######OpenITI# #META# 000.SortField :: Shamela_0007048 #META# 000.BookURI :: #0206.AbuMuhammadQutrub.Azmina #META# 010.AuthorAKA :: NODATA #META# 010.AuthorNAME :: محمد بن المستنير بن أحمد، أبو علي، الشهير بقطرب (المتوفى: 206هـ) #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: 206 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: الأزمنة وتلبية الجاهلية #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: الغريب والمعاجم ولغة الفقه #META# 022.BookVOLS :: NODATA #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: NODATA #META# 030.LibURI :: Shamela_0007048 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: http://shamela.ws/browse.php/book-7048 #META# 031.LibURL :: http://shamela.ws/index.php/book/7048 #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: د حاتم صالح الضامن #META# 041.EdNUMBER :: الثانية، 1405 هـ - 1985 م #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: مؤسسة الرسالة #META# 044.EdPLACE :: NODATA #META# 045.EdYEAR :: NODATA #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #META#Header#End# # PageV00P000 # بسم الله الرحمن الرحيم # أخبرنا الشيخ أبو الحسين المبارك بن عبد الجبار بن أحمد الصيرفي (1) ، ~~رحمه الله، قراءة عليه وأنا أسمع. # أنبأنا أبو تغلب عبد الوهاب بن علي الملحمي (2) قراءة عليه وأنا أسمع في ~~شهر ربيع الأول سنة ثمان وثلاثين وأربعمائة. # أنبأنا القاضي أبو الفتح المعافى بن زكريا بن يحيى بن حماد الجريري (3) ~~في يوم السبت لأربع خلون من جمادى الآخرة سنة خمس وثمانين وثلثمائة. # حدثنا أبو بكر أحمد بن موسى بن العباس بن مجاهد (4) قراءة عليه من كتابه ~~في سنة اثنتين وسبعين ومائتين من أصله. # قال: أخبرنا محمد بن الجهم (5) قال: أملى علينا أبو علي قطرب محمد بن ~~المستنير هذا الكتاب في سنة عشر ومائتين: # هذا كتاب الأزمنة في تسمية سمائها وشمسها وقمرها ونجمها وليلها ونهارها ~~وساعاتها، نقرأها أولا فأولا، ولا قوة إلا بالله. # قال: السماء مؤنثة (6) . وأما سماء البيت فزعم يونس (7) أنه يذكر ويؤنث. # وكان أبو عمرو بن العلاء (8) يقول: السماء سقف البيت. PageV01P011 # قال ذو الرمة (9) : # (وبيت بموماة خرقت سماءه ... إلى كوكب يزوي له الوجه شاربه) # وقد يجوز أن يكون جمع سماوة. والسماوة: أعلى كل شيء، فيصير مذكرا في لغة ~~من ذكر جرادا وجرادة، وتمرا وتمرة، ويكون قول الله تعالى: {السماء منفطر ~~به} (10) على ذلك. قال رجل من بني سعد (11) : # (زهر تتابع في السماء كأنما ... جلد السماءة لؤلؤ منثور) # فأدخل الهاء فأنث. قال جندل بن المثنى الطهوي (12) : # (يا رب رب الناس في سماته ... ) # فقصرها وأدخل الهاء أيضا. # وقالوا: سماء وأسمية. فهذا إنما يجيء على جمعه (2 أ) مذكرا لمن قال: هذا ~~سماء، لأن (أفعلة) من جمع المذكر، مثل غطاء وأغطية ودواء وأدوية. # وقد يكون على (أفعل) مثل ذراع وأذرع. وقال العجاج (13) : # (تلفه الرياح والسمي ... ) # كأنه جمع على تأنيث السماء، مثل عناق وعنوق. # وقال: هذا بطن السماء، وهذا ظهر السماء، لظاهرها الذي تراه، قال الله جل ~~ذكره: {رواكد على ظهره} (14) . وقالوا: الظهر الوجه. # [ومن أسماء السماء] (15) : برقع (16) ، وقال أمية (17) : # (وكأن برقع والملائك حولها ... سدر تواكله القوائم أجرد) PageV01P012 # فكسر القاف، ms01 أي لا قوائم له. تواكله الناس أي تركوه يتمايل، من المواكلة. ~~سدر: بحر. والبرقع: اسم للسماء السابعة. # أبو عمرو: لا أعرف (سدر) . أجرد أي أملس. # وروي عن الحسن (18) : {بطائنها من استبرق} (19) . وقال ظواهرها. # ومن أسماء السماء: (الخلقاء) و (الجرباء) (20) ، وكأنها سميت خلقاء لأنها ~~ملساء كالخلقاء من الحجارة، قال الأعشى (21) : # (قد يترك الدهر في خلقاء راسية ... وهيا وينزل منها الأعصم الصدعا) # وقال الأعشى (22) أيضا يذكر بعض لفظ الجرباء: # (وخوت جربة النجوم فما تشرب ... أروية بمري الجنوب) # وفسرت الجربة فقيل: ما زرع من القرية فهو جربة. وكأنها سميت جرباء لما ~~فيها من آثار المجرة والنجوم كأثر الجرب في الدابة، والله أعلم. # ومن أسماء السماء (الكحل) (23) . وقالوا: الكحل أيضا السنة القليلة ~~الخير. # وزعم يونس أن قول الشاعر (24) : # (باءت عرار بكحل فيما بيننا ... والحق يعرفه ذوو الألباب) # فزعم أن (عرار) و (كحل) ثور وبقرة. # ومن أسماء السماء: (الرقيع) (25) . وقالوا: ما تحت الرقيع أرقع من فلان ~~(26) وهو اسم للسماء كزيد وعمر و. # ومن أسمائها (الجونة) (27) ، وهي عين الشمس، قال الشاعر (28) : ~~PageV01P013 # (يبادر الآثار أن تؤوبا ... ) # (وحاجب الجونة أن يغيبا ... ) # (2 ب) وقال آخر (29) : # (غير يا بنت الح ليس لوني ... ) # (طول الليالي واختلاف الجون ... ) وقالوا: الجون النهار. والجون، في لغة ~~قضاعة: الأسود، وفي ما يليها الأبيض. وهذا من الأضداد (30) . # ومن أسمائها: (ذكاء) (31) . قال الشاعر (32) : # (ألقت ذكاء يمينها في كافر ... ) # وقال آخر (33) : # (فوردت قبل انبلاج الفجر ... ) # (وابن ذكاء كامن في كفر ... ) # وقال الزبيري (33 أ) : # (ولست بمؤتيك الذي أنت مغرم ... بتسآله ما أبرق ابن ذكاء) # فابن ذكاء ها هنا الصبح. # ومن أسماء الشمس (34) : (الإلاهة) و (الألاهة) : بالفتح. ويجوز أن تكون ~~قراءة ابن عباس (35) : {ويذرك وإلاهتك} (36) ، أراد الشمس وأنث الإله ~~بالهاء. وقال الشاعر (37) : PageV01P014 # (تروحنا من اللعباء قصرا ... فأعجلنا إلاهة أن تؤوبا) # وهي الشمس. # وأما (الفلك) فمستدار قطب السماء، قال الله عز وجل: {كل في فلك يسبحون} ~~(38) . # وأما (العفر) و (السهام) فالذي يسمى مخاط الشيطان في الشمس. # وأما (العب) (39) ، بتخفيف الباء، مثل الدم، فهو ضوء الشمس وحسنها. ومن ~~ذلك: عب ms02 شمس، فيمن خفف. ومن ثقل قال: هذه عب الشمس، ورأيت عب الشمس: يريد: ~~عبد شمس، فأدغم الدال في الشين، كما تقول: ثلاثة دراهم، فتدغم التاء في ~~الدال (40) . # وبعضهم يقول: هؤلاء عب الشمس، بالفتح، في كل وجه، قال الشاعر (41) : # (إذا ما رأت شمسا عب الشمس شمرت ... إلى أهلها والجلهمي عميدها) # وقالوا: (الضح) : الشمس. وقال ذو الرمة (42) : # (ترى صمده من كل ضح يعينه ... حرور كتسفاع الضرام المشعل) # وأما (الأيا) ، مقصور، فهو ضوء الشمس وحسنها. # والأيا: أيا النبت: حسنه (3 أ) وزهره. قال الشاعر (43) ، فمده وكسر ~~الألف: # (ينازعها لونان ورد وجؤوة ... ترى لإياء الشمس فيه تحدرا) # وقالوا: إياة الشمس: شعاعها. وقال طرفة (44) فكسر الألف: # (سقته إياة الشمس إلا لثاته ... أسف ولم تكدم عليه بإثمد) # وقالوا (الش عاع والشعاعة والشع) كله للضياء. PageV01P015 ### | وهذا ما يذكر من جري الشمس إلى مغيبها # قالوا: شرقت الشمس وأشرقت. # وقال بعضهم: شرقت: طلعت. # وقالوا: جئتك عند مشيرقان الشمس. # والذرور: أول طلوعها. # ويقال: ركدت الشمس تركد ركودا، وهو غاية زيادتها. # والتطفيل: قالوا: جنوح الشمس. يقال: طفلت تطفيلا، حين تهم بالوجوب. وقال ~~الراجز (45) : # (قد ثكلت أخت بني عدي ... ) # أخيها في طفل العشي ... ) # وقالوا: قسبت الشمس تقسب، وصغت تصغو صغوا: إذا رسبت. وقال أبو النجم (46) ~~: # (صغواء قد همت ولما تفعل ... ) # وقال أعشى جرم (47) : # (تمادت ولو كان التمادي إلى مدى ... فتسلو ولكن التمادي قسوبها) # ويقال: قنبت الشمس تقنب قنوبا. # وإذا لم يبق منها شيء قيل: دلكت براحة. # وغربت غروبا مثل دلكت براحة. # وقالوا: دلكت براح يا هذا، مثل حذام. وبراح بكسر الباء. ودلكت براح يا ~~هذا، فضموا، وقال الراجز (48) : # (هذا مقام قدمي رباح ... ) # (للشمس حتى طلعت براح ... ) PageV01P016 # وقالوا: دلكت براح يا هذا، إذا غابت أو كادت، وهو ينظر إليها براحته. # وقال ابن عباس (49) : {لدلوك الشمس} (50) : لزوالها الظهر والعصر. وقال ~~رؤبة (51) : # (شادخة الغرة غراء الضحك ... ) # (تبلج الزهراء في جنح الدلك ... ) # فجعل الدلك غيبوبة الشمس. وقال ذو الرمة (52) : # (مصابيح ليست باللواتي تقودها ... نجوم ولا بالآفلات الدوالك) # (3 ب) ويقال: أفلت الشمس تأفل وتأفل أفلا وأفولا: ms03 غابت، وقال الله عز وجل ~~{فلما أفلت} (53) . # وحكي لنا أتهم كانوا يقولون: جئتك عند غبية [الشمس أي] (54) عند مغيبها، ~~كأنه قلب فقدم الباء. # وقالوا: شمسنا: آذانا حر الشمس. وأشمسنا: أصابنا حر الشمس. وشمس يومنا ~~وشمس وأشمس. # ويقال: أزبت الشمس وزببت وزبت: إذا دنت للغروب. # ويقال: انصلعت الشمس انصلاعا، وهو تكمدها وسط السماء. وصلاع الشمس: حرها. ~~وقال الشاعر (55) : # (يا قردة خشيت على أظفارها ... حر الظهيرة تحت يوم أصلع) # أي شديد الحر. PageV01P017 ### | وهذا مما يذكر من القمر وما فيه # (56) # قالوا: الهالة: دارة القمر. والزبرقان: القمر نفسه. # والزبرقان: الخفيف اللحية. ويقال: زبرق فلان عمامته، أي حمرها. وكأن ~~الزبرقان بن بدر (57) من ذلك، وأظنه كان يلبس ذلك فسمي به. # وقالوا: الفخت: ضوء القمر أو ظله. يشك قطرب فيه. # وقالوا: ضوء القمر. وقد ضاء القمر يضوء ضوءا وضوءا وضياء. وأضاء يضيء ~~إضاءة. # ويقال: طلع القمر، ولا يقال: طلعت القمراء. # ويقال: أضاء القمر، وأضاءت القمراء. # ويقال: أقمر الليل، وأقمرنا نحن. ولا يقال: أقمر القمر. # ويقال: وضح القمر يضح وضوحا، وبهر يبهر بهورا. وبهوره: طلوعه حين يستقبل، ~~فيما زعم بعضهم. وقال بعضهم: بهوره: حين يظهر فيعلو. # ويقال: أسفر القمر في أول ما يرى ضوءه ولما يظهر. وليل أسفر. وقال الشاعر ~~(58) في القمراء: # (يا حبذا القمراء والليل الساج ... ) # (وطرق مثل ملاء النساج ... ) # والعرب تقول في الليالي كأنه في وقت بقاء القمر إلى قدر مغيبه (59) . ~~PageV01P018 # قالوا: القمر ابن ليلة، رضاع سخيلة، حل أهلها برميلة. # وقال بعضهم: (4 أ) ابن ليلة عتمة سخيلة، حل أهلها برميلة. كأن بقاءه (60) ~~في السماء بمقدار ذلك. # وابن ليلتين: حديث أمتين، كذب ومين. ويقال: بكذب ومين أيضا. # وابن ثلاث: قليل اللباث. وقالوا أيضا: ابن ثلاث: حديث فتيات غير جد ~~مؤتلفات. # ابن أربع: عتمة ربع، لا جائع ولا مرضع، وقال بعضهم: عتام الربع، يعني ~~الفصيل. # وابن خمس: عشاء الخلف، قال: تعشى إلى أن يغيب. وقال بعضهم: ابن خمس: عشاء ~~خلفات قعس. # الخليفات: النوق، والقعس: التي مالت رؤوسها نحو ظهورها. # ابن ست: سر وبت. وقالوا أيضا: ابن ms04 ست: حدث وبت. # ابن سبع: دلجة ضبع. وقالوا: دلجة الضبع، فأدخل اللام. وقالوا أيضا: ابن ~~سبع: حديث وجمع. # ابن ثمان: قمر إضحيان، أي مضيء باق. # ابن تسع: يلتقط فيه الجزع (61) ، أي من بيان القمر. # وقالوا: ابن تسع: انقطع الشسع (62) ، أي من طول المشي قبل أن يغيب. # ابن عشر: مخنق الفجر. وقيل أيضا: يؤديك إلى الفجر. وقالوا: ابن عشر: ثلث ~~الشهر. # ولم نسمعهم جاوزوا العشر (63) ، لأنهم جاوزوا القمر حتى يدنو من الصبح، ~~فكأنهم تركوا ذلك من ذكر القمر، وذكروه إذا كان في بعض الليل ثم غاب بعضه. ~~PageV01P019 ### | ثم أسماء الليالي في ابتداء الهلال إلى آخر الشهر # (64) . # قالت العرب للهلال في أول ليلة يطلع: هلال. والثانية لا يقال له: هلال، ~~إلى مثلها من الشهر المقبل. وإن لم ير إلا بعد الثالثة فهو قمر. # وقال بعضهم: يقال له في الثالثة هلال أيضا. # وقال بعضهم: ما لم يستدر فهو هلال، ثم يسمى قمرا إذا استدار بخط دقيق قبل ~~أن يغلظ. # ويقال: قد أفتق القمر فهو مفتق إذا أصاب فرجة في السحاب فخرج منها. وأفتق ~~علينا: إذا أبصرنا الطريق. # ثم أول ثلاث ليال من الشهر يقال لها: (الغرر) ، لأن القمر كأنه غرة فيها. # وقيل: ثلاث (غر) ، فيكون غر جمع غراء، وغرر جمع غرة. # ثم ثلاث (شهب) ، لأن بياض القمر (4 ب) مختلط بسواد الليل كالشهب من ~~الخيل. # ثم ثلاث (بهر) ، لأن القمر يبهر فيهن ظلمة الليل. ويقال: يبهر، وقد بهر ~~بهورا. وبهوره: طلوعه. # وقال بعضهم: القمر الباهر في الليالي البيض، كأنه يبهر السواد كله، وقال ~~المسيب بن علس (65) : # (إذ فارس الميمون يتبعهم ... كالطلق [يتبع] ليلة البهر) # ثم ثلاث (عشر) ، كأنه لأن الليلة العاشرة فيهن. # ثم ثلاث (بيض) لأن القمر في الليل كله، فالليل فيه أبيض. # ومن الليالي البيض ليلة ثلاث عشرة، يقال لها: (العفراء) ، وقد قالوا: ~~ليلة عفراء، وليلة السواء (66) . PageV01P020 # وليلة أربع عشرة: ليلة البدر، وإنما سمي بدرا لمبادرته الشمس في ليلها ~~ونهارها (67) . # قال أبو علي: أظنهم يقولون: أبدر القمر: صار بدرا. ويقال: غلام بدر: ms05 إذا ~~امتلأ شبابا قبل أن يحلم. # ثم النصف الآخر يقال [له] : ثلاث (درع) و (درع) أيضا. والدرعاء من الشاء: ~~التي مقدمها أسود ومؤخرها أبيض. ويقال أيضا: (درعاء) للتي مقدمها أبيض ~~ومؤخرها أسود (68) . فكأن ذلك لأن الليل في بعضها أسود، وفي بعضها أبيض # والمعنى الغالب أن يكون شبهت بالدرعاء التي مقدمها أسود ومؤخرها أبيض، ~~لأن السواد في أول الليل [والبياض] (69) في النصف الآخر. # ثم ثلاث (خنس) لأن القمر يخنس ويبطيء في طلوعه. # ثم ثلاث (دهم) لسواد الليل فيهن، كالأدهم من الدواب، وإنما يطلع القمر في ~~آخرهن. # ثم ثلاث (قحم) لأن القمر (70) قحم في دنوه إلى الشمس (71) . # ثم ثلاث (دآدىء) ، والواحدة دأدأة، على (فعللة) والدأدأة أيضا من عدو ~~البعير أن يقدم يدا ثم يتبعها الأخرى من ساعته. فهذا قول. (72) # وقال بعضهم: أول الشهر (الغرر) ثم (النفل) ثم (التسع) ثم (العشر) ثم ~~(البيض) ثم (الدرع) ، وقال بعضهم: درع، ثم (النحس) ، وهي أشد ظلمة من الدرع ~~وأبطأ قمرا، ثم (الحنادس) ، وهي أشد من النحس ظلمة، ثم (الدآدىء) . # (5 أ) ويقال لليلة ثمان وعشرين: (الدعجاء) ، ولليلة تسع وعشرين: ~~(الدهماء) ، ولليلة ثلاثين: (الليلاء) . PageV01P021 # ويقال لآخر [ليلة] (73) من الشهر: (المحاق) و (السرار) . قال الراعي (74) ~~: # (تلقى نوءهن سرار شهر ... وخير النوء ما لقي السرارا) # والاستسرار من لدن يخفى عليك حتى يهل الهلال. # ويقال: لحف القمر فهو ملحوف: إذا جاوز النصف. وامتحق القمر وامتحش: أي ~~ذهب. # ويوم المحق: آخر الشهر أيضا، لأن الشهر يمحق الهلال فلا يبينه. # ويقال لأول ليلة من الشهر (النحيرة) (75) ، وقال ابن أحمر (76) : # (ثم استمر عليها واكف همع ... في ليلة نحرت شعبان أو رجبا) # ويقال لأول يوم [من] (77) الشهر: (البراء) ، وكانت العرب تتيمن به، قال ~~الراجز (78) : # (يا عين بكي نافذا وعبسا ... ) # (يوما إذا كان البراء نحسا ... ) # ويقال لآخر يوم من الشهر: (ظلمة ابن جمير) (79) ، وقال الشاعر (80) : # (نهارهم ظمآن أعمى وليلهم ... وإن كان بدرا ظلمة ابن جمير) ### | وهذا مما يذكر من النجوم ومنازل القمر فيها والأزمنة # والأزمنة ستة أزمنة: ثلاثة للشتاء وثلاثة للصيف. # فأول الشتوية يقال له: ms06 (الوسمي) ، والثاني (الشتوي) ، والثالث: (الربيع) ~~. # وأول الصيف يقال له: (الصيف) ، والثاني: (الحميم) ، والثالث: (الخريف) ، ~~PageV01P022 # وقال آخرون: السنة عند العرب أربعة أزمنة (81) : فأولها: (الوسمي) ، ~~والثاني: (الربيع) ، والثالث: (الصيف) ، والرابع، في لغة أهل الحجاز: ~~(الخريف) ، وفي لغة تميم: (الحميم) . ### | ثم منازل القمر # (82) # فأولها: مؤخر الدلو: وهو أول الوسمي، ثم الحوت ثم الشرط، وبعضهم يقول: ~~أشراط، وبعضهم يقول: الشرطان. قال ذو الرمة (83) [يصف روضة] (84) : # (حواء قرحاء أشراطية وكفت ... فيها الذهاب وحفتها البراعيم) # وقال العجاج (85) : # (من باكر الأشراط أشراطي ... ) # أضاف إلى الأشراط، والواحد شرط، وعرفه يونس. وبعضهم يقول: (البطح) . # (5 ب) قال أبو عبد الله (86) : قال بعض أصحابنا: (النطح) . أبو سعد (87) ~~لم يعرف (البطح) ، بالباء. # ثم (البطن) ، وبعض العرب يقول: بطين، فيصغر. ثم (النجم) : هو الثريا: ثم ~~(الدبران) (88) ، ثم (الهقعة) . فهذه منازل كل الوسمي. # ثم أول الربيع (الهنعة) ، ثم (الذراع) ، ثم (النثرة) ، ثم (الطرف) ، ثم ~~(الجبهة) ، ثم (الزبرة) ، ثم (الصرفة) : وإنما سميت صرفة لانصراف الشتاء. ~~فهذه منازل كل الربيع. PageV01P023 # ثم الصيف فأوله (العوا) ، وبعض العرب يمده فيقول: (العواء) ، ثم (السماك) ~~، ثم (الغفر) ، ثم (الزبانى) ، ثم (الإكليل) ، ثم (القلب) ، ثم (الشولة) . ~~فهذه منازل كل الصيف. # وأول نجوم الخريف، في لغة أهل الحجاز، وفي كلام تميم: الحميم. فأوله: ~~(النعائم) ، ثم (البلدة) ، ثم (سعد الذابح) ، ثم (سعد بلع) ، ثم (سعد ~~السعود) ، ثم (سعد الأخبية) ، ثم (مقدم الدلو) . فهذه منازل كل الحميم (89) ~~. # والدلو: منزلان يقال لهما: مقدم الدلو ومؤخر الدلو، ويقال لهما: ~~(الفرغان) . # والفرغان: أربعة كواكب، اثنان اثنان، كأنهما الفرقدان، بين الفرغ الأول ~~وبين الفرغ الآخر ثلاث عشرة ليلة. # فهذه النجوم التي أكثرها يقولون لها (90) الأنواء، وإنما يكون نوءا حين ~~يكون النجم ساقطا في الأفق من المغرب من طلوع الفجر، فبين سقوط كل نجم ثلاث ~~عشرة ليلة وثلث. فهذا قول بعضهم. # وهذه حكاية أخرى عن القشيريين (91) ، قالوا: أول المطر (الوسمي) ، ~~وأنواؤه: العرقوتان المؤخرتان من الدلو، ثم الشرط ثم الثريا، وبين كل نجم ~~نحو من خمس عشرة ليلة، ثم (الشتوي) بعد الوسمي، وأنواؤه: الجوزاء، ثم ~~الذراعان ونثرتهما، ثم الجبهة، ms07 وهي آخر الشتوي وأول الدفئي. ثم (الدفئي) ، ~~وأنواؤه: آخر الجبهة والعواء ثم الصرفة، وهي فصل بين الدفئي والصيف، ثم ~~(الصيف) ، وأنواؤه: السماكان: الأول الأعزل، والآخر الرقيب، وما يبن ~~السماكين صيف، وهو نحو من أربعين (6 أ) ليلة. # ثم (الحميم) : وهو نحو من عشرين ليلة إلى خمس عشرة عند طلوع الدبران، وهو ~~بين الصيف والخريف، وليس [له] (92) نوء. PageV01P024 # ثم (الخريف) ، وأنواؤه: النسران، ثم الأخضر، ثم عرقوتا الدلو الأوليان. # ولكل مطر من الوسمي إلى الدفئي ربيع. # وإنما هذه الأنواء في غيبوبة هذه النجوم. # فأول القيظ طلوع الثريا وآخره طلوع سهيل. # وأول الصفرية طلوع سهيل وأخره طلوع السماك. # وأول الصفرية أربعون ليلة، يختلف حرها وبردها تسمى المعتدلات. # وأما المعتدلات (93) ، بالذال: فالشديدات الحر. # ثم أول الشتاء طلوع السماك وآخره طلوع الجبهة. # وأول الدفئي وقوع الجبهة وآخره الصرفة. # وأول الصيف السماك الأعزل، وهو الأول. وآخر الصيف السماك الآخر الذي يقال ~~له: الرقيب، وفيها أربعون ليلة أو نحو ذلك. # وكانت العرب تجعل للصيف نجوما وللشتاء نجوما: فأول نجوم الصيف الثريا، ~~وهو النجم. فقالت العرب في ذلك: إذا طلع النجم فالصيف في حدم والعشب في حطم ~~(94) . # وقال بعضهم: إذا طلع النجم جعلت الهواجز تحتدم لشدة الحر (95) . # ثم يطلع الدبران. فإذا طلع الدبران حميت الحزان واستعرت الذبان (96) . # وقال بعضهم: إذا طلع الدبران توقدت الحزان (97) . وهي ظواهر صلبة من ~~الأرض وليست بجبال. # ثم تطلع (98) الجوزاء. فإذا طلعت الجوزاء حميت المعزاء، واكتنست الظباء، ~~وأوفى في عوده الحرباء (99) . # وقالوا أيضا: إذا طلعت الجوزاء انتصب العود في الحرباء (100) . يعني: ~~ينتصب الحرباء PageV01P025 # في العود، كقول الله عز وجل: {خلق الإنسان من عجل} (101) أي: خلق العجل ~~من الإنسان. و {ما إن مفاتحه لتنوء بالعصبة} (102) . ومثل ذلك قول الراجز ~~(103) : # (يشقى بأم الرأس والمطوق ... ) # (ضرب هدال الأيكة المسوق ... ) # (6 ب) أي: تشقى به أم الرأس. ومثل ذلك قول الآخر (104) : # (وتركب خيل لا هوادة بينها ... فتشقى الرماح بالضياطرة الحمر) # يريد: وتشقى الضياطرة بالرماح. وأظن ذلك محكيا عن أبي عمرو بن العلاء. # ثم تطلع الشعرى. فإذا طلعت الشعرى ms08 جعل صاحب أرخل يرى (105) . يعني الرخل. ~~قال قطرب: لا أدري من سمن أو هزال. # ثم تطلع العذرة. فإذا طلعت العذرة فعكة نكرة (106) . أي جو منكر. # وقالوا: إذا طلعت النثرة شقحت البسترة (107) . وإذا طلعت الجبهة تزينت ~~النخلة (108) . # ثم يطلع سهيل بعد العذرة. فإذا طلع سهيل برد الليل وللفصيل الويل وحذى ~~النيل وامتنع القيل (109) . يعني القائلة. PageV01P026 # وقال بعضهم: إذا طلع سهيل طاب الثرى وجاد الليل وكان للفصيل الويل ورفع ~~كيل ووضع كيل (110) . # وأهل البادية يفطمون الفصال عند طلوع سهيل (111) . # وإذا طلع السماك ذهبت العكاك (112) . # وإذا طلع الإكليل أنساب كل ذي حليل، ينساب منها فيهيج (113) . # فإذا طلعت البلدة زعلت كل تلدة (114) . فيقول: نشطت. والتلدة: المال من ~~الإبل والغنم. # والسماك آخر نجوم الصيف. # وقالوا: نجوم الشتاء العقرب، فقالوا: إذا طلعت العقرب جمس المذنب ومات ~~الجندب وقرب الأشيب (115) . # قال: أظنه يريد بياض الثلج. # ثم تطلع النعائم. فإذا طلعت النعائم ابيضت البهائم من الصقيع الدائم ودخل ~~البرد على كل سائم وأيقظ كل نائم (116) . # وقال بعضهم: إذا كثر النعام كثر الغمام (117) . يريدون النعائم. # ثم يطلع النسران. فإذا طلع النسران، وهما الهراران، هزلت السمان واشتد ~~الزمان ووحوح الولدان (118) . # ثم يطلع سعد الذابح. فإذا طلع سعد الذابح انجحرت الذوابح، الذي يذبحون، ~~ولم يهر النابح من الشتاء (7 أ) البارح (119) . PageV01P027 # يقول: [لم] (120) يقدروا على أن يذبحوا. # وقال بعضهم: إذا طلع السعد كثر الثعد (121) . والثعد: العشب. # وقال بعضهم: الثعد: الماء نفسه. # ثم يطلع سعد السعود. فإذا طلع سعد السعود ذاب كل مجمود، واخضر كل عود، ~~وانتشر كل مصرود (122) . # ثم يطلع الدلو. فإذا طلعت الدلو فهو الربيع والبدو، والقيظ بعد الشتو ~~(123) . # وقال بعضهم: إذا طلعت الدلو كان فيها كل نوء (124) . أي مطر. # ثم يطلع الشرطان. فإذا طلع الشرطان لان الزمان، وبات الفقير بكل مكان ~~(125) . # وقال بعضهم: إذا طلعت الأشراط نقصت الأنباط (126) . الواحد منها نبط، وهو ~~ما استنبطت من الماء. يقال: وجدت نبط مائه قريبا. # وقال بعضهم: إذا طلع الغفرجاء القطر (127) . # وقالوا: إذا طلعت الزبانى بردت الثنايا (128) . وهي ثنية الفم. # وقالوا: إذا طلع ms09 القلب جاء الشتاء كالكلب (129) . # وقالوا: فإذا طلع [سعد] (130) بلع تشكى كل ربع (131) . يقول: كل ربوع ~~يشتكي مرتعه. PageV01P028 # وقالوا: إذا طلعت السمكة تعلقت الحسكة (132) . يقول: يبس شجر (133) الحسك ~~فعلق بالغنم. # وقالوا: إذا كانت الثريا قم الرأس فليلة فتى وفأس. قال أبو علي: يقول: ~~ليلة احتطاب. # وإذا كانت الثريا بقبل فليلة نتاج وجمل. # وإذا كانت الثريا بدبر فليلة ريح ومطر (134) . # وقالوا: إذا طلعت الشعرى سفرا، ولم تر فيها مطرا، فلا تلحق فيها إمرة ولا ~~إمرا ولا سقيبا ذكرا. أمرة: عناق، وإمر: جدي. # وقالت العرب: سطي مجر ترطب هجر (136) . يريدون المجرة التي في السماء ~~فيرخم. وسطي من وسط يسط: إذا صار وسطا. # ويقال: (أريها السها وتريني القمر) (137) . السها: بقية من النجوم. ~~ويقال: هو الكوكب الأوسط من الثلاث من بنات نعش. # وقالوا في بنات نعش: بنو نعش، قال النابغة الجعدي: (138) (7 ب) # (سريت بهم والديك يدعو صباحه ... إذا ما بنو نعش دنوا فتصوبوا) # وقال بعضهم: أسألها عن السها وتريني القمر. # وقالوا: هي الزهرة، بالتحريك، قال الراجز (139) : # (قد أمرتني زوجتي بالسمسره ... ) # (وصبحتني لطلوع الزهره ... ) PageV01P029 # وقالوا: حضار يا هذا، مثل حذام وقطام ورقاش، لكوكب (140) . # وقالوا: هذه كوكبة وماءة، للكوكب. # وقالوا: هذا كوكب دري، على فعلي، غير مهموز، ودري، على فعلي. يكون من ~~قولهم: درأ الكوكب بضوئه درءا ودرءا، أي أضاء. # وقالوا: درأت له بساطا [إذا] (141) بسطته. # وقالوا: كوكب دريء، على فعيل، بالهمز وفتحة الدال. # وقالوا أيضا: دريء يا هذا، بالضم للدال والهمز. # و (دري) (142) ، بغير همز، منسوب إلى الدر، وهي قراءة العامة. ودري، بغير ~~همز: الكوكب نفسه. # وقالوا في النجوم أيضا: ناء النجم وينوء نوءا: إذا سقط. # وقالوا: نؤت بالشيء أنوء به نوءا ونوءا: إذا نهضت به. وتنوء بالعصبة، من ~~ذلك. # وتقول: ناء بي حملي، إذا نهضت به متثاقلا. وأنأت الرجل اناءة: أنهضته ~~بحمله (143) . # وقالوا: أخوت النجوم تخوية، وجخت تجخية، ومالت ميلا، وانصبت انصبابا، ~~وهوت هويا. وكله واحد. # وخوت النجوم تخوي خيا، وأخلفت اخلافا: إذا أمحلت فلم يكن لها مطر. # ويقال: انقضت النجوم وانكدرت. وقال الله ms10 تعالى {وإذا النجوم انكدرت} ~~(144) . قال العجاج (145) : # (أبصر خربان فضاء فانكدر ... ) PageV01P030 # والبروج: النجوم، كل برج يومان وثلث، وهي للشمس شهر، وهي اثنا عشر برجا، ~~مسير القمر في كل برج يومان وثلث. # والبرج أيضا: القصر (146) المستطيل. ### | وهذا ما يذكر من الليل والنهار وساعاتهما # فالليل، يقال: الليلة، لليلتك التي أنت فيها. والبارحة: لليلة الماضية (8 ~~أ) قبلها، والبارحة الأولى: للتي كانت قبل البارحة، وكأنها سميت البارحة من ~~برحت أي مضت وذهبت. # وأما القابلة فلما استقبل بعد ليلتك التي أنت فيها، وكأنها مأخوذة من ~~الاستقبال. ويقال: قبلت الوادي تقبله قبولا، يعني إبلا وغنما إذا استقبلته ~~من ذلك. فكأنه من ذلك. ويقال: آتيك القابلة المقبلة. # وليس في الليالي من تسمية ما في الأيام إلا ما ذكرنا. # فإذا جمعت البارحة قلت: البوارح. وفي البارحة الأولى: البوارح الأول. وفي ~~القابلة: القوابل (147) . ### | وهذا ما يذكر من تسمية الأيام # فاليوم ليومك الذي أنت فيه. وأمس: اليوم الذي أمضيت. # وقالوا في (أمس) : رأيته أمس يا هذا، بالكسر بغير تنوين. # وقالوا: رأيته أمس، فكسر ونون. كما قالوا: قال الغراب غاق يا هذا، وغاق ~~يا هذا، بالتنوين، فحكى صوته. (148) . # وبنو تميم ترفع (أمس) في موضع الرفع، فيقولون: (ذهب أمس بما فيه) (149) . ~~فلا يصرفونه لما دخله من التغيير (150) . وقال الراجز (151) : PageV01P031 # (لقد رأيت عجبا مذ أمسا ... ) # (عجائزا مثل الأفاعي خمسا ... ) # فكأنه ترك صرفه في لغة من جر بمذ. وقال عدي بن زيد (152) : # (أتعرف أمس من لميس طلل ... مثل الكتاب الدارس الأحول) # من حال يحول عليه الحول. # قال أبو علي: أظنه حكى عن الخليل (153) أنهم أرادوا بأمس، حين خفضوا: ~~رأيته بالأمس، حين حذفوا الباء والألف واللام، كما قالوا: خير عافاك الله، ~~يريدون: بخير. وكما قالوا: لاه أبوك، يريدون: لله أبوك. وقال ذو الإصبع ~~(154) : # (لاه ابن عمك لا أفضلت في حسب ... دوني ولا أنت دياني فتخزوني) # أي تقهرني، فحذف لام الإضافة ولام المعرفة. وهذا تقوية لمذهب الخليل. ~~ومثله قول الآخر (155) : # (طال الثواء وليس حين تقاطع ... لاه ابن عمك والنوى تعدوه) # (8 ب) فإذا أدخلت الألف واللام ms11 في (أمس) فبعض العرب ينصبه [ويقول] (156) ~~: رأيته الأمس. وبعضهم يخفضه كحاله قبل اللام، فيقول: رأيته الأمس يا هذا، ~~فيما زعم يونس. وقال الراجز (157) : # (غضف طواها الأمس كلابي ... ) # فنصب. وقال نصيب (158) : # (وإني حبست اليوم والأمس قبله ... ببابك حتى كادت الشمس تغرب) ~~PageV01P032 # فإذا جمعت (أمس) في القياس قلت: مضت ثلاثة آماس، لأنه من الفعل (فعل) مثل ~~فرخ وأفراخ وفلس وأفلاس. وقال الراجز (159) : # (مرت بنا أول من أموس ... ) # (تميس فينا مشية العروس ... ) # فجمعه على فعول مثل فروخ وفلوس. وقال بعض الأعراب (160) أيضا: # (مرت بنا أول من أمسينه ... ) # (تجر في محفلها الرجلينه ... ) # فثنى أمس. # وأمس أيضا إذا أضفته يجره بعضهم كحاله قبل أن تضيف، كما كان ذلك في الألف ~~واللام. فأما أمس فإذا جعلته نكرة فلا جر فيه، ويجري فيه الإعراب. (161) # وأما (غد) (162) فليومك الذي يستقبل. وبعد غد لليوم الذي بعده. والذي ~~يليه اليوم الثالث. # وقالوا في غد في مثل لهم: (غدوا انضاجها وطيب لحمها) . يريد: غدا، فأظهر ~~الأصل. وقال لبيد (163) : # (وما الناس إلا كالديار وأهلها ... بها يوم حلوها وغدوا بلاقع) # فأظهر الواو وهي الأصل لأنها من غدوت. # وأما جمع غد فلم نسمعه مجموعا، والقياس فيه: ثلاثة أغد، مثل يد وأيد وجرو ~~وأجر، لأنهم قالوا: آتيك غدوا، فصيروه على فعل. PageV01P033 # وأما أسماء الأيام فالسبت والأحد والاثنان والثلاثاء والأربعاء، ~~والأربعاء (164) بالكسر، والخميس والجمعة (165) . # فإذا جمعت السبت قلت لأدنى العدد إلى العشرة: ثلاثة أسبت، على أفعل. وإذا ~~جاوزت العشرة قلت: سبوت (9 أ) وسبات كثيرة (166) ، على فعول وعلى فعال، هذا ~~الأكثر، والقياس مثل فرخ وأفرخ [وفراخ] (167) وفروخ، وكعب وأكعب وكعاب ~~وكعوب. # قال قطرب: هذا ليس بمسموع من العرب، ولكنه قياس. # فإذا جمعت الأحد فالجمع الأقل ثلاثة وأربعة آحاد، على أفعل في القياس. ~~وإذا أردت الجمع الأكثر فعلى فعول وفعال في القياس، تقول: مضت أحود كثيرة ~~وإحاد، مثل جمل وأجمال وجمال، للكثير، وجبل وأجبال وجبال، وأسد وآساد، ~~وقالوا: أسود، على فعول، كما قالوا: ذكر وذكور. ففعال وفعول الأكثر، وقد ~~يجيء على غير ذلك، وليس هذا موضع ذكره. ms12 وأما الاثنان فإنهما مثنيان، مثل ~~رجلين وغلامين، لا يثنيان ولا يجمعان. فإذا أردت تثنيتهما ثنيت اليوم فأتيت ~~على المعنى فقلت: هذان يوما الاثنين، ومضى يوما الاثنين، لا يجوز: مضى ~~الاثنان، فتدخل الإعراب مرتين، وقد حكيت لنا. # وإذا جمعت أيضا قلت: مضيت أيام الاثنين. إلا أنهم قد قالوا: اليوم الثنى، ~~فلا بأس أن يجمع على هذا فتقول: مضت أثناء كثيرة. وحكي عن بعض بني أسد أنه ~~قال (168) : مضت أثان كثيرة، كأنه جمع أثناء، مثل قول وأقوال وأقاويل، واسم ~~وأسماء وأسامي، فلا بأس بذلك. # وقد حكيت لنا: مضت أثانين، ولا وجه لها أن تدخل النون فيها آخرة، لأن ~~اثنين من ثنيت الشيء، فالنون مقدمة قبل الياء، وهي عين الفعل. PageV01P034 # وأما جمع الثلاثاء والأربعاء فثلاثاوات (169) وأربعاوات، بالألف والتاء، ~~لأن فيهما علم التأنيث. وهي الهمزة، بعد الألف، كألف حمراء وصفراء. # وزعم يونس (170) أنه يقال: مضت ثلاث ثلاثاوات وأربع أربعاوات، على تأنيث ~~اللفظ. # وتقول أيضا: ثلاثة ثلاثاوات وأربعة أربعاوات، على معنى التذكير، لأنه ~~اليوم، واليوم مذكر. # وأما الخميس فإذا جمعته لأقل العدد كان على أفعلة، [تقول] (171) : ثلاثة ~~أخمسة. كما قالوا: جريب وأجربة، وكثيب وأكثبة، ورغيف وأرغفة. # ويكون في القياس على (فعلان) (9 ب) للكثير [نحو] (172) خمسان، كما قالوا: ~~كثيب وكثبان، للكثير، ورغيف ورغفان [وجريب] (173) وجربان. # وقال يونس (174) : أخمسة في الأيام، وأخمساء في الخمس، تقول إذا أخذ ~~الخمس: قد أخذ أخمساء ماله. # وأما الجمعة فإذا جمعتها لأدنى العدد كانت بالتاء قلت: ثلاث جمعات فأتبعت ~~الضمة الضمة، مثل ظلمة وظلمات. وإن شئت سكنت فقلت: جمعات وظلمات فيمن أسكن ~~(عضد وعنق) : عضد وعنق. # وإن شئت فتحت فقلت: ثلاث جمعات وظلمات، وقال النابغة (175) : # (ومقعد أيسار على ركباتهم ... ومربط أفراس وناد وملعب) # وإن شئت قلت: ثلاث جمع، كما تقول: [ثلاث] (176) ظلم، وثلاث برم. وإن شئت ~~على ذلك الكثير. PageV01P035 ### | وإما الأسماء الأخر # (177) # فالسبت: شيار، وقالوا: أول أيضا. وقالوا في الأحد أيضا: أول. والاثنان: ~~أهون وأهود (178) ، وقالوا: هذا يوم الثنى أيضا. والثلاثاء: جبار، وقال ~~بعضهم: دبار ودبار. والأربعاء: دبار وجبار. والخميس: مؤنس. ms13 والجمعة: عروبة، ~~بالألف واللام، وحربة أيضا، كلها من أسماء الجمعة. قال القطامي (179) : # (نفسي الفداء لأقوام هم خلطوا ... يوم العروبة أورادا بأوراد) # فأدخل الألف واللام. قال ابن مقبل (180) : # (وإذا رأى الرواد ظل [بأسقف] ... يوما كيوم عروبة المتطاول) # يريد يوم جمعة، فطرح الألف واللام. # وإذا جمعت هذه الأيام قلت في شيار، على القياس: ثلاثة شير، لمكان الياء، ~~فكانت أشيرة مثل أفرشة وأحمرة، وهي القياس (أفعلة) . فيكون على شير، ~~كقولهم: دجاجة بيوض وبيض، وكلب صيود وصيد. # وقالوا أيضا من الواو خوان وخون، وسوار وسور، وقال الراعي (181) : # (وفي الخيام إذا ألقت مراسيها ... حور العيون لإخوان الصبا صيد) # فحرك. وقال عدي بن زيد (182) : (10 أ) # (عن مبرقات بالبرين وتبدو ... بالأكف اللامعات سور) # فحرك. # وأما جمع أول فالأوائل، للقليل والكثير، لأن هذا البناء لهما جميعا. ~~وكذلك أهون: الأهاون، و [أوهد] (183) : الأواهد. PageV01P036 # وأما جبار ودبار فتقول فيهما (184) على القياس لأدنى العدد: مضت ثلاثة ~~أجبرة وأدبرة، كما قالوا: غراب وأغربة، وفؤاد وأفئدة. وتقول في كثير العدد ~~على القياس. ولم يسمع: مضت جبران ودبران. كما قالوا: غراب وغربان، وغلام ~~وغلمان، [وقراد] (185) وقردان. # وأما مؤنس فإذا كان مهموزا من أنس يؤنس، فجمعه في كثيره وقليله: ثلاثة ~~مآنس، مثل الأوائل. # وكذلك عروبة، جمعها في قليلها وكثيرها: مضت العرائب، عرائب كثيرة، مثل ~~حلوبة وحلائب، وأكولة وأكائل. # وأما حربة فتكون في أدنى العدد بالتاء: ثلاث حربات، إلى العشر. وعلى فعال ~~للجمع الكثير في القياس: حراب كثيرة، كما قالوا: ثلاث صحفات وصحاف، وجفنات ~~وجفان. وبعض العرب يسكن هذه الراء في الجمع فيقول: ثلاث حربات، وثلاث تمرات ~~وضربات. والأكثر التحريك. قال ذو الرمة (186) : # (أبت ذكر عودن أحشاء قلبه ... خفوقا ورفضات الهوى في المفاصل) # وليس من هذا الجمع شيء مذكرا كان أو مؤنثا من غير الآدميين يمنع من الجمع ~~بالتاء أن تقول: مضت ثلاثة شيارات وثلاثة أهونات مع قلته، كقول الناس: حمام ~~وحمامات، ومصلى ومصليات. وقال أبو النجم (187) : # (لقد نزلنا خير منزلات ... ) # (بين الحميرات المباركات ... ) ### | ثم الشهور # (188) # فالمحرم سمي المحرم لأنه (189) حرم فيه القتال. وصفر: كانوا ms14 يخرجون [فيه] ~~(190) إلى بلاد يقال لها: الصفرية، يمتارون منها. PageV01P037 # وربيع الأول والآخر لارتباع القوم والمقام. # والرباعي: العيرات والعيرات معها القوم يمتارون عليها التمر، وذلك في أول ~~الربيع. # وجمادى الأولى وجمادى الآخرة: لجمود الماء فيهما. وكانا يسميان: شيبان ~~وملحان. # ورجب لضرب من الفزع. (10 ب) يقال: رجب الرجل يرجب: إذا فزع. ورجبت الرجل ~~رجبا: هبته. # ويقال: عذق مرجب [أي] معمود. وقال الراجز (191) : # (إذا العجوز استنخبت فانخبها ... ) # (ولا تهيبها ولا ترجبها ... ) # ورجب أيضا هو الأصم ويسمى منصل الأسنة، لأنه كانت تنزع فيه الأسنة للأمن ~~والكف عن القتال. # وقال قوم: إنما سمي الأصم لأن السلاح يغمد فيه فلا يسمع وقع الحديد بعضه ~~على بعض. # وأما شعبان فلتشعب القبائل واعتزال (192) بعضهم بعضا. # ورمضان لشدة الرمض فيه والحر يكون فعلان من ذلك. # وأما شوال فلشولان الإبل [فيه] (193) بأذنابها، لأنها تشول بها عند ~~اللقاح. ويقال لها عند ذلك: الشول، إذا لقحت، فهي شائل. وقالوا في الجميع: ~~نوق شولان. # وذو القعدة لقعودهم فيه لا يبرحون. # وذو الحجة لحجهم فيه. وكانوا يحجون ويلبون في حجهم في الجاهلية. ~~PageV01P038 ### | تلبيات العرب # (194) # تلبية من لبى من مضر: # نبدأ بتلبية النبي: حدثنا بعض أهل العلم يرفعه إلى ابن إسحاق (195) قال: ~~كانت تلبية النبي (196) ،: # لبيك اللهم لبيك. لبيك لا شريك لك [لبيك] . # أن الحمد [والنعمة] لك والملك لا شريك لك. # هذه تلبية التوحيد. لبيك: من ألب بالمكان، وسعديك: من السعد (197) . # وقال ابن عباس: كانت تلبية أهل الجاهلية في حجهم مختلفة. # تلبية قريش (198) : # لبيك اللهم لبيك. لبيك لا شريك لك. إلا شريك هو لك. تملكه وما ملك أبو ~~بنات في فدك. # وكانت تلبية قيس (199) : # لبيك اللهم لبيك. أنت الرحمن. أتتك قيس عيلان. رجالها والركبان. بشيخها ~~والولدان. مذللة للديان. # وكانت تلبية ثقيف. # لبيك اللهم لبيك. هذه ثقيف قد أتوك وخلفوا أوثانهم وعظموك. قد عظموا ~~المال وقد رجوك. عزاهم واللات في يديك. دانت لك الأصنام تعظيما إليك. قد ~~أذعنت بسلمها إليك. فاغفر لها فطالما غفرت. PageV01P039 # تلبية كنانة (200) : # لبيك اللهم لبيك. يوم التعريف يوم الدعاء والوقوف. وذي ms15 (11 أ) صباح ~~الدماء من ثجها والنزيف. # وكانت تلبية تميم (201) : # (تالله لولا أن بكرا دونك ... ما زال منا عشج يأتونك) # (بنو عقار وهم يلونك ... يبرك الناس ويفجرونك) # ويحكى عن تميم في تلبيتها (202) : # (لبيك ما نهارنا نجره ... أدلاجه وحره وقره) # (لا نتقي شيئا ولا نضره ... حجا إليك مستقيما بره) # وكانت تلبية بني أسد (203) : # لبيك اللهم لبيك. ربنا أقبلت بنو أسد. # (أهل الوفاء والنوال والجلد ... فينا الندى والذرى والعدد) # (والمال والبنون فينا والولد ... الواحد القهار والرب الصمد) # (لا نعبد الأصنام حتى تجتهد لربها ونعتبد ... لحجه لها الدما وحجها حتى ~~ترد) # وكانت تلبية هذيل (204) : # لبيك اللهم لبيك. لبيك عن هذيل. [قد] أدلجت بليل. تعدو بها ركائب إبل ~~وخيل. خلفت أوثانها في عرض الجبيل. وخلفوا من يحفظ الأصنام والطفيل. في جبل ~~كأنه في عارض مخيل. تهوى إلى رب كريم ماجد جميل PageV01P040 # ثم تلبية من لبى من ربيعة: # لبيك اللهم لبيك. لبيك [عن] ربيعة. سامعة مطيعة. لرب ما يعبد في كنيسة ~~وبيعة. ورب كل واصل أو مظهر قطيعة. # وكانت تلبية بكر بن وائل، من ربيعة: # لبيك حقا حقا. تعبدا ورقا. أتيناك للمياحة ولم نأت للرقاحة. المياحة ~~(207) : العطية. والرقاحة: التجارة. # وكانت تلبية اليمن (208) : # (عك إليك عانيه ... عبادك اليمانيه) # (كيما نحج ثانيه ... على قلاص ناجيه) # (أتيناك للنصاحة ... ولم نأت للرقاحة) # وكانت تلبية جرهم، وهم أول سكان البيت الحرام: # (لبيك مرهوبا وقد خرجنا ... والله لولا أنت ما حججنا) # (مكة والبيت ولا عججنا ... ولا تصدقنا ولا ثججنا) # (ولا تمطينا ولا رجعنا ... ولا انتجعنا في قرى وصحنا) # (على قلاص مرهفات هجنا ... يقطعن سهلا تارة وحزنا) # (أشرق كيما ننثني في الدهنا ... لكي نحج قابلا ونعنا) # (نحن بنو قحطان حيث كنا ... ننحر عند المشعرين البدنا) # وكانت تلبية حمير (209) : # لبيك اللهم لبيك. عن الملوك الأقوال. ذوي النهى والأحلام. والواصلين (11 ~~ب) الأرحام. لا يقربون الأثام تنزها وإسلام. ذلوا لرب كرام. # وتلبية الأزد: # (يا رب لولا أنت ما سعينا ... بين الصفا والمروتين فينا) # (206) المحبر 312، رسالة الغفران 536. PageV01P041 # (ولا تصدقنا ولا صلينا ... ولا حللنا مع قريش ms16 أينا) # (البيت بيت الله ما حيينا ... والله لولا الله ما اهتدينا) # (نحج هذا البيت ما بقينا ... ) # وكانت تلبية قضاعة: # (لبيك تزجي كل حرس ملهود ... ) # (ولا حب مثل عجاجات العود ... ) # (نؤم بيت المستجيب المعبود ... ) # (أن الإله للحميد المحمود ... ) # (نعطي إله البيت منا المجهود ... ) # وكانت تلبية همدان (210) : # (لبيك مع كل قبيل لبوك ... همدان أبناء الملوك تدعوك) # (فاسمع دعاها في جميع الأملوك ... كيما تؤدي حجها ويعطوك) # (لعلها تأتيك حقا لاقوك ... قد تركوا الأوثان ثم انتابوك) # (لسنا كقوم جهلوا وعادوك ... ) # وكانت تلبية مذحج: # (إليك يا رب الحلال والحرم ... ) # (والحجر الأسود والشهر الأصم ... ) # (على قلاص كحنيات النشم ... ) # (جئناك ندعوك بحاء ولمم ... ) # (نكابد العصر وليلا مدلهم ... ) # (نقطع من بين جبال وسلم ... ) # (وهول رعد وبروق كالضرم ... ) # (والعيس يحملن حلالا وكرم ... ) # وكانت تلبية عك ومذحج جميعا، يخرج رجل من مذحج ورجل من عك فيقولان (211) ~~: PageV01P042 # (يا مكة الفاجر مكي مكا ... ) # (ولا تمكي مذحجا وعكا ... ) # (فيترك البيت الحرام دكا ... ) # (جئنا إلى ربك لا نشكا ... ) # يقال: تمككت العظم: أخذت ما فيه من المخ. # وكانت تلبية كندة: # (لبيك ما أرسى ثبير وحده ... ) # (وما أقام البحر فوق جده ... ) # (وما سقى صوب الغمام ربده ... ) # (إن التي تدعوك حقا كنده ... ) # (في رجب وقد شهدنا جهده ... ) # (لله نرجو نفعه ورفده ... ) # وكانت تلبية بجيلة (212) : # لبيك اللهم لبيك. [لبيك] عن بجيلة. ذي بارق مخيلة بنية الفضيلة. فنعمت ~~القبيلة. حتى ترى طائفة بكعبة جليلة. # وكانت تلبية خزاعة: # (نحن ورثنا البيت بعد عاد ... ) # (ونحن من بعدهم أوتاد ... ) # (فاغفر فأنت غافر وهاد ... ) # وكانت تلبية النخع: # (لبيك رب الأرض والسماء ... ) # (وخالق الخلق ومجزي الماء ... ) # ((12 أ) معصب بالمجد والسناء ... ) # (لعائش فضائل النعماء ... ) # (في العالمين وجميع بفدية الآباء والأبناء ... ) PageV01P043 # وكانت تلبية الأشعريين (213) : # (اللهم هذا واحد إن تما ... ) # (أتمه الله وقد أتما ... ) # (إن [تغفر اللهم] تغفر جما ... ) # (وأي عبد لك لا ألما ... ) # وكانت تلبية الأنصار (214) : # (لبيك حجا حقا ... تعبدا ورقا) # (جئناك للنصاحة ... لم نأت للرقاحة) # هذا جميع ما سمعنا من التلابي. # ثم القول في جميع الشهور التي بدأنا بذكرها قبل التلبية: فمنها المحرم: ~~فإذا ms17 جمعته قلت: المحرمات، بالتاء. فإن قلت: الشهور المحرمة، بالهاء، فجائز ~~إذا جعلت المحرم صفة، من حرم فيه القتال، مثل المكرم [و] (215) الممجد. # فإن صيرته اسما للشهر قلت: المحرمات، ولم تقل المحرمة، فإنما يكون ذلك في ~~الصفة، مثل بعير مقبل، وإبل مقبلة، وحمار مسرع، وحمر مسرعة. # إن قلت: الأشهر المحارم والمحاريم، على أن تعوض الياء من التثقيل الذي في ~~المحرم إذا أردت الاسم كما يجمع محمد فيقال: محامد ومحاميد. وليس بالسهل أن ~~تقول (216) : محارم، فتكسر الاسم، وأنت تريد الفعل. # كما أنك لو قلت في مكرم وممجد: مكارم ومماجد، لم يكن بسهل. PageV01P044 # وأما صفر فإذا جمعته قلت: ثلاثة أصفار، كما قلت في أحد: ثلاثة آحاد، لأنه ~~(فعل) مثله. قال النابغة (217) : # (لقد نهيت بني ذبيان عن أقر ... وعن تربعهم في كل أصفار) # وأما ربيع الأول وربيع الآخر، فكما (218) قلنا في يوم الخميس: أخمسة، ~~لأنه فعيل، مثل: ثلاثة أربعة، وأربعة أربعة، وهذه الأربعة الأوائل ~~والأواخر. # وأما جمادى الأولى وجمادى الآخرة (219) فإذا جمعته قلت: جماديات، فجمعت ~~بالتاء، لأن فيه ألف التأنيث، مثل حبارى وسمانى. # فإذا قلت: الأولى والآخرة فعلى تأنيث جمادى. # فإذا جمعت جمادى الأولى قلت: الجماديات الأول والأخر، لأن الأول جمع ~~الأولى (12 ب) مثل الصغرى والصغر، والكبرى والكبر، قال الله عز وجل: {إنها ~~لإحدى الكبر} (220) جمع الكبرى. # وأما رجب فيكون جمعه: ثلاثة أرجاب، مثل أحد وآحاد، لأنه فعل مثله (221) . # وأما شعبان فثلاثة شعبانات (222) . وكذلك رمضان: ثلاثة رمضانات (223) . # لأن هذا فعلان، وقلما يكسر، كما لا يكسر السعدان (224) والضمران (225) ~~وعثمان وأكثر الأسماء. # قال: وقد حكي لنا رمضان وأرمضة. # وحكي عن عيسى بن عمر (226) : رماضين وشعابين. يكسر الاسم، PageV01P045 # والتكسير في جميع الاسم أن تذهب لفظ الواحد من ذلك الجمع، وذلك مثل رجل ~~ورجال، وكلب، وكلاب، وغلام وغلمان، وغراب وغربان، فقد غير لفظ الواحد ~~وأذهبه، لأن (رجال) منكسر الراء منتصب الجيم، ورجل منتصب الراء مضموم ~~الجيم. وكذلك كلاب مكسور الكاف منتصب اللام، والواحد في كلب منتصب الكاف ~~ساكن اللام. وكذلك سائر الكلام. # وأما الجمع على حد التثنية ms18 فهو أن لا تغير لفظ الواحد عما كان عليه كما ~~تفعل ذلك بالتثنية، وذلك قولك: مسلم ومسلمان، وعالم وعالمان، قلم يغير لفظ ~~الواحد. # وكذلك إذا قلت: علماء ومسالم، فقد كسرت لفظ الواحد، وأذهبت لفظه، فهذا ~~التكسير. # وكان يونس يكسره شعابين ورماضين، وقد جاء مثله من التكسير، قال: سرحان ~~وسراحين، ودكان ودكاكين، وسلطان وسلاطين. # وحكي لنا ظربان وظرابين، وهي قليلة، وللكثيرة: ظرابي، وقد ذكرناها. # وأما شوال فإن شئت قلت: مضت ثلاثة شوالات، وإن شئت كسرته للجمع فقلت: ~~ثلاثة شواويل. # وقد حكيت عن بعض العرب: شواول وشواويل (227) . # وأما ذو القعدة وذو الحجة فالجمع فيهما: ذوات القعدة وذوات الحجة. # وإن شئت قلت: مضت ذات القعدة وذات الحجة. # والجمع يصيره (13 أ) واحدا مؤنثا لأنه صفة في الأصل، كقول الله عز وجل: ~~{حدائق ذات بهجة} (228) ، ولم يقل: ذوات، قال الشاعر (229) : # (دست رسولا بأن الحي إن قدروا ... عليك يشفوا صدورا ذات توغير) # ولم يقل: ذوات، فجاء به على صدور وغرة. وذوات إذا قالها تكون على صدور ~~وغرات، ولذلك حسن. PageV01P046 ### | ثم أسماء الشهور # (230) # المؤتمر: المحرم، وصفر: ناجر، وربيع الأول: خوان وخوان وخوان، وربيع ~~الآخر: وبصان، وحكي لنا: بصان أيضا، وجمادى الأولى: الحنين، وحكيت الحنين، ~~وجمادى الآخرة: ربى والربة، ورجب: الأصم، وشعبان: عاذل، ورمضان: ناتق، ~~وشوال: وعل، وذو القعدة: ورنة، وذو الحجة: برك. # ثم جمع كل هذه الشهور على القياس كما جمعنا الأولى: المؤتمر: المؤتمرات. ~~وإن كسرته للجمع، وكان مهموزا، قلت: مضت المآمر الثلاثة، والمآمير، كما ~~قلنا في المحرم. # وناجر إذا جمعته قلت: النواجر، مثل حائط وحوائط. # وأما خوان فخوانات، بالتاء، إذا صيرته فعلان، كشعبان ورمضان. وإن صيرته ~~فعالا من قولهم خوان، وخوان: فعال، من الخون، يصير خوان (فعال) كشوال، وهو ~~الوجه. فيجوز على هذا: ثلاثة خواوين، كشوال وشواويل. # [و] وبصان إذا جمعته قلت: ثلاثة وبصات. # ومن قال: بصان لم يكن من وبصان، لأن الواو لا تجيىء زائدة في الكلمة، ~~فيكون كل واحد منهما بناء على حدة. # وأما خوان وبصان فهما فعال، فيكون (231) جمعهما على القياس: أخونة ms19 ~~وأبصنة، مثل غراب وأغربة للجمع الأقل، وخينان وبصنان للجمع الأكثر، مثل ~~غلمان وغربان. # وأما الحنين فثلاثة أحنة، مثل سرير وأسرة، وحنين وأحنة. # وإن قلت: الحنن للجمع الكثير فجائز في القياس، مثل سرير وسرر، وجديد ~~وجدد، وقضيب وقضب. PageV01P047 # وقد (13 ب) ذكرنا في جمع فعيل للكثير من غير المضاعف: فعلان، كحربان ~~وقضبان وكثبان. # وأما جمع ربى والربة فأما ربى فربيات، لأن فيه ألف التأنيث. قال أبو ~~النجم (232) : # (في لحم وحش وحباريات ... ) # وأما الربة فالربات، لأن فيها هاء التأنيث. وإن شئت قلت: الربب، مثل قبة ~~وقبب، ودرة ودرر. # وأما جمع الأصم، إذا صيرته وصفا، قلت: الصم، كما تقول: الحمر والصفر. # وإن جعلته اسما قلت: مضت الآصام الثلاثة، كما تقول: الأباطح والأحامر ~~والأشاعث في جمع [الأبطح و] الأحمر والأشعث، إذا كانا اسمين. # وأما عاذل وناتق فعواذل ونواتق، كما ذكرنا في ناجر. # وأما وعل قيل: ثلاثة أوعال، مثل فخذ وأفخاذ، وكبد وأكباد. # وأما ورنة فثلاث ورنات، فيمن قال: تمرات وضربات، وهي الجيدة، وقد تسكن ~~أيضا. قال ذو الرمة (233) : # (أبت ذكر عودن أحشاء قلبه ... خفوقا ورفضات الهوى في المفاصل) # وأما برك فثلاثة بركان إذا جمعته في القياس، كما قالوا: جرذ وجرذان (234) ~~، وصرد وصردان، وخزز وخزان. ### | ثم أسماء السنين بعد الشهور # (235) # فالعام، والقابل للثاني لأنه يستقبلك. وقباقب: العام الثالث. PageV01P048 # وكان أبو عمرو بن العلاء لا يعرف مقبقبا في العام الرابع، لا يعرف إلا ~~هذه الثلاثة، العام والقابل وقباقب. # فإذا جمعت [العام] قلت: ثلاثة أعوام. # وإذا جمعت القابل قلت: القوابل. # وإذا جمعت قباقب قلت: القباقب، بفتح أوله للجمع، كما تقول: عذافر وعذافر ~~في الجمع. وإن قلت: عذافير وقباقيب، فعوضت أيضا بالياء لذهاب ألف عذافير في ~~الجمع لما كانت ثالثة. وعلى هذا التعويض تقول: مضت القباقيب الثلاثة. ### | وهذا ما يذكر من ليل الأزمنة ونهارها وساعاتها # قالوا في الليل (236) : خرج بعد عشوة من الليل، أي عشاء، وأتانا (14 أ) ~~بعد عشوة، أي عشيا. والعشاء: اختلاط الليل إلى أن يغيب الشفق. # وقالوا: فحمة العشاء: آخره. # وقالوا: الملث: بين العشاء والعتمة. ms20 وبعضهم يقول: الملس، بالسين (237) . # وقالوا: ملث الظلام حيث تقول (238) : هذا الذئب أو أخوك؟ والوهن بعد ذلك. # والروبة (239) ، لا تهمز: الطائفة من الليل. والرؤبة، بالهمز، بين (240) ~~القوم: الصلح بينهم، من قولك: رأبت الشعب. # والسعواء بعد الوهن. وفي عجز بيت (241) : # (وقد مال سعواء من الليل أعوج ... ) PageV01P049 # ويقال (242) : الصريم أول الليل، وقالوا أيضا: آخره. فجعلوه ضدا، مثل: ~~أمر جلل أي هين، وأمر جلل: شديد (243) وقال ابن الرقاع (244) : # (فلما انجلى الصريم وأبصرت ... هجانا يسامي الليل أبيض معلما) # وقال ابن حمير (245) : # (علام تقول عاذلتي تلوم ... تؤرقني إذا انجاب الصريم) # وقد مضى بضع من الليل. والعشواء بعد ساعة من الليل. ومضت (246) جهمة من ~~الليل وجهمة. وجوش: ساعة. وقال الأسود (247) : # (وقهوة صهباء باكرتها ... بجهمة والديك لم ينعب) # وقالوا: مضى هيتاء من الليل. وقالوا: قطع من الليل. وقالوا: بقطع من ~~الليل: بسواد من الليل، أي بغلس. وقالوا القطع من الليل: الطرف. وقال ~~الشاعر (248) : # (سرت تحت أقطاع من الليل طلتي ... بخمان بيتي فهي لا شك ناشز) # ويقال: مضى جرش (249) من الليل، أي ساعة. وقال الراعي (250) : # (حتى إذا ما بركت بجرش ... ) # (أخذت عسي ونفعت نفسي ... ) # أكفأ فيه السين والشين (251) . PageV01P050 # ويقال: مضى عنك من الليل، أي قطعة. ويقال: أعطيته عنكا من مال، أي قطعة. # وقالوا: العجس الوهن من الليل، وهو الهزيع. # والجوز من الليل: وسطه. # وقالوا في واحد (14 ب) الآناء من قول الله عز وجل: {آناء الليل} (252) : ~~مضى إني، منقوص، وإنى، مقصور (253) ، وإنو وإنىء (254) . وقال الهذلي (255) ~~: # (حلو ومر كعطف القدح مرته ... في كل إني قضاه الليل ينتعل) # وأما الفحمة فهي أكثر من إفاقة الناقة. وهو احتقال اللبن. # وقالوا: الغبس بعد الفحمة. وقالوا: غبس الليل وأغبس، وغطش وأغطش، وغبش ~~وأغبش. # ثم الغلس ثم العسعس. # فأما العسعس ففي معناه العسعسة، وهما تنفس الصبح. والتنفس: انفضاء الشيء ~~وانصداعه (256) . # وقالوا: عسعس الليل عسعسة. وقال الله تبارك وتعالى: {والليل إذا عسعس} ~~(257) أي أظلم. # وقال بعضهم: عسعس: ولى، وهذا من الأضداد (258) . وهو قول ابن عباس، قال: ~~عسعس أي أدبر (259) . قال علقة بن قرط التيمي (260) : PageV01P051 # (حتى إذا ms21 الصبح لها تنفسا ... ) # (وانجاب عنها ليلها وعسعسا ... ) # فالمعنى ها هنا الظلمة. ومثله في (261) المعنى: # (قواربا من غير دجن نسسا ... ) # (مدرعات الليل لما عسعسا ... ) # نسس: يبس من شدة العطش (262) . # ثم الشميط (263) من الليل، وكأنه عندنا مشبه بالشيب لبياض الفجر في سواد ~~الليل، كالشيب في الشعر الأسود. # وقالوا أيضا: انفلق الصبح. وقالوا: عند فلق الصبح، وفرق الصبح، بالراء ~~(264) . وقال الله جل وعز: {قل أعوذ برب الفلق} (265) من ذلك. # والفلق أيضا: الطريق لفلق الجبلين بينهما. # وتميم تقول: فرق الصبح، بالراء. وقال أبو دواد (266) : # (وحلال ذعرت في فلق الصبح ... بأرضه وحوم سكون) # وقال حسان بن ثابت (267) : # (أشهى حديث الندمان في فلق الصبح ... وصوت المسامر الغرد) # والصديع أيضا الصبح. وقال عمرو بن معدي كرب (268) : # (به السرحان مفترشا يديه ... كأن بياض لبته الصديع) # (15 أ) والأسفار أن ترى مواقع النبل. يقال: أتيته في سفر الصبح والفجر. ~~PageV01P052 # ويقال: أتيته سحرية وسحرا. # والديسق: النور والبياض. # ويقال: انشق الصبح عن ريحانه، أي عن تباشيره. والريحان أيضا الرزق. ~~ويقال: سبحانه وريحانه، كأنه قال: واسترزاقا له. وقال الله عز وجل: {والحب ~~ذو العصف والريحان} (269) . وقال النمر بن تولب (270) : # (عطاء الإله وريحانه ... ورحمته وسماء درر) # وقالوا: عتم الليل يعتم عتما، وأعتم أيضا. وأعتم القوم. ويقال: إنك لعاتم ~~القرى ومعتم، أي بطىء القرى. وعتمة الإبل والصلاة من ذلك، لأنها تؤخر قليلا ~~حتى تظلم. # وقال بعضهم: عتمة الإبل، بالإسكان للتاء (271) . # ويقال: غسا الليل يغسو غسوا وأغسى. ودجا يدجو دجوا وأدجى. وجنح الليل ~~وأجنح، وهو جنح (272) الليل. وأغطش، قال الله تعالى: {وأغطش ليلها} (273) ~~أي أظلمه. وقال الراجز (274) : # (أرميهم بالنظر التغطيش ... ) # (وجهد أعوام نتفن ريشي ... ) # والغطش أيضا ظلمة في العين. والرجل الأغطش: الذي لا يبصر. # ويقال: غسق الليل يغسق غسوقا وغسقا، أي أظلم. # قال الله تعالى: {ومن شر غاسق إذا وقب} (275) . وقال كعب بن زهير (276) : # (ظلت تجوب يداها وهي لاهية ... حتى إذا ذهب الإظلام والغسق) PageV01P053 # ويقال أيضا: سجا الليل وأسجى. وقال الله عز وجل: {والليل إذا سجى} (277) ~~. # ويقال: يوم أسجى، وليلة سجواء: وهي اللينة. وبعير أسجى، ms22 وناقة سجواء، أي ~~أديبة. (278) # ويقال: تحندس الليل، من الحندس. وقال الراجز (279) : # (وأدركت منه بهيما حندسا ... ) # وقالوا أيضا (280) : ليلة مدلهمة ومطلخمة وخدارية. وقال الطائي: (15 ب) . # (تمر على الحاذين جثلا كأنه ... كسا من خداري سواد القوادم) # وقالوا: القترة: الظلمة مع الغبار. وقال الله تعالى: {ترهقها قترة} (281) ~~. # وقالوا: ابهار الليل: اسود، ابهيرارا (282) . # وقالوا: أتيتك بغطاط من الليل، أي وعلينا ظلمة. # ويقال: قد عاد ظل الليل، أي سواده. # ويقال: قد دلم الليل: اسود. # ويقال: إني لفي ظلماء وحندليس (283) يا هذا. # وقالوا: السمر: الظلمة أيضا. وإنما يقال لحديث الليل: السمر لهذا، لأنه ~~في الليل (284) . PageV01P054 # وقالوا: السدفة: الضياء، والسدفة: الظلمة. وهذا من الأضداد (285) . وقال ~~ابن مقبل (286) : # (وليلة قد جعلت الصبح موعدها ... بصدرة العنس حتى تعرف السدفا) # لأنه يريد الصبح ها هنا. وقال الهذلي (287) : # (وماء وردت قبيل الكرى ... وقد جنه السدف الأدهم) # والمعنى الظلمة. # والسدفة أيضا الباب. وقالت امرأة من قيس (288) : # (لا يرتدي مرادي الحرير ... ) # (ولا يرى بسدفة الأمير ... ) # (إلا لحلب الشاء والبعير ... ) # وقالوا: هي الطرمساء والطلمساء، بالراء واللام، ممدودان، للظلمة (289) . # وقال بعضهم: الطرمساء، بالراء: الظلمة في السحاب. وهي الطرفساء (290) ، ~~وهي من الضباب أيضا. # وقالوا: تباشير الليل والنهار: ما بينهما من الضوء. والتباشير: العمود ~~نفسه. # ويقال: لقيته بأعلى سحرين، وبالسحر الأعلى (291) . # ويقال: جشر الصبح يجشر جشورا: إذا بدا لك (292) . # ويقال: أدمس الليل: أظلم. # ويقال: قسورة الليل: شدته وغسوه. PageV01P055 # ويقال: تطارق الليل: ركب بعضه بعضا. والطراق: الليل نفسه. # ويقال: ليل أليل. # ويقال: نهار أنهر، وليلة ليلاء يا هذا، في تأكيد شدتها. وقال هميان ابن ~~قحافة: # (فصدرت تحسب ليلا لائلا ... ) # فقال: لائل، على مثال فاعل. # ويقال: غيطلة الليل: ظلماؤه أيضا. فهذا (16 أ) الليل (293) . ### | وأما النهار في ساعاته # (294) # فأوله يقال: لقيته سراة النهار. # وقالوا فيه: الإشراق (295) ، وهو عند استقبال الشمس. # والذرور: أول طلوع الشمس. قال الراجز (295 أ) : # (كالشمس لم تعد سوى ذرورها ... ) # ثم رأد الضحى، غير مهموز، وهو هدوء الضحى. # وفي معناه: الغزالة. # ويقال: لقيت فلانا قهر الضحى ورأد الضحى. وقال الراجز (296) : # (دعته ليلى دعوة هل من ms23 فتى ... ) # (يسوق بالقوم غزالات الضحى ... ) # وقال: أتيته أديم الضحى: أوله. ولقيته شباب النهار، وفي وجه النهار، أي ~~أوله. # والذب: ضوء النهار. PageV01P056 # وقالوا: الترجل قبل المتوع، والمتوع قبل انتصاف النهار. وترجل النهار ~~عربية مقولة. # ثم الركود. يقال: ركدت الشمس تركد ركودا، وهو غاية زيادة الشمس. # وقالوا: أتانا بعدما انتفخ النهار. # ثم الزوال: يقال: زالت الشمس زوالا. # وقالوا: الهجير نصف النهار. # وقالوا: جئتك صكة عمي. أي نصف النهار. # وقال بعضهم في صفة أول النهار: قال الله تعالى: {بكرة وعشيا} (297) و ~~{بالغداة والعشي} (298) . # وقالوا: لقيته غدوة غدوة وبكرة بكرة. # وحكي عن الخليل (299) : رأيته غدية وبكيرة يا هذا، معرفة غير مصروفة. # وقالوا: بكرت بكورا، وأبكرت وبكرت. وغدوت غدوا. فهذا من أول النهار. # ويقال: أضحينا في الغدو، إذا أخروه. # ثم الضحى بعد الغدو. ثم الضحاء بعد ذلك بالمد. # ثم تظهر بعد ذلك وتظهر، وذلك قبيل نصف النهار إلى أن تزيغ الشمس، وزيغها ~~إذا فاء الظل فعدل. # فإذا زالت الشمس قيل: هجرنا تهجيرا. # فإذا أبردت، وذلك بين الصلاتين، فهو الرواح. ويقال: رحت أروح روحا. ~~PageV01P057 # ثم الأصيل بعد الرواح. ي قال: آصلنا إيصالا. إلى أن تغيب الشمس. قال الله ~~جل ثناؤه: {بالغدو والآصال} (300) والواحد أصل (301) . # ثم الطفل مثل الأصيل. وقد ذكرناه. # وقالوا أيضا: أتيتك (16 ب) أصيلالا وأصيلانا. وقد أعشينا: دخلنا في ~~العشي. قال النابغة (302) : # (وقفت فيها أصيلالا أسائلها ... عيت جوابا وما بالربع من أحد) # ويقال: لقيته عشيانا وعشيشيانا (303) . وهما من آخر النهار إلى غروب ~~الشمس. وقالوا: عشيانة. # ويقال: لقيته بالصفري، وذلك حين تصفر الشمس. # وقالوا: العصر العشي. يقال: أتيتك عصرا أي عشيا. # وقول الله عز وجل: {والعصر إن الإنسان لفي خسر} (304) يكون على ذلك وعلى ~~الدهر. يقال: مضى عصر من الدهر وعصر. # ويقال (305) : أتانا مسي خامسة، وأتانا لصبح خامسة، وصبح خامسة. وأتانا ~~مسيان أمس وأمساء أمس ومسي أمس. وتأتينا أمسية كل يوم وأصبوحة كل يوم، ~~خامسة كذا وصباحة كذا، وصباحة أي في سفر الصبح. ### | ثم الأسماء التي تعم الليل والنهار # فمن ذلك قولهم: اختلف عليه الملوان ms24 (306) . # وقال الشاعر، هو ابن مقبل (307) : PageV01P058 # (ألا يا ديار الحي بالسبعان ... أمل عليها بالبلى الملوان) # يقول: طال عليها. # وقالوا: مضت ملاوة وملاوة (308) . # وقالوا: تمليت حبيبا، أي عايشته حينا. # وقال الأسود بن يعفر ويعفر (309) : # (فآليت لا أشريه حتى يملني ... وآليت لا أملاه حتى يفارقا) # فقال: أملاه، والفعل منه: مليته أملاه. # وقال أبو ذؤيب (310) : # (حتى إذا جزرت مياه رزونه ... وبأي حز ملاوة يتقطع) # بفتح الميم وكسرها. # وقالوا: جلست عنده ملوة من الدهر وملوة وملوة (311) . # وقول الله عز وجل: {واهجرني مليا} (312) من ذلك. # وقالوا: أبلاك الجديدان (313) والأجدان (314) والفتيان (315) . أي الليل ~~والنهار. وقال النابغة الجعدي (316) : # (غدا فتيا دهر وراحا عليهم ... نهار وليل يكثران التواليا) # وقالوا (317) : لا أفعله عوض العائضين ودهر الداهرين. # وقال الأعشى (318) : PageV01P059 # (رضيعي لبان ثدي أم تقاسما ... بأسحم داج عوض لا نتفرق) # (17 أ) عوض: رفع ونصب. # ويقال: لم أفعله قط، لغة لبني يربوع، بضم القاف. وقط أكثره. # ويقال: لا أفعله دهر الداهرين. # ويقال: غبر زمنة من دهره وطرقة وحقبة وهبة وبرهة. وقال الله جل ثناؤه: ~~{لابثين فيها أحقابا} (319) والحقب واحد، وهو بلغة قيس سنة. # وقالوا: لا أفعله آخر المسند ويد الدهر. أي آخر الأبد. # وقالوا (320) : لا أفعله أبد الأبيد وأبد الآبد وأبد الآباد وأبد ~~الأبدين، على وزن العبدين. # وقالوا (321) : لا أفعله آخر الأوجس وآخر الأبض. وقال رؤبة (322) : # (في سلوة عشنا بذاك أبضا ... ) # ويقال: أقام درجا من الدهر، أي زمانا، مثل حرس. # وقالوا: لا آتيك سجيس عجيس، أي الأبد (323) . # ويقال: لا أفعله حيري دهر، ولا يفلح حيري دهر (324) . # ويقال: لا أكلمك الشمس والقمر، أي أبدا. ولا أفعله ما سمر ابنا سمير ~~(325) وما أسمر. # وقال بعضهم: ما عن نجم (326) ، كأنه قال: ما كان نجم. PageV01P060 # وأما قوله (327) : # (أرى لك أكلا لا يقوم له ... من الأكولة إلا الأزلم الجذع) # فزعم يونس أن الأزلم ها هنا الدهر. وبعضهم يقول: الأزنم (328) . # ويقال (329) : مضت سنبة من الدهر وسبة وسبتة، أي زمان. # ويقال: غبر مهوأنا (330) من الدهر، أي برهة، على وزن مهوعنا. ### | وهذا ما يذكر من الحر والبرد من الأزمنة # فقالوا: ms25 الشتاء والقر والبرد (331) . # ويقال: قر يومنا. وكان رؤبة يقول: هو يقر. وغيره يقول: يقر، فيكسر. # وقالوا: يوم قر، وليلة قرة. وقد قررت قرة وقرورا. # ويقال: صردت صردا، وأصردنا: إذا صرد الماء. وشبم شبما، وقال زهير (332) : # (شج السقاة على ناجودها شبما ... من ماء لينة لا طرقا ولا رنقا) # ويقال لأول يوم من البرد: ص في. والثاني: صفوان، معرفة لا تنصرف، وذلك ~~إذا اشتد البرد، والثالث: همام، لأنه يهم بالبرد ولا برد له. # ويقال: يوم أحص أغيبر: وهو الذي تبدو فيه الشمس ولا ينفعك من البرد. # وقالوا: القرقف البرد من قبل الليل، والصرة: شدة البرد، قال الله جل وعز: ~~{ريح فيها صر} (333) . # وقالوا: هذا قر خمطرير، وهو مثل الزمهرير. PageV01P061 # وقال النميري (334) : قمطرير الشديد، والزمهرير (17 ب) البرد. وقد ازمهر ~~ازمهرارا، وزمهرت عيناه زمهرة: إذا غضب. وقال ابن أحمر (335) : # (ويوم قتام مزمهر شفيفه ... حلوت بمرباع تزين المتاليا) # ويقال: ازمارت عيناه ازميرارا. # وأمأ خصر فبارد. والخصر: البرد. ورجل خصر. ويوم هلبة وكلبة، أي بارد. # ويقال: شهرا قماح (336) . شهران شديدا البرد. وقال الشاعر (337) : # (فتى ما ابن الأغر إذا شتونا ... وحب الزاد في شهري قماح) # [وروي] (338) وحب الزاد. و (ما) صلة. # وقالوا: غداة صنبر وصنبر وصنبرة، أي ذات برد. وقال طرفة (339) : # (بجفان تعتري نادينا ... وسديف حين هاج الصنبر) # ويقال: يوم طلق، وليلة طلقة لا حر فيها ولا برد. # ويقال: طلقت ليلتنا، وليلة طلق أيضا، بغير هاء. # ويقال: أغضى علينا الشتاء إغضاء، أي جثم علينا. وكذلك الصيف. # ويقال: لقيت فلانا في عنبرة الشتاء، أي في أشده. # ويقال: ما بها مضدة من قر، أي بقية. # ويقال: أفرش عنا القر، أي أقلع. وأفرشت السماء: أقلعت. # ويقال: أصبحنا مطلقين، إذا كانوا في طلقة، أي في غير حر ولا برد. # ويقال: السبرة البرد من أول النهار إلى أن يدفأ لك النهار. PageV01P062 # والعرواء من لدن أن تواصل إيصالا، وذلك عند اصفرار الشمس إلى الليل إذا ~~اشتد البرد واشتدت معه ريح باردة. # وأما الحر (340) فقالوا: هذا يوم حر، ويوم حر. # ويقال: حر يومنا ms26 فهو يحر حرا. وقاظ قبظا. وباض علينا القيظ يبيض بيضا: ~~إذا اشتد. ولا يقال ذلك في الصيف. ويقال: صفنا نصيف صيفا. # ويقال: ومدت ليلتنا تومد، في شدة الغم وسكون الريح. # وقالوا: الصخد: سكون الريح من شدة الحر، منها الومدة. # ويقال: صخد يومنا يصخد صخدانا وصخدا. # ويقال: يوم صيهب وصيهد وصيخود وصخدان، في شدة الحر. # وقالوا للومدة: هي الوقدة. # ويقال: هاجرة هجوم، أي شديدة الحر. ويوم وهجان، ووقدان (18 أ) من التوقد. ~~ويوم لهبان. # وقالوا: هذا أحمر القيظ وحمرته، وحمارة القيظ وحمارته، أي شدته. وحمره من ~~كل شيء: شدته. # وقالوا: الصيف أشد حرا من القيظ، والصيف هو الأول. # ويقال: سخن النهار وسخن وسخن. # ويقال: بلغت منه سخونة القدمين وسخن القدمين وسخنتهما. # ويقال: مضى شهر ناجر، يريد شهري ناجر، وهو وقت من الصيف. وقد ذكرنا ناجر ~~في أسماء الشهور، فلعله تراد ذلك الشهر، لوقت من الحر كان فيه. # ويقال: أتانا في رعدة القيظ، أي شدته. # ويقال: يوم عكيك، إذا سكنت ريحه واشتدت حرارة شمسه. PageV01P063 # ويقال: عك يومنا يعك، ويوم عك أك، وهي العكة (341) . ويقال: عكني بالقول ~~يعكني، إذا رده عليه. قال طرفة (342) : # (تطرد القر بحر صادق ... وعكيك الصيف إن جاء بقر) # والعرب تسمي أياما من أول ما يطلع سهيل شديدات الحر معتدلات، أي شديدة ~~الحر. # وقالوا: المعتذلات، بالذال: الشديدة البرد أيضا. # وقال ابن أحمر (343) : # (حلوا الربيع فلما أن تجللهم ... يوم من القيظ حامي الودق معتذل) # وقالوا: المعتدلات أيام الفصل في دبر الصيف. # وقالوا: المعمعة: الحر الشديد. # ويقال: هي صفحة الحر وصمخته. # وقالوا: السكتة والمعتذلات سواء، وهي أيام الفصل. والسخت مثل السكتة. # ويقال: صمخته الشمس تصمخه صمخا. وقال بعضهم: تصمخه. # وما يكون من حر الشمس السراب، وهو الذي يتلألأ كأنه سماء، ويكون نصف ~~النهار لازقا بالأرض، وهو الآل. # وأما اللعاب فالذي يتساقط من السماء كأنه زبد. # وقال النابغة (344) : # (يثرن الحصى حتى يباشرن برده ... إذا الشمس مجت ريقها بالكلاكل) . ~~PageV01P064 # وأما الرقزاق فهو مثل السراب. # وأما الوديقة فهي أشد الحر. # ويقال: حميت الشمس حميا وحميا. ms27 # ويقال: أبت يومنا يأبت أبتا، في شدة الغم والقيظ. # ومأس يومنا مأسا: اشتد حره. # ويقال: غم يومنا يغم غما. ويوم غم، وليلة غمة (18 ب) وغامة. # ويقال: إنا لفي حر حمت، وحر محت، للشديد. ### | وهذا ما يذكر من الظل الذي يفيء # (345) # فقالوا: هو الظل، وقد أظل يومنا إظلالا. # وقالوا: التألب ظل الإنسان وغيره. # يقول: اسمأل الظل اسمئلالا، إذا صار إلى أصل العود. واسمألت الظهيرة، إذا ~~اشتد الحر. واسمأل الثوب، إذا أخلق. وقال الشاعر (346) : # (يرد المياه حضيرة ونفيضة ... ورد القطاة إذا اسمأل التبع) # والتبع: الظل. # وقالوا: الظل بالغداة والعشي. وقالوا: بالعشي الفيء. # وقال أبو ذؤيب (347) : # (لعمري لأنت البيت أكرم أهله ... واقعد في أفيائه بالأصائل) # فجعله بالعشي. وقال الآخر (348) : # (فلا الظل من برد الضحى نستطيعه ... ولا الفيء من برد العشي نذوق) ~~PageV01P065 # فجعله بالعشي. # وكان رؤبة بن العجاج يقول: الظل ما نسجت الشمس وهو أول، والفيء ما نسجت ~~الشمس أيضا وهو آخر. # تم الكتاب والحمد لله وحده، وصلى الله على سيدنا محمد النبي وآله وسلم ~~PageV01P066 ms28