######OpenITI# #META# المؤلف: أبي حذيفة إسحاق بن بشر القرشي #META# ملاحظة: [هذا الكتاب من كتب المستودع بموقع المكتبة الشاملة] #META# iso: الجزء الرابع من كتاب المبتدا لاسحاق بن بشر القرشي مخطوط #META# المتوفى: 206 ه #META# bkid: 32756 #META# المصدر: مخطوط نشر في برنامج جوامع الكلم #META# idx: 1 #META# ndata: الكتاب :28A7D03D وفد عاد #META# cat: مخطوطات حديثية #META# archive: 20 #META# comp: 1 #META# الكتاب: الجزء الرابع من كتاب المبتدأ - مخطوط #META# bk: الجزء الرابع من كتاب المبتدأ لإسحاق بن بشر القرشي - مخطوط #META# max: 25 #META# أعده للشاملة: أحمد الخضري #META# bkord: 7036 #META# Shamela_short_metadata_record: #META# الكتاب : الجزء الرابع من كتاب المبتدأ - مخطوط ¶ المؤلف : أبي حذيفة إسحاق بن بشر القرشي ¶ المتوفى : 206 ه ¶ المصدر : مخطوط نشر في برنامج جوامع الكلم ¶ أعده للشاملة : أحمد الخضري ¶ ملاحظة: [هذا الكتاب من كتب المستودع بموقع المكتبة الشاملة] #META# DownloadSource: Abū Yaʿqūb's Shamela database #META# DownloadDate: 2017? #META# ConversionDate: 2020-10-02 #META#Header#End# # بسم الله الرحمن الرحيم # الحمد لله ، وسلام على عباده الذين اصطفى # ما جاء في قصة هاروت وماروت PageV01P001 ~~1- أخبرنا الشيخ الإمام الحافظ أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب ~~البغدادي ، قراءة علينا من لفظه ، قال : أخبرنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن ~~محمد بن أحمد بن رزقويه ، بقراءتي عليه في شهر ربيع الآخر من سنة ثمان ~~وأربعمائة ، قال : أخبرنا عثمان بن أحمد بن عبد الله الدقاق ، وأحمد بن ~~سندي الحداد ، قالا : حدثنا الحسن بن علي القطان ، قال : حدثنا إسماعيل بن ~~عيسى ، قال : أخبرنا إسحاق بن بشر ، قال : حدثنا جويبر ، عن الضحاك ، ~~وعثمان ، عن ثور ، عن مكحول ، ومقاتل ، عن الضحاك ، وابن سمعان ، عن من ~~غيره ، يبلغ به ابن عباس ، حدث كل هو لي بحديث هاروت وماروت ، قالوا : إن ~~الله عز وجل لما رفع إدريس عليه السلام مكانا عليا ، وقال بعضهم : إنما مات ~~في السماء الرابعة ، وقال : لما رفع وأدخل الجنة ، كل قد قالوا والله أعلم ~~: أي ذلك كان ؟ قالت الملائكة : ما بال هذا الخاطئ ابن الخاطئ بين الملائكة ~~الذين لم يخالطوا الأدناس والذنوب ؟ فأوحى الله إلى الملائكة إنكم عيرتم ~~ولد آدم بالذنوب ، وزعمتم ما بال هذا بين أظهركم ؟ فانتخبوا مائة من ~~أفاضلكم ، قال : فانتخبوا مائة من أفاضلهم ، ثم قال : انتخبوا عشرة من ~~أفاضلكم قال : فانتخبوا عشرة ، ثم قال : انتخبوا ثلاثة من أفاضلكم فانتخبوا ~~عزرا ، وعزرائل وعزريا فقال الله عز وجل : إني أهبطكم إلى الأرض فتكونوا ~~حكاما فتقضوا بينهم بالحق ، وتخالطوهم في المشرب والملبس والمأكل ، وأجعل ~~فيكم اللذات والشهوات ، قالوا : نفعل ، قال : أوصيكم بوصايا وأنهاكم عن ~~أشياء فانتهوا ، قالوا نفعل قال : أوصيكم أن تعبدوني PageV01P002 ~~وتقيموا العدل وتعدلوا بين الناس ، وأنهاكم أن تشركوا بس شيئا وإياكم وقتل ~~النفس الحرام وشراب الخمر والزنا ، قال : ثم قال لهم : اهبطوا إلى الأرض ، ~~قال فهبطوا يخالطوا الناس في المشرب والمطعم والملبس ، وجعل لهم المذاكير ، ~~وجعل فيهم الشهوة كشهوة ابن آدم ، وكانوا يقضون بالنهار ويرتفعون بالليل ~~إلى السماء كأحد الملائكة ، وجبلوا على طبائعهم ، وإذا هبطوا إلى الأرض ~~كانوا ms01 في حد بني آدم وطبائعهم ، فلما رأى عزرا ذلك ، وعرف الفتنة ، وعلم ~~أنه لا طاقة له ، فاستعفى ربه جل وعز ، واستقاله فأقاله ، وبقي عزريا ، ~~وعزرائل ، فكان أحدهما صاحب الأمر والآخر صاحب القضاء ، فكان يقضيان في ~~الأرض بالنهار ، ويرتفعان بالليل ، حتى جاءت إليهما امرأة أجمل أهل زمانها ~~، كانت تسمى بالعربية زهرة ، أناهيد ، وبالفارسية بهذخت قال : فجاءت وعليها ~~قباء من حديد ، وقد شدق وسطها بمنطق من قز ولها ذوائب تبلغ عجيزتها ، قال : ~~دخلت تشكو بعلها ، فوقعت في نفس كل واحد منهما ، وكتم كل واحد منهما شأنهما ~~صاحبه ، ثم قالا لها : أين منزلك ؟ قالت : في موضع كذا وكذا قالا لها : ~~ارجعي يومك حتى ننظر في أمرك فلما قاما عن مجلسهما من يومها ذلك ذهب كل ~~واحد منهما سواء دون صاحبه إلى منزلها ، فاتفقا جميعا على الباب ، فأخبر كل ~~واحد منهما صاحبه بالذي وقع في نفسه منها ، فاستأذنا عليها فأذنت لهما ، ثم ~~راوداها ، فقالت : لا يستقيم هذا أنتما على غير ملتي ، وديني مخالف لدينكما ~~، فإن أردتما ذلك فادخلا في ديني واسجدا لصنمي ، فقال بعضهم لبعض : هذا ~~الشرك والله جل وعز لايغفر أن يشرك به قالت : فإذا أبيتما ذلك فعندي جارية ~~أملكها أزينها بزينتي ، وأطيبها بطيبي ،وأحليها بحليتي ، وألبسها ثيابي ، ~~فشأنكما وشأنها : قالا : إياك أردنا قالت : أما إذا أبيتما فاشربا خمرا ~~قالا : هذا اهون فمن زاد منهم في الحديث ، وهو قول ثور ، عن مكحول ، أنها ~~قالت لجاريتها : ائتيني بخمر حمراء ، PageV01P003 ~~وبخمر بيضاء ، فإذا طعما فأمرتك أن تسقيهما ، فامزجي الحمراء بالبيضاء ~~واسقيهما ففعلت ، فلما أن شربا طاب لهما ، فقالا : زيدينا فزادتهما ، فسكرا ~~، فواقعا جميع ما سألتهما . # 2) حدثنا الحسن ، قال : حدثنا إسماعيل ، قال : قال إسحاق : فقال عثمان : ~~عن ثور ، عن مكحول ، عن معاذ ، قال : قال رسول الله : " الخمر مفتاح كل شر ~~، وإن خطيتها لتعلو الخطايا ، كما إن شجرتها تعلو الشجر " قال : فلما سكرا ~~من الخمر ، قالا لها : أمكنينا من نفسك قالت : لا دون أن تسجدوا لصنمي ~~فسجدا ، فقالا : أمكنينا من نفسك قالت : إذ دخل عليهم سائل ، فقالت ms02 : إن ~~هذا سيذيع علينا فاقتلاه ، فقتلاه فقالا : أمكنينا من نفسك قالت : نعم ، ~~لكن علماني الاسم الذي تصعدان به إلى السماء ، فعلماها قال : فتعلمت ~~فارتفعت في الهواء ، فلم تبلغ حتى مسخها الله كوكبا فكان عمر رحمة الله ~~عليه إذا نظر إلى الزهرة يقول : " بئست المرأة كنت فتنت ملكين " وإذا نظر ~~إلى سهيل اليمن يقول : " بئس الرجل كنت عشار اليمن ". # (3) حدثنا الحسن ، قال : حدثنا إسماعيل ، قال : حدثنا إسحاق ، قال : ~~حدثنا سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة ، عن الحسن ، أنهما قالا لها : أمكنينا ~~من نفسك بعدما شربا الخمر ، وقيض الله لهما ملكا على صورة سائل باسط إليهم ~~، أن تصدقوا ، فحملا عليه بالسيف ليقتلاه ، من بينهم فأفاقا عند ذلك ، ~~ورجعت إليهما أنفسهم . # (4) حدثنا الحسن ، قال : حدثنا إسماعيل ، قال : حدثنا إسحاق أبو حذيفة ، ~~قال : حدثنا ابن سمعان بن فهد ، قال : تمثل لهما إبليس في صورة سائل والله ~~جل وعز أعلم أي ذلك كان وقال بعضأهل العلم : ما كانا ملكين ، إنما كانا ~~عبدين . # ( PageV01P004 ~~5) حدثنا الحسن ، قال : حدثنا إسماعيل ، قال : حدثنا أبو حذيفة ، قال : ~~حدثنا جويبر ، عن الضحاك ، وعثمان ، عن ثور ، عن مكحول ، عن معاذ ، قال : ~~لما رأت ذلك الملائكة من شأنهما خفقت أجنحتها في البيت ، ثم قالوا : اللهم ~~اغفر لولد آدم ، عجبا كيف يعبدون الله ويطيعونه على ما فيهم من الشهوات ~~واللذات . # (6) حدثنا الحسن ، قال : حدثنا إسماعيل ، قال : حدثنا أبو حذيفة ، قال : ~~حدثنا عثمان ، عن محمد بن السائب الكلبي ، قال : فاستغفرت الملائكة بعد ذلك ~~لولد آدم ، فذلك قوله . { والملائكة يسبحون بحمد ربهم ويستغفرون لمن في ~~الأرض}. # ( PageV01P005 ~~7) حدثنا الحسن ، قال : حدثنا إسماعيل ، قال : حدثنا أبو حذيفة ، عن جويبر ~~، عن الضحاك ، وعثمان ، عن ثور ، بإسنادها ، قالا : لما أن أفاقا جاءهما ~~جبريل عليه السلام من عند الله جل وعز ، وهما يبكيان ، فبكى معهما ، وقال ~~لهما : ما هذه البلية التي أحجف بك بلاؤها وشقاؤها ، قال : فبكيا إليه ، ~~فقال لهما : إن ربكما يخيركما بين عذاب الدنيا وأن تكونا عنده في الاخرة في ~~مشيئته ، إن شاء عذبكما ، وإن شاء رحمكما ، وإن شئتما ms03 عذاب الآخرة ، فاعلما ~~أن الدنيا منقطعة ، وأن الآخرة دائمة ، وإن الله بعباده رحيم ، فاختارا ~~عذاب الدنيا- ، وأن يكونا في المشيئة عند الله -، قال : فهما ببابل فارس ~~معلقين بين جبلين في غار على الأرض يعذبان كل يوم طرفي النهار إلى الصيحة ، ~~هؤلاء باستنادهم في قول الله عز وجل { وما أنزل على الملكين ببابل هاروت ~~وماروت } وإنما سماهما هاروت وماروت لأن هاروت هماز ، وماروت لماز ، لأنهما ~~همزا ولمزا ابن آدم بغيا وحسدا ، فقالوا هؤلاء بإسنادهم : إنهما لا يعلمان ~~السحر ولكن لما أبلاهما الله باللذات والشهوات لم تنقطع عنهما شهوة النساء ~~، فسألا جبريل عليه السلام ، فأعطاهما شيئا لا يدري ما هو ينقطع عنهما بذلك ~~شهوة النساء ، فقيل لمعاذ : وما هو ؟ وما اسم ذلك الكلام ؟ قال : السحر ، ~~ولا يدرى ما هو ، فاذا ضرب عليهما تلك الشهوة نادى أحدهما صاحبه بذلك ~~الكلام ، فأجابه صاحبه بمثله ، فينقطع عنهما أياما ، وإن السحر إذا تعلما ~~السحر لم يطيقوا أن يأخذوا رجلا عن امرأته ، ويفرقوا بينها وبين زوجهاإلا ~~بذلك الكلام ، فإذا استفرغ أحدهم علم السحر واستحكم امره ، انطلق إليهما ~~حتى يدخل إليها وهما يعذبان فيعلمانهما أن ما جاءوا ليتعلموا ما يصنعون عند ~~محاولة بعضهم بعضا عند شهوتهما، فبقولان للسحرة { إنما نحن فتنة } يعني ~~اعتبارا لأهل السماء { فلا تكفر} فتتعلم السحر ، قال : والساحر PageV01P006 ~~لا يجيبها ولو أجابها لم يصل إلى تعلم ما يقولان ، قال : حتى يجيئ وقت ~~كلامها ليدفعها عن أنفسهما فيتكلما فيتعلمه الساحر ويحفظه ، فيرجع فيعمل به ~~ما يمسك الرجل عن المرأة ويفرق بين الرجل وامرأته ، فذلك قول الله جل وعز { ~~فيتعلمون منهما} من غير أن يعلمانهما ، { ما يفرقون به بين المرء وزوجه }. # (8) حدثنا الحسن ، قال : حدثنا إسماعيل ، قال : حدثنا أبو حذيفة ، عن ~~عثمان ، عن ثور ، عن مكحول ، عن معاذ ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم : لا يجتمع اثنان حتى ينادى مناد من السماء : إن الله جل وعز قد زوج ~~فلانة من فلان ، ولا يفترقان حتى ينادي مناد من السماء : إن الله عز وجل قد ~~فرق بين فلان ms04 وفلانه " وهذا الحديث عند ابن زرقويه . # ( PageV01P007 ~~9) حدثنا الحسن ، قال : حدثنا إسماعيل ، قال : حدثنا إسحاق ، قال : حدثني ~~عبد الله بن زياد ، وغيره ، أن رجلا مات فيمن طلب السحر فاستحكمه ، فخلف ~~ابنا ومالا كثيرا ، فشخص ابنه في تعليم السحر ، فلم يستحكمه حتى سأل ممن ~~كان أبوه تعلمه ؟ فأرشد إلى شيخ أكثر أهل زمانه مالا ، وأعلمهم بالسحر ، ~~فأتاه فانتسب له ، فقال : أنا ابن فلان قال : أظن أباك ترك مالا قال : أجل ~~، وأتيتك لأتعلم من عندك قال : لا تطيق أحكامه إلا بلقاء هذين ، يعني هاروت ~~وماروت ، قال : فكيف لي ؟ قال : أنا لك ، فانطلق به حتى انتهى إلى جبلين ، ~~فدخل بينهما ، فقال له : إياك أن تذكر الله ، إذا رأيتهما أو تجيبهما إذا ~~سألاك ، قال : فانحدر به في الأرض سبع مائة وسبعين مرقاة في غار تحت الأرض ~~، حتى إذا دنا سمع دويا منكرا ، ورأى ضوءا مثل ضوء البرق ، وإذا هما معلقان ~~لهما أجنحة ، أعينهما مثل الأترسة تتوقدان ، وجوههما مثل وجه الأسد ، فلما ~~نظر إليهما لم يتمالك أن قال : لا إله إلا الله ، خوفا مما رأى ، قال : ~~فانتفضا وخفقا بأجنحتهما ، فقالا له : يا فتى إن هذا كلام لم نسمعه من كذا ~~وكذا ألف سنة ، فهو بقول أهل الأرض هذا ؟ قال نعم قالا : فمن جاء به ؟ قال ~~: رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فوعظاه ، ثم قالا له : انصرف ، هذا أوان ~~فرحنا واقتراب الساعة ، قال : فرجع الفتى تائبا . # ( PageV01P008 ~~10) حدثنا الحسن ، قال : حدثنا إسماعيل ، قال : أخبرنا أبو حذيفة ، قال : ~~حدثنا جويبر ، عن الضحاك ، عن ابن عباس ، قال : إن الله جل وعز حين عير ~~الملائكة ولد آدم ابتلاهم باللذات والشهوات ساعة من أيام الدنيا ، فقالا : ~~ربنا ردنا إلى ما كنت جبلتنا عليه ، فإنه لا طاقة لنا باحتمال ما ابتليتنا ~~به قال : فردهم الله جل وعز عن ذلك ، فإذا كان يوم القيامة وأسكن الله جل ~~وعز أهل الجنة الجنة ، وأهل النار النار ، أقبلت الملائكة إليهم فسلموا ~~عليهم ، فقالوا : سلام عليكم بما صبرتم يا أهل الجنة في دار الدنيا عن ~~اللذات والشهوات ، ثم ms05 كان من بعد إدريس وما أوصى إلى ابنه متوشلخ ، فقام ~~متوشلخ بأمر الله وطاعته حتى أدركه الموت ، فأوصى إلى ابنه لمك ، فقام لمك ~~فيهم بأمر الله جل وعز ، وطاعته ، حتى أدركه الموت فأوصى إلى ابنه نوح ، ما ~~جاء في قصو نوح بن لمك ، عليهم السلام أجمعين . # ( PageV01P009 ~~11) حدثنا الحسن ، قال : حدثنا إسماعيل ، قال : حدثنا إسحاق أبو حذيفة ، ~~قال : حدثنا محمد بن إسحاق ، عن الزهري ، وعبد الله بن عباس ، وجويبر ، عن ~~الضحاك عن ابن عباس ، وسعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة ، عن الحسن ، بحديث ~~نوح عليه السلام وقصته ، فزاد بعضهم على بعض ، واختلف بعضهم ، فقال بعضهم : ~~كانت نبوته وعمره من يوم ميلاده إلى أن مات ألف سنة إلا خمسين عاما ، وكان ~~بعث في الألف الثاني ، فذلك كان بينه وبين آدم عليه السلام عشرة قرون وعشرة ~~آباء ، فزعم بعضهم أن آدم عليه السلام لم يمت حتى ولد نوح في آخر الألف ~~الأول من أيام الدنيا ، لأن الله صنع الدنيا على سبعة أيام كل يوم مقدار ~~ألف سنة من أيام الدنيا ، وكان قد عاش آدم عليه السلام ألف سنة إلا أربعين ~~سنة ، فمات قبل أن تمضي الألف الأولى ، فولد نوح عليه السلام في الألف ~~الأولى قبل موت آدم عليه السلام ، وبعث في الألف الثاني وهو ابن أربع مائة ~~وثمانين سنة ،فبعث وقد ذهب من الألف الثاني أربع مائة وستة وأربعون سنة ، ~~فلبث في قومه كما قال الله جل وعز ألف سنة إلا خمسين عاما ، فذلك ألف سنة ~~وثلاث مائة سنة وست وتسعون سنة منذ ولد إلى أن أغرق الله الدنيا ، وعاش بعد ~~ذلك تسعين سنة لنهاية ألف وأربع مائة وست وثمانين سنة ، فكان موته في الألف ~~الثالث بعد أربع مائة وست وأربعين سنة ، من الألف الثالث ، فكأن نوح بينه ~~وبين آدم عشرة قرون وعشرة آباء ، فكان نوح بن لمك بن متوشلخ بن أخنوخ وهو ~~إدريس بن يرد بن مهلابيل بن قينان بن أنوشر بن شيث بن آدم عليهم السلام ، ~~فبعثه الله رسولا وهو أول ms06 رسول بعثه الله جل وعز ، { ولقد أرسلنا نوحا إلى ~~قومه فلبث فيهم ألف سنة إلا خمسين عاما} وكان قد فشت فيهم المعاصي وكثرت ~~الجبابرة وعتوا عتوا كبيرا ، وكان نوح عليه السلام يدعوهم ليلا ونهارا سرا ~~وعلانية ، وكان صبورا حليما ، ولم يلق أحد من الأنبياء أشد مما PageV01P010 ~~لقى نوح ، فكانوا يدخلون عليه فيخنقونه حتى يترك وقيذا ، ويضرب في المجالس ~~، ويطرد ، وكان لا يدع على ما يصنع به أن يدعوهم ، ويقول : يا رب اغفر ~~لقومي فإنهم لا يعلمون ، فكان لا يزيدهم ذلك إلا فرارا منه ، حتى إنه ليكلم ~~الرجل منهم فيلف رأسه بثوبه ، ويجعل أصابعه في أذنيه لكي لا يسمع شيئا من ~~كلامه ، فذلك قوله تعالى {وإني كلما دعوتهم لتغفر لهم جعلوا أصابعهم في ~~آذانهم واستغشوا ثيابهم} لهم وهم وقزف ثم قاموا في المجلس فأسرعوا المشي ، ~~وقال : امضوا فإنه كذاب قال : واشتد عليه البلاء ، وكان ينتظر القرن بعد ~~القرن ، والجيل بعد الجيل ، فلا يأتي قرن إلا وهو أخبث من الأول وأعتى من ~~الأول ، ويقول الرجل منهم : قد كان هذا مع آبائنا وأجدادنا قبل آبائنا ، ~~فلم يزل هكذا مجنونا وكان الرجل منهم إذا أوصى عند الوفاة يقول لأولاده : ~~احذروا هذا المجنون فإنه قد حدثني آبائي أن هلاك الناس على يدي هذا ، ~~فكانوا كذلك يتوارثون الوصية بينهم ، حتى إن كان الرجل ليحمل ولده على ~~عاتقه ثم يقف به عليه ، فيقول : يا بني إن عشت ومت أنا فاحذر هذا الشيخ ، ~~فإنه مجنون ، ويكون هلاك الناس على يدي هذا ، قال : فلما أن طال ذلك بهم ~~وبه ، قالوا : يا نوح ما نراك جئتنا بشئ يعتقد ، فما كثرة دعائك بالذي ~~يزيدنا منك إلا بعدا وفرارا منك ، وما أنت إلا مجنون أو مسحور ، فلما أن ~~طال ذلك بهم وبه : {قالوا يا نوح قد جادلتنا فأكثرت جدالنا فأتنا بما تعدنا ~~} فإنا لن نؤمن بك و{إن كنت من الصادقينقال إنما يأتيكم به الله إن شاء } ~~وما حلم ربي عنكم إلا أنكم لستم عنه بمعجزين يعني لا تسقونه إذا أرادكم ، { ~~ولا ينفعكم ms07 نصحي إن أردت أن أنصح لكم إن كان الله يريد أن يغويكم هو ربكم ~~وإليه ترجعون} . # ( PageV01P011 ~~12) حدثنا الحسن ، قال حدثنا إسماعيل ، قال : أخبرنا إسحاق ، قال : وحدثني ~~مقاتل ، عبد الله بن زياد ، جويبر، عن الضحاك ، عن ابن عباس ، أنه قال : إن ~~نوحا صلى الله عليه وسلم كان يضرب ثم يلف في لبدة فيلقى في بيته يرون أنه ~~قد مات ، ثم يخرج فيدعوهم حتى إذا يئس من إيمان قومه جائه الرجل ومعه ابنه ~~وهو يتوكأ على عصى فقال : يا بني انظر إلى هذا الشيخ لا يغرنك قال : يا ~~أبتي أمكني من العصا قال : فأخذ العصا ثم قال : ضعني في الأرض فوضعه فمشى ~~في الأرض فضربه بالعصى فشجه شجة موضحة في رأسه وسالت الدماء ، فقال نوح : ~~ربي قد ترى ما يفعل بي عبادك ، فإن يك لك في عبادك حاجة فاهدهم وإن يك غير ~~ذلك فصبرني إلى أن تحكم وأنت خير الحاكمين ، فأوحى الله إليه وآيسه من ~~إيمان قومه وأخبره أنه لم يبق في أصلاب الرجال ولا أرحام النساء مؤمن ، ~~فقال نوح : { أنه لن يؤمن من قومك إلا من قد آمن فلا تبتئس بما كانوا ~~يفعلون } يعني لا تحزن عليهم ، { واصنع الفلك بأعيننا } قال يا رب وما ~~الفلك ؟ على وجه الماء وأغرق أهل معصيتي وأطهر أرضي منهم ، قال : إني على ~~ما أشاء قدير ، قال يا رب وأين الخشب ؟ قال : أغرس الشجر ، قال فغرس الساج ~~عشرين سنة وكف عن الدعاء وكفوا عن الإستهزاء وكانوا يسخرون منه ، فلما أدرك ~~الشجر أمره ربه فقطعها وجففها ولففها ، فقال يا رب كيف أتخذ هذا البيت ؟ ~~قال : اجعله على ثلاثة صور رأسه كرأس الديك وجؤجؤه كجؤجؤ الطير وذنبه كذنب ~~اليك واجعلها مطبقة ، واجعل لها أبوابا في جنبيها ، وشدها بدسر يعني مسامير ~~الحديد ، وبعث الله جل وعلا جبريل فعلمه وجعل يده لا تخطئ ، جبريل عليه ~~السلام ونوح عليه السلام . # ( PageV01P012 ~~13) حدثنا إسحاق ، قال : فقال محمد قال : فكانوا يمرون به ويسخرون به ، ~~ويقولون يقولوا سوف يتخذ بيتا يسير به على الماء وأين الماء ms08 ؟ يقول عز وجل ~~{ كلما مر عليه ملأ من قومه سخروا منه } من صنع السفينة ، فقد اشتد غضبي ~~على من عصاني ، فانطلق عليه السلام فاستأجر نجاريين يعملون معه ، وسام ~~ويافس وحام معه ينحتون السفينة ، فجعل السفينة ستمائة ذراع طولها وستين ~~ذراع في الأرض ، وعرضها ثلاثمائة ذراع وثلاثة وثلاثون ذراعا ، وطولها في ~~السماء ثلاثة وثلاثون ذراعا ، وأن يطليه بالقار من داخله وخارجه ، ولم يكن ~~في الأرض قار ، ففجر الله عز وجل له عين القار ، حيث ينحت السفينة تغلي ~~غليانا حتى طلاه وأبواب وجعل يعني أبوابها في جنبهاوأطبقها ، والدواب فألقى ~~الله على الأسد الحمى وشغله بنفسه ، وجعل الوحش والطير في الباب الثاني ثم ~~أطبق عليهم ، وجعل أولاد آدم أربعين رجلا وأربعين امرأه في الباب الأعلى ، ~~وأطبق عليهم ، وجعل الذر معه في الباب الأعلى لضعفها بأن لا تطئها الدواب ~~بيني وبين الماء ، قال : إذا فار التنور وزعم أن الماء فار من التنور بأرض ~~الجزيرة عليه السلام من رأس العين بالجزيرة ، وقال أبو : فار بالكوفة في ~~مسجد الكوفة ، مما وسمعت من حدثني عن جعفر أنه قال فار الماء من التنور من ~~دار نوح من يتوقع ذلك إذ جاءته ابنته فقالت : يا أبة فار الماء من التنور . # (14) إسماعيل ، قال : حدثنا أبو حذيفة ، قال حدثنا إسحاق قال : فقال محمد ~~بن ثابت ، قال : استصعب عليه الماعز فدفعها بيده في ذنبها فمن ثم انكسر ~~ذنبها وبدا حياؤها ، ومضت النعجة حتى دخلت فمسح على ذنبها فستر حيائها . # ( PageV01P013 ~~15) أخبرنا الحسن ، قال : حدثنا إسماعيل ، قال : أخبرنا إسحاق قال : أخبرنا ~~الشرقي بن قطامي قال : كان الضحاك بن أهيوب من ولد قحطان وهو أهيوب بن مالك ~~بن لاوذ بن الغوث بن القزد بن يزيد بن كهلان بن سبأ بن يعرب بن قحطان بن ~~أيمن بن الهميسع بن ثابت بن إسماعيل بن إبراهيم بن تارخ وهو آزر بن ناحور ~~بن أرغوا بن أشروغ بن فالخ بن يقطن وهو قحطان بن عابر وهو هود النبي بن ~~شالخ بن أرفخشذ بن سام بن نوح بن لمك بن ms09 متوشلخ بن أخنوخ وهو إدريس عليه ~~السلام بن يرد بن مهلابيل بن قينان بن أنوش بن شيث بن آدم وهو أبو البشر . # (16) فكان من حديث عاد أنهم كانوا قوما يتكلمون بهذا اللسان بالعربية ، ~~قد أعطاهم الله بسطة في الخلق لم يعطها لغيرهم ، فكان الرجل منهم ستين ~~ذراعا ، إلى ستة عشر ذراعا ، وأقصرهم اثنا عشر ذراعا ، وأطولهم ستون ذراعا ~~، وفيهم أنزلت :{ ألم تر كيف فعل ربك بعاد إرم } " يعني إرم أبوهم " { ذات ~~العماد }" يعني ذات القوة " { التي لم يخلق مثلها في البلاد } " وإنما ~~قالوا إرم ذات العماد لأن عاد بن غوص بن إرم بن سام بن نوح فنسبهم إلى . # (17) حدثنا الحسن ، قال : حدثنا إسماعيل ، قال : أخبرنا إسحاق ، قال : ~~فقال محمد : عمن يخبره ، أن سعيد بن المسيب كان يقول في قول الله جل وعز : ~~" {ألم تر كيف فعل ربك بعاد إرم ذات العماد التي لم يخلق مثلها في البلاد } يعني . # ( PageV01P014 ~~18) حدثنا الحسن ، قال : حدثنا إسماعيل ، قال : أخبرنا إسحاق ، قال ~~:وأخبرنا مقاتل ، عن الضحاك ، عن ابن عباس ، وعن محمد بن إسحاق ، عن رجال ~~سماهم ، وعثمان بن الساج ، عن الكلبي ، كل يحدث عن قصة هود ، كيف بعثه الله ~~من بعد نوح ؟ قال : وأخبرني الحسن بن عمارة ، عن أبي إسحاق ، عن عمرو بن ~~ميمون ، عن ابن مسعود ، قال : كذب النسابون ، كذب النسابون ، ثم قرأ هذه ~~الآية : " { ألم يأتكم نبأ الذين من قبلكم قوم نوح وعاد وثمود والذين من ~~بعدهم لا يعلمهم إلا الله } فليس يعلم ذلك أحد إلا الله جل وعز " قال ذلك ~~حذيفة ورفع الحديث إلى قول محمد بن إسحاق ، ومقاتل ، وجويبر ، وسعيد ، عاد ~~وهود ، قالوا جميعا : إن عادا كانوا أصحاب أوثان يعبدونها من دون الله جل ~~وعز ، ذلك إنما عبدت الأصنام العرب أصنام قوم نوح بعد نوح ، فتفرقوا في ~~عبادتهم الأوثان ، وفرقوا أصنام قوم نوح بينهم ، فكانت PageV01P015 ~~هذيل بن مدركة بن خزرق اتخذوا سواع إلها يعبدونه ، وكانت لهم برهاط من أرض ~~ينبع بالحجاز ، وكانت كلب وبرة من قضاعة اتخذوا ودا إلها يعبدونه بدومة ms10 ~~الجندل ، وكانت أنعم من طيئ وأهل جرش من مذحج من تلك القبائل من أهل اليمن ~~، الذين اتخذوا يغوث إلها يعبدونه بارض همدان في اليمن ، وكانت ذو الكلاع ~~اتخذوا لها نسرا إلها يعبدونه من دون الله ، وكان قوم هود وهم عاد أصحاب ~~أصنام يعبدونها من دون الله جل وعز اتخذوا أصناما على مثال ود وسواع ويغوث ~~ويعوق ونسرا ، فاتخذوا صنما يقال لها : صمود ، وصنما يقال له : الهبار ، ~~فبعث الله إليهم هودا ، وكان هود من قبيلة يقال لها : الخلود ، فبعثه الله ~~إليهم ، وكان من أوسطهم نسبا ، وأفضلهم موضعا ، وأشرفهم نفسا ، وأصبحهم ~~وجها ، وكان في مثل أجسامهم ، أبيض جعدا ، بادئ العنقفة ، طويل اللحية ، ~~فدعاهم إلى الله ، وأمرهم أن يوحدوا الله ، ولا يجعلوا مع الله إلها غيره ، ~~وان يكفوا عن ظلم الناس ، لم يأمرهم فيما ذكروا والله أعلم بغير ذلك ، ولم ~~يدعهم على شريعة ولا إلى ضلالة ، فأبوا ذلك وكذبوه ، فقالوا : من أشد منا ~~قوة ؟ فيقول الله عز وجل : { وكانوا بآياتنا يجحدون }وقال لهم هود فيما ذكر ~~الله من خبره وقصته لرسوله : { وإلى عاد أخاهم هودا } الآية كان من قومهم ، ~~ولم يكن أخاهم في الدين فقال { يا قوم اعبدوا الله } يعني وحدوا الله ولا ~~تشركوا به شيئا { ما لكم } ليس لكم {من إله غيره أفلا تتقون} يعني فكيف PageV01P016 ~~لا تتقون ، { واذكروا إذ جعلكم خلفاء} يعني سكانا في الأرض ، {من بعد قوم ~~نوح } فكبف لا تعتبروا فتؤمنوا ؟ وقد علمتم ما نزل بقوم نوح من النقمة حين ~~عصوه ، واذكروا ما آتى إليكم {وزادكم في الخلق بسطة فاذكروا آلاء الله} ~~يعني هذه النعم { لعلكم تفلحون} أي كي تفلحوا ، وكانت منازلهم وجماعتهم حيث ~~بعث نبي الله هود فيهم بالأحقاف ، والأحقاف الرمل فيما بين عمان على حضر ~~موت باليمن كله ، وكانوا مع ذلك قد أفسدوا في الرض كلها ، وقهروا أهلها ، ~~واستخدموا قوتهم التي أتاهم الله ، يقول الله عز وجل { واذكر أخا عاد إذ ~~أنذر قومه بالأحقاف } يعني دكادك الرمل حيث منازلهم ، وقال حسان يعني ابن ~~ثابت الأنصاري " وإن أخا ms11 الأحقاف إن يعذلونه يجاهد في ذات الإله ويعدل أخبر ~~أن الحقف في لغة العرب الرمل ، وقال ثواب الثعلبي أخبر أن الحقف : الرمل ، ~~أي كل يوم أسهم في رمية عكرات حقف الرمل المتجاور ، فلم يتبعوه ولم يجيبوه ~~، واتبعه منهم أناس يسير ، يكتمون إيمانهم ، وكان ممن يأمن به ويصدقه رجل ~~من عاد يقال له : مرثد بن سعد بن عفير ، ويقال : غفير وكان يكتم إيمانه ، ~~فلما عتوا على الله وكذبوا نبيهم وأكثروا في الأرض الفساد ، وتجبروا ، ~~ووكانوا يبنون المصانع لكل طريق ، فذلك PageV01P017 ~~قوله جل وعز : { أتبنون بكل ريع } يعني بكل طريق { آية تعبثون }يعني عبثا ~~بغير نفع { وتتخذون مصانع لعلكم تخلدون } يعني كأنكم تخلدون ، فكلمهم هود ~~عليه السلام ، وقال : { وإذا بطشتم بطشتم جبارين } يعني أشداء قتالين { ~~فاتقوا الله وأطيعون } قال : فلم يجيبوه ، وردوا عليه ما دعاهم إليه { ~~قالوا يا هود ما جئتنا ببينة وما نحن بتاركي آلهتنا عن قولك وما نحن لك ~~بمؤمنين إن نقول إلا اعتراك بعض آلهتنا بسوء } ما هذا الذي تأتي به إلا ~~جنون من بعض آلهتنا هذه التي نعبد قال هود عليه السلام : { إني أشهد الله ~~واشهدوا أني بريء مما تشركون من دونه } إني كفرت بآلهتكم التي تزعمون أنها ~~رمتني بالجنون فلتصيبي بما هو أعظم من ذلك إن كنتم صادقين ، إني فكرت أنتم ~~وهي ، { جميعا ثم لا تنظرون إني توكلت على الله ربي وربكم ما من دابة إلا ~~هو آخذ بناصيتها إن ربي على صراط مستقيم } فلما فعلوا ذلك # أسال الله عنهم القطر ، وكانوا قوما سيارة في البلاد ، أصحاب العمود ، ~~يتبعون الكلأ والماء أيام الربيع ، فإذا هاج العود انصرفوا إلى دكادك الرمل ~~، وهي الأحقاف بأرض اليمن ، وهي حضر موت . # 19) حدثنا الحسن ، قال : ثنا إسماعيل ، قال : قال إسحاق : وحدثني ابن ~~جريج المكي ، عن أبيه ، عن أبي سعيد الخدري ، قال : قال رسول الله : " ألا ~~أدلكم على خير واد في الأرض ؟ " قالوا : بلى قال : " واد بأرض الهند ، يقال ~~له : نوذبة ، هبط آدم من الجنة عليه " ثم قال : " ألا أدلكم على شر واد ms12 في ~~الأرض ؟ " قالوا : بلى قال : " واد باليمن يقال له : حضر موت ، حيث دكادك ~~الرمل بها هلكت عاد " . # ( PageV01P018 ~~20) أخبرنا الحسن ، قال : أخبرنا إسماعيل ، قال : قال إسحاق : وأخبرنا محمد ~~بن إسحاق ، قال : قحطوا ثلاث سنين ، وأمسك الله عنهم القطر في السماء . # (21) حدثنا الحسن ، قال :حدثنا إسماعيل ، قال : قال إسحاق : وأخبرنا ~~جويبر ، عن الضحاك ومقاتل ، عن الضحاك ، قال : أمسك الله عنهم القطر ثلاث ~~سنين ، وكانت الرياح عليهم من غير مطر ولا سحاب . # (22) حدثنا الحسن ، قال : قثنا إسماعيل ، قال : قال إسحاق : وحدثنا مقاتل ~~، عن إبراهيم التيمي ، وعن أبي الزبير ، عن جابر بن عبد الله ، قالا : " ~~إذا أراد الله بقوم سوءا حبس عنهم المطر ، وحبس عنهم قوة الرياح قال : ~~فلبثوا بذلك ثلاث سنين ، لا يستغفرون الله ، فقال لهم هود : استغفروا ربكم ~~ثم توبوا إليه { يرسل السماء عليكم مدرارا } يعني برزق متتابع {ويزدكم قوة ~~إلى قوتكم} يعني في الغنى والعدد ، {ولا تتولوا مجرمين } فأبوا إلا فلما ~~أصابهم الجهد # أنفوا أن يطلبوا إلى هود أن يستسقي لهم ، والملأ وجهدوا ، فطلبوا إلى ~~الله الفرج ، وكانت ظلمتهم عند البيت الحرام ، ومسلموهم ومشركوهم ، فيجمع ~~بها ناس كثير شتى ، مختلفة أديانها ، وكلهم معظم لمكة ، يعرف حرمتها ~~ومكانتها من الله جل وعز . # (23) أخبرنا الحسن ، قال : حدثنا إسماعيل ، قال : قال إسحاق : وأخبرنا ~~ابن إسحاق ، قال : حدثني من لا أتهم ، عن عروة بن الزبير ، أنه كان يقول : ~~بلغني أن البيت كان وضع لآدم يطوف به ويعبد الله عنده ، وإن نوحا قد حجه ~~وعظمه فبات الغرق فلما أصاب الأرض من الغرق حين أهلك قوم نوح أصاب البيت ما ~~أصاب الأرض من الغرق ، فكان البيت ربوة حمراء معروف مكانه ، فبعث الله هودا ~~إلى عاد ، فتشاغل بهم حتى هلك ، ولم يحجه ، وكان الناس إذا نزل بهم شديدة ~~أو نابتهم نائبة انطلقوا إلى موضع البيت بمكة ، فدعوا الله فاستجاب لهم . # ( PageV01P019 ~~24) حدثنا الحسن ، قال : حدثنا إسماعيل ، قال : قال إسحاق : وأخبرني عثمان ~~، قال : أخبرني خصيف بن عبد الرحمن ، عن مجاهد ، قال : حج البيت خمسة ~~وسبعون نبيا ، كلهم قد طاف بالبيت ms13 ، وصلى في مسجد منى ، فإن استطعت أن لا ~~تفوتك صلاة في مسجد منى فافعل . # (25) حدثنا الحسن ، قال : حدثنا إسماعيل ، قال : حدثنا إسحاق ، وقال : ~~وأخبرني محمد بن إسحاق ، قال : حدثني من لا أتهم ، عن عبد الله بن عباس ، ~~قال : " لقد سلك فج الروحاء سبعون نبيا ، عليهم ثياب الصوف ، مختطمين إبلهم ~~بحبال الليف ، ولقد صلى في مسجد الحيف سبعون نبيا " # (26) ) حدثنا الحسن ، قال : حدثنا إسماعيل ، قال : قال إسحاق ، وأخبرنا ~~عثمان ، قال : أخبرني خصيف بن عبد الرحمن ، قال : حج موسى عليه السلام على ~~جمل أحمر ، فمر بالروحاء وعليه عباءتان قطوانيتان موقذ بإحداهما مرتد ~~بالآخرى ، فطاف بالبيت ، ثم طاف بين الصفا والمروة ، فبينا هو يلبي بين ~~الصفا والمروة إذ سمع مناد من السماء يقول : لبيك عبدي وأنا معك ، فخر موسى ساجدا # (27) حدثنا الحسن ، قال : حدثنا إسماعيل ، قال : قال إسحاق ، وأخبرنا ~~محمد بن إسحاق ، قال : حدثني من لا أتهم ، عن سعيد بن المسيب ، أو عن رجل ~~من أهل العلم ، أنه كان يقول : لكأني أنظر إلى موسى بن عمران عليه السلام ~~منهبطا من هرشي عليه عباءة قطوانية ، مهل بحجة حتى انتهى إلى العلم من ~~حقيفة الحجون # (28) حدثنا الحسن ، قال : حدثنا إسماعيل ، عن عثمان بن الأسود ، عن عطاء ~~بن أبي رباح ، أن موسى عليه السلام ، طاف بين الصفا والمروة عليه عباءة ~~قطوانية ، وهو يقول : لبيك اللهم لبيك فأجابه ربه : لبيك يا موسى وهأنا معك . # (29) حدثنا الحسن ، قال : حدثنا إسماعيل ، قال : قال إسحاق : قال عثمان ~~بن الأسود : وحدثني غالب بن عبيد الله ، قال : سمعت مجاهدا يذكر - ، عن عبد ~~الله بن عباس ، قال : " مر بصفائح الروحاء ستون نبيا إبلهم مختطمة بالليف " # ( PageV01P020 ~~30) حدثنا الحسن ، قال : حدثنا إسماعيل ، قال : قال إسحاق : وأخبرني عثمان ~~يعني ابن الأسود ، عن غالب بن عبيد الله ، قال : سمعت مجاهدا ، يذكر - عن ~~ابن عباس ، قال : " أقبل موسى يلبي تجاوبه جبال الشام ، على جمل أحمر عليه ~~عباءتان قطوانيتان " # (31) حدثنا الحسن ، قال : حدثنا إسماعيل ، قال : قال إسحاق ، وأخبرنا ~~محمد بن إسحاق ، قال : حدثني طلحة بن كريز الخزاعي ، أن موسى ms14 عليه السلام ~~طاف بالبيت ، فلما خرج على الصفا والمروة فلقيه جبريل عليه السلام ، فقال ~~له : يا صفي الله إن السير إذا هبطت الوادي فاحتزم نبي الله على وسطه بثوب ~~، فلما انحدر عن الصفا بلغ بطن الوادي ، سعى وهو ذا يقول : لبيك اللهم لبيك ~~قال : يقول الله جل وعز : لبيك يا موسى هأنا ذا معك . # 32) حدثنا الحسن ، قال : حدثنا إسماعيل ، قال : قال إسحاق ، وأخبرنا ~~عثمان بن الأسود ، أنه بلغه أن رسول الله صلى عليه وسلم ، قال : " لقد مر ~~بفج الروحاء سبعون نبيا على نوق حمر ، خطمها الليف ، ولباسهم العباء ~~وتلبيتهم شتى ، سائقهم يونس بن متى عليه السلام ، يقول : لبيك فارج الكرب ~~لبيك " . # (33) حدثنا الحسن ، قال : حدثنا إسماعيل ، عن إسحاق ، قال : أخبرني عثمان ~~بن الساج ، عن يحيى بن عروة بن الزبير ، وغيره ، أنهم كانوا يقولون : ما ~~كان نبي قط إلا حجه إلا هودا وصالحا ، ولقد حجه ، ولكنه لما حجه كان أصاب ~~قوم نوح الغرق ، فأصابه ما أصاب الأرض ، فدرس مكانه ، ثم بعث الله هودا ~~بالعذاب ، وهلك هود قبل أن يعلموا مكانه ، أو يفرض عليهم الحج # (34) حدثنا الحسن ، قال : حدثنا إسماعيل ، عن إسحاق ، عن مقاتل ، عن ~~الضحاك ، عن ابن عباس ، قال : " حج هذا البيت سبعون نبيا عليهم ثياب الصوف ~~، وشرك نعالهم الخوص مخصف بالليف ، كل يقول : لبيك اللهم لبيك ، إن العيش ~~عيش الآخرة " # ( PageV01P021 ~~35) حدثنا الحسن ، قال : حدثنا إسماعيل ، عن إسحاق ، قال : أخبرني أبو ~~حنيفة ، عن عامر ، أن ذا القرنين حج في ستين ألفا ، فلما دخل مكة وانتهى ~~إلى الأبطح رأى إبراهيم خليل الرحمن ، فنزل وترك جنده ، وإبراهيم عليه ~~السلام على حمار أحمر ، فنزل وترك جنده ، فقيل : هذا إبراهيم خليل الرحمن ~~فمشى إليه فسلم عليه وصافحه # (36) حدثنا الحسن ، قال : قثنا إسماعيل ، قال :قال إسحاق ، قال أبو حنيفة ~~: وبلغني أنه قبل يده # (37) حدثنا الحسن ، قال : قثنا إسماعيل ، قال :قال إسحاق : وأخبرني مقاتل ~~، عن أبي الزبير ، عن عبد الله بن أبي مليكة ، عن جابر بن عبد الله ، قال : ~~وأخبرني نصر الحنفي ، عن عبد الرحمن بن أبي ms15 بكر ، عن عبد الله بن أبي مليكة ~~، عن محمد بن جعفر ، وعطاء ، عن جابر ، قال : " إنما بعث قوم هود وفدهم ~~يستسقون بمكة ، وقد كانت تفعله العرب بعد نوح ، إذ رفع البيت وبعد إبراهيم ~~إذ بناه وهم يعظمون البيت ، لا يدخلون مكة إلا محرمين ، ولهم تلبية مختلفة ~~في الجاهلية " * ما جاء في تلبية العرب # (38) كانت تلبية جرهم تقول : لبيك اللهم ، إن جرهم عبادك ، والناس طوف ~~وهم تلادك ، هم الذين بسببك وادك وهم لعمري عمروا بلادك . # (39) وكانت تلبية اليمن وعاد وثمود ومن بعد إبراهيم عليه السلام ، إذا ~~انتهوا إلى جهلهم أغروا غلامين ، فجعلوها على ناقتين ، فتنحيا عن جماعتهم ، ~~فقالا : لبيك نحن عرايا عنك فقالت اليمن : لبيك لبيك إليك عنك عافية عبادك ~~اليمانية ، كيما يحج الثانية على قلائص ناجية # (40) وأما تلبية ربيعة : لبيك إليك ، ما نهك ربنا بجرة إدلاجه ، وبردة ~~وحرة لا يبقي شئ ولا يغره ، أتيناك للمناحة ، لم نأتك للدفاحة # (41) وأما تلبية قيس : تالله لولا أن يكون دونكا بنو غفار وهم يلونكا ، ~~ما زال حج حجيج يأتوكا PageV01P022 ~~42) وكانت تلبية قريش : لبيك اللهم لبيك ، لبيك لا شريك إلا شريكا هو لك ~~تملكه وما ملك فلما بعث الله رسوله علم المسلمين التلبية ، ولم يكن أحد ~~يشترك في تلبية غير قريش ، فقال النبي : " لبيك اللهم لبيك ، لبيك لا شريك ~~لك لبيك ، إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك " # (43) حدثنا الحسن ، قال : حدثنا إسماعيل ، قال :قال إسحاق : وحدثني محمد ~~بن إسحاق ، ورفع الحديث إلى حديث وفد عاد حين بعثهم قومهم يستسقون لهم ، ~~وكان أهل مكة يومئذ العماليق ، وإنما سموا العماليق لأن آباهم عملاق بن ~~لاوذ بن سام بن نوح ، وكان سيد العماليق بمكة إذ ذاك فيما يزعمون رجلا يقال ~~له : معاوية بن بكر ، وكان أبوه بكر بن حيا في ذلك الزمان ، ولكنه كان قد ~~كبر ، فكان ابنه معاوية يرأس قومه ، وكان السؤدد والشرف من العماليق فيما ~~يزعمون في ذلك البيت ، وكانت أم معاوية بن بكر كلهدة بنت الخيبري وقال محمد ~~بن إسحاق : كلهدة رجل من ms16 عاد ، فلما قحط المطر عن عاد وجهدوا ، قالوا : ~~جهزوا وفدكم إلى مكة يستسقون لكم فإنكم قد هلكتم ، فبعثوا قيل ابن عتر ~~ولقيم بن هزال بن هذيل بن عتيل وقال بعضهم : ابن عتل بن صد بن عاد الأكبر ، ~~ومرثد بن سعد بن عفير ، وكان مسلما يكتم إيمانه ، وجلهمة بن الخيبري خال ~~معاوية بن بكر أخي أمه ، ثم بعثوا لقمان بن عاد الأصغر بن صد بن عاد الأكبر ~~، فانطلق كل رجل من هؤلاء القوم برهط من قومه حتى بلغ عدة وفدهم سبعين رجلا ~~، فلما قدموا مكة نزلوا على معاوية بن بكر وهو بظاهر مكة خارجا من الحرم ~~فأكرمهم وأنزلهم وكانوا إخوانه وأصهاره وكانت هذيلة بنت بكر أخت معاوية بن ~~بكر لأبيه وأمها كلهدة بنت الخيبري ، تحت لقيم بن هزال بن هذيل بن عتيل بن ~~صد بن عاد الأكبر ، فولدت له عتيك بن لقيم ، وغنم بن لقيم ، وعامر بن لقيم ~~، وغفير بن لقيم بن هزال ، فكانوا في أخوالهم بمكة عند معاوية بن بكر ، فهم ~~عاد الآخرة التي بقيت من عاد الأولى ، يقول الله عز وجل { PageV01P023 ~~وأنه أهلك عادا الأولى } فلما نزل وفد عاد على معاوية بن بكر أقاموا عنده ~~شهرا يشربون الخمر وتغنيهم الجرادتان قينتان كانت لمعاوية بن بكر وكان ~~مسيرهم شهرا ومقامهم شهرا فلما تراءى معوية بن بكر طول مقامهم وقد بعثهم ~~قومهم يتغوثون لهم من البلاء الذي أصابهم شق ذلك عليه ، وقال : هلك أخوالي ~~وأصهاري ما لعاد خلق أشم مني اجلسوا هؤلاء عندي وقد هلك من وراءهم عطشا ، ~~وهم ضيفي نازلون علي ، فوالله ما أدري كيف أصنع ، أستحي أن آمرهم بالخروج ~~إلى ما بعثوا إليه ، فيظنوا أنه ضيق بمقامهم عندي ، وقد هلك من وراءهم من ~~قومهم جهدا وعطشا فشكا ذلك من أمرهم إلى قينتيه ، فقالتا : قل : شعرا ~~نغنيهم به ، لا يدرون من قاله ، لعل ذلك يحركهم فقال معوية بن بكر حين ~~أشارتا عليه بذلك : ألا يا قيل ويحك قم فهينم لعل الله يصلحنا غماما فيسقي ~~أرض عاد إن عادا قد أمسوا ms17 لا يبينون الكلاما من العطش الشديد فليس نرجوا به ~~الشيخ الكبير ولا الغلاما وقد كانت نساؤهم بخير فقد أمسى نساؤهم عياما وإن ~~الوحش تأتيهم جهارا فلا تخش لراميهم سهاما وأنت ههنا فيما اشتهيتم نهاركم ~~وليلكم التماما فقبح وفدكم من وفد قوم ولا لقوا التحية والسلاما فلما قال ~~معاوية ذلك الشعر غنتهم به الجرادتان فلما سمع القوم ما غنتا به قال بعضهم ~~لبعض : يا قوم إنما بعثكم قومكم يتغوثون بكم من هذا البلاء الذي نزل بهم ، ~~وقد أبطأتم علهم فقال : قيل وهم سيدهم الخمر عليه حرام حتى يذهب فيستسقي ~~قومه ، ثم قالوا : ادخلوا هذا الحرم فاستسقوا لقومكم ، فقال مرثد بن سعد بن ~~عفير : إنكم والله لا تسقون بدعائكم ولكن إن أطعتم نبيكم وأنبتم إليه سقيتم ~~فأظهر إسلامه عند ذلك ، فقال لهم جلهمة بن الخيبري خال معاوية بن بكر حين ~~سمع قوله وعرف أنه قد اتبع دين هود وآمن به : يا أبا سعيد إنك من قبيل عاد ~~، وأمك من ثمود ، وثمود إذ ذاك بالحجر بين الشام والحجاز ، هي بلادهم ، ~~فكيف تأمرنا بقول دين PageV01P024 ~~أبينا وأبيك ؟ وقال في ذلك ؟ أتأمرنا لنترك دين رفد وزمل وآل صد مع العتود ~~ونترك دين آباء كرام ذوي رأي ونتبع دين هود ورفد وزمل وصد قبائل عاد هم ~~العتود ثم قال لمعاوية : أحبس عنا مرثد بن سعد ، لا يقدمن معنا مكة فإنه قد ~~اتبع دين هود وترك ديننا ، ثم خرجوا إلى مكة يستسقون بها لعاد فلما ولوا ~~إلى مكة خرج مرثد بن سعد من منزل معاوية بن بكر حتى أدركهم بها يعني مكة ، ~~قبل أن يدعو بشئ مما خرجوا له ، فلما اجتمعوا ليدعوا ، قال مرثد : اللهم ~~أعطني سؤلي وحدي ولا تدخلني في شئ مما يدعوك به وفد عاد PageV01P025 ~~ ms18