######OpenITI# #META# 000.SortField :: Shia_003666 #META# 000.BookURI :: #0212.IbnMuzahimMinqari.WaqcaSiffin #META# 010.AuthorAKA :: NODATA #META# 010.AuthorNAME :: ابن مزاحم المنقري #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: 212 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: وقعة صفين #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: مصادر سيرة النبي والائمة #META# 022.BookVOLS :: 1 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: NODATA #META# 030.LibURI :: Shia_003666 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: http://shiaonlinelibrary.com/الكتب/3666_وقعة-صفين-ابن-مزاحم-المنقري #META# 031.LibURL :: NODATA #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: تحقيق وشرح : عبد السلام محمد هارون #META# 041.EdNUMBER :: الثانية #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: NODATA #META# 044.EdPLACE :: NODATA #META# 045.EdYEAR :: 1382 #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #####SUBJECT#BIBLIOGRAPHY# #META#Header#End# # وقعة صفين لنصر بن مزاحم المنقري المتوفى سنة 212 تحقيق وشرح عبد السلام ~~محمد هارون الطبعة الثانية 1382 ه‍ ملتزم الطبع والنشر المؤسسة العربية ~~الحديثة للطبع والنشر والتوزيع بسم الله الرحمن الرحيم أخبرنا الشيخ الحافظ ~~شيخ الإسلام أبو البركات عبد الوهاب بن المبارك ابن أحمد بن الحسن الأنماطي ~~(1) قال: أخبرنا الشيخ أبو الحسين المبارك بن عبد الجبار بن أحمد الصيرفي ~~(2) بقراءتي عليه في شهر ربيع الآخر من سنة أربع وثمانين وأربعمائة، وقال: ~~أخبرنا أبو يعلى أحمد بن عبد الواحد بن محمد ابن جعفر الوكيل (3) قراءة ~~عليه وأنا أسمع، في رجب من سنة ثمان وثلاثين # PageV00P001 # وأربعمائة، قال: أخبرنا أبو الحسن محمد بن ثابت بن عبد الله بن محمد بن ~~ثابت الصيرفي (1)، قراءة عليه وأنا أسمع، قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن ~~محمد [ابن محمد (2)] بن عقبة بن الوليد بن همام بن عبد الله بن الحمار بن ~~سلمة ابن سمير (3) بن أسعد بن همام (4) بن مرة بن ذهل بن شيبان بن ثعلبة بن ~~عكابة ابن صعب بن علي بن بكر بن وائل، قراءة عليه في سنة أربعين وثلاثمائة، ~~قال: أخبرنا أبو محمد سليمان بن الربيع بن هشام النهدي الخزاز (5)، قال: # PageV00P002 # أنبأنا نصر بن مزاحم التميمي، قال عمر بن سعد بن أبي الصيد الأسدي (1) عن ~~الحارث بن حصيرة (2) عن عبد الرحمن بن عبيد بن أبي الكنود وغيره قالوا: # لما قدم علي بن أبي طالب من البصرة إلى الكوفة يوم الاثنين لثنتي عشرة ~~ليلة مضت من رجب سنة ست وثلاثين، وقد أعز الله نصره وأظهره على عدوه، ومعه ~~أشراف الناس وأهل البصرة، استقبله أهل الكوفة وفيهم قراؤهم وأشرافهم، فدعوا ~~له بالبركة وقالوا: يا أمير المؤمنين، أين تنزل؟ # أتنزل القصر؟ فقال: لا، ولكني أنزل الرحبة. فنزلها وأقبل حتى دخل المسجد ~~الأعظم فصلى فيه ركعتين، ثم صعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه وصلى على ~~رسوله وقال: " أما بعد يا أهل الكوفة فإن لكم في الإسلام فضلا ما لم تبدلوا ~~وتغيروا. دعوتكم إلى الحق فأجبتم، وبدأتم بالمنكر ms001 فغيرتم. ألا إن فضلكم ~~فيما بينكم وبين الله في الأحكام والقسم. فأنتم أسوة من أجابكم ودخل فيما ~~دخلتم فيه. ألا إن أخوف ما أخاف عليكم اتباع الهوى، وطول الأمل. # فأما اتباع الهوى فيصد عن الحق، وأما طول الأمل فينسي الآخرة. ألا إن ~~الدنيا قد ترحلت مدبرة، والآخرة ترحلت مقبلة، ولكل واحدة منها بنون، فكونوا ~~من أبناء الآخرة. اليوم عمل ولا حساب، وغدا حساب ولا عمل. # PageV00P003 # الحمد لله الذي نصر وليه، وخذل عدوه، وأعز الصادق المحق، وأذل الناكث ~~المبطل. عليكم بتقوى الله وطاعة من أطاع الله من أهل بيت نبيكم، الذين هم ~~أولى بطاعتكم فيما أطاعوا الله فيه، من المنتحلين المدعين المقابلين إلينا ~~(1)، يتفضلون بفضلنا، ويجاحدونا أمرنا، وينازعونا حقنا، ويدافعونا عنه (2). ~~فقد ذاقوا وبال ما اجترحوا فسوف يلقون غيا. ألا إنه قد قعد عن نصرتي منكم ~~رجال فأنا عليهم عاتب زار. فاهجروهم وأسمعوهم ما يكرهون حتى يعتبوا (3)، ~~ليعرف بذلك حزب الله عند الفرقة ". # فقام إليه مالك بن حبيب اليربوعي - وكان صاحب شرطته - فقال: # والله إني لأرى الهجر وإسماع المكروه لهم قليلا. والله لئن أمرتنا ~~لنقتلنهم فقال على: سبحان الله يا مال، جزت المدى، وعدوت الحد، وأغرقت في ~~النزع! فقال: يا أمير المؤمنين، لبعض الغشم أبلغ في أمور تنو بك من مهادنة ~~الأعادي. فقال على: ليس هكذا قضى الله يا مال، قتل النفس بالنفس فما بال ~~الغشم (4). وقال: (ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا فلا يسرف في ~~القتل إنه كان منصورا). والإسراف في القتل أن تقتل غير قاتلك، فقد نهى الله ~~عنه، وذلك هو الغشم. # فقام إليه أبو بردة بن عوف الأزدي - وكان ممن تخلف عنه - فقال: # PageV00P004 # يا أمير المؤمنين، أرأيت القتلى حول عائشة والزبير وطلحة، بم قتلوا (1)؟ ~~قال: # " قتلوا شيعتي وعمالي، وقتلوا أخا ربيعة العبدي، رحمة الله عليه، في ~~عصابة من المسلمين قالوا: لا ننكث كما نكثتم، ولا نغدر كما غدرتم. فوثبوا ~~عليهم فقتلوهم، فسألتهم أن يدفعوا إلى قتلة إخواني أقتلهم بهم، ثم كتاب ~~الله حكم بيني وبينهم، فأبوا علي، ms002 فقاتلوني وفي أعناقهم بيعتي، ودماء قريب ~~من ألف رجل من شيعتي، فقتلتهم بهم، أفي شك أنت من ذلك؟ ". قال: # قد كنت في شك، فأما الآن فقد عرفت، واستبان لي خطأ القوم، وأنك أنت ~~المهدي المصيب. # وكان أشياخ الحي يذكرون أنه كان عثمانيا، وقد شهد مع علي على ذلك صفين، ~~ولكنه بعد ما رجع كان يكاتب معاوية، فلما ظهر معاوية أقطعه قطيعة بالفلوجة ~~(2)، وكان عليه كريما. # ثم إن عليا تهيأ لينزل، وقام رجال ليتكلموا، فلما رأوه نزل جلسوا وسكتوا. # نصر: أبو عبد الله سيف بن عمر، عن سعد بن طريف، عن الأصبغ بن نباتة، أن ~~عليا لما دخل الكوفة قيل له: أي القصرين ننزلك؟ قال: # " قصر الخبال لا تنزلونيه ". فنزل على جعدة بن هبيرة المخزومي (3). # نصر، عن الفيض بن محمد، عن عون بن عبد الله بن عتبة، قال: لما قدم # PageV00P005 # على الكوفة نزل على باب المسجد فدخل وصلى، ثم تحول فجلس إليه الناس، فسأل ~~عن رجل من أصحابه كان ينزل الكوفة، فقال قائل: استأثر الله به. # فقال: " إن الله لا يستأثر بأحد من خلقه "، وقرأ: (وكنتم أمواتا فأحياكم ~~ثم يميتكم ثم يحييكم). قال: فلما لحق الثقل قالوا: أي القصرين تنزل؟ فقال: ~~" قصر الخبال لا تنزلونيه (1) ". # نصر، عن سيف قال: حدثني إسماعيل بن أبي عميرة، عن عبد الرحمن ابن عبيد بن ~~أبي الكنود، أن سليمان بن صرد الخزاعي (2) دخل على علي ابن أبي طالب بعد ~~رجعته من البصرة، فعاتبه وعذله وقال له: " ارتبت وتربصت وراوغت، وقد كنت من ~~أوثق الناس في نفسي وأسرعهم - فيما أظن - إلى نصرتي، فما قعد بك عن أهل بيت ~~نبيك، وما زهدك في نصرهم؟ ". # فقال يا أمير المؤمنين، لا تردن الأمور على أعقابها، ولا تؤنبني بما مضى ~~منها واستبق مودتي يخلص (3) لك نصيحتي. وقد بقيت أمور تعرف فيها وليك من ~~عدوك. فسكت عنه وجلس سليمان قليلا، ثم نهض فخرج إلى الحسن بن علي وهو قاعد ~~في المسجد، فقال: ألا أعجبك من أمير المؤمنين وما لقيت # PageV00P006 # منه من التبكيت ms003 والتوبيخ؟ فقال له الحسن: إنما يعاتب من ترجى مودته ~~ونصيحته. فقال: إنه بقيت أمور سيستوسق فيها القنا (1)، وينتضى فيها السيوف ~~ويحتاج فيها إلى أشباهي، فلا تستغشوا عتبي (2)، ولا تتهموا نصيحتي. # فقال له الحسن: رحمك الله: ما أنت عندنا بالظنين. # نصر، عن عمر - يعني ابن سعد - عن نمير بن وعلة (3) عن الشعبي (4)، أن ~~سعيد بن قيس دخل على علي بن أبي طالب فسلم عليه، فقال له على: # " وعليك، وإن كنت من المتربصين ". فقال: حاش لله يا أمير المؤمنين لست من ~~أولئك. قال: فعل الله ذلك ". # نصر، عن عمر بن سعد، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن مخنف قال: # دخلت مع أبي على علي عليه السلام حين قدم من البصرة، وهو عام بلغت الحلم، ~~فإذا بين يديه رجال يؤنبهم ويقول لهم: ما بطأ بكم عني وأنتم أشراف قومكم؟ ~~والله لئن كان من ضعف النية وتقصير البصيرة؟ إنكم لبور (5). # والله لئن كان من شك في فضلي ومظاهرة على إنكم لعدو ". قالوا: حاش لله يا ~~أمير المؤمنين، نحن سلمك وحرب عدوك. ثم اعتذر القوم، فمنهم من # PageV00P007 # ذكر عذره، ومنهم من اعتل بمرض، ومنهم من ذكر غيبة. فنظرت إليهم فإذا عبد ~~الله بن المعتم العبسي (1)، وإذا حنظلة بن الربيع التميمي - وكلاهما كانت ~~له صحبة - وإذا أبو بردة بن عوف الأزدي، وإذا غريب بن شرحبيل الهمداني. ~~قال: ونظر علي إلى أبي فقال: " لكن مخنف بن سليم وقومه لم يتخلفوا، ولم يكن ~~مثلهم مثل القوم الذين قال الله تعالى: (وإن منكم لمن ليبطئن فإن أصابتكم ~~مصيبة قال قد أنعم الله على إذ لم أكن معكم شهيدا. ولئن أصابكم فضل من الله ~~ليقولن كأن لم تكن بينكم وبينه مودة يا ليتني كنت معهم فأفوز فوزا عظيما ~~(2)) ". # ثم إن عليا مكث بالكوفة، فقال الشني في ذلك (3) شن بن عبد القيس: # قل لهذا الإمام قد خبت * الحرب وتمت بذلك النعماء وفرغنا من حرب من نقض ~~العهد * وبالشام حية صماء تنفث السم ما لمن نهشته، * فارمها قبل أن تعض، ~~شفاء ms004 إنه والذي يحج له الناس * ومن دون بيته البيداء # PageV00P008 # لضعيف النخاع إن رمى اليوم * بخيل كأنها الأشلاء (1) جانحات تحت العجاج ~~سخالا * مجهضات تخالها الأشلاء (2) تتبارى بكل أصيد كالفحل * بكفيه صعدة ~~سمراء ثم لا ينثني الحديد ولما * يخضب العاملين منها الدماء إن تذره (3) ~~فما معاوية الدهر * بمعطيك ما أراك تشاء ولنيل السماك أقرب من ذاك * ونجم ~~العيوق والعواء (4) فاضرب الحد والحديد (5) إليهم * ليس والله غير ذاك دواء ~~حدثنا نصر عن أبي عبد الله سيف بن عمر، عن الوليد بن عبد الله، عن أبي طيبة ~~(6)، عن أبيه قال: أتم على الصلاة يوم دخل الكوفة، فلما كانت الجمعة وحضرت ~~الصلاة صلى بهم وخطب خطبة. # PageV00P009 # نصر: قال أبو عبد الله، عن سليمان بن المغيرة، عن علي بن الحسين: # خطبة علي بن أبي طالب في الجمعة بالكوفة والمدينة: # " إن الحمد لله، أحمده (1) وأستعينه وأستهديه، وأعوذ بالله من الضلالة. # من يهد الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله ~~وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله، انتجبه (2) لأمره، واختصه ~~بالنبوة، أكرم خلقه وأحبهم إليه، فبلغ رسالة ربه، ونصح لأمته، وأدى الذي ~~عليه. وأوصيكم بتقوى الله، فإن تقوى الله خير ما تواصى به عباد الله وأقربه ~~لرضوان الله، وخيره في عواقب الأمور عند الله. وبتقوى الله أمرتم، وللإحسان ~~والطاعة خلقتم. فاحذروا من الله ما حذركم من نفسه، فإنه حذر بأسا شديدا. ~~واخشوا الله خشية ليست بتعذير (3)، واعملوا في غير رياء ولا سمعة، فإن من ~~عمل لغير الله وكله الله إلى ما عمل له، ومن عمل لله مخلصا تولى الله أجره. ~~وأشفقوا من عذاب الله، فإنه لم يخلقكم عبثا، ولم يترك شيئا من أمركم سدى، ~~قد سمى آثاركم، وعلم أعمالكم، وكتب آجالكم. # فلا تغروا بالدنيا فإنها غرارة بأهلها، مغرور من اغتر بها، وإلى فناء ما ~~هي. # وإن الآخرة هي دار الحيوان لو كانوا يعلمون. أسأل الله منازل الشهداء، ~~ومرافقة الأنبياء، ومعيشة السعداء، فإنما نحن له وبه ". # ثم إن عليا عليه ms005 السلام أقام بالكوفة، واستعمل العمال. # PageV00P010 # نصر، عن عمر بن سعد قال: حدثنا يحيى بن سعيد، والصقعب بن زهير عن يوسف ~~وأبي روق، أن عليا حين قدم من البصرة إلى الكوفة بعث يزيد بن قيس الأرحبي ~~على المدائن وجوخا كلها. # وقال أصحابنا: وبعث مخنف بن سليم على أصبهان وهمدان. # نصر، عن محمد بن عبيد الله، عن الحكم، قال: لما هرب مخنف بالمال قال علي ~~عليه السلام: " عذرت القردان فما بال الحلم (1)؟ ". # ثم رجع إلى حديث عمر بن سعد، قال: وبعث قرظة بن كعب على البهقباذات (2)، ~~وبعث قدامه بن مظعون الأزدي على كسكر، وعدي بن الحارث على مدينة بهرسير ~~وأستانها (3)، وبعث أبا حسان البكري على أستان العالي (4)، وبعث سعد بن ~~مسعود الثقفي على أستان الزوابى (5)، # PageV00P011 # واستعمل ربعي بن كأس على سجستان - وكأس أمه يعرف بها - وهو من بني تميم. ~~وبعث خليدا إلى خراسان، فسار خليد حتى إذا دنا من نيسابور بلغه أن أهل ~~خراسان قد كفروا ونزعوا يدهم من الطاعة، وقدم عليهم عمال كسرى من كابل، ~~فقاتل أهل نيسابور فهزمهم وحصر أهلها وبعث إلى علي بالفتح والسبي، ثم صمد ~~لبنات كسرى فنزلن على أمان، فبعث بهن إلى علي عليه السلام، فلما قدمن عليه ~~قال: أزوجكن؟ قلن: لا، إلا أن تزوجنا ابنيك، فإنا لا نرى لنا كفوا غيرهما. ~~فقال علي عليه السلام: # اذهبا حيث شئتما. فقام نرسا فقال: مر لي بهن، فإنها منك كرامة، فبيني ~~وبينهن قرابة (1). ففعل فأنزلهن نرسا معه، وجعل يطعمهن ويسقيهن في الذهب ~~والفضة، ويكسوهن كسوة الملوك، ويبسط لهن الديباج. # وبعث علي الأشتر على الموصل ونصيبين، ودارا، وسنجار، وآمد، وهيت، وعانات، ~~وما غلب عليه من تلك الأرضين من أرض الجزيرة. # وبعث معاوية بن أبي سفيان الضحاك بن قيس على ما في سلطانه من أرض ~~الجزيرة، وكان في يديه حران والرقة والرها وقرقيسيا. وكان من كان بالكوفة ~~والبصرة من العثمانية قد هربوا فنزلوا الجزيرة في سلطان معاوية، فخرج ~~الأشتر وهو يريد الضحاك بن قيس بحران، فلما بلغ ذلك الضحاك بعث إلى ms006 أهل ~~الرقة فأمدوه، وكان جل أهلها يومئذ عثمانية، فجاءوا وعليهم سماك بن مخرمة، ~~وأقبل الضحاك يستقبل الأشتر، فالتقى الضحاك وسماك بن مخرمة، بمرج مرينا بين ~~حران والرقة، فرحل الأشتر حتى نزل عليهم فاقتتلوا اقتتالا شديدا حتى كان ~~عند المساء، فرجع الضحاك بمن معه فسار ليلته كلها حتى # PageV00P012 # صبح بحران فدخلها، وأصبح الأشتر فرأى ما صنعوا فتبعهم حتى نزل عليهم ~~بحران فحصرهم، وأتى الخبر معاوية فبعث إليهم عبد الرحمن بن خالد في خيل ~~يغيثهم، فلما بلغ ذلك الأشتر كتب كتائبه، وعبى جنوده وخيله، ثم ناداهم ~~الأشتر: ألا إن الحي عزيز، ألا إن الذمار منيع، ألا تنزلون أيها الثعالب ~~الرواغة؟ احتجرتم احتجار الضباب. فنادوا: يا عباد الله أقيموا قليلا، علمتم ~~والله أن قد أتيتم. فمضى الأشتر حتى مر على أهل الرقة فتحرزوا منه، ثم مضى ~~حتى مر على أهل قرقيسيا فتحرزوا منه، وبلغ عبد الرحمن بن خالد انصراف ~~الأشتر فانصرف. فلما كان بعد ذلك عاتب أيمن بن خريم الأسدي معاوية، وذكر ~~بلاء قومه بني أسد [في مرج (1)] مرينا. وفي ذلك يقول: # أبلغ أمير المؤمنين رسالة * من عاتبين مساعر أنجاد منيتهم، أن آثروك، ~~مثوبة * فرشدت إذ لم توف بالميعاد أنسيت إذ في كل عام غارة * في كل ناحية ~~كرجل جراد (2) غارات أشتر في الخيول يريدكم * بمعرة ومضرة وفساد وضع ~~المسالح مرصدا لهلاككم * ما بين عانات إلى زيداد (3) وحوى رساتيق الجزيرة ~~كلها * غصبا بكل طمرة وجواد لما رأى نيران قومي أوقدت * وأبو أنيس فاتر ~~الإيقاد أمضى إلينا خيله ورجاله * وأغذ لا يجرى لأمر رشاد # PageV00P013 # ثرنا إليهم عند ذلك بالقنا * وبكل أبيض كالعقيقة صاد (1) في مرج مرينا ~~(2) ألم تسمع بنا * نبغي الإمام به وفيه نعادي لولا مقام عشيرتي وطعانهم * ~~وجلادهم بالمرج أي جلاد لأتاك أشتر مذحج لا ينثني * بالجيش ذا حنق عليك وآد ~~(3) نصر: عبد الله بن كردم بن مرثد، قال: لما قدم علي عليه السلام حشر أهل ~~السواد، فلما اجتمعوا أذن لهم، فلما رأى كثرتهم قال: إني لا أطيق كلامكم، ~~ولا أفقه عنكم، فأسندوا ms007 أمركم إلى أرضاكم في أنفسكم، وأعمه نصيحة لكم. ~~قالوا: نرسا، ما رضى فقد رضيناه، وما سخط فقد سخطناه. # فتقدم فجلس إليه فقال: أخبرني عن ملوك فارس كم كانوا؟ قال: كانت ملوكهم ~~في هذه المملكة الآخرة اثنين وثلاثين ملكا (4). قال: فكيف كانت سيرتهم؟ ~~قال: ما زالت سيرتهم في عظم أمرهم واحدة (5)، حتى ملكنا كسرى بن هرمز، ~~فاستأثر بالمال والأعمال، وخالف أولينا، وأخرب الذي للناس، وعمر الذي له، ~~واستخف بالناس، فأوغر نفوس فارس، حتى ثاروا عليه فقتلوه، فأرملت نساؤه ويتم ~~أولاده. فقال: يا نرسا، إن الله عز وجل خلق الخلق بالحق، ولا يرضى من أحد ~~إلا بالحق، وفي سلطان الله # PageV00P014 # تذكرة مما خول الله، وإنها لا تقوم مملكة إلا بتدبير، ولا بد من إمارة، ~~ولا يزال أمرنا متماسكا ما لم يشتم آخرنا أولنا، فإذا خالف آخرنا أولنا ~~وأفسدوا، هلكوا وأهلكوا. # ثم أمر عليهم أمراءهم. ثم إن عليا عليه السلام بعث إلى العمال في الآفاق، ~~وكان أهم الوجوه إليه الشام. # نصر، عن محمد بن عبيد الله القرشي، عن الجرجاني قال: لما بويع على وكتب ~~إلى العمال في الآفاق كتب إلى جرير بن عبد الله البجلي، وكان جرير عاملا ~~لعثمان على ثغر همدان (1)، فكتب إليه مع زحر بن قيس الجعفي (2): # " أما بعد فإن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم، وإذا أراد ~~الله بقوم سوءا فلا مرد له وما لهم من دونه من وال. وإني أخبرك عن نبأ (3) ~~من سرنا إليه من جموع طلحة والزبير، عند نكثهم بيعتهم (4)، وما صنعوا ~~بعاملي عثمان بن حنيف (5). إني هبطت من المدينة بالمهاجرين والأنصار، حتى ~~إذا كنت بالعذيب بعثت إلى أهل الكوفة بالحسن بن علي، وعبد الله بن عباس، ~~وعمار بن ياسر، وقيس بن سعد بن عبادة، فاستنفروهم # PageV00P015 # فأجابوا، فسرت بهم حتى نزلت بظهر البصرة فأعذرت في الدعاء، وأقلت العثرة، ~~وناشدتهم عقد بيعتهم (1) فأبوا إلا قتالي، فاستعنت بالله عليهم، فقتل من ~~قتل وولوا مدبرين إلى مصرهم، فسألوني ما كنت دعوتهم إليه قبل اللقاء، فقبلت ~~العافية، ورفعت ms008 السيف، واستعملت عليهم عبد الله بن عباس، وسرت إلى الكوفة. ~~وقد بعثت إليكم زحر (2) بن قيس، فاسأل (3) عما بدا لك ". # قال: فلما قرأ جرير الكتاب قام فقال: أيها الناس، هذا كتاب أمير المؤمنين ~~علي بن أبي طالب، وهو المأمون على الدين والدنيا، وقد كان من أمره وأمر ~~عدوه ما نحمد الله عليه. وقد بايعه السابقون الأولون (4) من المهاجرين ~~والأنصار والتابعين بإحسان. ولو جعل هذا الأمر شورى بين المسلمين كان أحقهم ~~بها. ألا وإن البقاء في الجماعة، والفناء في الفرقة. # وعلي (5) حاملكم على الحق ما استقمتم، فإن ملتم أقام ميلكم. # فقال الناس: سمعا وطاعة، رضينا رضينا. فأجاب جرير وكتب جواب كتابه ~~بالطاعة. وكان مع علي رجل من طيئ، ابن أخت لجرير، فحمل زحر بن قيس شعرا له ~~إلى خاله جرير، وهو: # جرير بن عبد الله لا تردد الهدى * وبايع علينا إنني لك ناصح فإن عليا خير ~~من وطئ الحصى * سوى أحمد والموت غاد ورائح # PageV00P016 # ودع عنك قول الناكثين فإنما * أولاك، أبا عمرو، كلاب نوابح وبايعه إن ~~بايعته بنصيحة * ولا يك معها في ضميرك قادح (1) فإنك إن تطلب به الدين تعطه ~~* وإن تطلب الدنيا فبيعك رابح وإن قلت عثمان بن عفان حقه * على عظيم ~~والشكور مناصح فحق على إذ وليك كحقه، * وشكرك ما أوليت في الناس صالح (2) ~~وإن قلت لا نرضى عليا إمامنا * فدع عنك بحرا ضل فيه السوائح أبى الله إلا ~~أنه خير دهره * وأفضل من ضمت عليه الأباطح ثم قام زحر بن قيس خطيبا (3)، ~~فكان مما حفظ من كلامه أن قال: # " الحمد لله الذي اختار الحمد لنفسه وتولاه دون خلقه، لا شريك له في ~~الحمد، ولا نظير له في المجد، ولا إله إلا الله وحده لا شريك له، القائم ~~الدائم، إله السماء والأرض، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، أرسله بالنور ~~الواضح (4) والحق الناطق، داعيا إلى الخير، وقائدا إلى الهدى ". ثم قال: " ~~أيها الناس، إن عليا قد كتب إليكم كتابا لا يقال بعده إلا رجيع من القول، ~~ولكن لا بد من ms009 رد الكلام. إن الناس بايعوا عليا بالمدينة من غير محاباة له ~~بيعتهم، # PageV00P017 # لعلمه بكتاب الله وسنن الحق، وإن طلحة والزبير نقضا بيعته على غير حدث، ~~وألبا عليه الناس، ثم لم يرضيا حتى نصبا له الحرب، وأخرجا أم المؤمنين، ~~فلقيهما فأعذر في الدعاء، وأحسن في البقية، وحمل الناس على ما يعرفون. # هذا عيان ما غاب عنكم. ولئن سألتم الزيادة زدناكم، ولا قوة إلا بالله ". # وقال جرير في ذلك: # أتانا كتاب على فلم * نرد الكتاب، بأرض العجم ولم نعص ما فيه لما أتى * ~~ولما نذم (1) ولما نلم ونحن ولاة على ثغرها * نضيم العزيز ونحمي الذمم ~~نساقيهم الموت عند اللقاء * بكأس المنايا ونشفي القرم طحناهم طحنة بالقنا * ~~وضرب سيوف تطير اللمم مضينا يقينا على ديننا * ودين النبي مجلي الظلم أمين ~~الإله وبرهانه * وعدل البرية والمعتصم رسول المليك، ومن بعده * خليفتنا ~~القائم المدعم عليا عنيت وصي النبي * نجالد عنه غواة الأمم له الفضل والسبق ~~والمكرمات * وبيت النبوة لا يهتضم (2) وقال رجل (3): # لعمر أبيك والأنباء تنمى * لقد جلى بخطبته جرير # PageV00P018 # وقال مقالة جدعت رجالا * من الحيين خطبهم كبير بدا بك قبل أمته علي * ~~ومخك إن رددت الحق رير (1) أتاك بأمره زحر بن قيس * وزحر بالتي حدثت خبير ~~فكنت بما أتاك به سميعا * وكدت إليه من فرح تطير فأنت بما سعدت به ولي * ~~وأنت لما تعد له نصير (2) ونعم المرء أنت له وزير * ونعم المرء أنت له أمير ~~فأحرزت الثواب، ورب حاد * حدا بالركب ليس له بعير ليهنك ما سبقت به رجالا * ~~من العلياء والفضل الكبير (3) وقال النهدي في ذلك: # أتانا بالنبا زحر بن قيس * عظيم الخطب من جعف بن سعد (4) تخيره أبو حسن ~~على * ولم يك زنده فيها بصلد رمى أعراض حاجته بقول * أخوذ للقلوب بلا تعد ~~فسر الحي من يمن وأرضى * ذوي العلياء من سلفى معد (5) # PageV00P019 # ولم يك قبله فينا خطيب * مضى قبلي ولا أرجوه بعدي متى يشهد فنحن به كثير ~~* وإن غاب ابن قيس غاب جدي (1) وليس بموحشي أمر إذا ما * دنا مني ms010 وإن أفردت ~~وحدي له دنيا يعاش بها ودين * وفي الهيجا كذي شبلين ورد قال: ثم أقبل جرير ~~سائرا من ثغر همدان (2) حتى ورد على علي عليه السلام بالكوفة، فبايعه ودخل ~~فيما دخل فيه الناس، من طاعة على، واللزوم لأمره. # ثم بعث إلى الأشعث بن قيس الكندي. # نصر: محمد بن عبيد الله، عن الجرجاني قال: لما بويع على وكتب إلى العمال، ~~كتب إلى الأشعث بن قيس مع زياد بن مرحب الهمداني، والأشعث على أذربيجان ~~عامل لعثمان، وقد كان عمرو بن عثمان تزوج ابنة الأشعث بن قيس قبل ذلك، فكتب ~~إليه على: # " أما بعد، فلولا هنات كن فيك كنت المقدم في هذا الأمر قبل الناس، ولعل ~~أمرك يحمل بعضه بعضا إن اتقيت الله ثم إنه كان من بيعة الناس إياي ما قد ~~بلغك، وكان طلحة والزبير ممن بايعاني ثم نقضا بيعتي على غير حدث وأخرجا أم ~~المؤمنين وسارا إلى البصرة، فسرت إليهما فالتقينا، فدعوتهم إلى أن يرجعوا ~~فيما خرجوا منه فأبوا، فأبلغت في الدعاء وأحسنت في البقية. وإن عملك ليس لك ~~بطعمة، ولكنه أمانة. وفي يديك # PageV00P020 # مال من مال الله، وأنت من خزان الله عليه حتى تسلمه إلي، ولعلي ألا أكون ~~شر ولاتك لك إن استقمت. ولا قوة إلا بالله ". # فلما قرأ الكتاب قام زياد بن مرحب (1) فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: # " أيها الناس، إن من لم يكفه القليل لم يكفه الكثير، إن أمر عثمان لا ~~ينفع فيه العيان، ولا يشفى منه الخبر، غير أن من سمع به ليس كمن عاينه. # إن الناس بايعوا عليا راضين به، وأن طلحة والزبير نقضا بيعته على غير ~~حدث، ثم أذنا بحرب فأخرجا أم المؤمنين، فسار إليهما فلم يقاتلهم وفي نفسه ~~منهم حاجة، فأورثه الله الأرض وجعل له عاقبة المتقين ". # ثم قام الأشعث بن قيس، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: # " أيها الناس إن أمير المؤمنين عثمان ولاني أذربيجان، فهلك وهي في يدي، ~~وقد بايع الناس عليا، وطاعتنا له كطاعة من كان قبله. وقد كان ms011 من أمره وأمر ~~طلحة والزبير ما قد بلغكم. وعلى المأمون على ما غاب عنا وعنكم من ذلك الأمر ~~". # فلما أتى منزله دعا أصحابه فقال: إن كتاب على قد أوحشني، وهو آخذ بمال ~~أذربيجان (2)، وأنا لاحق بمعاوية. فقال القوم: الموت خير لك من ذلك. # أتدع مصرك وجماعة قومك وتكون ذنبا لأهل الشام؟! فاستحيا فسار حتى قدم على ~~علي، فقال السكوني - وقد خاف أن يلحق بمعاوية: # إني أعيذك بالذي هو مالك * بمعاذة الآباء والأجداد # PageV00P021 # مما يظن بك الرجال، وإنما * ساموك خطة معشر أوغاد إن آذربيجان التي ~~مزقتها * ليست لجدك فاشنها ببلاد (1) كانت بلاد خليفة ولاكها * وقضاء ربك ~~رائح أو غاد فدع البلاد فليس فيها مطمع * ضربت عليك الأرض بالأسداد (2) ~~فادفع بمالك دون نفسك إننا * فادوك بالأموال والأولاد أنت الذي تثنى ~~الخناصر دونه * وبكبش كندة يستهل الوادي ومعصب بالتاج مفرق رأسه * ملك ~~لعمرك راسخ الأوتاد وأطع زيادا إنه لك ناصح * لا شك في قول النصيح زياد ~~وانظر عليا إنه لك جنة * ترشد ويهدك للسعادة هاد (3) ومما كتب به إلى ~~الأشعث: # أبلغ الأشعث المعصب بالتاج * غلاما حتى علاه القتير (4) يا ابن آل المرار ~~من قبل الأم * وقيس أبوه غيث مطير (5) قد يصيب الضعيف ما أمر * الله ويخطئ ~~المدرب النحرير قد أتى قبلك الرسول جريرا * فتلقاه بالسرور جرير وله الفضل ~~في الجهاد وفي * الهجرة والدين، كل ذاك كثير إن يكن حظك الذي أنت فيه * ~~فحقير من الحظوظ صغير # PageV00P022 # يا ابن ذي التاج والمبجل من * كندة، ترضى بأن يقال أمير؟ # أذربيجان حسرة فذرنها * وابغين الذي إليه تصير واقبل اليوم ما يقول علي * ~~ليس فيما يقوله تخيير واقبل البيعة التي ليس للناس * سواها من أمرهم قطمير ~~عمرك اليوم قد تركت عليا * هل له في الذي كرهت نظير ومما قيل على لسان ~~الأشعث: # أتانا الرسول رسول على * فسر بمقدمه المسلمونا رسول الوصي وصي النبي * له ~~الفضل والسبق في المؤمنينا بما نصح الله والمصطفى * رسول الإله النبي ~~الأمينا يجاهد في الله، لا ينثني، جميع الطغاة مع الجاحدينا (1) وزير النبي ms012 ~~وذو صهره * وسيف المنية في الظالمينا وكم بطل ماجد قد أذاق * منية حتف، من ~~الكافرينا وكم فارس كان سال النزال * فآب إلى النار في الآئبينا (2) فذاك ~~علي إمام الهدى * وغيث البرية والمقحمينا (3) وكان إذا ما دعا للنزال * ~~كليث عرين يزين العرينا (4) # PageV00P023 # أجاب السؤال بنصح ونصر * وخالص ود على العالمينا فما زال ذلك من شأنه * ~~ففاز وربى مع الفائزينا ومما قيل على لسان الأشعث أيضا: # أتانا الرسول رسول الوصي * على المهذب من هاشم رسول الوصي وصي النبي * ~~وخير البرية من قائم وزير النبي وذو صهره * وخير البرية في العالم له الفضل ~~والسبق بالصالحات * لهدي النبي به يأتمي (1) محمدا أعني رسول الإله * وغيث ~~البرية والخاتم أجبنا عليا بفضل له * وطاعة نصح له دائم فقيه حليم له صولة ~~* كليث عرين بها سائم حليم عفيف وذو نجدة * بعيد من الغدر والمآثم وأنه قدم ~~على علي بن أبي طالب عليه السلام بعد قدومه الكوفة، الأحنف بن قيس، وجارية ~~بن قدامة، وحارثة بن بدر، وزيد بن جبلة، وأعين بن ضبيعة، وعظيم الناس بنو ~~تميم، وكان فيهم أشراف، ولم يقدم هؤلاء على عشيرة من أهل الكوفة، فقام ~~الأحنف بن قيس، وجارية بن قدامة، وحارثة بن بدر، فتكلم الأحنف فقال: " يا ~~أمير المؤمنين، إنه إن تك سعد لم تنصرك يوم الجمل فإنها لم تنصر عليك. وقد ~~عجبوا أمس ممن نصرك وعجبوا اليوم ممن خذلك، لأنهم شكوا في طلحة والزبير، ~~ولم يشكوا في معاوية. وعشيرتنا بالبصرة، فلو بعثنا إليهم فقدموا إلينا ~~فقاتلنا بهم العدو # PageV00P024 # وانتصفنا بهم، وأدركوا اليوم ما فاتهم أمس! ". قال علي لجارية بن قدامة - ~~وكان رجل تميم بعد الأحنف -: ما تقول يا جارية؟ قال: " أقول هذا جمع حشره ~~الله لك بالتقوى، ولم تستكره فيه شاخصا، ولم تشخص فيه مقيما. والله لولا ما ~~حضرك فيه من الله لغمك سياسته، وليس (1) كل من كان معك نافعك، ورب مقيم خير ~~من شاخص، ومصراك خير لك، وأنت أعلم ". # فكأنه [بقوله]: " كان معك " ربما كره إشخاص قومه عن البصرة (2). # وكان حارثة بن ms013 بدر أسد الناس رأيا عند الأحنف (3)، وكان شاعر بني تميم ~~وفارسهم، فقال على: ما تقول يا حارثة؟ فقال: يا أمير المؤمنين، إنا نشوب ~~الرجاء بالمخافة. والله لوددت أن أمواتنا (4) رجعوا إلينا فاستعنا بهم على ~~عدونا. # ولسنا نلقى القوم بأكثر من عددهم، وليس لك إلا من كان معك، وإن لنا في ~~قومنا عددا لا نلقى بهم عدوا أعدى من معاوية، ولا نسد بهم ثغرا أشد من ~~الشام، وليس بالبصرة بطانة نرصدهم لها، ولا عدو نعدهم له. # ووافق الأحنف في رأيه، فقال على للأحنف: اكتب إلى قومك. # فكتب الأحنف إلى بني سعد: # PageV00P025 # " أما بعد فإنه لم يبق أحد من بني تميم إلا وقد شقوا برأي سيدهم غيركم ~~شقيت سعد بن خرشة برأي ابن يثربي، وشقيت حنظلة برأي لحيان (1)، وشقيت عدي ~~برأي زفر ومطر، وشقيت بنو عمرو بن تميم برأي عاصم بن الدلف، وعصمكم الله ~~برأيي لكم حتى نلتم ما رجوتم، وأمنتم ما خفتم، وأصبحتم منقطعين من أهل ~~البلاء، لاحقين بأهل العافية. وإني أخبركم أنا قدمنا على تميم الكوفة ~~فأخذوا علينا بفضلهم مرتين: بمسيرهم إلينا مع علي، وميلهم إلى المسير إلى ~~الشام. ثم أخمروا (2) حتى صرنا كأنا لا نعرف إلا بهم، فأقبلوا إلينا ولا ~~تتكلوا عليهم، فإن لهم أعدادنا من رؤسائهم، وحنانا أن تلحق (3) فلا تبطئوا، ~~فإن من العطاء حرمانا، ومن النصر خذلانا. فحرمان العطاء القلة، وخذلان ~~النصر الإبطاء، ولا تقضى الحقوق إلا بالرضا، وقد يرضى المضطر بدون الأمل ". # وكتب معاوية بن صعصعة، وهو ابن أخي الأحنف: # تميم بن مر إن أحنف نعمة * من الله لم يخصص بها دونكم سعدا وعم بها من ~~بعدكم أهل مصركم * ليالي ذم الناس كلهم الوفدا سواه لقطع الحبل عن أهل مصره ~~* فأمسوا جميعا آكلين بن رغدا وإعظامه الصاع الصغير وحذفه * من الدرهم ~~الوافي يجوز له النقدا وكان لسعد رأيه أمس عصمة * فلم يخط لا الإصدار فيهم ~~ولا الوردا # PageV00P026 # وفي هذه الأخرى له مخض زبدة * سيخرجها عفوا فلا تعجلوا الزبدا ولا تبطئوا ~~عنه وعيشوا برأيه * ولا تجعلوا مما ms014 يقول لكم بدا أليس خطيب القوم في كل ~~وفدة * وأقربهم قربا وأبعدهم بعدا وإن عليا خير حاف وناعل * فلا تمنعوه ~~اليوم جهدا ولا جدا يحارب من لا يحرجون بحربه * ومن لا يساوى دينه كله ردا ~~(1) ومن نزلت فيه ثلاثون آية * تسمية فيها مؤمنا مخلصا فردا سوى موجبات جئن ~~فيه وغيرها * بها أوجب الله الولاية والودا فلما انتهى كتاب الأحنف وشعر ~~معاوية بن صعصعة إلى بني سعد ساروا بجماعتهم حتى نزلوا الكوفة، فعزت ~~بالكوفة وكثرت، ثم قدمت عليهم ربيعة - ولهم حديث - وابتدأ خروج جرير إلى ~~معاوية. # نصر: عمر بن سعد، عن نمير بن وعلة، عن عامر الشعبي، أن عليا عليه السلام ~~حين قدم من البصرة نزع جريرا همدان، فجاء حتى نزل الكوفة، فأراد على أن ~~يبعث إلى معاوية رسولا فقال له جرير: ابعثني إلى معاوية، فإنه لم يزل لي ~~مستنصحا وودا (2)، فآتيه (3) فأدعوه على أن يسلم لك هذا الأمر، ويجامعك على ~~الحق، على أن يكون أميرا من أمرائك، وعاملا من عمالك، ما عمل بطاعة الله، ~~واتبع ما في كتاب الله، وأدعو أهل الشام إلى طاعتك # PageV00P027 # و ولايتك، وجلهم (1) قومي وأهل بلادي، وقد رجوت ألا يعصوني. فقال له ~~الأشتر: لا تبعثه ودعه، ولا تصدقه، فوالله إني لأظن هواه هواهم، ونيته ~~نيتهم. فقال له على: دعه حتى ننظر ما يرجع به إلينا. فبعثه علي عليه السلام ~~وقال له حين أراد أن يبعثه: إن حولي من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~من أهل الدين والرأي من قد رأيت، وقد اخترتك عليهم لقول رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم فيك: " إنك من خير ذي يمن (2) ". ائت معاوية بكتابي، فإن دخل ~~فيما دخل فيه المسلمون وإلا فانبذ إليه (3)، وأعلمه أني لا أرضى به أميرا، ~~وأن العامة لا ترضى به خليفة ". # فانطلق جرير حتى أتى الشام ونزل بمعاوية، فدخل عليه فحمد الله وأثنى عليه ~~وقال: " أما بعد يا معاوية فإنه قد اجتمع لابن عمك أهل الحرمين وأهل ~~المصرين (4) وأهل الحجاز، وأهل اليمن، وأهل مصر، وأهل ms015 العروض وعمان، وأهل ~~البحرين واليمامة، فلم يبق إلا أهل هذه الحصون التي أنت فيها، لو سال عليها ~~سيل من أوديته غرقها. وقد أتيتك أدعوك إلى ما يرشدك ويهديك إلى مبايعة هذا ~~الرجل ". # ودفع إليه كتاب علي بن طالب، وفيه: # PageV00P028 # بسم الله الرحمن الرحيم. # أما بعد فإن بيعتي بالمدينة لزمتك وأنت بالشام (1)، لأنه بايعني القوم ~~الذين بايعوا أبا بكر وعمر وعثمان على ما بويعوا عليه، فلم يكن للشاهد أن ~~يختار، ولا للغائب أن يرد. وإنما الشورى للمهاجرين والأنصار، فإذا اجتمعوا ~~على رجل فسموه إماما (2) كان ذلك لله رضا، فإن خرج من أمرهم خارج بطعن أو ~~رغبة ردوه إلى ما خرج منه، فإن أبى قاتلوه على اتباعه غير سبيل المؤمنين، ~~وولاه (3) الله ما تولى ويصليه جهنم وساءت مصيرا. # وإن طلحة والزبير بايعاني ثم نقضا بيعتي، وكان نقضهما كردهما، فجاهدتهما. # على ذلك حتى جاء الحق وظهر أمر الله وهم كارهون. فادخل فيما دخل فيه ~~المسلمون، فإن أحب الأمور إلى فيك العافية، إلا أن تتعرض للبلاء. # فإن تعرضت له قاتلتك واستعنت الله (4) عليك. وقد أكثرت في قتلة عثمان ~~فادخل فيما دخل فيه المسلمون، ثم حاكم القوم إلى أحملك وإياهم على كتاب ~~الله. فأما تلك التي تريدها فخدعة الصبي عن اللبن. ولعمري لئن نظرت بعقلك ~~دون هواك لتجدني أبرأ قريش من دم عثمان. واعلم أنك من الطلقاء (5) الذين لا ~~تحل لهم الخلافة، ولا تعرض فيهم الشورى. وقد أرسلت إليك # PageV00P029 # وإلى من قبلك (1) جرير بن عبد الله، وهو من أهل الإيمان والهجرة. فبايع ~~ولا قوة إلا بالله ". # فلما قرأ الكتاب قام جرير فقال: # الحمد لله المحمود بالعوائد (2)، المأمول منه الزوائد، المرتجى منه ~~الثواب المستعان على النوائب. أحمده وأستعينه في الأمور التي تخير دونها ~~الألباب، وتضمحل عندها الأسباب (3). وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك ~~له، كل شئ هالك إلا وجهه، له الحكم وإليه ترجعون. وأشهد أن محمدا عبده ~~ورسوله، أرسله بعد الفترة، وبعد الرسل الماضية (4) والقرون الخالية (5)، ~~والأبدان البالية، والجبلة الطاغية، فبلغ الرسالة، ونصح الأمة، ms016 وأدى الحق ~~الذي استودعه الله وأمره بأدائه إلى أمته. صلى الله عليه وسلم من مبتعث ~~ومنتجب (6). # ثم قال: أيها الناس، إن أمر عثمان قد أعيا من شهده، فما ظنكم بمن غاب ~~عنه. وإن الناس بايعوا عليا غير واتر ولا موتور، وكان طلحة والزبير ممن ~~بايعه ثم نكثا بيعته على غير حدث. ألا وإن هذا الدين لا يحتمل الفتن # PageV00P030 # ألا وإن العرب لا تحتمل السيف (1). وقد كانت بالبصرة أمس ملحمة إن يشفع ~~البلاء بمثلها فلا بقاء للناس. وقد بايعت العامة (2) عليا. ولو ملكنا الله ~~أمورنا (3) لم نختر لها غيره، ومن خالف هذا استعتب (4). فادخل يا معاوية ~~فيما دخل فيه الناس. فإن قلت: استعملني عثمان ثم لم يعزلني، فإن هذا أمر لو ~~جاز لم يقم لله دين، وكان لكل امرئ ما في يديه. ولكن الله لم يجعل للآخر من ~~الولاة حق الأول، وجعل تلك أمورا موطأة، وحقوقا ينسخ بعضها بعضا. # [ثم قعد]، فقال معاوية: انظر وننظر، واستطلع رأي أهل الشام. # فلما فرغ جرير من خطبته أمر معاوية (5) مناديا فنادى: الصلاة جامعة. # فلما اجتمع الناس صعد المنبر ثم قال: # الحمد لله الذي جعل الدعائم للإسلام أركانا، والشرائع للإيمان برهانا، ~~يتوقد قبسه (6) في الأرض المقدسة التي جعلها الله محل الأنبياء والصالحين ~~من عباده، فأحلها أهل الشام (7)، ورضيهم لها ورضيها لهم، لما سبق من مكنون ~~علمه من طاعتهم ومناصحتهم خلفاءه والقوام بأمره، والذابين عن دينه # PageV00P031 # وحرماته. ثم جعلهم لهذه الأمة نظاما، وفي سبيل الخيرات أعلاما، يردع الله ~~بهم الناكثين، ويجمع بهم ألفة المؤمنين. والله نستعين على ما تشعب من أمر ~~المسلمين بعد الالتئام، وتباعد بعد القرب. اللهم انصرنا على أقوام يوقظون ~~نائمنا، ويخيفون آمننا، ويريدون هراقة دمائنا (1)، وإخافة سبيلنا وقد يعلم ~~الله أنا لم نرد بهم عقابا (2)، ولا نهتك لهم حجابا، ولا نوطئهم زلقا. # غير أن الله الحميد كسانا من الكرامة ثوبا لن ننزعه طوعا ما جاوب الصدى، ~~وسقط الندى، وعرف الهدى. حملهم على خلافنا البغي والحسد، فالله نستعين ~~عليهم (3). أيها الناس، قد علمتم أني ms017 خليفة أمير المؤمنين عمر بن الخطاب، ~~وأني خليفة عثمان بن عفان عليكم (4)، وأني لم أقم رجلا منكم على خزاية قط ~~(5)، وأني ولي عثمان وقد قتل مظلوما. والله يقول: (ومن قتل مظلوما فقد ~~جعلنا لوليه سلطانا فلا يسرف في القتل إنه كان منصورا). # وأنا أحب أن تعلموني ذات أنفسكم في قتل عثمان ". # فقام أهل الشام بأجمعهم فأجابوا إلى الطلب بدم عثمان (6)، وبايعوه على ~~ذلك، وأوثقوا له على أن يبذلوا أنفسهم وأموالهم أو يدركوا بثأره، أو يفني ~~الله أرواحهم (7). فلما أمسى معاوية وكان قد أغتم بما هو فيه، قال نصر: # PageV00P032 # فحدثني محمد بن عبيد الله عن الجرجاني قال: لما جن معاوية الليل واغتم ~~وعنده أهل بيته، قال: # تطاول ليلي واعترتني وساوسي لآت أتى بالترهات البسابس (1) أتانا جرير ~~والحوادث جمة * بتلك التي فيها اجتداع المعاطس (2) أكابده والسيف بيني ~~وبينه * ولست لأثواب الدنى بلابس (3) إن الشام أعطت طاعة يمنية * تواصفها ~~أشياخها في المجالس فإن يجمعوا أصدم عليا بجبهة (4) * تفت عليه كل رطب ~~ويابس وإني لأرجو خير ما نال نائل * وما أنا من ملك العراق بآيس وإلا ~~يكونوا عند ظني بنصرهم * وإن يخلفوا ظني كف عابس (5) نصر، قال: حدثني محمد ~~بن عبيد الله، عن الجرجاني قال: واستحثه جرير بالبيعة، فقال: يا جرير، إنها ~~ليست بخلسة، وإنه أمر له ما بعده، فأبلعني ريقي حتى أنظر. ودعا ثقاته فقال ~~له عتبة بن أبي سفيان - وكان نظيره -: اجتمعن على هذا الأمر بعمرو بن ~~العاص، وأثمن له بدينه فإنه من قد عرفت، وقد اعتزل أمر عثمان في حياته وهو ~~لأمرك أشد اعتزالا إن ير فرصة (6). # PageV00P033 # مبتدأ حديث عمرو بن العاص نصر، عن عمر بن سعد ومحمد بن عبيد الله قالا: ~~كتب معاوية إلى عمرو وهو بالبيع (1) من فلسطين: " أما بعد فإنه كان من أمر ~~على وطلحة والزبير ما قد بلغك. وقد سقط إلينا مروان بن الحكم في رافضة أهل ~~البصرة (2)، وقدم علينا جرير بن عبد الله في بيعة على، وقد حبست نفسي عليك ~~حتى تأتيني. أقبل أذاكرك أمرا (3) ". # قال: ms018 فلما قرئ الكتاب على عمرو استشار ابنيه عبد الله ومحمدا فقال: # ابني، ما تريان؟ # فقال عبد الله: أرى أن نبي الله صلى الله عليه وآله قبض وهو عنك راض، ~~والخليفتان من بعده، وقتل عثمان وأنت عنه غائب. # فقر في منزلك فلست مجعولا خليفة، ولا تريد أن تكون (4) حاشية لمعاوية على ~~دنيا قليلة، أوشك أن تهلك فتشقى فيها (5). وقال محمد: أرى أنك شيخ قريش ~~وصاحب أمرها، وإن تصرم هذا الأمر وأنت فيه خامل (6) تصاغر أمرك، فالحق ~~بجماعة أهل الشام فكن يدا من أياديها، واطلب بدم عثمان، فإنك قد استنمت فيه ~~إلى بني أمية (7). فقال عمرو: أما أنت # PageV00P034 # يا عبد الله فأمرتني بما هو خير لي في ديني، وأما أنت يا محمد فأمرتني ~~بما هو خير لي في دنياي، وأنا ناظر فيه، فلما جنة الليل رفع صوته وأهله ~~ينظرون (1) إليه فقال: # تطاول ليلي للهموم الطوارق * وخول التي تجلو وجوه العواتق (2) وإن ابن ~~هند سائلي أن أزوره * وتلك التي فيها بنات البوائق (3) أتاه جرير من علي ~~بخطة * أمرت عليه العيش ذات مضائق فإن نال مني ما يؤمل رده * وإن لم ينله ~~ذل ذل المطابق (4) فوالله ما أدري وما كنت هكذا * أكون، ومهما قادني فهو ~~سابقي (5) أخادعه إن الخداع دنية * أم أعطيه من نفسي نصيحة وامق أو أقعد في ~~بيتي وفي ذاك راحة * لشيخ يخاف الموت في كل شارق وقد قال عبد الله قولا ~~تعلقت * به النفس إن لم يعتلقني عوائقي (6) وخالفه فيه أخوه محمد * وإني ~~لصلب العود عند الحقائق (7) فقال عبد الله: ترحل الشيخ (8). قال: ودعا عمرو ~~غلاما له يقال له وردان، وكان داهيا ماردا، فقال: ارحل يا وردان. ثم قال: ~~حط يا وردان # PageV00P035 # [ثم قال: ارحل يا وردان، احطط يا وردان (1)]. فقال له وردان: خلطت أبا ~~عبد الله، أما إنك إن شئت أنبأتك بما نفسك. قال: هات ويحك. # قال: اعتركت الدنيا والآخرة على قلبك، فقلت: على معه الآخرة في غير دنيا، ~~وفي الآخرة عوض الدنيا، ومعاوية معه الدنيا بغير آخرة، وليس في ms019 الدنيا عوض ~~من الآخرة، فأنت واقف بينهما. قال: فإنك والله (2) ما أخطأت، فما ترى يا ~~وردان؟ قال: أرى أن تقيم في بيتك، فإن ظهر أهل الدين عشت [في] عفو دينهم ~~(3) وإن ظهر أهل الدنيا لم يستغنوا عنك. قال: الآن لما شهدت العرب مسيري ~~إلى معاوية (4)؟ فارتحل وهو يقول: # يا قاتل الله وردانا وقدحته * أبدى لعمرك ما في النفس وردان (5) لما ~~تعرضت الدنيا عرضت لها * بحرص نفسي وفي الأطباع إدهان (6) نفس تعف وأخرى ~~الحرص يغلبها؟ (7) * والمرء يأكل تبنا وهو غرثان أما على فدين ليس يشركه * ~~دنيا وذاك له دنيا وسلطان فاخترت من طمعي دنيا على بصر * وما معي بالذي ~~أختار برهان إني لأعرف ما فيها وأبصره * وفي أيضا لما أهواه ألوان لكن نفسي ~~تحب العيش في شرف * وليس يرضى بذل العيش إنسان أمر لعمر أبيكم غير مشتبه * ~~والمرء يعطس والوسنان وسنان # PageV00P036 # فسار حتى قدم إلى معاوية وعرف حاجة معاوية إليه، فباعد [ه من نفسه] وكايد ~~كل واحد منهما صاحبه، فلما دخل عليه قال: يا أبا عبد الله، طرقتنا في ~~ليلتنا هذه ثلاثة أخبار ليس منها ورد ولا صدر. قال: وما ذاك؟ # قال: ذاك أن محمد بن أبي حذيفة قد كسر سجن مصر فخرج هو وأصحابه، وهو من ~~آفات هذا الدين. ومنها أن قيصر زحف بجماعة الروم إلى ليتغلب على الشام. ~~ومنها أن عليا نزل الكوفة متهيئا للمسير إلينا. قال: ليس كل ما ذكرت عظيما. ~~أما ابن أبي حذيفة فما يتعاظمك من رجل خرج في أشباهه أن تبعث إليه خيلا ~~تقتله أو تأتيك به، وإن فاتك لا يضرك. وأما قيصر فأهد له من وصفاء الروم ~~ووصائفها، وآنية الذهب والفضة، وسله الموادعة، فإنه إليها سريع. وأما على ~~فلا والله يا معاوية ما تسوى (1) العرب بينك وبينه في شئ من الأشياء، وإن ~~له في الحرب لحظا (2) ما هو لأحد من قريش، وإنه لصاحب ما هو فيه إلا أن ~~تظلمه. # نصر: عمر بن سعد بإسناده قال: قال معاوية لعمرو: يا أبا عبد الله، إني ~~أدعوك ms020 إلى جهاد هذا الرجل الذي عصى ربه وقتل الخليفة (3)، وأظهر الفتنة، ~~وفرق الجماعة، وقطع الرحم. قال عمرو: إلى من؟ قال: إلى جهاد على، قال: # فقال عمرو: والله يا معاوية ما أنت وعلي بعكمي بعير (4)، مالك هجرته # PageV00P037 # ولا سابقته، ولا صحبته ولا جهاده، ولا فقهه وعلمه.. والله إن له مع ذلك ~~حدا وجدا (1)، وحظا وحظوة، وبلاء من الله حسنا، فما تجعل لي إن شايعنك على ~~حربه، وأنت تعلم ما فيه من الغرر والخطر؟ قال: حكمك. قال: مصر طعمة. # قال: فتلكأ عليه معاوية. # قال نصر: وفي حديث غير عمر قال: قال له معاوية: يا أبا عبد الله، إني ~~أكره أن يتحدث العرب عنك أنك إنما دخلت في هذا الأمر لغرض الدنيا. # قال: دعني عنك. قال معاوية: إني لو شئت أن أمنيك وأخدعك لفعلت. # قال عمرو: لا لعمر الله، ما مثلي يخدع، لأنا أكيس من ذلك. قال له معاوية: # ادن مني برأسك أسارك. قال: فدنا منه عمرو يساره، فعض معاوية أذنه وقال: ~~هذه خدعة، هل ترى في بيتك أحدا غيري وغيرك؟ (2) ثم رجع إلى حديث عمر (3)، ~~قال: فأنشأ عمرو يقول (4): # PageV00P038 # معاوي لا أعطيك ديني ولم أنل * بذلك دنيا (1) فانظرن كيف تصنع فإن تعطني ~~مصرا فأربح بصفقة * أخذت بها شيخا يضر وينفع وما الدين والدنيا سواء وإنني ~~* لآخذ ما تعطي ورأسي مقنع ولكني أغضى الجفون وإنني * لأخدع نفسي والمخادع ~~يخدع وأعطيك أمرا فيه للملك قوة * وإني به إن زلت النعل أضرع (2) وتمنعني ~~مصرا وليست برغبة (3) * وإني بذا الممنوع قدما لمولع قال: أبا عبد الله، ~~ألم تعلم أن مصرا مثل العراق؟ قال: بلى، ولكنها إنما تكون لي إذا كانت لك، ~~وإنما تكون لك إذا غلبت عليا على العراق وقد كان أهلها بعثوا بطاعتهم إلى ~~علي. قال: فدخل عتبة بن أبي سفيان فقال: # أما ترضى أن نشتري عمرا بمصر إن هي صفت لك. فليتك لا تغلب على الشام. # فقال معاوية: يا عتبة، بت عندنا الليلة. قال: فلما جن على عتبة الليل رفع ~~صوته ليسمع معاوية، وقال: ms021 # أيها المانع سيفا لم يهز * إنما ملت على خز وقز (4) # PageV00P039 # إنما أنت خروف ماثل (1) * بين ضرعين وصوف لم يجز أعط عمرا إن عمرا تارك * ~~دينه اليوم لدنيا لم تحز (2) يا لك الخير فخذ من دره * شخبه الأولى وأبعد ~~ما غرز واسحب الذيل وبادر فوقها (3) * وانتهزها إن عمرا ينتهز أعطه مصرا ~~وزده مثلها * إنما مصر لمن عز وبز واترك الحرص عليها ضلة * واشبب النار ~~لمقرور يكز (4) إن مصرا لعلى أو لنا * يغلب اليوم عليها من عجز (5) فلما ~~سمع معاوية قول عتبة أرسل إلى عمرو وأعطاها إياه. قال: فقال له عمرو: ولي ~~الله عليك بذلك شاهد؟ قال له معاوية: نعم لك الله على بذلك، لئن فتح الله ~~علينا الكوفة. قال عمرو: (والله على ما نقول وكيل). قال: # فخرج عمرو ومن عنده فقال له ابناه: ما صنعت؟ قال: أعطانا مصر [طعمة]. # قالا: وما مصر في ملك العرب؟ قال: لا أشبع الله بطونكما إن لم يشبعكما ~~مصر. # قال: فأعطاها إياه، وكتب له كتابا، وكتب معاوية: " على أن لا ينقض شرط ~~طاعة "، وكتب عمرو: " على ألا تنقض طاعة شرطا (6) ". وكايد كل # PageV00P040 # واحد منهما صاحبه (1). # وكان مع عمرو ابن عم له فتى شاب، وكان داهيا حليما (2)، فلما جاء عمرو ~~بالكتاب مسرورا عجب الفتى وقال: ألا تخبرني يا عمرو بأي رأي تعيش في قريش؟ ~~أعطيت دينك ومنيت دنيا غيرك. أترى أهل مصر - وهم قتلة عثمان - يدفعونها إلى ~~معاوية وعلي حي؟ وتراها إن صارت إلى معاوية لا يأخذها بالحرف الذي قدمه في ~~الكتاب؟ فقال عمرو: يا ابن الأخ، إن الأمر لله دون على ومعاوية. فقال الفتى ~~في ذلك شعرا: # ألا يا هند أخت بني زياد * دهى عمرو بداهية البلاد (3) رمى عمرو بأعور ~~عبشمي * بعيد القعر مخشى الكياد (4) له خدع يحار العقل فيها * مزخرفة صوائد ~~للفؤاد # PageV00P041 # فشرط في الكتاب عليه حرفا * يناديه بخدعته المنادي وأثبت مثله عمرو عليه ~~* كلا المرأين حية بطن واد ألا يا عمرو ما أحرزت مصرا * وما ملت الغداة إلى ~~الرشاد وبعت الدين بالدنيا خسارا * فأنت ms022 بذاك من شر العباد فلو كنت الغداة ~~أخذت مصرا * ولكن دونها خرط القتاد وفدت إلى معاوية بن حرب * فكنت بها ~~كوافد قوم عاد وأعطيت الذي أعطيت منه * بطرس فيه نضح من مداد ألم تعرف أبا ~~حسن عليا * وما نالت يداه من الأعادي عدلت به معاوية بن حرب * فيا بعد ~~البياض من السواد ويا بعد الأصابع من سهيل * ويا بعد الصلاح من الفساد ~~أتأمن أن تراه على خدب * يحث الخيل بالأسل الحداد (1) ينادي بالنزال وأنت ~~منه * بعيد فانظرن من ذا تعادي فقال عمرو: يا ابن أخي، لو كنت مع علي وسعني ~~بيتي، ولكني الآن مع معاوية (2). فقال له الفتى: إنك إن لم ترد معاوية لم ~~يردك، ولكنك تريد دنياه و [هو] يريد دينك. وبلغ معاوية قول الفتى فطلبه ~~فهرب فلحق بعلي فحدثه بأمر عمرو ومعاوية. قال: فسر ذلك عليا وقربه. قال: ~~وغضب مروان وقال: ما بالي لا أشترى كما اشتري عمرو؟ قال: فقال له معاوية: ~~إنما تبتاع الرجال لك. قال: فلما بلغ عليا ما صنعه معاوية وعمرو قال: # PageV00P042 # يا عجبا لقد سمعت منكرا * كذبا على الله يشيب الشعرا يسترق السمع ويغشي ~~البصرا * ما كان يرضى أحمد لو خبرا أن يقرنوا وصيه والأبترا * شاني الرسول ~~واللعين الأخزرا (1) كلاهما في جنده قد عسكرا * قد باع هذا دينه فأفجرا (2) ~~من ذا بدنيا بيعه قد خسرا * بملك مصر أن أصاب الظفرا (3) إني إذا الموت دنا ~~وحضرا * شمرت ثوبي ودعوت قنبرا (4) قدم لوائي لا تؤخر حذرا * لن يدفع ~~الحذار ما قد قدرا (5) لما رأيت الموت موتا أحمرا * عبأت همدان وعبوا حميرا ~~حي يمان يعظمون الخطرا * قرن إذا ناطح قرنا كسرا قل لابن حرب لا تدب الخمرا ~~(6) أرود قليلا أبد منك الضجرا لا تحسبني يا ابن حرب غمرا (7) * وسل بنا ~~بدرا معا وخيبرا # PageV00P043 # كانت قريش يوم بدر جزرا (1) * إذ وردوا الأمر فذموا الصدرا لو أن عندي يا ~~بن حرب جعفرا * أو حمزة القرم الهمام الأزهرا رأت قريش نجم ليل ظهرا نصر: ~~محمد بن عبيد الله، عن الجرجاني ms023 قال: لما بات عمرو عند معاوية وأصبح أعطاه ~~مصر طعمة له، وكتب له بها كتابا وقال: ما ترى؟ قال: أمض الرأي الأول. فبعث ~~مالك بن هبيرة الكندي في طلب [محمد] بن أبي حذيفة فأدركه فقتله، وبعث إلى ~~قيصر بالهدايا فوادعه. ثم قال: ما ترى في علي؟ # قال: أرى فيه خيرا، أتاك في هذه البيعة خير أهل العراق، ومن عند خير ~~الناس في أنفس الناس، ودعواك أهل الشام إلى رد هذه البيعة خطر شديد، ورأس ~~أهل الشام شرحبيل بن السمط الكندي، وهو عدو لجرير المرسل إليك، فأرسل إليه ~~ووطن له ثقاتك فليفشوا في الناس أن عليا قتل عثمان، وليكونوا أهل الرضا عند ~~شرحبيل، فإنها كلمة جامعة لك أهل الشام على ما تحب، وإن تعلقت بقلب شرحبيل ~~لم تخرج منه بشئ أبدا (2). # فكتب إلى شرحبيل: " إن جرير بن عبد الله قدم علينا من عند علي ابن أبي ~~طالب بأمر فظيع، فاقدم ". ودعا معاوية يزيد بن أسد، وبسر بن أرطاة، وعمرو ~~بن سفيان، ومخارق بن الحارث الزبيدي، وحمزة بن مالك، وحابس بن سعد الطائي - ~~وهؤلاء رؤوس قحطان واليمن، وكانوا ثقات معاوية وخاصته - وبني عم شرحبيل بن ~~السمط، فأمرهم أن يلقوه ويخبروه أن عليا قتل عثمان. فلما قدم كتاب معاوية ~~على شرحبيل وهو بحمص استشار أهل # PageV00P044 # اليمن فاختلفوا عليه، فقام إليه عبد الرحمن بن غنم الأزدي، وهو صاحب معاذ ~~بن جبل وختنه (1)، وكان أفقه أهل الشام، فقال: يا شرحبيل بن السمط، إن الله ~~لم يزل يزيدك خيرا مذ هاجرت إلى اليوم، وإنه لا ينقطع المزيد من الله حتى ~~ينقطع الشكر من الناس، ولا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم. # إنه قد ألقى إلينا قتل عثمان، وأن عليا قتل عثمان (2)، فإن يك قتله فقد ~~بايعه المهاجرون والأنصار، وهم الحكام على الناس، وإن لم يكن قتله فعلام ~~تصدق معاوية عليه؟ لا تهلك نفسك وقومك. فإن كرهت أن يذهب بحظها جرير فسر ~~إلى علي فبايعه على شامك وقومك (3). فأبى شرحبيل إلا أن يسير إلى معاوية، ~~فبعث ms024 إليه عياض الثمالي (4)، وكان ناسكا: # يا شرح يا ابن السمط إنك بالغ * بود على ما تريد من الأمر (5) ويا شرح إن ~~الشام شامك ما بها * سواك فدع قول المضلل من فهر فإن ابن حرب ناصب لك خدعة ~~* تكون علينا مثل راغية البكر (6) # PageV00P045 # فإن نال ما يرجو بنا كان ملكنا هنيئا له، والحرب قاصمة الظهر فلا تبغين ~~حرب العراق فإنها * تحرم أطهار النساء من الذعر وإن عليا خير من وطئ الحصى ~~* من الهاشميين المداريك للوتر (1) له في رقاب الناس عهد وذمة * كعهد أبي ~~حفص وعهد أبي بكر فبايع ولا ترجع على العقب كافرا * أعيذك بالله العزيز من ~~الكفر (2) ولا تسمعن قول الطغام فإنما * يريدون أن يلقوك في لجة البحر ~~وماذا عليهم أن تطاعن دونهم * عليا بأطراف المثقفة السمر فإن غلبوا كانوا ~~علينا أئمة * وكنا بحمد الله من ولد الظهر (3) وإن غلبوا لم يصل بالحرب ~~غيرنا * وكان على حربنا آخر الدهر يهون على عليا لؤي بن غالب * دماء بني ~~قحطان في ملكهم تجري فدع عنك عثمان بن عفان إننا، * لك الخير، لا ندري وإنك ~~لا تدري على أي حال كان مصرع جنبه * فلا تسمعن قول الأعيور أو عمرو نصر بن ~~مزاحم، في حديث محمد بن عبيد الله، عن الجرجاني قال: لما قدم شرحبيل على ~~معاوية تلقاه الناس فأعظموه، ودخل على معاوية فتكلم معاوية فحمد الله وأثنى ~~عليه، ثم قال: يا شرحبيل، إن جرير بن عبد الله يدعونا إلى بيعة علي، وعلي ~~خير الناس لولا أنه قتل عثمان بن عفان، و [قد] حبست نفسي # PageV00P046 # عليك، وإنما أنا رجل من أهل الشام، أرضى ما رضوا، وأكره ما كرهوا. # فقال شرحبيل: أخرج فانظر. فخرج فلقيه هؤلاء النفر الموطؤون له، فكلهم ~~يخبره بأن عليا قتل عثمان بن عفان. فخرج مغضبا إلى معاوية فقال: يا معاوية، ~~أبى الناس إلا أن عليا قتل عثمان، ووالله لئن بايعت له لنخرجنك من الشام أو ~~لنقتلنك. قال معاوية: ما كنت لأخالف عليكم، وما أنا إلا رجل من أهل الشام. ~~قال: فرد ms025 هذا الرجل إلى صاحبه إذا. قال: فعرف معاوية أن شرحبيل قد نفذت ~~بصيرته في حرب أهل العراق، وأن الشام كله مع شرحبيل (1). # فخرج شرحبيل فأتى حصين بن نمير فقال: ابعث إلى جرير [فليأتنا]. فبعث إليه ~~حصين: أن زرنا، فإن عندنا شرحبيل بن السمط. فاجتمعا عنده، فتكلم شرحبيل ~~فقال: يا جرير، أتيتنا بأمر ملفف (2) لتلقينا في لهوات الأسد، وأردت أن ~~تخلط الشام بالعراق، وأطرأت عليا (3) وهو قاتل عثمان، والله سائلك عما قلت ~~يوم القيامة. فأقبل عليه جرير فقال: يا شرحبيل، أما قولك إني جئت بأمر ملفف ~~فكيف يكون أمرا ملففا (4) وقد اجتمع عليه المهاجرون والأنصار، وقوتل على ~~رده طلحة والزبير. وأما قولك إني ألقيتك في لهوات الأسد ففي لهواتها ألقيت ~~نفسك. وأما خلط العراق بالشام فخلطهما على حق خير من فرقتهما على باطل. ~~وأما قولك إن عليا قتل عثمان فوالله ما في يديك من ذلك إلا القذف # PageV00P047 # بالغيب من مكان بعيد (1)، ولكنك ملت إلى الدنيا، وشئ كان في نفسك على زمن ~~سعد بن أبي وقاص. # فبلغ معاوية قول الرجلين، فبعث إلى جرير فزجره (2) ولم يدر ما أجابه أهل ~~الشام، وكتب جرير إلى شرحبيل (3): # شرحبيل يا ابن السمط لا تتبع الهوى فما لك في الدنيا من الدين من بدل وقل ~~لابن حرب مالك اليوم حرمة تروم بها ما رمت، فاقطع له الأمل (4) شرحبيل إن ~~الحق قد جد جده وإنك مأمون الأديم من النغل فأرود ولا تفرط بشئ نخافه عليك، ~~ولا تعجل فلا خير في العجل (5) ولا تك كالمجري إلى شر غاية فقد خرق السربال ~~واستنوق الجمل وقال ابن هند في علي عضيهة ولله في صدر ابن أبي طالب أجل وما ~~لعلي في ابن عفان سقطة بأمر، ولا جلب عليه، ولا قتل (6) # PageV00P048 # وما كان إلا لازما قعر بيته إلى أن أتى عثمان في بيته الأجل فمن قال قولا ~~غير هذا فحسبه من الزور والبهتان قول الذي احتمل (1) وصي رسول الله من دون ~~أهله وفارسه الأولى به يضرب المثل (2) فلما قرأ شرحبيل الكتاب ذعر ms026 وفكر، ~~وقال: هذه نصيحة لي في ديني ودنياي. [و] لا والله لا أعجل في هذا الأمر بشئ ~~وفي نفسي منه حاجة. فاستتر له القوم، ولفف له معاوية الرجال يدخلون إليه ~~ويخرجون، ويعظمون عنده قتل عثمان ويرمون به عليا، ويقيمون الشهادة الباطلة ~~والكتب المختلفة، حتى أعادوا رأيه وشحذوا عزمه، وبلغ ذلك قومه فبعث ابن أخت ~~له من بارق - وكان يرى رأي علي بن أبي طالب فبايعه بعد، وكان ممن لحق من ~~أهل الشام، وكان ناسكا - فقال: # لعمر أبى الأشقى ابن هند لقد رمى * شرحبيل بالسهم الذي هو قاتله ولفف ~~قوما يسحبون ذيولهم * جميعا وأولى الناس بالذنب فاعله فألفى يمانيا ضعيفا ~~نخاعه * إلى كل ما يهوون تحدى رواحله فطأطأ لها لما رموه بثقلها * ولا يرزق ~~التقوى من الله خاذله ليأكل دنيا لابن هند بدينه (3) * ألا وابن هند قبل ~~ذلك آكله # PageV00P049 # وقالوا على في ابن عفان، خدعة * ودبت إليه بالشنان غوائله (1) ولا والذي ~~أرسى ثبيرا مكانه * لقد كف عنه كفه ووسائله وما كان إلا من صحاب محمد * ~~وكلهم تغلي عليه مراجله فلما بلغ شرحبيل هذا القول قال: هذا بعيث الشيطان، ~~الآن امتحن الله قلبي. والله لأسيرن صاحب هذا الشعر أو ليفوتنني. فهرب ~~الفتى إلى الكوفة وكان - أصله منها - وكاد أهل الشام أن يرتابوا. # نصر: محمد بن عبيد الله، وعمر بن سعد بإسناده قال: وبعث معاوية إلى ~~شرحبيل بن السمط فقال: " إنه كان من إجابتك الحق، وما وقع فيه أجرك على ~~الله وقبله عنك صلحاء الناس، ما علمت، وإن هذا الأمر الذي قد عرفته لا يتم ~~إلا برضا العامة، فسر في مدائن الشام، وناد فيهم بأن عليا قتل عثمان، وأنه ~~يجب على المسلمين أن يطلبوا بدمه ". فسار فبدأ بأهل حمص فقام خطيبا، وكان ~~مأمونا في أهل الشام ناسكا متألها، فقال: " يا أيها الناس، إن عليا قتل ~~عثمان بن عفان، وقد غضب له قوم فقتلهم، وهزم الجميع وغلب على الأرض فلم يبق ~~إلا الشام. وهو واضع سيفه على عاتقه ثم خائض به غمار الموت (2) حتى ms027 يأتيكم ~~(3) أو يحدث الله أمرا، ولا نجد أحدا أقوى على قتاله من معاوية، فجدوا ~~[وانهضوا] ". فأجابه الناس إلا نساك أهل حمص (4)، فإنهم قاموا إليه فقالوا: ~~بيوتنا قبورنا ومساجدنا، وأنت أعلم بما ترى. وجعل # PageV00P050 # شرحبيل يستنهض مدائن الشام حتى استفرغها، لا يأتي على قوم إلا قبلوا ما ~~أتاهم به، فبعث إليه النجاشي بن الحارث (1)، وكان صديقا له: # شرحبيل ما للدين فارقت أمرنا * ولكن لبغض المالكي جرير وشحناء دبت بين ~~سعد وبينه * فأصبحت كالحادي بغير بعير وما أنت، إذ كانت بجيلة عاتبت * ~~قريشا فيا لله بعد نصير أتفصل أمرا غبت عنه بشبهة * وقد حار فيها عقل كل ~~بصير بقول رجال لم يكونوا أئمة * ولا للتي لقوكها بحضور (2) وما قول قوم ~~غائبين تقاذفوا * من الغيب ما دلاهم بغرور وتترك أن الناس أعطوا عهودهم * ~~عليا على أنس به وسرور إذا قيل هاتوا واحدا تقتدونه * نظيرا له لم يفصحوا ~~بنظير (3) لعلك أن تشقى الغداة بحربه * شرحبيل ما ما جئته بصغير (4) نصر: ~~عمر بن سعد، عن نمير بن وعلة، عن عامر الشعبي، أن شرحبيل ابن السمط بن جبلة ~~الكندي دخل على معاوية فقال: أنت عامل أمير المؤمنين وابن عمه، ونحن ~~المؤمنون، فإن كنت رجلا تجاهد عليا وقتلة عثمان حتى ندرك بثأرنا أو تفنى ~~أرواحنا استعملناك علينا، وإلا عزلناك واستعملنا غيرك # PageV00P051 # ممن نريد، ثم جاهدنا معه حتى ندرك بدم عثمان أو نهلك. فقال جرير: # يا شرحبيل، مهلا فإن الله قد حقن الدماء، ولم الشعث، وجمع أمر الأمة، ~~ودنا من هذه الأمة سكون، فإياك أن تفسد بين الناس، وأمسك عن هذا القول قبل ~~أن يظهر منك قول لا تستطيع رده. قال: لا والله لا أسره أبدا. ثم قام فتكلم، ~~فقال الناس: صدق صدق، القول ما قال، والرأي ما رأى. فأيس جرير عند ذلك عن ~~معاوية وعن عوام أهل الشام. # نصر، عن محمد بن عبيد الله، عن الجرجاني قال: كان معاوية أتى جريرا في ~~منزله فقال: يا جرير، إني قد رأيت رأيا. قال: هاته. قال: اكتب إلى صاحبك ~~يجعل ms028 لي الشام ومصر جباية، فإذا حضرته الوفاة لم يجعل لأحد بعده بيعة في ~~عنقي، وأسلم له هذا الأمر، وأكتب إليه بالخلافة. فقال جرير: # اكتب بما أردت، وأكتب معك. فكتب معاوية بذلك إلى علي فكتب علي إلى جرير: # " أما بعد فإنما أراد معاوية ألا يكون لي في عنقه بيعة، وأن يختار من ~~أمره ما أحب، وأراد أن يريثك حتى يذوق أهل الشام، وإن المغيرة بن شعبة قد ~~كان أشار على أن أستعمل معاوية على الشام وأنا بالمدينة، فأبيت ذلك عليه، ~~ولم يكن الله ليراني أتخذ المضلين عضدا. فإن بايعك الرجل، وإلا فأقبل ". # وفشا كتاب معاوية في العرب فبعث إليه الوليد بن عقبة: # معاوي إن الشام شامك فاعتصم * بشامك لا تدخل عليك الأفاعيا وحام عليها ~~بالقنابل والقنا * ولا تك محشوش الذراعين وانيا (1) # PageV00P052 # وإن عليا ناظر ما تجيبه * فأهد له حربا تشيب النواصيا وإلا فسلم إن في ~~السلم راحة * لمن لا يريد الحرب فاختر معاويا وإن كتابا يا ابن حرب كتبته * ~~على طمع، يزجي إليك الدواهيا سألت عليا فيه ما لن تناله * ولو نلته لم يبق ~~إلا لياليا وسوف ترى منه الذي ليس بعده * بقاء فلا تكثر عليك الأمانيا أمثل ~~على تعتريه بخدعة * وقد كان ما جربت من قبل كافيا ولو نشبت أظفاره فيك مرة ~~* حذاك، ابن هند، منه ما كنت حاذيا (1) قال: وكتب إليه أيضا: # معاوي إن الملك قد جب غاربه * وأنت بما في كفك اليوم صاحبه أتاك كتاب من ~~علي بخطة * هي الفصل فاختر سلمه أو تحاربه ولا ترج عند الواترين مودة * ولا ~~تأمن اليوم الذي أنت راهبه فحاربه إن حاربت حرب ابن حرة * وإلا فسلم لا تدب ~~عقاربه (2) فإن عليا غير ساحب ذيله * على خدعة ما سوغ الماء شاربه (3) ولا ~~قابل ما لا يريد وهذه * يقوم بها يوما عليك نوادبه # PageV00P053 # ولا تدعن الملك والأمر مقبل * وتطلب ما أعيت عليك مذاهبه فإن كنت تنوي أن ~~تجيب كتابه * فقبح ممليه وقبح كاتبه فألق إلى الحي اليمانين كلمة * تنال ~~بها الأمر الذي أنت ms029 طالبه تقول: أمير المؤمنين أصابه * عدو ومالاهم عليه ~~أقاربه (1) أفانين منهم قاتل ومحضض * بلا ترة كانت وآخر سالبه وكنت أميرا ~~قبل بالشام فيكم * فحسبي وإياكم من الحق واجبه (2) فجيئوا، ومن أرسى ثبيرا ~~مكانه * ندافع بحرا لا تردد غواربه (3) فأقلل وأكثر ما لها اليوم صاحب * ~~سواك فصرح لست ممن تواربه قال: فخرج جرير يتجسس الأخبار، فإذا هو بغلام ~~يتغنى على قعود له وهو يقول: # حكيم وعمار الشجا ومحمد * وأشتر والمكشوح جروا الدواهيا (4) وقد كان فيها ~~للزبير عجاجة * وصاحبه الأدنى أشاب النواصيا (5) # PageV00P054 # فأما على فاستغاث ببيته * فلا آمر فيها ولم يك ناهيا وقل في جميع الناس ~~ما شئت بعده * وإن قلت أخطأ الناس لم تك خاطيا وإن قلت عم القوم فيه بفتنة ~~* فحسبك من ذاك الذي كان كافيا فقولا لأصحاب النبي محمد * وخصا الرجال ~~الأقربين المواليا أيقتل عثمان بن عفان وسطكم * على غير شئ ليس إلا تماديا ~~(1) فلا نوم حتى نستبيح حريمكم * ونخضب من أهل الشنان العواليا (2) قال ~~جرير: يا ابن أخي، من أنت؟ قال: أنا غلام من قريش وأصلي من ثقيف، أنا ابن ~~المغيرة بن الأخنس [بن شريق]، قتل أبي مع عثمان يوم الدار. فعجب جرير من ~~قوله وكتب بشعره إلى علي (3)، فقال على: والله ما أخطأ الغلام شيئا. # وفي حديث صالح بن صدقة قال: أبطأ جرير عند معاوية حتى اتهمه الناس وقال ~~على: وقت لرسولي وقتا لا يقيم بعده إلا مخدوعا أو عاصيا! وأبطأ على علي حتى ~~أيس منه. # وفي حديث محمد وصالح بن صدقة قالا: وكتب علي إلى جرير بعد ذلك: # " أما بعد فإذا أتاك - كتابي هذا فاحمل معاوية على الفصل، وخذه بالأمر ~~الجزم، ثم خيره بين حرب مجلية، أو سلم محظية (4). فإن اختار الحرب فانبذ له ~~(5)، وإن اختار السلم فخذ بيعته ". # PageV00P055 # فلما انتهى الكتاب إلى جرير أتى معاوية فأقرأه الكتاب، فقال: [له] يا ~~معاوية، إنه لا يطبع على قلب إلا بذنب، ولا يشرح [صدر] إلا بتوبة (1)، ولا ~~أظن قلبك إلا مطبوعا. أراك قد وقفت بين الحق والباطل كأنك ms030 تنتظر شيئا في ~~يدي غيرك ". فقال معاوية: " ألقاك بالفيصل أول مجلس إن شاء الله ". # فلما بايع معاوية أهل الشام وذاقهم قال: " يا جرير ألحق بصاحبك ". وكتب ~~إليه بالحرب (2)، وكتب في أسفل كتابه بقول كعب بن جعيل: # أرى الشام تكره ملك العراق * وأهل العراق لها كارهونا (3) وكل لصاحبه ~~مبغض * يرى كل ما كان من ذاك دينا # PageV00P056 # إذا ما رمونا رميناهم * ودناهم مثل ما يقرضونا (1) وقالوا على إمام لنا * ~~فقلنا رضينا ابن هند رضينا وقلنا نرى أن تدينوا لنا * فقالوا لنا لا نرى ~~(2) أن ندينا ومن دون ذلك خرط القتاد * وضرب وطعن يقر العيونا (3) وكل يسر ~~بما عنده * يرى غث ما في يديه سمينا وما في علي لمستعتب * مقال سوى ضمه ~~المحدثينا وإيثاره اليوم أهل الذنوب * ورفع القصاص عن القاتلينا إذا سيل ~~عنه حدا شبهة * وعمى الجواب على السائلينا (4) فليس براض ولا ساخط * ولا في ~~النهاة ولا الآمرينا ولا هو ساء ولا سره * ولا بد من بعض ذا أن يكونا قال: ~~فكتب إليه: # " من علي إلى معاوية بن صخر. أما بعد فقد أتاني كتاب امرئ ليس له نظر ~~يهديه، ولا قائد يرشده، دعاه الهوى فأجابه، وقاده فاتبعه. زعمت أنه أفسد ~~عليك بيعتي خطيئتي في عثمان. ولعمري ما كنت إلا رجلا من المهاجرين أوردت ~~كما أوردوا، وأصدرت كما أصدروا. وما كان الله ليجمعهم # PageV00P057 # على ضلالة، ولا ليضربهم بالعمى، وما أمرت (1) فيلزمني خطيئة الآمر، ولا ~~قتلت فيجب على القصاص. وأما قولك أن أهل الشام هم الحكام على أهل الحجاز ~~فهات رجلا من قريش الشام يقبل في الشورى أو تحل له الخلافة. فإن زعمت ذلك ~~كذبك المهاجرون والأنصار، وإلا أتيتك به من قريش الحجاز. # وأما قولك: ادفع إلينا قتلة عثمان، فما أنت وعثمان؟ إنما أنت رجل من بني ~~أمية، وبنو عثمان أولى بذلك منك. فإن زعمت أنك أقوى على دم أبيهم منهم ~~فادخل في طاعتي ثم حاكم القوم إلى أحملك وإياهم على المحجة. وأما تمييزك ~~بين الشام والبصرة وبين طلحة والزبير فلعمري ما الأمر فيما ms031 هناك إلا واحد ~~(2)، لأنها بيعة عامة لا يثني فيها النظر، ولا يستأنف فيها الخيار (3). # وأما ولوعك بي في أمر عثمان فما قلت ذلك عن حق العيان، ولا يقين الخبر ~~(4). # وأما فضلي في الإسلام وقرابتي من النبي صلى الله عليه وسلم وشرفي في قريش ~~فلعمري لو استطعت دفع ذلك لدفعته ". # وأمر النجاشي فأجابه في الشعر فقال (5): # دعن يا معاوي ما لن يكونا * فقد حقق الله ما تحذرونا أتاكم على بأهل ~~الحجاز * وأهل العراق فما تصنعونا (6) # PageV00P058 # على كل جرداء خيفانة * وأشعث نهد يسر العيونا (1) عليها فوارس مخشية (2) ~~* كأسد العرين حمين العرينا يرون الطعان خلال العجاج * وضرب الفوارس في ~~النقع دينا هم هزموا الجمع جمع الزبير * وطلحة والمعشر الناكثينا وقالوا ~~يمينا على حلفة * لنهدي إلى الشام حربا زبونا (3) تشيب النواصي قبل المشيب ~~* وتلقى الحوامل منها الجنينا (4) فإن تكرهوا الملك ملك العراق * فقد رضى ~~القوم ما تكرهونا فقل للمضلل من وائل * ومن جعل الغث يوما سمينا جعلتم عليا ~~وأشياعه * نظير ابن هند ألا تستحونا إلى أول الناس بعد الرسول * وصنو ~~الرسول من العالمينا وصهر الرسول ومن مثله * إذا كان يوم يشيب القرونا (5) ~~نصر: صالح بن صدقة بإسناده قال: لما رجع جرير إلى علي كثر قول الناس في ~~التهمة لجرير في أمر معاوية، فاجتمع جرير والأشتر عند علي فقال الأشتر: أما ~~والله يا أمير المؤمنين لو كنت أرسلتني إلى معاوية لكنت خيرا لك من هذا ~~الذي أرخى من خناقه، وأقام [عنده]، حتى لم يدع بابا يرجو # PageV00P059 # روحه إلا فتحه (1)، أو يخاف غمه إلا سده. فقال جرير: " والله لو أتيتهم ~~لقتلوك - وخوفه بعمرو، وذي الكلاع، وحوشب ذي ظليم (2) - وقد زعموا أنك من ~~قتلة عثمان ". # فقال الأشتر: " لو أتيته والله يا جرير لم يعيني جوابها، ولم يثقل على ~~محملها، ولحملت معاوية على خطة أعجله فيها عن الفكر ". قال: فائتهم إذا. # قال: الآن وقد أفسدتهم ووقع بينهم الشر؟ # نصر: عمر بن سعد، عن نمير بن وعلة، عن عامر الشعبي قال: اجتمع جرير ~~والأشتر عند علي فقال الأشتر: أليس ms032 قد نهيتك يا أمير المؤمنين أن تبعث ~~جريرا، وأخبرتك بعداوته وغشه؟ وأقبل الأشتر يشتمه ويقول: # يا أخا بجيلة، إن عثمان اشترى منك دينك بهمدان. والله ما أنت بأهل أن ~~تمشي فوق الأرض حيا (3). إنما أتيتهم لتتخذ عندهم يدا بمسيرك إليهم، ثم ~~رجعت إلينا من عندهم تهددنا بهم. وأنت والله منهم، ولا أرى سعيك إلا لهم، ~~ولئن أطاعني فيك أمير المؤمنين ليحبسنك وأشباهك في محبس لا تخرجون منه،، ~~حتى تستبين هذه الأمور ويهلك الله الظالمين. # قال جرير: وددت والله أنك كنت مكاني بعثت، إذا والله لم ترجع. # قال: فلما سمع جرير ذلك لحق بقرقيسيا، ولحق به أناس من قسر من قومه (4)، ~~ولم يشهد صفين من قسر (5) غير تسعة عشر، ولكن # PageV00P060 # أحمس (1) شهدها منهم سبعمائة رجل، وخرج علي إلى دار جرير فشعث منها وحرق ~~مجلسه، وخرج أبو زرعة بن عمر بن جرير فقال: أصلحك الله، إن فيها أرضا لغير ~~جرير. فخرج على منها إلى دار ثوير بن عامر فحرقها وهدم منها، وكان ثوير ~~رجلا شريفا، وكان قد لحق بجرير. # وقال الأشتر فيما كان من تخويف جرير إياه بعمرو، وحوشب ذي ظليم، وذي ~~الكلاع (2): # لعمرك يا جرير لقول عمرو * وصاحبه معاوية الشامي وذي كلع وحوشب ذي ظليم * ~~أخف على من زف النعام (3) إذا اجتمعوا على فخل عنهم * وعن باز مخالبه دوام ~~(4) فلست بخائف ما خوفوني * وكيف أخاف أحلام النيام وهمهم الذين حاموا عليه ~~* من الدنيا وهمي ما أمامي (5) فإن أسلم أعمهم بحرب * يشيب لهولها رأس ~~الغلام وإن أهلك فقد قدمت أمرا * أفوز بفلجه يوم الخصام (6) وقد زأروا إلي ~~وأوعدوني * ومن ذا مات من خوف الكلام # PageV00P061 # وقال السكوني: # تطاول ليلي يا لحب السكاسك * لقول أتانا عن جرير ومالك (1) أجر عليه ذيل ~~عمرو عداوة * وما هكذا فعل الرجال الحوانك (2) فأعظم بها حرى عليك مصيبة * ~~وهل يهلك الأقوام غير التماحك (3) فإن تبقيا تبق العراق بغبطة * وفي الناس ~~مأوى للرجال الصعالك وإلا فليت الأرض يوما بأهلها * تميل إذا ما أصبحا في ~~الهوالك فإن جريرا ناصح لإمامه * حريص ms033 على غسل الوجوه الحوالك ولكن أمر ~~الله في الناس بالغ * يحل منايا بالنفوس الشوارك قال نصر: وفي حديث صالح بن ~~صدقة قال: لما أراد معاوية السير إلى صفين قال لعمرو بن العاص: إني قد رأيت ~~أن نلقي إلى أهل مكة وأهل # PageV00P062 # المدينة كتابا نذكر لهم فيه أمر عثمان، فإما أن ندرك حاجتنا، وإما أن يكف ~~القوم عنا. قال عمرو: إنما نكتب إلى ثلاثة نفر: راض بعلي فلا يزيده ذلك إلا ~~بصيرة، أو رجل يهوى عثمان فلن نزيده على ما هو عليه، أو رجل معتزل فلست ~~بأوثق في نفسه من علي. قال: على ذلك. فكتبا: # " أما بعد فإنه مهما غابت عنا من الأمور فلن يغيب عنا أن عليا قتل عثمان. ~~والدليل على ذلك مكان قتلنه منه. وإنما نطلب بدمه حتى يدفعوا إلينا قتلته ~~فنقتلهم بكتاب الله، فإن دفعهم على إلينا كففنا عنه، وجعلناها شورى بين ~~المسلمين على ما جعلها عليه عمر بن الخطاب. وأما الخلافة فلسنا نطلبها، ~~فأعينونا على أمرنا هذا وانهضوا من ناحيتكم، فإن أيدينا وأيديكم إذا اجتمعت ~~على أمر واحد، هاب على ما هو فيه. # قال: فكتب إليهما عبد الله بن عمر (1): # أما بعد فلعمري لقد أخطأتما موضع البصيرة، وتناولتماها من مكان بعيد وما ~~زاد الله من شاك في هذا الأمر بكتابكما إلا شكا. وما أنتما والخلافة؟ # وأما أنت يا معاوية فطليق (2)، وأما أنت يا عمرو فظنون (3). ألا فكفا عني ~~أنفسكما، فليس لكما ولا لي نصير. # وكتب رجل من الأنصار مع كتاب عبد الله بن عمر: # معاوي إن الحق أبلج واضح * وليس بما ربصت أنت ولا عمرو # PageV00P063 # نصبت ابن عفان لنا اليوم خدعة * كما نصب الشيخان إذ زخرف الأمر (1) فهذا ~~كهذاك البلا حذو نعله * سواء كرقراق يغر به السفر (2) رميتم عليا بالذي لا ~~يضره (3) * وإن عظمت فيه المكيدة والمكر وما ذنبه أن نال عثمان معشر * أتوه ~~من الأحياء يجمعهم مصر فصار إليه المسلمون ببيته * علانية ما كان فيها لهم ~~قسر فبايعه الشيخان ثم تحملا * إلى العمرة العظمى وباطنها الغدر ms034 فكان الذي ~~قد كان مما اقتصاصه * رجيع فيا لله ما أحدث الدهر (4) فما أنتما والنصر منا ~~وأنتما * بعيثا حروب ما يبوخ لها الجمر (5) وما أنتما لله در أبيكما * وذكر ~~كما الشورى وقد فلج الفجر قال: وقال نصر: وفي حديث صالح بن صدقة بإسناده ~~قال: قام عدي بن حاتم إلى علي عليه السلام فقال: يا أمير المؤمنين، إن عندي ~~رجلا من قومي لا يجارى به (6)، وهو يريد أن يزور ابن عم له، حابس بن سعد ~~(7) الطائي، بالشام - فلو أمرناه أن يلقى معاوية لعله أن يكسره ويكسر أهل # PageV00P064 # الشام. فقال له على: نعم، فمره بذلك - وكان اسم الرجل خفاف بن عبد الله - ~~فقدم على ابن عمه حابس بن سعد بالشام، وكان حابس سيد طيئ فحدث خفاف حابسا ~~أنه شهد عثمان بالمدينة، وسار مع علي إلى الكوفة. # وكان لخفاف لسان وهيئة وشعر. فغدا حابس وخفاف إلى معاوية فقال حابس: هذا ~~ابن عمي قدم الكوفة مع علي، وشهد عثمان بالمدينة، وهو ثقة. # فقال له معاوية: هات يا أخا طيئ، حدثنا عن عثمان. قال: حصره المكشوح، ~~وحكم فيه حكيم، ووليه محمد وعمار (1)، وتجرد في أمره ثلاثة نفر: عدي بن ~~حاتم، والأشتر النخعي، وعمرو بن الحمق، وجد في أمره رجلان، طلحة والزبير ~~(2) وأبرأ الناس منه على. قال: ثم مه؟ قال: # ثم تهافت الناس على علي بالبيعة تهافت الفراش، حتى ضلت النعل (3) وسقط ~~الرداء، ووطئ الشيخ، ولم يذكر عثمان ولم يذكر له، ثم تهيأ للمسير وخف معه ~~المهاجرون والأنصار، وكره القتال معه ثلاثة نفر: سعد بن مالك، وعبد الله بن ~~عمر، ومحمد بن مسلمة. فلم يستكره أحدا، واستغنى بمن خف معه عمن ثقل. ثم سار ~~حتى أتى جبل طيئ، فأتاه منا جماعة كان ضاربا بهم الناس، حتى إذا كان في بعض ~~الطريق أتاه مسير طلحة والزبير وعائشة إلى البصرة، فسرح رجالا إلى الكوفة ~~فأجابوا دعوته، فسار إلى البصرة فهي في كفه (4)، ثم قدم إلى الكوفة، فحمل ~~إليه الصبي، ودبت (5) # PageV00P065 # إليه العجوز، وخرجت إليه العروس فرحا به، وشوقا ms035 إليه، فتركته وليس همه ~~إلا الشام ". # فذعر معاوية من قوله، وقال حابس: أيها الأمير لقد أسمعني شعرا غير به ~~حالي في عثمان، وعظم به عليا عندي. قال معاوية: أسمعنيه يا خفاف. # فأسمعه قوله شعرا: # قلت والليل ساقط الأكناف * ولجنبي عن الفراش تجاف أرقب النجم مائلا ومتى ~~* الغمض بعين طويلة التذراف (1) ليت شعري وإنني لسؤول * هل لي اليوم ~~بالمدينة شاف من صحاب النبي إذ عظم الخط * ب وفيهم من البرية كاف أحلال دم ~~الإمام بذنب * أم حرام بسنة الوقاف (2) قال لي القوم لا سبيل إلى ما * تطلب ~~اليوم قلت حسب خفاف عند قوم ليسوا بأوعية * العلم ولا أهل صحة وعفاف قلت ~~لما سمعت قولا دعوني * إن قلبي من القلوب الضعاف قد مضى ما مضى ومر به * ~~الدهر كما مر ذاهب الأسلاف إنني والذي يحج له الناس * على لحق البطون ~~العجاف (3) # PageV00P066 # تتبارى مثل القسي من النبع * بشعث مثل الرصاف نحاف (1) أرهب اليوم، إن ~~أتاك على، * صيحة مثل صيحة الأحقاف (2) إنه الليث عاديا وشجاع * مطرق نافث ~~بسم زعاف (3) فارس الخيل كل يوم نزال * ونزال الفتى من الإنصاف واضع السيف ~~فوق عاتقه الأيمن * يذرى به شؤون القحاف (4) لا يرى القتل في الخلاف عليه * ~~ألف ألف كانوا من الإسراف سوم الخيل ثم قال لقوم * تابعوه إلى الطعان خفاف: # استعدوا لحرب طاغية * الشام، فلبوه كالبنين اللطاف ثم قالوا أنت الجناح ~~لك الريش * القدامى ونحن منه الخوافي أنت وال وأنت والدنا * البر ونحن ~~الغداة كالأضياف وقرى الضيف في الديار قليل * قد تركنا العراق للإتحاف (5) # PageV00P067 # وهم ما هم إذا نشب البأس * ذووا الفضل والأمور الكوافي وانظر اليوم قبل ~~نادية القوم * بسلم أردت أم بخلاف (1) إن هذا رأي الشفيق على الشام * ~~ولولاه ما خشيت مشاف فانكسر معاوية وقال: يا حابس، إني لا أظن هذا إلا عينا ~~لعلي، أخرجه عنك لا يفسد أهل الشام - وكنى معاوية بقوله - ثم بعث إليه بعد ~~فقال: يا خفاف، أخبرني عن أمور الناس. فأعاد عليه الحديث، فعجب معاوية من ~~عقله وحسن وصفه للأمور. # آخر الجزء ms036 الأول من الأصل، والحمد لله وصلواته على رسوله سيدنا محمد ~~النبي وآله وسلم ويتلوه الجزء الثاني # PageV00P068 # الجزء الثاني من كتاب صفين لنصر بن مزاحم رواية أبي محمد سليمان بن ~~الربيع بن هشام النهدي الخزاز رواية أبي الحسن علي بن محمد بن محمد بن عقبة ~~بن الوليد رواية أبي الحسن محمد بن ثابت بن عبد الله بن محمد بن ثابت ~~الصيرفي رواية أبي يعلى أحمد بن عبد الواحد بن محمد بن جعفر الحريري رواية ~~أبي الحسين المبارك بن عبد الجبار بن أحمد الصيرفي رواية أبي البركات عبد ~~الوهاب بن المبارك بن أحمد بن الحسن الأنماطي سماع مظفر بن علي بن محمد ~~المعروف بابن المعجم - غفر الله له PageV00P069 # بسم الله الرحمن الرحيم أخبرنا الشيخ الثقة شيخ الإسلام أبو البركات عبد ~~الوهاب بن المبارك بن أحمد بن الحسن الأنماطي، قال: أخبرنا أبو الحسن ~~المبارك بن عبد الجبار بن أحمد الصيرفي بقراءتي عليه في ربيع الآخر من سنة ~~أربع وثمانين وأربعمائة، قال أبو يعلى أحمد بن عبد الواحد بن محمد بن جعفر ~~قال: أخبرنا أبو الحسن محمد بن ثابت بن عبد الله بن محمد بن ثابت الصيرفي، ~~قال أبو الحسن علي بن محمد بن محمد بن عقبة، قال أبو محمد سليمان بن الربيع ~~بن هشام النهدي الخزاز، قال أبو الفضل نصر بن مزاحم، عن عطية بن غني (1)، ~~عن زياد بن رسم قال: # كتب معاوية بن أبي سفيان إلى عبد الله بن عمر بن الخطاب خاصة، وإلى سعد ~~بن أبي وقاص، ومحمد بن مسلمة، دون كتابه إلى أهل المدينة، فكان في كتابه ~~إلى ابن عمر: # أما بعد فإنه لم يكن أحد من قريش أحب إلى أن يجتمع عليه الأمة (2) بعد ~~قتل عثمان منك. ثم ذكرت خذلك إياه وطعنك على أنصاره فتغيرت لك، وقد هون ذلك ~~على خلافك على علي، ومحا عنك بعض ما كان منك (3) فأعنا - رحمك الله - على ~~حق هذا الخليفة المظلوم، فإني لست أريد # PageV00P071 # الإمارة عليك، ولكني أريدها لك. فإن أبيت كانت شورى ms037 بين المسلمين ". # وكتب في أسفل كتابه: # ألا قل لعبد الله واخصص محمدا * وفارسنا المأمون سعد بن مالك (1) ثلاثة ~~رهط من صحاب محمد * نجوم ومأوى للرجال الصعالك (2) ألا تخبرونا والحوادث ~~جمة * وما الناس إلا بين ناج وهالك أحل لكم قتل الإمام بذنبه * فلستم لأهل ~~الجور أول تارك وإلا يكن ذنبا أحاط بقتله * ففي تركه والله إحدى المهالك ~~وإما وقفتم بين حق وباطل * توقف نسوان إماء عوارك (3) وما القول إلا نصره ~~أو قتاله * أمانة قوم بدلت غير ذلك فإن تنصرونا تنصروا أهل حرمة * وفي ~~خذلنا يا قوم جب الحوارك (4) قال: فأجابه ابن عمر: # " أما بعد فإن الرأي الذي أطمعك في هو الذي صيرك إلى ما صيرك إليه. أني ~~تركت عليا في المهاجرين والأنصار، وطلحة والزبير، وعائشة أم المؤمنين، ~~واتبعتك (5). أما زعمك أني طعنت على علي فلعمري ما أنا # PageV00P072 # كعلي في الإيمان والهجرة، ومكانه من رسول الله صلى الله عليه وسلم، ~~ونكايته في المشركين. ولكن حدث أمر لم يكن من رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~إلى فيه عهد، ففزعت فيه إلى الوقوف (1)، وقلت: إن كان هدى ففضل تركته، وإن ~~كان ضلالة فشر نجوت منه. فأغن عنا نفسك (2)). # ثم قال لابن أبي غزية: أجب الرجل - وكان أبوه ناسكا، وكان أشعر قريش - ~~فقال: # معاوي لا ترج الذي لست نائلا * وحاول نصيرا غير سعد بن مالك (3) ولا ترج ~~عبد الله واترك محمدا * ففي ما تريد اليوم جب الحوارك تركنا عليا في صحاب ~~محمد وكان لما يرجى له غير تارك نصير رسول الله في كل موطن * وفارسه ~~المأمون عند المعارك وقد خفت الأنصار معه وعصبة مهاجرة مثل الليوث الشوابك ~~(4) # PageV00P073 # وطلحة يدعو والزبير وأمنا * فقلنا لها قولي لنا ما بدا لك حذار أمور شبهت ~~ولعلها موانع في الأخطار إحدى المهالك وتطمع فينا يا ابن هند سفاهة * عليك ~~بعليا حمير والسكاسك (1) وقوم يمانيون يعطوك نصرهم * بصم العوالي والسيوف ~~البواتك قال: وكان من كتاب معاوية إلى سعد: # " أما بعد فإن أحق الناس بنصر عثمان أهل الشورى من قريش، الذين ms038 أثبتوا ~~حقه واختاروه على غيره، وقد نصره طلحة والزبير وهما شريكاك في الأمر، ~~ونظيراك في الإسلام، وخفت لذلك أم المؤمنين. فلا تكرهن ما رضوا، ولا تردن ~~ما قبلوا، فإنا نردها شورى بين المسلمين ". # وقال شعرا: # ألا يا سعد قد أظهرت شكا * وشك المرء في الأحداث داء على أي الأمور وقفت ~~حقا * يرى أو باطلا فله دواء وقد قال النبي وحد حدا * يحل به من الناس ~~الدماء ثلاث: قاتل نفسا، وزان * ومرتد مضى فيه القضاء فإن يكن الإمام يلم ~~منها * بواحدة فليس له ولاء # PageV00P074 # وإلا فالتي جئتم حرام (1) * وقاتله وخاذله سواء وهذا حكمه لا شك فيه * ~~كما أن السماء هي السماء وخير القول ما أوجزت فيه * وفي إكثارك الداء ~~العياء أبا عمرو دعوتك في رجال * فجاز عراقي الدلو الرشاء (2) فأما إذ أبيت ~~فليس بيني * وبينك حرمة، ذهب الرجاء سوى قولي، إذا اجتمعت قريش: * على سعد ~~من الله العفاء فأجابه سعد: # " أما بعد فإن عمر لم يدخل في الشورى إلا من يحل له الخلافة من قريش، فلم ~~يكن أحد منا أحق بها (3) من صاحبه [إلا] باجتماعنا عليه، غير أن عليا قد ~~كان فيه ما فينا ولم يك فينا ما فيه. وهذا أمر قد كرهنا أوله وكرهنا آخره ~~(4). فأما طلحة والزبير فلو لزما بيوتهما كان خيرا لهما. والله يغفر لأم ~~المؤمنين ما أتت ". # ثم أجابه في الشعر: # معاوي داؤك الداء العياء * فليس لما تجيء به دواء طمعت اليوم في يا ابن ~~هند * فلا تطمع فقد ذهب الرجاء عليك اليوم ما أصبحت فيه * فما يكفيك من ~~مثلي الإباء (5) # PageV00P075 # فما الدنيا بباقية لحي * ولا حي له فيها بقاء وكل سرورها فيها غرور * وكل ~~متاعها فيها هباء أيدعوني أبو حسن علي * فلم أردد عليه بما يشاء وقلت له ~~أعطني سيفا بصيرا * تمر به العداوة والولاء فإن الشر أصغره كبير * وإن ~~الظهر تثقله الدماء أتطمع في الذي أعيا عليا * على ما قد طمعت به العفاء ~~ليوم منه خير منك حيا * وميتا، أنت للمرء الفداء فأما أمر عثمان ms039 فدعه * فإن ~~الرأي أذهبه البلاء وكان كتاب معاوية إلى محمد بن مسلمة: # " أما بعد فإني لم أكتب إليك وأنا أرجو متابعتك (1)، ولكني أردت أن أذكرك ~~النعمة التي خرجت منها والشك الذي صرت إليه. إنك فارس الأنصار، وعدة ~~المهاجرين، ادعيت على رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرا لم تستطع إلا أن ~~تمضي عليه، فهذا نهاك عن قتال أهل الصلاة، فهلا نهيت أهل الصلاة عن قتال ~~بعضهم بعضا. وقد كان عليك أن تكره لهم ما كره لك رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم. أو لم تر عثمان وأهل الدار من أهل الصلاة (2)؟ # فأما قومك فقد عصوا الله وخذلوا عثمان، والله سائلك وسائلهم عن الذي كان، ~~يوم القيامة ". # فكتب إليه محمد [بن مسلمة]: # " أما بعد فقد اعتزل هذا الأمر من ليس في يده من رسول الله صلى الله # PageV00P076 # عليه وآله وسلم مثل الذي في يدي. فقد أخبرني رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم بما هو كائن قبل أن يكون، فلما كان كسرت سيفي، وجلست في بيتي (1) ~~واتهمت الرأي على الدين، إذ لم يصح لي معروف آمر به، ولا منكر أنهى عنه. # وأما أنت فلعمري ما طلبت إلا الدنيا، ولا اتبعت إلا الهوى. فإن تنصر ~~عثمان ميتا فقد خذلته حيا (2). فما أخرجني الله من نعمة ولا صيرني إلى شك. ~~إن كنت أبصرت خلاف ما تحبني به ومن قبلنا من المهاجرين والأنصار، فنحن أولى ~~بالصواب منك ". # ثم دعا محمد بن مسلمة رجلا من الأنصار، وكان فيمن يرى رأي محمد في ~~الوقوف، فقال: أجب يا مروان بجوابه فقد تركت الشعر. فقال مروان. لم يكن عند ~~ابن عقبة الشعر. # وفي حديث صالح بن صدقة بإسناده قال: ضربت الركبان إلى الشام بقتل عثمان، ~~فبينما معاوية [يوما] إذ أقبل رجل متلفف، فكشف عن وجهه فقال: يا أمير ~~المؤمنين، أتعرفني؟ قال: نعم، أنت الحجاج بن خزيمة بن الصمة فأين تريد؟ ~~قال: إليك القربان (4)، أنعى إليك ابن عفان. ثم قال: # إن بني عمك عبد المطلب * هم قتلوا شيخكم غير الكذب ms040 وأنت أولى الناس ~~بالوثب فثب * واغضب معاوي للإله واحتسب # PageV00P077 # وسر بنا سير الجرئ المتلئب (1) * وانهض بأهل الشام ترشد وتصب (2). # ثم اهزز الصعدة للشأس الكلب (3) يعني " عليا ". فقال له: عندك مهز (4)؟ ~~قال: نعم. ثم أقبل الحجاج بن الصمة على معاوية فقال: يا أمير المؤمنين، إني ~~كنت فيمن خرج مع يزيد بن أسد [القسري] مغيثا لعثمان، فقدمنا أنا وزفر بن ~~الحارث فلقينا رجلا زعم أنه ممن قتل عثمان، فقتلناه. وإني أخبرك يا أمير ~~المؤمنين أنك تقوى على علي بدون ما يقوى به عليك، لأن معك قوما لا يقولون ~~إذا قلت، ولا يسألون إذا أمرت. # وإن مع علي قوما يقولون إذا قال، ويسألون إذا أمر، فقليل ممن معك خير من ~~كثير ممن معه. واعلم أنه لا يرضى على إلا بالرضا، وإن رضاه سخطك. ولست وعلى ~~سواء (6): لا يرضى على بالعراق دون الشام، ورضاك الشام دون العراق. # PageV00P078 # فضاق معاوية [صدرا] بما أتاه، وندم على خذلانه عثمان (1). # وقال معاوية حين أتاه قتل عثمان: # أتاني أمر فيه للنفس غمة * وفيه بكاء للعيون طويل وفيه فناء شامل وخزاية ~~* وفيه اجتداع للأنوف أصيل مصاب أمير المؤمنين وهدة * تكاد لها صم الجبال ~~تزول (2) فلله عينا من رأى مثل هالك * أصيب بلا ذنب وذاك جليل تداعت عليه ~~بالمدينة عصبة * فريقان منها قاتل وخذول (3) دعاهم فصموا عنه عند جوابه * ~~وذاكم على ما في النفوس دليل (4) ندمت على ما كان من تبعي الهوى * وقصري ~~فيه حسرة وعويل (5) سأنعى أبا عمرو بكل مثقف * وبيض لها في الدار عين صليل ~~(6) تركتك للقوم الذين هم هم * شجاك فماذا بعد ذاك أقول فلست مقيما ما حييت ~~ببلدة * أجر بها ذيلي وأنت قتيل # PageV00P079 # فلا نوم حتى تشجر الخيل بالقنا * ويشفى من القوم الغواة غليل (1) ونطحنهم ~~طحن الرحى بثفالها * وذاك بما أسدوا إليك قليل (2) فأما التي فيها مودة ~~بيننا * فليس إليها ما حييت سبيل سألقحها حربا عوانا ملحة * وإني بها من ~~عامنا لكفيل (3) نصر: وافتخر الحجاج على أهل الشام بما كان من تسليمه على ~~معاوية بإمرة المؤمنين. # نصر: ms041 صالح بن صدقة، عن إسماعيل بن زياد، عن الشعبي، أن عليا قدم من ~~البصرة مستهل رجب الكوفة، وأقام بها سبعة عشر شهرا يجري الكتب فيما بينه ~~وبين معاوية وعمرو بن العاص. # قال: وفي حديث عثمان بن عبيد الله الجرجاني قال: # بويع معاوية على الخلاف، فبايعه الناس على كتاب الله وسنة نبيه، فأقبل ~~مالك بن هبيرة الكندي - وهو يومئذ رجل من أهل الشام - فقام خطيبا وكان ~~غائبا من البيعة، فقال: " يا أمير المؤمنين، أخدجت هذا الملك (4)، وأفسدت ~~الناس، وجعلت للسفهاء مقالا. وقد علمت العرب أنا حي فعال، ولسنا بحي مقال، ~~وإنا نأتي بعظيم فعالنا على قليل مقالنا. فابسط # PageV00P080 # يدك أبايعك على ما أحببنا وكرهنا ". فكان أول العرب بايع عليها مالك ابن ~~هبيرة. # وقال الزبرقان بن عبد الله السكوني: # معاوي أخدجت الخلافة بالتي * شرطت فقد بوا لك الملك مالك ببيعة فصل ليس ~~فيها غميزة * ألا كل ملك ضمه الشرط هالك وكان كبيت العنكبوت مذبذبا * فأصبح ~~محجوبا عليه الأرائك وأصبح لا يرجوه راج لعلة * ولا تنتحى فيه الرجال ~~الصعالك وما خير ملك يا معاوي مخدج * تجرع فيه الغيظ والوجه حالك إذا شاء ~~ردته السكون وحمير * وهمدان والحي الخفاف السكاسك نصر: صالح بن صدقة، عن ~~ابن إسحاق، عن خالد الخزاعي وغيره عمن لا يتهم (1)، أن عثمان لما قتل وأتى ~~معاوية كتاب على بعزله عن الشام خرج حتى صعد المنبر ثم نادى في الناس أن ~~يحضروا، فحضروا المسجد فخطب الناس معاوية فحمد الله وأثنى عليه وصلى على ~~نبيه صلى الله عليه وسلم ثم قال: # " يا أهل الشام، قد علمتم أني خليفة أمير المؤمنين عمر بن الخطاب، وخليفة ~~عثمان وقتل مظلوما، وقد تعلمون أني وليه (2)، والله يقول في كتابه: # (ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا): وأنا أحب أن تعلموني ما في ~~أنفسكم من قتل عثمان ". # قال: فقام كعب بن مرة السلمي وفي المسجد يومئذ أربعمائة رجل # PageV00P081 # أو نحو ذلك من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله - فقال: # " والله لقد قمت مقامي هذا وإني لأعلم ms042 أن فيكم من هو أقدم صحبة لرسول ~~الله صلى الله عليه وآله مني، ولكني قد شهدت من رسول الله مشهدا لعل كثيرا ~~منكم لم يشهده. وإنا كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم نصف النهار في ~~يوم شديد الحر فقال: " لتكونن فتنة حاضرة ". فمر رجل مقنع فقال رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم: هذا المقنع يومئذ على الهدى قال: # فقمت فأخذت بمنكبيه (1) وحسرت عن رأسه فإذا عثمان، فأقبلت بوجهه إلى رسول ~~الله فقلت: هذا يا رسول الله؟ قال: " نعم ". # فأصفق أهل الشام على معاوية، وبايعوه على الطلب بدم عثمان أميرا لا يطمع ~~في الخلافة، ثم الأمر شورى. # وفي حديث محمد بن عبيد الله عن الجرجاني قال: # لما قدم عبيد الله بن عمر بن الخطاب على معاوية بالشام، أرسل معاوية إلى ~~عمرو بن العاص فقال: # " يا عمرو، إن الله قد أحيا لك عمر بن الخطاب بالشام بقدوم عبيد الله ابن ~~عمر، وقد رأيت أن أقيمه خطيبا فيشهد على علي بقتل عثمان، وينال منه ". # فقال: الرأي ما رأيت. فبعث إليه فأتى، فقال له معاوية: يا ابن أخي، إن لك ~~اسم أبيك، فانظر بملء عينيك، وتكلم بكل فيك (2) فأنت المأمون المصدق! فا ~~[صعد المنبر، وا] شتم عليا واشهد عليه أنه قتل عثمان. فقال: # يا أمير المؤمنين (3) أما شتميه فإنه علي بن أبي طالب، وأمه فاطمة بنت ~~أسد بن # PageV00P082 # هاشم، فما عسى أن أقول في حسبه. وأما بأسه فهو الشجاع المطرق. وأما أيامه ~~فما قدمت عرفت: ولكني ملزمه دم عثمان. فقال عمرو [بن العاص]: إذا والله قد ~~نكأت القرحة (1). # فلما خرج عبيد الله قال معاوية: أما والله لولا قتله الهرمزان، ومخافة ~~على على نفسه (2) ما أتانا أبدا. ألم تر إلى تقريظه عليا؟! فقال عمرو: " يا ~~معاوية، إن لم تغلب فاخلب ". فخرج حديث إلى عبيد الله، فلما قام خطيبا تكلم ~~بحاجته، حتى إذا أتى إلى أمر على أمسك [ولم يقل شيئا]، فقال له معاوية (3): # ابن أخي (4)، إنك بين عي أو خيانة! فبعث إليه: " كرهت ms043 أن أقطع الشهادة ~~على رجل لم يقتل عثمان، وعرفت أن الناس محتملوها عني [فتركتها] ". # فهجره معاوية، واستخف بحقه، وفسقه فقال عبيد الله: # معاوي لم أخرص بخطبة خاطب * ولم أك عيا في لؤي بن غالب (5) ولكنني زاولت ~~نفسا أبية * على قذف شيخ بالعراقين غائب # PageV00P083 # وقذفي عليا بابن عفان جهرة * يجدع بالشحنا أنوف الأقارب (1) فأما انتقافي ~~أشهد اليوم وثبة * فلست لكم فيها ابن حرب بصاحب (2) ولكنه قد قرب القوم ~~جهده * ودبوا حواليه دبيب العقارب (3) فما قال أحسنتم ولا قد أسأتم * وأطرق ~~إطراق الشجاع المواثب فأما ابن عفان فأشهد أنه * أصيب بريئا لابسا ثوب تائب ~~حرام على آهاله نتف شعره * فكيف وقد جازوه ضربة لازب (4) وقد كان فيها ~~للزبير عجاجة * وطلحة فيها جاهد غير لاعب وقد أظهرا من بعد ذلك توبة * فيا ~~ليت شعري ما هما في العواقب # PageV00P084 # فلما بلغ معاوية شعره بعث إليه فأرضاه وقربه وقال: " حسبي هذا منك ". # نصر، عن عمر بن سعد عن أبي ورق، أن ابن عمر بن مسلمة الأرحبي أعطاه كتابا ~~في إمارة الحجاج بكتاب من معاوية إلى علي. قال: وإن أبا مسلم الخولاني (1) ~~قدم إلى معاوية في أناس من قراء أهل الشام، [قبل مسير أمير المؤمنين عليه ~~السلام إلى صفين،] فقالوا [له]: يا معاوية علام تقاتل عليا، وليس لك مثل ~~صحبته ولا هجرته ولا قرابته ولا سابقته؟ قال لهم: # ما أقاتل عليا وأنا أدعى أن لي في الإسلام مثل صحبته ولا هجرته ولا ~~قرابته ولا سابقته، ولكن خبروني عنكم، ألستم تعلمون أن عثمان قتل مظلوما؟ # قالوا: بلى. قال: فليدع إلينا (2) قتلته فنقتلهم به، ولا قتال بيننا ~~وبينه. # قالوا: فاكتب [إليه] كتابا يأتيه [به] بعضنا. فكتب إلى علي هذا الكتاب مع ~~أبي مسلم الخولاني، فقدم به على علي، ثم قام أبو مسلم خطيبا فحمد الله ~~وأثنى عليه ثم قال: # " أما بعد فإنك قد قمت بأمر وتوليته (3)، والله ما أحب أنه لغيرك إن ~~أعطيت الحق من نفسك، إن عثمان قتل مسلما محرما (4) مظلوما، فادفع # PageV00P085 # إلينا قتلته، وأنت أميرنا، فإن ms044 خالفك أحد من الناس كانت أيدينا لك ناصرة، ~~وألسنتنا لك شاهدة، وكنت ذا عذر وحجة ". # فقال له على: أغد على غدا، فخذ جواب كتابك. فانصرف ثم رجع من الغد ليأخذ ~~جواب كتابه فوجد الناس قد بلغهم الذي جاء فيه، فلبست الشيعة أسلحتها ثم ~~غدوا فملؤوا المسجد وأخذوا ينادون: كلنا قتل ابن عفان [وأكثروا من النداء ~~بذلك]، وأذن لأبي مسلم فدخل على علي أمير المؤمنين فدفع إليه جواب كتابه ~~معاوية، فقال له أبو مسلم: قد رأيت قوما ما لك معهم أمر. قال: وما ذاك؟ ~~قال: بلغ القوم أنك تريد أن تدفع إلينا قتلة عثمان فضجوا واجتمعوا ولبسوا ~~السلاح وزعموا أنهم كلهم قتلة عثمان. فقال على: " والله ما أردت أن أدفعهم ~~إليك طرفة عين، لقد ضربت هذا الأمر أنفه وعينيه ما رأيته ينبغي لي أن ~~أدفعهم إليك ولا إلى غيرك ". # فخرج بالكتاب وهو يقول: الآن طاب الضراب. # وكان كتاب معاوية إلى علي عليه السلام (1): # بسم الله الرحمن الرحيم من معاوية بن أبي سفيان إلى علي بن أبي طالب. ~~سلام عليك، فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو. أما بعد فإن الله ~~اصطفى محمدا بعلمه، وجعله الأمين على وحيه، والرسول إلى خلقه، واجتبى له من ~~المسلمين أعوانا أيده الله بهم، # PageV00P086 # فكانوا في منار لهم عنده على قدر فضائلهم في الإسلام. فكان أفضلهم في ~~إسلامه، وأنصحهم لله ولرسوله الخليفة من بعده، وخليفة خليفته، والثالث ~~الخليفة المظلوم عثمان، فكلهم حسدت، وعلى كلهم بغيت. عرفنا ذلك في نظرك ~~الشزر، وفي قولك الهجر، وفي تنفسك الصعداء، وفي إبطائك عن الخلفاء، تقاد ~~إلى كل منهم كما يقاد الفحل المخشوش (1) حتى تبايع وأنت كاره. # ثم لم تكن لأحد منهم بأعظم حسدا منك لابن عمك عثمان، وكان أحقهم ألا تفعل ~~به ذلك في قرابته وصهره، فقطعت رحمه، وقبحت محاسنه، وألبت الناس عليه، ~~وبطنت وظهرت، حتى ضربت إليه آباط الإبل، وقيدت إليه الخيل العراب، وحمل ~~عليه السلاح في حرم رسول الله، فقتل معك في المحلة وأنت تسمع في داره ms045 ~~الهائعة (2)، لا تردع الظن والتهمة عن نفسك فيه بقول ولا فعل. # فأقسم صادقا أن لو قمت فيما كان من أمره مقاما واحدا تنهنه الناس عنه ما ~~عدل بك من قبلنا من الناس أحدا، ولمحا ذلك عندهم ما كانوا يعرفونك به من ~~المجانبة لعثمان والبغي عليه. وأخرى أنت بها عند أنصار عثمان ظنين: إيواؤك ~~قتلة عثمان، فهم عضدك وأنصارك ويدك وبطانتك (3). وقد ذكر لي أنك تنصل من ~~دمه، فإن كنت صادقا فأمكنا من قتلته نقتلهم به، ونحن أسرع [الناس] إليك. ~~وإلا فإنه فليس لك ولا لأصحابك إلا السيف. والذي لا إله إلا هو لنطلبن قتلة ~~عثمان في الجبال والرمال، والبر والبحر، حتى يقتلهم الله، أو لتلحقن ~~أرواحنا بالله. والسلام. # PageV00P087 # فكتب إليه علي عليه السلام: # بسم الله الرحمن الرحيم من عبد الله علي أمير المؤمنين إلى معاوية بن أبي ~~سفيان. أما بعد فإن أخا خولان قدم على بكتاب منك تذكر فيه محمد صلى الله ~~عليه وآله وسلم، وما أنعم الله عليه به من الهدى والوحي. والحمد لله الذي ~~صدقه الوعد، وتمم له النصر (1)، ومكن له في البلاد، وأظهره على أهل العداء ~~(2) والشنآن، من قومه الذين وثبوا به، وشنفوا له (3)، وأظهروا له التكذيب، ~~وبارزوه بالعداوة، وظاهروا على إخراجه وعلى إخراج أصحابه [وأهله]، وألبوا ~~عليه العرب، وجامعوهم على حربه، وجهدوا في أمره كل الجهد، وقلبوا له الأمور ~~حتى ظهر أمر الله وهم كارهون. وكان أشد الناس عليه ألبة (4) أسرته والأدنى ~~فالأدنى من قومه إلا من عصمه الله (5) يا ابن هند. فلقد خبأ لنا الدهر منك ~~عجبا، ولقد قدمت فأفحشت، إذ طفقت تخبرنا عن بلاء الله تعالى في نبيه محمد ~~صلى الله عليه وسلم وفينا، فكنت في ذلك كجالب التمر إلى هجر، أو كداعي ~~مسدده إلى النضال (6). وذكرت أن الله اجتبى له من المسلمين أعوانا أيده ~~الله بهم، فكانوا في منازلهم عنده على قدر فضائلهم في الإسلام، # PageV00P088 # فكان أفضلهم - زعمت - في الإسلام، وأنصحهم لله ورسوله الخليفة، وخليفة ~~الخليفة. ولعمري إن مكانهما من الإسلام لعظيم، وإن ms046 المصاب بهما لجرح في ~~الإسلام شديد. رحمهما الله وجزاهما بأحسن الجزاء (1). وذكرت أن عثمان كان ~~في الفضل ثالثا (2)، فإن يكن عثمان محسنا فسيجزيه الله بإحسانه، وإن يك ~~مسيئا فسيلقى ربا غفورا لا يتعاظمه ذنب أن يغفره. ولعمر الله إني لأرجو إذا ~~أعطى الله الناس على قدر فضائلهم في الإسلام ونصيحتهم لله ورسوله أن يكون ~~نصيبنا في ذلك الأوفر. إن محمدا صلى الله عليه وسلم لما دعا إلى الإيمان ~~بالله والتوحيد كنا - أهل البيت - أول من آمن به، وصدق بما جاء به، فلبثنا ~~أحوالا مجرمة (3) وما يعبد الله في ربع ساكن من العرب غيرنا، فأراد قومنا ~~قتل نبينا، واجتياح أصلنا، وهموا بنا الهموم، وفعلوا بنا الأفاعيل، فمنعونا ~~الميرة، وأمسكوا عنا العذب (4)، وأحلسونا الخوف (5)، وجعلوا علينا الأرصاد ~~والعيون، واضطرونا إلى جبل وعر، وأوقدوا لنا نار الحرب، وكتبوا علينا بينهم ~~كتابا لا يؤاكلونا ولا يشاربونا ولا يناكحونا ولا يبايعونا ولا نأمن فيهم ~~حتى ندفع النبي صلى الله عليه وآله وسلم فيقتلوه ويمثلوا به. فلم نكن نأمن ~~فيهم إلا من موسم إلى موسم، فعزم الله لنا على منعه، والذب عن حوزته، ~~والرمي من وراء حرمته، والقيام # PageV00P089 # بأسيافنا دونه في ساعات الخوف بالليل والنهار (1)، فمؤمننا يرجو بذلك ~~الثواب، وكافرنا يحامى به عن الأصل. فأما من أسلم من قريش بعد فإنهم مما ~~نحن فيه أخلياء، فمنهم حليف ممنوع، أو ذو عشيرة تدافع عنه فلا يبغيه أحد ~~بمثل ما بغانا به قومنا من التلف، فهم من القتل بمكان نجوة وأمن. فكان ذلك ~~ما شاء الله أن يكون، ثم أمر الله رسوله بالهجرة، وأذن له بعد ذلك في قتال ~~المشركين، فكان إذا احمر البأس ودعيت نزال أقام أهل بيته فاستقدموا، فوقى ~~بهم أصحابه حر الأسنة والسيوف، فقتل عبيدة (2) يوم بدر، وحمزة يوم أحد، ~~وجعفر وزيد يوم مؤتة، وأراد لله من لو شئت ذكرت اسمه مثل الذي أرادوا من ~~الشهادة مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم غير مرة، إلا أن آجالهم عجلت، ~~ومنيته أخرت. والله مولى الإحسان إليهم، ms047 والمنان عليهم، بما قد أسلفوا من ~~الصالحات. فما سمعت بأحد ولا رأيت فيهم من هو أنصح لله في طاعة رسوله، ولا ~~أطوع لرسوله في طاعة ربه، ولا أصبر على اللأواء والضراء وحين البأس ومواطن ~~المكروه مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم من هؤلاء النفر الذين سميت لك. ~~وفي المهاجرين خير كثير نعرفه (3)، جزاهم الله بأحسن أعمالهم. وذكرت (4) ~~حسدي الخلفاء، وإبطائي عنهم، وبغيي عليهم. فأما البغي فمعاذ الله أن يكون، ~~وأما الإبطاء عنهم والكراهة لأمرهم فلست أعتذر منه إلى الناس، لأن الله جل ~~ذكره لما قبض نبيه # PageV00P090 # صلى الله عليه وسلم قالت قريش: منا أمير، وقالت الأنصار: منا أمير. # فقالت قريش: منا محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فنحن أحق بذلك ~~الأمر. فعرفت ذلك الأنصار فسلمت لهم الولاية والسلطان. فإذا استحقوها بمحمد ~~صلى الله عليه وآله دون الأنصار فإن أولى الناس بمحمد صلى الله عليه وآله ~~وسلم أحق بها منهم. وإلا فإن الأنصار أعظم العرب فيها نصيبا فلا أدري ~~أصحابي سلموا من أن يكونوا حقي أخذوا، أو الأنصار ظلموا. # [بل] عرفت أن حقي هو المأخوذ، وقد تركته لهم تجاوز الله عنهم. وأما ما ~~ذكرت من أمر عثمان وقطيعتي رحمه، وتأليبي عليه فإن عثمان عمل ما [قد] بلغك، ~~فصنع الناس [به] ما قد رأيت وقد علمت. إني كنت في عزلة عنه، إلا أن تتجنى، ~~فتجن ما بدا لك. وأما ما ذكرت من أمر قتله عثمان فإني نظرت في هذا الأمر ~~وضربت أنفه وعينيه فلم أر دفعهم إليك ولا إلى غيرك. # ولعمري لئن لم تنزع عن غيك وشقاقك لتعرفنهم عن قليل يطلبونك، ولا يكلفونك ~~أن تطلبهم في بر ولا بحر، ولا جبل ولا سهل. وقد كان أبوك أتاني حين ولى ~~الناس أبا بكر فقال: أنت أحق بعد محمد صلى الله عليه وآله وسلم بهذا الأمر، ~~وأنا زعيم لك بذلك على من خالف عليك. أبسط يدك أبايعك. # فلم أفعل. وأنت تعلم أن أباك قد كان قال ذلك وأراده حتى كنت أنا الذي ms048 ~~أبيت، لقرب عهد الناس بالكفر، مخافة الفرقة بين أهل الإسلام. فأبوك كان ~~أعرف بحقي منك. فإن تعرف من حقي ما كان يعرف أبوك تصب رشدك، وإن لم تفعل ~~فسيغني الله عنك والسلام. # آخر الجزء الثاني من أصل عبد الوهاب PageV00P091 # نصر بن مزاحم، عن عمر بن سعد، عن إسماعيل بن يزيد، والحارث بن حصيرة، عن ~~عبد الرحمن بن عبيد بن أبي الكنود قال: # لما أراد علي المسير إلى أهل الشام دعا إليه من كان معه من المهاجرين ~~والأنصار، فحمد الله وأثنى عليه وقال: " أما بعد فإنكم ميامين الرأي، ~~مراجيح الحلم، مقاويل بالحق، مباركو الفعل والأمر. وقد أردنا المسير إلى ~~عدونا، وعدوكم فأشيروا علينا برأيكم ". # فقام هاشم بن عتبة بن أبي وقاص، فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله ثم ~~قال: " أما بعد يا أمير المؤمنين فأنا بالقوم جد خبير، هم لك ولأشياعك ~~أعداء، وهم لمن يطلب حرث الدنيا أولياء، وهم مقاتلوك ومجاهدوك (1) لا يبقون ~~(2) جهدا، مشاحة على الدنيا، وضنا بما في أيديهم منها. وليس لهم إربة غيرها ~~إلا ما يخدعون به الجهال من الطلب بدم عثمان بن عفان (3). كذبوا ليسوا بدمه ~~يثأرون (4) ولكن الدنيا يطلبون. فسر بنا إليهم (5)، فإن أجابوا إلى الحق ~~فليس بعد الحق إلا الضلال. وإن أبو إلا الشقاق فذلك الظن بهم (6). # والله ما أراهم يبايعون وفيهم أحد ممن يطاع إذا نهى، و [لا] يسمع إذا أمر ~~". # نصر: عمر بن سعد، عن الحارث بن حصيرة، عن عبد الرحمن بن عبيد ابن أبي ~~الكنود، أن عمار بن ياسر قام فذكر الله بما هو أهله، وحمده وقال: # يا أمير المؤمنين، إن استطعت ألا تقيم يوما واحدا فا [فعل. ا] شخص بنا # PageV00P092 # قبل استعار نار الفجرة، واجتماع رأيهم على الصدود والفرقة، وادعهم إلى ~~رشدهم وحظهم. فإن قبلوا سعدوا، وإن أبوا إلا حربنا فوالله إن سفك دمائهم، ~~والجد في جهادهم، لقربة عند الله، وهو كرامة منه ". # وفي هذا الحديث: ثم قام قيس بن سعد بن عبادة فحمد الله وأثنى عليه ثم ~~قال: " يا ms049 أمير المؤمنين، انكمش بنا إلى عدونا ولا تعرد (1)، فوالله ~~لجهادهم أحب إلى من جهاد الترك والروم، لإدهانهم في دين الله (2)، ~~واستذلالهم أولياء الله من أصحاب محمد صلى الله عليه وآله، من المهاجرين ~~والأنصار والتابعين بإحسان. # إذا غضبوا على رجل حبسوه أو ضربوه أو حرموه أو سيروه (3). وفيئنا لهم في ~~أنفسهم حلال، ونحن لهم - فيما يزعمون - قطعين (4). قال: يعني رقيق. # فقال أشياخ الأنصار، منهم خزيمة بن ثابت، وأبو أيوب الأنصاري وغيرهما: لم ~~تقدمت أشياخ قومك وبدأتهم يا قيس بالكلام؟ فقال: أما إني عارف بفضلكم، معظم ~~لشأنكم، ولكني وجدت في نفسي الضغن الذي جاش في صدوركم حين ذكرت الأحزاب. # فقال بعضهم لبعض: ليقم رجل منكم فليجب أمير المؤمنين عن جماعتكم. # فقالوا: قم يا سهل بن حنيف. فقام سهل فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: # " يا أمير المؤمنين، نحن سلم لمن سالمت، وحرب لمن حاربت، ورأينا رأيك ~~ونحن كف يمينك. وقد رأينا أن تقوم بهذا الأمر في أهل الكوفة، فتأمرهم ~~بالشخوص، وتخبرهم بما صنع الله لهم في ذلك من الفضل، فإنهم هم أهل البلد # PageV00P093 # وهم الناس. فإن استقاموا لك استقام لك الذي تريد وتطلب. وأما نحن فليس ~~عليك منا خلاف، متى دعوتنا أجبناك، ومتى أمرتنا أطعناك ". # نصر: عمر بن سعد، عن أبي مخنف، عن زكريا بن الحارث، عن أبي حشيش (1)، عن ~~معبد قال: قام على خطيبا على منبره، فكنت تحت المنبر حين حرض الناس وأمرهم ~~بالمسير إلى صفين لقتال أهل الشام. فبدأ فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: # " سيروا إلى أعداء [الله. سيروا إلى أعداء] السنن والقرآن، سيروا إلى ~~بقية الأحزاب، قتلة المهاجرين والأنصار ". # فقام رجل من بني فزارة يقال له أربد فقال: أتريد أن تسيرنا إلى إخواننا ~~من أهل الشام فنقتلهم لك، كما سرت بنا إلى إخواننا من أهل البصرة فقتلناهم. ~~كلا، ها الله إذا لا نفعل ذلك (2). فقام الأشتر فقال: من لهذا إيها الناس ~~(3)؟ وهرب الفزاري واشتد الناس على أثره، فلحق بمكان من السوق تباع فيه ~~البراذين، فوطئوه بأرجلهم وضربوه بأيديهم ms050 ونعال سيوفهم (4) حتى قتل، فأتى ~~علي فقيل: يا أمير المؤمنين، قتل الرجل. قال: ومن قتله؟ # قالوا: قتلته همدان وفيهم شوبة من الناس (5). فقال: قتيل عمية لا يدرى # PageV00P094 # من قتله (1)، ديته من بيت مال المسلمين. وقال علاقة التيمي (2): # أعوذ بربي أن تكون منيتي * كما مات في سوق البراذين أربد تعاوره همدان ~~خفق نعالهم * إذا رفعت عنه يد وضعت يد قال: وقام الأشتر فحمد الله وأثنى ~~عليه فقال: " يا أمير المؤمنين، لا يهدنك ما رأيت، ولا يؤيسنك من نصرنا ما ~~سمعت من مقالة هذا الشقي الخائن. جميع من ترى من الناس شيعتك، وليسوا ~~يرغبون بأنفسهم عن نفسك، ولا يحبون بقاء بعدك. فإن شئت فسر بنا إلى عدوك. ~~والله ما ينجو من الموت من خافه، ولا يعطي البقاء من أحبه، وما يعيش ~~بالآمال إلا شقي. وإنا لعلى بينة من ربنا أن نفسا لن تموت حتى يأتي أجلها، ~~فكيف لا نقاتل قوما هم كما وصف أمير المؤمنين، وقد وثبت عصابة منهم على ~~طائفة من المسلمين [بالأمس] فأسخطوا الله، وأظلمت بأعمالهم الأرض، وباعوا ~~خلاقهم (3) بعرض من الدنيا يسير ". # فقال علي عليه السلام: " الطريق مشترك، والناس في الحق سواء، ومن اجتهد ~~رأيه في نصيحة العامة فله ما نوى وقد قضى ما عليه ". ثم نزل فدخل منزله. # نصر: عمر بن سعد قال: حدثني أبو زهير العبسي، عن النضر بن صالح، أن عبد ~~الله بن المعتم العبسي، وحنظلة بن الربيع التميمي، لما أمر علي عليه السلام ~~الناس بالمسير إلى الشام، دخلا في رجال كثير من غطفان وبني تميم على # PageV00P095 # أمير المؤمنين، فقال له التميمي: " يا أمير المؤمنين، إنا قد مشينا إليك ~~بنصيحة فاقبلها منا، ورأينا لك رأيا فلا ترده علينا، فإنا نظرنا لك ولمن ~~معك. أقم وكاتب هذا الرجل، ولا تعجل إلى قتال أهل الشام، فإني والله ما ~~أدري ولا تدري لمن تكون إذا التقيتم الغلبة، وعلى من تكون الدبرة ". # وقام ابن المعتم فتكلم، وتكلم القوم الذين دخلوا معهما بمثل ما تكلم به، ~~فحمد على الله وأثنى عليه، ms051 وقال: # " أما بعد فإن الله وإرث العباد والبلاد، ورب السماوات السبع والأرضين ~~السبع، وإليه ترجعون. يؤتى الملك من يشاء وينزعه ممن يشاء، ويعز من يشاء ~~ويذل من يشاء. أما الدبرة فإنها على [الضالين] العاصين، ظفروا أو ظفر بهم. ~~وأيم الله إني لأسمع كلام قوم ما أراهم يريدون أن يعرفوا معروفا، ولا ~~ينكروا منكرا ". # فقام إليه معقل بن قيس اليربوعي ثم الرياحي فقال: # " يا أمير المؤمنين، إن هؤلاء والله ما أتوك بنصح، ولا دخلوا عليك إلا ~~بغش، فاحذرهم فإنهم أدنى العدو ". # فقال له مالك بن حبيب: يا أمير المؤمنين، إنه بلغني أن حنظلة هذا يكاتب ~~معاوية، فادفعه إلينا نحبسه حتى تنقضي غزاتك ثم تنصرف. # وقام إلى علي عياش بن ربيعة، وقائد بن بكير العبسيان، فقالا: # يا أمير المؤمنين، إن صاحبنا عبد الله بن المعتم قد بلغنا أنه يكاتب ~~معاوية، فأحبسه أو أمكنا منه نحبسه حتى تنقضي غزاتك وتنصرف. فأخذا يقولان: # هذا جزاء من نظر لكم (1) وأشار عليكم بالرأي فيما بينكم وبين عدوكم. فقال # PageV00P096 # لهما على: " الله بيني وبينكم، وإليه أكلكم، وبه أستظهر عليكم. اذهبوا ~~حيث شئتم ". ثم بعث علي إلى حنظلة بن الربيع، المعروف بحنظلة الكاتب (1)، ~~وهو من الصحابة، فقال: يا حنظلة، أعلي أم لي؟ قال: لا عليك ولا لك. # قال: فما تريد؟ قال: اشخص إلى الرها (2)، فإنه فرج من الفروج، اصمد له ~~حتى ينقضي هذا الأمر. فغضب من ذلك خيار بني عمرو بن تميم - وهم رهطه - ~~فقال: إنكم والله لا تغروني من ديني. دعوني فأنا أعلم منكم. # فقالوا: والله لئن لم تخرج مع هذا الرجل لا ندع فلانة تخرج معك - لأم ~~ولده - ولا ولدها. ولئن أردت ذلك لنقتلنك. فأعانه ناس من قومه فاخترطوا ~~سيوفهم، فقال: أجلوني [حتى] أنظر. فدخل منزله وأغلق بابه حتى إذا أمسى هرب ~~إلى معاوية، وخرج من بعده إليه من قومه رجال كثير، ولحق ابن المعتم أيضا ~~حتى أتى معاوية، وخرج معه أحد عشر رجلا من قومه. # وأما حنظلة فخرج بثلاثة وعشرين رجلا من قومه، ولكنهما لم ms052 يقاتلا مع ~~معاوية واعتزلا الفريقين جميعا، فقال حنظلة حين خرج إلى معاوية: # يسل غواة عند بابى سيوفها * ونادى مناد في الهجيم لأقبلا سأترككم عودا ~~لأصعب فرقة * إذا قلتم كلا يقول لكم بلى قال: فلما هرب حنظلة أمر على بداره ~~فهدمت، هدمها عريفهم بكر بن تميم، وشبث بن ربعي، فقال في ذلك: # PageV00P097 # أيا راكبا إما عرضت فبلغن * مغلغلة عني سراة بني عمرو فأوصيكم بالله ~~والبر والتقى * ولا تنظروا في النائبات إلى بكر ولا شبث ذي المنخرين كأنه * ~~أزب جمال في ملاحية صفر (1) وقال أيضا يحرض معاوية بن أبي سفيان: # أبلغ معاوية بن حرب خطة * ولكل سائلة تسيل قرار لا نقبلن دنية تعطونها * ~~في الأمر حتى تقتل الأنصار وكما تبوء دماؤهم بدمائكم * وكما تهدم بالديار ~~ديار (2) وترى نساؤهم يجلن حواسرا * ولهن من علق الدماء خوار (3) نصر: عمر ~~بن سعد، عن سعد بن طريف، عن أبي المجاهد، عن المحل ابن خليفة قال: قام عدي ~~بن حاتم الطائي [بين يدي علي عليه السلام] فحمد الله بما هو أهله وأثنى ~~عليه ثم قال: " يا أمير المؤمنين، ما قلت إلا بعلم، ولا دعوت إلا إلى حق، ~~ولا أمرت إلا برشد. فإن رأيت (4) أن تستأنى هؤلاء القوم وتستديمهم حتى ~~تأتيهم كتبك، ويقدم عليهم ررسلك - فعلت. # PageV00P098 # فإن يقبلوا يصيبوا ويرشدوا (1)، والعافية أوسع لنا ولهم. وإن يتمادوا في ~~الشقاق ولا ينزعوا عن الغي فسر إليهم. وقد قدمنا إليهم العذر (2) ودعوناهم ~~إلى ما في أيدينا من الحق، فوالله لهم من الله أبعد، وعلى الله أهون، من ~~قوم قاتلناهم بناحية البصرة أمس، لما أجهد لهم الحق (3) فتركوه، ناوخناهم ~~براكاء (4) القتال حتى بلغنا منهم ما نحب، وبلغ الله منهم رضاه فيما يرى ". # فقام زيد بن حصين الطائي - وكان من أصحاب البرانس (5) المجتهدين فقال: ~~الحمد لله حتى يرضى، ولا إله إلا الله ربنا، ومحمد رسول الله نبينا. # إما بعد فوالله لئن كنا في شك من قتال من خالفنا، لا يصلح لنا النية في ~~قتالهم حتى نستديمهم ونستأنيهم. ما الأعمال إلا في تباب، ولا ms053 السعي إلا في ~~ضلال. # والله يقول: (وأما بنعمة ربك فحدث). إنا والله ما ارتبنا طرفة عين فيمن ~~يبتغون دمه (6)، فكيف بأتباعه القاسية قلوبهم، القليل في الإسلام حظهم، ~~أعوان الظلم ومسددي أساس الجور والعدوان (7). ليسوا من المهاجرين ولا ~~الأنصار، ولا التابعين بإحسان. # PageV00P099 # فقام رجل من طيئ فقال: يا زيد بن حصين، أكلام سيدنا عدي بن حاتم تهجن؟ ~~قال: فقال زيد: ما أنتم بأعرف بحق عدي مني، ولكني لا أدع القول بالحق وإن ~~سخط الناس. قال: فقال عدي بن حاتم: الطريق مشترك، والناس في الحق سواء. فمن ~~اجتهد رأيه في نصيحة العامة فقد قضى الذي عليه (1). # نصر: عمر بن سعد، عن الحارث بن حصيرة (2) قال: دخل أبو زبيب (3) بن عوف ~~على علي فقال: " يا أمير المؤمنين، لئن كنا على الحق لأنت أهدانا سبيلا، ~~وأعظمنا في الخير نصيبا، ولئن كنا في ضلالة إنك لأثقلنا ظهرا وأعظمنا وزرا: ~~أمرتنا بالمسير إلى هذا العدو وقد قطعنا ما بيننا وبينهم من الولاية، ~~وأظهرنا لهم العداوة، نريد بذلك ما يعلم الله [من طاعتك]، وفي أنفسنا من ~~ذلك ما فيها. أليس الذي نحن عليه الحق المبين، والذي عليه عدونا الغي ~~والحوب الكبير؟ ". # فقال على: " [بلى]، شهدت أنك إن مضيت معنا ناصرا لدعوتنا، صحيح النية في ~~نصرتنا، قد قطعت منهم الولاية، وأظهرت لهم العداوة كما زعمت، فإنك ولي الله ~~تسيح (4) في رضوانه، وتركض في طاعته: فأبشر أبا زبيب ". # PageV00P100 # فقال له عمار بن ياسر: أثبت أبا زبيب ولا تشك في الأحزاب عدو الله ورسوله ~~(1). # قال: فقال أبو زبيب: ما أحب أن لي شاهدين من هذه الأمة فيشهدا لي على ما ~~سألت عنه من هذا الأمر الذي أهمنى مكانكما. قال: وخرج عمار [بن ياسر] وهو ~~يقول: # سيروا إلى الأحزاب أعداء النبي * سيروا فخير الناس أتباع علي هذا أوان ~~طاب سل المشرفي * وقودنا الخيل وهز السمهري عمر بن سعد عن أبي روق قال: دخل ~~يزيد بن قيس الأرحبي على علي بن أبي طالب فقال: يا أمير المؤمنين، نحن على ~~جهاز وعدة (2)، وأكثر ms054 الناس أهل قوة (3) ومن ليس بمضعف وليس به علة. فمر ~~مناديك فليناد الناس يخرجوا إلى معسكرهم بالنخيلة، فإن أخا الحرب ليس ~~بالسؤوم ولا النؤوم، ولا من إذا أمكنه الفرص أجلها واستشار فيها، ولا من ~~يؤخر الحرب في اليوم إلى غد وبعد غد. # فقال زياد بن النضر: لقد نصح لك يا أمير المؤمنين يزيد بن قيس، وقال ما ~~يعرف، فتوكل على الله وثق به، واشخص بنا إلى هذا العدو راشدا معانا، فإن ~~يرد الله بهم خيرا لا يدعوك رغبة عنك إلى من ليس مثلك في السابقة # PageV00P101 # مع النبي صلى الله عليه وآله، والقدم (1) في الإسلام، والقرابة من محمد ~~صلى الله عليه وآله. وإلا ينيبوا ويقبلوا ويأبوا إلا حربنا نجد حربهم علينا ~~هينا، ورجونا أن يصرعهم الله مصارع إخوانهم بالأمس. # ثم قام عبد الله بن بديل بن ورقاء الخزاعي فقال: " يا أمير المؤمنين، إن ~~القوم لو كانوا الله يريدون أو لله يعملون، ما خالفونا. ولكن القوم إنما ~~يقاتلون فرارا من الأسوة (2)، وحبا للأثرة، وضنا بسلطانهم، وكرها لفراق ~~دنياهم التي في أيديهم، وعلى إحن في أنفسهم، وعداوة يجدونها في صدورهم، ~~لوقائع أوقعتها يا أمير المؤمنين بهم قديمة، قتلت فيها أباءهم وإخوانهم ~~(3)). # ثم التفت إلى الناس فقال: فكيف يبايع معاوية عليا وقد قتل أخاه حنظلة، ~~وخاله الوليد، وجده عتبة في موقف واحد. والله ما أظن أن يفعلوا (4)، ولن ~~يستقيموا لكم دون أن تقصد فيهم المران (5)، وتقطع على هامهم السيوف، وتنثر ~~حواجبهم بعمد الحديد، وتكون أمور جمة بين الفريقين. # نصر: عمر بن سعد، عن عبد الرحمن، عن الحارث بن حصيرة (6)، # PageV00P102 # عن عبد الله بن شريك قال: خرج حجر بن عدي، وعمرو بن الحمق، يظهران ~~البراءة واللعن من أهل الشام، فأرسل إليهما على: أن كفا عما يبلغني عنكما ~~فأتياه فقالا: يا أمير المؤمنين، ألسنا محقين؟ قال: بلى. [قالا: أو ليسوا ~~مبطلين؟ قال: بلى]. قالا: فلم منعتنا من شتمهم؟ قال: " كرهت لكم أن تكونوا ~~لعانين شتامين، تشتمون وتتبرؤون. ولكن لو وصفتم مساوئ أعمالهم فقلتم: من ~~سيرتهم كذا ms055 وكذا، ومن عملهم كذا وكذا، كان أصوب في القول، وأبلغ في العذر. ~~و [لو (1)] قلتم مكان لعنكم إياهم وبراءتكم منهم: اللهم احقن دماءنا ~~ودماءهم، وأصلح ذات بيننا وبينهم، واهدهم من ضلالتهم، حتى يعرف الحق منهم ~~من جهله، ويرعوي عن الغي والعدوان من لهج به، كان هذا أحب إلى وخيرا لكم ". ~~فقالا: يا أمير المؤمنين، نقبل عظتك، ونتأدب بأدبك. وقال عمرو بن الحمق: ~~إني والله يا أمير المؤمنين ما أجبتك ولا بايعتك على قرابة بيني وبينك، ولا ~~إرادة مال تؤتينيه، ولا التماس سلطان يرفع ذكرى به، ولكن أجبتك لخصال خمس: ~~أنك ابن عم رسول الله صلى الله عليه وآله، وأول من آمن به، وزوج سيدة نساء ~~الأمة فاطمة بنت محمد صلى الله عليه وآله، وأبو الذرية التي بقيت فينا من ~~رسول الله صلى الله عليه وآله، وأعظم رجل من المهاجرين سهما في الجهاد. فلو ~~أني كلفت نقل الجبال الرواسي، ونزح (2) البحور الطوامي حتى يأتي على يومي ~~في أمر أقوى به وليك وأوهن به عدوك، ما رأيت أني قد أديت فيه كل الذي يحق ~~على من حقك. # فقال أمير المؤمنين على: اللهم نور قلبه بالتقى، واهده إلى صراط # PageV00P103 # مستقيم (1)، ليت أن في جندي مائة مثلك، فقال حجر: إذا والله يا أمير ~~المؤمنين صح جندك، وقل فيهم من يغشك. # ثم قال حجر فقال: يا أمير المؤمنين، نحن بنو الحرب وأهلها، الذين نلقحها ~~وننتجها، قد ضارستنا وضارسناها (2)، ولنا أعوان ذو وصلاح، وعشيرة ذات عدد، ~~ورأي مجرب وبأس محمود، وأزمتنا منقادة لك بالسمع والطاعة، فإن شرقت شرقنا، ~~وإن غربت غربنا، وما أمرتنا به من أمر فعلناه. # فقال على: " أكل قومك يرى مثل رأيك؟ " قال: " ما رأيت منهم إلا حسنا، ~~وهذه يدي عنهم بالسمع والطاعة، وبحسن الإجابة ". فقال له على خيرا. # قال نصر: وفي حديث عمر بن سعد قال: وكتب علي إلى عماله، فكتب إلى مخنف بن ~~سليم: # سلام عليك، فإني أحمد الله إليك الذي لا إله إلا هو. # أما بعد فإن جهاد من صدف عن ms056 الحق رغبة عنه، وهب في نعاس العمى والضلال ~~اختيارا له - فريضة على العارفين. إن الله يرضى عمن أرضاه، ويسخط على من ~~عصاه. # وإنا قد هممنا بالمسير إلى هؤلاء القوم الذين عملوا في عباد الله بغير ما ~~أنزل الله، واستأثروا بالفئ، وعطلوا الحدود، وأماتوا الحق، وأظهروا في ~~الأرض الفساد، واتخذوا الفاسقين وليجة من دون المؤمنين، فإذا ولى لله أعظم ~~أحداثهم أبغضوه وأقصوه وحرموه، وإذا ظالم ساعدهم على ظلمهم أحبوه وأدنوه ~~وبروه فقد أصروا على الظلم، وأجمعوا على الخلاف. وقديما ما صدوا عن الحق، ~~وتعاونوا على الإثم وكانوا ظالمين. فإذا أتيت بكتابي هذا فاستخلف على عملك # PageV00P104 # أوثق أصحابك في نفسك، وأقبل إلينا لعلك تلقى هذا العدو المحل فتأمر ~~بالمعروف وتنهى عن المنكر، وتجامع الحق وتباين الباطل، فإنه لا غناء بنا ~~ولا بك عن أجر الجهاد. وحسبنا الله ونعم الوكيل، ولا حول ولا قوة إلا بالله ~~العلي العظيم. # وكتب عبد الله بن أبي رافع سنة سبع وثلاثين. # فاستعمل مخنف على أصبهان الحارث بن أبي الحارث بن الربيع، واستعمل على ~~همدان سعيد بن وهب - وكلاهما من قومه - وأقبل حتى شهد مع علي صفين. # وكان على قد استخلف ابن عباس على البصرة، فكتب عبد الله بن عباس إلى علي ~~يذكر له اختلاف أهل البصرة، فكتب إليه على: # من عبد الله علي أمير المؤمنين إلى عبد الله بن عباس. أما بعد فالحمد لله ~~رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد عبده ورسوله. أما بعد (1) فقد قدم ~~على رسولك وذكرت ما رأيت وبلغك عن أهل البصرة بعد انصرافي (2) وسأخبرك عن ~~القوم: هم بين مقيم لرغبة يرجوها، أو عقوبة يخشاها (3). فأرغب راغبهم ~~بالعدل عليه، والإنصاف له والإحسان إليه، وحل عقدة الخوف عن قلوبهم، فإنه ~~ليس لأمراء أهل البصرة في قلوبهم عظم (4) إلا قليل منهم. وانته إلى أمري ~~ولا تعده، وأحسن إلى هذا الحي من ربيعة، وكل من قبلك فأحسن إليهم ما استطعت ~~إن شاء الله. والسلام. # وكتب عبد الله بن أبي رافع في ذي القعدة سنة سبع وثلاثين. ms057 # PageV00P105 # وكتب: من عبد الله علي أمير المؤمنين إلى الأسود بن قطنة. أما بعد فإنه ~~من لم ينتفع بما وعظ لم يحذر ما هو غابر (1) ومن أعجبته الدنيا رضي بها، ~~وليست بثقة. فاعتبر بما مضى تحذر ما بقي، واطبخ للمسلمين قبلك من الطلاء ما ~~يذهب ثلثاه (2)، وأكثر لنا من لطف الجند، واجعله مكان ما عليهم من أرزاق ~~الجند، فإن للولدان علينا حقا، وفي الذرية من يخاف دعاؤه، وهو لهم صالح. # والسلام. وكتب: # بسم الله الرحمن الرحيم من عبد الله علي أمير المؤمنين إلى عبد الله بن ~~عامر. أما بعد فإن خير الناس عند الله عز وجل أقومهم لله بالطاعة فيما له ~~وعليه، وأقولهم بالحق ولو كان مرا، فإن الحق به قامت السماوات والأرض. ~~ولتكن سريرتك كعلانيتك، وليكن حكمك واحدا، وطريقتك مستقيمة، فإن البصرة ~~مهبط الشيطان. فلا تفتحن على يد أحد منهم بابا لا نطيق سده نحن ولا أنت. ~~والسلام. # وكتب: بسم الله الرحمن الرحيم من عبد الله علي أمير المؤمنين إلى عبد ~~الله بن عباس. أما بعد فانظر ما اجتمع عندك من غلات المسلمين وفيئهم، ~~فاقسمه من قبلك حتى تغنيهم، وابعث إلينا بما فضل نقسمه فيمن قبلنا. ~~والسلام. # PageV00P106 # وكتب: # بسم الله الرحمن الرحيم من عبد الله علي أمير المؤمنين إلى عبد الله بن ~~عباس. أما بعد فإن الإنسان قد يسره ما لم يكن ليفوته، ويسوءه فوت ما لم يكن ~~ليدركه وإن جهد. فليكن سرورك فيما قدمت من حكم أو منطق أو سيرة، وليكن أسفك ~~على ما فرطت لله فيه من ذلك. ودع ما فاتك من الدنيا فلا تكثر به حزنا، وما ~~أصابك فيها فلا تبغ به سرورا. وليكن همك فيما بعد الموت. والسلام (1). # وكتب إلى أمراء الجنود: # بسم الله الرحمن الرحيم من عبد الله علي أمير المؤمنين. أما بعد فإن حق ~~الوالي ألا يغيره على رعيته أمر ناله ولا أمر خص به، وأن يزيده ما قسم الله ~~له دنوا من عباده وعطفا عليهم. ألا وإن لكم عندي ألا أحتجز دونكم سرا ms058 إلا ~~في حرب، ولا أطوى عنكم أمرا إلا في حكم، ولا أؤخر حقا لكم عن محله، ولا ~~أرزأكم شيئا، وأن تكونوا عندي في الحق سواء. فإذا فعلت ذلك وجبت عليكم ~~النصيحة والطاعة. # فلا تنكصوا عن دعوتي، ولا تفرطوا في صلاح دينكم من دنياكم، وأن تنفذوا ~~لما هو لله طاعة، ولمعيشتكم صلاح، وأن تخوضوا الغمرات إلى الحق ولا يأخذكم ~~في الله لومة لائم. فإن أبيتم أن تستقيموا لي على ذلك لم يكن أحد أهون على ~~ممن فعل ذلك منكم، ثم أعاقبه عقوبة لا يجد عندي فيها هوادة. فخذوا هذا من ~~أمرائكم، وأعطوهم من أنفسكم، يصلح الله أمركم. والسلام. # PageV00P107 # وكتب إلى أمراء الخراج: # بسم الله الرحمن الرحيم من عبد الله علي أمير المؤمنين إلى أمراء الخراج ~~(1). أما بعد فإنه من لم يحذر ما هو صائر إليه لم يقدم لنفسه ولم يحرزها. ~~ومن اتبع هواه وانقاد له على ما يعرف نفع عاقبته عما قليل ليصبحن من ~~النادمين. ألا وأن أسعد الناس في الدنيا من عدل عما يعرف ضره، وإن أشقاهم ~~من اتبع هواه. فاعتبروا واعلموا أن لكم ما قدمتم من خير، وما سوى ذلك وددتم ~~لو أن بينكم وبينه أمدا بعيدا ويحذركم الله نفسه والله رؤوف ورحيم بالعباد. ~~وإن عليكم ما فرطتم فيه، وإن الذي طلبتم ليسير، وإن ثوابه لكبير. ولو لم ~~يكن فيما نهى عنه من الظلم والعدوان عقاب يخاف، كان في ثوابه ما لا عذر ~~لأحد بترك طلبته (2) فارحموا ترحموا، ولا تعذبوا خلق الله ولا تكلفوهم فوق ~~طاقتهم، وأنصفوا الناس من أنفسكم، واصبروا لحوائجهم فإنكم خزان الرعية. لا ~~تتخذن حجابا، ولا تحجبن أحدا عن حاجته حتى ينهيها إليكم. ولا تأخذوا أحدا ~~بأحد إلا كفيلا عمن كفل عنه، واصبروا أنفسكم على ما فيه الاغتباط، وإياكم ~~وتأخير العمل ودفع الخير، فإن في ذلك الندم. والسلام. # وكتب إلى معاوية: # بسم الله الرحمن الرحيم من عبد الله علي أمير المؤمنين إلى معاوية بن أبي ~~سفيان. سلام على من اتبع الهدى، فإني أحمد الله إليك الذي ms059 لا إله إلا هو. ~~أما بعد فإنك قد رأيت من الدنيا وتصرفها بأهلها وإلى ما مضى منها، وخير ما ~~بقي من الدنيا ما أصاب # PageV00P108 # العباد الصادقون فيما مضى. ومن نسي الدنيا نسيان الآخرة يجد بينهما بونا ~~بعيدا. واعلم يا معاوية أنك قد ادعيت أمرا لست من أهله لا في القدم ولا في ~~الولاية (1)، ولست تقول فيه بأمر بين تعرف لك به أثرة ولا لك عليه شاهد من ~~كتاب الله، ولا عهد تدعيه من رسول الله، فكيف أنت صانع إذا انقشعت عنك ~~جلابيب ما أنت فيه من دنيا أبهجت بزينتها (2) وركنت إلى لذتها، وخلى فيها ~~بينك وبين عدو جاهد ملح، مع ما عرض في نفسك من دنيا قد دعتك فأجبتها، ~~وقادتك فاتبعتها، وأمرتك فأطعتها. فاقعس عن هذا الأمر (3)، وخذ أهبة ~~الحساب، فإنه يوشك أن يقفك واقف على ما لا يجنك منه مجن (4). ومتى كنتم يا ~~معاوية ساسة للرعية، أو ولاة لأمر هذه الأمة بغير قدم حسن، ولا شرف سابق ~~على قومكم. فشمر لما قد نزل بك، ولا تمكن الشيطان من بغيته فيك، مع أني ~~أعرف أن الله ورسوله صادقان. فنعوذ بالله من لزوم سابق الشقاء. وإلا تفعل ~~أعلمك ما أغفلك من نفسك (5)، فإنك مترف قد أخذ منك الشيطان مأخذه، فجرى منك ~~مجرى الدم في العروق، واعلم أن هذا الأمر لو كان إلى الناس أو بأيديهم ~~لحسدونا وامتنوا به علينا، ولكنه # PageV00P109 # قضاء ممن امتن به علينا على لسان نبيه الصادق المصدق. لا أفلح من شك بعد ~~العرفان والبينة. اللهم احكم بيننا وبين عدونا بالحق وأنت خير الحاكمين. # فكتب معاوية: # بسم الله الرحمن الرحيم من معاوية بن أبي سفيان إلى علي بن أبي طالب. أما ~~بعد فدع الحسد فإنك طالما لم تنتفع به، ولا تفسد سابقة قدمك بشره نخوتك، ~~فإن الأعمال بخواتيمها، ولا تمحق سابقتك في حق من لا حق لك في حقه (1)، ~~فإنك إن تفعل لا تضر بذلك إلا نفسك، ولا تمحق إلا عملك، ولا تبطل إلا حجتك. # ولعمري ما مضى لك ms060 من السابقات لشبيه أن يكون ممحوقا، لما اجترأت عليه من ~~سفك الدماء، وخلاف أهل الحق. فاقرأ سورة الفلق، وتعوذ بالله من شر نفسك، ~~فإنك الحاسد إذا حسد. # وكتب إلى عمرو بن العاص: # بسم الله الرحمن الرحيم من عبد الله علي أمير المؤمنين إلى عمرو بن ~~العاص. أما بعد فإن الدنيا مشغلة عن غيرها، وصاحبها مقهور فيها (2)، لم يصب ~~منها شيئا قط إلا فتحت له حرصا، وأدخلت عليه مؤونة تزيده رغبة فيها، ولن ~~يستغني صاحبها بما نال عما لم يبلغه، ومن وراء ذلك فراق ما جمع، والسعيد من ~~وعظ بغيره. فلا تحبط أجرك أبا عبد الله، ولا تجارين معاوية في باطله (3) ~~فإن معاوية غمص الناس # PageV00P110 # وسفه الحق (1). [والسلام (2)]. # وكتب إليه عمرو بن العاص: # من عمرو بن العاص إلى علي بن أبي طالب. أما بعد فإن الذي فيه صلاحنا ~~وألفة ذات بيننا أن تنيب إلى الحق (3)، وأن تجيب إلى ما تدعون إليه من شورى ~~(4). فصبر الرجل منا نفسه على الحق، وعذره الناس بالمحاجزة. والسلام. # فجاء الكتاب إلى علي قبل أن يرتحل من النخيلة. # نصر: عمر بن سعد، عن أبي روق قال: قال زياد بن النضر الحارثي لعبد الله ~~بن بديل بن ورقاء: إن يومنا ويومهم ليوم عصيب، ما يصبر عليه إلا كل مشيع ~~القلب (5)، صادق النية، رابط الجأش. وأيم الله ما أظن ذلك اليوم يبقى منا ~~ومنهم إلا الرذال (6). قال عبد الله بن بديل: والله أظن ذلك. فقال على: ~~ليكن هذا الكلام مخزونا في صدوركما، لا تظهراه ولا يسمعه منكما سامع. إن ~~الله كتب القتل على قوم والموت على آخرين، وكل آتيه منيته كما كتب الله له. ~~فطوبى للمجاهدين في سبيل الله، والمقتولين في طاعته. # PageV00P111 # فلما سمع هاشم بن عتبة (1) مقالتهم [قام (2)] فحمد الله وأثنى عليه ثم ~~قال: # سربنا يا أمير المؤمنين إلى هؤلاء القوم القاسية قلوبهم، الذين نبذوا ~~كتاب الله وراء ظهورهم، وعملوا في عباد الله بغير رضا الله، فأحلوا حرامه ~~وحرموا حلاله، واستولاهم الشيطان (3) ووعدهم الأباطيل ومناهم الأماني، حتى ~~أزاغهم ms061 عن الهدى وقصد بهم قصد الردى، وحبب إليهم الدنيا، فهم يقاتلون على ~~دنياهم رغبة فيها كرغبتنا في الآخرة إنجاز موعود ربنا. وأنت يا أمير ~~المؤمنين أقرب الناس من رسول الله صلى الله عليه رحما، وأفضل الناس سبقة ~~وقدما. وهم يا أمير المؤمنين منك مثل الذي علمنا. ولكن كتب عليهم الشقاء، ~~ومالت بهم الأهواء وكانوا ظالمين. فأيدينا مبسوطة لك بالسمع والطاعة، ~~وقلوبنا منشرحة لك ببذل النصيحة، وأنفسنا تنصرك (4) جذلة على من خالفك ~~وتولى الأمر دونك. والله ما أحب أن لي ما في الأرض مما أقلت، وما تحت ~~السماء مما أظلت، وأني واليت عدوا لك، أو عاديت وليا لك. # فقال على: اللهم أرزقه الشهادة في سبيلك، والمرافقة لنبيك صلى الله عليه ~~وآله وسلم. # ثم إن عليا صعد المنبر فخطب الناس ودعاهم إلى الجهاد، فبدأ بالحمد لله ~~والثناء عليه ثم قال: # إن الله قد أكرمكم بدينه، وخلقكم لعبادته، فانصبوا أنفسكم في أداء # PageV00P112 # حقه، وتنجزوا موعوده، واعلموا أن الله جعل أمراس الإسلام متينة، وعراه ~~وثيقة، ثم جعل الطاعة حظ الأنفس برضا الرب، وغنيمة الأكياس عند تفريط ~~الفجرة. وقد حملت أمر أسودها وأحمرها (1)، ولا قوة إلا بالله. # ونحن سائرون إن شاء الله إلى من سفه نفسه، وتناول ما ليس له وما لا ~~يدركه: # معاوية وجنده، الفئة الباغية الطاغية، يقودهم إبليس، ويبرق لهم ببارق ~~تسويفه، ويدليهم بغروره (2). وأنتم أعلم الناس بحلاله وحرامه، فاستغنوا بما ~~علمتم، واحذروا ما حذركم الله من الشيطان، وارغبوا فيما أنالكم من الأجر ~~والكرامة، واعلموا أن المسلوب من سلب دينه وأمانته، والمغرور من آثر ~~الضلالة على الهدى. فلا أعرف أحدا منكم تقاعس عني وقال: في غيري كفاية، فإن ~~الذود إلى الذود إبل، ومن لا يذد عن حوضه يتهدم. ثم إني آمركم بالشدة في ~~الأمر، والجهاد في سبيل الله، وألا تغتابوا مسلما. وانتظروا النصر العاجل ~~من الله إن شاء الله. # ثم قام الحسن بن علي خطيبا فقال: # الحمد لله لا إله غيره، وحده لا شريك له، وأثنى عليه بما هو أهله. # ثم قال: # إن ms062 مما عظم الله عليكم من حقه، وأسبغ عليكم من نعمه ما لا يحصى ذكره، ولا ~~يؤدي شكره، ولا يبلغه (3) صفة ولا قول. ونحن إنما غضبنا # PageV00P113 # لله ولكم، فإنه من علينا بما هو أهله أن نشكر فيه آلاءه وبلاءه ونعماءه ~~قولا (1) يصعد إلى الله فيه الرضا، وتنتشر فيه عارفة الصدق، يصدق الله فيه ~~قولنا، ونستوجب فيه المزيد من ربنا، قولا يزيد ولا يبيد، فإنه لم يجتمع قوم ~~قط على أمر واحد إلا اشتد أمرهم، واستحكمت عقدتهم. فاحتشدوا في قتال عدوكم: ~~معاوية وجنوده، فإنه قد حضر. ولا تخاذلوا، فإن الخذلان يقطع نياط القلوب، ~~وإن الإقدام على الأسنة نجدة وعصمة، لأنه لم يمتنع (2) قوم قط إلا رفع الله ~~عنهم العلة، وكفاهم جوائح الذلة (3)، وهداهم إلى معالم الملة. # والصلح تأخذ منه ما رضيت [به] والحرب يكفيك من أنفاسها جرع (4) ثم قام ~~الحسين بن علي خطيبا، فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله، ثم قال: # يا أهل الكوفة أنتم الأحبة الكرماء، [و] الشعار دون الدثار، جدوا في ~~إحياء ما دثر بينكم، وإسهال ما توعر عليكم، وألفة ما ذاع منكم (5). # PageV00P114 # ألا إن الحرب شرها ذريع، وطعمها فظيع، وهي جرع متحساة، فمن أخذ لها ~~أهبتها، واستعد لها عدتها، ولم يألم كلومها عند حلولها، فذاك صاحبها. ومن ~~عاجلها قبل أوان فرصتها واستبصار سعيه فيها، فذاك قمن ألا ينفع قومه، و ~~[أن] يهلك نفسه. نسأل الله بعونه أن يدعمكم بألفته (1). # ثم نزل. فأجاب عليا إلى السير (2) والجهاد جل الناس، إلا أن أصحاب عبد ~~الله بن مسعود أتوه، وفيهم عبيدة السلماني (3) وأصحابه، فقالوا له: إنا ~~نخرج معكم، ولا ننزل عسكركم، ونعسكر على حدة حتى ننظر في أمركم وأمر أهل ~~الشام، فمن رأيناه أراد ما لا يحل له، أو بدا منه بغي، كنا عليه. فقال على: # مرحبا وأهلا، هذا هو الفقه في الدين، والعلم بالسنة، من لم يرض بهذا فهو ~~جائر خائن. وأتاه آخرون من أصحاب عبد الله بن مسعود، فيهم ربيع بن خشيم (4) ~~وهم يومئذ أربعمائة رجل، فقالوا: يا أمير ms063 المؤمنين إنا شككنا في هذا القتال ~~على معرفتنا بفضلك، ولا غناء بنا ولا بك ولا المسلمين عمن يقاتل العدو، ~~فولنا بعض الثغور نكون به (5) تم نقاتل عن أهله. فوجهه على (6) على ثغر ~~الري، فكان أول لواء عقده بالكوفة لواء ربيع بن خثيم. # PageV00P115 # نصر: عمر بن سعد، عن ليث بن سليم قال: دعا على باهلة فقال: يا معشر ~~باهلة، أشهد الله أنكم تبغضوني وأبغضكم، فخذوا عطاءكم واخرجوا إلى الديلم. # وكانوا قد كرهوا أن يخرجوا معه إلى صفين. # نصر، عن عمر بن سعد، عن يوسف بن يزد عن عبد الله بن عوف ابن الأحمر، أن ~~عليا لم يبرح النخيلة حتى قدم عليه ابن عباس بأهل البصرة، وكان كتب علي إلى ~~ابن عباس وإلى أهل البصرة: # " أما بعد فأشخص إلى من قبلك من المسلمين والمؤمنين، وذكرهم بلائي عندهم، ~~وعفوي عنهم، واستبقائي لهم، ورغبهم في الجهاد، وأعلمهم الذي لهم في ذلك من ~~الفضل ". # فقام فيهم ابن عباس فقرأ عليهم كتاب على، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: # أيها الناس، استعدوا للمسير إلى إمامكم، وانفروا في سبيل الله خفافا ~~وثقالا، وجاهدوا بأموالكم وأنفسكم، فإنكم تقاتلون المحلين القاسطين، الذين ~~لا يقرءون القرآن ولا يعرفون حكم الكتاب، ولا يدينون دين الحق، مع أمير ~~المؤمنين وابن عم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، الآمر بالمعروف، ~~والناهي عن المنكر والصادع بالحق، والقيم بالهدى، والحاكم بحكم الكتاب، ~~الذي لا يرتشي في الحكم، ولا يداهن الفجار، ولا تأخذه في الله لومة لائم. # فقام الأحنف بن قيس فقال: نعم، والله لنجيبنك، ولنخرجن معك على العسر ~~واليسر، والرضا والكره، نحتسب في ذلك الخير، ونأمل من الله العظيم من الأجر ~~(1). # PageV00P116 # وقام إليه خالد بن المعمر السدوسي (1) فقال: سمعنا وأطعنا، فمتى ~~استنفرتنا نفرنا، ومتى دعوتنا أجبنا. # وقام إليه عمرو بن مرجوم العبدي (2)، فقال: وفق الله أمير المؤمنين، وجمع ~~له أمر المسلمين، ولعن المحلين القاسطين، الذين لا يقرءون القرآن، نحن ~~والله عليهم حنقون، ولهم في الله مفارقون. فمتى أردتنا صحبك خيلنا ورجلنا. # وأجاب الناس إلى ms064 المسير، ونشطوا وخفوا، فاستعمل ابن عباس على البصرة أبا ~~الأسود الدؤلي، وخرج حتى قدم على علي ومعه رؤوس الأخماس: # خالد بن المعمر السدوسي على بكر بن وائل، وعمرو بن مرجوم العبدي على عبد ~~القيس، وصبرة بن شيمان الأزدي (3) على الأزد، والأحنف بن قيس على تميم وضبة ~~والرباب، وشريك بن الأعور الحارثي على أهل العالية. # فقدموا على علي عليه السلام بالنخيلة. وأمر الأسباع من أهل الكوفة: # سعد بن مسعود الثقفي على قيس وعبد القيس، ومعقل بن قيس اليربوعي على تميم ~~وضبة والرباب وقريش وكنانة وأسد، ومخنف بن سليم على الأزد وبجيلة وخثعم ~~والأنصار وخزاعة، وحجر بن عدي الكندي على كندة وحضر موت وقضاعة ومهرة، ~~وزياد بن النضر على مذحج والأشعريين، وسعيد بن قيس بن مرة الهمداني على ~~همدان ومن معهم من حمير، وعدي بن حاتم على طيئ، ويجمعهم # PageV00P117 # الدعوة مع مذحج وتختلف الرايتان: راية مذحج مع زياد بن النضر، وراية طيئ ~~مع عدي بن حاتم. # وكتب محمد بن أبي بكر إلى معاوية. # بسم الله الرحمن الرحيم من محمد بن أبي بكر إلى الغاوي بن صخر. سلام على ~~أهل طاعة الله ممن. # هو مسلم لأهل ولاية الله. أما بعد فإن الله بجلاله وعظمته وسلطانه وقدرته ~~خلق خلقا بلا عنت (1) ولا ضعف في قوته، ولا حاجة به إلى خلقهم، ولكنه خلقهم ~~عبيدا، وجعل منهم شقيا وسعيدا، وغويا ورشيدا، ثم اختارهم على علمه، فاصطفى ~~وانتخب منهم محمدا صلى الله عليه وآله وسلم، فاختصه برسالته، واختاره ~~لوحيه، وائتمنه على أمره، وبعثه رسولا مصدقا لما بين يديه من الكتب، وذليلا ~~على الشرائع، فدعا إلى سبيل ربه بالحكمة والموعظة الحسنة، فكان أول من أجاب ~~وأناب، وصدق ووافق، وأسلم وسلم - أخوه وابن عمه علي بن أبي طالب عليه ~~السلام، فصدقه بالغيب المكتوم، وآثره على كل حميم، فوقاه كل هول، وواساه ~~بنفسه في كل خوف، فحارب حربه، وسالم سلمه (2) فلم يبرح مبتذلا لنفسه في ~~ساعات، الأزل (3) ومقامات الروع، حتى برز سابقا لا نظير له في جهاده، ولا ~~مقارب له ms065 في فعله. وقد رأيتك تساميه وأنت أنت. وهو هو المبرز السابق في كل ~~خير، أول الناس إسلاما، وأصدق الناس نية، وأطيب الناس ذرية، وأفضل الناس ~~زوجة، وخير الناس ابن عم. وأنت اللعين ابن # PageV00P118 # اللعين. ثم لم تزل أنت وأبوك تبغيان الغوائل لدين الله، وتجهدان على ~~إطفاء نور الله، وتجمعان على ذلك الجموع، وتبذلان فيه المال، وتخالفان فيه ~~القبائل. # على ذلك مات أبوك، وعلى ذلك خلفته، والشاهد عليك بذلك من يأوي ويلجأ إليك ~~من بقية الأحزاب، ورؤوس النفاق والشقاق لرسول الله صلى الله عليه وآله ~~وسلم. والشاهد لعلي مع فضله المبين وسبقه القديم، أنصاره الذين ذكروا ~~بفضلهم في القرآن فأثنى الله عليهم، من المهاجرين والأنصار، فهم معه عصائب ~~وكتائب حوله، يجالدون بأسيافهم، ويهريقون دماءهم دونه، يرون الفضل في ~~اتباعه، والشقاء في خلافه، فكيف - يا لك الويل - تعدل نفسك بعلي، وهو وارث ~~رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ووصيه وأبو ولده وأول الناس له اتباعا، ~~وآخرهم به عهدا، يخبره بسره ويشركه في أمره، وأنت عدوه وابن عدوه؟! فتمتع ~~ما استطعت بباطلك، وليمدد لك ابن العاص في غوايتك، فكأن أجلك قد انقضى، ~~وكيدك قد وهي. وسوف يستبين لمن تكون العاقبة العليا. واعلم أنك [إنما] ~~تكايد ربك الذي قد أمنت كيده، وأيست من روحه. وهو لك بالمرصاد، وأنت منه في ~~غرور، وبالله وأهل رسوله عنك الغناء، والسلام على من اتبع الهدى. # فكتب إليه معاوية: # بسم الله الرحمن الرحيم من معاوية بن أبي سفيان إلى الزاري على أبيه محمد ~~بن أبي بكر. سلام على أهل طاعة الله. أما بعد فقد أتاني كتابك، تذكر فيه ما ~~الله أهله في قدرته وسلطانه، وما أصفى به نبيه (1)، مع كلام ألفته ووضعته، ~~لرأيك فيه تضعيف، # PageV00P119 # ولأبيك فيه تعنيف. ذكرت حق ابن أبي طالب، وقديم سوابقه وقرابته من نبي ~~الله صلى الله عليه، ونصرته له ومواساته إياه في كل خوف وهول، واحتجاجك على ~~بفضل غيرك لا بفضلك. فأحمد إلها صرف الفضل عنك وجعله لغيرك. وقد كنا وأبوك ~~معنا في ms066 حياة من نبينا صلى الله عليه - نرى حق ابن أبي طالب لازما لنا، ~~وفضله مبرزا علينا، فلما اختار الله لنبيه صلى الله عليه وسلم ما عنده، ~~وأتم له ما وعده، وأظهر دعوته وأفلج حجته. # قبضه الله إليه، فكان أبوك وفاروقه أول من ابتزه وخالفه. # على ذلك اتفقا واتسقا (1)، ثم دعواه إلى أنفسهم فأبطأ عنهما وتلكأ ~~عليهما، فهما به الهموم، وأرادا به العظيم، فبايع وسلم لهما، لا يشركانه في ~~أمرهما، ولا يطلعانه على سرهما، حتى قبضا وانقضى أمرهما. ثم قام بعدهما ~~ثالثهما عثمان بن عفان، يهتدي بهديهما، ويسير بسيرتهما، فعبته أنت وصاحبك، ~~حتى طمع فيه الأقاصي من أهل المعاصي، وبطنتما له وأظهرتما (2)، [وكشفتما] ~~عداوتكما وغلكما، حتى بلغتما منه منا كما. فخذ حذرك يا ابن أبي بكر، فسترى ~~وبال أمرك. وقس شبرك بفترك (3) تقصر عن أن تساوي أو توازي من يزن الجبال ~~حلمه، [و] لا تلين على قسر قناته (4)، ولا يدرك ذو مدى أناته. # أبوك مهد مهاده، وبنى ملكه وشاده، فإن يكن ما نحن فيه صوابا فأبوك أوله، ~~وإن يك جورا فأبوك أسسه (5). ونحن شركاؤه، وبهديه أخذنا، وبفعله اقتدينا. # PageV00P120 # ولولا ما سبقنا إليه أبوك ما خالفنا ابن أبي طالب وأسلمنا له، ولكنا ~~رأينا أباك فعل ذلك فاحتذينا بمثاله (1)، واقتدينا بفعاله. فعب أباك ما بدا ~~لك أو دع، والسلام على من أناب، ورجع عن غوايته وتاب. # قال: وأمر على الحارث الأعور ينادي في الناس: أن اخرجوا إلى معسكركم ~~بالنخيلة. فنادى: أيها الناس، اخرجوا إلى معسكركم بالنخيلة. وبعث علي إلى ~~مالك بن حبيب اليربوعي صاحب شرطته، فأمره أن يحشر الناس إلى المعسكر (2). ~~ودعا عقبة بن عمرو الأنصاري فاستخلفه على الكوفة، وكان أصغر أصحاب العقبة ~~السبعين. ثم خرج على وخرج الناس معه. # نصر: عمر حدثني عبد الرحمن عن الحارث بن حصيرة، عن عبد الله ابن شريك، أن ~~الناس لما توافوا بالنخيلة قام رجال ممن كان سير عثمان (3) فتكلموا، فقام ~~جندب بن زهير، والحارث الأعور، ويزيد بن قيس الأرحبي فقال جندب: قد آن ~~للذين أخرجوا من ms067 ديارهم (4). # نصر: عمر بن سعد، حدثني يزيد بن خالد بن قطن، أن عليا حين أراد المسير ~~إلى النخيلة دعا زياد بن النضر، وشريح بن هانئ - وكانا على مذحج والأشعريين ~~- قال: يا زياد، اتق الله في كل ممسى ومصبح، وخف (5) على نفسك الدنيا ~~الغرور، ولا تأمنها على حال من البلاء واعلم أنك إن لم تزع # PageV00P121 # نفسك عن كثير مما يحب (1) مخافة مكروهة، سمت بك الأهواء إلى كثير من ~~الضر. فكن لنفسك مانعا وازعا (2) من البغي والظلم والعدوان، فإني قد وليتك ~~هذا الجند، فلا تستطيلن عليهم، وإن خيركم عند الله أتقاكم. وتعلم من ~~عالمهم، وعلم جاهلهم، واحلم عن سفيههم، فإنك إنما تدرك الخير بالحلم، وكف ~~الأذى والجهل (3). # فقال زياد: أوصيت يا أمير المؤمنين حافظا لوصيتك، مؤدبا بأدبك، يرى الرشد ~~في نفاذ أمرك، والغي في تضييع عهدك. # فأمرهما أن يأخذا في طريق واحد ولا يختلفا، وبعثهما في اثني عشر ألفا على ~~مقدمته (4) شريح بن هانئ على طائفة من الجند، وزياد على جماعة. فأخذ شريح ~~يعتزل بمن معه من أصحابه على حدة، ولا يقرب زياد بن النضر (5)، فكتب زياد ~~[إلى علي عليه السلام] مع غلام له أو مولى يقال له شوذب: # لعبد الله علي أمير المؤمنين من زياد بن النضر، سلام عليك فإني أحمد إليك ~~الله الذي لا إله إلا هو. أما بعد فإنك وليتني أمر الناس، وإن شريحا لا يرى ~~لي عليه طاعة ولا حقا، وذلك من فعله بي استخفاف بأمرك، وترك لعهدك (6). # [والسلام]. # PageV00P122 # وكتب شريح بن هانئ: # سلام عليك، فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو. أما بعد فإن زياد ~~ابن النضر حين أشركته في أمرك، و وليته جندا من جنودك، تنكر واستكبر ومال ~~به العجب والخيلاء والزهو إلى ما لا يرضاه الرب تبارك وتعالى (1) من القول ~~والفعل. فإن رأى أمير المؤمنين أن يعزله عنا ويبعث مكانه من يحب فليفعل، ~~فإنا له كارهون. والسلام. # فكتب إليهما على: # بسم الله الرحمن الرحيم من عبد الله علي أمير المؤمنين إلى زياد بن ms068 النضر ~~وشريح بن هانئ: سلام عليكما، فإني أحمد إليكما الله الذي لا إله إلا هو. ~~أما بعد فإني قد وليت مقدمتي زياد بن النضر وأمرته عليها، وشريح على طائفة ~~منها أمير، فإن أنتما جمعكما بأس فزياد بن النضر على الناس، وإن افترقتما ~~فكل واحد منكما أمير الطائفة (2) التي وليناه أمرها. واعلما أن مقدمة القوم ~~عيونهم وعيون المقدمة طلائعهم، فإذا أنتما خرجتما من بلادكما فلا تسأما من ~~توجيه الطلائع، ومن نقض الشعاب والشجر والخمر في كل جانب (3) كي لا يغتر ~~كما عدو، أو يكون لكم كمين. ولا تسيرن الكتائب [والقبائل] من لدن # PageV00P123 # الصباح إلى المساء إلا على تعبية (1). فإن دهمكم داهم أو غشيكم مكروه ~~كنتم قد تقدمتم في التعبية. وإذا نزلتم بعدو أو نزل بكم فليكن معسكركم في ~~قبل الأشراف أو سفاح الجبال (2)، أو أثناء الأنهار، كي ما يكون ذلك لكم ~~ردءا (3)، وتكون (4) مقاتلتكم من وجه واحد أو اثنين. واجعلوا رقباءكم في ~~صياصي الجبال، وبأعالي الأشراف، ومناكب الهضاب (5) يرون لكم لئلا يأتيكم ~~عدو من مكان مخافة أو أمن. وإياكم والتفرق، فإذا نزلتم فانزلوا جميعا، وإذا ~~رحلتم فارحلوا جميعا، وإذا غشيكم ليل فنزلتم فحفوا عسكركم بالرماح والأترسة ~~(6)، ورماتكم يلون ترستكم ورماحكم. وما أقمتم فكذلك فافعلوا كي لا تصاب لكم ~~غفلة، ولا تلفى منكم غرة، فما قوم حفوا عسكرهم برماحهم وترستهم من ليل أو ~~نهار إلا كانوا كأنهم في حصون. # واحرسا عسكركما بأنفسسكما، وإياكما أن تذوقا نوما حتى تصبحا إلا غرارا أو ~~مضمضة (7) ثم ليكن ذلك شأنكما ودأبكما حتى تنتهيا إلى عدوكما. # PageV00P124 # وليكن عندي كل يوم خبركما ورسول من قبلكما، فإني - ولا شئ إلا ما شاء ~~الله - حثيث السير في آثاركما. عليكما في حربكما بالتؤدة، وإياكم والعجلة ~~إلا أن تمكنكم فرصة بعد الإعذار والحجة. وإياكما أن تقاتلا حتى أقدم عليكما ~~إلا أن تبدأ أو يأتيكما أمري إن شاء الله. والسلام. # وفي حديث عمر أيضا بإسناده، ثم قال: إن عليا كتب إلى أمراء الأجناد: # بسم الله الرحمن الرحيم من عبد الله علي أمير المؤمنين، ms069 أما بعد فإني ~~أبرأ إليكم وإلى أهل الذمة من معرة الجيش (1)، إلا من جوعة إلى شبعة، ومن ~~فقر إلى غنى، أو عمى إلى هدى، فإن ذلك عليهم. فاعزلوا الناس عن الظلم ~~والعدوان، وخذوا على أيدي سفهائكم، واحترسوا أن تعملوا أعمالا لا يرضى الله ~~بها عنا فيرد علينا وعليكم دعاءنا، فإن الله تعالى يقول: (قل ما يعبأ بكم ~~ربي لولا دعاؤكم فقد كذبتم. فسوف يكون لزاما). فإن الله إذا مقت قوما من ~~السماء هلكوا في الأرض، فلا تألوا أنفسكم خيرا (2)، ولا الجند حسن سيرة، ~~ولا الرعية معونة، ولا دين الله قوة، وأبلوا في سبيله (3) ما استوجب عليكم، ~~فإن الله قد اصطنع عندنا وعندكم ما [يجب علينا أن] نشكره بجهدنا، وأن ننصره ~~ما بلغت قوتنا. # ولا قوة إلا بالله. وكتب أبو ثروان. # PageV00P125 # قال: وفي كتاب عمر بن سعد أيضا: وكتب إلى جنوده يخبرهم بالذي لهم والذي ~~عليهم: # من عبد الله علي أمير المؤمنين. أما بعد فإن الله جعلكم في الحق جميعا ~~سواء، أسودكم وأحمركم (1)، وجعلكم من الوالي وجعل الوالي منكم بمنزلة ~~الوالد من الولد، وبمنزلة الولد من الوالد الذي لا يكفيهم منعه إياهم طلب ~~عدوه والتهمة به، ما سمعتم وأطعتم وقضيتم الذي عليكم (2). وإن حقكم عليه ~~إنصافكم والتعديل بينكم، والكف عن فيئكم. فإذا فعل ذلك معكم وجبت عليكم ~~طاعته بما وافق الحق، ونصرته على سيرته، والدفع عن سلطان الله، فإنكم وزعة ~~الله في الأرض - قال عمر: الوزعة الذين يدفعون عن الظلم - فكونوا له أعوانا ~~ولدينه أنصارا، ولا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها. إن الله لا يحب المفسدين. # قال: ومرت جنازة على علي وهو بالنخيلة. # نصر: عمر بن سعد، حدثني سعد بن طريف عن الأصبغ بن نبانة عن علي قال: قال ~~علي: ما يقول الناس في هذا القبر؟ - وفي النخيلة قبر عظيم يدفن اليهود ~~موتاهم حوله - فقال الحسن بن علي: يقولون هذا قبر هود النبي صلى الله عليه ~~وسلم لما أن عصاه قومه جاء فمات هاهنا. قال: كذبوا، لأنا، أعلم به منهم، ~~هذا ms070 قبر يهودا (3) بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم، بكر يعقوب (4). ثم قال # PageV00P126 # هاهنا أحد من مهرة (1)؟ قال: فأتى بشيخ كبير، فقال: أين منزلك؟ قال: # على شاطئ البحر. قال: أين من الجبل الأحمر (2)؟ قال: [أنا] قريب منه. # قال: فما يقول قومك فيه؟ قال: يقولون: قبر ساحر. قال: كذبوا، ذاك قبر ~~هود، وهذا قبر يهودا (3) بن يعقوب بكره. [ثم قال عليه السلام]: يحشر من ظهر ~~الكوفة سبعون ألفا على غرة الشمس (4) يدخلون الجنة بغير حساب. # قال نصر: وفي حديث عمر بن سعد قال: بعث قيس بن سعد الأنصاري من الكوفة ~~إلى مصر أميرا عليها. # فلما بلغ معاوية بن أبي سفيان مكان على بالنخيلة ومعسكره بها - ومعاوية ~~بدمشق قد ألبس منبر دمشق قميص عثمان وهو مخضب بالدم، وحول المنبر سبعون ألف ~~شيخ يبكون [حوله] لا تجف دموعهم على عثمان - خطب معاوية أهل الشام فقال: # يا أهل الشام، قد كنتم تكذبوني في علي، وقد استبان لكم أمره، والله ما ~~قتل خليفتكم غيره، وهو أمر بقتله، وألب الناس عليه، وآوى قتلته، وهم جنده ~~وأنصاره وأعوانه، وقد خرج بهم قاصدا بلادكم [ودياركم] لإبادتكم. # يا أهل الشام، الله الله في عثمان، فأنا ولي عثمان وأحق من طلب بدمه، وقد ~~جعل الله لو لي المظلوم سلطانا (5). فانضروا خليفتكم [المظلوم]، فقد صنع # PageV00P127 # به القوم ما تعلمون، قتلوه ظلما وبغيا، وقد أمر الله بقتال الفئة الباغية ~~حتى تفيئ إلى أمر الله. [ثم نزل]. # فأعطوه الطاعة، وانقادوا له وجمع إليه أطرافه، واستعمل على فلسطين ثلاثة ~~رهط فجعلهم بإزاء أهل مصر ليغيروا عليهم من خلفهم، وكتب إلى معتزلة أهل ~~مصر، وهم يومئذ يكاتبون معاوية ولا يطيقون مكاثرة أهل مصر، إن تحرك قيس ~~عامل علي على مصر أن يثبتوا له. وفيها معاوية بن خديج، وحصين بن نمير. ~~وأمراء فلسطين الذين أمرهم معاوية عليها: حباب بن أسمر، وسمير بن كعب بن ~~أبي الحميري، وهيلة بن سحمة. واستعمل على أهل حمص محول بن عمرو بن داعية، ~~واستخلف على أهل دمشق عمار بن السعر، واستعمل على ms071 أهل قنسرين صيفي بن علية ~~بن شامل (1). # آخر الجزء الثاني من الأصل، ويتلوه في الجزء الثالث خروج علي رضي الله ~~عنه إلى النخيلة. وصلى الله على سيدنا محمد النبي وآله وسلم # PageV00P128 # الجزء الثالث من كتاب صفين لنصر بن مزاحم رواية أبي محمد سليمان بن ~~الربيع بن هشام النهدي الخزاز رواية أبي الحسن علي بن محمد بن محمد بن عقبة ~~بن الوليد رواية أبي الحسن محمد بن ثابت. # رواية أبي يعلى أحمد بن عبد الواحد بن محمد بن جعفر الحريري رواية أبي ~~الحسين المبارك بن عبد الجبار بن أحمد الصيرفي رواية أبي البركات عبد ~~الوهاب بن المبارك بن أحمد بن الحسن الأنماطي سماع مظفر بن علي بن محمد بن ~~زيد بن ثابت المعروف بابن المنجم - غفر الله له PageV00P129 # بسم الله الرحمن الرحيم أخبرنا الشيخ الثقة شيخ الإسلام أبو البركات عبد ~~الوهاب بن المبارك بن أحمد بن الحسن الأنماطي، قال: أخبرنا أبو الحسين ~~المبارك بن عبد الجبار بن أحمد الصيرفي بقراءتي عليه في ربيع الآخر من سنة ~~أربع وثمانين وأربعمائة، قال أبو يعلى أحمد بن عبد الواحد بن محمد بن جعفر، ~~قال أبو الحسن محمد بن ثابت ابن عبد الله بن محمد بن ثابت الصيرفي، قال أبو ~~الحسن علي بن محمد بن محمد بن عقبة، قال أبو محمد سليمان بن الربيع بن هشام ~~النهدي الخزاز قال أبو الفضل نصر بن مزاحم: # خروج علي رضي الله عنه من النخيلة عمرو بن شمر، وعمر بن سعد، ومحمد بن ~~عبد الله، قال عمر: حدثني رجل من الأنصار عن الحارث بن كعب الوالبي، عن عبد ~~الرحمن بن عبيد بن أبي الكنود، قال: لما أراد على الشخوص من النخيلة قام في ~~الناس لخمس مضين من شوال يوم الأربعاء فقال: # الحمد لله غير مفقود النعم (1) ولا مكافأ الإفضال، وأشهد ألا إله إلا ~~الله ونحن على ذلكم من الشاهدين، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه ~~وآله وسلم. أما بعد ذلكم فإني قد بعثت مقدماتي، وأمرتهم بلزوم هذا ms072 # PageV00P131 # الملطاط (1) حتى يأتيهم أمري، فقد أردت أن أقطع هذه النطفة (2) إلى شرذمة ~~منكم موطنين بأكناف دجلة (3)، فأنهضهم معكم إلى أعداء الله، إن شاء الله، ~~وقد أمرت على المصر عقبة بن عمرو الأنصاري، ولم الكم (4) ولا نفسي. # فإياكم والتخلف والتربص، فإني قد خلفت مالك بن حبيب اليربوعي، وأمرته ألا ~~يترك متخلفا إلا ألحقه بكم عاجلا إن شاء الله. # فقام إليه معقل بن قيس الرياحي فقال: يا أمير المؤمنين، والله لا يتخلف ~~عنك إلا ظنين، ولا يتربص بك إلا منافق. فأمر مالك بن حبيب أن يضرب أعناق ~~المتخلفين. قال علي: قد أمرته بأمري، وليس مقصرا في أمري إن شاء الله. ~~وأراد قوم أن يتكلموا فدعا بدابته فجاءته، فلما أراد أن يركب وضع رجله في ~~الركاب وقال: " بسم الله ". فلما جلس (5) على ظهرها قال: (سبحان الذي سخر ~~لنا هذا وما كنا له مقرنين. وإنا إلى ربنا لمنقلبون). ثم قال: اللهم إني ~~أعوذ بك من وعثاء السفر، وكآبة المنقلب، والحيرة بعد اليقين، وسوء المنظر ~~في الأهل والمال والولد. اللهم أنت الصاحب في السفر، والخليفة في الأهل، ~~ولا يجمعهما غيرك، لأن المستخلف # PageV00P132 # لا يكون مستصحبا، والمستصحب لا يكون مستخلفا (1). # ثم خرج وخرج أمامه الحر بن سهم بن طريف الربعي (ربيعة تميم) وهو يقول: # يا فرسي سيري وأمي الشاما * وقطعي الحزون والأعلاما (2) ونابذي من خالف ~~الإماما * إني لأرجو إن لقينا العاما جمع بني أمية الطعاما * أن نقتل ~~العاصي والهماما وأن نزيل من رجال هاما. # قال: وقال مالك بن حبيب - وهو على شرطة على - وهو آخذ بعنان دابته عليه ~~السلام: يا أمير المؤمنين، أتخرج بالمسلمين فيصيبوا أجر الجهاد والقتال ~~وتخلفني في حشر الرجال؟ فقال له على: إنهم لن يصيبوا من الأجر شيئا إلا كنت ~~شريكهم فيه، وأنت هاهنا أعظم غناء منك عنهم (3) لو كنت معهم. فقال: سمعا ~~وطاعة يا أمير المؤمنين. فخرج على حتى إذا جاز حد الكوفة صلى ركعتين. # نصر: إسرائيل بن يونس، عن أبي إسحاق السبيعي، عن عبد الرحمن بن يزيد، أن ~~عليا صلى بين ms073 القنطرة والجسر ركعتين. # PageV00P133 # نصر: عمرو بن خالد، عن أبي الحسين زيد بن علي، عن آبائه عن علي عليه ~~السلام قال. خرج على وهو يريد صفين حتى إذا قطع النهر أمر مناديه فنادى ~~بالصلاة. قال: فتقدم فصلى ركعتين، حتى إذا قضى الصلاة أقبل علينا فقال: # يا أيها الناس، ألا من كان مشيعا أو مقيما فليتم الصلاة فإنا قوم على سفر ~~(1)، ومن صحبنا فلا يصم المفروض (2). والصلاة [المفروضة] ركعتان. # قال: ثم رجع إلى حديث عمر بن سعد، قال: # ثم خرج حتى أتى دير أبي موسى، وهو من الكوفة على فرسخين (3)، فصلى بها ~~العصر (4)، فلما انصرف من الصلاة قال: " سبحان ذي الطول والنعم، سبحان ذي ~~القدرة والإفضال. أسأل الله الرضا بقضائه، والعمل بطاعته، والإنابة إلى ~~أمره، فإنه سميع الدعاء ". ثم خرج حتى نزل على شاطئ نرس (5)، بين موضع حمام ~~أبي بردة وحمام عمر، فصلى بالناس المغرب فلما انصرف قال: # " الحمد لله الذي يولج الليل في النهار ويولج النهار في الليل، [و] الحمد ~~لله كلما وقب ليل وغسق، والحمد لله كلما لاح نجم وخفق ". # PageV00P134 # ثم أقام حتى صلى الغداة، ثم شخص حتى بلغ قبة قبين (1)، [و] فيها نخل طوال ~~إلى جانب البيعة من وراء النهر. فلما رآها قال: (والنخل باسقات لها طلع ~~نضيد). ثم أقحم دابته النهر فعبر إلى تلك البيعة فنزلها فمكث بها قدر ~~الغداة. # نصر: عمر، عن رجل - يعني أبا مخنف (2) - عن عمه ابن مخنف (3) قال: إني ~~لأنظر إلى أبي، مخنف بن سليم (4) وهو يساير عليا ببابل، وهو يقول. إن ببابل ~~أرضا قد خسف بها، فحرك دابتك لعلنا أن نصلي العصر خارجا منها. قال: فحرك ~~دابته وحرك الناس دوابهم في أثره، فلما جاز جسر الصراة (5) نزل فصلى بالناس ~~العصر. # نصر: عمر، حدثني عمر بن عبد الله بن يعلى بن مرة الثقفي، عن أبيه # PageV00P135 # عن عبد خير (1) قال: كنت مع علي أسير في أرض بابل. قال: وحضرت الصلاة ~~صلاة العصر. قال: فجعلنا لا نأتي مكانا إلا رأيناه أفيح (2) من الآخر. # قال: حتى أتينا ms074 على مكان أحسن ما رأينا، وقد كادت الشمس أن تغيب. # قال: فنزل على ونزلت معه. قال: فدعا الله فرجعت الشمس كمقدارها من صلاة ~~العصر. قال: فصلينا العصر، ثم غابت الشمس، ثم خرج حتى أتى دير كعب، ثم خرج ~~منها (3) فبات بساباط، فأتاه دهاقينها يعرضون عليه النزل (4) والطعام، ~~فقال: لا، ليس ذلك لنا عليكم. فلما أصبح وهو بمظلم (5) ساباط قال: (أتبنون ~~بكل ريع آية تعبثون). # قال: وبلغ عمرو بن العاص مسيره فقال: # لا تحسبني يا علي غافلا * لأوردن الكوفة القنابلا (6) بجمعي العام وجمعي ~~قابلا فقال على: # لأوردن العاصي بن العاصي * سبعين ألفا عاقدي النواصي # PageV00P136 # مستحقبين حلق الدلاص * قد جنبوا الخيل مع القلاص (1) أسود غيل حين لا ~~مناص (2) قال: وكتب علي إلى معاوية: # أصبحت مني يا ابن حرب جاهلا * إن لم نرام منكم الكواهلا بالحق والحق يزيل ~~الباطلا * هذا لك العام وعام قابلا قال: وبلغ أهل العراق مسير معاوية إلى ~~صفين ونشطوا وجدوا، غير أنه كان من الأشعث بن قيس شئ عند عزل على إياه عن ~~الرياسة، وذلك أن رياسة كندة وربيعة كانت للأشعث، فدعا على حسان بن مخدوج، ~~فجعل له تلك الرياسة، فتكلم في ذلك أناس من أهل اليمن، منهم الأشتر، وعدي ~~الطائي، وزحر بن قيس (3) وهانئ بن عروة، فقاموا إلى علي فقالوا: يا أمير ~~المؤمنين، إن رياسة الأشعث لا تصلح إلا لمثله، وما حسان بن مخدوج مثل ~~الأشعث. # فغضب ربيعة، فقال حريث بن جابر: يا هؤلاء رجل برجل، وليس بصاحبنا عجز في ~~شرفه وموضعه، ونجدته وبأسه، ولسنا ندفع فضل صاحبكم وشرفه. # فقال النجاشي في ذلك: # رضينا بما يرضى علي لنا به * وإن كان فيما يأت جدع المناخر وصي رسول الله ~~من دون أهله * ووارثه بعد العموم الأكابر (4) # PageV00P137 # رضي بابن مخدوج فقلنا الرضا به * رضاك وحسان الرضا للعشائر وللأشعث ~~الكندي في الناس فضله * توارثه من كابر بعد كابر متوج آباء كرام أعزة * إذ ~~الملك في أولاد عمرو بن عامر فلولا أمير المؤمنين وحقه * علينا لأشجينا ~~حريث بن جابر فلا تطلبنا يا ms075 حريث فإننا * لقومك ردء في الأمور الغوامر وما ~~بابن مخدوج بن ذهل نقيصة * ولا قومنا في وائل بعوائر (1) وليس لنا إلا ~~الرضا بابن حرة * أشم طويل الساعدين مهاجر على أن في تلك النفوس حزازة * ~~وصدعا يؤتيه أكف الجوابر (2) قال: وغضب رجال اليمنية، فأتاهم سعيد بن قيس ~~الهمداني فقال: # ما رأيت قوما أبعد رأيا منكم، أرأيتم إن عصيتم على علي هل لكم إلى عدوه ~~وسيلة؟ وهل في معاوية عوض منه، أو هل لكم بالشام من بدله (3) بالعراق، أو ~~تجد ربيعة ناصرا من مضر؟ القول ما قال، والرأي ما صنع. # قال: فتكلم حريث بن جابر فقال: يا هؤلاء، لا تجزعوا، فإنه إن كان الأشعث ~~ملكا في الجاهلية وسيدا في الإسلام فإن صاحبنا أهل هذه الرياسة وما هو أفضل ~~منها. فقال حسان للأشعث: لك راية كندة، ولي راية # PageV00P138 # ربيعة. فقال: معاذ الله، لا يكون هذا أبدا، ما كان لك (1) فهو لي، وما ~~كان لي فهو لك. # وبلغ معاوية ما صنع بالأشعث فدعا مالك بن هبيرة فقال: اقذفوا إلى الأشعث ~~شيئا تهيجونه على علي. فدعوا شاعرا لهم فقال هذه الأبيات، فكتب بها مالك بن ~~هبيرة إلى الأشعث، وكان له صديقا، وكان كنديا: # من كان في القوم مثلوجا بأسرته * فالله يعلم أني غير مثلوج زالت عن ~~الأشعث الكندي رياسته * واستجمع الأمر حسان بن مخدوج يا للرجال لعار ليس ~~يغسله * ماء الفرات وكرب غير مفروج إن ترض كندة حسانا بصاحبها * يرض الدناة ~~وما قحطان بالهوج هذا لعمرك عار ليس ينكره * أهل العراق وعار غير ممزوج كان ~~ابن قيس هماما في أرومته * ضخما يبوء بملك غير مفلوج ثم استقل بعار في ذوي ~~يمن * والقوم أعداء يأجوج ومأجوج إن الذين تولوا بالعراق له * لا يستطيعون ~~طرا ذبح فروج ليست ربيعة أولى بالذي حذيت * من حق كندة، حق غير محجوج (2) ~~قال: فلما انتهى الشعر إلى أهل اليمن قال شريح بن هانئ: يا أهل اليمن ما ~~يريد صاحبكم إلا أن يفرق بينكم وبين ربيعة. وإن حسان بن مخدوج مشى إلى ms076 ~~الأشعث بن قيس برايته حتى ركزها في داره، فقال الأشعث: إن # PageV00P139 # هذه الراية عظمت على علي، وهو والله أخف على من زف النعام (1)، ومعاذ ~~الله أن يغيرني ذلك لكم. قال: فعرض عليه علي بن أبي طالب أن يعيدها عليه ~~فأبى وقال: يا أمير المؤمنين، إن يكن أولها شرفا فإنه ليس آخرها بعار. # فقال له على: أنا أشركك فيه. فقال له الأشعث: ذلك إليك. فولاه على ~~ميمنته، وهي ميمنة أهل العراق. # وقال: وأخذ مالك بن حبيب رجلا وقد تخلف عن علي فضرب عنقه فبلغ ذلك قومه ~~فقال بعضهم لبعض: انطلقوا بنا إلى مالك فنتسقطه (2) لعله أن يقر لنا بقتله، ~~فإنه رجل أهوج. فجاءوا فقالوا: يا مالك، قتلت الرجل؟ # قال: أخبركم أن الناقة ترأم ولدها. اخرجوا عني قبحكم الله. أخبرتكم أني ~~قتلته. # قال: حدثني مصعب بن سلام (3)، قال أبو حيان التميمي، عن أبي عبيدة، عن ~~هرثمة بن سليم قال: غزونا مع علي بن أبي طالب غزوة صفين، فلما نزلنا بكربلا ~~صلى بنا صلاة، فلما سلم رفع إليه من تربتها فشمها ثم قال: واها لك أيتها ~~التربة، ليحشرن منك قوم يدخلون الجنة بغير حساب. فلما رجع هرثمة من غزوته ~~(4) إلى امرأته - وهي جرداء بنت سمير، وكانت شيعة لعلي - فقال لها زوجها ~~هرثمة: ألا أعجبك من صديقك أبي الحسن؟ لما نزلنا كربلا رفع إليه من تربتها ~~فشمها وقال: واها لك يا تربة، ليحشرن منك قوم # PageV00P140 # يدخلون الجنة بغير حساب وما علمه بالغيب؟ فقالت: دعنا منك أيها الرجل، ~~فإن أمير المؤمنين لم يقل إلا حقا. فلما بعث عبيد الله بن زياد البعث الذي ~~بعثه إلى الحسين بن علي وأصحابه، قال: كنت فيهم في الخيل التي بعث إليهم، ~~فلما انتهيت إلى القوم وحسين وأصحابه عرفت المنزل الذي نزل بنا على فيه ~~والبقعة التي رفع إليه من ترابها، والقول الذي قاله، فكرهت مسيري، فأقبلت ~~على فرسي حتى وقفت على الحسين، فسلمت عليه، وحدثته بالذي سمعت من أبيه في ~~هذا المنزل، فقال الحسين: معنا أنت أو علينا؟ فقلت: ms077 يا ابن رسول الله. # لا معك ولا عليك. تركت أهلي وولدي (1) أخاف عليهم من ابن زياد. فقال ~~الحسين: فول هربا حتى لا ترى لنا مقتلا، فوالذي نفس محمد بيده لا يرى ~~مقتلنا اليوم رجل ولا يغيثنا (2) إلا أدخله الله النار. قال: فأقبلت في ~~الأرض هاربا حتى خفى علي مقتله (3). # نصر: مصعب بن سلام قال: حدثنا الأجلح بن عبد الله الكندي عن أبي جحيفة ~~قال جاء عروة البارقي إلى سعيد بن وهب. فسأله وأنا أسمع فقال: حديث حدثتنيه ~~(4) عن علي بن أبي طالب. قال: نعم، بعثني مخنف بن سليم إلى علي. فأتيته ~~بكربلاء: فوجدته يشير بيده ويقول: هاهنا هاهنا. # فقال له رجل: وما ذلك يا أمير المؤمنين؟ قال: ثقل لآل محمد ينزل هاهنا ~~فويل لهم منكم، وويل لكم منهم. فقال له الرجل: ما معنى هذا الكلام # PageV00P141 # يا أمير المؤمنين؟ قال: ويل لهم منكم: تقتلونهم، وويل لكم منهم: يدخلكم ~~الله بقتلهم إلى النار. # وقد روى هذا الكلام على وجه آخر: أنه عليه السلام قال: فويل [لكم منهم، ~~وويل] لكم عليهم. قال الرجل: أما ويل لنا منهم فقد عرفت (1): وويل لنا ~~عليهم ما هو؟ قال: ترونهم يقتلون ولا تستطيعون نصرهم. # نصر: سعيد بن حكيم العبسي: عن الحسن بن كثير عن أبيه: أن عليا أتى كربلاء ~~فوقف بها، فقيل يا أمير المؤمنين، هذه كربلاء. قال: ذات كرب وبلاء. ثم أومأ ~~بيده إلى مكان فقال: هاهنا موضع رحالهم، ومناخ ركابهم وأومأ بيده إلى موضع ~~آخر فقال: هاهنا مهراق دمائهم. # ثم رجع إلى حديث عمر بن سعد، قال: ثم مضى نحو ساباط حتى انتهى إلى مدينة ~~بهر سير، وإذا رجل من أصحابه يقال له حر (2) بن سهم بن طريف من بني ربيعة ~~بن مالك (3)، ينظر إلى آثار كسرى، وهو يتمثل قول ابن يعفر التميمي (4): # جرت الرياح على مكان ديارهم * فكأنما كانوا على ميعاد # PageV00P142 # فقال على: أفلا قلت: " كم تركوا من جنات وعيون. وزروع ومقام كريم. ونعمة ~~كانوا فيها فاكهين. كذلك وأورثناها قوما آخرين. فما بكت عليهم ms078 السماء ~~والأرض وما كانوا منظرين ". إن هؤلاء كانوا وارثين فأصبحوا موروثين، إن ~~هؤلاء لم يشكروا النعمة فسلبوا دنياهم بالمعصية. إياكم وكفر النعم لا تحل ~~بكم النقم. ثم قال: انزلوا بهذه النجوة (1). # نصر: عمر بن سعد، حدثني مسلم الأعور، عن حبة العرني (2) (رجل من عرينة) ~~قال: أمر علي بن أبي طالب الحارث الأعور فصاح في أهل المدائن: # من كان من المقاتلة فليواف أمير المؤمنين صلاة العصر. فوافره في تلك ~~الساعة، فحمد الله وأثنى عليه وقال: # أما بعد فإني قد تعجبت من تخلفكم عن دعوتكم، وانقطاعكم عن أهل مصركم في ~~هذه المساكن الظالم أهلها، والهالك أكثر سكانها لا معروفا تأمرون به، ولا ~~منكرا تنهون عنه. قالوا: يا أمير المؤمنين، إنا كنا ننتظر أمرك ورأيك، مرنا ~~بما أحببت. فسار وخلف عليهم عدي بن حاتم، فأقام عليهم ثلاثا ثم خرج في ~~ثمانمائة، وخلف ابنه يزيد فلحقه في أربعمائة رجل منهم، ثم لحق عليا، وجاء ~~على حتى مر بالأنبار، فاستقبله بنو خشنوشك دهاقنتها. # PageV00P143 # قال سليمان (1): " خش: طيب. نوشك: راض. يعني بني الطيب الراضي، بالفارسية ~~". # فلما استقبلوه نزلوا ثم جاءوا يشتدون معه قال: ما هذه الدواب التي معكم؟ # وما أردتم بهذا الذي صنعتم؟ قالوا: أما هذا الذي صنعنا فهو خلق منا نعظم ~~به الأمراء. وأما هذه البراذين فهدية لك. وقد صنعنا لك وللمسلمين طعاما، ~~وهيأنا لدوابكم علفا كثيرا. قال: أما هذا الذي زعمتم أنه منكم خلق تعظمون ~~به الأمراء فوالله ما ينفع هذا الأمراء، وإنكم لتشقون به على أنفسكم ~~وأبدانكم، فلا تعودوا له. وأما دوابكم هذه فإن أحببتم أن نأخذها منكم ~~فنحسبها من خراجكم أخذناها منكم. وأما طعامكم الذي صنعتم لنا فإنا نكره أن ~~نأكل من أموالكم شيئا إلا بثمن. قالوا: يا أمير المؤمنين، نحن نقومه ثم ~~نقبل ثمنه. قال: إذا لا تقومونه قيمته، نحن نكتفي بما دونه. قالوا: # يا أمير المؤمنين فإن لنا من العرب موالي ومعارف، فتمنعنا أن نهدي لهم ~~وتمنعهم أن يقبلوا منا؟ قال: كل العرب لكم موال، وليس ينبغي لأحد من ~~المسلمين ms079 أن يقبل هديتكم. وإن غصبكم أحد فأعلمونا. قالوا: # يا أمير المؤمنين، إنا نحب أن تقبل هديتنا وكرامتنا. قال لهم: ويحكم، نحن ~~أغنى منكم. فتركهم ثم سار. # نصر: عبد العزيز بن سياه (2)، عن حبيب بن أبي ثابت، قال أبو سعيد # PageV00P144 # التيمي، المعروف بعقيصا ()، قال: كنا مع علي في مسيره إلى الشام، حتى إذا ~~كنا بظهر الكوفة من جانب هذا السواد - قال: - عطش الناس واحتاجوا إلى ~~الماء، فانطلق بنا علي حتى أتى بنا (2) على صخرة ضرس من الأرض (3)، كأنها ~~ربضة عنز (4)، فأمرنا فاقتلعناها فخرج لنا ماء، فشرب الناس منه وارتووا. ~~قال: ثم أمرنا فأكفأناها عليه. قال: وسار الناس حتى إذا مضينا قليلا قال ~~علي: منكم أحد يعلم مكان هذا الماء الذي شربتم منه؟ قالوا: نعم يا أمير ~~المؤمنين. قال: فانطلقوا إليه. قال: فانطلق منا رجال ركبانا ومشاة، ~~فاقتصصنا الطريق [إليه] حتى انتهينا إلى المكان الذي نرى أنه فيه. قال: # فطلبناها (5) فلم نقدر على شئ، حتى إذا عيل علينا انطلقنا إلى دير قريب ~~منا فسألناهم: أين الماء الذي هو عندكم؟ قالوا: ما قربنا ماء. قالوا: بلى، ~~إنا شربنا منه. قالوا: أنتم شربتم منه؟ قلنا: نعم: قال [صاحب الدير]: ما ~~بنى هذا الدير إلا بذلك الماء (6)، وما استخرجه إلا نبي أو وصي نبي. # ثم رجع إلى الحديث. قال ثم مضى أمير المؤمنين حتى نزل بأرض # PageV00P145 # الجزيرة، فاستقبله بنو تغلب والنمر بن قاسط بالجزيرة (1). قال: قال علي ~~ليزيد ابن قيس الأرحبي: يا يزيد بن قيس. قال: لبيك يا أمير المؤمنين. قال: # هؤلاء قومك، من طعامهم فاطعم، ومن شرابهم فاشرب. # نصر: عمر بن سعد، عن الكلبي، عن الأصبغ بن نباتة، أن رجلا سأل عليا ~~بالمدائن عن وضوء رسول الله عليه الصلاة والسلام، فدعا بمخضب من برام (2) ~~قد نصفه الماء (3). قال علي: من السائل عن وضوء رسول الله صلى الله عليه ~~وآله وسلم؟ فقام الرجل، فتوضأ على ثلاثا ثلاثا، ومسح برأسه واحدة، وقال: ~~هكذا رأيت رسول الله يتوضأ. # ثم رجع إلى الحديث الأول، حديث يزيد بن قيس ms080 الأرحبي. ثم قال: # والله إني لشاهد إذ أتاه وفد بني تغلب فصالحوه على أن يقرهم على دينهم، ~~ولا يضعوا أبناءهم في النصرانية. قال: وقد بلغني أنهم قد تركوا ذلك، وأيم ~~الله لئن ظهرت عليهم لأقتلن مقاتلتهم، ولأسبين ذراريهم. فلما دخل بلادهم ~~استقبلته مسلمة لهم كثيرة، فسر بما رأى من ذلك، وثناه عن رأيه. ثم سار أمير ~~المؤمنين حتى أتى الرقة وجل أهلها العثمانية الذين فروا من الكوفة برأيهم ~~وأهوائهم إلى معاوية فغلقوا أبوابها وتحصنوا فيها، وكان أميرهم سماك بن ~~مخرمة الأسدي في طاعة معاوية، وقد كان فارق عليا في نحو من مائة رجل من بني ~~أسد، ثم أخذ يكاتب قومه حتى لحق به منهم سبعمائة رجل. # PageV00P146 # نصر: عمر بن سعد، حدثني مسلم الملائي (1) عن حبة (2) عن علي قال: # لما نزل على الرقة [نزل] بمكان يقال له بليخ على جانب الفرات، فنزل راهب ~~[هناك] من صومعته فقال لعلي: إن عندنا كتابا توارثناه عن آبائنا، كتبه ~~[أصحاب] عيسى بن مريم، أعرضه عليك. قال علي: نعم فما هو؟ قال الراهب: # بسم الله الرحمن الرحيم الذي قضى فيما قضى، وسطر فيما سطر، أنه باعث في ~~الأميين رسولا منهم يعلمهم الكتاب والحكمة، ويدلهم على سبيل الله، لا فظ ~~ولا غليظ، ولا صخاب في الأسواق، ولا يجزي بالسيئة السيئة، ولكن يعفو ويصفح ~~(3)، أمته الحمادون الذين يحمدون الله على كل نشز، وفي كل صعود وهبوط (4)، ~~تذل ألسنتهم (5) بالتهليل والتكبير [والتسبيح]، وينصره الله على كل من ~~ناواه، فإذا توفاه الله اختلفت أمته ثم اجتمعت، فلبثت بذلك ما شاء الله ثم ~~اختلفت، فيمر رجل من أمته بشاطئ هذا الفرات، يأمر بالمعروف وينهى عن ~~المنكر، ويقضي بالحق، ولا يرتشي في الحكم (6). الدنيا أهون عليه من الرماد ~~في يوم عصفت [به] الريح، والموت أهون عليه من شرب الماء # PageV00P147 # على الظماء (1)، يخاف الله في السر، وينصح له في العلانية، ولا يخاف في ~~الله لومة لائم. من أدرك ذلك النبي صلى الله عليه وسلم من أهل هذه البلاد ~~فآمن به كان ثوابه رضواني ms081 والجنة، ومن أدرك ذلك العبد الصالح فلينصره، فإن ~~القتل معه شهادة ". [ثم قال له]: فأنا مصاحبك غير مفارقك حتى يصيبني ما ~~أصابك. قال: فبكى علي ثم قال: الحمد لله الذي لم يجعلني عنده منسيا (2)، ~~الحمد لله الذي ذكرني في كتب الأبرار. ومضى الراهب معه، وكان - فيما ذكروا ~~- يتغدى مع علي ويتعشى حتى أصيب يوم صفين، فلما خرج الناس يدفنون قتلاهم ~~قال علي: اطلبوه. فلما وجدوه صلى عليه ودفنه، وقال: هذا منا أهل البيت. ~~واستغفر له مرارا. # نصر: عمر عن رجل - وهو أبو مخنف - عن نمير بن وعلة، عن أبي الوداك (3) أن ~~عليا بعث من المدائن معقل بن قيس [الرياحي] في ثلاثة آلاف رجل، وقال له: " ~~خذ على الموصل، ثم نصيبين، ثم القني بالرقة، فإني موافيها، وسكن الناس ~~وأمنهم، ولا تقاتل إلا من قاتلك، وسر البردين (4)، وغور بالناس (5)، وأقم ~~الليل، ورفه في السير، ولا تسر في # PageV00P148 # الليل (1) فإن الله جعله سكنا، أرح فيك بدنك وجندك وظهرك. فإذا كان السحر ~~أو حين ينبطح الفجر (2) فسر ". فخرج حتى أتى الحديثة، وهي إذ ذاك منزل ~~الناس - إنما بنى مدينة الموصل بعد ذلك محمد بن مروان - فإذا هم بكبشين ~~ينتطحان، ومع معقل بن قيس رجل من خثعم يقال له شداد بن أبي ربيعة (3) قتل ~~بعد ذلك مع الحرورية (4)، فأخذ يقول: إيه إيه. فقال معقل: ما تقول: قال: ~~فجاء رجلان نحو الكبشين فأخذ كل واحد منهما كبشا ثم انصرفا، فقال الخثعمي ~~لمعقل: لا تغلبون ولا تغلبون. قال له: # من أين علمت ذلك؟ قال: أما أبصرت الكبشين، أحدهما مشرق والآخر مغرب، ~~التقيا فاقتتلا وانتطحا، فلم يزل كل واحد منهما من صاحبه منتصفا حي أتى كل ~~واحد منهما صاحبه فانطلق به. فقال له معقل: أو يكون خيرا مما تقول يا أخا ~~خثعم؟ ثم مضوا حتى أتوا عليا بالرقة. # نصر: عمر بن سعد، عن رجل، عن أبي الوداك، أن طائفة من أصحاب على قالوا ~~له: اكتب إلى معاوية وإلى من قبله من قومك بكتاب تدعوهم فيه إليك، وتأمرهم ~~بترك ms082 ما هم فيه من الخطأ (5)، فإن الحجة لن تزداد عليهم بذلك إلا عظما. ~~فكتب إليهم: # PageV00P149 # بسم الله الرحمن الرحيم من عبد الله علي أمير المؤمنين إلى معاوية وإلى ~~من قبله من قريش سلام عليكم فإني أحمد الله إليكم الله الذي لا إله إلا هو. ~~أما بعد فإن لله عبادا آمنوا بالتنزيل، وعرفوا التأويل، وفقهوا في الدين، ~~وبين الله فضلهم في القرآن الحكيم، وأنتم في ذلك الزمان أعداء لرسول الله ~~صلى الله عليه، تكذبون بالكتاب، مجمعون على حرب المسلمين، من ثقفتم منهم ~~حبستموه أو عذبتموه أو قتلتموه، حتى أراد الله إعزاز دينه وإظهار رسوله ~~(1)، ودخلت العرب في دينه أفواجا، وأسلمت [له] هذه الأمة طوعا وكرها، وكنتم ~~ممن دخل في هذا الدين إما رغبة وإما رهبة، على حين فاز أهل السبق بسبقهم ~~وفاز المهاجرون الأولون بفضلهم. فلا ينبغي لمن ليست له مثل سوابقهم في ~~الدين ولا فضائلهم في الإسلام، أن ينازعهم الأمر الذي هم أهله وأولى به، ~~فيحوب بظلم (2). ولا ينبغي لمن كان له عقل أن يجهل قدره، ولا أن يعدو طوره، ~~ولا أن يشقى نفسه بالتماس ما ليس له. ثم إن أولى الناس بأمر هذه الأمة ~~قديما وحديثا، أقربها من رسول الله صلى الله عليه، وأعلمها بالكتاب وأفقهها ~~في الدين، وأولها إسلاما وأفضلها جهادا وأشدها بما تحمله الرعية من أمورها ~~اضطلاعا. فاتقوا الله الذي إليه ترجعون، (ولا تلبسوا الحق بالباطل وتكتموا ~~الحق وأنتم تعلمون). واعلموا أن خيار عباد الله الذين يعملون بما يعلمون ~~(3)، وأن شرارهم الجهال الذين ينازعون بالجهل أهل العلم، فإن للعالم بعلمه ~~فضلا، وإن الجاهل لن يزداد بمنازعة العالم إلا جهلا. ألا # PageV00P150 # وإني أدعوكم إلى كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه، وحقن دماء هذه ~~الأمة. فإن قبلتم أصبتم رشدكم، وأهتديتم لحظكم. وإن أبيتم إلا الفرقة وشق ~~عصا هذه الأمة فلن (1) تزدادوا من الله إلا بعدا، ولن يزداد الرب عليكم إلا ~~سخطا. والسلام. # فكتب إليه معاوية: # " أما بعد فإنه: # ليس بيني وبين قيس عتاب * غير طعن الكلى وضرب الرقاب ms083 " فقال على: (إنك لا ~~تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء وهو أعلم بالمهتدين). # نصر: عمر، عن الحجاج بن أرطاة، عن عبد الله بن عمار بن عبد يغوث أن عليا ~~قال لأهل الرقة: اجسروا لي جسرا لكي أعبر من هذا المكان إلى الشام. فأبوا ~~وقد كانوا ضموا السفن عندهم، فنهض من عندهم ليعبر على جسر منبج، وخلف عليه ~~الأشتر، فناداهم فقال: يا أهل هذا الحصن، إني أقسم بالله لئن مضى أمير ~~المؤمنين ولم تجسروا له عند مدينتكم حتى يعبر منها لأجردن فيكم السيف، ~~ولأقتلن مقاتلتكم، ولأخربن أرضكم، ولآخذن أموالكم. فلقى بعضهم بعضا فقالوا: ~~إن الأشتر يفي بما يقول (2)، وإن عليا خلفه علينا ليأتينا منه الشر (3). ~~فبعثوا إليه: إنا ناصبون لكم جسرا # PageV00P151 # فأقبلوا. فأرسل الأشتر إلى علي فجاء ونصبوا له الجسر، فعبر الأثقال ~~والرجال (1)، ثم أمر الأشتر فوقف في ثلاثة آلاف فارس، حتى لم يبق أحد من ~~الناس إلا عبر، ثم إنه عبر آخر الناس رجلا. # وذكر الحجاج أن الخيل ازدحمت حين عبرت، وزحم بعضها بعضا وهي تعبر، فسقطت ~~قلنسوة عبد الله بن أبي الحصين (2) فنزل فأخذها وركب، وسقطت قلنسوة عبد ~~الله بن الحجاج فنزل فأخذها ثم ركب، فقال لصاحبه: # إن يك ظن الزاجري الطير صادقا * كما زعموا أقتل وشيكا وتقتل (3) قال عبد ~~الله بن أبي الحصين: ما شئ أوتاه هو أحب إلى مما ذكرت. # فقتلا جميعا يوم صفين. # وقال خالد بن قطن: فلما قطع على الفرات دعا زياد بن النضر، وشريح بن ~~هانئ، فسرحهما أمامه نحو معاوية على حالهما الذي كانا عليه حين خرجا من ~~الكوفة، في اثني عشر ألفا. وقد كانا حين سرحهما من الكوفة [مقدمة له] أخذا ~~على شاطئ الفرات، من قبل البر مما يلي الكوفة، حتى بلغا عانات، فبلغهما أخذ ~~على علي طريق الجزيرة، وبلغهما أن معاوية أقبل في جنود الشام من دمشق ~~لاستقبال على فقالا: لا والله ما هذا لنا برأي: أن # PageV00P152 # نسير وبيننا وبين أمير المؤمنين هذا البحر: ما لنا خير أن نلقى جموع ms084 أهل ~~الشام بقلة من عددنا منقطعين من العدد والمدد. فذهبوا ليعبروا من عانات ~~فمنعهم أهل عانات، وحبسوا عندهم السفن (1)، فأقبلوا راجعين حتى عبروا من ~~هيت ثم لحقوا عليا بقرية دون قرقيسيا وقد أرادوا أهل عانات فتحصنوا منهم، ~~فلما لحقت المقدمة عليا قال: مقدمتي تأتي [من] ورائي؟ فتقدم إليه زياد ~~وشريح فأخبراه [بالرأي] الذي رأيا، فقال: قد أصبتما رشدكما. فلما عبر ~~الفرات قدمهما أمامه نحو معاوية، فلما انتهوا إلى معاوية لقيهم أبو الأعور ~~[السلمي] في جند أهل الشام، فدعوهم إلى الدخول في طاعة أمير المؤمنين ~~فأبوا، فبعثوا إلى علي: إنا قد لقينا أبا الأعور السلمي بسور الروم في جند ~~من أهل الشام فدعوناه (2) وأصحابه إلى الدخول في طاعتك فأبوا علينا، فمرنا ~~بأمرك. فأرسل علي إلى الأشتر فقال: # " يا مال، إن زيادا وشريحا أرسلا إلى يعلماني أنهما لقيا أبا الأعور ~~السلمي في جند من أهل الشام بسور الروم فنبأني الرسول أنه تركهم متواقفين ~~(3). فالنجاء إلى أصحابك النجاء. فإذا أتيتهم فأنت عليهم، وإياك أن تبدأ ~~القوم بقتال، إلا أن يبدؤوك، حتى تلقاهم وتسمع منهم، ولا يجرمنك شنآنهم على ~~قتالهم (4) قبل دعائهم والإعذار إليهم مرة بعد مرة. واجعل على ميمنتك ~~زيادا، وعلى ميسرتك شريحا، وقف بين أصحابك وسطا، ولا تدن # PageV00P153 # منهم دنو من يريد أن ينشب الحرب، ولا تباعد منهم تباعد من يهاب البأس، ~~حتى أقدم عليك (1)، فإني حثيث السير إليك إن شاء الله ". # وكان الرسول الحارث بن جمهان الجعفي (2). # وكتب إليهما: # " أما بعد، فإني قد أمرت عليكما مالكا، فاسمعا له وأطيعا أمره، فإنه ممن ~~لا يخاف رهقه ولا سقاطه (3)، ولا بطؤه عن ما الإسراع إليه أحزم، ولا ~~الإسراع إلى ما البطء عنه أمثل. وقد أمرته بمثل الذي أمرتكما: ألا يبدأ ~~القوم بقتال حتى يلقاهم فيدعوهم ويعذر إليهم (4) [إن شاء الله] ". فخرج ~~الأشتر حتى قدم على القوم فاتبع ما أمره به علي، وكف عن القتال. فلم يزالوا ~~متواقفين حتى إذا كان عند المساء حمل عليهم أبو الأعور السلمي فثبتوا [له] ~~واضطربوا ساعة. ثم إن ms085 أهل الشام انصرفوا، ثم خرج هاشم بن عتبة في خيل ررجال ~~حسن عدتها وعددها، وخرج إليهم أبو الأعور السلمي، فاقتتلوا يومهم ذلك، تحمل ~~الخيل على الخيل (5)، والرجال على الرجال، فصبر القوم بعضهم لبعض ثم ~~انصرفوا. وبكر عليهم الأشتر فقتل منهم (6) عبد الله بن المنذر # PageV00P154 # التنوخي، قتله ظبيان بن عمارة التميمي، وما هو يومئذ إلا فتى حديث السن. # وإن كان الشامي لفارس أهل الشام. وأخذ الأشتر يقول: ويحكم، أروني أبا ~~الأعور. ثم إن أبا الأعور دعا الناس فرجعوا نحوه، فوقف على تل من وراء ~~المكان الذي كان فيه أول مرة، وجاء الأشتر حتى صف أصحابه في المكان الذي ~~كان فيه أبو الأعور أول مرة، فقال الأشتر لسنان بن مالك النخعي: انطلق إلى ~~أبي الأعور فادعه إلى المبارزة. فقال: إلى مبارزتي أو مبارزتك؟ فقال: إلى ~~مبارزتي. فقال الأشتر: [أو] لو أمرتك بمبارزته فعلت؟ قال: نعم، والذي لا ~~إله إلا هو لو أمرتني أن أعترض صفهم بسيفي فعلته (1) حتى أضربه بالسيف. # فقال: يا ابن أخي، أطال الله بقاءك، وقد والله ازددت فيك رغبة، لا، ما ~~أمرتك بمبارزته، إنما أمرتك أن تدعوه إلى مبارزتي، لأنه لا يبارز - إن كان ~~ذلك من شأنه - إلا ذوي الأسنان (2) والكفاءة والشرف، وأنت بحمد الله من أهل ~~الكفاءة والشرف، ولكنك حديث السن، [و] ليس يبارز الأحداث، فاذهب فادعه إلى ~~مبارزتي. فأتاهم فقال (3): أمنوني فإني رسول (4). فأمنوه حتى انتهى إلى أبي ~~الأعور. # نصر: عمر بن سعد، رجل (5)، عن أبي زهير العبسي، عن صالح بن سنان بن مالك، ~~عن أبيه قال: قلت له: إن الأشتر يدعوك إلى مبارزته. # فسكت عني طويلا ثم قال: إن خفة الأشتر وسوء رأيه هو الذي دعاه إلى # PageV00P155 # إجلاء عمال عثمان من العراق، وافترائه عليه يقبح محاسنه، ويجهل حقه، ~~ويظهر عداوته. ومن خفة الأشتر وسوء رأيه أنه سار إلى عثمان في داره وقراره، ~~فقتله فيمن قتله، فأصبح مبتغى بدمه (1). لا حاجة لي في مبارزته. # قال: قلت له: قد تكلمت فاستمع مني حتى أخبرك (2). قال: فقال: # لا حاجة ms086 لي في جوابك، ولا الاستماع منك. اذهب عني. وصاح بي أصحابه ~~فانصرفت عنه. ولو سمع مني لأخبرته بعذر صاحبي وحجته. فرجعت إلى الأشتر ~~فأخبرته أنه قد أبى المبارزة، فقال: لنفسه نظر. قال: فتواقفنا حتى حجز ~~بيننا وبينهم الليل، وبتنا متحارسين. فلما أن أصبحنا نظرنا فإذا هم قد ~~انصرفوا (3). قال: وصبحنا (4) على غدوة فسار نحو معاوية، فإذا أبو الأعور ~~السلمي قد سبق إلى سهولة الأرض، وسعة المنزل، وشريعة الماء، مكان أفيح (5)، ~~وكان على مقدمة معاوية. # نصر: عمرو بن شمر، عن جابر، عن محمد بن علي، وزيد بن حسن، ومحمد - يعني ~~ابن المطلب - قالوا: استعمل علي عليه السلام، على مقدمته الأشتر بن الحارث ~~النخعي، وسار على في خمسين ومائة ألف من أهل العراق وقد خنست طائفة من ~~أصحاب على، وسار معاوية في نحو من ذلك من أهل الشام، واستعمل معاوية على ~~مقدمته سفيان بن عمرو: أبا الأعور السلمي. # فلما بلغ معاوية أن عليا يتجهز أمر أصحابه بالتهيؤ. فلما استتب لعلي أمره # PageV00P156 # سار بأصحابه، فلما بلغ معاوية مسيره إليه سار بقضه وقضيضه نحو علي عليه ~~السلام، واستعمل على مقدمته سفيان بن عمرو، وعلى ساقته ابن أرطاة العامري - ~~يعني بسرا (1) - فساروا حتى توافوا جميعا بقناصرين (2) إلى جنب صفين. فأتى ~~الأشتر صاحب مقدمة معاوية وقد سبقه إلى المعسكر على الماء، وكان الأشتر في ~~أربعة آلاف من متبصري أهل العراق، فأزالوا أبا الأعور عن معسكره، وأقبل ~~معاوية في جميع الفيلق (3) [بقضه وقضيضه]، فلما رأى ذلك الأشتر انحاز إلى ~~علي عليه السلام وغلب معاوية على الماء، وحال بين أهل العراق وبينه، وأقبل ~~علي عليه السلام حتى إذا أراد المعسكر إذا القوم قد حالوا بينه وبين الماء. # ثم رجع إلى الحديث بإسناده إلى الأول. ثم إن عليا عليه السلام طلب موضعا ~~لعسكره، وأمر الناس أن يضعوا أثقالهم - وهم مائة ألف أو يزيدون - فلما ~~نزلوا تسرع فوارس من فوارس على علي خيلهم إلى معاوية وكانوا في ثلاثين ~~ومائة - ولم ينزل بعد معاوية، فناوشوهم القتال واقتتلوا هويا (4). # PageV00P157 # نصر: عمر بن ms087 سعد، عن سعد بن طريف، عن الأصبغ بن نباتة، قال: # كتب معاوية إلى علي عليه السلام: # " عافانا الله وإياك. # ما أحسن العدل والإنصاف من عمل وأقبح الطيش ثم النفش في الرجل (1) [وكتب ~~بعده (2)]: # اربط حمارك لا ينزع سويته إذا يرد وقيد العير مكروب (3) ليست ترى السيد ~~زيدا في نفوسهم كما تراه بنو كوز ومرهوب إن تسألوا الحق يعطي الحق سائله ~~والدرع محقبة والسيف مقروب أو تأنفون فإنا معشر أنف لا نطعم الضيم إن السم ~~مشروب " قال: وأمر علي عليه السلام الناس، فوزعوا عن القتال (4) حتى تأخذ # PageV00P158 # أهل المصاف مصافهم (1)، ثم قال: # أيها الناس، هذا موقف من نطف فيه نطف يوم القيامة (2)، ومن فلج فيه فلج ~~يوم القيامة. # ثم قال علي، لما نزل معاوية بصفين: # لقد أتاكم كاشرا عن نابه * يهمط الناس على اعتزا به (3) فليأتنا الدهر ~~بما أتى به وكتب علي إلى معاوية: # فإن للحرب عراما شررا * إن عليها قائدا عشنزرا (4) ينصف من أجحر أو تنمرا ~~* على نواحيها مزجا زمجرا (5) # PageV00P159 # إذا ونين ساعة تغشمرا (1) وقال أيضا (2): # ألم تر قومي إذ دعاهم أخوهم أجابوا وإن يغضب على القوم يغضبوا هم حفظوا ~~غيبي كما كنت حافظا لقومي أخرى مثلها إذ تغيبوا بنو الحرب لم يقعد بهم ~~أمهاتهم، وآباؤهم آباء صدق فأنجبوا فتراجع الناس إلى معسكرهم، وذهب شباب من ~~الناس وغلمانهم يستقون، فمنهم أهل الشام. # نصر، عن عمر بن سعد، عن يوسف بن يزيد، عن عبد الله بن عوف ابن الأحمر ~~قال: لما قدمنا على معاوية وأهل الشام بصفين، وجدناهم قد نزلوا منزلا ~~اختاروه، مستويا (3) بساطا واسعا، وأخذوا الشريعة فهي في أيديهم، وقد صف ~~أبو الأعور عليها الخيل والرجالة، وقدم المرامية ومعهم أصحاب الرماح ~~والدرق، وعلى رؤوسهم البيض، وقد أجمعوا أن يمنعونا الماء، ففزعنا إلى أمير ~~المؤمنين فأخبرناه بذلك، فدعا صعصعة بن صوحان فقال: # PageV00P160 # ائت معاوية فقل: إنا سرنا مسيرنا هذا، وأنا أكره قتالكم قبل الإعذار ~~إليكم، وإنك قد قدمت بخيلك (1) فقاتلتنا قبل أن نقاتلك، وبدأتنا بالقتال، ~~ونحن من رأينا (2) الكف حتى ندعوك ms088 ونحتج عليك. وهذه أخرى قد فعلتموها، حتى ~~حلتم بين الناس وبين الماء، فخل بينهم وبينه حتى ننظر فيما بيننا وبينكم، ~~وفيما قدمنا له وقدمتم. وإن كان أحب إليك أن ندع ما جئنا له وندع الناس ~~يقتتلون على الماء حتى يكون الغالب هو الشارب فعلنا. فقال معاوية لأصحابه ~~(3): ما ترون؟ قال الوليد بن عقبة: أمنعهم الماء كما منعوه ابن عفان: # حصروه أربعين يوما يمنعونه برد الماء ولين الطعام، اقتلهم عطشا قتلهم ~~الله! # قال عمرو: خل بين القوم وبين الماء، فإنهم لن يعطشوا وأنت ريان، ولكن ~~لغير الماء فانظر فيما بينك وبينهم. فأعاد الوليد مقالته، وقال عبد الله ~~ابن أبي سرح (4) - وهو أخو عثمان من الرضاعة -: أمنعهم الماء إلى الليل، ~~فإنهم إن لم يقدروا عليه رجعوا، وكان رجوعهم هزيمتهم. أمنعهم الماء منعهم ~~الله يوم القيامة. فقال صعصعة بن صوحان: إنما يمنعه الله يوم القيامة ~~الكفرة الفجرة شربة الخمر، ضربك وضرب هذا الفاسق (5) - يعني الوليد ابن ~~عقبة - فتواثبوا إليه يشتمونه ويتهددونه. فقال معاوية: كفوا عن الرجل فإنه ~~رسول. # نصر: عمر بن سعد، عن يوسف بن يزيد، عن عبد الله بن عوف بن # PageV00P161 # الأحمر، أن صعصعة رجع إلينا فحدثنا بما قال معاوية وما كان منه وما رد ~~عليه، فقلنا: وما رد عليك معاوية؟ قال: لما أردت الانصراف من عنده قلت: # ما ترد على؟ قال: سيأتيكم رأيي. قال: فوالله ما راعنا إلا تسوية الرجال ~~والخيل والصفوف، فأرسل إلى أبي الأعور: أمنعهم الماء. فازدلفنا والله ~~إليهم، فارتمينا وأطعنا بالرماح، واضطربنا بالسيوف فطال ذلك بيننا وبينهم، ~~فضاربناهم فصار الماء في أيدينا، فقلنا: والله لا نسقيهم. فأرسل إلينا على: # خذوا من الماء حاجتكم، وارجعوا إلى عسكركم (1) وخلوا بينهم وبين الماء، ~~فإن الله قد نصركم ببغيهم وظلمهم. # نصر: عمر بن سعد، عن رجل، عن أبي حرة أن عليا قال: هذا يوم نصرتم فيه ~~بالحمية. # نصر، محمد بن عبيد الله، عن الجرجاني، قال: فبقي أصحاب على يوما وليلة - ~~يوم الفرات - بلا ماء. وقال رجل من السكون من أهل الشام، يعرف ms089 بالسليل بن ~~عمرو (2): يا معاوية: # اسمع اليوم ما يقول السليل * إن قولي قول له تأويل امنع الماء من صحاب ~~على * أن يذوقوه، والذليل ذليل واقتل القوم مثل ما قتل الشيخ * ظما والقصاص ~~أمر جميل (3) فوحق الذي يساق له البدن * هدايا لنحرها تأجيل (4) # PageV00P162 # لو على وصحبه وردوا الماء * لما ذقتموه حتى تقولوا: (1) قد رضينا بما ~~حكمتم علينا * بعد ذاك الرضا جلاد ثقيل فامنع القوم ماءكم، ليس * للقوم ~~بقاء وإن يكن فقليل فقال معاوية: الرأي ما تقول، ولكن عمرو لا يدعني (2). ~~قال عمرو: # خل بينهم وبين الماء، فإن عليا لم يكن ليظمأ وأنت ريان، وفي يده أعنة ~~الخيل وهو ينظر إلى الفرات حتى يشرب أو يموت، وأنت تعلم أنه الشجاع المطرق ~~(3)، ومعه أهل العراق وأهل الحجاز، وقد سمعته أنا وأنت (4) وهو يقول: لو ~~استمكنت من أربعين رجلا. فذكر أمرا. يعني لو أن معي أربعين رجلا يوم فتش ~~البيت. يعني بيت فاطمة. # وذكروا أنه لما غلب أهل الشام على الفرات فرحوا بالغلبة فقال معاوية: يا ~~أهل الشام، هذا والله أول الظفر، سقاني الله ولا سقى أبا سفيان إن شربوا ~~منه أبدا حتى يقتلوا بأجمعهم عليه. وتباشر أهل الشام، فقام إلى معاوية رجل ~~من أهل الشام [همداني ناسك]، يقال له المعري بن الأقبل وكان ناسكا، وكان له ~~- فيما تذكر همدان - لسان، وكان صديقا ومواخيا لعمرو بن العاص، فقال: يا ~~معاوية، سبحان الله، ألان سبقتم القوم (5) إلى الفرات فغلبتموهم عليه ~~تمنعونهم عنه؟ أما والله لو سبقوكم إليه لسقوكم منه. أليس أعظم ما تنالون ~~من القوم أن تمنعونهم الفرات فينزلوا على فرضة أخرى فيجازوكم بما صنعتم؟ ~~أما تعلمون أن فيهم العبد والأمة والأجير # PageV00P163 # والضعيف ومن لا ذنب له. هذا والله أول الجور. لقد شجعت الجبان، وبصرت ~~المرتاب، وحملت من لا يريد قتالك على كتفيك. فأغلظ له معاوية، وقال لعمرو: ~~اكفني صديقك. فأتاه عمرو فأغلظ، فقال الهمداني في ذلك: # لعمرو أبى معاوية بن حرب * وعمرو ما لدائهما دواء سوى طعن يحار العقل فيه ~~* وضرب حين يختلط الدماء ms090 فلست بتابع دين ابن هند * طوال الدهر ما أرسى حراء ~~لقد ذهب العتاب فلا عتاب * وقد ذهب الولاء فلا ولاء وقولي في حوادث كل أمري ~~(1) * على عمرو وصاحبه العفاء ألا لله درك يا ابن هند * لقد برح الخفاء فلا ~~خفاء (2) أتحمون الفرات على رجال * وفي أيديهم الأسل الظماء وفي الأعناق ~~أسياف حداد * كأن القوم عندهم نساء (3) فترجو أن يجاوركم علي * بلا ماء ~~وللأحزاب ماء دعاهم دعوة فأجاب قوم * كجرب الإبل خالطها الهناء قال: ثم سار ~~الهمداني في سواد الليل، فلحق بعلي. قال: ومكث أصحاب على يوما وليلة بغير ~~ماء، واغتم على بما فيه أهل العراق. # نصر: محمد بن عبيد الله، عن الجرجاني، قال: خرج على لما أغتم بما فيه أهل ~~العراق من العطش قبل رايات مذحج، وإذا رجل ينادي: # أيمنعنا القوم ماء الفرات * وفينا الرماح وفينا الحجف (4) # PageV00P164 # وفينا الشوازب مثل الوشيج * وفينا السيوف وفينا الزغف (1) وفينا على له ~~سورة * إذا خوفوه الردى لم يخف فنحن الذين غداة الزبير * وطلحة خضنا غمار ~~التلف (2) فما بالنا أمس أسد العرين * وما بالنا اليوم شاء النجف (3) فما ~~للعراق وما للحجاز * سوى اليوم يوم فصكوا الهدف (4) فدبوا إليهم كبزل ~~الجمال * دوين الذميل وفوق القطف (5) فإما تحلوا بشط الفرات * ومنا ومنهم ~~عليه الجيف وإما تموتوا على طاعة * تحل الجنان وتحبو الشرف وإلا فأنتم عبيد ~~العصا * وعبد العصا مستذل نطف (6) قال: فحرك ذلك عليا، ثم مضى إلى راية ~~كندة (7)، فإذا مناد ينادي إلى جنب منزل الأشعث (8) وهو يقول: # PageV00P165 # لئن لم يجل الأشعث اليوم كربة * من الموت فيها للنفوس تعنت (1) فنشرب من ~~ماء الفرات بسيفه * فهبنا أناسا قبل كانوا فموتوا فإن أنت لم تجمع لنا ~~اليوم أمرنا * وتلق التي فيها عليك التشتت (2) فمن ذا الذي تثنى الخناصر ~~باسمه * سواك ومن هذا إليه التلفت وهل من بقاء بعد يوم وليلة * نظل عطاشا ~~والعدو يصوت (3) هلموا إلى ماء الفرات ودونه * صدور العوالي والصفيح المشتت ~~وأنت امرؤ من عصبة يمنية * وكل امرئ من غصنه حين ينبت فلما سمع الأشعث قول ~~الرجل ms091 أتى عليا من ليلته، فقال: يا أمير المؤمنين أيمنعنا القوم ماء الفرات ~~وأنت فينا، ومعنا السيوف؟ خل عنا وعن القوم، فوالله لا نرجع حتى نرده أو ~~نموت. ومر الأشتر فليعل بخيله فيقف حيث تأمره (4). فقال: ذاك إليكم (5). ~~فرجع الأشعث، فنادى في الناس: من كان يريد [الماء أو] الموت فميعاده الصبح ~~(6)، فإني ناهض إلى الماء. فأتاه من ليلته اثنا عشر ألف رجل (7) وشد عليه ~~سلاحه وهو يقول: # ميعادنا اليوم بياض الصبح * هل يصلح الزاد بغير ملح لا لا، ولا أمر بغير ~~نصح * دبوا إلى القوم بطعن سمح # PageV00P166 # مثل العزالي بطعان نفح (1) * لا صلح للقوم وأين صلحي حسبي من الإقحام قاب ~~رمح فلما أصبح دب في الناس وسيوفهم على عواتقهم، وجعل يلقي رمحه ويقول: ~~بأبي أنتم وأمي، تقدموا قاب رمحي (2) [هذا]. فلم يزل ذلك دأبه حتى خالط ~~القوم وحسر عن رأسه ونادى: أنا الأشعث بن قيس، خلوا عن الماء. فنادى أبو ~~الأعور السلمي: أما والله لا، حتى تأخذنا وإياكم السيوف. فقال: قد والله ~~أظنها دنت منا. وكان الأشتر قد تعالى بخيله حيث أمره على، فبعث إليه الأشعث ~~أن أقحم الخيل. فأقحمها حتى وضع سنابكها في الفرات، وأخذت القوم السيوف ~~فولوا مدبرين. # نصر، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر، عن زيد بن حسين (3) قال: ~~نادى الأشعث عمرو بن العاص، قال: ويحك يا ابن العاص، خل بيننا وبين الماء، ~~فوالله لئن لم تفعل ليأخذنا وإياكم السيوف. فقال عمرو: # والله لا نخلي عنه حتى تأخذنا السيوف وإياكم، فيعلم ربنا أينا اليوم ~~أصبر. # فترجل الأشعث والأشتر (4) وذوو البصائر من أصحاب على، وترجل معهما اثنا ~~عشر ألفا، فحملوا على عمرو ومن معه من أهل الشام (5) فأزالوهم عن الماء حتى ~~غمست خيل على سنابكها في الماء. # نصر: روى سعد أن عليا قال ذلك اليوم: هذا يوم نصرتم فيه بالحمية (6). # ثم إن عليا عسكر هناك. وقبل ذاك قال شاعر أهل العراق: # PageV00P167 # ألا يتقون الله أن يمنعوننا * الفرات وقد يروي الفرات الثعالب وقد وعدونا ~~الأحمرين فلم نجد ms092 * لهم أحمرا إلا قراع الكتائب (1) إذا خفقت راياتنا طحنت ~~لها * رحى تطحن الأرحاء والموت طالب (2) فتعطى إله الناس عهدا نفي به * ~~لصهر رسول الله حتى نضارب وكان بلغ [أهل] الشام أن عليا جعل للناس إن فتحت ~~الشام أن يقسم بينهم البر والذهب - وهما الأحمران (3) - وأن يعطيهم خمسمائة ~~كما أعطاهم بالبصرة (4)، فنادى منادي أهل الشام (5)، يا أهل العراق [لماذا ~~نزلتم بعجاج من الأرض (6)؟ نحن أزد شنوءة لا أزد عمان. يا أهل العراق]: # لا خمس إلا جندل الإحرين (7) * والخمس قد يحمل الأمرين (8) # PageV00P168 # جمزا إلى الكوفة من قنسرين (1) نصر: أبو عبد الرحمن المسعودي، عن يحيى بن ~~سلمة بن كهيل عن أبيه، عن عمرو بن العاص: # لا خمس إلا جندل الإحرين * والخمس قد يجشمك الأمرين (2) نصر: قال عمرو بن ~~شمرو (4)، عن جابر قال: سمعت تميما الناجي (3) قال سمعت الأشعث بن قيس يقول ~~- يوم حال عمرو بن العاص بيننا وبين الفرات -: ويحك يا عمرو، والله إن كنت ~~لأظن لك رأيا فإذا أنت لا عقل لك، أترانا نخليك والماء، تربت يداك وفمك، ~~أما علمت أنا معشر عرب، ثكلتك أمك وهبلتك، لقد رمت أمر عظيما. فقال له ~~عمرو: أما والله لتعلمن اليوم أنا سنفي بالعهد، ونقيم على العقد، ونلقاك ~~بصبر وجد (5). فناداه الأشتر: والله لقد نزلنا هذه الفرضة يا بن العاص، ~~والناس تريد القتال، على البصائر والدين، وما قتالنا سائر اليوم إلا حمية. # ثم كبر الأشعث وكبر الأشتر، ثم حملا فما ثار الغبار حتى انهزم أهل الشام. # PageV00P169 # [قالوا]: فلقى عمرو بن العاص بعد ذلك (1) الأشعث بن قيس فقال: # أي أخا كندة، أما والله لقد أبصرت صواب قولك يوم الماء، ولكني كنت مقهورا ~~على ذلك الرأي، فكايدتك بالتهدد، والحرب خدعة. # ثم إن عمرا أرسل إلى معاوية: أن خل بين القوم وبين الماء، أترى القوم ~~يموتون عطشا وهم ينظرون إلى الماء؟ فأرسل معاوية إلى يزيد بن أسد [القسري]: ~~أن خل بين القوم وبين الماء يا أبا عبد الله. فقال يزيد - وكان شديد ~~العثمانية - كلا والله (2)، لنقتلنهم عطشا كما قتلوا ms093 أمير المؤمنين. # نصر، عمرو بن شمر، عن إسماعيل السدي قال: سمعت بكر بن تغلب السدوسي يقول: ~~والله لكأني أسمع الأشتر وهو يحمل على عمرو بن العاص يوم الفرات، وهو يقول: # ويحك يا ابن العاصي * تنح في القواصي واهرب إلى الصياصي (3) * اليوم في ~~عراص (4) نأخذ بالنواصي * لا نحذر التناصي (5) نحن ذوي الخماص (6) لا نقرب ~~المعاصي في الأدرع الدلاص * في الموضع المصاص (7) # PageV00P170 # فأجابه عمرو بن العاص: # ويحك يا ابن الحارث (1) * أنت الكذوب الحانث أنت الغرير الناكث (2) * أعد ~~مال الوارث وفي القبور ماكث عمرو بن شمر (3)، عن إسماعيل السدي، عن بكر بن ~~تغلب (4) قال: # حدثني من سمع الأشتر يوم الفرات، وقد كان له يومئذ غناء عظيم من أهل ~~العراق (5)، وهو يقول: # اليوم يوم الحفاظ * بين الكماة الغلاظ نحفزها والمظاظ (6) قال: ثم قال: ~~وقد قتل من آل ذي لقوة (7)، وكان يومئذ فارس أهل الأردن، وقتل رجال من آل ~~ذي يزن. # نصر: فحدثني عمرو بن شمر، عن إسماعيل السدي، عن بكر بن تغلب قال: حدثني ~~من سمع الأشعث يوم الفرات وقد كان له غناء عظيم من أهل العراق وقتل رجالا ~~من أهل الشام بيده، وهو يقول: والله إن كنت لكارها قتال أهل الصلاة، ولكن ~~معي من هو أقدم مني في الإسلام، وأعلم بالكتاب # PageV00P171 # والسنة، وهو الذي يسخى بنفسه (1). # نصر، عن عمر بن سعد، عن رجل من آل خارجة بن الصلت، أن ظبيان بن عمارة ~~التميمي، جعل يومئذ يقاتل وهو يقول (2): # مالك يا ظبيان من بقاء * في ساكن الأرض بغير ماء (3) لا، وإله الأرض ~~والسماء * فاضرب وجوه الغدر الأعداء بالسيف عند حمس الوغاء (4) * حتى ~~يجيبوك إلى السواء قال: فضربناهم والله حتى خلونا وإياه. # نصر: عمر بن سعد بإسناده قال. طال بيننا وبين أهل الشام القتال، فما أنسى ~~قول عبد الله بن عوف [بن] الأحمر (5)، يوم الفرات، وكان من فرسان على، وهو ~~يضربهم بالسيف وهو يقول: # خلوا لنا عن الفرات الجاري * أو اثبتوا للجحفل الجرار لكن قرم مستميت شار ~~(6) * مطاعن برمحه كرار ضراب هامات العدى مغوار قال: ms094 ثم إن الأشتر دعا ~~الحارث بن همام النخعي ثم الصهباني (7) فأعطاه # PageV00P172 # لواءه ثم قال: يا حارث، لولا أني أعلم أنك تصبر عند الموت لأخذت لوائي. # منك ولم أحبك بكرامتي (1). قال: والله يا مالك لأسرنك اليوم أو لأموتن، ~~فاتبعني فتقدم [باللواء] وهو يقول (2): # يا أشتر الخير ويا خير النخع وصاحب النصر إذا عم الفزع (3) وكاشف الأمر ~~إذا الأمر وقع ما أنت في الحرب العوان بالجذع (4) قد جزع القوم وعموا ~~بالجزع وجرعوا الغيظ وغصوا بالجرع إن تسقنا الماء فما هي بالبدع (5) أو ~~نعطش اليوم فجند مقتطع (6) ما شئت خذ منها وما شئت فدع فقال الأشتر: ادن ~~مني يا حارث. فدنا منه فقبل رأسه وقال: لا يتبع رأسه اليوم إلا خير (7). ثم ~~قام الأشتر يحرض أصحابه يومئذ ويقول: # PageV00P173 # فدتكم نفسي، شدوا شدة المحرج الراجي الفرج، فإذا نالتكم الرماح فالتووا ~~فيها، وإذا عضتكم السيوف فليعض الرجل نواجذه فإنه أشد لشؤون الرأس، ثم ~~استقبلوا القوم بهاماتكم. قال: وكان الأشتر يومئذ على فرس له محذوف أدهم ~~كأنه حلك الغراب (1). # نصر، عن عمرو بن شمر (2)، عن جابر، عن عامر، عن الحارث بن أدهم، عن صعصعة ~~بن صوحان قال: قتل الأشتر في تلك المعركة سبعة، وقتل الأشعث فيها خمسة، ~~ولكن أهل الشام لم يثبتوا. فكان الذين قتلهم الأشتر صالح بن فيروز العكي، ~~ومالك بن أدهم السلماني، ورياح بن عتيك الغساني (3)، والأجلح بن منصور ~~الكندي - وكان فارس أهل الشام - وإبراهيم بن وضاح الجمحي، وزامل بن عبيد ~~الحزامي، ومحمد بن روضة الجمحي. # نصر: فأول قتيل قتل الأشتر ذلك اليوم بيده من أهل الشام رجل يقال له صالح ~~بن فيروز، وكان مشهورا بشدة البأس، فقال وارتجز على الأشتر: # يا صاحب الطرف الحصان الأدهم * أقدم إذا شئت علينا أقدم أنا ابن ذي العز ~~وذي التكرم * سيد عك كل عك فاعلم فبرز إليه الأشتر وهو يقول: # آليت لا أرجع حتى أضربا * بسيفي المصقول ضربا معجبا أنا ابن خير مذحج ~~مركبا * من خيرها نفسا وأما وأبا (4) قال: ثم شد عليه بالرمح فقتله وفلق ~~ظهره، ms095 ثم رجع إلى مكانه، # PageV00P174 # ثم خرج إليه فارس آخر يقال له مالك بن أدهم السلماني - وكان من فرسان أهل ~~الشام - وهو يقول: # إني منحت مالكا سنانيا (1) * أجيبه بالرمح إذ دعانيا لفارس أمنحه طعانيا ~~ثم شد على الأشتر فلما رهقه (2) التوى الأشتر على الفرس، ومار السنان ~~فأخطأه (3)، ثم استوى على فرسه وشد عليه بالرمح وهو يقول: # خانك رمح لم يكن خوانا * وكان قدما يقتل الفرسانا لويته لخير ذي قحطانا * ~~لفارس يخترم الأقرانا أشهل لا وغلا ولا جبانا (4) فقتله. ثم خرج فارس آخر ~~يقال له رياح بن عتيك (5) وهو يقول: # إني زعيم مالك بضرب * بذي غرارين، جميع القلب (6) عبل الذراعين شديد ~~الصلب وقال بعضهم: " شديد العصب ". فخرج إليه الأشتر وهو يقول: # رويد لا تجزع من جلادي * جلاد شخص جامع الفؤاد (7) يجيب في الروع دعا ~~المنادي * يشد بالسيف على الأعادي # PageV00P175 # فشد عليه فقتله. ثم خرج إليه فارس آخر يقال له إبراهيم بن الوضاح وهو ~~يقول: # هل لك يا أشتر في برازي * براز ذي غشم وذي اعتزاز مقاوم لقرنه لزاز (1) ~~فخرج إليه الأشتر وهو يقول: # نعم نعم أطلبه شهيدا * معي حسام يقصم الحديدا يترك هامات العدى حصيدا ~~فقتله. ثم خرج إليه فارس آخر يقال له زامل بن عتيك الحزامي (2)، وكان من ~~أصحاب الألوية، فشد عليه وهو يقول: # يا صاحب السيف الخضيب المرسب (3) وصاحب الجوشن ذاك المذهب (4) هل لك في ~~طعن غلام محرب (5) يحمل رمحا مستقيم الثعلب ليس بحياد ولا مغلب # PageV00P176 # فطعن الأشتر في موضع الجوشن فصرعه عن فرسه ولم يصب مقتلا، وشد عليه ~~الأشتر [راجلا] فكسف قوائم الفرس بالسيف (1) وهو يقول: # لا بد من قتلى أو من قتلكما * قتلت منكم خمسة من قبلكما وكلهم كانوا حماة ~~مثلكا ثم ضربه بالسيف وهما رجلان (2)، ثم خرج إليه فارس يقال له الأجلح، ~~وكان من أعلام العرب وفرسانها، وكان على فرس يقال له لاحق، فلما استقبله ~~الأشتر كره لقاءه واستحيا أن يرجع، فخرج إليه وهو يقول: # أقدم باللاحق لا تهلل (3) * على صمل ظاهر التسلل (4) كأنما يقشم مر ~~الحنظل ms096 (5) * إن سمته خسفا أبى أن يقبل وإن دعاه القرن لم يعول (6) يمشي ~~إليه بحسام مفصل مشيا رويدا غير ما مستعجل * يخترم الآخر بعد الأول فشد ~~عليه الأشتر وهو يقول: # بليت بالأشتر ذاك المذحجي * بفارس في حلق مدجج # PageV00P177 # كالليث ليث الغابة المهيج * إذا دعاه القرن لم يعرج فضربه. ثم خرج إليه ~~محمد بن روضة، وهو يضرب في أهل العراق ضربا منكرا، وهو يقول: # يا ساكني الكوفة يا أهل الفتن * يا قاتلي عثمان ذاك المؤتمن ورث صدري ~~قتله طول الحزن (1) * أضربكم ولا أرى أبا حسن فشد عليه الأشتر وهو يقول: # لا يبعد الله سوى عثمانا * وأنزل الله بكم هوانا ولا يسلي عنكم الأحزانا ~~* مخالف قد خالف الرحمانا نصرتموه عابدا شيطانا ثم ضربه فقتله. وقالت أخت ~~الأجلح بن منصور الكندي حين أتاها مصابه، وكان اسمها حبلة بنت منصور: # ألا فابكي أخا ثقة * فقد والله أبكينا (2) لقتل الماجد القمقام * لا مثل ~~له فينا أتانا اليوم مقتله * فقد جزت نواصينا كريم ماجد الجدين * يشفي من ~~أعادينا وممن قاد جيشهم * على والمضلونا (3) شفانا الله من أهل * العراق ~~فقد أبادونا (4) أما يخشون ربهم * ولم يرعوا له دينا # PageV00P178 # نصر، قال: قال عمرو قال جابر: بلغني أنها ماتت حزنا على أخيها. وقال أمير ~~المؤمنين حين بلغه مرثيتها أخاها: أما إنهن ليس بملكهن ما رأيتم من الجزع ~~(1)، أما إنهم قد أضروا بنسائهم فتركوهن [أيامى] خزايا (2) [بائسات]، من ~~قبل ابن آكلة الأكباد (3). اللهم حمله آثامهم وأوزارهم وأثقالا مع أثقالهم ~~(4). # وأصيب يوم الوقعة العظمى حبيب بن منصور، أخو الأجلح - وكان من أصحاب ~~الرايات - وجاء برأسه رجل من بجيلة قد نازعه في سلبه رجل من من همدان، كل ~~واحد منها يزعم أنه قتله، فأصلح على بينهما وقضى بسلبه للبجلي، وأرضى ~~الهمداني. # نصر، عن عمرو بن [شمر، عن] جابر، عن الشعبي، عن الحارث بن أدهم، عن صعصعة ~~قال: ثم أقبل الأشتر يضرب بسيفه جمهور الناس حتى كشف أهل الشام عن الماء ~~وهو يقول: # لا تذكروا ما قد مضى وفاتا * والله ربي باعث أمواتا (5) من ms097 بعد ما صاروا ~~صدى رفاتا (6) * لأوردن خيلي الفراتا شعث النواصي أو يقال ماتا (7) # PageV00P179 # وكان لواء الأشعث مع معاوية بن الحارث، فقال له الأشعث: لله أنت! # ليس النخع بخير من كندة، قدم لواءك [فإن الحظ لمن سبق]. فتقدم صاحب ~~اللواء، وهو يقول: # أنعطش اليوم وفينا الأشعث * والأشعث الخير كليث يعبث فأبشروا فإنكم لن ~~تلبثوا * أن تشربوا الماء فسبوا وارفثوا من لا يرده والرجال تلهث وقال ~~الأشعث: إنك لشاعر، وما أنعمت لي بشرى. وكره أن يخلط الأشتر به، فنادى ~~الأشعث: أيها الناس، إنما الحظ لمن سبق. # قال: وحمل عمرو العكي من أصحاب معاوية، وهو يقول: # ابرز إلي ذا الكبش يا نجاشي * اسمي عمرو وأبو خراش وفارس الهيجاء، ~~بانكماشي * تخبر عن بأسي واحر نفاشي (1) فشد عليه النجاشي وهو يقول: # أرود قليلا فأنا النجاشي * من سرو كعب ليس بالرقاشي أخو حروب في رباط ~~الجاش * ولا أبيع اللهو بالمعاش أنصر خير راكب وماش * أعني عليا بين الرياش ~~من خير خلق الله في نشناش (2) * مبرأ من نزق الطياش بيت قريش لا من الحواشى ~~* ليت عرين للكباش غاش (3) # PageV00P180 # يقتل كبش القوم بالهراش * وذي حروب بطل وناش خف له أخطف في البطاش (1) * ~~من أسد خفان وليث شاش (2) فضربه ضربة ففلق هامته بالسيف. وحمل أبو الأعور ~~وهو يقول: # أنا أبو الأعور واسمي عمرو (3) * أضرب قدما لا أولي الدبر ليس بمثلي يا ~~فتى يغتر * ولا فتى يلاقيني يسر (4) أحمي ذماري وللحامي حر * جرى إلى ~~الغايات فاستمر (5) فحمل عليه الأشتر وهو يقول: # لست - وإن يكره - ذا الخلاط * ليس أخو الحرب بذي اختلاط لكن عبوس غير ~~مستشاط * هذا على جاء في الأسباط وخلف النعيم بالإفراط * بعرصة في وسط ~~البلاط منحل الجسم من الرباط (6) * يحكم حكم الحق لا اعتباط وحمل شرحبيل بن ~~السمط فقال: # أنا شرحبيل أنا ابن السمط * مبين الفعل بهذا الشط بالطعن سمحا بقناة الخط ~~* أطلب ثارات قتيل القبط (7) جمعت قومي باشتراط الشرط * على ابن هند وأنا ~~الموطي # PageV00P181 # حتى أناخوا بالمحامي الخط * جند يمان ليس هم بخلط فأجابه الأشعث بن قيس: ms098 # إني أنا الأشعث وابن قيس * فارس هيجاء قبيل دوس لست بشكاك ولا ممسوس (1) ~~* كندة رمحي وعلى قوسي وقال حوشب ذو ظليم (2): # يا أيها الفارس ادن لا ترع * أنا أبو مر وهذا ذو كلع (3) مسود بالشام ما ~~شاء صنع * أبلغ عني أشترا أخا النخع (4) والأشعث الغيث إذا الماء امتنع (5) ~~* قد كثر الغدر لديكم لو نفع فأجابه الأشعث: # أبلغ عني حوشبا وذا كلع * وشرحبيل ذاك أهلك الطمع (6) قوم جفاة لا حيا ~~ولا ورع * يقودهم ذاك الشقي المبتدع إني إذا القرن لقرن يختضع * وأبرقوها ~~في عجاج قد سطع (7) أحمي ذماري منهم وأمتنع وقال الأشتر أيضا فجال: # يا حوشب الجلف ويا شيخ كلع * أيكما أراد أشتر النخع # PageV00P182 # ها أنا ذا وقد يهولك الفزع * في حومة وسط قرار قد شرع ثم تلاقى بطلا غير ~~جزع * سائل بنا طلحة وأصحاب البدع وسل بنا ذات البعير المضطجع (1) * كيف ~~رأوا وقع الليوث في النقع (2) تلقى أمرأ كذاك ما فيه خلع * وخالف الحق بدين ~~وابتدع (3) نصر: عمر بن سعد، عن رجل قد سماه (4) عن أبيه، عن عمه محمد بن ~~مخنف (5) قال: كنت مع أبي يومئذ وأنا ابن سبع عشرة سنة، ولست في عطاء (6)، ~~فلما منع الناس الماء قال لي: لا تبرح. فلما رأيت الناس يذهبون نحو الماء ~~لم أصبر، فأخذت سيفي فقاتلت، فإذا أنا بغلام مملوك لبعض أهل العراق، ومعه ~~قربة له، فلما رأى أهل الشام قد أفرجوا عن الماء شد (7) فملأ قربته ثم أقبل ~~بها، وشد عليه رجل من أهل الشام (8) فضربه فصرعه، ووقعت القربة منه، وشددت ~~على الشامي فضربته وصرعته، وعدا أصحابه فاستنقذوه. قال: وسمعتهم يقولون: لا ~~بأس عليك. ورجعت إلى المملوك فأجلسته (9) فإذا هو يكلمني وبه جرح رحيب ~~(10)، فلم يكن أسرع من أن # PageV00P183 # جاء مولاه فذهب به، وأخذت قربته وهي مملوءة ماء، فجئت بها إلى أبي، فقال: ~~من أين جئت بها؟ فقلت: اشتريتها. وكرهت أن أخبره الخبر فيجد على، فقال: اسق ~~القوم. فسقيتهم وشربت آخرهم، ونازعتني نفسي والله القتال، فانطلقت أتقدم ~~فيمن يقاتل. قال: فقاتلتهم ساعة، ms099 ثم أشهد أنهم خلوا لنا عن الماء. قال: فما ~~أمسيت حتى رأيت سقاتهم وسقاتنا يزدحمون على الماء، فما يؤذي إنسان إنسانا. ~~قال: وأقبلت راجعا فإذا أنا بمولى صاحب القربة فقلت: هذه قربتك فخذها، أو ~~ابعث معي من يأخذها، أو أعلمني مكانك. # فقال: رحمك الله، عندنا ما يكتفى به. فانصرفت وذهب، فلما كان من الغد مر ~~على أبي، فوقف فسلم، ورأني إلى جنبه فقال: من هذا الفتى منك؟ # قال: ابني. قال: أراك الله فيه السرور، استنقذ والله غلامي أمس، وحدثني ~~شباب الحي أنه كان من أشجع الناس. قال: فنظر إلى أبي نظرة عرفت [منها (1)] ~~الغضب في وجهه، ثم سكت حتى مضى الرجل ثم قال: هذا ما تقدمت إليك فيه (2)؟ ~~قال: فحلفني ألا أخرج إلى قتال إلا بإذنه. # فما شهدت لهم قتالا حتى كان آخر يوم من أيامهم، إلا ذلك اليوم. # نصر، عن يونس بن [أبي (3)] إسحاق السبيعي، عن مهران مولى يزيد ابن هانئ ~~السبيعي قال: والله إن مولاي ليقاتل على الماء، وإن القربة لفي يدي، فلما ~~انكشف أهل الشام عن الماء شددت حتى أستقي، وإني فيما بين ذلك لأرمي وأقاتل. # PageV00P184 # نصر، عن عبد الله بن عبد الرحمن، عن أبي عمرة (1) عن أبيه سليمان الحضرمي ~~(2)، قال: لما خرج على من المدينة خرج معه أبو عمرة بن عمرو بن محصن (3) ~~قال: فشهدنا مع علي الجمل ثم انصرفنا إلى الكوفة، ثم سرنا إلى أهل الشام، ~~حتى إذا كان بيننا وبين صفين ليلة دخلني الشك فقلت: والله ما أدري علام ~~أقاتل؟ وما أدري ما أنا فيه. قال: واشتكى رجل منا بطنه من حوت أكله، فظن ~~أصحابه أنه طعين (4) فقالوا: نتخلف على هذا الرجل. # فقلت: أنا أتخلف عليه. والله ما أقول ذلك إلا مما دخلني من الشك. فأصبح ~~الرجل ليس به بأس، وأصبحت قد ذهب عني ما كنت أجد، ونفذت لي بصيرتي، حتى إذا ~~أدركنا أصحابنا ومضينا مع علي إذا أهل الشام قد سبقونا إلى الماء، فلما ~~أردناه منعونا، فصلتنا لهم بالسيف فخلونا وإياه، وأرسل أبو ms100 عمرة إلى ~~أصحابه: قد والله جزناهم فهم يقاتلونا، وهم في أيدينا، ونحن دونه إليهم كما ~~كان في أيديهم قبل أن نقاتلهم. فأرسل معاوية إلى أصحابه: # لا تقاتلوهم وخلوا بينهم وبينه. فشربوا فقلنا لهم: قد كنا عرضنا عليكم ~~هذا أول مرة فأبيتم حتى أعطانا الله وأنتم غير محمودين. قال: فانصرفوا عنا ~~وانصرفنا عنهم، ولقد رأيت روايانا ورواياهم بعد، وخيلنا وخيلهم ترد ذلك ~~الماء جميعا، حتى ارتووا وارتوينا. # نصر: محمد بن عبيد الله، عن الجرجاني، أن عمرو بن العاص قال: # PageV00P185 # يا معاوية ما ظنك بالقوم إن منعوك الماء اليوم كما منعتهم أمس، أتراك ~~تضاربهم عليه (1) كما ضاربوك عليه. وما أغنى عنك أن تكشف لهم السوءة. # قال: دع عنك ما مضى منه، ما ظنك بعلي؟ قال: ظني أنه لا يستحل منك ما ~~استحللت منه، وأن الذي جاء له غير الماء. فقال له معاوية قولا أغضبه. فأنشأ ~~عمرو يقول: # أمرتك أمرا فسخفته * وخالفني ابن أبي سرحه (2) فأغمضت في الرأي إغماضة * ~~ولم تر في الحرب كالفسحه فكيف رأيت كباش العراق * ألم ينطحوا جمعنا نطحه ~~أظن لها اليوم ما بعدها * وميعاد ما بيننا صبحه فإن ينطحونا غدا مثلها * ~~نكن (3) كالزبيري أو طلحه وإن أخروها لما بعدها * فقد قدموا الخبط والنفحة ~~(4) وقد شرب القوم ماء الفرات * وقلدك الأشتر الفضحه قال: ومكث على يومين ~~لا يرسل إلى معاوية ولا يأتيه من قبل معاوية أحد، وجاء عبيد الله بن عمر ~~فدخل على علي في عسكره فقال: أنت قاتل الهرمزان، وقد كان أبوك فرض له في ~~الديوان وأدخله في الإسلام؟ فقال له ابن عمر: الحمد لله الذي جعلك تطلبني ~~بدم الهرمزان وأطلبك بدم عثمان بن عفان. فقال له على: لا عليك، سيجمعني ~~وإياك الحرب غدا. ثم مكث على يومين لا يرسل إلى معاوية ولا يرسل إليه ~~معاوية (5). # PageV00P186 # ثم إن عليا دعا بشير بن عمرو بن محصن الأنصاري (1)، وسعيد بن قيس ~~الهمداني، وشبث بن ربعي التميمي فقال: ائتوا هذا الرجل فادعوه إلى الله عز ~~وجل وإلى الطاعة والجماعة، وإلى اتباع أمر ms101 الله تعالى. فقال له شبث: # ألا نطمعه (2) في سلطان توليه إياه ومنزلة تكون به له أثرة عندك إن هو ~~بايعك؟ # قال علي: ائتوه الآن فالقوه واحتجوا عليه وانظروا ما رأيه - وهذا في شهر ~~ربيع الآخر - فأتوه فدخلوا عليه، فحمد أبو عمرة بن محصن الله وأثنى عليه ~~وقال: # " يا معاوية، إن الدنيا عنك زائلة، وإنك راجع إلى الآخرة، وإن الله عز ~~وجل مجازيك بعملك، ومحاسبك بما قدمت يداك، وإني أنشدك بالله أن تفرق جماعة ~~هذه الأمة، وأن تسفك دماءها بينها ". فقطع معاوية عليه الكلام، فقال: هلا ~~أوصيت صاحبك؟ فقال: سبحان الله، إن صاحبي ليس مثلك، إن صاحبي أحق البرية في ~~هذا الأمر في الفضل والدين والسابقة والإسلام، والقرابة من رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم. قال معاوية: فتقول ماذا؟ قال: أدعوك إلى تقوى ربك وإجابة ~~ابن عمك إلى ما يدعوك إليه من الحق، فإنه أسلم لك في دينك، وخير لك في ~~عاقبة أمرك. قال: ويطل دم عثمان؟ لا والرحمن لا أفعل ذلك أبدا. قال: فذهب ~~سعيد يتكلم، فبدره شبث فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: # يا معاوية، قد فهمت ما رددت على ابن محصن، إنه لا يخفى علينا ما تقرب وما ~~تطلب، إنك لا تجد شيئا تستغوي به الناس وتستميل به أهواءهم وتستخلص به ~~طاعتهم إلا أن قلت لهم قتل إمامكم مظلوما فهلموا نطلب بدمه، فاستجاب لك ~~سفهاء طغام رذال، وقد علمنا أنك قد أبطأت عنه بالنصر، # PageV00P187 # وأحببت له القتل بهذه المنزلة التي تطلب. ورب مبتغ أمرا وطالبه يحول الله ~~دونه. وربما أوتي المتمني أمنيته، وربما لم يؤتها. ووالله مالك في واحدة ~~منها خير. والله لئن أخطأك ما ترجو إنك لشر العرب حالا، ولئن أصبت ما ~~تتمناه لا تصيبه حتى تستحق صلى النار. فاتق الله يا معاوية، ودع ما أنت ~~عليه، ولا تنازع الأمر أهله. # قال: فحمد الله معاوية وأثنى عليه ثم قال: # " أما بعد فإن أول (1) ما عرفت به سفهك وخفة حلمك - قطعك على هذا الحسيب ~~الشريف سيد قومه منطقه، ms102 ثم عتبت بعد فيما لا علم لك به. # ولقد كذبت ولويت (2) أيها الأعرابي الجلف الجافي في كل ما وصفت وذكرت. # انصرفوا من عندي فليس بيني وبينكم إلا السيف ". قال: وغضب فخرج القوم ~~وشبث يقول: أفعلينا تهول بالسيف، أما والله لنعجلنه إليك. فأتوا عليا عليه ~~السلام فأخبروه بالذي كان من قوله - وذلك في شهر ربيع الآخر - قال: # وخرج قراء أهل العراق وقراء أهل الشام، فعسكروا ناحية صفين في ثلاثين ~~ألفا، وعسكر على علي الماء، وعسكر معاوية فوق ذلك، ومشت القراء فيما بين ~~معاوية وعلي، فيهم عبيدة السلماني (3)، وعلقمة بن قيس النخعي، وعبد الله بن ~~عتبة، وعامر بن عبد القيس - وقد كان في بعض تلك السواحل - قال: فانصرفوا من ~~عسكر على (4) فدخلوا على معاوية فقالوا: # PageV00P188 # يا معاوية، ما الذي تطلب؟ قال: أطلب بدم عثمان. قالوا: ممن تطلب بدم ~~عثمان. قال: من علي " عليه السلام ". قالوا: وعلي عليه السلام قتله؟ قال: # نعم، هو قتله وآوى قاتليه. فانصرفوا من عنده فدخلوا على علي فقالوا: # إن معاوية يزعم أنك قتلت عثمان. قال: اللهم لكذب فيما قال، لم أقتله. # فرجعوا إلى معاوية فأخبروه فقال لهم معاوية: إن لم يكن قتله بيده فقد أمر ~~ومالأ. فرجعوا إلى علي عليه السلام فقالوا: إن معاوية يزعم أنك إن لم تكن ~~فتلت بيدك فقد أمرت ومالأت على قتل عثمان. فقال: اللهم كذب فيما قال. # فرجعوا إلى معاوية فقالوا: إن عليا عليه السلام يزعم أنه لم يفعل. فقال ~~معاوية: # إن كان صادقا فليمكنا من قتلة عثمان، فإنهم في عسكره وجنده وأصحابه ~~وعضده. فرجعوا إلى علي عليه السلام فقالوا: إن معاوية يقول لك إن كنت صادقا ~~فادفع إلينا قتلة عثمان أو أمكنا منهم. قال لهم على: تأول القوم عليه ~~القرآن ووقعت الفرقة، وقتلوه في سلطانه وليس على ضربهم قود. # فخصم على معاوية (1). فقال معاوية: إن كان الأمر كما يزعمون فما له ابتز ~~الأمر دوننا على غير مشورة منا ولا ممن هاهنا معنا. فقال علي عليه السلام: # إنما الناس تبع المهاجرين والأنصار، وهم ms103 شهود المسلمين في البلاد على ~~ولايتهم وأمر دينهم، فرضوا بي وبايعوني، ولست أستحل أن أدع ضرب معاوية (2) ~~يحكم على الأمة ويركبهم ويشق عصاهم. فرجعوا إلى معاوية فأخبروه بذلك فقال: ~~ليس كما يقول، فما بال من هاهنا من المهاجرين والأنصار لم يدخلوا في هذا ~~الأمر فيؤامروه (3). فانصرفوا إلى علي عليه السلام فقالوا له ذلك وأخبروه. # فقال علي عليه السلام: ويحكم، هذا للبدريين دون الصحابة، ليس في الأرض # PageV00P189 # بدري إلا قد بايعني وهو معي، أو قد أقام ورضي، فلا يغرنكم معاوية من ~~أنفسكم ودينكم. فتراسلوا ثلاثة أشهر، ربيعا الآخر وجماديين، فيفزعون الفزعة ~~(1) فيما بين ذلك، فيزحف بعضهم إلى بعض، وتحجز القراء بينهم. # ففزعوا في ثلاثة أشهر خمسة وثمانين فزعة، كل فزعة يزحف بعضهم إلى بعض ~~ويحجز القراء بينهم، ولا يكون بينهم قتال. # قال: وخرج أبو أمامة الباهلي، وأبو الدرداء، فدخلا على معاوية وكانا معه، ~~فقالا: يا معاوية: علام تقاتل هذا الرجل، فوالله لهو أقدم منك سلما (2)، ~~وأحق بهذا الأمر منك، وأقرب من النبي صلى الله عليه وسلم، فعلام تقاتله؟ ~~فقال: أقاتله على دم عثمان، وأنه آوى قتلته، فقولوا له فليقدنا من قتلته، ~~فأنا أول من بايعه من أهل الشام. فانطلقوا إلى علي فأخبروه بقول معاوية، ~~فقال: هم الذين ترون. فخرج عشرون ألفا أو أكثر مسر بلين في الحديد، لا يرى ~~منهم إلا الحدق، فقالوا: كلنا قتله، فإن شاءوا فليروموا ذلك منا. فرجع أبو ~~أمامة، وأبو الدرداء فلم يشهدا شيئا من القتال حتى إذا كان رجب وخشي معاوية ~~أن يبايع القراء عليا على القتال أخذ في المكر، وأخذ يحتال للقراء لكيما ~~يحجموا عنه (3) ويكفوا حتى ينظروا. قال: وإن معاوية كتب في سهم: " من عبد ~~الله الناصح، فإني أخبركم أن معاوية يريد أن يفجر عليكم الفرات فيغرقكم. ~~فخذوا حذركم ". ثم رمى معاوية بالسهم في عسكر علي عليه السلام، فوقع السهم ~~في يدي رجل من أهل الكوفة، فقرأه ثم اقرأه صاحبه، فلما قرأه وأقرأه الناس - ~~أقرأه من أقبل وأدبر - قالوا: # هذا أخر ناصح كتب إليكم ms104 يخبركم بما أراد معاوية. فلم يزل السهم يقرأ ~~ويرتفع # PageV00P190 # حتى رفع (1) إلى أمير المؤمنين، وقد بعث معاوية مائتي رجل من الفعلة إلى ~~عاقول من النهر (2)، بأيديهم المرور والزبل (3) يحفرون فيها بحيال عسكر على ~~ابن أبي طالب، فقال علي عليه السلام: ويحكم، إن الذي يعالج معاوية لا ~~يستقيم له ولا يقوم عليه (4)، وإنما يريد أن يزيلكم عن مكانكم، فالهوا عن ~~ذلك ودعوه. فقالوا له: لا ندعهم (5) والله يحفرون الساعة. فقال على: # يا أهل العراق لا تكونوا ضعفي (6)، ويحكم لا تغلبوني على رأيي. فقالوا: # والله لنرتحلن، فإن شئت فارتحل، وإن شئت فأقم. فارتحلوا وصعدوا بعسكرهم ~~مليا (7)، وارتحل على في أخريات الناس، وهو يقول: # ولو أني أطعت عصبت قومي * إلى ركن اليمامة أو شمام (8) ولكني إذا أبرمت ~~أمرا * منيت بخلف آراء الطغام وارتحل معاوية حتى نزل على معسكر على الذي ~~كان فيه، فدعا على الأشتر، فقال: ألم تغلبني على رائي (9) أنت والأشعث؟ ~~فدونكما. فقال الأشعث: أنا أكفيك يا أمير المؤمنين، سأداوي ما أفسدت اليوم ~~من ذلك. # فجمع بني كندة، وقال: يا معشر كندة، لا تفضحوني اليوم ولا تخزوني، # PageV00P191 # إنما أقارع بكم أهل الشام. فخرجوا معه رجلا يمشون (1) وبيد الأشعث رمح له ~~يلقيه على الأرض، ويقول: امشوا قيس رمحي [هذا]. فيمشون، فلم يزل يقيس لهم ~~الأرض برمحه ذلك ويمشون معه رجالة قد كسروا جفون سيوفهم حتى لقوا معاوية ~~وسط بني سليم واقفا على الماء، وقد جاءه أداني عسكره، فاقتتلوا قتالا شديدا ~~على الماء ساعة، وانتهى أوائل أهل العراق فنزلوا، وأقبل الأشتر في خيل من ~~أهل العراق، فحمل على معاوية حملة، والأشعث يحارب في ناحية [أخرى]، فانحاز ~~معاوية في بني سليم فردوا وجوه إبله قدر ثلاثة فراسخ. ثم نزل ووضع أهل ~~الشام أثقالهم، والأشعث يهدر ويقول: أرضيتك يا أمير المؤمنين! ثم تمثل ~~[بقول طرفة بن العبد]: # ففداء لبني سعد على * ما أصاب الناس من خير وشر (2) ما أقلت قدماي، إنهم ~~* نعم الساعون في الحي الشطر (3) ولقد كنت عليكم عاتبا * فعقبتم بذنوب غير ~~مر (4) كنت فيكم ms105 كالمغطى رأسه * فانجلى اليوم قناعي وخمر سادرا أحسب غيي ~~رشدا * فتناهيت وقد صابت بقر (5) # PageV00P192 # قال: وقال الأشعث: يا أمير المؤمنين، قد غلب الله لك على الماء. قال على: ~~أنت كما قال الشاعر: # تلاقين قيسا وأتباعه * فيشعل للحرب نارا فنارا أخو الحرب إن لقحت بازلا * ~~سما للعلى وأجل الخطارا (1) فلما غلب على علي الماء فطرد عنه أهل الشام بعث ~~إلى معاوية: " إنا لا نكافيك بصنعك، هم إلى الماء فنحن وأنتم فيه سواء ". ~~فأخذ كل واحد منهما بالشريعة مما يليه، وقال علي عليه السلام لأصحابه: أيها ~~الناس، إن الخطب أعظم من منع الماء. وقال معاوية: لله در عمرو، ما عصيته في ~~أمر قط إلا أخطأت الرأي فيه. قال: فمكث معاوية أياما لا يكلم عمرا، ثم بعث ~~إليه، فقال: يا عمرو، كان فلتة من رأي أعقبتني بخطائها (2) وأمت ما كان ~~قبلها من الصواب، أما والله لو تقايس [صوابك (3)] بخطائك لقل صوابك. # فقال عمرو: قد كان كذا فرأيت احتجت إلى رأيك، وما خطاؤك اليوم حين أعذرت ~~إليك أمس، وكذلك أنالك غدا إن عصيتني اليوم. فعطف عليه معاوية، ورضى عنه، ~~وبات على مشق الحيل (4) حتى أصبح، ثم غاداهم على القتال، وعلى رايته يومئذ ~~هاشم بن عتبة المرقال. قال: ومعه الحدل التي يقول فيها الأشتر: # إنا إذا ما احتسبنا الوغى * أدرنا الرحى بصنوف الحدل (5) # PageV00P193 # وضربا لهاماتهم بالسيوف * وطعنا لهم بالقنا والأسل عرانين من مذحج وسطها ~~* يخوضون أغمارها بالهبل (1) ووائل تسعر نيرانها * ينادونهم أمرنا قد كمل ~~أبو حسن صوت خيشومها * بأسيافه كل حام بطل (2) على الحق فينا له منهج * على ~~واضح القصد لا بالميل قال: وبرز يومئذ عوف من أصحاب معاوية وهو يقول: # إني أنا عوف أخو الحروب * عند هياج الحرب والكروب صاحب لا الوقاف والهيوب ~~(3) * عند اشتعال الحرب باللهيب ولست بالناجي من الخطوب * ومن رديني مارن ~~الكعوب إذ جئت تبغى نصرة الكذوب * ولست بالعف ولا النجيب فبرز إليه علقمة ~~بن عمرو، من أصحاب على، وهو يقول: # يا عجبا للعجب العجيب * قد كنت يا عوف أخا الحروب ms106 وليس فيها لك من نصيب * ~~إنك، فاعلم، ظاهر العيوب في طاعة كطاعة الصليب * في يوم بدر عصبة القليب ~~(4) فدونك الطعنة في المنخوب (5) * قلبك ذو كفر من القلوب فطعنه علقمة ~~فقتله، فقال علقمة في ذلك: # PageV00P194 # يا عوف لو كنت امرأ حازما * لم تبرز الدهر إلى علقمة لاقيت ليثا أسدا ~~باسلا * يأخذ بالأنفاس والغلصمه لاقيته قرنا له سطوة * يفترس الأقران في ~~الملحمه ما كان في نصر امرئ ظالم * ما يدرك الجنة والمرحمه ما لابن صخر ~~حرمة ترتجى * لها ثواب الله بل مندمه لاقيت ما لاقى غداة الوغى * من أدرك ~~الأبطال يا ابن الأمة ضيعت حق الله في نصرة * للظالم المعروف بالمظلمه إن ~~أبا سفيان من قبله * لم يك مثل العصبة المسلمة لكنه نافق في دينه * من خشية ~~القتل على المرغمة بعدا لصخر مع أشياعه * في جاحم النار لدى المضرمه (1) ~~فمكثوا على ذلك حتى كان ذو الحجة، فجعل على يأمر هذا الرجل الشريف فيخرج ~~معه جماعة فيقاتل، ويخرج إليه من أصحاب معاوية رجل معه آخر، فيقتتلان في ~~خيلها ورجلهما ثم ينصرفان، وأخذوا يكرهون أن يتراجعوا بجميع الفيلق من ~~العراق وأهل الشام، مخافة الاستئصال والهلاك. وكان علي عليه السلام يخرج ~~الأشتر مرة في خيله، وحجر بن عدي مرة، وشبث بن ربعي التميمي مرة، ومرة خالد ~~بن المعمر السدوسي، ومرة زياد بن النضر الحارثي، ومرة زياد بن جعفر الكندي، ~~ومرة سعد بن قيس الهمداني، ومرة معقل بن قيس الرياحي ومرة قيس بن سعد بن ~~عبادة. وكان أكثر القوم حروبا الأشتر. # وكان معاوية يخرج إليهم عبد الرحمن بن خالد بن الوليد المخزومي، # PageV00P195 # ومرة أبا الأعور السلمي، ومرة حبيب بن مسلمة الفهري، ومرة ابن ذي الكلاع، ~~ومرة عبيد الله بن عمر بن الخطاب، ومرة شرحبيل بن السمط، ومرة حمزة بن مالك ~~الهمداني. فاقتتلوا ذا الحجة، وربما اقتتلوا في اليوم الواحد مرتين: أوله ~~وآخره. # نصر بن مزاحم، عن عمر بن سعد، عن عبد الله بن عاصم قال: حدثني رجل من ~~قومي، أن الأشتر خرج يوما فقاتل بصفين في ms107 رجال من القراء، ورجال من فرسان ~~العرب، فاشتد قتالهم، فخرج علينا رجل لقل والله ما رأيت رجلا قط هو أطول ~~ولا أعظم منه، فدعا إلى المبارزة فلم يخرج إليه إنسان، وخرج إليه الأشتر ~~فاختلفا ضربتين، وضربه الأشتر فقتله. وأيم الله لقد كنا أشفقنا عليه، ~~وسألناه ألا يخرج إليه. فلما قتله نادى مناد من أصحابه: # يا سهم سهم بن أبي العيزار * يا خير من نعلمه من زار (1) وجاء رجل من ~~الأزد فقال: أقسم بالله لأقتلن قاتلك. فحمل على الأشتر [وعطف عليه الأشتر ~~(2)] فضربه فإذا هو بين يدي فرسه، وحمل أصحابه فاستنقذوه جريحا، فقال أبو ~~رقيقة السهمي (3): " كان هذا نارا فصادفت إعصارا ". # فاقتتل الناس ذا الحجة كله، فلما مضى ذو الحجة تداعى الناس أن يكف بعضهم ~~عن بعض إلى أن ينقضي المحرم، لعل الله أن يجري صلحا واجتماعا. فكف الناس ~~بعضهم عن بعض. # PageV00P196 # نصر: عمر بن سعد، عن أبي المجاهد، عن المحل بن خليفة قال: # لما توادع علي عليه السلام ومعاوية بصفين اختلفت الرسل فيما بينهما رجاء ~~الصلح، فأرسل علي بن أبي طالب إلى معاوية عدي بن حاتم، وشبث بن ربعي، ويزيد ~~بن قيس، وزياد بن خصفة، فدخلوا على معاوية، فحمد الله عدي بن حاتم وأثنى ~~عليه ثم قال: # أما بعد فإنا أتيناك لندعوك إلى أمر يجمع الله به كلمتنا وأمتنا، ويحقن ~~الله به دماء المسلمين (1)، وندعوك إلى أفضلها سابقة وأحسنها في الإسلام ~~آثارا (2)، وقد اجتمع له الناس (3)، وقد أرشدهم الله بالذي رأوا فأتوا، فلم ~~يبق أحد غيرك وغير من معك، فانته يا معاوية من قبل أن يصيبك الله وأصحابك ~~بمثل يوم الجمل. # فقال له معاوية: كأنك إنما جئت متهددا ولم تأت مصلحا. هيهات يا عدي. كلا ~~والله إني لابن حرب، ما يقعقع لي بالشنان (4). أما والله إنك لمن المجلبين ~~على ابن عفان، وأنت لمن قتلته، وإني لأرجو أن تكون ممن يقتله الله (5). ~~هيهات يا عدي، قد حلبت بالساعد الأشد (6). # وقال له شبث بن ربعي وزياد بن خصفة - وتنازعا كلاما واحدا (7) -: # PageV00P197 # أتيناك ms108 فيما يصلحنا وإياك، فأقبلت تضرب الأمثال لنا. دع ما لا ينفع من ~~القول والفعل، وأجبنا فيما يعمنا (1) وإياك نفعه. # وتكلم يزيد بن قيس الأرحبي فقال: إنا لم نأتك إلا لنبلغك ما بعثنا به ~~إليك، ولنؤدي عنك ما سمعنا منك، لن ندع أن ننصح لك، وأن نذكر ما ظننا أن ~~لنا به عليك حجة، أو أنه راجع بك إلى الألفة والجماعة. إن صاحبنا لمن قد ~~عرفت وعرف المسلمون فضله، ولا أظنه يخفى عليك: أن أهل الدين والفضل لن ~~يعدلوك بعلي عليه السلام، ولن يميلوا بينك وبينه (2). فاتق الله يا معاوية، ~~ولا تخالف عليا، فإنا والله ما رأينا رجلا قط أعمل بالتقوى، ولا أزهد في ~~الدنيا، ولا أجمع لخصال الخير كلها منه. # فحمد الله معاوية وأثنى عليه وقال: أما بعد فإنكم دعوتم إلى الطاعة ~~والجماعة. فأما الجماعة التي دعوتم إليها فنعما هي. وأما الطاعة لصاحبكم ~~فإنا لا نراها. إن صاحبكم قتل خليفتنا، وفرق جماعتنا، وآوى ثأرنا وقتلتنا، ~~وصاحبكم يزعم أنه لم يقتله، فنحن لا نرد ذلك عليه، أرأيتم قتلة صاحبنا؟ # ألستم تعلمون أنهم أصحاب صاحبكم؟ فليدفعهم إلينا فلنقتلهم به ونحن نجيبكم ~~إلى الطاعة والجماعة. # فقال له شبث بن ربعي: أيسرك بالله يا معاوية أن أمكنت (3) من عمار ين ~~ياسر فقتلته؟ قال: وما يمنعني من ذلك؟ والله لو أمكنني صاحبكم # PageV00P198 # من ابن سمية (1) ما قتلته بعثمان، ولكن كنت أقتله بنائل (2) مولى عثمان ~~ابن عفان، فقال له شبث: وإله السماء ما عدلت معدلا، لا والله الذي لا إله ~~إلا هو لا تصل إلى قتل ابن ياسر حتى تندر الهام عن كواهل الرجال وتضيق ~~الأرض الفضاء عليك برحبها، فقال له معاوية: إنه لو كان ذلك كانت عليك أضيق ~~(3). ورجع القوم عن معاوية، فلما رجعوا من عنده بعث إلى زياد بن خصفة ~~التيمي فدخل عليه، فحمد الله معاوية وأثنى عليه ثم قال: # أما بعد يا أخا ربيعة فإن عليا قطع أرحامنا، وقتل إمامنا، وآوى قتلة ~~صاحبنا، وإني أسألك النصرة عليه (4) بأسرتك وعشيرتك، ولك على عهد الله ms109 ~~وميثاقه إذا ظهرت أن أوليك أي المصرين أحببت. # قال أبو المجاهد (5): سمعت زياد بن خصفة يحدث بهذا الحديث. قال: # فلما قضى معاوية كلامه حمدت الله وأثنيت عليه ثم قلت له: " أما بعد فإني ~~لعلى بينة من ربي، وبما أنعم علي فلن أكون ظهيرا للمجرمين ". قال: ثم قمت، ~~فقال معاوية لعمرو بن العاص - وكان إلى جانبه جالسا -: ليس يكلم رجل # PageV00P199 # منا رجلا منهم بكلمة فيجيب بخير (1)، ما لهم عضبهم الله (2)، ما قلوبهم ~~إلا قلب رجل واحد. # نصر: حدثنا سليمان بن أبي راشد (3)، عن عبد الرحمن بن عبيد أبي الكنود، ~~أن معاوية بعث إلى حبيب بن مسلمة الفهري، وشرحبيل بن السمط، ومعن بن يزيد ~~بن الأخنس السلمي، فدخلوا على علي عليه السلام وأنا عنده، فحمد الله حبيب ~~بن مسلمة وأثنى عليه ثم قال: # أما بعد فإن عثمان بن عفان كان خليفة مهديا، يعمل بكتاب الله، وينيب إلى ~~أمر الله، فاستثقلتم حياته، واستبطأتم وفاته، فعدوتم عليه فقتلتموه، فادفع ~~إلينا قتلة عثمان نقتلهم به. فإن قلت إنك لم تقتله فاعتزل أمر الناس فيكون ~~أمرهم هذا شورى بينهم، يولي الناس أمرهم من أجمع عليه رأيهم. # فقال له علي عليه السلام: وما أنت لا أم لك والولاية والعزل والدخول في ~~هذا الأمر. اسكت فإنك لست هناك، ولا بأهل لذاك. # فقام حبيب بن مسلمة فقال: أما والله لتريني حيث تكره. فقال له على: # وما أنت ولو أجلبت بخيلك ورجلك؟! اذهب فصوب وصعد ما بدا لك، فلا أبقى ~~الله عليك إن أبقيت. فقال شرحبيل بن السمط: إن كلمتك فلعمري ما كلامي إياك ~~إلا كنحو من كلام صاحبي قبلي، فهل لي عندك جواب غير الجواب الذي أجبته به؟ ~~فقال علي عليه السلام: عندي جواب غير الذي أجبته به، لك ولصاحبك (4). فحمد ~~الله وأثنى عليه ثم قال: # PageV00P200 # أما بعد فإن الله بعث النبي صلى الله عليه وسلم فأنقذ به من الضلالة، ~~ونعش به من الهلكة (1)، وجمع به بعد الفرقة، ثم قبضه الله إليه وقد أدى ما ~~عليه، ثم استخلف الناس ms110 (2) أبا بكر، ثم استخلف أبو بكر عمر، وأحسنا السيرة، ~~وعدلا في الأمة، وقد وجدنا عليهما أن توليا الأمر دوننا ونحن آل الرسول ~~وأحق بالأمر، فغفرنا ذلك لهما، ثم ولى أمر الناس عثمان فعمل بأشياء عابها ~~الناس عليه، فسار إليه ناس فقتلوه، ثم أتاني الناس وأنا معتزل أمرهم فقالوا ~~لي: بايع. فأبيت عليهم، فقالوا لي: بايع فإن الأمة لا ترضى إلا بك، وإنا ~~نخاف إن لم تفعل أن يفترق الناس. فبايعتهم، فلم يرعني إلا شقاق رجلين قد ~~بايعاني (3)، وخلاف معاوية إياك، الذي لم يجعل الله له سابقة في الدين، ولا ~~سلف صدق في الإسلام، طليق ابن طليق، وحزب من الأحزاب، لم يزل لله ولرسوله ~~وللمسلمين عدوا هو وأبوه، حتى دخلا في الإسلام كارهين مكرهين، فعجبنا لكم ~~(4) ولإجلابكم معه، وانقيادكم له، وتدعون أهل بيت نبيكم صلى الله عليه وآله ~~وسلم، الذين لا ينبغي لكم شقاقهم ولا خلافهم، ولا أن تعدلوا بهم أحدا من ~~الناس. إني أدعوكم إلى كتاب الله عز وجل وسنة نبيكم صلى الله عليه وسلم، ~~وإماتة الباطل، وإحياء معالم الدين. أقول قولي هذا وأستغفر الله لنا ولكل ~~مؤمن ومؤمنة، ومسلم ومسلمة. # فقال له شرحبيل ومعن بن يزيد: أتشهد أن عثمان قتل مظلوما؟ فقال # PageV00P201 # لهما: إني لا أقول ذلك. قالا: فمن لم يشهد أن عثمان قتل مظلوما فنحن براء ~~منه. ثم قاما فانصرفا. فقال عليه السلام: (إنك لا تسمع الموتى ولا تسمع ~~الصم الدعاء إذا ولوا مدبرين. وما أنت بهادي العمى عن ضلالتهم إن تسمع إلا ~~من يؤمن بآياتنا فهم مسلمون). ثم أقبل على أصحابه فقال: # لا يكون هؤلاء بأولى في الجد في ضلالتهم منكم في حقكم وطاعة إمامكم (1). # ثم مكث الناس حتى دنا انسلاخ المحرم. # نصر: عمرو بن شمر، عن جابر عن أبي الطفيل، أن حابس بن سعد الطائي (2) كان ~~صاحب لواء طيئ مع معاوية، فقال: # أما بين المنايا غير سبع * بقين من المحرم أو ثمان أما يعجبك أنا قد ~~كففنا * عن أهل الكوفة الموت العياني (3) أينهانا كتاب الله عنهم ms111 * ولا ~~ينهاهم السبع المثاني (4) فقتل بعد، وكان مع معاوية. فلما انسلخ المحرم ~~واستقبل صفر، وذلك في سنة سبع وثلاثين، بعث على نفرا من أصحابه حتى إذا ~~كانوا من عسكر معاوية حيث يسمعونهم الصوت قام مرثد بن الحارث الجشمي فنادى ~~عند غروب الشمس: يا أهل الشام، إن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب وأصحاب ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم يقولون لكم: إنا والله ما كففنا عنكم شكا في ~~أمركم، ولا بقيا عليكم، وإنما كففنا عنكم لخروج المحرم، ثم انسلخ، وإنا # PageV00P202 # قد نبذنا إليكم على سواء (1)، إن الله لا يحب الخائنين. # قال: فتحاجز الناس (2) وثاروا إلى أمرائهم. # نصر، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي الزبير قال: كانت وقعة صفين في ~~صفر. # قال نصر: في حديث عمر - يعني ابن سعد (3) - إن عليا عليه السلام لما ~~انسلخ المحرم أمر مرثد بن الحارث الجشمي فنادى عند غروب الشمس: يا أهل ~~الشام، ألا إن أمير المؤمنين يقول لكم: إني قد استدمتكم واستأنيت بكم (4) ~~لتراجعوا الحق وتنيبوا إليه، واحتججت عليكم بكتاب الله ودعوتكم إليه، فلم ~~تتناهوا عن طغيان، ولم تجيبوا إلى حق. وإني قد نبذت إليكم على سواء، إن ~~الله لا يحب الخائنين. # فثار الناس إلى أمرائهم ورؤسائهم. قال: وخرج معاوية وعمرو بن العاص ~~يكتبان الكتائب، ويعبيان العساكر، وأوقدوا النيران، وجاءوا بالشموع (5)، ~~وبات علي عليه السلام ليلته كلها يعبى الناس، ويكتب الكتائب، ويدور في ~~الناس يحرضهم. # نصر: عمر بن سعد، وحدثني رجل عن عبد الله بن جندب عن أبيه أن عليا عليه ~~السلام كان يأمرنا في كل موطن لقينا معه عدوه يقول: # لا تقاتلوا القوم حتى يبدؤوكم، فإنكم بحمد الله على حجة، وترككم إياهم # PageV00P203 # حتى يبدؤوكم حجة أخرى لكم عليهم، فإذا قاتلتموهم فهزمتموهم فلا تقتلوا ~~مدبرا، ولا تجهزوا على جريح، ولا تكشفوا عورة، ولا تمثلوا بقتيل. فإذا ~~وصلتم إلى رحال القوم فلا تهتكوا سترا ولا تدخلوا دارا إلا بإذني، ولا ~~تأخذوا شيئا من أموالهم إلا ما وجدتم في عسكرهم، ولا تهيجوا امرأة بأذى ~~(1)، وإن ms112 شتمن أعراضكم وتناولن أمراءكم وصلحاءكم، فإنهن ضعاف القوى والأنفس ~~والعقول. ولقد كنا وإنا لنؤمر بالكف عنهن وإنهن لمشركات، وإن كان الرجل ~~ليتناول المرأة في الجاهلية بالهراوة أو الحديد فيعير بها عقبه من بعده. # نصر، عن عمر بن سعد، عن إسماعيل بن يزيد [يعني ابن أبي خالد (2)]، عن أبي ~~صادق، عن الحضرمي قال: سمعت عليا عليه السلام حرض في الناس (3) في ثلاثة ~~مواطن: في يوم الجمل، ويوم صفين، ويوم النهروان، فقال: # عباد الله، اتقوا الله عز وجل، وغضوا الأبصار، واخفضوا الأصوات، وأقلوا ~~الكلام، ووطنوا أنفسكم على المنازلة والمجاولة، والمبارزة والمعانقة ~~والمكادمة (4)، واثبتوا (واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون). # (ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم واصبروا إن الله مع الصابرين) اللهم ~~ألهمهم الصبر، وأنزل عليهم النصر، وأعظم لهم الأجر. # نصر، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن محمد بن علي، وزيد بن حسن، # PageV00P204 # ومحمد بن المطلب (1)، أن عليا عليه السلام ومعاوية عقدا الأولوية، وأمرا ~~الأمراء، وكتبا الكتائب، واستعمل على علي الخيل عمار بن ياسر، وعلى الرجالة ~~عبد الله بن بديل بن ورقاء الخزاعي، ودفع اللواء إلى هاشم بن عتبة ابن أبي ~~وقاص الزهري، وجعل على الميمنة الأشعث بن قيس، وعلى الميسرة عبد الله بن ~~العباس، وجعل على رجالة الميمنة سليمان بن صرد الخزاعي، وجعل على رجالة ~~الميسرة الحارث بن مرة العبدي، وجعل القلب مضر الكوفة والبصرة، وجعل ~~الميمنة اليمن، وجعل الميسرة ربيعة، وعقد ألوية القبائل فأعطاها قوما منهم ~~بأعيانهم جعلهم رؤساءهم وأمراءهم، وجعل على قريش وأسد وكنانة عبد الله بن ~~عباس، وعلى كندة حجر بن عدي، وعلى بكر البصرة حضين بن المنذر. وعلى تميم ~~البصرة الأحنف بن قيس، وعلى خزاعة عمرو بن الحمق، وعلى بكر الكوفة نعيم بن ~~هبيرة، وعلى سعد ورباب البصرة جارية بن قدامة السعدي، وعلى بجيلة رفاعة بن ~~شداد، وعلى ذهل الكوفة يزيد بن رويم الشيباني (2)، وعلى عمرو وحنظلة البصرة ~~(3) أعين بن ضبيعة، وعلى قضاعة وطيئ عدي بن حاتم، وعلى لهازم الكوفة عبد ~~الله بن حجل العجلي، وعلى تميم الكوفة عمير ms113 بن عطارد، وعلى الأزد واليمن ~~جندب ابن زهير، وعلى ذهل البصرة خالد بن المعمر السدوسي، وعلى عمرو وحنظلة ~~الكوفة (4) شبث بن ربعي، وعلى همدان سعيد بن قيس، وعلى لهازم البصرة حريث ~~بن جابر الحنفي (5)، وعلى سعد ورباب الكوفة الطفيل أبا صريمة، # PageV00P205 # وعلى مذحج الأشتر بن الحارث النخعي، وعلى عبد القيس الكوفة صعصعة بن ~~صوحان، وعلى قيس الكوفة عبد الله بن الطفيل البكائي (1)، وعلى عبد القيس ~~البصرة عمرو بن حنظلة، وعلى قريش البصرة الحارث بن نوفل الهاشمي، وعلى قيس ~~البصرة (2) قبيصة بن شداد الهلالي، وعلى اللفيف من القواصي القاسم بن حنظلة ~~الجهني. # واستعمل معاوية على الخيل عبيد الله بن عمر بن الخطاب، وعلى الرجالة مسلم ~~بن عقبة المري (3)، وعلى الميمنة عبد الله بن عمرو بن العاص، وعلى الميسرة ~~حبيب بن مسلمة القهري، وأعطى اللواء عبد الرحمن بن خالد بن الوليد، وعلى ~~أهل دمشق - وهم القلب - الضحاك بن قيس القهري، وعلى أهل حمص - وهم الميمنة ~~- ذا الكلاع الحميري، وعلى أهل قنسرين - وهم [في] الميمنة [أيضا] زفر بن ~~الحارث، وعلى أهل الأردن - وهم الميسرة - سفيان بن عمرو الأعور السلمي، ~~وعلى أهل فلسطين - وهم في الميسرة - أيضا مسلمة بن مخلد، وعلى رجالة أهل ~~حمص حوشبا ذا ظليم (4)، وعلى رجالة قيس طريف بن حابس الألهاني (5)، وعلى ~~رجالة أهل الأردن عبد الرحمن بن قيس القيني، وعلى رجالة # PageV00P206 # أهل فلسطين الحارث بن خالد الأزدي، وعلى رجالة قيس دمشق همام بن قبيصة، ~~وعلى قيس وإياد حمص (1) بلال بن أبي هبيرة الأزدي وحاتم بن المعتمر الباهلي ~~(2)، وعلى رجالة الميمنة حابس بن سعد الطائي، وعلى قضاعة دمشق حسان بن بحدل ~~الكلبي (3)، وعلى قضاعة الأردن حبيش بن دلجة القيني، وعلى كنانة فلسطين ~~شريكا الكناني (4)، وعلى مذحج الأردن المخارق بن الحارث الزبيدي، وعلى لخم ~~وجذام فلسطين (5) ناتل بن قيس الجذامي (6)، وعلى همدان الأردن حمزة بن مالك ~~الهمداني، وعلى خثعم اليمن حمل بن عبد الله الخثعمي (7)، وعلى غسان الأردن ~~يزيد بن الحارث، وعلى جميع القواصي القعقاع بن أبرهة الكلاعي (8) - وأصيب ~~في المبارزة أول ms114 يوم تراءت فيه الفئتان. # PageV00P207 # نصر: إسماعيل بن أبي عميرة (1) عن الشعبي أن عليا عليه السلام بعث على ~~ميمنته عبد الله بن بديل بن ورقاء الخزاعي، وعلى ميسرته عبد الله بن ~~العباس. # وذكر عن فضيل بن خديج (2) أن عليا عليه السلام بعث على خيل أهل الكوفة ~~الأشتر، وعلى خيل أهل البصرة سهل بن حنيف، وعلى رجالة أهل الكوفة عمار بن ~~ياسر، وعلى رجالة أهل البصرة قيس بن سعد - وكان قد أقبل من مصر إلى صفين - ~~وجعل معه هاشم بن عتبة، وابنه، و [جعل] مسعود بن فدكي التميمي على قراء أهل ~~البصرة. فصار قراء أهل الكوفة إلى ابن بديل وعمار بن ياسر. # آخر الجزء الثالث من أجزاء ابن الطيوري والحمد لله وصلواته على سيدنا ~~محمد النبي وآله وسلم. ويتلوه الجزء الرابع [وأوله (3)]: # " نصر، عن عمر قال عبد الرحمن بن يزيد بن جابر عن القاسم مولى يزيد بن ~~معاوية ". # وجدت في الجزء الخامس من نسخة عبد الوهاب بخطه: # " سمع جميعه على الشيخ أبي الحسين المبارك بن عبد الجبار، الأجل # PageV00P208 # السيد الأوحد قاضي القضاة أبو الحسن علي بن محمد الدامغاني، وابناه ~~القاضيان أبو عبد الله محمد (1) وأبو الحسين أحمد، وأبو عبد الله محمد بن ~~القاضي أبي الفتح بن البيضاوي، والشريف أبو الفضل محمد بن علي بن أبي يعلى ~~الحسني، وأبو منصور محمد بن محمد بن قرمي، بقراءة عبد الوهاب بن المبارك بن ~~أحمد بن الحسن الأنماطي في شعبان سنة أربع وتسعين وأربعمائة ". # PageV00P209 # الجزء الرابع من كتاب صفين لنصر بن مزاحم رواية أبي محمد سليمان بن ~~الربيع بن هشام النهدي الخزاز رواية أبي الحسن علي بن محمد بن محمد بن عقبة ~~بن الوليد رواية أبي الحسن محمد بن ثابت بن عبد الله بن محمد بن ثابت رواية ~~أبي يعلى أحمد بن عبد الواحد بن محمد بن جعفر الحريري رواية أبي الحسين ~~المبارك بن عبد الجبار بن أحمد الصيرفي رواية الشيخ الحافظ أبي البركات عبد ~~الوهاب بن المبارك بن أحمد بن الحسن الأنماطي - سماع مظفر بن ms115 علي بن محمد ~~بن زيد بن ثابت المعروف بابن المنجم - غفر الله له PageV00P211 # بسم الله الرحمن الرحيم أخبرنا الشيخ الثقة شيخ الإسلام أبو البركات عبد ~~الوهاب بن المبارك بن أحمد بن الحسن الأنماطي، قال: أخبرنا أبو الحسين ~~المبارك بن عبد الجبار بن أحمد الصيرفي بقراءتي عليه قال: أخبرنا أبو يعلى ~~أحمد بن عبد الواحد بن محمد بن جعفر، قال أبو الحسن محمد بن ثابت بن عبد ~~الله بن محمد بن ثابت الصيرفي، قال أبو الحسن علي بن محمد بن محمد بن عقبة، ~~قال أبو محمد سليمان بن الربيع بن هشام النهدي الخزاز، قال أبو الفضل نصر ~~بن مزاحم: # عن عمر قال: عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، عن القاسم مولى يزيد بن معاوية، ~~أن معاوية بعث على ميمنته ذا الكلاع، وعلى ميسرته حبيب بن مسلمة الفهري، ~~وعلى مقدمته من يوم أقبل من دمشق أبا الأعور السلمي، وكان على خيل أهل ~~دمشق، وعمرو بن العاص على خيول أهل الشام كلها (1)، و [جعل] مسلم بن عقبة ~~المري على رجالة أهل دمشق، والضحاك بن قيس على رجالة الناس كلهم (2)، وبايع ~~رجال من أهل الشام على الموت، فعقلوا أنفسهم بالعمائم (3)، فكانوا خمسة ~~صفوف معقلين (4)، وكانوا يخرجون # PageV00P213 # فيصطفون أحد عشر صفا (1) ويخرج أهل العراق فيصطفون أحد عشر صفا. # فخرجوا أول يوم من صفر (من سنة سبع وثلاثين)، وذلك يوم الأربعاء، ~~فاقتتلوا، وعلى من خرج يومئذ من أهل الكوفة الأشتر، وعلى أهل الشام حبيب بن ~~مسلمة، فاقتتلوا قتالا شديدا جل النهار، ثم تراجعوا وقد انتصف بعضهم من ~~بعض. ثم خرج (في اليوم الثاني) هاشم بن عتبة في خيل ورجال حسن عددها ~~وعدتها، وخرج إليه من أهل الشام أبو الأعور السلمي فاقتتلوا يومهم ذلك، ~~تحمل الخيل على الخيل، والرجال على الرجال، ثم انصرفوا وقد صبر القوم بعضهم ~~لبعض. وخرج اليوم الثالث عمار بن ياسر، وخرج إليه عمرو بن العاص فاقتتل ~~الناس كأشد القتال، وجعل عمار يقول: # " يا أهل الإسلام (2)، أتريدون أن تنظروا إلى من عادى الله ورسوله ms116 ~~وجاهدهما وبغى على المسلمين وظاهر المشركين، فلما أراد الله أن يظهر دينه ~~وينصر رسوله أتى النبي صلى الله عليه، فأسلم وهو والله فيما يرى (3) راهب ~~غير راغب، وقبض الله رسوله صلى الله عليه وإنا والله لنعرفه بعداوة المسلم ~~ومودة المجرم؟ ألا وإنه معاوية، فالعنوه لعنه الله، وقاتلوه فإنه ممن يطفئ ~~نور الله، ويظاهر أعداء الله ". # وكان مع عمار زياد بن النضر على الخيل، فأمره أن يحمل في الخيل، فحمل ~~وصبروا له، وشد عمار في الرجالة فأزال عمرو بن العاص عن موقفه، وبارز يومئذ ~~زياد بن النضر أخا له [لأمه (4)] من بني عامر يقال له معاوية بن عمرو # PageV00P214 # العقيلي (1) - وكانت أمهما هند امرأة من بني زبيد - فلما التقيا تساءلا ~~(2) وتواقفا، ثم انصرف كل واحد منها عن صاحبه، ورجع الناس يومهم ذاك. # نصر: أبو عبد الرحمن المسعودي، حدثني يونس بن الأرقم بن عوف، عن شيخ من ~~بكر بن وائل قال: # كنا مع علي بصفين، فرفع عمرو بن العاص شقة خميصة سوداء في رأس رمح، فقال ~~ناس: هذا لواء عقده له رسول الله صلى الله عليه وسلم. فلم يزالوا كذلك حتى ~~بلغ عليا، فقال: هل تدرون ما أمر هذا اللواء؟ إن عدو الله عمرو بن العاص ~~أخرج له رسول الله هذه الشقة فقال: " من يأخذها بما فيها؟ "، فقال عمرو: ~~وما فيها يا رسول الله؟ قال: " فيها أن لا تقاتل به مسلما، ولا تقربه من ~~كافر (3) " فأخذها، فقد والله قربه من المشركين، وقاتل به اليوم المسلمين ~~(4): والذي فلق الحبة وبرأ النسمة ما أسلموا ولكن استسلموا، وأسروا الكفر، ~~فلما وجدوا أعوانا رجعوا إلى عدواتهم منا (5)، إلا أنهم لم يدعوا الصلاة. # نصر: أخبرني عبد العزيز بن سياه، عن حبيب بن أبي ثابت قال: لما كان قتال ~~صفين قال رجل لعمار: يا أبا اليقظان: ألم يقل رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم: " قاتلوا الناس حتى يسلموا، فإذا أسلموا عصموا مني دماءهم وأموالهم ~~"؟ قال: بلى ولكن والله ما أسلموا ولكن استسلموا، وأسروا الكفر حتى وجدوا ~~عليه أعوانا (6). # PageV00P215 # نصر: ms117 عبد العزيز، قال حبيب بن أبي ثابت قال: حدثني منذر الثوري (1) قال: ~~قال محمد بن الحنفية: لما أتاهم [رسول] الله من أعلى الوادي ومن أسفله، ~~وملأ الأودية كتائب (2) استسلموا حتى وجدوا أعوانا. # نصر، عن فطر بن خليفة (3)، عن منذر الثوري قال عمار بن ياسر: # والله ما أسلم القوم ولكن استسلموا وأسروا الكفر حتى وجدوا عليه أعوانا. # نصر، عن الحكم بن ظهير، عن إسماعيل، عن الحسن، و [قال: وحدثنا] الحكم ~~[أيضا]، عن عاصم بن أبي النجود (4)، عن زر بن حبيش (5)، عن عبد الله بن ~~مسعود قالا: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم. " إذا رأيتم معاوية بن أبي ~~سفيان يخطب على منبري فاضربوا عنقه ". قال الحسن: # فما فعلوا ولا أفلحوا. # نصر: عمرو بن ثابت، عن إسماعيل، عن الحسن قال: قال رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم: " إذا رأيتم معاوية يخطب على منبري فاقتلوه ". قال: # فحدثني بعضهم قال: قال أبو سعيد الخدري: فلم نفعل ولم نفلح. # PageV00P216 # نصر، عن يحيى بن يعلى، عن الأعمش، عن خيثمة قال: قال عبد الله بن عمر ~~(1): إن معاوية في تابوت في الدرك الأسفل من النار. ولولا كلمة فرعون: (أنا ~~ربكم الأعلى) ما كان أحدا أسفل من معاوية. # نصر، عن يحيى بن سلمة بن كهيل، عن أبيه، عن سالم بن أبي الجعد (2) عن أبي ~~حرب بن أبي الأسود (3) عن رجل من أهل الشام عن أبيه قال: # إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " شر خلق الله خمسة: # إبليس، وابن آدم الذي قتل أخاه، وفرعون ذو الأوتاد، ورجل من بني إسرائيل ~~ردهم عن دينهم، ورجل من هذه الأمة يبايع على كفره عند باب لد (4) ". قال ~~الرجل: إني لما رأيت معاوية بايع عند باب لد ذكرت قول رسول الله، فلحقت ~~بعلي فكنت معه. # نصر، عن جعفر الأحمر، عن ليث عن مجاهد، عن عبد الله بن عمر قال: قال رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم: " يموت معاوية على غير الإسلام ". # عن جعفر الأجمر، عن ليث، عن محارب بن زياد، ms118 عن جابر بن عبد الله قال: قال ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم: " يموت معاوية على غير ملتي ". # نصر، عن عبد الغفار بن القاسم، عن عدي بن ثابت عن البراء بن عازب قال: ~~أقبل أبو سفيان ومعه معاوية؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: # PageV00P217 # " اللهم العن التابع والمتبوع. اللهم عليك بالأقيعس ". فقال ابن البراء ~~لأبيه: # من الأقيعس؟ قال معاوية. # نصر، عن قيس بن الربيع وسليمان بن قرم (1)، عن الأعمش، عن إبراهيم ~~التيمي، عن الحارث بن سعيد، عن علي قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في ~~النوم، فشكوت إليه ما لقيت من أمته من الأود واللدد، فقال: # " انظر! "، فإذا عمرو بن العاص ومعاوية معلقين منكسين تشدخ رؤوسهما ~~بالصخر. # نصر، عمر حدثني يحيى بن يعلى بن عبد الجبار بن عباس، عن عمار الدهني (2)، ~~عن أبي المثنى، عن عبد الله بن عمر قال: ما بين تابوت معاوية وتابوت فرعون ~~إلا درجة؟ وما انخفضت تلك الدرجة إلا أنه قال: " أنا ربكم الأعلى ". # نصر، عن أبي عبد الرحمن قال: حدثني العلاء بن يزيد القرشي، عن جعفر بن ~~محمد قال: دخل زيد بن أرقم على معاوية، فإذا عمرو بن العاص جالس معه على ~~السرير، فلما رأى ذلك زيد جاء حتى رمى بنفسه بينهما، فقال له عمرو بن ~~العاص: أما وجدت لك مجلسا إلا أن تقطع بيني وبين أمير المؤمنين؟ فقال زيد: ~~إن رسول الله غزا غزوة وأنتما معه، فرآكما مجتمعين فنظر إليكما نظرا شديدا، ~~ثم رآكما اليوم الثاني واليوم الثالث، كل ذلك يديم النظر إليكما، فقال في ~~اليوم الثالث: " إذا رأيتم معاوية وعمرو بن العاص # PageV00P218 # مجتمعين ففرقوا بينهما، فإنهما لن يجتمعا على خير (1) ". # نصر، عن محمد بن فضيل (2)، عن يزيد بن أبي زياد، عن سليمان بن عمرو بن ~~الأحوص الأزدي قال: أخبرني أبو هلال أنه سمع أبا برزة الأسلمي يقول: إنهم ~~كانوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فسمعوا غناء فتشرفوا له، فقام رجل ~~فاستمع له، وذاك قبل أن تحرم الخمر، فأتاهم ثم ms119 رجع فقال: هذا معاوية وعمرو ~~بن العاص يجيب أحدهما الآخر وهو يقول: # يزال حواري تلوح عظامه * زوى الحرب عنه أن يحس فيقبرا (3) فرفع رسول الله ~~يديه فقال: " اللهم أركسهم في الفتنة ركسا. اللهم دعهم إلى النار دعا (4) ~~". # نصر، عن محمد بن فضيل،، عن أبي حمزة الثمالي (5)، عن سالم بن أبي الجعد، ~~عن عبد الله بن عمر قال: إن تابوت معاوية في النار فوق تابوت فرعون، وذلك ~~بأن فرعون قال: (أنا ربكم الأعلى). # نصر: شريك، عن ليث، عن طاوس، عن عبد الله بن عمر قال: # PageV00P219 # أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فسمعته يقول: " يطلع عليكم من هذا الفج ~~رجل يموت حين يموت وهو على غير سنتي ". فشق علي ذلك وتركت أبي يلبس ثيابه ~~ويجيء، فطلع معاوية. # نصر، عن بليد بن سليمان (1)، حدثني الأعمش، عن علي بن الأقمر (2) قال: ~~وفدنا على معاوية وقضينا حوائجنا ثم قلنا: لو مررنا برجل قد شهد رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم وعاينه. فأتينا عبد الله بن عمر فقلنا: يا صاحب رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم، حدثنا ما شهدت ورأيت. قال: إن هذا أرسل إلي - ~~يعني معاوية - فقال: لئن بلغني أنك تحدث لأضربن عنقك. # فجثوت على ركبتي بين يديه ثم قلت: وددت أن أحد سيف في جندك (3) على عنقي. ~~فقال: والله ما كنت لأقاتلك ولا أقتلك. وأيم الله ما يمنعني أن أحدثكم ما ~~سمعت (4) رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فيه. رأيت رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم أرسل إليه يدعوه - وكان يكتب بين يديه - فجاء الرسول فقال: هو ~~يأكل. فقال: لا أشبع الله بطنه فهل ترونه يشبع؟ قال: وخرج من فج فنظر رسول ~~الله إلى أبي سفيان وهو راكب ومعاوية وأخوه، أحدهما قائد والآخر سائق، فلما ~~نظر إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " اللهم العن القائد والسائق ~~والراكب ". قلنا: # أنت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: نعم، وإلا فصمتا أذناي، كما ~~عميتا عيناي. # PageV00P220 # نصر، عن عبد العزيز بن الخطاب، عن ms120 صالح بن أبي الأسود، عن إسماعيل، عن ~~الحسن قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إذا رأيتم معاوية على ~~منبري يخطب فاقتلوه ". # قال نصر: ثم رجع إلى حديث عمرو بن شمر، قال: # فلما كان من الغد خرج محمد بن علي بن أبي طالب، وخرج إليه عبيد الله بن ~~عمر بن الخطاب في جمعين عظيمين فاقتتلوا كأشد القتال. ثم إن عبيد الله بن ~~عمر أرسل إلى محمد بن الحنفية (1): أن اخرج إلى أبارزك. قال له: # نعم. ثم خرج إليه يمشي، فبصر به على فقال: من هذان المتبارزان؟ فقيل له: # ابن الحنفية وابن عمر. فحرك على دابته ثم دعا محمدا فوقف له فقال: أمسك ~~دابتي. فأمسكها له ثم مشى إليه فقال: أنا أبارزك فهلم إلى. قال: # ليس لي في مبارزتك حاجة. قال: فرجع ابن عمر وأخذ ابن الحنفية يقول لأبيه: ~~منعتني من مبارزته، فوالله لو تركتني لرجوت أن أقتله. قال: # يا بني، لو بارزته أنا لقتلته، ولو بارزته أنت لرجوت أن تقتله، وما كنت ~~آمن أن يقتلك. ثم قال: يا أبه أتبرز بنفسك إلى هذا الفاسق اللئيم عدو الله؟ ~~والله لو أبوه يسألك المبارزة لرغبت بك عنه. فقال: يا بني [لا تذكر أباه ~~ولا] تقل فيه إلا خيرا (2). يرحم الله أباه. # ثم إن الناس تحاجزوا وتراجعوا. فلما أن كان اليوم الخامس خرج عبد الله بن ~~العباس والوليد بن عقبة فاقتتلوا قتالا شديدا، ودنا ابن عباس # PageV00P221 # من الوليد بن عقبة، فأخذ الوليد يسب بني عبد المطلب (1) وأخذ يقول: # يا ابن عباس قطعتم أرحامكم، وقتلتم إمامكم، فكيف رأيتم صنع الله بكم، لم ~~تعطوا ما طلبتم، ولم تدركوا ما أملتم، والله - إن شاء الله - مهلككم ~~وناصرنا عليكم (2). فأرسل إليه ابن عباس: أن ابرز إلي. فأبى أن يفعل، وقاتل ~~ابن عباس يومئذ قتالا شديدا. ثم انصرفوا عند الظهر وكل غير غالب. وذلك يوم ~~الأحد (3). # نصر، عن عمر بن سعد، قال: أبو يحيى عن الزهري قال: # وخرج في ذلك اليوم شمر بن أبرهة بن الصباح الحميري، ms121 فلحق بعلي عليه ~~السلام في ناس من قراء أهل الشام، ففت ذلك في عضد معاوية وعمرو بن العاص، ~~وقال عمرو: يا معاوية، إنك تريد أن تقاتل بأهل الشام رجلا له من محمد صلى ~~الله عليه وسلم قرابة قريبة، ورحم ماسة، وقدم في الإسلام لا يعتد أحد ~~بمثله، ونجدة في الحرب لم تكن لأحد من أصحاب محمد صلى الله عليه وآله (4)، ~~وإنه قد سار إليك بأصحاب محمد صلى الله عليه المعدودين، وفرسانهم وقرائهم ~~وأشرافهم وقدمائهم في الإسلام، ولهم في النفوس مهابة. فبادر بأهل الشام ~~مخاشن الوعر، ومضايق الغيض (5)، واحملهم على الجهد، وأتهم من باب الطمع # PageV00P222 # قبل أن ترفههم فيحدث عندهم طول المقام مللا، فيظهر فيهم كآبة الخذلان. # ومهما نسيت فلا تنس أنك على باطل. # فلما قال عمرو لمعاوية ذلك زوق معاوية خطبة، وأمر بالمنبر فأخرج، ثم أمر ~~أجناد أهل الشام فحضروا خطبته، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: # أيها الناس أعيرونا أنفسكم وجماجمكم، لا تفشلوا ولا تخاذلوا (1)، فإن ~~اليوم يوم خطار، ويوم حقيقة وحفاظ، فإنكم على حق وبأيديكم حجة (2) وإنما ~~تقاتلون من نكث البيعة، وسفك الدم الحرام، فليس له في السماء عاذر. # ثم صعد عمرو بن العاص مرقاتين من المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال ~~(3): # أيها الناس، قدموا المستلئمة، وأخروا الحاسر، وأعيروا جماجمكم ساعة، فقد ~~بلغ الحق مقطعه، وإنما هو ظالم ومظلوم (4). # نصر: عمر بن سعد، عن أبي يحيى، عن محمد بن طلحة، عن أبي سنان الأسلمي ~~قال: لما أخبر على بخطبة معاوية وعمرو، وتحريضهما الناس عليه أمر الناس ~~فجمعوا. قال: وكأني أنظر إلى علي متوكئا على قوسه، وقد جمع أصحاب رسول الله ~~صلى الله عليه عنده، فهم يلونه. و [كأنه] أحب أن يعلم الناس أن أصحاب رسول ~~الله متوافرون عليه (5)، فحمد الله ثم قال: # أيها الناس، اسمعوا مقالتي، وعوا كلامي، فإن الخيلاء من التجبر، # PageV00P223 # وإن النخوة من التكبر، وإن الشيطان عدو حاضر، يعدكم الباطل. # ألا إن المسلم أخو المسلم، [ف‍] لا تنابذوا ولا تخاذلوا، فإن شرائع الدين ~~واحدة وسبله ms122 قاصدة، من أخذ بها لحق، ومن تركها مرق، ومن فارقها محق. # ليس المسلم بالخائن إذا اؤتمن ولا بالمخلف إذا وعد، ولا بالكذاب إذا نطق. # نحن أهل بيت الرحمة، وقولنا الصدق، ومن فعالنا القصد (1)، ومنا خاتم ~~النبيين، وفينا قادة الإسلام، ومنا قراء الكتاب (2)، ندعوكم إلى الله وإلى ~~رسوله، وإلى جهاد عدوه، والشدة في أمره، وابتغاء رضوانه، وإقام الصلاة ~~وإيتاء الزكاة، وحج البيت، وصيام شهر رمضان، وتوفير الفيئ لأهله (3). # ألا وإن من أعجب العجائب أن معاوية بن أبي سفيان وعمرو بن العاص السهمي، ~~أصبحا يحرضان الناس على طلب الدين بزعمهما. وقد علمتم أني لم أخالف رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم قط، ولم أعصه في أمر قط. أقيه بنفسي في المواطن ~~التي ينكص فيها الأبطال، وترعد فيها الفرائص. نجدة (4) أكرمني الله بها، ~~فله الحمد ولقد قبض رسول الله صلى الله عليه وآله وإن رأسه لفي حجري، ولقد ~~وليت غسله بيدي وحدي، تقلبه الملائكة المقربون معي. وأيم الله ما اختلفت ~~أمة قط بعد نبيها إلا ظهر أهل باطلها على [أهل] حقها، إلا ما شاء الله. # قال: فقال أبو سنان الأسلمي (5): فسمعت عمار بن ياسر يقول: # أما أمير المؤمنين فقد أعلمكم أن الأمة لن تستقيم عليه [أولا، وأنها لن ~~تستقيم # PageV00P224 # عليه آخرا]. ثم تفرق الناس وقد نفذت بصائرهم في قتال عدوهم، [فتأهبوا ~~واستعدوا]. # نصر: عمرو بن شمر (1)، عن مالك بن أعين، عن يزيد بن وهب، أن عليا قال في ~~هذه الليلة: " حتى متى لا نناهض القوم بأجمعنا؟ ". قال: فقام في الناس عشية ~~الثلاثاء ليلة الأربعاء بعد العصر فقال: # الحمد لله الذي لا يبرم ما نقض، ولا ينقض ما أبرم. ولو شاء ما اختلف ~~اثنان من هذه الأمة ولا من خلقه، ولا تنازعت الأمة (2) في شئ من أمره، ولا ~~جحد المفضول ذا الفضل فضله. وقد ساقتنا وهؤلاء القوم الأقدار حتى لفت (3) ~~بيننا في هذا المكان، فنحن من ربنا بمرأى ومسمع، فلو شاء لعجل النقمة ولكان ~~منه التغيير (4) حتى يكذب الله الظالم ويعلم الحق (5) أين مصيره، ms123 ولكنه جعل ~~الدنيا دار الأعمال، وجعل الآخرة عنده دار [الجزاء] والقرار، (ليجزي الذين ~~أساءوا بما عملوا ويجزي الذين أحسنوا بالحسنى). ألا إنكم لاقو العدو غدا إن ~~شاء الله. فأطيلوا الليلة القيام، وأكثروا تلاوة القرآن، واسألوا الله ~~الصبر والنصر، وألقوهم بالجد والحزم، وكونوا صادقين. # ثم انصرف ووثب الناس إلى سيوفهم ورماحهم ونبالهم يصلحونها، فمر عليهم كعب ~~بن جعيل التغلبي وهو يقول: # أصبحت الأمة في أمر عجب * والملك مجموع غدا لمن غلب # PageV00P225 # فقلت قولا صادقا غير كذب * إن غدا يهلك أعلام العرب غدا نلاقي ربنا ~~فنحتسب * يا رب لا تشمت بنا ولا تصب من خلع الأنداد كلا والصلب * غدا ~~يكونون رمادا قد كثب بعد الجمال والحياء والحسب فلما كان الليل خرج على ~~فعبأ الناس ليلته كلها حتى أصبح، وعقد الأولوية وأمر الأمراء، وكتب ~~الكتائب. وبعث على مناديا فنادى: يا أهل الشام، اغدوا على مصافكم. فضج (2) ~~أهل الشام في عسكرهم، واجتمعوا إلى معاوية، فعبأ خيله وعقد الألوية وأمر ~~الأمراء، وكتب الكتائب، ثم نادى معاوية: أين الجند المقدم؟ فخرج أهل حمص في ~~رايتهم عليهم ذو الكلاع الحميري (3). ثم نودي: أين أهل الأردن؟ فخرجوا في ~~راياتهم عليهم [أبو الأعور] سفيان بن عمرو السلمي. ثم نودي: أين أهل ~~قنسرين؟ فجاءوا في راياتهم عليهم زفر بن الحارث. ثم نودي: أين جند الأمير؟ ~~فجاء أهل دمشق على راياتهم وهم القلب، وعليهم الضحاك بن قيس الفهري، ~~فأطافوا بمعاوية. وسار أبو الأعور وسار عمرو بن العاص [ومن معهما] حتى ~~وقفوا قريبا من أهل العراق، فنظر إليهم عمرو فاستقلهم وطمع فيهم، وكان أهل ~~الشام أكثر من أهل العراق بالضعف. # ثم رجع عمرو بن العاص إلى معاوية فقال: قد عرفت وعلمت ما بيننا من العهد ~~والعقد، فاعصب هذا الأمر برأسي، وأرسل إلى أبي الأعور [فنحه عني ودعني ~~والقوم. فأرسل معاوية إلى أبي الأعور]: إن لأبي عبد الله رأيا # PageV00P226 # وتجربة ليست لي ولا لك، وقد وليته أعنة الخيل، فسر حتى تقف أنت وخيلك على ~~تل كذا، [ودعه والقوم. فسار أبو الأعور]، فأقبل عمرو ms124 بن العاص ثم نادى ~~ابنه: يا عبد الله بن عمرو. قال: لبيك. وقال: يا محمد بن عمرو. قال: # لبيك. قال: قدما لي هذه الدرع وأخرا عني هذه الحسر، وأقيما الصف قص ~~الشارب، فإن هؤلاء قد جاءوا بخطة بلغت السماء. فمشيا براياتهما وعدلا ~~الصفوف، وسار بينهما عمرو حتى عدل الصفوف، وأحسن الصف ثانية، ثم حمل قيسا ~~وكلبا وكنانة على الخيول، ورجل سائر الناس، وقعد على منبره وأحاط به أهل ~~اليمن وقال: لا يقربن هذا المنبر أحد إلا قتلتموه كائنا من كان. # نصر، عن عمر، عن الحارث بن حصيرة وغيره قال: لما قام أهل الشام وأهل ~~العراق وتواقفوا وأخذوا مصافهم للقتال، قال معاوية: من هؤلاء في الميسرة؟ # ميسرة أهل العراق. قالوا: ربيعة. فلم يجد في أهل الشام ربيعة. فجاء بحمير ~~فجعلهم بإزاء ربيعة على قرعة أقرعها من حمير وعك، فقال ذو الكلاع: # " باستك من سهم لم تبغ الضراب (1)). كأنه أنف من أن تكون حمير بإزاء ~~ربيعة، فبلغ ذلك الخندف الحنفي (2)، فحلف بالله لئن عاينه ليقتلنه أو ~~ليموتن دونه. فجاءت حمير حتى وقفت بإزاء ربيعة، وجعل السكون والسكاسك بإزاء ~~كندة وعليها الأشعث، وجعل بإزاء همدان من أهل العراق الأزد وبجيلة، وبإزاء ~~مذحج من أهل العراق عكا. فقال راجز من * أهل الشام: # ويل لأم مذحج من عك * وأمهم قائمة تبكي نصكهم بالسيف أي صك * فلا رجال ~~كرجال عك # PageV00P227 # وجعل بإزاء التيم (1) من أهل العراق هوازن وغطفان وسليما، وقد قيدت عك ~~أرجلها بالعمائم، ثم طرحوا حجرا بين أيديهم وقالوا: لا نفر حتى يفر هذا ~~الحكر (بالكاف). وعك تقلب الجيم كافا. وصف القلب خمسة صفوف، وفعل أهل ~~العراق أيضا كذلك (2). قال: ثم قال عمرو بن العاص: # يا أيها الجند الصليب الإيمان * قوموا قياما واستعينوا الرحمن إني أتاني ~~خبر فأشجان (3) * أن عليا قتل ابن عفان ردوا علينا شيخنا كما كان فرد عليه ~~[أهل العراق وقالوا (4)]: # أبت سيوف مذحج وهمدان * بأن نرد نعثلا كما كان (5) خلقا جديدا مثل خلق ~~الرحمن * [ذلك شأن قد مضى وذا شأن] وصاح رجل ms125 من أهل الشام (6): # ردوا علينا شيخنا ثم بجل (7) * أولا تكونوا جزرا من الأسل (8) فقال رجل ~~من أهل العراق: # PageV00P228 # كيف نرد نعثلا وقد قحل (1) * نحن ضربنا رأسه حتى انجفل (2) لما حكى حكم ~~الطواغيت الأول * وجار في الحكم وجار في العمل (3) وأبدل الله به خير البدل ~~* أقدم للحرب وأنكى للبطل (4) وقال إبراهيم بن أوس بن عبيدة السلمي، من أهل ~~الشام: # لله در كتائب جاءتكم * تبكي فوارسها على عثمان سبعون ألفا ليس فيهم قاسط ~~* يتلون كل مفصل ومثان يسلون حق الله لا يعدونه * ومجيئكم للملك والسلطان ~~(5) فأتوا ببينة على ما جئتم * أولا فحسبكم من العدوان وأتوا بما يمحو قصاص ~~خليفة * لله، ليس بكاذب خوان قال: وبات على ليلته كلها يعبئ الناس، حتى إذا ~~أصبح زحف بالناس وخرج إليه معاوية في أهل الشام، فأخذ على يقول: من هذه ~~القبيلة؟ ومن هذه القبيلة؟ يعني قبائل أهل الشام - فيسمون له. حتى إذا ~~عرفهم وعرف مراكزهم قال للأزد: اكفوني الأزد. وقال لخثعم: اكفوني خثعما. ~~وأمر كل قبيلة من أهل العراق أن تكفيه أختها من أهل الشام، إلا قبيلة ليس ~~منهم بالشام أحد (6)، مثل بجيلة لم يكن بالشام منهم إلا عدد يسير، فصرفهم ~~إلى لخم (7). # PageV00P229 # ثم تناهض القوم يوم الأربعاء فاقتتلوا اقتتالا شديدا نهارهم كله، ~~وانصرفوا عند المساء وكل غير غالب. وكان على يركب بغلا له يستلذه (1)، فلما ~~حضرت الحرب قال: ائتوني بفرس. [فأتوه بفرس] له ذنوب أدهم (2) يقاد بشطنين ~~(3) يبحث الأرض بيديه جميعا (4)، له حمحمة وصهيل، فركبه وقال: (سبحان الذي ~~سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين)، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. # نصر: عمرو بن شمر، عن جابر، عن تميم، قال: كان علي إذا سار إلى القتال ~~ذكر اسم الله حين يركب، ثم يقول: الحمد لله على نعمه علينا وفضله العظيم، ~~(سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين. وإنا إلى ربنا لمنقلبون). # ثم يستقبل القبلة ويرفع يديه إلى الله ثم يقول: اللهم إليك نقلت الأقدام، ~~وأتعبت الأبدان، وأفضت القلوب، ورفعت الأيدي، وشخصت ms126 الأبصار. (ربنا افتح ~~بيننا وبين قومنا بالحق وأنت خير الفاتحين). سيروا على بركة الله. ثم يقول: # الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله والله أكبر. يا الله يا أحد يا ~~صمد، يا رب محمد. # بسم الله الرحمن الرحيم، لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. ([الحمد ~~لله رب العالمين. الرحمن الرحيم. مالك يوم الدين]. إياك نعبد وإياك ~~نستعين). # اللهم كف عنا بأس الظالمين. فكان هذا شعاره بصفين. # PageV00P230 # نصر: الأبيض بن الأغر (1) عن سعد بن طريف (2)، عن الأصبغ قال: # ما كان علي في قتال قط إلا نادى: كهيعص. # نصر: قيس بن الربيع، عن عبد الواحد بن حسان العجلي، عمن حدثه عن علي أنه ~~سمع يقول يوم صفين: اللهم إليك رفعت الأبصار، وبسطت الأيدي [ونقلت ~~الأقدام]، ودعت الألسن، وأفضت القلوب، وتحوكم إليك في الأعمال، فاحكم بيننا ~~وبينهم بالحق وأنت خير الفاتحين (3). اللهم إنا نشكو إليك غيبة نبينا، وقلة ~~عددنا، وكثرة عدونا وتشتت أهوائنا، وشدة الزمان، وظهور الفتن. أعنا عليهم ~~بفتح تعجله، ونصر تعز به سلطان الحق وتظهره. # نصر: عمرو بن شمر، عن عمران، عن سلام بن سويد قال: كان علي إذا أراد أن ~~يسير إلى الحرب قعد على دابته وقال: " الحمد لله رب العالمين على نعمه ~~علينا وفضله العظيم. (سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين. وإنا إلى ~~ربنا لمنقلبون). ثم يوجه دابته إلى القبيلة، ثم يرفع يديه إلى السماء ثم ~~يقول: (اللهم إليك نقلت الأقدام، وأفضت القلوب ورفعت الأيدي، وشخصت ~~الأبصار. نشكو إليك غيبة نبينا، وكثرة عدونا، وتشتت أهوائنا. # (ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحق وأنت خير الفاتحين). سيروا على بركة ~~الله ". ثم [يحمل ف‍] يورد والله من اتبعه [ومن حاده (4)] حياض الموت. # PageV00P231 # نصر، عن عمر بن سعد، عن عبد الرحمن بن جندب، عن أبيه قال: لما كان غداة ~~الخميس [لسبع خلوان من صفر من سنة سبع وثلاثين] صلى علي فغلس بالغداة، ما ~~رأيت عليا غلس بالغداة أشد من تغليسه يومئذ، ثم خرج بالناس إلى أهل الشام ms127 ~~فزحف إليهم، وكان هو يبدؤهم فيسير إليهم، فإذا رأوه وقد زحف استقبلوه ~~بزحوفهم. # قال: نصر فحدثني [عمر بن سعد، عن] مالك بن أعين، عن زيد بن وهب أن عليا ~~خرج إليهم فاستقبلوه فقال: " اللهم رب [هذا] السقف المحفوظ [المكفوف]، الذي ~~جعلته مغيضا لليل والنهار (1)، وجعلت فيه مجرى الشمس والقمر، ومنازل ~~الكواكب والنجوم، وجعلت سكانه سبطا (2) من الملائكة لا يسأمون العبادة، ورب ~~هذه الأرض التي جعلتها قرارا للأنام والهوام والأنعام وما لا يحصى مما يرى ~~ومما لا يرى من خلقك العظيم، ورب الفلك التي تجري في البحر بما ينفع الناس، ~~ورب السحاب المسخر بين السماء والأرض، ورب البحر المسجور [المحيط] ~~بالعالمين، ورب الجبال الرواسي التي جعلتها للأرض أوتادا وللخلق متاعا، إن ~~أظهرتنا على عدونا فجنبنا البغي، وسددنا للحق، وإن أظهرتهم علينا فارزقنا ~~الشهادة، واعصم بقية أصحابي من الفتنة ". # قال: فلما رأوه وقد أقبل خرجوا إليه بزحوفهم (3)، وكان على ميمنته يومئذ ~~عبد الله بن بديل بن ورقاء الخزاعي، وعلى ميسرته عبد الله بن العباس وقراء ~~العراق مع ثلاثة نفر: مع عمار بن ياسر، ومع قيس بن سعد، ومع عبد الله # PageV00P232 # بن بديل. والناس على راياتهم ومراكزهم، وعلي في القلب في أهل المدينة ~~وأهل الكوفة وأهل البصرة، وعظم من معه من [أهل (1)] المدينة الأنصار، ومعه ~~من خزاعة عدد حسن، ومن كنانة وغيرهم من أهل المدينة. # وكان على رجلا دحداحا (2)، أدعج العينين، كأن وجهه القمر ليلة البدر ~~حسنا، ضخم البطن، عريض المسربة (3)، شثن الكفين، ضخم الكسور (4)، كأن عنقه ~~إبريق فضة، أصلع ليس في رأسه شعر إلا خفاف من خلفه (5)، لمنكبيه مشاش كمشاش ~~السبع الضاري (6)، إذا مشى تكفأ به ومار به جسده (7)، له سنام كسنام الثور ~~(8)، لا تبين عضده من ساعده (9)، قد أدمجت إدماجا، لم يمسك بذراع رجل قط ~~إلا أمسك بنفسه فلم يستطع أن يتنفس. وهو إلى السمرة، أذلف الأنف (10)، إذا ~~مشى إلى الحرب هرول، وقد أيده الله بالعز والنصر. # ثم زحف على بالناس إليهم، ورفع معاوية قبة له عظيمة قد ألقى عليها # PageV00P233 # الكرابيس ms128 (1) وجلس تحتها، وزحف عبد الله بن بديل في الميمنة نحو حبيب بن ~~مسلمة [وهو على ميسرة أهل الشام]، فلم يزل يحوزه (2)، ويكشف خيله من ~~الميسرة حتى اضطرهم إلى قبة معاوية عند الظهر. # نصر، عن عمر، عن مالك بن أعين، عن زيد بن وهب، أن عبد الله بن بديل قام ~~في أصحابه فقال: إن معاوية ادعى ما ليس له، ونازع الأمر أهله ومن ليس مثله، ~~وجادل بالباطل ليدحض به الحق، وصال عليكم بالأعراب والأحزاب، وزين لهم ~~الضلالة (3)، وزرع في قلوبهم حب الفتنة، ولبس عليهم الأمر، وزادهم رجسا إلى ~~رجسهم، وأنتم والله على نور من ربكم وبرهان مبين. قاتلوا الطغام الجفاة ولا ~~تخشوهم. وكيف تخشونهم وفي أيديكم كتاب من ربكم ظاهر مبروز (4)؟! (أتخشونهم ~~فالله أحق أن تخشوه إن كنتم مؤمنين. قاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم ويخزهم ~~وينصركم عليهم ويشف صدور قوم مؤمنين). وقد قاتلتهم مع النبي صلى الله عليه ~~(5) والله ما هم في هذه بأزكى ولا أتقى ولا أبر. قوموا إلى عدو الله وعدوكم ~~(6). # PageV00P234 # نصر، قال: قال عمر بن سعد، عن عبد الرحيم بن عبد الرحمن (1)، عن أبيه (2) ~~أن عليا أمير المؤمنين حرض الناس فقال: إن الله عز وجل قد دلكم على تجارة ~~تنجيكم من العذاب، وتشفى بكم على الخير (3) إيمان بالله ورسوله، وجهاد في ~~سبيله، وجعل ثوابه مغفرة الذنوب، ومساكن طيبة في جنات عدن، ورضوان من الله ~~أكبر (4)، فأخبركم بالذي يحب فقال: (إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله ~~صفا كأنهم بنيان مرصوص). فسووا صفوفكم كالبنيان المرصوص، وقدموا الدارع، ~~وأخروا الحاسر، وعضوا على الأضراس فإنه أنبى للسيوف عن الهام (5)، وأربط ~~للجأش، وأسكن للقلوب. وأميتوا الأصوات، فإنه أطرد للفشل، وأولى بالوقار. ~~والتووا في أطراف الرماح، فإنه أمور للأسنة (6). وراياتكم فلا تميلوها ولا ~~تزيلوها، ولا تجعلوها إلا في أيدي شجعانكم المانعي الذمار، والصبر عند نزول ~~الحقائق، أهل الحفاظ، الذين يحفون براياتكم ويكتنفونها، يضربون خلفها ~~وأمامها، ولا تضيعوها (7) أجزأ كل امرئ منكم - رحمه الله - [وقذ (8)] قرنه، ~~وواسى أخاه بنفسه، ولم يكل قرنه إلى أخيه، فيجتمع ms129 عليه قرنه وقرن أخيه، ~~فيكتسب بذلك لأئمة، ويأتي به دناءة. وأنى هذا، وكيف يكون هكذا؟! هذا يقاتل ~~اثنين # PageV00P235 # وهذا ممسك يده، قد خلى قرنه على أخيه هاربا منه، وقائما ينظر إليه. # من يفعل هذا يمقته الله. فلا تعرضوا لمقت الله، فإنما مردكم إلى الله. # قال الله لقوم: (قل لن ينفعكم الفرار إن فررتم من الموت أو القتل وإذا لا ~~تمتعون إلا قليلا). وأيم الله لئن فررتم من سيف العاجلة لا تسلمون من سيف ~~الآخرة. استعينوا بالصدق والصبر، فإنه بعد الصبر ينزل النصر. # نصر، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن الشعبي، عن مالك بن قدامة الأرحبي (1) ~~قال: قام سعيد بن قيس يخطب أصحابه بقناصرين (2) فقال: # " الحمد لله الذي هدانا لدينه، وأورثنا كتابه، وامتن علينا بنبيه صلى ~~الله عليه فجعله رحمة للعالمين، وسيدا للمسلمين، وقائدا للمؤمنين، وخاتم ~~النبيين، وحجة الله العظيم على الماضين والغابرين. وصلوات الله عليه ورحمة ~~الله وبركاته. # ثم كان مما قضى الله وقدره - والحمد لله على ما أحببنا وكرهنا - أن ضمنا ~~وعدونا بقناصرين، فلا يحمد بنا اليوم الحياص (3). وليس هذا بأوان انصراف، ~~ولات حين مناص. وقد اختصنا الله منه بنعمة فلا نستطيع أداء شكرها، ولا نقدر ~~قدرها: أن أصحاب محمد المصطفين الأخيار معنا، وفي حيزنا. فوالله الذي هو ~~بالعباد بصير أن لو كان قائدنا حبشيا مجدعا (5) إلا أن معنا من البدريين ~~(4) سبعين رجلا، لكان ينبغي لنا أن تحسن بصائرنا # PageV00P236 # وتطيب أنفسنا. فكيف وإنما رئيسنا ابن عم نبينا، بدري صدق، صلى صغيرا، ~~وجاهد مع نبيكم كبيرا. ومعاوية طليق من وثاق الإسار، وابن طليق. # ألا إنه أغوى جفاة فأوردهم النار، وأورثهم العار، والله محل بهم الذل ~~والصغار. ألا إنكم ستلقون عدوكم غدا، فعليكم بتقوى الله والجد والحزم، ~~والصدق والصبر، فإن الله مع الصابرين. ألا إنكم تفوزون بقتلهم ويشقون ~~بقتلكم. والله لا يقتل رجل منكم رجلا منهم إلا أدخل الله القاتل جنات عدن، ~~وأدخل المقتول نارا تلظى، (لا يفتر عنهم وهم فيه مبلسون). # عصمنا الله وإياكم بما عصم به أولياءه، وجعلنا ms130 وإياكم ممن أطاعه واتقاه، ~~وأستغفر الله لنا ولكم وللمؤمنين. # ثم قال الشعبي: لعمري لقد صدق بفعله، وبما قاله في خطبته (1). # نصر: عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر وزيد بن حسن قالا: # طلب معاوية إلى عمرو بن العاص أن يسوي صفوف أهل الشام، فقال له عمرو: # على أن لي حكمي إن قتل الله ابن أبي طالب، واستوسقت لك البلاد (2). قال: # أليس حكمك في مصر؟ قال: وهل مصر تكون عوضا عن الجنة، وقتل ابن أبي طالب ~~ثمنا لعذاب النار الذي لا يفتر عنهم وهم فيه مبلسون؟ فقال معاوية: إن لك ~~حكمك أبا عبد الله إن قتل ابن أبي طالب. رويدا لا يسمع الناس كلامك. # فقال لهم عمرو: " يا معشر أهل الشام، سووا صفوفكم، وأعيروا ربكم جماجمكم، ~~واستعينوا بالله إلهكم، وجاهدوا عدو الله وعدوكم، واقتلوهم قتلهم الله ~~وأبادهم، (واصبروا إن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين) ~~". # PageV00P237 # نصر. عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن الفضل بن أدهم قال: حدثني أبي أن ~~الأشتر قام يخطب الناس بقناصرين، وهو يومئذ على فرس أدهم مثل [حلك (1)] ~~الغراب، فقال: # الحمد لله الذي خلق السماوات العلى، (الرحمن على العرش استوى. له ما في ~~السماوات وما في الأرض وما بينهما وما تحت الثرى). أحمده على حسن البلاء، ~~وتظاهر النعماء، حمدا كثيرا بكرة وأصيلا. من يهده الله فقد اهتدى، ومن يظلل ~~الله فقد غوى. أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له. # وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، أرسله بالصواب والهدى، وأظهره على الدين كله ~~ولو كره المشركون. صلى الله عليه وسلم. ثم كان مما قضى الله وقدر أن ساقتنا ~~المقادير إلى هذه البلدة من الأرض (2)، ولف بيننا وبين عدونا، فنحن بحمد ~~الله ونعمته ومنه وفضله قريرة أعيننا، طيبة أنفسنا، ونرجو في قتالهم حسن ~~الثواب، والأمن من العقاب، معنا ابن عم نبينا، وسيف من سيوف الله، علي بن ~~أبي طالب، صلى مع رسول الله صلى الله عليه، لم يسبقه بالصلاة ذكر حتى كان ~~شيخا، ms131 لم يكن له صبوة ولا نبوة ولا هفوة. فقيه في دين الله، عالم بحدود ~~الله، ذو رأي أصيل، وصبر جميل، وعفاف قديم. # فاتقوا الله، وعليكم بالحزم والجد، واعلموا أنكم على الحق، وأن القوم على ~~الباطل يقاتلون مع معاوية، وأنتم مع البدريين قريب من مائة بدري، ومن سوى ~~ذلك (3) من أصحاب محمد صلى الله عليه، أكثر ما معكم رايات قد كانت مع رسول ~~الله صلى الله عليه، ومع معاوية رايات قد كانت مع المشركين # PageV00P238 # على رسول الله صلى الله عليه. فما يشك في قتال هؤلاء إلا ميت القلب. ~~فإنما أنتم على إحدى الحسنيين: إما الفتح، وإما الشهادة. عصمنا الله وإياكم ~~بما عصم به من أطاعه واتقاه، وألهمنا وإياكم طاعته وتقواه. وأستغفر الله لي ~~ولكم (1). # نصر: عمرو بن شمر، عن جابر عن الشعبي، عن صعصعة بن صوحان العبدي قال: ~~سمعت زامل بن عمرو الجذامي يقول: طلب معاوية إلى ذي الكلاع أن يخطب الناس ~~ويحرضهم على قتال على ومن معه من أهل العراق، فعقد فرسه - وكان من أعظم ~~أصحاب معاوية خطرا - ثم قال: # الحمد لله حمدا كثيرا، ناميا جزيلا، واضحا منيرا، بكرة وأصيلا. أحمده ~~وأستعينه، وأومن به وأتوكل عليه، وكفى بالله وكيلا. ثم إني أشهد ألا إله ~~إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، أرسله بالفرقان حين ~~ظهرت المعاصي ودرست الطاعة، وامتلأت الأرض جورا وضلالة، واضطرمت الدنيا ~~كلها نيرانا وفتنة، وورك (2) عدو الله إبليس على أن يكون قد عبد في ~~أكنافها، واستولى بجميع أهلها، فكان الذي أطفأ الله به نيرانها، ونزع به ~~أوتادها وأوهى به قوى إبليس، وآيسه مما كان قد طمع فيه من ظفره بهم - رسول ~~الله محمد بن عبد الله، صلى الله عليه، فأظهره على الدين كله ولو كره ~~المشركون. ثم كان مما قضى الله أن ضم بيننا وبين أهل ديننا بصفين، وإنا ~~لنعلم أن فيهم قوما كانت لهم مع رسول الله صلى الله عليه سابقة ذات شأن ~~وخطر، ولكني ضربت الأمر ظهرا وبطنا فلم أر يسعني ms132 أن يهذر # PageV00P239 # دم عثمان صهر رسول الله صلى الله عليه نبينا، الذي جهز جيش العسرة (1)، ~~وألحق في مسجد رسول الله بيتا وبنى سقاية، وبايع له نبي الله صلى الله عليه ~~بيده اليمنى [على اليسرى]، واختصه رسول الله بكريمتيه: أم كلثوم ورقية، ~~ابنتي رسول الله صلى الله عليه وآله. فإن كان أذنب ذنبا فقد أذنب من هو خير ~~منه. وقد قال الله عز وجل لنبيه صلى الله عليه: (ليغفر لك الله ما تقدم من ~~ذنبك وما تأخر). وقتل موسى نفسا ثم استغفر الله فغفر له، ولم يعر أحد من ~~الذنوب! وأنا لنعلم أنه قد كانت لابن أبي طالب سابقة حسنة مع رسول الله، ~~فإن لم يكن مالأ على قتل عثمان فقد خذله، وإنه لأخوه في دينه وابن عمه (2)، ~~وسلفه (3)، وابن عمته (4). ثم قد أقبلوا من عراقهم حتى نزلوا في شامكم ~~وبلادكم، وإنما عامتهم بين قاتل وخاذل. فاستعينوا بالله واصبروا، فلقد ~~ابتليتم أيتها الأمة والله. ولقد رأيت في منامي في ليلتي هذه، لكأنا وأهل ~~العراق اعتورنا مصحفا نضربه بسيوفنا، ونحن في ذلك جميعا ننادى: " ويحكم ~~الله ". ومع أنا والله ما نحن لنفارق العرصة (5) حتى نموت. # فعليكم بتقوى الله، ولتكن النيات لله (6)، فإني سمعت عمر بن الخطاب يقول ~~سمعت: رسول الله صلى الله عليه يقول: " إنما يبعث المقتتلون على # PageV00P240 # النيات (1))، أفرغ الله علينا وعليكم الصبر، وأعز لنا ولكم النصر، وكان ~~لنا ولكم في كل أمر. وأستغفر الله لي ولكم. # نصر، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن عامر (2)، عن صعصعة العبدي (3) [عن ~~أبرهة بن الصباح] قال: قام يزيد بن أسد البجلي [في أهل الشام] يخطب الناس ~~بصفين، وعليه يومئذ قباء خز، وعمامة سوداء، آخذا بقائم سيفه، واضعا نعل ~~السيف (4) على الأرض متوكئا عليه. قال صعصعة: # فذكر لي أبرهة (5) أنه [كان] يومئذ من أجمل العرب وأكرمه وأبلغه (6) ~~فقال: " الحمد لله الواحد القهار، ذي الطول والجلال، العزيز الجبار، الحليم ~~الغفار، الكبير المتعال، ذي العطاء والفعال، والسخاء والنوال، والبهاء ~~والجمال، والمن والإفضال. مالك اليوم الذي لا ms133 ينفع فيه بيع ولا خلال (7). # أحمده على حسن البلاء، وتظاهر النعماء، وفي كل حالة من شدة أو رخاء. # أحمده على نعمه التؤام (8)، وآلائه العظام، حمدا قد استنار، بالليل ~~والنهار. ثم # PageV00P241 # إني أشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له، كلمة النجاة في الحياة، وعند ~~الوفاة، وفيها الخلاص، يوم القصاص. وأشهد أن محمدا عبده ورسوله النبي ~~المصطفى، وإمام الهدى، صلى الله عليه وسلم كثيرا. ثم قد كان مما قضى الله ~~(1) أن جمعنا وأهل ديننا في هذه الرقعة من الأرض، والله يعلم أني كنت لذلك ~~كارها، ولكنهم لم يبلعونا ريقنا، ولم يتركونا نرتاد لأنفسنا، وننظر لمعادنا ~~حتى نزلوا بين أظهرنا، وفي حريمنا وبيضتنا. وقد علمنا أن في القوم أحلاما ~~وطغاما، فلسنا نأمن طغامهم على ذرارينا ونسائنا. وقد كنا نحب ألا نقاتل أهل ~~ديننا، فأخرجونا حتى صارت الأمور إلى أن قاتلناهم كراهية (2) فإنا لله وإنا ~~إليه راجعون، والحمد لله رب العالمين. أما والله الذي بعث محمدا بالرسالة ~~لوددت أني مت منذ سنة، ولكن الله إذا أراد أمرا لم يستطع العباد رده. ~~فنستعين بالله العظيم، وأستغفر الله لي ولكم ". ثم انكفأ. # قال نصر: وفي حديث عمر، عن مالك بن أعين، عن زيد بن وهب، أن عمرو بن ~~العاص قال يومئذ: # لا تأمننا بعدها أبا حسن (3) * إنا نمر الحرب إمرار الرسن (4) لتصبحن ~~مثلها أم لبن (5) * طاحنة تدقكم دق الحفن (6) فأجابه شاعر من شعراء أهل ~~العراق: # PageV00P242 # ألا احذروا في حربكم أبا الحسن * ليثا أبا شبلين محذورا فطن يدقكم دق ~~المهاريس الطحن (1) * لتغبنن يا جاهلا أي غبن (2) حتى تعض الكف أو تقرع سن ~~* ندامة أن فاتكم عدل السنن (3) نصر: عمرو بن شمر، عن جابر، عن الشعبي، أن ~~أول فارسين التقيا في هذا اليوم - وهو اليوم السابع من صفر، وكان من الأيام ~~العظيمة في صفين، ذا أهوال شديدة - حجر الخير وحجر الشر. أما حجر الخير فهو ~~حجر بن عدي صاحب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب. وحجر الشر ابن عمه. # وذلك أن حجر الشر دعا حجر بن ms134 عدي (4) إلى المبارزة، وكلاهما من كندة، ~~فأجابه فاطعنا برمحيهما، ثم حجز بينهما امرؤ من بني أسد، وكان مع معاوية ~~(5)، فضرب حجرا ضربة برمحه (6)، وحمل أصحاب على فقتلوا الأسدي، وأفلتهم حجر ~~بن يزيد (7) [حجر (8)] الشر هاربا، وكان اسم الأسدي خزيمة بن ثابت. # نصر: عمرو بن شمر، عن عطاء بن السائب قال: أخبرني مروان بن الحكم أن حجرا ~~يوم قتل الحكم بن أزهر جعل يرتجز ويقول: # PageV00P243 # أنا الغلام اليمني الكندي * قد لبس الديباج والإفرندى (1) أنا الشريف ~~الأريحي المهدي * يا حكم بن أزهر بن فهد لقد أصبت غارتي وحدي * وكرتي وشدتي ~~وجدي أثبت أقاتلك الغداة وحدي فلما أن أصاب الحكم بن أزهر حمل عليه رفاعة ~~بن ظالم الحميري وهو يقول: # أنا ابن عم الحكم بن أزهر * الماجد القمقام حين يذكر في الذروتين من ملوك ~~حمير * يا حجر الشر تعالى فانظر أنا الغلام الملك المحبر * الواضح الوجه ~~كريم العنصر أقدم إذا شئت ولا تأخر * والله لا ترجع ولا تعثر في قاع صفين ~~بواد معفر ثم إن رفاعة حمل على حجر الشر فقتله فقال على: الحمد لله الذي ~~قتل حجرا بالحكم بن أزهر. # نصر، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن تميم، أن عليا قال: من يذهب بهذا ~~المصحف إلى هؤلاء القوم فيدعوهم إلى ما فيه؟ فأقبل فتى اسمه سعيد فقال: # أنا صاحبه. ثم أعادها فسكت الناس وأقبل الفتى (2) فقال: أنا صاحبه. # فقال على دونك. فقبضه [بيده] ثم أتى معاوية فقرأه عليهم ودعاهم إلى # PageV00P244 # ما فيه فقتلوه. وزعم تميم (1) أنه سعيد بن قيس. # نصر، عن عمرو بن شمر، عن جابر (2) قال: سمعت الشعبي يقول: كان عبد الله ~~بن بديل الخزاعي مع علي يومئذ، وعليه سيفان ودرعان، فجعل يضرب الناس بسيفه ~~قدما وهو يقول: # لم يبق إلا الصبر والتوكل * وأخذك الترس وسيفا مقصل (3) ثم التمشي في ~~الرعيل الأول (4) * مشي الجمال في حياض المنهل (5) والله يقضي ما يشاء ~~ويفعل فلم يزل يحمل حتى انتهى إلى معاوية [والذين بايعوه على الموت، فأمرهم ~~أن يصمدوا لعبد الله بن بديل، ms135 وبعث إلى حبيب بن مسلمة الفهري وهو في ~~الميسرة أن يحمل عليه بجميع من معه، واختلط الناس واضطرم الفيلقان: # ميمنة أهل العراق، وميسرة أهل الشام. وأقبل عبد الله بن بديل يضرب الناس ~~بسيفه قدما] حتى أزال معاوية عن موقفه (6)، وجعل ينادي: يا لثارات عثمان! - ~~يعني أخا كان له قد قتل - وظن معاوية وأصحابه أنه إنما يعني # PageV00P245 # عثمان بن عفان (1). [وتراجع معاوية عن مكانه القهقري كثيرا، وأشفق على ~~نفسه، وأرسل إلى حبيب بن مسلمة مرة ثانية وثالثة يستنجده ويستصرخه. # ويحمل حبيب حملة شديدة بميسرة معاوية على ميمنة العراق فكشفها، حتى لم ~~يبق مع ابن بديل إلا نحو مائة إنسان من القراء، فاستند بعضهم إلى بعض يحمون ~~أنفسهم، ولجج ابن بديل في الناس وصمم على قتل معاوية، وجعل يطلب موقفه ~~ويصمد نحوه حتى انتهى إليه] عبد الله بن عامر واقفا، [فنادى معاوية بالناس: ~~ويلكم! الصخر والحجارة إذا عجزتم عن السلاح]. فأقبل أصحاب معاوية على عبد ~~الله بن بديل يرضخونه بالصخر (2) حتى أثخنوه وقتل الرجل، وأقبل إليه معاوية ~~وعبد الله بن عامر [حتى وقفا عليه]. فأما عبد الله ابن عامر فألقى عمامته ~~على وجهه وترحم عليه، وكان له [من قبل] أخا وصديقا، فقال معاوية: اكشف عن ~~وجهه. [فقال: لا والله، لا يمثل به وفي روح. # فقال معاوية: اكشف عن وجهه، فإنا لا نمثل به]، فقد وهبته لك (3). # فكشف [ابن عامر] عن وجهه فقال معاوية: هذا كبش القوم ورب الكعبة اللهم ~~أظفرني بالأشتر النخعي والأشعث الكندي. والله ما مثل هذا إلا كما قال ~~الشاعر (4): # أخو الحرب إن عضت به الحرب عضها وإن شمرت عن ساقها الحرب شمرا # PageV00P246 # ويحمى، إذا ما الموت كان لقاؤه قدى الشبر، يحمي الأنف أن يتأخرا (1) كليث ~~هزبر كان يحمي ذماره رمته المنايا قصدها فتقطرا (2) مع أن نساء خزاعة لو ~~قدرت على أن تقاتلني فضلا عن رجالها فعلت. # نصر: عمرو، عن أبي روق الهمداني أن يزيد بن قيس الأرحبي حرض الناس بصفين. ~~قال: فقال: # " إن المسلم السليم (3) من سلم دينه ورأيه. ms136 إن هؤلاء القوم والله ما إن ~~يقاتلونا (4) على إقامة دين رأونا ضيعناه، ولا إحياء عدل رأونا أمتناه، ولا ~~يقاتلونا (5) إلا على إقامة الدنيا، ليكونوا جبابرة فيها ملوكا، فلو ظهروا ~~عليكم - لا أراهم الله ظهورا ولا سرورا - إذا ألزموكم (6) مثل سعيد والوليد ~~(7) # PageV00P247 # وعبد الله بن عامر (1) السفيه، يحدث (2) أحدهم في مجلسه بذيت وذيت، ويأخذ ~~مال الله ويقول: هذا لي ولا إثم على فيه، كأنما أعطى تراثه من أبيه، وإنما ~~هو مال الله أفاءه الله علينا بأسيافنا ورماحنا. قاتلوا، عباد الله، القوم ~~الظالمين، الحاكمين بغير ما أنزل الله، ولا تأخذكم في جهادهم لومة لائم، ~~إنهم إن يظهروا عليكم يفسدوا دينكم ودنيا كم، وهم من قد عرفتم وجربتم. ~~والله ما أرادوا إلى هذا إلا شرا (3). [وأستغفر الله العظيم لي ولكم] ". # فقاتلهم عبد الله بن بديل في الميمنة حتى انتهى إلى معاوية مع الذين ~~بايعوه على الموت. فأقبلوا إلى معاوية فأمرهم أن يصمدوا لعبد الله بن بديل ~~في الميمنة، وبعث معاوية إلى حبيب بن مسلمة في الميسرة، فحمل بمن كان معه ~~على ميمنة الناس فهزمهم، وكشف أهل العراق ميلا من قبل الميمنة، حتى لم يبق ~~مع ابن بديل إلا نحو مائة من القراء، واستند بعضهم إلى بعض، وانجفل الناس ~~عليهم (4)، فأمر على سهل بن حنيف فاستقدم فيمن كان مع علي من أهل المدينة، ~~فاستقبلتهم جموع أهل الشام في خيل عظيمة، فحملوا عليهم وألحقوهم بالميمنة، ~~وكانت الميمنة متصلة إلى موقف على في القلب في أهل اليمن، فلما انكشفوا ~~انتهت الهزيمة إلى علي، فانصرف علي يمشي نحو # PageV00P248 # الميسرة، فانصرف عنه مضر من الميسرة، وثبت ربيعة. # نصر: عن عمر بن سعد، عن مالك بن أعين، عن زيد بن وهب قال: # مر على يومئذ ومعه بنوه نحو الميسرة [ومعه ربيعة وحدها] وإني لأرى النبل ~~بين عاتقه ومنكبيه، وما من بنيه أحد إلا يقيه بنفسه، فيكره على ذلك، فيتقدم ~~(1) عليه فيحول بينه وبين أهل الشام، ويأخذ بيده إذا فعل ذلك فيلقيه بين ~~يديه، أو من ورائه. فبصر به أحمر ms137 - مولى أبي سفيان، أو عثمان، أو بعض بني ~~أمية - فقال على: ورب الكعبة قتلني الله إن لم أقتلك أو تقتلني! فأقبل ~~نحوه، فخرج إليه كيسان مولى علي، فاختلفا ضربتين، فقتله مولى بني أمية ~~وخالط عليا ليضربه بالسيف، فانتهزه علي (2) فتقع يده في حبيب درعه (3) ~~فجذبه ثم حمله على عاتقه، فكأني أنظر إلى رجليه تختلفان على عنق على، ثم ~~ضرب به الأرض فكسر منكبه وعضده، وشد ابنا علي عليه: الحسين ومحمد، فضرباه ~~بأسيافهما [حتى برد (4)]، فكأني أنظر إلى علي قائما وشبلاه يضربان الرجل، ~~حتى إذا أتيا عليه (5) أقبلا إلى أبيهما والحسن معه قائم، قال: يا بني، ما ~~منعك أن تفعل كما فعل أخواك؟ # قال: كفياني يا أمير المؤمنين. # ثم إن أهل الشام دنوا منه - والله ما يزيده قربهم منه [ودنوهم إليه] سرعة ~~في مشية (6) - فقال له الحسن: ما ضرك لو سعيت حتى تنتهي إلى هؤلاء # PageV00P249 # الذين صبروا لعدوك من أصحابك؟ - [قال: يعني ربيعة الميسرة] - قال: يا بني ~~[إن] لأبيك يوما لن يعدوه، ولا يبطئ به عنه السعي، ولا يعجل به إليه المشي. ~~إن أباك والله ما يبالي وقع على الموت أو وقع الموت عليه. # نصر، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي إسحاق، قال: خرج على يوم صفين وفي ~~يده عنزة (1)، فمر على سعيد بن قيس الهمداني، فقال له سعيد: أما تخشى يا ~~أمير المؤمنين أن يغتالك أحد وأنت قرب عدوك؟ فقال له على: (إنه ليس من أحد ~~إلا عليه من الله حفظة يحفظونه من أن يتردى في قليب، أو يخر عليه حائط، أو ~~تصيبه آفة، فإذا جاء القدر خلوا بينه وبينه ". # نصر، عن عمر، عن فضيل بن خديج، عن مولى الأشتر قال: لما انهزمت ميمنة أهل ~~العراق أقبل على يركض نحو الميسرة يستثيب الناس (2) ويستوقفهم ويأمرهم ~~بالرجوع نحو الفزع، حتى مر بالأشتر فقال له: يا مالك. # قال: لبيك يا أمير المؤمنين، قال: ائت [هؤلاء] القوم فقل لهم: أين فراركم ~~من الموت الذي لن تعجزوه إلى الحياة التي لا تبقى ms138 لكم؟ فمضى الأشتر فاستقبل ~~الناس منهزمين فقال لهم هؤلاء الكلمات التي أمره على بهن (3) وقال: أيها ~~الناس، أنا مالك بن الحارث - [يكررها - فلم يلو أحد منهم عليه]. # ثم ظن أنه بالأشتر أعرف في الناس فقال: أيها الناس، أنا الأشتر، إلى أيها ~~الناس. فأقبلت إليه طائفة وذهبت عنه طائفة فقال: عضضتم بهن أبيكم، # PageV00P250 # ما أقبح [والله] ما قاتلتم اليوم (1) يا أيها الناس، غضوا الأبصار، وعضوا ~~على النواجذ، واستقبلوا القوم بهامكم، ثم شدوا شدة قوم موتورين بآبائهم ~~وأبنائهم وإخوانهم، حنقا على عدوهم، وقد وطنوا على الموت أنفسهم، كي لا ~~يسبقوا بثأر. إن هؤلاء القوم والله لن يقارعوكم إلا عن دينكم، ليطفئوا ~~السنة، ويحيوا البدعة، ويدخلوكم في أمر قد أخرجكم الله منه بحسن البصيرة. ~~فطيبوا عباد الله نفسا بدمائكم دون دينكم، فإن الفرار فيه سلب العز، ~~والغلبة على الفيئ، وذل المحيا والممات، وعار الدنيا والآخرة، وسخط الله ~~وأليم عقابه. # ثم قال: أيها الناس، أخلصوا إلى مذحجا. فاجتمعت إليه مذحج، فقال لهم: ~~عضضتم بصم الجندل! والله ما أرضيتم اليوم ربكم، ولا نصحتم له في عدوه، فكيف ~~بذلك وأنتم أبناء الحرب وأصحاب الغارات، وفتيان الصباح (2)، وفرسان الطراد، ~~وحتوف الأقران، ومذحج الطعان (3)، الذين لم يكونوا يسبقون بثأرهم ولا تطل ~~دماؤهم، ولا يعرفون في موطن من المواطن بخسف وأنتم أحد أهل مصركم (4)، وأعد ~~حي في قومكم (5) وما تفعلوا في في هذا اليوم فإنه مأثور بعد اليوم. فاتقوا ~~مأثور الحديث في غد (6) واصدقوا # PageV00P251 # عدوكم اللقاء، فإن الله مع الصابرين. والذي نفس مالك بيده ما من هؤلاء - ~~وأشار بيده إلى أهل الشام - رجل على مثل جناح بعوضة من دين الله. والله ما ~~أحسنتم اليوم القراع. اجلوا سواد وجهي يرجع في وجهي دمي. عليكم بهذا السواد ~~الأعظم، فإن الله لو [قد] فضه تبعه من بجانبيه كما يتبع [مؤخر (1)] السيل ~~مقدمه. # قالوا: خذ بنا حيث أحببت. فصمد بهم نحو عظمهم مما نحو الميمنة، وأخذ يزحف ~~إليهم الأشتر ويردهم، ويستقبله شباب من همدان (2) وكانوا ثماني مائة مقاتل ~~يومئذ وقد انهزموا آخر الناس، ms139 وكانوا قد صبروا في ميمنة علي عليه السلام ~~حتى أصيب منهم ثمانون ومائة رجل، وقتل منهم أحد عشر رئيسا، كلما قتل منهم ~~رجل أخذ الراية آخر. فكان أولهم كريب بن شريح، وشرحبيل بن شريح، ومرثد بن ~~شريح، وهبيرة بن شريح، ثم يريم بن شريح (3)، [ثم شمر بن شريح (4)]، قتل ~~هؤلاء الإخوة الستة جميعا، ثم أخذ الراية سفيان بن زيد، ثم عبد بن زياد، ثم ~~كرب بن زيد (5) فقتل هؤلاء الإخوة الثلاثة جميعا. ثم أخذ الراية عمير بن ~~بشر (6)، والحارث بن بشر، فقتلا. ثم أخذ الراية وهب بن كريب (7) أبو ~~القلوص، فأراد أن يستقبل # PageV00P252 # فقال له رجل من قومه: انصرف [يرحمك الله] بهذه الراية ترحها الله (1) من ~~راية، فقد قتل أشراف قومك حولها، فلا تقتل نفسك ولا من بقي ممن معك. # فانصرفوا وهم يقولون: ليت لنا عديدا من العرب يحالفوننا ثم نستقدم نحن ~~وهم، فلا ننصرف حتى نقتل أو نظهر (2). فمروا بالأشتر وهم يقولون هذا القول، ~~فقال لهم الأشتر: إلى، أنا أحالفكم وأعاقدكم على أن لا نرجع أبدا حتى نظهر ~~أو نهلك (3) فوقفوا معه [على هذه النية والعزيمة]. ففي هذا القول قال كعب ~~ابن جعيل (4): # * وهمدان زرق تبتغي من تحالف (5) * وزحف الأشتر نحو الميمنة، وثاب إليه ~~أناس تراجعوا من أهل البصيرة والحياء والوفاء (6)، فأخذ لا يصمد لكتيبة إلا ~~كشفها، ولا لجمع إلا حازه ورده (7). # فإنه لكذلك إذ مر بزياد بن النضر يحمل إلى العسكر فقال: من هذا؟ # قيل: " زياد بن النضر، استلحم [عبد الله بن بديل (8)] وهو وأصحابه في ~~الميمنة، فتقدم زياد فرفع لأهل الميمنة رايته فقاتل حتى صرع ". ثم لم # PageV00P253 # يمكثوا إلا كلا شئ حتى مروا بيزيد بن قيس محمولا إلى العسكر، فقال ~~الأشتر: # من هذا؟ قالوا: " يزيد بن قيس، لما صرع زياد بن النضر رفع لأهل الميمنة ~~رايته فقاتل حتى صرع ". فقال الأشتر: " هذا والله الصبر الجميل، والفعل ~~الكريم. ألا يستحي الرجل أن ينصرف لم يقتل ولم يقتل ولم يشف به على القتل؟ ~~". # نصر، عن عمر، عن الحر بن ms140 الصياح (1) [النخعي (2)] أن الأشتر كان يومئذ ~~يقاتل على فرس له، في يده صفيحة [له] يمانية إذا طأطأها خلت فيها ماء ~~منصبا، فإذا رفعها كاد يغشي البصر (3) شعاعها، ويضرب بسيفه قدما وهو يقول: # * الغمرات ثم ينجلينا (4) * قال: فبصر به الحارث بن جمهان الجعفي، ~~والأشتر مقنع في الحديد، فلم # PageV00P254 # يعرفه، فدنا منه وقال له: جزاك الله منذ اليوم عن أمير المؤمنين عليه ~~السلام وجماعة المسلمين خيرا. فعرفه الأشتر فقال: يا ابن جمهان، أمثلك ~~يتخلف اليوم عن مثل موطني هذا الذي أنا فيه؟ فتأمله ابن جمهان فعرفه، وكان ~~الأشتر من أعظم الرجال وأطوله (1)، إلا أن في لحمه خفة قليلة - قال: جعلت ~~فدك، لا والله ما علمت مكانك حتى الساعة، ولا أفارقك حتى أموت. قال: ورآه ~~(2) منقذ وحمير ابنا قيس الناعطيان (1) فقال منقذ لحمير: ما في العرب رجل ~~مثل هذا إن كان ما أرى من قتاله على نيته. فقال له حمير: وهل النية إلا ما ~~ترى؟ قال: إني أخاف أن يكون يحاول ملكا. # نصر، عن عمر (4)، عن فضيل بن خديج، عن مولى الأشتر قال: لما اجتمع إلى ~~الأشتر عظم من كان انهزم من الميمنة حرضهم فقال لهم: " عضوا على النواجذ من ~~الأضراس، واستقبلوا القوم بهامكم، فإن الفرار من الزحف فيه سلب العز، ~~والغلبة على الفيئ، وذل المحيا والممات، وعار الدنيا والآخرة (5)). ثم حمل ~~عليهم حتى كشفهم فألحقهم بصفوف معاوية (6) بين صلاة العصر والمغرب. # نصر، عن عمر، عن محمد بن إسحاق، أن عمرو بن حمية الكلبي خرج يوم صفين وهو ~~مع معاوية يدعو للبراز. # PageV00P255 # نصر، عن عمر (1)، عن مالك بن أعين، عن زيد بن وهب، أن عليا لما رأى ~~ميمنته قد عادت إلى موقفها ومصافها وكشف من بإزائها حتى ضاربوهم في مواقفهم ~~ومراكزهم، أقبل حتى انتهى إليهم فقال: إني قد رأيت جولتكم وانحيازكم عن ~~صفوفكم، يحوزكم (2) الجفاة الطغام وأعراب أهل الشام، وأنتم لهاميم العرب، ~~والسنام الأعظم، وعمار الليل بتلاوة القرآن، وأهل دعوة الحق إذ ضل الخاطئون ~~(3). فلولا إقبالكم بعد إدباركم وكركم بعد انحيازكم، وجب عليكم ms141 ما وجب على ~~المولى يوم الزحف دبره، وكنتم فيما أرى من الهالكين. ولقد هون على بعض ~~وجدي، وشفى بعض أحاح نفسي (4) أني رأيتكم بأخرة حزتموهم كما حازوكم، ~~وأزلتموهم عن مصافهم كما أزالوكم، تحوزونهم بالسيوف ليركب أولهم آخرهم، ~~كالإبل المطردة الهيم (5). فالآن فاصبروا، أنزلت عليكم السكينة، وثبتكم ~~الله باليقين. وليعلم المنهزم أنه مسخط لربه، وموبق نفسه، وفي الفرار موجدة ~~الله عليه، والذل اللازم [له، والعار الباقي، واعتصار الفيئ من يده (6)]، ~~وفساد العيش، وإن الفار لا يزيد الفرار في عمره، ولا يرضي ربه. فموت الرجل ~~محقا قبل إتيان هذه الخصال خير من الرضا بالتلبس بها (7) والإقرار عليها. # PageV00P256 # نصر، عن عمر [قال: حدثنا] أبو علقمة الخثعمي، أن عبد الله بن حنش الخثعمي ~~رأس خثعم مع معاوية، أرسل إلى أبي كعب رأس خثعم مع علي: أن لو شئت لتواقفنا ~~فلم نقتتل، فإن ظهر صاحبك كنا معكم، وإن ظهر صاحبنا كنتم معنا ولم يقتل ~~بعضنا بعضا، فأبى أبو كعب ذلك، فلما التقت خثعم وخثعم وزحف الناس بعضهم إلى ~~بعض، قال رأس خثعم الشام لقومه: يا معشر خثعم، قد عرضنا (1) على قومنا من ~~أهل العراق الموادعة صلة لأرحامهم، وحفظا لحقهم، فأبوا إلا قتالنا، فقد ~~بدؤونا بالقطيعة فكفوا أيديكم عنهم حفظا لحقهم أبدا ما كفوا عنكم، فإذا ~~قاتلوكم فقاتلوهم. # فخرج رجل من أصحابه فقال: [إنهم] قد ردوا عليك رأيك وأقبلوا يقاتلونك. # ثم برز فنادى: رجل لرجل يا أهل العراق. فغضب رأس خثعم من أهل الشام، ~~فقال: اللهم قيض له وهب بن مسعود - رجلا من خثعم من أهل الكوفة، وقد كانوا ~~يعرفونه في الجاهلية، لم يبارزه رجل قط إلا قتله - فخرج إليه وهب بن مسعود ~~فحمل على الشامي فقتله، ثم اضطربوا [ساعة] فاقتتلوا أشد القتال، وأخذ أبو ~~كعب يقول لأصحابه: يا معشر خثعم: # خدموا (2). وأخذ صاحب الشام يقول: يا أبا كعب، [الكل] قومك فأنصف! فاشتد ~~قتالهم، فحمل شمر بن عبد الله الخثعمي من أهل الشام على أبي كعب رأس خثعم ~~الكوفة فطعنه، فقتله، ثم انصرف يبكي ويقول: # رحمك ms142 الله يا أبا كعب، لقد قتلتك في طاعة قوم أنت أمس بي رحما منهم وأحب ~~إلى نفسا منهم. ولكن والله ما أدري ما أقول، ولا أرى (3) الشيطان إلا قد ~~فتننا، ولا أرى قريشا إلا قد لعبت بنا. ووثب كعب بن أبي كعب # PageV00P257 # إلى راية أبيه فأخذها، ففقئت عينه وصرع، ثم أخذها شريح بن مالك فقاتل ~~القوم تحتها، حتى صرع منهم حول رايتهم ثمانون رجلا، وأصيب من خثعم الشام ~~نحو منهم. ثم إن شريح بن مالك ردها بعد ذلك إلى كعب بن أبي كعب. # نصر، عن عمرو (1)، عن عبد السلام بن عبد الله بن جابر (2)، أن راية بجيلة ~~في صفين كانت في أحمس مع أبي شداد - وهو قيس بن مكشوح بن هلال بن الحارث بن ~~عمرو بن عامر (3) بن علي بن أسلم بن أحمس بن الغوث بن أنمار. فقالت له ~~بجيلة: خذ رايتنا. فقال: غيري خير لكم مني. قالوا: # ما نريد غيرك. قال: فوالله لئن أعطيتمونيها لا أنتهي (4) بكم دون صاحب ~~الترس المذهب - قال: وعلى رأس معاوية رجل قائم معه ترس مذهب، يستره من ~~الشمس - قالوا: اصنع ما شئت. فأخذها ثم زحف وهو يقول: # إن عليا ذو أناة صارم * جلد إذا ما حضر العزائم لما رأى ما تفعل الأشائم ~~* قام له الذروة والأكارم الأشيبان مالك وهاشم ثم زحف بالراية حتى انتهى ~~إلى صاحب الترس المذهب، وكان في خيل عظيمة من أصحاب معاوية - وذكروا أنه ~~عبد الرحمن بن خالد بن الوليد - قال: فاقتتل الناس هنالك قتالا شديدا. قال: ~~وشد أبو شداد بسيفه نحو # PageV00P258 # صاحب الترس، فتعرض له رومى من دونه لمعاوية، فضرب قدم أبي شداد فقطعها ~~وضربه أبو شداد فقتله، وأشرعت إليه الأسنة فقتل، وأخذ الراية عبد الله بن ~~قلع الأحمسي وهو يقول: # لا يبعد الله أبا شداد * حيث أجاب دعوة المنادي وشد بالسيف على الأعادي * ~~نعم الفتى كان لدى الطراد وفي طعان الخيل والجلاد ثم قاتل حتى قتل، ثم أخذ ~~الراية أخوه عبد الرحمن بن قلع فقاتل فقتل، ثم أخذها عفيف ms143 بن إياس ~~[الأحمسي]، فلم تزل بيده حتى تحاجز الناس. # [قال نصر]: و [حدثنا عمرو قال: حدثنا عبد السلام قال]: قتل حازم بن أبي ~~حازم، أخو قيس بن أبي حازم، يومئذ، وقتل نعيم بن صهيب بن العلية [البجلي ~~(1)]، فأتى ابن عمه وسميه نعيم بن الحارث بن العلية (2) معاوية - وكان معه ~~- فقال: إن هذا القتيل ابن عمي فهبه لي أدفنه. فقال: # لا تدفنهم فليسوا أهلا لذلك، فوالله ما قدرنا (3) على دفن عثمان معهم إلا ~~سرا. قال: والله لتأذنن لي في دفنه أو لا لحقن بهم ولأدعنك. فقال له ~~معاوية: [ويحك] ترى أشياخ العرب لا نواريهم (4) وأنت تسألني دفن ابن عمك؟ ~~ثم قال له: ادفنه إن شئت أو دع (5). فأتاه فدفنه. # نصر، عن عمر (6)، عن أبي زهير العبسي، عن النضر بن صالح أن راية # PageV00P259 # غطفان العراق كانت مع عياش بن شريك بن حارثة بن جندب (1) بن زيد بن خلف ~~بن رواحة، قال: فخرج رجل من آل ذي الكلاع يسأل المبارزة فبرز إليه قائد بن ~~بكير العبسي، فبارزه فشد عليه الكلاعي فأوهطه (2)، فخرج إليه عياش بن شريك ~~أبو سليم فقال لقومه: أنا مبارز الرجل، فإن أصيب فرأسكم الأسود بن حبيب بن ~~جمانة (3) بن قيس بن زهير، فإن قتل فرأسكم هرم بن شتير (4) بن عمرو بن ~~جندب، فإن قتل فرأسكم عبد الله بن ضرار من بني حنظلة بن رواحة. ثم مشى نحو ~~الكلاعي فلحقه هرم بن شتير (4) فأخذ بظهره فقال: ليمسك رحم (5)، لا تبرز ~~لهذا الطوال! قال: # هبلتك الهبول (6)، وهل هو إلا الموت. قال: وهل يفر إلا منه؟! قال: # وهل منه بد؟ قال: والله لأقتلنه أو ليلحقني (7) بقائد بن بكير. فبرز له ~~ومعه حجفة له من جلود الإبل، فدنا منه فنظر عياش بن شريك فإذا الحديد عليه ~~مفرغ لا يرى منه عورة (8) إلا مثل شرائك النعل من عنقه بين بيضته ودرعه، ~~فضربه الكلاعي فقطع حجفته إلا نحوا من شبر، ويضر به عياش على ذلك الموضع ~~(9) فقطع نخاعه، وخرج ابن الكلاعي ثائرا بأبيه، فقتله بكير بن ms144 وائل. # PageV00P260 # نصر، قال: عمر، حدثني أبو الصلت التيمي أن زياد بن خصفة بارزه فقتله. # نصر: عمر، عن الصلت بن زهير النهدي أن راية بني نهد بن زيد أخذها مسروق ~~بن الهيثم بن سلمة، فقتل وأخذ الراية صخر بن سمي فارتث (1) ثم أخذها علي بن ~~عمير فقاتل حتى ارتث، ثم أخذها عبد الله بن كعب فقتل، ثم رجع إليهم سلمة بن ~~خذيم (2) بن جرثومة وكان يحرض الناس، فوجد عبد الله بن كعب قد قتل، فأخذ ~~رايته فارتث وصرع، فأخذها عبد الله بن عمرو بن كبشة (3) فارتث، ثم أخذها ~~أبو مسبح (4) بن عمرو الجهني فقتل، ثم أخذها عبد الله بن النزال فقتل، ثم ~~أخذها ابن أخيه عبد الرحمن بن زهير فقتل، ثم أخذها مولاه مخارق فقتل، حتى ~~صارت إلى عبد الرحمن بن مخنف الأزدي (5). # [قال نصر: فحدثنا عمر، وقال: حدثنا الصلت بن زهير قال: حدثني عبد الرحمن ~~بن مخنف] قال: صرع يزيد بن المغفل إلى جنبي فقتلت صاحبه وقمت على رأسه (6)، ~~وقتل أبو زبيب بن عروة فقتلت صاحبه، وجاءني سفيان بن عوف فقال: أقتلتم (7) ~~يا معشر الأزد يزيد بن المغفل؟ فقلت له: [إي والله إنه لهذا الذي تراني ~~قائما على رأسه. قال: ومن أنت حياك الله؟ قلت: # أنا عبد الرحمن بن مخنف. فقال: الشريف الكريم، حياك الله ومرحبا بك # PageV00P261 # يا ابن عم، أفلا تدفعه إلى فأنا عمه سفيان بن عوف بن المغفل؟ فقلت]: # مرحبا بك، أما الآن فنحن أحق به منك، ولسنا بدافعيه إليك، وأما ما عدا ~~ذلك فلعمري أنت عمه ووارثه (1). # نصر قال: قال عمر، عن الحارث بن حصيرة عن أشياخ من النمر من الأزد (2) أن ~~مخنف بن سليم لما ندب أزد العراق إلى أزد الشام حمد الله وأثنى عليه ثم ~~قال: " إن من الخطب الجليل والبلاء العظيم أنا صرفنا إلى قومنا وصرفوا ~~إلينا، فوالله ما هي إلا أيدينا [نقطعها بأيدينا (3)]، وما هي إلا أجنحتنا ~~نحذفها بأسيافنا، فإن نحن لم نفعل لم نناصح صاحبنا، ولم نواس جماعتنا، وإن ~~نحن فعلنا فعزنا ms145 أبحنا (4)، ونارنا أخمدنا ". فقال جندب بن زهير: " والله ~~لو كنا آباءهم ولدناهم أو كنا أبناءهم ولدونا، ثم خرجوا من جماعتنا وطعنوا ~~على إمامنا، وآزروا الضالمين والحاكمين بغير الحق، على أهل ملتنا ودمتنا ~~(5)، ما افترقنا بعد أن اجتمعنا (6) حتى يرجعوا عما هم عليه، ويدخلوا فيما ~~ندعوهم إليه، أو تكثر القتلى بيننا وبينهم ". # فقال مخنف: " أعز بك الله في التيه (7). أما والله ما علمتك صغيرا و [لا] ~~كبيرا إلا مشؤوما، والله ما ميلنا الرأي بين أمرين قط (8) أيهما نأتي # PageV00P262 # وأيهما ندع، في الجاهلية ولا بعد ما أسلمنا، إلا اخترت أعسرهما وأنكدهما. # اللهم فأن نعافى أحب إلينا من أن نبتلى (1). فأعط كل رجل منا ما سألك ". # فقال أبو بردة بن عوف: " اللهم احكم بيننا بما هو أرضى لك. يا قوم إنكم ~~سترون ما يصنع الناس، وإن لنا الأسوة (2) بما اجتمعت عليه الجماعة إن كنا ~~على حق [وإن يكونوا (3)] صادقين، فإن أسوة في الشر، والله، ما علمنا ضرر في ~~المحيا والممات (4)). # وتقدم جندب بن زهير فبارز رأس أزد الشام، فقتله الشامي، وقتل من رهط عبد ~~الله بن ناجد عجلا وسعيدا ابني عبد الله (5)، وقتل مع مخنف من رهطه عبد ~~الله بن ناجد، [و] خالد بن ناجد (6)، وعمرو وعامر ابنا عريف، وعبد الله بن ~~الحجاج، وجندب بن زهير، وأبو زينب بن عوف. وخرج عبد الله ابن أبي الحصين ~~[الأزدي] في القراء الذين كانوا مع عمار بن ياسر فأصيب معه. وقد كان مخنف ~~قال له: نحن أحوج إليك من عمار. فأبى عليه، فأصيب مع عمار. # نصر: عمر، عن الحارث بن حصيرة، عن أشياخ النمر (7) أن عتبة # PageV00P263 # بن جويرية (1) قال يوم صفين: " ألا إن مرعى الدنيا قد أصبح هشيما (2)، ~~وأصبح زرعها حصيدا، وجديدها سملا، وحلوها مر المذاق. ألا وإني أنبئكم نبأ ~~امرئ صادق، إني سئمت الدنيا، وعزفت نفسي عنها. وقد كنت أتمنى الشهادة، ~~وأتعرض لها في كل حين (3)، فأبى الله إلا أن يبلغني هذا اليوم. # ألا وإني متعرض ساعتي هذه لها، وقد طمعت ألا أحرمها. فما تنتظرون ms146 عباد ~~الله من جهاد أعداء الله؟ أخوف الموت القادم عليكم، الذاهب بأنفسكم لا ~~محالة، أو من ضربة كف أو جبين بالسيف؟! أتستبدلون الدنيا بالنظر إلى وجه ~~الله عز وجل، أو مرافقة النبيين والصديقين والشهداء والصالحين في دار ~~القرار. ما هذا بالرأي السديد ". ثم قال: " يا إخوتاه، إني قد بعت هذه ~~الدار بالدار التي أمامها. وهذا وجهي إليه، لا يبرح الله وجوهكم (4) ولا ~~يقطع الله أرحامكم ". # فتبعه إخوته عبيد الله وعوف ومالك وقالوا (5): " لا نطلب رزق الدنيا ~~بعدك. قبح الله العيش بعدك. اللهم إنا نحتسب أنفسنا عندك ". فاستقدموا ~~[جميعا] فقاتلوا حتى قتلوا. # نصر: عمر، حدثني رجل من آل الصلت بن خارجة، أن تميما لما ذهبت لتنهزم ~~[ذلك اليوم] ناداهم مالك بن حري النهشلي (6): " ضاع الضراب اليوم # PageV00P264 # والذي أنا له وسائر القوم عبد، يا بني تميم ". قالوا: ألا ترى الناس قد ~~انهزموا؟ # قال لهم: أفرارا واعتذارا؟! (1) [ثم نادى بالأحساب، فجعل يكررها، ف‍] ~~قالت له بنو تميم: أفتنادي بنداء الجاهلية؟! إن ذا لا يحل. قال: فالفرار ~~ويلكم أقبح. إن لم تقاتلوا على الدين واليقين فقاتلوا على الأحساب. ثم أقبل ~~يقاتل ويرتجز وهو يقول: # إن تميما أخلفت عنك ابن مر (2) * وقد أراهم وهم الحي الصبر فإن تخيموا أو ~~تفروا لا نفر (3) وقال أخوه نهشل بن حري (4) التميمي يرثيه: # تطاول هذا الليل ما كاد ينجلي * كليل التمام ما يريد انصراما فبت لذكرى ~~مالك بكآبة * أؤرق من بعد العشاء نياما أبى جزعي في مالك غير ذكره * فلا ~~تعذليني أن جزعت أماما سأبكي أخي ما دام صوت حمامة * يؤرق (5) من وادي ~~البطاح حماما وأبعث أنواحا عليه بسحرة (6) * وتذرف عيناي الدموع سجاما ~~وأدعو سراة الحي يبكون مالكا * وأبعث نوحا يلتدمن قياما # PageV00P265 # يقلن ثوى رب السماحة والندى * وذو عزة يأبى بها أن يضاما وفارس خيل لا ~~تساير خيله * إذا اضطرمت نار العدو ضراما وأحيا عن الفحشاء من ذات كلة * ~~يرى ما يهاب الصالحون حراما وأجرأ من ليث بخفان مخدر * وأمضى إذ رام الرجال ~~صداما فلا ترجون ذا إمة بعد ms147 مالك * ولا جازرا للمنشئات غلاما (1) وقل لهم ~~لا يرحلوا الأدم بعده * ولا يرفعوا نحو الجياد لجاما (2) وقال أيضا فيه: # أبكي الفتى الأبيض البهلول سنته * عند النداء، فلا نكسا ولا ورعا (3) ~~أبكي على مالك الأضياف إذ نزلوا * حين الشتاء وعز الرسل فانجدعا (4) ولم ~~يجد لقراهم غير مربعة * من العشار تزجى تحتها ربعا (5) أهوى لها السيف ترا ~~وهي راتعة * فأوهن السيف عظم الساق فانقطعا (6) # PageV00P266 # فجاءهم بعد رقد الحي أطيبها وقد كفى منهم من غاب واضطجعا (1) يا فارس ~~الروع يوم الروع قد علموا * وصاحب العزم لا نكسا ولا طبعا (2) ومدرك التبل ~~في الأعداء يطلبه * وإن طلبت بتبل عنده منعا (3) قالوا: أخوك أتى الناعي ~~بمصرعه * فارتاع قلبي غداة البين فانصدعا ثم ارعوى القلب شيئا بعد طيرته * ~~والنفس تعلم أن قد أثبتت وجعا (4) وقتل محيا بن سلامة بن دجاجة، من تيم ~~الرباب، بصفين، وقتل المسيب بن خداش من تيم الرباب، ودينار عقيصا (5) ~~مولاه. # نصر: عمر بن سعد، حدثني يونس بن أبي إسحاق قال: قال [لنا] أدهم بن محرز ~~[الباهلي] ونحن معه بأذرح (6): هل رأى أحد منكم شمر بن # PageV00P267 # ذي الجوشن؟ فقال عبد الله بن كبار النهدي، وسعيد بن خازم السلولي 1): نحن ~~رأيناه. قال: فهل رأيتما ضربة بوجهه؟ قالا: نعم. قال: أنا والله ضربته تلك ~~الضربة بصفين. # نصر: عمر، عن الصلت بن زهير (2) النهدي، عن مسلم قال: خرج أدهم بن محرز ~~من أصحاب معاوية بصفين إلى شمر بن ذي الجوشن فاختلفا ضربتين، فضربه أدهم ~~على جبينه فأسرع فيه السيف حتى خالط العظم، وضربه شمر فلم يصنع سيفه شيئا، ~~فرجع إلى عسكره فشرب من الماء وأخذ رمحا، ثم أقبل وهو يقول: # إني زعيم لأخي باهله * بطعنة إن لم أمت عاجله (3) وضربة تحت الوغى فاصله ~~(4) * شبيهة بالقتل أو قاتله ثم حمل على أدهم وهو يعرف وجهه، وأدهم ثابت له ~~لم ينصرف، فطعنه فوقع عن فرسه، وحال أصحابه دونه فانصرف، فقال [شمر]: هذه ~~بتلك. # وخرج سويد [بن قيس] بن يزيد الأرحبي من عسكر معاوية يسأل المبارزة، فخرج ~~إليه من ms148 عسكر العراق أبو العمرطة قيس [بن عمرو بن عمير] بن يزيد، وهو ابن ~~عم سويد، وكل منهما لا يعرف صاحبه، فلما تقاربا تعارفا وتواقفا وتساءلا، ~~ودعا كل واحد منهما صاحبه إلى ما هو عليه (5)، فقال أبو العمرطة: # أما أنا فوالله الذي لا إله إلا هو لئن استطعت لأضربن بسيفي هذه القبة ~~البيضاء - يعني قبة معاوية التي هو فيها - ثم انصرف كل منهما إلى أصحابه. # فقال في ذلك همام: # PageV00P268 # ألوم بن لوم ما غدا بك حاسرا * إلى بطل ذي جرأة وشكيم (1) معاود ضرب ~~الدارعين بسيفه * على الهام عند الهيج غير لئيم إلى فارس الغاوين حيث ~~تلاقيا * بصفين قرم نجل خير قروم (2) قال: وخرج بشر بن عصمة المزني (3) ~~يسأل المبارزة - وكان من أهل الكوفة فلحق بمعاوية - فخرج إليه مالك بن ~~الجلاح (4)، وكان يقال له ابن العقدية (5) وكان رجلا ناسكا، فأقبلا في ~~خيلهما، فتغفله بشر بن عصمة فطعنه، فصرع ابن العقدية، فقال بشر بن عصمة: # إني لأرجو من مليكي وخالقي ومن فارس الموسوم في الصدر هاجس (6) دلفت له ~~تحت الغبار بطعنة * على ساعة فيها الطعان يخالس (7) # PageV00P269 # فرد عليه ابن العقدية: # ألا أبلغا بشر بن عصمة أنني * شغلت وألهاني الذين أمارس وصادفت مني غرة ~~فأصبتها كذا كانت الأبطال ماض وحابس (1) قال: وخرج ذو نواس بن هذيم بن قيس ~~العبدي - وكان ممن لحق بمعاوية - يسأل المبارزة، فخرج إليه ابن عمه الحارث ~~بن منصور فاضطربا بسيفهما وانتميا إلى عشائرهما (2)، فعرف كل منهما صاحبه ~~فتتاركا (3). ثم خرج مالك بن يسار الحضرمي يسأل المبارزة، فخرج إليه الجون ~~بن مالك الحضرمي من أهل الشام فقتل الشامي الكوفي، وخرج زياد بن النضر ~~الحارثي يسأل المبارزة، فخرج إليه رجل من أهل الشام من بني عقيل فلما عرفه ~~انصرف عنه، ثم خرج رجل من أزد شنوءة يسأل المبارزة، فخرج إليه رجل من أهل ~~العراق فقتله، فخرج إليه الأشتر فما لبث أن قتله، فقال رجل: " كان هذا نارا ~~فصادفت إعصارا ". فاقتتل الناس قتالا شديدا يوم الأربعاء، فقال رجل من ~~أصحاب على: والله لأحملن ms149 على معاوية حتى أقتله! فأخذ فرسا فركبه ثم ضربه ~~حتى إذا قام على سنابكه دفعه فلم ينهنهه شئ عن الوقوف على رأس معاوية، ودخل ~~معاوية خباء (4) فنزل الرجل عن فرسه ودخل عليه، فخرج معاوية من [جانب] ~~الخباء [الآخر]، وطلع # PageV00P270 # الرجل في إثره، فخرج معاوية وهو يقول (1): # أقول لها وقد طارت شعاعا * من الأبطال إنك لن تراعي فإنك لو سألت خلاء ~~يوم * على الأجل الذي لك لم تطاعي فأحاط به الناس فقال: ويحكم، إن السيوف ~~لم يؤذن لها في هذا، ولولا ذلك لم يصل إليكم. عليكم بالحجارة. فرضخوه ~~بالحجارة حتى همد الرجل، ثم عاد معاوية إلى مجلسه وهو يقول: هذا كما قال ~~الآخر (2): # أخو الحرب إن عضت به الحرب عضها وإن شمرت عن ساقها الحرب شمرا نصر، عن ~~عمر، عن أبي روق، عن أبيه، عن عم له يدعى أبا أيوب قال: حمل يومئذ أبو أيوب ~~على صف أهل الشام ثم رجع فوافق رجلا [من أهل الشام] صادرا قد حمل على صف ~~أهل العراق ثم رجع، فاختلفا ضربتين، فنفحه أبو أيوب فأبان عنقه، فثبت رأسه ~~على جسده كما هو، وكذب الناس أن يكون ضربه وأرابهم، حتى إذا دخل في أهل ~~الشام (3) وقع ميتا وندر رأسه، فقال على: والله لأنا من ثبات رأس الرجل أشد ~~تعجبا مني لضربته، وإن كان إليها ينتهي وصف الضارب (4). وغدا أبو أيوب إلى ~~القتال فقال له على: أنت والله كما قال القائل: # وعلمنا الضرب آباؤنا * فسوف نعلم أيضا بنينا نصر: قال عمر: وخرج رجل يسأل ~~المبارزة، من أهل الشام، فنادى # PageV00P271 # من يبارز؟ - وهو بين الصفين - فخرج إليه رجل من أهل العراق فاقتتلا بين ~~الصفين قتالا شديدا، ثم إن العراقي اعتنقه فوقعا جميعا تحت قوائم فرسيهما، ~~فجلس على صدره وكشف المغفر عنه يريد ذبحه، فلما رآه عرفه فإذا هو أخوه ~~لأبيه وأمه، فصاح به أصحاب على: أجهز على الرجل! فقال: إنه أخي قالوا: ~~فاتركه. قال: لا، حتى يأذن لي أمير المؤمنين. فأخبر على بذلك، فأرسل إليه: ~~دعه. فتركه، [فقام ms150 فعاد إلى صف معاوية]. # نصر، عن محمد بن عبيد الله (1)، عن الجرجاني قال: كان فارس معاوية الذي ~~يعده لكل مبارز ولكل عظيم حريث مولاه، وكان يلبس سلاح معاوية متشبها به، ~~فإذا قاتل (2) قال الناس: ذاك معاوية. وإن معاوية دعاه فقال: يا حريث، اتق ~~عليا، وضع رمحك حيث شئت! فأتاه عمرو بن العاص فقال: يا حريث، إنك والله لو ~~كنت قرشيا (3) لأحب معاوية أن تقتل عليا ولكن كره أن يكون لك حظها، فإن ~~رأيت فرصة فاقحم. وخرج علي [عليه السلام في هذا اليوم] أمام الخيل، وحمل ~~عليه حريث. # قال نصر: فحدثنا عمرو بن شمر، عن جابر، عن تميم قال: نادى حريث مولى ~~معاوية [هذا اليوم]، وكان شديدا ذا بأس، فقال: يا علي، هل لك في المبارزة، ~~فأقدم أبا حسن إذا شئت. فأقبل علي وهو يقول: # أنا علي وابن عبد المطلب * نحن لعمر الله أولى بالكتب منا النبي المصطفى ~~غير كذب * أهل اللواء والمقام والحجب # PageV00P272 # نحن نصرناه على جل العرب (1) يا أيها العبد الغرير المنتدب (2) أثبت لنا ~~يا أيها الكلب الكلب ثم خالطه فما أمهله أن ضربه ضربة واحدة فقطعه نصفين ~~(3). # قال نصر: قال محمد بن عبيد الله، [عن] الجرجاني (4): إن معاوية جزع عليه ~~جزعا شديدا، وعاتب عمرا. قال معاوية: # حريث ألم تعلم وجهلك ضائر * بأن عليا للفوارس قاهر وأن عليا لم يبارزه ~~فارس * من الناس إلا أقصدته الأظافر أمرتك أمرا حازما فعصيتني * فجدك إذ لم ~~تقبل النصح عاثر ودلاك عمرو والحوادث جمة * غرورا وما جرت عليك المقادر وظن ~~حريث أن عمرا نصيحه * وقد يهلك الإنسان من لا يحاذر أيركب عمر رأسه خوف ~~سيفه * ويصلي حريثا إنه لفرافر (5) نصر: عمرو بن شمر، عن جابر، عن تميم ~~قال: فلما قتل على حريثا برز عمرو بن حصين السكسكي فنادى: يا أبا حسن هلم ~~إلى المبارزة. فأنشأ على يقول: # ما علتي وأنا جلد حازم * وعن يميني مذحج القماقم وعن يساري وائل الخضارم ~~* والقلب حولي مضر الجماجم وأقبلت همدان في الخضارم * مشي الجمال البزل ~~الخلاجم # PageV00P273 # أقسمت ms151 بالله العلي العالم * لا أنثني إلا برغم الراغم وحمل عليه عمرو بن ~~الحصين ليضربه، فبادره إليه سعيد بن قيس ففلق صلبه. # نصر، عن عمرو بن شمر قال: حدثني السدي عن أبي أراكة أن عليا قال يومئذ: # دعوت فلباني من القوم عصبة * فوارس من همدان غير، لئام فوارس من همدان ~~لبسوا بعزل * غداة الوغى من شاكر وشبام (1) بكل رديني وعضب تخاله * إذا ~~اختلف الأقوام شعل ضرام (2) لهمدان أخلاق ودين يزينهم * وبأس إذا لا قوا ~~وحد خصام (3) قال: قال نصر: وفي حديث عمر بن سعد: # وجد وصدق في الحروب ونجدة * وقول إذا قالوا بغير أثام متى تأتهم في دارهم ~~تستضيفهم * تبت ناعما في خدمة وطعام جزى الله همدان الجنان فإنها * سمام ~~العدى في كل يوم زحام (4) فلو كنت بوابا على باب جنة * لقلت لهمدان ادخلي ~~بسلام نصر قال: عمرو بن شمر في حديثه: ثم قام على بين الصفين ثم نادى: # يا معاوية! - يكررها - فقال معاوية: اسألوه، ما شأنه؟ قال: أحب أن يظهر ~~لي فأكلمه كلمة واحدة. فبرز معاوية ومعه عمرو بن العاص، فلما قارباه # PageV00P274 # لم يلتفت إلى عمرو، وقال لمعاوية: ويحك، علام يقتتل الناس بيني وبينك، ~~ويضرب بعضهم بعضا؟! ابرز إلي فأينا قتل صاحبه فالأمر له. فالتفت معاوية إلى ~~عمرو فقال: ما ترى يا أبا عبد الله فيما ها هنا، أبارزه؟ فقال عمرو: لقد ~~أنصفك الرجل، واعلم أنه إن نكلت عنه لم تزل (1) سبة عليك وعلى عقبك ما بقي ~~عربي فقال معاوية: يا عمرو بن العاص، ليس مثلي يخدع عن نفسه. # والله ما بارز ابن أبي طالب رجلا قط إلا سقى الأرض من دمه. ثم انصرف ~~راجعا حتى انتهى إلى آخر الصفوف وعمرو معه. [فلما رأى علي عليه السلام ذلك ~~ضحك وعاد إلى موقفه] وفي حديث عمر قال: قال معاوية: ويحك يا عمرو، ما ~~أحمقك، أتراني أبرز إليه ودوني عك والأشعرون وجذام؟! قال: وحقدها معاوية ~~على عمرو [باطنا] وقال له [ظاهرا]: ما أظنك [قلت ما قلته] يا عمرو (2) إلا ~~مازحا. # فلما جلس ms152 معاوية مجلسه مع أصحابه أقبل عمرو يمشي حتى جلس فقال معاوية: # يا عمرو إنك قد قشرت لي العصا * برضاك في وسط العجاج برازي يا عمرو إنك ~~قد أشرت بظنة * إن المبارز كالجدي النازي ما للملوك وللبراز وإنما * حتف ~~المبارز خطفة للبازي (3) ولقد أعدت فقلت مزحة مازح * والمزح يحمله مقال ~~الهازي فإذا الذي منتك نفسك خاليا * قتلى، جزاك بما نويت الجازي فلقد كشفت ~~قناعها مذمومة * ولقد لبست بها ثياب الخازي (4) # PageV00P275 # فقال له عمرو: إيها أيها الرجل، أتجبن عن خصمك وتتهم نصيحك؟! # وقال مجيبا له: # معاوي إن نكلت عن البراز * لك الويلات فانظر في المخازي (1) معاوي ما ~~اجترمت إليك ذنبا * وما أنا في التي حدثت بخازي (2) وما ذنبي بأن نادى علي ~~* وكبش القوم يدعى للبراز فلو بارزته بارزت ليثا * حديد الناب يخطف كل بازي ~~(3) ويزعم أنني أضمرت غشا * جزاني بالذي أضمرت جازي أضبع في العجاجة يا ابن ~~هند * وعند الباه كالتيس الحجازي نصر، عن عمر قال: حدثني فضيل بن خديج قال: ~~خرج رجل من أهل الشام يدعو إلى المبارزة، فخرج إليه عبد الرحمن بن محرز (4) ~~الكندي ثم الطمحي (5)، فتجاولا ساعة، ثم إن عبد الرحمن حمل على الشامي ~~فطعنه في نقرة نحره (6) فصرعه، ثم نزل إليه فسلبه درعه وسلاحه، فإذا هو عبد ~~أسود (7)، فقال: يا لله، لقد أخطرت نفسي لعبد أسود. قال: وخرج رجل من عك ~~ليسأل المبارزة، فخرج إليه قيس بن فهدان الكناني ثم # PageV00P276 # البدني (1) فما لبث العكي أن طعنه فقتله، فقال قيس: # لقد علمت عك بصفين أننا * إذا ما نلاقي الخيل نطعنها شزرا ونحمل رايات ~~القتال بحقها * فنوردها بيضا ونصدرها حمرا (2) وحمل عبد الله بن الطفيل ~~البكائي (3) على صفوف أهل الشام، فلما انصرف حمل عليه رجل من بني تميم يقال ~~له قيس بن نهد (4) الحنظلي اليربوعي - وهو ممن لحق بمعاوية من أهل العراق - ~~فوضع الرمح بين كتفي عبد الله فاعترضه يزيد بن معاوية البكائي، ابن عم عبد ~~الله بن الطفيل، فوضع الرمح بين كتفي التميمي وقال: والله لئن طعنته ~~لأطعننك. قال: ms153 عليك عهد الله لئن رفعت السنان عن ظهر صاحبك لترفعنه عني. ~~قال: نعم لك العهد والميثاق بذلك. فرفع السنان عبد الله بن طفيل، ورفع يزيد ~~الرمح عن التميمي، فوقف التميمي فقال [ليزيد]: من أنت؟ قال: أحد بني عامر. # قال: جعلني الله فداكم، أينما لقيناكم وجدناكم كراما، والله إني لآخر أحد ~~عشر رجلا من بني تميم قتلتموهم (5) اليوم. فلما تراجع الناس عن صفين عتب ~~يزيد على عبد الله بن الطفيل في بعض ما يعتب الرجل على ابن عمه فقال: # ألم ترني حاميت غنك مناصحا * بصفين إذ خلاك كل حميم ونهنهت عنك الحنظلي ~~وقد أتى * على سابح ذي ميعة وهزبم ثم خرج ابن مقيدة الحمار الأسدي، [وكان ~~ذا بأس وشجاعة] وهو مع # PageV00P277 # أهل الشام، وكان في الناس ردف بشر بن عصمة وهو الثاني في الناس، فنادى: ~~ألا من مبارز؟ فأحجم الناس عنه، فقام المقطع العامري وكان شيخا كبيرا، فقال ~~له علي: اقعد إنك شيخ كبير وليس معه من رهطه أحد غيره، ما كنت لأقدمك. ~~فجلس. ثم إنه نادى ابن مقيدة الحمار: ألا من مبارز؟ # الثانية. فقام المقطع، فأجلسه على أيضا. ثم نادى الثالثة: ألا من مبارز؟ # فقام المقطع فقال: يا أمير المؤمنين، والله لا تردني، إما أن يقتلني ~~فأتعجل الجنة، وأستريح من الحياة الدنيا في الكبر والهرم، أو أقتله فأريحك ~~منه. فقال له على: ما اسمك؟ قال: أنا المقطع، قد كنت أدعى هشيما فأصابتني ~~جراحة فسميت مقطعا منها. فقال له: اخرج [إليه، وأقدم عليه]، اللهم انصره! # فحمل عليه المقطع، فأجهش ابن مقيده الحمار، وكان ذكيا مجربا، فلم يجد ~~شيئا خيرا من الهرب، فهرب حتى مر بمضرب معاوية (1) والمقطع على أثره فجاز ~~معاوية فناداه معاوية: لقد شمص بك العراقي (2). قال: لقد فعل! ثم رجع ~~المقطع حتى وقف في موقفه: فلما كان عام الجماعة [و] بايع الناس معاوية سأل ~~عن المقطع العامري حتى نزل عليه، فدخل عليه فإذا هو شيخ كبير، فلما رآه ~~قال: أوه، لولا (3) أنك في هذا الحال ما أفلتني. قال: نشدتك ms154 الله إلا ~~قتلتني وأرحتني (4) من بؤس الحياة، وأدنيتني إلى لقاء الله. قال: إني لا ~~أقتلك، وإن لي إليك لحاجة. قال: فما حاجتك؟ قال: جئت لأواخيك. قال: إنا ~~وإياكم قد افترقنا في الله، أما أنا فأكون على حالي حتى يجمع الله بيننا في ~~الآخرة. # PageV00P278 # قال: فزوجني ابنتك. قال: قد منعتك ما هو أهون على من ذلك، قال: فاقبل مني ~~صلة. قال: فلا حاجة لي في ما قبلك فتركه فلم يقبل منه شيئا قال: # فاقتتل الناس قتالا شديدا فعبت لطيئ جموع أهل الشام، فجاءهم حمزة بن مالك ~~[الهمداني (1)] فقال: من، أنتم، لله أبوكم! فقال عبد الله بن خليفة الطائي ~~(2): نحن طي السهل وطي الجبل، وطي الجبل الممنوع بالنحل (3)، ونحن حماة ~~الجبلين، ما بين العذيب إلى العين، طي الرماح وطي البطاح، وفرسان الصباح. ~~فقال له: بخ بخ ما أحسن ثناءك على قومك! فقال: # إن كنت لم تشعر بنجدة معشر * فاقدم علينا ويل غيرك تشعر (4) ثم اقتتلوا ~~وأنشأ يقول: يا طي، فدى لكم طارفي وتلادي، قاتلوا على الدين والأحساب. ثم ~~أنشأ يقول: # يا طيئ الجبال والسهل معا * إنا إذا داع دعا مضطجعا ندب بالسيف دبيبا ~~أروعا * فننزل المستلئم المقنعا (5) ونقتل المنازل السميدعا وقال بشر بن ~~العشوش الطائي [ثم الملقطي (1)]: # يا طيئ السهول والجبال * ألا انهضوا بالبيض والعوالي # PageV00P279 # وبالكماة منكم الأبطال * فقارعوا أئمة الضلال السالكين سبل الجهال قال: ~~ففقئت عينه فقال: # ألا يا ليت عيني هذه مثل هذه * ولم أمش بين الناس إلا بقائد ويا ليت رجلي ~~ثم طنت بنصفها (1) ويا ليت كفي ثم طاحت بساعدي ويا ليتني لم أبق بعد مطرف * ~~وسعد وبعد المستنير بن خالد فوارس لم تغذ الحواضن مثلهم * إذا هي أبدت عن ~~خدام الخرائد (2) آخر الجزء الرابع من أجزاء ابن الطيوري، يتلوه في الخامس: ~~" نصر ابن مزاحم، عن عمر، عن فضيل بن خديج أن قيس بن فهدان كان يحرض أصحابه ~~ويقول: إذا شددتم فشدوا جميعا ". وصلى الله على سيدنا محمد النبي وآله وسلم ~~تسليما كثيرا. # وجدت في الجزء السادس من أجزاء ms155 عبد الوهاب بخطه: " سمع جميعه على الشيخ ~~أبي الحسين المبارك بن عبد الجبار، الأجل السيد الأوحد الإمام قاضي القضاة ~~أبو الحسن علي بن محمد الدامغاني، وابناه القاضيان أبو عبد الله محمد # PageV00P280 # وأبو الحسين أحمد، وأبو عبد الله محمد بن القاضي أبي الفتح بن البيضاوي، ~~والشريف أبو الفضل محمد بن علي بن أبي يعلى الحسيني، وأبو منصور محمد بن ~~محمد بن قرمي، بقراء عبد الوهاب بن المبارك بن أحمد بن الحسن الأنماطي في ~~شعبان من سنة أربع وتسعين وأربعمائة. PageV00P281 # الجزء الخامس من كتاب صفين لنصر بن مزاحم رواية أبي محمد سليمان بن ~~الربيع بن هشام النهدي الخزاز رواية أبي الحسن علي بن محمد بن محمد بن عقبة ~~بن الوليد رواية أبي الحسن محمد بن ثابت بن عبد الله بن محمد بن ثابت رواية ~~أبي يعلى أحمد بن عبد الواحد بن محمد بن جعفر الحريري رواية أبي الحسين ~~المبارك بن عبد الجبار بن أحمد الصيرفي رواية الشيخ الحافظ أبي البركات عبد ~~الوهاب بن المبارك بن أحمد بن الحسن الأنماطي سماع مظفر بن علي بن محمد بن ~~زيد بن ثابت المعروف بابن المنجم - غفر الله له PageV00P283 # بسم الله الرحمن الرحيم أخبرنا الشيخ الحافظ شيخ الإسلام أبو البركات عبد ~~الوهاب بن المبارك ابن أحمد بن الحسن الأنماطي قال: أخبرنا أبو الحسين ~~المبارك بن عبد الجبار ابن أحمد الصيرفي بقراءتي عليه، قال: أبو يعلى أحمد ~~بن عبد الواحد بن محمد ابن جعفر الحريري، قال: أبو الحسن محمد بن ثابت بن ~~عبد الله بن ثابت، قال: أبو الحسن علي بن محمد بن محمد بن عقبة بن الوليد ~~بن همام الشيباني، قال: أبو محمد سليمان بن الربيع بن هشام النهدي الخزاز، ~~قال: # نصر بن مزاحم، عن عمر، عن فضيل بن خديج أن قيس بن فهدان كان يحرض أصحابه ~~ويقول: # " إذا شددتم فشدوا جميعا وغضوا الأبصار، وأقلوا الكلام واللغط، واعتوروا ~~الأقران (1)، ولا تؤتين من قبلكم العرب ". # وقتل نهيك بن عزيز من بني الحارث بن عدي، وعمرو بن يزيد ms156 من بني ذهل، وسعد ~~بن عمر (2) من بني بدا. وخرج قيس بن يزيد (3) الكندي - وهو ممن فر إلى ~~معاوية من علي - فخرج إليه من أصحاب على [قيس بن # PageV00P285 # عمرو بن عمير بن (1)] يزيد، أبو العمرطة، فلما دنا منه عرفه فانصرف كل ~~واحد منهما عن صاحبه. # نصر، عن عمر قال: حدثني رجل عن أبي الصلت التيمي، قال أشياخ من محارب: ~~إنه كان رجل منهم يقال له عنتر بن عبيد بن خالد (2)، وكان من أشجع الناس ~~يوم صفين، فلما رأى أصحابه منهزمين أخذ ينادي: يا معشر قيس، أطاعة الشيطان ~~آثر عندكم من طاعة الله؟! [ألا إن] الفرار فيه معصية الله وسخطه، والصبر ~~فيه طاعة الله ورضوانه. [أفتختارون سخط الله على رضوانه، ومعصيته على ~~طاعته]. فإنما الراحة بعد الموت لمن مات محتسبا لنفسه. وقال (3): # لاوألت نفس امرئ ولت دبر (4) * أنا الذي لا أنثني ولا أفر ولا يرى مع ~~المعازيل الغدر (5) فقاتل حتى ارتث. ثم إنه بعد ذلك خرج في الخمسمائة (6) ~~الذين خرجوا مع فروة (7) بن نوفل الأشجعي، فنزلوا بالدسكرة والبندنيجين ~~(8). ثم إن النخع قاتلت قتالا شديدا فأصيب منهم يومئذ بكر بن هوذة، وحنان # PageV00P286 # ابن هوذة (1)، وشعيب بن نعيم من بني بكر النخع، وربيعة بن مالك بن وهبيل ~~(2)، وأبي بن قيس أخو علقمة [بن قيس الفقيه (3)]، وقطعت رجل علقمة بن قيس، ~~فكان يقول: ما أحب أن رجلي أصح ما كانت، لما أرجو بها من حسن الثواب من ~~ربي. ولقد كنت أحب أن أبصر في نومي أخي وبعض إخواني، فرأيت أخي في النوم ~~فقلت له: يا أخي، ماذا قدمتم عليه؟ # فقال: التقينا نحن والقوم فاحتججنا عند الله عز وجل فحججناهم. فما سررت ~~بشئ مذ عقلت كسروري بتلك الرؤيا. # نصر، عن عمر، عن سويد بن حبة النضري (4)، عن الحضين (5) بن المنذر ~~[الرقاشي] قال: إن ناسا كانوا أتوا عليا قبل الوقعة في هذا اليوم، فقالوا: ~~إنا لا نرى خالد بن المعمر السدوسي إلا قد كاتب معاوية، وقد خشينا أن ~~يتابعه. فبعث إليه على وإلى رجال من أشرافهم، ms157 فحمد الله ربه تبارك وتعالى ~~وأثنى عليه ثم قال: # أما بعد يا معشر ربيعة فأنتم أنصاري، ومجيبو دعوتي، ومن أوثق حي في العرب ~~في نفسي، ولقد بلغني أن معاوية قد كاتب صاحبكم خالد بن المعمر، وقد أتيت ~~(6) به، وقد جمعتكم له لأشهدكم عليه وتسمعوا أيضا مني ومنه ". # ثم أقبل عليه فقال: " يا خالد بن المعمر، إن كان ما بلغني عنك حقا فإني # PageV00P287 # أشهد الله ومن حضرني من المسلمين أنك آمن حتى تلحق بالعراق أو بالحجاز، ~~أو أرض لا سلطان لمعاوية فيها. وإن كنت مكذوبا عليك فأبر صدورنا بأيمان ~~نطمئن إليها ". # فحلف له بالله ما فعل، وقال رجال منا كثير: والله لو نعلم أنه فعل ~~لقتلناه. # وقال شقيق بن ثور [السدوسي (1)]: ما وفق الله الله خالد بن المعمر حين ~~نصر معاوية وأهل الشام على علي وربيعة. فقال له زياد بن خصفة: يا أمير ~~المؤمنين، استوثق من ابن المعمر بالأيمان لا يغدر. فاستوثق منه، ثم انصرفنا ~~فلما كان يوم الخميس انهزم الناس من الميمنة فجاءنا على حتى انتهى إلينا ~~ومعه بنوه، فنادى بصوت عال جهير كغير المكترث لما فيه الناس، وقال: لمن هذه ~~الرايات؟ قلنا: رايات ربيعة. قال: بل هي رايات الله، عصم الله أهلها وصبرهم ~~وثبت أقدامهم. ثم قال لي [وأنا حامل راية ربيعة يومئذ]: يا فتى، ألا تدني ~~رأيتك هذه ذراعا؟ فقلت له: نعم والله، وعشرة أذرع (2). ثم ملت (3) بها ~~[هكذا] فأدنيتها، فقال لي: حسبك، مكانك. # نصر، عن أبي عبد الرحمن قال: حدثني المثنى بن صالح - من بني قيس ابن ~~ثعلبة - عن يحيى بن مطرف أبي الأشعث العجلي، شهد مع علي صفين، قال: لما ~~نصبت الرايات اعترض على الرايات ثم انتهى إلى رايات ربيعة فقال: # لمن هذه الرايات؟ فقلت: رايات ربيعة. قال: بل هي رايات الله. # PageV00P288 # نصر، عن عمرو بن شمر قال: أقبل الحضين (1) بن المنذر - وهو يومئذ غلام - ~~يزحف برايته. قال السدي: وكانت حمراء. فأعجب عليا زحفه وثباته فقال: # لمن راية حمراء يخفق ظلها * إذا قيل قدمها حضين تقدما ms158 (2) ويدنو بها في ~~الصف حتى يديرها * حمام المنايا تقطر الموت والدما (3) تراه إذا ما كان يوم ~~عظيمة * أبى فيه إلا عزة وتكرما جزى الله قوما صابروا في لقائهم * لدى ~~البأس حراما أعف وأكرما (4) وأحزم صبرا حين تدعى إلى الوغى * إذا كان أصوات ~~الكماة تغمغما ربيعة أعني، إنهم أهل نجدة * وبأس إذا لا قوا خميسا عرمرما ~~وقد صبرت عك ولخم وحمير * لمذحج حتى لم يفارق دم دما ونادت جذام يال مذحج ~~ويلكم * جزى الله شرا أينا كان أظلما أما تتقون الله في حرماتكم * وما قرب ~~الرحمن منها وعظما أذقنا ابن حرب طعننا وضرابنا * بأسيافنا حتى تولى وأحجما ~~وفر ينادي الزبرقان وظالما * ونادى كلاعا والكريب وأنعما (5 وعمرا وسفيانا ~~وجهما ومالكا * وحوشب والغاوي شريحا وأظلما # PageV00P289 # وكرز بن نبهان وعمرو بن جحدر * وصباحا القيني يدعو وأسلما (1) نصر: عن ~~عمر، قال حدثني الصلت بن يزيد بن أبي الصلت التيمي قال: سمعت أشياخ الحي من ~~بني تيم الله بن ثعلبة (2) يقولون: كانت راية ربيعة كوفيتها وبصريتها (3) ~~مع خالد بن المعمر [من أهل البصرة. قال: # وسمعتهم يقولون: إن خالد بن المعمر (4)] وسعيد بن ثور (5) السدوسي، ~~اصطلحا أن يوليا راية بكر بن وائل من أهل البصرة الحضين (6) بن المنذر. # قالوا: وتنافسا في الراية قالا: هذا فتى له حسب ونجعلها له حتى نرى من ~~رأينا. ثم إن عليا أعطى الراية خالد بن المعمر، راية ربيعة كلها. # قال: وضرب معاوية لحمير بسهم على ثلاث قبائل لم يكن لأهل العراق قبائل ~~أكثر منها عددا يومئذ: على ربيعة، وهمدان، ومذحج. فوقع سهم حمير على ربيعة، ~~فقال ذو الكلاع: قبحك الله من سهم كرهت الضراب. # فأقبل ذو الكلاع في حمير ومن لف لفها، ومعها عبيد الله بن عمر بن الخطاب # PageV00P290 # في أربعة آلاف من قراء أهل الشام قد بايعوا على الموت، وهي ميمنة أهل ~~الشام وعلى ميمنتهم ذو الكلاع، فحملوا على ربيعة - وهم ميسرة أهل العراق - ~~وفيهم عبد الله بن العباس وهو على الميسرة، فحمل عليهم ذو الكلاع وعبيد ~~الله بن عمر، ms159 فحملوا على ربيعة حملة شديدة بخيلهم ورجالهم، فتضعضعت رايات ~~ربيعة، فتثبتوا إلا قليلا من الأحشام والأنذال (1). ثم إن أهل الشام ~~انصرفوا ولم يمكثوا إلا قليلا حتى كروا [ثانية] وعبيد الله بن عمر [في ~~أوائلهم] يقول: " يا أهل الشام، هذا الحي من أهل العراق قتلة عثمان بن ~~عفان، وأنصار علي بن أبي طالب. وإن هزمتم هذه القبيلة أدركتم ثأركم في ~~عثمان وهلك على وأهل العراق ". # فشدوا على الناس شدة شديدة فثبتت لهم ربيعة وصبروا صبرا حسنا إلا قليلا ~~من الضعفاء، وثبت أهل الرايات وأهل البصائر منهم والحفاظ، وقاتلوا قتالا ~~شديدا. فلما رأى خالد بن المعمر أناسا قد انهزموا من قومه انصرف، فلما رأى ~~أصحاب الرايات قد ثبتوا ورأى قومه قد صبروا رجع وصاح بمن انهزم بالرجوع، ~~فقال من أراد أن يتهمه [من قومه]: أراد الانصراف فلما رآنا قد ثبتنا رجع ~~إلينا؟ وقال هو (2): لما رأيت رجالا منا قد انهزموا رأيت أن أستقبلهم ثم ~~أردهم إليكم، فأقبلت إليكم بمن أطاعني منهم. فجاء يأمر مشتبه (3). # وكان بصفين أربعة آلاف محجف من عنزة (4). # PageV00P291 # نصر، عن عمر قال: حدثني رجل من بكر بن وائل، عن محرز بن عبد الرحمن ~~[العجلي (1)] أن خالد بن المعمر قال: # " يا معشر ربيعة، إن الله عز وجل قد أتى بكل رجل منكم من منبته ومسقط ~~رأسه فجمعكم في هذا المكان جمعا لم تجتمعوا مثله، منذ نشركم في الأرض (2)، ~~وإنكم إن تمسكوا أيديكم تنكلوا عن عدوكم، وتحولوا عن مصافكم (3)، لا يرضي ~~الرب فعلكم، ولا تعدموا معيرا يقول: فضحت ربيعة الذمار، وخامت عن القتال ~~(4)، وأتيت (5) من قبلها العرب. فإياكم أن يتشاءم بكم المسلمون اليوم. ~~وإنكم إن تمضوا مقدمين، وتصبروا محتسبين فإن الإقدام منكم عادة، والصبر ~~منكم سجية. فاصبروا ونيتكم صادقة تؤجروا، فإن ثواب من نوى ما عند الله شرف ~~الدنيا وكرامة الآخرة، ولا يضيع الله أجر من أحسن عملا ". # فقام إليه رجل من ربيعة فقال: " ضاع والله أمر ربيعة حين جعلت أمرها ~~إليك، تأمرنا ألا نحول ولا نزول حتى نقتل أنفسنا ونسفك ms160 دماءنا. ألا ترى إلى ~~الناس قد انصرف جلهم ". فقام إليه رجال من قومه فتناولوه # PageV00P292 # بقسيهم (1)، ولكزوه بأيديهم، فقال لهم خالد بن المعمر: " أخرجوا هذا من ~~بينكم، فإن هذا إن بقي أضربكم، وإن خرج منكم لم ينقصكم هذا الذي لا ينقص ~~العدد ولا يملأ البلد. برحك (2) الله من خطيب قوم! كيف جنبك الخير (3)! ". # واشتد قتال ربيعة وحمير وعبيد الله بن عمر، حتى كثرت القتلى فيما بينهم، ~~وحمل عبيد الله بن عمر فقال: أنا الطيب ابن الطيب. قالوا: أنت الخبيث ابن ~~الطيب. فقتل شمر بن الريان بن الحارث (4)، وهو من أشد الناس بأسا. ثم خرج ~~نحو من خمسمائة فارس أو أكثر من أصحاب على، على رؤوسهم البيض وهم غائصون في ~~الحديد، لا يرى منهم إلا الحدق، وخرج إليهم من أهل الشام نحوهم في العدو ~~فاقتتلوا بين الصفين والناس تحت راياتهم، فلم يرجع من هؤلاء ولا من هؤلاء ~~مخبر لا عراقي ولا شامي، قتلوا جمعا بين الصفين. # نصر، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن تميم قال: نادى منادي أهل الشام: ألا ~~إن معنا الطيب ابن الطيب، عبيد الله بن عمر. فقال عمار بن ياسر: بل هو ~~الخبيث [ابن الطيب]. ونادى منادي أهل العراق: ألا إن معنا الطيب ابن الطيب، ~~محمد بن أبي بكر. فنادى منادي أهل الشام: بل هو الخبيث ابن الطيب. وفي ~~حديث: فقال عقبة بن سلمة أخو بني رقاش (5) من أهل الشام، وكان بصفين تل ~~يلقى عليه جماجم الرجال [وكان يدعى تل الجماجم]، فقال: # PageV00P293 # لم أر فرسانا أشد بديهة * وأمنع منهم يوم تل الجماجم (1) غداة غدا أهل ~~العراق كأنهم * نعام تلاقى في فجاج المخارم إذا قلت قد ولوا أنابت كتيبة * ~~ململمة في البيض شمط المقادم وقالوا لنا: هذا على فبايعوا * فقلنا ألا لا ~~بالسيوف الصوارم (2) وثرنا إليهم بالسيوف وبالقنا * تدافعهم فرساننا ~~بالتزاحم وقد كان معاوية نذر في سبي نساء ربيعة وقتل المقاتلة، فقال في ذلك ~~خالد بن المعمر: # تمنى ابن حرب نذرة في نسائنا * ودون الذي ينوي سيوف قواضب ونمنح ms161 ملكا أنت ~~حاولت خلعه * بني هاشم قول امرئ غير كاذب وقال أيضا: # وفتنة مثل ظهر الليل مظلمة * لا يستبين لها أنف ولا ذنب فرجتها بكتاب ~~الله فانفرجت * وقد تحير فيها سادة عرب وقال شبث بن ربعي: # وقفنا لديهم يوم صفين بالقنا * لدن غدوة حتى هوت لغروب و ولى ابن حرب ~~والرماح تنوشه * وقد أرضت الأسياف كل غضوب (3) نجالدهم طورا وطورا نصدهم * ~~على كل محبوك السراة شبوب (4) بكل أسيل كالقراط، إذا بدت * لوائحها بين ~~الكماة، لعوب (5) # PageV00P294 # نجالد غسانا وتشقى بحربنا * جذام ووتر العبد غير طلوب (1) فلم أر فرسانا ~~أشد حفيظة * إذا غشى الآفاق نفح جنوب أكر وأحمى بالغطاريف والقنا * وكل ~~حديد الشفرتين قضوب وقال ابن الكواء: # ألا من مبلغ كلبا ولخما * نصيحة ناصح فوق الشقيق فإنكم وإخوتكم جميعا * ~~كباز حاد عن وضح الطريق وبعتم دينكم برضاء عبد * أضل بها مصافحة الرقيق (2) ~~وقمتم دوننا بالبيض صلتا * بكل مصانع مثل الفنيق (3) وساروا بالكتائب حول ~~بدر * يضيئ لدى الغبار من البريق يعني بالبدر عليا. حتى إذا كان يوم الخميس ~~التاسع من صفر، خطب الناس معاوية وحرضهم وقال: # " إنه قد نزل من الأمر ما قد ترون، وحضركم ما قد حضركم. فإذا نهدتم إليهم ~~إن شاء الله فقدموا الدارع، وأخروا الحاسر، وصفوا الخيل مجنبين، وكونوا كقص ~~الشارب، وأعيرونا جماجمكم ساعة، فإنما هو ظالم أو مظلوم. # وقد بلغ الحق مقطعه، والناس على تعبئة أخرى ". # نصر، عن عمر قال: حدثني رجل عن جابر، عن الشعبي قال: قام معاوية يخطب ~~بصفين قبل الوقعة العظمى فقال: # " الحمد لله الذي علا في دنوه، ودنا في علوه، وظهر وبطن، وارتفع فوق # PageV00P295 # كل منظر، أولا وآخرا، وظاهرا وباطنا، يقضي فيفصل، ويقدر فيغفر، ويفعل ما ~~يشاء، إذا أراد أمرا أمضاه، وإذا عزم على أمر قضاه، لا يؤامر أحدا فيما ~~يملك، ولا يسأل عما يفعل وهم يسألون. والحمد لله رب العالمين على ما أحببنا ~~وكرهنا. ثم كان فيما قضى الله أن ساقتنا المقادير (1) إلى هذه البقعة من ~~الأرض، ولف بيننا وبين أهل العراق، فنحن من ms162 الله بمنظر. وقد قال سبحانه: ~~(ولو شاء الله ما اقتتلوا ولكن الله يفعل ما يريد ". انظروا يا معاشر أهل ~~الشام فإنما تلقون غدا أهل العراق، فكونوا على إحدى ثلاث أحوال: إما أن ~~تكونوا قوما طلبتم ما عند الله في قتال قوم بغوا علكم فأقبلوا من بلادهم ~~حتى نزلوا في بيضتكم، وإما أن تكونوا قوما تطلبون بدم خليفتكم وصهر نبيكم ~~صلى الله عليه، وإما أن تكونوا قوما تذبون عن نسائكم وأبنائكم. # فعليكم بتقوى الله والصبر الجميل. أسأل الله لنا ولكم النصر، وأن يفتح ~~بيننا وبين قومنا بالحق وهو خير الفاتحين ". # فقام ذو الكلاع فقال: يا معاوية: # إنا لنحن الصبر الكرام (2) * لا ننثني عند الخصام بنو الملوك العظام * ~~ذوو النهى والأحلام لا يقربون الآثام فلما سكت قال له معاوية: صدقت. # نصر قال: أخبرني عمر بن سعد قال: أخبرني رجل عن جيفر بن أبي # PageV00P296 # القاسم (1) [العبدي (2)]، عن يزيد بن علقمة، عن زيد بن بدر، أن زياد بن ~~خصفة أتى عبد القيس يوم صفين وقد عبيت قبائل حمير مع ذي الكلاع - وفيهم ~~عبيد الله بن عمر بن الخطاب - لبكر بن وائل، فقاتلوا قتالا شديدا خافوا ~~[فيه (3)] الهلاك، فقال زياد لعبد القيس: لا بكر بعد اليوم، إن ذا الكلاع ~~وعبيد الله أبادا ربيعة، فانهضوا لهم وإلا هلكوا. فركبت عبد القيس وجاءت ~~كأنها غمامة سوداء، فشدت إزاء الميسرة، فعظم القتال فقتل ذو الكلاع ~~الحميري، قتله رجل من بكر بن وائل اسمه خندف، وتضعضعت أركان حمير، وثبتت ~~بعد ذي الكلاع تحارب مع عبيد الله بن عمر. # وبعث عبيد الله بن عمر إلى الحسن بن علي فقال: إن لي إليك حاجة فالقني. # فلقيه الحسن فقال له عبيد الله: إن أباك قد وتر قريشا أولا وآخرا، وقد ~~شنئوه فهل لك أن تخلفه ونوليك (4) هذا الأمر؟ قال: كلا والله لا يكون ذلك. ~~ثم قال له الحسن: لكأني أنظر إليك مقتولا في يومك أو غدك. أما إن الشيطان ~~قد زين لك وخدعك حتى أخرجك مخلقا بالخلوق ترى نساء أهل الشام موقفك، ms163 ~~وسيصرعك الله ويبطحك لوجهك قتيلا. قال: فوالله ما كان إلا كيومه أو كالغد ~~وكان القتال. فخرج عبيد الله في كتيبة رقطاء - وهي الخضرية - كانوا أربعة ~~آلاف، عليهم ثياب خضر، ونظر الحسن فإذا هو برجل متوسد رجل قتيل قد ركز رمحه ~~في عينه، وربط فرسه برجله، فقال الحسن لمن معه: انظروا من هذا. فإذا هو ~~برجل من همدان، فإذا القتيل # PageV00P297 # عبيد الله بن عمر بن الخطاب، قد قتله وبات عليه حتى أصبح، ثم سلبه. فسأل ~~الرجل من هو؟ فقال (1): رجل من همدان، وإنه قتله. فحمد الله وحزنا القوم ~~حتى اضطررناهم إلى معسكرهم. # واختلفوا في قاتل عبيد الله، فقالت همدان: قتله هانئ بن الخطاب. وقالت ~~حضر موت: قتله مالك بن عمرو السبيعي، وقالت بكر بن وائل: قتله رجل منا من ~~أهل البصرة يقال له محرز بن الصحصح من بني [عائش بن مالك بن (2)] تيم اللات ~~بن ثعلبة، وأخذ سيفه ذا الوشاح فأخذ به معاوية بالكوفة بكر بن وائل حين ~~بويع، فقالوا (3): إنما قتله رجل منا من أهل البصرة يقال له محرز بن ~~الصحصح. فبعث معاوية إليه بالبصرة فأخذ السيف منه. # نصر، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن الشعبي قال: فعند ذلك يقول كعب بن جعيل ~~التغلبي في قتل عبيد الله بن عمر: # ألا إنما تبكي العيون لفارس * بصفين أجلت خيله وهو واقف تبدل من أسماء ~~أسياف وائل * وأي فتى لو أخطأته المتالف تركن عبيد الله بالقاع مسلما * يمج ~~دماه والعروق نوازف (4) ينوء وتغشاه شآبيب من دم * كما لاح في حبيب القميص ~~الكفائف دعاهن فاستسمعن من أين صوته * وأقبلن شتى والعيون ذوارف (5) # PageV00P298 # وقد صبرت حول ابن عم محمد * لدى الموت شهباء المناكب شارف (1) فما برحوا ~~حتى رأى الله صبرهم * وحتى أتيحت بالأكف المصاحف بمرج ترى الرايات فيه ~~كأنها * إذا اجتنحت للطعن طير عواكف (2) جزى الله قتلانا بصفين خير ما * ~~جزاه عبادا غادرتها المواقف وفي حديث عمر: قال كعب بن جعيل في قتل عبيد ~~الله بن عمر: # يقول عبيد الله لما بدت له ms164 * سحابة موت تقطر الحتف والدما ألا يا لقومي ~~اصبروا إن صبرنا * أعف وأحجى، عفة وتكرما فلما تلاقى القوم خر مجدلا * ~~صريعا فلاقى الترب كفيه والفما وخلف أطفالا يتامى أذلة * وخلف عرسا تسكب ~~الدمع أيما حلالا لها الخطاب لا تتقيهم * وقد كان يحمى غيرة أن تكلما وحمل ~~عبيد الله بن عمر وهو يقول: # أنا عبيد الله ينميني عمر * خير قريش من مضى ومن غبر إلا نبي الله والشيخ ~~الأغر * قد أبطأت عن نصر عثمان مضر والربعيون فلا أسقوا المطر * وسارع الحي ~~اليمانون الغرر والخير في الناس قديما يبتدر فحمل عليه حريث بن جابر الحنفي ~~وهو يقول: # قد سارعت في نصرها ربيعه * في الحق والحق لهم شريعه فاكفف فلست تارك ~~الوقيعة * في العصبة السامعة المطيعه حتى تذوق كأسها الفظيعه (3) # PageV00P299 # فطعنه فصرعه وأخذ لواءه ابن جون السكوني. # وفي حديث محمد بن عبيد الله، عن الجرجاني، قال الصلتان العبدي [يذكر مقتل ~~عبيد الله، وأن حريث بن جابر الحنفي قتله]: # ألا يا عبيد الله ما زلت مولعا * ببكر لها تهدى اللغا والتهددا (1) كأن ~~حماة الحي من بكر وائل بذي الرمث أسد قد تبوأن غرقدا وكنت سفيها قد تعودت ~~عادة * وكل امرئ جار على ما تعودا فأصحبت مسلوبا على شر آلة * صريع قنا وسط ~~العجاجة مفردا (2) تشق عليك الجيب ابنة هانئ * مسلبة تبدي الشجا والتلددا ~~(3) وكانت ترى ذا الأمر قبل عيانه * ولكن أمر الله أهدى لك الردى وقالت: ~~عبيد الله لا تأت وائلا * فقلت لها: لا تعجلي وانظري غدا فقد جاء ما منيتها ~~فتسلبت * عليك وأمسى الجيب منها مقددا حباك أخو الهيجا حريث بن جابر * ~~بجياشة تحكي الهدير المنددا (4) نصر، عن عمر، عن الزبير بن مسلم قال: سمعت ~~حضين بن المنذر يقول: # أعطاني على الراية ثم قال: سر على اسم الله يا حضين (5)، واعلم أنه لا ~~يخفق على رأسك راية أبدا مثلها. إنها راية رسول الله صلى الله عليه وسلم. # PageV00P300 # قال: وقد كان حريث بن جابر نازلا بين العسكرين في قبة له حمراء، وكان إذا ~~التقى ms165 الناس للقتال أمدهم بالشراب من اللبن والسويق والماء، [ويطعمهم اللحم ~~والثريد]، فمن شاء أكل أو شرب (1). وفي ذلك يقول الشاعر: # لو كان بالدهنا حريث بن جابر * لأصبح بحرا بالمفازة جاريا (2) نصر، عن ~~عمرو بن شمر، عن جابر قال: سمعت الشعبي يذكر [أن (3)] صعصعة قال: عبأ لمذحج ~~ولبكر بن وائل ذو الكلاع وعبيد الله، فأصابوا ذا الكلاع وعبيد الله، ~~فاقتتلوا قتالا شديدا. قال: وشدت عك ولخم وجذام والأشعرون من أهل الشام، ~~على مذحج وبكر بن وائل. فقال العكي في ذلك: # ويل لأم مذحج من عك * لنتركن أمهم تبكي نقتلهم بالطعن ثم الصك * فلا رجال ~~كرجال عك لكل قرن باسل مصك قال: ونادى منادي مذحج: يال مذحج، خدموا (4). ~~فاعترضت مذحج لسوق القوم فكان بوار عامة القوم. وذلك أن مذحج حميت من قول ~~العكي. وقال العكي حين طحنت رحى القوم، وخاضت الخيل والرجال في الدماء. ~~قال: فنادى: " يال مذحج: الله الله: في عك وجذام، # PageV00P301 # ألا تذكرون الأرحام، أفنيتم لخم الكرام، والأشعرين وآل ذي حمام (1)، أين ~~النهى والأحلام، هذه النساء تبكي الأعلام ". # وقال العكي (2): " يا عك أين المفر، اليوم تعلم ما الخبر، إنكم قوم صبر، ~~كونوا كمجتمع المدر (3)، لا تشمتن بكم مضر، حتى يحول الحكر (4)، فيرى عدوكم ~~الغير ". # وقال الأشعري (5): " يال مذحج من للنساء غدا إذا أفناكم الردى، الله الله ~~في الحرمات، أما تذكرون نساءكم والبنات، أما تذكرون أهل فارس والروم ~~والأتراك، لقد أذن الله فيكم بالهلاك ": والقوم ينحر بعضهم بعضا، ويتكادمون ~~بالأفواه. وقال: نادى أبو شجاع الحميري وكان من ذوي البصائر مع علي فقال: ~~يا معشر حمير [تبت أيديكم]، أترون معاوية خيرا من علي؟ أضل الله سعيكم. ثم ~~أنت يا ذا الكلاع فوالله إن كنا نرى أن لك نية في الدين. فقال ذو الكلاع: ~~إيها يا أبا شجاع، والله فاعلمن ما معاوية بأفضل من علي، ولكن إنما أقاتل ~~على دم عثمان. قال: وأصيب ذو الكلاع بعده (6)، قتله خندف [بن بكر] البكري ~~في المعركة. # نصر: عمر، عن الحارث بن حصيرة، أن ابن ذي الكلاع ms166 أرسل إلى الأشعث بن قيس ~~رسولا، فقال له: " إن ابن عمك ذي الكلاع (7) يقرئك # PageV00P302 # السلام ورحمة الله، وإن كان ذو الكلاع قد أصيب وهو في الميسرة فتأذن لنا ~~فيه ". فقال له الأشعث: أقرئ صاحبك السلام ورحمة الله وقل له: إني أخاف أن ~~يتهمني على، فاطلبه (1) إلى سعيد بن قيس فإنه في الميمنة. فذهب إلى معاوية ~~فأخبره وكان منع ذلك منهم، وكانوا في اليوم والأيام يتراسلون، فقال له ~~معاوية: فما عسيت أن أصنع؟ وذلك لأنهم منعوا أهل الشام أن يدخلوا عسكر على ~~لشئ، خافوا أن يفسدوا أهل العسكر (2). وقال (3) معاوية: لأنا أشد فرحا بقتل ~~ذي الكلاع مني بفتح مصر لو فتحتها. لأن ذا الكلاع كان يحجر على معاوية في ~~أشياء كان يأمر بها. فخرج ابن ذي الكلاع إلى سعيد بن قيس فاستأذنه في ذلك ~~فإذن له، فقال سعد الإسكاف (4) والحارث بن حصيرة قالا: قال سعيد بن قيس ~~لابن ذي الكلاع. كذبت أن يمنعوك، إن أمير المؤمنين لا يبالي من دخل بهذا ~~الأمر، ولا يمنع أحدا من ذلك فادخل. فدخل من قبل الميمنة فطاف في العسكر ~~فلم يجده، ثم أتى الميسرة فطاف في العسكر فوجده قد ربط رجله بطنب من أطناب ~~بعض فساطيط العسكر، فوقف على باب الفسطاط، فقال: السلام عليكم يا أهل ~~البيت. # فقيل له: وعليك السلام. وكان معه عبد له أسود لم يكن معه غيره، فقال: # تأذنون لنا في طنب من أطناب فسطاطكم؟ قالوا: قد أذنا لكم. ثم قالوا: # معذرة إلى ربنا عز وجل وإليكم، أما إنه لولا بغيه علينا ما صنعنا به ما ~~ترون. # فنزل ابنه إليه - وكان من أعظم الناس خلقا وقد انتفخ شيئا - فلم يستطيعا # PageV00P303 # احتماله، فقال ابنه. هل من فتى معوان؟ فخرج إليه خندف البكري فقال: # تنحوا [عنه]. فقال له ابن ذي الكلاع: ومن يحمله إذا تنحينا؟ قال: # يحمله الذي قتله. فاحتمله خندف ثم رمى به على ظهر البغل، ثم شده بالحبال ~~فانطلقوا به. # ثم تمادى الناس في القتال فاضطربوا بالسيوف حتى تعطفت (1) وصارت ~~كالمناجل، وتطاعنوا ms167 بالرماح حتى تكسرت [وتناثرت أسنتها]، ثم جثوا على ~~الركبات فتحاثوا بالتراب، يحثو بعضهم في وجوه بعض التراب، ثم تعانقوا ~~وتكادموا [بالأفواه]، وتراموا بالصخر والحجارة، ثم تحاجزوا فجعل الرجل من ~~أهل العراق يمر على أهل الشام فيقول: من أين آخذ (2) إلى رايات بني فلان؟ ~~فيقولون: هاهنا لا هداك الله. ويمر الرجل من أهل الشام على أهل العراق ~~فيقول: كيف آخذ إلى رايات بني فلان؟ فيقولون: هاهنا لا حفظك الله ولا ~~عافاك. # وكان من أمراء النمر بن قاسط عبد الله بن عمرو، من بني تميم. وقتل يومئذ ~~فلان بن مرة بن شرحبيل، والحارث بن عمرو بن شرحبيل. # نصر، عن عمر بن سعد، عن البراء بن حيان الذهلي أن أبا عرفاء جبلة بن عطية ~~الذهلي قال للحضين (3) يوم صفين: هل لك أن تعطيني رأيتك أحملها فيكون لك ~~ذكرها ويكون لي أجرها، فقال له الحضين (4): وما غناي [يا عم] عن أجرها مع ~~ذكرها؟ قال له: لا غنى بك عن ذلك، أعرها عمك ساعة (5) # PageV00P304 # فما أسرع ما ترجع إليك. فعلم أنه يريد أن يستقتل، قال: فما شئت. # فأخذ الراية أبو عرفاء فقال: يا أهل هذه الراية، إن عمل الجنة كره كله ~~[وثقيل]، وإن عمل النار خف كله [وحبيب (1)]، وإن الجنة لا يدخلها إلا ~~الصابرون، الذين صبروا أنفسهم على فرائض الله وأمره، وليس شئ مما افترض ~~الله على العباد أشد من الجهاد، هو أفضل الأعمال ثوابا. فإذا رأيتموني قد ~~شددت فشدوا. ويحكم، أما تشتاقون إلى الجنة، أما تحبون أن يغفر الله لكم. ~~فشد وشدوا معه فاقتتلوا اقتتالا شديدا، وأخذ الحضين (2) يقول: # شدوا إذا ما شد باللواء * ذاك الرقاشي أبو عرفاء فقاتل أبو عرفاء حتى ~~قتل، [وشدت ربيعة بعده شدة عظيمة على صفوف أهل الشام فنقضتها]. وفي ذلك قال ~~مجزأة بن ثور (2): # أضربهم ولا أرى معاوية * الأبرج العين العظيم الحاويه (3) هوت به في ~~النار أم هاويه * جاوره فيها كلاب عاويه أغوى طغاما لا هدته هادبه قال: ~~وقال معاوية لعمرو: أما ترى يا أبا عبد الله ما قد ms168 دفعنا فيه؟ كيف ترى أهل ~~العراق غدا صانعين؟ إنا لبمعرض خطر عظيم. فقال له عمرو: إن أصبحت ربيعة ~~متعطفين حول على تعطف الإبل حول فحلها لقيت منهم جلادا # PageV00P305 # صادقا وبأسا شديدا، [وكانت التي لا يتعزى لها]. فقال له معاوية: أبخؤولتك ~~تخوفني يا أبا عبد الله؟ قال: إنك سألتني فأجبتك. فلما أصبحوا في اليوم ~~العاشر أصبحوا وربيعة محدقة بعلي عليه السلام إحداق بياض العين بسوادها، ~~وقام خالد بن المعمر فنادى: من يبايع نفسه على الموت ويشري نفسه لله؟ ~~فبايعه سبعة آلاف على ألا ينظر رجل منهم خلفه حتى يرد سرادق معاوية. ~~فاقتتلوا قتالا شديدا وقد كسروا جفون سيوفهم. # نصر، قال عمر: حدثني ابن أخي عتاب بن لقيط البكري من بني قيس ابن ثعلبة ~~أن عليا حيث انتهى إلى رايات ربيعة قال ابن لقيط: إن أصيب على فيكم ~~افتضحتم، وقد لجأ إلى راياتكم. وقال لهم شقيق بن ثور: يا معشر ربيعة، ليس ~~لكم عذر في العرب إن أصيب على (1) فيكم ومنكم رجل حي، إن منعتموه فحمد ~~الحياة ألبستموه. فقاتلوا قتالا شديدا لم يكن قبله [مثله] حين جاءهم على. ~~ففي ذلك تعاقدوا وتواصوا ألا ينظر رجل منهم خلفه حتى يرد سرادق معاوية. ~~فلما نظر إليهم معاوية قد أقبلوا قال: # إذا قلت قد ولت ربيعة أقبلت * كتائب منهم كالجبال تجالد ثم قال معاوية ~~لعمرو: ماذا ترى؟ قال: أرى ألا تحنث أخوالي اليوم. # فخلى معاوية عنهم وعن سرادقه وخرج فارا عنه لائذا إلى بعض مضارب العسكر، ~~فدخل فيه. وبعث معاوية إلى خالد بن المعمر: إنك قد ظفرت ولك إمرة خراسان إن ~~لم تتم. فطمع خالد في ذلك ولم يتم (2)، فأمره معاوية - حين بايعه الناس - ~~على خراسان، فمات قبل أن يصل إليها. # PageV00P306 # وفي ذلك قال النجاشي: # لو شهدت هند لعمري مقامنا * بصفين فدتنا بكعب بن عامر فيا ليت أن الأرض ~~تنشر عنهم * فيخبرهم أنباءنا كل خابر بصفين إذ قمنا كأنا سحابة * سحاب ولي ~~صوبه متبادر فأقسم لو لاقيت عمرو بن وائل * بصفين الفاني بعهدة غادر فولوا ms169 ~~سراعا موجفين كأنهم * نعام تلاقى خلفهن زواجر وفر ابن حرب عفر الله وجهه * ~~وأراده خزيا، إن ربي قادر معاوي لولا أن فقدناك فيهم * لغودرت مطروحا بها ~~مع معاشر معاشر قوم ضلل الله سعيهم * وأخزاهم ربي كخزي السواحر قال: وقال ~~مرة بن جنادة العليمي، من بني عليم من كلب (1): # ألا سألت بنا غداة تبعثرت * بكر العراق بكل عضب مقصل (2) برزوا إلينا ~~بالرماح تهزها * بين الخنادق مثل هز الصيقل والخيل تضبر في الحديد كأنها * ~~أسد أصابتها بليل شمأل (3) وفي حديث عمر بن سعد قال: ثم إن عليا صلى الغداة ~~ثم زحف إليهم، فلما أبصروه قد خرج استقبلوه بزحوفهم فاقتتلوا قتالا شديدا، ~~ثم إن خيل أهل الشام حملت على خيل أهل العراق فاقتطعوا من أصحاب على ألف ~~رجل أو أكثر، فأحاطوا بهم وحالوا بينهم وبين أصحابهم فلم يروهم، فنادى علي # PageV00P307 # يومئذ: ألا رجل يشري نفسه لله ويبيع دنياه بآخرته؟ فأتاه رجل من جعف يقال ~~له عبد العزيز بن الحارث، على فرس أدهم كأنه غراب، مقنعا في الحديد، لا يرى ~~منه إلا عيناه، فقال: يا أمير المؤمنين، مرني بأمر، فوالله ما تأمرني بشئ ~~إلا صنعته. فقال على: # سمحت بأمر لا يطاق حفيظة * وصدقا، وإخوان الحفاظ قليل (1) جزاك إله الناس ~~خيرا فقد وفت * يداك بفضل ما هناك جزيل (2) أبا الحارث، شد الله ركنك، احمل ~~لي أهل الشام حتى تأتي أصحابك فتقول لهم: أمير المؤمنين يقرأ عليكم السلام ~~ويقول لكم: هللوا وكبروا من ناحيتكم، ونهلل نحن ونكبر من هاهنا، واحملوا من ~~جانبكم ونحمل من جانبنا على أهل الشام. فضرب الجعفي فرسه حتى إذا قام على ~~السنابك (3)، حمل على أهل الشام المحيطين بأصحاب علي فطاعنهم ساعة وقاتلهم ~~فانفرجوا له حتى أتى أصحابه، فلما رأوا استبشروا به وفرحوا وقالوا: ما فعل ~~أمير المؤمنين؟ قال: صالح يقرئكم السلام ويقول لكم: هللوا وكبروا واحملوا ~~حملة رجل واحد من ذلك الجانب. وحملوا على أهل الشام من ثم، وحمل على من ~~هاهنا في أصحابه، فانفرج أهل الشام عنهم فخرجوا وما أصيب منهم ms170 رجل واحد. ~~ولقد قتل من فرسان أهل الشام يومئذ زهاء سبعمائة رجل. قال: وقال على: من ~~أعظم الناس غناء؟ فقالوا: أنت يا أمير المؤمنين، قال: كلا، ولكنه الجعفي. # وذكروا أن عليا كان لا يعدل بربيعة أحدا من الناس، فشق ذلك على # PageV00P308 # مضر وأظهروا لهم القبيح، وأبدوا ذات أنفسهم، فقال حضين بن المنذر ~~[الرقاشي] شعرا أغضبهم، فيه: # رأت مضر صارت ربيعة دونهم * شعار أمير المؤمنين، وذا الفضل فأبدوا إلينا ~~ما تجن صدورهم * علينا من البغضا وذاك له أصل (1) فقلت لهم لما رأيت رجالهم ~~* بدت بهم قطو كأن بهم ثقل إليكم أهيبوا لا أبا لأبيكم * فإن لكم شكلا وإن ~~لنا شكل ونحن أناس خصنا الله بالتي * رآنا لها أهلا وأنتم لها أهل فأبلوا ~~بلانا أو أقروا بفضلنا * ولن تلحقونا الدهر ما حنت الإبل فغضبوا من شعر ~~حضين، فقام أبو الطفيل عامر بن واثلة الكناني (2)، وعمير بن عطارد بن حاجب ~~بن زرارة التميمي، ووجوه بني تميم، وقبيصة ابن جابر الأسدي في وجوه بني ~~أسد، وعبد الله بن الطفيل العامري (3) في وجوه هوازن، فأتوا عليا فتكلم أبو ~~الطفيل فقال يا أمير المؤمنين، إنا والله ما نحسد قوما خصهم الله منك بخير ~~إن أحمدوه وشكروه، وإن هذا الحي من ربيعة قد ظنوا أنهم أولى بك منا، وأنك ~~لهم دوننا، فأعفهم عن القتال أياما، واجعل لكل امرئ منا يوما يقاتل فيه، ~~فإنا إذا اجتمعنا (4) اشتبه عليك بلاؤنا. فقال علي: أعطيتم ما طلبتم يوم ~~الأربعاء (5)، وأمر # PageV00P309 # ربيعة أن تكف عن القتال، وكانت بإزاء اليمن من صفوف أهل الشام. # فغدا [أبو الطفيل] عامر بن واثلة في قومه من كنانة وهم جماعة عظيمة، ~~فتقدم أمام الخيل وهو يقول: طاعنوا وضاربوا. ثم حمل وهو يقول: # قد صابرت في حربها كنانه (1) * والله يجزيها بها جنانه من أفرغ الصبر ~~عليه زانه * أو غلب الجبن عليه شانه أو كفر الله فقد أهانه * غدا يعض من ~~عصى بنانه فاقتتلوا قتالا شديدا ثم انصرف أبو الطفيل إلى علي فقال: " يا ~~أمير المؤمنين، إنك نبأتنا أن ms171 أشرف القتل الشهادة، وأحظى الأمر الصبر، وقد ~~والله صبرنا حتى أصبنا، فقتيلنا شهيد، وحينا ثائر (2)، فاطلب بمن بقي ثأر ~~من مضى، فإنا وإن كان قد ذهب صفونا (3) وبقي كدرنا فإن لنا دينا لا يميل به ~~الهوى، ويقينا لا يزحمه الشبهة ". # فأثنى علي عليه خيرا، ثم غدا يوم الجمعة عمير بن عطارد بجماعة من بني ~~تميم، وهو يومئذ سيد مضر من أهل الكوفة، فقال: يا قوم، إني أتبع آثار أبي ~~الطفيل وتتبعون آثار كنانة. فتقدم برايته وهو يقول: # قد ضاربت في حربها تميم * إن تميما خطبها عظيم لها حديث ولها قديم * إن ~~الكريم نسله كريم إن لم تزرهم رايتي فلوموا (4) * دين قويم وهوى سليم فطعن ~~برايته حتى خضبها دما، وقاتل أصحابه قتالا شديدا حتى أمسوا، # PageV00P310 # وانصرف عمير إلى علي وعليه سلاحه فقال: يا أمير المؤمنين، قد كان ظني ~~بالناس حسنا، وقد رأيت منهم فوق ظني بهم، قاتلوا من كل جهة، وبلغوا من ~~عفوهم جهد عدوهم (1)، وهم لهم إن شاء الله. # ثم غدا يوم السبت قبيصة بن جابر الأسدي في بني أسد، وهم حي الكوفة بعد ~~همدان، فقال: " يا معشر بني أسد، أما أنا فلا أقصر دون صاحبي، وأما أنتم ~~فذاك إليكم " ثم تقدم برايته وهو يقول: # قد حافظت في حربها بنو أسد * ما مثلها تحت العجاج من أحد أقرب من يمن ~~وأنأى من نكد * كأننا ركنا ثبير أو أحد (2) لسنا بأوباش ولا بيض البلد (3) ~~* لكننا المحة من ولد معد (4) كنت ترانا في العجاج كالأسد * يا ليت روحي قد ~~نأى عن الجسد فقاتل القوم ولم يكونوا على ما يريد (5) في الجهد، فعذلهم على ~~ما يجب فظفر، ثم أتى عليا فقال: " يا أمير المؤمنين، إن استهانة النفوس في ~~الحرب أبقى لها (6)، والقتل خير لها في الآخرة ". # ثم غدا يوم الأحد عبد الله بن الطفيل العامري (7) - وكان سيد بني عامر، ~~فغدا بجماعة هوازن وهو يقول: # PageV00P311 # قد ضاربت في حربها هوازن * أولاك قوم لهم محاسن حبي لهم حزم وجأشي ساكن * ~~طعن مداريك وضرب واهن (1) هذا ms172 وهذا كل يوم كائن * لم يخبروا عنا ولكن ~~عاينوا واشتد القتال بينهم حتى الليل، ثم انصرف عبد الله بن الطفيل فقال: # يا أمير المؤمنين، أبشر، فإن الناس نقمة، لقيت والله بقومي أعدادهم من ~~عدوهم، فما ثنوا أعنتهم حتى طعنوا في عدوهم، ثم رجعوا إلى فاستكرهوني على ~~الرجوع إليهم، واستكرهتهم على الانصراف إليك، فأبوا ثم عادوا فاقتتلوا. # فأثنى علي عليهم خيرا، وفخرت المصرية بما كان منهم على الربعية، وانتصفوا ~~من الربعية. وقال عامر بن واثلة: # حامت كنانة في حربها * وحامت تميم وحامت أسد وحامت هوازن يوم اللقا * فما ~~خام منا ومنهم أحد لقينا قبائل أنسابهم * إلى حضر موت وأهل الجند (2) لقينا ~~الفوارس يوم الخميس * والعيد والسبت ثم الأحد (3) وأمدادهم خلف آذانهم * ~~وليس لنا من سوانا مدد (4) فلما تنادوا بآبائهم * دعونا معدا ونعم المعد ~~فظلنا نفلق هاماتهم * ولم نك فيها ببيض البلد ونعم الفوارس يوم اللقاء * ~~فقل في عديد وقل في عدد وقل في طعان كفرغ الدلاء * وضرب عظيم كنار الوقد ~~(5) # PageV00P312 # ولكن عصفنا بهم عصفة * وفي الحرب يمن وفيها نكد طحنا الفوارس وسط العجاج ~~* وسقنا الزعانف سوق النقد وقلنا، على لنا والد * ونحن له طاعة كالولد قال: ~~وبلغ أبا الطفيل أن مروان وعمرو بن العاص يشتمون أبا الطفيل، فقال أبو ~~الطفيل الكناني: # أيشتمني عمرو ومروان ضلة * بحكم ابن هند والشقي سعيد وحول ابن هند شائعون ~~كأنهم * إذا ما استقاموا في الحديث قرود يعضون من غيظ على أكفهم * وذلك غم ~~لا أجب شديد وما سبني إلا ابن هند وإنني * لتلك التي يشجى بها لرصود وما ~~بلغت أيام صفين نفسه * تراقيه والشامتون شهود وطارت لعمرو في الفجاج شظية * ~~ومروان من وقع الرماح يحيد نصر عن عمرو، عن الأشعث بن سويد، عن كردوس قال: ~~كتب عقبة - وهو ابن مسعود، عامل علي على الكوفة - إلى سليمان بن صرد ~~[الخزاعي]، وهو مع علي بصفين: " أما بعد فإنهم " إن يظهروا عليكم يرجموكم ~~أو يعيدوكم في ملتهم ولن تفلحوا إذا أبدا ". فعليك بالجهاد والصبر مع أمير ~~المؤمنين. والسلام عليك ms173 ". # نصر، عن عمر [بن سعد] وعمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر قال: قام على ~~فخطب الناس بصفين يومئذ فقال: # " الحمد لله على نعمه الفاضلة على جميع من خلق من البر والفاجر، وعلى ~~حججه البالغة على خلقه من أطاعه فيهم ومن عصاه. إن رحم فبفضله ومنه، وإن ~~عذب فبما كسبت أيديهم وأن الله ليس بظلام للعبيد. أحمده على حسن ~~PageV00P313 # البلاء، وتظاهر النعماء، وأستعينه على ما نابنا من أمر دنيا أو آخرة، ~~وأومن به وأتوكل عليه وكفى بالله وكيلا. وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا ~~شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، أرسله بالهدى ودين الحق، ارتضاه ~~لذلك، وكان أهله، [و] اصطفاه على جميع العباد لتبليغ رسالته، وجعله رحمة ~~منه على خلقه، فكان كعلمه فيه رؤوفا رحيما، أكرم خلق الله حسبا (1)، وأجمله ~~(2) منظرا وأسخاه نفسا، وأبره بوالد، وأوصله لرحم، وأفضله علما، وأثقله ~~حلما، وأوفاه بعهد، وآمنه على عقد، لم يتعلق عليه مسلم ولا كافر بمظلمة قط، ~~بل كان يظلم فيغفر، ويقدر (3) فيصفح ويعفو، حتى مضى صلى الله عليه مطيعا ~~لله صابرا على ما أصابه، مجاهدا في الله حق جهاده حتى أتاه اليقين، صلى ~~الله عليه [وآله] فكان ذهابه أعظم المصيبة على جميع أهل الأرض والبر ~~والفاجر. ثم ترك كتاب الله فيكم يأمر بطاعة الله وينهى عن معصيته. وقد عهد ~~إلى رسول الله صلى الله عليه عهدا فلست أحيد عنه، وقد حضرتم عدوكم وقد ~~علمتم من رئيسهم، منافق ابن منافق يدعوهم إلى النار، وابن عم نبيكم معكم ~~بين أظهركم يدعوكم إلى [الجنة وإلى] طاعة ربكم، ويعمل بسنة نبيكم صلى الله ~~عليه. فلا سواء من صلى قبل كل ذكر. لم يسبقني بصلاتي مع رسول الله صلى الله ~~عليه حد، وأنا من أهل بدر، ومعاوية طليق ابن طليق. والله إنكم لعلى حق ~~وإنهم لعلى باطل، فلا يكونن القوم على باطلهم اجتمعوا عليه وتفرقون عن حقكم ~~حتى يغلب باطلهم حقكم. (قاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم). فإن لم تفعلوا ~~يعذبهم بأيدي غيركم). # PageV00P314 # فأجابه أصحابه فقالوا: ms174 يا أمير المؤمنين، انهض بنا إلى عدونا وعدوك إذا ~~شئت، فوالله ما نريد بك بدلا، نموت معك ونحيا معك. فقام لهم على مجيبا لهم: ~~والذي نفسي بيده لنظر إلى رسول الله صلى الله عليه [وآله] أضرب قدامه بسيفي ~~فقال: " لا سيف إلا ذو الفقار (1)، ولا فتى إلا علي ". وقال: # " يا علي، أنت مني بمنزلة هارون من موسى غير أنه لا نبي بعدي، وموتك ~~وحياتك يا علي معي ". والله ما كذبت ولا كذبت، ولا ضللت ولا ضل بي، وما ~~نسيت ما عهد إلى، وإني لعلى بينة من ربي، وإني لعلى الطريق الواضح. # ألفظه لفظا. # ثم نهض إلى القوم، فاقتتلوا من حين طلعت الشمس حتى غاب الشفق، وما كانت ~~صلاة القوم إلا تكبيرا. # نصر، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن الشعبي، عن صعصعة بن صوحان ذكر أن علي ~~بن أبي طالب صاف أهل الشام، حتى برز رجل من حمير من آل ذي يزن، اسمه كريب ~~بن الصباح، ليس في أهل الشام يومئذ رجل أشهر شدة بالبأس منه. ثم نادى: من ~~يبارز؟ فبرز إليه المرتفع بن الوضاح الزبيدي، فقتل المرتفع. ثم نادى: من ~~يبارز؟ فبرز إليه الحارث بن الجلاح (2) فقتل؟ # ثم نادى: من يبارز؟ فبرز إليه عائذ بن مسروق الهمداني (3) فقتل عائذا ثم ~~رمى بأجسادهم بعضها فوق بعض، ثم قام عليها بغيا واعتداء، ثم نادى: # هل بقي من مبارز؟ فبرز إليه على ثم ناداه: ويحك يا كريب، إني أحذرك [الله ~~وبأسه ونقمته]، وأدعوك إلى سنة الله وسنة رسوله، ويحك لا يدخلنك # PageV00P315 # ابن آكلة الأكباد النار. فكان جوابه أن قال: ما أكثر ما قد سمعنا هذه ~~المقالة منك، فلا حاجة لنا فيها. أقدم إذا شئت. من يشتري سيفي وهذا أثره؟ ~~فقال عليه عليه السلام: لا حول ولا قوة إلا بالله. ثم مشى إليه فلم يمهله ~~أن ضربه ضربة خر منها قتيلا يتشحط في دمه. # ثم نادى: من يبارز؟ فبرز إليه الحارث بن وداعة الحميري فقتل الحارث. # ثم نادى: من يبارز؟ فبرز إليه المطاع ms175 بن المطلب القيني (1)، فقتل مطاعا ~~ثم نادى: من يبرز؟ فلم يبرز إليه أحد. # ثم إن عليا نادى: يا معشر المسلمين، (الشهر الحرام بالشهر الحرام ~~والحرمات قصاص فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم واتقوا ~~الله واعلموا أن الله مع المتقين (2)). ويحك يا معاوية هلم إلى فبارزني ولا ~~يقتلن الناس فيما بيننا. فقال عمرو: اغتنمه منتهزا، قد قتل ثلاثة من أبطال ~~العرب، وإني أطمع أن يظفرك الله به. فقال معاوية: ويحك يا عمرو، والله إن ~~تريد إلا أن أقتل فتصيب الخلافة بعدي، اذهب إليك، فليس مثلي يخدع. # وقال المخارق بن الصباح الحميري في ذلك، وقد قتل إخوة له ثلاثة وقتل أبوه ~~وكان من أعلام العرب. فقال وهو يبكي على العرب: # أعوذ بالله الذي قد احتجب * بالنور والسبع الطباق والحجب أمن ذوات الدين ~~منا والحسب * لا تبكين عين على من قد ذهب ليس كمثل الله شئ يرتهب * يا رب ~~لا تهلك أعلام العرب (3) # PageV00P316 # القائلين الفاعلين في التعب * والمطعمين الصالحين في السغب أفناهم يوم ~~الخميس المعتصب (1) قال: فأرسل إليه معاوية بألف درهم. # نصر، قال عمر: حدثني خالد بن عبد الواحد الجزري (2) قال: حدثني من سمع ~~عمرو بن العاص قبل الوقعة العظمى بصفين، وهو يحرض أصحابه بصفين، فقام محنيا ~~على قوس فقال: # الحمد لله العظيم [في] شأنه، القوي في سلطانه، العلي في مكانه، الواضح ~~[في] برهانه. أحمده على حسن البلاء، وتظاهر النعماء، وفي كل لزبة من بلاء ~~(3) أو شدة أو رخاء. وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا ~~عبده ورسوله. ثم إنا نحتسب عند الله رب العالمين ما أصبح في أمة محمد صلى ~~الله عليه من اشتعال نيرانها، وظلام جنباتها، واضطراب حبلها، ووقوع بأسها ~~بينها، فإنا لله وإنا إليه راجعون، والحمد لله رب العالمين. أولا تعلمون أن ~~صلاتنا وصلاتهم، وصيامنا وصيامهم، وحجنا وحجهم، وقبلتنا وقبلتهم، وديننا ~~ودينهم واحد، ولكن الأهواء متشتتة (4). اللهم أصلح هذه الأمة بما أصلحت به ~~أولها، واحفظ فيها بنيها (5). مع أن القوم قد وطئوا بلادكم، ms176 وبغوا عليكم ~~فجدوا في قتال عدوكم، واستعينوا بالله ربكم، وحافظوا على حرماتكم ". # ثم إنه جلس، ثم قام عبد الله بن العباس خطيبا فقال: # PageV00P317 # " الحمد لله رب العالمين، الذي دحا تحتنا سبعا، وسمك فوقنا سبعا (1)، ثم ~~خلق فيما بينهن خلقا، وأنزل لنا منهن رزقا (2)، ثم جعل كل شئ يبلى ويفنى ~~غير وجهه، الحي القيوم الذي يحيا ويبقى. ثم إن الله بعث أنبياء ورسلا ~~فجعلهم حججا على عباده، عذرا أو نذرا، لا يطاع إلا بعلمه وإذنه، يمن ~~بالطاعة على من يشاء من عباده ثم يثيب عليها، ويعصى [بعلم منه] فيعفو ويغفر ~~بحلمه، لا يقدر قدره، ولا يبلغ شئ مكانه، أحصى كل شئ عددا، وأحاط بكل شئ ~~علما. ثم إني أشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ~~ورسوله صلى الله عليه، إمام الهدى والنبي المصطفى. وقد ساقنا قدر الله إلى ~~ما قد ترون، حتى كان فيما اضطرب من حبل هذه الأمة وانتشر من أمرها، أن ابن ~~آكلة الأكباد قد وجد من طغام أهل الشام أعوانا على علي بن أبي طالب، ابن عم ~~رسول الله وصهره، وأول ذكر صلى معه، بدري قد شهد مع رسول الله صلى الله ~~عليه كل مشاهده التي فيها الفضل، ومعاوية وأبو سفيان مشركان يعبدان ~~الأصنام. واعلموا والله الذي ملك الملك وحده فبان به وكان أهله، لقد قاتل ~~علي بن أبي طالب مع رسول الله صلى الله عليه، وعلي يقول: # صدق الله ورسوله، ومعاوية وأبو سفيان يقولان: كذب الله ورسوله. فما ~~معاوية في هذه بأبر ولا أتقى ولا أرشد ولا أصوب منه في قتالكم. فعليكم ~~بتقوى الله والجد والحزم والصبر، وإنكم لعلى الحق وإن القوم لعلى الباطل. ~~فلا يكونن أولى بالجد في باطلهم منكم في حقكم. أما والله إنا لنعلم أن الله ~~سيعذبهم بأيديكم أو بأيدي غيركم. اللهم ربنا أعنا ولا تخذلنا، وانصرنا على ~~عدونا ولا تخل عنا (3)، وافتح بيننا وبين قومنا بالحق وأنت خير الفاتحين. ~~والسلام # PageV00P318 # عليكم ورحمة الله وبركاته. أقول قولي وأستغفر ms177 الله لي ولكم ". # نصر، عن عمر قال: حدثني عبد الرحمن بن جندب، عن جندب بن عبد الله قال: ~~قام عمار بن ياسر بصفين فقال: " امضوا (1) [معي] عباد الله إلى قوم يطلبون ~~- فيما يزعمون بدم الظالم لنفسه، الحاكم على عباد الله بغير ما في كتاب ~~الله، إنما قتله الصالحون المنكرون للعدوان، الآمرون بالإحسان. # فقال هؤلاء الذين لا يبالون إذا سلمت لهم دنياهم [و] لو درس هذا الدين: # لم قتلتموه؟ فقلنا: لإحداثه. فقالوا: إنه ما أحدث شيئا. وذلك لأنه مكنهم ~~من الدنيا فيهم يأكلونها ويرعونها ولا يبالون لو إنهدت عليهم الجبال. والله ~~ما أظنهم يطلبون دمه (2) إنهم ليعلمون أنه لظالم، ولكن القوم ذاقوا الدنيا ~~فاستحبوها واستمروها، وعلموا لو أن [صاحب] الحق لزمهم لحال بينهم وبين ما ~~[يأكلون و] يرعون فيه منها. ولم يكن للقوم سابقة في الإسلام يستحقون بها ~~الطاعة والولاية، فخدعوا أتباعهم بأن قالوا: قتل إمامنا مظلوما. # ليكونوا بذلك جبابرة وملوكا. وتلك مكيدة قد بلغوا بها ما ترون، ولولا هي ~~(3) ما بايعهم من الناس رجلان (4). اللهم إن تنصرنا فطالما نصرت، وإن تجعل ~~لهم الأمر فادخر لهم بما أحدثوا لعبادك العذاب الأليم. # PageV00P319 # ثم مضى ومضى معه أصحابه، فلما دنا من عمرو بن العاص قال: يا عمرو: # بعت دينك بمصر! تبا لك، وطالما بغيت الإسلام عوجا! ثم حمل عمار وهو يقول: # صدق الله وهو للصدق أهل * وتعالى ربي وكان جليلا رب عجل شهادة لي بقتل * ~~في الذي قد أحب قتلا جميلا (1) مقبلا غير مدبر إن للقتل * على كل ميتة ~~تفضيلا إنهم عند ربهم في جنان * يشربون الرحيق والسلسبيلا من شراب الأبرار ~~خالطه * المسك، وكأسا مزاجها زنجبيلا ثم نادى عمار عبيد الله بن عمر، وذلك ~~قبل مقتله، فقال يا ابن عمر، صرعك الله! بعت دينك بالدنيا من عدو الله وعدو ~~الإسلام. قال: كلا، ولكن أطلب بدم عثمان الشهيد المظلوم. قال: كلا، أشهد ~~على علمي فيك أنك أصبحت لا تطلب بشئ من فعلك وجه الله، وإنك إن لم تقتل ~~اليوم فستموت غدا. فانظر إذا أعطى ms178 الله العباد على نياتهم ما نيتك؟ # ثم قال عمار: اللهم إنك تعلم أني لو أعلم أن رضاك في أن أقذف بنفسي في ~~هذا البحر لفعلت. اللهم إنك تعلم أني لو أعلم أن رضاك أن أضع ظبة سيفي في ~~بطني ثم انحنى عليها حتى يخرج من ظهري لفعلت. اللهم وإني أعلم مما أعلمتني ~~أني لا أعمل (2) اليوم عملا هو أرضى لك من جهاد هؤلاء الفاسقين، ولو أعلم ~~اليوم عملا أرضى لك منه لفعلته. # نصر، عن يحيى بن يعلى، عن صباح المزني (3)، عن الحارث بن حصيرة # PageV00P320 # عن زيد بن أبي رجاء، عن أسماء بن الحكم الفزاري قال: كنا بصفين مع علي بن ~~أبي طالب تحت راية عمار بن ياسر، ارتفاع الضحى - استظللنا ببرد أحمر، إذ ~~أقبل رجل يستقري الصف حتى انتهى إلينا فقال: أيكم عمار بن ياسر؟ فقال عمار ~~بن ياسر: هذا عمار. قال: أبو اليقظان؟ قال: نعم. # قال: إن لي حاجة إليك فأنطق بها علانية أو سرا؟ قال: اختر لنفسك أي ذلك ~~شئت. قال: لا، بل علانية. قال: فأنطق. قال: إني خرجت من أهلي مستبصرا في ~~الحق الذي نحن عليه لا أشك في ضلالة هؤلاء القوم وأنهم على الباطل، فلم أزل ~~على ذلك مستبصرا حتى كان ليلتي هذه صباح يومنا هذا، فتقدم منادينا فشهد ألا ~~إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ونادى بالصلاة، فنادى مناديهم بمثل ذلك، ~~ثم أقيمت الصلاة فصلينا صلاة واحدة، ودعونا دعوة واحدة، وتلونا كتابا ~~واحدا، ورسولنا واحد، فأدركني الشك في ليلتي هذه، فبت بليلة لا يعلمها إلا ~~الله حتى أصبحت، فأتيت أمير المؤمنين فذكرت ذلك له فقال: هل لقيت عمار بن ~~ياسر؟ قلت: لا. قال: # فالقه فانظر ما يقول لك فاتبعه. فجئتك لذلك. قال له عمار: هل تعرف صاحب ~~الراية السوداء المقابلتى (1) فإنها راية عمرو بن العاص، قاتلتها مع رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم ثلاث مرات، وهذه الرابعة ما هي بخيرهن ولا أبرهن، ~~بل هي شرهن وأفجرهن. أشهدت بدرا وأحدا وحنينا أو شهدها لك أب ms179 فيخبرك عنها؟ ~~قال: لا. قال: فإن مراكزنا على مراكز رايات رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~يوم بدر، ويوم أحد، ويوم حنين، وإن هؤلاء على مراكز رايات المشركين من ~~الأحزاب، هل ترى هذا العسكر ومن فيه؟ فوالله لوددت أن جميع من أقبل مع ~~معاوية ممن يريد قتالنا مفارقا للذي نحن عليه كانوا # PageV00P321 # خلقا واحدا فقطعته وذبحته. والله لدماؤهم جميعا أحل من دم عصفور. # أفترى دم عصفور حراما؟ قال: لا، بل حلال. قال: فإنهم كذلك حلال دماؤهم، ~~أتراني بينت لك؟ قال: قد بينت لي. قال: فاختر أي ذلك أحببت. # قال: فانصرف الرجل ثم دعاه عمار بن ياسر فقال: أما إنهم سيضربوننا ~~بأسيافهم (1) حتى يرتاب المبطلون منكم فيقولون: لو لم يكونوا على حق ما ~~ظهروا علينا. والله ما هم من الحق على ما يقذي عين ذباب. والله لو ضربونا ~~بأسيافهم حتى يبلغونا سعفات هجر (2) لعرفت أنا على حق وهم على باطل. وأيم ~~الله لا يكون سلما سالما أبدا حتى يبوء أحد الفريقين على أنفسهم بأنهم ~~كانوا كافرين، وحتى يشهدوا على الفريق الآخر بأنهم على الحق وأن قتلاهم في ~~الجنة وموتاهم. ولا ينصرم أيام الدنيا حتى يشهدوا بأن موتاهم وقتلاهم في ~~الجنة، وأن موتى أعدائهم وقتلاهم في النار، وكان أحياؤهم على الباطل. # نصر، عن يحيى (3)، عن علي بن حزور (4) عن الأصبغ بن نباتة قال: # جاء رجل إلى علي فقال: يا أمير المؤمنين، هؤلاء القوم الذين نقاتلهم: ~~الدعوة واحدة، والرسول واحد، والصلاة واحدة، والحج واحد فبم نسميهم؟ قال: # تسميهم بما سماهم الله في كتابه. قال: ما كل ما في الكتاب أعلمه. قال: # أما سمعت الله قال: (تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض) إلى قوله: # (ولو شاء الله ما اقتتل الذين من بعدهم من بعد ما جاءتهم البينات # PageV00P322 # ولكن اختلفوا فمنهم من آمن ومنهم من كفر). فلما وقع الاختلاف كنا نحن ~~أولى بالله وبالكتاب وبالنبي وبالحق. فنحن الذين آمنوا، وهم الذين كفروا، ~~وشاء الله قتالهم فقاتلناهم هدى، بمشيئة الله (1) ربنا وإرادته. # نصر، عن سفيان الثوري ms180 وقيس بن الربيع (2)، عن أبي إسحاق، عن هانئ بن ~~هانئ، عن علي قال: جاء عمار بن ياسر يستأذن على النبي صلى الله عليه وآله ~~فقال: " ايذنوا له. مرحبا بالطيب ابن الطيب ". # نصر عن سفيان بن سعيد (3)، عن سلمة بن كهيل، عن مجاهد، عن النبي صلى الله ~~عليه - يعني أنه رآهم يحملون الحجارة حجارة المسجد - فقال: # " ما لهم ولعمار، يدعوهم إلى الجنة ويدعونه إلى النار. وذاك الأشقياء ~~الفجار ". # نصر، عن سفيان، عن الأعمش، عن أبي عمار، عن عمرو بن شرحبيل، عن رجل من ~~أصحاب النبي صلى الله عليه، قال: " لقد ملئ عمار إيمانا إلى مشاشه (4) ". # نصر، عن الحسن بن صالح، عن أبي ربيعة الإيادي، عن الحسن، عن النبي صلى ~~الله عليه قال: " إن الجنة لتشتاق إلى ثلاثة: على، وعمار، وسلمان (5)). # PageV00P323 # نصر عن عبد العزيز بن سياه، عن حبيب بن أبي ثابت قال: لما بنى " المسجد ~~جعل عمار يحمل حجرين، فقال له رسول الله صلى الله عليه: " يا أبا اليقظان، ~~لا تشقق على نفسك ". قال: يا رسول الله، إني أحب أن أعمل في هذا المسجد. ~~قال: ثم مسح ظهره ثم قال: " إنك من أهل الحنة تقتلك الفئة الباغية ". # نصر، عن حفص بن عمران الأزرق البرجمي (1) قال: حدثني نافع بن الجمحي عن ~~ابن أبي مليكة (2) قال: قال عبد الله بن عمرو بن العاص: لولا أن رسول الله ~~صلى الله عليه أمر بطواعيتك ما سرت معك هذا المسير. أما سمعت رسول الله صلى ~~الله عليه يقول لعمار: " يقتلك الفئة الباغية "؟! # نصر، عن حفص بن عمران البرجمي، عن عطاء بن السائب، عن أبي البختري قال: ~~أصيب أويس القرني (3) مع علي بصفين. # نصر، عن محمد بن مروان، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس في قول الله ~~عز وجل: (ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضاة الله والله رؤوف بالعباد) ~~قال: نزلت في رجل، وهو صهيب بن سنان مولى عبد الله بن جدعان (4)، أخذه ~~المشركون في رهط من المسلمين، فيهم خير # PageV00P324 # مولى قريش لبني الحضرمي ms181 (1)، وخباب بن الأرت مولى ثابت بن أم أنمار (2)، ~~وبلال مولى أبي بكر، وعابس (3) مولى حويطب بن عبد العزى، وعمار بن ياسر، ~~وأبو عمار (4)، وسمية أم عمار. فقتل أبو عمار وأم عمار، وهما أول قتيلين ~~قتلا من المسلمين، وعذب الآخرون بعد ما خرج النبي صلى الله عليه من مكة إلى ~~المدينة، فأرادوهم على الكفر. فأما صهيب فكان شيخا كبيرا ذا متاع، فقال ~~للمشركين. هل لكم إلى خير؟ فقالوا: ما هو؟ قال: أنا شيخ كبير ضعيف لا يضركم ~~منكم كنت أو من عدوكم، وقد تكلمت بكلام أكره أن أنزل عنه، فهل لكم أن ~~تأخذوا مالي وتذروني وديني، ففعلوا فنزلت هذه الآية، فلقيه أبو بكر حين دخل ~~المدينة فقال: ربح البيع يا صهيب. وقال: وبيعك لا يخسر. وقرأ عليه هذه ~~الآية ففرح بها. أما بلال وخباب وعابس وعمار وأصحابهم فعذبوا حتى قالوا بعض ~~ما أراد المشركون، ثم أرسلوا. ففيهم نزلت هذه الآية: (والذين هاجروا في ~~الله من بعد ما ظلموا (5) لنبوئنهم في الدنيا حسنة ولأجر الآخرة أكبر لو ~~كانوا يعلمون). # PageV00P325 # نصر، عن أيوب بن خوط (1)، عن الحسن، أن رسول الله صلى الله عليه لما أخذ ~~في بناء المسجد قال: " ابنوا لي عريشا كعريش موسى " وجعل يناول اللبن وهو ~~يقول: " اللهم إنه لا خير إلا خير الآخرة، فاغفر للأنصار. # والمهاجرة ". وجعل يتناول من عمار بن ياسر ويقول: " ويحك يا بن سمية ~~تقتلك الفئة الباغية ". # نصر، عن عمر قال: حدثني مالك بن أعين، عن زيد بن وهب الجهني أن عمار بن ~~ياسر نادى يومئذ (2): أين من يبغي رضوان ربه ولا يؤوب إلى مال. # ولا ولد؟ قال: فأتته عصابة من الناس فقال: " أيها الناس اقصدوا بنا نحو ~~هؤلاء القوم الذين يبغون دم عثمان ويزعمون أنه قتل مظلوما، والله إن كان ~~إلا ظالما لنفسه، الحاكم بغير ما أنزل الله ". # ودفع على الراية إلى هاشم بن عتبة بن أبي وقاص، وكانت عليه [ذلك اليوم] ~~درعان، فقال له على كهيئة المازح: أيا هاشم، أما تخشى من نفسك أن تكون ms182 أعور ~~جبانا؟ قال: ستعلم يا أمير المؤمنين، والله لألفن بين جماجم القوم لف رجل ~~ينوي الآخرة. فأخذ رمحا فهزه فانكسر، ثم آخر فوجده جاسيا فألقاه، ثم دعا ~~برمح لين فشد به لواءه. ولما دفع على الراية إلى هاشم قال له رجل من بكر بن ~~وائل من أصحاب هاشم: أقدم هاشم - يكررها - ثم قال: # مالك يا هاشم قد انتفخ سحرك، أعورا وجبنا؟ قال: من هذا؟ قالوا: فلان. # قال: أهلها وخير منها، إذا رأيتني قد صرعت فخذها. ثم قال لأصحابه: # شدوا شسوع نعالكم وشدوا أزركم، فإذا رأيتموني قد هززت الراية ثلاثا ~~فاعلموا # PageV00P326 # أن أحدا منكم لا يسبقني إليها (1). ثم نظر هاشم إلى عسكر معاوية فرأى جمع ~~عظيما، فقال: من أولئك؟ [قيل: أصحاب ذي الكلاع. ثم نظر فرأى جندا فقال: من ~~أولئك]؟ قالوا: جند أهل المدينة وقريش (2). قال: قومي لا حاجة لي في ~~قتالهم. قال: من عند هذه القبة البيضاء؟ قيل: معاوية وجنده. # قال: فإني أرى دونهم أسودة (3). قالوا: ذاك عمرو بن العاص وابناه ~~[ومواليه]. # وأخذ الراية فهزها فقال له رجل من أصحابه: أمكث قليلا ولا تعجل. # فقال هاشم: # قد أكثروا لومي وما أقلا (4) * إني شريت النفس، لن أعتلا أعور يبغي نفسه ~~محلا * لا بد أن يفل أو يفلا (5) قد عالج الحياة حتى ملا * أشدهم بذي ~~الكعوب شلا (6) قال نصر: عمرو بن شمر: # * أشلهم بذي الكعوب شلا * مع ابن عم أحمد المعلى * فيه الرسول بالهدى ~~استهلا أول من صدقه وصلى * فجاهد الكفار حتى أبلى قال: وقد كان علي قال له: ~~أتخاف أن تكون أعور جبانا أيا هاشم # PageV00P327 # المرقال: قال: يا أمير المؤمنين، أما والله لتعلمني (1) - إن شاء الله - ~~ألف اليوم بين جماجم القوم. فحمل يومئذ يرقل إرقالا. # نصر، عن عبد العزيز بن سياه، عن حبيب بن أبي ثابت قال لما كان قتال صفين ~~والراية مع هاشم بن عتبة - قال - جعل عمار بن ياسر يتناوله بالرمح ويقول: ~~أقدم يا أعور. # * لا خير في أعور لا يأتي الفزع * قال: فجعل يستحي من عمار، وكان عالما ms183 ~~بالحرب، فيتقدم فيركز الراية، فإذا تتامت (2) إليه الصفوف قال عمار: أقدم ~~يا أعور. # * لا خير في أعور لا يأتي الفزع * فجعل عمرو بن العاص يقول: إني لأرى ~~لصاحب الراية السوداء عملا، لئن دام على هذا لتفنين العرب اليوم. فاقتتلوا ~~قتالا شديدا، وجعل عمار يقول: # صبرا عباد الله، الجنة تحت ظلال البيض (3) ". وكان لواء الشام مع أبي ~~الأعور السلمي. # ولم يزل عمار بهاشم ينخسه حتى أشتد القتال (4)، وزحف هاشم بالراية يرقل ~~بها إرقالا، وكان يسمى المرقال. قال: وزحف الناس بعضهم إلى بعض، والتقى ~~الزحفان فاقتتل الناس قتالا شديدا لم يسمع الناس بمثله، وكثرت القتلى في ~~الفريقين كليهما. # PageV00P328 # قال: وقال عمر [وبن شمر]: عن أبي إسحاق، عن أبي السفر (1) قال: # لما التقينا بالقوم في ذلك اليوم وجدناهم خمسة صفوف قد قيدوا أنفسهم ~~بالعمائم (2) فقتلنا صفا صفا، حتى قتلنا ثلاثة صفوف وخلصنا إلى الصف الرابع ~~ما على الأرض شامي ولا عراقي يولي دبره. وأبو الأعور يقول (3): # إذا ما فررنا كان أسوا فرارنا * صدود الخدود وازورار المناكب (4) صدود ~~الخدود والقنا متشاجر * ولا تبرح الأقدام عند التضارب ثم إن الأزد وبجيلة ~~كشفوا همدان غلوة حتى ألجؤوهم إلى التل، فصعدوا فشدت عليهم الأزد وبجيلة ~~حتى أحدروهم منه، ثم عطفت عليهم همدان حتى ألجؤوهم إلى أن تركوا مصافهم. ~~وقتل من الأزد وبجيلة يومئذ ثلاثة آلاف في دفعة. # ثم إن همدان عبيت لعك، فقيل: # همدان همدان وعك عك * ستعلم اليوم من الأرك (5) وكانت على عك الدروع وليس ~~عليهم رانات (6)، فقالت همدان: خدموا القوم - أي اضربوا سوقهم - (7) فقالت ~~عك: برك كبرك الكمل (8). فبركوا كما برك الجمل (9). ثم رموا بحجر فقالوا: ~~لا نفر حتى يفر الحكر. # PageV00P329 # وبلغنا في حديث آخر أن عبيد الله بن عمر بعثه معاوية في أربعة آلاف ~~وثلاثمائة - وهي كتيبة الخضرية الرقطاء، وكانوا قد أعلموا بالخضرة - ليأتوا ~~عليا من ورائه. قال أبو صادق. فبلغ عليا أن عبيد الله بن عمر قد توجه ~~ليأتيه من ورائه، فبعث إليهم أعدادهم ليس منهم إلا تميمي. واقتتل الناس من ~~لدن اعتدال ms184 النهار إلى صلاة المغرب، ما كانت صلاة القوم إلا التكبير عند ~~مواقيت الصلاة. ثم إن ميسرة العراق كشفت ميمنة أهل الشام فطاروا في سواد ~~الليل، وأعاد عبيد الله والتقى هو وكرب - رجل من عكل - فقتله وقتل الذين ~~معه جميعا، وإنما انكشف الناس لوقعة كرب، فكشف أهل الشام أهل العراق ~~فاختلطوا في سواد الليل وتبدلت الرايات بعضها ببعض، فلما أصبح الناس وجد ~~أهل الشام لواءهم وليس حوله إلا ألف رجل، فاقتلعوه وركزوه من وراء موضعه ~~الأول، وأحاطوا به، ووجد أهل العراق لواءهم مركوزا وليس حوله إلا ربيعة، ~~وعلي عليه السلام بينها، وهم يحيطون به، وهو لا يعلم من هم ويظنهم غيرهم. ~~فلما أذن مؤذن على حين طلع الفجر قال علي يا مرحبا بالقائلين عدلا * ~~وبالصلاة مرحبا وأهلا فلما صلى على الفجر أبصر وجوها ليست بوجوه أصحابه ~~بالأمس، وإذا مكانه الذي هو به ما بين الميسرة والقلب بالأمس، فقال: من ~~القوم؟ قالوا: # ربيعة، وقد بت فيهم تلك الليلة (1). قال: فخر طويل لك يا ربيعة. ثم قال ~~لهاشم: خذ اللواء، فوالله ما رأيت مثل هذه الليلة. ثم خرج نحو القلب حتى ~~ركز اللواء به. # [نصر: حدثنا عمرو بن شمر، عن الشعبي قال: عبا معاوية تلك الليلة أربعة ~~آلاف وثلاثمائة من فارس وراجل معلمين بالخضرة، وأمرهم أن يأتوا عليا # PageV00P330 # عليه السلام من ورائه، ففطنت لهم همدان فواجهوهم وصمدوا إليهم، فباتوا ~~تلك الليلة يتحارسون، وعلي عليه السلام قد أفضى به ذهابه ومجيئه إلى رايات ~~ربيعة، فوقف بينها وهو لا يعلم، ويظن أنه في عسكر الأشعث. فلما أصبح لم ير ~~الأشعث ولا أصحابه] وإذا سعيد بن قيس [الهمداني] على مركزه، فلحقه رجل من ~~ربيعة يقال له " نفر (1) " فقال له: ألست الزاعم لئن لم تنته ربيعة لتكونن ~~ربيعة ربيعة وهمدان همدان (2)، فما أغنت عنك همدان (3) البارحة. # فنظر إليه على نظر منكر، [ونادى منادى علي عليه السلام: أن اتعدوا للقتال ~~واغدوا عليه، وانهدوا إلى عدوكم] فلما أصبحوا نهدوا للقتال غير ربيعة لم ~~تتحرك، فبعث إليهم على: أن انهدوا ms185 إلى عدوكم. فأبوا، فبعث إليهم أبا ثروان ~~فقال: إن أمير المؤمنين يقرئكم السلام ويقول: يا معشر ربيعة ما يمنعكم أن ~~تنهدوا وقد نهد الناس؟ قالوا: كيف ننهد وهذه الخيل من وراء ظهرنا؟ قل لأمير ~~المؤمنين عليه السلام فليأمر همدان أو غيرها بمناجزتهم لننهد. # فرجع أبو ثروان إلى علي عليه السلام فأخبره، فبعث إليهم الأشتر فقال: # يا معشر ربيعة، ما منعكم أن تنهدوا [وقد نهد الناس] - وكان جهير الصوت - ~~وأنتم أصحاب كذا وأصحاب كذا؟! فجعل يعدد أيامهم. فقالوا: لسنا نفعل حتى ~~ننظر ما تصنع هذه الخيل التي خلف ظهورنا، وهي أربعة آلاف. قل لأمير ~~المؤمنين فليبعث إليهم من يكفيه أمرهم - وراية ربيعة يومئذ مع حضين ابن ~~المنذر - فقال لهم الأشتر: فإن أمير المؤمنين عليه السلام يقول لكم: # اكفونيها. إنكم لو بعثتم إليهم طائفة منكم لتركوكم في هذه الفلاة وفروا # PageV00P331 # كاليعافير (1). فوجهت حينئذ ربيعة إليهم تيم الله، والنمر بن قاسط، ~~وعنزة. # قالوا: فمشينا إليهم مستلئمين مقنعين في الحديد، وكانت عامه قتال صفين ~~مشيا، فلما أتيناهم هربوا وانتشروا انتشار الجراد. قال: فذكرت قول الأشتر: ~~" وفروا كاليعافير (2))، فرجعنا إلى أصحابنا وقد نشب القتال بينهم وبين أهل ~~الشام وقد اقتطع أهل الشام طائفة من أهل العراق بعضها من ربيعة فأحاطوا ~~بها، فلم نصل إليها حتى حملنا على أهل الشام فعلوناهم بالأسياف حتى انفرجوا ~~لنا وأفضينا إلى أصحابنا [فاستنقذناهم] وعرفناهم تحت النقع بسيماهم ~~وعلامتهم (3). # وكانت علامة أهل العراق بصفين الصوف الأبيض قد جعلوه في رؤوسهم وعلى ~~أكتافهم. وشعارهم: " يا الله يا أحد يا صمد، يا رب محمد، يا رحمن يا رحيم ~~". وكان علامة أهل الشام خرقا صفرا (4) قد جعلوها على رؤوسهم وأكتافهم. ~~وكان شعارهم " نحن عباد الله حقا حقا، يا لثارات عثمان ". # وكانت رايات أهل العراق سودا وحمرا ودكنا وبيضا ومعصفرة وموردة، والألوية ~~مضروبة دكن وسود. قال: فاجتلدوا بالسيوف وعمد الحديد. قال: # فما تحاجزوا حتى حجز بيننا سواد الليل. قال: وما نرى رجلا منا ولا منهم ~~موليا. # نصر: عمر، حدثني صديق أبي، عن الإفريقي بن أنعم ms186 قال: كانوا عربا يعرف ~~بعضهم بعضا في الجاهلية، وإنهم لحديثو عهد بها، فالتقوا في الإسلام وفيهم ~~بقايا تلك الحمية، وعند بعضهم بصيرة الدين والإسلام، فتصابروا (5) واستحيوا ~~من الفرار حتى كادت الحرب تبيدهم، وكانوا إذا تحاجزوا دخل هؤلاء # PageV00P332 # عسكر هؤلاء فيستخرجون قتلاهم فيدفنونهم، فلما أصبحوا - وذلك يوم الثلاثاء ~~- خرج الناس إلى مصافهم فقال أبو نوح: فكنت في الخيل يوم صفين في خيل علي ~~عليه السلام وهو واقف بين جماعة من همدان وحمير وغيرهم من أفناء قحطان (1)، ~~وإذا أنا برجل من أهل الشام يقول: من دل على الحميري أبي نوح؟ فقلنا: هذا ~~الحميري فأيهم تريد؟ قال: أريد الكلاعي أبا نوح. # قال: قلت: قد وجدته فمن أنت؟ قال: أنا ذو الكلاع، سر إلى. فقلت له: # معاذ الله أن أسير إليك إلا في كتيبة. قال ذو الكلاع: [بلى] فسر، فلك ذمة ~~الله وذمة رسوله وذمة ذي الكلاع حتى ترجع إلى خيلك، فإنما أريد أن أسألك عن ~~أمر فيكم تمارينا فيه. فسر دون خيلك حتى أسير إليك. فسار أبو نوح وسار ذو ~~الكلاع حتى التقيا، فقال ذو الكلاع: إنما دعوتك أحدثك حديثا حدثناه عمرو بن ~~العاص [قديما] في إمارة عمر بن الخطاب. # قال أبو نوح: وما هو؟ قال ذو الكلاع: حدثنا عمرو بن العاص أن رسول الله ~~صلى الله عليه قال: " يلتقي أهل الشام وأهل العراق وفي إحدى الكتيبتين الحق ~~وإمام الهدى ومعه عمار بن ياسر ". قال أبو نوح: لعمر الله إنه لفينا. # قال: أجاد هو في قتالنا؟ قال أبو نوح: نعم ورب الكعبة، لهو أشد على ~~قتالكم مني، ولوددت أنكم خلق واحد فذبحته وبدأت بك قبلهم وأنت ابن عمي. قال ~~ذو الكلاع: ويلك، علام تتمنى ذلك منا؟! والله ما قطعتك فيما بيني وبينك، ~~وإن رحمك لقريبة، وما يسرني أن أقتلك. قال أبو نوح: إن الله قطع بالإسلام ~~أرحاما قريبة، ووصل به أرحاما متباعدة، وإني لقاتلك (2) أنت وأصحابك، ونحن ~~على الحق وأنتم على الباطل مقيمون مع أئمة الكفر ورؤوس الأحزاب. فقال له ذو ~~الكلاع: [فهل ms187 تستطيع أن تأتي معي في صف أهل # PageV00P333 # الشام، ف‍] أنا جار لك من ذلك ألا تقتل ولا تسلب ولا تكره على بيعه، ولا ~~تحبس عن جندك، وإنما هي كلمة تبلغها عمرو بن العاص، لعل الله أن يصلح بذلك ~~بين هذين الجندين، ويضع الحرب والسلاح (1). فقال أبو نوح: # إني أخاف غدراتك وغدرات أصحابك. فقال له ذو الكلاع: أنا لك بما قلت زعيم. ~~فقال أبو نوح: اللهم إنك ترى ما أعطاني ذو الكلاع وأنت تعلم ما في نفسي، ~~فاعصمني واختر لي وانصرني وادفع عني. # ثم سار مع ذي الكلاع حتى أتى عمرو بن العاص وهو عند معاوية وحوله الناس ~~وعبد الله بن عمرو يحرض الناس على الحرب، فلما وقفا على القوم قال ذو ~~الكلاع لعمرو: يا أبا عبد الله، هل لك في رجل ناصح لبيب شفيق يخبرك عن عمار ~~بن ياسر لا يكذبك؟ قال عمرو: ومن هو؟ قال: ابن عمي هذا، وهو من أهل الكوفة. ~~فقال عمرو: إني لأرى عليك سيما أبي تراب. قال أبو نوح: على سيما محمد صلى ~~الله عليه وأصحابه، وعليك سيما أبي جهل وسيما فرعون. فقام أبو الأعور فسل ~~سيفه ثم قال: لا أرى هذا الكذاب اللئيم يشاتمنا بين أظهرنا وعليه سيما أبي ~~تراب. فقال ذو الكلاع: أقسم بالله لئن بسطت يدك إليه لأخطمن أنفك بالسيف. ~~ابن عمي وجاري عقدت له بذمتي، وجئت به إليكما ليخبركما عما تماريتم فيه. ~~قال له عمرو بن العاص: أذكرك بالله يا أبا نوح إلا ما صدقتنا، ولم تكذبنا ~~(2)، أفيكم عمار بن ياسر؟ فقال له أبو نوح: # PageV00P334 # ما أنا بمخبرك عنه حتى تخبرني لم تسألني عنه، فإنا معنا من أصحاب رسول ~~الله صلى الله عليه عدة غيره، وكلهم جاد على قتالكم. قال عمرو: سمعت رسول ~~الله صلى الله عليه يقول: " إن عمارا تقتله الفئة الباغية، وإنه ليس ينبغي ~~لعمار أن يفارق الحق ولن تأكل النار منه شيئا ". فقال أبو نوح: لا إله إلا ~~الله والله أكبر، والله إنه لفينا، جاد على قتالكم. فقال ms188 عمرو: والله إنه ~~لجاد على قتالنا؟ قال: نعم والله الذي لا إله إلا هو، [و] لقد حدثني يوم ~~الجمل أنا سنظهر عليهم، ولقد حدثني أمس أن لو ضربتمونا حتى تبلغوا بنا ~~سعفات هجر (1) لعلمنا أنا على حق وأنهم على باطل، و [ل‍] - كانت قتلانا في ~~الجنة وقتلاكم في النار. فقال له عمرو: فهل تستطيع أن تجمع بيني وبينه؟ ~~قال: نعم. # فلما أراد أن يبلغه أصحابه ركب عمرو بن العاص، وابناه، وعتبة بن أبي ~~سفيان، وذو الكلاع، وأبو الأعور السلمي، وحوشب، والوليد بن [عقبة بن] أبي ~~معيط، فانطلقوا حتى أتوا خيولهم. # وسار أبو نوح ومعه شرحبيل بن ذي الكلاع حتى انتهيا إلى أصحابه فذهب أبو ~~نوح إلى عمار فوجده قاعدا مع أصحاب له، منهم ابنا بديل وهاشم، والأشتر، ~~وجارية بن المثني، وخالد بن المعمر، وعبد الله بن حجل، وعبد الله بن ~~العباس. # وقال أبو نوح: إنه دعاني ذو الكلاع وهو ذو رحم فقال: أخبرني عن عمار ابن ~~ياسر، أفيكم هو؟ قلت: لم تسأل؟ قال: أخبرني عمرو بن العاص في إمرة عمر بن ~~الخطاب أنه سمع رسول الله صلى الله عليه يقول: " يلتقي أهل الشام وأهل ~~العراق وعمار في أهل الحق يقتله الفئة الباغية ". فقلت: إن عمارا فينا. ~~فسألني (2): أجاد هو على قتالنا؟ فقلت: نعم والله، أجد مني، ولوددت # PageV00P335 # أنكم خلق واحد فذبحتكم وبدأت بك يا ذا الكلاع. فضحك عمار وقال: # هل يسرك ذلك؟ قال: قلت نعم. قال أبو نوح: أخبرني [الساعة] عمرو ابن العاص ~~أنه سمع رسول الله صلى الله عليه يقول: " عمار يقتله الفئة الباغية ". # قال عمار: أقررته بذلك؟ قال: نعم أقررته فأقر. فقال عمار: صدق، وليضرنه ~~ما سمع ولا ينفعه. # ثم قال أبو نوح لعمار - ونحن اثنا عشر رجلا -: فإنه يريد أن يلقاك. # فقال عمار لأصحابه: اركبوا. فركبوا وساروا ثم بعثنا إليهم فارسا من عبد ~~القيس يسمى عوف بن بشر، فذهب حتى كان قريبا من القوم، ثم نادى: أين عمرو ~~ابن العاص؟ قالوا (1): هاهنا. فأخبره بمكان عمار وخيله. قال ms189 عمرو: قل له ~~فليسر إلينا. قال عوف: إنه يخاف غدراتك. فقال له عمرو: ما أجرأك على وأنت ~~على هذه الحال! فقال له عوف: جرأني عليك بصيرتي فيك وفي أصحابك، فإن شئت ~~نابذتك [الآن] على سواء، وإن شئت التقيت أنت وخصماؤك، وأنت كنت غادرا (2). ~~فقال له عمرو: ألا أبعث إليك بفارس يواقفك؟ فقال له عوف: ما أنا بالمستوحش، ~~فابعث بأشقى أصحابك. قال عمرو: فأيكم يسير إليه؟ فسار إليه أبو الأعور، ~~فلما تواقفا تعارفا فقال عوف لأبي الأعور: # إني لأعرف الجسد وأنكر القلب، إني لا أراك مؤمنا، وإنك لمن أهل النار. # فقال أبو الأعور: لقد أعطيت لسانا يكبك الله به على وجهك في نار جهنم. # فقال عوف: كلا والله إني أتكلم أنا بالحق، وتكلم أنت بالباطل، وإني # PageV00P336 # أدعوك إلى الهدى وأقاتل أهل الضلالة (1) وأفر من النار، وأنت بنعمة الله ~~ضال تنطق بالكذب وتقاتل على ضلالة، وتشتري العقاب بالمغفرة، والضلالة ~~بالهدى انظروا إلى وجوهنا ووجوهكم، وسيمانا وسيماكم، واسمعوا إلى دعوتنا ~~ودعوتكم، فليس أحد منا إلا [و] هو أولى بمحمد صلى الله عليه وأقرب إليه ~~قرابة منكم، قال له أبو الأعور: [لقد] أكثرت الكلام وذهب النهار. [ويحك] ~~ادع أصحابك وأدعو أصحابي، فأنا جار لك حتى تأتي موقفك الذي أنت فيه الساعة، ~~فإني لست أبدؤك بغدر ولا أجترئ على غدر حتى تأتي أنت وأصحابك، وحتى تقفوا. ~~فإذا علمت كم هم جئت من أصحابي بعددهم. فإن شاء أصحابك فليقلوا وإن شاءوا ~~فليكثروا. # فسار أبو الأعور في مائة فارس حتى إذا كان حيث كنا بالمرة الأولى (2) ~~وقفوا وسار في عشرة بعمرو، وسار عمار في اثني عشر فارسا حتى اختلفت أعناق ~~الخيل: خيل عمرو وخيل عمار، ورجع عوف بن بشر في خيله وفيها الأشعث بن قيس، ~~ونزل عمار والذين معه فاحتبوا بحمائل سيوفهم، فتشهد عمرو بن العاص، فقال له ~~عمار بن ياسر: اسكت (بعد هذا الكلام ليس عند ابن عقبة إلى موضع العلامة ~~(3)) فقد تركتها في حياة محمد صلى الله عليه وبعد موته، ونحن أحق بها منك، ~~فإن ms190 شئت كانت خصومة فيدفع حقنا باطلك، وإن (4) شئت كانت خطبة فنحن أعلم ~~بفصل الخطاب منك، وإن شئت أخبرتك بكلمة تفصل بيننا وبينك وتكفرك قبل ~~القيام، وتشهد بها على نفسك، # PageV00P337 # ولا تستطيع أن تكذبني [فيها]. قال عمرو: يا أبا اليقظان، ليس لهذا جئت، ~~إنما جئت لأني رأيتك أطوع أهل هذا العسكر فيهم. أذكرك الله إلا كففت سلاحهم ~~وحقنت دماءهم، وحرضت على ذلك (1)، فعلام تقاتلنا؟ أو لسنا نعبد إلها واحدا، ~~ونصلي [إلى] قبلتكم، وندعو دعوتكم، ونقرأ كتابكم، ونؤمن برسولكم. قال عمار: ~~الحمد لله الذي أخرجها من فيك، إنها لي ولأصحابي: # القبلة، والدين، وعبادة الرحمن، والنبي صلى الله عليه، والكتاب من دونك ~~ودون أصحابك. الحمد لله الذي قررك لنا بذلك، دونك ودون أصحابك، وجعلك ضالا ~~مضلا، لا تعلم هاد أنت أم ضال؟ وجعلك أعمى. وسأخبرك علام قاتلتك عليه أنت ~~وأصحابك. أمرني رسول الله صلى الله عليه أن أقاتل الناكثين، وقد فعلت، ~~وأمرني أن أقاتل القاسطين، فأنتم هم. وأما المارقون (2) فما أدري أدركهم أم ~~لا. أيها الأبتر، ألست تعلم أن رسول الله صلى الله عليه قال لعلي: " من كنت ~~مولاه فعلي مولاه. اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ". وأنا مولى الله ~~ورسوله وعلي بعده، وليس لك مولى. قال له عمرو: لم تشتمني يا أبا اليقظان ~~ولست أشتمك؟ قال عمار: وبم تشتمني، أتستطيع أن تقول: إني عصيت الله ورسوله ~~يوما قط؟ قال له عمرو: إن فيك لمسبات (3) سوى ذلك. فقال عمار: إن الكريم من ~~أكرمه الله، كنت وضيعا فرفعني الله، ومملوكا فأعتقني الله، وضعيفا فقواني ~~الله، وفقيرا فأغناني الله. # وقال له عمرو. فما ترى في قتل عثمان؟ قال: فتح لكم باب كل سوء. # قال عمرو: فعلي قتله؟ قال عمار: بل الله رب علي قتله وعلي معه. قال عمرو: # PageV00P338 # أكنت فيمن قتله؟ (من هنا عند ابن عقبة (1)) قال: كنت مع من قتله وأنا ~~اليوم أقاتل معهم. قال عمرو: فلم قتلتموه؟ قال عمار: أراد أن يغير ديننا ~~فقتلناه. فقال عمرو: ألا تسمعون؟ قد اعترف بقتل عثمان. ms191 قال عمار: وقد قالها ~~فرعون قبلك لقومه: (ألا تستمعون (2)). فقام أهل الشام ولهم زجل فركبوا ~~خيولهم فرجعوا، [وقام عمار وأصحابه فركبوا خيولهم ورجعوا]، فبلغ معاوية ما ~~كان بينهم فقال: هلكت العرب أن أخذتهم (3) خفة العبد الأسود يعني عمار بن ~~ياسر. # [قال نصر: فحدثنا عمرو بن شمر قال]: وخرج إلى القتال (4)، وصفت الخيول ~~بعضها لبعض، وزحف الناس، وعلى عمار درع [بيضاء] وهو يقول: # أيها الناس، الرواح إلى الجنة. فاقتتل الناس قتالا شديدا لم يسمع الناس ~~بمثله، وكثرت القتلى حتى إن كان الرجل ليشد طنب فسطاطه بيد الرجل أو برجله. ~~فقال الأشعث: لقد رأيت أخبية فلسطين وأروقتهم وما منها خباء ولا رواق ولا ~~بناء ولا فسطاط إلا مربوطا بيد رجل أو رجله. وجعل أبو سماك الأسدي يأخذ ~~إداوة من ماء وشفرة حديد، فإذا رأى رجلا جريحا وبه رمق أقعده فيقول: من ~~أمير المؤمنين؟ فإن قال علي غسل عنه الدم وسقاه من الماء، وإن سكت وجأه ~~بالسكين (5) حتى يموت [ولا يسقيه]. قال: فكان يسمى المخضخض. # PageV00P339 # نصر، عن عمرو بن شمر عن جابر قال: سمعت الشعبي يقول: قال الأحنف ابن قيس: ~~والله إني لإلى جانب عمار بن ياسر، بيني وبينه رجل من بني الشعيراء (1)، ~~فتقدمنا حتى إذا دنونا من هاشم بن عتبة قال له عمار: احمل فداك أبي وأمي. ~~ونظر عمار إلى رقة في الميمنة فقال له هاشم: رحمك الله يا عمار، إنك رجل ~~تأخذك خفة في الحرب، وإني إنما أزحف باللواء زحفا، وأرجوا أن أنال بذلك ~~حاجتي، وإني إن خففت لم آمن الهلكة. وقد كان قال معاوية لعمرو: ويحك، إن ~~اللواء اليوم مع هاشم بن عتبة، وقد كان من قبل يرقل به إرقالا، وإنه إن زحف ~~به اليوم زحفا إنه لليوم الأطول لأهل الشام، وإن زحف في عنق من أصحابه إني ~~لأطمع أن تقتطع. فلم يزل به عمار حتى حمل، فبصر به معاوية فوجه إليه حماة ~~أصحابه ومن يزن بالبأس (2) [والنجدة] منهم في ناحيته، وكان في ذلك الجمع ~~عبد الله بن عمرو بن ms192 العاص ومعه [يومئذ] سيفان قد تقلد واحدا وهو يضرب ~~بالآخر، وأطافت به خيل علي، فقال عمرو: # يا الله، يا رحمن، ابني ابني. قال: ويقول معاوية: صبرا صبرا فإنه لا بأس ~~عليه قال عمرو: ولو كان يزيد بن معاوية إذا لصبرت! ولم يزل حماة أهل الشام ~~يذبون عنه (3) حتى نجا هاربا على فرسه ومن معه، وأصيب هاشم في المعركة. # قال [نصر: وحدثنا عمر بن سعد قال: وفي هذا اليوم قتل عمار بن ياسر رضي ~~الله عنه أصيب في المعركة]، و [قد كان] قال عمار حين نظر إلى راية عمرو بن ~~العاص: والله إن هذه الراية قاتلتها ثلاث عركات وما هذه بأرشدهن! # ثم قال عمار: # PageV00P340 # نحن ضربناكم على تنزيله * فاليوم نضربكم على تأويله (1) ضربا يزيل الهام ~~عن مقيله * ويذهل الخليل عن خليله أو يرجع الحق إلى سبيله ثم استسقى وقد ~~اشتد ظمؤه، فأتته امرأة طويلة اليدين والله ما أدري أعس معها أم إداوة فيها ~~ضياح من لبن (2)، فقال حين شرب: " الجنة تحت الأسنة اليوم ألقى الأحبة * ~~محمدا وحزبه والله لو ضربونا حتى يبلغوا بنا سعفات هجر لعلمنا أنا على الحق ~~وهم على الباطل ". ثم حمل وحمل عليه ابن جون السكوني (3)، وأبو العادية ~~الفزاري. # فأما أبو العادية فطعنه، وأما ابن جون (4) فإنه احتز رأسه. # وقد كان ذو الكلاع يسمع عمرو بن العاص يقول: قال رسول الله صلى الله عليه ~~لعمار بن ياسر: " تقتلك الفئة الباغية، وآخر شربة تشربها ضياح من لبن " ~~فقال ذو الكلاع لعمرو: ويحك ما هذا؟ قال عمرو: إنه سيرجع إلينا [ويفارق أبا ~~تراب]. وذلك قبل أن يصاب عمار. فأصيب عمار مع علي، وأصيب ذو الكلاع مع ~~معاوية، فقال عمرو: والله يا معاوية ما أدري بقتل أيهما أنا أشد فرحا. ~~والله لو بقي ذو الكلاع حتى يقتل عمار لمال بعامة قومه إلى علي، ولأفسد ~~علينا جندنا (5). # قال: فكان لا يزال رجل يجيء فيقول لمعاوية وعمرو: أنا قتلت عمارا. فيقول # PageV00P341 # له عمرو: فما سمعته يقول: فيخلط (1). حتى أقبل [ابن] جون (2) فقال: # أنا ms193 قتلت عمارا. فقال له عمرو: فما كان آخر منطقه؟ قال سمعته يقول: # اليوم ألقى الأحبة * محمدا وحزبه فقال له عمرو: صدقت، أنت صاحبه (3)، أما ~~والله ما ظفرت يداك ولكن أسخطت ربك. # نصر، عن عمرو بن شمر قال: حدثني إسماعيل السدي، عن عبد خير الهمداني قال: ~~نظرت إلى عمار بن ياسر يوما من أيام صفين رمي رمية فأغمي عليه ولم يصل ~~الظهر، و [لا] العصر، و [لا] المغرب، ولا العشاء، ولا الفجر ثم أفاق فقضاهن ~~جميعا، يبدأ بأول شئ فاته، ثم بالتي تليها (4). # نصر، عن عمرو بن شمر، عن السدي، عن ابن حريث (5) قال: أقبل غلام لعمار بن ~~ياسر، اسمه راشد، يحمل شربة من لبن، فقال عمار: إني سمعت خليلي رسول الله ~~صلى الله عليه [يقول]: " إن آخر زادك من الدنيا شربة لبن ". # نصر، عن عمرو بن شمر، عن السدي عن يعقوب بن الأوسط قال: احتج رجلان بصفين ~~في سلب عمار بن ياسر، وفي قتله، فأتيا عبد الله بن عمرو بن العاص فقال ~~لهما: ويحكما، اخرجا عني فإن رسول الله صلى الله عليه قال - [و] ولعت قريش ~~بعمار (6) -: " ما لهم ولعمار يدعوهم إلى الجنة ويدعونه إلى # PageV00P342 # النار، قاتله وسالبه في النار ". قال السدي: فبلغني أن معاوية قال: " ~~إنما قتله من أخرجه ". يخدع بذلك طغام أهل الشام. # نصر عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي الزبير قال: أتى حذيفة بن اليمان ~~رهط من جهينة فقالوا: يا أبا عبد الله، إن رسول الله صلى الله عليه استجار ~~من أن تصطلم أمته (1) فأجير من ذلك، واستجار من أن يذوق بعضها بأس بعض فمنع ~~من ذلك. قال حذيفة: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه يقول: # " إن ابن سمية لم يخير بين أمرين قط إلا اختار أرشدهما - يعني عمارا ~~فالزموا - سمته ". # وفي حديث عمرو بن شمر قال: حمل عمار بن ياسر [ذلك] اليوم وهو يقول: # كلا ورب البيت لا أبرح أجي * حتى أموت أو أرى ما أشتهي أنا مع الحق أحامي ~~عن علي (2) * صهر ms194 النبي ذي الأمانات الوفي نقتل أعداه وينصرنا العلي (3) ~~ونقطع الهام بحد المشرفي والله ينصرنا على من يبتغي (4) ظلما علينا جاهدا ~~ما يأتلي قال: فضربوا أهل الشام حتى اضطروهم إلى الفرار (5). # قال: ومشى عبد الله بن سويد [الحميري] سيد جرش إلى ذي الكلاع فقال له: لم ~~جمعت بين الرجلين؟ قال: لحديث سمعته من عمرو، وذكر أنه سمعه من رسول الله ~~صلى الله عليه وهو يقول لعمار بن ياسر: " يقتلك الفئة # PageV00P343 # الباغية ". فخرج عبد الله بن عمر العنسي، وكان من عباد أهل زمانه، ليلا ~~فأصبح في عسكر على، فحدث الناس بقول عمرو في عمار. وقال الجرشى: # ما زلت يا عمرو قبل اليوم مبتدئا * تبغى الخصوم جهارا غير إسرار حتى لقيت ~~أبا اليقظان منتصبا * لله در أبي اليقظان عمار ما زال يقرع منك العظم ~~منتقيا * مخ العظام بنزع غير مكثار (1) حتى رمى بك في بحر له حدب * تهوي بك ~~الموج ها فاذهب إلى النار (2) وقال العنسي: # والراقصات بركب عامدين له * إن الذي جاء من عمرو لمأثور (3) قد كنت أسمع ~~والأنباء شائعة هذا الحديث فقلت الكذب والزور حتى تلقيته عن أهل عيبته * ~~فاليوم أرجع والمغرور مغرور واليوم أبرأ من عمرو وشيعته * ومن معاوية ~~المحدو به العير لا لا أقاتل عمارا على طمع * بعد الرواية حتى ينفخ الصور ~~تركت عمرا وأشياعا له نكدا * إني بتركهم يا صاح معذور (4) يا ذا الكلاع فدع ~~لي معشرا كفروا أو لا فدينك عين فيه تعزير (5) # PageV00P344 # ما في مقال رسول الله في رجل * شك ولا في مقال الرسل تحبير فلما سمع ~~معاوية بهذا القول بعث إلى عمرو فقال: أفسدت على أهل الشام، أكل ما سمعت من ~~رسول الله تقوله؟ فقال عمرو: قلتها ولست والله أعلم الغيب ولا أدري أن صفين ~~تكون. قلتها وعمار يومئذ لك ولي، وقد رويت أنت فيه مثل الذي رويت فيه، ~~فاسأل أهل الشام. فغضب معاوية وتنمر لعمرو، ومنعه خيره، فقال عمرو: لا خير ~~لي في جوار معاوية إن تجلت هذه الحرب عنا. # وكان عمرو حمي الأنف، ms195 فقال في ذلك: # تعاتبني أن قلت شيئا سمعته * وقد قلت لو أنصفتني مثله قبلي أنعلك فيما ~~قلت نعل ثبيتة * وتزلق بي في مثل ما قلته نعلي وما كان لي علم بصفين أنها * ~~تكون وعمار يحث على قتلي فلو كان لي بالغيب علم كتمتها * وكابدت أقواما ~~مراجلهم تغلي أبى الله إلا أن صدرك واغر * على بلا ذنب جنيت ولا ذحل سوى ~~أنني، والراقصات عشية * بنصرك مدخول الهوى ذاهل العقل فلا وضعت عندي حصان ~~قناعها * ولا حملت وجناء ذعلبة رحلي ولا زلت أدعى في لؤي بن غالب * قليلا ~~غنائي لا أمر ولا أحلي PageV00P345 # إن الله أرخى من خناقك مرة * ونلت الذي رجيت إن لم أزر أهلي وأترك لك ~~الشام الذي ضاق رحب * عليك ولم يهنك بها العيش من أجلي فأجاب معاوية: # الآن لما ألقت الحرب بركها * وقام بنا الأمر الجليل على رجل غمزت قناتي ~~بعد ستين حجة * تباعا كأني لا أمر ولا أحلي (1) أتيت بأمر فيه للشام فتنة * ~~وفي دون ما أظهرته زلة النعل فقلت لك القول الذي ليس ضائرا * ولو ضر لم ~~يضررك حملك لي ثقلي فعاتبتني في كل يوم وليلة * كأن الذي أبليك ليس كما ~~أبلي (2) فيا قبح الله العتاب وأهله * ألم تر ما أصبحت فيه من الشغل فدع ذا ~~ولكن هل لك اليوم حيلة * ترد بها قوما مراجلهم تغلي دعاهم على فاستجابوا ~~لدعوة * أحب إليهم من ثرى المال والأهل إذا قلت هابوا حومة الموت أرقلوا * ~~إلى الموت إرقال الهلوك إلى الفحل فلما أتى عمرا شعر معاوية أتاه فأعتبه ~~وصار أمرهما واحدا. # ثم إن عليا دعا في هذا اليوم هاشم بن عتبة ومعه لواؤه، وكان أعور، فقال ~~له: يا هاشم، حتى متى تأكل الخبز وتشرب الماء؟ فقال هاشم: لأجهدن على ألا # PageV00P346 # أرجع إليك أبدا. قال علي: إن بإزائك ذا الكلاع، وعنده الموت الأحمر؟ # فتقدم هاشم، فلما أقبل قال معاوية: من هذا المقبل؟ فقيل هاشم المرقال. ~~فقال: # أعور بني زهرة قاتله الله! وقال: إن حماة اللواء ربيعة، فأجيلوا القداح ~~فمن خرج ms196 سهمه عبيته لهم. فخرج سهم ذي الكلاع لبكر بن وائل (1)، فقال: # ترحك الله من سهم كرهت الضراب (2). وإنما كان جل أصحاب على أهل اللواء من ~~ربيعة، لأنه أمر حماة منهم أن يحاموا عن اللواء. فأقبل هاشم وهو يقول: # أعور يبغي نفسه خلاصا * مثل الفنيق لابسا دلاصا قد جرب الحرب ولا أناصا ~~(3) * لا دية يخشى ولا قصاصا كل امرئ وإن كبا وحاصا (4) * ليس يرى من موته ~~مناصا (5) وحمل صاحب لواء ذي الكلاع - وهو رجل من عذرة - وهاشم حاسر وهو ~~يقول: # يا أعور العين وما بي من عور أثبت فإني لست من فرعي مضر نحن اليمانون وما ~~فينا خور * كيف ترى وقع غلام من عذر (6) # PageV00P347 # ينعي ابن عفان ويلحى من غدر * سيان عندي من سعى ومن أمر فاختلفا طعنتين، ~~فطعنه هاشم فقتله، وكثرت القتلى، وحمل ذو الكلاع فاجتلد الناس، فقتلا جميعا ~~(1) وأخذ ابن هاشم اللواء وهو يقول: # أهاشم بن عتبة بن مالك * أعزز بشيخ من قريش هالك تخبطه الخيلات بالسنابك ~~* في أسود من نقعهن حالك أبشر بحور العين في الأرائك * والروح والريحان عند ~~ذلك نصر: حدثنا عمرو بن شمر قال: لما انقضى أمر صفين وسلم الأمر الحسن عليه ~~السلام إلى معاوية [و] وفدت عليه الوفود، أشخص عبد الله بن هاشم إليه ~~أسيرا، فلما أدخل عليه مثل بين يديه وعنده عمرو بن العاص فقال: " يا أمير ~~المؤمنين، هذا المختال (2) ابن المرقال، فدونك الضب المضب (3)، المغتر (4) ~~المفتون، فإن العصا من العصية، وإنما تلد الحية حية، وجزاء السيئة سيئة ~~مثلها). فقال له ابن هاشم: ما أنا بأول رجل خذله قومه، وأدركه يومه (5). # فقال معاوية: تلك ضغائن صفين وما جنى عليك أبوك. فقال عمرو: أمكني منه ~~فأشخب أوداجه على أثباحه. فقال له ابن هاشم: فهلا كانت هذه الشجاعة منك يا ~~بن العاص أيام صفين حين ندعوك إلى النزال، وقد ابتلت أقدام الرجال، من نقيع ~~الجريال، وقد تضايقت بك المسالك، وأشرفت فيها على المهالك. وأيم الله لولا ~~مكانك منه لنشبت لك مني خافية أرميك من خلالها # PageV00P348 # أحد ms197 من وقع الأشافي (1)، فإنك لا تزال تكثر في هوسك وتخبط في دهشك، وتنشب ~~في مرسك، تخبط العشواء، في الليلة الحندس الظلماء. قال: فأعجب معاوية ما ~~سمع من كلام ابن هاشم فأمر به إلى السجن وكف عن قتله، فبعث إليه عمرو ~~بأبيات يقولها له: # أمرتك أمرا حازما فعصيتني * وكان من التوفيق قتل ابن هاشم وكان أبوه يا ~~معاوية الذي * رماك على جد بحز الغلاصم فما برحوا حتى جرت من دمائنا * ~~بصفين أمثال البحور الخضارم وهذا ابنه والمرء يشبه أصله * ستقرع إن أبقيته ~~سن نادم فبلغ ذلك ابن هاشم وهو في محبسه فكتب إلى معاوية: # معاوي إن المرء عمرا أبت له * ضغينة صدر ودها غير سالم (2) يرى لك قتلي ~~يا ابن حرب وإنما * يرى ما يرى عمر وملوك الأعاجم على أنهم لا يقتلون ~~أسيرهم * إذا كان منهم منعة للمسالم وقد كان منا يوم صفين نفرة * عليك ~~جناها هاشم وابن هاشم قضى الله فيها ما قضى ثمة انقضى * وما ما مضى إلا ~~كأضغاث حالم هي الوقعة العظمى التي تعرفونها * وكل على ما قد مضى غير نادم ~~فإن تعف عني تعف عن ذي قرابة * وإن تر قتلي تستحل محارمي # PageV00P349 # آخر الجزء الخامس يتلوه الجزء السادس: " نصر عمرو بن شمر، عن السدي، عن ~~عبد خير الهمداني ". وصلى الله على سيدنا محمد النبي وآله والحمد لله رب ~~العالمين، ونعوذ بالله من الزيادة والنقصان. # وجدت في الجزء الثامن من نسخة عبد الوهاب بخطه: " سمع جميعه من الشيخ أبي ~~الحسين المبارك بن عبد الجبار، الأجل السيد الأوحد الإمام قاضي القضاة أبو ~~الحسن علي بن محمد الدامغاني وابناه القاضيان أبو عبد الله محمد وأبو ~~الحسين أحمد، وأبو عبد الله محمد بن القاضي أبي الفتح بن البيضاوي، والشريف ~~أبو الفضل محمد بن علي بن أبي يعلى الحسيني، وأبو منصور محمد بن محمد بن ~~قرمي، بقراءة عبد الوهاب بن المبارك بن أحمد بن الحسن الأنماطي. وذلك في ~~شعبان سنة أربع وتسعين وأربعمائة ". PageV00P350 # الجزء السادس من كتاب صفين لنصر بن مزاحم رواية ms198 أبي محمد سليمان بن ~~الربيع بن هشام النهدي الخزاز رواية أبي الحسن علي بن محمد بن محمد بن عقبة ~~بن الوليد رواية أبي الحسن محمد بن ثابت بن عبد الله بن محمد بن ثابت رواية ~~أبي يعلى أحمد بن عبد الواحد بن محمد بن جعفر الحريري رواية أبي الحسين ~~المبارك بن عبد الجبار بن أحمد الصيرفي رواية الشيخ الحافظ أبي البركات عبد ~~الوهاب بن المبارك بن أحمد بن الحسن الأنماطي سماع مظفر بن علي بن محمد بن ~~زيد بن ثابت المعروف بابن المنجم - غفر الله له PageV00P351 # بسم الله الرحمن الرحيم أخبرنا الشيخ الثقة شيخ الإسلام أبو البركات عبد ~~الوهاب بن المبارك بن أحمد بن الحسن الأنماطي، قال: أخبرنا الشيخ أبو ~~الحسين المبارك بن عبد الجبار ابن أحمد الصيرفي بقراءتي عليه، قال أبو يعلى ~~أحمد بن عبد الواحد بن محمد ابن جعفر: قال أبو الحسن محمد بن ثابت بن عبد ~~الله بن محمد بن ثابت الصيرفي: # قال أبو الحسن علي بن محمد بن محمد بن محمد بن عقبة: قال أبو محمد سليمان ~~بن الربيع بن هشام النهدي الخزاز: قال أبو الفضل نصر بن مزاحم. # عمرو بن شمر، عن السدي عن عبد الخير الهمداني قال: قال هاشم بن عتبة: ~~أيها الناس، إني رجل ضخم، فلا يهولنكم مسقطي إن أنا سقطت، فإنه لا يفرغ مني ~~أقل من نحر جزور حتى يفرغ الجزار من جزرها. ثم حمل فصرع، فمر عليه رجل وهو ~~صريع بين القتلى فقال له: اقرأ [على] أمير المؤمنين السلام ورحمة الله، وقل ~~له: أنشدك بالله إلا أصبحت وقد ربطت مقاود خيلك بأرجل القتلى، فإن الدبرة ~~تصبح غدا (1) لمن غلب على القتلى. # فأخبر الرجل عليا بذلك، فسار على في بعض الليل حتى جعل القتلى خلف ظهره، ~~وكانت الدبرة له عليهم. # نصر، عن عمرو بن شمر، عن رجل (2)، عن أبي سلمة، أن هاشم بن # PageV00P353 # عتبة دعا في الناس عند المساء: " ألا من كان يريد الله والدار الآخرة ~~فليقبل ". # فأقبل إليه ناس، فشد في ms199 عصابة من أصحابه على أهل الشام مرارا، فليس من ~~وجه يحمل عليه (1) إلا صبروا له وقوتل فيه قتالا شديدا، فقال لأصحابه: # " لا يهولنكم ما ترون من صبرهم، فوالله ما ترون منهم إلا حمية العرب ~~وصبرها تحت راياتها وعند مراكزها، وإنهم لعلى الضلال وإنكم لعلى الحق. يا ~~قوم اصبروا وصابروا واجتمعوا، وامشوا بنا إلى عدونا على تؤدة رويدا. ثم ~~تآسوا وتصابروا واذكروا الله، ولا يسلم رجل أخاه، ولا تكثروا الالتفات، ~~واصمدوا صمدهم، وجالدوهم محتسبين، حتى يحكم الله بيننا وهو خير الحاكمين ". # فقال أبو سلمة: فمضى في عصابة من القراء فقاتل قتالا شديدا هو وأصحابه، ~~حتى رأى بعض ما يسرون به، إذ خرج عليهم فتى شاب يقول: # أنا ابن أرباب الملوك غسان * والدائن اليوم بدين غسان أنبأنا أقوامنا بما ~~كان (2) * أن عليا قتل ابن عفان ثم شد فلا ينثني يضرب بسيفه، ثم [جعل] يلعن ~~[عليا] ويشتمه ويسهب في ذمه (3)، فقال له هاشم بن عتبة: " إن هذا الكلام ~~بعده الخصام، وإن هذا القتال بعده الحساب. فاتق الله فإنك راجع إلى ربك ~~فسائلك عن هذا الموقف وما أردت به (4) ". قال: فإني أقاتلكم لأن صاحبكم لا ~~يصلي كما ذكر لي، وأنكم لا تصلون، وأقاتلكم أن صاحبكم قتل خليفتنا وأنتم ~~وازرتموه على قتله. فقال له هاشم: " وما أنت وابن عفان؟ إنما قتله أصحاب ~~محمد وقراء الناس، حين أحدث أحداثا وخالف حكم الكتاب، # PageV00P354 # وأصحاب محمد هم أصحاب الدين، وأولى بالنظر في أمور المسلمين. وما أظن أن ~~أمر هذه الأمة ولا أمر هذا الدين عناك طرفة عين قط ". قال الفتى: أجل أجل، ~~والله لا أكذب فإن الكذب يضر ولا ينفع، ويشين ولا يزين. فقال له هاشم: " إن ~~هذا الأمر لا علم لك به، فخله وأهل العلم به " قال: أظنك والله قد نصحتني. ~~وقال له هاشم: وأما قولك إن صاحبنا لا يصلي فهو أول من صلى مع رسول الله، ~~وأفقهه في دين الله، وأولاه برسول الله. وأما من ترى معه فكلهم قارئ ~~الكتاب، لا ينامون الليل تهجدا. فلا يغررك ms200 عن دينك الأشقياء المغرورون ". ~~قال الفتى: يا عبد الله، إني لأظنك امرأ صالحا، [وأظنني مخطئا آثما]، ~~أخبرني هل تجد لي من توبة؟ قال: " نعم، تب إلى الله يتب عليك، فإنه يقبل ~~التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات، ويحب التوابين ويحب المتطهرين ". قال: ~~فذهب الفتى بين الناس راجعا، فقال له رجل من أهل الشام: خدعك العراقي! قال: ~~لا، ولكن نصحني العراقي! # وقاتل هاشم هو وأصحابه قتالا شديدا حتى أتت كتيبة لتنوخ فشدوا على الناس، ~~فقاتلهم وهو يقول: # أعور يبغي أهله محلا * لا بد أن يفل أو يفلا (1) قد عالج الحياة حتى ملا ~~حتى قتل تسعة نفر أو عشرة، وحمل عليه الحارث بن المنذر التنوخي فطعنه فسقط، ~~وبعث إليه على: أن قدم لواءك. فقال للرسول: انظر إلى بطني. # فإذا هو قد انشق. فأخذ الراية رجل من بكر بن وائل، ورفع هاشم رأسه فإذا ~~هو بعبيد الله بن عمر بن الخطاب قتيلا إلى جانبه، فحبا (2) حتى دنا منه، # PageV00P355 # فعض على ثديه حتى نيبت فيه أنيابه (1). ثم مات هاشم وهو على صدر عبيد ~~الله بن عمر، وضرب البكري فوقع، فرفع رأسه فأبصر عبيد الله بن عمر قريبا ~~منه، فحبا إليه (2) حتى عض على ثديه الآخر حتى نيبت (3) أنيابه فيه، ومات ~~أيضا، فوجدا جميعا على صدر عبيد الله بن عمر، هاشم والبكري قد ماتا جميعا. # ولما قتل هاشم جزع الناس عليه جزعا شديدا، وأصيب معه عصابة من أسلم من ~~القراء، فمر عليهم على وهم قتلى حول أصحابه الذين قتلوا معه فقال: # جزى الله خيرا عصبة أسلمية * صباح الوجوه صرعوا حول هاشم يزيد وعبد الله ~~بشر ومعبد * وسفيان وابنا هاشم ذي المكارم (4) وعروة لا يبعد ثناه وذكره * ~~إذا اخترطت يوما خفاف الصوارم (5) ثم قال عبد الله بن هاشم وأخذ الراية ~~فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: " يا أيها الناس، إن هاشما كان عبدا من عباد ~~الله الذين قدر أرزاقهم، وكتب آثارهم، وأحصى أعمالهم، وقضى آجالهم، فدعاه ~~ربه الذي لا يعصى فأجابه، وسلم الأمر لله وجاهد في ms201 طاعة ابن عم رسول الله، ~~وأول من آمن به، وأفقههم في دين الله، المخالف لأعداء الله المستحلين ما ~~حرم الله، الذين عملوا في البلاد بالجور والفساد، واستحوذ عليهم الشيطان ~~فزين لهم الإثم والعدوان. فحق عليكم جهاد من خالف سنة رسول الله، وعطل حدود ~~الله، وخالف أولياء الله. فجودوا # PageV00P356 # يمهج أنفسكم في طاعة الله في هذه الدنيا، تصيبوا الآخرة والمنزل الأعلى، ~~والملك الذي لا يبلى. فلو لم يكن ثواب ولا عقاب ولا جنة ولا نار، لكان ~~القتال مع علي أفضل من القتال مع معاوية ابن أكالة الأكباد. فكيف وأنتم ~~ترجون ما ترجون. # وقالت امرأة من أهل الشام: # لا تعدموا قوما أذاقوا ابن ياسر * شعوبا ولم يعطوكم بالخزائم فنحن قتلنا ~~اليثربي بن محصن * خطيبكم وابني بديل وهاشم وقال رجل من بني عذرة: # لقد رأيت أمورا كلها عجب * وما رأيت كأيام بصفينا لما غدوا وغدونا كلنا ~~حنق * ما رأيت الجمال الجلة الجونا خيل تجول وخيل في أعنتها * وآخرون على ~~غيظ يرامونا ثم ابتذلنا سيوفا في جماجمهم * وما نساقيهم من ذاك يجزونا ~~كأنها في أكف القوم لامعة * سلاسل البرق يجد عن العرانينا ثم انصرفنا ~~كأشلاء مقطعة * وكلنا عند قتلاهم يصلونا وقال عبد الله بن أبي معقل بن نهيك ~~بن يساف الأنصاري. قال: وفي حديث عمرو بن شمر: قال النجاشي يبكي أبا عمرة ~~بن عمرو بن محصن (1) وقتل بصفين: # لنعم فتى الحيين عمرو بن محصن * إذا صائح الحي المصبح ثوبا (2) # PageV00P357 # إذا الخيل جالت، بينها قصد القنا * يثرن عجاجا ساطعا متنصبا لقد فجع ~~الأنصار طرا بسيد * أخي ثقة في الصالحين مجربا فيا رب خير قد أفدت وجفنة * ~~ملأت وقرن قد تركت مخيبا (1) ويا رب خصم قد رددت بغيظه * فآب ذليلا بعد ما ~~كان مغضبا وراية مجد قد حملت وغزوة * شهدت إذا النكس الجبان تهيبا حووطا ~~على جل العشيرة ماجدا * ولم يك في الأنصار نكسا مؤنبا (2) طويل عمود المجد ~~رحبا فناؤه * خصيبا إذا ما رائد الحي أجدبا (3) عظيم رماد النار لم يك ~~فاحشا * ولا فشلا يوم القتال ms202 مغلبا وكنت ربيعا ينفع الناس سيبه * وسيفا ~~جرازا باتك الحد مقضبا فمن يك مسرورا بقتل ابن محصن * فعاش شقيا ثم مات ~~معذبا وغودر منكبا لفيه ووجهه * يعالج رمحا ذا سنان وثعلبا فإن تقتلوا الحر ~~الكريم ابن محصن * فنحن قتلنا ذا الكلاع وحوشبا وإن تقتلوا ابني بديل ~~وهاشما * فنحن تركنا منكم القرن أعضبا ونحن تركنا حميرا في صفوفكم * لدى ~~الموت صرعى كالنخيل مشذبا وأفلتنا تحت الأسنة مرثد * وكان قديما في الفرار ~~مجربا ونحن تركنا عند مختلف القنا * أخاكم عبيد الله لحما ملحبا بصفين لما ~~ارفض عنه صفوفكم * ووجه ابن عتاب تركناه ملغبا (4) # PageV00P358 # وطلحة من بعد الزبير ولم ندع * لضبة في الهيجا عريفا ومنكبا (1) ونحن ~~أحطنا بالبعير وأهله * ونحن سقيناكم سماما مقشبا (2) نصر: وكان ابن محصن من ~~أعلام أصحاب علي عليه السلام، قتل في المعركة، وجزع علي عليه السلام لقتله. # قال: وفي قتل هاشم بن عتبة يقول أبو الطفيل عامر بن واثلة، وهو من ~~الصحابة، وقيل إنه آخر من بقي من صحب رسول الله صلى الله عليه، وشهد مع علي ~~عليه السلام صفين، وكان من مخلصي الشيعة (3): # يا هاشم الخير جزيت الجنة * قاتلت في الله عدو السنة والتاركي الحق وأهل ~~الظنه * أعظم بما فزت به من منه صيرني الدهر كأني شنه * يا ليت أهلي قد ~~علوني رنه (4) من حوبة وعمة وكنه (5) نصر: والحوبة القرابة، يقال لي في بني ~~فلان حوبة أي قربى. # نصر، عن عمرو بن شمر بإسناده قال: قال رجل يومئذ لعدي بن حاتم - وكان من ~~جلة (6) أصحاب علي عليه السلام -: يا أبا طريف، ألم أسمعك # PageV00P359 # تقول يوم الدار: " والله لا تحبق فيها عناق حولية (1)! "، وقد رأيت كان ~~فيها (2)؟ - وقد كانت فقئت عين عدي وقتل بنوه (3) - قال: بلى والله لقد ~~حبقت (4) فيه العناق والتيس الأعظم. # وبعث على خيلا ليحبسوا عن معاوية مادة، فعبث معاوية الضحاك ابن قيس ~~الفهري في خيل إلى تلك الخيل فأزالوها، وجاءت عيون على فأخبرته بما قد كان، ~~فقال على لأصحابه: فما ترون فيما هاهنا؟ فقال بعضهم: نرى ms203 كذا. وقال بعضهم: ~~نرى كذا. فلما رأى ذلك الاختلاف أمرهم بالغدو إلى القوم، فغاداهم إلى ~~القتال قتال صفين، فانهزم أهل الشام وقد غلب أهل العراق على قتلى أهل حمص، ~~وغلب أهل الشام على قتلى أهل العالية، وانهزم عتبة بن أبي سفيان عشرين ~~فرسخا عن موضع المعركة حتى أتى الشام. فقال النجاشي من قصيدة أولها: # لقد أمعنت يا عتب الفرارا * وأورثك الوغى خزيا وعارا فلا يحمد خصاك سوى ~~طمر * إذا أجريته انهمر انهمارا وقال كعب بن جعيل، [وهو شاعر أهل الشام، ~~بعد رفع المصاحف يذكر أيام صفين ويحرض معاوية]: # معاوي لا تنهض بغير وثيقة * فإنك بعد اليوم بالذل عارف # PageV00P360 # تركتم عبيد الله بالقاع مسندا * يمج نجيعا والعروق نوازف ألا إنما تبكي ~~العيون لفارس * بصفين أجلت خيله وهو واقف ينوء وتعلوه شآبيب من دم * كما ~~لاح في جيب القميص اللفائف يحللن عنه زر درع حصينة * ويبدين عنه بعدهن ~~معارف (1) تبدل من أسماء أسياف وائل * وكان فتى لو أخطأته المتالف (2) ألا ~~إن شر الناس في الناس كلهم * بنو أسد، إني لما قلت عارف وفرت تميم سعدها ~~وربابها * وخالفت الجعراء فيمن يخالف (3) فرد عليه أبو جهمة الأسدي فقال: # تعرفت والعراف تمج أمه * فإن كنت عرافا فلست تقائف (4) أغرتم علينا ~~تسرقون بناتنا * وليس لنا في قاع صفين قائف يجالد من دون ابن عم محمد * من ~~الناس شهباء المناكب شارف فما برحوا حتى رأى الله صبرهم * وحتى أتيحت ~~بالأكف المصاحف (5) # PageV00P361 # وقال أبو جهمة الأسدي: # أنا أبو جهمة في جلد الأسد * علي منه لبد فوق لبد أهجو بني تغلب ما ينجي ~~النقد (1) * أقود من شئت وصعب لم يقد وقال عتبة يهجو كعب بن جعيل مجيبا له ~~(2): # سميت كعبا بشر العظام * وكان أبوك سمي الجعل (3) وكان مكانك (4) من وائل ~~* مكان القراد من است الجمل وقال كعب مجيبا له: # * سميت عتابا ولست بمعتب * ثم إن عليا أمر مناديه فنادى في الناس: أن ~~اخرجوا إلى مصافكم. فخرج الناس إلى مصافهم، واقتتل الناس، وأقبل أبو الأعور ~~السلمي يقال: # أضربهم ولا أرى ms204 عليا * كفى بهذا حزنا عليا وأقبل عبد الرحمن بن خالد وهو ~~يقول: # أنا عبد الرحمن وابن خالد * أضرب كل قدم وساعد نصر: ثم كانت بين الفريقين ~~الواقعة المعروفة ب‍ " وقعة الخميس "، حدثنا # PageV00P362 # بها عمر بن سعد، عن سليمان الأعمش، عن إبراهيم الهجري (1) قال: حدثنا ~~القعقاع بن الأبرد الطهوي قال: والله إني لواقف قريبا من علي بصفين يوم ~~وقعة الخميس [و] قد التقت مذحج - وكانوا في ميمنة على - وعك وجذام ولخم ~~والأشعرون، وكانوا مستبصرين في قتال على. ولقد والله رأيت ذلك اليوم من ~~قتالهم، وسمعت من وقع السيوف على الرؤوس، وخبط الخيول بحوافرها في الأرض ~~وفي القتلى، ما الجبال تهد (2) ولا الصواعق تصعق بأعظم هولا في الصدور من ~~ذلك الصوت. نظرت إلى علي وهو قائم فدنوت منه، فسمعته يقول: " لا حول ولا ~~قوة إلا بالله (3)، والمستعان الله ". # ثم نهض حين قام قائم الظهيرة وهو يقول: (ربنا افتح بيننا وبين قومنا ~~بالحق وأنت خير الفاتحين (4)): وحمل على الناس بنفسه، وسيفه مجرد بيده، فلا ~~والله ما حجز بيننا إلا الله رب العالمين، في قريب من ثلث الليل، وقتلت ~~يومئذ أعلام العرب. وكان في رأس على ثلاث ضربات، وفي وجهه ضربتان. # نصر: وقد قيل إن عليا لم يجرح قط. # وقتل في هذا اليوم خزيمة بن ثابت ذو الشهادتين (5)، وقتل من أهل # PageV00P363 # الشام عبد الله بن ذي الكلاع الحميري، فقال معقل بن نهيك بن يساف ~~الأنصاري يا لهف نفسي ومن يشفي حزازتها * إذا أفلت الفاسق الضليل منطلقا ~~وأفلت الخيل عمرو وهي شاحبة جنح الظلام يحث الركض والعنقا (1) وافت منية ~~عبد الله إذ لحقت * قب البطون به، أعجز بمن لحقا وانساب مروان في الظلماء ~~مستترا * تحت الدجى كلما خاف الردى أرقا قال: وقال مالك الأشتر: # نحن قتلنا حوشبا * لما غدا قد أعلما وذا الكلاع قبله * ومعبدا إذ أقدما ~~إن تقتلوا منا أبا ال‍ * يقظان شيخا مسلما فقد قتلنا منكم * سبعين رأسا ~~مجرما أضحوا بصفين وقد * لاقوا نكالا مؤثما وقال عامر بن الأمين السلمي: # كيف الحياة ولا ms205 أراك حزينا * وغبرت في فتن كذاك سنينا ونسيت تلذاذ الحياة ~~وعشيها * وركبت من تلك الأمور فنونا ورجعت قد أبصرت أمري كله * وعرفت ديني ~~إذ رأيت يقينا أبلغ معاوية السفيه بأنني * في عصبة ليسوا لديك قطينا لا ~~يغضبون لغير ابن نبيهم * يرجون فوزا، إن لقوك، ثمينا وقال عبد الله بن يزيد ~~بن عاصم الأنصاري يرثي من قتل من أصحابه: # يا عين جودي على قتلى بصفينا * أضحوا رفاتا وقد كانوا عرانينا # PageV00P364 # أنى لهم صرف دهر قد أضربنا * تبا لقاتلهم في اليوم مدفونا (1) كانوا أعزة ~~قومي قد عرفتهم * مأوى الضعاف وهم يعطون ماعونا أعزز بمصرعهم تبا لقاتلهم * ~~على النبي وطوبى للمصابينا وقال النضر بن عجلان الأنصاري: # قد كنت عن صفين فيما قد خلا * وجنود صفين لعمري غافلا قد كنت حقا لا ~~أحاذر فتنة * ولقد أكون بذاك حقا جاهلا فرأيت في جمهور ذلك معظما * ولقيت ~~من لهوات ذاك عياطلا (2) كيف التفرق والوصي إمامنا * لا كيف إلا حيرة ~~وتخاذلا لا تعتبن عقولكم لا خير في * من لم يكن عند البلابل عاقلا وذروا ~~معاوية الغوي وتابعوا * دين الوصي تصادفوه عاجلا وقالت أمينة الأنصارية ~~ترثي مالكا: # منع اليوم أن أذوق رقادا * مالك إذ مضى وكان عمادا يا أبا الهيثم بن ~~تيهان إني * صرت للهم معدنا ووسادا إذ غدا الفاسق الكفور عليهم * إنه كان ~~مثلها معتادا أصبحوا مثل من ثوى يوم أحد * يرحم الله تلكم الأجسادا وقالت ~~ضبيعة بنت خزيمة بن ثابت ترثي أباها (3) صاحب الشهادتين: # عين جودي على خزيمة بالدم‍ * ع قتيل الأحزاب يوم الفرات قتلوا ذا ~~الشهادتين عتوا * أدرك الله منهم بالترات قتلوه في فتية غير عزل * يسرعون ~~الركوب للدعوات # PageV00P365 # نصروا السيد (1) الموفق ذا العد * ل ودانوا بذاك حتى الممات لعن الله ~~معشرا قتلوه * ورماهم بالخزي والآفات نصر: حدثنا عمر بن سعد، عن الأعمش ~~قال، كتب معاوية إلى أبي أيوب خالد بن زيد الأنصاري (2) صاحب منزل رسول ~~الله صلى الله عليه وكان سيدا معظما من سادات الأنصار، وكان من شيعة علي ~~عليه السلام - كتابا، وكتب إلى ms206 زياد بن سمية - وكان عاملا لعلي عليه السلام ~~على بعض فارس - كتابا. # فأما كتابه إلى أبي أيوب فكان سطرا واحدا: " لا تنسى شيباء أبا عذرتها، ~~ولا قاتل بكرها ". فلم يدر أبو أيوب ما هو؟ فأتى به عليا وقال: يا أمير ~~المؤمنين، إن معاوية ابن أكالة الأكباد، وكهف المنافقين، كتب إلى بكتاب لا ~~أدري ما هو؟ فقال له على: وأين الكتاب؟ فدفعه إليه فقرأه وقال: نعم، هذا ~~مثل ضربه لك، يقول: ما أنسى الذي لا تنسى الشيباء، لا تنسى أبا عذرتها. # والشيباء: المرأة البكر ليلة افتضاضها (3)، لا تنسى بعلها الذي افترعها ~~أبدا، ولا تنسى قاتل بكرها وهو أول ولدها. كذلك لا أنسى أنا قتل عثمان. # وأما الكتاب الذي كتب إلى زياد فإنه كان وعيدا وتهددا، فقال زياد: # " ويلي على معاوية ابن أكالة الأكباد، وكهف المنافقين وبقية الأحزاب، ~~يتهددني ويوعدني وبيني وبينه ابن عم محمد، ومعه سبعون ألفا طوائع (4)، # PageV00P366 # سيوفهم عند أذقانهم، لا يلتفت رجل منهم وراءه حتى يموت. أما والله لئن ~~خلص الأمر إلى ليجدني أحمر ضرابا بالسيف ". والأحمر يعني أنه مولى، فلما ~~ادعاه معاوية صار عربيا [منافيا (1)]. # [قال نصر]: و [روى عمرو بن شمر، أن معاوية] كتب في أسفل كتاب أبي أيوب: # أبلغ لديك أبا أيوب مالكة * أنا وقومك مثل الذئب والنقد إما قتلتم أمير ~~المؤمنين فلا * ترجوا الهوادة عندي آخر الأبد (2) إن الذي نلتموه ظالمين له ~~* أبقت حرارته صدعا على كبدي إني حلفت يمينا غير كاذبة * لقد قتلتم إماما ~~غير ذي أود لا تحسبوا أنني أنسى مصيبته * وفي البلاد من الأنصار من أحد (3) ~~أعزز على بأمر لست نائله * واجهد علينا فلسنا بيضة البلد قد أبدل الله منكم ~~خير ذي كلع * واليحصبيين أهل الحق في الجند (4) إن العراق لنا فقع بقرقرة * ~~أو شحمة بزها شاو ولم يكد (5) والشام ينزلها الأبرار، بلدتها * أمن، ~~وحومتها عريسة الأسد (6) فلما قرأ الكتاب على علي عليه السلام قال: لشد ما ~~شحذكم معاوية (7) # PageV00P367 # يا معشر الأنصار، أجيبوا الرجل. فقال أبو أيوب: يا أمير المؤمنين: ما ~~أشاء ms207 أن أقول شيئا من الشعر يعيا به الرجال (1) إلا قلته. قال: فأنت إذا ~~أنت. # فكتب أبو أيوب إلى معاوية: " [أما بعد فإنك كتبت إلى]: لا تنسى الشيباء ~~(2) - وقال في هذا الحديث: الشيباء: الشمطاء - ثكل ولدها، ولا أبا عذرتها ~~فضربتها مثلا بقتل عثمان. وما نحن (3) وقتل عثمان؟! إن الذي تربص بعثمان ~~وثبط يزيد بن أسد (4) وأهل الشام في نصرته لأنت، وإن الذين قتلوه لغير ~~الأنصار! ". وكتب في آخر كتابه: # لا توعدنا ابن حرب إننا بشر * لا نبتغي ود ذي البغضاء من أحد فاسعوا ~~جميعا بني الأحزاب كلكم * لسنا نريد ولاكم آخر الأبد (5) نحن الذين ضربنا ~~الناس كلهم * حتى استقاموا وكانوا عرضة الأود والعام قصرك منا أن أقمت لنا ~~* ضربا يزيل بين الروح والجسد أما على فإنا لن نفارقه * ما رقرق الآل في ~~الدوايه الجرد إما تبدلت منا بعد نصرتنا * دين الرسول أناسا ساكني الجند لا ~~يعرفون أضل الله سعيهم * إلا اتباعكم، يا راعي النقد فقد بغى الحق هضما شر ~~ذي كلع * واليحصبيون طرا بيضة البلد # PageV00P368 # ألا ندافع كفا دون صاحبها * حد الشقاق ولا أم ولا ولد (1) فلما أتى ~~معاوية بكتاب أبي أيوب كسره. # نصر، قال: وذكر عمر، عن محمد بن إسحاق، عن عبد الله بن عبد الرحمن عن ~~أبيه، عن أبي سليمان الحضرمي - وكان حضرها أبو سليمان مع علي -: أن ~~الفيلقين التقيا بصفين، واضطربوا بالسيوف ليس معهم غيرها إلى نصف الليل. # نصر، قال عمر: وحدثني مجالد، عن الشعبي، عن زياد بن النضر الحارثي وكان ~~على مقدمة على، قال: شهدت مع علي بصفين، فاقتتلنا ثلاثة أيام وثلاث ليال، ~~حتى تكسرت الرماح، ونفدت السهام، ثم صرنا إلى المسايفة (2) فاجتلدنا بها ~~إلى نصف الليل، حتى صرنا نحن وأهل الشام في اليوم الثالث يعانق بعضنا بعضا، ~~وقد قاتلت ليلتئذ بجميع السلاح، فلم يبق شئ من السلاح إلا قاتلت به، حتى ~~تحاثينا بالتراب، وتكادمنا [بالأفواه]، حتى صرنا قياما ينظر بعضنا إلى بعض ~~(3) ما يستطيع واحد من الفريقين ينهض إلى صاحبه ولا يقاتل. فلما كان نصف ~~الليل ms208 من الليلة الثالثة انحاز معاوية وخيله من الصف، وغلب علي عليه السلام ~~على القتلى في تلك الليلة، وأقبل على أصحاب محمد صلى الله عليه وأصحابه ~~فدفنهم، وقد قتل كثير منهم، وقتل من أصحاب معاوية أكثر، وقتل فيهم تلك ~~الليلة شمر بن أبرهة، وقتل عامة من أصحاب على يومئذ، فقال عمارة: # قالت أمامة: ما للونك شاحبا * والحرب تشحب ذا الحديد الباسل أنى يكون ~~أبوك أبيض صافيا * بين السمائم فوق متن السائل # PageV00P369 # تغدو الكتائب حوله ويسوقهم * مثل الأسود بكل لدن ذابل خزر العيون من ~~الوفود لدى الوغى * بالبيض تلمع كالشرار الطاسل (1) قالوا معاوية بن حرب ~~بايعوا * والحرب شائلة كظهر البازل فخرجت مخترما أجر فضولها * حتى خلصت إلى ~~مقام القاتل (2) وقال عمرو بن العاص: # إذا تحازرت وما بي من خزر (3) ثم خبأت العين من غير عور (4) ألفيتني ألوى ~~بعيد المستمر (5) * ذا صولة في المصمئلات الكبر أحمل ما حلمت من خير وشر * ~~كالحية الصماء في أصل الصخر وقال محمد بن عمرو بن العاص: # لو شهدت جمل مقامي وموقفي * بصفين يوما شاب منها الذوائب غداة غدا أهل ~~العراق كأنهم * من البحر موج لجه متراكب وجئناهم نمشي صفوفا كأننا * سحاب ~~خريف صفقته الجنائب فطار إلينا بالرماح كماتهم * وطرنا إليهم والسيوف قواضب ~~فدارات رحانا واستدارت رحاهم * سراة النهار ما تولى المناكب # PageV00P370 # إذا قلت يوما قد ونوا برزت لنا * كتائب حمر وارجحنت كتائب (1) فقالوا: ~~نرى من رأينا أن تبايعوا * عليا فقلنا بل نرى أن تضاربوا فأبنا وقد نالوا ~~سراة رجالنا * وليس لما لاقوا سوى الله حاسب فلم أر يوما كان أكثر باكيا * ~~ولا عارضا منهم كميا يكالب كأن تلالي البيض فينا وفيهم * تلألؤ برق في ~~تهامة ثاقب (2) فرد عليه محمد بن علي بن أبي طالب: # لو شهدت جمل مقامك أبصرت * مقام لئيم وسط تلك الكتائب أتذكر يوما لم يكن ~~لك فخره * وقد ظهرت فيها عليك الجلائب (3) وأعطيتمونا ما نقمتم أذلة * على ~~غير تقوى الله والدين واصب (4) وروى: " خوف العواقب " نصر: عمرو بن شمر، عن ~~جابر، عن تميم قال: ms209 والله إني مع علي حين أتاه علقمة بن زهير الأنصاري ~~فقال: يا أمير المؤمنين، إن عمرو بن العاص ينادي ثم: # أنا الغلام القرشي المؤتمن * الماجد الأبلج ليث كالشطن يرضى به الشام إلى ~~أرض عدن * يا قادة الكوفة من أهل الفتن يا أيها الأشراف من أهل اليمن * ~~أضربكم ولا أرى أبا حسن # PageV00P371 # أعني عليا وابن عم المؤتمن * كفى بهذا حزنا من الحزن فضحك علي ثم قال: ~~أما والله لقد حاد عدي الله عني، وإنه بمكاني لعالم، كما قال العربي: " غير ~~الوهى ترقعين وأنت مبصرة (1) "، ويحكم، أروني مكانه لله أبوكم، وخلا كم ذم. # وقال النجاشي يمدح عليا: # إني إخال عليا غير مرتدع * حتى يؤدي كتاب الله والذمم (2) حتى ترى النقع ~~معصوبا بلمته * نقع القبائل، في عرنينه شمم (3) غضبان يحرق نابيه بحرته * ~~كما يغظ الفنيق المصعب القطم (4) حتى يزيل ابن حرب عن إمارته * كما تنكب ~~تيس الحبلة الحلم (5) أو أن تروه كمثل الصقر مرتبئا * يخفقن من حوله ~~العقبان والرخم وقال النجاشي أيضا يمدح عليا ويهجو معاوية وقد بلغه أنه ~~يتهدده (6): # يا أيها الرجل المبدى عداوته * رو لنفسك أي الأمر تأتمر # PageV00P372 # لا تحسبني كأقوام ملكتهم * طوع الأعنة لما ترشح العذر وما علمت بما أضمرت ~~من حنق * حتى أتتني به الركبان والنذر فإن نفست على الأمجاد مجدهم * فابسط ~~يديك فإن الخير مبتدر واعلم بأن على الخير من نفر * مثل الأهلة لا يعلوهم ~~بشر لا يرتقي الحاسد الغضبان مجدهم (1) * ما دام بالحزن من صمائها حجر بئس ~~الفتى أنت إلا أن بينكما * كما تفاضل ضوء الشمس والقمر ولا إخالك إلا لست ~~منتهيا * حتى يمسك من أظفاره ظفر لا تحمدن امرأ حتى تجربه * ولا تذمن من لم ~~يبله الخبر إني امرؤ قلما أثنى على أحد * حتى أرى بعض ما يأتي وما يذر إني ~~إذا معشر كانت عداوتهم * في الصدر أو كان في أبصارهم خزر جمعت صبرا جراميزى ~~بقافية (2) * لا يبرح الدهر منها فيهم أثر فلما بلغ هذا الشعر معاوية قال: ~~" ما أراه إلا قد قارب ". # نصر، عن عمر ms210 بن سعد، عن محمد بن إسحاق، عن عبد الملك بن عبد الله، عن ابن ~~أبي شقيق، أن عبد الله بن جعفر ذي الجناحين كان يحمل على الخيل بصفين، إذا ~~جاء رجل من خزيمة فقال: هل من فرس؟ قال: نعم، خذ أي الخليل شئت. فلما ولى ~~قال ابن جعفر: إن يصب أفضل الخيل يقتل. قال: # فما عتم أن أخذ أفضل الخيل فركبه، وحمل على الذي دعاه إلى البراز، فقتله ~~الشامي. # وحمل غلامان من الأنصار جميعا أخوان، حتى انتهيا إلى سرادق معاوية # PageV00P373 # فقتلا عنده، وأقبلت الكتائب بعضها نحو بعض، فاقتتلت قياما في الركب لا ~~يسمع السامع إلا وقع السيوف على البيض والدرق. # وقال عمرو بن العاص: # أجئتم إلينا تسفكون دماءنا * وما رمتم وعر من الأمر أعسر لعمري لما فيه ~~يكون حجاجنا (1) * إلى الله أدهى لو عقلتم وأنكر تعاورتم ضربا بكل مهند * ~~إذا شد وردان تقدم قنبر (2) كتائبكم طورا تشد وتارة * كتائبنا فيها القنا ~~والسنور (3) إذا ما التقوا يوما تدارك بينهم * طعان وموت في المعارك أحمر ~~(4) وقال مرة بن جنادة العليمي: # لله در عصابة في مأقط * شهدوا مجال الخيل تحت قتامها شهدوا ليوثا ليس ~~يدرك مثلهم * عند الهياج تذب عن آجامها (5) خزر العيون، إذا أردت قتالهم * ~~برزوا سماحا كلهم بحمامها (6) لا ينكلون إذا تقوض صفهم * جزعا على الإخوان ~~عند جلامها فوق البراح من السوابح بالقنا * يردين مهيعة الطريق بهامها (7) # PageV00P374 # وقال العليمي: # يا كلب ذبوا عن حريم نسائكم * كما ذب فحل الشول بين عشارها ولا تجزعوا إن ~~الحروب لمرة * إذا ذيق منها الطعم عند زيارها فإن عليا قد أتاكم بفتية * ~~محددة أنيابها مع شفارها إذا ندبوا للحرب سارع منهم * فوارس حرب كالأسود ~~ابتكارها يخفون دون الروع في جمع قومهم * بكل قضوب مقصل في حذارها (1) وقال ~~سماك (2) بن خرشة الجعفي، من خيل على: # لقد علمت غسان عند اعتزامها * بأنا لدى الهيجاء مثل السعائر مقاويل أيسار ~~لهاميم سادة * إذا سال بالجريال شعر البياطر مساعير لم يوجد لهم يوم نبوة * ~~مطاعين أبطال غداة التناحر ترانا إذا ما ms211 الحرب درت وأنشبت * رواسيها، في ~~الحرب مثل الضباطر (3) فلم نر حيا دافعوا مثل دفعنا * غداة قتلنا مكنفا ~~وابن عامر أكر وأحمى عند وقع سيوفها * إذا سافت العقبان تحت الحوافر هم ~~ناوشونا عن حريم ديارهم * غداة التقينا بالسيوف البواتر وقال رجل من كلب مع ~~معاوية، يهجو أهل العراق ويوبخهم: # لقد ضلت معاشر من نزار * إذا انقادوا لمثل أبي تراب وإنهم وبيعتهم عليا * ~~كواشمة التغضن بالخضاب (4) # PageV00P375 # تزين من سفاهتها يديها * وتحسر باليدين عن النقاب فإياكم وداهية نؤودا * ~~تسير إليكم تحت العقاب (1) إذا هشوا سمعت لحافتيهم * دويا مثل تصفيق السحاب ~~(3) يجيبون الصريخ إذا دعاهم * إلى طعن الفوارس بالحراب عليهم كل سابغة ~~دلاص * وأبيض صارم مثل الشهاب وقال الأحمر - وقتل مع علي: # قد علمت غسان مع جذام * إني كريم ثبت المقام (3) أحمى إذا ما زيل ~~بالأقدام * والتقت الجريال بالأهدام إني ورب البيت والإحرام * لست أحامي ~~عورة القمقام وقال الشيخ بن بشر الجذامي: # يا لهف نفسي على جذام وقد * هزت صدور الرماح والخرق كانوا لدى الحرب في ~~مواطنهم * أسدا إذا انساب سائل العلق فاليوم لا يدفعون إن دهموا * ولا ~~يردون شامة الغلق (4) فاليوم لا ينصفون إخوتهم * عند وقوع الحروب بالحق ~~وقال الأشتر: # وسار ابن حرب بالغواية يبتغي * قتال على والجيوش مع الحفل # PageV00P376 # فسرنا إليهم جهرة في بلادهم * فصلنا عليهم بالسيوف وبالنبل فأهلكهم ربي ~~وفرق جمعهم * وكان لنا عونا وذاقوا ردى الخبل ثم إن معاوية أرسل عمرو بن ~~العاص في خيل عظيمة، فلقيه حمزة بن عتبة بن أبي وقاص، فقاتله حمزة، وجعل ~~حمزة يطعن بالرمح ويقول: # ماذا يرجى من رئيس ملا * لست بفرار ولا زميلا (1) في قومه مستبدلا مدلا * ~~قد سئم الحياة واستملا وكل أغراض له تملا (2) وذلك عند غروب الشمس. وقال ~~حمزة: # دعاني عمرو للقاء فلم أقل * وأي جواد لا يقال له هني (3) وولى على طرف ~~يجول بشكة * مقلصة أحشاؤه ليس ينثني (4) فلو أدركته البيض تحت لوائه * ~~لغودر مجدولا تعاوره القني (5) عليه نجيع من دماء تنوشه * قشاعم شهب في ~~السباسب تجتني فرجع عمرو إلى معاوية ms212 فحدثه فقال: لقد لقيت اليوم رجلا [هو ~~(6)] خليق أن تدرسه الخيل بسنابكها، أو تذريه في مداركها، كدوس الحصرم، # PageV00P377 # وهو ضعيف الكبد، شديد البطش، يتلمظ تلمظ الشمطاء المفجعة، فأتاه غمر - ~~فقال - إذ به عندنا والله ضرب كضرب القدار (1)، مرن الشراسيف، بالشفار ~~الواقع، تشمص له النشوز في سراعيف الخيل، فحمل عليه فدخل تحت. # بطن فرسه فطعنه حتى جدله عن فرسه، وجاء أصحابه فحملوه فعاش ثلاثة أيام ثم ~~مات (2). # وهو الذي جعل معاوية ابنه على عطائه. وقتل حمزة يوم التليل المنفرد. # وقال حمزة: # بلغا عني السكون وهل لي * من رسول إليهم غير آن لم أصد السنان عن سبق ~~الخيل ولم أتقى هذام السنان (3) حين ضج الشعاع من ندب الخي‍ * ل لحرب وهر ~~الكماة وقع اللدان (4) ومشى القوم بالسيوف إلى القوم * كمشي الجمال بين ~~الإران وقال عمرو بن العاص: # أن لو شهدت فوارسا في قومنا * يوم القوارع مر مر الأجهل لرأيت مأسدة ~~شوارع بالقنا * جون الجلود من الحديد المرسل (5) # PageV00P378 # متسربلين سوابغا عادية * ادفوا الملوك بكل عضب مقصل (1) يمشون في عنت ~~الطريق كأنهم * أسد تقلقل في غريف الحسكل يحمون إذ دهموا وذاك فعالهم * عند ~~البديهة في عجاج القسطل النازلون أمام كل كريهة * تخشى عوائدها غداة الفيصل ~~والخيل غائرة العيون كأنما * كحلت مآقيها بزرق الكعطل (2) يعدون إذ ضج ~~المنادي فيهم * نحو المنادى بذخة في القنبل (3) ودنا الكماة من الكماة ~~وأعملت * زرقا تعم سراتهم كالمشعل (4) وقال الأحمر: # كل امرئ لا بد يوما ميت * والموت حق فاعرفن وصيه وجاء عدي بن حاتم يلتمس ~~عليا، ما يطأ إلا على إنسان ميت أو قدم أو ساعد، فوجده تحت رايات بكر بن ~~وائل، فقال: يا أمير المؤمنين، ألا نقوم حتى نموت؟ فقال على: ادنه. فدنا ~~حتى وضع أذنه عند أنفه فقال: ويحك، إن عامة من معي يعصيني، وإن معاوية فيمن ~~يطيعه ولا يعصيه. # وقال أبو حبة بن غزية الأنصاري، واسمه عمرو (5)، وهو الذي عقر الجمل، ~~فقال بصفين: # سائل حليلة معبد عن فعلنا * وحليلة اللخمي وابن كلاع # PageV00P379 # واسأل عبيد الله عن أرماحنا ms213 * لما ثوى متجدلا بالقاع واسأل معاوية المولى ~~هاربا * والخيل تعدو وهي جد سراع (1) ماذا يخبرك المخبر منهم * عنا وعنهم ~~عند كل وقاع (2) إن يصدقوك يخبروك بأننا * أهل الندى قدما مجيبو الداعي (3) ~~ندعو إلى التقوى ونرعى أهلها * برعاية المأمون لا المضياع إن يصدقوك يخبروك ~~بأننا * نحمي الحقيقة عند كل مصاع ونسن للأعداء كل مثقف * لدن وكل مشطب ~~قطاع وقال عدي بن حاتم بصفين: # أقول لما أن رأيت المعمعة * واجتمع الجندان وسط البلقعه. # هذا علي والهدى حقا معه * يا رب فاحفظه ولا تضيعه فإنه يخشاك ربي فارفعه ~~* ومن أراد عيبه فضعضعه (4) وقال النعمان بن عجلان الأنصاري (5) يوم صفين: # سائل بصفين عنا عند وقعتنا * وكيف كنا غداة المحك نبتدر (6) واسأل غداة ~~لقينا الأزد قاطبة * يوم البصيرة لما استجمعت مضر # PageV00P380 # لولا الإله وقوم قد عرفتهم * فيهم عفاف، وما يأتي به القدر (1). # لما تداعت لهم بالمصر داعية * إلا الكلاب، وإلا الشاء والحمر (2) كم مقعص ~~قد تركناه بمقفرة * تعوي السباع لديه وهو منعفر وما إن تراه ولا يبكي ~~علانية * إلى القيامة حتى تنفخ الصور (3) وقال عمرو بن الحمق الخزاعي: # تقول عرسي لما أن رأت أرقي * ماذا يهيجك من أصحاب صفينا ألست في عصبة ~~يهدي الإله بهم * لا يظلمون (4) ولا بغيا يريدونا فقلت إني على ما كان من ~~سدر * أخشى عواقب أمر سوف يأتينا (5) إدالة القوم في أمر يراد بنا * فاقنى ~~حياء وكفي ما تقولينا وقال حجر بن عدي الكندي: # يا ربنا سلم لنا عليا * سلم لنا المهذب النقيا المؤمن المسترشد المرضيا * ~~واجعله هادي أمة مهديا لا أخطل الرأي ولا غبيا (6) * واحفظه ربي حفظك ~~النبيا فإنه كان له وليا * ثم ارتضاه بعده وصيا وقال معقل بن قيس التميمي: # PageV00P381 # يا أيها السائل عن أصحابي * إن كنت تبغى خبر الصواب أخبر عنهم غير ما ~~تكذاب * بأنهم أوعية الكتاب صبر لدى الهيجاء والضراب (1) * وسل جموع الأزد ~~والرباب وسل بذاك معشر الأحزاب وقال أبو شريح الخزاعي: # يا رب قاتل كل من يريدنا * وكد إلهي كل من يكيدنا حتى يرى معتدلا عمودنا ms214 ~~* إن عليا للذي يقودنا وهو الذي بفقهه يؤودنا (2) عن قحم الفتنة إذ تريدنا ~~وقال عبد الرحمن بن ذؤيب الأسلمي: # ألا أبلغ معاوية بن حرب * أمالك لا تنيب إلى الصواب أكل الدهر مرجوس لغير ~~* تحارب من يقوم لدى الكتاب فإن تسلم وتبقى الدهر يوما * نزرك بجحفل شبه ~~الهضاب يقودهم الوصي إليك حتى * يردك عن عوائك (3) وارتياب وإلا فالتي جربت ~~منا * لكم ضرب المهند بالذؤاب وقال أبو واقد الحارث بن عوف الخشني: # سائل بنا يوم لقينا الأزدا * والخيل تعدو شقرا ووردا (4) لما قطعنا كفهم ~~والزندا * واستبدلوا بغيا وباعوا الرشدا # PageV00P382 # وضيعوا فيما أرادوا القصدا * سحقا لهم في رأيهم وبعدا (1) وقال همام بن ~~الأغفل الثقفي: # قد قرت العين من الفساق (2) * ومن رؤوس الكفر والنفاق إذ ظهرت كتائب ~~العراق * نحن قتلنا صاحب المراق (3) وقائد البغاة والشقاق * عثمان يوم ~~الدار والإحراق (4) لما لففنا ساقهم بساق * بالطعن والضرب مع العناق وسل ~~بصفين لدى التلاقي * تنبأ بتبيان مع المصداق (5) أن قد لقوا بالمارق ~~الممراق (6) ضربا يدمى عقر الأعناق (7) وقال محمد بن أبي سبرة بن أبي زهير ~~القرشي: # نحن قتلنا نعثلا بالسيرة (8) * إذ صد عن أعلامنا المنيرة يحكم بالجور على ~~العشيرة * نحن قتلنا قبله المغيرة نالته أرماح لنا موتوره * إنا أناس ثابتو ~~البصيرة إن عليا عالم بالسيرة وقال حويرثة بن سمي العبدي: # سائل بنا يوم التقينا الفجرة * والخيل تغدو في قتام الغبرة # PageV00P383 # تنبأ بأنا أهل حق نعمره (1) * كم من قتيل قد قتلنا تخبره ومن أسير قد ~~فككنا مأسره * بالقاع من صفين يوم عسكره وقال عمرو: # لعمري لقد لاقت بصفين خيلنا * سميرا فلم يعدلن عنه تخوفا قصدت له في وائل ~~فسقيته * سمام زعاف يترك اللون أكلفا فما جبنت بكر عن ابن معمر * ولكن رجا ~~عود الهوادة فانكفا وخاف الذي لاقى الهجيمي قبله * تفرق عنه جمعه فتخطفا ~~ونحن قتلنا هاشما وابن ياسر * ونحن قتلنا ابني بديل تعسفا وهذا سمير، ابن ~~الحارث العجلي. وقال عرفجة بن أبرد الخشني: # ألا سألت بنا والخيل شاحبة (2) * تحت العجاجة والفرسان تطرد وخيل كلب ~~ولخم قد أضربها ms215 * وقاعنا (3) إذ غدوا للموت واجتلدوا من كان أصبر فيها عند ~~أزمتها * إذ الدماء على أبدنها جسد (4) وقال أيضا: # سائل بنا عكا وسائل كلبا * والحميريين وسائل شعبا (5) # PageV00P384 # كيف رأونا إذ أرادوا الضربا * ألم نكن عند اللقاء غلبا (1) لما ثوى ~~معبدهم منكبا وقال المغيرة بن الحارث بن عبد المطلب: # يا شرطة الموت صبرا لا يهولكم * دين ابن حرب فإن الحق قد ظهرا وقاتلوا كل ~~من يبغي غوائلكم * فإنما النصر في الضرا لمن صبرا سيفوا الجوارح حد السيف ~~واحتسبوا (2) * في ذلك الخير وارجوا الله والظفرا وأيقنوا أن من أضحى ~~يخالفكم * أضحى شقيا وأضحى نفسه خسرا فيكم وصي رسول الله قائدكم * وأهله ~~وكتاب الله قد نشرا ولا تخافوا ضلالا لا أبا لكم * سيحفظ الدين والتقوى لمن ~~صبرا وكتب علي إلى معاوية: أما بعد فإنك قد ذقت ضراء الحرب وأذقتها، وإني ~~عارض عليكم ما عرض المخارق على بني فالج (3): # أيا راكبا إما عرضت فبلغن * بني فالج حيث استقر قرارها (4) هلموا إلينا ~~لا تكونوا كأنكم * بلاقع أرض طار عنها غبارها سليم بن منصور أناس بحرة * ~~وأرضهم أرض كثير وبارها (5) # PageV00P385 # فأجابه معاوية: من معاوية إلى علي: أما بعد - عافانا الله وإياك - فإني ~~إنما قاتلت على دم عثمان، وكرهت التوهين (1) في أمره وإسلام حقه، فإن أدرك ~~به فبها، وإلا فإن الموت على الحق أجمل من الحياة على الضيم. وإنما مثلي ~~ومثل عثمان كما قال المخارق: # متى تسلى عن نصرتي السيد لا يجد لك السيد بيت السيد عندي مسلما (2) إذا ~~حل بيتي عند جاري لم يخف غوائل ما يسري إذا الليل أظلما وقلت له في الرحب ~~وجهك إنني سأمسك عنك الدار أن يتهدما (3) فكتب إليه علي بن أبي طالب: أما ~~بعد فإنك وما ترى كما قال أوس ابن حجر: # وكائن يرى من عاجز متضعف * جنى الحرب يوما ثم لم يغن ما يجني ألم يعلم ~~المهدي الوعيد بأنني * سريع إلى ما لا يسر له قرني وإن مكاني للمريدين بارز ~~* وإن برزوني، ذو كؤود وذو حضن (4) فكتب إليه معاوية: عافانا الله ms216 وإياك. ~~إنا لم نزل للحرب قادة وأبناء. # لم تصب مثلنا ومثلك، ولكن مثلنا كما قال أوس: # PageV00P386 # إذا الحرب حلت ساحة القوم أخرجت * عيوب رجال يعجبونك في الأمر وللحرب ~~يجنيها رجال ومنهم * إذا ما جناها من يعيد ولا يغني وقال الأحنف بن قيس ~~التميمي بصفين وهو مع علي: هلكت العرب! # فقال له أصحابه: وإن غلبنا أبا بحر؟ قال: نعم. قالوا: وإن غلبنا؟ قال: # نعم. قالوا: والله ما جعلت لنا مخرجا. قال الأحنف: إن غلبنا لم نترك بها ~~رئيسا إلا ضربنا عنقه، وإن غلبنا لم يعرج [بعدها] رئيس عن معصية الله أبدا. # نصر: وحدثنا عمر بن سعد، عن الشعبي قال: ذكر معاوية يوما صفين بعد عام ~~الجماعة وتسليم الحسن عليه السلام الأمر إليه، فقال للوليد بن عقبة: # أي بني عمك كان أفضل يوم صفين يا وليد، عن وقدان الحرب واستشاطة لظاها، ~~حين قاتلت الرجال على الأحساب؟ قال: " كلهم قد وصل كنفتها (1)، عند انتشار ~~وقعتها، حتى ابتلت أثباج الرجال، من الجريال، بكل لدن عسال، وكل عضب قصال). ~~ثم قال عبد الرحمن بن خالد بن الوليد: " أما والله لقد رأيتنا (2) يوما من ~~الأيام وقد غشينا ثعبان مثل الطود الأرعن قد أثار قسطلا حال بيننا وبين ~~الأفق، وهو على أدهم شائل، يضربهم بسيفه ضرب غرائب الإبل، كاشرا عن أنيابه، ~~كشر المخدر الحرب. فقال معاوية: # والله إنه كان يجالد ويقاتل عن ترة له وعليه. أراه يعني عليا (3). # نصر: وحدثنا عمر بن سعد، عن الشعبي قال: أرسل علي إلى معاوية: # أن ابرز لي واعف الفريقين من القتال، فأينا قتل صاحبه كان الأمر له. قال # PageV00P387 # عمرو: لقد أنصفك الرجل. فقال معاوية: إني لا كره أن أبارز الأهوج الشجاع ~~(1)، لعلك طمعت فيها يا عمرو. [فلما لم يجب] قال علي: " وانفساه، أيطاع ~~معاوية وأعصى؟ ما قاتلت أمة قط أهل بيت نبيها وهي مقرة بنبيها إلا هذه ~~الأمة ". # ثم إن عليا أمر الناس أن يحملوا على أهل الشام، فحملت خيل علي على صفوف ~~أهل الشام، فقوضت صفوفهم. قال عمرو يومئذ: على ms217 من هذا الرهج الساطع؟ فقيل: ~~على ابنيك عبد الله ومحمد. فقال عمرو: يا وردان، قدم لواءك. # فتقدم فأرسل إليه معاوية: " إنه ليس على ابنيك بأس، فلا تنقض الصف والزم ~~موقعك ". فقال عمرو: هيهات هيهات! # الليث يحمي شبليه * ما خيره بعد ابنيه فتقدم [باللواء] فلقى الناس وهو ~~يحمل، فأدركه رسول معاوية فقال: # إنه ليس على ابنيك بأس فلا تحملن. فقال له عمرو: قل له: إنك لم تلدهما، ~~وإني أنا ولدتهما. وبلغ مقدم الصفوف فقال له الناس: مكانك، إنه ليس على ~~ابنيك بأس، إنهما في مكان حريز. فقال: أسمعوني أصواتهما حتى أعلم أحيان هما ~~أم قتيلان؟ ونادى: يا وردان، قدم لواءك قدر قيس قوسي (2)، ولك فلانة - ~~جارية له - فتقدم بلوائه. # فأرسلي علي إلى أهل الكوفة: أن احملوا. وإلى أهل البصرة: أن احملوا. # فحمل الناس من كل جانب فاقتتلوا قتالا شديدا، فخرج رجل من أهل الشام ~~فقال: من يبارز؟ فخرج إليه رجل من أصحاب علي فاقتتلا ساعة، ثم إن العراقي # PageV00P388 # ضرب رجل الشامي فقطعها، فقاتل ولم يسقط إلى الأرض، ثم ضرب يده فقطعها، ~~فرمى الشامي بسيفه بيده اليسرى إلى أهل الشام ثم قال: يا أهل الشام، دونكم ~~سيفي هذا فاستعينوا به على عدوكم. فأخذوه، فاشترى معاوية ذلك السيف من ~~أولياء المقتول بعشرة آلاف. # وقال أبو زبيد الطائي يمدح عليا ويذكر بأسه: # إن عليا ساد بالتكرم * والحلم عند غاية التحلم هداه ربي للصراط الأقوم * ~~بأخذه الحل وترك المحرم كالليث عند اللبوات الضيغم (1) * يرضعن أشبالا ولما ~~تفطم فهو يحمي غيرة ويحتمي * عبل الذراعين كريه شدقم (2) مجوف الجوف نبيل ~~المحزم * نهد كعادي البناء المبهم يزدجر الوحي بصوت أعجم * تسمع بعد الزبر ~~والتقحم منه إذا حش له ترمرم (3) * مندلق الوقع جري المقدم (4) ليث الليوث ~~في الصدام مصدم * وكهمس الليل مصك ملدم (5) عفروس آجام عقار الأقدم (6) * ~~كروس الذفرى أغم مكدم (7) # PageV00P389 # ذو جبهة غرا وأنف أخثم * يكنى من البأس أبا محطم (1) قسورة النطر صفي ~~شجعم (2) * صم صمات صلخد صلدم (3) مصمت الصم صموت سرطم (4) * إذا رأته ~~الأسد لم ترمرم (5) من ms218 هيبة الموت ولم تجمجم * رهبة مرهوب اللقاء ضيغم ~~مجرمز شان ضرار شيظم * عند العراك كالفنيق الأعلم (6) يفري الكمي بالسلاح ~~المعلم * منه بأنياب ولما تقضم ركن مماضيغ بلحى سلجم (7) حامي الذمار وهو ~~لما يكدم ترى من الفرس به نضح الدم * بالنحر والشدقين لون العندم أغلب ما ~~رضى (8) الأنوف الرغم * إذا الأسود أحجمت لم يحجم إذا تناجى النفس قالت صمم ~~* غمغمة في جوفها المغمغم أغضف رئبال خدب فدغم (9) * منتشر العرف هضيم هيصم ~~(10) قالها أبو زبيد لعلي. وقال علي: # أنا الذي سمتني أمي حيدرة * رئبال آجام كريه المنظره # PageV00P390 # عبل الذراعين شديد القسوره * أكيلهم بالصاع كيل السندرة نصر قال: وحدثني ~~رجل عن مالك الجهني، عن زيد بن وهب، أن عليا مر على جماعة من أهل الشام ~~بصفين، فيهم الوليد بن عقبة وهم يشتمونه ويقصبونه (1) فأخبروه بذلك، فوقف ~~في ناس من أصحابه فقال: " انهدوا إليهم وعليكم السكينة وسيما الصالحين ~~ووقار الإسلام، والله لأقرب قوم من الجهل بالله عز وجل قوم قائدهم ومؤدبهم ~~(2) معاوية، وابن النابغة (3)، وأبو الأعور السلمي، وابن أبي معيط، شارب ~~الحرام، والمجلود حدا في الإسلام وهم أولاء يقومون فيقصبونني، ويشتمونني، ~~وقبل اليوم ما قاتلوني وشتموني، وأنا إذ ذاك أدعوهم إلى الإسلام وهم ~~يدعونني إلى عبادة الأصنام. فالحمد لله ولا إله إلا الله، وقديما ما عاداني ~~الفاسقون. إن هذا هو الخطب الجليل. # إن فساقا كانوا عندنا غير مرضيين، وعلى الإسلام وأهله متخوفين، أصبحوا ~~وقد خدعوا (4) شطر هذه الأمة فأشربوا قلوبهم حب الفتنة، فاستمالوا أهواءهم ~~بالإفك والبهتان، وقد نصبوا لنا الحرب، وجدوا في إطفاء نور الله (والله متم ~~نوره ولو كره الكافرون). اللهم فإنهم قد ردوا الحق فافضض جمعهم، وشتت ~~كلمتهم، وأبسلهم بخطاياهم (5)، فإنه لا يذل من واليت، ولا يعز من عاديت ". # نصر، عن نمير بن وعلة، عن عامر الشعبي، أن علي بن طالب مر بأهل راية ~~فرآهم لا يزولون عن موقفهم، فحرض الناس على قتالهم - وذكر # PageV00P391 # أنهم غسان - فقال: " إن هؤلاء القوم لن يزولوا عن موقفهم دون طعن دراك ~~يخرج منه النسيم (1)، وضرب يفلق ms219 الهام، ويطيح العظام وتسقط منه المعاصم ~~والأكف، حتى تصدع جباههم وتنثر حواجبهم على الصدور والأذقان. أين أهل الصبر ~~وطلاب الخير؟ أين من يشري وجهه لله عز وجل؟ ". فثابت إليه عصابة من ~~المسلمين فدعا ابنه محمدا فقال له: امش نحو هذه الراية مشيا رويدا على ~~هينتك، حتى إذا أشرعت في صدورهم الرماح فأمسك يدك حتى يأتيك أمري ورأيي ~~(2). ففعل، وأعد علي عليه السلام مثلهم مع الأشتر، فلما دنا منهم وأشرع ~~الرماح في صدورهم، أمر على الذين أعدوا فشدوا عليهم، ونهض محمد في وجوههم، ~~فزالوا عن مواقفهم، وأصابوا منهم رجالا، واقتتل الناس بعد المغرب قتالا ~~شديدا، فما صلى كثير من الناس إلا إيماء. # وقال العديل بن نائل العجلي (3): # لست أنس مقام غسان بالت‍ * ل ولو عشت، ما أظل شمام سادة قادة إذا اعصوصب ~~القوم * ليوم القراع عند الكدام (4) ولهم أنديات ناد كرام * فهم الغر في ~~ذرى الأعلام ناوشونا غداة سرنا إليهم * بالعوالي وبالسيوف الدوامي فتولوا ~~ولم يصيبوا حميا * عند وقع السيوف يوم اللغامي (5) # PageV00P392 # ورضينا بكل كهل كريم * ثابت أسه من القمقام (1) نصر، عن رجل، عن محمد بن ~~عتبة الكندي قال: حدثني شيخ من حضر موت شهد مع علي صفين فقال: كان منا رجل ~~يدعى بهانئ بن نمر (2)، وكان هو الليث النهد، فخرج إليه رجل من أهل الشام ~~يدعو إلى المبارزة، فلم يخرج إليه أحد فقال: سبحان الله، ما يمنعكم أن يخرج ~~منكم رجل إلى هذا؟ فلولا أني موعوك وأني أجد لذلك ضعفا [شديدا] لخرجت إليه. ~~فما رد عليه رجل من أصحابه شيئا، فوثب (3) فقال أصحابه: سبحان الله تخرج ~~وأنت موعوك؟! قال: والله لأخرجن إليه ولو قتلني. فلما رآه عرفه، وإذا الرجل ~~من قومه يقال له يعمر بن أسيد (4) الحضرمي، وبينهما قرابة من قبل النساء، ~~فقال له: يا هانئ ارجع، فإنه أن يخرج إلي غيرك أحب إلي، إني لست أريد قتلك. ~~قال له هانئ: ما خرجت إلا وأنا موطن نفسي على القتل، [لا والله، لأقاتلن ~~اليوم حتى أقتل]، ما أبالي قتلتني أنت أو ms220 غيرك. # ثم مشى نحوه فقال: اللهم في سبيلك وسبيل رسولك، ونصرا لابن عم نبيك. ثم ~~اختلفا ضربتين، فقتل هانئ صاحبه، وشد أصحابه نحوه، وشد أصحاب هانئ نحوه، ثم ~~اقتتلوا وانفرجوا عن اثنين وثلاثين قتيلا. ثم إن عليا أرسل إلى الناس: أن ~~احملوا. فحمل الناس على راياتهم كل قوم بحيالهم (5)، فتجالدوا بالسيوف وعمد ~~الحديد، لا يسمع إلا صوت ضرب الهامات كوقع المطارق على السنادين (6). ومرت ~~الصلوات كلها ولم يصلوا إلا تكبيرا # PageV00P393 # عند مواقيت الصلاة، حتى تفانوا ورق الناس، فخرج رجل بين الصفين لا يعلم ~~من هو، فقال: أخرج فيكم المحلقون؟ قلنا: لا. قال: إنهم سيخرجون، ألسنتهم ~~أحلى من العسل، وقلوبهم أمر من الصبر، لهم حمة كحمة الحيات. ثم غاب الرجل ~~ولم يعلم من هو. # نصر، عن محمد بن إسحاق، عن عبد الله بن أبي يحيى، عن عبد الرحمن ابن حاطب ~~(1) قال: خرجت ألتمس أخي في القتلى بصفين، سويدا، فإذا برجل قد أخذ بثوبي، ~~صريع في القتلى، فالتفت فإذا بعبد الرحمن بن كلدة، فقلت: # إنا لله وإنا إليه راجعون، هل لك في الماء؟ قال: لا حاجة لي في الماء قد ~~أنفذ في السلاح وخرقني، ولست أقدر على الشرب، هل أنت مبلغ عني أمير ~~المؤمنين رسالة فأرسلك بها؟ قلت: نعم. قال: فإذا رأيته فاقرأ عليه مني ~~السلام، وقل: " يا أمير المؤمنين، أحمل جرحاك إلى عسكرك، حتى تجعلهم من ~~وراء القتلى، فإن الغلبة لمن فعل ذلك ". ثم لم أبرح حتى مات، فخرجت حتى ~~أتيت عليا، فدخلت عليه فقلت: إن عبد الرحمن بن كلدة يقرأ عليك السلام. قال: ~~وعليه، أين هو؟ قلت: قد والله يا أمير المؤمنين أنفذه السلاح وخرقه فلم ~~أبرح حتى توفى. فاسترجع. قلت: قد أرسلني إليك برسالة. قال: # وما هي؟ قلت: قال: " يا أمير المؤمنين، احمل جرحاك إلى عسكرك حتى تجعلهم ~~من وراء القتلى، فإن الغلبة لمن فعل ذلك ". قال: صدق والذي نفسي بيده. ~~فنادى منادي العسكر: أن احملوا جرحاكم إلى عسكركم. ففعلوا ذلك، فلما أصبح ~~نظر إلى أهل الشام وقد ملوا ms221 من الحرب. وأصبح على فرحل الناس وهو يريد أن ~~ينزل على أهل الشام في عسكرهم، فقال معاوية: فأخذت معرفة # PageV00P394 # فرسي (1)، ووضعت رجلي في الركاب (2) حتى ذكرت أبيات عمرو بن الإطنابة: # أبت لي عفتي وأبى بلائي * وأخذي الحمد بالثمن الربيح وإجشامي على المكروه ~~نفسي * وضربي هامة البطل المشيح (3) وقولي كلما جشأت وجاشت * مكانك تحمدي ~~أو تستريحي فعدت إلى مقعدي فأصبت خير الدنيا. # وكان على إذا أراد القتال هلل وكبر ثم قال: # من أي يومي من الموت أفر * أيوم ما قدر أم يوم قدر وأقبل عبد الرحمن بن ~~خالد بن الوليد، ومعه لواء معاوية الأعظم، وهو يقول: # أنا ابن سيف الله ذاكم خالد * أضرب كل قدم وساعد بصارم مثل الشهاب الواقد ~~* أنصر عمي إن عمي والدي بالجهد، لا بل فوق جهد الجاهد * ما أنا فيما نابني ~~براقد فاستقبله جارية بن قدامة السعدي وهو يقول: # أثبت لصدر الرمح يا ابن خالد * أثبت لليث ذي فلول حارد # PageV00P395 # من أسد خفان شديد الساعد * ينصر خير راكع وساجد من حقه عندي كحق الوالد * ~~ذاكم على كاشف الأوابد وأطعنا مليا، ومضى عبد الرحمن وانصرف جارية، وعبد ~~الرحمن لا يأتي على شئ إلا أهمده، وهو يقول: # إني إذا ما الحرب فرت عن كبر * تخالني أخزر من غير خزر أقحم والخطي في ~~النقع كشر * كالحية الصماء في رأس الحجر * أحمل ما حملت من خير وشر * فغم ~~ذلك عليا، وأقبل عمرو بن العاص في خيل من بعده فقال: أقحم يا ابن سيف الله ~~فإنه الظفر! وأقبل الناس على الأشتر فقالوا: يوم من أيامك الأول، وقد بلغ ~~لواء معاوية حيث ترى. فأخذ الأشتر لواءه ثم حمل وهو يقول: # إني أنا الأشتر معروف الشتر (1) * إني أنا الأفعى العراقي الذكر لست من ~~الحي ربيع أو مضر (2) * لكنني من مذحج الغر الغرر فضارب القوم حتى ردهم على ~~أعقابهم، فرجعت خيل عمرو. # وقال النجاشي في ذلك: # رأيت اللواء لواء العقاب (3) * يقحمه الشانئ الأخزر كليث العرين خلال ~~العجاج * وأقبل في خيله الأبتر دعونا لها الكبش كبش ms222 العراق * وقد خالط ~~العسكر العسكر (4) # PageV00P396 # فرد اللواء على عقبه * وفاز بحظوتها الأشتر كما كان يفعل في مثلها * إذا ~~ناب معصوصب منكر (1) فإن يدفع الله عن نفسه * فحظ العراق بها الأوفر (2) ~~إذا الأشتر الخير خلى العراق * فقد ذهب العرف والمنكر وتلك العراق ومن قد ~~عرفت * كفقع تنبته القرقر (3) وذكروا أنه لما رد لواء معاوية ورجعت خيل ~~عمرو اشرأب (4) لعلي همام بن قبيصة، وكان من أشتم الناس لعلي، وكان معه ~~لواء هوازن، فقصد لمذحج وهو يقول: # قد علمت حوراء كالتمثال (5) * أني إذا ما دعيت نزل أقدم إقدام الهزبر ~~الغالي * أهل العراق إنكم من بالي كل تلادي وطريف مالي * حتى أنال فيكم ~~المعالي أو أطعم الموت وتلكم حالي * في نصر عثمان ولا أبالي فقال عدي بن ~~حاتم لصاحب لوائه: ادن مني. فأخذه وحمل وهو يقول: # يا صاحب الصوت الرفيع العالي * إن كنت تبغى في الوغى نزالي # PageV00P397 # فادن فإني كاشف عن حالي * تفدي عليا مهجتي وما لي * وأسرتي يتبعها عيالي ~~* فضربه وسلب لواءه، فقال ابن حطان وهو شامت به: # أهمام لا تذكر مدى الدهر فارسا * وعض على ما جئته بالأباهم سما لك يوما ~~في العجاجة فارس * شديد القفيز ذو شجا وغماغم (1) فوليته لما سمعت نداءه * ~~تقول له خذ يا عدي بن حاتم فأصبحت مسلوب اللواء مذبذبا * وأعظم بهذا من ~~شتيمة شاتم ثم حمل خزيمة بن ثابت وهو يقول: # قد مر يومان وهذا الثالث * هذا الذي يلهث فيه اللاهث هذا الذي يبحث فيه ~~الباحث * كم ذا يرجي أن يعيش الماكث الناس موروث ومنهم وارث * هذا علي من ~~عصاه ناكث فقتل. ثم خرج خالد بن خالد الأنصاري وهو يقول: # هذا على والهدى أمامه * هذا لوا نبينا قدامه يقحمه في بقعة إقدامه * لا ~~جبنه نخشى ولا أثامه * منه غداه وبه إدامه * فطعن ساعة ثم رجع. ثم حمل جندب ~~بن زهير وهو يقول: # هذا على والهدى حقا معه * يا رب فاحفظه ولا تضيعه فإنه يخشاك ربي فارفعه ~~* نحن نصرناه على من نازعه صهر النبي المصطفى قد طاوعه * أول ms223 من بايعه ~~وتابعه # PageV00P398 # وأقبل الأشتر يضرب بسيفه وهو يقول: # أضربهم ولا أرى معاوية * الأخزر العين العظيم الحاوية هوت به في النار أم ~~هاويه * جاوره فيها كلاب عاويه أغوى طغاما لا هدته هاديه قال: وذكروا أن ~~عمرو بن العاص لما رأى الشر استقبل، فقال له معاوية: # ائت ببني أبيك فقاتل بهم، فإنه إن يك عند أحد خير فعندهم. فأتى جماعة أهل ~~اليمن فقال: أنتم اليوم الناس وغدا لكم الشأن، هذا يوم له ما بعده من ~~الأمر، حملوا معي على هذا الجمع. قالوا: نعم. فحملوا وحمل عمرو وهو يقول: # أكرم بجمع طيب يمان * جدوا تكونوا أولياء عثمان إني أتاني خبر فأشجان (1) ~~* أن عليا قتل ابن عفان (2) خليفة الله على تبيان * ردوا علينا شيخنا كما ~~كان (3) فرد على عمرو: # أبت شيوخ مذحج وهمدان * بأن نرد نعثلا كما كان خلقا جديدا مثل خلق الرحمن ~~(4) فقال عمرو بن الحمق: دعوني والرجل، فإن القوم قومي. فقال ابن بديل: # دع الجمع يلقى بعضهم بعضا. فأبى عليه، وحمل وهو يقول: # PageV00P399 # بؤسا لجند ضائع يمان * مستوسقين كاتساق الضان (1) تهوى إلى راع لها وسنان ~~* أقحمها عمرو إلى الهوان يا ليت كفي عدمت بناني * وأنكم بالشحر من عمان ~~مثل الذي أفناكم أبكاني ثم طعن في صدره فقتله، وولت الخيل، وزال (2) القوم ~~عن مراكزهم. # ثم إن حوشبا ذا ظليم، وهو يومئذ سيد أهل اليمن، أقبل في جمعه وصاحب لوائه ~~يقول: # نحن اليمانون ومنا حوشب * إذا ظليم أين منا المهرب (3) فينا الصفيح ~~والقنا المعلب (4) * والخيل أمثال الوشيج شزب (5) إن العراق حبلها مذبذب * ~~إن عليا فيكم محبب في قتل عثمان وكل مذنب فحمل عليه سليمان (6) بن صرد ~~الخزاعي وهو يقول: # يا لك يوما كاسفا عصبصبا (7) * يا لك يوما لا يوارى كوكبا (8) يا أيها ~~الحي الذي تذبذبا * لسنا نخاف ذا ظليم حوشبا # PageV00P400 # لأن فينا بطلا مجربا * ابن بديل كالهزبر مغضبا أمسى علي عندنا محببا * ~~نفديه بالأم ولا نبقي أبا فطعنه وقتله، واستدار القوم، وقتل حوشب وابن ~~بديل، وصبر بعضهم لبعض، وفرح أهل الشام بمقتل هاشم. ms224 # وقال جريش السكوني مع علي: # معاوي ما أفلت إلا بجرعة من الموت رعبا تحسب الشمس كوكبا نجوت وقد أدميت ~~بالسوط بطنه أزوما على فأس اللجام مشذبا (1) فلا تكفرنه واعلمن أن مثلها ~~إلى جنبها ما دارك الجري أو كبا (2) فإن تفخروا بابني بديل وهاشم فنحن ~~قتلنا ذا الكلاع وحوشبا وإنهما ممن قتلتم على الهدى ثواء فكفوا القول ننسى ~~التحوبا (3) فلما رأينا الأمر قد جد جده * وقد كان مما يترك الطفل أشيبا ~~صبرنا لهم تحت العجاج سيوفنا * وكان خلاف الصبر جدعا موعبا فلم نلف فيها ~~خاشعين أذلة * ولم يك فيها حبلنا متذبذبا # PageV00P401 # كسرنا القنا حتى إذا ذهب القنا * صبرنا وفللنا الصفيح المجربا (1) فلم نر ~~في الجمعين صادف خده * ولا ثانيا من رهبة الموت منكبا (2) ولم نر إلا قحف ~~رأس وهامة * وساقا طنونا أو ذراعا مخضبا (3) واختلط أمرهم حتى ترك أهل ~~الرايات مراكزهم، وأقحم أهل الشام من آخر النهار، وتفرق الناس عن علي، فأتى ~~ربيعة [ليلا فكان (4) فيهم، وأقبل عدي ابن حاتم يطلب عليا في موضعه الذي ~~تركه فيه فلم يجده، فطاف يطلبه]، فأصابه في مصاف ربيعة فقال: " يا أمير ~~المؤمنين: أما إذ كنت حيا فالأمر أمم (5)، ما مشيت إليك إلا على قتيل، وما ~~أبقت هذه الوقعة لنا ولهم عميدا، فقاتل حتى يفتح الله عليك، فإن في القوم ~~بقية بعد ". وأقبل الأشعث يلهث جزعا، فلما رأى عليا هلل وكبر وقال: يا أمير ~~المؤمنين خيل كخيل، ورجال كرجال، ولنا الفضل [عليهم] إلى ساعتنا هذه، فعد ~~إلى مقامك الذي كنت [فيه]، فإن الناس إنما يظنونك حيث تركوك ". وأرسل سعيد ~~بن قيس [الهمداني إلى علي عليه السلام]: " إنا مشتغلون (6) بأمرنا [مع ~~القوم] وفينا فضل، فإن أردت أن نمد أحدا أمددناه ". # وأقبل علي على ربيعة فقال: " أنتم درعي ورمحي " - [قال: فربيعة تفخر بهذا ~~الكلام إلى اليوم] - فقال عدي بن حاتم: " يا أمير المؤمنين، إن قوما أنست ~~[بهم] وكنت فيهم في هذه الجولة، لعظيم حقهم علينا. # PageV00P402 # والله إنهم لصبر عند الموت، أشداء عند القتال ". # وركب علي عليه السلام ms225 فرسه الذي كان لرسول الله، وكان يقال له " المرتجز ~~"، [فركبه] ثم تقدم (1) [أمام الصفوف ثم قال: بل البغلة بل البغلة. # فقدمت له] بغلة رسول الله صلى الله عليه " الشهباء "، فركبها ثم تعصب ~~بعمامة رسول الله السوداء ثم نادى: أيها الناس، من يشر نفسه لله يربح. هذا ~~يوم له ما بعده. إن عدوكم قد مسه القرح كما مسكم (2)). # فانتدب له ما بين عشرة آلاف (3) إلى اثني عشر ألفا [قد] وضعوا سيوفهم على ~~عواتقهم، وتقدمهم على منقطعا على بغلة رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ~~يقول: # دبوا دبيب النمل لا تقوتوا * وأصبحوا بحربكم (4) وبيتوا حتى تنالوا الثأر ~~أو تموتوا * أولا فإني طالما عصيت قد قلتم لو جئتنا، فجيت * ليس لكم ما ~~شئتم وشيت بل ما يريد المحيي المميت وتبعه ابن عدي بن حاتم بلوائه وهو ~~يقول: # أبعد عمار وبعد هاشم * وابن بديل فارس الملاحم نرجو البقاء مثل حكم ~~الحالم * وقد عضضنا أمس بالأباهم فاليوم لا نقرع سن نادم * ليس امرؤ من ~~يومه (5) بسالم # PageV00P403 # وتقدم الأشتر وهو يقول: # حرب بأسباب الردى تأجج * يهلك فيها البطل المدجج يكفيكها همدانها ومذحج * ~~قوم إذا ما أحمشوها أنضجوا (1) روحوا إلى الله ولا تعرجوا * دين قويم وسبيل ~~منهج وحمل الناس حملة واحدة فلم يبق لأهل الشام صف إلا انتقض، وأهمدوا ما ~~أتوا عليه (2) حتى أفضى الأمر إلى مضرب معاوية (3)، وعلي يضربهم بسيفه ~~ويقول: # أضربهم ولا أرى معاوية * الأخزر العين العظيم الحاوية * هوت به في النار ~~أم هاويه * فدعا معاوية بفرسه لينجو عليه، فلما وضع رجله في الركاب تمثل ~~بأبيات عمرو بن الإطنابة (4): # أبت لي عفتي وأبى بلائي * وأخذي الحمد بالثمن الربيح وإجشامي (5) على ~~المكروه نفسي * وضربي هامة البطل المشيح وقولي كلما جشأت وجاشت * مكانك ~~تحمدي أو تستريحي لأدفع عن مآثر صالحات * وأحمى بعد عن عرض صحيح بذي شطب ~~كلون الملح صاف * ونفس ما تقر على القبيح وقال: " يا ابن العاص، اليوم صبر، ~~وغدا فخر ". صدقت، إنا وما نحن # PageV00P404 # فيه كما قال ابن أبي الأقلح (1): # ما علتي وأنا ms226 رام نابل (2) * والقوس فيها وتر عنابل (3) تزل عن صفحتها ~~المعابل (4) * الموت حق والحياة باطل فثنى معاوية رجله من الركاب ونزل ~~واستصرخ بعك والأشعريين، فوقفوا دونه (5) وجالدوا عنه، حتى كره كل من ~~الفريقين صاحبه وتحاجز الناس. قال الشني في ذلك: # أتانا أمير المؤمنين فحسبنا * على الناس طرا أجمعين بها فضلا على حين أن ~~زلت بنا النعل زلة * ولم تترك الحرب العوان لنا فحلا وقد أكلت منا ومنهم ~~فوارسا * كما تأكل النيران ذا الحطب الجزلا وكنا له في ذلك اليوم جنة * ~~وكنا له من دون أنفسنا نعلا فأثنى ثناء لم ير الناس مثله * على قومنا طرا ~~وكنا له أهلا ورغبه فينا عدي بن حاتم * بأمر جميل صدق القول والفعلا فإن يك ~~أهل الشام أودوا بهاشم * وأودوا بعمار وأبقوا لنا ثكلا # PageV00P405 # وبابني بديل فارسي كل بهمة * وغيث خزاعي به ندفع المحلا (1) فهذا عبيد ~~الله والمرء حوشب * وذو كلع أمسوا بساحتهم قتلى ثم إن معاوية لما أسرع أهل ~~العراق في أهل الشام قال: " هذا يوم تمحيص. # إن القوم قد أسرع فيهم كما أسرع فيكم. اصبروا يومكم هذا وخلاكم ذم ". # وحضض على أصحابه، فقام إليه الأصبغ بن نباتة التميمي فقال: يا أمير ~~المؤمنين إنك جعلتني على شرطة الخميس، وقدمتني في الثقة دون الناس، وإنك ~~اليوم لا تفقد لي صبرا ولا نصرا. وأما أهل الشام فقد هدهم ما أصبنا منهم، ~~ونحن ففينا (2) بعض البقية، فاطلب بنا أمرك وأذن لي في التقدم. فقال له ~~على: # " تقدم باسم الله ". وأقبل الأحنف بن قيس السعدي فقال: يا أهل العراق، ~~والله لا تصيبون هذا الأمر أذل عنقا منه اليوم، قد كشف القوم عنكم قناع ~~الحياء وما يقاتلون على دين، وما يصبرون إلا حياء (3)، فتقدموا. فقالوا: # إنا إن تقدمنا اليوم فقد تقدمنا أمس فما تقول يا أمير المؤمنين؟ قال: " ~~تقدموا في موضع التقدم، وتأخروا في موضع التأخر. تقدموا من قبل أن يتقدموا ~~إليكم ". # وحمل أهل العراق وتلقاهم أهل الشام فاجتلدوا، وحمل عمرو بن العاص معلما ~~وهو يقول: # شدوا علي شكتي لا ms227 تنكشف * بعد طليح والزبير فأتلف يوم لهمدان ويوم للصدف ~~(4) * وفي تميم نخوة لا تنحرف # PageV00P406 # أضربها بالسيف حتى تنصرف * إذا مشيت مشية العود الصلف ومثلها لحمير، أو ~~تنحرف * والربعيون لهم يوم عصف (1) فاعترضه على وهو يقول: # قد علمت ذات القرون الميل * والخصر والأنامل الطفول (2) إني بنصل السيف ~~خنشليل (3) * أحمي وأرمى أول الرعيل بصارم ليس بذي فلول ثم طعنه فصرعه ~~واتقاه عمرو برجله، فبدت عورته، فصرف علي وجهه عنه وارتث، فقال القوم: أفلت ~~الرجل يا أمير المؤمنين. قال: وهل تدرون من هو؟ قالوا: لا قال: فإنه عمرو ~~بن العاص تلقاني بعورته فصرفت وجهي عنه. # ورجع عمرو إلى معاوية فقال له: ما صنعت يا عمرو؟ قال: لقيني على فصرعني. ~~قال: أحمد الله وعورتك، أما والله أن لو عرفته ما أقحمت عليه. # وقال معاوية في ذلك: # ألا لله من هفوات عمرو * يعاتبني على تركي برازي فقد لاقى أبا حسن عليا * ~~فآب الوائلي مآب خازي فلو لم يبد عورته للاقى * به ليثا يذلل كل نازي له كف ~~كأن براحتيها * منايا القوم يخطف خطف بازي # PageV00P407 # فإن تكن المنايا أخطأته * فقد غنى بها أهل الحجاز فغضب عمرو وقال: ما أشد ~~تغبيطك عليا في أمري هذا (1)، هل هو إلا رجل لقيه ابن عمه فصرعه، أفترى ~~السماء قاطرة لذلك دما؟! قال: # ولكنها معقبة لك خزيا (2). # قال: وتقدم جندب بن زهير برايته وراية قومه وهو يقول: والله لا أنتهي حتى ~~أخضبها! فخضبها مرارا إذ اعترضه رجل من أهل الشام فطعنه، فمشى إلى صاحبه في ~~الرمح حتى ضربه بالسيف فقتله. # ثم إن معاوية دعا أخاه عتبة بن أبي سفيان فقال: الق الأشعث بن قيس، فإنه ~~إن رضي رضيت العامة. وكان عتبة لا يطاق لسانه (3). فخرج عتبة فنادى الأشعث ~~بن قيس، فقال الناس: يا أبا محمد، هذا الرجل يدعوك. # فقال الأشعث: كما يكون الرجل فسلوه من هو. فقال: أنا عتبة بن أبي سفيان. # فقال الأشعث بن قيس: غلام مترف ولا بد من لقائه. [فخرج إليه] فقال: # ما عندك يا عتبة؟ فقال: أيها ms228 الرجل، إن معاوية لو كان لاقيا رجلا غير على ~~للقيك، إنك رأس أهل العراق، وسيد أهل اليمن، وقد سلف من عثمان إليك ما سلف ~~من الصهر والعمل، ولست كأصحابك. أما الأشتر فقتل عثمان، وأما عدي فحرض ~~عليه، وأما سعيد فقلد عليا ديته (4)، وأما شريح وزحر ابن قيس فلا يعرفان ~~غير الهوى، وإنك حاميت عن أهل العراق تكرما، ثم حاربت أهل الشام حمية، وقد ~~بلغنا والله منك وبلغت منا ما أردت، # PageV00P408 # وإنا لا ندعوك إلى ترك على ونصر معاوية، ولكنا ندعوك إلى البقية (1) التي ~~فيها صلاحك وصلاحنا. # فتكلم الأشعث فقال: يا عتبة، أما قولك إن معاوية لا يلقي إلا عليا فإن ~~لقيني والله لما عظم عني ولا صغرت عنه، فإن أحب أن أجمع بينه وبين على ~~فعلت. وأما قولك إني رأس أهل العراق وسيد أهل اليمن فإن الرأس المتبع ~~والسيد المطاع هو علي بن أبي طالب عليه السلام. وأما ما سلف من عثمان إلى ~~فوالله ما زادني صهره شرفا، ولا عمله عزا. وأما عيبك أصحابي فإن هذا لا ~~يقربك مني ولا يباعدني عنهم. وأما محاماتي عن أهل العراق فمن نزل بيتا ~~حماه. وأما البقية فلستم بأحوج إليها منا، وسنرى رأينا فيها إن شاء الله. # فلما بلغ معاوية كلام الأشعث قال: " يا عتبة، لا تلقه بعدها، فإن الرجل ~~عظيم عند نفسه، وإن كان قد جنح للسلم ". وشاع في أهل العراق ما قاله عتبة ~~للأشعث وما رده الأشعث عليه: # وقال النجاشي يمدحه: # يا ابن قيس وحارث ويزيد * أنت والله رأس أهل العراق أنت والله حية تنفث ~~السم قليل فيها غناء الراقي أنت كالشمس والرجال نجوم * لا يرى ضوؤها مع ~~الإشراق قد حميت العراقي بالأسل السمر * وبالبيض كالبروق، الرقاق وأجبناك ~~إذ دعوت إلى الشام * على القب كالسحوق العتاق (2) # PageV00P409 # وسعرت القتال في الشام بالبيض * المواضي وبالرماح الدقاق (1) لا نرى غير ~~أذرع وأكف * ورؤوس بهامها، أفلاق (2) كلما قلت قد تصرمت الهي‍ * جاء سقيتهم ~~بكأس دهاق (3) قد قضيت الذي عليك من الحق * وسارت به القلاص المناقي (4) ~~وبقي ms229 حقك العظيم على الناس * وحق المليك صعب المراقي أنت حلو لمن تقرب ~~بالود * وللشانئين مر المذاق لابس تاج جده وأبيه * لو وقاه ردى المنية واق ~~(5) بئس ما ظنه ابن هند ومن مث‍ * لك للناس عند ضيق الخناق قال: وإن معاوية ~~لما يئس من جهة الأشعث قال لعمرو بن العاص: إن رأس الناس بعد على هو عبد ~~الله بن عباس، فلو ألقيت إليك كتابا لعلك ترققه به (6)، فإنه إن قال شيئا ~~لم يخرج علي منه، وقد أكلتنا الحرب ولا أرانا نصل [إلى] العراق إلا بهلاك ~~أهل الشام. قال له عمرو: إن ابن عباس لا يخدع، ولو طمعت فيه [ل‍] طمعت في ~~علي. فقال معاوية: على ذلك، فاكتب إليه. # فكتب إليه عمرو: " أما بعد فإن الذي نحن وأنتم فيه ليس بأول أمر (7) # PageV00P410 # قاده البلاء، وساقته العافية (1)، وأنت رأس هذا الجمع (2) بعد على، فانظر ~~فيما بقي ودع ما مضى، فوالله ما أبقت هذه الحرب لنا ولكم حياة (3) ولا ~~صبرا. # واعلموا أن الشام لا تملك إلا بهلاك العراق، وأن العراق لا تملك إلا ~~بهلاك الشام، وما خيرنا بعد هلاك أعدادنا منكم، وما خيركم بعد هلاك أعدادكم ~~منا. # ولسنا نقول ليت الحرب غارت (4)، ولكنا نقول ليتها لم تكن، وإن فينا من ~~يكره القتال كما أن فيكم من يكرهه، وإنما هو أمير مطاع أو مأمور مطيع، أو ~~مؤتمن مشاور، وهو أنت. وأما الأشتر الغليظ الطبع، القاسي [القلب]، فليس ~~بأهل أن يدعى في الشورى ولا في خواص أهل النجوى ". # وكتب في أسفل الكتاب: # طال البلاء وما يرجى له آس بعد الإله سوى رفق ابن عباس قولا له قول من ~~يرضى بحظوته (5) لا تنس حظك إن الخاسر الناسي يا ابن الذي زمزم سقيا الحجيج ~~له أعظم بذلك من فخر على الناس كل لصاحبه قرن يساوره أسد العرين أسود بين ~~أخياس (6) # PageV00P411 # لو قيس بينهم في العرب لاعتدلوا العجز بالعجز ثم الرأس بالراس انظر فدى ~~لك نفسي قبل قاصمة للظهر ليس لها راق ولا آسى إن العراق وأهل الشام لن ms230 ~~يجدوا طعم الحياة مع المستغلق القاسي بسر وأصحاب بسر والذين هم داء العراق ~~رجال أهل وسواس قوم عراة من الخيرات كلهم فما يساوى به أصحابه كاسي إني أرى ~~الخير في سلم الشآم لكم والله يعلم، ما بالسلم من باس فيها التقى وأمور ليس ~~يجهلها إلا الجهول وما النوكى كأكياس قال: فلما فرغ من شعره عرضه على ~~معاوية فقال معاوية: " لا أرى كتابك على رقة شعرك ". فلما قرأ ابن عباس ~~الكتاب أتى به عليا فأقرأه شعره فضحك وقال: " قاتل الله ابن العاص، ما ~~أغراه بك يا ابن العباس، أجبه وليرد عليه شعره الفضل بن العباس، فإنه شاعر ~~". فكتب ابن عباس إلى عمرو: # " أما بعد فإني لا أعلم رجلا من العرب أقل حياء منك، إنه مال بك معاوية ~~إلى الهوى، وبعته دينك بالثمن اليسير، ثم خبطت بالناس في عشوة PageV00P412 # طمعا في الملك (1)، فلما لم تر شيئا أعظمت الدنيا إعظام أهل الذنوب)، ~~وأظهرت فيها نزاهة أهل الورع (3)، فإن كنت ترضى الله بذلك فدع مصر وارجع ~~إلى بيتك وهذه الحرب ليس فيها معاوية كعلي، ابتدأها على بالحق وانتهى فيها ~~إلى العذر، وبدأها معاوية بالبغي وانتهى فيها إلى السرف، وليس أهل العراق ~~فيها كأهل الشام، بايع أهل العراق عليا وهو خير منهم، وبايع معاوية أهل ~~الشام وهم خير منه. ولست أنا وأنت فيها بسواء، أردت الله وأردت أنت مصر. ~~وقد عرفت الشئ الذي باعدك مني، ولا أرى (4) الشئ الذي قربك من معاوية. فإن ~~ترد شرا لا نسبقك به، وإن ترد خيرا لا تسبقنا إليه. [والسلام] ". # ثم دعا [أخاه] الفضل بن العباس فقال له: يا ابن أم، أجب عمرا. # فقال الفضل: # يا عمرو حسبك من خدع ووسواس * فاذهب فليس لداء الجهل من آسى إلا تواتر ~~طعن في نحوركم * يشجي النفوس ويشفي نخوة الرأس هذا الدواء الذي يشفي ~~جماعتكم * حتى تطيعوا عليا وابن عباس أما على فإن الله فضله * بفضل ذي شرف ~~عال على الناس إن تعقلوا الحرب نعقلها مخيسة * أو تبعثوها فإنا غير أنكاس ~~قد كان ms231 منا ومنكم في عجاجتها * ما لا يرد وكل عرضة الباس قتلى العراق بقتلي ~~الشام ذاهبة * هذا بهذا وما بالحق من باس # PageV00P413 # لا بارك الله في مصر لقد جلبت * شرا وحظك منها حسوة الكاس يا عمرو إنك ~~عار من مغارمها * والراقصات ومن يوم الجزا كاسي ثم عرض الشعر والكتاب على ~~علي فقال: " لا أراه يجيبك بشئ بعدها إن كان يعقل، ولعله يعود فتعود عليه ~~". فلما انتهى الكتاب إلى عمرو أتى به معاوية فقال: " أنت دعوتني إلى هذا، ~~ما كان أغناني وإياك عن بني عبد المطلب ". فقال: " إن قلب ابن عباس وقلب ~~على قلب واحد، كلاهما ولد عبد المطلب، وإن كان قد خشن فلقد لان، وإن كان قد ~~تعظم أو عظم صاحبه فلقد قارب وجنح إلى السلم ". وإن معاوية كان يكاتب ابن ~~عباس وكان يجيبه بقول لين، وذلك قبل أن يعظم الحرب، فلما قتل أهل الشام قال ~~معاوية: " إن ابن عباس رجل من قريش، وأنا كاتب إليه في عداوة بني هاشم لنا، ~~وأخوفه عواقب هذه الحرب لعله يكف عنا ". فكتب إليه: # " أما بعد فإنكم يا معشر بني هاشم لستم إلى أحد أسرع بالمساءة منكم إلى ~~أنصار عثمان بن عفان، حتى إنكم قتلتم طلحة والزبير لطلبهما دمه، ~~واستعظامهما ما نيل منه، فإن يكن ذلك لسلطان بني أمية فقد وليها عدي وتيم، ~~[فلم تنافسوهم] وأظهرتم لهم الطاعة. وقد وقع من الأمر ما قد ترى، وأكلت هذه ~~الحروب بعضها من بعض حتى استوينا فيها، فما أطمعكم فينا أطمعنا فيكم، وما ~~آيسكم منا آيسنا منكم. وقد رجونا غير الذي كان، وخشينا دون ما وقع، ولستم ~~بملاقينا اليوم بأحد من حد أمس، ولا غدا بأحد من حد اليوم، وقد قنعنا بما ~~كان في أيدينا من ملك الشام فاقنعوا بما في أيديكم من ملك العراق، وأبقوا ~~على قريش، فإنما بقي من رجالها ستة، رجلان بالشام، ورجلان بالعراق، ورجلان ~~بالحجاز. فأما اللذان بالشام فأنا وعمرو، وأما اللذان بالعراق فأنت وعلي، ~~وأما اللذان بالحجاز فسعد وابن عمر، واثنان من الستة ms232 ناصبان لك، ~~PageV00P414 # واثنان واقفان [فيك]، وأنت رأس هذا الجمع اليوم. ولو بايع لك الناس بعد ~~عثمان كنا إليك أسرع منا إلى علي " في كلام كثير كتب إليه. # فلما انتهى الكتاب إلى ابن عباس أسخطه ثم قال: حتى متى يخطب [ابن هند] ~~إلى عقلي، وحتى متى أجمجم على ما في نفسي؟! فكتب إليه: # " أما بعد [فقد أتاني كتابك وقرأته]، فأما ما ذكرت من سرعتنا [إليك] ~~بالمساءة في أنصار ابن عفان، وكراهيتنا لسلطان بني أمية، فلعمري لقد أدركت ~~في عثمان حاجتك حين استنصرك فلم تنصره، حتى صرت إلى ما صرت إليه، وبيني ~~وبينك في ذلك ابن عمك وأخو عثمان الوليد بن عقبة (1). وأما طلحة والزبير ~~[فإنهما أجلبا عليه، وضيقا خناقه، ثم خرجا] ينقضان البيعة ويطلبان الملك ~~(2)، فقاتلناهما على النكث وقاتلناك على البغي. وأما قولك إنه لم يبق من ~~قريش غير ستة، فما أكثر رجالها وأحسن بقيتها، [و] قد قاتلك من خيارها من ~~قاتلك، لم يخذلنا إلا من خذلك. # وأما إغراؤك إيانا بعدي وتيم فأبو بكر وعمر خير من عثمان، كما أن عثمان ~~خير منك: وقد بقي لك منا يوم ينسيك (3) ما قبله ويخاف ما بعده (4). # وأما قولك إنه لو بايع الناس لي لاستقامت لي (5)، فقد بايع الناس عليا ~~وهو خير مني فلم يستقيموا له. وإنما الخلافة لمن كانت له في المشورة. وما ~~أنت يا معاوية والخلافة وأنت طليق وابن طليق، [والخلافة للمهاجرين الأولين، ~~وليس الطلقاء منها في شئ. والسلام] ". # PageV00P415 # فلما انتهى الكتاب إلى معاوية قال: هذا عملي بنفسي. لا والله لا أكتب ~~إليه كتابا سنة [كاملة]. وقال معاوية في ذلك: # دعوت ابن عباس إلى حد خطة * وكان امرأ أهدى إليه رسائلي فأخلف ظني ~~والحوادث جمة * ولم يك فيما قال مني بواصل وما كان فيما جاء ما يستحقه * ~~وما زاد أن أغلى عليه مراجلي فقل لابن عباس تراك مفرقا * بقولك من حولي ~~وأنك آكلي وقل لابن عباس تراك مخوفا * بجهلك حلمي إنني غير غافل فأبرق ~~وأرعد ما استطعت فإنني * إليك بما يشجيك سبط ms233 الأنامل فلما قرأ ابن عباس ~~الشعر قال: " لن أشتمك بعدها ". # وقال الفضل بن عباس: # ألا يا ابن هند إنني غير غافل * وإنك ما تسعى له غير نائل لأن الذي اجتبت ~~إلى الحرب نابها * عليك وألقت بركها بالكلاكل (1) فأصبح أهل الشام ضربين ~~خيرة * وفقعة قاع أو شحيمة آكل (2) وأيقنت أنا أهل حق وإنما * دعوت لأمر ~~كان أبطل باطل دعوت ابن عباس إلى السلم خدعة * وليس لها حتى تدين بقابل فلا ~~سلم حتى تشجر الخليل بالقنا * وتضرب هامات الرجال الأماثل وآليت: لا أهدي ~~إليه رسالة * إلى أن يحول الحول من رأس قابل أردت به قطع الجواب وإنما * ~~رماك فلم يخطئ بنات المقاتل وقلت له لو بايعوك تبعتهم * فهذا على خير حاف ~~وناعل وصي رسول الله من دون أهله * وفارسه إن قيل هل من منازل. # PageV00P416 # فدونكه إن كنت تبغى مهاجرا * أشم كنصل السيف عير حلاحل (1) فعرض شعره على ~~علي فقال: " أنت أشعر قريش ". فضرب بها الناس إلى معاوية. # وذكروا أنه اجتمع عند معاوية تلك الليلة عتبة بن أبي سفيان والوليد ابن ~~عقبة، ومروان بن الحكم، وعبد الله بن عامر، وابن طلحة الطلحات، فقال عتبة: ~~إن أمرنا وأمر على لعجب، ليس منا إلا موتور محاج. أما أنا فقتل جدي، واشترك ~~في دم عمومتي يوم بدر. وأما أنت يا وليد فقتل أباك يوم الجمل، وأيتم إخوتك. ~~وأما أنت يا مروان فكما قال الأول (2): # وأفلتهن علباء جريضا * ولو أدركنه صفر الوطاب (3) قال معاوية: هذا ~~الإقرار فأين الغير (4)؟ قال مروان: أي غير تريد؟ # قال: أريد أن يشجر بالرماح. فقال: والله إنك لهازل، ولقد ثقلنا عليك. # فقال الوليد بن عقبة في ذلك: # يقول لنا معاوية بن حرب * أما فيكم لواتركم طلوب يشد على أبي حسن علي * ~~بأسمر لا تهجنه الكعوب فيهتك مجمع اللبات منه * ونقع القوم مطرد يثوب فقلت ~~له أتلعب يا ابن هند * كأنك وسطنا رجل غريب أتأمرنا بحية بطن واد * إذا ~~نهشت فليس لها طبيب # PageV00P417 # وما ضبع يدب ببطن واد * أتيح له به أسد مهيب بأضعف ms234 حيلة منا إذا ما * ~~لقيناه وذا منا عجيب دعا للقاه في الهيجاء لاق * فأخطأ نفسه الأجل القريب ~~سوى عمرو وقته خصيتاه * نجا ولقلبه منها وجيب كأن القوم لما عاينوه * خلال ~~النقع ليس لهم قلوب لعمر أبي معاوية بن حرب * وما ظني بملقحة العيوب (1) ~~لقد ناداه في الهيجا على * فأسمعه ولكن لا يجيب فغضب عمرو وقال: إن كان ~~الوليد صادقا فليلق عليا، أو ليقف حيث يسمع صوته. # وقال عمرو: # يذكرني الوليد دعا علي * وبطن المرء يملؤه الوعيد متى يذكر مشاهده قريش * ~~يطر من خوفه القلب الشديد فأما في اللقاء فأين منه * معاوية بن حرب والوليد ~~وعيرني الوليد لقاء ليث * إذا ما زار هابته الأسود (2) لقيت ولست أجهله ~~عليا * وقد بلت من العلق الكبود فأطعنه ويطعنني خلاسا * وماذا بعد طعنته ~~أريد فرمها منه يا بن أبي معيط * وأنت الفارس البطل النجيد فأقسم لو سمعت ~~ندا علي * لطار القلب وانتفخ الوريد ولو لاقيته شقت جيوب * عليك ولطمت فيك ~~الخدود # PageV00P418 # آخر الجزء السادس ويتلوه في السابع: " ثم إنهم التقوا بصفين واقتتلوا أشد ~~القتال حتى كادوا أن يتفانوا ": والحمد لله رب العالمين وصلى الله على ~~سيدنا محمد النبي وآله وسلم تسليما يا إله العالمين آمين رب العالمين. # وجدت في الجزء العاشر من نسخة عبد الوهاب بخطه: " سمع جميعه من الشيخ أبي ~~الحسين المبارك بن عبد الجبار، الأجل السيد الأوحد الإمام قاضي القضاة أبو ~~الحسن علي بن محمد الدامغاني وابناه القاضيان [أبو عبد الله محمد (1)] وأبو ~~الحسين أحمد، وأبو عبد الله محمد بن القاضي أبي الفتح بن البيضاوي، والشريف ~~أبو الفضل محمد بن علي بن أبي يعلى الحسيني، وأبو منصور محمد بن محمد بن ~~[قرمي، بقراءة (2)] عبد الوهاب بن المبارك بن أحمد بن الحسن الأنماطي. # وذلك في شعبان سنة أربع وتسعين وأربعمائة ". # PageV00P419 # الجزء السابع من كتاب صفين لنصر بن مزاحم رواية أبي محمد سليمان بن ~~الربيع بن هشام النهدي الخزاز رواية أبي الحسن علي بن محمد بن محمد بن عقبة ~~بن الوليد رواية أبي الحسن محمد ms235 بن ثابت بن عبد الله بن محمد بن ثابت رواية ~~أبي يعلى أحمد بن عبد الواحد بن محمد بن جعفر الحريري رواية أبي الحسين ~~المبارك بن عبد الجبار بن أحمد الصيرفي رواية الشيخ الحافظ أبي البركات عبد ~~الوهاب بن المبارك بن أحمد بن الحسن الأنماطي سماع مظفر بن علي بن محمد بن ~~زيد بن ثابت المعروف بابن المنجم - غفر الله له PageV00P421 # بسم الله الرحمن الرحيم أخبرنا الشيخ الثقة شيخ الإسلام أبو البركات عبد ~~الوهاب بن المبارك بن أحمد بن الحسن الأنماطي قال: أخبرنا الشيخ أبو الحسين ~~المبارك بن عبد الجبار بن أحمد الصيرفي بقراءتي عليه قال: أخبرنا أبو يعلى ~~أحمد بن عبد الواحد بن محمد بن جعفر قال: أبو الحسن محمد بن ثابت بن عبد ~~الله بن محمد بن ثابت الصيرفي قال: أبو الحسن علي بن محمد بن عقبة قال: أبو ~~محمد سليمان بن الربيع بن هشام النهدي الخزاز قال: أبو الفضل نصر بن مزاحم: # ثم إنهم التقوا بصفين، واقتتلوا أشد القتال حتى كادوا أن يتفانوا، ثم إن ~~عمرو بن العاص مر بالحارث بن نصر الجشمي وكان عدوا لعمرو، وكان عمرو قلما ~~يجلس مجلسا إلا ذكر فيه الحرب (1). فقال الحارث في ذلك: # ليس عمرو بتارك ذكره الحرب * مدى الدهر أو يلاقي عليا واضع السيف فوق ~~منكبه الأي‍ * من لا يحسب الفوارس شيا ليت عمرا يلقاه في حمس النقع * وقد ~~صارت السيوف عصيا (1) حيث يدعو البراز حامية القوم * إذا كان بالبراز مليا # PageV00P423 # فوق شهب مثل السحوق من * النخل ينادي المبارزين: إليا (1) ثم يا عمرو ~~تستريح من الفخر * وتلتقي به فتى هاشميا فالقه إن أردت مكرمة الدهر * أو ~~الموت كل ذاك عليا فلما سمع عمرو شعره قال: والله لو علمت أني أموت ألف ~~موتة لبارزت عليا في أول ما ألقاه، فلما بارزه طعنة على فصرعه، واتقاه عمرو ~~بعورته، فانصرف علي عنه. # وقال على حين بدت له عورة عمرو فصرف وجهه عنه: # ضربي ثبى الأبطال في المشاعب (2) * ضرب الغلام البطل الملاعب أين الضراب ms236 ~~في العجاج الثائب * حين احمرار الحدق الثواقب بالسيف في تهتهة الكتائب (3) ~~* والصبر فيه الحمد للعواقب ثم إن معاوية عقد لرجال من مضر، منهم بسر بن ~~أرطاة، وعبيد الله بن عمر، وعبد الرحمن بن خالد بن الوليد، ومحمد وعتبة ~~أبنا أبي سفيان، قصد بذلك إكرامهم ورفع منازلهم، وذلك في الوقعات الأولى من ~~صفين، فغم ذلك رجالا من أهل اليمن، وأرادوا ألا يتأمر عليهم أحد إلا منهم، ~~فقام رجل من كندة يقال له عبد الله بن الحارث السكوني، فقال: يا معاوية، ~~إني قلت شيئا فاسمعه، وضعه مني على النصيحة. فقال: هات. قال: # PageV00P424 # معاوي أحييت فينا الإحن * وأحدثت في الشام ما لم يكن عقدت لبسر وأصحابه * ~~وما الناس حولك إلا اليمن فلا تخلطن بنا غيرنا * كما شيب بالماء محض اللبن ~~(1) وإلا فدعنا علي ما لنا * وإنا وإنا إذا لم نهن ستعلم إن جاش بحر العراق ~~* وأبدى نواجذه في الفتن ونادي علي وأصحابه (2) * ونفسك إذ ذاك عند الذقن ~~بأنا شعارك دون الدثار * وأنا الرماح وأنا الجنن وأنا السيوف وأنا الحتوف * ~~وأنا الدروع وأنا المجن فكبا له معاوية، ونظر إلى وجوه أهل اليمن فقال: أعن ~~رضاكم قال هذا ما قال: فقال القوم: لا مرحبا بما قال: الأمر إليك فاصنع ما ~~أحببت (3). # قال معاوية: إنما خلطت بكم ثقاتي وثقاتكم (4)، ومن كان لي فهو لكم ومن ~~كان لكم فهو لي. فرضي القوم وسكتوا، فلما بلغ أهل الكوفة مقالة عبد الله بن ~~الحارث لمعاوية فيمن عقد له من رؤوس أهل الشام قام [الأعور] الشني إلى علي ~~فقال: يا أمير المؤمنين، إنا لا نقول لك كما قال أصحاب أهل الشام لمعاوية، ~~ولكنا نقول: زاد الله في هداك وسرورك (5)، نظرت بنور الله فقدمت رجالا، ~~وأخرت رجالا، فعليك أن تقول وعلينا أن نفعل، أنت الإمام، فإن هلكت فهذان من ~~بعدك - يعني حسنا وحسينا - وقد قلت شيئا فاسمعه. # قال: هات. فقال: # PageV00P425 # أبا حسن أنت شمس النهار * وهذان في الحادثات القمر وأنت وهذان حتى الممات ~~* بمنزلة السمع بعد البصر وأنتم أناس لكم سورة ms237 * يقصر عنها أكف البشر (1) ~~يخبرنا الناس عن فضلكم * وفضلكم اليوم فوق الخبر (2) عقدت لقوم ذوي نجدة * ~~من أهل الحياء وأهل الخطر مساميح بالموت عند اللقاء * منا وإخواننا من مضر ~~ومن حي ذي يمن جلة * يقيمون في الحادثات الصعر فكل يسرك في قومه * ومن قال ~~لا فبفيه الحجر ونحن الفوارس يوم الزبير * وطلحة إذ قيل أودى غدر ضربناهم ~~قبل نصف النهار * إلى الليل حتى قضينا الوطر ولم يأخذ الضرب إلا الرؤوس * ~~ولم يأخذ الطعن إلا الثغر فنحن أولئك في أمسنا * ونحن كذلك فيما غبر (3) ~~فلم يبق أحد من الناس به طرق (4) أوله ميسرة إلا أهدى للشني أو أتحفه. # قال [نصر: وحدثنا عمر بن سعد قال]: ولما تعاظمت الأمور على معاوية [قبل ~~قتل عبيد الله بن عمر بن الخطاب] دعا عمرو بن العاص، وبسر بن أرطاة وعبيد ~~الله بن عمر بن الخطاب، وعبد الرحمن بن خالد بن الوليد، فقال لهم: # إنه قد غمني رجال من أصحاب على، منهم سعيد بن قيس في همدان، والأشتر في ~~قومه، والمرقال وعدي بن حاتم وقيس بن سعد في الأنصار، وقد وقتكم # PageV00P426 # يمانيتكم بأنفسها [أياما كثيرة] حتى لقد استحييت لكم، وأنتم عدتهم من ~~قريش: وقد أردت أن يعلم الناس أنكم أهل غناء، وقد عبأت لكل رجل منهم رجلا ~~منكم، فاجعلوا ذلك إلى. فقالوا: ذلك إليك. قال: فأنا أكفيكم سعيد بن قيس ~~وقومه غدا، وأنت يا عمرو لأعور بني زهرة المرقال، وأنت يا بسر لقيس بن سعد، ~~وأنت يا عبيد الله للأشتر النخعي، وأنت يا عبد الرحمن بن خالد لأعور طيئ - ~~يعني عدي بن حاتم - ثم ليرد كل رجل منكم عن حماة الخيل. فجعلها نوائب في ~~خمسة أيام، لكل رجل منهم يوم. فأصبح معاوية [في غده] فلم يدع فارسا إلا ~~حشده، ثم قصد لهمدان [بنفسه] وتقدم الخيل وهو يقول: # لا عيش إلا فلق قحف الهام * من أرحب وشاكر وشبام لن تمنع الحرمة بعد ~~العام * بين قتيل وجريح دام سأملك العراق بالشام * أنعى ابن عفان مدى ~~الأيام فطعن في ms238 أعراض الخيل مليا. ثم إن همدان تنادت بشعارها، وأقحم سعيد ~~بن قيس فرسه على معاوية واشتد القتال، وحجز بينهم الليل، فذكرت همدان أن ~~معاوية فاتها ركضا. وقال سعيد بن قيس في ذلك: # يا لهف نفسي فاتني معاوية * فوق طمر كالعقاب هاويه والراقصات لا يعود ~~ثانيه (1) إلا على ذات خصيل طاويه إن يعد اليوم فكفي عاليه فانصرف معاوية ~~ولم يعمل شيئا. وإن عمرو بن العاص غدا في اليوم الثاني # PageV00P427 # في حماة الخيل، فقصد المرقال، ومع المرقال، لواء على الأعظم، في حماة ~~الناس، وكان عمرو من فرسان قريش، فتقدم وهو يقول: # لا عيش إن لم ألق يوما هاشما * ذاك الذي أجشمني المجاشما ذاك الذي أقام ~~لي المآتما * ذاك الذي يشتم عرضي ظالما ذاك الذي إن ينج مني سالما * يكن ~~شجا حتى الممات لازما فطعن في أعراض الخيل مزبدا، فحمل هاشم وهو يقول: # لا عيش إن لم ألق يومي عمرا * ذاك الذي أحدث فينا الغدرا أو يحدث الله ~~لأمر أمرا * لا تجزعي يا نفس صبرا صبرا ضربا هذا ذيك وطعنا شزرا (1) * يا ~~ليت ما تجني يكون قبرا (2) فطاعن عمرا حتى رجع (3)، واشتد القتال وانصرف ~~الفريقان [بعد شدة القتال]، ولم يسر معاوية ذلك. # وإن بسر بن أرطاة غدا في اليوم الثالث في حماة الخيل فلقى قيس ابن سعد في ~~كماة الأنصار، فاشتدت الحرب بينهما، وبرز قيس كأنه فنيق مقرم، وهو يقول: # أنا ابن سعد زانه عباده * والخزرجيون رجال ساده ليس فراري في الوغى بعاده ~~* إن الفرار للفتى قلادة يا رب أنت لقني الشهادة * والقتل خير من عناق غاده ~~حتى متى تثنى لي الوسادة # PageV00P428 # وطاعن خيل بسر (1)، وبرز له بسر بعد ملي (2)، وهو يقول: # أنا ابن أرطاة عظيم القدر * مردد في غالب بن فهر (3) ليس الفرار من طباع ~~بسر * أن يرجع اليوم بغير وتر وقد قضيت في عدوي نذري * يا ليت شعري ما بقي ~~من عمري (4) ويطعن بسر قيسا فيضربه قيس بالسيف فرده على عقبيه، ورجع القوم ~~جميعا ولقيس الفضل. # وإن عبيد الله بن عمر ms239 تقدم في اليوم الرابع ولم يترك فارسا مذكورا، وجمع ~~من استطاع، فقال له معاوية: إنك تلقى أفاعي أهل العراق (5) فارفق واتئد. # فلقيه الأشتر أمام الخيل مزبدا - وكان الأشتر إذا أراد القتال أزبد - وهو ~~يقول: # في كل يوم هامتي مقيره * بالضرب أبغي منة مؤخره والدرع خير من برود حبره ~~(6) * يا رب جنبني سبيل الكفرة واجعل وفاتي بأكف الفجرة * لا تعدل الدنيا ~~جميعا وبره ولا بعوضا في ثواب البررة وشد على الخيل خيل الشام فردها (7)، ~~فاستحيا عبيد الله فبرز أمام الخيل وكان فارسا [شجاعا] وهو يقول: # PageV00P429 # أنعى ابن عفان وأرجو ربي * ذاك الذي يخرجني من ذنبي ذاك الذي يكشف عني ~~كربي * إن ابن عفان عظيم الخطب يأبى له حبي بكل قلبي (1) * إلا طعاني دونه ~~وضربي حسبي الذي أنويه حسبي حسبي فحمل عليه الأشتر فطعنه، واشتد الأمر، ~~وانصرف القوم وللأشتر الفضل، فغم ذلك معاوية. # وإن عبد الرحمن بن خالد غدا في اليوم الخامس، وكان أرجاهم عند معاوية أن ~~ينال حاجته، فقواه معاوية بالخيل والسلاح، وكان معاوية بعده ولدا، فلقيه ~~عدي بن حاتم في حماة مذحج وقضاعة، فبرز عبد الرحمن أمام الخيل وهو يقول: # قل لعدي ذهب الوعيد * أنا ابن سيف الله لا مزيد وخالد يزينه الوليد * ذاك ~~الذي هو فيكم الوحيد (2) قد ذقتم الحرب فزيدوا زيدوا * فما لنا ولا لكم ~~محيد * عن يومنا ويومكم فعودوا * ثم حمل فطعن الناس، وقصده عدي بن حاتم ~~[وسدد إليه الرمح] وهو يقول: # أرجو إلهي وأخاف ذنبي * وليس شئ مثل عفو ربي (3) يا ابن الوليد بغضكم في ~~قلبي * كالهضب بل فوق قنان الهضب (4) # PageV00P430 # فلما كاد أن يخالطه بالرمح توارى عبد الرحمن في العجاج واستتر بأسنة ~~أصحابه، واختلط القوم، ورجع عبد الرحمن إلى معاوية مقهورا، وانكسر معاوية. # وإن أيمن بن خريم الأسدي (1) لما بلغه ما لقى معاوية وأصحابه شمت، وكان ~~أنسك رجل من أهل الشام وأشعره، وكان في ناحية معتزلا (2)، فقال في ذلك: # معاوي إن الأمر لله وحده * وإنك لا تستطيع ضرا ولا نفعا عبأت رجالا من ~~قريش لمعشر ms240 * يمانية لا تستطيع لها دفعا فكيف رأيت الأمر إذ جد جده * لقد ~~زادك الذي جئته جدعا تعبي لقيس أو عدي بن حاتم * والأشتر، يا للناس، أغمارك ~~الجدعا (3) تعبئ للمرقال عمرا وإنه * لليث لقى من دون غابته ضبعا وإن سعيدا ~~إذ برزت لرمحه * لفارس همدان الذي يشعب الصدعا ملي بضرب الدارعين بسيفه * ~~إذا الخيل أبدت من سنابكها نقعا رجعت فلم تظفر بشئ أردته * سوى فرس أعيت ~~وأبت بها ظلعا فدعهم فلا والله لا تستطيعهم * مجاهرة فاعمل لقهرهم خدعا (4) # PageV00P431 # قال: وإن معاوية أظهر لعمرو شماتة [وجعل يقرعه ويوبخه] وقال: # لقد أنصفتكم إذ لقيت سعيد بن قيس في همدان وقررتم، وإنك لجبان. # فغضب عمرو ثم قال: والله لو كان عليا ما قحمت عليه يا معاوية، فهلا برزت ~~إلى علي إذ دعاك إن كنت شجاعا كما تزعم. وقال عمرو في ذلك: # تسير إلى ابن ذي يزن سعيد * وتترك في العجاجة من دعاكا فهل لك في أبي حسن ~~علي * لعل الله يمكن من قفاكا دعاك إلى النزال فلم تجبه * ولو نازلته تربت ~~يداكا وكنت أصم، إذ ناداك، عنها * وكان سكوته عنها (1) مناكا فآب الكبش قد ~~طحنت رحاه * بنجدته ولم تطحن رحاكا فما أنصفت صحبك يا ابن هند * أتفرقه ~~وتغضب من كفاكا فلا والله ما أضمرت خيرا * ولا أظهرت لي إلا هواكا [قال]: ~~وإن القرشيين استحيوا مما صنعوا، وشمتت بهم اليمانية [من أهل الشام]، فقال ~~معاوية " يا معشر قريش، والله لقد قربكم لقاء القوم من الفتح، ولكن لا مرد ~~لأمر الله (2)، [ومم تستحيون؟!]، إنما لقيتم كباش أهل العراق، وقتلتم وقتل ~~منكم، وما لكم علي من حجة، لقد عبأت نفسي (3) لسيدهم سعيد بن قيس ". # فانقطعوا عن معاوية أياما، فقال معاوية في ذلك: # PageV00P432 # لعمري لقد أنصفت والنصف عادة * وعاين طعنا في العجاج المعاين (1) ولولا ~~رجائي أن تبوءوا (2) بنهزة * وأن تغسلوا عارا وعته الكنائن لناديت للهيجا ~~رجالا سواكم * ولكنما تحمى الملوك البطائن أتدرون من لاقيتم فل جيشكم * ~~لقيتم جيوشا أصحرتها العرائن (3) لقيتم صناديد العراق ومن بهم * إذا جاشت ~~الهيجاء ms241 تحمى الظعائن وما كان منكم فارس دون فارس * ولكنه ما قدر الله كائن ~~قال: فلما سمع القوم ما قال معاوية أتوه فاعتذروا له، واستقاموا له على ما ~~يحب. # قال [نصر: وحدثنا عمرو بن شمر قال]: ولما اشتد القتال [وعظم الخطب] أرسل ~~معاوية إلى عمر وأن قدم عكا والأشعريين إلى من بإزائهم. # فبعث عمرو إلى معاوية: " إن همدان بإزاء عك ". فبعث [إليه] معاوية: # " أن قدم عكا إلى همدان ". فأتاهم عمرو فقال: يا معشر عك، إن عليا قد عرف ~~أنكم حي أهل الشام، فعبأ لكم حي أهل العراق همدان، فاصبروا وهبوا لي ~~جماجمكم ساعة من النهار، وقد بلغ الحق مقطعه. فقال ابن مسروق العكي: # أمهلوني (4) حتى آتى معاوية. فأتاه فقال: يا معاوية، اجعل لنا فريضة ألفي ~~رجل في ألفين، ومن هلك فابن عمه مكانه، لنقر اليوم عينك. قال: ذلك لك. فرجع ~~ابن مسروق إلى أصحابه فأخبرهم الخبر فقالت عك: نحن لهمدان. # PageV00P433 # قال: فتقدمت عك، ونادى سعيد بن قيس: يال همدان خدموا (1). فأخذت السيوف ~~أرجل عك، فنادى أبو مسروق العكي: يا لعك، بركا كبرك الكمل (2). فبركوا تحت ~~الجحف وشجروهم بالرماح (3)، وتقدم شيخ من همدان وهو يقول: # يا لبكيل لخمها وحاشد (4) * نفسي فداكم طاعنوا وجالدوا حتى تخر منكم ~~القماحد (5) * وأرجل تتبعها سواعد بذاك أوصى جدكم والوالد * إني لقاضي ~~عصبتي ورائد وتقدم رجل من عك وهو يقول: # يدعون همدان وندعو عكا * نفسي فداكم يال عك بكا إن خدم القوم فبركا بركا ~~* لا تدخلوا نفسي (6) عليكم شكا قد محك القوم فزيدوا محكا قال: فألقى القوم ~~الرماح وصاروا إلى السيوف، وتجالدوا حتى أدركهم الليل، فقالت همدان: يا ~~معشر عك، إنا والله لا ننصرف حتى تنصرفوا. # وقالت عك مثل ذلك، فأرسل معاوية إلى عك: " أبروا قسم القوم (7) [وهلموا] ~~". فانصرفت عك ثم انصرفت همدان، وقال عمرو: يا معاوية، لقد لقيت أسد أسدا، ~~لم أر كاليوم قط، لو أن معك حيا كعك، أو مع علي # PageV00P434 # حيا كهمدان لكان الفناء. # وقال عمرو في ذلك: # إن عكا وحاشدا وبكيلا * كأسود الضراب لاقت ms242 أسودا وجثا القوم بالقنا ~~وتساقوا * بظبات السيوف موتا عتيدا ليس يدرون ما الفرار وإن * كان فرارا ~~لكان ذاك سديدا (1) ازورار المناكب الغلب بالشم * وضرب المسومين الخدودا ~~يعلم الله ما رأيت من القوم * ازورارا ولا رأيت صدودا غير ضرب فوق الطلى ~~وعلى * الهام وقرع الحديد يعلو الحديدا ولقد فضل المطيع على * العاصي ولم ~~يبلغوا به المجهودا ولقد قال قائل خدموا السوق * فخرت هناك عك قعودا كبروك ~~الجمال أثقلها الحمل * فما تستقل إلا وئيدا (2) ولما اشترطت عك والأشعرون ~~على معاوية ما اشترطوا من الفريضة والعطاء فأعطاهم، لم يبق من أهل العراق ~~أحد في قلبه مرض إلا طمع في معاوية وشخص بصره إليه (3)، حتى فشا ذلك في ~~الناس، وبلغ ذلك عليا فساءه. # وجاء المنذر بن أبي حميصة الوادعي (4)، وكان فارس همدان وشاعرهم فقال: # PageV00P435 # " يا أمير المؤمنين، إن عكا والأشعريين طلبوا إلى معاوية الفرائض والعطاء ~~(1) فأعطاهم، فباعوا الدين بالدنيا، وإنا رضينا بالآخرة من الدنيا، ~~وبالعراق من الشام، وبك من معاوية. والله لآخرتنا خير من دنياهم، ولعراقنا ~~خير من شامهم، ولإمامنا أهدى من إمامهم، فاستفتحنا بالحرب، وثق منا بالنصر ~~(2) واحملنا على الموت). ثم قال في ذلك: # إن عكا سألوا الفرائض * والأشعر سألوا جوائزا بثنيه (3) تركوا الدين ~~للعطاء وللفرض * فكانوا بذاك شر البرية وسألنا حسن الثواب من * الله وصبرا ~~على الجهاد ونيه فلكل ما سأله ونواه * كلنا يحسب الخلاف خطيه ولأهل العراق ~~أحسن في الحرب * إذا ما تدانت السمهريه ولأهل العراق أحمل للثقل * إذا عمت ~~العباد بليه (4) ليس منا من لم يكن لك في * الله وليا يا ذا الولا والوصية ~~فقال على: حسبك، رحمك الله. وأثنى عليه خيرا وعلى قومه. وانتهى شعره إلى ~~معاوية فقال معاوية: والله لأستميلن بالأموال ثقات (5) على، ولأقسمن فيهم ~~المال حتى تغلب دنياي آخرته. # وإنه لما أصبح الناس غدوا على مصافهم، وإن معاوية نادى في أحياء اليمن ~~فقال: عبوا إلى (6) كل فارس مذكور فيكم، أتقوى به لهذا الحي من # PageV00P436 # همدان (1). فخرجت خيل عظيمة، فلما رآها علي عرف أنها عيون الرجال فنادى: ~~يا ms243 لهمدان. فأجابه سعيد بن قيس، فقال له علي عليه السلام: احمل. # فحمل حتى خالط الخيل واشتد القتال، وحطمتهم همدان حتى ألحقوهم بمعاوية ~~فقال: ما لقيت من همدان، وجزع جزعا شديدا وأسرع في فرسان أهل الشام القتل، ~~وجمع على همدان فقال: يا معشر همدان، أنتم درعي ورمحي يا همدان، ما نصرتم ~~إلا الله ولا أجبتم غيره. فقال سعيد بن قيس: " أجبنا الله وأجبناك (2)، ~~ونصرنا نبي الله صلى الله عليه في قبره، وقاتلنا معك من ليس مثلك، فارم بنا ~~حيث أحببت ". # قال نصر: وفي هذا اليوم قال علي عليه السلام: # ولو كنت بوابا على باب جنة * لقلت لهمدان ادخلي بسلام فقال علي عليه ~~السلام لصاحب لواء همدان: اكفني أهل حمص، فإني لم ألق من أحد ما لقيت منهم. # فتقدم وتقدمت همدان وشدوا شدة واحدة على أهل حمص فضربوهم ضربا شديدا ~~متداركا بالسيوف وعمد الحديد، حتى ألجؤوهم إلى قبة معاوية، وارتجز من همدان ~~رجل [عداده (3)] في أرحب، وهو يقول: # قد قتل الله رجال حمص * حرصا على المال وأي حرص غروا بقول كذب وخرص * قد ~~نكص القوم وأي نكص (4) * عن طاعة الله وفحوى النص * # PageV00P437 # وحمل أهل حمص ورجل من كندة يقدمهم وهو يقول: # قد قتل الله رجال العالية * في يومنا هذا وغدوا ثانيه حتى يكونوا كرجام ~~باليه (1) * من عهد عاد وثمود الثاويه * بالحجر أو يملكهم معاوية * قال: ~~ولما عبأ معاوية حماة الخيل لهمدان فردت خيله أسف، فخرج بسيفه فحملت عليه ~~فوارس همدان، ففاتها (2) ركضا، وانكسر حماة أهل الشام ورجعت همدان إلى ~~مكانها. وقال حجر بن قحطان الوادعي (3)، [يخاطب سعيد بن قيس]: # ألا يا ابن قيس قرت العين إذ رأت فوارس همدان بن زيد بن مالك على عارفات ~~للقاء عوابس طوال الهوادي مشرفات الحوارك موقرة بالطعن في ثغراتها يجلن ~~ويحطمن الحصى بالسنابك (4) عباها علي لابن هند وخيله فلو لم يفتها كان أول ~~هالك # PageV00P438 # وكانت له في يومه عند ظنه وفي كل يوم كاسف الشمس حالك وكانت بحمد الله في ~~كل كربة * حصونا وعزا للرجال الصعالك ms244 فقل لأمير المؤمنين أن ادعنا * إذا ~~شئت (1) إنا عرضة للمهالك ونحن حطمنا السمر في حي حمير * وكندة والحي ~~الخفاف السكاسك (2) وعك ولخم شائلين سياطهم * حذار العوالي كالإماء العوارك ~~(3) [قال نصر]: و [حدثنا عمر بن سعد، عن رجاله]، أن معاوية دعا مروان بن ~~الحكم فقال: يا مروان، إن الأشتر قد غمني [وأقلقني]، فاخرج بهذه الخيل في ~~كلاع ويحصب، فالقه فقاتل بها. فقال له مروان: ادع لها عمرا فإنه شعارك دون ~~دثارك. قال: وأنت نفسي دون وريدي. قال: لو كنت كذلك ألحقتني به في العطاء، ~~أو ألحقته بي في الحرمان، ولكنك أعطيته ما في يديك ومنيته ما في يدي غيرك، ~~فإن غلبت طاب له المقام، وإن غلبت خف عليه الهرب. فقال معاوية: يغني الله ~~عنك (4). قال: أما اليوم فلا. ودعا معاوية عمرا وأمره بالخروج إلى الأشتر ~~فقال: والله إني لا أقول لك كما قال لك مروان. قال: ولم تقوله (5) وقد ~~قدمتك وأخرته، وأدخلتك وأخرجته. قال عمرو: [أما] والله لئن كنت فعلت لقد ~~قدمتني كافيا وأدخلتني ناصحا. وقد أكثر القوم عليك في أمر مصر، وإن كان لا ~~يرضيهم إلا أخذها فخذها (6). # PageV00P439 # فخرج عمرو في تلك الخيل فلقيه الأشتر أمام الخيل، [وقد علم أنه سيلقاه]، ~~وهو [يرتجز] ويقول: # يا ليت شعري كيف لي بعمرو * ذاك الذي أوجبت فيه نذري ذاك الذي أطلبه ~~بوتري * ذاك الذي فيه شفاء صدري ذاك الذي إن ألقه بعمري * تغلي به عند ~~اللقاء قدري أولا فربي عاذري بعذري فعرف عمرو أنه الأشتر، وفشل حيله (1) ~~وجبن، واستحيا أن يرجع، فأقبل نحو الصوت وهو يقول: # يا ليت شعري كيف لي بمالك * كم كاهل جببته وحارك (2) وفارس قتلته وفاتك * ~~ونابل فتكته وباتك (3) ومقدم آب بوجه حالك * هذا وهذا عرضة المهالك قال: ~~فلما غشيه الأشتر بالرمح زاغ عنه عمرو، فطعنه الأشتر في وجهه فلم يصنع ~~[الرمح] شيئا، وثقل عمرو فأمسك [عنان فرسه وجعل يده] على وجهه، ورجع راكضا ~~إلى العسكر، ونادى غلام من يحصب: يا عمرو، عليك العفا، ما هبت الصبا، يا ~~لحمير (4)، إنما ms245 لكم ما كان معكم، أبلغوني اللواء (5). فأخذه ثم مضى - وكان ~~غلاما شابا (6) - وهو يقول: # PageV00P440 # إن يك عمرو قد علاه الأشتر * بأسمر فيه سنان أزهر فذاك والله لعمري مفخر ~~* يا عمرو هيهات الجناب الأخضر (1) يا عمرو يكفيك الطعان حمير * واليحصبي ~~بالطعان أمهر * دون اللواء اليوم موت أحمر * فنادى الأشتر إبراهيم ابنه: خذ ~~اللواء، فغلام لغلام. فتقدم وهو يقول: # يا أيها السائل عني لا ترع * أقدم فإني من عرانين النخع كيف ترى طعن ~~العراقي الجذع * أطير في يوم الوغى ولا أقع ما ساءكم سر وما ضر نفع (2) * ~~أعددت ذا اليوم لهول المطلع ويحمل على الحميري فالتقاه الحميري بلوائه ~~ورمحه، ولم يبرحا يطعن كل منهما صاحبه حتى سقط الحميري قتيلا، وشمت مروان ~~بعمرو، وغضب القحطانيون على معاوية فقالوا: تولى علينا من لا يقاتل معنا؟! ~~ول رجلا منا، وإلا فلا حاجة لنا فيك. فقال المزعف اليحصبي - وكان شاعرا - ~~أيها الأمير، اسمع: # معاوي إما تدعنا لعظيمة يلبس من نكرائها الغرض بالحقب (3) فول علينا من ~~يحوط ذمارنا من الحميريين الملوك على العرب # PageV00P441 # ولا تأمرنا بالتي لا نريدها ولا تجعلنا للهوى موضع الذنب ولا تغضبنا، ~~والحوادث جمة عليك، فيفشو اليوم في يحصب الغضب فإن لنا حقا عظيما وطاعة ~~وحبا دخيلا في المشاشة والعصب (1) فقال لهم معاوية: [والله] لا أولي عليكم ~~بعد موقفي هذا (2) إلا رجلا منكم. # [قال نصر]: و [حدثنا عمر بن سعد قال]: إن معاوية لما أسرع أهل العراق في ~~أهل الشام قال: هذا يوم تمحيص، [وإن لهذا اليوم ما بعده]. # إن القوم قد أسرع فيهم كما أسرع فيكم، فاصبروا وكونوا كراما (3). # قال: وحرض علي بن أبي طالب أصحابه، فقام إليه الأصبغ بن نباتة فقال: # يا أمير المؤمنين، قدمني في البقية من الناس، فإنك لا تفقد لي اليوم صبرا ~~ولا نصرا. أما أهل الشام فقد أصبنا منهم، وأما نحن ففينا بعض البقية، ائذن ~~لي فأتقدم. فقال على: تقدم باسم الله والبركة. فتقدم وأخذ رايته، فمضى وهو ~~يقول: # حتى متى ترجو البقا يا أصبغ * إن الرجاء بالقنوط ms246 يدمغ أما ترى أحداث دهر ~~تنبغ * فادبغ هواك، والأديم يدبغ # PageV00P442 # والرفق فيما قد تريد (1) أبلغ * اليوم شغل وغدا لا تفرغ فرجع الأصبغ وقد ~~خصب سيفه دما ورمحه، وكان شيخا ناسكا عابدا، وكان إذا لقى القوم بعضهم بعضا ~~يغمد سيفه، وكان من ذخائر على ممن قد بايعه على الموت، وكان من فرسان أهل ~~العراق، وكان علي عليه السلام يضن به على الحرب والقتال. # وقال: وكانوا قد ثقلوا عن البراز حين عضتهم الحرب، فقال الأشتر: # يا أهل العراق، أما من رجل يشري نفسه [لله]؟! فخرج أثال بن حجل فنادى بين ~~العسكرين: هل من مبارز؟ فدعا معاوية حجلا فقال: دونك الرجل. وكانا مستبصرين ~~في رأيهما، فبرز كل واحد منهما إلى صاحبه فبدره الشيخ بطعنة فطعنه الغلام، ~~وانتمى (2) فإذا هو ابنه، فنزلا فاعتنق كل واحد منهما صاحبه وبكيا، فقال له ~~الأب: أي أثال، هلم إلى الدنيا. فقال له الغلام: # يا أبه، هلم إلى الآخرة، والله: يا أبه، لو كان من رأيي الانصراف إلى أهل ~~الشام لوجب عليك أن يكون من رأيك لي أن تنهاني. وا سوأتاه (3)، فماذا أقول ~~لعلي وللمؤمنين الصالحين؟! كن على ما أنت عليه، وأنا أكون على ما أنا عليه. # وانصرف حجل إلى أهل الشام، وانصرف أثال إلى أهل العراق، فخبر كل واحد ~~منهما أصحابه. وقال في ذلك حجل: # أن حجل بن عامر وأثالا * أصبحا يضربان في الأمثال أقبل الفارس المدجج في ~~* النقع أثال يدعو يريد نزالي دون أهل العراق يخطر * كالفحل على ظهر هيكل ~~ذيال # PageV00P443 # فدعاني له ابن هند وما * زال قليلا في صحبه أمثالي (1) فتناولته ببادرة ~~الرمح * وأهوى بأسمر عسال فأطعنا وذاك من حدث الدهر * عظيم، فتى لشيخ بجال ~~(2) شاجرا بالقناة صدر أبيه * وعظيم على طعن أثال لا أبالي حين اعترضت ~~أثالا * وأثال كذاك ليس يبالي فافترقنا على السلامة والنفس * يقيها مؤخر ~~الآجال لا يراني على الهدى وأراه * من هداي على سبيل ضلال فلما انتهى شعره ~~إلى أهل العراق قال أثال - وكان مجتهدا مستبصرا: # إن طعني وسط العجاجة حجلا * لم ms247 يكن في الذي نويت عقوقا كنت أرجو به ~~الثواب من الله * وكوني مع النبي رفيقا لم أزل أنصر العراق على * الشام (3) ~~أراني بفعل ذاك حقيقا قال أهل العراق إذ عظم * الخطب ونق المبارزون نقيقا ~~من فتى يأخذ الطريق إلى * الله فكنت الذي أخذت الطريقا (4) حاسر الرأس لا ~~أريد سوى * الموت أرى كل ما يرون دقيقا (5) فإذا فارس تقحم في النقع * خدبا ~~مثل السحوق عتيقا (6) فبدأني حجل ببادرة الطعن * وما كنت قبلها مسبوقا # PageV00P444 # فتلافيته بعالية الرمح * كلانا يطاول العيوقا (1) أحمد الله ذا الجلالة ~~والقدرة * حمدا يزيدني توفيقا لم أنل قتله ببادرة الطعنة * مني ولم أنل ~~ثفروقا (2) قلت للشيخ لست أكفرك الدهر * لطيف الغذاء والتفنيقا (3) غير أني ~~أخاف أن تدخل النار * فلا تعصني وكن لي رفيقا وكذا قال لي، فغرب تغريبا * ~~وشرقت راجعا تشريقا وإن معاوية دعا النعمان بن بشير بن سعد الأنصاري، ~~ومسلمة بن مخلد الأنصاري، ولم يكن معه من الأنصار غيرهما، فقال: يا هذان، ~~لقد غمني ما لقيت من الأوس والخزرج، صاروا واضعي سيوفهم على عواتقهم يدعون ~~إلى النزال، حتى والله جبنوا أصحابي، الشجاع والجبان، وحتى والله ما أسأل ~~عن فارس من أهل الشام إلا قالوا قتلته الأنصار. أما والله لألقينهم بحدي ~~وحديدي، ولأعبين لكل فارس منهم فارسا ينشب في حلقه، ثم لأرمينهم بأعدادهم ~~من قريش، رجال لم يغذهم التمر والطفيشل (4)، يقولون نحن الأنصار، قد والله ~~آووا ونصروا ولكن أفسدوا حقهم بباطلهم. # PageV00P445 # فغضب النعمان فقال: يا معاوية، لا تلومن الأنصار بسرعتهم في الحرب فإنهم ~~كذلك كانوا في الجاهلية. فأما دعاؤهم الله فقد رأيتهم مع رسول الله صلى ~~الله عليه [يفعلون ذلك كثيرا]. وأما لقاؤك إياهم في أعدادهم من قريش فقد ~~علمت ما لقيت قريش منهم [قديما]، فإن أحببت أن ترى فيهم مثل ذلك آنفا ~~فافعل. وأما التمر والطفيشل فإن التمر كان لنا، فلما أن ذقتموه شاركتمونا ~~فيه. وأما الطفيشل فكان لليهود، فلما أكلناه غلبناهم عليه، كما غلبت قريش ~~على السخينة (1). # ثم تكلم مسلمة بن مخلد فقال: يا معاوية، إن الأنصار ms248 لا تعاب أحسابها ولا ~~نجداتها. وأما غمهم إياك فقد والله غمونا، ولو رضينا ما فارقونا وما فارقنا ~~جماعتهم، وإن في ذلك لما فيه من مباينة العشيرة، ومباعدة الحجاز وحرب ~~العراق، ولكن حملنا ذلك لك، ورجونا منك عوضه. وأما التمر والطفيشل فإنهما ~~يجران (2) عليك نسب السخينة والخرنوب. # وانتهى الكلام إلى الأنصار، فجمع قيس بن سعد الأنصاري، الأنصار ثم قام ~~خطيبا فيهم فقال: إن معاوية قد قال ما بلغكم، وأجاب عنكم صاحباكم (3)، ~~فلعمري لئن غظتم معاوية اليوم لقد غظتموه بالأمس، وإن وترتموه في الإسلام ~~فقد وترتموه في الشرك، وما لكم إليه من ذنب [أعظم] من نصر هذا الدين الذي ~~أنتم عليه، فجدوا اليوم جدا تنسونه [به] ما كان أمس، وجدوا غدا [جدا] ~~تنسونه (4) [به] ما كان اليوم، وأنتم مع هذا # PageV00P446 # اللواء الذي كان يقاتل عن يمينه جبرائيل وعن يساره ميكائيل، والقوم مع ~~لواء أبي جهل والأحزاب. وأما التمر فإنا لم نغرسه، ولكن غلبنا عليه من ~~غرسه. وأما الطفيشل فلو كان طعامنا لسمينا به اسما كما سميت قريش السخينة. # ثم قال قيس بن سعد في ذلك: # يا ابن هند دع التوثب في الحر * ب إذا نحن في البلاد نأينا (1) نحن من قد ~~رأيت فادن (2) إذ شئ‍ * ت بمن شئت في العجاج إلينا إن برزنا بالجمع نلقك في ~~الجم‍ * ع وإن شئت محضة أسرينا فالقنا في اللفيف نلقك في الخز * رج ندعو في ~~حربنا أبوينا أي هذين ما أردت فخذه * ليس منا وليس منك الهوينا ثم لا تنزع ~~العجاجة حتى * تنجلي حربنا لنا أو علينا (3) ليت ما تطلب الغداة أتانا * ~~أنعم الله بالشهادة عينا إننا إننا الذين إذا الفت‍ * ح شهدنا وخيبرا ~~وحنينا بعد بدر وتلك قاصمة الظهر وأحد وبالنضير ثنينا يوم الأحزاب، قد علم ~~الناس * شفينا من قبلكم واشتفينا (4) فلما بلغ شعره معاوية دعا عمرو بن ~~العاص فقال: ما ترى في شتم الأنصار؟ # قال: أرى أن توعد ولا تشتم، ما عسى أن نقول لهم؟ إذا أردت ذمهم فذم ~~أبدانهم ولا تذم أحسابهم. قال ms249 معاوية: إن خطيب الأنصار قيس بن سعد يقوم كل ~~يوم خطيبا، وهو والله يريد أن يفنينا غدا إن لم يحبسه عنا حابس الفيل، فما ~~الرأي؟ قال: الرأي التوكل والصبر. فأرسل معاوية إلى رجال # PageV00P447 # من الأنصار فعاتبهم، منهم عقبة بن عمرو، وأبو مسعود، والبراء بن عازب، ~~وعبد الرحمن بن أبي ليلى، وخزيمة بن ثابت، وزيد بن أرقم، وعمرو بن عمير (1) ~~والحجاج بن غزية، وكان هؤلاء يلقون في تلك الحرب، فبعث معاوية بقوله: # لتأتوا قيس بن سعد. فمشوا بأجمعهم إلى قيس، فقالوا: إن معاوية لا يريد ~~شتما فكف عن شتمه. فقال: إن مثلي لا يشتم، ولكني لا أكف عن حربه حتى ألقى ~~الله. وتحركت الخيل غدوة فظن قيس بن سعد أن فيها معاوية، فحمل على رجل ~~يشبهه فقنعه بالسيف فإذا غير معاوية، وحمل الثانية [على آخر] يشبهه أيضا ~~فضربه، ثم انصرف وهو يقول: # قولوا لهذا الشاتمي معاوية * إن كل ما أوعدت ريح هاويه خوفتنا أكلب قوم ~~عاوية * إلى يا بن الخاطئين الماضية ترقل إرقال العجوز الجارية (2) * في ~~أثر الساري ليالي الشاتيه (3) فقال معاوية: يا أهل الشام، إذا لقيتم هذا ~~الرجل فأخبروه بمساويه. وغضب النعمان ومسلمة على معاوية فأرضاهما بعد ما ~~هما أن ينصرفا إلى قومهما، ولم يكن مع معاوية من الأنصار غيرهما. ثم إن ~~معاوية سأل النعمان أن يخرج إلى قيس فيعاتبه ويسأله السلم. فخرج النعمان ~~حتى وقف بين الصفين فقال: يا قيس، أنا النعمان بن بشير. فقال قيس: هيه يا ~~ابن بشير فما حاجتك؟ فقال النعمان: # يا قيس، إنه قد أنصفكم من دعاكم إلى ما رضى لنفسه، ألستم معشر الأنصار، # PageV00P448 # تعلمون أنكم أخطأتم في خذل عثمان يوم الدار، وقتلتم أنصاره يوم الجمل ~~وأقحمتم خيولكم على أهل الشام بصفين، فلو كنتم إذ خذلتم عثمان خذلتم عليا ~~لكانت واحدة بواحدة، ولكنكم خذلتم حقا ونصرتم باطلا، ثم لم ترضوا أن تكونوا ~~كالناس حتى أعلمتم في الحرب ودعوتم إلى البراز، ثم لم ينزل بعلي أمر قط إلا ~~هونتم عليه المصيبة، ووعدتموه الظفر. وقد أخذت الحرب ms250 منا ومنكم ما قد ~~رأيتم. فاتقوا الله في البقية. # فضحك قيس ثم قال: ما كنت أراك يا نعمان تجترئ على هذه المقالة، إنه لا ~~ينصح أخاه من غش نفسه، وأنت والله الغاش الضال المضل. أما ذكرك عثمان فإن ~~كانت الأخبار تكفيك فخذها مني، واحدة قتل عثمان من لست خيرا منه، وخذله من ~~هو خير منك. وأما أصحاب الجمل فقاتلناهم على النكث. وأما معاوية فوالله أن ~~لو اجتمعت عليه العرب [قاطبة] لقاتلته الأنصار. وأما قولك إنا لسنا كالناس، ~~فنحن في هذه الحرب كما كنا مع رسول الله، نتقي السيوف بوجوهنا، والرماح ~~بنحورنا، حتى جاء الحق وظهر أمر الله وهم كارهون، ولكن انظر يا نعمان هل ~~ترى مع معاوية إلا طليقا أو أعرابيا أو يمانيا مستدرجا بغرور. انظر أين ~~المهاجرون والأنصار والتابعون بإحسان، الذين رضي الله عنهم، ثم انظر هل ترى ~~مع معاوية غيرك وصويحبك، ولستما والله ببدريين [ولا عقبيين] ولا أحديين، ~~ولا لكما سابقة في الإسلام ولا آية في القرآن. # ولعمري لئن شغبت علينا لقد شغب علينا أبوك ". # وقال قيس في ذلك: # والراقصات بكل أشعث أغبر * خوص العيون تحثها الركبان ما ابن المخلد ناسيا ~~أسيافنا * في من نحاربه ولا النعمان (1) # PageV00P449 # تركا البيان وفي العيان كفاية * لو كان ينفع صاحبيه عيان [قال نصر: ~~وحدثنا عمر بن سعد، عن مالك بن أعين، عن زيد بن وهب قال]: (1) كان فارس أهل ~~الكوفة الذي لا ينازع رجل كان يقال له العكبر ابن جدير الأسدي، وكان فارس ~~أهل الشام الذي لا ينازع عوف بن مجزأة الكوفي [المرادي] المكنى أبا أحمر، ~~وهو أبو الذي استنقذ الحجاج بن يوسف يوم صرع في المسجد بمكة. وكان العكبر ~~له عبادة ولسان لا يطاق، فقام إلى علي فقال: " يا أمير المؤمنين، إن في ~~أيدينا عهدا من الله لا نحتاج فيه إلى الناس، وقد ظننا بأهل الشام الصبر ~~وظنوه بنا فصبرنا وصبروا. وقد عجبت من صبر أهل الدنيا لأهل الآخرة، وصبر ~~أهل الحق على أهل الباطل، ورغبة أهل الدنيا، ثم نظرت فإذا ms251 أعجب ما يعجبني ~~جهلي بآية من كتاب الله: (ألم. أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا ~~يفتنون. ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن ~~الكاذبين). وأثنى عليه علي خيرا، وقال خيرا. # وخرج الناس إلى مصافهم وخرج [عوف بن مجزأة] المرادي نادرا من الناس، ~~وكذلك كان يصنع. وقد كان قتل قبل ذلك نفرا [من أهل العراق] مبارزة، فنادى: ~~يا أهل العراق، هل من رجل عصاه سيفه يبارزني، ولا أغركم من نفسي، فأنا فارس ~~زوف (2). فصاح الناس بالعكبر، فخرج إليه منقطعا من أصحابه والناس وقوف، ~~ووقف المرادي وهو يقول: # بالشام أمن ليس فيه خوف * بالشام عدل ليس فيه حيف # PageV00P450 # بالشام جود ليس فيه سوف (1) * أنا المرادي ورهطي زوف (2) أنا ابن مجزاة ~~واسمي عوف * هل من عراقي عصاه سيف * يبرز لي وكيف لي وكيف * فبرز إليه ~~العكبر وهو يقول: # الشام محل والعراق تمطر * بها الإمام والإمام معذر (3) والشام فيها ~~للإمام معور (4) * أنا العراقي واسمي العكبر ابن جدير وأبوه المنذر * أدن ~~فإني للكمي مصحر (5) فأطعنا فصرعه العكبر فقتله، ومعاوية على التل في أناس ~~من قريش (6) ونفر من الناس قليل (7)، فوجه العكبر فرسه فملأ فروجه ركضا ~~يضربه بالسوط، مسرعا نحو التل، فنظر إليه معاوية فقال: إن هذا الرجل مغلوب ~~على عقله أو مستأمن، فاسألوه. فأتاه رجل وهو في حمى فرسه (8) فناداه فلم ~~يجبه، فمضى [مبادرا] حتى انتهى إلى معاوية وجعل يطعن في أعراض الخيل، ورجا ~~العكبر أن يفردوا له معاوية، فقتل رجالا (9)، وقام القوم دون معاوية ~~بالسيوف والرماح، فلما لم يصل إلى معاوية نادى: أولى لك يا ابن هند، أنا ~~الغلام الأسدي. فرجع إلى علي (10) فقال له: ماذا دعاك إلى ما صنعت # PageV00P451 # يا عكبر؟ [لا تلق نفسك إلى التهلكة] قال: أردت غرة ابن هند. # وكان شاعرا فقال: # قتلت المرادي الذي جاء باغيا * ينادي وقد ثار العجاج: نزال يقول أنا عوف ~~بن مجزاة، والمنى * لقاء ابن مجزاة بيوم قتال فقلت له لما علا القوم صوته * ~~منيت بمشبوح الذراع طوال فأوجرته في ms252 معظم النقع صعدة * ملأت بها رعبا قلوب ~~رجال فغادرته يكبو صريعا لوجهه * ينادي مرارا في مكر مجال فقدمت مهري آخذا ~~حد جريه * فأضربه في حومة بشمالي (1) أريد به التل الذي فوق رأسه * معاوية ~~الجاني لكل خبال يقول ومهري يغرف الجري جامحا * بفارسه قد بان كل ضلال (2) ~~فلما رأوني أصدق الطعن فيهم * جلا عنهم رجم الغيوب فعالي. # فقام رجال دونه بسيوفهم * وقال رجال دونه بعوالي فلو نلته نلت التي ليس ~~بعدها * من الأمر شئ غير قيل وقال (3) ولو مت في نيل المنى ألف ميتة * لقلت ~~إذا ما مت لست أبالي وانكسر أهل الشام لقتل [عوف] المرادي، وهدر معاوية دم ~~العكبر، فقال العكبر: يد الله فوق يد معاوية، فأين دفاع الله عن المؤمنين ~~(4). # وقال نصر: حيث شرك الناس عليا في الرأي. # PageV00P452 # فجزع النجاشي من ذلك وقال: # كفى حزنا أنا عصينا إمامنا * عليا وأن القوم طاعوا معاوية (1) وإن لأهل ~~الشام في ذاك فضلهم * علينا بما قالوه فالعين باكيه فسبحان من أرسى ثبيرا ~~مكانه * ومن أمسك السبع الطباق كما هيه أيعصى إمام أوجب الله حقه * علينا ~~وأهل الشام طوع لطاغيه (2) ثم إن عليا عليه السلام دعا قيس بن سعد فأثنى ~~عليه خيرا، وسوده على الأنصار، وكانت طلائع أهل الشام وأهل العراق يلتقون ~~فيما بين ذلك ويتناشدون الأشعار، ويفخر بعضهم على بعض، ويحدث بعضهم بعضا ~~على أمان، فالتقوا يوما وفيهم النجاشي، فتذاكر القوم رجراجة علي وخضرية ~~معاوية، فافتخر كل بكتيبتهم فقال أهل الشام: إن الخضرية مثل الرجراجة. # وكان مع علي أربعة آلاف مجفف (3) من همدان، مع سعيد بن قيس رجراجة، وكان ~~عليهم البيض والسلاح والدروع، وكان الخضرية مع عبيد الله بن عمر بن الخطاب ~~أربعة آلاف عليهم الخضرة، فقال فتى من جذام من أهل الشام ممن كان في طليعة ~~معاوية: # ألا قل لفجار أهل العراق * ولين الكلام لهم سيه (4) # PageV00P453 # متى ما تجيئوا برجراجة * نجئكم بجأواء (1) خضرية فوارسها كأسود الضراب * ~~طوال الرماح يمانيه قصار السيوف بأيديهم * يطولها الخطو والنية (2) يقول ~~ابن هند إذا أقبلت * جزى الله ms253 خيرا جذاميه فقال اليوم للنجاشي: أنت شاعر ~~أهل العراق وفارسهم، فأجب الرجل فتنحى ساعة ثم أقبل يهدر مزبدا يقول: # معاوي إن تأتنا مزبدا * بخضرية تلق رجراجه أسنتها من دماء الرجال * إذا ~~جالت الخيل مجاجه فوارسها كأسود الضراب * إلى الله في القتل محتاجه وليست ~~لدى الموت وقافة * وليست لدى الخوف فجفاجه (3) وليس بهم غير جد اللقاء * ~~إلى طول أسيافهم حاجه خطاهم مقدم أسيافهم * وأذرعهم غير خداجه وعندك من ~~وقعهم مصدق * وقد أخرجت أمس إخراجه فشنت عليهم ببيض السيوف * بها فقع لجاجه ~~(4) فقال أهل الشام: يا أخا بني الحارث أروناها فإنها جيدة. فأعادها عليهم ~~حتى رووها. وكانت الطلائع تلتقي، يستأمن بعضهم بعضا فيتحدثون. # [قال نصر: وروى عمر بن سعد، عن الحارث بن حصيرة، عن ابن أبي # PageV00P454 # الكنود]، قال: جزع أهل الشام (1) على قتلاهم جزعا شديدا، فقال معاوية ابن ~~خديج: # يا أهل الشام، قبح الله ملكا يملكه المرء بعد حوشب وذي الكلاع و [الله] ~~لو ظفرنا بأهل العراق بعد قتلهما بغير مؤونة ما كان ظفرا. وقال يزيد بن أنس ~~لمعاوية: لا خير في أمر لا يشبه أوله آخره، لا يدمل جريح (2)، ولا يبكي على ~~قتيل حتى تنجلي هذه الفتنة، فإن يكن الأمر لك دملت (3) وبكيت على قرار، وإن ~~كان الأمر لغيرك فما أصبت فيه أعظم. فقال معاوية: # " يا أهل الشام، ما جعلكم أحق بالجزع على قتلاكم من أهل العراق على ~~قتلاهم، فوالله ما ذو الكلاع فيكم بأعظم من عمار بن ياسر فيهم، ولا حوشب ~~فيكم بأعظم من هاشم فيهم، وما عبيد الله بن عمر فيكم بأعظم من ابن بديل ~~فيهم، وما الرجال إلا أشباه، وما التمحيص إلا من عند الله. فأبشروا فإن ~~الله قد قتل من القوم ثلاثة، قتل عمار بن ياسر وهو كان فتاهم، وقتل هاشما ~~وكان جمرتهم، وقتل ابن بديل وهو فاعل الأفاعيل، وبقي الأشعث والأشتر وعدي ~~ابن حاتم. فأما الأشعث فحماه مصره، وأما الأشتر وعدي فغضبا للفتنة، والله ~~قاتلهما غدا إن شاء الله فقال ابن خديج: إن يكن الرجال عندك ms254 أشباها فليست ~~عندنا كذلك. وغضب معاوية [من] ابن خديج. وقال الحضرمي في ذلك شعرا (4): # PageV00P455 # معاوي قد نلنا ونيلت سراتنا * وجدع أحياء الكلاع ويحصب بذي كلع لا يبعد ~~الله داره * وكل يمان قد أصيب بحوشب هما ما هما كانا، معاوي، عصمة * متى ما ~~أقله جهرة لا أكذب ولو قبلت في هالك بذل فدية * فديناهما بالنفس والأم ~~والأب وقد علقت أرماحنا بفوارس * منى قومهم منا بجدع موعب (1) وليس ابن قيس ~~أو عدي بن حاتم * والأشتر إن ذاقوا فنا بتحوب (2) ثم رجع إلى حديث عمر بن ~~سعد. # نصر، عن عمر، عن عبد الرحمن بن عبد الله (3)، أن عبد الله بن كعب (4) قتل ~~يوم صفين، فمر به الأسود بن قيس (5) بآخر رمق فقال: عز على والله مصرعك. ~~أما والله لو شهدتك لآسيتك ولدافعت عنك، ولو رأيت الذي أشعرك (6) لأحببت ~~ألا يزايلني حتى [أقتله أو] يلحقني بك. ثم نزل إليه فقال: [رحمك الله يا ~~عبد الله]، والله إن كان جارك ليأمن بوائقك، وإن كنت لمن الذاكرين الله ~~كثيرا. أوصني رحمك الله. قال: " أوصيك # PageV00P456 # بتقوى الله، وأن تناصح أمير المؤمنين وأن تقاتل معه المحلين، حتى يظهر ~~الحق أو تلحق بالله. وأبلغه عني السلام وقل له: قاتل على المعركة حتى ~~تجعلها خلف ظهرك، فإنه من أصبح والمعركة خلف ظهره كان الغالب ". ثم لم يلبث ~~أن مات، فأقبل الأسود إلى علي فأخبره فقال: " رحمه الله، جاهد معنا عدونا ~~في الحياة، ونصح لنا في الوفاة ". ثم إن عليا غلس بالناس بصلاة الفجر، ثم ~~زحف بهم فخرج الناس على راياتهم وأعلامهم، وزحف إليهم أهل الشام. # قال: فحدثني عمرو بن شمر، عن جابر عن عامر، عن صعصعة بن صوحان والحارث بن ~~أدهم، أن أبرهة بن الصباح بن أبرهة الحميري قام فقال: # ويلكم يا معشر أهل اليمن، والله إني لأظن أن قد أذن بفنائكم، ويحكم خلوا ~~بين هذين الرجلين فليقتتلا، فأيهما قتل صاحبه ملنا معه جميعا. وكان [أبرهة] ~~من رؤساء أصحاب معاوية. فبلغ ذلك عليا فقال: صدق أبرهة بن الصباح، والله ما ms255 ~~سمعت بخطبة منذ وردت الشام أنا بها أشد سرورا مني بهذه. وبلغ معاوية كلام ~~أبرهة فتأخر آخر الصفوف وقال لمن حوله: إني لأظن أبرهة مصابا في عقله. ~~فأقبل أهل الشام يقولون: والله إن أبرهة لأفضلنا دينا ورأيا وبأسا، ولكن ~~معاوية كره مبارزة على. فقال أبرهة في ذلك: # لقد قال ابن أبرهة مقالا * وخالفه معاوية بن حرب لأن الحق أوضح من غرور * ~~ملبسة غرائضه بحقب (1) رمى بالفيلقين به جهارا * وأنتم ولد قحطان بحرب ~~فخلوا عنهما ليثي عراك * فإن الحق يدفع كل كذب وما إن يعتصم يوما بقول * ~~ذوو الأرحام إنهم لصحبي # PageV00P457 # وكم بين المنادي من بعيد * ومن يغشى الحروب بكل عضب ومن يرد البقاء ومن ~~يلاقي * بإسماح الطعان وصفح ضرب أيهجرني معاوية بن حرب * وما هجرانه سخطا ~~لربي وعمرو إن يفارقني بقول * فإن ذراعه بالغدر رحب (1) وإني إن أفارقهم ~~بديني * لفي سعة إلى شرق وغرب وبرز يومئذ عروة بن داود الدمشقي (2) فقال: ~~إن كان معاوية كره مبارزتك يا أبا الحسن فهلم إلى. فتقدم إليه على فقال له ~~أصحابه: ذر هذا الكلب فإنه ليس لك بخطر (3). فقال: والله ما معاوية اليوم ~~بأغيظ لي منه. دعوني وإياه. ثم حمل عليه فضربه فقطعه قطعتين، سقطة إحداهما ~~يمنة والأخرى يسرة، فارتج العسكران لهول الضربة، ثم قال: اذهب يا عروة ~~فأخبر قومك. # أما والذي بعث محمدا بالحق لقد عاينت النار وأصبحت من النادمين. وقال ابن ~~عم لعروة: واسوء صباحاه، قبح الله البقاء بعد أبي داود. ثم أنشأ يقول في ~~ذلك: # فقدت عروة الأرامل والأيتام * يوم الكريهة الشنعاء (4) كان لا يشتم ~~الجليس ولا ين‍ * كل يوم العظيمة النكباء (5) آمن الله من عدي ومن * ابن ~~أبي طالب ومن عليا يا لعيني ألا بكت عروة [الأقوام] * يوم العجاج والترباء ~~(6) # PageV00P458 # فليبكيه نسوة من بني * عامر من يثرب وأهل قباء رحم الله عروة الخير ذا * ~~النجدة وابن القماقم النجباء أرهقته المنون في قاع صفين * صريعا قد غاب في ~~الجرباء (1) غادرته الكماة من أهل بدر * ومن التابعين والنقباء وقال عبد ~~الله بن ms256 عبد الرحمن الأنصاري: # عرو يا عرو قد لقيت حماما * إذ تقحمت في حمى اللهوات أعليا، لك الهوان، ~~تنادي * ضيغما في أياطل الحومات إن لله فارسا كأبي الشبلين * ما إن يهوله ~~المتلفات (2) مؤمنا بالقضاء محتسبا بالخير * يرجو الثواب بالسابقات ليس ~~يخشى كريهة في لقاء * لا ولا ما يجي به الآفات فلقد ذقت في الجحيم نكالا * ~~وضراب المقامع المحميات يا ابن داود قد وقيت ابن هند * أن يكون القتيل ~~بالمقفرات قال: وحمل ابن عم أبي داود على علي فطعنه فضرب الرمح فبراه، ثم ~~قنعه ضربة فألحقه بأبي داود، ومعاوية واقف على التل يبصر ويشاهد، فقال: تبا ~~لهذه الرجال وقبحا، أما فيهم من يقتل هذا مبارزة أو غيلة، أو في اختلاط ~~الفيلق وثوران النقع. فقال الوليد بن عقبة: ابرز إليه أنت فإنك أولى الناس ~~بمبارزته. فقال: والله لقد دعاني إلى البراز حتى استحييت من قريش، وإني ~~والله لا أبرز إليه، ما جعل العسكر بين يدي الرئيس إلا وقاية له. فقال عتبة ~~ابن أبي سفيان: الهوا عن هذا كأنكم لم تسمعوا نداءه، فقد علمتم أنه قتل ~~حريثا وفضح عمرا، ولا أرى أحدا يتحكك به إلا قتله. فقال معاوية لبسر # PageV00P459 # ابن أرطاة أتقوم لمبارزته؟ فقال: ما أحد أحق بها منك، وإذا أبيتموه فأنا ~~له. # فقال له معاوية: أما إنك ستلقاه في العجاجة غدا في أول الخيل. وكان عند ~~بسر بن أرطاة ابن عم له قد قدم من الحجاز يخطب ابنته فأتى بسرا فقال له: # إني سمعت أنك وعدت من نفسك أن تبارز عليا. أما تعلم أن الوالي من بعد ~~معاوية عتبة، ثم بعده محمد أخوه، وكل من هؤلاء قرن لعلي (1)، فما يدعوك إلى ~~ما أرى. قال: الحياء، خرج مني كلام (2) فأنا أستحي أن أرجع عنه. # فضحك الغلام وقال في ذلك: # تنازله يا بسر إن كنت مثله * وإلا فإن الليث للضبع آكل (3) كأنك يا بسر ~~بن أرطاة جاهل * بآثاره في الحرب أو متجاهل معاوية الوالي وصنواه بعده * ~~وليس سواء مستعار وثاكل أولئك هم أولى به منك ms257 إنه * على فلا تقربه، أمك ~~هابل متى تلقه فالموت في رأس رمحه * وفي سيفه شغل لنفسك شاغل وما بعده في ~~آخر الحرب عاطف * ولا قبله في أول الخيل حامل (4) فقال بسر: هل هو إلا ~~الموت، لا بد والله من لقاء الله تعالى. # فغدا على [عليه السلام] منقطعا من خيله ومعه الأشتر، وهو يريد التل وهو ~~يقول: # إني علي فاسألوا لتخبروا * ثم ابرزوا إلى الوغى أو أدبروا سيفي حسام ~~وسناني أزهر * منا النبي الطيب المطهر # PageV00P460 # وحمزة الخير ومنا جعفر * له جناح في الجنان أخضر (1) ذا أسد الله وفيه ~~مفخر * هذا وهذا وابن هند مجحر مذبذب مطرد مؤخر فاستقبله بسر قريبا من التل ~~وهو مقنع في الحديد لا يعرف، فناداه: # ابرز إلي أبا حسن. فانحدر إليه علي تؤدة غير مكترث، حتى إذا قار به طعنه ~~وهو دارع، فألقاه على الأرض، ومنع الدرع السنان أن يصل إليه، فاتقاه بسر ~~[بعورته] وقصد أن يكشفها يستدفع بأسه، فانصرف عنه علي عليه السلام مستدبرا ~~له، فعرفه الأشتر حين سقط فقال: يا أمير المؤمنين، هذا بسر بن أرطاة، عدو ~~الله وعدوك. فقال: دعه عليه لعنة الله، أبعد أن فعلها. # فحمل ابن عم لبسر شاب على علي عليه السلام وهو يقول: # أرديت بسرا والغلام ثائره * أرديت شيخا غاب عنه ناصره وكلنا حام لبسر ~~واتره فحمل عليه الأشتر وهو يقول: # أكل يوم رجل شيخ شاغره * وعورة وسط العجاج ظاهره تبرزها طعنة كف واتره * ~~عمرو وبسر رميا بالفاقره (2) فطعنه الأشتر فكسر صلبه، وقام بسر من طعنة على ~~[موليا] وولت خيله، وناده على: يا بسر، معاوية كان أحق بهذا منك (3). فرجع ~~بسر إلى # PageV00P461 # معاوية، فقال له معاوية: ارفع طرفك قد أدال الله عمرا منك. فقال في ذلك ~~النضر بن الحارث: # أفي كل يوم فارس تندبونه * له عورة وسط العجاجة باديه يكف بها عنه علي ~~سنانه * ويضحك منها في الخلاء معاوية بدت أمس من عمرو فقنع رأسه * وعورة ~~بسر مثلها حذو حاذيه فقولا لعمرو وابن أرطاة أبصرا * سبيلكما لا تلقيا ~~الليث ثانيه ms258 ولا تحمدا إلا الحيا وخصا كما * هما كانتا والله للنفس واقيه ~~فلولا هما لم تنجوا من سنانه * وتلك بما فيها عن العود ناهيه متى تلقيا ~~الخيل المشيحة صبحة * وفيها علي فاتركا الخيل ناحية (1) وكونا بعيدا حيث لا ~~يبلغ القنا * وحمي الوغى إن التجارب كافيه وإن كان منه بعد في النفس حاجة * ~~فعودا إلى ما شئتما هي ماهيه فكان بسر بعد ذلك إذا لقى الخيل التي فيها علي ~~تنحى ناحية. وتحامى فرسان أهل الشام عليا. # [قال نصر: وحدثنا عمر بن سعد، عن الأجلح بن عبد الله الكندي، عن أبي ~~جحيفة قال]: ثم إن معاوية جمع كل قرشي بالشام فقال: العجب يا معشر قريش أنه ~~ليس لأحد منكم في هذه الحرب فعال يطول به لسانه (2) غدا ما عدا عمرا، فما ~~بالكم، وأين حمية قريش؟! فغضب الوليد بن عقبة # PageV00P462 # وقال: وأي فعال تريد، والله ما نعرف في أكفائنا من قريش العراق من يغني ~~غناءنا باللسان ولا باليد. فقال معاوية: بل إن أولئك قد وقوا عليا بأنفسهم. # قال الوليد: كلا بل وقاهم على بنفسه. قال: ويحكم، أما منكم من يقوم لقرنه ~~منهم مبارزة أو مفاخرة. فقال مروان: أما البراز فإن عليا لا يأذن لحسن ولا ~~لحسين ولا لمحمد بنيه فيه، ولا لابن عباس وإخوته، ويصلي بالحرب دونهم، ~~فلأيهم نبارز. وأما المفاخرة فبماذا نفاخرهم أبا لإسلام أم بالجاهلية. # فإن كان بالإسلام فالفخر لهم بالنبوة، وإن كان بالجاهلية فالملك فيه ~~لليمن. # فإن قلنا قريش قالت العرب: فأقروا لبني عبد المطلب. فغضب عتبة بن أبي ~~سفيان فقال: الهوا عن هذا فإني لاق بالغداة جعدة بن هبيرة. فقال معاوية: # بخ بخ، قومه بنو مخزوم، وأمه أم هانئ بنت أبي طالب، وأبوه هبيرة بن أبي ~~وهب، كفو كريم. وظهر العتاب بين عتبة والقوم حتى أغلظ لهم وأغلظوا له. # فقال مروان: أما والله لولا ما كان مني يوم الدار مع عثمان، ومشهدي ~~بالبصرة لكان مني في علي رأي كان يكفي امرأ ذا حسب ودين، ولكن ولعل. # ونابذ معاوية الوليد بن ms259 عقبة دون القوم، فأغلظ له الوليد فقال معاوية: يا ~~وليد، إنك إنما تجترئ على بحق عثمان (1)، وقد ضربك حدا، وعزلك عن الكوفة. # ثم إنهم ما أمسوا حتى اصطلحوا وأرضاهم معاوية من نفسه، ووصلهم بأموال ~~جليلة. وبعث معاوية إلى عتبة فقال: ما أنت صانع في جعدة؟ فقال: ألقاه اليوم ~~وأقاتله غدا. وكان لجعدة في قريش شرف عظيم، وكان له لسان، وكان من أحب ~~الناس إلى علي، فغدا عليه عتبة فنادى: أيا جعدة، أيا جعدة. # فاستأذن عليا عليه السلام في الخروج إليه، فإذن له، واجتمع الناس ~~لكلامهما فقال عتبة: يا جعدة، إنه والله ما أخرجك علينا إلا حب خالك وعمك ~~ابن # PageV00P463 # أبي سلمة عامل البحرين (1)، وإنا والله ما نزعم أن معاوية أحق بالخلافة ~~من على لولا أمره في عثمان، ولكن معاوية أحق بالشام لرضا أهلها به فاعفوا ~~لنا عنها، فوالله ما بالشام رجل به طرق (2) إلا وهو أجد من معاوية في ~~القتال، ولا بالعراق من له مثل جد على [في الحرب]. ونحن أطوع لصاحبنا منكم ~~لصاحبكم، وما أقبح بعلي أن يكون في قلوب المسلمين أولى الناس بالناس، حتى ~~إذا أصاب سلطانا أفنى العرب. فقال جعدة: أما حبي لخالي فوالله أن لو كان لك ~~خال مثله لنسيت أباك. وأما ابن أبي سلمة فلم يصب أعظم من قدره، والجهاد أحب ~~إلى من العمل. وأما فضل علي على معاوية فهذا ما لا يختلف فيه [اثنان]. وأما ~~رضاكم (3) اليوم بالشام فقد رضيتم بها أمس [فلم نقبل]. وأما قولك إنه ليس ~~بالشام من رجل إلا وهو أجد من معاوية، وليس بالعراق لرجل مثل جد على، فهكذا ~~ينبغي أن يكون، مضى بعلي يقينه، وقصر بمعاوية شكه، وقصد أهل الحق خير من ~~جهد أهل الباطل. وأما قولك نحن أطوع لمعاوية منكم لعلي عليه السلام، فوالله ~~ما نسأله إن سكت، ولا نرد عليه إن قال. وأما قتل العرب فإن الله كتب [القتل ~~و] القتال فمن قتله الحق فإلى الله. فغضب عتبة وفحش على جعدة، فلم يجبه ~~وأعرض عنه وانصرفا جميعا ms260 مغضبين. فلما انصرف عتبة جمع خيله فلم يستبق منها ~~[شيئا]، وجل أصحابه السكون والأزد والصدف، وتهيأ جعدة بما استطاع فالتقيا، ~~وصبر القوم جميعا، وباشر جعدة يومئذ القتال بنفسه، وجزع عتبة فأسلم خيله # PageV00P464 # وأسرع هاربا إلى معاوية، فقال له: فضحك جعدة، وهزمتك (1) لا تغسل رأسك ~~منها أبدا. قال عتبة: لا والله لا أعود إلى مثلها أبدا، ولقد أعذرت، وما ~~كان على أصحابي من عتب، ولكن الله أبى أن يديلنا منهم فما أصنع. # فخطى بها جعدة عند علي. فقال النجاشي فيما كان من شتم عتبة لجعدة شعرا: # إن شتم الكريم يا عتب خطب * فاعلمنه من الخطوب عظيم أمه أم هانئ وأبوه * ~~من معد ومن لؤي صميم ذاك منها هبيرة بن أبي وهب * أقرت بفضله مخزوم كان في ~~حربكم يعد بألف * حين تلقى بها القروم القروم وابنه جعدة الخليفة منه * ~~هكذا يخلف الفروع الأروم كل شئ تريده فهو فيه * حسب ثاقب ودين قويم وخطيب ~~إذا تمعرت الأوجه * يشجى به الألد الخصيم وحليم إذا الحبى حلها الجهل * ~~وخفت من الرجال الحلوم (2) وشكيم الحروب قد علم الناس * إذا حل في الحروب ~~الشكيم وصحيح الأديم من نغل العيب * إذا كان لا يصح الأديم حامل للعظيم في ~~طلب الحمد * إذا أعظم الصغير اللئيم ما عسى أن تقول للذهب الأحمر * عيبا، ~~هيهات منك النجوم كل هذا بحمد ربك فيه * وسوى ذاك كان وهو فطيم وقال الشني ~~في ذلك لعتبة: # ما زلت تنظر في عطفيك أبهة * لا يرفع الطرف منك التيه والصلف (3) # PageV00P465 # لا تحسب القوم إلا فقع قرقرة * أو شحمة بزها شاو لها نطف (1) حتى لقيت ~~ابن مخزوم وأي فتى * أحيا مآثر آباء له سلفوا إن كان رهط أبي وهب جحاجحة * ~~في الأولين فهذا منهم خلف أشجاك جعدة إذ نادى فوارسه * حاموا عن الدين ~~والدنيا فما وقفوا حتى رموك بخيل غير راجعة * إلا وسمر العوالي منكم تكف قد ~~عاهدوا الله لن يثنوا أعنتها * عند الطعان ولا في قولهم خلف لما رأيتهم ~~صبحا حسبتهم * أسد العرين حمى أشبالها الغرف (2) ناديت ms261 خيلك إذ عض الثقاف ~~بهم: * خيلي إلى، فما عاجوا ولا عطفوا (3) هلا عطفت على قتلى مصرعة * منها ~~السكون ومنها الأزد والصدف قد كنت في منظر من ذا ومستمع * يا عتب لولا سفاه ~~الرأي والسرف فاليوم يقرع منك السن عن ندم * ما للمبارز إلا العجز والنصف ~~نصر، عن عمر في إسناده قال: وكان من أهل الشام بصفين رجل يقال له الأصبغ بن ~~ضرار الأزدي، وكان يكون طليعة ومسلحة لمعاوية، فندب على له الأشتر فأخذه ~~أسيرا من غير أن يقاتل. وكان علي ينهى عن قتل الأسير الكاف فجاء به ليلا ~~وشد وثاقه وألقاه عند أصحابه (4) ينتظر به الصباح، وكان الأصبغ شاعرا ~~مفوها، ونام أصحابه، فرفع صوته فأسمع الأشتر فقال: # PageV00P466 # ألا ليت هذا الليل طبق سرمدا * على الناس لا يأتيهم بنهار (1) يكون كذا ~~حتى القيامة إنني * أحاذر في الإصباح ضرمة نار (2) فيا ليل طبق إن في الليل ~~راحة * وفي الصبح قتلي أو فكاك إساري ولو كنت تحت الأرض ستين واديا * لما ~~رد عني ما أخاف حذاري فيا نفس مهلا إن للموت غاية * فصبرا على ما ناب يا ~~ابن ضرار أأخشى ولي في القوم رحم قريبة * أبى الله أن أخشى والأشتر جاري ~~(3) ولو أنه كان الأسير ببلدة * أطاع بها شمرت ذيل إزاري ولو كنت جار ~~الأشعث الخير فكني * وقل من الأمر المخوف فراري وجار سعيد أو عدي بن حاتم * ~~وجار شريح الخير قر قراري وجار المرادي العظيم وهانئ * وزحر بن قيس ما كرهت ~~نهاري (4) ولو أنني كنت الأسير لبعضهم * دعوت رئيس القوم عند عثاري أولئك ~~قومي لا عدمت حياتهم * وعفوهم عني وستر عواري (5) فغذا به الأشتر على علي ~~فقال: يا أمير المؤمنين، هذا رجل من المسلحة لقيته بالأمس، فوالله لو علمت ~~أن قتله الحق قتلته، وقد بات عندنا الليلة وحركنا [بشعره]، فإن كان فيه ~~القتل فاقتله وإن غضبنا فيه، وإن ساغ لك العفو عنه (6) فهبه لنا. قال: هو ~~لك يا مالك، فإذا أصبت [منهم] أسيرا فلا تقتله، فإن أسير أهل القبلة لا ~~يفادى ولا ms262 يقتل. فرجع به الأشتر إلى منزله وقال: لك ما أخذنا منك، ليس لك ~~عندنا غيره # PageV00P467 # وذكروا أن عليا أظهر أنه مصبح غدا معاوية ومناجزه، فبلغ ذلك معاوية، وفزع ~~أهل الشام لذلك وانكسروا لقوله. وكان معاوية بن الضحاك ابن سفيان صاحب راية ~~بني سليم مع معاوية، وكان مبغضا لمعاوية [وأهل الشام، وله هوى مع أهل ~~العراق وعلي بن أبي طالب عليه السلام]، وكان يكتب بالأخبار (1) إلى عبد ~~الله بن الطفيل العامري ويبعث بها إلى علي عليه السلام (2) فبعث إلى عبد ~~الله بن الطفيل: إني قائل شعرا أذعر به أهل الشام وأرغم به معاوية (3). ~~وكان معاوية لا يتهمه، وكان له فضل ونجدة ولسان، فقال ليلا ليسمع أصحابه: # ألا ليت هذا الليل أطبق سرمدا * علينا وأنا لا نرى بعده غدا ويا ليته إن ~~جاءنا بصباحه * وجدنا إلى مجرى الكواكب مصعدا حذار على إنه غير مخلف * مدى ~~الدهر، ما لبى الملبون، موعدا فأما قراري في البلاد فليس لي * مقام ولو ~~جاوزت جابلق مصعدا كأني به في الناس كاشف رأسه * على ظهر خوار الرحالة ~~أجردا يخوض غمار الموت في مرجحنة * ينادون في نقع العجاج محمدا فوارس بدر ~~والنضير وخيبر * وأحد يروون الصفيح المهندا ويوم حنين جالدوا عن نبيهم * ~~فريقا من الأحزاب حتى تبددا هنالك لا تلوي عجوز على ابنها * وإن أكثرت في ~~القول نفسي لك الفدا فقل لابن حرب ما الذي أنت صانع * أتثبت أم ندعوك في ~~الحرب قعددا (4) وظني بأن لا يصبر القوم موقفا * يقفه وإن لم يجر في الدهر ~~للمدى # PageV00P468 # فلا رأي إلا تركنا الشام جهرة * وإن أبرق الفجفاج فيها وأرعدا (1) فلما ~~سمع أهل الشام شعره أتوا به معاوية فهم بقتله، ثم راقب فيه قومه وطرده عن ~~الشام فلحق بمصر، وندم معاوية على تسييره إياه. وقال معاوية: # والله لقول السلمي أشد على أهل الشام من لقاء علي، ما له - قاتله الله - ~~لو أصاب خلف جابلق مصعدا نفذه (2). # وجابلق: مدينة بالمشرق. وجابلص: مدينة بالمغرب ليس بعدهما شئ (3). # وقال الأشتر حين قال علي: " إنني مناجز ms263 القوم إذا أصبحت ": # قد دنا الفصل في الصباح وللسلم رجال وللحروب رجال فرجال الحروب كل خدب * ~~مقحم لا تهده الأهوال يضرب الفارس المدجج بالسيف * إذا فل في الوغى الأكفال ~~(4) يا ابن هند شد الحيازيم للموت * ولا يذهبن بك الآمال إن في الصبح إن ~~بقيت لأمرا * تتفادى من هوله الأبطال فيه عز العراق أو ظفر الشام * بأهل ~~العراق والزلزال فاصبروا للطعان بالأسل السمر * وضرب تجري به الأمثال إن ~~تكونوا قتلتم النفر البيض * وغالت أولئك الآجال # PageV00P469 # فلنا مثلهم وإن عظم الخط * ب، قليل أمثالهم أبدال (1) يخضبون الوشيج طعنا ~~إذا جرت من الموت بينهم أذيال (2) طلب الفوز في المعاد وفي ذا * تستهان ~~النفوس والأموال آخر الجزء الحادي عشر من نسخة أجزاء عبد الوهاب فلما انتهى ~~إلى معاوية شعر الأشتر قال: شعر منكر من شاعر منكر، رأس أهل العراق وعظيمهم ~~ومسعر حربهم، وأول الفتنة وآخرها. وقد رأيت أن أكتب إلى علي كتابا أسأله ~~الشام - وهو الشئ الأول الذي ردني عنه - وألقى في نفسه الشك والريبة. فضحك ~~عمرو بن العاص، ثم قال: أين أنت يا معاوية من خدعة على؟! فقال: ألسنا بني ~~عبد مناف؟ قال: بلى، ولكن لهم النبوة دونك، وإن شئت أن تكتب فاكتب فكتب ~~معاوية إلى علي مع رجل من السكاسك، يقال له عبد الله بن عقبة، وكان من ~~ناقلة أهل العراق، فكتب: # " أما بعد، فإني أظنك أن لو علمت أن الحرب تبلغ بنا وبك ما بلغت وعلمنا، ~~لم يجنها بعضنا على بعض، وإنا وإن كنا قد غلبنا على عقولنا فقد بقي لنا ~~منها ما نندم به على ما مضى، ونصلح به ما بقي. وقد كنت سألتك الشام على ألا ~~يلزمني لك طاعة ولا بيعة، فأبيت ذلك على، فأعطاني الله # PageV00P470 # ما منعت، وأنا أدعوك اليوم إلى ما دعوتك إليه أمس، فإني لا أرجو من ~~البقاء إلا ما ترجو، ولا أخاف من الموت إلا ما تخاف. وقد والله رقت ~~الأجناد، وذهبت الرجال، ونحن بنو عبد مناف ليس لبعضنا على بعض فضل إلا فضل ~~لا ms264 يستذل به عزيز، ولا يسترق حربه. والسلام " فلما انتهى كتاب معاوية إلى ~~علي قرأه، ثم قال: العجب لمعاوية وكتابه. # ثم دعا على عبيد الله بن أبي رافع كاتبه، فقال: اكتب إلى معاوية: " أما ~~بعد فقد جاءني كتابك، تذكر أنك لو علمت وعلمنا أن الحرب تبلغ بنا وبك ما ~~بلغت لم يجنها بعضنا على بعض. فإنا وإياك منها في غاية لم تبلغها. وإني لو ~~قتلت في ذات الله وحييت، ثم قتلت ثم حييت سبعين مرة، لم أرجع عن الشدة في ~~ذات الله، والجهاد لأعداء الله. وأما قولك إنه قد بقي من عقولنا ما نندم به ~~على ما مضى، فإني ما نقصت عقلي، ولا ندمت على فعلي. فأما طلبك الشام، فإني ~~لم أكن لأعطيك اليوم ما منعتك [منها] أمس. # وأما استواؤنا في الخوف والرجاء، فإنك لست أمضى على الشك مني على اليقين، ~~وليس أهل الشام بأحرص على الدنيا من أهل العراق على الآخرة. # وأما قولك إنا بنو عبد مناف ليس لبعضنا على بعض فضل، فلعمري إنا بنو أب ~~واحد، ولكن ليس أمية كهاشم، ولا حرب كعبد المطلب، ولا أبو سفيان كأبي طالب، ~~ولا المهاجر كالطليق، ولا المحق كالمبطل. وفي أيدينا [بعد] فضل النبوة التي ~~أذللنا بها العزيز، وأعززنا بها الذليل. # والسلام ". # نصر، عن عمر بن سعد، عن نمير بن وعلة قال: فلما أتى معاوية كتاب على كتمه ~~عن عمرو بن العاص أياما، ثم دعاه بعد ذلك فأقرأه الكتاب، فشمت به عمرو. ولم ~~يكن أحد من قريش أشد تعظيما لعلي من عمرو منذ يوم PageV00P471 # لقيه وصفح عنه. فقال عمرو بن العاص فيما كان أشار به على معاوية: # ألا لله درك يا ابن هند * ودر الآمرين لك الشهود أتطمع لا أبالك في علي * ~~وقد قرع الحديد على الحديد وترجو أن تحيره بشك * وترجو أن يهابك بالوعيد ~~(1) وقد كشف القناع وجر حربا * يشيب لهولها رأس الوليد له جأواء مظلمة طحون ~~* فوارسها تلهب كالأسود (2) يقول لها إذا دلفت إليه * وقد ملت طعان القوم ~~عودي (3) فإن وردت ms265 فأولها ورودا * وإن صدت فليس بذي صدود (4) وما هي من أبي ~~حسن بنكر * وما هي من مسائك بالبعيد وقلت له مقالة مستكين * ضعيف الركن ~~منقطع الوريد دعن الشام حسبك يا ابن هند * من السوءات والرأي الزهيد ولو ~~أعطاكها ما ازددت عزا * ولا لك لو أجابك من مزيد ولم تكسر بذاك الرأي عودا ~~* لركته ولا ما دون عود فلما بلغ معاوية قول عمرو دعاه، فقال: يا عمرو، ~~إنني قد أعلم ما أردت بهذا. قال: ما أردت؟ قال: أردت تفييل رأيي وإعظام ~~علي، وقد فضحك. # قال: أما تفييلي رأيك فقد كان. وأما إعظامي عليا فإنك بإعظامه أشد معرفة ~~مني، ولكنك تطويه وأنا أنشره. وأما فضيحتي، فلم يفتضح امرؤ لقى أبا حسن. # PageV00P472 # وقد كان معاوية شمت بعمرو، حيث لقى من علي عليه السلام ما لقى، فقال عمرو ~~في شماتة معاوية: # معاوي لا تشمت بفارس بهمة * لقى فارسا لا تعتريه الفوارس معاوي إن أبصرت ~~في الخيل مقبلا * أبا حسن يهوى دهتك الوساوس وأيقنت أن الموت حق وأنه * ~~لنفسك إن لم تمض في الركض حابس فإنك لو لاقيته كنت بومة * أتيح لها صقر من ~~الجو آنس وماذا بقاء القوم بعد اختباطه * وإن امرأ يلقى عليا لآيس دعاك ~~فصمت دونه الأذن هاربا * بنفسك قد ضاقت عليك الأمالس وأيقنت أن الموت أقرب ~~موعد * وأن التي ناداك فيها الدهارس وتشمت بي أن نالني حد رمحه * وعضضني ~~ناب من الحرب ناهس (1) أبى الله إلا أنه ليث غابة * أبو أشبل تهدى إليه ~~الفرائس وأنى امرؤ باق فلم يلف شلوه * بمعترك تسفي عليه الروامس فإن كنت في ~~شك فأرهج عجاجة * وإلا فتلك الترهات البسابس نصر: حدثنا عمرو بن شمر قال: ~~حدثنا أبو ضرار قال: حدثني عمار ابن ربيعة قال: غلس على بالناس صلاة الغداة ~~يوم الثلاثاء عاشر شهر ربيع الأول سنة سبع وثلاثين، وقيل عاشر شهر صفر، ثم ~~زحف إلى أهل الشام بعسكر العراق والناس على راياتهم، وزحف إليهم أهل الشام، ~~وقد كانت الحرب أكلت الفريقين ولكنها في أهل الشام أشد ms266 نكاية وأعظم وقعا، ~~فقد ملوا الحرب وكرهوا القتال، وتضعضعت أركانهم. قال: فخرج رجل من أهل ~~العراق على فرس كميت ذنوب، عليه السلاح، لا يرى منه إلا عيناه، # PageV00P473 # وبيده الرمح، فجعل يضرب رؤوس أصحاب على بالقناة ويقول: سووا صفوفكم ~~[رحمكم الله]. حتى إذا عدل الصفوف والرايات استقبلهم بوجهه وولى أهل الشام ~~ظهره، ثم حمد الله وأثنى عليه ثم قال: # الحمد لله الذي جعل فينا ابن عم نبيه (1)، أقدمهم هجرة، وأولهم إسلاما، ~~سيف من سيوف لله صبه على أعدائه. فانظروا (2). إذا حمى الوطيس وثار القتام ~~وتكسر المران، وجالت الخيل بالأبطال، فلا أسمع إلا غمغمة أو همهمة، ~~[فاتبعوني وكونوا في إثري]. قال: ثم حمل على أهل الشام وكسر فيهم رمحه ثم ~~رجع، فإذا هو الأشتر. # قال وخرج رجل من أهل الشام ينادي بين الصفين: يا أبا الحسن، يا علي، ابرز ~~إلي. قال: فخرج إليه علي حتى إذا اختلف أعناق دابتيهما بين الصفين فقال: يا ~~علي، إن لك قدما في الإسلام وهجرة (3)، فهل لك في أمر أعرضه عليك يكون فيه ~~حقن هذه الدماء، وتأخير هذه الحروب حتى ترى من رأيك؟ فقال له على: وما ذاك؟ ~~قال: " ترجع إلى عراقك فنخلي بينك وبين العراق، ونرجع إلى شامنا فتخلي ~~بيننا وبين شامنا ". فقال له على: # لقد عرفت، إنما عرضت هذا نصيحة وشفقة. ولقد أهمنى هذا الأمر وأسهرني، ~~وضربت أنفه وعينيه، فلم أجد إلا القتال أو الكفر بما أنزل الله على محمد ~~صلى الله عليه. إن الله تبارك وتعالى لم يرض من أوليائه أن يعصى في الأرض ~~وهم سكوت مذعنون، لا يأمرون بالمعروف ولا ينهون عن المنكر، فوجدت القتال ~~أهون على من معالجة الأغلال في جهنم). # PageV00P474 # فرجع الشامي وهو يسترجع. # قال: وزحف الناس بعضهم إلى بعض فارتموا بالنبل [والحجارة] حتى فنيت، ثم ~~تطاعنوا بالرماح حتى تكسرت واندقت، ثم مشى القوم بعضهم إلى بعض بالسيف وعمد ~~الحديد، فلم يسمع السامع إلا وقع الحديد بعضه على بعض، لهو أشد هولا في ~~صدور الرجال من الصواعق، ومن جبال تهامة يدك ms267 بعضها بعضا. قال: وانكشفت ~~الشمس [بالنقع] وثار القتام، وضلت الألوية والرايات. قال: و [أخذ] الأشتر ~~يسير فيما بين الميمنة والميسرة فيأمر كل قبيلة أو كتيبة من القراء ~~بالإقدام على التي تليها. قال: فاجتلدوا بالسيوف وعمد الحديد من صلاة ~~الغداة إلى نصف الليل، لم يصلوا لله صلاة. فلم يزل يفعل ذلك الأشتر بالناس ~~حتى أصبح والمعركة خلف ظهره، وافترقوا عن سبعين ألف قتيل في ذلك اليوم وتلك ~~الليلة، وهي " ليلة الهرير ". و [كان] الأشتر في ميمنة الناس، وابن عباس في ~~الميسرة، وعلي في القلب، والناس يقتتلون. # ثم استمر القتال من نصف الليل الثاني إلى ارتفاع الضحى، والأشتر يقول ~~لأصحابه وهو يزحف بهم نحو أهل الشام: ازحفوا قيد رمحي هذا. وإذا فعلوا قال: ~~ازحفوا قاب هذا القوس (1). فإذا فعلوا سألهم مثل ذلك حتى مل أكثر الناس ~~الإقدام (2). فلما رأى ذلك قال: أعيذكم بالله أن ترضعوا الغنم سائر اليوم. ~~ثم دعا بفرسه وركز رايته، وكانت مع حيان بن هوذة النخعي، وخرج يسير في ~~الكتائب ويقول: ألا من يشري نفسه لله ويقاتل مع الأشتر حتى # PageV00P475 # يظهر أو يلحق بالله (1) ". فلا يزال الرجل من الناس يخرج إليه ويقاتل ~~معه. # نصر، عن عمر بن سعد قال: حدثني أبو ضرار، عن عمار (2) بن ربيعة قال: مر ~~بي والله الأشتر وأقبلت معه حتى رجع إلى المكان الذي كان به، فقام في ~~أصحابه فقال: شدوا، فدى لكم عمي وخالي، شدة ترضون بها الله وتعزون بها ~~الدين، فإذا شددت فشدوا. قال: ثم نزل وضرب وجه دابته ثم قال لصاحب رايته: ~~أقدم. فأقدم بها ثم شد على القوم، وشد معه أصحابه يضرب أهل الشام حتى انتهى ~~بهم إلى عسكرهم. ثم إنهم قاتلوا عند العسكر قتالا شديدا فقتل صاحب رايته. ~~وأخذ علي - لما رأى الظفر قد جاء من قبله - يمده بالرجال. # قال: وإن عليا قام خطيبا فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: " أيها الناس قد ~~بلغ بكم الأمر وبعدوكم ما قد رأيتم، ولم يبق منهم إلا آخر نفس، وإن الأمور ~~إذا أقبلت ms268 اعتبر آخرها بأولها، وقد صبر لكم القوم على غير دين حتى بلغنا ~~منهم ما بلغنا، وأنا غاد عليهم بالغداة أحاكمهم إلى الله عز وجل ". # فبلغ ذلك معاوية فدعا عمرو بن العاص فقال: يا عمرو، إنما هي الليلة حتى ~~يغدو على علينا بالفيصل (3) فما ترى؟ قال: إن رجالك لا يقومون لرجاله، ولست ~~مثله. هو يقاتلك على أمر وأنت تقاتله على غيره. أنت تريد البقاء وهو يريد ~~الفناء. وأهل العراق يخافون منك إن ظفرت بهم، وأهل الشام # PageV00P476 # لا يخافون عليا إن ظفر بهم. ولكن ألق إليهم أمرا إن قبلوه اختلفوا، وإن ~~ردوه اختلفوا. ادعهم إلى كتاب الله حكما فيما بينك وبينهم، فإنك بالغ به ~~حاجتك في القوم، فإني لم أزل أؤخر هذا الأمر لوقت حاجتك إليه (1). فعرف ذلك ~~معاوية فقال: صدقت. # نصر، عن عمرو بن شمر، عن جابر بن عمير الأنصاري (2) قال: والله لكأني ~~أسمع عليا يوم الهرير حين سار أهل الشام، وذلك بعد ما طحنت رحى مذحج فيما ~~بينها (3) وبين عك ولخم وجذام والأشعريين، بأمر عظيم تشيب منه النواصي من ~~حين استقلت الشمس (4) حتى قام قائم الظهيرة. ثم إن عليا قال: حتى متى نخلي ~~بين هذين الحيين؟ قد فنيا وأنتم وقوف تنظرون إليهم. أما تخافون مقت الله. ~~ثم انفتل إلى القبلة ورفع يديه إلى الله ثم نادى: " يا الله، يا رحمن [يا ~~رحيم] يا واحد [يا أحد]، يا صمد، يا الله يا إله محمد. اللهم إليك نقلت ~~الأقدام، وأفضت القلوب، ورفعت الأيدي، وامتدت الأعناق، وشخصت الأبصار، ~~وطلبت الحوائج. [اللهم] إنا نشكو إليك غيبة نبينا صلى الله عليه، وكثرة ~~عدونا وتشتت أهوائنا. (ربنا افتح بينا وبين قومنا بالحق وأنت خير ~~الفاتحين). سيروا على بركة الله ". ثم نادى: لا إله إلا الله والله أكبر ~~كلمة التقوى. ثم قال (5): لا والله الذي بعث محمدا صلى الله عليه بالحق ~~نبيا، ما سمعنا برئيس قوم منذ خلق الله السماوات والأرض أصاب بيده في يوم ~~واحد ما أصاب. إنه قتل فيما ذكر العادون زيادة على خمسمائة من ms269 أعلام العرب، # PageV00P477 # يخرج بسيفه منحنيا فيقول: معذرة إلى الله عز وجل وإليكم من هذا، لقد هممت ~~أن أصقله (1) ولكن حجزني عنه أني سمعت رسول الله صلى الله عليه يقول كثيرا: # " لا سيف إلا ذو الفقار ولا فتى إلا علي ". وأنا أقاتل به دونه. قال: ~~فكنا نأخذه فنقومه ثم يتناوله من أيدينا فيتقحم به في عرض الصف، فلا والله ~~ما ليث بأشد نكاية في عدوه منه. رحمة الله عليه رحمة واسعة. # نصر، عن عمرو بن شمر، عن جابر (2) قال: سمعت تميم بن حذيم (3) يقول: # لما أصبحنا من ليلة الهرير نظرنا، فإذا أشباه الرايات أمام صف أهل الشام ~~وسط الفيلق من حيال موقف معاوية، فلما أسفرنا إذا هي المصاحف قد ربطت على ~~أطراف الرماح، وهي عظام مصاحف العسكر، وقد شدوا ثلاثة أرماح جميعا وقد ~~ربطوا عليها مصحف المسجد الأعظم يمسكه عشرة رهط. وقال أبو جعفر وأبو ~~الطفيل: استقبلوا عليا بمائة مصحف، ووضعوا في كل مجنبة مائتي مصحف (4)، ~~وكان جميعها خمسمائة مصحف. قال أبو جعفر: # ثم قام الطفيل بن أدهم حيال على، وقام أبو شريح الجذامي حيال الميمنة، ~~وقام ورقاء بن المعمر حيال الميسرة، ثم نادوا: يا معشر العرب، الله الله في ~~نسائكم وبناتكم، فمن للروم (5) والأتراك وأهل فارس غدا إذا فنيتم. الله ~~الله في دينكم. هذا كتاب الله بيننا وبينكم. فقال على: اللهم إنك تعلم أنهم ~~ما الكتاب يريدون، فاحكم بيننا وبينهم، إنك أنت الحكم الحق المبين. # فاختلف أصحاب على في الرأي، فطائفة قالت القتال، وطائفة قالت المحاكمة # PageV00P478 # إلى الكتاب، ولا يحل لنا الحرب وقد دعينا إلى حكم الكتاب. فعند ذلك بطلت ~~الحرب ووضعت أوزارها. فقال محمد بن علي: فعند ذلك حكم الحكمان. # قال نصر: وفي حديث عمرو بن شمر بإسناده قال: فلما أن كان اليوم الأعظم ~~قال أصحاب معاوية، والله ما نحن لنبرح اليوم العرصة حتى يفتح الله لنا أو ~~نموت. # فبادروا القتال غدوة في يوم من أيام الشعرى طويل شديد الحر (1) فتراموا ~~حتى فنيت النبل، ثم تطاعنوا حتى تقصفت رماحهم، ms270 ثم نزل القوم عن خيولهم فمشى ~~بعضهم إلى بعض بالسيوف حتى كسرت جفونها وقامت الفرسان في الركب، ثم اضطربوا ~~بالسيوف وبعمد الحديد، فلم يسمع السامع إلا تغمغم القوم وصليل الحديد في ~~الهام، وتكادم الأفواه، وكسفت الشمس، وثار القتام، وضلت الألوية والرايات ~~(2)، ومرت مواقيت أربع صلوات لم يسجد لله فيهن إلا تكبيرا، ونادت المشيخة ~~في تلك الغمرات: يا معشر العرب، الله الله في الحرمات، من النساء والبنات. # قال جابر: فبكى أبو جعفر وهو يحدثنا بهذا الحديث (3). # قال: وأقبل الأشتر على فرس كميت محذوف، قد وضع مغفره على قربوس السرج، ~~وهو يقول: " اصبروا يا معشر المؤمنين فقد حمى الوطيس ". ورجعت الشمس من ~~الكسوف، واشتد القتال، وأخذت السباع بعضها بعضا، فهم # PageV00P479 # كما قال الشاعر (1): # مضت واستأخر القرعاء عنها * وخلى بينهم إلا الوريع (2) قال: يقول واحد ~~[لصاحبه] في تلك الحال: أي رجل هذا لو كانت له نية. فيقول له صاحبه: وأي ~~نية أعظم من هذه ثكلتك أمك وهبلتك. # إن رجلا فيما قد ترى قد سبح في الدماء وما أضجرته الحرب، وقد غلت هام ~~الكماة الحر، وبلغت القلوب الحناجر، وهو كما تراه جذعا يقول هذه المقالة! ~~اللهم لا تبقنا بعد هذا (3). # نصر، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن الشعبي، عن صعصعة قال: قام الأشعث بن ~~قيس الكندي ليلة الهرير في أصحابه من كندة فقال: " الحمد لله، أحمده ~~وأستعينه، وأومن به وأتوكل عليه، وأستنصره وأستغفره، وأستخيره وأستهديه، ~~[وأستشيره وأستشهد به]، فإنه من يهد الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي ~~له. وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، ~~صلى الله عليه ". ثم قال: " قد رأيتم يا معشر المسلمين # PageV00P480 # ما قد كان في يومكم هذا الماضي، وما قد فنى فيه من العرب، فوالله لقد ~~بلغت من السن ما شاء الله أن أبلغ فما رأيت مثل هذا اليوم قط. ألا فليبلغ ~~الشاهد الغائب، أنا إن نحن تواقفنا غدا إنه لفناء العرب وضيعة الحرمات (1). ~~أما والله ما أقول هذه المقالة ms271 جزعا من الحتف، ولكني رجل مسن أخاف على ~~[النساء و] الذراري غدا إذا فنينا. اللهم إنك تعلم أني قد نظرت لقومي ولأهل ~~ديني فلم آل، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت وإليه أنيب، والرأي يخطئ ~~ويصيب، وإذا قضى الله أمرا أمضاه على ما أحب العباد أو كرهوا. أقول قولي ~~هذا وأستغفر الله [العظيم] لي ولكم ". # قال صعصعة: فانطلقت عيون معاوية إليه بخطبة الأشعث فقال: أصاب ورب ~~الكعبة، لئن نحن التقينا غدا لتميلن الروم على ذرارينا ونسائنا، ولتميلن ~~(2) أهل فارس على نساء أهل العراق وذراريهم. وإنما يبصر هذا ذوو الأحلام ~~والنهى. اربطوا المصاحف على أطراف القنا. # قال صعصعة: فثار (3) أهل الشام فنادوا في سواد الليل: يا أهل العراق، من ~~لذرارينا إن قتلتمونا ومن لذراريكم إن قتلناكم؟ الله الله في البقية. فأصبح ~~أهل الشام وقد رفعوا المصاحف على رؤوس الرماح وقلدوها الخيل، والناس على ~~الرايات قد اشتهوا ما دعوا إليه، ورفع مصحف دمشق الأعظم تحمله عشرة رجال ~~على رؤوس الرماح، ونادوا: يا أهل العراق، كتاب الله بيننا وبينكم. وأقبل ~~أبو الأعور السلمي على برذون أبيض وقد وضع المصحف على رأسه ينادي: يا أهل ~~العراق، كتاب الله بيننا وبينكم # PageV00P481 # وأقبل عدي بن حاتم فقال: يا أمير المؤمنين، إن كان أهل الباطل لا يقومون ~~بأهل الحق فإنه لم يصب عصبة منا إلا وقد أصيب مثلها منهم، وكل مقروح، ولكنا ~~أمثل بقية منهم. وقد جزع القوم وليس بعد الجزع إلا ما تحب (1)، فناجز ~~القوم، فقام الأشتر النخعي فقال: يا أمير المؤمنين، إن معاوية لا خلف له من ~~رجاله، ولك بحمد الله الخلف، ولو كان له مثل رجالك لم يكن له مثل صبرك ولا ~~بصرك، فاقرع الحديد بالحديد، واستعن بالله الحميد. # ثم قام عمرو بن الحمق فقال: يا أمير المؤمنين، إنا والله ما أجبناك (2) ~~ولا نصرناك عصبية على الباطل ولا أجبنا إلا الله عز وجل، ولا طلبنا إلا ~~الحق، ولو دعانا غيرك إلى ما دعوت إليه لا ستشرى فيه اللجاج (3) وطالت فيه ~~النجوى، وقد بلغ الحق ms272 مقطعه، وليس لنا معك رأى. # فقام الأشعث بن قيس مغضبا فقال: يا أمير المؤمنين، إنا لك اليوم على ما ~~كنا عليه أمس، وليس آخر أمرنا كأوله، وما من القوم أحد أحنى على أهل العراق ~~ولا أوتر لأهل الشام مني، فأجب القوم إلى كتاب الله فإنك أحق به منهم. وقد ~~أحب الناس البقاء وكرهوا القتال. # فقال علي عليه السلام: إن هذا أمر ينظر فيه. # وذكروا أن أهل الشام جزعوا فقالوا: يا معاوية، ما نرى أهل العراق أجابوا ~~إلى ما دعوناهم إليه، فأعدها جذعة (4)، فإنك قد غمرت بدعائك القوم وأطمعتهم ~~فيك. # PageV00P482 # فدعا معاوية عبد الله بن عمرو بن العاص، وأمره أن يكلم أهل العراق. # فأقبل حتى إذا كان بين الصفين نادى: يا أهل العراق، أنا عبد الله بن عمرو ~~ابن العاص، إنها قد كانت بيننا وبينكم أمور للدين والدنيا، فإن تكن للدين ~~فقد والله أعذرنا وأعذرتم، وإن تكن للدنيا فقد والله أسرفنا وأسرفتم. # وقد دعوناكم إلى أمر لو دعوتمونا إليه لأجبناكم، فإن يجمعنا وإياكم الرضا ~~فذلك من الله. فاغتنموا هذه الفرجة لعله أن يعيش فيها المحترف (1) وينسى ~~فيها القتيل. فإن بقاء المهلك بعد الهالك قليل. فخرج سعيد بن قيس فقال: # يا أهل الشام، إنه قد كان بيننا وبينكم أمور حامينا فيها على الدين ~~والدنيا، سميتموها غدرا وسرفا، وقد دعوتمونا اليوم إلى ما قاتلناكم عليه ~~بالأمس، ولم يكن ليرجع أهل العراق إلى عراقهم، ولا أهل الشام إلى شامهم، ~~بأمر أجمل من أن يحكم بما أنزل الله. فالأمر في أيدينا دونكم، وإلا فنحن ~~نحن وأنتم أنتم. # وقام الناس إلى علي فقالوا: أجب القوم إلى ما دعوك إليه فإنا قد فنينا. # ونادى إنسان من أهل الشام في سواد الليل بشعر سمعه الناس، وهو: # رؤوس العراق أجيبوا الدعاء * فقد بلغت غاية الشده وقد أودت الحرب ~~بالعالمين * وأهل الحفائظ والنجده فلسنا ولستم من المشركين * ولا المجمعين ~~على الردة ولكن أناس لقوا مثلهم * لنا عدة ولهم عده فقاتل كل على وجهه * ~~يقحمه الجد والحده فإن تقبلوها ففيها البقاء ms273 * وأمن الفريقين والبلده وإن ~~تدفعوها ففيها الفناء * وكل بلاء إلى مده # PageV00P483 # وحتى متى مخض هذا السقاء * ولا بد أن يخرج الزبده ثلاثة رهط هم أهلها * ~~وإن يسكتوا تخمد الواقده سعيد بن قيس وكبش العراق * وذاك المسود من كنده ~~نصر (1): هؤلاء النفر المسمون في الصلح. قال: فأما المسود من كندة وهو ~~الأشعث، فإنه لم يرض بالسكوت، بل كان من أعظم الناس قولا في إطفاء الحرب ~~والركون إلى الموادعة. وأما كبش العراق، وهو الأشتر، فلم يكن يرى إلا ~~الحرب، ولكنه سكت على مضض. وأما سعيد بن قيس، فتارة هكذا وتارة هكذا. # قال: ذكروا أن الناس ماجوا وقالوا: أكلتنا الحرب وقتلت الرجال. وقال قوم: ~~نقاتل القوم على ما قاتلناهم عليه أمس. ولم يقل هذا إلا قليل من الناس. # ثم رجعوا عن قولهم مع الجماعة، وثارت الجماعة بالموادعة. # فقام علي أمير المؤمنين فقال: " إنه لم يزل أمري معكم على ما أحب إلى أن ~~أخذت منكم الحرب، وقد والله أخذت منكم وتركت، وأخذت من عدوكم فلم تترك، ~~وإنها فيهم أنكى وأنهك. ألا إني كنت أمس أمير المؤمنين فأصبحت اليوم ~~مأمورا، وكنت ناهيا فأصبحت منهيا. وقد أحببتم البقاء وليس لي أن أحملكم على ~~ما تكرهون ". # ثم قعد، ثم تكلم رؤساء القبائل، فأما من ربيعة وهي الجبهة العظمى فقام ~~كردوس بن هانئ البكري فقال: أيها الناس، إنا والله ما تولينا معاوية منذ ~~تبرأنا منه، ولا تبرأنا من علي منذ توليناه. وإن قتلانا لشهداء، وإن ~~أحياءنا لأبرار، وإن عليا لعلى بينة من ربه، ما أحدث إلا الإنصاف، وكل محق ~~منصف، فمن سلم له نجا، ومن خالفه هلك. # PageV00P484 # ثم قام شقيق بن ثور البكري فقال: أيها الناس، إنا دعونا أهل الشام إلى ~~كتاب الله فردوه علينا فقاتلناهم عليه، وإنهم دعونا إلى كتاب الله فإن ~~رددناه عليهم حل لهم منا ما حل لنا منهم. ولسنا نخاف أن يحيف الله علينا ~~ولا رسوله. وإن عليا ليس بالراجع الناكص، ولا الشاك الواقف، وهو اليوم على ~~ما كان عليه أمس. وقد أكلتنا هذه ms274 الحرب، ولا نرى البقاء إلا في الموادعة. # ثم قام حريث بن جابر البكري، فقال: أيها الناس، إن عليا لو كان خلفا من ~~هذا الأمر لكان المفزع إليه، فكيف وهو قائده وسائقه. وإنه والله ما قبل من ~~القوم اليوم إلا ما دعاهم إليه أمس، ولو رده عليهم كنتم له أعنت. # ولا يلحد في هذا الأمر إلا راجع على عقبيه أو مستدرج بغرور. فما بيننا ~~وبين من طغى علينا إلا السيف. # ثم قام خالد بن المعمر فقال: يا أمير المؤمنين، إنا والله ما اخترنا هذا ~~المقام أن يكون أحد هو أولى به منا، غير أنا جعلناه ذخرا، وقلنا: أحب ~~الأمور إلينا ما كفينا مؤنته (1). فأما إذ سبقنا في المقام فإنا لا نرى ~~البقاء إلا فيما دعاك إليه القوم، إن رأيت ذلك، فإن لم تره فرأيك أفضل. # ثم إن الحضين الربعي، وهو أصغر القوم سنا قام فقال: أيها الناس، إنما بني ~~هذا الدين على التسليم فلا توفروه بالقياس ولا تهدموه بالشفقة، فإنا والله ~~لولا أنا لا نقبل إلا ما نعرف لأصبح الحق في أيدينا قليلا، ولو تركنا ما ~~نهوى لكان الباطل في أيدينا كثيرا، وإن لنا داعيا قد حمدنا ورده # PageV00P485 # وصدره، وهو المصدق على ما قال، المأمون على ما فعل. فإن قال لا قلنا لا، ~~وإن قال نعم قلنا نعم. # فبلغ ذلك معاوية فبعث إلى مصقلة بن هبيرة فقال: يا مصقلة، ما لقيت من أحد ~~ما لقيت من ربيعة. قال: ما هم منك بأبعد من غيرهم، وأنا باعث إليهم فيما ~~صنعوا. فبعث مصقلة إلى الربعيين فقال: # لن يهلك القوم أن تبدى نصيحتهم * إلا شقيق أخو ذهل وكردوس وابن المعمر لا ~~تنفك خطبته * فيها البيان وأمر القوم ملبوس أما حريث فإن الله ضلله * إذ ~~قام معترضا، والمرء كردوس طأطأ حضين هنا في فتنة جمحت * إن ابن وعلة فيها، ~~كان، محسوس منوا علينا ومناهم وقال لهم * قولا يهيج له البزل القناعيس كل ~~القبائل قد أدى نصيحته * إلا ربيعة زعم القوم محبوس وقال النجاشي: # إن الأراقم ms275 لا يغشاهم بوس * ما دافع الله عن حوباء كردوس (1) نمته من ~~تغلب الغلبا فوارسها * تلك الرؤوس وأبناء المرائيس (2) ما بال كل أمير ~~يستراب به * دين صحيح ورأي غير ملبوس وإلى عليا بغدر بذ منه إذا * ما صرح ~~الغدر عن رد الضغابيس نعم النصير لأهل الحق، قد علمت * عليا معد، على أنصار ~~إبليس # PageV00P486 # قل للذين ترقوا في تعنته * إن البكارة ليست كالقناعيس (1) لن تدركوا ~~الدهر كردوسا وأسرته * أبناء ثعلبة الحادي وذو العيس (2) وقال فيما قال ~~خالد بن المعمر: # وفت لعلي من ربيعة عصبة * بصم العوالي والصفيح المذكر شقيق وكردوس ابن ~~سيد تغلب * وقد قام فيها خالد بن المعمر وقارع بالشورى حريث بن جابر * وفاز ~~بها لولا حضين بن منذر (3) لأن حضينا قام فينا بخطبة * من الحق فيها ميتة ~~المتجبر (4) أمرنا بمر الحق حتى كأننا * خشاش تفادى من قطام بقرقر (5) وكان ~~أبوه خير بكر بن وائل * إذا خيف من يوم أغر مشهر نماه إلى عليا عكابة عصبة ~~* وآب أبي للدنية أزهر (6) وقال الصلتان: # شقيق بن ثور قام فينا بخطبة * يحدثها الركبان أهل المشاعر بما لم يقف ~~فينا خطيب بمثلها * جزى الله خيرا من خطيب وناصر وقد قام فينا خالد بن معمر ~~* وكردوس الحامي ذمار العشائر بمثل الذي جاءا به حذو نعله * وقد بين الشورى ~~حريث بن جابر # PageV00P487 # فلا يبعدنك الدهر ما هبت الصبا * ولا زلت مسقيا بأسحم ماطر ولا زلت تدعى ~~في ربيعة أولا * باسمك في أخرى الليالي الغوابر (1) وقال حريث بن جابر: # أتى نبأ من الأنباء ينمي * وقد يشفى من الخبر الخبير قال: فلما ظهر قول ~~حضين رمته بكر بن وائل بالعداوة، ثم إن عليا أصلح بينهم. # وقال رفاعة بن شداد البجلي: " أيها الناس، إنه لا يفوتنا شئ من حقنا، وقد ~~دعونا في آخر أمرنا إلى ما دعوناهم إليه في أوله. وقد قبلوه من حيث لا ~~يعقلون. فإن يتم الأمر على ما نريد فبعد بلاء وقتل، وإلا أثرناها جذعة، وقد ~~رجع إليه جدنا ". # وقال في ذلك: # تطاول ليلي للهموم الحواضر * وقتلى ms276 أصيبت من رؤوس المعاشر بصفين أمست ~~والحوادث جمة * يهيل عليها الترب ذيل الأعاصر فإنهم في ملتقى الخيل بكرة * ~~وقد جالت الأبطال دون المساعر (2) فإن يك أهل الشام نالوا سراتنا * فقد نيل ~~منهم مثل جزرة جازر وقام سجال الدمع منا ومنهم * يبكين قتلى غير ذات مقابر ~~فلن يستقيل القوم ما كان بيننا * وبينهم أخرى الليالي الغوابر (3) # PageV00P488 # وماذا علينا أن تريح نفوسنا * إلى سنة من بيضنا والمغافر (1) ومن نصبنا ~~وسط العجاج جباهنا * لوقع السيوف المرهفات البواتر وطعن إذا نادى المنادي ~~أن اركبوا * صدور المذاكي بالرماح الشواجر أثرنا التي كانت بصفين بكرة * ~~ولم نك في تسعيرها بعواثر فإن حكما بالحق كانت سلامة * ورأي وقانا منه من ~~شؤم ثائر (2) وفي حديث عمر بن سعد قال: لما رفع أهل الشام المصاحف على ~~الرماح يدعون إلى حكم القرآن قال علي عليه السلام: " عباد الله، إني أحق من ~~أجاب إلى كتاب الله، ولكن معاوية وعمرو بن العاص، وابن أبي معيط، وحبيب ابن ~~مسلمة، وابن أبي سرح، ليسوا بأصحاب دين ولا قرآن، إني أعرف بهم منكم، ~~صحبتهم أطفالا وصحبتهم رجالا فكانوا شر أطفال وشر رجال (3). # إنها كلمة حق يراد بها باطل. إنهم والله ما رفعوها أنهم يعرفونها ويعملون ~~بها (4)، ولكنها الخديعة والوهن والمكيدة (5). أعيروني سواعد كم وجماجمكم ~~ساعة واحدة، فقد بلغ الحق، مقطعه، ولم يبق إلا أن يقطع دابر الذين ظلموا ". # فجاءه زهاء عشرين ألفا مقنعين في الحديد شاكي السلاح، سيوفهم على ~~عواتقهم، وقد اسودت جباههم من السجود، يتقدمهم مسعر بن فدكي، وزيد بن حصين، ~~وعصابة من القراء الذين صاروا خوارج من بعد، فنادوه باسمه لا بإمرة ~~المؤمنين: يا علي، أجب القوم إلى كتاب الله إذا دعيت إليه، # PageV00P489 # وإلا قتلناك كما قتلنا ابن عفان، فوالله لنفعلنها إن لم تجبهم. فقال لهم: ~~ويحكم، أنا أول من دعا إلى كتاب الله وأول من أجاب إليه، وليس يحل لي ولا ~~يسعني في ديني أن أدعى إلى كتاب الله فلا أقبله، إني إنما أقاتلهم ليدينوا ~~بحكم القرآن فإنهم قد عصوا الله فيما ms277 أمرهم، ونقضوا عهده، ونبذوا كتابه، ~~ولكني قد أعلمتكم أنهم قد كادوكم، وأنهم ليسوا العمل بالقرآن يريدون. ~~قالوا: # فابعث إلى الأشتر ليأتيك. وقد كان الأشتر صبيحة ليل الهرير قد أشرف على ~~عسكر معاوية ليدخله. # نصر: فحدثني فضيل بن خديج، عن رجل من النخع قال: رأيت إبراهيم ابن الأشتر ~~دخل على مصعب بن الزبير فسأله عن الحال كيف كانت (1). فقال: # كنت عند علي حين بعث إلى الأشتر أن يأتيه، وقد [كان الأشتر] أشرف على ~~معسكر معاوية ليدخله، فأرسل [إليه] على يزيد بن هانئ: أن ائتني. # فأتاه فبلغه فقال الأشتر: ائته فقل له: ليس هذه بالساعة [التي] ينبغي لك ~~أن تزيلني فيها عن موقفي. إني قد رجوت الله أن يفتح لي فلا تعجلني. فرجع ~~يزيد بن هانئ إلى علي فأخبره، فما هو إلا أن انتهى إلينا حتى ارتفع الرهج ~~وعلت الأصوات من قبل الأشتر، وظهرت دلائل الفتح والنصر لأهل العراق، ودلائل ~~الخذلان والإدبار على أهل الشام، فقال له القوم: والله ما نراك إلا أمرته ~~بقتال القوم. قال: أرأيتموني ساررت رسولي [إليه]؟ أليس إنما كلمته على ~~رءوسكم علانية وأنتم تسمعون. قالوا: فابعث إليه فليأتك، وإلا فوالله ~~اعتزلناك. قال: ويحك يا يزيد، قل له أقبل إلى، فإن الفتنة قد وقعت. # فأتاه فأخبره فقال له الأشتر: الرفع هذه المصاحف (2)؟ قال: نعم. قال: # PageV00P490 # أما والله لقد ظننت أنها حين رفعت ستوقع اختلافا وفرقة، إنها من مشورة ~~ابن النابغة - يعني عمرو بن العاص - قال: ثم قال ليزيد: [ويحك] ألا ترى إلى ~~ما يلقون، ألا ترى إلى الذي يصنع الله لنا، أينبغي أن ندع هذا وننصرف عنه؟! ~~فقال له يزيد: أتحب أنك ظفرت هاهنا وأن أمير المؤمنين بمكانه الذي هو به ~~يفرج عنه ويسلم إلى عدوه؟! قال: سبحان الله، [لا] والله ما أحب ذلك. قال: ~~فإنهم قالوا: لترسلن إلى الأشتر فليأتينك أو لنقتلنك [بأسيافنا] كما قتلنا ~~عثمان، أو لنسلمنك إلى عدوك. قال: فأقبل الأشتر حتى انتهى إليهم فصاح فقال: ~~يا أهل الذل والوهن، أحين علوتم القوم فظنوا أنكم لهم ms278 قاهرون ورفعوا ~~المصاحف يدعونكم إلى ما فيها؟! وقد والله تركوا ما أمر الله به فيها وسنة ~~من أنزلت عليه، فلا تجيبوهم. أمهلوني فواقا (1)، فإني قد أحسست بالفتح. ~~قالوا: لا. قال: فأمهلوني عدوة الفرس (2)، فإني قد طمعت في النصر. قالوا: ~~إذن ندخل معك في خطيئتك. قال: فحدثوني عنكم - وقد قتل أماثلكم وبقي أراذلكم ~~- متى كنتم محقين، أحين كنتم تقتلون أهل الشام (3)، فأنتم الآن حين أمسكتم ~~عن القتال مبطلون أم [أنتم] الآن [في إمساككم عن القتال] محقون؟ فقتلاكم ~~إذن الذين لا تنكرون فضلهم وكانوا خيرا منكم، في النار. قالوا: دعنا منك يا ~~أشتر، قاتلناهم في الله وندع قتالهم في الله. إنا لسنا نطيعك فاجتنبنا. ~~قال: خدعتم والله فانخدعتم، ودعيتم إلى وضع الحرب فأجبتم يا أصحاب الجباه ~~السود، كنا نظن أن صلاتكم زهادة في الدنيا وشوق إلى لقاء الله، فلا أرى ~~فراركم إلا إلى الدنيا من الموت. # ألا فقبحا يا أشباه النيب الجلالة، ما أنتم برائين بعدها عزا أبدا، ~~فابعدوا # PageV00P491 # كما بعد القوم الظالمون. فسبوه وسبهم، وضربوا بسياطهم وجه دابته، وضرب ~~بسوطه وجوه دوابهم، فصاح بهم علي فكفوا. وقال الأشتر: # يا أمير المؤمنين، احمل الصف على الصف يصرع القوم. فتصايحوا (1): إن عليا ~~أمير المؤمنين قد قبل الحكومة ورضي بحكم القرآن ولم يسعه إلا ذلك. # قال الأشتر: إن كان أمير المؤمنين قد قبل ورضي بحكم القرآن، فقد رضيت بما ~~رضي أمير المؤمنين. فأقبل الناس يقولون: قد رضي أمير المؤمنين، قد قبل أمير ~~المؤمنين. وهو ساكت لا يبض بكلمة (2)، مطرق إلى الأرض. # وقال أبو محمد نافع بن الأسود التميمي (3): # ألا أبلغا عني عليا تحية * فقد قبل الصماء لما استقلت بنى قبة الإسلام ~~بعد انهدامها * وقامت عليه قصرة فاستقرت (4) كأن نبيا جاءنا حين هدمها * ~~بما سن فيها بعد ما قد أبرت (5) قال: ولما صدر على من صفين أنشأ يقول: # وكم قد تركنا في دمشق وأرضها * من أشمط موتور وشمطاء ثاكل وعانية صاد ~~الرماح حليلها * فأضحت تعد اليوم إحدى الأرامل # PageV00P492 # تبكي على بعل لها راح غاديا * فليس ms279 إلى يوم الحساب بقافل (1) وإنا أناس ~~ما تصيب رماحنا * إذا ما طعنا القوم غير المقاتل قال: وقال الناس: قد قبلنا ~~أن نجعل القرآن بيننا وبينهم حكما. وبعث معاوية أبا الأعور السلمي على ~~برذون أبيض، فسار بين الصفين صف أهل العراق وصف أهل الشام، والمصحف على ~~رأسه وهو يقول: كتاب الله بيننا وبينكم. فأرسل معاوية إلى علي: " إن الأمر ~~قد طال بيننا وبينك، وكل واحد منا يرى أنه على الحق فيما يطلب من صاحبه، ~~ولن يعطي واحد منا الطاعة للآخر، وقد قتل فيما بيننا بشر كثير، وأنا أتخوف ~~أن يكون ما بقي أشد مما مضى، وإنا [سوف] نسأل عن ذلك الموطن، ولا يحاسب به ~~غيري وغيرك، فهل لك في أمر لنا ولك فيه حياة وعذر وبراءة، وصلاح للأمة، ~~وحقن للدماء، وألفة للدين، وذهاب للضغائن والفتن: أن يحكم بيننا وبينك ~~حكمان رضيان، أحدهما من أصحابي والآخر من أصحابك، فيحكمان بما في كتاب الله ~~بيننا، فإنه خير لي ولك، وأقطع لهذه الفتن. فاتق الله فيما دعيت له، وارض ~~بحكم القرآن إن كنت من أهله. والسلام ". # فكتب إليه علي بن أبي طالب: " من عبد الله علي أمير المؤمنين إلى معاوية ~~بن أبي سفيان. أما بعد فإن أفضل ما شغل به المرء نفسه اتباع ما يحسن به ~~فعله، ويستوجب فضله، ويسلم من عيبه. وإن البغي والزور يزريان بالمرء في ~~دينه ودنياه، ويبديان من خلله عند من يغنيه ما استرعاه الله ما لا يغني عنه ~~تدبيره. فاحذر الدنيا فإنه لا فرح في شئ وصلت إليه منها. # ولقد علمت أنك غير مدرك ما قضى فواته. وقد رام قوم أمرا بغير الحق # PageV00P493 # فتأولوا على الله تعالى (1)، فأكذبهم ومتعهم قليلا ثم اضطرهم إلى عذاب ~~غليظ. فاحذر يوما يغتبط فيه من أحمد عاقبة عمله، ويندم فيه من أمكن الشيطان ~~من قياده ولم يحاده، فغرته الدنيا واطمأن إليها. ثم إنك قد دعوتني إلى حكم ~~القرآن، ولقد علمت أنك لست من أهل القرآن، ولست حكمه تريد. والله المستعان. ~~وقد أجبنا القرآن إلى ms280 حكمه، ولسنا إياك أجبنا. ومن لم يرض بحكم فقد ضل ~~ضلالا بعيدا). # آخر الجزء. يتلوه في الذي يتلوه قصة الحكمين. والحمد لله وصلواته على ~~سيدنا محمد النبي وآله والطاهرين. والسلام. # وجدت في الجزء الثاني عشر (2) من أجزاء عبد الوهاب بخطه: " سمع على الشيخ ~~أبي الحسين المبارك بن عبد الجبار الصيرفي الأجل السيد الإمام قاضي القضاة ~~أبو الحسن علي بن محمد الدامغاني وابناه القاضيان أبو عبد الله محمد وأبو ~~الحسين أحمد، وأبو عبد الله محمد بن القاضي أبي الفتح بن البيضاوي، والشريف ~~أبو الفضل محمد بن علي بن أبي يعلى الحسيني، وأبو منصور محمد بن محمد بن ~~قرمي، بقراءة عبد الوهاب بن المبارك بن أحمد بن الحسن الأنماطي. # في شعبان سنة أربع وتسعين وأربعمائة ". # PageV00P494 # الجزء الثامن من كتاب صفين لنصر بن مزاحم رواية أبي محمد سليمان بن ~~الربيع بن هشام النهدي الخزاز رواية أبي الحسن علي بن محمد بن محمد بن عقبة ~~بن الوليد رواية أبي الحسن محمد بن ثابت بن عبد الله بن محمد بن ثابت ~~الصيرفي رواية أبي يعلى أحمد بن عبد الواحد بن محمد بن جعفر الحريري رواية ~~أبي الحسين المبارك بن عبد الجبار بن أحمد الصيرفي رواية الشيخ الحافظ أبي ~~البركات عبد الوهاب بن المبارك بن أحمد بن الحسن الأنماطي سماع مظفر بن علي ~~بن محمد بن زيد بن ثابت المعروف بابن المنجم - غفر الله له PageV00P495 # بسم الله الرحمن الرحيم أخبرنا الشيخ الثقة شيخ الإسلام أبو البركات عبد ~~الوهاب بن المبارك بن أحمد بن الحسن الأنماطي قراءة عليه وأنا أسمع، قال: ~~أخبرنا أبو الحسين المبارك بن عبد الجبار بن أحمد الصيرفي بقراءتي عليه، ~~قال أبو يعلى أحمد ابن عبد الواحد بن محمد بن جعفر الحريري: قال أبو الحسن ~~محمد بن ثابت ابن عبد الله بن [محمد (1)] بن ثابت الصيرفي: قال أبو الحسن ~~علي بن محمد بن محمد ابن عقبة: قال أبو محمد سليمان بن الربيع بن هشام ~~النهدي الخزاز: قال أبو الفضل نصر بن مزاحم: # قصة الحكمين ms281 نصر عن عمر بن سعد، عن رجل، عن شقيق بن سلمة قال: جاءت عصابة ~~من القراء قد سلوا سيوفهم واضعيها على عواتقهم فقالوا: يا أمير المؤمنين، ~~ما تنتظر بهؤلاء القوم أن نمشي إليهم بسيوفنا حتى يحكم الله بيننا وبينهم ~~بالحق. فقال لهم على: قد جعلنا حكم القرآن بيننا وبينهم، ولا يحل قتالهم ~~حتى ننظر بم يحكم القرآن. قال: وكتب معاوية إلى علي: " أما بعد، عافانا ~~الله وإياك، فقد آن لك أن تجيب إلى ما فيه صلاحنا وألفة بيننا، وقد فعلت ~~وأنا أعرف حقي، ولكن # PageV00P497 # اشتريت بالعفو صلاح الأمة، ولا أكثر فرحا بشئ جاء ولا ذهب (1)، وإنما ~~أدخلني في هذا الأمر القيام بالحق فيما بين الباغي والمبغى عليه، والأمر ~~بالمعروف والنهي عن المنكر. فدعوت إلى كتاب الله فيما بيننا وبينك، فإنه لا ~~يجمعنا وإياك إلا هو، نحيي ما أحيى القرآن، ونميت ما أمات القرآن. والسلام ~~". # وكتب علي إلى عمرو بن العاص [يعظه ويرشده]: " أما بعد فإن الدنيا مشغلة ~~عن غيرها، ولم يصب صاحبها منها شيئا إلا فتحت له حرصا يزيده فيها رغبة، ولن ~~يستغني صاحبها بما نال عما لم يبلغه، ومن وراء ذلك فراق ما جمع. # والسعيد من وعظ بغيره. فلا تحبط أبا عبد الله أجرك، ولا تجار معاوية في ~~باطله ". # فأجابه عمرو بن العاص: " أما بعد فإن ما فيه صلاحنا وألفتنا الإنابة إلى ~~الحق، وقد جعلنا القرآن حكما بيننا فأجبنا إليه. وصبر الرجل منا نفسه على ~~ما حكم عليه القرآن، وعذره الناس بعد المحاجزة. [والسلام] ". # فكتب إليه علي: " أما بعد فإن الذي أعجبك من الدنيا مما نازعتك إليه نفسك ~~ووثقت به منها لمنقلب عنك، ومفارق لك. فلا تطمئن إلى الدنيا فإنها غرارة. ~~ولو اعتبرت بما مضى لحفظت ما بقي، وانتفعت بما وعظت به. # والسلام ". # فأجابه عمرو: " أما بعد فقد أنصف من جعل القرآن إماما ودعا الناس إلى ~~أحكامه. فاصبر أبا حسن، وأنا غير منيلك (2) إلا ما أنالك القرآن ". # وجاء الأشعث بن قيس إلى علي فقال: [يا أمير المؤمنين] ما أرى ms282 الناس إلا ~~وقد رضوا وسرهم أن يجيبوا القوم إلى ما دعوهم إليه من حكم # PageV00P498 # القرآن، فإن شئت أتيت معاوية فسألته ما يريد، ونظرت ما الذي يسأل. # قال: ائته إن شئت. فأتاه فسأله فقال: يا معاوية، لأي شئ رفعتم هذه ~~المصاحف؟ قال: لنرجع نحن وأنتم إلى ما أمر الله به في كتابه (1). فابعثوا ~~منكم رجلا ترضون به، ونبعث منا رجلا، ثم نأخذ عليهما أن يعملا بما في كتاب ~~الله لا يعدوانه، ثم نتبع ما اتففا عليه. فقال الأشعث: هذا هو الحق. # فانصرف إلى علي فأخبره بالذي قال. وقال الناس: قد رضينا وقبلنا. # فبعث على قراء من أهل العراق، وبعث معاوية قراء من أهل الشام، فاجتمعوا ~~بين الصفين ومعهم المصحف، فنظروا فيه وتدارسوه، وأجمعوا على أن يحيوا ما ~~أحيى القرآن، وأن يميتوا ما أمات القرآن. ثم رجع كل فريق إلى أصحابه، وقال ~~الناس: قد رضينا بحكم القرآن. فقال أهل الشام: فإنا قد رضينا واخترنا عمرو ~~بن العاص. وقال الأشعث والقراء الذين صاروا خوارج فيما بعد: فإنا قد رضينا ~~واخترنا أبا موسى الأشعري. فقال لهم على: إني لا أرضى بأبي موسى، ولا أرى ~~أن أوليه. فقال الأشعث، وزيد بن حصين (1)، ومسعر بن فدكي، في عصابة من ~~القراء: إنا لا نرضى إلا به، فإنه قد حذرنا ما وقعنا فيه. قال علي: # فإنه ليس لي برضا، وقد فارقني وخذل الناس عني (2) ثم هرب، حتى أمنته بعد ~~أشهر. ولكن هذا ابن عباس أوليه ذلك. قالوا: والله ما نبالي، أكنت أنت أو ~~ابن عباس، ولا نريد إلا رجلا هو منك ومن معاوية سواء، وليس إلى واحد منكما ~~بأدنى من الآخر. قال علي: فإني أجعل الأشتر. # قال نصر: قال عمرو: فحدثني أبو جناب قال: قال الأشعث: وهل سعر # PageV00P499 # الأرض علينا غير الأشتر، وهل نحن إلا في حكم الأشتر. قال له على: # وما حكمه؟ قال: حكمه أن يضرب بعضنا بعضا بالسيوف حتى يكون ما أردت وما ~~أراد. # نصر، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر محمد بن ms283 علي قال: لما أراد ~~الناس عليا على أن يضع حكمين قال لهم على: إن معاوية لم يكن ليضع لهذا ~~الأمر أحدا هو أوثق برأيه ونظره من عمرو بن العاص، وإنه لا يصلح للقرشي إلا ~~مثله، فعليكم بعبد الله بن عباس فارموه به، فإن عمرا لا يعقد عقدة إلا حلها ~~عبد الله، ولا يحل عقدة إلا عقدها، ولا يبرم أمرا إلا نقضه، ولا ينقض أمرا ~~إلا أبرمه. فقال الأشعث: لا والله لا يحكم فيها مضريان حتى تقوم الساعة، ~~ولكن أجعله رجلا من أهل اليمن إذ جعلوا رجلا من مضر. # فقال علي: إني أخاف أن يخدع يمنيكم، فإن عمرا ليس من الله في شئ إذا كان ~~له في أمر هوى (1). فقال الأشعث: والله لأن يحكما ببعض ما نكره، وأحدهما من ~~أهل اليمن، أحب إلينا من أن يكون [بعض] ما نحب في حكمهما وهما مضريان. وذكر ~~الشعبي مثل ذكر الشعبي مثل ذلك. # وفي حديث عمر قال: قال علي: قد أبيتم إلا أبا موسى؟ قالوا: نعم. قال: # فاصنعوا ما أردتم. فبعثوا إلى أبي موسى وقد اعتزل بأرض من أرض الشام يقال ~~لها (عرض (2)) واعتزل القتال، فأتاه مولى له فقال: إن الناس قد اصطلحوا. ~~قال: الحمد لله رب العالمين. قال: وقد جعلوك حكما. قال: # إنا لله وإنا إليه راجعون. فجاء أبو موسى حتى دخل عسكر علي، وجاء الأشتر ~~حتى أتى عليا فقال له: يا أمير المؤمنين ألزني بعمرو بن العاص (3)، فوالله ~~الذي # PageV00P500 # لا إله غيره لئن ملأت عيني منه لأقتلنه. قال: وجاء الأحنف بن قيس التميمي ~~فقال: يا أمير المؤمنين، إنك قد رميت بحجر الأرض (1) ومن حارب الله ورسوله ~~أنف الإسلام (2)، وإني قد عجمت هذا الرجل - يعني أبا موسى - وحلبت أشطره، ~~فوجدته كليل الشفرة، قريب القعر. وإنه لا يصلح لهؤلاء القوم إلا رجل يدنو ~~منهم حتى يكون في أكفهم، ويتباعد منهم حتى يكون بمنزلة النجم منهم، فإن ~~تجعلني حكما فاجعلني، وإن أبيت أن تجعلني حكما فاجعلني ثانيا أو ثالثا (3)، ~~فإنه لا يعقد عقدة إلا حللتها، ms284 ولن يحل عقدة إلا عقدتها وعقدت لك أخرى أشد ~~منها. فعرض ذلك على الناس فأبوه وقالوا: لا يكون إلا أبا موسى. # نصر: وفي حديث عمر قال: قام الأحنف بن قيس إلى علي فقال: # يا أمير المؤمنين، إني خيرتك يوم الجمل أن آتيك فيمن أطاعني وأكف عنك بني ~~سعد، فقلت كف قومك فكفى بكفك نصيرا (4) فأقمت بأمرك. وإن عبد الله بن قيس ~~(5) رجل قد حلبت أشطره فوجدته قريب القعر كليل المدية، وهو رجل يمان وقومه ~~مع معاوية. وقد رميت بحجر الأرض وبمن حارب الله ورسوله، وإن صاحب القوم من ~~ينأى حتى يكون مع النجم، ويدنو حتى يكون في أكفهم. فابعثني ووالله لا يحل ~~عقدة إلا عقدت لك أشد منها # PageV00P501 # فإن قلت: إني لست من أصحاب رسول الله صلى الله عليه، فابعث رجلا من أصحاب ~~رسول الله صلى الله عليه غير عبد الله بن قيس (1)، وابعثني معه. # فقال على: إن القوم أتوني بعبد الله بن قيس مبرنسا، فقالوا (2): ابعث ~~هذا، فقد رضينا به، والله بالغ أمره. # وذكروا أن ابن الكواء قام إلى علي فقال: هذا عبد الله بن قيس وافد أهل ~~اليمن إلى رسول الله صلى الله عليه، وصاحب مقاسم أبي بكر (3)، وعامل عمر، ~~وقد [رضي به القوم. و] عرضنا على القوم عبد الله بن عباس فزعموا أنه قريب ~~القرابة منك، ظنون في أمرك (4). # فبلغ ذلك أهل الشام فبعث أيمن بن خريم الأسدي، وهو معتزل لمعاوية، هذه ~~الأبيات، وكان هواه أن يكون هذا الأمر لأهل العراق فقال: # لو كان للقوم رأي يعصمون به * من الضلال رموكم بابن عباس (5) لله در أبيه ~~أيما رجل * ما مثله لفصال الخطب في الناس لكن رموكم بشيخ من ذوي يمن * لم ~~يدر ما ضرب أخماس لأسداس إن يخل عمرو به يقذفه في لجج * يهوي به النجم تيسا ~~بين أتياس أبلغ لديك عليا غير عاتبه (6) * قول امرئ لا يرى بالحق من باس ما ~~الأشعري، بمأمون، أبا حسن، * فاعلم هديت وليس العجز كالرأس فاصدم بصاحبك ~~الأدنى زعيمهم * إن ابن ms285 عمك عباس هو الآسي # PageV00P502 # قال: فلما بلغ الناس قول أيمن طارت أهواء قوم من أولياء علي عليه السلام ~~وشيعته (1) إلى عبد الله بن عباس، وأبت القراء إلا أبا موسى. # وفي حديث عمر بن سعد قال: قال بسر بن أرطاة: لقد رضي معاوية بهذه المدة، ~~ولئن أطاعني لينقصن هذه المدة. # قال أيمن بن خريم بن فاتك، وكان قد اعتزل عليا ومعاوية ثم قارب أهل الشام ~~ولم يبسط يدا: # أما والذي أرسى ثبيرا مكانه * وأنزل ذا الفرقان في ليلة القدر لئن عطفت ~~خيل العراق عليكم * ولله لا للناس عاقبة الأمر تقحمها قدما عدي بن حاتم * ~~والأشتر يهدي الخيل في وضح الفجر وطاعنكم فيها شريح بن هانئ * وزحر بن قيس ~~بالمثقفة السمر وشمر فيها الأشعث اليوم ذيله * تشبهه (2) بالحارث بن أبي ~~شمر لتعرفه يا بسر يوما عصبصبا * يحرم أطهار النساء من الذعر (3) يشيب وليد ~~الحي قبل مشيبه * وفي بعض ما أعطوك راغية البكر (4) وعهدك يا بسر بن أرطاة ~~والقنا * رواء من أهل الشام أظماؤها تجري وعمرو بن سفيان على شر آلة * ~~بمعترك حام أحر من الجمر (5) قال: فلما سمع القوم الذين كرهوا المدة قول ~~أيمن بن خريم كفوا عن الحرب وكان أيمن رجلا عابدا مجتهدا، قد كان معاوية ~~جعل له فلسطين على أن يتابعه ويشايعه على قتال علي (6)، فبعث إليه أيمن: # PageV00P503 # ولست مقاتلا رجلا يصلي * على سلطان آخر من قريش له سلطانه وعلي إثمي * ~~معاذ الله من سفه وطيش أأقتل مسلما في غير جرم * فليس بنافعي ما عشت عيشي ~~قال: وبعث [بسر (1)] إلى أهل الشام: " أما والله إن من رأيي إن دفعتم هذه ~~الموادعة أن ألحق بأهل العراق فأكون يدا من أيديها عليكم، وما كففت عن ~~الجمعين إلا طلبا للسلامة ". قال معاوية: يا بسر، أتريد أن تمن علينا ~~بخير؟! قال: فرضي أهل الشام ببعث الحكمين. فلما رضي أهل الشام بعمرو بن ~~العاص، ورضي أهل العراق بأبي موسى، أخذوا في كتاب الموادعة، ورضوا بالحكم ~~حكم القرآن. # نصر، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن ms286 زيد بن حسن قال عمرو: # قال جابر: سمعت زيد بن حسن - وذكر كتاب الحكمين فزاد فيه شيئا على ما ~~ذكره محمد بن علي الشعبي، في كثرة الشهود وفي زيادة في الحروف ونقصان، ~~أملاها على من كتاب عنده فقال -: هذا ما تقاضى عليه علي بن أبي طالب ~~ومعاوية بن أبي سفيان وشيعتهما فيما تراضيا به من الحكم بكتاب الله وسنة ~~نبيه صلى الله عليه، قضية علي على أهل العراق ومن كان من شيعته من شاهد أو ~~غائب، [وقضية معاوية على أهل الشام ومن كان من شيعته من شاهد أو غائب]. إنا ~~رضينا أن ننزل عند حكم القرآن فيما حكم، وأن نقف عند أمره فيما أمر، وإنه ~~لا يجمع بيننا إلا ذلك. وإنا جعلنا كتاب الله فيما بيننا حكما فيما اختلفنا ~~فيه من فاتحته إلى خاتمته، نحيي ما أحيى ونميت ما أمات (2). # على ذلك تقاضيا، وبه تراضيا. وإن عليا وشيعته رضوا أن يبعثوا عبد الله # PageV00P504 # ابن قيس (1) ناظرا ومحاكما، ورضي معاوية وشيعته أن يبعثوا عمرو بن العاص ~~ناظرا ومحاكما. على أنهما (2) أخذوا عليهما عهد الله وميثاقه وأعظم ما أخذ ~~الله على أحد من خلقه، ليتخذان الكتاب إماما فيما بعثا له، لا يعدوانه إلى ~~غيره في الحكم بما وجداه فيه مسطورا. وما لم يجداه مسمى في الكتاب رداه إلى ~~سنة رسول الله صلى الله عليه الجامعة، لا يتعمدان لهما خلافا، ولا يتبعان ~~في ذلك لهما هوى، ولا يدخلان في شبهة. وأخذ عبد الله بن قيس وعمرو بن العاص ~~على علي ومعاوية عهد الله وميثاقه بالرضا بما حكما به من كتاب الله وسنة ~~نبيه صلى الله عليه وآله، وليس لهما أن ينقضا ذلك ولا يخالفاه إلى غيره، ~~وأنهما آمنان في حكومتهما على دمائهما وأموالهما وأهلهما ما لم يعدوا الحق، ~~رضي بذلك راض أو أنكره منكر، وأن الأمة أنصار لهما على ما قضيا به من ~~العدل. فإن توفي أحد الحكمين قبل انقضاء الحكومة فأمير شيعته وأصحابه ~~يختارون مكانه رجلا، لا يألون عن أهل المعدلة والإقساط، ms287 على ما كان عليه ~~صاحبه من العهد والميثاق، والحكم بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه ~~وآله. وله مثل شرط صاحبه. وإن مات أحد الأميرين قبل القضاء فلشيعته أن ~~يولوا مكانه رجلا يرضون عدله. وقد وقعت القضية ومعها الأمن والتفاوض ووضع ~~السلاح والسلام والموادعة. وعلى الحكمين عهد الله وميثاقه ألا يألوا ~~اجتهادا، ولا يتعمدا جورا، ولا يدخلا في شبهة، ولا يعدوا حكم الكتاب وسنة ~~رسول الله صلى الله عليه وآله، فإن لم يفعلا برئت الأمة (سقط من كتاب بن ~~عقبة) من حكمهما، ولا عهد لهما ولا ذمة. وقد وجبت القضية على ما قد سمى في ~~هذا الكتاب من مواقع الشروط على الأميرين والحكمين والفريقين # PageV00P505 # والله أقرب شهيدا، وأدنى حفيظا. والناس آمنون على أنفسهم وأهليهم ~~وأموالهم إلى انقضاء مدة الأجل، والسلاح موضوع، والسبل مخلاة، والغائب ~~والشاهد من الفريقين سواء في الأمن. وللحكمين أن ينزلا منزلا عدلا بين أهل ~~العراق وأهل الشام ولا يحضرهما فيه إلا من أحبا، عن ملأ منهما وتراض وإن ~~المسلمين قد أجلوا القاضيين إلى انسلاخ رمضان، فإن رأى الحكمان تعجيل ~~الحكومة فيما وجها له عجلاها، وإن أرادا تأخيرها بعد رمضان إلى انقضاء ~~الموسم فإن ذلك إليهما. فإن هما لم يحكما بكتاب الله وسنة نبيه صلى الله ~~عليه وآله إلى انقضاء الموسم فالمسلمون على أمرهم الأول في الحرب. ولا شرط ~~بين واحد من الفريقين. وعلى الأمة عهد الله وميثاقه على التمام، والوفاء ~~بما في هذا الكتاب. وهم يد على من أراد فيه إلحادا وظلما، أو حاول له نقضا. # وشهد بما في الكتاب من أصحاب علي (1) عبد الله بن عباس، والأشعث بن قيس، ~~والأشتر مالك بن الحارث، وسعيد بن قيس الهمداني، والحصين والطفيل ابنا ~~الحارث بن المطلب، وأبو أسيد مالك بن ربيعة الأنصاري (2)، وخباب بن الأرت، ~~وسهل بن حنيف، وأبو اليسر بن عمرو الأنصاري (3)، ورفاعة بن رافع بن مالك ~~الأنصاري، وعوف بن الحارث بن المطلب القرشي، # PageV00P506 # وبريدة الأسلمي (1)، وعقبة بن عامر الجهني، ورافع بن خديج الأنصاري، ~~وعمرو بن الحمق الخزاعي، ms288 والحسن والحسين ابنا على، وعبد الله بن جعفر ~~الهاشمي، والنعمان بن عجلان الأنصاري، وحجر بن عدي الكندي، وورقاء بن مالك ~~بن كعب الهمداني، وربيعة بن شرحبيل، وأبو صفرة ابن يزيد، والحارث بن مالك ~~الهمداني، وحجر بن يزيد، وعقبة بن حجية، (إلى هنا السقط). ومن أصحاب معاوية ~~حبيب بن مسلمة الفهري، وأبو الأعور بن سفيان السلمي (2)، وبسر بن أرطاة ~~القرشي، ومعاوية بن خديج الكندي، والمخارق بن الحارث الحميري، ورعبل بن ~~عمرو السكسكي، وعبد الرحمن ابن خالد المخزومي، وحمزة بن مالك الهمداني، ~~وسبيع بن يزيد الهمداني، ويزيد بن الحر الثقفي، ومسروق بن حرملة العكي (3)، ~~ونمير بن يزيد الحميري، وعبد الله بن عمرو بن العاص، وعلقمة بن يزيد ~~الكلبي، وخالد ابن المعرض السكسكي، وعلقمة بن يزيد الجرمي، وعبد الله بن ~~عامر القرشي، ومروان بن الحكم، والوليد بن عقبة القرشي، وعتبة بن أبي ~~سفيان، ومحمد بن أبي سفيان، ومحمد بن عمرو بن العاص، ويزيد بن عمر الجذامي، ~~وعمار ابن الأحوص الكلبي، ومسعدة بن عمرو التجيبي، والحارث بن زياد القيني، ~~وعاصم بن المنتشر الجذامي، وعبد الرحمن بن ذي الكلاع الحميري، والقباح بن ~~جلهمة الحميري (4)، وثمامة بن حوشب، وعلقمة بن حكيم، وحمزة بن مالك. # وإن بيننا على ما في هذه الصحيفة عهد الله وميثاقه. وكتب عمر يوم ~~الأربعاء. # PageV00P507 # لثلاث عشرة ليلة بقيت من صفر سنة سبع وثلاثين. # قال نصر: وفي كتاب عمر بن سعد: " هذا ما تقاضى عليه علي أمير المؤمنين ". ~~فقال معاوية: بئس الرجل أنا إن أقررت أنه أمير المؤمنين ثم قاتلته. # وقال عمرو: اكتب اسمه واسم أبيه، إنما هو أميركم، وأما أميرنا فلا. # فلما أعيد إليه الكتاب أمر بمحوه، فقال الأحنف: لا تمح اسم إمرة المؤمنين ~~عنك، فإني أتخوف إن محوتها ألا ترجع إليك أبدا، لا تمحها وإن قتل الناس ~~بعضهم بعضا. فأبى مليا من النهار أن يمحوها، ثم إن الأشعث بن قيس جاء فقال: ~~امح هذا الاسم. فقال علي: لا إله إلا الله والله أكبر، سنة بسنة، أما والله ~~لعلي يدي دار هذا ms289 يوم الحديبية، حين كتبت الكتاب عن رسول الله صلى الله ~~عليه: " هذا ما تصالح عليه محمد رسول الله صلى الله عليه وسهيل بن عمرو "، ~~فقال سهيل: لا أجيبك إلى كتاب تسمى [فيه] رسول الله صلى الله عليه، ولو ~~أعلم أنك رسول الله لم أقاتلك، إني إذا ظلمتك إن منعتك أن تطوف ببيت الله ~~وأنت رسول الله، ولكن اكتب: " محمد بن عبد الله " أجبك. # فقال محمد صلى الله عليه: " يا علي إني لرسول الله، وإني لمحمد بن عبد ~~الله، ولن يمحو عني الرسالة كتابي إليهم من محمد بن عبد الله، فاكتب: محمد ~~بن عبد الله ". فراجعني المشركون في هذا (1) إلى مدة. فاليوم أكتبها إلى ~~أبنائهم كما كتبها رسول الله صلى الله عليه إلى آبائهم سنة ومثلا. فقال ~~عمرو بن العاص: # سبحان الله، ومثل هذا شبهتنا بالكفار ونحن مؤمنون؟ فقال له على: # يا ابن النابغة، ومتى لم تكن للكافرين وليا وللمسلمين عدوا، وهل تشبه إلا ~~أمك التي وضعت بك (2). فقام عمرو فقال: والله لا يجمع بيني وبينك # PageV00P508 # مجلس أبدا بعد هذا اليوم. فقال على: والله إني لأرجو أن يظهر الله عليك ~~وعلى أصحابك. قال: وجاءت عصابة قد وضعوا سيوفهم على عواتقهم فقالوا: # يا أمير المؤمنين مرنا بما شئت. فقال لهم ابن حنيف: أيها الناس اتهموا ~~رأيكم فوالله لقد كنا مع رسول الله صلى الله عليه يوم الحديبية ولو نرى ~~قتالا لقاتلنا. # وذلك في الصلح الذي صالح عليه النبي صلى الله عليه. # نصر، عن عمر بن سعد، عن محمد بن إسحاق، عن بريدة الأسلمي (1) - يعني ابن ~~سفيان - عن محمد بن كعب القرظي، عن علقمة بن قيس النخعي قال: لما كتب علي ~~الصلح يوم صالح معاوية فدعا الأشتر ليكتب، قال قائل: # أكتب بينك وبين معاوية. فقال (2): إني والله لأنا كتبت الكتاب بيدي يوم ~~الحديبية، وكتبت " بسم الله الرحمن الرحيم "، فقال سهيل: لا أرضى، اكتب " ~~باسمك اللهم " فكتب: " هذا ما صالح عليه محمد رسول الله سهيل بن عمرو "، ~~فقال. لو شهدت أنك رسول الله لم ms290 أقاتلك. قال علي: فغضبت فقلت: # بلى والله إنه لرسول الله وإن رغم أنفك. فقال رسول الله صلى الله عليه ~~وآله: # " اكتب ما يأمرك، إن لك مثلها، ستعطيها وأنت مضطهد ". # نصر، عن عمر بن سعد قال: حدثني أبو إسحاق الشيباني قال: قرأت كتاب الصلح ~~عند سعيد بن أبي بردة، في صحيفة صفراء عليها خاتمان خاتم من أسفلها وخاتم ~~من أعلاها. في خاتم على: " محمد رسول الله " وفي خاتم معاوية: " محمد رسول ~~الله ". فقيل لعلي حين أراد أن يكتب الكتاب بينه وبين معاوية وأهل الشام: ~~أتقر أنهم مؤمنون مسلمون؟ فقال على: ما أقر لمعاوية ولا لأصحابه أنهم ~~مؤمنون ولا مسلمون، ولكن يكتب # PageV00P509 # معاوية ما شاء، ويقر بما شاء لنفسه وأصحابه، ويسمي نفسه وأصحابه ما شاء. ~~فكتبوا: " بسم الله الرحمن الرحيم. هذا ما تقاضى عليه علي بن أبي طالب ~~ومعاوية بن أبي سفيان. قاضي علي بن أبي طالب على أهل العراق ومن كان معه من ~~شيعته من المؤمنين والمسلمين، وقاضي معاوية بن أبي سفيان على أهل الشام ومن ~~كان معه من شيعته من المؤمنين والمسلمين: إنا ننزل عند حكم الله وكتابه، ~~وألا يجمع بيننا إلا إياه، وأن كتاب الله بيننا وبينكم من فاتحته إلى ~~خاتمته: نحيي ما أحيى القرآن، ونميت ما أمات القرآن. # فما وجد الحكمان في كتاب الله بيننا وبينكم فإنهما يتبعانه، وما لم يجداه ~~في كتاب الله أخذا بالسنة العادلة الجامعة غير المفرقة، والحكمان عبد الله ~~بن قيس وعمرو بن العاص. وأخذنا عليهما عهد الله وميثاقه ليقضيا بما وجدا في ~~كتاب الله، فإن لم يجدا في كتاب الله فالسنة الجامعة غير المفرقة. وأخذ ~~الحكمان من علي ومعاوية ومن الجندين - مما هما عليه من أمر الناس بما ~~يرضيان به من العهد والميثاق والثقة من الناس - أنهما آمنان على أموالهما ~~وأهليهما. والأمة لهما أنصار على الذي يقضيان به عليهما (1). وعلى المؤمنين ~~والمسلمين من الطائفتين كلتيها عهد الله أنا على ما في هذه الصحيفة، ~~ولنقومن عليه، وإنا عليه لأنصار. وإنها قد وجبت القضية بين ms291 المؤمنين بالأمن ~~والاستقامة ووضع السلاح، أينما ساروا، على أنفسهم وأموالهم وأهليهم ~~وأرضيهم، وشاهدهم وغائبهم وعلى عبد الله بن قيس وعمرو بن العاص عهد الله ~~وميثاقه ليحكمان بين الأمة بالحق، ولا يردانها في فرقة ولا بحرب حتى يقضيا. ~~وأجل القضية إلى شهر رمضان فإن أحبا أن يعجلا عجلا. وإن توفي واحد من ~~الحكمين فإن أمير شيعته يختار مكانه رجلا لا يألو عن المعدلة والقسط، وإن ~~ميعاد قضائهما الذي # PageV00P510 # يقضيان فيه مكان عدل بين أهل الشام وأهل الكوفة، فإن رضيا مكانا غيره ~~فحيث رضيا لا يحضرهما فيه إلا من أرادا. وأن يأخذ الحكمان من شاءا من ~~الشهود ثم يكتبوا شهادتهم على ما في الصحيفة. ونحن براء من حكم بغير ما ~~أنزل الله. اللهم إنا نستعينك على من ترك ما في هذه الصحيفة، وأراد فيها ~~إلحادا وظلما. وشهد على ما في الصحيفة عبد الله بن عباس، والأشعث ابن قيس، ~~وسعيد بن قيس، و ورقاء بن سمي (1)، وعبد الله بن الطفيل، وحجر ابن يزيد، ~~وعبد الله بن جمل، وعقبة بن جارية، ويزيد بن حجية، وأبو الأعور السلمي، ~~وحبيب بن مسلمة، والمخارق بن الحارث، وزمل بن عمرو (2)، وحمزة ابن مالك، ~~وعبد الرحمن بن خالد، وسبيع بن يزيد (3) وعلقمة بن مرثد، وعتبة ابن أبي ~~سفيان، ويزيد بن الحر. وكتب عميرة يوم الأربعاء لثلاث عشرة بقيت من صفر سنة ~~سبع وثلاثين. # واتعد الحكمان أذرح (4)، وأن يجيء علي بأربعمائة من أصحابه، ويجيء معاوية ~~بأربعمائة من أصحابه فيشهدون الحكومة. # نصر، عن عمر بن سعد، قال أبو جناب (5)، عن عمارة بن ربيعة الجرمي قال: ~~لما كتبت الصحيفة دعى لها الأشتر فقال: لا صحبتني يميني ولا نفعتني بعدها ~~الشمال إن كتب لي في هذه الصحيفة اسم على صلح ولا موادعة. # أو لست على بينة من ربي، ويقين من ضلالة عدوي؟! أو لستم قد رأيتم # PageV00P511 # الظفر إن لم تجمعوا على الخور؟! فقال له رجل من الناس: إنك والله رأيت ~~ظفرا ولا خورا، هلم فأشهد على نفسك، وأقرر بما كتب في هذه الصحيفة ms292 فإنه لا ~~رغبة بك عن الناس. قال: بلى والله، إن بي لرغبة عنك في الدنيا للدنيا وفي ~~الآخرة للآخرة. ولقد سفك الله بسيفي هذا دماء رجال ما أنت بخير منهم عندي ~~ولا أحرم دما. فقال عمار بن ربيعة: فنظرت إلى ذلك الرجل وكأنما قصع على ~~أنفه الحمم (1)، وهو الأشعث بن قيس. ثم قال: ولكن قد رضيت بما صنع علي أمير ~~المؤمنين، ودخلت فيما دخل فيه، وخرجت مما خرج منه، فإنه لا يدخل إلا في هدى ~~وصواب. # نصر، عن عمر، عن أبي جناب، عن إسماعيل بن سميع (2)، عن شقيق بن سلمة (3) ~~وغيره، أن الأشعث خرج في الناس بذلك الكتاب يقرؤه على الناس، ويعرضه عليهم ~~ويمر به على صفوف أهل الشام وراياتهم فرضوا بذلك، ثم مر به على صفوف أهل ~~العراق وراياتهم يعرضه عليهم حتى مر برايات عنزة وكان مع علي من عنزة بصفين ~~أربعة آلاف مجفف (4) - فلما مر بهم الأشعث فقرأه عليهم قال فتيان منهم: لا ~~حكم إلا لله. ثم حملا على أهل الشام بسيوفهما [فقاتلا] حتى قتلا على باب ~~رواق معاوية، وهما أول من حكم (5) واسماهما معدان وجعد، أخوان. ثم مر بها ~~على مراد فقال صالح بن شقيق وكان من رؤسائهم: # PageV00P512 # ما لعلي في الدماء قد حكم * لو قاتل الأحزاب يوما ما ظلم لا حكم إلا لله ~~ولو كره المشركون. ثم مر على رايات بني راسب فقرأها عليهم فقالوا: لا حكم ~~إلا لله، لا نرضى ولا نحكم الرجال في دين الله. ثم مر على رايات بني تميم ~~(1) فقرأها عليهم فقال رجل منهم: لا حكم إلا لله، يقضي بالحق وهو خير ~~الفاصلين. فقال رجل منهم لآخر: أما هذا فقد طعن طعنة نافذة. وخرج عروة بن ~~أدية أخو مرداس بن أدية التميمي فقال: أتحكمون الرجال في أمر الله، لا حكم ~~إلا لله، فأين قتلانا يا أشعث. ثم شد بسيفه ليضرب به الأشعث، فأخطأه وضرب ~~به عجز دابته ضربة خفيفة، فاندفع به الدابة وصاح به الناس أن أمسك يدك. فكف ~~ورجع الأشعث إلى ms293 قومه، فأتاه ناس كثير من أهل اليمن، فمشى إليه الأحنف بن ~~قيس، ومعقل بن قيس، ومسعر بن فدكي، ورجال من بني تميم، فتنصلوا إليه ~~واعتذروا، فقبل منهم الأشعث فتركهم وانطلق إلى علي فقال: يا أمير المؤمنين، ~~قد عرضت الحكومة على صفوف أهل الشام وأهل العراق، فقالوا جميعا: قد رضينا. ~~حتى مررت برايات بني راسب ونبذ من الناس سواهم (2)، فقالوا: لا نرضى، لا ~~حكم إلا لله. فلنحمل بأهل العراق وأهل الشام عليهم فنقتلهم. فقال على: هل ~~هي غير راية أو رايتين ونبذ من الناس؟ قال: بلى (3). قال: دعهم. قال: فظن ~~علي عليه السلام أنهم قليلون لا يعبأ بهم. فما راعه إلا نداء الناس من كل ~~جهة وفي كل ناحية: لا حكم إلا لله، الحكم لله يا علي لا لك، لا نرضى بأن ~~يحكم الرجال في دين الله. إن الله قد أمضى حكمه في معاوية وأصحابه، أن ~~يقتلوا # PageV00P513 # أو يدخلوا في حكمنا عليهم (1). وقد كانت منازلة حين رضينا بالحكمين، ~~فرجعنا وتبنا، فارجع أنت يا علي كما رجعنا، وتب إلى الله كما تبنا، وإلا ~~برئنا منك. فقال على: ويحكم، أبعد الرضا [والميثاق] العهد نرجع. أوليس الله ~~الله تعالى قال: (أوفوا بالعقود (2))، وقال: (وأوفوا بعهد الله إذا عاهدتم ~~ولا تنقضوا الإيمان بعد توكيدها وقد جعلتم الله عليكم كفيلا إن الله يعلم ~~ما تفعلون). فأبى علي أن يرجع، وأبت الخوارج إلا تضليل التحكيم والطعن فيه، ~~وبرئت من علي عليه السلام، وبرئ منهم، وقام خطيب أهل الشام حمل بن مالك بين ~~الصفين فقال: أنشدكم الله يا أهل العراق إلا أخبرتمونا لم فارقتمونا؟ ~~قالوا: فارقناكم لأن الله عز وجل أحل البراءة ممن حكم بغير ما أنزل الله، ~~فتوليتم الحاكم بغير ما أنزل الله، وقد أحل عداوته وأحل دمه إن لم يرجع إلى ~~التوبة ويبوء بالدين (3). وزعمتم أنتم خلاف حكم الله فتوليتم الحاكم بغير ~~ما أنزل الله وقد أمر الله بعداوته، وحرمتم دمه وقد أمر الله بسفكه، ~~فعاديناكم لأنكم حرمتم ما أحل الله، وحللتم ما حرم الله، وعطلتم ms294 أحكام الله ~~واتبعتم هواكم بغير هدى من الله. قال الشامي حمل بن مالك (4): قتلتم أخانا ~~وخليفتنا ونحن غيب عنه، بعد أن استتبتموه فتاب، فعجلتم عليه فقتلتموه، ~~فنذكركم الله لما أنصفتم الغائب (5) المتهم لكم، فإن قتله لو كان عن ملأ من ~~الناس ومشورة كما كانت إمرته، لم يحل لنا الطلب بدمه، وإن أطيب التوبة ~~والخير في العاقبة أن يعرف من لا حجة له الحجة عليه # PageV00P514 # وذلك أقطع للبغي، وأقرب للمناصحة. وقد رضينا أن تعرضوا ذنوبه على كتاب ~~الله أولها وآخرها، فإن أحل الكتاب دمه برئنا منه وممن تولاه ومن يطلب دمه، ~~وكنتم قد أجرتم في أول يوم وآخره. وإن كان كتاب الله يمنع دمه ويحرمه تبتم ~~إلى الله ربكم، وأعطيتم الحق من أنفسكم في سفك دم بغير حله بعقل أو قود، أو ~~براءة ممن فعل ذلك وهو ظالم. ونحن قوم نقرأ القرآن وليس يخفى علينا منه شئ، ~~فأفهمونا الأمر الذي استحللتم عليه دماءنا. قالوا: نعم، قد بعثنا منا رجلا ~~ومنكم رجلا يقرآن القرآن كله ويتدارسان ما فيه، وينزلان عند حكمه علينا ~~وعليكم. وإنا قد بعثنا منا من هو عندنا مثل أنفسنا، وجعلنا لهما أن ينتهيا ~~إليه، وأن يكون أمرهما على تؤدة، ونسأل عما يجتمعان عليه وما يتفرقان عنه، ~~فإنما فارقناكم في تفسيره ولم نفارقكم في تنزيله. # ونحن وأنتم نشهد أنه من عند الله، فإنما نريد أن نسأل عنه مما تفسرون، ~~مما جهلنا (1) نحن تفسيره، فنسأل عنه أهل العلم (2) منا ومنكم، فأعطيناكم ~~على هذا الأمر ما سألتم من شأن الحكمين. وإنما بعثا ليحكما بكتاب الله، ~~يحييان ما أحيى الكتاب ويميتان ما أمات الكتاب، فأما ما لم يجدا في الكتاب ~~فالسنة العادلة الجامعة غير المفرقة. ولم يبعثا ليحكما بغير الكتاب. # ولو أرادا اللبس على أمة محمد لبرئت منهما الذمة (3) وليس لهما على أمة ~~محمد حكم. # فلما سمع المسلمون قولهم علموا أن على كل مخاصم إنصاف خصيمه وقبول الحق ~~منه وإن كان قد منعه فقاتل عليه، لأنهم إلى الحق دعوا أول يوم، وبه عملوا ms295 ~~يقينا غير شك، ومن الباطل استعتبوا، وعلى عماية قتلوا من قتلوا. # ونظر القوم في أمرهم، وشاوروا قائدهم، وقالوا: قد قبلنا من عثمان بن عفان ~~حين # PageV00P515 # دعى إلى الله والتوبة من بغيه وظلمه، وقد كان منا عنه كف حين أعطانا أنه ~~تائب حتى جرى علينا حكمه بعد تعريفه ذنوبه، فلما لم يتم التوبة وخالف بفعله ~~عن توبته قلنا اعتزلنا ونولي أمير المؤمنين رجلا يكفيك ويكفينا، فإنه لا ~~يحل لنا أن نولي أمر المؤمنين رجلا نتهمه في دمائنا وأموالنا، فأبى ذلك ~~وأصر، فلما أن رأينا ذلك منه قتلناه ومن تولاه بعد قتلنا إياه، وهم يعرضون ~~كتاب الله بيننا وبينهم، ويسألونا حجتنا عليهم، وإنما هم صادقون أو كاذبون ~~في نيتهم، وليس لنا عذر في إنصافهم والموادعة والكف عنهم حتى يرجعوا بتوبة ~~أو مناصحة بعد أن نقررهم ونعرفهم ظلمهم وبغيهم، أو يصروا فيغلبنا عليهم ما ~~غلبنا على قائدهم فنقتلهم، فإنما نطلب الحجة بعد العذر، ولا عذر إلا ببينة، ~~ولا بينة إلا بقرآن أو سنة (1). وهم خلطاء في الدين، ومقرون بالكتاب والنبي ~~صلى الله عليه، ليسوا بمنزلة أحد ممن حارب المسلمين، أهل بغي أمر الله أن ~~يقاتلوا حتى يفيئوا من بغيهم إلى أمر الله، وبرئوا ببغيهم من الإيمان. قال ~~الله عز وجل على لسان نبيه داود: # (وإن كثيرا من الخلطاء ليبغي بعضهم على بعض إلا الذين آمنوا وعملوا ~~الصالحات وقليل ما هم). هؤلاء منافقون، لأمرهم بالمنكر ونهيهم عن المعروف ~~وقتالهم عليه، ولا تباعهم ما أسخط الله وكرهوا رضوانه فأحبط أعمالهم. بذلك ~~تفنى حسناتهم، وذلك أنه كانت لهم حسنات لم تنفعهم حين عاداهم. فقبل أمير ~~المؤمنين مناصفتهم في المنازعة عند الحكمين بالدين بأن يحكم بكتاب الله ~~ويرد المحق والمبطل إلى أمره، و [ما (2)] يرضى به، وفيما نزل بهم أمر ليس ~~فيه قرآن يعرفونه فالسنة الجامعة العادلة غير المفرقة، # PageV00P516 # فلم يكن يسع أحدا من الفريقين ترك كتاب الله والسنة بعد قول الله عز وجل ~~في صفة عدوه ومن يرغب عن كتابه وهو مقر بتنزيله، حامل لميثاقه: # (ألم ms296 تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يدعون إلى كتاب الله ليحكم ~~بينهم ثم يتولى فريق منهم وهم معرضون). وقال الله تعالى يعيرهم بذلك: # (أفي قلوبهم مرض أم ارتابوا أم يخافون أن يحيف الله عليهم ورسوله بل ~~أولئك هم الظالمون). وما أولئك بالمؤمنين، إنهم لو كانوا مؤمنين رضوا ~~بكتابي ورسولي. ثم أنزل: (إنما كان قول المؤمنين إذا دعوا إلى الله ورسوله ~~ليحكم بينهم أن يقولوا سمعنا وأطعنا وأولئك هم المفلحون). # يعني أنهم أصابوا حقائق الإيمان والصلح. فلم يسع عليا أمير المؤمنين إلا ~~الكف بعد توكيدهم الميثاق، وضربهم الأجل، والرضا بأن يحكم بينهم رجلان ~~بكتاب الله - فيما تنازع فيه عباد الله - بما أنزل الله وسنة رسوله، ليبلغ ~~الشاهد الغائب منهم سبيل المحق من المبطل، ألا يغير بمؤمن غائب برضا غوى ~~(1) أو عم (2) غير مهتد، فيسمى أمير المؤمنين من كل باسمه حتى يقره الكتاب ~~(3) على منزلته. # قال: فنادت الخوارج أيضا في كل ناحية: لا حكم إلا الله، لا نرضى بأن تحكم ~~الرجال في دين الله، قد أمضى الله حكمه في معاوية وأصحابه أن يقتلوا أو ~~يدخلوا معنا في حكمنا عليهم، وقد كانت منا خطيئة وزلة حين رضينا بالحكمين، ~~وقد تبنا إلى ربنا ورجعنا عن ذلك، فارجع كما رجعنا، وإلا فنحن منك براء. ~~فقال على: ويحكم، بعد الرضا والعهد والميثاق أرجع؟ أوليس الله يقول: ~~(وأوفوا بعهد الله إذا عاهدتم ولا تنقضوا الأيمان بعد توكيدها # PageV00P517 # وقد جعلتم الله عليكم كفيلا إن الله يعلم ما تفعلون). فبرئوا من علي ~~وشهدوا عليه بالشرك، وبرئ علي منهم. # نصر، عن عمر بن سعد قال: حدثني أبو عبد الله يزيد الأودي أن رجلا منهم ~~كان يقال له عمرو بن أوس، قاتل مع علي يوم صفين وأسره معاوية في أسرى ~~كثيرة، فقال له عمرو بن العاص: اقتلهم. قال عمرو بن أوس لمعاوية: إنك خالي ~~فلا تقتلني. فقامت إليه بنو أود (1) فقالوا: هب لنا أخانا. # فقال: دعوه فلعمري لئن كان صادقا ليستغنين عن شفاعتكم، وإن كان كاذبا فإن ~~شفاعتكم لمن ورائه. ms297 فقال له معاوية: من أين أنا خالك؟ فما بيننا وبين أود ~~من مصاهرة. فقال: فإذا أخبرتك فعرفت فهو أماني عندك؟ # قال: نعم. قال: ألست تعلم أن أم حبيبة (2) ابنة أبي سفيان زوجة النبي صلى ~~الله عليه هي أم المؤمنين؟ قال: بلى. قال: فأنا ابنها وأنت أخوها، فأنت ~~خالي. فقال معاوية: ما له لله أبوه، ما كان (3) في هؤلاء الأسرى أحد يفصن ~~لها غيره. وقال: خلوا سبيله. # نصر، عن عمر بن سعد، عن نمير بن وعلة، عن الشعبي قال: أسر على أسرى يوم ~~صفين، فخلى سبيلهم فأتوا معاوية، وقد كان عمرو بن العاص يقول لأسرى أسرهم ~~معاوية: اقتلهم. فما شعروا إلا بأسراهم قد خلى سبيلهم علي فقال # PageV00P518 # معاوية: يا عمرو، لو أطعناك في هؤلاء الأسرى لوقعنا في قبيح من الأمر. ~~ألا تراه (1) قد خلى سبيل أسرانا. فأمر بتخلية من في يديه من أسرى علي. ~~وكان علي إذا أخذ أسيرا من أهل الشام خلى سبيله، إلا أن يكون قد قتل أحدا ~~من أصحابه فيقتله به، فإذا خلى سبيله فإن عاد الثانية قتله ولم يخل سبيله. ~~وكان على لا يجهز على الجرحى (2) ولا على من أدبر بصفين، لمكان معاوية. # نصر، عن عمر بن سعد، عن الصقعب بن زهير، عن عون بن أبي جحيفة (3) قال: ~~أتى سليمان بن صرد عليا أمير المؤمنين بعد الصحيفة، ووجهه مضروب بالسيف، ~~فلما نظر إليه علي قال: (فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا ~~تبديلا). فأنت ممن ينتظر وممن لم يبدل. فقال: يا أمير المؤمنين، أما لو ~~وجدت أعوانا ما كتبت هذه الصحيفة أبدا. أما والله لقد مشيت في الناس ~~ليعودوا إلى أمرهم الأول فما وجدت أحدا عنده خير إلا قليلا. # وقام إلى علي محرز بن جريش (4) بن ضليع فقال: يا أمير المؤمنين، ما إلى ~~الرجوع عن هذا الكتاب سبيل، فوالله إني لأخاف أن يورث ذلا. فقال على: # أبعد أن كتبناه ننقضه (5)، إن هذا لا يحل. وكان محرز يدعى " مخضخضا " ~~وذاك أنه أخذ عنزة بصفين (6)، وأخذ معه ms298 إداوة من ماء، فإذا وجد رجلا من ~~أصحاب علي جريحا سقاه من الماء، وإذا وجد رجلا من أصحاب معاوية خضخضه ~~بالعنزة حتى يقتله. # PageV00P519 # نصر، عن عمر بن سعد، عن نمير بن وعلة، عن أبي الوداك قال: لما تداعى ~~الناس إلى الصلح بعد رفع المصاحف - قال - قال علي: إنما فعلت ما فعلت لما ~~بدا فيكم الخور والفشل - هما الضعف - فجمع سعيد بن قيس قومه، ثم جاء في ~~رجراجة (1) من همدان كأنها ركن حصير (2) - يعني جبلا باليمن - فيهم عبد ~~الرحمن (3)، غلام له ذؤابة، فقال سعيد: هأنذا وقومي، لا نرادك ولا نرد عليك ~~(4)، فمرنا بما شئت. قال: أما لو كان هذا قبل رفع المصاحف (5) لأزلتهم عن ~~عسكرهم أو تنفرد سالفتي قبل ذلك، ولكن انصرفوا راشدين، فلعمري ما كنت لأعرض ~~قبيلة واحدة للناس. # نصر، عن عمر بن سعد، عن إسحاق بن يزيد، عن الشعبي، أن عليا قال يوم صفين ~~حين أقر الناس بالصلح: إن هؤلاء القوم لم يكونوا ليفيئوا إلى الحق (6)، ولا ~~ليجيبوا إلى كلمة السواء حتى يرموا بالمناسر تتبعها العساكر، وحتى يرجموا ~~بالكتائب تقفوها الجلائب، وحتى يجر ببلادهم الخميس يتلوه الخميس، وحتى ~~يدعوا الخيل في نواحي أرضهم وبأحناء مساربهم ومسارحهم، وحتى تشن عليهم ~~الغارات من كل فج، وحتى يلقاهم قوم صدق صبر، لا يزيدهم هلاك من هلك من ~~قتلاهم وموتاهم في سبيل الله إلا جدا في طاعة الله، وحرصا على لقاء الله. ~~ولقد كنا مع رسول الله صلى الله عليه وآله نقتل آباءنا وأبناءنا وإخواننا ~~وأعمامنا، ما يزيدنا ذلك إلا إيمانا وتسليما ومضيا # PageV00P520 # على أمض الألم، وجدا على جهاد العدو، والاستقلال بمبارزة الأقران. # ولقد كان الرجل منا والآخر من عدونا يتصاولان تصاول الفحلين، يتخالسان ~~أنفسهما أيهما يسقي صاحبه كأس المنون، فمرة لنا من عدونا، ومرة لعدونا منا. ~~فلما رآنا الله صبرا صدقا أنزل الله بعدونا الكبت، وأنزل علينا النصر. ~~ولعمري لو كنا نأتي مثل الذين أتيتم ما قام الدين ولا عز الإسلام. # وأيم الله لتحلبنها دما، فاحفظوا ما أقول لكم - يعني الخوارج. # نصر، ms299 عن عمر، عن فضيل بن خديج قال: قيل لعلي لما كتبت الصحيفة إن الأشتر ~~لم يرض بما في هذه الصحيفة، ولا يرى إلا قتال القوم. فقال على: # بلى إن الأشتر ليرضى إذا رضيت، وقد رضيت ورضيتم، ولا يصلح الرجوع بعد ~~الرضا، ولا التبديل بعد الإقرار، إلا أن يعصى الله ويتعدى ما في كتابه. # وأما الذي ذكرتم من تركه أمري وما أنا عليه فليس من أولئك، وليس أتخوفه ~~على ذلك (1)، وليت فيكم مثله اثنين، بل ليت فيكم مثله واحدا يرى في عدوه ~~مثل رأيه، إذن لخفت على مؤونتكم ورجوت أن يستقيم لي بعض أودكم. # وأما القضية فقد استوثقنا لكم فيها، فقد طمعت ألا تضلوا إن شاء الله رب ~~العالمين. وكان الكتاب في صفر، والأجل في شهر رمضان لثمانية أشهر يلتقي ~~الحكمان. # ثم إن الناس أقبلوا على قتلاهم يدفنونهم. قال: وكان عمر بن الخطاب دعا ~~حابس بن سعد الطائي فقال له: إني أريد أن أوليك قضاء حمص فكيف أنت صانع. ~~قال: أجتهد رأيي، وأستشير جلسائي. فانطلق فلم يمض إلا يسيرا حتى رجع فقال: ~~يا أمير المؤمنين، إني رأيت رؤيا أحببت أن أقصها عليك. # قال: هاتها. قال: رأيت كأن الشمس أقبلت من المشرق ومعها جمع عظيم، # PageV00P521 # وكأن القمر أقبل من المغرب ومعه جمع عظيم، فقال له عمر: مع أيهما كنت؟ # قال: كنت مع القمر. قال عمر: كنت مع الآية الممحوة، [اذهب، ف‍] لا والله ~~لا تعمل لي عملا. فرده فشهد مع معاوية صفين وكانت راية طيئ (1) معه، فقتل ~~يومئذ فمر به عدي بن حاتم، ومعه ابنه زيد بن عدي فرآه قتيلا فقال: يا أبه، ~~هذا والله خالي. قال: نعم، لعن الله خالك فبئس والله المصرع مصرعه. فوقف ~~زيد فقال: من قتل هذا الرجل - مرارا - فخرج إليه رجل من بكر بن وائل طوال ~~يخضب، فقال: أنا والله قتلته. قال له: كيف صنعت به (2). فجعل يخبره، فطعنه ~~زيد بالرمح فقتله، وذلك بعد أن وضعت الحرب أوزارها. فحمل عليه عدي يسبه ~~ويسب أمه ويقول: يا ابن ms300 المائقة، لست على دين محمد إن لم أدفعك إليهم. فضرب ~~[زيد] فرسه فلحق بمعاوية، فأكرمه معاوية وحمله وأدنى مجلسه، فرفع عدي يديه ~~فدعا عليه فقال: اللهم إن زيدا قد فارق المسلمين، ولحق بالمحلين (3) اللهم ~~فارمه بسهم من سهامك لا يشوي (4) - أو قال: # لا يخطئ - فإن رميتك لا تنمي (5)، لا والله لا أكلمه من رأسي (6) كلمة ~~أبدا، ولا يظلني وإياه سقف بيت أبدا. قال وقال زيد في قتل البكري: # من مبلغ أبناء طي بأنني * ثأرت بخالي ثم لم أتأثم # PageV00P522 # تركت أخا بكر ينوء بصدره * بصفين مخضوب (1) الجيوب من الدم. # وذكرني ثأري غداة رأيته * فأوجرته رمحي فخر على الفم لقد غادرت أرماح بكر ~~بن وائل * قتيلا عن الأهوال ليس بمحجم قتيلا يظل الحي يثنون بعده * عليه ~~بأيد من نداه وأنعم لقد فجعت طي بحلم ونائل * وصاحب غارات ونهب مقسم لقد ~~كان خالي ليس خال كمثله * دفاعا لضيم واحتمالا لمغرم (2) قال: ولما لحق زيد ~~بن عدي بمعاوية تكلم رجال من أهل العراق في عدي بن حاتم، وطعنوا في أمره، ~~وكان عدي سيد الناس مع علي في نصيحته وغنائه، فقام إلى علي فقال: يا أمير ~~المؤمنين، أما عصم الله رسوله من حديث النفس والوساوس وأماني الشيطان ~~بالوحي؟ وليس هذا لأحد بعد رسول الله صلى الله عليه. وقد أنزل في عائشة ~~وأهل الإفك. والنبي صلى الله عليه خير منك، وعائشة يومئذ خير مني. وقد ~~قربني زيد للظن وعرضني للتهمة. # غير أني إذا ذكرت مكانك من الله ومكاني منك ارتفع حناني (3)، وطال نفسي. ~~ووالله أن لو وجذت زيدا لقتلته، ولو هلك ما حزنت عليه. فأثنى عليه علي ~~خيرا. وقال عدي في ذلك: # يا زيد قد عصبتني بعصابة * وما كنت للثوب المدنس لابسا فليتك لم تخلق ~~وكنت كمن مضى * وليتك إذ لم تمض لم تر حابسا ألا زاد أعداء وعق ابن حاتم * ~~أباه وأمسى بالفريقين ناكسا وحامت عليه مذحج دون مذحج * وأصبحت للأعداء ~~ساقا ممارسا # PageV00P523 # نكصت على العقبين يا زيد ردة * وأصبحت قد جدعت منا المعاطسا قتلت ms301 امرأ من ~~آل بكر بحابس * فأصبحت مما كنت آمل آيسا نصر عن عمرو بن شمر، عن إسماعيل ~~السدي قال: حدثني نويرة بن خالد الحارثي، أن ابن عمه النجاشي قال في وقعة ~~صفين - رواه نصر قال: رواه أيضا عن عمر بن سعد بإسناده -: # ونجى ابن حرب سابح ذو علالة * أجش هزيم والرماح دواني سليم الشظا عبل ~~الشوى شنج النسا * أقب الحشا مستطلع الرديان إذا قلت أطراف العوالي ينلنه ~~(1) * مرته به الساقان والقدمان حسبتم طعان الأشعرين ومذحج * وهمدان أكل ~~الزبد بالصرفان (2) فما قتلت عك ولخم وحمير * وعيلان إلا يوم حرب عوان وما ~~دفنت قتلى قريش وعامر * بصفين حتى حكم الحكمان غشيناهم يوم الهرير بعصبة * ~~يمانية كالسيل سيل عران (3) # PageV00P524 # فأصبح أهل الشام قد رفعوا القنا * عليها كتاب الله خير قران ونادوا: ~~عليا، يا ابن عم محمد * أما تتقى أن يهلك الثقلان فمن للذراري بعدها ~~ونسائنا * ومن للحريم أيها الفتيان أبكي عبيدا إذ ينوء بصدره (1) * غداة ~~الوغى يوم التقى الجبلان وبتنا نبكي ذا الكلاع وحوشبا * إذا ما أنى أن يذكر ~~القمران (2) ومالك واللجلاج والصخر والفتى * محمد قد ذلت له الصدفان (3) ~~فلا تبعدوا لقاكم الله حبرة * وبشركم من نصره بجنان (4) وما زال من همدان ~~خيل تدوسهم * سمان وأخرى غير جد سمان فقاموا ثلاثا يأكل الطير منهم * على ~~غير نصف والأنوف دوان وما ظن أولاد الإماء بنو استها * بكل فتى رخو النجاد ~~يمان فمن ير خيلينا غداة تلاقيا * يقل جبلا جيلان ينتطحان (5) كأنهما ناران ~~في جوف غمرة * بلا حطب حد الضحى تقدان وعارضة براقة صوبها دم * تكشف عن برق ~~لها الأفقان تجود إذا جادت وتجلو إذا انجلت * بلبس ولا يحما لها كربان (6) ~~قتلنا وأبقينا وما كل ما ترى * بكف المذرى يأكل الرحيان وفرت ثقيف فرق الله ~~جمعها * إلى جبل الزيتون والقطران كأني أراهم يطرحون ثيابهم * من الروع، ~~والخيلان يطردان # PageV00P525 # فيا حزنا ألا أكون شهدتهم * فأدهن من شحم العبيد سناني (1) وأما بنو نصر ~~ففر شريدهم * إلى الصلتان الخور والعجلان وفرت تميم سعدها وربابها إلى حيث ~~يضفو الحمض ms302 والشبهان (2) فأضحى ضحى من ذي صباح كأنه * وإياه راما حفرة ~~قلقان (3) إذا ابتل بالماء الحميم رأيته * كقادمة الشؤبوب ذي النفيان (4) ~~كأن جنابي سرجه ولجامه * إذا ابتل ثوبا ماتح خضلان (5) جزاه بنعمى كان ~~قدمها له * وكان لدى الإسطبل غير مهان فرد عليه ابن مقبل العامري: # تأمل خليلي هل ترى من ظعائن * تحملن بالجرعاء فوق ظعان على كل حياد ~~اليدين مشهر * يمد بذفري درة وجران فصبحن من ماء الوحيدين نقرة * بميزان ~~رعم إذ بدا ضدوان (6) # PageV00P526 # وأصبحن لم يبركن في ليلة السرى * من السوق إلا عقبة الدبران (1) وعرسن ~~والشعرى تغور (2) كأنها * شهاب غضا يرمى به الرجوان فهل يبلغني أهل دهماء ~~حرة * وأعيس نضاح القفا مرجان (3) # PageV00P527 # مقدم علي من صفين إلى الكوفة نصر، عن عمر، عن عبد الرحمن بن جندب قال: ~~لما أقبل على من صفين أقبلنا معه، فأخذ طريقا غير طريقنا الذي أقبلنا فيه، ~~فقال على: " آئبون عائدون، لربنا حامدون. اللهم إني أعوذ بك من وعثاء ~~السفر، وكآبة المنقلب، وسوء المنظر في المال والأهل ". قال: ثم أخذ بنا ~~طريق البر على شاطئ الفرات حتى انتهينا إلى هيت وأخذنا على صندودا (1) فخرج ~~الأنماريون بنو سعيد ابن حزيم (2) واستقبلوا عليا فعرضوا عليه النزل فلم ~~يقبل، فبات بها، ثم غدا وأقبلنا معه حتى جزنا النخيلة ورأينا بيوت الكوفة، ~~فإذا نحن بشيخ جالس في ظل بيت على وجهه أثر المرض، فأقبل إليه على ونحن معه ~~حتى سلم عليه وسلمنا عليه. قال: فرد ردا حسنا ظننا أن قد عرفه، فقال له ~~علي: مالي أرى وجهك منكفتا (3)، أمن مرض؟ قال: نعم. قال: فلعلك كرهته. ~~فقال: # ما أحب أنه بغيري (4). قال: أليس احتسابا للخير (5) فيما أصابك منه؟ قال: # بلى. قال: أبشر برحمة ربك وغفران ذنبك، من أنت يا عبد الله؟ قال: بلى. ~~قال: # أنا صالح بن سليم. قال: ممن أنت؟ قال: أما الأصل فمن سلامان بن طي، وأما ~~الجوار والدعوة فمن بني سليم بن منصور. قال: سبحان الله، ما أحسن # PageV00P528 # اسمك واسم أبيك أدعيائك (1) واسم من اعتزيت إليه، هل شهدت ms303 معنا غزاتنا ~~هذه؟ قال: لا والله ما شهدتها، ولقد أردتها، ولكن ما ترى بي من لحب الحمى ~~(2) خذلني عنها قال علي: (ليس على الضعفاء ولا على المرضى ولا على الذين لا ~~يجدون ما ينفقون حرج إذا نصحوا لله ورسوله ما على المحسنين من سبيل والله ~~غفور رحيم). أخبرني ما يقول الناس فيما كان بيننا وبين أهل الشام؟ قال: ~~منهم المسرور فيما كان بينك وبينهم، وأولئك أغشاء (3) الناس، ومنهم المكبوت ~~الآسف لما كان من ذلك، وأولئك نصحاء الناس لك. فذهب لينصرف فقال: صدقت، جعل ~~الله ما كان من شكواك حطا لسيئاتك، فإن المرض لا أجر فيه، ولكن لا يدع ~~للعبد ذنبا إلا حطه. # إنما الأجر في القول باللسان، والعمل باليد والرجل، وإن الله عز وجل يدخل ~~بصدق النية والسريرة الصالحة [عالما جما (4)] من عباده الجنة. # ثم مضى غير بعيد فلقيه عبد الله بن وديعة الأنصاري، فدنا منه وسأله فقال: ~~ما سمعت الناس يقولون في أمرنا هذا؟ قال: منهم المعجب به، ومنهم الكاره له. ~~والناس كما قال الله تعالى: (ولا يزالون مختلفين). فقال له: # فما يقول ذوو الرأي؟ قال: يقولون: إن عليا كان له جمع عظيم ففرقه، وحصن ~~حصين فهدمه، فحتى متى يبني مثل ما قد هدم، وحتى متى يجمع مثل ما قد فرق. ~~فلو أنه كان مضى بمن أطاعه إذا عصاه من عصاه، فقاتل حتى يظهره الله أو ~~يهلك، إذن كان ذلك هو الحزم. فقال علي: أنا هدمت أم هم # PageV00P529 # هدموا، أم أنا فرقت أم هم فرقوا (1)؟ وأما قولهم لو أنه مضى بمن أطاعه إذ ~~عصاه من عصاه فقاتل حتى يظفر أو يهلك، إذن كان ذلك هو الحزم فوالله ما غبي ~~عني ذلك الرأي (2)، وإن كنت لسخيا بنفسي عن الدنيا (3)، طيب النفس بالموت. ~~ولقد هممت بالإقدام [على القوم (1)]، فنظرت إلى هذين [قد ابتدراني - يعني ~~الحسن والحسين - ونظرت إلى هذين (4)] قد استقدماني - [يعني عبد الله بن ~~جعفر ومحمد بن علي (4)] - فعلمت أن هذين إن هلكا انقطع نسل محمد من هذه ~~الأمة، فكرهت ms304 ذلك. وأشفقت على هذين أن يهلكا، وقد علمت (5) أن لولا مكاني ~~لم يستقدما - يعني محمد بن علي وعبد الله بن جعفر - (6) وأيم الله لئن ~~لقيتهم بعد يومي لألقينهم (7) وليس هما معي في عسكر ولا دار. # قال: ثم مضى حتى جزنا دور بني عوف، فإذا نحن عن أيماننا بقبور سبعة أو ~~ثمانية، فقال أمير المؤمنين: ما هذه القبور؟ فقال له قدامة بن عجلان ~~الأزدي: يا أمير المؤمنين، إن خباب بن الأرت توفي بعد مخرجك، فأوصى أن يدفن ~~في الظهر (8)، وكان الناس [إنما (9)] يدفنون في دورهم وأفنيتهم، فدفن الناس ~~إلى جنبه. فقال على: رحم الله خبابا، قد أسلم راغبا، وهاجر طائعا، وعاش ~~مجاهدا، وأبتلي في جسده أحوالا، ولن يضيع الله أجر # PageV00P530 # من أحسن عملا. فجاء حتى وقف عليهم ثم قال: عليكم السلام يا أهل الديار ~~الموحشة والمحال المقفرة، من المؤمنين والمؤمنات، والمسلمين والمسلمات، ~~وأنتم لنا سلف وفرط، ونحن لكم تبع، وبكم عما قليل لاحقون. اللهم اغفر لنا ~~ولهم، وتجاوز عنا وعنهم. ثم قال: الحمد لله الذي جعل الأرض كفاتا (1)، ~~أحياء وأمواتا، الحمد لله الذي جعل منها خلقنا، وفيها يعيدنا، وعليها ~~يحشرنا. # طوبى لمن ذكر المعاد، وعمل للحساب، وقنع بالكفاف، ورضي عن الله بذلك. ثم ~~أقبل حتى دخل سكة الثوريين فقال: خشوا بين هذه الأبيات (2) نصر، عن عمر ~~قال: حدثني عبد الله بن عاصم القائشي، قال: لما مر على بالثوريين - يعني ~~ثور همدان - سمع البكاء فقال: ما هذه الأصوات؟ # قيل: هذا البكاء على من قتل بصفين. فقال: أما إني أشهد لمن قتل منهم ~~صابرا محتسبا بالشهادة. ثم مر بالفائشيين فسمع الأصوات فقال مثل ذلك، ثم مر ~~بالشباميين فسمع رنة شديدة وصوتا مرتفعا عاليا، فخرج إليه حرب ابن شرحبيل ~~الشبامى (3) فقال على: أيغلبكم نساؤكم، ألا تنهونهن عن هذا الصياح والرنين؟ ~~قال: يا أمير المؤمنين، لو كانت دارا أو دارين أو ثلاثا قدرنا على ذلك، ~~ولكن من هذا الحي ثمانون ومائة قتيل، فليس من دار إلا # PageV00P531 # وفيها بكاء، أما نحن معشر الرجال فإنا لا نبكي، ms305 ولكن نفرح لهم [ألا نفرح ~~لهم (1)] بالشهادة؟! فقال على: رحم الله قتلاكم وموتاكم. وأقبل يمشي معه ~~وعلي راكب، فقال له على: ارجع. ووقف ثم قال له: ارجع، فإن مشي مثلك فتنة ~~للوالي ومذلة للمؤمنين. ثم مضى حتى مر بالناعطيين (2) فسمع رجلا منهم يقال ~~له عبد الرحمن بن مرثد (3)، فقال: ما صنع على والله شيئا، ذهب ثم انصرف في ~~غير شئ. فلما نظر أمير المؤمنين أبلس (4) فقال على: وجوه قوم ما رأوا الشام ~~العام. ثم قال لأصحابه: قوم فارقتهم آنفا خير من هؤلاء. # ثم قال: # أخوك الذي إن أحرضتك ملمة * من الدهر لم يبرح لبثك واجما (5) وليس أخوك ~~بالذي إن تمنعت * عليك أمور ظل يلحاك لائما (6) ثم مضى، فلم يزل يذكر الله ~~حتى دخل الكوفة (7). # قال نصر: وفي حديث عمرو بن شمر قال: لما صدر علي من صفين. # أنشأ يقول (8): # وكم قد تركنا في دمشق وأرضها * من أشمط موتور وشمطاء ثاكل # PageV00P532 # وغانية صاد الرماح حليلها * فأضحت تعد اليوم إحدى الأرامل تبكي على بعل ~~لها راح غاديا * فليس إلى يوم الحساب بقافل وإنا أناس ما تصيب رماحنا * إذا ~~ما طعنا القوم غير المقاتل قال: وفي حديث يوسف قال: وقال أبو محمد نافع بن ~~الأسود التميمي (1): # ألا أبلغا عني عليا تحية * فقد قبل الصماء لما استقلت بنى قبة الإسلام ~~بعد انهدامها * فقامت عليه قصرة فاستقرت كأن نبيا جاءنا بعد هدمها * بما سن ~~فيها بعد ما قد أبرت قال: لما (2) بعث على أبا موسى لدى يوم الحكمين. # نصر: عمر بن سعد، عن مجالد (3)، عن الشعبي، عن زياد بن النضر أن عليا بعث ~~أربعمائة رجل، وبعث عليهم شريح بن هانئ الحارثي، وبعث عبد الله بن عباس ~~يصلي بهم ويلي أمورهم، وأبو موسى الأشعري معهم. # وبعث معاوية عمرو بن العاص في أربعمائة رجل. قال: فكان إذا كتب على بشئ ~~أتاه أهل الكوفة فقالوا: ما الذي كتب به إليك أمير المؤمنين؟ # فيكتمهم فيقولون له: كتمتنا ما كتب به إليك، إنما كتب في كذا وكذا ثم ~~يجيء رسول ms306 معاوية إلى عمرو بن العاص فلا يدرى في أي شئ جاء ولا في أي شئ ~~ذهب، ولا يسمعون حول صاحبهم لغطا. فأنب ابن عباس أهل الكوفة بذاك وقال: إذا ~~جاء رسول قلتم بأي شئ جاء، فإن كتمكم قلتم لم # PageV00P533 # تكتمنا؟ جاء بكذا وكذا. فلا تزالون توقفون وتقاربون حتى تصيبوا، فليس لكم ~~سر. ثم إنهم خلوا بين الحكمين فكان رأي عبد الله بن قيس أبو موسى في ابن ~~عمر. وكان يقول: والله أن لو استطعت لأحيين سنة عمر. # قال نصر: وفي حديث محمد بن عبيد الله، عن الجرجاني قال: لما أراد أبو ~~موسى المسير قام شريح فأخذ بيد أبي موسى فقال: يا أبا موسى، إنك قد نصبت ~~لأمر عظيم لا يجبر صدعه، ولا يستقال فتقه (1)، ومهما تقل شيئا لك أو عليك ~~يثبت حقه وير صحته وإن كان باطلا (2)، وإنه لا بقاء لأهل العراق إن ملكها ~~معاوية، ولا بأس على أهل الشام إن ملكها على. وقد كانت منك تثبيطة أيام ~~قدمت الكوفة، فإن تشفعها بمثلها يكن الظن بك يقينا، والرجاء منك يأسا. وقال ~~شريح في ذلك: # أبا موسى رميت بشر خصم * فلا تضع العراق فدتك نفسي وأعط الحق شامهم وخذه ~~* فإن اليوم في مهل كأمس وإن غدا يجيء بما عليه * يدور الأمر من سعد ونحس ~~ولا يخدعك عمرو، إن عمرا * عدو الله، مطلع كل شمس له خدع يحار العقل فيها * ~~مموهة مزخرفة بلبس فلا تجعل معاوية بن حرب * كشيخ في الحوادث غير نكس هداه ~~الله للإسلام فردا * سوى بنت النبي، وأي عرس - في غير كتاب ابن عقبة: " سوى ~~عرس النبي وأي عرس " - فقال أبو موسى: ما ينبغي لقوم اتهموني أن يرسلوني ~~لأدفع عنهم باطلا # PageV00P534 # أو أجر إليهم حقا. وكان النجاشي بن الحارث بن كعب صديقا لأبي موسى، فبعث ~~إليه: # يؤمل أهل الشام عمرا وإنني * لآمل عبد الله عند الحقائق وإن أبا موسى، ~~سيدرك حقنا * إذا ما رمى عمرا بإحدى الصواعق (1) وحققه حتى يدر وريده * ~~ونحن على ذاكم كأحنق حانق على أن عمرا ms307 لا يشق غباره * إذا ما جرى بالجهد ~~أهل السوابق فلله ما يرمى العراق وأهله * به منه إن لم يرمه بالبوائق (2) ~~فقال أبو موسى: والله إني لأرجو أن ينجلي هذا الأمر وأنا فيه على رضا الله. # [قال نصر]: وإن شريح بن هانئ جهز أبا موسى جهازا حسنا وعظم أمره في ~~الناس، ليشرف أبا موسى في قومه، فقال الشني في ذلك لشريح: # زففت ابن قيس زفاف العروس * شريح إلى دومة الجندل وفي زفك الأشعري البلاء ~~* وما يقض من حادث ينزل وما الأشعري بذي إربة * ولا صاحب الخطبة الفيصل (3) ~~ولا آخذا حظ أهل العراق * ولو قيل ها خذه لم يفعل يحاول عمرا وعمرو له * ~~خدائع يأتي بها من علي (4) فإن يحكما بالهدى يتبعا * وإن يحكما بالهوى ~~الأميل يكونا كتيسين في قفرة * أكيلي نقيف من الحنظل (5) # PageV00P535 # وقال شريح بن هانئ: والله لقد تعجلت رجال مساءتنا في أبي موسى، وطعنوا ~~عليه بسوء الظن (1) وما الله عاصمه منه (2)، إن شاء الله. # وسار مع عمرو بن العاص شرحبيل بن السمط الكندي في خيل عظيمة، حتى إذا أمن ~~عليه خيل أهل العراق ودعه ثم قال: يا عمرو، إنك رجل قريش، وإن معاوية لم ~~يبعثك إلا ثقة بك، وإنك لن تؤتى من عجز ولا مكيدة، وقد عرفت أن وطأت (3) ~~هذا الأمر لك ولصاحبك، فكن عند ظننا بك. # ثم انصرف، وانصرف شريح بن هانئ حين أمن أهل الشام على أبي موسى، وودعه هو ~~ووجوه الناس. # وكان آخر من ودع أبا موسى الأحنف بن قيس، أخذ بيده ثم قال له: # " يا أبا موسى، اعرف خطب هذا الأمر، واعلم أن له ما بعده، وأنك إن أضعت ~~العراق فلا عراق. فاتق الله فإنها تجمع لك دنياك وآخرتك، وإذا لقيت عمرا ~~غدا فلا تبدأه بالسلام، فإنها وإن كانت سنة إلا أنه ليس من أهلها، ولا تعطه ~~يدك (4) فإنها أمانة وإياك أن يقعدك على صدر الفراش فإنها خدعة. ولا تلقه ~~وحده، واحذر أن يكلمك في بيت فيه مخدع تخبأ فيه الرجال والشهود ". # ثم أراد أن ms308 يبور (5) ما في نفسه لعلي فقال له: " فإن لم يستقم لك عمرو ~~على الرضا بعلي فخيره أن يختار أهل العراق من قريش الشام من شاءوا، فإنهم ~~يولونا الخيار فنختار من نريد. وإن أبوا فليختر أهل الشام من قريش العراق # PageV00P536 # من شاءوا، فإن فعلوا كان الأمر فينا ". قال أبو موسى: قد سمعت ما قلت: # ولم يتحاش لقول الأحنف. # قال: فرجع الأحنف فأتى عليا فقال: يا أمير المؤمنين، أخرج والله أبو موسى ~~زبدة سقائه في أول مخضه، لا أرانا إلا بعثنا رجلا لا ينكر خلعك. فقال على: ~~يا أحنف، إن الله غالب على أمره. قال: فمن ذلك نجزع يا أمير المؤمنين. وفشا ~~أمر الأحنف وأبي موسى في الناس، فجهز الشني راكبا فتبع به أبا موسى بهذه ~~الأبيات: # أبا موسى جزاك الله خيرا * عراقك إن حظك في العراق وإن الشام قد نصبوا ~~إماما * من الأحزاب معروف النفاق وإنا لا نزال لهم عدوا * أبا موسى إلى يوم ~~التلاقي فلا تجعل معاوية بن حرب * إماما ما مشت قدم بساق ولا يخدعك عمرو إن ~~عمرا * أبا موسى تحاماه الرواقي (1) فكن منه على حذر وأنهج * طريقك لا تزل ~~بك المراقي ستلقاه أبا موسى مليا * بمر القول من حق الخناق ولا تحكم بأن ~~سوى علي * إماما إن هذا الشر باق قال: وبعث الصلتان العبدي (2) وهو بالكوفة ~~بأبيات إلى دومة الجندل: # لعمرك لا ألفي مدى الدهر خالعا * عليا بقول الأشعري ولا عمرو فإن يحكما ~~بالحق نقبله منهما * وإلا أثرناها كراغية البكر (3) # PageV00P537 # ولسنا نقول الدهر ذاك إليهما * وفي ذاك لو قلناه قاصمة الظهر ولكن نقول ~~الأمر والنهي كله (1) * إليه، وفي كفيه عاقبة الأمر وما اليوم إلا مثل أمس ~~وإننا * لفي وشل الضحضاح أو لجة البحر (2) فلما سمع الناس قول الصلتان ~~شحذهم ذلك على أبي موسى، واستبطأه القوم وظنوا به الظنون. وأطبق الرجلان ~~بدومة الجندل لا يقولان شيئا. # وكان سعد بن أبي وقاص قد اعتزل عليا ومعاوية، فنزل على ماء لبني سليم ~~بأرض البادية يتشوف الأخبار، وكان رجلا له بأس ورأي ms309 [ومكان] في قريش، ولم ~~يكن له في علي ولا معاوية هوى، فأقبل راكب يوضع من بعيد فإذا هو بابنه عمر ~~بن سعد، [فقال له أبوه: مهيم (3)]. فقال: يا أبي، التقى الناس بصفين فكان ~~بينهم ما قد بلغك، حتى تفانوا، ثم حكموا الحكمين: # عبد الله بن قيس وعمرو بن العاص، وقد حضر ناس من قريش عندهما، وأنت من ~~أصحاب رسول الله صلى الله عليه ومن أهل الشورى، ومن قال له رسول الله: # " اتقوا دعواته "، ولم تدخل في شئ مما تكره هذه الأمة (4)، فاحضر دومة ~~الجندل فإنك صاحبها غدا. فقال: مهلا يا عمر، إني سمعت رسول الله صلى الله ~~عليه يقول: " يكون من بعدي فتنة خير الناس فيها الخفي التقي ". # وهذا أمر لم أشهد أوله فلا أشهد آخره (5)، ولو كنت غامسا يدي في هذا ~~الأمر لغمستها مع علي. قد رأيت القوم حملوني على حد السيف فاخترته على ~~النار. فأقم عند أبيك ليلتك هذه. فراجعه حتى طمع في الشيخ. فلما جنه # PageV00P538 # الليل رفع صوته ليسمع ابنه (1) فقال: # دعوت أباك اليوم والله * دعاني إليه القوم والأمر مقبل فقلت لهم: للموت ~~أهون جرعة * من النار فاستبقوا أخاكم أو اقتلوا فكفوا وقالوا إن سعد بن ~~مالك * مزخرف جهل والمجهل أجهل فلما رأيت الأمر قد جد جده * وكاشفنا * يوم ~~أغر محجل هربت بديني والحوادث جمة * وفي الأرض أمن واسع ومعول فقلت معاذ ~~الله من شر فتنة * لها آخر لا يستقال وأول ولو كنت يوما لا محالة وافدا * ~~تبعت عليا والهوى حيث يجعل ولكنني زاولت نفسا شحيحة * على دينها تأبى على ~~وتبخل فأما ابن هند فالتراب بوجهه * وإن هواي عن هواه لأميل فيا عمر ارجع ~~بالنصيحة إنني * سأصبر هذا العام والصبر أجمل فارتحل عمر وقد استبان له أمر ~~أبيه. # وقد كانت الأخبار أبطأت على معاوية، فبعث إلى رجال من قريش من الذين ~~كرهوا أن يعينوه في حربه: " إن الحرب قد وضعت أوزارها، والتقى هذان الرجلان ~~بدومة الجندل فأقدموا على ". فأتاه عبد الله بن الزبير، وعبد الله بن عمر، ms310 ~~وأبو الجهم بن حذيفة، وعبد الرحمن بن الأسود بن عبد يغوث الزهري، وعبد الله ~~بن صفوان الجمحي، ورجال من قريش، وأتاه المغيرة بن شعبة وكان مقيما بالطائف ~~لم يشهد صفين. فقال: يا مغيرة ما ترى؟ قال: # يا معاوية، لو وسعني أن أنصرك لنصرتك، ولكن على أن آتيك بأمر الرجلين. # PageV00P539 # فركب حتى أتى دومة الجندل فدخل على أبي موسى كأنه زائر له، فقال: # يا أبا موسى، ما تقول فيمن اعتزل هذا الأمر وكره الدماء؟ قال: أولئك خيار ~~الناس، خفت ظهورهم من دمائهم، وخمصت بطونهم من أموالهم. ثم أتى عمرا فقال: ~~يا أبا عبد الله، ما تقول فيمن اعتزل هذا الأمر وكره هذه الدماء؟ قال: # أولئك شرار الناس، لم يعرفوا حقا ولم ينكروا باطلا. فرجع المغيرة إلى ~~معاوية فقال له: قد ذقت الرجلين، أما عبد الله بن قيس فخالع صاحبه وجاعلها ~~لرجل لم يشهد هذا الأمر، وهواه في عبد الله بن عمر. وأما عمرو فهو صاحبك ~~الذي تعرف، وقد ظن الناس أنه يرومها لنفسه، وأنه لا يرى أنك أحق بهذا الأمر ~~منه. # آخر الجزء الثالث عشر من أجزاء شيخنا عبد الوهاب نصر: في حديث عمرو، قال: ~~أقبل أبو موسى إلى عمرو فقال: يا عمرو، هل لك في أمر هو للأمة صلاح ولصلحاء ~~الناس رضا؟ نولي هذا الأمر عبد الله ابن عمر بن الخطاب، الذي لم يدخل في شئ ~~من هذه الفتنة ولا هذه الفرقة - وعبد الله بن عمرو بن العاص، وعبد الله بن ~~الزبير قريبان يسمعان هذا الكلام - فقال عمرو: فأين أنت عن معاوية؟ فأبى ~~عليه أبو موسى. # قال: وشهدهم عبد الله بن هشام، وعبد الرحمن بن [الأسود بن] PageV00P540 # عبد يغوث (1)، وأبو الجهم بن حذيفة العدوي، والمغيرة بن شعبة، فقال عمرو، ~~ألست تعلم أن عثمان قتل مظلوما؟ قال: بلى. قال اشهدوا، فما يمنعك يا أبا ~~موسى من معاوية ولي عثمان، وبيته في قريش ما قد علمت؟ فإن خشيت أن يقول ~~الناس ولي معاوية وليست له سابقة، فإن لك بذلك حجة، تقول: إني ms311 وجدته ولي ~~عثمان الخليفة المظلوم، والطالب بدمه، الحسن السياسة الحسن التدبير، وهو ~~أخو أم حبيبة (2) أم المؤمنين زوج النبي صلى الله عليه، وقد صحبه وهو أحد ~~الصحابة. ثم عرض له بالسلطان فقال: إن هو ولي الأمر أكرمك كرامة لم يكرمك ~~أحد قط [مثلها]. فقال أبو موسى: اتق الله يا عمرو، أما ذكرك شرف معاوية فإن ~~هذا الأمر ليس على الشرف يولاه أهله، ولو كان على الشرف كان أحق الناس بهذا ~~الأمر أبرهة بن الصباح. إنما هو لأهل الدين والفضل. مع أني لو كنت أعطيه ~~أفضل قريش شرفا أعطيته علي بن أبي طالب. وأما قولك إن معاوية ولي عثمان ~~فوله هذا الأمر، فإني لم أكن أوليه معاوية وأدع المهاجرين الأولين. # وأما تعريضك بالسلطان فوالله لو خرج لي من سلطانه ما وليته، ولا كنت ~~لأرتشي في الله، ولكنك إن شئت أحيينا سنة عمر بن الخطاب. # نصر، عن عمر بن سعد، عن أبي جناب (3) أنه قال: " والله أن لو استطعت # PageV00P541 # لأحيين اسم عمر بن الخطاب ". فقال عمرو بن العاص: إن كنت تريد أن تبايع ~~ابن عمر فما يمنعك من ابني وأنت تعرف فضله وصلاحه؟ قال: # إن ابنك رجل صدق، ولكنك قد غمسته في هذه الفتنة. # نصر: عمر بن سعد، عن محمد بن إسحاق، عن نافع، عن ابن عمر قال: # قال أبو موسى لعمرو: إن شئت ولينا هذا الأمر الطيب ابن الطيب عبد الله ~~ابن عمر. فقال عمرو: إن هذا الأمر لا يصلح له إلا رجل له ضرس (1) يأكل ~~ويطعم، وإن عبد الله ليس هناك. وكان في أبي موسى غفلة (2). # فقال ابن الزبير لابن عمر: اذهب إلى عمرو بن العاص فارشه. فقال عبد الله ~~ابن عمر: لا والله ما أرشو عليها أبدا ما عشت. ولكنه قال له: ويلك يا ابن ~~العاص، إن العرب قد أسندت إليك أمرها بعدما تقارعت بالسيوف وتشاجرت ~~بالرماح، فلا تردهم في فتنة واتق الله. # نصر: قال عمر: عن أبي زهير العبسي، عن النضر بن صالح قال: # كنت مع شريح بن ms312 هانئ في غزوة سجستان، فحدثني أن عليا أوصاه بكلمات إلى ~~عمرو بن العاص، قال له: قل لعمرو إن لقيته: إن عليا يقول لك: # إن أفضل الخلق عند الله من كان العمل بالحق أحب إليه وإن نقصه، وإن أبعد ~~الخلق من الله من كان العمل بالباطل أحب إليه وإن زاده. والله يا عمرو إنك ~~لتعلم أين موضع الحق، فلم تتجاهل؟ أبأن أوتيت طمعا (3) يسيرا فكنت لله ~~ولأوليائه عدوا، فكأن والله ما أوتيت قد زال عنك فلا تكن للخائنين خصيما، ~~ولا للظالمين ظهيرا. أما إني أعلم أن يومك الذي # PageV00P542 # أنت فيه نادم هو يوم وفاتك، وسوف تتمنى أنك لم تظهر لمسلم عداوة ولم تأخذ ~~على حكم رشوة. # قال شريح: فأبلغته ذلك فتمعر وجه عمرو وقال: متى كنت أقبل مشورة علي أو ~~أنيب إلى أمره وأعتد برأيه؟! فقلت: وما يمنعك يا ابن النابغة أن تقبل من ~~مولاك وسيد المسلمين بعد نبيهم صلى الله عليه مشورته. # لقد كان من هو خير منك، أبو بكر وعمر، يستشيرانه ويعملان برأيه. # فقال: إن مثلي لا يكلم مثلك (1). فقلت: بأي أبويك ترغب عن كلامي؟ # بأبيك الوشيظ (2)، أم بأمك النابغة؟ فقام من مكانه، وأقبلت رجال من قريش ~~على معاوية فقالوا: إن عمرا قد أبطأ بهذه الحكومة، وهو يريدها لنفسه، فبعث ~~إليه معاوية: # نفى النوم ما لا تبتغيه الأضالع * وكل امرئ يوما إلى الصدق راجع (3) فيا ~~عمرو قد لاحت عيون كثيرة * فيا ليت شعري عمرو ما أنت صانع ويا ليت شعري عن ~~حديث ضمنته * أتحمله يا عمرو؟ ما أنت ضالع (4) وقال رجال إن عمرا يريدها * ~~فقلت لهم عمرو لي اليوم تابع فإن تك قد أبطأت عني تبادرت * إليك بتحقيق ~~الظنون الأصابع فإني ورب الراقصات عشية * خواضع بالركبان والنقع ساطع بك ~~اليوم في عقد الخلافة واثق * ومن دون ما ظنوا به السم ناقع # PageV00P543 # فأسرع بها، أو أبط في غير ريبة * ولا تعد، فالأمر الذي حم واقع (1) عمر ~~بن سعد قال: حدثني أبو جناب الكلبي (2)، أن عمرا وأبا موسى حيث التقيا ~~بدومة ms313 الجندل أخذ عمرو يقدم عبد الله بن قيس في الكلام ويقول: إنك قد صحبت ~~رسول الله صلى الله عليه قبلي وأنت أكبر مني فتكلم ثم أتكلم (3). وكان عمرو ~~قد عود أبا موسى أن يقدمه في كل شئ (4) وإنما اغتره بذلك ليقدمه (5) فيبدأ ~~بخلع على. قال: فنظرا في أمرهما وما اجتمعا عليه فأراده عمرو على معاوية ~~فأبى، وأراده على ابنه فأبى، وأراده أبو موسى على عبد الله بن عمر فأبى ~~عليه عمرو. قال: فأخبرني ما رأيك يا أبا موسى؟ # قال: رأيي أن أخلع هذين الرجلين عليا ومعاوية، ثم نجعل هذا الأمر شورى ~~بين المسلمين يختارون لأنفسهم من شاءوا ومن أحبوا. فقال له عمرو: الرأي ما ~~رأيت. وقال عمرو: يا أبا موسى، إنه ليس أهل العراق بأوثق بك من أهل الشام، ~~لغضبك لعثمان وبغضك للفرقة، وقد عرفت حال معاوية في قريش وشرفه في عبد ~~مناف، وهو ابن هند وابن أبي سفيان فما ترى؟ قال أرى خيرا. أما ثقة أهل ~~الشام بي فكيف يكون ذلك وقد سرت إليهم مع علي. وأما غضبي لعثمان فلو شهدته ~~لنصرته. وأما بغضي للفتن فقبح الله الفتن. وأما معاوية فليس بأشرف من علي. # PageV00P544 # وباعده أبو موسى. فرجع عمرو مغموما. فخرج عمرو ومعه ابن عم له غلام شاب، ~~وهو يقول: # يا عمرو إنك للأمور مجرب * فارفق ولا تقذف برأيك أجمع واستبق منه ما ~~استطعت فإنه * لا خير في رأي إذا لم ينفع واخلع معاوية بن حرب خدعة * يخلع ~~عليا ساعة وتصنع واجعله قبلك ثم قل ما بعده * اذهب فما لك في ابن هند مطمع ~~تلك الخديعة إن أردت خداعه * والراقصات إلى منى، خذ أودع فافترصها عمرو (1) ~~وقال: يا أبا موسى، ما رأيك؟ قال: رأيي أن أخلع هذين الرجلين، ثم يختار ~~الناس لأنفسهم من أحبوا. فأقبلا إلى الناس وهم مجتمعون، فتكلم أبو موسى ~~فحمد الله وأثنى عليه فقال: إن رأيي ورأي عمرو قد اتفق على أمر نرجو أن ~~يصلح الله به أمر هذه الأمة. قال عمرو: صدق! # ثم قال: يا ms314 أبا موسى فتكلم. فتقدم أبو موسى ليتكلم فدعاه ابن عباس فقال: # ويحك، إني لأظنه قد خدعك، إن كنتما قد اتفقتما على أمر فقدمه قبلك فيتكلم ~~بذلك الأمر قبلك ثم تكلم أنت بعده، فإن عمرا رجل غدار، ولا آمن أن يكون قد ~~أعطاك الرضا فيما بينك وبينه، فإذا قمت به في الناس خالفك. # وكان أبو موسى رجلا مغفلا - فقال: [إيها عنك] إنا اتفقنا. فتقدم فحمد ~~الله وأثنى عليه ثم قال: يا أيها الناس، إنا قد نظرنا في أمر هذه الأمة، ~~فلم نر شيئا هو أصلح لأمرها وألم لشعثها من ألا تتباين أمورها (2). وقد ~~أجمع رأيي ورأي صاحبي عمرو على خلع علي ومعاوية، و [أن] نستقبل هذا الأمر ~~فيكون شورى بين المسلمين، فيولون أمورهم من أحبوا. وإني قد خلعت عليا # PageV00P545 # ومعاوية، فاستقبلوا أمركم وولوا من رأيتم لها أهلا. ثم تنحى فقعد. # وقام عمرو بن العاص مقامه فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: إن هذا قال ما قد ~~سمعتم وخلع صاحبه، وأنا أخلع صاحبه كما خلعه، وأثبت صاحبي معاوية [في ~~الخلافة] فإنه ولي عثمان والطالب بدمه، وأحق الناس بمقامه. فقال له أبو ~~موسى: ما لك لا وفقك الله، قد غدرت وفجرت. وإنما مثلك مثل الكلب (إن تحمل ~~عليه يلهث أو تتركه يلهث) إلى آخر الآية. قال: فقال له عمرو: إنما مثلك مثل ~~(الحمار يحمل أسفارا) إلى آخر الآية. وحمل شريح بن هانئ على عمرو فقنعه ~~بالسوط، وحمل على شريح ابن لعمرو فضربه بالسوط، وقام الناس فحجزوا بينهم، ~~فكان شريح يقول بعد ذلك: ما ندمت على شئ ندامتي أن لا ضربته بالسيف بدل ~~السوط. والتمس أصحاب على أبا موسى فركب ناقته فلحق بمكة، فكان ابن عباس ~~يقول: قبح الله أبا موسى، حذرته وأمرته بالرأي فما عقل (1). # وكان أبو موسى يقول: قد حذرني ابن عباس غدرة الفاسق ولكن اطمأننت إليه، ~~وظننت أنه لن يؤثر شيئا على نصيحة الأمة. ثم انصرف عمرو وأهل الشام إلى ~~معاوية فسلموا عليه بالخلافة، ورجع ابن عباس وشريح بن هانئ إلى ms315 علي. # وقال الشني: # ألم تر أن الله يقضي بحكمه * وعمرو وعبد الله يختلفان وليسا بمهدي أمة من ~~ضلالة * بدرماء سخما فتنة عميان (2) أثارا لما في النفس من كل حاجة * ~~شديدان ضراران مؤتلفان (3) أصمان عن صوت المنادي تراهما * على دارة بيضاء ~~يعتلجان # PageV00P546 # فيا راكبا بلغ تميما وعامرا * وعبسا وبلغ ذاك أهل عمان فما لكم، إلا ~~تكونوا فجرتم * بإدراك مسعاة الكرام، يدان (1) بكت عين من يبكي ابن عفان ~~بعدما * نفى ورق الفرقان كل مكان كلا فئتيه عاش حيا وميتا * يكادان لولا ~~الحق يشتبهان ولما فعل عمرو ما فعل واختلط الناس رجع إلى منزله فجهز راكبا ~~إلى معاوية يخبره بالأمر من أوله إلى آخره. وكتب في كتاب على حدة (2): # أتتك الخلافة مزفوفة * هنيئا مريئا تقر العيونا تزف إليك كزف العروس * ~~بأهون من طعنك الدارعينا وما الأشعري بصلد الزناد * ولا خامل الذكر في ~~الأشعرينا ولكن أتيحت له حية * يظل الشجاع لها مستكينا فقالوا وقلت وكنت ~~امرأ * أجهجه بالخصم حتى يلينا فخذها ابن هند على بأسها * فقد دافع الله ما ~~تحذرونا وقد صرف الله عن شامكم * عدوا شنيا وحربا زبونا (3) وقام سعيد بن ~~قيس الهمداني فقال: والله لو اجتمعتما على الهدى ما زدتمانا على ما نحن ~~الآن عليه، وما ضلالكما بلازمنا، وما رجعتما إلا بما بدأتما، وإنا اليوم ~~لعلى ما كنا عليه أمس. # وتكلم الناس غير الأشعث بن قيس، وتكلم كردوس بن هانئ فقال: # PageV00P547 # أما والله إني لأظنك أول راض بهذا الأمر يا أخا ربيعة. فغضب كردوس فقال: # أيا ليت من يرضى من الناس كلهم * بعمرو وعبد الله في لجة البحر رضينا ~~بحكم الله لا حكم غيره * وبالله ربا والنبي وبالذكر وبالأصلع (1) الهادي ~~على إمامنا * رضينا بذاك الشيخ في العسر واليسر رضينا به حيا وميتا وإنه * ~~إمام هدى في الحكم والنهي والأمر فمن قال لا قلنا بلى إن أمره * لأفضل ما ~~تعطاه في ليلة القدر وما لابن هند بيعة في رقابنا * وما بيننا غير المثقفة ~~السمر وبيض تزيل الهام عن مستقره * وهيهات هيهات الولا (2) آخر ms316 الدهر أبت ~~لي أشياخ الأراقم سبه (3) * أسب بها حتى أغيب في القبر وتكلم يزيد بن أسد ~~القسري - وهو من قواد معاوية - فقال: يا أهل العراق، اتقوا الله، فإن أهون ~~ما يردنا وإياكم إليه الحرب ما كنا عليه أمس، وهو الفناء. وقد شخصت الأبصار ~~إلى الصلح، وأشرفت الأنفس على الفناء (4)، وأصبح كل امرئ يبكي على قتيل. ما ~~لكم رضيتم بأول أمر صاحبكم وكرهتم آخره. إنه ليس لكم وحدكم الرضا. # فتشاتم عمرو وأبو موسى من ليلته، فإذا ابن عم لأبي موسى يقول: # أبا موسى خدعت وكنت شيخا (5) * قريب القعر مدهوش الجنان رمى عمرو صفاتك ~~يا ابن قيس * بأمر لا تنوء به اليدان وقد كنا نجمجم عن ظنون * فصرحت للظنون ~~عن العيان # PageV00P548 # فعض الكف من ندم وماذا * يرد عليك عضك بالبنان قال: وشمت أهل الشام بأهل ~~العراق. وقال كعب بن جعيل الغلتبي (1)، وكان شاعر معاوية، قال: # كأن أبا موسى عشية أذرح * يطوف بلقمان الحكيم يواربه فلما تلاقوا في تراث ~~محمد * نمت بابن هند في قريش مضاربه (2) سعى بابن عفان ليدرك ثأره * وأولى ~~عباد الله بالثأر طالبه وقد غشيتنا في الزبير غضاضة * وطلحة إذ قامت عليه ~~نوادبه فرد ابن هند ملكه في نصابه * ومن غالب الأقدار فالله غالبه وما لابن ~~هند في لؤي بن غالب * نطير وإن جاشت عليه أقاربه فهذاك ملك الشام واف سنامه ~~* وهذاك ملك القوم قد جب غاربه يحاول عبد الله عمرا وإنه * ليضرب في بحر ~~عريض مذاهبه دحا دحوة في صدره فهوت به * إلى أسفل المهوى ظنون كواذبه فرد ~~عليه رجل من أصحاب علي فقال: # غدرتم وكان الغدر منكم سجية * فما ضرنا غدر اللئيم وصاحبه وسميتم شر ~~البرية مؤمنا * كذبتم فشر الناس للناس كاذبه ولكم (3) بن حرب بصيرة * بلعن ~~رسول الله إذ كان كاتبه # PageV00P549 # وقال عمرو بن العاص حين خدع أبا موسى: # خدعت أبا موسى خديعة شيظم * يخادع سقبا في فلاة من الأرض (1) فقلت له إنا ~~كرهنا كليهما * فنخلعهما قبل التلاتل والدحض (2) فإنها لا لا يغضيان على ~~قذى * من الدهر ms317 حتى يفصلان على أمض (3) فطاوعني حتى خلعت أخاهم * وصار ~~أخونا مستقيما لدى القبض وإن ابن حرب معطيهم الولا * ولا الهاشمي الدهر أو ~~بربع الحمض (4) فرد عليه ابن عباس فقال: # كذبت ولكن مثلك اليوم فاسق * على أمركم يبغي لنا الشر والعزلا وتزعم أن ~~الأمر منك خديعة * إليه وكل القول في شأنكم فضلا فأنتم ورب البيت قد صار ~~دينكم * خلافا لدين المصطفى الطيب العدلا أعاديتم حب النبي ونفسه * فما لكم ~~من سابقات ولا فضلا وأنتم ورب البيت أخبث من مشى * على الأرض ذا نعلين أو ~~حافيا رجلا غدرتم وكان الغدر منكم سجية * كأن لم يكن حرثا وأن لم يكن نسلا ~~(5) قال: ولحق أبو موسى وهو يطوف بالبيت بمكة. # نصر، قال: فحدثني عمر بن سعد، عن محمد بن إسحاق، عن طاوس # PageV00P550 # قال: سألت أبا موسى وهو يطوف بالبيت فقلت له: أهذه الفتنة التي كنا نسمع ~~بها؟ قال: ابن أخي، هذه حيصة من حيصات الفتن، فكيف بكم إذا جاءتكم المثقلة ~~الرداح، تقتل من أشرف لها، وتموج بمن ماج فيها. # وقال الهيثم بن الأسود النخعي: # لما تداركت الوفود بأذرح * وبأشعري لا يحل له الغدر (1) أدى أمانته وأوفى ~~نذره * وصبا فأصبح غادرا عمرو (2) يا عمرو إن تدع القضية تعترف * ذل الحياة ~~وينزع النصر ترك القرآن فما تأول آية (2) * وارتاب إذ جعلت له مصر * قال ~~نصر: وفي حديث عمر بن سعد: ودخل عبد الله بن عمر، وسعد ابن أبي وقاص، ~~والمغيرة بن شعبة مع أناس معهم، وكانوا قد تخلفوا عن علي، فدخلوا عليه ~~فسألوه أن يعطيهم عطاءهم - وقد كانوا تخلفوا عن علي حين خرج إلى صفين ~~والجمل - فقال لهم على: ما خلفكم عني؟ قالوا: قتل عثمان، ولا ندري أحل دمه ~~أم لا؟ وقد كان أحدث أحداثا ثم استتبتموه فتاب، ثم دخلتم في قتله حين قتل، ~~فلسنا ندري أصبتم أم أخطأتم؟ مع أنا عارفون بفضلك يا أمير المؤمنين وسابقتك ~~وهجرتك. فقال على: ألستم تعلمون أن الله عز وجل قد أمركم أن تأمروا ~~بالمعروف وتنهوا عن المنكر فقال: (وإن ms318 طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا ~~بينهما فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغى حتى تفيئ إلى أمر ~~الله)؟ قال سعد: يا علي، أعطني # PageV00P551 # سيفا يعرف الكافر من المؤمن، أخاف أن أقتل مؤمنا فأدخل النار. فقال لهم ~~على: ألستم تعلمون أن عثمان كان إماما بايعتموه على السمع والطاعة، فعلام ~~خذلتموه إن كان محسنا، وكيف لم تقاتلوه إذ كان مسيئا؟! فإن كان عثمان أصاب ~~بما صنع فقد ظلمتم إذ لم تنصروا إمامكم، وإن كان مسيئا فقد ظلمتم إذ لم ~~تعينوا من أمر بالمعروف ونهى عن المنكر. وقد ظلمتم إذ لم تقوموا بيننا وبين ~~عدونا بما أمركم الله به، فإنه قال: (قاتلوا التي تبغى حتى تفيئ إلى أمر ~~الله (1)). فردهم ولم يعطهم شيئا. # وكان علي عليه السلام إذا صلى الغداة والمغرب وفرغ من الصلاة يقول (2) " ~~اللهم العن معاوية، وعمرا، وأبا موسى (3)، وحبيب بن مسلمة، والضحاك بن قيس، ~~والوليد بن عقبة، وعبد الرحمن بن خالد بن الوليد "، فبلغ ذلك معاوية فكان ~~إذا قنت (4) لعن عليا، وابن عباس، وقيس بن سعد، والحسن والحسين. # وقال الراسبي، من أهل حرورا -: # ندمنا على ما كان منا ومن يرد * سوى الحق لا يدرك هواه ويندم خرجنا على ~~أمر فلم يك بيننا * وبين على غير غاب مقوم وضرب يزيل الهام عن مستقره * ~~كفاحا كفاحا بالصفيح المصمم فجاء على بالتي ليس بعدها * مقال لذي حلم ولا ~~متحلم # PageV00P552 # رمانا بمر الحق إذ قال جئتم * إلى بشيخ للأشاعر قشعم فقلتم رضينا با بن ~~قيس وما لنا * رضا غير شيخ ناصح الجيب مسلم وقال: ابن عباس يكون مكانه * ~~فقالوا له: لا لا ألا بالتهجم فما ذنبه فيه وأنتم دعوتم * إليه عليا بالهوى ~~والتقحم فأصبح عبد الله بالبيت عائذا * يريد المنى بين الحطيم وزمزم - من ~~هنا إلى موضع العلامة ليس عند ابن عقبة - وقال نابغة بني جعدة. وقال: [هي] ~~عندنا أكثر من مائة بيت فكتبت الذي يحتاج إليه: # سألتني جارتي عن أمتي * وإذا ما عي ذو اللب سأل سألتني عن أناس هلكوا * ~~شرب الدهر ms319 عليهم وأكل (1) بلغوا الملك فلما بلغوا * بخسار وانتهى ذاك الأجل ~~وضع الدهر عليهم بركه * فأبيدوا لم يغادر غير تل فأراني طربا في إثرهم * ~~طرب الواله أو كالمختبل (2) أنشد الناس ولا أنشدهم * إنما ينشد من كان أضل ~~(3) ليت شعري إذ مضى ما قد مضى * وتجلى الأمر لله الأجل ما يظنن بناس قتلوا ~~* أهل صفين وأصحاب الجمل أينامون إذا ما ظلموا * أم يبيتون بخوف ووجل وقال ~~طلبة بن قيس بن عاصم المنقري: # PageV00P553 # إذا فاز دوني بالمودة مالك (1) * وصاحبه الأدنى عدي بن حاتم وفاز بها ~~دوني شريح بن هانئ * ففيم ننادي للأمور العظائم ولو قيل من يفدي عليا فديته ~~(2) * بنفسك يا طلب بن قيس بن عاصم لقلت نعم تفديه نفس شحيحة * ونفدي بسعد ~~كلها حي هاشم نصر: عمرو بن شمر، عن جابر الجعفي قال: سمعت تميم بن حذيم (3) ~~الناجي يقول: لما استقام لمعاوية أمره لم يكن شئ أحب إليه من لقاء عامر بن ~~واثلة، فلم يزل يكاتبه ويلطف حتى أتاه، فلما قدم ساءله عن عرب الجاهلية. ~~قال: # ودخل عليه عمرو بن العاص ونفر معه فقال لهم معاوية: تعرفون هذا؟ هذا فارس ~~صفين وشاعرها؟ هذا خليل أبي الحسن. قال: ثم قال: يا أبا الطفيل، ما بلغ من ~~حبك عليا؟ قال: " حب أم موسى لموسى ". قال: فما بلغ من بكائك عليه؟ قال: " ~~بكاء العجوز المقلات (4)، والشيخ الرقوب (5). # إلى الله أشكو تقصيري " فقال معاوية: ولكن أصحابي هؤلاء لو كانوا سئلوا ~~عني ما قالوا في ما قلت في صاحبك. قال: " إنا والله لا نقول الباطل ": فقال ~~لهم معاوية: لا والله ولا الحق. قال: ثم قال معاوية: هو الذي يقول: # إلى رجب السبعين تعترفونني * مع السيف في خيل وأحمى عديدها (6) وقال ~~معاوية: يا أبا الطفيل، أجزها. فقال أبو الطفيل: # زحوف كركن الطود كل كتيبة * إذا استمكنت منها يفل شديدها # PageV00P554 # كأن شعاع الشمس تحت لوائها * مقارمها حمر النعام وسودها (1) شعارهم سيما ~~النبي وراية * بها ينصر الرحمن ممن يكيدها لها سرعان من رجال كأنها * دواهي ~~السباع نمرها وأسودها (2) يمورون مور ms320 الموج ثم ادعاؤهم * إلى ذات أنداد ~~كثير عديدها إذا نهضت مدت جناحين منهم * على الخيل فرسان قليل صدودها كهول ~~وشبان يرون دماءكم * طهورا وثارات لها تستقيدها (3) كأني أراكم حين تختلف ~~القنا * وزالت بأكفال الرجال لبودها (4) ونحن نكر الخيل كرا عليكم * كخطف ~~عتاق الطير طيرا تصيدها إذا نعيت موتى عليكم كثيرة * وعيت أمور غاب عنكم ~~رشيدها هنالك النفس تابعة الهدى * ونار إذا ولت وأز شديدها (5) فلا تجزعوا ~~إن أعقب الدهر دولة * وأصبح منآكم قريبا بعيدها فقالوا: نعم، قد عرفناه، ~~هذا أفحش شاعر، وألام جليس (6) فقال معاوية يا أبا الطفيل، أتعرف هؤلاء؟ ~~قال: ما أعرفهم بخير ولا أبعدهم من شر. # فأجابه [أيمن بن (7)] خريم الأسدي: # إلى رجب أو غرة الشهر بعده * يصبحكم حمر المنايا وسودها # PageV00P555 # ثمانين ألفا دين عثمان دينهم * كتائب فيها جبرئيل يقودها فمن عاش عبدا ~~عاش فينا ومن يمت * ففي النار يسقى، مهلها وصديدها - من هنا عند ابن عقبة - ~~نصر، عن عمرو بن شمر عن جابر قال: سمعت تميم بن حذيم (1) الناجي يقول: أصيب ~~في المبارزة من أصحاب على (2): # عامر بن حنظلة الكندي يوم النهر، وبسر بن زهير الأزدي، ومالك بن كعب ~~العامري، وطالب بن كلثوم الهمداني، والمرتفع بن الوضاح الزبيدي أصيب بصفين، ~~وشرحبيل بن طارق البكري، وأسلم بن يزيد الحارثي، وعلقمة بن حصين الحارثي، ~~والحارث بن الجلاح الحكمي، وعائذ بن كريب الهلالي، وواصل بن ربيعة ~~الشيباني، وعائذ بن مسروق الهمداني، ومسلم بن سعيد الباهلي، وقدامة بن ~~مسروق العبدي، والمخارق بن ضرار المرادي، وسلمان بن الحارث الجعفي، وشرحبيل ~~بن الأبرد الحضرمي، والحصين بن سعيد الجرشى، وأبو أيوب بن باكر الحكمي، ~~وحنظلة بن سعد التميمي، ورويم بن شاكر الأحمري، وكلثوم بن رواحة النمري، ~~وأبو شريح بن الحارث الكلاعي، وشرحبيل بن منصور الحكمي، ويزيد بن واصل ~~المهري، وعبد الرحمن بن خالد القيني، وصالح بن المغيرة اللخمي، وكريب بن ~~الصباح الحميري من آل ذي يزن قتله علي (3)، والحارث بن وداعة الحميري، وروق ~~بن الحارث الكلاعي، والمطاع بن المطلب القيني، والوضاح بن أدهم السكسكي، ms321 # PageV00P556 # وجلهمة بن هلال الكلبي، وابن سلامان الغساني، وعبد الله بن جريش العكي ~~وابن قيس، والمهاجر بن حنظلة الجهني، والضحاك بن قيس، ومالك بن وديعة ~~القرشي، وشريح بن العطاء الحنظلي، والمخارق بن علقمة المازني، وأبو جهل بن ~~ظالم الرعيني، وعبيدة بن رياح الرعيني، ومالك بن ذات (1) الكلبي، وأكيل بن ~~جمعة الكناني، والربيع بن واصل الكلاعي، ومطرف بن حصين العكي، وزبيد بن ~~مالك الطائي، والجهم بن المعلى، والحصين بن تميم الحميريان والأبرد بن ~~علقمة الحرقي من أصحاب طلحة والزبير، والهذيل بن الأشهل التميمي والحارث بن ~~حنظلة الأزدي، ومالك بن زهير الرقاشي، وعمرو بن يثربي الضبي (2)، والمجاشع ~~بن عبد الرحمن، والنعمان بن جبير اليشكري (3)، والنضر بن الحارث الضبي، ~~والقاسم بن منصور الضبي، وزامل بن طلحة الأزدي، وكرز بن عطية الضبي، ورفاعة ~~بن طالب الجرهمي، والأشعث بن جابر، وعبد الله بن المنهال الساعدي، وعبد ~~الله بن الحارث المازني، والحكم بن حنظلة الكندي، وأبرهة بن زهير المذحجي، ~~وهند الجملي (4)، ورافع بن زيد الأنصاري، وزيد # PageV00P557 # ابن صوحان العبدي (1)، ومالك بن حذيم الهمداني (2)، وشرحبيل بن امرئ ~~القيس الكندي، وعلباء بن الهيثم البكري (3)، وزيد بن هاشم المري، وصالح بن ~~شعيب القيني، وبكر بن علقمة البجلي، والصامت بن قنسلي الفوطي (4)، وكليب بن ~~تميم الهلالي، وجهم الراسبي، والمهاجر بن عتبة الأسدي، والمستنير بن معقل ~~الحارثي، والأبرد بن طهرة الطهوي، وعلباء بن المخارق الطائي، وبواب بن زاهر ~~(5)، وأبو أيوب بن أزهر السلمي. زهاء عشرة آلاف. # وأصيب يوم الوقعة العظمى أكثر من ذلك، وأصيب فيها من أصحاب على ما بين ~~السبعمائة إلى الألف. # وأصيب بصفين من أهل الشام خمسة وأربعون ألفا. # وأصيب بها من أهل العراق خمسة وعشرون ألفا. # وأصيب يوم النهروان على قنطرة البردان (6) من المحكمة خمسة آلاف. # PageV00P558 # وأصيب منهم ألف بالنخيلة بعد مصاب علي. # وأصيب من أصحاب على يوم النهروان ألف وثلاثمائة. # قال: وذكر جابر عن الشعبي وأبي الطفيل، ذكروا في عدة قتلى صفين والنهروان ~~والنخيلة نحوا مما ذكر تميم الناجي. # آخر كتاب صفين والحمد لله رب العالمين وصلى الله ms322 على محمد النبي وآله ~~وسلم تسليما كثيرا PageV00P559 # المقدمة مراجع التحقيق * إتحاف فضلا البشر للدمياطي طبع، مصر 1359 ~~الإستيعاب لابن عبد البر، طبع حيدر آباد 1318 الاشتقاق لابن دريد، طبع ~~جوتنجن 1853 الإصابة لابن حجر العسقلاني، طبع السعادة 1323 الأصمعيات، ~~اختيار الأصمعي، طبع ليبسك 1902 م الأغاني لأبي الفرج الأصبهاني، طبع ~~الساسى 1323 الأمالي للقالي، طبع دار الكتب المصرية 1344 الإمامة والساسة ~~لابن قتيبة، طبع مطبعة الفتوح 1331 الأنساب للسمعاني، طبع ليدن 1912 م ~~أيمان العرب للنجيرمى، طبع السلفية 1343 تاريخ الأمم والملوك لابن جرير ~~الطبري، طبع الحسينية 1323 تاريخ بغداد للخطيب البغدادي، طبع السعادة 1349 ~~تاريخ دمشق لابن عساكر (مخطوطة المكتبة التمورية بدار الكتب المصرية) تذكرة ~~الحفاظ للذهبي، طبع حيدر آباد 1333 تقريب التهذيب لابن حجر. طبع الهند 1230 ~~التنبيه والإشراف للمسعودي، طبع الصاوي 1357 تهذيب التهذيب لابن حجر، طبع ~~حيدر آباد 1325 الجامع الصغير للسيوطي، طبع مصر 1352 جمهرة الأمثال ~~للعسكري، طبع بمباى 1306 جنى الجنتين للمولى المحبي، طبع دمشق 1348 حماسة ~~البحتري، طبع الرحمانية 1929 م حماسة أبي تمام، طبع السعادة 1331 حماسة ابن ~~الشجري، طبع حيدر آباد 1345 الحيوان للجاحظ، طبع الحلبي من سنة 1357 خزانة ~~الأدب لعبد القادر البغدادي، طبع بولاق 1299 الخيل لأبي عبيدة، طبع حيدر ~~آباد 1358 ديوان الأخطل، طبع بيروت 1891 م ديوان امرئ القيس، طبع أمين ~~هندية 1324 # PageV00P561 # ديوان حاتم (من خمسة دواوين العرب)، طبع الوهبية 1293 ديوان حسان، طبع ~~الرحمانية 1347 ديوان طرفة، طبع قازان 1909 م ديوان المعاني لأبي هلال ~~العسكري، طبع 1352 الروض الأنف للسهيلي، طبع مصر 1332 سفر التكوين، طبع ~~جامعة كمبردج السيرة لابن هشام، طبع جوتنجن 1859 م شذرات الذهب لابن العماد ~~الحنبلي، طبع مصر 1350 شرح الألفية للأشموني، طبع بولاق 1287 شرح الشافية ~~للرضي، طبع مطبعة حجازي 1358 شرح شواهد المغني للسيوطي، طبع البهية 1322 ~~شرح الكافية للرضي، طبع الآستانة 1275 شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد، ~~طبع الحلبي 1329 الشعر والشعراء لابن قتيبة، طبع الخانجي ms323 1322 شفاء الغليل ~~للخفاجي، طبع السعادة 1325 صفة الصفوة لابن الجوزي، طبع حيدر آباد 1355 ~~صحيح مسلم، طبع بولاق 1290 الطبقات الكبير لابن سعد، طبع ليدن 1323 العقد ~~لابن عبد ربه، طبع الجمالية 1331 العمدة لابن رشيق، طبع هندية 1344 عيون ~~الأخبار لابن قتيبة، طبع دار الكتب 1343 الفرق بين الفرق للبغدادي، طبع ~~مطبعة المعارف 1328 الفهرست لابن النديم، طبع الرحمانية الكامل للمبرد، طبع ~~ليبسك 1864 م كتاب سيبويه، طبع بولاق 1316 لباب الآداب لأسامة بن منقذ، طبع ~~الرحمانية 1354 لسان الميزان لابن حجر، طبع حيدر آباد 1330 مجمع الأمثال ~~للميداني، طبع البهية 1342 مختلف القبائل ومؤتلفها لابن حبيب، طبع جوتنجن ~~1850 م مروج الذهب للمسعودي، طبع البهية 1346 مشارق الأنوار للقاضي عياض، ~~طبع السعادة 1332 المشتبه للذهبي، طبع ليدن 1881 م المعارف لابن قتيبة، طبع ~~مصر 1353 معجم الأدباء لياقوت، طبع مصر 1355 معجم البلدان لياقوت، طبع ~~السعادة 1323 PageV00P562 # معجم الشعراء للمرزباني، طبع القدسي 1354 المعجم الفارسي الإنجليزي ~~لاستينجاس، طبع لندن المفضليات للمفضل الضبي، طبع دار المعارف 1362 المنتظم ~~لابن الجوزي، طبع حيدر آباد 1359 منتهى المقال لأبي علي محمد بن إسماعيل، ~~طبع إيران 1320 المؤتلف والمختلف للآمدي، طبع القدسي 1354 نهاية الأرب ~~للنويري، طبع دار الكتب 1342 نهج البلاغة مع شرح ابن أبي الحديد طبع الحلبي ~~1329 وفيات الأعيان لابن خلكان، طبع الميمنية 1310 PageV00P563 # بسم الله الرحمن الرحيم مقدمة الطبعة الأولى صفين: # ما بين أعالي العراق وبلاد الشام تقع صفين، تلك البلدة التي خلدها ~~التاريخ، وخلدت هي تاريخا ظاهرا في حياة الأمة العربية والخلافة الإسلامية، ~~وألوان المذاهب الدينية والسياسية التي ولدتها حرب صفين، ونشرت أطيافها في ~~ربوع الدولة الإسلامية، تلك الحرب التي استنفدت من تاريخ الدم المهراق مائة ~~يوم وعشرة أيام، بلغت فيها الوقائع تسعين وقعة فيما يذكر المؤرخون (1). # كانت حربا ضروسا أوشكت أن تفني المسلمين وتذهب بمجدهم وتمحو آثارهم، فما ~~كاد المسلمون ينزلون عن خيلهم بعد وقعة الجمل سنة 36 من الهجرة، حتى ~~اعتلوها مرة أخرى في ms324 حرب صفين، لخمس مضين من شوال من تلك السنة (2). ولولا ~~أن تداركتهم عناية الله بصلح حقن من دماء الفريقين، وحفظ عليهم بقية من ~~أبطالهم وأنجادهم لتغير وجه التاريخ الإسلامي. # وقد عنى علماء التاريخ بتسجيل هذه الوقعة. ومن أقدم من ألف في ذلك أبو ~~مخنف لوط بن يحيى بن سعيد بن مخنف بن سليم الأزدي المتوفى قبل سنة 170. # ثم أبو الفضل نصر بن مزاحم المتوفى سنة 212. قال ابن النديم (3): (أبو ~~الفضل # PageV00P564 # من طبقة أبي مخنف). وقد عاصر ابن مزاحم مؤرخ آخر ألف في وقعة صفين، وهو ~~عبد الله بن عمر الواقدي المولود سنة 130 والمتوفى سنة 207 (1). ومن أقدم ~~من كتب في تاريخ صفين أبو جعفر محمد بن جرير الطبري المتوفى سنة 310، وهو ~~لم يفرد لها تأليفا خاصا، وإنما ذكر الوقعة في أثناء تاريخه لحوادث سنة 33 ~~وسنة 37 (2). # وأقدم نص معروف لدينا في هذه الوقعة هو (كتاب صفين) لنصر بن مزاحم، الذي ~~نستطيع أن نعده في طبقة شيوخ شيوخ الطبري، إذ أن الطبري يروي عمن يروي عن ~~أبي مخنف (3) الذي يعد نصر بن مزاحم في طبقته كما سلف القول. # نصر بن مزاحم: # هو أبو الفضل نصر بن مزاحم بن سيار المنقري. ونسبته إلى بني منقر بن عبيد ~~بن الحارث بن عمرو بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم (4). وهو مؤرخ عربي، ~~شيعي يغلو في مذهبه، كما يذكر المؤرخون، وهو كوفي النشأة ولكنه سكن بغداد ~~وحدث بها عن سفيان الثوري، وشعبة بن الحجاج، وحبيب ابن حسان، وعبد العزيز ~~بن سياه، ويزيد بن إبراهيم التستري، وأبي الجارود زياد بن المنذر. وروى عنه ~~ابنه (الحسين بن نصر)، ونوح بن حبيب القومسى، وأبو الصلت الهروي، وأبو سعيد ~~الأشج، وعلي بن المنذر الطريقي، وجماعة من الكوفيين. ولسكناه بغداد أورد له ~~الخطيب البغدادي ترجمة في تاريخه (5). # PageV00P565 # ولم تذكر لنا التواريخ مولده، ولكن عده في طبقة أبي مخنف يحملنا على ~~القول بأنه كان من المعمرين، إذ أن أبا مخنف لوط بن يحيى توفي قبل سنة ms325 170 ~~كما ذكر ابن حجر في لسان الميزان. وذلك يرجح أن ولادة نصر كانت قريبة من ~~سنة 120. # ويذكر المترجمون له أنه كان عطارا يبيع العطور، ولعل ذلك مما أسبغ على ~~تأليفه ذلك الذوق الحسن الذي يلمع في أثناء كتابه. ولعل ذلك أيضا مما أكسبه ~~هذه الروح البارعة في التأليف، إذ أنه يسوق مقدمات حرب صفين في حذق، ثم هو ~~يصور لنا الحرب وهي دائرة الرحى في دقة تصوير وحسن استيعاب، ويروي لنا ~~أحاديث القوم وخطبهم وأشعارهم، على ما في ذلك الشعر من صناعة الرواة أو ~~تلفيق أصحاب الأخبار، ولكنه في ذلك كله يكاد لا يخطئه التوفيق في مراعاة ~~الانسجام، واستواء التصوير، واتساق العرض. # والمؤرخون يختلفون في توثيق نصر، شأنهم في كل راو من الشيعة، فبينا يذكره ~~ابن حبان في الثقات (1)، ويقول ابن أبي الحديد الشيعي في شأنه (2): # (ونحن نذكر ما أورده نصر بن مزاحم في كتاب صفين في هذا المعنى، فهو ثقة ~~ثبت صحيح النقل غير منسوب إلى هوى ولا إدغال. وهو من رجال أصحاب الحديث)، ~~إذ يقول فيه العقيلي: (شيعي في حديثه اضطراب). ويقول أبو حاتم: (زائغ ~~الحديث متروك (3)). # ومهما يكن فإن الناظر في كتابه هذا يلمس هدوء المؤرخ الذي لا تستفزه ~~العصبية إلى هواه، إلا في القليل لا يستطيع منه إفلاتا، فهو حين يذكر مثالب ~~معاوية لا يخفى مطاعن الأعداء في علي. # PageV00P566 # مصنفاته: # قال ياقوت (1): (كان عارفا بالتاريخ والأخبار). وسرد له ابن النديم (2) ~~من المصنفات. كتاب الغارات (3). كتاب الجمل. كتاب صفين. كتاب مقتل حجر بن ~~عدي. كتاب مقتل الحسين بن علي. # وزاد صاحب منتهى المقال (4): كتاب عين الوردة (5). كتاب أخبار المختار ~~(6). كتاب المناقب. # فأنت ترى أن جهد هذا الرجل كان موجها إلى التأليف الشيعي. ولم تحفظ لنا ~~الأيام من آثاره إلا هذا الكتاب، (كتاب صفين). # نسخ كتاب صفين: # 1 - طبع هذا الكتاب لأول مرة على الحجر في إيران سنة 1301. # وهذه الطبعة نادرة الوجود، عزيزة المنال، حتى إنها لم تدخل خزائن دار ~~الكتب المصرية إلا منذ عهد قريب. وهي ms326 نسخة مروية تقع في ثمانية أجزاء، في ~~صدر كل منها سند الرواية التي تنتهي إلى نصر بن مزاحم. وهذه الأجزاء ~~الثمانية في 305 صفحة، كل صفحة منها تشتمل على نحو 20 سطرا في كل سطر نحو ~~12 # PageV00P567 # كلمة. وقد طمست بعض كلمات هذه النسخة ووقع فيها كثير من التحريف ~~والتصحيف، والزيادة والنقص. وهذه النسخة هي التي قد اتخذتها أصلا في نشر ~~هذا الكتاب وتحقيقه، وهي التي أعبر عنها بلفظ (الأصل). # 2 - وطبع مرة أخرى في المطبعة العباسية ببيروت سنة 1340. وهذه الطبعة عمد ~~فيها الناشر إلى حذف جميع أسانيد الكتاب، وكذلك بعض النصوص والشعر، وليس ~~لهذه الطبعة قيمة في التحقيق، إذ أن ناشرها لم يزد على أن قدم مختصر النسخة ~~الأولى إلى المطبعة، ولم يشأ أن يمس ما شاع فيها من التحريف والتصحيف، ~~ومهما يكن فإن له كبير الفضل في إذاعة كتاب صفين بطبعته هذه التي اعتمد ~~عليها كثير من الباحثين. # 3 - وهناك نسخة ثالثة كانت في ضمير الغيب، وأمكنني أن أكشفها شيئا فشيئا، ~~بمطالعتي في شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد، الذي جرت عادته على أن يضمن ~~تأليفه جملة من الكتب ينثرها في تضاعيف كتابه، كما جرى على ذلك من بعد صاحب ~~خزانة الأدب عبد القادر بن عمر البغدادي. # وقد اقتضاني استخراج هذه النسخة وتكشيفها أن أنفق نحو الشهر في صناعتها، ~~وأمكنني عون الله - والحمد له - أن أعثر على جميع نصوص هذا الكتاب في شرح ~~ابن أبي الحديد، من مواضع متباينة لم يلتزم فيها ترتيب الكتاب، وإنما وردت ~~في الشرح وفقا لما تقتضيه المناسبات المختلفة. ولم يخطئني من ذلك إلا نحو ~~نيف وعشرين صفحة. وهذه النسخة هي التي رمزت إليها بالرمز (ح) اقتباسا من ~~اسم ابن أبي الحديد. # وإلى القارئ صفحات نسخة الأصل معارضة بصفحات النسخة المصنوعة من شرح ابن ~~أبي الحديد، المرموز إليها بالرمز (ح)، ليتضح له كيف أمكن استخراجها ~~وتعقبها: PageV00P568 # جدول أرقام PageV00P569 # جدول أرقام PageV00P570 # فعلى هذه النسخة المستخرجة من شرح ابن أبي الحديد، وعلى النسخة الأولى، ~~كان اعتمادي ms327 في نشر هذا الكتاب. # تحقيق الكتاب: # لم يكن لي بد من أن ألتزم معارضة نسخة إيران بتلك النسخة المستخرجة من ~~شرح ابن أبي الحديد. وقد وجدت في نسخة إيران أسقاطا كثيرة أكملتها من ~~النسخة المصنوعة، ولم أنبه عليها إلا بوضعها بين معقفي الإكمال: []. # فما وجده القارئ بين هاتين العلامتين خاليا من التنبيه فهو من هذه ~~النسخة، وما لم يكن منها فقد نبهت على موضع اقتباسه. # ولم يكن لي بد أيضا أن أرجع إلى مختلف مصادر التاريخ وكتب الرجال والشعر ~~والعربية والبلدان، في تحقيق النصوص المختلفة لهذا الكتاب الزاخر بالحوادث ~~والأعلام والشعر والرجز والآثار الأدبية. وقد عينت بعض هذه المراجع في صدر ~~هذا الكتاب. # فهارس الكتاب: # وضعت لهذا الكتاب فهارس تحليلية ستة: أولها للأعلام، وقد عنيت فيه بتبيين ~~الصور المختلفة التي يرد عليها العلم في مختلف مواضعه من الكتاب. # ولم أجعل الإحالة على موضع واحد كما يفعل كثير من الناشرين، فيجهد الباحث ~~نفسه في العثور على صورة خاصة من صور العلم الذي يبغيه. وألفيت ثمة أعلاما ~~- هي سبعة في العد - يكثر دورانها في الكتاب، فلا يجد القارئ في تتبع ~~أرقامها إلا الجهد والعنت، فهذه أسقطت أرقامها واكتفيت بتسجيل العلم فقط، ~~ونبهت على ذلك في ص 647 (1). كما وضعت أرقام الصفحات التي ترجم فيها كل علم ~~بين قوسين، تنبيها على موضع الترجمة. # PageV00P571 # ويلي فهرست الأعلام فهرس القبائل والطوائف، ثم فهرس البلدان والمواضع. ~~وقد صنعت في هذين الفهرسين ما صنعت بسابقهما. # وبعد هذين فهرس الأشعار، ثم فهرس الأرجاز، وقد فصلت بينهما لكثرة هذا ~~الأخير بحيث يكاد يكون قسيما للأول. وقد عينت بحور الشعر وقائليه في الفهرس ~~الأول، وجعلت الأرجاز كلها بابا واحدا مهما اختلفت بحورها، وأثبت أسماء ~~قائليها. # ثم فهرس مواضيع الكتاب، صنعته مختصرا من العنوانات التي أثبتها في أعلى ~~صفحات الكتاب. # وأرجو أن أكون قد وفقت في جلاء الريب عن كثير من مشتبهات هذا الكتاب، وأن ~~أكون قد أسديت إلى المكتبة التاريخية والعربية جهدا متواضعا؟ # الإسكندرية في منتصف المحرم سنة 1365 عبد ms328 السلام محمد هارون PageV00P572 # مقدمة الطبعة الثانية وهذه هي الطبعة الثانية من وقعة صفين، وقد أتاحت لي ~~الفترة التي بين الطبعتين أن أعيد النظر في بعض النصوص والتفسيرات، وأن ~~أضيف إلى الفهارس الفنية فهارس أخرى، تيسيرا للانتفاع بنصوص الكتاب. # وفي هذه الطبعة روجعت الفهارس مراجعة دقيقة وأدخل عليها بعض الاستدراكات ~~والتكملات، فكانت بذلك أدق من سابقتها، وأوسع إحاطة وشمولا. # والله المسؤول أن يجعل هذا العمل خالصا لوجهه، وأن يمنحنا من العون ~~والقوة ما نستطيع به أن نحقق بعض ما نأمل من خدمة هذا التراث الخالد) ~~وتجلية وجهه وتيسير الانتفاع به، إنه نعم المولى ونعم المعين. # مصر الجديدة في أول ربيع الثاني سنة 1382 آخر أغسطس سنة 1962 عبد السلام ~~محمد هارون# PageV00P573 #####ENDNOTES# (1) كان أبو البركات محدث بغداد، وهو أحد حفاظ الحنابلة، ولد سنة 462 وقرأ ~~على ابن الطيوري جميع ما عنده. وقال ابن الجوزي: " كنت أقرأ عليه الحديث ~~وهو يبكي، فاستفدت ببكائه أكثر من استفادتي بروايته ". وتوفي سنة 538. انظر ~~المنتظم (10: # 108 - 109) وصفة الصفوة (2: 281) وتذكرة الحفاظ (4: 75 - 76) وشذرات ~~الذهب (4: 116 - 117). # (2) هو أبو الحسين المبارك بن عبد الجبار بن أحمد بن القاسم بن أحمد ~~الصيرفي الطيوري، ويعرف أيضا بابن الحمامي، والمحدث البغدادي، سمع أبا علي ~~بن شاذان، وأبا الفرج الطناجيري وأبا الحسن العتيقي، وأبا محمد الخلال. ~~وكان عنده ألف جزء بخط الدارقطني. وأكثر عنه السلفي، وانتقى عليه مائة جزء ~~تعرف بالطيوريات. وابن الحمامي بتخفيف الميم، كما في لسان الميزان (5: 11). ~~ولد سنة 411 وتوفي سنة 500. انظر المنتظم (9: 154) ولسان الميزان (5: 9 - ~~11) وشذرات الذهب (3: 412). # (3) هو أحمد بن عبد الواحد بن محمد بن جعفر بن أحمد بن جعفر بن الحسن بن ~~وهب، أبو يعلى، المعروف بابن زوج الحرة. سمع موسى بن جعفر، وأبا الحسن ~~الدارقطني. قال الطيب البغدادي: " كتبت عنه، وكان صدوقا يسكن درب المجوس من ~~نهر طابق. # وسألته عن مولده فقال: ولدت بعد أن استخلف القادر بالله بأربعين يوما. ~~وكان استخلاف القادر بالله في يوم السبت الحادي عشر من شهر رمضان سنة إحدى ~~وثمانين وثلاثمائة. ومات ms329 أبو يعلى في يوم الخميس الرابع والعشرين من شهر ~~شوال سنة ثمان وثلاثين وأربعمائة، ودفن من يومه بباب الدير قريبا من قبر ~~معروف الكرخي ". انظر تاريخ بغداد (4: 270). # (1) ترجم له الخطيب في تاريخ بغداد (2: 111) وقال: سمع إسماعيل بن محمد ~~الصفار، وأبا عمرو بن السماك، وعبد الصمد بن علي الطستي. وذكر أن وفاته في ~~سنة 393. وهي السنة التي توفي فيها أبو الفتح عثمان بن جني، والقاضي علي بن ~~عبد العزيز الجرجاني. # (2) هذه التكملة ثابتة في سائر أسانيد أجزاء الكتاب، وكذلك في ترجمته من ~~منتهى المقال ص 225، قال: " سمع منه التلعكبري بالكوفة وببغداد، وله منه ~~إجازة ". # والتلعكبري الذي يشير إليه هو أبو محمد هارون بن موسى بن أحمد بن سعيد ~~الشيباني، ترجم له صاحب منتهى المقال في ص 320 - 321. # (3) ما بعد " الوليد " إلى هنا لم أجده فيما لدي من المراجع. # (4) ذكر في نهاية الأرب (2: 333): " الأسعد بن همام ". وانظر لإدخال أل ~~على الأعلام التي هي في الأصل صفات ما كتبت في حواشي الحيوان (3: 382) ~~ومجلة الثقافة 2152. # (5) هو أبو محمد سليمان بن الربيع بن هشام بن عزور بن مهلهل، النهدي ~~الكوفي. # قدم بغداد وحدث بها عن حصين بن مخارق، وهمام بن مسلم الزاهد، وأبي نعيم ~~الفضل بن دكين، وروى عنه محمد بن جرير الطبري، ويحيي بن صاعد، ومحمد بن ~~مخلد العطار. # توفي بالكوفة سنة 274. انظر تاريخ بغداد (9: 54 - 55) ولسان الميزان (3: ~~91). (1) في ميزان الاعتدال (2: 258): " عمر بن سعد. عن الأعمش. شيعي بغيض. # قال أبو حاتم: متروك الحديث). # (2) هو الحارث بن حصيرة الأزدي، أبو النعمان الكوفي. روى عن زيد بن وهب ~~وأبي صادق الأزدي، وجابر الجعفي. وعنه: عبد الواحد بن زياد، والثوري، ومالك ~~بن مغول، وعبد السلام بن حرب. قال ابن عدي: عامة روايات الكوفيين عنه في ~~فضائل أهل البيت. وهو يعد من المحترفين بالكوفة في التشيع. وحصيرة، بفتح ~~المهملة وكسر المهملة بعدها. وفي الأصل: (حضيرة) بالضاد المعجمة، تحريف. ~~انظر تهذيب التهذيب (2: 140) وتقريب التهذيب 87. (1) في ح (1: 256): (القائلين إلينا). # (2) كذا وردت الأفعال الثلاثة هنا وفي ح بحذف نون الرفع لغير ms330 ناصب أو ~~جازم، وهي لغة صحيحة. انظر خزانة الأدب (3: 525 - 526). # (3) الإعتاب: إعطاء العتبى، وهي الرضا. وأعتبني فلان: ترك ما كنت أجد ~~عليه من أجله. # (4) في ح (1: 257) " قال سبحانه النفس بالنفس فما بال ذكر النفس ". (1) في ح: " علام قتلوا. أو قال: بم قتلوا؟ ". # (2) الفلوجتان: قريتان كبيرتان من سواد بغداد والكوفة قرب عين التمر. ~~ويقال الفلوجة الكبرى والفلوجة الصغرى والفلوجة العليا والفلوجة السفلى ~~أيضا. # (3) قال ابن أبي الحديد: " قلت: جعدة ابن أخت هانئ بنت أبي طالب، كانت ~~تحت هبيرة بن أبي وهب المخزومي، فأولدها جعدة ". (1) ح: " قالوا أنزل القصر. فقال: قصر الجبال لا تنزلوا فيه ". ولم أجد ~~ذكرا لهذا القصر برسميه اللذين وردا في الأصل و ح. لكن وجدت السيد فرج الله ~~الحسيني قد كتب " أراد منه عليه السلام قصر دار الإمارة، فكأنه سماها به ~~لما وقع فيها قبله من أمراء الجور وعمال أهل النفاق والشقاق، من الهلكة ~~والنقصان ". # (2) هو سليمان بن صرد، المهملة وفتح الراء، بن الجون الخزاعي، أبو مطرف ~~الكوفي. صحابي جليل. قال ابن حجر: وكان خيرا فاضلا شهد صفين مع علي وقتل ~~حوبشا مبارزة، ثم كان ممن كاتب الحسين ثم تخلف عنه، ثم قدم هو والمسيب بن ~~نجبة في آخرين فخرجوا في الطلب بدمه وهم أربعة آلاف، فالتقاهم عبيد الله بن ~~زياد بعين الوردة بعسكر مروان، فقتل سليمان ومن معه، وذلك في سنة خمس ~~وستين. انظر الإصابة وتهذيب التهذيب. # (3) ح: (تخلص). (1) القنا: الرماح. والاستيساق: الاجتماع، وفعله لازم. وفي حديث أحد: " ~~استوسقوا كما يستوسق جرب الغنم "، أي استجمعوا وانضموا. وبدلها في ح: " ~~سيسرع فيها القتال ". # (2) استغشه واغتشه: ظن به الغش، وهو خلافه استنصحه. وفي الأصل: " لا ~~تستبشعوا غيبتي " صوابها في ح. # (3) ذكره في لسان الميزان مصحفا برسم نمير بن دعلمة. # (4) هو عامر بن شراحيل الحميري أبو عمرو الكوفي، ثقة مشهور. روى عن أبي ~~هريرة، وعائشة، وابن عباس وغيرهم. أو عنه ابن سيرين، والأعمش، وشعبة، وجابر ~~الجعفي. لسان الميزان (6: 840). # (5) البور بالضم: الهالك، يقال رجل بور، ورجلان بور، وقوم بور، وكذلك ~~الأنثى. ms331 # ... اللسان. (1) هو عبد الله بن المعتم، بضم الميم وسكون المهملة وفتح المثناة وتشديد ~~الميم، قال ابن حجر: " له صحبة، وهو ممن تخلف عن علي يوم الجمل... وقال أبو ~~زكريا الموصلي في تاريخ الموصل: هو الذي فتح الموصل ". وفي ح: " عبيد الله ~~" بالتصغير، محرف. # انظر الإصابة 4957. # (2) الآيتان 72، 73 من سورة النساء. # (3) هو الأعور الشني، بشر بن منقذ، أحد بني شن بن أفصى بن عبد القيس بن ~~أفصى بن دعمى بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار. قال الآمدي: " شاعر خبيث، ~~وكان مع علي رضي الله عنه يوم الجمل ". انظر المؤتلف 38، 60. (١) أشلاء الإنسان: أعضاؤه بعد البلى والتفرق. وقد مثل الخيل في تفرقها ~~للغارة بالأعضاء المتناثرة. # (٢) جانحات: أراد أنها تكسر جوانح هذه السخال. والجوانح: الضلوع القصار ~~التي في مقدم الصدر، والواحدة جانحة، يقال جنح البعير: انكسرت جوانحه من ~~الحمل الثقيل. # والسخال: جمع سخلة، وهي ولد الشاة من المعز والضأن ذكرا كان أو أنثى. ~~ويقال أيضا في الخيل، كما هنا وكما في قول عبد الله بن عنمة: # يطرحن سخل الخيل في كل منزل * تبين منه شقرها وورادها. # انظر المفضلية (١١٤: ٩ طبع المعارف). ~~وفي الأصل و ح: " سحال " محرفة. # والمجهضات: التي ألقيت لغير تمام ولما يستبن خلقها. والأسلاء: جمع سلى، ~~وهو الجلدة الرقيقة التي يكون فيها الولد. وفي البيت إقواء. # (3) في الأصل: " أو تذره "، صوابه من ح. # (4) السماك والعيون والعواء: نجوم في السماء. ح: " ولنيل السماء ". # (5) ح: " فأعد بالجد والحديد "، صواب هذه: " فاغد بالجد والحديد ". # (6) أبو طيبة، بفتح المهملة بعدها مثناة تحتية ساكنة ثم باء موحدة، واسمه ~~عبد الله بن مسلم السلمي المروزي، كان قاضيا بمرو. (1) ح: " الحمد الذي أحمده ". # (2) في اللسان: " انتجب فلان فلانا، إذا استخلصه واصطفاه اختيارا على ~~غيره ". ح: # " انتخبه ". والانتخاب بالخاء: الاختيار. # (3) التعذير: التقصير مع إظهار الاجتهاد. وفي الحديث: " جاء بطعام جشيب ~~فكنا نعذر "، أي نقصر ونظهر أننا مجتهدون. (1) القردان: جمع قراد، بالضم. والحلم جنس منه صغار. قال الميداني: " وهذا ~~قريب من قولهم: " استنت الفصال حتى القرعى ". وفي الأصل: ms332 " غددت القردان ~~فما بال الحكم " محرف، وصواب النص من مجمع الأمثال (1: 443)، ولم يذكر ~~نسبته إلى علي. # (2) هن ثلاث بهقباذات ذكرها ياقوت في معجمه. وبهقباذ، بالكسر ثم السكون ~~وضم القاف وباء موحدة وألف وذال معجمة. ثلاث كور ببغداد منسوبة إلى قباذ بن ~~فيروز والد أنو شروان. وفي الأصل: " البهقياذات " محرفة. # (3) بهرسير، بالفتح ثم الضم وفتح الراء وكسر السين المهملة: من نواحي ~~سواد بغداد. والأستان، قال العسكري: مثل الرستاق بالضم: السواد والقرى. ~~انظر معجم البلدان (1: 223 س 12) والقاموس (رزدق ورستق). والأستان، بالضم، ~~كما في القاموس. # (4) في معجم البلدان: " الأستان العالي " وقال: كورة في غربي بغداد من ~~السواد تشتمل على أربعة طساسيج: وهي الأنبار، وبادرويا، وقضربل، ومسكن. # (5) الزوابي، بالزاي المعجمة، قال ياقوت: " في العراق أربعة أنهر، نهران ~~فوق بغداد ونهران تحتها، يقال لكل واحد منها الزاب ". وقال في مادة " الزاب ~~": " وربما قيل لكن واحد زابي والتثنية زابيان... وإذا جمعت قيل لها ~~الزوابي ". وقد تكون: # الروابي "، ففي المعجم: " روابي بني تميم من نواحي الرقة. عن نصر ". (1) أشار ناسخ الأصل إلى أن في بعض النسخ: " لأن بيني وبينهن قرابة ". (1) الكلمتان ساقطتان من الأصل. # (2) الرجل، بالكسر: الجراد الكثير، وجمعه أرجال. # (3) زيداد، لم أجد لها ذكرا في كتب البلدان، ولعلها " سنداد ". (١) العقيقة: البرق إذا رأيته في وسط السحاب كأنه سيف مسلول. # (٢) شدد راء " مرينا " للشعر، وأصلها التخفيف كما في القاموس. ومرينا: ~~فوم من أهل الحيرة من العباد. قال الجواليقي: " وليس مرينا بكلمة عربية ". ~~وأنشد لامرئ القيس: # فلو في يوم معركة أصيبوا * ولكن في ديار بني مرينا (٣) الآد والأيد: ~~القوة (٤) جعلهم المسعودي في التنبيه والإشراف 87 - 90 ثلاثين ملكا. وهم الساسانيون. # (5) عظم الأمر بالضم والفتح: معظمه. (1) همدان، كذا وردت في الأصل وفي ح (1: 246). وهما لغتان في همذان. # ولغة الإهمال هي الفارسية، وبالإعجام معربة. انظر معجم استينجاس 1509. # (2) زحر، بفتح الزاي وسكون الحاء المهملة. وهو زحر بن قيس الكوفي الجعفي، ~~أحد أصحاب علي بن أبي طالب، أنزله المدائن في جماعة جعلهم هناك رابطة، روى ~~عنه عامر الشعبي، وحصين بن ms333 عبد الرحمن. انظر تاريخ بغداد 4605. ح: " زجر " ~~محرف. # (3) ح: " عن أنباء ". # (4) ح: " بيعتي ". # (5) حنيف، بهيئة التصغير. وعثمان بن حنيف صحابي أنصاري، شهد أحدا، وكان ~~على استعمله على البصرة قبل أن يقدم عليها فغلبه عليها طلحة والزبير. ومات ~~في خلافة معاوية. الإصابة 5427. (1) ح: " عهد بيعتهم ". # (2) في الأصل و ح: " زجر " بالجيم، محرفة. # (3) في ح: " فاسأله "، وفي الإمامة والسياسة (1: 78): " فاسأله عنا وعنهم ~~". # (4) ح: (الناس الأولون ". # (5) ح: " وإن عليا ". (1) القادح، بالقاف: أصله الأكل يقع في الشجر والأسنان، والمراد به الغش ~~والدخل. # وفي اللسان: " قدح في ساق أخيه: غشه وعمل في شئ يكرهه ". وفي الأصل: " ~~فادح " بالفاء، وهو الحمل الثقيل والنازلة تنزل بالمرء. والوجه ما أثبت من ~~ح. # (2) وليه، كرضيه: صار وليا له. وسكن الياء للشعر. # (3) كذا في الأصل. وفي ح: " قال نصر: ثم إن جرير قام في أهل همدان خطيبا ~~". # وعقب ابن أبي الحديد على هذه الخطبة والشعر الذي بعدها بقوله: " قال نصر: ~~فسر الناس بخطبة جرير وشعره ". انظر ح (1: 247). وقد مضت خطبة لجرير في ~~الصفحة السابقة فيصح ما هنا إن كان قد أشار إلى تلك الخطبة. # (4) في الأصل: " بالحق الواضح " وأثبت ما في ح. (1) في الأصل: " ولما نضام "، صوابه من ح. # (2) بعد هذا في ح، كما سبق: " قال نصر: فسر الناس بخطبة جرير وشعره ". # (3) ح: وقال ابن الأزور القسري في جرير يمدحه بذلك " ق‍. (1) مخ رير: ذائب فاسد من الهزال. يقال مخ رار، ورير بالكسر، ورير بالفتح. # وفي الأصل: " يزير " وفي ح: " وتفخر إن رددت الحق زير " كلاهما محرف، ~~والصواب ما أثبت. # (2) في الأصل: " بصير " بالباء، صوابه من ح. # (3) تقرأ بالرفع عطفا على: " ما سبقت "، وبالجر عطفا على " العلياء "، ~~وفي القراءة الأخيرة إقواء. # (4) جعف، أراد " جعفي " وحقها أن تنتهي في الرسم بالياء، لكن كذا وردت في ~~الأصل و ح. وجعفي، بتشديد الياء، هم بنو سعد العشيرة بن مذحج، حي من اليمن. # (5) يعني ربيعة ومضر ابني نزار بن عدنان. (1) الجد، ها هنا: الحظ. # (2) كذا وردت بإهمال الدال، كما هو أصلها الفارسي. انظر التنبيه ms334 1 ص 15. (1) في الإمامة والسياسة 1: 79: " زياد بن كعب ". # (2) في الإمامة والسياسة: " وهو آخذي بمال أذربيجان ". (1) اشنها، أراد أشنأها ثم حذف الهمزة وعامله معاملة المعتل. والشناءة ~~والشنآن: البغض (2) أي سد عليه الطريق فعميت مذاهبه، وواحد الأسداد سد. # (3) في الأصل: " يرشد ويهديك للسعادة " محرف. # (4) القتير: الشيب، أو أول ما يظهر منه. يقول: كان ملكا من صباه إلى ~~مشيبه. # (5) أبوه، على الالتفات. ولو لم يلتفت لقال: " أبوك ". (1) جاهد العدو: قاتله. وفي الكتاب: (جاهد الكفار والمنافقين). # (2) سال: مخفف سأل. قال حسان (انظر ديوانه 67 والكامل 288 ليبسك): # سالت هذيل رسول الله فاحشة * ضلت هذيل بما سالت ولم تصب (3) المقحمون: ~~الذين أصابتهم السنة والجدب، فأخرجتهم من البادية وأقحمتهم الحضر. وفي ~~الأصل: " المفخمينا " محرفة. # (4) في الأصل: " بن ليث العرينا " وهو تحريف. (1) يأتمي، أراد يأتمم أي يأتم، فقلب إحدى الميمين ياء، وكذلك يفعلون، كما ~~قالوا في التظنن التظني، وفي التنصص التقصي. وفي الأصل: " يأتم " محرفة. (1) في الأصل: " وليس كل من كان معك " والتكملة من الإمامة والسياسة لابن ~~قتيبة 1: 75، وقد سقطت منها كلمة " ليس ". # (2) في الأصل: " فكأنه كان معك وربما كره... الخ "، والوجه فيما أثبت. # (3) أسد، من سداد الرأي، وهو استتامته وصحته. وفي الأصل: " أشد " ~~بالمعجمة، تحريف. # (4) في الأصل: " أمراءنا " وصوابه من الإمامة والسياسة. (1) في الأصل: " الحيان ". # (2) أخمروا، من الإخمار، وهو الستر. أي غلبوا عليهم. وفي الأصل: " ثم ~~أحمسوا "، وفي الإمامة والسياسة: " ثم انحشرنا معهم ". # (3) كذا. ولعلها: " وجنانا لن نلحق ". جعلهم كالجن. والجنان: جمع جان. (1) الرد: الزائف من الدراهم. وفي الأصل: " ريدا "، ولا وجه له. # (2) الود، بكسر الواو: الصديق، كالحب بمعنى المحبوب. والود، بضم الواو: # الصديق، على حذف المضاف. وجاء في اللسان: " وفي حديث ابن عمر: إن أبا هذا ~~كان ودا لعمر. هو على حذف المضاف، تقديره كان ذا ود لعمر، أي صديقا ". # (3) في الأصل: " نأتيه "، تحريف. وفي ح (1: 247): " آتيه ". (1) ح: " فجلهم " بالفاء. # (2) من خير ذي يمن: أي من خير اليمن. وفي اللسان (20: 349): " ويقال ~~أتينا ذا يمن، أي أتينا اليمن ". # (3) النبذ: أن يكون بينه وبين قوم هدنة فيخاف ms335 منهم نقض العهد، فيلقى ~~إليهم أنه قد نقض ما بينه وبينهم قبل أن يفجأهم بالقتال. ومنه قول الله: ~~(وإما تخافن من قوم خيانة فانبذ إليهم على سواء). # (4) الحرمان: مكة والمدينة. والمصران: البصرة والكوفة. (1) في الأصل: ".. بيعتي لزمتك بالمدينة وأنت بالشام "، والوجه ما أثبت من ~~ح. # (1: 248). # (2) ح: " إذا اجتمعوا على رجل وسموه إماما). # (3) في الأصل: " ووليه "، وأثبت الصواب من ح. # (4) ح: " بالله ". # (5) الطلقاء: جمع طليق، وهو الأسير الذي أطلق عنه إساره وخلى سبيله. ~~ويراد بهم الذين خلى عنهم رسول الله يوم فتح مكة وأطلقهم ولم يسترقهم. (1) كلمة: " وإلى من قبلك " ساقطة من ح. # (2) العوائد: جمع عائدة، وهي المعروف، والصلة، والفضل. # (3) الأسباب: جمع سبب، وهو كل ما يتوصل به إلى غيره. وفي الأصل: " ~~الأرباب " ولا وجه له. وهذه الجملة ساقطة من ح. # (4) ح: " بعد فترة من الرسل الماضية ". # (5) الكلام بعد هذه الكلمة إلى: " الطاغية " ليس في ح. # (6) منتجب، بالجيم: مختار. وانظر ما سبق في ص 10. ح: " من رسول ومبتعث ~~ومنتخب ". (1) ما بعد: " الفتن " إلى هنا ليس في ح. # (2) ح: " الأمة ". # (3) ح: " ولو ملكنا الله الأمور ". # (4) استعتب: استقال مما فرط منه. # (5) بدلها في ح: " فمضت أيام وأمر معاوية ". # (6) القبس: النار، أو الشعلة منها. وفي الأصل: " قابسه " صوابه من ح. # (7) أي أحل الأرض المقدسة أهل الشام. وفي ح: " فأحلهم أرض الشام ". وما ~~في الأصل أولى وأقوى. (1) الهراقة، بكسر الهاء: الإراقة، كما في نص القاموس. وضبطت في اللسان ضبط ~~قلم مرة بالكسر ومرة بالفتح، والأخيرة ليست من الصواب. # (2) ح: " لا نريد لهم عقابا ". # (3) ح: " حملهم على ذلك البغي والحسد فتستعين الله عليهم ". # (4) ح: " وأمير المؤمنين عثمان بن عفان عليكم ". # (5) الخزاية، بالفتح: الاستحياء. أراد عمل ما يستحيا منه. # (6) في الأصل: " إلى دم عثمان " وأنبت ما في ح. # (7) في الأصل: " يغني "، بالغين المعجمة، تحريف. وفي ح: " أو تلحق ~~أرواحهم بالله ". (1) الترهات البسابس: الباطل. وربما قالوا ترهات البسابس، بالإضافة. # (2) اجتداع المعاطس: أي قطع الأنوف، وذاك علامة الإذلال. # (3) أكابده: من قولهم كابد الأمر مكابدة وكبادا: قاساه. ح: " أكايده " ~~بالمثناة ms336 التحتية. وفي اللسان: " وكل شئ تعالجه فأنت تكيده ". # (4) قال ابن أبي الحديد: " الجبهة ههنا الخيل ". وقال ابن منظور: " ~~الجبهة الخيل لا يفرد لها واحد ". # (5) كذا ورد البيت في الأصل. وهو ساقط من ح. # (6) ح: " أشد اعتزالا إلا أن يثمن له دينه ". (1) كذا في الأصل. # (2) ح (1: 136): " في نفر من أهل البصرة ". # (3) ح: " أذاكرك أمورا لا تعدم صلاح مغبتها إن شاء الله ". # (4) ح: " ولا تزيد على أن تكون حاشية ". # (5) ح: " أوشكتما أن تهلكا فتساويا في عقابها ". # (6) ح: " غافل ". # (7) استنام: سكن. وفي الأصل: " استلمت "، وفي ح: " فإنه سيقوم بذلك بنو ~~أمية ". (1) ح: " وأهله يسمعون ". # (2) خول: ترخيم خولة لغير نداء، وهي من أعلامهن. والعانق: الشابة أول ما ~~تدرك. # (3) البوائق: الدواهي، جمع بائقة. ح: " سألني أن أزوره ". # (4) المطابق من المطابقة، وهي المشي في القيد. # (5) ح: " فهو سابقي ". # (6) ح: " تقتطعني عوائقي ". # (7) الحقيقة: ما يحق على المرء أن يحميه. # (8) ترحل: ارتحل. أراد أنه استعد للرحيل إلى الدار الآخرة. ح: " رحل ~~الشيخ ". (1) التكملة من ح والإمامة والسياسة (1: 83). # (2) ح: " قاتلك الله؟؟ ". # (3) العفو: الفضل. وكلمة: " في " ليست في الأصل، وهي ثابتة في ح. # (4) في الإمامة والسياسة: " الآن حين شهرتني العرب بمسيري إلى معاوية ". # (5) في الأصل: " ومزحته "، صوابه من ح واللسان " قدح ". والقدحة، بالكسر. # من قولهم اقتدح الأمر: دبره ونظر فيه. # (6) الإدهان: المصانعة والغش واللين. # (7) في الأصل: " يقلبها "، والصواب من ح. (1) في الأصل: " تستوى " والوجه ما أثبت. # (2) وقد تقرأ: " لحظا " باللام الداخلة على: " حظا "، وانظر ما سيأتي في ~~كلام عمرو لمعاوية ص 38 س 2. # (3) يعني عثمان بن عفان. # (4) يقال: هما كعكمي البعير، للرجلين يتساويان في الشرف. والعكمان: عدلان ~~يشدان على جانبي الهودج بثوب. وفي اللسان (15: 309) وأمثال الميداني (2: ~~289) والحيوان (3: 10): " كعكمي عير ". (1) الحد: الحدة والنشاط والسرعة في الأمور والمضاء فيها. والجد، بفتح ~~الجيم: الحظ. # وبالكسر: الاجتهاد. وفي الأصل: " وحدودا " ولا وجه له. وفي ح: " ووالله ~~إن له مع ذلك لحظا في الحرب ليس لأحد من غيره، ولكني قد تعودت من الله ~~تعالى إحسانا وبلاء جميلا ". # (2) قال ابن أبي الحديد بعد هذا: " قلت: قال ms337 شيخنا أبو القاسم البلخي ~~رحمه الله تعالى: # قول عمرو له: دعنا عنك، كناية عن الإلحاد بل تصريح به. أي دع هذا الكلام ~~الذي لا أصل له فإن اعتقاد الآخرة وأنها لا تباع بعرض الدنيا من الخرافات. ~~قال رحمه الله: وما زال عمرو بن العاص ملحدا ما تردد قط في الإلحاد ~~والزندقة، وكان معاوية مثله. ويكفي من تلاعبهما بالإسلام حديث السرار ~~المروي، وأن معاوية عض أذن عمرو. أين هذا من أخلاق علي عليه السلام وشدته ~~في ذات الله، وهما مع ذلك يعيبانه بالدعابة ". # (3) يعني عمر بن سعد الراوي. # (4) في الأصل: " فأنشأ وهو يقول "، صوابه في ح. (1) ح (1: 137): " ولم أنل به منك دنيا ". # (2) ح: " وألفى به أن زلت النعل أصرع ". # (3) في الأصل: " ولست نزعته " والصواب من ح. قال ابن أبي الحديد تعليقا ~~على هذا البيت: " قال شيخنا أبو عثمان الجاحظ: كانت مصر في نفس عمرو بن ~~العاص لأنه هو الذي فتحها في سنة تسع عشرة من الهجرة في خلافة عمر، فكان ~~لعظمها في نفسه وجلالتها في صدره وما قد عرفه من أموالها وسعة الدنيا لا ~~يستعظم أن يجعلها ثمنا من دينه). # (4) القز من الثياب أعجمي معرب، وهو الذي يسوى منه الإبريسم. وفي الأصل: # (بز)، والبز: الثياب، أو ضرب منها. وأثبت ما في ح. (1) ماثل: قائم. وفي الأصل و ح: " مائل ". # (2) في الأصل: " لم تجز " والصواب من ح. # (3) الفوق، بالضم، هنا: الطريق الأول. # (4) الكزاز: داء يأخذ من شدة البرد وتعترى منه رعدة. وفي الأصل: " يكن " ~~محرفة. # (5) في الأصل: " ولنا " وأثبت ما في ح. وفي الأصل: " من عجن " تحريف. # (6) في الأصل: " ولا ينقض طاعة شرطا " وأثبت ما في ح. وانظر الكامل ~~للمبرد 184 ليبسك. (1) قال ابن أبي الحديد (1: 138): " تفسيره أن معاوية قال للكاتب اكتب على ~~ألا ينتقض شرط طاعة، يريد أخذ إقرار عمرو له أنه قد بايعه على الطاعة بيعة ~~مطلقة غير مشروطة بشئ. وهذه مكايدة له، لأنه لو كتب ذلك لكان لمعاوية أن ~~يرجع في إعطائه مصرا ولم يكن لعمرو أن يرجع عن ms338 طاعته ويحتج عليه برجوعه عن ~~إعطائه مصرا، لأن مقتضى المشارطة المذكورة أن طاعة معاوية واجبة عليه مطلقا ~~سواء كانت مصر مسلمة إليه أو لا. فلما انتبه عمرو على هذه المكيدة منع ~~الكاتب من أن يكتب ذلك وقال: بل اكتب: على أن لا تنقض طاعة شرطا يريد أخذ ~~إقرار معاوية له بأنه إذا كان أطاعه لا تقض طاعته إياه ما شارطه عليه من ~~تسليم مصر إليه. وهذا أيضا مكايدة من عمرو لمعاوية، ومنع له من أن يغدر بما ~~أعطاه من مصر ". # (2) الحليم: ذو الأناة والعقل. وفي ح: " وكان لعمرو بن العاص ابن عم من ~~بني سهم أريب ". وفي الإمامة والسياسة: " وكان مع عمرو بن العاص ابن أخ له ~~جاءه من مصر ". وانظر ما سيأتي في س 5 هذه الصفحة من قوله: " يا ابن الأخ " ~~وما سيأتي بعد القصيدة في الصفحة التالية. # (3) أراد: دهى، فسكن آخره للشعر. وفي ح: " رمى " وكلاهما بالبناء ~~للمفعول. # (4) في الأصح و ح: " محشي الكباد "، وإنما يريد أنه يخشى كيده. (1) الخدب: الضخم من كل شئ. # (2) ح: " لو كنت عند علي لوسعني، ولكني الآن عنده ". (1) يعني بالأبتر العاص بن وائل، والد عمرو بن العاص، وفيه نزل قول الله: ~~(إن شانئك هو الأبتر). وبالأخزر عمرو بن العاص، وكأنه كان أخزر ينظر بمؤخر ~~عينيه. # (2) أفجر: كذب، أو عصى، أو كفر. ومثله فجر. # (3) ح: " بيعة قد خسرا ". # (4) قنبر بفتح القاف والباء: مولى علي. وإليه ينسب المحدثان العباس بن ~~الحسن وأحمد ابن بشر القنبريان. # (5) الحذار: الحذر. وفي الأصل: " لن ينفع " صوابه في ح. # (6) الخمر، بفتح الخاء المعجمة والميم: ما واراك من الشجر والجبال ~~ونحوها. والدبيب: # المشي على هينة. يقال للرجل إذا ختل صاحبه: هو يدب له الضراء، ويمشى له ~~الخمر. وفي الأصل: " لا ندب الحمرا " والكلمتان محرفتان، والصواب في ح. ~~والإرواد: الإمهال. # (7) الغمر، بتثليث أوله وبفتح أوله وثانيه: من لم يجرب الأمور. وفي ~~الأصل: # " عمرا " محرف. (1) الجزر بفتحتين: اللحم الذي تأكله السباع، يقال تركوهم جزرا إذا قتلوهم. # (2) في الأصل: " وإن تعلق يقلبه لم ms339 يخرجه شئ أبدا "، وأثبت الصواب من ح. (١) عبد الرحمن بن غنم، أحد الرجال المختلف في صحبتهم للرسول. ومات سنة ٧٨. ~~انظر الإصابة ٥١٧٣ و ٦٣٧١. في الأصل: " وحنثه " وإنما هي " وختنه " كما جاء ~~في ح. # (٢) بدلها في ح: " إنه قد ألقى إلى معاوية أن عليا قتل عثمان، ولهذا ~~يريدك ". # (٣) ح: " عن شامك وقومك ". # (٤) الثمالي: نسبة إلى ثمالة، بطن من بطونهم. وفي الأصل: " اليماني " ~~صوابه في ح ومعجم المرزباني ٢٦٩. قال المرزباني: " شامي. يقول لشرحبيل بن ~~السمط لما بويع معاوية... " وأنشد بعض أبيات القصيدة التالية. # (٥) شرح: مرخم شرحبيل، وهذا بضم الشين وفتح الراء وسكون الحاء، ولكنه سكن ~~الراء للشعر. وفي الأصل: " شرخ " بالخاء صوابه في ح. # (٦) الراغية: الرغاء. والبكر، بالفتح: ولد الناقة. انظر أمثال الميداني ~~(٢: ٧٨). # وهذا مثل يضرب في التشاؤم، يشار به إلى ما كان من رغاء بكر ثمود حين عقر ~~قدار ناقة صالح فأصاب ثمود ما أصاب. انظر ثمار القلوب ٢٨٢ والمفضليات (٢: ~~١٩٥ طبع المعارف). (1) المداريك: المدركون، جمع مدراك. والوتر، بالكسر: الثأر والذحل. # (2) على العقب، فيه إشارة إلى قول الله: (يردوكم على أعقابكم). وفي ~~الأصل: " العقد " بالدال، صوابه في ح. # (3) يقال فلان من ولد الظهر، بالفتح: أي ليس منها. وقيل معناه أنه لا ~~يلتفت إليه، قال أرطاة بن سهية: # فمن مبلغ أبناء مرة أننا * وجدنا بني البرصاء من ولد الظهر (1) إلى هنا ينتهي اقتباس ح في (1: 140) وينتقل إلى (1: 249). # (2) في اللسان: " اللفف: ما لففوا من ها هنا وها هنا، كما يلفف الرجل ~~شهادة الزور ". # وفي اللسان أيضا: " أحاديث ملففة: أي أكاذيب مزخرفة ". ح: " ملفق " ~~بالقاف في آخره، وهما وجهان صالحان كما رأيت. # (3) قال ابن منظور: " أطرأ القوم: مدحهم، نادرة، والأعرف بالياء "، ح: # " أطريت " بالياء. # (4) ح: " ملفقا " بقاف بعد الفاء، وانظر الحاشية الثانية من هذه الصفحة. (1) انظر الآية 53 من سورة سبأ وأقوال أصحاب التفسير فيها. # (2) في الأصل: " فزجوه " صوابه في ح. # (3) ح: " وكتب كتاب لا يعرف كاتبه إلى شرحبيل يقول ". # (4) ح: " مالك اليوم... فاقطع ". # (5) الإرواد: الإمهال. والفرط: السبق. # (6) خ: " ولا مالا عليه ولا ms340 قتل ". والممالاة: المساعدة والمعاونة. (1) أي الذي احتمله. ح: " بعض الذي احتمل ". # (2) ح: " ومن باسمه في فضله يضرب المثل ". # (3) في الأصل: " ليأكل به دنيا ابن هند ". (1) الشنان، كسحاب: لغة في الشنآن، وهو البغض. وأنشد للأحوص: # وما العيش إلا ما تلذ وتشتهي * وإن لام فيه ذو الشنان وفندا (2) ح: " ~~غمرات الموت ". # (3) في الأصل: " بيكم " وإعجامه وإكماله من ح. # (4) ح: " إلا نساكا من أهل حمص ". (1) وكذا ورد في ح. والمعروف في شعرائهم النجاشي الحارثي، واسمه قيس بن ~~عمرو ابن مالك، من بني الحارث بن كعب. وهو ممن حده أمير المؤمنين علي بن ~~أبي طالب لشربه الخمر. انظر الشعراء 68 والخزانة (4: 368). # (2) في الأصل: " ولا بالتي لقوكها "، والصواب من ح (1: 250). # (3) تقتدونه، المعروف تعديته بالباء، فقد عداه بتضمينه معنى تتبعونه، وفي ~~ح: # " يقتدى به ". # (4) أي ليس الذي جئته بصغير. وفي ح: " فليس الذي قد جئته بصغير ". (1) حام: أمر من المحاماة. والقنابل: الجماعة من الناس، الواحدة قنبلة ~~وقنبل بفتح القاف والباء فيهما. ح: " بالصوارم ". محشوش، في اللسان: " حشت ~~اليد وأحشت وهي محش: يبست، وأكثر ذلك في الشلل. وحكي عن يونس حشت على صيغة ~~ما لم يسم فاعله ". وفي ح: " موهون الذراعين ". (1) حذاه حذوا: أعطاه. والبيت لم يرو في ح. وفي الأصل: " حداك " و " حاديا ~~" بالدال المهملة، تحريف. # (2) في الأصل و ح: " حر بن حرة ". # (3) يقال ساغ الطعام والشراب وأساغه: إذا ألفاه سائغا سهل المدخل في ~~الحلق. ولم أجد هذه الصيغة من التضعيف في المعاجم. (١) الممالاة: المعاونة والمساعدة. ويعني بأمير المؤمنين عثمان. # (٢) في الأصل: " فحبلى " صوابه في ح. # (٣) في الأصل و ح: " تجيبوا " تحريف. والغوارب: أعالي الموج. يستحلفهم ~~بمن أرسى جبل ثبير في مكانه أن ينهضوا لمعاونته على عدوه لكثير العدد. # (٤) حكيم، بهيئة التصغير، هو ابن جبلة بن حصن العبدي، وكان من عمال عثمان ~~على السند ثم البصرة. انظر مروج الذهب (١: ٤٤٠) والإصابة ١٩٩١. وعمار، هو ~~عمار ابن ياسر الصحابي. ومحمد، هو أن أبي بكر الصديق. انظر مروج الذهب (١: # ٤٤٠ - ٤٤٢). والأشتر: لقب مالك بن الحارث الشاعر التابعي، وكان قد قدم ms341 في ~~نفر من أهل الكوفة. انظر المعارف 84. ~~والمكشوح، هو المرادي. وقد اختلف في اسمه. # انظر الإصابة 7307. # (5) يعني بصاحبه الأدنى " الزبير بن العوام ". وقد قتل طلحة والزبير يوم ~~الجمل. (1) ح: " إلا تعاميا ". # (2) الشأن لغة في الشنآن وهو البغض. انظر ما سبق في ص 50. والعوالي: ~~عوالي الرماح. # (3) ح: " من شعره وقوله وكتب بذلك إلى علي عليه السلام ". # (4) ح: " مخزبة ". # (5) أنظر التنبيه الثالث من ص 28. (١) في الأصل: " ولا ينشرح إلا بتوبة " وأثبت ما في ح. # (٢) لم يذكر لنا نصر نص رسالة معاوية، وهي كما جاءت في كامل المبرد ١٨٤: # " بسم الله الرحمن الرحيم من معاوية بن صخر إلى علي بن أبي طالب. أما بعد ~~فلعمري لو بايعك القوم الذين بايعوك وأنت برئ من دم عثمان كنت كأبي بكر ~~وعمر وعثمان رضي الله عنهم أجمعين، ولكن أغريت بعثمان المهاجرين، وخذلت عنه ~~الأنصار، فأطاعك الجاهل وقوي بك الضعيف. وقد أبى أهل الشام إلا قتالك حتى ~~تدفع إليهم قتلة عثمان، فإن فعلت كانت شورى بين المسلمين. ولعمري ما حجتك ~~على كحجتك على طلحة والزبير، لأنهما بايعاك ولم أبايعك. # وما حجتك على أهل الشام كحجتك على أهل البصرة، لأن أهل البصرة أطاعوك ولم ~~يطعك أهل الشام. وأما شرفك في الإسلام وقرابتك من رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم وموضعك من قريش فلست أدفعه ". وقد روى هذه الرسالة صاحب الإمامة والسياسة (1: 87) وزاد ~~بعد قوله: " كانت شورى بين المسلمين " هذا الكلام: " وقد كان أهل الحجاز ~~أعلى الناس وفي أيديهم الحق، فلما تركوه صار الحق في أيدي أهل الشام ". ~~وهذه العبارة الأخيرة توضح لنا السر في ارتياب ابن أبي الحديد في آخر ~~الصفحة 252 من الجزء الأول، في تمام الرواية التي رواها المبرد. وقال في ~~أول 253: " وما وجدنا هذا الكلام في كتابه ". # وما هو ذا الكلام بتمامه بين يدي القارئ. # (3) ح (1: 158): " تكره أهل العراق * وأهل العراق لهم ". وفي كامل المبرد ~~184: " تكره ملك العراق * وأهل العراق لهم ". (1) دناهم، من الدين، وهو القرض، وفي قول الحماسي: " دناهم كما دانوا ". # يقرضونا، من ms342 الإقراض. وقد حذف نون الرفع، وهو وجه جائز في العربية. انظر ~~التنبيه رقم 2 ص 4. وفي الأصل: " يعرضونا " صوابه في ح والكامل. # (2) ح: " ألا لا نرى ". # (3) قال المبرد: " وأحسن الروايتين: يفض الشؤونا. وفي آخر هذا الشعر ذم ~~لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه، أمكنا عن ذكره ". # (4) سيل: سئل. حدا شبهة: ساقها في الأصل: " عن السائلينا " صوابه في ح. (1) ح: " وما ألبت ". والتأليب: التحريض. # (2) ح والكامل: " إلا سواء ". وما في ح هنا نقل عن الكامل لا عن كتاب ~~نصر. # (3) ح والكامل: " لأنها بيعة شاملة لا يستثنى فيها الخيار ولا يستأنف ~~فيها النظر ". # (4) الخبر: العلم، والاختبار. وفي الأصل: " ولا بعين الخير " والصواب من ~~ح. # (5) ح والكامل: " ثم دعا النجاشي أحد بني الحارث بن كعب فقال له: إن ابن ~~جعيل شاعر أهل الشام، وأنت شاعر أهل العراق، فأجب الرجل. فقال: يا أمير ~~المؤمنين، أسمعني قوله. قال: إذا أسمعك شعر شاعر. فقال النجاشي يجيبه ". # (6) روى المبرد هذين البيتين، وقال في إثرهما: " وبعد هذا ما نمسك عنه ". (1) الجرداء: الفرس القصيرة الشعر. والخيفانة: الخفيفة الوثابة. والنهد، من ~~الخيل: # الجسيم المشرف. # (2) مخشية: مخوفة. وفي الأصل: " تحسبهم "، صوابه في ح (1: 252). # (3) ح: " آلوا "، أي حلفوا. # (4) ح: " تشيب النواهد ". # (5) قال ابن أبي الحديد: " أبيات كعب بن جعيل خير من هذه الأبيات، وأخبث ~~مقصدا وأدمى وأحسن ". (1) روحه، أي ما فيه من روح. والروح، بالفتح: الراحة. وفي ح (1: 260): # " يرجو فتحه ". # (2) ظليم، بهيئة التصغير، كما في القاموس. وهو حوشب بن طخمة. # (3) ح: " بأهل أن تترك تمشي فوق الأرض ". # (4) قسر، بفتح القاف، هم بنو بجيلة رهط جرير بن عبد الله البجلي. وفي ~~الأصل: # " ولحق به أناس من قيس فسر من قومه "، صوابه في ح. # (5) في الأصل: " قيس " والكلام يقتضي ما أثبت من ح. (١) بنو أحمس، هم من بطون بجيلة بن أنمار بن نزار. وكانت بجيلة في اليمن. ~~انظر المعارف 29، 46. # (2) انظر ما سبق في ص 60. # (3) أي قول هؤلاء أخف من زف النعام. والزف، بالكسر: صغار ريش النعام. # (4) دوام: داميات. وقد عنى بالبازي نفسه. ms343 # (5) حاموا، من الحوم، وهو الدوران، يقال لكل من رام أمرا: حام عليه حوما ~~وحياما وحؤوما وحومانا. وحاموا، بفتح الميم، من المحاماة والمدافعة. # (6) الفلج: الظفر والنصر. وعنى بيوم الخصام اليوم الآخر. (1) السكاسك: حي من اليمن، أبوهم سكسك بن أشرس بن ثور بن كندى. انظر اللسان ~~(12: 327) والاشتقاق 221. # (2) الحوانك: جمع حانك على غير قياس، فهو من إخوان الفوارس. واشتقاق ~~الحانك من قولهم: " حنكت الشئ فهمته ". انظر اللسان (12: 299 س 19 - 20). # (3) أراد: أعظم بها مصيبة حرى. والحرى: الحارة. والتماحك: اللجاج ~~والمشارة. (1) في الإمامة والسياسة (1: 85) أن صاحب الكتاب هو المسور بن مخرمة. # (2) الطليق: واحد الطلقاء، وهم " اللين "؟ أطلقهم الرسول يوم الفتح. انظر ~~ص 29. # وزاد في الإمامة والسياسة: " وأبوك من الأحزاب ". # (3) الظنون، بالفتح: المتهم ومن لا يوثق به. ومثله الظنين. ح: " فظنين ". (1) يعني بالشيخين طلحة والزبير. انظر ح (1: 258). # (2) يعني بالرقراق السراب، ترقرق: تلألأ، وجاء وذهب. # (3) ح: " لا يضيره ". # (4) اقتصاصه: روايته وحكايته. والرجيع: المكرر المعاد من القول. ح: " مما ~~اقتصاصه يطول ". # (5) فما أنتما والنصر، يجوز في نحو هذا التركيب الرفع على العطف، والنصب ~~على أنه مفعول معه انظر همع الهوامع (1: 221). # (6) ح: " لا يوازى به رجل ". # (7) حابس بن سعد، قيل كانت له صحبة، وقتل بصفين. انظر تهذيب التهذيب (2: ~~127). # وقال ابن دريد في الاشتقاق 235: " كان على طيئ الشام مع معاوية، وقتل. ~~وكان عمر رضي الله عنه ولاه قضاء مصر ثم عزله ". ح: " حابس بن سعيد " محرف. (1) أنظر التنبيه الرابع من ص 54. # (2) ح: " حصره المكشوح والأشتر النخعي وعمرو بن الحمق، وجد في أمره طلحة ~~والزبير ". وفيه سقط كما ترى. # (3) ح: " ضاعت النعل ". # (4) ح: " فإذا هي في كفه ". # (5) في الأصل: " دنت " والوجه ما أثبت من ح. والدبيب: المشي على هينة. (1) مائلا، أي إلى الغيب. والغمض، بالضم: النوم. في الأصل: " راقب الليل " ~~تحريف. # هذا والبيت والستة الأبيات التي بعده لم ترو في ح. # (2) الوقاف: المتأني الذي لا يعجل. وفي حديث الحسن: " إن المؤمن وقاف ~~متأن، وليس كحاطب الليل ". والوقاف أيضا: المحجم عن القتال. # (3) لحق البطون، عني بها الإبل. ولحق: جمع لاحق ولاحقة، ms344 واللاحق: الضامر. # وفي ح: " لحق البطون عجاف ". (1) شبه الإبل بالقسي في تقوسها. والشعث، عنى بهم الحجاج الذين قد شعثت ~~رؤوسهم أي تلبد شعرها واغبر. والرصاف: العقبة التي تلوى فوق رعظ السهم إذا ~~انكسر. ورعظ السهم: مدخل سنخ النصل. وفي ح: " مثل السهام ". # (2) الصيحة: العذاب والهلكة. وقوم الأحقاف هم عاد قوم هود. انظر الآيات ~~21 - 26 من سورة الأحقاف. والأحقاف: رمل فيما بين عمان إلى حضر موت. ح: # " إن أتاكم على * صبحة مثل صبحة ". والصبحة: المرة من صبح القوم شرا: ~~جاءهم به صباحا. # (3) عاديا، ينظر فيه إلى قوم عبد يغوث بن وقاص في المفضليات (1: 156): # " أنا الليث معدوا عليه وعاديا ". وعدا الليث: وثب. وفي الأصل: " غازيا " ~~وفي ح: # " غاديا ". والشجاع، بالضم والكسر: الحية الذكر. # (4) يذرى: يطيح ويلقى ويطير. والشؤون: مواصل قبائل الرأس. ح: # " يفرى به ". # (5) الإتحاف: أن يتحفه بتحفة، وهي ما تتحف به الرجل من البر واللطف. في ~~الأصل: # " للإتحاف "، تحريف. والبيت لم يرو في ح. (1) نادية القوم: دعوتهم. وفي الحديث: " فبينما هم كذلك إذ نودوا نادية ". ~~في الأصل: # " نادبة " بالباء الموحدة، تحريف. وفي ح: " قبل بادرة القوم ". والبادرة: ~~ما يبدر حين النضب من قول أو فعل. ح: " بسلم تهم ". (1) ح (1: 259): " عطية بن غناء ". # (2) ح: " الناس ". # (3) في الأصل: " وجزني إليك بعض ما كانت منك "، وأثبت ما في ح. (1) هو الصحابي الجليل سعد بن أبي وقاص، واسمه سعد بن مالك بن أهيب - وقيل ~~وهيب - بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب القرشي الزهري. وهو أحد الستة أهل ~~الشورى، و ولى الكوفة لعمر، وهو الذي بناها، ثم عزل ووليها لعثمان. توفي ~~سنة 55. # الإصابة 3187. # (2) الصعالك: جمع صعلوك. وحذف الياء في مثله جائز. والصعلوك: الفقير الذي ~~لا مال له. # (3) العوارك: الحوائض من النساء، جمع عارك. # (4) الحوارك: جمع حارك، وهو أعلى الكاهل. # (5) ح: " أترك " مع إسقاط كلمة: " أني " قبلها. وفي ح أيضا " وأتبعك " ~~بدل: # " واتبعتك ". (1) ح: " ولكن عهد إلى في هذا الأمر عهد ففرغت فيه الوقوف "، تحريف ونقص. # (2) أغن نفسك: اصرفها وكفها. ومنه قول الله: " لن يغنوا ms345 عنك من الله شيئا ~~". # وفي الأصل: " فاعزل عنا نفسك "، صوابه من ح. # (3) أنظر ما مضى في الصفحة السابقة. # (4) أسد شابك: مشتبك الأنياب مختلفها. والشابك أيضا من أسماء الأسد. وفي ~~الأصل: " الشوائك " تحريف. (1) أنظر ما سبق في ص 62. (1) في الأصل: " حراما ". # (2) أراد انقطع الأمل. وعراقي الدلو: جمع عرقوة، قال الأصمعي: يقال ~~للخشبتين اللتين تعترضان على الدلو كالصليب: العرقوتان، وهي العراقي. وفي ~~الأصل: " عوالي الدلو " ولا وجه له. وهذه القصيدة وسابقتها لم أجدهما في ~~كتاب ابن أبي الحديد. # (3) في الأصل: " به " صوابه في ح (1: 260). # (4) ح: " قد كرهت أوله وكرهت آخره ". # (5) أي الذي يكفيك مني الإباء. (1) ح: " مبايعتك ". # (2) ح: " أهل القبلة " في المواضع الثلاثة. (١) يروى عن محمد بن مسلمة أنه قال: " أعطاني رسول الله صلى الله عليه وآله ~~سيفا فقال: قاتل به المشركين ما قوتلوا، فإذا رأيت أمتي يضرب بعضهم بعضا ~~فائت به أحدا فاضرب به حتى ينكسر، ثم اجلس في بيتك حتى تأتيك يد خاطئة أو ~~منية خاطئة. انظر الإصابة ٧٨٠٠. # (٢) ح: " فقد خذلته حيا. والسلام " وبذلك تنتهي هذه الرسالة في ح. # (4) القربان، بالضم والكسر: الدنو. (1) قال ابن أبي الحديد في (1: 253): " المتلئب: المستقيم المطرد ". وفي ~~اللسان أيضا: اتلأب: أقام صدره ورأسه. وفي الأصل: " الملتبب " ولا وجه له. # (2) في الأصل: " وجمع أهل الشام "، صوابه من ح. # (3) الصعدة، بالفتح: القناة المستوية. والشأس، أصل معناه المكان الغليظ ~~الخشن. # قال ابن أبي الحديد: " ومن رواه: للشاسي، بالياء فأصله الشاصي بالصاد، ~~وهو المرتفع، يقال شصا السحاب إذا ارتفع، فأبدل الصاد سينا. ومراده هنا ~~نسبة علي عليه السلام إلى التيه والرفع عن الناس ". قلت: قد أبعد ابن أبي ~~الحديد في التخريج، إنما يكون: " الشاسي " مخفف " الشاسئ " وهو من المقلوب. ~~وفي اللسان (مادة شأس): " ويقال مقلوبا: مكان شاسئ وجاسئ: غليظ ". # (4) مهز: مصدر ميمى من الهز. يقال هززت فلانا لخير فاهتز. ح: " أفيك مهز ~~". # (5) زاد ابن أبي الحديد: " ولم يخاطب معاوية بأمير المؤمنين قبلها " أي ~~قبل هذه الزيارة. # وهذه العبارة تعليق من ابن أبي الحديد. وتقرأ بفتح الطاء من " يخاطب ms346 " ~~وإلا فإن الحجاج خاطبه قبلها بأمير المؤمنين في أول الحديث. وانظر ص 80 س ~~6. # (6) كذا وردت العبارة في الأصل، و ح. وهو وجه ضعيف في العربية، إذ لا ~~يحسن العطف على الضمير المرفوع المتصل إلا بعد توكيده بالضمير المنفصل، أو ~~وجود فاصل بين المتبوع والتابع. (1) في الأصل: " وهذه "، صوابها من ح. # (2) ح: " على خذلان عثمان ". # (3) ح: " منهم قاتل ". # (4) أي عند طلبه الجواب. وفي ح: " عند دعائه ". # (5) يقال: قصرك أن تفعل كذا، أي حسبك وكفايتك وغايتك، كما تقول: قصارك ~~وقصاراك. الأولى بفتح القاف والأخريان بضمها. # (6) أبو عمرو: كنية عثمان بن عفان. وفي رثائه تقول زوجه نائلة بنت ~~الفرافصة: # وما لي لا أبكي وتبكي قرابتي * وقد غيبوا عنا فضول أبي عمرو ح: " سأبغي " ~~أي سأطلب ثاره. والبيض، بالكسر: السيوف، جمع أبيض. # والدارع: لابس الدرع. (1) الشجر: الطعن بالرمح. وفي حديث الشراة: " فشجرناهم بالرماح، أي طعناهم ~~بها حتى اشتبكت فيهم ". وعنى بالخيل الفرسان. # (2) الثفال، بالكسر، جلد يبسط تحت الرحى ليقي الطحين من التراب، ولا تثفل ~~الرحى إلا عند الطحن. في الأصل: " وأطحنهم " وأثبت ما في ح، وفي الأصل ~~أيضا: " بما أسدى إلى "، والوجه ما أثبت من ح. # (3) في الأصل: " من عامها ". # (4) الإخداج: النقص، وفي الأصل: " أخرجت " بالراء، تحريف. (1) ح (1: 253): " ممن لا يتهم ". # (2) ح: " وخليفة عثمان وقد قتل وأنا ابن عمه ووليه ". (1) ح: " بمنكبه ". # (2) ح (1: 256): " وانطق بملء فيك ". # (3) ح: " أيها الأمير ". (1) ح: " قد وأبيك إذن نكأت القرحة ". # (2) ح: " ومخافته عليا على نفسه ". # (3) ح: " فلما نزل بعث إليه معاوية ". # (4) في الأصل: " ابن أخ " تحريف، والمنادى إذا كان مضافا إلى مضاف إلى ~~الياء فالياء ثابتة لا غير كقولك: " يا ابن أخي " و " يا ابن خالي " إلى إن ~~كان " ابن أم " أو " ابن عم " ففيهما مذاهب. # (5) لم أخرص: لم أكذب. وفي الأصل و ح: " لم أحرص " تحريف. (1) الشحناء: البغض والعداوة، وفي الأصل: " أجدع بالشحناء ": وفي ح: " كذاب ~~وما طبعي سجايا المكاذب "، وجه هذه " وما طبي ". # (2) البيت لم يرو في ح، وفي صدره تحريف. # (3) ح: " ولكنه قد حزب القوم ms347 حوله ". # (4) الآهال: جمع أهل، وأنشد الجوهري: * وبلدة ما الجن من آهالها * (١) أبو مسلم الخولاني الزاهد الشامي هو عبد الله بن ثوب، بضم المثلثة وفتح ~~الواو، وقيل بإشباع الواو، وقيل ابن أثوب بوزن أحمر، ويقال ابن عوف وابن ~~مشكم، ويقال اسمه يعقوب بن عوف، وكان ممن رحل إلى النبي فلم يدركه، وعاش ~~إلى زمن يزيد بن معاوية. # انظر تقريب التهذيب ٦١٢ والمعارف 194. ~~وفي الأصل: " الحولاني " بالمهملة، صوابه بالخاء المعجمة، كما في ح (3: ~~407) نسبة إلى خولان، بالفتح، إحدى قبائل اليمن. # (2) ح (3: 407): " فليدفع إلينا ". # (3) ح: (3: 408): " وليته ". # (4) محرما: أي له حرمة وذمة، أو أراد أنهم قتلوه في آخر ذي الحجة، وقال ~~أبو عمرو: # أي صائما، ويقال أراد لم يحل بنفسه شيئا يوقع به، فهو محرم. وبكل هذه ~~التأويلات فسر بيت الراعي، الذي أنشده صاحب اللسان (15: 13): # قتلوا ابن عفان الخليفة محرما * ودعا فلم أر مثله مقتولا وانظر خزانة ~~الأدب (1: 503 - 504). (1) أنظر هذا الكتاب أيضا في العقد (3: 107). (1) المخشوش: الذي جعل في عظم أنفه الخشاش، وهو بالكسر، عويد يجعل في أنف ~~البعير يشد به الزمام ليكون أسرع في انقياده. # (2) الهائعة: الصوت الشديد. # (3) بطانة الرجل: خاصته وصاحب سره. وفي الأصل: " بطاشك " صوابه في ح. (1) ح: " وأيده بالنصر ". # (2) في الأصل: " العدى " تحريف. وفي ح: " العداوة ". # (3) شنف له يشنف شنفا، من باب تعب: أبغضه. وفي الحديث في إسلام أبي ذر: # " فإنهم قد شنفوا له "، أي أبغضوه. # (4) الألبة: المرة من الألب، وهو التحريض. والذي في ح: " تأليبا وتحريضا ~~". # (5) الكلام بعد هذه إلى كلمة: " النضال " لم يرد في ح. # (6) التسديد: التعليم. أي كمن يدعو من علمه النضال إلى النضال. (1) ح: " وجزاهما أحسن ما عملا ". # (2) ح: " تاليا ": # (3) أي سنين كاملة. والمجرمة، بتشديد الراء المفتوحة. # (4) الميرة، بالكسر: ما يجلب من الطعام. والعذب، عنى به الماء العذب. # (5) أي ألزموناه. انظر ح (3: 304). وفي الأصل: " وأحلسوا " صوابه في ح ~~(3: 303، 408). (١) في الأصل: " والليل والنهار "، وأثبت ما في ح. # (٢) هو عبيدة بن الحارث بن المطلب بن عبد مناف. وهو أول من عقدت له راية ~~في الإسلام. انظر الإصابة ms348 ٥٣٦٧. وقد تزوج الرسول الكريم زوجته زينب بنت ~~خزيمة بعده. انظر المعارف 59. # (3) ح (3: 409): " خير كثير يعرف ". # (4) في الأصل: " فذكرت " صوابه بالواو، كما في ح. (1) ح (1: 278): " ومجادلوك " لعل هذه: " ومجالدوك ". # (2) ح: " لا يبغون " تحريف. # (3) ح: " من طلب دم ابن عفان ". # (4) ح: " ليسوا لدمه ينفرون ". # (5) ح: " انهض بنا إليهم ". # (6) ح: " فذاك ظني بهم ". (1) الانكماش: الإسراع والجد. والتعريد: الفرار والإحجام والانهزام. ح: # " ولا تعرج ". # (2) الإدهان: الغش والمصانعة. وفي التنزيل العزيز: " ودوا لو تدهن ~~فيدهنون ". # (3) في اللسان: " سيره من بلده: أخرجه وأجلاه ". # (4) القطين: الخدم والأتباع والحشم والمماليك. (1) ح (1: 279): " أبي خشيش ". # (2) ها التنبيه، قد يقسم بها، كما هنا. قال ابن منظور: " إن شئت حذفت ~~الألف التي بعد الهاء، وإن شئت أثبت ". # (3) ح: " من هذا المأزق ". # (4) نعل السيف: ما يكون في أسفل جفنه من حديدة أو فضة. # (5) ح: " ومعهم شوب من الناس ". (1) العمية، بكسر العين وتشديد الميم المكسورة والياء المفتوحة المشددة، ~~ويقال أيضا " عميا " بوزنه مع القصر، أي ميتة فتنة وجهالة. # (2) بدلها في ح: " فقال بعض بني تيم اللات بن ثعلبة ". # (3) الخلاق، بالفتح: الحظ والنصيب من الخير. (1) في الأصل: " من نصركم " صوابه من ح (1: 280). (١) هو حنظلة بن الربيع - ويقال ابن ربيعة - بن صيفي، ابن أخي أكثم بن صيفي ~~حكيم العرب. وكتب للنبي صلى الله عليه وسلم مرة كتابا فسمى بذلك " الكاتب ~~". # وكانت الكتابة قليلة في العرب. وكان ممن تخف عن علي عليه السلام يوم ~~الجمل. وهو الذي قال للنبي صلى الله عليه وسلم: " لليهود يوم وللنصارى يوم، ~~فلو كان لنا يوم " فنزلت سورة الجمعة. انظر الإصابة ١٨٥٥ والمعارف 130. # (2) الرها، بضم أوله والمد والقصر: مدينة بالجزيرة بين الموصل والشام (1) الأزب من الإبل: الكثير شعر الوجه والعثنون. والملاحى، بضم الميم ~~وتخفيف اللام، هو من الأراك ما فيه بياض وشهبة وحمرة. وفي ح: " قد غار ليلة ~~النفر "، وفي هامش الأصل: " قد دعا ليلة النفر " إشارة إلى أنه كذلك في ~~نسخة أخرى. صواب هذين: " قد رغا ". # (2) في الأصل: # وتجر قتلاهم بقتلى حروب * وكما يقدم بالديار ديار وأثبت ما في ms349 ح (1: ~~280). وكتب في حاشية الأصل: " وكما تبوء دماؤهم بدمائكم " إشارة إلى أن ~~صدره كذلك في نسخة أخرى. # (3) أصل الخوار صوت البقر والغنم والظباء. وفي ح: " من ثكل الرجال خوار ~~". # (4) ح: (1: 280): " ولكن إذا رأيت ". (1) ح: " يصيبوا رشدهم ". # (2) ح: " بالعذر ". # (3) في اللسان: " أجهد لك الطريق وأجهد لك الحق: برز وظهر ووضح ". وفي ~~الأصل " أجهدنا " والفعل لازم كما رأيت. كما رأيت. وفي ح: " لما دعوناهم ~~إلى الحق ". # (4) البراكاء، بضم الراء وفتحها: الابتراك في الحرب، وهو أن يجثو القوم ~~على ركبهم. # والمناوخة: مفاعلة من النوخ، وهو البروك. وفي الأصل: " ناوحناهم " ~~بالمهملة، صوابه في ح. # (5) البرنس، بالضم: قلنسوة طويلة، أو كل ثوب رأسه منه. # (6) ح: " فيمن يتبعونه ". # (7) ح: " وأصحاب الجور والعدوان ". (1) ما بعد: " سخط الناس " ساقط من ح، فهو إما دخيل على النسخة، أو تمثل من ~~عدي بقول علي عليه السلام، الذي سبق في ص 95. # (2) سبقت ترجمته في ص 3. وفي الأصل: " حضيرة " بالضاد المعجمة، تحريف. ~~وفي هامش الأصل " خ: حصين " إشارة إلى أنه " حصين " في نسخة أخرى. وهذه ~~الأخيرة توافق ما ورد في ح (1: 280). وليس بشئ. # (3) ح: " أبو زينب " في جميع المواضع. # (4) ح: " تسبح " من السباحة. (1) عدو، يقال للمفرد والمثنى والجمع والمذكر والمؤنث بلفظ واحدا، ويقال ~~أيضا عدوة وعدوان وأعداء. # (2) الجهاز: ما يحتاج إليه المسافر والغازي. ح: " أولو جهاز وعدة ". # (3) أي أصحاب قوة. وفي الأصل: " القوة " وأثبت ما في ح (1: 281). (1) القدم، بفتحتين: السبق والتقدم في الإسلام. # (2) الأسوة، ها هنا: التسوية بين المسلمين في قسمة المال. انظر ح (3: 4). # (3) ح: " وأعوانهم ". # (4) ح: " ما أظنهم يفعلون ". # (5) تقصد: تكسر. والمران: الرماح الصلبة اللينة. والمران أيضا: نبات ~~الرماح. ح: # " دون أن تقصف فيهم قنا؟؟ المران ". # (6) ح: " حصين " وانظر ما سبق في ص 3. (1) ليست في الأصل ولا في ح، وبها يلتئم الكلام. # (2) في الأصل: " وأنزح " صوابه في ح (1: 281). (1) ح: " صراطك المستقيم ". # (2) في اللسان (8: 424): " وضارست الأمور: جربتها وعرفتها ". (١) كذا جاءت " أما بعد " مكررة.. وأول الرسالة في ح: " أما بعد فقد قدم على رسولك ~~" بإهمال ما قبلها من الكلام. # (2) ح: " وقرأت كتابك ms350 تذكر فيه حال أهل البصرة واختلافهم بعد انصرافي ~~عنهم ". # (3) ح: " أو خائف من عقوبة يخشاها ". # (4) كذا في الأصل و ح. ولعلها: " عصم " جمع عصام، وهو الحبل يشد به. (1) في اللسان: الغابر: الباقي. قال: وقد يقال للماضي غابر. # (2) الطلاء، بالكسر: ما طبخ من عصير العنب. (1) أنظر مجالس ثعلب 186. (1) في نهج البلاغة بشرح ابن أبي الحديد (4: 115): " أصحاب الخراج ". # (2) الطلبة، بالكسر: الطلب. (1) أنظر ما سبق في التنبيه الأول ص 102. # (2) في اللسان: " أبهجت الأرض: بهج نباتها ". وفي الأصل: " انتهت " ~~تحريف. # وفي ح (3: 410): " تبهجت " قال ابن أبي الحديد: " وتبهجت بزينتها: صارت. # ذات بهجة ". ولم أجد هذه الصيغة في المعاجم. # (3) القعس: التأخر والرجوع إلى الخلف، كما في اللسان. وفي الأصل: " فآيس ~~من هذا الأمر " صوابه في ح (3: 409). # (4) رواه ح: " ما لا ينجيك منه منج "، وقال: " ويروى: ولا ينجيك مجن. وهو ~~الترس: والرواية الأولى أصح ". # (5) ح: " ما أغفلت ". (1) حق الرجل وأحقه: إذا غلبه على الحق. # (2) ح (4: 114): " وصاحبها منهوم عليها ". # (3) ح: " ولا تشرك معاوية في باطله ". (1) غمص الناس: احتقرهم ولم يرهم شيئا. وسفه الحق، مختلف في تأويله، قيل ~~معناه سفه الحق تسفيها. وقال الزجاج: سفه في معنى جهل. وهو اقتباس من حديث ~~لرسول الله رواه ابن منظور في اللسان " غمص ". # (2) زاد أن أبي الحديد بعد هذه الكلمة: " قال نصر: وهذا أول كتاب كتبه ~~علي عليه السلام إلى عمرو بن العاص ". # (3) أناب: رجع. # (4) ح: " إلى ما ندعوكم إليه من الشورى ". # (5) المشيع القلب: الشجاع. # (6) الرذل، والرذال، والرذيل، والأرذل: الدون الخسيس. (1) هو هاشم بن عتبة بن أبي وقاص. وكان معه لواء علي رضي الله عنه يوم ~~صفين، وقتل في آخر أيامها. انظر الإصابة 8913 والاشتقاق 96. # (2) ليست في الأصل. وفي ح: "... ما قالاه أتى عليا عليه السلام فقال: سر ~~بنا ". # (3) كذا في الأصل. وفي ح (1: 282): " واستهوى بهم الشيطان " وظني بها " ~~استهواهم ". # (4) في الأصل: " بنورك "، صوابها في ح. (1) يعني العرب والعجم، ولغالب على ألوان العرب السمرة والأدمة، وعلى ألوان ~~العجم البياض والحمرة. في الأصل: " أمركم أسودها وأحمرها "، صوابه في خ. # (2) أي يوقعهم فيما ms351 أراد من تغريره. وفي الكتاب: " فدلاهما بغرور ". # (3) في الأصل: " تبلغها "، والوجه ما أثبت من ح. (1) في الأصل: " قوك ". والكلام بعد: " إنما غضبنا لله ولكم " إلى: " ولا ~~يبيد " لم يرد في ح. # (2) الامتناع: العزة والقوة. وفي القاموس: " والممتنع الأسد القوي العزيز ~~في نفسه ". # ح: " يتمنع ". وفي اللسان: " منع الشئ مناعة: اعتز وتعسر. وقد تمنع ". # (3) الجوائح: الدواهي والشدائد، واحدتها جائحة. وفي الأصل: " حوائج "، ~~والوجه ما أثبت من ح. # (4) البيت للعباس بن مرداس السلمي، كما في الخزانة (2: 82) والرواية. ~~المعروفة: # " السلم تأخذ منها ". ويستشهد بهذه الرواية اللغويون على أن " السلم " ~~تؤنث. قال التبريزي: " الجرع: جمع جرعة، وهي ملء الفم. يخبره أن السلم هو ~~فيها وادع ينال من مطالبه ما يريد فإذا جاءت الحرب قطعته عن لذاته وشغلته ~~بنفسه ". وهو تحريض على الصلح. # وأنفاس الحرب، أراد بها أوائلها. # (5) ليست في ح. وذاع: انتشر وتفرق. وفي الأصل: " أذاع ". (١) ح: " بالفيئة ". # (٢) في الأصل: " فأجابه إلى السير "، والوجه ما أثبت من ح. # (٣) عبيدة، بفتح أوله. وهو عبيدة بن عمرو ويقال ابن قيس بن عمرو ~~السلماني، بفتح السين المهملة وسكون اللام، نسبة إلى سلمان بن يشكر بن ~~ناجية بن مراد. أسلم قبل وفاة النبي بسنتين ولم يلقه. روى عن ابن مسعود ~~وعلي، وروى عنه محمد بن سيرين، وأبو إسحاق السبيعي، وإبراهيم النخعي ~~وغيرهم. وقال ابن نمير: كان شريح إذا أشكل عليه شئ كتب إلى عبيدة. توفي سنة ~~٧٢ وقيل ثلاث، وقيل أربع. الإصابة ٦٤٠١ والمعارف 188 وتقريب التهذيب، ومختلف ~~القبائل ومؤتلفها لمحمد بن حبيب ص 30. # (4) خثيم، بهيئة التصغير. انظر الاشتقاق 112 وشرح الحيوان (4: 292). # (5) ح (1: 283): " نكمن به ". # (6) ح: " فوجه علي عليه السلام بالربيع بن خثيم ". (1) ح: " نحتسب في ذلك الأجر، ونأمل به من الله العظيم حسن الثواب ". (1) ترجم له في الإصابة 2317 فيمن له إدراك. # (2) مرجوم، بالجيم، كان من أشراف عبد القيس ورؤسائها في الجاهلية، وقد ~~مدحه المسيب بن عباس. وكان ابنه عمرو سيدا شريفا في الإسلام. ذكره ابن حجر ~~في الصحابة. # انظر الإصابة 5954. # (3) في الأصل: " سيمان " صوابه بالشين ms352 كما في الاشتقاق 299. (1) العنت: المشقة. # (2) الحرب العدو المحارب. والسلم: المسلم. # (3) الأزل: الضيق والشدة. (1) أصفاه بالشئ: آثره به. وفي الكتاب: (أفأصفاكم ربكم بالبنين) وفي الأصل: # " وما اصطفاه به نبيه "، صوابه في ح (1: 284). (1) في الأصل: " وانشقا " وأثبت ما في ح. # (2) ح (1: 284): " وظهرتما ". # (3) الشبر، بالكسر: ما بين أعلى الإبهام وأعلى الخنصر. والفتر، بالكسر ~~أيضا: ما بين طرف السبابة والإبهام إذا فتحهما. # (4) القسر: القهر والإكراه. وفي الأصل " قصر "، صوابه في ح. # (5) الأسس، بالتحريك: الأساس، ومثلها الأس، بالضم. ح: " أسه ". (1) ح: " رأينا أباك فعل ما فعل فاحتذينا مثاله ". # (2) في الأصل: " العسكر "، وأثبت ما في ح. # (3) أي سيرهم عثمان. والتسيير: الإجلاء والإخراج من البلد. # (4) كذا وردت العبارة. أي آن لهم أن يقاتلوا. وفي الكتاب: " أذن للذين ~~يقاتلون بأنهم ظلموا وإن الله على نصرهم لقدير. الذين أخرجوا من ديارهم ". # (5) في الأصل: " خفف "، صوابه في ح. (1) في الأصل: " يجب "، صوابه في ح. # (2) في الأصل: " وادعا " صوابه في ح. وجاء في نهج البلاغة (4: 161) بشرح ~~ابن أبي الحديد: " رادعا ". # (3) الجهل: نقيض الحلم. وفي الأصل: " الجهد "، والصواب في ح. # (4) مقدمة الجيش، بكسر الدال المشددة، وعن ثعلب فتح داله. # (5) في الأصل: " بزياد " تحريف. وفي ح: " زيادا " فقط. # (6) في الأصل: " استخفافا " و: " تركا "، صوابه في ح (1: 285). (1) ح: " إلى ما لا يرضى الله تعالى به ". # (2) في الأصل: " على أمير الطائفة " وكلمة: " على " مقحمة. # (3) النفيضة: الجماعة يبعثون في الأرض متجسسين لينظروا هل فيها عدو أو ~~خوف. # والشعاب: جمع شعبة، وهو ما انشعب من التلعة والوادي، أي عدل عنه وأخذ في ~~طريق غير طريقه. والخمر، بالتحريك: ما واراك من الشجر والجبال ونحوها. في ~~الأصل و ح: # " نقض الشعاب " بالقاف، صوابه بالفاء. (١) في الأصل: " إلا من لدن " الخ. وكلمة: " إلا " مقحمة. # (٢) الأشراف: الأماكن العالية، جمع ~~شرف. وقبلها: ما استقبلك منها. وسفاح الجبال: أسافلها، حيث يسفح منها ~~الماء. ولم أجد هذا الجمع في المعاجم. والمعروف سفوح. # (3) قال ابن أبي الحديد في (3: 413): " المعنى أنه أمرهم أن ينزلوا ~~مسندين ظهورهم إلى مكان عال كالهضاب العظيمة أو الجبال أو منعطف ms353 الأنهار ~~التي تجري مجرى الخنادق على العسكر، ليأمنوا بذلك من البيات، وليأمنوا من ~~إتيان العدو لهم من خلفهم ". # (4) في نهج البلاغة: " ولتكن ". # (5) المنكب من الأرض: الموضع المرتفع. في الأصل: " ومناكب الأنهار "، ~~صوابه من نهج البلاغة بشرح ابن الحديد (3: 412). # (6) الترس من السلاح تلك التي يتوقى بها، وتجمع على أتراس وتراس وترسة ~~وتروس. # وفي اللسان: " قال يعقوب: ولا نقل أترسة ". وفي ح (1: 285): # " والترسة ". # (7) في اللسان: " لما جعل للنوم ذوقا أمرهم أن لا ينالوا منه إلا ~~بألسنتهم ولا يسيغوه. # فشبهه بالمضمضة بالماء وإلقائه من الفم من غير ابتلاع ". (1) معرة الجيش: أن ينزلوا بقوم فيأكلوا من زروعهم شيئا بغير علم. # (2) يقال فلان لا يألو خيرا: أي لا يدعه ولا يزال يفعله. وفي الأصل: " لا ~~تدخروا أنفسكم "، صوابه في ح. # (3) في الأصل: " وأبلوه "، صوابه في ح. (1) انظر ما مضى ص 113. # (2) الكلام بعد " الولد " إلى هنا ليس في ح. # (3) في الأصل: " يهود " وفي ح (1: 286): " يهوذا " صوابهما ما أثبت كما ~~في القاموس مادة (هود). وفي شفاء الغليل للخفاجي: " يهودا معرب يهوذا بذال ~~معجمة، ابن يعقوب عليه السلام ". # (4) الحق أن بكر يعقوب هو " رأوبين " وأمه ليئة. انظر التكوين (35: 23 ~~27). (1) مهرة، بالفتح، ابن حيدان بن عمران بن الحاف بن قضاعة. وهم حي من اليمن. # (2) ح: " أين أنت من الجبل " فقط. # (3) في الأصل: " يهود " وانظر التنبيه رقم 3 من الصفحة السابقة. # (4) أي مطلعها. وغرة كل شئ: أوله. وفي الأصل: " الشمس والقمر "، وأثبت ما ~~في ح. # (5) ح: " لو لي المقتول ظلما سلطانا ". (1) ترجم له ابن عساكر في تاريخه (18: 64) النسخة التيمورية، وقيده بالضبط ~~الذي أثبت. وفي الأصل: " صيفي بن عيلة بن سائل "، تحريف. (1) في الأصل: " غير معقود النعم " صوابه في نهج البلاغة (1: 287) بشرح ابن ~~أبي الحديد. (1) قال الرضي في تعليقه على نهج البلاغة: " أقول: يعني عليه السلام ~~بالملطاط ها هنا: # السمت الذي أمرهم بلزومه، وهو شاطئ الفرات. ويقال ذلك أيضا لشاطئ البحر. ~~وأصله ما استوى من الأرض ". # (2) قال الرضي: " يعني بالنطفة ماء الفرات. وهو من غريب العبارات وعجيبها ~~". # (3) يقال وطن بالمكان وأوطن ms354 والأخيرة أعلى. # (4) يقال ما يألو الشئ: أي ما يتركه. في الأصل: " ولم آلوكم "، صوابه في ~~ح (1: 287). # (5) في الأصل: " ملس " تحريف. (1) قال الرضي في نهج البلاغة: " وابتداء هذا الكلام مروي عن رسول الله صلى ~~الله عليه وآله. وقد قفاه أمير المؤمنين عليه السلام بأبلغ كلام، وتممه ~~بأحسن تمام، من قوله: # ولا يجمعهما غيرك، إلى آخر الفصل ". ووعثاء السفر: مشقته. والمنقلب: ~~الرجوع. # (2) أنظر الأغاني (11: 130). # (3) ح (1: 277): " عنهم منك ". (1) ح: " قوم سفر ". وسفر، بالفتح: أي مسافرون. # (2) ح (1: 277): " فلا يصومن المفروض ". # (3) لم يذكره ياقوت. # (4) ح: " به العصر " التذكير للدير، والتأنيث للبقعة. # (5) نرس، بفتح النون في أوله: نهر حفره نرسي بن بهرام بنواحي الكوفة، ~~مأخذه من الفرات. وفي الأصل: " البرس " بالباء. صوابه ما أثبت من ح ومعجم ~~البلدان. (1) قبين، بضم القاف وتشديد الباء المكسورة بعده. وفي ح: " يبين " محرف. # (2) أبو مخنف، هو لوط بن يحيى بن سعيد بن مخنف بن سليم الأزدي الغامدي، ~~شيخ من أصحاب الأخبار بالكوفة. روى عن الصعق بن زهير، وجابر الجعفي، ~~ومجالد، وروى عنه المدائني، وعبد الرحمن بن مغراء. ومات قبل السبعين ومائة. ~~منتهى المقال 248 ولسان الميزان (4: 292) وابن النديم 93 ليبسك. # (3) لمخنف أولاد، أحدهم أبو رملة عامر بن مخنف بن سليم الأزدي. ذكره صاحب ~~منتهى المقال في 299 وقال إنه روى عن أبيه مخنف. والآخر حبيب بن مخنف ذكره ~~الحافظ أبو عمرو. وثالث ذكره صاحب لسان الميزان (5: 375) وهو محمد بن مخنف. # (4) مخنف، بكسر الميم، وسليم، بضم السين، كما في الاشتقاق 289 ومنتهى ~~المقال 299. وهو صحابي ترجم له في الإصابة 7842. # (5) الصراة، بالفتح: نهر يأخذ من نهر عيسى من بلدة يقال لها المحول، ~~بينها وبين بغداد فرسخ. وهو من أنهار الفرات. وفي الأصل: " الصراط " تحريف. ~~وفي ح: # " الفرات ". (1) هو عبد خير بن يزيد الهمداني، أبي عمارة الكوفي. أدرك الجاهلية وأدرك ~~زمن النبي ولم يسمع منه. الإصابة 6360 وتهذيب التهذيب. # (2) أفيح من الفيح وهو الخصب والسعة. وفي الأصل و ح: " أقبح ". # (3) ح (1: 277): " ثم خرج منه ". # (4) النزل، بضم وبضمتين: ما يهيأ للضيف. وفي الأصل: " النزول ms355 "، وأثبت ما ~~في ح. # (5) قال ياقوت: مضاف إلى ساباط التي قرب المدائن. # (6) القنابل: جمع قنبلة، بالفتح، وهي جماعة الخيل. (١) كانت العرب إذا أرادت حربا فساروا إليها ركبوا الإبل وقرنوا إليها ~~الخيل لإراحة الخيل وصيانتها. انظر المفضليات الخمس 39. # (2) أنظر لأقوال النحاة في مثل هذه العبارة خزانة البغدادي (2: 90 ~~بولاق). # (3) في الأصل: " زجر " بالجيم، صوابه بالحاء كما سبق في ص 15. # (4) جمع العم أعمام وعموم وعمومة. (1) العوائر: جمع عائر، وهو الذي لا يدرى من أين أتى، وأصل ذلك في السهام. # (2) يؤتيه: يهيئه ويصلحه. وفي اللسان: " أتيت الماء: أصلحت مجراه ". ~~وفيه: # " وأتاه الله: هيأه ". وفي الأصل: " يأبيه " مع ضبطها بضم الياء وفتح ~~الهمزة. والوجه ما أثبت. # (3) في الأصل: " أو هل لك بالشام من بدلة بالعراق ". (1) في الأصل: " ذلك ". # (2) حذيت: أعطيت. والحذوة: العطية. (1) زف النعام، بالكسر: ريشه الصغير. # (2) في اللسان: " وتسقطه واستسقطه: طلب سقطه وعالجه على أن يسقط فيخطئ، ~~أو يكذب، أو يبوح بما عنده ". وفي الأصل: " فنسقطه " تحريف: # (3) في الأصل: " سلم " تحريف. وترجمة مصعب في تاريخ بغداد (13: 108) (4) ~~ح (1: 278): " من غزاته ". (1) ح: " ولدي وعيالي ". # (2) ح: " ثم لا يعيننا ". # (3) ح: " مقتلهم ". # (4) في الأصل: " حدثنيه " محرف. وفي ح: " حدثتناه ". (١) ح: " عرفناه ". # (٢) في الأصل: " حريز " وأثبت ما في ح (١: ٢٨٨). # (٣) ربيعة بن مالك بن زيد مناة بن تميم. انظر ١٣٣ ونهاية الأرب (٢: ٣٤٤). # (٤) هو الأسود بن يعفر بن عبد الأسود بن جندل بن نهشل بن دارم بن مالك بن ~~زيد مناة بن تميم. شاعر جاهلي مقدم، كان ينادم النعمان بن المنذر. والبيت ~~من قصيدة له في المفضليات (٢: ١٥ - ٢٠ طبع المعارف). وفي الأصل: " ابن يعقوب التميمي ~~" والصواب ما أثبت. وفي ح: " بقول الأسود بن يعفر ". (1) النجوة: المكان المرتفع. ح: " الفجوة ". والفجوة: ما اتسع من الأرض، ~~وقيل ما اتسع منها وانخفض. # (2) هو حبة، بفتح أوله ثم موحدة ثقيلة، بن جوين بجيم مصغر، العرني، أبو ~~قدامة الكوفي، كان غاليا في التشيع. قال في تقريب التهذيب: " أخطأ من زعم ~~أن له صحبة ". ح: # " حية " بالياء، تحريف. (1) هو أبو محمد سليمان بن ms356 الربيع بن هشام النهدي، أحد رواة هذا الكتاب. # (2) عبد العزيز بن سياه، بكسر المهملة بعدها تحتانية خفيفة، الأسدي ~~الكوفي. # صدوق يتشيع من كبار أتباع التابعين. انظر تهذيب التهذيب والتقريب. وفي ح ~~(1: 288): # " بن سباع " تحريف. (1) في القاموس: " وعقيصي مقصورا: لقب أبي سعيد التيمي التابعي ". وفي ~~منتهى المقال 132: " دينار، يكنى أبا سعيد، ولقبه عقيصا، وإنما لقب بذلك ~~لشعر قاله " فجعل اسمه " دينارا ". في الأصل: " التميمي " تحريف. وفي ح: " ~~حدثنا سعيد التيمي المعروف يعقيصاء "، نقص وتحريف. # (2) في الأصل: " أتانا " وفي ح: " أتى " فقط. # (3) الضرس، بالكسر: الأرض الخشنة. # (4) ربضة العنز، بالضم: أي جثتها إذا بركت. وروى في الحديث: " كربضة ~~العنز " بكسر الراء. اللسان (9: 13). # (5) أي الصخرة. وفي ح: " فطلبناه "، أي الماء. # (6) في الأصل: " لذلك الماء "، وأثبت ما في ح. (1) ح: " ابن قاسط بن محرز " تحريف. وهو النمر بن قاسط بن هنب بن أفصى بن ~~دعمى بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار بن معد بن عدنان. # (2) المخضب، بالكسر: شبه الإجانة يغسل فيها الثياب، والمركن. والبرام: ~~جمع برمة، بالضم، وهي قدر من حجارة. # (3) نصفه الماء: بلغ نصفه. وفي الأصل: " قدر نصفه الماء ". محرف. وهذا ~~الخبر لم يرد في مظنه من ح. (1) هو مسلم بن كيسان الضبي الملائي البراد، أبو عبد الله الكوفي. انظر ~~تهذيب التهذيب والتقريب. # (2) سبقت ترجمته في ص 143. # (3) ح (1: 289): " بل يعفو ويصفح ". # (4) النشز، بالفتح والتحريك: المتن المرتفع من الأرض. والصعود والهبوط، ~~بفتح أولهما: ما ارتفع وما انخفض من الأرض. # (5) يذل، من الذل، بالكسر والضم، وهو اللين. # (6) ح: " ولا يركس الحكم ". والركس: رد الشئ مقلوبا. (1) الظمء، بالفتح، والظمأ، بالتحريك، والظماء والظماءة، كسحاب وسحابة: # العطش: ح: " الظمآن " (2) ح: " الذي لم أكن عنده منسيا ". # (3) هو جبر بن نوف - بفتح النون وآخره فاء - الهمداني - بسكون الميم - ~~البكالي - بكسر الباء الموحدة وتخفيف الكاف - أبو الوداك - بفتح الواو ~~وتشديد الدال. انظر تهذيب التهذيب والتقريب. # (4) البردان: الصبح والعصر، كالأبردين. انظر جنى الجنتين 26. # (5) التغوير: النزول في القائلة نصف النهار. يقال " غوروا بنا فقد ~~أرمضتمونا " أي انزلوا بنا وقت الهاجرة حتى تبرد. ms357 (١) ح (١: ٢٩٠): " أول الليل ". # (٢) انبطح الفجر: ذهب هاهنا وهاهنا. وإنما سمى بطن المسيل أبطح لأن الماء ~~ينبطح فيه أي يذهب يمينا وشمالا. ح: " ينبلج الفجر ". # (٣) ح: " شرار بن شداد بن أبي ربيعة ". # (٤) هنا ضبط ياقوت. وضبط في اللسان والقاموس والوفيات (1: 224) بفتح أوله وضم ثانيه. # (5) في الأصل: " وتأمرهم بما لهم فيه من الخطأ ". (1) ح: " وإظهار أمره ". # (2) حاب يحوب حوبا: أثم. # (3) في الأصل: " بما يعطون "، صوابه في ح. (1) في الأصل: " لن " والصواب دخول الفاء. وفي ح: " لم ". وهذه لا تطلب ~~الفاء. # (2) ح: " بما حلف عليه ". # (3) ح: " وإنما خلفه على عندنا ليأتينا بشر ". (1) في الأصل: " فعبر على الأثقال والرحال " بالحاء وبزيادة " على "، وأثبت ~~صوابه من ح (1: 290). وفي الطبري (5: 237): " فعبر عليه بالأثقال والرحال ~~". # (2) في الأصل: " عبد الرحمن بن أبي الحصين " في هذا الموضع وتاليه، ~~وصوابه في ح والطبري. # (3) رسم في الأصل بصورة النثر؟ وبلفظ: " الزاجر " و " يزعمون "، صوابه في ~~الطبري. (1) ح (1: 291): " عنهم السفن ". # (2) في الأصل: " فدعوناهم " صوابه من ح. # (3) متواقفين: وقف بعضهم أمام بعض في الحرب. # (4) أي لا يحملنك بغضهم على قتالهم. (1) في الأصل: " إليك " وأثبت ما في ح. # (2) ذكره في لسان الميزان (2: 149) بدون نسبته، وقال: " ذكره الطوسي في ~~رجال الشيعة ". وقد ضبط في تاريخ الطبري (5: 238) بضم الجيم. # (3) الرهق: الجهل وخفة العقل، وهو أيضا الكذب، والعربدة. والسقاط، ~~بالكسر: الخطأ والعثرة والزلة. # (4) في الأصل: " ألا تبدءوا القوم بقتال حتى تلقاهم فتدعوهم وتعذر إليهم ~~" وأثبت ما في ح. # (5) في الأصل: " فحمل الخيل على الخيل " وأثبت ما في ح والطبري (5: 239). # (6) ح: " فقتل من أهل الشام ". (1) ح (1: 291): " لفعلت ". # (2) في الأصل: " لذوي الأسنان " والوجه ما أثبت في ح. وانظر الطبري. # (3) في الأصل: " فأتاه فقال "، صوابه في ح. # (4) ح: " أنا رسول فأمنوني ". # (5) كذا في الأصل، وليست في ح. ومعناه حدثني رجل. (1) مبتغى: مطلوبا. وفي ح والطبري: " متبعا ". # (2) ح والطبري: " فاسمع حتى أجيبك ". # (3) في الطبري: " قد انصرفوا من تحت؟؟ ليلتهم ". # (4) في الأصل: " وأصبحنا " تحريف. وفي ح والطبري: " ويصبحنا على غدوة ". # (5) الأفيح: الواسع. ح: " مكانا أفسح "، محرف. (1) بعده في ح (1: 291): " وعلى الخيل ms358 عبيد الله بن عمر بن الخطاب، ودفع ~~اللواء إلى عبد الرحمن بن خالد بن الوليد، وجعل على الميمنة حبيب بن مسلمة ~~الفهري، وعلى الميسرة عبد الله بن عمرو بن العاص، وعلى الرجالة من الميسرة ~~حابس بن سعيد الطائي وعلى خيل دمشق الضحاك بن قيس الفهري، وعلى رجالة أهل ~~دمشق يزيد بن أسد بن كرز البجلي، وعلى أهل حمص ذا الكلاع، وعلى أهل فلسطين ~~مسلمة بن مخلد ". وسيأتي هذا الكلام في نهاية هذا الجزء الثالث من الكتاب. # (2) لم يذكره ياقوت. وفي القاموس: " وقناصرين بالضم: موضع بالشام ". # (3) في الأصل: " جمع الفيلق " صوابه في ح (1: 325). # (4) الهوى، بفتح الهاء وكسر الواو وتشديد الياء: الحين الطويل من الزمان. # وبالضم: السرعة، يقال هوت الناقة تهوي هويا، إذا عدت عدوا شديدا أرفع ~~العدو. (١) قال ابن أبي الحديد في (١: ٣٢٦): " والنفش كثرة الكلام والدعاوى. # وأصله من نفش الصوف ". # (٢) التكملة من ح (١: ٣٢٥). # (٣) الأبيات لعبد الله بن عنمة الضبي: انظر الشعر وشرحه وترجمة قائله وجو ~~الأبيات في المفضليات (٢: ١٨٢ طبع المعارف). # (4) وزعوا: كفوا. (1) ح (1: 326): " حتى أخذ أهل الشام مصافهم ". # (2) يقال نطف، كعلم، ونطف بالبناء للمجهول: أي اتهم بريبة. # (3) يهمط الناس، أي يقهرهم ويخطبهم. والاعتزاب، قال ابن أبي الحديد في ~~(1: # 327): " أي على بعده عن الإمارة والولاية على الناس ". وفي الأصل: " ~~اغترابه " تحريف. # (4) العشنزر: الشديد. # (5) قال ابن أبي الحديد: " أجحر: ظلم الناس حتى ألجأهم إلى أن دخلوا ~~جحرتهم أو بيوتهم. وتنمر: أي تنكر حتى صار كالنمر. يقول: هذا القائد الشديد ~~القوى ينصف من يظلم الناس ويتنكر لهم، أي ينصف منه. فحذف حرف الجر كقوله ~~(واختار موسى قومه) أي من قومه. والمزج، بكسر الميم: السريع النفوذ، وأصله ~~الرمح القصير كالمزراق. # ورجل زمجر أي مانع حوزته، والميم زائدة. ومن رواها: زمخرا، بالخاء، عنى ~~به المرتفع العالي الشأن ". في الأصل: " أحجم " وفي ح: " أحجر " بتقديم ~~الحاء على الجيم في الرجز وفي شرحه، وصوابهما بتقديم الجيم على الحاء وآخره ~~راء كما أثبت. (1) تغشمر: تنمر وأخذهم بالشدة لا يبالي. # (2) الشعر لربيعة بن مشروم الطائي، كما في ح ms359 (1: 327) (3) في الأصل: " ~~اختار ولا مستويا "، صوابه في ح. (1) ح: " قدمت خيلك ". # (2) ح: " ممن رأينا ". # (3) ح: " فلما مضى صعصعة برسالته إلى معاوية قال معاوية لأصحابه ". # (4) هو عبد الله بن سعد بن أبي سرح بن الحارث بن حبيب - بالتصغير - بن ~~حذافة ابن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي. وهو الذي افتتح إفريقية زمن عثمان ~~وولي مصر بعد ذلك. ومات سنة تسع وخمسين في آخر عهد معاوية. الإصابة 4702. ~~ح: " بن سعيد " تحريف. # (5) الضرب، هاهنا: المثل والشبيه. (1) ح: " معسكركم " وهما سيان، فإن العسكر كما يقال للجيش يقال أيضا لمجتمع ~~الجيش كالمعسكر. # (2) ح: " بالشليل بن عمرو "، وكذا جاءت في الشعر. # (3) ح: " صدى فالقصاص أمر جميل ". # (4) التأجيل: تحديد الأجل. وفي التنزيل: " كتابا مؤجلا ". ح: " هدايا ~~كأنهن الفيول ". (1) هذا البيت ساقط من ح. # (2) ح: " ولكن عمرا يدري ". # (3) أنظر ما سبق ص 67 س 3. # (4) ح (1: 328): وقد سمعته أنا مرارا ". # (5) في الأصل: " إن سبقتم القوم ". وأثبت ما في ح. (1) ح: " كل خطب ". # (2) يقال برح الخفاء بكسر الراء وفتحها: أي ظهر ما كان خافيا وانكشف. وفي ~~الأصل: " ذهب الحياء فلا حياء "، وأثبت ما في ح. # (3) في الأصل: " عندكم "، والصواب ما أثبت من ح. # (4) الحجف: جمع حجفة، وهي الترس من جلود الإبل يطارق بعضها ببعض. وانظر ~~مقاييس اللغة " حجف ". (1) الشوازب: الخيل الضامرة. وفي الأصل: " الشوارب " وفي ح: " الشواذب " ~~صوابه بالزاي كما أثبت. والوشيج: أراد به الرماح، وأصل الوشيج شجر الرماح. ~~وشبه الخيل بالرماح في دقتها وضمرها. انظر المفضليات (2: 180). والزغف: جمع ~~زغفة، وهي الدرع الواسعة الطويلة، والغين تسكن وتحرك في المفرد والجمع. # (2) يشير إلى وقعة الجمل. # (3) النجف، بفتح النون والجيم، قال ابن الأعرابي. " هو الحلب الجيد حتى ~~ينفض الضرع " انظر خزانة البغدادي (1: 529) ومروج الذهب (2: 18) حيث أنشد ~~بعض هذه الأبيات. # (4) الصك: الضرب. ح: " سوا الشام خصم ". # (5) الذميل والقطف: ضربان من السير. # (6) عبيد العصا، يقال للقوم إذا استذلوا. قال امرؤ القيس: # قولا لدودان عبيد العصا * ما غركم بالأسد الباسل وفي الأصل: " عبيد ~~الرشاء * وعبد الرشا " صوابه في ح (1: 328). والنطف: # المريب المعيب. # (7) ح: " رايات ms360 كندة ". # (8) في مروج الذهب (2: 18): " وألقى في فسطاط الأشعث بن قيس رقعة فيها " ~~وأنشد البيتين الأولين. (1) التعنت، من قولهم تعنت فلان فلانا: إذا أدخل عليه الأذى. وفي الأصل: # " تفتت "، وفي مروج الذهب: " تعلت " صوابهما ما أثبت. # (2) ح: " المذلة ". # (3) ح " نظل خفوتا ". # (4) في الأصل: " ومر الأشتر فليعلو بخيله فيقف حين أمره "، صوابه من ح. # (5) في الأصل: " إليك " وأثبت ما في ح. # (6) ح: " فميعاده موضع كذا ". # (7) ح: " فأتاه اثنا عشر ألفا من كندة وأفناء قحطان واضعي سيوفهم على ~~عواتقهم ". (1) العزالي: جمع عزلاء، بالفتح، وهي فم المزادة. شبه بها اتساع الطعنة ~~واندفاق الدماء منها. والنفح: الدفع. وطعنة نفاحة: دفاعة بالدم. # (2) في الأصل: " قاب رمح " وأثبت ما في ح. قاب رمحي: أي قدره. # (3) ح: " عن أبي جعفر وزيد بن الحسن ". # (4) ح: " فالأشتر " بالفاء. # (5) ح: " على عمرو وأبي الأعور ومن معهما من أهل الشام ". # (6) أنظر ما سبق في ص 162 س 9 - 10. (١) الأحمران، سيأتي تفسيرهما بعد الشعر. # (٢) الأرحاء، هاهنا: القبائل المستقلة، واحدتها رحى. # (٣) فسرا في المعاجم بأنهما اللحم والخمر، أو الذهب والزعفران. أما ~~تفسيرهما بالبر والذهب فلم أجده إلا هاهنا. وفي ح: " التبر والذب " ولا ~~إخال " التبر " إلا تحريفا. # (٤) لما فرغ على من بيعة أهل البصرة بعد وقعة الجمل نظر في بيت المال ~~فإذا فيه ستمائة ألف وزيادة، فقسمها على من شهد معه، فأصاب كل رجل منهم ~~خمسمائة خمسمائة، وقال: لكم إن أظفركم الله عز وجل بالشام مثلها إلى ~~أعطياتكم، انظر الطبري (٤: ٢٢٣). # (٥) في اللسان (حرر): " أنشد ثعلب لزيد بن عتاهية التميمي، وكان زيد ~~المذكور لما عظم البلاء بصفين قد انهزم ولحق بالكوفة.... فلما قدم زيد على ~~أهله قالت له ابنته: # أين خمس المائة؟ فقال: # إن أباك فر يوم صفين * لما رأى عكا والأشعريين وقيس عيلان الهوازنيين * ~~وابن نمر في سراة الكنديين وذا الكلاع سيد اليمانين * وحابسا يستن في ~~الطائيين قال لنفس السوء هل تفرين * لا خمس إلا جندل الإحرين والخمس قد جشمك الأمرين * جمزا إلى الكوفة من ~~قنسرين ". # (6) العجاج، أراد به الأرض الخبيثة. وأصل العجاج ms361 من الناس الغوغاء ~~والأراذل ومن لا خير فيه. # (7) لا خمس، أراد لا خمسمائة. والجندل: جمع جندلة، وهي الحجارة يقلها ~~الرجل. # والإحرين بكسر أوله وفتح ثانيه: الحرار من الأرض، كأنها جمع إحرة، ولم ~~يتكلموا بهذه. # وهي من ملحقات الجمع السالم كالإوزين والأرضين والسنين. والحرار: جمع ~~حرة، وهي أرض ذات حجارة سود نخرات. والمعنى: ليس لك اليوم إلا الحجارة ~~والخيبة. # (8) الأمرين: الشعر والأمر العظيم، يقال بكسر الراء وفتحها، كما في ~~القاموس. (1) الجمز: ضرب من السير السريع. وفي الأصل: " حمزك من الكوفة إلى قنسرين " ~~وكتب بجواره: " خ: يجزيك من كوف إلى قنسرين " إشارة إلى أنه كذلك في نسخة ~~أخرى. وصواب هذه الأخيرة: " جمزك " وهذا البيت الأخير ساقط من ح (1: 329). # وانظر الاشتقاق لابن دريد 85 جوتنجن 136 من تحقيقنا. # (2) كتب إلى جوارها في الأصل: " خ: قد يحمل الأمرين ". # (3) هو عمرو بن شمر الجعفي الكوفي الشيعي، أبو عبد الله. يروي عن جعفر بن ~~محمد وجابر الجعفي، والأعمش. انظر لسان الميزان (4: 366). ح: " عمر بن شمر ~~" تحريف. # (4) هو تميم بن حذلم بالحاء المهملة والذال المعجمة وزان جعفر - ويقال ~~حذيم - الناجي الضبي. الكوفي، أبو سلمة، شهد مع علي وكان من خواصه. قال ابن ~~حجر: " ثقة، مات سنة مائة ". انظر منتهى المقال 70 والقاموس " حذلم " ~~وتهذيب التهذيب والتقريب. # (5) ح (1: 329): " ونحكم العقد ونلقاهم بصبر وجد ". (1) ح: " بعد انقضاء صفين ". # (2) في الأصل: " كلا والله يا أم عبد الله ". وهي عبارة تحتمل أن تكون من ~~إقحام الناسخ، أو من تهكم يزيد بن أسد بمعاوية، كما أشار إلى ذلك ناشر ~~الأصل. لكن عدم إثباتها في ح يؤيد أنها مقحمة في الكتاب. # (3) الصياصي: الحصون وكل شئ امتنع به. # (4) العراص، بالكسر: جمع عرصة، بالفتح، وهي الساحة. # (5) التناصي: أن يأخذ كل منهما بناصية الآخر. وفي الأصل: " القصاص " ~~تحريف. # (6) الخماص: الضوامر، أراد بها الخيل. # (7) الدلاص: البراقة الملساء اللينة، تقال للواحد والجمع. والمصاص، ~~بالضم: أخلص كل شئ. (١) ابن الحارث، هو الأشتر. واسمه مالك بن الحارث بن عبد يغوث بن مسلمة بن ~~ربيعة بن الحارث بن جذيمة، تنتهي نسبته ms362 إلى النخع. انظر الاشتقاق ص ٢٤١ والمعارف 84. # (2) الغرير: الذي لم يجرب الأمور. وفي الأصل: " العزيز " تحريف. # (3) في الأصل: " عمر بن شمر " تحريف. وقد تقدمت ترجمة عمرو في ص 169. # (4) في الأصل: " بحر بن تغلب " وأثبت ما اتفق عليه الأصل و ح في الموضع ~~التالي. # (5) في الأصل: " من أهل العراق " والوجه ما أثبت من ح (1: 329). # (6) الحفز: الطعن بالرمح. والمظاظ: المخاصمة والمنازعة. # (7) كذا وردت العبارة ناقصة في الأصل، ولم ترد في مظنها من ح. (1) السخاء: الجود، يقال سخى كسعى ودعا ورضى. وفي الأصل: " بنفسي " وأثبت ~~ما في ح (1: 330). # (2) الرجز في تاريخ الطبري (5: 240) مطابق لهذه الرواية. # (3) ح (1: 33): " وحمل ظبيان بن عمارة التيمي على أهل الشام وهو يقول: # هل لك يا ظبيان من بقاء * في ساكني الأرض بغير ماء ". # (4) الوغى: الحرب، مقصور، وقد مده هنا للشعر. ح: " الهيجاء ". # (5) في الطبري: " عبد الله بن عوف بن الأحمر الأزدي "، والتكملة هاهنا من ~~الطبري ومما سبق في 160، 161. # (6) القرم بالفتح، هو من الرجال السيد المعظم. وفي الأصل: " قوم " صوابه ~~في الطبري. والشاري: البائع، أي الذي يبيع نفسه لله، ومن ذلك سمي الخوارج ~~شراة لأنهم زعموا أنهم باعوا أنفسهم لله بالجنة. # (7) الصهباني، نسبة إلى صهبان بالضم، وهم قبيلة من النخع، منهم كميل بن ~~زياد صاحب علي بن أبي طالب. انظر الاشتقاق 242. (1) الحباء: ما يحبو به الرجل صاحبه ويكرمه به، تقول: حبوته أحبوه حباء. ~~وفي الأصل: " لم أجبك ". وفي ح: " لم أحيك " صوابهما ما أثبت. # (2) القائل هو الحارث بن همام النخعي. وفي مروج الذهب (2: 18): " فصار ~~يؤم الأشعث صاحب رايته، وهو رجل من النخع، يرتجز ويقول ". # (3) في مروج الذهب: " إذا عال الفزع ". # (4) الحرب العوان: التي حورب فيها مرة بعد مرة. والجذع: الصغير السن. قال ~~الليث: " الجذع من الدواب والأنعام قبل أن يثني بسنة ". وفي الأصل: " ~~بالخدع "، والخدع بفتح فكسر: الكثير الخداع. ولا وجه له هنا. وأثبت ما في ~~ح. # (5) في مروج الذهب: " فما هو بالبدع ". # (6) في الأصل: " فجد يقتطع " صوابه في ح. # (7) الخير، بالفتح وكسيد: الكثير الخير. في الأصل: " لا يتبع ms363 هذا اليوم ~~إلا خيرا " وأثبت ما في ح. (1) المحذوف: المقطوع الذنب. وحلك الغراب: شدة سواده. # (2) في الأصل: " عمر بن شمر " تحريف. وانظر ترجمته في ص 169. # (3) في الأصل: " رماح بن عتيك الغساني " وأثبت ما في ح. # (4) روى هذا البيتان في ح (1: 330) مقدمين على البيتين السابقين. (1) في الأصل: " منحت صالحا " تحريف. ومالك، هو مالك بن الحارث، المعروف ~~بالأشتر النخعي. الإصابة 8335 وتهذيب التهذيب ومعجم المرزباني 362. # (2) رهقه: غشيه أو لحقه أو دنا منه. # (3) مار يمور مورا: اضطرب. # (4) الأشهل، من الشهلة وهي أقل من الزرق في الحدقة وأحسن منه. والوغل: # الضعيف النذل الساقط. # (5) في الأصل: " رياح بن عبيدة "، وفي ح: " رياح بن عقيل " وأثبت ما سبق ~~في ص 174. # (6) جميع القلب: مجتمعه لم يتفرق عليه. # (7) لا تجزع، أراد لا تجزعن، بنون التوكيد الخفيفة. (1) اللزاز: الشديد الخصومة، اللزوم لما يطالب. ويقال أيضا لزه لزا: طعنه. # (2) في الأصل: " أزمل " تحريف. وسبق في ص 174: " زامل بن عبيد " وفي ح: " ~~زامل بن عقيل ". # (3) المرسب، من قولهم سيف رسب ورسوب: ماض يغيب في الضريبة " وكان سيف ~~خالد بن الوليد يسمى " مرسبا ". وفي الأصل: " المرزبي " ولا وجه له. # (4) الجوشن: زرد يلبس على الصدر والحيزوم. # (5) المحرب والمحراب: الشديد الحرب الشجاع. (١) الكسف: القطع. وفي الحديث " أن صفوان كسف عرقوب راحلته "، أي قطعه ~~بالسيف. وفي الأصل: " فكتف " بالتاء، وفي ح: " فكشف " بالشين، صوابهما ~~بالسين المهملة كما أثبت. # (٢) الرجل، بالفتح وكمفرح وندس: الراجل، وهو خلاف الراكب. ح: " وهما ~~راجلان " وكلاهما صحيح. # (٣) أقدم: أمر من الإقدام، وأصله أقدمن بنون التوكيد الخفيفة حذفت ~~للضرورة وبقيت الفتحة، كما في قول طرفة: # اضرب عنك الهموم طارقها * ضربك بالسيف قونس الفرس انظر شرح شواهد المغني ~~٣١٥. والتهليل: النكوص والإحجام. # (٤) الصمل، كعتل: الشديد الخلق العظيم. # (٥) القشم، بالشين المعجمة: الأكل. وفي الأصل: " يقسم " تحريف. وأكل ~~الحنظل مثل في شدة العداوة. انظر البيت ١٣ من المفضلية ٤٠ طبع المعارف. # (6) التعويل: رفع الصوت بالبكاء والصياح. وفي الأصل: " لم يقول " ولا وجه ~~له. (1) ح (1: 330): " أورث قلبي قتله طول الحزن ". # (2) في الأصل: " أبلينا " صوابه في ح ms364 (1: 331). # (3) البيت لم يرو في ح. وفي الأصل: " والمصلونا " وهي إنما تهجو أصحاب ~~علي رضي الله عنه. # (4) في الأصل: " قد أبادونا "، وأثبت ما في ح. (1) ليس بملكهن: أي إن ما بدا عليهن من الجزع خارج عن إرادتهن. وفي الأصل: # " ليس يملكن " وأثبت ما في ح. # (2) الخزايا: جمع خزيا، وهي التي عملت قبيحا فاشتد لذلك حياؤها. ح: " ~~حزانى ". # (3) آكلة الأكباد يعني بها هندا بنت عتبة بن ربيعة. وهي أم معاوية. يروى ~~أنها بقرت عن كبد حمزة فلاكتها، وقالت: # شفيت من حمزة نفسي بأحد * حتى بقرت بطنه عن الكبد انظر السيرة 581 ~~جوتنجن. # (4) ح: " مع أثقاله ". # (5) في ح: " باعث الأمواتا ". # (6) الصدى: ما يبقى من الميت في قبره. وفي الأصل: " كذا ". # (7) أنظر مروج الذهب (2: 18). (1) الاحر نفاش: التقبض والتهيؤ للشر. وفي الأصل: " يخبر بأني من أحرناشى ~~". # تحريف. # (2) النشناش: مصدر نشنش الرجل الرجل إذا دفعه وحركه، ونشنش السلب: # أخذه. ولم تذكر هذا المصدر المعاجم، وهذا الوزن من المصادر سماعي. انظر ~~شرح الشافية (1: 178). # (3) كبش القوم: رئيسهم وسيدهم، وقائدهم. (1) خف له: أسرع. والبطاش: مصدر باطشه، والبطش: التناول بشدة عند الصولة. # وفي الأصل: " كف له يخطف بالنهاس ". # (2) خفان، ككتان: مأسدة قرب الكوفة. وشاش: مدينة بما وراء النهر. # (3) هذا يؤيد ما قيل من أن اسمه " عمرو بن سفيان السلمي ". # (4) في الأصل: " ولا فتى بلا فتى يسر ". # (5) الغايات: غايات السبق ينتهي إليها. وفي الأصل: " جرى على الغايات ". # (6) الرباط والمرابطة: ملازمة ثغر العدو. # (7) يعني عثمان، وعنى بالقبط أهل مصر. (1) الممسوس: الذي به مس من الجنون. وفي هذا البيت سناد الحذو، وهو اختلاف ~~حركة ما قبل الردف. وفي الأصل: " مملوس " ولا وجه له. # (2) سبقت ترجمته في ص 66. # (3) ذو كلع، هو ذو الكلاع. انظر ص 60، 61. # (4) أبلغ: أي أبلغا، بنون التوكيد الخفيفة، حذفها وأبقى الحركة قبلها. ~~انظر ما مضى ص 177. # (5) في الأصل: " منع ". # (6) أي أهلكه الطمع. وقد غير ضبط شرحبيل للشعر. # (7) العجاج، كسحاب: الغبار. أبرقوها: أي أبرقوا السيوف. وفي اللسان: " ~~وأبرق " بسيفه يبرق: إذا لمع به ". (1) ذات البعير، يعني بها عائشة رضي الله عنها. وقد ms365 عرقب بعيرها يوم الجمل ~~وأخذته السيوف حتى سقط واضطجع. # (2) النقع، بالفتح: الغبار، وحركه للشعر. # (3) أي وما خالف الحق. # (4) هو أبو مخنف. وقد سبق نظير هذا الصنيع في ص 135. # (5) ذكره في لسان الميزان (5: 375) وقال: " روى يحيى بن سعيد عنه أنه ~~قال: # دخلت مع أبي على علي رضي الله عنه عام بلغت الحلم ". وهذا يضم إلى أولاد ~~مخنف. انظر ص 135. # (6) العطاء: اسم لما يعطى. يقول: لم أكن في الجند فيفرض لي عطاء. وفي ~~الأصل: # " في غطاء " بالمعجمة، تحريف. # (7) شد: أسرع في عدوه، كاشتد. # (8) شد عليه، هنا، بمعنى حمل عليه. # (9) في الطبري (5: 241): " فاحتملته " أي حملته. # (10) في الطبري. " رغيب " وهو الأكثر في كلامهم. انظر المفضليات (2: 55). (1) التكملة من الطبري (5: 241)، وحذف العائد على الموصوف قليل في كلامهم. # انظر حواشي الحيوان (6: 241). # (2) تقدم إليه في كذا: أمره وأوصاه به. وفي الأصل: " قدمت " صوابه من ~~الطبري. # (3) التكملة من الطبري. وانظر منتهى المقال 336. (1) في التقريب 603: " أبو عمرة عن أبيه، في سهم الفارس. مجهول من السادسة ~~". # وفي الأصل: " عن أبيه عمرة " تحريف. # (2) في التقريب: " سليمان بن زياد الحضرمي المصري، ثقة من الخامسة ". # (3) هو أبو عمرة الأنصاري، قيل اسمه بشر وقيل بشير، وكان زوج بنت عم ~~النبي صلى الله عليه وسلم المقوم بن عبد المطلب. انظر قسم الكنى من الإصابة ~~805، 801. # وفي الاشتقاق 269: " وأبو عمرة بشير بن عمرو، قتل بصفين ". # (4) الطعين، هنا: الذي أصابه الطاعون. (1) في الأصل: " ضاربهم عليه " صوابه من ح (1: 331). # (2) يريد به عبد الله بن سعد بن أبي سرح. وقد تصرف في الاسم للشعر. انظر ~~ما سبق في ص 161. # (3) ح: " فكن ". # (4) الخبط: الضرب الشديد. والنفحة: الدفعة من العذاب. ح: " الخيط " ~~تحريف. # (5) انظر أول هذا الكلام. (1) هو أبو عمرة بن عمرو بن محصن، وقد سبقت ترجمته في ص 185. # (2) في الأصل: " لا نطعمه ". (١) في الأصل: " فإني أول " تحريف. # (٢) وردت هذه الكلمة في الأصل غير واضحة هكذا: " و - وت ". # (٣) هو عبيدة - بفتح أوله - بن عمرو، ويقال ابن قيس بن عمرو السلماني، ~~بفتح المهملة وسكون اللام، وفتحها بعضهم. قال ابن الكلبي: أسلم قبل وفاة ~~النبي ms366 بسنتين ولم يلقه. # وكان شريح إذا أشكل عليه شئ كتب إلى عبيدة. والسلماني نسبة إلى سلمان بن ~~يشكر بن ناجية بن مراد. انظر مختلف القبائل ومؤتلفها لمحمد بن حبيب ص ٣٠ ~~جوتنجن والإصابة ٦٤٠١ والمعارف 188 ~~وتهذيب التهذيب والتقريب. # (4) في الأصل: " إلى عسكر على ". (1) خصمه: غلبه في الخصومة بالحجة. # (2) أي مثل معاوية. والضرب: المثل والشبيه. # (3) المؤامرة: المشاورة. (1) في الأصل: " فيقرعون القرعة " وبني سائر العبارة على ذلك، تحريف. # (2) السلم: الإسلام. # (3) في الأصل: " عليه ". (1) في الأصل: " دفع " بالدال، وأثبت ما في ح (1: 343). # (2) عاقول النهر والوادي والرمل: ما اعوج منه. # (3) المرور: جمع مر، بالفتح، وهو المسحاة. والزبل، بضمتين: جمع زبيل، وهو ~~الجراب والقفة. في الأصل: " الزبيل " والوجه الجمع. وفي ح: " المزور والرمل ~~" تحريف. # (4) ح: " ولا يقوى عليه ". # (5) في الأصل: " هم " بدل: " لا ندعهم " صوابه في ح. # (6) كذا في الأصل. ولعلها: " خلفي " وهو بالكسر: المخالف. # (7) مليا: طويلا. ومنه: " واهجرني مليا " وفي الأصل: " عليا " صوابه في ~~ح. # (8) ح: " عصمت قومي ". وشمام: جبل لباهلة. وفي الأصل: " شآم " وجهه في ح. # (9) الراء: الرأي. وفي ح: " رأيي ". (1) ح: " رجالة " والرجالة والرجل والراجلون بمعنى. # (2) رواية " فداء " بالرفع، أي نفسي فداء أو أنا فداء. وفي ديوان طرفة 82 ~~والخزانة (4: 101 بولاق): " لبني قيس " وفي الديوان والخزانة: " من سر وضر ~~" وهما بضم أولهما السراء والضراء. # (3) أقلت: حملت أي ما أقلتني قدماي، أي طول الحياة. ونعم، بكسرتين ففتح: # لغة في نعم. والشطر بضمتين: جمع شطير، وهو الغريب البعيد ويروى: " خالتي ~~والنفس قدما " على أن تكون " خالتي " مبتدأ خبره " فداء " في البيت السابق. # (4) عقبتم: أي وجدتم عقب ذلك. والذنوب، بالفتح: النصيب والحظ. وفي ~~الكتاب: # " فإن للذين ظلموا ذنوبا مثل ذنوب أصحابهم ". والمر: نقيض الحلو. # (5) تناهيت أي انتهيت من سفهي. ويقال للأمر إذا وقع في مستقره: " صابت ~~بقر " بضم القاف، أي نزل الأمر في مستقره فلا يستطاع له تحويل. وفي الأصل: ~~وقد كادت تفر "، صوابه في ح والديوان. (1) أي إن لقحت الحرب وهي بازل. والبزول: أقصى أسنان البعير إذا طعن في ~~التاسعة. # يقول: ms367 إذ تجددت الحرب بعد ما طال عهدها وقوتل فيها مرات دخل في غمارها ~~ولم يتهيب. # أجل: أعظم. والخطار: مصدر كالمخاطرة، يقال خاطر بنفسه: أشفى بها على خطر ~~هلك أو نيل ملك. وفي الأصل: " لحقت بازلا "، صوابه في ح. # (2) الخطاء: الخطأ. وفي الأصل: " يخطاؤها " تحريف. # (3) تكملة يقتضيها السياق. # (4) كذا في الأصل. # (5) الحدل: جمع حدلاء، وهي القوس قد حدرت إحدى سيتيها ورفعت الأخرى. # وفي الأصل: " الجدل " في هذا الموضع وسابقه، جمع جدلاء للدرع المجدولة. ~~ولا وجه لها هنا. (1) الهبل: الثكل، هبلته أمه ثكلته. # (2) في الأصل: " أبا حسن ". # (3) أي أنا صاحب من ليس بوقاف ولا هيوب. والوقوف: المحجم عن القتال. # والهيوب: الجبان. وفي الأصل: " صاحبها الوقاف لا الهيوب " محرف. # (4) القليب: قليب بدر. # (5) المنخوب: الجبان، أراد به قلبه. وفي الأصل: " النخوب " ولا وجه له. (1) جاحم النار: معظمها وموضع الشدة فيها. والمضرمة: مصدر ميمى من الضرم، ~~وهو اشتعال النار والتهابها. (1) زار: مرخم زارة، وهم بطن من الأزد. انظر الاشتقاق 288. وقد أنشد الطبري ~~الرجز في (5: 243) وعقب عليه بقوله: " وزارة حي من الأزد ". وفي الأصل " من ~~نعلم من نزار "، صوابه من الطبري. # (2) التكملة من الطبري (5: 243) (3) في الطبري: " أبو رفيقة الفهمي ". (1) زاد الطبري في (6: 2): " ويأمن به السبل ويصلح به البين ". # (2) أفضلها: أي أفضل الناس. وفي تاريخ الطبري: " إن ابن عمك سيد المسلمين ~~أفضلها سابقة وأحسنها في الإسلام آثارا ". وفي ح (1: 344): " ندعوك إلى ~~أفضل الناس سابقة وأحسنهم في الإسلام آثارا ". # (3) ح: " إليه الناس "، الطبري: " استجمع له الناس ". # (4) الشنان: جمع شن، وهو القربة الخلق. وهم يحركون القربة البالية إذا ~~أرادوا حث الإبل على السير لتفزع فتسرع. انظر الميداني (2: 191). # (5) الطبري: " ممن يقتل الله عز وجل به ". # (6) في الميداني (1: 176): " حلبتها بالساعد الأشد. أي أخذتها بالقوة إذا ~~لم يتأت الرفق ". وفي الأصل: " قد جئت "، والصواب من الطبري (6: 3). وهذه ~~العبارة لم ترد في ح. # (7) الطبري: " جوابا واحدا ". (1) في الأصل: " يصيبنا " وكتب فوقه: " خ: يعمنا " وهو ما في ح والطبري. # (2) التمييل بين الشيئين: الترجيح بينهما. تقول العرب: إني لأميل بين ~~ذينك الأمرين وأمايل بينهما أيهما ms368 آتى. وفي الأصل: " يمثلوا " تحريف. وفي ~~ح: " ولا يميلون ". # (3) في الأصل: " أنك إن أمكنت " صوابه في ح. وفي الطبري: " أنك أمكنت ". (١) سمية، هي سمية بنت خباط، بمعجمة مضمومة وموحدة ثقيلة، وهي أم عمار بن ~~ياسر، وكانت أمة لأبي حذيفة بن المغيرة المخزومي، ثم زوجها ياسرا فولدت له ~~عمارا. وهي أول شهيدة استشهدت في الإسلام، وجأها أبو جهل بحربة فماتت. المعارف 111 - 112 والإصابة 582. # (2) في الطبري: " بناتل ". # (3) الطبري: " إنه لو قد كان ذلك كانت الأرض عليك أضيق ". # (4) في الأصل: " عليك " صوابه في ح والطبري. # (5) أبو المجاهد، هو سعد الطائي الكوفي، وثقة وكيع وابن حبان، وقال ابن ~~حجر: # " لا بأس به. من السادسة ". انظر التقريب وحواشيه. (1) في الأصل: " ليس يتكلم رجل منهم بكلمة " بهذا التحريف والنقص. وتصحيحه ~~وإكماله من الطبري. وهذه العبارة لم ترد في ح. # (2) العضب: القطع. وفي اللسان: " وتدعو العرب على الرجل فتقول: ماله عضبه ~~الله. يدعون عليه بقطع يده ورجله ". وفي الأصل: " غصبهم " صوابه في ح ~~والطبري. # (3) وكذا في ح. وفي الطبري: " سليمان بن راشد الأزدي ". # (4) بدل هذه العبارة في ح: " قال نعم ". وفي الطبري (6: 4): " نعم لك ~~ولصاحبك جواب غير الذي أجبته به ". (1) في الأصل: " وأنعش " صوابه في ح. ولا يقال أنعشه فهو من كلام العامة. # نعشه: تداركه. وفي الطبري: " وانتاش به من الهلكة ". والانتياش: ~~الاستدراك والاستنقاذ. # (2) ح (1: 345): " فاستخاف الناس ". # (3) ح فقط: " قد بايعا ". # (4) ح: " فيا عجبا لكم ". الطبري: " فلا غرو إلا خلافكم معه ". (1) الطبري فقط: " وطاعة ربكم ". # (2) سبقت ترجمته في ص 64. وفي الأصل: " بن سعيد " تحريف. # (3) العياني: منسوب إلى العيان. وفي الأصل: " العيان ". # (4) السبع المثاني: السور الطوال من البقرة إلى التوبة، على أن تحسب ~~التوبة والأنفال سورة واحدة، ولذلك لم يفصل بينهما في المصحف بالبسملة. (1) أنظر ما سبق في ص 28. # (2) تحاجز القوم: أخذ بعضهم بحجز بعض. # (3) خلط ابن أبي الحديد بين هذا الإسناد وسابقه فجعلهما لعمرو بن شمر. # (4) في الأصل: " قد استنبذتكم واستأناتكم "، صوابه في ح. وفي الطبري (6: ~~5): # " قد استدمتكم " فقط. # (5) وجاءوا بالشموع، ليست في الطبري. (١) في ms369 الأصل و ح (١: ٣٤٦): " إلا بإذني " صوابه من الطبري (٦: ٦). # (٢) إسماعيل بن أبي خالد، أبو عبد الله، أحد التابعين، رأى سعيد من رأى ~~النبي، منهم أنس بن مالك. توفي بالكوفة سنة ١٤٦. انظر المعارف 211 وتهذيب التهذيب. # (3) في الأصل: " عرض في الناس " صوابه في ح. وفي الطبري: " يحرض الناس ". # (4) المكادمة: مفاعلة من الكدم، وهو العض، والتأثير بالحديد، وهذا هو ~~الأقرب. # وفي اللسان: " رجل مكدم: إذا لقى قتالا فأثرت فيه الجراح ". وفي الأصل: " ~~المكارمة " بالراء، صوابه في الطبري (6: 6). (1) ذكره في لسان الميزان (5: 383) وقال: " روى عن أبان بن بشير، وعنه وهب ~~بن كعب. مجهول ". ح: " بن عبد المطلب " تحريف. # (2) ح (1: 346): " رويما الشيباني أو يزيد بن رويم ". # (3) ح: " وعلى عمرو البصرة وحنظلتها ". # (4) ح: " وعلى عمرو الكوفة وحنظلتها ". # (5) ح: " الجعفي ". (١) هو عبد الله بن الطفيل بن ثور بن معاوية بن عبادة بن البكاء، العامري ~~ثم البكائي، له إدراك، وقد شهد مشاهد على. والعامري: نسبة إلى عامر بن ~~صعصعة. والبكائي، بفتح الباء وتشديد الكاف: نسبة إلى البكاء، وبنو البكاء ~~من قبائل ربيعة بن عامر بن صعصعة. انظر الاشتقاق ١٧٩. وفي الأصل: " الكناني ~~" تحريف، صوابه في ح والإصابة ٦٣٢٨. # (٢) الكلام بعد: " البكائي " إلى هنا ساقط من ح. # (٣) المري: نسبة إلى مرة بن عوف. قال ابن دريد في الاشتقاق ١٧٤: " فمن ~~قبائل مرة بن عوف مسلم بن عقبة الذي اعترض أهل المدينة فقتلهم يوم الحرة في ~~طاعة يزيد بن ومعاوية ". انظر المعارف ~~153. ح: " المزني " تحريف. # (4) سبقت ترجمته في ص 60. # (5) الألهاني، بالفتح: نسبة إلى ألهان، وهم إخوة همدان بن مالك بن زيد بن ~~كهلان. # انظر الاشتقاق 250. (1) ح: " وعلى قيس حمص وإيادها ". # (2) ما بعد " الأزدي " ليس في ح. # (3) بحدل، بالحاء المهملة وزان جعفر. وفي الأصل و ح: " بجدل " بالجيم، ~~تحريف. # وهو حسان بن مالك بن بحدل أبو سليمان الكلبي، زعيم بني كلب ومقدمهم. ~~ويروون أنه سلم عليه بالخلافة أربعين ليلة. انظر تاريخ ابن عساكر (9: 342) ~~المخطوطة التيمورية وكذا الأغاني (11: 114). # (4) في الأصل: " شريك البكائي "، وأثبت ما في ح (1: 346). # (5) ح: " وعلى جذام فلسطين ولخمها ". # (6) ناتل، بمثناة، ms370 ابن قيس بن زيد الشامي الفلسطيني أحط أمراء معاوية، ~~قتل سنة ست وستين. وفي الأصل: " نائل " وفي ح: " نابل " صوابهما ما أثبت من ~~تهذيب التهذيب والاشتقاق 225 والمشتبه للذهبي 514. # (7) ترجم له ابن عساكر في تاريخ دمشق، في حرب الحاء المهملة. قال: " حمل ~~بن عبد الله الخثعمي، شهد صفين مع معاوية، وكان يومئذ أميرا على خثعم ". ~~وفي ح: " جمل " بالجيم، تحريف، صوابه في ابن عساكر (11. 551) مخطوطة ~~التيمورية. # (8) ترجم له ابن عساكر في (35: 369). وفي ح: " الكلابي " تحريف. (1) في الأصل: " بن أبي عمرة "، وأثبت ما في ح (1: 347) كما سبق ص 22. # (2) ذكره الذهبي في المشتبه 151 قال: " وفضيل بن خديج شيخ لأبي مخنف لوط ~~الأخباري ". وترجم له ابن حجر في لسان الميزان. وفي الأصل: " فضل بن خديج ~~"، صوابه في المراجعين المذكورين. # (3) تكملة يستقيم بها الكلام. وانظر أول الجزء التالي. (1) ترجم له السمعاني في الورقة 219 وياقوت في معجم البلدان. ولي القضاء ~~ببغداد مدة. وكانت ولادته بالدامغان سنة 400 ووفاته سنة 498. والدامغاني: ~~نسبة إلى الدامغان، بفتح الميم، وهي قصبة بلاد قومس. (1) وكذا في الطبري (6: 6) لكن في ح (1: 347): " أبا الأعور السلمي وكان ~~على خيل دمشق كلها عمرو بن العاص ومعه خيول الشام بأسرها "، تحريف. # (2) وكذا في الطبري. لكن في ح: " على سائر الرجالة بعد ". # (3) أي جعلوا العمائم لهم بمثابة العقل - جمع عقال. وفي الأصل: " فعلقوا ~~" تحريف صوابه في ح والطبري. وسيأتي في هذا الكتاب قوله: " وقد قيدت عك ~~أرجلها بالعمائم ". # (4) في الأصل: " معلقين "، صوابه في ح والطبري. (1) الطبري: " وكانوا يخرجون ويصفون عشرة صفوف ". # (2) في ح: " يا أهل الشام "، فقد يكون ذلك إغراء لهم بصاحبهم وحثا لهم ~~على الخلاف عليه. وعند الطبري: " يا أهل العراق " يخاطب أصحابه. # (3) الطبري: " نرى ". # (4) هذه التكملة من الطبري. (1) الطبري: " يقال له عمرو بن معاوية بن المنتفق بن عامر بن عقيل ". # (2) ليست في ح. وفي الطبري: " تعارفا " وفي الأصل: " تسايلا " (3) الضمير ~~للواء. وفي ح: " بها " في الموضعين، أي الشقة. # (4) ح: " قربها " و " قاتل بها ". # (5) ح: " فلما وجدوا عليه أعوانا أظهروه ". ولم يرو سائر ms371 هذه الفقرة. # (6) في الأصل: " أهوانا " صوابه في ح. (١) هو المنذر بن يعلى الثوري، أبو يعلى الكوفي. ترجم له في تهذيب التهذيب. # وفي الأصل: " منذر العلوي " لعلها " الكوفي " وأثبت ما في ح. # (٢) في الأصل: " وملؤوا ". ح: " وملأ الأودية كتائب - يعني يوم فتح مكة ~~". # ٣) فطر بكسر الفاء، بن خليفة المخزومي مولاهم، أبو بكر الحناط. انظر ~~تهذيب التهذيب والمعارف ومشارق الأنوار ~~(٢: ١٦٨). وفي الأصل: " قطرب " تحريف. # (٤) هو عاصم بن بهدلة الأسدي مولاهم الكوفي المقرئ، كان حجة في القراءة، ~~قرأ على عبد الرحمن السلمي، وزر بن حبيش. ويعرف بابن أبي النجود، بفتح ~~النون. وبهدلة أمه كما في القاموس. توفي سنة ١٢٨. انظر تهذيب التهذيب والمعارف ٢٣١. # (٥) زر، بكسر أوله وتشديد الراء، بن حبيش، بالتصغير، بن حباشة، بالضم، ~~الأسدي الكوفي، كان أعرب الناس، وكان عبد الله بن مسعود يسأله عن العربية. ~~مات سنة إحدى أو ثنتين أو ثلاث وثمانين وهو ابن مائة وعشرين سنة. انظر ~~تهذيب التهذيب والمعارف 188 والإصابة ~~2965. (1) في الأصل: " عبد الله بن عمرو "، تحريف. # (2) هو سالم بن أبي الجعد رافع الغطفاني الأشجعي مولاهم. مات سنة سبع أو ~~ثمان وتسعين، وقيل مائة. تهذيب التهذيب. # (3) هو أبو حرب بن أبي الأسود الديلي البصري، ثقة، قيل اسمه محجن، وقيل ~~عطاء. # مات سنة 108. تهذيب التهذيب. # (4) لد، بالضم والتشديد: قرية قرب بيت المقدس من نواحي فلسطين. (1) هو سليمان بن قرم - بفتح القاف وسكون الراء - بن معاذ أبو داود البصري. # النحوي. قال ابن حجر: " سيئ الحفظ، يتشيع من السابعة ". تقريب التهذيب. ~~وفي الأصل: " بن قوم " تحريف. # (2) هو عمار بن معاوية الدهني، بضم الدال المهملة وسكون الهاء بعدها نون، ~~أبو معاوية البجلي الكوفي، صدوق يتشيع من الخامسة. تقريب التهذيب. (1) الكلام التالي إلى كلمة: " فاقتلوه " التي ستأتي في ص 221 محذوف من ~~طبعة بيروت. # (2) هو محمد بن فضيل بن غزوان الضبي مولاهم، أبو عبد الرحمن الكوفي صدوق ~~رمي بالتشيع. مات سنة خمس وتسعين ومائة. تهذيب التهذيب. # (3) في اللسان: " وحكى بعضهم زلت أفعل، أي ما زلت ". والحس: القتل ~~الشديد. وفي الكتاب: ms372 (إذ تحسونهم بإذنه). # (4) الإركاس والركس: الرد والإرجاع. وفي التنزيل: (والله أركسهم بما ~~كسبوا). # والدع: الدفع الشديد. وفي الكتاب: (يوم يدعون إلى نار جهنم دعا). وقد ورد ~~الحديث في اللسان (ركس) بلفظ: " اللهم أركسهما في الفتنة ركسا ". وجاء في ~~اللسان (دعع): " اللهم دعها إلى النار دعا " صوابه: " دعهما ". # (5) هو ثابت بن أبي صفية الثمالي، بضم المثلثة، أبو حمزة. واسم أبيه ~~دينار وقيل سعيد، كوفي ضعيف رافضي من الخامسة، مات في خلافة أبي جعفر. ~~تقريب التهذيب. (1) هو تليد، بفتح التاء المثناة، بن سليمان المحاربي، أبو سليمان أو أبو ~~إدريس الكوفي الأعرج، رافضي ضعيف. قال صالح جزرة: كانوا يسمونه " بليدا " ~~يعني بالموحدة. مات سنة تسعين ومائة. تقريب التهذيب. وقد ورد " بليد " ~~هاهنا بالموحدة فأثبته كما هو. # (2) هو علي بن الأقمر بن عمرو الهمداني الوادعي، كوفي ثقة. تقريب ~~التهذيب. # (3) في الأصل: " جسدك ". # (4) في الأصل: " ما سمعت من " وكلمة " من " مقحمة. (1) هو محمد بن علي بن أبي طالب، وهو أخو الحسن والحسين ابني علي، بيد أن ~~والدة. # هذين هي فاطمة الزهراء، وأم ذاك هي خولة بنت جعفر الحنفية، فنسب إليها ~~تمييزا له. # كان ابن الحنفية أحد أبطال صدر الإسلام، وكان ورعا واسع العلم. توفي سنة ~~81. وفيات الأعيان (1: 449) وطبقات ابن سعد (5: 66). # (2) ح (1: 480): " لأبيه إلا خيرا ". (1) ح: " فأكثر من سبب بني عبد المطلب ". # (2) ح: " والله إن شاء أمهلكم وناصر عليكم ". وما في الأصل يوافق ما في ~~الطبري (6: 7). # (3) بعد هذه الكلمة في الأصل كلام ناقص لم يرد في ح وهو: " وخرج شمر بن ~~أبرهة ابن الصباح الحميري فلحق بعلي في ناس من قراء أهل الشام، فلما رأى ~~ذلك معاوية وعمرو وما خرج إلى علي من قبائل أهل الشام وأشرافهم ". وانظر ما ~~يلي. # (4) النجدة: الشجاعة وشدة البأس. # (5) الغيض: القليل، ومنه: فلان يعطي غيضا من فيض. ح: (1: 481). # " مخاشن الأوعار ومضايق الغياض ". (1) ح: " لا تقتتلوا ولا تتجادلوا ". # (2) في الأصل: " ولكم حجة "، وأثبت ما في ح. # (3) الكلام من: " ثم صعد " إلى هنا، ليس في ح، فإن ابن أبي الحديد جعل ~~كلام عمرو ms373 من بقية خطبة معاوية. والحق أنهما خطبتان كما سيظهر مما يلي. ~~وانظر البيان والتبيين 2: 285. # (4) في الأصل: " فإنه هو ظالم أو مظلوم " وأثبت ما في ح. # (5) ح: " متوافرون معه ". (1) ح: " وفعلنا الفضل ". # (2) ح: " وفينا حملة الكتاب ". # (3) ح: " على أهله ". # (4) ح: بنجدة ". # (5) في الأصل: " الأسدي " وأثبت ما في (1: 481) مطابقا ما مضى في ص 223. (1) ح: " عمر بن سعد ". # (2) ح " ولا تنازع البشر ". # (3) في الأصل: " ألفت " وأثبت ما في ح. الطبري (6: 8): " فلفت ". # (4) فيه إشارة إلى قول الله: (إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما ~~بأنفسهم) وفي ح: " النصر " وأثبت ما في الأصل مطابقا ما في الطبري. # (5) ح فقط: " المحق ". (1) في الأصل: " لا تعب " صوابه في ح (1: 482). # (2) في الأصل: " فصبح " صوابه في ح (1: 481). # (3) في الأصل: " أبو الأعور السلمي "، وهو تحريف فإن أبا الأعور السلمي ~~هو سفيان بن عمرو والسلمي الذي سيأتي ذكره. وأما من كان على أهل حمص فهو ذو ~~الكلاع الحميري كما سبق في ص 206. (1) ينعي على سهام القرعة التي لم تأت بما أتت به مريدة. # (2) ح (1: 482): " جحدرا الحنفي ". (1) في الأصل: " التميم ". # (2) في الأصل: " كك " وهو رمز إلى كلمة " كذلك ". وفي ح: " مثل ذلك ". # (3) أي فأشجاني. وفي ح: " ذو ألوان ". # (4) التكملة من ح (1: 482). # (5) نعثل: رجل من أهل مصر كان طويل اللحية. وكان عثمان إذا نيل منه وعيب، ~~شبه بهذا الرجل المصري لطول لحيته، ولم يكونوا يجدون فيه عيبا غير هذا. ~~انظر اللسان " نعثل ". # (6) ح: " ثم نادى عمرو بن العاص ثانية يرفع صوته ". # (7) بجل بمعنى حسب. وقبل البيت كما في اللسان (14: 70): # نحن بني ضبة أرباب الجمل * الموت أحلى عندنا من العسل (8) الجزر: قطع ~~اللحم تأكله السباع. والأسل: الرماح. ح: " حرزا " تحريف. (1) قحل: أي مات وجف جلده (2) انجفل: انقلب وسقط. # (3) هذا البيت وسابقة لم يرويا في ح. وفي الأصل: " لما حكم " (4) أنكى: ~~تفضيل من النكاية، وهي الهزيمة والغلبة. وفي الأصل: " وألظى " ولا وجه له ~~إلا أن جعل مقلوبا من ألظ، ومورد هذا السماع. # (5) يسلون: يسألون، بإسقاط الهمزة وإلقاء حركتها على السين. # (6) ح (1: 283): " إلا قبيلة ms374 ليس منهم بالعراق إلا القليل " صوابه " ~~بالشام ". # (7) ح: مثل بجيلة فإن لخما كانت بإزائها ". وفي الطبري (6: 8): " إلا أن ~~تكون قبيلة ليس منها بالشام أحد فيصرفها إلى قبيلة أخرى تكون بالشام ليس ~~منهم بالعراق واحد، مثل بجيلة لم يكن منهم بالشام إلا عدد قليل، فصرفهم إلى ~~لخم ". وفي الأصل: # " ففرقهم إلى لخم "، صوابه من الطبري. (1) ح (1: 479): " بغلة له يستلذها ". # (2) الذنوب: الوافر الذنوب الطويلة. # (3) الشطن: الحبل. وفي اللسان: " وفي حديث البراء: وعنده فرس مربوطة ~~بشطنين. # الشطن: الحبل، وقبل هو الطويل منه. وإنما شده بشطنين لقوته وشدته ". ح: # " نفار شطين " محرف. # (4) في الأصل: " يبحث بيديه الأرض جميعا " والوجه ما أثبت من ح. (1) هو الأبيض بن الأغر بن الصباح الكوفي، ذكره ابن حبان في الثقات. روى عن ~~صالح بن حيان، ومجالد، وعبيدة الضبي، وروى عنه مروان بن معاوية، ويحيي بن ~~حسان التميمي. لسان الميزان. # (2) سعد بن طريف الإسكاف الحنظلي الكوفي، كان رافضيا، وترجم له في تهذيب ~~التهذيب. وفي الأصل. " بن سعد بن ظريف " كأنه تتمة للرجل قبله. والصواب ما ~~أثبت. # (3) الفاتح: القاضي الحاكم. وفي اللسان. " ويقال للقاضي الفتاح لأنه يفتح ~~مواضع الحق. وقوله تعالى: ربنا افتح بيننا: أي اقض بيننا ". # (4) المحادة: المعاداة والمخالفة. (1) أي يغيض فيه الليل والنهار. في الأصل: " مغيضا الليل "، صوابه من ~~الطبري (6: 8). وفي ح: " محيطا بالليل والنهار ". # (2) السبط: الأمة. وهذه الكلمة ساقطة من ح (3) ح: " تقدموا إليه بزحوفهم ~~". (1) هذه التكملة من الطبري. # (2) الدحداح: القصير السمين. وفي ح: " ربعة ". # (3) المسربة: الشعر وسط الصدر إلى البطن. # (4) شثن: غليظ. والكسور: الأعضاء. # (5) الخفاف، بالضم: الخفيف، وبالكسر: جمع خفيف. # (6) المشاش، بالضم: رؤوس العظام، مثل المنكبين والمرفقين والركبتين. # (7) تكفأ جسده: تمايل. والمور: التحرك والمجئ والذهاب، كما تتكفأ النخلة ~~العيدانة. # (8) في الأصل: " البعير " والوجه ما أثبت من ح (1: 48). وسنام كل شئ: # أعلاه. # (9) العضد: ما بين المرفق إلى الكتف، يذكر ويؤنث. والساعد: الذراع. # (10) الذلف: قصر الأنف وصغره. (1) الكرابيس: ضرب من الثياب، فارسي معرب. # (2) حازهم يحوزهم: نحاهم فانحازوا، أي تركوا مركزهم ومعركة قتالهم، ~~والحوزاء: # الحرب تحوز القوم. في الأصل: " يجوره ms375 ". وفي ح (1: 483): " يجوزه "، ~~صوابه بالحاء والزاي. وقد جاءت على هذا الصواب الذي أثبت، في الطبري (6: ~~9). # (3) في الأصل: " الضلال " وأثبت ما في ح والطبري. # (4) المبروز: الظاهر المنشور. انظر اللسان " برز ". وفي الأصل: " مبرور ~~". # وفي الطبري: " طاهرا مبرورا " ح: " ظاهر مبين ". وبعد هذه الكلمة في ~~الأصل و ح لفظة: " قوله " وليست في الطبري. # (5) الطبري: " وقد قاتلناهم مع النبي صلى الله عليه وسلم مرة، وهذه ثانية ~~". # (6) الطبري: " قوموا إلى عدوكم بارك الله عليكم ". (1) هو عبد الرحيم بن عبد الرحمن بن محمد المحاربي أبو زياد الكوفي توفي ~~سنة 111. # انظر تهذيب التهذيب. # (2) أبوه هو عبد الرحمن بن محمد بن زياد المحاربي أبو محمد الكوفي، توفي ~~سنه 95. # وفي ح: " عن أبي عمرو عن أبيه ". # (3) أشفى على الشئ: أشرف. وفي الحديث: " فأشفوا على المرج ". # (4) كذا في الأصل و ح. ورفعه على الاستئناف. وهذه الجملة لم ترد في ~~الطبري. # (5) أنبى: أبعد. والهام: الرؤوس. # (6) أمور: تفضيل من المور، وهو الاضطراب والمجئ والذهاب. في الطبري: # " أصون للأسنة ". # (7) ح: " ولا يضيعوها " تحريف. وفي الطبري: " ولا يضعونها ". # (8) هذه التكملة من الطبري. وقذه: ضربه شديدا. (1) ح: " الأزدي ". # (2) في القاموس: " قناصرين بالضم: موضع بالشام ". # (3) الحياص: العدول والهرب. ح (1: 483): " فلا يجمل بنا ". # (4) ح: " رجلا مخدوعا " محرف. وهو إشارة إلى حديث أبي ذر، قال: " إن ~~خليلي أوصاني أن أسمع وأطيع وإن كان عبدا حبشيا مجدع الأطراف ". انظر صحيح ~~مسلم (2: 85). # (5) البدريون: الذي حضروا وقعة بدر. وفي الأصل: " البدوبين "، صوابه في ~~ح. (1) ح: " صدق فعله ما قال في خطبته ". # (2) استوسقت البلاد: اجتمعت على الطاعة واستقر فيها الملك. ح: " استوثقت ~~" تحريف. (1) وردت الكلمة محرفة في ح (1: 484) بلفظ: " حثل " والصواب ما أثبت. # وحلك الغراب: شدة سواده، انظر ما مضى في ص 174. # (2) في هامش الأصل: " خ: البقعة "، أي في نسخة. # (3) أي ومع من سوى ذلك. وفي ح: " سوى من حولكم ". (1) في الأصل: " واستعفروا " والوجه ما أثبت من ح. # (2) ورك بالمكان وروكا: أقام. (1) وذلك في غزوة تبوك، إذ حدثت عسرة في الظهر، وعسرة في الزاد، وعسرة في ~~الماء، فكان العشرة يعتقبون على ms376 بعير، وكانت الجماعة تتعاور التمرة ~~الواحدة، وكان الرجل ينحر بعيره فيعصر فرثه ويشربه. وقد أنفق عثمان في جيش ~~العسرة ألف دينار. # انظر تفسير الآية 117 من سورة التوبة وكتب السير. # (2) يعني بذلك العمومة البعدى لا الدنيا، فإن عبد شمس جد عثمان الأعلى، ~~وهاشما جد على الأعلى - هما ولدا عبد مناف بن قصي بن كلاب. # (3) السلفان: الرجلان يتزوجان بأختين، كل منهما سلف صاحبه. # (4) أم عثمان هي أروى بنت كريز، وأم أمه هي البيضاء بنت عبد المطلب. # (5) أي عرصة الحرب، وهي ساحتها. ح (1: 485): " ومع أنا والله لا نفارق ~~العرصة ". # (6) ح (1: 485): " وليكن الثبات لله ". تحريف. (1) ح: " على الثبات " تحريف. وانظر لسان الميزان (4: 367). والحديث رواه ~~السيوطي في الجامع الصغير (1: 351) من رواية ابن عساكر عن عمر. وروى ~~السيوطي أيضا نظيرا لهذا الحديث وهو: " إنما يبعث الناس على نياتهم ". رواه ~~ابن ماجة عن أبي هريرة. # (2) هو عامر بن شراحيل الشعبي، المترجم في ص 23. # (3) هو صعصعة بن صوحان العبدي، تابعي كبير مخضرم فصيح ثقة. مات في خلافه ~~معاوية. وصوحان، بضم الصاد. تهذيب التهذيب. وفي الأصل: " بن عامر بن صعصعة ~~العبدي "، والصواب: " عن عامر عن صعصعة " كما أثبت. # (4) نعل السيف: حديدة في أسفل غمده. ح: " نصل السيف " تحريف. # (5) هو أبرهة بن الصباح الحبشي، أو الحميري. ذكره ابن حجر في الإصابة 15. ~~وفي الأصل: " ابن أبرهة " صوابه في ح. # (6) أي من أجمل من وجد من العرب، فلذا وحد الضمير ذهابا إلى المعنى. انظر ~~اللسان (18: 221 س 21 - 25). وفي ح: " وأكرمها وأبلغها ". # (7) في الأصل: " يملك يوم لا ينفع فيه بيع ولا خلال "، صوابه من ح. # (8) التؤام، كغراب: جمع توأم. ح: " التوام ": جمع تامة. (1) ح: " من قضاء الله ". # (2) في الأصل و ح (1: 485): " غدا حمية " والوجه ما أثبت. # (3) في الأصل: " بعده أبا الحسن " وأثبت ما في ح. وكتب ناسخ الأصل: # " ويروى: خذها إليك فاعلمن أبا حسن ". # (4) الرسن: الحبل. وإمراره: إحكام قتله. ح: " تمر الأمر ". # (5) اللبن: جمع لبون، وهي ذات اللبن من الإبل. عنى كثرة ما بهذه الحرب من ~~الإبل وركبانها. # (6) الحفن: جمع حفنة، ms377 بالفتح، وهي ملء الكفين من طعام، ولا يكون إلا من ~~شئ يابس كالدقيق ونحوه. (1) المهاريس: جمع مهراس، وهو حجر مستطيل منقور يهرس به الحب. # (2) في الأصل: " لتغبنن راكبا " صوابه في ح (1: 485). # (3) عدل السنن، أي الطريق العادل المستقيم. وهذا البيت لم يرو في ح. وفي ~~الأصل: # " إن فاته ". # (4) هو حجر بن عدي بن معاوية بن جبلة بن عدي بن ربيعة بن معاوية الأكرمين ~~الكندي، وفد على النبي فأسلم. وقتل سنة 51 أو 53. انظر الإصابة 1624. # (5) ح (1: 486): " من عسكر معاوية ". # (6) في الأصل: " رمخه " صوابه في ح. # (7) هو حجر بن يزيد بن سلمة بن مرة بن حجر بن عدي بن ربيعة بن معاوية ~~الأكرمين الكندي. وفد على النبي فأسلم، وكان شريفا، وكان مع علي يوم الجمل، ~~واتصل بعد بمعاوية فاستعمله على أرمينية. انظر الإصابة 1626. وقد ورد ذكره ~~في حواشي الاشتقاق ص 219 أنه حجر بني زيد، صوابه (بن يزيد). # (8) تكملة يقتضيها السياق. (1) في اللسان والقاموس أن " الفرند " ضرب من الثياب، دخيل معرب. وفي ~~المعرب 135، 243 أن الفرند الحرير، وأنشد للفرزدق: # لبسن الفرند الخسرواني فوقه * مشاعر من خز العراق المفوف ولذي الرمة: # كأن الفرند الخسرواني لثنه * بأعطاف أنقاء العقوق العواتك وأما الإفرندى، ~~فلم أجده إلا المنسوب إلى الإفرند، لغة في فرند السيف. # (2) ح: " وتقدم الفتى ". (١) هو تميم بن حذلم - بكسر المهملة وسكون المعجمة وفتح اللام - الضبي، أبو ~~سلمة الكوفي، ثقة مات سنة ١٠٠. وقد اختلف في اسم أبيه فقيل " خزيم " و " ~~حذيم " والصواب " حذلم ". انظر تقريب التهذيب ومنتهى المقال. # (٢) هو جابر بن يزيد الجعفي، ثقة في نفسه، ولكن جل من روى عنه ضعيف فمن ~~أكثر عنه من الضعفاء عمرو بن شمر الجعفي، ومفضل بن صالح السكوني. وفي ~~الميزان أنه روى عن أبي الطفيل الصحابي. مات سنة ١٢٧ أو ١٣٢. تهذيب ~~التهذيب، وميزان الاعتدال، ومنتهى المقال. # (٣) ح (١: ٤٨٦): " والترس والرمح "، وفي الأصل و ح: " وسيف مصقل " تحريف، ~~وإنما هو " مقصل " يقال سيف قاصل ومقصل وقصال: قطاع. وانظر للرجز الإصابة. ~~٤٥٥ في ترجمة عبد الله بن بديل حيث نقل الخبر ms378 عن وقعة صفين. # (4) التمشي: المشي. وفي الأصل: " التمسني " صوابه في ح. # (5) في الأصل: " في الحياض " صوابه في ح. # (6) في الأصل: " فأزاله عن موقفه " وأثبت ما في ح لتلتئم التكملة السابقة ~~بالكلام. (1) بعد هذا في الأصل: " حتى إذا أزال معاوية عن موقفه " وهي عبارة مقحمة. # (2) ح: " فرضخه الناس بالصخر والحجارة ". # (3) ح: " قد وهبناه لك ". # (4) هو حاتم الطائي من قصيدة له في ديوانه (خمسة دواوين العرب 121 - ~~122). (1) قدى الشبر، بكسر القاف والقصر، أي قدره، كأنه مقلوب من قيد، بالكسر. # يقال قدى رمح وقد رمح وقاد رمح. وأنشد: # ولكن إقدامي إذا الخيل أحجمت * وصبري إذا ما الموت كان قدى الشبر وقد نسب ~~بيت حاتم هذا في اللسان (20: 32) إلى هدبة بن الخشرم. وروايته فيه: # وإني إذا ما الموت لم يك دونه * قدى الشبر أحمى الأنف أن يتأخرا وفي ~~اللسان: " أتأخرا ". في الأصل: " لدى الشر " وفي ح: " قدى السير " صوابهما ~~ما أثبت. # (2) تقطر: سقط صريعا. وهذا البيت لم يرو في الديوان. # (3) هذه الكلمة ليست في ح. # (4) في الأصل: " يقاتلوا " صوابه في ح (1: 485). # (5) في الأصل: " ولن يقاتلونا " وأثبت ما في ح. # (6) ح (1: 485): " إذا لوليكم " والعبارتان متقاربتان. # (7) يعني سعيد بن العاص، والوليد بن عقبة. أما سعيد فكان واليا لعثمان ~~على الكوفة بعد الوليد بن عقبة، وولاه معاوية المدينة وتوفي سنة 53. وأما ~~الوليد بن عقبة بن أبي معيط فكان أخا عثمان لأمه، وولاه الكوفة ثم عزله ~~عنها وجلده لشربه الخمر. وكان ممن يحرض معاوية على قتال على. انظر ما سبق ~~في ص 52 - 54. (١) هو عبد الله بن عامر بن كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس، ابن خال ~~عثمان ابن عفان، ولاه عثمان البصرة ثم وليها لمعاوية. وكان قد فتح خراسان ~~في أيام عثمان، فأحرم من نيسابور وقدم عليه، فلامه على ما صنع وقال: " غررت ~~بنسكك ". الإصابة ٦١٧٥ والمعارف 139 - ~~140. # (2) في الأصل: " الذي يحدث " وكلمة: " الذي " مقحمة. # (3) ح (1: 485): " ما أرادوا باجتماعهم عليكم إلا شرا ". # (4) انجفلوا عليهم: ذهبوا مسرعين نحوهم. وفي الحديث: " لما قدم رسول ms379 الله ~~صلى الله عليه وسلم المدينة انجفل الناس قبله "، أي ذهبوا مسرعين نحوه. وفي ~~الأصل: # " انحفل " صوابه بالجيم. (1) في الأصل: " فيقدم " وأثبت ما في ح (1: 486). # (2) انتهزه، بالزاي: بادر إليه وأسرع. قال: # * وانتهز الحق إذا الحق وضح * (3) أي يد على. في الأصل: " فوقع يده " ~~وأثبت ما في ح. # (4) برد: مات. # (5) في الأصل: " قتلاه " وأثبت ما في ح. # (6) في الأصل: " إلا سرعة في مشيه " والوجه حذف (لا) كما في ح، وهو ما ~~يقتضيه السياق. (1) العنزة، بالتحريك: رميح بين العصا والرمح في أسفله زج. # (2) يستثيب الناس: يسترجعهم، ثاب: رجع. وفي الأصل: " يستئيب " وفي ح: # " يستتب " ووجههما ما أثبت. # (3) ح: " فقال لهم الكلمات " وفي الطبري (6: 11): " هذه الكلمات التي ~~قالها له على). (١) وسيأتي في ص ٢٥٢ قوله: " والله ما أحسنتم اليوم القراع ". في ح: " ما ~~فعلتم ". # (٢) فتيان الصباح: فتيان الغارة، وكانوا يسمون يوم الغارة يوم الصباح. # (٣) في المعارف ٤٩ والعمدة (2: 156): " كان يقال: مازن غسان ~~أرباب الملوك، وحمير أرباب العرب، وكندة كندة الملك، ومذحج مذحج الطعان، ~~وهمدان أحلاس الخيل ". # (4) ح: " وأنتم سادة مصركم ". # (5) أعد: أكثر عددا. وفي الحديث: " يخرج جيش من المشرق آدى شئ وأعده " أي ~~أكثره استعدادا وعددا. وفي ح: " وأعز حي " من العزة، وما أثبت من الأصل ~~يوافق ما في الطبري. # (6) مأثور الحديث: ما يؤثر ويروى ويخبر الناس به بعضهم بعضا. وفي الأصل: # " وأبقوا مآثر الحديث في غد " صوابه في ح والطبري. (1) هذه من الطبري. # (2) في الأصل: " واستقبله سنام من همدان ". ح (1: 487): " واستقبله ~~أشباههم من همدان ". وأثبت ما في الطبري. # (3) في الأصل: " بريم " صوابه من الطبري. وفي ح: " هريم ". # (4) التكملة من ح والطبري. لكن في الطبري: " سمير ". # (5) الطبري: " كريب بن زيد " وفي ح: " سفيان بن زيد، ثم كرب بن زيد، ثم ~~عبد الله بن زيد ". # (6) في الأصل: " عميرة بن بشر " وأثبت ما في ح. وفي الطبري: " عمير بن ~~بشير ". # (7) في الأصل: " وهيب " وأثبت ما في ح والطبري. (1) ترحها الله، دعاء عليها بالترح، وهو الحزن والهم. وفي اللسان: " ترحه ~~الأمر تتريحا: أي أحزنه ms380 ". وهذه الكلمة ليست في الطبري وفي ح: " نزحها الله ~~" تحريف. # (2) الظهور: الظفر، ظهر عليه ظهورا وأظهره الله عليه ح: (حتى نظفر أو ~~نقتل) الطبري: (حتى تقتل أو نظفر). # (3) ح والطبري: (حتى نظفر أو نهلك). # (4) في الأصل: " في هذا القول فقال كعب بن جعيل " وأثبت ما في الطبري. ~~وفي ح: " فهذا معنى قول كعب بن جعيل ". # (5) المراد بالزرق زرق العيون، والعرب يتهاجون بذلك، ويعدونه من اللؤم. ~~انظر الحيوان (3: 175 و 5: 330 - 331). # (6) ح: " أهل الصبر والوفاء والحياء ". # (7) في الأصل و ح: " جازه " صوابه بالحاء كما في الطبري. انظر ما سبق ص ~~234. # (8) استلحم، بالبناء للمفعول: احتوشه العدو في القتال. وهذه التكملة من ~~الطبري (6: 12). والكلام في ح محرف مبتور. (1) الحر، بضم الحاء المهملة وتشديد الراء، بن الصياح، كشداد، النخعي ~~الكوفي، ثقة من الثالثة، وروى عن ابن عمر وأنس وعبد الرحمن بن الأخنس، وعنه ~~شعبة والثوري وأبو خيثمة وعمرو بن قيس الملائي. انظر تهذيب التهذيب ~~والمشتبه 310. وفي الأصل: # " الحر بن الصباح " وأثبت ما في التهذيب والمشتبه مطابقا ما في الطبري. ~~وفي ح: " الحارث ابن الصباح " وهو رجل شيعي آخر ذكره ابن حجر في لسان ~~الميزان (6: 153) وقال إنه تابعي روى عن علي. # (2) هذه التكملة من الطبري، وهي تعين أنه " الحر بن الصياح النخعي ". # (3) يغشي البصر: يذهب به. وفي كتاب الله: (فأغشيناهم فهم لا يبصرون). وقد ~~وردت هكذا بالغين المعجمة في الأصل و ح والطبري. وهم يقولون كثيرا في نحو ~~هذا المقام: # " يعشي " بالعين المهملة، والعشا: ضعف الإبصار. # (4) هو للأغلب العجلي، كما في أمثال الميداني. في الأصل: " غمرات " وفي ~~أمثال الميداني: " غمرات ثم ينجلين " ويروى: " الغمرات ثم ينجلين ". وهذا ~~الأخير هو الوجه في الإنشاد، ففي جمهرة العسكري 150 عند الكلام على المثل: ~~هو من قول الراجز: # الغمرات ثم ينجلين * عنا وينزلن بآخرين شدائد يتبعهن لين وانظر مقاييس ~~اللغة (غمر). (1) في الأصل و ح: " وأطولهم " وأثبت ما في الطبري. وانظر التنبيه السادس ~~من ص 241. # (2) في الأصل: " ورأى " وفي ح: " رأى الأشتر يومئذ منقذا وحميرا ابنا قيس ~~" تحريف، صوابه ms381 من الطبري. # (3) بنو ناعط: قبيلة في اليمن. انظر الاشتقاق 251. وفي الأصل: " البعطبان ~~" ح (1: 488): " اليقظيان " والأشبه ما أثبت من الطبري. # (4) ح: " عمرو ". # (5) الخطبة في تاريخ الطبري (6: 12) مسهبة. # (6) ح: " بمضارب معاوية ". (1) ح (1: 488): " عمرو ". # (2) يحوزكم: ينحيكم عن مراكزكم. في الأصل: " وتحززكم " صوابه في ح ~~والطبري (6: 14). وانظر ما مضى ص 234. # (3) في الأصل: " إذا ضل " وأثبت ما في ح والطبري. # (4) الأحاح، بالضم: اشتداد الحزن والغيظ. وفي الأصل: " حاج " صوابه في ~~الطبري. وفي ح: " لاعج ". # (5) الهيم: العطاش. في الأصل و ح: " المطرودة " وأثبت ما في الطبري. # (6) كلمة: " له " من ح. وباقي التكملة من الطبري. # (7) الطبري: " بالتأنيس لها ". (1) في الأصل: " عرضت "، وأثبت ما في ح. # (2) فسره ابن أبي الحديد في (1: 489) بقوله: " أي اضربوا موضع الخدمة وهي ~~الخلخال. يعني اضربوهم في سوقهم ". # (3) في الأصل: " أدرى "، صوابه في ح. (1) في الأصل: " عمر "، وأثبت ما في ح. # (2) هو عبد السلام بن عبد الله بن جابر الأحمسي، كما في الطبري. ذكره في ~~لسان الميزان (4: 13) وقال: إنه روى عن أبيه. وذكر في ترجمة أبيه أنه لم ~~يرو عنه إلا ابنه. # انظر (3: 265). وفي الأصل: " عبد السلام بن عبد الله عن جابر " وكلمة " ~~عن " محرفة. # (3) في ح: " بن عمرو بن عوف بن عامر "، وما أثبت من الأصل يطابق ما في ~~الإصابة 7307. وفي تاريخ الطبري: " بن عمرو بن جابر ". # (4) في الأصل: " لانتهى " صوابه في ح. (1) في الأصل: " نعيم بن سهيل بن الثعلبة " وأثبت ما في الطبري مع هذه ~~التكملة. # وفي ح (1: 489): " نعيم بن شهد بن التغلبية ". # (2) في الأصل: " الثعلبة " وفي ح: " الثعلبية " وأثبت ما في الطبري. # (3) في الأصل: " ما قدر " وأثبت ما في ح والطبري. # (4) ح: " ترى أشياخ العرب قد أجالتهم أمورهم ". # (5) في الأصل و ح: " أودعه " وأثبت ما في الطبري. # (6) ح: " عمرو ". (1) في الأصل: " بن جارية بن جنيدب " وأثبت ما في ح. # (2) أوهطه: صرعه صرعة لا يقوم منها. # (3) في الأصل: " الأسعد بن حبيب بن حمامة " وأثبت ما في ح. # (4) في الأصل: " هرم بن شبير " وأثبت ما في ح. # (5) الرحم: القرابة، كأنه يتوسل إليه بحق ms382 القرابة. ح: " لتمسك " بالتاء. # (6) في اللسان: " وفي حديث على: هبلتهم الهبول. أي ثكلتهم الثكول، وهي ~~بفتح الهاء من النساء التي لا يبقى لها ولد ". # (7) في الأصل: " ليقتلني أو ليلحقن " صوابه في ح (1: 489). # (8) ح: " لا يبين من نحره ". # (9) أي في الموضع الذي كانا فيه. وفي الأصل: " وضربه عياش على ذلك المكان ~~". (1) ارتث، على ما لم يسم فاعله: ضرب في الحرب فأثخن وحمل وبه رمق ثم مات من ~~بعد. # (2) خذيم، بالذال المعجمة كما في ح. وفي الأصل: " خديم " تحريف. # (3) ح: " كنيسة " تحريف. # (4) في الأصل: " أبو مسيح " صوابه بالباء الموحدة. ح: " أبو سنخ ". # (5) في الأصل: " ثم أخذها مولاه مخارق فقتل ثم أخذها ابن أخيه عبد الرحمن ~~بن مخنف الأزدي " ورددت الكلام إلى نصابه وتمامه من ح. # (6) الكلام بعدها إلى كلمة " صاحبه " ساقط من ح. # (7) في الأصل: " أفيكم " وأثبت ما في ح. (1) في الأصل: " وأما بعد ذلك فأنت عمه وأحق به " وأثبت ما في ح (1: 490) ~~(2) هم بنو النمر بن عثمان بن نصر بن زهران بن كعب بن الحارث بن كعب بن عبد ~~الله بن مالك بن الأزد. انظر مختلف القبائل ومؤتلفها ص 19. وفي الأصل: " ~~أشياخ النمر " وفي ح: " أشياخ الأزد " وأثبته كاملا من الطبري (6: 15). # (3) التكملة من ح والطبري. # (4) ح: " آلمنا ". # (5) ح: " وديننا " (6) في الأصل: " إذا اجتمعنا " وأثبت ما في ح. # (7) هذه الجملة ساقطة من ح. وهي في أصلها: " أغر الله بك في النية " وفي ~~الطبري: # " أعز الله بك النية ". ورأيت صوابهما فيما أثبت. الإعزاب: الإبعاد. ~~والتيه: الضلال. # (8) التمييل: الترجيح. في الأصل: " في أمرين قط " وأثبت ما في ح. وفي ~~اللسان: " تقول العرب: إني لأميل بين ذينك الأمرين وأمايل بينهما أيهما آتى " وفي ~~ح: " والله ما دفعنا في الرأي " تحريف. (1) ح: " أن تعافينا أحب إلى من أن ~~تبتلينا ". # (2) في الأصل: " وإن كنا الأسوة " صوابه في الطبري. وكلام أبي بردة لم ~~يرد في مظنه من ح. # (3) التكملة من الطبري. # (4) في الأصل: " وإن كنا الأسوة " صوابه في الطبري. # (5) الطبري: " وقتل من رهطه عجل وسعد ابنا عبد الله ms383 من بني ثعلبة ". # (6) في الأصل: " من رهط عبد الله بن ناجد بن خالد بن ناجد ". وصواب ~~العبارة من الطبري. وفي الطبري: " عبد الله وخالد ابنا ناجد ". # (7) أنظر ما سبق ص 262. (1) ح (1: 490): " عقبة بن خوبة " وفي الطبري: " عقبة بن حديد النمري ". # (2) في الأصل: " أصبح شجرها هشيما " والوجه حذف " شجرها " كما في ح ~~والطبري. # (3) وكذا في ح. لكن في الطبري: " في كل جيش وغارة ". # (4) البرح: الشدة والأذى. # (5) في الأصل: " فتبعه أخواه عبيد الله وعوف ابنا مالك وقالا " والوجه ما ~~أثبت من الطبري. # (6) في الأصل: " مالك بن مر النهشلي " صوابه في ح (1: 490). وقد ذكره ابن ~~حجر في أثناء ترجمته لأخيه نهشل بن حري 8878. (1) في الأصل: " أفرار واعتذار " وأثبت ما في ح. # (2) يقول: إن تميم بن مر أخلفت عنك. وهم تميم بن مر بن أد بن طابخة بن ~~الياس بن مضر. والإخلاف: التخلف، قال الأسود بن يعفر (اللسان 10: 443): # بيض مساميح في الشتاء وإن * أخلف نجم عن نوئه وبلوا (3) خام يخيم خيما ~~وخيمانا وخيوما وخيومة وخيمومة وخياما: نكص وجبن. # (4) هو نهشل بن حري بن ضمرة بن جابر بن قطن بن نهشل بن دارم بن مالك بن ~~حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم، وهو من الشعراء المخضرمين. انظر ~~الإصابة والخزانة (1: 151). وحري، بفتح الحاء وتشديد الراء المكسورة ~~كالمنسوب إلى الحر أو الحرة. وفي الأصل: " نهشل بن مر " صوابه في ح. # (5) ح: " تؤرق " أي الحمامة. # (6) الأنواح: جمع نوح، بالفتح، للنسوة النائحات. والسحرة، بالضم: السحر، ~~وقيل هو من ثلث الليل الآخر إلى طلوع الفجر. وفي الأصل: " بشجوة " صوابه في ~~ح. (1) الإمة، بالكسر: النعمة. وفي الأصل: " فلا يرجعون ". والمنشئات: النوق ~~اللواقح، أنشأت الناقة فهي منشئ: لقحت. والغلام: الطار الشارب، والكهل، أو ~~من حين يولد إلى أن يشب. وهذا البيت وتاليه لم يرويا في ح. وفي الأصل: " ~~ولا جار إلا المنشآت علاما ". # (2) الأدم: جمع آدم وأدماء، وهي الإبل الخالصة البياض. رحل البعير، كمنع: ~~حط عليه الرحل. # (3) السنة: الوجه. وفي الأصل: " شبيه " صوابه في ح (1: 491)، وفي ح: # " بكى " في هذا ms384 البيت وتاليه على الأمر. # (4) نسبه إلى الأضياف. والرسل، بالكسر: اللبن. # (5) المربعة: ذات الربع، بضم ففتح، وهو ما ولد من الإبل في الربيع. ~~والمذكور في المعاجم: " مربع " بدون تاء، و " مرباع ". تزجى: تسوق، وفي ~~الأصل: # " يرجى " صوابه في ح. # (6) التر: القطع والإبانة. ح: " صلتا ". (1) الرقد، بالفتح: النوم كالرقاد والرقود. وفي ح: " رفد الناس " بالفاء، ~~وهو بالكسر: الصلة والعطاء، وبالفتح، المصدر. من غاب: أي من غاب وقعد عن بر ~~الأضياف. ومثله قول متمم بن نويرة في المفضلية 67: # إذا جرد القوم القداح وأوقدت * لهم نار أيسار كفى من تضجعا وفي الأصل: " ~~من غار " صوابه ما أثبت. وفي ح: " وأشبعت منهم من نام " وهي رواية مصنوعة ~~فيما أرى. # (2) النكس، بالكسر: المقصر عن غاية النجدة والكرم، والطبع، بفتح فكسر: # الدنئ الخلق الدنس. # (3) التبل، بالفتح: الثأر والذحل. وفي الأصل: " ومدرك النيل " و: " بنيل ~~" صوابهما ما أثبت من ح (1: 491). # (4) الطيرة: المرة من الطيران. ح: " طربته " والطربة المرة من الطرب، ~~والطرب يقال في السرور والحزن معا. وفي الأصل: " قد أثبتت " صوابه في ح. ~~وفي اللسان: # " أثبته السقم، إذا لم يفارقه ". # (5) سبقت ترجمته في 145. وعقيصا لقب لدينار. والبصريون يوجبون الإضافة في ~~مثل هذا. والكوفيون يجيزون الاتباع والقطع إلى النصب وإلى الرفع. الأشموني ~~(1: 143 - 144). # (6) أذرح، بضم الراء وفي آخرة حاء مهملة: اسم بلد في أطراف الشام. وفي ~~الأصل: # " باددخ " وفي ح: " بأدرج " صوابهما ما أثبت. (1) ح: " سعيد بن حازم البلوى ". # (2) في الأصل: " عمر بن الصلت بن زهير ". # (3) في الطبري (6: 16): " إن لم أصب ". # (4) الطبري: " أو ضربة تحت القنا والوغى ". # (5) ح: " إلى دينه ". (١) هذه الأبيات لم ترو في ح. وفي الأصل: " ذي جرة " والوجه ما أثبت. # والشكيم، في اللسان: " يجوز أن يكون لغة في الشكيمة ". وأنشد: # * أنا ابن سيار على شكيمه * والشكيمة: الصرامة والحزم والأنفة والانتصار من الظلم. # (2) الغاوين، كذا وردت. والقرم، بالفتح: السيد المعظم. # (3) بشر بن عصمة المزني، أحد الصحابة، ترجم له في الاستيعاب والإصابة ~~ولسان الميزان. وفي الأصل: " المري " صوابه في الطبري ومراجع ترجمته. وهذا ~~الخبر لم يرد في ms385 مظنه من ح. # (4) هو مالك بن الجلاح بن صامت بن سدوس بن إنسان بن عتوارة، أحد بن جشم ~~بن معاوية بن بكر بن هوازن. ذكره المرزباني في معجمه 363. وفي الأصل: " ~~مالك بن اللجلاج "، صوابه في الطبري ومعجم المرزباني. # (5) العقدية أمه، غلبت عليه. وعقد، بالتحريك: قبيلة من بجيلة أو اليمن. ~~انظر الطبري والقاموس (عقد). # (6) في القاموس: " موسوم فرس مالك بن الجلاح ". ورواية الطبري: " من ~~مليكي تجاوزا ". # (7) الطبري: " الطعان تخالس ". (1) الطبري: " كذلك والأبطال ماص وخالس ". وفي معجم المرزباني: " كذلك ~~والأبطال ماض وجالس ". # (2) انتميا: ارتفعا في النسب. وفي الأصل: " فانتهبا " تحريف. والخبر لم ~~يرد في في مظنه من ح ولا في الطبري. # (3) أي ترك كل منهما صاحبه. وفي الأصل: " تشاركا " تحريف. # (4) ح: " فهرب معاوية ودخل خباء ". (1) المعروف أن البيتين التاليين هما من أبيات لقطري بن الفجاءة المتوفى ~~سنة 78 أو 79. # انظر الحماسة (1: 24) وابن خلكان (1: 430). وقد كانت وفاة معاوية سنة 60. # (2) هو حاتم الطائي، كما سبق في حواشي ص 246. # (3) ح (1: 491): " حتى إذا أدخلته فرسه في صف أهل الشام ". # (4) كذا. وفي ح: (1: 491): " وصف الواصفين ". (1) في الأصل: " عبد الله " تحريف. # (2) في الأصل: " قابل " صوابه في ح. # (3) في الأصل: " قريشا " صوابه في ح. (1) ح (1: 492): " كل العرب ". # (2) الغرير: المخدوع. وفي الأصل: " العزيز " وهذا البيت وتاليه لم يرويا ~~في ح. # (3) في الأصل: " ثم ضربه علي فقتله " وأثبت بدلها ما ورد في ح. # (4) في الأصل: " محمد بن عبد الله الجرجاني " والوجه ما أثبت. # (5) الفرافر، بفاءين أولاهما مضمومة: الأخرق الأحمق. وفي الأصل: " قراقر ~~" بقافين، ووجهه ما أثبت. وهذا البيت لم يرد في ح. (1) بنو شاكر وشبام: بطنان من همدان. انظر الاشتقاق 257، 250. وشبام، بكسر ~~الشين، وأصل معناه الخشبة تعرض في فم الجدي لئلا يرتضع، وشباما البرقع: ~~الخيطان اللذان يشدان في القفا. # (2) في الأصل: " وكل " والوجه ما أثبت من ح (1: 492). # (3) الحد، بفتح الحاء: الحدة. وفي الأصل: " وجد " ووجهه في ح. # (4) لسمام. جمع سم: في الأصل. " يوم سمام " صوابه في ج. (1) ح: " لم يزل " بالياء. # (2) ح: " أبا عبد الله ". # (3) في الأصل: " حسب المبارز حفظه من ms386 بازي " وأثبت ما كتب في هامش الأصل ~~مشارا إليه بأنه كذلك في نسخة أخرى. وقد لفق من عجز هذا البيت وصدر سابقة ~~بيت واحد في ح فأسقط صدر هذا وعجز سابقه. # (4) في الأصل: " لبست بنا " صوابه في ح (1: 493). (1) ح: " وخفت فإنها أم المخازي ". # (2) في الأصل: " بخاذى " تحريف، وفي ح: " خازي " مع قراءة " حدثت " ~~بتشديد الدال. # (3) في الأصل: " ينفذ كل بازي " وأثبت ما في ح. # (4) في الأصل: " بن نجم " صوابه في ح والطبري (6: 16). # (5) هذه الكلمة ساقطة من ح، وفي الطبري: " الطحمي " بتقديم الحاء، تحريف. # والطمحي: نسبة إلى " طمح "، وضبطت في القاموس ضبط نص بالتحريك، وفي ~~اللسان ضبط قلم بفتحتين أيضا. وفي الاشتقاق 218، 317 بضم الطاء وفتح الميم. ~~وهي بطن من بطون كندة. # (6) الطبري: " ثغرة نحره " وما أثبت من الأصل يطابق ما في ح. والثغرة، ~~بالضم: # نقرة النحر. # (7) الطبري " فإذا هو حبشي ". (1) في الأصل: " بن فهد بن الكندي " وأثبت ما في الطبري. وفي ح: " قيس ابن ~~فهران ". # (2) في الأصل: " ونوردها " وأثبت ما في ح والطبري. # (3) سبقت ترجمته في ص 206. ح: " البكالي " تحريف. # (4) ح: " بن فهد " بالفاء، وفي الطبري (6: 16): " بن قرة ". # (5) في الأصل: " قتلتموه " وأثبت ما في ح والطبري. (1) المضرب، بكسر الميم: الفسطاط العظيم. # (2) في الأصل: " شخص " وأثبت ما في ح. الشمص: الإعجال، والتشميص: السوق ~~والطرد العنيف. # (3) في الأصل: " لو علمت " والوجه ما أثبت من ح. # (4) في الأصل: " إلا قتلت وأرحت " وأثبت ما في ح. (1) هذه من الطبري (6: 17). # (2) في الطبري: " البولاني "، وبولان: إحدى قبائل طيئ. # (3) كذا. وفي الطبري: " الممنوع ذي النخل ". # (4) البيت لم يرو في ح. وفي الطبري: " ويب غيرك ". # (5) في الأصل: " فنترك ". وقد روى الرجز في الطبري على الوجه التالي: # أنا الذي كنت إذا الداعي دعا * مصمما بالسيف ندبا أروعا فأنزل المستلئم ~~المقنعا * وأقتل المبالط السميدعا (6) التكملة من الطبري. وفيه: " بن ~~العسوس " بمهملتين. (1) طنت: قطعت وسقطت فكان لذلك صوت. وفي الأصل: " طلت " صوابه في الطبري. # (2) الحواضن: الأمهات. وفي الأصل: " لم تعر الحواضر " صوابه من الطبري. # هي: أي الحرب، وفي الطبري: " إذا الحرب ms387 ". والخدام: السيقان، واحدتها ~~خدمة. # ومثله قوله: # تذهل الشيخ عن بنيه وتبدي * عن خدام العقيلة العذراء (1) في الأصل: " وأغنوا الأقران " صوابه في الطبري (6: 17). وهذا الكلام لم ~~يرد في مظنه من ح. # (2) الطبري: " وسعيد بن عمرو " ولم ينسبه إلى قبيلته. # (3) في الأصل: " زيد " صوابه من الطبري. (1) تكملة يصح بها الكلام. انظر ما سبق من 268. وفي الطبري. " أبو العمرطة ~~بن يزيد ". # (2) الطبري: " خنثر بن عبيدة بن خالد ". # (3) وردت هذه الكلمة بعد البيت الأول من الرجز التالي. وموضعها هنا. # (4) وألت: نجت. وفي الأصل: " وأبت " صوابه في ح والطبري. # (5) المعازيل: جمع معزال، وهو الذي لا سلاح معه. # (6) في الأصل: " خمسمائة " صوابه في الطبري. # (7) في الأصل: " فرفة " تحريف، صوابه في الطبري. وفي تقريب التهذيب: # " فروة بن نوفل الأشجعي، مختلف في صحبته، والصواب أن الصحبة لأبيه ". ~~وانظر الإصابة 7033. ولم يرد ذكره في معجم المرزباني المطبوع، مع نص ~~الإصابة على أن المرزباني ذكره في المعجم. # (8) البندنيجين: بلدة في طرف النهروان من ناحية الجبل من أعمال بغداد. (1) الطبري: " حيان بن هوذة ". # (2) في الأصل: " وسعير بن نعيم من بني بكر بن ربيعة ومالك بن نهشل ". ~~وأثبت ما في الطبري (6: 18). # (3) هذه التكملة من الطبري. # (4) ح (1: 5 4): " بن حبة البصري " الطبري: " بن حبة الأسدي ". # (5) هو الحضين بن المنذر بن الحارث بن وعلة الرقاشي، فارس شاعر من كبار ~~التابعين مات على رأس المائة. انظر المؤتلف 87 وتهذيب التهذيب والخزانة (2: ~~89 - 90). # وحضين، بالضاد المعجمة وبهيئة التصغير. وفي الأصل و ح: " الحصين " صوابه ~~في الطبري. # (6) في الأصل: " أوتيت به " صوابه في ح والطبري. (1) هذه التكملة من الطبري. # (2) كذا في الأصل و ح. وهي صحيحة، فإن الذراع قد يذكر. وفي الطبري: # " عشر أذرع ". # (3) في الأصل: " فقلبت " وأثبت ما في ح (1: 495). (1) في الأصل: " الحصين " صوابه بالضاد المعجمة. انظر ما سبق ص 287. # (2) في الأصل و ح: " حصين " صوابه بالضاد المعجمة كما في الطبري (6: 20) ~~(3) وهي أيضا رواية ح. وفي الطبري: # " حتى يزيرها * حياض المنايا " (4) الحر: الفعل الحسن الجميل. وجاء في ~~قول طرفة: # لا يكن حبك داء داخلا * ليس هذا ms388 منك مأوى بحر ورواية الطبري: " لدى الموت ~~قوما ". # (5) في الأصل: " وحتى ينادي زبرقان بن أظلم "، وأثبت ما في ح (1: 496) (١) ح: " بن تيهان " بالتاء، و " صباحا الليثي ". وقد عقب ابن أبي الحديد ~~على هذه الأبيات بقوله: " قلت: هكذا روى نصر بن مزاحم. وسائر الرواة رووا ~~له عليه السلام الأبيات الستة الأولى، ورووا باقي الأبيات من قوله: وقد ~~صبرت عك، للحضين بن المنذر صاحب الراية ". # (٢) هم بنو تيم الله بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل بن ~~قاسط بن هنب بن أفصى بن دعمى بن جديلة بن أسد بن ربيعة. انظر المعارف ص ٤٤ وما ~~قبلها. # وفي الأصل: " تميم بن ثعلبة " صوابه في الطبري. ومما هو جدير بالذكر أن ~~في العرب: # " تيم بن ثعلبة " وهؤلاء في قحطان من ولد طيئ بن أدد. وليس في العرب إلا ~~تميمان: # تميم بن مر القبيلة المعروفة، وتميم بن سعد بن هذيل بن مدركة بن الياس بن ~~مضر. انظر لهذه المعارف ص ٣٠. # (3) الطبري: " أهل كوفتها وبصرتها ". انظر (6: 18). # (4) هذه التكملة من الطبري. # (5) الطبري: " سفيان بن ثور "، مع إسقاط النسبة بعده. # (6) في الأصل: " الحصين " بالمهملة، تحريف. انظر ما سبق في 287. (1) الأحشام: الأتباع. وعند الطبري: " فتضعضعت رايات ربيعة إلا قليلا من ~~الأخيار والأبدال ". ومؤدى العبارتين واحد. وهذا الخبر من أوله روى في ح ~~مختصرا، ولم أجد فيه مواضع المقابلة التي أشرت إليها من الطبري. # (2) في الأصل: " لهم " وأثبت ما في ح (1: 496) والطبري. # (3) الطبري: " بأمر مشبه ". # (4) ح: " وكان في جملة ربيعة من عنزة وحدها أربعة آلاف مجفف ". والمحجف: # لابس الحجفة، وهي ترس يتخذ من جلود الإبل يطارق بعضها ببعض. والمجفف في ~~رواية ح صحيحة أيضا، رجل مجفف لبس التجفاف، وهو بالفتح: ما جلل به الفرس من ~~سلاح وآلة. تقيه الجراح. وفي اللسان: " وقد يلبسه الإنسان أيضا ". قال ابن أبي الحديد: ~~" قلت: # لا ريب عند علماء السير أن خالد بن المعمر كان له باطن سوء مع معاوية، ~~وأنه انهزم ذلك اليوم ليكسر ms389 الميسرة على علي عليه السلام. ذكر ذلك الكلبي ~~والواقدي وغيرهما. ويدل على باطنه هذا أنه لما استظهرت ربيعة على معاوية ~~وعلى صفوف أهل الشام في اليوم الثاني من هذا أرسل معاوية إلى خالد بن ~~المعمر: أن كف ولك إمارة خراسان ما بقيت. فرجع بربيعة وقد شارفوا أخذه من ~~مضربه ". # (1) التكملة من الطبري. # (2) في الأصل: " هذا فرشكم الأرض " صوابه في الطبري. # (3) الطبري: " ونزلوا عن مصافكم ". # (4) خامت: جبنت. وفي الأصل: " حامت " بالمهملة، تحريف. وفي ح: # " خاموا ". وفي الطبري: " حاصت ". والحيص: العدول والفرار والهرب. # (5) في الأصل: " وأوتيت " صوابه من ح والطبري. (1) في الأصل: " بفيهم " صوابه في ح (1: 496). وفي الطبري: " وتناولوه ~~بألسنتهم ". # (2) برح به: عذبه. وفي الأصل: " يرحمك الله "، صوابه في الطبري. ح: # " ترحك الله " يقال ترحه الأمر تتريحا: أحزنه. # (3) جنبه: بعد عنه. ح: " لقد جنبك الخير ". الطبري: " كيف جنبك السداد ". # (4) الطبري: " سمير بن الريان بن الحارث العجلي ". # (5) ح: " عقبة بن مسلم الرقاشي ". (1) ح (1: 497): " أشد حفيظة ". # (2) ح: " فقلنا صه بل بالسيوف ". # (3) في الأصل: " وقد غضب الأحلاس " صوابه في ح. # (4) ح: " وطورا نشلهم ". والشل: الطرد. والسراة، بالفتح: الظهر. ~~والمحبوك: # المدمج. وفي الأصل: " محنوك " صوابه بالباء، كما في ح. # (5) القراط، بالكسر: شعلة السراج. (1) غير طلوب: أي قريب سهل المنال. وأصله من قولهم " بئر طلوب " أي بعيدة ~~الماء. # (2) العبد: العبيد، والأصل فيه ضم الباء، وسكنها للشعر. # (3) المصانع: الفرس الذي لا يعطيك جميع ما عنده من السير، له صون يصونه، ~~فهو يصانعك ببذله سيره. وفي الأصل: " مضالع " ولا وجه له. والفنيق: الفحل ~~المكرم. (1) في الأصل: " وساقتنا المقادير " صوابه في ح (1: 497). # (2) كذا ورد هذا الشعر على ما به من اضطراب ظاهر في الوزن. وهو أشبه ما ~~يكون بالنثر والتسجيع. وفي ح: " نحن الصبر الكرام ". (1) في الأصل: " جيفر عن القاسم " وأثبت ما في الطبري. # (2) هذه التكملة من الطبري. وفي لسان الميزان ومنتهى المقال: " جيفر بن ~~الحكم العبدي " فلعله هو. والعبدي: نسبة إلى عبد القيس. # (3) هذه التكملة من الطبري. # (4) في الأصل: " ونليك ". وفي ح (1: 498): " وأن تتولى أنت ". (1) في الأصل: " فقالوا ". # (2) التكملة ms390 من الطبري. # (3) في الأصل: " فقال ". # (4) مسلما: متروكا. وفي الأصل: " مسلبا " صوابه في ح. وفي ح: " يمج دماء ~~". # (5) قال ابن أبي الحديد في (1: 499): " الضمير في قوله: دعاهن فاستسمعن ~~من أين صوته، يرجع إلى نساء عبيد الله. وكان تحته أسماء بنت عطارد بن حاجب ~~بن زرارة التميمي، وبحرية بنت هانئ بن قبيصة الشيباني. وكان عبيد الله قد ~~أخرجهما معه إلى الحرب في ذلك اليوم لينظرا إلى قتاله ". (1) في الأصل: " شهباء المبارك " صوابه في ح. عنى بها الكتيبة قد صارت ~~مناكبها شهباء لما يعلوها من بياض الحديد. # (2) اجتنحت: مالت. وفي ح: " جنحت " وهما بمعنى. # (3) في الأصل: " القطيعة " صوابه في ح (1: 498). (1) اللغا، بالفتح: الباطل. وفي الأصل: " اللقا " تحريف. وفي ح: " القرى ". # (2) الآلة، هنا، بمعنى الحالة. # (3) المسلبة: المحد التي تلبس الثياب السود للحداد. والذي ذكرته المعاجم ~~" المسلب " بدون هاء. والتلدد: التلفت يمينا ويسارا في حيرة وتبلد. # (4) الجياشة: الطعنة التي يفور منها الدم. والمندد، من التنديد، وهو رفع ~~الصوت. # وفي الأصل: " المبددا " تحريف. وفي ح: # * بحاسمة تحكي بها النهر مزبدا * (5) في الأصل: " حصين " صوابه بالمعجمة، ~~كما سبق في ص 287. (1) ح (1: 500): " فمن شاء أكل ومن شاء شرب ". # (2) قال ابن أبي الحديد: " قلت: هذا حريث الذي كتب معاوية إلى زياد في ~~أمره بعد عام الجماعة - وحريث عامل لزياد على همدان -: أما بعد فاعزل حريث ~~بن جابر عن عمله فما ذكرت مواقفه بصفين إلا كانت حزازة في صدري. وكتب إليه ~~زياد: خفض عليك يا أمير المؤمنين، فإن حريثا قد بلغ من الشرف مبلغا لا ~~تزيده الولاية ولا ينقصه العزل ". # (3) ليست في الأصل. # (4) أنظر ما سبق ص 257. (1) في القاموس: " وذو الحمام بن مالك حميري ". # (2) ح: " ونادى منادي عك ". # (3) في الأصل: " كمفترق المدر " صوابه في ح (1: 500). # (4) الحكر في لغة أهل عك هو " الحجر " بقلب الجيم كافا. انظر ما سبق ص ~~228. # ح: " حتى يحول ذا الخبر " تحريف. # (5) في الأصل: " الأشعرون " وفي ح: " ونادى منادي الأشعريين ". # (6) ح: " حينئذ ". # (7) في الأصل: " ذا الكلاع " تحريف. (1) في الأصل: " فاطلبوا " وأثبت ما في ح. # (2) ح: " فقال له ms391 إن عليا عليه السلام قد منع أن يدخل أحد منا إلى ~~معسكره، يخاف أن يفسد عليه جنده ". # (3) في الأصل: " فقال ". # (4) هو سعد بن طريف الحنظلي، مولاهم، الإسكاف الكوفي، ويقال له أيضا سعد ~~الخفاف. روى عن الأصبغ بن نباتة وأبي جعفر وأبي عبد الله. قال ابن حجر: ~~متروك، ورماه ابن حبان بالوضع. انظر تهذيب التهذيب ومنتهى المقال 144. (1) تعطفت: تثنت وتلوت. وفي الأصل و ح: " تقطعت " والوجه ما أثبت. # (2) ح (1: 501): " كيف آخذ ". # (3) في الأصل: " للحصين " وانظر ما سبق ص 287. # (4) في الأصل: " الحصين " بالصاد المهملة، تحريف. # (5) في الأصل: " أعيرها عنك ساعة " صوابه في ح (1: 500). (1) هذه التكملة التي أثبت من ح هي في أصلها: " وخبيث "، والمقابلة تقتضي ~~ما أثبت. # (2) هو مجزأة بن ثور بن عفير بن زهير بن عمرو بن كعب بن سدوس السدوسي، ~~أحد الصحابة، وكان رئيسا. انظر الإصابة 7724. وفي ح: " محرز بن ثور " ~~تحريف. # والرجز يروي لبديل بن ورقاء كما في مروج الذهب (2: 25) ولعلي رضي الله ~~عنه كما في اللسان (18: 229) ومروج الذهب. وللأخنس، كما في الاشتقاق 148. # (3) البرج: سعة العين. والحاوية: واحدة الحوايا، وهي الأمعاء. (1) ح (1: 501) " إن وصل إلى علي ". # (2) ح: " فقطع خالد القتال ولم يتمه ". (1) هم بنو عليم بن جناب بن هبل، إحدى قبائل كلب بن وبرة، من قضاعة. انظر ~~الاشتقاق 316 ثم 314. # (2) مقصل، بالقاف: قطاع. وفي الأصل: " مفصل ". # (3) تضبر: تثب. وفي الأصل: " تصبر " تحريف. والحديد، هنا: السلاح. # والبليل: الريح الندية. وفي هذا البيت إقواء. (1) ح (1. 501): " وإخوان الصفاء ". # (2) في البيت إقواء. وفي ح: " خيرا فإنه * لعمرك فضل ". # (3) ح: " على أطراف سنابكه ". (1) ح: فأبدوا لنا مما تجن صدورهم * هو السوء والبغضاء والحقد والغل " (2) ~~هو عامر بن واثلة - بالثاء المثلثة - بن عبد الله بن عمرو بن جحش الليثي. ~~ولد عام أحد، ورأى الرسول، وروى عن أبي بكر فمن بعده، وعمر إلى أن مات سنة ~~عشر ومائة. وهو آخر من مات من الصحابة. انظر الإصابة 670 من باب الكنى، ~~وتهذيب التهذيب. ح: " بن وائلة " تحريف. # (3) هو عبد الله بن الطفيل بن ثور بن معاوية العامري ms392 ثم البكائي. انظر ما ~~سبق ص 206 والإصابة 6328. وفي الأصل: " عبيد الله بن عامر " صوابه في ح (1: ~~502). # وسيأتي على الصواب أيضا ص 311. # (4) في الأصل: " إن اجتمعنا " وأثبت ما في ح. # (5) يوم الأربعاء، ليست في ح. (1) ح: " ضاربت ". # (2) ثائر، من الثأر. ح: " سعيد ". # (3) في الأصل: " عفونا " صوابه في ح. # (4) في الأصل: " إن لم تزدهم " تحريف. وفي ح: " إن لم تردهم ". (1) العفو: ما جاء في يسر لا كلفة معه. # (2) في الأصل: " ركن ثبير " وأثبت ما في ح. # (3) بيضة البلد، مثل في الذلة والقلة، وهي بيضة النعام التي يتركها. # (4) الولد، بالضم: جمع ولد، كأسد وأسد. وفي الأصل: " من ولد سعد " صوابه ~~في ح (1: 502). وكأنه ينظر إلى قول عبد الله بن الزبعرى: # كانت قريش بيضة فتفلقت * فالمح خالصة لعبد مناف (5) في الأصل: " يزيد ". # (6) ينظر إلى قول الخنساء: # نهين النفوس وهون النفوس * يوم الكريهة أبقى لها (7) سبقت ترجمته في ص ~~309. (1) الضرب الواهن: الموهن. يقال وهنه وأوهنه، أي أضعفه. # (2) الجند، بالتحريك: قسم من أقسام اليمن، وهي من أرض السكاسك، بينها ~~وبين صنعاء ثمانية وخمسون فرسخا. وفي الأصل: " جند " صوابه في ح (1: 503). # (3) يعني بيوم العيد يوم الجمعة. # (4) خلف آذانهم، أي هم من القرب إليهم بذلك المكان. وفي الأصل: " أذنابهم ~~" والوجه ما أثبت من ح. # (5) فرغ بضم الراء: جمع فراغ ككتاب، وهو مصب الدلو. وسكن الراء للشعر. (1) في الأصل: " حسنا " وأثبت ما في ح. # (2) في ح: " وأجملهم " وكذا سائر ضمائر العبارة إلى قوله: " وآمنه على ~~عقد " أي بضمير الجمع. # (3) في الأصل: " ويغدر " صوابه في ح. (1) ذو الفقار: اسم سيف النبي صلى الله عليه، سمي بذلك لحفر صغار حسان كانت ~~به. # وكان للعاص بن منبه، ثم صار إلى الرسول، ثم صار إلى علي. انظر اللسان، ~~وما يعول عليه. # (2) ح: " بن اللجلاج ". # (3) ح: " عابد " بالباء الموحدة. (1) ح (1: 504): " العبسي ". # (2) في الأصل: " مع الصابرين " تحريف. والآية هي ال‍ 194 من البقرة. # (3) أراد لا تهلكن، فحذف نون التوكيد الحقيقة، وأبقى الفتحة قبلها تدل ~~عليها. # انظر ما سبق ص 177 في التنبيه الثالث. (1) المعتصب، ms393 وصف من قولهم يوم عصيب أي شديد. وفي الأصل: " المغتصب ". # (2) ح: " الجريري ". # (3) اللزبة: الشدة. ح: " رزية ". # (4) ح: " مختلفة ". # (5) ح: " واحفظ فيما بيننا ". (1) سمك: رفع. ويقال سمكته فسمك، أي رفعته فارتفع. # (2) في الأصل: " وأنزل لهم فيها رزقا " وأثبت ما في ح: # (3) " ولا تحل عنا " من حال يحول. (١) ح: " انهضوا ". # (٢) ح (١: ٥٠٥): " بدم ". # (٣) هذا هو المعتمد في مثل هذا التعبير، كما جاء في الطبري (٦: ٢٢) بل ~~ذهب المبرد إلى أن " لولا " لا يليها من المضمرات إلا المنفصل المرفوع، ~~واحتج بأنه لم يأت في القرآن غير ذلك. وفي ~~قول الله: (لولا أنتم لكنا مؤمنين) انظر الخزانة (2: # 430 - 433) وشرح الرضي للكافية (2: 18 - 19). وجاء في ح (1: 504): # " لولاها " وفي جواز هذا الوجه - وهو إيلاؤها الضمير المشترك بين النصب ~~والجر - خلاف، ومما سمع منه قوله: # * لولاك في ذا العام لم أحجج * (4) وكذا في الطبري، لكن في ح: " رجل ". (1) في الذي، أي مع الذين. # (2) في الأصل: " لا أعلم " وأثبت ما في ح (1: 505). # (3) هو صباح بن يحيى أبو محمد المزني، يروى عن الحارث بن حصيرة. قال ابن ~~عدي: # هو من جملة الشيعة. انظر لسان الميزان ومنتهى المقال 164. (1) في الأصل: " لمقابلتي " تحريف. وفي ح (1: 506): " المقابلة لي ". (1) ح: " سيضربونكم بأسيافهم ". # (2) ذكر هذا الحديث في اللسان (11: 52): وقال: " وإنما خص هجر للمباعدة ~~في المسافة، ولأنها موصوفة بكثرة النخيل ". # (3) هو يحيى بن يعلى، كما في ح. وانظر ص 217. # (4) حزور، بالحاء المهملة والزاي المفتوحتين والواو المشددة. ويقال له ~~أيضا علي بن أبي فاطمة. متروك شديد التشيع. مات بعد الثلاثين والمائة. ~~منتهى المقال 210. (١) في الأصل: " بسنة الله " وأثبت ما في ح (١: ٥٠٦). # (٢) هو قيس بن الربيع الأسدي، أبو محمد الكوفي. قال ابن حجر: " لا يكاد ~~يعرف، عداده في التابعين ". انظر لسان الميزان ومنتهى المقال ٢٤٧. وفي ~~الأصل: " بن الربيعي " تحريف. وانظر ما مضى في ص ٢١٧، ٢٣١. # (٣) هو سفيان بن سعيد بن مسروق أبو عبد الله الثوري الكوفي، ثقة حافظ ~~فقيه، وكان ربما دلس. مات سنة ١٦١ وله أربع وستون سنة. وهو أحد أصحاب ~~الرأي. انظر تهذيب التهذيب والمعارف ~~217. وفي ms394 الأصل: " سفيان عن سعيد " تحريف. # (4) المشاش، بالضم: رؤوس العظام اللينة. انظر اللسان (8: 239 س 10). # (5) هو سلمان الفارسي الصحابي، كان أول مشاهده الخندق، ثم شهد بقية ~~المشاهد وفتوح العراق، وولى المدائن. وهو أحد المعمرين، يزعمون أنه عاش ~~ثلاثمائة وخمسين سنة. انظر الإصابة 335. (1) هو حفص بن عمر أو ابن عمران الأزرق البرجمي الكوفي، كان من المستورين. # تقريب التهذيب. # (2) اسمه عبد الله بن عبيد الله بن عبد الله بن أبي مليكة - بالتصغير - ~~بن عبد الله بن جدعان التيمي المدني، أدرك ثلاثين من الأصحاب ومات سنة 117. ~~تقريب التهذيب. # (3) هو أويس بن عامر القرني، سيد التابعين، روى له مسلم. والقرني، بفتح ~~القاف والراء: نسبة إلى قرن، وهم بطن من بطون جعفي بن سعد العشيرة. انظر ~~تقريب التهذيب والاشتقاق ص 245. # (4) جدعان، بضم الجيم بعدها دال مهملة. انظر الاشتقاق 88 والإصابة 4578. # وكان عبد الله سيد قريش في الجاهلية. وفي الأصل: " بن جذعان " تحريف. (1) خير، ويقال أيضا " جبر " مولى عامر بن الحضرمي، أخي العلاء بن الحضرمي ~~الصحابي المشهور. وفي خير نزل قول الله: (إلا من أكره وقلبه مطمئن ~~بالإيمان) أكرهه عامر على الكفر، ثم أسلم عامر بعد وكان في الصحابة. انظر ~~الإصابة والسيرة 260 جوتنجن. # (2) كذا. وفي الإصابة: " مولى أم أنمار الخزاعية، وقيل غير ذلك ". # (3) عابس، بالباء الموحدة، كما في القاموس " عبس " والإصابة 4331. قيل: ~~نزل فيه وفي صهيب (ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضاة الله). وفي الأصل: ~~" عائش " في هذا الموضع وتاليه، تحريف. # (4) في الأصل: " وأبي عمار " تحريف. # (5) في الأصل: " فتنوا " وهو من شنيع التحريف. وهذه الآية هي الآية 41 من ~~سورة النحل. وأما " فتنوا " فهي في الآية 110 من سوره النحل أيضا: (ثم إن ~~ربك للذين هاجروا من بعد ما فتنوا ثم جاهدوا وصبروا إن ربك من بعدها لغفور ~~رحيم). (1) خوط، بفتح الخاء المعجمة بعدها واو ساكنة. وترجمة أيوب في تقريب ~~التهذيب ولسان الميزان. وفي الأصل: " بن حنوط " تحريف. # (2) ح (2: 269): " نادى في صفين يوما قبل مقتله بيوم أو يومين ". (1) ح: " إلى الحملة ". # (2) ح: " قيل قريش وقوم ms395 من أهل المدينة ". # (3) الأسودة: جمع سواد، وهو الشخص. # (4) ح: " قد أكثرا لومي ". مروج الذهب (2: 22): " قد أكثر القوم ". # (5) الفل: الهزيمة. وفي الأصل: " يغل أو يغلا " صوابه في ح ومروج الذهب ~~والطبري (6: 22). # (6) ذو الكعوب: الرمح. والشل: الطرد. ورواية الطبري (6: 24): # * يتلهم بذي الكعوب تلا * تله يتله تلا: صرعه، فهو متلول وتليل. (1) في الأصل: " لتعلمن ". # (2) في الأصل: " شامت ". # (3) البيض: السيوف. # (4) في الأصل: " شبت القتال " صوابه في ح (2: 270). (1) أبو السفر، بالتحريك، كما في تقريب التهذيب والقاموس. واسمه سعيد بن ~~يحمد، بضم الياء وسكون الحاء وكسر الميم، الهمداني الثوري الكوفي، ثقة من ~~الثالثة، مات سنة 112 (2) أنظر ما سبق ص 228. # (3) الشعر ليس للأعور، بل هو لقيس بن الخطيم من قصيدة له في ديوانه 10 - ~~15 ليبسك. # (4) في الأصل: " صدود خدود " وأثبت ما في ح والديوان. # (5) الأرك: الأضعف، والركة: الضعف. وفي الأصل: " الأدك " صوابه في ح. # (6) في القاموس: " الران كالخف إلا أنه لا قدم له، وهو أطول من الخف " ~~والجمع رانات. ح: " رايات ". # (7) أنظر ما سبق في ص 257. # (8) الكمل، أي الجمل. وعك تقلب الجيم كافا. انظر ما مضى في ص 228. # وفي الأصل: " الجمل " صوابه في ح (2: 270). # (9) ح: " كما يبرك الجمل ". (1) ح: " وإنك يا أمير المؤمنين لعندنا منذ الليلة ". (1) ح: " زفر ". # (2) في الأصل: " ومضر مضر " والصواب ما أثبت من ح. # (3) في الأصل: " مضر " والصواب ما أثبت من ح. (1) اليعافير: الظباء، واحدها يعفور. # (2) في الأصل: " كأنهم اليعافير " وأثبت ما في ح (2: 271). # (3) في الأصل: " وعرفنا علامة الصوف ". وأثبت ما في ح. # (4) في الأصل: " بيضا " وأثبت ما في ح. # (5) ح: " فتضاربوا ". (1) الأفناء: الأخلاط النزاع من ها هنا وها هنا. # (2) في الأصل: " وإني منا " صوابه في ح. (1) قال ابن أبي الحديد: قلت: واعجباه من قوم يعتريهم الشك في أمرهم لمكان ~~عمار ولا يعتريهم الشك لمكان علي عليه السلام، ويستدلون على أن الحق مع أهل ~~العراق يكون عمار بين أظهرهم ولا يعبثون بمكان علي عليه السلام، ويحذرون من ~~قول النبي صلى الله عليه وآله: تقتلك الفئة الباغية، ويرتاعون لذلك ولا ~~يرتاعون لقوله صلى ms396 الله عليه وآله في علي عليه السلام: اللهم وال من والاه ~~وعاد من عاداه. ولا لقوله: لا يحبك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق. وهذا ~~يدلك على أن عليا عليه السلام اجتهدت قريش كلها من مبدأ الأمر في إخمال ~~ذكره وستر فضائله ". # (2) في الأصل: " إلا ما صدقت ولا تكذبنا " والوجه ما أثبت من ح (2: 272). (1) أنظر ما سبق ص 322 س 7. # (2) في الأصل: " قيل لي " صوابه في ح (2: 272). (1) في الأصل: " قال " صوابه في ح. # (2) الكلام بعد لفظة " سواء " إلى هنا لم يرد في ح. (1) ح: " وأقاتلك على الضلال ". # (2) ح: " حتى إذا كانوا بالمنصف ". # (3) ابن عقبة أحد رواة هذا الكتاب. ويريد بموضع العلامة ما أشار إليه بعد ~~قوله: # " فيمن قتله " الذي سيأتي في ص 339، وهو قوله: " من هنا عند ابن عقبة ". # (4) قبل هذه العبارة في الأصل: " وإن شئت كانت خصومة فيدفع حقنا باطلا ". ~~وهذه العبارة المكررة المحرفة لم ترد في ح. وقد طرحتها من الأصل. (1) ح: " وحرصت على ذلك " ومؤدى العبارتين واحد. # (2) في الأصل: " المارقين " صوابه في ح (2: 273). # (3) ح: " لمساب ". (1) ابن عقبة، أحد رواة هذا الكتاب. انظر التنبيه 3 من صفحة 337. # (2) من الآية 25 في سورة الشعراء. وفي الأصل و ح: " ألا تسمعون " والوجه ~~ما أثبت. # (3) ح: " حركتهم ". # (4) وخرج، أي عمار. وفي ح (2: 273): " فخرجت الخيول إلى القتال ". # (5) في الأصل: " بسكين " وأثبت ما في ح. (١) بنو الشعيراء هم بنو بكر بن أد بن طابخة. وفي الأصل: " السفير " ولم ~~آجده في قبائلهم. انظر القاموس واللسان (شعر) والمعارف 34. # (2) يقال زنه بالخير وأزنه: ظنه به. # (3) ح: " تذب عن عبد الله ". (1) ح: " كما ضربناكم على تأويله ". لكن الرواية هنا تطابق ما في مروج ~~الذهب (2: 21). وهذا الرجز يحتمل التقييد والإطلاق في قافيته. # (2) الضياح، بالفتح: اللبن الرقيق الكثير الماء. # (3) ح (2: 274): " ابن حوى السكسكي "، وفي مروج الذهب (2: 21). # " أبو حواء السكسكي ". # (4) ح: " ابن حوى ". # (5) ح: " أمرنا ". (1) في الأصل: " فما سمعتموه يقول فيخلطون " وأثبت ما في ح. # (2) ح: " ابن حوى ". # (3) أي صاحب قتله، الذي تولى ذلك منه. # (4) في الأصل: " ثم التي ms397 يليها " صوابه في ح. # (5) ح (2: 284): " أبي حريث ". # (6) هذه الجملة لم ترد في ح. والواو ليست في الأصل. ويقال ولع فلان بفلان ~~يولع به: # إذا لج في أمره وحرص على إيذائه. (1) الاصطلام: الاستئصال، افتعال من الصلم. # (2) ح: " لا أفتر الدهر أحامي ". # (3) ح: " ينصرنا رب السماوات ". # (4) ح: " يمنحنا النصر ". وهذا الرجز كما ترى ركيك مشيأ القافية. # (5) في الأصل: " الفرات " صوابه في ح (2: 274). (1) انتقاء المخ: استخراجه. # (2) حدب الماء: ما ارتفع من أمواجه. # (3) يقسم بالإبل التي ترقص، أي تخب بركبانها القاصدين إلى الله أو البيت ~~الحرام للحج. # (4) النكد: جمع أنكد، وهو المشؤوم العسر. # (5) عين، لعله يريد: دين عين، كما تقول فلان صديق عين، إذا كان يظهر لك ~~من نفسه ما لا يفي به إذا غاب، أي إنه دين رياء. (١) في الأصل: " بعد سبعين حجة " والصواب ما أثبت من ح (٢: ٢٧٥) وذلك لأن ~~معاوية حين وقعة صفين كان عمره نحوا ~~من 57 سنة، فإن صفين كانت في سنتي 36 - 37 وكانت وفاة معاوية سنة 60 وله ~~ثمانون سنة. # (2) الإبلاء: الإخبار، يقال ابتليته فأبلاني، أي استخبرته فأخبرني. ح: " ~~تعاتبني ". (1) هم بكر بن وائل بن قاسط بن هنب بن أفصى بن دعمى بن جديلة بن أسد بن ~~ربيعة، فهم ربعيون. وفي الأصل: " بكر بن وائل " والصواب: " لبكر " كما ~~أثبت. # (2) انظر ما سبق في ص 227. # (3) المعروف ناص ينوص: هرب وفر. # (4) كبا: انكب على وجهه. حاص: هرب. ح: " وإن بنى ". # (5) في الأصل: " ليس له " وأثبت ما في ح (2: 275). وفي ح أيضا: # " من يومه ". # (6) الغلام يقال للرجل من حين يولد إلى أن يشيب. وعذر: ترخيم عذرة لغير ~~نداء. # وعذرة من قبائل قضاعة. (1) ح: " فقتل هاشم وذو الكلاع جميعا ". # (2) المختال: المتكبر المعجب بنفسه. وفي الأصل: " المحتال "، صوابه في ح ~~(2: 276). # (3) المضب: الذي يلزم الشئ لا يفارقه، وأصل الضب اللصوق بالأرض. # (4) في الأصل: " المعن " صوابه في ح. # (5) ح: " وأسلمه يومه ". (1) الأشافي: جمع إشفي، وهو مخصف الإسكاف. وفي الأصل: " الأثافي " بالثاء، ~~صوابه في ح (2: 276). # (2) في الأصل: " غشها غير سالم " وأثبت ما في ح. (1) الدبرة، ms398 بالفتح: العاقبة. في الأصل: " تصبح عندك " صوابه في ح (2: ~~278). # (2) ح: " نصر وحدثنا عمر بن سعد عن الشعبي ". (1) في الأصل: " عليهم " صوابه في ح. # (2) ح (2: 278): " أنبأنا قراؤنا ". # (3) في الأصل: " ويشتم ويكثر الكلام " وأثبت ما في ح. # (4) ح: " وعن هذا المقال ". (1) في الأصل: " يغل أو يغلا " صوابه مما سبق ص 327. # (2) في الأصل: " فجثا " والوجه ما أثبت. (1) نيبت أنيابه: نشبت. وفي الأصل: " تبينت " وليس بشئ. # (2) في الأصل: " فجثا إليه " والصواب ما أثبت. ولم أعثر على هذا الخبر في ~~ح. # (3) في الأصل: " تبينت " والوجه ما أثبت. وانظر ما سبق في التنبيه الأول. # (4) ح: " يزيد وسعدان وبشر ومعبد * وسفيان وابنا معبد ". # (5) ثناه، أجدر بها أن تكون: " نثاه " بتقديم النون، وهو ما أخبرت به عن ~~الرجل من خير أو شر. اخترط السيف: استله. (1) هو بشير بن عمرو بن محصن الأنصاري. ترجمته في 185. # (2) صدر البيت يشهد بأن اسمه " عمرو " وهو أحد الأقوال التي قيلت في ~~اسمه، وفي الإصابة: " وقال ابن الكلبي: اسمه عمرو بن مخصن ". المصبح: الذي ~~صبحته الغارة. # وفي الأصل: " المصيح " صوابه في ح (2: 278). والتثويب: الاستصراخ، وأصله ~~أن يلوح المستصرخ بثوبه ليرى ويشتهر. ح: " إذا ما صارخ الحي ". (1) ح: " مسلبا ". # (2) ح: " حويطا ". في الأصل: " عضبا مشيبا " وأثبت ما في ح. # (3) في الأصل: " حصينا " وصوابه في ح. # (4) ح: " عنه رجالكم ". وألغبه: أنصبه. (1) العريف: النقيب، وهو دون الرئيس. والمنكب، كمجلس: عون العريف، وقال ~~الليث: رأس العرفاء. # (2) البعير، يعني جمل عائشة الذي نسبت إليه الوقعة. والمقشب: المخلوط. # (3) ترجمته سبقت في ص 309. # (4) الرنة: صيحة النياحة. وفي ح (2: 279): # * وسوف تعلو حول قبري رنه * (5) الحوبة، جاء في تفسيرها عن أبي عبيد: " ~~وبعض أهل العلم يتأوله على الأم خاصة. # قال: وهي عندي كل حرمة تضيع إن تركها، من أم أو أخت أو ابنة أو غيرها. ~~والكنة، بالفتح: امرأة الابن وامرأة الأخ. # (6) ح: " جملة ". (1) الحبق: ضراط المعز. وفي الأصل: " لا تخنق " صوابه في ح. والعناق، ~~بالفتح: الأنثى من ولد المعز. والحولية: التي أتى عليها حول. ويروى أيضا: " ~~لا تحبق في هذا الأمر عناق حولية ms399 " قال الميداني: " يضرب المثل في أمر لا ~~يعبأ به ولا غير له، أي لا يدرك فيه ثأر ". وأول من قال هذا المثل عدي حين ~~قتل عثمان. فيها: أي في هذه الحادثة. # (2) أي من وقعتي الجمل وصفين، إذ طولب فيهما بدم عثمان. # (3) عند الميداني: " فلما كان يوم الجمل فقئت عين عدي وقتل ابنه بصفين ". # (4) في الأصل: " خنقت " صوابه في ح وأمثال الميداني. (1) ح (1: 498): " وأنكر منه بعد ذاك معارف ". # (2) أسماء هذه هي بنت عطارد بن حاجب بن زرارة، زوج عبيد الله بن عمر، كان ~~قد أخرجها مع زوجة الأخرى بحرية بنت هانئ بن قبيصة الشيباني، لينظرا إلى ~~قتاله، كما في ح (1: 499). # (3) في الأصل: " وجالت تميم " وأثبت ما في ح (2: 279). والجعراء: لقب بني ~~العنبر بن عمرو بن تميم. انظر القاموس " جعر ". وفي الأصل: " الجعداء " ~~صوابه ما أثبت من ح. وقد سبق بعض أبيات هذه القصيدة في ص 298 - 299. وقال ~~ابن أبي الحديد في (1: 498): " قلت: هذا الشعر نظمه كعب بن جعيل بعد رفع ~~المصاحف وتحكيم الحكمين يذكر فيه ما مضى لهم من الحرب على عادة شعراء العرب ~~". # (4) تمج أمه، كذا وردت في الأصل. # (5) هذا البيت وسابقه يرويان في شعر كعب بن جعيل، كما سبق في 299. وهذا ~~البيت أيضا يروي للحصين بن الحمام المري، كما في اللسان (6: 69). (1) النقد، بالتحريك: جنس من الغنم قباح الوجوه صغار الأرجل، يقال فيها: # " أذل من نقد ". # (2) ح (2: 280: " وهجا كعب بن جعيل عتبة بن أبي سفيان وعيره بالفرار، ~~وكان كعب من شيعة معاوية لكنه هجا عتبة تحريضا له ". على أن البيتين يرويان ~~للأخطل، نظر ديوانه 335، وشرح الحيوان (5: 441) حيث تخريج الشعر. # (3) ح: " يسمى الجعل ". # (4) ح: " وإن مكانك ". وفي الحيوان: " وأنت مكانك " ويروى: " وإن محلك ". (1) هو إبراهيم بن مسلم العبدي، أبو إسحاق الهجري، قال ابن حجر: " لين ~~الحديث، رفع موقوفات. من الخامسة " تقريب التهذيب. وفي ح: " إبراهيم النخعي ~~" تحريف. # (2) الهدة: صوت تسمعه من سقوط ركن أو حائط أو ناحية جبل، تقول منه: # هد يهد، بالكسر، هديدا. # (3) بعده في ح: " اللهم إليك الشكوى وأنت ms400 المستعان ". # (4) من الآية 89 في سورة الأعراف. # (5) هو خزيمة بن ثابت بن الفاكه الأنصاري، شهد بدرا وما بعدها، وسمي ذا ~~الشهادتين لأنه شهد للنبي على يهودي في دين قضاه عليه السلام فقال: " كيف ~~تشهد ولم تحضره ولم تعلمه "؟ قال: يا رسول الله نحن نصدقك على الوحي من ~~السماء فكيف لا نصدقك على أنك قضيته؟ فأنفذ عليه السلام شهادته وسماه " ذا ~~الشهادتين "، لأنه صير شهادته شهادة رجلين. # الإصابة 2247 وجنى الجنتين 160. (1) ح: " تحت العجاج تحث ". (1) أنى يأتي: حان وقته. وفي الأصل: " أنالهم " تحريف. # (2) يقال هضبة عيطل: طويلة. # (3) في الأصل: " في خزيمة أباها " صوابه في ح (2: 280). (1) في الأصل: " نصروا أحمد " والوجه ما أثبت من ح. # (2) هو خالد بن زيد بن كليب الأنصاري، نزل عليه النبي صلى الله عليه لما ~~قدم المدينة فأقام عنده حتى بنى بيوته ومسجده. وتوفي في غزاة القسطنطينية ~~سنة 52. الإصابة 2159. # وفي الأصل: " خالد بن أيوب " صوابه في ح والإصابة. # (3) قيل ياء " شيباء " بدل من واو، لأن ماء الرجل شاب ماء المرأة؟ ولم ~~يسمع الأصل، جعلوه بدلا لازما، كعيد وأعياد من العودة. # (4) طوائع: جعله جمعا لطائع والقياس طائعون. وفي ح (2: 281): " سبعون ~~ألفا سيوفهم على عواتقهم، يطيعونه في جميع ما يأمرهم ". (1) منافيا: منسوبا إلى عبد مناف. # (2) ح: " منا آخر الأبد). # (3) في الأصل: " مصابته " ولم يقولوا في المصيبة إلا " المصاب " ~~بالتذكير. وأثبت ما في ح. # (4) ينو يحصب: بطن من حمير، وحاؤه مثلثة. والجند بالتحريك: مدينة باليمن ~~بينها وبين صنعاء ثمانية وخمسون فرسخا. ح: " أهل الخوف والجند ". # (5) الفقع، بالفتح: ضرب من أردأ الكمأة. والقرقرة: أرض مطمئنة لينة. # (6) ح: " وبيضتها عريسة الأسد ". # (7) في الأصل: " لأشد " صوابه في ح (2: 281). (1) يعيا به: يعجز عنه. وفي الأصل: " يعبأ به " وفي ح: " يعتابه ". # (2) في الأصل: " أنت لا تنسى الشيباء " وكلمه " أنت " محرفه عن " كتبت " ~~التي في التكملة السابقة. # (3) في الأصل: " وما أنا " وأثبت ما في ح. # (4) هو يزيد بن أسد، جد خالد بن عبد الله القسري. وكان مطاعا في أهل ~~اليمن عظيم الشأن، وجهه معاوية لنصر عثمان في ms401 أربعة آلاف، فجاء إلى المدينة ~~فوجد عثمان قد قتل، فلم يحدث شيئا. انظر الإصابة 9229. # (5) ولاكم: أي ولاءكم. وفي ح: " رضاكم ". (1) كذا ورد هذا البيت. # (2) في الأصل: " صارت إلى المسايفة " وأثبت ما في ح (2: 281). # (3) بعدها في الأصل: " حتى صرنا قياما " وهي عبارة مكررة. (1) الطاسل: الجاري المضطرب، من قولهم طسل السراب: اضطرب. # (2) مخترما: يخترم الأقران، أي يستأصلهم. وفي الأصل: " محترما ". فضولها: ~~أي فضول الدرع السابغة. مقام القاتل، يعني نفسه. وبعده في الأصل: " ~~ويقرقعونه كقرن الحائل "، ولعلها رواية محرفة لعجز أحد الأبيات السابقة. # (3) التخازر: إظهار الخزر، وهو ضيق العين وصغرها. # (4) ح (2: 281): " ثم كسرت العين ". # (5) الألوى: الشديد الخصومة. (1) في الأصل: " إذا قلت قد استهزموا " وأثبت ما في ح. كتائب حمر، لما ~~علاها من صدأ الحديد. ح: " كتائب منهم ". # (2) تلالي، مصدر من تلالا المسهلة، كما تقول: تراضى تراضيا. # (3) الجلائب: العبيد يجلبون من بلد إلى غيره. # (4) واصب، أي طاعته دائمة واجبة أبدا. وفي الكتاب: " وله الدين واصبا ". (1) في الأصل: " عين الوهى " صوابه في ح (2: 282). والوهى، بالفتح: # الشق في الشئ. # (2) في الأصل: " غير منتهى " وهي من ضرورة الشعر، لكن كتب بجوارها " ن: ~~مرتدع " أي إنها كذلك في نسخة أخرى، وهذه الأخيرة رواية ح. # (3) في الأصل: " حتى ترى النقع " وفي ح: " أما ترى النقع ". # (4) حرق نابيه يحرقهما، بالضم والكسر: سحقهما حتى سمع لهما صريف. المصعب: # الفحل. والقطم: المشتهي للضراب. وفي الأصل: " المغضب القطم " والوجه ما ~~أثبت من ح. # (5) الحبلة، بالضم: ثمر عامة العضاه. وهم ينسبون التيس أيضا فيقولون: " ~~تيس الربل " وهو ضروب من الشجر إذا برد الزمان عليها وأدبر الصيف تفطرت ~~بورق أخضر. # انظر الحيوان (4: 134 / 6: 123). وفي الأصل: " الجلة " وفي ح: " الخلة " ~~ولا وجه لهما. # (6) ح: " قال نصر: " وحدثنا عمر بن سعد عن الشعبي قال: بلغ النجاشي أن ~~معاوية تهدده فقال ". (1) ح: " لا يجحد الحاسد الغضبان فضلهم ". # (2) جمع جراميزه، إذا تجمع ليثب. في الأصل: " بعافية " صوابه في ح. وأراد ~~بالقافية الشعر يقوله في الهجو. (1) في الأصل: " حجامنا " صوابه في ح. # (2) وردان: غلام عمرو بن العاص. انظر ص 35، 36. وقنبر، ms402 بوزن جعفر: # مولى علي. انظر الحاشية الرابعة من ص 43. # (3) السنور: جملة السلاح، وخص به بعضهم الدروع. # (4) في الأصل: " إذا ما التقوا حربا " و: " في المبارك " صوابهما في ح. # (5) الأجمة: الشجر الكثير الملتف. في الأصل: " يذب عند إجامها " والصواب ~~ما أثبت. وهذه المقطوعة لم ترد في ل. # (6) السماح: جمع سمح، وهو الجواد. بحمامها، بحمام النفوس أي موتها المقدر ~~لها. # (7) السوابح: الخيل تسبح في جريها. يردين من الرديان، وهو ضرب من السير. (1) القضوب: القاطع، يعني السيف. وفي الأصل: " صعوب ". وهذه المقطوعة لم ~~ترد في ح. # (2) سماك، بوزن كتاب، كما في القاموس والإصابة. وخرشة، بالتحريك. وهما ~~صحابيان يقال لكل منهما سماك بن خرشة، ويفرق بينهما بالكنية. أما أحدهما ~~وهو أبو دجانة فلم يشهد صفين، وشهدها الآخر. انظر الإصابة 3458. # (3) الضباطر: جمع ضبطر، وهو الأسد الماضي الشديد. وفي الأصل: " الصياخر ~~". # (4) التغضن: تكسر الجلد وتثنيه. في الأصل: " تغضر " صوابه في ح. (1) النؤود: الداهية. وفي الأصل: " تروها " صوابه في ح (2: 283). # والعقاب: راية معاوية، كما سيأتي في قول النجاشي: # رأيت اللواء لواء العقاب * يقحمه الشانئ الأخزر (2) في ح: " إذا ساروا ". # (3) الثبت، بالفتح: الذي لا يبرح. وحرك الباء للشعر. # (4) الشامة: الناقة السوداء. والغلق: الجاني، والأسير. وفي الأصل: " ~~العلق ". (1) الزميل: الضعيف الجبان الرذل. وفي الأصل: " زملا " تحريف. # (2) تملى العيش: استمتع به طويلا. # (3) هني، أي يا هني. أراد أن كل جواد يستدعى ويطلب. وفي الأصل: " وإني ~~جواد ". ونحوه في الأسلوب قول ليلى الأخيلية: # تعيرنا داء بأمك مثله * وأي حصان لا يقال لها هلا الحصان، بالفتح: المرأة ~~العفيفة. وهلا بمعنى أسرعي. # (4) الطرف: الفرس الكريم الطرفين، أي الأبوين. ويجول، من الجولة في ~~الحرب. # وفي الأصل: " يجوب ". والشكة: السلاح. # (5) مجدولا: صريعا. وفي الأصل: " مخذولا ". والقنى، على وزن فعول: ~~الرماح، واحدها قناة. # (6) ليست في الأصل. والخبر لم يرو في مظنه من ح. (1) القدار، بالضم: الجزار. وفي الأصل: " القداد " تحريف. قال مهلهل: # إنا لنضرب بالصوارم هامها * ضرب القدار نقيعة القدام (2) في هذا الكلام ~~تحريف لم أجد مرجعا لتحقيقه. # (3) سنان هذام: حديد قاطع. # (4) الشعاع، بالفتح: ما تفرق ms403 وانتشر من الدم إثر الطعنة. والندب. آثار ~~الجراحات. # والدان: جمع لدن، وهو اللين من الرماح. وفي الأصل: " الجبان " ولا وجه ~~له. # قال المفضل بن المهلب: # ومن هر أطراف القنا خشية الردى * فليس لمجد صالح بكسوب وقال عنترة: # حلفنا لهم والخيل تردى بنا معا * نزايلكم حتى تهروا العواليا (5) أي ~~اسودت جلودهم من لبس الحديد والسلاح. والجون بالضم: جمع جون، بالفتح، وهو ~~الأسود. وفي الأصل: " دون " تحريف. (1) ادفوا، كذا وردت. والمقصل: القطاع. # (2) كذا ورد هذا اللفظ. # (3) البذخة: المرة من البذخ وهو الكبر. والقنبل، بالفتح: الطائفة من ~~الناس ومن الخيل. # (4) الزرق: الأسنة. في الأصل: " وأهملت زرقا " والوجه ما أثبت. # (5) هو عمرو بن غزية، بفتح العين وكسر الزاي وتشديد الياء، بن عمرو بن ~~ثعلبة الأنصاري، ترجم له ابن حجر في الإصابة 5922. (1) ح (2: 283): " والخيل تمعج ". # (2) الوقاع: المواقعة في الحرب. وفي الأصل: " دفاع " وأثبت ما في ح. # (3) في الأصل: " مستسمعون الداعي " صوابه في ح. # (4) في الأصل: " ومن أراد غيه " صوابه في ح. # (5) هو النعمان بن عجلان بن النعمان بن عامر بن زريق الأنصاري، كان لسان ~~الأنصار وشاعرهم. وذكر المبرد أن عليا استعمله على البحرين فجعل يعطي كل من ~~جاءه من بني زريق، فقال فيه الشاعر، وهو أبو الأسود الدؤلي: # أرى فتنة قد ألهت الناس عنكم * فندلا زريق المال ندل الثعالب فإن ابن ~~عجلان الذي قد علمتم * يبدد مال الله فعل المناهب انظر الإصابة 8747. ح: " ~~بن جعلان " تحريف. # (6) ح: " أم كيف كنا إلى العلياء ". (1) ح: " وعفو من أبي حسن * عنهم وما زال منه العفو ينتظر " (2) ح (2: ~~284): " ما إن يؤوب ولا ترجوه أسرته ". # (3) الصور، بضم ففتح: جمع صورة، وبها قرأ الحسن في كل موضع من الكتاب جاء ~~فيه لفظ " الصور " بالضم. انظر إتحاف فضلاء البشر ص 211. على أن بعض من قرأ ~~" الصور " بالضم جعله أيضا جمعا لصورة كصوف وصوفة، وثوم وثومة. انظر اللسان ~~(6: 146). # (4) في الأصل: " أهل الكتاب " وأثبت ما في ح. # (5) السدر، بالتحريك: الحيرة. وفي ح: " رشد ". # (6) في الأصل: " بغيا " ولا وجه له، وقال اللحياني: " لا يقال رجل ms404 بغى ". (1) في الأضل: " صبرا " وهذه المقطوعة لم ترد في مظنها من ح. # (2) آده: عطفه وثناه. # (3) من العواء اشتق اسم " معاوية "، فإن المعاوية الكلبة تعاوي الكلاب. ~~وفي الأصل: " غواتك " تحريف. # (4) شقرا: جمع أشقر وشقراء، وهو الأحمر، وهن أكرم الخيل. والورد، بالضم: # جمع ورد، بالفتح، وهو ما لونه أحمر يضرب إلى صفرة حسنة. وفي الأصل: " ~~تفدو سفرا ووردا " وإنما هما من العدو والشقرة. وهذه المقطوعة ترد في مظنها ~~من ح. (1) سحقا، بالضم: بعدا. وفي الكتاب: " فسحقا لأصحاب السعير ". # (2) في الأصل: " المساق " وهذه المقطوعة لم ترد في مظنها من ح. # (3) المراق: جمع مارق. وفي الأصل: " المراقي " تحريف. # (4) يشير إلى ما كان من إحراق باب دار عثمان في أثناء حصاره. انظر الطبري ~~(5: 131). # (5) في الأصل: " ثبنا بتبيان ". # (6) المارق: السهم يمرق من الرمية، أي ينفذ، وقد عنى به السيف. # (7) عقر الأعناق: أصلها، وهو بضم العين، وضم القاف للعشر. وفي الأصل: # " عكر " تحريف. # (8) نعثل: نبز لعثمان بن عفان. انظر ما سبق في ص 229. (1) في الأصل: " ثبنا بأنا " والوجه ما أثبت. وفي هذا البيت وتاليه إقواء. # (2) الشحوب: التغير من هزال أو عمل أو جوع أو سفر. وفي الأصل: " ساجية ". # وهذه المقطوعة لم ترد في مظنها من ح. # (3) الوقاع، بالكسر: المقاتلة. وفي الأصل: " في قاعنا ". # (4) الجسد: جمع جساد، وهو بالكسر: الزعفران. وفي الأصل: " جسدوا " تحريف. # (5) أي أهل شعب، وهو جبل باليمن نزله حسان بن عمرو والحميري، فمن كان ~~منهم بالكوفة يقال لهم شعبيون، منهم الشعبي الفقيه، ومن كان منهم بالشام ~~يقال لهم الشعبانيون، ومن كان باليمن يقال لهم آل ذي شعبين، ومن كان بمصر ~~يقال لهم الأشعوب. وقالوا في قوله: * جارية من شعب ذي رعين *: ليس يراد به ~~الموضع، بل القبيلة. (1) الأغلب: الأسد الغليظ الرقبة. # (2) سافه يسيفه: ضربه بالسيف. حد السيف، أي بحد السيف، فنزع الخافض. # (3) في الأصل: " فاتح " تحريف. وانظر الحيوان (6: 369). # (4) في الأصل: " بني فاتح " وانظر التنبيه السابق. # (5) الحرة، بالفتح: أرض ذات حجارة سود نخرة كأنما أحرقت بالنار. وفي معجم ~~البلدان: " حرة سليم، هو سليم بن منصور بن ms405 عكرمة بن خصفة بن قيس بن عيلان. # قال أبو منصور: حرة النار لبني سليم، وتسمى أم صبار ". وفي الأصل: " تجرة ~~" صوابها ما أثبت. وانظر الحيوان (4: 71). والوبار: جمع وبر، بالفتح: دويبة ~~كالسنور. (1) التوهين: الإضعاف. وفي الأصل: (التدهين). # (2) السيد، بالكسر: قبيلة من قبائلهم، من بني ضبة. # (3) وجهك: أي الجهة التي تنتويها في السفر. والدار مؤنثة، وقد تذكر. # (4) الكؤود: العقبة الشاقة المصعد، الصعبة المرتقى. (1) الكنف والكنفة: جانب الشئ. ح (2: 284): " كنفيها ". # (2) في الأصل: " رأيت " وأثبت ما في ح. # (3) هذه العبارة ليست في ح. (١) ح: " الشجاع الأخرق ". # (٢) القيس، بالكسر، هو القدر. ونحو هذه الإضافة: دار الآخرة، وحق اليقين، وحبل الوريد، وحب الحصيد. وفي ح: " ~~قيس قوس ". (1) في الأصل: " عنده الليوث ". # (2) شدقم: واسع الشدق. وفي الأصل: " كريه الشدقم " تحريف. # (3) كذا ورد هذا البيت. # (4) الاندلاق: الهجوم والتقدم. وفي الأصل: " مندلف " تحريف. # (5) الكهمس: اسم من أسماء الأسد. # (6) العفروس، من أسماء الأسد، واشتقاقه من العفرسة وهو الصرع والغلبة، ~~ولم يذكر هذه اللغة - صاحب اللسان. وفي القاموس: " العفرس: بالكسر، ~~والعفريس والعفراس والعفروس والمفرنس كسفرجل: الأسد ". والعقار، بالضم: ~~القاتل، وهو من قولهم: كلأ عقار، أي قاتل للماشية. وفي الأصل: " عفار ". ~~والأقدم، بفتح الدال: الأسد. # (7) الكروس: الضخم. والذفرى، بالكسر: عظم شاخص خلف الأذن. والأغم: # الذي سال شعره فضاق وجهه وقفاه. والمكدم: الغليظ الشديد. وفي الأصل: " ~~كروس الذفرين عم المكرم ". (1) البأس: الشدة. وفي الأصل: " من الناس ". # (2) القسورة: الشجاع. والنطر، كذا وردت. # (3) الصم، بالكسر، والصمة: من أسماء الأسد لشجاعته. والصلخد: الشديد ~~الماضي. وفي الأصل: " مصلخد "، ولا يستقيم به الوزن. # (4) السرطم: الواسع الحلق السريع البلع. # (5) أي لم تترمرم. أي سكنت ولم تتحرك. وفي الأصل: " ألم ترترم " تحريف. # (6) الأعلم: المشقوق الشفة العليا. وفي الأصل: " المعلم " تحريف. # (7) ركن، كذا وردت. والمماضيغ: الأضراس: وفي الأصل: " مما ضع ". ولحى ~~سلجم: شديد. انظر اللسان " سلجم ". # (8) كذا وردت هذه الكلمة. # (9) الفدغم: اللحيم الجسيم الطويل في عظم. وفي الأصل: " فدعم " تحريف. # (10) الهضيم، بالضاد المعجمة: اللطيف الكشحين. والهيصم، بالمهملة: الغليظ ~~الشديد الصلب. وهذه الأرجوزة لم أجد لها مصدرا أعتمد عليه في تحقيقها. ms406 (1) القصب: العيب والشتم، ومثله التقصيب. # (2) ح (2: 285): " أقرب بقوم من الجهل قائدهم ومؤدبهم ". # (3) يعني عمرو بن العاص. واسم أمه " النابغة " وهي من بني عنزة، كما في ~~أول ترجمته من الإصابة 5877. # (4) في الأصل: " حتى خدعوا " وأثبت ما في ح (2: 285). # (5) الإبسال: الإهلاك. وفي الكتاب: " أولئك الذين أبسلوا بما كسبوا ". (1) النسيم: الروح، كالنسم. قال الأغلب: # ضرب القدار نقيعة القديم * يفرق بين النفس والنسيم (2) في الأصل: " ~~ورايتي ". # (3) لم أعثر له على ترجمة. وفي شعرائهم: " العديل بن الفرخ العجلي ". # (4) اعصوصب القوم: اجتمعوا وصاروا عصابة واحدة. والكدام: شدة القتال، وفي ~~اللسان: " والكدم والمكدم: الشديد القتال ". وفي الأصل: " الكهام " ولا وجه ~~له. # (5) كذا وردت هذه الكلمة. (1) القمقام: العدد الكثير. قال ركاض بن أباق: # * من نوفل في الحسب القمقام * (2) ح (2: 285): " بن فهد ". # (3) في ح: " فقام وشد عليه سلاحه ليخرج ". # (4) ح: " بن أسد ". # (5) ح (2: 286): " كل منهم يحمل على من بإزائه ". # (6) في الأصل: " لا يسمع إلا صوت السنادين " وأثبت ما في ح. (1) هو عبد الرحمن بن حاطب بن أبي بلتعة اللخمي، وهو ممن ولد زمن الرسول ~~صلى الله عليه، وكان ثقة قليل الحديث، توفي سنة 68، وقيل قتل يوم الحرة، ~~وهذه كانت سنة 63 في أيام يزيد بن معاوية. انظر الإصابة 6196 ومعجم البلدان ~~" حرة وأقم ". (1) معرفة الفرس: لحمه الذي ينبت عليه العرف، وهي بفتح الميم والراء. # (2) في أمالي القالي (1: 258): " في الركاب يوم صفين غير مرة ". وانظر ~~القصة في الكامل 753 وعيون الأخبار (1: 126) ومجالس ثعلب 83 ومعجم ~~المرزباني 204 وديوان المعاني (1: 114). ورواية الأبيات في حماسة البحتري " ~~وهي أول مقطوعة فيها " ولباب الآداب 223 - 224. # (3) في الأصل: " وإعظامي " وأثبت أقرب رواية إليها من المصادر المتقدمة، ~~وهي رواية المبرد. وفي عيون الأخبار ولباب الآداب واللسان (3: 331): " ~~وإقدامي " وفي معجم المرزباني: " وإكراهي ". وفي الأمالي: " وإعطائي على ~~الإعدام مالي " والبحتري: " على المعسور مالي " وديوان المعاني: " على ~~المكروه مالي ". (1) الشتر: انقلاب جفن العين من أعلى وأسفل وتشنجه. # (2) ربيع: مرخم ربيعة لغير نداء. وفي الأصل: " ربيعة ومضر " ولا يستقيم ~~به الوزن. والصواب ما أثبت من مروج الذهب (2: 21). # (3) ح (2: 285): " ولما رأينا ms407 اللواء العقاب ". # (4) ح: " وقد أضمر الفشل العسكر ". (1) ناب: نزل، والنوائب: النوازل. وفي الأصل: " ثاب " صوابه في ح. # (2) بها، أي بنفسه، أو بتلك الفعلة. وفي ح: " به " أي بشخصه. # (3) الفقع: البيضاء الرخوة من الكمأة. والقرقر: الأرض المطمئنة اللينة. ~~يقال: # " أذل من فقع بقرقر "، لأن الدواب تنجله بأرجلها. وتنبته: نماه وغذاه، ~~ولم أجد تفسير هذه الكلمة إلا في شرح الشنتمرى للبيت الذي أنشده سيبويه في ~~(1: 368)، وهو: # إلا كناشرة الذي كلفتم * كالغصن في غلوائه المتنبت وفي ح: " تضمنه القرقر ~~". # (4) اشرأب: ارتفع وعلا. وفي الأصل: " أشدب " تحريف. # (5) في الأصل: " قد علمت الخود " ولا يستقيم بها الوزن. ولم ترد المقطوعة ~~في مظنها من ح. (1) القفيز، كذا في الأصل، ولعلها: " القصيرى " وهي أسفل الأضلاع. وأنشد في ~~اللسان: لا تعدليني بظرب جعد * كز القصيرى مقرف المعد (1) في الأصل: " فجان " صوابه مما سبق ص 228. # (2) في الأصل: " نال من عفان " صوابه مما سبق ص 228. # (3) في الأصل: " مكاني " صوابه مما سبق ص 228. # (4) في الأصل: " بعد خلق الرحمن " صوابه مما سبق ص 228. (1) الاستيساق والاتساق: الاجتماع. وفي اللسان (12: 260): " واتسقت الإبل ~~واستوسقت: اجتمعت ". # (2) في الأصل: " وأزال ". # (3) أي يا ذا ظليم. وفي الأصل: " أنا ظليم " تحريف. # (4) علب السيف والسكين والرمح، فهو معلوب، وعلبه تعليبا: حزم مقبضه ~~بعلباء البعير، والعلباء، بالكسر: عصب العنق. وفي الأصل: " مغلب " بالغين ~~المعجمة، تحريف. # (5) الوشيج: الرماح. شزب: ضوامر، جمع شازب. وفي الأصل: " شذب " بالذال، ~~تحريف. # (6) في الأصل: " سليم "، تحريف. # (7) الكاسف: العبوس. وفي الأصل: " كاشفا " تحريف. # (8) كأن نجومه ظاهرة لشدة ظلامه واحتجاب شمسه، لما ثار من الغبار. (1) الأزوم: الشديد العض. وفي اللسان: " وأزم الفرس على فاس اللجام: قبض ". # وفي الأصل: " لزوما " تحريف. والمشذب: الفرس الطويل ليس بكثير اللحم. # (2) دارك الجري: تابعه. وفي الأصل: " مالا بك الجري ". # (3) الثواء: الإقامة. والتحوب: التغيظ والتوجع. (1) الصفيح، عنى به السيوف. والمجرب، لعلها " المحرب " وهو المحدد المذرب. # (2) صدف خده: أعرض به. وفي الأصل: " صارف حده ". # (3) الطنون: التي أطنها الضارب، أي أسرع قطعها فطنت. وهذا الوصف لم تذكره ~~المعاجم. وفي الأصل: " ظنونا " ووجهه ضعيف. # (4) في الأصل: " وكان ". # (5) أمم، ms408 أي قريب. وفي ح (2: 286): " أهم " تحريف. # (6) في الأصل: " مستقبلون) وأثبت ما في ح. (1) في الأصل: " ثم قدم على " صوابه من ح. # (2) القرح، بالضم: ألم الجراح، وبالفتح: الجراح بأعيانها. وبهما قرئ قوله ~~تعالى: # (إن يمسسكم قرح فقد مس القوم قرح مثله). انظر اللسان (3: 392). # (3) في الأصل: " بين العشرة آلاف " صوابه من ح. # (4) ح: " حربكم ". # (5) ح: " من حتفه ". (1) في الأصل: " انقبجوا ". والمقطوعة لم ترد في مظنها من ح. # (2) ح (2: 286): " وأهمد أهل العراق ما أتوا عليه ". # (3) المضرب، بكسر الميم: فسطاط الملك. # (4) سبق إنشاد الأبيات في ص 395. # (5) في الأصل: " وإعظامي على المكروه " وانظر ما سبق في ص 395. (1) ح (2: 287): " كقول القائل ". وفي الأصل: " ابن الأفلح " وهو نقص ~~وتحريف. وابن أبي الأقلح، بالقاف، كما في الإصابة 4340 والقاموس " قلح ". ~~وهو عاصم بن ثابت بن أبي الأقلح قيس بن عصمة الأنصاري. وهو صحابي جليل، ~~وكان المشركون قد أرادوه بأذى، فبعث الله عليه مثل الظلة من الدبر فحمته ~~منهم، وسمي لذلك: " حمى الدبر ". # (2) في اللسان " عنبل ": " وأنا طب خاتل ". # (3) الوتر العنابل، بضم العين: الغليظ الصلب المتين. # (4) المعابل: جمع معبلة، وهي النصل الطويل العريض. وفي اللسان: " صفحته " ~~أي صفحة الوتر. لكن في اللسان (13: 448 ص 11): " عن صفحتي "، وإخال هذه ~~محرفة. # (5) في الأصل: " فرفعوا دونه " وأثبت ما في ح (2: 287). (1) يقال فلان فارس بهمة، كما يقال ليث غابة، والبهمة، بالضم: الجيش. # (2) في الأصل: " نفينا ". # (3) لعلها: " إلا حبا في الدنيا ". # (4) الصدف، بكسر الدال: لقب عمرو بن مالك بن أشرس بن عفير بن عدي بن ~~الحارث بن مرة بن أدد بن زيد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان، انظر نهاية ~~الأرب (2: 304 ثم 303). والنسبة إليه " صدفي " بالتحريك. (1) المقطوعة لم ترد في مظنها من ح. # (2) الطفول: جمع طفل. بالفتح، وهو الرخص الناعم، قال ابن هرمة: # متى ما يغفل الواشون تومئ * بأطراف منعمة طفول (3) في البيت إقواء، وأنشد ~~في اللسان بدون نسبة: # قد علمت جارية عطبول * أني بنصل السيف خنشليل والخنشليل: الجيد الضرب ~~بالسيف، ومثله الخنشل. (1) التغبيط، هو كما ورد في الحديث " أنه جاء ms409 وهم يصلون في جماعة فجعل ~~يغبطهم ". # قال ابن الأثير: " هكذا روى بالتشديد، أي يحملهم على الغبط ويجعل هذا ~~الفعل عندهم مما يغبط عليه ". وفي الأصل: " تعظيمك عليا في كسرى هذا " ~~وأثبت ما في ح. # (2) في الأصل: " تعقبك جبنا " وأثبت ما في ح. # (3) ح: " وكان عتبة فصيحا ". # (4) في الأصل: " دينه " والوجه ما أثبت من ح. (1) البقية: الإبقاء. والعرب تقول للعدو إذا غلب: " البقية " أي أبقوا ~~علينا ولا تستأصلونا. قال الأعشى: # * قالوا البقية والخطى يأخذهم * (2) القب: الخيل الضامرة. والسحوق، ~~بالفتح: النخلة الطويلة. (1) في الأصل: # وأدرنا كأس المنية في الفتنة * بالضرب والطعان الدقاق وقد أشير في هامش ~~الأصل إلى هذه الرواية التي أثبتها من ح. # (2) أفلاق: جمع فلق، بالكسر، وهو المفلوق. # (3) كذا في ح وهامش الأصل عن نسخة. وفي الأصل: # كلما قلت قد تصرمت الحرب * سقانا ردى المنية ساق (4) المناقي: جمع منقية، ~~كمحسنة، وهي الناقة ذات الشحم. # (5) في الأصل: " لدى المنية ". # (6) في الأصل: " ترفقه به " وأثبت وجهه من ح (2: 288). # (7) في الأصل. " ليس بأمر " وأثبت ما في ح. (1) هذه الجملة ليست في ح. # (2) في الأصل: " أهل الجمع " وأثبت ما في ح. # (3) في الأصل: " حياء ". # (4) في الأصل و ح: " عادت ". # (5) ح: " قول من يرجو مودته ". # (6) يساوره: يواثبه. وفي الأصل: " يشاوره " تحريف. والبيت لم يرو في ح. # والأخياس: جمع خيس، بالكسر، وهو الشجر الكثير الملتف. (١) ح (١: ٢٨٨): " في الدنيا ". # (٢) بدل هذه العبارة في ح: " فأعظمتها إعظام أهل الدنيا ". # (٣) النزاهة: التباعد عن السوء كالتنزه. وفي الأصل: " النزهة ". وفي ح: # " ثم تزعم أنك تتنزه عنها تنزه أهل الورع ". # (4) ح: " ولا أعرف ". (1) هو أخوه لأمه كما سبق في حواشي 247. # (2) في الأصل: " فنقضا البيعة وطلبا الملك " وأثبت ما في ح. # (3) ح (2: 289): " ما ينسيك ". # (4) ح: " وتخاف ما بعده ". # (5) بدلها في ح: " لاستقاموا ". (1) كذا ورد صدر هذا البيت. والمقطوعة لم تزد في مظنها من ح. # (2) أنظر ص 367. (1) عير القوم: سيدهم. والحلاحل، بفتح أوله: جمع الحلاحل بضمه، وهو السيد ~~في عشيرته، الشجاع، الركين في مجلسه. وفي الأصل: " بنعل السيف غير حلاحل " ~~تحريف. # (2) هو ms410 امرؤ القيس، من أبيات له في ديوانه ص 160. # (3) علباء هذا هو قاتل والد امرئ القيس، وهو علباء بن حارث الكاهلي. # والجريض: الذي يأخذ بريقه. صفر وطابه: قتل. # (4) الغير: جمع غيور، والغيرة: الحمية والأنفة. (1) كذا ورد هذا العجز. # (2) زار: زأر وصاح. (1) ليست في الأصل، وإكمالها مما سلف في نظائرها. # (2) موضعها بياض في الأصل، وتكملتها مما مضى في أشباهها. (1) في الأصل: " الحرث " أي الحارث. والشعر يقتضي ما أثبت. # (2) في الأصل: " ليس عمرو " والوجه ما أثبت. والمقطوعة لم ترو في مظنها ~~من ح. # وحمس النقع: شدته. والنقع: الغبار. صارت عصيا، جعل المقاتلة يضربون بها ~~ضرب العصي ويأخذونها أخذها. (1) السحوق من النخل: الطويلة، شبه بها الخيل. # (2) الثبة: الجماعة، والعصبة من الفرسان، وثبى، هي ثبين جمع ثبة، مع ~~الجمع الملحق بالسالم، كعزين وعضين، وحذفت النون للإضافة: وفي الأصل: " ضرب ~~ثبا "، والوجه ما أثبت. # (3) التهتهة: مصدر قولهم تهته في الشئ - بالبناء للمفعول: أي ردد فيه. ~~وقد تكون: " نهنهة " بنونين، وهو الكف والزجر. (1) ح (2: 290): " صفو اللبن ". # (2) ح: " وشد على بأصحابه ". # (3) في الأصل: " بما أحببت " وأثبت ما في ح. # (4) في الأصل: " أهل ثقاتي وثقاتكم " وكلمة: " أهل " مقحمة، وفي ح: # " أهل ثقتي " فقط. # (5) ح: " في سرورك وهداك ". (1) السورة، بالضم: المنزلة الرفيعة. # (2) في الأصل: " يخبر بالناس " صوابه في ح (2: 290). # (3) غبر: بقي. والغابر من الأضداد، يقال للماضي وللباقي. في الأصل: " ~~فيمن غبر " وأثبت ما في ح. # (4) الطرق، بكسر الطاء: القوة والقدرة. وفي الأصل: " ظرف " تحريف. (1) يقسم بالراقصات، وهي الإبل ترقص في سيرها، والرقص: ضرب من الخبب. # انظر أيمان العرب للنجيرمى ص 20 وأمالي القالي (3: 51). (1) هذاذيك: أي هذا بعد هذا، يعني قطعا بعد قطع. وفي الأصل: " مداريك " ~~صوابه في ح (2: 291). # (2) في الأصل: " يا ليت ما تحيى " والوجه ما أثبت من ح. # (3) في الأصل: " فطعن عمرا " صوابه في ح. (1) في الأصل: " فطعن خيل بسر " والصواب في ح. # (2) يقال مضى ملي من النهار، أي ساعة طويلة. # (3) في الأصل: " مراود " ووجهه من ح. وفي ح: " غالب وفهر " وغالب هو ابن ~~فهر بن مالك بن النضر ms411 بن كنانة. # (4) بقي، بكسر القاف وإسكان الياء للشعر، وفي لغة طيئ بقي يبقى بفتح ~~القاف، كما يقولون فنى يفنى، يفعلون ذلك في كل ياء انكسر ما قبلها، ~~يجعلونها ألفا. انظر اللسان (بقي). # (5) ح (2: 291): " أفعى أهل العراق ". # (6) ح: " فالقتل خير من ثياب الحبره ". # (7) هذا ما في ح. وبدل هذه العبارة في الأصل: " فرد الخيل ". (1) في الأصل: " قلب " صوابه في ح. # (2) ح (2: 292): " الذي قيل له ". # (3) ح: " ولست أرجو غير عفو ربي ". # (4) القنان: جمع قنة، وقنة كل شئ: أعلاه. (1) أيمن بن خريم بن الأخرم بن شداد بن عمرو بن فاتك بن العليب بن عمرو بن ~~أسد ابن خزيمة بن مدركة الأسدي. قال المبرد في الكامل: له صحبة. وقال ابن ~~عيد البر: أسلم يوم الفتح. وكان يسمى خليل الخلفاء، لإعجابهم في تحديثه ~~بفصاحته وعلمه. وكان به وضح يغيره بزعفران. انظر الإصابة 390. وفي الأصل و ~~ح: " بن خزيم " صوابه بالراء المهملة، كما في ترجمة (خريم) من الإصابة ~~2242. # (2) ح: " وكان معتزلا للحرب من ناحية عنها ". # (3) الأغمار: جمع غمر، وهو من لا تجربة له. والجدع، جمع أجدع. وفي الأصل: # " الخدعا " وفي ح: " الجذعا " والوجه ما أثبت. # (4) في الأصل: " فانظر تطيقهم خدعا " وأثبت ما في ح. (1) أي عن الدعوة أو المنازلة. وفي الأصل: " عنه " وأثبت ما في ح ليتلاءم ~~الكلام. # (2) في الأصل: " الأمر لأمر الله " صوابه في ح. # (3) في الأصل: " تعبئتي "، والوجه ما أثبت من ح. انظر السطر الثاني. (1) النصف، بالكسر: الإنصاف. # (2) ح: " أن تؤوبوا ". # (3) أصحرتها: أبرزتها. وفي الحديث: فلا تصحريها " معناه لا تبرزيها إلى ~~الصحراء. # قال ابن الأثير: هكذا جاء في هذا الحديث متعديا، على حذف الجار وإيصال ~~الفعل، فإنه غير متعد. والعرائن: جمع عرينة، وهي مأوى الأسد، كالعرين. # (4) ح (2: 293): " أمهلني ". (1) أنظر ما سبق ص 257 س 15 وص 329 س 13. # (2) الكمل: الجمل، في لغة عك، وهم يقبلون الجيم كافا. انظر ما مضى ص 228، ~~329. # وفي الأصل: " الجمل " صوابه في ح. # (3) شجروهم: طعنوهم. وفي ح: " فشجرتهم همدان بالرماح ". # (4) في الاشتقاق 250: " بنو حاشد وبنو بكيل منهم تفرقت همدان ". # (5) القماحد: ms412 جمع قمحدوة، وهي ما أشرف على القفا من عظم الرأس. # (6) ح: " لا تدخلوا اليوم ". # (7) ح (2: 293): " أن أبروا قسم إخوتكم ". (1) في الأصل: " وكان ذلك شديدا " صوابه في ح. # (2) في الأصل و ح: " كبراك " ولا وجه لها. # (3) ح: " وشخص ببصره إليه ". # (4) الوادعي: نسبة إلى وادعة، وهم بطن من همدان. الاشتقاق 253. وفي ~~الأصل: # " الأوزاعي " صوابه في ح والإصابة 8459. قال ابن حجر: " له إدراك، هو أول ~~من جعل سهم البراذين دون سهم العراب، فبلغ عمر فأعجبه ". وفي الأصل أيضا: " ~~بن أبي حميضة " وفي ح: " بن أبي حمضمة " صوابهما في الإصابة. (1) في الأصل: " والعقار " صوابه في ح. # (2) بدل هاتين الجملتين في ح: " فامنحنا بالصبر " وهو نقص وتحريف. # (3) سألوا: مخفف سألوا. والبثنية: المنسوبة إلى قرية بالشام بين دمشق ~~وأذرعات. # وإليها تنسب الحنطة البثنية، وهي أجود أنواع الحنطة. ح (2: 294): " لبثيه ~~"، تحريف. # (4) ح: " إذا عمت البلاد ". # (5) في الأصل: " أهل ثقات على " والوجه ما أثبت من ح. # (6) ح: " عبوا لي ". (1) ح: " على هذا الحي من همدان ". # (2) في الأصل: " أجبنا الله وأنت " صوابه في ح. # (3) أي عدده ونسبته. وموضع هذه الكلمة بياض في الأصل. # (4) الخرص: الكذب، والخراص: الكذاب. ح: " وحرص " تحريف. (1) الرجام: الحجارة، وربما جمعت على القبر ليسنم. وفي الأصل: " كرجال ". # (2) في الأصل: " ففارقها ". # (3) وادعة: بطن من همدان. انظر 435 وفي ح: " الهمداني ". # (4) الموقرة: المصلبة الممرنة، يقال وقرتني الأسفار أي صلبتني ومرنتني ~~عليها. ح: # " معودة للطعن ". والثغرة، بالضم: نقرة النحر. وفي الأصل: " يزلن ويلحقن ~~القنا " صوابه من ح. (1) ح: " متى شئت ". # (2) أنظر ص 81 س 9. # (3) العوالي: أعالي الرماح. العوارك: الحوائض. # (4) ح (1: 295): " سيغني الله عنك ". # (5) ح: " وكيف تقوله ". # (6) ح: " فإن كان لا يرضيهم إلا رجوعك فيما وثقت لي به منها فارجع فيه ". (1) الفشل: الضعف. والحيل: القوة. وفي الأصل: " خيله " تحريف، وهذه الكلمة ~~ليست في ح. # (2) الكاهل: مقدم أعلى الظهر مما يلي العنق. والحارك: أعلى الكاهل. ~~جببته: # قطعته. في الأصل: " كداجل خيبته " وفي ح: " كم جاهل جببته " والوجه ما ~~أثبت. # (3) هذا البيت ليس في ح. والمعروف في اللغة " فتكت به ". # (4) ح (2: 295): " يا ms413 آل حمير ". # (5) ح: " هاتوا اللواء ". # (6) ح: " غلاما حدثا ". (1) يشير إلى مصر. # (2) أي ما ساءكم سرنا وما ضركم نفعنا. في الأصل: " ولا ضر " صوابه في ح. # (3) الغرض: حزام الرحل. وفي الأصل: " العرض " صوابه في ح. والحقب، ~~بالتحريك: حبل يشد به الرحل في بطن البعير مما يلي ثيله لئلا يؤذيه ~~التصدير. (1) المشاشة: واحدة المشاش، وهي رؤوس العظام. ح: " في المشاش وفي العصب ". # (2) ح: " بعد هذا اليوم ". # (3) ح: " وموتوا كراما ". (1) في الأصل: " قديدين " صوابه في ح (2: 296). # (2) انتمى: انتسب. وفي ح: " وانتسبا ". # (3) في الأصل: " واسوأتنا " وأثبت ما في ح. (1) في الأصل: " وما ذاك قليلا " صوابه في ح. # (2) البجال، بالفتح: الكبير العظيم. ح: " بشيخ بجال ". # (3) في الأصل: " من الشام " وأثبت ما في ح. # (4) ح: " يسلك الطريق " و " سلكت الطريق ". # (5) ح: " أرى الأعظم الجليل دقيقا ". # (6) الخدب: الضخم العظيم. والسحوق: النخلة الطويلة. (1) التلافي: التدارك. وعالية الرمح: أعلاه. وفي الأصل: " ببادرة الرمح " ~~صوابه في ح. وفي ح أيضا: " فتلقيته ". # (2) الثفروق: قمع البسرة والتمرة، يقول: لم أنل منه أقل شئ. وفي الأصل: # " لم أكن مفروقا " وفي ح: # إذا كففت السنان عند ولم أدن * فتيلا أبى ولا ثفروقا وصواب إنشاد هذا: " ~~منه ولا ثفروقا ". # (3) التفنيق: التنعيم. ح: " لست أكفر نعماك ". # (4) الطفيشل، بوزن سميدع، كما في القاموس، ويقال له أيضا " طفشيل ". ~~ولفظه فارسي معرب، وهو بالفارسية " تفشله " أو " تفشيله " وقد فسره ~~استينجاس في 313 بأنه ضرب من اللحم يعالج بالبيض والجزر والعسل، وفسر في ~~القاموس بأنه نوع من المرق. # وجعله البغدادي في كتاب الطبيخ ضربا من التنوريات، أي الأطعمة التي تنضج ~~في التنور. # وفي منهاج الدكان 220: " طفشيل كل طعام يعمل من القطاني، أعتى الحبوب ~~كالعدس والجلبان وما أشبه ذلك ". انظر حواشي الحيوان (3: 24 / 5: 226). (1) السخينة: طعام يتخذ من دقيق وسمن - وقيل من دقيق وتمر - أغلظ من الحساء ~~وأرق من العصيدة. وكانت قريش تكثر من أكلها فعيرت بها حتى سموا سخينة. # (2) في الأصل: " يجبران " وأثبت ما في ح (4: 297). # (3) أي النعمان ومسلمة. وفي الأصل: " صاحبكم " صوابه في ح. # (4) في الأصل: " فتنسونه " وأثبت ما في ms414 ح. (1) ح: " بالجياد سرينا ". # (2) في الأصل: " فأذن " صوابه في ح (2: 297). # (3) العجاجة: واحدة العجاج، وهو ما ثورته الريح. تنزع: تكف. وفي الأصل: # " ينزع " وفي ح: " لا نسلخ ". # (4) لعلها: " وبيوم الأحزاب ". (1) عمرو بن عمير الأنصاري، أحد الصحابة، وقد اختلف في اسمه فقيل عمرو بن ~~عمرو، وقيل عامر بن عمير أيضا. وفي الأصل: " عمير بن عمر " تحريف. الإصابة ~~4404، 5914. # (2) العجوز: الكلبة. وفي الأصل: " العجوز الحاوية ". # (3) الساري: السحاب الذي يسري ليلا. والكلاب تنبح السحاب. انظر الحيوان ~~(2: 73). (1) ابن المخلد يعني به مسلمة بن مخلد الأنصاري. وفي الأصل: " عمن تحاربه " ~~والوجه ما أثبت. والمقطوعة لم ترد في مظنها من ح. (1) قبل هذا الأصل: " وذكروا أنه "، وضعت مكان السند المتقدم. # (2) زوف، بفتح الزاي: أبو قبيلة، وهو زوف بن زاهر - أو أزهر - بن عامر بن ~~عويثان. انظر القاموس (زوف). وفي الأصل: " دوف " تحريف. (1) يقال فلان يقتات السوف أي يعيش بالأماني. # (2) في الأصل: " روف " وانظر التحقيق فيما قبل. # (3) المعذر: المنصف. ح: " بها إمام طاهر مطهر ". # (4) المعور: القبيح السريرة. ح: " فيها أعور ومعور ". # (5) مصحر، أي هو من أمره على أمر واضح منكشف. ح: " فإني في البراز قسور ~~". # (6) ح (2: 297): " في وجوه قريش ". # (7) في الأصل: " وأناس من الناس قليل " وفي ح: " ونفر قليل من الناس ". # (8) الحمى: اشتداد العدو. وفي الأصل: " حمو " والوجه ما أثبت. قال ~~الأعشى: # كأن احتدام الجوف من حمى شده * وما بعده من شده غلى قمقم (9) ح: " ~~فاستقبله رجال قتل منهم قوما ". # (10) ح: " ورجع إلى صف العراق ولم يكلم ". (1) ح (2: 299): " أصرفه في جريه بشمالي ". # (2) في الأصل: " يعرف الجري " تحريف. وفي القاموس: " وخيل مغارف كأنها ~~تغرف الجري ". # (3) ح: " وفزت بذكر صالح وفعال ". # (4) في الأصل: " من المؤمنين ". وفي ح: " فأين الله جل جلاله ودفاعه عن ~~المؤمنين ". (1) اللسان: " الطوع نقيض الكره - أي بفتح الكاف - طاعة يطوعه وطاوعه ". # (2) في الأصل و ح: " طوعا لطاغيه ". # (3) المجفف: لابس التجفاف، وأصله ما يوضع على الخيل من حديد وغيره. وفي ~~الأصل: # " مجفجف " تحريف. # (4) السية هي مخفف السيئة، ثم سهلت همزتها وقلبت ياء وأدغمت في أختها، ~~كما أن السى مخفف ms415 السيئ، ومنه قول أفنون التغلبي (انظر اللسان 1: 91 ~~والقصيدة 66 من المفضليات): # أني جزوا عامرا سيئا بفعلهم * أم كيف يجزونني السوأى من الحسن (1) الجأواء: الكتيبة التي علاها الصدأ. وفي الأصل: " بجا " فقط، وهذه ~~المقطوعة وتاليتها لم تردا في مظنهما من ح. # (2) ينظر إلى قول الأخنس بن شهاب في المفضلية 41: # وإن قصرت أسيافنا كان وصلها * خطانا إلى القوم الذين نضارب (3) الفجفاج: ~~الكثير الصياح والجلبة. وفي الأصل: " فجاجة " تحريف. # (4) كذا ورد هذا الشطر. (1) بدل ما بعد التكملة في الأصل: " ثم ذكروا أن أهل الشام جزعوا " وأثبت ~~ما في ح. # (2) يدمل: يصلح ويعالج. وفي الأصل: " لا يدمن على جريح ". ح (2: 299): # " لا يدمى جريح "، ووجههما ما أثبت. # (3) في الأصل: " أدمنت " وفي ح: " أدميت " وانظر التحقيق السالف. # (4) ح: " وقال شاعر اليمن يرثي ذا الكلاع وحوشبا ". (1) في الأصل: " وقد علقت أرحامنا " والوجه ما أثبت، والبيت لم يرو في ح. # أراد أخذت أرماحنا هؤلاء الفوارس الذين يتمنى قومهم لنا الجدع الموعب. ~~وهذا البيت ترتيبه الثالث في الأصل، كما أن تاليه كان ترتيبه الخامس في ~~الأصل، ولم يرويا في ح، وقد رددتهما إلى هذا الوضع الذي يتساوق به الشعر. # (2) فنا: مقصور فناء، قصره للشعر. وفي الأصل: " فلا ". # (3) ح: " عن عبيد الرحمن بن كعب ". # (4) عبد الله بن كعب المرادي قتل يوم صفين، وكان من أعيان أصحاب على. ~~الإصابة 4909. وفي ح: " عبد الله بن بديل ". وعبد الله بن بديل، وأخوه عبد ~~الرحمن بن بديل، قتلا أيضا بصفين. # (5) ح: " الأسود بن طهمان الخزاعي ". # (6) في اللسان: " أشعره سنانا: خالطه به ". وأنشد قول أبي عازب الكلابي: # فأشعرته تحت الظلام وبيننا * من الخطر المنضود في العين واقع قال: " يريد ~~أشعرت الذئب بالسهم ". وفي الأصل: " ولو أعرف " وأثبت ما في ح. (1) كذا ورد هذا الشطر. وانظر أواخر ص 441. (1) الذراع أنثى، وقد تذكر. وفي البيت إقواء. # (2) ح (2: 300): " أبو داود عروة بن داود العامري ". # (3) في اللسان: " وهذا خطير لهذا وخطر له، أي مثل له في القدر ". # (4) في الأصل: " الشغباء " تحريف. والمقطوعة لم ترد في ح. # (5) نكل، كضرب ms416 ونصر وعلم، نكولا: نكص وجبن. # (6) كلمة " الأقوام " بمثلها يتم البيت، وليست في الأصل. والترباء، إحدى ~~لغات التراب، وهي إحدى عشرة لغة. (1) الجرباء: الأرض الممحلة المقحوطة. وفي الأصل: " قد عاين الحوباء ". # (2) في الأصل: " ليس لله فارس ". (1) في الأصل: " وكل هؤلاء من قرن لعلي " صوابه في ح. # (2) في الأصل: " شئ " والوجه ما أثبت من ح (2: 300). # (3) ح: " للشاة آكل ". # (4) عاطف، أراد به الذي يحمي المنهزمين. وفي اللسان: " ورجل عطوف وعطاف " ~~يحمي المنهزمين ". وفي الأصل: " خاطف " موضع " عاطف " صوابه في ح. (1) هو جعفر بن أبي طالب، أخو علي عليه السلام، وكان جعفر أسن من علي بعشر ~~سنين. وكان مصرعه يوم مؤتة في الثامنة من الهجرة، وكان قد حمل لواء ~~المسلمين زيد بن حارثة فقتل، فحمله جعفر بيمينه فقطعت، ثم بشماله فقطعت، ~~فاحتضنها بعضديه فقتل وخر شهيدا. ويسمى جعفر " ذا الجناحين " و " ذا ~~الهجرتين ". انظر الإصابة، وكتب المغازي، والحيوان (3: 233). # (2) الفاقرة: الداهية تكسر فقار الظهر. ح: " منيا بالفاقرة ". # (3) ح (2: 301): " بها منك ". (1) المشيحة: المجدة، صبحة: صبحا. وفي الأصل: " صيحة " صوابه في ح، وفيها: ~~" الخيل المغبرة؟؟ ". # (2) الفعال، بالفتح: الفعل الحسن. وفي ح: " فعال يطول بها لسانه " وهو ~~بالكسر: جمع فعل. (1) ح (2: 301) " بنسبك من عثمان ". (1) في الأصل: " عامل البحرين " وأثبت ما في ح. # (2) الطرق، بالكسر: القوة. وفي الحديث: " لا أرى أحدا به طرق يتخلف ". # وفي الأصل: " طرف " صوابه بالقاف. # (3) في الأصل: " رضاكم " وأثبت ما في ح. (1) في الأصل: " بهزمك " والوجه ما أثبت من ح. # (2) الحبى، تقال بضم الحاء جمع حبوة بضم الحاء، وبكسر الحاء جمع حبوة ~~بكسرها، وهي أن يجمع ظهره وساقيه بعمامة. ح: " إذا الجبال جللها الجهل ". # (3) في الأصل: " وظلت تنظر " وأثبت ما في ح (1: 302). (1) في الأصل: " لم يصبح القوم " وأثبت ما في ح. وفي الأصل أيضا: " شحمة ~~يشوها " صوابه من ح، وانظر ما سبق في ص 367 س 13. # (2) الغرف: جمع غريف، وهو الشجر الملتف. وفي الأصل: " العرف " تحريف. # وهذا البيت والثلاثة قبله والبيت الذي بعده ليس في ح. # (3) خيلك: أي فوارسك. عض الثقاف بهم: دخلوا في مأزق ms417 الحرب. وأصل الثقاف ~~خشبة تسوى بها الرماح والقسي، بها خرق يتسع لهما، ثم يغمز منهما حيث ينبغي ~~أن يغمز، وهما مدهونان مملولان أو مضهوبان على النار، حتى يصيرا إلى ما ~~يراد منهما. # وفي الأصل: " إذا غض النقاف " تحريف. # (4) في الأصل: " مع أضيافه " وأثبت ما في ح (2: 302). (1) ح: " أصبح سرمدا ". # (2) ح: " يوم بوار ". والبوار: الهلاك. # (3) ح (2: 303): " ومالك جاري "، ومالك هو الأشتر. # (4) ح: " المرادي الكريم ". # (5) العوار، مثلثة: العيب. # (6) في الأصل: " وإن كنت فيه بالخيار " وأثبت ما في ح. (1) ح (3: 423): " بأخبار معاوية ". # (2) ح: " فيخبر بها عليا عليه السلام ". # (3) في الأصل: " وأذعر به معاوية " وأثبت ما في ح. # (4) القعدد، بضم القاف والدال، وبفتح الدال أيضا: الجبان اللئيم القاعد ~~عن الحرب والمكارم. (1) الفجفاج: الكثير الكلام والفخر بما ليس عنده. # (2) نفذه: جازه. ح: " لو صار خلف جابلق مصعدا لم يأمن عليا ". # (3) ذكر ياقوت أن جابلق بأقصى المغرب، ومدينة أخرى من رستاق أصبهان لها ~~ذكر في التواريخ. ولم يرسم لجابلص. وفي ح (3: 423): " ألا تعلمون ما جابلق؟ # يقول لأهل الشام. قالوا: لا. قال: مدينة في أقصى المشرق ليس بعدها شئ ". # (4) فل: هزم. ح (3: 424): " فر ". والأكفال: جمع كفل، بالكسر، هو من ~~الرجال الذي يكون في مؤخر الحرب، إنما همته في الفرار والتأخر. (1) ح: " فلنا مثلهم غداة التلاقي ". # (2) في الأصل: " جرت للموت " صوابه من ح. (1) في الأصل: " أن تخبره " صوابه في ح (3: 424). وفي ح أيضا: " وتأمل أن ~~يهابك ". # (2) الجأواء: الكتيبة يعلوها لون السواد لكثرة الدروع. # (3) ح: " إذا رجعت إليه ". # (4) في الأصل: " وإن صدرت " وأثبت ما في ح. (1) في الأصل: " عضعضنى " والوجه ما أثبت. والمطوعة لم ترد في مظنها من ح. (1) في الأصل: " فيكم ابن عم نبيكم " وأثبت ما في ح (1: 183). # (2) في الأصل: " فانظروا إلى ". وكلمة " إلى " ليست في ح. # (3) ح: " والهجرة ". (1) وكذلك في ح. والقوس يذكر ويؤنث. # (2) في الأصل: " حتى بل " صوابه من ح. (1) في الأصل: " ويلحق بالله " صوابه في ح. # (2) في الأصل: " عمارة " وأثبت ما في ح (1: 184) مطابقا ما سلف في ص 473. # (3) ح: " بالفصل ". (1) في الأصل: " لحاجتك إليه " وأثبت ms418 ما في ح. # (2) في الأصل: " بن نمير " تحريف. انظر الإصابة 1030. # (3) في الأصل: " بيننا " والوجه ما أثبت من ح. # (4) استقلت الشمس: ارتفعت في السماء. وفي الأصل: " استقبلت " صوابه في ح. # (5) القائل هو الراوي، جابر بن عمير الأنصاري. (1) إنما يريد أن يصقله ليزيل ما به من الفقار، وهي الحفر الصغار. وفي ~~الأصل: # " أفلقه ". # (2) جابر هذا هو جابر بن يزيد الجعفي المترجم في ص 245. # (3) سبقت ترجمته في ص 169. # (4) المجنبة، بكسر النون المشددة: ميمنة الجيش وميسرته، وبفتحها: مقدمة ~~الجيش. # (5) ح: " من الروم ". (1) في الأصل: " فباكروا القتال غدا يوما من أيام الشعرى طويلا شديد الحر ~~". # وأثبت ما في ح. # (2) في الأصل: " في الرايات " وجهه من ح (1: 185). # (3) في الأصل: " وهو يحدثني " وأثبت ما في ح. (١) في الأصل: " فأنتم " ووجهه من ح. والشاعر هو عمرو بن معد يكرب، من ~~قصيدة في خزانة الأدب (٣: ٤٦٢ - ٤٦٣) والأصمعيات ٤٣ - ٤٥. وقبل البيت: # وزحف كتيبة دلفت لأخرى * كأن زهاءها رأس صليع (٢) القرعاء: جمع قريع، وهو ~~المغلوب المهزوم. وفي الأصل و ح: " الفرعاء " تحريف. # وفي الخزانة والأصمعيات: " الأوغال " جمع وغل، وهو النذل من الرجال. ~~والوريع، الكاف، وفي الخزانة: " والوريع، بالراء المهملة، وكذلك الورع بفتحتين، وهو الصغير الضعيف الذي لا ~~غناء عنده ". وفي الأصل و ح: " الوزيع " ولا وجه له. # (3) كتب ابن أبي الحديد بعد هذا في (1: 185): " قلت: لله أم قامت عن ~~الأشتر. لو أن إنسانا يقسم أن الله تعالى ما خلق في العرب ولا في العجم ~~أشجع منه إلا أستاذه عليه السلام لما خشيت عليه الإثم. ولله در القائل وقد ~~سئل عن الأشتر: ما أقول في رجل هزمت حياته أهل الشام، وهزم موته أهل ~~العراق. وبحق ما قال فيه أمير المؤمنين عليه السلام: كان الأشتر كما كنت ~~لرسول الله صلى الله عليه وآله ". (1) في الأصل: " الحرمان " صوابه في ح. # (2) في الأصل: " لتمكن " في هذا الموضع وسابقه، ووجههما ما أثبت من ح. # (3) في الأصل: " فأمر " وصوابه في ح. (1) ح (1: 185): " نحب " بالنون. # (2) في الأصل: " ما اخترناك " والوجه ما أثبت من ح. # (3) استشرى: اشتد وقوي. ms419 وفي الأصل: " لكان فيه اللجاج " وأثبت ما في ح. # (4) أي ابدأها مرة أخرى. وفي اللسان: " وإذا طفئت حرب بين قوم فقال بعضهم ~~إن شئتم أعدناها جذعة، أي أول ما يبتدأ فيها ". ح (1: 188): " فأعدوها خدعة ~~" تحريف. (1) ح: " المحترق ". (1) في الأصل: " فمحمد ". (١) المؤنة، بالضم وسكون الهمزة: لغة في المؤونة، بفتح الميم وضم الهمزة. ~~واستشهد صاحب المصباح لها بقوله: * ~~أميرنا مؤنته خفيفه * (١) الأراقم، هم جشم ومالك وعمرو وثعلبة والحت ومعاوية، بنو بكر بن حبيب ~~ابن عمرو بن غنم بن تغلب بن وائل بن قاسط. والحوباء: النفس. وفي الأصل: # " من حوباء ". # (٢) الغلباء لقب لتغلب بن وائل بن قاسط بن هنب بن أفصى بن دعمى بن جديلة ~~بن أسد بن ربيعة بن نزار. انظر القاموس (غلب) والمعارف 41 - 42. وفي الأصل: # " العليا ". والمرائيس: جمع مرآس، وهو المتقدم السابق. (1) البكارة بالكسر: جمع البكر، بالفتح، وهو الفتى من الإبل. والقناعيس: ~~جمع قنعاس، وهو الجمل الضخم العظيم. # (2) هم بنو ثعلبة بن بكر بن حبيب بن عمرو بن غنم. انظر ما سبق في التنبيه ~~الأول من الصفحة السابقة. وفي الأصل: " بني ثعلبة " ولا يستقيم به الشعر. # (3) سبقت ترجمة حضين في ص 287. وفي الأصل: " حصين " تحريف. # (4) في الأصل: " حصينا " صوابه بالضاد المعجمة. وفي الأصل أيضا: " منية ~~المتجبر ". # (5) في الأصل: " حتى كأنها ". والخشاش: ضعاف الطير. والقطام كالقطامي: # الصقر. والقرقر: الأرض المطمئنة اللينة. # (6) في هذا البيت إقواء. (1) الغوابر: الباقيات. والغابر من الأضداد، يقال للماضي وللباقي. # (2) دونهم: أي قريبا منهم. والمساعر: جمع مسعر، بكسر الميم، يقال رجل ~~مسعر حرب إذا كان يؤرثها، أي تحمى به. وفي الأصل: " المشاعر " تحريف. ~~والمقطوعة لم ترد في مظنها من ح. # (3) أخرى الليالي: آخرها. وفي الأصل " إحدى " تحريف، ونحوه قول الشنفرى: # هنا لك لا أرجو حياة تسرني * سجيس الليالي مبسلا بالجرائر وسجيس الليالي: ~~آخرها، أي أبدا. (1) في الأصل: " من بيننا ". # (2) الثائر: الذي يطلب الثأر. في الأصل: " في شؤم ". # (3) ح (: 186): " صحبتهم صغارا ورجالا فكانوا شر رجال ". وما أثبت من ~~الأصل يوافق ما في الطبري (6: 27). # (4) في الأصل: " ولا يعلمون ms420 بها " وتصح هذه القراءة على الاستئناف. وأثبت ~~ما في ح. # (5) في الأصل: " وما رفعوها لكم إلا خديعة ومكيدة " وأثبت ما في ح. (1) السائل، هو مصعب بن الزبير. وفي ح: " قال: سألت مصعب بن إبراهيم بن ~~الأشتر عن الحال كيف كانت "، تحريف. # (2) ح: " أبرفع هذه المصاحف ". وما في الأصل يوافق الطبري (6: 27). (1) الفواق، بالضم وبالفتح: ما بين الحلبتين. يقال: أنظرني فواق ناقة. # (2) في الأصل: " عدو الفرس " وأثبت ما في ح. # (3) في الأصل: " حيث كنتم " صوابه في ح (1: 186). (1) بدلها في الأصل: " فقالوا له " وأثبت ما في ح (1: 187). # (2) لا يبض بكلمة، أي ما يتكلم. وفي حديث طهفة: " ما تبض ببلال " أي ما ~~يقطر منها لبن. وفي الأصل: " لا يفيض " صوابه في ح. # (3) هو أبو محمد نافع بن الأسود بن قطبة بن مالك التميمي ثم الأسيدي ~~بتشديد الياء، من بني أسيد بن عمرو بن تميم. قال المرزباني: شاعر مخضرم ~~يكنى أبا محمد. وقال الدارقطني في المؤتلف: أبو محمد نافع بن الأسود شهد ~~فتوح العراق. انظر الإصابة 8849. # وفي الأصل: " أبو مجيد " تحريف. # (4) قصرة، أي دون الناس. وفي اللسان: " أبلغ هذا الكلام بني فلان قصرة ~~ومقصورة، أي دون الناس ". # (5) أبرت: غلبت. والمقطوعة لم ترد في ح. (1) قافل: راجع، قفل يقفل قفولا. وفي الأصل: " بغافل " والوجه ما أثبت. (1) ح (1: 188) وتأولوه على الله عز وجل ". # (2) في الأصل: " الثامن " وصوابه ما أثبت. (1) ساقطة من الأصل. (1) كذا ورد في الأصل و ح على الاكتفاء، أي ولا بشئ ذهب. # (2) ح (1: 189): " فإنا غير منيليك ". (1) ح: " به فيها ". # (2) هو زيد بن حصين الطائي، ذكره ابن حجر في الإصابة 2887. وقد سبقت خطبة ~~له في ص 99، وانظر أيضا ص 100. وفي الأصل " يزيد بن حصن " والصواب مما أثبت ~~من ح. # (3) التخذيل: حمل الرجل على خذلان صاحبه، وتثبيطه عن نصرته. (1) في الأصل: " حتى إذا كان له في أمر هواه " صوابه في ح. # (2) عرض، بضم أوله وسكون ثانيه: بلد بين تدمر والرصافة الشامية. # (3) ألزه به: ألزمه إباه. (1) في اللسان: " يقال رمي فلان بحجر الأرض، إذا رمي بداهية من الرجال ms421 ". # وروى صاحب اللسان حديث الأحنف في (3: 237). # (2) أي في أول الإسلام. # (3) في الأصل: " فإن شئت أن تجعلني ثانيا أو ثالثا "، وصوابه وتكملته من ~~الطبري. # (4) في الأصل: " نصرا " وأثبت ما في ح. # (5) عبد الله بن قيس، هو أبو موسى الأشعري. توفي سنة 42 أو 43 وهو ابن ~~نيف وستين سنة. (1) " غير عبد الله بن قيس " ليست في ح. # (2) في الأصل: " فقال " صوابه في ح. # (3) صاحب المقاسم: الذي يتولى أمر قسمة المغانم ونحوها. # (4) الظنون كالظنين: المتهم. # (5) في الأصل: " يعظمون به * بعد الخطار " صوابه في ح. # (6) في الأصل: " غير عائبه " وأثبت ما في ح (1: 190). (1) بدلها في الأصل: " طارت أهواؤهم " وما هنا من ح. # (2) في الأصل: " يشبهه " والمقطوعة لم ترد في ح. # (3) أنظر ص 46 س 2. # (4) أنظر ص 45 السطر الأخير. # (5) الآلة: الحالة. قال: * قد أركب الآلة بعد الآلة * (6) في الأصل: " ~~على أن يبايعه على قتل على "، وأثبت ما في ح. (١) تكملة يقتضيها السياق. # (٢) ح (١: ١٩١): " نحيي ما أحيى القرآن ~~ونميت ما أماته ". (1) عبد الله بن قيس، هو أبو موسى الأشعري. # (2) في الأصل: " أنهم " وأثبت ما في ح. (1) ح (1: 192): " وشهد فيه من أصحاب على عشرة، ومن أصحاب معاوية عشرة ". ~~وقد فصل الطبري في (6: 130) فذكر هؤلاء العشرة وهؤلاء العشرة. # لكن ما في الأصل هنا يربى على هذا العدد كثيرا. # (2) هو أبو أسيد، بهيئة التصغير، مالك بن ربيعة بن البدن بن عامر بن عوف ~~بن حارثة بن عمرو بن الخزرج بن ساعدة بن كعب بن الخزرج الأنصاري الساعدي. ~~وكان معه راية بني ساعدة يوم الفتح، اختلف في وفاته ما بين سنة ثلاثين إلى ~~ثمانين. انظر الإصابة 7622. وفي الأصل: " ربيعة بن مالك " تحريف. # (3) هو أبو اليسر، بفتحتين، الأنصاري، واسمه كعب بن عمرو بن عباد. شهد ~~بدرا والمشاهد، وهو الذي أسر العباس. ومات بالمدينة سنة خمس وخمسين. ~~الإصابة (7: 218). # وفي الأصل: " أبو اليسير " تحريف. (1) هو بريدة بن الحصيب بن عبد الله بن الحارث بن الأعرج الأسلمي، ينتمي ~~إلى أسلم بن أفصى. مات سنة ثلاث وستين. الإصابة 629. وفي الأصل: (السلمي) ~~تحريف. ms422 # (2) هو أبو الأعور عمرو بن سفيان بن عبد شمس، وهو ممن قدم مصر مع مروان ~~سنة خمس وستين. انظر الإصابة 5846. # (3) ذكره ابن حجر في الإصابة 7938 ولم يعرف اسم والده. # (4) لم أعثر له على ترجمة، والمعروف في أعلامهم مما يقاربه " القباع ". (1) في الأصل: " في عهد ". # (2) هذه العبارة بعينها في الطبري (6: 29). (1) هذا غير بريدة الأسلمي، المترجم في ص 507. وقد ترجم لبريدة بن سفيان. # في تهذيب التهذيب. # (2) أي علي عليه السلام. (1) في الأصل: " عليه ". (1) الطبري (6: 30): " ووفاء بن سمي ". # (2) زمل، بالكسر، بن عمرو بن عنز العذري، عقد له النبي صلى الله عليه ~~لواء، وشهد بهذا اللواء صفين مع معاوية، وقتل بمرج راهط مع مروان سنة أربع ~~وستين. انظر الإصابة 2810. وفي الأصل: " زامل " تحريف، صوابه في الإصابة ~~والطبري. # (3) في الأصل: " سمع بن زيد " وأثبت ما في الطبري (6: 30). # (4) أذرح، بضم الراء: بلد في أطراف الشام مجاور لأرض الحجاز. # (5) هو أبو جناب الكلبي، كما في الطبري (6: 30) وفي الأصل " أبو خباب ". (1) القصع: الضرب والدلك. والحمم: الرماد والفحم وكل ما احترق من النار، ~~واحدته حمة. وفي ح (1: 192): " الحميم ". وما أثبت من الأصل يطابق ما في ~~الطبري. # (2) ح: " شفيع ". # (3) ح: " سفيان بن سلمة ". # (4) المجفف: لابس التجفاف، وأصله ما يجلل به الفرس من سلاح وآلة تقية ~~الجراحة. # (5) في اللسان: " والخوارج يسمون المحكمة، لإنكارهم أمر الحكمين وقولهم ~~لا حكم إلا لله ". (1) ح (1: 192): " رايات تميم ". # (2) النبذ، بالفتح: الشئ القليل، وجمعه أنباذ. # (3) في الأصل و ح (1: 193): " لا ". (1) ح: " تحت حكمنا عليهم ". # (2) من الآية الأولى في سورة المائدة. وفي الأصل: " بالعهود " تحريف. # (3) يبوء: يقر ويعترف. وفي الأصل: " ويبوء بالدين ". # (4) في الأصل: " حمزة بن مالك ". # (5) لما، هنا، بمعنى إلا، كما في قول الله: (إن كل نفس لما عليها حافظ). (1) في الأصل: " ما جعلنا ". # (2) في الأصل: " السلم ". # (3) في الأصل: " فبرئت منهما الذمة ". (1) في الأصل: " وسنة ". # (2) ليست في الأصل. (1) كذا وردت هذه العبارة. # (2) في الأصل: " عمى ". # (3) في الأصل: " يفرده الكتاب ". (1) أود، بالفتح. وهم من بني معن بن أعصر بن سعد بن قيس عيلان. # (2) أم حبيبة كنية لها. ms423 واسمها رملة بنت أبي سفيان صخر بن حرب بن أمية بن ~~عبد شمس. وقيل بل اسمها هند. وأمها صفية بنت أبي العاص بن أمية. وقد تزوجها ~~رسول الله وهي في الحبشة، زوجه إياها سعيد بن العاص، وأصدقها النجاشي عن ~~رسول الله أربعمائة. # دينار، وعمل النجاشي لذلك طعاما. وقد دخل بها الرسول قبل إسلام أبيها. ~~وماتت بالمدينة سنة 44. انظر الإصابة (قسم النساء) والروض الأنف (2: 368). ~~وفي الأصل: # " أن حبيبة " صوابه " أن أم حبيبة ". # (3) ح (1: 193): " أما كان ". (1) في الأصل: " ألا ترى ". # (2) أجهز على الجريح: أسرع قتله. وفي اللسان: " ومنه حديث علي رضوان الله ~~عليه: # " لا يجهز على جريحهم ". وفي الأصل: " لا يجبر " تحريف. # (3) عون بن أبي جحيفة، بتقديم الجيم وبهيئة التصغير، السوائي، بضم السين، ~~الكوفي. # ثقة من الرابعة. مات سنة 116. تقريب التهذيب. # (4) ح (1: 193): " محمد بن جريش ". # (5) في الأصل: " أما بعد " بإقحام " ما "، صوابه في ح. # (6) العنزة، بالتحريك: رميح صغير. (1) كلمة: " في " ليست في الأصل. # (2) حصير: حصن باليمن من أبنية ملوكهم القدماء، عن ياقوت. وفي الأصل و ح: # " حصين " تحريف. # (3) هو عبد الرحمن بن سعيد بن قيس، كما في ح. # (4) بدلهما في ح: " لا نرد أمرك ". # (5) بدلها في ح: " قبل سطر الصحيفة " أي كتابتها. # (6) ح: " لينيبوا إلى الحق " وهما بمعنى. (1) ح: " ولا أعرفه على ذلك ". (1) في الأصل: " راية على " صوابه في ح (1: 194). # (2) في الأصل: " له " وأثبت ما في ح. # (3) ح: " بالملحدين ". # (4) أشوى: رمى فأصاب الشوى - وهي الأطراف - ولم يصب المقتل. # (5) الإنماء: أن ترمي الصيد فيغيب عنك فيموت. والإصماء: أن ترميه فتقتله ~~على المكان بعينه قبل أن يغيب عنه. وفي حديث ابن عباس: " كل ما أصميت ودع ~~ما أنميت " وفي قول امرئ القيس: # فهو لا تنمي رميته * ما له لا عد من نفره وفي الأصل: " لا تمنى " تحريف. ~~وهذه العبارة ليست في ح. # (6) في الأصل: " رأس " صوابه في ح (1: 194). (1) ح (1: 195): " مخضوب الجبين ". # (2) المغرم: ما يلزم أداؤه من حمالة وغيرها. وفي الأصل: " لمعدم " صوابه ~~في ح. # (3) أراد ذهب حناني. وفي الأصل: " أرانسع حناني ". (1) في كتاب الخيل ms424 لأبي عبيدة ص 162: " تناله ". وبعض أبيات هذه القصيدة ~~فيه، وهي على هذا الترتيب: 1، 3، 2، 30 ثم بيتان آخران، وهما: # من الأعوجيات الطوال كأنه * على شرف التقريب شاة إران أجش هزيم مقبل مدبر ~~معا * كتيس ظباء الحلب الغذوان وروى ابن الشجري في حماسته ص 33 قبل ~~الأبيات: # أيا راكبا إما عرضت فبلغن * تميما وهذا الحي من غطفان فما لكم لو لم ~~تكونوا فخرتم * بإدراك مسعاة الكرام يدان وكنتم كذي رجلين رجل سوية * ورجل ~~بها ريب من الحدثان فأما التي شلت فأزد شنوءة * وأما التي صحت فأزد عمان ~~(2) الصرفان، بالتحريك: ضرب من التمر أخمر مثل البرنى إلا أنه صلب الممضغة ~~علك، لواحدة صرفانة. وفي الأصل: " حسبت " صوابه من اللسان (صرف). وفي حماسة ~~ابن الشجري: " أخلتم ". ونحوه قول عمران الكلى: # أكنتم حسبتم ضربنا وجلادنا * على الحجر أكل الزيد بالصرفان (3) عران، ~~بالكسر: موضع قرب اليمامة. (1) في الأصل: " أبعد عبيد الله ينوء ". والوزن والمعنى فاسدان. # (2) أنى: حان وقته. وفي الأصل: " إذا ما أشا ". # (3) الصدفان، بضمتين: ناحيتا الشعب أو الوادي، ويقال لجانبي الجبل إذا ~~تحاذيا صدفان وصدفان، بضمتين وبفتحتين. # (4) الحبرة، بالفتح: السرور. وفي الأصل: " خيره ". # (5) جيلان: قرى من وراء طبرستان في مروج بين جبال. # (6) كذا ورد هذا الشطر. (1) في الأصل: " من شحم الثمار " وأثبت ما في حماسة ابن الشجري. # (2) يضفو: يكثر ويطول. وفي الأصل: " يصفو ". والشبهان: ضرب من العضاه. # وفي البيت إقواء. # (3) ذو صباح، بضم الصاد: موضع. والرام: ضرب من الشجر. # (4) الشؤبوب: الدفعة من المطر. ونفيان السيل: ما فاض من مجتمعه. وفي ~~الأصل: # " كقادمتي الشؤبوب ذي نفيان ". # (5) الماتح: المستقى من البئر. وفي الأصل: " ثوبا أنجد " ولا وجه له، ~~وأثبت ما في كتاب الخيل لأبي عبيدة ص 162. # (6) الوحيدان: ماءان في بلاد قيس. والنقرة: الموضع يجتمع فيه الماء. ~~ورعم، بالفتح: اسم جبل في ديار بجيلة. بميزانه، أي بما يوازنه، كما فسر ~~ياقوت في (رعم). # وضدوان: جبلان. وقد ورد البيت محرفا: # فأصبح من ماء الوحيدين فقره * بميزان زعم قد بدا ضدوان وصوابه من معجم ~~البلدان (رعم، ضدوان، الوحيدان). (1) الدبران: نجم ms425 من منازل القمر. وعقبته: نزول القمر به في كل شهر مرة. # (2) في الأصل: " في الشعرى ". # (3) دهماء: موضع في بلاد مزينة من نواحي المدينة، يقال له دهماء مرضوض. ~~حرة، عنى بها الناقة الكريمة. والأعيس: ما فيه أدمة من الإبل، والأنثى ~~عيساء. وفي الأصل: # " أغبس " تحريف. وفي الأصل أيضا: " نضاح القرى " ولا وجه له. أراد أنه ~~ينضح ذفراه بالعرق، والذفرى من القفا هو الموضع الذي يعرق من البعير خلف ~~الأذن. والمرج، بالتحريك: الذي يخلى في المرعى يذهب حيث شاء. (1) صندوداء، ضبطت في معجم ياقوت بفتح الصاد وسكون النون وفتح الدل " مع ~~المد. وهي بلدة في الطريق ما بين الشام والعراق. # (2) كذا. وفي الطبري (6: 33): " الأنصاريون بنو سعد بن حرام ". # (3) الطبري: " منكفئا " وهما بمعنى، أي متغيرا. # (4) في الأصل: " يعترى " صوابه من الطبري. # (5) في الأصل: " احتساب بالخير " صوابه من الطبري. (1) أصل الدعي المنسوب إلى غير أبيه، وأراد بالأدعياء الأحلاف، من الدعوة ~~وهي الحلف. يقال دعوة فلان في بني فلان. وفي الأصل: " أعدادك " صوابه من ~~الطبري. # (2) لحب الحمى: إنحالها الجسم، ويقال لحب الرجل، بالكسر، إذا أنحله الكبر ~~(3) في الأصل: " أغنياء الناس " صوابه من الطبري. وهو في مقابل النصحاء (4) ~~هذه التكملة من الطبري (6: 34). (1) في الأصل: " تفرقوا " والوجه ما أثبت من الطبري. # (2) غبي عنه: لم يفطن له. وفي الأصل: " ما غنى عن ذلك الرأي " وفي ~~الطبري: # " غبي عن رأيي ذلك " ووجههما ما أثبت. # (3) في الأصل: " لسخى النفس بالدنيا " صوابه من الطبري. # (4) التكملة من الطبري. # (5) في الأصل: " ولو علمت " صوابه من الطبري. # (6) في الأصل: يعني بذلك ابنيه الحسن والحسين " صوابه من الطبري. # (7) في الأصل: " لقيتهم " وأثبت ما في الطبري. # (8) الظهر من الأرض: ما غلظ وارتفع. # (9) هذه من الطبري. (1) الكفات، بالكسر: الموضع الذي يضم فيه الشئ يقبض. وظهر الأرض كفات ~~للأحياء، وبطنها كفات للأموات. وفي الكتاب العزيز: (ألم نجعل الأرض كفاتا. # أحياء وأمواتا). # (2) خشوا: ادخلوا، خش في الشئ: دخل. وفي الأصل: " حشوا " تحريف. # وكلمة " بين " ليست في الأصل، وصوابه وتكملته من الطبري، وعبارته: " خشوا ~~ادخلوا بين هذه الأبيات ". # (3) الشبامى: نسبة ms426 إلى شبام، بالكسر، وهم حي من همدان. وفي الأصل: " حارب ~~بن شرحبيل الشامي " تحريف. (1) التكملة من الطبري. # (2) الناعطيون، بالنون: حي من همدان، نسبة إلى جبل لهم يسمى " ناعط ". # الاشتقاق 251 ومعجم البلدان. وفي الأصل: " الباعطيين " تحريف، وهو على ~~الصواب الذي أثبت في الطبري. # (3) الطبري: " عبد الرحمن بن يزيد، من بني عبيد من الناعطيين ". # (4) الطبري: " فلما نظروا إلى علي أبلسوا ". والإبلاس: أن تنقطع به الحجة ~~ويسكت. # (5) أحرضه: أفسده وأشفى به على الهلاك. الطبري: " أجرضتك "، أي أغصتك. # (6) الطبري: " إن تشعيت ". # (7) الطبري: " القصر ". # (8) سبقت هذه الأبيات في ص 492 - 493. (1) سبقت ترجمته في 492. وفي الأصل: " أبو مجيد " تحريف سلف نظيره. # والأبيات التالية تقدمت روايتها في ص 492. # (2) في الأصل: " ولما " وأرى الكلام تعقيبا على الشعر. # (3) هو مجالد بن سعيد بن عمير الهمداني الكوفي، توفي سنة 144. وفي الأصل: # " عمر بن سعد بن مجالد " تحريف. (1) ح (1: 195): " ولا تستقال فتنته ". # (2) في الأصل: " ثبت حقه ويزول باطله " والوجه ما أثبت من ح. (1) ح (1: 196): " البوائق ". # (2) ح: " بالصواعق ". # (3) ح: " صاحب الخطة ". # (4) من علي، بياء ساكنة: من أعلى، وهى إحدى لغات عل. # (5) التيس، هنا: الذكر من الظباء. والنقيف: المنقوف، الذي يكسر ليستخرج ~~حبه. (1) ح: " بأسوأ الطعن ". # (2) أي وبما الله عاصمه منه. # (3) ح (1: 196): " أني وطأت ". # (4) في الأصل: " بيدك " وأثبت ما في ح. # (5) ح: " يبلو "، وهما بمعنى. (1) عنى أنه حية يعجز الراقون عن استخراجها بالرقى لخبثها. # (2) هو قثم بن خبية، أحد بني محارب بن عمرو بن وديعة بن لكيز بن أفصى بن ~~عبد القيس. انظر خزانة الأدب (1: 308 بولاق). # (3) أنظر ما سبق في نهاية ص 45. (1) في الأصل: " الأمر بالحق كله " وأثبت ما في ح (1: 197). # (2) الوشل: الماء القليل. وفي الأصل: " رهق الضحضاح " صوابه في ح. # (3) مهيم: كلمة يمانية، معناه ما أمرك وما شأنك. # (4) في الأصل: " ما تكن هذه الأمة " صوابه في ح. # (5) في الأصل: " ولن أشهد آخره " والوجه ما أثبت من ح. (1) في الأصل: " أبوه " والصواب ما أثبت. (1) هو عبد الرحمن بن الأسود بن عبد يغوث بن وهب بن عبد مناف بن زهرة ~~الزهري، ولد ms427 على عهد رسول الله، ومات أبوه في ذلك الزمان، فلذلك عد في ~~الصحابة. # وقال العجلي: من كبار التابعين. الإصابة 5072 وتهذيب التهذيب. وكلمة " ~~الأسود " ساقطة من الأصل و ح، وقد سبق الاسم كاملا في ص 539. # (2) سبقت ترجمتها في ص 518. # (3) أبو جناب، أوله جيم مفتوحة فنون خفيفة، هو يحيى بن أبي حية الكلبي، ~~وشهرته بكنيته. ضعفوه لكثرة تدليسه. مات سنة 150. تهذيب التهذيب. وفي ~~الأصل: # " أبي خباب " وفي ح: " أبي حباب " والوجه ما أثبت. (1) في الأصل: " إلا كل رجل ضرس " صوابه في ح (1: 198) والطبري (6: 39). # (2) الطبري فقط: " في ابن عمر غفلة ". # (3) كذا في الأصل و ح والطبري. وأراها: " طعما ". (1) في الأصل: " إلا مثلك "، وكلمة " إلا " مقحمة. # (2) الوشيظ: الخسيس، والتابع، والحليف، والدخيل في القوم ليس من صميمهم، ~~وفي الأصل: " الوسيط " صوابه في ح والطبري. # (3) في الأصل: " ما لا يبلغنه ". # (4) ضالع، أراد به المطيق القوي، من الضلاعة وهي القوة وشدة الأضلاع. ولم ~~يرد هذا المشتق في المعاجم، وفيها " الضليع ". (1) في الأصل: " وكم تعدوا الأمر ". # (2) في الأصل: " أبو خباب " وفي ح (1: 198): " أبو حباب " صوابهما ما ~~أثبت. وانظر ما سبق في ص 541. # (3) ح: " فتكلم أنت وأتكلم أنا ". الطبري (6: 39): " فتكلم وأتكلم ". # (4) في الأصل: " قد أعد أبا موسى يقدمه في كل شئ " صوابه وتكملته من ~~الطبري. # (5) الطبري: " اغتزى بذلك كله أن يقدمه " وهي صحيحة، ففي اللسان: اغتزاه: # قصده. وأنشد ابن الأعرابي (اللسان 19: 359): # * قد يغتزى الهجران بالتجرم * (1) يقال: فرص الفرصة وافترصها وتفرصها، أي أصابها. # (2) في الأصل: " لشعثها ألا نبتر أمورها " صوابه في ح. (1) وكذا في الطبري (6: 40) وفي ح (1: 199): " وهديته إلى الرأي فما عقل ". # (2) كذا ورد هذا العجز. # (3) كذا. (1) في الأصل: " معصات " تحريف. وفي اللسان: " والعرب تسمى مآثر أهل الشرف ~~والفضل مساعي، واحدتها مسعاة، لسعيهم فيها، كأنها مكاسبهم وأعمالهم التي ~~أعنوا فيها أنفسهم ". وقال عبدة بن الطبيب في المفضلية 27: # فلئن هلكت لقد بنيت مساعيا * تبقى لكم منها مآثر أربع (2) في الأصل: " ~~على حدة ". # (3) ح: " عدوا مبينا ". (1) أنظر ما سبق في ص 233 س 6 - 7. # (2) ح (1: 199): " الرضا ". # (3) أنظر للأراقم ما مضى في ms428 ص 486. # (4) في الأصل: " البقاء " صوابه من ح. # (5) في الأصل: " بليت فكنت شيخا " وأثبت ما في ح. (1) في الأصل: " وقال أبا موسى إنما كان غدرا من عمرو " وما بعد " قال " ~~مقحم. # وفي الأصل أيضا " كعب بن جعيل الثعلبي ". والصواب ما أثبت، وهو كعب بن ~~جعيل ابن قمير بن عجزة بن ثعلبة بن عوف بن مالك بن بكر بن حبيب بن عمرو بن ~~تغلب بن وائل. # انظر الخزانة (1: 458 - 459). # (2) وكذا الرواية في معجم البلدان (أذرح) وفي ح: " مناسبه " وهما بمعنى. ~~وفي اللسان: " ابن سيده: ما يعرف له مضرب عسلة، أي أصل ولا قوم ولا أب ولا ~~شرف ". # (3) كذا وردت هذه الكلمة غير واضحة في الأصل. وهذه المقطوعة لم ترد في ح. (1) في الأصل: " خداعة شيظم " وإنما هي الخديعة. والشيظم: الطويل الجسيم ~~الفتى من الناس والخيل والإبل. والسقب: ولد الناقة. # (2) التلاتل: الشدائد. والدحض: الزلق والزلل. # (3) الأمض: الباطل والشك. وحتى، في البيت، ابتدائية، كما في قوله: # * ولا صلح حتى تضبعون ونضبعا * انظر الخزانة (3: 599). # (4) كذا ورد هذا العجز. # (5) في الأصل: " فإن لم يكن حرثا ". (١) كذا ورد هذا العجز. وفي معجم البلدان (أذرح): " وفي أشعري لا يحل له ~~غدر " وهذا العجز في هذه الرواية من بحر الطويل، والأبيات من الكامل. # (٢) صبا: خرج ومال بالعداوة. وفي الأصل: " وسما " وبدلها في معجم ~~البلدان: # " عنه وأصبح ". # (٣) في الأصل: " ترك القرآن فأول " وصوابه ~~من معجم البلدان. (1) من الآية 9 في سورة الحجرات. وقد استشهد بالآية مع إسقاط الفاء في ~~أولها، وهو جائز. انظر حواشي الحيوان (4: 57). # (2) في الطبري (6: 40): " وكان إذا صلى الغداة يقنت ". # (3) وكذا في ح (1: 200) لكن بدله في الطبري: " وأبا الأعور السلمي ". # (4) وكذا في الطبري، لكن في ح: " فكان إذا صلى ". (1) أنظر للكلام على نسبة هذا البيت وروايته الحيوان (5: 28). # (2) الطرب، هاهنا: الحزن. والواله: كل أنثى فارقت ولدها. وفي الأصل: # " الوالد " تحريف. # (3) أنشد: أطلب. ولا أنشدهم: لا أدل عليهم. وفي الأصل: " من قال أضل " ~~وصوابه من اللسان (4: 433). (1) مالك، هو مالك بن الحارث، المعروف بالأشتر النخعي. وفي الأصل: " هالك " ~~(2) في الأصل: ms429 " ولو قيل بعدي من علي " صوابه ما أثبت. # (3) الوجه فيه: " بن حذلم " كما سبق في ص 169، 245. # (4) المقلات: التي لا يبقى لها ولد. وفي الأصل: " الملغاة " تحريف. # (5) الرقوب: الذي لا يبقى له ولد. # (6) الإجازة هنا تقتضي أن يكون " عديدها " بالرفع، فيبدو أن في البيت ~~تحريفا (1) مقارمها، كذا وردت. # (2) السرعان، بالتحريك: أوائل القوم المستبقون إلى الأمر. وفي الأصل: # " لها شرعاء " والوجه ما أثبت. وفي الأصل أيضا: " دواعي السباع " تحريف. # (3) تستقيدها: تطلب القود فيها. والقود، بالتحريك: قتل النفس بالنفس. # وفي الأصل: " يستعيدها " محرفة. # (4) الأكفال: جمع كفل، بالكسر، وهو الذي لا يثبت على ظهور الخيل. # (5) كذا ورد هذا البيت. # (6) في الأصل: " وألم جليس ". # (7) هاتان الكلمتان ساقطتان من الأصل. وانظر 431، 502، 503. (1) انظر ما سبق في ص 555. # (2) كذا. ونجد في جملة من سرد من الأعلام أسماء كثير من أصحاب معاوية. ~~وقد تعذر التمييز الدقيق بين هؤلاء وهؤلاء لندرة تراجمهم. كما أن هذه ~~الأسماء تضمنت بعض من قتل في غير صفين. # (3) قتله علي يوم صفين. انظر الإصابة 7483. (١) كذا. ولعلها: " زرارة ". # (٢) عمرو بن يثربي الضبي، كان من رؤوس ضبة في الجاهلية ثم أسلم. وهو قاتل ~~علباء بن الهيثم السدوسي، وهند بن عمرو الجملي، وزيد بن صوحان العبدي، ~~قتلهم يوم الجمل، فأسره عمار بن ياسر فجاء به إلى علي رضي الله عنه فأمر ~~بقتله. ولم يقتل أسيرا غيره. # وهو القائل: # إن تقتلوني فأنا ابن يثربي * قاتل علباء وهند الجملي ثم ابن صوحان على ~~دين على انظر الإصابة ٦٥١٣ والاشتقاق ٢٤٦ - ٢٤٧. # (٣) في الأصل: " والمجاشع بن عبد الرحمن النعماني بن حبير اليشكري ". ~~والوجه ما أثبت. # (٤) هو هند بن عمرو الجملي، نسبة إلى جمل بن سعد العشيرة، حي من مذحج. ~~انظر المعارف 48 والاشتقاق 246 واللسان ~~(مادة جمل)، قتله عمرو بن يثربي، كما سبقت الإشارة إليه في التنبيه الثاني. ~~انظر الإصابة 9056. وفي الأصل: " همد الحملى " تحريف. (1) وهذا زيد قتله كذلك عمرو بن يثربي الضبي في وقعة الجمل. اختلف في ~~صحبته. # الإصابة 2991. # (2) هذا غير مالك بن حريم الهمداني الشاعر الجاهلي الذي ذكره المرزباني ms430 ~~في معجمه ص 357. # (3) هو علباء بن الهيثم بن جرير السدوسي البكري، نسبة إلى سدوس بن شيبان ~~بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل. استشهد في وقعة الجمل، ~~كما سبقت الإشارة إلى ذلك في ترجمة عمرو بن يثربي ص 557. # (4) كذا ورد هذا الاسم. # (5) المعروف في أعلامهم " ثواب ". ومنه المثل: " أطوع من ثواب ". # (6) قنطرة البردان، بفتح الباء والراء. والبردان: محلة ببغداد. انظر معجم ~~البلدان. # وفي الأصل: " البودان " تحريف. * اقتصر فيها على ما ورد له ذكر في حواشي الكتاب. (١) معجم البلدان (صفين). # (٢) أنظر ص ١٣١ من الكتاب. # (٣) الفهرست ص ~~١٣٧. (١) أنظر فهرست ابن النديم ~~١٤٤. وقد اجتمع مع نصر في الرواية عن الثوري. # أنظر ابن خلكان (١: ٥٠٦). # (٢) أنظر تاريخ الطبري (٥: ٢٣٥ - ٢٤٤ / ٦: ٢ - ٤٠). # (٣) يروي الطبري عن أبي الحسن علي بن محمد المدائني، عن أبي مخنف. انظر ~~(: ٢٣٣). # ويروي أيضا عن عمر بن شبة، عن أبي الحسن المدائني، عن أبي مخنف. انظر (٥: ~~١٨٤). # (٤) أنظر المعارف 36 والاشتقاق 152. # (5) أنظر تاريخ بغداد (13: 282 - 283). (1) أنظر لسان الميزان (6: 157). # (2) شرح نهج البلاغة (1: 183). # (3) لسان الميزان (6: 157). (١) معجم الأدباء (١٩: ٢٢٥). # (٢) الفهرست 137. وقد نقل أسماء هذه ~~المصنفات ياقوت في معجمه ولم يصرح بالنقل. # (3) ممن ألف كتابا بهذا الاسم أيضا إبراهيم بن هلال الثقفي، يروي عنه ابن ~~أبي الحديد كثيرا. انظر (1: 369) وما بعدها. # (4) منتهى المقال لأبي على محمد بن إسماعيل س 317. # (5) عين الوردة، هي رأس عين، المدينة المشهورة بالجزيرة، كانت فيها وقعة ~~للعرب ويوم من أيامهم. معجم البلدان. # (6) هو المختار بن أبي عبيد الثقفي، صاحب (المختارية) ويسمون ~~(الكيسانية)، فرقة من الشيعة. انظر الفرق بين الفرق 27 - 38. (1) من أرقام الطبعة الأولى، كما هو المفهوم. ms431