######OpenITI# #META# 000.SortField :: Shamela_0006513 #META# 000.BookURI :: #0204.HishamKalbi.Asnam #META# 010.AuthorAKA :: NODATA #META# 010.AuthorNAME :: أبو المنذر هشام بن محمد أبي النضر ابن السائب ابن بشر الكلبي (المتوفى: 204هـ) #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: 204 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: كتاب الأصنام #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: العقيدة #META# 022.BookVOLS :: 1 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: NODATA #META# 030.LibURI :: Shamela_0006513 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: http://shamela.ws/browse.php/book-6513 #META# 031.LibURL :: http://shamela.ws/index.php/book/6513 #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: أحمد زكي باشا #META# 041.EdNUMBER :: الرابعة، 2000م #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: دار الكتب المصرية - القاهرة #META# 044.EdPLACE :: NODATA #META# 045.EdYEAR :: NODATA #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #META#Header#End# # PageV00P000 ### | بسم الله الرحمن الرحيم # أخبرنا الشيخ أبو الحسين المبارك بن عبد الجبار بن أحمد الصيرفي قرى عليه ~~وأنا أسمع قال أخبرنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن المسلمة في سنة 463 قال ~~أخبرنا أبو عبيد الله محمد بن عمران بن موسى المرزباني إجازة قال حدثني أبو ~~بكر أحمد بن محمد بن عبد الله الجوهري قال حدثنا أبو علي الحسن بن عليل ~~العنزي قال حدثنا أبو الحسن علي بن الصباح بن الفرات الكاتب قال قرأت على ~~هشام بن محمد الكلبي في سنة 201 قال # PageV01P005 # حدثنا أبي وغيره وقد أثبت حديثهم جميعا أن إسماعيل بن إبراهيم صلى الله ~~عليهما لما سكن مكة وولد له بها أولاد كثير حتى ملأوا مكة ونفوا من كان بها ~~من العماليق ضاقت عليهم مكة ووقعت بينهم الحروب والعداوات واخرج بعضهم بعضا ~~فتفسحوا في البلاد والتماس المعاش # وكان الذي سلخ بهم إلى عبادة الأوثان والحجارة أنه كان لا يظعن من مكة ~~ظاعن إلا احتمل معه حجرا من حجارة الحرم تعظيما للحرم وصبابة بمكة # فحيثما حلوا وضعوه وطافوا به كطوافهم بالكعة تيمنا منهم بها وصبابة ~~بالحرم وحبا بها وهم بعد يعظمون الكعبة ومكة ويحجون ويعتمرون على إرث ~~إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام ثم سلخ ذلك بهم إلى أن عبدوا ما استحبوا ~~ونسوا ما كانوا عليه واستبدلوا بدين إبراهيم وإسماعيل غيره قعبدوا الأوثان ~~وصاروا إلى ما كانت عليه الأمم من قبلهم وانتجثوا ما كان يعبد قوم نوح عليه ~~السلام منها على إرث ما بقي فيبم من ذكرها وفيهم على ذلك بقايا من عهد ~~إبراهيم وإسماعيل يتنسكون بها من تعظيم البيت والطواف به والحج والعمرة ~~والوقوف على عرفة ومزدلفة وإهداء البدن والإهلال بالحج والعمرة مع إدخالهم ~~فيه ما ليس منه # PageV01P006 # فكانت نزار تقول إذا ما أهلت لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك إلا شريك ~~هو لك تملكه وما ملك ويوحدونه بالتلبية ويدخلون معه آلهتهم ويجعلون ملكها ~~بيده يقول الله عز وجل لنبيه صلى الله عليه وسلم {وما يؤمن أكثرهم بالله ~~إلا ms01 وهم مشركون} # أي ما يوحدونني بمعرفة حقي إلا جعلوا معي شريكا من خلقي # وكانت تلبية عك إذا خرجوا حجاجا قدموا أمامهم غلامين أسودين من غلمانهم ~~فكانا أمام ركبهم # فيقولان ... نحن غرابا عك # فنقول عك من بعدهما ... عك إليك عانية عبادك اليمانية كيما نحج الثانية ~~... وكانت ربيعة إذا حجت فقضت المناسك ووقفت في المواقف نفرت في النفر ~~الأول ولم تقم إلى آخر التشريق # PageV01P007 # فكان أول من غير دين إسماعيل عليه السلام فنصب الأوثان وسيب السائبة ووصل ~~الوصيلة وبحر البحيرة وحمى الحامية عمرو بن ربيعة وهو لحى بن حارثة ابن ~~عمرو بن عامر الأزدي # وهو أبو خزاعة # وكانت أم عمرو بن لحي فهيرة بنت عمرو بن الحارث # ويقال قمعة بنت مضاض الجرهمي # وكان الحارث هو الذي يلي أمر الكعبة # فلما بلغ عمرو بن لحي نازعه في الولاية وقاتل جرهما ببني إسماعيل # فظفر بهم وأجلاهم عن الكعبة # ونفاهم من بلاد مكة وتولى حجابة البيت بعدهم # ثم إنه مرض مرضا شديدا فقيل له إن بالبلقاء من الشام حمة إن أتيتها برأت # فأتاها فاستحم بها فبرأ # ووجد أهلها يعبدون الأصنام فقال ما هذه فقالوا نستسقي بها المطر ونستنصر ~~بها على العدو # فسألهم أن يعطوه منها ففعلوا # فقدم بها مكة ونصبها حول الكعبة # PageV01P008 # قال أبو المنذر هشام بن محمد فحدث الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس أن ~~إسافا ونائلة رجل من جرهم يقال له إساف بن يعلى ونائلة بنت زيد من جرهم ~~وكان يتعشقها في أرض اليمن فأقبلوا حجاجا فدخلا الكعبة فوجدا غفلة من الناس ~~وخلوة في البيت ففجر بها في البيت فمسخا # فأصبحوا فوجدوهما مسخين # فأخرجوهما فوضعوهما موضعهما # فعبدتهما خزاعة وقريش ومن حج البيت بعد من العرب # وكان أول من اتخذ تلك الأصنام من ولد إسماعيل وغيرهم من الناس وسموها ~~بأسمائها على ما بقي فيهم من ذكرها حين فارقوا دين إسماعيل هذيل بن مدركة ~~اتخذوا سواعا # فكان لهم برهاط من أرض ينبع وينبع عرض من أعراض # PageV01P009 # المدينة # وكانت سدنته بنو لحيان # ولم أسمع لهذيل ms02 في أشعارها له ذكرا إلا شعر رجل من اليمن # واتخذت كلب ودا بدومة الجندل # واتخذت مذ حج وأهل حرش يغوث # وقال الشاعر ... حياك ود فإنا لا يحل لنا ... لهو النساء وإن الدين قد ~~عزما ... # وقال الآخر ... وسار بنا يغوث إلى مراد ... فناجزناهم قبل الصباح ... # واتخذت خيوان يعوق # فكان بقرية لهم يقال لها خيوان من صنعاء على ليلتين مما بلى مكة # ولم أسمع همدان سمت به ولا غيرها من العرب ولم أسمع لها ولا لغيرها فيه ~~شعرا # وأظن ذلك لأنهم قربوا من صنعاء واختلطوا بحمير فدانوا معهم باليهودية ~~أيام تهود ذو نواس فتهودوا معه # PageV01P010 # واتخذت حمير نسرا # فعبدوه بأرض يقال لها بلخع # ولم أسمع حمير سمت به أحدا ولم أسمع له ذكرا في أشعارها ولا أشعار أحد من ~~العرب # وأظن ذلك كان لانتقال حمير أيام تبع عن عبادة الأصنام إلى اليهودية # وكان لحمير أيضا بيت بصنعاء يقال له ريام يعظمونه ويتقربون عنده بالذبائح # PageV01P011 # وكانوا فيما يذكرون يكلمون منه # فلما انصرف تبع من مسيره الذي سار فيه إلى العراق قدم معه الحبران اللذان ~~صحباه من المدينة # فأمراه بهدم رئام # قال شأنكما به # فهدماه وتهود تبع وأهل اليمن # فمن ثم لم أسمع بذكر رئام ولا نسر في شئ من الأشعار ولا الأسماء # ولم تحفظ العرب من أشعارها إلا ما كان قبيل الإسلام # PageV01P012 # قال هشام أبو المنذر ولم أسمع في رئام وحده شعرا وقد سمعت في البقية # هذه الخمسة الأصنام التي كانت يعبدها قوم نوح فذكرها الله عز وجل في ~~كتابه فيما أنزل على نبيه عليه السلام {قال نوح رب إنهم عصوني واتبعوا من ~~لم يزده ماله وولده إلا خسارا ومكروا مكرا كبارا وقالوا لا تذرن آلهتكم ولا ~~تذرن ودا ولا سواعا ولا يغوث ويعوق ونسرا وقد أضلوا كثيرا ولا تزد الظالمين ~~إلا ضلالا} # فلما صنع هذا عمرو بن لحي دانت العرب للأصنام وعبدوها واتخذوها # فكان أقدمها كلها مناة # وقد كانت العرب تسمى عبد مناه وزيد مناة # وكان منصوبا على ساحل البحر من ناحية ms03 المشلل بقديد بين المدينة ومكة # وكانت العرب جميعا تعظمه وتذبح حوله # وكانت الأوس والخزرج ومن ينزل المدينة ومكة وما قارب من المواضع يعظمونه ~~ويذبحون له ويهدون له # وكان أولاد معد على بقية من دين إسماعيل عليه السلام # وكانت ربيعة ومضر على بقية من دينه # ولم يكن أحد أشد إعظاما له من الأوس والخزرج # PageV01P013 # قال أبو المنذر هشام بن محمد # وحدثنا رجل من قريش عن أبي عبيدة بن عبد الله بن أبي عبيدة بن عمار ابن ~~ياسر وكان أعلم الناس بالأوس والخزرج قال كانت الأوس والخزرج ومن يأخذ ~~بأخذهم من عرب أهل يثرب وغيرها فكانوا يحجون فيقفون مع الناس المواقف كلها ~~ولا يحلقون رءوسهم # فإذا نفروا أتوه فحلقوا رءوسهم عنده وأقاموا عنده # لا يرون لحجهم تماما إلا بذلك # فلإعظام الأوس والخزرج يقول عبد العزى بن وديعة المزني أو غيره من العرب ~~... إني حلفت يمين صدق برة ... بمناة عند محل آل الخزرج ... وكانت العرب ~~جميعا في الجاهلية يسمون الأوس والخزرج جميعا الخزرج # فلذلك يقول عند محل آل الخزرج # ومناة هذه التي ذكرها الله عز وجل فقال {ومناة الثالثة الأخرى} # وكانت لهذيل وخزاعة # PageV01P014 # وكانت قريش وجميع العرب تعظمه # فلم يزل على ذلك حتى خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من المدينة سنة ~~ثمان من الهجرة وهو عام فتح الله عليه # فلما سار من المدينة أربع ليال أو خمس ليال بعث عليا إليها فهدمها وأخذ ~~ما كان لها # فأقبل به إلى النبي صلى الله عليه وسلم # فكان فيما أخذ سيفان كان الحارث بن أبي شمر الغساني ملك غسان أهداهما لها ~~أحدهما يسمى مخذما والآخر رسوبا # وهما سيفا الحارث اللذان ذكرهما علقمة في شعره فقال ... مظاهر سربالي ~~حديد عليهما ... عقيلا سيوف مخذم ورسوب ... # فوهبهما النبي صلى الله عليه وسلم لعلي رضي الله عنه # فيقال إن ذا الفقار سيف على أحدهما # ويقال إن عليا وجد هذين السيفين في الفلس وهو صنم ظيى حيث بعثه النبي صلى ~~الله عليه وسلم فهدمه # PageV01P015 # ثم اتخذوا اللات # واللات بالطائف ms04 وهي أحدث من مناة # وكانت صخرة مربعة # وكان يهودي يلت عندها السويق # وكان سدنتها من ثقيف بنو عتاب بن مالك # وكانوا قد بنوا عليها بناء # وكانت قريش وجميع العرب تعظمها # وبها كانت العرب تسمى زيد اللات وتيم اللات # وكانت في موضع منارة مسجد الطائف اليسرى اليوم # وهي التي ذكرها الله في القرآن فقال {أفرأيتم اللات والعزى} # ولها يقول عمرو بن الجعيد ... فإنى وتركي وصل كأس لكالذي ... تبرأ من لات ~~وكان يدينها ... وله يقول المتلمس في هجائه عمرو بن المنذر ... أطردتني حذر ~~الهجاء ولا ... واللات والأنصاب لا تئل ... # PageV01P016 # فلم تزل كذلك حتى أسلمت ثقيف فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم المغيرة ~~بن شعبة فهدمها وحرقها بالنار # وفي ذلك يقول شداد بن عارض الجشمي حين هدمت وحرقت ينهى ثقيفا عن العود ~~إليها والغضب لها ... لا تنصر وا اللات إن الله مهلكها ... وكيف نصركم من ~~ليس ينتصر # إن التي حرقت بالنار فاشتعلت ... ولم تقاتل لدى أحجارها هدر # إن الرسول متى ينزل بساحتكم ... يظعن وليس بها من أهلها بشر # ... وقال أوس بن حجر يحلف باللات ... وباللات والعزى ومن دان دينها ... ~~وبالله إن الله منهن أكبر ... ثم اتخذوا العزى # وهي أحدث من اللات ومناة # وذلك أني سمعت العرب سمت بهما قبل العزى # PageV01P017 # فوجدت تميم بن مر سمى ابنه زيد مناة بن تميم بن مر بن أد بن طابخة وعبد ~~مناة بن أد وباسم اللات سمى ثعلبة بن عكابة ابنه تيم اللات وتيم اللات بن ~~رفيدة بن ثور وزيد اللات بن رفيدة بن ثور بن وبرة بن مر بن أد ابن طابخة ~~وتيم اللات بن النمر بن قاسط وعبد العزى بن كعب بن سعد ابن زيد مناة بن ~~تميم # فهي أحدث من الأوليين # وعبد العزى بن كعب من أقدم ما سمت به العرب # وكان الذي اتخذ العزى ظالم بن أسعد # كانت بواد من نخلة الشامية يقال له حراض بإزاء الغمير عن يمين المصعد إلى ~~العراق من مكة # وذلك فوق ذات عرق إلى البستان بتسعة أميال ms05 # فبنى عليها بسا يريد بيتا # وكانوا يسمعون فيه الصوت # وكانت العرب وقريش تسمى بها عبد العزى # وكانت أعظم الأصنام عند قريش # وكانوا يزورونها ويهدون لها ويتقربون عندها بالذبح # PageV01P018 # وقد بلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكرها يوما فقال لقد أهديت ~~للعزى شاة عفراء وأنا على دين قومي # وكانت قريش تطوف بالكعبة وتقول ... واللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى ~~... فإنهن الغرانيق العلى وإن شفاعتهن لترتجى ... كانوا يقولون بنات الله ~~عز وجل عن ذلك وهن يشفعن إليه # فلما بعث الله رسوله أنزل عليه {أفرأيتم اللات والعزى ومناة الثالثة ~~الأخرى ألكم الذكر وله الأنثى تلك إذا قسمة ضيزى إن هي إلا أسماء سميتموها ~~أنتم وآباؤكم ما أنزل الله بها من سلطان} # وكانت قريش قد حمت لها شعبا من وادي حراض يقال له سقام # يضاهون به حرم الكعبة # فذاك قول أبي جندب الهذلي ثم القردي في امرأة كان يهواها فذكر حلفها له ~~بها ... لقد حلفت جهدا يمينا غليظة ... بفرع التي أحمت فروع سقام # لئن أنت لم ترسل ثيابي فأنطلق ... أباديك أخرى عيشنا بكلام # يعز عليه صرم أم حويرث ... فأمسى يروم الأمر كل مرام # ... ولها يقول درهم بن زيد الأوسي ... إني ورب العزى السعيدة والله الذي ~~دون بيته سرف # PageV01P019 # وكان لها منحر ينحرون فيه هداياها يقال له الغبغب # فله يقول الهذلي وهو يهجو رجلا تزوج امرأة جميلة يقال لها أسماء ... لقد ~~أنكحت أسماء لحى بقيرة ... من الأدم أهداها امرؤ من بني غنم # رأى قذعا في عينها إذ يسوقها ... إلى غبغب العزى فوضع في القسم ... # فكانوا يقسمون لحوم هداياهم فيمن حضرها وكان عندها # PageV01P020 # فلغبغب يقول نهيكة الفزاري لعامر بن الطفيل ... يا عام لو قدرت عليك ~~رماحنا ... والراقصات إلى منى فالغبغب # لتقيت بالوجعاء طعنة فاتك ... مران أو لثويت غير محسب ... # وله يقول قيس بن منقذ بن عبيد بن ضاطر بن حبشية بن سلول الخزاعي ولدته ~~امرأة من بني حداد من كنانة وناس يجعلونها من حداد محارب وهو قيس بن ~~الحدادية الخزاعي ... تلينا بيت الله أول حلفة ms06 ... وإلا فأنصاب يسرن بغبغب ~~... # وكانت قريش تخصها بالإعظام # فلذلك يقول زيد بن عمرو بن نفيل وكان قد تأله في الجاهلية وترك عبادتها ~~وعبادة غيرها من الأصنام # PageV01P021 # تركت اللات والعزى جميعا ... كذلك يفعل الجلد الصبور # فلا العزى أدين ولا ابنتيها ... ولا صنمي بني غنم أزور # ولا هبلا أزور وكان ربا ... لنا في الدهر إذ حلمي صغير ... # وكان سدنة العزى بنو شيبان بن جابر بن مرة بن عبس بن رفاعة بن الحارث ابن ~~عتبة بن سليم بن منصور من بني سليم # وكان آخر من سدنها منهم دبية ابن حرمى السلمي # وله يقول أبو خراش الهذلي وكان قدم عليه فحذاه نعلين جيدتين فقال ... ~~حذانى بعد ما خذمت نعالي ... دبية إنه نعم الخليل # مقابلتين من صلوي مشب ... من الثيران وصلهما جميل ... # PageV01P022 # فنعم معرس الأضياف تذحى ... رحالهم شآمية بليل # يقاتل جوعهم بمكللات ... من الفرني يرعبها الجميل ... فلم تزل العزى كذلك ~~حتى بعث الله نبيه صلى الله عليه وسلم فعابها وغيرها من الأصنام ونهاهم عن ~~عبادتها ونزل القرآن فيها # فاشتد ذلك على قريش # ومرض أبو أحيحة وهو سعيد بن العاص بن أمية ابن عبد شمس بن عبد مناف مرضه ~~الذي مات فيه # فدخل عليه أبو لهب يعوده فوجده يبكي # فقال ما يبكيك يا أبا أحيحة أمن الموت تبكي ولا بد منه قال لا # ولكني أخاف أن لا تعبد العزى بعدي # قال أبو لهب والله ما عبدت حياتك لأجلك ولا تترك عبادتها بعدك لموتك فقال ~~أبو أحيحة الآن علمت أن لي خليفة وأعجبه شدة نصبه في عبادتها # PageV01P023 # فلما كان عام الفتح دعا النبي صلى الله عليه وسلم خالد بن الوليد فقال ~~انطلق إلى شجرة ببطن نخلة فاعضدها # فانطلق فأخذ دبية فقتله وكان سادنها # فقال أبو خراش الهذلي في دبية يرثيه ... ما لدبية منذ اليوم لم أره ... ~~وسط الشروب ولم يلمم ولم يطف # لو كان حيا لغاداهم بمترعة ... من الرواويق من شيزى بني الهطف # ضخم الرماد عظيم القدر جفنته ... حين الشتاء كحوض المنهل اللقف # أمسى سقام خلاء لا ms07 أنيس به ... إلا السباع ومر الريح بالغرف ... # PageV01P024 # قال أبو المنذر يطيف من الطوفان من طاف يطيف والهطف بطن من بني عمرو بن ~~أسد اللقف الحوض المنكسر الذي يضرب أصله الماء فيتثلم يقال قد لقف الحوض # حدثنا العنزي أبو علي قال حدثنا علي بن الصباح قال أخبرنا أبو المنذر قال ~~حدثني أبي عن أبي صالح عن ابن عباس قال # كانت العزى شيطانة تأتي ثلاث سمرات ببطن نخلة # فلما افتتح النبي صلى الله عليه وسلم مكة بعث خالد بن الوليد فقال له إيت ~~بطن نخلة فإنك تجد ثلاث سمرات فاعضد الأولى فأتاها فعضدها # فلما جاء إليه عليه السلام قال هل رأيت شيئا قال لا # قال فاعضد الثانية فأتاها فعضدها # ثم أتى النبي عليه السلام فقال هل رأيت شيئا قال لا # قال فاعضد الثالثة فأتاها # فإذا هو بحبشية نافشة شعرها واضعة يديها على عاتقها تصرف بأنيابها وخلفها ~~دبية بن حرمى الشيباني ثم السلمي وكان سادنها # فلما نظر إلى خالد قال # PageV01P025 # أعزاء شدي شدة لا تكذبي ... على خالد ألقي الخمار وشمري # فإنك إلا تقتلي اليوم خالدا ... تبوئى بذل عاجلا وتنصري ... # فقال خالد ... يا عز كفرانك لا سبحانك ... إني رأيت الله قد أهانك ... ثم ~~ضربها ففلق رأسها فإذا هي حممة ثم عضد الشجرة وقتل دبية السادن # ثم أتى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره # فقال تلك العزى ولا عزى بعدها للعرب أما إنها لن تعبد بعد اليوم # PageV01P026 # فقال أبو خراش في دبية الشعر الذي تقدم # قال أبو المنذر ولم تكن قريش بمكة ومن أقام بها من العرب يعظمون شيئا من ~~الأصنام إعظامهم العزى ثم اللات ثم مناة # فأما العزى فكانت قريش تخصها دون غيرها بالزيارة والهدية # وذلك فيما أظن لقربها كان منها # وكانت ثقيف تخص اللات كخاصة قريش العزى # وكانت الأوس والخزرج تخص مناة كخاصة هؤلاء الآخرين # وكلهم كان معظما لها أي للعزى # ولم يكونوا يرون في الخمسة الأصنام التي دفعها عمرو بن لحى وهي التي ~~ذكرها الله تعالى في القرآن المجيد حيث قال ولا ms08 تذرن ودا ولا سواعا ولا ~~يغوث ويعوق ونسرا # كرأيهم في هذه ولا قريبا من ذلك # فظننت أن ذلك كان لبعدها منهم # وكانت قريش تعظمها وكانت غنى وباهلة يعبدونها معهم # فبعث النبي خالد ابن الوليد فقطع الشجر وهدم البيت وكسر الوثن # وكانت لقريش أصنام في جوف الكعبة وحولها # وكان أعظمها عندهم هبل # PageV01P027 # وكان فيما بلغني من عقيق أحمر على صورة الإنسان مكسور اليد اليمنى # أدركته قريش كذلك فجعلوا له يدا من ذهب # وكان أول من نصبه خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر # وكان يقال له هبل خزيمة # وكان في جوف الكعبة قدامه سبعة أقدح # مكتوب في أولها صريح والآخر ملصق فإذا شكوا في مولود أهدوا له هدية ثم ~~ضربوا بالقداح # فإن خرج صريح ألحقوه وإن خرج ملصق دفعوه # وقدح على الميت وقدح على النكاح وثلاثة لم تفسر لي على ما كانت # فإذا اختصموا في أمر أو أرادوا سفرا أو عملا أتوه فاستقسموا بالقداح عنده # فما خرج عملوا به وانتهوا إليه # وعنده ضرب عبد المطلب بالقداح على ابنه عبد الله والد النبي صلى الله ~~عليه وسلم # وهو الذي يقول له أبو سفيان بن حرب حين ظفر يوم أحد اعل هبل أي علا دينك ~~فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم الله أعلى وأجل # PageV01P028 # وكان لهم إساف ونائلة لما مسخا حجرين وضعا عند الكعبة ليتعظ الناس بهما # فلما طال مكثهما وعبدت الأصنام عبدا معها # وكان أحدهما بلصق الكعبة والآخر في موضع زمزم # فنقلت قريش الذي كان بلصق الكعبة إلى الآخر # فكانوا ينحرون ويذبحون عندهما # فلهما يقول أبو طالب وهو يحلف بهما حين تحالفت قريش على بني هاشم في أمر ~~النبي عليه السلام ... أحضرت عند البيت رهطي ومعشري ... وأمسكت من أثوابه ~~بالوصائل # وحيث ينيخ الأشعرون ركابهم ... بمفضى السيول من إساف ونائل ... # قال والوصائل البرود # ولإساف يقول بشر بن أبى خازم الأسدي ... عليه الطير ما يدنون منه ... ~~مقامات العوارك من إساف ... # PageV01P029 # وقد كانت العرب تسمي بأسماء يعبدونها # لا أدري أعبدوها للأصنام أم لا منها ms09 عبد يا ليل وعبد غنم وعبد كلال وعبد ~~رضى # وذكر بعض الرواة أن رضى كان بيتا لبني ربيعة بن كعب بن سعد بن زيد مناة ~~فهدمه المستوغر # وهو عمرو بن ربيعة بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم # وإنما سمي المستوغر لأنه قال ... ينش الماء في الربلات منها ... نشيش ~~الرضف في اللبن الوغير ... # قال الوغير الحار # وقال المستوغر في كسره رضى في الإسلام فقال ... ولقد شددت على رضاء شدة ~~... فتركتها تلا تنازع أسحما # ... ودعوت عبد الله في مكروهها ... ولمثل عبد الله يغشى المحرما ... وقال ~~ابن أدهم رجل من بني عامر بن عوف من كلب ... ولقد لقيت فوارسا من قومنا ... ~~غنظوك غنظ جرادة العيار # ولقد رأيت مكانهم فكرهتهم ... ككراهة الخنزير للإيغار ... # PageV01P030 # قال # الإيغار الماء الحار # والعيار رجل من كلب وقع في غداة قرة على جراد # وكان أثرم # فجعل يأكل الجراد # فخرجت واحدة من ثرمته # فقال هذه والله حية يعني لم تمت # وغنظوك دفعوك دفع الجرادة العيار # فلما ظهر رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة دخل المسجد والأصنام ~~منصوبة حول الكعبة # فجعل يطعن بسية قوسه في عيونها ووجوهها ويقول {جاء الحق وزهق الباطل إن ~~الباطل كان زهوقا} # ثم أمر بها فكفئت على وجوهها # ثم أخرجت من المسجد فحرقت # فقال في ذلك راشد بن عبد الله السلمي ... قالت هلم إلى الحديث فقلت لا ~~... يأبى الإله عليك والإسلام # أو ما رأيت محمدا وقبيله ... بالفتح حين تكسر الأصنام # لرأيت نور الله أضحى ساطعا ... والشرك يغشى وجهه الإظلام ... # PageV01P031 # قال وكان لهم أيضا مناف # فبه كانت تسمي قريش عبد مناف # ولا أدري أين كان ولا من نصبه ولم تكن الحيض من النساء تدنو من أصنامهم ~~ولا تمسح بها # إنما كانت تقف ناحية منها # ففي ذلك يقول بلعاء بن قيس بن عبد الله بن يعمر وهو الشداخ الليثي وكان ~~أبرص # قال هشام بن محمد أبو المنذر وحدثني خالد بن سعيد بن العاص عن أبيه قال ~~قيل له ما هذا يا بلعاء قال هذا ms10 سيف الله جلاه ... تركت ابن الحريز على ~~ذمام ... وصحبته تلوذ به العوافي # ولم يصرف صدور الخيل إلا ... صوايح من أياتيم ضعاف # وقرن قد تركت الطير منه ... كمعتنز العوارك من مناف ... # PageV01P032 # قال وكان لأهل كل دار من مكة صنم في دارهم يعبدونه # فإذا أراد أحدهم السفر كان آخر ما يصنع في منزله أن يتمسح به وإذا قدم من ~~سفره كان أول ما يصنع إذا دخل منزله أن يتمسح به أيضا # فلما بعث الله نبيه وأتاهم بتوحيد الله وعبادته وحده لا شريك له قالوا ~~أجعل الآلهة إلها واحدا إن هذا لشيء عجاب يعنون الأصنام # واستهترت العرب في عبادة الأصنام فمنهم من اتخذ بيتا ومنهم من اتخذ صنما ~~ومن لم يقدر عليه ولا على بناء بيت نصب حجرا أمام الحرم وأمام غيره مما ~~استحسن ثم طاف به كطوافه بالبيت # وسموها الأنصاب # فإذا كانت تماثيل دعوها الأصنام والأوثان وسموا طوافهم الدوار # فكان الرجل إذا سافر فنزل منزلا أخذ أربعة أحجار فنظر إلى أحسنها فاتخذه ~~ربا وجعل ثلاث أثافي لقدره وإذا ارتحل تركه # فإذا نزل منزلا آخر فعل مثل ذلك # فكانوا ينحرون ويذبحون عند كلها ويتقربون إليها وهم على ذلك عارفون بفضل ~~الكعبة عليها يحجونها ويعتمرون إليها # وكان الذين يفعلون من ذلك في أسفارهم إنما هو للاقتداء منهم بما يفعلون ~~عندها ولصبابة بها # PageV01P033 # وكانوا يسمون ذبائح الغنم التي يذبحون عند أصنامهم وأنصابهم تلك العتائر ~~والعتيرة في كلام العرب الذبيحة والمذبح الذي يذبحون فيه لها العتر # ففي ذلك يقول زهير بن أبي سلمى ... فزل عنها وأوفى رأس مرقبة ... كمنصب ~~العتر دمى رأسه النسك ... # وكانت بنو مليح من خزاعة وهم رهط طلحة الطلحات يعبدون الجن # وفيهم نزلت {إن الذين تدعون من دون الله عباد أمثالكم} # وكان من تلك الأصنام ذو الخلصة وكان مروة بيضاء منقوشة عليها كهيئة التاج # وكانت بتبالة بين مكة واليمن # PageV01P034 # على مسيرة سبع ليال من مكة # وكان سدنتها بنو أمامة من باهلة بن أعصر # وكانت تعظمها وتهدى لها خثعم ويجيلة وأزد السراة ومن قاربهم ms11 من بطون ~~العرب من هوازن # ومن كان ببلادهم من العرب بتبالة # قال رجل منهم ... لو كنت ياذا الخلص الموتورا ... مثلى وكان شيخك ~~المقبورا # لم تنه عن قتل العداة زورا # وكان أبوه قتل فأراد الطلب بثأره فأتى ذا الخلصة فاستقسم عنده بالأزلام ~~فخرج السهم ينهاه عن ذلك فقال هذه الأبيات ومن الناس من ينحلها امرأ القيس ~~ابن حجر الكندي # ففيها يقول خداش بن زهير العامري لعثعث بن وحشي الخثعمي في عهد كان بينهم ~~فغدر بهم ... وذكرته بالله بيني وبينه ... وما بيننا من مدة لو تذكرا # وبالمروة البيضاء يوم تبالة ... ومحبسة النعمان حيث تنصرا ... # فلما فتح رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة وأسلمت العرب ووفدت عليه ~~وفودها قدم عليه جرير بن عبد الله مسلما # فقال له يا جرير ألا تكفيني # PageV01P035 # ذا الخلصة فقال بلى فوجهه إليه # فخرج حتى أتى بني أحمس من بجيلة فسار بهم إليه # فقاتلته خثعم وباهلة دونه # فقتل من سدنته من باهلة يومئذ مائة رجل وأكثر القتل في خثعم وقتل مائتين ~~من بني قحافة بن عامر بن خثعم # فظفر بهم وهزمهم وهدم بنيان ذي الخلصة وأضرم فيه النار فاحترق # فقالت امرأة من خثعم ... وبنو أمامة بالولية صرعوا ... ثملا يعالج كلهم ~~أنبوبا # جاءوا لبيضتهم فلاقوا دونها ... أسدا تقب لدى السيوف قبيبا # قسم المذلة بين نسوة خثعم ... فتيان أحمس قسمة تشعيبا ... # وذو الخلصة اليوم عتبة باب مسجد تبالة # وبلغنا أن رسول الله عليه السلام قال لا تذهب الدنيا حتى تصطك أليات نساء ~~دوس على ذي الخلصة يعبدونه كما كانوا يعبدونه # وكان لمالك وملكان ابني كنانة بساحل جدة وتلك الناحية صنم يقال له سعد # PageV01P036 # وكان صخرة طويلة # فأقبل رجل منهم بإبل له ليقفها عليه يتبرك بذلك فيها # فلما أدناها منه نفرت منه وكان يهراق عليه الدماء # فذهبت في كل وجه وتفرقت عليه # وأسف فتناول حجرا فرماه به وقال لا بارك الله فيك إلها أنفرت علي إبلي # ثم خرج في طلبها حتى جمعها وانصرف عنه وهو يقول ... أتينا إلى سعد ليجمع ~~شملنا ms12 ... فشتتنا سعد # فلا نحن من سعد # وهل سعد الأصخرة بتنوفة ... من الأرض لا يدعى لغي ولا رشد ... # وكان لدوس ثم لبني منهب بن دوس صنم يقال له ذو الكفين # فلما أسلموا بعث النبي صلى الله عليه وسلم الطفيل بن عمرو الدوسي فحرقه ~~وهو يقول ... يا ذا الكفين لست من عبادكا ... ميلادنا أكبر من ميلادكا # إني حشوت النار في فؤادكا # وكان لبني الحارث بن يشكر بن مبشر من الأزد صنم يقال له ذو الشرى # PageV01P037 # وله يقول أحد الغطاريف ... إذن لحللنا حول ما دون ذي الشرى ... وشج العدى ~~منا خميس عرمرم ... وكان لقضاعة ولخم وجذام وعاملة وغطفان صنم في مشارف ~~الشام يقال له الأقيصر # وله يقول زهير بن أبي سلمى ... حلفت بأنصاب الأقيصر جاهدا ... وما سحقت ~~فيه المقاديم والقمل ... # PageV01P038 # وقال ربيع بن ضبع الفزاري ... فإنني والذي نغم الأنام له ... حول الأقيصر ~~تسبيح وتهليل ... وله يقول الشنفرى الأزدي حليف فهم ... وإن امرأ أجار عمرا ~~ورهطه ... علي وأثواب الأقيصر يعنف ... # وكان لمزينة صنم يقال له نهم # وبه كانت تسمى عبد نهم # وكان سادن نهم يسمى خزاعى بن عبد نهم من مزينة ثم من بني عداء # فلما سمع بالنبي صلى الله عليه وسلم ثار إلى الصنم فكسره وأنشأ يقول ... ~~ذهبت إلى نهم لأذبح عنده ... عتيرة نسك كالذي كنت أفعل ... # PageV01P039 # فقلت لنفسي حين راجعت عقلها ... أهذا إله أيكم ليس يعقل # أبيت فديني اليوم دين محمد ... إله السماء الماجد المتفضل ... # ثم لحق بالنبي صلى الله عليه وسلم فأسلم وضمن له إسلام قومه مزينة # وله يقول أيضا أمية بن الأسكر ... إذا لقيت راعيين في غنم ... أسيدين ~~يحلفان بنهم # بينهما أشلاء لحم مقتسم ... فامض ولا يأخذك باللحم القرم ... وكان لأزد ~~السراة صنم يقال له عائم # وله يقول زيد الخير وهو زيد الخيل الطائي ... تخبر من لاقيت أن قد هزمتهم ~~... ولم تدر ما سماهم لا وعائم ... # PageV01P040 # وكان لعنزة صنم يقال له سعير # فخرج جعفر بن أبي خلاس الكلبي على ناقته # فمرت به وقد عترت عنزة عنده فنفرت ناقته منه فأنشأ ms13 يقول ... نفرت قلوصي ~~من عتائر صرعت ... حول السعير تزوره ابنا يقدم # وجموع يذكر مهطعين جنابه ... ما إن يحير إليهم بتكلم ... # PageV01P041 # قال أبو المنذر يقدم ويذكر ابنا عنزة فرأى بني هؤلاء يطوفون حول السعير # وكانت للعرب حجارة غبر منصوبة يطوفون بها ويعترون عندها # يسمونها الأنصاب ويسمون الطواف بها الدوار # وفي ذلك يقول عامر بن الطفيل وأنى غني بن أعصر يوما وهم يطوفون بنصب لهم ~~فرأى في فتياتهم جمالا وهن يطفن به فقال ... ألا يا ليت أخوالي غنيا ... ~~عليهم كلما أمسوا دوار ... وفي ذلك يقول عمرو بن جابر الحارثي ثم الكعبي ~~... حلفت غطيف لا تنهنه سربها ... وحلفت بالأنصاب أن لا يرعدوا ... # وقال في ذلك المثقب العبدي لعمرو بن هند ... يطيف بنصبهم حجن صغار ... ~~فقد كادت حواجبهم تشيب ... # حجن صبيان # وقال في ذلك الفزاري وغضبت عليه قريش في حدث أحدثه فمنعوه دخول مكة ... ~~أسوق بدني محقبا أنصابي ... هل لي من قومي من أرباب ... وقال في ذلك أحد ~~بني ضمرة في حرب كانت بينهم ... وحلفت بالأنصاب والستر # PageV01P042 # وفي ذلك يقول المتلمس الضبعي لعمرو بن هند فيما كان صنع به وبطرفة ابن ~~العبد ... أطردتني حذر الهجاء ولا ... واللات والأنصاب لا تئل ... أي لا ~~تنجو # من أطردت ليس من طردت # وفي ذلك يقول عامر بن وائلة أبو الطفيل الليثي في الإسلام وهو يذكر حربا ~~شهدها ... فإنك لا تدرين أن رب غارة ... كورد القطا ريعانها متتابع # نصبت لها وجهي ووردا كأنه ... لها نصب قد ضرجته النقائع ... # وكان لخولان صنم يقال له عميانس بأرض خولان # يقسمون له من أنعامهم وحروثهم قسما بينه وبين الله عز وجل بزعمهم # فما دخل في حق الله من حق عميانس ردوة عليه وما دخل في حق الصنم من حق ~~الله الذي سموه له تركوه له # PageV01P043 # وهم بطن من خولان يقال لهم الأدوم وهم الأسوم # وفيهم نزل فيما بلغنا {وجعلوا لله مما ذرأ من الحرث والأنعام نصيبا ~~فقالوا هذا لله بزعمهم وهذا لشركائنا فما كان لشركائهم فلا يصل إلى الله ~~وما كان لله فهو ms14 يصل إلى شركائهم ساء ما يحكمون} # وقال حسان بن ثابت للعزى التي كانت بنخلة ... شهدت بإذن الله أن محمدا ~~... رسول الذي فوق السموات من عل # وأن أبا يحيى ويحيى كليهما ... له عمل في دينه متقبل # وأن التي بالسد من بطن نخلة ... ومن دانها فل من الخير معزل # وأن الذي عادى اليهود ابن مريم ... رسول أتى من عند ذي العرش مرسل # وأن أخا الأحقاف إذ يعذلونه ... يجاهد في ذات الإله ويعدل ... قال هشام ~~والفل من الأرض المجدبة التي لا خير فيها ولا بركة # فشبهها بذلك # وكان لبني الحارث بن كعب كعبة بنجران يعظمونها # PageV01P044 # وهي التي ذكرها الأعشى # وقد زعموا أنها لم تكن كعبة عبادة إنما كانت غرفة لأولئك القوم الذين ~~ذكرهم # وما أشبه ذلك عندي بأن يكون كذلك لأني لا أسمع بني الحارث تسموا بها في ~~شعر # وكان لإياد كعبة أخرى بسنداد من أرض بين الكوفة والبصرة في الظهر # وهي التي ذكرها الأسود بن يعفر # وقد سمعت أن هذا البيت لم يكن بيت عبادة إنما كان منزلا شريفا فذكره # وكان رجل من جهينة يقال له عبد الدار بن حديب قال لقومه هلم نبني بيتا ~~بأرض من بلادهم يقال لها الحوراء نضاهي به الكعبة ونعظمه حتى نستميل به ~~كثيرا من العرب # فأعظموا ذلك وأبوا عليه فقال في ذلك ... ولقد أردت بأن تقام بنية ... ~~ليست بحوب أو تطيف بمأثم # فأبى الذين إذا دعوا لعظيمة ... راغوا ولاذوا في جوانب قودم # يلحون أن لا يؤمروا فإذا دعوا ... ولوا وأعرض بعضهم كالأبكم ... # PageV01P045 # صفح منافعه ويغمض كلمه ... في ذي أقاربه غموض الميسم ... # قال هشام بن محمد وقد كان أبرهة الأشرم قد بنى بيتا بصنعاء كنيسة سماها ~~القليس بالرخام وجيد الخشب المذهب # وكتب إلى ملك الحبشة إني قد بنيت لك كنيسة # PageV01P046 # لم يبن مثلها أحد قط # ولست تاركا العرب حتى أصرف حجهم عن بيتهم الذي يحجونه إليه # فبلغ ذلك بعض نسأة الشهور فبعث رجلين من قومه وأمرهما أن يخرجا حتى ~~يتغوطا فيها # ففعلا # فلما بلغه ذلك غضب وقال ms15 من اجترأ على هذا فقيل بعض أهل الكعبة # فغضب وخرج بالفيل والحبشة # فكان من أمره ما كان # حدثنا الحسن بن عليل قال حدثنا علي بن الصباح قال حدثنا أبو المنذر هشام ~~بن محمد قال أخبرني أبو مسكين عن أبيه قال لما أقبل امرؤ القيس ابن حجر ~~يريد الغارة على بني أسد مر بذي الخلصة وكان صنما بتبالة وكانت العرب جميعا ~~تعظمه وكانت له ثلاثة أقدح الآمر والناهي والمتربص فاستقسم عنده ثلاث مرات # فخرج الناهي # فكسر القداح وضرب بها وجه الصنم وقال عضضت بأير أبيك لو كان أبوك قتل ما ~~عوقتني # ثم غزا بني أسد فظفر بهم # فلم يستقسم عنده بشئ حتى جاء الله بالإسلام # فكان امرؤ القيس أول من أخفره # PageV01P047 # حدثنا العنزي قال حدثنا علي بن الصباح قال قال هشام بن محمد حدثني رجل ~~يكنى أبا بشر يقال له عامر بن شبل وكان من جرم قال كان لقضاعة ولخم وجذام ~~وأهل الشام صنم يقال له الأقيصر # فكانوا يحجونه ويحلقون رءوسهم عنده # فكان كلما حلق رجل منهم رأسه ألقى مع كل شعرة قرة من دقيق # قال أبو المنذر القرة القبضة # قال فكانت هوازن تنتابهم في ذلك الأبان # فإن أدركه قبل أن يلقي القرة مع الشعر قال ... أعطنيه فإني من هوازن ضارع # وإن فاته أخذ ذلك الشعر بما فيه من القمل والدقيق فخبره وأكله # فاختصمت جرم وبنو جعدة في ماء لهم إلى النبي صلى الله عليه وسلم يقال له ~~العقيق # فقضى به رسول الله لجرم # فقال معاوية بن عبد العزى بن ذراع الجرمي # PageV01P048 # وإني أخو جرم كما قد علمتم ... إذا جمعت عند النبي المجامع # فإن أنتم لم تقنعوا بقضائه ... فإني بما قال النبي لقانع # ألم تر جرما أنجدت وأبوكم ... مع القمل في جفر الأقيصر شارع # إذا قرة جاءت يقول أصب بها ... سوى القمل إني من هوازن ضارع # فما أنتم من هؤلا الناس كلهم ... بلى ذنب ما أنتم وأكارع # وإنكم كالخنصرين أخستا ... وفاتتهما في طولهن الأصابع ... # قال أبو المنذر هشام بن محمد وأنشدني ms16 الشرقي في ذلك لسراقة بن مالك بن ~~جعشم المدلجي من بني كنانة # PageV01P049 # ألم ينهكم عن شتمنا لا أبا لكم ... جذام ولخم أعرضت ولمواسم # وكل قضاعي كأن جفانه ... حياض برضوى والأنوف رواغم # بما انتهكوا من قبضة الذل فيكم ... فلا المرء مستحى ولا المرء طاعم ... # حدثنا أبو علي العنزي قال حدثنا علي بن الصباح قال أخبرنا أبو المنذر ~~هشام ابن محمد بن السائب الكلبي قال أخبرني أبي قال # أؤل ما عبدت الأصنام أن آدم عليه السلام لما مات جعله بنو شيث بن آدم في ~~مغارة في الجبل الذي أهبط عليه آدم بأرض الهند # ويقال للجبل نوذ وهو أخصب جبل في الأرض # ويقال أمرع من نوذ وأجدب من برهوت وبرهوت واد بحضرموت بقرية يقال # PageV01P050 # لها تنعة # حدثنا العنزي قال حدثنا علي بن الصباح قال قال أبو المنذر فأخبرني أبي عن ~~أبي صالح عن ابن عباس قال أرواح المؤمنين بالجابية بالشام وأرواح المشركين ~~ببرهوت # حدثنا أبو علي العنزي قال حدثنا علي بن الصباح قال أخبرنا أبو المنذر عن ~~أبيه عن أبي صالح عن ابن عباس قال # وكان بنو شيث يأتون جسد آدم في المغارة فيعظمونه ويترحمون عليه # فقال رجل من بني قابيل بن آدم يا بني قابيل إن لبني شيت دوارا يدورون ~~حوله ويعظمونه وليس لكم شئ # فنحت لهم صنما فكان أول من عملها # حدثنا الحسن بن عليل قال حدثنا علي بن الصباح قال أخبرنا أبو المنذر قال ~~وأخبرني أبي قال # كان ود وسواع ويغرث ويعوق ونسر قوما صالحين ماتوا في شهر # فجزع عليهم ذوو أقاربهم # فقال رجل من بني قابيل يا قوم هل لكم أن أعمل لكم خمسة أصنام على صورهم ~~غير أني لا أقدر أن أجعل فيها أرواحا قالوا نعم فنحت لهم خمسة أصنام على ~~صورهم ونصبها لهم # PageV01P051 # فكان الرجل يأتي أخاه وعمه وابن عمه فيعظمه ويسعى حوله حتى ذهب ذلك القرن ~~الأول # وعملت على عهد يردى بن مهلايل بن قينان بن أنوش بن شيث ابن آدم # ثم جاء قرن آخر فعظموهم ms17 أشد من تعظيم القرن الأول # ثم جاء من بعدهم القرن الثالث فقالوا ما عظم أولونا هؤلاء إلا وهم يرجون ~~شفاعتهم عند الله فعبدوهم # وعظم أمرهم واشتد كفرهم # فبعث الله إليهم إدريس عليه السلام وهو أحنوخ بن يارد بن مهلاييل بن ~~قينان نبيا فدعاهم فكذبوه فرفعه الله إليه مكانا عليا # PageV01P052 # ولم يزل أمرهم يشتد فيما قال ابن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس حتى ~~أدرك نوح بن لمك بن متوشلح بن أحنوخ # فبعثه الله نبيا وهو يومئذ ابن أربعمائة وثمانين سنة # فدعاهم إلى الله عز وجل في نبوته عشرين ومائة سنة # فعصوه وكذبوه # فأمره الله أن يصنع الفلك # ففرغ منها وركبها وهو ابن ستمائة سنة # وغرق من غرق # ومكث بعد ذلك ثلثمائة وخمسين سنة # فعلا الطوفان وطبق الأرض كلها # وكان بين آدم ونوح ألفا سنة ومائتا سنة # فأهبط ماء الطوفان هذه الأصنام من جبل نوذ إلى الأرض # وجعل الماء يشتد جريه وعبابه من أرض إلى أرض حتى قذفها إلى أرض جدة # ثم نضب الماء وبقيت على الشط فسفت الريح عليها حتى وارتها # حدثنا الحسن بن عليل قال حدثنا علي بن الصباح قال قال لنا أبو المنذر ~~هشام بن محمد # إذا كان معمولا من خشب أو ذهب أو من فضة صورة إنسان فهو صنم وإذا كان من ~~حجارة فهو وثن # PageV01P053 # حدثنا العنزي قال حدثنا علي بن الصباح قال حدثنا أبو المنذر عن أبيه عن ~~أبي صالح عن ابن عباس أن آخر ما بقي من ماء الطوفان بحسمى من أرض جذام # فإنه مكث أربعين سنة ثم نضب # حدثنا أبو علي العنزي قال حدثني علي بن الصباح قال قال أبو المنذر قال ~~الكلبي # وكان عمرو بن لحي وهو ربيعة بن حارثة بن عمرو بن عامر بن حارثة بن ثعلبة ~~بن امرئ القيس ابن مازن بن الأزد وهو أبو خزاعة وأمه فهيرة بنت الحارث ~~ويقال إنها كانت بنت الحارث بن مضاض الجرهمي وكان كاهنا # وكان قد غلب على مكة واخرج منها جرهما وتولى سدانتها ms18 # وكان له رئي من الجن وكان يكنى أبا ثمامة فقال له عجل بالمسير والظعن من ~~تهامة بالسعد والسلامة قال جير ولا إقامه # قال ايت ضف جدة تجد فيها أصناما معدة فأوردها تهامة ولا تهاب ثم ادع ~~العرب إلى عبادتها تجاب # فأتى شط جدة فاستثارها ثم حملها حتى ورد تهامة # وحضر الحج فدعا العرب إلى عبادتها قاطبة # PageV01P054 # فأجابه عوف بن عذرة بن زيد اللات بن رفيدة بن ثور بن كلب بن وبرة بن تغلب ~~بن حلوان بن عمران بن إلحاف بن قضاعة فدفع إليه ودا # فحمله إلى وادي القرى فأقره بدومة الجندل # وسمى ابنه عبد ود # فهو أول من سمي به وهو أول من سمى عبد ود # ثم سمت العرب به بعد # وجعل عوف ابنه عامرا الذي يقال له عامر الأجدار سادنا له # فلم تزل بنوه يسدنونه حتى جاء الله بالإسلام # قال أبو المنذر قال الكلبي فحدثني مالك بن حارثة الأجداري أنه رآه يعني ~~ودا # قال وكان أبي يبعثني باللبن إليه فيقول اسقه إلهك # قال فأشربه # قال ثم رأيت خالد بن الوليد بعد كسره فجعله جذاذا # وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث خالد بن الوليد من غزوة تبوك ~~لهدمه # فحالت بينه وبين هدمه بنو عبد ود وبنو عامر الأجدار # فقاتلهم حتى قتلهم # فهدمه وكسره # وكان فيمن قتل يومئذ رجل من بني عبد ود يقال له قطن بن شريح # فأقبلت أمه فرأته مقتولا فأشارت تقول # PageV01P055 # ألا تلك المودة لا تدوم ... ولا يبقى على الدهر النعيم # ولا يبقى على الحدثان غفر ... له أم بشاهقة رءوم ... ثم قالت ... يا ~~جامعا جامع الأحشاء والكبد ... يا ليت أمك لم تولد ولم تلد ... ثم أكبت ~~عليه فشهقت شهقة فماتت # وقتل أيضا حسان بن مصاد ابن عم الأكيدر صاحب دومة الجندل # وهدمه خالد # قال الكلبي فقلت لمالك بن حارثة صف لي ودا حتى كأني أنظر إليه # قال كان تمثال رجل كأعظم ما يكون من الرجال قد ذبر عليه حلتان متزر بحلة ~~مرتد بأخرى # عليه سيف قد ms19 تقلده وقد تنكب قوسا وبين يديه حربة فيها لواء ووفضة أي جعبة ~~فيها نبل # قال ورجع الحديث # PageV01P056 # قال وأجابت عمرو بن لحي مضر بن نزار فدفع إلى رجل من هذيل يقال له الحارث ~~بن تميم بن سعد بن هذيل بن مدركة بن إلياس بن مضر سواعا # فكان بأرض يقال لها رهاط من بطن نخلة يعبده من يليه من مضر # فقال رجل من العرب ... تراهم حول قيلهم عكوفا ... كما عكفت هذيل على سواع # تظل جنابه صرعى لديه ... عتائر من ذخائر كل راع ... # وأجابته مذحج # فدفع إلى أنعم بن عمرو المرادي يغوث # وكان بأكمة باليمن يقال لها مذحج تعبده مذحج ومن والاها # وأجابته همدان # فدفع إلى مالك بن مرثد بن جشم بن حاشد بن جشم ابن خيران بن نوف بن همدان ~~يعوق # فكان بقرية يقال لها خيوان تعبده همدان ومن والاها من أرض اليمن # وأجابته حمير # فدفع إلى رجل من ذي رعين يقال له معد يكرب نسرا # PageV01P057 # فكان بموضع من أرض سبإ يقال له بلخع تعبده حمير ومن والاها # فلم يزل يعبدونه حتى هودهم ذو نواس # فلم تزل هذه الأصنام تعبد حتى بعث الله النبي صلى الله عليه وسلم فأمر ~~بهدمها # قال هشام # فحدثنا الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس قال قال النبي عليه السلام رفعت ~~لي النار فرأيت عمرا رجلا قصيرا أحمر أزرق يجر قصبه في النار # قلت من هذا قيل هذا عمرو بن لحي أول من بحر البحيرة ووصل الوصيلة وسيب ~~السائبة وحمى الحامى وغير دين إبراهيم ودعا العرب إلى عبادة الأوثان # قال النبي صلى الله عليه وسلم أشبه بنيه به قطن بن عبد العزى # فوثب قطن فقال يا رسول الله أيضرني شبهه شيئا قال لا أنت مسلم وهو كافر # وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ورفع لي الدجال فإذا رجل أعور آدم جعد # وأشبه بني عمرو به أكثم بن عبد العزى # فقام أكثم فقال يا رسول الله هل يضرني شبهي إياه شيئا قال لا أنت مسلم ~~وهو ms20 كافر # PageV01P058 # حدثنا العنزي أبو علي قال حدثنا علي بن الصباح قال أخبرنا هشام بن محمد ~~أبو المنذر قال أخبرنا أبو باسل الطائي عن عمه عنترة بن الأخرس قال كان ~~لطيى صنم يقال له الفلس # وكان أنفا أحمر في وسط جبلهم الذي يقال له أجأ أسود كأنه تمثال إنسان # وكانوا يعبدونه ويهدون إليه ويعترون عنده عتائرهم ولا يأتيه خائف إلا أمن ~~عنده ولا يطرد أحد طريدة فيلجأ بها إليه إلا تركت له ولم تخفر حويته # وكانت سدنته بنو بولان # وبولان هو الذي بدأ بعبادته # فكان آخر من سدنه # PageV01P059 # منهم رجل يقال له صيفي # فأطرد ناقة خلية لامرأة من كلب من بني عليم كانت جارة لمالك بن كلثوم ~~الشمجي وكان شريفا # فانطلق بها حتى وقفها بفناء الفلس # وخرجت جارة مالك فأخبرته بذهابه بناقتها # فركب فرسا عريا وأخذ رمحه وخرج في أثره # فأدركه وهو عند الفلس والناقة موقوفة عند الفلس # فقال له خل سبيل ناقة جارتي فقال إنها لربك قال خل سبيلها قال أتخفر إلهك ~~فبوأ له الرمح فحل عقالها وانصرف بها مالك # وأقبل السادن على الفلس ونظر إلى مالك ورفع يده وقال وهو يشير بيده إليه # PageV01P060 # يا رب إن مالك بن كلثوم ... أخفرك اليوم بناب علكوم # وكنت قبل اليوم غير مغشوم ... يحرضه عليه # وعدي بن حاتم يومئذ قد عتر عنده وجلس هو ونفر معه يتحدثون بما صنع مالك # وفزع لذلك عدي بن حاتم وقال انظروا ما يصيبه في يومه هذا فمضت له أيام لم ~~يصبه شئ # فرفض عدي عبادته وعبادة الأصنام وتنصر # فلم يزل متنصرا حتى جاء الله بالإسلام فأسلم # فكان مالك أول من أخفره # فكان بعد ذلك السادن إذا أطرد طريدة أخذت منه # فلم يزل الفلس يعبد حتى ظهر ت دعوة النبي عليه السلام فبعث إليه على ابن ~~أبي طالب فهدمه وأخذ سيفين كان الحارث بن أبي شمر الغساني ملك غسان # PageV01P061 # قلده إياهما يقال لهما مخذم ورسوب وهما السيفان اللذان ذكرهما علقمة بن ~~عبدة في شعره فقدم بهما علي بن أبي ms21 طالب على النبي صلى الله عليه وسلم ~~فتقلد أحدهما ثم دفعه إلى علي بن أبي طالب فهو سيفه الذي كان يتقلده ### | تم كتاب الأصنام والحمد لله رب العالمين # PageV01P062 # ذبل في آخر النسخة التي اعتمدتها في الطبع اليعبوب صنم لجديلة طيء # وكان لهم صنم أخذته منهم بنو أسد # فتبدلوا اليعبوب بعده # قال عبيد ... فتبدلوا اليعبوب بعد إلههم ... صنما فقروا يا جديل واعذبوا ~~... أي لا تأكلوا على ذلك ولا تشربوا # باجر قال ابن دريد وهو صنم كان للأزد في الجاهلية ومن جاورهم من طيء ~~وقضاعة # كانوا يعبدونه # بفتح الجيم وربما قالوا باجر بكسر الجيم # نقلت هذه النسخة من نسخة بخط الإمام العلامة أبي منصور موهوب بن أحمد ابن ~~الجواليقي رحمه الله ثم قوبلت بها بحسب الطاقة # الحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم # PageV01P063 # على هامش الصفحة الأخيرة من نسخة الخزانة الزكية ما نصه نقلت من خط ابن ~~الجواليقي رحمه الله في آخر هذا الكتاب ما نصه بلغت من أوله سماعا بقراءة ~~الشيخ أبي الفضل محمد بن ناصر بن محمد بن علي أنا ومحمد بن الحسين الإسكاف ~~في المحرم من سنة 494 # نقلته من نسختي التي نقلتها من خط محمد بن العباس بن الفرات في سنة تسع ~~وعشرين وخمسمائة # والحمد لله كثيرا # وعارضت بها مع ولدي أبي محمد إسماعيل جبر # بقراء تي وهو يسمع وذلك في سنة تسع وعشرين وخمس مائة وسمعه أخ وه أبو ~~طاهر إسحاق ول دى PageV01P064 ms22