######OpenITI# #META# 000.SortField :: Shamela_0022371 #META# 000.BookURI :: #0215.AkhfashAwsat.MacaniQuran #META# 010.AuthorAKA :: NODATA #META# 010.AuthorNAME :: أبو الحسن المجاشعي بالولاء، البلخي ثم البصري، المعروف بالأخفش الأوسط (المتوفى: 215هـ) #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: 215 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: معانى القرآن للأخفش [معتزلى] #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: التفاسير #META# 022.BookVOLS :: 2 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: NODATA #META# 030.LibURI :: Shamela_0022371 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: http://shamela.ws/browse.php/book-22371 #META# 031.LibURL :: http://shamela.ws/index.php/book/22371 #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: الدكتورة هدى محمود قراعة #META# 041.EdNUMBER :: الأولى، 1411 هـ - 1990 م #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: مكتبة الخانجي، القاهرة #META# 044.EdPLACE :: NODATA #META# 045.EdYEAR :: NODATA #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #META#Header#End# # PageV00P000 # {بسم الله الرحمن الرحيم} # معانى القرآن للأخفش # المعاني الواردة في آيات ### | سورة (الفاتحة) # {بسم الله الرحمن الرحيم* # الحمد لله رب العالمين * الرحمن الرحيم} # {بسم الله الرحمن الرحيم} : "اسم" [في التسمية] صلة زائدة، زيدت ليخرج ~~بذكرها من حكم القسم الى قصد التبرك, لان اصل الكلام "بالله" وحذفت الألف ~~من "بسم" من الخط تخفيفا لكثرة الاستعمال واستغناء عنها بباء الالصاق في ~~اللفظ والخط فلو كتبت "باسم الرحمن" او "باسم القادر" أو "باسم القاهر" لم ~~تحذف الالف. # والألف في "اسم" ألف وصل، لانك تقول: "سمي" وحذفت لانها ليست من اللفظ. # PageV00P000 # (اب) اسم، لانك تقول اذا صغرته: "سمي"، فتذهب الألف. وقوله: {وامرأته ~~حمالة الحطب} ، وقوله: {وبعثنا منهم اثني عشر نقيبا} فهذا موصول لانك تقول: ~~"مرية" و "ثنيا عشر". و [قوله] : {فانفجرت منه اثنتا عشرة عينا} موصول: ~~لانك تقول: "ثنيتا عشرة"، وقال: {إذ أرسلنآ إليهم اثنين فكذبوهما} ، وقال: ~~{ما كان أبوك امرأ سوء} ، لانك تقول في "اثنين": "ثنيين" وفي "آمرىء": ~~"مرىء" فتسقط الالف. وانما زيدت لسكون الحرف الذي بعدها لما ارادوا ~~استئنافه فلم يصلوا الى الابتداء بساكن، فأحدثوا هذه الالف ليصلوا الى ~~الكلام بها. فاذا اتصل [الكلام] بشيء قبله استغنى عن هذه الالف. وكذلك كل ~~الف كانت في اول فعل او مصدر، وكان "يفعل" من ذلك الفعل ياؤه مفتوحة فتلك # PageV01P003 # ألف وصل نحو قوله: {وإياك نستعين} {اهدنا} . لانك تقول: "يهدي" فالياء ~~مفتوحة. وقوله: {أولائك الذين اشتروا الضلالة} و [قوله] : {ياهامان ابن لي ~~صرحا} ، وقوله: {عذاب [41] اركض برجلك} ، وأشباه هذا في القرآن كثيرة. ~~والعلة فيه كالعلة في "اسم"، و "اثنين" وما أشبهه، لانه لما سكن الحرف الذي ~~في اول الفعل جعلوا فيه هذه الالف ليصلوا الى الكلام به اذا استأنفوا. # وكل هذه الالفات (2ء) اللواتي في الفعل اذا استأنفتهن مكسورات، فاذا ~~استأنفت قلت {اهدنا الصراط} , {ابن لي} , {اشتروا الضلالة} ، الا ما كان ~~منه ثالث حروفه مضموما فانك تضم أوله اذا استأنفت، تقول: {اركض برجلك} ، ~~وتقول {اذكروا الله كثيرا} . وانما ضمت هذه الالف اذا كان الحرف الثالث ms001 ~~مضموما لانهم لم يروا بين الحرفين إلا حرفا ساكنا, فثقل عليهم ان يكونوا في ~~كسر ثم يصيروا الى الضم. فارادوا أن يكونا جميعا مضمومين اذا كان ذلك لا ~~يغير المعنى. # وقالوا في بعض الكلام في "المنتن": منتن". وانما هي من ""أنتن" فهو ~~"منتن"، مثل "أكرم" فهو "مكرم". فكسرو الميم لكسرة التاء. وقد ضم بعضهم ~~التاء فقال "منتن" لضمة الميم. وقد قالوا في "النقد": "النقد" فكسروا النون ~~لكسرة القاف. # PageV01P004 # وهذا ليس من كلامهم الا فيما كان ثانيه احد الحروف الستة نحو "شعير". ~~والحروف الستة: الخاء والحاء والعين والغين والهمزة والهاء # وما كان على "فعل" مما في أوله هذه الالف الزائدة فاستئنافه ايضا مضموم ~~نحو: {اجتثت من فوق الأرض} لان أول "فعل" ابدا مضموم، [2ب] والثالث من ~~حروفها ايضا مضموم. # وما كان على "أفعل أنا" فهو مقطوع الالف وإن كان من الوصل، لأن "أفعل" ~~فيها ألف سوى ألف الوصل، وهي نظيرة الياء في "يفعل". وفي كتاب الله عز وجل ~~{ادعوني أستجب لكم} ، و {أنا آتيك به} و {وقال الملك ائتوني به أستخلصه ~~لنفسي} . # وما كان من نحو الالفات اللواتي ليس معهن اللام في أول اسم، وكانت لا ~~تسقط في التصغير فهي مقطوعة تكون في الاستئناف على حالها في الاتصال نحو ~~قوله: {هذآ أخي له تسع} ، وقوله {ياأبانآ} ، وقوله، {إنها لإحدى الكبر} ، # PageV01P005 # و {قالت إحداهما} {حتى إذا جآء أحدهم} , لانها اذا صغرت ثبتت الالف فيها، ~~تقول في تصغير "إحدى": "أحيدى"، و "أحد": "أحيد", و "أبانا": "أبينا" وكذلك ~~"أبيان" و "أبيون". وكذلك [الالف في قوله] {من المهاجرين والأنصار} و ~~{أخرجنا من ديارنا وأبنآئنا} ، لانك تقول في "الأنصار": "أنيصار"، وفي ~~"الأنباء": "أبيناء" و "أبينون". # وما كان من الالفات في أول فعل أو مصدر، وكان "يفعل" من ذلك الفعل ياؤه ~~مضمومة, فتلك الالف مقطوعة. تكون في الاستئناف على حالها في الاتصال، نحو ~~قوله {بمآ أنزل إليك} ، لأنك تقول: "ينزل". فالياء مضمومة. و {ربنآ آتنا} ~~تقطع لان الياء مضمومة، لأنك تقول: "يؤتى". وقال {وبالوالدين إحسانا} و ~~{وإيتآء ms002 ذي القربى} لأنك تقول: "يؤتي"، و "يحسن" [3ء] . وقوله: {وقال الملك ~~ائتوني به أستخلصه لنفسي} ، و {وقال فرعون ائتوني بكل ساحر عليم} فهذه ~~موصولة لأنك تقول: "يأتي"، فالياء مفتوحة. وانما الهمزة التي في قوله: ~~{وقال الملك ائتوني به} همزة كانت من الاصل في موضع الفاء من الفعل، الا ~~ترى انها ثابتة في "أتيت" وفي "أتى" لا تسقط. وسنفسر لك الهمز في موضعه إن ~~شاء الله. وقوله: {آتنا} يكون من "آتى" و "آتاه الله"، كما تقول: "ذهب" و ~~"أذهبه الله" ويكون على "أعطنا". قال {فآتهم عذابا} على "فعل"و "أفعله ~~غيره". # PageV01P006 # وأما قوله: {الرحمن الرحيم الحمد} فوصلت هذه الأسماء التي في أوائلها ~~الالف واللام حتى ذهبت الالف في اللفظ. وذلك لان كل اسم في أوله ألف ولام ~~زائدتان فالالف تذهب اذا اتصلت بكلام قبلها. واذا استأنفتها كانت مفتوحة ~~ابدا لتفرق بينها وبين الالف التي تزاد مع غير اللام, ولان هذه الالف ~~واللام هما جميعا حرف واحد ك"قد" و "بل". وانما تعرف زيادتهما بأن تروم ~~الفا ولاما اخريين تدخلهما عليهما، فان لم تصل الى ذلك عرفت انهما [3ب] ~~زائدتان الاترى ان قولك "الحمد لله" وقولك: "العالمين" وقولك "التي" و ~~"الذي" "والله" لا تستطيع أن تدخل عليهن الفا ولاما أخريين؟ فهذا يدل على ~~زيادتهما، فكلما اتصلتا بما قبلهما ذهبت الالف. الا أن توصل بالف الاستفهام ~~فتترك مخففة، [و] لا يخفف فيها الهمزة الاناس من العرب قليل، وهو قوله ~~{ءآلله أذن لكم} وقوله {ءآلله خير أما يشركون} وقوله {آلآن وقد عصيت قبل} . ~~وانما مدت في الاستفهام ليفرق بين الاستفهام والخبر. الا ترى انك لو قلت ~~وأنت تستفهم: "الرجل قال كذا وكذا" فلم تمددها صارت مثل قولك "الرجل قال ~~كذا وكذا" اذا اخبرت. # وليس سائر الفات الوصل هكذا. قال {أصطفى البنات على البنين} ، وقال ~~{أفترى على الله كذبا أم به جنة} . فهذه # PageV01P007 # الالفات مفتوحة مقطوعة، لأنها ألف استفهام، وألف الوصل التي كانت في ~~"اصطفى" [و "افترى"] قد ذهبت، حيث اتصلت الصاد [والفاء] بهذه الالف التي ~~قبلها ms003 للاستفهام. وقال من قرأ هذه الآية {كنا نعدهم من الأشرار} {أتخذناهم} ~~فقطع الف "أتخذناهم" فانما جعلها ألف استفهام وأذهب ألف الوصل التي كانت ~~بعدها، لانها اذا اتصلت بحرف قبلها ذهبت. وقد قرىء هذا الحرف موصولا، وذلك ~~انهم حملوا قوله {أم زاغت [4ء] عنهم الأبصار} على قوله {ما لنا لا نرى ~~رجالا كنا نعدهم من الأشرار} {أم زاغت عنهم الأبصار} . # وما كان من اسم في اوله الف ولام تقدر أن تدخل عليهما الفا ولاما أخريين، ~~فالالف من ذلك مقطوعة تكون في الاستئناف على حالها في الاتصال، نحو قوله ~~{ما لكم من اله غيره} لانك لو قلت "الإله" فأدخلت عليها الفا ولاما جاز ~~ذلك. وكذلك "ألواح" وإلهام" و "إلقاء" مقطوع كله، لأنه يجوز ادخال الف ولام ~~أخريين. فأما "إلى" فمقطوعة ولا يجوز ادخال الالف واللام عليها لأنها ليست ~~باسم، وانما تدخل الالف واللام على الاسم. ويدلك على ان الالف واللام في ~~"إلى" ليستا بزائدتين انك انما وجدت الالف واللام تزادان في الأسماء، ولا ~~تزادان في غير الأسماء، مثل "إلى" و "ألا". ومع ذلك تكون الف "إلى" مكسورة ~~والف اللام الزائدة لا تكون مكسورة. # PageV01P008 # وأما قوله {الحمد لله} فرفعه على الابتداء. وذلك ان كل اسم ابتدأته لم ~~توقع عليه فعلا من بعده فهو مرفوع، وخبره ان كان هو هو فهو ايضا مرفوع، نحو ~~قوله {محمد رسول الله} وما أشبه ذلك. وهذه الجملة تأتي على جميع ما في ~~القرآن من المبتدأ فافهمها. فانما رفع [4ب] المبتدأ ابتداؤك اياه، ~~والابتداء هو الذي رفع الخبر في قول بعضهم [و] كما كانت "أن" تنصب الاسم ~~وترفع الخبر فكذلك رفع الابتداء الاسم والخبر. وقال بعضهم: "رفع المبتدأ ~~خبره" وكل حسن، والأول أقيس. # وبعض العرب يقول {الحمد لله} فينصب على المصدر، وذلك ان اصل الكلام عنده ~~على قوله "حمدا لله" يجعله بدلا من اللفظ بالفعل، كأنه جعله مكان "أحمد" ~~ونصبه على "أحمد" حتى كأنه قال: "أحمد حمدا" ثم ادخل الالف واللام على هذه. # وقد قال بعض العرب {الحمد لله} ms004 فكسره، وذلك أنه جعله بمنزلة الأسماء التي ~~ليست بمتمكنة، وذلك ان الأسماء التي ليست بمتمكنة تحرك اواخرها حركة واحدة ~~لا تزول علتها نحو "حيث" جعلها بعض العرب مضمومة على كل حال، وبعضهم يقول ~~"حوث" و "حيث" ضم وفتح. # PageV01P009 # ونحو "قبل" و "بعد" جعلتا مضمومتين على كل حال. وقال الله تبارك وتعالى ~~{لله الأمر من قبل ومن بعد} فهما مضموتان الا ان تضيفهما، فاذا اضفتهما ~~صرفتهما. قال {لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل} و {كالذين من ~~قبلكم} و {والذين جآءوا من بعدهم} وقال {من قبل أن نبرأهآ} وذلك ان قوله ~~{أن نبرأهآ} اسم أضاف اليه {قبل} [5ء] وقال {من بعد أن نزغ الشيطان} . وذلك ~~ان قوله {أن نزغ} اسم هو بمنزلة "النزغ"، لأن "أن" الخفيفة وما عملت فيه ~~بمنزلة اسم، فأضاف اليها" بعد". وهذا في القرآن كثير. # ومن الأسماء التي ليست بمتمكنة قال الله عز وجل {إن هؤلآء ضيفي} و ~~{هآأنتم أولاء تحبونهم} مكسورة على كل حال. فشبهوا "الحمد" وهو اسم متمكن ~~في هذه اللغة بهذه الأسماء التي ليست بمتمكنة، كما قالوا "يا زيد". وفي ~~كتاب الله {ياهامان ابن لي صرحا} هو في موضع النصب، لان الدعاء كله في موضع ~~نصب، ولكن شبه بالأسماء التي ليست بمتمكنة فترك على لفظ واحد، يقولون: "ذهب ~~أمس بما فيه" و "لقيته أمس يا فتى"، فيكسرونه في كل # PageV01P010 # موضع في بعض اللغات. وقد قال بعضهم: "لقيته الأمس الأحدث" فجر أيضا وفيه ~~الف ولام، وذلك لا يكاد يعرف. # وسمعنا من العرب من يقول: {أفرأيتم اللات والعزى} ، ويقول: "هي اللات ~~قالت ذاك" فجعلها تاء في السكوت، و "هي اللات فاعلم" جر في موضع الرفع ~~والنصب. وقال بعضهم "من الآن إلى غد" فنصب لانه اسم غير متمكن. واما قوله: ~~"اللات فاعلم" [5ب] فهذه مثل "أمس" وأجود، لان الالف واللام التي في ~~"اللات" لا تسقطان وان كانتا زائدتين. واما ما سمعنا في "اللات والعزى" في ~~السكت عليها ف"اللاه" لانها هاء فصارت تاء في الوصل وهي في ms005 تلك اللغة مثل ~~"كان من الأمر كيت وكيت". وكذلك "ههيات" في لغة من كسر. # PageV01P011 # الا انه يجوز في "هيهات" ان تكون جماعة فتكون التاء التي فيها تاء الجميع ~~التي للتأنيث، ولا يجوز ذلك في "اللات"، لان "اللات" و "كيت" لا يكون ~~مثلهما جماعة، لان التاء لا تزاد في الجماعة الا مع الألف فان جعلت الألف ~~والتاء زائدتين بقي الاسم على حرف واحد. # وزعموا ان من العرب من يقطع ألف الوصل. أخبرني من أثق به أنه سمع من ~~يقول: "يا إبني" فقطع. وقال قيس بن الخطيم [من الطويل وهو الشاهد الأول] . # اذا جاوز الإثنين سر فإنه * بنشر وتكثير الوشاة قمين # وقال جميل: [من الطويل وهو الشاهد الثاني] : # ألا لا أرى إثنين أكرم شيمة * على حدثان الدهر مني ومن جمل # وقال الراجز: [وهو الشاهد الثالث] . # يا نفس صبرا كل حي لاق * وكل إثنين إلى افتراق # [6ء] وهذا لا يكاد يعرف. # PageV01P012 # وقوله: {لله} جر باللام كما انجر قوله: # {رب العالمين الرحمن الرحيم} لانه من صفة قوله {لله} . فان قيل: "وكيف ~~يكون جرا وقد قال: {إياك نعبد [5] } . # وأما فتح نون {العالمين} فانها نون جماعة، وكذلك كل نون جماعة [زائدة] ~~على حد التثنية فهي مفتوحة. وهي النون الزائدة التي لا تغير الاسم عما كان ~~عليه: نحو نون "مسلمين" و "صالحين" # PageV01P013 # و "مؤمنين" فهذه النون زائدة لأنك تقول: "مسلم" و "صالح" فتذهب النون ~~[6ب] ، وكذلك "مؤمن" قد ذهبت النون الآخرة، وهي المفتوحة، وكذلك "بنون". ~~ألا ترى [انك] انما زدت على "مؤمن" واوا ونونا, وياء ونونا, وهو على حاله ~~لم يتغير لفظه، كما لم يتغير في التثنية حين قلت "مؤمنان" و "مؤمنين". الا ~~انك زدت ألفا ونونا، أو ياء ونونا للتثنية. وانما صارت هذه مفتوحة ليفرق ~~بينهما وبين نون الاثنين. وذلك أن نون الاثنين مكسورة أبدا. قال: {قال ~~رجلان من الذين يخافون أنعم الله} وقال {أرسلنآ إليهم اثنين فكذبوهما} ~~والنون مكسورة. # وجعلت الياء للنصب والجر نحو "العالمين" و "المتقين", فنصبهما وجرهما ~~سواء، كما جعلت نصب "الاثنين" وجرهما ms006 سواء، ولكن كسر ما قبل ياء الجميع ~~وفتح ما قبل ياء الاثنين ليفرق ما بين الاثنين والجميع، وجعل الرفع بالواو ~~ليكون علامة للرفع، وجعل رفع الاثنين بالالف. # وهذه النون تسقط في الاضافة كما تسقط نون الاثنين، نحو قولك: "بنوك" ~~"ورأيت مسلميك" فليست هذه النون كنون "الشياطين" و "الدهاقين" و ~~"المساكين". لان "الشياطين" و "الدهاقين" و "المساكين" نونها من الاصل [7 ~~ء] ألا ترى انك تقول: [شيطان] و "شييطين" و "دهقان" "دهيقين" و "مسكين" و ~~"مسيكين" فلا تسقط النون. # فأما "الذين" فنونها مفتوحة، لانك تقول: "الذي" فتسقط النون لانها زائدة، ~~ولانك تقول في رفعها: "اللذون" لان هذا اسم ليس بمتمكن مثل # PageV01P014 # "الذي". ألا ترى أن "الذي" على حال واحدة. # الا ان ناسا من العرب يقولون: "هم اللذون يقولون كذا وكذا". جعلوا له في ~~الجمع علامة للرفع، لان الجمع لا بد له من علامة، واو في الرفع، وياء في ~~النصب والجر وهي ساكنة. فأذهبت الياء الساكنة التي كانت في "الذي" لانه لا ~~يجتمع ساكنان، كذهاب ياء "الذي" اذا ادخلت الياء التي للنصب، ولانهما ~~علامتان للاعراب. والياء في قول من قال "هم الذين" مثل حرف مفتوح او مكسور ~~بني عليه الاسم وليس فيه اعراب. ولكن يدلك على انه المفتوح او المكسور في ~~الرفع والنصب والجر الياء التي للنصب والجر لأنها علامة للاعراب. # وقد قال ناس من العرب "الشياطون" لانهم شبهوا هذه الياء التي كانت في ~~"شياطين" اذا كانت بعدها نون، وكانت في جميع وقبلها كسرة، بياء الاعراب ~~التي في الجمع. فلما صاروا الى الرفع ادخلوا الواو. وهذا يشبه "هذاجحر ضب ~~خرب" [7ب] فافهم. # {مالك يوم الدين} # وأما قوله: {مالك يوم الدين} فانه يجر لانه من صفة "الله" عز وجل. # وقد قرأها قوم {مالك} نصب على الدعاء وذلك جائز, يجوز فيه النصب والجر, ~~[وقرأها قوم {ملك} ] الا أن "الملك" اسم ليس بمشتق من فعل نحو قولك: "ملك ~~وملوك" وأما "المالك" فهو الفاعل كما تقول: "ملك فهو مالك" مثل "قهر فهو ~~قاهر". # {إياك نعبد وإياك ms007 نستعين} # {إياك نعبد} فلأنه اذا قال "الحمد لمالك يوم الدين" فانه ينبغي ان يقول ~~"إياه نعبد" فانما هذا على الوحي. وذلك ان الله تبارك وتعالى خاطب النبي ~~صلى الله عليه وسلم فقال: "قل يا محمد": "الحمد لله" وقل: "الحمد لمالك يوم ~~الدين" وقل يا محمد: {إياك نعبد وإياك نستعين} . # وأما قوله {إياك نعبد} ولم يقل "أنت نعبد" [ف] لان هذا موضع نصب. واذا لم ~~يقدر في موضع النصب على الكاف أو الهاء وما أشبه ذلك من الاضمار الذي يكون ~~للنصب جعل "أياك" أو "إياه" أو نحو ذلك مما يكون في موضع نصب. # PageV01P015 # قال: {وإنآ أو إياكم لعلى هدى} لان هذا موضع نصب، تقول: "إني أو زيدا ~~منطلق". و {ضل من تدعون إلا إياه} . هذا في موضع نصب. كقولك: "ذهب القوم ~~الا زيدا". [و] انما صارت {إياك} [في {إياك نعبد} ] في موضع نصب من اجل ~~{نعبد} وكذلك: # {إياك نستعين} أيضا. واذا كان موضع رفع جعلت فيه "أنت" و "أنتما" و ~~"أنتم"، و "هو" و "هي" واشباه ذلك. # المعاني الواردة في آيات سورة (الفاتحة) # {اهدنا الصراط المستقيم} # واما قوله {اهدنا الصراط المستقيم} فيقول: "عرفنا". واهل الحجاز يقولون: ~~"هديته الطريق" أي: عرفته، وكذلك "هديته البيت" في لغتهم. وغيرهم يلحق به ~~"الى". # {صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضآلين} # {صراط الذين أنعمت عليهم} نصب على البدل. و {أنعمت} مقطوع الالف لانك ~~تقول "ينعم" فالياء مضمومة فافهم. وقوله: # {غير المغضوب عليهم} هؤلاء صفة {الذين أنعمت عليهم} لان "الصراط" مضاف ~~اليهم، فهم جر للاضافة. وأجريت عليهم "غير" صفة أو بدلا. و "غير" و "مثل" ~~قد تكونان من صفة المعرفة التي بالالف واللام، نحو قولك: " إني لأمر بالرجل ~~غيرك وبالرجل مثلك فما يشتمني"، و "غير" و "مثل" انما تكونان صفة للنكرة، ~~ولكنهما [8ء] قد احتيج اليهما في هذا الموضع فأجريتا صفة لما فيه الالف ~~واللام، # PageV01P016 # والبدل في "غير" أجود من الصفة، لان "الذي" و "الذين" لا تفارقهما الالف ~~واللام، وهما أشبه بالاسم المخصوص من "الرجل" ms008 وما أشبهه. # و"الصراط" فيه لغتان، السين والصاد، الا انا نختار الصاد لان كتابها على ~~ذلك في جميع القرآن. وقد قال العرب "هم فيها الجماء الغفير" فنصبوا، كأنهم ~~لم يدخلوا الالف واللام، وان كانوا قد اضهروهما كما أجروا "مثلك" و "غيرك" ~~كمجرى ما فيه الالف واللام وان لم يكونا في اللفظ. وانما يكون هذا وصفا ~~للمعرفة التي تجيء في معنى النكرة. الا ترى انك اذا قلت: "إني لأمر بالرجل ~~مثلك" انما تريد "برجل مثلك". لأنك لا تحد له رجلا بعينه ولا يجوز اذا حددت ~~له ذلك، الا ان تجعله بدلا ولا يكون على الصفة. ألا ترى أنه لا يجوز "مررت ~~بزيد مثلك" الا على البدل. ومثل ذلك: "إني لأمر بالرجل من اهل البصرة" ولو ~~قلت: "إني لأمر بزيد من أهل البصرة" لم يجز الا ان تجعله في موضع حال. ~~فكذلك {غير المغضوب عليهم} . # وقد قرأ قوم {غير المغضوب عليهم} جعلوه على الاستثناء [8ب] الخارج من اول ~~الكلام. ولذلك تفسير سنذكره ان شاء الله، وذلك انه اذا استثنى شيئا ليس من ~~أول الكلام في لغة أهل الحجاز فانه # PageV01P017 # ينصب [و] * يقول "ما فيها أحد إلا حمارا"، وغيرهم يقول: "هذا بمنزلة ما ~~هو من الأول" فيرفع. فذا يجر {غير المغضوب} في لغته. وان شئت جعلت "غير" ~~نصبا على الحال لانها نكرة والأول معرفة، وانما جر لتشبيه "الذي ب"الرجل". ~~وليس هو على الصفة بحسن ولكن على البدل نحو {بالناصية} {ناصية كاذبة} . # ومن العرب من يقول: # "هياك" بالهاء ويجعل الالف من "إياك" هاء فيقول "هياك نعبد" كما تقول: ~~"إيه" و "هيه" وكما تقول: "هرقت" و "أرقت". # وأهل الحجاز يؤنثون "الصراط" كما يؤنثون "الطريق" و "الزقاق" و "السبيل" ~~و "السوق" و "الكلاء". وبنو تميم يذكرون هذا كله. وبنو أسد يؤنثون "الهدى". # PageV01P018 # المعاني الواردة في آيات ### | سورة (البقرة) # {الم} # أما قوله {الم} فان هذه الحروف اسكنت لان الكلام ليس بمدرج، وانما يكون ~~مدرجا لو عطف بحرف العطف وذلك ان العرب تقول [9ء] في حروف المعجم كلها ~~بالوقف ms009 اذا لم يدخلوا حروف العطف فيقولون: "ألف باء تاء ثاء" ويقولون: "ألف ~~وباء وتاء وثاء". وكذلك العدد عندهم ما لم يدخلوا حروف العطف [ف] يقولون: ~~"واحد اثنان ثلاثه". وبذلك على انه ليس بمدرج قطع ألف "اثنين" وهي من ~~الوصل. فلو كان وصلها بالذي قبلها لذهبت ولكن هذا من العدد، والعدد والحروف ~~كل واحد منها شيء مفصول على حياله.. ومثل ذلك {المص} و {الر} و {المر} و ~~{كهيعص} و {طسم} و {يس} و {طه} و {حم} و {ق} و {ص} . الا ان قوما قد نصبوا ~~{يس} و {طه} و {حم} وهو كثير في كلام العرب، # PageV01P019 # وذلك انهم جعلوها اسماء كالأسماء الاعجمية "هابيل" و "قابيل" فاما ان ~~يكونوا جعلوها في موضع نصب ولم يصرفوها كأنه قال: "اذكر حم وطس ويس". او ~~جعلوها كالأسماء، التي [هي] غير متمكنة فحركوا آخرها حركة واحدة كفتح ~~"أين"، وكقول بعض الناس {الحمد لله} . وقرأ بعضهم {ص} و {ن} و {ق} بالفتح ~~وجعلوها أسماء ليست بمتمكنة فألزموها حركة واحدة وجعلوها أسماء للسورة*، ~~فصارت أسماء مؤنثة. ومن العرب من لا يصرف المؤنث اذا كان وسطه ساكنا [9ب] ~~نحو "هند" و "جمل" و "دعد"**. قال الشاعر: [من الطويل وهو الشاهد الرابع] . # وإني لأهوى بيت هند وأهلها * على هنوات قد ذكرن على هند # وهو يجوز في هذه اللغة أو يكون سماها بالحرف، والحرف مذكر واذا سمي ~~المؤنث بالمذكر لم ينصرف، [ف] جعل {ص} وما أشبهها اسما للسورة ولم يصرف، ~~وجعله في موضع نصب. # وقال بعضهم "صاد والقرآن" فجعلها من "صاديت" # PageV01P020 # ثم أمركما تقول "رام" كأنه قال: "صاد الحق بعملك" اي: تعمده، ثم قال ~~{والقرآن} فأقسم، ثم قال {بل الذين كفروا في عزة وشقاق} . فعلى هذا وقع ~~القسم. وذلك أنهم زعموا أن "بل" هاهنا انما هي "إن" فلذلك صار القسم عليها. # وقد اختلف الناس في الحروف التي في فواتح السور، فقال بعضهم: "انما هي ~~حروف يستفتح بها" فان قيل "هل يكون شيء من القرآن ليس له معنى"؟. فان معنى ~~هذه أنه ابتدأ ms010 بها ليعلم أن السورة التي قبلها قد انقضت، وأنه قد أخذ في ~~أخرى. فجعل هذا علامة لانقطاع ما بينهما، وذلك موجود في كلام العرب، ينشد ~~الرجل منهم الشعر فيقول [من الرجز وهو الشاهد الخامس] : # * بل. وبلدة ما الانس من أهالها * # [10ء] أو يقول [من الرجز وهو الشاهد السادس] : # * بل. ما هاج أحزانا وشجوا قد شجا * # ف"بل" ليست من البيت ولا تعد في وزنه، ولكن يقطع بها كلام ويستأنف آخر. # PageV01P021 # وقال قوم: "انها حروف اذا وصلت كانت هجاء لشيء يعرف معناه، وقد أوتى بعض ~~الناس علم ذلك. وذلك ان بعضهم كان يقول: "ألر" و "حم" و "ن" هذا هو اسم ~~"الرحمن" جل وعز، وما بقي منها فنحو هذا. # وقالوا ان قوله {كهيعص} كاف هاد عالم صادق فاظهر من كل اسم منها حرفا ~~ليستدل به عليها. فهذا يدل على ان الوجه الأول لا يكون الا وله معنى. لانه ~~يريد معنى الحروف. ولم ينصبوا من هذه الحروف شيئا غير ما ذكرت لك، لان ~~{الم} و {طسم} و {كهيعص} ليست مثل شيء من الأسماء، وانما هي حروف مقطعة. # وقال {الم} {الله لا اله إلا هو} فالميم مفتوحة لانها لقيها حرف ساكن فلم ~~يكن من حركتها بد. فان قيل: "فهلا حركت بالجر"؟ فان هذا لا يلزم فيها [و] ~~انما أرادوا الحركة، فاذا حركوها بأي حركة كانت فقد وصلوا الى الكلام بها، ~~ولو كانت كسرت لجاز ولا أعلمها الا لغة. # وقال بعضهم: "فتحوا الحروف التي للهجاء اذا لقيها الساكن [10ب] ليفصلوا ~~بينها وبين غيرها. وقالوا: "من الرجل" ففتحوا لاجتماع الساكنين. ويقولون: ~~"هل الرجل" و "بل الرجل" وليس بين هذين وبين "من الرجل" فرق، الا انهم قد ~~فتحوا "من الرجل" لئلا تجتمع كسرتان، وكسروا {إذ الظالمون} . # PageV01P022 # وقد اجتمعت كسرتان لان "من اكثر استعمالا في كلامهم من "إذ"، فادخلوها ~~الفتح ليخف عليهم. وان شئت قلت "ألم" حروف منفصل بعضها من بعض، لأنه ليس ~~فيها حرف عطف، وهي ايضا منفصلة مما بعدها، فالاصل فيه ان تقول {الم ألله} ~~فتقطع ms011 ألف {الله} اذا كان ما قبله منفصلا منه كما قلت "واحد، إثنان" فقطعت. ~~وكما قرأ القراء {ن والقلم} فبينوا النون لانها منفصلة. ولو كانت غير ~~منفصلة لم تبين الا ان يلقاها أحد الحروف الستة. الا ترى انك تقول " خذه من ~~زيد" و "خذه من عمرو" فتبين النون في "عمرو" ولا تبين في "زيد". فلما كانت ~~ميم ساكنة وبعدها حرف مقطوع مفتوح جاز أن تحرك الميم بفتحة الالف وتحذف ~~الالف في لغة من قال "من ابوك" فلا تقطع. وقد جعل قوم (نون) بمنزلة المدرج ~~فقالوا {نون والقلم} فاثبتوا # PageV01P023 # النون ولم يبينوها. وقالوا {يس والقرآن} فلم يبينوا ايضا. وليست * هذه ~~النون ها هنا بمنزلة قول {كهيعص} و {طس تلك} و {حم عسق} [ف] هذه النونات لا ~~تبين في القراءة في قراءة أحد، لان النون قريبة من الصاد، لأن الصاد والنون ~~من مخرج طرف اللسان. وكذلك التاء والسين في {طس تلك} وفي {حم عسق} ، فلذلك ~~لم تبين النون اذ قربن منها. وتبينت النون في {يس} و {نون} لبعد النون من ~~الواو لان النون بطرف اللسان والواو بالشفتين. # {ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين} # قال {لا ريب فيه هدى للمتقين} وقال {فلا إثم عليه} فنصبهما بغير تنوين. ~~وذلك ان كل اسم منكور نفيته ب"لا" وجعلت "لا" الى جنب الاسم فهو مفتوح بغير ~~تنوين، لان "لا" مشبهة بالفعل، كما شبهت "إن" و "ما" بالفعل. و (فيه) في ~~موضع خبرها وخبرها رفع، وهو بمنزلة الفاعل، وصار المنصوب بمنزلة المفعول ~~به، و (لا) بمنزلة الفعل. وانما حذفت التنوين منه لانك جعلته و "لا" اسما ~~واحدا، وكل شيئين # PageV01P024 # جعلا اسما لم يصرفا. والفتحة التي فيه لجميع الاسم، بني عليها وجعل غير ~~متمكن. والاسم الذي بعد "لا" في موضع نصب عملت فيه "لا". # واما قوله {لا خوف عليهم ولا هم يحزنون} فالوجه فيه الرفع لان المعطوف ~~عليه لا يكون الا رفعا [11ب] ورفعته لتعطف الآخر عليه. وقد قرأها قوم نصبا ~~وجعلوا الآخر [رفعا] على الابتداء. # وقوله {فلا رفث ms012 ولا فسوق ولا جدال في الحج} فالوجه النصب لان هذا نفي ~~ولانه كله نكرة. وقد قال قوم {فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج} فرفعوه ~~كله، وذلك انه قد يكون هذا المنصوب كله مرفوعا في بعض كلام العرب. قال ~~الشاعر:: [من البسيط وهو الشاهد السابع] : # وما صرمتك حتى قلت معلنة * لا ناقة لي في هذا ولا جمل # وهذا جواب لقوله "هل فيه رفث أو فسوق" فقد رفع الأسماء بالابتداء وجعل ~~لها خبرا، فلذلك يكون جوابه رفعا. واذا قال "لا شيء" فانما هو جواب " # PageV01P025 # هل من شىء"، لان "هل من شيء"* قد اعمل فيه "من" بالجر وأضمر الخبر ~~والموضع مرفوع، مثل "بحسبك أن تشتمني" [ف] انما هو "حسبك أن تشتمني". ~~فالموضع مرفوع والباء قد عملت. # وقد قال قوم {فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج} فرفعوا الأول على ما ~~يجوز في هذا من الرفع، او على النهي، كانه قال "فلا يكونن فيه رفث ولا ~~فسوق" كما تقول: "سمعك الي" تقولها العرب فترفعها، وكما تقول للرجل **: ~~"حسبك" و "كفاك". وجعل الجدال [نصبا] على النفي. وقال الشاعر [من الكامل ~~وهو الشاهد الثامن] . # [12ء] ذاكم وجدكم الصغار بأسره * لا أم لي إن كان ذاك ولا أب # فرفع أحدهما ونصب الآخر. # واما قوله {لا فيها غول} فرفع لان "لا" [لا] تقوى أن تعمل إذا فصلت، وقد ~~فصلتها ب"فيها" فرفع على الابتداء ولم تعمل "لا". # وقوله {فيه هدى للمتقين} [ف"فيه"] و "عليه" و "إليه"، وأشباه ذلك في ~~القرآن كثير. وذلك ان العرب اذا كان قبل هذه الهاء التي للمذكر ياء ساكنة، ~~حذفوا الياء التي تجيء من بعد # PageV01P026 # الهاء او الواو، لان الهاء حرف خفي وقع بين حرفين متشابهين فثقل ذلك. فمن ~~كان من لغته إلحاق الواو اذا كان قبلها كسرة ولم يكن قبلها الياء، ترك ~~الهاء مضمومة اذا كان قبلها الياء الساكنة ومن كان من لغته إلحاق الواو اذا ~~كان قبلها كسرة ولم يكن قبلها الياء، ترك الهاء مضمومة اذا كان قبلها الياء ~~الساكنة ms013 ومن كان من لغته إلحاق الياء ترك الهاء مكسورة اذا كان قبلها الياء ~~الساكنة. وكذلك اذا كان قبل الهاء الف ساكنة او واو فانه يحذف الواو التي ~~تكون بعد الهاء، ولكن الهاء لا تكون الا مضمومة نحو {فألقى موسى عصاه} ~~وقوله {فكذبوه} وقوله {فأنجيناه} وأشباه هذا في القرآن كثير. # ومن العرب من يتم لان ذلك من الاصل فيقول {فكذبوهو} {فأنجيناهو} {وألقى ~~موسى عصاهو} و {لا ريب فيهو هدى للمتقين} وهي قراءة أهل المدينة. [12ب] وقد ~~قال قوم {إني لكم منه نذير مبين} فألقوا الواو وشبهوا الساكن بالياء والواو ~~والالف. وهذا ليس بجيد في العربية، وأجوده {منهو نذير} تلحق الواو وان كانت ~~لا تكتب. وكل هذا اذا سكت عليه لم تزد على الهاء شيئا. # ولا تكسر هذه الهاء الا ان تكون قبلها ياء ساكنة، او حرف مكسور. وانما ~~يكسر بنو تميم. فأما أهل الحجاز فانهم يضمون بعد الكسر وبعد الياء ايضا قال ~~{ثم اتخذتم العجل # PageV01P027 # من بعده وأنتم ظالمون} . واهل الحجاز [يقولون] {من بعدهو} فيثبتون الواو ~~في كل موضع. # ومن العرب من يحذف الواو والياء في هذا النحو ايضا, وذلك قليل قبيح يقول: ~~"مررت به قبل" و "به قبل" يكسرون ويضمون، ولا يلحقون واوا ولا ياء، ويقولون ~~"رأيته قبل" فلا يلحقون واوا. وقد سمعنا بعض ذلك من العرب الفصحاء. # قد قرأ بعض القراء {فيه هدى} فادغم الهاء الأولى * في هاء {هدى} لانهما ~~التقتا وهما مثلان. # وزعموا ان من العرب من يؤنث "الهدى". ومنهم من يسكن هاء الاضمار للمذكر ~~قال الشاعر: [من الطويل وهو الشاهد التاسع] : # فظلت لدى البيت العتيق أخيله * [13ء] ومطواي مشتاقان له أرقان # وهذه في لغة اسد السراة، زعموا، كثير. # PageV01P028 # {الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون} # قوله {ومما رزقناهم ينفقون} ففيها لغتان، منهم من يقولها بالوقف اذا وصل، ~~ومنهم من يلحق فيها الواو. وكذلك هو في كل موضع من القرآن والكلام إلا ان ~~يكون ما قبلها مكسورا او ياء ساكنة، فان كانت ياء ساكنة او حرف مكسور ms014 نحو ~~"عليهم" و "بهم" و "من بعدهم" فمن العرب من يقول: "عليهمي" فيلحق الياء ~~ويكسر الميم والهاء، ومنهم من يقول: "عليهمو" فيلحق الواو ويضم الميم ~~والهاء، ومنهم من يقول: "عليهم" و "عليهم"، فيرفعون الهاء ويكسرونها، ~~ويقفون الميم، ومنهم من يقول: "عليهمو" فيكسرون الهاء ويضمون الميم ويلحقون ~~الواو، ومنهم من يقول: "عليهمي" فيضمون الهاء ويكسرون الميم ويلحقون الياء. # PageV01P029 # وكل هذا اذا وقفت عليه فآخره ساكن والذي قبله مكسور هو بمنزلة ما قبله ~~ياء. وهذا في القرآن كثير. ومنهم من يجعل ["كم] في] "عليكم" و "بكم" اذا ~~كانت قبلها ياء ساكنة او حرف مكسور بمنزلة "هم" وذلك قبيح لا يكاد يعرف، ~~وهي لغة لبكر بن وائل سمعناها من بعضهم يقولون "عليكمي" و "بكمي" وأنشد ~~[13ب] الاخفش قال سمعته من بكر بن وائل: [من الطويل وهو الشاهد العاشر] : # وإن قال مولاهم على جل حاجة * من الأمر ردوا فضل أحلامكم ردوا # وكل هذا اذا لقيه حرف ساكن حركت الميم بالضم ان كان بعدها واو, فان كان ~~بعدها واو حذفت الواو، وان كان ياء حذفت الياء وحركت الميم بالكسر. # وكذلك الهاء التي للواحد المذكر من نحو "مررت به اليوم" و "رأيته اليوم". # وزعموا ان بعض العرب يحرك الميم ولا يلحق ياء ولا واوا في الشعر وذا لا ~~يكاد يعرف. وقال الشاعر: [من الرجز وهو الشاهد الحادي عشر] : # ت الله لولا شعبتي من الكرم * وشعبتي فيهم من خال وعم # PageV01P030 # المعاني الواردة في آيات سورة (البقرة) # {إن الذين كفروا سوآء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون} # فأما قوله {سوآء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون} فانما دخله حرف ~~الاستفهام وليس باستفهام لذكره السواء، لانه اذا قال في الاستفهام: "أزيد ~~عندك أم عمرو" وهو يسأل ايهما عندك فهما مستويان عليه، وليس واحد منهما أحق ~~بالاستفهام من الآخر. فلما جاءت التسوية في قوله {أأنذرتهم} أشبه بذلك ~~الاستفهام، اذ أشبهه في التسوية. ومثلها {سوآء عليهم أستغفرت لهم أم لم ~~تستغفر لهم} [14ء] ولكن {أستغفرت} ليست بممدودة, لان الالف ms015 التي فيها ألف ~~وصل لانها من "استغفر" "يستغفر" فالياء مفتوحة من "يفعل" واما (أأنذرتهم) ~~ففيها الفان الف {أنذرت} وهي مقطوعة لانه يقول "ينذر" فالياء مضمومة ثم ~~جعلت معها الف الاستفهام فلذلك مددت وخففت الآخرة منهما لانه لا يلتقي ~~همزتان. وقال {أفلا تبصرون} {أم أنآ خير من هذاالذي هو مهين} . وقال بعضهم ~~انه على قوله {أفلا تبصرون} وجعل قوله {أم أنآ خير من هذاالذي هو مهين} ~~بدلا من {تبصرون} . لان ذلك عنده بصرا منهم ان يكون عندهم هكذا وهذه "أم" ~~التي تكون في معنى "أيهما". # PageV01P031 # وقد قال قوم "انها يمانية" وذلك ان أهل اليمن يزيدون "أم" في جميع ~~الكلام. واما ما سمعنا من اليمن فيجعلون "أم" مكان الالف واللام الزائدتين، ~~يقولون "رأيت امرجل" و "قام امرجل" يريدون "الرجل". ولا يشبه ان تكون {أم ~~أنآ خير} على لغة أهل اليمن. وقد زعم ابو زيد انه سمع اعرابيا فصيحا ~~ينشدهم: # [من الرجز وهو الشاهد الثاني عشر] : # يا دهر أم كان مشيي رقصا * بل قد تكون مشيتي ترقصا # فسأله فقال: "معناه ما كان مشيي رقصا ف"أم" ها هنا زائدة. وهذا [14ب] لا ~~يعرف. وقال علقمة بن عبدة: [من الطويل وهو الشاهد الثالث عشر] : # وما القلب أم ما ذكره ربعية * يخط لها من ثرمداء قليب # يريد "ما ذكره ربيعة " يجعله بدلا من "القلب"، وقال بعض الفقهاء: "ان ~~معناه انه قال فرعون {أفلا تبصرون} أم انتم بصراء". وقال الشاعر: # PageV01P032 # [من الطويل وهو الشاهد الرابع عشر] : # فيا ظبية الوعساء بين جلاجل * وبين النقا أأنت أم أم سالم # يريد: "أأنت أحسن أم أم سالم" فأضمر "أحسن". يريد: "أليس أنا خيرا من هذا ~~الذي هو مهين". ولها موضع آخر تكون فيه منقطعة من الكلام كأنك تميل الى ~~أوله قال {لا ريب من رب العالمين} {أم يقولون افتراه} . وهذا لم يكن قبله ~~استفهام, وهذا قول العرب: "إنها لإبل" ثم يقولون * "أم شاء" [وقولهم] ** ~~"لقد كان كذا وكذا أم حدثت نفسي"، ومثل قول الشاعر: [من الكامل وهو الشاهد ~~الخامس عشر] : # كذبتك ms016 عينك أم رأيت بواسط * غلس الظلام من الرباب خيالا # وليس قوله {أم يقولون افتراه} لانه شك، ولكنه قال هذا ليقبح صنيعهم كما ~~تقول: "ألست الفاعل كذا وكذا" ليس تستفهم انما توبخه. ثم قال {بل هو الحق ~~من ربك} . ومثل هذا في القرآن كثير, قال {فذكر فمآ أنت [15ء] بنعمة ربك ~~بكاهن ولا مجنون} ثم قال {أم يقولون شاعر نتربص به} [و] ** {أم عندهم خزآئن ~~ربك} كل هذا على استفهام الاستئناف. وليس ل"أم" غير هذين الموضعين # PageV01P033 # لانه اراد أن ينبه، ثم ذكر ما قالوا عليه يعني النبي صلى الله عليه وسلم ~~ليقبح ما قالوا عليه، نحو قولك للرجل "ألخير أحب إليك أم الشر"؟ وأنت تعلم ~~انه يقول "الخير" ولكن أردت أن تقبح عنده ما صنع. وأما قوله {ولا تطع منهم ~~آثما أو كفورا} فقد نهاه عن الآثم والكفور جميعا. وقد قال بعض الفقهاء:: ~~"إن" "أو" تكون بمنزلة الواو وقال [من المتقارب وهو الشاهد السادس عشر] : # يهينون من حقروا شأيه * وإن كان فيهم يفي أو يبر # يقول: "يفي ويبر". وكذلك هي عندهم ها هنا وانما هي بمنزلة "كل اللحم أو ~~التمر" اذا رخصت له في هذا النحو. فلو أكل كله أو واحدا منه لم يعص. فيقع ~~النهي عن كل ذا في هذا المعنى فيكون ان ركب الكل او واحدا [قد] عصى. كما ~~كان في الامر ان صنع واحدا أطاع. وقال {وأرسلناه إلى مئة ألف أو يزيدون} ~~ومعناه "ويزيدون" ومخرجها في العربية انك تقول: "لا تجالس زيدا أو عمرا أو ~~خالدا" فإن أتى واحدا منهم أو كلهم كان عاصيا. كما أنك إذا قلت: "إجلس الى ~~فلان أو فلان [15ب] أو فلان "فجلس الى واحد منهم أو كلهم كان مطيعا. فهذا ~~مخرجه من العربية. وأرى الذين قالوا: "إنما" أو "بمنزلة الواو" انما قالوها ~~لأنهم رأوها في معناها. واما {وأرسلناه إلى مئة ألف أو يزيدون} فانما يقول ~~{أرسلناه إلى مئة ألف} عند الناس ", ثم قال {أو يزيدون} عند الناس" لأن ~~الله تبارك وتعالى لا يكون ms017 منه شك. # PageV01P034 # وقد قال قوم" إنما "أو" ها هنا بمنزلة "بل" وقد يقول الرجل "لأذهبن إلى ~~كذا وكذا" ثم يبدو له بعد فيقول "أو أقعد" فقال ها هنا {أرسلناه إلى مئة ~~ألف} عند الناس" ثم قال {أو يزيدون} عند الناس" اي ان الناس لا يشكون أنهم ~~قد زادوا. والوجه الآخر هكذا. أي "فكذا حال الناس فيهم "أي: ان الناس يشكون ~~فيهم. وكذا حال "أم" المنقطعة ان شئت جعلتها على "بل" فهو مذهب حسن. وقال ~~متمم بن نويرة [من الوافر وهو الشاهد السابع عشر] : # فلو كان البكاء يرد شيئا * بكيت على جبير أو عفاق # على المرأين إذ هلكا جميعا * بشأنهما وحزن واشتياق # وقال ابن أحمر [من الطويل وهو الشاهد الثامن عشر] : # فقلت البثي شهرين أو نصف ثالث * إلى ذاك ما قد غيبتني غيابيا # [16ء] واما قوله {أإنا لمبعوثون} {أو آبآؤنا الأولون} فان هذه الواو واو ~~عطف كأنهم قالوا: {أإنا لمبعوثون} فقيل لهم: "نعم وآباؤكم الأولون" فقالوا ~~{أو آبآؤنا} , وقوله {أولم ير الإنسان} {أولم يهد لهم} وأشباه هذا في ~~القرآن كثير. فالواو مثل الفاء في قوله {أفلم يهد لهم} وقوله {أفلم يدبروا ~~القول} # PageV01P035 # وان شئت جعلت هذه الفاءات زائدة. وان شئت جعلتها جوابا لشيء كنحو ما ~~يقولون "قد جاءني فلان" فيقول "أفلم أقض حاجته" فجعل هذه الفاء معلقة بما ~~قبلها. # {ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم وعلى أبصارهم غشاوة ولهم عذاب عظيم} # أما قوله {ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم وعلى أبصارهم غشاوة} فان الختم ~~ليس يقع على الابصار. انما قال {ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم} ثم قال ~~{وعلى أبصارهم غشاوة} مستأنفا. وقوله {ختم الله} لأن ذلك كان لعصيانهم الله ~~فجاز ذلك اللفظ, كما تقول: "أهلكته فلانة" إذا أعجب بها. وهي لا تفعل به ~~شيئا لانه هلك في اتباعها. او يكون "ختم" حكم بها انها مختوم عليها. # {ومن الناس من يقول آمنا بالله وباليوم الآخر وما هم بمؤمنين} # ثم قال {ومن الناس من يقول آمنا بالله وباليوم الآخر} فجعل اللفظ واحدا، ms018 ~~ثم قال {وما هم بمؤمنين} فجعل [16ب] اللفظ. جميعا، وذلك ان {من} اللفظ بها ~~لفظ واحد، ويكون جميعا في المعنى، ويكون اثنين. فان لفظت بفعله على معناه ~~فهو صحيح. وان جعلت فعله على لفظه واحدا فهو صحيح [و] مما جاء من ذلك قوله ~~{بلى من # PageV01P036 # أسلم وجهه لله وهو محسن فله أجره عند ربه ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون} ~~وقال {ومنهم من يستمعون إليك} وقال {ومنهم من ينظر إليك} وقال {ومن يقنت ~~منكن لله ورسوله وتعمل صالحا نؤتهآ أجرها مرتين} فقال {يقنت} فجعله على ~~اللفظ، لان اللفظ في {من} مذكر وجعل {تعمل} و {نؤتهآ} على المعنى. وقد قال ~~بعضهم {ويعمل} فجعله على اللفظ لان لفظ {من} مذكر. وقد قال بعضهم {ومن ~~تقنت} فجعله على المعنى لانه يعني امرأة. وهي حجة على من قال: "لا يكون ~~اللفظ في من على المعنى الا ان تكون {من} في معنى {الذي} ، فاما [في] ~~المجازاة والاستفهام فلا يكون اللفظ في {من} على المعنى. # وقولهم* هذا خطأ لان هذا الموضع الذي فيه {ومن تقنت} مجازاة. وقد قالت ~~العرب "ما جاءت حاجتك" فأنثوا "جاءت" لانها ل"ما"، وانما انثوا لان معنى ~~"ما" هو الحاجة. وقد قالت العرب او بعضهم "من كانت أمك" فنصب وقال الشاعر ~~[من الطويل وهو الشاهد التاسع عشر] : # [17ء] تعش فإن عاهدتني لا تخونني * نكن مثل من يا ذئب يصطحبان # PageV01P037 # ويروى {تعال فإن} . وقد جعل {من} بمنزلة رجل. قال الشاعر [من الرمل وهو ~~الشاهد العشرون] : # رب من انضجت غيظا صدره * قد تمنى لي شرا لم يطع # فلولا انها نكرة بمنزلة "رجل" لم تقع عليها "رب". # وكذلك (ما) نكرة الا انها بمنزلة "شيء". ويقال: ان قوله: {هذاما لدي ~~عتيد} على هذا. جعل (ما) بمنزلة "شيء" ولم يجعلها بمنزلة "الذي" فقال: "ذا ~~شيء لدي عتيد". وقال الشاعر [من الخفيف وهو الشاهد الحادي والعشرون] : # رب ما تكره النفوس من الأمر * له فرجة كحل العقال # فلولا انها نكرة بمنزلة "من" لم تقع عليها "رب". وقد يكون {هذا مالدي ms019 ~~عتيد} على وجه آخر، أخبر عنهما خبرا واحدا كما تقول: "هذا أحمر أخضر". وذلك ~~ان قوما من العرب يقولون: "هذا عبد الله مقبل". وفي قراءة ابن مسعود {وهذا ~~بعلي شيخ} كأنه أخبر عنهما خبرا واحدا او يكون كأنه رفعه على التفسير كأنه ~~اذا قال {هذا # PageV01P038 # ما لدي} ، قيل: "ما هو"؟ أو علم انه يراد ذلك منه فقال {عتيد} اي ما عندي ~~عتيد. وكذلك {وهذا بعلي شيخ} *. وقال الراجز [وهو الشاهد الثاني والعشرون] ~~: # من يك ذابت فهذا بتى * مقيظ مصيف مشتى # [17ب] وقال {إن الله نعما يعظكم به} ف"ما" ها هنا اسم ليست له صلة لانك ~~ان جعلت {يعظكم به} صلة ل (ما) صار كقولك: "إن الله نعم الشيء" أو "نعم ~~شيئا" فهذا ليس بكلام. ولكن تجعل (ما) اسما وحدها كما تقول: "غسلته غسلا ~~نعما" تريد به: "نعم غسلا". فان قيل: "كيف تكون (ما) اسما وحدها وهي لا ~~يتكلم بها وحدها" قلت: "هي بمنزلة "يا أيها الرجل" لان "ايا" ها هنا اسم ~~ولا يتكلم به وحده حتى يوصف فصار (ما) مثل الموصوف ها هنا. لانك اذا قلت ~~"غسلته غسلا نعما" فانما تريد المبالغة والجودة، فاسنغني بهذا حتى تكلم به ~~وحده. ومثل "ما أحسن زيدا" (ما) ها هنا وحدها اسم وقوله "اني مما ان اصنع ~~كذا وكذا" (ما) ها هنا وحدها اسم كأنه قال: "إني من الأمر" أو "من أمري ~~صنيعي كذا وكذا" ومما جاء على المعنى قوله "كمثل الذي استوقد نارا أضاءت ما ~~حوله ذهب الله بنورهم} [17] لان "الذي" يكون للجميع، كما قال {والذي جآء ~~بالصدق وصدق به أولائك هم المتقون} . # PageV01P039 # المعاني الواردة في آيات سورة (البقرة) # {يخادعون الله والذين آمنوا وما يخدعون إلا أنفسهم وما يشعرون} # أما قوله {يخادعون الله والذين آمنوا} ولا تكون المفاعلة الا من شيئين ~~فانه إنما يقول: {يخادعون الله} عند أنفسهم يمنونها ان لا يعاقبوا وقد ~~علموا خلاف ذلك في انفسهم" [18ء] ذلك لحجة الله الواقعة على خلقه بمعرفته. # {وما يخدعون إلا أنفسهم} وقال بعضهم {يخادعون} ms020 يقول "يخدعون انفسهم ~~بالمخادعة لها "وبها نقرأ. وقد تكون المفاعلة من واحد في أشياء كثيرة تقول: ~~"باعدته مباعدة" و "جاوزته مجاوزة" في أشياء كثيرة. وقد قال {وهو خادعهم} ~~فذا على الجواب. يقول الرجل لمن كان يخدعه اذا ظفر به "أنا الذي خدعتك" ولم ~~تكن منه خديعة ولكن قال ذلك اذ صار الامر اليه. وكذلك {ومكروا ومكر الله} و ~~{الله يستهزىء بهم} [15] على الجواب. والله لا يكون منه المكر والهزء. ~~والمعنى ان المكر حاق بهم والهزء صار بهم. # {في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا ولهم عذاب أليم بما كانوا يكذبون} # أما قوله {فزادهم الله مرضا} فمن فخم نصب الزاي فقال {زادهم} ومن امال ~~كسر الزاي فقال {زادهم} لانها من "زدت" اولها مكسور. # PageV01P040 # فناس من العرب يميلون ما كان من هذا النحو وهم بعض اهل الحجاز ويقولون ~~ايضا {ولمن خاف مقام ربه} و {فانكحوا ما طاب لكم من النسآء} [و] {وقد خاب} ~~ولايقولون {قال} ولا (زار) لانه يقول (قلت) و (زرت) فأوله مضموم. فانما ~~يفعلون هذا في ما كان اوله من "فعلت" مكسورا إلا أنهم ينحون الكسرة كما ~~[18ب] ينحون الياء في قوله {وسقاهم ربهم} . و {قد أفلح من زكاها} . ويقرأ ~~جميع ذلك بالتفخيم. وما كان من نحو هذا من بنات الواو وكان ثالثا نحو ~~{والقمر إذا تلاها} ونحو {والأرض وما طحاها} . # فان كثيرا من العرب يفخمه ولا يميله لانها ليست بياء فتميل اليها لانها ~~من "طحوت" و "تلوت". فاذا كانت رابعة فصاعدا أمالوا وكانت الامالة هي ~~الوجه، لانها حينئذ قد انقلبت الى الياء. الا ترى انك تقول "غزوت" و ~~"أغزيت" ومثل ذلك # PageV01P041 # {والليل إذا يغشاها} . و {قد أفلح من تزكى} و {والنهار إذا تجلى} أمالها ~~لأنها رابعة, و "تجلى" فعلت منها بالواو لأنها من "جلوت" و "زكا" من "زكوت ~~يزكو" و {والليل إذا يغشاها} من "الغشاوة". # وقد يميل ما كان منه بالواو نحو (تلاها) و (طحاها) ناس كثير، لأن الواو ~~تنقلب الى الياء كثيرا مثل قولهم في (حور) (حير) وفي "مشوب" ms021 "مشيب" وقالوا ~~"أرض مسنية" اذا كان يسنوها المطر. فأمالوها الى الياء لانها تنقلب اليها. # وأمالوا كل ما كان نحو "فعلى" و "فعلى" نحو "بشرى" و "مرضى" و "سكرى"، ~~لان هذا لوثني كان بالياء فمالوا اليها. # واما قوله {بما كانوا يكذبون} ف (يكذبون) : يجحدون وهو الكفر. وقال ~~بعضهم: (يكذبون) خفيفة [19ء] وبها نقرأ. يعني "يكذبون على الله وعلى ~~الرسل". # PageV01P042 # جعل "ما" والفعل اسما للمصدر كما جعل "أن" والفعل اسما للمصدر في قوله ~~"أحب أن تأتيني", واما المعنى فانما هو "بكذبهم" و "تكذيبهم". وأدخل "كان" ~~ليخبر انه كان فيما مضى، كما تقول: "ما أحسن ما كان عبد الله" فأنت تعجب ~~من" عبد الله لا من "كونه". وانما وقع التعجب في اللفظ على كونه. وقال ~~{فاصدع بما تؤمر} وليس هذا في معنى "فاصدع بالذي تؤمر به". لو كان هذا ~~المعنى لم يكن كلاما حتى تجيء ب"به" ولكن "إصدع بالأمر" جعل "ما تؤمر" اسما ~~واحدا. وقال {ولا تحسبن الذين يفرحون بمآ أتوا} يقول "بالإتيان" يجعل "ما" ~~و "أتوا" اسما للمصدر. وإن شئت قلت: "أتوا" ها هنا "جاءوا" كأنه يقول: "بما ~~جاءوا" يريد "جاءوه" كما تقول "يفرحون بما صنعوا" أي "بما صنعوه" ومثل هذا ~~في القرآن كثير. وتقديره "بكونهم يكذبون" ف"يكذبون" مفعول ل"كان" كما تقول: ~~"سرني زيد بكونه يعقل" اي: بكونه عاقلا. # {وإذا قيل لهم لا تفسدوا في الأرض قالوا إنما نحن مصلحون} # أما قوله {وإذا قيل لهم} فمنهم من يضم أوله لانه في معنى "فعل" فيريد ان ~~يترك أوله مضموما # PageV01P043 # ليدل على معناه، ومنهم من يكسره لان الياء الساكنة لا تكون بعد حرف مضموم ~~والكسر القياس. [19ب] ومنهم من يقول في الكلام: "قد قوله له" و "قد بوع ~~المتاع" اذا اراد "قد بيع" و "قيل". جعلها واوا حين ضم ما قبلها، لان الياء ~~الساكنة لا تكون بعد حرف مضموم. ومنهم من يروم الضم في "قيل" مثل رومهم ~~الكسر في "رد" لغة لبعض العرب ان يقولوا "رد" فيكسرون الراء ويجعلون عليها ~~حركة الدال التي في ms022 موضع العين. وبعضهم لا يكسر الراء ولكنه يشمها الكسر ~~كما يروم في "قيل" الضم. وقال الفرزدق: [من الطويل وهو الشاهد الثالث ~~والعشرون] : # وما حل من جهل حبا حلمائنا * ولا قائل المعروف فينا يعنف # سمعناه ممن ينشده من العرب هكذا. # المعاني الواردة في آيات سورة (البقرة) # {وإذا قيل لهم آمنوا كمآ آمن الناس قالوا أنؤمن كمآ آمن السفهآء ألا إنهم ~~هم السفهآء ولكن لا يعلمون} # أما قوله {أنؤمن كمآ آمن السفهآء ألا إنهم هم السفهآء} فقد قرأهما قوم ~~مهموزتين جميعا، وقالوا {سوآء عليهم أأنذرتهم} # PageV01P044 # [و] {ولا يحيق المكر السيىء إلا بأهله} وقالوا (أإذا) {أإنا} كل هذا ~~يهمزون فيه همزتين، وكل هذا ليس من كلام العرب الا شاذا. ولكن اذا اجتمعت ~~همزتان شتى ليس بينهما شيء فان احداهما. تخفف في جميع كلام العرب الا في ~~هذه اللغة الشاذة القليلة وذلك انه اذا اجتمعت همزتان في كلمة واحدة أبدلوا ~~الآخرة منهما أبدا فجعلوها ان كان ما قبلها مفتوحا الفا ساكنة نحو "آدم" و ~~"آخر" [20ء] و "آمن" وإن كان ما قبلها مضموما جعلت واوا نحو "أوزز" اذا ~~أمرته ان يؤز وان كان ما قبلها مكسورا جعلت ياء نحو "إيت" وكذلك إن كانت ~~الآخرة متحركة بأي حركة كانت والأولى مضمومة او مكسورة فالآخرة تتبع الأولى ~~نحو "أن أفعل" من "أأب" [ف] تقول "أووب". ونحو "جاء في الرفع والنصب والجر. ~~فاما المفتوحة فلا تتبعها الآخرة اذا كانت متحركة لأنها لو تبعتها جعلت ~~همزة مثلها. ولكن تكون على موضعها، فان كانت مكسورة جعلت ياء، وان كانت ~~مضمومة جعلت واوا, وان كانت مفتوحة جعلت ايضا واوا لان الفتحة تشبه الالف. ~~وأنت إذا احتجت الى حركتها # PageV01P045 # جعلتها واوا ما لم يكن لها اصل في الياء معروف فهذه الفتحة ليس لها اصل ~~في الياء فجعلت الغالب عليها الواو نحو "آدم" و "أوادم". فلذلك جعلت ~~الهمزتان اذا التقتا وكانتا من كلمتين شتى مخففة احداهما، ولم يبلغ من ~~استثقالهما ان تجعلا مثل المجتمعتين في كلمة واحدة. ولان اللتين في كلمة ~~واحدة ms023 لا تفارق احداهما صاحبتها, وهاتان تتغيران عن حالهما وتصير كل واحدة ~~منها على حيالها أثقل منهما في كلمتين [20ب] لأن ما في الكلمتين كل واحدة ~~على حيالها فتخفيف الآخرة أقيس، كما أبدلوا الآخرة حين اجتمعتا في كلمة ~~واحدة، وقد تخفف الأولى. فمن خفف الآخرة في # قوله {كمآ آمن السفهآء ألا} قال {السفهاء ولا} فجعل الالف في (ألا) واوا. ~~ومن خفف الأولى جعل الالف التي في (السفهاء) كالواو وهمز الف (ألا) . واما ~~{أأنذرتهم} فإن الأولى لا تخفف لأنها اول الكلام. والهمزة اذا كانت اول ~~الكلام لم تخفف لأن المخففة ضعفت حتى صارت كالساكن فلا يبتدأ بها. وقد قال ~~بعض العرب (آإذا) و (آأنذرتهم) و "آأنا قلت لك كذا وكذا" فجعل ألف ~~الاستفهام اذا ضمت الى همزة يفصل بينها وبينها بألف لئلا تجتمع الهمزتان. ~~كل ذا قد قيل وكل ذا قد قرأه الناس. # PageV01P046 # واذا كانت الهمزة ساكنة فهي في لغة هؤلاء الذين يخففون ان كان ما قبلها ~~مكسورا ياء نحو {أنبيهم بأسمايهم} ونحو (نبينا) *. وإن كان مضموما جعلوها ~~واوا نحو "جونه"، وان كان ما قبلها مفتوحا جعلوه الفا نحو "راس" و "فاس". ~~وان كانت همزة متحركة بعد حرف ساكن حركوا الساكن بحركة ما بعده واذهبوا ~~الهمزة [21ء] يقولون [في] "في الارض": (فلرض) [وفي] {ما لكم من اله} : ~~(منلاه) يحركون الساكن بالحركة التي كانت في الهمزة اي حركة كانت ويحذفون ~~الهمزة. # واذا اجتمعت همزتان من كلمتين شتى والأولى* مكسورة والآخرة # PageV01P047 # مكسورة فاردت ان تخفف الآخرة جعلتها بين الياء الساكنة وبين الهمزة، لان ~~الياء الساكنة تكون بعد المكسورة نحو "هؤلاء يماء الله"، تجعل الآخرة بين ~~بين والأولى محققة. وان كانت الآخرة مفتوحة نحو "هؤلاء أخواتك", أو مضمومة ~~نحو "هؤلاء أمهاتك" لم تجعل بين بين، وجعلت ياء خالصة لانكسار ما قبلها ~~لانك انما تجعل المفتوح بين الالف الساكنة وبين الهمزة، والمضموم بين الواو ~~الساكنة وبين الهمزة اذا اردت بين بين، وهذا لا يثبت بعد المكسور. وان كان ~~الأول مهموزا او غير مهموز فهو سواء اذا ms024 اردت تخفيف الاخرة ومن ذلك قولهم ~~"مئين" و "مئير" في قول من خفف. وان كان الحرف مفتوحا بعده همزة مفتوحة او ~~مكسورة او مضمومة جعلت بين بين، لان المفتوح تكون بعده الالف الساكنة ~~والياء الساكنة, نحو "البيع" والواو الساكنة نحو "القول" وهذا مثل {يتفيؤا ~~[21ب] ظلاله} و {ويمسك السمآء أن تقع على الأرض} و {آاذا} و {آانا} اذا ~~خففت الآخرة في كل هذا جعلتها بين بين. # PageV01P048 # والذي نختار تخفيف الآخرة اذا اجتمعت همزتان، الا انا نحققهما في التعليم ~~كلتيهما نريد بذلك الاستقصاء وتخفيف الآخرة قراءة اهل المدينة، وتحقيقهما ~~جميعا قراءة أهل الكوفة وبعض أهل البصرة. ومن زعم ان الهمزة لا تتبع الكسرة ~~اذا خففت وهي متحركة، وانما تجعل في موضعها دخل عليه ان يقول "هذا قارو" و ~~"هؤلاء قاروون" و (يستهزوون) ، وليس هذا كلام من خفف من العرب انما يقولون ~~{يستهزئون} و {قارئون} . # واذا كان ما قبل الهمزة مضموما وهي جعلتها بين بين. وان كانت مكسورة او ~~مفتوحة لم تكن بين بين وما قبلها مضموم، لان المفتوحة بين الالف الساكنة ~~والهمزة والمكسورة بين الياء الساكنة والهمزة. وهذا لا يكون بعد المضموم, ~~ولكن تجعلها واوا بعد المضموم اذا كانت مكسورة او مفتوحة فتجعلها واوا ~~خالصة لانهما يتبعان ما قبلهما نحو "مررت بأكمو" و "رأيت أكموا" و "هذا ~~غلاموبيك" تجعلها واوا اذا اردت التخفيف الا ان تكون المكسورة [22ء] مفصولة ~~فتكون على موضعها لانها قد بعدت. # والواو قد تقلب الى الياء مع هذا وذلك نحو "هذا غلاميخوانك" # PageV01P049 # و (ولا يحيق المكر السيىء يلا) . # واذا كانتا في معنى "فعل" والهمزة في موضع العين جعلت بين بين لان الياء ~~الساكنة تكون بعد الضمة ففي "قيل" يقولون "قيل"، ومثل ذلك "سيل" و "ريس" ~~فيجعلها * بين بين اذا خففت، ويترك ما قبلها مضموما. وأما "روس" فليست ~~"فعل" وانما هي "فعل" فصارت واوا لانها بعد ضمة معها في كلمة واحدة. # {وإذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا وإذا خلوا إلى شياطينهم قالوا إنا ~~معكم إنما نحن مستهزئون} # قوله ms025 {وإذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا} فأذهب الواو لانه كان حرفا ~~"ساكنا لقي اللام وهي ساكنة فذهبت لسكونه ولم تحتج الى حركته لان فيما بقي ~~دليلا على الجمع. وكذلك كل واو ما قبلها مضموما من هذا النحو. فاذا كان ما ~~قبلها مفتوحا لم يكن بد من حركة الواو لانك لو القيتها لم تستدل على المعنى ~~نحو {اشتروا الضلالة} وحركت الواو بالضم لانك لو قلت "اشتر الضلالة" فألقيت # PageV01P050 # الواو لم تعرف انه جمع، وانما حركتها بالضم لان الحرف الذي ذهب من الكلمة ~~مضموم، فصار يقوم مقامه. وقد قرأ قوم وهي لغة لبعض العرب {اشتروا الضلالة} ~~[22ب] لما وجدوا حرفا ساكنا قد لقي ساكنا كسروا كما يكسرون في غير هذا ~~الموضع، وهي لغة شاذة. # وأما قوله {وإذا خلوا إلى شياطينهم} فانك تقول "خلوت الى فلان في حاجة" ~~كما تقول: "خلوت بفلان" إلا أن "خلوت بفلان" له معنيان احدهما هذا والآخر ~~سخرت به. وتكون "إلى" في موضع "مع" نحو {من أنصاري إلى الله} كما كانت "من" ~~في معنى (على) في قوله {ونصرناه من القوم} * اي: على القوم، وكما كانت ~~الباء في معنى "على" في قوله "مررت به" و "مررت عليه". وفي كتاب الله عز ~~وجل {من إن تأمنه بدينار} يقول "على دينار". وكما كانت "في" في معنى "على" ~~نحو {في جذوع النخل} يقول "على جذوع النخل". وزعم يونس ان العرب تقول: ~~"نزلت في أبيك" تريد "عليه" وتقول: "ظفرت عليه" اي "به" و "رضيت عليه" أي: ~~"عنه" قال الشاعر [من الوافر وهو الشاهد الرابع والعشرون] : # اذا رضيت علي بنو قشير * لعمر الله أعجبني رضاها # PageV01P051 # {الله يستهزىء بهم ويمدهم في طغيانهم يعمهون} # أما قوله {ويمدهم في طغيانهم يعمهون} فهو في معنى "ويمد لهم" كما قالت ~~العرب: "الغلام يلعب الكعاب" تريد: "يلعب ** بالكعاب" وذلك أنهم يقولون "قد ~~مددت له" و "أمددته" في غير هذا المعنى وهو قوله جل ثناؤه {وأمددناهم ~~بفاكهة} وقال {ولو جئنا بمثله مددا} . وقال بعضهم [23ء] (مدادا) و (مدا) من ~~"أمددناهم" وتقول "مد ms026 النهر فهو ماد" و "أمد الجرح فهو ممد". وقال يونس: ~~"ما كان من الشر فهو "مددت" وما كان من الخير فهو "أمددت". [ف] تقول كما ~~فسرت له فاذا اردت أنك تركته قلت: "مددت له" واذا أردت أنك اعطيته قلت: ~~"أمددته". # المعاني الواردة في آيات سورة (البقرة) # {أولائك الذين اشتروا الضلالة بالهدى فما ربحت تجارتهم وما كانوا مهتدين} # قوله {فما ربحت تجارتهم} فهذا على قول العرب: "خاب سعيك" وانما هو الذي ~~خاب، وانما يريد "فما ربحوا في تجارتهم" ومثله {بل مكر الليل والنهار} [و] ~~{ولكن البر من آمن بالله} انما هو "ولكن البر بر من آمن بالله" وقال ~~الشاعر: [من المتقارب وهو الشاهد الخامس والعشرون] : # * وكيف تواصل من أصبحت خلالته كأبي مرحب * # PageV01P052 # وقال الشاعر: [من الطويل وهو الشاهد السادس والعشرون] : # وشر المنايا ميت وسط أهله * كهلك الفتاة أسلم الحي حاضره # انما يريد "وشر المنايا منية ميت وسط اهله، ومثله: "اكثر شربي الماء" و ~~"أكثر أكلي الخبر" وليس أكلك بالخبز ولا شربك بالماء. ولكن تريد اكثر اكلي ~~اكل الخبز وأكثر شربي شرب الماء. قال {وسئل القرية} يريد: "أهل القرية"، ~~(والعير) أي: "واسأل اصحاب العير" [23ب] . وقال {ومثل الذين كفروا كمثل ~~الذي ينعق} فانما هو - والله اعلم - "مثلكم ومثل الذين كفروا كمثل الناعق ~~والمنعوق به". فحذف هذا الكلام, ودل ما بقي على معناه. ومثل هذا في القرآن ~~كثير. وقد قال بعضهم {ومثل الذين كفروا كمثل الذي ينعق} يقول "مثلهم في ~~دعائهم الآلهة كمثل الذي ينعق بالغنم" لان - الهتهم لا تسمع ولا تعقل، كما ~~لا تسمع الغنم ولا تعقل. # {مثلهم كمثل الذي استوقد نارا فلمآ أضاءت ما حوله ذهب الله بنورهم وتركهم ~~في ظلمات لا يبصرون * صم بكم عمي فهم لا يرجعون} # قوله {كمثل الذي استوقد نارا} فهو في معنى "أوقد"، مثل قوله "فلم يستجبه" ~~أي "فلم يجبه" وقال الشاعر: # [من الطويل وهو الشاهد السابع والعشرون] : # وداع دعا يا من يجيب الى الندى * فلم يستجبه عند ذاك مجيب # أي: "فلم يجبه". # PageV01P053 # وقال {وتركهم في ms027 ظلمات لا يبصرون} فجعل (الذي) جميعا فقال (وتركهم) * لان ~~"الذي" في معنى الجميع، كما يكون "الانسان" في معنى "الناس". # وقال {وتركهم في ظلمات لا يبصرون [17] صم بكم عمي فهم لا يرجعون} فرفع ~~على قوله: "هم صم بكم عمي" رفعه على الابتداء ولو كان على اول الكلام كان ~~النصب فيه حسنا. وأما {حوله} فانتصب على الظرف، وذلك ان الظرف منصوب. ~~والظرف هو ما يكون فيه الشيء, كما قال الشاعر: [من الكامل وهو الشاهد ~~الثامن والعشرون] : # [24ء] هذا النهار بدا لها من همها * ما بالها بالليل زال زوالها # نصب "النهار" على الظرف وان شاء رفعه وأضمر فيه. وأما "زوالها" فانه كأنه ~~قال: "أزال الله الليل زوالها". # {يكاد البرق يخطف أبصارهم كلما أضآء لهم مشوا فيه وإذآ أظلم عليهم قاموا ~~ولو شآء الله لذهب بسمعهم وأبصارهم إن الله على كل شيء قدير} # أما {يكاد البرق يخطف أبصارهم} فمنهم من قرأ (يخطف) من "خطف" وهي قليلة ~~رديئة لا تكاد # PageV01P054 # تعرف. وقد رواها يونس (يخطف) بكسر الخاء لاجتماع الساكنين. ومنهم من قرأ ~~(يخطف) على "خطف يخطف" وهي الجيدة، وهما لغتان. وقال بعضهم (يخطف) وهو قول ~~يونس من "يختطف" فأدغم التاء في الطاء لان مخرجها قريب من مخرج الطاء. وقال ~~بعضهم (يخطف) فحول الفتحة على الذي كان قبلها، والذي كسر كسر لاجتماع ~~الساكنين فقال {يخطف} ومنهم من قال {يخطف} كسر الخاء لاجتماع الساكنين ثم ~~كسر الياء اتبع الكسرة الكسرة وهي قبلها كما اتبعها في كلام العرب كثيرا، ~~يتبعون الكسرة في هذا الباب الكسرة يقولون "قتلوا" و "فتحوا" يريدون: ~~["اقتلوا"و] * افتحوا". قال ابو النجم [من الرجز وهو الشاهد التاسع ~~والعشرون] : # * تدافع الشيب ولم تقتل * # PageV01P055 # وسمعناه من العرب مكسورا كله، فهذا مثل "يخطف" اذا كسرت [24ب] ياؤها ~~[لكسرة خائها] وهي بعدها فأتبع** الاخر الأول. # وقوله {ولو شآء الله لذهب بسمعهم} فمنهم من يدغم ويسكن الباء الأولى ~~لانهما حرفان مثلان. ومنهم من يحرك فيقول {لذهب بسمعهم} وجعل "السمع" في ~~لفظ واحد وهو جماعة لان "السمع" قد يكون جماعة و ms028 "قد] يكون واحدا و [مثله] ~~قوله {ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم} ومثله قوله {لا يرتد إليهم طرفهم} ~~وقوله {فإن طبن لكم عن شيء منه نفسا} ومثله {ويولون الدبر} . # المعاني الواردة في آيات سورة (البقرة) # {الذي جعل لكم الأرض فراشا والسماء بنآء وأنزل من السمآء مآء فأخرج به من ~~الثمرات رزقا لكم فلا تجعلوا لله أندادا وأنتم تعلمون} # قوله {فلا تجعلوا لله أندادا} فقطع الالف لانه اسم تثبت الالف فيه في ~~التصغير [ف] اذا صغرت قلت: "أنيدادا"*. وواحد "الأنداد": ند. و "الند": ~~المثل. # {فإن لم تفعلوا ولن تفعلوا فاتقوا النار التي وقودها الناس والحجارة أعدت ~~للكافرين} # قوله {التي وقودها الناس والحجارة} # PageV01P056 # ف"الوقود"**: الحطب. و "الوقود": الاتقاد وهو الفعل. يقرأ {الوقود} و ~~{الوقود} ويكون ان يعني بها الحطب، ويكون ان يعني بها الفعل. ومثل ذلك ~~"الوضوء" وهو: الماء, و "الوضوء" وهو الفعل، وزعموا أنهما لغتان في معنى ~~واحد. # {وبشر الذين آمنوا وعملوا الصالحات أن لهم جنات تجري من تحتها الأنهار ~~كلما رزقوا منها من ثمرة رزقا قالوا هذاالذي رزقنا من قبل وأتوا به متشابها ~~ولهم فيهآ أزواج مطهرة وهم فيها خالدون} # قوله {أن لهم جنات تجري من تحتها الأنهار} فجر "جنات" وقد وقعت عليها ~~"أن" لأن كل جماعة في آخرها تاء زائدة تذهب في الواحد وفي تصغيره فنصبها ~~جر، [25ء] الا ترى انك تقول: "جنه" فتذهب التاء. وقال {خلق السماوات ~~والأرض} و "السماوات" جر، و "الأرض" نصب لان التاء زائدة. الا ترى انك ~~تقول: "سماء"، و {قالوا ربنآ إنآ أطعنا سادتنا وكبرآءنا} لان هذه ليست تاء ~~إنما هي هاء صارت تاء بالاتصال, وانما تكون تلك في السكوت الا ترى انك ~~تقول: "رأيت ساده" فلا يكون فيها تاء. ومن قرأ {أطعنا # PageV01P057 # ساداتنا} جر لانك اذا قلت: "ساده" ذهبت التاء. وتكون في السكت فيها تاء، ~~تقول: "رأيت سادات"، وانما جروا هذا في النصب ليجعل جره ونصبه واحدا، كما ~~جعل تذكيره في الجر والنصب واحدا، تقول: "مسلمين و "صالحين" نصبه وجره ~~بالياء. وقوله {بيوتا ms029 غير بيوتكم} و {لا ترفعوا أصواتكم} فان التاء من اصل ~~الكلمة تقول "صوت" و "صويت" فلا تذهب التاء، و "بيت" [و "بويت"] * فلا تذهب ~~التاء. وتقول: "رأيت بويتات العرب" فتجر، لان التاء الآخرة زائدة لانك ~~تقول: "بيوت" فتسقط التاء الآخرة. وتقول: "رأيت ذوات مال" لان التاء زائدة، ~~وذلك لانك لو سكت على الواحدة لقلت: "ذاه" ولكنها وصلت بالمال فصارت تاء لا ~~يتكلم بها الا مع المضاف [25ب] اليه. # وقوله {هذاالذي رزقنا من قبل وأتوا به متشابها} لانه في معنى "جيئوا به" ~~وليس في معنى "أعطوه". فاما قوله: {متشابها} فليس انه أشبه بعضه بعضا ولكنه ~~متشابه في الفضل. أي كل واحد له من الفضل في نحوه مثل الذي للآخر في نحوه. # المعاني الواردة في آيات سورة (البقرة) # {إن الله لا يستحى أن يضرب مثلا ما بعوضة فما فوقها فأما الذين آمنوا ~~فيعلمون أنه الحق من ربهم وأما الذين كفروا فيقولون ماذآ أراد الله ~~بهذامثلا يضل به كثيرا ويهدي به كثيرا وما يضل به إلا الفاسقين} # قوله: {إن الله لا يستحى أن} ف"يستحي" لغة أهل الحجاز بياءين وبنو تميم ~~يقولون "يستحى" # PageV01P058 # بياء واحدة، والأولى هي الاصل لان ما كان من موضع لامه معتلا لم يعلوا ~~عينه. الا ترى انهم قالوا: "حييت" و "جويت" فلم تقل العين. ويقولون: "قلت" ~~و "بعت" فيعلون العين لما لم تعتل اللام، وانما حذفوا لكثرة استعمالهم هذه ~~الكلمة كما قالوا "لم يك" و "لم يكن" و "لا أدر" و "لا أدري". # وقال {مثلا ما بعوضة} لان "ما" زائدة في الكلام وانما هو إن الله لا ~~يستحي أن يضرب بعوضة مثلا". وناس من بني تميم يقولون {مثلا ما بعوضة} ~~يجعلون (ما) بمنزلة "الذي" ويضمرون "هو" كأنهم قالوا: "لا يستحي أن يضرب ~~مثلا الذي هو بعوضة" يقول: "لا يستحي أن يضرب الذي هو بعوضة مثلا. وقوله ~~{فما فوقها} قال بعضهم: "أعظم منها" وقال بعضهم: كما تقول: "فلان صغير" ~~فيقول: "وفوق ذلك " [26ء] يريد: "وأصغر * من ذلك ". # وقوله {ماذآ أراد الله ms030 بهذا مثلا} # PageV01P059 # فيكون "ذا" بمنزلة "الذي". ويكون "ماذا" اسما واحدا ان شئت بمنزلة "ما" ~~كما قال {ماذا أنزل ربكم قالوا خيرا} فلو كانت "ذا" بمنزلة "الذي" لقالوا ~~"خير" ولكان الرفع وجه الكلام. وقد يجوز فيه النصب لانه لو قال "ما الذي ~~قلت"؟ فقلت "خيرا" أي: "قلت خيرا" لجاز. ولو قلت: "ما قلت": "فقلت: "خير" ~~أي: "الذي قلت خير" لجاز، غير انه ليس على اللفظ الأول كما يقول بعض العرب ~~اذا قيل له: "كيف أصبحت"؟ قال: "صالح" أي: "أنا صالح". ويدلك على أن "ماذا" ~~اسم واحد قول الشاعر: [من الوافر وهو الشاهد الثلاثون] : # دعي ماذا علمت سأتقيه * ولكن بالمغيب نبئيني # فلو كانت "ذا" ها هنا بمعنى (الذي) لم يكن كلاما. # {الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه ويقطعون مآ أمر الله به أن يوصل ~~ويفسدون في الأرض أولئك هم الخاسرون} # أما قوله {عهد الله من بعد ميثاقه ويقطعون مآ أمر الله به أن يوصل} ف"أن ~~يوصل" بدل من الهاء في "به" كقولك "مررت بالقوم بعضهم". # PageV01P060 # وأما "ميثاقه" فصار مكان "التوثق" كما قال {أنبتكم من الأرض نباتا} ~~والاصل "إنباتا" وكما قال" العطاء" في مكان "الإعطاء". # {كيف تكفرون بالله وكنتم أمواتا فأحياكم ثم يميتكم ثم يحييكم ثم إليه ~~ترجعون} # قوله {وكنتم أمواتا فأحياكم ثم يميتكم ثم يحييكم} فانما يقول كنتم ترابا ~~ونطفا فذلك [26ب] ميت. وهو سائغ في كلام العرب، تقول للثوب: "قد كان هذا ~~قطنا" و "كان هذا الرطب بسرا"*. ومثل ذلك قولك للرجل: "اعمل هذا الثوب" ~~وانما معك غزل. # المعاني الواردة في آيات سورة (البقرة) # {هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعا ثم استوى إلى السمآء فسواهن سبع ~~سماوات وهو بكل شيء عليم} # هذا باب من المجاز # أما قوله {ثم استوى إلى السمآء فسواهن} وهو انما ذكر سماء واحدة، فهذا ~~لأن ذكر "السماء" قد دل عليهن كلهن. وقد زعم بعض المفسرين ان "السماء" جميع ~~مثل "اللبن". فما # PageV01P061 # كان لفظه لفظ الواحد ومعناه معنى الجماعة جازان يجمع فقال {سواهن} فزعم ~~بعضهم ms031 ان قوله {السمآء منفطر به} جمع مذكر ك"اللبن". ولم نسمع هذا من العرب ~~والتفسير الأول جيد. وقال يونس: {السمآء منفطر به} ذكر كما يذكر بعض المؤنث ~~كما قال الشاعر: [من المتقارب وهو الشاهد الحادي والثلاثون] : # فلا مزنة ودقت ودقها * ولا أرض** أبقل إبقالها # وقوله: [من المتقارب وهو الشاهد الثاني والثلاثون] : # فإما تري لمتى بدلت * فإن الحوادث أودى بها # وقد تكون "السماء" يريد به الجماعة كما تقول: "هلك الشاة والبعير" يعني ~~كل بعير وكل شاة. وكما قال {خلق سبع سماوات ومن الأرض مثلهن} أي: من ~~الأرضين. # وأما قوله {استوى إلى السمآء} فان ذلك لم يكن من الله تبارك وتعالى [27ء] ~~لتحول، ولكنه يعني فعله كما تقول: "كان الخليفة في أهل العراق يوليهم ثم ~~تحول إلى أهل الشام" انما تريد تحول فعله. # {وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة قالوا أتجعل فيها من يفسد ~~فيها # PageV01P062 # ويسفك الدمآء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك قال إني أعلم ما لا تعلمون} # أما قول الملائكة {أتجعل فيها من يفسد فيها} فلم يكن ذلك انكارا منهم على ~~ربهم، انما سألوا ليعلموا، وأخبروا عن أنفسهم أنهم يسبحون ويقدسون. أو ~~قالوا ذلك لانهم كرهوا أن يعصى الله، لان الجن قد كانت أمرت قبل ذلك فعصت. # وأما قوله {نسبح بحمدك ونقدس لك} وقال {والملائكة يسبحون بحمد ربهم} وقال ~~{فسبح بحمد ربك واستغفره} فذلك لان الذكر كله تسبيح وصلاة. تقول: "قضيت ~~سبحتي من الذكر والصلاة" فقال "سبح بالحمد". أي: "لتكن سبحتك بالحمد لله". ~~وقوله {أتجعل فيها} جاء على وجه الاقرار كما قال الشاعر: [من الوافر وهو ~~الشاهد الثالث والثلاثون] : # ألستم خير من ركب المطايا * وأندى العالمين بطون راح # أي: أنتم كذلك. # {وعلمءادم الأسمآء كلها ثم عرضهم على الملائكة فقال أنبئوني بأسمآء هؤلاء ~~إن كنتم صادقين} # قوله {الأسمآء كلها ثم عرضهم} فيريد عرض عليهم أصحاب الأسماء ويدلك على ~~ذلك قوله {أنبئوني بأسمآء هؤلاء} فلم يكن ذلك لان الملائكة ادعوا شيئا، ~~انما أخبر عن جهلهم بعلم الغيب وعلمه بذلك وفعله فقال ms032 {أنبئوني بأسمآء ~~هؤلاء إن كنتم [27ب] صادقين} كما يقول الرجل للرجل: "أنبئني بهذا إن كنت ~~تعلم" وهو يعلم انه # PageV01P063 # لا يعلم يريد انه جاهل. فأعظموه عند ذلك فقالوا: {سبحانك لا علم لنآ} ~~[32] بالغيب على ذلك. ونحن نعلم أنه لا علم لنا بالغيب" إخبارا عن أنفسهم ~~بنحو ما خبر الله عنهم. وقوله {سبحانك لا علم لنآ} فنصب "سبحانك" لانه أراد ~~"نسبحك" جعله بدلا من اللفظ بالفعل كأنه قال: "نسبحك بسبحانك" ولكن "سبحان" ~~مصدر لا ينصرف. و "سبحان" في التفسير: براءة وتنزيه قال الشاعر: [من السريع ~~وهو الشاهد الرابع والثلاثون] : # أقول لما جاءني فخره * سبحان من علقمة الفاخر # يقول: براءة منه. # المعاني الواردة في آيات سورة (البقرة) # {وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لأدم فسجدوا إلا إبليس أبى واستكبر وكان من ~~الكافرين} # هذا باب الاستثناء # قوله {فسجدوا إلا إبليس} فانتصب لانك شغلت الفعل بهم عنه فأخرجته من ~~الفعل من بينهم. كما تقول: "جاء القوم إلا زيدا" لأنك لما جعلت لهم الفعل ~~وشغلته بهم وجاء بعدهم غيرهم شبهته بالمفعول به بعد الفاعل وقد شغلت به ~~الفعل. # وقوله {أبى واستكبر وكان} ففتحت {استكبر} لأن كل "فعل" أو "فعل" فهو # PageV01P064 # يفتح نحو: {قال رجلان} ونحو {الذي اؤتمن أمانته} ونحو {ذهب الله بنورهم} ~~[28ء] ونحو {وكان من الكافرين} لان هذا كله "فعل" و "فعل". # {وقلنا يآءادم اسكن أنت وزوجك الجنة وكلا منها رغدا حيث شئتما ولا تقربا ~~هاذه الشجرة فتكونا من الظالمين} # باب الدعاء # قوله {يا آدم اسكن} و {يآءادم أنبئهم} [33] و {يافرعون إني رسول} فكل هذا ~~انما ارتفع لانه اسم مفرد، والاسم المفرد مضموم في الدعاء وهو في موضع نصب، ~~ولكنه جعل كالأسماء التي ليست بمتمكنة. فاذا كان مضافا انتصب لانه الاصل. ~~وانما يريد "أعني فلانا" و "أدعو" وذلك مثل قوله {ياأبانا ما لك لا تأمنا} ~~و {ربنا ظلمنآ أنفسنا} انما يريد: "يا ربنا ظلمنا أنفسنا" وقوله "ربنا تقبل ~~منا". # هذا باب الفاء # قوله {ولا تقربا هاذه الشجرة فتكونا من الظالمين} فهذا الذي يسميه ~~النحويون "جواب الفاء". ms033 وهو ما كان جوابا للامر والنهي والاستفهام والتمني ~~والنفي والجحود. ونصب ذلك كله على ضمير "أن"، # PageV01P065 # وكذلك الواو. وان لم يكن معناها مثل معنى الفاء. وانما نصب هذا لان الفاء ~~والواو من حروف العطف فنوى المتكلم ان يكون ما مضى من كلامه اسما حتى كأنه ~~قال "لا يكن منكما قرب الشجرة" ثم أراد أن يعطف الفعل على الاسم [28ب] ~~فأضمر مع الفعل "أن" لأن "أن" مع الفعل تكون اسما فيعطف اسما على اسم. وهذا ~~تفسير جميع ما انتصب من الواو والفاء. ومثل ذلك قوله {لا تفتروا على الله ~~كذبا فيسحتكم بعذاب} هذا جواب النهي و {لا يقضى عليهم فيموتوا} جواب النفي. ~~والتفسير ما ذكرت لك. # وقد يجوز اذا حسن ان تجري الآخر على الأول ان تجعله مثله نحو قوله {ودوا ~~لو تدهن فيدهنون} أي: "ودوا لو يدهنون". ونحو قوله {ود الذين كفروا لو ~~تغفلون عن أسلحتكم وأمتعتكم فيميلون} جعل الأول فعلا ولم ينو به الاسم فعطف ~~الفعل على الفعل وهو التمني كأنه قال "ودوا لو تغفلون ولو يميلون" وقال {لا ~~يؤذن لهم فيعتذرون} أي "لا يؤذن لهم ولا يعتذرون". وما كان بعد هذا جواب ~~المجازاة بالفاء والواو فان شئت ايضا نصبته على ضمير "أن" اذا نويت بالأول ~~ان تجعله اسما كما قال {إن يشأ يسكن الريح فيظللن رواكد على ظهره} {أو ~~يوبقهن [بما كسبوا] * ويعف عن كثير} {ويعلم # PageV01P066 # الذين} فنصب، ولو جزمه على العطف كان جائزا، ولو رفعه على الابتداء جاز ~~ايضا. وقال {وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله فيغفر لمن ~~يشآء} فتجزم {فيغفر} اذا أردت [29ء] العطف، وتنصب اذا أضمرت "إن" ونويت أن ~~يكون الأول اسما، وترفع على الابتداء وكل ذلك من كلام العرب. وقال {قاتلوهم ~~يعذبهم الله بأيديكم ويخزهم وينصركم عليهم} ثم قال {ويتوب الله على من ~~يشآء} فرفع {ويتوب} لأنه كلام مستأنف ليس على معنى الأول. ولا يريد ~~"قاتلوهم: "يتب الله عليهم" ولو كان هذا لجاز فيه الجزم لما ذكرت. وقال ~~الشاعر [من ms034 الوافر وهو الشاهد الخامس والثلاثون] : # فإن يهلك أبو قابوس يهلك * ربيع الناس والشهر الحرام # ونمسك بعده بذناب عيش * أجب الظهر ليس له سنام # فنصب "ونمسك" على ضمير "أن" ونرى أن يجعل الأول اسما ويكون فيه الجزم ~~ايضا على العطف والرفع على الابتداء. قال الشاعر: [من الطويل وهو الشاهد ~~السادس والثلاثون] : # ومن يغترب عن قومه لا يزل يرى * مصارع مظلوم مجرا ومسحبا # PageV01P067 # ومن يغترب عن قومه لا يجد له * على من له رهط حواليه مغضبا # وتدفن منه المحسنات وان يسىء * يكن ما أساء النار في رأس كبكبا # ف"تدفن" يجوز فيه الوجوه كلها. قال الشاعر: [من الطويل وهو الشاهد السابع ~~والثلاثون] : # فإن يرجع النعمان نفرح ونبتهج * ويأت معدا ملكها وربيعها # وإن يهلك النعمان تعر مطية * وتخبأ في جوف العياب قطوعها # [29ب] وقال تبارك وتعالى {ومن عاد فينتقم الله منه} فهذا لا يكون الا ~~رفعا لانه الجواب الذي لا يستغنى عنه. والفاء اذا كانت جواب المجازاة كان ~~ما بعدها أبدا مبتدأ وتلك فاء الابتداء لا فاء العطف. الا ترى أنك تقول "ان ~~تأتني فأمرك عندي على ما تحب". فلو كانت هذه فاء العطف لم يجز السكوت حتى ~~تجيء لما بعد "إن" بجواب. ومثلها {ومن كفر فأمتعه قليلا} وقال بعضهم ~~{فأمتعه ثم أضطره} ف {أضطره} اذا # PageV01P068 # وصل الالف جعله أمرا. وهذا الوجه اذا أراد به الامر يجوز فيه الضم ~~والفتح. غير ان الالف ألف وصل وانما قطعتها "ثم" في الوجه الآخر، لانه كل ~~ما يكون معناه "أفعل" فانه مقطوع، من الوصل كان أو من القطع. قال {أنا آتيك ~~به} وهو من "أتى" "يأتي" وقال {أتخذ من دونه آلهة} فترك الالف التي بعد ألف ~~الاستفهام لانها الف "أفعل" وقال الله تبارك* وتعالى فيما يحكى عن الكفار ~~{لولا أخرتني إلى أجل قريب فأصدق وأكن من الصالحين} فقوله {فأصدق} جواب ~~للاستفهام، لأن {لولا} ها هنا بمنزلة "هلا" وعطف {وأكن} على موضع {فأصدق} ~~لأن جواب الاستفهام اذا لم يكن فيه فاء جزم. وقد قرأ بعضهم {فأصدق وأكون} ~~[30ء] ms035 عطفها على ما بعد الفاء وذلك خلاف الكتاب. وقد قرىء {من يضلل الله ~~فلا هادي له ويذرهم} جزم. فجزم {يذرهم} على انه عطف على موضع الفاء لان ~~موضعها يجزم اذا كانت جواب المجازاة، ومن رفعها على أن يعطفها على ما بعد ~~الفاء فهو أجود وهي قراءة. وقال {وإن تخفوها وتؤتوها الفقرآء فهو خير لكم ~~ويكفر عنكم} # PageV01P069 # جزم ورفع على ما فسرت. وقد يجوز في هذا وفي الحرف الذي قبله النصب لأنه ~~قد جاء بعد جواب المجازاة مثل {ويعلم الذين يجادلون في # آياتنا} [و] {ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ويعلم الصابرين} فانتصب ~~الآخر لأن الأول نوى ان يكون بمنزلة الاسم وفي الثاني الواو. وان شئت جزمت ~~على العطف كأنك قلت "ولما يعلم الصابرين". فان قال قائل: "ولما يعلم الله ~~الصابرين" {ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم} فهو لم يعلمهم؟ قلت بل قد ~~علم، ولكن هذا فيما يذكر أهل التأويل ليبين للناس، كأنه قال "ليعلمه الناس" ~~كما قال {لنعلم أي الحزبين أحصى لما لبثوا أمدا} وهو قد علم ولكن ليبين ~~ذلك. وقد قرأ أقوام أشباه هذا في القرآن {ليعلم أي الحزبين} ولا أراهم ~~قرأوه إلا لجهلهم بالوجه الآخر. # PageV01P070 # ومما جاء بالواو* {ولا تلبسوا [30ب] الحق بالباطل وتكتموا الحق} إن شئت ~~جعلت {وتكتموا الحق} نصبا اذ نويت ان تجعل الأول اسما فتضمر مع {تكتموا} ~~"أن" حتى تكون اسما. وان شئت عطفتها فجعلتها جزما على الفعل الذي قبلها. ~~قال {ألم أنهكما عن تلكما الشجرة وأقل لكمآ} فعطف القول على الفعل المجزوم ~~فجزمه. وزعموا انه في قراءة ابن مسعود {وأقول لكمآ} على ضمير "أن" ونوى أن ~~يجعل الأول اسما, وقال الشاعر: [من الطويل وهو الشاهد الثامن والثلاثون] : # لقد كان في حول ثواء ثويته * تقضي لبانات ويسأم سائم # - ثواء وثواء او ثواء رفع ونصب وخفض - فنصب على ضمير "أن" لأن التقضي ~~اسم، ومن قال "فتقضى" رفع: "ويسأم" لأنه قد عطف على فعل وهذا واجب، وقال ~~الشاعر: [من الطويل وهو الشاهد التاسع والثلاثون] : # فإن لم أصدق ms036 ظنكم بتيقن * فلا سقت الأوصال مني الرواعد # ويعلم أكفائي من الناس أنني * أنا الفارس الحامي الذمار المذاود # وقال الشاعر: [من الوافر وهو الشاهد الأربعون] : # فإن يقدر عليك أبو قبيس * نمط بك المنية في هوان # PageV01P071 # وتخضب لحية غدرت وخانت * بأحمر من نجيع الجوف آن # [31ء] فنصب هذا كله لأنه نوى أن يكون الأول اسما فأضمر بعد الواو "أن" ~~حتى يكون اسما مثل الأول فتعطفه عليه. وأما قوله {لو أن لنا كرة فنتبرأ ~~منهم} و {فلو أن لنا كرة فنكون من المؤمنين} فهذا على جواب التمني، لأن ~~معناه "ليت لنا كرة". وقال الشاعر: [من الوافر وهو الشاهد الحادي ~~والأربعون] : # فلست بمدرك ما فات مني * ب"لهف" ولا ب"ليت" ولا "لواني" # فأنزل "لواني" بمنزلة "ليت" لان الرجل اذا قال: "لو أني كنت فعلت كذا ~~وكذا "فانما تريد "وددت لو كنت فعلت". وإنما جاز ضمير "أن" في غير الواجب ~~لأن غير الواجب يجيء ما بعده على خلاف ما قبله ناقضا له. # فلما حدث فيه خلاف لأوله جاز هذا الضمير. والواجب يكون آخره على أوله نحو ~~قول الله عز وجل {ألم تر أن الله أنزل من السمآء مآء فتصبح الأرض مخضرة} ~~فالمعنى: "إسمعوا أنزل الله من السماء ماء" فهذا خبر واجب و {ألم تر} ~~تنبيه. وقد تنصب الواجب في الشعر. قال الشاعر: # PageV01P072 # [من الوافر وهو الشاهد الثاني والأربعون] : # سأترك منزلي لبني تميم * وألحق بالحجاز فأستريحا # وهذا لا يكاد يعرف. وهو في الشعر جائز. وقال طرفة [من الطويل وهو الشاهد ~~الثالث والأربعون] : # [31ب] لها هضبة لا يدخل الذل وسطها * ويأوى اليها المستجير فيعصما # واعلم ان اظهار ضمير "أن" في كل موضع أضمر فيه من الفاء لا يجوز الا ترى ~~انك اذا قلت: "لا تأته فيضربك" لم يجز أن تقول: "لا تأته فأن يضربك" وانما ~~نصبته على "أن" فلا يسحن اظهاره كما لا يجوز في قولك "عسى أن تفعل": "عسى ~~الفعل" ولا في قولك: "ما كان ليفعل": "ما كان لان يفعل" ولا إظهار الاسم ~~الذي في قولك "نعم ms037 رجلا" فرب ضمير لا يظهر لأن الكلام إنما وضع على أن يضمر ~~فاذا ظهر كان ذلك على غير ما وضع في اللفظ فيدخله اللبس. # {فأزلهما الشيطان عنها فأخرجهما مما كانا فيه وقلنا اهبطوا بعضكم لبعض ~~عدو ولكم في الأرض مستقر ومتاع إلى حين} # أما قوله {فأزلهما الشيطان عنها} فانما يعني "الزلل" تقول: "زل فلان" و ~~"أزللته" و: "زال فلان" و "أزاله فلان" والتضعيف القراءة الجيدة وبها نقرأ. ~~وقال بعضهم: # {فأزالهما} أخذها من "زال، يزول". تقول: "زال الرجل" و "أزاله فلان". # PageV01P073 # وقال {اهبطوا بعضكم لبعض عدو} فانما قال {اهبطوا} والله اعلم لأن إبليس ~~كان ثالثهم فلذلك جمع. # المعاني الواردة في آيات سورة (البقرة) # {فتلقىءادم من ربه كلمات فتاب عليه إنه هو التواب الرحيم} # قوله {فتلقى آدم من ربه كلمات} فجعل آدم المتلقى. وقد قرأ بعضهم {آدم} ~~نصبا ورفع الكلمات جعلهن المتلقيات. # {قلنا اهبطوا منها جميعا فإما يأتينكم مني هدى فمن تبع هداي فلا خوف ~~عليهم ولا هم يحزنون} # قال {فإما يأتينكم مني هدى فمن تبع هداي} [32ء] وذلك أن "إما" في موضع ~~المجازاة وهي "إما" لا تكون "أما" وهي "إن" زيدت معها "ما" وصار الفعل الذي ~~بعدها بالنون الخفيفة أو الثقيلة وقد يكون بغير نون. وإنما حسنت فيه النون ~~لما دخلته "ما" لأن "ما" نفي وهو ما ليس بواجب وهي من الحروف التي تنفي ~~الواجب فحسنت فيه النون نحو قولهم "بعين ما أرينك" حين أدخلت فيها "ما" ~~حسنت النون. # PageV01P074 # ومثل "إما" ها هنا قوله {فإما ترين من البشر أحدا} وقوله {قل رب إما ~~تريني ما يوعدون [93] رب فلا تجعلني في القوم الظالمين} فالجواب في قوله ~~{فلا تجعلني} . وأشباه هذا في القرآن والكلام كثير. واما "إما" في غير هذا ~~الموضع الذي يكون للمجازاة فلا تستغني حتى ترد "إما" مرتين نحو قوله {إنا ~~هديناه السبيل إما شاكرا وإما كفورا} ونحو قوله {حتى إذا رأوا ما يوعدون ~~إما العذاب وإما الساعة} وانما نصب لأن "إما" هي بمنزلة "أو" ولا تعمل شيئا ~~كأنه قال "هديناه ms038 السبيل شاكرا أو كفورا" فنصبه على الحال و "حتى رأوا ما ~~يوعدون العذاب أو الساعة" فنصبه على البدل. # وقد يجوز الرفع بعد "إما" في كل شيء يجوز فيه الابتداء [و] * لو قلت: ~~"مررت برجل إما قاعد وإما قائم" جاز. وهذا الذي في القرآن جائز ايضا، ويكون ~~رفعا الا انه لم يقرأ. # وأما التي تستغني عن التثنية فتلك تكون مفتوحة الالف [32ب] أبدا نحو قولك ~~"أما عبد الله فمنطلق" وقوله {فأما اليتيم فلا تقهر [9] وأما السآئل فلا ~~تنهر} و {وأما ثمود فهديناهم} . فكل ما لم يحتج فيه الى تثنية "أما" فألفها ~~مفتوحة الا تلك التي في المجازاة. # و"أما" ايضا لا تعمل شيئا الا ترى انك تقول {وأما السآئل فلا تنهر} ~~فتنصبه ب"تنهر" ولم تغير "أما" شيئا منه. # PageV01P075 # باب الاضافة. # اما قوله {فمن تبع هداي فلا خوف عليهم} فانفتحت هذه الياء على كل حال لان ~~الحرف الذي قبلها ساكن. وهي الالف التي في "هدى". فلما احتجت الى حركة ~~الياء حركتها بالفتحة لانها لا تحرك الا بالفتح. ومثل ذلك قوله {عصاي أتوكأ ~~عليها} ولغة للعرب يقولون "عصي يا فتى" و {هدي فلا خوف عليهم} لما كان ~~قبلها حرف ساكن وكان الفا، قلبته الى الياء حتى تدغمه في الحرف الذي بعده ~~فيجرونها مجرى واحدا وهو أخف عليهم. واما قوله {هذاما لدي عتيد} و {هذا ~~صراط علي مستقيم} [و] {ثم إلي مرجعكم} . فانما حركت بالاضافة لسكون ما ~~قبلها وجعل الحرف الذي قبلها ياء ولم يقل "علاي" ولا "لداي" كما تقول "على ~~زيد" و "لدى زيد" ليفرقوا بينه وبين الأسماء، لان هذه ليست بأسماء. و ~~"عصاي" و "هداي" [33ء] و "قفاي" اسماء. وكذلك {أفتوني في رؤياي} و ~~{يابشرايا هذاغلام} لأن آخر "بشرى" ساكن. وقال بعضهم {يا بشراي هذا غلام} ~~لا يريد الاضافة، كما تقول "يا بشارة". # فاذا لم يكن الحرف ساكنا كنت في الياء بالخيار, ان شئت أسكنتها وان شئت # PageV01P076 # فتحتها نحو {إني أنا الله} و {إني أنا الله} ، و {ولمن دخل بيتي مؤمنا} و ~~{بيتي} ms039 [و] {فلم يزدهم دعآئي إلا فرارا} و {دعآئي إلا} . وكذلك اذا لقيتها ~~الف ولام زائدتان فان شئت حذفت الياء لاجتماع الساكنين وان شئت فتحتها كيلا ~~يجتمع حرفان ساكنان. الا ان احسن ذلك الفتح نحو قول الله تبارك وتعالى ~~{جآءني البينات من ربي} و {نعمتي التي} وأشباه ذا. وبه نقرأ. وإن لقيته ~~ايضا ألف وصل بغير لام فأنت فيه أيضا بالخيار إلا أن أحسنه في هذا الحذف ~~وبها نقرأ {إني اصطفيتك على الناس} و {هارون أخي اشدد به أزري} . # فاذا كان شيء من هذا الدعاء حذفت منه الياء نحو {ياعباد # PageV01P077 # فاتقون} و {رب قد آتيتني من الملك} و {رب إما تريني ما يوعدون} . # ومن العرب من يحذف هذه الياءات في الدعاء وغيره من كل شيء. وذلك قبيح ~~قليل الا ما في رؤوس الآي، فانه يحذف الوقف. [33ب] كما تحذف العرب في ~~أشعارها من القوافي نحو قوله: [من الطويل وهو الشاهد الرابع والاربعون] : # [أبا منذر أفنيت فاستبق بعضنا] * حنانيك بعض الشر أهون من بعض # وقوله: [من الوافر وهو الشاهد الخامس والأربعون] : # [ألا هبي بصحنك فاصبحينا] * ولا تبقي خمور الأندرين # اذا وقفوا فاذا وصلوا قالوا: "من بعض" و "الأندرينا" وذلك في رؤوس الاي ~~كثير نحو قوله {بل لما يذوقوا عذاب} [و] {وإياي فاتقون} . فاذا وصلوا ~~أثبتوا الياء. وقد حذف قوم الياء في السكوت والوصل وجعلوه على تلك اللغة ~~القليلة وهي قراءة العامة وبها نقرأ لان الكتاب عليها. # وقد سكت قوم بالياء # PageV01P078 # ووصلوا بالياء، وذلك على خلاف الكتاب، لان الكتاب ليست فيه ياء وهي اللغة ~~الجيدة. وقد سمعنا عربيا فصيحا ينشد: [من الطويل وهو الشاهد السادس ~~والاربعون] : # فما وجد النهدي وجدا وجدته * ولا وجد العذري قبل جميل # يريد "قبلي" فحذف الياء. وقد أعمل بعضهم "قبل" اعمال ما ليس فيه ياء ~~فقال: "قبل جميل" وهو يريد "قبلي". كما قال بعض العرب "يا رب اغفر لي" فرفع ~~وهو يريد "يا ربي". # واما قوله {وتظنون بالله الظنونا} و {أضلونا السبيلا} فتثبت فيه الالف ~~لانهما رأس آية، لان ms040 قوما من العرب يجعلون أواخر القوافي اذا سكتوا عليها ~~على مثل حالها اذا وصلوها وهم اهل الحجاز. [34ء] وجميع العرب اذا ترنموا في ~~القوافي أثبتوا في أواخرها الياء والواو والالف. وأما قوله {ياأبت إني ~~أخاف} فأنث هذا الاسم بالهاء كقولك "رجل ربعة" و "غلام يفعة". او يكون ~~ادخلها لما نقص من # PageV01P079 # الاسم عوضا. وقد فتح قوم كأنهم أرادوا "يا أبتا" فحذفوا الالف كما يحذفون ~~الياء, كما قال الشاعر: [من الوافر وهو الشاهد الحادي والاربعون] : # [ولست بمدرك ما فات مني] * "لهف" ولا ب"ليت" ولا لوآني" # يريد: "لهفاه". ومما يدلك على ان هذا الاسم أنث بالهاء قول الشاعر: [من ~~الطويل وهو الشاهد السابع والاربعون] : # تقول ابنتي لما رأتني شاحبا * كأنك فينا يا أبات غريب # فرد الالف وزاد عليها الهاء كما أنث في قوله "يا أمتاه" فهذه ثلاثة أحرف. ~~ومن العرب من يقول: "يا أم لا تفعلي" رخم كما قال: "يا صاح". ومنهم من يقول ~~"يا أمي" و"يا أبي" على لغة الذين قالوا: "يا غلامي. ومنهم من يقول "يا أب" ~~و"يا أم" وهي الجيدة في القياس. # {يابني إسرائيل اذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم وأوفوا بعهدي أوف بعهدكم ~~وإياي فارهبون} # أما قوله {يابني إسرائيل} فمن العرب من يهمز ومنهم من لا يهمز. ومنه من ~~يقول {إسرائل} يحذف الياء التي بعد الهمزة ويفتح الهمزة ويكسرها. # PageV01P080 # باب المجازاة. # فاما قوله {وأوفوا [34ب] بعهدي أوف بعهدكم} فانما جزم الآخر لانه جواب ~~الامر، وجواب الامر مجزوم مثل جواب ما بعد حروف المجازاة، كأنه تفسير "إن ~~تفعلوا" أوف بعهدكم وقال في موضع آخر {ذرونا نتبعكم} وقال {فذرهم في خوضهم ~~يلعبون} فلم يجعله جوابا، ولكنه كأنهم كانوا يلعبون فقال "ذرهم في حال ~~لعبهم" وقال {ذرهم يأكلوا ويتمتعوا ويلههم الأمل} وليس من أجل الترك يكون ~~ذلك، ولكن قد علم الله انه يكون وجرى على الاعراب كأنه قال: "إن تركتهم ~~ألهاهم الامل" وهم كذلك تركهم او لم يتركهم. كما ان بعض الكلام يعرف لفظه ~~والمعنى على خلاف ذلك , وكما ان بعضهم يقول: ms041 "كذب عليكم الحج". # ف"الحج" مرفوع وانما يريدون ان يأمروا بالحج. قال الشاعر: [من الكامل وهو ~~الشاهد الثامن والاربعون] : # كذب العتيق وماء شن بارد * إن كنت سائلتي غبوقا فاذهبي # وقال: [من الوافر وهو الشاهد التاسع والاربعون] : # وذبيانية توصي بينها * ألا كذب القراطف والقروف # PageV01P081 # قال ابو عبد الله: "القراطف"، واحدها "قرطف": وهو كل ما له خمل من ~~الثياب. و "القروف"، واحدها "قرف": وهو وعاء من جلود الابل [35ء] كانوا ~~يغلون اللحم ويحملونه فيه في أسفارهم". ويقولون "هذا جحر ضب خرب" والخرب هو ~~الجحر. ويقولون، [أحدهم] : "هذا حب رماني". فيضيف الرمان اليه وانما له ~~الحب وهذا في الكلام كثير. # وقوله {قل للذين آمنوا يغفروا للذين لا يرجون أيام الله} و {وقل لعبادي ~~يقولوا التي هي أحسن} فأجراه على اللفظ حتى صار جوابا للامر. وقد زعم قوم ~~ان هذا انما هو على "فليغفروا" و"قل لعبادي فليقولوا" وهذا لا يضمر كله ~~يعني الفاء واللام. ولو جاز هذا [ل] جاز قول الرجل: "يقم زيد"، وهو يريد ~~"ليقم زيد". وهذا الكلمة أيضا أمثل لانك لم تضمر فيها الفاء مع اللام. # وقد زعموا ان اللام قد جاءت مضمرة, قال الشاعر: [من الوافر وهو الشاهد ~~الخمسون] : # محمد تفد نفسك كل نفس * إذا ما خفت من شيء تبالا # PageV01P082 # يريد: "لتفد", وهذا قبيح. وقال: "تق الله امرؤ فعل كذا وكذا" ومعناه: ~~"ليتق الله". فاللفظ يجيء كثيرا مخالفا للمعنى. وهذا يدل عليه. قال الشاعر ~~في ضمير اللام: [من الطويل وهو الشاهد الحادي والخمسون] : # على مثل أصحاب البعوضة فاخمشي * لك الويل حر الوجه أو يبك من بكى # يريد "ليبك من بكى" فحذف [35ب] وسمعت من العرب من ينشد هذا البيت بغير ~~لام: [من الطويل وهو الشاهد الثاني والخمسون] : # فيبك على المنجاب أضياف قفرة * سروا وأسارى لم تفك قيودها # يريد: "فليبك" فحذف اللام. # باب تفسير أنا وأنت وهو # باب تفسير أنا وأنت وهو. # وأما قوله {وإياي فارهبون} [و] {وإياي فاتقون} [41] فقال {وإياي} وقد ~~شغلت الفعل بالاسم المضمر الذي بعده الفعل. لان كل ما كان ms042 من الأمر والنهي ~~في هذا النحو فهو منصوب نحو قولك: "زيدا فاضرب أخاه". لان الامر والنهي مما ~~يضمران كثيرا ويحسن فيهما الاضمار، والرفع ايضا جائز على ان لا يضمر. قال ~~الشاعر: [من الطويل وهو الشاهد الثالث والخمسون] : # وقائلة خولان فانكح فتاتهم * وأكرومة الحيين خلوكما هيا # PageV01P083 # وأما قوله {الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما} [و] {والسارق ~~والسارقة فاقطعوا أيديهما} فزعموا - والله أعلم - ان هذا على الوحي، كأنه ~~يقول "ومما أقص عليكم الزانية والزاني، والسارقة والسارق". ثم جاء بالفعل ~~من بعد ما اوجب الرفع على الأول على الابتداء وهذا على المجاز كأنه قال ~~"أمر السارق والسارقة وشأنهما مما نقص عليكم" [36ء] ومثله قوله {مثل الجنة ~~التي وعد المتقون} ثم قال {فيهآ أنهار من مآء} كأنه قال: "ومما أقص عليكم ~~مثل الجنة" ثم أقبل يذكر ما فيها بعد أن اوجب الرفع في الأول على الابتداء. ~~وقد قرأها قوم نصبا اذ كان الفعل يقع على ما هو من سبب الأول، وهو في الامر ~~والنهي. وكذلك ما وقع عليه حرف الاستفهام نحو قوله {أبشرا منا واحدا نتبعه} ~~. وانما فعل هذا في حروف الاستفهام لانه اذا كان بعده اسم وفعل كان أحسن ان ~~يبتدأ بالفعل قبل الاسم، فان بدأت بالاسم أضمرت له فعلا حتى تحسن الكلام به ~~واظهار ذلك الفعل قبيح. # وما كان من هذا في غير الامر والنهي والاستفهام والنفي فوجه الكلام فيه ~~الرفع، وقد نصبه ناس من العرب كثير. وهذا الحرف قد قرىء نصبا ورفعا {وأما ~~ثمود فهديناهم} . # وأما قوله {إنا كل شيء خلقناه بقدر} فهو يجوز # PageV01P084 # فيه الرفع وهي اللغة الكثيرة غير ان الجماعة اجتمعوا على النصب، وربما ~~اجتمعوا على الشيء كذلك مما يجوز والاصل غيره. لان قولك: "إنا عبد الله ~~ضربناه". مثل قولك: "عبد الله ضربناه" لان معناهما في الابتداء سواء. قال ~~الشاعر [من المتقارب وهو الشاهد الرابع والخمسون] : # [36ب] فأما تميم تميم بن مر * فألفاهم القوم روبى نياما # وقال [من الطويل وهو الشاهد الخامس والخمسون] : # إذا ابن أبي موسى بلال بلغته ms043 * فقام بفأس بين وصليك جازر # ويكون فيهما النصب. فمن نصب {وأما ثمود} نصب على هذا. # وأما قوله {يدخل من يشآء في رحمته والظالمين أعد لهم} وقوله {أأنتم أشد ~~خلقا أم السمآء بناها} ثم قال {والأرض بعد ذلك دحاها} وقال {الرحمن [1] علم ~~القرآن [2] خلق الإنسان [3] علمه البيان} ثم قال {والسمآء رفعها ووضع ~~الميزان} وقال {وكلا ضربنا له الأمثال وكلا تبرنا تتبيرا} فهذا انما ينصب ~~وقد سقط الفعل على الاسم بعده لان الاسم الذي قبله قد عمل فيه فأضمرت فعلا ~~فأعملته فيه حتى يكون العمل من وجه واحد. وكان ذلك أحسن قال [الشاعر] : [من ~~الوافر وهو الشاهد السادس والخمسون] . # نغالي اللحم للأضياف نيئا * ونرخصه إذا نضج القدور # PageV01P085 # يريد "نغالي باللحم" فان قلت {يدخل من يشآء} ليس بنصب في اللفظ فهو في ~~موضع نصب قد عمل فيه فعل كما قلت: "مررت بزيد وعمرا ضربته، كأنك قلت: "مررت ~~زيدا" وقد يقول هذا بعض الناس. قال الشاعر: [من المنسرح وهو الشاهد السابع ~~والخمسون] : # أصبحت لا أحمل السلاح ولا * آملك رأس البعير إن نفرا # والذيب أخشاه إن مررت به * وحدي وأخشى الرياح والمطرا # [37ء] وكل هذا يجوز فيه الرفع على الابتداء والنصب أجود وأكثر. # وأما قوله {يغشى طآئفة منكم وطآئفة قد أهمتهم أنفسهم} فانما هو على قوله ~~"يغشى طائفة منكم وطائفة في هذه الحال". [و] هذه واو ابتداء لا واو عطف، ~~كما تقول: "ضربت عبد الله وزيد قائم". وقد قرئت نصبا لأنها مثل ما ذكرنا، ~~وذلك لانه قد يسقط الفعل على شيء من سببها وقبلها منصوب بفعل فعطفتها عليه ~~وأضمرت لها فعلها فنصبتها به. وما ذكرنا في هذا الباب من قوله {والسارق ~~والسارقة فاقطعوا أيديهما} [وقوله] {الزانية والزاني فاجلدوا} ليس في قوله ~~{فاقطعوا} و {فاجلدوا} خبر مبتدأ لان خبر المبتدأ هكذا لا يكون بالفاء. # PageV01P086 # [ف] لو قلت "عبد الله فينطلق" لم يحسن. وانما الخبر هو المضمر الذي فسرت ~~لك من قوله "ومما نقص عليكم" وهو مثل قوله: [من الطويل وهو الشاهد الثالث ~~والخمسون] : # وقائلة خولان فانكح ms044 فتاتهم * [وأكرومة الحيين خلو كما هيا] # كأنه قال: "هؤلاء خولان" كما تقول: "الهلال فانظر اليه" كأنك قلت: "هذا ~~الهلال فانظر إليه" فأضمر الاسم. # فأما قوله {واللذان يأتيانها منكم فآذوهما} فقد يجوز ان يكون هذا خبر ~~المبتدأ، لان "الذي" اذا كان صلته فعل جاز ان يكون خبره بالفاء نحو قول ~~الله عز وجل {إن الذين توفاهم الملائكة [37ب] ظالمي أنفسهم} ثم قال ~~{فأولائك مأواهم جهنم} . # المعاني الواردة في آيات سورة (البقرة) # {واستعينوا بالصبر والصلاة وإنها لكبيرة إلا على الخاشعين} # باب الواو. # أما قوله {واستعينوا بالصبر والصلاة وإنها لكبيرة} فلأنه حمل الكلام على ~~"الصلاة". وهذا كلام منه ما يحمل على الأول ومنه ما يحمل على الاخر. وقال ~~{والله ورسوله أحق أن يرضوه} فهذا يجوز على الأول والآخر، وأقيس هذا اذا ما ~~كان بالواو ان يحمل عليهما جميعا. تقول: "زيد وعمرو ذاهبان". وليس هذا مثل ~~"أو" لان "أو" انما يخبر فيه عن أحد الشيئين. وأنت في " # PageV01P087 # أو" بالخيار ان شئت جعلت الكلام على الأول وان شئت على الآخر، وأن تحمله ~~على الآخر أقيس لانك ان تجعل الخبر على الاسم الذي يليه [الخبر] فهو أمثل ~~من أن تجاوزه الى اسم بعيد منه. قال {وإذا رأوا تجارة أو لهوا انفضوا ~~إليها} فحمله على الأول، وقال في موضع آخر {ومن رحمته جعل لكم الليل ~~والنهار لتسكنوا فيه} وقال {ومن يكسب خطيئة أو إثما ثم يرم به بريئا} فحمله ~~على الآخر. قال الشاعر: [من البسيط وهو الشاهد الثامن والخمسون] : # أما الوسامة أو حسن النساء فقد * أوتيت منه لو ان العقل محتنك # وقال ابن أحمر: [من الطويل وهو الشاهد التاسع والخمسون] : # [38ء] رماني بداء كنت منه ووالدي * بريئا ومن أجل الطوي رماني # وقال الآخر: [من المنسرح وهو الشاهد الستون] : # نحن بما عندنا وأنت بما * عندك راض والرأي مختلف # وهذا مثل قول البرجمي: [من الطويل وهو الشاهد الحادي والستون] : # من يك أمسى بالمدينة داره * فإني وقيارا بها لغريب # PageV01P088 # وأما قوله {باتخاذكم العجل فتوبوا إلى بارئكم} # فانتصب {العجل} لانه مفعول ms045 به، تقول: "عجبت من ضربك زيدا". وقوله ~~{بارئكم} مهموز لانه من [42ب] "برأ الله الخلق" "يبرأ" "برءا". وقد قرأ ~~بعضهم هذه الهمزة بالتخفيف فجعلها بين الهمزة وبين الياء. وقد زعم قوم انها ~~تجزم ولا أرى ذلك الا غلطا منهم، سمعوا التخفيف فظنوا انه مجزوم والتخفيف ~~لا يفهم الا بمشافهة* ولا يعرف في الكتاب. ولا يجوز الاسكان، الا ان يكون ~~اسكن وجعلها نحو "علم" و"قد ضرب" و"قد سمع" ونحو ذلك. # سمعت من العرب من يقول: {جآءت رسلنا} جزم اللام وذلك لكثرة الحركة قال ~~الشاعر: [من السريع وهو الشاهد الثاني والسبعون] : # وأنت لو باكرت مشمولة * صهباء مثل الفرس الأشقر # رحت وفي رجليك ما فيهما * وقد بداهنك من المئزر # وقال امرؤ القيس [من السريع وهو الشاهد الثالث والسبعون] : # فاليوم أشرب غير مستحقب * إثما من الله ولا واغل # وقال آخر: [من الرجز وهو الشاهد الرابع والسبعون] : # * إن بني ثمرة فؤادي * # وقال آخر: [من الرجز وهو الشاهد الخامس والسبعون] : # يا علقمة يا علقمة يا علقمة * خير تميم كلها وأكرمه # وقال: [من الرجز وهو الشاهد السادس والسبعون] : # إذا اعوججن صاحب قوم * بالدو أمثال السفين العوم # ويكون "رسلنا" على الادغام، يدغم اللام في النون ويجعل فيها غنة. [43ء] ~~والاسكان في {بارئكم} على البدل لغة الذين قالوا: "أخطيت" وهذا لا يعرف. # {الذين يظنون أنهم ملاقوا ربهم وأنهم إليه راجعون} # باب اسم الفاعل. # قال {الذين يظنون أنهم ملاقو ربهم} فأضاف قوله {ملاقو ربهم} ولم يقع ~~الفعل. وانما يضاف اذا كان قد وقع الفعل تقول: "هم ضاربوا ابيك" اذا كانوا ~~قد ضربوه. واذا كانوا في حال الضرب او لم يضربوا قلت: "هم ضاربون أخاك" الا ~~ان العرب قد تستثقل النون فتحذفها في معنى اثباتها وهو نحو {ملاقو ربهم} ~~مثل {كل نفس ذآئقة الموت} ولم تذق بعد. وقد قال بعضهم: {ذائقة الموت} على ~~ما فسرت لك. وقال الله جل ثناؤه {إنا مرسلو الناقة} وهذا قبل الارسال ولكن ~~حذفت النون استثقالا. وقال {وكلبهم باسط ذراعيه} فأثبت التنوين لانه كان في ~~الحال. وقال ms046 {إنا كاشفو العذاب قليلا} على ذلك ايضا. وزعموا [38ب] ان هذا ~~البيت ينشد هكذا: [من البسيط وهو الشاهد الثاني والستون] : # هل أنت باعث دينار لحاجتنا * او عبد رب أخا عمرو بن مخراق # PageV01P089 # فأضاف ولم يقع الفعل ونصب الثاني على المعنى لان الأول فيه نية التنوين، ~~كقول الله جل وعز {وجعل الليل سكنا والشمس والقمر حسبانا} ولو جررت "الشمس" ~~و"القمر" و"عبد رب اخا عمرو" على ما جررت عليه الأول جاز وكان جيدا. وقال ~~{إنا منجوك وأهلك إلا امرأتك} فالنصب وجه الكلام لأنك لا تجرى الظاهر على ~~المضمر، والكاف في موضع جر لذهاب النون. وذلك لان هذا اذا سقط على اسم مضمر ~~ذهب منه التنوين والنون ان كان في الحال وان لم يفعل، تقول: "هو ضاربك ~~الساعة أو غدا" و"هم ضاربوك". واذا أدخلت الالف واللام قلت: "هو الضارب ~~زيدا" ولا يكون ان تجر زيدا لأن التنوين كأنه باق في "الضارب" اذا كان فيه ~~الالف واللام، لأن الالف واللام تعاقبان التنوين. وتقول: "هما الضاربان ~~زيدا" و"هما الضاربا زيد" لأن الألف واللام لا تعاقبان التنوين في الاثنين ~~والجمع. فاذا أخرجت النون من الاثنين والجمع من اسماء الفاعلين [39ء] أضفت ~~وان كان فيه الالف واللام، لأن النون تعاقب الاضافة وطرح النون ها هنا كطرح ~~النون في قولك: "هما ضاربا زيد" ولم يفعلا، لأن الأصل في قولك: "الضاربان" ~~اثبات النون لأن معناه واعماله مثل معنى "الذي فعل" واعماله. قال الشاعر: ~~"من المنسرح وهو الشاهد الثالث والستون] : # الحافظو عورة العشير لا * يأتيهم من ورائنا نطف # PageV01P090 # وفي كتاب الله {والمقيمي الصلاة} وقد نصب بعضهم فقال {والمقيمي الصلاة} ~~و"الحافظو* عورة" استثقالا للاضافة كما حذفت نون "اللذين" و "الذين". قال ~~الشاعر: [من الكامل وهو الشاهد الرابع والستون] : # أبني كليب إن عمي اللذا * قتلا الملوك وفككا الأغلالا # وقال: {من الطويل وهو الشاهد الخامس والستون] : # فإن الذي حانت بفلج دماؤهم * هم القوم كل القوم يا أم خالد # فالقى النون. وزعموا أن عيسى بن عمر كان يجيز: [من المتقارب وهو الشاهد ~~السادس والستون] ms047 # فألفيته غير مستعتب * ولا ذاكر الله الا قليلا # كأنه انما طرح التنوين لغير معاقبة اضافة وهو قبيح الا في كل ما كان ~~معناه "اللذين" و "الذين" فحينئذ يطرح منه ما طرح من ذلك. ولو جاز هذا ~~البيت لقلت: "هم ضاربو زيدا" وهذا لا يحسن. وزعموا أن بعض [39ب] العرب # PageV01P091 # قال {واعلموا أنكم غير معجزي الله} وهو أبو السمال وكان فصيحا. وقد قرىء ~~هذا الحرف {إنكم لذآئقو العذاب الأليم} وهو في البيت أمثل لانه اسقط ~~التنوين لاجتماع الساكنين. واذا ألحقت النون نصبت لان الاضافة قد ذهبت، قال ~~{والمقيمين الصلاة والمؤتون الزكاة} [و] وقال {والذاكرين الله كثيرا} قال ~~الشاعر: [من الكامل وهو الشاهد السابع والستون] # النازلون بكل معترك * والطيبون معاقد الأزر # {واتقوا يوما لا تجزي نفس عن نفس شيئا ولا يقبل منها شفاعة ولا يؤخذ منها ~~عدل ولا هم ينصرون} # باب اضافة الزمان الى الفعل. # قال {واتقوا يوما لا تجزي نفس عن نفس شيئا} فنون اليوم لانه جعل "فيه" ~~مضمرا، وجعله من صفة اليوم كأنه # PageV01P092 # قال "يوما لا تجزى نفس عن نفس فيه شيئا". وانما جاز إضمار "فيه" كما جاز ~~اضافته الى الفعل تقول: "هذا يوم يفعل زيد". وليس من الأسماء شيء يضاف الى ~~الفعل غير اسماء الزمان، وذلك جاز اضمار "فيه". وقال قوم: "إنما أضمر الهاء ~~اراد "لا تجزيه" وجعل هذه الهاء اسما لليوم مفعولا، كما تقول: "رأيت رجلا ~~يحب زيد" تريد: "يحبه زيد". وهو في الكلام يكون مضافا، تقول: "اذكر يوم لا ~~ينفعك شيء" أي: "يوم لا منفعة" [40ء] وذلك أن اسماء الحين قد تضاف الى لفعل ~~قال {هذايوم لا ينطقون} أي "يوم لا نطق"، وقد يجوز فيه "هذا يوم لا ينطقون" ~~اذا أضمرت "فيه" وجعلته من صفة "يوم" لأن يوما نكرة وقد جعلت الفعل لشيء من ~~سببه وقدمت الفعل. فالفعل يكون كله من صفة النكرة كأنك أجريته على اليوم ~~صفة له اذا كان ساقطا على سببه، وقد قال بعضهم {هذايوم لا ينطقون} وكذلك ~~{هذايوم الفصل} وكل ما أشبه هذا ms048 فهو مثله. ولا يضاف الى الفعل شيء الا ~~الحين، الا انهم قد قالوا [من الوافر وهو الشاهد الثامن والستون] : # بآية تقدمون الخيل زورا * كأن على سنابكها مداما # [وقالوا] [من الوافر وهو الشاهد التاسع والستون] : # PageV01P093 # ألا من مبلغ عني تميما * بآية ما تحبون الطعاما # فأضاف "آية" الى الفعل. وقالوا: "إذهب بذي تسلم" و"بذي تسلمان" فقوله: ~~"ذي" مضاف الى "تسلم" كأنه قال: "اذهب بذي سلامتك" وليس يضاف الى الفعل غير ~~هذا. ولو قلت في الكلام: "واتقوا يوم لا تجزى نفس فيه" فلم تنون اليوم جاز، ~~كأنك أضفت وأنت لا تريد ان تجيء ب"فيه" ثم بدالك بعد فجئت به، كما تقول: ~~"اليوم آتيك فيه" فنصبت "اليوم" لانك جئت ب"فيه" بعد ما أوجبت النصب [40ب] ~~وقال قوم: "لا يجوز اضمار "فيه". الا ترى انك لا تقول: "هذا رجل قصدت" وأنت ~~تريد "إليه" ولا "رأيت رجلا أرغب" وأنت تريد "فيه" والفرق بينهما أن اسماء ~~الزمان يكون فيها ما لا يكون في غيرها، وان شئت حملتها* على المفعول في ~~السعة كأنك قلت: "واتقوا يوما لا تجزيه نفس" ثم القيت الهاء كما تقول: ~~"رأيت رجلا أحب" وأنت تريد "أحبه". # باب من التأنيث والتذكير. # اما قوله {تجزي نفس عن نفس شيئا} # PageV01P094 # فهو مثل قولك: "لا تجزي عنك شاة" و"يجزى عنك درهم" و "جزى عنك درهم" ~~و"وجزت عنك شاة". فهذه لغة أهل الحجاز لا يهمزون. وبنو تميم يقولون في هذا ~~المعنى: "أجزأت عنه وتجزىء عنه شاة" وقوله "شيئا" كأنه قال: "لا تجزىء ~~الشاة مجزى ولا تغني غناء". وقوله {عن نفس} يقول: "منها" أي: لا تكون ~~مكانها. # وأما قوله {ولا يقبل منها شفاعة} فانما ذكر الاسم المؤنث لان كل مؤنث ~~فرقت بينه وبين فعله حسن أن تذكر فعله، إلا أن ذلك يقبح في الانس وما ~~أشبههم مما يعقل. لأن الذي يعقل أشد استحقاقا للفعل. وذلك ان هذا انما يؤنث ~~ويذكر ليفصل بين [41ء] معنيين. والموات ك"الارض" و "الجدار" ليس بينهما ~~معنى كنحو ما بين الرجل والمرأة. فكل ما لا يعقل ms049 يشبه بالموات، وما يعقل ~~يشبه بالمرأة والرجل نحو قوله {رأيتهم لي ساجدين} لما أطاعوا صاروا كمن ~~يعقل، قال {ولو كان بهم خصاصة} فذكر الفعل حين فرق بينه وبين الاسم، وقال ~~{لا يؤخذ منكم فدية} وتقرأ {تؤخذ} . وقد يقال أيضا ذاك في الانس، زعموا ~~أنهم يقولون "حضر القاضي امرأة". فأما فعل الجميع فقد يذكر ويؤنث لأن تأنيث ~~الجميع ليس بتأنيث الفصل الا ترى أنك تؤنث جماعة المذكر فتقول: "هي الرجال" ~~و"هي القوم"، وتسمي رجلا ب"بعال" فتصرفه لان هذا تأنيث مثل التذكير، وليس ~~بفصل. # PageV01P095 # ولو سميته ب"عناق" لم تصرفه، لان هذا تأنيث لا يكون للذكر، وهو فصل مابين ~~المذكر والمؤنث تقول: "ذهب الرجل" و"ذهبت المرأة" فتفصل بينهما. وتقول: ~~"ذهب النساء" و"ذهبت النساء" و"ذهب الرجال" و"ذهبت الرجال". وفي كتاب الله: ~~{كذبت قوم نوح المرسلين} و {وكذب به قومك} . قال الشاعر: [من الطويل وهو ~~الشاهد السبعون] : # [41ب] فما تركت قومي لقومك حية * تقلب في بحر ولا بلد قفر # وقال {جآءهم البينات} [و] {وقال نسوة في المدينة} . [و] قال الشاعر اشد ~~من ذا وقد أخر الفعل، قال: [من المتقارب وهو الشاهد الثاني والثلاثون] : # فإما تري لمتى بدلت * فإن الحوادث أوداى بها # اراد "أودت بها" مثل فعل المرأة الواحدة يجوز ان يذكر [ف] ذكر هذا. وهذا ~~التذكير في الموات اقبح وهو في الانس أحسن، وذلك ان كل جماعة من غير الانس ~~فهي مؤنثة تقول: "هي الحمير" ولا تقول "هم". الا انهم قد قالوا: "أولئك ~~الحمير"، وذلك أن "أولئك" قد تكون للمؤنث والمذكر تقول: "رأيت اولئك ~~النساء". قال الشاعر: [من الكامل وهو الشاهد الحادي والسبعون] : # PageV01P096 # ذمى المنازل بعد منزلة اللوى * والعيش بعد أولئك الأيام # المعاني الواردة في آيات سورة (البقرة) # {وإذ نجيناكم من آل فرعون يسومونكم سوء العذاب يذبحون أبنآءكم ويستحيون ~~نسآءكم وفي ذلكم بلاء من ربكم عظيم} # أما قوله {وإذ نجيناكم من آل فرعون} و {وإذ فرقنا بكم البحر} [50] وامكنة ~~كثيرة، فانما هي على ما قبلها، انما يقول: "إذكروا نعمتي" و"اذكروا إذ ~~نجيناكم" و"اذكروا إذ فرقنا ms050 بكم البحر" و"اذكروا إذ قلتم يا موسى لن نصبر" ~~وقال بعضهم "فرقنا". # باب أهل وآل. # وقوله {من آل فرعون يسومونكم سوء العذاب} وقد قال {وإذ نجيناكم من آل ~~فرعون} فانما حدث عما كانوا يلقون منهم. و {يسومونكم} في موضع رفع وان شئت ~~جعلته في موضع نصب على الحال كأنه يقول "واذ نجيناكم من آل فرعون سائمين ~~لكم" والرفع على الابتداء. واما "آل" فانها تحسن اذا أضيفت الى اسم خاص ~~نحو: "أتيت آل زيد" و"أهل زيد"] *، و"أهل مكة" و"آل مكة" و"أهل المدينة" ~~و"آل المدينة". ولو قلت: "أتيت آل الرجل" و"آل المرأة" لم يحسن، ولكن: ~~"أتيت آل الله" وهم زعموا أهل مكة. وليس "آل" بالكثير في اسماء الارضين وقد ~~سمعنا من يقول ذلك، وانما هي همزة أبدلت مكان الهاء مثل "هيهات" و "أيهات". # {وإذ فرقنا بكم البحر فأنجيناكم وأغرقنا آل فرعون وأنتم تنظرون} # {وإذ فرقنا بكم البحر فأنجيناكم} يقول فرقنا بين الماءين حين مررتم فيه. # {وإذ واعدنا موسى أربعين ليلة ثم اتخذتم العجل من بعده وأنتم ظالمون} # قال {وإذ واعدنا موسى أربعين ليلة} اي: واعدناه انقضاء اربعين ليلة، أي: ~~رأس الأربعين، كما قال # PageV01P097 # {وسئل القرية} [42ء] وهذا مثل قولهم "اليوم أربعون يوما منذ خرج" و"اليوم ~~يومان" أي: "اليوم تمام الأربعين" و"تمام يومين". # المعاني الواردة في آيات سورة (البقرة) # {وإذ قلتم ياموسى لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة فأخذتكم الصاعقة وأنتم ~~تنظرون} # PageV01P100 # باب الفعل. # أما قوله {حتى نرى الله جهرة} فيقول: "جهارا" أي: "عيانا يكشف ما بيننا ~~وبينه" كما تقول: "جهرت الركية" اذ كان ماؤها قد غطاه الطين فنفي ذلك حتى ~~يظهر الماء [و] يصفو. # {وظللنا عليكم الغمام وأنزلنا عليكم المن والسلوى كلوا من طيبات ما ~~رزقناكم وما ظلمونا ولكن كانوا أنفسهم يظلمون} # أما قوله {وظللنا عليكم الغمام وأنزلنا عليكم المن والسلوى} ف"الغمام" ~~واحدته "غمامة" مثل "السحاب" واحدته "سحابة". وأما "السلوى" فهو طائر لم ~~يسمع له بواحد، وهو شبيه أن يكون واحده "سلوى" مثل جماعته، كما قالوا: ~~"دفلى" للواحد والجماعة، و"سلامى" للواحد ms051 والجماعة. وقد قالوا "سلاميات". ~~وقالوا "حبارى" للواحد، وقالوا للجماعة: "حباريات"، وقال بعضهم للجماعة ~~"حبارى". قال الشاعر: [من الطويل وهو الشاهد السابع والسبعون] : # وأشلاء لحم من حبارى يصيدها * إذا نحن شئنا صاحب متألف # PageV01P101 # وقالوا: "شكاعى" للواحد والجماعة، وقال بعضهم للواحد: "شكاعاة". # {وإذ قلنا ادخلوا هاذه القرية فكلوا منها حيث شئتم رغدا وادخلوا الباب ~~سجدا وقولوا حطة نغفر لكم خطاياكم وسنزيد المحسنين} # قوله {وقولوا حطة} اي: "قولوا": "لتكن منك حطة لذنوبنا" كما تقول للرجل: ~~"سمعك إلي". كأنهم قيل لهم: "قولوا: "يا رب لتكن [43ب] منك حطة لذنوبنا". ~~وقد قرئت نصبا على انه بدل من اللفظ بالفعل. وكل ما كان بدلا من اللفظ ~~بالفعل فهو نصب بذلك الفعل، كأنه قال: "أحطط عنا حطة" فصارت بدلا من "حط" ~~وهو شبيه بقولهم: "سمع وطاعة"، فمنهم من يقول: "سمعا وطاعة" اذا جعله بدل: ~~"أسمع سمعا وأطيع طاعة". واذا رفع فكأنه قال: أمري سمع وطاعة". قال الشاعر: ~~[من الطويل وهو الشاهد الثامن والسبعون] : # اناخوا بأيدي عصبة وسيوفهم * على أمهات الهام ضربا شآميا # وقال الآخر: [من الوافر وهو الشاهد التاسع والسبعون] : # تركنا الخيل وهي عليه نوحا * مقلدة أعنتها صفونا # PageV01P102 # وقال بعضهم: "وهي عليه نوح" جعلها في التشبيه هي النوح لكثرة ما كان ذلك ~~منها كما تقول: "إنما أنت شر" و"إنما هو حمار" في الشبه، او تجعل الرفع ~~كأنه قال: "وهي عليه صاحبة نوح"، فألقى الصاحبة وأقام النوح مقامها. ومثل ~~ذلك قول الخنساء. [من البسيط وهو الشاهد الثمانون] : # ترتع ما رتعت حتى إذا ذكرت * فإنما هي إقبال وإدبار # ومثله {قالوا معذرة إلى ربكم} كأنهم قالوا: "موعظتنا إياهم معذرة" وقد ~~نصب على: "نعتذر معذرة" وقال {فأولى لهم} {طاعة وقول معروف} [44ء] على قوله ~~{إذا جآءتهم ذكراهم} {فأولى لهم} {طاعة وقول معروف} جعل الطاعة مبتدأ فقال ~~{طاعة وقول معروف} خير من هذا، او جعل الطاعة مبتدأ فقال "طاعة وقول معروف ~~خير من هذا". وزعم يونس انه قيل لهم "قولوا حطة" أي: تكلموا بهذا الكلام. ~~كأنه فرض عليهم أن يقولوا هذه الكلمة ms052 مرفوعة. # PageV01P103 # المعاني الواردة في آيات سورة (البقرة) # {فبدل الذين ظلموا قولا غير الذي قيل لهم فأنزلنا على الذين ظلموا رجزا ~~من السمآء بما كانوا يفسقون} # قال {فأنزلنا على الذين ظلموا رجزا من السمآء} وقال {والرجز فاهجر} وقال ~~بعضهم {والرجز} *. وذكروا أن "الرجز": صنم كانوا يعبدونه فأما "الرجز" فهو: ~~"الرجس. [والرجس: النجس] وقال {إنما المشركون نجس} و"النجس": القذر. # {وإذ استسقى موسى لقومه فقلنا اضرب بعصاك الحجر فانفجرت منه اثنتا عشرة ~~عينا قد علم كل أناس مشربهم كلوا واشربوا من رزق الله ولا تعثوا في الأرض ~~مفسدين} # قال {فانفجرت منه اثنتا عشرة عينا} يكسر الشين بنو تميم، وأما أهل الحجاز ~~فيسكنون {اثنتا عشرة عينا} . # وقوله {ولا تعثوا في الأرض مفسدين} . من "عثي"* "يعثى" وقال بعضهم: ~~"يعثو" من "عثوت" ف"أنا أعثو" مثل: "غزوت" ف"أنا أغزو". # PageV01P104 # {وإذ قلتم ياموسى لن نصبر على طعام واحد فادع لنا ربك يخرج لنا مما تنبت ~~الأرض من بقلها وقثآئها وفومها وعدسها وبصلها قال أتستبدلون الذي هو أدنى ~~بالذي هو خير اهبطوا مصرا فإن لكم ما سألتم وضربت عليهم الذلة والمسكنة ~~وبآءو بغضب من الله ذلك بأنهم كانوا يكفرون بآيات الله ويقتلون النبيين ~~بغير الحق ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون} # باب زيادة "من". # أما قوله {يخرج لنا مما تنبت الأرض من بقلها وقثآئها} فدخلت فيه (من) ~~كنحو ما تقول في الكلام: "أهل البصرة يأكلون من البر والشعير" وتقول: "ذهبت ~~فأصبت من الطعام" تريد "شيئا" ولم تذكر الشيء. وكذلك {يخرج لنا مما تنبت ~~الأرض} شيئا، ولم يذكر الشيء وان شئت [44ب] جعلته على قولك: "ما رأيت من ~~أحد" تريد: "ما رأيت أحدا" و"هل جاءك من رجل" تريد هل جاءك رجل. فان قلت: ~~"انما يكون هذا في النفي والاستفهام" فقد جاء في غير ذلك، قال {ويكفر عنكم ~~من سيئاتكم} فهذا ليس باستفهام ولا نفي. وتقول: "زيد من أفضلها" تريد: هو ~~أفضلها، وتقول العرب: "قد كان من حديث فخل عني حتى أذهب" يريدون: قد كان ~~حديث. ونظيره قولهم: "هل لك في كذا ms053 وكذا" ولا يقولون: "حاجة، و: لا عليك" ~~يريدون: لا بأس عليك*. # وأما قوله {اهبطوا مصرا} وقال {ادخلوا مصر إن شآء الله} فزعم بعض الناس ~~انه يعني فيهما جميعا "مصر" بعينها، ولكن ما كان من اسم مؤنث على هذا النحو ~~" # PageV01P105 # هند" و"جمل" فمن العرب من يصرفه ومنهم من لا يصرفه. وقال بعضهم: "أما ~~التي في "يوسف" فيعني بها "مصر" بعينها، والتي في "البقرة" يعني بها مصرا ~~من الأمصار. # وأما قوله {وبآءو بغضب من الله} يقول: "رجعوا به" اي صار عليهم، وتقول ~~"باء بذنبه يبوء بوءا". وقال {إني أريد أن تبوء بإثمي وإثمك} مثله. # باب من تفسير الهمز. # أما قوله {ويقتلون النبيين بغير الحق} [و] {ويقتلون الأنبيآء} كل ذلك ~~[45ء] جماعة العرب تقوله. # ومنهم من يقول {النباء} أولئك الذين يهمزون "النبىء" فيجعلونه مثل "عريف" ~~و"عرفاء". والذين لم يهمزوه جعلوه مثل بنات الياء فصار مثل "وصي" و"أوصياء" ~~ويقولون ايضا: "هم وصيون". وذلك ان العرب تحول الشيء # PageV01P106 # من الهمزة حتى يصير كبنات الياء، يجتمعون على ترك همزة نحو "المنسأة" ولا ~~يكاد أحد يهمزها الا في القرآن فان اكثرهم قرأها بالهمز وبها نقرأ، وهي من ~~"نسأت". وجاء ما كان من "رأيت" على"يفعل" أو"تفعل" أو"نفعل" أو"أفعل" غير ~~مهموز، وذلك ان الحرف الذي كان قبل الهمزة ساكن، فحذفت الهمزة وحرك الحرف ~~الذي قبلها بحركتها كما تقول: "من ابوك". قال {أفتمارونه على ما يرى} وقال ~~{لترون الجحيم} وقال {إني أرى ما لا ترون} وقال {إنا لنراك في ضلال مبين} . ~~واما قوله {أرأيت الذي يكذب بالدين} و {أرأيت إن كان على الهدى} وما كان من ~~"أرأيت" في هذا المعنى ففيه لغتان، منهم من يهمز ومنهم من يقول "أريت". ~~وانما يفعل هذا في "أرأيت" هذه التي وضعت للاستفهام لكثرتها. فأما "أرأيت ~~زيدا" اذا أردت "أبصرت زيدا" فلا يتكلم بها إلا مهموزة [45ب] أو مخففة. ولا ~~يكاد يقال "أريت" لأن تلك كثرت في الكلام فحذفت كما حذفت في " [أمانه] ~~ظريف" يريدون: "أما إنه ظريف" [ف] يحذفون ويقولون أيضا "لهنك لظريف" ~~يريدون: ms054 " [ل] إنك لظريف". ولكن الهمزة حذفت كما حذفوا في قولهم: # PageV01P107 # [من البسيط وهو الشاهد الحادي والثمانون] : # لاه ابن عمك لا أفضلت في حسب * عني ولا أنت دياني فتخزوني # وقال الشاعر "من الكامل وهو الشاهد الثاني والثمانون] : # أرأيت إن أهلكت مالي كله * وتركت ما لك فيم أنت تلوم # [فهمز] وقال الآخر: [من المتقارب وهو الشاهد الثالث والثمانون] : # اريت امرءا كنت لم أبله * أتاني وقال اتخذني خليلا # فلم يهمز. وقال [من الكامل وهو الشاهد الرابع والثمانون] : # يا خاتم النباء إنك مرسل * بالحق كل هدى السبيل هداكا # واما قوله {بما عصوا} [ف] جعله اسما هنا كالعصيان يريد: بعصيانهم، فجعل ~~"ما" و"عصوا" اسما. # المعاني الواردة في آيات سورة (البقرة) # {وإذ أخذنا ميثاقكم ورفعنا فوقكم الطور خذوا مآءاتيناكم بقوة واذكروا ما ~~فيه لعلكم تتقون} # قوله {وإذ أخذنا ميثاقكم ورفعنا فوقكم الطور خذوا مآ آتيناكم بقوة} فهذا ~~على الكلام الأول. يقول: "اذكروا اذ أخذنا ميثاقكم ورفعنا # PageV01P108 # فوقكم الطور خذوا" يقول: "فقلنا لكم": "خذوا". كما تقول: "أوحيت إليه: ~~قم" كأنه يقول: "أوحيت إليه فقلت له: "قم "وكان في قولك [46] : "أوحيت ~~إليه" دليل على أنك قد قلت له. # {ولقد علمتم الذين اعتدوا منكم في السبت فقلنا لهم كونوا قردة خاسئين} # أما قوله {ولقد علمتم الذين اعتدوا منكم في السبت} يقول: "ولقد عرفتم" ~~كما تقول: "لقد علمت زيدا ولم أكن أعلمه". وقال {وآخرين من دونهم لا ~~تعلمونهم الله يعلمهم} يقول: "يعرفهم". وقال {لا تعلمهم نحن نعلمهم} أي: لا ~~تعرفهم نحن نعرفهم. واذا أردت العلم الآخر قلت: "قد علمت زيدا ظريفا" لانك ~~تحدث عن ظرفه. فلو قلت: "قد علمت زيدا" لم يكن كلاما. # وأما قوله {كونوا قردة خاسئين} فلانك تقول: "خسأته" "فخسىء" "يخسأ خسأ ~~شديدا" ف"هو خاسىء" و"هم خاسئون". # {فجعلناها نكالا لما بين يديها وما خلفها وموعظة للمتقين} # أما قوله {فجعلناها نكالا} فتكون على القردة، وتكون على العقوبة التي ~~نزلت بهم فلذلك أنثت. # PageV01P109 # المعاني الواردة في آيات سورة (البقرة) # {وإذ قال موسى لقومه إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة قالوا ms055 أتتخذنا هزوا ~~قال أعوذ بالله أن أكون من الجاهلين} # أما قوله {أتتخذنا هزوا} فمن العرب والقراء من يثقله، ومنهم من يخففه ~~وزعم عيسى بن عمر أن كل اسم على ثلاثة أحرف أوله مضموم فمن العرب من من ~~يثقله ومنهم من يخففه نحو: "اليسر" [و "اليسر"] ، و"العسر" [و"العسر"] ، ~~و"الرحم" [و "الرحم"] . وقال بعضهم {عذرا} خفيفة {أونذرا} مثقلة، وهي كثيرة ~~وبها نقرأ. وهذه اللغة التي ذكرها عيسى بن عمر تحرك أيضا ثانية بالضم. # {قالوا ادع لنا ربك يبين لنا ما هي قال إنه يقول إنها بقرة لا فارض ولا ~~بكر عوان بين ذلك فافعلوا ما تؤمرون} # أما قوله {إنها بقرة لا فارض [46ب] ولا بكر عوان} فارتفع ولم يصر نصبا ~~كما ينتصب النفي لان هذه صفة في المعنى للبقرة. والنفي المنصوب لا يكون صفة ~~من صفتها، انما هو اسم متبدأ وخبره # PageV01P110 # مضمر, وهذا مثل قولك: "عبد الله لا قائم ولا قاعد" أدخلت "لا" للمعنى ~~وتركت الاعراب على حاله لو لم يكن فيه "لا". # {قالوا ادع لنا ربك يبين لنا ما لونها قال إنه يقول إنها بقرة صفرآء فاقع ~~لونها تسر الناظرين} # أماقوله {بقرة صفرآء فاقع} ف"الفاقع": الشديد الصفرة. ويقال: "أبيض يقق": ~~أي: شديد البياض، و "لهاق" و"لهق" و"لهاق"، و"أخضر ناضر" و"أحمر قانىء" ~~و"ناصع" و"فاقم". ويقال: "قد قنأت لحيته" ف"هي "تقنأ قنوءا" أي: احمرت. قال ~~الشاعر: [من الكامل وهو الشاهد الخامس والثمانون] : ### | ............. # * كما قنأت أنامل صاحب الكرم # و"قاطف الكرم". وقال آخر: [من الكامل وهو الشاهد السادس والثمانون] : # من خمر ذي نطف أغن كأنما * قنأت أنامله من الفرصاد # المعاني الواردة في آيات سورة (البقرة) # {قالوا ادع لنا ربك يبين لنا ما هي إن البقر تشابه علينا وإنآ إن شآء ~~الله لمهتدون} # أما قوله {إن البقر تشابه علينا} [ف] جعل "البقر" مذكرا مثل "التمر" ~~و"البسر" كما تقول: "إن زيدا # PageV01P111 # تكلم يا فتى" وان شئت قلت (يشابه) وهي قراءة مجاهد. ذكر "البقر" يريد ~~{يتشابه} ثم أدغم التاء في الشين. ومن أنث البقر" قال {تشابه} فادغم، وان ms056 ~~شاء حذف التاء الاخرة ورفع كما تقول [47ء] "إن هذه تكلم يا فتى" لانها في ~~"تتشابه" احداهما تاء "تفعل" والاخرى التي في "تشابهت" فهو في التأنيث ~~معناه "تفعل". وفي التذكير معناه "فعل" و "فعل" أبدا مفتوح كما ذكرت لك ~~والتاء محذوفة اذا أردت التأنيث لانك تريد "تشابهت" ف" هي "تتشابه" وكذلك ~~كل [ما كان] من نحو "البقر" ليس بين الواحد والجماعة [فيه] الا الهاء، فمن ~~العرب من يذكره ومنهم من يؤنثه، ومنهم من يقول: "هي البر والشعير" وقال: ~~{والنخل باسقات لها طلع نضيد} فأنث على تلك اللغة وقال "باسقات" فجمع لان ~~المعنى جماعة. وقال الله جل ثناؤه {ألم تر أن الله يزجي سحابا ثم يؤلف ~~بينه} فذكر في لغة من يذكر وقال {وينشىء السحاب الثقال} فجمع على المعنى ~~لان المعنى معنى سحابات. وقال {ومنهم من ينظر إليك} وقال {ومنهم من يستمعون ~~إليك} على المعنى واللفظ. # وقد قال بعضهم: # PageV01P112 # {إن الباقر} مثل "الجامل" يعني "البقر" و"الجمال" قال الشاعر: [من الكامل ~~وهو الشاهد السابع والثمانون] : # مالي رأيتك بعد أهلك موحشا * خلقا كحوض الباقر المتهدم # وقال: [من الطويل وهو الشاهد الثامن والثمانون] # [فإن تك ذا شاء كثير فإنهم] * ذوو جامل لا يهدأ الليل سامره # وأما قوله {إنها بقرة لا ذلول تثير الأرض ولا تسقي الحرث} [47ب] {مسلمة} ~~[71] "مسلمة" على "إنها بقرة مسلمة". # {قال إنه يقول إنها بقرة لا ذلول تثير الأرض ولا تسقي الحرث مسلمة لا شية ~~فيها قالوا الآن جئت بالحق فذبحوها وما كادوا يفعلون} # {لا شية فيها} يقول: "لا وشي فيها" من "وشيت شية" كما تقول: "وديته دية" ~~و"وعدته عدة". واذا استأنفت (ألآن) قطعت الألفين جميعا لأن الألف الأولى ~~مثل ألف "الرجل" وتلك تقطع إذا استؤنفت، والأخرى همزة ثابتة تقول "ألآن" ~~فتقطع ألف الوصل، ومنهم من يذهبها ويثبت الواو التي # PageV01P113 # في (قالوا) لأنه إنما كان يذهبها لسكون اللام، واللام قد تحركت لأنه قد ~~حول عليها حركة الهمزة. # {وإذ قتلتم نفسا فادارأتم فيها والله مخرج ما كنتم تكتمون} # أما قوله {وإذ قتلتم ms057 نفسا فادارأتم فيها} فانما هي "فتدارأتم" ولكن التاء ~~تدغم احيانا كذا في الدال لان مخرجها من مخرجها. فلما أدغمت فيها حولت ~~فجعلت دالا مثلها، وسكنت فجعلوا الفا قبلها حتى يصلوا الى الكلام بها كما ~~قالوا: "اضرب" فألحقوا الالف حين سكنت الضاد. الا ترى انك اذا استأنفت قلت ~~"ادارأتم" ومثلها {يذكرون} و {تذكرون} [و] {أفلم يدبروا القول} ومثله في ~~القرآن كثير. وانما هو "يتدبرون" فأدغمت التاء في الدال لأن التاء قريبة ~~المخرج من الدال، مخرج الدال بطرف اللسان وأطراف الثنيتين ومخرج التاء بطرف ~~اللسان وأصول الثنيتين. فكل ما قرب مخرجه فافعل به هذا [48ء] ولا تقل في ~~"يتنزلون": "ينزلون" لان النون ليست من حروف الثنايا كالتاء. # PageV01P114 # المعاني الواردة في آيات سورة (البقرة) # {ثم قست قلوبكم من بعد ذلك فهي كالحجارة أو أشد قسوة وإن من الحجارة لما ~~يتفجر منه الأنهار وإن منها لما يشقق فيخرج منه المآء وإن منها لما يهبط من ~~خشية الله وما الله بغافل عما تعملون} # قال {فهي كالحجارة أو أشد قسوة} وليس قوله: {أو أشد} كقولك: "هو زيد أو ~~عمرو" إنما هذه {أو} التي في معنى الواو، نحو قولك: "نحن نأكل البر أو ~~الشعير أو الأرز، كل هذا نأكل" ف {أشد} ترفع على خبر المبتدأ. وانما هو ~~"وهي أشد قسوة" وقال بعضهم {فهي كالحجارة} فأسكن الهاء وبعضهم يكسرها. وذلك ~~ان لغة العرب في "هي" و"هو" ولام الأمر اذا كان قبلهن واو أو فاء أسكنوا ~~أوائلهن. ومنهم من يدعها. قال {وهو الله لا اله إلا هو} [و] قال {وهو ~~العزيز الحكيم} . [و] قال {وليتوبوا} وقف وكسر. وقال {فليعبدوا} . وقف ~~وكسر. # PageV01P115 # باب إن وأن. # قال {وإن من الحجارة لما يتفجر منه الأنهار وإن منها لما يشقق فيخرج منه ~~المآء وإن منها لما يهبط} فهذه اللام لام التوكيد وهي منصوبة تقع على الاسم ~~الذي تقع عليه "إن" اذا كان بينها وبين "إن" حشو نحو هذا. [و] هو مثل: "إن ~~في الدار لزيدا". وتقع أيضا في خبر "إن" وتصرف "إن" الى ms058 الابتداء، تقول: ~~"أشهد إنه لظريف "قال الله عز وجل {والله يعلم إنك لرسوله والله يشهد إن ~~المنافقين [48ب] لكاذبون} وقال {أفلا يعلم إذا بعثر ما في القبور [9] وحصل ~~ما في الصدور [10] إن ربهم بهم يومئذ لخبير} وهذا لو لم تكن فيه اللام كان ~~"أن ربهم" لان "أن" الثقيلة اذا كانت هي وما عملت فيه بمنزلة "ذاك" أو ~~بمنزلة اسم فهي أبدا "أن" مفتوحة. وإن لم يحسن مكانها وما عملت فيه اسم فهي ~~"إن" على الابتداء. ألا ترى إلى قوله {اذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم وأني ~~فضلتكم على العالمين} يقول: "اذكروا هذا" وقال {فلولا أنه كان من المسبحين ~~للبث} لانه يحسن في مكانه "لولا ذاك" وكل ما حسن فيه "ذاك" أن تجعله مكان ~~"أن" وما عملت فيه فهو "أن". واذا قلت {يعلم إنك لرسوله} لم يحسن أن تقول: ~~"يعلم لذالك". فان قلت: "اطرح اللام أيضا وقل "يعلم ذاك" فاللام ليست مما ~~عملت فيه "إن". واما قوله {إلا إنهم ليأكلون الطعام} فلم تنكسر هذه من اجل ~~اللام [و] لو لم تكن فيها لكانت "إن" أيضا لأنه لا يحسن أن تقول "ما أرسلنا ~~قبلك إلا ذاك" و"ذاك" هو القصة. قال الشاعر: [من المنسرح وهو الشاهد التاسع ~~والثمانون] : # PageV01P116 # ما أعطياني ولا سألتهما * إلا وإني لحاجزي كرمي # فلو ألقيت من هذه اللام ايضا لكانت "أن". وقال {ذالكم فذوقوه [49ء] وأن ~~للكافرين عذاب النار} كأنه قال: "ذاك الأمر" وهذا قوله {وأن للكافرين عذاب ~~النار} تقع في مكانه "هذا". وقال {ذالكم وأن الله موهن كيد الكافرين} كأنه ~~على جواب من قال: "ما الأمر"؟ أو نحو ذلك فيقول للذين يسألون: "ذلك م ... " ~~كأنه قال: "ذلكم الأمر وأن الله موهن كيد الكافرين" فحسن أن يقول: "ذلك م" ~~و"هذا". وتضمر الخبر او تجعله خبر مضمر. وقال {إن لك ألا تجوع فيها ولا ~~تعرى} {وأنك لا تظمأ فيها ولا تضحى} لانه يجوز ان تقول: "إن لك ذاك" و"هذا" ~~وهذه الثلاثة الأحرف يجوز فيها كسر "إن" على الابتداء. {فنادته الملائكة. . ~~أن الله ms059 يبشرك} فيجوز أن تقول: "فنادته الملائكة بذاك" وان شئت رفعته على ~~الحكاية كأنه يقول: "فنادته الملائكة فقالت: "إن الله يبشرك" لأن كل شيء ~~بعد القول حكاية، تقول: "قلت: "عبد الله منطلق" # PageV01P117 # وقلت: "إن عبد الله زيدا منطلق" إلا في لغة من أعمل القول من العرب كعمل ~~الظن فذاك ينبغي [له] أن يفتح "أن". وقال {إن هاذه أمتكم أمة واحدة} ~~فيزعمون أن هذا "ولأن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاتقون" يقول: "فاتقون ~~لأن هذه أمتكم" [49ب] وهذا يحسن فيه كذاك، فان قلت: "كيف تلحق اللام ولم ~~تكن في الكلام". فان طرح اللام واشباهها من حروف الجر من "أن" حسن ألا تراه ~~يقول "أشهد أنك صادق" وإنما هو "أشهد على ذلك ". وقال {وأن المساجد لله فلا ~~تدعوا مع الله أحدا} يقول: "فلا تدعوا مع الله # أحدا لأن المساجد لله"، وفي هذا الاعراب ضعف، لانه عمل فيه ما بعده، ~~أضافه اليه بحرف الجر. ولو قلت "أنك صالح بلغني" لم يجز، وان جاز في ذلك. ~~لأن حرف الجر لما تقدم ضميره قوي. وقد قرىء مكسورا. قال بعضهم: "إنما هذا ~~على {أوحي إلي أنه استمع نفر من الجن} و"أوحي إلي أن المساجد لله" و"أوحي ~~إلي أنه لما قام عبد الله". وقد قرىء {وأنه تعالى جد ربنا} ففتح كل "أن" ~~يجوز فيه على الوحي. # وقال بعضهم {وإنه تعالى جد ربنا} فكسروها من قول الجن. # PageV01P118 # فلما صار بعد القول صار حكاية وكذاك ما بعده مما هو من كلام الجن. # وأما "إنما" فاذا حسن مكانها "أن" فتحتها، واذا لم تحسن كسرتها. قال ~~{إنمآ أنا بشر مثلكم يوحى إلي أنمآ الهكم اله واحد} فالاخرة يحسن مكانها ~~"أن" فتقول: "يوحى إلي أن إلهكم إله واحد" قال الشاعر: [من الطويل وهو ~~الشاهد التسعون] : # [50] أراني - ولا كفران لله - إنما * أواخي من الأقوام كل بخيل # لأنه لا يحسن ها هنا "أن" [ف] لو قلت: "أراني أنما أواخي من الأقوام" لم ~~يحسن. وقال: [من الخفيف وهو الشاهد الحادي والتسعون] : # أبلغ الحارث بن ظالم ms060 المو * عد والناذر النذور عليا # أنما تقتل النيام، ولا تق * تل يقظان ذا سلاح كميا # فحسن أن تقول: "أنك تقتل النيام". وأما قوله عز وجل {أيعدكم أنكم إذا متم ~~وكنتم ترابا وعظاما أنكم مخرجون} فالآخرة بدل من الأولى. # وأما "إن" الخفيفة فتكون في معنى "ما" كقول الله عز وجل {إن الكافرون إلا ~~في غرور} أي: ما الكافرون. وقال {إن كان للرحمان ولد} أي: ما كان للرحمن ~~ولد {فأنا أول العابدين} من هذه الامة للرحمن، بنفي الولد عنه. # أي: أنا أول العابدين بأنه ليس للرحمن ولد. وقال بعضهم {فأنا أول ~~العبدين} يقول: "أنا أول من يغضب من ادعائكم لله ولدا". # ويقول: "عبد" "يعبد" "عبدا" أي: غضب. وقال {وتظنون إن لبثتم إلا قليلا} ~~فهي مكسورة ابدا اذا كانت في معنى "ما" وكذلك {ولقد مكناهم فيمآ إن [50ب] ~~مكناكم فيه} ف"إن" بمنزلة "ما"، و"ما" التي قبلها بمنزلة "الذي". # PageV01P119 # ويكون للمجازاة نحو قوله {وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه} {وإن تعفوا ~~وتصفحوا} . وتزاد "إن" مع "ما", يقولون: "ما إن كان كذا وكذا" أي: "ما كان ~~كذا وكذا"، و: "ما إن هذا زيد". ولكنها تغير "ما" "فلا ينصب بها الخبر. ~~وقال الشاعر: من الوافر وهو الشاهد الثاني والتسعون] : # وما إن طبنا جبن ولكن * منايانا وطعمة آخرينا # وتكون خفيفة في معنى الثقيلة وهي مكسورة ولا تكون إلا وفي خبرها اللام، ~~يقولون: "إن زيد لمنطلق" ولا يقولونه بغير لام مخافة ان تلتبس بالتي معناها ~~"ما". وقد زعموا ان بعضهم يقول: "إن زيدا لمنطلق" يعملها على المعنى وهي ~~مثل {إن كل نفس لما عليها حافظ} يقرأ بالنصب والرفع و "ما" زيادة للتوكيد، ~~واللام زيادة للتوكيد وهي التي في قوله {وإن كان أصحاب الأيكة لظالمين} ~~ولكنها انما وقعت على الفعل حين خففت كما تقع "لكن" على الفعل إذا خففت. ~~ألا ترى أنك تقول: "لكن قد قال ذاك زيد". ولم يعروها من اللام في قوله {وإن ~~كان أصحاب الأيكة لظالمين} [51ء] وعلى هذه اللغة فيما نرى - والله أعلم - ~~{إن ms061 هاذان لساحران} وقد شددها قوم فقالوا {إن هذان} وهذا لا يكاد يعرف إلا ~~أنهم # PageV01P120 # يزعمون أن بلحارث بن كعب يجعلون الياء في أشباه هذا ألفا فيقولون: "رأيت ~~أخواك" و"رأيت الرجلان" وأوضعته علاه" و"ذهبت إلاه" فزعموا أنه على هذه ~~اللغة بالتثقيل تقرأ. وزعم أبو زيد أنه سمع أعرابيا فصيحا من بلحارث يقول: ~~"ضربت يداه" و"وضعته علاه" يريد: يديه وعليه. وقال بعضهم {إن هذين لساحران} ~~وذلك خلاف الكتاب. قال الشاعر: [من الرجز وهو الشاهد الثالث والتسعون] : # طاروا عليهن فشل علاها * واشدد بمثنى حقب حقواها # ناجية وناجيا أباها. # وأما "أن" الخفيفة فتكون زائدة مع "فلما" و"لما" قال {فلمآ أن # PageV01P121 # جآء البشير} وانما هي "فلما جاء البشير" وقال {ولما جآءت رسلنا} يقول ~~"ولما جاءت" وتزاد أيضا مع "لو" يقولون: "أن لو جئتني كان خيرا لك" يقول ~~"لو جئتني". وتكون في معنى "أي" قال {وانطلق الملأ منهم أن امشوا} يقول "أي ~~امشوا". وتكون خفيفة في معنى الثقيلة في مثل قوله {أن الحمد لله} و {أن ~~[51ب] لعنة الله عليه} على قولك "أنه لعنة الله". و "أنه الحمد لله". وهذه ~~بمنزلة قوله* {أفلا يرون ألا يرجع إليهم قولا} [و] {وحسبوا ألا تكون فتنة} ~~ولكن هذه اذا خففت وهي الى جنب الفعل لم يحسن الا ان معها "لا" حتى تكون ~~عوضا من ذهاب التثقيل والاضمار. ولا تعوض "لا" في قوله {أن الحمد لله} ~~لانها لا تكون، وهي خفيفة، عاملة في الاسم. وعوضتها "لا" اذا كانت مع الفعل ~~لانهم أرادوا ان يبينوا أنها لا تعمل في هذا المكان وأنها ثقيلة في المعنى. ~~وتكون "أن" الخفيفة تعمل في الفعل وتكون هي والفعل اسما للمصدر، نحو قوله ~~{على أن نسوي بنانه} انما هي "على تسوية بنانه". # {ومنهم أميون لا يعلمون الكتاب إلا أماني وإن هم إلا يظنون} # باب من الاستثناء. # {ومنهم أميون لا يعلمون الكتاب إلا أماني} منصوبة لانه مستثنى ليس من أول ~~الكلام، وهذا الذي يجيء في معنى # PageV01P122 # "لكن" خارجا من أول الكلام انما يريد "لكن أماني" و"لكنهم يتمنون". ms062 وانما ~~فسرناه ب"لكن" لنبين خروجه من الأول. الا ترى أنك اذا ذكرت "لكن" وجدت ~~الكلام منقطعا من أوله، ومثل ذلك في القرآن كثير [منه قوله عز وجل] {وما ~~لأحد عنده [52ء] من نعمة تجزى} {إلا ابتغآء وجه ربه} وقال {ما لهم به من ~~علم إلا اتباع الظن} وقال {فلولا كان من القرون من قبلكم أولوا بقية ينهون ~~عن الفساد في الأرض إلا قليلا} يقول: "فهلا كان منهم من ينهى" ثم قال: ~~"ولكن قليلا منهم من ينهى" ثم قال "ولكن* قليل منهم قد نهوا" فلما جاء ~~مستثنى خارجا من الأول انتصب. ومثله {فلولا كانت قرية آمنت فنفعهآ إيمانها ~~إلا قوم يونس} يقول "فهلا" كانت ثم قال: "ولكن* قوم يونس" ف"إلا" تجيء في ~~معنى "لكن"*. واذا عرفت انها في معنى "لكن" فينبغي أن تعرف خروجها من أوله. ~~وقد يكون {إلا قوم يونس} رفعا، تجعل "إلا" وما بعده في موضع صفة بمنزلة ~~"غير" كأنه قال: "فهلا كانت قرية آمنت غير قرية قوم يونس" ومثلها {لو كان ~~فيهمآ آلهة إلا الله لفسدتا} فقوله {إلا الله} صفة [و] لولا ذلك لانتصب ~~لأنه مستثنى مقدم يجوز القاؤه من الكلام. وكل مستثنى مقدم يجوز القاؤه من ~~الكلام نصب، وهذا قد يجوز القاؤه [ف] لو قلت "لو كان فيهما آلهة لفسدتا" ~~جاز، فقد يجوز فيه النصب ويكون مثل قوله "ما مر بي أحد إلا زيدا مثلك". قال ~~الشاعر فيما هو صفة: [من الطويل وهو الشاهد الرابع والتسعون] : # [52ب] أنيخت فألقت بلدة فوق بلدة * قليل بها الأصوات إلا بغامها # PageV01P123 # وقال: [من الوافر وهو الشاهد الخامس والستعون] : # وكل أخ مفارقه أخوه * لعمر إبيك إلا الفرقدان # ومثل المنصوب الذي في معنى "لكن" قول الله عز وجل {وإن نشأ نغرقهم فلا ~~صريخ لهم ولا هم ينقذون} {إلا رحمة منا} وهو في الشعر كثير وفي الكلام. قال ~~الفرزدق: [من الطويل وهو الشاهد السادس والتسعون] : # وما سجنوني غير أني ابن غالب * وأني من الأثرين غير الزعانف # يقول: "ولكنني"، وهو مثل قولهم: "ما فيها أحد ms063 إلا حمارا" لما كان ليس من ~~أول الكلام جعل على معنى "لكن" ومثله: [من الخفيف وهو الشاهد السابع ~~والتسعون] : # ليس بيني وبين قيس عتاب * غير طعن الكلا وضرب الرقاب # وقوله: [من الطويل وهو الشاهد الثامن والتسعون] : # حلفت يمينا غير ذي مثنوية * ولا علم إلا حسن ظن بغايب # وبصاحب. # باب الجمع. # وأما تثقيل {الأماني} فلأن واحدها "أمنية" مثقل. وكل # PageV01P124 # ما كان واحده مثقلا مثل: "بختية" و"بخاتي" فهو مثقل. وقد قرأ بعضهم {إلا ~~أماني} فخفف وذلك جائز لان الجمع على غير واحده وينقص منه ويزاد فيه. فأما ~~"الأثافي" فكلهم يخففها وواحدها "أثفية" مثقلة [53ء] وانما خففوها لانهم ~~يستعملونها في الكلام والشعر كثيرا، وتثقيلها في القياس جائز. ومثل تخفيف ~~"الأماني" قولهم: "مفتاح" و"مفاتح" وفي "معطاء" "معاط" قال الأخفش: "قد ~~سمعت بلعنبر تقول: "صحاري" و"معاطي" فتثقل. # وقوله {وإن هم إلا يظنون} اي: فما هم إلا يظنون". # {فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم ثم يقولون هذامن عند الله ليشتروا به ~~ثمنا قليلا فويل لهم مما كتبت أيديهم وويل لهم مما يكسبون} # {فويل للذين يكتبون الكتاب} يرفع "الويل" لانه اسم مبتدأ جعل ما بعده ~~خبره. وكذلك "الويح و"الويل" و"الويس" إذا كانت بعدهن هذه اللام ترفعهن. ~~واما "التعس" و"البعد" وما أشبههما فهو نصب أبدا، وذلك أن كل ما كان من هذا ~~النحو تحسن أضافته بغير لام فهو رفع باللام ونصب بغير لام نحو # PageV01P125 # {ويل للمطففين} و"ويل لزيد" ولو ألقيت اللام قلت: "ويل زيد" و"ويح زيد" ~~و"ويس زيد"، فقد حسنت إضافته بغير لام فلذلك رفعته باللام مثل {ويل يومئذ ~~للمكذبين} . وأما قوله {ألا بعدا لمدين} و {ألا بعدا لثمود} و {والذين ~~كفروا فتعسا لهم} فهذا لا تحسن إضافته بغير لام. ولو قلت: "تعسهم" أو ~~"بعدهم" لم يحسن. وانتصاب هذا كله بالفعل، كأنك قلت: "أتعسهم الله تعسا" ~~"وأبعدهم الله بعدا". واذا قلت "ويل زيد" فكأنك قلت [53ب] "ألزمه الله ~~الويل". وأما رفعك اياه باللام فانما كان لانك جعلت ذلك واقعا واجبا لهم في ~~الاستحقاق. ورفعه على الابتداء، وما بعده مبني ms064 عليه، وقد ينصبه قوم على ~~ضمير الفعل وهو قياس حسن، فيقولون: "ويلا لزيد" و"ويحا لزيد". قال الشاعر: ~~[من الطويل وهو الشاهد التاسع والتسعون] : # كسا اللؤم تيما خضرة في جلودها * فويلا لتيم من سرابيلها الخضر # قال الاخفش: "حدثني عيسى بن عمر أنه سمع الاعراب ينشدونه هكذا بالنصب, ~~ومنهم من يرفع ما ينصب في هذا الباب. قال أبو زبيد: [من الطويل وهو الشاهد ~~المئة] : # أغار وأقوى ذات يوم وخيبة * لأول من يلقى غي ميسر # باب اللام. # وقوله {ليشتروا به ثمنا قليلا} فهذه اللام إذا كانت في معنى "كي" كان ما ~~بعدها نصبا على ضمير # PageV01P126 # "أن"، وكذلك المنتصب ب"كي" هو أيضا على ضمير "أن" كأنه يقول: "الاشتراء"، ~~ف"يشتروا" لا يكون اسما الا ب"أن"، ف"أن" مضمرة وهي الناصبة وهي في موضع جر ~~باللام. وكذلك {كي لا يكون دولة} "أن" مضمرة وقد جرتها "كي" وقالوا: "كيمه" ~~ف"مه" اسم لانه "ما" التي في الاستفهام وأضاف "كي" اليها. وقد تكون "كي" ~~بمنزلة "أن" هي الناصبة [54ء] وذلك قوله {لكيلا تأسوا} فاوقع عليها اللام. ~~ولو لم تكن "كي" وما بعدها اسما لم تقع عليها اللام وكذلك ما انتصب بعد ~~"حتى" إنما انتصب بضمر "أن" قال {حتى يأتي وعد الله} و {حتى تتبع ملتهم} ~~إنما هو "حتى أن يأتي " و"حتى أن تتبع"، وكذلك جميع ما في القرآن من "حتى". ~~وكذلك {وزلزلوا حتى يقول الرسول} اي: "حتى أن يقول" لأن "حتى" في معنى ~~"إلى"، تقول "أقمنا حتى الليل" أي: "إلى الليل". فإن قيل: إظهار "أن" ها ~~هنا قبيح قلت: "قد تضمر أشياء يقبح إظهارها إذا كانوا يستغنون عنها". ألا ~~ترى أن قولك: "إن زيدا ضربته" منتصب بفعل مضمر لو اظهرته لم يحسن. وقد قرئت ~~هذه الآية {وزلزلوا حتى يقول الرسول} يريد: "حتى الرسول قائل"، جعل ما بعد ~~"حتى" مبتدأ. وقد يكون ذلك نحو قولك: "سرت حتى أدخلها" إذا أردت: "سرت فإذا ~~أنا داخل فيها" و"سرت # PageV01P127 # أمس حتى أدخلها اليوم" أي: حتى "أنا اليوم أدخلها فلا أمنع". واذا كان ~~غاية للسير ms065 نصبته. وكذلك ما لم يجب مما يقع عليه "حتى" نحو {لا أبرح حتى ~~أبلغ مجمع # البحرين أو أمضى حقبا} . واما {ولن يخلف الله وعده} فنصب ب"لن" كما نصب ~~ب"أن" وقال [54ب] بعضهم: إنما هي "أن" جعلت "لا" كأنه يريد "لا أن يخلف ~~الله وعده" فلما كثرت في الكلام حذفت، وهذا قول، وكذلك جميع "لن" في ~~القرآن. وينبغي لمن قال ذلك القول أن يرفع "أزيد لن تضرب" لأنه في معنى ~~"أزيد لا ضرب له". وكذلك ما نصب ب"إذن" تقول: "إذن آتيك" تنصب بها كما تنصب ~~ب"أن" وب"لن" فاذا كان قبلها الفاء أو الواو رفعت نحو قول الله عز وجل ~~{وإذا لا تمتعون إلا قليلا} وقال {فإذا لا يؤتون الناس نقيرا} وقد يكون هذا ~~نصبا أيضا عنده على اعمال "إذن". وزعموا أنه في بعض القراءة منصوب وإنما ~~رفع لأن معتمد الفعل # PageV01P128 # صار على الفاء والواو ولم يحمل على "إذن"، فكأنه قال: "فلا يؤتون الناس ~~إذا نقيرا" [و] "ولا تمتعون إذن" وقوله {لئلا يعلم أهل الكتاب أن لا يقدرون ~~على شيء} [و] {وحسبوا أن لا تكون فتنة} و {أن لا يرجع إليهم قولا} فارتفع ~~الفعل بعد "أن لا" لأن ["أن"] هذه مثقلة في المعنى، ولكنها خففت وجعل الاسم ~~فيها مضمرا، والدليل على ذلك أن الاسم يحسن فيها والتثقيل. ألا ترى أنك ~~تقول "أفلا يرون أنه لا يرجع إليهم"، وتقول: "أنهم لا يقدرون على شيء" [و] ~~"أنه لا تكون [55ء] فتنة". وقال {آيتك أن لا تكلم الناس} نصب لأن هذا ليس ~~في معنى المثقل, انما هو {آيتك أن لا تكلم} كما تقول: {آيتك أن تكلم} ~~وأدخلت {لا} للمعنى الذي أريد من النفي. ولو رفعت هذا جاز على معنى آيتك ~~أنك لا تكلم, ولو نصب الآخر جاز على أن تجعلها "أن" الخفيفة التي تعمل في ~~الأفعال. ومثل ذلك {إنه ظن أن لن يحور} # وقال {تظن أن يفعل بها فاقرة} وقال {إن ظنآ أن يقيما حدود الله} وتقول: ~~"علمت أن لا تكرمني" و"حسبت أن لا تكرمني". ms066 فهذا مثل ما ذكرت لك. فانما صار ~~"علمت" و"استيقنت" ما بعده رفع لأنه واجب. فلما كان واجبا لم يحسن أن يكون ~~بعده "أن" التي تعمل في الأفعال، لأن تلك إنما تكون في غير الواجب، الا ترى ~~أنك تقول "أريد أن تأتيني" فلا يكون هذا # PageV01P129 # الا لأمر لم يقع، وارتفع ما بعد الظن وما أشبهه لأنه مشاكل للعلم لأنه ~~يعلم بعض الشيء اذا كان يظنه. وأما "خشيت أن لا تكرمني" فهذا لم يقع. ففي ~~مثل هذا تعمل ان الخفيفة ولو رفعته على أمر قد استقر عندك وعرفته كأنك ~~جريته فكان لا يكرمك فقلت: "خشيت أن لا تكرمني" أي: خشيت أنك [55ب] لا ~~تكرمني جاز. # وزعم يونس أن ناسا من العرب يفتحون اللام التي في مكان "كي" وانشدوا هذا ~~البيت فزعم انه سمعه مفتوحا: [من الوافر وهو الشاهد الحادي بعد المئة] : # يؤامرني ربيعة كل يوم * لأهلكه وأقتني الدجاجا # وزعم خلف أنها لغة لبني العنبر وانه سمع رجلا ينشد هذا البيت منهم ~~مفتوحا: [من الطويل وهو الشاهد الثاني بعد المئة] : # فقلت لكلبيي قضاعة إنما * تخبر تماني أهل فلج لأمنعا # يريد "من أهل فلج". وقد سمعت أنا ذلك من العرب، وذلك أن اصل اللام # PageV01P130 # الفتح وانما كسرت في الاضافة ليفرق بينها وبين لام الابتداء. وزعم أبو ~~عبيدة انه سمع لام "لعل" مفتوحة في لغة من يجربها ما بعدها في قول الشاعر: ~~[من الوافر وهو الشاهد الثالث بعد المئة] : # لعل الله يمكنني عليها * جهارا من زهير أو أسيد # يريد "لعل عبد الله" فهذه اللام مكسورة لأنها لام اضافة. وقد زعم انه قد ~~سمعها مفتوحة فهي مثل لام "كي". وقد سمعنا من العرب من يرفع بعد "كيما" ~~وأنشد: [من الطويل وهو الشاهد الرابع بعد المئة] : # إذا أنت لم تنفع فضر فإنما * يرجى الفتى كيما يضر وينفع # فهذا جعل "ما" اسما وجعل "يضر" و"ينفع" من صلته جعله اسما للفعل وأوقع ~~"كي" [56ء] عليه وجعل "كي" بمنزلة اللام. وقوله {ألم يعلموا أنه من يحادد ~~الله ورسوله فأن له ms067 نار جهنم} وقوله {أنه من عمل منكم سوءا بجهالة ثم تاب ~~من بعده وأصلح فأنه غفور رحيم} فيشبه ان تكون الفاء زائدة كزيادة "ما" ~~ويكون # PageV01P131 # الذي بعد الفاء بدلا من "أن" التي قبلها. وأجوده أن تكسر "إن" وأن تجعل ~~الفاء جواب المجازاة. وزعموا أنه يقولون "أخوك فوجد" "بل أخوك فجهد" يريدون ~~"أخوك وجد" و"بل أخوك جهد" فيزيدون الفاء. وقد فسر الحسن {حتى إذا جآءوها ~~وفتحت أبوابها وقال لهم خزنتها} على حذف الواو. وقال: "معناها: قال لهم ~~خزنتها"، فالواو في هذا زائدة. قال الشاعر: [من الكامل وهو الشاهد الخامس ~~بعد المئة] : # فإذا وذلك يا كبيشة لم يكن * إلا كلمة حالم بخيال # وقال: "من الكامل وهو الشاهد السادس بعد المئة] : # فإذا وذلك ليس إلا حينه * واذا مضى شيء كأن لم يفعل # كأنه زاد الواو وجعل خبره مضمرا, ونحو هذا مما خبره مضمر كثير. # PageV01P132 # المعاني الواردة في آيات سورة (البقرة) # {وإذ أخذنا ميثاق بني إسرائيل لا تعبدون إلا الله وبالوالدين إحسانا وذي ~~القربى واليتامى والمساكين وقولوا للناس حسنا وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة ~~ثم توليتم إلا قليلا منكم وأنتم معرضون} # قوله {وإذ أخذنا ميثاق بني إسرائيل لا تعبدون إلا الله} . # PageV01P133 # وقوله {وبالوالدين إحسانا} فجعله أمرا كأنه يقول: "وإحسانا بالوالدين" ~~أي: "أحسنوا إحسانا". # وقال {وقولوا للناس حسنا} فهو على أحد وجهين إما أن يكون يراد ب"الحسن" ~~"الحسن" كما تقول: "البخل" و"البخل"، وإما أن يكون جعل "الحسن" هو "الحسن" ~~في التشبيه كما تقول: "إنما أنت أكل وشرب". قال الشاعر: [من الوافر وهو ~~الشاهد الثامن بعد المئة] : # وخيل قد دلفت لها بخيل * تحية بينهم ضرب وجيع # "دلفت": "قصدت" [57ء] فجعل التحية ضربا. وهذه الكلمة في الكلام ليست ~~بكثيرة وقد جاءت في القرآن. وقد قرأها بعضهم {حسنا} يريد "قولوا لهم حسنا" ~~وقال بعضهم {قولوا للناس حسنى} يؤنثها ولم ينونها، وهذا لا يكاد يكون لا ~~"الحسنى" لا يتكلم بها الا بالالف واللام، كما لا يتلكم بتذكيرها الا ~~بالالف واللام [ف] لو قلت: "جاءني أحسن وأطول" لم يحسن حتى # PageV01P134 # تقول: ms068 "جاءني الأحسن والأطول" فكذلك هذا يقول: "جاءتني الحسنى والطولى". ~~إلا أنهم قد جعلوا أشياء من هذا أسماء نحو "دنيا" و "أولى". قال الراجز: ~~[وهو الشاهد التاسع بعد المئة] : # * في سعي دنيا طال ما قد مدت * # ويقولون: "هي خيرة النساء" ["هن خيرات النساء"] لا يكادون يفردونه ~~وافراده جائز. وفي كتاب الله عز وجل {فيهن خيرات حسان} وذلك انه لم يرد ~~"أفعل" وانما اراد تأنيث الخير لأنه لما وصف فقال: "فلان خير" أشبه الصفات ~~فأدخل الهاء للمؤنث. # PageV01P135 # وأما قوله {وإذ أخذنا ميثاق بني إسرائيل} ثم قال {وقولوا للناس حسنا} ثم ~~قال {ثم توليتم من بعد ذالك} فلأنه خاطبهم من بعدما حدث عنهم وذا في الكلام ~~والشعر كثير. قال الشاعر: [من الطويل وهو الشاهد العاشر بعد المئة] : # أسيئي بنا أو أحسني لا ملومة * لدينا ولا مقلية إن تقلب # [58/ ء] وانما يريدون "تقليت". وقال الآخر: [من الكامل وهوالشاهد الحادي ~~عشر بعد المئة] : # شطت مزار العاشقين فأصبحت * عسرا علي طلابك ابنة مخرم # إنما أراد "فأصبحت ابنة مخرم عسرا على طلابها". وجاز ان يجعل الكلام كأنه ~~خاطبها لانه حين قال: "شطت مزار العاشقين" كأنه قال: "شططت مزار العاشقين" ~~لأنه إياها يريد بهذا الكلام. ومثله مما يخرج من أوله قوله: [من الرجز وهو ~~الشاهد الثاني عشر بعد المئة] : # * إن تميما خلقت ملموما * # فأراد القبيلة بقوله: "خلقت" ثم قال "ملموما" على الحي أو الرجل، ولذلك ~~قال: # PageV01P137 # * مثل الصفا لا تشتكي الكلوما * # ثم قال: # * قوما ترى واحدهم صهميما * # فجاء بالجماعة لانه اراد القبيلة او الحي ثم قال: # * لا راحم الناس ولا مرحوما * # وقال الشاعر: [من الطويل وهو الشاهد الثالث عشر بعد المئة] : # أقول له والرمح يأطرمتنه * تأمل خفافا إنني أناذلكا # و"تبين خفافا"، يريد: "أنا هو". وفي كتاب الله عز وجل {حتى إذا كنتم في ~~الفلك وجرين بهم} فأخبر بلفظ الغائب وقد كان في المخاطبة لان ذلك يدل على ~~المعنى. وقال الأسود: [من البسيط وهو الشاهد الرابع عشر بعد المئة] : # وجفنة كإزاء الحوض مترعة * ترى جوانبها بالشحم مفتونا # PageV01P138 # [58ب] فيكون ms069 على انه حمله على المعنى أي: ترى كل جانب منها، او جعل صفة ~~الجميع واحدا كنحو ما جاء في الكلام. وقوله "مأطر متنه" يثنى متنه. وكذلك ~~{الحمد لله رب العالمين} ثم قال {إياك نعبد} لان الذي أخبر عنه هو الذي ~~خاطب. قال رؤبة: [من الرجز وهو الشاهد الخامس عشر بعد المئة] : # الحمد لله الاعز الأجلل * أنت مليك الناس ربا فاقبل # وقال زهير: [من الوافر وهو الشاهد السادس عشر بعد المئة] : # فإني لو ألاقيك أجتهدنا * وكان لكل منكرة كفاء # فأبرىء موضحات الرأس منه * وقد يشفى من الجرب الهناء # وقال الله تبارك وتعالى {ذوقوا فتنتكم هذاالذي كنتم به تستعجلون} فذكر ~~بعد التأنيث كأنه أراد: هذا الامر الذي كنتم به تستعجلون. ومثله {فلما رأى ~~الشمس بازغة قال هذاربي هاذآ أكبر فلمآ أفلت} فيكون هذا على: الذي أرى ربي ~~أي: هذا الشيء ربي. وهذا يشبه قول المفسرين {أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى ~~نسآئكم} قال: إنما دخلت "إلى" لأن معنى "الرفث" و"الأفضاء" واحد، فكأنه ~~قال: "الافضاء إلى # PageV01P139 # نسائكم"، وانما يقال: "رفث بامرأته" ولا يقال: "إلى امرأته" وذا عندي ~~كنحو ما يجوز من "الباء" في مكان "إلى" في [قوله تعالى: {وقد أحسن بي إذ ~~أخرجني من السجن} وانما هو "أحسن الي" فلم "إلى" ووضع "الباء" مكانها] وفي ~~مكان "على" في قوله [59ء] {فأثابكم غما بغم} انما هو "غما على غم" [وقوله] ~~{ومن أهل الكتاب من إن تأمنه بقنطار} أي: "على قنطار" كما تقول: "مررت به" ~~و"مررت عليه" كما قال الشاعر: - وأخبرني من أثق به أنه سمعه من العرب -: ~~[من الوافر وهو الشاهد الرابع والعشرون] : # إذا رضيت علي بنو قشير * لعمر الله أعجبني رضاها # يريد: "عنى". وذا يشبه {وإذا خلوا إلى شياطينهم} لانك تقول: "خلوت إليه ~~وصنعنا كذا وكذا" و"خلوت به". وان شئت جعلتها في معنى قوله {من أنصاري إلى ~~الله} أي: "مع الله", وكما قال {ونصرناه من القوم} أي: "على القوم" # {وإذ أخذنا ميثاقكم لا تسفكون دمآءكم ولا تخرجون أنفسكم من دياركم ثم ~~أقررتم وأنتم ms070 تشهدون} # [وقوله] * {وإذ أخذنا ميثاقكم لا تسفكون دمآءكم} فرفع هذا لانه كل ما كان ~~من الفعل على "يفعل هو" و"تفعل أنت" و"أفعل أنا" و"نفعل نحن" " فهو أبدا ~~مرفوع لا تعمل فيه الا الحروف التي ذكرت لك من حروف النصب او حروف الجزم ~~والامر والنهي [56ب] والمجازاة. وليس شيء من ذلك ها هنا وانما رفع لموقعه ~~في موضع الأسماء. ومعنى هذا الكلام حكاية، كأنه قال: "استحلفناهم لا ~~يعبدون" أي: قلنا لهم: "والله لا تعبدون"، وذلك أنها تقرأ {يعبدون} و ~~{تعبدون} . قال {وحفظا من كل شيطان مارد} {لا يسمعون إلى الملإ الأعلى ~~ويقذفون} فإن شئت جعلت "لا يسمعون" مبتدأ وإن شئت قلت: هو في معنى "أن لا ~~لا يسمعوا" فلما حذفت "أن" ارتفع, كما تقول: "أتيتك تعطيني وتحسن إلي وتنظر ~~في حاجتي" ومثله "مره يعطيني" إن شئت جعلته على "فهو يعطيني" وإن شئت على ~~"أن يعطيني". فلما ألقيت "أن" ارتفع. قال الشاعر: [من الطويل وهو الشاهد ~~السابع بعد المئة] : # ألا أيهذا الزاجري احضر الوغي * وأن أتبع اللذات هل انت مخلدي # ف"أحضر" في معنى" أن أحضر". # {ثم أنتم هؤلاء تقتلون أنفسكم وتخرجون فريقا منكم من ديارهم تظاهرون ~~عليهم بالإثم والعدوان وإن يأتوكم أسارى تفادوهم وهو محرم عليكم إخراجهم ~~أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض فما جزآء من يفعل ذلك منكم إلا خزي في ~~الحياة الدنيا ويوم القيامة يردون إلى أشد العذاب وما الله بغافل عما ~~تعملون} # قال {تظاهرون عليهم بالإثم والعدوان} فجعلها من "تتظاهرون" وأدغم التاء ~~في الظاء وبها نقرأ. وقد قرئت {تظاهرون} مخففة بحذف التاء الآخرة لأنها ~~زائدة لغير معنى. وقال {وإن يأتوكم أسرى} وقرئت {أسارى} . وذلك لأن "أسير" ~~"فعيل" وهو يشبه "مريضا" لأن به عيبا [57ب] كما بالمريض، وهذا "فعيل" مثله. ~~وقد قالوا في جماعة "المريض": "مرضى" وقالوا {أسارى} فجعلوها مثل "سكارى" ~~و"كسالى"، لأن جمع "فعلان" الذي به علة قد يشارك جمع "فعيل" وجمع "فعل" ~~نحو: "حبط" و"حبطى" و"حباطى" و"حبج" و"حبجى" و"حباجى". وقد قالوا {أسارى} ~~كما قالوا {سكارى} . # وقال بعضهم {تفدوهم} من ms071 "تفدى" وبعضهم {تفادوهم} من "فادى" يفادي" وبها ~~نقرأ وكل ذلك صواب. # وقال {فما جزآء من يفعل ذلك منكم إلا خزي} , وقال {ما هذاإلا بشر مثلكم} ~~و {ومآ أمرنآ إلا واحدة} رفع، لأن كل ما لا تحسن فيه الباء من خبر "ما" فهو ~~رفع، لأن "ما" لا تشبه في ذلك الموضع بالفعل، وانما تشبه بالفعل في الموضع ~~الذي تحسن فيه الباء، لأنها حينئذ تكون في معنى "ليس" لا يشركها معها شيء. ~~وذلك قول الله عز وجل {ما هذابشرا} .، وتميم ترفعه، لانه ليس من لغتهم أن ~~يشبهوا "ما" بالفعل. # وقال {ثم أنتم هؤلاء} وفي موضع آخر {ها أنتم هؤلاء} كبعض ما ذكرنا وهو ~~كثير في كلام العرب. وردد* التنبيه توكيدا. وتقول: "ها** أنا هذا" و"ها**" ~~أنت هذا فتجعل "هدا" للذي يخاطب، وتقول: "هذا أنت". وقد جاء أشد من ذا. قال ~~الله عز وجل {مآ إن مفاتحه لتنوء بالعصبة أولي القوة} والعصبة هي تنوء ~~بالمفاتيح. قال [وهو الشاهد السابع عشر بعد المئة من مجزوء الوافر] : # PageV01P140 # تنوء بها فتثقلها * عجيزتها ### | ...... # يريد: "تنوء بعجزيتها، اي: لا تقوم الا جهدا بعد جهد" قال الشاعر [من ~~البسيط وهو الشاهد الثامن عشر بعد المئة] : # مثل القنافذ هداجون قد بلغت * نجران أو بلغت سوآتهم هجر # [59ب] وهو يريد أن السؤات بلغت هجرا، و "هجر" رفع لأن القصيدة مرفوعة ~~ومثل ذا قول الشاعر: [من الطويل وهو الشاهد التاسع عشر بعد المئة] : # وتلحق خيل لا هوادة بينها * وتشقى الرماح بالضياطرة الحمر # والضياطرة هم يشقون بالرماح. و"الضياطرة" هم العظام وواحد هم "ضيطار" مثل ~~"بيطار" ومثل قول الشاعر: [من الطويل وهو الشاهد العشرون بعد المئة] : # لقد خفت حتى ما تزيد مخافتي * على وعل بذي الفقارة عاقل # يريد: حتى ما تزيد مخافة وعل على مخافتي. # PageV01P141 # المعاني الواردة في آيات سورة (البقرة) # {وقالوا قلوبنا غلف بل لعنهم الله بكفرهم فقليلا ما يؤمنون} # قال {فقليلا ما يؤمنون} وتفسيره: فقليلا يؤمنون" و"ما" زائدة كما قال ~~{فبما رحمة من الله لنت لهم} يقول: "فبرحمة من الله" وقال {إنه ms072 لحق مثل مآ ~~أنكم تنطقون} أي: لحق مثل أنكم تنطقون وزيادة "ما" في القرآن والكلام نحو ~~ذا كثير. قال [من المنسرح وهو الشاهد الحادي والعشرون بعد المئة] : # لو بأبانين* جاء يخطبها * خضب ما أنف خاطب بدم # أي: خضب بدم أنف خاطب. # {ولما جآءهم كتاب من عند الله مصدق لما معهم وكانوا من قبل يستفتحون على ~~الذين كفروا فلما جآءهم ما عرفوا كفروا به فلعنة الله على الكافرين} # قال {ولما جآءهم كتاب من عند الله مصدق لما معهم وكانوا من قبل يستفتحون ~~على الذين كفروا فلما جآءهم ما عرفوا كفروا به} فان قيل فأين جواب {ولما ~~جآءهم [60ء] كتاب من عند الله مصدق لما معهم} قلت: "جوابه في القرآن كثير، ~~[و] استغني عنه في هذا الموضع اذ عرف معناه. كذلك جميع الكلام إذا طال تجيء ~~فيه أشياء ليس لها أجوبة في ذلك الموضع ويكون المعنى مستغنى به ** نحو قول ~~الله عز وجل {ولو أن قرآنا سيرت به الجبال أو قطعت به الأرض أو كلم به ~~الموتى بل لله الأمر جميعا} فيذكرون [ان] تفسيره: "لو سيرت الجبال بقرآن ~~غير هذا لكان هذا القرآن # PageV01P142 # ستسير به الجبال" فاستغني عن اللفظ بالجواب إذ عرف المعنى. وقال {لا ~~تحسبن الذين يفرحون بمآ أتوا ويحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا فلا تحسبنهم ~~بمفازة من العذاب} ولم يجيء ل"تحسبن" الأول بجواب وترك للاستغناء بما في ~~القرآن من الأجوبة. وقال {ولا يحسبن الذين يبخلون بمآ آتاهم الله من فضله ~~هو خيرا لهم} معناه "لا يحسبنه خيرا لهم" وحذف ذلك الكلام وكان فيما بقي ~~دليل على المعنى. ومثله {وإذا قيل لهم اتقوا ما بين أيديكم وما خلفكم لعلكم ~~ترحمون} ثم قال {وما تأتيهم من آية} من قبل أن يجيء بقوله "فعلوا كذا وكذا" ~~لان ذلك في القرآن كثير، استغني به. وكان في قوله {وما تأتيهم من آية من ~~آيات ربهم إلا كانوا عنها معرضين} دليل على أنهم أعرضوا فاستغني بهذا [60ب] ~~وكذلك جميع ما جاز # فيه نحو هذا. وقال ms073 {فإذا جآء وعد الآخرة ليسوءوا وجوهكم وليدخلوا المسجد ~~كما دخلوه أول مرة وليتبروا ما علوا تتبيرا} وقال {ليتبروا} على معنى: ~~"خليناهم وإياكم لم نمنعكم منهم بذنوبكم". وقال {ليسوءوا وجوهكم} ولم يذكر ~~أنه خلاهم واياهم على وجه الترك في حال الابتلاء بما أسلفوا ثم لم يمنعهم ~~من أعدائهم أن يسلطوا عليهم بظلمهم. وقال {ولو ترى إذ الظالمون في غمرات ~~الموت} فليس لهذا جواب. وقال {ولو يرى الذين ظلموا إذ يرون العذاب} فجواب ~~هذا انما هو في المعنى، وهذا كثير. وسنفسر كل ما مررنا به إن شاء الله. ~~وزعموا ان هذا البيت ليس له جواب: [من الطويل وهو الشاهد الثاني والعشرون ~~بعد المئة] : # PageV01P143 # ودوية قفر تمشى نعامها * كمشي النصارى في خفاف الأرندج # يريد: "ورب دوية" ثم لم يأت له بجواب. وقال: [من البسيط وهو الشاهد ~~الثالث والعشرون بعد المئة] : # حتى إذا أسلكوه في قتائدة * شلا كما تطرد الجمالة الشردا # فهذا ليس له جواب الا في المعنى. وزعم بعضهم أن هذا البيت: [من الكامل ~~وهو الشاهد الخامس بعد المئة] : # فإذا وذلك يا كبيشة لم يكن * إلا كلمة حالم بخيال # قالوا: الواو فيه ليست بزائدة ولكن الخبر مضمر. # {بئسما اشتروا به أنفسهم أن يكفروا بمآ أنزل الله بغيا أن ينزل الله من ~~فضله على من يشآء من عباده فبآءو بغضب على غضب وللكافرين عذاب مهين} # قال {بئسما اشتروا به أنفسهم أن يكفروا بمآ أنزل الله بغيا أن ينزل الله ~~من فضله} [61ء] ف {ما} وحدها اسم، و {أن يكفروا} تفسير له نحو: "نعم رجلا ~~زيد" و {أن ينزل} بدل من {بمآ أنزل الله} . # المعاني الواردة في آيات سورة (البقرة) # {وإذا قيل لهم آمنوا بما أنزل الله قالوا نؤمن بمآ أنزل علينا ويكفرون ~~بما ورآءه وهو الحق مصدقا لما معهم قل فلم تقتلون أنبيآء الله من قبل إن ~~كنتم مؤمنين} # قال {وهو الحق مصدقا لما معهم قل فلم تقتلون أنبيآء الله} فنصب {مصدقا} ~~لأنه خبر معرفة. و {تقتلون} في معنى "قتلتم". كما قال الشاعر: [من ms074 الكامل ~~وهو الشاهد الرابع والعشرون بعد المئة] : # PageV01P144 # ولقد أمر على اللئيم يسبني * فمضيت ثمت قلت لا يعنيني # يريد: "لقد مررت" بقوله "أمر". # {ولتجدنهم أحرص الناس على حياة ومن الذين أشركوا يود أحدهم لو يعمر ألف ~~سنة وما هو بمزحزحه من العذاب أن يعمر والله بصير بما يعملون} # قوله {وما هو بمزحزحه من العذاب أن يعمر} فهو نحو "ما زيد بمزحزحه أن ~~يعمر" و"ما زيد بضاره أن يقوم" [ف"أن يعمر"] في موضع رفع وقد حسنت الباء ~~كما تقول: "ما عبد الله بملازمه زيد". # {قل من كان عدوا لجبريل فإنه نزله على قلبك بإذن الله مصدقا لما بين يديه ~~وهدى وبشرى للمؤمنين} # قوله {من كان عدوا لجبريل} ومن العرب من يقول {لجبرئيل} فيهمزون ولا ~~يهمزون، وكذلك {إسرائيل} منهم من يهمز ومنهم من لا يهمز، ويقولون {ميكائيل} ~~فيهمزون ولا يهمزون ويقولون {ميكال} كما # PageV01P145 # قالوا {جبريل} . وقال بعضهم {جبرعل} ولا أعلم [وجهه] الا أني قد سمعت ~~{إسرائل} وقال بعضهم {إسرييل} فأمال الراء. قال أبو الحسن: "في" "جبريل" ~~"ست لغات: جبراييل وجبرئيل وجبرئل جبراعيل جبرعيل جبرعل وجبريل وجبريل ~~فعليل فعليل وجبرائل. جبراعل. # PageV01P146 # المعاني الواردة في آيات سورة (البقرة) # {من كان عدوا لله وملائكته ورسله وجبريل وميكال فإن الله عدو للكافرين} # قال {من كان عدوا لله وملائكته ورسله وجبريل وميكال فإن الله عدو ~~للكافرين} فأظهر [61ب] الاسم وقد ذكره في أول الكلام. قال الشاعر: [من ~~الكامل وهو الشاهد الخامس والعشرون بعد المئة] : # ليت الغراب غداة ينعب دائبا * كان الغراب مقطع الأوداج # {أوكلما عاهدوا عهدا نبذه فريق منهم بل أكثرهم لا يؤمنون} # قال {أوكلما عاهدوا عهدا} فهذه واو تجعل مع حرف الاستفهام وهي مثل الفاء ~~التي في قوله {أفكلما جآءكم رسول بما لا تهوى أنفسكم} فهذا في القرآن ~~والكلام كثير، وهما زائدتان في هذا الوجه. وهي مثل الفاء التي في قولك: ~~"أفا الله لتصنعن كذا وكذا" وقولك للرجل: "أفلا تقوم". وان شئت جعلت الفاء ~~والواو ها هنا حرف عطف. # {واتبعوا ما تتلوا الشياطين على ملك سليمان وما ms075 كفر سليمان ولكن الشياطين ~~كفروا يعلمون الناس السحر ومآ أنزل على الملكين ببابل هاروت وماروت وما ~~يعلمان من أحد حتى يقولا إنما نحن فتنة فلا تكفر فيتعلمون منهما ما يفرقون ~~به بين المرء وزوجه وما هم بضآرين به من أحد إلا بإذن الله ويتعلمون ما ~~يضرهم ولا ينفعهم ولقد علموا لمن اشتراه ما له في الآخرة من خلاق ولبئس ما ~~شروا به أنفسهم لو كانوا يعلمون} # قوله {ومآ أنزل على الملكين ببابل هاروت وماروت} معطوفان على {الملكين} ، ~~او بدل منهما، ولكنهما أعجميان فلا ينصرفان وموضعهما جر. و {بابل} لم ينصرف ~~لتأنيثه، وذلك أن اسم كل مؤنث على # PageV01P147 # حرفين أو ثلاثة أحرف أوسطها ساكن فهو ينصرف، وما كان سوى ذلك من المؤنث ~~فهو لا ينصرف ما دام اسما للمؤنث. # وقال {حتى يقولا إنما نحن فتنة فلا تكفر فيتعلمون منهما} فليس قوله ~~{فيتعلمون} جوابا لقوله {فلا تكفر} ، إنما هو مبتدأ ثم عطف عليه فقال ~~{ويتعلمون ما يضرهم ولا ينفعهم} . وقال {يفرقون به بين المرء وزوجه} لأن كل ~~واحد منهما زوج، فالمرأة زوج والرجل زوج. قال {وخلق [62ء] منها زوجها} وقال ~~{من كل زوجين اثنين} . وقد يقال أيضا "هما زوج" للاثنين كما تقول: "هما ~~سواء" و: "هما سيان". [والزوج أيضا: النمط يطرح على الهودج] . قال الشاعر: ~~[من الكامل وهو الشاهد السادس والعشرون بعد المئة] : # من كل محفوف يظل غصية * زوج عليه كلة وقرامها # وقد قالوا: "الزوجة". قال الشاعر: [من البسيط وهو الشاهد السابع والعشرون ~~بعد المئة] : # زوجة أشمط مرهوب بوادره * قد صار في رأسه التخويص والنزع # وقال {ولقد علموا لمن اشتراه ما له في الآخرة من خلاق} فهذه لام الابتداء ~~تدخل بعد العلم وما أشبهه ويبتدأ بعدها، تقول: "لقد علمت لزيد خير منك" قال ~~{لمن تبعك منهم لأملأن جهنم} وقال {ليوسف وأخوه أحب إلى أبينا منا} . # PageV01P148 # وقال* {ولقد علموا لمن اشتراه} ثم قال {لو كانوا يعلمون} يعني بالأولين ~~الشياطين لأنهم قد علموا {ولو كانوا يعلمون} يعني الانس. وكان في قوله ~~{لمثوبة} دليل على ms076 "أثيبوا" فاستغني به عن الجواب [62ب] . # المعاني الواردة في آيات سورة (البقرة) # {ولو أنهم آمنوا واتقوا لمثوبة من عند الله خير لو كانوا يعلمون} # قال {ولو أنهم آمنوا واتقوا لمثوبة من عند الله خير} فليس لقوله {ولو ~~أنهم آمنوا واتقوا} جواب في اللفظ ولكنه في المعنى يريد لأثيبوا" فقوله ~~{لمثوبة} يدل على "لأثيبوا" فاستغني به عن الجواب. وقوله {لمثوبة} هذه ~~اللام للابتداء كما فسرت لك. # {ما يود الذين كفروا من أهل الكتاب ولا المشركين أن ينزل عليكم من خير من ~~ربكم والله يختص برحمته من يشآء والله ذو الفضل العظيم} # قال {ما يود الذين كفروا من أهل الكتاب ولا المشركين} أي: "ولا من ~~المشركين" لا يودون {أن ينزل عليكم} . # {ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها ألم تعلم أن الله على ~~كل شيء قدير} # قال {ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها} وقال بعضهم ~~{ننسأها} أي نؤخرها، وهو مثل {إنما النسيء # PageV01P149 # زيادة في الكفر} لأنه تأخير. [و] "النسيئة" و"النسيء" أصله واحد من ~~"أنسأت"* إلا أنك تقول: "أنسأت الشيء" أي: أخرته ومصدره: النسيء. و: ~~"أنسأتك الدين" أي: جعلتك تؤخره. كأنه قال: "أنسأتك" ف"نسأت" و "النسيء" ~~أنهم كانوا يدخلون الشهر في الشهر. وقال بعضهم {أو ننسها} كل ذلك صواب. ~~وجزمه بالمجازاة. والنسيء في الشهر: التأخير. # المعاني الواردة في آيات سورة (البقرة) # {أم تريدون أن تسألوا رسولكم كما سئل موسى من قبل ومن يتبدل الكفر ~~بالإيمان فقد ضل سوآء السبيل} # قال {أم تريدون أن تسألوا رسولكم كما سئل موسى من قبل} ومن خفف قال {سيل} ~~فان قيل: كيف جعلتها بين بين وهي تكون بين الياء الساكنة وبين الهمزة. ~~والياء الساكنة لا تكون بعد ضمة، والسين مضمومة؟ " قلت: "أما في "فعل" فقد ~~تكون الياء الساكنة بعد الضمة لانهم قد قالوا "قيل" و"بيع" وقد تكون الياء ~~في بعض "فعل" واوا خالصة لانضمام ما قبلها وهي معه في حرف واحد كما تقول: ~~"لم توطؤ الدابة" وكما تقول: "قد ms077 رؤس فلان". # {وقالوا لن يدخل الجنة إلا من كان هودا أو نصارى # PageV01P150 # تلك أمانيهم قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين} # قال {لن يدخل الجنة إلا من [36ء] كان هودا أو نصارى} فزعموا أن "الهود": ~~جماعة "الهائد"*. و"الهائد"*: التائب الراجع الى الحق. وقال في مكان آخر ~~{وقالوا كونوا هودا} أي: كونوا راجعين الى الحق، [ويقال] "هائد" و"هود" مثل ~~"ناقه" [و "نقه"، و] "عائد" و"عود"، و"حائل" و"حول"، و"بازل" و"بزل". وجعل ~~{من كان} واحدا لأن لفظ {من} واحد وجمع في قوله {هودا أو نصارى} . وفي هذا ~~الوجه تقول: "من كان صاحبك". # {ومن أظلم ممن منع مساجد الله أن يذكر فيها اسمه وسعى في خرابهآ أولائك ~~ما كان لهم أن يدخلوهآ إلا خآئفين لهم في الدنيا خزي ولهم في الآخرة عذاب ~~عظيم} # قال {ومن أظلم ممن منع مساجد الله أن يذكر فيها اسمه} انما هو "من أن ~~يذكر فيها اسمه" ولكن حروف الجر تحذف مع "أن" كثيرا ويعمل ما قبلها فيها ~~حتى تكون في موضع نصب، أو تكون {أن يذكر} بدلا من "المساجد" يريدون: "من ~~أظلم ممن منع أن يذكر. # وقال {وسعى في خرابهآ} فهذا على "منع" و"سعى"* ثم قال {أولائك ما كان لهم ~~أن يدخلوهآ إلا خآئفين} فجعله جميعا لأن {من} تكون في معنى الجماعة. # PageV01P151 # المعاني الواردة في آيات سورة (البقرة) # {ولله المشرق والمغرب فأينما تولوا فثم وجه الله إن الله واسع عليم} # قال {فأينما تولوا فثم وجه الله} لأن {أينما} من حروف الجزم من المجازاة ~~والجواب في الفاء. # {بديع السماوات والأرض وإذا قضى أمرا فإنما يقول له كن فيكون} # قال {وإذا قضى أمرا فإنما يقول له كن فيكون} فرفعه على العطف كأنه انما ~~يريد أن يقول: "إنما يقول كن فيكون" وقد يكون ايضا رفعه على الابتداء. وقال ~~{إذآ أردناه أن نقول له كن فيكون} فان جعلت {يكون} ها هنا معطوفة. [63ب] ~~نصبت لأن {أن نقول} نصب ب"أن" كأنه يريد: {أن نقول} {فيكون} . فان قال: ~~"كيف والفاء ليست في هذا المعنى؟ فان الفاء ms078 والواو قد تعطفان على ما قبلهما ~~وما بعدهما، وان لم يكن في معناه نحو "ما أنت وزيدا"، وانما يريد "لم تضرب ~~زيدا" وترفعه على "ما أنت وما زيد" وليس ذلك معناه. ومثل قولك: "إياك ~~والأسد". والرفع في قوله {فيكون} على الابتداء نحو قوله {لنبين لكم ونقر في ~~الأرحام ما نشآء} وقال {ليضل عن سبيل الله بغير علم ويتخذها # PageV01P152 # هزوا} . وقد يكون النصب في قوله {ويتخذها} وفي {نقر في الأرحام} أيضا على ~~أول الكلام. قال الشاعر فرفع على الابتداء: [من الوافر وهو الشاهد الثامن ~~والعشرون بعد المئة] : # يعالج عاقرا أعيت عليه * ليلقحها فينتجها حوارا # وقال الشاعر أيضا: [من الطويل وهو الشاهد التاسع والعشرون بعد المئة] : # وما هو إلا أن أراها فجاءة * فأبهت حتى ما أكاد أجيب # والنصب في قوله {فأبهت} على العطف والرفع على الابتداء. # {إنا أرسلناك بالحق بشيرا ونذيرا ولا تسأل عن أصحاب الجحيم} # قال {إنا أرسلناك بالحق بشيرا ونذيرا ولا تسأل عن أصحاب الجحيم} وقد قرئت ~~{ولا تسأل} وكل هذا رفع لأنه ليس بنهي وإنما هو حال كأنه قال "ارسلناك ~~بشيرا ونذيرا وغير سائل أو غير مسؤول" وقد قرئتا جزما جميعا [64ء] على ~~النهي. # PageV01P153 # المعاني الواردة في آيات سورة (البقرة) # {الذين آتيناهم الكتاب يتلونه حق تلاوته أولائك يؤمنون به ومن يكفر به ~~فأولائك هم الخاسرون} # قال {يتلونه حق تلاوته} كما يقولون: "هذا حق عالم" وهو مثل "هذا عالم كل ~~عالم". # {وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن قال إني جاعلك للناس إماما قال ومن ~~ذريتي قال لا ينال عهدي الظالمين} # قال {وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات} أي: اختبره. و {إبراهيم} هو المبتلي ~~فلذلك انتصب. وقال {لا ينال عهدي الظالمين} لأن العهد هو الذي لا ينالهم، ~~وقال بعضهم {لا ينال عهدي الظالمون} والكتاب بالياء. وانما قالوا ~~{الظالمون} لانهم جعلوهم الذين لا ينالون. # {وإذ جعلنا البيت مثابة للناس وأمنا واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى وعهدنآ ~~إلى إبراهيم وإسماعيل أن طهرا بيتي للطائفين والعاكفين والركع السجود} # قال {وإذ جعلنا البيت مثابة للناس وأمنا} ms079 على {اذكروا نعمتي التي أنعمت ~~عليكم} [122] {وإذ جعلنا البيت مثابة للناس} وألحقت الهاء في "المثابة" لما ~~كثر من يثوب اليه كما تقول: "نسابة" و"سيارة" لمن يكثر ذلك منه. # PageV01P154 # وقال {واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى} يريد {واتخذوا} كأنه يقول "واذكروا ~~نعمتي وإذ اتخذوا مصلى من مقام إبراهيم" و {اتخذوا} بالكسر وبها نقرأ لأنها ~~تدل على الغرض. # وقال {والركع السجود} ف {السجود} جماعة "الساجد" كما تقول: "قوم قعود" ~~و"جلوس". # المعاني الواردة في آيات سورة (البقرة) # {وإذ قال إبراهيم رب اجعل هذابلدا آمنا وارزق أهله من الثمرات من آمن ~~منهم بالله واليوم الآخر قال ومن كفر فأمتعه قليلا ثم أضطره إلى عذاب النار ~~وبئس المصير} # قال {وارزق أهله من الثمرات من آمن منهم} ف {من آمن} بدل على التبيان كما ~~تقول: "أخذت المال نصفه" و"رأيت القوم ناسا منهم". ومثل ذلك {يسئلونك عن ~~الشهر الحرام قتال فيه} يريد: عن قتال فيه. وجعله بدلا. ومثله [64ب] {ولله ~~على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا} ومثله {قال الملأ # PageV01P155 # الذين استكبروا من قومه للذين استضعفوا لمن آمن منهم} شبيه هذا ايضا إلا ~~أنه قدر فيه حرف الجر. # وقال {ومن كفر فأمتعه قليلا} على الامر {ثم أضطره} فجزم {فأمتعه} على ~~الأمر وجعل الفاء جواب المجازاة. وقال بعضهم {فأمتعه} وبها نقرأ رفع على ~~الخبر وجواب المجازاة الفاء. # {وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت وإسماعيل ربنا تقبل منآ إنك أنت ~~السميع العليم} # قال {وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت وإسماعيل ربنا تقبل منآ} أي كان ~~إسماعيل الذي قال: {ربنا تقبل منآ} . # {ربنا واجعلنا مسلمين لك ومن ذريتنآ أمة مسلمة لك وأرنا مناسكنا وتب ~~علينآ إنك أنت التواب الرحيم} # قال {وأرنا مناسكنا} وقال بعضهم {وأرنا} أسكن الراء كما تقول "قد علم ذلك ~~" # PageV01P156 # وبالكسر نقرأ. وواحد "المناسك": "منسك" مثل "مسجد" ويقال ايضا: "منسك". # المعاني الواردة في آيات سورة (البقرة) # {ومن يرغب عن ملة إبراهيم إلا من سفه نفسه ولقد اصطفيناه في الدنيا وإنه ~~في الآخرة لمن الصالحين} # قال {إلا من سفه ms080 نفسه} فزعم أهل التأويل انه في معنى: "سفه نفسه" وقال ~~يونس: "أراها لغة". ويجوز في هذا القول: "سفهت زيدا"، وهو يشبه "غبن رأيه" ~~و"خسر نفسه" الا ان هذا كثير، ولهذا معنى ليس لذاك. تقول: "غبن في رأيه" ~~و"خسر في أهله" و"خسر في بيعه". وقد جاء لهذا نظير، قال: "ضرب عبد الله ~~الظهر والبطن" ومعناه: على الظهر والبطن" كما قالوا: "دخلت البيت" وإنما هو ~~"دخلت في البيت". وقوله: "توجه مكة [65ء] والكوفة" وانما هو: إلى مكة ~~والكوفة. ومما يشبه هذا قول الشاعر: [من الوافر وهو الشاهد السادس ~~والخمسون] : # نغالي اللحم للأضياف نيئا * ونبذله إذا نضج القدور # يريد: نغالى باللحم. ومثل هذا {وإن أردتم أن تسترضعوا أولادكم} يقول: ~~"لأولادكم" [و] {ولا تعزموا عقدة النكاح} أي: على عقدة النكاح. وأحسن [من] ~~ذلك أن تقول: "إن سفه نفسه" جرت مجرى "سفه" إذ كان الفعل غير متعد، وانما ~~عداه الى "نفسه" و"رأيه" وأشباه ذا # PageV01P157 # مما هو في المعنى نحو "سفه" اذا لم يتعد. واما "غبن" و"خسر" فقد يتعدى* ~~الى غيره تقول: "غبن خمسين" و"خسر خمسين". # {ووصى بهآ إبراهيم بنيه ويعقوب يابني إن الله اصطفى لكم الدين فلا تموتن ~~إلا وأنتم مسلمون} # قال {ووصى بهآ إبراهيم بنيه ويعقوب يابني} فهو - والله اعلم - "وقال ~~يعقوب يا بني" لانه حين قال {ووصى بهآ} قد أخبر انه قال لهم شيئا فأجرى ~~الاخير على معنى الأول وان شئت قلت {ويعقوب} معطوف كأنك قلت: "ووصى بها ~~ابراهيم بنيه ويعقوب" ثم فسر ما قال يعقوب، قال: "يا بني". # {أم كنتم شهدآء إذ حضر يعقوب الموت إذ قال لبنيه ما تعبدون من بعدي قالوا ~~نعبد الهك واله آبائك إبراهيم وإسماعيل وإسحاق الها واحدا ونحن له مسلمون} # قال {أم كنتم شهدآء} استفهام مستأنف. # وقال {إذ حضر يعقوب الموت إذ قال لبنيه} فأبدل "إذ" الاخرة من الأولى. # وقال {الهك واله آبائك إبراهيم وإسماعيل وإسحاق} على البدل وهو في موضع ~~جر إلا أنها [65ب] أعجمية فلا تنصرف. # وقوله {الها واحدا} على الحال. # PageV01P158 # المعاني الواردة في آيات ms081 سورة (البقرة) # {تلك أمة قد خلت لها ما كسبت ولكم ما كسبتم ولا تسألون عما كانوا يعملون} # قال {تلك أمة قد خلت لها ما كسبت} يقول: "قد مضت" ثم استأنف فقال: {لها ~~ما كسبت} . # {وقالوا كونوا هودا أو نصارى تهتدوا قل بل ملة إبراهيم حنيفا وما كان من ~~المشركين} # قال {بل ملة إبراهيم} بالنصب. # {صبغة الله ومن أحسن من الله صبغة ونحن له عابدون} # قال {صبغة الله} بالنصب. لانهم حين قالوا* لهم {كونوا هودا} [135] كأنه ~~قيل لهم: "اتخذوا هذه الملة" فقالوا: "لا {بل ملة إبراهيم} أي: نتبع ملة ~~إبراهيم، ثم أبدل "الصبغة" من "الملة" فقال {صبغة الله} بالنصب. او يكون ~~أراد: "كونوا أصحاب ملة" ثم حذف "أصحاب" كما قال: {ولكن البر من آمن بالله} ~~يريد: "بر من آمن بالله". والصبغة: هي الدين. # المعاني الواردة في آيات سورة (البقرة) # {قل أتحآجوننا في الله وهو ربنا وربكم ولنآ أعمالنا ولكم أعمالكم ونحن له ~~مخلصون} # قال {أتحآجونا} مثقلة لأنهما حرفان مثلان فأدغم أحدهما في الآخر، واحتمل ~~الساكن # PageV01P159 # قبلهما اذ كان من حروف اللين، وحروف اللين الياء والواو والالف اذا كن ~~سواكن. # وقال بعضهم {أتحاجوننا} فلم يدغم ولكن أخفى فجعل حركة الأولى خفيفة وهي ~~متحركة في الوزن، وهي في لغة الذين يقولون: "هذه مئة درهم" يشمون شيئا من ~~الرفع ولا يبينون وذلك الاخفاء. وقد قرىء هذا الحرف على ذلك {ما لك لا ~~تأمنا على يوسف} بين الادغام والاظهار. ومثل ذلك {إني ليحزنني أن تذهبوا ~~به} وأشباه هذا كثير وادغامه أحسن [66ء] حتى يسكن الأول. # {أم تقولون إن إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط كانوا هودا أو ~~نصارى قل أأنتم أعلم أم الله ومن أظلم ممن كتم شهادة عنده من الله وما الله ~~بغافل عما تعملون} # قال {أم يقولون إن إبراهيم} قال بعضهم {أم تقولون} على {قل أتحاجوننا} و ~~{أم تقولون} . ومن قال {أم يقولون} جعله استفهاما مستأنفا كما تقول: "إنها ~~لإبل" ثم تقول: "أم شاء". # PageV01P160 # {سيقول السفهآء من الناس ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا ms082 عليها قل لله ~~المشرق والمغرب يهدي من يشآء إلى صراط مستقيم} # قال {وإن كانت لكبيرة} يعني "القبلة" ولذلك أنث. # المعاني الواردة في آيات سورة (البقرة) # {ولئن أتيت الذين أوتوا الكتاب بكل آية ما تبعوا قبلتك ومآ أنت بتابع ~~قبلتهم وما بعضهم بتابع قبلة بعض ولئن اتبعت أهواءهم من بعد ما جآءك من ~~العلم إنك إذا لمن الظالمين} # قال {ولئن أتيت الذين أوتوا الكتاب بكل آية ما تبعوا قبلتك} لأن معنى ~~قوله {ولئن أتيت} . ولو أتيت. الا ترى أنك تقول: "لئن جئتني ما ضربتك" على ~~معنى "لو" كما قال {ولئن أرسلنا ريحا فرأوه مصفرا لظلوا} يقول: "ولو أرسلنا ~~ريحا" لان معنى "لئن" مثل معنى "لو" لأن "لو" لم تقع وكذلك "لئن" كذا يفسره ~~المفسرون. وهو في الاعراب على أن آخره معتمد لليمين كأنه قال "والله ما ~~تبعوا" أي: ما هم بمتبعين. # {الحق من ربك فلا تكونن من الممترين} # قال {الحق من ربك} على ضمير الاسم ولكن استغني عنه لما ذكره كأنه قال. ~~"هو الحق من ربك". # PageV01P161 # {ولكل وجهة هو موليها فاستبقوا الخيرات أين ما تكونوا يأت بكم الله جميعا ~~إن الله على كل شيء قدير} # قال {ولكل وجهة هو موليها} على: "ولكل أمة وجهة" وقد قال قوم {ولكل وجهة} ~~فلم ينونوا "كل". وهذا لا يكون لانك لا تقول: "لكل رجل هو ضاربه". ولكن ~~تقول: لكل رجل ضارب" فلو كان "هو مول" كان كلاما. فأما "موليها" على وجه ما ~~قرأ فليس بجائز. # O0المعاني الواردة في آيات سورة (البقرة) # {ومن حيث خرجت فول وجهك شطر المسجد الحرام وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم ~~شطره لئلا يكون للناس عليكم حجة إلا الذين ظلموا منهم فلا تخشوهم واخشوني ~~ولأتم نعمتي عليكم ولعلكم تهتدون} # [66ب] وقال {لئلا يكون للناس عليكم حجة إلا الذين ظلموا} فهذا معنى ~~"لكن". وزعم يونس انه سمع اعرابيا فصيحا يقول: "ما أشتكي شيئا إلا خيرا" ~~وذلك أنه قيل له: "كيف تجدك". وتكون "إلا" بمنزلة الواو نحو قول الشاعر: ~~[من الكامل وهو الشاهد الثلاثون ms083 بعد المئة] : # وأرى لها دارا بأغدرة الس * يدان لم يدرس لها رسم # إلا رمادا هامدا دفعت * عنه الرياح خوالد سحم # أراد: أرى لها دارا ورمادا. وقال بعض أهل العلم ان الذين ظلموا ها هنا هم ~~ناس من العرب كانوا يهودا أو نصارى، فكانوا يحتجون على النبي صلى الله ~~عليه، فاما سائر العرب فلم يكن لهم حجة وكانت حجة من يحتج منكسرة. الا انك ~~تقول لمن تنكسر حجته "ان لك علي الحجة ولكنها منكسرة وانك تحتج بلا حجة ~~وحجتك ضعيفة". # وقال {ولأتم نعمتي عليكم} # PageV01P162 # يقول: "لأن لا يكون للناس عليكم حجة ولأتم نعمتي عليكم" عطف على الكلام ~~الأول. # {كمآ أرسلنا فيكم رسولا منكم يتلوا عليكم آياتنا ويزكيكم ويعلمكم الكتاب ~~والحكمة ويعلمكم ما لم تكونوا تعلمون} # قوله {كمآ أرسلنا فيكم رسولا منكم يتلوا عليكم آياتنا ويزكيكم ويعلمكم ~~الكتاب والحكمة} {فاذكروني أذكركم} [152] اي كما فعلت هذا فاذكروني. # {ولا تقولوا لمن يقتل في سبيل الله أموات بل أحياء ولكن لا تشعرون} # قال {ولا تقولوا لمن يقتل في سبيل الله [67ء] أموات} على: ولا تقولوا هم ~~أموات. وقال {ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا} نصب على "تحسب"، ~~ثم قال {بل أحياء} أي: بل هم أحياء. ولا يكون أن تجعله على الفعل؛ لأنه لو ~~قال: "بل احسبوهم أحياء" كان قد أمرهم بالشك. # PageV01P163 # المعاني الواردة في آيات سورة (البقرة) # {إن الصفا والمروة من شعآئر الله فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن ~~يطوف بهما ومن تطوع خيرا فإن الله شاكر عليم} # قال {فلا جناح عليه أن يطوف بهما} "إطوف" "يطوف"؛ وهي من "تطوف". فأدغم ~~التاء في الطاء، فلما سكنت جعل قبلها الفا حتى يقدر على الابتداء بها. ~~وانما قال {لا جناح عليه} لان ذلك كان مكروها في الجاهلية في الجاهلية ~~فأخبر أنه ليس بمكروه عنده. # {إن الذين كفروا وماتوا وهم كفار أولئك عليهم لعنة الله والملائكة والناس ~~أجمعين} # قال {أولئك عليهم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين} لانه اضاف اللعنة ~~ثم قال {خالدين فيها} ms084 [162] نصب على الحال. # {ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا يحبونهم كحب الله والذين آمنوا ~~أشد حبا لله ولو يرى الذين ظلموا إذ يرون العذاب أن القوة لله جميعا وأن ~~الله شديد العذاب} # قال {ولو ترى الذين ظلموا إذ يرون العذاب إن القوة لله جميعا} ف"إن" ~~مكسورة على الابتداء اذ قال {ولو ترى} . وقال بعضهم # PageV01P164 # {ولو يرى الذين ظلموا اذ يرون العذاب أن القوة لله جميعا} يقول: "ولو ~~يرون أن القوة لله" أي: "لو يعلمون" لانهم لم يكونوا علموا قدر ما يعاينون ~~من العذاب، وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم. فاذا قال {ولو ترى} فانما ~~يخاطب النبي صلى الله عله وسلم ولو كسر "إن" اذا قال {ولو يرى الذين ظلموا} ~~على الابتداء جاز لو يرى أو يعلم. وقد تكون في معنى لا يحتاج معها الى شيء ~~تقول [67ب] للرجل: "أما والله لو تعلم" و"لو يعلم" قال الشاعر: [من الخفيف ~~وهو الشاهد الحادي والثلاثون بعد المئة] : # إن يكن طبك الدلال فلوفي * سالف الدهر والسنين الخوالي # فهذا ليس له جواب إلا في المعنى. وقال: [من الخفيف وهو الشاهد الثاني ~~والثلاثون بعد المئة] : # فبحظ مما تعيش ولا تذ * هب بك الترهات في الأهوال # فأضمر "فعيشي". وقال بعضهم {ولو ترى} وفتح {أن} على {ترى} وليس ذلك لان ~~النبي صلى الله عليه وسلم لم يعلم، ولكن أراد [أن] يعلم ذلك الناس كما قال ~~{أم يقولون افتراه} ليخبر الناس عن جهلهم وكما قال {ألم تعلم أن الله له ~~ملك السماوات والأرض} . # PageV01P165 # المعاني الواردة في آيات سورة (البقرة) # {إنما حرم عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير ومآ أهل به لغير الله فمن ~~اضطر غير باغ ولا عاد فلا إثم عليه إن الله غفور رحيم} # قال {إنما حرم عليكم الميتة} وانما هي "الميتة" خففت وكذلك قوله {بلدة ~~ميتا} يريد به "ميتا" ولكن يخففون الياء كما يقولون في "هين" و"لين": هين" ~~و "لين" خفيفة. قال الشاعر: [من الخفيف وهو الشاهد الثالث والثلاثون بعد ~~المئة] : # ليس من مات فاستراح ms085 بميت * إنما الميت ميت الأحياء # فثقل وخفف في معنى واحد. فاما "الميتة" فهي الموت. # {أولائك الذين اشتروا الضلالة بالهدى والعذاب بالمغفرة فمآ أصبرهم على ~~النار} # قال {فمآ أصبرهم على النار} فزعم بعضهم أنه تعجب منهم كما قال {قتل ~~الإنسان مآ أكفره} تعجبا من كفره. وقال بعضهم {فمآ أصبرهم} أي: ما أصبرهم، ~~و: ما الذي أصبرهم. # {ذلك بأن الله نزل الكتاب بالحق وإن الذين اختلفوا في الكتاب لفي شقاق ~~بعيد} # قال [68ء] {ذلك بأن الله نزل الكتاب بالحق} فالخبر مضمر كأنه يقول: "ذلك ~~معلوم لهم بأن الله نزل الكتاب" لأنه قد # PageV01P166 # أخبرنا في الكتاب أن ذلك قد قيل لهم فالكتاب حق. # المعاني الواردة في آيات سورة (البقرة) # {ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب ولكن البر من آمن بالله ~~واليوم الآخر والملائكة والكتاب والنبيين وآتى المال على حبه ذوي القربى ~~واليتامى والمساكين وابن السبيل والسآئلين وفي الرقاب وأقام الصلاة وآتى ~~الزكاة والموفون بعهدهم إذا عاهدوا والصابرين في البأسآء والضراء وحين ~~البأس أولائك الذين صدقوا وأولائك هم المتقون} # قال {ولكن البر من آمن بالله واليوم الآخر والملائكة والكتاب والنبيين} ~~ثم قال {وآتى المال على حبه} {وأقام الصلاة وآتى الزكاة} فهو على أول ~~الكلام "ولكن البر بر من آمن بالله وأقام الصلاة وآتى الزكاة" ثم قال ~~{والموفون بعهدهم إذا عاهدوا والصابرين} ف" {الموفون} رفع على "ولكن ~~الموفين"* يريد "بر الموفين" فلما لم يذكر "البر" أقام {الموفون} مقام البر ~~كما قال {وسئل القرية} فنصبها على {اسأل} وهو يريد "أهل القرية"، ثم نصب ~~{الصابرين} على فعل مضمر كما قال {لاكن الراسخون في العلم منهم والمؤمنون} ~~ثم قال {والمقيمين} فنصب على فعل مضمر ثم قال {والمؤتون الزكاة} فيكون رفعا ~~على الابتداء أو بعطفه على "الراسخين". قال الشاعر: [من الكامل وهو الشاهد ~~السابع والستون] : # لا يبعدن قومي الذين هم * سم العداة وآفة الجزر # النازلين بكل معترك * والطيبون معاقد الأزر # ومنهم من يقول "النازلون" و"الطيبين". ومنهم من يرفعهما جميعا وينصبهما ~~جميعا [68ب] كما فسرت لك. ويكون {الصابرين} ms086 معطوفا على ذوي القربى} {وآتى ~~الصابرين} . # PageV01P167 # وقال {في البأسآء والضراء} فبناه على "فعلاء" وليس له "أفعل" لانه اسم، ~~كما قد جاء "أفعل" في الأسماء ليس معه "فعلاء" نحو "أحمد". وقد قالوا ~~"أفعل" في الصفة ولم يجىء له "فعلاء"، قالوا: "أنت من ذاك أوجل" و"أوجر" ~~ولم يقولوا: "وجلاء" ولا "وجراء" وهما من الخوف. و [منه] "رجل أوجل" ~~و"أوجر". # {ياأيها الذين آمنوا كتب عليكم القصاص في القتلى الحر بالحر والعبد ~~بالعبد والأنثى بالأنثى فمن عفي له من أخيه شيء فاتباع بالمعروف وأدآء إليه ~~بإحسان ذلك تخفيف من ربكم ورحمة فمن اعتدى بعد ذلك فله عذاب أليم} # قال {فاتباع بالمعروف وأدآء إليه بإحسان} أي: "فعليه اتباع بالمعروف أو ~~أداء إليه بإحسان" على الذي يطلب. # {كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرا الوصية للوالدين والأقربين ~~بالمعروف حقا على المتقين} # قال {إن ترك خيرا الوصية للوالدين والأقربين} ف {الوصية} على الاستئناف، ~~كأنه - والله أعلم - {إن ترك خيرا} فالوصية {للوالدين والأقربين بالمعروف ~~حقا} . # PageV01P168 # المعاني الواردة في آيات سورة (البقرة) # {ياأيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم ~~تتقون} # قال {كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم} . # {أياما معدودات فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر وعلى ~~الذين يطيقونه فدية طعام مسكين فمن تطوع خيرا فهو خير له وأن تصوموا خير ~~لكم إن كنتم تعلمون} # ثم قال {أياما} أي: كتب الصيام أياما. لأنك شغلت الفعل بالصيام حتى صار ~~هو يقوم مقام الفاعل، وصارت الأيام كأنك قد ذكرت من فعل بها. # وقال {فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر} يقول "فعليه عدة" ~~رفع، وإن شئت نصبت "العدة" على "فليصم عدة" إلا أنه لم يقرأ. # وقال {وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين} وقد قرئت {فدية طعام مسكين} ~~وهذا ليس بالجيد، انما الطعام تفسير للفدية، وليست الفدية بمضافة الى ~~الطعام. وقوله {يطيقونه} يعني الصيام. وقال بعضهم {يطوقونه} أي يتكلفون ~~الصيام. ومن قال {مساكين} ms087 فهو يعني جماعة الشهر لان لكل يوم مسكينا. ومن ~~قال {مسكين} فانما أخبر ما يلزمه في ترك اليوم الواحد. # وقال {وأن تصوموا خير لكم} لان "أن" الخفيفة وما عملت فيه بمنزلة الاسم ~~كأنه قال: "والصيام خير لكم". # {شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان فمن ~~شهد منكم الشهر فليصمه ومن كان مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر يريد ~~الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما ~~هداكم ولعلكم تشكرون} # {ولتكملوا العدة} وهو معطوف على ما قبله كأنه قال "ويريد لتكملوا العدة" ~~{ولتكبروا الله} . [69ء] وأما قوله {يريد الله ليبين لكم} فانما معناه يريد ~~هذا ليبين لكم. قال الشاعر: [من الطويل وهو الشاهد الرابع والثلاثون بعد ~~المئة] : # PageV01P169 # أريد لأنسى ذكرها فكأنما * تمثل لي ليلى بكل سبيل # فمعناه: أريد هذا الشيء لأنسى ذكرها "أو يكون أضمر" "أن" بعد اللام وأوصل ~~الفعل إليها بحرف الجر. قال {فهدى الله الذين آمنوا لما اختلفوا فيه} فعدى ~~الفعل بحرف الجر، والمعنى: عرفهم الاختلاف حتى تركوه". # PageV01P170 # ثم قال {شهر رمضان} على تفسير الايام، كأنه حين قال {أياما معدودات} ~~فسرها فقال: "هي شهر رمضان". وقد نصب بعضهم {شهر رمضان} [وذلك] * جائز على ~~الامر، كأنه قال: "شهر رمضان فصوموا"، أو جعله ظرفا على {كتب عليكم الصيام} ~~{شهر رمضان} [69ب] اي: "في شهر رمضان" و"رمضان" في موضع جر لأن الشهر أضيف ~~اليه ولكنه لا ينصرف. # وقال {الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى} فموضع {هدى} و ~~{بينات} نصب لانه قد شغل الفعل ب {القرآن} وهو كقولك: "وجد عبد الله ~~ظريفا". # وأما قوله {والفرقان} فجر على "وبينات من الفرقان". # PageV01P171 # المعاني الواردة في آيات سورة (البقرة) # {وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان فليستجيبوا لي ~~وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون} # قوله {يرشدون} لأنها من: "رشد" "يرشد" ولغة للعرب "رشد" "يرشد" وقد قرئت ~~{يرشدون} . # {ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل وتدلوا بها إلى الحكام لتأكلوا فريقا ~~من ms088 أموال الناس بالإثم وأنتم تعلمون} # قال {ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل وتدلوا بها إلى الحكام} جزم على ~~العطف ونصب اذا جعله جوابا بالواو. # {يسألونك عن الأهلة قل هي مواقيت للناس والحج وليس البر بأن تأتوا البيوت ~~من ظهورها ولكن البر من اتقى وأتوا البيوت من أبوابها واتقوا الله لعلكم ~~تفلحون} # قال {هي مواقيت للناس والحج} فجر {الحج} لأنه عطفه على "الناس" فانجر ~~باللام. # وقال {ولكن البر من اتقى} يريد "بر من اتقى". # PageV01P172 # المعاني الواردة في آيات سورة (البقرة) # {فإن انتهوا فإن الله غفور رحيم} # أما قوله {فإن انتهوا فإن الله غفور رحيم} يريد: فإن الله لهم. # PageV01P173 # {وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين لله فإن انتهوا فلا عدوان إلا ~~على الظالمين} # قوله {فلا عدوان إلا على الظالمين} لانه يجوز ان يقول {إن انتهوا} وهو قد ~~علم انهم لا ينتهون الا بعضهم فكأنه قال: "إن انتهى بعضهم فلا عدوان إلا ~~على الظالمين منهم" فأضمر. كما قال {فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر} ~~[196] أي: فعليه ما استيسر كما تقول "زيدا أكرمت" وأنت تريد "أكرمته" وكما ~~تقول "إلى من تقصد أقصد" تريد "إليه". # {الشهر الحرام بالشهر الحرام والحرمات قصاص فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه ~~بمثل ما اعتدى عليكم واتقوا الله واعلموا أن الله مع المتقين} # أما قوله {فاعتدوا عليه} فان الله لم يأمر بالعدوان، وانما يقول: "إيتوا ~~إليهم الذي كان يسمى بالاعتداء" أي: افعلوا بهم كما فعلوا بكم، كما تقول: ~~"إن تعاطيت مني ظلما [70ء] تعاطيته منك" والثاني ليس بظالم. قال عمرو بن ~~شأس: [من الطويل وهو الشاهد السادس والثلاثون بعد المئة] : # جزينا ذوي العدوان بالأمس مثله * قصاصا سواء حذوك النعل بالنعل # المعاني الواردة في آيات سورة (البقرة) # {وأنفقوا في سبيل الله ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة وأحسنوا إن الله ~~يحب المحسنين} # قال {ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة} يقول: "إلى الهلكة". والباء زائدة ~~نحو زيادتها في قوله {تنبت بالدهن} وانما هي: تنبت الدهن. قال الشاعر: من ~~الطويل وهو الشاهد الخامس والثلاثون بعد ms089 المئة] : # كثيرا بما يتركن في كل حفرة * زفير القواضي نحبها وسعالها # يقول: "كثيرا يتركن" وجعل الباء و"ما" زائدتين. # {وأتموا الحج والعمرة لله فإن أحصرتم فما استيسر من الهدي ولا تحلقوا ~~رؤوسكم حتى يبلغ الهدي محله فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ففدية من ~~صيام أو صدقة أو نسك فإذآ أمنتم فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من ~~الهدي فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم تلك عشرة كاملة ~~ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام واتقوا الله واعلموا أن الله شديد ~~العقاب} # أما قوله {فإن أحصرتم} فلأنك تقول: "أحصرني بولي" و"أحصرني مرضي" أي: ~~جعلني أحصر نفسي. وتقول: "حصرت الرجل" أي: حبسته، فهو "محصور". وزعم يونس ~~عن ابي عمرو انه يقول: "حصرته [إذا منعته] * عن كل وجه" وإذا منعته من ~~التقدم خاصة فقد "احصرته"، ويقول بعض العرب في المرض وما اشبهه من الاعياء ~~والكلال: "أحصرته". # وقال {ففدية من صيام} أي: فعليه فدية. # PageV01P174 # وقال {فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم [70ب] تلك ~~عشرة كاملة} # فانما قال {عشرة كاملة} وقد ذكر سبعة وثلاثة ليخبر انها مجزية، [و] وليس ~~ليخبر عن عدتها، ألا ترى أن قوله {كاملة} إنما هي "وافية". # وقد ذكروا أنه في حرف ابن مسعود {تسع وتسعون نعجة} أنثى وذلك أن الكلام ~~يؤكد بما يستغنى به عنه كما قال {فسجد الملائكة كلهم أجمعون} . وقد يستغنى ~~بأحدهما، ولكن تكرير الكلام كأنه أوجب. الا ترى أنك تقول: "رأيت أخويك ~~كليهما" ولو قلت: "رأيت أخويك" أستغنيت فتجيء ب"كليهما" توكيدا. وقال بعضهم ~~في قول ابن مسعود "أنثى" انه انما اراد "مؤنثة" يصفها بذلك لان ذلك قد ~~يستحب من النساء. # وقال {ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام} واذا وقفت قلت: "حاضري" ~~لان الياء انما ذهبت في الوصل لسكون اللام من "المسجد"، وكذلك {غير محلي ~~الصيد} وقوله {عم يتسآءلون} و {فيم أنت من ذكراها} وأشباه هذا مما ليس هو ~~حرف اعراب. وحرف ms090 الاعراب الذي يقع عليه الرفع والنصب والجر ونحو "هو" ~~و"هي"، فاذا وقفت عليه فانت فيه بالخيار ان شئت الحقت الهاء وان شئت لم ~~تلحق. وقد قالت العرب في نون الجميع ونون الاثنين في الوقف [71ء] بالهاء ~~فقالوا: "هما رجلانه" و"مسلمونه" و"قد قمته" اذا # PageV01P175 # أرادوا: "قد قمت" وكذلك ما لم يكن حرف اعراب الا ان بعضه أحسن من بعض، ~~وهو في المفتوح اكثر. فاما "مررت بأحمر" و"يعمر" فلا يكون الوقف في هذا ~~بالهاء لان هذا قد ينصرف عن هذا الوجه. وكذلك ما لم يكن حرف اعراب ثم كان ~~يتغير عن حاله فانه لا تلحق فيه الهاء اذا سكت عليه. واما قوله {إني أريد ~~أن تبوء بإثمي وإثمك} فاذا وقفت قلت "تبوء" لأنها "أن تفعل" فاذا وقفت على ~~"تفعل" لم تحرك. قال {وأوحينآ إلى موسى وأخيه أن تبوءا} اذا وقفت عليه لانه ~~"أن تفعلا" وأنت تعني فعل الاثنين فهكذا الوقف عليه قال {ولقد بوأنا بني ~~إسرائيل مبوأ صدق} فاذا وقفت قلت: "مبوأ" ولا تقول "مبوءا" لانه مضاف، فاذا ~~وقفت عليه لم يكن ألف. ولو أثبت فيه الالف لقلت في وقف {غير محلي الصيد} : ~~"محلين" ولكنه مثل "رأيت غلامي زيد" فاذا وقفت قلت: "غلامي". وقال {فلما ~~تراءى الجمعان} فاذا وقفت قلت: "تراءى" ولم تقل: "تراءيا" لانك قد رفعت ~~الجمعين بذا الفعل، ولو قلت: "تراءيا" كنت قد جئت باسم مرفوع بذا الفعل وهو ~~الالف ويكون قولك "الجمعان" [71ب] ليس بكلام الا على وجه آخر. # PageV01P176 # {ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ربكم فإذآ أفضتم من عرفات فاذكروا ~~الله عند المشعر الحرام واذكروه كما هداكم وإن كنتم من قبله لمن الضآلين} # قال {فإذآ أفضتم من عرفات فاذكروا الله عند المشعر الحرام} فصرف "عرفات" ~~لانها تلك الجماعة التي كانت تتصرف، وانما صرفت لأن الكسرة والضمة في التاء ~~صارت بمنزلة الياء والواو في "مسلمين" و"مسلمون" لانه تذكيره، وصارت ~~التنوين في نحو "عرفات" و"مسلمات" بمنزلة النون. فلما سمي به ترك على حاله ~~كما يترك "مسلمون" اذا سمي به ms091 على حاله حكاية. ومن العرب من لا يصرف [ذا] ~~اذا سمي به ويشبه التاء بهاء التأنيث [في] نحو "حمدة" وذلك قبيح ضعيف. قال ~~الشاعر: [من الطويل وهو الشاهد السابع والثلاثون بعد المئة] : # تنورتها من أذرعات وأهلها * بيثرب أدنى دارها نظر عال # ومنهم من لا ينون "اذرعات"* ولا "عانات" وهو مكان. # PageV01P177 # المعاني الواردة في آيات سورة (البقرة) # {واذكروا الله في أيام معدودات فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخر ~~فلا إثم عليه لمن اتقى واتقوا الله واعلموآ أنكم إليه تحشرون} # قال {ومن تأخر فلا إثم عليه لمن اتقى} كأنه حين ذكر هذه الرخصة قد أخبر ~~عن أمر فقال {لمناتقى} : أي: ذلك لمن اتقى. # {ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا ويشهد الله على ما في قلبه ~~وهو ألد الخصام} # قال {ويشهد الله على ما فى قلبه} اذا كان هو يشهد وقال بعضهم: {ويشهد ~~الله} أي إن الله هو الذي يشهد. # وقال {وهو ألد الخصام} من "لددت" "تلد" و"هو ألد" و"هم قوم لد" و"امرأة ~~لداء" و"نسوة لد". # {ومن الناس من يشري نفسه ابتغآء مرضات الله والله رؤوف بالعباد} # قال {ومن الناس من يشري نفسه ابتغآء مرضات الله} يقول: "يبيعها" كما ~~تقول: "شريت هذا المتاع" أي: بعته [72ء] و "شريته"": اشتريته أيضا، يجوز في ~~المعنيين جميعا، كما تقول: "إن الجل لأفضل المتاع"، # PageV01P178 # و"إن "الجل لأردؤه"، وعلى ذلك يجوز مع كثير مثله. وكذلك "الجلل" يكون ~~العظيم ويكون الصغير. وكذلك "السدف" يكون الظلمة والضوء. وقال الشاعر: # [من الرمل وهو الشاهد الثامن والثلاثون بعد المئة] : # وأرى أربد قد فارقني * ومن الآرزاء رزء ذو جلل # أي: عظيم. وقال الآخر: [من الطويل وهو الشاهد التاسع والثلاثون بعد ~~المئة] : # ألا إنما أبكي ليوم لقيته * بجرثم صاد كل ما بعده جلل # أي: صغير. # وأما قوله {ابتغآء مرضات الله} فان انتصابه على الفعل وهو على "يشري" ~~كأنه قال "لابتغاء مرضاة الله" فلما نزع اللام عمل الفعل. ومثله {حذر ~~الموت} وأشباه هذا كثير. قال الشاعر: [من الطويل وهو الشاهد ms092 الاربعون بعد ~~المئة] : # واغفر عوراء الكريم ادخاره * وأعرض عن شتم اللئيم تكرما # لما حذف اللام عمل فيه الفعل. # المعاني الواردة في آيات سورة (البقرة) # {ياأيها الذين آمنوا ادخلوا في السلم كآفة ولا تتبعوا خطوات الشيطان إنه ~~لكم عدو مبين} # PageV01P179 # قال {ادخلوا في السلم كآفة} و"السلم": الإسلام. وقوله {وتدعوا إلى السلم ~~وأنتم الأعلون} ذلك: الصلح. وقد قال بعضهم في "الصلح": "السلم. وقال ~~{ويلقوا إليكم السلم} وهو الاستسلام. وقال {وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا ~~سلاما} أي: قالوا "براءة منكم" [72ب] لأن "السلام" في بعض الكلام هو: ~~البراءة. تقول: "إنما فلان سلام بسلام" أي: لا يخالط إحدا. قال الشاعر: [من ~~الوافر وهو الشاهد الحادي والاربعون بعد المئة] : # سلامك ربنا في كل فجر * بريئا ما تغنثك* الذموم # يعني تأوبك، يقول: "براءتك". وقال {إذ دخلوا عليه فقالوا سلاما # PageV01P180 # قال سلام} وهذا فيما يزعم المفسرون: قالوا خيرا. كأنه - والله اعلم - سمع ~~منهم التوحيد فقد قالوا خيرا، فلما عرف انهم موحدون قال: "سلام عليكم" فسلم ~~عليهم. فهذا الوجه رفع على الابتداء. وقال بعضهم: "ما كان من كلام الملائكة ~~فهو نصب وما كان من الانسان فهو رفع في السلام". وهذا ضعيف ليس بحجة. وقال ~~{فاصفح عنهم وقل سلام} فهذا يجوز على معنى: "سلام عليكم" في التسليم. او ~~يكون على البراءة الا انه جعله خبر المبتدأ كأنه قال "أمري سلام". اي: أمري ~~براءة منكم، وأضمر الاسم كما يضمر الخبر. وقال الشاعر: [من الطويل وهو ~~الشاهد الرابع عشر] : # فيا ظبية الوعساء بين جلاجل * وبين النقا آأنت أم أم سالم # على: "أأنت هي أم أم سالم" أي: أشكلت علي بشبه أم سالم بك. وكل هذا قد ~~اضمر الخبر فيه. ومثل ذلك {لا يستوي منكم [73ء] من أنفق من قبل الفتح وقاتل ~~أولائك أعظم درجة من الذين أنفقوا من بعد وقاتلوا} فلما قال {أولائك أعظم ~~درجة من الذين أنفقوا من بعد وقاتلوا} كان فيه دليل* على معنى {لا يستوي ~~منكم من أنفق من قبل الفتح} "ومن أنفق من بعد الفتح" أي لا يستوي ms093 هؤلاء ~~وهؤلاء. # وقال {ولا تتبعوا خطوات الشيطان} لان كل اسم على "فعلة" خفيف اذا جمع حرك ~~ثانية بالضم نحو" ظلمات" و"غرفات" لان مخرج الحرفين بلفظ واحد اذا قرب ~~أحدهما من صاحبه [كان] ** أيسر عليهم. وقد فتحه بعضهم فقال: "الركبات" ~~و"الغرفات" و"الظلمات"، واسكن بعضهم ما كان من الواو كما يسكن ما كان من ~~الياء نحو "كليات" أسكن اللام لئلا تحول الياء واوا فاسكنها في "خطوات" # PageV01P181 # لان الواو اخت الياء. وما كان على "فعلة" نحو: "سلوة" و"شهوة" حرك ثانية ~~في الجمع بالفتح نحو "سلوات" و"شهوات" فاذا كان أوله مكسورا كسر ثانيه نحو ~~"كسره" و"كسرات"، و"سدرة"، و"سدرات". وقد فتح بعضهم ثاني هذا كما فتح ثاني ~~المضموم واستثقل الضمتين والكسرتين. وما كان من نحو هذا ثانيه واو أو ياء ~~أو التقى فيه حرفان من جنس واحد لم يحرك، نحو: "دومة" و"دومات"، و"وعوذة" ~~و"عوذات" وهي: المعاذة، و"بيضة" و"بيضات" [73ب] ، و"ميتة" و"ميتات". لان ~~هذا لو حرك لتغير وصار الفا فكان يغير بناء الاسم فاستثقلوا ذلك. وقالوا: ~~"عضة" و"عضات" فلم يحركوا لان هذا موضع تتحرك فيه لام الفعل فلا يضعف ولولا ~~انه حرك لضعف وأكثر [ما] في "الظلمات" و"الكسرات" وما أشبههما ان يحرك ~~الثاني على الأول. وقد دعاهم ذلك إلى أن قالوا "أذكر" فضموا الالف لضمة ~~الكاف وبينها حرف فذلك أخلق. وقد قال بعضهم: "أنا أنبوك" و"أنا أجوك" فضم ~~الباء والجيم لضمة الهمزة ليجعلها على لفظ واحد، فهذا اشد من ذاك. وقال: ~~"هذا هو منحدر من الجبل" يريد "منحدر" فضم الدال لضمة الراء، كما ضم الباء ~~والجيم في "أنبوك" و "أجوك". # PageV01P182 # {هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله في ظلل من الغمام والملائكة وقضي الأمر ~~وإلى الله ترجع الأمور} # قال {هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله في ظلل من الغمام والملائكة} على "وفي ~~الملائكة". وقال بعضهم {والملائكة} أي: وتأتيهم الملائكة. والرفع هو الوجه ~~وبه نقرأ. لانه قد قال ذلك في غير مكان قال {وجآء ربك والملك} وقال {إلا أن ~~تأتيهم الملائكة أو يأتي ربك} و"الملك" في هذا الموضع ms094 جماعة كما تقول: ~~"أهلك الناس الدينار والدرهم" و"هلك البعير والشاء" تريد*: جماعة الابل ~~والشاء. وقوله {إلا أن يأتيهم الله} يعني أمره، لأن [74ء] الله تبارك ~~وتعالى لا يزول كما تقول: "قد خشينا أن تأتينا بنو أمية". وانما تعني ~~حكمهم. # {كان الناس أمة واحدة فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين وأنزل معهم ~~الكتاب بالحق ليحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه وما اختلف فيه إلا الذين ~~أوتوه من بعد ما جآءتهم البينات بغيا بينهم فهدى الله الذين آمنوا لما ~~اختلفوا فيه من الحق بإذنه والله يهدي من يشآء إلى صراط مستقيم} # قال {وما اختلف فيه إلا الذين أوتوه من بعد ما جآءتهم البينات بغيا ~~بينهم} يقول: "وما اختلف فيه إلا الذين أوتوه بغيا بينهم من بعد ما جاءتهم ~~البينات". # المعاني الواردة في آيات سورة (البقرة) # {كتب عليكم القتال وهو كره لكم وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسى أن ~~تحبوا شيئا وهو شر لكم والله يعلم وأنتم لا تعلمون} # قال {كتب عليكم القتال وهو كره لكم} وقال بعضهم {حملته أمه كرها} وقال ~~بعضهم: # PageV01P183 # {كرها} وهما لغتان مثل "الغسل" و"الغسل"، و"الضعف" و"الضعف" الا أنه قد ~~قال بعضهم انه اذا كان في موضع المصدر كان "كرها" كما تقول: "لا تقوم الا ~~كرها" وتقول: "لا تقوم الا على كره" وهما سواء مثل "الرهب" و"الرهب" وقال ~~بعضهم: "الرهب" كما قالوا: "البخل" و"البخل" و"البخل". وانما قال {كره لكم} ~~أي: ذو كره وحذف "ذو" كما قال {وسئل القرية} . # {يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه قل قتال فيه كبير وصد عن سبيل الله ~~وكفر به والمسجد الحرام وإخراج أهله منه أكبر عند الله والفتنة أكبر من ~~القتل ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم إن استطاعوا ومن يرتدد ~~منكم عن دينه فيمت وهو كافر فأولائك حبطت أعمالهم في الدنيا والآخرة ~~وأولائك أصحاب النار هم فيها خالدون} # قال: {وصد عن سبيل الله} . # وقال: {وكفر به والمسجد الحرام} على "وصد عن المسجد الحرام". # ثم قال: {وإخراج أهله منه أكبر} على الابتداء. ms095 وقال: {ومن يرتدد منكم عن ~~دينه فيمت وهو كافر فأولائك حبطت أعمالهم} فضعف لأن أهل الحجاز اذا اكنت ~~لام الفعل ساكنة ضعفوا وهي ها هنا ساكنة أسكنها بالجزاء. [74ب] وقال: {ومن ~~يرتد منكم عن دينه فسوف} فلم يضاعف في لغة من لا يضاعف لأن من لا يضاعف* ~~كثير. # PageV01P184 # {يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهمآ إثم كبير ومنافع للناس وإثمهمآ أكبر ~~من نفعهما ويسألونك ماذا ينفقون قل العفو كذلك يبين الله لكم الآيات لعلكم ~~تتفكرون} # قال: {ويسألونك ماذا ينفقون قل العفو} اذا جعلت {ماذا} بمنزلة (ما) . وان ~~جعلت {ماذا} بمنزلة "الذي" قلت: {قل العفو} والأولى منصوبة وهذا مرفوعة ~~كأنه قال: {ما الذي ينفقون} فقال: "الذي ينفقون العفو". واذا نصبت فكأنه ~~قال: "ما ينفقون" فقال: "ينفقون العفو" لأن {ما} اذا لم تجعل بمنزلة "الذي" ~~ف"العفو" منصوب ب"ينفقون". وان جعلت بمنزلة "الذي" فهو مرفوع بخبر الابتداء ~~كما قال {ماذآ أنزل ربكم قالوا أساطير الأولين} جعل {ماذآ} بمنزلة "الذي" ~~وقال {ماذا أنزل ربكم قالوا خيرا} جعل {ماذا} بمنزلة "ما". وقد يكون اذا ~~جعلها بمنزلة "ما" وحدها الرفع على المعنى. لانه لو قيل له: "ما صنعت"؟ ~~فقال: "خير"، أي: الذي صنعت خير، لم يكن به بأس. ولو نصبت اذا جعلت "ذا" ~~بمنزلة "الذي" كان ايضا جيدا لانه لو قيل لك: "ما الذي صنعت" فقلت: "خيرا" ~~أي: صنعت خيرا. كان صوابا. قال الشاعر: [من الوافر وهو الشاهد الثلاثون] : # دعي ماذا علمت سأتقيه * ولكن بالمغيب نبئيني # [75ء] جعل "ما" و"ذا" بمنزلة "ما" وحدها، ولا يجوز ان يكون "ذا" بمنزلة # PageV01P185 # "الذي" في هذا البيت لانك لو قلت: "دعي ما الذي علمت" لم يكن كلاما. وقال ~~أهل التأويل في قوله {ماذا أنزل ربكم قالوا أساطير الأولين} لأن الكفار ~~جحدوا أن يكون ربهم أنزل شيئا فقالوا لهم: "ما تقولون أنتم أساطير الأولين" ~~أي: "الذي تقولون أنتم أساطير الأولين" ليس على "أنزل ربنا أساطير ~~الأولين". وهذا المعنى فيما نرى والله أعلم - كما قال {وإن تخالطوهم ~~فإخوانكم} [220] أي: فهم اخوانكم. # المعاني الواردة ms096 في آيات سورة (البقرة) # {ويسألونك عن المحيض قل هو أذى فاعتزلوا النسآء في المحيض ولا تقربوهن ~~حتى يطهرن فإذا تطهرن فأتوهن من حيث أمركم الله إن الله يحب التوابين ويحب ~~المتطهرين} # قال {ويسألونك عن المحيض} وهو: الحيض. وإنما أكثر الكلام في المصدر إذا ~~بني هكذا أن يراد به "المفعل" نحو قولك: "ما في برك مكال" أي: كيل. وقد ~~قيلت الأخرى أي: قيل "مكيل" وهو مثل "محيض" من الفعل اذا كان مصدرا للتي في ~~القرآن وهي اقل. قال الشاعر: [من الكامل وهو الشاهد الثاني والاربعون بعد ~~المئة] : # بنيت مرافقهن فوق مزلة * لا يستطيع بها القراد مقيلا # يريد: "قيلولة". وتقول: "جئت مجيئا حسنا". فبنوه على "مفعل" وهو مصدره. # وقال {ولا تقربوهن حتى يطهرن} لانك تقول: "طهرت المرأة" ف"هي تطهر". وقال ~~بعضهم "طهرت". وقالوا: "طلقت" "تطلق" [75ب] "و "طلقت" "تطلق" ايضا. ويقال ~~للنفساء اذا اصابها النفاس: "نفست" فاذا أصابها الطلق [قيل] : طلقت". # PageV01P186 # {لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم والله ~~غفور حليم} # قال {لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم} نقول: "لغوت في اليمين" ف"أنا ~~ألغو" "لغوا" ومن قال: "هو يمحا" قال: "هو يلغا" "لغوا" و"محوا". وقد سمعنا ~~ذلك من العرب. وتقول: "لغيت باسم فلان" ف"أنا ألغى به" "لغى" أي: أذكره. # {للذين يؤلون من نسآئهم تربص أربعة أشهر فإن فآءو فإن الله غفور رحيم} # قال {للذين يؤلون من نسآئهم} تقول: "آلى* من امرأته" "يؤلي" "إيلاء" ~~و"ظاهر منها" "ظهارا" كما تقول: "قاتل" "قتالا". {تربص أربعة أشهر} {للذين ~~يؤلون} جعل ذلك لهم أجلا {فإن فآءوا} يعني: "فان رجعوا" لأنك تقول: "فئت ~~إلى الحق". # المعاني الواردة في آيات سورة (البقرة) # {والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله ~~في أرحامهن إن كن يؤمن بالله واليوم الآخر وبعولتهن أحق بردهن في ذلك إن ~~أرادوا إصلاحا ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف وللرجال عليهن درجة والله عزيز ~~حكيم} # قال {ثلاثة قروء} ممدودة مهموزة وواحدها "القرء" خفيفة مهموزة مثل: ~~"القرع" وتقول: "قد ms097 أقرأت المرأة" "إقراء" بالهمز، إذا صارت صاحبة حيض. ~~وتقول: "ما قرأت حيضة قط" مثل: "ما قرأت قرآنا". و: "قد قرأت حيضة أو ~~حيضتين" بالهمز، و"ما قرأت جنينا قط" مثلها. أي: ما حملت. و"القرء": انقطاع ~~الحيض. وقال بعضهم: "ما بين الحيضتين قال الشاعر: [من الوافر وهو الشاهد ~~الثالث والاربعون بعد المئة] : # PageV01P187 # [76ء] ذراعي بكرة أدماء بكر * هجان اللون لم تقرأ جنينا # وأما قول الشاعر: [من الطويل وهو الشاهد الرابع والاربعون بعد المئة] : # فتوضح فالمقراة لم يعف رسمها * لما نسجتها من جنوب وشمأل # فان "المقراة": المسيل وليس بمهموز. # {وإذا طلقتم النسآء فبلغن أجلهن فلا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن إذا تراضوا ~~بينهم بالمعروف ذلك يوعظ به من كان منكم يؤمن بالله واليوم الآخر ذالكم ~~أزكى لكم وأطهر والله يعلم وأنتم لا تعلمون} # قال {فلا تعضلوهن} ينهى أزواجهن أن يمنعوهن من الازواج. # وقال {ذلك يوعظ به} و {ذالكم [77ء] أزكى لكم وأطهر} لانه خاطب رجالا، ~~وقال في موضع آخر "ذلكن الذي لمتنني فيه" لانه خاطب نساء، ولو ترك "ذلك " ~~ولم يلحق فيها أسماء الذين خاطب كان جائزا. وقال {من يأت منكن بفاحشة مبينة ~~يضاعف لها العذاب ضعفين وكان ذلك على الله يسيرا} ولم يقل {ذلكن} وقال ~~{فاستبشروا ببيعكم الذي بايعتم به وذلك هو الفوز العظيم} . وقال في ~~المجادلة {ذلك خير لكم وأطهر} وليس بأبعد من قوله {حتى إذا كنتم في الفلك ~~وجرين بهم} فخاطب ثم حدث عن غائب لان الغائب هو الشاهد في ذا المكان. وقال ~~{هل أنبئكم بشر من ذلك مثوبة} . # {والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة وعلى ~~المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف لا تكلف نفس إلا وسعها لا تضآر والدة ~~بولدها ولا مولود له بولده وعلى الوارث مثل ذلك فإن أرادا فصالا عن تراض ~~منهما وتشاور فلا جناح عليهما وإن أردتم أن تسترضعوا أولادكم فلا جناح ~~عليكم إذا سلمتم مآ آتيتم بالمعروف واتقوا الله واعلموا أن الله بما تعملون ~~بصير} # قال {حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة} ms098 لانه يقول: "بيني وبينك ~~رضاعة" و"رضاع" وتقول: "اللؤم والرضاعة" وهي في كل شيء مفتوحة. وبعض بني ~~تميم يكسرها اذا كانت في الارتضاع يقول "الرضاعة". # وقال {لا تكلف نفس إلا وسعها لا تضآر والدة} رفع على الخبر يقول: "هكذا ~~في الحكم أنه لا تضار والدة بولدها" # PageV01P188 # يقول: "ينبغي" فلما حذف "ينبغي" وصار "تضار" في موضعه صار على لفظه. ~~ومثله: {والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا} [234] فخبر {والذين يتوفون} ~~{يتربصن} [234] بعد موتهم" ولم يذكر "بعد موتهم" كما يحذف بعض الكلام يقول: ~~"ينبغي لهن أن يتربصن" فلما حذف "ينبغي" وقع "يتربصن" موقعه*. قال الشاعر: ~~[من الطويل وهو الشاهد الخامس والاربعون بعد المئة] : # على الحكم المأتي يوما إذا قضى * قضيته أن لا يجور ويقصد # [76ب] فرفع "ويقصد" على قوله: "وينبغي". ومن جعل {لا تضآر} على النهي قال ~~{لا تضآر} على النصب وهذا في لغة من لم يضعف فاما من ضعف فانه يقول {لا ~~تضارر} اذا أراد النهي لان لام الفعل ساكنة اذا قلت "لا تفاعل"** وأنت ~~تنهي. الا ان "تضار" ها هنا غير مضعفة لان ليس في الكتاب الا راء واحدة. # PageV01P189 # المعاني الواردة في آيات سورة (البقرة) # {ولا جناح عليكم فيما عرضتم به من خطبة النسآء أو أكننتم في أنفسكم علم ~~الله أنكم ستذكرونهن ولكن لا تواعدوهن سرا إلا أن تقولوا قولا معروفا ولا ~~تعزموا عقدة النكاح حتى يبلغ الكتاب أجله واعلموا أن الله يعلم ما في ~~أنفسكم فاحذروه واعلموا أن الله غفور حليم} # قال {ولا جناح عليكم فيما عرضتم به من خطبة النسآء} ف"الخطبة" الذكر، و ~~"الخطبة": التشهد. # وقال {ولكن لا تواعدوهن سرا} لانه لما قال {لا جناح عليكم} كأنه قال: ~~"تذكرون {ولكن لا تواعدوهن سرا إلا أن تقولوا} استثناء خارج على "ولكن". # {وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم إلا ~~أن يعفون أو يعفوا الذي بيده عقدة النكاح وأن تعفوا أقرب للتقوى ولا تنسوا ~~الفضل بينكم إن الله بما تعملون بصير} # قال {فنصف ما فرضتم} أي: فعليكم ms099 نصف ما فرضتم {إلا أن يعفون} وإن شئت ~~نصبت {نصف ما فرضتم} على الامر. # وقال {وأن تعفوا أقرب للتقوى ولا تنسوا الفضل بينكم} وقال بعضهم {ولا ~~تناسوا} ، وكل صواب. وقال بعضهم # PageV01P190 # {ولا تنسوا الفضل} فكسر الواو لاجتماع الساكنين كما قال {اشتروا الضلالة} ~~. # {فإن خفتم فرجالا أو ركبانا فإذآ أمنتم فاذكروا الله كما علمكم ما لم ~~تكونوا تعلمون} # قال {فإن خفتم فرجالا أو ركبانا} يقول: "صلوا رجالا أو صلوا ركبانا". # المعاني الواردة في آيات سورة (البقرة) # {والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا وصية لأزواجهم متاعا إلى الحول غير ~~إخراج فإن خرجن فلا جناح عليكم في ما فعلن في أنفسهن من معروف والله عزيز ~~حكيم} # PageV01P191 # قال {وصية لأزواجهم} كأنه [قال] : "لأزواجهم وصية {متاعا إلى الحول} ونصب ~~{متاعا} لانه حين قال {لأزواجهم} {وصية} فكأنه قد قال: "فمتعوهن" {متاعا} ~~فعلى هذا انتصب قوله {متاعا إلى الحول غير إخراج} يقول "لا إخراجا" أي: ~~"متاعا لا إخراجا" أي: لا تخرجوهن إخراجا. وزعموا أنها في حرف ابن مسعود ~~{كتب عليكم وصية لأزواجكم} . # PageV01P192 # {وللمطلقات متاع بالمعروف حقا على المتقين} # قال {وللمطلقات متاع بالمعروف حقا} أي: أحق ذلك حقا. # وقال بعضهم {وصية لأزواجهم} (240) [77ب] فنصب على الامر [ورفع] أي: عليكم ~~وصية بذلك " [و] "أوصوا لهن وصية". # {من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفه له أضعافا كثيرة والله يقبض ~~ويبسط وإليه ترجعون} # قال {من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفه له} وقال بعضهم {فيضعفه له} ~~. وتقرأ نصبا أيضا اذا نويت بالأول الاسم لانه لا يكون أن تعطف الفعل على ~~الاسم، فأضمر في قوله {فيضاعفه} "أن" حتى تكون اسما فتجريه على الأول إذا ~~نوى به الاسم. والرفع لغة بني تميم لانهم لا ينوون بالأول الاسم فيعطفون ~~فعلا على فعل. وليس قوله {يقرض الله} لحاجة بالله ولكن هذا كقول العرب: "لك ~~عندي قرض صدق" # PageV01P193 # و"قرض سوء" لأمر تأتي فيه مسرته أو مساءته. قال الشاعر: [من البسيط وهو ~~الشاهد السادس والاربعون بعد المئة] : # لا تخلطن خبيثات بطيبة * واخلع ثيابك منها وانج عريانا ms100 # كل امرىء سوف يجزى قرضه حسنا * أو سيئا أو مدينا مثل ما دانا # ف"القرض": ما سلف من صالح او من سيء. # المعاني الواردة في آيات سورة (البقرة) # {ألم تر إلى الملإ من بني إسرائيل من بعد موسى إذ قالوا لنبي لهم ابعث ~~لنا ملكا نقاتل في سبيل الله قال هل عسيتم إن كتب عليكم القتال ألا تقاتلوا ~~قالوا وما لنآ ألا نقاتل في سبيل الله وقد أخرجنا من ديارنا وأبنآئنا فلما ~~كتب عليهم القتال تولوا إلا قليلا منهم والله عليم بالظالمين} # قال {وما لنآ ألا نقاتل في سبيل الله} ف {أن} ها هنا زائدة كما زيدت بعد ~~"فلما" و"لما" و"لو" فهي تزاد في هذا المعنى كثيرا. ومعناه "ومالنا لا ~~نقاتل" فأعمل "أن" وهي زائدة كما قال: "ما أتاني من أحد" فأعمل "من" وهي ~~زائدة قال الفرزدق: [من البسيط وهو الشاهد السابع والاربعون بعد المئة] : # [78ء] لو لم تكن غطفان لا ذنوب لها * إلي لامت ذوو أحسابها عمرا # المعنى: لو لم تكن غطفان لها ذنوب. و"لا" زائدة وأعملها. # {وقال لهم نبيهم إن آية ملكه أن يأتيكم التابوت فيه سكينة من ربكم وبقية ~~مما ترك آل موسى وآل هارون تحمله الملائكة إن في ذلك لآية لكم إن كنتم ~~مؤمنين} # قال {فيه سكينة من ربكم} . # PageV01P194 # و"السكينة" هي: الوقار. وأما الحديد فهو: "السكين، مشدد الكاف. وقال ~~بعضهم: "هي السكين" مثلها في التشديد إلا أنها مؤنثة فأنث. والتأنيث ليس ~~بالمعروف وبنو قشير يقولون: "سخين" للسكين. وقال {وآتت كل واحدة منهن ~~سكينا} . # {فهزموهم بإذن الله وقتل داود جالوت وآتاه الله الملك والحكمة وعلمه مما ~~يشآء ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض ولكن الله ذو فضل على ~~العالمين} # قال {ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض} فنصبت {الناس} على ايقاعك الفعل ~~بهم ثم أبدلت منهم {بعضهم} للتفسير. # المعاني الواردة في آيات سورة (البقرة) # {تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض منهم من كلم الله ورفع بعضهم درجات ~~وآتينا عيسى ابن مريم البينات وأيدناه بروح القدس ولو شآء ms101 الله ما اقتتل ~~الذين من بعدهم من بعد ما جآءتهم البينات ولكن اختلفوا فمنهم من آمن ومنهم ~~من كفر ولو شآء الله ما اقتتلوا ولكن الله يفعل ما يريد} # قال {منهم من كلم الله} اي كلمه الله [فلفظ الجلالة] * في ذا الموضع رفع. # وقال {ورفع بعضهم درجات} أي رفع الله بعضهم درجات. # {الله لا اله إلا هو الحي القيوم لا تأخذه سنة ولا نوم له ما في السماوات ~~وما في الأرض من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ~~ولا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شآء وسع كرسيه السماوات والأرض ولا يؤوده ~~حفظهما وهو العلي العظيم} # قال {لا تأخذه سنة ولا نوم} تقول "وسن" يوسن" "سنة" و"وسنا"** # PageV01P195 # وقال {ولا يؤوده حفظهما} لانه من "آده" "يؤوده" "أودا" وتفسيره: لا ~~يثقله. # {لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله ~~فقد استمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها والله سميع عليم} # قال {قد تبين الرشد من الغي} وان شئت {الرشد من الغي} مضمومة ومفتوحة. # المعاني الواردة في آيات سورة (البقرة) # {الله ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور والذين كفروا ~~أوليآؤهم الطاغوت يخرجونهم من النور إلى الظلمات أولائك أصحاب النار هم ~~فيها خالدون} # [قال] {والذين كفروا أوليآؤهم الطاغوت} جماعة في المعنى وهو في اللفظ ~~واحد وقد جمع فقالوا "الطواغيت". وأما قوله: # {يخرجهم من الظلمات إلى النور} [78ب] فيقول: "يحكم بأنهم كذاك" كما تقول: ~~"قد أخرجك الله من ذا الأمر" ولم تكن فيه قط. وتقول: "أخرجني فلان من ~~الكتبة" ولم تكن فيها قط. أي: لم يجعلني من أهلها ولا فيها. # {ألم تر إلى الذي حآج إبراهيم في ربه أن آتاه الله الملك إذ قال إبراهيم ~~ربي الذي يحيي ويميت قال أنا أحيي وأميت قال إبراهيم فإن الله يأتي بالشمس ~~من المشرق فأت بها من المغرب فبهت الذي كفر والله لا يهدي القوم الظالمين} # PageV01P196 # قال {فبهت الذي كفر} أي: بهته ابراهيم و {بهت} ms102 أجود وأكثر. # {أو كالذي مر على قرية وهي خاوية على عروشها قال أنى يحيي هاذه الله بعد ~~موتها فأماته الله مئة عام ثم بعثه قال كم لبثت قال لبثت يوما أو بعض يوم ~~قال بل لبثت مئة عام فانظر إلى طعامك وشرابك لم يتسنه وانظر إلى حمارك ~~ولنجعلك آية للناس وانظر إلى العظام كيف ننشزها ثم نكسوها لحما فلما تبين ~~له قال أعلم أن الله على كل شيء قدير} # قال {أو كالذي مر على قرية} الكاف زائدة والمعنى - والله اعلم - {ألم تر ~~إلى الذي حآج إبراهيم في ربه} [258] {أو كالذي مر على قرية} والكاف زائدة. ~~وفي كتاب الله {ليس كمثله شيء} يقول: "ليس كهو" لأن الله ليس له مثل. # وقال {لم يتسنه} فتثبت الهاء للسكوت واذا وصلت حذفتها مثل {إخشه} . ~~وأثبتها بعضهم في الوصل فقال {لم يتسنه وانظر} فجعل الهاء من الاصل وذلك في ~~المعنى: لم تمرر عليه السنون "ف" السنة" منهم من يجعلها من الواو فيقول: ~~"سنية" ومنهم من يجعلها من الهاء فيقول: "سنيهة" يجعل الذي ذهب منها هاء ~~كأنه أبدلها من الواو كما قالوا: "أسنتوا": إذا أصابتهم السنون. أبدل التاء ~~من الهاء ويقولون: "بعته مساناة" و"مسانهة". ويكون: {لم يتسنه} أن تكون هذه ~~الهاء # PageV01P197 # للسكوت. ويحمل قول الذين وصلوا بالهاء على الوقف الخفي وبالهاء نقرأ في ~~الوصل. # وقال {وانظر إلى حمارك ولنجعلك [79ء] آية للناس وانظر إلى العظام كيف ~~ننشزها} من "نشرت" التي هي "ضد "طويت" وقال بعضهم {ننشزها} لانه قد تجتمع ~~"فعلت" و"أفعلت" كثيرا في معنى واحد تقول: "صددت" و"أصددت" وقد قال {ثم إذا ~~شآء أنشره} وقال بعضهم {ننشرها} أي: نرفعها. تقول: "نشز هذا" و"أنشزته". # وقال {أعلم أن الله على كل شيء قدير} إذا عنى نفسه. وقال بعضهم {قال ~~اعلم} جزم على الامر كما يقول: "اعلم أنه قد كان كذا وكذا" كأنه يقول ذاك ~~لغيره وانما ينبه نفسه والجزم أجود في المعنى إلا أنه أقل في القراءة ~~والرفع قراءة العامة وبه نقرأ. # المعاني الواردة في آيات سورة (البقرة) ms103 # {وإذ قال إبراهيم رب أرني كيف تحيي الموتى قال أولم تؤمن قال بلى ولكن ~~ليطمئن قلبي قال فخذ أربعة من الطير فصرهن إليك ثم اجعل على كل جبل منهن ~~جزءا ثم ادعهن يأتينك سعيا واعلم أن الله عزيز حكيم} # اما قوله {رب أرني كيف تحيي الموتى} فلم يكن ذلك شكا منه ولم يرد. به ~~رؤية القلب وانما أراد به رؤية العين. # وقوله الله عز وجل له {أولم تؤمن} # PageV01P198 # يقول: "ألست قد صدقت" أي: أنت كذاك. قال الشاعر: [من الوافر وهو الشاهد ~~الثالث والثلاثون] : # ألستم خير من ركب المطايا * وأندى العالمين بطون راح # وقوله {ليطمئن قلبي} أي: قلبي ينازعني الى النظر فاذا نظرت اطمأن قلبي. # قال {فخذ أربعة من الطير فصرهن إليك} أي: قطعهن وتقول منها: "صار" ~~"يصور". وقال بعضهم {فصرهن} فجعلها من "صار" "يصير" [79ب] وقال {إليك} لانه ~~يريد: "خذ أربعة إليك فصرهن". # {ياأيها الذين آمنوا لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى كالذي ينفق ماله ~~رئآء الناس ولا يؤمن بالله واليوم الآخر فمثله كمثل صفوان عليه تراب فأصابه ~~وابل فتركه صلدا لا يقدرون على شيء مما كسبوا والله لا يهدي القوم ~~الكافرين} # قال {كمثل صفوان} والواحدة "صفوانة". ومنهم من يجعل "الصفوان" واحدا ~~فيجعله: الحجر. ومن جعله جميعا جعله: الحجارة مثل: "التمرة" و"التمر". وقد ~~قالوا "الكذان": الكذانة" وهو شبه الحجر من الطين. # {ومثل الذين ينفقون أموالهم ابتغآء مرضات الله وتثبيتا من أنفسهم كمثل ~~جنة بربوة أصابها وابل فآتت أكلها ضعفين فإن لم يصبها وابل فطل والله بما ~~تعملون بصير} # قال {كمثل جنة بربوة} وقال بعضهم {بربوة} و {بربوة} و {برباوة} و ~~{برباوة} كل من لغات العرب وهو كله من الرابية وفعله: "ربا" "يربو". # PageV01P199 # قال {فآتت أكلها ضعفين} وقال {مختلفا أكله} و"الأكل": هو: ما يؤكل. ~~و"الأكل" هو الفعل الذي يكون منك. تقول: "أكلت أكلا" و"أكلت أكلة واحدة" ~~واذا عنيت الطعام قلت: "أكلة واحدة". قال: [من الطويل وهو الشاهد الثامن ~~والاربعون بعد المئة] : # ما أكلة أكلتها بغنيمة * ولا جوعة أن جعتها بغرام # ففتح الألف ms104 لأنه يعني الفعل. ويدلك عليه "ولا جوعة" وان شئت ضممت ~~"الأكلة" وعنيت به الطعام. # و [قال {فإن لم يصبها وابل فطل} ] * # وتقول في "الوابل" وهو: المطر الشديد: "وبلت السماء [80ء] و"أوبلت" مثل ~~"مطرت" و"أمطرت"، و"طلت" و"أطلت" من "الطل", و"غاثت" و"أغاثت" من "الغيث". ~~وتقول: "وبلت الأرض" فهي "موبولة" مثل "وثئت رجله" [و] * لا يكون "وبلت" ~~وقوله {أخذا وبيلا} من ذا يعني: شديدا. # المعاني الواردة في آيات سورة (البقرة) # {أيود أحدكم أن تكون له جنة من نخيل وأعناب تجري من تحتها الأنهار له ~~فيها من كل الثمرات وأصابه الكبر وله ذرية ضعفآء فأصابهآ إعصار فيه نار ~~فاحترقت كذلك يبين الله لكم الآيات لعلكم تتفكرون} # قال {له فيها من كل الثمرات وأصابه الكبر وله ذرية ضعفآء فأصابهآ إعصار ~~فيه نار فاحترقت} # PageV01P200 # وقال في موضع آخر {ذرية ضعافا} وكل سواء لانك تقول: "ظريف" و"ظراف" ~~و"ظرفاء" وهكذا جمع "فعيل". # {الشيطان يعدكم الفقر ويأمركم بالفحشآء والله يعدكم مغفرة منه وفضلا ~~والله واسع عليم} # قال {الشيطان يعدكم الفقر} وقال بعضهم {الفقر} مثل: "الضعف" و"الضعف" ~~وجعل "يعد" متعديا الى مفعولين. # {ومآ أنفقتم من نفقة أو نذرتم من نذر فإن الله يعلمه وما للظالمين من ~~أنصار} # قال {ومآ أنفقتم من نفقة أو نذرتم من نذر فإن الله يعلمه} تحمل الكلام ~~على الآخر كما قال {ومن يكسب خطيئة أو إثما ثم يرم به # PageV01P201 # بريئا} . وان شئت جعلت تذكير هذا على "الكسب" في المعنى كما قال {إن ~~تبدوا الصدقات فنعما هي وإن تخفوها وتؤتوها الفقرآء فهو خير لكم} [271] ~~يقول: "فالإيتاء خير لكم والإخفاء". وقوله {ومآ أنزل عليكم من الكتاب ~~والحكمة يعظكم به} فهذا على {ما} . وقوله {أو نذرتم} تقول: "نذر" "ينذر على ~~نفسه" "نذرا" و"نذرت مالي" ف"أنا أنذره" "نذرا" أخبرنا بذلك يونس عن العرب ~~وفي كتاب الله عز وجل {إني نذرت لك ما في بطني محررا} . قال الشاعر: [من ~~مجزوء الكامل وهو الشاهد التاسع والأربعون بعد المئة] : # هم ينذرون دمي وأنذر أن * لقيت بأن أشدا # وقال عنترة*: [من الكامل وهو الشاهد ms105 الخمسون بعد المئة] : # الشاتمي عرضي ولم أشتمهما * والناذرين إذا لم القهما دمي # PageV01P202 # المعاني الواردة في آيات سورة (البقرة) # {الذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار سرا وعلانية فلهم أجرهم عند ربهم ~~ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون} # [80ب] وقال {الذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار سرا وعلانية فلهم أجرهم ~~عند ربهم ولا خوف عليهم} فجعل الخبر بالفاء اذ كان الاسم "الذي" وصلته فعل ~~لانه في معنى "من". و"من" يكون جوابها بالفاء في المجازاة لان معناها "من ~~ينفق ماله فله كذا". وقال {الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله ثم ماتوا وهم ~~كفار فلن يغفر الله لهم} وقال {والذين قتلوا في سبيل الله فلن يضل أعمالهم} ~~وهذا في القرآن والكلام كثير ومثله "الذي يأتينا فله درهم". # {فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله وإن تبتم فلكم رؤوس أموالكم ~~لا تظلمون ولا تظلمون} # قال {فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب} تقول "قد أذنت ** منك بحرب" و"هو يأذن". # وقال {لا تظلمون ولا تظلمون} . وقال بعضهم {لا تظلمون ولا تظلمون} كله ~~سواء في المعنى. # {وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة وأن تصدقوا خير لكم إن كنتم تعلمون} # قال {وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة} يقول: "وان كان ممن تقاضون ذو ~~عسرة فعليكم ان تنظروا الى الميسرة" وقال بعضهم {فنظرة} وان شئت لم تجعل ~~ل"كان" خبرا مضمرا وجعلت # PageV01P203 # "كان" بمنزلة: "وقع" وقال بعضهم {ميسره} وليست بجائزة لانه ليس في الكلام ~~"مفعل". ولو قرؤها {موسره} جاز لانه من "أيسر" مثل: "أدخل" ف"هو مدخل". ~~وقال بعضهم {فناظره الى ميسرة} و {ميسرة} فجعلها "فاعل" [81ء] من "ناظر" ~~وجزمها للامر. # وقال {وأن تصدقوا خير لكم} يقول: "الصدقة خير لكم". جعل {أن تصدقوا} اسما ~~مبتدأ وجعل {خير لكم} خبر المبتدأ. # المعاني الواردة في آيات سورة (البقرة) # {ياأيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه وليكتب بينكم ~~كاتب بالعدل ولا يأب كاتب أن يكتب كما علمه الله فليكتب وليملل الذي عليه ~~الحق وليتق الله ربه ولا يبخس منه شيئا فإن كان ms106 الذي عليه الحق سفيها أو ~~ضعيفا أو لا يستطيع أن يمل هو فليملل وليه بالعدل واستشهدوا شهيدين من ~~رجالكم فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ممن ترضون من الشهدآء أن تضل ~~إحداهما فتذكر إحداهما الأخرى ولا يأب الشهدآء إذا ما دعوا ولا تسأموا أن ~~تكتبوه صغيرا أو كبيرا إلى أجله ذلكم أقسط عند الله وأقوم للشهادة وأدنى ~~ألا ترتابوا إلا أن تكون تجارة حاضرة تديرونها بينكم فليس عليكم جناح ألا ~~تكتبوها وأشهدوا إذا تبايعتم ولا يضآر كاتب ولا شهيد وإن تفعلوا فإنه فسوق ~~بكم واتقوا الله ويعلمكم الله والله بكل شيء عليم} # قال {واستشهدوا شهيدين من رجالكم فإن لم يكونا رجلين} أي: إن لم يكن ~~الشهيدان رجلين. # PageV01P204 # {فرجل وامرأتان} فالذي يستشهد رجل وامرأتان. # وقال {ولا تسأموا} لانها من "سئمت" "تسأم" "سآمة" و"سأمة" و"سآما" ~~و"سأما". # [وقال] {ولا يأب الشهدآء} جزم لانه نهي واذا وقفت قلت "يأب" فتقف بغير ~~ياء. # وقال {إلا أن تكون تجارة حاضرة} أي تقع تجارة حاضرة. وقد يكون فيها النصب ~~على ضمير الاسم "إلا أن تكون تلك تجارة. # وقال {ولا يضآر كاتب ولا شهيد} على النهي والرفع على الخبر. وهو مثل {لا ~~تضآر والدة بولدها} إلا إنه لم يقرأ {لا تضار} رفعا. # PageV01P205 # وقوله {إذا تداينتم بدين} فقوله {بدين} تأكيد نحو قوله {فسجد الملائكة ~~كلهم أجمعون} لأنك تقول "تداينا" فيدل على قولك "بدين" قال الشاعر: [من ~~الرجز وهو الشاهد الحادي والخمسون بعد المئة] : # داينت أروى والديون تقضى * [فمطلت بعضا وأدت بعضا] # تقوله: "داينتها وداينتني فقد تداينا" كما تقول: "قابلتها وقابلتني فقد ~~تقابلنا". # وقال {82ء] {أن تكتبوه صغيرا أو كبيرا إلى أجله} فأضمر "الشاهد". وقال ~~{إلى أجله} الى الاجل الذي تجوز فيه شهادته والله أعلم. # {وإن كنتم على سفر ولم تجدوا كاتبا فرهان مقبوضة فإن أمن بعضكم بعضا ~~فليؤد الذي اؤتمن أمانته وليتق الله ربه ولا تكتموا الشهادة ومن يكتمها ~~فإنه آثم قلبه والله بما تعملون عليم} # قال {فرهان مقبوضة} تقول: "رهن"، و"رهان" مثل: "حبل" و"حبال". وقال أبو ~~عمرو: "فرهن" ms107 وهي قبيحة لأن "فعلا" لا يجمع على "فعل" إلا قليلا شاذا، زعم ~~أنهم يقولون: "سقف" و"سقف" وقرأوا هذه الآية {سقفا من فضة} وقالوا: "قلب" ~~و"قلب" و"قلب" من "قلب النخلة" و"لحد" و"لحد" ل"لحد القبر" وهذا شاذ [81ب] ~~لا يكاد يعرف. وقد جمعوا "فعلا" على "فعل" فقالوا: "ثط" و"ثط"، و"جون" ~~و"جون"، و"ورد" و"ورد". وقد يكون "رهن" جماعة ل"الرهان" كأنه جمع الجماعة ~~و"رهان" أمثل* من هذا الاضطرار. وقد قالوا: "سهم خشن" في "سهام خشن". ~~خفيفة. وقال أبو عمرو: "قالت العرب: "رهن" ليفصلوا بينه وبين رهان الخيل ~~قال الاخفش: "كل جماعة على "فعل" فإنه يقال فيها "فعل". # وقال {فليؤد الذي اؤتمن أمانته} وهي من "أدى" "يؤدي" فلذلك همز و"اؤتمن" ~~همزها لانها من # PageV01P206 # "الأمانة" [و] موضع الفاء منها همزة، إلا أنك إذا استأنفت ثبتت الف الوصل ~~فيها فلم تهمز موضع الفاء لئلا تجتمع همزتان. # {آمن الرسول بمآ أنزل إليه من ربه والمؤمنون كل آمن بالله وملائكته وكتبه ~~ورسله لا نفرق بين أحد من رسله وقالوا سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك ~~المصير} # قال {غفرانك ربنا} جعله بدلا من اللفظ بالفعل كأنه قال: اغفر لنا غفرانك ~~ربنا" [و] مثله "سبحانك" إنما هو "تسبيحك" أي "نسبحك تسبيحك" وهو البراءة ~~والتنزيه. # PageV01P207 # المعاني الواردة في آيات ### | سورة (آل عمران) # {الله لا اله إلا هو الحي القيوم} # أما قوله {الحي القيوم} فان {القيوم} : "الفيعول" ولكن الياء الساكنة إذا ~~كانت قبل واو متحركة قلبت الواو ياء. وأصله "القيووم" و (الديان) : ~~"الفيعال" و"الديار": "الفيعال" وهي من "دار" يدور" وأصله "الديوار" ولكن ~~الواو قلبت ياء. # {نزل عليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه وأنزل التوراة والإنجيل} # أما {مصدقا لما بين يديه} فنصب على الحال. # {من قبل هدى للناس وأنزل الفرقان إن الذين كفروا بآيات الله لهم عذاب ~~شديد والله عزيز ذو انتقام} # قال {هدى للناس} ف {هدى} في موضع نصب على الحال ولكن {هدى} مقصور فهو ~~متروك على حال واحد. # المعاني الواردة في آيات سورة (آل عمران) # {هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات ms108 محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات ~~فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء ~~تأويله وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم يقولون آمنا به كل من ~~عند ربنا وما يذكر إلا أولوا الألباب} # قال {هن أم الكتاب} ولم يقل: "أمهات" كما تقول للرجل: "مالي نصير" فيقول: ~~"نحن نصيرك" وهو يشبه "دعني من تمرتان". قال: [من الرجز وهو الشاهد الثاني ~~والخمسون بعد المئة] : # PageV01P208 # تعرضت لي بمكان حل * تعرض المهرة في الطول # * تعرضا لم تأل عن قتلا لي * # فجعله على الحكاية لأنه كان منصوبا قبل ذلك كما ترى، كما تقول: "نودي" ~~"الصلاة الصلاة" "أي: تحكى قوله: "الصلاة الصلاة" وقال بعضهم: إنما هي "أن ~~قتلالي" ولكنه جعله عينا [82ب] لأن من لغته في "أن" "عن". والنصب على الأمر ~~كأنك قلت: ضربا لزيد". # وقال {كل من عند ربنا} لأن "كل" قد يضمر فيها كما قال {إنا كل فيهآ} ~~يريد: كلنا فيها. ولا تكون "كل" مضمرا فيها وهي صفة انما تكون مضمرا فيها ~~اذا جعلتها اسما [ف] لو كان "إنا كلا فيها" على الصفة لم يجز لأن الاضمار ~~فيها ضعيف لا يتمكن في كل مكان. # وقال {كدأب آل فرعون} يقول: "كدأبهم في الشر" من "دأب" "يدأب" "دأبا". # PageV01P209 # وقال {قل للذين كفروا ستغلبون وتحشرون إلى جهنم} أي: إنكم ستغلبون. كما ~~تقول: "قل لزيد": "سوف تذهب" أي: إنك سوف تذهب. وقال بعضهم {سيغلبون} أي: ~~قل لهم الذي أقول. والذي أقول لهم "سيغلبون". وقال {قل للذين كفروا إن ~~ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف وإن يعودوا} فهذا لا يكون الا بالياء في القرآن ~~لأنه قال {يغفر لهم} ولو كان بالتاء قال {يغفر لكم} وهو في الكلام جائز ~~بالتاء. وتجعلها "لكم" كما فسرت لك. # وقال {قد كان لكم آية في فئتين التقتا فئة تقاتل في سبيل الله وأخرى ~~كافرة} على الابتداء رفع كأنه قال "إحداهما فئة تقاتل في سبيل الله" وقرئت ~~جرا على أول الكلام على البدل وذلك جائز. قال الشاعر: [من الطويل ms109 وهو ~~الشاهد الثالث والخمسون بعد المئة] : # [83ء] وكنت كذي رجلين رجل صحيحة * ورجل بها ريب من الحدثان # فرفع. ومنهم من يجر على البدل ومنهم من يرفع على احداهما كذا واحداهما ~~كذا. وقال: [من الطويل وهو الشاهد الرابع والخمسون بعد المئة] . # PageV01P210 # [و] إن لها جارين لن يغدرا بها * ربيب النبي وابن خير الخلائف # رفع، والنصب على البدل. وقال تعالى {هذا [ذكر] وإن للمتقين لحسن مآب} ~~{جنات عدن} وان شئت جعلت "جنات" على البدل ايضا. وان شئت رفعت على خبر ~~"إن"، أو على "هن جنات" فيبتدأ به. وهذا لا يكون على "إحداهما كذا" لأن ذلك ~~المعنى ليس فيه هذا ولم يقرأ أحد بالرفع. وقال تعالى {وجعلوا لله شركآء ~~الجن} فنصب على البدل وقد يكون فيه الرفع على "هم الجن". وقال تعالى {وكذلك ~~جعلنا لكل نبي عدوا شياطين الإنس} على البدل ورفع على "هم شياطين" كأنه اذا ~~رفع قيل له، أو علم أنه يقال له "ماهم"؟ أو "من هم" فقال: "هم كذا وكذا". ~~واذا نصب فكأنه قيل له أو علم أنه يقال له "جعل ماذا" أو جعلوا ماذا" أو ~~يكون فعلا واقعا بالشياطين [و] {عدوا} حالا ومثله {لنسفعا بالناصية} {ناصية ~~كاذبة} كأنه قيل أو علم ذلك فقال "بناصية" [83ب] وقد يكون فيه الرفع على ~~قوله: "ما هي" فيقول {ناصية} والنصب على الحال. قال الشاعر: [من البسيط وهو ~~الشاهد الخامس والخمسون بعد المئة] : # إنا وجدنا بني جلان كلهم * كساعد الضب لا طول ولا عظم # PageV01P211 # على البدل أي ك"لا طول ولا عظم" ومثل الابتداء {قل أفأنبئكم بشر من ذالكم ~~النار} . # وقوله {قل أؤنبئكم بخير من ذالكم للذين اتقوا عند ربهم جنات تجري من ~~تحتها الأنهار خالدين فيها وأزواج مطهرة} كأنه قيل لهم: "ماذا لهم"؟ ~~و"ماذاك"؟ فقيل: "هو كذا وكذا". وأما {بشر من ذلك مثوبة عند الله} فانما هو ~~على "أنبئكم بشر من ذلك حسبا" و"بخير من ذلك حسبا". وقوله {من لعنه الله} ~~موضع جر على البدل من قوله {بشر} ورفع على "هو من لعنه الله". ms110 # {كدأب آل فرعون والذين من قبلهم كذبوا بآياتنا فأخذهم الله بذنوبهم والله ~~شديد العقاب} # قال {كدأب آل فرعون} يقول: "كدأبهم في الشر" من "دأب" "يدأب" "دأبا". # {قل للذين كفروا ستغلبون وتحشرون إلى جهنم وبئس المهاد} # قال {قل للذين كفروا ستغلبون وتحشرون إلى جهنم} أي: إنكم ستغلبون. كما ~~تقول: "قل لزيد": "سوف تذهب" أي: إنك سوف تذهب. وقال بعضهم {سيغلبون} أي: ~~قل لهم الذي أقول. والذي أقول لهم "سيغلبون". وقال {قل للذين كفروا إن ~~ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف وإن يعودوا} فهذا لا يكون الا بالياء في القرآن ~~لأنه قال {يغفر لهم} ولو كان بالتاء قال {يغفر لكم} وهو في الكلام جائز ~~بالتاء. وتجعلها "لكم" كما فسرت لك. # المعاني الواردة في آيات سورة (آل عمران) # {قد كان لكم آية في فئتين التقتا فئة تقاتل في سبيل الله وأخرى كافرة ~~يرونهم مثليهم رأي العين والله يؤيد بنصره من يشآء إن في ذلك لعبرة لأولي ~~الأبصار} # وقال {قد كان لكم آية في فئتين التقتا فئة تقاتل في سبيل الله وأخرى ~~كافرة} على الابتداء رفع كأنه قال "إحداهما فئة تقاتل في سبيل الله" وقرئت ~~جرا على أول الكلام على البدل وذلك جائز. قال الشاعر: [من الطويل وهو ~~الشاهد الثالث والخمسون بعد المئة] : # [83ء] وكنت كذي رجلين رجل صحيحة * ورجل بها ريب من الحدثان # فرفع. ومنهم من يجر على البدل ومنهم من يرفع على احداهما كذا واحداهما ~~كذا. وقال: [من الطويل وهو الشاهد الرابع والخمسون بعد المئة] . # [و] إن لها جارين لن يغدرا بها * ربيب النبي وابن خير الخلائف # رفع، والنصب على البدل. وقال تعالى {هذا [ذكر] وإن للمتقين لحسن مآب} ~~{جنات عدن} وان شئت جعلت "جنات" على البدل ايضا. وان شئت رفعت على خبر ~~"إن"، أو على "هن جنات" فيبتدأ به. وهذا لا يكون على "إحداهما كذا" لأن ذلك ~~المعنى ليس فيه هذا ولم يقرأ أحد بالرفع. وقال تعالى {وجعلوا لله شركآء ~~الجن} فنصب على البدل وقد يكون فيه الرفع على "هم الجن". ms111 وقال تعالى {وكذلك ~~جعلنا لكل نبي عدوا شياطين الإنس} على البدل ورفع على "هم شياطين" كأنه اذا ~~رفع قيل له، أو علم أنه يقال له "ماهم"؟ أو "من هم" فقال: "هم كذا وكذا". ~~واذا نصب فكأنه قيل له أو علم أنه يقال له "جعل ماذا" أو جعلوا ماذا" أو ~~يكون فعلا واقعا بالشياطين [و] {عدوا} حالا ومثله {لنسفعا بالناصية} {ناصية ~~كاذبة} كأنه قيل أو علم ذلك فقال "بناصية" [83ب] وقد يكون فيه الرفع على ~~قوله: "ما هي" فيقول {ناصية} والنصب على الحال. قال الشاعر: [من البسيط وهو ~~الشاهد الخامس والخمسون بعد المئة] : # إنا وجدنا بني جلان كلهم * كساعد الضب لا طول ولا عظم # على البدل أي ك"لا طول ولا عظم" ومثل الابتداء {قل أفأنبئكم بشر من ذالكم ~~النار} . # {زين للناس حب الشهوات من النساء والبنين والقناطير المقنطرة من الذهب ~~والفضة والخيل المسومة والأنعام والحرث ذلك متاع الحياة الدنيا والله عنده ~~حسن المآب} # قال تعالى {والله عنده حسن المآب} مهموز منها موضع الفاء لأنه من "آب" ~~"يؤوب" وهي معتلة العين مثل "قلت" تقول" "والمفعل" "مقال". تقول: "آب" ~~"يؤوب" "إيابا" قال # PageV01P212 # الله تعالى {إن إلينآ إيابهم} وهو الرجوع. قال الشاعر: [من الطويل وهو ~~الشاهد السادس والخمسون بعد المئة] : # فألقت عصاها واستقر بها النوى * كما قر عينا بالإياب المسافر # وأما "الأواب" فهو الراجع إلى الحق وهو من: "آب" "يؤوب" [أيضا] . وأما ~~قوله تعالى {ياجبال أوبي معه} فهو كما يذكرون التسبيح أو هو - والله أعلم - ~~مثل الأول يقول: "ارجعي إلى الحق" و"الأواب" الراجع إلى الحق". # {قل أؤنبئكم بخير من ذالكم للذين اتقوا عند ربهم جنات تجري من تحتها ~~الأنهار خالدين فيها وأزواج مطهرة ورضوان من الله والله بصير بالعباد} # قوله {قل أؤنبئكم بخير من ذالكم للذين اتقوا عند ربهم جنات تجري من تحتها ~~الأنهار خالدين فيها وأزواج مطهرة} كأنه قيل لهم: "ماذا لهم"؟ و "ماذاك"؟ ~~فقيل: "هو كذا وكذا". وأما {بشر من ذلك مثوبة عند الله} فانما هو على ~~"أنبئكم بشر من ذلك حسبا" ms112 و"بخير من ذلك حسبا". وقوله {من لعنه الله} موضع ~~جر على البدل من قوله {بشر} ورفع على "هو من لعنه الله". # المعاني الواردة في آيات سورة (آل عمران) # {الصابرين والصادقين والقانتين والمنفقين والمستغفرين بالأسحار} # قال تعالى {الصابرين} [84ء] الى قوله {بالأسحار} موضع جر على {للذين ~~اتقوا} [15] فجر بهذه الام الزائدة. # {شهد الله أنه لا اله إلا هو والملائكة وأولوا العلم قآئما بالقسط لا اله ~~إلا هو العزيز الحكيم} # قال {شهد الله أنه لا اله إلا هو والملائكة وأولوا العلم قآئما بالقسط} ~~إنما هو "شهدوا أنه لا إله إلا هو قائما بالقسط" نصب {قائما} على الحال. # PageV01P213 # {إن الدين عند الله الإسلام وما اختلف الذين أوتوا الكتاب إلا من بعد ما ~~جآءهم العلم بغيا بينهم ومن يكفر بآيات الله فإن الله سريع الحساب} # قال {إلا من بعد ما جآءهم العلم بغيا بينهم} يقول {وما اختلف الذين أوتوا ~~الكتاب} {بغيا بينهم} {إلا من بعد ما جآءهم العلم} . # المعاني الواردة في آيات سورة (آل عمران) # {لا يتخذ المؤمنون الكافرين أوليآء من دون المؤمنين ومن يفعل ذلك فليس من ~~الله في شيء إلا أن تتقوا منهم تقاة ويحذركم الله نفسه وإلى الله المصير} # وقال {لا يتخذ المؤمنون الكافرين} بكسر {يتخذ} لأنه لقيته لام ساكنة وهي ~~نهي فكسرته. # وقال تعالى {إلا أن تتقوا منهم تقية} وقال بعضهم {تقاة} وكل عربي و ~~{تقاة} أجود، مثل: "إتكأ" "تكأة" و"إتخم" "تخمة" و"إتحف" "تحفة". # {يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضرا وما عملت من سوء تود لو أن بينها ~~وبينه أمدا بعيدا ويحذركم الله نفسه والله رؤوف بالعباد} # قال الله تعالى {تود لو أن بينها وبينه أمدا بعيدا} لأن "البين" ها هنا ~~ظرف وليس باسم. ولو كان اسما لارتفع "الأمد". فاذا جئت بشيء هو ظرف للآخر ~~وأوقعت عليه حروف النصب فانصب نحو قولك: "إن عندنا زيدا" لان "عندنا" ليس ~~باسم ولو قلت: "إن الذي عندنا" قلت: "زيد" لأن "الذي عندنا" اسم. قال {إنما ~~صنعوا كيد ساحر} # PageV01P214 # فجعل "إن" ms113 و"ما" حرفا واحدا واعمل "صنعوا" كما تقول: "إنما ضربوا زيدا". ~~ومن جعل "ما" بمنزلة "الذي" يرفع الكيد*. # {ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم} # قال تعالى {ذرية بعضها من بعض} فنصبه على الحال: ويكون على البدل على ~~قوله {إن الله اصطفى آدم} [33] [84ب] [وقال تعالى] ** {إذ قالت امرأت عمران ~~رب إني نذرت لك ما في بطني محررا} [35] فقوله {محررا} على الحال. # المعاني الواردة في آيات سورة (آل عمران) # {فتقبلها ربها بقبول حسن وأنبتها نباتا حسنا وكفلها زكريا كلما دخل عليها ~~زكريا المحراب وجد عندها رزقا قال يامريم أنى لك هذاقالت هو من عند الله إن ~~الله يرزق من يشآء بغير حساب} # قال تعالى {فتقبلها ربها بقبول حسن وأنبتها نباتا حسنا وكفلها زكريا} ~~وقال بعضهم {وكفلها زكرياء} و {كفلها} ايضا {زكريا} وبه # PageV01P215 # نقرأ وهما لغتان. وقال بعضهم {وكفلها زكرياء} بكسر الفاء. ومن قال: "كفل" ~~قال "يكفل" ومن قال "كفل" [قال] "يكفل". وأما "كفل" فلم اسمعها وقد ذكرت. # وقال تعالى {يرزق من يشآء بغير حساب} فهذا مثل كلام العرب "يأكل بغير ~~حساب" أي: لا يتعصب عليه ولا يضيق عليه. و {سريع الحساب} و {أسرع الحاسبين} ~~يقول: "ليس في حسابه فكر ولا روية ولا تذكر". # PageV01P216 # {هنالك دعا زكريا ربه قال رب هب لي من لدنك ذرية طيبة إنك سميع الدعآء} # قال الله تعالى {رب هب لي من لدنك ذرية طيبة} لأن النون [في "لدن"] ساكنة ~~مثل نون "من" وهي تترك على حال جزمها في الاضافة لانها ليست من الأسماء ~~التي تقع عليها الحركة، ولذلك قال {من لدنا} ، وقال تعالى {من لدن حكيم ~~عليم} فتركت ساكنة. # وقال تعالى {إنك سميع الدعآء} مثل "كثير الدعاء" لأنه يجوز فيه الألف ~~واللام تقول: "أنت السميع الدعاء" ومعناه "إنك مسموع الدعاء" أي: "إنك تسمع ~~ما يدعى به". # {فنادته الملائكة وهو قائم يصلي في المحراب أن الله يبشرك بيحيى مصدقا ~~بكلمة من الله وسيدا وحصورا ونبيا من الصالحين} # قال تعالى {فنادته الملائكة [وهو قائم يصلي في المحراب*] أن الله ms114 يبشرك} ~~لأنه كأنه قال {نادته الملائكة} فقالت: {إن الله يبشرك} وما بعد القول ~~حكاية [85ء] . وقال بعضهم {أن الله} يقول: "فنادته الملائكة بذلك ". # وقال تعالى {بيحيى مصدقا بكلمة من الله وسيدا وحصورا} وقوله {وسيدا ~~وحصورا} معطوف على "مصدقا" على الحال. # المعاني الواردة في آيات سورة (آل عمران) # {قال رب أنى يكون لي غلام وقد بلغني الكبر وامرأتي عاقر قال كذلك الله ~~يفعل ما يشآء} # قال تعالى {وقد بلغني الكبر} كما تقول "وقد بلغني الجهد" أي: أنا في ~~الجهد والكبر. # {قال رب اجعل لي آية قال آيتك ألا تكلم الناس ثلاثة أيام إلا رمزا واذكر ~~ربك كثيرا وسبح بالعشي والإبكار} # قال {ثلاثة أيام إلا رمزا} يريد: "أن لا تكلم الناس إلا رمزا" وجعله ~~استثناء خارجا من أول الكلام. والرمز: الايماء. # PageV01P217 # {وإذ قالت الملائكة يامريم إن الله اصطفاك وطهرك واصطفاك على نسآء ~~العالمين} # قال {وإذ قالت الملائكة يامريم} ف"إذ" ها هنا ليس له خبر في اللفظ. # المعاني الواردة في آيات سورة (آل عمران) # {ذلك من أنبآء الغيب نوحيه إليك وما كنت لديهم إذ يلقون أقلامهم أيهم ~~يكفل مريم وما كنت لديهم إذ يختصمون} # قال الله تعالى {إذ يلقون أقلامهم أيهم يكفل مريم} لأن كل ما كان من طلب ~~العلم فقد يقع بعده الاستفهام. تقول: "أزيد في الدار"؟ و: "لتعلمن أزيد في ~~الدار". وقال {لنعلم أي الحزبين} أي: لننظر. وقال تعالى {ليبلوكم أيكم أحسن ~~عملا} وأما قوله {ثم لننزعن من كل شيعة أيهم أشد على الرحمان عتيا} فلم ~~يرتفع على مثل ما ارتفع عليه الأول [85ب] لأن قوله {لننزعن} ليس بطلب علم. ~~ولكن لما فتحت "من" و"الذي" في غير موضع "أي" صارت غير متمكنة اذ فارقت ~~اخواتها تركت على لفظ واحد وهو الضم وليس باعراب. # PageV01P218 # وجعل {أشد} من صلتها وقد نصبها قوم وهو قياس. وقالوا: "إذا تكلم بها فإنه ~~لا يكون فيها إلا الأعمال". وقد قرىء {تماما على الذي أحسن} فرفعوا وجعلوه ~~من صلة "الذي" وفتحه على الفعل أحسن. وزعموا ان بعض العرب ms115 قال: "ما أنا ~~بالذي قائل لك شيئا" فهذا الوجه لا يكون للاثنين الا "ما نحن باللذين ~~قائلان لك شيئا". # {إذ قالت الملائكة يامريم إن الله يبشرك بكلمة منه اسمه المسيح عيسى ابن ~~مريم وجيها في الدنيا والآخرة ومن المقربين} # قوله {إذ قالت الملائكة يامريم إن الله يبشرك} و {يوم تجد كل نفس ما عملت ~~من خير محضرا} وأشباه هذا في "إذ" و"الحين" وفي "يوم" كثير. وانما حسن ذلك ~~للمعنى، لأن القرآن انما انزل على الأمر والذي كأنه قال لهم: "أذكروا كذا ~~وكذا" وهذا في القرآن في غير موضع و"اتقوا يوم كذا" أو"حين كذا". # وقال تعالى {اسمه المسيح عيسى ابن مريم وجيها} نصبه على الحال {ومن ~~المقربين} عطف على {وجيها} وكذلك {وكهلا} [46] معطوف على {وجيها} لأن ذلك ~~منصوب. # PageV01P219 # وأما قوله تعالى {بكلمة منه اسمه المسيح} فانه جعل "الكلمة" هي "عيسى" ~~لأنه في المعنى كذلك كما قال {أن تقول نفس ياحسرتا} ثم قال {بلى قد جآءتك ~~آياتي فكذبت بها} وكما قالوا: "ذو الثدية" لأن يده كانت مثل الثدي. كانت ~~قصيرة قريبة من ثديه فجعلها كأن اسمها "ثدية" ولولا ذلك لم تدخل الهاء في ~~التصغير. # {قالت رب أنى يكون لي ولد ولم يمسسني بشر قال كذلك الله يخلق ما يشآء إذا ~~قضى أمرا فإنما يقول له كن فيكون} # أما قوله {كذلك الله} فكسر الكاف لأنها مخاطبة امرأة واذا كانت الكاف ~~للرجل فتحت. قال للمؤنث {واستغفري [86ء] لذنبك إنك كنت من الخاطئين} . # المعاني الواردة في آيات سورة (آل عمران) # {ويعلمه الكتاب والحكمة والتوراة والإنجيل} # قوله {ويعلمه الكتاب والحكمة} موضع نصب على {وجيها} . و {رسولا} [49] ~~معطوف على {وجيها} . # PageV01P220 # {ومصدقا لما بين يدي من التوراة ولأحل لكم بعض الذي حرم عليكم وجئتكم ~~بآية من ربكم فاتقوا الله وأطيعون} # قال تعالى {ومصدقا لما بين يدي} على قوله {وجئتكم} {مصدقا لما بين يدي} ~~{رسولا} لأنه قال {قد جئتكم بآية من ربكم} [49] . # {إن الله ربي وربكم فاعبدوه هذاصراط مستقيم} # قال {إن الله ربي وربكم} ف {إن} على الابتداء. وقال ms116 بعضهم {أن} فنصب على ~~"وجئتكم بأن الله ربي وربكم" هذا معناه. # المعاني الواردة في آيات سورة (آل عمران) # {فلمآ أحس عيسى منهم الكفر قال من أنصاري إلى الله قال الحواريون نحن ~~أنصار الله آمنا بالله واشهد بأنا مسلمون} # قال تعالى {فلمآ أحس عيسى منهم الكفر} لأن هذا من "أحس" "يحس" "إحساسا" ~~وليس من قوله {تحسونهم بإذنه} [اذ] ذلك من "حس" "يحس" "حسا" وهو في غير ~~معناه لأن معنى "حسست" قتلت. و"أحسست" هو: ظننت. # {إن مثل عيسى عند الله كمثلءادم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون} # [وقال تعالى] {ثم قال له كن فيكون} رفع على الابتداء ومعناه: "كن" "فكان" ~~كأنه قال: "فاذا هو كائن". # PageV01P221 # {الحق من ربك فلا تكن من الممترين} # قال {الحق من ربك فلا تكونن من الممترين} يقول: "هو الحق من ربك". # المعاني الواردة في آيات سورة (آل عمران) # {قل ياأهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سوآء بيننا وبينكم ألا نعبد إلا الله ~~ولا نشرك به شيئا ولا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون الله فإن تولوا فقولوا ~~اشهدوا بأنا مسلمون} # قال سبحانه وتعالى {ياأهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سوآء بيننا وبينكم} فجر ~~{سوآء} لأنها من صفة الكلمة وهو "العدل". أراد "مستوية" ولو اراد "استواء" ~~لكان النصب. وإن شاء ان يجعله على الأستواء ويجر جاز، ويجعله من صفة الكلمة ~~مثل "الخلق"، لأن "الخلق" قد يكون صفة ويكون اسما، قال الله تعالى {الذي ~~جعلناه للناس سوآء العاكف فيه والباد} لأن "السواء" للآخر وهو اسم ليس بصفة ~~[86ب] فيجرى على الأول، وذلك اذا اراد به الاستواء فان أراد "مستويا"* جاز ~~أن يجري على الأول، فالرفع في ذا المعنى جيد لأنها صفة لا تغير عن حالها ~~ولا تثنى ولا تجمع على لفظها ولا تؤنث، فأشبهت الأسماء. وقال تعالى {أن ~~نجعلهم كالذين آمنوا وعملوا الصالحات سوآء محياهم ومماتهم} ف"السواء" ~~للمحيا والممات، فهذا المبتدأ. وإن شئت أجريته على # PageV01P222 # الأول وجعلته صفة مقدمة من سبب الأول فجرى عليه، فذا اذا جعلته في معنى ~~مستو ms117 فالرفع وجه الكلام كما فسرته لك من قوله {ألا نعبد** إلا الله} [64] ~~فهو بدل كأنه قال "تعالوا إلى أن لا نعبد إلا الله". # {وقالت طآئفة من أهل الكتاب آمنوا بالذي أنزل على الذين آمنوا وجه النهار ~~واكفروا آخره لعلهم يرجعون} # قال تعالى {آمنوا بالذي أنزل على الذين آمنوا وجه النهار واكفروا آخره} ~~جعله ظرفا. # {ولا تؤمنوا إلا لمن تبع دينكم قل إن الهدى هدى الله أن يؤتى أحد مثل مآ ~~أوتيتم أو يحآجوكم عند ربكم قل إن الفضل بيد الله يؤتيه من يشآء والله واسع ~~عليم} # قال تعالى {أن يؤتى أحد مثل مآ أوتيتم} يقول "لا تؤمنوا أن يؤتى أحد مثل ~~ما أوتيتم وأن يحاجوكم به عند ربكم" أي: ولا تؤمنوا أن يحاجوكم. # PageV01P223 # المعاني الواردة في آيات سورة (آل عمران) # {ومن أهل الكتاب من إن تأمنه بقنطار يؤده إليك ومنهم من إن تأمنه بدينار ~~لا يؤده إليك إلا ما دمت عليه قآئما ذلك بأنهم قالوا ليس علينا في الأميين ~~سبيل ويقولون على الله الكذب وهم يعلمون} # قال تعالى {إلا ما دمت عليه قآئما} . لأنها من "دمت" "تدوم". ولغة للعرب ~~"دمت" وهي قراءة مثل "مت" "تموت" جعله على "فعل" "يفعل" فهذا قليل. # وقال تعالى {بدينار} أي: على دينار [87ء] كما تقول: "مررت به" و"عليه". # {إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا أولائك لا خلاق لهم في ~~الآخرة ولا يكلمهم الله ولا ينظر إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب ~~أليم} # قال عز وجل {ولا يكلمهم الله ولا ينظر إليهم} فهذا مثل قولك للرجل "ما ~~تنظر إلي" اذا كان لا ينيلك شيئا. # {وإن منهم لفريقا يلوون ألسنتهم بالكتاب لتحسبوه من الكتاب وما هو من ~~الكتاب ويقولون هو من عند الله وما هو من عند الله ويقولون على الله الكذب ~~وهم يعلمون} # قال تعالى {يلوون ألسنتهم بالكتاب} بفتح الياء. وقال {يلوون} بضم الياء ~~واحسبها {يلوون} لأنه قال {ليا بألسنتهم} فلو كان من {يلوون} لكانت "تلوية ~~بألسنتهم". # المعاني الواردة في آيات سورة (آل ms118 عمران) # {ما كان لبشر أن يؤتيه الله الكتاب والحكم والنبوة ثم يقول للناس كونوا ~~عبادا لي من دون الله ولكن كونوا ربانيين بما كنتم تعلمون الكتاب وبما كنتم ~~تدرسون} # قال تعالى {ثم يقول للناس} نصب على {ما كان لبشر أن يؤتيه الله} {ثم يقول ~~للناس} لأن "ثم" من حروف العطف. # PageV01P224 # {ولا يأمركم أن تتخذوا الملائكة والنبيين أربابا أيأمركم بالكفر بعد إذ ~~أنتم مسلمون} # {ولا يأمركم} أيضا معطوف بالنصب على {أن} وإن شئت رفعت؛ تقول {ولا ~~يأمركم} لا تعطفه على الأول تريد: هو لا يأمركم. # {وإذ أخذ الله ميثاق النبيين لمآ آتيتكم من كتاب وحكمة ثم جآءكم رسول ~~مصدق لما معكم لتؤمنن به ولتنصرنه قال أأقررتم وأخذتم على ذالكم إصري قالوا ~~أقررنا قال فاشهدوا وأنا معكم من الشاهدين} # قال الله تعالى {لمآ آتيتكم من كتاب وحكمة ثم جآءكم رسول مصدق لما معكم ~~لتؤمنن به} فاللام التي مع "ما" في أول الكلام هي لام الابتداء نحو "لزيد ~~أفضل منك"، لأن {مآ آتيتكم} اسم والذي بعده صلة. واللام التي في {لتؤمنن به ~~ولتنصرنه} لام القسم كأنه قال "والله لتؤمنن به" فوكد في أول الكلام وفي ~~آخره، كما تقول: "أما والله أن لو اجئتني لكان كذا وكذا"، وقد يستغنى عنها. ~~ووكد في {لتؤمنن} باللام في آخر الكلام وقد يستغنى عنها. جعل خبر {مآ ~~آتيتكم من كتاب وحكمة} {لتؤمنن به} مثل "ما لعبد الله؟ والله لتأتينه". وان ~~شئت جعلت خبر (ما) {من كتاب} تريد {لما آتيتكم كتاب وحكمة} وتكون "من" ~~زائدة. # PageV01P225 # المعاني الواردة في آيات سورة (آل عمران) # {إن الذين كفروا وماتوا وهم كفار فلن يقبل من أحدهم ملء الأرض ذهبا ولو ~~افتدى به أولائك لهم عذاب أليم وما لهم من ناصرين} # قال تعالى {ملء الأرض ذهبا} مهموزة من [87ب] "ملأت" وانتصب (ذهبا) كما ~~تقول: "لي مثلك رجلا" أي: لي مثلك من الرجال، وذلك لأنك شغلت الاضافة ~~بالاسم الذي دون "الذهب" وهو "الأرض" ثم جاء "الذهب" وهو غيرها فانتصب كما ~~ينتصب المفعول اذا جاء من ms119 بعد الفاعل، وهكذا تفسير الحال، لأنك اذا قلت: ~~"جاء عبد الله راكبا" فقد شغلت الفعل* ب"عبد الله" وليس "راكب" من صفته لأن ~~هذا نكرة وهذا معرفة. وإنما جئت به لتجعله اسما للحال التي جاء فيها. فهكذا ~~تفسيره، وتفسير "هذا أحسن منك وجها"، لأن "الوجه" غير الكاف التي وقعت ~~عليها "من" و"أحسن" في اللفظ انما هو الذي تفضله ف"الوجه" غير ذينك في ~~اللفظ فلما جاء بعدهما وهو غيرهما انتصب انتصاب (**) المفعول به بعد ~~الفاعل. # {كل الطعام كان حلا لبني إسرائيل إلا ما حرم إسرائيل على نفسه من قبل أن ~~تنزل التوراة قل فأتوا بالتوراة فاتلوها إن كنتم صادقين} # قال تعالى {كل الطعام كان حلا لبني إسرائيل} لأنه يقال: "هذا حلال" و: ~~"هذا حل"، و"هذا حرام" و"هذا حرم" ويقال* {وحرام على قرية} [ويقال] {وحرم ~~على قرية} وتقول: "حرم عليكم ذاك" ولو قال {وحرم على قرية} كان جائزا [ولو ~~قال] {وحرم على قرية} كان جائزا أيضا. # PageV01P226 # {قل صدق الله فاتبعوا ملة إبراهيم حنيفا وما كان من المشركين} # قال الله {فاتبعوا ملة إبراهيم حنيفا} نصب على الحال. # المعاني الواردة في آيات سورة (آل عمران) # {إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا وهدى للعالمين} # قال تعالى {إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة} فهذا خبر "إن". # ثم قال {مباركا} لأنه [88ء] قد استغنى عن الخبر*، وصار {مباركا} نصبا على ~~الحال. {وهدى للعالمين} في موضع نصب عطف عليه. والحال في القرآن كثير ولا ~~يكون إلا في موضع استغناء. # {فيه آيات بينات مقام إبراهيم ومن دخله كان آمنا ولله على الناس حج البيت ~~من استطاع إليه سبيلا ومن كفر فإن الله غني عن العالمين} # قال تعالى {فيه آيات بينات مقام إبراهيم} فرفع {مقام إبراهيم} لأنه يقول: ~~{فيه آيات بينات} منها {مقام إبراهيم} على الإضمار. # PageV01P227 # {واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا واذكروا نعمت الله عليكم إذ كنتم ~~أعدآء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا وكنتم على شفا حفرة من النار ~~فأنقذكم منها كذلك يبين الله لكم آياته ms120 لعلكم تهتدون} # قال الله تعالى {واذكروا نعمت الله عليكم إذ كنتم أعدآء} على التفسير ~~بقطع الكلام عند قوله {اذكروا نعمت الله عليكم} ثم فسر آية التأليف بين ~~قلوبهم وأخبر بالذي كانوا فيه قبل التأليف كما تقول "أسمك الحائط أن يميل". # {وكنتم على شفا حفرة} ف"الشفا" متصور مثل "القفا" وتثنيته بالواو تقول: ~~"شفوان" لأنه لا يكون فيه الامالة*, فلما لم تجيء فيه الإمالة عرفت أنه من ~~الواو. # المعاني الواردة في آيات سورة (آل عمران) # {ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ~~وأولائك هم المفلحون} # قال تعالى {ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير} و"أمة" في اللفظ واحد وفي ~~المعنى جمع فلذلك قال {يدعون} [وفي] {ولتكن} جزم السلام بعضهم ايضا. # PageV01P228 # {يوم تبيض وجوه وتسود وجوه فأما الذين اسودت وجوههم أكفرتم بعد إيمانكم ~~فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون} # أما قوله {فأما الذين اسودت وجوههم أكفرتم بعد إيمانكم} على "فيقال لهم ~~أكفرتم". مثل قوله {والذين اتخذوا من دونه أوليآء ما نعبدهم} وهذا في ~~القرآن كثير. # {ولله ما في السماوات وما في الأرض وإلى الله ترجع الأمور} # قال عز وجل {ولله ما في السماوات وما في الأرض وإلى الله ترجع الأمور} ~~فثنى الاسم واظهره، وهذا مثل "أما زيد فقد ذهب زيد". قال الشاعر: [من ~~الخفيف وهو الشاهد السابع والخمسون بعد المئة] : # لا أرى الموت يسبق الموت شيء * نغص الموت ذا الغنى والفقيرا # [88ب] فأظهر في موضع الاضمار. # المعاني الواردة في آيات سورة (آل عمران) # {كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون ~~بالله ولو آمن أهل الكتاب لكان خيرا لهم منهم المؤمنون وأكثرهم الفاسقون} # قال تعالى {كنتم خير أمة} يريد "أهل أمة" لأن الأمة [89ء] الطريقة. ~~والأمة أيضا لغة. قال النابغة: [من الطويل وهو الشاهد التاسع والخمسون بعد ~~المئة] : # حلفت فلم أترك لنفسك ريبة * وهل يأثمن ذو أمة وهو طائع # {لن يضروكم إلا أذى وإن يقاتلوكم يولوكم الأدبار ثم لا ينصرون} # قال {لن يضروكم إلا أذى} استثناء يخرج من ms121 أول الكلام. وهو كما روى يونس ~~عن بعض العرب انه قال: "ما أشتكي شيئا إلا خيرا". ومثله {لا يذوقون فيها ~~بردا ولا شرابا [24] إلا حميما وغساقا} . # {ضربت عليهم الذلة أين ما ثقفوا إلا بحبل من الله وحبل من الناس وبآءوا ~~بغضب من الله وضربت عليهم المسكنة ذلك بأنهم كانوا يكفرون بآيات الله ~~ويقتلون الأنبيآء بغير حق ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون} # [قال] {ضربت عليهم الذلة أين ما ثقفوا إلا بحبل من الله} # PageV01P229 # فهذا مثل {لن يضروكم إلا أذى} استثناء خارج من أول الكلام في معنى "لكن" ~~وليس بأشد من قوله {لا يسمعون فيها لغوا إلا سلاما} . # المعاني الواردة في آيات سورة (آل عمران) # {ليسوا سوآء من أهل الكتاب أمة قآئمة يتلون آيات الله آنآء الليل وهم ~~يسجدون} # قال {ليسوا سوآء من أهل الكتاب} لأنه قد ذكرهم ثم فسره فقال: {من أهل ~~الكتاب أمة قآئمة يتلون آيات الله} ولم يقل "وأمة على خلاف هذه الأمة" لأنه ~~قد ذكر كل هذا قبل. وقال تعالى {من أهل الكتاب} فهذا قد دل على أمة خلاف ~~هذه. # قال تعالى {آنآء الليل} وواحد "الآناء" مقصور "إنى" فاعلم وقال بعضهم: ~~"إني" كما ترى و"إنو" وهو ساعات الليل. قال الشاعر: [من البسيط وهو الشاهد ~~الثامن والخمسون بعد المئة] : # PageV01P230 # السالك الثغر مخشيا موارده * في كل إني قضاه الليل ينتعل # قال: وسمعته "يختعل"*. # {ياأيها الذين آمنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم لا يألونكم خبالا ودوا ما ~~عنتم قد بدت البغضآء من أفواههم وما تخفي صدورهم أكبر قد بينا لكم الآيات ~~إن كنتم تعقلون} # PageV01P231 # قال تعالى {لا يألونكم خبالا} لأنها من "ألوت" و"ما آلو" "ألوا". # وقال تعالى {ودوا ما عنتم} يقول {لا تتخذوا بطانة} {ودوا} أي: أحبوا {ما ~~عنتم} جعله من صفة "البطانة"، جعل {ما عنتم} في موضع "العنت". # {إن تمسسكم حسنة تسؤهم وإن تصبكم سيئة يفرحوا بها وإن تصبروا وتتقوا لا ~~يضركم كيدهم شيئا إن الله بما يعملون محيط} # قال {لا يضركم كيدهم} لأنه من "ضار" "يضير" و"ضرته" خفيفة "فأنا ms122 أضيره"، ~~قال بعضهم {لا يضركم} جعله من "ضر" "يضر" وحرك للسكون الذي قبله لأن الحرف ~~الثقيل بمنزلة حرفين الأول منهما ساكن. وقال بعضهم {لا يضركم} جعلها من ~~"ضار" "يضور" وهي لغة. # المعاني الواردة في آيات سورة (آل عمران) # {وإذ غدوت من أهلك تبوىء المؤمنين مقاعد للقتال والله سميع عليم} # قال تعالى {وإذ غدوت من أهلك تبوىء المؤمنين} لأنها من "بوأت" و"إذ" ها ~~هنا إنما خبرها في المعنى كما فسرت لك. # PageV01P232 # {بلى إن تصبروا وتتقوا ويأتوكم من فورهم هذايمددكم ربكم بخمسة آلاف من ~~الملائكة مسومين} # قال {بخمسة آلاف من الملائكة مسومين} لأنهم سوموا الخيل. وقال بعضهم ~~{مسومين} معلمين لأنهم هم سوموا وبها نقرأ. # {ليس لك من الأمر شيء أو يتوب عليهم أو يعذبهم فإنهم ظالمون} # {أو يتوب عليهم أو يعذبهم} على {ليقطع طرفا} [127] عطفه على اللام. # المعاني الواردة في آيات سورة (آل عمران) # {إن يمسسكم قرح فقد مس القوم قرح مثله وتلك الأيام نداولها بين الناس ~~وليعلم الله الذين آمنوا ويتخذ منكم شهدآء والله لا يحب الظالمين} # قال تعالى {إن يمسسكم قرح} قال بعضهم {قرح} مثل "الضعف" و"الضعف" وتقول ~~منه "قرح" "يقرح" "قرحا" و"هو قرح". وبعض العرب يقول [89ب] "قريح" مثل ~~"مذل" و "مذيل". # {ولقد كنتم تمنون الموت من قبل أن تلقوه فقد رأيتموه وأنتم تنظرون} # قال تعالى {فقد رأيتموه وأنتم تنظرون} # PageV01P233 # توكيدا كما تقول: "قد رأيته والله بعيني" و"رأيته عيانا". # {وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على ~~أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا وسيجزي الله الشاكرين} # قال تعالى ولم يقل {أفإن مات أو قتل انقلبتم} فيقطع الألف لأنه جواب ~~المجازاة الذي وقعت عليه {إن] وحرف الاستفهام قد وفع على {إن} فلا يحتاج ~~خبره إلى الاستفهام لأن خبرها مثل خبر الابتداء. الا ترى انك تقول: "أأزيد ~~حسن" ولا تقول: "أزيد أحسن" وقال الله تعالى {أفإن مت فهم الخالدون} ولم ~~يقل "أهم الخالدن" لأنه جواب المجازاة. # المعاني الواردة في آيات سورة ms123 (آل عمران) # {وما كان لنفس أن تموت إلا بإذن الله كتابا مؤجلا ومن يرد ثواب الدنيا ~~نؤته منها ومن يرد ثواب الآخرة نؤته منها وسنجزي الشاكرين} # قال الله تعالى {وما كان لنفس أن تموت إلا بإذن الله كتابا مؤجلا} فقوله ~~سبحانه {كتابا مؤجلا} توكيد، ونصبه على "كتب الله ذلك كتابا مؤجلا". وكذلك ~~كل شيء في القرآن من قوله {حقا} # PageV01P234 # انما هو "أحق ذلك حقا". وكذلك {وعد الله} و {رحمة من ربك} و {صنعالله} و ~~{كتاب الله عليكم} انما هو من "صنع الله ذلك صنعا" فهذا تفسير كل شيء في ~~القرآن من نحو هذا وهو كثير. # {وكأين من نبي قاتل معه ربيون كثير فما وهنوا لمآ أصابهم في سبيل الله ~~وما ضعفوا وما استكانوا والله يحب الصابرين} # قال تعالى {وكأين من نبي قتل معه ربيون كثير فما وهنوا} يجعل النبي هو ~~الذي قتل وهو أحسن الوجهين لأنه [90ء] قد قال {أفإن مات أو قتل} [144] وقال ~~بعضهم {قاتل معه} وهي أكثر وبها نقرأ. لأنهم كانوا يجعلون {قتل} على ~~{ربيون} . ونقول: "فكيف نقول "فكيف نقول {فما وهنوا} وقد قلنا انهم قد ~~قتلوا فانه كما ذكرت لك أن القتل على النبي صلى الله عليه. وقوله {ربيون} ~~يعني: الذين يعبدون الرب تعالى وواحدها "ربي". # {وما كان قولهم إلا أن قالوا ربنا اغفر لنا ذنوبنا وإسرافنا في أمرنا ~~وثبت أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين} # قال تعالى {وما كان قولهم إلا أن قالوا} وقال {وما كان جواب قومه إلا أن ~~قالوا} و [قال] {ما كان حجتهم إلا أن قالوا} ف {أن قالوا} هو الاسم الذي ~~يرفع ب {وكان} لأن {أن} الخفيفة وما عملت فيه بمنزلة اسم تقول: "أعجبني أن ~~قالوا" وإن شئت # PageV01P235 # رفعت أول هذا كله وجعلت الآخر في موضع نصب على خبر كان. قال الشاعر: [من ~~الطويل وهو الشاهد الستون بعد المئة] : # لقد علم الأقوام ما كان داءها * بثهلان إلا الخزي ممن يقودها # وان شئت "ما كان داؤها الا الخزي". # المعاني الواردة في آيات سورة (آل ms124 عمران) # {إذ تصعدون ولا تلوون على أحد والرسول يدعوكم في أخراكم فأثابكم غما بغم ~~لكيلا تحزنوا على ما فاتكم ولا مآ أصابكم والله خبير بما تعملون} # قال تعالى {إذ تصعدون ولا تلوون على أحد} لأنك تقول: "أصعد" أي: مضى وسار ~~و"أصعد الوادي" أي: انحدر فيه. وأما "صعد" فانه: ارتفى. # وقال {فأثابكم غما بغم} أي: على غم. كما قال {في جذوع النخل} ومعناه على ~~جذوع النخل وكما قال: "ضربني في السيف" يريد "بالسيف" وتقول: نزلت في أبيك" ~~[90ب] أي: على أبيك. # {ثم أنزل عليكم من بعد الغم أمنة نعاسا يغشى طآئفة منكم وطآئفة قد أهمتهم ~~أنفسهم يظنون بالله غير الحق ظن الجاهلية يقولون هل لنا من الأمر من شيء قل ~~إن الأمر كله لله يخفون في أنفسهم ما لا يبدون لك يقولون لو كان لنا من ~~الأمر شيء ما قتلنا هاهنا قل لو كنتم في بيوتكم لبرز الذين كتب عليهم القتل ~~إلى مضاجعهم وليبتلي الله ما في صدوركم وليمحص ما في قلوبكم والله عليم ~~بذات الصدور} # قال تعالى {إن الأمر كله لله} اذا جعلت "كلا" اسما كقولك: "إن الأمر بعضه ~~لزيد" وان جعلته صفة نصبت. وان شئت نصبت على البدل، لأنك لو قلت "إن الأمر ~~بعضه لزيد" لجاز على البدل، والصفة لا تكون في "بعض". قال الشاعر: [من ~~الكامل وهو الشاهد الحادي والستون بعد المئة] : # PageV01P236 # إن السيوف غدوها ورواحها * تركا فزارة مثل قرن الأعضب # فابتدأ "الغدو" و"الرواح" وجعل الفعل لهما. وقد نصب بعضهم "غدوها" ~~ورواحا" وقال: "تركت هوازن" فجعل "الترك" ل"السيوف" وجعل "الغدو" و"الرواح" ~~تابعا لها كالصفة حتى صار بمنزلة "كلها". وتقول {إن الأمر كله لله} على ~~التوكيد اجود وبه نقرأ. # وقال تعالى {لبرز الذين كتب عليهم القتل إلى مضاجعهم} وقد قال بعضهم ~~{القتال} و"القتل" [أصوب] فيما نرى، وقال بعضهم {إلى قتالهم} و {القتل} ~~أصوبهما إن شاء الله لأنه قال {إلى مضاجعهم} . # وقال {وليبتلي الله ما في صدوركم} : أي: كي يبتلي الله. # PageV01P237 # {ياأيها الذين آمنوا لا تكونوا كالذين كفروا وقالوا لإخوانهم ms125 إذا ضربوا ~~في الأرض أو كانوا غزى لو كانوا عندنا ما ماتوا وما قتلوا ليجعل الله ذلك ~~حسرة في قلوبهم والله يحيي ويميت والله بما تعملون بصير} # قال تعالى {أو كانوا غزى لو كانوا عندنا ما ماتوا وما قتلوا} [91ء] وواحد ~~"الغزى" "غاز" مثل "شاهد" و"شهد". # المعاني الواردة في آيات سورة (آل عمران) # {ولئن قتلتم في سبيل الله أو متم لمغفرة من الله ورحمة خير مما يجمعون} # قال تعالى {ولئن قتلتم في سبيل الله أو متم} الآية. فان قيل كيف يكون ~~{لمغفرة من الله} جواب ذلك الأول؟ فكأنه حين قال {ولئن قتلتم في سبيل الله ~~أو متم} تذكر لهم مغفرة ورحمة اذ كان ذلك في السبيل فقال {لمغفرة} يقول: ~~"لتلك المغفرة {خير مما تجمعون} ". # {ولئن متم أو قتلتم لإلى الله تحشرون} # قال {ولئن متم أو قتلتم لإلى الله تحشرون} وان شئت قلت {قتلتم} . # {فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك فاعف ~~عنهم واستغفر لهم وشاورهم في الأمر فإذا عزمت فتوكل على الله إن الله يحب ~~المتوكلين} # قال تعالى {فبما رحمة من الله} يقول: "فبرحمة" و {ما} زائدة. # PageV01P238 # المعاني الواردة في آيات سورة (آل عمران) # {وما كان لنبي أن يغل ومن يغلل يأت بما غل يوم القيامة ثم توفى كل نفس ما ~~كسبت وهم لا يظلمون} # قال تعالى {وما كان لنبي أن يغل} وقال بعضهم {يغل} وكل صواب والله أعلم ~~لأن المعنى "أن يخون" أو "يخان". # {أو لما أصابتكم مصيبة قد أصبتم مثليها قلتم أنى هذاقل هو من عند أنفسكم ~~إن الله على كل شيء قدير} # قال {أو لما أصابتكم مصيبة} فهذه الألف ألف الاستفهام دخلت على واو ~~العطف، فكأنه قال: "صنعتم كذا وكذا ولما أصابتكم" ثم ادخل على الواو ألف ~~الاستفهام. # {ومآ أصابكم يوم التقى الجمعان فبإذن الله وليعلم المؤمنين} # قال تعالى {ومآ أصابكم يوم التقى الجمعان فبإذن الله} فجعل الخبر بالفاء ~~لأن {ما} بمنزلة "الذي" وهو في معنى "من"، و"من" تكون في ms126 المجازاة ويكون ~~جوابها بالفاء. # قال {فبإذن الله وليعلم المؤمنين} فجعل الخبر بالفاء لأن {مآ أصابكم} : ~~الذي أصابكم. وقال {وليعلم المؤمنين} لأن معناه: "فهو بإذن الله" "وهو ~~ليعلم". # المعاني الواردة في آيات سورة (آل عمران) # {الذين قالوا لإخوانهم وقعدوا لو أطاعونا ما قتلوا قل فادرءوا عن أنفسكم ~~الموت إن كنتم صادقين} # قال {الذين قالوا لإخوانهم وقعدوا لو أطاعونا ما قتلوا قل فادرءوا عن ~~أنفسكم الموت} أي: قل لهم {فادرءوا عن أنفسكم الموت} وأضمر "لهم". # PageV01P239 # {الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانا ~~وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل} # قال تعالى {فزادهم إيمانا} [91ب] يقول: "فزادهم قولهم إيمانا". # {إنما ذالكم الشيطان يخوف أولياءه فلا تخافوهم وخافون إن كنتم مؤمنين} # قال {إنما ذالكم الشيطان يخوف أولياءه} يقول: "يرهب الناس أولياءه" أي: ~~بأوليائه". # المعاني الواردة في آيات سورة (آل عمران) # {ولا يحسبن الذين يبخلون بمآ آتاهم الله من فضله هو خيرا لهم بل هو شر ~~لهم سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة ولله ميراث السماوات والأرض والله بما ~~تعملون خبير} # قال {ولا يحسبن الذين يبخلون بمآ آتاهم الله من فضله هو خيرا لهم بل هو ~~شر لهم} فأراد "ولا تحسبن البخل هو خيرا لهم" فالقى الاسم الذي أوقع عليه ~~الحسبان وهو "البخل"، لأنه قد ذكر الحسبان وذكر ما آتاهم الله من فضله ~~فأضمرهما اذا ذكرهما. وقد جاء من الحذف ما هو أشد من ذا، قال الله تعالى ~~{لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل} ولم يقل "ومن أنفق من بعد" ~~لأنه لما قال {أولائك أعظم درجة من الذين أنفقوا من بعد} كان فيه دليل على ~~أنه قد عناهم. # {لقد سمع الله قول الذين قالوا إن الله فقير ونحن أغنيآء سنكتب ما قالوا ~~وقتلهم الأنبياء بغير حق ونقول ذوقوا عذاب الحريق} # قال تعالى {سنكتب ما قالوا وقتلهم الأنبياء بغير حق} وقد مضى لذلك دهر، ~~فانما يعني: سنكتب ما قالوا على من رضي به من بعدهم أيام يرضاه". # {وإذ أخذ الله ms127 ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمونه ~~فنبذوه ورآء ظهورهم واشتروا به ثمنا قليلا فبئس ما يشترون} # قال {ليبيننه للناس ولا يكتمونه} يقول: "استحلفهم ليبيننه ولا يكتمونه" ~~وقال {لتبيننه ولا تكتمونه} أي: قل لهم: "والله لتبيننه ولا تكتمونه". # PageV01P240 # المعاني الواردة في آيات سورة (آل عمران) # {لا تحسبن الذين يفرحون بمآ أتوا ويحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا فلا ~~تحسبنهم بمفازة من العذاب ولهم عذاب أليم} # أما قوله {لا تحسبن الذين يفرحون بمآ أتوا ويحبون أن يحمدوا بما لم ~~يفعلوا فلا تحسبنهم} فإن: الآخرة بدل من الأولى والفاء زائدة. ولا تعجبني ~~قراءة من قرأ الأولى بالياء [اذ] ليس لذلك مذهب في العربية لأنه اذا قال ~~{لا يحسبن الذين يفرحون بمآ أتوا} فإنه لم يوقعه على شيء. # {فاستجاب لهم ربهم أني لا أضيع عمل عامل منكم من ذكر أو أنثى بعضكم من ~~بعض فالذين هاجروا وأخرجوا من ديارهم وأوذوا في سبيلي وقاتلوا وقتلوا ~~لأكفرن عنهم سيئاتهم ولأدخلنهم جنات تجري من تحتها الأنهار ثوابا من عند ~~الله والله عنده حسن الثواب} # PageV01P241 # قال {أني لا أضيع عمل عامل منكم من ذكر أو أنثى} أي: فاستجاب: بأني لا ~~أضيع عمل عامل منكم. أدخل فيه {من} زائدة كا تقول "قد كان من حديث" و {من} ~~ها هنا لغو لأن حرف النفي قد دخل في قوله {لا أضيع} . # PageV01P242 # المعاني الواردة في آيات ### | سورة (النساء) # {ياأيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث ~~منهما رجالا كثيرا ونسآء واتقوا الله الذي تسآءلون به والأرحام إن الله كان ~~عليكم رقيبا} # قال تعالى {تسآءلون به} خفيفة لأنها من تساؤلهم فانههم "يتساءلون" فحذف ~~التاء الأخيرة، وذلك كثير في كلام العرب نحو {تكلمون} وان شئت ثقلت فادغمت. # قال الله تعالى {والأرحام} منصوبة أي: اتقوا الأرحام. وقال بعضهم ~~{والأرحام} جر. والأول أحسن لأنك لا تجري الظاهر المجرور على المضمر ~~المجرور. # و [قال تعالى {إن الله كان عليكم رقيبا} ] تقول من "الرقيب": "رقب" ~~"يرقب" "رقبا" و"رقوبا". # PageV01P243 # {وآتوا اليتامى أموالهم ms128 ولا تتبدلوا الخبيث بالطيب ولا تأكلوا أموالهم ~~إلى أموالكم إنه كان حوبا كبيرا} # قال {ولا تأكلوا أموالهم إلى أموالكم} أي: "مع أموالكم" {إنه كان حوبا ~~كبيرا} يقول: "أكلها كان حوبا كبيرا". # {وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النسآء مثنى ~~وثلاث ورباع فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم ذلك أدنى ألا ~~تعولوا} # قال {وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى} لأنه من "أقسط" "يقسط". ~~و"الإقساط": العدل. واما "قسط" فإنه "جار" قال {وأما القاسطون فكانوا لجهنم ~~حطبا} ف"أقسط": عدل و"قسط": جار. قال {وأقسطوا إن الله يحب المقسطين} . # قال {مثنى وثلاث ورباع فإن خفتم ألا تعدلوا [92ب] فواحدة} يقول: "فانكحوا ~~واحدة {أو ما ملكت أيمانكم} . أي: انكحوا ما ملكت ايمانكم. وأما ترك الصرف ~~في {مثنى وثلاث ورباع} فانه عدل عن "اثنين" و"ثلاث" و"أربع" كما انه من عدل ~~"عمر" عن "عامر" لم يصرف. وقال تعالى {أولي أجنحة مثنى وثلاث ورباع} فنصب. ~~وقال {أن تقوموا لله مثنى وفرادى} فهو معدول كذلك، ولو سميت به # PageV01P244 # صرفت لأنه اذا كان اسما فليس في معنى "اثنين" و"ثلاثة" و"أربعة". كما قال ~~"نزال" حين كان في معنى "انزلوا" واذا سميت به رفعته. # قال الشاعر: [من الوافر وهو الشاهد الثاني والستون بعد المئة] : # أحم الله ذلك من لقاء * أحاد أساد في شهر حلال # وقال [من الطويل وهو الشاهد الثالث والستون بعد المئة] : # ولكنما أهلي بواد أنيسه * ذئاب تبغى الناس مثنى وموحدا # وقال تعالى {فانكحوا ما طاب لكم من النسآء} يقول: "لينكح كل واحد منكم كل ~~واحدة من هذه العدة" كما قال تعالى {فاجلدوهم ثمانين جلدة} يقول: "فاجلدوا ~~كل واحد منهم". # المعاني الواردة في آيات سورة (النساء) # {وآتوا النسآء صدقاتهن نحلة فإن طبن لكم عن شيء منه نفسا فكلوه هنيئا ~~مريئا} # قال {وآتوا النسآء صدقاتهن نحلة} وواحد "الصدقات": صدقة وبنو عميم [تقول] ~~: "صدقة" ساكنة الدال مضمومة الصاد. # وقال {فإن طبن لكم عن شيء منه نفسا} فقد يجري الواحد مجرى الجماعة لأنه ~~انما اراد "الهوى" و"الهوى" ms129 يكون جماعة. قال الشاعر: [من الطويل وهو الشاهد ~~الرابع والستون بعد المئة] : # [93ء] بها جيف الحسرى فأما عظامها * فبيض وأما جلدها فصليب # PageV01P245 # وأما "هنيء مريء" فتقول: "هنؤ هذا الطعام ومرؤ" و"هنىء ومرىء" كما تقول: ~~"فقه" و"فقه" يكسرون القاف ويضمونها. وتقول: "هنأني" و"هنئته" و"استمرأته". # {وابتلوا اليتامى حتى إذا بلغوا النكاح فإن آنستم منهم رشدا فادفعوا ~~إليهم أموالهم ولا تأكلوهآ إسرافا وبدارا أن يكبروا ومن كان غنيا فليستعفف ~~ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف فإذا دفعتم إليهم أموالهم فأشهدوا عليهم ~~وكفى بالله حسيبا} # [وقال] ** {فإن آنستم منهم رشدا} وقال {آنستم} ممدودة. تقول: "آنست منه ~~رشدا وخيرا" و {آنست نارا} مثلها ممدودة وتقول: "أنست بالرجل" "أنسا" فالف ~~"أنست" مقصورة وألف "أنسا" مضمومة*. ويقال "أنسا". # وقال {إسرافا وبدارا أن يكبروا} يقول لا تأكلوها مبادرة أن يشبوا. # {للرجال نصيب مما ترك الوالدان والأقربون وللنسآء نصيب مما ترك الوالدان ~~والأقربون مما قل منه أو كثر نصيبا مفروضا} # قال {للرجال نصيب مما ترك الوالدان} الى قوله {نصيبا مفروضا} فانتصابه ~~كانتصاب {كتابا مؤجلا} . # PageV01P246 # المعاني الواردة في آيات سورة (النساء) # {وإذا حضر القسمة أولوا القربى واليتامى والمساكين فارزقوهم منه وقولوا ~~لهم قولا معروفا} # قال {وإذا حضر القسمة أولوا القربى واليتامى والمساكين} ثم قال {فارزقوهم ~~منه} لأن معناه المال والميراث فذكر على ذلك المعنى. # {وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا خافوا عليهم فليتقوا الله ~~وليقولوا قولا سديدا} # قال {وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية} لأنه يريد "وليخش الذين لو ~~تركوا من خلفهم ذرية يخافون عليهم" مثل ما يركون منهم من ذرية غيرهم. اي: ~~فلا يفعلن ذلك حتى لا يفعله بهم غيرهم؛ "فليخشوا" أي: "فليخشوا هذا" أي: ~~فليتقوا. ثم عاد أيضا فقال: "فليتقوا الله". # {إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما إنما يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون ~~سعيرا} # [و] قال {سيصلون سعيرا} فالياء تفتح وتضم ها هنا وكل صواب. وقوله {في ~~بطونهم} [93ب] توكيد. # PageV01P247 # المعاني الواردة في آيات سورة (النساء) # {يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين فإن كن ms130 نسآء فوق اثنتين ~~فلهن ثلثا ما ترك وإن كانت واحدة فلها النصف ولأبويه لكل واحد منهما السدس ~~مما ترك إن كان له ولد فإن لم يكن له ولد وورثه أبواه فلأمه الثلث فإن كان ~~له إخوة فلأمه السدس من بعد وصية يوصي بهآ أو دين آبآؤكم وأبناؤكم لا تدرون ~~أيهم أقرب لكم نفعا فريضة من الله إن الله كان عليما حكيما} # قال {يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين} فالمثل مرفوع على ~~الابتداء وانما هو تفسير الوصية كما قال {وعد الله الذين آمنوا وعملوا ~~الصالحات لهم مغفرة وأجر عظيم} فسر الوعد يقول: "هكذا وعدهم" أي: قال "لهم ~~مغفرة". قال الشاعر: [من الطويل وهو الشاهد الخامس والستون بعد المئة] : # عشية ما ود ابن غراء أمه * لها من سوانا إذ دعا أبوان # قال {فإن كن نساء} فترك الكلام الأول وقال "إذا كان المتروكات نساء" نصب ~~وكذلك {وإن كانت واحدة} . # وقال {ولأبويه لكل واحد منهما السدس} فهذه الهاء التي في "أبويه" ضمير ~~الميت لأنه لما قال {يوصيكم الله في أولادكم} كان المعنى: يوصي الله الميت ~~قبل موته بأن عليه لأبويه كذا ولولده كذا. أي: فلا يأخذن إلا ماله. # وقال {فإن كان له إخوة} فيذكرون أن الأخوة اثنان ومثله "إنا فعلنا" ~~وانتما اثنان، وقد يشبه ما كان من شيئين وليس مثله، ولكن اثنين قد جعل ~~جماعة [في] قول الله عز وجل {إن تتوبآ إلى الله فقد صغت قلوبكما} وقال ~~{والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما} وذلك ان في كلام العرب ان كل شيئين من ~~شيئين فهو جماعة وقد يكون اثنين في الشعر [قال الشاعر] : # [من الطويل وهو الشاهد السادس والستون بعد المئة] : # PageV01P248 # [94ء] بما في فؤادينا من الشوق والهوى * فيجبر منهاض الفؤاد المشعف # وقال الفرزدق: [من الطويل وهو الشاهد السابع والستون بعد المئة] : # هما نفثا في في من فمويهما * على النابح العاوي أشد لجام # وقد يجعل هذا في الشعر واحدا. قال: [من الرجز وهو الشاهد الثامن والستون ~~بعد المئة] : # لا ننكر القتل وقد سبينا * في ms131 حلقكم عظم وقد شجينا # وقال الآخر: [من الوافر وهو الشاهد التاسع والستون بعد المئة] : # كلوا في بعض بطنكم تعفوا * فإن زمانخكم زمن خميص # ونظير هذا قوله: "تسع مئة" وانما هو "تسع مئات" أو"مئين" فجعله واحدا، ~~وذلك ان ما بين العشرة الى الثلاثة يكون جماعة نحو: "ثلاثة رجال" و"عشرة ~~رجال" ثم جعلوه في "المئين" واحدا. # PageV01P249 # وقال {من بعد وصية يوصي بهآ} لأنه ذكر الرجل حين قال {وورثه أبواه} وقال ~~بعضهم {يوصى} وكل حسن. ونظير {يوصي} بالياء. # {ولكم نصف ما ترك أزواجكم إن لم يكن لهن ولد فإن كان لهن ولد فلكم الربع ~~مما تركن من بعد وصية يوصين بهآ أو دين ولهن الربع مما تركتم إن لم يكن لكم ~~ولد فإن كان لكم ولد فلهن الثمن مما تركتم من بعد وصية توصون بهآ أو دين ~~وإن كان رجل يورث كلالة أو امرأة وله أخ أو أخت فلكل واحد منهما السدس فإن ~~كانوا أكثر من ذلك فهم شركآء في الثلث من بعد وصية يوصى بهآ أو دين غير ~~مضآر وصية من الله والله عليم حليم} # {توصون} و {يوصين} حين ذكرهن، واحتج الذي قال {يوصي} بالياء بقوله {غير ~~مضآر وصية من الله} [ف] نصب {وصية} و {فريضة من الله} [11] كما نصب {كتابا ~~مؤجلا} . وقال {وإن كان رجل يورث كلالة} ولو قرئت {يورث} كان جيدا وتنصب ~~{كلالة} وقد ذكر عن الحسن، فإن شئت نصبت كلالة على خبر {كان} [94ب] وجعلت ~~{يورث} من صفة الرجل، # PageV01P250 # وإن شئت جعلت {كان} تستغني عن الخبر نحو "وقع"، وجعلت نصب {كلالة} على ~~الحال أي: "يورث كلالة" كما تقول: "يضرب قائما" قال الشاعر في "كان" التي ~~لا خبر لها [من الطويل وهو الشاهد السبعون بعد المئة] : # فدى لبني ذهل بن شيبان ناقتي * إذا كان يوم ذو كواكب أشهب # قال {وإن كان رجل يورث كلالة أو امرأة وله أخ أو أخت فلكل واحد منهما} ~~يريد من المذكورين. ويجوز ان نقول للرجل اذا قلت "زيد أو عمر منطلق": "هذان ~~رجلا سوء" أي: ms132 اللذان ذكرت. # {ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النسآء إلا ما قد سلف إنه كان فاحشة ومقتا ~~وسآء سبيلا} # قال {ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النسآء إلا ما قد سلف} لأن معناه: ~~فانكم تؤخذون به. فلذلك قال: {إلا ما قد سلف} ، أي: فليس عليكم جناح. ومثل ~~هذا في كلام العرب كثير، تقول: "لا نصنع ما صنعت" "ولا نأكل ما أكلت". # المعاني الواردة في آيات سورة (النساء) # {ومن لم يستطع منكم طولا أن ينكح المحصنات المؤمنات فمن ما ملكت أيمانكم ~~من فتياتكم المؤمنات والله أعلم بإيمانكم بعضكم من بعض فانكحوهن بإذن أهلهن ~~وآتوهن أجورهن بالمعروف محصنات غير مسافحات ولا متخذات أخدان فإذآ أحصن فإن ~~أتين بفاحشة فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب ذلك لمن خشي العنت منكم ~~وأن تصبروا خير لكم والله غفور رحيم} # قال {ومن لم يستطع منكم طولا أن ينكح المحصنات} على "ومن لم يجد طولا ان ~~ينكح" يقول "إلى أن ينكح" لأن حرف الجر يضمر مع "أن". # PageV01P251 # وقال {والله أعلم بإيمانكم بعضكم من بعض} فرفع {بعضكم} على الابتداء. ~~وقال {بإذن أهلهن} لأن: "الأهل" جماعة ولكنه قد يجمع فيقال: "أهلون" كما ~~تقول: "قوم" و"أقوام" فتجمع الجماعة [95ء] وقال {شغلتنآ أموالنا وأهلونا} ~~فجمع. وقال {قوا أنفسكم وأهليكم نارا} فهذه الياء ياء جماعة فلذلك سكنت ~~وهكذا نصبها وجرها باسكان الياء وذهبت النون للاضافة. # وقال {وأن تصبروا خير لكم} يقول: "والصبر خير لكم". # قال {والله أعلم بإيمانكم بعضكم من بعض} أي: الله أعلم بإيمان بعضكم من ~~بعض. # {يريد الله ليبين لكم ويهديكم سنن الذين من قبلكم ويتوب عليكم والله عليم ~~حكيم} # قال {يريد الله ليبين لكم ويهديكم} يقول: "وليهديكم} " ومعناه: يريد كذا ~~وكذا ليبين لكم. وان شئت أوصلت الفعل باللام الى "أن" المضمرة بعد اللام ~~نحو {إن كنتم للرؤيا تعبرون} وكما قال {وأمرت لأعدل بينكم} فكسر اللام أي: ~~أمرت من أجل ذلك # PageV01P252 # {يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة ~~عن تراض منكم ولا تقتلوا ms133 أنفسكم إن الله كان بكم رحيما} # قال {إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم} فقوله {إلا أن تكون تجارة} استثناء ~~خارج من أول الكلام و (تكون) هي "تقع" في المعنى وفي "كان" التي لا تحتاج ~~الى الخبر فلذلك رفع التجارة. # المعاني الواردة في آيات سورة (النساء) # {إن تجتنبوا كبآئر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم وندخلكم مدخلا كريما} # قال {ويدخلكم مدخلا كريما} لأنها من "أدخل" "يدخل": والموضع من هذا مضموم ~~الميم لأنه مشبه ببنات الأربعة "دحرج" ونحوها. الا ترى انك تقول: "هذا ~~مدحرجنا" فالميم اذا جاوز الفعل الثلاثة مضمومة. قال أمية بن أبي الصلت: ~~[من البسيط وهو الشاهد الحادي والسبعون بعد المئة] : # الحمد لله ممسانا ومصبحنا * بالخير صبحنا ربي ومسانا # [95ب] لأنه من "أمسى"* و"أصبح". وقال {رب أدخلني مدخل صدق وأخرجني مخرج ~~صدق} . وتكون الميم مفتوحة ان شئت اذا جعلته من "دخل" و"خرج". وقال {إن ~~المتقين في مقام أمين} اذا جعلته من "قام" "يقوم"، فان جعلته من "أقام" ~~"يقيم" قلت: "مقام أمين". # PageV01P253 # {ولا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض للرجال نصيب مما اكتسبوا ~~وللنسآء نصيب مما اكتسبن واسألوا الله من فضله إن الله كان بكل شيء عليما} # قال {ولا تتمنوا} ان شئت أدغمت التاء الأولى في الآخرة، فان قيل كيف يجوز ~~ادغامها، وأنت اذا أدغمتها سكنت وقبلها الألف الساكنة التي في "لا" فتجمع ~~ما بين ساكنين؟ قلت: "ان هذه الألف حرف لين". وقد يدغم بعد مثلها في ~~الاتصال وفي غيره نحو "يضرباني" [و] {فلا تناجوا بالإثم والعدوان} وتدغم ~~ايضا ومثله {قل أتحآجونا في الله} أدغمت وقبلها واو ساكنة. وان شئت لم تدغم ~~هذا كله. وقد قرأ بعض القراء {فبم تبشرون} أراد {تبشرونني} فاذهب احد ~~النونين استثقالا لاجتماعهما, كما قال: "ما أحسست منهم أحدا" فألقوا إحدى ~~السينين استثقالا. فهذا أجدر أن يستثقل لأنهما جميعا متحركان. قال الشاعر: ~~[من الوافر وهو الشاهد الثاني والسبعون بعد المئة] : # تراه كالثغام يعل مسكا * يسوء الفاليات إذا فليني # فحذف النون الآخرة لأنها النون التي ms134 تزاد ليترك ما قبلها على حاله # PageV01P254 # [96ء] وليست باسم. فاما الأولى فلا يجوز طرحها فانها الاسم المضمر وقال ~~ابو حية النميري: [من الوافر وهو الشاهد الثالث والسبعون بعد المئة] : # أبالموت الذي لا بد أني * ملاق - لا أباك - تخوفيني # فحذف النون. ولو قرئت {فبم تبشرون} بتثقيل النون كان جيدا ولم اسمعه، كأن ~~النون أدغمت وحذفت الياء كما تحذف من رؤوس الاي نحو {بل لما يذوقوا عذاب} ~~يريد "عذابي". وأما قوله {فظلتم تفكهون} فانها انما كسر أولها لأنه يقول: ~~"ظللت" فلما ذهب أحد الحرفين استثقالا حولت حركته على الظاء. قال أوس بن ~~مغراء: [من البسيط وهو الشاهد الرابع والسبعون بعد المئة] : # مسنا السماء فنلناها وطالهم * حتى رأوا أحدا يهوي وثهلانا # لأنها من "مسست" وقال بعضهم {فظلتم} ترك الظاء على فتحتها وحذف احد ~~اللامين، ومن قال هذا قال "مسنا السماء". وهذا الحذف* ليس بمطرد، وإنما حذف ~~من هذه الحروف التي ذكرت لك خاصة ولا يحذف # PageV01P255 # الا في موضع لا تحرك فيه لام الفعل، فاما الموضع الذي تحرك فيه لام الفعل ~~فلا حذف فيه. # {وإن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلهآ إن يريدآ ~~إصلاحا يوفق الله بينهمآ إن الله كان عليما خبيرا} # قال {شقاق بينهما} فأضاف الى البين لأنه قد يكون اسما [96ب] قال {لقد ~~تقطع بينكم} بالضم. ولو قال {شقاقا بينهما} في الكلام فجعل البين ظرفا كان ~~جائزا حسنا. ولو قلت {شقاق بينهما} تريد {ما} وتحذفها جاز، كما تقول {تقطع ~~بينكم} تريد {ما} التي تكون في معنى شيء. وقال {تعالوا إلى كلمة سوآء بيننا ~~وبينكم} . وتقول "بينهما بون بعيد" تجعلها بالواو وذلك بالياء. ويقال: ~~"بينهما بين بعيد" بالياء. # المعاني الواردة في آيات سورة (النساء) # {واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وبالوالدين إحسانا وبذي القربى ~~واليتامى والمساكين والجار ذي القربى والجار الجنب والصاحب بالجنب وابن ~~السبيل وما ملكت أيمانكم إن الله لا يحب من كان مختالا فخورا} # قال {والجار الجنب} وقال بعضهم {الجنب} وقال الراجز: [وهو الشاهد الخامس ~~والسبعون بعد ms135 المئة] : # * الناس جنب والأمير جنب * # PageV01P256 # يريد ب"جنب": الناحية. وهذا هو المتنحى عن القرابة فلذلك قال "جنب" ~~و"الجنب" أيضا: المجانب للقرابة ويقال: "الجانب" ايضا. # وأما {الصاحب بالجنب} فمعناه: "هو الذي بجنبك"، كما تقول "فلان بجنبي" ~~و"إلى جنبي". # {وماذا عليهم لو آمنوا بالله واليوم الآخر وأنفقوا مما رزقهم الله وكان ~~الله بهم عليما} # قال {وماذا عليهم لو آمنوا بالله واليوم الآخر} فان شئت جعلت {ماذا} ~~بمنزلتها وحدها وان شئت جعلت {ذا} بمنزلة "الذي". # PageV01P257 # {يومئذ يود الذين كفروا وعصوا الرسول لو تسوى بهم الأرض ولا يكتمون الله ~~حديثا} # قال {ولا يكتمون الله حديثا} أي: لا تكتمه الجوارح او يقول: "لا يخفى ~~عليه وإن كتموه". # وقال {لو تسوى بهم الأرض} وقال بعضهم {تسوى} [و] كل حسن. # المعاني الواردة في آيات سورة (النساء) # {يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون ~~ولا جنبا إلا عابري سبيل حتى تغتسلوا وإن كنتم مرضى أو على سفر أو جآء أحد ~~منكم من الغآئط أو لامستم النسآء فلم تجدوا مآء فتيمموا صعيدا طيبا فامسحوا ~~بوجوهكم وأيديكم إن الله كان عفوا غفورا} # قوله {ولا جنبا} في اللفظ [97ء] واحد وهو للجمع كذلك، وكذلك هو للرجال ~~والنساء، كما قال {والملائكة بعد ذلك ظهير} فجعل "الظهير" واحدا. والعرب ~~تقول: "هم لي صديق". وقال: {عن اليمين وعن الشمال قعيد} وهما قعيدان. وقال ~~{إنا رسول رب العالمين} وقال {فإنهم عدو لي} لأن "فعول" و"فعيل" مما يجعل ~~واحدا للاثنين والجمع. # وقال {ولا جنبا إلا عابري سبيل} لأنه قال {لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى} ~~فقوله {وأنتم سكارى} في موضع نصب على الحال، فقال {ولا جنبا} على العطف ~~كأنه قال: "ولا تقربوها جنبا إلا عابري سبيل" كما تقول: "لا تأتي إلا ~~راكبا". # PageV01P258 # {من الذين هادوا يحرفون الكلم عن مواضعه ويقولون سمعنا وعصينا واسمع غير ~~مسمع وراعنا ليا بألسنتهم وطعنا في الدين ولو أنهم قالوا سمعنا وأطعنا ~~واسمع وانظرنا لكان خيرا لهم وأقوم ولكن لعنهم الله بكفرهم فلا يؤمنون إلا ~~قليلا} # قال {من ms136 الذين هادوا يحرفون الكلم عن مواضعه} يقول "منهم قوم" فأضمر ~~"القوم". قال النابغة الذبياني: [من الوافر وهو الشاهد السادس والسبعون بعد ~~المئة] : # كأنك من جمال بني أقيش * يقعقع بين رجليه بشن # أي: كأنك جمل منها. وكما قال {وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به} أي: وإن ~~منهم واحد إلا ليؤمنن به". والعرب تقول: "رأيت الذي أمس" أي: رأيت الذي ~~جاءك أمس" أو"تكلم أمس". # {واسمع غير مسمع وراعنا ليا} وقوله {راعنا} أي: "راعنا سمعك. في معنى: ~~أرعنا. وقوله {غير مسمع} أي: لا سمعت [97ب] أي: لا سمعت واما {غير مسمع} ~~أي: لا يسمع منك فأنت غير مسمع. # وقال {واسمع وانظرنا لكان خيرا لهم} . وانما قال {وانظرنا} لأنها من ~~"نظرته" أي: "انتظرته". وقال {انظرونا نقتبس من نوركم} أي: انتظروا. وأما ~~قوله {يوم ينظر المرء ما قدمت يداه} فانما هي: إلى قدمت يداه. قال الشاعر: # [من الخفيف وهو الشاهد السابع والسبعون بعد المئة] # ظاهرات الجمال والحسن ينظر * ن كما تنظر الأراك الظباء # وان شئت كان {ينظر المرء ما قدمت يداه} على الاستفهام مثل قولك "ينظر ~~خيرا قدمت يداه أم شرا". # PageV01P259 # {يا أيهآ الذين أوتوا الكتاب آمنوا بما نزلنا مصدقا لما معكم من قبل أن ~~نطمس وجوها فنردها على أدبارهآ أو نلعنهم كما لعنآ أصحاب السبت وكان أمر ~~الله مفعولا} # قال {يا أيهآ الذين أوتوا الكتاب} الى قوله {من قبل أن نطمس وجوها} يقول: ~~من قبل يوم القيامة. # المعاني الواردة في آيات سورة (النساء) # {فمنهم من آمن به ومنهم من صد عنه وكفى بجهنم سعيرا} # قال {وكفى بجهنم سعيرا} فهذا مثل "دهين" و"صريع" لأنك تقول: "سعرت" ف"هي ~~مسعورة" وقال {وإذا الجحيم سعرت} . # {إن الذين كفروا بآياتنا سوف نصليهم نارا كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا ~~غيرها ليذوقوا العذاب إن الله كان عزيزا حكيما} # قال {بدلناهم جلودا غيرها ليذوقوا العذاب} فان قال قائل: "أليس انما تعذب ~~الجلود التي عصت، فكيف يقول {غيرها} "؟ قلت: "إن العرب قد تقول: "أصوغ ~~خاتما غير ذا" فيكسره ثم يصوغه صياغة اخرى. ms137 فهو الأول إلا أن الصياغة ~~تغيرت. # {فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم ~~حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما} # وقال {ويسلموا تسليما} أي: {حتى يحكموك} وحتى {يسلموا} كل هذا معطوف على ~~ما بعد حتى. # المعاني الواردة في آيات سورة (النساء) # {ولو أنا كتبنا عليهم أن اقتلوا أنفسكم أو اخرجوا من دياركم ما فعلوه إلا ~~قليل منهم ولو أنهم فعلوا ما يوعظون به لكان خيرا لهم وأشد تثبيتا} # قال {ما فعلوه إلا قليل منهم} فرفع {قليل} لأنك جعلت الفعل لهم وجعلتهم ~~بدلا من الأسماء المضمرة في الفعل. # PageV01P260 # {ومن يطع الله والرسول فأولائك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين ~~والصديقين والشهدآء والصالحين وحسن أولائك رفيقا} # قال {وحسن أولائك رفيقا} [98ء] فليس هذا على "نعم الرجل" لأن "نعم" لا ~~تقع الا على اسم فيه الالف واللام أو نكرة، ولكن هذا على مثل قولك: "كرم ~~زيد رجلا" تنصبه على الحال. و"الرفيق" واحد في معنى جماعة مثل "هم لي ~~صديق". # {وإن منكم لمن ليبطئن فإن أصابتكم مصيبة قال قد أنعم الله علي إذ لم أكن ~~معهم شهيدا} # قال {وإن منكم لمن ليبطئن} فاللام الأولى مفتوحة لأنها للتوكيد نحو: "إن ~~في الدار لزيدا" واللام الثانية للقسم كأنه قال: "وإن منكم من والله ~~ليبطئن". # المعاني الواردة في آيات سورة (النساء) # {فليقاتل في سبيل الله الذين يشرون الحياة الدنيا بالآخرة ومن يقاتل في ~~سبيل الله فيقتل أو يغلب فسوف نؤتيه أجرا عظيما} # قال {فليقاتل في سبيل الله الذين يشرون الحياة الدنيا بالآخرة} وقال {ومن ~~الناس من يشري نفسه} أي: يبيعها. فقد تقع "شريت" للبيع والشراء. # {وما لكم لا تقاتلون في سبيل الله والمستضعفين من الرجال والنسآء ~~والولدان الذين يقولون ربنآ أخرجنا من هاذه القرية الظالم أهلها واجعل لنا ~~من لدنك وليا واجعل لنا من لدنك نصيرا} # قال {من هاذه القرية الظالم أهلها} فجررت "الظالم" لأنه صفة مقدمة ما ~~قبلها مجرور وهي لشيء من سبب الأول، واذا كانت كذلك جرت على الأول ms138 حتى تصير ~~كأنها له. # PageV01P261 # {مآ أصابك من حسنة فمن الله ومآ أصابك من سيئة فمن نفسك وأرسلناك للناس ~~رسولا وكفى بالله شهيدا} # قال {ومآ أصابك من سيئة فمن نفسك وأرسلناك للناس رسولا} فجعل الخبر ~~بالفاء لأن {ما} بمنزلة {من} وأدخل {من} على السيئة لأن {ما} نفي و {من} ~~تحسن في النفي مثل قولك: "ما جاءني من أحد". # المعاني الواردة في آيات سورة (النساء) # {ويقولون طاعة فإذا برزوا من عندك بيت طآئفة منهم غير الذي تقول والله ~~يكتب ما يبيتون فأعرض عنهم وتوكل على الله وكفى بالله وكيلا} # قال {ويقولون طاعة فإذا برزوا من عندك بيت طآئفة منهم} أي: ويقولون ~~"أمرنا طاعة". وان شئت نصبت الطاعة على "نطيع طاعة". وقال {بيت} فذكر فعل ~~الطائفة [98ب] لأنهم في المعنى رجال وقد اضافها الى مذكرين. وقال {وإن كان ~~طآئفة منكم} . # {وإذا جآءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به ولو ردوه إلى الرسول وإلى ~~أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم ولولا فضل الله عليكم ورحمته ~~لاتبعتم الشيطان إلا قليلا} # قال {لاتبعتم الشيطان إلا قليلا} على {وإذا جآءهم أمر من الأمن أو الخوف ~~أذاعوا به} {إلا قليلا} . # PageV01P262 # {فقاتل في سبيل الله لا تكلف إلا نفسك وحرض المؤمنين عسى الله أن يكف بأس ~~الذين كفروا والله أشد بأسا وأشد تنكيلا} # قال {فقاتل في سبيل الله لا تكلف إلا نفسك} جزم على جواب الأمر. ورفع ~~بعضهم على الابتداء ولم يجعله علة للأول وبه نقرأ كما قال {وأمر أهلك ~~بالصلاة واصطبر عليها لا نسألك رزقا} جزم اذا جعله لما قبله علة ورفع على ~~الابتداء وبالرفع نقرأ. # المعاني الواردة في آيات سورة (النساء) # {فما لكم في المنافقين فئتين والله أركسهم بما كسبوا أتريدون أن تهدوا من ~~أضل الله ومن يضلل الله فلن تجد له سبيلا} # قال {فما لكم في المنافقين فئتين} فنصب على الحال كما تقول: "مالك قائما" ~~أي: "مالك في حال القيام". # {إلا الذين يصلون إلى قوم بينكم وبينهم ميثاق أو جآءوكم حصرت صدورهم أن ~~يقاتلوكم ms139 أو يقاتلوا قومهم ولو شآء الله لسلطهم عليكم فلقاتلوكم فإن ~~اعتزلوكم فلم يقاتلوكم وألقوا إليكم السلم فما جعل الله لكم عليهم سبيلا} # قال {إلا الذين يصلون إلى قوم بينكم وبينهم ميثاق أو جآءوكم حصرت صدورهم} ~~أو {حصرت صدورهم} ف (حصرة) اسم نصبته على الحال و {حصرت} "فعلت" وبها نقرأ. # PageV01P263 # {وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا إلا خطئا ومن قتل مؤمنا خطئا فتحرير رقبة ~~مؤمنة ودية مسلمة إلى أهله إلا أن يصدقوا فإن كان من قوم عدو لكم وهو مؤمن ~~فتحرير رقبة مؤمنة وإن كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق فدية مسلمة إلى أهله ~~وتحرير رقبة مؤمنة فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين توبة من الله وكان الله ~~عليما حكيما} # قال {فدية مسلمة إلى أهله وتحرير رقبة مؤمنة} . # وقال {فصيام شهرين} أي: فعليه ذلك. # وقال {إلا أن يصدقوا} : فعليكم ذلك إلا أن يصدقوا*. # المعاني الواردة في آيات سورة (النساء) # {يا أيها الذين آمنوا إذا ضربتم في سبيل الله فتبينوا ولا تقولوا لمن ~~ألقى إليكم السلام لست مؤمنا تبتغون عرض الحياة الدنيا فعند الله مغانم ~~كثيرة كذلك كنتم من قبل فمن الله عليكم فتبينوا إن الله كان بما تعملون ~~خبيرا} # قال {إذا ضربتم في سبيل الله فتبينوا} وقال بعضهم {فتثبتوا} وكل صواب ~~لأنك تقول "تبين حال القوم" و"تثبت". و"لا تقدم حتى تتبين" و"حتى تتثبت". # {لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر والمجاهدون في سبيل الله ~~بأموالهم وأنفسهم فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة ~~وكلا وعد الله الحسنى وفضل الله المجاهدين على القاعدين أجرا عظيما} # قال {لا يستوي القاعدون من المؤمنين [99ء] غير أولي الضرر} مرفوعة لأنك ~~جعلته من صفة القاعدين. وإن جررته فعلى # PageV01P264 # "المؤمنين" وإن شئت نصبته اذا أخرجته من أول الكلام فجعلته استثناء وبها ~~نقرأ. وبلغنا انها أنزلت من بعد قوله {لا يستوي القاعدون} ولم تنزل معها، ~~وانما هي استثناء عنى بها قوما لم يقدروا على الخروج ثم قال {والمجاهدون} ~~يعطفه على القاعدين لأن المعنى {لا يستوي القاعدون} ms140 {والمجاهدون} . وقال ~~{وفضل الله المجاهدين على القاعدين أجرا عظيما} {درجات منه} [96] يقول فعل ~~ذلك درجات منه. وقال {أجرا عظيما} لأنه قال: "فضلهم" فقد أخبر انه آجرهم ~~فقال على ذلك المعنى كقولك: "أما والله لأضربنك إيجاعا شديدا" لأن معناه: ~~لأوجعنك. # {إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم قالوا فيم كنتم قالوا كنا ~~مستضعفين في الأرض قالوا ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها فأولائك ~~مأواهم جهنم وسآءت مصيرا} # [و] قال {أولائك مأواهم جهنم وسآءت مصيرا} {إلا المستضعفين} [98] لأنه ~~استثناهم منهم كما تقول: "أولئك أصحابك إلا زيدا" و: "كلهم أصحابك إلا ~~زيدا". وهو خارج من أول الكلام. # PageV01P265 # المعاني الواردة في آيات سورة (النساء) # {ولا تهنوا في ابتغآء القوم إن تكونوا تألمون فإنهم يألمون كما تألمون ~~وترجون من الله ما لا يرجون وكان الله عليما حكيما} # قال {إن تكونوا تألمون} أي. تيجعون. تقول: "ألم" "يألم" "ألما". # {ها أنتم هؤلاء جادلتم عنهم في الحياة الدنيا فمن يجادل الله عنهم يوم ~~القيامة أم من يكون عليهم وكيلا} # قال {ها أنتم هؤلاء جادلتم عنهم} فرد التنبيه مرتين كما قال {ها أنتم ~~هؤلاء تدعون} أراد [99ب] التوكيد. # {لا خير في كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس ~~ومن يفعل ذلك ابتغآء مرضات الله فسوف نؤتيه أجرا عظيما} # [و] قال {لا خير في كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقة} يقول: "إلا في نجوى ~~من أمر بصدقة". # المعاني الواردة في آيات سورة (النساء) # {ولله ما في السماوات وما في الأرض ولقد وصينا الذين أوتوا الكتاب من ~~قبلكم وإياكم أن اتقوا الله وإن تكفروا فإن لله ما في السماوات وما في ~~الأرض وكان الله غنيا حميدا} # قال {ولقد وصينا الذين أوتوا الكتاب من قبلكم وإياكم أن اتقوا الله} أي ~~بأن اتقوا الله. # PageV01P266 # {من كان يريد ثواب الدنيا فعند الله ثواب الدنيا والآخرة وكان الله سميعا ~~بصيرا} # [وقال] {من كان يريد ثواب الدنيا فعند الله ثواب الدنيا والآخرة} فموضع ~~{كان} جزم والجواب الفاء وارتفعت {يريد} ms141 لأنه ليس فيها حرف عطف. كما قال ~~{من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوف إليهم} ، وقال {من كان يريد حرث ~~الآخرة نزد له في حرثه ومن كان يريد حرث الدنيا نؤته منها} فجزم لأن الأول ~~في موضع جزم ولكنه فعل واجب فلا ينجزم، و {يريد} في موضع نصب بخبر {كان} . ~~[و] قال {وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا} [128] فجعل الاسم يلي ~~{إن} لأنها أشد حروف الجزاء تمكنا. وإنما حسن هذا فيها اذا لم يكن لفظ ما ~~وقعت عليه جزما نحو قوله: [من البسيط وهو الشاهد الثامن والسبعون بعد ~~المئة] : # * عاود هراة وإن معمورها خربا * # {يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين بالقسط شهدآء لله ولو على أنفسكم أو ~~الوالدين والأقربين إن يكن غنيا أو فقيرا فالله أولى بهما فلا تتبعوا الهوى ~~أن تعدلوا وإن تلووا أو تعرضوا فإن الله كان بما تعملون خبيرا} # قال {إن يكن غنيا أو فقيرا فالله أولى بهما} لأن {أو} ها هنا في معنى ~~الواو. أو يكون جمعهما في قوله {بهما} # PageV01P267 # لأنهما قد ذكرا نحو قوله عز وجل {وله أخ أو أخت فلكل واحد منهما} . أو ~~يكون أضمر {من} كأنه "إن يكن من تخاصم غنيا أو فقيرا" يريد "غنيين أو ~~فقيرين" يجعل "من" في ذلك المعنى ويخرج {غنيا أو فقيرا} [100ء] على لفظ ~~"من". # وقال {وإن* تلووا أو تعرضوا} لأنها من "لوى" "يلوى". وقال بعضهم {وإن ~~تلوا} فان كانت لغة فهو لاجتماع الواوين، ولا أراها إلا لحنا إلا على معنى ~~"الولاية" وليس ل"الولاية" معنى ها هنا الا في قوله "وإن تلوا عليهم" فطرح ~~{عليهم} فهو جائز. # المعاني الواردة في آيات سورة (النساء) # {لا يحب الله الجهر بالسوء من القول إلا من ظلم وكان الله سميعا عليما} # قال {لا يحب الله الجهر بالسوء من القول إلا من ظلم} لأنه حين قال {لا ~~يحب الله} قد أخبر أنه لا يحل. ثم قال {إلا من ظلم} فانه يحل له أن يجهر ~~بالسوء لمن ظلمه. وقال بعضهم {ظلم} # PageV01P268 # على ms142 قوله {ما يفعل الله بعذابكم} [147] [فيكون] {إلا من ظلم} [على معنى] ~~"إلا بعذاب من ظلم". # {فبما نقضهم ميثاقهم وكفرهم بآيات الله وقتلهم الأنبيآء بغير حق وقولهم ~~قلوبنا غلف بل طبع الله عليها بكفرهم فلا يؤمنون إلا قليلا} # قال {فبما نقضهم ميثاقهم} ف {ما} زائدة كأنه قال "فبنقضهم". # {وبكفرهم وقولهم على مريم بهتانا عظيما} # {وبكفرهم وقولهم على مريم} {وقولهم إنا قتلنا المسيح} [157] كله على ~~الأول. # المعاني الواردة في آيات سورة (النساء) # {ورسلا قد قصصناهم عليك من قبل ورسلا لم نقصصهم عليك وكلم الله موسى ~~تكليما} # [و] قال {ورسلا قد قصصناهم عليك من قبل} فانتصب لأن الفعل قد سقط بشيء من ~~سببه وما قبله منصوب بالفعل. # [و] {وكلم الله موسى تكليما} الكلام خلق من الله على غير الكلام منك ~~وبغير ما يكون منك. خلقه الله ثم أوصله الى موسى. # {ياأيها الناس قد جآءكم الرسول بالحق من ربكم فآمنوا خيرا لكم وإن تكفروا ~~فإن لله ما في السماوات والأرض وكان الله عليما حكيما} # [و] قال {فآمنوا خيرا لكم} فنصب {خيرا لكم} لأنه حين قال لهم {آمنوا} ~~أمرهم بما هو خير لهم فكأنه قال: "اعملوا خيرا لكم" وكذلك {انتهوا خيرا ~~لكم} [171] # PageV01P269 # فهذا انما يكون في الأمر والنهي خاصة ولا يكون في الخبر، لأن الأمر ~~والنهي لا يضمر فيهما وكأنك اخرجته من شيء الى شيء. وقال الشاعر [100ب] : ~~[من السريع وهو الشاهد التاسع والسبعون بعد المئة] : # ففواعديه سرحتي مالك * أو الربا بينهما أسهلا # كما تقول: "واعديه خيرا لك" وقد سمعت نصب هذا في الخبر تقول العرب: "آتى ~~البيت خيرا لي" و"أتركه خيرا لي" وهو على ما فسرت في الأمر والنهي. # {يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة إن امرؤ هلك ليس له ولد وله أخت ~~فلها نصف ما ترك وهو يرثهآ إن لم يكن لهآ ولد فإن كانتا اثنتين فلهما ~~الثلثان مما ترك وإن كانوا إخوة رجالا ونسآء فللذكر مثل حظ الأنثيين يبين ~~الله لكم أن تضلوا والله بكل شيء عليم} # قال {إن امرؤ هلك} مثل ms143 {وإن امرأة خافت} تفسيرهما سواء. # PageV01P270 # المعاني الواردة في آيات ### | سورة (المائدة) # {يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود أحلت لكم بهيمة الأنعام إلا ما يتلى ~~عليكم غير محلي الصيد وأنتم حرم إن الله يحكم ما يريد} # قال: {غير محلي الصيد} {أوفوا بالعقود} {غير محلي الصيد} نصب (غير) على ~~الحال. # {يا أيها الذين آمنوا لا تحلوا شعآئر الله ولا الشهر الحرام ولا الهدي ~~ولا القلائد ولا آمين البيت الحرام يبتغون فضلا من ربهم ورضوانا وإذا حللتم ~~فاصطادوا ولا يجرمنكم شنآن قوم أن صدوكم عن المسجد الحرام أن تعتدوا ~~وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان واتقوا الله إن ~~الله شديد العقاب} # [و] قال {لا تحلوا شعآئر الله} واحدها "شعيرة". # [و] قال {ولا يجرمنكم شنآن قوم} ف"الشنئان" متحرك مثل "الدرجان" ~~و"الميلان"، وهو من "شنئته" ف"أنا أشنؤه" "شنئانا". وقال {لا يجرمنكم} أي: ~~لا يحقن لكم. لأن قوله {لا جرم أن لهم النار} انما هو حق أن لهم النار. قال ~~الشاعر: [من الكامل وهو الشاهد الثمانون بعد المئة] : # PageV01P271 # ولقد طعنت أبا عيينة طعنة * جرمت فزارة بعدها أن يغضبوا # أي: حق لها. # وقوله {أن صدوكم} يقول: "لأن صدوكم" وقد قرئت {إن صدوكم} [101ء] على معنى ~~"إن هم صدوكم" أي: "إن هم فعلوا" أي: إن هموا* ولم يكونوا فعلوا. وقد تقول ~~ذلك أيضا وقد فعلوا كأنك تحكي ما لم يكن؛ كقول الله تعالى {قالوا إن يسرق ~~فقد سرق أخ له من قبل} وقد كان عندهم قد وقعت السرقة. # وقال {أن تعتدوا} أي: لا يحقن لكم شنئان قوم أن تعتدوا. أي: لا يحملنكم ~~ذلك على العدوان. ثم قال {وتعاونوا على البر والتقوى} . # {حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير ومآ أهل لغير الله به والمنخنقة ~~والموقوذة والمتردية والنطيحة ومآ أكل السبع إلا ما ذكيتم وما ذبح على ~~النصب وأن تستقسموا بالأزلام ذالكم فسق اليوم يئس الذين كفروا من دينكم فلا ~~تخشوهم واخشون اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام ~~دينا فمن اضطر في مخمصة ms144 غير متجانف لإثم فإن الله غفور رحيم} # وقال {والموقوذة} من (وقذت) ف"هي موقوذة". # {والنطيحة} # PageV01P272 # فيها الهاء لأنها جعلت كالاسم مثل "أكيلة الأسد". وانما تقول: "هي أكيل" ~~و"هي نطيح" "لأن كل ما فيه "مفعولة" ف"الفعيل" فيه بغير الهاء نحو "القتيل" ~~و"الصريع" اذا عنيت المرأة و"هي جريح" لأنك تقول "مجروحة". # وقال {ومآ أكل السبع} ولغة يخففون "السبع". # {وما ذبح على النصب} وجميعه: "الأنصاب". # {وأن تستقسموا بالأزلام} يقول: "وحرم ذلك " وواحدها "زلم" و"زلم". # وقال {مخمصة} تقول: "خمصه الجوع" نحو "المغضبة" لأنه أراد المصدر. # [وقال] {يئس الذين كفروا} # PageV01P273 # مهموزة الياء الثانية وهي من "فعل" "يفعل" وكسر الياء الأولى لغة نحو ~~"لعب" ومنهم من يكسر اللام والعين ويسكنون العين ويفتحون [101 ب] اللام ~~أيضا ويكسرونها وكذلك "يئس". وذلك أن "فعل" اذا كان ثانيه احد الحروف الستة ~~كسروا أوله وتركوه على الكسر، كما يقولون ذلك في "فعيل" نحو "شعير" و ~~"صهيل". ومنهم من يسكن ويكسر الأولى نحو "رحمه الله" فلذلك تقول: "يئس" ~~تسكر الياء وتسكن الهمزة. وقد قرئت هذه الآية {نعما يعظكم به} على تلك ~~اللغة التي يقولون فيها "لعب". وأناس يقولون "نعم الرجل زيد" فقد يجوز كسر ~~هذه النون التي في "نعم" لأن التي بعدها من الحروف الستة كما كسر "لعب". ~~وقولهم: "ان العين ساكنة من "نعما" اذا ادغمت خطأ لأنه لا يجتمع ساكنان. ~~ولكن اذا شئت أخفيته فجعلته بين الادغام والاظهار فيكون في زنة متحرك كما ~~قرئت {إني ليحزنني} يشمون النون الأولى الرفع. # وقال {اليوم أكملت لكم دينكم} لأن الاسلام كان فيه بعض الفرائض فلما فرغ ~~الله مما أراد منه قال {اليوم أكملت لكم دينكم} # PageV01P274 # {ورضيت لكم الأسلام دينا} لا على غير هذه الصفة. # وقال {فمن اضطر في مخمصة غير متجانف لإثم فإن الله غفور رحيم} كأنه قال: ~~"فإن الله له غفور رحيم". كما تقول: "عبد الله ضربت" تريد: ضربته. قال ~~الشاعر: [من الوافر وهو الشاهد الحادي والثمانون بعد المئة] : # [102 ء] ثلاث كلهن قتلت عمدا * فأخزى الله رابعة تعود # وقال الآخر: [من الرجز ms145 وهو الشاهد الثاني والثمانون بعد المئة] : # قد أصبحت أم الخيار تدعي * علي ذنبا كله لم أصنع # المعاني الواردة في آيات سورة (المائدة) # {يسألونك ماذآ أحل لهم قل أحل لكم الطيبات وما علمتم من الجوارح مكلبين ~~تعلمونهن مما علمكم الله فكلوا ممآ أمسكن عليكم واذكروا اسم الله عليه ~~واتقوا الله إن الله سريع الحساب} # وقال {ماذآ أحل} فان شئت جعلت "ذا" بمنزلة "الذي" وان شئت جعلتها زائدة ~~كما قال الشاعر: [من البسيط وهو الشاهد الثالث والثمانون بعد المئة] : # يا خزر تغلب ماذا بال نسوتكم * لا يستفقن الى الديرين تحنانا # ف"ذا" لا تكون ها هنا إلا زائدة. [اذ] لو قلت: "ما الذي بال نسوتكم" لم ~~يكن كلاما. # [و] قال {الجوارح} # PageV01P275 # وهي الكواسب كما تقول: "فلان جارحة أهله" و"مالهم جارحة" أي: مالهم ~~مماليك "ولا حافرة". # [و] قال {كلوا ممآ أمسكن عليكم} [ف] أدخل {من} كما أدخله في قوله: "كان ~~من حديث" و"قد كان من مطر". وقوله {ويكفر عنكم من سيئاتكم} و {ينزل من ~~السمآء من جبال فيها من برد} . وهو فيما فسر "ينزل من السماء جبالا فيها ~~برد". وقال بعضهم {وينزل من السمآء من جبال فيها من برد} أي: في السماء ~~جبال من برد. أي: يجعل الجبال من برد في السماء، ويجعل الإنزال منها. # {اليوم أحل لكم الطيبات وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم ~~والمحصنات من المؤمنات والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم إذآ ~~آتيتموهن أجورهن محصنين غير مسافحين ولا متخذي أخدان ومن يكفر بالإيمان فقد ~~حبط عمله وهو في الآخرة من الخاسرين} # وقال {محصنين غير مسافحين ولا متخذي أخدان} فيعني به الرجال. # وقال {أحل لكم الطيبات} (و) أحل {لكم المحصنات} من النساء {محصنين [102 ~~ب] غير مسافحين} أي: أحل لكم في هذه الحال. # PageV01P276 # {يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى ~~المرافق وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم إلى الكعبين وإن كنتم جنبا فاطهروا وإن ~~كنتم مرضى أو على سفر أو جآء أحد منكم من الغائط أو ms146 لامستم النسآء فلم ~~تجدوا مآء فتيمموا صعيدا طيبا فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه ما يريد الله ~~ليجعل عليكم من حرج ولكن يريد ليطهركم وليتم نعمته عليكم لعلكم تشكرون} # وقال {وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم} فرده إلى "الغسل" في قراءة بعضهم لأنه ~~قال {فاغسلوا وجوهكم} وقال بعضهم {وأرجلكم} على المسح أي: وامسحوا بأرجلكم. ~~وهذا لا يعرفه الناس. وقال ابن عباس: "المسح على الرجلين يجزىء". "ويجوز ~~الجر على الاتباع وهو في المعنى "الغسل" نحو "هذا جحر ضب خرب". والنصب أسلم ~~وأجود من هذا الاضطرار. ومثله قول العرب: "أكلت خبزا ولبنا" واللبن لا ~~يؤكل. ويقولون: "ماسمعت برائحة اطيب من هذه ولا رأيت رائحة أطيب من هذه" ~~و"ما رأيت كلاما أصوب من هذا". قال الشاعر: [من مجزوء الكامل وهو الشاهد ~~الرابع والثمانون بعد المئة] : # يا ليت زوجك قد غدا * متقلدا سيفا ورمحا # ومثله {لا تحلوا شعآئر الله} [2] {ولا آمين البيت الحرام} [2] . # وقال {ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج} أي: ما يريد الله ليجعل عليكم ~~حرجا. # PageV01P277 # المعاني الواردة في آيات سورة (المائدة) # {وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم مغفرة وأجر عظيم} # وقال: {وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم مغفرة وأجر عظيم} كأنه ~~فسر الوعد ليبين ما وعدهم أي: هكذا وعدهم فقال {لهم مغفرة وأجر عظيم} . # {ولقد أخذ الله ميثاق بني إسرآئيل وبعثنا منهم اثني عشر نقيبا وقال الله ~~إني معكم لئن أقمتم الصلاة وآتيتم الزكاة وآمنتم برسلي وعزرتموهم وأقرضتم ~~الله قرضا حسنا لأكفرن عنكم سيئاتكم ولأدخلنكم جنات تجري من تحتها الأنهار ~~فمن كفر بعد ذلك منكم فقد ضل سوآء السبيل} # [وقال] {وقال الله إني معكم لئن أقمتم الصلاة وآتيتم الزكاة وآمنتم ~~برسلي} {لأكفرن عنكم سيئاتكم} فاللام الأولى على معنى القسم [103 ء] ~~والثانية على قسم آخر. # {ومن الذين قالوا إنا نصارى أخذنا ميثاقهم فنسوا حظا مما ذكروا به ~~فأغرينا بينهم العداوة والبغضآء إلى يوم القيامة وسوف ينبئهم الله بما ~~كانوا يصنعون} # وقال {ومن الذين قالوا إنا نصارى أخذنا ميثاقهم} كما تقول: "من عبد الله ~~أخذت ms147 درهمه". # المعاني الواردة في آيات سورة (المائدة) # {قالوا ياموسى إن فيها قوما جبارين وإنا لن ندخلها حتى يخرجوا منها فإن ~~يخرجوا منها فإنا داخلون} # [و] قال {إن فيها قوما جبارين} فأعمل {إن} في "القوم" وجعل "جبارين" من ~~صفتهم لأن {فيها} ليس باسم. # PageV01P278 # {قال فإنها محرمة عليهم أربعين سنة يتيهون في الأرض فلا تأس على القوم ~~الفاسقين} # [و] قال {فلا تأس على القوم الفاسقين} فهي من "أسي" "يأسى" "أسى شديدا" ~~وهو الحزن. و"يئس" من "اليأس" وهو انقطاع الرجاء من "يئسوا" وقوله {ولا ~~تيأسوا من روح الله} : من انقطاع الرجاء وهو من: يئست وهو مثل "إيس" في ~~تصريفه. وإن شئت مثل "خشيت" في تصريفه. وأما "أسوت" "تأسوا" "أسوا" فهو ~~الدواء للجراحة. و"أست" "أؤوس" أوسا" في معنى: أعطيت. و"أست" قياسها "قلت" ~~و"أسوت" [قياسها] "غزوت". # {واتل عليهم نبأ ابنيءادم بالحق إذ قربا قربانا فتقبل من أحدهما ولم ~~يتقبل من الآخر قال لأقتلنك قال إنما يتقبل الله من المتقين} # [و] قال {واتل عليهم نبأ ابني آدم بالحق} فالهمزة ل"نبأ" لأنها من ~~"أنباته". وألف "ابني" تذهب لأنها ألف وصل في التصغير. واذا وقفت [قلت] ~~"نبأ" مقصور ولا تقول "نبا" لأنها مضاف فلا تثبت فيها الألف*. # PageV01P279 # المعاني الواردة في آيات سورة (المائدة) # {فطوعت له نفسه قتل أخيه فقتله فأصبح من الخاسرين} # وقال {فطوعت له نفسه} مثل "فطوعت" ومعناه: "رخصت" وتقول "طوقته إمري" أي: ~~عصبته به. # {فبعث الله غرابا يبحث في الأرض ليريه كيف يواري سوءة أخيه قال ياويلتا ~~أعجزت أن أكون مثل هذاالغراب فأواري سوءة أخي فأصبح من النادمين} # وقال {أعجزت أن أكون مثل هذاالغراب فأواري} فنصب {فأواري} لأنك عطفته ~~بالفاء على {أن} وليس بمهموز لأنه من "واريت" وإنما [103 ب] كانت {عجزت} ~~لأنها من "عجز" "يعجز" وقال بعضهم "عجز" "يعجز"، و"عجز" "يعجز". # {من أجل ذلك كتبنا على بني إسرائيل أنه من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في ~~الأرض فكأنما قتل الناس جميعا ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا ولقد ~~جآءتهم رسلنا بالبينات ثم إن كثيرا ms148 منهم بعد ذلك في الأرض لمسرفون} # [و] قال {من أجل ذلك كتبنا على بني إسرائيل} . وان شئت أذهبت الهمزة من ~~{أجل} وحركت النون في لغة من خفف الهمزة. و"الأجل": الجناية من "أجل" ~~"يأجل"، تقول: "قد أجلت عليناا شرا" ويقول بعض العرب {من جرا} من: ~~"الجريرة" ويجعله على "فعلى". # وقال {أنه من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض} يقول: "أو بغير فساد ~~في الأرض". # PageV01P280 # المعاني الواردة في آيات سورة (المائدة) # {إن الذين كفروا لو أن لهم ما في الأرض جميعا ومثله معه ليفتدوا به من ~~عذاب يوم القيامة ما تقبل منهم ولهم عذاب أليم} # وقال {لو أن لهم ما في الأرض جميعا ومثله معه ليفتدوا به من عذاب يوم ~~القيامة ما تقبل منهم} يقول: "لو أن هذا معهم للفداء ما تقبل منهم". # {ياأيها الرسول لا يحزنك الذين يسارعون في الكفر من الذين قالوا آمنا ~~بأفواههم ولم تؤمن قلوبهم ومن الذين هادوا سماعون للكذب سماعون لقوم آخرين ~~لم يأتوك يحرفون الكلم من بعد مواضعه يقولون إن أوتيتم هذافخذوه وإن لم ~~تؤتوه فاحذروا ومن يرد الله فتنته فلن تملك له من الله شيئا أولائك الذين ~~لم يرد الله أن يطهر قلوبهم لهم في الدنيا خزي ولهم في الآخرة عذاب عظيم} # وقال {لا يحزنك} خفيفة مفتوحة الياء وأهل المدينة يقولون {يحزنك} ~~يجعلونها من"أحزن" والعرب تقول: "أحزنته" و"حزنته". # وقال {الذين يسارعون في الكفر من الذين قالوا آمنا بأفواههم} أي: "من ~~هؤلاء ومن هؤلاء" ثم قال مستأنفا {سماعون لقوم آخرين} أي: هم سماعون. وان ~~شئت جعلته على {ومن الذين هادوا} {سماعون لقوم آخرين} ثم تقطعه من الكلام ~~الأول. ثم قال {سماعون للكذب أكالون للسحت} [42] على ذلك الرفع للأول وأما ~~قوله {لم يأتوك} فها هنا انقطع الكلام والمعنى "ومن الذين هادوا سماعون ~~للكذب يسمعون # PageV01P281 # كلام النبي صلى الله عليه وسلم [104 ء] ليكذبوا عليه سماعون لقوم آخرين ~~لم يأتوك بعد" يقول: "يسمعون لهم فيخبرونهم وهم لم يأتوك". # {وكتبنا عليهم فيهآ أن النفس بالنفس والعين بالعين ms149 والأنف بالأنف والأذن ~~بالأذن والسن بالسن والجروح قصاص فمن تصدق به فهو كفارة له ومن لم يحكم بمآ ~~أنزل الله فأولائك هم الظالمون} # وقال {والجروح قصاص} اذا عطف على ما بعد "أن" نصب والرفع على الابتداء ~~كما تقول: "إن زيدا منطلق وعمر ذاهب" وإن شئت قلت: "وعمرا ذاهب" نصب ورفع. # المعاني الواردة في آيات سورة (المائدة) # {وقفينا على آثارهم بعيسى ابن مريم مصدقا لما بين يديه من التوراة ~~وآتيناه الإنجيل فيه هدى ونور ومصدقا لما بين يديه من التوراة وهدى وموعظة ~~للمتقين} # [و] قال {وآتيناه الإنجيل فيه هدى ونور} لأن بعضهم يقول: "هي الإنجيل" ~~وبعضهم يقول: "هو الإنجيل". وقد يكون على أن "الإنجيل" كتاب فهو مذكر في ~~المعنى فذكروه على ذلك. كما قال {وإذا حضر القسمة أولوا القربى} ثم قال ~~{فارزقوهم منه} فذكر و"القسمة" مؤنثة لأنها في المعنى "الميراث" و"المال" ~~فذكر على ذلك. # {وأنزلنآ إليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه من الكتاب ومهيمنا عليه ~~فاحكم بينهم بمآ أنزل الله ولا تتبع أهوآءهم عما جآءك من الحق لكل جعلنا ~~منكم شرعة ومنهاجا ولو شآء الله لجعلكم أمة واحدة ولكن ليبلوكم في مآ آتاكم ~~فاستبقوا الخيرات إلى الله مرجعكم جميعا فينبئكم بما كنتم فيه تختلفون} # وقال {ومهيمنا عليه} يقول: "وشااهدا عليه" نصب على الحال. # PageV01P282 # وقال {شرعة ومنهاجا} ف"الشرعة": الدين، من "شرع" "يشرع"، و"المنهااج": ~~الطريق من "نهج" "ينهج". # {ياأيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أوليآء بعضهم أوليآء بعض ~~ومن يتولهم منكم فإنه منهم إن الله لا يهدي القوم الظالمين} # وقال {لا تتخذوا اليهود والنصارى أوليآء} ثم قال {بعضهم أوليآء بعض} على ~~الابتداء. # المعاني الواردة في آيات سورة (المائدة) # {ويقول الذين آمنوا أهؤلاء الذين أقسموا بالله جهد أيمانهم إنهم لمعكم ~~حبطت أعمالهم فأصبحوا خاسرين} # [و] قال {ويقول الذين آمنوا} نصب لأنه معطوف على قوله {فعسى الله أن يأتي ~~بالفتح} [52] وقد قرىء رفعا على الابتداء. قال أبو عمرو النصب محال لأنه لا ~~يجوز "وعسى الله أن يقول الذين آمنوا" وإنما ذا "عسى أن ms150 يقول"، يجعل {أن ~~يقول} [104 ب] معطوفة على ما بعد "عسى" أو يكون تابعا، نحو قولهم: "أكلت ~~خبزا ولبنا" و: ### | ....................... # * متقلدا سيفا ورمحا # PageV01P283 # {قل هل أنبئكم بشر من ذلك مثوبة عند الله من لعنه الله وغضب عليه وجعل ~~منهم القردة والخنازير وعبد الطاغوت أولائك شر مكانا وأضل عن سوآء السبيل} # وقال {بشر من ذلك مثوبة عند الله} كما قال {بخير من ذلك} *. # وقال {وعبد الطاغوت} أي: {من لعنه الله} {وعبد الطاغوت} . # {لولا ينهاهم الربانيون والأحبار عن قولهم الإثم وأكلهم السحت لبئس ما ~~كانوا يصنعون} # وقال {وأكلهم السحت} وقال {عن قولهم الإثم} نصبهما بإسقاط الفعل عليهما. # المعاني الواردة في آيات سورة (المائدة) # {وقالت اليهود يد الله مغلولة غلت أيديهم ولعنوا بما قالوا بل يداه ~~مبسوطتان ينفق كيف يشآء وليزيدن كثيرا منهم مآ أنزل إليك من ربك طغيانا ~~وكفرا وألقينا بينهم العداوة والبغضآء إلى يوم القيامة كلمآ أوقدوا نارا ~~للحرب أطفأها الله ويسعون في الأرض فسادا والله لا يحب المفسدين} # وقال {وقالت اليهود يد الله مغلولة غلت أيديهم} . فذكروا أنها "العطية" ~~و"النعمة". وكذلك {بل يداه مبسوطتان} كما تقول: "إن لفلان عندي يدا" أي: ~~نعمة. وقال: {أولي الأيدي والأبصار} أي: أولى النعم. وقد تكون "اليد" في ~~وجوه، تقول "بين يدي الدار" تعني: قدامها، وليست للدار يدان. # PageV01P284 # {ياأيها الرسول بلغ مآ أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته ~~والله يعصمك من الناس إن الله لا يهدي القوم الكافرين} # وقال {فما بلغت رسالته} وقال بعضهم {رسالاته} وكل صواب لأن "الرسالة" قد ~~تجمع "الرسائل" كما تقول "هلك البعير والشاة" و"أهلك الناس الدينار ~~والدرهم" تريد الجماعة. # {إن الذين آمنوا والذين هادوا والصابئون والنصارى من آمن بالله واليوم ~~الآخر وعمل صالحا فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون} # وقال: {والصابئون والنصارى} وقال في موضع آخر {والصابئين} والنصب القياس ~~على العطف على ما بعد {إن} فاما هذه فرفعها على وجهين كأن قوله {إن الذين ~~آمنوا} في موضع رفع في المعنى لأنه كلام مبتدأ لأن قوله: "إن زيدا ms151 منطلق" ~~و"زيد منطلق" من غير أن يكون فيه "إن" في المعنى سواء [105 ء] ، فان شئت ~~اذا عطفت عليه شيئا جعلته على المعنى. كما قلت: "إن زيدا منطلق وعمرو". ~~ولكنه اذا جعل بعد الخبر فهو احسن واكثر. وقال بضعهم: "لما كان قبله فعل ~~شبه في اللفظ بما يجري على ما قبله، وليس معناه في الفعل الذي قبله وهو ~~{الذين هادوا} اجراه عليه فرفعه به وان كان ليس عليه في المعنى ذلك انه ~~تجيء اشياء في اللفظ لا تكون في المعاني، منها قولهم: "هذا # PageV01P285 # جحر ضب خرب" وقولهم "كذب عليكم الحج" يرفعون "الحج" ب"كذب"، وانما معناه ~~"عليكم الحج" نصب بأمرهم. وتقول: "هذا حب رماني" فتضيف "الرمان" إليك وإنما ~~لك "الحب" وليس لك "الرمان". فقد يجوز أشباه هذا والمعنى علىخلافه. # المعاني الواردة في آيات سورة (المائدة) # {وحسبوا ألا تكون فتنة فعموا وصموا ثم تاب الله عليهم ثم عموا وصموا كثير ~~منهم والله بصير بما يعملون} # [و] قال {ثم عموا وصموا كثير منهم} ولم يقل "ثم عمي وصم" وهو فعل مقدم ~~لأنه أخبر عن قوم انهم عموا وصموا، ثم فسر كم صنع ذلك منهم كما تقول "رأيت ~~قومك ثلثيهم" ومثل ذلك {وأسروا النجوى الذين ظلموا} وان شئت جعلت الفعل ~~للآخر فجعلته على لغة الذين يقولون "أكلوني البراغيث" كما قال: [من الطويل ~~وهو الشاهد الخامس والثمانون بعد المئة] : # ولكن ديافي أبوه وأمه * بحوران يعصرن السليط أقاربه # {لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة وما من اله إلا اله واحد وإن لم ~~ينتهوا عما يقولون ليمسن الذين كفروا منهم عذاب أليم} # [و] قال {لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة} وذلك انهم جعلوا معه ~~"عيسى" [105 ب] و"مريم". كذلك يكون في الكلام اذا كان واحد مع اثنين قيل ~~"ثالث ثلاثة" كما قال {ثاني اثنين} وانما # PageV01P286 # كان معه واحد. ومن قال: "ثالث اثنين" دخل عليه أن يقول: "ثاني واحد". وقد ~~يجوز هذا في الشعر وهو في القياس صحيح. قال الشاعر: [من الوافر وهو الشاهد ms152 ~~السادس والثمانون بعد المئة] : # ولكن لا أخون الجار حتى * يزيل الله ثالثة الأثافي # ومن قال: "ثاني اثنين" و"ثالث ثلاثة" قال: حادي أحد عشر" اذا كان رجل مع ~~عشرة. ومن قال "ثالث اثنين" قال: "حادي عشرة" فأما قول العرب: "حادي عشر" ~~و"ثاني عشر" فهذا في العدد اذا كنت تقول: "ثاني" و"ثالث" و"رابع" و"عاشر" ~~من غير ان تقول: عاشر كذا وكذا"، فلما جاوز العشرة أراد أن يقول: "حادي" ~~و"ثاني" فكان ذلك لا يعرف معناه الا بذكر العشرة فضم إليه شيئا من حروف ~~العشرة. # {يأيها الذين آمنوا ليبلونكم الله بشيء من الصيد تناله أيديكم ورماحكم ~~ليعلم الله من يخافه بالغيب فمن اعتدى بعد ذلك فله عذاب أليم} # وقال {ليبلونكم الله بشيء من الصيد} على القسم أي: والله ليبلونكم. وكذلك ~~هذه اللام التي بعدها النون لا تكون * الا بعد القسم. # PageV01P287 # المعاني الواردة في آيات سورة (المائدة) # {يأيها الذين آمنوا لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم ومن قتله منكم متعمدا ~~فجزآء مثل ما قتل من النعم يحكم به ذوا عدل منكم هديا بالغ الكعبة أو كفارة ~~طعام مساكين أو عدل ذلك صياما ليذوق وبال أمره عفا الله عما سلف ومن عاد ~~فينتقم الله منه والله عزيز ذو انتقام} # وقال: {فجزآء مثل ما قتل من النعم} أي: فعليه جزاء مثل ما قتل من النعم. # [و] قال {يحكم به ذوا عدل منكم هديا} انتصب على الحال {بالغ الكعبة} من ~~صفته وليس قولك [106 ء] {بالغ الكعبة} بمعرفة لأن فيه معنى التنوين لأنه ~~اذا قال "هذا ضارب زيد" في لغة من حذف النون ولم يفعل بعد فهو نكرة. ومثل ~~ذلك {هذاعارض ممطرنا} ففيه بعض التنوين غير انه لا يوصل اليه من أجل الاسم ~~المضمر. # ثم قال {أو كفارة طعام مساكين} أي: أو عليه كفارة. رفع منون ثم فسر فقال ~~"هي طعام مساكين" وقال بعضهم {كفارة طعام مساكين} باضافة الكفارة اليه. # [و] قال {أو عدل ذلك صياما} يريد: أو عليه مثل ذلك من الصيام. كما تقول: ~~"عليها مثلها زبدا". وقال ms153 بعضهم {أو عدل ذلك صياما} فكسر وهو الوجه لأن ~~"العدل": المثل. وأما "العدل" فهو المصدر تقول: "عدلت هذا بهذا عدلا حسنا"، # PageV01P288 # و"العدل" أيضا: المثل. وقال {ولا يقبل منها عدل} أي: مثل ففرقوا بين ذا ~~وبين "عدل المتاع" كما تقول: "امرأة رزان" و"حجر رزين". # {جعل الله الكعبة البيت الحرام قياما للناس والشهر الحرام والهدي ~~والقلائد ذلك لتعلموا أن الله يعلم ما في السماوات وما في الأرض وأن الله ~~بكل شيء عليم} # وقال {جعل الله الكعبة البيت الحرام قياما للناس} وقال {والهدي والقلائد} ~~أي: وجعل لكم الهدي والقلائد. # {ياأيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم إلى الله ~~مرجعكم جميعا فينبئكم بما كنتم تعملون} # وقال {ياأيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم} خفيفة، فجزم لأن جواب ~~الامر جزم فجعلها من "ضار" "يضير". وقال [106 ب] بضعهم {يضركم} و {يضركم} ~~فجعل الموضع جزما فيهما جميعا، الا انه حرك لان الراء ثقيلة فأولها ساكن ~~فلا يستقيم اسكان آخرها فيلتقي ساكنان وأجود ذلك {لا يضركم} رفع على ~~الابتداء لأنه ليس بعلة لقوله {عليكم أنفسكم} وانما أخبر انه لا يضرهم. # PageV01P289 # المعاني الواردة في آيات سورة (المائدة) # {يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم إذا حضر أحدكم الموت حين الوصية اثنان ~~ذوا عدل منكم أو آخران من غيركم إن أنتم ضربتم في الأرض فأصابتكم مصيبة ~~الموت تحبسونهما من بعد الصلاة فيقسمان بالله إن ارتبتم لا نشتري به ثمنا ~~ولو كان ذا قربى ولا نكتم شهادة الله إنآ إذا لمن الآثمين} # وقال {شهادة بينكم} ثم قال {اثنان ذوا عدل منكم} أي: شهادة بينكم شهادة ~~اثنين. فلما القى "الشهادة" قام "الاثنان" مقامها وارتفعا بارتفاعها كما ~~قال {وسئل القرية} يريد: أهل القرية. وانتصب (القرية) بانتصاب "الأهل" ~~وقامت مقامه. ثم عطف {أوآخران} على "الاثنين". # {فإن عثر على أنهما استحقآ إثما فآخران يقومان مقامهما من الذين استحق ~~عليهم الأوليان فيقسمان بالله لشهادتنا أحق من شهادتهما وما اعتدينآ إنا ~~إذا لمن الظالمين} # وقال: {من الذين استحق عليهم الأوليان} أي: من الأولين ms154 الذين استحق* ~~عليهم. وقال بعضهم {الأوليان} وبها نقرأ. لأنه حين قال {يقومان مقامهما من ~~الذين استحق عليهم} كان كأنه قد حدهما حتى صارا كالمعرفة في المعنى فقال ~~{الأوليان} فأجرى المعرفة علهيما بدلا. ومثل هذا مما يجري على المعنى كثير. ~~قال الراجز: [وهو الشاهد السابع والثمانون بعد المئة] : # علي يوم تملك الأمورا * صوم شهور وجبت نذورا # * وبدنا مقلدا منحورا * # PageV01P290 # فجعله على "أوجب" لأنه في معنى "قد أوجب". # {قال عيسى ابن مريم اللهم ربنآ أنزل علينا مآئدة من السمآء تكون لنا عيدا ~~لأولنا وآخرنا وآية منك وارزقنا وأنت خير الرازقين} # [وقال] {قال عيسى ابن مريم اللهم ربنآ [107 ء] أنزل علينا مآئدة من ~~السمآء تكون لنا عيدا لأولنا وآخرنا} فجعل {تكون} من صفة "المائدة" كما قال ~~{هب لي من لدنك وليا يرثني} رفع اذا جعله صفة وجزم اذا جعله جوابا كما ~~تقول: "أعطني ثوبا يسعني" اذا أردت واسعا و"يسعني" اذا جعلته جوابا كأنك ~~تشترط أنه يسعك. # [و] قال {وآية منك} عطف على "العيد" كأنه قال: "يكون عيدا وآية" وذكر ان ~~قراءة ابن مسعود {تكن لنا عيدا} . # وليس قولهم {هل يستطيع} [112] لأنهم ظنوا انه لا يطيق. ولكنه كقول العرب: ~~أتستطيع أن تذهب في هذه الحاجة وتدعنا من كلامك"، وتقول: "أتستطيع أن تكف ~~عني فإني مغموم". فليس هذا لأنه لا يستطيع ولكنه يريد "كف عني" ويذكر له ~~الاستطاعة ليحتج # PageV01P291 # عليه أي: إنك تستطيع. فاذا ذكره إياها علم أنها حجة عليه. وانما قرئت {هل ~~تستطيع ربك} فيما لدي لغموض هذا المعنى الآخر والله أعلم. وهو جائز كأنه ~~أضمر الفعل فأراد "هل تستطيع أن تدعو ربك" أو "هل تستطيع ربك أن تدعوه"، ~~فكل هذا جائز. # و"المائدة" الطعام. و"فعلت" منها: "مدت" "أميد". قال الشاعر: [من الرجز ~~وهو الشاهد الثامن والثمانون بعد المئة] : # نهدى رؤوس المجرمين الأنداد * إلى أمير المؤمنين الممتاد # [107 ب] [و ["الممتاد"] هو "مفتعل" من "مدت". # PageV01P292 # المعاني الواردة في آيات ### | سورة (الأنعام) # {هو الذي خلقكم من طين ثم قضى أجلا وأجل مسمى عنده ثم أنتم ms155 تمترون} # فأما قوله عز وجل {وأجل مسمى عنده} ف {أجل} على الابتداء وليس على {قضى} ~~. # {ألم يروا كم أهلكنا من قبلهم من قرن مكناهم في الأرض ما لم نمكن لكم ~~وأرسلنا السمآء عليهم مدرارا وجعلنا الأنهار تجري من تحتهم فأهلكناهم ~~بذنوبهم وأنشأنا من بعدهم قرنا آخرين} # [قال تعالى] {ألم يروا كم أهلكنا من قبلهم من قرن مكناهم} ثم قال {ما لم ~~نمكن لكم} كأنه أخبر النبي صلى الله عليه وسلم ثم خاطبه معهم كما قال {حتى ~~إذا كنتم في الفلك وجرين بهم} فجاء بلفظ الغائب وهو يخاطب لأنه هو المخاطب. # {قل لمن ما في السماوات والأرض قل لله كتب على نفسه الرحمة ليجمعنكم إلى ~~يوم القيامة لا ريب فيه الذين خسروا أنفسهم فهم لا يؤمنون} # وقال: {كتب على نفسه الرحمة ليجمعنكم} فنصب لام {ليجمعنكم} لأن معنى ~~"كتب" كأنه قال "والله ليجمعنكم" ثم أبدل فقال {الذين خسروا أنفسهم} # PageV01P293 # أي: ليجمعن الذين خسروا أنفسهم. # المعاني الواردة في آيات سورة (الأنعام) # {قل أغير الله أتخذ وليا فاطر السماوات والأرض وهو يطعم ولا يطعم قل إني ~~أمرت أن أكون أول من أسلم ولا تكونن من المشركين} # [وقال] {أغير الله أتخذ وليا فاطر السماوات والأرض} على النعت. وقال ~~بعضهم {فاطر} بالرفع على الابتداء أي: هو فاطر. # وقال بعضهم {وهو يطعم ولا يطعم} وقال بعضهم {ولا يطعم} و {يطعم} هو ~~الوجه، لأنك إنما تقول: "هو يطعم" لمن يطعم فتخبر أنه لا يأكل شيئا. وإنما ~~تقرأ {يطعم} لاجتماع الناس عليها. # وقال {إني أمرت أن أكون أول من أسلم ولا تكونن} أي: وقيل لي: "لا تكونن". ~~وصارت {أمرت} بدلا من ذلك لأنه حين قال {أمرت} قد أخبر أنه قد قيل له. # {ثم لم تكن فتنتهم إلا أن قالوا والله ربنا ما كنا مشركين} # PageV01P294 # وقال {ثم لم تكن فتنتهم إلا أن قالوا والله ربنا} على الصفة. وقال بعضهم ~~{ربنا} على "يا ربنا [108 ء] . وأما {والله} فجره على القسم، ولو لم تكن ~~فيه الواو نصبت فقلت " الله ربنا". ومنهم ms156 من يجر بغير واو لكثرة استعمال ~~هذا الاسم وهذا في القياس رديء. وقد جاء مثله شاذا قولهم: [من الرجز وهو ~~الشاهد التاسع والثمانون بعد المئة] : # * وبلد عامية أعماؤه * # [و] إنما هو: رب بلد وقال: [من الوافر وهو الشاهد التسعون بعد المئة] # نهيتك عن طلابك أم عمرو * بعاقبة وأنت إذ صحيح # يقول: "حينئد" فالقى "حين" وأضمرها. وصارت الواو عوضا من "رب" في "وبلد". ~~وقد يضعون "بل" في هذا الموضع. قال الشاعر: [من الرجز وهو الشاهد الحادي ~~والتسعون بعد المئة] : # ما بال عين عن كراها قد جفت * مسبلة تستن لما عرفت # دارا لليلى بعد حول قد عفت * بل جوز تيهاء كظهر الحجفت # فيمن قال "طلحت" # PageV01P295 # {ومنهم من يستمع إليك وجعلنا على قلوبهم أكنة أن يفقهوه وفي آذانهم وقرا ~~وإن يروا كل آية لا يؤمنوا بها حتى إذا جآءوك يجادلونك يقول الذين كفروا إن ~~هاذآ إلا أساطير الأولين} # [و] قال: {وجعلنا على قلوبهم أكنة أن يفقهوه وفي آذانهم وقرا} وواحد ~~"الأكنة": الكنان. و"الوقر" في الأذن [بالفتح] ، و"الوقر" على الظهر ~~بالكسر. وقال يونس: "سألت رؤبة" فقال: "وقرت أذنه" "توقر" اذا كان فيها ~~"الوقر". وقال أبو زيد: "سمعت العرب تقول: "أذن موقورة" فهذا يقول: "وقرت". ~~قال الشاعر: [من الرمل وهو الشاهد الثاني والتسعون بعد المئة] : # وكلام سيىء قد وقرت * أذني منه وما بي من صمم # [108 ب] وقال {أساطير الأولين} فبعضهم يزعم أن واحده "أسطورة" وبعضهم ~~"إسطارة"، ولا أراه إلا من الجمع الذي ليس له واحد نحو: عباديد" و"مذاكير" ~~و"أبابيل". وقال بعضهم: "واحد الأبابيل": إبيل، وقال بعضهم: "إبول" مثل: ~~"عجول" ولم أجد العرب تعرف له واحدا. فأما "الشماطيط" فإنهم يزعمون أن ~~واحده "شمطاط". وكل هذه لها واحد الا انه ليس يستعمل، ولم يتكلم به لأن هذا ~~المثال لا يكون إلا جميعا. وسمعت العرب الفصحاء يقولون: "أرسل إبله أبابيل" ~~يريدون "جماعات" فلم يتكلم لها بواحد. # المعاني الواردة في آيات سورة (الأنعام) # {وهم ينهون عنه وينأون عنه وإن يهلكون إلا أنفسهم وما يشعرون} # وأما قوله: {وينأون عنه} ms157 فانه من: "نأيت" "ينأى" "نأيا". # PageV01P296 # {ولو ترى إذ وقفوا على النار فقالوا ياليتنا نرد ولا نكذب بآيات ربنا ~~ونكون من المؤمنين} # وقال: {ولا نكذب بآيات ربنا ونكون من المؤمنين} نصب لأنه جواب للتمني وما ~~بعد الواو كما بعد الفاء، وان شئت رفعت وجعلته على مثل اليمين، كأنهم قالوا ~~"ولا نكذب والله بآيات ربنا ونكون والله من المؤمنين". هذا اذا كان ذا ~~الوجه منقطعا من الأول. والرفع وجه الكلام وبه نقرأ الآية [و] اذا نصب ~~جعلها واو عطف، فكأنهم قد تمنوا الا يكذبوا وان يكونوا. وهذا - والله أعلم ~~- لا يكون، لأنهم لم يتمنوا الايمان انما تمنوا الرد وأخبروا أنهم لا ~~يكذبون ويكونون من المؤمنين. # {قد خسر الذين كذبوا بلقآء الله حتى إذا جآءتهم الساعة بغتة قالوا ~~ياحسرتنا على ما فرطنا فيها وهم يحملون أوزارهم على ظهورهم ألا سآء ما ~~يزرون} # وقال {ألا سآء ما يزرون} لأنه من "وزر" "يزر" [109 ء] "وزرا" ويقال أيضا: ~~"وزر" ف"هو موزور". وزعم يونس انهما جميعا يقالان. # PageV01P297 # المعاني الواردة في آيات سورة (الأنعام) # {قد نعلم إنه ليحزنك الذي يقولون فإنهم لا يكذبونك ولكن الظالمين بآيات ~~الله يجحدون} # وقال {قد نعلم إنه ليحزنك} بكسر "إن" لدخول اللام الزائدة بعدها. # {ولقد كذبت رسل من قبلك فصبروا على ما كذبوا وأوذوا حتى أتاهم نصرنا ولا ~~مبدل لكلمات الله ولقد جآءك من نبإ المرسلين} # وقال {ولقد جآءك من نبإ المرسلين} كما تقول: "قد أصابنا من مطر" و"قد كان ~~من حديث". # {وإن كان كبر عليك إعراضهم فإن استطعت أن تبتغي نفقا في الأرض أو سلما في ~~السمآء فتأتيهم بآية ولو شآء الله لجمعهم على الهدى فلا تكونن من الجاهلين} # وقال {نفقا في الأرض أو سلما في السمآء} ف"النفق" ليس من "النفقة" ولكنه ~~من "النافقاء"، يريد دخولا في الأرض. # وقال {فإن استطعت أن تبتغي نفقا في الأرض أو سلما في السمآء} ولم يقل ~~"فافعل" وذلك أنه أضمر. وقال الشاعر: [من الخفيف وهو الشاهد الثاني ~~والثلاثون بعد المئة] : # فبحظ مما نعيش ولا تذ ms158 * هب بك الترهات في الأهوال # فأضمر "فعيشى". # PageV01P298 # المعاني الواردة في آيات سورة (الأنعام) # {وما من دآبة في الأرض ولا طائر يطير بجناحيه إلا أمم أمثالكم ما فرطنا ~~في الكتاب من شيء ثم إلى ربهم يحشرون} # وقال {ولا طائر يطير بجناحيه إلا أمم أمثالكم} يريد: جماعة أمة. # {قل أرأيتكم إن أتاكم عذاب الله أو أتتكم الساعة أغير الله تدعون إن كنتم ~~صادقين} # وقال {أرأيتكم إن أتاكم عذاب الله أو أتتكم الساعة أغير الله تدعون} فهذا ~~الذي بعد التاء من قوله: {أرأيتكم} إنما جاء للمخاطبة. وترك التاء مفتوحة ~~كما كانت للواحد، وهي مثل كاف "رويدك زيدا" اذا قالت: أرود زيدا". فهذه ~~الكاف ليس لها موضع فتسمى بجر ولا رفع ولا نصب، وانما هي من المخاطبة مثل ~~كاف "ذاك". ومثل ذلك قول العرب: "أبصرك زيدا" يدخلون الكاف للمخاطبة وانما ~~هي "أبصر زيدا". # {قل أرأيتم إن أخذ الله سمعكم وأبصاركم وختم على قلوبكم من اله غير الله ~~يأتيكم به انظر كيف نصرف الآيات ثم هم يصدفون} # وقال {أرأيتم إن أخذ الله [109 ب] سمعكم وأبصاركم} ثم قال {يأتيكم به} ~~حمله على السمع أو على ما أخذ منهم. # المعاني الواردة في آيات سورة (الأنعام) # {ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ما عليك من ~~حسابهم من شيء وما من حسابك عليهم من شيء فتطردهم فتكون من الظالمين} # وقال {فتطردهم فتكون من الظالمين} فالأولى ان ينصب جوابا لقوله {ما عليك ~~من حسابهم من شيء وما من حسابك عليهم من شيء فتطردهم} # PageV01P299 # والأخرى [أن] ينصب بقوله {ولا تطرد الذين يدعون ربهم} {فتكون من ~~الظالمين} . # {وإذا جآءك الذين يؤمنون بآياتنا فقل سلام عليكم كتب ربكم على نفسه ~~الرحمة أنه من عمل منكم سوءا بجهالة ثم تاب من بعده وأصلح فأنه غفور رحيم} # وقال: {كتب ربكم على نفسه الرحمة أنه من عمل} و {أنه من عمل منكم سوءا ~~بجهالة ثم تاب من بعده وأصلح فأنه غفور رحيم} فقوله {أنه} بدل من قوله ~~{الرحمة} أي: كتب أنه من ms159 عمل. وقوله {فأنه} على الابتداء أي: فله المفغرة ~~والرحمة فهو غفور رحيم. وقال بعضهم {فأنه} أراد به الاسم وأضمر الخبر. أراد ~~"فأن". # PageV01P300 # {وكذلك نفصل الآيات ولتستبين سبيل المجرمين} # وقال {ولتستبين سبيل المجرمين} لأن أهل الحجاز يقولن: "هي السبيل" وقال ~~بعضهم {ولتستبين} * يعني النبي صلى الله عليه. وقال بعضهم {وليستبين سبيل} ~~في لغة بني تميم. # المعاني الواردة في آيات سورة (الأنعام) # {قل إني نهيت أن أعبد الذين تدعون من دون الله قل لا أتبع أهوآءكم قد ~~ضللت إذا ومآ أنا من المهتدين} # وقال {قد ضللت إذا} وقال بعضهم {ضللت} وهما لغتان. من قال "ضللت" قال ~~"تضل" ومن قال "ضللت" قال "تضل" ونقرأ بالمفتوحة*. # {وعنده مفاتح الغيب لا يعلمهآ إلا هو ويعلم ما في البر والبحر وما تسقط ~~من ورقة إلا يعلمها ولا حبة في ظلمات الأرض ولا رطب ولا يابس إلا في كتاب ~~مبين} # وقال {وما تسقط من ورقة إلا يعلمها ولا حبة في ظلمات الأرض ولا رطب ولا ~~يابس إلا في كتاب مبين} جر على {من} وإن شئت رفعت على"تسقط"، [110 ء] وإن ~~شئت جعلته على الابتداء وتقطعه من الأول. # PageV01P301 # {قل من ينجيكم من ظلمات البر والبحر تدعونه تضرعا وخفية لئن أنجانا من ~~هاذه لنكونن من الشاكرين} # وقال {تدعونه تضرعا وخفية} وقال في موضع آخر {وخيفة} . و"الخفية": ~~الإخفاء و"الخيفة" من الخوف والرهبة. # المعاني الواردة في آيات سورة (الأنعام) # {قل هو القادر على أن يبعث عليكم عذابا من فوقكم أو من تحت أرجلكم أو ~~يلبسكم شيعا ويذيق بعضكم بأس بعض انظر كيف نصرف الآيات لعلهم يفقهون} # وقال {أو يلبسكم شيعا} لأنها من "لبس" "يلبس" "لبسا". # {وذر الذين اتخذوا دينهم لعبا ولهوا وغرتهم الحياة الدنيا وذكر به أن ~~تبسل نفس بما كسبت ليس لها من دون الله ولي ولا شفيع وإن تعدل كل عدل لا ~~يؤخذ منهآ أولائك الذين أبسلوا بما كسبوا لهم شراب من حميم وعذاب أليم بما ~~كانوا يكفرون} # وقال {أن تبسل نفس بما كسبت} وهي من "أبسل" "إبسالا". # [و] ms160 قال {أولائك الذين أبسلوا} . # {قل أندعوا من دون الله ما لا ينفعنا ولا يضرنا ونرد على أعقابنا بعد إذ ~~هدانا الله كالذي استهوته الشياطين في الأرض حيران له أصحاب يدعونه إلى ~~الهدى ائتنا قل إن هدى الله هو الهدى وأمرنا لنسلم لرب العالمين} # وأما قوله {حيران له أصحاب} فإن كل "فعلان" له "فعلى" فإنه لا ينصرف في ~~المعرفة ولا النكرة. # وأما قوله {إلى الهدى ائتنا} فان الألف التي في {ائتنا} الف وصل ولكن ~~بعدها همزة من الأصل هي التي في "أتى" وهي الياء التي في قولك "إيتنا"، ~~ولكنها لم تهمز حين # PageV01P302 # ظهرت ألف الوصل. لأن الف الوصل مهموزة اذا استؤنفت فكرهوا اجتماع همزتين. ~~وقال {وأمرنا لنسلم لرب العالمين} يقول: إنما أمرنا كي نسلم لرب العالمين" ~~كما قال {وأمرت أن أكون من المؤمنين} أي: إنما أمرت بذلك. # المعاني الواردة في آيات سورة (الأنعام) # {وأن أقيموا الصلاة واتقوه وهو الذي إليه تحشرون} # ثم قال {وأن أقيموا الصلاة واتقوه} أي: وأمرنا أن أقيموا الصلاة واتقوه. ~~أو يكون أوصل الفعل باللام، والمعنى: أمرت أن أكون. كما أوصل باللام في ~~قوله {لربهم يرهبون} . # {وهو الذي خلق السماوات والأرض بالحق ويوم يقول كن فيكون قوله الحق وله ~~الملك يوم ينفخ في الصور عالم الغيب والشهادة وهو الحكيم الخبير} # وقال {ويوم يقول كن فيكون} قال {يوم} مضاف إلى قوله {كن فيكون} وهو نصب ~~[110 ب] وليس له خبر ظاهر والله اعلم. وهو على ما فسرت لك. # وكذلك {يوم ينفخ في الصور} # PageV01P303 # وقال بعضهم {يوم ينفح في الصور} وقال بعضهم {ينفخ} {عالم الغيب والشهادة} ~~. # {وإذ قال إبراهيم لأبيه آزر أتتخذ أصناما آلهة إني أراك وقومك في ضلال ~~مبين} # وقال {وإذ قال إبراهيم لأبيه آزر} فتح اذا جعلت {آزر} بدلا من {أبيه} وقد ~~قرئت رفعا على النداء كأنه قال "يا آزر"*. وقال الشاعر: [من الرجز وهو ~~الشاهد الثالث والتسعون بعد المئة] : # إن علي الله أن تبايعا * تقتل صبحا أو تجيىء طائعا # فابدل "تقتل صبحا" من "تبايع". # المعاني الواردة في ms161 آيات سورة (الأنعام) # {فلما جن عليه الليل رأى كوكبا قال هذاربي فلمآ أفل قال لا أحب الآفلين} # وقال {فلما جن عليه الليل} وقال بعضهم {أجن} . وقال الشاعر: [من الطويل ~~وهو الشاهد الرابع والتسعون بعد المئة] : # فلما أجن الليل بتنا كأننا * علىكثرة الأعداء محترسان # PageV01P304 # وقال: [من الرجز وهو الشاهد الخامس والتسعون بعد المئة] : # * أجنك الليل ولما تشتف * # فجعل "الجن" مصدرا ل"جن". وقد يستقيم أن يكون "أجن" ويكون ذا مصدره كما ~~قال "العطاء" و"الإعطاء". وأما قوله {أكننتم في أنفسكم} فإنهم يقولون في ~~مفعولها: "مكنون" ويقول بعضهم "مكن" وتقول: "كننت الجارية" إذا صنتها ~~و"كننتها من الشمس" و"أكننتها من الشمس" أيضا. ويقولون "هي مكنونة" و"مكنة" ~~وقال الشاعر: [من البسيط وهو الشاهد السادس والتسعون بعد المئة] : # قد كنت أعطيهم مالي وأمنحهم * عرضي وعندهم في الصدر مكنون # لأن قيسا تقول: "كننت العلم" فهو "مكنون". [111 ء] وتقول بنو تميم "أكننت ~~العلم" ف"هو مكن"، و"كننت الجارية ف"هي مكنونة". وفي كتاب الله عز وجل {أو ~~أكننتم في أنفسكم} وقال {كأنهن بيض مكنون} وقال الشاعر: [من الكامل وهو ~~الشاهد السابع والتسعون بعد المائة] : # قد كن يكنن الوجوه تسترا * فاليوم حين بدون للنظار # PageV01P305 # وقيس تنشد "قدكن يكنن". # وقال {فلمآ أفل} فهو من "يأفل" "أفولا". # {فلما رأى الشمس بازغة قال هذاربي هاذآ أكبر فلمآ أفلت قال ياقوم إني ~~بريء مما تشركون} # وأما قوله للشمس {هذاربي} فقد يجوز على "هذا الشيء الطالع ربي". # أو على أنه ظهرت الشمس وقد كانوا يذكرون الرب في كلامهم قال لهم {هذاربي} ~~. وانما هذا مثل ضربه لهم ليعرفوا اذا هو زال انه لا ينبغي ان يكون مثله ~~آلها، وليدلهم على وحدانية الله، وأنه ليس مثله شيء. وقال الشاعر: [من ~~الرجز وهو الشاهد الثامن والتسعون بعد المئة] : # مكثت حولا ثم جئت قاشرا * لا حملت منك كراع حافرا # {ووهبنا له إسحاق ويعقوب كلا هدينا ونوحا هدينا من قبل ومن ذريته داوود ~~وسليمان وأيوب ويوسف وموسى وهارون وكذلك نجزي المحسنين * وزكريا ويحيى ~~وعيسى وإلياس كل من الصالحين} # قال {ومن ذريته ms162 داوود وسليمان} يعني: {ووهبنا له} {ومن ذريته داوود ~~وسليمان} وكذلك {وزكريا ويحيى وعيسى} . # المعاني الواردة في آيات سورة (الأنعام) # {وإسماعيل واليسع ويونس ولوطا وكلا فضلنا على العالمين} # وقفال بعضهم {واليسع} وقال بعضهم {والليسع} ونقرأ بالخفيفة. # PageV01P306 # {أولائك الذين هدى الله فبهداهم اقتده قل لا أسألكم عليه أجرا إن هو إلا ~~ذكرى للعالمين} # وقال {فبهداهم اقتده} . وكل شيء من بنات الياء والواو في موضع الجزم ~~فالوقف عليه بالهاء ليلفظ به كما كان. # {وهذاكتاب أنزلناه مبارك مصدق الذي بين يديه ولتنذر أم القرى ومن حولها ~~والذين يؤمنون بالآخرة يؤمنون به وهم على صلاتهم يحافظون} # وقال {وهذاكتاب أنزلناه [111 ب] مبارك مصدق الذي} رفع على الصفة، ويجعل ~~نصبا حالا ل {أنزلناه} . # المعاني الواردة في آيات سورة (الأنعام) # {ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا أو قال أوحي إلي ولم يوح إليه شيء ومن ~~قال سأنزل مثل مآ أنزل الله ولو ترى إذ الظالمون في غمرات الموت والملائكة ~~باسطوا أيديهم أخرجوا أنفسكم اليوم تجزون عذاب الهون بما كنتم تقولون على ~~الله غير الحق وكنتم عن آياته تستكبرون} # وقال {والملائكة باسطوا أيديهم أخرجوا أنفسكم} فنراه يريد: يقولون ~~{أخرجوا أنفسكم} والله اعلم. وكان في قوله {باسطوا أيديهم} دليل على ذلك ~~لأنه قد أخبر انهم يريدون منهم شيئا. # {فالق الإصباح وجعل الليل سكنا والشمس والقمر حسبانا ذلك تقدير العزيز ~~العليم} # وقال {فالق الإصباح} جعله مصدرا من "أصبح". وبعضهم يقول {فالق الأصباح} ~~جماع "الصبح". # وقال {والشمس والقمر حسبانا} أي: بحساب. فحذف الباء كما حذفها من قوله ~~{أعلم من يضل # PageV01P307 # عن سبيله} أي: أعلم بمن يضل. و"الحسبان" جماعة "الحساب" مثل "شهاب" ~~و"شهبان"، ومثله "الشمس والقمر بحسبان" أي: بحساب. # {وهو الذي أنشأكم من نفس واحدة فمستقر ومستودع قد فصلنا الآيات لقوم ~~يفقهون} # وقال {أنشأكم من نفس واحدة فمستقر ومستودع} فنراه يعنى: فمنها مستقر ~~ومنها مستودع والله اعلم. وتقرأ {مستقر} . # المعاني الواردة في آيات سورة (الأنعام) # {وهو الذي أنزل من السمآء مآء فأخرجنا به نبات كل شيء فأخرجنا منه خضرا ~~نخرج منه ms163 حبا متراكبا ومن النخل من طلعها قنوان دانية وجنات من أعناب ~~والزيتون والرمان مشتبها وغير متشابه انظروا إلى ثمره إذآ أثمر وينعه إن في ~~ذالكم لآيات لقوم يؤمنون} # وقال {فأخرجنا منه خضرا} يريد "الأخضر" كقول العرب: "أرنيها نمرة أركها ~~مطرة". # وقال {ومن النخل من طلعها قنوان دانية} ثم قال {وجنات من أعناب} أي: ~~"وأخرجنا به جنات من أعناب". # ثم قال {والزيتون} وواحد: "القنوان": قنو، وكذلك "الصنوان" واحدها: صنو. # {وجعلوا لله شركآء الجن وخلقهم وخرقوا له بنين وبنات بغير علم سبحانه ~~وتعالى عما يصفون} # PageV01P308 # {وكذلك نصرف الآيات وليقولوا درست ولنبينه لقوم يعلمون} # وقوله {وليقولوا درست} أي: دارست أهل الكتاب {وكذلك نصرف الآيات} يعني: ~~هكذا. وقال بعضهم [112 ء] {درست} وبها نقرأ لأنها اوفق للكتاب. وقال بعضهم ~~{درست} . # المعاني الواردة في آيات سورة (الأنعام) # {ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوا بغير علم كذلك زينا ~~لكل أمة عملهم ثم إلى ربهم مرجعهم فينبئهم بما كانوا يعملون} # وقال {فيسبوا الله عدوا بغير علم} ثقيلة مشددة و {عدوا} خفيفة، والأصل من ~~"العدوان". وقال بعضهم {عدوا} بغير علم. أي: سبوه في هذه الحال. ولكن ~~"العدو" جماعة كما قال {فإنهم عدو لي} وكما قال {لا تتخذوا عدوي وعدوكم ~~أوليآء} ونقرأ {عدوا} لأنها أكثر في القراءة وأجود في المعنى لأنك تقول: ~~[عدا] عدوا علينا" مثل "ضربه ضربا". # وقال {وما يشعركم أنهآ إذا جآءت لا يؤمنون} # PageV01P309 # وقرأ بعضهم {أنها] وبها نقرأ وفسر على "لعلها" كما تقول العرب: "اذهب إلى ~~السوق أنك تشتري لي شيئا" أي: لعلك. وقال الشاعر: [من الرجز وهو الشاهد ~~التاسع والتسعون بعد المئة] : # قلت لشيبان اذن من لقائه * أنا نغذي القوم من شوائه # في معنى "لعلنا". # {ولو أننا نزلنآ إليهم الملائكة وكلمهم الموتى وحشرنا عليهم كل شيء قبلا ~~ما كانوا ليؤمنوا إلا أن يشآء الله ولكن أكثرهم يجهلون} # قال {وحشرنا عليهم كل شيء قبلا} أي: قبيلا قبيلا، جماعة "القبيل" ~~"القبل". ويقال "قبلا" أي: عيانا. وقال {أو يأتيهم العذاب قبلا} أي: عيانا. ~~وتقول: ms164 "لا قبل لي بهذا" أي: لا طاقة*. وتقول: "لي قبلك حق" أي: عندك. # المعاني الواردة في آيات سورة (الأنعام) # {ولتصغى إليه أفئدة الذين لا يؤمنون بالآخرة وليرضوه وليقترفوا ما هم ~~مقترفون} # PageV01P310 # [و] قال {ولتصغى إليه أفئدة الذين لا يؤمنون بالآخرة} هي من "صغوت" ~~"يصغا" مثل "محوت" "يمحا". # {وما لكم ألا تأكلوا مما ذكر اسم الله عليه وقد فصل لكم ما حرم عليكم إلا ~~ما اضطررتم إليه وإن كثيرا ليضلون بأهوائهم بغير علم إن ربك هو أعلم ~~بالمعتدين} # وقال [112 ب] {وجعلوا لله شركآء الجن} على البدل كما قال {إلى صراط ~~مستقيم [12] صراط الله} . وقال الشاعر: [من الوافر وهو الشاهد المئتان] : # ذريني إن أمرك لن يطاعا * وما ألفيتني حلمي مضاعا # وقال: [من البسيط وهو الشاهد الحادي بعد المئتين] : # إني وجدتك يا جرثوم من نفر * جرثومة اللؤم لا جرثومة الكرم # [وقال الآخر] : [من البسيط وهو الشاهد الخامس والخمسون بعد المئة] : # إنا وجدنا بني جلان كلهم * كساعد الضب لا طول ولا عظم* # وقال: [من الرجز وهو الشاهد الثاني بعد المئتين] : # ما للجمال مشيها وئيدا * أجندلا لا يحملن أم حديدا # ويقال: ما للجمال مشيها وئيدا. كما قيل: [من الوافر وهو الشاهد الثالث ~~بعد المئتين] : # PageV01P311 # فكيف ترى عطية حين تلقى * عظاما هامهن قرآسيات # {وأقسموا بالله جهد أيمانهم لئن جآءتهم آية ليؤمنن بها قل إنما الآيات ~~عند الله وما يشعركم أنهآ إذا جآءت لا يؤمنون} # وقال {وما لكم ألا تأكلوا مما ذكر اسم الله عليه} يقول - والله اعلم - ~~"وأي شيء لكم في ألا تأكلوا" وكذلك {وما لنآ ألا نقاتل} يقول: "أي شيء لنا ~~في ترك القتال". ولو كانت {أن} زائدة لارتفع الفعل، ولو كانت في معنى "وما ~~لنا وكذا" لكانت "ومالنا وألا نقاتل". # وقال {وإن كثيرا ليضلون بأهوائهم} ويقرأ {ليضلون} . أوقع "أن" على النكرة ~~لأن الكلام اذا طال احتمل ودل بعضه على بعض. # {وكذلك جعلنا في كل قرية أكابر مجرميها ليمكروا فيها وما يمكرون إلا ~~بأنفسهم وما يشعرون} # وقال {وكذلك جعلنا في كل قرية أكابر مجرميها ms165 ليمكروا فيها} [113 ء] فبناه ~~على "أفاعل"، وذلك انه يكون على وجهين يقول "هؤلاء الأكابر" و"الأكبرون" ~~وقال {ننبئكم بالأخسرين أعمالا} وواحدهم "أخسر" مثل "الأكبر". # PageV01P312 # المعاني الواردة في آيات سورة (الأنعام) # {وكذلك زين لكثير من المشركين قتل أولادهم شركآؤهم ليردوهم وليلبسوا ~~عليهم دينهم ولو شآء الله ما فعلوه فذرهم وما يفترون} # وقال {وكذلك زين لكثير من المشركين قتل أولادهم شركآؤهم} لأن الشركاء ~~زينوا. # ثم قال {ليردوهم} من "أردى" "إرداء". # {وقالوا هاذه أنعام وحرث حجر لا يطعمهآ إلا من نشآء بزعمهم وأنعام حرمت ~~ظهورها وأنعام لا يذكرون اسم الله عليها افترآء عليه سيجزيهم بما كانوا ~~يفترون} # وقال {حجر لا يطعمهآ} و"الحجر" "الحرام" وقد قرئت بالضم {حجر} ، وكذلك ~~قرئت {حجرا محجورا} بضم الحاء و {حجرا} في معنى واحد. وقد يكون "الحجر": ~~العقل، قال الله تعالى {هل في ذلك قسم لذى حجر} أي ذي عقل. وقال بعضهم: "لا ~~يكون في قوله {وحرث حجر} إلا الكسر. وليس ذا بشيء لأنه حرام. وأما "حجر ~~المرأة" ففيه الفتح والكسر و"حجر اليمامة"* بالفتح و"الحجر" ما حجرته وهو ~~قول أصحاب الحجر. # PageV01P313 # {وقالوا ما في بطون هاذه الأنعام خالصة لذكورنا ومحرم على أزواجنا وإن ~~يكن ميتة فهم فيه شركآء سيجزيهم وصفهم إنه حكيم عليم} # وقوله عز وجل {وقالوا ما في بطون هاذه الأنعام خالصة لذكورنا ومحرم على ~~أزواجنا وإن يكن ميتة فهم فيه شركآء} رفع أي**: وإن تكن في بطونها ميتة. ~~وقد يجوز الرفع اذا قلت {يكن} لأن المؤنث قد يذكر فعله. و {خالصة} انثت ~~لتحقيق الخلوص كأنه لما حقق لهم الخلوص اشبه الكثرة فجرى مجرى "راوية" ~~و"نسابة". # المعاني الواردة في آيات سورة (الأنعام) # {وهو الذي أنشأ جنات معروشات وغير معروشات والنخل والزرع مختلفا أكله ~~والزيتون والرمان متشابها وغير متشابه كلوا من ثمره إذآ أثمر وآتوا حقه يوم ~~حصاده ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين} # [وقال] {جنات} جر لأن تاء الجميع في موضع النصب [113 ب] مجرورة بالتنوين. # {ومن الأنعام حمولة وفرشا كلوا مما رزقكم الله ولا تتبعوا خطوات الشيطان ms166 ~~إنه لكم عدو مبين} # ثم قال {ومن الأنعام حمولة وفرشا} أي: وأنشأ من الأنعام حمولة وفرشا. # {ثمانية أزواج من الضأن اثنين ومن المعز اثنين قلءآلذكرين حرم أم ~~الأنثيين أما اشتملت عليه أرحام الأنثيين نبئوني بعلم إن كنتم صادقين} # ثم قال {ثمانية أزواج} # PageV01P314 # أي: أنشأ حمولة وفرشا ثمانية أزواج. أي: أنشأ ثمانية أزواج، على البدل أو ~~التبيان أو على الحال. # ثم قال: "أنشأ {من الضأن اثنين ومن المعز اثنين} وانما قال {ثمانية ~~أزواج} لأن كل واحد "زوج". تقول للاثنين: "هذان زوجان" وقال الله عز وجل ~~{ومن كل شيء خلقنا زوجين} وتقول للمرأة: "هي زوج" و"هي زوجة" و: "هو ~~زوجها". وقال {وجعل منها زوجها} يعني المرأة وقال {أمسك عليك زوجك} وقال ~~بعضهم "الزوجة" وقال الأخطل: [من البسيط وهو الشاهد السابع والشعرون بعد ~~المئة] : # زوجة أشمط مرهوب بوادره * قد صار في رأسه التخويص والنزع # وقد يقال للاثنين أيضا: "هما زوج" و ["الزوج" النمط يطرح على الهودج] قال ~~لبيد: [من الكامل وهو الشاهد السادس والعشرون بعد المئة] : # من كل محفوف يظل عصيه * زوج عليه كلة وقرامها # وأما {الضأن} فمهموز وهو جماع على غير واحد. ويقال {الضئين} مثل "الشعير" ~~وهو جماعة "الضأن" والأنثى "ضائنة" والجماعة: "الضوائن". # و {المعز} جمع على غير واحد وكذلك "المعزى"، فاما "المواعز" فواحدتها ~~"الماعز" و"الماعزة" والذكر الواحد "ضائن" فيكون "الضأن" جماعة # PageV01P315 # "الضائن" [104 ء] مثل صاحب" و"صحب" و"تاجر" و"تجر" وكذلك "ماعز" و"معز". ~~وقال بعضهم {ضأن} و {معز} جعله جماعة "الضائن" و"الماعز" مثل "خادم" ~~و"خدم"، و"حافد" و"حفدة" مثله إلا أنه ألحق فيه الهاء. # وأما قوله {آلذكرين حرم أم الأنثيين} فانتصب ب"حرم". # المعاني الواردة في آيات سورة (الأنعام) # {قل لا أجد في مآ أوحي إلي محرما على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة أو دما ~~مسفوحا أو لحم خنزير فإنه رجس أو فسقا أهل لغير الله به فمن اضطر غير باغ ~~ولا عاد فإن ربك غفور رحيم} # وقال {فإنه رجس أو فسقا} يقول: "إلا أن يكون ميتة أو فسقا فإنه رجس". # {وعلى الذين ms167 هادوا حرمنا كل ذي ظفر ومن البقر والغنم حرمنا عليهم شحومهمآ ~~إلا ما حملت ظهورهما أو الحوايآ أو ما اختلط بعظم ذلك جزيناهم ببغيهم وإنا ~~لصادقون} # وقال {ومن البقر والغنم حرمنا عليهم شحومهمآ إلا ما حملت ظهورهما أو ~~الحوايآ} فواحد "الحوايا": "الحاوياء" "والحاوية". ويريد بقوله - والله ~~أعلم - {ومن البقر والغنم} أي: والبقر والغنم حرمنا عليهم. ولكنه أدخل فيها ~~"من" والعرب تقول: "قد كان من حديث" يريدون: قد كان حديث" وإن شئت قلت: ~~"ومن الغنم حرمنا الشحوم" كما تقول: "من الدار أخذ النصف والثلث" فأضفت على ~~هذا المعنى كما تقول: "من الدار أخذ نصفها" و"من عبد الله ضرب وجهه". # PageV01P316 # {قل هلم شهدآءكم الذين يشهدون أن الله حرم هذافإن شهدوا فلا تشهد معهم ~~ولا تتبع أهوآء الذين كذبوا بآياتنا والذين لا يؤمنون بالآخرة وهم بربهم ~~يعدلون} # وقال {هلم شهدآءكم} لأن "هلم" قد تكون للواحد والاثنين والجماعة. # المعاني الواردة في آيات سورة (الأنعام) # {أن تقولوا إنمآ أنزل الكتاب على طآئفتين من قبلنا وإن كنا عن دراستهم ~~لغافلين} # وقال {أن تقولوا إنمآ أنزل الكتاب على طآئفتين من قبلنا} على {ثم آتينا ~~موسى الكتاب} [154] كراهية {أن تقولوا إنمآ أنزل الكتاب على طآئفتين من ~~قبلنا} . # {إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا لست منهم في شيء إنمآ أمرهم إلى الله ~~ثم ينبئهم بما كانوا يفعلون} # وقال {إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا} [114 ب] وقال بعضهم {فارقوا} من ~~"المفارقة". # {من جآء بالحسنة فله عشر أمثالها ومن جآء بالسيئة فلا يجزى إلا مثلها وهم ~~لا يظلمون} # وقال {فله عشر أمثالها} على العدد كما تقول: "عشر سود" فان قلت كيف قال ~~"عشر" و"المثل" مذكر؟ فانما أنث لأنه أضاف إلى مؤنث وهو في المعنى أيضا ~~"حسنة" أو "درجة". فإن أنث على ذلك فهو وجه. وقال بعضهم {عشر # PageV01P317 # أمثالها} جعل "الأمثال" من صفة "العشر". وهذا الوجه الا انه لا يقرأ. ~~لأنه ما كان من صفة لم تضف اليه العدد. ولكن يقال: "هم عشرة قيام" و"عشرة ~~قعود" لا يقال: "عشرة قيام". # المعاني ms168 الواردة في آيات سورة (الأنعام) # {قل إنني هداني ربي إلى صراط مستقيم دينا قيما ملة إبراهيم حنيفا وما كان ~~من المشركين} # وقال {دينا قيما} أي: مستقيما وهي قراءة العامة وقال أهل المدينة {قيما} ~~وهي حسنة ولم أسمعها من العرب وهي في معنى المفسر. # O # PageV01P318 # المعاني الواردة في آيات ### | سورة (الأعراف) # {كتاب أنزل إليك فلا يكن في صدرك حرج منه لتنذر به وذكرى للمؤمنين} # [قال] {كتاب أنزل إليك} على الابتداء. # وقال {فلا يكن في صدرك حرج منه} على النهي كما قال {ولا تعد عيناك عنهم} ~~أي: "الحرج فلا يكن في صدرك"، و"عيناك فلا تعدوا عنهم". # {فلنسألن الذين أرسل إليهم ولنسألن المرسلين} # وقال {فلنسألن الذين أرسل إليهم} يقول [لنسألن] القوم الذين بعث إليهم ~~وأنذروا. {ولنسألن المرسلين} . # {فلنقصن عليهم بعلم وما كنا غآئبين} # {فلنقصن} أدخل النون واللام لأن قوله {فلنسألن} {ولنسألن المرسلين} على ~~القسم. # PageV01P319 # المعاني الواردة في آيات سورة (الأعراف) # {ولقد مكناكم في الأرض وجعلنا لكم فيها معايش قليلا ما تشكرون} # وقال {وجعلنا لكم فيها معايش} فالياء غير مهموزة وقد همز بعض القراء وهو ~~رديء لأنها ليست بزائدة. [115 ء] وإنما يهمز ما كان علىمثال "مفاعل" اذا ~~جاءت الياء زائدة في الواحد والألف والواو التي تكون الهمزة مكانها نحو ~~"مدائن" لأنها "فعايل". ومن جعل "المدائن" من "دان" "يدين" لم يهمز لأن ~~الياء حينئذ من الأصل. وأما "قطائع" و"رسائل" و"عجائز" و"كبائر" فان هذا ~~كله مهموز لأن واو "عجوز" زائدة، الا ترى انك تقول: "عجز" والف "رسالة" ~~زائدة [اذ] تقول "أرسلت" فتذهب الالف منها. وتقول في "كبيرة" "كبرت" فتذهب ~~الياء منها. وأما "مصايب" فكان أصلها "مصاوب" لأن الياء اذا كانت اصلها ~~الواو فجاءت في موضع لا بد من ان تحرك [فيه] قلبت الواو في ذلك الموضع اذا ~~كان الأصل من الواو فلما قلبت صارت كأنها قد أفسدت حتى صارت كأنها الياء ~~الزائدة فلذلك همزت ولم يكن القياس ان تهمز. وناس من العرب يقولون ~~"المصاوب" وهي قياس. # PageV01P320 # {ولقد خلقناكم ثم صورناكم ثم قلنا للملائكة اسجدوا لأدم ms169 فسجدوا إلا إبليس ~~لم يكن من الساجدين} # وقال {ثم صورناكم ثم قلنا للملائكة} لأن "ثم" في معنى الواو ويجوز ان ~~يكون معناه {لآدم} كما تقول للقوم: "قد ضربناكم" وانما ضربت سيدهم. # {قال ما منعك ألا تسجد إذ أمرتك قال أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من ~~طين} # وقال {ما منعك ألا تسجد} ومعناه: ما منعك أن تسجد، و {لا} ها هنا زائدة. ~~وقال الشاعر: [من الطويل وهو الشاهد الرابع بعد المئتين] : # أبى جوده "لا" البخل واستعجلت به * "نعم" من فتى لا يمنع الجوع قاتله # [115 ب] وفسرته العرب: أبى* جوده البخل "وجعلوا {لا} زائدة حشوا ها هنا ~~وصلوا بها الكلام. وزعم يونس ان أبا عمرو كان يجر "البخل" ولا يجعل "لا" ~~مضافة اليه أراد: أبى جوده {لا} التي هي للبخل لأن {لا} قد تكون للجود ~~والبخل. لأنه لو قال له: "إمنع الحق" او "لا تعط المساكين" فقال "لا" كان ~~هذا جودا منه. # المعاني الواردة في آيات سورة (الأعراف) # {قال فبمآ أغويتني لأقعدن لهم صراطك المستقيم} # وقال {لأقعدن لهم صراطك المستقيم} أي: على صراطك. وكما تقول: "توجه مكة" ~~أي: إلى مكة. وقال الشاعر: [من الطويل وهو الشاهد الخامس بعد المئتين] : # كأني إذ أسعى لأظفر طائرا * مع النجم في جو السماء يصوب # PageV01P321 # يريد: لأظفر بطائر. فالقى الباء ومثله {أعجلتم أمر ربكم} يريد: عن امر ~~ربكم. # {قال اخرج منها مذءوما مدحورا لمن تبعك منهم لأملأن جهنم منكم أجمعين} # وقال {اخرج منها مذءوما مدحورا} لأنه من "الذأم" تقول: "ذأمته" ف"هو ~~مذؤوم" والوجه الآخر من "الذم": "ذممته" ف"هو مذموم" تقول: "ذأمته" ~~و"ذممته" و"ذمته" كله في معنى واحد ومصدر: "ذمته" "الذيم". # وقال {ولمن تبعك منهم لأملأن جهنم} فاللام الأولى للابتداء والثانية ~~للقسم. # {فوسوس لهما الشيطان ليبدي لهما ما ووري عنهما من سوءاتهما وقال ما ~~نهاكما ربكما عن هاذه الشجرة إلا أن تكونا ملكين أو تكونا من الخالدين} # وقال {فوسوس لهما الشيطان} والمعنى: فوسوس اليهما الشيطان. ولكن العرب ~~توصل بهذه الحروف كلها الفعل، ومنهم من تقول: ms170 "غرضت" في معنى: اشتقت اليه. ~~وتفسيرها [116 ء] : غرضت من هؤلاء إليه. # وقال {إلا أن تكونا ملكين} يقول: {ما نهاكما إلا} كراهة {أن تكونا} كما ~~تقول: "إياك أن تفعل" أي: كراهة أن تفعل. # PageV01P322 # المعاني الواردة في آيات سورة (الأعراف) # {فدلاهما بغرور فلما ذاقا الشجرة بدت لهما سوءاتهما وطفقا يخصفان عليهما ~~من ورق الجنة وناداهما ربهمآ ألم أنهكما عن تلكما الشجرة وأقل لكمآ إن ~~الشيطآن لكما عدو مبين} # وقال {وطفقا} وقال بعضهم {وطفقا} فمن قال: "طفق" قال: "يطفق" ومن قال ~~"طفق" قال "يطفق". # وقال {يخصفان} جعلها من "يختصفان" فادغم التاء في الصاد فسكنت وبقيت ~~الخاء ساكنة فحركت الخاء بالكسر لاجتماع السكانين. ومنهم من يفتح الخاء ~~ويحول عليها حركة التاء وهو كقوله {أمن لا يهدي} وقال بعضهم {يهدي الا ان ~~يهدى} . # {قالا ربنا ظلمنآ أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين} # وقال {وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين} فكأنه على القسم ~~والله أعلم كأنه قال: "والله لنكونن من الخاسرين إن لم تغفر لنا وترحمنا". # PageV01P323 # {يابنيءادم قد أنزلنا عليكم لباسا يواري سوءاتكم وريشا ولباس التقوى ذلك ~~خير ذلك من آيات الله لعلهم يذكرون} # وقال {قد أنزلنا عليكم لباسا يواري سوءاتكم وريشا ولباس التقوى ذلك خير} ~~فرفع قوله {ولباس التقوى} على الابتداء وجعل خبره في قوله {ذلك خير} وقد ~~نصب بعضهم {ولباس التقوى} وقرأ بعضهم {وريشا} وبها نقرأ وكل حسن ومعناه ~~واحد. # المعاني الواردة في آيات سورة (الأعراف) # {فريقا هدى وفريقا حق عليهم الضلالة إنهم اتخذوا الشياطين أوليآء من دون ~~الله ويحسبون أنهم مهتدون} # وقال {وفريقا حق عليهم الضلالة} فذكر الفعل لما فصل كما قال {لا يؤخذ ~~منكم فدية} . # {يابنيءادم إما يأتينكم رسل منكم يقصون عليكم آياتي فمن اتقى وأصلح فلا ~~خوف عليهم ولا هم يحزنون} # وقال {يابني آدم إما يأتينكم رسل منكم يقصون عليكم آياتي فمن اتقى [116 ~~ب] وأصلح فلا خوف عليهم} كان كأنه قال فأطيعوهم. # PageV01P324 # {إن الذين كذبوا بآياتنا واستكبروا عنها لا تفتح لهم أبواب السمآء ولا ms171 ~~يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط وكذلك نجزي المجرمين} # وقال {حتى يلج الجمل في سم الخياط} من"ولج" "يلج" "ولوجا". # المعاني الواردة في آيات سورة (الأعراف) # {لهم من جهنم مهاد ومن فوقهم غواش وكذلك نجزي الظالمين} # وقال {لهم من جهنم مهاد ومن فوقهم غواش} فانما انكسر قوله (غواش) لأن هذه ~~الشين في موضع عين "فواعل" فهي مكسورة. وأما موضع اللام منه فالياء، والياء ~~والواو اذا كانت بعد كسرة وهما في موضع تحرك برفع أو جر صارتا ياء ساكنة في ~~الرفع وانجر ونصبا في النصب. فلما صارتا ياء ساكنة وأدخلت عليها التنوين ~~وهوساكن ذهبت الياء لاجتماع الساكنين. # {ونزعنا ما في صدورهم من غل تجري من تحتهم الأنهار وقالوا الحمد لله الذي ~~هدانا لهذاوما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله لقد جآءت رسل ربنا بالحق ~~ونودوا أن تلكم الجنة أورثتموها بما كنتم تعملون * ونادى أصحاب الجنة أصحاب ~~النار أن قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقا فهل وجدتم ما وعد ربكم حقا قالوا نعم ~~فأذن مؤذن بينهم أن لعنة الله على الظالمين} # وقال {ونزعنا ما في صدورهم من غل} وهو ما يكون في الصدور، وأما الذي يغل ~~به الموثق فهو "الغل". # وقال {الحمد لله الذي هدانا لهاذا} كما قال {الله يهدي للحق} وتقول ~~العرب: "هو لا يهتدي لهذا" أي: لا يعرفه. وتقول: "هديت العروس إلى بعلها". ~~وتقول أيضا: أهديتها إليه" و"هديت له" وتقول: "أهديت له هدية". وبنو تميم ~~يقولون "هديت العروس إلى زوجها" جعلوه في معنى "دللتها" وقيس تقول: ~~"أهديتها" جعلوها بمنزلة الهدية. # وقال {ونودوا أن تلكم الجنة} # PageV01P325 # و {أن لعنة الله على الظالمين} وقال في موضع آخر {أن الحمد لله} و {أن قد ~~وجدنا ما وعدنا ربنا حقا} فهذه "أن" الثقيلة خففت وأضمر فيها [و] ولا ~~يستقيم أن تجعلها الخفيفة [117 ء] لأن بعدها اسما. والخفيفة لا يليها ~~الأسماء. وقال الشاعر: [من البسيط وهو الشاهد السادس بعد المئتين] : # في فتية كسيوف الهند قد علموا * أن هالك كل من يخفى وينتعل # وقال ms172 الشاعر: [من الوافر وهو الشاهد السابع بعد المئتين] : # أكاشره واعلم أن كلانا * على ما ساء صاحبه حريص # فمعناه: أنه كلانا. وتكون {أن قد وجدنا} في معنى: "أي". # {ونادى أصحاب النار أصحاب الجنة أن أفيضوا علينا من المآء أو مما رزقكم ~~الله قالوا إن الله حرمهما على الكافرين} # وقوله {أن أفيضوا علينا من المآء} تكون "أي أفيضوا" وتكون على "أن" التي ~~تعمل في الأفعال لأنك تقول: "غاظني أن قام" و"غاظني أن ذهب" فتقع على ~~الأفعال وان كانت لا تعمل فيها وفي كتاب الله {وانطلق الملأ منهم أن امشوا} ~~معناها: أي امشوا. # PageV01P326 # المعاني الواردة في آيات سورة (الأعراف) # {هل ينظرون إلا تأويله يوم يأتي تأويله يقول الذين نسوه من قبل قد جآءت ~~رسل ربنا بالحق فهل لنا من شفعآء فيشفعوا لنآ أو نرد فنعمل غير الذي كنا ~~نعمل قد خسروا أنفسهم وضل عنهم ما كانوا يفترون} # وقال {فهل لنا من شفعآء فيشفعوا لنآ أو نرد فنعمل غير الذي كنا نعمل} ~~فنصب ما بعد الفاء لأنه جواب استفهام. # {إن ربكم الله الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش ~~يغشي الليل النهار يطلبه حثيثا والشمس والقمر والنجوم مسخرات بأمره ألا له ~~الخلق والأمر تبارك الله رب العالمين} # وقال {والشمس والقمر والنجوم مسخرات بأمره} عطف على قوله {خلق السماوات ~~والأرض} وخلق {الشمس والقمر} . # {ولا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها وادعوه خوفا وطمعا إن رحمت الله قريب ~~من المحسنين} # وقال {إن رحمت الله قريب من المحسنين} فذكر {قريب} وهي صفة "الرحمة" وذلك ~~كقول العرب "ريح خريق" و"ملحفة جديد" و"شاة سديس". وان شئت قلت: تفسير ~~"الرحمة" ها هنا: المطر، ونحوه. فلذلك ذكر. كما قال {وإن كان [117 ب] طآئفة ~~منكم آمنوا} فذكر لأنه أراد "الناس". وان شئت جعلته كبعض ما يذكرون من ~~المؤنث كقول الشاعر: [من المتقارب وهو الشاهد الحادي والثلاثون] : # [فلا مزنة ودقت ودقها] * ولا أرض* أبقل إبقالها # PageV01P327 # المعاني الواردة في آيات سورة (الأعراف) # {وهو الذي يرسل الرياح بشرا بين يدي رحمته ms173 حتى إذآ أقلت سحابا ثقالا ~~سقناه لبلد ميت فأنزلنا به المآء فأخرجنا به من كل الثمرات كذلك نخرج ~~الموتى لعلكم تذكرون} # وقال {وهو الذي يرسل الرياح بشرا بين يدي رحمته} لأنها جماعة "النشور" ~~وتقول: "ريح نشور" و"رياح نشر". وقال بعضهم "نشرا" من "نشرها" "نشرا". # وقال في أول هذه السورة {كتاب أنزل إليك} [2] {لتنذر به} [2] {فلا يكن في ~~صدرك حرج منه} [2] هكذا تأويلها على التقديم والتأخير. وفي كتاب الله مثل ~~ذلك كثير قال {اذهب بكتابي هذافألقه إليهم ثم تول عنهم فانظر ماذا يرجعون} ~~والمعنى - والله أعلم - {فانظر ماذا يرجعون} {ثم تول عنهم} وفي كتاب الله ~~{ومآ أرسلنا من قبلك إلا رجالا نوحي إليهم فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا ~~تعلمون [43] بالبينات والزبر} والمعنى - والله أعلم - {ومآ أرسلنا من قبلك ~~إلا رجالا نوحي إليهم} {بالبينات والزبر} {فاسألوا أهل الذكر} {إن كنتم لا ~~تعلمون} وفي "حم المؤمن" {فلما جآءتهم رسلهم بالبينات فرحوا بما عندهم من ~~العلم} والمعنى - والله أعلم - {فلما جآءتهم رسلهم بالبينات} {من العلم} ~~{فرحوا بما عندهم} . وقال بعضهم {فرحوا بما} هو {عندهم من العلم} أي: كان ~~عندهم العلم وهو جهل ومثل هذا [118 ء] في كلام العرب وفي الشعر كثير في ~~التقديم والتأخير. يكتب الرجل: "أما بعد حفظك الله وعافاك فإني كتبت إليك" ~~فقوله "فإني" محمول على "أما بعد" [و] انما هو "أما بعد فإني" وبينهما كما ~~ترى كلام. قال الشاعر: [من الكامل وهو الشاهد الثامن بعد المئتين] : # PageV01P328 # خير من القوم العصاة أميرهم * يا قوم فاستحيوا النساء الجلس # والمعنى: خير من القوم العصاة أميرهم النساء الجلس يا قوم فاستحيوا. قال ~~الآخر: [من البسيط وهو الشاهد التاسع بعد المئتين] : # الشمش طالعة ليست بكاسفة * تبكي عليك نجوم الليل والقمرا # ومعناه: الشمس طالعة لم تكسف نجوم الليل والقمرا لحزنها على "عمر". وذلك ~~أن الشمس كلما طلعت كسفت القمر والنجوم فلم تترك* لها ضوءا. # ومن معاني القرآن قول الله عز وجل {ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النسآء ~~إلا ما قد سلف} فليس المعنى: إنكحوا ms174 ما قد سلف. وهذا لا يجوز في الكلام ~~والمعنى - والله أعلم - "لا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء فإنكم تعذبون ~~به إلا ما قد سلف فقد وضعه الله عنكم" وكذلك قوله {حرمت عليكم أمهاتكم ~~وبناتكم} ثم قال {وأن تجمعوا بين الاختين إلا ما قد سلف} والمعنى - والله ~~أعلم - أنكم تؤخذون بذلك إلا ما قد سلف فقد وضعه الله عنكم. # [118 ب] وقوله {ألم تر إلى الذي حآج إبراهيم في ربه} ثم قال {أو كالذي مر ~~على قرية} ف"الكاف" تزاد في الكلام. والمعنى: ألم تر إلى الذي حاج ابراهيم ~~في ربه أو الذي مر على قرية. ومثلها في القرآن {ليس كمثله شيء} والمعنى: ~~ليس مثله شيء. لأنه ليس لله مثل. وقال الشاعر: [من الرجز وهو الشاهد العاشر ~~بعد المئتين] : # * فصيروا مثل كعصف مأكول * # PageV01P329 # والمعنى: صيروا مثل عصف، والكاف زائدة. وقال الآخر: [الرجز وهو الشاهد ~~الحادي عشر بعد المئتين] : # * وصالبات ككما يؤثفين * # احدى الكافين زائدة. # وقوله: {بدلناهم جلودا غيرها} يعني غيرها في النضج، لأن الله عز وجل ~~يجددها فيكون أشد للعذاب عليهم. وهي تلك الجلود بعينها التي عصت الله تعالى ~~ولكن أذهب عنها النضج، كما يقول الرجل للرجل: "أنت اليوم غيرك أمس" وهو ذلك ~~بعينه الا انه نقص منه شيء أو زاد فيه. وفي كتاب الله عز وجل {ولو ردوا ~~لعادوا لما نهوا عنه وإنهم لكاذبون} فيسأل السائل فيقول كيف كانوا كاذبين ~~ولم يعودوا بعد. [و] انما يكونون كاذبين إذا عادوا. وقد قلتم إنه لا يقال ~~له كافر قبل ان يكفر اذا علم أنه كافر. وهذا يجوز أن يكون [119 ء] أنهم ~~الكاذبون بعد اليوم كما يقول الرجل: "أنا قائم" وهو قاعد يريد "إني سأقوم" ~~أو يقول {إنهم لكاذبون} يعني ما وافوا به القيامة من كذبهم وكفرهم لأن ~~الذين دخلوا النار كانوا كاذبين كافرين. # وقوله {وجوه يومئذ ناضرة [22] إلى ربها ناظرة} يقول "تنظر في رزقها وما ~~يأتيها من الله" كما يقول الرجل: "ما أنظر إلا إليك" ولو كان نظر البصر كما ~~يقول ms175 بعض الناس كان في الآية التي بعدها بيان ذلك. الا ترى انه قال {ووجوه ~~يومئذ باسرة [24] تظن أن يفعل بها فاقرة} ولم يقل: "ووجوه لا تنظر ولا ترى" ~~وقوله {تظن أن يفعل بها فاقرة} يدل "الظن" ها هنا على ان النظر ثم الثقة ~~بالله وحسن اليقين ولا يدل على ماقالوا. وكيف يكون ذلك والله يقول {لا ~~تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار} وقوله {وما تشآءون إلا أن يشآء الله} يعني # PageV01P330 # ما تشاؤون من الخير شيئا إلا أن يشاء الله أن تشاؤوه. # وقوله {إذآ أخرج يده لم يكد يراها} حمل على المعنى وذلك انه لا يراها ~~وذلك انك اذا قلت: "كاد يفعل إنما. تعني قارب الفعل ولم يفعل فإذا قلت "لم ~~يكد يفعل" كان المعنى أنه لم يقارب الفعل ولم يفعل على صحة الكلام [119 ب] ~~وهكذا معنى هذه الآية. إلا أن اللغة قد أجازت: "لم يكد يفعل" في معنى: فعل ~~بعد شدة، وليس هذا صحة الكلام [ل] انه اذا قال: "كاد يفعل" فانما يعني: ~~قارب الفعل. واذا قال: "لم يكد يفعل" يقول: "لم يقارب الفعل" إلا أن اللغة ~~جاءت على ما فسرت لك وليس هو على صحة الكلمة. # {أو عجبتم أن جآءكم ذكر من ربكم على رجل منكم لينذركم ولتتقوا ولعلكم ~~ترحمون} # وقال {أو عجبتم أن جآءكم ذكر من ربكم} كأنه قال: "صنعوا كذا وكذا وعجبوا" ~~فقال "صنعتم كذا وكذا أوعجبتم" فهذه واو العطف دخلت عليها ألف الاستفهام. # {وإلى عاد أخاهم هودا قال ياقوم اعبدوا الله ما لكم من اله غيره أفلا ~~تتقون} # وقال {وإلى عاد أخاهم هودا} {وإلى ثمود أخاهم صالحا} [73] فكل هذا - ~~والله أعلم - نصبه على الكلام الأول على قوله {لقد أرسلنا نوحا إلى قومه} ~~[59] وكذلك {لوطا} [80] ، وقال بعضهم: "واذكر لوطا". وانما يجيء هذا النصب ~~على هذين الوجهين، # PageV01P331 # او يجيء على ان يكون الفعل قد عمل فيما قبله وقد سقط بعده فعل على شيء من ~~سببه فيضمر له فعلا. فانما يكون على احد هذه الثلاثة وهو في القرآن كثير. ms176 # وقال {خلائف الأرض} وقال {خلفآء} [69] وكل جائز وهو جماعة "الخليفة". # المعاني الواردة في آيات سورة (الأعراف) # {أو عجبتم أن جآءكم ذكر من ربكم على رجل منكم لينذركم واذكروا إذ جعلكم ~~خلفآء من بعد قوم نوح وزادكم في الخلق بصطة فاذكروا آلآء الله لعلكم ~~تفلحون} # وقال {وزادكم في الخلق بسطة} أي: انبساطا. وهو في موضع آخر {بسطة في ~~العلم والجسم} وهو [120 ء] مثل الأول. # {وإلى ثمود أخاهم صالحا قال ياقوم اعبدوا الله ما لكم من اله غيره قد ~~جآءتكم بينة من ربكم هاذه ناقة الله لكم آية فذروها تأكل في أرض الله ولا ~~تمسوها بسوء فيأخذكم عذاب أليم} # وقال {فذروها تأكل في أرض الله} جزم اذا جعلته جوابا ورفع اذا أردت ~~"فذروها آكلة" وقال {وأمر قومك يأخذوا بأحسنها} وقال {قل للذين آمنوا ~~يغفروا للذين} و {فذرهم يخوضوا ويلعبوا} فصار جوابا في اللفظ وليس كذلك في ~~المعنى. # {وإلى مدين أخاهم شعيبا قال ياقوم اعبدوا الله ما لكم من اله غيره قد ~~جآءتكم بينة من ربكم فأوفوا الكيل والميزان ولا تبخسوا الناس أشياءهم ولا ~~تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها ذالكم خير لكم إن كنتم مؤمنين} # وقال {فأوفوا الكيل والميزان} . # المعاني الواردة في آيات سورة (الأعراف) # {ولا تقعدوا بكل صراط توعدون وتصدون عن سبيل الله من آمن به وتبغونها ~~عوجا واذكروا إذ كنتم قليلا فكثركم وانظروا كيف كان عاقبة المفسدين} # PageV01P332 # ثم قال {ولا تقعدوا بكل صراط توعدون} تقول: "هم في البصرة" و"بالبصرة" ~~و"قعدت له في الطريق" و"بالطريق". # {الذين كذبوا شعيبا كأن لم يغنوا فيها الذين كذبوا شعيبا كانوا هم ~~الخاسرين} # وقال {كأن لم يغنوا فيها} وهي من "غنيت" "تغنى" "غنى". # {أو أمن أهل القرى أن يأتيهم بأسنا ضحى وهم يلعبون} # وقال {أو أمن أهل القرى} فهذه الواو للعطف دخلت عليها الف الاستفهام. # المعاني الواردة في آيات سورة (الأعراف) # {أولم يهد للذين يرثون الأرض من بعد أهلهآ أن لو نشآء أصبناهم بذنوبهم ~~ونطبع على قلوبهم فهم لا يسمعون} # وقال {أولم يهد للذين يرثون الأرض ms177 من بعد أهلهآ} يقول: "أولم يتبين لهم" ~~وقال بعهضم {نهد} بالنون أي: أولم نبين لهم {أن لو نشآء أصبناهم بذنوبهم} . # {تلك القرى نقص عليك من أنبآئها ولقد جآءتهم رسلهم بالبينات فما كانوا ~~ليؤمنوا بما كذبوا من قبل كذلك يطبع الله على قلوب الكافرين} # وقال {نقص عليك من أنبآئها} صير "من" زائدة واراد "قصصنا" كما تقول "هل ~~لك في ذا" وتحذف "حاجة". # وقال {فما كانوا ليؤمنوا بما كذبوا من قبل} # PageV01P333 # فقوله {بما كذبو} والله أعلم يقول: "بتكذيبهم" جعل - والله أعلم - {ما ~~كذبوا} اسما للفعل والمعنى: "لم يكونوا ليؤمنوا بالتكذيب" أي لا نسميهم ~~بالايمان [120 ب] بالتكذيب. # {حقيق على أن لا أقول على الله إلا الحق قد جئتكم ببينة من ربكم فأرسل ~~معي بني إسرائيل} # وقال {حقيق على أن لا أقول على الله إلا الحق} وقال بعضهم {على أن لا ~~أقول} والأولى أحسنهما عندنا، أراد: واجب علي أن لا أقول. والأخرى: أنا ~~حقيق علي أن لا أقول على الله. ويريد: بأن لا أقول على الله. كما قال: {بكل ~~صراط توعدون} في معنى "على كل صراط توعدون". # المعاني الواردة في آيات سورة (الأعراف) # {قالوا أرجه وأخاه وأرسل في المدآئن حاشرين} # وقال {أرجه وأخاه} وقال {ترجي من تشآء منهن} لأنه من "أرجأت" وقد قرئت ~~{أرجه وأخاه} خفيفة بغير همزة وبها نقرأ و {ترجي # PageV01P334 # من تشآء} وهي لغة تقول: "أرجيت" وبعض العرب تقول: "أخطيت" و"توضيت" لا ~~يهمزون. # {وما تنقم منآ إلا أن آمنا بآيات ربنا لما جآءتنا ربنآ أفرغ علينا صبرا ~~وتوفنا مسلمين} # وقال {وما تنقم منآ} وقال بعضهم {وما تنقم منا} وهما لغتان "نقم" "ينقم" ~~و"نقم" "ينقم" وبها نقرأ. أي بالأولى. # {وقالوا مهما تأتنا به من آية لتسحرنا بها فما نحن لك بمؤمنين} # وقال {وقالوا مهما تأتنا به من آية} لأن {مهما} من حروف المجازاة وجوابها ~~{فما نحن} . # المعاني الواردة في آيات سورة (الأعراف) # {فأرسلنا عليهم الطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم آيات مفصلات ~~فاستكبروا وكانوا قوما مجرمين} # وقال {الطوفان} فواحدتها في القياس "الطوفانة". قال ms178 الشاعر: [من الرمل ~~وهو الشاهد الثاني عشر بعد المئتين] : # * غير الجدة من آياتها خرق الريح وطوفان المطر * # [121 ء] وهي من "طاف" "يطوف". # {وأورثنا القوم الذين كانوا يستضعفون مشارق الأرض ومغاربها التي باركنا ~~فيها وتمت كلمة ربك الحسنى على بني إسرآئيل بما صبروا ودمرنا ما كان يصنع ~~فرعون وقومه وما كانوا يعرشون} # وقال {وما كانوا يعرشون} و"يعرشون" لغتان وكذلك {نبطش} و"نبطش" و"يحشر" و ~~{يحشر} ، و {يعكف} و {يعكف} ، و {ينفر} و {ينفر} . # PageV01P335 # {ولما جآء موسى لميقاتنا وكلمه ربه قال رب أرني أنظر إليك قال لن تراني ~~ولكن انظر إلى الجبل فإن استقر مكانه فسوف تراني فلما تجلى ربه للجبل جعله ~~دكا وخر موسى صعقا فلمآ أفاق قال سبحانك تبت إليك وأنا أول المؤمنين} # وقال {جعله دكا} لأنه حين قال {جعله} كان كأنه قال "دكه" ويقال {دكاء} ~~واذا أراد ذا ف[قد] أجري مجرى {وسئل القرية} لأنه يقال: "ناقة دكاء" اذا ~~ذهب سنامها. # وقال {فلما تجلى ربه للجبل} يقول "تجلى أمره" نحو ما يقول الناس: "برز ~~فلان لفلان" وإنما برز جنده. # وأما قوله {رب أرني أنظر إليك} فانما اراد علما لا يدرك مثله إلا في ~~الآخرة فأعلم الله موسى ان ذلك لا يكون في الدنيا. وقرأها بعضهم {دكاء} ~~جعله "فعلاء" وهذا لا يشبه أن يكون. # PageV01P336 # وهو في كلام العرب: "ناقة دكاء" أي: ليس لها سنام. والجبل مذكر الا أن ~~يكون "جعله مثل دكاء" وحذف "مثل". # المعاني الواردة في آيات سورة (الأعراف) # {واتخذ قوم موسى من بعده من حليهم عجلا جسدا له خوار ألم يروا أنه لا ~~يكلمهم ولا يهديهم سبيلا اتخذوه وكانوا ظالمين} # وقال {من حليهم} وقال بعضهم {حليهم} و {حليهم} {عجلا جسدا له خوار} وقال ~~بعضهم {جوار} وكل من لغات العرب. # وأما قوله {من حليهم} بضم الحاء فانه "فعول" وهي جماعة "الحلي" ومن قال ~~{حليهم} في اللغة الأخرى [ف] لمكان الياء كما قالوا: "قسي" و"عصي". # {ولما سقط في أيديهم ورأوا أنهم قد ضلوا قالوا لئن لم يرحمنا ربنا ويغفر ~~لنا لنكونن ms179 من الخاسرين} # وقال {ولما سقط في أيديهم} وقال بعضهم {سقط} وكل جائز والعرب تقول: "سقط ~~في يديه" و {أسقط في أيديهم} . # PageV01P337 # {ولما رجع موسى إلى قومه غضبان أسفا قال بئسما خلفتموني من بعدي أعجلتم ~~أمر ربكم وألقى الألواح وأخذ برأس أخيه يجره إليه قال ابن أم إن القوم ~~استضعفوني وكادوا يقتلونني فلا تشمت بي الأعدآء ولا تجعلني مع القوم ~~الظالمين} # وقال {ابن أم إن القوم} . وذلك - والله أعلم - أنه جعله اسما واحدا مثل ~~قولهم "ابن عم أقبل" وهذا لا يقاس عليه [121 ب] . وقال بعضهم {يا ابن أمي ~~لا تأخذ} وهو القياس ولكن الكتاب ليست فيه ياء فلذلك كره هذا. وقال الشاعر: ~~[من الخفيف وهو الشاهد الثالث عشر بعد المئتين] : # يا ابن أمي ولو شهدتك إذ تد * عو تميما وأنت غير مجاب # وقال بعضهم {ياابن أم} ، فجعله على لغة الذين يقولون هذا غلام قد جاء "أو ~~جعله اسما واحدا آخره مكسور" مثل "خازباز". # وقال {وكادوا يقتلونني} فثبتت فيه نونان واحدة للفعل والأخرى للاسم ~~المضمر وانما ثبتت في الفعل لأنه رفع، ورفع الفعل اذا كان للجميع والاثنين ~~بثبات النون الا ان نون # PageV01P338 # الجميع مفتوحة ونون الاثنين مكسورة وقد قال {أتعدانني أن أخرج} وقد يجوز ~~في هذا الادغام والاخفاء. # المعاني الواردة في آيات سورة (الأعراف) # {ولما سكت عن موسى الغضب أخذ الألواح وفي نسختها هدى ورحمة للذين هم ~~لربهم يرهبون} # وقال {ولما سكت عن موسى الغضب} وقال بعضهم {سكن} إلا أنها ليست على ~~الكتاب فتقرأ {سكت} وكل من كلام العرب. # وقال {للذين هم لربهم يرهبون} كما قال {إن كنتم للرؤيا تعبرون} أوصل ~~الفعل باللام. وقال بعضهم {من أجل ربهم يرهبون} . # {واختار موسى قومه سبعين رجلا لميقاتنا فلما أخذتهم الرجفة قال رب لو شئت ~~أهلكتهم من قبل وإياي أتهلكنا بما فعل السفهآء منآ إن هي إلا فتنتك تضل بها ~~من تشآء وتهدي من تشآء أنت ولينا فاغفر لنا وارحمنا وأنت خير الغافرين} # وقال {واختار موسى قومه سبعين رجلا} أي: اختار من قومه، فلما ms180 نزع "من" ~~عمل الفعل. وقال الشاعر: [من الطويل وهو الشاهد الرابع عشر] : # منا الذي اختير الرجال سماحة * وجودا إذا هب الرياح الزعازع # PageV01P339 # وقال آخر: [من البسيط وهو الشاهد الخامس عشر] : # [122 ء] أمرتك الخير فافعل ما أمرت به * فقد تركتك ذا مال وذا نشب # وقال النابعة: [من الكامل وهو الشاهد السادس عشر] : # نبئت زرعة والسفاهة كاسمها * يهدي إلي أوابد الأشعار # {واكتب لنا في هاذه الدنيا حسنة وفي الآخرة إنا هدنآ إليك قال عذابي أصيب ~~به من أشآء ورحمتي وسعت كل شيء فسأكتبها للذين يتقون ويؤتون الزكاة والذين ~~هم بآياتنا يؤمنون} # وقال {ورحمتي وسعت كل شيء} أي: وسعت كل من يدخل فيها لا تعجز عن من دخل ~~فيها، أو يكون يعني الرحمة التي قسمها بين الخلائق يعطف بها بضعهم على بعض ~~حتى عطف البهيمة على ولدها. # PageV01P340 # المعاني الواردة في آيات سورة (الأعراف) # {وقطعناهم اثنتي عشرة أسباطا أمما وأوحينآ إلى موسى إذ استسقاه قومه أن ~~اضرب بعصاك الحجر فانبجست منه اثنتا عشرة عينا قد علم كل أناس مشربهم ~~وظللنا عليهم الغمام وأنزلنا عليهم المن والسلوى كلوا من طيبات ما رزقناكم ~~وما ظلمونا ولكن كانوا أنفسهم يظلمون} # وقال {اثنتي عشرة أسباطا} أراد اثنتي عشرة فرقة ثم أخبر أن الفرق أسباط ~~ولم يجعل العدد على الأسباط. # {وقطعناهم في الأرض أمما منهم الصالحون ومنهم دون ذلك وبلوناهم بالحسنات ~~والسيئات لعلهم يرجعون} # وقال {منهم الصالحون ومنهم دون ذالك} لا نعلم أحدا يقرؤها إلا نصبا. # {فخلف من بعدهم خلف ورثوا الكتاب يأخذون عرض هذاالأدنى ويقولون سيغفر لنا ~~وإن يأتهم عرض مثله يأخذوه ألم يؤخذ عليهم ميثاق الكتاب أن لا يقولوا على ~~الله إلا الحق ودرسوا ما فيه والدار الآخرة خير للذين يتقون أفلا تعقلون} # وقال {فخلف من بعدهم خلف} اذا قلت "خلف سوء" و"خلف صدق" فهما سواء. ~~و"الخلف" انما يريد به الذي بعد ما مضى خلفا كان منه أو لم يكن خلفا إنما ~~يكون يعني به القرن الذي يكون بعد القرن و"الخلف" الذي هو بدل مما كان ms181 قبله ~~قد قام مقامه واغنى غناه. تقول: "أصبت منك خلفا". # وقال {يأخذون عرض هذاالأدنى} فأضاف "العرض" إلى "هذا" وفسر "هذا" ~~ب"الأدنى" وكل شيء فهو عرض سوى الدراهم والدنانير فانها عين. وما كان غير ~~ذلك فهو عرض واما "العرض" فهو كل شيء عرض لك تقول: "قد عرض له بعدي عرض" ~~أي: "أصابته بلية وشر" وتقول: [122 ب] "هذا عرضة للشر" و"عرضة للخير" كل ~~هذا تقوله العرب. وقال {ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم} وتقول: "أعرض لك ~~الخير" و"عرض لك الخير" وقال الشاعر: [من الكامل وهو الشاهد السابع عشر بعد ~~المئتين] : # أعرفنك معرضا لرماحنا * في جف تغلب وارد الأمرار # و"العارض" من السحاب: ما استقبلك وهو قول الله عز وجل {فلما رأوه عارضا} ~~وأما "الحبي": فما كان من كل ناحية وتقول: "خذوه من عرض الناس" أي: مما ~~وليك منهم، وكذلك "اضرب به عرض الحائط" أي: ما وليك منه وأما "العرض" ~~و"الطول" فانه ساكن. وأما قوله [من الطويل وهو الشاهد الثامن عشر بعد ~~المئتين] : # [لهن عليهم عادة قد عرفنها] * إذا عرضوا الخطي فوق الكواثب # PageV01P341 # وأعرضوا فهذا لأن*: عرض عرضا. و: "عرضت عليه المنزل عرضا" و"عرض لي أمر ~~عرضا" هذا مصدره. و"العرض من الخير والشر": ما أصبت عرضا من الدنيا فانتفعت ~~به تعني به الخير. و"عرض لك عرض سوء". # المعاني الواردة في آيات سورة (الأعراف) # {ولو شئنا لرفعناه بها ولكنه أخلد إلى الأرض واتبع هواه فمثله كمثل الكلب ~~إن تحمل عليه يلهث أو تتركه يلهث ذلك مثل القوم الذين كذبوا بآياتنا فاقصص ~~القصص لعلهم يتفكرون} # وقال {ولكنه أخلد إلى الأرض} ولا نعلم أحدا يقول {خلد} . وقوله {أخلد} ~~أي: لجأ إليها. # {سآء مثلا القوم الذين كذبوا بآياتنا وأنفسهم كانوا يظلمون} # وقال {سآء مثلا القوم} فجعل "القوم" هم "المثل" في اللفظ وأراد: مثل ~~القوم، فحذف كما قال "واسأل القرية". # {ولقد ذرأنا لجهنم كثيرا من الجن والإنس لهم قلوب لا يفقهون بها ولهم ~~أعين لا يبصرون بها ولهم آذان لا يسمعون بهآ أولائك كالأنعام بل هم أضل ~~أولائك هم ms182 الغافلون} # وقال {ولقد ذرأنا لجهنم} تقول: "ذرأ" "يذرأ" "ذرءا". # المعاني الواردة في آيات سورة (الأعراف) # {ولله الأسمآء الحسنى فادعوه بها وذروا الذين يلحدون في أسمآئه سيجزون ما ~~كانوا يعملون} # وقال {وذروا الذين يلحدون في أسمآئه} وقال بعضهم {يلحدون} جعله من "لحد" ~~[123 ء] "يلحد" وهي لغة. وقال # PageV01P342 # في موضع آخر {لسان الذي يلحدون} و {يلحدون} وهما لغتان و {يلحدون} أكثر ~~وبها نقرأ ويقويها {ومن يرد فيه بإلحاد بظلم} . # {هو الذي خلقكم من نفس واحدة وجعل منها زوجها ليسكن إليها فلما تغشاها ~~حملت حملا خفيفا فمرت به فلمآ أثقلت دعوا الله ربهما لئن آتيتنا صالحا ~~لنكونن من الشاكرين} # وقال {حملت حملا خفيفا} لأن "الحمل" ما كان في الجوف و"الحمل" ما كان على ~~الظهر. وقال {وتضع كل ذات حمل حملها} واما قوله {أثقلت} فيقول: "صارت ذات ~~ثقل" كما تقول "أتمرنا" أي: "صرنا ذوي تمر" و"ألبنا" [أي: صرنا ذوي لبن] ~~و"أعشبت الأرض" و"أكمأت" وقرأ بعضهم {فلما أثقلت} . # PageV01P343 # {فلمآ آتاهما صالحا جعلا له شركآء فيمآ آتاهما فتعالى الله عما يشركون} # وقال {جعلا له شركآء فيمآ آتاهما} وقال بعضهم {شركا} لأن "الشرك" انما ~~هو: "الشركة" وكان ينبغي في قول من قال هذا ان يقول "فجعلا لغيره شركا فيما ~~آتاهما". # المعاني الواردة في آيات سورة (الأعراف) # {إن الذين اتقوا إذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فإذا هم مبصرون} # وقال {إذا مسهم طائف من الشيطان} و {الطيف} أكثر في كلام العرب وقال ~~الشاعر: [من المتقارب وهو الشاهد التاسع عشر بعد المئتين] : # ألا يا لقوم لطيف الخيال * أرق من نازح ذي دلال # ونقرؤها {طائف} لأن عامة القراء عليها. # {واذكر ربك في نفسك تضرعا وخيفة ودون الجهر من القول بالغدو والآصال ولا ~~تكن من الغافلين} # وقال {بالغدو والآصال} وتفسيرها "بالغدوات" كما تقول: "آتيك طلوع الشمس" ~~أي: في [123 ب] وقت طلوع الشمس كما قال {بالعشي والإبكار} وهو مثل "آتيك في ~~الصباح وبالمساء" وأما {الآصال} فواحدها: "أصيل" مثل: "الأشرار" واحدها: ~~"الشرير" و"الأيمان" واحدتها: "اليمين". # PageV01P344 # المعاني الواردة في آيات ### | سورة (الأنفال) ms183 # {يسألونك عن الأنفال قل الأنفال لله والرسول فاتقوا الله وأصلحوا ذات ~~بينكم وأطيعوا الله ورسوله إن كنتم مؤمنين} # الواحد من "الأنفال": النفل". # {كمآ أخرجك ربك من بيتك بالحق وإن فريقا من المؤمنين لكارهون} # وقال {كمآ أخرجك ربك من بيتك بالحق} فهذه الكاف يجوز ان تكون على قوله ~~{أولائك هم المؤمنون حقا} [4] {كمآ أخرجك ربك من بيتك بالحق} . وقال بعض ~~أهل العلم {كما أخرجك ربك من بيتك بالحق} {فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم} ~~[1] فأضاف {ذات} الى "البين" وجعله {ذات} لأن بعض الأشياء يوضع عليه اسم ~~مؤنث وبعضه يذكر نحو "الدار" و"الحائط" أنثت "الدار" وذكر "الحائط". # {وإذ يعدكم الله إحدى الطائفتين أنها لكم وتودون أن غير ذات الشوكة تكون ~~لكم ويريد الله أن يحق الحق بكلماته ويقطع دابر الكافرين} # وقال {وإذ يعدكم الله إحدى الطائفتين أنها لكم} فقوله {أنها} بدل من قوله ~~{إحدى الطائفتين} وقال {غير ذات الشوكة} # PageV01P345 # فأنث لأنه يعني "الطائفة". # المعاني الواردة في آيات سورة (الأنفال) # {إذ يوحي ربك إلى الملائكة أني معكم فثبتوا الذين آمنوا سألقي في قلوب ~~الذين كفروا الرعب فاضربوا فوق الأعناق واضربوا منهم كل بنان} # وقال {فاضربوا فوق الأعناق} معناها: "إضربوا الأعناق" كما تقول: "رأيت ~~نفس زيد" تريد "زيدا". # {واضربوا منهم كل بنان} واحد "البنان": "البنانة". # {ذالكم فذوقوه وأن للكافرين عذاب النار} # وقال {ذالكم فذوقوه [124 ء] وأن للكافرين} كأنه جعل "ذلك م" خبرا لمبتدأ ~~أو مبتدأ أضمر خبره حتى كأنه قال: "ذلكم الأمر" أو "الأمر ذلك م". ثم قال ~~{وأن للكافرين عذاب النار} أي: الأمر ذلك م وهذا، فلذلك انفتحت "أن". ومثل ~~ذلك قوله {وأن الله موهن كيد الكافرين} [18] وأما قول الشاعر: [من البسيط ~~وهو الشاهد العشرون بعد المئتين] : # ذاك وإني على جاري لذو حدب * أحنو عليه كما يحنى على الجار # فإنما كسر "إن" لدخول اللام. قال الشاعر: [من الطويل وهو الشاهد الحادي ~~والعشرون بعد المئتين] : # وأعلم علما ليس بالظن أنه * إذا ذل مولى المرء فهو ذليل # وإن لسان المرء ما لم تكن له * حصاة ms184 على عوراته لدليل # PageV01P346 # فكسر الثانية لأن اللام بعدها. ومن العرب من يفتحها لأنه لا يدري* أن ~~بعدها لاما وقد سمع مثل ذلك من العرب في قوله {أفلا يعلم إذا بعثر ما في ~~القبور [9] وحصل ما في الصدور [10] إن ربهم بهم يومئذ لخبير [11] } ففتح ~~وهو غير ذاكر للام وهذا غلط قبيح. # {فلم تقتلوهم ولكن الله قتلهم وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى وليبلي ~~المؤمنين منه بلاء حسنا إن الله سميع عليم} # وقال {وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى} تقول العرب: "والله ما ضربت غيره" ~~وإنما ضربت أخاه كما تقول "ضربه الأمير" والامير لم يل ضربه. ومثل هذا في ~~كلام العرب كثير. # المعاني الواردة في آيات سورة (الأنفال) # {واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خآصة واعلموا أن الله شديد ~~العقاب} # وقال {واتقوا فتنة لا تصيبن [124 ب] الذين ظلموا منكم خآصة} فليس قوله - ~~والله أعلم - {تصيبن} بجواب ولكنه نهي بعد أمر، ولو كان جوابا ما دخلت ~~النون. # {وإذ قالوا اللهم إن كان هذاهو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السمآء ~~أو ائتنا بعذاب أليم} # وقال {اللهم إن كان هذاهو الحق من عندك} فنصب {الحق} لأن {هو} - والله ~~أعلم - جعلت ها هنا صلة في # PageV01P347 # الكلام زائدة توكيدا كزيادة {ما} . ولا تزاد الا في كل فعل لا يستغنى عن ~~خبر، وليست {هو} بصفة ل {هذا} لأنك لو قلت: "رأيت هذا هو" لم يكن كلاما ولا ~~تكون هذه المضمرة من صفة الظاهرة ولكنها تكون من صفة المضمرة في نحو قوله ~~{ولكن كانوا هم الظالمين} و {تجدوه عند الله هو خيرا وأعظم أجرا} لأنك تقول ~~"وجدته هو" و"أتاني هو" فتكون صفة، وقد تكون في هذا المعنى أيضا غير صفة ~~ولكنها تكون زائدة كما كان في الأول. وقد تجري في جميع هذا مجرى الاسم ~~فيرفع ما بعده ان كان ما قبله ظاهرا او مضمرا في لغة لبني تميم في قوله {إن ~~كان هذا هو الحق} [و] {ولكن كانوا هم الظالمون} و {تجدوه عند ms185 الله هو خير ~~وأعظم أجرا} كما تقول "كانوا آباؤهم الظالمون" وانما جعلوا هذا المضمر نحو ~~قولهم "هو" و"هما" و"أنت" زائدا في هذا المكان ولم يجعل في مواضع الصفة ~~لأنه فصل أراد أن يبين به انه ليس بصفة [125 ء] ما بعده لما قبله ولم يحتج ~~الى هذا في الموضع الذي لا يكون له خبر. # PageV01P348 # {وما لهم ألا يعذبهم الله وهم يصدون عن المسجد الحرام وما كانوا أوليآءه ~~إن أوليآؤه إلا المتقون ولكن أكثرهم لا يعلمون} # وقال {وما لهم ألا يعذبهم الله} ف {أن} ها هنا زائدة - والله أعلم - وقد ~~عملت وقد جاء في الشعر، قال: [من البسيط وهو الشاهد السابع والاربعون بعد ~~المئة] : # لو لم تكن غطفان لا ذنوب لها * إلي لامت ذوو أحسابها عمرا # المعاني الواردة في آيات سورة (الأنفال) # {وما كان صلاتهم عند البيت إلا مكآء وتصدية فذوقوا العذاب بما كنتم ~~تكفرون} # وقال {وما كان صلاتهم عند البيت إلا مكآء وتصدية} نصب على خبر "كان". # {ليميز الله الخبيث من الطيب ويجعل الخبيث بعضه على بعض فيركمه جميعا ~~فيجعله في جهنم أولائك هم الخاسرون} # وقال {ليميز الله الخبيث من الطيب} جعله من "ميز" مثقلة وخففها بعضهم ~~فقال {ليميز} من "ماز" "يميز" وبها نقرأ. # PageV01P349 # {إذ أنتم بالعدوة الدنيا وهم بالعدوة القصوى والركب أسفل منكم ولو ~~تواعدتم لاختلفتم في الميعاد ولكن ليقضي الله أمرا كان مفعولا ليهلك من هلك ~~عن بينة ويحيى من حي عن بينة وإن الله لسميع عليم} # وقوله {ولو تواعدتم لاختلفتم في الميعاد ولكن ليقضي الله أمرا كان ~~مفعولا} وامر الله كله مفعول ولكن اراد أن يقص الاحتجاج عليهم وقطع العذر ~~قبل اهلاكهم. # وقال {إذ أنتم بالعدوة الدنيا} وقال بعضهم {بالعدوة} وبها نقرأ وهما ~~لغتان. وقال بعض العرب الفصحاء: ["العدية"] فقلب الواو ياء كما تقلب الياء ~~واوا في نحو "شروى" و"بلوى" لأن ذلك يفعل بها فيما هو نحو من ذا نحو "عصي" ~~و"أرض مسنية" وفي قولهم "قنية" لأنها من "قنوت". # وقال {والركب أسفل منكم} فجعل "الأسفل" ظرفا ولو ms186 شئت قلت {أسفل منكم} ~~[125 ب] اذا جعلته {الركب} ولم تجعله ظرفا. # وقال {ويحيى من حي عن بينة} فالزم الادغام اذ صار في موضع يلزمه الفتح ~~فصار مثل باب التضعيف. فاذا كان في موضع لا يلزمه الفتح لم يدغم نحو {بقادر ~~على أن يحيي الموتى} الا ان تشاء ان تخفي وتكون في زنة متحرك لأنها لا ~~تلزمه لأنك تقول {تحيي} فتسكن في الرفع وتحذف في الجزم، فكل هذا يمنعه ~~الادغام. وقال بعضهم {من حيي عن بينة} ولم يدغم اذا كان لا يدغمه في سائر ~~ذلك. وهذا أقبح الوجهين لأن "حيي" مثل "خشي" لما صارت مثل غير # PageV01P350 # التضعيف أجرى الياء الاخرة مثل ياء "خشي". وتقول للجميع "قد حيوا" كما ~~تقول "قد خشوا" ولا تدغم لأن ياء "خشوا" تعتل ها هنا. وقال الشاعر: [من ~~الطويل وهو الشاهد الثاني والعشرون بعد المئتين] : # وحي حسبناهم فوارس كهمس * حيوا بعدما ماتوا من الدهر أعصرا # وقد ثقل بعضهم وتركها على ما كانت عليه وذلك قبيح. قال الشاعر: [من مجزوء ~~الكامل وهو الشاهد الثالث والعشرون بعد المئتين] : # عيوا بأمرهم كما * عيت ببيضتها الحمامة # جعلت له عودين من * نشم وآخر من ثمامه # المعاني الواردة في آيات سورة (الأنفال) # {ولو ترى إذ يتوفى الذين كفروا الملائكة يضربون وجوههم وأدبارهم وذوقوا ~~عذاب الحريق} # وقال {ولو ترى إذ يتوفى الذين كفروا الملائكة يضربون وجوههم وأدبارهم ~~وذوقوا عذاب الحريق} [126 ء] فأضمر الخبر والله اعلم. وقال الشاعر: [من ~~الخفيف وهو الشاهد الحادي والثلاثون بعد المئة] : # إن يكن طبك الدلال فلوفي * سالف الدهر والسنين الخوالي # يريد بقوله "فلوفي سالف الدهر" [ان] يقول: "فلو كان في سالف الدهر لكان ~~كذا وكذا" فحذف هذا الكلام كله. # PageV01P351 # {وإن جنحوا للسلم فاجنح لها وتوكل على الله إنه هو السميع العليم} # وقال {وإن جنحوا للسلم فاجنح لها} فأنث "السلم" وهو "الصلح" وهي لغة لأهل ~~الحجاز ولغة العرب الكسر. # {وإن يريدوا أن يخدعوك فإن حسبك الله هو الذي أيدك بنصره وبالمؤمنين} # وقال {فإن حسبك الله} لأن "حسبك" اسم. # المعاني ms187 الواردة في آيات سورة (الأنفال) # {إن الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله والذين ~~آووا ونصروا أولائك بعضهم أوليآء بعض والذين آمنوا ولم يهاجروا ما لكم من ~~ولايتهم من شيء حتى يهاجروا وإن استنصروكم في الدين فعليكم النصر إلا على ~~قوم بينكم وبينهم ميثاق والله بما تعملون بصير} # وقال {ما لكم من ولايتهم من شيء} وهو في الولاء. وأما في السلطان ~~ف"الولاية" ولا أعلم كسر الواو في الأخرى الا لغة. # {والذين آمنوا من بعد وهاجروا وجاهدوا معكم فأولائك منكم وأولوا الأرحام ~~بعضهم أولى ببعض في كتاب الله إن الله بكل شيء عليم} # وقال {والذين آمنوا من بعد وهاجروا وجاهدوا معكم فأولائك منكم} فجعل ~~الخبر بالفاء كما تقول: "الذي يأتيني فله درهمان" فتلحق الفاء لما صارت في ~~معنى المجازاة. # PageV01P352 # المعاني الواردة في آيات ### | سورة (التوبة) # {وأذان من الله ورسوله إلى الناس يوم الحج الأكبر أن الله بريء من ~~المشركين ورسوله فإن تبتم فهو خير لكم وإن توليتم فاعلموا أنكم غير معجزي ~~الله وبشر الذين كفروا بعذاب أليم} # قال {وأذان من الله ورسوله} {أن الله بريء من المشركين} أي: بأن الله ~~بريء وكذلك {وأن الله مخزي الكافرين} [2] أي: بأن الله. # {فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم واحصروهم ~~واقعدوا لهم كل مرصد فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم ~~إن الله غفور رحيم} # وقال {فإذا انسلخ الأشهر الحرم} فجمع على أدنى العدد لان معناها [126 ب] ~~"الأربعة" وذلك أن "الأشهر" انما تكون اذا ذكرت معها "الثلاثة" الى ~~"العشرة" فاذا لم تذكر "الثلاثة" الى "العشرة" فهي "الشهور". # وقال {واقعدوا لهم كل مرصد} وألقى "على". وقال الشاعر: [من الوافر وهو ~~الشاهد السادس والخمسون] : # نغالى اللحم للأضياف نيئا * ونبذله إذا نضج القدور # أراد: نغالى باللحم. # PageV01P353 # {وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله ثم أبلغه مأمنه ~~ذلك بأنهم قوم لا يعلمون} # وقال {وأن أحد من المشركين استجارك} فابتدأ بعد (أن) ، وان يكون رفع أحدا ~~على فعل مضمر أقيس ms188 الوجهين لأن حروف المجازاة لا يبتدأ بعدها. الا انهم قد ~~قالوا ذلك في "أن" لتمكنها وحسنها اذا وليتها الاسماء وليس بعدها فعل مجزوم ~~في اللفظ كما قال [الشاعر] [من البسيط وهو الشاهد الثامن والسبعون بعد ~~المئة] : # * عاود هراة وأن معمورها خربا * # وقال [الآخر] : [من الكامل وهو الشاهد الرابع والعشرون بعد المئتين] : # لا تجزعي أن منفسا أهلكته * وأذا هلكت فعند ذلك فاجزعي # وقد زعموا أن قول الشاعر: [من الطويل وهو الشاهد الخامس والعشرون بعد ~~المئتين] : # أتجزع أن نفس أتاها حمامها * فهلا التي عن بين جنبيك تدفع # لا ينشد إلا رفعا وقد سقط الفعل على شيء من سببه. وهذا قد ابتدىء بعد ~~"أن" وان شئت جعلته رفعا [127 ء] بفعل مضمر. # المعاني الواردة في آيات سورة (التوبة) # {كيف يكون للمشركين عهد عند الله وعند رسوله إلا الذين عاهدتم عند المسجد ~~الحرام فما استقاموا لكم فاستقيموا لهم إن الله يحب المتقين} # وقال {كيف يكون للمشركين عهد عند الله وعند رسوله إلا الذين} فهذا ~~استثناء خارج من أول الكلام. و (الذين) في موضع نصب. # PageV01P354 # {كيف وإن يظهروا عليكم لا يرقبوا فيكم إلا ولا ذمة يرضونكم بأفواههم ~~وتأبى قلوبهم وأكثرهم فاسقون} # وقال {كيف وإن يظهروا عليكم لا يرقبوا فيكم} فأضمر كأنه [قال] "كيف لا ~~تقتلونهم" والله اعلم. # {وإن نكثوا أيمانهم من بعد عهدهم وطعنوا في دينكم فقاتلوا أئمة الكفر ~~إنهم لا أيمان لهم لعلهم ينتهون} # وقال {وإن نكثوا أيمانهم من بعد عهدهم} قال {فقاتلوا أئمة الكفر} فجعل ~~الهمزة ياء لانها في موضع كسر وما قبلها مفتوح ولم يهمز لاجتماع الهمزتين. ~~ومن كان من رأيه جمع الهمزتين همز. # المعاني الواردة في آيات سورة (التوبة) # {ألا تقاتلون قوما نكثوا أيمانهم وهموا بإخراج الرسول وهم بدءوكم أول مرة ~~أتخشونهم فالله أحق أن تخشوه إن كنتم مؤمنين} # وقال {وهموا بإخراج الرسول} لأنك تقول "هممت بكذا" و"أهمني كذا". # {لقد نصركم الله في مواطن كثيرة ويوم حنين إذ أعجبتكم كثرتكم فلم تغن ~~عنكم شيئا وضاقت عليكم الأرض بما رحبت ثم وليتم ms189 مدبرين} # وقال {في مواطن كثيرة} لا تنصرف. وكذلك كل جمع ثالث حروفه ألف وبعد الالف ~~حرف ثقيل أو اثنان خفيفان فصاعدا فهو لا ينصرف في المعرفة ولا النكرة نحو ~~"محاريب" و"تماثيل" و"مساجد" وأشباه ذلك الا ان يكون في آخره الهاء فان ~~كانت في آخره الهاء انصرف في النكرة نحو "طيالسة" و"صياقلة". وانما منع ~~العرب من صرف هذا الجمع انه مثال # PageV01P355 # لا يكون للواحد ولا يكون الا للجمع والجمع أثقل من الواحد. فلما كان هذا ~~المثال لا يكون الا للاثقل لم يصرف. واما الذي في آخره الهاء فانصرف لانها ~~منفصلة كأنها اسم على حيالها. والانصراف انما يقع في آخر الاسم [127 ب] ~~فوقع على الهاء فلذلك انصرف فشبه ب"حضرموت" و"حضرموت" مصروف في النكرة. # {يا أيها الذين آمنوا إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام بعد ~~عامهم هذا وإن خفتم عيلة فسوف يغنيكم الله من فضله إن شآء إن الله عليم ~~حكيم} # وقال {وإن خفتم عيلة} وهو "الفقر" تقول: "عال" "يعيل" "عيلة" أي: ~~"افتقر". و"أعال" "إعالة": إذا صار صاحب عيال. و"عال عياله" و"هو يعولهم" ~~"عولا" و"عيالة". وقال " {ذلك أدنى ألا تعولوا} أي: ألا تعولوا العيال. ~~و"أعال الرجل" "يعيل" إذا صار ذا عيال. # المعاني الواردة في آيات سورة (التوبة) # {وقالت اليهود عزير ابن الله وقالت النصارى المسيح ابن الله ذلك قولهم ~~بأفواههم يضاهئون قول الذين كفروا من قبل قاتلهم الله أنىا يؤفكون} # [وقال] {وقالت اليهود عزير ابن الله} وقد طرح بعضهم التنوين وذلك رديء ~~لانه انما يترك التنوين اذا كان الاسم يستغني عن الابن وكان ينسب الى اسم ~~معروف. فالاسم ها هنا لا يستغني. ولو قلت "وقالت اليهود عزيز" لم يتم كلاما ~~الا انه قد قرىء وكثر وبه نقرأ على الحكاية كأنهم أرادوا "وقالت اليهود ~~نبينا عزيز ابن الله". # PageV01P356 # {يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم ويأبىا الله إلا أن يتم نوره ولو ~~كره الكافرون} # وقال {ويأبىا الله إلا أن يتم نوره} * لأن (أن يتم) اسم كأنه "يأبى الله ~~ألا إتمام نوره". # {ياأيها الذين ms190 آمنوا إن كثيرا من الأحبار والرهبان ليأكلون أموال الناس ~~بالباطل ويصدون عن سبيل الله والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في ~~سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم * يوم يحمىا عليها في نار جهنم فتكوىا بها ~~جباههم وجنوبهم وظهورهم هاذا ما كنزتم لأنفسكم فذوقوا ما كنتم تكنزون} # وقال {يكنزون الذهب والفضة} ثم قال {يحمىا عليها في نار جهنم} فجعل ~~الكلام على الاخر. وقال الشاعر: [من المنسرج وهو الشاهد الستون] : # نحن بما عندنا وأنت بما * عندك راض والرأي مختلف # المعاني الواردة في آيات سورة (التوبة) # {إنما النسيء زيادة في الكفر يضل به الذين كفروا يحلونه عاما ويحرمونه ~~عاما ليواطئوا عدة ما حرم الله فيحلوا ما حرم الله زين لهم سواء أعمالهم ~~والله لا يهدي القوم الكافرين} # وقال {إنما النسيء زيادة في الكفر} وهو التأخير. وتقول "أنسأته الدين" ~~[128 ء] إذا جعلته اليه يؤخره هو. و: "نسأت عنه دينه" أي: أخرته* عنه. ~~وانما قلت: "أنسأته الدين" لأنك تقول: "جعلته له يؤخره" و"نسأت عنه دينه" ~~"فأنا أنسؤه" أي: أوخره. وكذلك "النساء في العمر" يقال: "من سره النساء في ~~العمر"، ويقال "عرق النسا" غير مهموز. # PageV01P357 # وقال {ليواطئوا} لانها من "واطأت" ومثله (هي أشد وطاء) أي: مواطأة، وهي ~~المواتاة وبعضهم قال (وطءا) أي: قياما. # {ياأيها الذين آمنوا ما لكم إذا قيل لكم انفروا في سبيل الله اثاقلتم إلى ~~الأرض أرضيتم بالحياة الدنيا من الآخرة فما متاع الحياة الدنيا في الآخرة ~~إلا قليل} # وقال {اثاقلتم إلى الأرض} لأنه من "تثاقلتم" فأدغم التاء في الثاء فسكنت ~~فأحدث لها ألفا ليصل ألى الكلام بها. # {إلا تنصروه فقد نصره الله إذ أخرجه الذين كفروا ثاني اثنين إذ هما في ~~الغار إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا فأنزل الله سكينته عليه وأيده ~~بجنود لم تروها وجعل كلمة الذين كفروا السفلىا وكلمة الله هي العليا والله ~~عزيز حكيم} # وقال {وكلمة الله هي العليا} لانه لم يحمله على (جعل) وحمله على ~~الابتداء. # وقال {ثاني اثنين} وكذلك (ثالث ثلاثة) وهو كلام العرب. وقد ms191 يجوز "ثاني ~~واحد" و"ثالث اثنين" وفي كتابالله {ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم ~~ولا خمسة إلا هو سادسهم} وقال {ثلاثة رابعهم كلبهم} و {خمسة سادسهم كلبهم} ~~و {سبعة وثامنهم كلبهم} . # المعاني الواردة في آيات سورة (التوبة) # {انفروا خفافا وثقالا وجاهدوا بأموالكم وأنفسكم في سبيل الله ذالكم خير ~~لكم إن كنتم تعلمون} # وقال {انفروا خفافا وثقالا} في هذه الحال. ان شئت (انفروا) في لغة من قال ~~"ينفر" وان شئت (انفروا) . # {عفا الله عنك لم أذنت لهم حتى يتبين لك الذين صدقوا وتعلم الكاذبين} # وقال {عفا الله عنك لم أذنت لهم} لأنه استفهام أي: "لأي شيء". # {ولو أرادوا الخروج لأعدوا له عدة ولكن كره الله انبعاثهم فثبطهم وقيل ~~اقعدوا مع القاعدين} # وقال {ولكن كره الله انبعاثهم} جعله من "بعثته" ف"انبعث" وسمعت من العرب ~~من يقول: "لو دعينا لاندعينا". وتقول: "انبعث انبعاثا" أي: "بعثته" ف"انبعث ~~انبعاثا" وتقول: "انقطع به" اذا تكلم فانقطع به ولا تقول "قطع به". # PageV01P358 # المعاني الواردة في آيات سورة (التوبة) # {لو يجدون ملجئا أو مغارات أو مدخلا لولوا إليه وهم يجمحون} # وقال {لو يجدون ملجئا أو مغارات أو مدخلا} لانه من "ادخل" "يدخل" وقال ~~بعضهم (مدخلا) جعله من "دخل" "يدخل" وهي فيما أعلم [128 ب] أردأ الوجهين. ~~ويذكرون أنها في قراءة أبي (مندخلا) أراد شيئا بعد شيء. وانما قال {مغارات} ~~لانها من "أغار" فالمكان "مغار" قال الشاعر: [من البسيط وهو الشاهد الحادي ~~والسبعون بعد المئة] : # PageV01P359 # الحمد لله ممسانا ومصبحنا * بالخير صبحنا ربي ومسانا # لأنها من "أمسى" و"أصبح" واذا وقفت على "ملجأ" قلت "ملجأا" لانه نصب منون ~~فتقف بالالف نحو قولك "رأيت زيدا". # {ومنهم من يلمزك في الصدقات فإن أعطوا منها رضوا وإن لم يعطوا منها إذا ~~هم يسخطون} # وقال {ومنهم من يلمزك} وقال بعضهم (يلمزك) . # PageV01P360 # {ومنهم الذين يؤذون النبي ويقولون هو أذن قل أذن خير لكم يؤمن بالله ~~ويؤمن للمؤمنين ورحمة للذين آمنوا منكم والذين يؤذون رسول الله لهم عذاب ~~أليم} # وقال {قل أذن خير لكم} أي: هو ms192 أذن خير لا أذن شر. وقال بعضهم (أذن خير ~~لكم) والاولى أحسنهما لانك لو قلت "هو أذن خير لكم" لم يكن في حسن (هو أذن ~~خير لكم) وهذا جائز على ان تجعل (لكم) صفة "الأذن". # وقال {ورحمة للذين آمنوا منكم} أي: وهو رحمة. # وقال {يؤمن بالله ويؤمن للمؤمنين} أي: يصدقهم كا تقول للرجل "أنا ما يؤمن ~~لي بأن أقول كذا وكذا" أي: ما يصدقني. # المعاني الواردة في آيات سورة (التوبة) # {يحلفون بالله لكم ليرضوكم والله ورسوله أحق أن يرضوه إن كانوا مؤمنين} # وقال: {يحلفون بالله لكم ليرضوكم} و"سيحلفون بالله لكم ليرضوكم" ولا ~~أعلمه إلا على قوله: "ليرضنكم" كما قال الشاعر: [من الطويل وهو الشاهد ~~السادس والعشرون بعد المئتين] : # إذا قلت قدني قال بالله حلفة * لتغني عني ذا أنائك أجمعا # أي: لتغنين عني. وهو نحو {ولتصغىا إليه أفئدة الذين لا يؤمنون بالآخرة} ~~أي: ولتصغين. # {ألم يعلموا أنه من يحادد الله ورسوله فأن له نار جهنم خالدا فيها ذلك ~~الخزي العظيم} # وقال {ألم يعلمواا أنه من يحادد الله ورسوله فإن له} فكسر الالف لان ~~الفاء التي هي جواب [129 ء] المجازاة ما بعدها مستأتف. # PageV01P361 # {فرح المخلفون بمقعدهم خلاف رسول الله وكرهواا أن يجاهدوا بأموالهم ~~وأنفسهم في سبيل الله وقالوا لا تنفروا في الحر قل نار جهنم أشد حرا لو ~~كانوا يفقهون} # وقال {فرح المخلفون بمقعدهم خلاف رسول الله} أي: مخالفة. وقال بعضهم ~~(خلف) و (خلاف) أصوبهما لانهم خالفوا مثل "قاتلوا قتالا" ولأنه مصدر ~~"خالفوا". # PageV01P362 # المعاني الواردة في آيات سورة (التوبة) # {وجآء المعذرون من الأعراب ليؤذن لهم وقعد الذين كذبوا الله ورسوله سيصيب ~~الذين كفروا منهم عذاب أليم} # وقال {وجآء المعذرون} خفيفة لانها من "اعذروا" وقال بعضهم (المعذرون) ~~ثقيلة يريد: "المعتذرون" ولكنه ادغم التاء في الذال كما قال {يخصمون} وبها ~~نقرأ. وقد يكون (المعذرون) بكسر العين لاجتماع الساكنين وانما فتح لانه حول ~~فتحة التاء عليها. وقد يكون ان تضم العين تتبعها الميم وهذا مثل (المردفين) ~~. # {ومن الأعراب من يتخذ ما ينفق مغرما ويتربص ms193 بكم الدوائر عليهم دآئرة ~~السوء والله سميع عليم} # وقال {عليهم دآئرة السوء} كما تقول: "هذا رجل السوء" وقال الشاعر: [من ~~الطويل وهو الشاهد السابع والعشرون بعد المئتين] : # وكنت كذئب السوء لما رأى دما * بصاحبه يوما أحار على الدم # وقد قرئت (دائرة السوء) [129 ب] وذا ضعيف لانك اذا قلت # PageV01P363 # "كانت عليهم دائرة السوء" كان أحسن من "رجل السوء" الا ترى انك تقول: ~~"كانت عليهم دائرة الهزيمة" لأن الرجل لا يضاف الى السوء كما يضاف هذا لان ~~هذا يفسر به الخير والشر كما نقول: "سلكت طريق الشر" و"تركت طريق الخير". # {والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي ~~الله عنهم ورضوا عنه وأعد لهم جنات تجري تحتها الأنهار خالدين فيهآ أبدا ~~ذلك الفوز العظيم} # وقال {والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار} وقال بعضهم (والأنصار) ~~رفع عطفه على قوله (والسابقون) والوجه هو الجر لان السابقين الاولين كانوا ~~من الفريقين جميعا. # المعاني الواردة في آيات سورة (التوبة) # {وآخرون اعترفوا بذنوبهم خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا عسى الله أن يتوب ~~عليهم إن الله غفور رحيم} # وقال {خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا} فيجوز في العربية ان تكون "بآخر" كما ~~تقول: "استوى الماء والخشبة" أي: "بالخشبة" و"خلطت الماء واللبن" أي ~~"باللبن". # PageV01P364 # {خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها وصل عليهم إن صلاوتك سكن لهم ~~والله سميع عليم} # وقال {خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها} فقوله {وتزكيهم بها} على ~~الابتداء وان شئت جعلته من صفة الصدقة ثم جئت بها توكيدا. وكذلك (تطهرهم) . # {وآخرون مرجون لأمر الله إما يعذبهم وإما يتوب عليهم والله عليم حكيم} # وقال {وآخرون مرجون} لأنه من "أرجأت" وقال بعضهم (مرجون) في لغة من قال ~~(أرجيت) . # PageV01P365 # المعاني الواردة في آيات سورة (التوبة) # {لا تقم فيه أبدا لمسجد أسس على التقوىا من أول يوم أحق أن تقوم فيه فيه ~~رجال يحبون أن يتطهروا والله يحب المطهرين} # وقال {أسس على التقوىا من أول يوم أحق} يريد: "منذ أول يوم" لان من العرب ~~من يقول "لم أره ms194 من يوم كذا" يريد "منذ أول يوم" يريد به "من أول الأيام" ~~كقولك [130 ء] "لقيت كل رجل" تريد به "كل الرجال". # {أفمن أسس بنيانه علىا تقوىا من الله ورضوان خير أم من أسس بنيانه علىا ~~شفا جرف هار فانهار به في نار جهنم والله لا يهدي القوم الظالمين} # وقال {هار فانهار به} فذكروا أنه من "يهور" وهو مقلوب وأصله "هائر"* ولكن ~~قلب مثل ما قلب "شاك السلاح" [و] انما هو "شائك". # PageV01P366 # {لا يزال بنيانهم الذي بنوا ريبة في قلوبهم إلا أن تقطع قلوبهم والله ~~عليم حكيم} # وقال {ريبة في قلوبهم إلا أن تقطع} و (تقطع) في قول بعضهم وكل حسن. # المعاني الواردة في آيات سورة (التوبة) # {التائبون العابدون الحامدون السائحون الراكعون الساجدون الآمرون ~~بالمعروف والناهون عن المنكر والحافظون لحدود الله وبشر المؤمنين} # وقال {التائبون العابدون..} الى رأس الاية ثم فسر (وبشر المؤمنين) لان ~~قوله - والله اعلم - (التائبون) انما هو تفسير لقوله {إن الله اشترىا من ~~المؤمنين أنفسهم} [11] ثم فسر فقال "هم التائبون". # {ما كان للنبي والذين آمنواا أن يستغفروا للمشركين ولو كانواا أولي قربىا ~~من بعد ما تبين لهم أنهم أصحاب الجحيم} # ثم قال {ما كان للنبي والذين آمنواا أن يستغفروا للمشركين} يقول "وما كان ~~لهم استغفار للمشركين" وقال {وما كان لنفس أن تؤمن إلا بإذن الله} . اي ما ~~كان لها الايمان إلا بإذن الله. # {وما كان استغفار إبراهيم لأبيه إلا عن موعدة وعدهآ إياه فلما تبين له ~~أنه عدو لله تبرأ منه إن إبراهيم لأواه حليم} # وقال {إلا عن موعدة وعدهآ إياه} يريد "إلا من بعد موعدة" كما تقول: "ما ~~كان هذا الشر إلا عن قول كان بينكما" أي: عن ذلك صار. # PageV01P367 # المعاني الواردة في آيات سورة (التوبة) # {لقد تاب الله علىا النبي والمهاجرين والأنصار الذين اتبعوه في ساعة ~~العسرة من بعد ما كاد يزيغ قلوب فريق منهم ثم تاب عليهم إنه بهم رءوف رحيم} # وقال {من بعد ما كاد يزيغ قلوب} وقال بعضهم (تزيغ) جعل في (كاد) ms195 و (كادت) ~~اسما مضمرا ورفع القلوب على (تزيغ) وان شئت رفعتها على (كاد) وجعلت (تزيغ) ~~حالا وان شئت جعلته مشبها ب"كان" فأضمرت في (كاد) اسما وجعلت (تزيغ قلوب) ~~في موضع الخبر. # {وعلى الثلاثة الذين خلفوا حتىا إذا ضاقت عليهم الأرض بما رحبت وضاقت ~~عليهم أنفسهم وظنواا أن لا ملجأ من الله إلا إليه ثم تاب عليهم ليتوبواا إن ~~الله هو التواب الرحيم} # وقال {وظنواا أن لا ملجأ} وهي هكذا اذا وقفت [130 ب] عليها ولا تقول ~~(ملجأ ا) لانه ليس ها هنا نون. ألا ترى انك لو وقفت على "لا خوف" لم تلحق ~~الفا. وأما "لو يجدون ملجأا" فالوقف عليه بالالف لان النصب فيه منون. # {ياأيها الذين آمنوا قاتلوا الذين يلونكم من الكفار وليجدوا فيكم غلظة ~~واعلمواا أن الله مع المتقين} # وقال {وليجدوا فيكم غلظة} وبها نقرأ وقال بعضهم (غلظة) وهما لغتان. # PageV01P368 # المعاني الواردة في آيات سورة (التوبة) # {وإذا مآ أنزلت سورة فمنهم من يقول أيكم زادته هاذه إيمانا فأما الذين ~~آمنوا فزادتهم إيمانا وهم يستبشرون} # وقال {أيكم زادته هاذه إيمانا} ف"أي" مرفوع بالابتداء لسقوط الفعل على ~~الهاء فان قلت: "ألا تضمر في أوله فعلا" كما قال {أبشرا منا واحدا} فلأن ~~قبل "بشر" حرف استفهام وهو اولى بالفعل و (أي) استغنى به عن حرف الاستفهام ~~فلم يقع قبله شيء هو اولى بالفعل فصارت مثل قولك "زيد ضربته". ومن نصب ~~"زيدا ضربته" في الخبر نصب "أي" ها هنا. # {وإذا مآ أنزلت سورة نظر بعضهم إلىا بعض هل يراكم من أحد ثم انصرفوا صرف ~~الله قلوبهم بأنهم قوم لا يفقهون} # وقال {نظر بعضهم إلىا بعض هل يراكم من أحد} كأنه قال "قال بعضهم لبعض" ~~لان نظرهم في هذا المكان كان ايماء او شبيها به والله اعلم. # {لقد جآءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رءوف ~~رحيم} # وقال {عزيز عليه ما عنتم} جعل (ما) اسما و (عنتم) من صلته. # المعاني الواردة في آيات ### | سورة (يونس) # {أكان للناس عجبا أن ms196 أوحينآ إلى رجل منهم أن أنذر الناس وبشر الذين آمنوا ~~أن لهم قدم صدق عند ربهم قال الكافرون إن هذالساحر مبين} # قال {أن لهم قدم صدق} القدم ها هنا: التقديم، كما تقول: "هؤلاء أهل القدم ~~[131 ء] في الإسلام" أي: الذين قدموا خيرا فكان لهم فيه تقديم. # {هو الذي جعل الشمس ضيآء والقمر نورا وقدره منازل لتعلموا عدد السنين ~~والحساب ما خلق الله ذلك إلا بالحق يفصل الآيات لقوم يعلمون} # وقال {وقدره منازل} ثقيلة فجعل (وقدره) مما يتعدى الى مفعولين كأنه ~~"وجعله منازل". وقال {جعل الشمس ضيآء والقمر نورا} فجعل القمر هو النور كما ~~تقول: "جعله الله خلقا" وهو "مخلوق" و"هذا الدرهم ضرب الأمير". وهو ~~"مضروب". وقال {وقولوا للناس حسنا} فجعل الحسن هو المفعول كالخلق. # وقال {وقدره منازل} وقد ذكر الشمس والقمر كما قال {والله ورسوله أحق أن ~~يرضوه} . # {إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات يهديهم ربهم بإيمانهم تجري من تحتهم ~~الأنهار في جنات النعيم} # [131 ب] وقال: {يهديهم ربهم بإيمانهم تجري من تحتهم الأنهار} كأنه جعل ~~(تجري) مبتدأة منقطعة من الأول. # المعاني الواردة في آيات سورة (يونس) # {وإذا مس الإنسان الضر دعانا لجنبه أو قاعدا أو قآئما فلما كشفنا عنه ضره ~~مر كأن لم يدعنآ إلى ضر مسه كذلك زين للمسرفين ما كانوا يعملون} # وقال {كأن لم يدعنآ إلى ضر مسه} و {كأن لم يلبثوا إلا ساعة} وهذا في ~~الكلام كثير وهي "كأن" الثقيلة ولكنه اضمر فيها فخفف كما تخفف (أن) * ويضمر ~~فيها وانما هي "كأنه لم" وقال الشاعر: [من الخفيف وهو الشاهد الثامن ~~والعشرون بعد المئتين] : # PageV01P369 # *وي كأن من يكن له نشب يحبب ومن يفتقر يعش عيش ضر* # وكما قال [من الهزج وهو الشاهد التاسع والعشرون بعد المئتين] : # [وصدر مشرق النحر] * كأن ثدياه حقان # أي: كأنه ثدياه حقان. وقال بعضهم "كأن ثدييه" فخففها واعلمها ولم يضمر ~~فيها كما قال {إن كل نفس لما عليها حافظ} أراد معنى الثقيلة فأعملها كما ~~يعمل الثقيلة ولم يضمر فيها. # {وما كان الناس إلا ms197 أمة واحدة فاختلفوا ولولا كلمة سبقت من ربك لقضي ~~بينهم فيما فيه يختلفون} # وقال {وما كان الناس إلا أمة واحدة} علىخبر "كان" كما قال {إن كانت إلا ~~صيحة واحدة} . [أي] * "إن كانت تلك إلا صيحة واحدة". # PageV01P370 # {هو الذي يسيركم في البر والبحر حتى إذا كنتم في الفلك وجرين بهم بريح ~~طيبة وفرحوا بها جآءتها ريح عاصف وجآءهم الموج من كل مكان وظنوا أنهم أحيط ~~بهم دعوا الله مخلصين له الدين لئن أنجيتنا من هاذه لنكونن من الشاكرين} # وقال {حتى إذا كنتم في الفلك وجرين بهم} وانما قال {وجرين بهم} لأن ~~(الفلك) يكون واحدا وجماعة. قال {في الفلك المشحون} وهو مذكر. واما (حتى ~~أذا كنتم في الفلك) فجوابه قوله {جآءتها ريح عاصف} . # وأما قوله {دعوا الله} فجواب لقوله {وظنوا أنهم أحيط بهم} وانما قال ~~{بهم} وقد قال {كنتم} لانه يجوز ان تذكر غائبا ثم تخاطب اذا كنت تعنيه، ~~وتخاطب ثم تجعله في لفظ غائب كقول الشاعر: [من الطويل وهو الشاهد العاشر ~~بعد المئة] : # أسيئي بنا أو أحسني لا ملومة * لدينا ولا مقلية أن تقلت # المعاني الواردة في آيات سورة (يونس) # {فلمآ أنجاهم إذا هم يبغون في الأرض بغير الحق ياأيها الناس إنما بغيكم ~~على أنفسكم متاع الحياة الدنيا ثم إلينا مرجعكم فننبئكم بما كنتم تعملون} # وقال {إنما بغيكم على أنفسكم متاع الحياة الدنيا} أي: وذلك متاع الحياة ~~الدنيا. وأراد "متاعكم متاع الحياة الدنيا". # PageV01P371 # {إنما مثل الحياة الدنيا كمآء أنزلناه من السمآء فاختلط به نبات الأرض ~~مما يأكل الناس والأنعام حتى إذآ أخذت الأرض زخرفها وازينت وظن أهلهآ أنهم ~~قادرون عليهآ أتاهآ أمرنا ليلا أو نهارا فجعلناها حصيدا كأن لم تغن بالأمس ~~كذلك نفصل الآيات لقوم يتفكرون} # وقال {كمآء أنزلناه} يريد: كمثل ماء. # وقال {وازينت} يريد "وتزينت" ولكن أدغم التاء في الزاي لقرب المخرجين ~~فلما سكن أولها زيد* فيها ألف وصل وقال {وازينت} ثقيلة "ازينا" يريد المصدر ~~وهو من "التزين" وانما زاد الالف حين ادغم ليصل الكلام لانه لا يبتدأ ~~بساكن. # {للذين ms198 أحسنوا الحسنى وزيادة ولا يرهق وجوههم قتر ولا ذلة أولائك أصحاب ~~الجنة هم فيها خالدون} # وقال {ولا يرهق وجوههم قتر ولا ذلة} لانه من "رهق" "يرهق" "رهقا". # المعاني الواردة في آيات سورة (يونس) # {والذين كسبوا السيئات جزآء سيئة بمثلها وترهقهم ذلة ما لهم من الله من ~~عاصم كأنما أغشيت وجوههم قطعا من الليل مظلما أولائك أصحاب النار هم فيها ~~خالدون} # وقال {جزآء سيئة بمثلها} وزيدت الباء كما زيدت في قولك {بحسبك قول السوء} ~~. # PageV01P372 # وقال {كأنما أغشيت وجوههم قطعا من الليل مظلما} فالعين ساكنة لانه ليس ~~جماعة "القطعة" ولكنه "قطع" اسم على حياله. وقال عامة الناس (قطعا) يريدون ~~به جماعة "القطعة" ويقوي الأول قوله (مظلما) لان "القطع" واحد فيكون ~~"المظلم" من صفته. والذين قالوا: "القطع" يعنون به الجمع وقالوا "نجعل ~~مظلما" حالا ل"الليل". والأول أبين الوجهين. # {ويوم نحشرهم جميعا ثم نقول للذين أشركوا مكانكم أنتم وشركآؤكم فزيلنا ~~بينهم وقال شركآؤهم ما كنتم إيانا تعبدون} # وقال {مكانكم أنتم وشركآؤكم} لانه في معنى "انتظروا أنتم وشركاؤكم". # {هنالك تبلوا كل نفس مآ أسلفت وردوا إلى الله مولاهم الحق وضل عنهم ما ~~كانوا يفترون} # وقال {هنالك تبلوا كل نفس مآ أسلفت} أي: تخبر. وقال بعضهم (تتلو) أي: ~~تتبعه. # PageV01P373 # المعاني الواردة في آيات سورة (يونس) # {قل من يرزقكم من السمآء والأرض أمن يملك السمع والأبصار ومن يخرج الحي ~~من الميت ويخرج الميت من الحي ومن يدبر الأمر فسيقولون الله فقل أفلا ~~تتقون} # وقال {أمن يملك السمع والأبصار} فان قلت "كيف دخلت (أم) على (من) فلأن ~~(من) ليست في الاصل للاستفهام وانما يستغنى بها عن الالف فلذلك أدخلت عليها ~~(أم) كما ادخلت على (هل) حرف الاستفهام وانما الاستفهام في الاصل الالف. و ~~(أم) تدخل لمعنى لا بد منه. قال الشاعر: [من الطويل وهو الشاهد الثلاثون ~~بعد المئتين] : # أبا مالك هل لمتني مذ حضضتني * على القتل أم هل لامني لك لائم # {أم يقولون افتراه قل فأتوا بسورة مثله وادعوا من استطعتم من دون الله إن ~~كنتم صادقين} # وقال ms199 {فأتوا بسورة مثله} وهذا - والله اعلم -[132 ء] "على مثل سورته" ~~وألقى السورة كما قال {وسئل القرية} يريد "أهل القرية". # {قل أرأيتم إن أتاكم عذابه بياتا أو نهارا ماذا يستعجل منه المجرمون} # [132 ب] وقال {ماذا يستعجل منه المجرمون} فان شئت جعلت (ماذا) اسما ~~بمنزلة (ما) وان شئت جعلت (ذا) بمنزلة "الذي". # المعاني الواردة في آيات سورة (يونس) # {ويستنبئونك أحق هو قل إي وربي إنه لحق ومآ أنتم بمعجزين} # وقال {ويستنبئونك أحق هو} كأنه قال "ويقولون أحق هو". # {قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون} # وقال {قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون} وقال ~~بعضهم (تجمعون) أي: تجمعون يا معشر الكفار. # PageV01P374 # وقال بعضهم (فلتفرحوا) وهي لغة العرب ردية لان هذه اللام انما تدخل في ~~الموضع الذي لا يقدر فيه على "أفعل"؛ يقولون: "ليقل زيد" لانك لا تقدر على ~~"أفعل". ولا تدخل اللام اذا كلمت الرجل فقلت "قل" ولم تحتج الى اللام. ~~وقوله {فبذلك} بدل من قوله {قل بفضل الله وبرحمته} . # {وما تكون في شأن وما تتلوا منه من قرآن ولا تعملون من عمل إلا كنا عليكم ~~شهودا إذ تفيضون فيه وما يعزب عن ربك من مثقال ذرة في الأرض ولا في السمآء ~~ولا أصغر من ذلك ولا أكبر إلا في كتاب مبين} # وقال {وما يعزب عن ربك من مثقال ذرة في الأرض ولا في السمآء ولا أصغر من ~~ذلك ولا أكبر} أي: "ولا يعزب عنه أصغر من ذلك ولا أكبر" بالرفع. وقال بضعهم ~~(ولا أصغر من ذلك ولا أكبر) بالفتح أي: "ولا من أصغر من ذلك ولا من أكبر" ~~ولكنه "أفعل" ولا ينصرف وهذا أجود في العربية واكثر في القراءة وبه نقرأ. # PageV01P375 # المعاني الواردة في آيات سورة (يونس) # {واتل عليهم نبأ نوح إذ قال لقومه ياقوم إن كان كبر عليكم مقامي وتذكيري ~~بآيات الله فعلى الله توكلت فأجمعوا أمركم وشركآءكم ثم لا يكن أمركم عليكم ~~غمة ثم اقضوا إلي ولا تنظرون} # وقال {فأجمعوا أمركم ms200 وشركآءكم} وقال بعضهم (وشركاؤكم) والنصب أحسن لانك ~~لا تجري الظاهر المرفوع على المضمر المرفوع الا انه قد حسن في هذا للفصل ~~الذي بينهما كما قال {أإذا كنا ترابا وآبآؤنآ} فحسن [133 ء] لانه فصل ~~بينهما بقوله ترابا. وقال بعضهم (فأجمعوا) لأنهم ذهبوا به الى "العزم" لأن ~~العرب تقول "أجمعت أمري" أي: أجمعت على أن أقول كذا وكذا. أي عزمت عليه. ~~وبالمقطوع نقرأ. # وقال {ثم لا يكن أمركم عليكم غمة} ف (يكن) جزم بالنهي. # {قال موسى أتقولون للحق لما جآءكم أسحر هذاولا يفلح الساحرون} # وقال {أتقولون للحق لما جآءكم أسحر هاذا} على الحكاية لقولهم، لانهم ~~قالوا: أسحر هذا" فقال (أتقولون) (أسحر هذا) . # {قالوا أجئتنا لتلفتنا عما وجدنا عليه آباءنا وتكون لكما الكبريآء في ~~الأرض وما نحن لكما بمؤمنين} # وقال {لتلفتنا} لأنك تقول: "لفته" ف"أنا ألفته" "لفتا" أي: ألويه عن حقه. # PageV01P376 # المعاني الواردة في آيات سورة (يونس) # {فلمآ ألقوا قال موسى ما جئتم به السحر إن الله سيبطله إن الله لا يصلح ~~عمل المفسدين} # وقال {ما جئتم به السحر} يقول: "الذي جئتم به السحر" وقال بعضهم (آلسحر) ~~بالاستفهام. # {فمآ آمن لموسى إلا ذرية من قومه على خوف من فرعون وملئهم أن يفتنهم وإن ~~فرعون لعال في الأرض وإنه لمن المسرفين} # وقال {على خوف من فرعون وملئهم} يعني ملأ الذرية. # {وقال موسى ربنآ إنك آتيت فرعون وملأه زينة وأموالا في الحياة الدنيا ~~ربنا ليضلوا عن سبيلك ربنا اطمس على أموالهم واشدد على قلوبهم فلا يؤمنوا ~~حتى يروا العذاب الأليم} # وقال {ربنا اطمس على أموالهم واشدد على قلوبهم فلا يؤمنوا} فنصبها لان ~~جواب الدعاء بالفاء نصب وكذلك في الدعاء إذا عصوا. # وقال {ربنا ليضلوا عن سبيلك} أي: فضلوا. كما قال {فالتقطه آل فرعون ليكون ~~لهم عدوا وحزنا} أي: فكان. وهم لم يلقطوه ليكون لهم عدوا وحزنا [و] انما ~~لقطوه فكان [ف] هذه اللام تجيء في هذا المعنى. # PageV01P377 # وقوله: {فلا يؤمنوا} عطف على (ليضلوا) . # المعاني الواردة في آيات سورة (يونس) # {فاليوم ننجيك ببدنك لتكون لمن ms201 خلفك آية وإن كثيرا من الناس عن آياتنا ~~لغافلون} # وقال {فاليوم ننجيك ببدنك} وقال بعضهم (ننجيك) وقوله {ببدنك} أي: لا روح ~~فيه. # وقال بعضهم: (ننجيك) : نرفعك [133 ب] على نجوة من الارض. وليس قولهم: "أن ~~البدن ها هنا" "الدرع" بشيء ولا له معنى. # {ولو جآءتهم كل آية حتى يروا العذاب الأليم} # وقال {ولو جآءتهم كل آية} فانث فعل الكل لانه اضافه الى الاية وهي مؤنثة. # {ولو شآء ربك لآمن من في الأرض كلهم جميعا أفأنت تكره الناس حتى يكونوا ~~مؤمنين} # وقال {لآمن من في الأرض كلهم جميعا} فجاء بقوله (جميعا) توكيدا، كما قال ~~{لا تتخذوا الهين اثنين} ففي قوله {الهين} دليل على الأثنين. # PageV01P378 # المعاني الواردة في آيات سورة (يونس) # {ثم ننجي رسلنا والذين آمنوا كذلك حقا علينا ننج المؤمنين} # وقال {كذلك حقا علينا ننج المؤمنين} يقول: "كذلك ننجي المؤمنين حقا ~~علينا". # {وأن أقم وجهك للدين حنيفا ولا تكونن من المشركين} # وقال {وأن أقم وجهك للدين حنيفا} أي: وأمرت أن اقم وجهك للدين. # PageV01P379 # المعاني الواردة في آيات ### | سورة (هود) # {ألا إنهم يثنون صدورهم ليستخفوا منه ألا حين يستغشون ثيابهم يعلم ما ~~يسرون وما يعلنون إنه عليم بذات الصدور} # قال {ألا إنهم يثنون صدورهم} وقال بعضهم (تثنوني صدورهم) جعله على ~~"تفعوعل" مثل "تعجوجل" وهي قراءة الاعمش*. # {ولئن أخرنا عنهم العذاب إلى أمة معدودة ليقولن ما يحبسه ألا يوم يأتيهم ~~ليس مصروفا عنهم وحاق بهم ما كانوا به يستهزءون} # وقال {إلى أمة معدودة} و"الأمة": الحين كما قال (وادكر بعد أمة) . # {ولئن أذقناه نعمآء بعد ضرآء مسته ليقولن ذهب السيئات عني إنه لفرح فخور ~~* إلا الذين صبروا وعملوا الصالحات أولائك لهم مغفرة وأجر كبير} # وقال {إنه لفرح فخور [10] إلا الذين صبروا} فجعله خارجا من أول الكلام ~~على معنى "ولكن" وقد فعلوا هذا فيما هو من أول الكلام فنصبوا. قال الشاعر: ~~[من البسيط وهو الشاهد الحادي والثلاثون بعد المئتين] : # يا صاحبي ألا لاحي بالوادي * إلا عبيدا قعودا بين أوتاد # فتنشده العرب نصبا. # PageV01P380 # المعاني الواردة في ms202 آيات سورة (هود) # {من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوف إليهم أعمالهم فيها وهم فيها لا ~~يبخسون} # وقال {من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوف} ف (كان) في موضع جزم ~~وجوابها (نوف) . # {أفمن كان على بينة من ربه ويتلوه شاهد منه ومن قبله كتاب موسى إماما ~~ورحمة أولائك يؤمنون به ومن يكفر به من الأحزاب فالنار موعده فلا تك في ~~مرية منه إنه الحق من ربك ولكن أكثر الناس لا يؤمنون} # وقال {ومن قبله كتاب موسى إماما ورحمة} على خبر المعرفة. # وقال {فلا تك في مرية منه} وقال بعضهم (مرية) تكسر وتضم وهما لغتان. # وقال {أفمن كان على بينة من ربه ويتلوه شاهد منه} وأضمر الخبر. # وقال {فالنار موعده} فجعل النار هي الموعد وانما الموعد فيها كما تقول ~~العرب "الليلة الهلال" ومثلها (إن موعدهم الصبح) [81] . # {مثل الفريقين كالأعمى والأصم والبصير والسميع هل يستويان مثلا أفلا ~~تذكرون} # وقال {مثل الفريقين كالأعمى والأصم} يقول "كمثل [134 ء] الأعمى والأصم". # المعاني الواردة في آيات سورة (هود) # {فقال الملأ الذين كفروا من قومه ما نراك إلا بشرا مثلنا وما نراك اتبعك ~~إلا الذين هم أراذلنا بادي الرأي وما نرى لكم علينا من فضل بل نظنكم ~~كاذبين} # وقال {إلا الذين هم أراذلنا بادي الرأي} أي: في ظاهر الرأي. وليس بمهموز ~~لأنه من "بدا" "يبدو" أي: ظهر. وقال بعضهم (بادىء الرأي) أي: فيما يبدأ به ~~من الرأي. # {قالوا يانوح قد جادلتنا فأكثرت جدالنا فأتنا بما تعدنآ إن كنت من ~~الصادقين} # وقال {قالوا يانوح قد جادلتنا فأكثرت جدالنا} وقال بعضهم (جدلنا) وهما ~~لغتان. # PageV01P381 # {حتى إذا جآء أمرنا وفار التنور قلنا احمل فيها من كل زوجين اثنين وأهلك ~~إلا من سبق عليه القول ومن آمن ومآ آمن معه إلا قليل} # وقال {قلنا احمل فيها من كل زوجين اثنين} فجعل الزوجين الضربين الذكور ~~والأناث. وزعم يونس ان قول الشاعر: [من الطويل وهو الشاهد الثاني والثلاثون ~~بعد المئتين] : # وأنت امرؤ تعدو على كل غرة * فتخطىء فيها مرة وتصيب # يعني الذئب ms203 فهذا أشد من ذلك. # المعاني الواردة في آيات سورة (هود) # {وقال اركبوا فيها بسم الله مجرياها ومرساها إن ربي لغفور رحيم} # [وقال] {وقال اركبوا فيها بسم الله مجرياها ومرساها} اذا جعلت من "أجريت" ~~و"أرسيت" وقال بعضهم (مجراها ومرساها) اذا جعلت من "جريت" وقال بعضهم ~~(مجريها ومرسيها) لانه أراد ان يجعل ذلك صفة لله عز وجل. # PageV01P382 # {قال سآوي إلى جبل يعصمني من المآء قال لا عاصم اليوم من أمر الله إلا من ~~رحم وحال بينهما الموج فكان من المغرقين} # وقال {سآوي إلى جبل يعصمني} فقطع (سآوى) لأنه "أفعل" وهو يعني نفسه. وقال ~~{لاعاصم اليوم من أمر الله إلا من رحم} ويجوز أن يكون على "لاذا عصمة" أي: ~~معصوم ويكون (إلا من رحم) رفعا بدلا من العاصم. # {وقيل ياأرض ابلعي مآءك وياسمآء أقلعي وغيض المآء وقضي الأمر واستوت على ~~الجودي وقيل بعدا للقوم الظالمين} # وقال {وغيض المآء} لانك تقول "غضته" ف"أنا أغيضه" وتقول: "غاضته الأرحام" ~~ف"هي تغيضه" وقال {وما تغيض الأرحام} . وأما (الجودي) فثقل لانها ياء ~~النسبة فكأنه أضيف الى "الجود" كقولك: "البصري" و"الكوفي". # المعاني الواردة في آيات سورة (هود) # {قال يانوح إنه ليس من أهلك إنه عمل غير صالح فلا تسئلن ما ليس لك به علم ~~إني أعظك أن تكون من الجاهلين} # وقال {إنه عمل غير صالح} منون لانه حين قال - والله اعلم - {لا تسألني ما ~~ليس لك به علم} كان في [134 ب] معنى "أن تسألني" فقال {إنه عمل غير صالح ~~فلا تسألني ما ليس لك به علم} وقال بعضهم (عمل غير صالح) وبه نقرأ. # {قيل يانوح اهبط بسلام منا وبركات عليك وعلى أمم ممن معك وأمم سنمتعهم ثم ~~يمسهم منا عذاب أليم} # وقال {وأمم سنمتعهم} رفع على الابتداء نحو قولك "ضربت زيدا وعمرو لقيته" ~~على الابتداء. # PageV01P383 # {إن نقول إلا اعتراك بعض آلهتنا بسوء قال إني أشهد الله واشهدوا أني بريء ~~مما تشركون} # وقال {إن نقول إلا اعتراك بعض آلهتنا} على الحكاية تقول: "ما أقول إلا": ~~"ضربك عمرو" و"ما أقول ms204 إلا: "قام زيد". # المعاني الواردة في آيات سورة (هود) # {وياقوم هاذه ناقة الله لكم آية فذروها تأكل في أرض الله ولا تمسوها بسوء ~~فيأخذكم عذاب قريب} # وقال {هاذه ناقة الله لكم آية} نصب على خبر المعرفة. # {فلما جآء أمرنا نجينا صالحا والذين آمنوا معه برحمة منا ومن خزي يومئذ ~~إن ربك هو القوي العزيز} # وقال {ومن خزي يومئذ} فأضاف (خزي) الى "اليوم" فجره وأضاف "اليوم" الى ~~"إذ" فجره. وقال بعضهم (يومئذ) فنصب لانه جعله اسما واحدا وجعل الاعراب في ~~الاخر. # {كأن لم يغنوا فيهآ ألا إن ثمود كفروا ربهم ألا بعدا لثمود} # وقال {ألا إن ثمود كفروا ربهم} كتابها بالالف في المصحف وانما صرفت لانه ~~جعل "ثمود" اسم الحي أو اسم أبيهم. ومن لم يصرف جعله اسم القبيلة. وقد قرىء ~~هذا غير مصروف. وانما قرىء منه مصروفا ما كانت فيه الالف. وبذلك نقرأ. وقد ~~يجوز صرف هذا كله في جميع القرآن والكلام لانه اذا كان اسم الحي أو الاب ~~فهو اسم مذكر ينبغي أن يصرف. # PageV01P384 # المعاني الواردة في آيات سورة (هود) # {فلما رأى أيديهم لا تصل إليه نكرهم وأوجس منهم خيفة قالوا لا تخف إنا ~~أرسلنا إلى قوم لوط} # وقال {نكرهم} لانك تقول "نكرت الرجل" و"أنكرته". # {وامرأته قآئمة فضحكت فبشرناها بإسحاق ومن ورآء إسحاق يعقوب} # وقال {فبشرناها بإسحاق ومن ورآء إسحاق يعقوب} رفع على الابتداء وقد فتح ~~على {وبيعقوب من وراء إسحاق} ولكن لا ينصرف. # {قالت ياويلتى أألد وأنا عجوز وهذابعلي شيخا إن هذالشيء عجيب} # وقال {قالت ياويلتى أألد وأنا عجوز} فاذا وقفت قلت (يا وليتاه) لان هذه ~~الالف خفيفة وهي مثل الف الندبة؛ فلطفت من ان يكون في السكت وجعلت بعدها ~~الهاء ليكون أبين لها وأبعد للصوت. وذلك ان الالف اذا كانت بين حرفين كان ~~لها صدى كنحو الصوت يكون في [135 ء] جوف الشيء فيتردد فيه فيكون اكثر ~~وابين. ولا تقف على ذا الحرف في القرآن كراهية خلاف الكتاب. وقد ذكر أنه ~~يوقف على ألف الندبة فان كان ms205 هذا صحيحا وقفت على الالف. # وقال {وهذابعلي شيخا} وفي قراءة ابن مسعود (شيخ) ويكون على ان تقول "هو ~~شيخ" كأنه فسر بعدما مضى الكلام الأول او يكون اخبر عنهما خبرا واحدا كنحو ~~قولك "هذا أخضر أحمر" او على ان تجعل قولها (بعلى) بدلا من (هذا) فيكون ~~مبتدأ ويصير "الشيخ" خبره وقال الشاعر: [من الرجز وهو الشاهد الثاني ~~والعشرون] : # من يك ذابت فهذا بتى * مقيظ مصيف مشتى # PageV01P385 # المعاني الواردة في آيات سورة (هود) # {فلما ذهب عن إبراهيم الروع وجآءته البشرى يجادلنا في قوم لوط} # وقال {فلما ذهب عن إبراهيم الروع} وهو الفزع. ويقال "أفرخ روعك" و"ألقي ~~في روعي" أي: في خلدي. [ف] "الروع" القلب والعقل. و"الروع": الفزع. # {وجآءه قومه يهرعون إليه ومن قبل كانوا يعملون السيئات قال ياقوم هؤلاء ~~بناتي هن أطهر لكم فاتقوا الله ولا تخزون في ضيفي أليس منكم رجل رشيد} # وقال {هؤلاء بناتي هن أطهر لكم} رفع، وكان عيسى يقول (هن أطهر لكم) وهذا ~~لا يكون انما ينصب خبر الفعل الذي لا يستغني عن خبر اذا كان بين الاسم ~~وخبره هذه الأسماء المضمرة التي تسمى الفصل يعني: "هي" و"هو" و"هن" وزعموا ~~أن النصب قراءة الحسن ايضا. # وقال {فاتقوا الله ولا تخزون في ضيفي} لأن "الضيف": يكون واحدا ويكون ~~جماعة. تقول: "هؤلاء [135 ب] ضيفي" هذا ضيفي كما تقول: "هؤلاء جنب" و"هذا ~~جنب"، و"هؤلاء عدو" و"هذا عدو". # {قال لو أن لي بكم قوة أو آوي إلى ركن شديد} # وقال {لو أن لي بكم قوة} وأضمر "لكان". # PageV01P386 # المعاني الواردة في آيات سورة (هود) # {قالوا يالوط إنا رسل ربك لن يصلوا إليك فأسر بأهلك بقطع من الليل ولا ~~يلتفت منكم أحد إلا امرأتك إنه مصيبها مآ أصابهم إن موعدهم الصبح أليس ~~الصبح بقريب} # وقال {إلا امرأتك} يقول {فأسر بأهلك} {إلا امرأتك} نصب. وقال بعضهم (إلا ~~امرأتك) رفع وحمله على الالتفات. اي لا يلتفت منكم الا امرأتك. # {فلما جآء أمرنا جعلنا عاليها سافلها وأمطرنا عليها حجارة من سجيل منضود ~~* مسومة عند ربك ms206 وما هي من الظالمين ببعيد} # وقال {وأمطرنا عليها حجارة من سجيل منضود [82] مسومة} نصب بالتنوين. ~~ف"المنضود" من صفة "السجيل"، و"المسومة" من صفة "الحجارة" فلذلك انتصب. # {قالوا ياشعيب أصلاوتك تأمرك أن نترك ما يعبد ءاباؤنآ أو أن نفعل في ~~أموالنا ما نشاء إنك لأنت الحليم الرشيد} # وقال {أصلاتك تأمرك أن نترك ما يعبد ءاباؤنآ أو أن نفعل في أموالنا ما ~~نشاء} يقول "أن* نترك وأن نفعل في أموالنا ما نشاء" وليس المعنى "أصلاتك ~~تأمرك أن نفعل في أموالنا ما نشاء" لأنه ليس بذا امرهم. وقال بعضهم (تشاء) ~~وذلك اذا عنوا شعيبا. # PageV01P387 # المعاني الواردة في آيات سورة (هود) # {ذلك من أنبآء القرى نقصه عليك منها قآئم وحصيد} # وقال {منها قآئم وحصيد} يريد "ومحصود" ك"الجريح" و"المجروح". # {وما ظلمناهم ولكن ظلموا أنفسهم فما أغنت عنهم آلهتهم التي يدعون من دون ~~الله من شيء لما جآء أمر ربك وما زادوهم غير تتبيب} # وقال {وما زادوهم غير تتبيب} لأنه مصدر "تببوهم" "تتبيبا". # {يوم يأت لا تكلم نفس إلا بإذنه فمنهم شقي وسعيد} # وقال {لا تكلم نفس إلا بإذنه} ومعناه "تتفعل" فكان الاصل ان تكون "تتكلم" ~~ولكنهم استثقلوا اجتماع التاءين فحذفوا الاخرة منهما لانها هي التي تعتل ~~فهي احقهما بالحذف، ونحو (تذكرون) يسكنها الادغام فان قيل: "فهلا ادغمت ~~التاء ها هنا في الذال وجعلت قبلها الف وصل كما قلت: "اذكروا" فلأن هذه ~~الالف انما تقع في الامر وفي كل فعل معناه [136 ء] "فعل" فأما "يفعل" ~~و"تفعل" فلا. # PageV01P388 # المعاني الواردة في آيات سورة (هود) # {وإن كلا لما ليوفينهم ربك أعمالهم إنه بما يعملون خبير} # وقال {وأن كلا} ثقيلة وقال [136 ب] أهل المدينة (وإن كلا) خففوا (إن) ~~وأعملوها كما تعلم "لم يك" وقد خففتها من "يكن" {لما ليوفينهم ربك أعمالهم} ~~فاللام التي مع (ما) هي اللام التي تدخل بعد "أن" واللام الاخرة للقسم. # PageV01P390 # {فاستقم كمآ أمرت ومن تاب معك ولا تطغوا إنه بما تعملون بصير} # وقال {ولا تطغوا} من "طغوت" "تطغا" مثل "محوت" "تمحا". # {ولا تركنوا إلى ms207 الذين ظلموا فتمسكم النار وما لكم من دون الله من أوليآء ~~ثم لا تنصرون} # وقال {ولا تركنوا} لانها من "ركن" "يركن" وان شئت قلت "ولا تركنوا" ~~وجعلتها من "ركن" "يركن". # المعاني الواردة في آيات سورة (هود) # {وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات ذلك ~~ذكرى للذاكرين} # وقال {طرفي النهار} فحرك الياء لانها ساكنة لقيها حرف ساكن لان أكثر ما ~~يحرك الساكن بالكسر نحو {صاحبي السجن) . # وقال {وزلفا من الليل} لانها جماعة تقول "زلفة" و"زلفات" و"زلف". # {وكلا نقص عليك من أنباء الرسل ما نثبت به فؤادك وجآءك في هاذه الحق ~~وموعظة وذكرى للمؤمنين} # وقال {وكلا نقص عليك من أنباء الرسل} على "نقص" {ما نثبت به فؤادك} (كلا) ~~. # PageV01P391 # {ولله غيب السماوات والأرض وإليه يرجع الأمر كله فاعبده وتوكل عليه وما ~~ربك بغافل عما تعملون} # [وقال] {وتوكل عليه وما ربك بغافل عما تعملون} اذا لم يجعل النبي صلى ~~الله عليه فيهم وقال بعضهم (تعملون) لانه عنى النبي صلى الله عليه معهم او ~~قال له "قل لهم {وما ربك بغافل عما تعملون} ". # PageV01P392 # المعاني الواردة في آيات ### | سورة (يوسف) # {نحن نقص عليك أحسن القصص بمآ أوحينآ إليك هذاالقرآن وإن كنت من قبله لمن ~~الغافلين} # وقال {بمآ أوحينآ إليك} يقول {نقص عليك} بوحينا {إليك هذاالقرآن} وجعل ~~(ما) اسما للفعل وجعل (أوحينا) صلة. # PageV01P393 # {إذ قال يوسف لأبيه ياأبت إني رأيت أحد عشر كوكبا والشمس والقمر رأيتهم ~~لي ساجدين} # وقال {إني رأيت أحد عشر كوكبا والشمس والقمر رأيتهم لي ساجدين} فكرر ~~الفعل وقد يستغني باحدهما. وهذا على لغة الذين قالوا "ضربت ز يدا ضربته" ~~وهو توكيد مثل {فسجد الملائكة كلهم أجمعون} وقال بعضهم (أحد عشر) واسكن ~~العين وكذلك (تسعة عشر) الى العشرين لما طال الاسم وكثرت متحركاته اسكنوا. ~~ولم يسكنوا في قولهم "اثني عشر" و"اثنتا عشرة" للحرف الساكن الذي قبل العين ~~وحركة العين في هذا كله هو الاصل. # وأما قوله {رأيتهم لي ساجدين} فانه لما جعلهم كمن يعقل في السجود ~~والطواعية جعلهم كالانس في ms208 تذكيرهم اذا جمعهم كما قال {علمنا منطق الطير} . ~~وقال الشاعر: [من الخفيف وهوة الشاهد الثالث والثلاثون بعد المئتين] : # صدها منطق الدجاج عن القصد * وضرب الناقوس فاجتنبا # وقال {ياأيها النمل ادخلوا مساكنكم} اذا تكلمت نملة فصارت كمن يعقل [137 ~~ب] وقال {في فلك يسبحون} لما جعلهم يطيعون شبههم بالانس مثل ذلك {قالتآ ~~أتينا طآئعين} على هذا القياس الا انه ذكر وليس مذكرا كما يذكر بعض المؤنث. ~~وقال قوم: إنما قال {طائعين} لانهما اتتا وما فيهما فتوهم بعضهم "مذكرا" أو ~~يكون كما قال {وسئل القرية} وهو يريد أهلها. وكما تقول "صلى المسجد" وأنت ~~تريد أهل المسجد إلا أنك تحمل الفعل على الآخر، كما قالوا: "اجتمعت أهل ~~اليمامة" وقال {ومن آياته الليل والنهار والشمس والقمر لا تسجدوا للشمس ولا ~~للقمر واسجدوا لله الذي خلقهن} لان # PageV01P394 # الجماعة من غير الانس مؤنثة. وقال بعضهم "للذي خلق الآيات" ولا اراه قال ~~ذلك الا لجهله بالعربية. قال الشاعر: [من البسيط وهو الشاهد الرابع ~~والثلاثون بعد المئتين] : # إذ أشرف الديك يدعوا بعض أسرته * إلى الصياح وهم قوم معازيل # فجعل "الدجاج" قوما في جواز اللغة. وقال الاخر وهو يغني الذيب: [من ~~الطويل وهو الشاهد الثاني والثلاثون بعد المئتين] : # وأنت امرؤ تعدو على كل غرة * فتخطىء فيها مرة وتصيب # وقال الآخر: [من الرجز وهو الشاهد الخامس والثلاثون بعد المئتين] : # فصبحت والطير لم تكلم * جابية طمت بسيل مفعم # {قال يابني لا تقصص رؤياك على إخوتك فيكيدوا لك كيدا إن الشيطان للإنسان ~~عدو مبين} # وقال {فيكيدوا لك كيدا} أي: فيتخذوا لك كيدا. وليست مثل {إن كنتم للرؤيا ~~تعبرون} . أراد أن يوصل الفعل [138 ء] اليها باللام كما يوصل ب"الى" كما ~~تقول: "قدمت له طعاما" تريد: "قدمت إليه". وقال {يأكلن ما قدمتم لهن} ومثله ~~{قل الله يهدي للحق} وإن شئت كان {فيكيدوا لك كيدا} في معنى "فيكيدوك" ~~وتجعل اللام مثل # PageV01P395 # {لربهم يرهبون} وقوله {لربهم يرهبون} إنما هو: "لمكان ربهم يرهبون". # المعاني الواردة في آيات سورة (يوسف) # {اقتلوا يوسف أو اطرحوه أرضا يخل لكم ms209 وجه أبيكم وتكونوا من بعده قوما ~~صالحين} # وقال {أو اطرحوه أرضا يخل لكم} وليس الأرض ها هنا بظرف. ولكن حذف منها ~~"في" ثم أعمل فيها الفعل كما تقول "توجهت مكة". # {قالوا لئن أكله الذئب ونحن عصبة إنآ إذا لخاسرون} # وقال {ونحن عصبة} و"العصبة" و"العصابة" جماعة ليس لها واحد ك"القوم" ~~و"الرهط". # {وجآءوا على قميصه بدم كذب قال بل سولت لكم أنفسكم أمرا فصبر جميل والله ~~المستعان على ما تصفون} # وقال {بدم كذب} فجعل "الدم" "كذبا" لأنه كذب فيه كما تقول "الليلة ~~الهلال" فترفع وكما قال {فما ربحت تجارتهم} . # المعاني الواردة في آيات سورة (يوسف) # {وجاءت سيارة فأرسلوا واردهم فأدلى دلوه قال يابشرى هذاغلام وأسروه بضاعة ~~والله عليم بما يعملون} # وقال {وجاءت سيارة فأرسلوا واردهم} فذكر بعدما أنث لأن "السيارة" في ~~المعنى للرجال. # PageV01P396 # {وراودته التي هو في بيتها عن نفسه وغلقت الأبواب وقالت هيت لك قال معاذ ~~الله إنه ربي أحسن مثواي إنه لا يفلح الظالمون} # وقال {معاذ الله إنه ربي} أي: أعوذ بالله معاذا. جعله بدلا من اللفظ ~~بالفعل لانه مصدر وان كان غير مستعمل مثل "سبحان" وبعضهم يقول "معاذة الله" ~~ويقول "ما أحسن معناة هذا الكلام" يريد المعنى. # {ولقد همت به وهم بها لولا أن رأى برهان ربه كذلك لنصرف عنه السوء ~~والفحشآء إنه من عبادنا المخلصين} # وقال {وهم بها} فلم يكن هم بالفاحشة ولكن دون ذلك مما لا يقطع الولاية. # المعاني الواردة في آيات سورة (يوسف) # {واستبقا الباب وقدت قميصه من دبر وألفيا سيدها لدى الباب قالت ما جزآء ~~من أراد بأهلك سوءا إلا أن يسجن أو عذاب أليم} # وقال {إلا أن يسجن أو عذاب أليم} يقول "إلا السجن أو عذاب أليم "لأن" ~~"أن" الخفيفة وما عملت فيه اسم بمنزلة [138 ب] "السجن". # {قالت فذالكن الذي لمتنني فيه ولقد راودته عن نفسه فاستعصم ولئن لم يفعل ~~مآ آمره ليسجنن وليكونا من الصاغرين} # وقال {وليكونا من الصاغرين} فالوقف علهيا (وليكونا) لان النون الخفيفة ~~اذا انفتح ما قبلها فوقفت عليها جعلتها ms210 الفا ساكنة بمنزلة قولك "رأيت زيدا" ~~ومثله {لنسفعا بالناصية} الوقف عليها "لنسفعا". # {ثم بدا لهم من بعد ما رأوا الآيات ليسجننه حتى حين} # وقال {ثم بدا لهم من بعد ما رأوا الآيات ليسجننه حتى حين} فادخل النون في ~~هذا الموضع لان هذا موضع تقع فيه "أي" فلما كان حرف الاستفهام يدخل فيه، ~~دخلته النون لان النون تكون في الاستفهام تقول "بدا لهم أيهم يأخذون" أي ~~استبان لهم. # PageV01P397 # المعاني الواردة في آيات سورة (يوسف) # {قالوا أضغاث أحلام وما نحن بتأويل الأحلام بعالمين} # وقال {وما نحن بتأويل الأحلام بعالمين} فاحدى الباءين أوصل بها الفعل الى ~~الاسم والاخرى دخلت ل"ما" وهي الاخرة. # {وقال الذي نجا منهما وادكر بعد أمة أنا أنبئكم بتأويله فأرسلون} # وقال {واذكر بعد أمة} وانما هي "افتعل" من "ذكرت" فأصلها "اذتكر"، ولكن ~~اجتمعا في كلمة واحدة ومخرجاهما متقاربان، وارادوا ان يدغموا والأول حرف ~~مجهور وانما يدخل الأول في الاخر والاخر مهموس، فكرهوا ان يذهب منه الجهر ~~فجعلوا في موضع التاء حرفا من موضعها مجهورا وهو الدال لان الحرف الذي ~~قبلها مجهور. ولم يجعلوا الطاء لان الطاء مع الجهر مطبقة. وقد قال بعضهم ~~(مذكر) فابدل التاء ذالا ثم ادخل الذال فيها. وقد قرئت هذه الآية {أن يصلحا ~~بينهما صلحا} وهي [139 ء] "أن يفتعلا" من "الصلح" فكانت التاء بعد الصاد ~~فلم تدخل الصاد فيها للجهر والاطباق. فابدلوا التاء صادا وقال بعضهم ~~(يصطلحا) وهي الجيدة. لما لم يقدر على ادغام الصاد في التاء حول في موضع ~~التاء حرف مطبق. # PageV01P398 # {قال ما خطبكن إذ راودتن يوسف عن نفسه قلن حاش لله ما علمنا عليه من سوء ~~قالت امرأت العزيز الآن حصحص الحق أنا راودته عن نفسه وإنه لمن الصادقين} # قال {إذ راودتن يوسف عن نفسه} وقال بعض اهل العلم: "انهن راودنه لا امرأة ~~الملك" وقد يجوز وان كانت واحدة ان تقول "راودتن" كما [137 ء] تقول (إن ~~الناس قد جمعوا لكم) وهذا ها هنا واحد يعنى بقوله لكم النبي صلى الله عليه ~~و ms211 (الناس) "أبا سفيان" فيما ذكروا. # المعاني الواردة في آيات سورة (يوسف) # {فبدأ بأوعيتهم قبل وعآء أخيه ثم استخرجها من وعآء أخيه كذلك كدنا ليوسف ~~ما كان ليأخذ أخاه في دين الملك إلا أن يشآء الله نرفع درجات من نشآء وفوق ~~كل ذي علم عليم} # وقال {ثم استخرجها من وعآء أخيه} فانث وقال {ولمن جآء به حمل بعير} لأنه ~~عنى ثم "الصواع" و"الصواع" مذكر، ومنهم من يؤنث "الصواع" و"عنى" ها هنا ~~"السقاية" وهي مؤنثة. وهما اسمان لواحد مثل "الثوب" و"الملحفة" مذكر ومؤنث ~~لشيء واحد. # {فلما استيأسوا منه خلصوا نجيا قال كبيرهم ألم تعلموا أن أباكم قد أخذ ~~عليكم موثقا من الله ومن قبل ما فرطتم في يوسف فلن أبرح الأرض حتى يأذن لي ~~أبي أو يحكم الله لي وهو خير الحاكمين} # وقال {خلصوا نجيا} فجعل "النجي" للجماعة مثل قولك: "هم لي صديق". # وقال {قال كبيرهم} فزعموا انه اكبرهم في العقل لا في السن. # {قال بل سولت لكم أنفسكم أمرا فصبر جميل عسى الله أن يأتيني بهم جميعا ~~إنه هو العليم الحكيم} # وإنما قال {عسى الله أن يأتيني بهم جميعا} لانه عنى الذي تخلف عنهم معهما ~~وهو كبيرهم في العقل. [139 ب] # المعاني الواردة في آيات سورة (يوسف) # {وتولى عنهم وقال ياأسفى على يوسف وابيضت عيناه من الحزن فهو كظيم} # وقال {ياأسفى على يوسف} فإذا سكت ألحقت في آخره الهاء لانها مثل ألف ~~الندبة. # {قالوا ت الله تفتؤا تذكر يوسف حتى تكون حرضا أو تكون من الهالكين} # وقال {ت الله تفتؤا تذكر يوسف} فزعموا أن (تفتأ) "تزال" فلذلك وقعت عليه ~~اليمين كانهم قالوا: "والله ما تزال تذكر يوسف". # {قال لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم وهو أرحم الراحمين} # وقال {لا تثريب عليكم اليوم} (اليوم) وقف ثم استأنف فقال {يغفر الله لكم} # PageV01P399 # فدعا لهم بالمغفرة مستأنفا. # PageV01P400 # المعاني الواردة في آيات ### | سورة (الرعد) # {الله الذي رفع السماوات بغير عمد ترونها ثم استوى على العرش وسخر الشمس ~~والقمر كل يجري لأجل مسمى يدبر الأمر ms212 يفصل الآيات لعلكم بلقآء ربكم توقنون} # قال {كل يجري} يعني كله كما تقول: "كل منطلق" أي: كلهم. # {وهو الذي مد الأرض وجعل فيها رواسي وأنهارا ومن كل الثمرات جعل فيها ~~زوجين اثنين يغشي الليل النهار إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون} # وقال {رواسي} فواحدتها "راسية". # {وفي الأرض قطع متجاورات وجنات من أعناب وزرع ونخيل صنوان وغير صنوان ~~يسقى بمآء واحد ونفضل بعضها على بعض في الأكل إن في ذلك لآيات لقوم يعقلون} # وقال {يسقى بمآء واحد} فهذا التأنيث على "الجنات" وإن شئت على "الأعناب" ~~لأن "الأعناب" جماعة من غير الإنس فهي مؤنثة إلا أن بعضهم قرأها (يسقى بماء ~~واحد) فجعله على الأعناب كما ذكر "الأنعام" فقال {مما في بطونه} ثم أنث بعد ~~فقال {وعليها وعلى الفلك تحملون} فمن قال (يسقى) بالياء جعل "الأعناب" مما ~~يؤنث ويذكر مثل "الأنعام". # PageV02P401 # المعاني الواردة في آيات سورة (الرعد) # {وإن تعجب فعجب قولهم أإذا كنا ترابا أإنا لفي خلق جديد أولائك الذين ~~كفروا بربهم وأولئك الأغلال في أعناقهم وأولائك أصحاب النار هم فيها ~~خالدون} # وقال {أإذا كنا ترابا أإنا لفي خلق جديد} وفي موضع آخر {أإذا كنا ترابا ~~وآبآؤنآ أإنا لمخرجون} فالاخر هو الذي وقع عليه الاستفهام والأول حرف**، ~~كما تقول "أيوم الجمعة زيد منطلق". ومن أوقع استفهاما آخر جعل قوله {أإذا ~~متنا وكنا ترابا} ظرفا لشيء مذكور قبله، ثم جعل هذا الذي استفهم عنه ~~اسفتهاما آخر وهذا بعيد. وان شئت لم تجعل في قولك (أإذا) *** استفهاما ~~وجعلت الاستفهام في اللفظ على "أإنا"، كأنك قلت "يوم الجمعة أعبد الله ~~منطلق" واضمرت فيه. فهذا موضع قد ابتدأت فيه "إذا" وليس بكثير في الكلام ~~وولو قلت "اليوم إن عبد الله منطلق" [140 ء] لم يحسن وهو جائز. وقد قالت ~~العرب "ما علمت إنه لصالح" يريد: إنه لصالح ما علمت. # {سوآء منكم من أسر القول ومن جهر به ومن هو مستخف بالليل وسارب بالنهار} # وقال {مستخف بالليل وسارب بالنهار} فقوله {مستخف} يقول: ظاهر. و"السارب": ~~المتواري. وقد قرئت (أخفيها) ms213 أي: أظهرها لأنك تقول "خفيت السر" أي: أظهرته ~~وأنشد: [من المتقارب وهو الشاهد السادس والثلاثون بعد المئتين] : # إن تكتموا الداء لا نخفه * وإن تبعثوا الحرب لا نقعد # PageV02P402 # والضم أجود. وزعموا أن تفسير (أكاد) : أريد وأنها لغة لأن "أريد" قد تجعل ~~مكان "أكاد" مثل (جدارا يريد ان ينقض) أي: "يكاد أن ينقض" فكذلك "أكاد" ~~إنما هي: أريد. وقال الشاعر: [من الكامل وهو الشاهد السابع والثلاثون بعد ~~المئتين] : # كادت وكدت وتلك خير إرادة * لو عاد من لهو الصبابة ما مضى # وأما "المعقبات" فإنما أنثت لكثرة ذلك منها نحو "النسابة" و"العلامة"* ثم ~~ذكر لان المعنى مذكر فقال (يحفظونه من أمر الله) # {ولله يسجد من في السماوات والأرض طوعا وكرها وظلالهم بالغدو والآصال} # وقال {بالغدو والآصال} و {بالعشي والإبكار} فجعل "الغدو" يدل على الغداة ~~وإنما "الغدو" فعل، وكذلك "الإبكار" انما هو من "أبكر" "إبكارا", والذين ~~قالوا (الأبكار) احجوا بأنهم جمعوا "بكرا" على "أبكار". و"بكر" # PageV02P403 # لا تجمع [140 ب] لانه اسم ليس بمتمكن وهو أيضا مصدر مثل "الإبكار" فاما ~~الذين جمعوا فقالوا إنما جمعنا "بكرة" و"غدوة". ومثل "البكرة" و"الغدوة" لا ~~يجمع هكذا. لا تجىء "فعلة" و"أفعال" وانما تجيء "فعلة" و"فعل". # المعاني الواردة في آيات سورة (الرعد) # {قل من رب السماوات والأرض قل الله قل أفاتخذتم من دونه أوليآء لا يملكون ~~لأنفسهم نفعا ولا ضرا قل هل يستوي الأعمى والبصير أم هل تستوي الظلمات ~~والنور أم جعلوا لله شركآء خلقوا كخلقه فتشابه الخلق عليهم قل الله خالق كل ~~شيء وهو الواحد القهار} # وقال {أم جعلوا لله شركآء} فهذه "أم" التي تكون منقطعة من اول الكلام. # {أنزل من السمآء مآء فسالت أودية بقدرها فاحتمل السيل زبدا رابيا ومما ~~يوقدون عليه في النار ابتغآء حلية أو متاع زبد مثله كذلك يضرب الله الحق ~~والباطل فأما الزبد فيذهب جفآء وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض كذلك ~~يضرب الله الأمثال} # وقال {فسالت أودية بقدرها} تقول: "أعطني قدر شبر" و"قدر شبر" وتقول: ~~"قدرت" و"أنا أقدر" "قدرا" فأما المثل ففيه "القدر" ms214 و"القدر". # وقال {أو متاع زبد مثله} يقول: "ومن ذلك الذي يوقدون عليه زيد مثله" قول: ~~"ومن ذلك الذي يوقدون عليه زبد مثل هذا". # {جنات عدن يدخلونها ومن صلح من آبائهم وأزواجهم وذرياتهم والملائكة ~~يدخلون عليهم من كل باب * سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار} # وقال {يدخلون عليهم من كل باب [23] سلام عليكم} أي: يقولون "سلام عليكم". # PageV02P404 # المعاني الواردة في آيات سورة (الرعد) # {الذين آمنوا وعملوا الصالحات طوبى لهم وحسن مآب} # وقال: {طوبى لهم وحسن مآب} ف (طوبى) في موضع رفع يدلك على ذلك رفع (وحسن ~~مآب) وهو يجري مجرى "ويل لزيد" لانك قد تضيفها بغير لام تقول "طوباك" ولو ~~لم تضفها لجرت مجرى "تعسا لزيد". وان قلت: "لك طوبى" لم يحسن كما لا تقول: ~~"لك ويل". # {أفمن هو قآئم على كل نفس بما كسبت وجعلوا لله شركآء قل سموهم أم تنبئونه ~~بما لا يعلم في الأرض أم بظاهر من القول بل زين للذين كفروا مكرهم وصدوا عن ~~السبيل ومن يضلل الله فما له من هاد} # وقال {أفمن هو قآئم على كل نفس بما كسبت وجعلوا لله شركآء} فهذا في ~~المعنى "أفمن هو قائم على كل نفس مثل شركائهم"، وحذف فصار [141 ء] (وجعلوا ~~لله شركاء) يدل عليه. # PageV02P405 # المعاني الواردة في آيات ### | سورة (إبراهيم) # {الذين يستحبون الحياة الدنيا على الآخرة ويصدون عن سبيل الله ويبغونها ~~عوجا أولائك في ضلال بعيد} # قال {يستحبون الحياة الدنيا على الآخرة} فاوصل الفعل ب"على" كما قالوا ~~"ضربوه في السيف" يريدون "بالسيف". وذلك ان هذه الحروف يوصل بها كلها وتحذف ~~نحو قول العرب: "نزلت زيدا" تريد "نزلت عليه". # {من ورآئه جهنم ويسقى من مآء صديد} # وقال {من ورآئه} اي: من أمامه. وانما قال {وراء} اي: انه وراء ما هو فيه ~~كما تقول للرجل: "هذا من ورائك" أي: "سيأتي عليك" و"هو من وراء ما أنت فيه" ~~لأن ما أنت فيه قد كان مثل ذلك فهو وراؤه. وقال {وكان ورآءهم ملك} في هذا ~~المعنى. أي: كان وراء ما ms215 هم فيه. # {مثل الذين كفروا بربهم أعمالهم كرماد اشتدت به الريح في يوم عاصف لا ~~يقدرون مما كسبوا على شيء ذلك هو الضلال البعيد} # وقال: {مثل الذين كفروا} كأنه قال: "ومما نقص عليكم مثل الذين كفروا" ثم ~~اقبل يفسر كما قال {مثل الجنة التي وعد المتقون} وهذا كثير. # PageV02P406 # المعاني الواردة في آيات سورة (إبراهيم) # {وقال الشيطان لما قضي الأمر إن الله وعدكم وعد الحق ووعدتكم فأخلفتكم ~~وما كان لي عليكم من سلطان إلا أن دعوتكم فاستجبتم لي فلا تلوموني ولوموا ~~أنفسكم مآ أنا بمصرخكم ومآ أنتم بمصرخي إني كفرت بمآ أشركتمون من قبل إن ~~الظالمين لهم عذاب أليم} # وقال {إلا أن دعوتكم} وهذا استثناء خارج كما تقول: "ما ضربته إلا أنه ~~أحمق" وهو الذي في معنى "لكن". # وقال {ومآ أنتم بمصرخي} فتحت ياء الاضافة لان قبلها ياء الجميع الساكنة ~~التي كانت في "مصرخي" فلم يكن من حركتها بد لأن الكسر من الياء. وبلغنا ان ~~الاعمش قال (بمصرخي) [141 ب] فكسرو هذه لحن لم نسمع بها من أحد من العرب ~~ولا أهل النحو. # {ألم تر كيف ضرب الله مثلا كلمة طيبة كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في ~~السمآء} # وقال {ضرب الله مثلا كلمة طيبة} منصوبة على (ضرب) كأنه قال "وضرب الله ~~كلمة طيبة مثلا". # {تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها ويضرب الله الأمثال للناس لعلهم يتذكرون} # وقال: {تؤتي أكلها} ومثل ذلك {أكلها دآئم} و"الأكل" هو: الطعام و"الأكل" ~~هو: "الفعل". # المعاني الواردة في آيات سورة (إبراهيم) # {قل لعبادي الذين آمنوا يقيموا الصلاة وينفقوا مما رزقناهم سرا وعلانية ~~من قبل أن يأتي يوم لا بيع فيه ولا خلال} # وقال {لا بيع فيه ولا خلال} وفي موضع آخر (ولا خلة) وإنما "الخلال" ~~لجماعة "الخلة" كما تقول: "جلة" و"جلال"، و"قلة" و"قلال". وقال الشاعر: [من ~~المتقارب وهو الشاهد الخامس والعشرون] : # PageV02P407 # وكيف تواصل من أصبحت * خلالته كأبي مرحب # ولو شيت جعلت "الخلال" مصدرا لأنها من "خاللت" مثل "قاتلت" ومصدر هذا لا ~~يكون الا "الفعال" أو "المفاعلة". # {وآتاكم ms216 من كل ما سألتموه وإن تعدوا نعمت الله لا تحصوها إن الإنسان ~~لظلوم كفار} # وقال {وآتاكم من كل ما سألتموه} اي: آتاكم من كل شيء سألتموه شيئا" وأضمر ~~الشيء كما قال {وأوتيت من كل شيء} أي: "أوتيت من كل شيء في زمانها شيئا" ~~قال بعضهم: "إنما ذا على التكثير" نحو قولك: "هو يعلم كل شيء" و"أتاه كل ~~الناس" وهو يعني بعضهم: وكذلك {فتحنا عليهم أبواب كل شيء} . وقال بعضهم: ~~"ليس من شيء إلا وقد سأله بعض الناس فقال {وآتاكم من كل ما سألتموه} أي: ~~"من كل ما سألتموه قد آتى بعضكم منه شيئا وآتى آخر شيئا مما قد سأل". ونون ~~بضعهم {من كل} # PageV02P408 # يقول {من كل} ثم قال "لم تسألوه إياه" كما تقول: "قد سألتك من كل" و"قد ~~جاءني من كل" لأن "كل" قد تفرد وحدها. # {ربنآ إني أسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع عند بيتك المحرم ربنا ليقيموا ~~الصلاة فاجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم وارزقهم من الثمرات لعلهم يشكرون} # وكذلك قال {إني أسكنت من ذريتي بواد} يقول: "أسكنت من ذريتي أناسا" [142 ~~ء] ودخلت الباء على "واد" كما تقول: "هو بالبصرة" و"هو في البصرة". # وقال {تهوي إليهم} زعموا انه في التفسير "تهواهم". # المعاني الواردة في آيات سورة (إبراهيم) # {مهطعين مقنعي رءوسهم لا يرتد إليهم طرفهم وأفئدتهم هوآء} # ونصب {مهطعين} على الحال وكذلك {مقنعي} كأنه قال: "تشخص أبصارهم مهطعين" ~~وجعل "الطرف" للجماعة كما قال {سيهزم الجمع ويولون الدبر} . # PageV02P409 # {فلا تحسبن الله مخلف وعده رسله إن الله عزيز ذو انتقام} # وقال {مخلف وعده رسله} فأضاف الى الأول ونصب الآخر على الفعل، ولا يحسن ~~ان نضيف الى الآخر لأنه يفرق بين المضاف والمضاف اليه وهذا لا يحسن. ولا بد ~~من اضافته لانه قد ألقى الالف ولو كانت "مخلفا" نصبهما جميعا وذلك جائز في ~~الكلام. ومثله "هذا معطي زيد درهما" و"معط زيدا درهما". # {وترى المجرمين يومئذ مقرنين في الأصفاد} # وواحد {الأصفاد} صفد. # PageV02P410 # المعاني الواردة في آيات ### | سورة (الحجر) # {ربما يود الذين ms217 كفروا لو كانوا مسلمين} # قال {ربما يود الذين كفروا} وأدخل مع "رب" (ما) ليتكلم بالفعل بعدها. وان ~~شئت جعلت (ما) بمنزلة "شيء" فكأنك قلت: "ورب شيء [142 ب] يود" أي: "رب ود ~~يوده الذين كفروا". # {إلا من استرق السمع فأتبعه شهاب مبين} # وقال {إلا من استرق السمع} استثناء خارج كما قال "ما أشتكي إلا خيرا" ~~يريد "أذكر خيرا". # {وأرسلنا الرياح لواقح فأنزلنا من السمآء ماء فأسقيناكموه ومآ أنتم له ~~بخازنين} # [وقال] {وأرسلنا الرياح لواقح} فجعلها على "لاقح" كأن الرياح لقحت لأن ~~فيها خيرا فقد لقحت بخير. وقال بعضهم "الرياح تلقح السحاب" فقد يدل على ذلك ~~المعنى لانها اذا أنشأته وفيها خير وصل ذلك اليه. # PageV02P411 # المعاني الواردة في آيات سورة (الحجر) # {قال رب بمآ أغويتني لأزينن لهم في الأرض ولأغوينهم أجمعين} # وقال {رب بمآ أغويتني} يقول: "بإغوائك إياي" {لأزينن لهم} على القسم كما ~~تقول: "ب الله لأفعلن". # {قال هذا صراط علي مستقيم} # وقال {هذا صراط علي مستقيم} يقول: علي دلالته. نحو قول العرب "علي الطريق ~~الليلة" أي: علي دلالته. # {لها سبعة أبواب لكل باب منهم جزء مقسوم} # وقال {لكل باب منهم جزء مقسوم} لأنه من "جزأته" و (منهم) يعني: من الناس. # المعاني الواردة في آيات سورة (الحجر) # {قالوا لا توجل إنا نبشرك بغلام عليم} # وقال {قالوا لا توجل} لانه من "وجل" "يوجل". وما كان على "فعل" ف"هو ~~يفعل" تظهر فيه الواو ولا تذهب كما تذهب من "يزن" لأن "وزن" "فعل" وأما بنو ~~تميم فيقولون (تيجل) لأنهم يقولون في "فعل" "تفعل" فيكسرون التاء في "تفعل" ~~والالف من "أفعل" والنون من "تفعل" ولا يكسرون الياء لأن الكسر من الياء ~~فاستثقلوا اجتماع ذلك. وقد كسروا الياء في باب "وجل" لان الواو قد تحولت ~~الى الياء مع التاء والنون والالف. فلو فتحوها استنكروا الواو ولو فتحوا ~~الياء لجاءت الواو، فكسروا الياء فقالوا "ييجل" ليكون الذي بعدها [143 ء] ~~ياء [إذ] * كانت الياء أخف مع الياء من الواو مع الياء لانه يفر الى الياء ~~من الواو ms218 ولا يفر الى الواو من الياء. قال بعضهم (ييجل) فقلبها ياء وترك ~~التي قبلها مفتوحة كراهة اجتماع السكرة والياءين. # PageV02P412 # {قال ومن يقنط من رحمة ربه إلا الضآلون} # وقال {ومن يقنط من رحمة ربه} لانها من "قنط" "يقنط" وقال بعضهم (يقنط) ~~مثل "يقتل" و"يقنط" مثل "علم" يعلم". # {قالوا إنآ أرسلنآ إلى قوم مجرمين * إلا آل لوط إنا لمنجوهم أجمعين} # وقال {إلى قوم مجرمين [58] إلا آل لوط} استثناء من المجرمين أي: لا ~~يدخلون في الاجرام. # المعاني الواردة في آيات سورة (الحجر) # {وقضينآ إليه ذلك الأمر أن دابر هؤلآء مقطوع مصبحين} # وقال {وقضينآ إليه ذلك الأمر أن دابر هؤلآء} لان قوله {أن دابر} بدل من ~~(الامر) . # {لعمرك إنهم لفي سكرتهم يعمهون} # وقال {لعمرك إنهم لفي} و (لعمرك) - والله اعلم - و"وعيشك" انما يريد به ~~العمر. و"العمر" و"العمر" لغتان. # {الذين جعلوا القرآن عضين} # وقال {عضين} وهو من "الأعضاء" وواحده "العضة" مثل "العزين" واحده ~~"العزة". # PageV02P413 # المعاني الواردة في آيات ### | سورة (النحل) # {والخيل والبغال والحمير لتركبوها وزينة ويخلق ما لا تعلمون} # قال {والخيل والبغال والحمير لتركبوها} نصب. أي: وجعل الله الخيل والبغال ~~والحمير وجعلها (زينة) . # {وعلى الله قصد السبيل ومنها جآئر ولو شآء لهداكم أجمعين} # وقال {ومنها جآئر} أي: ومن السبيل [134 ب] لأنها مؤنثة في لغة أهل ~~الحجاز. # {وسخر لكم الليل والنهار والشمس والقمر والنجوم مسخرات بأمره إن في ذلك ~~لآيات لقوم يعقلون} # وقال {والنجوم مسخرات} فعلى "سخرت النجوم" أو "جعل النجوم مسخرات" وجاز ~~اضمار فعل غير الأول لان ذلك المضمر في المعنى مثل المظهر. وقد تفعل العرب ~~ماهو أشد من ذا. قال الراجز: [وهو الشاهد الثامن والثلاثون بعد المئتين] : # PageV02P414 # تسمع في أجوافهن صردا * وفي اليدين جسأة وبددا # فهذا على {وترى في اليدين الجسأة} [وهي] : اليبس والبدد [وهو] : "السعة". # المعاني الواردة في آيات سورة (النحل) # {وما ذرأ لكم في الأرض مختلفا ألوانه إن في ذلك لآية لقوم يذكرون} # وقال {وما ذرأ لكم في الأرض مختلفا ألوانه} يقول: خلق لكم وبث لكم. # {أموات غير أحيآء وما يشعرون ms219 أيان يبعثون} # وقال {أموات غير أحيآء} على التوكيد. # {وقيل للذين اتقوا ماذا أنزل ربكم قالوا خيرا للذين أحسنوا في هاذه ~~الدنيا حسنة ولدار الآخرة خير ولنعم دار المتقين} # وقال {وقيل للذين اتقوا ماذا أنزل ربكم قالوا خيرا} فجعل "ماذا" بمنزلة ~~"ما" وحدها. # المعاني الواردة في آيات سورة (النحل) # {إن تحرص على هداهم فإن الله لا يهدي من يضل وما لهم من ناصرين} # وقال {إن تحرص} لانها من "حرص" "يحرص". # {أولم يروا إلى ما خلق الله من شيء يتفيؤا ظلاله عن اليمين والشمآئل سجدا ~~لله وهم داخرون} # واذا وقفت على (يتفيؤا) # PageV02P415 # قلت "يتفيأ" كما تقول بالعين "تتفيع" جزما وان شئت أشممتها الرفع ورمته ~~كما تفعل ذلك في "هذا حجر". # وقال {عن اليمين والشمآئل سجدا لله وهم داخرون} فذكروهم غير الانس لانه ~~لما وصفهم بالطاعة أشبهوا ما يعقل وجعل اليمين للجماعة مثل {ويولون الدبر} ~~. # {ولله يسجد ما في السماوات وما في الأرض من دآبة والملائكة وهم لا ~~يستكبرون} # وقال {ولله يسجد ما في السماوات وما في الأرض من دآبة} يريد: من الدواب ~~[144 ء] واجتزأ بالواحد كما تقول: "ما أتاني من رجل" أي: ما أتاني من ~~الرجال مثله. # المعاني الواردة في آيات سورة (النحل) # {وما بكم من نعمة فمن الله ثم إذا مسكم الضر فإليه تجأرون} # وقال {وما بكم من نعمة فمن الله} لأن (ما) بمنزلة (من) فجعل الخبر ~~بالفاء. # PageV02P416 # {ليكفروا بمآ آتيناهم فتمتعوا فسوف تعلمون} # وقال {ليكفروا بمآ آتيناهم} . # {ومن ثمرات النخيل والأعناب تتخذون منه سكرا ورزقا حسنا إن في ذلك لآية ~~لقوم يعقلون} # وقال {ومن ثمرات النخيل والأعناب تتخذون منه سكرا ورزقا حسنا} ولم يقل ~~"منها" لانه أضمر "الشيء" كأنه قال "ومنها شيء تتخذون منه سكرا". # المعاني الواردة في آيات سورة (النحل) # {وأوحى ربك إلى النحل أن اتخذي من الجبال بيوتا ومن الشجر ومما يعرشون} # وقال {إلى النحل أن اتخذي} على التأنيث في لغة اهل الحجاز. وغيرهم يقول ~~"هو النحل" وكذلك كل جمع ليس بينه وبين واحده الا الهاء نحو ms220 "البر" ~~و"الشعير" هو في لغتهم مؤنث. # {ثم كلي من كل الثمرات فاسلكي سبل ربك ذللا يخرج من بطونها شراب مختلف ~~ألوانه فيه شفآء للناس إن في ذلك لآية لقوم يتفكرون} # وقال {ذللا} وواحدها "الذلول" وجماعة "الذلول" "الذلل". # {والله جعل لكم من أنفسكم أزواجا وجعل لكم من أزواجكم بنين وحفدة ورزقكم ~~من الطيبات أفبالباطل يؤمنون وبنعمت الله هم يكفرون} # وقال {بنين وحفدة} وواحدهم "الحافد". # المعاني الواردة في آيات سورة (النحل) # {ويعبدون من دون الله ما لا يملك لهم رزقا من السماوات والأرض شيئا ولا ~~يستطيعون} # وقال {رزقا من السماوات والأرض شيئا} فجعل "الشيء" بدلا من "الرزق" وهو ~~في معنى "لا يملكون رزقا قليلا ولا كثيرا". وقال بعضهم: "الرزق فعل يقع ~~بالشيء" يريد: "لا يملكون أن يرزقوا شيئا". # {وضرب الله مثلا رجلين أحدهمآ أبكم لا يقدر على شيء وهو كل على مولاه ~~أينما يوجهه لا يأت بخير هل يستوي هو ومن يأمر بالعدل وهو على صراط مستقيم} # وقال {أينما يوجهه لا يأت بخير} لأن (أينما) من حروف المجازاة. # PageV02P417 # {والله جعل لكم مما خلق ظلالا وجعل لكم من الجبال أكنانا وجعل لكم سرابيل ~~تقيكم الحر وسرابيل تقيكم بأسكم كذلك يتم نعمته عليكم لعلكم تسلمون} # وقال {من الجبال أكنانا} وواحده: "الكن". # المعاني الواردة في آيات سورة (النحل) # {وأوفوا بعهد الله إذا عاهدتم ولا تنقضوا الأيمان بعد توكيدها وقد جعلتم ~~الله عليكم كفيلا إن الله يعلم ما تفعلون} # وقال {وأوفوا بعهد الله} تقول: "أوفيت بالعهد" و"وفيت بالعهد" فاذا قلت ~~"العهد" قلت "أوفيت العهد" بالالف. # {ولا تكونوا كالتي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثا تتخذون أيمانكم دخلا ~~بينكم أن تكون أمة هي أربى من أمة إنما يبلوكم الله به وليبينن لكم يوم ~~القيامة ما كنتم فيه تختلفون} # وقال {أنكاثا} وواحدها "النكث. # {من كفر بالله من بعد إيمانه إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان ولكن من ~~شرح بالكفر صدرا فعليهم غضب من الله ولهم عذاب عظيم} # [144 ب] وقال {من كفر بالله من بعد إيمانه إلا من ms221 أكره وقلبه مطمئن ~~بالإيمان ولكن من شرح بالكفر صدرا فعليهم غضب من الله} خبر لقوله (ولكن من ~~شرح) ثم دخل معه قوله {من كفر بالله من بعد إيمانه} فأخبر عنهم بخبر واحد ~~اذ كان ذلك يدل على المعنى. # PageV02P418 # المعاني الواردة في آيات سورة (النحل) # {يوم تأتي كل نفس تجادل عن نفسها وتوفى كل نفس ما عملت وهم لا يظلمون} # وقال {كل نفس تجادل عن نفسها} لان معنى (كل نفس) : كل إنسان، وأنث لأن ~~النفس تؤنث وتذكر. يقال "ما جاءتني نفس واحدة" و"ما جاءني نفس واحد". # {ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب هذاحلال وهذاحرام لتفتروا على الله ~~الكذب إن الذين يفترون على الله الكذب لا يفلحون} # وقال {ألسنتكم الكذب} جعل (ما تصف) ألسنتهم اسما للفعل كأنه قال "ولا ~~تقولوا لوصف ألسنتكم (الكذب هذا حلال) وقال بعضهم (الكذب) يقول: "ولا ~~تقولوا للكذب الذي تصفه ألسنتكم". وقال بعضهم (الكذب) فرفع وجعل (الكذب) من ~~صفة الألسنة، كأنه قال: "ألسنة كذب". # PageV02P419 # {شاكرا لأنعمه اجتباه وهداه إلى صراط مستقيم} # وقال {شاكرا لأنعمه} وقال {فكفرت بأنعم الله} [112] فجمع "النعمة" على ~~"أنعم" كما قال {حتى إذا بلغ أشده} فزعموا أنه جمع "الشدة". # PageV02P420 # المعاني الواردة في آيات ### | سورة (الإسراء) # {سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي ~~باركنا حوله لنريه من آياتنآ إنه هو السميع البصير} # [145 ء] قال {سبحان الذي أسرى} لأنك تقول "أسريت" و"سريت". # وقال {إنه هو السميع البصير} فهو فيما ذكروا - والله أعلم - قل يا محمد ~~سبحان الذي أسرى بعبده" وقل: إنه هو السميع البصير. # {فإذا جآء وعد أولاهما بعثنا عليكم عبادا لنآ أولي بأس شديد فجاسوا خلال ~~الديار وكان وعدا مفعولا} # وقال {فإذا جاء وعد أولاهما} لأن "الأولى" مثل "الكبرى" يتكلم بها بالالف ~~واللام ولا يقال "هذه أولى". والاضافة تعاقب الالف واللام. فلذلك قال ~~{أولاهما} كما تقول "هذه كبراهما" و"كبراهن" و"كبراهم عنده". # {ويدع الإنسان بالشر دعآءه بالخير وكان الإنسان عجولا} # وقال {دعاءه بالخير} فنصب "الدعاء" على الفعل كما تقول: "إنك منطلق ms222 ~~انطلاقا". # المعاني الواردة في آيات سورة (الإسراء) # {وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا إما يبلغن عندك الكبر ~~أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهمآ أف ولا تنهرهما وقل لهما قولا كريما} # وقال {فلا تقل لهمآ أف} قد قرئت {أف} و {أفا} لغة جعلوها مثل {تعسا} وقرأ # PageV02P421 # بعضهم {أف} وذلك ان بعض العرب يقول "أف لك" على الحكاية: أي لا تقل لهما ~~هذا القول، والرفع قبيح لأنه لم يجيء بعده باللام، والذين قالوا {أف} ~~فسكروا كثير وهو أجود. وكسر بعضهم ونون. وقال بعضهم {أفي} كأنه أضاف هذا ~~القول الى نفسه فقال: "أفي هذا لكما" والمكسور هنا منون، وغير منون على انه ~~اسم متمكن نحو "أمس" وما أشبهه. والمفتوح بغير نون كذلك. # وقال {ولا تنهرهما} لأنه يقول: "نهره" "ينهره" وانتهره" "ينتهره". # {ولا تقتلوا أولادكم خشية إملاق نحن نرزقهم وإياكم إن قتلهم كان خطئا ~~كبيرا} # وقال {إن قتلهم كان خطئا} من "خطىء" [145 ب] "يخطأ" تفسيره: "أذنب" وليس ~~في معنى "أخطأ" لأن ما أخطأت [فيه] ما صنعته خطأ، و [ما] "خطئت" [فيه] ما ~~صنعته عمدا وهو الذنب. وقد يقول ناس من العرب: "خطئت" في معنى "أخطأت". ~~وقال امرؤ القيس. [من الرجز وهو الشاهد التاسع والثلاثون بعد المئتين] : # يا لهف نفسي إذ خطئن كاهلا * القاتلين الملك الحلاحلا # * ت الله لا يذهب شيخي باطلا * # PageV02P422 # وقال آخر: [من الكامل وهو الشاهد الاربعون بعد المئتين] : # والناس يلحون الأمير إذا هم * خطئوا الصواب ولا يلام المرشد # {وأوفوا الكيل إذا كلتم وزنوا بالقسطاس المستقيم ذلك خير وأحسن تأويلا} # وقال {وزنوا بالقسطاس} "والقسطاس" مثل "القرطاس" و"القرطاس" و"الفسطاط" ~~و"الفسطاط". # المعاني الواردة في آيات سورة (الإسراء) # {ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولائك كان عنه ~~مسؤولا} # [وقال] {ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولائك كان ~~عنه مسؤولا} قال {أولائك} . هذا واشباهه مذكرا كان أو مؤنثا تقول فيه ~~"أولئك" قال الشاعر: [من الكامل وهو الشاهد الحادي والسبعون] : # ذمي المنازل بعد ms223 منزلة اللوى * والعيش بعد أولئك الأيام # وهذا كثير. # PageV02P423 # {ولا تمش في الأرض مرحا إنك لن تخرق الأرض ولن تبلغ الجبال طولا} # وقل {مرحا} و {مرحا} والمكسورة احسنهما لأنك لو قلت: تمشي مرحا" كان أحسن ~~من "تمشى مرحا" ونقرؤها مفتوحة. # {سبحانه وتعالى عما يقولون علوا كبيرا} # وقال {سبحانه وتعالى عما يقولون علوا كبيرا} فقال {علوا} ولم يقل ~~"تعاليا" كما قال {وتبتل إليه تبتيلا} قال الشاعر: [من الكامل وهو الشاهد ~~الحادي والأربعون بعد المئتين] : # أنت الفداء لكعبة هدمتها * ونقرتها بيديك كل منقر # منع الحمام مقيله من سقفها * ومن الحطيم فطار كل مطير # وقال الآخر: [من الرجز وهو الشاهد الثاني والأربعون بعد المئتين] : # * يجري عليها أيما إجراء * # PageV02P424 # وقال الآخر: [من الوافر وهو الشاهد الثالث والأربعون بعد المئتين] : # وخير الأمر ما استقبلت منه * وليس بأن تتبعه اتباعا # المعاني الواردة في آيات سورة (الإسراء) # {وإذا قرأت القرآن جعلنا بينك وبين الذين لا يؤمنون بالآخرة حجابا ~~مستورا} # وقال {حجابا مستورا} لأن الفاعل قد يكون في لفظ المفعول [146 ء] كما ~~تقول: "إنك مشؤوم علينا" و"ميمون" وإنما هو "شائم" و"يامن" لأنه من "شأمهم" ~~و"يمنهم" و"الحجاب" ها هنا هو الساتر، وقال {مستورا} . # {نحن أعلم بما يستمعون به إذ يستمعون إليك وإذ هم نجوى إذ يقول الظالمون ~~إن تتبعون إلا رجلا مسحورا} # وقال {وإذ هم نجوى} وإنما "النجوى" فعلهم كما تقول: "هم قوم رضى" وانما ~~"الرضى" فعلهم. # {وقل لعبادي يقولوا التي هي أحسن إن الشيطان ينزغ بينهم إن الشيطان كان ~~للإنسان عدوا مبينا} # وقال {وقل لعبادي يقولوا التي هي أحسن} فجعله جوابا للأمر. # المعاني الواردة في آيات سورة (الإسراء) # {وما منعنآ أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون وآتينا ثمود الناقة ~~مبصرة فظلموا بها وما نرسل بالآيات إلا تخويفا} # وقال {وآتينا ثمود الناقة مبصرة فظلموا بها} يقول "بها كان ظلمهم" ~~و"المبصرة": البينة كما تقول: "الموضحة" و"المبينة". # {واستفزز من استطعت منهم بصوتك وأجلب عليهم بخيلك ورجلك وشاركهم في ~~الأموال والأولاد وعدهم وما يعدهم الشيطان إلا غرورا} # وقال {وأجلب عليهم} ms224 [146 ب] فقوله {وأجلب} من "أجلبت" وهو في معنى "جلب" ~~والموصولة من "جلب" "يجلب". # {سنة من قد أرسلنا قبلك من رسلنا ولا تجد لسنتنا تحويلا} # وقال {سنة من قد أرسلنا قبلك} أي: سنناها سنة. كما قال {رحمة من ربك} . # PageV02P425 # المعاني الواردة في آيات سورة (الإسراء) # {أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان ~~مشهودا} # [وقال] {وقرآن الفجر} أي: وعليك قرآن الفجر. # {ومن الليل فتهجد به نافلة لك عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا} # وقال {عسى أن يبعثك ربك} و {عسى ربكم أن يكفر عنكم} فيقال "عسى" من الله ~~واجبه والمعنى أنك لو علمت من رجل انه لا يدع شيئا هو أحسن من شيء يأتيه ~~فقال لك "عسى أن أكافئك" استنبت بعلمك به أنه سيفعل الذي يجب اذ كان لايدع ~~شيئا هو أحسن من شيء يأتيه. # {وإذآ أنعمنا على الإنسان أعرض ونأى بجانبه وإذا مسه الشر كان يئوسا} # وقال {يئوسا} لأنه من "يئس". # المعاني الواردة في آيات سورة (الإسراء) # {قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمان أيا ما تدعوا فله الأسمآء الحسنى ولا ~~تجهر بصلاتك ولا تخافت بها وابتغ بين ذلك سبيلا} # وقال {أيا ما تدعوا} كأنه قال "أيا تدعوا". # وقال {أيا ما تدعوا فله الأسمآء الحسنى} يقول: "أي: الدعائين تدعوا فله ~~الأسماء الحسنى". # PageV02P426 # المعاني الواردة في آيات ### | سورة (الكهف) # {الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجا * قيما لينذر ~~بأسا شديدا من لدنه ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات أن لهم أجرا ~~حسنا} # قال {عوجا} {قيما} أي: أنزل على عبده الكتاب قيما ولم يجعل له عوجا. # {ماكثين فيه أبدا} # وقال {ماكثين فيه أبدا} حال على {أن لهم أجرا حسنا} [2] . # {ما لهم به من علم ولا لآبائهم كبرت كلمة تخرج من أفواههم إن يقولون إلا ~~كذبا} # وقال {كبرت كلمة} لأنها في معنى: أكبر بها كلمة. كما قال {وسآءت مرتفقا} ~~وهي في النصب مثل قول الشاعر: [من الكامل وهو الشاهد الرابع والأربعون بعد ~~المئتين] : # ولقد علمت ms225 إذ الرياح تروحت * هدج الرئال تكبهن شمالا # PageV02P427 # أي: تكبهن الرياح شمالا. فكأنه قال: كبرت تلك الكلمة. وقد رفع بعضهم ~~الكلمة لأنها هي التي كبرت. # المعاني الواردة في آيات سورة (الكهف) # {فلعلك باخع نفسك على آثارهم إن لم يؤمنوا بهذاالحديث أسفا} # وأما قوله {أسفا} فإنما هو [147 ء] {فلعلك باخع نفسك} {أسفا} . # {فضربنا على آذانهم في الكهف سنين عددا} # وقال {سنين عددا} أي: نعدها عددا. # {وإذ اعتزلتموهم وما يعبدون إلا الله فأووا إلى الكهف ينشر لكم ربكم من ~~رحمته ويهيئ لكم من أمركم مرفقا} # وقال {من أمركم مرفقا} أي: شيئا يرتفقون به مثل: "المقطع" و {مرفقا} جعله ~~أسما ك"المسجد" او يكون لغة يقولون: "رفق" "يرفق". وإن شئت {مرفقا} يريد: ~~"رفقا" ولم تقرأ. # PageV02P428 # المعاني الواردة في آيات سورة (الكهف) # {وترى الشمس إذا طلعت تزاور عن كهفهم ذات اليمين وإذا غربت تقرضهم ذات ~~الشمال وهم في فجوة منه ذلك من آيات الله من يهد الله فهو المهتد ومن يضلل ~~فلن تجد له وليا مرشدا} # وقال {تقرضهم ذات الشمال} ف {ذات الشمال} نصب على الظرف. # {وتحسبهم أيقاظا وهم رقود ونقلبهم ذات اليمين وذات الشمال وكلبهم باسط ~~ذراعيه بالوصيد لو اطلعت عليهم لوليت منهم فرارا ولملئت منهم رعبا} # وقال {أيقاظا} واحدهم "اليقظ"، واما "اليقظان" فجماعه "اليقاظ". # {وكذلك بعثناهم ليتسآءلوا بينهم قال قائل منهم كم لبثتم قالوا لبثنا يوما ~~أو بعض يوم قالوا ربكم أعلم بما لبثتم فابعثوا أحدكم بورقكم هاذه إلى ~~المدينة فلينظر أيهآ أزكى طعاما فليأتكم برزق منه وليتلطف ولا يشعرن بكم ~~أحدا} # وقال {فلينظر أيهآ أزكى طعاما} فلم يوصل {فلينظر} الى {أي} لأنه من الفعل ~~الذي يقع بعده حرف الاستهفام تقول: "انظر أزيد أكرم أم عمرو". # المعاني الواردة في آيات سورة (الكهف) # {سيقولون ثلاثة رابعهم كلبهم ويقولون خمسة سادسهم كلبهم رجما بالغيب ~~ويقولون سبعة وثامنهم كلبهم قل ربي أعلم بعدتهم ما يعلمهم إلا قليل فلا ~~تمار فيهم إلا مرآء ظاهرا ولا تستفت فيهم منهم أحدا} # [147 ب] وقال {ما يعلمهم إلا قليل} أي: ms226 ما يعلمهم من الناس إلا قليل. ~~والقليل يعلمونهم. # {إلا أن يشآء الله واذكر ربك إذا نسيت وقل عسى أن يهدين ربي لأقرب من ~~هذارشدا} # وقال {إلا أن يشآء الله} أي: إلا أن تقول: "إن شاء الله" فأجزأ من ذلك ~~هذا، وكذلك اذا طال الكلام أجزأ فيه شبيه بالإيماء لأن بعضه يدل على بعض. # {ولبثوا في كهفهم ثلاث مئة سنين وازدادوا تسعا} # وقال {ثلاث مئة سنين} على البدل من {ثلاث} ومن "المئة" أي: لبثوا ثلاث ~~مئة" فان كانت السنون تفسير للمئة فهي جر وان كانت تفسيرا للثلاث فيه نصب. # المعاني الواردة في آيات سورة (الكهف) # {قل الله أعلم بما لبثوا له غيب السماوات والأرض أبصر به وأسمع ما لهم من ~~دونه من ولي ولا يشرك في حكمه أحدا} # وقال {أبصر به وأسمع} أي: ما أبصره وأسمعه كما تقول: "أكرم به" أي: ما ~~أكرمه. وذلك ان # PageV02P429 # العرب تقول: "يا أمة الله أكرم بزيد" فهذا معنى ما أكرمه ولو كان يأمرها ~~أن تفعل لقال "أكرمي زيدا. # {واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ولا تعد ~~عيناك عنهم تريد زينة الحياة الدنيا ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع ~~هواه وكان أمره فرطا} # وقال {ولا تعد عيناك عنهم} أي: العينان فلا تعدوان. # {وقل الحق من ربكم فمن شآء فليؤمن ومن شآء فليكفر إنا أعتدنا للظالمين ~~نارا أحاط بهم سرادقها وإن يستغيثوا يغاثوا بمآء كالمهل يشوي الوجوه بئس ~~الشراب وسآءت مرتفقا} # وقال {وقل الحق من ربكم} أي: قل هو الحق. وقوله {وسآءت مرتفقا} أي: وساءت ~~الدار مرتفقا. # المعاني الواردة في آيات سورة (الكهف) # {إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات إنا لا نضيع أجر من أحسن عملا} # وقال {إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات إنا لا نضيع أجر من أحسن عملا} ~~لأنه لما قال {لا نضيع أجر من أحسن عملا} كان في معنى: لا نضيع أجورهم ~~لأنهم ممن أحسن عملا. # {واضرب لهم مثلا رجلين جعلنا لأحدهما جنتين من أعناب وحففناهما بنخل ~~وجعلنا بينهما زرعا ms227 * كلتا الجنتين آتت أكلها ولم تظلم منه شيئا وفجرنا ~~خلالهما نهرا * وكان له ثمر فقال لصاحبه وهو يحاوره أنا أكثر منك مالا وأعز ~~نفرا} # وقوله {واضرب لهم مثلا رجلين} وقال {وكان له ثمر} وإنما ذكر الرجلين في ~~المعنى وكان لأحدهما ثمر فأجزأ ذلك من هذا. # وقال {كلتا الجنتين آتت أكلها} فجعل الفعل واحد ولم يقل "آتتا" لأنه جعل ~~ذلك لقوله {كلتا} في اللفظ. ولو جعله على معنى قوله {كلتا} لقال: "آتتا". # PageV02P430 # {وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لأدم فسجدوا إلا إبليس كان من الجن ففسق عن ~~أمر ربه أفتتخذونه وذريته أوليآء من دوني وهم لكم عدو بئس للظالمين بدلا} # وقال {ففسق عن أمر ربه} يقول: عن رد أمر ربه" نحو قول العرب: "أتخم عن ~~الطعام" أي: عن مأكله أتخم، ولما رد هذا الأمر فسق. # وقال {بئس للظالمين بدلا} كما تقول: "بئس في الدار رجلا". # المعاني الواردة في آيات سورة (الكهف) # {ويوم يقول نادوا شركآئي الذين زعمتم فدعوهم فلم يستجيبوا لهم وجعلنا ~~بينهم موبقا} # وقال {موبقا} مثل {موعدا} من "وبق" "يبق" وتقول "أوبقته حتى وبق". # {وما منع الناس أن يؤمنوا إذ جآءهم الهدى ويستغفروا ربهم إلا أن تأتيهم ~~سنة الأولين أو يأتيهم العذاب قبلا} # وقال {إلا أن تأتيهم سنة الأولين} لأن "أن" في موضع اسم "إلا" إتيان سنة ~~الأولين. # {وربك الغفور ذو الرحمة لو يؤاخذهم بما كسبوا لعجل لهم العذاب بل لهم ~~موعد لن يجدوا من دونه موئلا} # وقال {موئلا} من "وأل" "يئل" "وألا". # المعاني الواردة في آيات سورة (الكهف) # {وتلك القرى أهلكناهم لما ظلموا وجعلنا لمهلكهم موعدا} # وقال {وتلك القرى أهلكناهم لما ظلموا} يعني: أهلها كما قال {وسئل القرية} ~~ولم يجيء بلفظ "القرى" ولكن اجرى اللفظ على القوم وأجرى اللفظ في "القرية" ~~عليها، الى قوله {التي كنا فيها} ، وقال {أهلكناهم} ولم يقل "أهلكناها" ~~حمله على القوم كما قال "وجاءت تميم" وجعل الفعل ل"بني تميم" ولم يجعله ~~ل"تميم" [148 ء] ولو فعل ذلك لقال: "جاء تميم" وهذا لا يحسن في نحو هذا ~~لأنه ms228 # PageV02P431 # قد أراد غير تميم في نحو هذا الموضع فجعله اسما ولم يحتمل اذا اعتل ان ~~يحذف ما قبله كله يعني التاء من "جاءت" مع "بني" وترك الفعل على ما كان ~~ليدل على انه قد حذف شيئا قبل "تميم". # {وإذ قال موسى لفتاه لا أبرح حتى أبلغ مجمع البحرين أو أمضي حقبا} # وقال {لا أبرح} أي: لا أزال. قال الشاعر: [من الطويل وهو الشاهد الخامس ~~والأربعون بعد المئتين] : # وما برحوا حتى تهادت نساؤهم * ببطحاء ذي قار عياب اللطائم # أي: ما زالوا. # {فلما جاوزا قال لفتاه آتنا غدآءنا لقد لقينا من سفرنا هذانصبا} # وقال {آتنا غدآءنا} ان شئت جعلته من "آتى الغداء" أو "أئية" كما تقول ~~"ذهب" و"أذهبته" وإن شئت من "أعطى" وهذا كثير. # PageV02P432 # المعاني الواردة في آيات سورة (الكهف) # {فانطلقا حتى إذا لقيا غلاما فقتله قال أقتلت نفسا زكية بغير نفس لقد جئت ~~شيئا نكرا} # وقال {حتى إذا لقيا غلاما فقتله} قال {فقتله} لأن اللقاء كان علة للقتل. # {وأما الغلام فكان أبواه مؤمنين فخشينآ أن يرهقهما طغيانا وكفرا} # وأما {فخشينآ} فمعناه: كرهنا، لأن الله لا يخشى. وهو في بعض القراءات ~~{فخاف ربك} وهو مثل "خفت الرجلين أن يقولا" وهو لا يخاف من ذلك اكثر من انه ~~يكرهه لهما. # {قالوا ياذا القرنين إن يأجوج ومأجوج مفسدون في الأرض فهل نجعل لك خرجا ~~على أن تجعل بيننا وبينهم سدا} # وقال {يأجوج ومأجوج} فهمز وجعل الألف من الأصل وجعل "يأجوج" من "يفعول" ~~و"مأجوج" [من] "مفعول" والذي لا يهمز يجعل الألفين فيهما زائدتين ويعجلهما ~~من فعل مختلف ويجعل "ياجوج" من "يججت" وماجوج من "مججت". # المعاني الواردة في آيات سورة (الكهف) # {قال ما مكني فيه ربي خير فأعينوني بقوة أجعل بينكم وبينهم ردما} # وقال {ما مكني فيه ربي خير} فادغم ورفع بقوله {خير} لأن {ما مكني} اسم ~~مستأنف. # {فما اسطاعوا أن يظهروه وما استطاعوا له نقبا} # وقال {فما اسطاعوا} لأن لغة للعرب تقول "اسطاع" "يسطيع" يريدون به ~~"استطاع" "يستطيع" ولكن حذفوا التاء اذا جامعت الطاء [148 ms229 ب] لأن مخرجهما ~~واحد وقال # PageV02P433 # بعضهم "استاع" فحذف الطاء لذلك وقال بعضهم "أسطاع" "يسطيع" فجعلها من ~~القطع كأنها "أطاع" "يطيع" فجعل السين عوضا عن اسكان الياء. # {قال هذارحمة من ربي فإذا جآء وعد ربي جعله دكآء وكان وعد ربي حقا} # وقال {هذارحمة من ربي} أي: هذا الردم رحمة من ربي. # المعاني الواردة في آيات سورة (الكهف) # {أفحسب الذين كفروا أن يتخذوا عبادي من دوني أوليآء إنآ أعتدنا جهنم ~~للكافرين نزلا} # وقال {أفحسب الذين كفروا أن يتخذوا عبادي} فجعلها {أن} التي تعمل في ~~الأفعال فاستغنى بها "حسبوا" كما قال {إن ظنآ أن يقيما} و {مآ أظن أن تبيد ~~هاذه} استغنى ها هنا بمفعول واحد لأن معنى {ما أظن أن تبيد} : ما أظنها أن ~~تبيد. # PageV02P434 # وقال بعضهم {أفحسب الذين كفروا أن يتخذوا عبادي} يقول: "أفحسبهم ذلك ". # {قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا} # وقال {بالأخسرين أعمالا} لأنه لما ادخل الالف واللام والنون في ~~{الأخسرين} لم يوصل الى الاضافة وكانت "الأعمال" من {الأخسرين} فلذلك نصب. # {إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات كانت لهم جنات الفردوس نزلا} # وقال {جنات الفردوس نزلا} ف"النزل" من نزول* بعض الناس على بعض. اما ~~"النزل" ف"الريع" تقول: "ما لطعامهم نزل" و"ما وجدنا عندهم نزلا". # المعاني الواردة في آيات سورة (الكهف) # {قل لو كان البحر مدادا لكلمات ربي لنفد البحر قبل أن تنفد كلمات ربي ولو ~~جئنا بمثله مددا} # PageV02P435 # وقال {قل لو كان البحر مدادا لكلمات ربي} يقول [149 ء] "مدادا يكتب به" ~~{لنفد البحر قبل أن تنفد كلمات ربي ولو جئنا بمثله مددا} يقول: "مدد لكم" ~~وقال بعضهم {مدادا} تكتب به. ويعني بالمداد أنه مدد للمداد يمد به ليكون ~~معه. # PageV02P436 # المعاني الواردة في آيات ### | سورة (مريم) # {ذكر رحمة ربك عبده زكريآ} # قال {ذكر رحمة ربك عبده زكريآ} قال: "مما نقص عليك ذكر رحمة ربك" فانتصب ~~العبد بالرحمة. وقد يقول الرجل "هذا ذكر ضرب زيد عمرا". # {إذ نادى ربه ندآء خفيا} # [و] قال {ندآء خفيا} وجعله من الاخفاء. # {قال رب إني وهن العظم ms230 مني واشتعل الرأس شيبا ولم أكن بدعآئك رب شقيا} # وقال {شيبا} لأنه مصدر في المعنى كأنه حين قال {اشتعل} قال: "شاب" فقال ~~"شيبا" على المصدر وليس هو مثل "تفتأت شحما" و"امتلأت ماء" لأن ذلك ليس ~~بمصدر. # PageV02P437 # المعاني الواردة في آيات سورة (مريم) # {قال رب اجعل لي آية قال آيتك ألا تكلم الناس ثلاث ليال سويا} # وقال {سويا} على الحال كأنه أمره أن يكف عن الكلام سويا. # {وهزى إليك بجذع النخلة تساقط عليك رطبا جنيا} # وقال {وهزى إليك بجذع النخلة} لأن الباء تزاد في كثير من الكلام نحو قوله ~~{تنبت بالدهن} أي: تنبت الدهن. وقال الشاعر: [من الطويل وهو الشاهد السادس ~~والأربعون بعد المئتين] : # بواد يمان ينبت السدر صدره * وأسفله بالمرخ والشبهان # يقول: "وأسفله ينبت المرخ والشبهان" ومثله: "زوجتك بفلانة" يريدون: ~~"زوجتكها" ويجوز ان يكون على معنى "هزي رطبا بجذع النخلة". # {ياأخت هارون ما كان أبوك امرأ سوء وما كانت أمك بغيا} # وقال {وما كانت أمك بغيا} مثل قولك "ملحفة جديد". # المعاني الواردة في آيات سورة (مريم) # {ياأبت لا تعبد الشيطان إن الشيطان كان للرحمان عصيا} # وقال {ياأبت [149 ب] لا تعبد الشيطان} فاذا وقفت قلت {يا آبه} وهي هاء ~~زيدت كنحو قولك "يا أمه" ثم قال "يا أم" اذا وصل ولكنه لما كان "الأب" على ~~حرفين كان كأنه قد أخل به فصارت الهاء لازمة وصارت الياء كأنها بعدها، ~~فلذلك قال "يا أبت أقبل" وجعل التاء للتأنيث. ويجوز الترخيم لأنه يجوز ان ~~تدعو ما تضيف الى نفسك في المعنى مضموما نحو قول العرب "يا رب اغفر لي" ~~وثقف في القرآن {يا أبت} للكتاب. وقد يقف بعض العرب على هاء التأنيث. # وقوله {كان للرحمان عصيا} و"العصي": العاصي كما تقول: "عليم" و"عالم" ~~و"عريف" و"عارف" قال الشاعر: [من الكامل وهو الشاهد السابع والأربعون بعد ~~المئتين] : # أو كلما وردت عكاظ قبيلة * [150 ب] بعثوا إلي عريفهم يتوسم # يقول: "عارفهم". # {ووهبنا لهم من رحمتنا وجعلنا لهم لسان صدق عليا} # وقال {لسان صدق} كما تقول: "لساننا غير ms231 لسانكم" أي: لغتنا غير لغتكم. وان ~~شئت جعلت اللسان مقالهم كما تقول "فلان لساننا". # PageV02P438 # {لا يسمعون فيها لغوا إلا سلاما ولهم رزقهم فيها بكرة وعشيا} # وقال {إلا سلاما} فهذا كالاستثناء الذي ليس من أول الكلام. وهذا على ~~البدل ان شئت كأنه "لا يسمعون فيها إلا سلاما" وفي قراءة عبد الله {فشربوا ~~منه إلا قليلا} و {إلا قليل ممن أنجينا منهم} رفع على أن قوله {إلا قليل} ~~صفة. # المعاني الواردة في آيات سورة (مريم) # {وما نتنزل إلا بأمر ربك له ما بين أيدينا وما خلفنا وما بين ذلك وما كان ~~ربك نسيا} # وقال {له ما بين أيدينا وما خلفنا وما [150 ء] بين ذالك} يقول {ما بين ~~أيدينا} قبل ان نخلق {وما خلفنا} بعد الفناء {وما بين ذالك} حين كنا. # PageV02P439 # {وكم أهلكنا قبلهم من قرن هم أحسن أثاثا ورءيا} # وقال {ورءيا} ف"الرءي" من الرؤية وفسروه من المنظر فذاك يدل علىأنه من ~~"رأيت". # {أطلع الغيب أم اتخذ عند الرحمان عهدا} # وقال {أطلع الغيب} فهذه الف الاستفهام وذهبت ألف الوصل لما دخلت الف ~~الاستفهام. # المعاني الواردة في آيات سورة (مريم) # {كلا سيكفرون بعبادتهم ويكونون عليهم ضدا} # [و] قال {ويكونون عليهم ضدا} لأن "الضد" يكون واحدا وجماعة مثل "الرصد" ~~و"الأرصاد" - ويكون الرصد أيضا اسما للجماعة. # {تكاد السماوات يتفطرن منه وتنشق الأرض وتخر الجبال هدا} # وقال: {تكاد السماوات يتفطرن منه} فالمعنى: يردن. لأنهن لا يكون [منهن] ~~ان يتفطرن ولا يدنون من ذلك ولكنهن هممن به اعظاما لقول المشركين. ولا يكون ~~على من هم بالشيء ان يدنو منه الا ترى ان رجلا لو أراد ان ينال السماء لم ~~يدن من ذلك وقد كانت منه ارادة. وتقرأ {يتفطرن منه} ويقرأ {ينفطرن} للكثرة. # PageV02P440 # المعاني الواردة في آيات سورة (طه) # {طه} # قال: {طه} منهم من يزعم انها حرفان مثل {حم] ومنهم من يقول {طه} يعني: يا ~~رجل في بعض لغات العرب. # {إلا تذكرة لمن يخشى} # وقال {إلا تذكرة لمن يخشى} بدلا من قوله {لتشقى} [2] فجعله "ما أنزلنا ~~القرآن عليك ms232 إلا تذكرة". # {تنزيلا ممن خلق الأرض والسماوات العلى} # وقال {تنزيلا} أي: أنزل الله ذلك تنزيلا. # PageV02P442 # المعاني الواردة في آيات ### | سورة (طه) # {الرحمن على العرش استوى} # وقال {الرحمان} أي: هو الرحمن. وقال بعضهم {الرحمان} أي: تنزيلا من ~~الرحمن. # وقال {على العرش استوى} يقول "علا" ومعنى "علا": قدر. ولم يزل قادرا ولكن ~~أخبر بقدرته. # {قال هي عصاي أتوكأ عليها وأهش بها على غنمي ولي فيها مآرب أخرى} # وقال {مآرب أخرى} وواحدتها: "مأربة". # {واضمم يدك إلى جناحك تخرج بيضآء من غير سوء آية أخرى} # وقال {آية أخرى} أي: أخرج آية أخرى وجعله بدلا من قوله {بيضآء} . # المعاني الواردة في آيات سورة (طه) # {اذهب أنت وأخوك بآياتي ولا تنيا في ذكري} # وقال {ولا تنيا} وهي من "ونى" و"يني" ونيا" و"ونيا". # {فقولا له قولا لينا لعله يتذكر أو يخشى} # وقال {لعله يتذكر} نحو قول الرجل لصاحبه: "افرع لعلنا نتغدى" والمعنى: ~~"لنتغدى" و"حتى نتغدى". وتقول للرجل: "اعمل عملك لعلك تأخذ أجرك" أي: ~~لتأخذه. # {الذي جعل لكم الأرض مهدا وسلك لكم فيها سبلا وأنزل من السمآء مآء ~~فأخرجنا به أزواجا من نبات شتى} # وقال {أزواجا من نبات شتى} يريد: "أزواجا شتى من نبات" أو يكون النبات هو ~~شتى. كل ذلك مستقيم. # المعاني الواردة في آيات سورة (طه) # {قالوا إن هاذان لساحران يريدان أن يخرجاكم من أرضكم بسحرهما ويذهبا ~~بطريقتكم المثلى} # وقال {إن هذان لساحران} خفيفة في معنى ثقيلة. وهي لغة لقوم يرفعون ~~ويدخلون اللام ليفرقوا # PageV02P443 # بينها وبين التي تكون في معنى "ما" ونقرؤها ثقيلة وهي لغة لبني الحارث بن ~~كعب. # [151 ء] وقال {المثلى} تأنيث "الأمثل" مثل: "القصوى" و"ألأقصى". # {وألق ما في يمينك تلقف ما صنعوا إنما صنعوا كيد ساحر ولا يفلح الساحر ~~حيث أتى} # وقال {الساحر حيث أتى} وفي حرف ابن مسعود {أين أتى} وتقول العرب: "جئتك ~~من أين لا تعلم" و"من حيث لا تعلم". # {قالوا لن نؤثرك على ما جآءنا من البينات والذي فطرنا فاقض مآ أنت قاض ~~إنما تقضي هاذه الحياة الدنيآ} # وقال {لن ms233 نؤثرك على ما جآءنا من البينات والذي فطرنا} يقول: "لن نؤثرك ~~على الذي فطرنا". # المعاني الواردة في آيات سورة (طه) # {ولقد أوحينآ إلى موسى أن أسر بعبادي فاضرب لهم طريقا في البحر يبسا لا ~~تخاف دركا ولا تخشى} # وقال {لا تخاف دركا} [151 ب] أي {اضرب لهم طريقا} {لا تخاف} فيه {دركا} ~~وحذف "فيه" كما تقول: "زيد أكرمت" تريد: "أكرمته" وكما قال {واتقوا يوما لا ~~تجزي نفس عن نفس شيئا} أي لا تجزى فيه. # {كلوا من طيبات ما رزقناكم ولا تطغوا فيه فيحل عليكم غضبي ومن يحلل عليه ~~غضبي فقد هوى} # وقال {فيحل} وفسره على "يجب" وقال بعضهم {يحل} على "النزول" فضم. وقال ~~{يصدون} على"يضجون" ولا أراها الا لغة مثل "يعكف" "ويعكف" في معنى "يصد". # PageV02P444 # {وعنت الوجوه للحي القيوم وقد خاب من حمل ظلما} # وقال {وعنت الوجوه} يقول: "عنت" "تعنو" "عنوا". # المعاني الواردة في آيات سورة (طه) # {ولولا كلمة سبقت من ربك لكان لزاما وأجل مسمى} # وقال {ولولا كلمة سبقت من ربك لكان لزاما} يريد: ولولا {أجل مسمى} لكان ~~لزاما. # {وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها لا نسألك رزقا نحن نرزقك والعاقبة ~~للتقوى} # وقال {للتقوى} لأهل التقوى وفي حرف ابن مسعود {وإن العاقبة للتقوى} . # PageV02P445 # المعاني الواردة في آيات ### | سورة (الأنبياء) # {لاهية قلوبهم وأسروا النجوى الذين ظلموا هل هاذآ إلا بشر مثلكم أفتأتون ~~السحر وأنتم تبصرون} # قال {وأسروا النجوى} كأنه قال {وأسروا} ثم فسره بعد فقال: "هم {الذين ~~ظلموا} أو جاء هذا على لغة الذين يقولون "ضربوني قومك". # PageV02P447 # {أولم ير الذين كفروا أن السماوات والأرض كانتا رتقا ففتقناهما وجعلنا من ~~المآء كل شيء حي أفلا يؤمنون} # وقال {أن السماوات والأرض كانتا رتقا} قال {كانتا} لأنه جعلهما صنفين ~~كنحو قول العرب: "هما لقاحان سودان" وفي كتاب الله عز وجل {إن الله يمسك ~~السماوات والأرض أن تزولا} . وقال الشاعر: [من الطويل وهو الشاهد الخمسون ~~بعد المئتين] : # رأوا جبلا فوق الجبال إذا التقت * رؤوس كبيريهن ينتطحان # PageV02P448 # فقال "رؤوس" ثم قال "ينتطحان" وذا نحو قول العرب ms234 "الجزرات" و"الطرقات" ~~فيجوز في ذا ان تقول: "طرقان" للاثنين و"جزران" للاثنين. وقال الشاعر: [من ~~الكامل وهو الشاهد الحادي والخمسون بعد المئتين] : # وإذا الرجال رأوا يزيد رأيتهم * خضع الرقاب نواكسي الأبصار # والعرب تقول: "مواليات" و"صواحبات يوسف". فهؤلاء قد كسروا فجمعوا "صواحب" ~~وهذ االمذهب يكون فيه المذكر "صواحبون"، ونظيره "نواكسي". وقال بعضهم [152 ~~ب] "نواكس" في موضع جر كما تقول "حجر ضب خرب". # {خلق الإنسان من عجل سأوريكم آياتي فلا تستعجلون} # وقال {خلق الإنسان من عجل سأوريكم آياتي فلا تستعجلون} يقول: "من تعجيل ~~من الأمر، لأنه قال: {إنما قولنا لشيء إذآ أردناه أن نقول له كن} فهذا ~~العجل كقوله {فلا تستعجلوه} وقوله {فلا تستعجلون} فإنني {سأوريكم آياتي} . # المعاني الواردة في آيات سورة (الأنبياء) # {قال بل فعله كبيرهم هذافاسألوهم إن كانوا ينطقون} # وقال {فاسألوهم إن كانوا ينطقون} فذكر الأصنام وهي من الموات لأنها كانت ~~عندهم ممن يعقل او ينطق. # {ومن الشياطين من يغوصون له ويعملون عملا دون ذلك وكنا لهم حافظين} # وقال {ومن الشياطين من يغوصون له} فذكر الشياطين وليسوا من الانس إلا ~~أنهم مثلهم في الطاعة والمعصية. الا ترى انك تقول "الشياطين يعصون" ولا ~~تقول: "يعصين" وانما جمع {يغوصون} و {من} في اللفظ واحد لأن {من} في المعنى ~~لجماعة. قال الشاعر: [من الكامل وهو الشاهد الثامن والأربعون بعد المئتين] ~~: # لسنا كمن جعلت إياد دارها * تكريت تنظر حبها أن يحصدا # وقال: [من المتقارب وهو الشاهد التاسع والأربعون بعد المئتين] : # أطوف بها لا أرى غيرها * كما طاف بالبيعة الراهب # فجعل "الراهب" بدلا من {ما} كأنه قال "كالذي طاف" وتقول العرب [152 ء] : ~~"إن الحق من صدق الله" أي: "الحق حق من صدق الله". # {وذا النون إذ ذهب مغاضبا فظن أن لن نقدر عليه فنادى في الظلمات أن لا ~~اله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين} # وقال {إذ ذهب مغاضبا فظن أن لن نقدر عليه} أي: لن نقدر عليه العقوبة، ~~لأنه قد اذنب بتركه قومه وانما غاضب بعض الملوك ولم يغاضب ربه كان بالله ms235 عز ~~وجل اعلم من ذلك. # PageV02P449 # المعاني الواردة في آيات ### | سورة (الحج) # {يوم ترونها تذهل كل مرضعة عمآ أرضعت وتضع كل ذات حمل حملها وترى الناس ~~سكارى وما هم بسكارى ولكن عذاب الله شديد} # قال {تذهل كل مرضعة عمآ أرضعت} وذلك انه أراد - والله أعلم - الفعل ولو ~~أراد الصفة فيما نرى لقال: "مرضع". وكذلك كل "مفعل" و"فاعل" يكون للانثى ~~ولا يكون للذكر فهو بغير هاء نحو "مقرب" و"موقر": نخلة موقر و"مشدن": معها ~~شادن و"حامل" و"حائض" و"فادك" و"طامث" و"طالق". # {يدعو لمن ضره أقرب من نفعه لبئس المولى ولبئس العشير} # وقال {يدعو لمن ضره أقرب من نفعه} ف {يدعو} بمنزلة "يقول". و {من} رفع ~~واضمر الخبر كأنه: يدعو لمن ضره أقرب من نفعه إلهه. يقول: لمن ضره أقرب من ~~نفعه إلهه. # PageV02P450 # {من كان يظن أن لن ينصره الله في الدنيا والآخرة فليمدد بسبب إلى السمآء ~~ثم ليقطع فلينظر هل يذهبن كيده ما يغيظ} # وقال {هل يذهبن كيده ما يغيظ} فحذف الهاء من {يغيظ} لأنها صلة الذي لأنه ~~اذا صار جميعا اسما واحدا كان الحذف أخف. # المعاني الواردة في آيات سورة (الحج) # {هاذان خصمان اختصموا في ربهم فالذين كفروا قطعت لهم ثياب من نار يصب من ~~فوق رءوسهم الحميم} # وقال {هاذان خصمان اختصموا} لأنهما كانا حيين. و"الخصم" يكون واحدا ~~وجماعة. # {إن الذين كفروا ويصدون عن سبيل الله والمسجد الحرام الذي جعلناه للناس ~~سوآء العاكف فيه والباد ومن يرد فيه بإلحاد بظلم نذقه من عذاب أليم} # وقال {ومن يرد فيه بإلحاد} معناه: ومن يرد إلحادا. وزاد الباء كما تزاد ~~في قوله {تنبت بالدهن} وقال الشاعر: [من الطويل وهو الشاهد الثاني والخمسون ~~بعد المئتين] : # [153 ء] أليس أميري في الأمور بأنتما * بمالستما أهل الخيانة والغدر # {ذلك ومن يعظم حرمات الله فهو خير له عند ربه وأحلت لكم الأنعام إلا ما ~~يتلى عليكم فاجتنبوا الرجس من الأوثان واجتنبوا قول الزور} # وقال {فاجتنبوا الرجس من الأوثان} وكلها رجس، والمعنى: فاجتنبوا الرجس ~~الذي يكون منها أي: عبادتها. # المعاني الواردة ms236 في آيات سورة (الحج) # {والبدن جعلناها لكم من شعائر الله لكم فيها خير فاذكروا اسم الله عليها ~~صوآف فإذا وجبت جنوبها فكلوا منها وأطعموا القانع والمعتر كذلك سخرناها لكم ~~لعلكم تشكرون} # وقال {صوآف} وواحدتها: "الصافة". # {الذين أخرجوا من ديارهم بغير حق إلا أن يقولوا ربنا الله ولولا دفع الله ~~الناس بعضهم ببعض لهدمت صوامع وبيع وصلوات ومساجد يذكر فيها اسم الله كثيرا ~~ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز} # وقال {لهدمت صوامع وبيع وصلوات ومساجد} فالصلوات لا تهدم ولكن حمله على ~~فعل آخر كأنه قال "وتركت صلوات" وقال بعضهم: "إنما يعني مواضع الصلوات" ~~وقال رجل من رواة الحسن {صلوت} وقال: "هي كنائس اليهود تدعى* بالعبرانية ~~"صلوثا" فهذا معنى الصلوات فيما فسروا". # PageV02P451 # وقال {ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض} لأن {بعضهم} بدل من {الناس} . # {فكأين من قرية أهلكناها وهي ظالمة فهي خاوية على عروشها وبئر معطلة وقصر ~~مشيد} # وقال {وبئر معطلة وقصر مشيد} حمله على {كأين} والمشيد هو المفعول من ~~"شدته" ف"أنا أشيده" مثل "عنته" ف"أنا أعينه" ف"هو معين". # المعاني الواردة في آيات سورة (الحج) # {ويستعجلونك بالعذاب ولن يخلف الله وعده وإن يوما عند ربك كألف سنة مما ~~تعدون} # وقال {وإن يوما عند ربك كألف سنة مما تعدون} يقول: "هو في الثقل ومما ~~يخاف منه كألف سنة". # {وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات تعرف في وجوه الذين كفروا المنكر يكادون ~~يسطون بالذين يتلون عليهم آياتنا قل أفأنبئكم بشر من ذالكم النار وعدها ~~الله الذين كفروا وبئس المصير} # وقال {بشر من ذالكم النار} رفع على التفسير أي: هي النار. ولو جر على ~~البدل كان جيدا. # {ياأيها الناس ضرب مثل فاستمعوا له إن الذين تدعون من دون الله لن يخلقوا ~~ذبابا ولو اجتمعوا له وإن يسلبهم الذباب شيئا لا يستنقذوه منه ضعف الطالب ~~والمطلوب} # وقال {ضرب مثل فاستمعوا له إن الذين تدعون من دون الله لن يخلقوا ذبابا ~~ولو اجتمعوا له} فان قيل: "فأين المثل" قلت: ليس ها هنا مثل لانه تبارك ~~وتعالى ms237 قال: "ضرب لي مثل فجعل مثلا عندهم لي فاستمعوا لهذا المثل الذي ~~جعلوه مثلي في قولهم واتخاذهم الالهة وانهم لن يقدروا على خلق ذباب ولو ~~اجتمعوا له وهم اضعف لو سلبهم الذباب شيئا فاجتمعوا جميعا ليستنقذوه منه لم ~~يقدروا [153 ب] على ذلك. فكيف تضرب هذه الآلهة مثلا لربها وهو رب كل شيء ~~الواحد الذي ليس كمثله شيء وهو مع كل شيء وأقرب من كل شيء وليس له شبه ولا ~~مثل ولا كفء وهو العلي العظيم الواحد الرب الذي لم يزل ولا يزال". # PageV02P452 # المعاني الواردة في آيات سورة (الحج) # {وجاهدوا في الله حق جهاده هو اجتباكم وما جعل عليكم في الدين من حرج ملة ~~أبيكم إبراهيم هو سماكم المسلمين من قبل وفي هذاليكون الرسول شهيدا عليكم ~~وتكونوا شهدآء على الناس فأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة واعتصموا بالله هو ~~مولاكم فنعم المولى ونعم النصير} # وقال {ملة أبيكم إبراهيم} نصب على الأمر. # PageV02P453 # المعاني الواردة في آيات ### | سورة (المؤمنون) # {ثم خلقنا النطفة علقة فخلقنا العلقة مضغة فخلقنا المضغة عظاما فكسونا ~~العظام لحما ثم أنشأناه خلقا آخر فتبارك الله أحسن الخالقين} # وقال {أحسن الخالقين} لأن الخالقين هم الصانعون. وقال الشاعر: [من الكامل ~~وهو الشاهد الثالث والخمسون بعد المئتين] : # * وأراك تغري ماخلقت وبعض القوم يخلق ثم لا يغري * # {وشجرة تخرج من طور سينآء تنبت بالدهن وصبغ للآكلين} # وقال {وشجرة تخرج} على "فأنشأنا جنات" {وشجرة} . # {وإن هاذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاتقون} # قال {وإن هاذه أمتكم أمة واحدة} فنصب {أمة واحدة} على الحال. وقرأ بعضهم ~~{أمتكم أمة واحدة} على البدل ورفع {أمة واحدة} على الخبر. # المعاني الواردة في آيات سورة (المؤمنون) # {أولائك يسارعون في الخيرات وهم لها سابقون} # وقال {هم لها سابقون} يقول: من أجلها. # {حتى إذآ أخذنا مترفيهم بالعذاب إذا هم يجأرون} # وقال {إذا هم يجأرون} من"جأر" "يجأر" "جؤارا" و"جأرا". # {قد كانت آياتي تتلى عليكم فكنتم على أعقابكم تنكصون} # وقال {على أعقابكم تنكصون} و {تنكصون} مثل {يعكفون} و {يعكفون} [154 ء] . # PageV02P454 # المعاني الواردة في آيات ms238 سورة (المؤمنون) # {قال اخسئوا فيها ولا تكلمون} # وقال {اخسئوا فيها} لأنها من "خسأ" "يخسأ" تقول: "خسأته" ف"خسأ". # {قال إن لبثتم إلا قليلا لو أنكم كنتم تعلمون} # وقال {إن لبثتم إلا قليلا} أي: ما لبثتم إلا قليلا. وفي حرف ابن مسعود ~~{إن لبثتم لقليلا} . وقال الشاعر: [من الكامل وهو الشاهد الرابع والخمسون ~~بعد المئتين] : # هبلتك أمك إن قتلت لمسلما * وجبت عليك عقوبة المتعمد # PageV02P455 # المعاني الواردة في آيات ### | سورة (النور) # {يعظكم الله أن تعودوا لمثله أبدا إن كنتم مؤمنين} # قال {يعظكم الله أن تعودوا لمثله أبدا} لأن هذه مما يوصل باللام تقول: ~~"إن عدت لمثله فإنا ظالم". # {وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن إلا ما ~~ظهر منها وليضربن بخمرهن على جيوبهن ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو ~~آبآئهن أو آبآء بعولتهن أو أبنآئهن أو أبنآء بعولتهن أو إخوانهن أو بني ~~إخوانهن أو بني أخواتهن أو نسآئهن أو ما ملكت أيمانهن أو التابعين غير أولي ~~الإربة من الرجال أو الطفل الذين لم يظهروا على عورات النسآء ولا يضربن ~~بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن وتوبوا إلى الله جميعا أيه المؤمنون ~~لعلكم تفلحون} # وقال {أو الطفل الذين لم يظهروا} جعل {الطفل} جماعة كما قال {ويولون ~~الدبر} . # {وأنكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم إن يكونوا فقرآء ~~يغنهم الله من فضله والله واسع عليم} # وقال {من عبادكم} يريد "من عبيدكم" كما تقول: "هم عباد الله" و"عبيد ~~الله". # المعاني الواردة في آيات سورة (النور) # {الله نور السماوات والأرض مثل نوره كمشكاة فيها مصباح المصباح في زجاجة ~~الزجاجة كأنها كوكب دري يوقد من شجرة مباركة زيتونة لا شرقية ولا غربية ~~يكاد زيتها يضيء ولو لم تمسسه نار نور على نور يهدي الله لنوره من يشآء ~~ويضرب الله الأمثال للناس والله بكل شيء عليم} # وقال {كمشكاة} أي: كمثل مشكاة. # وقال {كوكب دري} اذا جعله من "الدر" و {دريء} من "درأ" همزها وجعلها ~~"فعيل" وذلك من تلالئه. وقال بعضهم {دري} مثل {فعيل} . # PageV02P456 # وأما {مثل نوره ms239 كمشكاة فيها مصباح} [154 ب] فالمصباح في المعنى أن مثل ما ~~أنار من الحق في بيانه كمثل المشكاة. ليس لله مثل تبارك وتعالى. # PageV02P457 # المعاني الواردة في آيات ### | سورة (الفرقان) # {قالوا سبحانك ما كان ينبغي لنآ أن نتخذ من دونك من أوليآء ولكن متعتهم ~~وآبآءهم حتى نسوا الذكر وكانوا قوما بورا} # قال {قوما بورا} جماعة "البائر"* مثل "اليهود" وواحدهم "الهائد" وقال ~~بعضهم: "هي لغة على غير واحد كما يقال "أنت بشر" و"أنتم بشر". # {فقد كذبوكم بما تقولون فما تستطيعون صرفا ولا نصرا ومن يظلم منكم نذقه ~~عذابا كبيرا} # وقال {فما تستطيعون صرفا ولا نصرا} فحذف "عن الكفار" وقد يكون ذلك عن ~~الملائكة والدليل على وجه مخاطبة الكفار انه قال {ومن يظلم منكم} وقال ~~بعضهم "يعني الملائكة". # {ولقد أتوا على القرية التي أمطرت مطر السوء أفلم يكونوا يرونها بل كانوا ~~لا يرجون نشورا} # وقال {التي أمطرت مطر السوء} لغتان يقال "مطرنا" و"أمطرنا" وقال {وأمطرنا ~~عليهم حجارة} وهما لغتان. # PageV02P458 # المعاني الواردة في آيات سورة (الفرقان) # {لنحيي به بلدة ميتا ونسقيه مما خلقنآ أنعاما وأناسي كثيرا} # وقال {وأناسي كثيرا} مثقلة لأنها جماعة "الإنسي". # PageV02P459 # {قل مآ أسألكم عليه من أجر إلا من شآء أن يتخذ إلى ربه سبيلا} # وقال {إلا من شآء} استثناء خارج من أول الكلام على معنى "لكن". # {وهو الذي جعل الليل والنهار خلفة لمن أراد أن يذكر أو أراد شكورا} # وقال {والنهار خلفة} يقول: "يختلفان". # المعاني الواردة في آيات سورة (الفرقان) # {وعباد الرحمان الذين يمشون على الأرض هونا وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا ~~سلاما} # وقال {وعباد الرحمان الذين يمشون على الأرض} فهذا ليس له خبر إلا في ~~المعنى والله أعلم. # {والذين يقولون ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا ~~للمتقين إماما} # وقال {للمتقين إماما} ف"الإمام" ها هنا جماعة كما قال {فإنهم عدو لي} ~~ويكون على الحكاية كما يقول الرجل اذا قيل له: "من أميركم" [155 ء] قال: ~~"هؤلاء أميرنا" وقال الشاعر: [من الكامل وهو الشاهد الخامس والخمسون بعد ~~المئتين] : # يا عاذلاتي ms240 لا تردن ملامتي * إن العواذل ليس لي بأمير # {قل ما يعبأ بكم ربي لولا دعآؤكم فقد كذبتم فسوف يكون لزاما} # وقال {ما يعبأ بكم} لأنها من "عبأت به" ف"أنا أعبأ به" "عبأ". # المعاني الواردة في آيات ### | سورة (الشعراء) # {إن نشأ ننزل عليهم من السمآء آية فظلت أعناقهم لها خاضعين} # قال {فظلت أعناقهم لها خاضعين} يزعمون انها على الجماعات نحو "هذا عنق من ~~الناس" يعنون "الكثير" أو ذكركما يذكر بعض المؤنث لما اضافه الى مذكر. وقال ~~الشاعر: [من الطويل وهو الشاهد السادس والخمسون بعد المئتين] : # باكرتها والديك يدعو صباحه * إذا ما بنو نعش دنوا فتصوبوا # فجماعات هذا "أعناق" أو يكون ذكره لا ضافته الى المذكر كما يؤنث لاضافته ~~الى المؤنث نحو قوله: [من الطويل وهو الشاهد السابع والخمسون بعد المئتين] ~~: # وتشرق بالقول الذي قد أذعته * كما شرقت صدر القناة من الدم # وقال آخر: [من الرجز وهو الشاهد الثامن والخمسون بعد المئتين] : # * لما رأى متن السماء انقدت * # وقال: [من الطويل وهو الشاهد التاسع والخمسون بعد المئتين] : # إذا القنبضات طوفن بالضحى * رقدن عليهن الحجال المسجف # PageV02P460 # [155 ب] و"القنبض": القصير. وقال آخر: [من الطويل وهو الشاهد الستون بعد ~~المئتين] : # وإن امرءا أهدى إليك ودونه * من الأرض موماة وبيداء خيفق # لمحقوقة أن تستجيبي لصوته * وأن تعلمي أن المعان موفق # فأنث. والمحقوق هو المرء. وانما انث لقوله "أن تستجيبي لصوته" ويقولون: ~~"بنات عرس" و"بنات نعش" و"بنو نعش" وقالت امرأة من العرب "أنا امرؤ لا أحب ~~الشر". وذكر لرؤبة رجل فقال "كان أحد بنات مساجد الله" كأنه جعله حصاة. # {فأتيا فرعون فقولا إنا رسول رب العالمين} # وقال {إنا رسول رب العالمين} وهذا يشبه أن يكون مثل "العدو" وتقول "هما ~~عدو لي". # {وتلك نعمة تمنها علي أن عبدت بني إسرائيل} # وقال {وتلك نعمة تمنها علي} فيقال هذا استفهام كأنه قال "أو تلك نعمة ~~تمنها" ثم فسر فقال {أن عبدت بني إسرائيل} وجعله بدلا من النعمة. # PageV02P461 # المعاني الواردة في آيات سورة (الشعراء) # {قال هل يسمعونكم إذ تدعون} # وقال {هل ms241 يسمعونكم} أي: "هل يسمعون منكم: أو "هل يسمعون دعاءكم". فحذف ~~"الدعاء" كما قال الشاعر: [من البسيط وهو الشاهد الحادي والستون بعد ~~المئتين] : # القائد الخيل منكوبا دوابرها * قد أحكمت حكمات القد والأبقا # تريد: أحكمت حكمات الأبق. [156 ء] فحذف "حكمات" وأقام "الأبق" مقامها. ~~و"الأبق": الكتان. # {أو لم يكن لهم آية أن يعلمه علماء بني إسرائيل} # وقال {أو لم يكن لهم آية أن يعلمه} اسم في موضع رفع مثل {ما كان حجتهم ~~إلا أن قالوا} ولكن هذا لا يكون فيه الا النصب في الأول {أن يعلمه} هو الذي ~~يكون آية وقد يجوز الرفع وهو ضعيف. # {ولو نزلناه على بعض الأعجمين} # وقال {على بعض الأعجمين} واحدهم "الأعجم" وهو اضافة كالأشعرين. # PageV02P462 # المعاني الواردة في آيات سورة (الشعراء) # {لا يؤمنون به حتى يروا العذاب الأليم * فيأتيهم بغتة وهم لا يشعرون * ~~فيقولوا هل نحن منظرون} # وقال {لا يؤمنون به حتى يروا العذاب الأليم} {فيأتيهم} ليس بمعطوف على ~~{حتى} إنما هو جواب لقوله {لا يؤمنون به} فلما كان جوابا للنفي انتصب وكذلك ~~{فيقولوا} انما هو جواب للنفي. # وقال {إني آمنت بربكم فاسمعون} أي: فاسمعوا مني. # PageV02P463 # المعاني الواردة في آيات سورة (النمل) # {إذ قال موسى لأهله إني آنست نارا سآتيكم منها بخبر أو آتيكم بشهاب قبس ~~لعلكم تصطلون} # وقال {بشهاب قبس} إذا جعل "القبس" بدلا من "الشهاب" وإن أضاف "الشهاب" ~~الى "القبس" لم ينون "الشهاب" وكل حسن. # {فلما جآءها نودي أن بورك من في النار ومن حولها وسبحان الله رب ~~العالمين} # قال {نودي أن بورك} أي: نودي بذلك. # {إلا من ظلم ثم بدل حسنا بعد سوء فإني غفور رحيم} # وقال {إلا من ظلم ثم بدل حسنا بعد سوء} لأن {إلا} تدخل في مثل هذا الكلام ~~كمثل قول العرب: "ما أشتكي إلا خيرا" فلم يجعل قوله "إلا خيرا" على الشكوى ~~ولكنه علم اذا قال لهم "ما أشتكي شيئا" انه يذكر [156 ب] من نفسه خيرا. ~~كأنه قال "ما أذكر إلا خيرا". # المعاني الواردة في آيات سورة (النمل) # {فلما جآءتهم ms242 آياتنا مبصرة قالوا هذاسحر مبين} # وقال {آياتنا مبصرة} أي: إنها تبصرهم حتى أبصروا. وان شئت قلت {مبصرة} ~~ففتحت فقد قرأها بعض الناس وهي جيدة يعني مبصرة مبينة. # {وورث سليمان داوود وقال ياأيها الناس علمنا منطق الطير وأوتينا من كل ~~شيء إن هذالهو الفضل المبين} # وقال {علمنا منطق الطير} لأنها لما كانت تكلمهم صار كالمنطق. وقال ~~الشاعر: [من الخفيف وهو الشاهد الثالث والثلاثون بعد المئتين] : # PageV02P464 # * صدها منطق الدجاج عن القصد * # وقال: [من الرجز وهو الشاهد الخامس والثلاثون بعد المئتين] : # * فصبحت والطير لم تكلم * # {ألا يسجدوا لله الذي يخرج الخبء في السماوات والأرض ويعلم ما تخفون وما ~~تعلنون} # وقال {ألا يسجدوا} يقول {وزين لهم الشيطان أعمالهم} [24] ل"أن لا ~~يسجدوا". وقال بعضهم {ألا يسجدوا} فجعله أمرا كأنه قال لهم "ألا اسجدوا" ~~وزاد بينهما "يا" التي تكون للتنبيه ثم اذهب ألف الوصل التي في "اسجدوا" ~~وأذهب الالف التي في "يا" لأنها "ساكنة لقيت السين فصارت {ألا يسجدوا} . ~~وفي الشعر: [من الطويل وهو الشاهد الثاني والستون بعد المئتين] : # ألا يا سلمى يا دارمي على البلى * [ولا زال منهلا بجرعائك القطر] * # وإنما هي: ألا يا اسلمى. # PageV02P465 # المعاني الواردة في آيات سورة (النمل) # {اذهب بكتابي هذا فألقه إليهم ثم تول عنهم فانظر ماذا يرجعون} # قال {ثم تول عنهم فانظر ماذا يرجعون} ف {ثم تول عنهم} مؤخرة لأن المعنى ~~"فألقه إليهم فانظر ماذا يرجعون ثم تول عنهم". # {إنه من سليمان وإنه بسم الله الرحمان الرحيم} # وقال {إنه من سليمان وإنه بسم الله الرحمان الرحيم} على {إني ألقي إلي ~~كتاب} [29] {إنه من سليمان} و {وإنه بسم الله} و"بسم الله" مقدمة في ~~المعنى. # {قال الذي عنده علم من الكتاب أنا آتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك فلما ~~رآه مستقرا عنده قال هذامن فضل ربي ليبلوني أأشكر أم أكفر ومن شكر فإنما ~~يشكر لنفسه ومن كفر فإن ربي غني كريم} # وقال {ليبلوني أأشكر أم أكفر} أي: لينظر أأشكر أم أكفر. كقولك: "جئت ~~لأنظر أزيد أفضل أم عمرو". # المعاني الواردة في ms243 آيات سورة (النمل) # {قالوا اطيرنا بك وبمن معك قال طائركم عند الله بل أنتم قوم تفتنون} # و [قال] {قالوا اطيرنا بك} فادغم التاء في الطاء لأنها من مخرجها واذا ~~استأنفت قلت "اطيرنا". # {وكان في المدينة تسعة رهط يفسدون في الأرض ولا يصلحون} # وقال {تسعة رهط} فجمع وليس لهم واحد من لفظهم مثل "ذود". # {أمن خلق السماوات والأرض وأنزل لكم من السمآء مآء فأنبتنا به حدآئق ذات ~~بهجة ما كان لكم أن تنبتوا شجرها أاله مع الله بل هم قوم يعدلون} # وقال {أمن خلق [157 ء] السماوات} {أمن يبدأ الخلق} [64] حتى ينقضي الكلام ~~{من} ها هنا ليست باستفهام على قوله {خير أما يشركون} [59] انما هي بمنزلة ~~"الذي". # PageV02P466 # المعاني الواردة في آيات سورة (النمل) # {قل لا يعلم من في السماوات والأرض الغيب إلا الله وما يشعرون أيان ~~يبعثون} # وقال [قل لا يعلم من في السماوات والأرض] {الغيب إلا الله} كما قال {إلا ~~قليل منهم} وفي حرف ابن مسعود {قليلا} بدلا من الأول لأنك نفيته عنه وجعلته ~~للآخر. # {قل عسى أن يكون ردف لكم بعض الذي تستعجلون} # وقال {ردف لكم} ونظنها* "ردفكم" وادخل اللام فأضاف بها الفعل كما قال ~~{للرؤيا تعبرون} و {لربهم يرهبون} وتقول العرب: "ردفه أمر" كما يقولون: ~~"تبعه" و"أتبعه". # {وإذا وقع القول عليهم أخرجنا لهم دآبة من الأرض تكلمهم أن الناس كانوا ~~بآياتنا لا يوقنون} # وقال {أن الناس} أي: بأن الناس، وبعضهم يقول {إن الناس} كما قال {والذين ~~اتخذوا من دونه أوليآء ما نعبدهم} انما معناه يقولون: "ما نعبدهم". # PageV02P467 # المعاني الواردة في آيات ### | سورة (القصص) # {ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم ~~الوارثين} # وقال {ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض} على قوله {يستضعف طآئفة ~~منهم يذبح أبنآءهم} [4] ونحن {نريد أن نمن على الذين [158 ء] استضعفوا في ~~الأرض} أي: فعل هذا فرعون ونحن {ونريد أن نمن على الذين استضعفوا} . # {وأصبح فؤاد أم موسى فارغا إن كادت لتبدي به لولا أن ربطنا على قلبها ~~لتكون ms244 من المؤمنين} # وقال {فارغا إن كادت لتبدي به} أي: فارغا من الوحي إذ تخوفت [157 ب] على ~~موسى إن كادت لتبدي بالوحي. أي: تظهره. # {وقالت لأخته قصيه فبصرت به عن جنب وهم لا يشعرون} # [وقال] {وقالت لأخته قصيه} أي: قصي أثره. # المعاني الواردة في آيات سورة (القصص) # {قال رب بمآ أنعمت علي فلن أكون ظهيرا للمجرمين} # وقال {فلن أكون ظهيرا} كما تقول: "لن يكون فلان في الدار مقيما" أي: "لا ~~يكونن مقيما". # {قال إني أريد أن أنكحك إحدى ابنتي هاتين على أن تأجرني ثماني حجج فإن ~~أتممت عشرا فمن عندك ومآ أريد أن أشق عليك ستجدني إن شاء الله من الصالحين} # وقال {تأجرني} في لغة العرب منهم من يقول "أجر غلامي" ف"هو مأجور" ~~و"أجرته" ف"هو مؤجر" يريد: أفعلته" ف"هو مفعل" وقال بعضهم: "آجرته" ف"هو ~~مؤاجر" أراد" "فاعلته". # PageV02P469 # {فلمآ أتاها نودي من شاطىء الوادي الأيمن في البقعة المباركة من الشجرة ~~أن ياموسى إني أنا الله رب العالمين} # وقال {من شاطىء الوادي الأيمن} جماعة "الشاطىء" "الشواطىء" وقال بعضهم ~~"شط" والجماعة "شطوط". # المعاني الواردة في آيات سورة (القصص) # {اسلك يدك في جيبك تخرج بيضآء من غير سوء واضمم إليك جناحك من الرهب ~~فذانك برهانان من ربك إلى فرعون وملئه إنهم كانوا قوما فاسقين} # وقال {فذانك برهانان} ثقل بعضهم وهم الذين قالوا {ذلك} أدخلوا التثقيل ~~للتأكيد كما أدخلوا اللام في "ذلك ". # {وأخي هارون هو أفصح مني لسانا فأرسله معي ردءا يصدقني إني أخاف أن ~~يكذبون} # وقال {ردءا يصدقني} أي: عونا فيمنعني ويكون في هذا الوجه: ~~"ردأته":؛أعنته. [و] {يصدقني} جزم اذا جعلته شرطا و {يصدقني} اذا جعلته من ~~صفة الردء. # {وما كنت بجانب الطور إذ نادينا ولكن رحمة من ربك لتنذر قوما مآ أتاهم من ~~نذير من قبلك لعلهم يتذكرون} # وقال {ولكن رحمة من ربك} فنصب {رحمة} على "ولكن رحمك ربك رحمة". # PageV02P470 # المعاني الواردة في آيات سورة (القصص) # {قال الذين حق عليهم القول ربنا هؤلاء الذين أغوينآ أغويناهم كما غوينا ~~تبرأنآ إليك ما كانوا إيانا ms245 يعبدون} # وقال {أغويناهم كما غوينا} لأنه من "غوى" "يغوي" مثل "رمى" "يرمي". # {إن قارون كان من قوم موسى فبغى عليهم وآتيناه من الكنوز مآ إن مفاتحه ~~لتنوء بالعصبة أولي القوة إذ قال له قومه لا تفرح إن الله لا يحب الفرحين} # وقال {مآ إن مفاتحه لتنوء بالعصبة} يريد: إن الذي مفاتحه. وهذا موضع لا ~~يبتدأ فيه "أن" وقد قال {قل إن الموت الذي تفرون منه فإنه ملاقيكم} وقوله ~~{تنوء بالعصبة} إنما العصبة تنوء بها. وفي الشعر: [وهو الشاهد السابع عشر ~~بعد المئة من مجزوء الوافر] : # تنوء بها فتثقلها * عجيزتها ### | ............ # وليست العجيزة تنوء بها ولكنها هي تنوء بالعجيزة. وقال: [من الكامل وهو ~~الشاهد الثالث والستون بعد المئتين] : # ما كنت في الحرب العوان مغمرا * إذ شب حر وقودها أجزالها # PageV02P471 # {وأصبح الذين تمنوا مكانه بالأمس يقولون ويكأن الله يبسط الرزق لمن يشآء ~~من عباده ويقدر لولا أن من الله علينا لخسف بنا ويكأنه لا يفلح الكافرون} # وقال {ويكأن الله يبسط الرزق لمن يشآء} المفسرون يفسرونها: "الم ترأن ~~الله" وقال {ويكأنه لا يفلح الكافرون} وفي الشعر: [من الخفيف وهو الشاهد ~~الثامن والعشرون بعد المئتين] : # سالتاني الطلاق أن رأتا ما * لي قليلا قد جئتماني بنكر # ويكأن من يكن له نشب يح * بب ومن يفتقر يعش عيش ضر # المعاني الواردة في آيات سورة (القصص) # {وما كنت ترجو أن يلقى إليك الكتاب إلا رحمة من ربك فلا تكونن ظهيرا ~~للكافرين} # وقال {وما كنت ترجو أن يلقى إليك الكتاب إلا رحمة} استثناء خارج من اول ~~الكلام في معنى "لكن". [158 ب] # PageV02P472 # المعاني الواردة في آيات ### | سورة (العنكبوت) # {ووصينا الإنسان بوالديه حسنا وإن جاهداك لتشرك بي ما ليس لك به علم فلا ~~تطعهمآ إلي مرجعكم فأنبئكم بما كنتم تعملون} # قال {ووصينا الإنسان بوالديه حسنا} على "ووصيناه حسنا" وقد يقول الرجل: ~~"وصيته خيرا" أي: بخير. # {وقال الذين كفروا للذين آمنوا اتبعوا سبيلنا ولنحمل خطاياكم وما هم ~~بحاملين من خطاياهم من شيء إنهم لكاذبون} # وقال {ولنحمل خطاياكم} على الأمر كأنهم أمروا ms246 انفسهم. # {أولم يروا كيف يبدئ الله الخلق ثم يعيده إن ذلك على الله يسير * قل ~~سيروا في الأرض فانظروا كيف بدأ الخلق ثم الله ينشىء النشأة الآخرة إن الله ~~على كل شيء قدير} # وقال {كيف يبدئ الله} وقال {كيف بدأ الخلق} لأنهما لغتان تقول: "بدأ ~~الخلق" و"أبدأ". # المعاني الواردة في آيات سورة (العنكبوت) # {ومآ أنتم بمعجزين في الأرض ولا في السمآء وما لكم من دون الله من ولي ~~ولا نصير} # وقال {ومآ أنتم بمعجزين في الأرض ولا في السمآء} أي: لا تعجزوننا هربا في ~~الأرض ولا في السماء. # {ولمآ أن جآءت رسلنا لوطا سيء بهم وضاق بهم ذرعا وقالوا لا تخف ولا تحزن ~~إنا منجوك وأهلك إلا امرأتك كانت من الغابرين} # وقال {إنا منجوك وأهلك إلا امرأتك} لأن الأول كان في معنى التنوين لأنه ~~لم يقع فلذلك انتصب الثاني. # PageV02P473 # المعاني الواردة في آيات ### | سورة (الروم) # {الم * غلبت الروم * في أدنى الأرض وهم من بعد غلبهم سيغلبون} # قال {الم [1] غلبت الروم} {وهم من بعد غلبهم سيغلبون} أي: من بعدما ~~غلبوا. وقال بعضهم {غلبت} و {سيغلبون} لأنهم كانوا حين جاء الاسلام غلبوا ~~ثم غلبوا حين كثر الاسلام. # {في بضع سنين لله الأمر من قبل ومن بعد ويومئذ يفرح المؤمنون} # وقال {من قبل ومن بعد} رفع لأن "قبل" و"بعد" مضمومتان مالم تضفهما لأنهما ~~غير متمكنتين فاذا أضفتهما تمكنتا. # {ثم كان عاقبة الذين أساءوا السوءى أن كذبوا بآيات الله وكانوا بها ~~يستهزئون} # وقال {أساءوا السوءى} ف"السوأى" مصدرها هنا مثل "التقوى". # المعاني الواردة في آيات سورة (الروم) # {ومن آياته يريكم البرق خوفا وطمعا وينزل من السمآء مآء فيحيي به الأرض ~~بعد موتها إن في ذلك لآيات لقوم يعقلون} # [وقال] * {ومن آياته يريكم البرق خوفا وطمعا} فلم يذكر فيها {أن} لأن هذا ~~يدل على المعنى. وقال الشاعر: [من الطويل وهو الشاهد السابع بعد المئة] : # ألا أيهذا الزاجري أحضر الوغى * وأن أشهد اللذات هل أنت مخلدي # اراد: أن إحضر الوغى. # {فأقم وجهك للدين حنيفا فطرت الله التي ms247 فطر الناس عليها لا تبديل لخلق ~~الله ذلك الدين القيم ولكن أكثر الناس لا يعلمون} # وقال [159 ء] {فطرت الله} فنصبها على الفعل كأنه قال "فطر الله تلك ~~فطرة". # PageV02P474 # {منيبين إليه واتقوه وأقيموا الصلاة ولا تكونوا من المشركين} # وقال {منيبين} على الحال لأنه حين قال {فأقم وجهك} [30] قد أمره وأمر ~~قومه حتى كأنه قال "فأقيموا وجوهكم منيبين". # المعاني الواردة في آيات سورة (الروم) # {ليكفروا بمآ آتيناهم فتمتعوا فسوف تعلمون} # وقال {ليكفروا بمآ آتيناهم فتمتعوا} فمعناه - والله أعلم - فعلوا ذلك ~~ليكفروا. وانما اقبل عليهم فقال "تمتعوا" {فسوف تعلمون} وقال بعضهم ~~{فتمتعوا فسوف يعلمون} كأنه "فقد تمتعوا فسوف يعلمون". # {وإذآ أذقنا الناس رحمة فرحوا بها وإن تصبهم سيئة بما قدمت أيديهم إذا هم ~~يقنطون} # وقال {وإن تصبهم سيئة إذا هم يقنطون} فقوله {إذا هم يقنطون} هو الجواب ~~لأن "إذا" معلقة بالكلام الأول بمنزلة الفاء. # PageV02P475 # {وإن كانوا من قبل أن ينزل عليهم من قبله لمبلسين} # وقال {وإن كانوا من قبل أن ينزل عليهم من قبله لمبلسين} فرد {من قبله} ~~على التوكيد نحو {فسجد الملائكة كلهم أجمعون} . # PageV02P476 # المعاني الواردة في آيات ### | سورة (لقمان) # {هدى ورحمة للمحسنين} # [قال] {هدى ورحمة للمحسنين} لأن قوله {الم [1] تلك آيات الكتاب الحكيم} ~~[2] معرفة فهذا خبر المعرفة. # {ولقد آتينا لقمان الحكمة أن اشكر لله ومن يشكر فإنما يشكر لنفسه ومن كفر ~~فإن الله غني حميد} # وقال {أن اشكر لله} وهي "بأن اشكر الله". # {ووصينا الإنسان بوالديه حملته أمه وهنا على وهن وفصاله في عامين أن اشكر ~~لي ولوالديك إلي المصير} # وقال {وفصاله في عامين} أي في انقضاء عامين ولم يذكر الانقضاء كما قال ~~{وسئل القرية} يعني أهل القرية. # المعاني الواردة في آيات سورة (لقمان) # {يابني إنهآ إن تك مثقال حبة من خردل فتكن في صخرة أو في السماوات أو في ~~الأرض يأت بها الله إن الله لطيف خبير} # وقال {إن تك مثقال حبة} بلغت [159 ب] أي: "إن تكن خطيئة مثقال حبة" ورفع ~~بعضهم فجعلها "كان" الذي لا يحتاج إلى ms248 خبر كأنه "بلغ مثقال حبة". # وقال {إنهآ إن تك مثقال حبة من خردل} يقول "إن تكن المعصية مثقال حبة من ~~خردل". # {وإذا قيل لهم اتبعوا مآ أنزل الله قالوا بل نتبع ما وجدنا عليه آبآءنا ~~أولو كان الشيطان يدعوهم إلى عذاب السعير} # وقال {أولو كان الشيطان يدعوهم} هنا ألف استفهام ادخلها على واو العطف. # PageV02P477 # {ولو أنما في الأرض من شجرة أقلام والبحر يمده من بعده سبعة أبحر ما نفدت ~~كلمات الله إن الله عزيز حكيم} # وقال {ولو أنما في الأرض من شجرة أقلام والبحر يمده} رفع على الابتداء ~~ونصب على القطع. ورفع الاقلام على خبر "أن"*. # المعاني الواردة في آيات سورة (لقمان) # {إن الله عنده علم الساعة وينزل الغيث ويعلم ما في الأرحام وما تدري نفس ~~ماذا تكسب غدا وما تدري نفس بأي أرض تموت إن الله عليم خبير} # وقال {وما تدري نفس بأي أرض تموت} وقد تقول: "أي امرأة جاءتك" و"أية ~~امرأة جاءتك". # PageV02P478 # المعاني الواردة في آيات ### | سورة (السجدة) # {أولم يهد لهم كم أهلكنا من قبلهم من القرون يمشون في مساكنهم إن في ذلك ~~لآيات أفلا يسمعون} # قال {أولم يهد لهم} بالياء يعني "ألم يبين" وقال بعضهم {أو لم نهد} أي: ~~أو لم نبين لهم. # PageV02P479 # المعاني الواردة في آيات ### | سورة (الأحزاب) # {ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه وما جعل أزواجكم اللائي تظاهرون منهن ~~أمهاتكم وما جعل أدعيآءكم أبنآءكم ذلكم قولكم بأفواهكم والله يقول الحق وهو ~~يهدي السبيل} # قال {من قلبين في جوفه} إنما هو "ما جعل الله لرجل قلبين في جوفه" وجاءت ~~{من} توكيدا كما تقول "رأيت زيدا نفسه" فأدخل "من" توكيدا. # {ادعوهم لآبآئهم هو أقسط عند الله فإن لم تعلموا آباءهم فإخوانكم في ~~الدين ومواليكم وليس عليكم جناح فيمآ أخطأتم به ولكن ما تعمدت قلوبكم وكان ~~الله غفورا رحيما} # وقال {ادعوهم لآبآئهم} لأنك تقول "هو يدعى لفلان"*. # {النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم وأولو الأرحام بعضهم ~~أولى ببعض في كتاب الله من المؤمنين والمهاجرين إلا ms249 أن تفعلوا إلى أوليآئكم ~~معروفا كان ذلك في الكتاب مسطورا} # وقال {إلا أن تفعلوا} في موضع نصب واستثناء خارج. # المعاني الواردة في آيات سورة (الأحزاب) # {إذ جآءوكم من فوقكم ومن أسفل منكم وإذ زاغت الأبصار وبلغت القلوب ~~الحناجر وتظنون بالله الظنونا} # وقال {الظنونا} [160 ء] والعرب تلحق الواو والياء والالف في آخر القوافي. ~~فشبهوا رؤوس الاي بذلك. # {قل لن ينفعكم الفرار إن فررتم من الموت أو القتل وإذا لا تمتعون إلا ~~قليلا} # وقال {وإذا لا تمتعون إلا قليلا} فرفعت ما بعد "إذا" لمكان الواو وكذلك ~~الفاء وقال {فإذا لا يؤتون الناس تفسيرا} وهي في بعض القراءة نصب اعملوها ~~كما يعملونها بغير فاء ولا واو. # {ما كان محمد أبآ أحد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين وكان الله ~~بكل شيء عليما} # وقال {ولكن رسول الله وخاتم النبيين} اي: ولكن كان رسول الله وخاتم ~~النبيين. # PageV02P480 # المعاني الواردة في آيات سورة (الأحزاب) # {لا يحل لك النسآء من بعد ولا أن تبدل بهن من أزواج ولو أعجبك حسنهن إلا ~~ما ملكت يمينك وكان الله على كل شيء رقيبا} # وقال {ولا أن تبدل بهن من أزواج} فمعناه - والله أعلم - أن تبدل بهن ~~أزواجا. وأدخلت {من} للتوكيد. # {ياأيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم إلى طعام غير ~~ناظرين إناه ولكن إذا دعيتم فادخلوا فإذا طعمتم فانتشروا ولا مستأنسين ~~لحديث إن ذلكم كان يؤذي النبي فيستحيي منكم والله لا يستحيي من الحق وإذا ~~سألتموهن متاعا فاسألوهن من ورآء حجاب ذالكم أطهر لقلوبكم وقلوبهن وما كان ~~لكم أن تؤذوا رسول الله ولا أن تنكحوا أزواجه من بعده أبدا إن ذالكم كان ~~عند الله عظيما} # وقال {ولا مستأنسين} فعطفه على {غير} فجعله نصبا او على ما بعد {غير} ~~فجله جرا. # وقال {لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم إلى طعام غير ناظرين إناه} ~~نصب على الحال أي: إلا أن يؤذن لكم غير ناظرين. ولا يكون [160 ب] جرا على ~~الطعام الا أن تقول ms250 "أنتم" الا ترى انك لو قلت: "ائذن" لعبد الله على امرأة ~~مبغضا لها" لم يكن فيه الا النصب الا ان تقول "مبغض لها هو" لأنك اذا اجريت ~~صفته عليها ولم تظهر الضمير الذي يدل على ان الصفة له لم يكن كلاما. لو ~~قلت: "هذا رجل مع امرأة ملازمها" كان لحنا حتى تقول "ملازمها" فترفع أو ~~تقول "ملازمها هو" فتجر. # {إن الله وملائكته يصلون على النبي ياأيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا ~~تسليما} # وقال {إن الله وملائكته يصلون على النبي ياأيها الذين آمنوا صلوا عليه ~~وسلموا تسليما} فصلاة الناس عليه دعاؤهم له، وصلاة الله عز وجل اشاعة الخير ~~عنه. # المعاني الواردة في آيات سورة (الأحزاب) # {لئن لم ينته المنافقون والذين في قلوبهم مرض والمرجفون في المدينة ~~لنغرينك بهم ثم لا يجاورونك فيهآ إلا قليلا} # PageV02P481 # [وقال] {إلا قليلا} أي: "لا يجاورونك فيهآ إلا قليلا" على المصدر. # PageV02P482 # المعاني الواردة في آيات ### | سورة (سبأ) # {وقال الذين كفروا هل ندلكم على رجل ينبئكم إذا مزقتم كل ممزق إنكم لفي ~~خلق جديد} # قال {ينبئكم إذا مزقتم كل ممزق إنكم لفي خلق جديد} فلم يعمل {ينبئكم} لأن ~~{أنكم} موضع ابتداء لمكان اللام كما تقول: "أشهد إنك لظريف". # {أفترى على الله كذبا أم به جنة بل الذين لا يؤمنون بالآخرة في العذاب ~~والضلال البعيد} # وقال {أفترى على الله كذبا} فاللالف قطع لأنها الف الاستفهام وكذلك الف ~~الوصل اذا دخلت عليها الف الاستفهام. # {لقد كان لسبإ في مسكنهم آية جنتان عن يمين وشمال كلوا من رزق ربكم ~~واشكروا له بلدة طيبة ورب غفور} # وقال {بلدة طيبة} أي على: هذه بلدة طيبة. # المعاني الواردة في آيات سورة (سبأ) # {وما كان له عليهم من سلطان إلا لنعلم من يؤمن بالآخرة ممن هو منها في شك ~~وربك على كل شيء حفيظ} # وقال {إلا لنعلم} على البدل كأنه قال: ما كان ذلك الابتلاء إلا لنعلم". # {ولا تنفع الشفاعة عنده إلا لمن أذن له حتى إذا فزع عن قلوبهم قالوا ماذا ~~قال ربكم قالوا ms251 الحق وهو العلي الكبير} # وقال {لمن أذن له} لأن في المعنى لا يشفع الا لمن له أذن له*. # وقال {قالوا الحق} ان شئت رفعت وان شئت نصبته. # PageV02P483 # {قل من يرزقكم من السماوات والأرض قل الله وإنآ أو إياكم لعلى هدى أو في ~~ضلال مبين} # وقال {وإنآ أو إياكم لعلى هدى} فليس هذا لأنه شك ولكن هذا في كلام العرب ~~على انه هو المهتدي. وقد يقول الرجل لعبده "احدنا ضارب صاحبه" فلا يكون فيه ~~اشكال على السامع ان المولى [161 ء] هو الضارب. # المعاني الواردة في آيات سورة (سبأ) # {وقال الذين كفروا لن نؤمن بهذاالقرآن ولا بالذي بين يديه ولو ترى إذ ~~الظالمون موقوفون عند ربهم يرجع بعضهم إلى بعض القول يقول الذين استضعفوا ~~للذين استكبروا لولا أنتم لكنا مؤمنين} # وقال {يرجع بعضهم إلى بعض القول} لأنك تقول "قد رجعت إليه القول". # {وقال الذين استضعفوا للذين استكبروا بل مكر الليل والنهار إذ تأمروننآ ~~أن نكفر بالله ونجعل له أندادا وأسروا الندامة لما رأوا العذاب وجعلنا ~~الأغلال في أعناق الذين كفروا هل يجزون إلا ما كانوا يعملون} # وقال {بل مكر الليل والنهار} أي: هذا مكر الليل والنهار. والليل والنهار ~~لا يمكران بأحد ولكن يمكر فيهما كقوله {من قريتك التي أخرجتك} وهذا من سعة ~~العربية. # {ومآ أموالكم ولا أولادكم بالتي تقربكم عندنا زلفى إلا من آمن وعمل صالحا ~~فأولائك لهم جزآء الضعف بما عملوا وهم في الغرفات آمنون} # وقال {تقربكم عندنا زلفى} [و] . "زلفى" ها هنا اسم المصدر كأنه اراد: ~~بالتي تقربكم عندنا إزلافا. # المعاني الواردة في آيات سورة (سبأ) # {وكذب الذين من قبلهم وما بلغوا معشار مآ آتيناهم فكذبوا رسلي فكيف كان ~~نكير} # وقال {معشار مآ آتيناهم} أي: عشره. ولا يقولون هذا في سوى العشر. # PageV02P484 # المعاني الواردة في آيات ### | سورة (فاطر) # {الحمد لله فاطر السماوات والأرض جاعل الملائكة رسلا أولي أجنحة مثنى ~~وثلاث ورباع يزيد في الخلق ما يشآء إن الله على كل شيء قدير} # قال {أولي أجنحة مثنى وثلاث ورباع} فلم ms252 يصرفه لأنه توهم به "الثلاثة" ~~و"الأربعة". وهذا لا يستعمل الا في حال العدد. وقال في مكان آخر {أن تقوموا ~~لله مثنى وفرادى} وتقول "ادخلوا أحاد أحاد" كما تقول "ثلاث ثلاث" وقال ~~الشاعر: [من الوافر وهو الشاهد الثاني والستون بعد المئة] : # [161 ب] أحم الله ذلك من لقاء * أحاد أحاد في شهر حلال # {ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها وما يمسك فلا مرسل له من بعده ~~وهو العزيز الحكيم} # وقال {ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها} فأنث لذكر الرحمة {وما ~~يمسك فلا مرسل له من بعده} فذكر لأن لفظ {ما} يذكر. # {ولا تزر وازرة وزر أخرى وإن تدع مثقلة إلى حملها لا يحمل منه شيء ولو ~~كان ذا قربى إنما تنذر الذين يخشون ربهم بالغيب وأقاموا الصلاة ومن تزكى ~~فإنما يتزكى لنفسه وإلى الله المصير} # وقال {ولو كان ذا قربى} لأنه خبر. # وقال {وإن تدع مثقلة إلى حملها} فكأنه قال و"إن تدع إنسانا لا يحمل من ~~ثقلها شيئا ولو كان الانسان ذا قربى. # PageV02P485 # المعاني الواردة في آيات سورة (فاطر) # {ولا الظل ولا الحرور} # وقال {ولا الظل ولا الحرور} فيشبه ان تكون {لا} زائدة لأنك لو قلت: "لا ~~يستوى عمرو ولا زيد" في هذا المعنى لم يكن الا ان تكون {لا} زائدة. # {ألم تر أن الله أنزل من السمآء مآء فأخرجنا به ثمرات مختلفا ألوانها ومن ~~الجبال جدد بيض وحمر مختلف ألوانها وغرابيب سود} # وقال {ومن الجبال جدد بيض} و"الجدد" واحدتها "جدة" و"الجدد" هي الوان ~~الطرائق التي فيها مثل "الغدة" وجماعتها "الغدد" ولو كانت جماعة "الجديد" ~~لكانت "الجدد". وانما قرئت {مختلفا ألوانها} لأن كل صفة مقدمة فهي تجري على ~~الذي قبلها اذا كانت من سببه فالثمرات في موضع نصب. # وقال {وحمر مختلف ألوانها} فرفع "المختلف" لأن الذي قبلها مرفوع. # {والذي أوحينآ إليك من الكتاب هو الحق مصدقا لما بين يديه إن الله بعباده ~~لخبير بصير} # وقال {هو الحق مصدقا} لأن الحق معرفة. # المعاني الواردة في آيات ms253 سورة (فاطر) # {والذين كفروا لهم نار جهنم لا يقضى عليهم فيموتوا ولا يخفف عنهم من ~~عذابها كذلك نجزي كل كفور} # وقال {ولا يخفف عنهم من عذابها} وقد قال {كلما خبت زدناهم سعيرا} يقول: ~~"لا يخفف عنهم من العذاب الذي هو هكذا". # {إن الله يمسك السماوات والأرض أن تزولا ولئن زالتآ إن أمسكهما من أحد من ~~بعده إنه كان حليما غفورا} # وقال {إن الله يمسك السماوات والأرض أن تزولا [ولئن زالتآ] إن أمسكهما} # PageV02P486 # فثنى وقد قال {السماوات والأرض} فهذه جماعة وأرى [162 ء]- والله أعلم - ~~انه جعل السماوات صنفا كالواحد. # {وأقسموا بالله جهد أيمانهم لئن جآءهم نذير ليكونن أهدى من إحدى الأمم ~~فلما جآءهم نذير ما زادهم إلا نفورا} # وقال {ليكونن أهدى من إحدى الأمم} فجعلها إحدى لأنها أمة. # المعاني الواردة في آيات سورة (فاطر) # {ولو يؤاخذ الله الناس بما كسبوا ما ترك على ظهرها من دآبة ولكن يؤخرهم ~~إلى أجل مسمى فإذا جآء أجلهم فإن الله كان بعباده بصيرا} # وقال {ولو يؤاخذ الله الناس بما كسبوا ما ترك على ظهرها من دآبة} فاضمر ~~الأرض من غير أن يكون ذكرها لأن هذا الكلام قد كثر حتى عرف معناه تقول: ~~"أخبرك ما على ظهرها أحد أحب إلي منك وما بها أحد آثر عندي منك". # PageV02P487 # المعاني الواردة في آيات ### | سورة (يس) # {يس} # قال {يس} يقال معناها يا انسان كأنه يعني النبي صلى الله عليه فلذلك قال ~~{إنك لمن المرسلين} [3] لأنه يعني النبي صلى الله عليه وسلم. # {لتنذر قوما مآ أنذر آبآؤهم فهم غافلون} # وقال {لتنذر قوما مآ أنذر آبآؤهم فهم غافلون} أي: قوم لم ينذر آباؤهم ~~لأنهم كانوا في الفترة. وقال بعضهم {ما أنذره آبآؤهم فهم غافلون} فدخول ~~الفاء في هذا المعنى كأنه لا يجوز - والله أعلم - وهو على الأول احسن. # {قالوا طائركم معكم أإن ذكرتم بل أنتم قوم مسرفون} # وقال {طائركم معكم أإن ذكرتم} أي: إن ذكرتم فمعكم طائركم. # المعاني الواردة في آيات سورة (يس) # {لا الشمس ينبغي لهآ أن تدرك القمر ولا ms254 الليل سابق النهار وكل في فلك ~~يسبحون} # وقال {لا الشمس} فادخل "لا" لمعنى النفي ولكن لا ينصب ما [162 ب] بعدها ~~ان تكون نكرة [فهذا] مثل قوله {ولا أنتم عابدون} . # PageV02P488 # {لهم فيها فاكهة ولهم ما يدعون} # قوله {ولهم فيها ما يدعون} . # {سلام قولا من رب رحيم} # وقال {سلام قولا} فانتصب {قولا} على البدل من اللفظ بالفعل كأنه قال ~~"أقول قولا" وقرأه ابن مسعود {سلاما} وعيسى وابن ابي اسحاق كذلك نصبوها على ~~خبر المعرفة [على] . # المعاني الواردة في آيات سورة (يس) # {وذللناها لهم فمنها ركوبهم ومنها يأكلون} # وقال {فمنها ركوبهم} أي: "منها ما يركبون" لأنك تقول: "هذه دابة ركوب". ~~و"الركوب": هو فعلهم. # PageV02P489 # المعاني الواردة في آيات ### | سورة (الصافات) # {رب السماوات والأرض وما بينهما ورب المشارق} # قال {رب السماوات والأرض} على "أن ألهكم رب" ونصب بعضهم {رب السماوات} ~~{ورب المشارق} فجعله صفة للاسم الذي وقعت عليه "إن" والأول أجود لأن الأول ~~في هذ المعنى وهو متناول بعيد في التفسير. # {إنا زينا السمآء الدنيا بزينة الكواكب} # وقال {زينا السمآء الدنيا بزينة الكواكب} فجعل {الكواكب} بدلا من ~~"الزينة" وبعضهم يقول {بزينة الكواكب} وليس يعني بعضها ولكن زينتها حسنها. # {وحفظا من كل شيطان مارد} # وقال {وحفظا} لأنه بدل من اللفظ بالفعل كانه قال: "وحفظناها حفظا". # PageV02P490 # المعاني الواردة في آيات سورة (الصافات) # {يقول أإنك لمن المصدقين} # وقال {لمن المصدقين} وثقل بعضهم وليس للتثقيل معنى انما معنى التثقيل ~~"المتصدقين" وليس هذا بذاك المعنى. انما معنى هذا من"التصديق" [و] ليس** من ~~"التصدق" [و] انما تضعف هذه ويخفف ما سواها [163 ء] "والصدقة" تضعف صادها ~~وتلك غير هذه. انما سئل رجل من صاحبه فحكى عن قرينه في الدنيا فقال: {كان ~~لي قرين} [51] يقول: {أإنك لمن المصدقين} انا لنبعث بعد الموت. أي: اتؤمن ~~بهذا؟ أي: تصدق بهذا. # {فلما أسلما وتله للجبين} # وقال {وتله للجبين} كما تقول: "أكبه* لوجهه" و"أكببته لوجهه" لأنه في ~~المعنى شبه "أقصيته". # {وأرسلناه إلى مئة ألف أو يزيدون} # وقال {مئة ألف أو يزيدون} يقول: كانوا كذاك عندكم. ms255 # PageV02P491 # المعاني الواردة في آيات ### | سورة (ص) # {ص والقرآن ذي الذكر} # قال {ص والقرآن ذي الذكر} فيزعمون ان موضع القسم في قوله {إن كل إلا كذب ~~الرسل} [14] . # {كم أهلكنا من قبلهم من قرن فنادوا ولات حين مناص} # وقال {ولات حين مناص} فشبهو {لات} ب {ليس} واضمروا فيها اسم الفاعل ولا ~~تكون {لات} إلا مع "حين" ورفع بعضهم {ولات حين مناص} فجعله في قوله مثل ~~{ليس} كأنه قال " ليس أحد" واضمر الخبر. وفي الشعر: [من الخفيف وهو الشاهد ~~الرابع والستون بعد المئتين] : # طلبوا صلحنا ولات أوان * فأجبنا أن ليس حين بقاء # فجر "أوان" وحذف وأمضر "الحين" واضاف الى "أوان" لأن {لات} لا تكون الا ~~مع "الحين". # PageV02P492 # {أجعل الآلهة الها واحدا إن هذالشيء عجاب} # وقال {أجعل الآلهة الها واحدا} كما تقول: "اتجعل مئة شاهد شاهدا واحدا". # المعاني الواردة في آيات سورة (ص) # {ردوها علي فطفق مسحا بالسوق والأعناق} # [و] قال {فطفق مسحا} [163 ب] أي: يمسح مسحا. # {فسخرنا له الريح تجري بأمره رخآء حيث أصاب} # وقال {رخآء} فانتصاب {رخاء} - والله أعلم - على "رخيناها رخاء". # PageV02P493 # المعاني الواردة في آيات ### | سورة (الزمر) # {وأمرت لأن أكون أول المسلمين} # قال {وأمرت لأن أكون} أي: وبذلك أمرت. # {والذين اجتنبوا الطاغوت أن يعبدوها وأنابوا إلى الله لهم البشرى فبشر ~~عباد} # وقال {والذين اجتنبوا الطاغوت أن يعبدوها} لأن {الطاغوت} في معنى جماعة. ~~وقال {أوليآؤهم الطاغوت} وإن شئت جعلته واحدا مؤنثا. # {أفمن حق عليه كلمة العذاب أفأنت تنقذ من في النار} # وقال {أفأنت تنقذ من} أي: أفأنت تنقذه واستغنى بقوله {تنقذ من في النار} ~~عن هذا. # المعاني الواردة في آيات سورة (الزمر) # {أفمن شرح الله صدره للإسلام فهو على نور من ربه فويل للقاسية قلوبهم من ~~ذكر الله أولائك في ضلال مبين} # وقال {أفمن شرح الله صدره للإسلام فهو على نور من ربه} فجعل قوله {فويل ~~للقاسية قلوبهم} مكان الخبر. # PageV02P494 # {أفمن يتقي بوجهه سوء العذاب يوم القيامة وقيل للظالمين ذوقوا ما كنتم ~~تكسبون} # وقال {أفمن يتقي بوجهه} فهذا لم يظهر له ms256 خبر في اللفظة ولكنه في المعنى - ~~والله أعلم - كأنه "أفمن يتقي بوجهه أفضل أم من لا يتقي". # {قرآنا عربيا غير ذي عوج لعلهم يتقون} # وقال {قرآنا عربيا غير ذي عوج} لأن قوله {ولقد ضربنا للناس في هذاالقرآن ~~من كل مثل} [27] معرفة فانتصب خبره. # المعاني الواردة في آيات سورة (الزمر) # {والذي جآء بالصدق وصدق به أولائك هم المتقون} # وقال {والذي جآء بالصدق} ثم قال {أولائك هم المتقون} فجعل "الذي" في معنى ~~جماعة بمنزلة {من} . # {ويوم القيامة ترى الذين كذبوا على الله وجوههم مسودة أليس في جهنم مثوى ~~للمتكبرين} # وقال {وجوههم مسودة} فرفع على الابتداء. ونصب بعضهم فجعلها على البدل. ~~وكذلك # PageV02P495 # {ويجعل الخبيث بعضه على بعض} جعله بدلا من {الخبيث} [164 ء] ومنهم من قال ~~{بعضه على بعض} فرفع على الابتداء. أو شغل الفعل بالأول. وقال بعضهم ~~{مسوادة} وهي لغة لأهل الحجاز يقولون: "اسواد وجهه" و"احمار" يجعلونه ~~"افعال" كما تقول للاشهب "قد اشهاب" [وللازرق] "قد ازراق". وقال بعضهم لا ~~يكون "افعال" في ذي اللون الواحد، [و] إنما يكون في نحو الاشهب ولا يكون في ~~نحو الاحمر وهما لغتان. # {قل أفغير الله تأمروني أعبد أيها الجاهلون} # وقال {أفغير الله تأمروني أعبد} يريد "أفغير الله أعبد تأمرونني" كأنه ~~اراد الالغاء - والله أعلم - كما تقول "هل ذهب فلان. تدري" جعله على معنى ~~"ما تدري". # المعاني الواردة في آيات سورة (الزمر) # {ولقد أوحي إليك وإلى الذين من قبلك لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من ~~الخاسرين} # وقال {ولقد أوحي إليك وإلى الذين من قبلك لئن أشركت ليحبطن عملك} . # {وما قدروا الله حق قدره والأرض جميعا قبضته يوم القيامة والسماوات ~~مطويات بيمينه سبحانه وتعالى عما يشركون} # وقال {والأرض جميعا قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه} يقول: ~~"في قدرته" نحو قوله {وما ملكت أيمانكم} أي: وما كانت لكم عليه قدرة، وليس ~~الملك لليمين دون الشمال وسائر البدن. وأما قوله {قبضته} [ف] نحو قولك ~~للرجل: "هذا في يدك وفي قبضتك". # {وسيق الذين اتقوا ربهم إلى الجنة زمرا حتى إذا جآءوها ms257 وفتحت أبوابها ~~وقال لهم خزنتها سلام عليكم طبتم فادخلوها خالدين} # وقال {حتى إذا جآءوها وفتحت أبوابها} فيقال ان قوله {وقال لهم خزنتها} في ~~معنى {قال لهم} كأنه يلقي الواو. وقد جاء في الشعر شيء يشبه ان تكون الواو ~~زائدة فيه. قال الشاعر: [من الكامل وهو الشاهد الخامس بعد المئة] : # فإذا وذلك يا كبيشة لم يكن * إلا كلمة حالم بخيال # [164 ب] فيشبه أن يكون يريد "فإذا ذلك لم يكن". وقال بعضهم: "أضمر الخبر" ~~وإضمار الخبر احسن في الآية ايضا وهو في الكلام. # المعاني الواردة في آيات سورة (الزمر) # {وترى الملائكة حآفين من حول العرش يسبحون بحمد ربهم وقضي بينهم بالحق ~~وقيل الحمد لله رب العالمين} # وقال {وترى الملائكة حآفين من حول العرش} # PageV02P496 # ف {من} أدخلت ها هنا توكيدا - والله أعلم - نحو قولك "ما جاءني من أحد". ~~وثقلت "الحافين" لأنها من "حففت". # PageV02P497 # المعاني الواردة في آيات ### | سورة (غافر) # {حم * تنزيل الكتاب من الله العزيز العليم * غافر الذنب وقابل التوب شديد ~~العقاب ذي الطول لا اله إلا هو إليه المصير} # قال {حم} {تنزيل الكتاب من الله العزيز العليم} {غافر الذنب وقابل التوب ~~شديد العقاب} فهذا على البدل لأن هذه الصفة. وأما {غافر الذنب وقابل التوب} ~~فقد يكون معرفة لأنك تقول: هذا ضارب زيد مقبلا "اذا لم ترد به التنوين. ثم ~~قال {ذي الطول} فيكون على البدل وعلى الصفة ويجوز فيه الرفع على الابتداء ~~والنصب على خبر المعرفة الا في {ذي الطول} فانه لا يكون فيه النصب على خبر ~~المعرفة لأنه معرفة. و"التوب" هو جماعة التوبة ويقال "عومة" و"عوم" في "عوم ~~السفينة" وقال الشاعر: [من البسيط وهو الشاهد الخامس والستون بعد المئتين] ~~: # [165 ء] عوم السفين فلما حال دونهم * فيد القريات فالفتكان فالكرم # {كذبت قبلهم قوم نوح والأحزاب من بعدهم وهمت كل أمة برسولهم ليأخذوه ~~وجادلوا بالباطل ليدحضوا به الحق فأخذتهم فكيف كان عقاب} # قال {وهمت كل أمة برسولهم} فجمع على "الكل" لأن "الكل" مذكر معناه معنى ~~الجماعة. # PageV02P498 # {وكذلك حقت كلمة ربك على ms258 الذين كفروا أنهم أصحاب النار} # وقال {وكذلك حقت كلمة ربك على الذين كفروا أنهم أصحاب النار} أي: لأنهم ~~أو بأنهم وليس {أنهم} في موضع مفعول. ليس مثل قولك "أأحقت أنهم" لو كان ~~كذلك كان أحقت أنهم*. # المعاني الواردة في آيات سورة (غافر) # {الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم ويؤمنون به ويستغفرون ~~للذين آمنوا ربنا وسعت كل شيء رحمة وعلما فاغفر للذين تابوا واتبعوا سبيلك ~~وقهم عذاب الجحيم} # وقال {وسعت كل شيء رحمة وعلما} فانتصابه كانتصاب "لك مثله عبدا" لأنك قد ~~جعلت "وسعت" ل"كل شيء" وهو مفعول به والفاعل التاء وجئت ب"الرحمة" و"العلم" ~~تفسيرا قد شغل عنها الفعل كما شغل "المثل" بالهاء فلذلك نصبته تشبيها ~~بالمفعول بعد الفاعل. # {إن الذين كفروا ينادون لمقت الله أكبر من مقتكم أنفسكم إذ تدعون إلى ~~الإيمان فتكفرون} # وقال {ينادون لمقت الله أكبر} فهذه اللام هي لام الابتداء كأنه "ينادون" ~~فيقال لهم لأن النداء قول. ومثله في الاعراب: يقال: "لزيد أفضل من عمرو". # {رفيع الدرجات ذو العرش يلقي الروح من أمره على من يشآء من عباده لينذر ~~يوم التلاق} # وقال {رفيع الدرجات ذو العرش} رفيع [رفع] على الابتداء. والنصب جائز لو ~~كان في الكلام على المدح. # المعاني الواردة في آيات سورة (غافر) # {يوم هم بارزون لا يخفى على الله منهم شيء لمن الملك اليوم لله الواحد ~~القهار} # وقال {يوم هم بارزون} فاضاف المعنى فلذلك لا ينون اليوم كما قال {يوم هم ~~على النار يفتنون} , وقال {هذايوم لا ينطقون} # PageV02P499 # معناه هذا يوم فتنتهم. ولكن لما ابتدأ الاسم [165 ب] وبقي عليه لم يقدر ~~على جره وكانت الاضافة في المعنى الى الفتنة. وهذا انما يكون اذا كان ~~"اليوم" في معنى "إذ" والا فهو قبيح. # الا ترى انك تقول "لقيتك زمن زيد أمير" أي: إذ زيد امير. ولو قلت "ألقاك ~~زمن زيد أمير" لم يحسن. # وقال {لمن الملك اليوم} فهذا على ضمير "يقول". # {وأنذرهم يوم الأزفة إذ القلوب لدى الحناجر كاظمين ما للظالمين من حميم ~~ولا شفيع ms259 يطاع} # وقال {إذ القلوب لدى الحناجر كاظمين} فانتصاب {كاظمين} على الحال كأنه ~~أراد "القلوب لدى الحناجر في هذه الحال". # {الذين يجادلون في آيات الله بغير سلطان أتاهم كبر مقتا عند الله وعند ~~الذين آمنوا كذلك يطبع الله على كل قلب متكبر جبار} # وقال {على كل قلب متكبر جبار} فمن نون جعل "المتكبر الجبار" من صفته ومن ~~لم ينون أضاف "القلب" الى المتكبر. # PageV02P500 # المعاني الواردة في آيات سورة (غافر) # {وقال فرعون ياهامان ابن لي صرحا لعلي أبلغ الأسباب} # وقال {ياهامان ابن لي} بعضهم يضم النون* كأنه اتبعها ضمة النون التي في ~~{هامان} كما قالوا "منتن" فكسروا الميم للكسرة التي في التاء وبينها حرف ~~ساكن فلم يحل. وكذلك لم يحل الباء في قوله {ابن لي} . # {فوقاه الله سيئات ما مكروا وحاق بآل فرعون سوء العذاب} # وقال {وحاق بآل فرعون سوء العذاب} {النار} [47] فان شئت جعلت {النار} ~~بدلا من {سوء العذاب} ورفعتها على {حاق} وان شئت جعلتها تفسيرا ورفعتها على ~~الابتداء [166 ء] كأنك تقول: "هي النار" وان شئت جررت على ان تجعل {النار} ~~بدلا من {العذاب} كأنك اردت: "سوء النار". # {النار يعرضون عليها غدوا وعشيا ويوم تقوم الساعة أدخلوا آل فرعون أشد ~~العذاب} # وقال {غدوا وعشيا ويوم تقوم الساعة أدخلوا آل فرعون أشد العذاب} وفيه ~~ضمير "يقال لهم ادخلوا يا آل فرعون" وقال بعضهم # PageV02P501 # {أدخلوا} فقطع وجعله من "أدخل يدخل". وقال {غدوا وعشيا ويوم تقوم الساعة} ~~فانما هو مصدر كما تقول: "آتيه ظلاما" تجعله ظرفا وهو مصدر جعل ظرفا ولو ~~قلت "موعدك غدرة" أو "موعدك ظلام" فرفعته كما تقول: "موعدك يوم الجمعة" لم ~~يحسن لأن هذه المصادر وما اشبهها من نحو "سحر" لا تجعل الا ظرفا والظرف كله ~~ليس بمتمكن. # وقال {أدخلوا آل فرعون أشد العذاب} وقال {إن المنافقين في الدرك الأسفل ~~من النار} فيجوز أن يكون آل فرعون أدخلوا مع المنافقين في الدرك الأسفل وهو ~~أشد العذاب. # وأما قوله {فإني أعذبه عذابا لا أعذبه أحدا من العالمين} فقوله: لا أعذبه ~~أحدا ms260 من عالم أهل زمانه. # المعاني الواردة في آيات سورة (غافر) # {وإذ يتحآجون في النار فيقول الضعفاء للذين استكبروا إنا كنا لكم تبعا ~~فهل أنتم مغنون عنا نصيبا من النار} # وقال {كنا لكم تبعا} لأن "التبع" يكون واحدا وجماعة ويجمع فيقال "أتباع". # {قال الذين استكبروا إنا كل فيهآ إن الله قد حكم بين العباد} # وقال {إنا كل فيهآ} فجعل {كل} اسما مبتدأ كما تقول: "إنا كلنا فيها". # {إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد} # وقال {ويوم يقوم الأشهاد} و {تقوم} كل جائز وكذلك كل جماعة مذكر أو مؤنث ~~من الانس فالتذكير والتأنيث في فعله جائز. # المعاني الواردة في آيات سورة (غافر) # {فاصبر إن وعد الله حق واستغفر لذنبك وسبح بحمد ربك بالعشي والإبكار} # وقال {وسبح بحمد ربك بالعشي والإبكار} يريد "في الإبكار" وقد تقول ~~"بالدار زيد" تريد "زيد في الدار". # PageV02P502 # {وقال ربكم ادعوني أستجب لكم إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم ~~داخرين} # وقال {ادعوني أستجب لكم} فقوله {أستجب} إنما هو "أفعل" هذه الألف سوى الف ~~الوصل. ألا ترى أنك تقول: "بعت" "تبيع" ثم تقول "أبيع" [166 ب] فتجيء فيها ~~ألف ل "أفعل" فهي نظير الياء والتاء في "يفعل" و"تفعل"* تقطع كل شيء كان ~~على "أفعل" في وصل كان أو قطع. # {الله الذي جعل لكم الأنعام لتركبوا منها ومنها تأكلون} # وقال {لتركبوا منها} كأنه أضمر "شيئا". # PageV02P503 # المعاني الواردة في آيات ### | سورة (فصلت) # {كتاب فصلت آياته قرآنا عربيا لقوم يعلمون} # قال {كتاب فصلت آياته} فالكتاب خبر المبتدأ أخبر [به] أن التنزيل كتاب ثم ~~قال {فصلت آياته قرآنا عربيا} شغل الفعل بالآيات حتى صارت بمنزلة الفاعل ~~فنصب القرآن. # {بشيرا ونذيرا فأعرض أكثرهم فهم لا يسمعون * وقالوا قلوبنا في أكنة مما ~~تدعونا إليه وفي آذاننا وقر ومن بيننا وبينك حجاب فاعمل إننا عاملون} # وقوله {بشيرا ونذيرا} حين شغل عنه. وان شئت جعلته نصبا على المدح كأنه ~~حين أقبل على مدحه فقال "ذكرنا قرآنا عربيا بشيرا ونذيرا" أو "ذكرناه قرآنا ~~عربيا" ms261 وكان فيما مضى من ذكره دليل على ما أضمر [167 ء] وقال {ومن بيننا ~~وبينك حجاب} معناه - والله أعلم - "وبيننا وبينك حجاب" ولكن دخلت "من" ~~للتوكيد. # PageV02P504 # {قل أإنكم لتكفرون بالذي خلق الأرض في يومين وتجعلون له أندادا ذلك رب ~~العالمين} # وأما قوله {خلق الأرض في يومين} ثم قال {أربعة أيام} [10] فانما يعني ان ~~هذا مع الأول اربعة ايام كما تقول "تزوجت أمس امرأة، واليوم ثنتين" ~~واحداهما التي تزوجتها امس. # قال {ووصينا الإنسان بوالديه} يقول: "بخير". # المعاني الواردة في آيات سورة (فصلت) # {وجعل فيها رواسي من فوقها وبارك فيها وقدر فيهآ أقواتها في أربعة أيام ~~سوآء للسآئلين} # وأما من نصب {سوآء للسآئلين} فجعله مصدرا كأنه قال "استواء" وقد قرىء ~~بالجر وجعل اسما للمستويات أي: في أربعة أيام تامة. # {فقضاهن سبع سماوات في يومين وأوحى في كل سمآء أمرها وزينا السمآء الدنيا ~~بمصابيح وحفظا ذلك تقدير العزيز العليم} # وقال {وزينا السمآء الدنيا بمصابيح وحفظا} كأنه قال "وحفظناها حفظا" لأنه ~~حين قال: "زيناها بمصابيح" قد أخبر أنه نظر في امرها وتعاهدها فذا يدل على ~~الحفظ كأنه قال: "وحفظناها حفظا". # PageV02P505 # {فأرسلنا عليهم ريحا صرصرا في أيام نحسات لنذيقهم عذاب الخزي في الحياة ~~الدنيا ولعذاب الآخرة أخزى وهم لا ينصرون} # وقال {في أيام نحسات} وهي لغة من قال "نحس" و {نحسات} لغة من قال "نحس". # المعاني الواردة في آيات سورة (فصلت) # {وقالوا لجلودهم لم شهدتم علينا قالوا أنطقنا الله الذي أنطق كل شيء وهو ~~خلقكم أول مرة وإليه ترجعون} # وقال {قالوا أنطقنا الله الذي أنطق كل شيء} فجاء اللفظ بهم مثل اللفظ في ~~الانس لما خبر عنهم بالنطق والفعل كما قال {ياأيها النمل ادخلوا مساكنكم} ~~لما عقلن وتكلمن صرن بمنزلة الانس في لفظهم. وقال الشاعر: [من الرجز وهو ~~الشاهد الخامس والثلاثون بعد المئتين] : # [167 ب] فصبحت والطير لم تكلم * جابية طمت بسيل مفعم # {وقال الذين كفروا لا تسمعوا لهذاالقرآن والغوا فيه لعلكم تغلبون} # وقال {لا تسمعوا لهذاالقرآن والغوا فيه} أي: لا تطيعوه. كما تقول "سمعت ms262 ~~لك" وهو - والله اعلم - على وجه "لا تسمعوا القرآن". وقال {والغوا فيه} ~~لأنها من "لغوت" "يلغا" مثل "محوت" "يمحا" وقال بعضهم {والغوا فيه} وقال ~~"لغوت" "تلغو" مثل # PageV02P506 # "محوت" "تمحو" وبعض العرب يقول: "لغي" "يلغى" وهي قبيحة قليلة ولكن "لغي ~~بكذا وكذا" أي: أغري به فهو يقوله ونصنعه. # {ذلك جزآء أعدآء الله النار لهم فيها دار الخلد جزآء بما كانوا بآياتنا ~~يجحدون} # وقال {ذلك جزآء أعدآء الله النار} رفع على الابتداء كأنه تفسيرا للجزاء. # المعاني الواردة في آيات سورة (فصلت) # {إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة ألا تخافوا ~~ولا تحزنوا وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون} # وقال {ألا تخافوا} يقول: بأن لا تخافوا. # {نزلا من غفور رحيم} # [وقال] {نزلا} لأنه شغل {لكم} ب {ما تشتهي أنفسكم} [31] حتى صارت بمنزلة ~~الفاعل وهو معرفة وقوله {نزلا} ينتصب على "نزلنا نزلا" نحو قوله {رحمة من ~~ربك} . # PageV02P507 # {ولا تستوي الحسنة ولا السيئة ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه ~~عداوة كأنه ولي حميم} # وقال {ولا تستوي الحسنة ولا السيئة} وقد يجوز، لأنك تقول: "لا يستوي عبد ~~الله ولا زيد" اذا أردت: لا يستوي عبد الله وزيد" لأنهما جميعا لا يستويان. ~~وان شئت قلت ان الثانية زائدة تريد: لا يستوي عبد الله وزيد. فزيدت [لا] ~~توكيدا كما قال {لئلا يعلم أهل الكتاب} أي: لأن يعلم. وكما قال {لا أقسم ~~بيوم القيامة} . [168 ء] . # المعاني الواردة في آيات سورة (فصلت) # {إن الذين كفروا بالذكر لما جآءهم وإنه لكتاب عزيز} # وقال {إن الذين كفروا بالذكر لما جآءهم} فزعم بعض المفسرين ان خبره ~~{أولائك ينادون من مكان بعيد} [44] وقد يجوز ان يكون على الاخبار التي في ~~القرآن يستغنى بها كما استغنت اشياء عن الخبر اذ طال الكلام وعرف المعنى ~~نحو قوله {ولو أن قرآنا سيرت به الجبال} وما أشبهه. وحدثني شيخ من أهل ~~العلم قال: "سمعت عيسى بن عمر يسأل عمرو بن عبيد": {إن الذين كفروا بالذكر ~~لما جآءهم} اين خبره؟ " فقال عمرو: "معناه في ms263 التفسير {إن الذين كفروا ~~بالذكر لما جآءهم} كفروا به {وإنه لكتاب عزيز} " فقال عيسى: "جاء يا أبا ~~عثمان". # PageV02P508 # {ولو جعلناه قرآنا أعجميا لقالوا لولا فصلت آياتهءاعجمي وعربي قل هو ~~للذين آمنوا هدى وشفآء والذين لا يؤمنون في آذانهم وقر وهو عليهم عمى ~~أولائك ينادون من مكان بعيد} # وقال {ولو جعلناه قرآنا أعجميا لقالوا لولا فصلت آياتهءاعجمي وعربي} ~~يقول: {هلا فصلت آياته أأعجمي} يعني القرآن {وعربي} يعني النبي صلى الله ~~عليه وسلم وقد قرئت [من] غير استفهام وكل جائز في معنى واحد. # {وضل عنهم ما كانوا يدعون من قبل وظنوا ما لهم من محيص} # وقال {وظنوا ما لهم من محيص} أي: فاستيقنوا، لأن {ما} ها هنا حرف وليس ~~باسم والفعل لا يعمل في مثل هذا فلذلك جعل الفعل ملغى. # PageV02P509 # المعاني الواردة في آيات ### | سورة (الشورى) # {شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا والذي أوحينآ إليك وما وصينا به ~~إبراهيم وموسى وعيسى أن أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه كبر على المشركين ما ~~تدعوهم إليه الله يجتبي إليه من يشآء ويهدي إليه من ينيب} # قال {أن أقيموا الدين ولا [تتفرقوا فيه] } على التفسير كأنه قال "هو أن ~~أقيموا الدين [168 ب] على البدل. # {فلذلك فادع واستقم كمآ أمرت ولا تتبع أهوآءهم وقل آمنت بمآ أنزل الله من ~~كتاب وأمرت لأعدل بينكم الله ربنا وربكم لنآ أعمالنا ولكم أعمالكم لا حجة ~~بيننا وبينكم الله يجمع بيننا وإليه المصير} # وقال {وأمرت لأعدل بينكم} أي: أمرت كي أعدل. # {ذلك الذي يبشر الله عباده الذين آمنوا وعملوا الصالحات قل لا أسألكم ~~عليه أجرا إلا المودة في القربى ومن يقترف حسنة نزد له فيها حسنا إن الله ~~غفور شكور} # وقال {إلا المودة في القربى} استثناء خارج. يريد - والله أعلم - إلا أن ~~أذكر مودة قرابتي. # وأما {يبشر} فتقول "بشرته" و"أبشرته" [و] قال بعضهم "أبشره" خفيفة فذا من ~~"بشرت" وهو في الشعر. قال الشاعر: [من البسيط وهو الشاهد السادس والستون ~~بعد المئتين] : # PageV02P510 # وقد أروح إلى الحانوت أبشره * بالرحل فوق ms264 ذرى العيرانة الأجد # قال أبو الحسن: "انشدني يونس هذا البيت هكذا وجعل {الذي يبشر} اسما للفعل ~~كأنه "التبشير" كما قال {فاصدع بما تؤمر} أي: اصدع بالأمر. ولا يكون ان ~~تضمر فيها الباء وتحذفها لأنك لا تقول "كلم الذي مررت" وانت تريد "به". # المعاني الواردة في آيات سورة (الشورى) # {ويستجيب الذين آمنوا وعملوا الصالحات ويزيدهم من فضله والكافرون لهم ~~عذاب شديد} # وقوله {ويستجيب الذين آمنوا} أي: استجاب. فجعلهم هم الفاعلين. # {ولمن صبر وغفر إن ذلك لمن عزم الأمور} # وقال {ولمن صبر وغفر إن ذلك لمن عزم الأمور} اما اللام التي في {ولمن ~~صبر} فلام الابتداء واما ذلك فمعناه - والله أعلم - ان ذلك منه لمن عزم ~~الأمور. وقد تقول: "مررت بدار الذراع بدرهم" أي. الذراع منها بدرهم" و: ~~"مررت ببر قفيز بدرهم" أي: "قفيز منه" واما ابتداء "إن" في هذا الموضوع ~~فكمثل {قل إن # PageV02P511 # الموت الذي تفرون منه فإنه ملاقيكم} يجوز ابتداء مثل هذا اذا طال الكلام ~~في مثل هذا الموضع. [169 ء] # {وتراهم يعرضون عليها خاشعين من الذل ينظرون من طرف خفي وقال الذين آمنوا ~~إن الخاسرين الذين خسروا أنفسهم وأهليهم يوم القيامة ألا إن الظالمين في ~~عذاب مقيم} # وقال {ينظرون من طرف خفي} جعل "الطرف" العين كأنه قال "ونظرهم من عين ~~ضعيفة" - والله أعلم - وقال يونس: "ان {من طرف} مثل: "بطرف" كما تقول ~~العرب: "ضربته في السيف" و"بالسيف". # المعاني الواردة في آيات سورة (الشورى) # {صراط الله الذي له ما في السماوات وما في الأرض ألا إلى الله تصير ~~الأمور} # وقال {ألا إلى الله تصير الأمور} لأن الله تبارك وتعالى يتولى الأشياء ~~دون خلقه يوم القيامة وهو في الدنيا قد جعل بعض الأمور اليهم من الفقهاء ~~والسلطان واشباه ذلك. # PageV02P512 # المعاني الواردة في آيات ### | سورة (الزخرف) # {أفنضرب عنكم الذكر صفحا أن كنتم قوما مسرفين} # قال {أن كنتم قوما مسرفين} يقول: "لأن كنتم". # {لتستووا على ظهوره ثم تذكروا نعمة ربكم إذا استويتم عليه وتقولوا سبحان ~~الذي سخر لنا هذاوما كنا له مقرنين} # وقال ms265 {لتستووا على ظهوره} فتذكيره يجوز على {ما تركبون} [12] و {ما} هو ~~مذكر كما تقول: "عندي من النساء ما يوافقك ويسرك" وقد تذكر "الانعام" وتؤنث ~~وقد قال في موضع {مما في بطونه} وقال في موضع آخر {بطونها} . # {وإذ قال إبراهيم لأبيه وقومه إنني برآء مما تعبدون} # وقال {إنني برآء مما تعبدون} تقول العرب "أنا براء منك". # المعاني الواردة في آيات سورة (الزخرف) # {ولولا أن يكون الناس أمة واحدة لجعلنا لمن يكفر بالرحمان لبيوتهم سقفا ~~من فضة ومعارج عليها يظهرون} # وقال {ومعارج عليها يظهرون} ومثله قول العرب "مفاتح" و"مفاتيح" و"معاط" ~~في "المعطاء"* و"أثاف" من "الأثفية" وواحد "المعارج" "المعراج" ولو شئت قلت ~~في جمعه "المعاريج". # PageV02P513 # {وزخرفا وإن كل ذلك لما متاع الحياة الدنيا والآخرة عند ربك للمتقين} # وقال {وإن كل ذلك لما متاع الحياة الدنيا} خفيفة منصوبة اللام وقال بعضهم ~~{لما} فثقل ونصب اللام وضعف الميم وزعم انها في التفسير الأول "إلا" وانها ~~من كلام [169 ب] العرب. # {ومن يعش عن ذكر الرحمان نقيض له شيطانا فهو له قرين} # وقال {ومن يعش عن ذكر الرحمان} وهو ليس من "أعشى" و"عشو" انما هو في معنى ~~قول الشاعر: [من الطويل وهو الشاهد السابع والستون بعند المئتين] : # * إلى مالك أعشو الى مثل مالك * # كأن "أعشو": أضعف. لأنه حين قال "اعشو الى مثل مالك" كان "العشو": الضعف ~~لأنه حين قال: "اعشو" الى مثل مالك" أخبر انه يأتيه غير بصير ولا قوي. كما ~~قال: [من الطويل وهو الشاهد الثامن والستون بعد المئتين] : # متى تأته تعشو إلى ضوء ناره * تجد حطبا جزلا ونارا تأججا # PageV02P514 # أي: متى ما تفتقر فتقصد الى ضوء ناره يغنك. # المعاني الواردة في آيات سورة (الزخرف) # {فلولا ألقي عليه أسورة من ذهب أو جآء معه الملائكة مقترنين} # وقال {فلولا ألقي عليه أسورة من ذهب} لأنه جمع "أساور"* و"أسورة" وقال ~~بعضهم {أساورة} فجعله جمعا للاسورة فاراد: "أساوير" - والله أعلم - فجعل ~~الهاء عوضا من الياء كما قال "زنادقة" فجعل الهاء عوضا من الياء التي في ~~"زناديق". # {ولما ضرب ms266 ابن مريم مثلا إذا قومك منه يصدون} # وقال {يصدون} و {يصدون} كما قال {يحشر} و {يحشر} . # PageV02P515 # المعاني الواردة في آيات ### | سورة (الدخان) # {فيها يفرق كل أمر حكيم * أمرا من عندنآ إنا كنا مرسلين * رحمة من ربك ~~إنه هو السميع العليم} # قال {فيها يفرق كل أمر حكيم} {أمرا} وقال {رحمة من ربك} وانتصابه على ~~"إنا أنزلناه أمرا ورحمة" في الحال. # {إلا من رحم الله إنه هو العزيز الرحيم} # وقال {إلا من رحم الله إنه هو} فجعله بدلا من الاسم المضمر في {ينصرون} ~~[41] وان شئت جعلته مبتدأ. واضمرت [170 ء] خبره تريد "إلا من رحم الله ~~فيغني عنه". # {كذلك وزوجناهم بحور عين} # وقال {وزوجناهم بحور عين} يقول - والله أعلم - "جعلناهم أزواجا بالحور" ~~ومن العرب من يقول "عين حير". # PageV02P516 # المعاني الواردة في آيات ### | سورة (الجاثية) # {وإذا علم من آياتنا شيئا اتخذها هزوا أولائك لهم عذاب مهين * من ورآئهم ~~جهنم ولا يغني عنهم ما كسبوا شيئا ولا ما اتخذوا من دون الله أوليآء ولهم ~~عذاب عظيم} # وقال {وإذا علم من آياتنا شيئا} ثم قال {من ورآئهم جهنم ولا يغني عنهم ما ~~كسبوا شيئا} فجمع لأنه قد قال {ويل لكل أفاك أثيم} [7] فهو في معنى جماعة ~~مثل الأشياء التي تجيء في لفظ واحد ومعناها معنى [170 ب] جماعة وقد جعل ~~{الذي} بمنزلة {من} وقال {والذي جآء بالصدق وصدق به أولائك هم المتقون} ~~ف"الذي" في لفظ واحد. ثم قال {أولائك هم المتقون} . # {أم حسب الذين اجترحوا السيئات أن نجعلهم كالذين آمنوا وعملوا الصالحات ~~سوآء محياهم ومماتهم سآء ما يحكمون} # وقال {سوآء محياهم ومماتهم} رفع. وقال بعضهم: إن المحيا والممات للكفار ~~كأنه قال: أم حسب الذين اجترحوا السيئات أن تجعلهم كالذين آمنوا وعملوا ~~الصالحات" ثم قال "سواء محيا الكفار ومماتهم" اي محياهم محيا سوء ومماتهم ~~ممات سوء فرفع "السواء" على الابتداء. ومن فسر "المحيا" و"الممات" للكفار ~~والمؤمنين فقد يجوز في هذا المعنى نصب السواء ورفعه لأن من جعل السواء ~~مستويا فينبغي له ان يرفعه لأنه الاسم الا ms267 ان ينصب المحيا والممات على ~~البدل ونصب السواء على الاستواء. وان شاء رفع السواء اذا كان في معنى مستوي ~~لأنها صفة لا تصرف كما تقول "رأيت رجلا خيرا منه أبوه" والرفع أجود. # PageV02P517 # {وأما الذين كفروا أفلم تكن آياتي تتلى عليكم فاستكبرتم وكنتم قوما ~~مجرمين} # [و] قال {وأما الذين كفروا أفلم تكن آياتي تتلى عليكم} أي: فيقال لهم: ~~"ألم تكن آياتي تتلى عليكم" ودخلت الفاء لمكان "أما". # المعاني الواردة في آيات سورة (الجاثية) # {وإذا قيل إن وعد الله حق والساعة لا ريب فيها قلتم ما ندري ما الساعة إن ~~نظن إلا ظنا وما نحن بمستيقنين} # وقال {إن نظن إلا ظنا} ما نظن إلا ظنا. # PageV02P518 # المعاني الواردة في آيات ### | سورة (الأحقاف) # {قل ما كنت بدعا من الرسل ومآ أدري ما يفعل بي ولا بكم إن أتبع إلا ما ~~يوحى إلي ومآ أنا إلا نذير مبين} # قال {قل ما كنت بدعا من الرسل} والبدع: البديع وهو: الأول. # {ومن قبله كتاب موسى إماما ورحمة وهذاكتاب مصدق لسانا عربيا لينذر الذين ~~ظلموا وبشرى للمحسنين} # وقال {ومن قبله كتاب موسى إماما ورحمة} نصب لأنه خبر معرفة. # وقال {وهذاكتاب مصدق لسانا عربيا} فنصب اللسان والعربي لأنه ليس من صفة ~~الكتاب فانتصب على الحال او على فعل مضمر كأنه قال: "أعني لسانا عربيا" ~~وقال بعضهم: إن انتصابه على "مصدق" جعل الكتاب مصدق اللسان. # {أولم يروا أن الله الذي خلق السماوات والأرض ولم يعي بخلقهن بقادر على ~~أن يحيي الموتى بلى إنه على كل شيء قدير} # وأما قوله {ولم يعي بخلقهن بقادر على أن يحيي الموتى} فهو بالباء كالباء ~~في قوله {كفى بالله} وهي مثل {تنبت بالدهن} [171 ء] . # المعاني الواردة في آيات سورة (الأحقاف) # {فاصبر كما صبر أولوا العزم من الرسل ولا تستعجل لهم كأنهم يوم يرون ما ~~يوعدون لم يلبثوا إلا ساعة من نهار بلاغ فهل يهلك إلا القوم الفاسقون} # وقال {لم يلبثوا إلا ساعة من نهار بلاغ} يقول: ذاك بلاغ. وقال بعضهم: "إن ~~البلاغ هو القرآن" ms268 وانما يوعظ بالقرآن. ثم قال {بلاغ} أي: هو بلاغ. # PageV02P519 # المعاني الواردة في آيات ### | سورة (محمد) # {فهل ينظرون إلا الساعة أن تأتيهم بغتة فقد جآء أشراطها فأنى لهم إذا ~~جآءتهم ذكراهم} # قال {فأنى لهم إذا جآءتهم ذكراهم} يقول: فانى لهم ذكراهم اذا جاءتهم ~~الساعة. # {فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم} # وقال {فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض} فان الأول للمجازاة ~~وأوقعت {عسيتم} على {أن تفسدوا} لأنه اسم، ولا يكون ان تعمل فيه {عسيتم} ~~ولا "عسيت" إلا وفيه "أن" لا تقول "عسيتم الفعل" كما ان قولك "لو ان زيدا ~~جاء كان خيرا له" فقولك "أن زيدا جاء" اسم وانت لا تقول "لوذاك" لأنه ليس ~~كل الأسماء تقع في كل موضع. وليس كل الأفعال يقع على كل الأسماء. الا ترى ~~انهم يقولون "يدع" ولا يقولون "ودع" [ويقولون "يذر"] ولا يقولون: "وذر". # {فلا تهنوا وتدعوا إلى السلم وأنتم الأعلون والله معكم ولن يتركم ~~أعمالكم} # وقال {ولن يتركم أعمالكم} أي: في أعمالكم كما تقول: "دخلت البيت" وانت ~~تريد "في البيت". # المعاني الواردة في آيات سورة (محمد) # {ها أنتم هؤلاء تدعون لتنفقوا في سبيل الله فمنكم من يبخل ومن يبخل فإنما ~~يبخل عن نفسه والله الغني وأنتم الفقرآء وإن تتولوا يستبدل قوما غيركم ثم ~~لا يكونوا أمثالكم} # وقال {ها أنتم هؤلاء} فجعل التنبيه في موضعين للتوكيد وكان التنبيه الذي ~~في "هؤلاء" تنبيها لازما. # PageV02P520 # المعاني الواردة في آيات ### | سورة (الفتح) # {هم الذين كفروا وصدوكم عن المسجد الحرام والهدي معكوفا أن يبلغ محله ~~ولولا رجال مؤمنون ونسآء مؤمنات لم تعلموهم أن تطئوهم فتصيبكم منهم معرة ~~بغير علم ليدخل الله في رحمته من يشآء لو تزيلوا لعذبنا الذين كفروا منهم ~~عذابا أليما} # قال {والهدي معكوفا} على "وصدوا" {الهدي معكوفا} كراهية {أن يبلغ محله} . # وقال {أن تطئوهم} على البدل "لولا رجال أن تطؤوهم". # {محمد رسول الله والذين معه أشدآء على الكفار رحمآء بينهم تراهم ركعا ~~سجدا يبتغون فضلا من الله ورضوانا سيماهم في وجوههم ms269 من أثر السجود ذلك ~~مثلهم في التوراة ومثلهم في الإنجيل كزرع أخرج شطأه فآزره فاستغلظ فاستوى ~~على سوقه يعجب الزراع ليغيظ بهم الكفار وعد الله الذين آمنوا وعملوا ~~الصالحات منهم مغفرة وأجرا عظيما} # وقال {أخرج شطأه فآزره} يريد "أفعله" من "الإزارة". # المعاني الواردة في آيات ### | سورة (الحجرات) # {ياأيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي ولا تجهروا له ~~بالقول كجهر بعضكم لبعض أن تحبط أعمالكم وأنتم لا تشعرون} # قال {أن تحبط أعمالكم} أي: مخافة أن تحبط أعمالكم. وقد يقال: "اسمك ~~الحائط أن يميل". # {ياأيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبآئل لتعارفوا ~~إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم خبير} # وقال {إن أكرمكم} فكسر لأنه ابتداء ولم يحمله على {لتعارفوا} . # PageV02P521 # المعاني الواردة في آيات ### | سورة (ق) # {ق والقرآن المجيد} # قال {ق والقرآن المجيد} قسم على {قد علمنا ما تنقص الأرض منهم} [4] . # {أإذا متنا وكنا ترابا ذلك رجع بعيد} # وقال {أإذا متنا وكنا ترابا ذلك رجع بعيد} لم يذكر "انه رجع" وذلك - ~~والله أعلم - لأنه كان على جواب كأنه قيل لهم: إنكم ترجعون. فقالوا "أإذا ~~كنا ترابا ذلك رجع بعيد". # {أفعيينا بالخلق الأول بل هم في لبس من خلق جديد} # وقال {بل هم في لبس} لأنك تقول: لبست عليه لبسا. # المعاني الواردة في آيات سورة (ق) # {ولقد خلقنا الإنسان ونعلم ما توسوس به نفسه ونحن أقرب إليه من حبل ~~الوريد} # وقال {ونحن أقرب إليه من حبل الوريد} يقول: أملك به وأقرب إليه في ~~المقدرة عليه. # {إذ يتلقى المتلقيان عن اليمين وعن الشمال قعيد} # وقال {عن اليمين وعن الشمال قعيد} ولم يقل "عن اليمين قعيد وعن الشمال ~~قعيد". ذكر احدهما # PageV02P522 # واستغنى كما قال {يخرجكم طفلا} فاستغنى بالواحد عن الجمع كما قال {فإن ~~طبن لكم عن شيء منه نفسا} . # PageV02P523 # المعاني الواردة في آيات ### | سورة (الذاريات) # {والسمآء ذات الحبك} # قال {والسمآء ذات الحبك} واحدها "الحباك". # {يسألون أيان يوم الدين * يوم هم على النار يفتنون} # وقال {أيان يوم الدين} [172 ء] ms270 {يوم هم على النار يفتنون} أي: متى يوم ~~الدين. فقيل لهم: في يوم هم على النار يفتنون. لأن ذلك اليوم يوم طويل فيه ~~الحساب وفيه فتنتهم على النار. # {فإن للذين ظلموا ذنوبا مثل ذنوب أصحابهم فلا يستعجلون} # وقال {ذنوبا مثل ذنوب أصحابهم} أي: سجلا* من العذاب. # PageV02P524 # المعاني الواردة في آيات ### | سورة (الطور) # {يوم تمور السمآء مورا * وتسير الجبال سيرا * فويل يومئذ للمكذبين} # قال {يوم تمور السمآء مورا} {وتسير الجبال سيرا} {فويل} دخلت الفاء لأنه ~~في معنى: اذا كان كذا وكذا فأشبه المجازاة، لأن المجازاة يكون خبرها ~~بالفاء. # {أم يقولون شاعر نتربص به ريب المنون} # وقال {نتربص به ريب المنون} لأنك تقول: "تربصت زيدا" أي: تربصت به. # PageV02P525 # المعاني الواردة في آيات ### | سورة (النجم) # {علمه شديد القوى} # قال {علمه شديد القوى} جماعة "القوة" وبعض العرب يقول "حبوة" و"حبى" ~~فينبغي أن يقول "القوى" في ذا القياس. ويقول بعض العرب "رشوة" و"رشا" ويقول ~~بعضهم "رشوة" و"رشا"** وبعض العرب يقول "صور" و"صور" والجيدة "صور" {صوركم ~~فأحسن صوركم} و {صوركم} تقرأ. # {أفرأيتم اللات والعزى} # وقال بضعهم {أفرأيتم اللات والعزى} فاذا سكت قلت "اللاة" وكذلك "مناة" ~~تقول "مناه" وقال بعضهم {اللات} جعله [172 ب] من "اللات": الذي يلت. ولغة ~~للعرب يسكتون على ما فيه الهاء بالتاء يقولون "رأيت طلحت". # PageV02P526 # وكل شيء في القرآن مكتوب بالتاء فانما تقف عليه بالتاء نحو {نعمة ربكم} و ~~{شجرة الزقوم} . # {وإبراهيم الذي وفى * ألا تزر وازرة وزر أخرى} # وقال {وإبراهيم الذي وفى} {ألا تزر وازرة وزر أخرى} فقوله {أن لا تزر} ~~بدل من قوله {بما في صحف موسى} [36] أي: بأن لا تزر. # PageV02P527 # المعاني الواردة في آيات ### | سورة (القمر) # {خشعا أبصارهم يخرجون من الأجداث كأنهم جراد منتشر} # قال {خشعا} نصب على الحال، اي يخرجون من الاجداث خشعا. وقرأ بعضهم ~~{خاشعا} لأنها صفة مقدمة فأجراها مجرى الفعل نظيرها {خاشعة أبصارهم} . # {إنآ أرسلنا عليهم ريحا صرصرا في يوم نحس مستمر} # وقال {في يوم نحس} و {يوم نحس} على الصفة. # {فقالوا أبشرا منا واحدا نتبعه إنآ ms271 إذا لفي ضلال وسعر} # وقال {أبشرا منا واحدا نتبعه} فنصب البشر لما وقع عليه حرف الاستفهام وقد ~~اسقط الفعل على شيء من سببه. # PageV02P528 # المعاني الواردة في آيات سورة (القمر) # {أم يقولون نحن جميع منتصر} # وقال {أم يقولون نحن جميع منتصر} {سيهزم الجمع ويولون الدبر} فجعل ~~للجماعة دبرا واحدا في اللفظ. وقال {وإنا لجميع حاذرون} وقال {لا يرتد ~~إليهم طرفهم} . # {يوم يسحبون في النار على وجوههم ذوقوا مس سقر * إنا كل شيء خلقناه بقدر} # وقال {ذوقوا مس سقر} {إنا كل شيء خلقناه بقدر} فجعل المس يذاق في جواز ~~الكلام ويقال: "كيف وجدت طعم الضرب"؟ وهذا مجاز. واما نصب {كل} ففي لغة من ~~قال "عبد الله ضربته" وهو في كلام العرب كثير. وقد رفعت "كل" في لغة من رفع ~~ورفعت على وجه آخر. # [173ء] قال {إنا كل شيء خلقناه} فجعل {خلقناه} من صفة الشيء. # {وكل صغير وكبير مستطر} # وقال {وكل صغير وكبير مستطر} فجعل الخبر واحدا على الكل. # PageV02P529 # المعاني الواردة في آيات ### | سورة (الرحمن) # {الشمس والقمر بحسبان} # قال {الشمس والقمر بحسبان} أي: بحساب. وأضمر الخبر. اظن - والله أعلم - ~~انه اراد يجريان بحساب. # {فيها فاكهة والنخل ذات الأكمام} # وقال {ذات الأكمام} وواحدها "الكم". # {ذواتآ أفنان} # وقال {ذواتآ أفنان} وواحدها: "الفنن". # المعاني الواردة في آيات سورة (الرحمن) # {مدهآمتان} # وقال {مدهآمتان} كما تقول "ازور" و"ازوار". # PageV02P530 # المعاني الواردة في آيات ### | سورة (الواقعة) # {فأصحاب الميمنة مآ أصحاب الميمنة * وأصحاب المشأمة مآ أصحاب المشأمة} # قال {فأصحاب الميمنة مآ أصحاب الميمنة} {وأصحاب المشأمة مآ أصحاب ~~المشأمة} فقوله {مآ أصحاب المشأمة} هو الخبر. وتقول العرب: "زيد وما زيد" ~~تريد "زيد شديد". # {متكئين عليها متقابلين} # وقال {متكئين عليها متقابلين} على المدح نصبه على الحال يقول: "لهم هذا ~~متكئين". # {إلا قيلا سلاما سلاما} # وقال {إلا قيلا سلاما سلاما} ان شئت نصبت السلام بالقيل وان شئت جعلت ~~السلام [173 ب] عطفا على القيل كأنه تفسير له وان شئت جعلت الفعل يعمل في ~~السلام تريد "لا تسمع إلا قيلا الخير" تريد: إلا أنهم يقولون ms272 الخير، ~~والسلام هو الخير. # PageV02P531 # المعاني الواردة في آيات سورة (الواقعة) # {إنآ أنشأناهن إنشآء * فجعلناهن أبكارا * عربا أترابا} # وقال {إنآ أنشأناهن إنشآء [35] فجعلناهن أبكارا [36] عربا أترابا} ~~فأضمرهن ولم يذكرهن قبل ذاك. واما "الأتراب" فواحدهن "الترب" وللمؤنث: ~~"التربة" هي "تربى" وهي "تربتي" مثل "شبه" وأشباه" و"الترب" و"التربة" ~~جائزة في المؤنث ويجمع: ب"الأتراب" كما تقول "حية" و"أحياء" اذا عنيت ~~المرأة و"ميتة" و"أموات". # {فمالئون منها البطون * فشاربون عليه من الحميم} # وقال {فمالئون منها البطون} أي: من الشجرة {فشاربون عليه} لأن "الشجر" ~~يؤنث ويذكر. وأنث لأنه حمله على"الشجرة" لأن "الشجرة" قد تدل على الجميع ~~تقول العرب: "نبتت قبلنا شجرة مرة وبقلة رذية" وهم يعنون الجميع. # {فشاربون شرب الهيم} # [و] قال {فشاربون شرب} و {شرب} مثل "الضعف" و"الضعف". # PageV02P532 # المعاني الواردة في آيات سورة (الواقعة) # {نحن جعلناها تذكرة ومتاعا للمقوين} # وقال {متاعا للمقوين} اي للمسافرين في الأرض القي. تقول: "أقوى الشيء" ~~إذا ذهب كل ما فيه. # {فلولا إذا بلغت الحلقوم} # وقال {فلولا إذا بلغت الحلقوم} ثم قال {فلولا إن كنتم غير مدينين} [86] ~~[174 ء] أي: غير مجزيين مقهورين ترجعون تلك النفس وانتم ترون كيف تخرج عند ~~ذلك {إن كنتم صادقين} [87] أنكم تمتنعون من الموت. ثم أخبرهم فقال {فأمآ إن ~~كان من المقربين} [88] {فروح وريحان} [89] أي: فله روح وريحان {وأمآ إن كان ~~من أصحاب اليمين} [90] {فسلام لك من أصحاب اليمين} [91] # PageV02P533 # أي: فيقال له "سلام لك". # {إن هذالهو حق اليقين} # وقال {حق اليقين} فأضاف الى "اليقين" كما قال {دين القيمة} اي: ذلك دين ~~الملة القيمة، وذلك حق الأمر اليقين. وأما "هذا رجل السوء" فلا يكون فيه: ~~هذا الرجل السوء. كما يكون في "الحق اليقين" لأن "السوء" ليس ب"الرجل" ~~و"اليقين هو الحق". # PageV02P534 # المعاني الواردة في آيات ### | سورة (الحديد) # {من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفه له وله أجر كريم} # وقال {من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا} وليس ذا مثل الاستقراض من الحاجة ~~ولكنه مثل قول العرب: "لي عندك قرض صدق" و"قرض سوء" اذا فعل به خيرا او ~~شرا. ms273 قال الشاعر: [من الطويل وهو الشاهد التاسع والستون بعد المئتين] : # سأجزي سلامان بن مفرج قرضهم * بما قدمت أيديهم وأزلت # {يوم ترى المؤمنين والمؤمنات يسعى نورهم بين أيديهم وبأيمانهم بشراكم ~~اليوم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ذلك هو الفوز العظيم} # قال {يسعى نورهم بين أيديهم وبأيمانهم} يريد: عن أيمانهم - والله أعلم - ~~كما قال {ينظرون من طرف خفي} يقول "بطرف". # {يوم يقول المنافقون والمنافقات للذين آمنوا انظرونا نقتبس من نوركم قيل ~~ارجعوا ورآءكم فالتمسوا نورا فضرب بينهم بسور له باب باطنه فيه الرحمة ~~وظاهره من قبله العذاب} # وقال {انظرونا نقتبس من نوركم} لأنه من "نظرته" يريد "نظرت" ف"أنا أنظره" ~~ومعناه: أنتظره. # وقال {بسور له باب} معناه: "وضرب بينهم سور". # PageV02P535 # المعاني الواردة في آيات سورة (الحديد) # {مآ أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأهآ ~~إن ذلك على الله يسير} # وقال {إلا في كتاب من قبل أن نبرأهآ} يريد - والله أعلم - "إلا هو في ~~كتاب" فجاز فيها الاضمار. وقد تقول: "عندي هذا ليس إلا" [174 ب] تريد: ليس ~~إلا هو. # {الذين يبخلون ويأمرون الناس بالبخل ومن يتول فإن الله هو الغني الحميد} # وقال {الذين يبخلون ويأمرون الناس بالبخل ومن يتول فإن الله هو الغني ~~الحميد} واستغنى بالاخبار التي في القرآن كما قال {ولو أن قرآنا سيرت به ~~الجبال} ولم يكن في ذا الموضع خبر، والله أعلم بما ينزل هو كما أنزل وكما ~~أراد ان يكون. # {لئلا يعلم أهل الكتاب ألا يقدرون على شيء من فضل الله وأن الفضل بيد ~~الله يؤتيه من يشآء والله ذو الفضل العظيم} # وقال {لئلا يعلم أهل الكتاب ألا يقدرون على شيء} يقول: لأن يعلم. # PageV02P536 # المعاني الواردة في آيات ### | سورة (المجادلة) # {الذين يظاهرون منكم من نسآئهم ما هن أمهاتهم إن أمهاتهم إلا اللائي ~~ولدنهم وإنهم ليقولون منكرا من القول وزورا وإن الله لعفو غفور} # قال {الذين يظاهرون} خفيفة وثقيلة. ومن ثقل جعلها من "تظهرت" ثم ادغم ~~التاء في الظاء. # {والذين ms274 يظاهرون من نسآئهم ثم يعودون لما قالوا فتحرير رقبة من قبل أن ~~يتمآسا ذلكم توعظون به والله بما تعملون خبير} # وقوله {ثم يعودون لما قالوا فتحرير رقبة} المعنى: "فتحرير رقبة من قبل أن ~~يتماسا فمن لم يجد فإطعام ستين مسكينا ثم يعودون لما قالوا: "أن لا نفعله" ~~"فيفعلونه" هذا الظهار، يقول: "هي علي [175 ء] كظهر أمي" وما أشبه هذا من ~~الكلام، فاذا اعتق رقبة او اطعم ستين مسكينا عاد لهذا الذي قد قال: "إنه ~~علي حرام" ففعله. # PageV02P537 # المعاني الواردة في آيات ### | سورة (الحشر) # {هو الذي أخرج الذين كفروا من أهل الكتاب من ديارهم لأول الحشر ما ظننتم ~~أن يخرجوا وظنوا أنهم مانعتهم حصونهم من الله فأتاهم الله من حيث لم ~~يحتسبوا وقذف في قلوبهم الرعب يخربون بيوتهم بأيديهم وأيدي المؤمنين ~~فاعتبروا ياأولي الأبصار} # قال {فأتاهم الله من حيث} يقول: "فجاءهم الله" اي: جاءهم أمره، وقال ~~بعضهم {فآتاهم الله} أي: آتاهم العذاب، لأنك تقول: "أتاه" و"آتاه" كما ~~تقول: "ذهب" و"أذهبته". # {ما قطعتم من لينة أو تركتموها قآئمة على أصولها فبإذن الله وليخزي ~~الفاسقين} # وقال {ما قطعتم من لينة} وهي من "اللون" في الجماعة وواحدته "لينة" وهو ~~ضرب من النخل ولكن لما انكسر ما قبلها انقلبت الى الياء. # {ومآ أفآء الله على رسوله منهم فمآ أوجفتم عليه من خيل ولا ركاب ولكن ~~الله يسلط رسله على من يشآء والله على كل شيء قدير} # وقال {مآ أفآء الله على رسوله} لأنك تقول: "فاء علي كذا وكذا" و"أفاءه ~~الله" كما تقول: "جاء" و"أجاءه الله" وهو مثل "ذهب" و"أذهبته". # المعاني الواردة في آيات سورة (الحشر) # {مآ أفآء الله على رسوله من أهل القرى فلله وللرسول ولذي القربى واليتامى ~~والمساكين وابن السبيل كي لا يكون دولة بين الأغنيآء منكم ومآ آتاكم الرسول ~~فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا واتقوا الله إن الله شديد العقاب} # وقال {كي لا يكون دولة} و"الدولة" في هذا المعنى ان يكون ذلك المال مرة ~~لهذا ومرة لهذا وتقول: "كانت لنا عليهم الدولة". ms275 واما انتصابها فعلى "كيلا ~~يكون الفيء دولة" # PageV02P538 # و"كيلا تكون دولة" أي: "لا تكون الغنيمة دولة" [و] يزعمون أن "الدولة" ~~ايضا في المال لغة للعرب، ولا تكاد تعرف "الدولة في المال". # {والذين تبوءوا الدار والإيمان من قبلهم يحبون من هاجر إليهم ولا يجدون ~~في صدورهم حاجة ممآ أوتوا ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ومن يوق شح ~~نفسه فأولائك هم المفلحون} # وقال {ولا يجدون في صدورهم حاجة [175 ب] ممآ أوتوا} أي: مما أعطوا. # {لئن أخرجوا لا يخرجون معهم ولئن قوتلوا لا ينصرونهم ولئن نصروهم ليولن ~~الأدبار ثم لا ينصرون} # وقال {لئن أخرجوا لا يخرجون معهم} فرفع الاخر لأنه معتمد لليمين لأن هذه ~~اللام التي في أول الكلام انما تكون لليمين كقول الشاعر: [من الطويل وهو ~~الشاهد السبعون بعد المئتين] : # لئن عادلي عبد العزيز بمثلها * وأمكنني منها إذا لا أقيلها # المعاني الواردة في آيات سورة (الحشر) # {فكان عاقبتهمآ أنهما في النار خالدين فيها وذلك جزآء الظالمين} # وقال {أنهما في النار خالدين فيها} فنصب الخالدين على الحال و {في النار} ~~خبر. ولو كان في الكلام "إنهما في النار" كان الرفع في {خالدين} جائزا. ~~وليس قولهم: إذا # PageV02P539 # جئت ب"فيها" مرتين فهو نصب "بشيء". إنما "فيها" توكيد جئت بها أو لم تجيء ~~بها فهو سواء. الا ترى ان العرب كثيرا ما تجعله حالا إذا كان فيها التوكيد ~~وما أشبهه. وهو في القرآن منصوب في غير مكان. قال {إن الذين كفروا من أهل ~~الكتاب والمشركين في نار جهنم خالدين فيهآ} . # PageV02P540 # المعاني الواردة في آيات ### | سورة (الممتحنة) # {قد كانت لكم أسوة حسنة في إبراهيم والذين معه إذ قالوا لقومهم إنا ~~برءآؤا منكم ومما تعبدون من دون الله كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة ~~والبغضآء أبدا حتى تؤمنوا بالله وحده إلا قول إبراهيم لأبيه لأستغفرن لك ~~ومآ أملك لك من الله من شيء ربنا عليك توكلنا وإليك أنبنا وإليك المصير} # [قال] {إلا قول إبراهيم} استثناء خارج من اول الكلام. # المعاني الواردة في آيات ### | سورة (الصف) # {كبر ms276 مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون} # قال {كبر مقتا عند الله} أي: كبر مقتكم مقتا، ثم قال {أن تقولوا ما لا ~~تفعلون} أي: قولكم. # {وأخرى تحبونها نصر من الله وفتح قريب وبشر المؤمنين} # [و] قال {وأخرى تحبونها} يقول: وتجارة أخرى [176 ء] . # PageV02P541 # المعاني الواردة في آيات ### | سورة (الجمعة) # {مثل الذين حملوا التوراة ثم لم يحملوها كمثل الحمار يحمل أسفارا بئس مثل ~~القوم الذين كذبوا بآيات الله والله لا يهدي القوم الظالمين} # قال {أسفارا} وواحدها "السفر". # {ياأيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله ~~وذروا البيع ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون} # وقال {من يوم الجمعة} يقول - والله أعلم - من صلاة يوم الجمعة. # وقال بعض النحويين لا يكون ل"الأسفار" واحد كنحو "أبابيل" و"أساطير"، ~~ونحو قول العرب: "ثوب أكباش" وهو الردىء الغزل، و"ثوب مزق" للمتمزق. # PageV02P542 # المعاني الواردة في آيات ### | سورة (المنافقون) # {وإذا رأيتهم تعجبك أجسامهم وإن يقولوا تسمع لقولهم كأنهم خشب مسندة ~~يحسبون كل صيحة عليهم هم العدو فاحذرهم قاتلهم الله أنى يؤفكون} # قال {خشب مسندة} وكما قال: "عمد" و"عمد" وهو مثل "الخشب" ويقول بعضهم ~~"الخشب". # {وإذا قيل لهم تعالوا يستغفر لكم رسول الله لووا رءوسهم ورأيتهم يصدون ~~وهم مستكبرون} # [وقال] {لووا رءوسهم} لأن كلام العرب اذا كان في السخري أو في التكثير ~~قيل {لوى لسانه} و"رأسه". وخفف بعضهم واحتج بقول الله عز وجل {ليا ~~بألسنتهم} . # المعاني الواردة في آيات ### | سورة (التغابن) # {ذلك بأنه كانت تأتيهم رسلهم بالبينات فقالوا أبشر يهدوننا فكفروا وتولوا ~~واستغنى الله والله غني حميد} # قال {فقالوا أبشر يهدوننا} فجمع لأن "البشر" في المعنى جماعة. # PageV02P543 # المعاني الواردة في آيات ### | سورة (الطلاق) # {ويرزقه من حيث لا يحتسب ومن يتوكل على الله فهو حسبه إن الله بالغ أمره ~~قد جعل الله لكل شيء قدرا} # قال {قدرا} وقال بعضهم {قدرا} وهما لغتان. # {أسكنوهن من حيث سكنتم من وجدكم ولا تضآروهن لتضيقوا عليهن وإن كن أولات ~~حمل فأنفقوا عليهن حتى يضعن حملهن فإن أرضعن لكم فآتوهن ms277 أجورهن وأتمروا ~~بينكم بمعروف وإن تعاسرتم فسترضع له أخرى} # وقال {من وجدكم} و"الوجد": المقدرة ومن العرب من يكسر في هذا المعنى. ~~فاما "الوجد" إذا [176 ب] فتحت الواو فهو "الحب". وهو في المعنى - والله ~~أعلم - "أسكنوهن من حيث سكنتم مما تقدرون عليه". # {الله الذي خلق سبع سماوات ومن الأرض مثلهن يتنزل الأمر بينهن لتعلموا أن ~~الله على كل شيء قدير وأن الله قد أحاط بكل شيء علما} # وقال {ومن الأرض مثلهن} فجعل {الأرض} جماعة كما تقول: "هلك الشاة ~~والبعير" وانت تعني جميع الشاء وجميع الإبل*. # PageV02P544 # المعاني الواردة في آيات ### | سورة (التحريم) # {إن تتوبآ إلى الله فقد صغت قلوبكما وإن تظاهرا عليه فإن الله هو مولاه ~~وجبريل وصالح المؤمنين والملائكة بعد ذلك ظهير} # قال {إن تتوبآ إلى الله فقد صغت قلوبكما} فجعله جماعة لأنهما اثنان من ~~اثنين. # {ومريم ابنت عمران التي أحصنت فرجها فنفخنا فيه من روحنا وصدقت بكلمات ~~ربها وكتبه وكانت من القانتين} # وقال {ومريم ابنة عمران} و {امرأة فرعون} [11] على: "وضرب الله امرأة ~~فرعون ومريم مثلا". # PageV02P545 # المعاني الواردة في آيات ### | سورة (الملك) # {الذي خلق سبع سماوات طباقا ما ترى في خلق الرحمان من تفاوت فارجع البصر ~~هل ترى من فطور} # وقال {طباقا} وواحدها "الطبق". # {ثم ارجع البصر كرتين ينقلب إليك البصر خاسئا وهو حسير} # قال {خاسئا وهو حسير} لأنك تقول: "خسأته" ف"خسأ" ف {هو خاسيء} . # {ولقد كذب الذين من قبلهم فكيف كان نكير} # وقال {فكيف كان نكير} أي: إنكاري. # المعاني الواردة في آيات سورة (الملك) # {أولم يروا إلى الطير فوقهم صافات ويقبضن ما يمسكهن إلا الرحمنإنه بكل ~~شيء بصير} # وقال {إلى الطير فوقهم صافات} فجمع لأن "الطير" جماعة مثل قولك "صاحب" ~~و"صحب" و"شاهد" و"شهد" و"راكب" و"ركب". # {فلما رأوه زلفة سيئت وجوه الذين كفروا وقيل هذاالذي كنتم به تدعون} # وقال {هذاالذي كنتم به تدعون} لأنهم كانوا يقولون {ربنا عجل لنا قطنا} و ~~{ائتنا بعذاب الله} فقيل لهم حين رأوا العذاب {هذاالذي كنتم به تدعون} ~~خفيفة و {تدعون} ثقيلة قرأه الناس ms278 على هذا المعنى وهو أجود [177 ء] وبه ~~نقرأ لأنه شيء بعد شيء. # {قل أرأيتم إن أصبح مآؤكم غورا فمن يأتيكم بمآء معين} # وقال {مآؤكم غورا فمن يأتيكم بمآء معين} أي: غائرا ولكن وصفه بالمصدر ~~وتقول: "ليلة غم" تريد "غامة". # PageV02P546 # المعاني الواردة في آيات ### | سورة (القلم) # {بأيكم المفتون} # قال {بأيكم المفتون} يريد "أيكم المفتون". # {وإن يكاد الذين كفروا ليزلقونك بأبصارهم لما سمعوا الذكر ويقولون إنه ~~لمجنون} # وقال {وإن يكاد الذين كفروا} وهذه "إن" التي تكون للايجاب وهي في معنى ~~الثقيلة الا انها ليست بثقيلة، لأنك اذا قلت: "إن كان عبد الله لظريفا" ~~فمعناه "إن عبد الله لظريف قبل اليوم" ف"إن" تدخل في هذا المعنى وهي خفيفة. # PageV02P547 # المعاني الواردة في آيات ### | سورة (الحاقة) # {لنجعلها لكم تذكرة وتعيهآ أذن واعية} # قال {وتعيهآ أذن واعية} لأنك تقول: "وعت ذاك أذني" و"وعاه سمعي" و"أوعيت ~~الزاد" و"أوعيت المتاع" كما قال الشاعر: [من البسيط وهو الشاهد الحادي ~~والسبعون بعد المئتين] : # [الخير يبقى وإن طال الزمان به] * والشر أخبث ما أوعيت من زاد # {فإذا نفخ في الصور نفخة واحدة} # وقال {فإذا نفخ في الصور نفخة واحدة} لأن الفعل وقع على النفخة اذا لم ~~يكن قبلها اسم مرفوع. # {والملك على أرجآئهآ ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية} # وقال {والملك على أرجآئهآ} وواحدها "الرجا" وهو مقصور. # المعاني الواردة في آيات سورة (الحاقة) # {ولا طعام إلا من غسلين} # وقال {إلا من غسلين} جعله - والله أعلم - من "الغسل" وزاد الياء والنون ~~[177 ب] بمنزلة "عفرين" و"كفرين". # {فما منكم من أحد عنه حاجزين} # وقال {فما منكم من أحد عنه حاجزين} على المعنى لأن معنى "أحد" معنى ~~جماعة. # PageV02P548 # المعاني الواردة في آيات ### | سورة (المعارج) # {كلا إنها لظى * نزاعة للشوى} # قال {كلا إنها لظى} {نزاعة للشوى} نصب على البدل من الهاء** وخبر "إن" ~~{نزاعة} وان شئت جعلت {لظى} رفعا على خبر {إن} ورفعت "النزاعة" على ~~الابتداء. # {إن الإنسان خلق هلوعا} # وقال {إن الإنسان خلق هلوعا} ثم قال {إلا المصلين} [22] فجعل {الإنسان} ~~جميعا ويدلك على ms279 ذلك انه قد استثنى منه جميعا. # {فمال الذين كفروا قبلك مهطعين * عن اليمين وعن الشمال عزين} # وقال {فمال الذين كفروا قبلك مهطعين} {عن اليمين وعن الشمال عزين} كما ~~تقول "ما لك قائما" وواحدة "العزين": العزة. مثل "ثبة" و"ثبين". # PageV02P549 # المعاني الواردة في آيات ### | سورة (نوح) # {ما لكم لا ترجون لله وقارا} # قال {ما لكم لا ترجون لله وقارا} أي: لا تخافون لله عظمة. و"الرجاء" ها ~~هنا خوف و"الوقار" عظمة. وقال الشاعر: [من الطويل وهو الشاهد الثاني ~~والسبعون بعد المئتين] : # إذا لسعته النحل لم يرج لسعها * [وخالفها في بيت نوب عواسل] # {وقد خلقكم أطوارا} # وقال {وقد خلقكم أطوارا} طورا علقة وطورا مضغة. # {وجعل القمر فيهن نورا وجعل الشمس سراجا} # وقال {وجعل القمر فيهن نورا} وانما هو - والله أعلم - على كلام العرب، ~~وانما القمر في السماء الدنيا فيما ذكر [178 ء] كما تقول: "أتيت بني تميم" ~~وانما اتيت بعضهم. # المعاني الواردة في آيات سورة (نوح) # {والله أنبتكم من الأرض نباتا} # وقال {والله أنبتكم من الأرض نباتا} فجعل النبات" المصدر، والمصدر ~~"الإنبات" لأن هذا يدل على المعنى. # {لتسلكوا منها سبلا فجاجا} # وقال {سبلا فجاجا} واحدها "الفج" وهو الطريق. # {وقد أضلوا كثيرا ولا تزد الظالمين إلا ضلالا} # وقال {ولا تزد الظالمين} لأن ذا من قول نوح دعاء عليهم. # PageV02P550 # المعاني الواردة في آيات ### | سورة (الجن) # {قل أوحي إلي أنه استمع نفر من الجن فقالوا إنا سمعنا قرآنا عجبا} # [قال] {قل أوحي إلي أنه استمع نفر} فألف {أنه} مفتوحة لأنه اسم ثم قال ~~{وأنه تعالى جد ربنا} [3] على الابتداء اذا كان من كلام الجن فان فتح جعله ~~على الوحي وهو حسن. # {وأنا لمسنا السمآء فوجدناها ملئت حرسا شديدا وشهبا} # وقال {وشهبا} وواحدها: الشهاب. # {لنفتنهم فيه ومن يعرض عن ذكر ربه يسلكه عذابا صعدا} # وقال {لنفتنهم فيه} لأنك تقول "فتنته" وبعض العرب يقول "أفتنه" فتلك على ~~تلك اللغة. # PageV02P551 # المعاني الواردة في آيات ### | سورة (المزمل) # {ياأيها المزمل} # قال {المزمل} والأصل: المتزمل، ولكن أدغمت التاء في الزاي و {المدثر} ~~مثلها. ms280 # {قم الليل إلا قليلا * نصفه أو انقص منه قليلا * أو زد عليه ورتل القرآن ~~ترتيلا} # وقوله {قم الليل إلا قليلا} {نصفه أو انقص منه قليلا} {أو زد عليه} فقال ~~السائل عن هذا: قد قال {قم الليل إلا قليلا} فكيف قال {نصفه} ؟ انما المعنى ~~"أو نصفه أو زد عليه" لأن ما يكون في معنى تكلم به العرب بغير: "أو" تقول: ~~"أعطه درهما درهمين ثلاثة" تريد: "أو درهمين أو ثلاثة". # {واذكر اسم ربك وتبتل إليه تبتيلا} # وقال {وتبتل إليه تبتيلا} فلم يجيء بمصدره ومصدره "التبتل" [178 ب] كما ~~قال {أنبتكم من الأرض نباتا} وقال الشاعر: [من الوافر وهو الشاهد الثالث ~~والاربعون بعد المئتين] : # وخير الأمر ما استقبلت منه * وليس بأن تتبعه اتباعا # وقال: [من الرجز وهو الشاهد الثاني والاربعون بعد المئتين] : ### | ......................... # * يجري عليها أيما إجراء # PageV02P552 # وذلك أنها إنما جرت لأنها أجريت. # المعاني الواردة في آيات سورة (المزمل) # {رب المشرق والمغرب لا اله إلا هو فاتخذه وكيلا} # وقال {رب المشرق} رفع على الابتداء وجر على البدل. # {يوم ترجف الأرض والجبال وكانت الجبال كثيبا مهيلا} # وقال {مهيلا} لأنك تقول: "هلته" ف "هو مهيل" # {فكيف تتقون إن كفرتم يوما يجعل الولدان شيبا} # وقال {يوما يجعل الولدان شيبا} فجعل {يجعل الولدان} من صفة اليوم ولم يضف ~~لأنه أضمر. # المعاني الواردة في آيات سورة (المزمل) # {إن ربك يعلم أنك تقوم أدنى من ثلثي الليل ونصفه وثلثه وطآئفة من الذين ~~معك والله يقدر الليل والنهار علم أن لن تحصوه فتاب عليكم فاقرءوا ما تيسر ~~من القرآن علم أن سيكون منكم مرضى وآخرون يضربون في الأرض يبتغون من فضل ~~الله وآخرون يقاتلون في سبيل الله فاقرءوا ما تيسر منه وأقيموا الصلاة ~~وآتوا الزكاة وأقرضوا الله قرضا حسنا وما تقدموا لأنفسكم من خير تجدوه عند ~~الله هو خيرا وأعظم أجرا واستغفروا الله إن الله غفور رحيم} # وقال {أدنى من ثلثي الليل ونصفه وثلثه} وقد قرئت بالجر وهو كثير وليس ~~المعنى عليه فيما بلغنا لأن ذلك يكون على "أدنى من نصفه" ms281 و"أدنى من ثلثه" ~~وكان الذي افترض الثلث او اكثر من الثلث لأنه قال {قم الليل إلا قليلا} [2] ~~{نصفه أو انقص منه قليلا} [3] # PageV02P553 # وأما الذي قرأ بالجر فقراءته جائزة على ان يكون ذلك - والله أعلم - اي ~~انكم لم تؤدوا ما افترض عليكم فقمتم أدنى من ثلثي الليل ومن نصفه ومن ثلثه. # وقال {تجدوه عند الله هو خيرا} لأن "هو" و"هما" و"أنتم" و"أنتما" وأشباه ~~ذلك يكن صفات للاسماء المضمرة كما قال {ولكن كانوا هم الظالمين} و {تجدوه ~~عند الله هو خير} [وقد] يجعلونها اسما مبتدأ كما [179 ء] تقول "رأيت عبد ~~الله أبوه خير منه". # PageV02P554 # المعاني الواردة في آيات ### | سورة (المدثر) # {ولا تمنن تستكثر} # قال {ولا تمنن تستكثر} جزم لأنها جواب النهي وقد رفع بعضهم {ولا تمنن ~~تستكثر} يريد مستكثرا وهو أجود المعنيين. # {كلا إنه كان لآياتنا عنيدا} # وقال {كلا إنه كان لآياتنا عنيدا} أي: معاندا. # {والليل إذ أدبر} # وقال {والليل إذ أدبر} و"دبر" في معنى "أدبر" يقولون: "قبح الله ما قبل ~~منه وما دبر" وقالوا "عام قابل" ولم يقولوا "مقبل". # PageV02P555 # المعاني الواردة في آيات سورة (المدثر) # {إنها لإحدى الكبر * نذيرا للبشر} # وقال {إنها لإحدى الكبر} {نذيرا للبشر} فانتصب {نذيرا} لأنه خبر ل {إحدى ~~الكبر} فانتصب {نذيرا} لأنه خبر للمعرفة وقد حسن عليه السكوت فصار حالا وهي ~~"النذير" كما تقول "إنه لعبد الله قائما" وقال بعضهم "إنما هو" "قم نذيرا ~~فأنذر". # {كلا إنه تذكرة} # وقال {كلا إنه تذكرة} أي: إن القرآن تذكرة. # PageV02P556 # المعاني الواردة في آيات ### | سورة (القيامة) # {بلى قادرين على أن نسوي بنانه} # قال {بلى قادرين على أن نسوي بنانه} أي: على أن نجمع. أي: بلى نجمعها ~~قادرين. وواحد "البنان": بنانة. # {يقول ### | الإنسان # يومئذ أين المفر} # وقال {أين المفر} أي: أين الفرار. وقال الشاعر: [من المديد وهو الشاهد ~~الثالث والسبعون بعد المئتين] : # يا لبكر أنشروا لي كليبا * يا لبكر أين أين الفرار # لأن كل مصدر يبنى هذا البناء فانما يجعل "مفعلا" واذا أراد المكان [179 ~~ب] قال {المفر} وقد قرئت {أين ms282 المفر} لأن كل ما كان فعله على "يفعل" كان ~~"المفعل" منه مكسورا نحو "المضرب" اذا أردت المكان الذي يضرب فيه. # {بل الإنسان على نفسه بصيرة} # وقال {بل الإنسان على نفسه بصيرة} فجعله هو البصيرة كما تقول للرجل: "أنت ~~حجة على نفسك". # المعاني الواردة في آيات سورة (القيامة) # {وجوه يومئذ ناضرة * إلى ربها ناظرة} # [و] قال {وجوه يومئذ ناضرة} أي: حسنة # PageV02P557 # {إلى ربها ناظرة} يعني - والله أعلم - بالنظر الى الله الى ما يأتيهم من ~~نعمه ورزقه. وقد تقول: "والله ما أنظر إلا إلى الله وإليك" أي: انتظر ما ~~عند الله وما عندك. (1) # {فلا صدق ولا صلى} # وقال {فلا صدق ولا صلى} أي: فلم يصدق ولم يصل. كما تقول "ذهب فلا جاءني ~~ولا جاءك". # {أليس ذلك بقادر على أن يحيي الموتى} # وقال {على أن يحيي الموتى} وقال بعضهم {يحي الموتى} فأخفى وجعله بين ~~الادغام وغير الادغام ولا يستقيم ان تكون ها هنا مدغما لأن الياء الآخرة ~~ليست تثبت على حال واحد [اذ] تصير الفا في قولك "يحيا" وتحذف في الجزم فهذا ~~لا يلزمه الادغام ولا يكون فيه الا الاخفاء وهو بين الادغام وبين البيان. # PageV02P558 # المعاني الواردة في آيات سورة (الإنسان) # {إنا خلقنا الإنسان من نطفة أمشاج نبتليه فجعلناه سميعا بصيرا} # قال {أمشاج} واحدها: "المشج". # {إنا هديناه السبيل إما شاكرا وإما كفورا} # وقال {إنا هديناه السبيل إما شاكرا وإما كفورا} كذلك {إما العذاب وإما ~~الساعة} كأنك لم تذكر "إما" [180 ء] وان شئت ابتدأت ما بعدها فرفعته. # {عينا يشرب بها عباد الله يفجرونها تفجيرا} # فنصبه من ثلاثة أوجه، ان شئت فعلى قوله {يشربون} [5] " {عينا} " وان شئت ~~فعلى {يشربون من كأس كان مزاجها كافورا} {عينا} وان شئت فعلى وجه المدح كما ~~يذكر لك الرجل فتقول انت: "العاقل واللبيب" أي: ذكرت العاقل اللبيب. على ~~"أعني عينا". PageV02P559 # المعاني الواردة في آيات سورة ### | (الإنسان) # {إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزآء ولا شكورا} # [وقال] {ولا شكورا} ان شئت جعلته جماعة "الشكر" وجعلت "الكفور" جماعة ~~"الكفر" مثل ms283 "الفلس" و"الفلوس". وان شئت جعلته مصدرا واحدا في معنى جميع ~~مثل: "قعد قعودا" و"خرج خروجا". # {متكئين فيها على الأرائك لا يرون فيها شمسا ولا زمهريرا * ودانية عليهم ~~ظلالها وذللت قطوفها تذليلا} # وقال {متكئين} على المدح أو على: "جزاهم جنة متكئين فيها" على الحال. وقد ~~تقول "جزاهم ذلك قياما" وكذلك {ودانية} على الحال أو على المدح، انما ~~انتصابه بفعل مضمر. وقد يجوز في قوله {ودانية} أن يكون على وجهين على ~~"وجزاهم دانية ظلالها" تقول: "اعطيتك جيدا طرفاه" و"رأينا حسنا وجهه". # {ويسقون فيها كأسا كان مزاجها زنجبيلا} # وقال {كان مزاجها زنجبيلا} فنصب العين على اربعة وجوه على "يسقون عينا" ~~أو على الحال، أو بدلا من الكأس أو على المدح والفعل مضمر. # PageV02P560 # وقال بعضهم "إن" "سلسبيل" صفة للعين بالسلسبيل. وقال بعضهم: "إنما أراد" ~~"عينا تسمى سلسبيلا" أي: تسمى من طيبها، أي: توصف للناس كما [180 ب] تقول: ~~"الأعوجي" و"الأرحبي" و"المهري من الإبل" وكما تنسب الخيل اذا وصفت الى هذه ~~الخيل المعروفة والمنسوبة كذلك تنسب العين الى أنها تسمى [سلسبيلا] لأن ~~القرآن يدل على كلام العرب. قال الشاعر وانشدناه يونس هكذا: [من الكامل وهو ~~الشاهد الرابع والسبعون بعد المئتين] : # صفراء من نبع يسمى سهمها * من طول ما صرع الصيود الصيب # فرفع "الصيب" لأنه لم يرد "يسمى سهمها بالصيب" انما "الصيب" من صفة الاسم ~~والسهم. وقوله "يسمى سهمها": يذكر سهمها. وقال بعضهم: "لا بل هو اسم العين ~~وهو معرفة ولكن لما كان رأس آية [و] كان مفتوحا زدت فيه الالف كما كانت ~~{قواريرا} [15] . # المعاني الواردة في آيات سورة (الإنسان) # {وإذا رأيت ثم رأيت نعيما وملكا كبيرا} # وقال {وإذا رأيت ثم رأيت نعيما} يريد ان يجعل "رأيت" لا تتعدى كما يقول: ~~"ظننت في الدار خير" لمكان ظنه وأخبر بمكان رؤيته. # PageV02P561 # المعاني الواردة في آيات ### | سورة (المرسلات) # {والمرسلات عرفا * فالعاصفات عصفا * والناشرات نشرا * فالفارقات فرقا * ~~فالملقيات ذكرا * عذرا أو نذرا * إنما توعدون لواقع} # [قال] {والمرسلات عرفا} {فالعاصفات عصفا} {والناشرات نشرا} {فالفارقات ~~فرقا} {فالملقيات ذكرا} {عذرا أو نذرا} ms284 قسم على {إنما توعدون لواقع} . # {فإذا النجوم طمست} # [وقال] {فإذا النجوم طمست} فأضمر الخبر والله أعلم. # {ثم نتبعهم الآخرين} # وقال {ثم نتبعهم الآخرين} رفع لأنه قطعه من الكلام الأول وان شئت جزمته ~~اذا عطفته على {نهلك} . # المعاني الواردة في آيات سورة (المرسلات) # {ألم نجعل الأرض كفاتا * أحيآء وأمواتا} # [و] قال {ألم نجعل الأرض كفاتا} {أحيآء وأمواتا} على الحال. # {وجعلنا فيها رواسي شامخات وأسقيناكم مآء فراتا} # وقال {وأسقيناكم مآء فراتا} [181 ء] أي: جعلنا لكم ماء تشربون منه. قال ~~{وسقاهم ربهم} للشفة، وماكان للشفة فهو بغير الف [و] في لغة قليلة قد يقول ~~للشفة أيضا "أسقينة" وقال لبيد: [من الوافر وهو الشاهد الخامس والسبعون بعد ~~المئتين] : # سقى قومي بني مجد وأسقى * نميرا والقائل من هلال # PageV02P562 # {انطلقوا إلى ظل ذي ثلاث شعب * لا ظليل ولا يغني من اللهب * إنها ترمي ~~بشرر كالقصر} # وقال {إلى ظل ذي ثلاث شعب} {لا ظليل ولا يغني من اللهب} ثم استأنف فقال ~~{إنها ترمي بشرر كالقصر} أي: كالقصور وقال بعضهم {كالقصر} أي: كأعناق ~~الإبل. # المعاني الواردة في آيات سورة (المرسلات) # {كأنه جمالت صفر} # وقال {كأنه جمالة صفر} ، بعض العرب يجمع "الجمال" [على] "الجمالات" كما ~~تقول "الجزرات" وقال بعضهم {جمالات} وليس يعرف هذا الوجه. # {هذايوم لا ينطقون} # وقال {هذايوم لا ينطقون} فرفع، ونصب بعضهم على قوله "هذا الخبر يوم لا ~~ينطقون" وكذاك { [هاذا] يوم الفصل} وترك التنوين للاضافة، كأنه قال: "هذا ~~يوم لا نطق" وان شئت نونت اليوم اذا اضمرت فيه كأنك قلت "هذا يوم لا ينطقون ~~فيه". # PageV02P563 # المعاني الواردة في آيات ### | سورة (النبأ) # {وجنات ألفافا} # قال {وجنات ألفافا} وواحدها "اللف". # {جزآء وفاقا} # وقال {جزآء وفاقا} يقول "وافق أهمالهم وفاقا" كما تقول: "قاتل قتالا". # {وكذبوا بآياتنا كذابا} # وقال {وكذبوا [181 ب] بآياتنا كذابا} لأن فعله على أربعة أراد ان يجعله ~~مثل باب "أفعلت" "إفعالا" فقال {كذابا} فجعله على عدد مصدره. وعلى هذا ~~القياس تقول: "قاتل" "قيتالا" وهو من كلام العرب. # المعاني الواردة في آيات سورة (النبأ) # {وكل شيء ms285 أحصيناه كتابا} # وقال {وكل شيء أحصيناه كتابا} فنصب {كل} وقد شغل الفعل بالهاء لأن ما ~~قبله قد عمل فيه الفعل فأجراه عليه وأعمل فيه فعلا مضمرا. # {إنآ أنذرناكم عذابا قريبا يوم ينظر المرء ما قدمت يداه ويقول الكافر ~~ياليتني كنت ترابا} # وقال {يوم ينظر المرء ما قدمت يداه} فان شئت جلعت: "ينظر أي شيء قدمت ~~يداه" وتكون صفته "قدمت" وقال بعضهم: "انما هو" ينظر الى ما قدمت يداه فحذف ~~"الى". # PageV02P564 # المعاني الواردة في آيات ### | سورة (النازعات) # {والنازعات غرقا} # قال {والنازعات غرقا} فأقسم - والله أعلم - على {إن في ذلك لعبرة لمن ~~يخشى} [26] وان شئت جعلته على {يوم ترجف الراجفة} [6] {قلوب يومئذ واجفة} ~~[8] {والنازعات} . وان شئت جعلته على {والنازعات} ل {يوم ترجف الراجفة} ~~{تتبعها الرادفة} [7] فحذفت اللام وهو كما قال جل ذكره وشاء ان يكون في هذا ~~وفي كل الأمور. # {يقولون أإنا لمردودون في الحافرة * أإذا كنا عظاما نخرة} # وقال {أإنا لمردودون في الحافرة} {أإذا كنا عظاما} كأنه أراد "أنرد إذا ~~كنا عظاما" وأما من قال {أانا} و {أاإذا كنا} باجتماع الهمزتين ففصل بينهما ~~بالف فانما أضمر الكلام الذي جعل هذا ظرفا له لأنه قد قيل لهم "إنكم تبعثون ~~وتعادون" [182 ء] فقالوا {أإذا كنا ترابا} في هذا الوقت نعاد؟ وهو من كلام ~~العرب بعضهم يقول {أينا} و {أيذا} فيخفف الآخرة لأنه لا يجتمع همزتان. ~~والكوفيون يقولون "أإنا" و"أإذا" فيجمعون بين الهمزتين. وكان ابن ابي اسحاق ~~يجمع بين الهمزتين في القراءة # PageV02P565 # فيما بلغنا وقد يقول بعض العرب: " اللهم اغفر لي خطائئى" يهمزها جميعا. ~~وهو قليل وهي في لغة قيس. # {إذ ناداه ربه بالواد المقدس طوى} # وقال {بالواد المقدس طوى} فمن لم يصرفه جعله بلدة أو بقعة من صرفه جعله ~~اسم واد أو مكان. وقال بعضهم: "لا بل هو مصروف وانما يريد ب {طوى} : طوى من ~~الليل، لانك تقول: "جئتك بعد طوى من الليل" ويقال {طوى} منونة مثل "الثنى" ~~وقال الشاعر: [من البسيط وهو الشاهد السابع والسبعون بعد المئتين] : # ترى ثنانا إذا ما ms286 جاء بدأهم * وبدأهم إن أتانا كان ثنيانا # والثنى*: هو الشيء المثني. # المعاني الواردة في آيات سورة (النازعات) # {فأخذه الله نكال الآخرة والأولى} # وقال {فأخذه الله نكال الآخرة والأولى} لأنه حين قال {أخذه} كأنه "نكل ~~له" فأخرج المصدر على ذلك. وتقول "والله لأصرمنك تركا بينا". # PageV02P566 # المعاني الواردة في آيات ### | سورة (عبس) # {بأيدي سفرة} # قال {بأيدي سفرة} وواحدهم "السافر" مثل "الكافر" و"الكفرة". # {كرام بررة} # وقال {كرام [182 ب] بررة} وواحدهم "البار" و"البررة" جماعة "الأبرار". # {قتل الإنسان مآ أكفره} # وقال {قتل الإنسان مآ أكفره} معناه على وجهين، قال بعضهم "على التعجب"، ~~وقال بعضهم: "أي شيء أكفره". # المعاني الواردة في آيات سورة (عبس) # {ثم السبيل يسره} # قال {ثم السبيل يسره} تقول "الطريق هداه" أي: "هداه الطريق". # PageV02P567 # المعاني الواردة في آيات ### | سورة (التكوير) # {وإذا العشار عطلت} # قال {وإذا العشار عطلت} وواحدتها "العشراء" مثل "النفساء" و"النفاس" ~~للجميع. وقال الشاعر: [من الرجز وهو الشاهد الثامن والسبعون بعد المئتين] : # رب شريب لك ذي حساس * ريان يمشي مشية النفاس # ويقال: "النفاس". # {وإذا البحار سجرت} # وقال بعضهم {سجرت} وخففها بعضهم واحتج ب {والبحر المسجور} والوجه التثقيل ~~[183 ء] لأن ذلك اذا كسر جاء على هذا المثال يقل "قطعوا" و"قبلوا" ولا يقال ~~للواحد "قطع" يعني يده ولا "قتل". # {وإذا الموءودة سئلت * بأى ذنب قتلت} # وقال {وإذا الموءودة سئلت} "وأده" "يئده" "وأدا" مثل "وعده" "يعده" ~~"وعدا" العين نحو الهمزة. # وقال {سئلت} {بأى ذنب قتلت} وقال بعضهم {سألت} هي. # PageV02P568 # المعاني الواردة في آيات سورة (التكوير) # {وإذا الجحيم سعرت} # وقال {وإذا الجحيم سعرت} خفيفة وثقل بعضهم لأن جرها شدد عليهم. # {الجوار الكنس} # وقال {الجوار الكنس} فواحدها "كانس" و [الجمع] * "كنس" كما تقول: "عاطل" ~~و"عطل". # {وما هو على الغيب بضنين} # وقال {وما هو على الغيب بضنين} يقول "أي: ببخيل" وقال بعضهم {بظنين} أي: ~~بمتهم لأن بعض العرب يقول "ظننت زيدا" ف"هو ظنين" أي: اتهمته ف"هو متهم". # PageV02P569 # المعاني الواردة في آيات ### | سورة (الانفطار) # {الذي خلقك فسواك فعدلك * في أى صورة ما شآء ركبك * كلا بل تكذبون ms287 ~~بالدين} # قال {فعدلك} أي: كذا خلقك، وبعضهم يخففها فمن ثقل {عدلك} فانما يقول "عدل ~~خلقك" و"عدلك" أي: عدل بعضك ببعضك فجعلك مستويا معتدلا وهو في معنى "عدلك". # وقال {خلقك} و {ركبك} {كلا} وان شئت قلت {خلقك} و {ركبك} {كلا} فادغمت ~~لأنهما حرفان مثلان. والمثلان يدغم احدهما في صاحبه وان شئت اذا تحركا ~~جميعا ان تسكن الأول وتحرك الآخر. واذا سكن الأول لم يكن الادغام وان تحرك ~~الأول وسكن الآخر لم يكن الادغام. # {يوم لا تملك نفس لنفس شيئا والأمر يومئذ لله} # وقال {يوم لا تملك نفس} فجعل اليوم حينا كأنه حين قال {ومآ أدراك ما يوم ~~الدين} [17] # PageV02P570 # قال "في حين لا تملك نفس". وقال بعضهم {يوم لا تملك نفس} فجعله تفسيرا ~~لليوم الأول كأنه قال: "هو يوم لا تملك". # PageV02P571 # المعاني الواردة في آيات ### | سورة (المطففين) # {وإذا كالوهم أو وزنوهم يخسرون} # [183 ب] قال {وإذا كالوهم أو وزنوهم يخسرون} أي: "اذا كالوا الناس ~~أووزنوهم" لأن أهل الحجاز يقولون "كلت زيدا" و"وزنته" أي: "كلت له" و"وزنت ~~له". # {ليوم عظيم * يوم يقوم الناس لرب العالمين} # [وقال] {ليوم عظيم} {يوم يقوم الناس} فجعله في الحين كما تقول "فلان ~~اليوم صالح" تريد به الآن في هذا الحين وتقول هذا بالليل "فلان اليوم ساكن" ~~اي: الآن، اي: هذا الحين ولا نعلم أحدا قرأها جرا والجر جائز. # {كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون} # وقال {كلا بل ران على قلوبهم} تقول فيه: "ران" "يرين" "رينا". # PageV02P572 # المعاني الواردة في آيات سورة (المطففين) # {عينا يشرب بها المقربون} # وقال {عينا يشرب بها} فجعله على {يسقون} [25] {عينا} وان شئت جعلته على ~~المدح فتقطع من أول الكلام كأنك تقول: "أعني عينا". # {هل ثوب الكفار ما كانوا يفعلون} # وقال {هل ثوب} ان شئت أدغمت وان شئت لم تدغم لأن اللام مخرجها بطرف ~~اللسان قريب من اصول الثنايا والثاء بطرف اللسان واطراف الثنايا الا ان ~~اللام بالشق الايمن ادخل في الفم. وهي قريبة المخرج منها ولذلك قيل {بل ~~تؤثرون} فادغمت اللام في التاء ms288 لأن مخرج التاء والثاء قريب من مخرج اللام. # PageV02P573 # المعاني الواردة في آيات ### | سورة (الانشقاق) # {إذا السمآء انشقت} # وأما {إذا السمآء انشقت} فعلى معنى {ياأيها الإنسان إنك كادح إلى ربك ~~كدحا فملاقيه} [6] {إذا السمآء انشقت} على التقديم والتأخير. # {وأذنت لربها وحقت} # قال {وأذنت لربها وحقت} أي: وحق لها. # {والله أعلم بما يوعون} # [وقال] {والله أعلم بما يوعون} تقول: "أوعيت [184 ء] في قلبي كذا وكذا" ~~كما تقول "أوعيت الزاد في الوعاء" وتقول "وعت أذني" وقال {وتعيهآ أذن ~~واعية} . # PageV02P574 # المعاني الواردة في آيات ### | سورة (البروج) # {قتل أصحاب الأخدود} # موضع قسمها - والله أعلم - على {قتل أصحاب الأخدود} أضمر اللام كما قال ~~{والشمس وضحاها} {قد أفلح من زكاها} يريد ان شاء الله "لقد أفلح من زكاها" ~~والقى اللام. وان شئت على التقديم كأنه قال {قتل أصحاب الأخدود} {والسمآء ~~ذات البروج} [1] وقال بعضهم {إن بطش ربك لشديد} [12] . # PageV02P575 # {النار ذات الوقود} # وأما قوله {النار ذات الوقود} فعلى البدل. # وأما {الوقود} فالحطب و"الوقود" الفعل وهو "الاتقاد". # {ذو العرش المجيد} # وقال {ذو العرش المجيد} ف {المجيد} جر على {العرش} والرفع على قوله {ذو} ~~وكذلك {محفوظ} جر على "اللوح" ورفع على "القرآن". # PageV02P576 # المعاني الواردة في آيات سورة ### | (الغاشية) # {لا تسمع فيها لاغية} # وقال {لاغية} أي: لا تسمع كلمة لغو [184 ب] وجعلها {لاغية} . والحجة في ~~هذا انك تقول: "فارس" لصاحب الفرس و"دارع" لصاحب الدرع و"شاعر" لصاحب ~~الشعر. وقال الشاعر: [من مجزوء الكامل وهو الشاهد الثامن والسبعون بعد ~~المئتين] : # * أغررتني وزعمت أنك لابن بالصيف تامر * # أي: صاحب لبن وصاحب تمر. # {ونمارق مصفوفة} # واحد "النمارق": النمرقة. # PageV02P577 # المعاني الواردة في آيات سورة ### | (الفجر) # {ألم تر كيف فعل ربك بعاد * إرم ذات العماد} # قال {بعاد} {إرم} فجعل {إرم} اسمه وبعضهم يقول {بعاد إرم} فاضافه الى ~~{إرم} فاما ان يكون اسم ابيهم اضافه اليهم، واما بلدة والله أعلم. # {وأمآ إذا ما ابتلاه فقدر عليه رزقه فيقول ربي أهانن} # وقال {فقدر عليه رزقه} وقال بعضهم {قدر} مثل {قتر} واما {قدر} فيقول: ~~يعطيه بالقدر. # PageV02P578 # المعاني الواردة ms289 في آيات ### | سورة (البلد) # {وأنت حل بهذاالبلد} # قال {وأنت حل} فمن العرب من يقول "أنت حل" و"أنت حلال" و"أنت حرم" و"أنت ~~حرام" و"هو المحل" و"المحرم" [و] تقول: "أحللنا" و"أحرمنا" وتقول "حللنا" ~~وهي الجيدة. # {فلا اقتحم العقبة} # وقال {فلا اقتحم العقبة} يقول {فلم يقتحم} كما قال {فلا صدق} أي: فلم ~~يصدق. # {فك رقبة} # وقال {فك رقبة} أي: "العقبة فك رقبة {أو إطعام} " وقال بعضهم {فك رقبة} ~~وليس هذا بذاك و {فك رقبة} هو الجيد. # المعاني الواردة في آيات سورة (البلد) # {أو إطعام في يوم ذي مسغبة * يتيما ذا مقربة} # وقال {أو إطعام في يوم ذي مسغبة} {يتيما} نصب "اليتيم" على "الإطعام". # PageV02P579 # المعاني الواردة في آيات ### | سورة (الشمس) # {ونفس وما سواها} # قال {ونفس وما سواها} [185 ء] يقول "والذي سواها" فاقسم الله تبارك ~~وتعالى بنفسه وانه رب النفس التي سواها. ووقع القسم على {قد أفلح من زكاها} ~~[9] . # {فقال لهم رسول الله ناقة الله وسقياها} # وقال {ناقة الله} أي: ناقة الله فاحذروا أذاها. # المعاني الواردة في آيات ### | سورة (الليل) # {والنهار إذا تجلى * وما خلق الذكر والأنثى} # قال {والنهار إذا تجلى} {وما خلق الذكر والأنثى} فهذه الواو واو عطف عطف ~~بها على الواو التي في القسم الأول. وقال بعضهم {وما خلق الذكر والأنثى} ~~فجعل القسم بالخلق كأنه أقسم بما خلق ثم فسره وجلعه بدلا من {ما} . # PageV02P580 # المعاني الواردة في آيات ### | سورة (التين) # {وطور سينين} # قال {وطور سينين} وواحدها "السينينة". # {فما يكذبك بعد بالدين} # وقال {فما يكذبك بعد} فجعل {ما} للانسان. وفي هذا القول يجوز "ما جاءني ~~زيد" في معنى "الذي جاءني زيد". # المعاني الواردة في آيات ### | سورة (القدر) # {سلام هي حتى مطلع الفجر} # قال {سلام هي} أي: هي سلام، يريد: مسلمة. # وقال {حتى مطلع الفجر} يريد: الطلوع. والمصدر ها هنا لا يبنى الا على ~~"مفعل". # PageV02P581 # المعاني الواردة في آيات ### | سورة (العلق) # {أرأيت إن كان على الهدى} # قال {أرأيت إن كان على الهدى} ثم قال {أرأيت إن كذب وتولى} [13] فجعلها ~~بدلا منها وجعل الخبر {ألم ms290 يعلم بأن الله يرى} [14] . # {فليدع ناديه * سندع الزبانية} # وقال {فليدع ناديه} {سندع [185 ب] الزبانية} ف {ناديه} ها هنا عشيرته ~~وانما هم اهل النادي والنادي مكانه ومجلسه. واما {الزبانية} فقال بعضهم: ~~واحدها "الزباني" وقال بعضهم: "الزابن" سمعت "الزابن" من عيسى بن عمر. وقال ~~بعضهم "الزبنية". والعرب لا تكاد تعرف هذا وتجعله من الجمع الذي لا واحد له ~~مثل "أبابيل" تقول: "جاءت إبلي أبابيل" أي: فرقا. وهذا يجيء في معنى ~~التكثير مثل "عباديد" و"شعارير". # المعاني الواردة في آيات ### | سورة (الزلزلة) # {بأن ربك أوحى لها} # قال {بأن ربك أوحى لها} أي: أوحى إليها. # PageV02P582 # المعاني الواردة في آيات ### | سورة (العاديات) # {فوسطن به جمعا} # قال {فوصطن به} وقال بعضهم {فوسطن} ***. # المعاني الواردة في آيات ### | سورة (القارعة) # {وتكون الجبال كالعهن المنفوش} # قال {كالعهن المنفوش} وواحدها: "العهنة" مثل: "الصوف" و"الصوفة" وأما ~~قوله {ما هيه} [10] بالهاء فلأن السكت عليها بالهاء لأنها رأس آية. # PageV02P583 # المعاني الواردة في آيات ### | سورة (الهمزة) # {الذى جمع مالا وعدده} # قال {جمع} و {جمع مالا وعدده} من "العدة". # {يحسب أن ماله أخلده * كلا لينبذن في الحطمة} # [وقال] {يحسب أن ماله أخلده} {كلا لينبذن في الحطمة} أي: هو وماله. # {إنها عليهم مؤصدة} # وقال {مؤصدة} من "أأصد" "يؤصد" وبضعهم يقول: "أوصدت" فذلك لا يهمزها مثل ~~"أوجع" فهو "موجع" ومثله "أأكف" و"أوكف" يقالان جميعا. # PageV02P584 # المعاني الواردة في آيات ### | سورة (الفيل) # {فجعلهم كعصف مأكول} # [186 ء] قال {فجعلهم كعصف مأكول} . # المعاني الواردة في آيات ### | سورة (قريش) # {لإيلاف قريش * إيلافهم رحلة الشتآء والصيف} # {لإيلاف قريش} اي: فعل ذلك لايلاف قريش لتألف ثم ابدل فقال {إيلافهم رحلة ~~الشتآء والصيف} لأنها من "ألف"* وقال بعضهم {لإيلاف} جعلها من "آلفوا". # PageV02P585 # المعاني الواردة في آيات ### | سورة (الماعون) # {أرأيت الذي يكذب بالدين} # قال {أرأيت الذي} تقرأ بالهمز وغير الهمز، [و] هما لغتان، تحذف الهمزة ~~لكثرة استعمال هذه الكلمة. # {فذلك الذي يدع اليتيم} # وقال {فذلك الذي يدع اليتيم} يقول: "يدفعه عن حقه" تقول: "دععته" "أدعه" ~~دعا". # المعاني الواردة في آيات ### | سورة (الكوثر) # {إن شانئك هو ms291 الأبتر} # قال {إن شانئك هو الأبتر} تقول: "شنئته" ف"أنا أشنؤه" شنآنا". # PageV02P586 # المعاني الواردة في آيات ### | سورة (الكافرون) # {لا أعبد ما تعبدون * ولا أنتم عابدون مآ أعبد} # قال {لا أعبد ما تعبدون} {ولا أنتم عابدون} لأن {لا} تجري مجرى {ما} ~~فرفعت على خبر الابتداء. # المعاني الواردة في آيات ### | سورة (النصر) # {ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجا} # قال {يدخلون في دين الله أفواجا} واحدهم: الفوج. # {فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان توابا} # وقال {فسبح بحمد ربك} يقول: "يكون تسبيحك بالحمد" لأن "التسبيح" هو ذكر، ~~فقال: "يكون ذكرك بالحمد على ما اعطيتك من فتح مكة وغيره" ويقول الرجل: ~~"قضيت سبحتي من الذكر". # PageV02P587 # المعاني الواردة في آيات ### | سورة (المسد) # {تبت يدآ أبي لهب وتب} # قال {تبت يدآ أبي لهب} "تبت" جزم لأن تاء المؤنث اذا كانت في الفعل فهو ~~جزم نحو "ضرب" و"ضربت"* وأما قوله {وتب} فهو مفتوح لأنه فعل مذكر قد مضى. # {وامرأته حمالة الحطب} # وقال {وامرأته حمالة الحطب} [186 ب] يقول: "وتصلى امرأته حمالة الحطب" و ~~{حمالة الحطب} من صفتها. ونصب بعضهم {حمالة الحطب} على الذم كأنه قال ~~"ذكرتها حمالة الحطب" ويجوز ان تكون {حمالة الحطب} نكرة نوى بها التنوين ~~فتكون حالا "امرأته" وتنتصب بقوله {تصلى} . # PageV02P588 # المعاني الواردة في آيات ### | سورة (الاخلاص) # {قل هو الله أحد} # أما قوله {قل هو الله أحد} فان قوله {أحد} بدل من قوله {الله} كأنه قال ~~"هو أحد" ومن العرب من لا ينون، يحذف لاجتماع الساكنين. # {ولم يكن له كفوا أحد} # وقوله {ولم يكن له كفوا أحد} {أحد} هو الاسم و {كفوا} هو الخبر. # المعاني الواردة في آيات ### | سورة (الفلق) # {ومن شر غاسق إذا وقب} # قوله {من شر غاسق إذا وقب} تقول "غسق" "يغسق" "غسوقا" وهي: "الظلمة". ~~و"وقب" "يقب" "وقوبا" وهو الدخول في الشيء. # PageV02P589 # المعاني الواردة في آيات ### | سورة (الناس) # {ملك الناس} # قال {ملك الناس} تقول: "ملك بين الملك" الميم مضمومة. وتقول: "مالك بين ~~الملك" و"الملك" بفتح الميم وبكسرها، وزعموا ان ضم الميم لغة في هذا ms292 ~~المعنى. # {اله الناس} # وقوله {اله الناس} بدل من {ملك الناس} [2] . # {من الجنة والناس} # وقوله {من الجنة والناس} يريد: "من شر الوسواس من الجنة والناس". ~~و"الجنة" هم: الجن. PageV02P590 ms293