير عسكر المسلمين، ألا ترى أنه ~~يحل للمسلمين أخذ أموالهم بالغصب، فاذا طابت بها أنفسهم فهو جائز. وقال ~~أبويوسف: أكره ذلك، وأنهى عنه، ولا يجوز للمسلمين بيع الميتة والخنزير ~~والربا من أهل الحرب وغيرهم. PageV01P030 # وسألته عن المسلمين يستعينون بأهل الشرك على أهل الحرب؟ قال: لا بأس بذلك، ~~إذا كان حكم الإسلام هو القاهر الغالب، ويرضخ لأولئك. # وسألته عن الأسير يقتل أو يفادى؟ قال: لا يفادي، ولكنه يقتل، أو يجعل ~~فيئا، أي ذلك كان خيرا للمسلمين عمل به الإمام. # ... 163- ... وقال: ولا بأس أن يفادوا أسرى المشركين بأسرى المسلمين. ~~وكان يكره أن يفادوا بمال. # ... 164- ... وقال: لو انفلتت إليهم دابة مسلم، وأخذوها فى دارهم ، ثم ~~ظهر المسلمون عليها، أخذها صاحبها قبل القسمة بغير شئ، وبعد القسمة ~~بالقيمة. والدابة عنده مخالفة للعبد الآبق. # ... 165- ... وقال: إن خرج رجل من المشركين بأمان بشئ من مال مسلم، فباعه ~~فى دار الإسلام، فلا سبيل لهم عليه، فى قولهم جميعا، إلا فى العبد الآبق. ~~فإن أباحنيفة قال: يأخذه مولاه أينما وجده بغير شئ. # 166-وإذا أسر المشركون جارية مسلمة، فأحرزوها، ثم اشتراها منهم رجل مسلم، ~~فعميت عنده، لم يكن لمولاها أن يأخذها إلا بجميع الثمن فى قول أبى يوسف ~~ومحمد: وقال: هذا قول أبى ms26 حنيفة فيما أعلم. وكذلك لو قطعت يدها، فأخذ ~~المشترى أرشها، فإن مولاها يأخذها دون الأرش بجميع الثمن. وكذلك لوفقأ ~~المشترى عينها. وكذلك إن ولدت عنده، فأعتق المشترى الأم، أو الولد، أخذ ~~الباقى منهما بجميع الثمن. وكذلك لو قتل الولد، فأخذ له أرشا، أخذ الأم ~~بجميع الثمن. # ... 167- ... ولو أن رجلا باع أمته من رجل فلم يقبضها المشترى، ولم ينقد ~~الثمن، حتى أسرها العدو، فاشتراها منهم رجل، لم يكن للمشترى عليها سبيل، ~~حتى يأخذها البائع بالثمن. وإذا أخذها بالثمن كان للمشترى أن يأخذها بالثمن ~~الأول الذى اشتراها به والذى افتكها به. # مطلب: كل حر أسره العدو ثم أسلموا عليه فهو حر PageV01P031 ~~... 168- ... وكل حر أسره العدو، ثم أسلموا عليه، فهو حر. وكذلك المدبر ~~والمكاتب وأم الولد كما كانوا قبل ذلك. وكل ملك لا يجوز فيه البيع فإن أهل ~~الحرب لا يملكونه. ولو أن رجلا أمر رجلا، فاشتراهم منهم، كان للمشترى أن ~~يرجع عليهم بالثمن. وكذلك المكاتب. وأما المدبر وأم الولد فإنه يرجع عليهما ~~بالثمن إذا أعتقا. وإن اشتراهم بغير أمرهم لم يملكهم، ويبطل ماله. # ... 169- ... ولو أن رجلا أمر رجلا أن يشترى رجلا حرا من دار الحرب، ~~وسماه له، فاشتراه، لم يكن على الحر المشترى من الثمن شئ. وكان للمأمور أن ~~يرجع على الذى أمره، إن كان ضمنه بالثمن، أو قال: اشتره لى. وإن كان قال: ~~اشتره لنفسك واحتسب فيه، لم يضمن. # ... 170- ... وإذا أسر المشركون عبدا لمسلم، ثم اشتراه منهم رجل مسلم، ~~فرهنه المشترى، ثم جاء مولاه الأول، لم يكن له عليه سبيل حتى يفتكه. ولو ~~أراد أن يتطوع بأداء الدين، ثم يعطى الثمن، فله ذلك، وهو متطوع فى الدين، ~~ولم يجبر مولاه على افتكاكه. ولو كان آجره إجارة كان للمولى أن يأخذه ~~بالثمن، ويبطل الاجارة فيما بقى، لأن الاجارة تنقضى بالعذر. PageV01P032 # ... 171- ... وإذا غلب قوم من أهل الحرب على قوم آخرين من أهل الحرب أيضا ~~فاتخذوهم فصاروا عبيدا للملك، ثم إن الملك وأهل أرضه أسلموا، أو صاروا ذمة، ~~فأولئك المغلوبون عبيد له، يصنع بهم ms27 ماشاء. وأما جنده الذين غلب بهم فهم ~~أحرار. فإن حضر الملك الموت. فورث ماله بعض ولده دون بعض، أو جعل لكل واحد ~~منهم موضعا معلوما، فإن كان صنع ذلك قبل أن يسلم، أو يصير ذمة، ثم أسلم ~~ولده بعده فهو جائز على ما صنعه. وإن كان فعله، وهو موادع، جاز أيضا. وكذلك ~~إن جعله لأحد بنيه، فورث به بعد ابن له آخر، فقتله أو نفاه، وغلب على ما فى ~~يده، ثم أسلم، كان للابن القاهر ما غلب عليه من ذلك. فإن فعل ذلك هذا الابن ~~بعد ما أسلم الابن المقهور، أو صار ذمة، رد عليه جميع ذلك وأخرج منه أخوه، ~~إن كان أخوه صنعه وهو مسلم أو ذمي. فإن صنعه، وهو محارب، فجميع ما غلب عليه ~~له، إن أسلم أو صار ذمة. # ... 172- ... وإن ظهر المسلمون على ذلك، رد على الابن الأول بغير شئ، إن ~~حضر قبل القسمة، وبالقيمة بعدها. وإن لم يظهر عليه، ولكن كان المسلمون ~~اشتروه منهم وسعهم ذلك. وكان للأول أخذه بالثمن. وان كان هذا الابن صنع ~~ذلك، وهما مسلمان أو ذميان، لم يجز له شئ من ذلك. ولم يسع للمسلمين أن ~~يشتروا منه شيئا مما غلب عليه. ومن اشترى من ذلك شيئا أخذه الأول منه بغير ~~شئ. فإن ارتد هذ الابن القاهر بعد ذلك، ومنع الدار، وأجرى حكم الشرك فيها، ~~ثم ظهر المسلمون على تلك الدار، أخذ الابن المقهور ما وجده من ماله قبل ~~القسمة بغير شئ. وما وجده بعد القسمة أخذه بالقيمة. والله أعلم. PageV01P033 ms28