######OpenITI# #META# 000.SortField :: JK_000249 #META# 000.BookURI :: #0204.IbnIdrisShafici.JimacCilm #META# 010.AuthorAKA :: الشافعي #META# 010.AuthorNAME :: محمد بن إدريس الشافعي أبو عبد الله #META# 011.AuthorBORN :: 150 #META# 011.AuthorDIED :: 204 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: جماع العلم #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: الفقه الشافعي :: الفقه وأصوله :: كتب الفقه الإسلامي #META# 022.BookVOLS :: 1 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: جماع العلم #META# 030.LibURI :: JK_000249 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: NODATA #META# 031.LibURL :: NODATA #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: NODATA #META# 041.EdNUMBER :: الأولى #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: دار الكتب العلمية #META# 044.EdPLACE :: بيروت #META# 045.EdYEAR :: 1405 #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #META#Header#End# # جماع العلم للشافعي PageV01P001 بسم الله الرحمن الرحيم # اخبرنا الربيع بن سليمان قال اخبرنا محمد بن إدريس الشافعي قال # 1 لم اسمع أحدا نسبه الناس آو نسب نفسه آلي علم يخالف في آن PageV01P007 ~~فرض الله عز وجل اتباع آمر رسول الله صلى الله عليه وسلم والتسليم لحكمه ~~بأن الله عز وجل لم يجعل لأحد بعده آلا اتباعه وانه لا يلزم قول بكل حال ~~آلا بكتاب الله آو سنة رسوله صلى الله عليه وسلم وان ما سواهما تبع لهما ~~وان فرض الله علينا وعلى من بعدنا وقبلنا في قبول الخبر عن رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم واحد لا يختلف في آن الفرض والواجب PageV01P008 قبول الخبر ~~عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا فرقة سأصف قولها إن شاء الله تعالى # 2 قال محمد بن إدريس ثم تفرق أهل الكلام في تثبيت الخبر عن رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم تفرقا أما بعضهم فقد أكثر من التقليد والتخفيف من النظر ~~والغفله والإستعجال بالرياسة # 3 وسأمثل لك من قول كل فرقه عرفتها مثالا يدل على ما وراءه إن شاء الله ~~تعالى PageV01P009 PageV01P010 # | - * 1 باب حكاية قول الطائفة التي ردت الأخبار كلها # - * # قال الشافعي رحمه الله تعالى # 4 قال لي قائل ينسب إلى العلم بمذهب أصحابه أنت عربي PageV01P011 والقران ~~نزل بلسان من أنت منه وأنت أدرى بحفظه وفيه لله فرائض أنزلها لو شك شاك قد ~~تلبس عليه القرآن بحرف منها استتبته فإن تاب وإلا قتلته وقد قال الله عز ~~وجل في القرآن @QB@ تبيانا لكل شيء @QE@ فكيف جاز عند نفسك آو لأحد في شيء ~~فرض الله أن يقول مرة الفرض فيه عام ومرة الفرض فيه خاص ومرة الأمر فيه فرض ~~ومرة الأمر فيه دلالة وإن شاء ذو إباحة # 5 وأكثر ما فرقت بينه من هذا عندك حديث ترويه عن رجل عن آخر PageV01P012 ~~عن آخر أو حديثان أو ثلاثة حتى تبلغ به رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد ~~وجدتك ومن ذهب مذهبك لا تبرئون أحدا لقيتموه ms01 وقدمتموه في الصدق والحفظ ولا ~~أحدا لقيت ممن لقيتم من أن يغلط وينسى ويخطئ في حديثه بل وجدتكم تقولون ~~لغير واحد منهم أخطأ فلان في حديث كذا وفلان في حديث كذا ووجدتكم تقولون لو ~~قال رجل لحديث أحللتم به وحرمتم من علم الخاصة لم يقل هذا رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم إنما أخطأتم أو من حدثكم وكذبتم أو من حدثكم لم تستتيبوه ~~ولم تزيدوا على أن تقولوا له بئس ما قلت # 6 أفيجوز أن يفرق بين شيء من أحكام القرآن وظاهره واحد عند من سمعه يخبر ~~من هو كما وصفتم فيه وتقيمون أخبارهم مقام كتاب الله وأنكم تعطون بها ~~وتمنعون بها # 7 قال فقلت إنما نعطي من وجه الإحاطة أو من جهة الخبر الصادق وجهة القياس ~~وأسبابها عندنا مختلفة وإن أعطينا بها كلها فبعضها أثبت من بعض # 8 قال ومثل ماذا # 9 قلت إعطائي من الرجل بإقراره وبالبينة وإبائه اليمين وحلف صاحبه ~~والإقرار أقوى من البينة والبينة أقوى من إباء اليمين ويمين صاحبه ونحن وإن ~~أعطينا بها عطاء واحدا فأسبابها مختلفة # 10 قال وإذا قمتم على أن تقبلوا أخبارهم وفيهم ما ذكرت من أمركم بقبول ~~أخبارهم وما حجتكم فيه على من ردها # 11 فقال لا أقبل منها شيئا إذا كان يمكن فيه الوهم ولا أقبل إلا ما ~~PageV01P013 أشهد به على الله كما أشهد بكتابه الذي لا يسع أحدا الشك في ~~حرف منه أو يجوز أن يقوم شيء مقام الإحاطة وليس بها # 12 فقلت له من علم اللسان الذي به كتاب الله وأحكام الله دله علمه بهما ~~على قبول أخبار الصادقين عن رسول الله صلى الله عليه وسلم والفرق بين ما دل ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم على الفرق بينه من أحكام الله وعلم بذلك مكان ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ كنت لم تشاهده خبر الخاصة وخبر العامة # 13 قال نعم # 14 قلت فقد رددتها إذ كنت تدين بما تقول # 15 قال أفتوجدني مثل هذا مما تقوم ms02 بذلك الحجة في قبول الخبر فإن أوجدته ~~كان أزيد في إيضاح حجتك وأثبت للحجة على من PageV01P014 خالفك وأطيب لنفس ~~من رجع من قوله لقولك # 16 فقلت إن سلكت سبيل النصفة كان في بعض ما قلت دليل على إنك مقيم من ~~قولك على ما يجب عليك الانتقال عنه وأنت تعلم إن قد طالت غفلتك فيه عما لا ~~ينبغي إن تغفل من أمر دينك # 17 قال فأذكر شيئا إن حضرك # 18 قلت قال الله عز وجل @QB@ هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم يتلو ~~عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة @QE@ # 19 قال فقد علمنا أن الكتاب كتاب الله فما الحكمة # 20 قلت سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم # 21 قال أفيحتمل أن يكون يعلمهم الكتاب جملة والحكمة خاصة وهي أحكامه # 22 قلت تعني بأن يبين لهم عن الله عز وعلا مثل ما بين لهم في جملة ~~الفرائض من الصلاة والزكاة والحج وغيرها فيكون الله قد أحكم فرائض من ~~فرائضه بكتابه وبين كيف هي لسان نبيه صلى الله عليه وسلم # 23 قال إنه ليحتمل ذلك # 24 قلت فإن ذهبت هذا المذهب فهي في معنى الأول قبله الذي لا تصل أليه إلا ~~بخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم PageV01P015 # 25 قال فإن ذهبت مذهب تكرير الكلام # 26 قلت وأيهم أولى به إذا ذكر الكتاب والحكمة أن يكونا شيئين أو شيئا ~~واحدا # 28 قلت فأظهرهما أولاهما في القرآن دلالة على ما قلنا وخلاف ما ذهبت أليه # 29 قال وأين هي # 30 قلت قال الله عز وجل @QB@ واذكرن ما يتلى في بيوتكن من آيات الله ~~والحكمة إن الله كان لطيفا خبيرا @QE@ فأخبر أنه يتلى في بيوتهن شيئان # 31 قال فهذا القرآن يتلى فكيف تتلى الحكمة # 32 قلت إنما معنى التلاوة أن ينطق بالقرآن والسنة كما ينطق بها # 33 قال فهذه أبين في أن الحكمة غير القران من الأولى # 34 وقلت أفترض الله علينا إتباع نبيه صلى الله عليه وسلم # 35 قال وأين # 36 قلت ms03 قال الله عز وجل @QB@ فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر ~~بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما @QE@ # 37 وقال عز وجل @QB@ من يطع الرسول فقد أطاع الله @QE@ PageV01P016 # 38 وقال @QB@ فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم ~~عذاب أليم @QE@ # 39 قال ما من شيء أولى بنا أن نقوله في الحكمة من أنها سنة رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم ولو كان بعض ما قال أصحابنا إن الله أمر بالتسليم لحكم رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم وحكمته إنما هو مما أنزله لكان من لم يسلم له أن ~~ينسب إلى التسليم لحكم رسول الله صلى الله عليه وسلم # 40 قلت لقد فرض الله عز وجل علينا إتباع أمره فقال @QB@ وما آتاكم الرسول ~~فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا @QE@ # 41 قال أنه لبين في التنزيل إن علينا فرضا أن نأخذ الذي أمرنا به وننتهي ~~عما نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم # 42 قال قلت والفرض علينا وعلى من هو من قبلنا ومن بعدنا واحد # 43 قال نعم # 44 قلت فإن كان ذلك علينا فرضا في إتباع أمر رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم أنحيط أنه إذا فرض علينا شيئا فقد دلنا على الأمر الذي يؤخذ به فرضه # 45 قال نعم # 46 قلت فهل تجد السبيل إلى تأدية فرض الله عز وجل في إتباع أوامر ~~PageV01P017 رسول الله صلى الله عليه وسلم أو أحد قبلك أو بعدك ممن لم ~~يشاهد رسول الله صلى الله عليه وسلم الإ بالخبر عن رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم # 47 وإن في أن لا اخذ ذلك إلا بالخبر لما دلني على أن الله أوجب علي أن ~~أقبل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم # 48 قال وقلت له أيضا يلزمك في ناسخ القرآن ومنسوخة # 49 قال فاذكر منه شيئا # 50 قلت قال تعالى @QB@ كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرا الوصية ~~للوالدين والأقربين @QE@ # 51 وقال في الفرائض @QB@ ولأبويه ms04 لكل واحد منهما السدس مما ترك إن كان له ~~ولد فإن لم يكن له ولد وورثه أبواه فلأمه الثلث فإن كان له إخوة فلأمه ~~السدس @QE@ # 52 فزعمنا بالخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إن أية الفرائض نسخت ~~الوصية للوالدين والأقربين فلو كنا ممن لا يقبل الخبر فقال قائل الوصية ~~نسخت PageV01P018 الفرائض هل نجد الحجة عليه إلا بخبر عن رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم # 53 قال هذا شبيه بالكتاب والحكمة والحجة لك ثابتة بأن علينا قبول الخبر ~~عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد صرت إلى قبول الخبر لزم للمسلمين لما ~~ذكرت وما في مثل معانيه في كتاب الله وليست تدخلني أنفة من إظهار الانتقال ~~عما كنت أرى إلى غيره إذا بانت الحجة فيه بل أتدين بإن علي الرجوع عما كنت ~~أرى إلى ما رأيت الحق # 54 ولكن أرأيت العام في القران كيف جعلته عاما مرة وخاصا أخرى # 55 قلت له لسان العرب واسع وقد تنطق بالشيء عاما تريد به الخاص فيبين في ~~لفظها ولست أصير في ذلك بخبر إلا بخبر لازم وكذلك أنزل في القرآن فبين في ~~القرآن مرة وفي السنة أخرى # 56 قال فاذكر منها شيئا # 57 قلت قال الله عز وجل @QB@ الله خالق كل شيء @QE@ فكان مخرجا بالقول ~~عاما يراد به العام # 58 وقال @QB@ إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا ~~إن أكرمكم عند الله أتقاكم @QE@ فكل نفس مخلوقة من ذكر وأنثى فهذا عام يراد ~~به العام # 59 وفيه الخصوص وقال @QB@ إن أكرمكم عند الله أتقاكم @QE@ فالتقوى ~~وخلافها لا تكون إلا للبالغين غير المغلوبين على عقولهم # 60 وقال @QB@ يا أيها الناس ضرب مثل فاستمعوا له إن الذين تدعون من دون ~~الله لن يخلقوا ذبابا ولو اجتمعوا له @QE@ وقد أحاط العلم إن كل ~~PageV01P019 الناس في زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكونوا يدعون ~~من دونه شيئا لأن فيهم المؤمن ومخرج الكلام عاما فإنما أريد من كان هكذا # 61 وقال @QB@ واسألهم عن ms05 القرية التي كانت حاضرة البحر إذ يعدون في السبت ~~@QE@ دل على آن العادين فيه أهلها دونها # 62 وذكرت له أشياء مما كتبت في كتابي # 63 فقال هو كما قلت كله ولكن بين لي العام الذي لا يوجد في كتاب الله أنه ~~أريد به خاص # 64 قلت فرض الله الصلاة الست تجدها على الناس عاما # 65 قال بلى # 66 قلت وتجد الحيض مخرجات منه PageV01P020 # 67 قال نعم # 68 وقلت وتجد الزكاة على الأموال عامة وتجد بعض الأموال مخرجا منها # 69 قال بلى # 70 قلت وتجد الوصية للوالدين منسوخة بالفرائض # 71 قال نعم # 72 قلت وفرض المواريث للآباء وللأمهات عاما ولم يورث المسلمون كافرا من ~~مسلم ولا عبدا من حر ولا قاتلا ممن قتل بالسنة # 73 قال نعم ونحن نقول ببعض هذا # 74 قلت فما دلك على هذا # 75 قال السنة لأنه ليس فيه نص قرآن # 76 قلت فقد بان لك في أحكام الله تعالى في كتابه فرض الله طاعة رسوله ~~والموضع الذي وضعه الله عز وجل به من الإبانة عنه ماأنزل خاصا وناسخا ~~ومنسوخا # 77 قال نعم وما زلت أقول بخلاف هذا حتى بان لي خطأ من ذهب هذا المذهب ~~ولقد ذهب فيه أناس مذهبين أحد الفريقين لا يقبل خبرا وفي كتاب الله البيان # 78 قلت فما لزمه # 79 قال أفضى به عظيم إلى عظيم من الأمر فقال من جاء بما يقع عليه اسم ~~صلاة وأقل ما يقع عليه اسم زكاة فقد أدى ما عليه لا وقت في PageV01P021 ذلك ~~ولو صلى ركعتين في كل يوم أو قال في كل أيام وقال ما لم يكن فيه كتاب الله ~~فليس على أحد فيه فرض # 80 وقال غيره ما كان فيه قرآن يقبل فيه الخبر فقال بقريب من قوله فيما ~~ليس فيه قرآن فدخل عليه ما دخل على الأول أو قريب منه ودخل عليه آن صار إلى ~~قبول الخبر بعد رده وصار إلى أن لا يعرف ناسخا ولا منسوخا ولا خاصا ولا ~~عاما # 81 ms06 والخطأ ومذهب الضلال في هذين المذهبين واضح لست أقول بواحد منهما # 82 ولكن هل من حجة في أن تبيح المحرم بإحاطة بغير إحاطة # 83 قلت نعم # 84 قال ما هو # 85 قلت ما تقول في هذا لرجل إلى جنبي أمحرم الدم والمال # 86 قال نعم # 87 قلت فإن شهد عليه شاهدان بأنه قتل رجلا وأخذ ماله فهو هذا الذي في ~~يديه # 88 قال أقتله قودا وأدفع ماله الذي في يديه إلى ورثة المشهود له # 89 قال قلت آو يمكن في الشاهدين آن يشهدا بالكذب والغلط # 90 قال نعم # 91 قلت فكيف أبحت الدم والمال المحرمين بإحاطة بشاهدين وليسا بإحاطة # 92 قال أمرت بقبول الشهادة PageV01P022 # 93 قلت افتجد في كتاب الله تعالى نصا آن تقبل الشهادة على القتل # 94 قال لا ولكن استدلالا آني لا أؤمر بها آلا بمعنى # 95 قلت افيحتمل ذلك المعنى آن يكون لحكم غير القتل ما كان القتل يحتمل ~~القود والدية # 96 قال فإن الحجة في هذا آن المسلمين إذا اجتمعوا أن القتل بشاهدين فقلنا ~~الكتاب محتمل لمعنى ما أجمعوا عليه وان لا تخطئ عامتهم معنى كتاب الله وان ~~اخطأ بعضهم # 97 فقلت له أراك قد رجعت إلى قبول الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~والإجماع دونه # 98 قال ذلك الواجب علي # 99 وقلت له أنجدك إذا أبحت الدم والمال المحرمين بإحاطة بشهادة وهي غير ~~إحاطة # 100 قال كذلك أمرت # 101 قلت فإن كنت أمرت بذلك على صدق الشاهدين في الظاهر فقبلتهما على ~~الظاهر ولا يعلم الغيب آلا الله وآنا لنطلب في المحدث اكثر مما نطلب في ~~الشاهد فنجيز شهادة بشر لا نقبل حديث واحد منهم PageV01P023 ونجد الدلالة ~~على صدق المحدث وغلطه ممن شركه من الحفاظ وبالكتاب والسنة ففي هذا دلالات ~~ولا يمكن هذا في الشهادات # 102 قال فأقام على ما وصفت من التفريق في رد الخبر وقبول بعضه مرة ورد ~~مثله أخرى مع ما وصفت في بيان الخطأ فيه وما يلزمهم اختلاف أقاويلهم # 103 ms07 وفيما وصفنا ههنا وفي الكتاب قبل هذا دليل على الحجة عليهم وعلى ~~غيرهم PageV01P024 # 104 فقال لي قد قبلت منك آن اقبل الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~وعلمت آن الدلالة على معنى ما أراد بما وصفت من فرض الله طاعته فأنا إذا ~~قبلت خبره فعن الله قبلت ما اجمع عليه المسلمون فلم يختلفوا فيه وعلمت ما ~~ذكرت من انهم لا يجتمعون ولا يختلفون آلا على حق آن شاء الله تعالى # 105 افرأيت ما لم نجده نصا في كتاب الله عز وجل ولا خبرا عن رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم مما أسمعك تسأل عنه فتجيب بإيجاب شيء وأبطاله من أين ~~وسعك القول بما قلت منه وانى لك بمعرفة الصواب والخطأ فيه وهل تقول فيه ~~اجتهادا على عين مطلوبة غائبة عنك آو تقول فيه متعسفا فمن أباح لك أن تحل ~~وتحرم وتفرق بلا مثال موجود تحتذى عليه فإن أجزت ذلك لنفسك جاز لغيرك أن ~~يقول بما خطر على قبله بلا مثال يصير إليه ولا عبرة توجد عليه يعرف بها ~~خطؤه من صوابه # 106 فأبن من هذا إن قدرت ما تقوم لك به الحجة وآلا كان قولك بما لا حجة ~~لك فيه مردودا عليك # 107 فقلت له ليس لي ولا لعالم أن يقول في إباحة شيء ولا حظره ولا اخذ شيء ~~من أحد ولا إعطائه إلا أن يجد ذلك نصا في كتاب الله أو سنة أو إجماع أو خبر ~~يلزم PageV01P025 # 108 فما لم يكن داخلا في واحد من هذه الأخبار فلا يجوز لنا أن نقوله بما ~~أستحسنا ولا بما خطر على قلوبنا ولا نقوله إلا قياسا على اجتهاد به على طلب ~~الأخبار اللازمة # 109 ولو جاز أن نقوله على غير مثال من قياس يعرف به الصواب من الخطأ جاز ~~لكل أحد أن يقول معنا بما خطر على باله ولكن علينا وعلى أهل زماننا أن لا ~~نقول من حيث وصفت # 110 فقال الذي أعرف أن القول عليك ضيق إلا بأن يتسع ms08 قياسا كما وصفت ولي ~~عليك مسئلتان # 111 احداهما آن تذكر الحجة في آن لك آن تقيس والقياس بإحاطة كالخبر إنما ~~هو اجتهاد فكيف ضاق آن تقول على غير قياس واجعل جوابك فيه أخصر ما يحضرك # 112 قلت آن الله انزل الكتاب تبيانا لكل شيء والتبيين من وجوه منها ما ~~بين فرضه فيه ومنها ما أنزله جملة وآمر بالاجتهاد في طلبه ودل على ما يطلب ~~به بعلامات خلقها في عباده دلهم بها على وجه طلب ما افترض عليهم # 113 فإذا أمرهم بطلب ما افترض دلك ذلك والله اعلم دلالتين احداهما آن ~~الطلب لا يكون آلا مقصودا بشيء انه يتوجه له لا آن يطلبه الطالب متعسفا ~~والأخرى انه كلفه بالاجتهاد في التأخي لما آمره بطلبه PageV01P026 # 114 قال فاذكر الدلالة على ما وصفت # 115 قلت قال الله عز وجل @QB@ قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ~~ترضاها فول وجهك شطر المسجد الحرام @QE@ وشطره قصده وذلك تلقاؤه # 116 قال اجل # 117 قلت وقال @QB@ وهو الذي جعل لكم النجوم لتهتدوا بها في ظلمات البر ~~والبحر @QE@ # 118 وقال ? < وسخر لكم النجوم والليل والنهار والشمس والقمر وخلق الجبال ~~والأرض > ? # 119 وجعل مسجد الحرام حيث وضعه من أرضه فكلف خلقه التوجه إليه فمنهم من ~~يرى البيت ولا يسعه إلا الصواب القصد إليه ومنهم من يغيب عنه وتنأى داره عن ~~موضعه فيتوجه إليه بالاستدلال بالنجوم والشمس والقمر والرياح والجبال ~~والمهاب كل هذا قد يستعمل في بعض الحالات ويدل فيها ويستغني بعضها عن بعض ~~PageV01P027 # 120 قال هذا كما وصفت ولكن على إحاطة أنت من أن تكون إذا توجهت أصبت # 121 قلت أما على إحاطة من أني إذا توجهت أصبت ما أكلف وأن لم أكلف أكثر ~~من هذا فنعم # 122 قال افعلى إحاطة أنت من صواب البيت بتوجهك # 123 قلت أفهذا شيء كلفت الإحاطة في أصله البيت وإنما كلفت الاجتهاد # 124 وقال فما كلفت # 125 قلت التوجه شطر المسجد الحرام فقد جئت بالتكليف وليس يعلم الإحاطة ~~بصواب موضع البيت آدمي ms09 إلا بعيان فأما ما غاب عنه من غيره فلا يحيط به آدمي # 126 قال فنقول أصبت # 127 قلت نعم على معنى ما قلت أصبت على ما أمرت به # 128 فقال ما يصح في هذا جواب أبدا غير ما أجبت به # 129 وان من قال كلفت الإحاطة بأن أصيب لزعم انه لا يصلي آلا آن يحيط بأن ~~يصيب أبدا وان القرآن ليدل كما وصفت على انه إنما آمر بالتوجه آلى المسجد ~~الحرام والتوجه هو التأخي والاجتهاد لا الإحاطة PageV01P028 # 130 فقال اذكر غير هذا آن كان عندك # قال الشافعي رحمه الله تعالى # 131 وقلت له قال الله عز وجل @QB@ ومن قتله منكم متعمدا فجزاء مثل ما قتل ~~من النعم يحكم به ذوا عدل @QE@ # 132 على المثل يجتهدان فيه لأن الصفة تختلف فتصغر وتكبر فما آمر العدلين ~~آن يحكما بالمثل آلا على الاجتهاد لم يجعل الحكم عليهما حتى آمرهما بالمثل # 133 وهذا يدل على مثل ما دلت عليه الآية قبله من انه محظور عليه إذا كان ~~في المثل اجتهاد آن يحكم بالاجتهاد آلا على المثل ولم يؤمر فيه ولا في ~~القبلة إذا كانت مغيبة عنه فكان على غير إحاطة من آن يصيبها بالتوجه آن ~~يكون يصلي حيث شاء في غير اجتهاد بطلب الدلائل فيها وفي الصيد معا # 134 ويدل على انه لا يجوز لا حد آن يقول في شيء من العلم آلا بالاجتهاد ~~والاجتهاد فيه كالاجتهاد في طلب البيت في القبلة والمثل في الصيد # 135 ولا يكون الاجتهاد آلا لمن عرف الدلائل عليه من خبر لازم كتاب آو سنة ~~آو إجماع ثم يطلب ذلك بالقياس عليه بالاستدلال ببعض ما وصفت كما يطلب ما ~~غاب عنه من البيت واشتبه عليه من مثل الصيد PageV01P029 # 136 فأما من لا آلة فيه فلا يحل له آن يقول في العلم شيئا # 137 ومثل هذا آن الله شرط العدل بالشهود والعدل العمل بالطاعة والعقل ~~للشهادة فإذا ظهر لنا هذه قبلنا شهادة الشاهد على الظاهر وقد يمكن آن يكون ~~يستبطن ms10 خلافه ولكن لم يكلف المغيب فلم يرخص لنا إذا كنا على غير إحاطة من ~~آن باطنه كظاهره آن نجيز شهادة من جاءنا إذا لم يكن فيه علامات العدل هذا ~~يدل على ما دل عليه ما قبله # 138 وبين آن لا يجوز لا حد آن يقول في العلم بغير ما وصفنا # 139 قال افتوجدنية بدلالة مما يعرف الناس # 140 فقلت نعم # 141 قال وما هي # 142 قلت ارأيت الثوب يختلف في عيبه والرقيق وغيره من السلع من يريه ~~الحاكم ليقومه PageV01P030 # 143 قال لا يريه آلا أهل العلم به # 144 قلت لأن حالهم مخالفة حال أهل الجهالة آن يعرفوا أسوا قه يوم يرونه ~~وما يكون فيه عيبا ينقصه وما لا ينقصه # 145 قال نعم # 146 قلت ولا يعرف ذلك غيرهم # 147 قال نعم # 148 قلت ومعرفتهم فيه بالاجتهاد بأن يقيسوا الشيء بعضه ببعض على سوق ~~يومها # 149 قال نعم # 150 قلت وقياسهم اجتهاد لا إحاطة # 151 قال نعم # 152 قلت فإن قال غيرهم من أهل العقول نحن نجتهد اذ كنت على غير إحاطة من ~~آن هؤلاء أصابوا أليس تقول لهم آن هؤلاء يجتهدون عالمين وأنت تجتهد جاهلا ~~فأنت متعسف # 153 فقال ما لهم جواب غيره وكفى بهذا جوابا تقوم به الحجة # 154 قلت ولو قال أهل العلم به إذا كنا على غير إحاطة نقول فيه على غير ~~قياس ونثبت في الظن بسعر اليوم والتأمل لم يكن ذلك لهم # 155 قال نعم # 156 قلت فهذا من ليس بعالم بكتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم وبما ~~قال العلماء وعاقل ليس له آن يقول من جهة القياس والوقف في النظر ~~PageV01P031 # 157 ولو جاز لعالم آن يدع الاستدلال بالقياس والاجتهاد فيه جاز للجاهلين ~~آن يقولوا ثم لعلهم اعذر بالقول فيه لأنه يأتي الخطأ عامدا بغير اجتهاد ~~ويأتونه جاهلين # 158 قال افتوجدني حجة في غير ما وصفت آن للعالمين آن يقولوا # 159 قلت نعم # 160 قال فاذكرها # 161 قلت لم اعلم مخالفا في آن من ms11 مضى من سلفنا والقرون بعدهم آلى يوم كنا ~~قد حكم حاكمهم وأفتى مفتيهم في امور ليس فيها نص كتاب ولا سنة وفي هذا دليل ~~على انهم إنما حكموا اجتهادا آن شاء الله تعالى # 162 قال افتوجدني هذا من سنة # 163 قلت نعم اخبرنا الربيع قال اخبرنا الشافعي قال اخبرنا عبد العزيز بن ~~محمد بن أبي عبيد الدراوردي عن يزيد بن عبد الله بن الهاد PageV01P032 عن ~~محمد بن إبراهيم التيمي عن بسر بن سعيد عن أبي قيس مولى عمرو بن العاص عن ~~عمرو بن العاص أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إذا حكم الحاكم ~~فاجتهد فأصاب فله أجران وإذا حكم فاجتهد فأخطأ فله أجر PageV01P033 # 164 وقال يزيد بن الهاد فحدثت هذا الحديث أبا بكر بن محمد بن عمرو بن حزم ~~فقال هكذا حدثني أبو سلمة عن أبي هريرة # 165 قال الشافعي فقال فأسمعك تروي فإذا اجتهد فأصاب فله أجران وإذا اجتهد ~~فأخطأ فله أجر PageV01P034 # | - * 2- باب حكاية قول من رد خبر الخاصة # - * # أخبرنا الربيع قال محمد بن إدريس الشافعي # 166 فوافقنا طائفة في آن تثبيت الأخبار عن النبي صلى الله عليه وسلم لازم ~~للأمة ورأوا ما حكيت مما احتججت به على من رد الخبر حجة يثبتونها ويضيقون ~~على كل أحد آن يخالفها # 167 ثم كلمني جماعة منهم مجتمعين ومتفرقين بما لا احفظ آن احكي كلام ~~المنفرد عنهم منهم وكلام الجماعة ولا ما أجبت به كلا ولا انه قيل لي وقد ~~جهدت على تقصي كل ما احتجوا به فاثبت أش ياء قد قلتها ولمن PageV01P035 ~~قلتها منهم وذكرت بعض ما أراه منه يلزمهم واسأل الله تعالى العصمة والتوفيق # 168 قال فكانت جملة قولهم آن قالوا لا يسع أحدا من الحكام ولامن المفتيين ~~آن يفتي ولا يحكم آلا من جهة الإحاطة # 169 والإحاطة كل ما علم انه حق في الظاهر والباطن يشهد به على الله وذلك ~~الكتاب والسنة المجتمع عليها وكل ما اجتمع الناس ولم يتفرقوا فيه فالحكم ~~كله واحد يلزمنا آلا ms12 نقبل منهم آلا ما قلنا مثل آن الظهر أربع لان ذلك الذي ~~لا ينازع فيه و لا دافع له من المسلمين ولا يسع أحدا يشك فيه # 170 قلت له لست احسبه يخفى عليك ولا على أحد حضرك انه لا يوجد في علم ~~الخاصة ما يوجد في علم العامة # 171 قال وكيف # 172 قلت علم العامة على ما وصفت لا تلقى أحدا من المسلمين آلا وجدت علمه ~~عنده ولا يرد منها أحد شيئا على أحد فيه كما وصفت في جمل الفرائض وعدد ~~الصلوات وما أشبهها # 173 وعلم الخاصة علم السابقين والتابعين من بعدهم آلى من لقيت تختلف ~~اقاويلهم وتتباين تباينا بينا فيما ليس فيه نص كتاب يتأولون PageV01P036 ~~فيه ولم يذهبوا آلى القياس فيحتمل القياس الاختلاف فإذا اختلفوا فأقل ما ~~عند المخالف لمن أقام عليه خلافه أنه مخطىء عنده وكذلك هو عند من خالفه ~~وليست هكذا المنزلة الأولى # 174 وما قيل قياسا فأمكن في القياس أن يخطئ القياس لم يجز عندك أن يكون ~~القياس إحاطة ولا يشهد به كله على الله كما زعمت # 175 فذكرت أشياء تلزمه عندي سوى هذا # 176 فقال بعض من حضره دع المسألة في هذا وعندنا أنه قد يدخل عليه كثير ~~مما أدخلت عليه ولا يدخل عليه كله قال فأنا أحدث لك غير ما قال # 177 قلت فاذكره # 178 قال العلم من وجوه منها ما نقلته عامة من عامة أشهد به على الله وعلى ~~رسوله مثل جمل الفرائض # 179 قلت هذا العلم المقدم الذي لا ينازعك فيه أحد # 180 ومنها كتاب يحتمل التأويل فيختلف فيه فإذا اختلف فيه فهو على ظاهره ~~وعامه لا يصرف آلى باطن أبدا وأن احتمله آلا بإجماع من الناس عليه فإذا ~~تفرقوا فهو على الظاهر # 181 قال ومنها ما اجتمع المسلمون عليه وحكوا عن من قبلهم الاجتماع عليه ~~وان لم يقولوا هذا بكتاب ولا سنة فقد يقوم عندي مقام السنة PageV01P037 ~~المجتمع عليها وذلك أن إجماعهم لا يكون عن رأي لأن الرأي إذا كان تفرق ms13 فيه # 182 قلت فصف لي ما بعده # 183 قال ومنها علم الخاصة ولا تقوم الحجة بعلم الخاصة حتى يكون نقله من ~~الوجه الذي يؤمن فيه الغلط # 184 ثم أخر هذا القياس ولا يقاس منه الشيء بالشيء حتى يكون مبتداه ومصدره ~~ومصرفه فيما بين أن يبتدئ آلى أن ينقضي سواء فيكون في معنى الأصل # 185 ولا يسع التفرق في شيء مما وصفت من سبيل العلم # 186 والأشياء على أصولها حتى تجتمع العامة على إزالتها عن أصولها # 187 والإجماع حجة على كل شيء لأنه لا يمكن فيه الخطأ # 188 قال فقلت أما ما ذكرت من العلم الأول من نقل العوام عن العوام فكما ~~قلت # 189 أفرأيت الثاني الذي قلت لا تختلف فيه العوام بل تجتمع عليه وتحكي عن ~~من قبلها الاجتماع عليه أتعرفه فتصفه أو تعرف العوام الذين ينقلون عن ~~العوام أهم كمن قلت في جمل الفرائض فأولئك العلماء ومن لا ينسب آلى العلم ~~ولا نجد أحدا بالغا في الإسلام غير مغلوب على عقله يشك أن فرض الله أن ~~الظهر أربع أم هو وجه غير هذا # 190 قال بل هو وجه غير هذا # 191 قلت فصفه # 192 قال هذا إجماع العلماء دون من لا علم له يجب اتباعهم فيه PageV01P038 ~~لأنهم منفردون بالعلم دونهم مجتمعون عليه فإذا اجتمعوا قامت بهم الحجة على ~~من لا علم له وإذا افترقوا لم يقم بهم على أحد حجة وكان الحق فيما تفرقوا ~~فيه أن ترد آلى القياس على ما اجتمعوا عليه فأي حال وجدتهم بها دلتني على ~~حال من قبلهم أن كانوا مجتمعين من جهة علمت أن من كان قبلهم من أهل العلم ~~مجتمعون من كل قرن لأنهم لا يجتمعون من جهة فإن كانوا متفرقين علمت أن من ~~كان قبلهم كانوا متفرقين من كل قرن وسواء كان اجتماعهم من خبر يحكونه أو ~~غير خبر للاستدلال أنهم لا يجمعون إلا بخبر لازم وسواء إذا تفرقوا حكوا ~~خبرا بما وافق بعضهم أو لم يحكوه لأني لا أقبل من أخبارهم ms14 إلا ما أجمعوا ~~على قوله فأما ما تفرقوا في قبوله فإن الغلط يمكن فيه فلم تقم حجة بأمر ~~يمكن فيه الغلط # 193 قال فقلت له هذا تجويز إبطال الأخبار وإثبات الإجماع لأنك زعمت أن ~~افتراقهم غير حجة كان فيه خبر أو لم يكن فيه # 194 وقلت له ومن أهل العلم الذين إذا أجمعوا قامت بإجماعهم حجة # 195 قال هم من نصبه أهل بلد من البلدان فقيها رضوا قوله وقبلوا حكمه # 196 قلت فمثل الفقهاء الذين إذا أجمعوا كانوا حجة أرأيت إن كانوا ~~PageV01P039 عشرة فغاب واحد أو حضر ولم يتكلم أتجعل التسعة إذا اجتمعوا أن ~~يكون قولهم حجة # 197 قال فإن قلت لا # 198 قلت أفرأيت إن مات أحدهم أو غلب على عقله أيكون للتسعة أن يقولوا # 199 قال فإن قلت نعم # 200 وكذا لو مات خمسة أو تسعة للواحد أن يقول # 201 قال فإن قلت لا # 202 قلت فأي شيء قلت فيه كان متناقضا # 203 قال فدع هذا # 204 قلت فقد وجدت أهل الكلام منتشرين في أكثر البلدان فوجدت كل فرقة منهم ~~تنصب منها من تنتهي إلى قوله وتضعه الموضع الذي وصفت أيدخلون في الفقهاء ~~الذين لا يقبل من الفقهاء حتى يجتمعوا معهم أم خارجون # 205 قال فإن قلت إنهم داخلون فيهم # 206 قلت فإن شئت فقله # 207 قال فقد قلته # 208 قال فما تقول في المسح على الخفين # 209 قال فإن قلت لا يمسح أحد لأني إذا اختلفوا في شيء رددته إلى الأصل ~~والأصل الوضوء # 210 قلت وكذلك تقول في كل شيء PageV01P040 # 211 قال نعم # 212 قلت فما تقول في الزاني الثيب أترجمه # 213 قال نعم # 214 قلت كيف ترجمه وممن نص بعض الناس علماء أن لا رجم على زان لقول الله ~~تعالى @QB@ الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة @QE@ فكيف ~~ترجمه ولم ترد إلى الأصل من أن دمه محرم حتى يجتمعوا على تحليله ومن قال ~~هذا القول يحتج بأنه زان داخل في معنى الآية وأن يجلد مائة ms15 # 215 قال إن أعطيتك هذا دخل علي فيه شيء تجاوزه القدر كثرة # 216 قلت أجل # 217 قال فلا أعطيك هذا وأجيبك فيه الجواب الأول # 218 قلت فقل # 219 قال لا أنظر إلى قليل من المفتيين وأنظر إلى الأكثر # 220 قلت أفتصف القليل الذين لا تنظر إليهم أهم إن كانوا أقل من نصف الناس ~~أو ثلثهم أو ربعهم # 221 قال ما أستطيع أن أحدهم ولكن الأكثر # 222 قلت أفعشرة أكثر من تسعة # 223 قال هؤلاء متقاربون # 224 قلت فحدهم بما شئت # 225 قال ما أقدر أن أحدهم PageV01P041 # 226 قلنا فكأنك اردت آن تجعل هذا القول مطلقا غير محدود فإذا اخذت بقول ~~اختلف فيه قلت عليه الأكثر واذا اردت رد قول قلت هؤلاء الاقل أترضى من غيرك ~~بمثل هذا الجواب # 227 رأيت حين صرت آلي آن دخلت فيما عبت من التفرق # 228 أرأيت لو كان الفقهاء كلهم عشرة فزعمت انك لا تقبل إلا من الأكثر ~~فقال ستة فاتفقوا وخالفهم أربعة أليس قد شهدت للستة بالصواب وعلى الأربعة ~~بالخطأ # 229 قال فإن قلت بلى # 230 قلت فقال الأربعة في قول غيره فاتفق اثنان من الستة معهم وخالفهم ~~أربعة # 231 قال فآخذ بقول الستة # 232 قلت فتدع قول المصيبين بالاثنين وتأخذ بقول المخطئين بالاثنين وقد ~~أمكن عليهم مرة وأنت تنكر قول ما أمكن فيه الخطأ وهذا قول متناقض # 233 وقلت له ارأيت قولك لا تقوم الحجة إلا بما اجمع عليه الفقهاء في جميع ~~البلدان أتجد السبيل آلى إجماعهم كلهم ولا تقوم الحجة على أحد حتى تلقاهم ~~كلهم آو تنقل عامة من عامة عن كل واحد منهم # 234 قال ما يوجد هذا # 235 قلت فإن قبلت عنهم بنقل الخاصة فقد قبلت فيما عبت وان لم PageV01P042 ~~تقبل عن كل واحد آلا بنقل العامة لم نجد في اصل قولك ما اجتمع عليه البلدان ~~إذا لم تقبل نقل الخاصة لأنه لا سبيل أليه ابتداء لأنهم لا يجتمعون لك في ~~موضع ولا تجد الخبر عنهم بنقل عامة عن عامة ms16 # 236 قلت فأسمعك قلدت أهل الحديث وهم عندك يخطئون فيما يدينون به من قبول ~~الحديث فكيف تأمنهم على الخطأ فيما قلدوه الفقه ونسبوه أليه فأسمعك قلدت من ~~لا ترضاه وافقه الناس عندنا وعند أكثرهم اتبعهم للحديث وذلك أجهلهم لان ~~الجهل قبول خبر الانفراد وكذلك اكثر ما يحتاجون فيه آلى الفقهاء ويفضلونهم ~~به مع آن الذي ينصف غير موجود في الدنيا # 237 قال وكيف لا يوجد # 238 قال هو آو بعض من حضر معه فإني أقول إنما أنظر في هذا آلى من يشهد له ~~أهل الحديث بالفقه # 239 قلت ليس من بلد آلا وفيه من أهله الذين هم بمثل صفته يدفعونه عن ~~الفقه وتنسبه آلى الجهل آو آلى أنه لا يحل له أن يفتي ولا يحل لا حد أن ~~يقبل قوله # 240 وعلمت تفرق أهل كل بلد بينهم ثم علمت تفرق كل بلد في غيرهم ~~PageV01P043 # 241 فعلمنا أن من أهل مكة من كان لا يكاد يخالف قول عطاء ومنهم من كان ~~يختار عليه ثم أفتى بها الزنجي بن خالد فكان منهم من يقدمه في الفقه ومنهم ~~يميل آلى قول سعيد بن سالم ومن أصحاب كل واحد من هذين يستضعفون الآخر ~~ويتجاوزون القصد # 242 وعلمت أن أهل المدينة كانوا يقدمون سعيد بن المسيب ثم PageV01P044 ~~يتركون بعض قوله ثم حدثا في زماننا منهم مالك كان كثير منهم يقدمه وغيره ~~يسرف عليه في تضعيف مذاهبهم قد رأيت أبن أبي الزناد يجاوز القصد في ذم ~~مذاهبه ورأيت المغيرة وأبن أبي حازم PageV01P045 والدراوردي يذهبون من ~~مذاهبه ورأيت من يذمهم # 243 ورأيت بالكوفة قوما يميلون إلى قول ابن أبي ليلى يذمون مذاهب أبي ~~يوسف وآخرين يميلون إلى قول أبي يوسف يذمون مذاهب ابن أبي ليلى وما خالف ~~أبا يوسف وآخرين يميلون إلى قول الثوري PageV01P046 وآخرين إلى قول الحسن ~~بن صالح # 244 وبلغني غير ما وصفت من البلدان شبيه بما رأيت مما وصفت من تفرق أهل ~~البلدان # 245 ورأيت المكيين يذهبون إلى تقديم عطاء في العلم على التابعين ms17 وفي بعض ~~العراقين من يذهبون إلى تقديم إبراهيم النخعي # 246 ثم لعل كل صنف من هؤلاء قدم صاحبه أن يسرف في المباينة بينه ~~PageV01P047 وبين من قدموا عليه من أهل البلدان # 247 وهكذا رأيناهم فيمن نصبوا من العلماء الذين أدركنا # 248 فإذا كان أهل الأمصار يختلفون هذا الاختلاف فسمعت بعض من يفتي منهم ~~يحلف بالله ما كان لفلان أن يفتي لنقص عقله وجهالته وما كان يحل لفلان أن ~~يسكت يعني آخر من أهل العلم ورأيت من أهل البلدان من يقول ما كان يحل له أن ~~يفتي بجهالته يعني الذي زعم غيره أنه لا يحل له أن يسكت لفضل علمه وعقله # 249 ثم وجدت أهل كل بلد كما وصفت فيما بينهم من أهل زمانهم # 250 فأين أجتمع لك هؤلاء على تفقه واحد أو تفقه عام وكما وصفت رأيهم أو ~~رأي أكثرهم وبلغني عن من غاب عني منهم شبيه بهذا فإن اجمعوا لك على نفر ~~منهم فتجعل أولئك النفر علماء إذا اجتمعوا على شيء قبلته # 251 قال وانهم أن تفرقوا كما زعمت باختلاف مذاهبهم آو تأويل آو غفلة آو ~~نفاسة من بعضهم على بعض فإنما أقبل منهم ما اجتمعوا عليه معا # 252 فقيل له فإن لم يجمعوا لك على واحد منهم أنه في غاية فكيف جعلته ~~عالما # 253 قال لا ولكن يجتمعون على أنه يعلم من العلم # 254 قلت نعم ويجتمعون لك على آن من لم تدخله في جملة العلماء من أهل ~~الكلام يعلمون من العلم فلم قدمت هؤلاء وتركتهم في أكثر هؤلاء أهل الكلام # 255 وما أسمك وطريقك إلا بطريق التفرق إلا أنك تجمع إلى ذلك أن تدعي ~~الإجماع PageV01P048 # 256 وإن في دعواك الإجماع لخصالا يجب عليك في أصل مذاهبك أن تنتقل عن ~~دعوى الإجماع في علم الخاصة # 257 قال فهل من إجماع # 258 قلت نعم نحمد الله كثير في جملة الفرائض التي لا يسع جهلها وذلك ~~الإجماع هو الذي لو قلت أجمع الناس لم تجد حولك أحدا يعرف شيئا يقول لك ms18 ليس ~~هذا بإجماع # 259 فهذه الطريق التي يصدق بها من ادعى الإجماع فيها وفي أشياء من أصول ~~العلم دون فروعه ودون الأصول غيرها # 260 فأما ما ادعيت من الإجماع حيث قد أدركت التفرق في دهرك ويحكى عن أهل ~~كل قرن فانظره أيجوز أن يكون هذا إجماعا # 261 قال فقال قد ادعى بعض أصحابك الإجماع فيما ادعي من ذلك فما سمعت منهم ~~أحدا ذكر قوله آلا عائبا لذلك وإن ذلك عندي لمعيب PageV01P049 قلت من أين ~~عبته وعابوه إنما إدعاء الإجماع في فرقة أحرى أن يدرك من ادعائك الإجماع ~~على الأمة في الدنيا # 263 قال إنما عبناه أنا نجد في المدينة اختلافا في كل قرن فيما يدعي فيه ~~الإجماع ولا يجوز الإجماع آلا على ما وصفت من آن لا يكون مخالف فلعل ~~الإجماع عنده الأكثر وان خالفهم الأقل فليس ينبغي آن يقول إجماعا ويقول ~~الأكثر إذا كان لا يروي عنهم شيئا ومن لم يرو عنه شيء لم يجز أن ينسب آلى ~~آن يكون مجمعا على قوله كما لا يجوز آن يكون منسوبا آلى خلافه # 264 فقلت له آن كان ما قلت من هذا كما قلت الذي يلزمك فيه اكثر لان ~~الإجماع في علم الخاصة إذا لم يوجد في فرقة كان آن يوجد في الدنيا ابعد # 265 قال وقلت قولك وقول من قال الإجماع خلاف الإجماع # 266 قال فأوجدني ما قلت # 267 قلت آن كان الإجماع قبلك إجماع الصحابة آو التابعين آو القرن الذين ~~يلونهم وأهل زمانك فأنت تثبت عليهم أمرا تسميه إجماعا # 268 قال ما هو اجعل له مثالا اعرفه # 269 قلت كأنك ذهبت آلى آن جعلت ابن المسيب عالم أهل المدينة PageV01P050 ~~وعطاء عالم أهل مكة والحسن عالم أهل البصرة والشعبي عالم أهل الكوفة من ~~التابعين فجعلت الإجماع ما اجمع عليه هؤلاء # 270 قال نعم # 271 قلت زعمت انهم لم يجتمعوا قط في مجلس علمته وإنما استدللت على ~~إجماعهم بنقل الخبر عنهم وانك لما وجدتهم يقولون في الأشياء ولا تجد فيها ~~كتابا ms19 ولا سنة استدللت على انهم قالوا بها من جهة القياس فقلت القياس العلم ~~الثابت الذي اجمع عليه أهل العلم انه حق # 272 قال هكذا قلت # 273 وقلت له قد يمكن آن يكونوا قالوا ما لم تجده أنت في كتاب ولا سنة وان ~~لم يذكروه وما يرون لم يذكروه وقالوا الرأي دون القياس PageV01P051 # 274 قال آن هذا وان أمكن عليهم فلا أظن بهم انهم علموا شيئا فتركوا ذكره ~~ولا انهم قالوا آلا من جهة القياس # 275 فقلت له لأنك وجدت أقاويلهم تدل على انهم ذهبوا آلى آن القياس لازم ~~لهم آو إنما هذا شيء ظننته لأنه الذي يجب عليهم # 276 قلت له فلعل القياس لا يحل عندهم محله عندك # 277 قال ما أرى آلا ما وصفت لك # 278 فقلت له هذا الذي رويته عنهم من انهم قالوا من جهة القياس توهم ثم ~~جعلت التوهم حجة # 279 قال فمن أين أخذت القياس أنت ومنعت آن لا يقال آلا به # 280 قلت من غير الطريق التي أخذته منها وقد كتبته في غير هذا الموضع # 281 قلت ارأيت الذين نقلوا لك عنهم انهم قالوا فيما لم تجد أنت فيه خبرا ~~فتوهمت انهم قالوه قياسا وقلت إذا وجدت أفعالهم مجتمعة على شيء فهو دليل ~~على إجماعهم انقلوا إليك عنهم انهم قالوا من جهة الخبر المنفرد # 282 فروى ابن المسيب عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم شيئا واخذ ~~به PageV01P052 وعن أبي سعيد الخدري في الصرف شيئا واخذ به وله فيه مخالفون ~~من الأمة # 283 وروى عطاء عن جابر بن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم في ~~المخابرة شيئا واخذ به وله فيه مخالفون # 284 وروى الشعبي عن علقمة عن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم أشياء ~~اخذ بها وله فيها مخالفون من الناس اليوم وقبل اليوم # 286 وروى الحسن عن الرجل عن النبيى صلى الله عليه وسلم أشياء أخذ بها وله ~~فيها مخالفون من الناس اليوم وقبل اليوم ورووا ms20 لك عنهم انهم عاشوا يقولون ~~بأقاويل يخالف كل واحد منهم فيها قضاء صاحبه وكانوا على ذلك حتى ماتوا # 287 قال نعم قد رووا هذا عنهم # 288 فقلت له فهؤلاء جعلتهم أئمة في الدين وزعمت آن ما وجد من فعلهم مجمعا ~~لزم العامة الأخذ به ورويت عنهم سننا شتى وذلك قبول كل واحد منهم الخبر على ~~الانفراد وتوسعهم في الاختلاف ثم عبت ما اجمعوا عليه لا شك فيه وخالفتهم ~~فيه فقلت لا ينبغي قبول الخبر على الانفراد ولا ينبغي الاختلاف وتوهمت ~~عليهم انهم قاسوا فزعمت انه لا يحل لأحد أن PageV01P053 يدع القياس ولا ~~يقول آلا بما يعرف # 289 آن قولك الإجماع خلاف الإجماع بهذا وبأنك زعمت انهم لا يسكتون على ~~شيء علموه وقد ماتوا لم يقل أحد منهم قط الإجماع علمناه # 290 والإجماع اكثر العلم لو كان حيث ادعيته آو ما كفاك عيب الإجماع آن لم ~~يرووا عن أحد بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم دعوى الإجماع آلا فيما لا ~~يختلف فيه أحد آلا عن أهل زمانك هذا # 291 فقال فقد ادعاه بعضهم # 292 قلت افحمدت ما ادعى منه # 293 قال لا # 294 قلت فكيف صرت آلى آن تدخل فيما ذممت في اكثر مما عبت آلا تستدل من ~~طريقك آن الإجماع هو ترك ادعاء الإجماع ولا تحسن النظر لنفسك إذا قلت هذا ~~إجماع فوجدت حولك من أهل العلم من يقول لك معاذ الله آن يكون هذا إجماعا بل ~~فيما ادعيت انه إجماع اختلاف من كل وجه في بلد آو اكثر من يحكى لنا عنه من ~~أهل البلدان # 295 قال وقلت لبعض من حضر هذا الكلام منهم نصير بك آلى المسئلة عما لزم ~~لنا ولك من هذا # 296 قال وما هو PageV01P054 # 297 قلت أفرأيت سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم بأي شيء تثبت # 298 قال أقول القول الأول الذي قاله لك صاحبنا # 299 فقلت ما هو # 300 قال زعم أنها تثبت من أحد ثلاثة وجوه # 301 قلت فاذكر الأولى منها ms21 # 302 قال خبر العامة عن العامة # 303 قلت أكقولكم الأول مثل أن الظهر أربع # 304 قال نعم # 305 فقلت هذا مما لا يخالفك فيه أحد علمته فما الوجه الثاني # 306 قال تواتر الأخبار # 307 فقلت له حدد لي تواتر الأخبار بأقل مما يثبت الخبر واجعل له مثالا ~~لنعلم ما يقول وتقول # 308 قال نعم إذا وجدت هؤلاء النفر للأربعة الذين جعلتهم مثالا يروون ~~فتتفق روايتهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حرم شيئا أو أحل استدللت ~~على أنهم بتباين بلدانهم وإن كل واحد منهم قبل العلم عن غير الذي قبله عنه ~~صاحبه وقبله عنه من أداه إلينا ممن لم يقبل عن صاحبه إن روايتهم إذا كانت ~~هكذا تتفق عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فالغلط لا يمكن فيها # 309 قال وقلت له لا يكون تواتر الأخبار عندك عن أربعة في بلد PageV01P055 ~~ولا إن قبل عنهم أهل بلد حتى يكون المدني يروي عن المدني والمكي يروي عن ~~المكي والبصري يروي عن البصري والكوفي يروي عن الكوفي حتى ينتهي كل واحد ~~منهم بحديثه إلى رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم غير الذي روى عنه ~~صاحبه ويجمعوا جميعا على الرواية عن النبي صلى الله عليه وسلم للعلة التي ~~وصفت # 310 قال نعم لأنهم إذا كانوا في بلد واحد أمكن فيهم التواطؤ على الخبر ~~ولا يمكن فيهم إذا كانوا في بلدان مختلفة # 311 فقلت له لبئس ما نثبت به على من جعلته إماما في دينك إذا ابتدأت ~~وتعقبت # 312 قال فاذكر ما يدخل علي فيه # 313 فقلت له ارأيت لو لقيت رجلا من أهل بدر وهم المقدمون من أثنى الله ~~تعالى عليهم في كتابه فأخبرك خبرا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم تلفه ~~حجة ولا يكون عليك خبره حجة لما وصفت أليس من بعدهم أولى أن لا يكون خبر ~~الواحد منهم مقبولا لنقصهم عنهم في كل فضل وأنه يمكن فيهم ما أمكن فيمن هو ~~خير منهم وأكثر منه ms22 # 314 قال بلى # 315 فقلت أفتحكم فيما ثبت من صحة الرواية فاجعل أبا سلمة PageV01P056 ~~بالمدينة يروي لك انه سمع جابر بن عبد الله يروي عن النبي صلى الله عليه ~~وسلم في فضل أبي سلمة وفضل جابر واجعل الزهري يروي لك أنه سمع ابن المسيب ~~يقول سمعت عمر أو أبا سعيد الخدري يقول سمعت النبي صلى الله عليه وسلم ~~واجعل أبا إسحاق الشيباني يقول سمعت الشعبي أو سمعت إبراهيم التيمي يقول ~~إحدهما سمعت البراء بن عازب أو سمعت رجلا من أصحاب النبي PageV01P057 صلى ~~الله عليه وسلم يسميه واجعل أيوب يروي عن الحسن البصري يقول سمعت أبا هريرة ~~أو رجلا غيره من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يقول سمعت النبي صلى الله ~~عليه وسلم بتحليل الشيء أو تحريم له أتقوم بهذا حجة # 316 قال نعم # 317 فقلت له أيمكن في الزهري عندك أن يغلط على ابن المسيب وابن المسيب ~~على من فوقه وفي أيوب أن يغلط على الحسن والحسن على من فوقه # 318 فقال فإن قلت نعم # 319 قلت يلزمك أن تثبت خبر الواحد على ما يمكن فيه الغلط ممن PageV01P058 ~~لقيت وممن هو دون من فوقه ومن فوقه دون أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ~~وترد خبر الواحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وأصحاب النبي صلى الله ~~عليه وسلم خير ممن بعدهم فترد الخبر بأن يمكن فيه الغلط عن أصحاب رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم وهم خير الناس وتقبله عن من لا يعدلهم في الفضل لأن كل ~~واحد من هؤلاء ثبت عن ممن فوقه ومن فوقه ومن فوقه ثبت عن ممن فوقه حتى ~~ينتهي الخبر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فهذه الطريق التي عبت # 320 قلت لا يدفع هذا إلا بالرجوع عنه أو ترك الجواب بالروغان والانقطاع ~~والروغان أقبح # 321 قال فإن قلت لا أقبل عن واحد نثبت عليه خبرا من أربعه وجوة متفرقة ~~كما لم أقبل عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا عن أربعة ms23 وجوه متفرقة # 322 قال فقلت له فهذا يلزمك أفتقول به # 323 قال إذا نقول به لا يوجد هذا أبدا # 324 فقلت أجل وتعلم أنت انه لا يوجد أربعة عن الزهري ولا ثلاثة الزهري ~~رابعهم عن الرجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم # 325 قال أجل ولكن دع هذا # 326 قال وقلت له من قال أقبل من أربعة دون ثلاثة ارأيت أن قال لك رجل لا ~~أقبل إلا من خمسة أو قال آخر من سبعين ما حجتك عليه ومن وقت لك الأربعة ~~PageV01P059 # 327 قال إنما مثلتهم # 328 قلت أفتحد من يقبل منه # 329 قال لا # 330 قلت أو تعرفه فلا تظهره لما يدخل عليك # 331 فتبين انكساره # 332 وقلت له أو لبعض من حضر معه فما الوجه الثالث الذي يثبت عن النبي صلى ~~الله عليه وسلم # 333 قال إذا روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الواحد من أصحابه الحكم ~~حكم به فلم يخالفه غيره استدللنا على أمرين أحدهما أنه إنما حدث به في ~~جماعتهم والثاني إن تركهم الرد عليه بخبر يخالفه إنما كان عن معرفة بأن ما ~~كان كما يخبرهم فكان خبرا عن عامتهم # 334 قلت له قل ما رأيتكم تنتقلون إلى شيء إلا احتججتم بأضعف مما تركتم # 335 فقال ابن لنا ما قلت # 336 قلت له أيمكن لرجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يحدث بالمدينة ~~رجلا أو نفرا قليلا ما تثبته عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ويمكن أن ~~يكون أتى بلدا من البلدان فحدث به واحدا أو نفرا آو حدث به في سفر أو عند ~~موته واحدا أو أكثر PageV01P060 # 337 قال فإن قلت لا يمكن أن يحدث واحدهم بالحديث إلا وهو مشهور عندهم # 338 قلت فقد تجد العدد من التابعين يروون الحديث فلا يسمون إلا واحدا ولو ~~كان مشهورا عندهم بأنهم سمعوا من غيره وسمعوا من سمعوه منه # 339 وقد نجدهم يختلفون في الشيء قد روي فيه الحديث عن النبي صلى الله ~~عليه ms24 وسلم فيقول بعضهم قولا يوافق الحديث وغيره قولا يخالفه # 340 قال فمن أين ترى ذلك # 341 قلت لو سمع الذي قال بخلاف الحديث الحديث عن النبي صلى الله عليه ~~وسلم ما قال إن شاء الله تعالى بخلافه # 342 وقلت له قد روى اليمين مع الشاهد عن النبي صلى الله عليه وسلم ابن ~~عباس وغيره ولم يحفظ عن أحد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم علمته ~~خلافها فيلزمك أن تقول بها على أصل مذاهبك وتجعلها إجماعا # 343 فقال بعضهم ليس ما قال من هذا مذهبنا PageV01P061 # 344 قلت ما زلت أرى ذلك فيه وفي غيره مما كلمتمونا به والله المستعان # 345 قال فاليمين مع الشاهد إجماع بالمدينة # 346 فقلت لا هي مختلف فيها غير أنا نعمل بما أختلف فيه إذا ثبت عن رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم من الطريق الذي يثبت منها # 347 قال وقلت له من الذين إذا اتفقت أقاويلهم في الخبر صح وإذا اختلفوا ~~طرحت لاختلافهم الحديث # 348 قال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم # 349 خبر الخاصة # 350 قال لا # 351 قلت فهل يستدرك عنهم العلم بإجماع أو اختلاف بخبر عامة # 352 قال ما لم أستدركه بخبر العامة نظرت إلى إجماع أهل العلم اليوم فإذا ~~وجدتهم ما أجمعوا عليه استدللت على أن اختلافهم عن اختلاف من مضى قبلهم # 353 قلت له افرايت استدلالا بان إجماعهم خبر جماعاتهم # 354 قال فتقول ماذا # 355 قلت فأقول لا يكون لأحد أن يقول حتى يعلم إجماعهم في البلدان ولا ~~يقبل على أقاويل من نأت داره منهم ولا قربت إلا خبر PageV01P062 الجماعة عن ~~الجماعة # 356 قال فإن قلته # 357 قلت فقله إن شئت # 358 قال قد يضيق هذا جدا # 359 فقلت له وهو مع ضيقه غير موجود # 360 ويدخل عليك خلافه في القياس إذا زعمت للواحد أن يقيس فقد أجزت القياس ~~والقياس قد يمكن فيه الخطأ وامتنعت من قبول السنة إذ كان يمكن فيمن رواها ~~الخطأ فأجزت الأضعف ورددت الأقوى ms25 # 361 وقلت لبعضهم أرأيت قولك إجماعهم يدل لو قالوا لك مما قلنا به مجتمعين ~~ومفترقين ما قبلنا الخبر فيه والذي ثبت مثله عندنا عن من قبلنا ونحن ~~مجموعون على أن جائزا لنا فيما ليس فيه نص ولا سنة أن نقول فيه بالقياس وإن ~~اختلفنا أفتبطل أخبار الذين زعمت أن أخبارهم وما اجتمعت عليه أفعالهم حجة ~~في شيء وتقبله في غيره # 362 أرأيت لو قال لك قائل أتبعهم في تثبيت أخبار الصادقين وإن كانت ~~منفردة وأقبل عنهم القول بالقياس فيما لا خير فيه فأوسع أن يختلفوا فأكون ~~قد تبعتهم في كل حال أكان أقوى حجة وأولى باتباعهم وأحسن ثناء عليهم أم أنت ~~PageV01P063 # 363 قال بهذا تقول # 364 قلت نعم # 365 وقلت أو رأيت قولك إجماع أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ما ~~معناه أتعني أن يقولوا أو أكثرهم قولا واحدا أو يفعلوا فعلا واحدا # 366 قال لا أعني هذا وهذا غيره موجود ولكن إذا حدث واحد منهم الحديث عن ~~النبي صلى الله عليه وسلم ولم يعارضه منهم معارض بخلافه فذلك دلالة على ~~رضاهم به وأنهم علموا أن ما قال منه كما قال # 367 قلت أو ليس قد يحدث ولا يسمعونه ويحدث ولا علم لمن سمع حديثه منهم أن ~~ما قال كما قال وأنه خلاف ما قال وإنما على المحدث أن يسمع فأما لم يعلم ~~خلافه فليس له رده # 368 قال قد يمكن هذا على ما قلت ولكن الأئمة من أصحاب رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم فلا يمكن أبدا أن يحدث محدثهم بأمر فيدعوا معارضته إلا عن علم ~~بأنه كما قال # 369 وقال فأقول فإذا حكم حاكمهم فلم يناكروه فهو علم منهم بأن ما قال ~~الحق وكان عليهم أن يقيموا ما حكم فيه # 370 قلت أفيمكن أن يكونوا صدقوه بصدقه في الظاهر كما قبلوا شهادة ~~الشاهدين بصدقهما في الظاهر # 371 قال فإن قلت لا # 372 فقلت إذا قلت لا فيما عليهم الدلالة فيه بأنهم قبلوا خبر PageV01P064 ~~الواحد وانتهوا إليه علمت ms26 أنك جاهل بما قلنا وإذا قلت فيما يمكن مثله لا ~~يمكن كنت جاهلا بما يجب عليك # 373 قال فتقول ماذا # 374 قلت أقول إن صمتهم عن المعارضة قد يكون عن علم بما قال وقد يكون عن ~~غير علم به ويكون قبولا له ويكون عن وقوف عنه ويكون أكثرهم لم يسمعه لا كما ~~قلت واستدلال عنهم فيما سمعوا قوله ممن كان عندهم صادقا ثبتا # 375 قال فدع هذا # 376 قلت لبعضهم هل علمت أن أبا بكر في إمارته قسم فسوى فيه بين الحر ~~والعبد وجعل الجد أبا # 377 قال نعم # 378 قلت فقبلوا منه القسم ولم يعارضوه في الجد حياته # 379 قال نعم ولو قلت عارضوه في حياله # 380 قلت فقد أراد أن يحكم وله مخالف # 381 قال نعم ولا أقوله # 382 قال فجاء عمر ففصل الناس في القسم على النسب والسابقة وطرح العبيد من ~~القسم وشرك بين الجد والاخوة # 383 قال نعم PageV01P065 # 384 قلت وولي علي فسوى بين الناس في القسم # 385 قال نعم # 386 قلت فهذا على أخبار العامة عن ثلاثتهم عندك # 387 قال نعم # 388 قلت فقل فيها ما أحببت # 389 قال فتقول فيها أنت ماذا # 390 قلت أقول أن ما ليس فيه نص كتاب ولا سنة إذا طلب بالاجتهاد فيه ~~المجتهدون وسع كلا إن شاء الله تعالى إن يفعل ويقول بما رآه حقا لا على ما ~~قلت فقل أنت ما شئت # 3391 قال لئن قلت العمل الأول يلزمهم فإنه ينبغي للعمل الثاني والثالث أن ~~يكون مثله لا يخالفه ولئن قلت بل لم يكونوا وافقوا أبا بكر على فعله في ~~حياته ليدخل علي أن له أن يمضي له اجتهاده وأن خالفهم # 392 قلت أجل # 393 قال فإن قلت لا أعرف هذا عنهم ولا أقبله حتى أجد العامة تنقله عن ~~العامة فتقول عنهم حدثنا جماعة ممن مضى قبلهم بكذا # 394 فقلت له ما نعلم أحدا شك في هذا ولا روى عن أحد خلافه فلئن لم تجز أن ~~يكون مثل ms27 هذا ثابتا فما حجتك على أحد إن عارضك في جميع ما زعمت أنه إجماع ~~بأن يقول مثل ما قلت # 395 فقال جماعة ممن حضر منهم فإن الله عز وجل ذم على الاختلاف فذممناه ~~PageV01P066 # 396 فقلت له في الاختلاف حكمان أم حكم # 397 قال حكم # 398 قلت فأسألك # 399 قال فسل # 400 قلت أتوسع من الاختلاف شيئا # 401 قال لا # 402 قلت أفتعلم من أدركت من أعلام المسلمين الذين أفتوا عاشوا أو ماتوا ~~وقد يختلفون في بعض أمور عن من قبلهم # 403 قال نعم # 404 قلت فقل فيهم ما شئت # 405 قال فإن قلت قالوا بما لا يسعهم # 406 قلت فقد خالفت اجتماعهم # 407 قال أجل # 408 قال فدع هذا # 409 قلت أفيسعهم القياس # 410 قال نعم # 411 قلت فإن قاسوا فاختلفوا يسعهم أن يمضوا على القياس # 412 قال فإن قلت لا # 413 قلت فيقولون إلى أي شيء نصير # 414 قال إلى القياس # 415 قلت قالوا قد فعلنا فرأيت القياس بما قلت ورأى هذا PageV01P067 ~~القياس بما قال # 416 قال فلا يقولون حتى يجتمعوا # 417 قلت من أقطار الأرض # 418 قال فإن قلت نعم # 419 قلت فلا يمكن أن يجتمعوا ولو أمكن اختلفوا # 420 قال فلو اجتمعوا لم يختلفوا # 421 قلت قد اجتمع اثنان فاختلفا فكيف إذا اجتمع الأكثر # 422 قال ينبه بعضهم بعضا # 423 قلت ففعلوا فزعم كل واحد من المختلفين أن الذي قال القياس # 424 قال فإن قلت يسع الاختلاف في هذا الموضوع # 425 قلت قد زعمت أن في اختلاف كل واحد من المختلفين حكمين وتركت قولك ليس ~~الاختلاف إلا حكما واحدا # 426 قال ما تقول أنت # 427 قلت الاختلاف وجهان # 428 فما كان لله فيه نص حكم أو لرسوله سنة أو للمسلمين فيه إجماع لم يسع ~~أحدا علم من هذا واحدا أن يخالفه # 429 وما لم يكن فيه من هذا واحد كان لأهل العلم الاجتهاد فيه بطلب الشبهة ~~بأحد هذه الوجوه الثلاثة # 430 فإذا اجتهد من له أن يجتهد ms28 وسعه أن يقول بما وجد الدلالة عليه بأن ~~يكون في معنى كتاب أو سنة أو إجماع # 431 فإن ورد أمر مشتبه يحتمل حكمين مختلفين فاجتهد فخالف اجتهاده اجتهاد ~~غيره وسعه أن يقول بشيء وغيره بخلافه وهذا قليل إذا نظر فيه # 432 قال فما حجتك فيما قلت PageV01P068 # 433 قلت له الاستدلال بالكتاب والسنة والإجماع # 434 قال فاذكر الفرق بين حكم الاختلاف # 435 قلت له قال الله عز وجل @QB@ ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من ~~بعد ما جاءهم البينات @QE@ # 436 وقال @QB@ وما تفرق الذين أوتوا الكتاب إلا من بعد ما جاءتهم البينة ~~@QE@ # 437 فإنما رأيت الله ذم الاختلاف في الموضع الذي أقام عليهم الحجة ولم ~~يأذن لهم فيه # 438 قال قد عرفت هذا فما الوجه الذي دلك على أن ما ليس فيه نص حكم وسع ~~فيه الاختلاف # 439 فقلت له فرض الله على الناس التوجه في القبلة إلى المسجد الحرام فقال ~~@QB@ ومن حيث خرجت فول وجهك شطر المسجد الحرام وإنه للحق من ربك وما الله ~~بغافل عما تعملون ومن حيث خرجت فول وجهك شطر المسجد الحرام وحيث ما كنتم ~~فولوا وجوهكم شطره @QE@ أفرأيت إذا سافرنا واختلفنا في القبلة فكان الأغلب ~~علي أنها في جهة والأغلب على غيري في جهة ما # 440 فإن قلت الكعبة فهي وإن كانت ظاهرة في موضعها فهي مغيبة عن من نأى ~~عنها فعليهم أن يطلبوا التوجه لها غاية جهدهم على ما أمكنهم وغلب بالدلالات ~~في قلوبهم فإذا فعلوا وسعهم الاختلاف وكان كل مؤديا للفرض عليه بالاجتهاد ~~في طلب الحق المغيب عنه # 441 وقلت وقال الله @QB@ ممن ترضون من الشهداء @QE@ وقال @QB@ ذوي عدل ~~منكم @QE@ أفرأيت الفرض علينا PageV01P069 حاكمين شهد عندهما شاهدان ~~بأعيانهما فكان عند أحد الحاكمين عدلين وعند الآخر غير عدلين # 442 قال فعلى الذي هما عنده عدلان أن يجيزهما وعلى الآخر الذي هما عنده ~~غير عدلين أن يردهما # 443 قلت له فهذا الاختلاف # 444 قال نعم # 445 فقلت له أراك إذن جعلت الاختلاف حكمين # 446 فقال لا يوجد ms29 في المغيب إلا هذا وكل وإن اختلف فعله وحكمه فقد أدى ما ~~عليه # 447 قلت فهكذا قلنا # 448 وقلت له قال الله عز وجل @QB@ ذوا عدل منكم هديا بالغ الكعبة @QE@ ~~فإن حكم عدلان في موضع بشيء وآخران في موضع بأكثر أو أقل منه فكل قد أجتهد # 449 وقال @QB@ واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع ~~واضربوهن @QE@ وأدى ما عليه وإن اختلفا @QB@ فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن ~~سبيلا إن الله كان عليا كبيرا @QE@ PageV01P070 # 450 وقال عز وجل @QB@ فإن خفتم ألا يقيما حدود الله فلا جناح عليهما فيما ~~افتدت به @QE@ # 451 أرأيت إذا فعلت امرأتان فعلا واحدا وكان زوج إحداهما يخاف نشوزها ~~وزوج الأخرى لا يخاف به نشوزها # 452 قال يسع الذي يخاف به النشوز العظة والهجرة والضرب ولا يسع الآخر ~~الضرب # 453 وقلت وهكذا يسع الذي يخاف أن لا تقيم زوجته حدود الله الأخذ منها ولا ~~يسع الآخر وإن استوى فعلاهما # 454 قال نعم # 455 قال قال وإني وإن قلت هذا فلعل غيري يخالفني وإياك ولا يقبل هذا منا ~~فأين السنة التي دلت على سعة الاختلاف # 456 قلت أخبرنا عبد العزيز بن محمد عن يزيد بن عبد الله بن الهاد عن محمد ~~بن إبراهيم عن بسر بن سعيد عن أبي قيس مولى عمرو بن العاص عن عمرو بن العاص ~~أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إذا حكم الحاكم فاجتهد ~~PageV01P071 فأصاب فله أجران وإذا حكم فاجتهد ثم أخطأ فله أجر # 457 قال يزيد بن الهاد فحدثت بهذا الحديث أبا بكر بن محمد بن عمرو بن خزم ~~فقال هكذا حدثني أبو سلمة عن أبي هريرة # 458 قال وماذا # 459 قلت ما وصفنا من أن الحكام والمفتيين إلى اليوم قد اختلفوا في بعض ما ~~حكموا فيه وأفتوا وهم لا يحكمون ويفتون إلا بما يسعهم عندهم وهذا عندك ~~إجماع فكيف يكون إجماعا إذا كان موجودا في أفعالهم الاختلاف والله أعلم ~~PageV01P072 # | بيان فرائض الله تبارك وتعالى # أخبرنا الربيع بن سليمان قال قال الشافعي ms30 # 460 فرض الله عز وجل في كتابه من وجهين # 461 أحدهما أبان فيه كيف فرض بعضها حتى استغني فيه بالتنزيل عن التأويل ~~وعن الخبر # 462 والآخر أنه أحكم فرضه بكتابة وبين كيف هي على لسان نبيه صلى الله ~~عليه وسلم # 463 ثم أثبت فرض ما فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم في كتابه بقوله عز ~~وجل @QB@ وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا @QE@ # 464 وبقوله تبارك اسمه @QB@ فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر ~~بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما @QE@ # 465 وبقوله عز وجل @QB@ وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله ~~أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم @QE@ PageV01P073 مع غير آية في القران ~~بهذا المعنى # 466 فمن قبل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فبفرض الله عز وجل قبل # 467 قال الشافعي فالفرائض تجتمع في أنها ثابتة على ما فرضت عليه ثم تفرقت ~~شرائعها بما فرق الله عز وجل ثم رسوله صلى الله عليه وسلم # 468 فيفرق بين ما فرق منها ويجمع بين ما جمع منها فلا يقاس فرع شريعة على ~~غيرها # 469 وأول ما نبدأ به من الشرائع الصلاة PageV01P074 # 470 فنحن نجدها ثابتة على البالغين غير المغلوبين على عقولهم ساقطة عن ~~الحيض أيام حيضهن # 471 ثم نجد الفريضة منها والنافلة مجتمعتين في أن لا يجوز الدخول في ~~واحدة منهما بطهارة الماء في الحضر والسفر ما كان موجودا والتيمم في السفر ~~وإذا كان الماء معدوما في الحضر أو كان المرء مريضا لا يطيق الوضوء لخوف ~~تلف في الوضوء أو زيادة في العلة # 472 ونجدهما مجتمعين في أن لا يصليا معا إلا متوجهين إلى الكعبة ما كانا ~~في الحضر ونازلين بالأرض # 473 ونجدهما إذا كانا مسافرين تفترق حالهما فيكون للمصلي تطوعا إن كان ~~راكبا أن يتوجه حيث توجهت به دابته يومئ إيماء ولا نجد ذلك للمصلي فريضة ~~بحال أبدا إلا في حال واحدة من الخوف # 474 ونجد المصلي صلاة تجب ms31 عليه إذا كان يطيق ويمكنه القيام لم تجز عنه ~~الصلاة إلا قائما ونجد المنتفل يجوز له أن يصلي جالسا # 475 ونجد المصلي فريضة يؤديها في الوقت قائما فإن لم يقدر أداها جالسا ~~فإن لم يقدر أداها مضطجعا ساجدا إن قدر وموميا إن لم يقدر PageV01P075 # 476 ونجد الزكاة فرضا تجامع الصلاة وتخالفها ولا نجد الزكاة تكون إلا ~~ثابتة أو ساقطة فإذا ثبتت لم يكن فيها إلا أدواؤها مما وجب في جميع الحالات ~~مستويا ليس يختلف بعذر كما اختلفت تأدية الصلاة قائما أو قاعدا # 477 ونجد المرء إذا كان له مال حاضر تجب فيه الزكاة وكان عليه دين مثله ~~زالت عنه الزكاة حتى لا يكون عليه منها شيء في تلك الحال والصلاة لا تزول ~~في حال يؤديها كما أطاقها # قال الربيع # 478 وللشافعي قول أخر إذا كان عليه دين عشرين دينارا وله مثلها فعليه ~~الزكاة يؤديها من قبل أن الله عز وجل قال @QB@ خذ من أموالهم صدقة تطهرهم ~~وتزكيهم بها @QE@ فلما كانت هذه العشرون لو وهبها جازت هبته ولو تصدق بها ~~جازت صدقته ولو تلفت كانت منه فلما كانت أحكامها كلها تدل على أنها مال من ~~ماله وجبت عليه فيها الزكاة لقول الله تبارك وتعالى @QB@ خذ من أموالهم ~~@QE@ PageV01P076 @ 78 # قال الشافعي رحمه الله تعالى # 479 ونجد المرأة ذات المال تزول عنها الصلاة في أيام حيضها ولا تزول عنها ~~الزكاة وكذلك الصبي والمغلوب على عقله PageV01P077 PageV01P078 # | - * 3- باب الصوم # - * # قال الشافعي رحمه الله تعالى # 480 ونجد الصوم فرضا بوقت كما أن الصلاة فرضت بوقت # 481 ثم نجد الصوم مرخصا فيه للمسافر أن يدعه وهو مطيق له في وقته ثم ~~يقضيه بعد وقته وليس هكذا الصلاة لا يرخص في تأخير الصلاة عن وقتها إلى يوم ~~غيره ولا يرخص له في أن يقصر من الصوم شيئا كما يرخص في أن يقصر من الصلاة ~~ولا يكون صومه مختلفا باختلاف حالاته في المرض والصحة # 482 ونجده إذا جامع في صيام شهر رمضان وهو واجد أعتق وإن جامع في الحج ms32 ~~نحر بدنة وإن جامع في الصلاة استغفر ولم تكن عليه كفارة والجماع في هذه ~~الحالات كلها محرم ثم يكون جماع كثير محرم لا يكون في شيء منه كفارة ثم ~~نجده يجامع في صوم واجب عليه في قضاء شهر رمضان أو كفارة قتل أو ظهار فلا ~~يكون عليه كفارة ويكون عليه البدل في هذا كله # 483 ونجد المغمى عليه والحائض لا صوم عليهما ولا صلاة فإذا أفاق ~~PageV01P079 المغمى عليه وطهرت الحائض فعليهما قضاء ما مضى من الصوم في ~~أيام إغماء هذا وحيض هذه وليس على الحائض قضاء الصلاة في قول أحد ولا على ~~المغمى عليه قضاء الصلاة في قولنا # 484 ووجدت الحج فرضا على خاص وهو من وجد إليه سبيلا # 485 ثم وجدت الحج يجامع الصلاة في شيء ويخالفها في غيره # 486 فأما ما يخالفها فيه فإن الصلاة يحل له فيها أن يكون لابسا للثياب ~~ويحرم على الحاج # 487 ويحل للحاج أن يكون متكلما عامدا ولا يحل ذلك للمصلي ويفسد المرء ~~صلاته فلا يكون له أن يمضي فيها ويكون عليه أن يستأنف صلاة غيرها بدلا منها ~~ولا يكفر ويفسد حجة فيمضي فيه فاسدا لا يكون له غير ذلك ثم يبدله ويفتدي # 488 والحج في وقت والصلاة في وقت فإن أخطأ رجل في وقته لم يجز عنه الحج ~~ثم وجدتهما مأمورين بأن يدخل المصلي في وقت فإن دخل المصلي قبل الوقت لم ~~تجز عنه صلاته وإن دخل الحاج قبل الوقت أجزأ عنه حجه # 489 ووجدت للصلاة أولا وآخرا فوجدت أولها التكبير وآخرها التسليم ووجدته ~~إذا عمل ما يفسدها فيما بين أولها وآخرهاوسلم فهذه الطريق التي عبت ووجدت ~~للحج أولا وآخرا ثم أجزاء بعده فأوله الإحرام ثم آخر أجزائه الرمي والحلاق ~~والنحر فإذا فعل هذا خرج من جميع إحرامه في قولنا ودلالة السنة إلا من ~~النساء خاصة وفي قول غيرنا إلا من النساء والطيب والصيد ثم PageV01P080 ~~وجدته في هذه الحال إذا أصاب النساء قبل يحللن له نحر بدنة ولم يكن مفسدا ~~لحجه وإن ms33 لم يصيب النساء حتى يطوف حل له النساء وكل شيء حرمه عليه الحج ~~معكوفا على نسك من حجه من البيتوتة بمنى ورمي الجمار والوداع يعمل هذا ~~حلالا خارجا من إحرام الحج وهو لا يعمل شيئا في الصلاة إلا وإحرام الصلاة ~~قائم عليه # 490 ووجدته مأمورا في الحج بأشياء إذا تركها كان عليه فيها البدل ~~بالكفارة من الدماء والصوم والصدقة وحجة ومأمورا في الصلاة بأشياء لا تعدو ~~واحدا من وجهين إما أن يكون تاركا لشيء منها فتفسد صلاته ولا تجزيه كفارة ~~ولا غيرها إلا استئناف الصلاة أو يكون إذا ترك شيئا مأمورا به غير صلب ~~الصلاة كان تاركا لفضل والصلاة مجزية عنه ولا كفارة عليه # 491 ثم للحج وقت آخر وهو الطواف بالبيت بعد النحر الذي يحل له به النساء ~~ثم لهذا آخر وهو النفر من منى ثم الوداع وهو مخير في النفر إن أحب تعجل في ~~يومين وإن أحب تأخر # أخبرنا الربيع بن سليمان قال قال الشافعي # 492 أخبرنا ابن عيينة بإسناد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال لا ~~يمسكن الناس علي بشيء فإني لا أحل لهم إلا ما أحل الله ولا أحرم عليهم إلا ~~ما حرم الله PageV01P081 # 493 قال الشافعي هذا منقطع ونحن نعرف فقه طاوس ولو ثبت عن رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم فبين فيه أنه على ما وصفت إن شاء الله تعالى قال لا يمسكن ~~الناس علي بشيء ولم يقل لا تمسكوا عني بل قد أمر أن يمسك عنه وأمر الله عز ~~وجل بذلك # 494 قال الشافعي أخبرنا ابن عيينة عن أبي النضر عن عبيد الله بن أبي رافع ~~عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا أعرفن ما جاء أحدكم الأمر ~~مما PageV01P082 أمرت به أو نهيت عنه وهو متكئ على أريكته فيقول ما ندري ~~هذا ما وجدنا في كتاب الله عز وجل اتبعناه # 495 وقد أمرنا باتباع ما أمرنا به واجتناب ما نهى عنه وفرض الله ذلك في ~~كتابه ms34 على خليقته وما في أيدي الناس من هذا إلا ما تمسكوا به عن الله تبارك ~~وتعالى ثم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم عن دلالته # 496 ولكن قوله إن كان قاله لا يمسكن الناس علي بشيء يدل على أن رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم إذا كان بموضع القدرة فقد كانت له خواص أبيح له فيها ما ~~لم يبح للناس وحرم عليه منها ما لم يحرم على الناس فقال لا يمسكن ~~PageV01P083 الناس علي بشيء من الذي لي أو علي دونهم فإن كان علي ولي دونهم ~~لا يمسكن به # 497 وذلك مثل أن الله عز وجل إذا أحل له من عدد النساء ما شاء وأن يستنكح ~~المرأة إذا وهبت نفسها له قال الله تعالى @QB@ خالصة لك من دون المؤمنين ~~@QE@ فلم يكن لأحد أن يقول قد جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أكثر ~~من أربع ونكح رسول الله صلى الله عليه وسلم امرأة بغير مهر وأخذ رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم صفيا من المغانم وكان لرسول الله صلى الله عليه وسلم ~~لأن الله عز وجل قد بين في كتابه وعلى لسان رسوله صلى الله عليه وسلم أن ~~ذلك له دونهم # 498 وفرض الله عليه أن يخير أزواجه في المقام معه والفراق فلم يكن لأحد ~~أن يقول علي أن أخير امرأتي على ما فرض الله عز وجل على رسوله صلى الله ~~عليه وسلم # 499 وهذا معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم إن كان قاله لا يمسكن الناس ~~علي بشيء فإني لا أحل لهم إلا ما أحل الله ولا أحرم عليهم إلا ما حرم الله # 500 وكذلك صنع رسول الله صلى الله عليه وسلم وبذلك أمره وافترض عليه أن ~~يتبع ما أوحى إليه ونشهد أن قد اتبعه # 501 فما لم يكن فيه وحي فقد فرض الله عز وجل في الوحي اتباع سنته فيه فمن ~~قبل عنه فإنما قبل بفرض الله عز وجل # 502 قال الله تبارك وتعالى @QB@ وما ms35 آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه ~~فانتهوا @QE@ # 503 وقال عز وعلا @QB@ فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم ~~لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما @QE@ PageV01P084 # 504 وأخبرنا عن صدقة بن يسار عن عمر بن عبد العزيز سأل بالمدينة فاجتمع ~~له على أنه لا يبين حمل في أقل من ثلاثة أشهر # 505 قال الشافعي إن الله عز وجل وضع نبيه صلى الله عليه وسلم من كتابه ~~ودينه بالموضع الذي أبان في كتابه # 506 فالفرض على خلقه أن يكونوا عالمين بأنه لا يقول فيما أنزل الله عليه ~~ألا بما أنزل عليه وأنه لا يخالف كتاب الله وأنه بين عن الله عز وعلا معنى ~~ما أراد الله # 507 وبيان ذلك في كتاب الله عز وجل # 508 قال الله تبارك وتعالى @QB@ وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات قال الذين ~~لا يرجون لقاءنا ائت بقرآن غير هذا أو بدله قل ما يكون لي أن أبدله من ~~تلقاء نفسي إن أتبع إلا ما يوحى إلي @QE@ وقال الله عز وجل لنبيه صلى الله ~~عليه وسلم @QB@ اتبع ما أوحي إليك من ربك @QE@ PageV01P085 # 510 وقال مثل هذا في غير آية # 511 وقال عز وجل @QB@ من يطع الرسول فقد أطاع الله @QE@ # 512 وقال @QB@ فلا وربك لا يؤمنون @QE@ الآية # قال الشافعي رحمه الله تعالى # 513 أخبرنا الدراوادي عن عمرو بن أبي عمرو عن المطلب بن حنطب أن رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم قال ما تركت شيئا مما أمركم الله تعالى به إلا وقد ~~أمرتكم به ولا تركت شيئا مما نهاكم عنه إلا وقد نهيتكم عنه # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال # 514 أخبرنا سفيان بن عيينة عن سالم أبي النضر عن عبيد الله بن أبي رافع ~~عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا ألفين أحدكم متكئا على ~~أريكته يأتيه الأمر مما أمرت به أو نهيت عنه فيقول لا أدري ما وجدنا في ~~كتاب الله اتبعناه # 515 ومثل هذا أن الله عز وجل ms36 فرض الصلاة والزكاة والحج في كتابه وبين ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم معنى ما أراد الله تعالى من عدد الصلاة ~~ومواقيتها وعدد ركوعها وسجودها وسنن الحج وما يعمل المرء منه ويجتنب وأي ~~المال تؤخذ منه الزكاة وكم ووقت ما تؤخذ منه # 516 وقال الله عز وجل @QB@ والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما @QE@ ~~PageV01P086 # 517 وقال عز ذكره @QB@ الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة ~~@QE@ # 518 فلو صرنا إلى ظاهر القرآن قطعنا من لزمه اسم سرقة وضربنا كل من لزمه ~~اسم زنى مائة جلدة # 519 ولما قطع النبي في ربع دينار ولم يقطع في أقل منه ورجم الحرين ~~الثيبين ولم يجلدهما استدللنا على أن الله عز وجل إنما أراد بالقطع والجلد ~~بعض السراق دون بعض وبعض الزناة دون بعض # 520 ومثل هذا لا يخالفه المسح على الخفين # 521 قال الله تعالى عز وجل @QB@ إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم ~~وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم إلى الكعبين @QE@ PageV01P087 # 522 فلما مسح النبي صلى الله عليه وسلم على الخفين استدللنا على أن فرض ~~الله عز وجل غسل القدمين إنما هو على بعض المتوضئين دون بعض وأن المسح لمن ~~أدخل رجليه في الخفين بكمال الطهارة استدلالا بسنة رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم لأنه لا يمسح والفرض عليه غسل القدم كما لا يدرأ القطع عن بعض السراق ~~وجلد المائة عن بعض الزناة والفرض عليه أن يجلد ويقطع # 523 فإذا ذهب ذاهب إلى أنه قد يروى عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه ~~وسلم أنه PageV01P088 @ 90 قال سبق الكتاب المسح على الخفين # 524 فالمائدة نزلت قبل المسح المثبت بالحجاز في غزاة تبوك والمائدة قبله # 525 وإن زعم أنه كان فرض وضوء قبل الوضوء الذي مسح رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم وفرض وضوء بعده فنسخ المسح # 526 فليأتنا بفرض وضوءين في القرآن فإنا لا نعلم فرض الوضوء إلا واحدا # 527 وإن زعم أنه مسح قبل يفرض عليه الوضوء فقد زعم أن الصلاة بلا وضوء ~~ولا نعلمها ms37 كانت قط إلا بوضوء # 528 فأي كتاب سبق المسح على الخفين # 529 المسح كما وصفنا من الاستدلال لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم كما ~~كان جميع ما سن رسول الله صلى الله عليه وسلم من فرائض الله تبارك وتعالى ~~مثل ما وصفنا من السارق والزاني وغيرهما # 530 قال الشافعي ولا تكون سنة أبدا تخالف القرآن والله تعالى الموفق ~~PageV01P089 PageV01P090 # | صفة نهي النبي صلى الله عليه وسلم # - * # قال الشافعي رحمه الله تعالى # 531 أصل النهي من رسول الله صلى الله عليه وسلم أن كل ما نهى عنه فهو ~~محرم حتى تأتي عنه دلالة تدل على أنه إنما نهى عنه لمعنى غير التحريم إما ~~أراد به نهيا عن بعض الأمور دون بعض وإما أراد به النهي للتنزيه عن المنهي ~~والأدب والاختيار # 532 ولا نفرق بين نهي النبي صلى الله عليه وسلم إلا بدلالة عن رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم أو أمر لم يختلف فيه المسلمون فنعلم أن المسلمين كلهم ~~لا يجهلون سنة وقد يمكن أن يجهلها بعضهم # 533 فمما نهى عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان على التحريم لم ~~يختلف أكثر العامة فيه أنه نهى عن الذهب بالورق إلا هاء وهاء وعن الذهب ~~بالذهب إلا PageV01P091 مثلا بمثل يدا بيد ونهى عن بيعتين في بيعة # 534 فقلنا والعامة معنا إذا تبايع المتبايعان ذهبا بورق أو ذهبا بذهب فلم ~~يتقابضيا قبل أن يتفرقا فالبيع مفسوخ # 535 وكانت حجتنا أن النبي صلى الله عليه وسلم لما نهى عنه صار محرما # 536 وإذا تبايع الرجلان بيعتين في بيعة فالبيعتان جميعا مفسوختان بما ~~انعقدت وهو أن أبيعك على أن تبيعني لأنه إنما انعقدت العقدة على أن ملك كل ~~واحد منهما عن صاحبه شيئا ليس في ملكه # 537 ونهى النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع الغرر ومنه أن أقول سلعتي هذه ~~لك PageV01P092 بعشرة نقدا أو بخمسة عشر إلى أجل فقد وجب عليه بأحد الثمنين ~~لأن البيع لم ينعقد بشيء معلوم وبيع الغرر فيه أشياء ms38 كثيرة نكتفي بهذا منها ~~ونهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الشغار والمتعة # 538 فما انعقدت على شيء محرم علي ليس في ملكي بنهي النبي صلى الله عليه ~~وسلم لأني قد ملكت المحرم بالبيع المحرم فأجرينا النهي مجرى واحدا إذا لم ~~يكن عنه دلالة تفرق بينه ففسخنا هذه الأشياء والمتعة والشغار كما فسخنا ~~البيعتين # 539 ومما نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض الحالات دون بعض ~~واستدللنا على أنه إنما أراد بالنهي عنه أن يكون منهيا عنه في حال دون حال ~~بسنته صلى الله عليه وسلم وذلك أن أبا هريرة روى عن النبي صلى الله عليه ~~وسلم أنه قال لا يخطب أحدكم على خطبة أخيه # 540 فلو لا الدلالة عنه كان النهي في هذا مثل النهي في الأول PageV01P093 ~~فحرم إذا خطب الرجل امرأة أن يخطبها غيره # 541 فلما قالت فاطمة بنت قيس قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا ~~حللت فآذنيني فلما حلت من عدتها أخبرته أن معاوية وأبا جهم خطباها فقال ~~النبي صلى الله عليه وسلم أما معاوية فصعلوك لا مال له وأما أبو جهم فلا ~~يضع عصاه عن عاتقه ولكن أنكحي أسامة بن زيد قالت فكرهته فقال أنكحي أسامة ~~فنكحته فجعل الله فيه خيرا واغتبطت به استدللنا على أنه لا ينهى عن الخطبة ~~ويخطب على خطبة إلا ونهيه عن الخطبة حين ترضى المرأة فلا يكون بقي إلا ~~العقد فيكون إذا خطب أفسد ذلك على الخاطب المرضي أو عليها أو عليهما معا ~~وقد يمكن أن يفسد ذلك عليهما ثم لا يتم ما بينها وبين الخاطب # 542 ولو أن فاطمة أخبرته أنها رضيت واحدا منهما لم يخطبها إن شاء الله ~~تعالى على أسامة ولكنها أخبرته بالخطبة واستشارته فكان في حديثها دلالة على ~~أنها لم ترض ولم ترد # 543 فإذا كانت المرأة بهذه الحال جاز أن تخطب وإذا رضيت المرأة الرجل ~~وبدا لها وأمرت بأن تنكحه لم يجز أن تخطب في الحال التي لو زوجها فيه الولي ms39 ~~جاز نكاحه # 544 فإن قال قائل فإن حالها إذا كانت بعد أن تركن بنعم مخالفة حالها بعد ~~الخطبة وقبل أن تركن فكذلك حالها حين خطبت قبل الركون مخالفة حالها قبل أن ~~تخطب وكذلك إذا أعيدت عليها الخطبة وقد كانت امتنعت فسكتت والسكات قد لا ~~يكون رضا PageV01P094 # 545 فليس ههنا قول يجوز عندي أن يقال إلا ما ذكرت بالاستدلال ولولا ~~الدلالة بالسنة كانت إذا خطبت حرمت على غير خاطبها الأول أن يخطبها حتى ~~يتركها الخاطب الأول # 546 ثم يتفرق نهي النبي صلى الله عليه وسلم على وجهين # 547 فكل ما نهى عنه مما كان ممنوعا إلا بحادث يحدث فيه يحله فأحدث الرجل ~~فيه حادثا منهيا عنه لم يحله وكان على أصل تحريمه إذا لم يأت من الوجه الذي ~~يحله # 548 وذلك مثل أن أموال الناس ممنوعة من غيرهم وأن النساء ممنوعة من ~~الرجال إلا بأن يملك الرجل مال الرجل بما يحل من بيع أو هبة وغير ذلك وأن ~~النساء محرمات إلا بنكاح صحيح أو ملك يمين صحيح # 549 فإذا اشترى الرجل شراء منهيا عنه فالتحريم فيما اشترى قائم بعينه ~~لأنه لم يأته من الوجه الذي يحل منه ولا يحل المحرم وكذلك إذا نكح نكاحا ~~منهيا عنه لم تحل المرأة المحرمة # 550 وما نهيت عنه من فعل شيء في ملكي أو شيء مباح لي ليس بملك لأحد فذلك ~~نهي اختيار ولا ينبغي أن نرتكبه فإذا عمد فعل ذلك أحد كان عاصيا بالفعل ~~ويكون قد ترك الاختيار ولا يحرم ماله ولا ما كان مباحا له # 551 وذلك مثل ما روى عنه أنه أمر الآكل أن يأكل مما يليه ولا يأكل من رأس ~~الثريد ولا يعرس على قارعة الطريق فإن أكل مما لا يليه أو من رأس الطعام أو ~~عرس على قارعة الطريق أثم بالفعل الذي فعله إذا كان عالما بنهي النبي صلى ~~الله عليه وسلم ولم يحرم ذلك الطعام عليه PageV01P095 # 552 ذلك أن الطعام غير الفعل ولم يكن يحتاج إلى شيء يحل له ms40 به الطعام كان ~~حلالا فلا يحرم الحلال عليه بأن عصى في الموضع الذي جاء منه الأكل # 553 ومثل ذلك النهي عن التعريس على قارعة الطريق الطريق له مباح وهو عاص ~~بالتعريس على الطريق ومعصيته لا تحرم عليه الطريق # 554 وإنما قلت يكون فيها عاصيا إذا قامت الحجة على الرجل بأنه كان علم أن ~~النبي صلى الله عليه وسلم نهى عنه PageV01P096 ms41