######OpenITI# #META# 000.SortField :: Shamela_0030522 #META# 000.BookURI :: #0197.IbnWahbQurashi.MuwattaIbnWahb.X #META# 010.AuthorAKA :: NODATA #META# 010.AuthorNAME :: أبو محمد عبد الله بن وهب بن مسلم المصري القرشي (المتوفى: 197هـ) #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: 197 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: الموطأ كتاب القضاء في البيوع #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: الأجزاء الحديثية - مرقم آليا #META# 022.BookVOLS :: NODATA #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: NODATA #META# 030.LibURI :: Shamela_0030522 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: http://shamela.ws/browse.php/book-30522 #META# 031.LibURL :: http://shamela.ws/index.php/book/30522 #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: NODATA #META# 041.EdNUMBER :: NODATA #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: NODATA #META# 044.EdPLACE :: NODATA #META# 045.EdYEAR :: NODATA #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #META#Header#End# # PageV00P000 # بسم الله الرحمن الرحيم # PageV01P001 ### | كتاب القضاء في البيوع # - سحنون بن سعيد قال: # PageV01P002 ### | 1 - # أخبرني عبد الله بن وهب، عن يونس بن يزيد، والليث بن سعد، وابن سمعان، عن ~~ابن شهاب، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه، قال: سمعت النبي صلى الله عليه ~~وسلم يقول: «من باع عبدا فماله للذي باعه، إلا أن يشترطه المبتاع» . # وأخبرني مالك بن أنس، والليث بن سعد، وعبد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن ~~عمر: أن عمر بن الخطاب قضى بذلك # - قال مالك: الأمر عندنا أن المبتاع إذا اشترط مال العبد، نقدا كان أو ~~دينا أو عرضا يعلم أو لا يعلم، فمال العبد للمشتري، وإن كان للعبد من النقد ~~أكثر من ثمنه الذي اشترى به كان ثمنه نقدا أو عرضا؛ فذلك أن المال مال ~~العبد لا تجب على سيده فيه زكاة، وإن كانت للعبد أمة استحل فرجها بملكه ~~إياها. # - وقال مالك في الرجل يشتري الجارية وعليها الثوب الموشى الحسن، فيريد ~~البائع أن يأخذه، ويقول المشتري: ليس هذا من الشيء الذي يكون للبائع؛ قال: ~~هو للبائع إلا أن يشترطه المبتاع. # - قال مالك: أرى إن كانت الجارية فارهة عليها الثوب اليسير الثمن وهو نحو ~~بذلته عند أهلها، فإني لا أرى للبائع نزعه، وإن الثوب الجيد الذي إنما ~~لبسته لتزين به وأشباه ذلك، فإني أراه للبائع. # - وأخبرني الليث بن سعد قال: ### | ....... # ربيعة بن أبي عبد الرحمن ### | ....... # رجل بمائة دينار نقدا فأراد أن ينطلق بغلامه ### | .......... # الثمن فحبسه، فمات؛ قال ربيعة: الغلام من البائع ### | ........ # اشتراه، فقد برئ منه البائع و ### | ........... # فإنه عنده. # - وسمعت الليث بن سعد، أنه سمع ابن أبي حبيب يقول: اشترى رجل عبدا من ~~آخر، فقال الذي باعه: قد وجب لك غير أني لا أدفع إليك العبد حتى تنقدني ~~ثمنه، فإني لا آمنك، فانطلق المشتري يأتي بثمنه فلم يأت حتى مات العبد عند ~~الذي باعه. # قال يزيد: قال سعيد بن المسيب: هو من الذي مات في يده. # وقال سليمان بن يسار: بل هو من الذي اشتراه ووجب ms01 له. # - أخبرني ### | ........ # قال في رجل اشترى من ### | .......... # وف، فماتت الوليدة عند البائع، قال: إن كانت ### | ............ # لم؟ تحض فهي من البائع، وإن كانت حاضت فهي من المبتاع. ### | ............ # كذلك أيضا. # - وأخبرني أشهل بن حاتم , عن رجل، عن إبراهيم بن يزيد النخعي أنه قال: ~~إذا قال البائع اقبض ما اشتريت، فقال: حتى آتيك بنقدك، فهلك، فهو بمنزلة ~~الوديعة، وإن قال المشتري: ادفع إلى المبتاع، فقال البائع: لا، حتى تأتي ~~بنقدي، فهلك فهو بمنزلة الرهن. # - وسمعت مالكا وسئل عن الرجل يشتري السلعة، ثم يقول: لا أدفع إليك السلعة ~~حتى تنقدني ثمنها، فتهلك السلعة، قال: فإني أراها تكون من البائع إذا ~~احتجنها. # - وقال لي مالك في الذي يبتاع الطعام جزافا من الرجل، ثم يصاب الطعام قبل ~~أن يقبضه: إنه من الذي ابتاعه. # PageV00P000 ### | العهدة في بيع الرقيق # - وأخبرني مالك بن أنس، عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم ~~أنه، سمع أبان بن عثمان وهشام بن إسماعيل يقولان فيها خطبتهما: العهدة ~~ثابتة، عهدة الثلاث وعهدة السنة. # وقال لي مالك: لا عهدة عندنا إلا في الرقيق. # - وأخبرني ابن أبي الزناد، عن أبيه قال: قضى عمر بن عبد العزيز في رجل ~~باع من أعرابي عبدا، فوعك العبد في عهدة الثلاث فمات، فجعله عمر من الذي ~~باعه. # - وقال لي مالك: إذا بيع العبد فإن عهدته ثلاث، فإن عرض له فيها شيء رد ~~على البائع، وإن سلم من الثلاث فللمبتاع عهدة السنة، أرى العبد إن أصابه ما ~~لم تنقض السنة، جنون أو برص أو جذام، فإنه رد على البائع إلا أحد باع ~~بالبراءة. # - وأخبرني يونس بن يزيد، عن ابن شهاب قال: سمعت ابن المسيب يقول في ~~العهدة: في كل داء عضال نحو الجنون والجزام سنة. # قال ابن شهاب: والقضاة يقضون منذ أدركنا في الجنون والجذام والبرص سنة. # - وأخبرني ابن سمعان قال: سمعت رجالا من علمائنا منهم يحيى بن سعيد ~~يقولون: لم يزل الولاة بالمدينة في الزمان الأول يقضون في الرقيق بعهدة ~~السنة من الجنون والجذام والبرص ms02 إن ظهر بالمملوك شيء من ذلك قبل أن يحول ~~الحول عليه، فهو من البائع؛ ويقضون في عهدة الرقيق بثلاث ليال، فإن حدث ~~بالرأس شيء في تلك الثلاث ليال حدث من موت أو سقم، فهو من الأول، وإنما ~~كانت عهدة الثلاث من الربع، لا يستبين الربع إلا في ثلاث ليال. # PageV01P004 ### | 17 - # وأخبرني مسلمة بن علي، عمن حدثه، عن عقبة بن عامر الجهني أنه قال: قال ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم: «عهدة الرقيق أربعة أيام أو ثلاثة» # - وسمعت مالكا يقول: في عهدة الرقيق ثلاثة أيام من كل شيء يصيب العبد من ~~موت أو غيره، لا ينقد في تلك الثلاثة الأيام، والجنون والجذام والبرص سنة، ~~والنقد فيها جائز. # - قال ### | .......... # اشتروا الجارية يتواضعان الثمن على يدي رجل حتى يشتري ### | ...... # عند الذي وضع على يديه الجارية، إن خرجت من الاستبراء ### | ...... # بها موت أو غير ذلك من العيوب، فإن الثمن من المشتري، والذي وضع الثمن ~~على يديه أمين، لا شيء عليه. # - وأخبرني مخرمة، عن أبيه قال: يقال: أيما رجل ابتاع وليدة تحيض، فوضعت ~~على يدي رجل حتى تحيض، فماتت فهي من صاحبها حتى تحيض؛ وكل عهدة على ذلك. # قال بكير: يقال: وأيما رجل أيضا ابتاع وليدة فأراد أن يخاصم فيها، لم ~~يصلح له أن يطأها، وفي نفسه خصومة صاحبها فيها. # PageV00P000 ### | 21 - # وحدثني ابن لهيعة، عن ابن أبي جعفر، عن زيد بن إسحاق الأنصاري، أن عمر بن ~~الخطاب قضى في جارية جعلت على يدي رجل حتى تحيض فماتت، أنها من البائع. # وأخبرني يونس، عن ابن شهاب مثله. # قال ابن شهاب: وإن كانت حاضت فهي من المبتاع # - وقال مالك بن أنس في الرجل يبيع الجارية ولم يستبرئها قبل أن يبيع، ~~فتهلك بعد بيعه إياها بأيام أو شهر، قال: إن كانت أقامت عند المشتري ما ~~يكون مثله استبراء لرحمها فهو ضامن، وإن كانت هلكت فيما يعلم أن مثله لا ~~يكون فيه استبراء لرحمها، كان بائعها ضامنا إذا أقر بالوطء، وإنه باع قبل ~~أن يستبرئ. # - وسمعت مالكا يقول في ms03 الرجل يشتري الجارية، تستبرأ أنها من البائع حتى ~~تطهر أو يستيقن أنها حاضت حيضة بينة. # - وأخبرني عبد الله بن عمر، أن طلحة بن عبد الملك الأيلي حدثه، أن عمر بن ~~عبد العزيز أمر رجلا يبيع من رقيق مال الله جارية، فباعها من رجل، فجاءه ~~بعد ذلك، فقال له: ### | ...... # بها عيب؛ فذكر ذلك لعمر بن عبد العزيز، فقال عمر: سله، فإن أخبرك أنه ~~وطأها فلا تقبلها منه ولا تنعمه عينا، وألزمه إياها، حط عنه قيمة ذلك ~~العيب. # PageV00P000 ### | 25 - # وأخبرني ابن سمعان، أن سليمان بن حبيب المحاربي، أخبره عن عمر بن عبد ~~العزيز أنه قضى بذلك في مولى لهم يقال له أبو قيصر، وأن عمر قال له: ~~التفتيش قبل التكشيف، هي منك، إن عاشت أو ماتت ويوضع عنك بقدر ذلك العيب. # قال ابن شهاب: وأخبرني يحيى بن سعيد أن أمر الولاة والعامة في هذا على ~~قضاء عمر بن عبد العزيز. # وأخبرني أنس بن عياض الليثي، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي بن حسين، ~~عن علي بن أبي طالب مثله # وأخبرني يونس، عن ابن شهاب أنه قال: أشرنا بذلك على يزيد بن عبد الملك ~~حين استخلف، فقضى به. # وأخبرني الليث بن سعد، أن يزيد بن عبد الملك ### | ...... # ، عن رأي ابن شهاب وسليمان بن حبيب الأنصاري وكانا القاضيين. # وسمعت الليث بن سعد يقول ذلك. # وأخبرني من أثق به أن أبا الزناد يقول ذلك. # - وأخبرني يونس، عن ابن شهاب أنه قال في العبد يشتريه الرجل بيع ~~المسلمين، فيسرق وهو بيد الذي اشتراه، وتقوم عليه البينة، فتقطع يده، ثم ~~يجد هذا الذي اشتراه البينة العادلة على أنه قد كان سارقا معلوما؛ ذلك من ~~شأنه قبل أن يشتريه، وإن الذي باعه كتمه ودلسه. # قال ابن شهاب: لم يبلغنا في ذلك شيء، ولا أرى إلا أن يرده. # فقيل لابن شهاب: فأبق من عند الذي اشتراه، ثم أقام البينة العادلة أنه ~~كان آبقا معلوما؛ ذلك من شأنه، وإنه كتمه ودلسه له. # قال ابن شهاب: نرى أن يرد ms04 المال إلى من دلس له، ويبيع المدلس العبد ويرد ~~الثمن، فإنه غره بأمر أراد أن يتلف فيه ماله. # - وسمعت مالكا يقول في الرجل يشتري العبد ويدلس له فيه العيب من الإباق ~~أو القطع، فيأبق العبد، ثم يجد المشتري بينة أنه قد كان عنده آبقا وكتمه ~~إياه؛ قال: أرى أن يؤخذ الثمن من البائع فيرد إلى المشتري، وإن كان عائدا ~~لصاحبه الأول ويطلب البائع غلامه. # - وسمعت مالكا يقول في الرجل يشتري العبد، ثم يظهر منه على عيب يرد منه، ~~وقد حدث عند المشتري فيه عيب سواه؛ قال: إذا كان العيب المفسد، القطع أو ~~العور وأشباه هذه من العيوب، فإن الذي اشترى العبد بخير النظرين، فإن أحب ~~أن يوضع عنه من ثمن العبد بقدر العيب الذي كان بالعبد يوم اشتراه، وضع عنه، ~~وإن أحب أن يغرم قدر ما أصاب العبد عنده ويرد العبد رده؛ وإن مات العبد عند ~~الذي اشتراه أقيم العبد وبه العيب الذي كان به يوم اشتراه، فنظر كم نقص من ~~ثمنه، إن كانت قيمة العبد يوم اشتراه بغير عيب مائة دينار، وقيمته يوم ~~اشتراه بالعيب ثمانون دينار وضع عن المشتري ما بين قيمته صحيحا إلى قيمته ~~وبه ذلك العيب، وإنما تكون القيمة يوم اشتراه. # - وأخبرني عبد الجبار بن عمر، أن عمر بن عبد العزيز قضى في الرجل يبيع ~~العبد وبه عيب، ثم يصيبه عيب عند الذي ابتاعه، أنه إن قامت له بينة على أنه ~~كان به ذلك العيب عند صاحبه الذي باعه، وضع عن المشتري ما بين الثمنين؛ ~~قال: قدر العيب الذي كان عند البائع. # - وأخبرني عثمان بن الحكم، أن ابن جريج حدثه، أن مصعب بن محمد بن شرحبيل ~~حدثه، أن رجلا اشترى غلاما، إحدى أصابعه شلاء، فلم ير المبتاع شلله حتى ~~اشتكى الغلام عند المشتري شلله؛ فخاصمه إلى أبان بن عثمان، فقال: اردده ~~إليه كما أخذته منه، فإن مات أقيم عنده، ثم وضع عنك بقدره. # - وقال مالك في الرجل يبيع ويشترط أنه لا يمين عليه في شيء وجد ms05 به من ~~عيب؛ قال: أرى ذلك شرطا جائزا. # لأن اليمين تبقى؛ وقد يضع الرجل من الثمن لأن لا يكون عليه يمين. # - وأخبرني يونس، عن ابن شهاب، أنه سئل عن الرجل يشتري العبد بيع ~~المسلمين، ثم يأخذه الجنون، فيخنق حتى يموت، ثم تقوم البينة على أنه كان ~~مجنونا، وأن الذي باعه كتمه ودلس له؛ إنه يرجع بالثمن كله. # - وأخبرني يونس، عن ابن شهاب أنه قال في رجل ابتاع وليدة، ثم أعتقها ### | ...... # لم ### | ..... # بذلك؛ قال: أرى أن يوضع عنه قدر قيمة ذلك من ثمنها. # - وأخبرني يونس، أن ابن شهاب أخبره عمن أدرك من العلماء أنهم كانوا ~~يقولون ### | ..... # وليدة، ثم يطؤها أو يعتقها فتحمل منه، إنه يوضع عنه من ثمنها ما زاد على ~~قيمتها وبها ذلك العيب. # - وقال لي مالك: الأمر المجتمع عليه عندنا أن الرجل إذا ابتاع وليدة ~~فحملت منه، أو عبدا فأعتقه أو مات، وكل أمر دخله الفوت حتى لا يستطاع رده، ~~فهو إذا قامت البينة على أنه كان به عيب عند الذي باعه، أو علم ذلك باعتراف ~~أو غيره، فإنه يقوم ذلك العبد وبه ذلك العيب ما كان، ثم يرد من ثمن العبد ~~ما زاد على ذلك. # - وقال مالك في العيوب التي يرد منها، قال: لا يرد إلا من عيب ينقص ثمنه ~~أو تخاف عاقبته، ولا ينظر في ذلك إلى ما رد النخاسون. # - وقال لي مالك في الرجل يبيع العبد، ثم يموت المشتري فيجد الورثة بالعبد ~~عيبا، فيزعم البائع أنه أعلم المشتري به؛ قال مالك: لا يقبل قوله، وعليه أن ~~يقيم البينة، وإلا رد عليه العبد. # وذلك أن الورثة بمنزلة المشتري. # - وسمعت مالكا يقول في الرجل يشتري العبد بالعبد، ثم يجد المشتري بالعبد ~~عيبا يرده منه؛ قال: له قيمة العبد الذي أعطى يوم أعطاه، ارتفع العبد أو ~~نقص؛ وإن كان الذي أعطى في ثمن العبد الذي اشترى عرضا لم يكن له إلا قيمة ~~ذلك العرض أيضا. # - قال مالك في الرجل يشتري العبد فيؤاجره فيأخذ له الإجارة العظيمة أو ~~القليلة، ثم ms06 يجد به عيبا يرده منه؛ إنه يرده بذلك العيب ويكون له الخراج ~~بالضمان. # وذلك الأمر الذي عليه الجماعة من الناس. # وذلك لو أن رجلا اشترى عبدا فبنى له دارا قيمة بنيانه ثمن العبد أضعافا، ~~ثم وجد به عيبا يرد منه، أنه يرده، ولا تحسب عليه إجارته فيما عمل له؛ فذلك ~~تكون له إجارته إذا آجره من غيره، لأنه ضامن له. # فهذا الذي عليه الأمر عندنا. # - وسمعت مالكا يقول في الجارية الرائعة تشترى فيوجد في رأسها الشيب ~~الكثير، أو يوجد منها البخر في الفم، أو تبتاع الأمة لها زوج لا يعلم به، ~~أو تبتاع الجارية وهي لغية لزنا، ثم يعلم بذلك؛ قال: هذا من العيوب التي ~~ترد منها. # - وقال مالك في الأمة ذات الزوج: أنها عهدة يرد منها إن شاء. # - وقال مالك في الرجل يبيع الجارية وهي لغية: إنه يعاقب بتدليسه. # - وقال مالك في العبد يباع وهو لغية كذلك أيضا. # - وقال مالك في الرجل يبتاع العبد وله امرأة أو ولد، ثم يعلم بذلك فيرد، ~~رد ذلك العبد؛ قال مالك: أرى كل واحد مما سميت عيبا يرد به إذا لم يسمه له. # - وقال مالك في الجارية تباع بالجاريتين، فيوجد في إحدى الجاريتين عيب؛ ~~قال مالك: تقام الجارية؛ التي كانت ثمن الجاريتين، فينظر كم ثمنها، ثم تقام ~~الجاريتان بغير العيب الذي وجد بإحداهما تقامان قيمة صحيحة سالمة؛ ثم يقسم ~~ثمن الجارية التي ابتيعت بالجاريتين عليهما بقدر ثمنهما حتى يقع على كل ~~واحدة من الجاريتين قدر حصتها من ذلك على المرتفعة بقدر ارتفاعها، وعلى ~~الأخرى بقدرها؛ ثم ينظر إلى التي بها العيب فترد بالذي وقع عليها من تلك ~~الحصة إن كانت كثيرة أو قليلة. # قال: وإن كانت الجارية التي كانت ثمن الجاريتين بها عيب ترد منه، ردها ~~صاحبها، وقومت الجاريتان فينظر كم ثمنهما، فأعطى صاحب الجاريتين الذي ~~باعهما، وإنما تكون القيمة عليهما يوم قبضهما. # - وقال مالك في الرجل يبتاع البز أو الرقيق أو غير ذلك في صفقة واحدة، ~~فيوجد بعض تلك الأمتعة مسروقا، أو ms07 توجد في بعضها عيوب ترد منه، فيريد ~~المبتاع رد ذلك المتاع كله أو الرقيق كله؛ قال: ينظر فيما وجد فيه العيب، ~~من البز أو الرقيق، فإن كان ذلك وجد فيه العيب وجه المتاع وأكثره، ومن أجله ~~اشتري فيما يرى الناس، وهو الذي فيه الفضل فيما يرجى، رد البيع كله، وإن ~~كان ذلك العيب في الشيء اليسير منه الذي ليس بوجه المتاع، ولا من أجله ~~اشتري رد بالقيمة. # وقد يشتري الرجل العدل من البز فيه البصرى المرتفع وأشباه ذلك، ومنه ~~الشقائق اليسيرة مع البصرى، وإنما اشترى العدل كله من أجل البصرى، فيوجد في ~~ذلك البصرى فاسد فيرد البيع كله. # وإذا كان بعض الأصناف التي معه التي ليس من أجلها اشترى المتاع به العيب ~~رد بقيمتها ولم يرد من أجل البيع كله. # - وأخبرني عقبة بن نافع قال: قال يحيى بن سعيد: دين العبد في ماله، يبيعه ~~به صاحبه حيث كان وهو عيب يرد منه، ليس للمبتاع أن يحبس العبد، ويتبرأ من ~~الدين، ولكنه إذا أراد حبسه حبسه بدينه، وإن أراد رده، كان ذلك له. # - وأخبرني عبد الجبار بن عمر، عن ربيعة أنه قال في رجل اشترى عبدا وعليه ~~دين وهو لا يعلم؛ قال: يخير إذا علم بالدين. # قال ابن وهب: وبلغني عن أبي الزناد مثله # - وأخبرني يونس بن يزيد، عن ابن شهاب أنه قال في رجل باع عبدا وعليه دين ~~فكتمه دين عبده حين باعه؛ قال: إن أحب الذي اشترى أن يرده، فعل. # - قال يونس: وقال ابن موهب: إن رضي أن يمسك العبد فالدين على العبد. # - وسمعت مالكا يقول: دين العبد عهدة، فإن شاء المبتاع رد العبد، وإن شاء ~~أمسكه، وهو عيب من العيوب. # PageV00P000 ### | في بيع البراءة في الرقيق # PageV01P008 ### | 52 - # وأخبرني مالك بن أنس، والليث بن سعد، عن يحيى بن سعيد، عن سالم بن عبد ~~الله، أن أباه باع غلاما له بثمان مائة درهم، وباعه بالبراءة؛ فقال الذي ~~ابتاع العبد لعبد الله بن عمر: بالعبد داء لم تسمه لي؛ فاختصما إلى عثمان ms08 ~~بن عفان، فقال الرجل: باعني عبدا به داء لم يسمه لي؛ فقال عبد الله: بعته ~~بالبراءة؛ فقضى عثمان على عبد الله أن يحلف بالله لقد باعه العبد وما به ~~داء يعلمه؛ فأبى عبد الله أن يحلف، وارتجع العبد # PageV00P000 ### | 53 - # وأخبرني ابن سمعان، قال: سمعت رجلا من علمائنا منهم يحيى بن سعيد يقولون: ~~قضى عمر بن الخطاب أن من باع سلعة فيها عيب قد علم به فلم يسمه، وإن باعها ~~بالبراءة، وهي رد إن شاء المبتاع. # قال ابن سمعان: فالناس على قضاء عمر بن الخطاب # - وأخبرني ابن سمعان، أن سليمان بن حبيب أخبره، أن عمر بن عبد العزيز كتب ~~إلى عامل من عماله أن امنع التجار أن يسموا في السلعة عيوبا ليست فليها ~~التماس التلفيق على المسلمين، والبراءة لأنفسهم، وأنه لا يبرأ منهم إلا من ~~أرى بيعه العيب بعينه، فإنه ليس في دين الله غش ولا خديعة؛ والبائع ~~والمبتاع على رأس أمرهما حتى يتفرقا، ولا يجاز من الشروط في البيع إلا ما ~~وافق الحق. # وأخبرني يونس بن يزيد، عن ربيعة نحو ذلك أيضا. # - قال ابن وهب: وأخبرني عبد الله بن المسيب أنه حضر توبة بن نمر يقضي في ~~بيع البراءة، أن البراءة تبرئة مما لم يعلم؛ وكان يقضي أن ما اشترى ~~النخاسون أصحاب الرقيق من شيء، فأرادوا رده؛ أن ذلك ليس لهم، اشتروا ببراءة ~~أو غير براءة؛ فذلك لأنه كان يحمل أمرهم على الخديعة والغش. # - وسمعت مالكا يقول فيمن باع عبدا أو دابة أو شيئا فتبرأ من العيوب وسماه ~~في أشياء يسميها يقول: برئت من كذا أو من كذا، فإن ذلك على البائع حتى يوقف ~~ذلك الذي اشترى منه على ذلك العيب بعينه الذي في الشيء الذي باع. # - قال مالك: والأمر المجتمع عليه عندنا فيمن باع عبدا أو وليدة أو غيرهما ~~من الحيوان بالبراءة، فقد برئ من كل عيب في كل شيء مما باع من ذلك، إلا أن ~~يكون يعلم شيئا، فإن علم شيئا فكتمه لم تنفعه براءته، وكان مردودا عليه. ms09 # - وأخبرني يونس بن يزيد، عن ابن شهاب أنه قال في رجل باع سلعة وبها عيب ~~فسمى عيوبا كثيرة، وأدخل ذلك العيب فيما سمي؛ قال ابن شهاب: إن لم يكن وضع ~~يده على ذلك العيب وحده أو أعلمه إياه وحده فإنا لا نرى تجوز الخلابة بين ~~المسلمين حتى يتبرأ من العيب وحده. # - وأخبرني يونس بن يزيد، عن ربيعة أنه قال في رجل باع دابة بالبراءة فوجد ~~فيها عيبا؛ قال: لا ترد إلى صاحبها إلا أن يكون دلسها ولم يبعها على ذلك، ~~قد أخذ منه ثمن ما قد تبرأ منه؛ وقد أراد ألا تكون عليه في الثمن تباعة. # - وقال مالك بن أنس في الرجل يبعث إلى الرجل بالجارية ليبيعها، فيبيعها ~~بالبراءة؛ ثم يظهر المشتري على عيب قديم فيريد أن يستحلف البائع، فيقول ~~البائع: قد أعلمتك أنها ليست لي، ولكن هذا صاحبها، فاستحلفه؛ قال: أرى على ~~البائع اليمين أنه ما علم، وإلا رد عليه. # - وقال مالك في الرجل يبيع غلامه بالبراءة، فيقع بينهما شجر، فيقول ~~البائع: إن عبدك الذي بعتك آبق؛ قال: لا يرد عليه إلا أن يقيم البينة على ~~قوله، ويكون المبتاع على بيعه في الغلام؛ إن قامت البينة له على أن العبد ~~كان آبقا عند سيده رده، إذا أثبت ذلك. # - وأخبرني يونس، عن ربيعة أنه قال: من تبرأ من عهد فجمعها منها ما كان، ~~ومنها ما لم يكن، فإنه يرد عن المشتري كل ما تبرأ منه من شيء قد علمه أو ~~كان قد ضمه مع غيره، ولم ينصصه وحده بعينه؛ وذلك لأنه إنما وضعه ذلك الموضع ~~ليلبس به على منباعه، وليخفيه بما ضمه إليه، وجعله معه مما ليس بشيء. # PageV00P000 ### | في بيع الميراث بالبراءة # - قال ابن وهب: وسمعت مالك بن أنس يقول في بيع الميراث إنه لا تباعة على ~~أهل الميراث ولا عهدة ولا أيمان عليهم إلا أن يقيم المشتري البينة على أهل ~~الميراث أنهم قد باعوا أو علموا بذلك. # قال مالك: لا أعلم على أهل الميراث عهدة السنة في الرقيق ولا ms10 عهدة ~~الثلاث، وإنما بيعهم بيع البراءة. # - وسمعت مالكا يقول في الرجل يلي الميراث، فيبيع تركة الرجل ويخبر أنه ~~بيع ميراث، وأنه لا علم له بشيء، وأنه يبيع الرأس أو غيره بالبراءة، ثم ~~يوجد العيب؛ قال مالك: بيع الميراث كمنزلة البيع بالبراءة، وإن لم يتبرإ ~~البائع من شيء، أو يوجد العبد قد سرق سرقة وجب عليه فيها القطع، أو يكون ~~عليه الدين الكثير؛ قال مالك: لا أرى أن يرد من بيع الميراث ولا البراءة ~~شيئا إلا ما علم الوصي البائع، وأرى عليه اليمين: ما علمت من ذلك شيئا؛ إن ~~لم تكن عليه بينة. # - قال ابن وهب: وبلغني عن ربيعة في بيع الميراث: أهلها برآء مما كان فيها ~~لتفرق ذلك وتشتته، وكيف يغرم ولي وقد تفرق ما ولي، أم كيف يغرم وارث قد ~~انطلق بالذي له؟ فهم برآء، وإن لم يشترطوا البراءة. # وسألت مالكا عن ذلك، فقال لي: لم أسمع أن ذلك عليهم. # - وأخبرني يونس بن يزيد، عن ربيعة أنه قال في الرجل يلي للغائب فلا يريد ~~أن يكون عليه عهدة في شيء، وبيع الشيء في التفرقة بين الغرماء؛ ومن ذلك ما ~~ولي من وجوه الصدقة، فلا يريد أن يتفاوت ثمن ذلك في تلك المواضع، فتكون ~~عليه التباعة. # ولذلك كان ما كان من بيع الميراث والبراءة منه لما يكون في ذلك من ~~الوصايا وتفريق المواريث. # فمن باع على ذلك متبرئا لا يعلم شيئا، فلا تباعة عليه في عهدة قديما كان ~~أو حديثا. # - وأخبرني الليث بن سعد، عن يحيى بن سعيد، عن عمرو بن أبي عبيد أنه اشترى ~~بعيرا فلم يلبث إلا يسيرا من نهاره حتى التوت عنقه من الذباب؛ قال: فذكرت ~~أمره لمروان بن الحكم، فقال: يحلف لك البائع بالله: ما علمت به داء. # - قال ابن وهب: قال مالك: لا عهدة إلا في الرقيق. # - وأخبرني يونس، عن ابن شهاب أنه قال في رجل ابتاع دابة فغزا عليها، فلما ~~قفل وجد بها عيبا فردها منه؛ قال ابن شهاب: لا نرى لصاحبها كراء من ms11 أجل ~~ضمانها وعلفها. # - وأخبرني يونس، عن ابن شهاب أنه قال في رجل اشترى دابة قد كويت، فلما ~~اعتلت كواها على كيها ذلك وخاصمه؛ قال ابن شهاب: وجبت له حين كواها. # - وقال لي مالك بن أنس: إذا باع الرجل من الرجل الثوب فيه عيب من خرق أو ~~غيره قد علمه، فشهد عليه بذلك، وأقر به، وأحدث فيه الذي ابتاعه حدثا من ~~تقطيع ينقص الثوب، ثم علم المشتري بالعيب؛ رأيت أنه يرد على الذي باعه، ~~وليس على الذي ابتاعه غرم في تقطيعه. # قال: وإن ابتاع رجل ثوبا فيه حرق أو عوار، فزعم الذي باعه أنه لم يعلم ~~بذلك، وقد قطع الرجل الذي ابتاع الثوب أو صبغه، فإن الذي ابتاع الثوب ~~بالخيار، إن شاء أن يوضع عنه بقدر ما نقص الحرق أو العوار من ثمن الثوب، ~~ويمسك الثوب، فعل؛ وإن أحب أن يغرم قدر ما نقص التقطيع أو الصبغ الذي ينقص ~~الثوب من ثمن الثوب ويرده، فعل. # - قال مالك: وإن كان الذي ابتاع الثوب صبغ الثوب صبغا يزيد في ثمن الثوب، ~~فالذي ابتاعه بالخيار: إن أحب أن يوضع عنه من ثمن الثوب بقدر ما نقص، فعل؛ ~~وإن أحب أن يكون شريكا للذي باعه الثوب، فعل؛ ينظر كم ثمن الثوب فيه الحرق، ~~فإن كان ثمنه عشرة دراهم، وثمن ما زاد فيه من الصبغ خمسة دراهم، كان شريكه ~~بذلك، يكون لرب الثوب الثلثان، ويكون للذي صبغه الثلث؛ وعلى حساب هذا يكون ~~ما زاد الصبغ في ثمن الثوب. # - قال ابن وهب: وبلغني عن ابن أبي الزناد أنه قال: إذا ابتاع الرجل ثوبا ~~فقطعه قميصا، ثم وجد به عيبا، قال: إن كان صاحبه دلسه رد عليه؛ وإن لم يكن ~~دلسه طرح عن المبتاع قدر العيب. # - وكتب إلي مالك بن أنس يقول فيما باع الوصي من الدور: إن الوصي عندنا لا ~~يضمن، وذلك أنه لا يجعل على نفسه ضمانا؛ فأما رجل يشترط على نفسه شروطا ~~ويقر بها لبيعه، وابتاع منه على ذلك، فإني أرى أن يلزمه ما شرط ms12 على نفسه من ~~ذلك. # PageV01P011 ### | في البيعين يختلفان في الثمن # PageV01P012 ### | 75 - # وأخبرني مالك بن أنس، قال: بلغني، عن عبد الله بن مسعود أنه كان يحدث، أن ~~النبي صلى الله عليه وسلم قال: «أيما بيعين تبايعا فالقول ما قال البائع أو ~~يترادان» # PageV00P000 ### | 76 - # وأخبرني إسماعيل بن عياش، عن إسماعيل بن أمية القرشي، عن عبد الملك بن ~~عبيدة، عن ابن لعبد الله بن مسعود حدثه، عن أبيه، قال: قال رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم: «إذا اختلف المتبايعان استحلف البائع، ثم كان المبتاع ~~بالخيار، إن شاء أخذ، وإن شاء ترك» # PageV00P000 ### | 77 - # وأخبرني عمر بن قيس، عن عون بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، أن ابن مسعود ~~قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إذا اختلف البائع والمبتاع ~~فالقول ما قال البائع، والمبتاع بالخيار» # - وقال مالك في الرجل يشتري السلعة من الرجل فيختلفان في الثمن، يقول ~~البائع: بعته بعشرة، ويقول المشتري: اشتريته بخمسة. # قال مالك: يقال للبائع: إن شئت فأعط المشتري بما قال، وإلا فاحلف بالله ~~ما بعت سلعتك إلا بما قلت، فإن هو حلف، قيل للمشتري: إما أن تأخذ السلعة ~~بما قال، وإما أن تحلف بالله ما اشتريته منه إلا بما ادعيت وقلت؛ فإن أخذها ~~بما قال البائع، فسبيل ذلك، وإلا حلف المبتاع بالله ما اشتريته منك إلا بما ~~قلت وادعيت، ثم يبرأ منها المشتري إلى البائع؛ وذلك أن كل واحد منهما يدعي ~~على صاحبه. # - قال مالك: وإذا بان المشتري بالسلعة فحازها وضمنها وبان بها، ثم اختلفا ~~في الثمن حلف المشتري بالله الذي لا إله إلا هو، ما اشتريتها إلا بما ادعى. # وقال: ثم يسلم إليه ما لم يكن شيء يعرف به كذبه ويستنكر أن يقول: أخذت ~~العبد بدينار أو درهم، وأشباه هذا مما لا يكون ثمن ما زعم أنه أخذه به. # PageV00P000 ### | 80 - # وأخبرني يزيد بن عياض، أنه بلغه، أن مروان بن الحكم اشترى من إبراهيم بن ~~نعيم بن عبد الله بن النحام نخلا له كانت له في موضع دار ms13 مروان بن الحكم أو ~~في بعضها؛ فقال إبراهيم: إنما بعتك النخل؛ وقال مروان: بل، اشتريت النخل ~~والبقعة؛ فاختلفا فجعلا بينهما ابن عمر، فقضى ابن عمر باليمين على إبراهيم ~~بن نعيم، فنكل إبراهيم، فأسلم البيع لمروان # - وقال مالك في رجلين تبايعا سلعة، فاختلفا في الثمن، فقال البائع: بعتك ~~بالنقد؛ وقال المشتري: اشتريت منك بالنظرة. # قال مالك: إن كانت السلعة قد وصلت إلى المشتري وبان بها، فالقول قوله ~~ويحلف؛ وإن لم يحز السلعة، فالقول ما قال البائع، والمبتاع بالخيار؛ ويحلف ~~البائع بالله ما بعتكها إلا بالنقد، ثم يحلف المشتري بالله: ما اشتريتها ~~بالنقد؛ ويبرآن. # - وقال مالك في رجل ابتاع متاعا بذهب فدفع المبتاع إلى البائع الذهب ~~وتفرقا؛ فرجع الذي قبض الذهب إلى بيعه فقال: إن ذهبك تنقص، وقال الآخر: ما ~~أعطيتك إلا طيبة؛ قال مالك: على المعطى البينة، وإنما ذهبه الذي أخذ منه، ~~وعلى المعطي اليمين بالله: ما أعطيتك إلا وازنا طيبا في علمي. # - وقال مالك: من اصطرف دراهم بدينار فأعطاه الدينار وأخذ الدراهم، فذهب ~~بها، ثم جاء يزعم أنه وجد فيها درهما زائدا أو ناقصا؛ فالقول قول الذي دفع ~~الدراهم، وعليه الثمن. # - وأخبرني الليث قال: كتب إلي ربيعة يقول في رجل يأتي بمائة دينار في ~~خرقة بحضرة شهود، فيقول: هذه المائة التي لك علي، اقبضها، ثم يدعي بعد أنه ~~لم يجد فيها إلا خمسين دينارا، أو يقول: وجدتها نحاسا أو نقصا. # قال: لا قول له إنما هي يمين الذي دفعها إليه: بالله لقد كانت كما حدثتك، ~~ثم يبرأ؛ وذلك أن الآخر ائتمنه عليها. # وقال لي مالك مثله؛ قال: إلا أن يكون قال له: اذهب فإن أنكرت شيئا أبدلت ~~لك؛ فالقول قول الذي دفعت إليه الذهب، وعليه اليمين. # - وسمعت مالكا يقول في الذي يشتري السلعة بالنقد فيحوز تلك السلعة ~~ويقبضها، ثم يأتي صاحبها الذي باعها منه يطلب ثمنها، فيقول المشتري: قد ~~قضيتك إياه؛ قال مالك: ما كان من الحنطة والزيت واللحم وما أشبه ذلك من ~~السلع التي لا تباع بالأسواق إلا يدا ms14 بيد، فأخذ صاحب الحنطة والزيت واللحم ~~ثمن سلعته من يد صاحبه قبل أن يكيل ذلك أو يوفيه إياه، أو مع كيله إياه. # العمل في ذلك بالأسواق في هذه السلع وما أشبهها كهيئة الصرف، إنما يكون ~~ذلك جميعا بالنقد والاستيفاء؛ فما كان من هذه السلع وما كان مثلها، فإن ~~المشتري يبدأ باليمين، لقد نقده عند استيفائه؛ وما كان مما ليس مثل هذا من ~~الدور والأرضين والرقيق والحيوان والثياب وما أشبه هذا من السلع، فإن ~~البائع رب السلعة، يبدأ باليمين: ما أخذت من الثمن شيئا، وإنه لعند صاحبه؛ ~~ثم يأخذ حقه، فإن لم يحلف حلف المبتاع. # PageV00P000 ### | في بيع الوليين # - وأخبرني يونس بن يزيد، عن ربيعة أنه قال في رجل بعث بسلعته مع رجل ~~ووكله ببيعها؛ ثم بدا للرجل أن باع سلعته وبعث في أثر وكيله، فوجد الوكيل ~~قد باع؛ وكان بيع سيد المال قبل بيع الوكيل. # قال ربيعة: إن الوكالة بيع وبيع السيد جائز، فأيهما كان الوكيل أو السيد ~~كان هو الذي يدفع السلعة ويضمن بيعه، فبيعه أجوز؛ وإن أدركت السلعة لمي ~~دفعها واحد منهما إلى بيعه، فأولهما بيع أجوز بيعا. # - وأخبرني الليث بن سعد قال: كتبت إلى ربيعة في رجل ولى بيع دابته رجلين، ~~فباعها أحدهما من رجل، وباعها الآخر من آخر؛ قال: البيع للذي قبض الدابة ~~قبل صاحبه. # وذلك لأنه قد ضمن، إن كانت وليدة استحلها، وإن كانت مصيبة حملها. # - وقال مالك فيمن جاء إلى رجل وعنده طعام مصبر، فابتاع منه مما فيها عشرة ~~أرادب بدينار، فانطلق ليأتي بأوعيته ودفع إليه الثمن، فجاءه آخر فدفع إليه ~~أيضا ذهبا فيها على سعر معلوم؛ فاجتمعا عنده وقد قبض الثمن منهما جميعا، ~~فتنازعا القمح جميعا؛ قال مالك: الأول أولى إن كان يعرف أنه دفع قبله، وإن ~~لم يعرف كانا بالحصص. # - وكتب إلي مالك في الرجل يرسل بعبده مع رجل يبيعه، ثم إن السيد باعه ~~بالقرية ويكون الرجل الذي أرسل معه العبد قد باعه؛ وكان بيع السيد قبل بيع ~~الآخر؛ قال: هو للذي في ms15 يديه، وإن كان البيع قبل ذلك. # قال: وقد قضيت فيه بمثل هذا قبلنا. # قال: إن أمير المدينة باع حائطا من ثمار مال الله، وإن رجلا قدم من عند ~~أمير المؤمنين بقطيعة ذلك المال، وأتى في القطيعة بتأريخ القطيعة، فإذا هي ~~قبل شراء الرجل، فاختصما إلي، فقضيت لصاحب الشراء بالثمن، ولم أعط صاحب ~~الأصل إلا ثمن الثمر. # PageV01P017 ### | في بيع الجارية بشرط # - وأخبرني يونس بن يزيد، عن ربيعة أنه قال: كل شرط احتجز به على رجل في ~~جارية يبتاعها يمنع به بيعها أو هبتها أو ما يجوز للرجل في ملكه أو يشترط ~~عليه أن يلتمس ولدها ولا يعزلها، ولا يحل له أن يطأها على شيء من هذه ~~الشروط؛ وإن اشترط ذلك عليه فأهل الجارية أحق بجواز البيع إن تركوه من ~~الشروط وخلوا بينه وبين الجارية بغير شرط، وإن أبوا تناقضوا البيع؛ وذلك ~~لأنه لا يحل له من الجارية ما اشتراها له من نفسها، والحاجة إليها له؛ ~~والشرط الذي اشترط عليه فيها أهل الجارية فيها بالخيار، إن شاءوا وضعوا عنه ~~الشرط الذي اشترط عليها فيها، وإن شاءوا نقضوا البيع إن وطأها مشتريها أو ~~لم يطأها؛ وإن وطأها كان في ذلك رأي الحكم. # - وقال مالك بن أنس فيمن ابتاع جارية على ألا يبيعها ولا يهبها، فباعها ~~المشتري؛ إنه ينقض البيع وترد إلى صاحبها إلا أن يرضى أن يسلمها إليه، ولا ~~شرط فيها؛ وإن كانت قد فاتت فلم توجد أعطى البائع فضل ما وضع له من الشرط. # قال مالك: وإن وطأها فحملت منه فللبائع قيمتها يوم باعها، وتحل له فيما ~~يستقبل. # - وقال مالك فيمن ابتاع جارية وهو لا يريد وطئها أو غلاما أو دابة على ~~ألا يبيع ولا يهب؛ إن ذلك لا يصلح، كان مما يوطأ أو غير ذلك من السلع إذا ~~كان فيه هذا الشرط لما يحدث فيه من الدين والحاجة تنزل، وما يوضع لذلك من ~~الثمن ولاختلاف ذلك. # PageV01P018 ### | 94 - # وقال مالك في الذي يبيع الجارية ويشترط أنك إن بعتها فهي لي بالثمن الذي ms16 ~~تبيعها به؛ قال مالك: الأمر عندنا أنه إذا وقع مثل هذا الشرط في الوليد ~~تباع أو ما أشبهها لم ينبغ للمشتري أن يطأها لأنه لا ينبغي له أن يبيعها ~~ولا يهبها، إذا كان لا يملك بيعها ولا هبتها فلم يملكها ملكا تاما، يكون ~~أمرها كله بيده لأنه قد استثني عليه فيما كان ملكه بيد غيره؛ فإذا دخل هذا ~~الشرط لم يصلح، وكان بيعا مكروها. # قال مالك: وأخبرني ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله، أن ابن مسعود ~~استفتى عمر بن الخطاب في هذا، فقال: لا تقربها وفيها شرط لأحد # - وأخبرني يونس، عن ربيعة، أنه قال في قوم ابتاعوا دارا بينهم وشرطوا ~~أيهم أراد بيع نصيبه فهو لشركائه بالثمن الذي ابتاعه به؛ قال ربيعة: هذا ~~الشرط لا يجوز، لكن يبيع بما أراه الله. # PageV00P000 ### | في اشتراء الوليدة من السوق، ثم تعترف بأنها مسروقة # - وأخبرني يونس بن يزيد، عن ابن شهاب أنه قال في رجل ابتاع وليدة مسروقة ~~أو آبقة، فتلد منه، ثم يأتي سيد الجارية فيقبضها أو يريد أخذ ولدها؛ قال ~~ابن شهاب: نراها لسيدها الذي أبقت منه فسرقت، ونرى ولدها لأبيهم الذي ابتاع ~~أمهم بقيمة عدل يؤدي ثمنهم إلى سيد الجارية. # - وأخبرني الليث بن سعد، عن يحيى بن سعيد أنه قال: ما رأيت الناس يرون ~~إلا أن الرجل إذا أدرك وليدته وأقام البينة أنها مسروقة يأخذ وليدته ويكون ~~الولد للوالد بقيمتهم يؤدي الثمن إلى سيد الوليدة، ولا نرى عليه غير ذلك؛ ~~ولو أخذ السارق كان أهلا للعقوبة والغرامة الموجعة، والناس لا يرون في ~~الحيوان من الماشية إذا أخذت بالصحراء قطعا ولا في الرقيق قطعا. # - وأخبرني ابن لهيعة، عن ابن أبي حبيب أن رجلا من بني كنانة خرج غازيا أو ~~مسافرا فعدت امرأته من بعده على جارية له فباعتها من عبد الرحمن بن رماحص ~~الكناني، فولدت له، ثم قدم الرجل فخاصم فيها إلى سليمان بن عبد الملك، ~~فردها، وقضى لسيدها. # - وقال لي مالك بن أنس في الرجل يشتري الجارية المسروقة فيتخذها ms17 أم ولد، ~~ثم تعترف بعد ما ولدت له؛ قال مالك: يأخذها سيدها ويكون أولادها لأبيهم ~~بقيمتهم إن كان موسرا، وإن كان معسرا كان دينا يتبع به، ولا يسترق ولده. # PageV01P020 ### | في اشتراء العبد الآبق # - وأخبرني يحيى بن أيوب قال: كتب إلي يحيى بن سعيد يقول: من اشترى عبدا، ~~ثم أعتقه، ثم اعترف العبد أنه آبق من سيده، فجاء سيده فقضي له به؛ فإن الذي ~~أعتقه يأخذ الثمن الذي اشترى به العبد، ولا يكون له العتق، ويرد العبد إلى ~~أهله. # - وأخبرني يونس، عن ابن شهاب أنه قال في ثلاثة نفر باع بعضهم بعضا، قال: ~~ينكلون ويغرمون ما أخذوا من المال. # - وأخبرني عبد الجبار بن عمر، عن ربيعة أنه قال في رجل كان له على رجل ~~دين فأراد الذي عليه الدين أن يخرج سفرا بعيدا، ومحل الحق أدنى من ذلك؛ ~~قال: ليس له أن يخرج حتى يضع له ثقة. # - وأخبرني يونس، عن ربيعة أنه قال: إن من ذلك ما عسى أن يخلى بينه وبينه؛ ~~ومن ذلك ما يحال بينه وبينه، ولا يستطاع التقاضي بالأرض التي يجلو إليها من ~~الأرض التي كان بها، فلا يكون في ذلك إلا اجتهاد الإمام إذا كان. # PageV01P021 ### | في إفلاس الحر ودينه # PageV01P022 ### | 105 - # وأخبرني الليث بن سعد، ومالك بن أنس، وعمرو بن الحارث، عن يحيى بن سعيد، ~~عن أبي بكر بن حزم، أن عمر بن عبد العزيز حدثه، أن أبا بكر بن عبد الرحمن ~~حدثه , أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أيما ~~رجل أفلس فأدرك رجل ماله بعينه، فهو أحق به من غيره» # PageV00P000 ### | 106 - # وأخبرني يونس، عن ابن شهاب، قال: أخبرني أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث ~~بن هشام، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى في السلعة يبتاعها الرجل ~~فيفلس وهي عنده بعينها، لم يقض صاحبها من ثمنها شيئا، أن يرد إلى صاحبها، ~~فإن كان قد قضى من ثمنها شيئا فهو أسوة الغرماء # PageV00P000 # قال أبو بكر: وقضى رسول الله صلى الله ms18 عليه وسلم أنه من توفي وعنده سلعة ~~رجل بعينها لم يقبض من ثمنها شيئا، فصاحب السلعة أسوة الغرماء فيها. # وأخبرني مالك، عن ابن شهاب، عن أبي بكر، عن النبي نحو ذلك # - وأخبرني عبد الجبار بن عمر، عن يحيى بن سعيد وربيعة وغيرهما أنهم كانوا ~~يقولون: إن كان انتقد من ثمنها شيئا أو مات المشتري، فهو أسوة الغرماء. # قال عبد الجبار: بلغني أن عمر بن عبد العزيز قضى بذلك. # - وأخبرني يونس، عن ابن شهاب، أنه قال: إن كان أدى إليه بعض ثمن ما باعه، ~~ثم أفلس المشتري، فأرى أن يقاسمه الغرماء بالحصة لقول رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم في ذلك. # فذلك بين الغرماء يتأسون فيه بحصصهم؛ وإن لم يكن قبض من ثمنها شيئا حتى ~~أفلس فهي للذي باعها بعينها، لا يشركه فيها أحد من الغرماء. # - وأخبرني ابن سمعان قال: سمعت من أدركت من علمائنا يقولون: من باع سلعة ~~من رجل، فأفلس المبتاع فصاحب السلعة أحق بها إذا وجدها بعينها، إلا أن يقضي ~~ثمن سلعته كاملا، ليس له النماء. # وسمعت الليث بن سعد يقول ذلك. # - وقال لي مالك: أما ما ابتيع من السلع التي لم يحدث فيها المشتري شيئا ~~إلا أن تلك السلعة نفقت وارتفع ثمنها، فصاحبها يرغب فيها، والغرماء يرون ~~إمساكها؛ فإن الغرماء يخيرون بين أن يعطوا رب السلعة الثمن الذي له، ولا ~~ينقصونه شيئا، وبين أن يسلموا إليه السلعة؛ وإن كانت السلعة قد نقص ثمنها، ~~فالذي باعها بالخيار، إن شاء أن يأخذ سلعته، ولا تباعة له فيما سوى ذلك؛ ~~وإن أحب أن يكون غريما من الغرماء يحاص بحقه، ولا يأخذ سلعته، فذلك له. # وسمعت الليث يقول ذلك. # - وقال لي مالك بن أنس: الأمر عندنا أن البائع إذا وجد شيئا من متاعه ~~بعينه، وإن كان المشتري قد باع أكثر وفرقه، فصاحب المتاع أحق به من ~~الغرماء، لا يمنعه ما باع المشتري منه أن يأخذ ما وجد بعينه. # - قال لي مالك فيمن وجد نصف سلعته بعينها عند رجل قد أفلس؛ قال: ms19 أرى أن ~~يأخذها بنصف الثمن ويحاص الغرماء بنصف الباقي، إلا أن يعطيه الغرماء الثمن ~~كله ويأخذوها. # - وقال مالك فيمن ابتاع غنما فتوالدت عند مشتريها، أو جارية فولدت أولادا ~~عند مشتريها، ثم أفلس صاحبها؛ إن البائع يأخذ الغنم بأولادها، أو الجارية ~~وولدها، إلا أن يرغب في ذلك الغرماء، فيعطوه حقه كله كاملا، ويأخذوها. # وسمعت الليث بن سعد يقول ذلك. # - وقال مالك فيمن باع أمة فاعورت عند صاحبها أو عميت، ثم أفلس، إن بائعها ~~يأخذها في حقه كله، أو يسلمها، ويحاص الغرماء. # وسمعت الليث بن سعد يقول ذلك. # - وقال مالك فيمن باع أمة فولدت عند الذي اشتراها، ثم باعها، وحبس ولدها، ~~ثم أفلس؛ أرى أن يأخذ صاحبها ولدها بحصتهم من الثمن كما لو كان رأسين ~~باعهما فوجد أحدهما عنده وقد أفلس، أخذه بقيمته من الثمن وحاص الغرماء فيما ~~بقي من الثمن، إلا أن يشاء الغرماء أن يوفوه حقه، ويأخذوا ذلك. # - وقال مالك فيمن باع ثوبا من رجل، فخلق عنده أو وهى أو دخله فساد، أو ~~باع عدلين من بز فاحترق أحدهما وسلم الآخر، ثم أفلس، مثل ما قال في الأمة ~~تعور عند المشتري، وفي العدلين مثل ما قال في الرأسين. # - وقال لي مالك بن أنس في الرجل يشتري السلعة أو المتاع أو الغزل يوما، ~~ثم يماكس الذي ابتاع ذلك المتاع أو البقعة، ثم يحدث في ذلك عملا يبني ~~البقعة دارا أو ينسج الغزل ثوبا، ثم يفلس الذي ابتاع ذلك المتاع، فيقول رب ~~البقعة: آخذ البقعة وما فيها من البنيان؛ قال مالك: تقوم الدار كلها، ~~البقعة، والبنيان، وما فيها مما أصلح، ثم ينظر كم ثمن البقعة من ذلك، وكم ~~ثمن البنيان، ثم يكونون شركاء في ذلك؛ لصاحب البقعة بقدر حصته، وللغرماء ~~حصة البنيان. # وإن كانت قيمة ذلك جميعا ألفا وخمس مائة، فكانت البقعة قيمة خمس مائة، ~~والبنيان ثمن ألف، كان لصاحب البقعة الثلث وللغرماء الثلثان. # وكذلك الغزل إذا نسج وغيره إذا دخله مثل هذا؛ وهكذا العمل فيه. # - وقال مالك في رجل اشترى من ms20 رجل روايا زيت، ثم انطلق بها فصبها في جرار ~~له فيها زيت كثير، ومعه شهود ينظرون حتى أفرغها في زيته، ثم جاءه رجل يطلبه ~~بحق بان فيه إفلاسه؛ فقام الرجل يريد أن يأخذ زيته، فقال غرماؤه: ليس هو ~~زيتك بعينه، قد خلطه بزيت غيره؛ قال: أرى أن يأخذ زيته وهو عندي بعينه، ليس ~~خلطه إياه بالذي يمنعه أن يأخذ زيته. # ومثل ذلك مثل رجل وقف على صراف، فدفع إليه مائة دينار فصبها في كيسه، ~~والناس ينظرون، ثم بان فلسه مكانه؛ أو البز يشتريه الرجل فيرقمه ويخلطه ببز ~~غيره؛ فليس هذا وأشباهه بالذي يقطع عن الناس أخذ ما وجدوا من متاعهم إذا ~~أفلس من ابتاعها، إذا كانوا على هذا. # - وقال مالك في رجل كان عليه دين من دنانير وطعام وعروض، فأفلس؛ إنه يقوم ~~ما عليه من الطعام والعروض يوم أفلس، فيأخذ صاحب العروض والطعام قيمة ~~عروضهم، فيتحاصون بها، ثم يشتري لهم شرطهم على المفلس، فإن بقي شيء تبعوه ~~به على قيمة ما كانوا يسلونه من العروض والطعام. # - وأخبرني الليث، عن يحيى بن سعيد أنه قال: إذا أفلس الرجل وله حلي عند ~~صائغ قد صاغه له، كان هو أولى بأجره، ولم يحاصه الغرماء بمنزلة الرهن في ~~يديه. # - وسمعت مالكا يقول فيمن استؤجر في زرع أو حائط، فقام فيه فزرع حتى بلغ، ~~ثم إن صاحب الزرع أو الحائط أفلس؛ إن الأجير أولى بما في يديه من الزرع ~~والحائط حتى يقتضي إجارته، فإن فضل فضل فهو للغرماء، وإن بقي له شيء حاص به ~~الغرماء في مال المفلس؛ فإن مات المستأجر فالأجير أسوة الغرماء. # - قال مالك: فأما الأجير الذي يبيع له في الحانوت أو يخدم، فأراه أسوة ~~الغرماء؛ وأما الذي يكون في الزرع والحائط، فإني أراه تبعا في عمله ذلك على ~~الغرماء؛ قال: وإن مات المفلس فكل أسوة. # PageV01P025 ### | 123 - # وأخبرني يونس، عن ابن شهاب، قال: أخبرني عبد الرحمن بن كعب بن مالك، أن ~~معاذ بن جبل، وهو أحد قومه بني سلمة، كثر دينه في عهد ms21 رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم، فلم يزد رسول الله غرماءه على أن خلع لهم ماله # PageV00P000 ### | 124 - # وأخبرني ابن لهيعة، عن عمارة بن غزية، ويزيد بن أبي حبيب، عن ابن شهاب، ~~قال: مضت سنة رسول الله في معاذ بن جبل بأن خلعه من ماله ولم يأمر ببيعه؛ ~~وفي رسول الله أسوة حسنة # PageV00P000 ### | 125 - # وأخبرني عمرو بن الحارث، والليث بن سعد، عن بكير بن الأشج، عن عياض بن ~~عبد الله، عن أبي سعيد الخدري، أنه قال: أصيب رجل في عهد رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم في ثمار ابتاعها فكثر دينه؛ فقال رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم: «تصدقوا عليه» ؛ فتصدق عليه، فلم يبلغ ذلك وفاء دينه؛ قال رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم: «خذوا ما وجدتم، وليس لكم إلا ذلك» # PageV00P000 ### | 126 - # وأخبرني عبد الله بن عمر، ومالك بن أنس، عن عمر بن عبد الرحمن المزني، عن ~~أبيه، أن رجلا من جهينة كان يشتري الرواحل فيغالي بها، ثم يسرع السير فيسبق ~~الحاج؛ فأفلس؛ فرفع أمره إلى عمر بن الخطاب، فقام عمر، فقال: أما بعد، فإن ~~الأسيفع أسيفع جهينة رضي من دينه وأمانته أن يقال سبق الحاج، وإنه ادان ~~معرضا، فأصبح قد رين به، فمن كان له عليه حق فليأتنا نقسم ماله بين غرمائه ~~بالغداة؛ ثم إياكم والدين، فإن أوله هم وآخره حرب # - وأخبرني ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، أن عمر بن عبد العزيز قضى في ~~رجل غرق في دين، أن يقسم ماله بين الغرماء ويترك حتى يرزقه الله. # وأخبرني الليث، عن يحيى بن سعيد مثل ذلك. # - وأخبرني يونس بن يزيد، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن أنه قال: إذا أفلس ~~الرجل ويحاص غرماؤه ماله، فمن بايعه بعد ذلك فإنما بايعه في غير أموال ~~الغرماء الذين فلسوه، وإنما بايعوه في ذمته، فيما يستقبل من رزق الله ~~وإفادته؛ فإن أعدم الثانية فالذين بايعهم بعد عدمه الأول أحق بماله ~~فيتحاصون به دون الغرماء الأولين، إلا أن يكون عقل في دمه أو ميراث ms22 ورثه. # فأما كل عمل أداره أو كان مما رجعت به الأرزاق عليه، فهو للذين بايعوه ~~بعد عدمه، لأن ذلك لهم خاصة لما خرجت فيه أموالهم، لأنه لم يكن يستطيع أن ~~يبلغ ذلك في الناس إلا بمعايشة من عايشه ومداينة من داينه، وابتغائه الرزق ~~من ربه بالإدارة والتجارة. # فأما الذين يفلسون غريمهم فإن حقوقهم تدخل في فضول إن كانت بيديه بعد ~~قضاء حقوق الآخرين. # - وسمعت مالكا يقول في الرجل يكون عليه الدين فيخلع لغرمائه، فإن ثاب له ~~مال بعد ذلك أخذوه منه حتى يستوفوا حقوقهم، فإن لم يثب له مال حتى تداين ~~آخرون فيفلس أيضا بأموالهم، فيقومون به؛ إن الأولين لا يدخلون على هؤلاء ~~فيما داينوه حتى يستوفوا حقوقهم، لأن ما في يديه من أموالهم التي داينوه ~~بها، وإن لم يقم به أصحاب الدين الآخرون حتى يدخل عليه فائدة من ميراث، أو ~~تفقأ له عين فيقضى له بعقلها، تحاص أصحاب الدين الأولون والآخرون فيما كان ~~بيديه من ذلك الميراث أو العقل. # PageV00P000 ### | الحبس في الدين # - وأخبرني ابن لهيعة، عن ابن أبي جعفر، أن عمر بن عبد العزيز كان لا يسجن ~~الحر في الدين، يقول: يذهب فيسعى في دينه خير من أن يحبس، وإنما حقوقهم في ~~مواضعها التي وضعوها فيه، صادفت عدما أو ملاء. # - وسمعت مالكا يقول في الرجل يكون عليه الدين وهو ميسر للقضاء، فلا يقضي؛ ~~قال مالك: يحبسه الإمام حتى يقضي دينه، فإن كان الذي عليه الدين معسرا، لا ~~شيء له، فلا أرى أن يحبس. # PageV01P030 ### | 132 - # وأخبرني محمد بن عمرو، عن عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج، أن أبا بكر ~~الصديق، وعمر بن الخطاب كانا يستحلفان المعسر الذي لا يعلم له مال، لا تجد ~~له قضاء في قرض ولا عرض، ولئن وجدت له قضاء حيث لا يعلم لتقضينه # - وأخبرني مالك بن أنس قال: الأمر عندنا الذي لا اختلاف فيه أن الحر إذا ~~أفلس فلا يؤاجر لقول الله: {وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة وأن تصدقوا ~~خير لكم إن كنتم ms23 تعلمون. # البقرة: 280} . # - وأخبرني إسماعيل بن عياش قال: كان إبراهيم النخعي يقول في الحر يفلس: ~~إنه لا يجوز له بيع، ولا عتاقة ولا صدقة، ولا اعتراف بدين، ولا شيء يفعله. # وسمعت الليث بن سعد يقول ذلك. # قال إسماعيل بن عياش: وكان شريح يقضي به. # - قال الليث: وإن قضى بعض غرمائه وترك بعضا جاز له، وإن رهن رهنا جاز له ~~ذلك ما لم يقم به غرماؤه. # PageV00P000 ### | في إفلاس العبد ودينه # - وأخبرني يونس بن يزيد، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن أنه قال: يصير في ~~مال سيد العبد ما ادان لسيده من تجارة يستدين فيها بمال سيده ويداين فيها ~~بماله؛ وكل ذلك يديره لسيده قد علم ذلك وأقره له. # قال: وما تحمل به سيده عنه فهو على سيده. # قال: ويصير في مال العبد وفي عمله ما خلى بين العبد وبين التجارة فيه ~~لنفسه. # - وأخبرني الليث بن سعد، عن يحيى بن سعيد أنه قال: إذا استتجر الرجل ~~عبده، ثم ادان لم يكن على سيده غرم شيء من دينه، ويأخذ الغرماء كل ما وجدوه ~~في يدي العبد، فجعل بينهم. # - قال ابن وهب: وبلغني عن زيد بن أسلم أنه قال: ليس على السيد شيء إلا أن ~~يكون تحمل به، فإن وجد للعبد مال أخذ منه. # - وقال مالك فيمن كان له عبد فاستتجره سيده فداين بدين كثير فأفلس به؛ إن ~~غرماءه يحاصون فيما في يديه من مال نفسه ومال سيده، ولا تباع لهم رقبته ولا ~~يحاصهم سيده إلا أن يكون أسلفه سلفا أو بايعه بيعا يكون ذلك مما يستسلفه ~~مثله ويبتاع به، فإنه يحاصهم إذا كان حقه ثابتا يبينه. # - وقال مالك: إفلاس العبد مثل إفلاس الحر؛ يؤخذ مال العبد ولا تباع ~~رقبته، فإن سيده تحمل به، فذلك في مال سيد العبد. # قال: وإذا أذن السيد لعبده يداين الناس فلحقه الدين، إن ذلك في ذمة ~~العبد، فإن عتق يوما كان دينا عليه إذا لم يتحمل به سيده، فإن تحمل به فإنه ~~على السيد. # - وأخبرني إسماعيل بن عياش قال: ms24 كان الحكم بن عتيبة يقول: إذا أفلس ~~المملوك فلا يقضي دينه إلا بشهود. # وسألت الليث بن سعد، فقال لي مثل ذلك. # - وسمعت مالكا يقول في عبد الرجل: إذا كان قد أذن له في التجارة، ثم أراد ~~أن يحجر عليه؛ لم يحجر عليه دون السلطان حتى يكون السلطان هو الذي يوقفه ~~للناس. # قال مالك: ومن ذلك ما يأمر به السلطان، فيطاف به حتى يعلم ذلك منه. # PageV01P032 ### | في الذي يموت وعليه دين # - وأخبرني يونس أنه سأل ابن شهاب عن رجل كان عليه دين إلى أجل فمات؛ قال ~~ابن شهاب: مضت السنة بأن دينه قد حل حين مات، ولأنه لا يكون ميراث إلا بعد ~~قضاء الدين. # - وأخبرني يونس، وعبد الجبار، عن ربيعة أنه قال: من مات فقد حل الدين ~~الذي عليه، ولا يؤخر الغرماء بحقوقهم إلى ذلك الأجل. # وعن شريح الكندي وإبراهيم النخعي وغيرهما من التابعين مثله. # - وقال مالك: من مات أو أفلس فقد حل دينه، وإن كان إلى أجل. # وأخبرني يونس عن ربيعة مثله. # PageV01P033 ### | الحمالة بالمال وبالوجه # - وسمعت عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج يحدث أنه بلغه عن رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم أنه قال: الحميل غارم. # - وسمعت مالكا يقول في رجل حمل لرجل بصاحبه لغد، فخرج الذي تحمل به من ~~ليلته؛ قال: يغرم الحميل المال من ماله. # - وسمعت مالكا يقول في الرجل محمل بالرجل عليه الدين، ثم يغيب فيموت؛ قال ~~يغرم الحميل ما كان على الميت. # - وقال مالك في الرجل يتحمل له رجل بالحق، فيحل الحق فيريد طالب الحق أن ~~يباع له مال الحميل، فيقول الحميل: ابدأ بما قبل غريمك، فيأبى؛ قال: يبدأ ~~طالب الحق بأي الرجلين شاء، فيباع ماله حتى يقضى حقه، ثم يصير الحميل يطلب ~~ذلك قبل صاحبه، وإن قال الحميل: لا تعجلوا بيع مالي حتى يباع مال الغريم، ~~فما بقي كان عليه، فإنه لا ينبغي أن يؤخر طالب الحق لذلك. # - قال مالك: يؤخذ من مال الحميل إذا مات تحمل به؛ ثم رجع عن ذلك فقال: ~~يبدأ ms25 بمال الذي عليه الدين، فإن بقي شيء كان على الحميل. # - قال: وسمعت مالكا يقول في المرأة تتحمل بالمال عن أبيها أو أخيها أو ~~بوجه رجل بغير إذن زوجها؛ قال: أرى أنه يجوز بنحو ما يجوز من هبتها وعطيتها ~~ما بينها وبين ثلث مالها. # - قال ابن وهب: وبلغني عن يحيى بن سعيد أنه قال: حمالة المرأة عن زوجها ~~جائزة. # - وسمعت مالكا يقول في رجل كان له على امرأة دين فلزمها بدينه، فقال له ~~رجل: حقك علي، ثم هلكت المرأة؛ قال مالك: يلزمه ذلك ويتبعه به. # - وقال مالك في رجل كان له على رجل حق فلزمه فتحمل به رجل من الناس، ~~فقال: أنا لك بمالك، فخرق ذكر الحق عليه، واطلبني بما عليه، من غير أن يكون ~~تحول عليه بحق كان للغريم إلا حمالة، فشق صحيفته وأشهد عليه؛ وصار يطلبه ~~بحقه حتى أفلس أو مات، ولم يترك وفاء؛ قال: يرجع صاحب الحق إلى غريمه الأول ~~لأن المتحمل إنما هو رجل وعد رجلا أن يسلفه ويقضي عنه، فهو لا يثبت له على ~~صاحبه حتى يقضي غريمه عنه. # ومما يبين ذلك أن غرماء المفلس الحميل لو قالوا للذي تحمل به عنه: هلم ~~هذا الذي تحمل به صاحبنا عنك نقسمه، ولم يكن ذلك لهم، ولم يكن على هذا الذي ~~تحمل عنه أن يؤخذ ماله بغير شيء أخذه، ولا قضاء عنه؛ فكل شيء كان من ~~الحمالة فهو يرجع، ولكن ما كان من الحول فهو الذي يثبت؛ وذلك أن يكون للرجل ~~على رجل ذهب ويكون للذي عليه الذهب على رجل آخر مثل تلك الذهب، فيحيل الذي ~~عليه الذهب غريمه الذي يطلبه على الذي عليه حق فيحتال صاحب الحق على غريم ~~صاحبه فيفلس، فذلك الذي لا يرجع. # - وقال لي مالك: إن من أمر الناس الجائز عندهم أن الرجل يكتب حقه على ~~الرجلين فيشترط أن حيكما عن ميتكما، ومليئكما عن معدمكما؛ وإنما ذلك بمنزلة ~~الحمالة يتحمل بها أحدهما عن صاحبه. # وأخبرني الثقة , عن عطاء بن أبي رباح أنه قال: يجوز ms26 ذلك. # - وأخبرني مخرمة بن بكير، عن أبيه قال: يقال: لا تقبل حمالة في دم ولا في ~~زنا ولا في سرقة ولا في شرب خمر ولا في شيء من حدود الله، وتقبل فيما سوى ~~ذلك. # - وسألت مالكا عن الرجل يتحمل عن الرجل بالحمالة بجعل، فقال: حرام، لا ~~يحل. # الحول بالدين # PageV01P034 ### | 158 - # وأخبرني مالك، وابن أبي الزناد، عن أبي الزناد، عن عبد الرحمن بن هرمز، ~~عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «مطل الغني ظلم، ومن ~~أتبع على مليء فليتبع» # - وأخبرني عبد الجبار بن عمر، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، أنه قال: إذا ~~أحال الرجل بحق له قبل رجل فرضي أن يحتال عليه فليس له إن أفلس المحتال ~~عليه قبل الذي أحاله شيء. # - وأخبرني يونس بن يزيد، عن ابن شهاب أنه قال في رجل احتال على رجل، فلم ~~يحال الحق حتى أفلس؛ قال ابن شهاب: إذا أحاله فبرأه، فليس له شيء مفلسا كان ~~أو مليئا. # - وقال مالك: إذا أحاله عليه وهو مليء فرضي ذلك وبرأه، أفلس أو كان مفلسا ~~يعلم به ورضيه، فليس له أن يرجع إلى هذا الأول؛ وإن كان أحاله على رجل لا ~~يدري أنه فليس، ولا يعرفه، ثم اطلع على ذلك، فإنه يرجع إلى صاحبه لأنه غره ~~به، ولم يطلع منه على ما اطلع هذا. # - وأخبرني عبد الجبار بن عمر، عن ربيعة أنه قال: لو أن رجلا هلك وله دين ~~وعليه دين فطلبه غرماؤه بما لهم قبله، وأرادوا أن يحتالوا على الدين للميت ~~قبلهم دين كان ذلك لهم أن يقتسموه ولو درهم درهم. # PageV00P000 ### | في السلف والدين إلى أجل # - وأخبرني عبد الجبار بن عمر، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن أنه قال: من ~~أسلف رجلا سلفا فليس له أن يعجله إن كان سمى له أجلا إلى أجله، لأن ذلك ~~معروف. # - وسألت مالكا عن رجل أسلف رجلا سلفا إلى أجل، فأراد أن يتقاضاه سلفه قبل ~~أن يأتي الأجل، قال: ليس له أن يتقاضاه حتى يأتي ذلك ms27 الأجل الذي أسلفه ~~إليه. # - قلت لمالك: فالرجل يطلب إلى الرجل يكون له عليه دين أن يؤخره إلى أجل ~~يضربه له، فيفعل ذلك به بحضرة قوم، ثم يريد أن يطلبه بدينه قبل الأجل؛ قال: ~~ليس ذلك له؛ أرأيت لو أن رجلا أعطى مسكينا خمسة دنانير بحضرة قوم، ثم أراد ~~أن يأخذها منه، أيكون له ذلك؛ قلت: لا. # قال لي مالك بن أنس: فهذا مثله. # - وقال مالك في الرجل يكون له على الرجل الدين، فيقول صاحب الحق: أعطني ~~خمسة دنانير، وأضع عنك خمسة، فيفعل، ثم يبدو للذي وضع أن يرجع ويقول: هي ~~هبة تثيبني عليها أو تردها؛ قال: ليس ذلك له؛ الوضيعة بمنزلة النظرة أو ~~الصدقة. # - قال ابن وهب: كتب إلي مالك: إذا أسلف الرجل الرجل مالا ولم يسم أجلا، ~~فمتى ما أراد أن يأخذه، فذلك له. # PageV01P036 ### | 168 - # وأخبرني ابن لهيعة، عن ابن أبي جعفر، عن بكير، عن نافع، عن عمر، أنه قال: ~~لزم رجل رجلا بحق له فألح عليه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من ~~طلب فليطلب بعفاف واف أو غير واف» # PageV00P000 ### | 169 - # وأخبرني هشام بن سعد، وحفص بن ميسرة، عن زيد بن أسلم، أن رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم قال: «أحب الله عبدا سمحا إذا باع، سمحا إذا ابتاع، سمحا إن ~~قضى، سمحا إن اقتضى» # PageV00P000 ### | 170 - # وأخبرني محمد بن أبي حميد، أن محمد بن المنكدر حدثه، أن رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم قال: «بنى الله لعبد بيتا في الجنة بأنه كان سمحا إذا باع، ~~سمحا إذا ابتاع، سمحا إذا قضى، سمحا إذا اقتضى» # PageV00P000 ### | في دين السفيه المحجور عليه # - وقال لي مالك: السفيه المحجور عليه لا يلحقه ما استدان على نفسه إذا ~~صلحت حال السفيه، لأنه مخالف للعبد، لأن السفيه لا يكون ذلك في ذمته، يعمد ~~الرجل فيبيعه الشيء اليسير بالثمن الكثير، ثم إذا صلحت حاله جاءه يتقاضاه. # - وسمعت مالكا يقول في الرجل يريد أن يحجر على ولده، قال: لا يحجر عليه ~~إلا عند السلطان، فيكون السلطان ms28 الذي يوقفه للناس أو يسمع به في مجلسه ~~ويشهد على ذلك؛ فمن باعه أو ابتاع منه بعد ذلك فهو مردود. # PageV01P040 ### | في الرجل يهلك وعليه الدين فيتبع الورثة المال # - قال ابن وهب: قال لي مالك في الرجل يغيب وله مال حاضر، فيأتي غرماؤه ~~فيريدون بيع ماله واقتضاء حقهم، ولعله كثير المداينة يخاف أن يكون عليه دين ~~لغير الذين حضروا؛ قال: ليس الحي كالميت، ليس ينبغي لمن قام يطلب حقا بحق ~~أن يؤخر عن حقه، استبرئ لديونه. # ولكن يباع لمن حضر، فيعطى حقه، إلا أن يكون دينا معروفا، فيحاص به، ويعطي ~~الطالب حقه، لأن الميت قد ذنبت ذمته، ولأن الحي قد بقيت لغرمائه ذمته. # - وقال لي مالك بن أنس في الرجل يغيب في بعض المخارج، ثم يهلك، فيأتي رجل ~~بذكر حق على الميت فيريد أخذ حقه، ويقول الورثة: نخاف أن يكون عليه دين سوى ~~هذا؛ قال: إن كان الميت رجل ليس بالمعروف بالدين قضى هذا حقه ولم ينتظر به، ~~وإن كان ممن يعد مديانا في ظاهر معرفة الناس يخاف كثرة دينه لم يعجل بقضاء ~~هذا حتى يستبرئ ذلك. # - وقال لي مالك بن أنس في الرجل يهلك وهو مديان أو غير مديان، معروف ~~كلاهما في حاله، ثم يبيع الورثة أموالهم فيقتسمونها، ثم يأتي دين على هذا، ~~فيوجد المال بأيدي الناس الذين اشتروا؛ قال: أما الذي يعرف بالدين لا يجهل ~~أمره فإن الغرماء يأخذون ما وجدوا بأيدي الذين اشتروا ويتبع الذين اشتروا ~~الورثة بأموالهم؛ وأما الذي لا يعرف بالدين ولا يظن به، فإنما يتبع غرماؤه ~~الورثة بثمن ما باعوا، كان فيه وفاؤهم أو لم يكن. # - وسمعت مالكا يقول في الرجل يهلك وعليه دين، ثم يبيع الورثة فيقتسمونه، ~~ثم يأتي عليه بعد فيوجد المال بأيدي الناس الذين اشتروا. # قال مالك: إذا كان ذلك البيع الذي بيع من مال الميت على وجه غير مستنكر ~~ولم يعلم بالدين، فإنما يتبع بذلك الورثة بالثمن الذين قبضوا، ولا تنتزع ~~السلع من أصحابها الذين اشتروا وضمنوها. # وإن كان الورثة وغيرهم ms29 قد علموا بدين الميت فبادروا قدوم الغرماء وقيامهم ~~بالمال، فباعوا واشتروا. # المشتري على مثل ذلك من البدار، فإني أرى أن يأخذ الغرماء ما أدركوا من ~~سلع الميت. # فإن كان شيء مما ابتاع الناس من تلك السلع والرقيق والحيوان قد دخله نماء ~~أو زيادة، فأحب الذي ابتاع تلك الرقيق أن يؤدي قيمته يوم قبضه كان له ذلك. # - وقال مالك في الرجل يهلك ويترك مالا من عرض وعين، ويترك عليه دينا لا ~~يدرى كم الدين، ولا كم ترك من المال، فلم يحصل ذلك ولم يعلم، فيقوم بعض ~~ورثته فيقول لغرمائه: أنا أتحمل بجميع دينه على أن تخلوا بيني وبين ما ترك ~~ويكون المال الذي تحمل به نقدا، لا يضرب في ذلك أجلا؛ ليس بهذا بأس، ولم ~~يزل من أمر الناس إذا كان ذلك على وجه المعروف والتماس الخير لورثة الميت، ~~وكان أيضا على وجه المعروف من الغرماء. # ومن تفسير ذلك أن يكون أمر الذي تحمل على أنه إن كان فيما ترك الميت فضل ~~عن دينه كان لجميع ورثة الميت ما لم يكن للمتحمل بالدين فضل يأخذه؛ وإن نقص ~~المال كان على الذي تحمل خاصة، وكان إنما تحمل على النقد. # فإذا كان هذا وجه ما صنع وعلى هذا دخل في هذه الحمالة فليس بهذا بأس. # وإن كان المحتمل يكون له ما فضل من مال الرجل عن دينه أو إلى أجل يضربه ~~له مستأخرا، فإن هذا لا يصلح؛ وذلك أنه إذا كان على هذا خرج من أمر ~~المعروف، وكان إنما هو بيع من البيوع فيه غرر عظيم تحمل على أن يكون ضمن ما ~~نقص، على أن له ما زاد على الدين من مال الرجل، أو يكون يريد أن يأخذ تركة ~~الرجل على أن يضرب له أجلا مستأخرا، فيأخذ هذا القليل على أن يعطي أكثر منه ~~إلى أجل، وفي ذلك ذهب وورق وأشياء غير مسماة ولا معلومة من تركة الرجل. # فإذا صنع هذا على هذا الوجه ودخله الأجل، فإنما هو بيع يحله ما يحل البيع ms30 ~~ويحرمه ما يحرم البيع. # - وقال مالك في الرجل إذا مات وله دين وله شاهد واحد وعليه دين فيأبى ~~ورثته أن يحلفوا على حقه؛ رأيت أن يحلف الغرماء ويأخذوا حقوقهم؛ فإن فضل ~~فضل لم أر للورثة أن يحلفوا أو يبطل حقهم؛ وذلك أن الأيمان عرضت عليهم ~~فأبوا وتركوها، إلا أن يقولوا: لم نعلم لصاحبنا فضلا؛ فإن علم أنهم إنما ~~تركوا الأيمان من أجل ذلك، رأينا أن يحلفوا ويأخذوا ما بقي. # PageV01P041 ### | في الرجل يهلك وعليه دين لامرأته # - وأخبرني الليث بن سعد وغيره من أهل العلم أن عمر بن عبد العزيز سئل عن ~~المرأة يتوفى عنها زوجها وعليه دين يحيط بماله وعليه صداقها أو بعضه؛ فقال: ~~إن الله يقول: {وآتوا النساء صدقاتهن نحلة. # النساء: 4} ، فإنما الصداق نحل كما قال الله؛ فإذا حاز المنحول نحله في ~~حياة من نحله فهو له، وإن لم تبن بما أعطاها حتى مات، صار ما بقي من صداقها ~~دينا يقضى مع الغرماء كما يقضى دينه. # وأخبرني ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن عمر بن عبد العزيز بذلك. # PageV01P042 ### | 180 - # وأخبرني ابن سمعان، أن نافعا حدثه، عن عبد الله بن عمر أنه كان يقول: إذا ~~توفي الرجل وعليه فضل من صداق امرأته فهي أسوة الغرماء، وإن ترك في بيته ~~حنطة أو زيتا أو سواهما فهو للوارث إلا أن يكون سماه للذي دخل عليها، وهو ~~صحيح # - وأخبرني عميرة بن أبي ناجية، عن يحيى بن سعيد أنه قال: إنما الزيت ~~والقمح مال من المال، لها حقها منه إن قل أو كثر. # - وأخبرني ابن لهيعة، عن بكير أنه قال: يباع في ماله ولا يأكل أهله منه ~~شيئا بغير حقه، وإن هذا شيء عندهم معروف. # PageV00P000 ### | في الخيار في البيع # PageV01P044 ### | 183 - # وأخبرني الليث بن سعد، أن نافعا حدثه، عن ابن عمر، عن النبي صلى الله ~~عليه وسلم أنه قال: " إذا تبايع الرجلان فكل واحد منهما بالخيار ما لم ~~يتفرقا، وكانا جميعا أو يخير أحدهما الآخر، فإن خير أحدهما الآخر فتبايعا ~~على ذلك فقد وجب ms31 البيع، فإن تفرقا بعد أن تبايعا ولم يترك واحد منهما البيع ~~فقد وجب البيع. # وأخبرني مالك، عن نافع، وعبد الله بن دينار، عن ابن عمر، عن رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم بنحو ذلك # PageV00P000 ### | 184 - # وأخبرني مسلمة بن علي , عمن حدثه، عن عبد الله بن الحارث بن نوفل، عن ~~حكيم بن حزام، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «البيعان بالخيار ما ~~لم يتفرقا، فإن صدقا وبينا بورك لهما في بيعهما، وإن كتما وكذبا محقت بركة ~~بيعهما» # PageV00P000 ### | في العربان وما يلزم صاحبه منه # - وقال مالك فيمن باع بيعا أو ابتاعه فعرب عربانا، ثم إن صاحب البيع ندم، ~~فذهب وترك العربان؛ قال: لا أرى البيع إلا لازما لهما جميعا، فأيهما ذهب ~~وترك عربانه فينبغي لصاحبه أن يذهب إلى السلطان، يبيع له العربان والسلعة ~~التي استوجبها حتى يستوفي حقه، فإن فضل شيء كان له، وإن قصر عن حقه اتبعه ~~به دينا. # - وقال مالك: أنا أكره العربان؛ وذلك أن يستكري الرجل من الرجل الراحلة ~~أو الدابة فيعطيه عربانا نصف كرائه أو ثلثه أو ربعه، فيمكث أياما، ثم يقول: ~~قد بدا لي؛ قال: أرى الكراء لازما له، وإن بدا له لا يفسخه عنه مرض ولا علة ~~لأنه قد وجب عليه وغره وحبس ظهره، لا هو ركب ولا ترك صاحبه بكري ظهره؛ فأرى ~~إذا كان ذلك قيل للذي له الكري: أكري ظهرك، فما نقص من كرائه كان على ~~المستكري الأول، ويفسخ العربان إلا أن يصالحه فيقول: العربان هو لك وأنا ~~قضيت الكراء؛ فإن ذلك جائز إذا كان بعد انفساخ العربان بتطوع منهما بغير ~~قضاء. # PageV01P047 ### | في البينات والأيمان والاستحلاف في المسجد # PageV01P048 ### | 187 - # وأخبرني ابن جريج، عن ابن أبي مليكة، عن عبد الله بن عباس، عن رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم إنه قال: «لو يعطى الناس بدعواهم ادعى ناس دماء رجال ~~وأموالهم، ولكن اليمين على المدعى عليه» # PageV00P000 ### | 188 - # وأخبرني عبد الله بن عمر، ومالك بن أنس، أن عمر بن الخطاب، قال: البينة ~~على من ادعى ms32 واليمين على من أنكر # - وأخبرني غيرهما من أهل العلم، عن عمر أنه قضى بالبينة على الطالب ~~والأيمان على المطلوب في كل حق. # - وأخبرني يونس، عن ابن شهاب قال: سمعت ابن المسيب يقول: السنة في أن ~~تجعل اليمين على المدعى عليه. # PageV00P000 ### | 191 - # وأخبرني حيوة بن شريح، أن سالم بن غيلان التجيبي، أخبره أنه بلغه، أن ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم: «قضى أن من كانت له طلبة عند آخر فعليه ~~البينة والمطلوب أولى باليمين، فإذا نكل حلف الطالب» # PageV00P000 ### | الاستحلاف عند المنابر # PageV01P052 ### | 192 - # وأخبرني مالك بن أنس، عن هشام بن هشام، عن عبد الله بن نسطاس، عن جابر بن ~~عبد الله، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من حلف على منبري هذا ~~بيمين آثمة فليتبوأ مقعده من النار» # - وأخبرني عبد الله بن لهيعة، عن ابن أبي حبيب قال: الاستحلاف عند ~~المنابر لم يزل يعمل به منذ بدأ الإسلام. # - وقال لي مالك: لا أرى أن يستحلف أحد عند المنبر في أقل من ربع دينار. # - وأخبرني مالك بن أنس، عن داود بن الحصين، أنه سمع أبا غطفان يقول: ~~اختصم زيد بن ثابت وابن مطيع في دار إلى مروان بن الحكم، فقضى على زيد ~~باليمين عند المنبر، فقال زيد: أحلف له مكاني، فقال مروان: لا والله، إلا ~~عند مقاطع الحقوق؛ فجعل زيد يحلف مكانه أن حقه لحق، ويأبى أن يحلف عند ~~المنبر؛ قال: فجعل مروان يعجب من ذلك. # فقلت لمالك: أرأيت من قضي عليه باليمين عند المنبر فأبى أن يحلف، وحلف في ~~مقامه؛ فقال مالك: يقضى عليه. # - وسألت مالكا عن المرأة تقع عليها اليمين، هل تحلف في المسجد؟ فقال: ~~نعم، تخرج بالليل حتى تحلف في المسجد. # - وقال لي مالك وسئل: هل يستحلف في المسجد الرجل والمرأة؟ فقال: نعم، إذا ~~كان المال كثيرا. # - وقال مالك: لا أرى أن يستحلف الناس إلا عند منبر النبي، ولا يستحلف عند ~~غيره من منابر المدائن. # PageV00P000 ### | في الرجل يقضى عليه باليمين فيفتدي منها # - وأخبرني يونس بن يزيد، عن ابن ms33 شهاب أنه قال في الرجل يقضى عليه ~~باليمين، فيريد أن يشتري يمينه، قال ابن شهاب: قد افتدى عبيد السهام ~~الأنصاري في إمارة مروان يمينه بعشرة آلاف درهم أو اثني عشر ألف. # - وسمعت مالكا يقول: لا نرى بأسا بأن يفتدي الرجل من يمينه بالشيء يعطيه ~~للذي يريد أن يستحلفه ويعفيه من اليمين. # PageV01P054 ### | في الرجل يحلف، ثم تقوم عليه البينة # PageV01P055 ### | 201 - # وأخبرني إسماعيل بن عياش، عن عطاء بن عجلان، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد ~~الخدري أن يهوديا خاصم رجلا من المسلمين إلى عمر بن الخطاب، فقال له عمر: ~~بينتك، فقال: ما يحضرني من بينة اليوم؛ فأحلف عمر المدعى عليه، فحلف، ثم ~~أتى اليهودي بعد ذلك بالبينة اليوم، فقضى عمر بالبينة، وقال: البينة ~~العادلة أحب إلي من اليمين الفاجرة # - قال ابن وهب: وبلغني أن شريحا الكندي قال: إذا جاءت البينة فالحق أو ~~البينة أحق تتبع من اليمين الفاجرة أو الكاذبة. # - قال ابن وهب: وبلغني أن مكحولا قال: الحق أحق أن يتبع. # - وسمعت الليث يقول: يقضي بالبينة إذا قامت بعد اليمين. # - قال ابن وهب: كتب إلي مالك يقول، سألت عن الرجل الذي يقضى عليه باليمين ~~فيحلف، ثم يجد الآخر بعد ذلك بينة على الرجل الذي حلف له، هل يقضى له ~~ببينته، وقد حلف له صاحبه قبل ذلك؟ قال مالك: نعم، يقضي له ببينته. # - وأخبرني إسماعيل بن عياش، عن عمر بن سعيد أنه حضر الضحاك بن عبد الرحمن ~~وعنده رجلان يختصمان في حق، فرد المدعى عليه الحق: اليمين على المدعي، فأبى ~~أن يحلف؛ فقال له الضحاك: قد أمكنك من حقك إن كان لك عليه، فإن حلفت، وإلا ~~فلا شيء لك. # - وأخبرني الحارث بن نبهان، عن أيوب، عن ابن سيرين، أن شريحا قضى باليمين ~~على رجل، فردها على صاحبه فأبى أن يحلف، لم يعطه، لم يعطه شيئا ولم يستحلف ~~الآخر. # وسألت الليث بن سعد عن هذا، فقال لي مثله. # وأخبرني إسماعيل بن عياش، عن ابن صهيب، عن الشعبي مثله. # - وكتب إلي مالك: إن كان ليس ms34 بينهما شهادة ولا علم، فإن ذلك الحق يبطل؛ ~~وإن كان طالب الحق له شاهد على حقه، فأبى أن يحلف مع شاهده، وقيل للمطلوب: ~~احلف، ما ذلك عليك، فأبى، فإنه يؤدي المال. # PageV00P000 ### | 209 - # وأخبرني حيوة بن شريح، ويحيى بن أيوب، عن أبي صخر حميد بن زياد، عن يزيد ~~بن قسيط، قال: خطب عمر بن الخطاب الناس وقال: ما يمنعكم، أيها الناس، إذا ~~استحلف أحدكم على حق له أن يحلف، فوالذي نفس عمر بيده، إن في يدي لعودا؛ ~~وكان في يده عود # PageV00P000 ### | في اليهودي يقع عليه اليمين ثم يحلف # - وأخبرني ابن لهيعة، عن عطاء بن دينار، أن عمر بن عبد العزيز: نهى أن ~~يستحلف النصراني بغير الله. # وأخبرني بعض أهل العلم عن رجال من أهل العلم بذلك. # - وقال لي مالك: لا بأس أن يحلف النصراني في الكنيسة، ولا يحلف بغير ~~الله. # - وأخبرني يحيى بن أيوب، عن ابن جريج قال: سئل عطاء بن أبي رباح: أستحلف ~~اليهودي والنصراني بالتوراة والإنجيل؟ قال: لا بأس، هو كتاب الله. # - وسألت الليث بن سعد عن هذا، فقال: يستحلف اليهودي بالذي أنزل التوراة، ~~والنصراني بالذي أنزل الإنجيل، والمجوسي بالله. # PageV01P058 ### | فيمن حاز شيئا عشر سنين # PageV01P059 ### | 214 - # وأخبرني عبد الجبار بن عمر، عن ربيعة، عن سعيد بن المسيب يرفع الحديث إلى ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من حاز شيئا عشر سنين فهو له» . # قال عبد الجبار بن عمر: وحدثني عبد العزيز بن المطلب، عن زيد بن أسلم عن ~~النبي مثله # - وأخبرني عبد الجبار بن عمر، عن ربيعة أنه قال: إذا كان الرجل حاضرا ~~وماله في يد غيره، فمضت عليه عشر سنين وهو على ذلك، كان المال للذي هو في ~~يده بحيازته عشر سنين، إلا أن يأتي الآخر ببينة على أنه أكرى أو أسكن أو ~~أعار عارية أو صنع شيئا من هذا، وإلا فليس له شيء. # قال ربيعة: لا حيازة على غائب. # - قال ابن وهب: قال عبد الجبار: وتفسير الحيازة أن يكون رجل غائب فيأتي ~~رجل فينزل داره؛ ms35 فذلك لا حيازة له وإن طال مكثه فيها إذا كان صاحب الدار ~~غائبا، لا يرى إقامة فيها. # وسمعت الليث يقول ذلك، إلا أنه لم يجعل للحاضر في الحيازة وقتا. # - وكتب إلي مالك في الرجل تكون الدار في يديه يسكنها سنين هو وأبوه من ~~قبله، ثم يأتي رجل يدعي أنها كانت لجده ويقيم البينة على ذلك؛ ويقول الذي ~~بيده الدار: لا أدري ما يقول هذا، غير أنها بيدي وبيد أبي من قبلي. # وهذا المدعي حاضر وأبوه من قبله. # قال مالك: أرى أن تقر بيد الرجل الذي هي بيده، ويحلف بالله الذي لا إله ~~إلا هو ما يعلم للطالب فيها حقا أو يذكر من أين صارت له، فيحلف على ذلك. # - قال مالك: وإن كانوا غيابا، فقال: لا أدري ما يقول هذا المدعي، غير ~~أنها بيدي وبيد أبي من قبلي، لا يعرض لنا فيها أحد بشيء، ولا نعلمها إلا ~~لنا؛ وقال المدعي: كنا أغيابا بأرض أخرى. # قال مالك: ليس أمر أقوى عندنا في هذا مما حيز من الدور والأرضين من ~~الحيازة ومن مكثها بيد أصحابها يملك العلم والشهداء على هبة إن كانت، أو ~~بيع، وتبقى الدار والأرضون بيد أصحابها وتبقيا أعمار الناس الشهداء، ~~والكاتب، والزمان الذي كان فيه. # فإذا لم يأت طالب الدار بأمر منير، وأمر يستبان به ما طلب من ذلك، لم يعط ~~شيئا، وأحلف من كانت بيده الدار على ما كان بيده من ذلك؛ وإن الذي ادعى ~~فيها من طلب ذلك وخاصم فيها لباطل ما يعلم له فيها حقا. # PageV00P000 ### | في تضمين الصناع والعمال # PageV01P061 ### | 219 - # وأخبرني طلحة بن أبي سعيد، أن بكير بن الأشج حدثه، أن عمر بن الخطاب كان ~~يضمن الصناع الذين في السوق وانتصبوا للناس ما دفع إليهم. # أخبرني رجال من أهل العلم، عن عطاء بن يسار، ويحيى بن سعيد، وربيعة بن ~~أبي عبد الرحمن، وابن شهاب، وشريح الكندي مثله. # وقال يحيى: ما زال الخلفاء يضمنون الصناع # - وقال مالك: أما من استؤجر من أهل الصناعات مثل الخياطة والصباغة ~~والنجارة والغسيل ms36 وأشباه ذلك من الأعمال كلها إذا دخلها فساد أو خلاف لأمر ~~صاحبه أو هلاك؛ أما من استؤجر من هؤلاء على عمل يسمى بعينه ليس له أجل، ~~ويذهب به العامل إلى منزله يعمله؛ فإن على من أفسد من ذلك شيئا أو أهلكه أو ~~خالف ما أمره به، غرم ما أفسد أو أهلك أو خالف ما أمر به. # وأما من استؤجر منهم أياما مسماة يعمل في منزل صاحبه الذي استأجره، فما ~~دخل فيه من فساد، فلا غرم عليه، إنما جهده وعمل يديه، إلا أن يعتمد فساد ~~شيء، فيضمنه. # - وقال مالك: إنما ضمن الصناع ما دفع إليهم مما يستعملون على وجه الحاجة ~~إلى أعمالهم، وليس ذلك على وجه الاختيار لهم والأمانة، ولو كان ذلك إلى ~~أمانتهم لهلكت أموال الناس وضاعت قبلهم واجترءوا على أخذها؛ وإن تركوهم لم ~~يجدوا مستعتبا، ولم يجدوا غيرهم، ولا أحد يعمل تلك الأعمال غيرهم، فضمنوا ~~ذلك لمصلحة الناس. # وما يشبه ذلك من منفعة العامة ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا ~~يبع حاضر لباد، ولا تلقوا السلع حتى يهبط بها الأسواق» . # فلما رأى أن ذلك يصلح العامة أمر فيه بذلك. # - وقال مالك في الغسال يدفع إليه الثوب فيخطر به إلى رجل، فيلبسه الذي ~~أعطاه إياه؛ قال: لا يغرم الذي لبسه شيئا، ويغرم الغسال لصاحب الثوب. # وذلك أنه لبس الثوب الذي دفعه إليه على غير معرفة أنه ليس له، فإن لبسه ~~وهو يعرف أنه ليس ثوبه، فهو له ضامن. # - وقال مالك في الرجل يدفع إلى الخياط ثوبا يخيطه، فيصيب بيت الخياط ~~حريق، فيرى ثوب الرجل فيه يحترق؛ قال: على الخياط الضمان، إلا أن يكون سيل ~~أو صاعقة. # وقال في الرهن مثله. # - وأخبرني الحارث بن نبهان، عن عطاء بن السائب قال: كان شريح يضمن القصار ~~والخياط. # - وأخبرني الحارث بن نبهان، عن محمد بن عبيد الله، عن علي بن الأقمر أن ~~شريحا الكندي ضمن صباغا، احترق بيته، ثوبا دفع إليه. # - قال مالك: يضمن الصناع ما دفع إليهم بأجر أو بغير ms37 أجر؛ وذلك لأن الرجل ~~لو أتى بفص له مرتفع إلى صائغ ليصلح له فيه شيئا لا ثمن له، فقال: ذهب مني؛ ~~غرمه. # - وأخبرني الليث، ويحيى بن أيوب، عن يحيى بن سعيد قال: إذا وضع الرجل ~~عبده موضع عمل فإنه ليس بمؤتمن، إن كان سراجا أو غسالا أو ضرابا، فعلى سيده ~~ضمان ما أفسد، وأهلك في رقبة العبد. # انتهى حديث الليث إلى: ما أفسد # - وأخبرني ابن لهيعة، عن يحيى بن سعيد قال: كان السنة عندنا بالمدينة أن ~~الصائغ والغسال والصباغ كلهم يغرمون ما دفع إليهم من أمتعة الناس، ويغرم ~~أهلهم عنهم، إلا أن يسلم رجلا عنده بما أصاب من أموال الناس، ولا غرم عليه ~~بعد أن يسلمه. # - وأخبرني يونس بن يزيد، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن أنه قال في العبد ~~الصباغ يدفع إليه العمل فيهلك؛ قال: ضمنه. # - وقال مالك فيمن دفع ثوبا إلى صباغ يبيضه، فصبغه، ثم قال: أنت أمرتني، ~~فهو مصدق في ذلك؛ والخياط مثل ذلك، والصائغ مثل ذلك، إلا أن يأتوا بالأمر ~~الذي لا يستعملون مثله. # - قال ابن وهب: وبلغني عن ربيعة أنه قال في قصار دفع إليه ثوب فصبغه، ~~فقال صاحب الثوب: ما أمرتك أن تصبغه؛ فقال: يحلف القصار أنه أمره بذلك، ~~وليس عليه شيء. # قال ربيعة: إن أنكر الغسال أنه شق الثوب أحلف، ثم صدق. # - وقال مالك في الخياط يدفع إليه الثوب يخيطه قميصا، ويدعي صاحب الثوب ~~أنه أمره أن يقطعه قبا، ولا بينة بينهما؛ قال: القول ما قال الخياط وعليه ~~اليمين وله أجرة قيمة عمله ذلك يوم عمله لأن صاحب الثوب مدع عليه، ولعله ~~يريد أن يبطل عمله بما يدعي عليه. # قال: والصباغ على مثل هذا النحو. # - وقال مالك في رجل دفع إلى حائك غزلا، فقال: اعمل لي من هذا الغزل ثوبا ~~ثمان في خمس، فعمل له سبعا في أربع؛ قال: يحلف الحائك بالله الذي لا إله ~~إلا هو ما استعمله إلا على ما ادعى؛ فإن حلف فالقول قوله، وإن أبى أن يحلف ~~ضمن ما ms38 أفسد. # وإنما الفرق بين الحائك والبناء في هذا لأن الحائك أو الصائغ أو الخياط ~~وأشباههم إذا دفع المتاع إليه فقد حازه فلو مات صاحب الثوب؛ ثم جاء غرماؤه ~~فقالوا: نأخذ الثوب فتكون معنا فيه أسوة الغرماء؛ فليس لهم ذلك، وهو أحق به ~~منهم بحيازته إياه وقبضه، فليس يفتكه من يده شيئا حتى يأخذ حقه؛ وإن البناء ~~لم يحز شيئا ولم يقبضه، فلذلك كانت اليمين على من استعمله. # - وقال مالك في رجل استعمل صائغا حليا بدينار وليس بينهما بينة، فلما فرغ ~~من عمله جاءه بدينار، فقال الصائغ: إنما عملت لك بدينارين؛ قال: يسأل عن ~~عطاء ذلك العمل أهل العلم به، فإن كان الذي قال الصائغ شبيها بذلك لا ~~يستيقن أنه قال باطلا، أحلف على ذلك، وكان أولى باليمين، لأن المتاع بيده ~~وأعطاه حقه، وإن نكل عن اليمين حلف الآخر إذا جاء بأمر يشبه بعض ذلك، ما لم ~~يأت بأمر مستنكر. # - وأخبرني يونس، عن ابن شهاب أنه قال في رجل استأجر أجيرا يحمل له شيئا، ~~فحمل له إناء أو وعاء فخر منه الإناء أو انفلت الوعاء، فذهب ما فيه؛ قال: ~~لا أرى عليه غرما إلا أن يكون تعمد ذلك. # - وقال لي مالك بن أنس في رجل حمل على دابة له شيئا بكراء فانقطع حبل من ~~أحبله، فسقط ذلك الشيء الذي حمل فانكسر، أو ربضت الدابة فانكسر أو زاحمت ~~شيئا؛ قال: يضمن إن كان يعرف أنه غرر في رباطه أو خرق بالدابة حتى زاحمت، ~~أو كان يعرف أن دابته كانت ربوضا؛ وإن لم يعرف من ذلك شيء لم يغرم. # - وأخبرني عقبة بن نافع قال: قال يحيى بن سعيد: الحمال عليه ضمان بما ~~ضيع، مثل الصناع. # PageV00P000 ### | 238 - # وأخبرني سليمان بن بلال، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، قال: سمعت رجلا قال ~~لسعيد بن المسيب: استأجر معاوية بن عبد الله بن جعفر غلاما فأنزله في بئر ~~له فخر الغلام فيها فمات العبد، فخاصمه سيد العبد إلى عمر بن عبد العزيز، ~~فقال له سعيد: فماذا قضى ms39 به عمر بن عبد العزيز؟ فقال: أغرمه إياه؛ قال ابن ~~المسيب: هل كان الغلام يعمل ذلك العمل؟ فقال: لا، لم يكن يعمله، فقال ابن ~~المسيب: قد أصاب عمر بن عبد العزيز؛ قال: ولكن رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم قال: «ليس الضمان كالعين خففوا» # PageV00P000 ### | في الأجير الراعي وغيره # - وأخبرني الليث، عن يحيى بن سعيد أنه قال: ليس على الأجير الراعي ضمان ~~شيء من رعيته، إنما هو مأمون فيما هلك أو ضل، يؤخذ يمينه؛ القضاء على ذلك ~~عندنا. # - وأخبرني يونس بن يزيد، عن أبي الزناد أنه قال: ليس على أحد ضمان في ~~سائمة دفعت إليه يرعاها إلا يمينه، إلا أن يكون باع أو انتحر؛ وإن كان عبدا ~~فدفع إليه شيء من ذلك بغير إذن سيده، فليس على سيده فيه غرم ولا في شيء من ~~رقبة العبد. # وأخبرني رجال من أهل العلم، عن ابن المسيب وعطاء بن أبي رباح، وبكير، ~~وشريح الكندي مثله؛ وقال بعضهم: إلا أن تقوم البينة بإهلاكه متعمدا. # - وسألت مالكا عن الراعي الأجير في المال من الإبل والغنم مما تقل إجارته ~~وتعظم غرامته؛ قال: ما رأيت أحدا يضمن الأجراء للحيوان. # قال: وليس على الراعي ضمان، إنما الضمان على الصناع؛ قال: وليس على العبد ~~الراعي ضمان ما دفع إليه من ذلك، إلا أن يكون انتحر شيئا مما دفع إليه. # - وأخبرني يونس، عن ابن شهاب أنه قال في الراعي: إن خفت دابة رجل معه، ~~فجعل فيها؛ قال: ما جعل فيها فعلى سيدها وما علفها. # - وقال مالك في الأجير يستأجر في الدواب يروضها أو يسوقها أو يرحلها، أو ~~في المواشي يرحلها فيضرب منها شيئا فيكسره أو يفقأ عينها، أو يحمل على ~~الدواب شيئا بغير إذن أهلها لنفسه بكراء أو بغير كراء، فتنفلت الدابة أو ~~تسلم؛ قال: أما ما كسر أو فقأ عينها أو قتله، فإنه يغرم ذلك؛ وأما ما حمل ~~عليه بغير إذن أهلها لنفسه أو لغيره بكراء أو بغير كراء، فإن لأرباب الدواب ~~إذا علموا ذلك كراء ما حمل غرما عليه ms40 إن سلمت الدابة، وإن تلفت خير أهل ~~الدابة بين الثمن والكراء. # - وقال لي مالك في الأجير في الحرث وأشباه ذلك، فيضرب الدابة التي يعمل ~~عليها فيعقرها؛ قال: إن ضرب بما لا يضرب بمثله أو حيث لا يضرب، رأيت أن ~~يضمن، وإن جاء على يديه في غير ذلك، لم أر عليه ضمانا. # - وسألت الليث بن سعد عن الأجير يعمل على الدابة فيضربها فيكسرها أو يفقأ ~~عينها؛ فقال: إن تعمد عنتها كان عليه الغرم، وإن كان ضربا لا يريد عنتها , ~~فزاغت الدابة فأصاب عينها، لم نر عليه غرما. # - وكتب إلي مالك في حارس الحمام: لا أرى أن يضمن، وإنما هو أجير استؤجر ~~ليحفظ ما وكل به، إلا أن يختان ذلك هو أو يبيعه؛ فأما على وجه الاجتهاد ~~والحرص على أداء ما وكل به، فلا أرى عليه ضمانا. # - وسمعت الليث يحدث، عن ابن شهاب، ويحيى بن سعيد أنه ليس على الأجير ضمان ~~فيما تلف منه. # وأخبرني يونس، عن ابن شهاب أنه قال: ليس على الأجير ضمان. # - وأخبرني عقبة بن نافع، أن يحيى بن سعيد قال: ما كان من دين الأجير قبل ~~أن يستأجر ومن بعد الإجارة، فدينه في رقبته وعمله لمن استأجره حتى يفرغ. # - وأخبرني يونس، عن ابن شهاب أنه قال في رجل استأجر أجيرا وسمى له العمل ~~الذي يعمل له فيه، ثم كلفه عملا غيره، فأصيب في عمله ذلك؛ قال: إن كان سيد ~~الأجير شرط عليه ألا يجاوز به عملا واحدا سماه له أو أعمالا سماها له، ~~فاستعمله في غيره، فإني أراه قد ضمن، وإن لم يشترط عليه شروطا، ولا سمى له ~~عملا، فلا نرى عليه ضمانا. # - قال ابن وهب: وبلغني عن ابن أبي الزناد أنه قال: ما كان من صغير أو عبد ~~لم يأذن له أهله أن يؤاجر نفسه، فإن كل من استعان أحدا من أولئك أو استأجره ~~يغرم ما أصيب منه؛ فأما كل رجل قد بلغ وهو مالك لأمره فليس على أحد استعانه ~~أو استأجره، تباعة شيء أصيب به، إذا ms41 أتى ذلك طائعا. # ابن وهب، عن ابن أبي الزناد، عن أبيه، أن عمر بن عبد العزيز قضى بذلك. # - وقال لي مالك في العبيد يستأجرون: ليس على من استأجرهم ضمان ما أصابهم؛ ~~وإن قال سادات العبيد: لم نأمرهم أن يؤاجروا أنفسهم، إلا أن يستأجروا عبدا ~~في عمل مخوف على وجه الغرر يزيده في إجارته أضعافا من ذلك البئر تكون بها ~~الحمأة والهدم من تحت الجدران وما أشبهه، فالذي استأجره على هذا ضمان العبد ~~إذا كان بغير إذن سيده؛ وهو الأمر عندنا. # - وقال لي مالك بن أنس: إن استعمل رجل عبدا عملا شديدا فيه غرر بغير إذن ~~أهله، فعمله فعليه فيه الضمان إن أصيب، وإن كان العبد قد أرسل في الإجازة؛ ~~وذلك لأنه إنما أذن له من التجارة فيما تجري فيه الأعمال وتؤمن فيه ~~البلايا، ولم يؤذن له في الإغرار، كالبئر التي قتلت أهلها حمأة، وأشباه ~~ذلك. # وإن خرج به سفرا بغير إذن أهله فهو ضامن له. # - قال ابن وهب: وسمعت مالكا يقول في الرجل يستأجر العبد من نفسه فيبعثه ~~إلى الموضع البعيد أو ما يشبه ذلك مما ليس بالقرية التي استأجره فيها، أنه ~~يضمن ذلك العبد إذا علم أنه ليس يبعث إلى غير تلك القرية التي هو بها، ~~وإنما يخارج على أهله في القرية. # - وأخبرني يونس، عن أبي الزناد، أنه قال: ما كان من صبي أو مولى عليه أو ~~عبد لم يأذن له أهله أن يؤاجر نفسه، فإن كلا منه استعان أحدا من أولئك أو ~~استأجرهم يغرم ما أصيب منهم. # قال: وإن كان العبد قد أذن له أهله في الإجارة، فكان أعانه عونا بغير ~~إجارة، فإنه يغرم ما أصيب به العبد. # وأيضا، وأيما رجل حر قد بلغ وهو مالك لأمره فإنه ليس على أحد، استعانه أو ~~استأجره، تباعة في شيء أصيب به إذا أتى ذلك طائعا. # - قال يونس: وقال ربيعة: يضمن العبد فيما استعين عليه من أمر ينبغي في ~~مثله الإجارة؛ وكل من استأجر عبدا في غرر الإجارة فيما يخشى من ms42 التلف فعليه ~~الضمان، وإن كان العبد قد أرسل في الإجارة؛ وذلك لأنه إنما أذن له من ~~الإجارة فيما تجري به الأعمال وتؤمن فيه البلايا، ولم يؤذن له في الإغرار، ~~كالبئر التي قتلت أهلها حمأة، وأشباه ذلك. # وأما كبير حر فلا نعلم فيه شيئا إلا أن يستغفل ويستجهل أو يقرب له فيما ~~لا يعلم منه ما يعلم الذي قرب له فيه. # قال: ومن استأجر عبد قوم، وإن كان غلاما يؤاجر نفسه، فخرج به في سفر بغير ~~إذن أهله، فهو ضامن. # قال: وكل من استعان غلاما لم يبلغ الحلم فيما ينبغي في مثله الإجارة، فهو ~~لما أصابه ضامن؛ وما كان من صبي أو عبد فيما لا ينبغي فيه الإجارة كالرجل ~~يقول: ناولني نعلي، وناولني قدحا وكأشباه ذلك، فليس في هذا عقل. # PageV01P064 ### | في المتكاري يتعدى # - وقال مالك: الأمر عندنا في الرجل يتكارى الدابة بعينها إلى بلد معلوم ~~بكراء مسمى، ثم يتعدى ذلك المكان، فتتلف الدابة أو تسلم؛ قال: الدابة من ~~صاحبها، والكراء له حتى يبلغ المتكاري البلد الذي تكارى إليه؛ ثم إن تعدى ~~المتكاري فقد ضمن من حين تعدى، حتى يرجع إلى صاحبه، فإن سلمت كانت لصاحب ~~الدابة الكراء الأول الذي شارطه عليه، وأقيم على المتكاري كراء ما تعدى ~~بقيمته يوم تعدى، لا ينظر إلى الكراء الأول ولا يوم أقيم عليه؛ وإن تلفت ~~الدابة فيما تعدى بها أخذ صاحب الدابة الكراء الأول الذي شارطه عليه، وكان ~~بالخيار، وإن شاء يأخذ ثمن الدابة ولا كراء له في التعدي، أو يكون له كراء ~~ما تعدى بدابته، ولا يأخذ ثمن الدابة. # - قال مالك: وإن كان إنما تكاراها ذاهبا وراجعا، ثم تعدى حين بلغ البلد ~~الذي تكارى إليه، فإنما لرب الدابة نصف الكراء الأول؛ وذلك أن الكراء نصفه ~~في البدأة، ونصفه في الرجعة، فيتعدى المتعدي بالدابة ولم يجب عليه إلا نصف ~~الكراء. # ولو أن الدابة هلكت حين بلغ بها البلد الذي تكارى إليه، لم يكن على ~~المستكري ضمان ولم يكن للمكري إلا نصف الكراء. # فإن تعدى المتكاري ms43 المكان الذي تكارى إليه، فرب الدابة بالخيار؛ إن أحب ~~أن يضمن دابته المتكاري يوم تعدى بها ضمنه إياه بقيمتها يوم تعدى بها، وله ~~الكراء إلى المكان الذي تعدى منه، وإن أحب صاحب الدابة أن يأخذ كراءها ~~بتعدي المستكري ويأخذ دابته، فذلك له. # وكذلك الأمر عندنا في أهل التعدي والخلاف لما أخذوا عليه الدابة. # - وأخبرني يونس بن يزيد، عن ابن شهاب أنه سأله عن رجل استكرى دابة فأجاز ~~بها الشرط، أيضمن؟ قال: نعم. # وأخبرني رجال من أهل العلم، عن علي بن أبي طالب، ويحيى بن سعيد، وربيعة، ~~وأبي الزناد، وعطاء بن أبي رباح مثله؛ ثم فسروا نحوا من تفسير مالك في ~~الكراء الأول، وكراء التعدي، وضمان الدابة. # - وقال لي مالك بن أنس في الذي يتكارى الدابة يحمل عليها وزنا مسمى إلى ~~مكان معلوم فيزيد عليها في الوزن أكثر مما شرط عليه؛ إنه يضمن الدابة من ~~يوم حمل، وإن تلفت الدابة كان صاحبها بالخيار، إن شاء ثمن الدابة، ولا كراء ~~له، وإن شاء فالكراء الأول الذي شرط عليه، وكراء ما زاد عليه في تعديه. # قال مالك: وكذلك العبد إذا استأجره في عمل، ثم تعدى فاستعمله عملا غيره. # - وأخبرني محمد بن عمرو، عن ابن جريج، عن عطاء بن أبي رباح، قال له رجل: ~~زدت على المكان الذي استكريت قليلا ميلا، أو أدنى، فمات؛ قال: تغرم. # قلت لعطاء: فزدت على الحمل الذي اشترطت قليلا، فمات؛ قال: تغرم؛ قلت: ~~فأكريته من غيري بغير أمر سيد الظهر، فحمل مثل شرطي ولم يتعد؛ قال: لا ~~تغرم. # وقال ذلك عمرو بن دينار. # - وقال لي مالك بن أنس في المتعدي يأتي بالدابة أحسن حالا مما كانت، ~~ويدعو إلى الكراء؛ قال: صاحب الدابة مخير، وإن جاءت على أحسن مما كانت، ~~لأنه قد حبسها عن أشياء عن نفاق كان قبل قدومه بها، وأشباه ذلك؛ إلا أن ~~تكون غيبة الدابة وحبسها كان يسيرا لم تتغير الدابة في ذلك، ولم تحل ~~الأسواق. # - وقال مالك في الرجل يستكري الدابة إلى مكان مسمى، فإذا بلغ ms44 المكان الذي ~~استكرى إليه أقام به ولم يتعد؛ قال: ضمان الدابة عليه إذا حبسها عن صاحبها، ~~وإن هلكت، وإن سلمت؛ فأحب أن يأخذ منه كراء ما حبسها، كان ذلك له. # - وقال مالك في الرجل يتكارى من الرجل الظهر ويواعده يلقاه بها مكان كذا ~~وكذا؛ فأتى صاحب الظهر بظهره فلا يجد المتكاري؛ قال: أرى أن يدخل على إمام ~~البلد، إلا أن يجد كراء؛ فإن انصرف ولم يكر ولم يدخل على الإمام، لم أر له ~~شيئا إذا كان موضعا فيه الكراء موجود إلى البلد الذي أكرى إليها؛ فإن لم ~~يكن كراء موجودا، وجهل أن يدخل على الإمام، لم أر أن يبطل عمله. # - وسمعت مالكا يقول في الرجل يتكارى إلى البلد، فلما قدم زعم المكري أنه ~~لم ينقده، ويقول المتكاري: قد نقدته؛ قال: أرى أن يحلف المتكاري البينة على ~~الدفع، فإن لم تكن له بينة حلف الكري، وأخذ حقه. # - وكتب إلي مالك: لو أن رجلا تكارى إبلا من مصر، فلما قدم المدينة قال ~~صاحب الإبل: إنما أكريتك إلى المدينة، وقال صاحب المتاع: إنما تكاريت منك ~~إلى مكة؛ قال: ينظر إلى الكراء، ثم يقام الكراء، فإن كان الذي أعطاه كراء ~~المدينة أحلف على ذلك صاحب الظهر إنما أكرى إلى المدينة، ثم لم يلزمه إلا ~~كراء المدينة، ولم يجاوز به المدينة؛ وإن كان الكراء فيما يرون أكثر من ~~كراء المدينة أحلف صاحب الظهر ما أكرى إلا إلى المدينة، ثم أعطى فضل الذي ~~تكارى منه وذهب بظهره، ولم يجاوز به المدينة؛ وإن أبى أن يحلف حلف صاحب ~~المتاع أن كراءه كان إلى مكة، ومضى بإبله إلى مكة. # - وسمعت مالكا يقول في الرجل يتكارى الظهر، وإن كان ببعض الطريق أراد ~~الكري أن يبيع ذلك الظهر؛ قال: ليس ذلك له. # - قال مالك في قوم تكاروا من رجل حمولة إلى مكة، فأعطى كل رجل منهم بعيرا ~~فهلك بعير منها؛ قال: لا أرى أن يدخل أحد منهم على صاحبه في بعيره حتى ~~ينقضي كراؤهم ذلك. # - قال ابن وهب: وسمعته يقول ms45 في الذي يتكارى للحج، ثم يموت المتكاري؛ إن ~~الكراء لازم له، فإن أحب أهله أن يكروا تلك الإبل بمثل ما تكاروا كان ذلك ~~لهم؛ وإن لم يجدوا أحدا فليس لهم على المتكاري شيء. # قال: ولو ماتت الإبل ولم يمت المتكاري كان على المكري أن يحمله إلى الحج. # قال مالك: والكراء ثابت، يقال لوليه: أكري مركب وليك، أو اركب فيه مكانه، ~~إذا كان مثله في الخفة والحال ويكريه من مثله إن شاء، وليس للمكري في ذاك ~~حجة. # قال مالك: والأجير يستأجر ثابت الأمر تلزمه الإجارة، وتلزم صاحبه على كل ~~حال. # - وقال مالك في الرجل يستأجر الدابة من المدينة إلى مكة، فيستغني عنها أو ~~يبدو له أن يقيم، فيريد أن يكريها إلى مكة بمثل ما تكاراها به أو أقل أو ~~أكثر؛ قال: أرى أن ذلك جائز للذي تكارى الدابة إذا أكراها من مثله في ~~الروية والأمانة، إلا أن يعنت الدابة أو يحملها على الوعث. # - وقال مالك في رجل تكارى على حمل متاع مضمون إلى بلد من البلدان، ثم هلك ~~المكري وترك ديونا؛ قال: إن كان صاحب الحمولة قد حمل على الظهر وبرز بها، ~~فأراه من الغرماء حتى يستوفي حقه، إلا أن يرغب الغرماء في بيع الظهر ويضعوا ~~له كراءه في ثقة وملاء. # - وقال مالك فيمن استأجر أجيرا أو تكارى دابة، فنقد الكراء أو الإجارة، ~~ففلس المكري؛ إن صاحب الكراء أولى بالدابة وبالعبد الذي بيده حتى يستوفي ~~حقه. # وكذلك لو أن رجلا آجر نفسه من رجل يعمل له في جنان أو زرع، فعمل فيه حتى ~~إذا كان عند فراغه فلس صاحب الأصل ولم يكن دفع إليه أجره، كان أولى بذلك ~~الذي كان يعمله حتى يستوفي أجره. # - وقال مالك في العبد يتكاراه الرجل أو الدابة يتكاراها أو يشتريها، ثم ~~يفلس البائع أو المكري قبل أن يقبض المتكاري أو المشتري ما تكارى أو اشترى؛ ~~قال: أراه أحق بذلك من الغرماء. # - وقال مالك فيمن تكارى إبلا بأعيانها، ثم فلس المكري؛ إن المتكاري أولى ~~بالظهر من الغرماء، ms46 إلا أن يضمنوا له حملانه ذلك. # - قال ابن وهب: وبلغني عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن أنه قال في رجل استكرى ~~دابة، ثم ادعى أنها هلكت وأنه استكرى دابة لإتمام سفره، فخون صاحب الدابة ~~التي كانت له وأنكر أن تكون دابته هلكت ولم يكن بينهما فيما اختلفا فيه ~~شاهد؛ قال ربيعة: هي أمانة المستكري الذي كانت معه الدابة لقد هلكت؛ إلا أن ~~صاحب الدابة إن أحب أن يستبرئ، له يمين الذي هلكت معه الدابة، ثم يتبرأ ~~منها ويحسب له كراء ما بلغت دابته من حساب ما أكراه، فيؤخذ له حساب ذلك، ~~ويوضع عن المستكري ما بقي بحساب ما بقي من سفره. # وأما الكري الذي استحدث فالكري الأول منه بريء، وإنما استكرى المنقطع به ~~لنفسه وبينهما الحساب فيما بلغت الدابة، وفيما بقي من السفر على ما غاب ~~عليه المستكري من الأمانة من حساب الكراء الأول. # وسألت مالكا عن ذلك، فقال لي مثله. # PageV01P065 ### | في الذي يتكارى الدابة بعينها # PageV01P066 ### | 276 - # وأخبرني ابن لهيعة، عن ابن أبي جعفر، عن محمد بن جعفر بن الزبير، عن سالم ~~بن عبد الله بن عمر، أن عمر بن الخطاب قضى أيما رجل تكارى من رجل بعيرا، ~~فهلك البعير فليس للمستكري على المكري أن يقيم له مكانه غيره، وليس عليه ~~الكراء ضمانا إلا أن يشترط البلاغ # PageV00P000 ### | 277 - # وأخبرني شمر بن نمير، عن حسين بن عبد الله الهاشمي، عن أبيه، عن جده، عن ~~علي بن أبي طالب، أنه قال: من تكارى وشرط البلاغ، ثم قصرت الدابة استكرى ~~عليه بما قام، فإن لم يشترط البلاغ فمن حيث قصرت الدابة حسب لصاحبها بقدره # - وقال مالك: كل من تكارى دابة بعينها إلى بلد معلوم بكراء مسمى، ثم هلكت ~~في الطريق لم يكن على صاحبها أن يتكارى له حتى يبلغه؛ ولكن عليه أن يرد ~~عليه من كرائه بقدر ما بقي من مسيره؛ إن كان انتهى به إلى نصف الطريق، فله ~~نصف الكراء أو إلى ثلث الطريق، فله ثلث الكراء. # - وقال لي مالك في الرجل ms47 يتكارى الدابة بعينها ليركبها، فتقتل أو تهلك، ~~فيأتي صاحبها بمثلها فيما يرى؛ قال: إنه قد يكون في الدابة من الخصال يحبها ~~الرجل، لا يكاد يجتمع في غيرها؛ فبذلك رأيت ألا يكون عليه أن يركب غيرها؛ ~~وليس على المتكاري إذا هلكت إذا تلك الدابة أن يعطي غيرها، فإذا هلكت تلك ~~الدابة حوسب بما ركب وانقطع الكري فيما بينهما. # - وقال مالك: من يكاري على حمل متاع أو حمل شيء من الأشياء لا يسمي في ~~ذلك دابة بعينها يستكريها على بلاغ متاعه؛ قال: إن المكاري يضمن بلاغ ذلك ~~المتاع، إن هلكت دوابه أخلف مكانها دوابا باشتراء أو تكار، يلزمه ذلك. # PageV00P000 ### | فيما يلزم الكراء # - وأخبرني يونس أنه سأل ابن شهاب عن الرجل يستكري من الرجل داره عشر ~~سنين، ثم يموت الذي أكرى ويبقى المستكري؛ قال: إن توفي سيد المسكن فأراد ~~أهله إخراج من استأجره منه أو بيعه، فلا نرى أن يخرجوهم إلا برضى منهم، ~~ولكن إن شاءوا باعوا مسكنهم، ومن استأجروه فيه على حقه وشرطه في إجارته. # قال ابن شهاب: وإن توفي المستأجر سكن ذلك المسكن أو لم يسكنه، فإنا نرى ~~أن يكون أجر ذلك المسكن فيما ترك من المال يؤديه الورثة بحصصهم. # - وسمعت مالكا يقول في الرجل يتكارى الدار، قال: إن مات المستكري فالكراء ~~لازم له يأخذ المكري كراءه من ميراثه، ويخلي بين الدار وبين ورثته يكرونه ~~إن شاءوا. # وإن مات المكاري لم يكن لورثته أن يخرجوا الذي اكترى من الدار، ولا يحول ~~بينه وبين الدار حتى يستوفي شرطه؛ وذلك لأن الورثة قالوا للمكاري: خذ ما ~~تكاريت، وأد علينا الكراء، وأبى ذلك هو وقال: قد مات صاحبي، لم يكن ذلك له. # - وقال مالك في الدار يتكاراها الرجل عشر سنين، فيهلك صاحب الدار ويبقى ~~للمتكاري سكنا فيها؛ قال: يكون المتكاري أحق سكنا للدار من الورثة، إلا أن ~~الدار تباع للغرماء على أن لهذا الساكن في الدار سكنا ما إلى انقضاء أجل ما ~~سلف فيه من الثمن. # - وسمعته يقول في الرجل يتكارى الدار ثلاثين سنة، ms48 كل سنة بدينار؛ إن ذلك ~~لا بأس به، لأنه شيء مأمون لا يخاف عليه؛ فإن مات أحدهما كان الكراء لازما ~~لهما على ذلك. # - فقيل لمالك: أفرأيت الحيوان؛ قال: لا خير فيه لأنه يخاف عليه الموت، ~~وليس بمنزلة الدار. # في المغتصب 286 - وقال مالك بن أنس في رجل اغتصب عبد رجل، فهلك عنده بغير ~~تباعة، ولا طول زمان، ولا عتب من عمل؛ قال: أراه قد ضمنه حين أخذه بغير إذن ~~صاحبه ولا رضاه، بغير حق، تعديا، ظلما. # - وقال مالك في الرجل يتسوق بسلعته فيعطي بها ثمنا يعطيه به غير واحد، ثم ~~يعدو عليها رجل ويستهلكها؛ قال: أرى أن يضمن ما كان يعطى بها، ولا ينظر في ~~قيمتها. # - وقال مالك: لو أن رجلا أخذ جارية لرجل ثمنها مائة دينار، فأصابها فحملت ~~منه، ثم جاء صاحبها اليوم يطلب قيمتها يوم تقوم عليه، فيجد قيمتها اليوم ~~خمسين دينارا؛ كان قد دخل عليه ضرر إن أعطى قيمتها اليوم، لكن له قيمتها ~~يوم أخذها وضمنها. # وذلك مخالف لما استهلك من الطعام والذهب والورق؛ وذلك أنه يدرك من هذه ~~الأشياء مثلها، وإن العروض لا تستوي ولا تشابه حتى لا تختلف كتشابه الطعام ~~والذهب والورق. # - وقال مالك في النصراني يستكره الأمة؛ إن عليه ما نقص من ثمنها بكرا ~~كانت أو ثيبا. # قال: والعبد يستكره الأمة؛ إن على سيده ما نقص من ثمنها بكرا كانت أو ~~ثيبا، فإن غرم سيده فيستحل ذلك، وإلا دفع العبد إلى سادة الجارية، ولم يكن ~~عليه أكثر من دفع عبده. # - وقال مالك: ومن استهلك شيئا من الحيوان والعروض بغير إذن صاحبه، فعليه ~~قيمته من الثمن؛ ليس عليه أن يؤخذ بمثله من الحيوان، ولا أن يكون لصاحبه ~~فيما هلك له شيء مثله يعطيه من الحيوان. # والقيمة أعدل فيما بينهما من الحيوان والعروض. # - قال مالك: ومن استهلك شيئا من الطعام لرجل بغير إذن صاحبه حتى يكون ~~ضامنا لما استهلك من ذلك، فإنما يرد إلى صاحبه مثل طعامه بمكيلته ومن صنفه؛ ~~إنما الطعام فيما استهلك بمنزلة الذهب ms49 والفضة، إنما يؤدي من الذهب الذهب , ~~ومن الفضة الفضة. # ليس الحيوان بمنزلة الطعام بذلك؛ فرقت بين ذلك السنة والعمل المعمول به، ~~وليس الحيوان كذلك. # - وقال مالك في الرجل يبيع السلعة من الحيوان أو الثياب والعروض فيؤخذ؛ ~~ذلك البيع غير جائز فيرد ويؤمر الذي قبض السلعة أن يرد إلى صاحبه سلعته. # قال: إنما لصاحب السلعة قيمتها يوم قبضت منه، ليس يوم يردها؛ وذلك أنه ~~ضمنها يوم قبضها. # قال: فما كان فيها من نقصان بعد ذلك اليوم كان عليه؛ وكذلك نماؤها ~~وزيادتها. # وإن الرجل يقبض السلعة في زمان هي فيه نافقة مرغوب فيها، ثم يردها في ~~زمان هي فيه ساقطة لا يردها فيه أحد، فيقبض الرجل السلعة من الرجل فيبيعها ~~بعشرة دنانير أو يمسكها وثمنها ذلك، ثم يردها وإنما قيمتها دينار واحد، ~~فليس له أن يذهب من مال الرجل بتسعة دنانير أو يقبضها فيبيعها بدينار، ثم ~~يردها وقيمتها عشرة. # فليس على الذي قبضها أن يغرم لصاحبه تسعة دنانير من ماله، وإنما عليه ثمن ~~ما قبض يوم قبضه. # ومن تفسير ذلك أن السارق إذا سرق السلعة فإنما ينظر إلى ثمنها يوم سرقها، ~~فإن كان ثمنها يومئذ ما يجب فيه القطع على من سرقها كان ذلك عليه؛ وإن ~~استأخر قطعه أو في سجن حبس فيه، لينظر في شأنه؛ وإنما هرب السارق حتى أخذ ~~بعد ذلك، فليس استئخار قطعه يضع عنه حدا وجب عليه يوم سرق، إن رخصت تلك ~~السلعة بعد ذلك، ولا بالذي يوجب عليه قطعا لم يكن وجب عليه يوم أخذها، إن ~~غلت تلك السلعة بعد ذلك. # PageV01P069 ### | في عقر الشجر والقضاء فيه # وأخبرني يونس بن يزيد أنه سأل ربيعة عن الفساد في الأرض والشجر؛ قال ~~ربيعة: ينظر ثمن الأرض إذا كانت قبل أن يصاب شجرها بما فيها أو ما دخل ~~عليها من المصيبة، بما قطع منها بأرفع القيمة وأشحطها، فيحمل ذلك عليه؛ ~~وذلك لأن الذي أصاب من الأرض لعله أن يكون ثمنها قبل ما أصاب منها عشرين ~~ألفا، فلما أصاب منها ما أصاب ms50 رجع ثمنها إلى أربعة آلاف أو خمسة، يغرم ما ~~بين ذلك على أشحط ما تكون قيمتها وأغلاها مع العقوبة التي ينبغي للإمام ~~يبلغها ممن عمل ذلك. # - وسمعت مالكا يقول فيما نذكر مما يكون فيه تضعيف الغرم؛ قال مالك: ليس ~~عليه في ذلك إلا قيمة ما أفسد. # - قال مالك: ومن أفسد ثمرة قبل أن يبدو صلاحها، فإنه يغرم قيمتها يوم ~~أصابها وهو ثمنها لو بيع يومئذ على قدر الرجاء فيه والخوف لمصيبته. # قال: ومن غير ذلك ما يكون في الجنين يطرح من بطن أمه من الحرائر والإماء ~~والبهائم. # - وأخبرني يونس بن يزيد، عن ربيعة أنه قال في رجل أخذ ودية من نخل رجل ~~فأحياه في أرضه أو ابتاعه من رجل سرقه؛ قال ربيعة: ليس ذلك سواء، إن كان ~~الذي أخذ الودي عدا، عدا به على غير ذي ود أو منزله، عوقب العقوبة الشديدة، ~~ثم خير صاحب الودي من شحط الثمن يوم أخذ الودي من أرضه، أو وديا مثل وديه ~~إن قدر عليه أغلى ما يكون البيوع في مثله به. # وإن كان أخذ من ذي ود وديا له يتسلط مثله إلى مثل ذلك من مال صاحبه لقربه ~~منه وحاجته ولبعد صاحبه منه ولحسن ظنه به، أقيم قيمته يوم انتزعه، فيدفع ~~إلى صاحبه. # وإن كان الذي غر بين سرقه ابتاعه أخذ منه قيمة العدل إذا استحق ذلك في ~~أرضه. # ولا يصلح أن يرد ودي رجل مسلم قد استحياه في أرضه، فينزل بمنزلة الفساد، ~~وذلك يعطى عوضه، بمنزلة الرجل يغدو السوق فيشتري خشبة أو ثنتين للجوائز، ~~فوصد بهما بيته أو حمل عليهما بنيانا من فوقه، فعرف الرجل الخشب في بنيان ~~الرجل، فإن أعطى خشبه أخرب لذلك ما عليه قيمته أربع مائة دينار؛ وإنما ثمن ~~خشبه عشرة دنانير، وإن أعطى بقيمة العدل ثمن خشبه، ولم تأت المظلمة من ~~قبله، فقد أدى إليه حقه، وعوض ما أخذ منه. # PageV01P070 ### | القضاء في البضائع # - وقال مالك بن أنس فيمن أبضع مع رجل دينارا، وأبضع معه آخر بدينارين، ~~فهلك أحد ms51 الثلاثة لا يدرى لمن هو؛ قال: هما شريكان في نصيبه، يقع على كل ~~واحد منهما قدر نصيبه. # وسمعت الليث يقول ذلك. # - قال مالك في الرجل يبضع مع الرجل ببضاعة عن دنانير أو دراهم فيأمره ~~صاحب البضاعة أن يشتري له سلعة باسمها، فيخالف فيشتري ببضاعته غير ما أمره ~~به ويتعدى ذلك؛ قال: يكون صاحب البضاعة بالخيار، وإن شاء أن يأخذ ما اشتراه ~~له به أخذه، وإن أحب أن يكون رأس ماله ضامنا على المبضع معه، فذلك له. # - وقال مالك في الرجل يبضع مع أخ له بذهب يشتري له بها خادما، فيشتريها ~~بأكثر مما أمره، ثم يدفعها إليه ولا يعلمه، ثم يطلب بعد ذلك الزيادة؛ قال: ~~إن كانت لم تتغير بزيادة أو نقصان حلف الطالب، وخير الذي هي عنده، وإن ~~دخلها فوت فلا أرى عليه شيئا. # قال: وإن علم بالزيادة كان بالخيار في السلعة، إن شاء قبل، وإن شاء رد. # - وقال مالك فيمن أبضع مع رجل بذهب يبتاع له بها سلعة، فزعم أنها قد هلكت ~~أو هلكت السلعة؛ إن قوله فيها جائز، فإن اتهم حلف بالله ما خان. # - وقال مالك فيمن أبضع مع رجل بذهب يدفعها إلى إنسان قد سماه له، فزعم ~~أنه دفعها إليه وأنكر ذلك الرجل؛ قال: يلزمه المبضع معه إن لم تقم البينة ~~عليه أنه دفعها إليه. # - وقال مالك في الرجل يشتري العبد، فسأله رجل أن يشركه، فيفعل، ثم يبيع ~~المشتري العبد بربح، فيأتي الشريك فيقول: شركني، فيقول المشتري: إنما ~~أشركتك بالسدس أو بالربع؛ قال: يحلف المشتري على ما قال، والقول قوله، فإن ~~نكل المشتري استحلف المشرك، واستحق شركته فيما ادعى. # - وقال مالك في الرجل يشتري السلعة البز أو الرقيق فيبت بها، ثم يسأله ~~رجل أن يشركه، فيفعل، وينقدان الثمن صاحب السلعة، ثم يدرك السلعة ما ~~ينتزعها من أيديهما؛ قال: يأخذ المشرك من الذي أشركه الثمن الذي دفع إليه، ~~ويطلب المشتري الأول بيعه الذي باعه السلعة إلا أن يشترط المشرك على الذي ~~أشرك أنه إن لحق السلعة شيء فلا ms52 تباعة عليه، وإنما يكون اشتراطه على الذي ~~أشرك، أن يرجع على الذي ابتاع منه أول مرة؛ إنما يكون ذلك عند حضرة البيع ~~الأول، فإذا تفاوت ذلك لم يجز ذلك الشرط. # - وقال مالك في الذي يشتري السلعة البز أو الرقيق أو ما أشبه ذلك من ~~السلع فيوليها رجلا آخر فينقد الرجل الثمن، ثم يلحق السلعة شيء، ينزعها من ~~صاحبها الذي وليها؛ قال مالك: يأخذ الذي ولي السلعة الثمن من الذي ولاه ~~ويطلب الآخر صاحبه الأول إلا أن يشترط أنه يطلب الذي ابتاع منه فيكون ~~بمنزلة المولي. # قال: والذي يشرك بمنزلة الذي يولي. # - وقال مالك في القوم يكونون اشتراكا في ديون لهم على الناس، فيريدون ~~اقتسامه على الغرماء؛ إنه لا يجوز لهم أن يكون اقتسامهم أن يتحول كل رجل ~~منهم على رجل، ولكن ليقتسموا ما على كل رجل على قدر حظوظهم منه، فيقع لكل ~~إنسان منهم قبل كل غريم. # - قال مالك: ولو أن رجلين كان لهما غريم بأرض نابية، لا تنال إلا ~~بالمونة، فقال أحدهما لصاحبه: اخرج بنا نقبض مالنا قبل فلان، فأبى الخروج، ~~وقال: اخرج أنت، إن شئت، فخرج فاقتضى منه قدر حقه، ثم قال بعد لصاحبه: أنا ~~أقاسمك ما قبضت منه؛ لم يكن ذلك له إذا أعلمه بخروجه وأذن له فيه. # - وقال مالك: لو أن رجلين كان لهما مال على رجل، فلما حل الأجل أراد ~~أحدهما أن ينظره بحقه وشح الآخر فاقتضى نصيبه، فأفلس الغريم بعد؛ لم يكن ~~للذي أنظر أن يحاص الذي اقتضى، لأنه هو ### | ..... # ؟ . # - وقال مالك: الأمر الذي أدركت عليه أهل العلم ببلدنا أن الرجل إذا حضر ~~الرجل وهو يشتري السلعة لتجارة، فكف عنه حتى يستوجبها، فقال له: أنا شريكك ~~فيها، فأبى عليه؛ قال مالك: يلزمه ذلك على ما أحب أو كره، لأنه لو علم أنه ~~لا يشركه فيها زاد عليه، إلا يكون إنما ابتاعها لغير تجارة. # PageV01P071 ### | في نفقة الولد على الوالد والوالد على الولد # - وأخبرني يونس بن يزيد، عن ابن شهاب أنه قال في رجل كان له ms53 ولد قد بلغ ~~الحلم وأطاق العمل، فأراد أبوه أن يتخلى من مونته ويستعمله لنفسه؛ قال: نرى ~~أن يكلف أبوه مونته ولا يستعمل ابنه إلا فيما يطيق من العمل الذي يرد على ~~نفسه ويحمل به في أمره. # - وأخبرني يونس أنه سأل ربيعة عن الوالد: هل يضمن مونة ولده وإلى متى ~~يضمنهم؛ قال: يضمن ابنه حتى يحتلم، وبنته حتى تنكح. # - وسمعت مالكا يقول في الرجل إنه ينفق على ابنه حتى يبلغ الحلم، وإنه ~~ينفق على ابنته ما دام البضع بيده حتى يدخل بها زوجها؛ فإن مات عنها زوجها، ~~ثم رجعت إلى أبيها فلا نفقة لها على أبيها. # - قال مالك: ولا يحاسب الرجل ولده بما أنفق عليه في صغره إذا لم يكن له ~~مال، فإنما يحاسبه من يوم يحدث له المال فيما يستقبل من يوم يكون له مال، ~~كان ذلك المال ناضا أو عرضا، إن أراد ذلك. # - وسئل مالك عن الأم أتلزم من النفقة على ولدها ما يلزم الأب وتجبر عليه ~~الأم أم لا؟ قال: لا تلزم الأم من ذلك ما يلزم الأب. # - وسمعت مالكا يقول: لا يلزم الرجل النفقة على أخيه أو أخته؛ فقيل لمالك: ~~فالوالد على ولد ولده، فقال: لا يلزمه النفقة عليه. # - وأخبرني يونس بن يزيد أنه سأل ربيعة عن الولد، هل يمون أبويه في عسره ~~ويسره إذا اضطر إلى ذلك؟ قال: ليس عليه ضمان، وهو رأي يراه المسلمون أن ~~ينفق عليهما. # - وأخبرني ابن لهيعة أن أبا بشر المديني قال: كان يحيى بن سعيد إذ كان ~~قاضيا فرض على رجل نفقة أبيه إن شاء وإن أبى. # قال ابن وهب: والناس عليه. # - قال مالك في المرأة المتزوجة تضمن نفقة أبيها وإن استوعب ذلك مالها كله ~~وإن ### | .......... # . 318 - سمعت مالكا يقول: ليس للوالد أن يأخذ من مال ولده شيئا، إلا ~~بإذنه إلا أن يحتاج ### | ....... # إن كان عند ابنه فضل عن نفسه وأهله. # - فقيل لمالك: أفرأيت إن أخذ أبوه من ماله، فأراد ### | ..... # ي ينزعه؛ قال: يكون ذلك له. # - وقد قال الله في كتابه: ms54 {ولأبويه لكل واحد منهما السدس. # النساء: 11} ، ففرض لهما في ماله فريضة؛ فكيف يأخذ ماله فليس يأخذ ~~الوالدان من مال الولد شيئا، إلا أن يحتاجا، فينفق عليهما، ولا يأخذ الولد ~~من مال والديه بغير إذنهما. # وسمعت الليث يقول ذلك. # - وقال مالك وسئل عن الرجل هل يجوز له أن يأخذ من مال ولده الصغير أو أن ~~يعتق من رقيق ولده؟ قال: يجوز له أن يأخذ من مال ولده ما شاء، ثم يكون ذلك ~~دينا عليه؛ وإن أعتق وله مال جاز عتقه وأعطى ولده قيمة ما أعتق؛ وإن أعتق ~~وله مال، ثم أعدم كان ذلك دينا عليه يبيع به؛ وإن أعتق ولا مال له رد عتقه، ~~إلا أن يطول زمان ذلك. # - وأخبرني يونس، عن ابن شهاب أنه قال في غلام ورث من أمه أو من أبيه ~~مالا؛ قال ابن شهاب: لا يصلح لأمه ولا لأبيه أن يأكلا من ماله ما استغنيا ~~عنه، إلا أن يحتاج الأب أو الأم فتضع يدها مع يده. # قال ابن شهاب: ويرخص ناس في قضاء الدين إذا لم يجد غيره. # - وأخبرني رجال من أهل العلم عن عطاء بن أبي رباح وغيره من التابعين أنهم ~~قالوا: إن احتاج أخذ، وإن لم يحتج لم يأخذ. # وقال عطاء: حاجته ما لم يذهب إلى غيرها يريد نفسه. # وقال عطاء: يأكل بالمعروف. # PageV01P072 ### | 324 - # وأخبرني ابن لهيعة، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله، أنه قال: لا ~~يأخذ الابن والابنة من مال أبويهما إلا بإذنهما. # وأخبرني ابن لهيعة , عن خالد بن يزيد، عن عطاء بمثل ذلك # - وأخبرني يونس، عن ابن شهاب أنه قال: لا نرى للوالد أن يأخذ مال ولده ~~إلا أن يكون على الوالد دين يؤديه إلى الولد. # PageV00P000 ### | في الصلح # PageV01P074 ### | 326 - # وأخبرني يزيد بن عياض، عن ابن شهاب، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~قال: «الصلح جائز بين المسلمين» # PageV00P000 ### | 327 - # وأخبرني عبد الله بن عمر، أن عمر بن الخطاب كتب إلى أبي موسى الأشعري: ~~والصلح جائز بين المسلمين إلا صلحا أحل حراما ms55 أو حرم حلالا # PageV00P000 ### | 328 - # وأخبرني عثمان بن الحكم، عن زهير بن محمد، قال: قال رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم: «لا يبطل حق امرئ وإن قدم» # PageV00P000 ### | 329 - # وأخبرني سعيد بن عبد الرحمن، ومالك بن أنس، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن ~~زينب بنت أبي سلمة، عن أم سلمة زوج النبي، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~قال: «إنما أنا بشر، وإنكم تختصمون إلي فلعل بعضكم أن يكون هو ألحن لحجته ~~من بعض، فأقضي له على نحو مما أسمع منه؛ فمن قضيت له بشيء من حق أخيه فلا ~~يأخذ منه شيئا، فإنما أقطع له قطعة من النار» # PageV00P000 ### | 330 - # وأخبرني سليمان بن بلال، عن كثير بن زيد، عن وليد بن رباح، عن أبي هريرة، ~~عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «الصلح جائز بين المسلمين» ، ~~وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «المسلمون على شروطهم» # فرغ الكتاب ولله الحمد سمعت جميع ما في هذا الكتاب من عبد الرحمن بن محمد ~~بن عمران وقابلته بالأم كله. # سمعته من عيسى بن مسكين في منزله في شهر رجب سنة تسعين ومائتين. ~~PageV00P000 ms56