######OpenITI# #META# Lng: الشافعي أبو عبد الله محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع بن عبد المطلب بن عبد مناف المطلبي القرشي المكي #META# digitization_comments: [طبعة أخرى] #META# ملاحظة: [هذا الكتاب من كتب المستودع بموقع المكتبة الشاملة] #META# iso: جماع العلم ط العلميه #META# higrid: 204 #META# bkid: 33951 #META# idx: 1 #META# عدد الأجزاء: 1 #META# ndata: جماع الع68E71ACC_______ #META# auth: الشافعي #META# cat: متون الحديث #META# archive: 20 #META# comp: 1 #META# Shamela_short_metadata_record: #META# [جماع العلم - الشافعي] ¶ الكتاب: جماع العلم ¶ المؤلف: محمد بن إدريس الشافعي أبو عبد الله ¶ الناشر: دار الكتب العلمية - بيروت ¶ الطبعة الأولى، 1405 ¶ عدد الأجزاء: 1 ¶ [طبعة أخرى] ¶ ملاحظة: [هذا الكتاب من كتب المستودع بموقع المكتبة الشاملة] #META# authno: 20 #META# الكتاب: جماع العلم #META# authinf: الشافعي (150 - 204ه، 767 - 820م). ¶ محمد ابن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع القرشي بن عبد المطلب بن عبد مناف وينسب إلى شافع فيقال له الشافعي، كما ينسب إلى عبد المطلب فيقال المطلبي، كما ينسب إلى مكة لأنها موطن آبائه وأجداده فيقال له المكي، إلا أن النسبة الأولى قد غلبت عليه. ولد بمدينة غزة بفلسطين، حيث خرج والده إدريس من مكة إليها في حاجة له، فمات بها وأمه حامل به، فولدته فيها ثم عادت به بعد سنتين إلى مكة. حفظ القرآن بها في سن السابعة وحفظ موطأ مالك في سن العاشرة. اختلط بقبائل هذيل الذين كانوا من أفصح العرب فاستفاد منهم وحفظ أشعارهم وضرب به المثل في الفصاحة. تلقى الشافعي فقه مالك على يد مالك. وتفقه بمكة على شيخ الحرم ومفتيه مسلم بن خالد الزنجي، المتوفى سنة 180ه، وسفيان بن عيينة الهلالي، المتوفى سنة 198ه وغيرهما من العلماء. ثم رحل إلى اليمن ليتولى منصبا جاءه به مصعب بن عبد الله القرشي قاضي اليمن. ثم رحل إلى العراق سنة 184ه، واطلع على ما عند علماء العراق وأفادهم بما عليه علماء الحجاز، وعرف محمد بن الحسن صاحب أبي حنيفة وتلقى منه فقه أبي حنيفة، وناظره في مسائل كثيرة ورفعت هذه المناظرات إلى الخليفة هارون الرشيد فسر منه. ثم رحل الشافعي بعدها إلى مصر والتقى بعلمائها وأعطاهم وأخذ منهم. ثم عاد مرة أخرى إلى بغداد سنة 195ه في خلافة الأمين. وقد أصبح الشافعي في هذه الفترة إماما له مذهبه المستقل ومنهجه الخاص به. واستمر بالعراق مدة سنتين عاد بعدها إلى الحجاز بعد ما ألف كتابه الحجة الذي رواه عنه أربعة من تلاميذه في العراق وهم: أحمد بن حنبل، وأبو ثور، والزعفراني، والكرابيسي، ثم عاد مرة ثالثة إلى العراق سنة 198ه وأقام بها أشهرا ثم رحل إلى مصر سنة 199ه أو سنة 200ه على قول بعض المؤرخين، ونزل ضيفا عزيزا على عبد الله بن الحكم، بمدينة الفسطاط، وبعد أن خالط المصريين وعرف ما عندهم من تقاليد وأعراف وعادات تخالف ما عند أهل العراق والحجاز. فكر في إعادة النظر فيما أملاه البويطي، والمزني، والربيع المرادي بالعراق. وظل بمصر إلى أن توفي بها سنة 204ه وضريحه بها مشهور. وقد رتب الشافعي أصول مذهبه كالآتي: ¶ كتاب الله أولا وسنة الرسول ثانيا، ثم الإجماع والقياس والعرف والاستصحاب. وقد دون مذهبه بنفسه. فقد ألف في مذهبه القديم كتاب الحجة، وهذا الكتاب لم يصل إلينا بعينه، حيث أعاد النظر فيه وجاء منه ببعض المسائل في مذهبه الجديد في كتاب الأم الذي أملاه على تلاميذه في مصر. ولم يصل إلينا كتاب الأم إلا برواية الربيع المرادي. فهي المطبوعة الآن في سبعة أجزاء. ¶ يعد الشافعي أول من ألف في علم أصول الفقه، ويتضح ذلك في كتابه المسمى الرسالة وقد كتبها في مكة وأرسلها إلى عبد الرحمن بن مهدي حاكم العراق حينذاك مع الحارث بن شريح الخوارزمي البغدادي، الذي سمي بالنقال بسبب نقله هذه الرسالة. ولما رحل الشافعي إلى مصر، أملاها مرة أخرى على الربيع بن سليمان المرادي. وما أملاه على الربيع يسمى بالرسالة الجديدة وما أرسله إلى عبد الرحمن بن مهدي يسمى بالرسالة القديمة. وقد ذهبت الرسالة القديمة، وما بين أيدينا هو الرسالة الجديدة، التي أملاها على الربيع، وقد انتشر مذهب الشافعي في الحجاز والعراق ومصر والشام وفلسطين وعدن وحضرموت، وهو المذهب الغالب في إندونيسيا وسريلانكا ولدى مسلمي الفلبين وجاوه والهند الصينية وأستراليا. ¶ نقلا عن ¶ الموسوعة العربية العالمية http://www.mawsoah.net #META# bk: جماع العلم - ط العلمية #META# المؤلف: محمد بن إدريس الشافعي أبو عبد الله #META# max: 91 #META# bkord: 8154 #META# الناشر: دار الكتب العلمية - بيروت #META# ad: 204 #META# DownloadSource: Abū Yaʿqūb's Shamela database #META# DownloadDate: 2017? #META# ConversionDate: 2020-10-02 #META#Header#End# جماع العلم للشافعي PageV01P001 ~~بسم الله الرحمن الرحيم # اخبرنا الربيع بن سليمان قال اخبرنا محمد بن إدريس الشافعي قال # 1 لم اسمع أحدا نسبه الناس آو نسب نفسه آلي علم يخالف في آن PageV01P007 ~~فرض الله عز وجل اتباع آمر رسول الله صلى الله عليه وسلم والتسليم لحكمه ~~بأن الله عز وجل لم يجعل لأحد بعده آلا اتباعه وانه لا يلزم قول بكل حال ~~آلا بكتاب الله آو سنة رسوله صلى الله عليه وسلم وان ما سواهما تبع لهما ~~وان فرض الله علينا وعلى من بعدنا وقبلنا في قبول الخبر عن رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم واحد لا يختلف في آن الفرض والواجب PageV01P008 ~~قبول الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا فرقة سأصف قولها إن شاء ~~الله تعالى # 2 قال محمد بن إدريس ثم تفرق أهل الكلام في تثبيت الخبر عن رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم تفرقا أما بعضهم فقد أكثر من التقليد والتخفيف من النظر ~~والغفله والإستعجال بالرياسة # 3 وسأمثل لك من قول كل فرقه عرفتها مثالا يدل على ما وراءه إن شاء الله تعالى PageV01P009 ~~PageV01P010 ### | AUTO * 1 باب حكاية قول الطائفة التي ردت الأخبار كلها * # قال الشافعي رحمه الله تعالى # 4 قال لي قائل ينسب إلى العلم بمذهب أصحابه أنت عربي PageV01P011 ~~والقران نزل بلسان من أنت منه وأنت أدرى بحفظه وفيه لله فرائض أنزلها لو شك ~~شاك قد تلبس عليه القرآن بحرف منها استتبته فإن تاب وإلا قتلته وقد قال ~~الله عز وجل في القرآن { تبيانا لكل شيء } فكيف جاز عند نفسك آو لأحد في ~~شيء فرض الله أن يقول مرة الفرض فيه عام ومرة الفرض فيه خاص ومرة الأمر فيه ~~فرض ومرة الأمر فيه دلالة وإن شاء ذو إباحة # 5 وأكثر ما فرقت بينه من هذا عندك حديث ترويه عن رجل عن آخر PageV01P012 ~~عن آخر أو حديثان أو ثلاثة حتى تبلغ به رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد ~~وجدتك ومن ذهب مذهبك لا تبرئون أحدا ms01 لقيتموه وقدمتموه في الصدق والحفظ ولا ~~أحدا لقيت ممن لقيتم من أن يغلط وينسى ويخطئ في حديثه بل وجدتكم تقولون ~~لغير واحد منهم أخطأ فلان في حديث كذا وفلان في حديث كذا ووجدتكم تقولون لو ~~قال رجل لحديث أحللتم به وحرمتم من علم الخاصة لم يقل هذا رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم إنما أخطأتم أو من حدثكم وكذبتم أو من حدثكم لم تستتيبوه ~~ولم تزيدوا على أن تقولوا له بئس ما قلت # 6 أفيجوز أن يفرق بين شيء من أحكام القرآن وظاهره واحد عند من سمعه يخبر ~~من هو كما وصفتم فيه وتقيمون أخبارهم مقام كتاب الله وأنكم تعطون بها ~~وتمنعون بها # 7 قال فقلت إنما نعطي من وجه الإحاطة أو من جهة الخبر الصادق وجهة القياس ~~وأسبابها عندنا مختلفة وإن أعطينا بها كلها فبعضها أثبت من بعض # 8 قال ومثل ماذا # 9 قلت إعطائي من الرجل بإقراره وبالبينة وإبائه اليمين وحلف صاحبه ~~والإقرار أقوى من البينة والبينة أقوى من إباء اليمين ويمين صاحبه ونحن وإن ~~أعطينا بها عطاء واحدا فأسبابها مختلفة # 10 قال وإذا قمتم على أن تقبلوا أخبارهم وفيهم ما ذكرت من أمركم بقبول ~~أخبارهم وما حجتكم فيه على من ردها # 11 فقال لا أقبل منها شيئا إذا كان يمكن فيه الوهم ولا أقبل إلا ما PageV01P013 ~~أشهد به على الله كما أشهد بكتابه الذي لا يسع أحدا الشك في حرف منه أو ~~يجوز أن يقوم شيء مقام الإحاطة وليس بها # 12 فقلت له من علم اللسان الذي به كتاب الله وأحكام الله دله علمه بهما ~~على قبول أخبار الصادقين عن رسول الله صلى الله عليه وسلم والفرق بين ما دل ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم على الفرق بينه من أحكام الله وعلم بذلك مكان ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ كنت لم تشاهده خبر الخاصة وخبر العامة # 13 قال نعم # 14 قلت فقد رددتها إذ كنت تدين بما تقول # 15 قال أفتوجدني مثل هذا مما ms02 تقوم بذلك الحجة في قبول الخبر فإن أوجدته ~~كان أزيد في إيضاح حجتك وأثبت للحجة على من PageV01P014 ~~خالفك وأطيب لنفس من رجع من قوله لقولك # 16 فقلت إن سلكت سبيل النصفة كان في بعض ما قلت دليل على إنك مقيم من ~~قولك على ما يجب عليك الانتقال عنه وأنت تعلم إن قد طالت غفلتك فيه عما لا ~~ينبغي إن تغفل من أمر دينك # 17 قال فأذكر شيئا إن حضرك # 18 قلت قال الله عز وجل { هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم يتلو عليهم ~~آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة } # 19 قال فقد علمنا أن الكتاب كتاب الله فما الحكمة # 20 قلت سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم # 21 قال أفيحتمل أن يكون يعلمهم الكتاب جملة والحكمة خاصة وهي أحكامه # 22 قلت تعني بأن يبين لهم عن الله عز وعلا مثل ما بين لهم في جملة ~~الفرائض من الصلاة والزكاة والحج وغيرها فيكون الله قد أحكم فرائض من ~~فرائضه بكتابه وبين كيف هي لسان نبيه صلى الله عليه وسلم # 23 قال إنه ليحتمل ذلك # 24 قلت فإن ذهبت هذا المذهب فهي في معنى الأول قبله الذي لا تصل أليه إلا ~~بخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم PageV01P015 # 25 قال فإن ذهبت مذهب تكرير الكلام # 26 قلت وأيهم أولى به إذا ذكر الكتاب والحكمة أن يكونا شيئين أو شيئا واحدا # 28 قلت فأظهرهما أولاهما في القرآن دلالة على ما قلنا وخلاف ما ذهبت أليه # 29 قال وأين هي # 30 قلت قال الله عز وجل { واذكرن ما يتلى في بيوتكن من آيات الله والحكمة ~~إن الله كان لطيفا خبيرا } فأخبر أنه يتلى في بيوتهن شيئان # 31 قال فهذا القرآن يتلى فكيف تتلى الحكمة # 32 قلت إنما معنى التلاوة أن ينطق بالقرآن والسنة كما ينطق بها # 33 قال فهذه أبين في أن الحكمة غير القران من الأولى # 34 وقلت أفترض الله علينا إتباع نبيه صلى الله عليه وسلم # 35 قال وأين # 36 ms03 قلت قال الله عز وجل { فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ~~ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما } # 37 وقال عز وجل { من يطع الرسول فقد أطاع الله } PageV01P016 # 38 وقال { فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم } # 39 قال ما من شيء أولى بنا أن نقوله في الحكمة من أنها سنة رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم ولو كان بعض ما قال أصحابنا إن الله أمر بالتسليم لحكم رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم وحكمته إنما هو مما أنزله لكان من لم يسلم له أن ~~ينسب إلى التسليم لحكم رسول الله صلى الله عليه وسلم # 40 قلت لقد فرض الله عز وجل علينا إتباع أمره فقال { وما آتاكم الرسول ~~فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا } # 41 قال أنه لبين في التنزيل إن علينا فرضا أن نأخذ الذي أمرنا به وننتهي ~~عما نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم # 42 قال قلت والفرض علينا وعلى من هو من قبلنا ومن بعدنا واحد # 43 قال نعم # 44 قلت فإن كان ذلك علينا فرضا في إتباع أمر رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم أنحيط أنه إذا فرض علينا شيئا فقد دلنا على الأمر الذي يؤخذ به فرضه # 45 قال نعم # 46 قلت فهل تجد السبيل إلى تأدية فرض الله عز وجل في إتباع أوامر PageV01P017 ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم أو أحد قبلك أو بعدك ممن لم يشاهد رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم الإ بالخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم # 47 وإن في أن لا اخذ ذلك إلا بالخبر لما دلني على أن الله أوجب علي أن ~~أقبل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم # 48 قال وقلت له أيضا يلزمك في ناسخ القرآن ومنسوخة # 49 قال فاذكر منه شيئا # 50 قلت قال تعالى { كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرا الوصية ~~للوالدين والأقربين } # 51 وقال في الفرائض ms04 { ولأبويه لكل واحد منهما السدس مما ترك إن كان له ~~ولد فإن لم يكن له ولد وورثه أبواه فلأمه الثلث فإن كان له إخوة فلأمه ~~السدس } # 52 فزعمنا بالخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إن أية الفرائض نسخت ~~الوصية للوالدين والأقربين فلو كنا ممن لا يقبل الخبر فقال قائل الوصية نسخت PageV01P018 ~~الفرائض هل نجد الحجة عليه إلا بخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم # 53 قال هذا شبيه بالكتاب والحكمة والحجة لك ثابتة بأن علينا قبول الخبر ~~عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد صرت إلى قبول الخبر لزم للمسلمين لما ~~ذكرت وما في مثل معانيه في كتاب الله وليست تدخلني أنفة من إظهار الانتقال ~~عما كنت أرى إلى غيره إذا بانت الحجة فيه بل أتدين بإن علي الرجوع عما كنت ~~أرى إلى ما رأيت الحق # 54 ولكن أرأيت العام في القران كيف جعلته عاما مرة وخاصا أخرى # 55 قلت له لسان العرب واسع وقد تنطق بالشيء عاما تريد به الخاص فيبين في ~~لفظها ولست أصير في ذلك بخبر إلا بخبر لازم وكذلك أنزل في القرآن فبين في ~~القرآن مرة وفي السنة أخرى # 56 قال فاذكر منها شيئا # 57 قلت قال الله عز وجل { الله خالق كل شيء } فكان مخرجا بالقول عاما ~~يراد به العام # 58 وقال { إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن ~~أكرمكم عند الله أتقاكم } فكل نفس مخلوقة من ذكر وأنثى فهذا عام يراد به العام # 59 وفيه الخصوص وقال { إن أكرمكم عند الله أتقاكم } فالتقوى وخلافها لا ~~تكون إلا للبالغين غير المغلوبين على عقولهم # 60 وقال { يا أيها الناس ضرب مثل فاستمعوا له إن الذين تدعون من دون الله ~~لن يخلقوا ذبابا ولو اجتمعوا له } وقد أحاط العلم إن كل PageV01P019 ~~الناس في زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكونوا يدعون من دونه شيئا ~~لأن فيهم المؤمن ومخرج الكلام عاما فإنما أريد من كان هكذا # 61 وقال { واسألهم ms05 عن القرية التي كانت حاضرة البحر إذ يعدون في السبت } ~~دل على آن العادين فيه أهلها دونها # 62 وذكرت له أشياء مما كتبت في كتابي # 63 فقال هو كما قلت كله ولكن بين لي العام الذي لا يوجد في كتاب الله أنه ~~أريد به خاص # 64 قلت فرض الله الصلاة الست تجدها على الناس عاما # 65 قال بلى # 66 قلت وتجد الحيض مخرجات منه PageV01P020 # 67 قال نعم # 68 وقلت وتجد الزكاة على الأموال عامة وتجد بعض الأموال مخرجا منها # 69 قال بلى # 70 قلت وتجد الوصية للوالدين منسوخة بالفرائض # 71 قال نعم # 72 قلت وفرض المواريث للآباء وللأمهات عاما ولم يورث المسلمون كافرا من ~~مسلم ولا عبدا من حر ولا قاتلا ممن قتل بالسنة # 73 قال نعم ونحن نقول ببعض هذا # 74 قلت فما دلك على هذا # 75 قال السنة لأنه ليس فيه نص قرآن # 76 قلت فقد بان لك في أحكام الله تعالى في كتابه فرض الله طاعة رسوله ~~والموضع الذي وضعه الله عز وجل به من الإبانة عنه ماأنزل خاصا وناسخا ~~ومنسوخا # 77 قال نعم وما زلت أقول بخلاف هذا حتى بان لي خطأ من ذهب هذا المذهب ~~ولقد ذهب فيه أناس مذهبين أحد الفريقين لا يقبل خبرا وفي كتاب الله البيان # 78 قلت فما لزمه # 79 قال أفضى به عظيم إلى عظيم من الأمر فقال من جاء بما يقع عليه اسم ~~صلاة وأقل ما يقع عليه اسم زكاة فقد أدى ما عليه لا وقت في PageV01P021 ~~ذلك ولو صلى ركعتين في كل يوم أو قال في كل أيام وقال ما لم يكن فيه كتاب ~~الله فليس على أحد فيه فرض # 80 وقال غيره ما كان فيه قرآن يقبل فيه الخبر فقال بقريب من قوله فيما ~~ليس فيه قرآن فدخل عليه ما دخل على الأول أو قريب منه ودخل عليه آن صار إلى ~~قبول الخبر بعد رده وصار إلى أن لا يعرف ناسخا ولا منسوخا ولا خاصا ولا عاما ms06 # 81 والخطأ ومذهب الضلال في هذين المذهبين واضح لست أقول بواحد منهما # 82 ولكن هل من حجة في أن تبيح المحرم بإحاطة بغير إحاطة # 83 قلت نعم # 84 قال ما هو # 85 قلت ما تقول في هذا لرجل إلى جنبي أمحرم الدم والمال # 86 قال نعم # 87 قلت فإن شهد عليه شاهدان بأنه قتل رجلا وأخذ ماله فهو هذا الذي في يديه # 88 قال أقتله قودا وأدفع ماله الذي في يديه إلى ورثة المشهود له # 89 قال قلت آو يمكن في الشاهدين آن يشهدا بالكذب والغلط # 90 قال نعم # 91 قلت فكيف أبحت الدم والمال المحرمين بإحاطة بشاهدين وليسا بإحاطة # 92 قال أمرت بقبول الشهادة PageV01P022 # 93 قلت افتجد في كتاب الله تعالى نصا آن تقبل الشهادة على القتل # 94 قال لا ولكن استدلالا آني لا أؤمر بها آلا بمعنى # 95 قلت افيحتمل ذلك المعنى آن يكون لحكم غير القتل ما كان القتل يحتمل ~~القود والدية # 96 قال فإن الحجة في هذا آن المسلمين إذا اجتمعوا أن القتل بشاهدين فقلنا ~~الكتاب محتمل لمعنى ما أجمعوا عليه وان لا تخطئ عامتهم معنى كتاب الله وان ~~اخطأ بعضهم # 97 فقلت له أراك قد رجعت إلى قبول الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~والإجماع دونه # 98 قال ذلك الواجب علي # 99 وقلت له أنجدك إذا أبحت الدم والمال المحرمين بإحاطة بشهادة وهي غير إحاطة # 100 قال كذلك أمرت # 101 قلت فإن كنت أمرت بذلك على صدق الشاهدين في الظاهر فقبلتهما على ~~الظاهر ولا يعلم الغيب آلا الله وآنا لنطلب في المحدث اكثر مما نطلب في ~~الشاهد فنجيز شهادة بشر لا نقبل حديث واحد منهم PageV01P023 ~~ونجد الدلالة على صدق المحدث وغلطه ممن شركه من الحفاظ وبالكتاب والسنة ففي ~~هذا دلالات ولا يمكن هذا في الشهادات # 102 قال فأقام على ما وصفت من التفريق في رد الخبر وقبول بعضه مرة ورد ~~مثله أخرى مع ما وصفت في بيان الخطأ فيه وما يلزمهم اختلاف أقاويلهم ms07 # 103 وفيما وصفنا ههنا وفي الكتاب قبل هذا دليل على الحجة عليهم وعلى غيرهم PageV01P024 # 104 فقال لي قد قبلت منك آن اقبل الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~وعلمت آن الدلالة على معنى ما أراد بما وصفت من فرض الله طاعته فأنا إذا ~~قبلت خبره فعن الله قبلت ما اجمع عليه المسلمون فلم يختلفوا فيه وعلمت ما ~~ذكرت من انهم لا يجتمعون ولا يختلفون آلا على حق آن شاء الله تعالى # 105 افرأيت ما لم نجده نصا في كتاب الله عز وجل ولا خبرا عن رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم مما أسمعك تسأل عنه فتجيب بإيجاب شيء وأبطاله من أين ~~وسعك القول بما قلت منه وانى لك بمعرفة الصواب والخطأ فيه وهل تقول فيه ~~اجتهادا على عين مطلوبة غائبة عنك آو تقول فيه متعسفا فمن أباح لك أن تحل ~~وتحرم وتفرق بلا مثال موجود تحتذى عليه فإن أجزت ذلك لنفسك جاز لغيرك أن ~~يقول بما خطر على قبله بلا مثال يصير إليه ولا عبرة توجد عليه يعرف بها ~~خطؤه من صوابه # 106 فأبن من هذا إن قدرت ما تقوم لك به الحجة وآلا كان قولك بما لا حجة ~~لك فيه مردودا عليك # 107 فقلت له ليس لي ولا لعالم أن يقول في إباحة شيء ولا حظره ولا اخذ شيء ~~من أحد ولا إعطائه إلا أن يجد ذلك نصا في كتاب الله أو سنة أو إجماع أو خبر يلزم PageV01P025 # 108 فما لم يكن داخلا في واحد من هذه الأخبار فلا يجوز لنا أن نقوله بما ~~أستحسنا ولا بما خطر على قلوبنا ولا نقوله إلا قياسا على اجتهاد به على طلب ~~الأخبار اللازمة # 109 ولو جاز أن نقوله على غير مثال من قياس يعرف به الصواب من الخطأ جاز ~~لكل أحد أن يقول معنا بما خطر على باله ولكن علينا وعلى أهل زماننا أن لا ~~نقول من حيث وصفت # 110 فقال الذي أعرف أن القول عليك ضيق إلا بأن ms08 يتسع قياسا كما وصفت ولي ~~عليك مسئلتان # 111 احداهما آن تذكر الحجة في آن لك آن تقيس والقياس بإحاطة كالخبر إنما ~~هو اجتهاد فكيف ضاق آن تقول على غير قياس واجعل جوابك فيه أخصر ما يحضرك # 112 قلت آن الله انزل الكتاب تبيانا لكل شيء والتبيين من وجوه منها ما ~~بين فرضه فيه ومنها ما أنزله جملة وآمر بالاجتهاد في طلبه ودل على ما يطلب ~~به بعلامات خلقها في عباده دلهم بها على وجه طلب ما افترض عليهم # 113 فإذا أمرهم بطلب ما افترض دلك ذلك والله اعلم دلالتين احداهما آن ~~الطلب لا يكون آلا مقصودا بشيء انه يتوجه له لا آن يطلبه الطالب متعسفا ~~والأخرى انه كلفه بالاجتهاد في التأخي لما آمره بطلبه PageV01P026 # 114 قال فاذكر الدلالة على ما وصفت # 115 قلت قال الله عز وجل { قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ~~ترضاها فول وجهك شطر المسجد الحرام } وشطره قصده وذلك تلقاؤه # 116 قال اجل # 117 قلت وقال { وهو الذي جعل لكم النجوم لتهتدوا بها في ظلمات البر ~~والبحر } # 118 وقال ( وسخر لكم النجوم والليل والنهار والشمس والقمر وخلق الجبال ~~والأرض ) # 119 وجعل مسجد الحرام حيث وضعه من أرضه فكلف خلقه التوجه إليه فمنهم من ~~يرى البيت ولا يسعه إلا الصواب القصد إليه ومنهم من يغيب عنه وتنأى داره عن ~~موضعه فيتوجه إليه بالاستدلال بالنجوم والشمس والقمر والرياح والجبال ~~والمهاب كل هذا قد يستعمل في بعض الحالات ويدل فيها ويستغني بعضها عن بعض PageV01P027 # 120 قال هذا كما وصفت ولكن على إحاطة أنت من أن تكون إذا توجهت أصبت # 121 قلت أما على إحاطة من أني إذا توجهت أصبت ما أكلف وأن لم أكلف أكثر ~~من هذا فنعم # 122 قال افعلى إحاطة أنت من صواب البيت بتوجهك # 123 قلت أفهذا شيء كلفت الإحاطة في أصله البيت وإنما كلفت الاجتهاد # 124 وقال فما كلفت # 125 قلت التوجه شطر المسجد الحرام فقد جئت بالتكليف وليس يعلم الإحاطة ~~بصواب موضع البيت ms09 آدمي إلا بعيان فأما ما غاب عنه من غيره فلا يحيط به آدمي # 126 قال فنقول أصبت # 127 قلت نعم على معنى ما قلت أصبت على ما أمرت به # 128 فقال ما يصح في هذا جواب أبدا غير ما أجبت به # 129 وان من قال كلفت الإحاطة بأن أصيب لزعم انه لا يصلي آلا آن يحيط بأن ~~يصيب أبدا وان القرآن ليدل كما وصفت على انه إنما آمر بالتوجه آلى المسجد ~~الحرام والتوجه هو التأخي والاجتهاد لا الإحاطة PageV01P028 # 130 فقال اذكر غير هذا آن كان عندك # قال الشافعي رحمه الله تعالى # 131 وقلت له قال الله عز وجل { ومن قتله منكم متعمدا فجزاء مثل ما قتل من ~~النعم يحكم به ذوا عدل } # 132 على المثل يجتهدان فيه لأن الصفة تختلف فتصغر وتكبر فما آمر العدلين ~~آن يحكما بالمثل آلا على الاجتهاد لم يجعل الحكم عليهما حتى آمرهما بالمثل # 133 وهذا يدل على مثل ما دلت عليه الآية قبله من انه محظور عليه إذا كان ~~في المثل اجتهاد آن يحكم بالاجتهاد آلا على المثل ولم يؤمر فيه ولا في ~~القبلة إذا كانت مغيبة عنه فكان على غير إحاطة من آن يصيبها بالتوجه آن ~~يكون يصلي حيث شاء في غير اجتهاد بطلب الدلائل فيها وفي الصيد معا # 134 ويدل على انه لا يجوز لا حد آن يقول في شيء من العلم آلا بالاجتهاد ~~والاجتهاد فيه كالاجتهاد في طلب البيت في القبلة والمثل في الصيد # 135 ولا يكون الاجتهاد آلا لمن عرف الدلائل عليه من خبر لازم كتاب آو سنة ~~آو إجماع ثم يطلب ذلك بالقياس عليه بالاستدلال ببعض ما وصفت كما يطلب ما ~~غاب عنه من البيت واشتبه عليه من مثل الصيد PageV01P029 # 136 فأما من لا آلة فيه فلا يحل له آن يقول في العلم شيئا # 137 ومثل هذا آن الله شرط العدل بالشهود والعدل العمل بالطاعة والعقل ~~للشهادة فإذا ظهر لنا هذه قبلنا شهادة الشاهد على الظاهر وقد يمكن آن يكون ms10 ~~يستبطن خلافه ولكن لم يكلف المغيب فلم يرخص لنا إذا كنا على غير إحاطة من ~~آن باطنه كظاهره آن نجيز شهادة من جاءنا إذا لم يكن فيه علامات العدل هذا ~~يدل على ما دل عليه ما قبله # 138 وبين آن لا يجوز لا حد آن يقول في العلم بغير ما وصفنا # 139 قال افتوجدنية بدلالة مما يعرف الناس # 140 فقلت نعم # 141 قال وما هي # 142 قلت ارأيت الثوب يختلف في عيبه والرقيق وغيره من السلع من يريه ~~الحاكم ليقومه PageV01P030 # 143 قال لا يريه آلا أهل العلم به # 144 قلت لأن حالهم مخالفة حال أهل الجهالة آن يعرفوا أسوا قه يوم يرونه ~~وما يكون فيه عيبا ينقصه وما لا ينقصه # 145 قال نعم # 146 قلت ولا يعرف ذلك غيرهم # 147 قال نعم # 148 قلت ومعرفتهم فيه بالاجتهاد بأن يقيسوا الشيء بعضه ببعض على سوق يومها # 149 قال نعم # 150 قلت وقياسهم اجتهاد لا إحاطة # 151 قال نعم # 152 قلت فإن قال غيرهم من أهل العقول نحن نجتهد اذ كنت على غير إحاطة من ~~آن هؤلاء أصابوا أليس تقول لهم آن هؤلاء يجتهدون عالمين وأنت تجتهد جاهلا ~~فأنت متعسف # 153 فقال ما لهم جواب غيره وكفى بهذا جوابا تقوم به الحجة # 154 قلت ولو قال أهل العلم به إذا كنا على غير إحاطة نقول فيه على غير ~~قياس ونثبت في الظن بسعر اليوم والتأمل لم يكن ذلك لهم # 155 قال نعم # 156 قلت فهذا من ليس بعالم بكتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم وبما ~~قال العلماء وعاقل ليس له آن يقول من جهة القياس والوقف في النظر PageV01P031 # 157 ولو جاز لعالم آن يدع الاستدلال بالقياس والاجتهاد فيه جاز للجاهلين ~~آن يقولوا ثم لعلهم اعذر بالقول فيه لأنه يأتي الخطأ عامدا بغير اجتهاد ~~ويأتونه جاهلين # 158 قال افتوجدني حجة في غير ما وصفت آن للعالمين آن يقولوا # 159 قلت نعم # 160 قال فاذكرها # 161 قلت لم اعلم مخالفا في آن ms11 من مضى من سلفنا والقرون بعدهم آلى يوم كنا ~~قد حكم حاكمهم وأفتى مفتيهم في امور ليس فيها نص كتاب ولا سنة وفي هذا دليل ~~على انهم إنما حكموا اجتهادا آن شاء الله تعالى # 162 قال افتوجدني هذا من سنة # 163 قلت نعم اخبرنا الربيع قال اخبرنا الشافعي قال اخبرنا عبد العزيز بن ~~محمد بن أبي عبيد الدراوردي عن يزيد بن عبد الله بن الهاد PageV01P032 ~~عن محمد بن إبراهيم التيمي عن بسر بن سعيد عن أبي قيس مولى عمرو بن العاص ~~عن عمرو بن العاص أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إذا حكم ~~الحاكم فاجتهد فأصاب فله أجران وإذا حكم فاجتهد فأخطأ فله أجر PageV01P033 # 164 وقال يزيد بن الهاد فحدثت هذا الحديث أبا بكر بن محمد بن عمرو بن حزم ~~فقال هكذا حدثني أبو سلمة عن أبي هريرة # 165 قال الشافعي فقال فأسمعك تروي فإذا اجتهد فأصاب فله أجران وإذا اجتهد ~~فأخطأ فله أجر PageV01P034 ### | AUTO * 2- باب حكاية قول من رد خبر الخاصة * # أخبرنا الربيع قال محمد بن إدريس الشافعي # 166 فوافقنا طائفة في آن تثبيت الأخبار عن النبي صلى الله عليه وسلم لازم ~~للأمة ورأوا ما حكيت مما احتججت به على من رد الخبر حجة يثبتونها ويضيقون ~~على كل أحد آن يخالفها # 167 ثم كلمني جماعة منهم مجتمعين ومتفرقين بما لا احفظ آن احكي كلام ~~المنفرد عنهم منهم وكلام الجماعة ولا ما أجبت به كلا ولا انه قيل لي وقد ~~جهدت على تقصي كل ما احتجوا به فاثبت أش ياء قد قلتها ولمن PageV01P035 ~~قلتها منهم وذكرت بعض ما أراه منه يلزمهم واسأل الله تعالى العصمة والتوفيق # 168 قال فكانت جملة قولهم آن قالوا لا يسع أحدا من الحكام ولامن المفتيين ~~آن يفتي ولا يحكم آلا من جهة الإحاطة # 169 والإحاطة كل ما علم انه حق في الظاهر والباطن يشهد به على الله وذلك ~~الكتاب والسنة المجتمع عليها وكل ما اجتمع الناس ولم يتفرقوا فيه فالحكم ~~كله واحد ms12 يلزمنا آلا نقبل منهم آلا ما قلنا مثل آن الظهر أربع لان ذلك الذي ~~لا ينازع فيه ولا دافع له من المسلمين ولا يسع أحدا يشك فيه # 170 قلت له لست احسبه يخفى عليك ولا على أحد حضرك انه لا يوجد في علم ~~الخاصة ما يوجد في علم العامة # 171 قال وكيف # 172 قلت علم العامة على ما وصفت لا تلقى أحدا من المسلمين آلا وجدت علمه ~~عنده ولا يرد منها أحد شيئا على أحد فيه كما وصفت في جمل الفرائض وعدد ~~الصلوات وما أشبهها # 173 وعلم الخاصة علم السابقين والتابعين من بعدهم آلى من لقيت تختلف ~~اقاويلهم وتتباين تباينا بينا فيما ليس فيه نص كتاب يتأولون PageV01P036 ~~فيه ولم يذهبوا آلى القياس فيحتمل القياس الاختلاف فإذا اختلفوا فأقل ما ~~عند المخالف لمن أقام عليه خلافه أنه مخطىء عنده وكذلك هو عند من خالفه ~~وليست هكذا المنزلة الأولى # 174 وما قيل قياسا فأمكن في القياس أن يخطئ القياس لم يجز عندك أن يكون ~~القياس إحاطة ولا يشهد به كله على الله كما زعمت # 175 فذكرت أشياء تلزمه عندي سوى هذا # 176 فقال بعض من حضره دع المسألة في هذا وعندنا أنه قد يدخل عليه كثير ~~مما أدخلت عليه ولا يدخل عليه كله قال فأنا أحدث لك غير ما قال # 177 قلت فاذكره # 178 قال العلم من وجوه منها ما نقلته عامة من عامة أشهد به على الله وعلى ~~رسوله مثل جمل الفرائض # 179 قلت هذا العلم المقدم الذي لا ينازعك فيه أحد # 180 ومنها كتاب يحتمل التأويل فيختلف فيه فإذا اختلف فيه فهو على ظاهره ~~وعامه لا يصرف آلى باطن أبدا وأن احتمله آلا بإجماع من الناس عليه فإذا ~~تفرقوا فهو على الظاهر # 181 قال ومنها ما اجتمع المسلمون عليه وحكوا عن من قبلهم الاجتماع عليه ~~وان لم يقولوا هذا بكتاب ولا سنة فقد يقوم عندي مقام السنة PageV01P037 ~~المجتمع عليها وذلك أن إجماعهم لا يكون عن رأي لأن الرأي إذا كان ms13 تفرق فيه # 182 قلت فصف لي ما بعده # 183 قال ومنها علم الخاصة ولا تقوم الحجة بعلم الخاصة حتى يكون نقله من ~~الوجه الذي يؤمن فيه الغلط # 184 ثم أخر هذا القياس ولا يقاس منه الشيء بالشيء حتى يكون مبتداه ومصدره ~~ومصرفه فيما بين أن يبتدئ آلى أن ينقضي سواء فيكون في معنى الأصل # 185 ولا يسع التفرق في شيء مما وصفت من سبيل العلم # 186 والأشياء على أصولها حتى تجتمع العامة على إزالتها عن أصولها # 187 والإجماع حجة على كل شيء لأنه لا يمكن فيه الخطأ # 188 قال فقلت أما ما ذكرت من العلم الأول من نقل العوام عن العوام فكما قلت # 189 أفرأيت الثاني الذي قلت لا تختلف فيه العوام بل تجتمع عليه وتحكي عن ~~من قبلها الاجتماع عليه أتعرفه فتصفه أو تعرف العوام الذين ينقلون عن ~~العوام أهم كمن قلت في جمل الفرائض فأولئك العلماء ومن لا ينسب آلى العلم ~~ولا نجد أحدا بالغا في الإسلام غير مغلوب على عقله يشك أن فرض الله أن ~~الظهر أربع أم هو وجه غير هذا # 190 قال بل هو وجه غير هذا # 191 قلت فصفه # 192 قال هذا إجماع العلماء دون من لا علم له يجب اتباعهم فيه PageV01P038 ~~لأنهم منفردون بالعلم دونهم مجتمعون عليه فإذا اجتمعوا قامت بهم الحجة على ~~من لا علم له وإذا افترقوا لم يقم بهم على أحد حجة وكان الحق فيما تفرقوا ~~فيه أن ترد آلى القياس على ما اجتمعوا عليه فأي حال وجدتهم بها دلتني على ~~حال من قبلهم أن كانوا مجتمعين من جهة علمت أن من كان قبلهم من أهل العلم ~~مجتمعون من كل قرن لأنهم لا يجتمعون من جهة فإن كانوا متفرقين علمت أن من ~~كان قبلهم كانوا متفرقين من كل قرن وسواء كان اجتماعهم من خبر يحكونه أو ~~غير خبر للاستدلال أنهم لا يجمعون إلا بخبر لازم وسواء إذا تفرقوا حكوا ~~خبرا بما وافق بعضهم أو لم يحكوه لأني لا أقبل من ms14 أخبارهم إلا ما أجمعوا ~~على قوله فأما ما تفرقوا في قبوله فإن الغلط يمكن فيه فلم تقم حجة بأمر ~~يمكن فيه الغلط # 193 قال فقلت له هذا تجويز إبطال الأخبار وإثبات الإجماع لأنك زعمت أن ~~افتراقهم غير حجة كان فيه خبر أو لم يكن فيه # 194 وقلت له ومن أهل العلم الذين إذا أجمعوا قامت بإجماعهم حجة # 195 قال هم من نصبه أهل بلد من البلدان فقيها رضوا قوله وقبلوا حكمه # 196 قلت فمثل الفقهاء الذين إذا أجمعوا كانوا حجة أرأيت إن كانوا PageV01P039 ~~عشرة فغاب واحد أو حضر ولم يتكلم أتجعل التسعة إذا اجتمعوا أن يكون قولهم حجة # 197 قال فإن قلت لا # 198 قلت أفرأيت إن مات أحدهم أو غلب على عقله أيكون للتسعة أن يقولوا # 199 قال فإن قلت نعم # 200 وكذا لو مات خمسة أو تسعة للواحد أن يقول # 201 قال فإن قلت لا # 202 قلت فأي شيء قلت فيه كان متناقضا # 203 قال فدع هذا # 204 قلت فقد وجدت أهل الكلام منتشرين في أكثر البلدان فوجدت كل فرقة منهم ~~تنصب منها من تنتهي إلى قوله وتضعه الموضع الذي وصفت أيدخلون في الفقهاء ~~الذين لا يقبل من الفقهاء حتى يجتمعوا معهم أم خارجون # 205 قال فإن قلت إنهم داخلون فيهم # 206 قلت فإن شئت فقله # 207 قال فقد قلته # 208 قال فما تقول في المسح على الخفين # 209 قال فإن قلت لا يمسح أحد لأني إذا اختلفوا في شيء رددته إلى الأصل ~~والأصل الوضوء # 210 قلت وكذلك تقول في كل شيء PageV01P040 # 211 قال نعم # 212 قلت فما تقول في الزاني الثيب أترجمه # 213 قال نعم # 214 قلت كيف ترجمه وممن نص بعض الناس علماء أن لا رجم على زان لقول الله ~~تعالى { الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة } فكيف ترجمه ولم ~~ترد إلى الأصل من أن دمه محرم حتى يجتمعوا على تحليله ومن قال هذا القول ~~يحتج بأنه زان داخل في معنى الآية وأن يجلد ms15 مائة # 215 قال إن أعطيتك هذا دخل علي فيه شيء تجاوزه القدر كثرة # 216 قلت أجل # 217 قال فلا أعطيك هذا وأجيبك فيه الجواب الأول # 218 قلت فقل # 219 قال لا أنظر إلى قليل من المفتيين وأنظر إلى الأكثر # 220 قلت أفتصف القليل الذين لا تنظر إليهم أهم إن كانوا أقل من نصف الناس ~~أو ثلثهم أو ربعهم # 221 قال ما أستطيع أن أحدهم ولكن الأكثر # 222 قلت أفعشرة أكثر من تسعة # 223 قال هؤلاء متقاربون # 224 قلت فحدهم بما شئت # 225 قال ما أقدر أن أحدهم PageV01P041 # 226 قلنا فكأنك اردت آن تجعل هذا القول مطلقا غير محدود فإذا اخذت بقول ~~اختلف فيه قلت عليه الأكثر واذا اردت رد قول قلت هؤلاء الاقل أترضى من غيرك ~~بمثل هذا الجواب # 227 رأيت حين صرت آلي آن دخلت فيما عبت من التفرق # 228 أرأيت لو كان الفقهاء كلهم عشرة فزعمت انك لا تقبل إلا من الأكثر ~~فقال ستة فاتفقوا وخالفهم أربعة أليس قد شهدت للستة بالصواب وعلى الأربعة بالخطأ # 229 قال فإن قلت بلى # 230 قلت فقال الأربعة في قول غيره فاتفق اثنان من الستة معهم وخالفهم أربعة # 231 قال فآخذ بقول الستة # 232 قلت فتدع قول المصيبين بالاثنين وتأخذ بقول المخطئين بالاثنين وقد ~~أمكن عليهم مرة وأنت تنكر قول ما أمكن فيه الخطأ وهذا قول متناقض # 233 وقلت له ارأيت قولك لا تقوم الحجة إلا بما اجمع عليه الفقهاء في جميع ~~البلدان أتجد السبيل آلى إجماعهم كلهم ولا تقوم الحجة على أحد حتى تلقاهم ~~كلهم آو تنقل عامة من عامة عن كل واحد منهم # 234 قال ما يوجد هذا # 235 قلت فإن قبلت عنهم بنقل الخاصة فقد قبلت فيما عبت وان لم PageV01P042 ~~تقبل عن كل واحد آلا بنقل العامة لم نجد في اصل قولك ما اجتمع عليه البلدان ~~إذا لم تقبل نقل الخاصة لأنه لا سبيل أليه ابتداء لأنهم لا يجتمعون لك في ~~موضع ولا تجد الخبر عنهم بنقل عامة عن ms16 عامة # 236 قلت فأسمعك قلدت أهل الحديث وهم عندك يخطئون فيما يدينون به من قبول ~~الحديث فكيف تأمنهم على الخطأ فيما قلدوه الفقه ونسبوه أليه فأسمعك قلدت من ~~لا ترضاه وافقه الناس عندنا وعند أكثرهم اتبعهم للحديث وذلك أجهلهم لان ~~الجهل قبول خبر الانفراد وكذلك اكثر ما يحتاجون فيه آلى الفقهاء ويفضلونهم ~~به مع آن الذي ينصف غير موجود في الدنيا # 237 قال وكيف لا يوجد # 238 قال هو آو بعض من حضر معه فإني أقول إنما أنظر في هذا آلى من يشهد له ~~أهل الحديث بالفقه # 239 قلت ليس من بلد آلا وفيه من أهله الذين هم بمثل صفته يدفعونه عن ~~الفقه وتنسبه آلى الجهل آو آلى أنه لا يحل له أن يفتي ولا يحل لا حد أن ~~يقبل قوله # 240 وعلمت تفرق أهل كل بلد بينهم ثم علمت تفرق كل بلد في غيرهم PageV01P043 # 241 فعلمنا أن من أهل مكة من كان لا يكاد يخالف قول عطاء ومنهم من كان ~~يختار عليه ثم أفتى بها الزنجي بن خالد فكان منهم من يقدمه في الفقه ومنهم ~~يميل آلى قول سعيد بن سالم ومن أصحاب كل واحد من هذين يستضعفون الآخر ~~ويتجاوزون القصد # 242 وعلمت أن أهل المدينة كانوا يقدمون سعيد بن المسيب ثم PageV01P044 ~~يتركون بعض قوله ثم حدثا في زماننا منهم مالك كان كثير منهم يقدمه وغيره ~~يسرف عليه في تضعيف مذاهبهم قد رأيت أبن أبي الزناد يجاوز القصد في ذم ~~مذاهبه ورأيت المغيرة وأبن أبي حازم PageV01P045 ~~والدراوردي يذهبون من مذاهبه ورأيت من يذمهم # 243 ورأيت بالكوفة قوما يميلون إلى قول ابن أبي ليلى يذمون مذاهب أبي ~~يوسف وآخرين يميلون إلى قول أبي يوسف يذمون مذاهب ابن أبي ليلى وما خالف ~~أبا يوسف وآخرين يميلون إلى قول الثوري PageV01P046 ~~وآخرين إلى قول الحسن بن صالح # 244 وبلغني غير ما وصفت من البلدان شبيه بما رأيت مما وصفت من تفرق أهل ~~البلدان # 245 ورأيت المكيين يذهبون إلى تقديم عطاء في العلم على ms17 التابعين وفي بعض ~~العراقين من يذهبون إلى تقديم إبراهيم النخعي # 246 ثم لعل كل صنف من هؤلاء قدم صاحبه أن يسرف في المباينة بينه PageV01P047 ~~وبين من قدموا عليه من أهل البلدان # 247 وهكذا رأيناهم فيمن نصبوا من العلماء الذين أدركنا # 248 فإذا كان أهل الأمصار يختلفون هذا الاختلاف فسمعت بعض من يفتي منهم ~~يحلف بالله ما كان لفلان أن يفتي لنقص عقله وجهالته وما كان يحل لفلان أن ~~يسكت يعني آخر من أهل العلم ورأيت من أهل البلدان من يقول ما كان يحل له أن ~~يفتي بجهالته يعني الذي زعم غيره أنه لا يحل له أن يسكت لفضل علمه وعقله # 249 ثم وجدت أهل كل بلد كما وصفت فيما بينهم من أهل زمانهم # 250 فأين أجتمع لك هؤلاء على تفقه واحد أو تفقه عام وكما وصفت رأيهم أو ~~رأي أكثرهم وبلغني عن من غاب عني منهم شبيه بهذا فإن اجمعوا لك على نفر ~~منهم فتجعل أولئك النفر علماء إذا اجتمعوا على شيء قبلته # 251 قال وانهم أن تفرقوا كما زعمت باختلاف مذاهبهم آو تأويل آو غفلة آو ~~نفاسة من بعضهم على بعض فإنما أقبل منهم ما اجتمعوا عليه معا # 252 فقيل له فإن لم يجمعوا لك على واحد منهم أنه في غاية فكيف جعلته عالما # 253 قال لا ولكن يجتمعون على أنه يعلم من العلم # 254 قلت نعم ويجتمعون لك على آن من لم تدخله في جملة العلماء من أهل ~~الكلام يعلمون من العلم فلم قدمت هؤلاء وتركتهم في أكثر هؤلاء أهل الكلام # 255 وما أسمك وطريقك إلا بطريق التفرق إلا أنك تجمع إلى ذلك أن تدعي ~~الإجماع PageV01P048 # 256 وإن في دعواك الإجماع لخصالا يجب عليك في أصل مذاهبك أن تنتقل عن ~~دعوى الإجماع في علم الخاصة # 257 قال فهل من إجماع # 258 قلت نعم نحمد الله كثير في جملة الفرائض التي لا يسع جهلها وذلك ~~الإجماع هو الذي لو قلت أجمع الناس لم تجد حولك أحدا يعرف شيئا يقول ms18 لك ليس ~~هذا بإجماع # 259 فهذه الطريق التي يصدق بها من ادعى الإجماع فيها وفي أشياء من أصول ~~العلم دون فروعه ودون الأصول غيرها # 260 فأما ما ادعيت من الإجماع حيث قد أدركت التفرق في دهرك ويحكى عن أهل ~~كل قرن فانظره أيجوز أن يكون هذا إجماعا # 261 قال فقال قد ادعى بعض أصحابك الإجماع فيما ادعي من ذلك فما سمعت منهم ~~أحدا ذكر قوله آلا عائبا لذلك وإن ذلك عندي لمعيب PageV01P049 ~~قلت من أين عبته وعابوه إنما إدعاء الإجماع في فرقة أحرى أن يدرك من ادعائك ~~الإجماع على الأمة في الدنيا # 263 قال إنما عبناه أنا نجد في المدينة اختلافا في كل قرن فيما يدعي فيه ~~الإجماع ولا يجوز الإجماع آلا على ما وصفت من آن لا يكون مخالف فلعل ~~الإجماع عنده الأكثر وان خالفهم الأقل فليس ينبغي آن يقول إجماعا ويقول ~~الأكثر إذا كان لا يروي عنهم شيئا ومن لم يرو عنه شيء لم يجز أن ينسب آلى ~~آن يكون مجمعا على قوله كما لا يجوز آن يكون منسوبا آلى خلافه # 264 فقلت له آن كان ما قلت من هذا كما قلت الذي يلزمك فيه اكثر لان ~~الإجماع في علم الخاصة إذا لم يوجد في فرقة كان آن يوجد في الدنيا ابعد # 265 قال وقلت قولك وقول من قال الإجماع خلاف الإجماع # 266 قال فأوجدني ما قلت # 267 قلت آن كان الإجماع قبلك إجماع الصحابة آو التابعين آو القرن الذين ~~يلونهم وأهل زمانك فأنت تثبت عليهم أمرا تسميه إجماعا # 268 قال ما هو اجعل له مثالا اعرفه # 269 قلت كأنك ذهبت آلى آن جعلت ابن المسيب عالم أهل المدينة PageV01P050 ~~وعطاء عالم أهل مكة والحسن عالم أهل البصرة والشعبي عالم أهل الكوفة من ~~التابعين فجعلت الإجماع ما اجمع عليه هؤلاء # 270 قال نعم # 271 قلت زعمت انهم لم يجتمعوا قط في مجلس علمته وإنما استدللت على ~~إجماعهم بنقل الخبر عنهم وانك لما وجدتهم يقولون في الأشياء ولا تجد فيها ms19 ~~كتابا ولا سنة استدللت على انهم قالوا بها من جهة القياس فقلت القياس العلم ~~الثابت الذي اجمع عليه أهل العلم انه حق # 272 قال هكذا قلت # 273 وقلت له قد يمكن آن يكونوا قالوا ما لم تجده أنت في كتاب ولا سنة وان ~~لم يذكروه وما يرون لم يذكروه وقالوا الرأي دون القياس PageV01P051 # 274 قال آن هذا وان أمكن عليهم فلا أظن بهم انهم علموا شيئا فتركوا ذكره ~~ولا انهم قالوا آلا من جهة القياس # 275 فقلت له لأنك وجدت أقاويلهم تدل على انهم ذهبوا آلى آن القياس لازم ~~لهم آو إنما هذا شيء ظننته لأنه الذي يجب عليهم # 276 قلت له فلعل القياس لا يحل عندهم محله عندك # 277 قال ما أرى آلا ما وصفت لك # 278 فقلت له هذا الذي رويته عنهم من انهم قالوا من جهة القياس توهم ثم ~~جعلت التوهم حجة # 279 قال فمن أين أخذت القياس أنت ومنعت آن لا يقال آلا به # 280 قلت من غير الطريق التي أخذته منها وقد كتبته في غير هذا الموضع # 281 قلت ارأيت الذين نقلوا لك عنهم انهم قالوا فيما لم تجد أنت فيه خبرا ~~فتوهمت انهم قالوه قياسا وقلت إذا وجدت أفعالهم مجتمعة على شيء فهو دليل ~~على إجماعهم انقلوا إليك عنهم انهم قالوا من جهة الخبر المنفرد # 282 فروى ابن المسيب عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم شيئا واخذ به PageV01P052 ~~وعن أبي سعيد الخدري في الصرف شيئا واخذ به وله فيه مخالفون من الأمة # 283 وروى عطاء عن جابر بن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم في ~~المخابرة شيئا واخذ به وله فيه مخالفون # 284 وروى الشعبي عن علقمة عن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم أشياء ~~اخذ بها وله فيها مخالفون من الناس اليوم وقبل اليوم # 286 وروى الحسن عن الرجل عن النبيى صلى الله عليه وسلم أشياء أخذ بها وله ~~فيها مخالفون من الناس اليوم وقبل اليوم ms20 ورووا لك عنهم انهم عاشوا يقولون ~~بأقاويل يخالف كل واحد منهم فيها قضاء صاحبه وكانوا على ذلك حتى ماتوا # 287 قال نعم قد رووا هذا عنهم # 288 فقلت له فهؤلاء جعلتهم أئمة في الدين وزعمت آن ما وجد من فعلهم مجمعا ~~لزم العامة الأخذ به ورويت عنهم سننا شتى وذلك قبول كل واحد منهم الخبر على ~~الانفراد وتوسعهم في الاختلاف ثم عبت ما اجمعوا عليه لا شك فيه وخالفتهم ~~فيه فقلت لا ينبغي قبول الخبر على الانفراد ولا ينبغي الاختلاف وتوهمت ~~عليهم انهم قاسوا فزعمت انه لا يحل لأحد أن PageV01P053 ~~يدع القياس ولا يقول آلا بما يعرف # 289 آن قولك الإجماع خلاف الإجماع بهذا وبأنك زعمت انهم لا يسكتون على ~~شيء علموه وقد ماتوا لم يقل أحد منهم قط الإجماع علمناه # 290 والإجماع اكثر العلم لو كان حيث ادعيته آو ما كفاك عيب الإجماع آن لم ~~يرووا عن أحد بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم دعوى الإجماع آلا فيما لا ~~يختلف فيه أحد آلا عن أهل زمانك هذا # 291 فقال فقد ادعاه بعضهم # 292 قلت افحمدت ما ادعى منه # 293 قال لا # 294 قلت فكيف صرت آلى آن تدخل فيما ذممت في اكثر مما عبت آلا تستدل من ~~طريقك آن الإجماع هو ترك ادعاء الإجماع ولا تحسن النظر لنفسك إذا قلت هذا ~~إجماع فوجدت حولك من أهل العلم من يقول لك معاذ الله آن يكون هذا إجماعا بل ~~فيما ادعيت انه إجماع اختلاف من كل وجه في بلد آو اكثر من يحكى لنا عنه من ~~أهل البلدان # 295 قال وقلت لبعض من حضر هذا الكلام منهم نصير بك آلى المسئلة عما لزم ~~لنا ولك من هذا # 296 قال وما هو PageV01P054 # 297 قلت أفرأيت سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم بأي شيء تثبت # 298 قال أقول القول الأول الذي قاله لك صاحبنا # 299 فقلت ما هو # 300 قال زعم أنها تثبت من أحد ثلاثة وجوه # 301 قلت فاذكر الأولى ms21 منها # 302 قال خبر العامة عن العامة # 303 قلت أكقولكم الأول مثل أن الظهر أربع # 304 قال نعم # 305 فقلت هذا مما لا يخالفك فيه أحد علمته فما الوجه الثاني # 306 قال تواتر الأخبار # 307 فقلت له حدد لي تواتر الأخبار بأقل مما يثبت الخبر واجعل له مثالا ~~لنعلم ما يقول وتقول # 308 قال نعم إذا وجدت هؤلاء النفر للأربعة الذين جعلتهم مثالا يروون ~~فتتفق روايتهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حرم شيئا أو أحل استدللت ~~على أنهم بتباين بلدانهم وإن كل واحد منهم قبل العلم عن غير الذي قبله عنه ~~صاحبه وقبله عنه من أداه إلينا ممن لم يقبل عن صاحبه إن روايتهم إذا كانت ~~هكذا تتفق عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فالغلط لا يمكن فيها # 309 قال وقلت له لا يكون تواتر الأخبار عندك عن أربعة في بلد PageV01P055 ~~ولا إن قبل عنهم أهل بلد حتى يكون المدني يروي عن المدني والمكي يروي عن ~~المكي والبصري يروي عن البصري والكوفي يروي عن الكوفي حتى ينتهي كل واحد ~~منهم بحديثه إلى رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم غير الذي روى عنه ~~صاحبه ويجمعوا جميعا على الرواية عن النبي صلى الله عليه وسلم للعلة التي وصفت # 310 قال نعم لأنهم إذا كانوا في بلد واحد أمكن فيهم التواطؤ على الخبر ~~ولا يمكن فيهم إذا كانوا في بلدان مختلفة # 311 فقلت له لبئس ما نثبت به على من جعلته إماما في دينك إذا ابتدأت وتعقبت # 312 قال فاذكر ما يدخل علي فيه # 313 فقلت له ارأيت لو لقيت رجلا من أهل بدر وهم المقدمون من أثنى الله ~~تعالى عليهم في كتابه فأخبرك خبرا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم تلفه ~~حجة ولا يكون عليك خبره حجة لما وصفت أليس من بعدهم أولى أن لا يكون خبر ~~الواحد منهم مقبولا لنقصهم عنهم في كل فضل وأنه يمكن فيهم ما أمكن فيمن هو ~~خير منهم وأكثر ms22 منه # 314 قال بلى # 315 فقلت أفتحكم فيما ثبت من صحة الرواية فاجعل أبا سلمة PageV01P056 ~~بالمدينة يروي لك انه سمع جابر بن عبد الله يروي عن النبي صلى الله عليه ~~وسلم في فضل أبي سلمة وفضل جابر واجعل الزهري يروي لك أنه سمع ابن المسيب ~~يقول سمعت عمر أو أبا سعيد الخدري يقول سمعت النبي صلى الله عليه وسلم ~~واجعل أبا أسحق الشيباني يقول سمعت الشعبي أو سمعت إبراهيم التيمي يقول ~~إحدهما سمعت البراء بن عازب أو سمعت رجلا من أصحاب النبي PageV01P057 ~~صلى الله عليه وسلم يسميه واجعل أيوب يروي عن الحسن البصري يقول سمعت أبا ~~هريرة أو رجلا غيره من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يقول سمعت النبي صلى ~~الله عليه وسلم بتحليل الشيء أو تحريم له أتقوم بهذا حجة # 316 قال نعم # 317 فقلت له أيمكن في الزهري عندك أن يغلط على ابن المسيب وابن المسيب ~~على من فوقه وفي أيوب أن يغلط على الحسن والحسن على من فوقه # 318 فقال فإن قلت نعم # 319 قلت يلزمك أن تثبت خبر الواحد على ما يمكن فيه الغلط ممن PageV01P058 ~~لقيت وممن هو دون من فوقه ومن فوقه دون أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ~~وترد خبر الواحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وأصحاب النبي صلى الله ~~عليه وسلم خير ممن بعدهم فترد الخبر بأن يمكن فيه الغلط عن أصحاب رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم وهم خير الناس وتقبله عن من لا يعدلهم في الفضل لأن كل ~~واحد من هؤلاء ثبت عن ممن فوقه ومن فوقه ومن فوقه ثبت عن ممن فوقه حتى ~~ينتهي الخبر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فهذه الطريق التي عبت # 320 قلت لا يدفع هذا إلا بالرجوع عنه أو ترك الجواب بالروغان والانقطاع ~~والروغان أقبح # 321 قال فإن قلت لا أقبل عن واحد نثبت عليه خبرا من أربعه وجوة متفرقة ~~كما لم أقبل عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا عن ms23 أربعة وجوه متفرقة # 322 قال فقلت له فهذا يلزمك أفتقول به # 323 قال إذا نقول به لا يوجد هذا أبدا # 324 فقلت أجل وتعلم أنت انه لا يوجد أربعة عن الزهري ولا ثلاثة الزهري ~~رابعهم عن الرجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم # 325 قال أجل ولكن دع هذا # 326 قال وقلت له من قال أقبل من أربعة دون ثلاثة ارأيت أن قال لك رجل لا ~~أقبل إلا من خمسة أو قال آخر من سبعين ما حجتك عليه ومن وقت لك الأربعة PageV01P059 # 327 قال إنما مثلتهم # 328 قلت أفتحد من يقبل منه # 329 قال لا # 330 قلت أو تعرفه فلا تظهره لما يدخل عليك # 331 فتبين انكساره # 332 وقلت له أو لبعض من حضر معه فما الوجه الثالث الذي يثبت عن النبي صلى ~~الله عليه وسلم # 333 قال إذا روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الواحد من أصحابه الحكم ~~حكم به فلم يخالفه غيره استدللنا على أمرين أحدهما أنه إنما حدث به في ~~جماعتهم والثاني إن تركهم الرد عليه بخبر يخالفه إنما كان عن معرفة بأن ما ~~كان كما يخبرهم فكان خبرا عن عامتهم # 334 قلت له قل ما رأيتكم تنتقلون إلى شيء إلا احتججتم بأضعف مما تركتم # 335 فقال ابن لنا ما قلت # 336 قلت له أيمكن لرجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يحدث بالمدينة ~~رجلا أو نفرا قليلا ما تثبته عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ويمكن أن ~~يكون أتى بلدا من البلدان فحدث به واحدا أو نفرا آو حدث به في سفر أو عند ~~موته واحدا أو أكثر PageV01P060 # 337 قال فإن قلت لا يمكن أن يحدث واحدهم بالحديث إلا وهو مشهور عندهم # 338 قلت فقد تجد العدد من التابعين يروون الحديث فلا يسمون إلا واحدا ولو ~~كان مشهورا عندهم بأنهم سمعوا من غيره وسمعوا من سمعوه منه # 339 وقد نجدهم يختلفون في الشيء قد روي فيه الحديث عن النبي صلى الله ms24 ~~عليه وسلم فيقول بعضهم قولا يوافق الحديث وغيره قولا يخالفه # 340 قال فمن أين ترى ذلك # 341 قلت لو سمع الذي قال بخلاف الحديث الحديث عن النبي صلى الله عليه ~~وسلم ما قال إن شاء الله تعالى بخلافه # 342 وقلت له قد روى اليمين مع الشاهد عن النبي صلى الله عليه وسلم ابن ~~عباس وغيره ولم يحفظ عن أحد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم علمته ~~خلافها فيلزمك أن تقول بها على أصل مذاهبك وتجعلها إجماعا # 343 فقال بعضهم ليس ما قال من هذا مذهبنا PageV01P061 # 344 قلت ما زلت أرى ذلك فيه وفي غيره مما كلمتمونا به والله المستعان # 345 قال فاليمين مع الشاهد إجماع بالمدينة # 346 فقلت لا هي مختلف فيها غير أنا نعمل بما أختلف فيه إذا ثبت عن رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم من الطريق الذي يثبت منها # 347 قال وقلت له من الذين إذا اتفقت أقاويلهم في الخبر صح وإذا اختلفوا ~~طرحت لاختلافهم الحديث # 348 قال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم # 349 خبر الخاصة # 350 قال لا # 351 قلت فهل يستدرك عنهم العلم بإجماع أو اختلاف بخبر عامة # 352 قال ما لم أستدركه بخبر العامة نظرت إلى إجماع أهل العلم اليوم فإذا ~~وجدتهم ما أجمعوا عليه استدللت على أن اختلافهم عن اختلاف من مضى قبلهم # 353 قلت له افرايت استدلالا بان إجماعهم خبر جماعاتهم # 354 قال فتقول ماذا # 355 قلت فأقول لا يكون لأحد أن يقول حتى يعلم إجماعهم في البلدان ولا ~~يقبل على أقاويل من نأت داره منهم ولا قربت إلا خبر PageV01P062 ~~الجماعة عن الجماعة # 356 قال فإن قلته # 357 قلت فقله إن شئت # 358 قال قد يضيق هذا جدا # 359 فقلت له وهو مع ضيقه غير موجود # 360 ويدخل عليك خلافه في القياس إذا زعمت للواحد أن يقيس فقد أجزت القياس ~~والقياس قد يمكن فيه الخطأ وامتنعت من قبول السنة إذ كان يمكن فيمن رواها ~~الخطأ فأجزت الأضعف ورددت ms25 الأقوى # 361 وقلت لبعضهم أرأيت قولك إجماعهم يدل لو قالوا لك مما قلنا به مجتمعين ~~ومفترقين ما قبلنا الخبر فيه والذي ثبت مثله عندنا عن من قبلنا ونحن ~~مجموعون على أن جائزا لنا فيما ليس فيه نص ولا سنة أن نقول فيه بالقياس وإن ~~اختلفنا أفتبطل أخبار الذين زعمت أن أخبارهم وما اجتمعت عليه أفعالهم حجة ~~في شيء وتقبله في غيره # 362 أرأيت لو قال لك قائل أتبعهم في تثبيت أخبار الصادقين وإن كانت ~~منفردة وأقبل عنهم القول بالقياس فيما لا خير فيه فأوسع أن يختلفوا فأكون ~~قد تبعتهم في كل حال أكان أقوى حجة وأولى باتباعهم وأحسن ثناء عليهم أم أنت PageV01P063 # 363 قال بهذا تقول # 364 قلت نعم # 365 وقلت أو رأيت قولك إجماع أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ما ~~معناه أتعني أن يقولوا أو أكثرهم قولا واحدا أو يفعلوا فعلا واحدا # 366 قال لا أعني هذا وهذا غيره موجود ولكن إذا حدث واحد منهم الحديث عن ~~النبي صلى الله عليه وسلم ولم يعارضه منهم معارض بخلافه فذلك دلالة على ~~رضاهم به وأنهم علموا أن ما قال منه كما قال # 367 قلت أو ليس قد يحدث ولا يسمعونه ويحدث ولا علم لمن سمع حديثه منهم أن ~~ما قال كما قال وأنه خلاف ما قال وإنما على المحدث أن يسمع فأما لم يعلم ~~خلافه فليس له رده # 368 قال قد يمكن هذا على ما قلت ولكن الأئمة من أصحاب رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم فلا يمكن أبدا أن يحدث محدثهم بأمر فيدعوا معارضته إلا عن علم ~~بأنه كما قال # 369 وقال فأقول فإذا حكم حاكمهم فلم يناكروه فهو علم منهم بأن ما قال ~~الحق وكان عليهم أن يقيموا ما حكم فيه # 370 قلت أفيمكن أن يكونوا صدقوه بصدقه في الظاهر كما قبلوا شهادة ~~الشاهدين بصدقهما في الظاهر # 371 قال فإن قلت لا # 372 فقلت إذا قلت لا فيما عليهم الدلالة فيه بأنهم قبلوا خبر PageV01P064 ~~الواحد وانتهوا إليه ms26 علمت أنك جاهل بما قلنا وإذا قلت فيما يمكن مثله لا ~~يمكن كنت جاهلا بما يجب عليك # 373 قال فتقول ماذا # 374 قلت أقول إن صمتهم عن المعارضة قد يكون عن علم بما قال وقد يكون عن ~~غير علم به ويكون قبولا له ويكون عن وقوف عنه ويكون أكثرهم لم يسمعه لا كما ~~قلت واستدلال عنهم فيما سمعوا قوله ممن كان عندهم صادقا ثبتا # 375 قال فدع هذا # 376 قلت لبعضهم هل علمت أن أبا بكر في إمارته قسم فسوى فيه بين الحر ~~والعبد وجعل الجد أبا # 377 قال نعم # 378 قلت فقبلوا منه القسم ولم يعارضوه في الجد حياته # 379 قال نعم ولو قلت عارضوه في حياله # 380 قلت فقد أراد أن يحكم وله مخالف # 381 قال نعم ولا أقوله # 382 قال فجاء عمر ففصل الناس في القسم على النسب والسابقة وطرح العبيد من ~~القسم وشرك بين الجد والاخوة # 383 قال نعم PageV01P065 # 384 قلت وولي علي فسوى بين الناس في القسم # 385 قال نعم # 386 قلت فهذا على أخبار العامة عن ثلاثتهم عندك # 387 قال نعم # 388 قلت فقل فيها ما أحببت # 389 قال فتقول فيها أنت ماذا # 390 قلت أقول أن ما ليس فيه نص كتاب ولا سنة إذا طلب بالاجتهاد فيه ~~المجتهدون وسع كلا أن شاء الله تعالى إن يفعل ويقول بما رآه حقا لا على ما ~~قلت فقل أنت ما شئت # 3391 قال لئن قلت العمل الأول يلزمهم فإنه ينبغي للعمل الثاني والثالث أن ~~يكون مثله لا يخالفه ولئن قلت بل لم يكونوا وافقوا أبا بكر على فعله في ~~حياته ليدخل علي أن له أن يمضي له اجتهاده وأن خالفهم # 392 قلت أجل # 393 قال فإن قلت لا أعرف هذا عنهم ولا أقبله حتى أجد العامة تنقله عن ~~العامة فتقول عنهم حدثنا جماعة ممن مضى قبلهم بكذا # 394 فقلت له ما نعلم أحدا شك في هذا ولا روى عن أحد خلافه فلئن لم تجز أن ~~يكون ms27 مثل هذا ثابتا فما حجتك على أحد إن عارضك في جميع ما زعمت أنه إجماع ~~بأن يقول مثل ما قلت # 395 فقال جماعة ممن حضر منهم فإن الله عز وجل ذم على الاختلاف فذممناه PageV01P066 # 396 فقلت له في الاختلاف حكمان أم حكم # 397 قال حكم # 398 قلت فأسألك # 399 قال فسل # 400 قلت أتوسع من الاختلاف شيئا # 401 قال لا # 402 قلت أفتعلم من أدركت من أعلام المسلمين الذين أفتوا عاشوا أو ماتوا ~~وقد يختلفون في بعض أمور عن من قبلهم # 403 قال نعم # 404 قلت فقل فيهم ما شئت # 405 قال فإن قلت قالوا بما لا يسعهم # 406 قلت فقد خالفت اجتماعهم # 407 قال أجل # 408 قال فدع هذا # 409 قلت أفيسعهم القياس # 410 قال نعم # 411 قلت فإن قاسوا فاختلفوا يسعهم أن يمضوا على القياس # 412 قال فإن قلت لا # 413 قلت فيقولون إلى أي شيء نصير # 414 قال إلى القياس # 415 قلت قالوا قد فعلنا فرأيت القياس بما قلت ورأى هذا PageV01P067 ~~القياس بما قال # 416 قال فلا يقولون حتى يجتمعوا # 417 قلت من أقطار الأرض # 418 قال فإن قلت نعم # 419 قلت فلا يمكن أن يجتمعوا ولو أمكن اختلفوا # 420 قال فلو اجتمعوا لم يختلفوا # 421 قلت قد اجتمع اثنان فاختلفا فكيف إذا اجتمع الأكثر # 422 قال ينبه بعضهم بعضا # 423 قلت ففعلوا فزعم كل واحد من المختلفين أن الذي قال القياس # 424 قال فإن قلت يسع الاختلاف في هذا الموضوع # 425 قلت قد زعمت أن في اختلاف كل واحد من المختلفين حكمين وتركت قولك ليس ~~الاختلاف إلا حكما واحدا # 426 قال ما تقول أنت # 427 قلت الاختلاف وجهان # 428 فما كان لله فيه نص حكم أو لرسوله سنة أو للمسلمين فيه إجماع لم يسع ~~أحدا علم من هذا واحدا أن يخالفه # 429 وما لم يكن فيه من هذا واحد كان لأهل العلم الاجتهاد فيه بطلب الشبهة ~~بأحد هذه الوجوه الثلاثة # 430 فإذا اجتهد من له أن ms28 يجتهد وسعه أن يقول بما وجد الدلالة عليه بأن ~~يكون في معنى كتاب أو سنة أو إجماع # 431 فإن ورد أمر مشتبه يحتمل حكمين مختلفين فاجتهد فخالف اجتهاده اجتهاد ~~غيره وسعه أن يقول بشيء وغيره بخلافه وهذا قليل إذا نظر فيه # 432 قال فما حجتك فيما قلت PageV01P068 # 433 قلت له الاستدلال بالكتاب والسنة والإجماع # 434 قال فاذكر الفرق بين حكم الاختلاف # 435 قلت له قال الله عز وجل { ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ~~ما جاءهم البينات } # 436 وقال { وما تفرق الذين أوتوا الكتاب إلا من بعد ما جاءتهم البينة } # 437 فإنما رأيت الله ذم الاختلاف في الموضع الذي أقام عليهم الحجة ولم ~~يأذن لهم فيه # 438 قال قد عرفت هذا فما الوجه الذي دلك على أن ما ليس فيه نص حكم وسع ~~فيه الاختلاف # 439 فقلت له فرض الله على الناس التوجه في القبلة إلى المسجد الحرام فقال ~~{ ومن حيث خرجت فول وجهك شطر المسجد الحرام وإنه للحق من ربك وما الله ~~بغافل عما تعملون ومن حيث خرجت فول وجهك شطر المسجد الحرام وحيث ما كنتم ~~فولوا وجوهكم شطره } أفرأيت إذا سافرنا واختلفنا في القبلة فكان الأغلب علي ~~أنها في جهة والأغلب على غيري في جهة ما # 440 فإن قلت الكعبة فهي وإن كانت ظاهرة في موضعها فهي مغيبة عن من نأى ~~عنها فعليهم أن يطلبوا التوجه لها غاية جهدهم على ما أمكنهم وغلب بالدلالات ~~في قلوبهم فإذا فعلوا وسعهم الاختلاف وكان كل مؤديا للفرض عليه بالاجتهاد ~~في طلب الحق المغيب عنه # 441 وقلت وقال الله { ممن ترضون من الشهداء } وقال { ذوي عدل منكم } ~~أفرأيت الفرض علينا PageV01P069 ~~حاكمين شهد عندهما شاهدان بأعيانهما فكان عند أحد الحاكمين عدلين وعند ~~الآخر غير عدلين # 442 قال فعلى الذي هما عنده عدلان أن يجيزهما وعلى الآخر الذي هما عنده ~~غير عدلين أن يردهما # 443 قلت له فهذا الاختلاف # 444 قال نعم # 445 فقلت له أراك إذن جعلت الاختلاف حكمين # 446 فقال لا ms29 يوجد في المغيب إلا هذا وكل وإن اختلف فعله وحكمه فقد أدى ما عليه # 447 قلت فهكذا قلنا # 448 وقلت له قال الله عز وجل { ذوا عدل منكم هديا بالغ الكعبة } فإن حكم ~~عدلان في موضع بشيء وآخران في موضع بأكثر أو أقل منه فكل قد أجتهد # 449 وقال { واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن } ~~وأدى ما عليه وإن اختلفا { فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا إن الله كان ~~عليا كبيرا } PageV01P070 # 450 وقال عز وجل { فإن خفتم ألا يقيما حدود الله فلا جناح عليهما فيما ~~افتدت به } # 451 أرأيت إذا فعلت امرأتان فعلا واحدا وكان زوج إحداهما يخاف نشوزها ~~وزوج الأخرى لا يخاف به نشوزها # 452 قال يسع الذي يخاف به النشوز العظة والهجرة والضرب ولا يسع الآخر الضرب # 453 وقلت وهكذا يسع الذي يخاف أن لا تقيم زوجته حدود الله الأخذ منها ولا ~~يسع الآخر وإن استوى فعلاهما # 454 قال نعم # 455 قال قال وإني وإن قلت هذا فلعل غيري يخالفني وإياك ولا يقبل هذا منا ~~فأين السنة التي دلت على سعة الاختلاف # 456 قلت أخبرنا عبد العزيز بن محمد عن يزيد بن عبد الله بن الهاد عن محمد ~~بن إبراهيم عن بسر بن سعيد عن أبي قيس مولى عمرو بن العاص عن عمرو بن العاص ~~أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إذا حكم الحاكم فاجتهد PageV01P071 ~~فأصاب فله أجران وإذا حكم فاجتهد ثم أخطأ فله أجر # 457 قال يزيد بن الهاد فحدثت بهذا الحديث أبا بكر بن محمد بن عمرو بن خزم ~~فقال هكذا حدثني أبو سلمة عن أبي هريرة # 458 قال وماذا # 459 قلت ما وصفنا من أن الحكام والمفتيين إلى اليوم قد اختلفوا في بعض ما ~~حكموا فيه وأفتوا وهم لا يحكمون ويفتون إلا بما يسعهم عندهم وهذا عندك ~~إجماع فكيف يكون إجماعا إذا كان موجودا في أفعالهم الاختلاف والله أعلم PageV01P072 ### | AUTO بيان فرائض الله تبارك وتعالى # أخبرنا الربيع بن سليمان قال ms30 قال الشافعي # 460 فرض الله عز وجل في كتابه من وجهين # 461 أحدهما أبان فيه كيف فرض بعضها حتى استغني فيه بالتنزيل عن التأويل ~~وعن الخبر # 462 والآخر أنه أحكم فرضه بكتابة وبين كيف هي على لسان نبيه صلى الله ~~عليه وسلم # 463 ثم أثبت فرض ما فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم في كتابه بقوله عز ~~وجل { وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا } # 464 وبقوله تبارك اسمه { فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ~~ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما } # 465 وبقوله عز وجل { وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا ~~أن يكون لهم الخيرة من أمرهم } PageV01P073 ~~مع غير آية في القران بهذا المعنى # 466 فمن قبل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فبفرض الله عز وجل قبل # 467 قال الشافعي فالفرائض تجتمع في أنها ثابتة على ما فرضت عليه ثم تفرقت ~~شرائعها بما فرق الله عز وجل ثم رسوله صلى الله عليه وسلم # 468 فيفرق بين ما فرق منها ويجمع بين ما جمع منها فلا يقاس فرع شريعة على غيرها # 469 وأول ما نبدأ به من الشرائع الصلاة PageV01P074 # 470 فنحن نجدها ثابتة على البالغين غير المغلوبين على عقولهم ساقطة عن ~~الحيض أيام حيضهن # 471 ثم نجد الفريضة منها والنافلة مجتمعتين في أن لا يجوز الدخول في ~~واحدة منهما بطهارة الماء في الحضر والسفر ما كان موجودا والتيمم في السفر ~~وإذا كان الماء معدوما في الحضر أو كان المرء مريضا لا يطيق الوضوء لخوف ~~تلف في الوضوء أو زيادة في العلة # 472 ونجدهما مجتمعين في أن لا يصليا معا إلا متوجهين إلى الكعبة ما كانا ~~في الحضر ونازلين بالأرض # 473 ونجدهما إذا كانا مسافرين تفترق حالهما فيكون للمصلي تطوعا إن كان ~~راكبا أن يتوجه حيث توجهت به دابته يومئ إيماء ولا نجد ذلك للمصلي فريضة ~~بحال أبدا إلا في حال واحدة من الخوف # 474 ونجد المصلي ms31 صلاة تجب عليه إذا كان يطيق ويمكنه القيام لم تجز عنه ~~الصلاة إلا قائما ونجد المنتفل يجوز له أن يصلي جالسا # 475 ونجد المصلي فريضة يؤديها في الوقت قائما فإن لم يقدر أداها جالسا ~~فإن لم يقدر أداها مضطجعا ساجدا إن قدر وموميا إن لم يقدر PageV01P075 # 476 ونجد الزكاة فرضا تجامع الصلاة وتخالفها ولا نجد الزكاة تكون إلا ~~ثابتة أو ساقطة فإذا ثبتت لم يكن فيها إلا أدواؤها مما وجب في جميع الحالات ~~مستويا ليس يختلف بعذر كما اختلفت تأدية الصلاة قائما أو قاعدا # 477 ونجد المرء إذا كان له مال حاضر تجب فيه الزكاة وكان عليه دين مثله ~~زالت عنه الزكاة حتى لا يكون عليه منها شيء في تلك الحال والصلاة لا تزول ~~في حال يؤديها كما أطاقها # قال الربيع # 478 وللشافعي قول أخر إذا كان عليه دين عشرين دينارا وله مثلها فعليه ~~الزكاة يؤديها من قبل أن الله عز وجل قال { خذ من أموالهم صدقة تطهرهم ~~وتزكيهم بها } فلما كانت هذه العشرون لو وهبها جازت هبته ولو تصدق بها جازت ~~صدقته ولو تلفت كانت منه فلما كانت أحكامها كلها تدل على أنها مال من ماله ~~وجبت عليه فيها الزكاة لقول الله تبارك وتعالى { خذ من أموالهم } PageV01P076 ~~78 # قال الشافعي رحمه الله تعالى # 479 ونجد المرأة ذات المال تزول عنها الصلاة في أيام حيضها ولا تزول عنها ~~الزكاة وكذلك الصبي والمغلوب على عقله PageV01P077 ~~PageV01P078 ### | AUTO * 3- باب الصوم * # قال الشافعي رحمه الله تعالى # 480 ونجد الصوم فرضا بوقت كما أن الصلاة فرضت بوقت # 481 ثم نجد الصوم مرخصا فيه للمسافر أن يدعه وهو مطيق له في وقته ثم ~~يقضيه بعد وقته وليس هكذا الصلاة لا يرخص في تأخير الصلاة عن وقتها إلى يوم ~~غيره ولا يرخص له في أن يقصر من الصوم شيئا كما يرخص في أن يقصر من الصلاة ~~ولا يكون صومه مختلفا باختلاف حالاته في المرض والصحة # 482 ونجده إذا جامع في صيام شهر رمضان وهو واجد أعتق وإن ms32 جامع في الحج ~~نحر بدنة وإن جامع في الصلاة استغفر ولم تكن عليه كفارة والجماع في هذه ~~الحالات كلها محرم ثم يكون جماع كثير محرم لا يكون في شيء منه كفارة ثم ~~نجده يجامع في صوم واجب عليه في قضاء شهر رمضان أو كفارة قتل أو ظهار فلا ~~يكون عليه كفارة ويكون عليه البدل في هذا كله # 483 ونجد المغمى عليه والحائض لا صوم عليهما ولا صلاة فإذا أفاق PageV01P079 ~~المغمى عليه وطهرت الحائض فعليهما قضاء ما مضى من الصوم في أيام إغماء هذا ~~وحيض هذه وليس على الحائض قضاء الصلاة في قول أحد ولا على المغمى عليه قضاء ~~الصلاة في قولنا # 484 ووجدت الحج فرضا على خاص وهو من وجد إليه سبيلا # 485 ثم وجدت الحج يجامع الصلاة في شيء ويخالفها في غيره # 486 فأما ما يخالفها فيه فإن الصلاة يحل له فيها أن يكون لابسا للثياب ~~ويحرم على الحاج # 487 ويحل للحاج أن يكون متكلما عامدا ولا يحل ذلك للمصلي ويفسد المرء ~~صلاته فلا يكون له أن يمضي فيها ويكون عليه أن يستأنف صلاة غيرها بدلا منها ~~ولا يكفر ويفسد حجة فيمضي فيه فاسدا لا يكون له غير ذلك ثم يبدله ويفتدي # 488 والحج في وقت والصلاة في وقت فإن أخطأ رجل في وقته لم يجز عنه الحج ~~ثم وجدتهما مأمورين بأن يدخل المصلي في وقت فإن دخل المصلي قبل الوقت لم ~~تجز عنه صلاته وإن دخل الحاج قبل الوقت أجزأ عنه حجه # 489 ووجدت للصلاة أولا وآخرا فوجدت أولها التكبير وآخرها التسليم ووجدته ~~إذا عمل ما يفسدها فيما بين أولها وآخرهاوسلم فهذه الطريق التي عبت ووجدت ~~للحج أولا وآخرا ثم أجزاء بعده فأوله الإحرام ثم آخر أجزائه الرمي والحلاق ~~والنحر فإذا فعل هذا خرج من جميع إحرامه في قولنا ودلالة السنة إلا من ~~النساء خاصة وفي قول غيرنا إلا من النساء والطيب والصيد ثم PageV01P080 ~~وجدته في هذه الحال إذا أصاب النساء قبل يحللن له نحر بدنة ولم يكن ms33 مفسدا ~~لحجه وإن لم يصيب النساء حتى يطوف حل له النساء وكل شيء حرمه عليه الحج ~~معكوفا على نسك من حجه من البيتوتة بمنى ورمي الجمار والوداع يعمل هذا ~~حلالا خارجا من إحرام الحج وهو لا يعمل شيئا في الصلاة إلا وإحرام الصلاة ~~قائم عليه # 490 ووجدته مأمورا في الحج بأشياء إذا تركها كان عليه فيها البدل ~~بالكفارة من الدماء والصوم والصدقة وحجة ومأمورا في الصلاة بأشياء لا تعدو ~~واحدا من وجهين إما أن يكون تاركا لشيء منها فتفسد صلاته ولا تجزيه كفارة ~~ولا غيرها إلا استئناف الصلاة أو يكون إذا ترك شيئا مأمورا به غير صلب ~~الصلاة كان تاركا لفضل والصلاة مجزية عنه ولا كفارة عليه # 491 ثم للحج وقت آخر وهو الطواف بالبيت بعد النحر الذي يحل له به النساء ~~ثم لهذا آخر وهو النفر من منى ثم الوداع وهو مخير في النفر إن أحب تعجل في ~~يومين وإن أحب تأخر # أخبرنا الربيع بن سليمان قال قال الشافعي # 492 أخبرنا ابن عيينة بإسناد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال لا ~~يمسكن الناس علي بشيء فإني لا أحل لهم إلا ما أحل الله ولا أحرم عليهم إلا ~~ما حرم الله PageV01P081 # 493 قال الشافعي هذا منقطع ونحن نعرف فقه طاوس ولو ثبت عن رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم فبين فيه أنه على ما وصفت إن شاء الله تعالى قال لا يمسكن ~~الناس علي بشيء ولم يقل لا تمسكوا عني بل قد أمر أن يمسك عنه وأمر الله عز ~~وجل بذلك # 494 قال الشافعي أخبرنا ابن عيينة عن أبي النضر عن عبيد الله بن أبي رافع ~~عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا أعرفن ما جاء أحدكم الأمر مما PageV01P082 ~~أمرت به أو نهيت عنه وهو متكئ على أريكته فيقول ما ندري هذا ما وجدنا في ~~كتاب الله عز وجل اتبعناه # 495 وقد أمرنا باتباع ما أمرنا به واجتناب ما نهى عنه وفرض الله ms34 ذلك في ~~كتابه على خليقته وما في أيدي الناس من هذا إلا ما تمسكوا به عن الله تبارك ~~وتعالى ثم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم عن دلالته # 496 ولكن قوله إن كان قاله لا يمسكن الناس علي بشيء يدل على أن رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم إذا كان بموضع القدرة فقد كانت له خواص أبيح له فيها ما ~~لم يبح للناس وحرم عليه منها ما لم يحرم على الناس فقال لا يمسكن PageV01P083 ~~الناس علي بشيء من الذي لي أو علي دونهم فإن كان علي ولي دونهم لا يمسكن به # 497 وذلك مثل أن الله عز وجل إذا أحل له من عدد النساء ما شاء وأن يستنكح ~~المرأة إذا وهبت نفسها له قال الله تعالى { خالصة لك من دون المؤمنين } فلم ~~يكن لأحد أن يقول قد جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أكثر من أربع ~~ونكح رسول الله صلى الله عليه وسلم امرأة بغير مهر وأخذ رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم صفيا من المغانم وكان لرسول الله صلى الله عليه وسلم لأن الله عز ~~وجل قد بين في كتابه وعلى لسان رسوله صلى الله عليه وسلم أن ذلك له دونهم # 498 وفرض الله عليه أن يخير أزواجه في المقام معه والفراق فلم يكن لأحد ~~أن يقول علي أن أخير امرأتي على ما فرض الله عز وجل على رسوله صلى الله ~~عليه وسلم # 499 وهذا معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم إن كان قاله لا يمسكن الناس ~~علي بشيء فإني لا أحل لهم إلا ما أحل الله ولا أحرم عليهم إلا ما حرم الله # 500 وكذلك صنع رسول الله صلى الله عليه وسلم وبذلك أمره وافترض عليه أن ~~يتبع ما أوحى إليه ونشهد أن قد اتبعه # 501 فما لم يكن فيه وحي فقد فرض الله عز وجل في الوحي اتباع سنته فيه فمن ~~قبل عنه فإنما قبل بفرض الله عز وجل # 502 قال الله ms35 تبارك وتعالى { وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه ~~فانتهوا } # 503 وقال عز وعلا { فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا ~~يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما } PageV01P084 # 504 وأخبرنا عن صدقة بن يسار عن عمر بن عبد العزيز سأل بالمدينة فاجتمع ~~له على أنه لا يبين حمل في أقل من ثلاثة أشهر # 505 قال الشافعي إن الله عز وجل وضع نبيه صلى الله عليه وسلم من كتابه ~~ودينه بالموضع الذي أبان في كتابه # 506 فالفرض على خلقه أن يكونوا عالمين بأنه لا يقول فيما أنزل الله عليه ~~ألا بما أنزل عليه وأنه لا يخالف كتاب الله وأنه بين عن الله عز وعلا معنى ~~ما أراد الله # 507 وبيان ذلك في كتاب الله عز وجل # 508 قال الله تبارك وتعالى { وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات قال الذين لا ~~يرجون لقاءنا ائت بقرآن غير هذا أو بدله قل ما يكون لي أن أبدله من تلقاء ~~نفسي إن أتبع إلا ما يوحى إلي } وقال الله عز وجل لنبيه صلى الله عليه وسلم ~~{ اتبع ما أوحي إليك من ربك } PageV01P085 # 510 وقال مثل هذا في غير آية # 511 وقال عز وجل { من يطع الرسول فقد أطاع الله } # 512 وقال { فلا وربك لا يؤمنون } الآية # قال الشافعي رحمه الله تعالى # 513 أخبرنا الدراوادي عن عمرو بن أبي عمرو عن المطلب بن حنطب أن رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم قال ما تركت شيئا مما أمركم الله تعالى به إلا وقد ~~أمرتكم به ولا تركت شيئا مما نهاكم عنه إلا وقد نهيتكم عنه # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال # 514 أخبرنا سفيان بن عيينة عن سالم أبي النضر عن عبيد الله بن أبي رافع ~~عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا ألفين أحدكم متكئا على ~~أريكته يأتيه الأمر مما أمرت به أو نهيت عنه فيقول لا أدري ما وجدنا في ~~كتاب الله اتبعناه # 515 ومثل هذا أن ms36 الله عز وجل فرض الصلاة والزكاة والحج في كتابه وبين ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم معنى ما أراد الله تعالى من عدد الصلاة ~~ومواقيتها وعدد ركوعها وسجودها وسنن الحج وما يعمل المرء منه ويجتنب وأي ~~المال تؤخذ منه الزكاة وكم ووقت ما تؤخذ منه # 516 وقال الله عز وجل { والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما } PageV01P086 # 517 وقال عز ذكره { الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة } # 518 فلو صرنا إلى ظاهر القرآن قطعنا من لزمه اسم سرقة وضربنا كل من لزمه ~~اسم زنى مائة جلدة # 519 ولما قطع النبي في ربع دينار ولم يقطع في أقل منه ورجم الحرين ~~الثيبين ولم يجلدهما استدللنا على أن الله عز وجل إنما أراد بالقطع والجلد ~~بعض السراق دون بعض وبعض الزناة دون بعض # 520 ومثل هذا لا يخالفه المسح على الخفين # 521 قال الله تعالى عز وجل { إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم ~~إلى المرافق وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم إلى الكعبين } PageV01P087 # 522 فلما مسح النبي صلى الله عليه وسلم على الخفين استدللنا على أن فرض ~~الله عز وجل غسل القدمين إنما هو على بعض المتوضئين دون بعض وأن المسح لمن ~~أدخل رجليه في الخفين بكمال الطهارة استدلالا بسنة رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم لأنه لا يمسح والفرض عليه غسل القدم كما لا يدرأ القطع عن بعض السراق ~~وجلد المائة عن بعض الزناة والفرض عليه أن يجلد ويقطع # 523 فإذا ذهب ذاهب إلى أنه قد يروى عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه ~~وسلم أنه PageV01P088 ~~90 قال سبق الكتاب المسح على الخفين # 524 فالمائدة نزلت قبل المسح المثبت بالحجاز في غزاة تبوك والمائدة قبله # 525 وإن زعم أنه كان فرض وضوء قبل الوضوء الذي مسح رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم وفرض وضوء بعده فنسخ المسح # 526 فليأتنا بفرض وضوءين في القرآن فإنا لا نعلم فرض الوضوء إلا واحدا # 527 وإن زعم أنه مسح قبل يفرض عليه الوضوء فقد زعم أن الصلاة بلا ms37 وضوء ~~ولا نعلمها كانت قط إلا بوضوء # 528 فأي كتاب سبق المسح على الخفين # 529 المسح كما وصفنا من الاستدلال لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم كما ~~كان جميع ما سن رسول الله صلى الله عليه وسلم من فرائض الله تبارك وتعالى ~~مثل ما وصفنا من السارق والزاني وغيرهما # 530 قال الشافعي ولا تكون سنة أبدا تخالف القرآن والله تعالى الموفق PageV01P089 ~~PageV01P090 ### | AUTO صفة نهي النبي صلى الله عليه وسلم * # قال الشافعي رحمه الله تعالى # 531 أصل النهي من رسول الله صلى الله عليه وسلم أن كل ما نهى عنه فهو ~~محرم حتى تأتي عنه دلالة تدل على أنه إنما نهى عنه لمعنى غير التحريم إما ~~أراد به نهيا عن بعض الأمور دون بعض وإما أراد به النهي للتنزيه عن المنهي ~~والأدب والاختيار # 532 ولا نفرق بين نهي النبي صلى الله عليه وسلم إلا بدلالة عن رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم أو أمر لم يختلف فيه المسلمون فنعلم أن المسلمين كلهم ~~لا يجهلون سنة وقد يمكن أن يجهلها بعضهم # 533 فمما نهى عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان على التحريم لم ~~يختلف أكثر العامة فيه أنه نهى عن الذهب بالورق إلا هاء وهاء وعن الذهب ~~بالذهب إلا PageV01P091 ~~مثلا بمثل يدا بيد ونهى عن بيعتين في بيعة # 534 فقلنا والعامة معنا إذا تبايع المتبايعان ذهبا بورق أو ذهبا بذهب فلم ~~يتقابضيا قبل أن يتفرقا فالبيع مفسوخ # 535 وكانت حجتنا أن النبي صلى الله عليه وسلم لما نهى عنه صار محرما # 536 وإذا تبايع الرجلان بيعتين في بيعة فالبيعتان جميعا مفسوختان بما ~~انعقدت وهو أن أبيعك على أن تبيعني لأنه إنما انعقدت العقدة على أن ملك كل ~~واحد منهما عن صاحبه شيئا ليس في ملكه # 537 ونهى النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع الغرر ومنه أن أقول سلعتي هذه لك PageV01P092 ~~بعشرة نقدا أو بخمسة عشر إلى أجل فقد وجب عليه بأحد الثمنين لأن البيع لم ~~ينعقد بشيء معلوم ms38 وبيع الغرر فيه أشياء كثيرة نكتفي بهذا منها ونهى النبي ~~صلى الله عليه وسلم عن الشغار والمتعة # 538 فما انعقدت على شيء محرم علي ليس في ملكي بنهي النبي صلى الله عليه ~~وسلم لأني قد ملكت المحرم بالبيع المحرم فأجرينا النهي مجرى واحدا إذا لم ~~يكن عنه دلالة تفرق بينه ففسخنا هذه الأشياء والمتعة والشغار كما فسخنا ~~البيعتين # 539 ومما نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض الحالات دون بعض ~~واستدللنا على أنه إنما أراد بالنهي عنه أن يكون منهيا عنه في حال دون حال ~~بسنته صلى الله عليه وسلم وذلك أن أبا هريرة روى عن النبي صلى الله عليه ~~وسلم أنه قال لا يخطب أحدكم على خطبة أخيه # 540 فلو لا الدلالة عنه كان النهي في هذا مثل النهي في الأول PageV01P093 ~~فحرم إذا خطب الرجل امرأة أن يخطبها غيره # 541 فلما قالت فاطمة بنت قيس قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا ~~حللت فآذنيني فلما حلت من عدتها أخبرته أن معاوية وأبا جهم خطباها فقال ~~النبي صلى الله عليه وسلم أما معاوية فصعلوك لا مال له وأما أبو جهم فلا ~~يضع عصاه عن عاتقه ولكن أنكحي أسامة بن زيد قالت فكرهته فقال أنكحي أسامة ~~فنكحته فجعل الله فيه خيرا واغتبطت به استدللنا على أنه لا ينهى عن الخطبة ~~ويخطب على خطبة إلا ونهيه عن الخطبة حين ترضى المرأة فلا يكون بقي إلا ~~العقد فيكون إذا خطب أفسد ذلك على الخاطب المرضي أو عليها أو عليهما معا ~~وقد يمكن أن يفسد ذلك عليهما ثم لا يتم ما بينها وبين الخاطب # 542 ولو أن فاطمة أخبرته أنها رضيت واحدا منهما لم يخطبها إن شاء الله ~~تعالى على أسامة ولكنها أخبرته بالخطبة واستشارته فكان في حديثها دلالة على ~~أنها لم ترض ولم ترد # 543 فإذا كانت المرأة بهذه الحال جاز أن تخطب وإذا رضيت المرأة الرجل ~~وبدا لها وأمرت بأن تنكحه لم يجز أن تخطب في الحال التي ms39 لو زوجها فيه الولي ~~جاز نكاحه # 544 فإن قال قائل فإن حالها إذا كانت بعد أن تركن بنعم مخالفة حالها بعد ~~الخطبة وقبل أن تركن فكذلك حالها حين خطبت قبل الركون مخالفة حالها قبل أن ~~تخطب وكذلك إذا أعيدت عليها الخطبة وقد كانت امتنعت فسكتت والسكات قد لا ~~يكون رضا PageV01P094 # 545 فليس ههنا قول يجوز عندي أن يقال إلا ما ذكرت بالاستدلال ولولا ~~الدلالة بالسنة كانت إذا خطبت حرمت على غير خاطبها الأول أن يخطبها حتى ~~يتركها الخاطب الأول # 546 ثم يتفرق نهي النبي صلى الله عليه وسلم على وجهين # 547 فكل ما نهى عنه مما كان ممنوعا إلا بحادث يحدث فيه يحله فأحدث الرجل ~~فيه حادثا منهيا عنه لم يحله وكان على أصل تحريمه إذا لم يأت من الوجه الذي يحله # 548 وذلك مثل أن أموال الناس ممنوعة من غيرهم وأن النساء ممنوعة من ~~الرجال إلا بأن يملك الرجل مال الرجل بما يحل من بيع أو هبة وغير ذلك وأن ~~النساء محرمات إلا بنكاح صحيح أو ملك يمين صحيح # 549 فإذا اشترى الرجل شراء منهيا عنه فالتحريم فيما اشترى قائم بعينه ~~لأنه لم يأته من الوجه الذي يحل منه ولا يحل المحرم وكذلك إذا نكح نكاحا ~~منهيا عنه لم تحل المرأة المحرمة # 550 وما نهيت عنه من فعل شيء في ملكي أو شيء مباح لي ليس بملك لأحد فذلك ~~نهي اختيار ولا ينبغي أن نرتكبه فإذا عمد فعل ذلك أحد كان عاصيا بالفعل ~~ويكون قد ترك الاختيار ولا يحرم ماله ولا ما كان مباحا له # 551 وذلك مثل ما روى عنه أنه أمر الآكل أن يأكل مما يليه ولا يأكل من رأس ~~الثريد ولا يعرس على قارعة الطريق فإن أكل مما لا يليه أو من رأس الطعام أو ~~عرس على قارعة الطريق أثم بالفعل الذي فعله إذا كان عالما بنهي النبي صلى ~~الله عليه وسلم ولم يحرم ذلك الطعام عليه PageV01P095 # 552 ذلك أن الطعام غير الفعل ولم يكن يحتاج ms40 إلى شيء يحل له به الطعام كان ~~حلالا فلا يحرم الحلال عليه بأن عصى في الموضع الذي جاء منه الأكل # 553 ومثل ذلك النهي عن التعريس على قارعة الطريق الطريق له مباح وهو عاص ~~بالتعريس على الطريق ومعصيته لا تحرم عليه الطريق # 554 وإنما قلت يكون فيها عاصيا إذا قامت الحجة على الرجل بأنه كان علم أن ~~النبي صلى الله عليه وسلم نهى عنه PageV01P096 ~~ # ### |EDITOR| # ENDNOTES PageV01P001 PageV01P007 PageV01P008 PageV01P009 PageV01P010 PageV01P011 PageV01P012 PageV01P013 PageV01P014 PageV01P015 PageV01P016 PageV01P017 PageV01P018 PageV01P019 PageV01P020 PageV01P021 PageV01P022 PageV01P023 PageV01P024 PageV01P025 PageV01P026 PageV01P027 PageV01P028 PageV01P029 PageV01P030 PageV01P031 PageV01P032 PageV01P033 PageV01P034 PageV01P035 PageV01P036 PageV01P037 PageV01P038 PageV01P039 PageV01P040 PageV01P041 PageV01P042 PageV01P043 PageV01P044 PageV01P045 PageV01P046 PageV01P047 PageV01P048 PageV01P049 PageV01P050 PageV01P051 PageV01P052 PageV01P053 PageV01P054 PageV01P055 PageV01P056 PageV01P057 PageV01P058 PageV01P059 PageV01P060 PageV01P061 PageV01P062 PageV01P063 PageV01P064 PageV01P065 PageV01P066 PageV01P067 PageV01P068 PageV01P069 PageV01P070 PageV01P071 PageV01P072 PageV01P073 PageV01P074 PageV01P075 PageV01P076 PageV01P077 PageV01P078 PageV01P079 PageV01P080 PageV01P081 PageV01P082 PageV01P083 PageV01P084 PageV01P085 PageV01P086 PageV01P087 PageV01P088 PageV01P089 PageV01P090 PageV01P091 PageV01P092 PageV01P093 PageV01P094 PageV01P095 PageV01P096 ms41