######OpenITI# #META# 000.SortField :: Shia_003895Vols #META# 000.BookURI :: #0224.AbuCubaydIbnSallam.GharibHadith #META# 010.AuthorAKA :: NODATA #META# 010.AuthorNAME :: ابن سلام #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: 224 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: غريب الحديث #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: علوم اللغة العربية #META# 022.BookVOLS :: 4 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: NODATA #META# 030.LibURI :: Shia_003895Vols #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: http://shiaonlinelibrary.com/الكتب/3895_غريب-الحديث-ابن-سلام-ج-1 #META# 031.LibURL :: NODATA #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: محمد عبد المعيد خان #META# 041.EdNUMBER :: الأولى #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: NODATA #META# 044.EdPLACE :: NODATA #META# 045.EdYEAR :: 1384 #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #####SUBJECT#BIBLIOGRAPHY# #META#Header#End# # (السلسلة الجديدة من مطبوعات دائرة المعارف العثمانية 92 / 2) غريب ~~الحديث لأبي عبيد القاسم بن سلام الهروي المتوفى سنة 224 ه‍ - 838 م (الجزء ~~الأول) طبع بإعانة وزارة المعارف للحكومة العالية الهندية تحت مراقبة ~~الدكتور محمد عبد المعيد خان أستاذ آداب اللغة العربية بالجامعة العثمانية ~~الطبعة الأولى بمطبعة مجلس دائرة المعارف العثمانية بحيدر آباد الدكن الهند ~~سنة 1384 ه‍ / 1964 م PageV0MP001 # بسم الله الرحمن الرحيم مقدمة المصحح الحمد لله الذي علم الانسان ما لم ~~يعلم وأكرم نبيه الأمي باعجاز البيان، الذي أفحم الناطقين بما يوحى إليه من ~~القرآن والعرفان، وصلوات الله سبحانه على أكرم المرسلين سيد الأنبياء ~~والصديقين، سيدنا ومولانا محمد وآله الطاهرين وأصحابه الأكرمين وأزواجه ~~المنزهات من الرجس أمهات المؤمنين، وعلى التابعين لهم باحسان إلى يوم ~~الدين. # أما بعد فيقال في كلام العرب: غربت الكلمة غرابة - إذا غمضت وخفيت معنى، ~~وغرب الرجل يغرب غربا - إذا ذهب الرجل وبعد. # فقال أبو سليمان محمد الخطابي في شرح معنى الغريب واشتقاقه أن الغريب من ~~الكلام إنما هو الغامض البعيد من الفهم كالغريب من الناس، وقال، إن الغريب ~~من الكلام يستعمل على وجهين " أحدهما أن يراد أنه بعيد المعنى غامضه لا ~~يتناوله الفهم إلا عن بعد ومعاناة فكر، والوجه الاخر أن يراد به كلام من ~~بعدت به الدار ونأى به المحلل من شواذ قبائل العرب، فإذا وقعت الكلمة من ~~لغاتهم استغربناها 1 " ". # (1) غريب الحديث لأبي سليمان الخطابي مخطوطة الجامعة العثمانية رقم (*) ~~PageV0MP001 # ثم قال الخطابي يذكر السبب الذي من أجله كثر غريب حديث رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم " إنه صلى الله عليه وسلم بعث مبلغا ومعلما فهو لا يزال في ~~كل مقام يقومه وموطن يشهده يأمر بمعروف وينهى عن منكر ويشرع في حادثه ويفتى ~~في نازلة والاسماع إليه مصغية والقلوب لما يرد عليها من قوله واعية، وقد ~~يختلف عنها عباراته، ويتكرر فيها بيانه ليكون أوقع للسامعين وأقرب إلى فهم ~~من كان منهم أقل فقها وأقرب بالاسلام عهدا، وأولو الحفظ والاتفاق من فقهاء ~~الصحابة يوعونها ms001 كلها سمعا ويستوفونها حفظا ويؤدونها على اختلاف جهاتها، ~~فتجمع لك لذلك في القضية الواحدة عدة ألفاظ تحتها معنى واحد، وذلك كقوله ~~صلى الله عليه: الولد للفراش وللعاهر الحجر، وفى رواية أخرى: # وللعاهر الأثلب، وقد مر بسماعي ولم يثبت عندي: وللعاهر الكثكثت: # وقد يتكلم صلى الله عليه وسلم في بعض النوازل، بحضرته أخلاط من الناس ~~قبائلهم شتى ولغتهم مختلفة ومراتبهم في الحفظ والاتقان غير متساوية، وليس ~~كلهم يتيسر لضبط اللفظ وحصره أو يتعمد لحفظه، ووعيه وإنما يستدرك المراد ~~بالفحوى ويتعلق بالعمى ثم يؤديه بلغته ويعبر عنه بلسان قبيلته، فيجتمع في ~~الحديث الواحد إذا انشعبت طرقه عدة ألفاظ مختلفة موجبها شئ واحد 1 " ". # هذا قول الخطابي أقرب إلى الفهم وأجدر بالقياس مما قاله ابن الأثير. # PageV0MP002 # في النهاية، فخلاصة ما قال ابن الأثير من الدواعي التي أدت وضع هذا الفن ~~كما يلي: # (1) كان الله تعالى قد أعلم نبيه ما لم يكن يعلمه غيره، وكان أصحابه ~~يعرفون أكثر ما يقوله، وما جهلوه سألوه عنه - صلى الله عليه - فيوضحه لهم، ~~ولم يتيسر ذلك بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم. # (2) كان اللسان العربي في عصر الصحابة صحيحا لا يتداخله الخل إلى أن فتحت ~~الأمصار وخالط العرب غير جنسهم فامتزجت الألسن فتعلم الأولاد من اللسان ~~العربي ما لا بد لهم وتركوا ما عداه - (3) استحال اللسان العربي أع جميا في ~~عصر التابعين فصرف العلماء طرفا من عنايتهم فألفوا فيه حراسة لهذا العلم. # عندما نقارن هذا القول بما قال الخطابي يظهر جليا أن السبب في ثكرة ~~الغريب في الحديث يرجع إلى اختلاف الرواة عند الخطابي. # ولسبب عند ابن الأثير يرجع إلى أن الله تعالى أعلم نبيه ما لم يكن يعلمه ~~غيره، وأما ما قال ابن الأثير تحت الرقم الثاني، والرقم الثالث فهو لا ~~يناسب ولا يلائم سبب تأليف هذا الفن، لان العلماء بذلوا جهودهم في جمع غريب ~~الحديث، نوادره لادراك معنى الحديث والتفقه في الدين لا لمعرفة كلام تبع ~~التابعين الذين أصبح اللسان العربي أعجميا في عصرهم كما ms002 زعم ابن الأثير، ~~ومهما كان من وجوه التأليف، وأسبابه فان الفن أصبح من اللوازم التي لابد ~~منها في فهم الحديث وإدراك معانيه، ومما لا شك فيه أن السلف إذا وجدوا كلمة ~~غريبة أو معنى PageV0MP003 # مستغلقا في متن القرآن والحديث ولم يكن النبي صلى الله عليه وسلم ولا ~~صحابته موجودين لايضاح غريب اللغات وتأويل العبارات رجعوا إلى كلام العرب ~~وأشعارهم للبحث عن مادتها ولاستكشاف معانيها، فأصحبت نتائج البحث والتحقيق ~~علما مستقلا بذاته، وبدأ العلماء يؤلفون الكتب حول غريب الحديث من ابتداء ~~القرن الثاني من الهجري. # منزلة أبى عبيد عند معاصريه وأورد ابن الأثير في مقدمة كتابه النهاية ~~نبذة من تاريخ معاجم غريب الحديث من ابتداء القرن الثاني إلى عهد الزمخشري، ~~ونقله حاجى خليفه في كشف الظنون، ومصححا الفائق في مقدمتهما، (انظر طبع دار ~~إحياء الكتب العربية بالقاهرة سنة 1945 م) فلا حاجة لنا إلى أن نكرر ~~العبارات مرة أخرى. ولكن قبل أن نعرف كتاب أبى عبيد القاسم بن سلام يجب أن ~~نعين مقامه بين مؤلفي معاجم هذا النوع، فلا بد من نقل ما ذكر ابن النديم من ~~أوائل المؤلفين الذين ألفوا حول غريب الحديث قبيل أبى عبيد القاسم بن سلام، ~~وهم على قول ابن النديم: # 1 - النضر بن شميل (م 203 ه‍). # 2 - قطرب (م 206 ه‍). # 3 - أبو عبيدة معمر بن المثنى (م 209 ه‍). # 4 - أبو زيد (م 215 ه‍). # 5 - عبد الملك بن قريب الأصمعي (م 216 ه‍). # 6 - أبو عبيد القاسم بن سلام (م 224 ه‍). PageV0MP004 # ولو لم يصل إلينا من هذه الكتب غير كتاب أبى عبيد القاسم بن سلام لكنها ~~وصلت إلى الخطابي كما يظهر من قوله التالي الذي يجدر بالذكر لكي نعرف نوعية ~~هذه الكتب ومبلغ أثرها فيما الف في العصور التالية فقال الخطابي في كتابه 1 ~~" منها كتاب أبى عبيدة معمر بن المثنى وكتاب ينسب إلى الأصمعي يقع في ورقات ~~معدودة وكتاب محمد بن المستنير الذي يعرف بقطرب وكتاب النضر بن شميل وكتاب ~~إبراهيم ms003 ابن إسحاق الحربي وكتاب أبى معاذ صاحب القراءات وكتاب شمر بن ~~حمدويه وكتاب الباحداني (كذا) وكتاب آخر ينسب إلى رجل يعرف بأحمد بن الحسين ~~الكندي، إلا أن هذه الكتب على كثرة عددها إذا حصلت كان مآلها إلى الكتاب ~~كالكتاب الواحد إذ كان مصنفوها لم يقصدوا بها مذهب التعاقب كصنيع القتيبي ~~في كتابه، إنما سبيلهم فيها أن يتوالوا على الحديث فيعتوروه فيما بينهم ثم ~~يتبارون في تفسير يدخل بعضهم على بعض، ولم يكن من شرط المسبوق منهم أن يفرج ~~للسابق عما أحذره وأن يقتضب الكلام في شئ لم يفسر قبله على شاكلة مذهب ابن ~~قتيبة وصنيعة في كتابه الذي عقب به كتاب أبى عبيد ثم إنه ليس لواحد من هذه ~~الكتب التي ذكرناها أن يكون شئ منها على منهاج كتاب أبى عبيد في بيان اللفظ ~~وصحة المعنى وجودة الاستنباط وكثرة الفقه ولا أن يكون من شرح كتاب ابن ~~قتيبة في إشباع التفسير وإيراد الحجة وذكر النظائر والتخليص للمعاني، إنما ~~هي أو عامتها إذا انقسمت وقعت # PageV0MP005 # بين مقصر لأموره في كتابه إلا أطرافا وسواقط من الحديث ثم لا يوفيها حقها ~~من إشباع التفسير، وإيضاح المعنى وبين مطيل يسرد الأحاديث المشهورة التي لا ~~يكاد يشكل منها شئ ثم يتكلف تفسيرها ويطنب فيها وفى بعض هذه الكتب خلل من ~~جهة التفسير وفي بعضها أحاديث منكرة لا تدخل في شرط ما أنشئت له هذه ~~الكتب... ولابن الأنباري من وراء هذه الكتب مذهب حسن في تخريج الحديث ~~وتفسيره، وقد تكلم على أحاديث معدودة وقع إلى بعضها وعامتها مفسرة قبل إلا ~~أنه قد زاد عليها وأفاد وله استدراكات على ابن قتيبة في مواضع من الحديث ". # وقال الخطابي أيضا " وكان أول من سبق إليه ودل من بعده عليه أبو عبيد ~~القاسم بن سلام فإنه قد انتظم بتصنيفه عامة ما يحتاج إلى تفسيره من مشاهير ~~غريب الحديث وصار كتابه إماما لأهل الحديث به يتذاكرون وإليه يتحاكمون، ثم ~~انتهج نهجه أبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة فتتبع ما ms004 أغفله أبو عبيد من ~~ذلك وألف فيه كتاب لم يأب أن يبلغ به شأو المبرز الشائق، وبقيت بعدهما ~~صبابة للقول ". # وفى هذين القولين للخطابي كفاية لتعيين مقام أبى عبيد وكتابه في آداب ~~غريب الحديث لان القاسم بن سلام لم يكن إماما لأهل الحديث عند معاصريه ~~فحسب، بل كان أيضا أول من سبق إلى تصنيف غريب الحديث بمقدرة تامة في بيان ~~اللفظ وصحة المعنى وجودة الاستنباط وكثرة الفقه ومما لا شك فيه أن تأليف ~~أبى عبيد يجمع غرائب الحديث مع نوادر المسائل الفقهية المفيدة، ولكونه ~~محتويا على كثير من غرائب الحديث PageV0MP006 # وما يتعلق بها ومشتملا على نتائج البحث المستقصى الذي امتد لمدة أربعين ~~سنة من عمر المؤلف بقى الكتاب مرجعا منفردا في غريب للمتأخرين إلى أن جاء ~~ابن قتيبة (م 276 ه‍) والخطابي (م 388 ه‍) اللذان اجتهدا في جمع ما فات أبا ~~عبيد القاسم بن سلام ولو اعترف ابن قتيبة أن الأول لم يترك للاخر شيئا ". # حياة المؤلف فصاحب هذه الفضائل والمؤلف الجليل هذا هو أبو عبيد القاسم ~~ابن سلام الهروي الأزدي خزاعي بالولاء وخراساني وبغدادي بالنسبة. # كان أبوه روميا مملوكا لرجل لرجل من أهل هراة وكان من موالى الأزد، ولد ~~أبو عبيد بهراة في سنة إربع وخمسين ومائة على قوال أبى بكر الزبيدي في كتاب ~~التقريظ، وفى سنة سبع وخمسين ومائة على قول الزركلي. طلب أبو عبيد العلم ~~وسمع الحديث ونظر في الفقه والأدب، واشتغل بالحديث والفقه والأدب والقراءات ~~وأصناف علوم الاسلام، وكان دينا ورعا حسن الرواية صحيح النقل ولم يطعن أحد ~~في شئ من دينه. # أخذ أبو عبيد الأدب عن أكابر أدباء عصره أمثال أبى زيد الأنصاري وأبى ~~عبيدة معمر بن المثنى والأصمعي وأبى محمد اليزيدي وغيرهم من البصريين، وروى ~~عن ابن الأعرابي وأبى زياد الكلابي ويحيى بن سعيد الأموي وأبى عمرو ~~الشيباني والفراء والكسائي ولاحمر من الكوفيين. وروى الناس من كتبه المصنفة ~~بضعة وعشرين كتابا في القران والفقه واللغة والحديث، ويحكى أن سلاما خرج ~~يوما وأبو عبيد ms005 مع ابن مولاه في الكتاب، فقال للمعلم: # علم القاسم فإنه كيس (انظر تاريخ بغداد 12 / 403). وقال السبكي في ~~الطبقات 1 / 270: قرأ القران على الكسائي وإسماعيل بن جعفر وشجاع ~~PageV0MP007 # ابن أبي نصر وسمع الحديث من إسماعيل بن عياش وإسماعيل بن جعفر وهشيم ابن ~~بشير وشريك بن عبد الله وهو أكبر شيوخه ومن عبد الله بن المبارك وأبى بكر ~~بن عياش وجرير بن عبد الحميد وسفيان بن عيينة وخلائق آخرهم موتا هشام بن ~~عمار، وروى عنه عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي، ووكيع وأبو بكر ابن أبي ~~الدنيا وعباس الدوري والحارث بن أبي أسامة وعلي بن عبد العزيز البغوي وأحمد ~~بن يحيى البلاذري الكاتب والآخرين، وتفقه على الشافعي وتناظر معه في القرء ~~هل هو حيض أو طهر إلى أن رجع كل منهما إلى ما قاله الاخر، وذكر أن الشافعي ~~أو أبا عبيد رحمهما الله تناظرا في القر فكان الشافعي يقول إنه الحيض، وأبو ~~عبيد رحمهما الله تناظرا في القرء فكان الشافعي يقول إنه الحيض وأبو عبيد ~~يقول إنه الطهر، فلم يزل كل منهما يقرر قوله حتى تفرقا وقد انتحل كل واحد ~~منهما مذهب صاحبه وتأثر بما أورده من الحجج والشواهد، وإن صحت هذه الحكاية ~~ففيها دلالة على عظمة أبى عبيد، ولو رجع الشافعي إلى قوله فهو يدل على ~~مقدرته العلمية وصحة استنباطه المسائل الشرعية. # وذكر أبو الفلاح عبد الحي بن العماد الحنبلي في شذرات الذهب 2 / 54 " قال ~~إسحاق بن راهويه: الحق يجب لله، أبو عبيد أفقه منى وأعلم، وقال أحمد: أبو ~~عبيد أستاذ،.... وقال هلال بن العلاء الرقي: من الله سبحانه على هذه الأمة ~~بأربعة في زمانهم: الشافعي ولولاه ما تفقه الناس في حديث رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم، وأحمد ولولاه ابتدع الناس ويحيى بن معين نفى الكذب عن رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم، وأبى عبيد فسر غريب الحديث ولولاه اقتحم الناس ~~الخطأ ". وقال أبو عبد الله PageV0MP008 # ابن طاهر: علماء الاسلام أربعة: عبد الله بن عباس في زمانه. والشعبي ms006 في ~~زمانه، والقاسم بن عمن في زمانه، وأبو عبيد القاسم بن سلام في زمانه، (انظر ~~معجم الأدباء لياقوت 16 / 257). سئل أبو قدامة عن الشافعي وأحمد بن حنبل ~~وإسحاق وأبى عبيد فقال: أما أفهمهم فالشافعي إلا أنه قليل الحديث، وأما ~~أورعهم فأحمد بن حنبل، وأما أحفظهم فإسحاق، وأما أعلمهم بلغات العرب فأبو ~~عبيد، وقال إسحاق بن إبراهيم الحنظلي: أبو عبيد أو سمعنا علما وأكثرنا أدبا ~~وأجمعنا جمعا، إنا نحتاج إليه وأبو عبيد لا يحتاج إلينا، وقال أيضا: إن ~~الله لا يستحيى من الحق، أبو عبيد أعلم منى ومن ابن حنبل والشافعي، وقال ~~ثعلب: لو كان أبو عبيد في بني إسرائيل لكان عجبا، (تاريخ بغداد 12 / 404)، ~~وتولى أبو عبيد قضاء طرسوس ثماني عشرة سنة إيام ثابت بن نصر بن مالك، وكان ~~يقسم الليل أثلاثا صلاة ونوما وتصنيفا، وكان أحمر الرأس واللحية، يخضب ~~بالحناء. # مصنفاته) ألف أبو عبيد بضعة وعشرين كتابا، وله من التصانيف كما قال ابن ~~النديم في فهرسته: غريب المصنف، غريب القرآن، غريب الحديث معاني القران، ~~كتاب الشعراء، المقصور والممدود القراءات المذكور والمؤنث كتاب النسب، كتاب ~~الاحداث، أدب القاضي، عدد آي القرآن، الايمان والنذور، كتاب الحيض، كتاب ~~الطهارة الحجر، والتفليس، كتاب الأموال، الأمثال السائرة، الناسخ والمنسوخ، ~~فضائل القرآن، وله غير ذلك من الكتب الفقهية، ولكن لم يصل إلينا منها إلا ~~غريب الحديث وغريب المصنف وكتاب الأموال وكتاب فضائل القرآن وكتاب الأمثال ~~السائرة. PageV0MP009 # وطبع جميع هذه الكتب غير غريب الحديث الذي وقف أبو عبيد حياته في جمعه ~~وترتيبه مدة عمره ولذلك اهتمت دائرة المعارف بطبع موسوعة عظيمة هذه لأول ~~مرة. # وكان أبو عبيد إذا ألف كتاب أهداه إلى عبد الله بن طاهر، فيحمل إليه مالا ~~جزيلا استحسانا لذلك، فلما صنف غريب الحديث أهداه إليه كعادته، فقال ابن ~~طاهر، إن عقلا بعث صاحبه على عمل هذا الكتاب لحقيق إلا يحوج إلى طلب معاش، ~~وأجرى له في كل شهر عشرة آلاف درهم. # وسمعه منه يحيى بن معين: وكان دينا ورعا جوادا، ويروى عن ورعه ms007 حكاية ~~نادرة فقيل إنما سير أبو دلف القاسم بن عيسى إلى عبد الله بن طاهر يستهدى ~~منه أبا عبيد مدة شهرين فأنفذه، فلما أراد الانصراف وصله أبو دلف بثلاثين ~~ألف درهم فلم يقبلها وقال: أنا في جنبه رجل لا يحوجني إلى غير فلما عاد أمر ~~له ابن طاهر بثلاثين ألف دينار، فاشتهري بها سلاحا وجعله للثغر، وخرج إلى ~~مكة مجاورا في سنة أربع عشرة مائتين فأقام بها إلى أن مات في سنة 224 ه‍. # وقال أبو عبيد: مكثت في تصنيف هذا الكتاب أربعين سنة، وربما كنت أستفيد ~~الفائدة من أفواه الرجال فأضعها في موضعها من الكتاب، فأبيت ساهرا فرحا منى ~~بتلك الفائدة، (الوفيات 3 / 225)، فيظهر من هذه الرواية أن أبا عبيد كان ~~يجل أمر الحديث ويعظمه إلى حد أنه كان يعد جمع الحديث ونوادره من العبادات ~~ولذلك جعله من أعظم أشاغله العلمية، ويؤيد قولنا هذا ما ورد عن اهتمامه ~~بغريب الحديث. PageV0MP010 # فقيل كان طاهر بن عبد الله يود أن يأتيه أبو عبيد ليسمع منه كتاب غريب ~~الحديث في منزله، فلم يفعل إجلالا لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، ~~فكان هو يأتي إليه، وقدم علي بن المديني وعباس العنبري فأرادا أن يسمعنا ~~غريب الحديث، فكان يحمل كل يوم كتابه ويأتيهما في منزلهما فيحدثهما فيه ~~إجلالا لعلمهما، وهذه شيمة شريفة، رحم الله أبا عبيد! # وذكر الخطيب في تاريخ بغداد 12 / 407 عن جعفر بن محمد بن علي ابن المديني ~~قال: سمعت أبي يقول: خرج أبى إلى أحمد بن حنبل يعوده وأنا معه، قال: فدخل ~~أبو عبيد القاسم بن سلام فقال له يحيى بن معين: # اقرأ علينا كتابك الذي عملته للمأمون في غريب الحديث، فقال: هاتوه، ~~فجاؤوا بالكتاب فأخذه أبو عبيد فجعل يبدء يقرأ الأسانيد ويدع تفسير الغريب، ~~قال فقال له أبى: يا أبا عبيد! دعنا من الأسانيد نحن أحذق بها منك، فقال ~~يحيى بن معين لعلي بن المديني: دعه يقرأ على الوجه فان ابنك محمدا معك، ~~ونحن نحتاج إلى أن نسمعه ms008 على الوجه، فقال أبو عبيد: ما قرأته إلا على ~~المأمون فان أحببتم أن تقرؤه فاقرؤه، قال فقال له علي بن المديني: إن قرأته ~~علينا أولى وإلا فلا حاجة لنا فيه - ولم يعرف أبو عبيد علي بن المديني - ~~فقال ليحيى بن معين: من هذا؟ فقال: هذا علي بن المديني، فالتزمه وقرأه ~~علينا، فمن حضر ذلك المجلس جاز أن يقول " حدثنا " وغير ذلك فلا يقول. # وفاته روى أن أبا عبيد قدم مكة حاجا، فلما قضى حجه وأراد الانصراف ~~PageV0MP011 # الكترى الدواب إلى العراق ليخرج صبيحة الغد، قال أبو عبيد، فرأيت النبي ~~صلى الله عليه وسلم في رؤياي وهو جالس على فراشه وعلى رأسه قوم يحجبونه، ~~والناس يدخلون إليه ويسلمون عليه ويصافحونه، قال: # فلما دنون لادخل مع النس منعت، فقلت لهم: لم لا تخلون بيني وبين رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم؟ فقالوا: أي والله! لا تدخل إليه ولا تسلم عليه ~~وأنت خارج غدا إلى العراق، فقلت لهم: إني لا أخرج إذا، فأخذوا عهدي ثم خلوا ~~بيني وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم، فدخلت وسلمت وصافحت، فلما أصبح ~~فاسخ كريه وسكن مكة حتى مات بها في المحرم سنة أربع وعشرين ومائتين ودفن في ~~دور جعفر. # وعاش ثلاثا وسبعين سنة، وقال الخطيب في تاريخ بغداد 12 / 416 / بلغني أنه ~~بلغ سبعا وستين سنة. وقال عبد الله بن طاهر في مرثيته 1: # يا طالب العلم قد مات ابن سلام * وكان فارس علم غير محجام كان الذي كان ~~فيكم ربع أربعة * لم نلق مثلهم إستار أحكام وفى تاريخ بغداد 12 / 407 " أول ~~من سمع هذا الكتاب من أبى عبيد يحيى بن معين وعرض هذا الكتاب على أحمد بن ~~حنبل فاستحسنه وقال: جزاه الله خيرا، وكتب أحمد كتاب غريب الحديث الذي ألفه ~~أبو عبيد أولا ". # والنسخ التي بين أيدينا تدل على أنها رويت عن علي بن عبد العزيز البغوي ~~(المتوفى سنة 287 ه‍) صاحب أبى عبيد. # PageV0MP012 # انتهينا إلى آخر حياة المؤلف وما يتعلق به فليرجع إلى وصف النسخ: ms009 # نسخ غريب الحديث أما النسخ التي استعملناها في تصحيح هذا الكتاب فهي أربع ~~ووصفها كما يلي: # 1 - صورة عكسية لنسخة مكتبة المدرسة المحمدية بمدارس (الهند). # وهى في الجزءين جمعت في الجزء الأول أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم، ~~وفى الثاني آثار الصحابة والتابعين رضوان الله عليهم أجمعين، الجزاء الأول ~~من ورقة 1 إلى 90 / ألف، والثاني يبتدئ من 90 / ب وينتهى إلى 138 / ألف. # عدد الأسطر في الصفحة الواحدة 25، بخط نسخ جيد، عناوين الأحاديث مكتوبة ~~بخط جلى، ولم يلاحظ الكاتب بيان الفصل بين الأحاديث وشرحها، وأيضا لم يميز ~~الشعر من النثر، وكذا بينا لشطرين إلا أن في انتهاء البيت في هذه النسخة ~~علامة (ه‍)، شكل الكاتب بالحركات ألفاظا عديدة، والصفحة الأخيرة من الورقة ~~الأخيرة مطموسة، والعبارة على صدر الورقي الأول كما يلي: # " الجزء الأول من جزءين من كتاب غريب الحديث حديث رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم تأليف أبى عبيد القاسم بن سلام رحمه الله رواية أبى الحسن علي بن ~~عبد العزيز الأشنهي محذوف الأسانيد " وفى آخر الجزء الأول ما لفظه: # " تمت أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم تسليما "، فرغ من أثرها في (شهر) ~~جمادى الاخر من شهور اثنين وتسعين وسبعمائة. ويتلوه. PageV0MP013 # الجزء الثاني من أحاديث الصحابة والتابعين رضي الله عنهم أجمعين ". # وفى انتهاء الجزء الثاني ما نصه: # " تم كتاب غريب الحديث والحمد لله وحده، وصلى الله عليه سيدنا محمد وآله ~~وسلم، تم الفراغ من نساخة (كذا) هذا الكتاب المبارك في شهر رجب من شهور ~~اثنين وتسعين وسبعمائة ". # هذه النسخة كاملة إلا أنها محذوفة الأسانيد، وبعض ألفاظ الحديث المروية ~~عن علي رضي الله عنه شرحها في هذه النسخة بألفاظ وجيزة مع أن في النسخ ~~الأخرى زيادة عليها، وقد سقط منها حديث واحد مع شرحه عن رواية عبد الرحمن ~~بن سمرة وسلمة بن الأكوع رحمهما الله فزدناهما عن النسخ الأخرى. # قد نقلها الكاتب عن نسخة رويت عن قرأها على أبى الطيب طاهر ابن يحيى بن ~~أبي الخير العمراني (المتوفى 587)، وكتب الاسناد ms010 فيها مبتدئا من هذا الراوي ~~منتهيا إلى أبى عبيد بتسع درجات. (وقد بينا أحوال الرواة بهامش المطبوع ~~مفصلة). ولم يذكر الكاتب فيها اسمه ولا اسم الراوي الذي رواها عن أبي الطيب ~~ولا خاتمة كتابته، ومما لا شك فيه أن أكثر النسخ التي وصلت إلينا رويت عن ~~علي بن عبد العزيز راوي أبى عبيد القاسم بن سلام ولم تتيسر لنا نسخة كاملة ~~سوى هذه النسخة، لذلك جعلناها أساسا للتصحيح وأشرنا إليها في حل رموز الجزء ~~الأول والثاني من المطبوع ب‍ " نسخة المكتبة السعيدية " مع أن الامر ليس ~~كذلك لان الدكتور محمد غوث ناظر المكتبة المحمدية أخبرنا بعد طبع الجزءين ~~من PageV0MP014 # الكتاب أن هذه النسخة استعيرت حقيقة من المكتبة المحمدية وأودعت في ~~المكتب السعيدية ثم استردت، ويدل عليه اختم المثبت على هذا النسخة إذ فيه: # " مدرسة محمدي مدراس 1309 ". فليصحح هناك. # 2 - أما الثانية فهي أيضا عكس نسخة المكتبة الرامفورية (No 901. Gatl) ~~هذه النخسة مشتملة على تسعة أجزاء، وأوراقها 262، في كل صفحة 21 سطرا، ~~كتابتها أيضا جيدة بخط نسخ، عناوين لأحاديث جلية، ولم يلاحظ كاتبها الفصل ~~والبيان بين الأحاديث والشرح والاشعار. وشكل قليل من اللالفظا بالحركات. ~~وعلى الورقة الأولى العبارة التالية: # " هذا كتاب، تسعة أجزاء من غريب الحديث عن أبي عبيد القاسم ابن سلام من ~~رواية علي بن عبد العزيز عن أبي عبيد القاسم بن سلام من غريب الحديث ". # بعض الأوراق الابتدائية ساقطة كما حرر على الصفحة التي ابتدأت منها ~~النسخة: # " ناقص من أوله نحو خمس أوراق بقرينة الاجزاء الاخر، وعسى الله أن يمن ~~بنسخة نشم منها هذه النسخة حتى يكمل بها الانتفاع إن شاء الله تعالى ". # (انظر 1 / 87 من المطبوع). وقد أكملها رجل عن نسخة رويت عمن رواها بن ~~الرواويين عن المؤلف. وقد روى النسخة الأولى دعلج بن أحمد عن علي بن عبد ~~العزيز تلميذ أبى عبيد، وروى هذه النسخة أحمد بن حماد عن علي بن عبد العزيز ~~قراءة عليه. (ولم أر في ترجمة علي بن عبد العزيز في تذكرة ms011 الحفاظ ولا في ~~معجم الأدباء ذكر تلميذ له اسمه أحمد بن حماد). PageV0MP015 # لا ندري سنة كتابتها ولا اسم كاتبها لان القطة الأخيرة أيضا ساقطة منها. ~~وفى الورق الأخير (261 / ب) العبارة التالي: # " هذه آخر ورقة في هذا الكتاب وربطت هنا غليظا من المجلد فليعلم ذلك، ~~وأظن أنه لم يبق بعدها إلا قليل نحو ورقة أو ورقتين، وعسى الله أن يمن ~~بنسخة نتم منها ". # 3 - النسخة الثالثة هي عكس نسخة ليدن Bibliotheca Acgdemiae Batava - ~~Lugduno or 298, Cod هذه النسخة بقلم مغربي، أكثر عبارتها مشكة، وكل حديث ~~يبتديا بسطر جديد، ميز كاتبه الاشعار بسطر على حدة، ولكن أوراقها كانت ~~منتشرة غير مرتبة، وكطر أوراقها غير موجودة أيضا، جميع أوراق النسخة 237 ~~وفى كل صفحة 26 سطرا. # تبتدئ هذه النسخة من الجزء التاسع وتنتهي إلى الجزء العشرين، وليس فيها ~~الجزء الخامس عشر، ويعلم بها أن كاتبها وزعها على عشرين جزءا. # وفى آخر النسخة ما لفظه: # " آخر الكتاب، صلى الله عليه محمد وسلم كثيرا، فرغ منه في ذي القعدة من ~~سنة ثنتين، وخمسين ومائتين ". # فهي أقدم نسخة وصلت إلينا لأنها كتبت بعد ثماني وعشرين سنة فقط أقدم نسخة ~~وصلت إلينا لأنها كتبت بعد ثماني وعشرين سنة فقط من وفاة المؤلف، مع أن ~~صحتها وقدامتها ظاهرتان من تاريخ كتابتها لكن استفدنا منها بعد جد وجهد على ~~قدر المستطاع لأنها مشوشة غير مرتبة. PageV0MP016 # 4 - النسخة الرابعة هي عكس نسخة جامعة الأزهر بمصر، كتب في فهرس ~~المخطوطات المصورة ج 1 ص 88 في شأنها: # " نسخة عليها سماعات لبعض العلماء منهم ابن أبي شامة مؤرخ 711 (الأزهر ~~296) 165705 - حديث 146 ق، 18 × 29 سم) ". # هذه النسخة في الخط المعتاد، وامتازت بأنها مشكة بالحركات من الأول إلى ~~الاخر، وهى تبتدئ من أثناء أحاديث عمر رضي الله عنه إلى آخرها، وفى كل صفحة ~~نحو 21 طرا، فهي أيضا ناقصة، وفى آخرها: # " وفرغ من نسخة (كذا) في المحرم سنة إحدى عشرة، وثلاثمائة وحسبنا الله ~~ونعم الوكيل ". ولا خيفى أن روايات الحديث ms012 جمعت في النسخ كلها سوى الأولى، ~~ولا فرق بين أسانيد النسخ إلا أن الكاتب كتب اسم الراوي غلطا في بعض ~~المواضع، لعل هذا من زلة القلم وصححناه من كتب الرجال كالتهذيب ولسان ~~الميزان والإصابة وتذكرة الحفاظ وغيرها. # التصحيح والتعليق لكون سنة المكتبة المحمدية كاملة وافية جعلناها أساسا ~~وقابلناها بالنسخ الاخر، ثم خرجنا الأحاديث المذكورة فيها عن " معجم ألفاظ ~~الحديث "، ثم صححنا متن الكتاب بحسب الوسع والامكان، وراجعنا الاشعار ~~والامثال التي وجدناها في هذا الكتاب وطلبنا مآخذها من الدواوين المشهورة ~~الموجودة وكتب اللغة والامثال، وبينا الاختلاف أينما وجد وزدنا البحور، ~~وأما الحواشي الموجودة بهامش الأصل والمأخوذة من شمس العلوم وغيرها من ~~الكتب فراجعنا لها الأصول. PageV0MP017 # أما الأمور التي تركها أبو عبيد بصدد شرح الألفاظ وكان قد شرحها العلامة ~~الزمخشري والخطابي وابن الأثير في كتبهم ومصنفاتهم فزدنا نحن هذه الفوائد ~~في الذيل، وكذلك الايرادات التي جاء بها ابن قتيبة في نقد شرح أبى عبيد في ~~كتابه " إصلاح الغلط " أضفناها أيضا في هذه الكتاب وبينا أيضا شرح اللغات ~~من كتاب " المغيث " لأبي موسى المديني لا مزيد الفائدة. # وسيخرج هذا الكتاب بعون الله سبحانه في أربع مجلدات يلحق بها في الاخر ~~الفهارس التالية: # 1 - فهرس الألفاظ اللغوية مرتبة على حروف الهجاء 2 - فهرس الأبحاث ~~اللغوية والنحوية والمسائل الفقهية. # 3 - فهرس الاشعار والقوافي والبحور وأسماء الشعراء. # 4 - فهرس الأمثال. # 5 - فهرس الاعلام والقبائل. # 6 - فهرس الأمكنة. # 7 - فهرس الكتب. # ولا يفوتني أن أشر صاحب الفضيلة مدير الدائرة الدكتور محمد عبد المعيد ~~خان رئيس آداب اللغة العربية بالجامعة العثمانية الذي تحت إشرافه ومراقبته ~~استطعت أن أصحح هذا السفر الجليل وأعلق عليه، فأشكره شكرا جزيلا على ما ~~أنعم على بارشاده إلى عوامل التصحيح والتنقيح، وأيضا قد صحح ونقح أغلوطاتي ~~وسقطاتي بل شاركني في التصحيح والتعليق من أول الكتاب إلى آخره، فشكر الله ~~سعيه ولا يحرمنا من فيضه وفضله PageV0MP018 # وكذلك أوجه الثناء الجميل إلى سعادة الدكتور الموصوف حيث أنه أمدني ~~بعنايته وتوجهاته إلى تقييد الأوزان الشعرية، وتصحيحاتها. # وأشكر ms013 علماء الدائرة والمصححين والمصححين الذين ساعدوني في تصحيح مسودات ~~الطبع شكر الله مساعيهم. والحمد لله رب العلمين والصلاة والسلام على رسوله ~~الكريم وآله وأصحابه أجميعن. # محمد عظيم الدين (كامل الفقه من الجامعة النظامية) مصحح دائرة المعارف ~~العثمانية حيدر آباد الدكن غرة شعبان المعظم 1385 ه‍. # حل الرموز المستعملة في تعاليق المجلد الثاني من غريب الحديث الأصل = ~~مخطوطة غريب الحديث للمكتبة السعيدية ت = جامع الترمذي جه = سنن ابن ماجة ~~حم = مسند الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله خ = صحيح البخاري د = سنن أبي ~~داود دى = مسند الدارمي ر = مخطوطة غريب الحديث للمكتبة الرامفورية ش = شمس ~~العلوم لنشوان بن سعيد الحميري (مخطوطة المكتبة الأصفية) ط = الموطأ للامام ~~مالك رحمه الله ل = مخطوطة غريب الحديث المحفوظة في ليدن م = صحيح مسلم ن = ~~سنن النسائي PageV0MP019 # بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله وحده وبه نستعين وصلى الله على محمد ~~وآله وسلم. # أخبرني القاضي الأجل أبو الطيب طاهر بن يحيى بن أبي الخير العمراني قراءة ~~عليه قال أخبرني أبي يحيى بن أبي الخير رحمه الله قراءة عليه غير مرة قال ~~أخبرني الشيخ الإمام زيد بن الحسن الفائشي قراءة عليه قال أخبرنا إسماعيل ~~بن المبلول قال أخبرنا محمد بن إسحاق قال أخبرنا الفقيه أبو بكر محمد بن ~~منصور الشهرزوري قال أخبرنا PageV01P001 # عبد الله بن أحمد القرضي قال أخبرنا دعلج بن أحمد قال أخبرنا الشيخ ~~الإمام أبو الحسن علي بن عبد العزيز الأشنهي قال أبو عبيد القاسم ~~PageV01P002 # ابن سلام رحمه الله في حديث النبي صلى الله عليه وسلم: زويت لي الأرض في ~~أريت مشارقها ومغاربها، وسيبلغ ملك أمتي ما زوي لي منها. # قال أبو عبيد: سمعت أبا عبيدة معمر بن المثنى التيمي من تيم قريش مولى ~~لهم يقول: زويت جمعت، ويقال: انزوى القوم بعضهم إلى بعض، إذا تدانوا ~~وتضاموا، وانزوت الجلدة من النار، PageV01P003 # إذا انقبضت واجتمعت قال أبو عبيد: ومنه الحديث الآخر: # إن المسجد لينزوي من النخامة كما تنزوي الجلدة من النار، إذا انقبضت ~~واجتمعت. # قال أبو عبيد: ms014 ولا يكاد يكون الانزواء إلا بانحراف مع تقبض. # قال الأعشى: [الطويل] يزيد يغض الطرف دوني كأنما زوى بين عينيه علي ~~المحاجم فلا ينبسط من بين عينيك ما انزوى ولا تلقني إلا وأنفك راغم ترع ~~وقال [أبو عبيد] في حديث النبي عليه السلام إن منبري هذا على ترعة من ترع ~~الجنة. PageV01P004 # قال أبو عبيدة: الترعة الروضة تكون على المكان المرتفع خاصة، فإذا كانت ~~في المكان المطمئن فهي روضة، [و] قال أبو زياد الكلابي: أحسن ما تكون ~~الروضة على المكان الذي فيه غلظ وارتفاع، ألا تسمع قول الأعشى: [البسيط] ما ~~روضة من رياض الحزن معشبة خضراء جاد عليها مسبل هطل قال فالحزن ما بين ~~زبالة فما فوق ذلك مصعدا في بلاد نجد وفيه ارتفاع وغلظ وقال أبو عمرو ~~الشيباني: الترعة الدرجة، قال أبو عبيد: وقال غيره: الترعة الباب، كأنه ~~قال: منبري هذا على باب من أبواب الجنة. PageV01P005 # قال أبو عبيد: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن منبري هذا على ~~ترعة من ترع الجنة. فقال سهل [بن سعد]: أتدرون ما الترعة هي الباب من أبواب ~~الجنة. قال أبو عبيد: وهذا هو الوجه عندنا. # / وقال أبو عبيد: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن قدمي على ترعة ~~من ترع الحوض. هيع وقال [أبو عبيد] في حديثه عليه السلام إنه قال: إن خير ~~الناس رجل ممسك بعنان فرسه في سبيل الله كلما سمع هيعة طار إليها ويروى: من ~~خير معاش رجل ممسك بعنان فرسه. # قال أبو عبيدة: الهيعة الصوت الذي تفزع منه وتخافه من عدو PageV01P006 # قال: وأصل هذا من الجزع، يقال: هذا رجل هاع لا ع وهائع ولائع إذا كان ~~جبانا ضعيفا، وقد هاع يهيع هيوعا وهيعانا قال أبو عبيد وقال الطرماح [بن ~~حكيم] الطائي: [الطويل] انا ابن حماة المجد من آل مالك إذا جعلت خور الرجال ~~تهيع أي تجبن، والخور الضعاف، والواحد خوار. شعف [قال أبو عبيد] وفي ~~الحديث: أو رجل في شعفة في غنيمة حتى يأتيه الموت. قوله: ms015 في شعفة، يعني رأس ~~الجبل. جبه كسع نخخ وقال [أبو عبيد] في حديثه عليه السلام: ليس في الجبهة ~~ولا في النخة ولا في الكسعة صدقة. # قال أبو عبيدة: الجبهة الخيل، والكسعة الحمير، والنخة الرقيق قال الكسائي ~~وغيره في الجبهة والكسعة مثله، وقال الكسائي: هي النخة - برفع النون - ~~وفسرها هو وغيره في مجلسه: البقر العوامل PageV01P007 # قال الكسائي: هذا كلام أهل تلك الناحية كأنه يعني أهل الحجاز وما وراءها ~~إلى اليمن. وقال الفراء: النخة أن يأخذ المصدق دينارا بعد فراغه من أخذ ~~الصدقة وأنشدنا: [البسيط] عمي الذي منع الدينار ضاحية دينار نخة كلب وهو ~~مشهود PageV01P008 # قال أبو عبيد: قال النبي صلى الله عليه [وسلم]: أخرجوا صدقاتكم فإن الله ~~قد أراحكم من الجبهة والسجة والبجة. وفسرها أنها كانت آلهة يعبدونها في ~~الجاهلية، وهذا خلاف ما [جاء] في الحديث الأول، والتفسير في الحديث والله ~~أعلم أيهما المحفوظ من ذلك. # وقال [أبو عبيد] في حديثه عليه السلام: إن رجلا أتاه فقال: يا رسول الله! ~~إني أبدع بي فاحملني. # قال أبو عبيدة: يقال للرجل إذا كلت ناقته أو عطبت وبقي منقطعا به قد أبدع ~~به، وقال الكسائي مثله وزاد فيه [و] يقال: # أبدعت الركاب إذا كلت أو عطبت. وقال بعض الأعراب: لا يكون PageV01P009 # الإبداع إلا بظلع. يقال: أبدعت به راحلته إذا ظلعت. قال أبو عبيد: وهذا ~~ليس باختلاف، وبعضه شبيه ببعض وقال [أبو عبيد] في حديثه عليه السلام: إن ~~قريشا كانوا يقولون: إن محمدا صنبور. # قال أبو عبيدة: الصنبور: النخلة تخرج من أصل النخلة الأخرى لم تغرس. وقال ~~الأصمعي: الصنبور: النخلة تبقى منفردة ويدق أسفلها، قال: ولقي رجل رجلا من ~~العرب / فسأله عن نخلة فقال: # صنبر أسفله وعشش أعلاه يعني دق أسفله وقل سعفه ويبس. PageV01P010 # قال أبو عبيد: فشبهوه بها يقولون: إنه فرد ليس له ولد ولا أخ فإذا مات ~~انقطع ذكره. قال أبو عبيد: وقول الأصمعي في الصنبور أعجب إلي من قول أبي ~~عبيدة لأن النبي عليه السلام لم يكن أحد من أعدائه من مشركي ms016 العرب ولا ~~غيرهم يطعن عليه في نسبه، ولا اختلفوا في أنه أوسطهم نسبا [صلى الله عليه ~~وسلم]. قال أبو عبيد: قال أوس ابن حجر يعيب قوما: [البسيط] مخلفون ويقضي ~~الناس أمرهم غشو الأمانة صنبور فصنبور PageV01P011 # ويروى: غش الأمانة، ويروى: أهل الملامة. قال أبو عبيدة: # في غشو ثلاثة أوجه: غشو وغش وغشى ويروى: غشى الملامة أي الملامة تغشاهم. ~~قال أبو عبيد: والصنبور [أيضا] في غير هذا القصبة [التي] تكون في الإداوة ~~من حديد أو رصاص يشرب منها. كهل وقال [أبو عبيد] في حديثه عليه السلام: إنه ~~سأل رجلا أراد الجهاد معه [فقال له]: هل في أهلك من كاهل ويقال من كاهل، ~~فقال: نعم. # قال أبو عبيدة: هو مأخوذ من الكهل، يقول: هل فيهم من أسن وصار كهلا قال ~~أبو عبيدة: يقال منه رجل كهل وامرأة كهلة. # وأنشدنا [العذافر]: [الرجز] ولا أعود بعدها كريا أمارس الكهلة والصبيا. ~~PageV01P012 # وقال [أبو عبيد] في حديثه عليه السلام: ما يحملكم على أن تتايعوا في ~~الكذب كما يتتايع الفراش في النار قال أبو عبيدة: التتايع التهافت في الشر ~~والمتايعة عليه، يقال للقوم: قد تتايعوا في الشر، إذا تهافتوا عليه وسارعوا ~~إليه. # قال أبو عبيد: ومنه قول الحسن بن علي رضي الله عنهما: إن عليا أراد أمرا ~~فتتابعت عليه الأمور فلم يجد منزعا يعني في أمر الجمل. # ومنه الحديث [المرفوع] في الرجل يوجد مع المرأة. "] قال أبو عبيد عن ~~الحسن: لما نزلت [هذه الآية] والذين PageV01P013 # يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة ولا ~~تقبلوا لهم شهادة أبدا [وأولئك هم الفاسقون قال سعد بن عبادة: يا رسول ~~الله! أرأيت إن رأى رجل مع امرأته رجلا فقتله أتقتلونه به وإن أخبر بما رأى ~~جلد ثمانين، أفلا يضربه بالسيف فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: # كفى بالسيف شا أراد أن يقول: شاهدا، فأمسك وقال: لولا أن يتتايع فيه ~~الغيران والسكران. قال أبو عبيد: يقول: كره أن يجعل السيف شاهدا فيحتج به ~~الغيران والسكران فيقتلوا، فأمسك عن ذلك. ms017 قال أبو عبيد: ويقال في التتايع: ~~إنه اللجاجة، وهو يرجع إلى هذا المعنى. قال أبو عبيد: ولم أسمع التتايع في ~~الخير إنما سمعناه في الشر. # وقال [أبو عبيد] في حديثه عليه السلام: / من أزلت PageV01P014 # إليه نعمة فليشكرها. # قال أبو عبيدة: قوله أزلت إليه نعمة يعني أسديت إليه واصطنعت عنده، يقال ~~منه: أزللت إلى فلان نعمة فأنا أزلها إزلالا. وقال أبو زيد الأنصاري مثله ~~وأنشد أبو عبيد لكثير: [الطويل] وإني وإن صدت لمثن وصادق عليها بما كانت ~~إلينا أزلت قال أبو عبيد: ويروى " لدينا أزلت ". قال: وقد روى بعضهم: # من أنزلت إليه نعمة، وليس هذا بمحفوظ ولا له وجه في الكلام. ربع وقال ~~[أبو عبيد] في حديثه عليه السلام: إنه مر بقوم PageV01P015 # يربعون حجرا و [في] بعض الحديث: يرتبعون فقالوا: هذا حجر الأشداء، فقال: ~~ألا أخبركم بأشدكم من ملك نفسه عند الغضب. # قال أبو عبيدة: الربع أن يشال الحجر باليد يفعل ذلك لتعرف به شدة الرجل. ~~قال أبو عبيد: يقال ذلك في الحجر خاصة. قال أبو محمد الأموي أخو يحيى بن ~~سعيد في الربع مثله. جذا قال أبو عبيد: ومن هذا حديث ابن عباس أنه مر بقوم ~~يتجاذون حجرا ويروى: يجذون حجرا فقال: عمال الله أقوى من هؤلاء. [و] كل هذا ~~من الرفع والإشالة وهو مثل الربع. # قال أبو عبيد: عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه مر بقوم يتجاذون ~~PageV01P016 # مهراسا فقال: أتحسون الشدة في حمل الحجارة! إنما الشدة أن يمتلئ أحدكم ~~غيظا ثم يغلبه. وقال الأموي: المربعة أيضا العصا التي تحمل بها الأحمال حتى ~~توضع على ظهور الدواب. قال أبو عبيد وأنشدني الأموي: # [الرجز] أين الشظاظان وأين المربعة وأين وسق الناقة المطبعة قوله: ~~الشظاظان، [هما] العودان اللذان يجعلان في عرى الجوالق، والمطبعة المثقلة. # وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام أنه نهى عن الصلاة إذا تضيفت ~~الشمس للغروب. PageV01P017 # قال أبو عبيدة: قوله: تضيفت [يعني] مالت للمغيب، يقال منه: قد ضافت، فهي ~~تضيف ضيفا إذا مالت صاف قال أبو عبيد: # ومنه ms018 سمي الضيف ضيفا، يقال منه: ضفت فلانا إذا ملت إليه ونزلت به، وأضفته ~~فأنا أضيفه إذا أملته إليك وأنزلته عليك، ولذلك قيل: # هو مضاف إلى كذا وكذا أي [هو] ممال إليه قال امرؤ القيس: [الطويل] فلما ~~دخلناه أضفنا ظهورنا إلى كل حاري جديد مشطب أي أسندنا ظهورنا إليه ~~وأملناها، ومنه قيل للدعي: مضاف، لأنه مسند إلى قوم ليس منهم، ويقال: ضاف ~~السهم يضيف إذا عدل عن الهدف PageV01P018 # وهو من هذا. # وفيه لغة أخرى ليست في الحديث: صاف السهم بمعنى ضاف، قال أبو زبيد الطائي ~~يذكر المنية: [الخفيف] كل يوم ترميه منها برشق فمصيب أو صاف غير بعيد صاف ~~أي عدل فهذا بالصاد وأما [الذي] في الحديث فبالضاد. رشق قال أبو عبيد: ~~الرشق الوجه من الرمي إذا رموا وجها بجميع سهامهم، قالوا: / رمينا رشقا. ~~والرشق: المصدر، يقال [منه] رشقت رشقا. PageV01P019 # وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام أنه نهى عن [بيع] الكالئ بالكالئ. # قال أبو عبيد: هو النسيئة بالنسيئة مهموز قال أبو عبيد: # ومنه قولهم: أنسأ الله فلانا أجله، ونسأ الله في أجله بغير ألف. # قال وقال أبو عبيدة: يقال من الكالئ: تكلأت أي استنسأت نسيئة. # والنسيئة التأخير أيضا ومنه قوله تعالى " إنما النسئ زيادة في الكفر " ~~إنما هو تأخيرهم تحريم المحرم إلى صفر. وقال الأموي في الكلأة مثله، قال ~~الأموي: يقال: بلغ الله بك أكلأ العمر يعني آخره وأبعده وهو من التأخير. ~~قال أبو عبيد: وقال الشاعر يذم رجلا: [الرجز] وعينه كالكالئ الضمار يعني ~~بعينه حاضره وشاهده، يقول: فالحاضر من عطيته كالضمار وهو PageV01P020 # الغائب الذي لا يرتجى. # الغائب الذي لا يرتجى. نسأ قال أبو عبيد: وقوله: النسيئة بالنسيئة، في ~~وجوه كثيرة من البيع منها: أن يسلم الرجل إلى الرجل مائة درهم إلى سنة في ~~كر طعام لكر فإذا انقضت السنة وحل الطعام عليه قال الذي عليه الطعام ~~للدافع: # ليس عندي طعام لكن بعني هذا الكر بمائتي درهم إلى شهر فهذه نسيئة انتقلت ~~إلى نسيئة، وكل ما أشبه ذلك. ولو كان ms019 قبض الطعام منه ثم باعه منه أو من ~~غيره بنسيئة لم يكن كالئا بكالئ قال أبو عبيد: ومن الضمار قول عمر بن عبد ~~العزيز في كتابه إلى ميمون بن مهران في الأموال التي كانت في بيت المال من ~~المظالم أن يردها ولا يأخذ زكاتها: فإنه كان مالا ضمارا يعني لا يرجى. قال ~~أبو عبيد قال الأعشى: [المتقارب] أرانا إذا أضمرتك البلاد نجفي وتقطع منا ~~الرحم نفه وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام حين قال لعبد الله بن ~~عمرو بن العاص وذكر قيام الليل وصيام النهار: إنك إذا فعلت ذلك هجمت عيناك ~~ونفهت نفسك. # قال أبو عبيدة: قوله: نفهت نفسك أعيت وكلت. ويقال للمعيى: منفه ونافه، ~~وجمع نافه نفه. # قال أبو عمرو: هجمت عينك غارت ودخلت. هجم قال أبو عبيد ومنه: PageV01P021 # هجمت على القوم - أدخلت عليهم، وكذلك: هجم عليهم البيت إذا سقط عليهم قال ~~أبو عمرو: نفهت نفسك - أي أعيت وكلت مثل قول أبي عبيدة. # وقال رؤبة يذكر بلادا: [الرجز] به تمطت غول كل ميله بنا حراجيج المطايا ~~النفه ويروى: المهاري النفه يعني المعيية. وواحدها نافه ونافهة. وقوله: # كل ميله يعني البلاد التي توله الناس بها كالإنسان الواله المتحير. همى ~~وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام أن رجلا سأله فقال: يا رسول الله! ~~إنا نصيب هوامي الإبل، / فقال: ضالة المؤمن أو: المسلم حرق النار. ~~PageV01P022 # قال أبو عبيدة: قوله: الهوامي المهملة التي لا راعي لها ولا حافظ، يقال ~~منه: ناقة هامية وبعير هام، وقد همت تهمي هميا إذا ذهبت في الأرض على ~~وجوهها لرعي أو غيره، وكذلك كل ذاهب وسائل من ماء أو مطر، وأنشد لطرفة ~~ويقال: إنه لمرقش: [الكامل] فسقى ديارك غير مفسدها صوب الربيع وديمة تهمي ~~يعني تسيل وتنصب. وقال أبو عمرو مثله أو نحوه، وقال أبو زيد والكسائي: همت ~~عينه تهمي هميا إذا سالت ودمعت وهو من ذلك أيضا. قال أبو عبيد: وليس هذا من ~~الهائم، إنما يقال من الهائم: # هام يهيم وهي إبل هوائم، وتلك التي ms020 في الحديث هوامي إلا أن تجعله في ~~المعنى مثله، وأحسبه من المقلوب كما قالوا: جذب وجبذ، PageV01P023 # وضب وبض إذا سال الماء أو غيره، وأشباه ذلك. # وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام أنه أتى بكتف مؤربة فأكلها وصلى ~~ولم يتوضأ. # قال أبو عبيدة وأبو عمرو: المؤربة هي الموفرة التي لم ينقص منها شئ. قال ~~أبو عبيد: يقال منه: أربت الشئ تأريبا إذا وفرته، ولا أراه أخذ إلا من ~~الإرب وهو العضو، يقال: قطعته إربا إربا أي عضوا عضوا. قال أبو زبيد في ~~المؤرب: [الطويل] وأعطي فوق النصف ذو الحق منهم وأظلم بعضا أو جميعا مؤربا ~~PageV01P024 # وقال الكميت بن زيد الأسدي: [الطويل] ولانتشلت عضوين منها يحابر وكان ~~لعبد القيس عضو مؤرب أي تام لم ينقص منه شئ. والشلو أيضا العضو. # ومنه حديث علي في الأضحية: إئتني بشلوها الأيمن. يقال: عضو وعضو لغتان. # وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام: لا عدوى ولا هامة ولا صفر ولا ~~غول. # الصفر: دواب البطن. قال أبو عبيدة: سمعت يونس يسأل رؤبة بن العجاج عن ~~الصفر، فقال: هي حية تكون في البطن تصيب الماشية PageV01P025 # والناس، وهي أعدى من الجرب عند العرب. قال أبو عبيد: فأبطل النبي عليه ~~السلام أنها تعدي، ويقال: إنها تشتد على الإنسان إذا جاع وتؤذيه قال أعشى ~~باهلة يرثي رجلا: # [البسيط] لا يتأرى لما في القدر يرقبه ولا يعض على شرسوفه الصفر هام قال ~~أبو عبيد: ويروى: [البسيط] لا يشتكي الساق من أين ولا وصب ولا يعض على ~~شرسوفه الصفر ويروى: ولا وصم. وقال أبو عبيدة في الصفر أيضا: إنه يقال: # هو تأخيرهم المحرم إلى صفر في تحريمه. # قال: وأما الهامة فإن العرب تقول كانت تقول: إن عظام الموتى تصير ~~PageV01P026 # هامة فتطير، / وقال أبو عمرو في الصفر مثل قول رؤبة، وقال في الهامة مثل ~~قول أبي عبيدة إلا أنه قال: كانوا يقولون: يسمون ذلك الطائر الذي يخرج من ~~هامة الميت إذا بلى الصدى، صدى قال أبو عبيد: # وجمعه أصداء، وكل هذا قد جاء ms021 في أشعارهم قال أبو دؤاد الإيادي: # [الخفيف] سلط الموت والمنون عليهم فلهم في صدى المقابر هام فذكر الصدى ~~والهام جميعا وقال لبيد يرثي أخاه أربد: [الوافر] فليس الناس بعدك في نقير ~~وما هم غير أصداء وهام وهذا كثير في أشعارهم فرد النبي صلى الله عليه وسلم ~~ذلك. [و] قال أبو زيد في الصفر مثل قول أبي عبيدة الأول، وقال أبو زيد: # هي الهامة مشددة الميم، يذهب إلى واحدة الهوام وهي دواب PageV01P027 # الأرض، قال أبو عبيد: ولا أرى أبا زيد حفظ هذا وليس له معنى. # ولم يقل أحد منهم في الصفر أنه من الشهور غير أبي عبيدة، والوجه فيه ~~التفسير الأول. # وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام أنه قال للنساء: # لا تعذبن أولادكن بالدغر. # قال أبو عبيدة: هو غمز الحلق، وذلك أن الصبي تأخذه العذرة وهو وجع يهيج ~~في الحلق من الدم، فإذا عولج منه صاحبه قيل: عذرته فهو معذور قال جرير بن ~~الخطفي: [الكامل] غمز ابن مرة يا فرزدق كينها غمز الطبيب نغانغ المعذور ~~PageV01P028 # والنغانغ لحمات تكون عند اللهوات، واحدها: نغنغ والدغر أن ترفع المرأة ~~ذلك الموضع بأصبعها، يقال: دغرت أدغر دغرا. قال أبو عبيد: # ويقال للنغانغ أيضا: اللغانين، واحدها لغنون واللغاديد واحدها: # لغدود، ويقال: لغد، فمن قال: لغد للواحد قال للجميع: ألغاد. # ومن الدغر حديث علي رضي الله عنه: لا قطع في الدغرة، ويروى: # الدغرة. # ويفسرها الفقهاء [أنها] الخلسة. قال أبو عبيد: وهي عندي من الدفع أيضا ~~وهي الدغرة بجزم الغين، وإنما هو توثب المختلس ودفعه نفسه على المتاع ~~ليختلسه، ويقال في مثل: دغرى لا صفى، ودغرا لا صفا، يقال: ادغروا عليهم ولا ~~تصافوهم، وهذا أيضا مثل PageV01P029 # قولهم: عقري حلقى، وعقرا حلقا. # وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام: لا يترك في الإسلام مفرج. # قيل: المفرج: هو الرجل يكون في القوم من غيرهم فحق عليهم أن يعقلوا عنه. ~~وروي أيضا: مفرح بالحاء. وروي أيضا عن النبي صلى الله عليه وسلم: وعلى ~~المسلمين ألا يتركوا مفدوحا في فداء أو ms022 عقل. # قال الأصمعي: المفرح بالحاء: هو الذي قد أفرحه الدين يعني أثقله، قال ~~يقول: يقضى عنه دينه من بيت المال / ولا يترك مدينا، PageV01P030 # وأنكر قولهم: مفرج بالجيم. وقال أبو عمرو: المفرح هو المثقل بالدين أيضا، ~~وأنشدنا: [الطويل] إذا أنت لم تبرح تؤدي أمانة وتحمل أخرى أفرحتك الودائع ~~أفرحتك يعني أثقلتك. وقال الكسائي في المفرح مثله أو نحوه. # قال [أبو عبيد]: وسمعت محمد بن الحسن يقول: هو يروى بالحاء والجيم، فمن ~~رواه بالحاء فأحسبه قال فيه مثل قول هؤلاء، ومن قال: # مفرج بالجيم فإنه القتيل يوجد في أرض فلاة لا يكون عنده قرية فإنه يؤدي ~~من بيت المال ولا يبطل دمه. وعن أبي عبيدة قال: # المفرج بالجيم أن يسلم الرجل ولا يوالي أحدا، يقول: فتكون جنايته على بيت ~~المال لأنه لا عاقلة له فهو مفرج، وقال بعضهم: هو الذي لا ديوان له. ~~PageV01P031 # وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام في الثوب المصلب أنه كان إذا رآه ~~في ثوب قضبه. # قال الأصمعي: يعني قضب موضع التصليب. والقضب: القطع. # ومنه قيل: إقتضبت الحديث إنما هو انتزعته واقتطعته، صلب قال أبو عبيد: ~~وإياه عنى ذو الرمة في قوله يصف الثور: [البسيط] كأنه كوكب في إثر عفرية ~~مسوم في سواد الليل منقضب أي منقطع من مكانه. وقال القطامي يصف الثور أيضا: ~~PageV01P032 # [الكامل] فغدا صبيحة صوبها متوجسا شئز القيام يقضب الأغصانا يعني يقطعها. # والمصلب والمنشأ وقيل: هو الذي فيه مثال الصليب. # وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام حين قال لعائشة وسمعها تدعو على ~~سارق سرق لها شيئا فقال: لا تسبخي عنه بدعائك عليه. # قال الأصمعي: قوله: لا تسبخي، يقول: لا تخففي عنه بدعائك عليه. ~~PageV01P033 # وهذا مثل الحديث الآخر: من دعا على من ظلمه فقد انتصر وكذلك كل من خفف ~~عنه شئ فقد سبخ عنه. قال يقال: اللهم سبخ عني الحمى أي سلها وخففها. قال ~~أبو عبيد: ولهذا قيل لقطع القطن إذا ندف: سبائخ، ومنه قول الأخطل يصف ~~القناص والكلاب: # [البسيط] فأرسلوهن يذرين التراب كما يذرى ms023 سبائخ قطن ندف أوتار يعني ما ~~يتساقط من القطن. قال أبو زيد والكسائي: يقال: سبخ الله عنا الأذى يعني ~~كشفه وخففه. ويقال لريش الطائر الذي يسقط عنه: # سبيخ، وذلك لأنه ينسل فيسقط عنه. # وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام لأن يمتلئ جوف أحدكم قيحا حتى ~~يريه خير له من أن يمتلئ شعرا PageV01P034 # قال الأصمعي: قوله: حتى يريه، قال: هو من الوري على مثال الرمي، يقال ~~منه: رجل موري غير مهموز، وهو أن يروى جوفه، وأنشد: [الرجز] قالت له وريا ~~إذا تنحنح [أي] تدعو عليه بالورى. وأنشدنا الأصمعي [أيضا] / للعجاج يصف ~~الجراحات: [الرجز] عن قلب ضجم تورى من سبر يقول: إن سبرها إنسان أصابه منها ~~الوري من شدتها. والقلب: # الآبار، واحدها قليب وهي البئر، شبه الجراحة بها. وقال أبو عبيدة في ~~الوري مثله إلا أنه قال: هو أن يأكل القيح جوفه. وأنشدنا غيره لعبد بني ~~الحسحاس يذكر النساء: PageV01P035 # [الطويل] وراهن ربي مثل ما قد ورينني وأحمى على أكبادهن المكاويا قال أبو ~~عبيد: وسمعت يزيد يحدث بحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لأن يمتلئ ~~جوف أحدكم قيحا حتى يريه خير له من أن يمتلئ شعرا. يعني من الشعر الذي هجى ~~به النبي صلى الله عليه وسلم. # قال أبو عبيد: والذي عندي في [هذا] الحديث غير هذا القول، لأن الذي هجى ~~به النبي صلى الله عليه وسلم لو كان شطر بيت لكان كفرا، فكأنه إذا حمل وجه ~~الحديث على امتلاء القلب منه أنه قد رخص في القليل منه ولكن وجهه عندي أن ~~يمتلئ قلبه [من الشعر] حتى يقلب عليه فيشغله عن القرآن وعن ذكر الله، فيكون ~~الغالب عليه من أي الشعر كان، فإذا كان القرآن والعلم الغالبين عليه فليس ~~PageV01P036 # جوف هذا عندنا ممتلئا من الشعر. # أرز وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام أن الإسلام ليأرز إلى المدينة ~~كما تأرز الحية إلى جحرها. # قال الأصمعي: قوله: يأرز ينضم إليها ويجتمع بعضه إلى بعض فيها، وأنشدنا ~~لرؤبة يذم رجلا: [الرجز] فذاك ms024 بخال أروز الأرز يعني أنه لا ينبسط للمعروف ~~ولكنه ينضم بعضه إلى بعض. قال الأصمعي عن أبي الأسود الدؤلي: إنه قال: إن ~~فلانا إذا سئل أرز وإذا دعي PageV01P037 # اهتز أو قال: انتهز شك أبو عبيد، قال: يعني إذا سئل المعروف تضام وإذا ~~دعى إلى طعام أو غيره مما يناله اهتز لذلك. قال زهير: # [الوافر] بآرزة الفقارة لم يخنها قطاف في الركاب ولا خلاء والآرزة الناقة ~~الشديدة المجتمع بعض فقارها إلى بعض والفقارة: # فقارة الصلب. [و] قال أبو عبيد: سمعت الكسائي يقول: الدؤلي، وقال ابن ~~الكلبي: الديلي. وقول ابن الكلبي أعجب إلي، وهو الصواب عندنا. # وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام حين قال PageV01P038 # لابن مسعود: أذنك على أن ترفع الحجاب وتستمع سوادي حتى أنهاك. # قال الأصمعي: السواد السرار، يقال منه: ساودته مساودة وسوادا إذا ساررته. ~~ولم نعرفها برفع السين سوادا. دد قال أبو عبيد: ويجوز الرفع وهو بمنزلة ~~جوار وجوار، فالجوار المصدر والجوار الاسم وقال الأحمر /: هو من إدناء ~~سوادك من سواده وهو الشخص. قال أبو عبيد: وهذا من السرار أيضا لأن السرار ~~لا يكون إلا بإدناء السواد من السواد وأنشدنا الأحمر: [الخفيف] من يكن في ~~السواد والدد والإعرام زيرا فإنني غير زير قوله: زيرا، هو الرجل يحب مجالسة ~~النساء، ومحادثتهن. # قال أبو عمرو: وسئلت ابنة الخس: لم زنيت، وأنت سيدة نساء قومك قالت: قرب ~~الوساد وطول السواد. PageV01P039 # قال [أبو عبيد]: والدد: اللهو واللعب. # ومنه حديث النبي صلى الله عليه وسلم: ما أنا من دد ولا الدد مني. # قوله: الدد، هو اللعب واللهو. قال الأحمر: [و] في الدد ثلاث لغات: يقال: ~~هذا دد على مثال يد ودم، وهذا ددا على مثال قفا وعصا، وهذا ددن على مثال ~~حزن قال الأعشى: [الطويل] أترحل من ليلى ولما تزود وكنت كمن قضى اللبانة من ~~دد وقال عدي بن زيد: [الرمل] أيها القلب تعلل بددن إن همى في سماع وأذن شرط ~~وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام في أشراط الساعة. # قال الأصمعي: هي ms025 علاماتها، [قال]: ومنه الاشتراط الذي يشترط الناس بعضهم ~~على بعض إنما هي علامات يجعلونها بينهم، PageV01P040 # ولذلك سميت الشرط لأنهم جعلوا لأنفسهم علامة يعرفون بها. # وقال غيره في بيت أوس بن حجر وذكر رجلا تدلى من رأس جبل بحبل إلى نبعة ~~ليقطعها [و] يتخذ منها قوسا: [الطويل] فأشرط فيها نفسه وهو معصم وألقى ~~بأسباب له وتوكلا قال الأصمعي: هو من هذا يريد أنه جعل نفسه علما لذلك ~~الأمر. # ويقال فيه قول آخر: استهلك نفسه كقولك: استقتل الرجل وأقتل، إذا عرض نفسه ~~للقتل. قال الأصمعي: وأشرط فيها نفسه أي جعلها علامة للموت. # وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام أنه أتى على بئر ذمة. PageV01P041 # قال الأصمعي: الذمة القليلة الماء، يقال: هذه بئر ذمة وجمعها ذمام. ميح ~~[قال أبو عبيد: و] قال ذو الرمة يصف عيون الإبل وأنها قد غارت من طول ~~السير: [الطويل] على حميريات كأن عيونها ذمام الركايا أنكزتها المواتح ~~قوله: أنكزتها، يعني أنفدت ماءها. # والمواتح: المستقية. # وفي الحديث: قال البراء بن عازب: فنزلنا فيها ستة ماحة. والماحة واحدهم ~~مائح وهو الذي إذا قل ماء الركية حتى لا يمكن أن يغترف منها بالدلو نزل رجل ~~فغرف بيديه منها فيجعله في الدلو فذلك مائح. # قال ذو الرمة: [الطويل] ومن حوف ماء عرمض الحول فوقه متى يحس منه دائق ~~القوم يتفل PageV01P042 # ويروى: يحس منه مائح. وقال آخر: [الرجز] يا أيها المائح دلوي دونكا إني ~~رأيت الناس يحمدونكا والمائح في أشياء سوى هذا. # وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام / أن رجلا أتاه، فقال يا رسول ~~الله! إنا نركب ارماثا لنا في البحر فتحضر الصلاة وليس معنا ماء إلا ~~لشفاهنا، أفنتوضأ بماء البحر فقال: هو الطهور ماؤه والحل ميتته. # قال الأصمعي: الأرماث خشب يضم بعضها إلى بعض ويشد ثم يركب، يقال لواحدها: ~~رمث، وجمعه أرماث والرمث في غير هذا أن تأكل الإبل الرمث فتمرض عنه. قال ~~الكسائي: يقال منه: PageV01P043 # إبل رمثة ورماثى، ويقال: إبل طلاحى وأراكى، إذا أكلت الأراك والطلح فمرضت ~~عنه. وأنشد أبو ms026 عبيد عن أبي عمرو لبعض الهذليين. # ويقال: إنه لأبي صخر: [الطويل] تمنيت من حبي بثينة أننا على رمث في البحر ~~ليس لنا وفر [أي مال] ويروى: على رمث في الشرم، وهو موضع في البحر. ويقال: ~~إنه لجته. # وقال [أبو عبيد]: في حديث النبي عليه السلام: أنا فرطكم في علي الحوض. ~~PageV01P044 # قال الأصمعي: الفرط والفارط: المتقدم في طلب الماء، يقول: # أنا: متقدمكم إليه، يقال منه: فرطت القوم وأنا أفرطهم، وذلك إذا تقدمتهم ~~ليرتاد لهم الماء. ومن هذا قولهم في الدعاء في الصلاة على الصبي الميت: ~~اللهم اجعله لنا فرطا، أي أجرا متقدما نرد عليه وقال الشاعر: [الكامل] ~~فأثار فارطهم غطاطا جثما أصواته كتراطن الفرس يعني أنه لم يجد في الركية ~~ماء، إنما وجد غطاطا وهو القطا وجمع الفارط فراط وقال القطامي: [البسيط] ~~فاستعجلونا وكانوا من صحابتنا كما تعجل فراط لوراد قال أبو عبيد: [يقال: ~~صحاب وصحابة وصحب فإذا كسرت الصاد PageV01P045 # فلا هاء فيه. و -] يقال: أفرطت الشئ أي نسيته. قال الله [تبارك و -] ~~تعالى: " وأنهم مفرطون " وفرط الرجل في القول قال الله [تبارك و] تعالى: " ~~إننا نخاف أن يفرط علينا أو أن يطغى ". # وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام أنه أعطى النساء اللواتي غسلن ~~ابنته حقوة، فقال: أشعرنها إياه. # قال أبو عبيد: قال الأصمعي: الحقو الإزار، وجمعه حقي. PageV01P046 # قال أبو عبيد: ولا أعلم الكسائي إلا قد قال لي مثله أو نحوه. # ومن ذلك حديث عمر رضي الله عنه: لا تزهدن في جفاء الحقو فإن يكن ما تحته ~~جافيا فإنه أستر له، وإن يكن ما تحته لطيفا فإنه أخفى له. # قال أبو عبيد: أراد عمر بالحقو الإزار يعني أن تجعله المرأة جافيا تضاعف ~~عليه الثياب لتستر مؤخرها. وقوله في الحديث الأول: أشعرنها إياه، أي اجعلنه ~~شعارها الذي يلي جسدها. # وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام أن رجلا أتاه فقال: يا رسول الله! ~~تخرقت عنا الخنف / وأحرق بطوننا التمر. # قال الأصمعي: والخنف واحدها خنيف، وهو جنس من PageV01P047 # الكتان أردأ ما يكون ms027 منه قال الشاعر يذكر طريقا: [الطويل] علا كالخنيف ~~السحق يدعو به الصدى له قلب عفى الحياض أجون ويروى: عف الحياض. سحق فدم قال ~~أبو عبيد: وقد خولف أبو معاوية الأصمعي. ويروى: # له قلب عادية وصحون يعني الطريق، شبهه بالخنيف، أي علا طريقا كالخنيف. # والسحق: الخلق من الثياب. # ومنه قول عمر: من زافت عليه دراهمه فليأت بها السوق فليقل: من يبيعني بها ~~سحق ثوب أو كذا وكذا ولا يحالف الناس عليها أنها جياد. [و] قال أبو زبيد ~~الطائي: [الخفيف] وأباريق شبه أعناق طير السماء قد جيب فوقهن خنيف ~~PageV01P048 # يعني الفدام التي تفدم بها الأباريق. وقوله: قد جيب، شبهه بالجيب. # ومن الفدام حديث بهز بن حكيم عن النبي عليه السلام أنه قال: إنكم مدعوون ~~يوم القيامة مفدمة أفواهكم بالفدام. # يعني أنهم منعوا الكلام حتى تكلم أفخاذهم، فشبه ذلك بالفدام الذي يشد به ~~على الفم. قال أبو عبيد: وبعضهم يقول: الفدام بالفتح، ووجه الكلام بالفدام ~~بكسر الفاء. وفي الحديث: ثم إن أول ما يبين عن أحدكم لفخذه ويده. # وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام أنه دخل على عائشة [أم المؤمنين] ~~وفي البيت سهوة عليها ستر. PageV01P049 # قال الأصمعي: السهوة كالصفة تكون بين يدي البيت، وقال غيره من أهل العلم: ~~السهوة شبيه بالرف والطاق يوضع فيه الشئ، قال أبو عبيد: وسمعت غير واحد من ~~أهل اليمن يقولون: السهوة عندنا بيت صغير منحدر في الأرض وسمكه مرتفع من ~~الأرض شبيه بالخزانة الصغيرة يكون فيها المتاع. كن سدد قال أبو عبيد: وقول ~~أهل اليمن أشبه ما قيل في السهوة. وقال أبو عمرو في الكنة والسدة نحو قول ~~الأصمعي في السهوة. [و] قال: هي الظلة تكون بباب الدار قال الأصمعي في ~~الكنة: هو الشئ يخرجه الرجل من حائطه كالجناح، ونحوه قال أبو عبيد. # ومن السدة حديث أبي الدرداء: من يغش سدد السلطان PageV01P050 # يقم ويقعد. # ومنه حديث عروة بن المغيرة أنه كان يصلي في السدة. # يعني سدة المسجد الجامع، وهي الظلال التي حوله يعني صلاة الجمعة مع ~~الإمام. ms028 # قالوا: وإنما سمى إسماعيل السدي لأنه كان تاجرا يبيع في سدة المسجد ~~الخمر. قال أبو عبيد: وبعضهم يجعل السدة الباب نفسه. # وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام أنه نهى عن حلوان الكاهن. ~~PageV01P051 # قال الأصمعي: الحلوان ما يعطاه الكاهن ويجعل له على كهانته، تقول منه: ~~حلوت الرجل أحلوه حلوانا، إذا حبوته بشئ وأنشدنا الأصمعي بن حجر / يذم ~~رجلا: [الطويل] كأني حلوت الشعر حين مدحته صفا صخرة صماء يبس بلالها ألا ~~تقبل المعروف مني تعاورت منولة أسيافا عليك ظلالها PageV01P052 # ويروى: كأني حلوت الشعر يوم مدحته. # فجعل الشعر حلوانا مثل العطاء. ومنولة أم شمخ وعدي ابني فزارة وأظن مازنا ~~أيضا. وقال أبو عبيد: الحلوان الرشوة والرشوة منها يقال منه: حلوت أي رشوت. ~~قال الشاعر: [الطويل] فمن راكب أحلوه رحلا وناقة يبلغ عني الشعر إذ مات ~~قائله وقال غيره: والحلوان أيضا أن يأخذ الرجل من مهر ابنته لنفسه، [قال]: ~~وهذا عار عند العرب قالت امرأة تمدح زوجها: # [الرجز] لا يأخذ الحلوان من بناتنا PageV01P053 # وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام: ومجامرهم الألوة، في صفة أهل ~~الجنة وكان ابن عمر يستجمر بالألوة غير مطراة والكافور يطرحه مع الألوة. ثم ~~يقول: هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنع. # قال الأصمعي: هو العود الذي يتبخر به وأراها كلمة فارسية عربت. # قال أبو عبيد: وفيها لغتان: الألوة والألوة بفتح الألف وضمها ويقال: ~~الألوة خفيف. PageV01P054 # وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام في الحيات: اقتلوا ذا الطفيتين ~~والأبتر. # قال الأصمعي: الطفية خوصة المقل، وجمعه: طفي. قال: # فأراه شبه الخطين اللذين على ظهره بخوصتين من خوص المقل. PageV01P055 # وأنشد لأبي ذؤيب: [الطويل] عفا غير نؤي الدار ما إن تبينه وأقطاع طفي قد ~~عفت في المعاقل وقال غيره: الأبتر القصير الذنب من الحيات. # وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام لأبي بردة بن نيار في الجذعة التي ~~أمره أن يضحي بها: ولا تجزي عن أحد بعدك. PageV01P056 # قال الأصمعي: وهو مأخوذ من قولك: قد جزى عني هذا الأمر فهو يجزي ms029 [عني]، ~~ولا همز فيه، ومعناه لا تقضي عن أحد بعدك. يقول: لا تجزي لا تقضي وقال الله ~~[تبارك و] تعالى: " واتقوا يوما لا تجزي نفس عن نفس شيئا ". # ومنه حديث يروى عن عبيد بن عمير: أن رجلا كان يداين الناس وكان له كاتب ~~ومتجاز وكان يقول: إذا رأيت الرجل معسرا فأنظره، فغفر الله له. # والمتجازي المتقاضي. قال الأصمعي: أهل المدينة يقولون: # أمرت فلانا يتجازى ديني على فلان، أي يتقاضاه. قال: وأما PageV01P057 # قولهم أجزأني الشئ إجزاء، فمهموز ومعناه: كفاني وقال الطائي: [الوافر] ~~لقد آليت أغدر في جداع وإن منيت أمات الرباع لأن الغدر في الأقوام عار وأن ~~المرء يجزأ بالكراع وقوله: يجزأ بالكراع، أي يكتفي به. ومنه قول الناس: ~~اجتزأت بكذا وكذا وتجزأت به، أي اكتفيت به [وجداع السنة التي تجدع كل شئ أي ~~تذهب به]. PageV01P058 # وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام / حين سئل عن الميتة: متى تحل لنا ~~الميتة [فقال]: ما لم تصطبحوا أو تغتبقوا أو تختفوا بها بقلا فشأنكم بها. # قال الأصمعي: لا أعرف " تحتفئوا " ولكني أراها " تختفوا بها " بالخاء. أي ~~تقتلعونه من الأرض. [و] يقال: اختفيت الشئ، أخرجته، قال: ومنه سمي النباش ~~المختفي لأنه يستخرج الأكفان، وكذلك: خفيت الشئ، أخرجته قال امرؤ القيس يصف ~~حضر الفرس إنه استخرج الفأر من جحرتهن كما يستخرجهن المطر: PageV01P059 # [الطويل] خفاهن من أنفاقهن كأنما خفاهن ودق من سحاب مركب وقال الكسائي: ~~كان سعيد بن جبير يقرأ " إن الساعة آتية أكاد أخفيها " يعني أظهرها. حفأ ~~قال أبو عبيد: وسألت عنها أبا عمرو فلم يعرف يحتفئوا، وسألت أبا عبيدة فلم ~~يعرفها ثم بلغني بعد عنه أنه قال: هو من الحفأ، والحفأ مهموز مقصور، وهو ~~أصل البردى الأبيض الرطب منه، وهو يؤكل، فتأوله أبو عبيدة في قوله: # تحتفئوا، يقول: ما لم تقتلعوا هذا بعينه فتأكلوه. قال أبو عبيد: # وأخبرني الهيثم بن عدي أنه سأل عنها أعرابيا، قال: فلعلها تجتفئوا ~~بالجيم، صبح غبق قال أبو عبيد: يعني أن تقتلع الشئ ثم ترمي به. يقال: جفأت ~~PageV01P060 # الرجل ms030 إذا صرعته وضربت به الأرض مهموز. وبعضهم يرويه: # ما لم تحتفوا بتشديد الفاء فإن يكن هذا محفوظا فهو من احتففت الشئ كما ~~تحف المرأة وجهها من الشعر. # وأما قوله: ما لم تصطبحوا أو تغتبقوا، فإنه يقول: إنما لكم منها الصبوح ~~وهو الغداء، أو الغبوق وهو العشاء، يقول: فليس لكم أن تجمعوهما من الميتة. # من ذلك حديث سمرة أنه كتب لبنيه أنه يجزي من الاضطرار أو الضارورة صبوح ~~أو غبوق. # وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام حين قال للأنصارية وهو يصف لها ~~الاغتسال من المحيض: خذي فرصة ممسكة PageV01P061 # فتطهري بها، فقالت عائشة [أم المؤمنين]: يعني تتبعي بها فتطهري بها، أثر ~~الدم. # قال الأصمعي: الفرصة القطعة من الصوف أو القطن أو غيره، وإنما [أخذ] من ~~فرصت الشئ أي قطعته ويقال للحديدة التي تقطع بها الفضة: مفراص، لأنها تقطع. ~~وأنشد الأصمعي للأعشى: # [الطويل] وأدفع عن أعراضكم وأعيركم لسانا كمفراص الخفاجي ملحبا ~~PageV01P062 # لحبت الشئ: قطعته، والملحب: كل شئ يقطع ويقشر. # وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام حين دخل عليه عمر رضي الله عنه ~~فقال: يا رسول الله! لو أمرت بهذا البيت فسفر، وكان في بيت فيه أهب وغيرها. # قال الأصمعي: قوله: سفر، يعني كنس. يقال: سفرت البيت وغيره إذا كنسته ~~فأنا أسفره سفرا. ويقال للمكنسة: المسفرة، قال / ومنه سمي ما سقط من الورق: ~~السفير، لأن الريح تسفره أي تكنسه قال ذو الرمة: [البسيط] PageV01P063 # وحائل من سفير الحول جائله حول الجراثيم في ألوانه شهب ويروى: # وجايل من سفير الحول جائله يعني الورق، وقد حال يحول تغير لونه وأبيض، ~~والجائل: ما جال بالريح وذهب وجاء. والجراثيم: # كل شئ مجتمع، والواحد جرثومة. وقد تكون [الجرثومة] أصل الشئ. # ومنه الحديث المرفوع: الأزد جرثومة العرب فمن أضل نسبه [فليأتهم. # قال أبو عبيد]: وقد روي في الأهب حديث آخر أن عمر دخل على النبي صلى الله ~~عليه وسلم وفي البيت: أهب [عطنة] وهي PageV01P064 # الجلود، واحدها: إهاب، والعطنة: المنتنة الريح. # وجاء في حديث آخر أنه [دخل عليه] وعنده أفيق ms031 والأفيق: الجلد الذي لم يتم ~~دباغه، وجمعه أفق، يقال: أفيق وأفق [مثل] عمود وعمد وأديم وأدم وإهاب وأهب ~~قال: ولم يجد في الحروف فعيلا ولا فعولا يجمع على فعل إلا هذه الأحرف، إنما ~~تجمع على فعل مثل صبور وصبر. خدج ثدي وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه ~~السلام: كل صلاة ليست فيها قراءة فهي خداج. # قال الأصمعي: الخداج النقصان، مثل خداج الناقة إذا ولدت ولدا ناقص الخلق ~~أو لغير تمام. يقال: أخدج الرجل صلاته فهو PageV01P065 # مخدج وهي مخدجة ومنه قيل لذي الثدية: إنه مخدج اليد، أي ناقصها. ويقال: ~~خدجت الناقة، إذا ألقت ولدها قبل أوان النتاج وإن كان تام الخلق، وأخدجت، ~~إذا ألقته ناقص الخلق وإن كان لتمام الحمل. وإنما أدخلوا الهاء في ذي ~~الثدية وأصل الثدي ذكر لأنه كأنه أراد لحمة من ثدي أو قطعة من ثدي فصغر على ~~هذا المعنى فأنث. وبعضهم يرويه ذا اليدية بالياء. نضح [قال أبو عبيد و] ~~يقال: ولد تمام وتمام، وقمر تمام وتمام، وفي ليل تمام، لا يقال إلا بالكسر: ~~ليل التمام. وقال: [أبو عبيد -]: في حديثه عليه السلام في صدقة النخل: # ما سقي منه بعلا ففيه العشر. PageV01P066 # قال الأصمعي: البعل ما شرب بعروقه من الأرض من غير سقي سماء ولا غيرها ~~فإذا سقته السماء فهو عذى ومن البعل قول النابغة في صفة النخل والماء: ~~[الطويل] من الواردات الماء بالقاع تستقي بأذنابها قبل استقاء الحناجر ~~فأخبر أنها تشرب بعروقها. وأراد بالأذناب العروق. وقال PageV01P067 # عبد الله بن رواحة: [الوافر] PageV01P068 # هنالك لا أبالي نخل سقي ولا بعل وإن عظم الإتاء يقال: سقي وسقي، فالسقي ~~بالفتح الفعل والسقي بالكسر الشرب، ويقال سقيته سقيا، [قال]: والأتاء ما ~~خرج من الأرض من الثمر وغيره، يقال: هي أرض كثيرة الأتاء، أي كثيرة الريع ~~من الثمر وغيره. # قال: وأما الغيل فهو ما جرى في الأنهار وهو الفتح أيضا. # قال: والغلل الماء بين الشجر. / قال أبو عبيدة والكسائي في البعل: غلل هو ~~العذي (العذي) وما سقته السماء، قال أبو عمرو: والعشري: ms032 العذي أيضا. # وقال بعضهم: السيح الماء الجاري مثل الغيل، يسمى سيحا لأنه PageV01P069 # يسيح في الأرض أي يجري قال الراعي: [البسيط] وارين جونا رواء في اكمته من ~~كرم دومة بين السيح والجدر أراد أنهن وارين شعورهن ثم وصفها فشبهها بحمل ~~الكرم. # ومنه الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم كتب إلى معاذ باليمن: # إن فيما سقت السماء أو سقى غيلا العشر. # وقال أبو عبيد: وأما ما جاء في السواني والنواضح أن يما سقى بها ففيه نصف ~~العشر. # فان السواني هي الإبل التي يستقى عليها من الآبار وهي النواضح بأعيانها. ~~يقال منه: قد سنت السانية تسنو سنوا، ونضحت تنضح نضحا، إذا سقت. قال زهير ~~بن [أبي] سلمي: [البسيط] كأن عيني في غربي مقتلة من النواضح تسقى جنة سحقا ~~قوله: في غربي، بغرب التي تستقى بها الإبل وهي أعظم ما يكون من الدلاء وهو ~~الذي فيه الحديث: وما سقى منه بغارب ففيه نصف العشر. حمل حب وقال [أبو ~~عبيد]: في حديثه عليه السلام في قوم يخرجون PageV01P070 # من النار: فينبتون كما تنبت الحبة في حميل السيل. # قال الأصمعي: الحميل ما حمله السيل من كل شئ، وكل محمول فهو حميل، كما ~~يقال للمقتول: قتيل. # ومنه قول عمر في الحميل: لا يورث إلا ببينة. # سمي حميلا لأنه يحمل من بلاده صغيرا ولم يولد في الإسلام. # وأما الحبة فكل نبت له حب فاسم الحب منه الحبة. وقال الفراء: الحبة: بزور ~~البقل. وقال أبو عمرو: الحبة نبت ينبت في الحشيش صغار وقال الكسائي: الحبة ~~حب الرياحين، وواحدة الحب: حبة. # قال: وأما الحنطة ونحوها فهو الحب لا غير. PageV01P071 # قال أبو عبيد: وفي الحميل تفسير آخر هو أجود من هذا، يقال: إنما سمى ~~الحميل الذي قال عمر حميلا لأنه محمول النسب، وهو أن يقول الرجل: هذا أخي ~~أو أبي أو ابني، فلا يصدق عليه إلا ببينة لأنه يريد بذلك أن يدفع ميراث ~~مولاه الذي أعتقه، ولهذا قيل للدعي: # حميل قال الكميت يعاتب قضاعة في تحولهم إلى اليمن: [الوافر] علام نزلتم ms033 ~~من غير فقر ولا ضراء منزلة الحميل ضبر قال أبو عبيد: والذي دار عليه المعنى ~~من الحبة أنه كل شئ يصير من الحب في الأرض فينبت مما يبذر. # قال أبو عبيد: وفي حديث آخر: يخرجون من النار ضبائر ضبائر فيلقون على نهر ~~يقال له نهر الحياة. # وقوله: ضبائر، يعني جماعات، وهكذا روى في الحديث وهو في الكلام أضابير ~~أضابير. قال الكسائي والأحمر: يقال: هذه إضبارة، فليس جمعها / إلا أضابير، ~~وكذلك إضمامة وجمعها أضاميم. # وفي حديث آخر: ينبتون كما تنبت الثعارير. PageV01P072 # يقال: إن الثعارير هي هذه التي يقال لها الطراثيث. # وفي حديث آخر: يخرجون من النار بعدما امتحشوا وصاروا فحما. # قوله: امتحشوا احترقوا، وقد محشتهم النار مثله. عدد وقال [أبو عبيد]: في ~~حديثه عليه السلام: ما زالت أكلة خيبر تعادني فهذا أوان قطعت أبهري. # قال الأصمعي: هو من العداد وهو الشئ الذي يأتيك لوقت. وقال أبو زيد مثل ~~ذلك أو نحوه، بهر لدم قال أبو عبيد: وأصله من العدد لوقت معلوم مثل الحمى ~~الربع والغب، وكذلك السم الذي يقتل لوقت. # وكل شئ معلوم فإنه يعاد صاحبه لأيام، وأصله العدد حتى يأتي وقته الذي ~~يقتل فيه ومنه قول الشاعر: [الوافر] يلاقى من تذكر آل ليلى كما يلقى السليم ~~من العداد PageV01P073 # يعني بالسليم اللديغ. قال الأصمعي: إنما سمى اللديغ سليما لأنهم تطيروا ~~من اللديغ فقلبوا المعنى كما قالوا للحبشي: أبو البيضاء، وكما قالوا ~~للفلاة: مفازة، تطيروا إلى الفوز وهي مهلكة ومهلكة وذلك لأنهم تطيروا إليه. # والأبهر: عرق مستبطن الصلب والقلب متصل به فإذا انقطع لم تكن معه حياة، ~~وأنشد الأصمعي [لابن مقبل]: [البسيط] و للفؤاد وجيب تحت أبهره لدم الغلام ~~وراء الغيب بالحجر شبه وجيب قلبه بصوت حجر، واللدم: الصوت. وقال بعضهم إنما ~~سمى التدام النساء من هذا. ويقال الأبهر: الوتين، وهو في الفخذ: النساء، ~~وفي الساق: الصافن، وفي الحلق: الوريد، وفي الذراع: الأعجل، وفي العين: ~~الناظر، وهو نهر الجسد. أنى وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام للذي ~~تخطى رقاب PageV01P074 # الناس يوم ms034 الجمعة: رأيتك آذيت وآنيت، لما دخل رجل يوم الناس يوم الجمعة: ~~ورسول الله عليه وآله وسلم يخطب، فجعل يتخطى رقاب الناس حتى صلى مع النبي ~~صلى الله عليه وسلم، فلما فرغ من صلاته قال له: ما جمعت يا فلان! فقال له: ~~يا رسول الله! أما رأيتني جمعت معك: رأيتك آذيت وآنيت. # قال الأصمعي: قوله: آنيت، أي أخرت المجئ وأبطأت، قال: ومنه قول الحطيئة: ~~[الوافر] وآنيت العشاء إلى سهيل أو الشعرى فطال بي الأناء ومنه قيل للمتمكث ~~في الأمور: متأن. PageV01P075 # وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام أنه نهى أن يقال بالرفاء والبنين. # قال الأصمعي: الرفاء يكون في معنيين، يكون من الاتفاق وحسن الاجتماع، ~~قال: ومنه أخذ رفؤ الثوب لأنه يرفأ ويضم بعضه إلى بعض ويلأم بينهما، ويكون ~~الرفاء من الهدو والسكون وأنشدني لأبي خراش الهذلي: [الطويل] رفوني وقالوا ~~يا خويلد لم ترع فقلت وأنكرت الوجوه هم هم رفوني، يقول: سكنوني. وقال أبو ~~زيد: الرفاء الموافقة وهي المرافاة بغير همز وأنشد: [الوافر] PageV01P076 # ولما أن رأيت أبا رويم / يرافيني ويكره أن يلاما وقال [أبو عبيد]: في ~~حديثه عليه السلام أنه كان إذا مر بهدف مائل أو صدف هائل أسرع المشي. # قال الأصمعي: الهدف كل شئ عظيم مرتفع، وقال غيره: وبه شبه الرجل العظيم ~~فقيل له: هدف، وأنشد: [الطويل] إذا الهدف المعزال صوب رأسه وأعجبه ضفو من ~~الشلة الخطل الشلة: جماعة الغنم، والضفو من الضافي وهو الكثير، والخطل: ~~PageV01P077 # المسترخية الآذان، وبها سمي الأخطل. # وقال غير الأصمعي: الصدف نحو من الهدف، قال الله تعالى " حتى إذا ساوى ~~بين الصدفين " يعني الجبلين. # وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام أنه نهى عن لحوم الجلالة. # قال الأصمعي: هي التي تأكل الجلة العذرة من الإبل، قال: # وهي الجلة، وأصل الجلة: البعر، وكني بها عن العذرة، يقال منه: خرج الإماء ~~يجتللن، إذا خرجن يلتقطن البعر. قال عمر بن لجأ: # [الرجز] يحسب مجتل الإماء الخرم PageV01P078 # وقال الفرزدق يذكر امرأة: [الكامل] سرب مدامعها تنوح على ابنها بالرمل ~~قاعدة على جلال ms035 وقال [أبو عبيد] في حديثه عليه السلام في الغايط: اتقوا ~~الملاعن وأعدوا النبل. # قال الأصمعي: أراها بضم النون وبفتح الباء، قال ويقال: نبلني أحجارا ~~للاستنجاء أي أعطنيها، ونبلني عرقا أي أعطنيه، لم يعرف منه الأصمعي غير ~~هذا، قال محمد بن الحسن يقول: النبل (النبل) حجارة الاستنجاء. قال أبو ~~عبيد: والمحدثون يقولون: هي النبل بالفتح، ونراها سميت نبلا لصغرها، وهذا ~~من الأضداد في كلام العرب أن يقال للعظام نبل وللصغار نبل (نبل)، وقيل: إن ~~رجلا من العرب توفي فورثه أخوه إبلا فعيره رجل بأنه قد فرح بموت أخيه لما ~~ورثه PageV01P079 # فقال الرجل: [المنسرح] إن كنت أزننتني بها كذبا جزء فلاقيت مثلها عجلا ~~أفرح أن أرزأ الكرام وأن أورث ذودا شصائصا نبلا PageV01P080 # والشصائص: التي لا ألبان لها، والنبل في هذا الموضع الصغار الأجسام، فنرى ~~أنها سميت حجارة الاستنجاء نبلا (نبلا) لصغرها، وأما الملاعن التغوط ~~بالطريق لأنه يقال: من فعل هذا لعنه الله. # وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام: عائد المريض على مخارف الجنة حتى ~~يرجع. # قال الأصمعي: واحد المخارف مخرف وهو جنى النخل، وإنما سمي مخرفا لأنه ~~يخترف منه أي يجتنى. # ومنه حديث أبي طلحة حين نزلت " من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا " قال: إن ~~لي مخرفا وقد جعلته صدقة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: اجعله في فقراء ~~قومك. # قال أبو عمرو في مخارف النخل مثله أو نحوه، قال ويقال منه: # أخرف لنا أي أجن لنا. # قال الأصمعي: وأما قول عمر " تركتكم على مثل مخرفة النعم "، PageV01P081 # فليس من هذا، إنما أراد بالمخرفة الطريق الواسع البين قال أبو كبير ~~الهذلي: [الكامل] فأجزته بأفل تحسب أثره نهجا أبان بذي فريغ مخرف / الأفل: ~~السيف به فلول، وأثره الوشي الذي فيه، ونهج ونهج واحد والنهج أجود، يقول: ~~جزت الطريق ومعي السيف، والفريغ: الواسع. # واسم الزنبيل الذي يجتنى فيه النخل مخرف بالكسر، وأما المخرف بضم الميم ~~فالذي قد دخل في الخريف، ولهذا قيل للظبية: مخرف، PageV01P082 # لأنها ولدت في الخريف. # وقال [أبو عبيد]: في حديثه ms036 عليه السلام أنه سار ليلة حتى ابهار الليل ثم ~~سار حتى تهور الليل. # قال الأصمعي: قوله " ابهار الليل " يعني انتصف الليل، وهو مأخوذ من بهرة ~~الشئ أي وسطه. # وقوله: ثم سار حتى تهور الليل يعني أدبر وانهدم، كما يتهور البناء وغيره ~~ويسقط، وقال: ومنه قول الله تعالى " [على] شفا جرف هار فانهار به ". # وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام أنه قال للشفاء وهي امرأة: علمي ~~حفصة رقية النملة. PageV01P083 # قال الأصمعي: هي قروح تخرج في الجنب وغيره، وقال: وإنما النملة فهي ~~النميمة، يقال: رجل نمل إذا كان نماما، قال الراعي: # [البسيط] لسنا بأخوال آلاف يزيلهم قول العدو ولا ذو النملة المحل ضبط ~~وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام أنه سئل عن الأضبط. # قال الأصمعي: هو الذي يعمل بيديه جميعا، يعمل بيساره كما يعمل بيمينه، ~~قال أبو عمرو مثله. وقال أبو عبيد: يقال من ذلك للمرأة: # ضبطاء، وكذلك كل عامل بيديه جميعا قال معن بن أوس يصف الناقة: # [الطويل] عذافرة ضبطاء تخدي كأنها فنيق غدا يحوي السوام السوارحا قال: ~~وهو الذي يقال له: أعسر يسر. والمحدثون يقولون: أعسر أيسر، ويروى: أن عمر ~~رضي الله عنه كان كذلك أعسر يسر، والصواب: # أعسر أيسر. # وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام أنه قيل لما نهى عن PageV01P084 # ضرب النساء: ذئر النساء على أزواجهن. # قال الأصمعي: يعني نفرن ونشزن واجترأن يقال: امرأة ذائر ممدود على مثال ~~فاعل مثل الرجل، قال عبيد بن الأبرص: [الكامل] ولقد أتانا عن تميم أنهم ~~ذئروا لقتلى عامر وتغضبوا يعني نفروا من ذلك وأنكروه، ويقال: أنفوا. # وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام أنه يخرج من النار رجل قد ذهب ~~حبره وسبره. # قال أبو عبيد: في الحديث اختلاف [و] بعضهم لا يرفعه. # قال الأصمعي: قوله [ذهب] حبره وسبره هو الجمال والبهاء، يقال: # فلان حسن الحبر والسبر، قال ابن أحمر وذكر زمانا قد مضى: PageV01P085 # [الوافر] لبسنا حبره حتى اقتضينا لأعمال وآجال قضينا ويروى: حتى اقتصينا ~~يعني لبسنا جماله وهيئته. وقال غيره: ms037 حسن الحبر والسبر بالفتح جميعا. قال ~~أبو عبيد: وهو عندي بالحبر أشبه لأنه مصدر من حبرته حبرا أي حسنته. / قال ~~الأصمعي: وكان يقال لطفيل الغنوي في الجاهلية: المحبر لأنه كان يحسن الشعر، ~~وقال: وهو مأخوذ عندي من التحبير، وحسن الخط والمنطق. # قال: والحبار أثر الشئ. وأنشد في الحبار: [الرجز] لا تملأ الدلو وعرق ~~فيها ألا ترى حبار من يسقيها قوله: عرق فيها [أي] اجعل فيها ماء قليلا، ~~ومنه قيل: طلاء معرق، ويقال: اعترق وعرق. واما الحبر من قول الله تعالى ~~PageV01P086 # " [من] الأحبار والرهبان " فإن الفقهاء يختلفون فيه " [من] الأحبار ~~والرهبان " فإن الفقهاء يختلفون فيه فبعضهم يقول: حبر وبعضهم يقول لك حبر. ~~[و] قال الفراء: إنما هو حبر، يقال للعالم ذلك. [قال] وإنما قيل: كعب الحبر ~~لمكان هذا الحبر الذي يكتب به، وذلك أنه كان صاحب كتب. قال الأصمعي: # ما أدري هو الحبر أو الحبر للرجل العالم. عبقر وقال [أبو عبيد]: في حديثه ~~عليه السلام حين قال لعمر رحمه الله: # فلم أر عبقريا يفري فريه. # قال الأصمعي: سألت أبا عمرو بن العلاء عن العبقري فقال يقال: هذا عبقري ~~قوم، كقولك: هذا سيد قوم وكبيرهم وقويهم PageV01P087 # ونحو هذا. ونحو هذا. فرى عبقر قال أبو عبيد: إنما أصله فيما يقال: إنه ~~نسب إلى عبقر، وهي أرض يسكنها الجن فصار مثلا لكل منسوب إلى شئ رفيع قال ~~زهير [بن أبي سلمى]: [الطويل] بخيل عليها جنة عبقرية جديرون يوما أن ينالوا ~~فيستعلوا وقوله: يفري فريه، كقولك: يعمل عمله ويقول قوله، ونحو هذا وأنشد ~~الأحمر: [الرجز] قد أطعمتني دقلا حوليا مسوسا مدودا حجريا قد كنت تفرين به ~~الفريا أي كنت تكثرين فيه القول وتعظمينه. ومنه قول الله عز وجل " لقد جئت ~~شيئا فريا " أي شيئا عظيما. # ويقال في عبقر: إنها أرض يعمل فيها البرود ولذلك نسب PageV01P088 # الوشي إليها قال ذو الرمة يذكر ألوان الرياض: [البسيط] حتى كأن رياض القف ~~ألبسها من وشى عبقر تجليل وتنجيد ومن هذا قيل للبسط: عبقرية، إنها نسبت إلى ~~تلك البلاد. # ومنه ms038 حديث عمر أنه كان يسجد على عبقري [قيل له: على بساط قال: نعم]. # وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام: وإن مما ينبت الربيع ما يقتل ~~حبطا أو يلم ويروى: يقتل خبطا بالخاء معجمة. # قال الأصمعي في الحبط: هو أن تأكل الدابة فتكثر حتى ينتفخ لذلك بطنها ~~وتمرض عنه، يقال منه: حبطت تحبط حبطا. PageV01P089 # [و] قال أبو عبيدة مثل ذلك أو نحوه. [و] قال: إنما سمى الحارث بن مازن بن ~~[مالك بن] عمرو بن تميم الحبط لأنه كان في سفر فأصابه مثل هذا، وهو أبو ~~هؤلاء الذين يسمون الحبطات من بني تميم فينسب إليه فلان الحبطي. قال: إذا ~~نسبوا إلى الحبط حبطي وإلى سلمة سلمي وإلى شقرة شقري، وذلك أنهم كرهوا كثرة ~~الكسرات ففتحوا. وأما الذي رواه يزيد: [يقتل] خبطا بالخاء، فليس بمحفوظ، ~~إنما ذهب إلى التخبط وليس له وجه. # قال أبو عبيد: وأما قوله: أو يلم، فإنه يعني يقرب من ذلك. # ومنه الحديث الآخر في ذكر أهل الجنة قال: فلولا أنه شئ قضاه الله لألم أن ~~يذهب بصره. يعني لما يرى فيها، يقول: لقرب أن يذهب بصره. PageV01P090 # وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام في الحساء: # إنه يرتو فؤاد الحزين ويسرو عن فؤاد السقيم. # قال الأصمعي: يعني بقوله: يرتوا فؤاد الحزين، يشده ويقويه. سرو قال أبو ~~عبيد: ومنه قول لبيد يذكر كتيبة أو درعا: [الرمل] فخمة ذفراء ترتى بالعرى ~~قردمانيا وتركا كالبصل قوله: ترتى بالعرى، يعني الدروع أن لها عرى في ~~أوساطها / فيضم PageV01P091 # ذيلها إلى تلك العرى وتشد لتنشمر عن لابسها، فذلك الشد هو الرتو، وهو ~~معنى قول زهير: [الكامل] ومفاضة كالنهي تنسجه (تنسجه) الصبا بيضاء كفت ~~فضلها بمهند المفاضة: الدرع الواسعة، والنهي: الغدير، يعني أنه علق الدرع ~~بمعلاق في السيف. # وقوله: يسرو، يكشف عن فؤاده، ولهذا قيل: سريت الثوب عن الرجل، إذا كشفته ~~عنه وسروت قال ابن هرمة: # [الطويل] سرى ثوبه عنك الصبا المتخايل ويقال: سرى وسرى. PageV01P092 # وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام: تجئ البقرة وآل عمران ms039 يوم ~~القيامة كأنهما غمامتان أو غيايتان. # قال الأصمعي: الغياية كل شئ أظل الإنسان فوق رأسه مثل السحابة والغبرة ~~والظل ونحوه. [و] يقال: غايا القوم رأس فلان بالسيف، كأنهم أظلوه به. [و] ~~قال الكسائي وأبو عمرو في الغياية مثله، ولم يذكرا قوله: غايا بالسيف. قال ~~لبيد: [الرمل] فتدليت عليه قافلا وعلى الأرض غيايات الطفل زعب رعب وقال ~~[أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام حين قال لعمرو ابن العاص: وأزعب لك زعبة ~~من المال، قال عمرو بن العاص: # أرسل إلي النبي صلى الله عليه وسلم أن أجمع عليك سلاحك وثيابك ثم ائتني، ~~قال: فأتيته وهو يتوضأ، فقال: يا عمرو! إني أرسلت إليك لأبعثك في وجه يسلمك ~~الله ويغنمك وأزعب لك زعبة من المال، قال فقلت: يا رسول الله! ما كانت ~~هجرتي للمال، وما كانت PageV01P093 # إلا لله ولرسوله. قال فقال: نعما بكسر النون بالمال الصالح للرجل الصالح. # قال الأصمعي: قوله: أزعب لك زعبة من المال، أي أعطيك دفعة من المال. قال: ~~والزعب هو الدفع، يقال: جاءنا سيل يزعب زعبا، أي يتدافع. قال الأصمعي: ~~ويقال: جاءنا سيل يرعب الوادي بالراء أي يملأه. وأما الذي في الحديث ~~فبالزاي. قال أبو عبيد: # وقول الأصمعي: يرعب الوادي، ليس من هذا. وقال ساعدة بن جؤية الهذلي: ~~[الكامل] إني ورب منى وكل هدية مما تثج لها ترائب يرعب PageV01P094 # يعني دماء الهدي حين تنحر فتنثج دماؤها تدفع بعضها بعضا. # وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام أن رجلا كان واقفا معه وهو محرم ~~فوقصت به ناقته في أخاقيق جرذان فمات. عن ابن عباس أن رجلا كان واقفا مع ~~النبي صلى الله عليه وسلم فوقصت دابته أو راحلته وهو محرم، قال فقال رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم: # اغسلوه وكفنوه ولا تخمروا وجهه ورأسه فإنه يبعث يوم القيامة ملبيا أو ~~قال: ملبدا. ويروى: فوقصت به ناقته في أخاقيق جرذان. # قال الأصمعي: إنما هي لخاقيق، واحدها: لخفوق، وهي شقوق في الأرض. ~~PageV01P095 # قال أبو عبيد: الوقص كسر العنق، ومنه قيل للرجل: # أوقص، إذا ms040 كان مائل العنق قصيرها. # ومن ذلك حديث علي رضي الله عنه: في القارصة والقامصة والواقصة بالدية ~~أثلاثا. # وتفسيره أن ثلاث جوار كن يلعبن فركبت إحداهن صاحبتها فقرصت الثالثة ~~المركوبة فقمصت فسقطت الراكبة فوقصت عنقها، فجعل علي على القارصة ثلث الدية ~~وعلى القامصة الثلث وأسقط الثلث، يقول: لأنه حصة الراكبة لأنها أعانت على ~~نفسها. / ومنه قولهم: وقصت الشئ، أي كسرته، قال ابن مقبل [يذكر الناقة]: ~~[الكامل] فبعثتها تقص المقاصر بعدما كربت حياة النار للمتنور PageV01P096 # قوله: تقص، تكسر وتدق. وواحد المقاصر مقصرة، قال أبو زياد: # قوله: قوله: تقص، تكسر وتدق. وواحد المقاصر مقصرة، قال أبو زياد: # قوله: مقصرة، من قصر العشى. وقال أبو عبيد: هو عندي من اختلاط الظلام. # وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام: ليس منا من صلق أو حلق. # قال الأصمعي: الصلق بالصاد: هو الصوت الشديد، وقال غيره: # بالسين. ومنه قوله [تبارك وتعالى] " سلقوكم بألسنة حداد ". # قال الأعشى يمدح قوما: [الخفيف] فيهم الخصب والسماحة والنجدة فيهم ~~والخاطب السلاق ويروى: المسلاق، ويقال للخطيب: سلاق ومسلاق، وهو من شدة ~~الكلام وكثرته. PageV01P097 # وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام: لا ثنى في الصدقة. # قال الأصمعي: هو مقصور بكسر الثاء يعني لا تؤخذ في السنة مرتين وقال ~~الكسائي في الثنى مثله. قال أبو عبيد: وقال في ذلك كعب بن زهير أو معن بن ~~أوس يذكر امرأته وكانت لامته في بكر نحره، فقال: [الطويل] أفي جنب بكر ~~قطعتني ملامة لعمري لقد كانت ملامتها ثنى يقول: ليس هذا بأول لومها قد ~~فعلته قبل هذا، وهذا ثنى بعده. # وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام إنه قال: PageV01P098 # إنما هو جبريل وميكائيل كقولك: عبد الله وعبد الرحمن. # قال الأصمعي: معنى إيل معني الربوية فأضيف جبر وميكا إليه، قال أبو عمرو: ~~وجبر هو الرجل، إلل قال أبو عبيد: فكأن معناه عبد إيل ورجل إيل، مضاف إليه. ~~فهذا تأويل قوله: عبد الله وعبد الرحمن. # عن يحيى بن يعمر أنه كان يقرأها: جبر إل، ويقال: جبر هو عبد وإل هو ms041 الله. # وعن مجاهد في قوله " لا يرقبون في مؤمن إلا ولا ذمة ". PageV01P099 # قال: الإل الله، وعن الشعبي قال: الإل إما الله وإما كذا وكذا، أظنه قال: ~~العهد. # قال أبو عبيد: ويروى عن ابن إسحاق أن وفد بني حنيفة لما قدموا على أبي ~~بكر بعد قتل مسيلمة ذكر لهم أبو بكر قراءة مسيلمة فقال: # [إن] هذا الكلام لم يخرج من إل. # قال أبو عبيد: كأنه يعني الربوبية. قال: والإل في غير هذين الموضعين ~~القرابة، وأنشد لحسان بن ثابت الأنصاري: [الوافر] لعمرك إن إلك من قريش كإل ~~السقب من رأل النعام [قال أبو عبيد]: فالإل ثلاثة أشياء: الله تعالى، ~~والقرابة، والعهد. # وقال: [أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام إنه نهى أن يضحى بشرقاء أو خرقاء ~~مقابلة أو مدابرة أو جدعاء. PageV01P100 # قال الأصمعي: الشرقاء في الغنم المشقوقة الأذن باثنين. # والخرقاء التي تكون في الأذن ثقب مستدير. # والمقابلة أن يقطع من مقدم أذنها شئ ثم يترك معلقا لا يبين كأنه زنمة. ~~ويقال لمثل ذلك من الإبل: المزنم. قال: ويسمى ذلك المعلق الرعل. # قال: والمدابرة أن يفعل ذلك بمؤخر الأذن من الشاة. وقال غير الأصمعي: ~~وكذلك إن بان ذلك من الأذن أيضا فهي مقابلة ومدابرة بعد أن يكون قد قطع. # والجدعاء: المجدوعة الأذن. # جمر وقال [أبو عبيد]: في حديث النبي عليه السلام: إذا توضأت فانثر وإذا ~~استجمرت فأوتر. PageV01P101 # / قال الأصمعي: فسر مالك قوله: إذا استجمرت أنه الاستنجاء. # قال: ولم أسمعه من غيره. نثر قال أبو عبيد قال محمد بن الحسن: هو ~~الاستنجاء وقال أبو زيد: هو الاستنجاء بالأحجار. وقال الكسائي وأبو عمرو: ~~هو الاستنجاء أيضا. # قال أبو عبيد قوله: فانثر يعني ما يسقط من المنخرين عند الاستنشاق، وإنما ~~وجهه أنه أمره أن يستنشق في وضوءه. قتن وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه ~~السلام في المرأة: إنها وضيئة قتين. # قال الأصمعي: القتين القليلة الطعم. يقال منه: امرأة قتين PageV01P102 # بينة القتن. [و] قال أبو زيد: وكذلك الرجل وقد قتن قتانة. و [قال أبو ~~عبيد] قال الشماخ يذكر ms042 ناقة: [الوافر] وقد عرقت مغابنها وجادت بدرتها قرى ~~جحن قتين يعني أنها عرقت فصار عرقها قرى للقراد، والجحن: السئ الغذاء، ~~والقتين: القليل الطعم. # وقال [أبو عبيد]: في حديث النبي عليه السلام حين بال عليه الحسن رضي الله ~~عنه فأخذ من حجره، فقال: لا تزرموا ابني، PageV01P103 # ثم دعا بماء فصبه عليه. # قال الأصمعي: الإزرام القطع. يقال للرجل إذا قطع بوله: قد أزرمت بولك، ~~وأزرمه غيره: قطعه، وزرم البول نفسه إذا انقطع. ثمد جمد قال أبو عبيد: قال ~~عدي بن زيد أو سواد بن زيد بن عدي بن زيد: [الخفيف] أو كماء المثمود بعد ~~جمام زرم الدمع لا يؤوب نزورا والزرم: القليل المنقطع. والمثمود: الذي قد ~~ثمده الناس أي قد ذهبوا به فلم يبق إلا القليل. والجمام: الكثير. # قال أبو عبيد: السنة عندنا أن يغسل بول الجارية ويصب على بول الغلام ~~الماء ما لم يطعم. ويروى [ذلك] من ثلاثة أوجه عن النبي عليه السلام، قال ~~الكميت يمدح قوما: [الخفيف] PageV01P104 # وإذا الواهبون كانوا ثمادا زرمات النوال كنتم بحورا وقال [أبو عبيد]: في ~~حديثه عليه السلام أنه أتي بعرق من تمر. # قال الأصمعي: أصل العرق السفيفة المنسوجة من الخوص قبل أن تجعل منها ~~زبيلا، فسمي الزبيل عرقا لذلك ويقال له: العرقة أيضا وكذلك كل شئ مصطف مثل ~~الطير إذا اصطفت في السماء فهي عرقة. قال غير الأصمعي: وكذلك كل شئ مضفور ~~فهو العرق. قال وقال أبو كبير الهذلي: [الكامل] PageV01P105 # نغدو فنترك في المزاحف من ثوى ونمر في العرقات من لم يقتل يعني نأسرهم ~~فنشدهم في العرقات، وهي النسوع. فهق ثرر وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه ~~السلام أن أبغضكم إلي الثرثارون المتفيهقون والمتشدقون. # قال الأصمعي: أصل الفهق الامتلاء، فمعنى المتفيهق الذي يتوسع في كلامه ~~ويفهق به فمه. ونحو ذلك يقال: الفهق والفهق، قال الأعشى: [الطويل] تروح على ~~آل المحلق جفنة كجابية الشيخ العراقي تفهق يعني الامتلاء. PageV01P106 # / [و] قال غيره: الثرثار المكثار في الكلام وقال الفراء مثل قول الأصمعي ~~أو نحوه. # قال أبو عبيد: [و] ms043 قد جاء تفسير الحديث فيه قالوا: # يا رسول الله! وما المتفيهقون قال: المتكبرون، وقال أبو عبيد: # وهذا يؤول إلى المعنى الذي فسره الأصمعي وغيره، لأن ذلك من المتكبر. ~~والثرثار: المهذار بالكلام وغيره قال أبو النجم يصف الضرب والطعن بكثرة ~~الدم: [الرجز] ضربا هذا ذيه وطعنا ذعلبا انجل ثرثارا مثعا مثعبا خشب وقال ~~[أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام في مكة: لا تزول PageV01P107 # حتى يزول أخشباها. # قال الأصمعي: الأخشب الجبل. قال: وأراه يعني الغليظ. # وأنشد الأصمعي: [الرجز] تحسب فوق الشول منها أخشبا يعني البعير، شبه ~~ارتفاعه فوق النوق بالجبل. سرر وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام أنه ~~دخل على عائشة تبرق أسارير وجهه. # قال أبو عمرو: هي الخطوط [التي] في الجبهة مثل التكسر فيها، واحدها سرر ~~وسر وجمعه أسرار وأسرة. قال [أبو عبيد]: # وكذلك الخطوط في كل شئ، قال عنترة: [الكامل] بزجاجة صفراء ذات أسرة قرنت ~~بأزهر في الشمال مفدم PageV01P108 # ثم أسارير جمع الجمع. قال الأصمعي في الخطوط التي في الكف هي مثلها، ومنه ~~قول الأعشى: [السريع] فانظر إلى كف وأسرارها هل أنت إن أوعدتني ضائري يعني ~~خطوط باطن الكف. فدم قال أبو عبيد: قوله: فانظر إلى كف يقول: # انظر في كفك هل تقدر على أن تضرني بمنزلة العراف الذي ينظر في الكف يهزأ ~~به، وجمع الأسرار أسارير. والذي يراد من الحديث أنه قوى أمر القافة لقوله: ~~إن هذه الأقدام بعضها من بعض. وقول عنترة: # بزجاجة يعني أنها سرت في زجاجة صفراء ذات أسرة فيها خطوط ونقوش وقوله: ~~قرنت بأزهر يعني الإبريق في شمال الساقي والمفدم: # الذي قد فدم بخرقة وكذلك كل مشدود الفم، ومنه الحديث الآخر: إنكم مدعوون ~~يوم القيامة مفدمة أفواهكم بالفدام يعني أنهم منعوا من الكلام. # وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام عن PageV01P109 # زينب ابنة نبيط عن أمها قالت: كنت أنا وأختاي في حجر النبي صلى الله عليه ~~وسلم فكان يحلينا، قال ابن جعفر: رعاثا من ذهب ولؤلؤ [و] قال صفوان: يحلينا ~~التبر واللؤلؤ. # قال أبو ms044 عمرو: واحد الرعاث رعثة ورعثة، وهو القرط، [قال] والرعث أيضا في ~~غير هذا: العهن من الصوف، وأنشد للكميت يصف النعامة: [الوافر] كأن القيظ ~~رعثها بودع مع التوشيح أو قطع الوذيل والواحدة: رعثة ورعثة، عن أبي عمرو ~~ويقال للمرأة إذا علقته عليها: # قد ارتعثت، قال النابغة الذبياني: [الطويل] PageV01P110 # إذا ارتعثت خاف الجبان رعاثها ومن يتعلق حيث علق يفرق يصف طول إذا عنقها. # وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام في التحيات لله. # قال عبد الله: كنا إذا صلينا خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم قلنا: # السلام على الله، السلام على فلان [السلام على فلان] / فقال لنا: قولوا: # التحيات لله والصلوات والطيبات السلام عليك أيها النبي ورحمة الله ~~وبركاته إلى آخر التشهد، فإنكم إذا قلتم ذلك فقد سلمتم على كل عبد صالح في ~~السماوات والأرض. # قال أبو عمرو: والتحية الملك قال عمرو بن معديكرب: # [الوافر] أسيرها إلى النعمان حتى أنيخ على تحيته بجندي PageV01P111 # يعني [على] ملكه وأنشد لزهير بن جناب الكلبي: [الكامل] ولكلما نال الفتى ~~قد نلته إلا التحية يعني الملك. [قال أبو عبيد]: والتحية في غير هذا الموضع ~~السلام. شوه وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام حين رمى المشركين ~~بالتراب وقال: شاهت الوجوه. # قال أبو عمرو: يعني قبحت. يقال منه: شاه وجهه يشوه شوها PageV01P112 # وشوهة فهو مشوه، ويقال [منه]: رجل أشوه وامرأة شوهاء وجمعه شوه ويقال: ~~شوهه الله. # وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام أن رجلا كان في بصره سوء فمر ببئر ~~عليها خصفة فوقع فيها، فضحك القوم في الصلاة فأمر بإعادة الوضوء والصلاة. ~~قال أبو عمرو: والخصفة الجلة التي تعمل من الخوص للتمر، وجمعها خصاف. وقال ~~أبو عبيد: # وقال الأخطل يذكر قبيلة من القبائل: [الطويل] تبيع بنيها بالخصاف وبالتمر ~~PageV01P113 # وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام حين تكلم الرجل خلفه في الصلاة، ~~قال الرجل: فبأبي هو وأمي! ما كهرني ولا شتمني. # قال معاوية بن الحكم: صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فعطس بعض ~~القوم، فقلت: ms045 يرحمك الله! فرماني القوم بأبصارهم وجعلوا يضربون بأيديهم على ~~أفخاذهم، فلما رأيتهم يصمتونني قلت: واثكل أمياه! # مالكم تصمتونني، لكني سكت، فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاته ~~فبأبي هو وأمي! ما رأيت معلما قبله ولا بعده كان أحسن منه تعليما ما ضربني ~~ولا شتمني ولا كهرني، قال: إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شئ من كلام الناس، ~~إنما هي التسبيح والتكبير وقراءة القرآن أو كالذي قال رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم. # قال أبو عمرو [في] قوله: [ولا] كهرني، الكهر PageV01P114 # الانتهار يقال منه: كهرت الرجل فأنا أكهره كهرا. قال الكسائي في قراءة ~~عبد الله [بن مسعود] " فأما اليتيم فلا تكهر ". # قال أبو عبيد: والكهر في غير هذا ارتفاع النهار. [قال أبو عبيد]: # ومنه قول عدي بن زيد العبادي: [الرمل] وإذا العانة في كهر الضحى معها ~~أحقب ذو لحم زيم روح وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام: من قتل نفسا ~~معاهدة لم يرح (يرح) رائحة الجنة. ويروى: من قتل نفسا معاهدة بغير حلها حرم ~~الله عليه الجنة أن يجد ريحها. PageV01P115 # قال أبو عمرو: وهو من رحت الشئ فأنا أريحه إذا وجدت ريحه. # قال الكسائي: لم يرح رائحة الجنة. قال: هو من أرحت الشئ فأنا أريحه. قال ~~الأصمعي: لا أدري من رحت هو أو من أرحت. قال أبو عبيد: وأنا أحسبها من غير ~~هذا كله وأراه / لم يرح رائحة الجنة بالفتح، قال صخر الغي بن عبد الله: ~~[المتقارب] وماء وردت على زورة كمشي السبنتى يراح الشفيفا ويروى: على رورة. ~~[قوله]: زورة، من الازورار، والسبنتى: # النمر، سمي بذلك لشدته والشفيف: الريح الباردة. وقوله: يراح يجد الريح، ~~فهذا يبين لك أنه من رحت أراح، فيقال منه: لم يرح رائحة الجنة. # وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام مثل المؤمن PageV01P116 # مثل الخامة من الزرع تميلها الريح مرة هكذا ومرة هكذا ومثل المنافق مثل ~~الأرزة المجدية على الأرض حتى يكون انجعافها مرة. # قال أبو عمرو: وهي الأرزة مفتوحة الراء، من الشجر الأرزن. والانجعاف: ms046 ~~الانقلاع، ومنه قيل: جعفت الرجل إذا صرعته فضربت به الأرض. وقال أبو عبيدة: ~~هي الآرزة مثل فاعلة، وهي الثابتة في الأرض. وقد أرزت تأرز اروزا. # والمجذية: الثابتة في الأرض أيضا. جذى قال أبو عبيد: وفيها لغتان: جذت ~~تجذو وأجذت تجذي. وقال في الانجعاف PageV01P117 # مثل قول أبي عمرو أيضا. وقال أبو عبيد: الأرزة عندي غير ما قال أبو عمرو ~~وأبو عبيدة، إنما هي الأرزة بتسكين الراء، وهو شجر معروف بالشام [و] قد ~~رأيته يقال له الأرز، واحدتها أرزة، وهو الذي يسمى بالعراق الصنوبر، وإنما ~~الصنوبر ثمر الأرز فسمى الشجر صنوبرا من أجل ثمره. # والخامة: الغضة الرطبة قال الشاعر الطرماح: [الخفيف] إنما نحن مثل خامة ~~زرع فمتى يأن يأت محتصده قال أبو عبيد: والمعنى فيما نرى أنه شبه المؤمن ~~بالخامة التي تميلها الريح لأنه مرزأ في نفسه وأهله وماله وولده وأما ~~الكافر فمثل الأرزة التي لا تميلها الريح، والكافر لا يرزأ شيئا حتى يموت ~~فإن رزى لا يؤجر عليه فشبه موته بانجعاف تلك حتى يلقى الله بذنوبه جمة. ~~PageV01P118 # وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام أنه قال للنساء: # [إنكن] إذا جعتن دقعتن وإذا شبعتن خجلتن. # قال أبو عمرو: الدقع الخضوع في طلب الحاجة والحرص عليها والخجل: الكسل ~~والتواني عن طلب الرزق. [و] قال غيره: # أخذ الدقع من الدقعاء وهو التراب يعني: إنكن تلصقن بالأرض من الخضوع. # والخجل مأخوذ من الإنسان يبقى ساكنا لا يتحرك ولا يتكلم، ومنه قيل ~~للإنسان قد خجل إذا بقي كذلك. [قال أبو عبيد] قال الكميت: # [المتقارب] ولم يدقعوا عندما نابهم لوقع الحروب ولم يخجلوا يقول: لم ~~يستكينوا عند الحروب ولم يخضعوا ولم يخجلوا أي لم يبقوا فيها باهتين ~~كالإنسان المتحير الدهش، ولكنهم جدوا PageV01P119 # فيها وتأهبوا. وقال غيره: لم يخجلوا لم يبطروا ويأشروا وذلك معنى حديث ~~النبي صلى الله عليه وسلم: إذا شبعتن خجلتن أي أشرتن وبطرتن. قال أبو عبيد: ~~فهذا أشبه الوجهين بالصواب. # قال [أبو عبيد]: وأما حديث أبي هريرة أن رجلا مر بواد خجل مغن معشب، فليس ms047 ~~من هذا ولكنه الكثير النبات الملتف. # وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام أنه كان يتخولهم بالموعظة مخافة ~~السآمة عليهم. # قال أبو عمرو: يتخولهم أي يتعهدهم بها والخائل المتعهد للشئ والحافظ له ~~والقائم به. [و] قال الفراء: والخائل الراعي للشئ PageV01P120 # / والحافظ له، وقد خال يخول خولا. وقال أبو عبيد: وأهل الشام يسمون ~~القائم بأمر الغنم والمتعهد لها: الخولي، ولم يعرفها الأصمعي وقال: أظنها ~~بالنون يتخونهم، قال: وهو التعهد أيضا قال: ومنه قول ذي الرمة: [البسيط] لا ~~ينعش الطرف إلا ما تخونه داع يناديه باسم الماء مبغوم قوله: تخونه يعنى ~~تعهده. # قال أبو عبيد: وأخبرني يحيى بن سعيد عن أبي عمرو بن العلاء أنه كان يقول: ~~إنما هو يتحولهم بالموعظة أي ينظر حالاتهم التي ينشطون فيها للموعظة والذكر ~~فيعظهم فيها ولا يكثر عليهم فيملوا. # وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام إنه كان إذا مشى كأنه يمشي في ~~صبب. PageV01P121 # قال أبو عمرو: الصبب ما انحدر من الأرض، وجمعه أصباب قال رؤبة: [الرجز] ~~بل بلد ذي صعد وأصباب بل في معنى رب. # قال [أبو عبيد [: في حديثه عليه السلام: يجئ كنز أحدهم يوم القيامة شجاعا ~~أقرع. # قال أبو عمرو: هو ههنا الذي لا شعر على رأسه. [و] قال غير أبي عمرو: ~~الشجاع الحية، وإنما سمي [شجاعا] أقرع لأنه يقري السم ويجمعه في رأسه حتى ~~يتمعط منه شعره، قال الشاعر يصف حية ذكرا: [الطويل] PageV01P122 # قرى السم حتى انماز فروة رأسه عن العظم صل فاتك اللسع مارده وفي حديث ~~آخر: شجاع أقرع له زبيبتان. وهما النكتتان السوداوان فوق عينيه وهو أوحش ما ~~يكون من الحيات وأخبثه، ويقال في الزبيبتين: إنهما الزبدتان اللتان تكونان ~~في الشدقين إذا غضب الإنسان أو أكثر الكلام حتى يزبد. قال أبو عبيد: حدثني ~~شيخ من أهل العلم عن أم غيلان بنت جرير ابن الخطفي أنها قالت: ربما أنشدت ~~أبي حتى يزبب شدقاي قال الراجز: [الرجز] إني إذا ما زبب الأشداق وكثر ~~الضجاج واللقلاق ثبت الجنان مرجم وداق PageV01P123 # قال أبو عمرو: ms048 واللقلاق الصوت، وداق: دان. قال أبو عبيد:: وهذا التفسير ~~عندنا أجود من الأول. وأما قولهم: ألف أقرع فهو التام. # وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام إنه أمر بصدقة أن توضع في ~~الأوفاض. # قال أبو عمرو: الأوفاض [هم] الفرق من الناس والأخلاط. # وقال الفراء: هم الذين مع كل رجل منهم وفضة، وهي مثل الكنانة يلقى فيها ~~طعامه. # قال أبو عبيد: [و] بلغني عن شريك وهو الذي روى هذا الحديث أنه قال: هم ~~أهل الصفة. # قال أبو عبيد: وهذا كله عندنا واحد لأن أهل الصفة إنما كانوا PageV01P124 # أخلاطا من الناس من قبائل شتى، وقد يمكن أن يكون مع كل واحد منهم وفضة ~~كما قال الفراء. وقال بعضهم: الأوقاص، وهو عندنا خطأ في هذا الموضع إلا في ~~الفرائض. # وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام حين ذكر الشهداء فقال: ومنهم أن ~~تموت المرأة بجمع. # قال أبو زيد: يعني أن تموت وفي بطنها ولد. وقال الكسائي مثل ذلك، قال: ~~ويقال أيضا: بجمع، لم يقله إلا الكسائي. وقال غيرهما: وقد تكون / التي تموت ~~بجمع أن تموت ولم يمسسها رجل لحديث آخر يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم ~~مرفوعا: أيما امرأة PageV01P125 # ماتت بجمع لم تطمث دخلت الجنة. # قال أبو عبيد: قوله: لم تطمث لم يمسس وهكذا هو في التفسير في قوله " لم ~~يطمثهن إنس قبلهم ولا جان قال الشاعر يذكر ماء ورده: [الطويل] وردناه في ~~مجرى سهيل يمانيا بصعر البرى من بين جمع وخادج فالجمع الناقة التي في بطنها ~~ولد والخادج: التي ألقت ولدها. لعثم كبا وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه ~~السلام: ما أحد من الناس عرضت عليه الإسلام إلا كانت عنده كبوة غير أبي بكر ~~فإنه لم يتلعثم. # قال أبو زيد: يقول: لم ينتظر ولم يتمكث، يقال: تلعثم الرجل PageV01P126 # إذا تمكث في الأمر وتأنى وتردد فيه. # [و] قوله: كبوة، عن غير أبي زيد هي مثل الوقفة تكون عند الشئ يكرهه ~~الإنسان أن يدعى إليه أو يراد منه. ويقال: # قد كبا الزند فهو ms049 يكبو إذا لم يخرج شيئا، والكبوة في غير هذا السقوط ~~للوجه قال أبو ذؤيب يصف ثورا رمي فسقط: # [الكامل] فكبا كما يكبو فنيق تأرز بالخبت إلا أنه هو أبرع ويروى: أضلع. ~~PageV01P127 # وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام أنه خطب الناس يوم النحر وهو على ~~ناقة مخضرمة. # قال أبو عبيد: المخضرمة التي قد قطع طرف أذنها ومنه يقال للمرأة ~~المخفوضة: مخضرمة. # وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام أنه كان يلطح أفخاذنا أغيلمة بني ~~عبد المطلب ليلة المزدلفة ويقول: أبيني! لا ترموا جمرة العقبة حتى تطلع ~~الشمس. PageV01P128 # قال أبو عبيدة: واللطح: الضرب، يقال منه: لطحت الرجل بالأرض وقال غير أبي ~~عبيدة: هو الضرب وليس بالشديد ببطن الكف ونحوه. # قال أبو عبيد: وقوله: أبيني، تصغير بني، يريد يا بني قال الشاعر: ~~[السريع] إن يك لا ساء فقد ساءني ترك أبينيك إلى غير راع PageV01P129 # وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام في السقط يظل محبنطيا على باب ~~الجنة. فيقال له: ادخل، فيقول: حتى يدخل أبواي. # قال أبو عبيدة: المحبنطي بغير همز: هو المتغضب المستبطئ [للشئ] والمحبنطئ ~~بالهمزة: هو العظيم البطن المنتفخ. قال: ومنه قيل للعظيم البطن: الحبنطأ. ~~سقط قال أبو عبيد: وسألت عنه الأصمعي فلم يقل فيه شيئا. # وقال [الأصمعي]: السقط والسقط لغتان. وقال رجل لرسول الله صلى الله عليه ~~وسلم: مالي من ولدي قال: من قدمت منهم، قال: فمن خلفت منهم بعدي، قال: لك ~~منهم ما لمضر من ولده. # وقال قال حميد: لأن أقدم سقطا أحب إلي من أن أخلف بعدي، قال أبو عبيد: لا ~~أدري كيف قال حميد: مائة مستلئم كلهم قد حمل السلاح. وعن أبي عبيدة سقط ~~وسقط وسقط ولا أحد يقول PageV01P130 # بالفتح غيره، وكذلك في اللوى والرمل وكذلك سقط النار. # وزعم الكسائي أن احبنطيت واحبنطأت لغتان. عذر وقال [أبو عبيد]: في حديثه ~~عليه السلام / لا يهلك الناس حتى يعذروا من أنفسهم. # قال أبو عبيدة: يقول: حتى تكثر ذنوبهم وعيوبهم، وفيه لغتان: # يقال: أعذر الرجل إعذارا إذا صار ذا ms050 عيب وفساد، وكان بعضهم يقول: عذر ~~يعذر بمعناه، ولم يعرفه الأصمعي. قال أبو عبيد: ولا أدري هذا أخذ إلا من ~~العذر، بمعنى أن يعذروا من أنفسهم فيستوجبوا العقوبة فيكون لمن يعذبهم ~~العذر في ذلك وهو كالحديث الآخر: لن يهلك على الله إلا هالك، ومنه قول ~~الأخطل: [الطويل] PageV01P131 # فإن تك حرب ابني نزار تواضعت فقد عذرتنا في كلاب وفي كعب ويروى: أعذرتنا ~~أي جعلت لنا عذرا فيما صنعناه ومنه قول الناس: # من يعذرني من فلان. قال أبو عبيد: ومنه قوله: [الهزج] عذير الحي من عدوا ~~ن كانوا حية الأرض ومنه: [الوافر] عذيرك من خليلك من مراد PageV01P132 # قال أبو عبيد: ويقال في غير هذا الكلام لمعنى أعذرت في طلب الحاجة إذا ~~بالغت فيها، وعذرت إذا لم تبالغ. # وعذرت الغلام وأعذرته لغتان ومعناهما الختان. وعذرته إذا كانت به العذرة ~~وهي وجع في الحلق فغمزته. # وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام أنه قام من الليل يصلي فحل شناق ~~القربة. # قال أبو عبيدة: شناق القربة [هو] الخيط والسير الذي تعلق به القربة على ~~الوتد يقال منه: أشنقتها إشناقا إذا علقتها. وقال غيره: الشناق خيط يشد به ~~فم القربة. قال أبو عبيد: هذا أشبه القولين. ويقال أيضا: أشنقت الناقة، ~~وذلك إذا مدها راكبها PageV01P133 # بزمامها إليه كما يكبح الفرس. وقال أبو زيد: شنقت الناقة - بغير ألف - ~~أشنقها شنقا. # وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام أنه كان يقول: اتقوا النار ولو ~~بشق تمرة، ثم أعرض وأشاح. # [قال أبو عبيدة]: قوله: وأشاح يعني حذر من الشئ وعدل عنه، وأنشدنا: ~~[الرجز] شايحن منه أيما شياح قال: ويقال في غير هذا: قد أشاح إذا جد في ~~قتال أو غيره. # قال أبو عبيد: قال أبو النجم في الجد يذكر العير والأتن: [الرجز] قبا ~~أطاعت راعيا مشيحا لا منفشا رعيا ولا مريحا يقول: إنه جاد في طلبها وطردها، ~~والمنفش: الذي يدعها ترعى [ليلا] بغير راع. يقول: فليس هذا الحمار كذلك ~~ولكنه PageV01P134 # حافظ لها، قال عبيد بن الأبرص: [المنسرح] قطعته غدوة مشيحا ms051 وصاحبي بازل ~~خبوب مشيحا يعني جادا. وأنشد أبو عبيدة لأبي ذؤيب: [الطويل] بدرت إلى ~~أولاهم فوزعتهم وشايحت قبل اليوم إنك شيح يعني الجد في القتال، قال أبو ~~عبيد: وقد يكون معنى حديث النبي صلى الله عليه وسلم حين أعرض وأشاح أنه ~~الحذر كأنه ينظر إلى النار حين ذكرها فأعرض لذلك ويكون أنه أراد الجد في ~~كلامه، والأول أشبه بالمعنى. # وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام أنه أتاه عمر PageV01P135 # وعنده قبص من الناس. # قال أبو عبيدة: هم العدد الكثير. قال أبو عبيد / قال الكميت في القبص: ~~[الطويل] لكم مسجدا الله المزوران والحصى لكم قبصه من بين أثرى وأقترا ~~يقال: فعل ذلك فلان من بين أثرى وأقل أي من بين كل مثر ومقل، كأنه يقول من ~~بين الناس. قال أبو عبيد: والقبصة في غير هذا بأطراف الأصابع دون القبضة، ~~والقبضة بالكف كلها. غين قال أبو عبيد: وكان الحسن يقرؤها: " فقبصت قبصة من ~~أثر الرسول " بالصاد. # وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام أنه ليغان على PageV01P136 # قلبي حتى أستغفر الله كذا وكذا مرة قد سماه في الحديث. # قال أبو عبيدة: يعني أنه يتغشى القلب ما يلبسه. وقال غير أبي عبيدة: كأنه ~~يعني من السهو، يقال: سهو وسهو إذا ضم السين شدد، وإذا فتح خفف. وكذلك كل ~~شئ يغشاه حتى يلبسه فقد غين عليه. قال الأصمعي: يقال: غينت السماء غينا، ~~قال: وهو إطباق السماء بالغيم وأنشد هو أو غيره: [الوافر] كأني بين خافيتي ~~عقاب أصاب حمامة في يوم غين كرش عيب وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه ~~السلام: الأنصار كرشي وعيبتي ولولا الهجرة لكنت امرءا من الأنصار. ~~PageV01P137 # قال أبو زيد الأنصاري: يقال عليه كرش من الناس يعني جماعة. # وقال غيره: فكأنه أراد جماعتي وصحابتي الذين أثق بهم وأعتمد عليهم. وقال ~~الأحمر: يقال: هم كرش منثورة. # وقال غير واحد: قوله: عيبتي، قال: عيبة الرجل موضع سره [و] الذين يأتمنهم ~~على أمره. # وقال أبو عبيد: ومنه الحديث الآخر: كانت خزاعة عيبة النبي صلى الله عليه ms052 ~~وسلم مؤمنهم وكافرهم. وذلك لحلف كان بينهم في الجاهلية. [قال أبو عبيد]: ~~ولا أرى عيبة الثياب إلا مأخوذة من هذا لأنه إنما يضع الرجل فيها خير ثيابه ~~وخير متاعه وأنفسه عنده. ومنه حديث عمر رضي الله عنه حين دخل على عائشة ~~فقال: # أقد تبلغ من شأنك أن تؤذي النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: ما لي ولك يا ~~ابن الخطاب! عليك بعيبتك، فأتى حفصة رضي الله عنها. PageV01P138 # وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام: نحن الآخرون السابقون يوم ~~القيامة بيد أنهم أوتوا الكتاب من قبلنا وأوتيناه من بعدهم. # قال الكسائي: قوله: بيد يعني غير أنا أوتينا الكتاب من بعدهم، فمعنى بيد ~~معنى غير بعينها. وقال الأموي: بيد معناها على، وأنشدنا لرجل يخاطب امرأة: ~~[الرجز] عمدا فعلت ذاك بيد أني أخاف إن هلكت لم ترني ميد قال أبو عبيد: ~~وفيه لغة أخرى ميد بالميم، والعرب تفعل هذا تدخل الميم على الباء والباء ~~على الميم، كقولك: أغمطت عليه الحمى وأغبطت. # وقوله: سمد رأسه وسبد رأسه وهذا كثير في الكلام. PageV01P139 # قال أبو عبيد: وأخبرني بعض الشاميين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم / ~~[قال]: أنا أفصح العرب ميد أني من قريش ونشأت في بني سعد بن بكر وفسره: من ~~أجل. # قال أبو عبيد: وهذه الأقوال [كلها] بعضها [قريب] من بعض في المعنى، مثل ~~غير وعلى وبعض المحدثين يحدثه: بأيد أنا أعطينا الكتاب من بعدهم، يذهب به ~~إلى القوة وليس لها ههنا معنى نعرفه. # وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام أنه سقط من فرس فجحش شقه. # قال الكسائي [في] جحش: هو أن يصيبه شئ فينسحج منه جلده، وهو كالخدش أو ~~أكبر من ذلك. يقال منه: جحش يجحش PageV01P140 # فهو مجحوش. # وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام قال: إن أهل الجنة ليتراءون أهل ~~عليين كما ترون الكوكب الدري في أفق السماء وإن أبا بكر وعمر منهم وأنعما. # قال الكسائي: قوله: وأنعما يعني زادا على ذلك. قال ويقال من هذا: قد ~~أحسنت إلي وأنعمت أي ms053 زدت على الإحسان، وكذلك قولهم: دققت الدواء فأنعمت دقه ~~أي بالغت في دقه وزدت. درء قال أبو عبيد: # وقال ورقة بن نوفل في زيد بن عمرو بن نفيل: [الطويل] PageV01P141 # رشدت وأنعمت ابن عمرو وإنما تجنبت تنورا من النار حاميا ورشدت أيضا. قال: ~~وقرأ أبو عمرو والكسائي: درئ كسرا وهمزا، وأهل المدينة ضموا بغير همز، وأما ~~قراءة حمزة فبالضم والهمز. # وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام حين قال للمغيرة ابن شعبة وخطب ~~امرأة: لو نظرت إليها فإنه أحرى أن يؤدم بينكما. # قال الكسائي: قوله: يؤدم بينكما يعني أن تكون بينكما المحبة والاتفاق ~~يقال منه: أدم الله بينهما على مثال فعل الله يأدمه أدما وقال أبو الجراح ~~العقيلي مثله. قال أبو عبيد: ولا أرى هذا إلا من أدم الطعام لأن صلاحه ~~وطيبه إنما يكون بالإدام [و] كذلك يقال: طعام مأدوم. # قال: وروي عن ابن سيرين في [إطعام] كفارة اليمين قال: PageV01P142 # أكلة مأدومة حتى يصدوا. وروي أن دريد بن الصمة أراد أن يطلق أكلة مأدومة ~~حتى يصدوا. وروي أن دريد بن الصمة أراد أن يطلق امرأته فقالت: أبا فلان! ~~أتطلقني فوالله لقد أطعمتك مأدومي وأبثثتك مكتومي وأتيتك باهلا غير ذات ~~صرار، فالباهل الناقة التي ليست بمصرورة فلبنها مباح لمن حلب فجعلت هذا ~~مثلا لمالها تقول: فأبحتك مالي. قال أبو عبيد: وفي الأدم لغة أخرى يقال: # آدم الله بينهما يؤدمه إيداما فهو مؤدم بينهما وقال الشاعر: [الرجز] ~~والبيض لا يؤدمن إلا مؤدما أي لا يحببن إلا محببا موضعا لذلك. # وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام أنه قال: من اطلع في بيت بغير إذن ~~فقد دمر. PageV01P143 # قال الكسائي: قوله: دمر يعني دخل، يقول: لأن الاستئذان إنما هو من البصر. ~~يقال منه: قد دمرت على القوم أدمر عليهم [دمورا]. / قال أبو عبيد: ولا يكون ~~الدمور إلا أن يدخل عليهم بغير إذن، فإن دخل بإذن فليس بدمور. # ومثل هذا حديث حذيفة أنه استأذن عليه رجل فقال: أما عيناك فقد دخلتا وأما ~~إستك فلم تدخل. # وقال ms054 [أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام حين قال لبلال: # ما عملك فإني لا أراني أدخل الجنة فأسمع الخشفة فأنظر إلا رأيتك. ~~PageV01P144 # قال الكسائي: الخشفة الصوت. قال أبو عبيد: أحسبه ليس بالشديد. [و] قال ~~الكسائي: يقال منه: خشف يخشف خشفا إذا سمعت له صوتا أو حركة. وفي حديث آخر: ~~وسمعت نحمة من نعيم. فلهذا سمي النحام والنحمة كالتنحنح ونحوه. # وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام: البذاذة من الإيمان. # [قال الكسائي]: هو أن يكون الرجل متقهلا رث الهيئة، يقال منه: رجل باذ ~~الهيئة أي في هيئته بذاذة وبذة. # ومنه الحديث الآخر أن رجلا دخل المسجد والنبي صلى الله PageV01P145 # عليه وسلم يخطب فأمره أن يصلي ركعتين ثم قال: إن هذا دخل المسجد في هيئة ~~بذة فأمرته أن يصلي ركعتين وأنا أريد أن يفطن له رجل فيتصدق عليه. # ويروى أن أبا الدرداء ترك الغزو عاما فأعطى رجلا صرة فيها دراهم، فقال: ~~انطلق فإذا رأيت رجلا يسير من القوم حجرة في هيئة بذاذة فادفعها إليه، قال: ~~ففعل فرفع رأسه إلى السماء فقال: لم تنس جديرا فاجعل جديرا لا ينساك، ~~[فقال]: فرجع إلى أبي الدرداء فأخبره فقال: ولى النعمة ربها. # وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام أن رجلا آتاه الله مالا فلم يبتئر ~~خيرا. PageV01P146 # قال الكسائي: قوله: يبتئر خيرا مثل يبتعر خيرا، يعني لم يقدم خيرا قال ~~الأصمعي نحوا من ذلك. [و] قال الأموي: هو من الشئ يخبأ كأنه لم يقدم لنفسه ~~خيرا خبأه لها يقال منه: بأرت الشئ وابتأرته إذا خبأته. وقال الأموي: ومنه ~~سميت الحفرة البؤرة. قال أبو عبيد: في الابتئار لغتان: يقال: ابتأرت الشئ ~~وائتبرت ابتئارا وائتبارا قال القطامي: [الوافر] فإن لم تأتبر رشدا قريش ~~فليس لسائر الناس ائتبار يعني اصطناع الخير واتخاذه وتقديمه. قال الأصمعي: ~~الابتيار بغير همز هو من الاختبا وفعلت منه برت الشئ أبوره بورا أي ~~اختبرته. # وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام أنه أمر أن تحفى الشوارب وتعفى ~~اللحى. PageV01P147 # قال الكسائي: قوله: تعفى يعنى توفر وتكثر. ms055 قال أبو عبيد: # يقال منه: قد عفا الشعر وغيره إذا كثر يعفو فهو عاف، وقد عفوته وأعفيته ~~لغتان إذا فعلت ذلك به، قال الله تبارك وتعالى " حتى عفوا " يعني كثروا، ~~ويقال في غير هذا قد عفا الشئ إذا درس وانمحا قال لبيد: [الكامل] / عفت ~~الديار محلها فمقامها بمنى تأبد غولها فرجامها وعفا أيضا إذا أتى الرجل ~~الرجل يطلب منه حاجة فقد عفاه فهو يعفوه وهو عاف. # ومنه الحديث المرفوع: من أحيا أرضا ميتة فهي له وما أصابت العافية منها ~~فهو له صدقة. # فالعافية ههنا كل طالب رزقا من إنسان أو دابة أو طائر أو غير ذلك وجمع ~~العافي عفاة. [و] قال الأعشى يمدح رجلا: [المتقارب] PageV01P148 # تطوف العفاة بأبوابه كطوف النصارى ببيت الوثن ويروى: تطيف، والمعتفي مثل ~~العافي إنما هو مفتعل منه. # وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام أنه نهى أن يصلي الرجل وهو زناء ~~ممدود مثل رباع. # قال الكسائي: هو الحاقن بوله، يقال منه: قد زنأ بوله يزنأ زنوءا إذا ~~احتقن، وأزنأ الرجل بوله إزناء إذا حقنه، زنأ قال أبو عبيد: # وهو الزناء ممدود، والأصل منه: الضيق وكل شئ ضيق فهو زناء قال الأخطل ~~يذكر حفرة القبر: [الكامل] وإذا قذفت إلى زناء قعرها غبراء مظلمة من ~~الأحفار PageV01P149 # فكأنه إنما سمي الحاقن زناء لأن البول يجتمع فيضيق عليه. # وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام في الرجلين اللذين اختصما إليه ~~فقال: من قضيت له بشئ من حق أخيه فإنما أقطع له قطعة من النار، فقال ~~الرجلان كل واحد منهما: يا رسول الله! حقي هذا لصاحبي، فقال: لا، ولكن ~~اذهبا فتوخيا ثم استهما ثم ليحلل كل واحد منكما صاحبه. # قال الكسائي: الاستهام الاقتراع، يقال منه: استهم القوم فسهمهم فلان ~~يسهمهم سهما إذا قرعهم. [و] قال أبو الجراح العقيلي مثله في الاستهام. " ~~[قال أبو عبيد]: ومنه قول الله عز وجل: " فساهم فكان من المدحضين وهو من ~~هذا فيما يروى في التفسير. PageV01P150 # وفي هذا الحديث من الفقه تقوية للقرعة في الذي أعتق ستة ms056 مملوكين عند ~~الموت لا مال له غيرهم فأقرع النبي صلى الله عليه وسلم [بينهم] فأعتق اثنين ~~وأرق أربعة وذلك لأن الاستهام هو الاقتراع. وفي هذا الحديث قوله أيضا: من ~~قضيت له بشئ من حق أخيه فإنما أقطع له قطعة من النار، فهذا يبين لك أن حكم ~~الحاكم لا يحل حراما. # وهذا مثل حكمه في عبد بن زمعة حين قضى أنه أخوها لأن الولد للفراش ثم ~~أمرها أن تحتجب منه. PageV01P151 # وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام: لا تبادروني بالركوع والسجود ~~فإنه مهما أسبقكم به إذا ركعت تدركوني به إذا رفعت، ومهما أسبقكم إذا سجدت ~~تدركوني به إذا رفعت، إني قد بدنت. # قال الأموي: قد بدنت يعني / كبرت و [أسننت] يقال: # بدن الرجل تبدينا إذا أسن، وأنشد لكميت: [الرجز] وكنت خلت الشيب ~~والتبدينا والهم مما يذهل القرينا قال أبو عبيد: ومما يحقق هذا المعنى ~~الحديث الآخر أنه كان يصلي بعض صلاته بالليل جالسا وذلك بعد ما حطمته السن. ~~وفي حديث آخر: بعد ما حطمتموه. قال أبو عبيد: وأما قوله: إني قد ~~PageV01P152 # بدنت، فليس لهذا معنى إلا كثرة اللحم و [ليست] صفته فيما يروى عنه هكذا، ~~إنما يقال في نعته: رجل بين الرجلين جسمه ولحمه، هكذا روي عن ابن عباس. قال ~~أبو عبيد: والأول أشبه بالصواب في بدنت والله أعلم. سوء وقال [أبو عبيد]: ~~في حديثه عليه السلام سواء ولود خير من حسناء عقيم. # قال الأموي: السوآء القبيحة، يقال للرجل من ذلك: أسوأ. # وقال الأصمعي في السوآء مثله. وكذلك كل كلمة أو فعلة قبيحة فهي سواء. قال ~~أبو زبيد في رجل من طيئ نزل به رجل من بني شيبان فأضافه الطائي وأحسن إليه ~~وسقاه، فلما أسرع الشراب في الطائي افتخر ومد يده، فوثب عليه الشيباني فقطع ~~يده، فقال أبو زبيد: [الخفيف] ظل ضيفا أخوكم لأخينا في شراب ونعمة وشواء لم ~~يهب حرمة النديم وحقت يا لقومي للسوأة السوآء PageV01P153 # يخاطب [بذلك] بني شيبان. يخاطب [بذلك] بني شيبان. عرض وقال [أبو عبيد]: ~~في حديثه ms057 عليه السلام وذكر أهل الجنة فقال: لا يتغوطون ولا يبولون إنما هو ~~عرق يجري من أعراضهم مثل ريح المسك. # قال الأموي: واحد الأعراض عرض وهو كل موضع يعرق من الجسد، يقال منه: فلان ~~طيب العرض. وقال الأصمعي: # [يقال] فلان طيب العرض أي طيب الرائحة. قال أبو عبيد: # المعنى في العرض ههنا أنه كل شئ من الجسد من المغابن وهي الأعراض، وليس ~~العرض في النسب من هذا في شئ. عسب وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام ~~أنه نهى عن عسب الفحل. PageV01P154 # قال الأموي: العسب الكراء الذي يؤخذ على ضراب الفحل ، يقال منه:: عسبت ~~الرجل أعسبه عسبا إذا أعطيته الكراء على ذلك. # وقال غيره: العسب هو الضراب نفسه لقول الشاعر وذكر قوما أسروا عبدا له ~~فرماهم به: [الوافر] فلولا عسبه لتركتموه وشر منيحة عسب معار ويروى: أير ~~معار، ويروى: هنة أيضا. غوط قال أبو عبيد: والوجه عندي ما قال الأموي أنه ~~الكراء ولو كان المعنى على الضراب نفسه لدخل النهي على كل من أنزى فحلا وفي ~~هذا انقطاع النسل، وأما PageV01P155 # قول الشاعر فقد يجوز لأن العرب تسمي / الشئ باسم غيره إذا كان معه أو من ~~سببه، كما قالوا للمزادة: راوية، وإنما الراوية البعير الذي يستقى عليه ~~فسميت المزادة راوية به لأنها تكون عليه، وكذلك الغائط من الإنسان. كان ~~الكسائي يقول: إنما سمي الغائط غائطا لأن أحدهم كان إذا أراد قضاء الحاجة ~~قال: حتى آتي الغائط فأقضي حاجتي، وإنما أصل الغائط المطمئن من الأرض، قال: ~~فكثر ذلك في كلامهم حتى سموا غائط الإنسان بذلك وكذلك العذرة إنما هي فناء ~~الدار، فسميت به لأنه كان يلقى بأفنية الدور. # وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام أنه أوصى أبا قتادة بالإناء الذي ~~توضأ منه فقال: ازدهر بهذا فإن له شأنا. # قال الأموي: قوله: ازدهر به أي احتفظ به ولا تضيعه وأنشد: # [المتقارب] كما ازدهرت قينة بالشراع لأسوارها عل منها اصطباحا ~~PageV01P156 # يقول: كما احتفظت القينة بالشراع، وهي الأوتار، والواحد: شرعة، وجمعه شرع ~~وشرع ثم الشراع ms058 جمع الجمع. والإسوار هو الواحد من أساورة فارس وهم الفرسان ~~وليس تعبير الشرع عن الأموي. قال أبو عبيد: وأظن قوله: ازدهر كلمة ليست ~~بعربية كأنها نبطية أو سريانية فعربت. # وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام عند وفاته أنه أغبطت عليه الحمى. # قال الأموي: [يعني] لزمته وأقامت عليه، وقال الواقدي في هذا الحديث: ~~أصابته حمى مغمطة بالميم في معنى الباء. PageV01P157 # [و] قال الأصمعي: أغبطت علينا السماء إذا دام مطرها وهو من هذا. # قال أبو عبيد: وهما لغتان قد سمعناهما [جميعا] بالباء والميم، وهذا مثل ~~قولك: سبد الرجل رأسه وسمده إذا استأصله. وأشباه بذلك كثيرة. # وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام أنه بعث سرية فنهى عن قتل العسفاء ~~والوصفاء. # قال أبو عمرو: العسفاء الأجراء، والواحد منهم عسيف. PageV01P158 # ومنه الحديث الآخر: إن رجلين اختصما إليه فقال أحدهما: # إن ابني كان عسيفا على هذا وإنه زنى بامرأته يعني أنه كان أجيرا. # قال: وأما الأسيف في غير هذا الحديث فإنه العبد، قال أبو عبيد: # والأسيف في غير هذا أيضا السريع الحزن والبكاء. PageV01P159 # ومنه حديث عائشة حين أمر النبي صلى الله عليه وسلم أبا بكر أن يصلي ~~بالناس في مرضه الذي مات فيه، فقالت: إن أبا بكر / رجل أسيف ومتى يقم مقامك ~~لا يقدر على القراءة. # والأسوف مثل الأسيف وأما الأسف فهو الغضبان والمتلهف على الشئ، قال الله ~~[تبارك و] تعالى: " ولما رجع موسى إلى قومه غضبان أسفا " ويقال من هذا كله: ~~قد أسفت آسف أسفا. # وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام: عليكم بالحجامة لا يتبيغ بأحدكم ~~الدم فيقتله. # قال الكسائي: التبيغ الهيج، وقال غيره: أصله من البغي، قال: # يتبيغ يريد يتبغى فقدم الياء وأخر الغين، وهذا كقولهم: جبذ وجذب، وما ~~أطيبه وأيطبه ومثله في الكلام كثير. # وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام تراصوا بينكم PageV01P160 # في الصلاة لا تتخللكم الشياطين كأنها بنات حذف. # قال الكسائي: التراص أن يلصق بعضهم ببعض حتى لا يكون بينهم خلل، ومنه قول ~~الله [تبارك و] تعالى " كأنهم ms059 بنيان مرصوص ". # وقوله: بنات حذف هي هذه الغنم الصغار الحجازية، واحدتها حذفة، و [يقال] ~~هي النقد أيضا واحدتها نقدة. # وقد جاء تفسير الحذف في بعض الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم [أنه] ~~قال: أقيموا صفوفكم لا يتخللكم الشياطين كأولاد الحذف، قيل: يا رسول الله! ~~وما أولاد الحذف قال: ضأن سود جرد صغار تكون باليمن. قال أبو عبيد: وهو أحب ~~التفسيرين إلي لأن التفسير في نفس الحديث. # قطع عرب وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام أن رجلا أتاه وعليه ~~مقطعات له. قال الكسائي: المقطعات هي الثياب القصار. قال أبو عبيد: وكذلك ~~غير الثياب أيضا. PageV01P161 # ومنه حديث ابن عباس رضي الله عنهما في وقت صلاة الضحى قال: إذا تقطعت ~~الظلال. وذلك لأنها تكون ممتدة في أول النهار، فكلما ارتفعت الشمس قصرت ~~الظلال فذلك تقطعها. # ويروى أن جرير بن الخطفى كان بينه وبين العجاج اختلاف في شئ فقال: أما ~~والله! لئن سهرت له ليلة لأدعنه، وقلما تغني عنه مقطعاته، يعني أبيات الرجز ~~سماها مقطعات لقصرها. # وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام الثيب يعرب PageV01P162 # عنها لسانها والبكر تستأمر في نفسها. قال أبو عبيد: هذا الحرف يروى في ~~الحديث [يعرب] بالتخفيف. [و] قال الفراء: # هو يعرب بالتشديد يقال: عربت عن القوم إذا تكلمت عنهم واحتججت لهم. # قال أبو عبيد: وكذلك الحديث الآخر في الذي قتل رجلا يقول: # لا إله إلا الله، فقال القاتل: يا رسول الله! إنما قالها متعوذا، فقال ~~عليه السلام: فهلا شققت عن قلبه، فقال الرجل: هل كان يبين لي ذلك شيئا، ~~فقال النبي صلى الله عليه وسلم: فإنما كان يعرب عما في قلبه لسانه. ومنه / ~~حديث روي عن إبراهيم التيمي قال: كانوا يستحبون أن يلقنوا الصبي حين يعرب ~~أن يقول: لا إله إلا الله سبع مرات. # وليس هذا من إعراب الكلام في شئ إنما معناه أنه يبين لك القول ~~PageV01P163 # ما في قلبه. # وقد روي عن عمر أنه قال: ما يمنعكم إذا رأيتم الرجل يخرق أعراض الناس أن ~~لا تعربوا ms060 عليه. وليس ذلك من هذا وقد كتبناه في موضعه، ومعنى لا صلة إنما ~~أراد ما يمنعكم أن تعربوا يعني أن تفسدوا وتقبحوا فعاله. # وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام: يؤتى بابن آدم يوم PageV01P164 # القيامة كأنه بذج من الذل. قال الفراء: قوله: بذج قال: هو ولد الضأن ~~وجمعه بذجان. # قال أبو عبيد: وهذا معروف عندهم قال أبو عبيد: قال الشاعر: # [الرجز] قد هلكت جارتنا من الهمج وإن تجع تأكل عتودا أو بذج فالبذج من ~~أولاد الضأن، والعتود من [أولاد] المعز وهو ما قد شب وقوي ومن العتود حديث ~~الرجل حين ذبح قبل الصلاة فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يعيد فقال: ~~عندي عتود. PageV01P165 # وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام أنه لعن النامصة والمتنمصة ~~والواشرة والمؤتشرة والواصلة والمستوصلة والواشمة والمستوشمة. # قال الفراء: النامصة التي تنتف الشعر من الوجه، ومنه قيل للمنقاش: # المنماص، لأنه ينتف به والمتنمصة التي تفعل ذلك بها. # قال امرؤ القيس يصف نباتا قد رعته الماشية فأكلته ثم نبت منه بقدر ما ~~يمكن أخذه فقال: [الطويل] تجبر بعد الأكل فهو نميص يقول: هو بقدر ما ينمص ~~وهو أن ينتف منه ويجز. # وقال غير الفراء: الواشرة التي تشر أسنانها، وذلك أنها تفلجها وتحددها ~~حتى يكون لها أشر والأشر (الأشر): تحدد ورقة في أطراف الأسنان ومنه قيل: ~~ثغر مؤشر [و] إنما يكون ذلك في أسنان الأحداث، تفعله المرأة تتشبه بأولئك. # وأما الواصلة والمستوصلة فإنه في الشعر وذلك أنها تصله بشعر آخر، ~~PageV01P166 # ومنه الحديث الآخر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: أيما امرأة وصلت ~~شعرها بشعر آخر كان زورا. وقد رخصت الفقهاء في القرامل فكل شئ وصل به الشعر ~~ما لم يكن الوصل شعرا. # وأما قوله: الواشمة والمستوشمة فإن الوشم في اليد وذلك أن المرأة كانت ~~تغرز [ظهر] كفها ومعصمها بإبرة أو مسلة / حتى تؤثر فيه ثم تحشوه بالكحل أو ~~بالنؤور فيخضر، يفعل ذلك بدارات ونقوش، يقال منه: قد وشمت تشم وشما فهي ~~واشمة والأخرى موشومة ومستوشمة. # ومنه ms061 حديث قيس بن حازم قال: دخلت على أبي بكر فرأيت أسماء بنت عميس ~~موشومة اليدين. قال أبو عبيد: ولا أرى هذا الفعل كان منها PageV01P167 # إلا في الجاهلية ثم بقي فلم يذهب. قال أبو عبيد: وإنما يراد من الحديث ~~أنه رأى كفها [و] قال لبيد في الواشمة: [الكامل] أو رجع واشمة أسف نؤورها ~~كفف تعرض فوقهن وشامها وقال آخر: [الوافر] كما وشم الرواهش بالنؤور [قال]: ~~وهذا في أشعارهم كثير لا يحصى. # وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام حين قال لعيينة أو لغيره وطلب ~~القود لولي له قتل: ألا الغير تريد [و] قال بعضهم: # ألا تقبل الغير قال الكسائي: الغير الدية، وهو واحد مذكر وجمعه أغيار. ~~PageV01P168 # وقال غيره ولا أعلمه إلا أبا عمرو الغير جمع الديات والواحدة غيرة قال ~~بعض بني عذرة: [البسيط] لنجدعن بأيدينا أنوفكم بني أميمة إن لم تقبلوا ~~الغيرا كنف قال أبو عبيد: وإنما سميت الدية غيرا فيما ترى من غير القتل ~~لأنه كان يحب القود فغير القود دية فسميت الدية غيرا. و يبين ذلك حديث يروى ~~عن عبد الله بن مسعود أنه قال لعمر في الرجل الذي قتل أمر أولها أولياء ~~فعفا بعضهم فأراد عمر أن يقيد لمن لم يعف منهم، فقال [له] عبد الله: لو ~~غيرت بالدية كان في ذلك وفاء لهذا الذي لم يعف وكنت قد أتممت للعافي عفوه، ~~فقال عمر: كنيف ملئ علما قوله: كنيف هو تصغير الكنف وهو وعاء الأداة التي ~~يعمل بها فشبهه في العلم بذلك، وإنما صغره على وجه المدح PageV01P169 # له عندنا كقول حباب بن المنذر: أنا جذيلها المحكك وعذيقها المرجب منا ~~أمير ومنكم أمير، وقولهم: فلان صديقي وهو يريد أخص أصدقائي. # وقال [أبو عبيد]: في حديث النبي عليه السلام أنه كان يحنك أولاد الأنصار. ~~قال اليزيدي: التحنيك أن يمضغ التمر ثم يدلكه بحنك الصبي داخل فمه، يقال ~~منه: حنكته وحنكته بتخفيف وتشديد فهو محنوك ومحنك. # وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام أن رجلا رغسه الله مالا. قال ~~الأموي: رغسه ms062 أكثر له منه وبارك له فيه. # قال أبو عبيد: يقال منه: رغسه الله يرغسه رغسا إذا كان ماله PageV01P170 # ناميا كثيرا، وكذلك في الحسب وغيره وقال العجاج / يمدح بعض الخلفاء: ~~[الرجز] خليفة ساس بغير تعس أمام رغس في نصاب رغس والنصاب: الأصل. # وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام أنه نهى عن المكامعة والمكاعمة. ~~قال غير واحد: أما المكاعمة أن يلثم الرجل صاحبه أخذه من كعام البعير وهو ~~أن يشد فمه إذا هاج، يقال منه: كعمته أكعمه كعما فهو مكعوم وكذلك كل مشدود ~~الفم فهو مكعوم قال ذو الرمة يصف الفلاة: [البسيط] PageV01P171 # بين الرجا والرجا من جنب واصية يهماء خابطها بالخوف مكعوم يقول: قد سد ~~الخوف فمه فمنعه من الكلام، فجعل النبي صلى الله عليه وسلم اللثام حين ~~تلثمه بمنزلة ذلك الكعام. # وأما قوله: المكامعة فهو أن يضاجع الرجل صاحبه في ثوب واحد، أخذه من ~~الكميع والكمع [و] هو الضجيع، ومنه قيل لزوج المرأة: # هو كميعها قال أوس بن حجر يذكر أزمة في شدة البرد: [المنسرح] وهبت الشمال ~~البليل وإذ بات كميع الفتاة ملتفعا وقال البعيث: [الطويل] لما رأيت الهم ~~ضاف كأنه أخو لطف دون الفراش كميع PageV01P172 # وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام في الرهط العرنيين الذين قدموا ~~عليه المدينة فاجتووها فقال: لو خرجتم إلى إبلنا فأصبتم من أبوالها ~~وألبانها، ففعلوا فصحوا فمالوا على الرعاء فقتلوهم واستاقوا الإبل وارتدوا ~~عن الإسلام فأرسل النبي عليه السلام في آثارهم فأتي بهم فقطع أيديهم ~~وأرجلهم وسمل أعينهم وتركوا بالحرة حتى ماتوا. # قال: السمل أن تفقأ العين بحديدة محماة أو بغير ذلك، يقول من ذلك: سملت ~~عينه أسملها سملا، وقد يكون السمل بالشوك. PageV01P173 # قال أبو ذؤيب يرثي بنين له ماتوا: [البسيط] فالعين بعدهم كأن حداقها سملت ~~بشوك فهي عور تدمع وقال الشماخ يصف أتانا ويذكر أن عينها قد غارت من شدة ~~العطش: [البسيط] قد وكلت بالهدى إنسان ساهمة كأنه من تمام الظمء مسمول قال: ~~وقوله: قدموا المدينة فاجتووها، قال أبو زيد: يقال: اجتويت البلاد ms063 إذا ~~كرهتها وإن كانت موافقة لك في بدنك، ويقال: استوبلتها إذا لم توافقك في ~~بدنك وإن كنت محبا لها. # قال أبو عبيد: وفي هذا الحديث من الفقه قول النبي عليه السلام: # لو خرجتم إلى إبلنا فأصبتم من أبوالها وألبانها، فهذا رخصة في شرب بول ما ~~أكل لحمه، وهذا أصل هذا الباب وكذلك ولو وقع في غير ماء لم ينجس. # وأما قطع أيديهم وأرجلهم وسمل أعينهم فيروون والله أعلم أن هذا كان في ~~أول الإسلام قبل أن تنزل الحدود فنسخ / ألا ترى أن المرتد ليس حده إلا ~~القتل، فأما السمل فإنه مثلة وقد نهى النبي عليه السلام عن المثلة. ~~PageV01P174 # وعن ابن سيرين قال: كان أمر العرنيين قبل أن تنزل الحدود قال أبو عبيد: ~~فنرى أن هذا هو الناسخ للأول والله أعلم. # وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام: في الجنين أن حمل بن مالك بن ~~النابغة قال له: إني كنت بين جارتين لي فضربت إحداهما الأخرى بمسطح فألقت ~~جنينا ميتا وماتت، فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم بدية المقتولة على ~~عاقلة القاتلة وجعل في الجنين غرة عبدا أو أمة. # قال: المسطح عود من أعواد الخباء والفسطاط ونحوه. # قال مالك بن عوف النضري: [الطويل] تعرض ضيطار وفعالة دوننا وما خير ضيطار ~~يقلب مسطحا PageV01P175 # والضيطار: الضخم من الرجال، فيقول: ليس معه سلاح يقاتل به غير المسطح، ~~وجمع الضيطار ضياطرة وضياطر قالها أبو عمرو. # قال أبو عبيد: وأما الغرة فإنه عبد أو أمة [و] قال في ذلك مهلهل: [الرجز] ~~كل قتيل في كليب غرة حتى ينال القتل آل مره يقول: [كلهم] ليسوا بكفؤ لكليب ~~إنما هم بمنزلة العبيد والإماء إن قتلتهم حتى أقتل آل مرة فإنهم الأكفاء ~~حينئذ. # وأما قوله: كنت بين جارتين لي يريد امرأتيه. وعن PageV01P176 # ابن سيرين قال: كانوا يكرهون أن يقولوا: ضرة، ويقولون: إنها [لا] تذهب ~~تذهب من رزقها بشئ، ويقولون: جارة. # وقال أبو عبيد في حديث آخر عن عمر: إنه سأل عن إملاص المرأة فقال المغيرة ~~بن شعبة قضى ms064 فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم بغرة. # فهو مثل هذا، وإنما سماه إملاصا لأن المرأة تزلقه قبل وقت الولادة، وكذلك ~~كل ما زلق من اليد أو غيرها فقد ملص يملص ملصا وأنشدني الأحمر: [الرجز] فر ~~وأعطاني رشاء ملصا يعني رطبا يزلق من اليد، فإذا فعلت أنت بذلك به قلت: ~~أملصته إملاصا، فذلك قوله: إملاص المرأة يعني أنها تزلقه. # وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام: إذا دعي أحدكم PageV01P177 # إلى طعام فليجب، فإن كان مفطرا فليأكل، وإن [كان] صائما فليصل. # قال: قوله: فليصل [يعني] يدعو له بالبركة والخير. قال أبو عبيد: كل داع ~~فهو مصل وكذلك هذه الأحاديث التي جاء فيها ذكر صلاة الملائكة كقوله: الصائم ~~إذا أكل عنده الطعام صلت عليه الملائكة حتى يمسي، وحديثه: من صلى على النبي ~~صلى الله عليه وسلم [صلاة] صلت عليه الملائكة عشرا. وهذا في حديث كثير فهو ~~عندي كله الدعاء ومثله في الشعر في غير موضع قال الأعشى: # [المتقارب] وصهباء طاف يهوديها وأبرزها وعليها ختم PageV01P178 # وقابلها الريح في دنها وصلى على دنها وارتسم / وقابلها الريح في دنها أي ~~استقبل بها الريح، يقول: دعا لها بالسلامة والبركة يصف الخمر وقال أيضا: ~~[البسيط] تقول بنتي وقد قربت مرتحلا يا رب جنب أبي الأوصاب والوجعا عليك ~~مثل الذي صليت فاغتمضي نوما فإن لجنب المرء مضطجعا يقول: ليكن لك مثل الذي ~~دعوت لي. # قال أبو عبيد: وأما حديث ابن أبي أوفى أنه قال: أعطاني أبي صدقة ماله ~~فأتيت بها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: اللهم صل PageV01P179 # على آل أبي أوفى! فإن هذه الصلاة عندي الرحمة، ومنه قولهم: # اللهم صلى على محمد، ومنه قوله " إن الله وملئكته يصلون على النبي يا ~~أيها الذين أمنوا صلوا عليه " فهو من الله رحمة ومن الملائكة دعاء والصلاة ~~ثلاثة أشياء: الدعاء، والرحمة، والصلاة. # وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام أنه نهى أن يستطيب الرجل بيمينه. # قال: الاستطابة الاستنجاء، وإنما سمي استطابة من الطيب، يقول: يطيب جسده ~~مما عليه من ms065 الخبث بالاستنجاء، يقال منه: قد PageV01P180 # استطاب الرجل فهو مستطيب، وأطاب نفسه فهو مطيب قال الأعشى يذكر رجلا: ~~[الرجز] يا رخما قاظ على مطلوب يعجل كف الخارئ المطيب وقال [أبو عبيد]: في ~~حديثه عليه السلام أنه بعث ابن مربع الأنصاري إلى أهل عرفة فقال: أثبتوا ~~على مشاعركم هذه، فإنكم على إرث من إرث إبراهيم. # قال أبو عبيد: الإرث أصله من الميراث، إنما هو ورث فقلبت PageV01P181 # الواو ألفا مكسورة لكسرة الواو، كما قالوا للوسادة: إسادة، وللوشاح: # إشاح وللوكاف: إكاف، وقال الله عز وجل " وإذا الرسل أقتت وأصلها من ~~الوقت، فجعلت الواو ألفا مضمومة لضمة الواو، كما كسرت في تلك الأشياء لكسرة ~~الواو. فكأن معنى الحديث أنكم على بقية من ورث إبراهيم وهو الإرث قال ~~الحطيئة: [الطويل] فإن تك ذا عز حديث فإنهم ذوو إرث مجد لم تخنه زوافره ~~يعني الأصول. # وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام حين ذكر أيام التشريق فقال: إنها ~~أيام أكل وشرب وبعال. # وقال [أبو عبيد]: البعال النكاح وملاعبة الرجل أهله، PageV01P182 # يقال للمرأة: [هي] تباعل زوجها بعالا ومباعلة إذا فعلت ذلك معه قال ~~الحطيئة يمدح رجلا: [الطويل] وكم من حصان ذات بعل تركتها إذا الليل أدجى لم ~~تجد من تباعله يقول: إنك قد قتلت زوجها أو أسرته. قال الكسائي: أيام أكل ~~وشرب. [قال أبو عبيد]: وكان يروى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه بعث ~~مناديا فنادى في أيام التشريق: إنها أيام أكل وشرب. # وكذلك كان / الكسائي يقرؤها: " فشاربون شرب الهيم ". # والمحدثون يقولون: أكل وشرب. # وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام حين ذكر PageV01P183 # [فضل] إسباغ الوضوء في السبرات. # قال [أبو عبيدة]: السبرة شدة البرد وبها سمي الرجل سبرة، وجمعها سبرات. ~~وقال الحطيئة يذكر إبله وكثرة شحومها: [الطويل] عظام مقيل الهام غلب رقابها ~~يباكرن جرع الماء في السبرات مهاريس يروي رسلها ضيف أهلها إذا النار أبدت ~~أوجه الخفرات يعني شدة الشتاء مع الجدوبة، يقول: فهذه الإبل لا تجرع من برد ~~الماء لسمنها واكتناز لحومها وقد كان ذكر ms066 في هذه القصيدة قومه فنال منهم ~~ففيها يقول له عمر فيما يروى: بئس الرجل أنت تهجو قومك وتمدح إبلك. # وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام أنه نهى عن القزع. PageV01P184 # قال أبو عبيد: القزع أن يحلق رأس الصبي ويترك منه مواضع فيها الشعر ~~متفرقة. وكذلك كل شئ يكون قطعا متفرقة فهو قزع، ومنه قيل لقطع السحاب في ~~السماء: قزع. # وكذلك حديث علي رضي الله عنه حين ذكر فتنة تكون: فإذا كان ذلك ضرب يعسوب ~~الدين بذنبه فيجتمعون إليه كما يجتمع قزع الخريف يعني قطع السحاب وأكثر ما ~~يكون ذلك في زمن الخريف قال ذو الرمة يذكر ماء وبلادا مقفرة ليس بها أنيس ~~ولا شئ إلا القطا: # [الوافر] ترى عصب القطا هملا عليه [كأن رعاله] قزع الجهام والجهام: ~~السحاب الذي لا ماء فيه. بله وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام يقول ~~الله [تبارك و] تعالى: أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت ولا أذن ~~PageV01P185 # سمعت ولا خطر على قلب بشر بله ما اطلعتم عليه. # قال الأحمر وغيره: قوله: بله معناه كيف ما اطلعتم عليه، قال الفراء: ~~معناه كف ما اطلعتم عليه، ودع ما اطلعتم عليه، قال أبو عبيد: # وكلاهما معناه جائز قال في ذلك كعب بن مالك الأنصاري يصف السيوف: # [الكامل] تذر الجماجم ضاحيا هاماتها بله الأكف كأنها لم تخلق قال أبو ~~عبيد: والأكف ينشد بالخفض والنصب، [والنصب] على معنى دع الأكف وقال أبو ~~زبيد الطائي: [البسيط] حمال أثقال أهل الود آونة أعطيهم الجهد مني بله ما ~~أسع وقال ابن هرمة: [البسيط] PageV01P186 # تمشي القطوف إذا غنى الحداة بها مشي النجيبة بله الجلة النجبا وقال [أبو ~~عبيد]: في حديثه عليه السلام أنه بعث سرية أو جيشا فأمرهم أن يمسحوا على ~~المشاوذ والتساخين وروى: على العصائب والتساخين. # قال: التساخين الحفاف. # والمشاوذ: العمائم، واحدها مشوذ قال الوليد بن عقبة بن أبي معيط: ~~[الطويل] PageV01P187 # إذا ما شددت الرأس مني بمشوذ فغيك مني تغلب ابنة وائل وكان ولي صدقات بني ~~تغلب. # قال أبو عبيد: والعصائب ms067 هي العمائم أيضا قال الفرزدق: # [الطويل] وركب كأن الريح تطلب منهم لها سلبا من جذبها بالعصائب / يعني أن ~~الريح تنفض لي العمائم من شدتها فكأنها تسلبهم إياها. # وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام: أيما سرية غزت فأخفقت كان لها ~~أجرها مرتين. PageV01P188 # قال: الإخفاق أن يغزو فلا يغنم شيئا قال عنترة يذكر فرسه: # [الوافر] فيخفق مرة ويفيد أخرى ويفجع ذا الضغائن بالأريب يقول: إنه يغنم ~~مرة ولا يغنم أخرى وكذلك كل طالب حاجة إذا لم يقضها فقد أخفق يخفق إخفاقا، ~~وأصل ذلك في الغنيمة. # وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام أنه قال: من سأل وهو غني جاءت ~~مسألته يوم القيامة خدوشا أو خموشا أو كدوحا في وجهه، قيل: وما غناه قال: ~~خمسون درهما أو عدلها من الذهب. PageV01P189 # قال أبو عبيد: الخدوش في المعنى مثل الخموش أو نحو منها، يقال: خمشت ~~المرأة وجهها تخمشه (تخمشه) خمشا وخموشا، قال لبيد يذكر نساء في مأتم عمه ~~أبي براء: [الرجز] يخمشن حر أوجه صحاح في السلب السود وفي الأمساح قوله: ~~وفي السلب، واحدا سلاب، يريد الثياب السود التي تلبسها النساء في المأتم. # وقوله: كدوحا يعني آثار الخدوش، وكل أثر من خدش أو عض أو نحوه فهو كدح ~~ومنه قيل لحمار الوحش: مكدح لأن الحمر يعضضنه. # وفي [هذا] الحديث من الفقه أن الصدقة لا تحل لمن له خمسون درهما أو نحوها ~~من الذهب والفضة لا يعطى من زكاة ولا غيرها من الصدقة خاصة. PageV01P190 # وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام: من سأل وله أوقية فقد سأل الناس ~~إلحافا. # قال أبو عبيد: الأوقية أربعون درهما فهذان الحديثان أصل لمن تحل له ~~الصدقة ولمن لا تحل له الصدقة. وعن الحسن قال: يعطى من الزكاة من له المسكن ~~والخادم، وشك أبو عبيد في الفرس، وذلك إذا لم يكن به غنى عنه. # وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام في ولي PageV01P191 # اليتيم أنه يأكل من ماله غير متأثل مالا. # قال أبو عبيد: المتأثل الجامع، وكل شئ له أصل ms068 قديم أو جمع حتى يصير له ~~أصل فهو مؤثل ومتأثل قال لبيد: [الكامل] لله نافلة الأجل الأفضل وله العلى ~~وأثيث كل مؤثل وقال امرؤ القيس: [الطويل] ولكنما أسعى لمجد مؤثل وقد يدرك ~~المجد المؤثل أمثالي وأثلة الشئ أصله وأنشد الأعشى: [البسيط] ألست منتهيا ~~عن نحت أثلتنا ولست ضائرها ما أطت الإبل ومن ذلك حديث عمر في أرضه بخيبر ~~التي أمره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يحبس أصلها ويجعلها صدقة، ففعل ~~واشترط فقال: # ولمن وليها أن يأكل منها ويؤكل صديقا غير متأثل فيه PageV01P192 # ويروى: غير متمول. # وفي هذا الحديث من الفقه أن الرجل / إذا وقف وقفا فأحب أن يشترط لنفسه أو ~~لغيره فيه شرطا سوى الوجه الذي جعل الوقف فيه كان له ذلك بما لمعروف. ألا ~~تراه يقول: ويؤكل صديقا، فهذا ليس من الوقف في شئ، ثم اشترط شرطا آخر فقال: ~~غير متأثل فيه أو غير متمول [فيه]، فإنما هو بالقصد والمعروف، وكذلك الشرط ~~على ولي اليتيم. # وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام أن رجلا أوصى بنيه فقال: إذا ~~[أنا] مت فأحرقوني بالنار حتى إذا صرت حمما فاسحقوني ثم ذروني [في الريح] ~~لعلي أضل أضل الله. PageV01P193 # قال أبو عبيد: الحمم الفحم، واحدتها حممة، وبه سمي الرجل حممة وقال طرفة: ~~[المديد] أشجاك الربع أم قدمه أم رماد دارس حممه [و] قوله: أضل الله أي أضل ~~عنه فلا يقدر علي. # وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام: لا فرعة ولا عتيرة. # قال أبو عمرو: هي الفرعة والفرع بنصب الراء، قال: وهو أول ولد تلده ~~الناقة، وكانوا يذبحون ذلك لآلهتهم في الجاهلية فنهوا عنه وقال أوس بن حجر ~~يذكر أزمة في سنة شديدة البرد: [المنسرح] وشبه الهيدب العبام من الأقوام ~~سقبا مجللا فرعا PageV01P194 # يعني أنه قد لبس جلد السقب من شدة البرد. يقال: قد أفرع القوم إذا فعلت ~~إبلهم ذلك. # عتر قال أبو عبيد: وأما العتيرة فإنها الرجبية، وهي ذبيحة كانت تذبح في ~~رجب يتقرب بها أهل الجاهلية ثم جاء الإسلام ms069 فكان على ذلك حتى نسخ بعد. # قال أبو عبيد: ومنه الحديث عن النبي عليه السلام: إن على كل مسلم في كل ~~عام أضحاة وعتيرة. # قال: والحديث الأول فيما نرى ناسخ لهذا، يقال منه: عترت أعتر عترا قال ~~الحارث بن حلزة اليشكري يذكر قوما أخذوهم بذنب غيرهم فقال: [الخفيف] ~~PageV01P195 # عننا باطلا وظلما كما تعتر عن حجرة الربيض الظباء قوله: عننا يعني ~~اعتراضا، وقوله: كما تعتر يعني العتيرة في رجب، وذلك أن العرب في الجاهلية ~~كانوا إذا طلب أحدهم أمرا نذر لئن ظفر به ليذبحن من غنمه في رجب كذا وكذا، ~~وهي العتائر، فإذا ظفر به فربما ضن بغنمه وهي الربيض فيأخذ عددها ظباء ~~فيذبحها في رجب مكان الغنم فكانت تلك عتائره، فضرب هذا مثلا يقول: أخذتمونا ~~بذنب غيرنا كما أخذت الظباء مكان الغنم. # وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام: يحشر الناس PageV01P196 # يوم القيامة عراة حفاة بهما. # قال أبو عمرو: البهم واحدها بهيم وهو الذي لا يخالط لونه لون سواه من ~~سواد كان أو غيره، قال أبو عبيد: معناه عندي أنه أراد بقوله: بهما يقول: ~~ليس فيهم شئ من الأعراض والعاهات التي تكون في الدنيا من العمى والعرج ~~والجذام والبرص وغير ذلك من صنوف الأمراض والبلاء، ولكنها أجسام مبهمة ~~مصححة لخلود الأبد. # وفي بعض الحديث تفسيره قيل: وما البهم قال: ليس معهم شئ. # قال أبو عبيد: وهذا أيضا من هذا المعنى، يقول: إنها أجساد لا يخالطها شئ ~~من الدنيا، كما أن البهيم من الألوان / لا يخالطه غيره، ولا يقال في ~~الأبيض: بهيم. # ورى وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام أنه كان إذا أراد سفرا ورى ~~بغيره. PageV01P197 # قال أبو عمرو: التورية الستر، يقال منه: وريت الخبر أوريه تورية إذا ~~سترته وأظهرت غيره قال أبو عبيد: ولا أراه مأخوذا إلا من وراء الإنسان لأنه ~~إذا قال: وريته فكأنه إنما جعله وراءه حيث لا يظهر. # قال أبو عبيد: عن الشعبي في قوله " من وراء إسحق يعقوب " قال: الوراء ولد ~~الولد. # وقال [أبو عبيد]: ms070 في حديثه عليه السلام في صلح الحديبية حين صالح أهل مكة ~~وكتب بينه وبينهم كتابا فكتب فيه أن لا إغلال ولا إسلال وأن بينهم عيبة ~~مكفوفة. # قال أبو عمرو: الإسلال السرقة، يقال: في بني فلان سلة إذا كانوا يسرقون. ~~PageV01P198 # والإغلال: الخيانة وكان أبو عبيدة يقول: رجل مغل مسل أي صاحب سلة وخيانة. # ومنه قول شريح: ليس على المستعير غير المغل ضمان ولا على المستودع غير ~~المغل ضمان يعني الخائن وقال النمر بن تولب يعاتب امرأته جمرة في شئ كرهه ~~منها فقال: [الطويل] جزى الله عنا جمرة ابنة نوفل جزاء مغل بالأمانة كاذب ~~قال أبو عبيد: وأما قول النبي صلى الله عليه وسلم: ثلاث لا يغل عليهن قلب ~~مؤمن. فإنه يروى: لا يغل ولا يغل. PageV01P199 # فمن قال: يغل بالفتح فإنه يجعله من الغل وهو الحقد والضغن الشحناء ومن ~~قال: يغل بضم الياء جعله من الخيانة من الإغلال. وأما الغلول فإنه من ~~المغنم خاصة، يقال منه: قد غل يغل غلولا، ولا يراه من الأول ولا الثاني ~~ومما يبين ذلك أنه يقال من الخيانة: أغل يغل، ومن الغل: غل يغل، ومن ~~الغلول: غل يغل بضم الغين فهذه الوجوه مختلفة، قال الله [تبارك و] تعالى " ~~وما كان لنبي أن يغل " ولم نسمع أحدا قرأها بالكسر، وقرأها بعضهم: يغل، فمن ~~قرأها بهذا الوجه فإنه يحتمل معنيين: # [أن يكون] يغل يخان يعني أن يؤخذ من غنيمته، ويكون يغل ينسب إلى الغلول. ~~وقد قال بعض المحدثين: قوله: لا إغلال أراد لبس الدروع، ولا إسلال أراد سل ~~السيوف ولا أدري ما هو ولا أعرف له وجها. PageV01P200 # وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام: من نوقش الحساب عذب. # قال: المناقشة الاستقصاء في الحساب حتى لا يترك منه شئ، ومنه قول الناس: ~~انتقشت منه جميع حقي وقال الحارث بن حلزة يعاتب قوما: [الخفيف] أو نقشتم ~~فالنقش يجشمه ألنا س وفيه الصحاح والأبراء [يقول: لو كانت بيننا وبينكم ~~محاسبة ومناظرة عرفتم الصحة والبراءة] ولا أحسب نقش الشوكة من الرجل إلا من ms071 ~~هذا وهو استخراجها PageV01P201 # حتى لا يترك منها شئ [في الجسد] قال الشاعر: [الكامل] لا تنقشن برجل غيرك ~~شوكة فتقي برجلك رجل من قد شاكها قال أبو عبيد: برجل [غيرك] يعني من رجل ~~[غيرك] فجعل مكان من الباء، يقول: لا تخرجن شوكة من رجل غيرك فتجعلها / في ~~رجلك وقوله: شاكها يعني دخل في الشوك، تقول: شكت الشوك فأنا أشاكه إذا دخلت ~~فيه، فإن أردت أنه أصابك قلت: # شاكني الشوك فهو يشوكني شوكا وإنما سمي المنقاش لأنه ينقش به أي يستخرج ~~به الشوك. # وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام أن الجفاء والقسوة في الفدادين. ~~PageV01P202 # قال أبو عمرو: هي الفدادين مخففة، واحدها فدان مشددة، وهي البقرة التي ~~يحرث بها يقول: إن أهلها أهل قسوة وجفاء لبعدهم من الأمصار والناس. قال أبو ~~عبيد: ولا أرى أبا عمرو يحفظ هذا، وليس الفدادين من هذا في شئ ولا كانت ~~العرب تعرفها، إنما هذه للروم وأهل الشام وإنما افتتحت الشام بعد النبي صلى ~~الله عليه وسلم، ولكنهم الفدادون بالتشديد وهم الرجال، واحدهم فداد. قال ~~الأصمعي: هم الذين تعلو أصواتهم في حروثهم وأموالهم ومواشيهم وما يعالجون ~~منها، وكذلك قال الأحمر، قال ويقال منه: فد الرجل يفد فديدا إذا اشتد صوته ~~وأنشدنا: [الرجز] أنبئت أخوالي بني يزيد ظلما علينا لهم فديد PageV01P203 # وكان أبو عبيدة يقول غير ذلك كله، قال: الفدادون المكثرون من الإبل الذين ~~يملك أحدهم المائتين منها [إلى الألف، يقال للرجل: # فداد إذا بلغ ذلك وهم مع هذا جفاة أهل خيلاء]. # ومنه الحديث الذي يروى أن الأرض إذا دفن فيها الإنسان قالت له: ربما مشيت ~~علي فدادا ذا مال كثير وذا خيلاء. نجد رسل وقال أبو عبيد في حديث آخر عن ~~النبي عليه السلام إنه قال: # إلا من أعطى في نجدتها ورسلها. PageV01P204 # قال أبو عبيدة: فنجدتها أن تكثر شحومها وتحسن حتى يمنع ذلك صاحبها أن أن ~~ينحرها نفاسة بها، فصار ذلك بمنزلة السلاح لها تمتنع به من ربها، فتلك ~~نجدتها، وقد ذكرت ذلك العرب في أشعارها، قال ms072 النمر بن تولب: [الكامل] أيام ~~لم تأخذ إلي رماحها إبلي لجلتها ولا أبكارها فجعل شحومها وحسنها رماحا ~~تمتنع به من أن تنحر: وقال الفرزدق يذكر أنه نحر إبله: [الطويل] فمكنت سيفي ~~من ذوات رماحها غشاشا ولم أحفل بكاء رعائيا غشاشا أي على عجلة. # وأما قوله: رسلها فهو أن يعطيها وهو أن يهون عليه لأنه PageV01P205 # ليس فيها من الشحوم والحسن ما يبخل بها فهو يعطيها رسلا، كقولك: جاء فلان ~~على رسله وتكلم بكذا وكذا على رسله أي مستهينا به. فمعنى الحديث أنه أراد ~~من أعطاها في هاتين الحالتين في النجدة والرسل أي على مشقة من النفس وعلى ~~طيب منها، وهذا كقولك: في العسر واليسر والمنشط والمكره. قال أبو عبيد: وقد ~~ظن بعض الناس أن الرسل ههنا اللبن، وقد علمنا أن الرسل اللبن ولكن ليس هذا ~~في موضعه ولا معنى له [أن] يقول: في نجدتها ولبنها، وليس هذا بشئ. # وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام أنه نهى / عن المجر. # قال أبو زيد: المجر أن يباع البعير أو غيره بما في بطن الناقة، يقال منه: ~~قد أمجرت في البيع إمجارا. PageV01P206 # وقال أبو عمرو: والغذوى أن يباع البعير أو غيره بما يضرب هذا الفحل في ~~عامه وأنشدني للفرزدق يذكر قوما: [الكامل] ومهور نسوتهم إذا ما أنكحوا غذوي ~~كل هبنقع تنبال وقال غير أبي عمرو: غدوي بالدال. # قال أبو عبيد: وأما حديثه أنه نهى عن بيع الملاقيح والمضامين. ~~PageV01P207 # قال: الملاقيح ما في البطون وهي الأجنة، والواحدة منها ملقوحة. وأنشدني ~~الأحمر لمالك بن الريب: [الرجز] إنا وجدنا طرد الهوامل خيرا من التأنان ~~والمسائل وعدة العام وعام قابل ملقوحة في بطن ناب حائل يقول: هي ملقوحة ~~فيما يظهر لي صاحبها وإنما أمها حائل فالملقوحة هي الأجنة التي في بطونها . ~~وأما المضامين فما في أصلاب الفحول، وكانوا يبيعون الجنين في بطن الناقة ~~وما يضرب الفحل في عامه أو في أعوام. # [قال أبو عبيد]: وأما حديثه أنه نهى عن حبل الحبلة. فإنه ولد ذلك الجنين ~~الذي في بطن ms073 الناقة. قال ابن علية: هو نتاج النتاج. PageV01P208 # قال أبو عبيد: والمعنى في هذا كله واحد أنه غرر، فنهى النبي عليه السلام ~~عن هذه البيوع لأنها غرر. # وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام في الرحم هي شجنة من الله. # قال أبو عبيد: يعني قرابة مشتبكة كاشتباك العروق، قال أبو عبيد: # وكأن قولهم " الحديث ذو شجون " منه إنما هو تمسك بعضه ببعض وهو من هذا. ~~وأخبرني يزيد بن هارون عن حجاج بن أرطاة قال: # الشجنة كالغصن يكون من الشجرة أو كلمة نحوها. قال أبو عبيد: # وفيه لغتان: شجنة وشجنة وإنما سمي الرجل شجنة بهذا. PageV01P209 # وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام أنه نهى عن الإقعاء في الصلاة. # قال أبو عبيدة: الإقعاء جلوس الرجل على أليتيه ناصبا فخذيه مثل إقعاء ~~الكلب والسبع. قال أبو عبيد: وأما تفسير أصحاب الحديث فإنهم يجعلون الإقعاء ~~أن يضع أليتيه على عقبيه بين السجدتين، وهذا عندي هو الحديث الذي فيه: عقب ~~الشيطان الذي جاء فيه النهي عن النبي صلى الله عليه وسلم أو عن عمر أنه نهى ~~عن عقب الشيطان. قرفص قال أبو عبيد: وتفسير أبي عبيدة في الإقعاء أشبه ~~بالمعنى لأن الكلب إنما يقعي كما قال. # وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أكل مقعيا، فهذا يبين لك أن ~~الإقعاء هو هذا وعليه تأويل كلام العرب. # وأما القرفصاء فهو أن يجلس الرجل كجلوس المحتبي ويكون PageV01P210 # احتباؤه بيديه يضعهما على ساقيه كما يحتبي بالثوب، تكون يداه مكان الثوب، ~~وهذا في غير صلاة ومما يبين [لك] أن عقب الشيطان هو أن يجلس الرجل على ~~عقبيه حديث يروى عن عمر قال: لا تشدوا ثيابكم في الصلاة ولا تخطوا نحو ~~القبلة فإنها خطوة الشيطان وإذا سلمتم فانصرفوا ولا تقدموا. # قيل عبهل تيع تيم وقا [أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام أنه كتب لوائل بن ~~حجر الحضرمي وقومه: من محمد رسول الله إلى الأقيال / العباهلة من أهل ~~حضرموت بإقام الصلاة وإيتاء الزكاة، على التيعة شاة والتيمة لصاحبها، وفي ~~السيوب ms074 الخمس، لا خلاط ولا وراط ولا شناق ولا شغار، ومن أجبى فقد أربى، وكل ~~مسكر حرام. PageV01P211 # قال أبو عبيدة وغيره من أهل العلم: دخل كلام بعضهم في بعض في الأقيال ~~العباهلة، قال: الأقيال ملوك باليمن دون الملك الأعظم، واحدهم قيل، يكون ~~ملكا على قومه ومخلافه ومحجره والعباهلة الذين قد أقروا على ملكهم لا ~~يزالون عنه، وكذلك كل شئ أهملته فكان مهملا لا يمنع مما يريد ولا يضرب على ~~يديه فهو معبهل قال تأبط شرا: [الطويل] متى تبغني ما دمت حيا مسلما تجدني ~~مع المسترعل المتعبهل فالمسترعل: الذي يخرج في الرعيل وهي الجماعة من الخيل ~~وغيرها، والمتعبهل: الذي لا يمنع من شئ وقال الراجز يذكر الإبل أنها قد ~~أرسلت على الماء ترده كيف شاءت فقال: [الرجز] عباهل عبهلها الوراد ~~PageV01P212 # [و] قوله: في التيعة شاة، فإن التيعة الأربعون من الغنم والتيمة يقال ~~إنها الشاة الزائدة على الأربعين حتى تبلغ الفريضة الأخرى، ويقال: إنها ~~الشاة تكون لصاحبها في منزله يحتلبها وليست بسائمة وهي الغنم الربائب التي ~~يروى فيها عن إبراهيم أنه قال: ليس في الربائب صدقة. سيب خلط قال أبو عبيد: ~~وربما احتاج صاحبها إلى لحمها فيذبحها فيقال عند ذلك: قد اتام الرجل واتامت ~~المرأة. قال الحطيئة يمدح آل لأي: [الوافر] فما تتام جارة آل لأي ولكن ~~يضمنون لها قراها PageV01P213 # يقول: لا تحتاج أن تذبح تيمتها. # [و] قال: والسيوب الركاز، قال: ولا أراه أخذ إلا من السيب وهي العطية، ~~يقول: هو من سيب الله وعطائه. # وأما قوله: لا خلاط ولا وراط، فإنه يقال: إن الخلاط إذا كان بين الخليطين ~~عشرون ومائة شاة لأحدهما ثمانون وللآخر أربعون فإذا جاء المصدق فأخذ منها ~~شاتين رد صاحب الثمانين على صاحب الأربعين ثلث شاة. فيكون عليه شاة وثلث، ~~وعلى الآخر ثلثا شاة وإن أخذ المصدق من العشرين والمائة شاة واحدة رد صاحب ~~الثمانين على صاحب الأربعين ثلث شاة، فيكون عليه ثلثا شاة، وعلى الآخر ثلث ~~شاة فهذا قوله: لا خلاط. ورط شنق جبى قال أبو عبيد: والقول ms075 فيه عندي إنه لا ~~تأخذ من PageV01P214 # العشرين والمائة إذا كانت بين نفسين أو ثلاثة إلا شاة واحدة لأنه إن أخذ ~~شاتين ثم ترادا كان قد صار على صاحب الثمانين شاة وثلث، وهذا خلاف سنة رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم، لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم جعل في عشرين ~~ومائة إذا كانت ملكا لواحد شاة وهؤلاء يأخذون من صاحب الثمانين شاة وثلثا، ~~وهذا في المشاع والمقسوم عندي سواء إذا كانا خليطين أو كانوا خلطاء فهذا ~~قوله: لا خلاط، وهو في تفسير قوله في الحديث الآخر: [و] ما كان من خليطين ~~فإنهما يترادان بينهما بالسوية. # والوراط الخديعة والغش ويقال: إن / قوله: لا خلاط ولا وراط، كقوله: لا ~~يجمع بين متفرق ولا يفرق بين مجتمع. # وقوله: لا شناق، فإن الشنق ما بين الفريضتين وهو ما زاد من الإبل ~~PageV01P215 # على الخمس إلى العشر، وما زاد على العشر إلى خمس عشرة يقول: # لا يؤخذ من ذلك شئ، وكذلك جميع الأشناق وقال الأخطل يمدح رجلا: [البسيط] ~~قرم تعلق أشناق الديات به إذا المئون أمرت فوقه حملا PageV01P216 # وقوله: من أجبى فقد أربى، الإجباء بيع الحرث قبل أن يبدو صلاحه. # وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام أنه دخل على عائشة وعلى الباب ~~قرام ستر. PageV01P217 # قال أبو عبيد: القرام الستر الرقيق فإذا خيط فصار كالبيت فهو كلة وقال ~~لبيد يصف الهودج: [الكامل] من كل محفوف يظل عصيه زوج عليه كلة وقرامها ~~فالعصي: عيدان الهودج، والزوج: النمط. ويقال للستر الرقيق: # الشف وكذلك كل ثوب رقيق يستشف ما خلفه فهو شف. # ومنه حديث عمر: لا تلبسوا نساءكم الكتان أو قال: القباطي فإنه إن لا يشف ~~فإنه يصف: يقول: إن لم تر ما خلفه فإنه يصف حليتها لرقته. # ومنه حديث ابن عباس أنه رئي عليه ثوب سابري يستشف ما رواءه وجمع الشف ~~شفوف وقال عدي بن زيد: [الخفيف] زانهن الشفوف ينضخن بالمسك وعيش موافق ~~وحرير ويروى: مفانق. PageV01P218 # وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام أنه كان إذا سافر سفرا ms076 قال: ~~اللهم! إنا نعوذ بك من وعثاء السفر وكآبة المنقلب والحور بعد الكور وسوء ~~المنظر في الأهل والمال. # أما قوله: من وعثاء السفر، قال: الوعثاء شدة النصب والمشقة، وكذلك هو في ~~المآثم. [و] قال الكميت يعاتب جذاما على انتقالهم بنسبهم من خزيمة بن مدركة ~~وكان يقال: إنهم جذام بن أسدة بن خزيمة أخي أسد بن خزيمة فانتقلوا إلى ~~اليمن فيما أخبرني ابن PageV01P219 # الكلبي فقال الكميت: [الطويل] وابن ابنها منا ومنكم وبعلها خزيمة ~~والأرحام وعثاء حوبها يقول: إن قطيعة الرحم مأثم شديد، وإنما أصل الوعثاء ~~من الوعث وهو الدهس، والوعث والوعث المشي يشتد فيه على صاحبه، فصار مثلا في ~~كل ما يشق على فاعله. # وقوله: وكآبة المنقلب يعني أن ينقلب من سفره إلى منزله بأمر يكتئب منه، ~~أصابه في سفره أو فيما يقدم عليه. # وقوله: الحور بعد الكون هكذا يروى بالنون، وسئل عاصم عن هذا فقال: ألم ~~تسمع إلى قوله: حار بعد ما كان يقول: إنه كان على حالة جميلة فحار عن ذلك ~~أي رجع وهو في غير هذا الحديث الكور PageV01P220 # بالراء، وزعم الهيثم أن الحجاج بن يوسف بعث فلانا قد سماه على جيش وأمره ~~عليهم إلى الخوارج ثم وجهه بعد ذلك إليهم تحت لواء غيره، فقال الرجل: هذا ~~الحور بعد الكور، فقال له الحجاج: وما قولك: # الحور بعد الكور قال: النقصان بعد الزيادة، ومن قال هذا أخذه من كور ~~العمامة، يقول: قد تغيرت حاله وانتقضت كما ينتقض كور العمامة بعد الشد، وكل ~~هذا قريب بعضه من بعض في المعنى. # وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام أنه كان يصلي ولجوفه أزيز كأزيز ~~المرجل من البكاء. PageV01P221 # قوله: أزيز يعني غليان جوفه بالبكاء. والأصل في الأزيز الالتهاب والحركة، ~~وكأن قوله " أنا أرسلنا الشياطين على الكافرين تؤزهم أزا " من هذا أي ~~تدفعهم وتسوقهم وهو من التحريك. رجع وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام ~~أنه رأى في إبل الصدقة ناقة كوماء فسأل عنها فقال المصدق: إني ارتجعتها ~~بابل، فسكت ويروى: أخذتها بابل. # قال ms077 أبو عبيدة: الارتجاع أن يقدم الرجل بابله المصر فيبيعها ثم يشتري ~~بثمنها مثلها أو غيرها، فتلك هي الرجعة التي ذكرها الكميت وهو يصف الأثافي ~~فقال: [المنسرح] جرد جلاد معطفات على الأورق لا رجعة ولا جلب PageV01P222 # الأورق: الرماد وإن رد أثمان إبله إلى منزله من غير أن يشتري بها شيئا ~~فليس برجعة وكذلك هي في الصدقة إذا وجبت على رب المال أسنان من الإبل فأخذ ~~المصدق مكانها أسنانا فوقها أو دونها فتلك التي أخذ رجعة لأنه ارتجعها من ~~التي وجبت على ربها. # وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام أنه قال: إذا مشت أمتي المطيطاء ~~وخدمتهم فارس والروم كان بأسهم بينهم . قال الأصمعي وغيره: المطيطاء ~~التبختر ومد اليدين في المشي والتمطي من ذلك لأنه إذا تمطى مد يديه ويروى ~~في تفسير قوله " ثم ذهب إلى أهله يتمطى " أنه التبختر ويقال للماء الخاثر ~~في أسفل الحوض: المطيطة، لأنه يتمطط أي يتمدد، وجمعه مطائط قال حميد ~~PageV01P223 # الأرقط: [الرجز] خبط النهال سمل المطائط النهال: العطاش. ومن جعل التمطي ~~من المطيطة فإنه يذهب به مذهب تظنيت من الظن وتقضيت من التقضض، كقول ~~العجاج: # [الرجز] تقضي البازي إذا البازي كسر يريد تقضض البازي وكذلك يقال: التمطي ~~يريد التمطط. # وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام أنه نهى أن يبال في الماء الدائم ~~ثم يتوضأ منه. # قال الأصمعي: وبعضه عن أبي عبيدة: الدائم هو الساكن، وقد دام PageV01P224 # الماء يدوم وأدمته أنا إدامة إذا سكنته، وكل شئ سكنته فقد أدمته [و] قال ~~الشاعر: [الطويل] تجيش علينا قدرهم فنديمها ونفثؤها عنا إذا حميها غلا ~~قوله: نديمها: نسكنها، ونفثؤها: نكسرها بالماء وغيره، وهذا مثل ضربه أي إنا ~~نطفئ شرهم عنا، ويقال للطائر إذا صف جناحيه في الهواء وسكنهما فلم يحركهما ~~كطيران الحدأ والرخم: قد دوم الطائر تدويما، وهو من هذا أيضا لأنه إنما سمي ~~بذلك / لسكونه وتركه الخفقان بجناحيه. # وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام أنه نهى عن PageV01P225 # لبس القسي. # القسي: ثياب يؤتى بها من مصر فيها حرير وكان ms078 أبو أبو عبيدة يقول نحوا من ~~ذلك ولم يعرفها الأصمعي. حلل قال أبو عبيد: أصحاب الحديث يقولون: القسي ~~بكسر القاف، خمص مصر سير قهز وثر أبو عبيد: وأما أهل مصر فيقولون: # القسي، ينسب إلى بلاد يقال لها: القس وقد رأيتها. # قال أبو عبيد وقد قال الأصمعي: وأما الخمائص فإنها ثياب من خز ~~PageV01P226 # أو صوف، وهي معلمة وهي سود كانت من لباس الناس. قال: والمساتق فراء طوال ~~الأكمام، واحدتها مستقة، قال: وأصلها بالفارسية مسته فعربت. وعن أبي عبيدة: ~~وأما المروط فإنها أكسية من صوف أو خز كان يؤتزر بها. قال الأصمعي: وأما ~~المطارف فإنها أردية خز مربعة لها أعلام فإذا كانت مدورة على خلقة الطيلسان ~~فهي التي كانت تسمى الخبية تلبسها النساء. قال الأصمعي: والقراقل قمص ~~النساء، واحدها قرقل وهو الذي يسميه الناس قرقر. وقال الكسائي: والثياب ~~الممشقة هي المصبوغة بالمشق، وهي المغرة. قال: والثياب الممصرة PageV01P227 # التي فيها شئ من صفرة وليس بالكثير. قال أبو زيد [الأنصاري]: # والسيراء برود يخالطها حرير وقال غير هؤلاء: القهز ثياب بيض يخالطها حرير ~~أيضا قال ذو الرمة يصف البزاة والصقور بالبياض فقال: [الطويل] من الزرق أو ~~صقع كأن رؤوسها من القهز والقوهي بيض المقانع قال أبو عبيد: وأما المياثر ~~الحمر التي جاء فيها النهي فإنها كانت من مراكب الأعاجم من ديباج أو حرير. ~~وأما الحلل فإنها برود اليمن من مواضع مختلفة منها، والحلة إزار ورداء، لا ~~تسمى حلة حتى تكون ثوبين ومما يبين لك ذلك حديث عمر أنه رأى رجلا عليه حلة ~~قد ائتزر بإحداها وارتدى بالأخرى فهذان ثوبان ومن ذلك حديث معاذ ~~PageV01P228 # ابن عفراء أن عمر بعث إليه بحلة فباعها واشترى بها خمسة أرؤس من الرقيق ~~فأعتقهم ثم قال: إن رجلا آثر قشرتين يلبسهما على عتق هؤلاء لغبين الرأي، ~~فقال: قشرتين يعني ثوبين. # وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام أنه نهى عن المحاقلة والمزابنة. # قال أبو عبيد: سمعت غير واحد لا اثنين من أهل العلم ذكر كل واحد منهم ~~طائفة من هذا التفسير ms079 قال: المحاقلة بيع الزرع وهو PageV01P229 # في سنبله بالبر، وهو مأخوذ من الحقل، والحقل هو الذي يسميه أهل العراق ~~القراح، وهو في مثل يقال: لا ينبت البقلة إلا الحقلة. # قال: والمزابنة بيع التمر وهو في رؤوس النخل بالتمر، وإنما جاء النهي في ~~هذا لأنه من الكيل وليس يجوز شئ من الكيل / والوزن إذا كانا من جنس واحد ~~إلا مثلا بمثل ويدا بيد، وهذا مجهول لا يعلم أيهما أكثر. # قال: ورخص في العرايا. PageV01P230 # قال: والعرايا واحدتها عرية، وهي النخلة يعريها صاحبها رجلا محتاجا ~~والإعراء أن يجعل له ثمرة عامها. يقول: فرخص لرب النخل أن يبتاع من المعرى ~~ثمر تلك النخلة بتمر لموضع حاجته. وقال بعضهم: # بل هو الرجل يكون له نخلة وسط نخل كثير لرجل آخر، فيدخل رب النخلة إلى ~~نخلته فربما كان مع صاحب النخل الكثير أهله في النخل فيؤذيه بدخوله، فرخص ~~لصاحب النخل الكثير أن يشتري ثمر تلك النخلة من صاحبها قبل أن يجده بتمر ~~لئلا يتأذى به. # قال أبو عبيد: والتفسير الأول أجود، لأن هذا ليس فيه إعراء، إنما هي نخلة ~~يملكها ربها فكيف تسمى عرية ومما يبين ذلك قول شاعر الأنصار يصف النخل: ~~[الطويل] ليست بسنهاء ولا رجبية ولكن عرايا في السنين الجوائح PageV01P231 # يقول: إنا نعريها الناس. # ومنه الحديث الآخر أنه كان يأمر الخراص ان يخففوا [في الخرص] ويقول: إن ~~في المال العرية والوصية. # وحديثه أنه نهى عن المخابرة. # قال: هي المزارعة بالنصف والثلث [والربع] وأقل من ذلك [وأكثر]، وهو الخبر ~~أيضا الخبر الفعل، والخبير الرجل وكان أبو عبيدة يقول: بهذا سمى الأكار ~~خبيرا لأنه يخابر PageV01P232 # الأرض، والمخابرة هي المؤاكرة، ولهذا سمى الأكار خبيرا لأنه يؤاكر الأرض. # وأما حديثه أنه نهى عن المخاضرة فإنها نهي عن أن يباع الثمار قبل أن يبدو ~~صلاحها وهي خضر بعد، ويدخل في المخاضرة أيضا بعض بيع الرطاب والبقول ~~وأشباهها، ولهذا كره من كره بيع الرطاب أكثر من جزه وأخذه. # وهذا مثل حديثه أنه نهى بيع التمر قبل أن يزهو وزهوه أن يحمر ms080 أو يصفر. # [قال أبو عبيد]: وفي حديث آخر أنه نهى عن بيعه قبل أن يشقح ويقال: يشقح ~~والتشقيح هو الزهو أيضا وهو معنى شقح عوه قوله: حتى تأمن من العاهة، ~~والعاهة الآفة تصيبه. PageV01P233 # وأما حديثه الآخر أنه نهى عن المنابذة والملامسة ففي كل واحد منهما قولان ~~أما المنابذة فيقال: إنها أن يقول الرجل لصاحبه: انبذ إلي الثوب أو غيره من ~~المتاع أو أنبذه إليك وقد وجب البيع بكذا وكذا ويقال: إنما هو أن يقول ~~الرجل: إذا نبذت الحصاة فقد وجب البيع، وهو معنى قوله: إنه نهى عن بيع ~~الحصاة. # والملامسة أن يقول: إذا لمست ثوبي أو لمست ثوبك فقد وجب البيع بكذا وكذا، ~~ويقال: هو أن يلمس الرجل المتاع من وراء الثوب ولا ينظر إليه فيقع البيع ~~على ذلك، وهذه بيوع كان أهل الجاهلية يبتاعون بها، فنهى رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم عنها لأنها غرر كلها. # وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام / خير ما تداويتم به اللدود ~~والسعوط والحجامة والمشي. PageV01P234 # قال الأصمعي: اللدود ما سقى الإنسان في أحد شقي الفم. # ومنه الحديث الآخر أنه لد في مرضه وهو مغمى عليه، فلما أفاق قال: لا يبقى ~~بالبيت أحد إلا لد إلا عمى العباس. # قال أبو عبيد: فنرى والله أعلم أنه إنما فعل ذلك عقوبة لهم لأنهم فعلوه ~~من غير أن يأمرهم به قال الأصمعي: وإنما أخذ اللدود من لديدي الوادي وهما ~~جانباه، ومنه قيل للرجل: هو يتلدد إذا التفت عن جانبيه يمينا وشمالا ويقال: ~~لددت الرجل ألده لدا إذا سقيته ذلك، وجمع اللدود ألدة. قال عمرو بن أحمر ~~الباهلي: [الطويل] شربت الشكاعى والتددت ألدة وأقبلت أفواه العروق المكاويا ~~فهذا هو اللدود، وأما الوجور فهو في وسط الفم. PageV01P235 # وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام في صلح أهل نجران أنه ليس عليهم ~~ربية ولا دم. # هكذا الحديث بتشديد الباء والياء. قال الفراء: إنما هي ربية مخففة، أراد ~~بها سدن الربا. قال أبو عبيد: يعنى أنه صالحهم على أن وضع عنهم ms081 الربا الذي ~~كان عليهم في الجاهلية والدماء التي كانت عليهم يطلبون بها. قال الفراء: ~~ومثل ربية من الربا حبية من الاحتباء، سماع من العرب يعني أنهم تكلموا بهما ~~بالياء فقالوا: ربية وحبية، ولم يقولوا: حبوة وربوة، وأصلهما الواو من ~~الحبوة والربوة قال: # والذي يراد من هذا الحديث أنه أسقط عنهم كل دم كانوا يطلبون به وكل ربا ~~كان عليهم إلا رؤوس الأموال فإنهم يردونها، كما قال الله PageV01P236 # تعالى: " فلكم رؤس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون ولا تظلمون ". # وهذا مثل حديثه الآخر: ألا! إن كل دم ومال ومأثرة كانت في الجاهلية فإنها ~~تحت قدمي هاتين إلا سدانة البيت وسقاية الحاج يعني أنه أقرهما على حالهما ~~والسدانة في كلام العرب: الحجابة، والسادن: # الحاجب، وهم السدنة، والسدنة الجماعة. # وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام: أفضل الناس مؤمن مزهد. # قال الأصمعي أو أبو عمرو، وأكثر ظني أنه الأصمعي: المزهد القليل الشئ، ~~وإنما سمي مزهدا لأن ما عنده يزهد فيه من قلته، يقال منه: قد أزهد الرجل ~~إزهادا إذا كان كذلك قال الأعشى يصف قوما بحسن مجاورتهم جارة لهم: ~~[المتقارب] PageV01P237 # فلن يطلبوا سرها للغنى ولن يسلموها لازهادها فالسر هو النكاح، قال الله ~~[تبارك و] تعالى " و [لكن] لا تواعدوهن سرا " وقال امرؤ القيس بن حجر: ~~[الطويل] ألا زعمت بسباسة اليوم أنني كبرت وأن لا يحسن السر أمثالي فأراد ~~الأعشى أنهم لا يتزوجونها لغناها ولا يتركونها لقلة مالها وهو الإزهاد. # وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام: خمروا آنيتكم وأوكو أسقيتكم ~~وأجيفوا الأبواب وأطفئوا المصابيح واكفتوا صبيانكم / فان للشياطين خطفة ~~وانتشارا. قال أبو عبيد: يعني بالليل. قال الأصمعي وأبو عمرو: قوله: ~~PageV01P238 # خمروا آنيتكم، التخمير التغطية ومنه الحديث الآخر أنه أتي بإناء من لبن ~~فقال: لولا خمرته ولو بعود تعرضه عليه. وقال الأصمعي تعرضه بضم الراء. # قال الأصمعي وأبو عمرو: [و] قوله: وأوكوا أسقيتكم، الإيكاء الشد واسم ~~الستر والخيط الذي يشد به السقاء الوكاء ومنه حديث اللقطة: واحفظ عفاصها ~~ووكاءها فان جاء ربها فادفعها إليه. # وقوله: ms082 واكفتوا صبيانكم يعني ضموهم إليكم واحبسوهم في البيوت وكل شئ ~~ضممته إليك فلقد كفته، ومنه قول زهير يصف الدرع وأن صاحبها ضمها إليه فقال: ~~[الكامل] PageV01P239 # ومفاضة كالنهي تنسجه الصبا بيضاء كفت فضلها بمهند يعني أنه علقها بالسيف ~~فضمها إليه، وقال الله تبارك وتعالى " ألم نجعل الأرض كفاتا وأمواتا " ~~يقال: إنها تضمهم إليها ما داموا أحياء على ظهرها، فإذا ماتوا ضمتهم إليها ~~في بطنها وروى عن بيان قال: كنت أمشي مع الشعبي بظهر الكوفة فالتفت إلى ~~بيوت الكوفة فقال: هذه كفات الأحياء، ثم التفت إلى المقبرة فقال: # وهذه كفات الأموات يريد تأويل [قوله] " ألم نجعل الأرض كفاتا أحياء ~~وأمواتا ". # وفي حديث آخر: ضموا فواشيكم حتى تذهب فحمة العشاء والمحدثون يقولون: ~~قحمة. PageV01P240 # الفواشي: كل شئ منتشر من المال مثل الغنم السائمة والإبل وغيرها. # وقوله: حتى تذهب فحمة العشاء يعني شدة سواد الليل وظلمته، وإنما يكون ذلك ~~في أوله حتى إذا سكن فوره قلت الظلمة. وقال الفراء: يقال: أفحموا عن العشاء ~~يقول: لا تسيروا في أوله [حين تفور] الظلمة ولكن أمهلوا حتى تسكن ذلك ~~وتعتدل الظلمة ثم سيروا [و] قال لبيد: [الرمل] واضبط الليل إذا طال السرى ~~وتدجى بعد فور واعتدل أطر وقال [أبو عبيد]: في حديث النبي عليه السلام حين ~~ذكر المظالم التي وقعت فيها بنو إسرائيل والمعاصي فقال عليه السلام: لا ~~والذي نفسي بيده حتى تأخذوا على يدي الظالم وتأطروه على الحق أطرا. ~~PageV01P241 # قال أبو عمرو وغيره: تأطروه يقول: تعطفوه عليه وكل شئ عطفته على شئ فقد ~~أطرته تأطره أطرا قال طرفة يصف ناقة ويذكر ضلوعها: [الطويل] كأن كناسي ضالة ~~يكنفانها وأطر قسي تحت صلب مؤيد شبه انحناء الأضلاع بما حني من طرفي القوس ~~وقال المغيرة بن حبناء التميمي: [الطويل] وأنتم أناس تقمصون من القنا إذا ~~ما رقى أكتافكم وتأطرا يقول: إذا يثنى فيها. # وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام: لي خمسة أسماء: PageV01P242 # أنا محمد وأحمد، والماحي يمحو الله بي الكفر، والحاشر أحشر الناس على ~~قدمي، والعاقب. # قال يزيد: سألت ms083 سفيان عن العاقب فقال: آخر الأنبياء قال أبو عبيد: وكذلك ~~كل شئ خلف بعد شئ فهو عاقب / له، وقد عقب يعقب عقبا وعقوبا ولهذا قيل لولد ~~الرجل بعده: هم عقبه، وكذلك آخر كل شئ عقبه ومنه حديث عمر رضي الله عنه أنه ~~سافر في عقب رمضان فقال: إن الشهر قد تسعسع فلو صمنا بقيته. قال الأصمعي: ~~يقال: فرس ذو عقب إذ ا كان باقي الجري وكذلك العاقبة من كل شئ آخره وهي ~~عواقب الأمور. قال أبو عبيد: ويروى عن أبي حازم أنه قال: ليس لملول صديق ~~ولا لحسود غنى والنظر في العواقب تلقيح للعقول. PageV01P243 # وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام أنه كان في سفر ففقدوا الماء ~~فأرسل النبي عليه السلام عليا وفلانا يبغيان الماء فإذا هما بامرأة على ~~بعير لها بين مزادتين أو سطيحتين، فقالا لها: انطلقي إلى النبي عليه ~~السلام، فقالت: إلى هذا الذي يقال له الصابئ قالا: هو الذي تعنين. # قال الأصمعي وبعضه عن الكسائي وأبي عمرو، وغيرهم: قوله: بين مزادتين، ~~المزادة هي التي يسميها الناس الراوية، وإنما الراوية: البعير الذي يستقى ~~عليه، وهذه المزادة والسطيحة نحوها أصغر منها هي من جلدين والمزادة أكبر ~~منها والشعيب نحو من المزادة. # قال أبو عبيد: وأما قولها: الصابئ، فإن الصابئ عند العرب الذي ~~PageV01P244 # قد خرج من دين إلى دين، يقول: [قد] صبأت في الدين إذا خرجت منه ودخلت في ~~غيره ولهذا كان المشركون يقولون للرجل إذا أسلم في زمان النبي عليه السلام: ~~قد صبأ فلان ولا أظن الصابئين سموا إلا من هذا، لأنهم فارقوا دين اليهود ~~والنصارى وخرجوا منهما إلى دين ثالث والله أعلم. # وفي هذا الحديث قال: فكان المسلمون يغيرون على من حول هذه المرأة ولا ~~يصيبون الصرم الذي هي فيه. # قال أبو عبيد: قوله: الصرم الذي هي فيه يعني الفرقة من الناس ليسوا ~~بالكثير، وجمعه أصرام قال الطرماح: [السريع] يا دار أقوت بعد أصرامها عاما ~~وما يبكيك من عامها PageV01P245 # وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام أنه كان ms084 بالحديبية فأصابهم عطش ~~قال: فجهشنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم. # قال الأصمعي: الجهش أن يفزع الإنسان إلى الإنسان. وقال غيره: هو مع فزعة ~~كأنه يريد البكاء كالصبي يفزع إلى أمه وأبيه وقد تهيأ للبكاء قال أبو عبيد: ~~وفيه لغة أخرى: أجهشت إجهاشا فأنا مجهش قال أبو زيد والأصمعي والأموي وأبو ~~عمرو: ومن ذلك قول لبيد: [البسيط] قالت تشكى إلي النفس مجهشة وقد حملتك ~~سبعا بعد سبعينا فإن تزادي ثلاثا تبلغي أملا وفي الثلاث وفاء للثمانينا ~~وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام أن مسجده كان PageV01P246 # مربدا ليتيمين في حجر معاذ بن عفراء معاذ ومعوذ وعوف بنو عفراء فاشتراه ~~منهما معوذ [بن] عفراء فجعله للمسلمين فناه رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~مسجدا. # قال الأصمعي: المربد كل شئ حبست به الإبل، / ولهذا قيل: مربد النعم الذي ~~بالمدينة. وبه سمي مربد البصرة، إنما كان موضع سوق الإبل، وكذلك كل ما كان ~~من غير هذه المواضع أيضا إنه إذا حبست به الإبل فهو مربد وأنشدنا الأصمعي: ~~[الطويل] عواصي إلا ما جعلت وراءها عصا مربد تغشى نحورا وأذرعا يعني ~~بالمربد ههنا عصا جعلها معترضة على الباب تمنع الإبل من الخروج، سماها ~~مربدا لهذا والمربد أيضا مواضع التمر مثل الجرين والبيدر للحنطة والمربد ~~بلغة أهل الحجاز والجرين لهم أيضا، والأندر لأهل الشام، والبيدر لأهل ~~العراق. PageV01P247 # وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام أنه كان يستفتح بصعاليك ~~المهاجرين. # قال عبد الرحمن: يعني بقوله: يستفتح بصعاليك المهاجرين، أنه كان يستفتح ~~القتال بهم. قال أبو عبيد: كأنه يتيمن بهم والصعاليك الفقراء. # والاستفتاح هو الاستنصار، ويروى في تفسير قوله " إن تستفتحوا فقد جاءكم ~~الفتح " يقول: إن تستنصروا فقد جاءكم النصر. # ويروى أن امرأة من العرب كان بينها وبين زوجها خصومة فقالت: بيني وبينك ~~الفتاح تعني الحاكم لأنه ينصر المظلوم على الظالم. غمر وقال [أبو عبيد]: في ~~حديث النبي عليه السلام أنه كان في سفر فشكي إليه العطش، فقال: أطلقوا لي ~~غمري، فأتي به. PageV01P248 # قال الكسائي والأحمر أو ms085 غيره: الغمر القعب الصغير وقال أعشى باهلة يمدح ~~رجلا: [البسيط] تكفيه حزة فلذ إن ألم بها من الشواء ويروى شربه الغمر يقال ~~منه: تغمرت إذا شربت شربا قليلا. وأما الغمر فالرجل الجاهل بالأمور والجمع ~~منهما جميعا أغمار. والغمر: السخيمة والشحناء تكون في القلب والمغمر مثل ~~الغمر، والغمر الماء الكثير ومنه قيل للرجل الجواد: غمر. # وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام أن النعمان بن مقرن قدم على النبي ~~عليه السلام في أربعمائة راكب من مزينة، فقال النبي عليه السلام لعمر: قم ~~فزودهم، فقام عمر ففتح غرفة له فيها تمر كالبعير الأقرم هكذا الحديث. ~~ويروى: فإذا تمر مثل الفصيل الرابض فقال PageV01P249 # [عمر]: يا رسول الله! إنما هي أصوع ما يقيظن بني، قال: قم فزودهم. # قال أبو عمرو: ولا أعرف الأقرم ولكن أعرف المقرم، وهو البعير المكرم الذي ~~لا يحمل عليه ولا يذلل، ولكن يكون للفحلة. قال: # وأما البعير المقروم فهو الذي به قرمة، وهي سمة تكون فوق الأنف تسلخ منه ~~جلدة ثم تجمع فوق أنفه فتلك القرمة يقال منه: قرمت البعير أقرمه قرما. قيظ ~~قال أبو عبيد: وإنما سمي السيد الرئيس من الرجال المقرم لأنه شبه بالمقرم ~~من الإبل لعظم شأنه وكرمه عندهم وقال أوس بن حجر: [الطويل] إذا مقرم منا ~~ذرا حد نابه تخمط فينا ناب آخر مقرم / أراد: إذا هلك سيد منا خلف مكانه ~~آخر. PageV01P250 # وأما قول عمر: ما يقيظن بني فإنه يعني [أنه] لا يكفيهم لقيظهم، والقيظ: ~~هو حمارة الصيف، يقول: ما يصيفهم، يقال: # قيظني هذا الطعام وهذا الثوب إذا كفاك لقيظك، وكان الكسائي ينشد هذا ~~الرجز لبعض الأعراب: [الرجز] من يك ذا بت فهذا بتي مقيظ مصيف مشتي يقول: ~~يكفيني القيظ والصيف والشتاء. # وقال [أبو عبيد]: في حديث النبي عليه السلام حين بعث إلى ضباعة وذبحت شاة ~~فطلب منها، فقالت: ما بقي منها إلا الرقبة، وإني لأستحيي ان أبعث إلى رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم بالرقبة فبعث إليها أن أرسلي بها فإنها هادية ~~الشاة، وهي أبعد ms086 الشاة من الأذى. # قال الأصمعي وغير واحد: الهادي من كل شئ أوله وما تقدم منه. # ولهذا قيل: أقبلت هوادي الخيل إذا بدت أعناقها، لأنها أول شئ يتقدمها من ~~أجسادها، وقد تكون الهوادي أول رعيل يطلع منها لأنها المتقدمة، يقال منه: ~~قد هدت تهدي إذا تقدمت، قال عبيد بن الأبرص PageV01P251 # يذكر الخيل: [الكامل] وغداة صبحن الجفار عوابسا تهدي أوائلهن شعث شزب أي ~~يتقدمهن وقال الأعشى يذكر عشاه ومشيه بالعصا: [المتقارب] إذا كان هادي ~~الفتى في البلا د صدر القناة أطاع الأميرا قد يكون أنه إنما سمى العصا ~~هاديا لأنه يمسكها بيده فهي تهديه تتقدمه، وقد يكون من الهداية أي أنها ~~تدله على الطريق، وكذلك الدليل يسمى هاديا لأنه يقدم القوم ويتبعونه، ويكون ~~أن يهديهم للطريق. # وقال [أبو عبيد]: في حديث النبي عليه السلام أن قوما شكوا إليه سرعة فناء ~~طعامهم فقال النبي عليه السلام: أتكيلون أم تهيلون قالوا: نهيل، قال: ~~فكيلوا، ولا تهيلوا. # قوله: لا تهيلوا، يقال لكل شئ أرسلته إرسالا من رمل أو تراب وطعام ونحوه: ~~قد هلته أهيله هيلا إذا أرسلته فجرى، وهو طعام مهيل. PageV01P252 # وقال الله [تبارك و] تعالى " وكانت الجبال كثيبا مهيلا ". # ومنه حديث العلاء بن الحضرمي رحمه الله أنه أوصاهم عند موته وكان مات في ~~سفر فقال: هيلوا علي هذا الكثيب ولا تحفروا لي فأحبسكم. # فتأويل الحديث المرفوع أنهم كانوا لا يكيلون طعامهم ويصبونه صبا فنهاهم ~~عن ذلك. # وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام في الذي يشرب في إناء من فضة: ~~إنما يجرجر في بطنه نار جهنم. # [قال] أصل الجرجرة: الصوت، ومنه قيل للبعير إذا صوت: هو يجرجر قال الأغلب ~~العجلي يصف فحلا يهدر ويقال: إنه لدكين: [الرجز] وهو إذا جرجر بعد الهب ~~جرجر في حنجرة كالحب وهامة كالمرجل المنكب PageV01P253 # فكان معنى الحديث في قوله: يجرجر في بطنه يعني صوت وقوع الماء في الجوف ~~وإنما يكون ذلك عند شدة الشرب وقال الراعي / يذكر شرب الإبل وأنهم سقوها ~~فقال: [الكامل] فسقوا صوادي يسمعون عشية للماء في ms087 أجوافهن صليلا يعني صوت ~~الجرع. # وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام أنه نهى عن قتل شئ من الدواب ~~صبرا. قال أبو زيد وأبو عمرو وغيرهما: قوله، صبرا، هو الطائر أو غيره من ~~ذوات الروح يصبر حيا ثم يرمى حتى يقتل. قال أبو عبيد: وأصل الصبر الحبس، ~~وكل من حبس شيئا فقد صبره. # ومنه حديث النبي عليه السلام في رجل أمسك رجلا فقتله آخر قال: أقتلوا ~~القاتل واصبروا الصابر. PageV01P254 # قوله: اصبروا الصابر، [يعني] احبسوا الذي حبسه للموت حتى يموت ومنه قيل ~~للرجل الذي يقدم فيضرب عنقه: قتل صبرا يعني أنه أمسك على الموت، وكذلك لو ~~حبس رجل نفسه على شئ يريده قال: صبرت نفسي قال عنترة يذكر حربا كان فيها: ~~[الكامل] فصبرت عارفة لذلك حرة ترسو إذا نفس الجبان تطلع يعني أنه حبس نفسه ~~جثم قال أبو عبيد: ومن هذا قولهم: يمين الصبر، وهو أن يحبس السلطان الرجل ~~على اليمين حتى يحلف بها، ولو حلف إنسان من غير إحلاف ما قيل: حلف صبرا. # وأما المجثمة التي نهى عنها فإنها المصبورة أيضا ولكنها لا تكون إلا في ~~الطير والأرانب وأشباه ذلك مما يجثم، لأن الطير يجثم في الأرض وغيرها إذا ~~لزمته ولبدت عليه، فإن حبسها إنسان قيل: PageV01P255 # قد جثمت أي فعل ذلك بها، وهي مجثمة، وهي المحبوسة، فإذا فعلت هي من غير ~~فعل أحد قيل: قد جثمت تجثم جثوما فهي جاثمة. وقال [أبو عبيد]: في حديثه ~~عليه السلام: لا ينفع ذا الجد منك الجد، قيل: كتب معاوية إلى المغيرة أن ~~اكتب إلي بشئ سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكتب إليه المغيرة ~~أني سمعته يقول إذا انصرف من الصلاة: لا إله إلا الله وحده لا شريك له له ~~الملك وله الحمد وهو على كل شئ قدير، اللهم لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما ~~منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد. PageV01P256 # قال أبو عبيد: الجد بفتح الجيم لا غير، وهو الغنى والحظ في الرزق، ومنه ~~قيل: لفلان في هذا ms088 الأمر جد إذا كان مرزوقا منه، فتأويل قوله: لا ينفع ذا ~~الجد منك الجد أي لا ينفع ذا الغنى منك غناه، إنما ينفعه العمل بطاعتك، ~~وهذا كقوله [تبارك و] تعالى " لا ينفع مال ولا بنون من أتى الله بقلب سليم ~~" وكقوله " وما أموالكم ولا أولادكم بالتي تقربكم عندنا زلفى إلا من آمن ~~وعمل صالحا " ومثله كثير. # وكذلك حديثه الآخر قال: قمت على باب الجنة فإذا عامة من PageV01P257 # يدخلها الفقراء، وإذا أصحاب الجد محبوسون يعني ذوي الحظ في الدنيا ~~والغنى. # وقد روي / عن الحسن وعكرمة في قوله [تبارك وتعالى] " [وأنه] تعالى جد ~~ربنا " قال أحدهما: غناه، وقال الآخر: # عظمته. وعن ابن عباس: لو علمت الجن أن في الإنس جدا ما قالت: " تعالى جد ~~ربنا " [الذين قال أبو عبيد: يذهب ابن عباس إلى أن الجد إنما هو الغنى ولم ~~يكن يرى أن أبا الأب جد إنما هو عنده أب، ويقال منه للرجل إذا كان له جد في ~~الشئ: رجل مجدود، ورجل محظوظ من الحظ قالهما أبو عمرو. و [قد] زعم بعض ~~الناس أنه إنما هو: ولا ينفع ذا الجد منك الجد بكسر الجيم، والجد إنما هو ~~الاجتهاد بالعمل، وهذا التأويل خلاف ما دعا الله [عز وجل] إليه المؤمنين ~~ووصفهم به لأنه قال PageV01P258 # في كتابه: " يا أيها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحا " فقد أمرهم ~~بالجد والعمل الصالح، وقال " إن الذين آمنوا وعملوا الصلخت إنا لا نضيع أجر ~~من أحسن عملا " وقال " قد أفلح المؤمنون الذين هم في صلواتهم خاشعون] " إلى ~~آخر الآيات، وقال " جزاء بما كانوا يعملون " في آيات كثيرة، فكيف يحثهم على ~~العمل وينعتهم به ويحمدهم عليه، ثم يقول: إنه لا ينفعهم. # وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام أنه سأل رجلا فقال: ما تدعو في ~~صلاتك فقال الرجل: أدعو بكذا وكذا وأسأل ربي الجنة وأتعوذ به من النار، ~~فأما دندنتك ودندنة معاذ فلا نحسنها، فقال النبي عليه السلام: حولهما ~~ندندن، وروي: عنهما ندندن. PageV01P259 # قال أبو عبيد: الدندنة أن يتكلم الرجل ms089 بالكلام تسمع نغمته ولا تفهم عنه ~~لأنه يخفيه، وإنما أراد أن هذا تسمعه منا إنما هو من أجل الجنة والنار فهذه ~~الدندنة. # والهينمة نحو من تلك وهي أخفى منها. ومن ذلك حديث عمر الذي يروى عنه في ~~إسلامه أنه أتى منزل أخته فاطمة امرأة سعيد بن زيد وعندها خباب وهو يعلمها ~~سورة طه فاستمع على الباب، فلما دخل قال: ما هذه الهينمة التي سمعت. يقال ~~منه: هينم الرجل يهينم هينمة وكذلك هتملت هتملة بمعناها وقال الكميت: ~~[المتقارب] ولا أشهد الهجر والقائلية إذا هم بهينمة هتملوا وقال [أبو ~~عبيد]: في حديثه عليه السلام أنه كان إذا PageV01P260 # قام للتهجد يشوص فاه بالسواك. # قوله: يشوص، الشوص الغسل، وكل شئ غسلته فقد شصته تشوصه شوصا. # والموص الغسل أيضا مثل الشوص، يقال: مصته أموصه موصا ومنه قول عائشة في ~~عثمان رضي الله عنهما: مصتموه كما يماص الثوب PageV01P261 # ثم عدوتم عليه فقتلتموه تعني بقولها: مصتموه، ما كانوا استعتبوه فأعتبهم ~~[فيه] ثم فعلوا [به] ما فعلوا. قال أبو عبيد: فذلك الموص، يقال: خرج نقيا ~~مما كان فيه. # وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام أنه صلى فأوهم في صلاته فقيل: يا ~~رسول الله! كأنك أوهمت في صلاتك، فقال: # [و] كيف / لا أوهم ورفغ أحدكم بين ظفره وأنملته. # قال الأصمعي: جمع الرفغ أرفاغ وهي الآباط والمغابن من الجسد، ويكون ذلك ~~في الإبل والناس. قال أبو عبيد: # ومعناه في هذا الحديث ما بين الأنثيين و [أصول] الفخذين وهو من المغابن. ~~PageV01P262 # ومما يبين ذلك حديث عمر رضي الله عنه: إذا التقى الرفغان فقد وجب الغسل. # قال أبو عبيد: [أراد]: إذا التقى ذلك من الرجل والمرأة ولا يكون ذلك إلا ~~بعد التقاء الختانين فهذا يبين [لك] موضع الرفغ. فمعنى الحديث المرفوع أنه ~~أراد أن أحدكم يحك ذلك الموضع من جسده فيعلق درنه ووسخه بأصابعه فيبقى بين ~~الظفر والأنملة، وإنما أنكر من ذلك طول الأظفار وترك قصها. يقول: # فلو لا أنكم لا تقصونها حتى يطول ما بقي الرفغ هنالك هذا وجه الحديث. ms090 ~~ومما بين ذلك حديثه الآخر واستبطأ الناس الوحي فقال: PageV01P263 # وكيف لا يحتبس [الوحي] وأنتم لا تقلمون أظفاركم ولا تقصون شواربكم ولا ~~تنقون براجمكم. # قال الأصمعي: يقال: أوهم الرجل في كلامه وفي كتابه يوهم إيهاما إذا ما ~~أسقط منه شيئا، ويقال: وهم يوهم إذا غلط، ويقال: # وهم إلى الشئ يهم وهما إذا ذهب وهمه إليه. # وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام: لا تمنعوا إماء الله مساجد ~~الله وليخرجن إذا خرجن تفلات. # قال أبو عبيد: قوله: تفلات، التفلة التي ليست بمثطيبة وهي PageV01P264 # المنتنة الريح، يقال منه: تفلة ومتفال قال امرؤ القيس: [الطويل] إذا ما ~~الضجيع ابتزها من ثيابها تميل عليه هونة غير متفال وقال الكميت: [الكامل] ~~فيهن آنسة الحديث حيية ليست بفاحشة ولا متفال ومما يبين ذلك حديثه الآخر ~~قال: إذا شهدت إحداكن العشاء فلا تمسن طيبا. # وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام حين ذكر الخوارج فقال: قوم ~~يتفقهون في الدين يحقر أحدكم صلاته عند صلاته وصومه عند صومه يمرقون من ~~الدين كما يمرق السهم من الرمية فأخذ سهمه فنظر في نصله فلم ير شيئا ثم نظر ~~في رصافه فلم ير شيئا PageV01P265 # ثم نظر في القذذ فتمارى أيرى شيئا أم لا. # قال الأصمعي وغيره: الرمية هي الطريدة التي يرميها الصائد، وهي كل دابة ~~مرمية. # وقوله: نظر في كذا وكذا فلم ير شيئا يعني أنه أنفذ سهمه فيها حتى خرج ~~وندر فلم يعلق به من دمها شئ من سرعته فنظر إلى النصل فلم ير فيه دما ثم ~~نظر في الرصاف، وهي العقب التي فوق الرعظ، والرعظ مدخل النصل في السهم فلم ~~ير دما واحدة الرصاف رصفة. # والقذذ ريش السهم، كل واحدة [منها] قذة. # ومنه الحديث الآخر: هذه الأمة أشبه الأمم ببني إسرائيل تتبعون آثارهم حذو ~~القذة بالقذة يعني كما تقدر كل واحدة منهن على صاحبتها. # فتأويل الحديث [المرفوع] أن الخوارج يمرقون من الدين مروق ذلك السهم من ~~الرمية يعني إذا دخل فيها ثم خرج منها لم يعلق به PageV01P266 # منها ms091 شئ، فكذلك دخول هؤلاء في الإسلام ثم خروجهم منه لم يتمسكوا منه بشئ. # وفي حديث آخر: قيل: يا رسول الله! ألهم آية أو علامة يعرفون بها قال: ~~نعم، التسبيد فيهم فاش. # قال أبو عبيد: سألت أبا عبيدة عن التسبيد فقال: هو ترك التدهن وغسل ~~الرأس، وقال غيره: إنما هو الحلق واستئصال الشعر، قال أبو عبيد: # / وقد يكون الأمران جميعا قال النابغة في قصر الشعر يذكر فرخ القطاة حين ~~حمم ريشه: [البسيط] منهرت الشرق لم تنبت قوادمه في حاجب العين من تسبيده ~~زبب PageV01P267 # ويروى: # تسقي أزيغب ترويه مجاجتها في جانب العين من تسبيده زبب يعني بالتسبيد ~~طلوع الزغب، وقد روي [في] الحديث ما يثبت قول أبي عبيدة حديث ابن عباس أنه ~~قدم مكة مسبدا رأسه فأتى الحجر فقبله ثم سجد عليه. قال أبو عبيد: فالتسبيد ~~ههنا ترك التدهن والغسل وبعضهم يقول: التسميد بالميم ومعناهما واحد. # وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام أنه أتى كظامة قوم فتوضأ ومسح ~~على قدميه. PageV01P268 # الكظامة: السقاية، وقال أبو عبيد: سألت عنها الأصمعي وأهل العلم من أهل ~~الحجاز فقالوا: هي آبار تحفر ويباعد ما بينها، ثم يخرق ما بين كل بئرين ~~بقناة تؤدي الماء من الأولى إلى التي تليها حتى يجتمع الماء إلى آخرتهن، ~~وإنما ذلك من عوز الماء ليبقى في كل بئر ما يحتاج إليه أهلها للشرب وسقي ~~الأرض، ثم يخرج فضلها إلى التي تليها، فهذا معروف عند أهل الحجاز. # ومنه حديث عبد الله بن عمر: إذا رأيت مكة قد بعجت كظائم وساوى بناؤها ~~رؤوس الجبال فاعلم أن الأمر قد أظلك فخذ حذرك. PageV01P269 # قال: ويقال في الكظامة إنه الفقير وهو فم القناة، وجمعه فقر. # وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام: ليست الهرة بنجس إنما هي من ~~الطوافين عليكم أو الطوافات قال: وكان يصغي لها الإناء. # قوله: من الطوافين أو الطوافات عليكم إنما جعلها بمنزلة المماليك، ألا ~~تسمع قول الله عز وجل: " يا أيها الذين آمنوا ليستأذنكم [الذين ملكت ~~أيمانكم] " إلى قوله " ليس ms092 عليكم] ولا عليهم جناح بعدهن طوافون عليكم " ~~وقال تعالى في موضع آخر " يطوف عليهم ولدان مخلدون " فهؤلاء الخدم، فمعنى ~~PageV01P270 # [هذا] الحديث أنه جعل الهرة كبعض المماليك ومن هذا قول إبراهيم إبراهيم ~~[النخعي]: إنما الهرة كبعض أهل البيت، ومثله قول ابن عباس: # إنما هي من متاع البيت، وأما حديث ابن عمر أنه كان يكره سؤر الهرة فإنه ~~ذهب إلى أنه سبع له ناب، وكذلك حديث أبي هريرة. # وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام أنه خرج يريد حاجة فاتبعه بعض ~~أصحابه فقال: تنح عني فإن كل بائلة تفيخ. # قال أبو زيد: الإفاخة الحدث يعني من خروج الريح خاصة، يقال: قد أفاخ ~~الرجل يفيخ إفاخة، فإذا جعلت الفعل للصوت قلت: # قد فاخ يفوخ. وأما الفوح بالحاء، فمن الريح تجدها لا من PageV01P271 # الصوت. قال أبو عبيد: وكراهيته عليه السلام أن يكون قربه أحد عند البول، ~~مثل حديثه الآخر أنه كان إذا أتى الحاجة استبعد وتوارى وروي عن أبي ذر أنه ~~قال ورجل قريب منه فقال: يا ابن أخي! قطعت علي لذة بيلي، كأنه استحيى من ~~قرب من معه، فمنعه ذلك من التنفس عند البول. # وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام في الاستنجاء أنه كان يأمر ~~بثلاثة أحجار وينهى عن الروث والرمة. # قال أبو عمرو وغيره: أما الروث فروث الدواب. PageV01P272 # / وأما الرمة فهي العظام البالية، قال لبيد: [البسيط] والنيب إن تعرمني ~~رمة خلقا بعد الممات فإني كنت أثئر قال أبو عبيدة: أثئر وهو الأخذ بالثأر ~~يقول: كنت أجعل لنفسي عندها ثأرا فلا أطلب ثأرا أي عندها، والنيب: الإبل ~~المسان. # قال أبو عبيد: والرميم في قول أبي عبيدة مثل الرمة، قال الله عز وجل " ~~وضرب لنا مثلا ونسي خلقه قال من يحيي العظام وهي رميم ". PageV01P273 # يقال [منه]: قد رم العظم فهو يرم، ويروى أن أبي بن خلف لما نزلت هذه ~~الآية أتى بعظم بال إلى النبي عليه السلام فجعل يفته ويقول: # أترى الله يا محمد يحيي هذا بعد ما قد رم وفي ms093 حديث آخر أنه نهى أن يستنجى ~~برجيع أو عظم. # فأما الرجيع فقد يكون الروث أو العذرة جميعا، وإنما سمي رجيعا لأنه رجع ~~عن حاله الأولى بعدما كان طعاما أو علفا إلى غير ذلك، وكذلك كل شئ يكون من ~~قول أو فعل يردد فهو رجيع، لأن معناه مرجوع أي مردود وقد يكون الرجيع الحجر ~~الذي قد استنجى به مرة ثم رجعه إليه فاستنجى به، وقد روي عن مجاهد أنه كان ~~يكره أن يستنجى بالحجر الذي قد استنجى به مرة. # وفي غير هذا الحديث أنه أتي بروث في الاستنجاء فقال: إنها ركس. ~~PageV01P274 # وهو شبيه المعنى بالرجيع، يقال: ركست الشئ وأركسته لغتان إذا رددته، قال ~~الله عز وجل " والله أركسهم بما كسبوا " وتأويله فيما نرى أنه ردهم إلى ~~كفرهم. # وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام أنه قال: من بات على إجار أو ~~قال: على سطح ليس عليه ما يرد قدميه فقد برئت منه الذمة ومن ركب البحر إذا ~~التج أو [قال]: ارتج، قال أبو عبيد: وأكثر ظني أنه التج باللام فقد برئت ~~منه الذمة أو قال: فلا يلومن إلا نفسه. PageV01P275 # قال أبو عبيد: الإجار والسطح واحد. # ومن ذلك حديث ابن عمر قال: ظهرت على إجار لحفصة رضي الله عنها _ وقال ~~بعضهم: على سطح _ فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم جالسا على حاجته ~~مستقبلا بيت المقدس مستدبر الكعبة. # قال أبو عبيد: وجمع الإجار أجاجير وأجاجرة، وهو كلام أهل الشام وأهل ~~الحجاز. # وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام أنه كان يسجد على الخمرة. ~~PageV01P276 # قال أبو عبيد: الخمرة شئ منسوج يعمل من سعف النخل ويرمل بالخيوط وهو صغير ~~على قدر ما يسجد عليه المصلي أو فويق ذلك، فإن عظم حتى يكفي الرجل لجسده ~~كله في صلاة أو مضجع لو أكثر من ذلك فحينئذ حصير وليس بخمرة. # وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام أنه نهى عن تطيين القبور ~~وتقصيصها. قوله: التقصيص، هو التجصيص، وذلك أن الجص يقال له: ms094 # القصة، يقال منه: قصصت القبور والبيوت / إذا جصصتها. # ومنه حديث عائشة حين قالت للنساء: لا تغتسلن عن المحيض حتى ترين القصة ~~البيضاء. PageV01P277 # ترى قرء [قال أبو عبيد: و] معناه أن تقول: حتى تخرج القطنة أو الخرقة ~~التي تحتشي بها المرأة كأنها قصة لا تخالطها صفرة ولا ترية، وقد قيل: إن ~~القصة شئ كالخيط الأبيض يخرج بعد انقطاع الدم كله _ والله أعلم. وأما ~~الترية فالشئ الخفي اليسير وهو أقل من الصفرة والكدرة، ولا تكون الترية إلا ~~بعد الاغتسال، فأما ما كان بعد في أيام الحيض فهو حيض وليس بترية. # وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام في المستحاضة أنه قال لها: ~~احتشي كرسفا، قالت: إنه أكثر من ذلك إني أثجه ثجا، قال: تلجمي وتحيضي في ~~علم الله ستا أو سبعا ثم اغتسلي وصلي. PageV01P278 # أما قوله: احتشى كرسفا، فإن الكرسف القطن. # وقولها: أثجه ثجا، هم من الماء الشجاج وهو السائل. # ومنه الحديث المرفوع أنه سئل عن بر الحج فقال: هو العج والثج. # فالعج: رفع الصوت بالتلبية، والثج سيلان دماء الهدي. # وقوله: تلجمي يقول: شدى لجاما، وهو شبيه بقوله: استثفري والاستثفار مأخوذ ~~من شيئين: يكون من ثفر الدابة، إنه شبه هذا اللجام بالثفر لأنه يكون تحت ~~ذنب الدابة ويكون من الثفر و (الثفر)، والثفر يكون [أصله] للسباع، كما يقال ~~للناقة: حياؤها، وإنما هذه كلمة استعيرت كما استعارها الأخطل في قوله: ~~[الطويل] جزى الله فيها الأعورين ملامة وفروة ثفر الثورة المتضاجم ~~PageV01P279 # فقال: ثفر البقرة، وإنما هي للسباع، فكذلك ترى " استثفري " أخذه من هذا ~~إنما [هو] كناية عن الفرج. # وقوله: تحيضي يقول: اقعدي أيام حيضك ودعي فيها الصلاة والصيام، فهذا ~~التحيض ثم اغتسلي وصلي وقال في حديث آخر: # دعي الصلاة أيام أقرائك، فهذا قد فسر التحيض وقوله: أيام أقرائك، يبين لك ~~أن الأقراء إنما هي الحيض، وهذا مما اختلف فيه أهل العراق وأهل الحجاز، ~~فقال أهل العراق: إن قوله عز وجل: " يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء " إنما هي ~~الحيض، وقال أهل الحجاز: إنما هي ms095 الأطهار، فمن قال: إنما هي الحيض، فهذا ~~الحديث حجة له لقول النبي عليه السلام: دعي الصلاة أيام أقرائك ومن زعم ~~أنها الأطهار فله حجة أيضا. يقال: قد أقرأت المرأة إذا دنا حيضها، وأقرأت ~~إذا دنا طهرها، زعم ذلك أبو عبيدة والأصمعي وغيرهما وقد ذكر ذلك الأعشى في ~~شعر مدح به رجلا غزا غزوة فظفر فيها وغنم فقال: [الطويل] مورثة عزا وفي ~~الحي رفعة لما ضاع فيها من قروء نسائكا PageV01P280 # وقال أبو عبيد: فمعنى القروء ههنا الأطهار لأنه ضيع أطهارهن في غزاته ~~وأثرها عليهن وشغل بها عنهن ومثله قول الأخطل: [البسيط] قوم إذا حاربوا ~~شدوا مآزرهم دون النساء ولو باتت بأطهار / وقال أبو عبيد: في حديث النبي ~~عليه السلام: العجماء جبار والبئر جبار والمعدن جبار وفي الركاز الخمس. # قوله: العجماء جبار يعني البهيمة، وإنما سميت عجماء لأنها لا تتكلم قال ~~أبو عبيد: من ذكر الله [تبارك وتعالى] في السوق كان له [من الأجر] بعدد كل ~~فصيح [فيها] وأعجم فقال PageV01P281 # المبارك: الفصيح الإنسان والأعجم البهيمة. قال أبو عبيد: وكذلك كل من لا ~~يقدر على الكلام فهو أعجم ومستعجم، ومن هذا الحديث: # إذا كان أحدكم يصلي واستعجمت عليه قراءته فليتم يعني إذا انقطعت فلم يقدر ~~على القراءة من النعاس. ومنه قول الحسن: صلاة النهار عجماء، يقال: لا تسمع ~~فيها قراءة. # وأما الجبار فهو الهدر، وغنما جعل جرح العجماء هدرا إذا كانت منفلتة ليس ~~لها قائد، ولا سائق ولا راكب، فإذا كان وإنما واحد من هؤلاء الثلاثة فهو ~~ضامن، لأن الجناية حينئذ ليست للعجماء، إنما هي جناية صاحبها الذي أوطأها ~~الناس وقد روي ذلك عن علي وعبد الله وشريح وغيرهم. # وأما الحديث المرفوع: الرجل جبار، فإن معناه أن يكون الراكب يسير على ~~دابته فتنفح الدابة برجلها في سيرها فذلك هدر أيضا وإن كان عليها راكب، لأن ~~له أن يسير في الطريق وأنه لا يبصر ما خلفه، فإن كان واقفا عليها في طريق ~~لا يملكه فما أصابت بيدها أو برجلها PageV01P282 # أو بغير ذلك فهو ضامن ms096 على كل حال، وكذلك إذا أصابت بيدها وهي تسير فهو ~~ضامن أيضا، واليد والرجل في الوقوف سواء هو ضامن له. # وأما قوله: البئر جبار، فإن فيها غير قول، يقال: إنها البئر يستأجر عليها ~~صاحبها رجلا يحفرها في ملكه فتنهار على الحافر فليس على صاحبها ضمان، ~~ويقال: هي البئر تكون في ملك الرجل فيسقط فيها إنسان أو دابة فلا ضمان ~~عليه، لأنها في ملكه، فهذا قول يقال، ولا أحسب هذا وجه الحديث، لأنه لو ~~أراد الملك لما خص البئر خاصة دون الحائط والبيت والدابة وكل شئ يكون في ~~ملك الرجل فلا ضمان عليه، ولكنها عندي البئر العادية القديمة التي لا يعلم ~~لها حافر ولا مالك تكون في البوادي فيقع فيها الإنسان أو الدابة فذلك هدر ~~بمنزلة الرجل يوجد قتيلا بفلاة من الأرض لا يعلم له قاتل فليس فيه قسامة ~~ولا دية. # وأما قوله: والمعدن جبار، فإنها هذه المعادن التي تستخرج منها الذهب ~~والفضة فيجئ قوم يحفرونها بشئ مسمى لهم، فربما انهار PageV01P283 # المعدن عليهم فقتلهم فيقول: دماؤهم هدر، لأنهم عملوا بأجرة وهذا أصل لكل ~~عامل عمل عملا بكراء فعطب فيه أنه هدر لا ضمان على من استعمله إلا أنهم إذا ~~كانوا جماعة ضمن بعضهم لبعض على قدر حصصهم من الدية. ركز قال أبو عبيد: من ~~هذا لو أن رجلين هدما حائطا بأجر فسقط عليهما فقتل أحدهما كان على عاقلة / ~~الذي لم يمت نصف الدية لورثة الميت ويسقط عنه النصف لأن الميت أعان على ~~نفسه. # وأما قوله: في الركاز الخمس، فإن أهل العراق وأهل الحجاز اختلفوا في ~~الركاز، فقال أهل العراق: الركاز المعادن كلها، فما استخرج منها من شئ ~~فلمستخرجها أربعة أخماس مما أصاب ولبيت المال الخمس، قالوا: وكذلك المال ~~العادي يوجد مدفونا هو مثل المعدن على قياسه سواء، وقالوا: إنما أصل الركاز ~~المعدن والمال العادي الذي قد ملكه الناس مشبه بالمعدن وقال أهل الحجاز: ~~إنما الركاز المال المدفون خاصة مما كنزه بنو آدم قبل الإسلام، فأما ~~المعادن فليست بركاز وإنما فيها مثل ms097 ما في أموال المسلمين من الزكاة إذا ~~بلغ ما أصاب مائتي درهم كان فيها خمسة دراهم وما زاد فبحساب ذلك، وكذلك ~~الذهب إذا بلغ PageV01P284 # عشرين مثقالا كان فيه نصف مثقال وما زاد فبحساب ذلك. # وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام في الإهلال بالحج. # قال الأصمعي وغيره: الإهلال التلبية، وأصل الإهلال [رفع] الصوت، وكل رافع ~~صوته فهو مهل. قال أبو عبيد: وكذلك قول الله تعالى في الذبيحة " وما أهل ~~[به] لغير الله " هو ما ذبح للآلهة، وذلك لأن الذابح يسميها عند الذبح، ~~فذلك هو الإهلال وقال النابغة الذبياني يذكر درة أخرجها الغواص من البحر ~~فقال: # [الكامل] أو درة صدفية غواصها بهج متى يرها يهل ويسجد يعني بإهلاله رفعه ~~صوته بالدعاء والتحميد لله [تبارك وتعالى] إذا رآها. PageV01P285 # وكذلك الحديث في استهلال الصبي أنه إذا ولد لم يرث ولم يورث حتى يستهل ~~صارخا. # قال أبو عبيد: فالاستهلال هو الإهلال، وإنما يراد من هذا الحديث أنه ~~يستدل على حياته باستهلاله ليعلم أنه سقط حيا، فإذا لم يصح ولم يسمع رفع ~~صوت، وكانت علامة أخرى يستدل بها على حياته من حركة يد أو رجل أو طرفه بعين ~~فهو مثل الاستهلال، وقال ابن أحمر: [السريع] يهل بالفرقد ركبانها كما يهل ~~الراكب المعتمر وقال أبو عبيد: قوله: المعتمر، ههنا أراد به العمرة، وهو في ~~غير هذا المعتم، ويقال: اعتم الرجل إذا تعمم. PageV01P286 # وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام: لا قطع في ثمر ولا كثر وقال ~~أبو عبيد وغيره: الكثر جمار النخل في كلام الأنصار وهو الجذب أيضا جرن وقال ~~أبو عبيد: وأما قوله: في الثمر، فإنه يعني به التمر المعلق في النخل الذي ~~لم يجذذ ولم يحرز في الجرين وهو معنى حديث عمر رضي الله عنه: لا قطع في عام ~~سنة ولا في عذق معلق والجرين هو الذي يسميه أهل العراق البيدر، ويسميه / ~~أهل الشام الأندر، ويسمى بالبصرة الجوخان ويقال أيضا بالحجاز: المربد. # وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام أنه خطب ms098 في حجته أو في عام ~~الفتح فقال: ألا! إن كل دم ومال ومأثرة كانت في الجاهلية PageV01P287 # فهي تحت قدمي هاتين منها دم ربيعة بن الحارث إلا سدانة الكعبة وسقاية ~~الحاج. # قال أبو عبيد: وهو عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين قوله: # المأثرة، هي المكرمة. ويقال: إنها إنما سميت مأثرة لأنها تؤثر ويأثرها ~~قرن عن قرن أي يتحدث بها، كقولك: أثرت الحديث آثره أثرا، ولهذا قيل: حديث ~~مأثور، فمأثرة مفعلة من هذا أي من أثرت. قال: # سمعت الكسائي يقول: العرب تقول في كل الكلام: فعلت فعلة بفتح الفاء إلا ~~في حرفين: حججت حجة ورأيت رؤية. # وأما قوله: سدانة البيت، فإنه يعني خدمته، يقال منه: سدنته أسدنه سدانة ~~وهو رجل سادن من قوم سدنة وهم الخدم وكانت السدانة واللواء في الجاهلية في ~~بني عبد الدار، وكانت السقاية والرفادة إلى هاشم بن عبد مناف ثم صارت إلى ~~عبد المطلب ثم إلى العباس وأقر ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم على حاله ~~في الإسلام والسدانة هي الحجابة. PageV01P288 # وأما قوله: دم ربيعة بن الحارث، فإن ابن الكلبي اخبرني أن ربيعة لم يقتل ~~وقد عاش بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم دهرا إلى زمان عمر ولكنه قتل ابن ~~له صغير في الجاهلية فأهدر النبي صلى الله عليه وسلم دمه فيما أهدر، قال: ~~وإنما قال: دم ربيعة بن الحارث، لأنه ولي الدم فنسبه إليه. # وأما الرفادة فإنها شئ كانت [قريش] ترافد به في الجاهلية، فيخرج كل إنسان ~~منهم بقدر طاقته فيجمعون من ذلك مالا عظيما أيام الموسم، فيشترون به الجزر ~~والطعام والزبيب للنبيذ، فلا يزالون يطعمون الناس حتى ينقضي الموسم، وكان ~~أول من قام بذلك وسنه هاشم بن عبد مناف، ويقال: إنه سمي هاشم لهذا لأنه هشم ~~الثريد PageV01P289 # واسمه عمرو وفيه يقول الشاعر: [الكامل] عمرو العلا هشم الثريد لقومه ~~ورجال مكة مسنتون عجاف ثم قام بعده عبد المطلب ثم العباس فقام الإسلام وذلك ~~في يد العباس وكان في زمن النبي عليه السلام ثم ms099 لم تزل الخلفاء تفعل ذلك ~~إلى اليوم. # وقوله: تحت قدمي هاتين يعني أني قد أهدرت ذلك كله، PageV01P290 # وهذا كلام العرب يقول الرجل للرجل إذا جرى بينهما شر ثم أراد الصلح: اجعل ~~ذلك تحت قدميك أي أبطله وارجع إلى الصلح. # وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام أن سعد بن عبادة أتاه برجل كان ~~في الحي مخدج سقيم وجد على أمة من إمائهم يخبث بها فقال النبي عليه السلام: ~~خذوا له عثكالا فيه مائة شمراخ / فاضربوه بها ضربة. # قال الأصمعي وغير واحد في المخدج: هو الناقص الخلق، ومنه قيل للمقتول ~~بالنهروان في الخوارج: مخدج اليد. # وأما العثكال فهو الذي يسميه الناس: الكباسة، وفيه لغتان: # عثكال وعثكول وأهل المدينة يسمونه العذق بكسر العين. # وأما العذق بالفتحة فالنخلة نفسها قال امرؤ القيس يصف PageV01P291 # شعر امرأة شبهه بالعثكال: [الطويل] وفرع يزين المتن أسود فاحم أثيث كقنو ~~النخلة المتعثكل والقنو هو العثكال أيضا، وجمع القنو أقناء وقنوان. وفي هذا ~~الحديث من الفقه أنه عجل ضربه فلم يمنعه سقمه من إقامة الحد عليه، وفيه ~~تخفيف الضرب عنه، ولا نرى ذلك إلا لمكان مرضه، وفيه أنه لم ينفه من الزنا. # وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام: من منح منحة ورق أو منح لبنا ~~كان له كعدل رقبة أو نسمة. # قوله: من منح ورق أو منح لبنا، فإن المنحة عند العرب على معنيين: أحدهما ~~أن يعطي الرجل صاحبه المال هبة أو صلة فيكون له، وأما المنحة الأخرى فإن ~~للعرب أربعة أسماء تضعها في موضع العارية فينتفع بها PageV01P292 # المدفوعة إليه، والأصل في هذا كله لربها يرجع إليه، وهي المنيحة والعرية ~~والإفقار والإخبال، وكلها في الحديث إلا الإخبال فأما المنحة فالرجل يمنح ~~أخاه ناقة أو شاة فيحتلبها عاما أو أقل من ذلك أو أكثر ثم يردها، وهذا ~~تأويل الحديث. # وأما العرية فالرجل يعري الرجل تمر نخلة من نخيلة فيكون له التمر عامة ~~ذلك، هذه العرية التي رخص النبي عليه السلام في بيع ثمرها بتمر قبل أن ~~يصرم. ms100 # وأما الإفقار فأن يعطي الرجل الرجل دابته فيركبها ما أحب في سفر أو حضر ~~ثم يردها عليه [وهو] الذي يروى فيه الحديث عن عبد الله أنه سئل عن رجل ~~استقرض من رجل دراهم ثم إن المستقرض أفقر المقرض ظهر دابته، قال عبد الله: ~~ما أصاب من ظهر دابته فهو ربا فذلك يذهب PageV01P293 # إلى أنه قرض جر منفعة. # وأما الإخبال فإن الرجل منهم كان يعطي الرجل البعير أو الناقة ليركبها ~~فيجتز وبرها وينتفع بها ثم يردها، وإياه عنى زهير بن أبي سلمى وقال لقوم ~~يمدحهم: [الطويل] هنالك إن يستخبلوا المال يخبلوا وإن يسألوا يعطوا وإن ~~ييسروا يغلوا يقال منه: قد أخبلت الرجل أخبله إخبالا. وكان أبو عبيدة ~~ينشده: # [الطويل] هنالك إن يستخولوا المال يخولوا من الخول. # وفي حديث آخر [يروى] من حديث عوف وغيره يرفع إلى النبي عليه السلام: من ~~منح منحة وكوفا فله كذا وكذا. # فالوكوف: الكثيرة الغزيرة الدر، ومن هذا قيل: وكف البيت PageV01P294 # بالمطر، وكذلك وكفت العين بالدمع وفي قوله: منحة وكوفا، مما يبين لك أنه ~~لم يرد [بالمنحة] الشربة يسقيها الرجل صاحبه، إنما أراد بالمنحة الناقة أو ~~الشاة يدفعها إليه ليحتلبها. ومن / المنحة أيضا أن يمنح الرجل الرجل أرضه ~~يزرعها. # ومنه حديث النبي عليه السلام: من كانت له أرض فليزرعها أو ليمنحها أخاه. ~~قال أبو عبيد: وأكثر العرب تجعل المنحة العارية خاصة، ولا تجعل العرب الهبة ~~منحة. # وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام: من أحيى أرضا ميتة فهي له، ~~وليس لعرق ظالم حق. # قال الجمحي: قال هشام: العرق الظالم، أن يجئ الرجل إلى أرض قد أحياها رجل ~~قبله فيغرس فيها غرسا أو يحدث فيها حدثا ليستوجب به الأرض هذا الكلام أو ~~نحوه قال أبو عبيد فهذا التفسير في الحديث الأول PageV01P295 # ومما يحقق ذلك حديث آخر سمعت عباد بن العوام يحدثه مثل هذا الحديث قال ~~قال عروة: فلقد أخبرني الذي حدثني هذا الحديث أن رجلا غرس في أرض رجل من ~~الأنصار نخلا، فاختصما إلى رسول الله صلى ms101 الله عليه وسلم فقضى للأنصاري ~~بأرضه وقضى على الآخر أن ينزع نخله قال: فلقد رأيتها يضرب في أصولها ~~بالفؤوس وإنها لنخل عم. عمم عفا قال أبو عبيد: هذا الغارس في أرض غيره هو ~~العرق الظالم. # وقوله: نخل عم، هي التامة في طولها والتفافها، واحدتها عميمة ومنه قيل ~~للمرأة: عميمة إذا كانت كذلك في خلقها قال لبيد يصف نخلا: [الكامل] سحق ~~يمتعها الصفا وسريه عم نواعم بينهن كروم فالسحق: الطوال، وقوله: يمتعها ~~يعني يطولها، [وهو] مأخوذ PageV01P296 # من الماتع، وهو الطويل من كل شئ والصفا اسم نهر والسري النهر الصغير. وفي ~~هذا الحديث من الحكم أنه من اغتصب أرضا أو دارا فغرس فيها وبنى وأنفق ثم ~~جاء ربها فاستحقها يحكم حاكم أنه يقضي على الغاصب بقلع ما أحدث فيها وإن ~~أضر ذلك به، ولا يقال للمستحق: # أغرم له القيمة ودع البناء على حاله ولكن إنما له نقضه لا غير، إلا أن ~~يشاء المستحق ذلك فهذا الأصل في حكم الغاصب. # وفي حديث آخر زيادة في هذا قال: من أحيى أرضا ميتة فهي له، وما أكلت ~~العافية [منها] فهو له صدقة. # فالواحد من العافية عاف، وهو كل من جاءك يطلب فضلا أو رزقا فهو معتف ~~وعاف، وجمعه عفاة، وقد عفاك يعفوك عفوا قال الأعشى يمدح رجلا: [المتقارب] ~~تطوف العفاة بأبوابه كطوف النصارى يبيت الوثن وقد تكون العافية في هذا ~~الحديث من الناس وغيرهم وبيان ذلك في PageV01P297 # حديث آخر حدثنيه أبو اليقظان وأنا في نخل لي فقال: من غرسه أمسلم أم كافر ~~قلت: لا بل مسلم، قال: ما من مسلم يغرس غرسا أو يزرع زرعا فيأكل منه إنسان ~~أو دابة أو طائر أو سبع إلا كانت له صدقة. # وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام: إن روح القدس نفث في روعي أن ~~نفسا لن تموت حتى تستكمل رزقها، فاتقوا الله وأجملوا في الطلب. # قوله: نفث في روعي، هو كالنفث بالفم، شبيه بالنفخ فأما التفل فلا يكون / ~~إلا ومعه شئ من الريق ومن ذلك حديثه ms102 الآخر أنه كان إذا مرض يقرأ على نفسه ~~بالمعوذات وينفث [و] قال عنترة: PageV01P298 # [الوافر] فإن يبرأ فلم أنفث عليه وإن يفقد فحق له الفقود وقوله: روعي، ~~معناه كقولك: في خلدي ونفسي ونحو ذلك، فهذا بضم الراء. وأما الروع بالفتح ~~فالفزع وليس من هذا بشئ. # وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام: تسعة أعشراء الرزق في ~~التجارة، والرزق الباقي في السابياء. # قال هشيم: يعني بالسابياء النتاج، قال الأصمعي: السابياء هو الماء الذي ~~يجري على رأس الولد إذا ولد. وقال أبو زيد [الأنصاري]: # ذلك الماء هو الحولاء (الحولاء) ممدود. قال: وأما الجلدة الرقيقة التي ~~يكون PageV01P299 # فيها الولد فإنها السلى، ومنه قيل في المثل: انقطع السلى في البطن يضرب ~~في الأمر العظيم إذا نزل بهم. قال الأحمر: السابياء والحولاء والسخد كله ~~الماء الذي يكون مع الولد، وهو ماء غليظ ومنه قيل للرجل إذا أصبح ثقيلا ~~مورما: إنه لمسخد. قال أبو عبيد: ومعنى هذا الحديث والذي نرجع إليه ما قال ~~هشيم: إنما أراد النتاج، ولكن الأصل ما فسر هؤلاء لأنه عليه السلام لم يسم ~~النتاج السابياء ومما يبين ذلك حديث عمر قال قال لي عمر: ما مالك يا ظبيان ~~قال قلت: عطائي ألفان، قال: اتخذ من هذا الحرث والسابياء قبل أن تليك غلمة ~~من قريش لا تعد العطاء معهم مالا. # وقال أبو عبيد في حديث النبي عليه السلام: من تعزى بعزاء الجاهلية فأعضوه ~~بهن أبيه ولا تكنوا قال أبي بن كعب إنه سمع PageV01P300 # رجلا ينادي: يا لفلان! فقال له: أعضض بهن أبيك ولم يكن، فقال له: يا أبا ~~المنذر ما كنت فحاشا، فقال: إني سمعت النبي عليه السلام يقول: من تعزى ~~بعزاء الجاهلية فأعضوه بهن أبيه ولا تكنوا. # قال الكسائي: يعني انتسب وانتمى، كقولهم: يا لفلان! ويا لبنى فلان! ~~فقوله: عزاء الجاهلية، الدعوى للقبائل أن يقال: يا لتميم! # ويا لعامر وأشباه ذلك. ومنه حديث سمعته يروى عن بعض أهل العلم أن رجلا ~~قال بالبصرة: يا لعامر! فجاء النابغة الجعدي بعصبة له فأخذته شرط ms103 أبي موسى ~~فضربه خمسين سوطا بإجابته عن دعوى الجاهلية ويقال منه: اعتزينا وتعزينا، ~~قال عبيد [بن الأبرص]: [الكامل] نعليهم تحت العجا ج المشرقي إذا اعتزينا ~~PageV01P301 # وقال الراعي: [الطويل] فلما التقت فرساننا ورجالهم دعوا يا لكلب واعتزينا ~~لعامر وقال بشر بن أبي خازم: [الكامل] نعلو الفوارس بالسيوف ونعتزي والخيل ~~مشعرة النحور من الدم ويقال منه: عزوت الرجل إلى أبيه وأعزيته وعزيته لغتان ~~إذا نسبته إليه. وكذلك الحديث إذا أسندته. قال حدثني يحيى بن سعيد عن ابن ~~جريج أن عطاء حدثه بحديث قال فقلت [لعطاء]: أتعزيه إلى أحد [يعني أتسنده ~~إليه] وهو مثل النسبة. وأما / حديثه PageV01P302 # الآخر قوله: من لم يتعز بعزاء الإسلام فليس منا قال: عزاء الإسلام أن ~~يقول: يا للمسلمين! وكذلك يروى عن عمر أنه قال: # سيكون للعرب دعوى قبائل، فإذا كان ذلك فالسيف السيف والقتل القتل حتى ~~يقولوا: يا للمسلمين! [فهذا عزاء الإسلام. قال أبو عبيد] ويقال: كنوت الرجل ~~وكنيته [لغتان، قال: سمعت من أبي زياد ينشد الكسائي: [الطويل] وإني لأكنو ~~عن قدور بغيرها وأعرب أحيانا بها فأصارح] فتخ وقال أبو عبيد: في حديث النبي ~~عليه السلام أنه كان إذا سجد جافى عضديه عن جنبيه وفتخ أصابع رجليه. # قال يحيى: الفتخ أن يصنع هكذا ونصب أصابعه ثم غمز موضع المفاصل منها إلى ~~باطن الراحة يعني أنه كان يفعل ذلك بأصابع رجليه PageV01P303 # في السجود قال الأصمعي: [أصل] الفتخ اللين قال أبو عبيد: # ويقال للبراجم إذا كان فيها لين وعرض: إنها لفتخ، ومنه قيل للعقاب: # فتخاء، لأنها إذا انحطت كسرت جناحيها وغمزتهما وهذا لا يكون إلا من اللين ~~قال امرؤ القيس يذكر الفرس ويشبهها بالعقاب: [الطويل] كأني بفتخاء الجناحين ~~لقوة دفوف من العقبان ظأطأت شملالى وقال الآخر: [البسيط] كأنها كاسر في ~~الجو فتخاء وإنما سميت كاسرا لكسرها جناحيها إذا انحطت. وفي هذا الحديث من ~~الفقه أنه كان ينصب قدميه في السجود نصبا، ولولا نصبه إياهما لم يكن هناك ~~فتخ فكانت الأصابع منحنية، فهذا الذي يراد من الحديث، PageV01P304 # وهو مثل حديثه الآخر ms104 أنه أمر بوضع الكفين ونصب القدمين في الصلاة. # وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام في حديث ذكر فيه نعت أهل الجنة ~~قال: ويرفع أهل الغرف إلى غرفهم في درة بيضاء ليس فيها قصم ولا فصم. # قوله: القصم بالقاف هو أن ينكسر الشئ فيبين، يقال منه: # قصمت الشئ أقصمه قصما إذا كسرته حتى يبين، ومنه قيل: فلان أقصم الثنية ~~إذا كان مكسورها ومنه الحديث [الآخر]: استغنوا عن الناس ولو عن قصمة السواك ~~يعني ما انكسر منه إذا استيك به. # وأما الفصم بالفاء فهو أن ينصدع الشئ من غير أن يبين، يقال منه: فصمت ~~الشئ أفصمه فصما إذا فعلت ذلك به، فهو مفصوم قال ذو الرمة يذكر غزالا شبهه ~~بدملج فضة: [البسيط] كأنه دملج من فضة نبه في ملعب من جواري الحي مفصوم ~~PageV01P305 # وإنما جعله مفصوما لتثنيه وانحنائه إذا نام، ولم يقل: مقصوم، فيكون بائنا ~~باثنتين وقد قال الله عز وجل " لا انفصام لها ". # وأما الوصم بالواو وليس [هو] في هذا الحديث فإنه العيب يكون بالإنسان وفي ~~كل شئ، يقال: ما في فلان وصمة إلا كذا وكذا يعني العيب. # وأما التوصيم فإنه الفترة والكسل يكون في الجسد، ومنه الحديث: # إن الرجل إذا قام يصلي من الليل أصبح طيب النفس، وإن نام حتى يصبح أصبح ~~ثقيلا موصما وقال لبيد: [الرمل] وإذا رمت رحيلا فارتحل واعص ما يأمر توصيم ~~الكسل / وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام: من فاتته صلاة العصر ~~فكأنما وتر أهله وماله. PageV01P306 # قال الكسائي: هو من الوتر، وذلك أن يجني الرجل على الرجل جناية يقتل له ~~قتيلا أو يذهب بماله وأهله فيقال: قد وتر فلان فلانا أهله وماله " قال أبو ~~عبيد: يقول: فهذا ما قد فاته من صلاة العصر بمنزلة الذي وتر فذهب بماله ~~وأهله، وقال غيره: وتر أهله يقول: # نقص أهله وماله وبقي فردا، وذهب إلى قوله: " ولن يتركم أعمالكم يقول: لن ~~ينقصكم، يقال: وترته حقه إذا نقصته قال أبو عبيد: وأحد القولين قريب من ~~الآخر. # وقال ms105 أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام أنه جاء إلى البقيع ومعه مخصرة ~~فجلس ونكت بها [في] الأرض، ثم رفع رأسه وقال: PageV01P307 # ما من نفس منفوسة إلا [و] قد كتب مكانها من الجنة أو النار ثم ذكر حديثا ~~طويلا في القدر. # قوله: ومعه مخصرة، فإن المخصرة ما اختصر الإنسان بيده وأمسكه من عصا أو ~~عنزة أو عكازة أو ما أشبه ذلك ومنه أن يمسك الرجل بيد صاحبه فيقال: فلان ~~مخاصر فلان. # ومنه حديث عبد الله بن عمرو أنه كان عنده رجل من قريش وكان مخاصرة ~~PageV01P308 # وأخبرني مسلمة بن سهل بشيخ من أهل العلم بإسناد له لا أحفظه أن يزيد بن ~~معاوية قال لأبيه معاوية: ألا ترى عبد الرحمن بن حسان يسب بابنتك، فقال ~~معاوية: ما قال فقال قال: [الخفيف] وهي زهراء مثل لؤلؤة الغواص ميزت من ~~جوهر مكنون فقال معاوية: صدق، فقال يزيد: وقال: # فإذا ما نسبتها لم تجدها في سناء من المكارم دون فقال معاوية: صدق، فقال ~~يزيد: فأبين قوله: # ثم خاصرتها إلى القبة الخضراء تمشي في مرمر مسنون فقال معاوية: كذب. # قال أبو عبيد: قوله: خاصرتها [أي] أخذت بيدها. قال PageV01P309 # الفراء: يقال: خرج القوم متخاصرين إذا كان بعضهم آخذا بيد بعض. # وأما الحديث الذي يروى أنه نهى أن يصلي الرجل مختصرا فليس من هذا، إنما ~~ذاك أن يصلي وهو واضع يده على خصره، فذلك يروى في كراهيته حديث مرفوع ويروى ~~فيه الكراهة أيضا عن عائشة رضي الله عنها وأبي هريرة، و [هو] في بعض الحديث ~~أنه راحة أهل النار. # وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام أنه كان لا يصلي في شعر نسائه. ~~PageV01P310 # [قوله]: الشعر واحدتها الشعار، وهو ما ولى جلد الإنسان من اللباس وأما ~~الدثار فهو ما فوق الشعار مما يستدفأ به. وأما اللحاف فكلما تغطيت به فقد ~~التحفت به، يقال منه: لحفت الرجل ألحفه لحفا إذا فعلت ذلك به قال طرفة بن ~~العبد: [الرمل] ثم راحوا عبق المسك بهم يلحفون الأرض هداب الأزر وفي الحديث ms106 ~~من الفقه أنه إنما كره الصلاة في ثيابهن فيما نرى والله أعلم مخافة أن يكون ~~أصابها شئ من دم الحيض، / أعرف للحديث وجها غيره فأما عرق [الجنب و] الحائض ~~فلا نعلم أحدا كرهه، ولكنه بمكان الدم كما كره الحسن الصلاة في ثياب ~~الصبيان وكره بعضهم PageV01P311 # الصلاة في ثياب اليهودي والنصراني، وذلك لمخافة أن يكون أصابها شئ من ~~القذر لأنهم لا يستنجون وقد روي مع هذا الرخصة في الصلاة في ثياب النساء ~~وسمعت يزيد يحدث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي في مروط نسائه، ~~وكانت أكسية أثمانها خمسة دراهم أو ستة والناس على هذا. # وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام: لقد هممت أن لا أتهب إلا من ~~قرشي أو أنصاري أو ثقفي. لا أعلمه إلا من حديث PageV01P312 # ابن عيينة عن عمرو عن [طاؤس وعن ابن عجلان عن المقبري يرفعان حديث النبي ~~صلى الله عليه وسلم]. # قوله: لا أتهب، يقول: لا أقل هبة إلا من هؤلاء: ومثال هذا من الفعل ~~افتعل، كقولك من العدة: اتعد، ومن الصلة: اتصل، ومن الزنة: اتزن. # قال أبو عبيد: ويقال: إن النبي عليه السلام إنما قال هذه المقالة لأن ~~الذي اقتضاه الثواب من أهل البادية فخص هؤلاء بالاتهاب منهم لأنهم أهل ~~حاضرة وهم أعلم بمكارم الأخلاق وبيان ذلك في حديث آخر أنه قال: لقد هممت أن ~~لا أقبل هبة أو قال: # هدية إلا من قرشي أو أنصاري أو ثقفي وفي بعض الحديث: أو دوسي. # فهذا قد بين لك أنه أراد بقوله: لا أتهب [أي] لا أقبل هبة، وفي هذا ~~الحديث أنه [صلى الله عليه] كان يقبل الهدية والهبة، وليس هذا بعده لأحد من ~~الخلفاء، لأنه يروى عنه: هدايا الأمراء غلول وبلغني ذلك عن أبي المليح ~~الرقي عن عمر بن عبد العزيز أنه قال: كانت PageV01P313 # لرسول الله صلى الله عليه وسلم هدية وللأمراء بعده رشوة. # وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام أنه حرم ما بين لابتي المدينة. # قال الأصمعي: اللابة الحرة ms107 وهي الأرض التي قد ألبستها حجارة سود، وجمع ~~اللابة لأبات ما بين الثلاث إلى العشر، فإذا كثرت فهي اللاب واللوب لغتان ~~قال بشر بن أبي خازم يذكر كتيبة: # [الطويل] معالية لأهم إلا محجر وحرة ليلى السهل منها فلوبها PageV01P314 # يريد جمع لابة، ومثل هذا في الكلام قليل، ومنه: قارة وقور، وساحة وسوح. # وفي حديث آخر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حرم ما بين عير إلى ثور. # وهما اسما جبلين بالمدينة، وقد كان بعض الرواة يحمل معنى بيت الحارث بن ~~حلزة في قوله: [الخفيف] زعموا أن كل من ضرب العير موال لنا وإنا الولاء على ~~هذا العير يذهب إلى كل من ضرب إليه وبلغه، وبعض الرواة يحمله على [أن] ~~العير الحمار ثور قال أبو عبيد: وهذا حديث أهل العراق، وأهل المدينة لا ~~يعرفون بالمدينة جبلا يقال له ثور، وإنما ثور بمكة فيرى أن الحديث [إنما] ~~أصله: ما بين عير إلى أحد. PageV01P315 # قال أبو عبيد: سألت عن هذا أهل المدينة فلم يعرفوه، وهذا الحديث من رواية ~~أهل العراق ولم يعرف أهل المدينة ثورا، وقالوا: إنما ثور بمكة، وأما عير ~~فبالمدينة معروف وقد رأيته. # وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام / أنه أتاه مالك بن مرارة ~~الرهاوي فقال: يا رسول الله! إني قد أوتيت من الجمال ما ترى ما يسرني أن ~~أحدا يفضلني بشراكين فما فوقهما فهل ذلك من البغي فقال رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم: إنما ذلك من سفه الحق وغمط الناس. # أما قوله: من سفه الحق، فإنه أن يرى الحق سفها وجهلا، PageV01P316 # [و] قال الله جل ذكره " إلا من سفه نفسه " وبعض المفسرين يقول في قوله: " ~~إلا من سفه نفسه ": سفهها. # وأما قوله: وغمط الناس، فإنه الاحتقار لهم والازدراء بهم وما أشبه ذلك. ~~وفيه لغة أخرى في غير هذا الحديث: وغمص الناس بالصاد، وهو بمعنى غمط. # ومنه حديث يروى عن عبد الملك بن عمير عن قبيصة بن جابر أنه أصاب ظبيا وهو ~~محرم فسأل عمر فشاور عبد الرحمن ms108 ثم أمره أن يذبح شاة، فقال قبيصة لصاحبه: ~~والله! ما علم أمير المؤمنين حتى سأل غيره وأحسبني سأنحر ناقتي، فسمعه عمر ~~فأقبل عليه ضربا بالدرة فقال: أتغمص الفتيا وتقتل الصيد وأنت محرم قال الله ~~[تبارك و] تعالى PageV01P317 # " يحكم به ذوا عدل منكم " فأنا عمر وهذا عبد الرحمن. # [وقال أبو عبيد]: قوله: أتغمص الفتيا يعني أتحتقرها وتطعن فيها؟ ومنه ~~يقال للرجل إذا كان مطعونا عليه في دينه: إنه لمغموص عليه، يقال: غمص وغمط ~~يغمص ويغمط وأنا أغمص وأغمط. # وفي هذا الحديث من الفقه أن عمر لم يحكم عليه حتى حكم معه غيره لقوله " ~~يحكم به ذوا عدل منكم ". وفيه أنه جعل في الظبي شاة أو كبشا ورآه نده من ~~النعم. وفيه أنه لم يسأله: أقتله عمدا أو خطأ، ورآهما عنده سواء في الحكم، ~~وهذا غير قول من يقول: إنما الجزاء في العمد. # وفيه أنه لم يسأله: هل أصاب صيدا قبله أم لا، ولكنه حكم عليه، فهذا يرد ~~قول من قال، إنما يحكم عليه مرة واحدة فإن عاد لم يحكم عليه، وقيل له: اذهب ~~فينتقم الله منك. # وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام أنه قال: PageV01P318 # لا يعدي شئ شيئا، فقال أعرابي: يا رسول الله! إن النقبة تكون بمشفر ~~البعير أو بذنبه في الإبل العظيمة فتجرب كلها، قال رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم: فما أجرب الأول قال الأصمعي: النقبة أول الجرب حين يبدو، ويقال ~~للناقة والبعير: # به نقبة، وجمعه نقب. # وأخبرني ابن الكلبي أن دريد بن الصمة خطب الخنساء بنت عمرو [بن الشريد] ~~إلى أخويها صخر ومعاوية [ابني عمرو بن الشريد] فوافقاها وهي تهنأ إبلا لها ~~فاستأمرها أخواها فيه فقالت: أتروني كنت تاركة بني عمي كأنهم عوالي الرماح ~~ومرتثة شيخ بني جشم، فانصرف دريد وهو يقول: [الكامل] PageV01P319 # ما إن رأيت ولا سمعت به كاليوم هاني أينق صهب متبدلا تبدو محاسنه يضع ~~الهناء مواضع النقب وفي الحديث أيضا أنه عليه السلام قال: لا عدوى ولا هامة ~~ولا صفر، وقد فسرناه في ms109 موضع آخر. # وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام أنه قال: ثلاث / من أمر ~~الجاهلية: الطعن في الأنساب، والنياحة والأنواء. # [قال]: سمعت عدة من أهل العلم يقولون: أما الطعن في الأنساب والنياحة ~~فمعروفان، وأما الأنواء فإنها ثمانية وعشرون نجما معروفة المطالع في أزمنة ~~السنة كلها، في الصيف والشتاء والربيع والخريف، يسقط منها في كل ثلاث عشرة ~~ليلة نجم في المغرب مع طلوع الفجر، ويطلع آخر يقابله في المشرق من ساعته، ~~وكلاهما معلوم مسمى، وانقضاء هذه الثمانية وعشرين كلها مع انقضاء السنة، ثم ~~يرجع الأمر إلى النجم الأول مع PageV01P320 # استئناف السنة المقبلة، فكانت العرب في الجاهلية إذا سقط منها نجم وطلع ~~آخر قالوا: لا بد [من] أن يكون عند ذلك مطر ورياح، فينسبون كل غيث يكون عند ~~ذلك إلى ذلك النجم الذي يسقط حينئذ فيقولون: # مطرنا بنوء الثريا والدبران والسماك، وما كان من هذه النجوم فعلى هذا ~~فهذه هي الأنواء، واحدها نوء. وإنما سمي نوءا لأنه إذا سقط الساقط منها ~~بالمغرب ناء الطالع بالمشرق للطلوع، فهو ينوء نوءا، وذلك النهوض هو النوء، ~~فسمي النجم به، وكذلك كل ناهض بثقل وإبطاء فإنه ينوء عند نهوضه، وقد يكون ~~النوء السقوط. قال أبو عبيد: ولم أسمع أن النوء السقوط إلا في هذا الموضع. ~~وقال الله تعالى " ما إن مفاتحه لتنوء بالعصبة " وقال ذو الرمة يذكر امرأة ~~بالعظم: [الطويل] تنوء بأخراها فلأيا قيامها وتمشي الهوينا من قريب فتبهر ~~PageV01P321 # وقد ذكرت العرب الأنواء في أشعارها فأكثرت حتى جاء فيها النهي عن النبي ~~عليه السلام. # وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام أن رجلا كان يخدمه في سفر فقال ~~له النبي [صلى الله عليه]: هل في أهلك من كاهل قال: لا، ما هم إلا صبية ~~صغار، فقال: ففيهم فجاهد. # قوله: من كاهل يعني من أسن وهو من الكهل، يقال: # كاهل الرجل واكتهل إذا أسن، وكذلك يقال: قد اكتهل النبات إذا تم طوله، ~~وهو رجل كهل وامرأة كهلة قال الراجز: [الرجز] ولا أعود بعدها كريا أمارس ms110 ~~الكهلة والصبيا PageV01P322 # وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام: إذا دخل شهر رمضان صفدت ~~الشياطين وفتحت أبواب الجنة وغلقت أبواب النار. # قال الكسائي وغير واحد: [قوله]: صفدت يعني شدت بالأغلال وأوثقت، يقال ~~[منه]: صفدت الرجل فهو مصفود، وصفدته فهو مصفد، فأما أصفدته بالألف إصفادا ~~فهو أن تعطيه وتصله، والاسم من العطية ومن الوثاق جميعا الصفد قال النابغة ~~الذبياني في الصفد يريد العطية: [البسيط] هذا الثناء [فإن تسمع به حسنا فلم ~~أعرض] أبيت اللعن بالصفد PageV01P323 # يقول: لم أمدحك لتعطيني، والجمع منهما جميعا أصفاد، قال الله عز وجل: # " وآخرين مقرنين في الأصفاد ". [و] قال الأعشى في العطية أيضا يمدح رجلا: ~~[الطويل] تضيفته يوما فأكرم مقعدي وأصفدني على الزمانة قائدا يقول: وهب لي ~~قائدا يقودني، / والمصدر من العطية الإصفاد، ومن الوثق [الصفد و] التصفيد، ~~ويقال للشئ الذي يوثق [به] الإنسان: الصفاد يكون من نسع أو قد [و] قال ~~الشاعر يعير لقيط بن زرارة بأسر أخيه معبد: [الكامل] هلا مننت على أخيك ~~معبد والعامري يقوده بصفاد وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام أن ~~الله [تبارك وتعالى] جعل حسنات ابن آدم بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف، ~~PageV01P324 # وقال الله عز وجل: إلا الصوم فإن الصوم لي وأنا أجزي به ولخلوف فم الصائم ~~عند الله أطيب من ريح المسك. قوله: الصوم لي وأنا أجزي به، وقد علمنا أن ~~أعمال البر كلها لله تعالى وهو يجزي بها فنرى والله أعلم أنه إنما خص الصوم ~~بأن يكون هو الذي يتولى جزاءه لأن الصوم لا يظهر من ابن آدم بلسان ولا فعل ~~فتكتبه الحفظة، وإنما هو نية بالقلب وإمساك عن حركة PageV01P325 # المطعم والمشرب والنكاح، يقول: فأنا أتولى جزاءه على ما أحب من التضعيف ~~وليس على كتاب كتب له، ومما يبين ذلك قوله عليه السلام: ليس في الصوم رياء. ~~وذلك أن الأعمال كلها لا تكون إلا بالحركات إلا الصوم خاصة فإنما هو بالنية ~~التي قد خفيت على الناس، فإذا نواها فكيف يكون ههنا رياء هذا عندي والله ~~أعلم ms111 وجه الحديث خلف صوم [قال أبو عبيد: وبلغني عن سفيان بن عيينة] أنه فسر ~~قوله: # كل عمل ابن آدم له إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به، قال: لأن الصوم هو ~~الصبر، يصبر الإنسان عن المطعم والمشرب والنكاح، ثم قرأ " إنما يوفى ~~الصابرون أجرهم بغير حساب " يقول: فثواب الصبر ليس له حساب يعلم من كثرته، ~~ومما يقوي قول سفيان الذي يروى في التفسير قول الله [تبارك و] تعالى " ~~السائحون " قال هو في التفسير: الصائمون، يقول: فإنما الصائم بمنزلة السائح ~~ليس يتلذذ بشئ. PageV01P326 # وأما قوله في الخلوف فإنه تغير طعم الفم لتأخير الطعام، يقال منه: # خلف فمه يخلف خلوفا، قاله الكسائي والأصمعي وغيرهما. # ومنه حديث علي رضي الله عنه حين سئل عن القبلة للصائم فقال: # وما أربك إلى خلوف فيها. # والصوم أيضا في أشياء سوى هذا، يقال للنائم الساكت: صائم قال النابغة ~~الذبياني: [البسيط] خيل صيام وخيل غير صائمة تحت العجاج وخيل تعلك اللجما ~~ويقل للنهار إذا اعتدل وقام قائم الظهيرة: قد صام قال امرؤ القيس: ~~PageV01P327 # [الطويل] فدع ذا وسل الهم عنك بجسرة ذمول إذا صام النهار وهجرا وقرأ أنس ~~بن مالك " إني نذرت للرحمن صوما " ويروى: صمتا. # وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام أنه أمر بالإثمد المروح عند ~~النوم، وقال: ليتقه الصائم. # [قوله]: المروح أراد المطيب بالمسك، فقال: مروح بالواو، وإنما هو من ~~الريح، وذلك أن أصل الريح الواو، وإنما جاءت الواو ياء لكسرة الراء قبلها، ~~فإذا رجعوا إلى الفتح عادت الواو، ألا ترى أنهم قالوا: تروحت بالمروحة ~~بالواو، وجمعوا الريح فقالوا: أرواح، PageV01P328 # لما انفتحت الواو وكذلك قولهم: تروح الماء وغيره إذا تغيرت ريحه. # وفي هذا الحديث من الفقه أنه رخص في المسك أن يكتحل به ويتطيب به وفيه ~~أنه [كرهه للصائم، وإنما وجه الكراهة أنه ربما خلص إلى الحلق، وقد جاء في ~~الحديث الرخصة فيه وعليه الناس وأنه -] لا بأس بالكحل للصائم. # وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام / لعلكم ستدركون أقواما يؤخرون ~~الصلاة إلى شرق ms112 الموتى فصلوا الصلاة للوقت الذي تعرفون ثم صلوها معهم. # أما قوله: يؤخرون الصلاة إلى شرق الموتى، فإن ذلك في تفسيرين: # أحدهما [يروى] عن الحسن بن محمد ابن الحنفية، قال أبو عبيد: سمعت مروان ~~الفزاري يحدثه عنه أنه سئل عن ذلك فقال: ألم تر إلى الشمس إذا ارتفعت عن ~~الحيطان وصارت بين القبور كأنها لجة فذلك شرق الموتى سبح قال أبو عبيد: ~~يعني أن طلوعها وشروقها إنما [هو] تلك PageV01P329 # الساعة للموتى دون الأحياء، يقول: إذا ارتفعت عن الحيطان فظننت أنها قد ~~غبت فإذا خرجت إلى المقابر رأيتها هناك. # وأما التفسير الآخر فإنه عن غيره قال: هو أن يغص الإنسان بريقه وأن يشرق ~~به عند الموت، فأراد أنهم كانوا يصلون الجمعة ولم يبق من النهار إلا بقدر ~~ما بقي من نفس هذا الذي قد شرق بريقه. # وفي غير هذا الحديث زيادة ليست في هذا، عن النبي عليه السلام في تأخير ~~الصلاة مثل ذلك إلا أنه لم يذكر شرق الموتى، وزاد فيه: # فصلوا في بيوتكم للوقت الذي تعرفون واجعلوا صلاتكم معهم سبحة. # قال أبو عبيد: يعني بالسبحة النافلة، وبيان ذلك في حديث آخر أنه قال: ~~اجعلوها نافلة وكذلك كل نافلة في الصلاة فهي سبحة. PageV01P330 # ومنه حديث ابن عمر أنه كان يصلي سبحته في مكانه الذي يصلي فيه المكتوبة. ~~قال الله عز وجل " فلولا أنه كان من المسبحين " يروى في التفسير: من ~~المصلين. وفي هذا الحديث من الفقه أنه يرد قول من خرج على السلطان ما دام ~~يقيم الصلاة، فلو رخص لهم في حال لكان في هذه الحال إذا كانوا يصلون الصلاة ~~لغير وقتها فكيف إذا صلوها لوقتها هذا يرد قوله أشد الرد وفي هذا الحديث ~~أيضا ما يبين اختلاف الناس فيمن صلى وحده ثم أعاد في جماعة، فقال بعضهم: ~~صلاته هي الأولى، وقال بعضهم: بل هي التي صلى في جماعة فقد تبين لك في هذا ~~الحديث أن صلاته المكتوبة هي الأولى، وأن التي بعدها نافلة وإن كانت في ~~جماعة. # وقال أبو عبيد: في ms113 حديث النبي عليه السلام أنه كانت فيه دعابة. ~~PageV01P331 # قوله: الدعابة يعني المزاح، وفيه ثلاث لغات: المزاحة، والمزاح والمزح وفي ~~حديث آخر يروى عنه عليه السلام [أنه قال]: # إني لأمزح وما أقول إلا حقا، وذلك فيما يروى مثل قوله: اذهبوا بنا إلى ~~فلان البصير نعوده لرجل مكفوف أراد البصير القلب و [مثل] قوله للعجوز التي ~~قالت: ادع الله أن يدخلني الجنة، فقال: إن الجنة لا تدخلها العجز، كأنه ~~أراد قول الله جل ثناؤه " إنا أنشأناهن إنشاء أبكارا أترابا " يقول: فإذا ~~صارت إلى الجنة فليست بعجوز حينئذ ومنه قوله لابن أبي طلحة وكان له نغر ~~فمات فجعل يقول: ما فعل النغير يا أبا عمير هذا وما أشبهه من المزاح وهو حق ~~كله. قال أبو عبيد: وفي حديث النغير أنه قد أحل صيد المدينة وقد حرمها، ~~فكأنه إنما حرم الشجر أن تعضد ولم يحرم الطير كما حرم PageV01P332 # طير مكة [قال أبو عبيد]: وقد يكون هذا الحديث أن يكون الطائر إنما أدخل ~~من خارج المدينة إلى المدينة / فلم ينكره لهذا ولا أرى هذا إلا وجه الحديث ~~ومما يبين ذلك أن الدعابة المزاح (المزاح)، قوله لجابر بن عبد الله حين قال ~~له: أبكرا تزوجت أم ثيبا قال: بل ثيبا، قال: فهلا بكرا تداعبها وتداعبك ~~وبعضهم يقول: تلاعبها وتلاعبك. قال اليزيدي: يقال من الدعابة: هذا رجل ~~دعابة، وقال بعضهم: دعب، وكان اليزيدي يقول: إنما هو من المزاح (المزاح) ~~وينكر ما سواها قال أبو عبيد: وإنما المزاح (المزاح) عندنا مصدر مازحته ~~ممازحة ومزاحا، فأما مصدر " مزحت " فكما قال أولئك: مزاحا. # وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام: إذا أقبل الليل من ههنا وأدبر ~~النهار وغربت الشمس فقد أفطر الصائم. PageV01P333 # وفي هذا الحديث من الفقه أنه إن أكل أو لم يأكل [فهو مفطر]، هذا يرد قول ~~المواصلين يقول ليس للمواصل فضل على الآكل، لأن الصيام لا يكون بالليل فهو ~~مفطر على كل حال أكل أو ترك. هبا قبل وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه ~~السلام: صوموا ms114 لرؤيته وأفطروا لرؤيته فإن حال بينكم وبينه سحاب أو ظلمة أو ~~هبوة فأكملوا العدة، لا تستقبلوا الشهر استقبالا، ولا تصلوا رمضان بيوم من ~~شعبان، قوله: هبوة يعني الغبرة تحول دون رؤية الهلال، وكل غبرة هبوة، ويقال ~~لدقاق التراب إذا ارتفع: قد هبا يهبو هبوا فهو هاب وكان الكسائي ينشد هذه ~~الأبيات، قال الكسائي: أنشدني أشياخ من بني تميم يروونه عن أشياخهم عن هوبر ~~الحارثي: [الطويل] ألا هل أتى التيم بن عبد مناءة على الشنء فيما بيننا ابن ~~تميم PageV01P334 # بمصرعنا النعمان يوم تألبت علينا تميم من شظى وصميم تزود منا بين أذناه ~~ضربة دعته إلى هابي التراب عقيم قوله: هابي التراب يعني ما ارتفع من التراب ~~ودق وقوله: بين أذناه، هي لغة بني الحارث بن كعب يقولون: رأيت رجلان. وقول ~~النبي عليه السلام: لا تستقبلوا الشهر استقبالا، يقول: لا تقدموا رمضان ~~بصيام قبله و [هو] قوله: [و] لا تصلوا رمضان بيوم من شعبان. وسمعت محمد بن ~~الحسن يقول في هذا: إنما كره التقدم قبل رمضان إذا كان يراد به رمضان، فأما ~~إذا كان أراد به التطوع فلا بأس به. قال أبو عبيد: # وبيان هذا في حديث مرفوع قال: لا تقدموا رمضان بيوم ولا يومين ~~PageV01P335 # إلا أن يوافق ذلك صوما كان يصومه أحدكم، صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته، ~~فإن غم عليكم فصوموا ثلاثين يوما ثم أفطروا. # وفي هذا الحديث من الفقه أيضا قوله: فإن غم عليكم فعدوا ثلاثين، فجعله لا ~~يجزيهم على غير رؤيته أقل من ثلاثين ففي هذا ما يبين لك أنه لا يجزي في شئ ~~تسعة وعشرين إلا أن يكون ذلك على الرؤية وكذلك لو كان على رجل صوم شهر في ~~نذر أو كفارة فصامه مع الرؤية وأفطر معها فكان الشهر تسعا وعشرين، أجزأه، ~~وإن اعترض الشهر لم يجزه أقل من ثلاثين فهذا وما أشبهه على ذا، وحديث أبي ~~هريرة أصل لكل شئ من هذا الباب. # / وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام: صلاة القاعد على النصف من ~~صلاة القائم. ms115 قال: كان النبي عليه السلام شريكي فكان PageV01P336 # خير شريك لا يدارئ ولا يماري وفي حديث سفيان قال قال السائب للنبي عليه ~~السلام: كنت شريكي فكنت خير شريك لا تدارئ ولا تماري. # قوله: صلاة القاعد على النصف من صلاة القائم، إنما معناه والله أعلم على ~~التطوع خاصة من غير علة من مرض ولا سواه، ولا تدخل الفريضة في هذا الحديث، ~~لأن رجلا لو صلى الفريضة قاعدا أو نائما وهو لا يقدر إلا على ذلك كانت ~~صلاته تامة مثل صلاة القائم إن شاء الله لأنه من عذر، وإن صلاها من غير عذر ~~قاعدا أو نائما لم يجزه ألبتة، وعليه الإعادة وهذا وجه الحديث. # وأما قوله: لا يدارئ ولا يماري، فإن المدارأة ههنا مهموز من دارأت، وهي ~~المشاغبة والمخالفة على صاحبك. ومنها قول الله عز وجل " وإذ قتلتم نفسا ~~فادرءتم فيها والله مخرج " يعني اختلافهم في القتيل. # ومن ذلك حديث إبراهيم أو الشعبي شك أبو عبيد في المختلعة PageV01P337 # إذا كان الدرء من قبلها فلا بأس أن يأخذ منها. والمحدثون يقولون: # هو الدر وبغير همزة، وإنما هو الدرء من درأت، فإذا كان الدرء من قبلها ~~فلا بأس أن يأخذ منها، وإن كان من قبله فلا نأخذ يعني بالدرء النشوز ~~والاعوجاج والاختلاف، وكل من دفعته عنك فقد درأته وقال أبو زبيد يرثي ابن ~~أخيه: [الخفيف] كان عني يرد درأك بعد الله شغب المستضعف المريد يعني دفعك. # وفي حديث آخر قال للنبي عليه السلام: كان [لا] يشاري ولا يماري. # فالمشاراة: الملاجة، يقال للرجل: قد استشرى إذا لج في الشئ، وهو شبيه ~~بالمدارأة. PageV01P338 # وأما المداراة في حسن الخلق والمعاشرة مع الناس فليس من هذا، هذا غير ~~مهموز وذلك مهموز، وزعم الأحمر أن مداراة الناس تهمز ولا تهمز قال أبو ~~عبيد: والوجه عندنا ترك الهمز. # وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام: لا يدخل الجنة قتات. # قال الكسائي وأبو زيد أو أحدهما: قوله: قتات يعني النمام، يقال منه: فلان ~~يقت الأحاديث قتا أي ينمها نما. # [و] قال ms116 الأصمعي في الذي ينمي الأحاديث: هو مثل القتات إذا كان بلغ هذا ~~عن هذا على وجه الإفساد والنميمة، يقال منه: # نميت مشددة، تنمية مخففة، فأنا أنميه، وإن كان إنما يبلغ الحديث ~~PageV01P339 # على وجه الإصلاح وطلب الخير، يقال منه: نميت الحديث إلى فلان مخففة فأنا ~~أنميه. ليس بالكاذب من أصلح بين الناس فقال خيرا ونمى خيرا يعني أبلغ ورفع، ~~وكل شئ رفعته فقد نميته ومنه قول النابغة: [البسيط] فعد عما ترى إذ لا ~~ارتجاع له وانم القتود على عيرانة أجد ولهذا قيل: نمى الخضاب في اليد ~~والشعر وإنما هو ارتفع وعلا فهو ينمى، وزعم بعض الناس أن ينمو لغة. وبلغني ~~عن سفيان بن عيينة أنه قال: لو أن / رجلا اعتذر إلى رجل فحرف الكلام وحسنه ~~ليرضيه بذلك لم يكن كاذبا بتأويل الحديث، ليس بالكاذب من أصلح بين الناس ~~فقال خيرا ونمى خيرا، قال: فإصلاحه فيما بينه وبين صاحبه PageV01P340 # أفضل من إصلاح ما بين الناس. # وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام أنه نهى عن كسب الزمارة. # قال الحجاج: الزمارة الزانية، زمر رمز قال أبو عبيد: فمعنى قوله هذا مثل ~~قوله [إنه] نهى عن مهر البغي، والتفسير في الحديث، ولم أسمع هذا الحرف إلا ~~فيه، ولا أدري من أي شئ أخذ، وقال بعضهم: الرمازة، وهذا عندي خطأ في هذا ~~الموضع أما الرمازة في حديث آخر، وذلك أن معناها مأخوذ من الرمز، وهي التي ~~تومئ بشفتيها أو بعينيها فأي كسب لها ههنا ينهى عنه، ولا وجه للحديث إلا ما ~~قال الحجاج الزمارة، PageV01P341 # قال أبو عبيد: وهذا عندنا أثبت ممن خالفه، إنما نهى رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم عن كسب الزانية، وبه نزل القرآن في قوله " ولا تكرهوا فتياتكم ~~على البغاء إن أردن تحصنا لتبتغوا عرض الحياة الدنيا " فهذا العرض هو ~~الكسب، وهو مهر البغي وهو الذي جاء فيه النهي وهو كسب الأمة، كانوا يكرهون ~~فتياتهم على البغاء ويأكلون كسبهن PageV01P342 # حتى أنزل الله [تبارك وتعالى] في ذلك النهى حدثني يحيى بن سعيد ms117 عن الأعمش ~~عن أبي سفيان عن جابر قال: كانت أمة لعبد الله بن أبي وكان يكرهها على ~~الزنا فنزل قوله " ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء إن أردن تحصنا لتبتغوا ~~عرض الحياة الدنيا ومن يكرههن فإن الله من بعد إكراههن غفور رحيم ". # قال أبو عبيد: فالمغفرة لهن لا للموالي، [قال] وحدثني PageV01P343 # إسحاق الأزرق عن عوف عن الحسن في هذه الآية قال: لهن والله، لهن والله، ~~لهن والله. # وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام: لا ترفع عصاك عن أهلك. # قال الكسائي وغيره: يقال: إنه لم يرد العصا التي يضرب بها ولا أمر أحدا ~~قط بذلك، ولكنه أراد الأدب. قال أبو عبيد: وأصل العصا الاجتماع والائتلاف ~~ومنه قيل للخوارج: قد شقوا عصا المسلمين أي فرقوا جماعتهم وكذلك قول صلة بن ~~أشيم لأبي السليل: إياك وقتيل العصا يقول: أياك أن تكون قاتلا أو مقتولا في ~~شق عصا المسلمين ومنه قيل للرجل إذا أقام بالمكان واطمأن به واجتمع إليه ~~أمره: # قد ألقى عصاه وقال الشاعر: [الطويل] فألقت عصاها واستقرت بها النوى كما ~~قر عينا بالإياب المسافر PageV01P344 # وكذلك يقال [أيضا]: ألقى أرواقه، وألقى بوانيه. فكان وجه الحديث أنه أراد ~~بقوله: لا ترفع عصاك عن أهلك أي أمنعهم من الفساد والاختلاف وأدبهم وقد ~~يقال للرجل إذا كان رفيقا حسن السياسة لما ولي: إنه للين العصا قال معن بن ~~أوس المزني يذكر ماء وإبلا: # [الطويل] عليه شريب وادع لين العصا يساجلها جماته وتساجله الجمات في موضع ~~النصب، الرجل يساجل الرجل [الماء] والإبل تساجله في الشرب، / والسجل الدلو ~~فيها الماء، والذنوب مثله، وإنما ذكر ماء وإبلا ورجلا يقوم عليها فقال هذا ~~ولا يكون سجلا ولا ذنوبا حتى يكون فيها ماء. PageV01P345 # وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام أنه لم يشبع من لحم وخبز إلا ~~على ضفف وبعضهم يقول: شظف إلا أن ابن كثير قال: ضفف. # قال أبو زيد: يقال في الضفف والشظف جميعا إنهما الضيق والشدة يقول: لم ~~يشبع إلا بضيق وقلة، وقال ابن الرقاع: # [الكامل] ms118 ولقد أصبت من المعيشة لذة ولقيت في شظف الأمور شدادها ويقال في ~~الضفف قول آخر، قالوا: هو اجتماع الناس، يقول: # لم يأكل وحده ولكن مع الناس، قال الأصمعي: يقال: هذا ماء مضفوف، وهو الذي ~~قد كثر عليه الناس قال أبو عبيد قال الشاعر: PageV01P346 # [الرجز] لا يستقي في النزح المضفوف إلا مدارات الغروب الجوف فالنزح: ~~الماء القليل والغروب: الدلاء التي تستقى بها على الإبل والجوف العظام ~~الأجواف قال الأصمعي: ويقال أيضا: ماء مشفوه إذا كثر عليه الناس وماء مثمود ~~[كذلك أيضا] إذا كثروا عليه حتى ينفدوه إلا أقلة، ومنه قيل: رجل مثمود إذا ~~أكثر النكاح حتى ينزف. # وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام: بلوا أرحامكم ولو بالسلام. # قال أبو عمرو وغيره: يقال: بللت رحمي أبلها بلا وبلالا PageV01P347 # إذا وصلتها وندبتها بالصلة وإنما شبهت قطيعة الرحم بالحرارة تطفأ بالبرد، ~~[كما] قالوا: سقيته شربة بردت بها عطشه يقال: كان 1 الصلة هي البرد، ~~والحرارة هي القطيعة قال الأعشى: [الكامل] أما لطالب نعمة تممتها ووصال رحم ~~قد بردت بلالها وفي هذا الحديث [من العلم] أنه جعل السلام صلة وإن لم يكن ~~بر غيره. # وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام: لا يدخل الجنة من لا يأمن ~~جاره بوائقه. # قال الكسائي وغيره: بوائقه غوائله وشره، ويقال للداهية PageV01P348 # [و] البلية تنزل بالقوم: قد أصابتهم بائقة. # ومنه الحديث الآخر في الدعاء: أعوذ بك من بوائق الدهر ومصيبات الليالي ~~والأيام. # قال الكسائي: باقتهم البائقة فهي تبوقهم بوقا، ومثله: فقرتهم الفاقرة، ~~وصلتهم الصالة [بمعناها]، ويقال: رجل صل إذا كان داهيا ومنكرا إنما شبه ~~الصل بالحية. # وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام: خير المال سكة مأبورة وفرس ~~مأمورة، وبعضهم يقول: مهرة مأمورة. # وأما قوله: سكة مأبورة، فيقال: هي الطريقة المستوية المصطفة من النخل، ~~ويقال: إنما سميت الأزقة سككا لاصطفاف الدور فيها كطرائق النخل. # وأما المأبورة فهي التي قد لقحت، أبر أمر قال أبو عبيد: يقال: لقحت ~~للواحدة خفيفة ولقحت للجميع بالتثقيل إذ كان جماعة شدد ms119 وخفف PageV01P349 # وإذا كان واحدا لم يكن إلا بالتخفيف وأبرت بالتشديد، ويقال: # أبرت النخل فأنا أبرها [أبرا] وهي نخل مأبورة. # ومنه الحديث المرفوع: من باع نخلا قد أبرت فثمرتها للبائع إلا أن يشترط ~~المبتاع. # ويقال أيضا: ائتبرت عيري إذا سألته أن يأبر لك نخلك، وكذلك الزرع، قال ~~طرفة: [الرمل] ولي الأصل الذي في مثله يصلح الآبر زرع المؤتبر فالآبر: / ~~العامل، والمؤتبر: رب الزرع، والمأبور: الزرع والنخل الذي قد لقح. # فأما الفرس أو المهرة المأمورة، فإنها الكثيرة النتاج، وفيها لغتان: ~~أمرها الله فهي مأمورة، وآمرها فهي مؤمرة وقد قرأ بعضهم: PageV01P350 # " وإذا أردنا أن نهلك قرية أمرنا مترفيها " غير ممدود، فقد يكون هذا من ~~الأمر يروى عن الحسن أنه فسرها: أمرناهم بالطاعة فعصوا. # وقد يكون " أمرنا " [بمعنى] أكثرنا على قوله: فرس مأمورة، ومن قرأها: ~~آمرنا، فمدها فليس معناها إلا أكثرنا على قوله: فرس مأمورة ومن قرأها أمرنا ~~مشددة، فهو من التسليط، يقول: سلطنا ويقال في الكلام قد أمر القوم يأمرون ~~إذا كثروا، وهو من قوله: فرس مأمورة. # وأهل الحجاز يؤنثون النخل، وأهل الحديث يذكرون، وكذلك الشعير، فإذا ~~قالوا: نخيل، لم يختلفوا في التأنيث، والتمر والسدر وكلما كان جمعه على لفظ ~~الواحد مثل تمرة وتمر ونخلة ونخل وكلما جاءك من هذا فهو مثل الأول. # تم بحمد الله وعونه طبع الجزء الأول من غريب الحديث لأبي عبيد القاسم بن ~~سلام الهروي يوم الجمعة الخامس عشر من شهر رجب المرجب سنة 1384 ه‍ - 20 ~~نوفمبر سنة 1964 م ويليه الجزء الثاني أوله " قال أبو عبيد في حديث النبي ~~عليه السلام: قلدوا الخيل - الخ ".. PageV01P351 # (السلسلة الجديدة من مطبوعات دائرة المعارف العثمانية 92 / 2) غريب ~~الحديث لأبي عبيد القاسم بن سلام الهروي المتوفى سنة 224 ه‍ = 838 م (الجزء ~~الثاني) طبع بإعانة وزارة المعارف للحكومة العالية الهندية تحت مراقبة ~~الدكتور محمد عبد المعيد خان أستاذ آداب اللغة العربية بالجامعة العثمانية ~~الطبعة الأولى بمطبعة مجلس دائرة المعارف العثمانية بحيدر آباد الدكن الهند ~~سنة 1384 ه‍ / 1965 م PageV02P001 # حل الرموز المستعملة ms120 في تعاليق المجلد الثاني من غريب الحديث الأصل = ~~مخطوطة غريب الحديث للمكتبة السعيدية ت = جامع الترمذي جه = سنن ابن ماجة ~~حم = مسند الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله خ = صحيح البخاري د = سنن أبي ~~داود دى = مسند الدارمي ر = مخطوطة غريب الحديث للمكتبة الرامفورية ش = شمس ~~العلوم لنشوان بن سعيد الحميري (مخطوطة المكتبة الأصفية) ط = الموطأ للامام ~~مالك رحمه الله ل = مخطوطة غريب الحديث المحفوظة في ليدن م = صحيح مسلم ن = ~~سنن النسائي PageV02P002 # بسم الله الرحمن الرحيم وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام: قلدوا ~~الخيل و لا تقلدوها الأوتار. # [قال: و] بلغني عن النضر بن شميل أنه قال: عرضت الخيل على عبيد الله بن ~~زياد فمرت به خيل بني مازن، فقال عبيد الله: إن هذه لخيل، قال: والأحنف بن ~~قيس جالس فقال: إنها لخيل لو كانوا يضربونها و على الأوتار، فقال فلان بن ~~مشجعة المازني قال: لا أعلمه إلا قال خيثمة، وقال بعض الناس: يقول هذا الذي ~~رد على الأحنف فلان بن الهلقم أما يوم قتلوا إياك فقد ضربوها على الأوتار ~~فلم يسمع للأحنف سقطة غيرها. PageV02P001 # فمعنى الأوتار ههنا: الذحول، يقول: لا يطلبون عليها الذحول التي وتروا ~~بها في الجاهلية. قال أبو عبيد: هذا معنى يذهب إليه بعض الناس أن النبي صلى ~~الله عليه وسلم أراد لا تطلبوا عليها الذحول، وغير هذا الوجه أشبه عندي ~~بالصواب، قال: سمعت محمد بن الحسن يقول: إنما معناها أوتار القسي، وكانوا ~~يقلدونها تلك فتختنق، يقال: لا تقلدوها بها ومما يصدق ذلك حديث هشيم عن أبي ~~بشر عن سلمان اليشكري عن جابر أن النبي عليه السلام أمر أن تقطع الأوتار من ~~أعناق الخيل. قال [أبو عبيد] وبلغني عن مالك بن أنس [أنه] قال: إنما كان ~~يفعل ذلك [بها] مخافة العين عليها. [قال]: حدثنيه عنه أبو المنذر الواسطي: ~~يعني أن الناس كانوا يقلدونها لئلا تصيبها العين فأمره النبي عليه السلام ~~بقطعها يعلمهم أن الأوتار لا ترد من أمر الله شيئا، وهذا أشبه بما كره ms121 من ~~التمائم. PageV02P002 # وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام: لا يخطب الرجل على خطبة أخيه ~~ولا يبيع على بيعه. قال: أحسبه قال: إلا بإذنه. # قال: كان أبو عبيدة وأبو زيد وغيرهما من أهل العلم يقولون: إنما النهي في ~~قوله: لا يبيع على بيع أخيه، إنما هو لا يشتر على شراء أخيه، فإنما وقع ~~النهي على المشتري لا على البائع، لأن العرب تقول: بعت الشئ بمعنى اشتريته ~~قال أبو عبيد: وليس للحديث عندي وجه إلا هذا لأن البائع لا يكاد يدخل على ~~البائع، وهذا في معاملة الناس قليل، وإنما PageV02P003 # المعروف أن يعطى الرجل بسلعته شيئا فيجئ آخر فيزيد عليه ومما يبين ذلك ما ~~تكلم الناس فيه من بيع من يزيد حتى خافوا كراهته، فقال: # كانوا يتبايعون به في مغازيهم فقد علم أنه في بيع من يزيد، / إنما يدخل ~~المشترون بعضهم على بعض، فهذا يبين لك أنهم طلبوا الرخصة فيه لأن الأصل ~~إنما هو على المشترين. قال: وحدثني علي بن عاصم عن أخضر بن عجلان عن أبي ~~بكر الحنفي عن أنس أن النبي عليه السلام باع قدح رجل وحلسه فيمن يزيد. فقال ~~أبو عبيد: فإنما المعنى ههنا أيضا المشترين. ومثله أنه نهى عن الخطبة كما ~~نهى عن البيع فقد علمنا PageV02P004 # أن الخاطب إنما هو طالب بمنزلة المشتري، فإنما وقع النهي على الطالبين ~~دون المطلوب إليهم وقد جاء في أشعار العرب أن قالوا للمشتري: بائع [قال]: ~~أخبرني الأصمعي أن جرير بن الخطفي كان ينشد لطرفة بن العبد: # [الطويل] غد ما غد ما أقرب اليوم من غد سيأتيك بالأنباء من لم تزود ~~سيأتيك بالأنباء من لم تبع له بتاتا ولم تضرب له وقت موعد قوله: لم تبع له ~~بتاتا أي لم يشتر له وقال الحطيئة: [الطويل] وباع بنيه بعضهم بخسارة وبعت ~~لذبيان العلاء بمالكا فقوله: باع بنيه بعضهم بخسارة، وهو من البيع فهو يذمه ~~[به] PageV02P005 # وقوله: بعت لذبيان العلاء بمالكا. معناه اشتريت لقومك العلاء أي الشرف ~~بمالك. قال: وبلغني عن مالك بن أنس ms122 أنه قال: إنه نهى أن يخطب الرجل على ~~خطبة أخيه إذا كان كل واحد من الفريقين قد رضي من صاحبه وركن إليه، ويقال: ~~ركن يركن فأما قبل الرضى فلا بأس أن يخطبها من شاء. # وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام: تخيروا لنطفكم. # قوله: تخيروا لنطفكم يقول: لا تجعلوا نطفكم إلا في طهارة إلا أن تكون ~~الأم يعني أم الولد لغير رشدة وأن تكون في نفسها كذلك. # ومنه الحديث الآخر أنه نهى أن يسترضع بلبن الفاجرة ومما يحقق ذلك حديث ~~عمر بن الخطاب أن اللبن تشبه عليه وقد روي ذلك عن عمر أبن عبد العزيز أيضا، ~~فإذا كان ذلك يتقى في الرضاع من غير قرابة ولا نسب فهو في القرابة أشد ~~وأوكد. PageV02P006 # وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام: لا تعضية في ميراث إلا إذا ~~حمل القسم. # قوله: لا تعضية في ميراث يعني أن يموت الرجل ويدع شيئا إن قسم بين ورثته ~~إذا أراد بعضهم القسمة كان في ذلك ضرر عليه يقول: # فلا يقسم ذلك والتعضية: التفريق، وهو مأخوذ من الأعضاء، يقول: عضيت اللحم ~~إذا فرقته. ويروى عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله " الذين جعلوا القرآن ~~عضين ": رجال آمنوا ببعضه وكفروا ببعضه. وهذا من التعضية أيضا أنهم فرقوا، ~~والشئ الذي لا يحتمل القسمة مثل الحبة من الجوهر، وأنها إذا فرقت لم ينتفع ~~بها، وكذلك الحمام يقسم وكذلك الطيلسان من الثياب وما أشبه ذلك وهذا باب ~~جسيم من الحكم، ويدخل فيه الحديث الآخر: لا ضرر ولا ضرار في الإسلام. فإن ~~أراد بعض الورثة قسم ذلك دون بعض لم يجب إليه ولكنه يباع ويقسم ثمنه. # وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام حين سأله أبو رزين العقيلي: ~~أين كان ربنا قبل أن يخلق السماوات والأرض فقال: كان في PageV02P007 # عماء تحته هواء وفوقه هواء. # قوله: في عماء، في كلام العرب السحاب الأبيض قال الأصمعي وغيره: هو ممدود ~~وقال الحارث بن حلزة اليشكري: [الخفيف] وكأن المنون تردي بنا أعصم ms123 ينجاب ~~عنه العماء يقول: هو في ارتفاعه قد بلغ السحاب ينشق عنه، يقول: نحن في عزنا ~~مثل الأعصم / فالمنون إذا أرادتنا فكأنما تريد أعصم، قال زهير يذكر ظباء ~~وبقرا: # [الوافر] يشمن بروقه ويرش أري الجنوب على حواجبها العماء PageV02P008 # وإنما تأولنا هذا الحديث عل كلام العرب المعقول عنهم ولا ندري كيف كان ~~ذلك العماء وما مبلغه والله أعلم وأما العمى في البصر فإنه مقصور وليس هو ~~من معنى هذا الحديث في شئ. # وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام: إن العرش على منكب إسرافيل ~~وإنه ليتواضع لله حتى يصير مثل الوصع. # يقال في الوصع: إنه الصغير من أولاد العصافير، ويقال: هو طائر صغير يشبه ~~بالعصفور الصغير في صغر جسمه. # وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام أن رجلا حلب عنده ناقة فقال له ~~النبي عليه السلام: دع داعي اللبن. PageV02P009 # قوله: دع داعي اللبن، يقول: أبق في الضرع قليلا، لا تستوعبه كله في ~~الحلب، فإن الذي تبقيه فيه يدعو ما فوقه من اللبن فينزله، وإذا استنفض كل ~~ما في الضرع أبطأ عليه الدر بعد ذلك. # وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام: لا تناجشوا ولا تدابروا. # قوله: لا تناجشوا، هو في البيع أن يزيد الرجل في ثمن السلعة وهو لا يريد ~~شراءها ولكن ليسمعه غيره فيزيد على زيادته. وهو الذي يروى فيه عن عبد الله ~~بن أبي أوفى قال: الناجش آكل ربا خائن. # وأما التدابر فالمصارمة والهجران، مأخوذ من أن يولي الرجل صاحبه دبره ~~ويعرض عنه بوجهه وهو القاطع وقال حمرة بن مالك الصدائي يعاتب قوله: ~~[الطويل] أأوصى أبو قيس بأن تتواصلوا وأوصى أبوكم ويحكم أن تدابروا ~~PageV02P010 # وقال أبو عبيد: في [حديث] النبي عليه السلام أنه قال: لا تماروا في ~~القرآن فإن مراء فيه كفر. # وجه الحديث عندنا ليس على الاختلاف في التأويل ولكنه عندنا على الاختلاف ~~في اللفظ على أن يقرأ الرجل القراءة على حرف فيقول له الآخر: ليس هكذا ~~ولكنه كذا على خلافه، وقد أنزلهما الله جميعا، ms124 يعلم ذلك في حديث النبي عليه ~~السلام أنه قال: إن القرآن نزل على سبعة أحرف كل حرف منها كاف شاف ومنه ~~حديث عبد الله بن مسعود: إياكم والاختلاف والتنطع فإنما هو كقول أحدكم هلم ~~وتعال. فإذا جحد هذان الرجلان كل واحد منهما ما قرأ صاحبه لم يؤمن أو قال: ~~يقمن أن يكون ذلك قد أخرجه إلى الكفر لهذا المعنى. ومنه حديث عمر فاه عمر ~~معاذ بن معاذ عن ابن عون عن أبي عمران الجوني عن عبد الله بن الصامت ~~PageV02P011 # عن عمر قال: أقرؤا القرآن ما اتفقتم فإذا اختلفتم فقوموا عنه. وفاه حجاج ~~عن حماد بن زيد عن أبي عمران عن جندب بن عبد الله أنه قال مثل ذلك، ومنه ~~حديث أبي العالية فاه حدثنا ابن علية عن شعيب بن الحبحاب عن أبي العالية ~~الرياحي: أنه كان إذا قرأ عنده إنسان لم يقل: ليسه هكذا، ولكن يقول: أما ~~أنا فأقرأ هكذا، قال شعيب: فذكرت ذلك لإبراهيم، [فقال]: أرى صاحبك قد سمع ~~أنه من كفر بحرف فقد كفر به كله. # وقال أبو عبيد في حديث النبي عليه السلام إنه قال: ما نزل من القرآن آية ~~إلا لها ظهر وبطن ولكل حرف حد ولكل حد مطلع. فقلت: # يا أبا سعيد! ما المطلع قال: يطلع قوم يعملون به ظهر، قال أبو عبيد: ~~فأحسب قول الحسن هذا إنما ذهب به إلى قول عبد الله بن مسعود فيه، حدثني ~~حجاج عن شعبة عن عمرو بن مرة عن عبد الله قال: ما من حرف أو قال آية إلا ~~وقد عمل بها قوم أو لها قوم سيعملون بها، فإن كان الحسن ذهب إلى هذا فهو ~~وجه، وإلا كان المطلع في كلام العرب على غير هذا الوجه / وقد فسرناه في ~~موضع آخر، وهو المأتي الذي يؤتى منه حتى يعلم علم القرآن من كل ذلك المأتي ~~والمصعد. PageV02P012 # وأما قوله: لها ظهر وبطن، فإن الناس قد اختلفوا في تأويله، يروى عن الحسن ~~أنه سئل عن ذلك فقال: إن العرب يقول: قد ms125 قلبت أمري ظهرا لبطن. وقال غيره: ~~الظهر لفظ القرآن والبطن تأويله. وفيه قول ثالث وهو عندي أشبه الأقاويل ~~بالصواب وذلك أن الله عز وجل قد قص عليك من نبأ عاد وثمود وغيرهما من ~~القرون الظالمة لأنفسها، فأخبر بذنوبهم وما عاقبهم بها، فهذا هو الظهر، ~~إنما هو حديث حدثك به عن قوم فهو في الظاهر خبر، وأما الباطن منه فكأنه صير ~~ذلك الخبر عظة لك وتنبيها وتحذيرا أن تفعل فعلهم فيحل بك ما حل بهم من ~~عقوبته، ألا ترى أنه لما أخبرك عن قوم لوط وفعلهم وما أنزل بهم أن ذلك مما ~~يبين ذلك أن من صنع ذلك عوقب بمثل عقوبتهم وهذا كرجل قال لك: إن السلطان ~~أتى بقوم قتلوا فقتلهم، وآخرين سرقوا فقطعهم، وشربوا الخمر فجلدهم فهذا ~~الظاهر إنما هو حديث حدثك به، والباطن أنه قد وعظك بذلك وأخبرك أنه يفعل ~~ذلك بمن أذنب تلك الذنوب، فهذا هو البطن على PageV02P013 # ما يقال والله أعلم. # وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام: إذا تمنى أحدكم فليكثر فإنما ~~يسأل ربه. # قال أبو عبيد: فقد جاءت في هذا الحديث الرخصة في التمني عن النبي عليه ~~السلام، وهي في التنزيل نهي، قال الله تعالى " ولا تتمنوا ما فضل الله به ~~بعضكم على بعض " ولكل وجه غير وجه صاحبه، فأما التمني المنهي عنه فأن يتمنى ~~الرجل مال غيره أن يكون ذلك له ويكون صاحبه خارجا منه على وجه الحسد من هذا ~~والبغي عليه وقد روي في بعض الحديث ما يبين ذلك حدثني كثير بن هشام عن جعفر ~~بن برقان عن ميمون بن مهران قال: مكتوب في الحكمة أو في ما أنزل على موسى ~~عليه السلام: # لا تتمن مال جارك ولا امرأة جارك. فهذا المكروه الذي فسرنا وأما المباح ~~فأن يسأل الرجل ربه، فهذا أمنيته من أمر دنياه وآخرته. قال أبو عبيد: # فجعل التمني ههنا المسألة وهي الأمنية التي أذن فيها، لأن القائل إذا ~~قال: # ليت الله يرزقني كذا وكذا، فهو تمنى ذلك الشئ أن ms126 يكون له، ألا تراه ~~PageV02P014 # يقول " واسئلوا الله من فضله ". وهذا تأويل الحديث الذي فيه الرخصة. # وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام: إن عم الرجل صنو أبيه يعني أن ~~أصلهما واحد، فأصل الصنو إنما هو النخل في قوله تعالى " صنوان وغير صنوان " ~~الصنوان: المجتمع، وغير الصنوان: المفترق. # وفي غير هذا الحديث: هما النخلتان يخرجان من أصل واحد فشبه الأخوان بهما ~~والعرب تجمع الصنو صنوان والقنو قنوان على لفظ اثنين بالرفع، وإنما يفترقان ~~بالإعراب لأن نون الاثنين مخفوضة ونون الجمع يلزمها الإعراب على كل وجه. # وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام: الزبير ابن عمتي وحواري من ~~أمتي. # يقال: إن أصل هذا والله أعلم إنما هو من الحواريين أصحاب عيسى بن مريم ~~صلوات الله عليه وعلى نبينا، وإنما سموا حواريين لأنهم كانوا يغسلون الثياب ~~[أي] يحورونها، وهو التبييض. يقال: حورت الشئ PageV02P015 # إذا بيضته، ومنه قيل: امرأة حوارية إذا كانت بيضاء قال الشاعر: [الطويل] ~~فقل للحواريات يبكين غيرنا ولا تبكنا إلا الكلاب النوابح كان أبو عبيدة ~~يذهب بالحواريات إلى نساء الأمصار دون أهل البوادي، وهذا عندي يرجع إلى ذلك ~~المعنى لأن عند هؤلاء من البياض ما ليس عند أولئك من البياض، فسماهن ~~حواريات لهذا، فلما كان عيسى عليه السلام نصره هؤلاء الحواريون فكانوا ~~شيعته وأنصاره دون الناس، فقيل: فعل الحواريون كذا / ونصره الحواريون بكذا، ~~جرى هذا على ألسنة الناس حتى صار مثلا لكل ناصر، فقيل: حواري إذا كان ~~مبالغا في نصرته تشبيها بأولئك هذا كما بلغنا والله أعلم، وهذا كما قلت لك: ~~إنهم يحولون اسم الشئ إلى غيره إذا كان من شبيه. # وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام: لا يموت لمؤمن ثلاثة أولاد ~~فتمسه النار إلا تحلة القسم. PageV02P016 # قوله: تحل القسم يعني قول الله تعالى " وإن منكم إلا واردها كان على ربك ~~حتما مقضيا " فلا يردها إلا بقدر ما يبر الله به قسمه فيه وفي هذا الحديث ~~من العلم أصل للرجل يحلف: ليفعلن كذا وكذا، فيفعل منه جزءا ms127 دون جزء ليبر في ~~يمينه، كالرجل يحلف: ليضربن مملوكه، فيضربه ضربا دون ضرب، فيكون قد بر في ~~القليل كما يبر في الكثير ومنه ما قص الله تعالى من نبأ أيوب عليه السلام ~~حين حلف: ليضربن امرأته مائة، فأمره الله تعالى بالضغث، ولم يكن أيوب عليه ~~السلام نواه حين حلف. # وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام إن أنخع الأسماء عند الله أن ~~يتسمى الرجل باسم ملك الأملاك وبعضهم يرويه: إن أخنع الأسماء عند الله. # فمن رواه: أنخع، أراد أقتل الأسماء وأهلكها له، والنخع هو القتل ~~PageV02P017 # الشديد، ومنه النخع في الذبيحة أن يجوز بالذبح إلى النخاع. # ومن روى: أخنع، أراد أشد الأسماء ذلا وأوضعها عند الله إذ يسمى بملك ~~الأملاك فوضعه ذلك عند الله. وكان سفيان بن عيينة يفسر قوله: ملك الأملاك، ~~وقال غير سفيان: بل هو أن يتسمى الرجل بأسماء الله كقوله: الرحمن والجبار ~~والعزيز، قال: فالله هو ملك الأملاك لا يجوز أن تسمى بهذا الاسم غيره وكلا ~~القولين له وجه والله أعلم. # وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام: إذا مر أحدكم بطربال مائل ~~فليسرع المشي. # قوله: الطربال، كان أبو عبيدة يقول: هذا شبيه بالمنظر من مناظر العجم ~~كهيئة الصومعة والبناء المرتفع قال جرير: [الكامل] ألوى بها شذب العروق ~~مشذب فكأنما وكنت على طربال PageV02P018 # وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام أنه كان يقول في مرضه: # الصلاة وما ملكت أيمانكم، فجعل يتكلم وما يفيض بها لسانه. # قوله: وما يفيص بها لسانه، يقول: وما يبين بها كلامه يقال: # ما يفيص فلان بكلمة، إذا لم يقدر على أن يتكلم بها ببيان، قالها الأصمعي ~~وغيره. # وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام: تمسحوا بالأرض فإنها بكم برة. # قوله: تمسحوا يعني للصلاة عليها والسجود يعني أن تباشرها بنفسك في الصلاة ~~من غير أن يكون بينك وبينه شئ يصلى عليه. وإنما هذا عندنا على وجه البر ليس ~~على أن من ترك ذلك كان تاركا للسنة، وقد روي عن النبي عليه ms128 السلام وغيره من ~~أصحابه أنه كان يسجد على الخمرة فهذا هو الرخصة، وذلك على وجه الفضل. ~~PageV02P019 # وأما قوله فإنها بكم برة يعني أنه منها خلقهم وفيها معاشهم وهي بعد الموت ~~كفاتهم، فهذا وأشباه له كثير من بر الأرض بالناس. وقد تأول بعضهم قوله: ~~تمسحوا بالأرض على التيمم، وهو وجه حسن. وقد روي عن عبد الله بن مسعود أنه ~~كره أن يسجد الرجل على شئ دون الأرض، ولكن الرخصة في هذا أكثر من الكراهة. # وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام أنه كان يدعو في دعائه يقول: ~~رب تقبل توبتي واغسل حوبتي. # قوله: حوبتي يعني المأثم، وهو من قول الله عز وجل " إنه كان حوبا كبيرا " ~~/ وكل مأثم حوب وحوبة ومنه الحديث الآخر أن رجلا أتى إلى النبي عليه السلام ~~فقال: إني أتيتك لأجاهد معك، فقال: # ألك حوبة فقال: نعم، قال: ففيها فجاهد. يروى عن أشعث بن عبد الرحمن عن ~~الحسن يرفعه قوله: حوبة يعني ما تأثم فيه إن ضيعته من حرمة، وبعض أهل العلم ~~يتأوله على الأم خاصة، وهي عندي كل حرمة PageV02P020 # تضيع إن تركتها من أم أو أخت أو بنت أو غير ذلك. قال الأصمعي: # بات بحيبة سوء إذا بات بسوء حال وشدة قال ويقال: فلان يتحوب من كذا وكذا ~~إذا كان يتغيظ منه ويتوجع قال الطفيل بن عوف الغنوي: [الطويل] فذوقوا كما ~~ذقنا غذاة محجر من الغيظ في أكبادنا والتحوب وقد يكون التحوب التعبد ~~والتجنب للمأثم، ومنه الحديث الذي يروى عن زيد بن عمرو بن نفيل أنه كان ~~يخرج إلى هنالك للتحوب، وبعضهم يرويه: التحيب. # وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام: كل مولود يولد على الفطرة حتى ~~يكون أبواه يهودانه أو ينصرانه. # قال أبو عبيد: فسألت عن هذا الحديث فقال: كان هذا في أول الإسلام قبل أن ~~تنزل الفرائض وقبل أن يؤمر المسلمون بالجهاد. قال أبو عبيد: كأنه يذهب إلى ~~أنه لو كان يولد على الفطرة ثم مات قبل أن يهوده أبواه أو ينصراه ما ms129 ورثهما ~~ولا ورثاه لأنه مسلم وهما كافران، PageV02P021 # وكذلك ما كان يجوز أن يسبى، يقول: فلما نزلت الفرائض وجرت السنن بخلاف ~~ذلك علم أنه يولد على دينهما هذا قول محمد بن الحسن فأما عبد الله ابن ~~المبارك فإنه سئل عن تأويل هذا الحديث فقال: تأويله الحديث الآخر أن النبي ~~عليه السلام سئل عن أطفال المشركين فقال: الله أعلم بما كانوا عاملين يذهب ~~إلى أنهم يولدون على ما يصيرون إليه من إسلام أو كفر، فمن كان في علم الله ~~أن يصير مسلما فإنه يولد على الفطرة، ومن كان في علمه أنه يموت كافرا ولد ~~على ذلك قال: ومما يشبه هذا الحديث حديثه الآخر أنه قال: # يقول الله تعالى: خلقت عبادي جميعا حنفاء فاجتالتهم الشياطين عن دينهم ~~وجعلت ما نحلت لهم من رزق فهو لهم حلال فحرم عليهم الشيطان ما أحللت. كأنه ~~يريد قول الله تعالى " قل أرأيتم ما أنزل الله لكم من رزق فجعلتم منه حراما ~~وحلالا قل آلله أذن لكم أم على الله تفترون " ويروى في التفسير عن مجاهد في ~~قوله " فجعلتم منه حراما وحلالا " أنها البحائر والسيب فقال أبو عبيد: يعني ~~ما كانوا يحرمون من PageV02P022 # ظهورها وألبانها والانتفاع بها. وفيها نزلت هذه الآية: " ما جعل الله من ~~بحيرة ولا سائبة ولا وصيلة ولا حام ". PageV02P023 # وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام أنه قال ذات غداة: # إنه أتاني الليلة آتيان فابتعثاني فانطلقت معهما فأتينا على رجل مضطجع ~~وإذا رجل قائم عليه بصخرة وإذا هو يهوي بالصخرة فيثلغ بها رأسه فتدهدى ~~الصخرة، قال: ثم انطلقنا فأتينا على رجل مستلق وإذا رجل قائم عليه بكلوب ~~وإذا هو يأتي أحد شقي وجهه فيشرشر شدقه إلى قفاه، ثم انطلقنا فأتينا على ~~مثل بناء التنور فيه رجال ونساء يأتيهم لهب من أسفل فإذا أتاهم ذلك ضوضوا، ~~فانطلقنا فانتهينا إلى دوحة عظيمة فقالا لي: ارق [فيها] فارتقينا فإذا نحن ~~بمدينة PageV02P024 # مبنية بلبن من ذهب وفضة، فسما بصري صعدا فإذا قصر مثل الربابة البيضاء. # قال أبو عبيد: ms130 أما قوله: رجل مضطجع ورجل يهوي بصخرة فيثلغ بها رأسه يعني ~~يشدخه، يقال: ثلغت رأسه فأنا أثلغه ثلغا إذا شدخته. # وقوله: فيتدهدى الحجر، يقال: يعني يتدحرج، يقال منه: # / تدهدا الحجر وغيره تدهديا إذا تدحرج، ودهديته أنا أدهديه دهداة ودهداء ~~إذا دحرجته قاله الكسائي. # [و] قوله: كلوب من حديد، هو الكلاب، وهما لغتان: # كلاب وكلوب، شرشر ضوا دوح ربب قال أبو عبيد: والفتح أجود في كلوب، والجمع ~~منها كلاليب. PageV02P025 # وقوله: يشرشر شدقه إلى قفاه يعني يشققه ويقطعه وقال أبو زبيد الطائي يصف ~~الأسد: [الطويل] يظل مغبا عنده من فرائس رفات عظام أو غريض مشرشر وقوله: ~~فإذا أتاهم ذلك اللهب ضوضوا يعني ضجوا وصاحوا، والمصدر منه الضوضاة غير ~~مهموز . وأما الدوحة فالشجرة العظيمة من أي شجر كان. # و [أما] قوله: مثل الربابة البيضاء، فإنها السحابة التي قد ركب بعضها ~~بعضا، وجمعها رباب، وبه سميت المرأة الرباب قال الشاعر: # [الطويل] سقى دار هند حيث حلت بها النوى مسف الذرى داني الرباب ثخين وأما ~~الربابة بكسر الراء، فإنها شبيهة بالكنانة، يكون فيها السهام، قال: وبعض ~~الناس يقول: الربابة خرقة أو جلدة تجعل فيها PageV02P026 # القداح شبه الوعاء لها قال أبو ذؤيب يصف الحمار والأتن: [الكامل] وكأنهن ~~ربابة وكأنه يسر يفيض على القداح ويصدع وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه ~~السلام: إن [هذا] الدين متين فأوغل فيه برفق ولا تبغض إلى نفسك عبادة الله ~~فإن المنبت لا أرضا قطع ولا ظهرا أبقى. # قال أبو عبيد: قال الأصمعي وغيره: قوله: فأوغل فيه برفق، الإيغال: السير ~~الشديد والإمعان فيه، يقال منه: أوغلت أوغل إيغالا بتت قال أبو عبيد: قال ~~الأعشى يذكر الناقة: [الخفيف] PageV02P027 # تقطع الأمعز المكوكب وخدا بنواج سريعة الإيغال فأما الوغول فإنه الدخول ~~في الشئ وإن لم يبعد فيه، وكل داخل فهو واغل، يقال منه: وغلت أغل وغولا ~~ووغلا، ولهذا قيل للداخل على الشراب من غير أن يدعى: واغل ووغل. # وأما قوله: فإن المنبت لا أرضا قطع ولا ظهرا أبقى، فإنه الذي يغذ السير ~~ويتعب بلا ms131 فتور حتى تعطب دابته فيبقى منبتا منقطعا به لم يقض سفره وقد أعطب ~~ظهره، فشبهه بالمجتهد في العبادة حتى يحسر ومن هذا حديث سلمان رحمه الله: ~~وشر السير الحقحقة، وقد قاله مطرف بن الشخير لابنه قال فاه ابن علية عن ~~إسحاق بن سويد قال: تعبد عبد الله بن مطرف فقال له مطرف: يا عبد الله! # العلم أفضل من العمل، والحسنة بين السيئتين، وخير الأمور أوساطها، وشر ~~السير الحقحقة. وأما قوله: الحسنة بين السيئتين، فأراد PageV02P028 # أن الغلو في العلم سيئة، والتقصير عنه سيئة، والحسنة بينهما وهو القصد ~~كما [جاء] في الحديث الآخر في فضل قارئ القرآن: غير الغالي فيه ولا الجافي ~~عنه فالغلو فيه التعمق، والجفا عنه التقصير، وكلاهما سيئة ومما يبين ذلك ~~قول الله عز وجل " ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ولا تبسطها كل البسط ". ~~وكذلك قوله " لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما ". ومما يشبه هذا ~~الحديث قول تميم الداري قال: فاه عبد الله بن المبارك عن الجريري عن أبي ~~العلاء قال قال تميم الداري: خذ من دينك لنفسك ومن نفسك لدينك حتى يستقيم ~~بك الأمر على عبادة تطيقها وكان ابن علية يحدثه عن الجريري عن رجل عن تميم ~~ولا يذكر أبا العلاء. # ومثل ذلك حديث يروى عن بريدة الأسلمي عن النبي عليه السلام أنه قال: من ~~يشاد هذا الدين يغلبه، قال: فاه يزيد وإسماعيل جميعا PageV02P029 # عن عيينة بن عبد الرحمن عن أبيه عن بريدة قال: بينما أنا ماش في طريق إذ ~~أنا برجل خلفي فالتفت / فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: فأخذ بيدي ~~فانطلقنا فإذا نحن برجل يصلي يكثر الركوع والسجود، قال فقال لي: يا بريدة! ~~أتراه يرائي ثم أرسل يده من يدي ثم جمع يديه جميعا وجعل يقول: عليكم هديا ~~قاصدا، عليكم هديا قاصدا، إنه من يشاد هذا الدين يغلبه. # وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام: يؤتى بالرجل يوم القيامة ~~فيلقى في النار فتندلق أقتاب بطنه فيدور بها كما يدور الحمار ms132 بالرحى، ~~فيقال: مالك فيقول: إني كنت آمر بالمعروف ولا آتيه وأنهى عن المنكر وآتيه. # قال أبو عبيد قال الأصمعي وغيره: الأقتاب الأمعاء، قال PageV02P030 # الكسائي: واحدها قتب، [و] قال الأصمعي: واحدها قتبة، وبها سمي الرجل ~~قتيبة، وهو تصغيرها. [و] قال أبو عبيدة: # القتب ما تحوى من البطن يعني استدار، وهي الحوايا قال: وأما الأمعاء ~~فإنها الأقصاب واحدها قصب. # قال أبو عبيد: [أما] قوله: فتندلق أقتاب بطنه، فإن الاندلاق خروج الشئ من ~~مكانه وكل شئ ندر خارجا فقد اندلق، ومنه قيل للسيف: قد اندلق من جفنه إذا ~~شقه حتى يخرج منه، ويقال للخيل: # قد اندلقت إذ أخرجت فأسرعت [السير] قال طرفة: [الرمل] دلق في غارة مسفوحة ~~كرعال الطير أسرابا تمر PageV02P031 # وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام: إنه ادهن بزيت غير مقتت وهو ~~محرم. # قال أبو عبيد: قوله: غير مقتت يعني غير مطيب، والمقتت هو المطيب الذي فيه ~~الرياحين، يطبخ بها الزيت حتى تطيب ويتعالج منه للريح. فمعنى الحديث أنه ~~ادهن بالزيت بحتا، لا يخالطه شئ وفي الحديث من الفقه أنه كره الريحان [أن] ~~يشمه المحرم. # وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام: ألا! إن التبين من الله ~~والعجلة من الشيطان فتبينوا. PageV02P032 # قال الكسائي وغيره: التبين مثل التثبت في الأمور والتأني فيها وقد روي عن ~~عن عبد الله بن مسعود أنه كان يقرأ " إذا ضربتم في سبيل الله فتبينوا " ~~وبعضهم " فتثبتوا " والمعنى قريب بعضه من بعض. # وأما البيان فإنه من الفهم وذكاء القلب مع اللسان اللسن ومنه الحديث ~~المرفوع: إن من البيان سحرا، وذلك أن قيس بن عاصم والزبرقان بن بدر وعمرو ~~بن الأهتم قدموا على النبي عليه السلام فسأل النبي عليه السلام عمرا عن ~~الزبرقان فأثنى عليه خيرا، فلم يرض الزبرقان بذلك فقال: والله! يا رسول ~~الله! إنه ليعلم أني أفضل مما قال ولكنه حسدني مكاني منك، فأثنى عليه عمرو ~~شرا ثم قال: والله يا رسول الله! # ما كذبت عليه في الأولى ولا في الآخرة، ولكنه أرضاني فقلت بالرضا ms133 وأسخطني ~~فقلت بالسخط فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن من البيان سحرا. قال ~~أبو عبيد: هو من حديث عباد بن عباد المهلبي عن محمد PageV02P033 # ابن الزبير الحنظلي، قال وحدثني أبو عبد الله الفزاري عن مالك بن دينار ~~قال: ما رأيت أحدا أبين من الحجاج إن كان ليرقى المنبر فيذكر إحسانه إلى ~~أهل العراق وصفحه عنهم وإساءتهم إليه حتى أقول في نفسي: والله إني لأحسبه ~~صادقا [و] إني لأظنهم ظالمين [له] فكان المعنى والله أعلم أنه يبلغ من ~~بيانه أنه يمدح الإنسان فيصدق فيه حتى يصرف القلوب إلى قوله، ثم يذمه فيصدق ~~فيه حتى يصرف القلوب إلى قوله الآخر، فكأنه قد سحر السامعين بذلك، فهذا وجه ~~قوله: إن من البيان سحرا. # وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام أن رجلا أتاه فشكى إليه الجوع ~~فأتى النبي صلى الله عليه [وسلم] بشاة مصلية فأطعمه منها، وقيل: بقصعة من ~~ثريد. PageV02P034 # قال الكسائي وغير واحد: قوله: مصلية يعني المشوية يقال [منه]: صليت اللحم ~~وغيره إذا شويته فأنا أصليه صليا، مثال رميته [أرميه] رميا إذا فعلت كذا ~~وأنت تريد أن تشويه، فإن ألقيته فيها إلقاء كأنك تريد الإحراق قلت: أصليته ~~إصلاء بالألف، وكذلك صليته أصليه تصلية قال الله عز وجل / " ومن يفعل ذلك ~~عدوانا وظلما فسوف نصليه نارا " وروي عن علي رحمه الله أنه كان يقرأ " ~~ويصلى سعيرا " وكان الكسائي يقرأ به فهذا ليس من الشئ إنما هو من إلقائك ~~إياه فيها وقال أبو زبيد: [المنسرح] فقد تصليت حر حربهم كما تصلى المقرور ~~من قرس يعني البرد ويقال: قد صليت بالأمر فأنا أصلى به إذا قاسى حره وشدته ~~ويقال في غير هذا المعنى: صليت لفلان بالتخفيف، وذاك إذا عملت له في أمر ~~تريد أن تمحل به فيه وتوقعه في هلكة PageV02P035 # والأصل في هذا: المصالي، وهي شبيهة بالشرك تنصب للطير وغيرها.. وقد روي ~~في حديث من حديث أهل الشام: إن للشيطان مصالي وفخوخا يعني ما يصيد به ~~الناس، وهو من هذا وليس من ms134 الأول. # وقال [أبو عبيد]: في حديث النبي عليه السلام في السنة في الرأس والجسد ~~قال: قص الشارب والسواك والاستنشاق والمضمضة وتقليم الأظفار ونتف الإبط ~~والختان والاستنجاء بالأحجار والاستحداد [و] في بعض الحديث: وانتقاص الماء. # فأما الاستحداد فإنه حلق العانة، ومن ذلك قول النبي عليه السلام حين قدم ~~من سفر فأراد الناس أن يطرقوا النساء ليلا فقال: PageV02P036 # أمهلوا حتى تمتشط الشعثة وتستحد المغيبة. وقال أبو عبيد: # في [آخر] هذا الحديث حرف لا أحفظه زاد فيه: فإذا قدمتم فالكيس الكيس. نقص ~~قال أبو عبيد: كأنه ذهب إلى طلب الولد والنكاح ونرى أن أصل الاستحداد والله ~~أعلم إنما هو الاستفعال من الحديدة يعني الاستحلاق بها، وذلك أن القوم لم ~~يكونوا يعرفون النورة. # وأما إحداد المرأة على زوجها فمن غير هذا، إنما هو ترك الزينة والخضاب ~~ونراه مأخوذا من المنع لأنها قد منعت من ذلك، ومنه قيل للرجل المحارف: ~~محدود، لأنه ممنوع من الرزق، ولهذا قيل للبواب: PageV02P037 # حداد، لأنه يمنع الناس من الدخول قال الأعشى: [المتقارب] فقمنا حداد، ~~لأنه يمنع الناس من الدخول قال الأعشى: [المتقارب] فقمنا ولما يصح ديكنا ~~إلى جونة عند حدادها [و] الجونة خابية يعني صاحبها الذي يمنعها ويحفظها وفي ~~إحداد المرأة لغتان: يقال: حدت زوجها تحد وتحد حدادا، وأحدت تحد إحدادا. # وأما قوله: [و] انتقاص الماء، فإنا نراه غسل الذكر بالماء، وذلك أنه إذا ~~غسل الذكر ارتد البول ولم ينزل، وإن لم يغسل نزل منه الشئ حتى يستبرأ. قال ~~أبو عبيد: ليس معنى الحديث أنه سمى البول ماء ولكنه أراد انتقاص البول ~~بالماء إذا اغتسل به. PageV02P038 # وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام أن قوما مروا بشجرة فأكلوا ~~منها فكأنما مرت بهم ريح فأخمدتهم فقال النبي عليه السلام: قرسوا الماء في ~~الشنان وصبوه عليهم فيما بين الأذانين. قرس قال أبو عبيد: قوله: قرسوا يعني ~~بردوا، وفيه لغتان: القرس بفتح الراء، والقرس بجزمها وقول الناس: قد قرس ~~البرد، إنما هو من هذا بالسين ليس بالصاد. وأما حديثه الآخر أن امرأة ms135 سألته ~~عن دم المحيض في الثوب فقال النبي عليه السلام: قرصيه بالماء، فإن هذا ~~بالصاد، يقول: قطعيه به، فكل مقطع فهو مقرص، ويقال PageV02P039 # للمرأة: قد قرصت العجين إذا قطعته ليبسطه. # وأما قوله: [في] الشنان فإنها الأسقية والقرب الخلقان، يقال للسقاء: شن، ~~وللقربة: شنة، وإنما ذكر الشنان دون الجدد لأنها أشد تبريدا. # وقوله: بين الأذانين يعني بين أذان الفجر والإقامة، فسمى الإقامة أذانا، ~~وقد فسرنا هذا في غير هذا الموضع. وفي هذا الحديث من الفقه أن هذا الفعل ~~شبيه بالنشرة فجاءت فيه الرخصة عن النبي عليه السلام في غير / إصابة العين ~~فقال أبو عبيد: وإنما كتبناه من أجل الحديث الآخر لأن فيه من عين أو حمة، ~~والحمة: حمة العقرب والحية والزنبور فهذا رخصة في غير ذلك. # وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام: ماذا في الأمرين من الشفاء ~~الصبر والثفاء ممدود. PageV02P040 # يقال: إن الثفاء هو الحرف، والتفسير هو في هذا الحديث ولم أسمعه في غير ~~هذا الموضع وقد رويت أشياء في مثل هذا لم نسمعها في أشعارهم ولا في كلامهم ~~إلا أن التفسير في الحديث، منه قوله: إنه نهى عن كسب الزمارة، وتفسير ~~الحديث الزانية. PageV02P041 # ومنه حديث سالم بن عبد الله أنه مر به رجل معه صير فذاق منه ثم سأله: # كيف يبيعه، تفسيره في الحديث [أنه] الصحناة وكذلك حديثه الآخر: من اطلع ~~من صير باب ففقئت عينه فهي هدر، فتفسيره في الحديث أن الصير هو الشق في ~~الباب. ومن ذلك حديث عمر رضي الله عنه حين سأل المفقود الذي كان الجن ~~استهوته ما كان شرابهم فقال: الجدف، وتفسيره في الحديث أنه مالا يغطى، ~~ويقال: # إنه نبات يكون باليمن، لا يحتاج الذي يأكله [إلى] أن يشرب PageV02P042 # عليه الماء وفي هذا أحاديث كثيرة. # وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام أنه احتجم على رأسه بقرن حين ~~طب. # القرن ليس هو بالمنزل الذي يذكر، إنما هو شبيه المحجمة قال أبو عبيد: ~~قوله: طب يعني سحر، يقال منه: رجل مطبوب، قال أبو ms136 عبيد: ونرى أنه إنما قيل ~~له: مطبوب، لأنه كنى بالطب عن السحر، كما كنوا عن اللديغ [فقالوا] سليم ~~تطيرا إلى السلامة من اللدغ، وكما كنوا عن الفلاة وهي المهلكة التي لا ماء ~~فيها PageV02P043 # فقالوا: مفازة، تطيرا من الهلاك إلى الفوز وأصل الطب: الحذق فقالوا: ~~مفازة، تطيرا من الهلاك إلى الفوز وأصل الطب: الحذق بالأشياء والمهارة بها، ~~يقال: رجل طب وطبيب إذا كان كذلك، وإن كان في غير علاج المرض قال عنترة: ~~[الكامل] إن تغد دوني القناع فإنني طب بأخذ الفارس المستلئم وقال علقمة بن ~~عبدة: [الطويل] فإن تسألوني بالنساء فإنني بصير بأدواء النساء طبيب قوله: ~~تسألوني بالنساء، يريد عن النساء ومنه قوله " فسئل به خبيرا " وكذلك قول ~~الناس: أتينا فلانا نسأل به، هو من هذا. # وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام: الطيرة والعيافة PageV02P044 # والطرق من الجبت. # قال أبو عبيد: قوله: العيافة يعني زجر الطير، يقال منه: عفت PageV02P045 # الطير أعيفها عيافة ويقال في غير هذا: عافت الطير تعيف عيفا إذا كانت ~~تحوم على الماء، وعاف الطعام يعافه عيافا، وذلك إذا كرهه. # وأما قوله في الطرق فإنه الضرب بالحصى ومنه قول لبيد: # [الطويل] لعمرك ما تدري الطوارق بالحصى ولا زاجرات الطير ما الله صانع ~~وقال: بعضهم يرويه: الضوارب بالحصى، ومعناهما واحد وأصل الطرق الضرب، ومنه ~~سميت مطرقة الصائغ والحداد مطرقة لأنه يطرق بها [أي] يضرب [بها]، وكذلك عصا ~~النجاد التي يضرب بها الصوف. والطرق [أيضا] في غير هذا: الماء الذي قد ~~PageV02P046 # خوضته الإبل وبولت فيه، فهو طرق ومطروق ومنه حديث إبراهيم [أنه قال]: ~~الوضوء بالطرق أحب إلي من التيمم. وأما الطروق فإنه من الطارق الذي يطرق ~~ليلا. وأما الإطراق فإنه يكون من السكوت، ويكون أيضا استرخاء في جفون ~~العين، يقال منه: رجل مطرق وقال الشاعر في عمر بن الخطاب يرثيه: [الطويل] ~~وما كنت أخشى أن تكون وفاته بكفي سبنتى أزرق العين مطرق وأما التطارق فهو ~~اتباع القوم بعضهم بعضا، يقال منه: قد تطارق PageV02P047 # القوم إذا فعلوا ذلك، / ومنه قيل للترسة: ms137 المجان المطرقة يعني قد أطرقت ~~بالجلود والعصب [أي] ألبسته، وكذلك النعل المطرقة هي التي أضيفت إليها أخرى ~~واحد المجان مجن وجمعه مجان. # وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام أنه نهى عن قيل وقال وكثرة ~~السؤال وإضاعة المال، ونهى عن عقوق الأمهات ووأد البنات ومنع وهات. # قال أبو عبيد: يقال: إن قوله: إضاعة المال، [أن] يكون في وجهين: [أما] ~~أحدهما وهو الأصل: فما أنفق في معاصي الله، وهو السرف الذي عابه الله ~~[تبارك وتعالى] ونهى عنه فيما أخبرني به ابن مهدي: إن كل ما أنفق في غير ~~طاعة الله من قليل PageV02P048 # أو كثير فهو السرف، والوجه الآخر: دفع المال إلى ربه وليس هو بموضع، ألا ~~تراه قد خص أموال اليتامى فقال [تبارك وتعالى] " وابتلوا اليتامى حتى إذا ~~بلغوا النكاح فان انستم منهم رشدا فادفعوا إليهم أموالهم " قال أبو عبيد: ~~قوله: " فإن آنستم منهم رشدا "، قال: العقل، وقال: صلاحا في دينه وحفظا ~~لماله، قال أبو عبيد: وهذا هو الأصل في الحجر على المفسد لماله، ألا تراه ~~قد أمر بمنع اليتيم فهل يكون الحجر إلا هكذا، ومنه قوله: " ولا تؤتوا ~~السفهاء أموالكم التي جعل الله لكم قياما " وكذلك قوله ولا تأكلوا أموالكم ~~بينكم بالباطل وتدلوا بها إلى الحكام " فهذا كله وأشباهه فيما نهى الله ~~ورسوله عنه من إضاعة المال. # وقوله: وكثرة السؤال، فإنها مسألة الناس أموالهم، وقد يكون PageV02P049 # [أيضا] من السؤال عن الأمور وكثرة البحث عنها، كما قال " لا تسئلوا عن ~~أشياء إن تبد لكم تسؤكم " وكما قال " ولا تجسسوا ". # وأما قوله: ووأد البنات، فهو من الموؤودة، وذلك أن رجال الجاهلية كانوا ~~يفعلون ذلك ببناتهم في الجاهلية وكان أحدهم ربما ولدت له الابنة فيدفنها ~~وهي حية حين تولد، ولهذا كانوا يسمون القبر صهرا أي [إني] قد زوجتها منه ~~قال الشاعر: [الرجز] سميتها إذ ولدت تموت والقبر صهر ضامن زميت يا ابنة شيخ ~~ما له سبروت يقال: أرض سباريت، والواحد سبروت، وهي التي لا شئ فيها، فهذا ~~ما في الحديث من الفقه. ms138 # و [في] قوله: نهى عن قيل وقال نحو وعربية، وذلك PageV02P050 # أنه جعل القال مصدرا، ألا تراه يقول: عن قيل وقال فكأنه قال: عن قيل وقول ~~يقال على هذا: قلت قولا وقيلا وقالا، قال أبو عبيد: # وسمعت الكسائي يقول في قراءة عبد الله " ذلك عيسى ابن مريم قال الحق ~~[الذي فيه يمترون] " فهو من هذا كأنه قال قول الحق الذي فيه يمترون. # وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام أنه نهى عن التبقر في الأهل ~~والمال. PageV02P051 # قال أبو عبيدة: تفسيره في الحديث أن ابن مسعود رواه عن النبي عليه السلام ~~ثم قال: فكيف بمال براذان ومال بكذا ومال بكذا يريد الكثرة والسعة قال ~~الأصمعي: وهو من هذا، [و] أصل التبقر التوسع والتفتح، ومنه قيل: بقرت بطنه ~~إنما هو شققته وفتحته. # قال أبو عبيد: ومن هذا حديث أبي موسى حين أقبلت الفتنة بعد مقتل عثمان ~~رحمه الله، فقال: إن هذه الفتنة باقرة كداء البطن لا يدرى أنى يؤتى له إنما ~~أراد أنها مفسدة للدين ومفرقة بين الناس ومشتتة أمورهم. وكذلك معنى الحديث ~~الأول [أنه] إنما أراد النهي عن تفريق الأموال في البلاد / فيتفرق القلب ~~لذلك. # وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام: إن أفضل الأيام عند الله يوم ~~النحر ثم يوم القر. PageV02P052 # قال أبو عبيد: قوله: يوم القر يعني الغد من يوم النحر، وإنما سمي يوم ~~القر لأن أهل الموسم يوم التروية وعرفة والنحر في تعب من الحج، فإذا كان ~~الغد من يوم النحر قروا بمنى فلهذا سمي يوم القر، وهو معروف من [أهل] كلام ~~الحجاز، قال أبو عبيد: وسألت عنه أبا عبيدة وأبا عمرو فلم يعرفاه ولا ~~الأصمعي فيما أعلم. وفي الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم: أتي ببدنات ~~خمس أو ست فطفقن يزدلفن إليه بأيتهن يبدأ، فلما وجبت لجنوبها قال عبد الله ~~بن قرط: # فتكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم بكلمة خفية لم أفهمها أو قال: # لم أفقهها، فسألت الذي يليه فقال: [قال]: من شاء فليقتطع. ms139 قال أبو عبيد: ~~أما قوله: يزدلفن إليه، فإنه من التقدم، [و] قال الله PageV02P053 # عز وجل " وأزلفنا ثم الآخرين ". وفي هذا الحديث من الفقه أنه رخص في ~~النهبة إذا كانت بإذن صاحبها وطيب نفسه، ألا تسمع إلى قوله: من شاء فليقتطع ~~وفي هذا الحديث ما بين لك أنه لا بأس بنهبة السكر في الأعراس، وقد كرهه عدة ~~من الفقهاء، وفي هذا الحديث رخصة بينة. # وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام أنه سئل عن بعير شرد فرماه ~~بعضهم بسهم حبسه الله به عليه فقال النبي عليه السلام: # إن هذه البهائم لها أوابد كأوابد الوحش فما غلبكم منها فاصنعوا به هكذا. # قال أبو عبيد وأبو عمرو وغيرهما دخل كلام بعضهم في بعض، PageV02P054 # [قالوا] قوله: أوابد كأوابد الوحش يعني بالأوابد التي قد توحشت ونفرت من ~~الإنس يقال منه: أبدت وتأبد وتأبد أبودا وتأبدت تأبدا، ومنه قيل للدار إذا ~~خلا منها أهلها وخلفتهم الوحش بها: تأبدت قال لبيد: [الكامل] عفت الديار ~~محلها فمقامها بمنى تأبد غولها فرجامها وفي الحديث أنه قيل: يا رسول الله! ~~إنا نلقى العدو غدا وليست لنا مدى فبأي شئ نذبح فقال: أنهروا الدم بما شئتم ~~إلا الظفر والسن، أما السن فعظم، وأما الظفر فمدى الحبش. فقال بعض الناس في ~~هذا: # يعني السن المركبة في فم الإنسان، والظفر المركب في أصبعه وليس بمنزوع، ~~لأنه إذا ذبح بذلك فقد خنق واحتج فيه بقول ابن عباس PageV02P055 # في الذي يذبح بظفره فقال: إنما قتلها خنقا قال: ومع هذا إنه ليس يمكن ~~الذبح بالظفر والسن المنزوعين لصغرهما، وقال بعض الناس: # لا بل المعنى في النهي واقع على كل ذابح بسن أو ظفر منزوع منه أو غير ~~منزوع، لأن الحديث مبهم والله أعلم. وفي حديث آخر أن عدي ابن حاتم سأل ~~النبي عليه السلام فقال: إنا نصيد الصيد فلا نجد ما نذكي به إلا الظرار ~~وشقة العصا، فقال: أمر الدم بما شئت. قال الأصمعي: # الظرار واحدها ظرر، وهو حجر محدد صلب، وجمعه ظرار وظران قال ms140 لبيد يصف ~~الناقة إنها ناقة تنفي الحصى بخفها فقال: [البسيط] PageV02P056 # بجسرة تنجل الظران ناجية إذا توقد في الديمومة الظرر وقوله: أمر الدم بما ~~شئت، يقول: سيله واستخرجه، ومنه قيل: # مريت الناقة فأنا أمريها مريا إذا مسحت ضرعها لينزل اللبن. ومنه حديث ابن ~~عباس رضي الله عنهما أنه سئل عن الذبيحة بالعود، فقال: كل ما أفرى الأوداج ~~غير مثرد. قوله: أفرى الأوداج يعني شققها وأسال / منها الدم، يقال: أفريت ~~الثوب بالألف وأفريت الجلة إذا شققتها وأخرجت ما فيها، فإذا قلت: فريت بغير ~~ألف، فإن معناه أن تقدر الشئ وتعالجه وتصلحه مثل النعل تحذوها أو النطع أو ~~القربة ونحو ذلك يقال: فريت أفري فريا ومنه قول زهير: [الكامل] ولأنت تفري ~~ما خلقت وبعض القوم يخلق ثم لا يفري وكذلك: فريت الأرض إذا سرتها وقطعتها ~~وأما الأول: أفريت PageV02P057 # بالألف إفراء فإنه من التشقيق على وجه الفساد. وقوله: غير مثرد، قال أبو ~~زياد الكلابي: المثرد الذي يقتل بغير ذكاة يقال: قد ثردت ذبيحتك إذا قتلتها ~~من غير أن تفرى الأوداج وتسيل الدم وأما الحديث المرفوع في الذبيحة بالمروة ~~فإن المروة حجارة بيض، وهي التي تقدح منها النار، قالها الأصمعي وغيره. # وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام أنه سمع عمر رضي الله يحلف ~~بأبيه فنهاه عن ذلك قال: فما حلفت بها ذاكرا ولا آثرا. # قال أبو عبيد: أما قوله: ذاكرا، فليس من الذكر بعد النسيان، إنما أراد ~~متكلما به كقولك: ذكرت لفلان حديث كذا وكذا. PageV02P058 # وقوله: ولا آثرا يريد ولا مخبرا عن غيري أنه حلف به يقول: لا أقول: إن ~~فلانا قال وأبي لا أفعل كذا وكذا، ومن هذا [قيل]: حديث مأثور أي يخبر به ~~الناس بعضهم بعضا يقال منه: # اثرت مقصورا الحديث آثره أثرا فهو مأثور وأنا آثر على مثال فاعل قال ~~الأعشى: [السريع] إن الذي فيه تماريتما بين للسامع والآثر ومنه حديث ابن ~~عمر حين سأل سلمة بن الأزرق في الرخصة في البكاء على الميت فقال له ابن ~~عمر: أنت سمعت ms141 هذا من أبي هريرة قال: نعم، قال ويأثره عن رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم قال: نعم، قال: الله ورسوله أعلم. قال أبو عبيد: ويقال: إن ~~المأثرة مفعلة من هذا، وهي المكرمة من أثرت، وإنما أخذت من هذا أي إنها ~~بأثرها قرن عن قرن يتحدثون بها. PageV02P059 # وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام أن رجلا قال له: # يا رسول الله! إنا قوم نتساءل أموالنا، فقال: يسأل الرجل في الجائحة ~~والفتق فإذا استغنى أو كرب استعف. # قال أبو عبيد: أما قوله: استغنى أو كرب يقول: أو دنا من ذلك وقرب منه، ~~وكل دان فهو كارب قال الشاعر وهو لعبد قيس بن خفاف البرجمي: [الكامل] أبني ~~إن أباك كارب يومه فإذا دعيت إلى المكارم فاعجل وأما قوله: في الجائحة، ~~فإنها المصيبة تحل بالرجل في ماله فتجتاحه كله. PageV02P060 # وأما الفتق فالحرب تكون بين الفريقين فيقع بينهم الدماء والجراحات ~~فيتحملها رجل ليصلح بذلك بينهم ويحقن دماءهم فيسأل فيها حتى يؤديها إليهم ~~ومما يبين ذلك حديثه الآخر: سدد قال أبو عبيد قال: إن المسألة لا تحل إلا ~~لثلاثة: رجل تحمل بحمالة من قوم، ورجل أصابته جائحة فاجتاحت ماله فيسأل حتى ~~يصيب سدادا من عيش أو قواما من عيش، ورجل أصابته فاقة حتى يشهد له ثلاثة من ~~ذوي الحجى لا من قومه أن قد أصابته فاقة وأن قد حلت له المسألة وما سوى ذلك ~~من المسائل سحت. وأما قوله: رجل تحمل بحمالة، ورجل أصابته جائحة، فعلى ما ~~فسرت لك وأما الفاقة: / فالفقر. وقوله: # سدادا من عيش، فهو بكسر السين، وكل شئ سددت به خللا فهو سداد، ولهذا سمى ~~سداد القارورة، وهو صمامها لأنه يسد رأسها، ومنه سداد الثغر إذا سد بالخيل ~~والرجال قال الشاعر: [الوافر] PageV02P061 # أضاعوني وأي فتى أضاعوا ليوم كريهة وسداد ثغر وأما السداد بالفتح فإنما ~~معناه الإصابة في المنطق، أن يكون الرجل مسددا، يقال منه: إنه لذو سداد في ~~منطقه وتدبيره، وكذلك الرمي، فهذا ما [جاء] في الحديث من العربية وأما ما ~~فيه ms142 من الفقه فإنه أخبرك لمن تحل له المسألة فخص هؤلاء الأصناف الثلاثة ثم ~~حظر المسألة على سائر الخلق وأما حديث ابن عمر أن المسألة لا تحل إلا من ~~فقر مدقع أو غرم مفظع أو دم موجع فان هذه الخلال الثلاث هي تلك التي في ~~حديث أيوب عن هارون بن رئاب عن النبي عليه السلام بأعيانها إلا أن الألفاظ ~~اختلفت فيهما فلا أرى المسألة PageV02P062 # تحل في هذا الحديث أيضا إلا لأولئك الثلاثة بأعيانهم. وقال أبو عبيد: في ~~حديث النبي عليه السلام: إني كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها ولا ~~تقولوا هجرا. # قال أبو عبيد قال الكسائي وبعضه عن الأصمعي وغيرهما: # قال: الهجر الإفحاش في المنطق والخنا ونحوه، يقال منه: أهجر الرجل يهجر ~~إهجارا قال الشماخ بن ضرار الثعلبي: [الطويل] كما جدة الأعراق قال ابن ضرة ~~عليها كلاما جار فيه وأهجرا يروى: الأعراق والأعراض، ومنه حديث أبي سعيد ~~الخدري أنه PageV02P063 # كان يقول لبنيه: إذا طفتم بالبيت فلا تلغوا ولا تهجروا ولا تقاصوا أحدا ~~ولا تكلموه. هكذا قال هشيم: تهجروا، [قال أبو عبيد]: ووجه الكلام عندي: ~~تهجروا في هذا الموضع لأن الإهجار كما أعلمتك من سوء المنطق وهو الهجر، ~~وأما الهجر في الكلام فإنه الهذيان مثل كلام المحموم والمبرسم، يقال منه: ~~هجرت فأنا أهجر هجرا وهجرانا فأنا هاجر، والكلام مهجور شعر قال أبو عبيد عن ~~إبراهيم النخعي ما يثبت هذا القول في قوله تعالى " إن قومي اتخذوا هذا ~~القرآن مهجورا " قال: قالوا فيه غير الحق، ألم تر إلى المريض إذا هجر قال ~~غير الحق [قال: وحدثني حجاج عن ابن جريج عن مجاهد نحوه]. # وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام في إشعار الهدى. # قال الأصمعي: هو أن يطعن في أسنمتها في أحد الجانبين PageV02P064 # بمبضع أو نحوه بقدر ما يسيل الدم، وهو الذي كان أبو حنيفة زعم يكرهه، ~~وسنة النبي عليه السلام في ذلك أحق أن يتبع قال الأصمعي: أضل الإشعار ~~العلامة، يقول: كان ذلك إنما يفعل بالهدى ليعلم أنه قد جعل هديا ms143 وقال أبو ~~عبيد عن عائشة رضي الله عنها: # إنما تشعر البدنة ليعلم أنها بدنة. قال الأصمعي: ولا أرى مشاعر الحج إلا ~~من هذا لأنها علامات له قال: وجاءت أم معبد الجهني إلى الحسن فقالت [له]: ~~إنك قد أشعرت ابني في الناس أي إنك تركته كالعلامة فيهم. قال أبو عبيد: ~~ومنه حديث النبي عليه السلام: إن جبريل عليه السلام قال: مر أمتك أن يرفعوا ~~أصواتهم بالتلبية فإنها من PageV02P065 # شعار الحج ومنه شعار العساكر إنما يسمون بتلك الأسماء علامة لهم ليعرف ~~الرجل بها رفقته. ومنه حديث عمر حين رمى رجل الجمرة فأصاب صلعته فاضباب ~~الدم [ونادى رجل رجلا: يا خليفة] فقال رجل من خثعم: أشعر أمير المؤمنين ~~دما، ونادى رجل يا خليفة ليقتلن أمير المؤمنين. فتفاءل عليه بالقتل فرجع ~~عمر أمير المؤمنين فقتل. # وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام / أنه أمر بإخراج PageV02P066 # اليهود والنصارى من جزيرة العرب. # قال [قال] أبو عبيدة: جزيرة العرب ما بين حفر أبي موسى إلى أقصى اليمن في ~~الطول، وأما العرض فما بين رمل يبرين إلى منقطع السماوة [و] قال الأصمعي: ~~جزيرة العرب من أقصى عدن أبين إلى ريف العراق في الطول، وأما العرض فمن جدة ~~وما والاها من ساحل البحر إلى أطوار الشام. قال أبو عبيد: فأمر النبي [صلى ~~الله عليه وسلم] بإخراجهم من هذا كله فيرون أن عمر إنما استجاز [إخراج] أهل ~~نجران من اليمن وكانوا نصارى إلى سواد العراق لهذا الحديث، وكذلك جلاؤه أهل ~~خيبر إلى الشام وكانوا يهودا. # وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام فيمن خرج مجاهدا PageV02P067 # في سبيل الله قال: فإن لسعته دابة أو أصابه كذا وكذا فهو شهيد، ومن مات ~~حتف أنفه قال الذي سمع هذا الحديث من النبي عليه السلام: إنها لكلمة ما ~~سمعتها من أحد من العرب قط قبل رسول الله عليه السلام فقد وقع أجره على ~~الله، ومن قتل قعصا فقد استوجب المآب. # قال أبو عبيد: أما قوله: حتف أنفه، فإنه أن يموت موتا على ms144 فراشه من غير ~~قتل ولا غرق ولا سبع ولا غيره وقال: كان يقول في السمك: # ما مات حتف أنفه فلا تأكله يعني الذي يموت منه في الماء، كأنه كره الطافي ~~[قال] وقد رواه بعض أصحابنا عن ابن عيينة: ما مات حتفا فيه يعني في الماء، ~~ولا أراه حفظ هذا عن ابن عيينة، وكلام العرب هو الأول. PageV02P068 # والقعص أن يضرب الرجل بالسلاح أو بغيره فيموت في مكانه قبل أن يريم، فذلك ~~القعص يقال: أقعصته إقعاصا، وكذلك الصيد وكل شئ. # وأما المآب فالمرجع، قال الله [تبارك و] تعالى " وإن له عندنا لزلفى وحسن ~~مآب ". # وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام: إذا سافرتم في الخصب فأعطوا ~~الركب أسنتها. # قال أبو عبيد: أما قوله: الركب فإنها جمع الركاب، والركاب هي الإبل التي ~~يسار عليها، ثم تجمع الركاب فيقال: ركب. # وأما قوله: أسنتها، فإنه أراد الأسنان، يقال: أمكنوها من الرعي قال: وهذا ~~كحديثه الآخر: إذا سافرتم في الخصب فأعطوا الإبل حظها PageV02P069 # من الكلأ، وإذا سافرتم في الجدوبة فاستنجوا. قال أبو عبيد: وقوله: # الأسنة، ولم يقل: الأسنان، وهكذا الحديث ولا نعرف الأسنة في الكلام إلا ~~أسنة الرماح، فإن كان هذا محفوظا فهو أراد جمع السن، فقال: أسنان، ثم جمع ~~الأسنان فقال: أسنة، فصار جمع الجمع هذا وجه في العربية. وقوله: فاستنجوا ~~يريد: فانجوا، إنما هو استفعلوا من النجاء. # وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام في قتلى أحد: زملوهم في دمائهم ~~وثيابهم. وهو من حديث غير واحد. PageV02P070 # قال أبو عبيدة: أما قوله: زملوهم، فإنه يقول: لفوهم في ثيابهم التي فيها ~~دماؤهم، وكذلك كل ملفوف في ثياب فهو مزمل ومنه حديث النبي عليه السلام في ~~المغاري في أول يوم ما رأى جبريل عليه السلام قال: فجثثت منه فرقا. ~~[وبعضهم] يقول: جئثت قال الكسائي: هما جميعا من الرعب، يقال: رجل مجؤوث ~~ومجثوث فقال: فأتى خديجة رضي الله عنها فقال: زملوني. # فإذا فعل الرجل ذلك بنفسه قيل: قد تزمل و [قد] تدثر، وهو متزمل ومتدثر، ~~فأدغم ms145 التاء وقال: مزمل ومدثر، وبهذا نزل القرآن بالإدغام وكذلك مدكر إنما ~~هو مذتكر فأدغمت التاء وحولت الذال PageV02P071 # دالا. قال أبو عبيد: وفي هذا الحديث من الفقه أن الشهيد إذا مات في ~~المعركة لم يغسل / ولم تنزع عنه ثيابه، ألا تسمع إلى قوله: زملوهم بثيابهم ~~ودمائهم قال: إلا أني سمعت محمد بن الحسن يقول: ينزع عنه الجلد والفرو، ~~قال: وأحسبه قال: والسلاح، قال: ويترك سائر ثيابه عليه، هذا إذا مات في ~~المعركة، فإن رفع وبه رمق غسل وصلي عليه قال: وأهل الحجاز لا يرون الصلاة ~~على الشهيد إذا حمل من المعركة ميتا ولا الغسل، وأهل العراق يقولون: لا ~~يغسل ولكن يصلى عليه. # وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام أنه أراد أن يصلي على جنازة ~~فجاءت امرأة معها مجمر (مجمر) فما زال يصيح بها حتى توارت بآجام المدينة. # قال أبو عبيد: [أما] قوله: بآجام المدينة يعني الحصون، وهذا PageV02P072 # كلام أهل الحجاز، واحدها: أجم قال امرؤ القيس يصف شدة المطر: # [الطويل] وتيماء لم يترك بها جذع نخلة ولا أجما إلا مشيدا بجندل وزعم أبو ~~عبيد أن المشيد المعمول بالشيد وهو الجص، وأما المشيد فهو المطول. وأهل ~~الحجاز يسمون الآجام [أيضا] الآطام، وهو مثلها واحدها: أطم. # وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام: عليكم بالباءة ممدود فإنه أغض ~~للبصر وأحصن للفرج، فمن لم يقدر فعليه بالصوم فإنه له وجاء. # قال أبو عبيد: قال أبو زيد وغيره في الوجاء: يقال للفحل إذا رضت أنثياه: ~~قد وجئ وجاء ممدود فهو موجوء وقد وجأته PageV02P073 # فإن نزعت الأنثيان نزعا فهو خصي وقد خصيته خصاء فإن شدت الأنثيان حتى ~~تندرا قيل: قد عصبته [عصبا] فهو معصوب. # قال أبو عبيد: قوله: فإنه له وجاء يعني أنه يقطع النكاح لأن الموجوء لا ~~يضرب. و [قد] قال بعض أهل العلم: وجاء بفتح الواو مقصور يريد الحفا، والأول ~~أجود في المعنى لأن الحفا لا يكون إلا بعد طول مشي أو عمل، والوجاء ~~الانقطاع من الوصل. # قال: ويروى في حديث آخر ms146 ما يشبهه، وقال أبو عبيد قال رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم: صوموا ووفروا أشعاركم فإنها مجفرة يقول: مقطعة للنكاح ونقص ~~الماء، تقول للبعير إذا أكثر الضراب حتى PageV02P074 # ينقطع: قد جفر يجفر جفورا فهو جافر وقال ذو الرمة يصف النجوم: # [الطويل] وقد عاوض الشعرى سهيل كأنه قريع هجان عارض الشول جافر ويروى: ~~يتبع الشول. وفي هذا الحديث من العربية قوله: فعليه بالصوم، فأغرى غائبا، ~~ولا تكاد العرب تغري إلا الشاهد، يقولون: # عليك زيدا ودونك عمرا وعندك، ولا يقولون: عليه زيدا، إلا في هذا الحديث، ~~فهذا حجة لكل من أغرى غائبا. # وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام أنه قال لسراقة ابن جعشم: ألا ~~أدلك على أفضل الصدقة ابنتك مردودة عليك ليس لها كاسب غيرك. PageV02P075 # قال الأصمعي: المردودة المطلقة قال أبو عبيد: وإما هذا كناية عن الطلاق ~~وكذلك حديث الزبير رضي الله عنه، قال أبو عبيد: إن الزبير جعل دوره صدقة، ~~قال: وللمردودة من بناته أن تسكن غير مضرة ولا مضر بها، فإن استغنت بزوج ~~فلا شئ لها. وأما المرأة الراجع فإنها التي مات عنها زوجها فرجعت إلى أهلها ~~وفي حديث الزبير من الفقه أن الرجل يجعل الدار والأرض وقفا على قوم ويشترط ~~أن يزيد فيهم من شاء وينقص منهم من شاء فيجوز له ذلك، وإنما جاز هذا في ~~الوقف خاصة دون الصدقة الماضية لأن حكمهما مختلف، ألا ترى أن الوقف قد يجوز ~~أن لا يخرجه صاحبه من يده، وأن الصدقة لا تكون / ماضية حتى تخرج من يد ~~صاحبها في قول بعضهم. PageV02P076 # وقال أبو عبيد في حديث النبي عليه السلام: في العمرى والرقبى إنها لمن ~~أعمرها ولمن أرقبها ولورثتهما من بعدهما. عمر [قال أبو عبيد]: وتأويل ~~العمري أن يقول الرجل للرجل: # هذه الدار لك عمرك أو يقول: هذه الدار لك عمري رقب وقال أبو عبيد عن عطاء ~~في تفسير العمرى بمثل ذلك أو نحوه. # وأما الرقبى فهو أن يقول الرجل للرجل: إن مت قبلي رجعت إلي وإن مت قبلك ~~فهي ms147 لك. وقال أبو عبيد عن قتادة: الرقبى أن يقول الرجل للرجل كذا وكذا ~~لفلان فإن مات فهو لفلان. # قال أبو عبيد: وأصل العمرى عندنا إنما هو مأخوذ من العمر، ألا تراه يقول: ~~هو لك عمري أو عمرك وأصل الرقبى من المراقبة فكان كل واحد منهما [إنما] ~~يرقب موت صاحبه، ألا تراه يقول: إن مت قبلي رجعت إلي وإن مت قبلك فهي لك ~~فهذا ينبئك عن المراقبة، والذي كانوا يريدون بهذا أن يكون الرجل يريد أن ~~يتفضل على صاحبه بالشئ PageV02P077 # فيستمتع منه ما دام حيا، فإذا مات الموهوب له لم يصل إلى ورثته منه شئ، ~~فجاءت سنة النبي عليه السلام بنقض ذلك إنه من ملك شيئا حياته فهو لورثته من ~~بعد موته. وفيه أحاديث كثيرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى بالعمرى ~~للوارث. وقال صلى الله عليه وسلم: # العمرى جائزة لأهلها. وقال النبي صلى الله عليه وسلم: لا رقبى فمن أرقب ~~شيئا فهو لورثة المرقب. قال أبو عبيد: وهذه الآثار أصل لكل PageV02P078 # من وهب هبة واشترط فيها شرطا باطلا كالرجل يهب للرجل جارية على أن لا ~~تباع ولا توهب أو على أن يتخذها سرية أو على أنه إن أراد بيعها فالواهب أحق ~~بها هذا وما أشبهه من الشروط فقبضها الموهوب له على ذلك وعوض الواهب منها ~~فالهبة جائزة ماضية والشرط في ذلك كله باطل. قال أبو عبيد: وكان مالك يقول: ~~إذا أعمر الرجل الرجل دارا فقال: هي لك عمرك، فإنها على شرطها، فإذا مات ~~الموهوب له رجعت إلى الواهب إلا أن يقول: هي لك ولعقبك من بعدك. # وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام أنه سأل رجلا: # هل صمت من سرار هذا الشهر شيئا قال: لا، قال: فإذا أفطرت من رمضان فصم ~~يومين. # قال أبو عبيد قال الكسائي وغيره: السرار آخر الشهر ليلة يستسر الهلال. ~~قال أبو عبيد: وربما استسر ليلة وربما استسر ليلتين إذا تم الشهر وأنشدني ~~الكسائي: [الرجز] PageV02P079 # نحن صبحنا عامرا في دارها جردا تعادى طرفي ms148 نهارها عشية الهلال أو سرارها ~~وقال أبو عبيد: وفيه لغة أخرى: سرر الشهر. وفي هذا الحديث من الفقه أنه ~~[إنما] سأله عن سرار شعبان فلما أخبره أنه لم يصمه أمره أن يقضي بعد الفطر ~~يومين. قال أبو عبيد: فوجه الحديث عندي والله أعلم أن هذا كان من نذر على ~~ذلك الرجل في ذلك الوقت أو تطوع قد كان ألزمه نفسه، فلما فاته أمره بقضائه، ~~لا أعرف للحديث وجها غيره، وقال أيضا أنه لم ير بأسا أن يصل رمضان بشعبان ~~إذا كان لا يراد به رمضان، إنما يراد به التطوع أو النذر يكون في ذلك الوقت ~~ومما يشبه هذا الحديث حديثه الآخر: لا تقدموا رمضان بيوم ولا يومين إلا أن ~~يوافق ذلك صوما كان يصومه أحدكم. فهذا معناه التطوع أيضا، فأما إذا كان ~~يراد به رمضان فلا لأنه خلاف الإمام والناس. PageV02P080 # وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام أنه مر بامرأة مجح فسأل عنها ~~فقالوا: هذه امرأة لفلان، فقال: أيلم بها فقالوا: نعم، فقال: لقد هممت أن ~~ألعنه لعنا يدخل معه في قبره، كيف يستخدمه وهو لا يحل له أم كيف يورثه وهو ~~لا يحل له. # قال أبو عبيد: أما قوله: مجح. فإنها الحامل المقرب وأما قوله: كيف ~~يستخدمه أم كيف يورثه، فإن وجه الحديث أن يكون / الحمل قد ظهر بها قبل أن ~~تسبى، فيقول: إن جاءت بولد وقد وطئها بعد ظهور الحمل لم يحل له أن يجعله ~~مملوكا، لأنه لا يدرى لعل الذي ظهر لم يكن حملا وأنه حدث الحمل من وطئه، ~~فإن المرأة ربما ظهر PageV02P081 # بها الحمل ثم لا يكن شيئا حتى يحدث بعد ذلك، فيقول: لا يدرى لعله ولده، ~~وقوله: أم كيف يورثه يقول: لا يدرى [لعل] الحمل [قد] كان بالصحة قبل السبي ~~[فكيف يورثه] وإنما نرى من هذا الحديث أنه نهى عن وطء الحوامل من السبي حتى ~~يضعن. # وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام أنه سأل عاصم ابن عدي الأنصاري ~~عن ثابت بن الدحداح ms149 وتوفي: هل تعلمون له نسبا فيكم فقال: لا، إنما هو أتي ~~فينا، فقضى رسول الله عليه السلام بميراثه لابن أخته. # قال أبو عبيد: قال الأصمعي: [أما] قوله: آتي فينا، فإن الأتي الرجل يكون ~~في القوم ليس منهم، ولهذا قيل للسيل الذي يأتي من بلد PageV02P082 # قد مطر فيه إلى بلد لم يمطر فيه: فذلك أتي قال العجاج: [الرجز] سيل أتي ~~مدة أتي يقال منه: قد أتيت السيل فأنا أؤتيه إذا سهلت سبيله ليخرج من موضع ~~إلى موضع، وأصل هذا من الغربة، ولهذا قيل: رجل أتاوي إذا كان غريبا في غير ~~بلاده ومنه حديث عثمان رضي الله عنه حين بعث إلى عبد الله بن سلام رجلين ~~فقال لهما: قولا: إنا رجلان أتاويان. # وقد قال بعض أصحاب الحديث في حديث ثابت بن الدحداح: إن عاصم ابن عدي قال: ~~إنما هو آت فينا ممدود، فجعله من الإتيان، وليس هذا بشئ، والمحفوظ ما قلت ~~لك: أتي بتشديد الياء. وفي هذا الحديث من الفقه أنه أعطى الميراث ابن الأخت ~~لما لم يجد له وارثا فورث PageV02P083 # ابن أخته لأنه من ذوي الأرحام، وفيه اكتفاء بمسألة رجل واحد عن نسبه لم ~~يسأل غيره. # وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام وذكر فتنة تكون في أقطار الأرض ~~كأنها صياصي بقر. # [قوله: صياصي بقر] يعني قرونها، وإنما سميت صياصي لأنها حصونها التي تحصن ~~بها من عدوها. وكذلك كل من يحصن بحصن فهو له صيصية قال الله عز وجل " وأنزل ~~الذين ظاهروهم من أهل الكتاب من صياصيهم ". يقال في التفسير: إنها حصونهم، ~~وكذلك يقال لأصبع الظائر الزائدة في باطن رجله: صيصية، والصيصية في غير ~~هذا: شوكة الحائك. PageV02P084 # وقال أبو عبيد: في حديث النبي [عليه] السلام حين قال لعوف بن مالك: أمسك ~~ستا تكون قبل الساعة: أولهن موت نبيكم عليه السلام وكذا وكذا، وموتان تكون ~~في الناس كقعاص الغنم، وهدنة تكون بينكم وبين بني الأصفر، فيغدرون بكم ~~فيسيرون إليهم في ثمانين غاية تحت كل غاية اثنا عشر ألفا وبعضهم يقول: ~~غابة. ms150 PageV02P085 # قال أبو عبيد: أما قوله: موتان تكون في الناس فإن الموتان هو الموت، ~~يقال: وقع في المال موتان إذا وقع الموت في الماشية قالها الكسائي وقال ~~الفراء: وأما الموتان من الأرض فإنه الذي لم يحيى بعد ومنه الحديث بموتان ~~الأرض لله ولرسوله فمن أحيى منها شيئا فهو له. # وأما القعاص فإنه داء يأخذ الغنم لا يلبثها أن تموت، ومنه PageV02P086 # أخذ الإقعاص في القتل، يقال: رميت الصيد فأقعصته إذا مات مكانه. # وأما الهدنة فالسكون والصلح. # و [أما] قوله: في ثمانين غابة من قالها بالباء فإنه يريد الأجمة، شبه ~~كثرة الرماح بها، ومن قال: غاية، فإنه يريد الراية قال لبيد وذكر ليلة ~~سمرها: [الكامل] قد بت سامرها وغاية تاجر وافيت إذ رفعت وعز مدامها وقوله: ~~غاية تاجر، يقال: إن صاحب الخمر كانت له راية يرفعها ليعرف أنه بائع خمر، / ~~ويقال: بل أراد بقوله: غاية تاجر، أنها غاية متاعه في الجودة. وبعضهم يروي ~~في الحديث: في ثمانين غياية، وليس هذا بمحفوظ ولا موضع للغياية ههنا. ~~PageV02P087 # وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام أنه قال: أنا برئ من كل مسلم ~~مع مشرك، قيل: لم يا رسول الله قال: لا تراءى ناراهما. # قال أبو عبيد: أما قوله: لا تراءى ناراهما ففيه قولان: # أما أحدهما فيقول: لا يحل لمسلم أن يسكن بلاد المشركين فيكون منهم بقدر ~~ما يرى كل واحد منهم نار صاحبه، فيجعل الرؤية في هذا الحديث في النار ولا ~~رؤية للنار، وإنما معناه أن تدنو هذه من هذه وكان الكسائي يقول: العرب ~~تقول: داري تنظر إلى دار فلان ودورنا تناظر ويقول: إذا أخذت في طريق كذا ~~وكذا فنظر إليك الجبل فخذ عن يمينه أو [عن] يساره، هكذا كلام العرب، [و] ~~قال PageV02P088 # قال الله عز وجل وذكر الأصنام فقال " والذين تدعون من دونه لا يستطيعون ~~نصركم ولا أنفسهم ينصرون تدعوهم إلى الهدى لا يسمعوا وتراهم ينظرون إليك ~~وهم لا يبصرون " فهذا وجه. وأما الوجه الآخر فيقال: [إنه] أراد بقوله: لا ~~تراءى ناراهما يريد نار ms151 الحرب قال الله [تبارك و] تعالى: " كلما أوقدوا ~~نارا للحرب أطفأها الله " فيقول: ناراهما مختلفتان، هذه تدعو إلى الله ~~[تبارك وتعالى] وهذه تدعو إلى الشيطان، فكيف تتفقان وكيف يساكن المسلم ~~المشركين في بلادهم وهذه حال هؤلاء وهؤلاء ويقال: إن أول هذا أن قوما من ~~أهل مكة أسلموا وكانوا مقيمين بها على إسلامهم قبل فتح مكة فقال النبي عليه ~~السلام هذه المقالة فيهم ثم صارت للعامة. # وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام أنه بعث مصدقا PageV02P089 # فقال: لا تأخذ من حزرات أنفس الناس شيئا، خذ الشارف والبكر وذا العيب. # قال أبو عبيد:: أما قوله: من حزرات أنفس الناس، فإن الحزرة خيار المال ~~قال الشاعر: [الرجز] الحزرات حزرات النفس فيقول: لا تأخذ خيار أموالهم خذ ~~الشارف، وهي المسنة الهرمة والبكر [و] هو الصغير من ذكور الإبل، فقال: ~~الشارف والبكر وإنما السنة القائمة في الناس أن لا يؤخذ في الصدقة إلا ابنة ~~مخاض أو ابنة لبون أو حقة أو جذعة، ليس فيها سن فوق هذه الأربع ولا دونها ~~وإنما وجه هذا الحديث عندي والله أعلم أنه كان في أول الإسلام قبل أن يؤخذ ~~الناس بالشرائع، فلما قوي الإسلام واستحكم جرت الصدقة على مجاريها ووجوهها. ~~وأما حديث عمر رضي الله عنه: دع الربا والماخض والأكولة PageV02P090 # فإن الربا هي القريبة العهد بالولادة، يقال: هي في ربابها ما بينها وبين ~~خمس عشرة ليلة قال وأنشدني الأصمعي لبعض الأعراب: [الرجز] حنين أم البو في ~~ربابها وأما الماخض فهي التي قد أخذها المخاض لتضع. والأكولة التي تسمن ~~للأكل ليست بسائمة والذي يروى في الحديث الأكيلة، وإنما الأكيلة المأكولة ~~يقال: هذه أكيلة الأسد والذئب، فأما هذه فإنها الأكولة. # وأما قول عمر: احتسب عليهم بالغذاء، فإنها السخال الصغار، واحدها غذى ~~وأنشدني الأصمعي قال أنشدني أبو عمرو بن العلاء: [البسيط] لو أنني كنت من ~~عاد ومن إرم غذي بهم ولقمانا وذا جدن PageV02P091 # قال الأصمعي: [و] أخبرني خلف الأحمر أنه سمع العرب تنشده: # غذي بهم بالتصغير قال أبو عبيد: وأما الحديث ms152 الآخر: إن النبي عليه السلام ~~بعث مصدقا فأتى بشاة شافع فلم يأخذها وقال: ائتني بمعتاط. / فإن الشافع ~~التي معها ولدها، [سميت شافعا لأن ولدها] شفعها وشفعته [هي] يقال: هي تشفعه ~~وهو يشفعها والشفع: الزوج، والوتر: الفرد. # وأما المعتاط فالتي ضربها الفحل فلم تحمل، ويقال منه: هي معتاط وعائط ~~وحائل، وجمع العائط عوط وجمع الحائل حول وحولل قال أبو عبيد: [و] سمعت ~~الكسائي يقول: جمع العائط عوط وعوطط، و [جمع] الحائل حولل وحول، و [كان] ~~بعضهم يجعل حوللا مصدرا ولا يجعله جمعا، وكذلك عوطط. PageV02P092 # وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام: تنكح المرأة لميسمها ولمالها ~~ولحسبها عليك بذات الدين تربت يداك. # قال أبو عبيد: أما قوله: لميسمها، فإنه الحسن وهو الوسامة، ومنه يقال: ~~رجل وسيم وامرأة وسيمة. # وأما قوله: تربت يداك، فإن أصله أنه يقال للرجل إذا قل ماله: # [قد] ترب أي افتقر حتى لصق بالتراب. [و] قال الله عز وجل " أو مسكينا ذا ~~متربة " فيرون والله أعلم أن النبي [صلى الله] عليه وسلم لم يتعمد الدعاء ~~عليه بالفقر، ولكن هذه كلمة جارية على ألسنة PageV02P093 # العرب يقولونها وهم لا يريدون وقوع الأمر وهذا كقوله لصفية ابنة حيي حين ~~قيل له يوم النفر: إنها حائض، فقال: عقرا حلقا ما أراها إلا حابستنا. # فأصل هذا معناه: عقرها الله وحلقها، [و] قوله: عقرها الله بمعنى عقر ~~جسدها، وحلقها بمعنى أصابها وجع في حلقها هذا كما يقال: # قد رأس فلان فلانا إذا ضرب رأسه، وصدره إذا أصاب صدره وكذلك حلقه إذا ~~أصاب حلقه. قال أبو عبيد: إنما هو عندي عقرا وحلقا وأصحاب الحديث يقولون: ~~عقري حلقى. قال بعض الناس: بل أراد النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: تربت ~~يداك نزول الأمر به PageV02P094 # عقوبة لتعديه ذوات الدين إلى ذوات الجمال والمال، واحتج بقوله عليه ~~السلام: اللهم [إني] أنا بشر فمن دعوت عليه بدعوة فاجعل دعوتي عليه رحمة ~~له. والقول الأول أعجب إلي وأشبه بكلام العرب، ألا تراهم يقولون: لا أرض لك ~~ولا أم لك وهم ms153 يعلمون أن له أرضا وأما وزعم بعض العلماء أن قولهم: لا أب لك ~~مدح، ولا أم لك ذم. قال أبو عبيد: وقد وجدنا قولهم: لا أم لك قد وضع موضع ~~المدح قال كعب بن سعد الغنوي يرثي أخاه: [الطويل] هوت أمه ما يبعث الصبح ~~غاديا وماذا يؤدي الليل حين يؤوب وقال بعض الناس: إن قوله: تربت يداك يريد ~~به استغنت يداك PageV02P095 # من الغنى، وهذا خطأ لا يجوز في الكلام، إنما ذهب إلى المترب وهو الغنى ~~فغلط، ولو أراد هذا التأويل لقال: أتربت يداك، لأنه يقال: أترب الرجل إذا ~~كثر ماله فهو مترب، وإذا أرادوا الفقر قالوا: ترب يترب. # وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام أن امرأة توفي عنها زوجها ~~فاشتكت عينها فأرادوا أن يداووها فسئل النبي عليه السلام عن ذلك فقال: قد ~~كانت إحداكن تمكث في شر أحلاسها في بيتها إلى الحول، فإذا كان الحول فمر ~~كلب رمته ببعرة ثم خرجت، أفلا أربعة أشهر وعشرا قال أبو عبيد: أما قوله: ~~فمر كلب رمته ببعرة يعني أنها كانت في الجاهلية تعتد سنة على زوجها لا تخرج ~~من بيتها ثم تفعل ذلك في رأس الحول لتري الناس أن إقامتها حولا بعد زوجها ~~أهون عليها من بعرة يرمى بها كلب وقد ذكروا هذه الإقامة حولا في أشعارهم، ~~PageV02P096 # قال لبيد يمدح قومه: [الكامل] وهم ربيع للمجاور فيهم والمرملات إذا تطاول ~~عامها ونزل بذلك القرآن في أول الإسلام قوله تعالى " والذين يتوفون منكم ~~ويذرون أزواجا وصية لأزواجهم متاعا إلى الحول غير إخراج " ثم نسخ ذلك بقوله ~~عز وجل / " يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا " فقال النبي عليه السلام: كيف ~~لا تصبر إحداكن قدر هذا وقد كانت تصبر حولا صهب وقال أبو عبيد: في حديث ~~النبي عليه السلام في الملاعنة: إن جاءت به أصيهب أثيبج حمش الساقين فهو ~~لزوجها، وإن جاءت به أورق جعدا جماليا خدلج الساقين سابغ الأليتين فهو للذي ~~رميت به. PageV02P097 # جمل أبو عبيد: أما قوله: أصيهب، فهو تصغير أصهب. # والأثيبج تصغير أثبج ms154 وهو الناتئ الثبج، والثبج: ما بين الكاهل ووسط ~~الظهر، وهو من كل شئ وسطه وأعلاه. # والحمش الدقيق الساقين. # والأورق: الذي لونه بين السواد والغبرة، ومنه قيل للرماد: أورق وللحمامة ~~ورقاء، وإنما وصفه بالأدمة. # وأما الخدلج فالعظيم الساقين. # وأما قوله: الجمالي، فإنه يروونها هكذا بفتح الجيم يذهبون إلى الجمال. ~~وليس هذا من الجمال في شئ، ولو أراد ذلك لقال: جميل، ولكنه جمالي بضم الجيم ~~يعني أنه عظيم الخلق، شبه خلقه بخلق الجمل، ولهذا قيل للناقة: جمالية، ~~لأنها تشبه بالفحل من الإبل في عظم الخلق قال الأعشى يصف ناقة: [المتقارب] ~~PageV02P098 # جمالية تغتلي بالرداف إذا كذب الآثمات الهجيرا يقول: لا يصدقن في الهجير ~~في سيرها في الهاجرة. وفي هذا الحديث من الفقه أنه لاعن بين المرأة وزوجها ~~وهي حامل، وقد كان بعض الفقهاء لا يرى اللعان بالحمل حتى تضع فإن انتفى عنه ~~حينئذ لاعن يذهب إلى أنه لا يدرى لعل ذلك ليس سجل، يقول: لعله من ريح، وهذا ~~رأي أبي حنيفة، وأما حديث النبي عليه السلام فإنما لاعن بينهما لأنه قذفها ~~قذفا بالزنا ولم يذكر حملا، فلهذا وقع اللعان. # وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام: لقد هممت أن أنهى عن الغيلة ~~ثم ذكرت أن فارس والروم يفعلونه فلا يضرهم. PageV02P099 # قال أبو عبيد: بلغني قال أبو عبيدة واليزيدي وأظن الأصمعي وغيرهم: # قوله: الغيلة هو الغيل وذلك أن يجامع الرجل المرأة وهي مرضع، يقال منه: ~~قد أغال الرجل وأغيل ولولد مغال ومغيل وأنشدني الأصمعي بيت امرئ القيس: ~~[الطويل] فمثلك حبلى قد طرقت ومرضع فألهيتها عن ذي تمائم محول ومنه الحديث ~~الآخر: لا تقتلوا أولادكم سرا إنه ليدرك الفارس فيدعثره. يقول: يهدمه ~~ويطحطحه بعدما صار رجلا قد ركب الخيل PageV02P100 # وقال ذو الرمة يصف المنازل أنها قد تهدمت وتغيرت فقال: [الرجز] آريها ~~والمنتأى المدعثر يعني بالمنتأى النؤى، وهو الحفير يحفر حول الخباء للمطر، ~~والمدعثر: # المهدوم. والعرب تقول في الرجل تمدحه: ما حملته أمه وضعا ولا أرضعته ~~غيلا، ولا وضعته يتنا ولا أباتته مئقا، قولهم: # ما ms155 حملته وضعا يريد ما حملته على حيض، وبعضهم يقول: تضعا وقولهم: ولا ~~أرضعته غيلا يعني أن توطأ وهي مرضع وقولهم ولا وضعته يتنا يعني أن يخرج ~~رجلاه قبل يديه في الولادة، يقال منه: قد أيتنت المرأة فهي موتن ~~PageV02P101 # والولد موتن، وقولهم: ولا أباتته مئقا، وبعضهم يقول: ولا أباتته على ~~مأقة، فإنه شدة البكاء. # وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام: المسلمون تتكافأ دماؤهم، ~~ويسعى بذمتهم أدناهم، ويرد عليهم أقصاهم، وهم يد على من سواهم، لا يقتل ~~مسلم بكافر ولا ذو عهد في عهده. # قال أبو عبيد أما قوله: تتكافأ دماؤهم، فإنه يريد: تتساوى في القصاص ~~والديات، فليس لشريف على رضيع فضل [في ذلك] ومن هذا قيل في العقيقة عن ~~الغلام: شاتان / مكافئتان، يقول: متساويتان PageV02P102 # وأصحاب الحديث يقولون: مكافأتان، والصواب: مكافئتان وكل شئ ساوى شيئا حتى ~~يكون مثله فهو مكافئ له والمكافأة بين الناس من هذا يقال: كافأت الرجل أي ~~فعلت به مثل ما فعل بي. ومنه الكفؤ من الرجال للمرأة، تقول: إنه مثلها في ~~حسبها. قال الله [تبارك و] وتعالى " ولم يكن له كفوا أحد " يقول: هو كفؤ ~~لها وكفئ بمعنى واحد. # وأما قوله: يسعى بذمتهم أدناهم، فإن الذمة الأمان، يقول: إذا أعطى الرجل ~~منهم العدو أمانا جاز ذلك على جميع المسلمين، ليس لهم أن يخفروه كما أجاز ~~عمر [رضي الله عنه] أمان عبد على جميع [أهل] العسكر وكان أبو حنيفة لا يجيز ~~أمان العبد إلا بإذن مولاه، PageV02P103 # وأما حديث عمر فليس فيه ذكر مولى ومنه قول سلمان الفارسي رحمه الله ~~تعالى: ذمة المسلمين واحدة فالذمة هي الأمان، ولهذا سمي المعاهد ذميا لأنه ~~قد أعطي الأمان على ماله وذمته للجزية التي تؤخذ منه. قصي يدي وقال أبو ~~عبيد: لم يكن لأهل السواد عهد فلما أخذت منهم الجزية صار لهم عهد أو قال: ~~ذمة شك أبو عبيد. # وأما قوله: يرد عليهم أقصاهم، فإن هذا في الغزو إذا دخل العسكر أرض الحرب ~~فوجه الإمام منه السرايا، فما غنمت من شئ جعل ms156 لها ما سمي لها ورد ما بقي ~~على أهل العسكر، لأنهم وإن لم يشهدوا الغنيمة ردء للسرايا. # وأما قوله: وهم يد على من سواهم، فإنه يقول: إن المسلمين جميعا كلمتهم ~~ونصرتهم واحدة على جميع الملل المحاربة لهم يتعاونون على ذلك ويتناصرون ولا ~~يخذل بعضهم بعضا. # وأما قوله: ولا يقتل مؤمن بكافر، فقد تكلم الناس في معنى هذا قديما، قال ~~بعضهم: لا يقتل مؤمن بكافر كان قتله في الجاهلية PageV02P104 # ، قال: وقد قال فيه غير هذا أيضا. قال أبو عبيد: [و] أما أنا فليس [له] ~~عندي وجه ولا معنى إلا أنه لا يقاد مؤمن بذمي وإن قتله عمدا، ولكن يكون ~~عليه الدية كاملة في ماله وأما رأي أبي حنيفة وجميع أصحابه فإنهم يرون أن ~~يقاد لحديث يروى عن عبد الرحمن ابن البيلماني أن النبي عليه السلام أقاد ~~معاهدا بمسلم وقال: أنا أحق من وفى بذمته وهذا حديث ليس بمسند ولا يجعل ~~مثله إماما يسفك به دماء المسلمين. وقال أبو عبيد: قلت لزفر: إنكم تقولون: ~~إنا ندرأ الحدود بالشبهات وإنكم جئتم إلى أعظم الشبهات فأقدمتم عليها، قال: ~~وما هو قلت: المسلم يقتل بالكافر، قال: فاشهد أنت على رجوعي عن هذا عهد قال ~~PageV02P105 # أبو عبيد: وكذلك قول أهل الحجاز: لا يقتل مسلم بكافر ولا يقودونه به. # [وأما] قوله: ولا ذو عهد في عهده، فإن ذا العهد الرجل من أهل الحرب يدخل ~~إلينا بأمان فقتله محرم على المسلمين حتى يرجع إلى مأمنه وأصل هذا من قول ~~الله تعالى " وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله ثم ~~أبلغه مأمنه " فذلك قوله في عهده يعني حتى يبلغ المأمن أو الوقت الذي توقته ~~له ثم لا عهد له وقال أبو عبيد: إن رجلا من [أهل] الهند قدم عدن بأمان ~~فقتله رجل بأخيه فكتب فيه إلى عمر بن عبد العزيز فكتب أن يؤخذ منه خمسمائة ~~دينار ويبعث بها إلى ورثة المقتول وأمر بالقاتل أن يحبس، قال أبو عبيد: ~~وهكذا كان رأي عمر بن عبد العزيز رحمه ms157 الله كان يرى دية المعاهد نصف دية ~~المسلم فأنزل [ذلك] الذي دخل بأمان منزلة الذمي المقيم مع المسلمين، ولم ير ~~على قاتله قودا ولكن عقوبة PageV02P106 # لقول النبي عليه السلام: لا يقتل مسلم بكافر. # وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام أنه نهى عن الإرفاه. ~~PageV02P107 # / قال أبو عبيد: وأصل هذا من ورد الإبل، وذلك أنها إذا وردت كل يوم متى ~~شاءت قيل: وردت رفها، قال ذلك الأصمعي: # ويقال: [قد] أرفه القوم إذا فعلت إبلهم ذلك، فهم مرفهون، فشبه كثرة ~~التدهن وإدامته به وقال لبيد يذكر نخلا نابتة على الماء: # [البسيط] يشربن رفها عراكا غير صادرة فكلها كارع في الماء مغتمر وقال أبو ~~عبيد: في حديث النبي عليه السلام أنه كان جالسا القرفصاء. # قال أبو عبيدة: قوله: القرفصاء يعني أن يقعد الرجل قعدة المحتبي ثم يحتبي ~~بيديه يضعهما على ساقيه. وأما الإقعاء [فهو] الذي جاء فيه النهي عن النبي ~~عليه السلام أن يفعل في الصلاة، فقد اختلف الناس فيه، فقال أبو عبيدة: وهو ~~أن يلصق أليتيه بالأرض وينصب PageV02P108 # ساقيه ويضع يديه بالأرض. وأما تفسير الفقهاء فهو أن يضع أليتيه على عقبيه ~~بين السجدتين شبيه بما يروى عن العبادلة: عبد الله بن عباس وعبد الله بن ~~عمر وعبد الله بن الزبير رضي الله عنهم قال أبو عبيد: # [و] قول أبي عبيدة أشبه بكلام العرب وهو معروف عند العرب، وذلك بين في ~~بعض الحديث أنه نهى أن يقعى الرجل كما يقعي السبع، ويقال: كما يقعي الكلب، ~~فليس الإقعاء في السباع إلا كما قال أبو عبيدة قال أبو عبيد: وقد روي عن ~~النبي عليه السلام أنه أكل مرة مقعيا، فكيف يمكن [أن يكون] فعل هذا وهو ~~واضع أليتيه على عقبيه وأما الحديث الآخر أنه نهى عن عقب الشيطان في ~~الصلاة، فإنه أن يضع الرجل أليتيه على عقبيه في الصلاة بين السجدتين، وهو ~~الذي يجعله بعض الناس الإقعاء وأما حديث عبد الله بن مسعود أنه كره أن يسجد ~~الرجل PageV02P109 # متوركا أو مضطجعا. قال أبو عبيد: ms158 قوله: متوركا يعني أن يرفع وركيه إذا ~~سجد حتى يفحش في ذلك، وقوله: مضطجعا يعني أن يتضام ويلصق صدره بالأرض ويدع ~~التجافي في سجوده ولكن يقول بين ذلك، ويقال: التورك أن يلصق أليتيه بعقبيه ~~في السجود واما حديث ابن عمر رحمه الله أنه كان لا يفرشح رجليه في الصلاة ~~ولا يلصقهما. # قال أبو عبيد: قوله: يفرشح رجليه، فالفرشحة أن يفرج بين رجليه في الصلاة ~~ويباعد إحداهما من الأخرى، فيقول: لا يفعل ذلك ولا يلصق إحداهما بالأخرى ~~ولكن بين ذلك، وأما افتراش السبع الذي جاء فيه النهي فهو أن يلصق الرجل ~~ذراعيه بالأرض في السجود، وكذلك يفعل السباع. وأما التفاج فإنه تفريج ما ~~بين الرجلين. [ومنه حديث PageV02P110 # النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان إذا بال تفاج] وفي بعض الحديث قال بعض ~~الصحابة: حتى نأوي له. وأما الفشج فهو دون التفاج. ومنه حديث الأعرابي الذي ~~دخل المسجد في عهد النبي عليه السلام فلما كان في ناحية منه فشج فبال. ~~وبعضهم يرويه: فشج بالتثقيل مشددة الشين. # وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام حين أمر عامر بن ربيعة وكان ~~رأى سهل بن حنيف يغتسل فعانه، فقال: ما رأيت كاليوم ولا جلد مخبأة فلبط به ~~حتى ما يعقل من شدة الوجع، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أتتهمون به ~~أحدا قالوا: نعم عامر بن ربيعة، وأخبروه PageV02P111 # بقوله فأمره رسول الله عليه السلام أن يغسل له ففعل، قال: فراح مع الركب. # قال قال الزهري: يؤتى الرجل العائن بقدح فيدخل كفه فيه فيتمضمض / ثم يمجه ~~في القدح، ثم يغسل وجهه في القدح، ثم يدخل يده اليسرى فيصب على كفه اليمنى، ~~ثم يدخل يده اليمنى فيصب على كفه اليسرى، ثم يدخل يده اليسرى فيصب على ~~مرفقه الأيمن، ثم يدخل يده اليمنى فيصب على مرفقه الأيسر، ثم يدخل يده ~~اليسرى فيصب على قدمه اليمنى، ثم يدخل يده اليمنى فيصب على قدمه اليسرى، ثم ~~يدخل يده اليسرى فيصب على ركبته اليمنى، ثم يدخل يده اليمنى فيصب ms159 على ركبته ~~اليسرى، ثم يغسل داخلة إزاره، ولا يوضع القدح بالأرض، ثم يصب على رأس الرجل ~~الذي أصيب بالعين من خلفه صبة واحدة. # قال أبو عبيدة: قوله: فلبط به، يقول: صرع، يقول: لبط بالرجل يلبط لبطا ~~إذا سقط. ومنه حديث النبي عليه السلام أنه خرج PageV02P112 # وقريش ملبوط بهم يعني أنهم سقوط بين يديه قال: وفي هذا لغة أخرى ليس ~~بالحديث يقال: لبج بمعنى لبط سواء وقوله: فأمره رسول الله عليه السلام أن ~~يغسل له، فقد كان بعض الناس يغلط فيه أن الذي أصابته العين هو الذي يغسل. ~~وإنما هو كما فسره الزهري يغسل العائن هذه المواضع من جسده ثم يصبه المعين ~~على نفسه أو يصب عليه. قال أبو عبيد: ومما يبين ذلك حديث ابن أبي وقاص أنه ~~ركب يوما فنظرت إليه امرأة فقالت: إن أميركم هذا ليعلم أنه أهضم الكشحين، ~~فرجع إلى منزله فسقط فبلغه ما قالت المرأة فأرسل إليها فغسلت له. # قال أبو عبيد: وأما قوله: فيغسل داخلة إزاره، فقد اختلف الناس في معناه ~~فكان بعضهم يذهب وهمه إلى المذاكير، وبعضهم إلى الأفخاذ والورك، قال أبو ~~عبيد: وليس هو عندي من هذا في شئ، إنما أراد بداخلة إزاره طرف إزاره الداخل ~~الذي يلي جسده وهو يلي الجانب الأيمن من الرجل، لأن المؤتزر إنما يبدأ إذا ~~ائتزر بالجانب الأيمن، PageV02P113 # فذلك الطرف يباشر جسده، فهو الذي يغسل قال: ولا أعلمه إلا جاء مفسرا في ~~بعض الحديث هكذا. # وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام: لا يغلق الرهن. # قال أبو عبيد: قوله: لا يغلق الرهن، قد جاء تفسيره عن غير واحد من ~~الفقهاء في رجل دفع إلى رجل رهنا وأخذ منه دراهم، فقال: إن جئتك بحقك إلى ~~كذا وكذا وإلا فالرهن لك بحقك، فقال: لا يغلق الرهن. قال أبو عبيد: فجعله ~~جوابا لمسألته، وقد روي عن طاؤوس نحو هذا. وقد ذهب بمعنى هذا الحديث بعض ~~الناس إلى تضييع الرهن، PageV02P114 # يقول: إذا ضاع الرهن عند المرتهن فإنه يرجع على صاحبه فيأخذ منه ms160 الدين، ~~وليس يضره تضييع الرهن، وهذا مذهب ليس عليه أهل العلم ولا يجوز في كلام ~~العرب أن يقال للرهن إذا ضاع: قد غلق، إنما يقال: # قد غلق إذا استحقه المرتهن، وكان هذا من فعل أهل الجاهلية فرده رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم وأبطله بقوله: لا يغلق الرهن وقد ذكر بعض الشعراء ذلك ~~في شعره، فقال زهير يذكر امرأة: [البسيط] وفارقتك برهن لا فكاك له يوم ~~الوداع فأمسى الرهن قد غلقا يعني أنها ارتهنت قلبه فذهبت به، فأي تضييع ~~ههنا. وأما الحديث الآخر في الرهن: له غنمه، وعليه غرمه. قال أبو عبيد: ~~وهذا أيضا PageV02P115 # معناه معنى الأول لا يفترقان، يقول: يرجع الرهن إلى ربه فيكون غنمه له ~~ويرجع رب الحق عليه بحقه فيكون غرمه عليه ويكون شرطهما الذي اشترطا باطلا، ~~هذا كله معناه إذا كان الرهن قائما بعينه ولم يضع، فأما إذا ضاع فحكمه غير ~~هذا. # / وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام أنه قال: استحيوا من الله ثم ~~قال: الاستحياء من الله أن لا تنسوا المقابر والبلى، وأن لا تنسوا الجوف ~~وما وعى، وأن لا تنسوا الرأس وما احتوى. # قال أبو عبيد: قوله: لا تنسوا الجوف وما وعى والرأس وما احتوى، فيه ~~قولان: يقال: أراد بالجوف البطن والفرج، كما قال في الحديث الآخر: إن أخوف ~~ما أخاف عليكم الأجوفان، وكالحديث الذي يروى PageV02P116 # عن جندب: من استطاع منكم ألا يجعل في بطنه إلا حلالا فإن أول ما ينتن من ~~الإنسان بطنه وقوله: الرأس وما احتوى، يريد ما فيه من السمع والبصر واللسان ~~أن لا يستعمل ذلك إلا في حله. وأما القول الآخر: يقول: لا تنسوا الجوف وما ~~وعى يعني القلب وما وعى من معرفة الله تعالى والعلم بحلاله وحرامه ولا يضيع ~~ذلك ويريد بالرأس وما احتوى الدماغ، وإنما خص القلب والدماغ لأنهما مجمع ~~العقل ومسكنه ومن ذلك حديث النبي عليه السلام: إن في الجسد لمضغة إذا صلحت ~~صلح بها سائر الجسد وإذا فسدت فسد بها سائر الجسد وهي القلب. ms161 # وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام أنه نهى عن لبستين: # اشتمال الصماء وأن يحتبي الرجل بثوب ليس بين السماء وبين فرجه شئ. # قال أبو عبيد قال الأصمعي: اشتمال الصماء عند العرب أن يشتمل PageV02P117 # الرجل بثوبه فيجلل به جسده [كله] ولا يرفع منه جانبا فيخرج منه يده. وقال ~~أبو عبيد: وربما اضطجع فيه على هذه الحال، قال أبو عبيد: كأنه يذهب إلى أنه ~~لا يدرى لعله يصيبه شئ يريد الاحتراس منه وأن يقيه بيديه فلا يقدر على ذلك ~~لإدخاله إياهما في ثيابه فهذا كلام العرب وأما تفسير الفقهاء فإنهم يقولون: ~~هو أن يشتمل بثوب واحد ليس عليه غيره، ثم يرفعه من أحد جانبيه فيضعه على ~~منكبيه فيبدو منه فرجه، والفقهاء أعلم بالتأويل في هذا، وذاك أصح معنى ~~الكلام والله أعلم. # وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام أنه قال: من الاختيال ~~PageV02P118 # ما يحب الله تعالى ومنه ما يبغض الله، فأما الاختيال الذي يبغض الله ~~فالاختيال في الفخر والرياء، والاختيال الذي يحب الله في قتال العدو ~~والصدقة لا أعلمه إلا من حديث ابن علية. # قال أبو عبيد: وأما قوله: الاختيال فإن أصله التجبر والتكبر والاحتقار ~~بالناس، يقول: فالله يبغض ذلك في الفخر والرياء ويحبه في الحرب والصدقة، ~~والخيلاء في الحرب أن يكون هذه الحال من التجبر [والكبر] على العدو فيستهين ~~بقتالهم وتقل هيبته لهم ويكون أجرأ له عليهم، ومما يبين ذلك حديث أبي دجانة ~~أن النبي PageV02P119 # عليه السلام رآه في بعض المغازي وهو يختال في مشيته فقال: إن هذه المشية ~~يبغضها الله تعالى إلا في هذا الموضع وأما الخيلاء في الصدقة فأن تعلو نفسه ~~وتشرف فلا يستكثر كثيرها ولا يعطي منها شيئا إلا وهو مستقل له، وهو مثل ~~الحديث المرفوع: إن الله يحب معالي الأمور أو قال: معالي الأخلاق، شك أبو ~~عبيد ويبغض سفسافها. فهذا تأويل الخيلاء في الصدقة والحرب وإنما هو فيما ~~يراد الله به من العمل دون الرياء والسمعة. # وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام: ms162 إن أبيض بن حمال المأربي ~~PageV02P120 # استقطعه / الملح الذي بمأرب اليمن فأقطعه إياه، فلما ولى قال رجل: # يا رسول الله! أتدري ما أقطعته إنما أقطعت له الماء العد، قال: فرجعه ~~منه. وقال أبو عبيد: وسأله أيضا ماذا يحمى من الأراك، قال: # ما لم تنله أخفاف الإبل. # قال الأصمعي وغيره: أما قوله: الماء العد، فإنه الدائم الذي لا انقطاع ~~له، قال: وهو مثل ماء العين وماء البئر، وجمع العد أعداد قال ذو الرمة يذكر ~~امرأة تنجعت ماء عدا وذلك في الصيف إذا نشت مياه الغدر فقال: [الطويل] ~~PageV02P121 # دعت مية الأعداد واستبدلت بها خناطيل آجال من العين خذل يعني منازلها ~~التي تركتها فصارت بها العين. وفي هذا الحديث من الفقه أن النبي صلى الله ~~عليه وسلم أقطع القطائع وقل ما يوجد هذا في حديث مسند وفيه أنه لما قيل له: ~~إنه ما ترك إقطاعه، كأنه يذهب به عليه السلام إلى أن الماء إذا لم يكن في ~~ملك أحد لأنه لابن السبيل وأن الناس فيه جميعا شركاء، وفيه أنه حكم بشئ ثم ~~رجع عنه، وهذا حجة للحاكم إذا حكم حكما ثم تبين له أن الحق في غيره أن ينقض ~~حكمه ذلك ويرجع عنه وفيه أيضا أنه نهى أين يحمى ما نالته أخفاف الإبل من ~~الأراك. وذلك أنه مرعى لها فرآه مباحا لابن السبيل وذلك لأنه كلأ مهموز ~~مقصور والناس شركاء في الماء والكلأ، PageV02P122 # وما لم تنله أخفاف الإبل كان لمن شاء أن يحميه حماه. # وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام حين أمر بماعز ابن مالك أن ~~يرجم فلما ذهب به قال عليه السلام: يعمد أحدهم إلى المرأة المغيبة فيخدعها ~~بالكثبة والشئ لا أوتى بأحد منهم فعل ذلك إلا جعلته نكالا . قال أبو عبيد: ~~وهو كذلك في غير اللبن أيضا، وكل ما جمعته من طعام أو غيره بعد أن يكون ~~قليلا فهو كثبة وجمعه كثب قال ذو الرمة يذكر أرطاة عند أبعار الصيران: ~~[البسيط] ميلاء من معدن الصيران قاصية أبعارهن على أهدافها كثب ms163 PageV02P123 # ويقال منه: كثبت الشئ أكثبه كثبا إذا جمعته، فأنا كاثب وقال أوس بن حجر: ~~[المتقارب] لأصبح رتما دقاق الحصى مكان النبي من الكاثب ويقال: إن النبي ~~والكاثب موضعان، ويريد بالنبي ما نبا من الحصى إذا دق فندر، والكاثب: ~~الجامع لما ندر منه. # وقال أبو عبيد في حديث النبي عليه السلام إياكم والقعود بالصعدات إلا من ~~أدى حقها. PageV02P124 # قال أبو عبيد: قوله: الصعدات يعني الطرق، وهي مأخوذة من الصعيد والصعيد: ~~التراب، وجمع الصعيد صعد ثم الصعدات جمع الجمع، كما تقول: طريق وطرق ثم ~~طرقات. قال الله [تبارك و] تعالى " فتيمموا صعيدا طيبا " فالتيمم في ~~التفسير والكلام: التعمد للشئ، ويقال منه: أممت الشئ أؤمه أما وتأممته ~~وتيممته، ومعناه كله تعمدته وقصدت له قال الأعشى: [المتقارب] تيممت قيسا ~~وكم دونه من الأرض من مهمه ذي شزن PageV02P125 # وقوله تعالى " فتيمموا صعيدا طيبا " هذا في المعنى والله أعلم تعمدوا ~~الصعيد، ألا ترى بعد ذلك يقول " فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه " فكثر هذا في ~~الكلام حتى صار التيمم عند الناس هو التمسح نفسه، وهذا كثير جائز في الكلام ~~أن يكون الشئ إذا طالت صحبته للشئ يسمى به، كقولهم: ذهب إلى الغائط، وإنما ~~الغائط أصله المطمئن من الأرض، وكالحديث الذي يروى أنه نهى عن عسب الفحل، ~~وأصل العسب الكرى / فصار الضراب عند الناس عسبا ومثله في الكلام كثير. # وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام أنه قال: توضؤوا مما غيرت ~~النار ولو من ثور أقط. PageV02P126 # قال أبو عبيد: قوله: ثور أقط، فالثور: القطعة من الأقط، وجمعه أثوار ~~ويروى أن عمرو بن معديكرب قال: تضيفت بني فلان فأتوني بثور وقوس وكعب، فأما ~~قوله: ثور، فهو الذي ذكرنا، فأما القوس فالشئ من التمر يبقى في أسفل الجلة، ~~وأما الكعب فالشئ المجموع من السمن. قال أبو عبيد: وأما حديث عبد الله بن ~~عمر حين ذكر مواقيت الصلاة فقال: صلاة العشاء إذا سقط ثور الشفق، فليس من ~~هذا، ولكنه انتشار الشفق وثورانه، يقال منه: قد ثار يثور ثورا وثورانا إذا ~~انتشر ms164 في الأفق، فإذا غاب ذلك حلت صلاة PageV02P127 # العشاء وقد اختلف الناس في الشفق فيروى عن عبادة بن الصامت وشداد بن أوس ~~وعبد الله بن عباس وابن عمر أنهم قالوا: هو الحمرة، وكان مالك بن أنس وأبو ~~يوسف يأخذان بهذا وقال عمر بن عبد العزيز: هو البياض، وهو بقية من النهار، ~~وكان أبو حنيفة يأخذ به. # وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام: لا غرار في صلاة ولا تسليم. # قال: الغرار هو النقصان، يقال للناقة إذا يبس لبنها: هي مغار قال ~~الكسائي: وفي لبنها غرار. وقال أبو عبيد عن الأوزاعي عن الزهري PageV02P128 # قال: كانوا لا يرون بغرار النوم بأسا يعني أنه لا ينقض الوضوء قال ~~الفرزدق في مرثية للحجاج: [الكامل] إن الرزية من ثقيف هالك ترك العيون ~~ونومهن غرار أي قليل فكأن معنى الحديث لا نقصان في صلاة يعني في ركوعها ~~وسجودها وطهورها كقول سلمان [الفارسي]: الصلاة مكيال فمن وفى وفي [له]، ومن ~~طفف فقد علمتم ما قال الله تعالى في المطففين، والحديث في مثل هذا كثير، ~~فهذا الغرار في الصلاة. وأما الغرار في التسليم فنراه أن يقول: السلام ~~عليك، أو يرد. فيقول: وعليك، ولا يقول: وعليكم والغرار أيضا في أشياء من ~~الكلام أيضا سوى هذا. يقال لحد الشفرة والسيف وكل شئ له حد: فحده عرار ~~والغرار أيضا: المثال الذي يطبع عليه نصال السهم قالها الأصمعي والغرار ~~أيضا أن يغر الطائر الفرخ غرارا يعني أن يزقه. وقد PageV02P129 # روي [عن] بعض المحدثين هذا الحديث: لا إغرار في صلاة بألف، ولا أعرف هذا ~~في الكلام وليس له عندي وجه، ويقال: # لا غرار في صلاة ولا تسليم أي لا نقصان فيها ولا تسليم فيها، فمن قال هذا ~~ذهب إلى أنه لا قليل من النوم في الصلاة ولا تسليم في الصلاة أي إن المصلي ~~لا يسلم ولا يسلم عليه. # وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام أن حكيم بن حزام قال: بايعت ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم أن لا أخر إلا قائما. ms165 # قال أبو عبيد: وقد أكثر الناس في معنى هذا الحديث وماله عندي وجه إلا أنه ~~أراد بقوله: لا أخر، لا أموت لأنه إذا مات فقد خر وسقط. # [وقوله:] إلا قائما، إلا ثابتا على الإسلام وكل من ثبت على PageV02P130 # شئ وتمسك به فهو قائم عليه، قال الله تعالى / " ليسوا سواء من أهل الكتب ~~أمة قائمة يتلون آيات الله آناء الليل وهم يسجدون " وإنما هذا من المواظبة ~~على الدين والقيام به، وقال " ومن أهل الكتب من إن تأمنه بقنطار لا يؤده ~~إليك ومنهم من إن تأمنه بدينار لا يؤده إليك إلا ما دمت عليه قائما " قال ~~أبو عبيد: قوله: # إلا ما دمت عليه قائما، قال: هو مواكظا، ومنه قيل في الكلام للخليفة: # هو القائم بالأمر، وكذلك فلان قائم بكذا وكذا إذا كان حافظا له متمسكا به ~~وفي بعض هذا الحديث أنه لما قال النبي عليه السلام: أبايعك على PageV02P131 # أن لا أخر إلا قائما، فقال: أما من قبلنا فلن تخر إلا قائما أي لسنا ~~ندعوك ولا نبايعك إلا قائما أي على الحق. # وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام حين ذكر مكة فقال: # لا يختلى خلاها ولا تحل لقطتها إلا لمنشد. # قال أبو عبيد: أما قوله: لا تحل لقطتها إلا لمنشد، فقال: إنما معناه لا ~~تحل لقطتها كأنه يريد ألبتة فقيل له: إلا لمنشد، فقال: # [إلا] لمنشد وهو يريد المعنى الأول نشد قال أبو عبيد: ومذهب عبد الرحمن ~~في هذا التفسير كالرجل يقول: والله لا فعلت كذا وكذا، ثم يقول: إن شاء ~~الله، وهو لا يريد الرجوع عن يمينه، ولكنه PageV02P132 # لقن شيئا فلقنه فمعناه أنه ليس يحل للملتقط منها [إلا إنشادها، فأما ~~الانتفاع بها فلا. وقال غيره: لا يجعل لقطتها] إلا لمنشد يعني طالبها الذي ~~يطلبها وهو ربها فيقول: ليست تحل إلا لربها. فقال أبو عبيد: هذا حسن في ~~المعنى، ولكنه لا يجوز في العربية [أن] يقال للطالب: منشد، إنما المنشد هو ~~المعرف، والطالب هو الناشد، يقال [منه]: نشدت الضالة أنشدها [نشدانا] ms166 إذا ~~طلبتها فأنا ناشد، ومن التعريف أنشدها إنشادا فأنا منشد ومما يبين ذلك أن ~~الناشد هو الطالب، حديث النبي عليه السلام أنه سمع رجلا ينشد ضالة في ~~المسجد فقال: أيها الناشد! غيرك الواجد معناه لا وجدت كأنه دعا عليه وأما ~~قول أبي دؤاد الأيادي وهو يصف الثور فقال: # [الكامل] PageV02P133 # ويصيخ أحيانا كما استمع المضل لصوت ناشد قال أبو عبيد: قال الأصمعي ~~أخبرني عن أبي عمرو بن العلاء أنه كان يعجب من هذا، وأحسبه قال هو أو غيره: ~~إنه لما أراد بالناشد [أيضا] رجلا أرمل قد ضلت دابته فهو ينشدها [أي] ~~يطلبها ليتعزى بذلك وفي هذا الحديث قول ثالث: إنه أراد بقوله: إلا لمنشد ~~أراد به إن لم ينشدها فلا يحل له الانتفاع بها، فإذا أنشدها فلم يجد طالبها ~~حلت له قال أبو عبيد: ولو كان هذا هكذا لما كانت مكة مخصوصة بشئ دون ~~البلاد، لأن الأرض كلها لا تحل لقطتها إلا بعد الإنشاد إن حلت أيضا وفي ~~الناس من لا يستحلها، وليس للحديث عندي وجه إلا ما قال عبد الرحمن أنه ليس ~~للواجد منها [شئ] إلا الإنشاد أبدا وإلا فلا يحل له أن يمسها. PageV02P134 # وقال أبو عبيد في حديث النبي عليه السلام: أقروا الطير على وكناتها، ~~وبعضهم يقول: مكناتها. # قال أبو زياد الكلابي وأبو طيبة الأعرابي وغيرهما من الأعراب PageV02P135 # ومن قال منهم: لا نعرف للطير مكنات، وإنما هو الوكنات قال امرؤ القيس:: ~~[الطويل] وقد أغتدي والطير في وكناتها بمنجرد قيد الأوابد هيكل وواحد ~~الوكنات وسنة، وهي موضع عش الطائر، ويقال له أيضا: # وكر بالراء فأما الوكن بالنون، فإنه العود الذي / يبيت عليه الطائر. # قالوا: فأما المكنات فإنما هو بيض الضباب، وواحدتها مكنة يقال منه: [قد] ~~مكنت الضبة وأمكنت، فهي ضبة مكون إذا جمعت البيض ومنه حديث أبي وائل: ضبة ~~مكون أحب إلي من دجاجة سمينة PageV02P136 # وأما المحدث فقال: سمين، قال: أما ما كان من نفسها في النعت فلا يكون إلا ~~بالهاء، وما كان من غير نعتها مثل خضيب ودهين ونحو ms167 ذلك فيكون بغير هاء، ~~وجمع المكنة مكن قال أبو عبيد: # وهكذا روى الحديث وهو جائز في كلام العرب وإن كان المكن للضباب أي يجعل ~~للطير تشبيها بذلك الكلمة تستعار فتوضع في غير موضعها، ومثله كثير في كلام ~~العرب كقولهم: مشافر الحبش، وإنما المشافر للإبل وكقول زهير يصف الأسد: ~~[الطويل] له لبد أظفاره لم تقلم PageV02P137 # وإنما هي المخالب وكقول الأخطل: [الطويل] وفروة ثفر الثورة المتضاجم ~~وإنما الثفر للسباع. وقد يفسر هذا الحديث على غير هذا التفسير يقال: # أقروا الطير على مكناتها، يراد على أمكنتها قال أبو عبيد: إلا أنا لم ~~أسمع في الكلام أن يقال للأمكنة مكنة، ومعناه الطير التي يزجر بها، يقول: # لا تزجروا الطير ولا تلتفتوا إليها، أقروها على مواضعها التي جعلها الله ~~تعالى بها أي أنها لا تضر ولا تنفع، ولا تعدوا ذلك إلى غيره وكلاهما له وجه ~~ومعنى والله أعلم إلا إنا لم نسمع في الكلام الأمكنة مكنة. # وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام ما أذن الله لشئ PageV02P138 # كأذنه لنبي يتغنى بالقرآن أن يجهر به. # قال أبو عبيد: أما قوله: كأذنه يعني ما استمع الله لشئ كاستماعه لنبي ~~يتغنى بالقرآن وعن مجاهد في قوله تعالى " وأذنت لربها وحقت ". # قال: سمعت أو قال: استمعت شك أبو عبيد، يقال: أذنت للشئ آذن [له] أذنا ~~إذا استمعته [و] قال عدي بن زيد: [الرمل] أيها القلب تعلل بددن إن همي في ~~سماع وأذن PageV02P139 # وقال أيضا: [الرمل] في سماع يأذن الشيخ له وحديث مثل ماذي مشار يريد ~~بقوله [يأذن] يستمع ومنه قوله تعالى " أذنت لربها وحقت " أي سمعت. وبعضهم ~~يرويه: كإذنه لنبي يتغنى بالقرآن بكسر الألف، يذهب به إلى الإذن من ~~الاستئذان، وليس لهذا وجه عندي وكيف يكون إذنه له في هذا أكثر من إذنه له ~~في غيره والذي أذن له فيه من توحيده وطاعته والإبلاغ عنه أكثر وأعظم من ~~الإذن في قراءة يجهر بها. # وقوله: يتغنى بالقرآن، إنما مذهبه عندنا تحزين القراءة ومن ذلك حديثه ~~الآخر عن عبد الله ms168 بن مغفل أنه رأى النبي عليه السلام PageV02P140 # يقرأ سورة الفتح، فقال: لولا أن يجتمع الناس علينا لحكيت تلك القراءة، ~~وقد رجع ومما يبين ذلك حديث يروى عن النبي عليه السلام أنه ذكر أشراط ~~الساعة فقال: بيع الحكم، وقطيعة الرحم، والاستخفاف بالدم، وكثرة الشرط، وأن ~~يتخذ القرآن مزامير، يقدمون أحدهم ليس بأقرأهم ولا أفضلهم إلا ليغنيهم به ~~غناء. وعن طاؤوس أنه قال: # أقرأ الناس للقرآن أخشاهم لله تعالى فهذا تأويل حديث النبي عليه السلام: ~~[ما أذن الله لشئ كإذنه لنبي] يتغنى بالقرآن [أن] يجهر به. وهو تأويل قوله: ~~زينوا القرآن بأصواتكم، وعن / شعبة قال: # نهاني أيوب أن أتحدث بهذا الحرف: زينوا القرآن بأصواتكم قال أبو عبيد: # وإنما كره أيوب ذلك مخافة أن يتأول على غير وجهه، وأما حديث PageV02P141 # النبي عليه السلام: ليس منا من لم يتغن بالقرآن، فليس [هو] عندي من هذا، ~~إنما هو [من] الاستغناء، وقد فسرناه في موضع آخر. عفر وقال أبو عبيد: في ~~حديث النبي عليه السلام أنه كان إذا سجد جافى عضديه حتى يرى من خلفه عفرة ~~إبطيه. # قال أبو زيد والأصمعي وأبو زياد أو من قال منهم: العفرة البياض، وليس ~~بالبياض الناصع الشديد، ولكنه لون الأرض، ومنه قيل للظباء: # عفر إذا كانت ألوانها كذلك، وإنما سميت بعفر الأرض وهو وجهها، قال ~~الأحمر: يقال: ما على عفر الأرض مثله أي على وجهها، وكذلك الشاة العفراء. ~~يروى عن أبي هريرة أنه قال: لدم عفراء في الأضحية أحب إلي من دم سوداوين، ~~وبعضهم يرويه عنه: لدم بيضاء أحب إلي من دم سوداوين، فهذا تفسير ذلك ويقال: ~~عفرت الرجل وغيره في PageV02P142 # التراب إذا مرغته فيه تعفيرا والتعفير في غير هذا أيضا يقال للوحشية: # هي تعفر ولدها وذلك إذا أرادت فطامه قطعت عنه الرضاع يوما أو يومين، فإن ~~خافت أن يضره ذلك ردته إلى الرضاع أياما ثم أعادته إلى الفطام، تفعل ذلك ~~مرات حتى يستمر عليه، فذلك التعفير، وهو معفر قال لبيد يذكره: [الكامل] ~~لمعفرقهد تنازع شلوه غبس كواسب ما يمن ms169 طعامها أي لا ينقص. # وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام: من أدخل فرسا بين فرسين فإن ~~كان يؤمن أن يسبق فلا خير فيه، وإن كان لا يؤمن أن يسبق فلا بأس به. # قال أبو عبيد: سمعت محمد بن الحسن وغير واحد دخل تفسير PageV02P143 # بعضهم في بعض قالوا: هذا في رهان الخيل والأصل فيه أن يسبق الرجل صاحبه ~~بشئ مسمى على أنه إن سبق لم يكن له شئ، وإن سبقه صاحبه أخذ الرهن، فهذا هو ~~الحلال، لأن الرهن إنما هو من أحدهما دون الآخر، فإن جعل كل واحد منهما ~~لصاحبه رهنا أيهما سبق أخذه، فهذا القمار المنهي عنه فإن أرادا أن يدخلا ~~بينهما شيئا ليحل لكل واحد منهما رهن صاحبه جعلا بينهما فرسا ثالثا لرجل ~~سواهما، وهو الذي ذكرنا في أول الحديث: من أدخل فرسا بين فرسين، وهو الذي ~~يسمى المحلل ويسمى الدخيل فيضع الرجلان الأولان رهنين منهما ولا يضع الثالث ~~شيئا، ثم يرسلون الأفراس الثلاثة، فإن سبق أحد الأولين أخذ رهنه ورهن صاحبه ~~وكان طيبا له، وإن سبق الدخيل [ولم يسبق واحد من هذين أخذ] الرهنين جميعا، ~~وإن سبق هو لم يكن عليه شئ، فمعنى قوله: إن كان لا يؤمن [أن يسبق فلا بأس ~~به، يقول: إذا كان رابعا] جوادا لا يأمنان أن يسبقهما فيذهب بالرهنين [فهذا ~~طيب لا بأس به، وإن كان بليدا بطيا قد أمنا] أن يسبقهما فهذا قمار لأنها ~~كأنهما لم يدخلا [بينهما شيئا أو كأنهما إنما أدخلا حمارا أو ما أشبه ذلك] ~~مما لا يسبق. فهذا وجه الحديث، وهو تفسير قول [جابر بن زيد حدثنا ~~PageV02P144 # سفيان بن عيينة عن عمرو قال قيل لجابر بن زيد: إن أصحاب محمد] كانوا لا ~~يرون بالدخيل بأسا، فقال: كانوا أعف من ذلك. # وقال أبو عبيد في حديث النبي عليه السلام: لا تسبوا الدهر فإن الله هو ~~الدهر. # قوله: / فإن الله هو الدهر وهذا لا ينبغي لأحد من أهل الإسلام أن يجهل ~~وجهه. وذلك أن أهل التعطيل يحتجون به ms170 على المسلمين [قال أبو عبيد: وقد رأيت ~~بعض من يتهم بالزندقة والدهرية يحتج PageV02P145 # بهذا الحديث ويقول: ألا تراه يقول: فإن الله هو الدهر! فقلت: وهل كان أحد ~~يسب الله في آباد الدهر وقد قال الأعشى في الجاهلية الجهلاء: # [المنسرح] استأثر الله بالوفاء وبالحمد وولي الملامة الرجلا وإنما تأويله ~~عندي والله أعلم أن العرب كان شأنها أن تذم الدهر وتسبه عند المصائب التي ~~تنزل بهم من موت أو هرم أو تلف مال أو غير ذلك فيقولون: أصابتهم قوارع ~~الدهر، وأبادهم الدهر، وأتى عليهم الدهر فيجعلونه الذي يفعل ذلك فيذمونه ~~عليه وقد ذكروه في أشعارهم قال الشاعر يذكر قوما هلكوا: [الكامل] فاستأثر ~~الدهر الغداة بهم والدهر يرميني ولا أرمى يا دهر قد أكثرت فجعتنا بسراتنا ~~ووقرت في العظم وسلبتنا ما لست تعقبنا يا دهر ما أنصفت في الحكم وقال عمرو ~~بن قميئة: [الطويل] رمتني بنات الدهر من حيث لا أرى فكيف بمن يرمى وليس ~~برام PageV02P146 # فلو أنها نبل إذا لاتقيتها ولكنما أرمى بغير سهام على الراحتين مرة وعلى ~~العصا أنوء ثلاثا بعدهن قيامي فأخبر أن الدهر فعل به ذلك نصف الهرم. وقد ~~أخبر الله تعالى بذلك عنهم في كتابه [الكريم] ثم كذبهم بقولهم فقال " ~~وقالوا ما هي إلا حياتنا الدنيا نموت ونحيا وما يهلكنا إلا الدهر " قال ~~الله عز وجل " ومالهم بذلك من علم إن هم إلا يظنون " فقال النبي عليه ~~السلام: # لا تسبوا الدهر على تأويل لا تسبوا الذي يفعل بكم هذه الأشياء ويصيبكم ~~بهذه المصائب، فإنكم إذا سببتم فاعلها فإنما يقع السب على الله تعالى لأنه ~~عز وجل هو الفاعل لها لا الدهر، فهذا وجه الحديث إن شاء الله PageV02P147 # لا أعرف له وجها غيره. PageV02P148 # وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام أنه دخل على عائشة رضي الله ~~عنها وعندها رجل فقالت: إنه أخي من الرضاعة، فقال: # أنظرن ما إخوانكن فإنما الرضاعة من المجاعة. # قوله: فإنما الرضاعة من المجاعة، يقول: إن الذي إذا جاع كان طعامه الذي ~~يشبعه اللبن إنما ms171 هو الصبي الرضيع، فأما الذي يشبعه من جوعه الطعام فإن ~~أرضعتموه فليس ذلك برضاع، فمعنى الحديث: # إنما الرضاع ما كان بالحولين قبل الفطام، وهذا مثل حديث أبي هريرة وأم ~~سلمة رضي الله عنها: إنما الرضاع ما كان في الثدي قبل الفطام، PageV02P149 # ومثله حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه: إنما الرضاعة رضاعة الصغر، وكذلك ~~حديث عبد الله فيه وعامة الآثار على هذا أن الرضاعة بعد الحولين لا تحرم ~~شيئا. # وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام أنه رأى رجلا يمشي بين القبور ~~في نعلين فقال: يا صاحب السبتين! اخلع سبتيك. # قوله في النعال: السبتية، قال أبو عمرو: هي المدبوغة بالقرظ، [و] قال ~~الأصمعي: في المدبوغة قال أبو عبيد: وإنما ذكرت السبتية لأن أكثرهم في ~~الجاهلية كان يلبسها غير مدبوغة إلا أهل السعة منهم والشرف لأنهم كانوا لا ~~يحسنون ولا يلبسها إلا أهل الجدة منهم كانوا يشترونها من اليمن والطائف ~~ونحو هذا قال عنترة [يمدح رجلا]: PageV02P150 # [الكامل] بطل كأن ثيابه في سرحة يحذى نعال السبت ليس بتوأم [وقد زعم بعض] ~~الناس / أن النعال السبتية هي محلوقة الشعر، والأمر عندي كما قال الأصمعي ~~وأبو عمرو. وأما أمر النبي عليه السلام إياه أن يخلعهما فإن بعض الناس ~~يتأوله على الكراهة للمشي بين القبور في النعلين، وهذا معنى يضيق على ~~الناس، ولو كان [لبس] النعل مكروها هناك لكان الخف مثله قال أبو عبيد: وأما ~~أنا فأراه أمره بذلك لقذر رآه في نعليه فكره أن يطأ بهما القبور كما كره أن ~~يحدث الرجل بين القبور، فهذا وجهه عندي والله أعلم. # ويقال: إنما كره ذلك لأن أهل القبور يؤذيهم صوت النعال فإن كان ~~PageV02P151 # هذا وجه الحديث فالأمر في خلعهما كان فيهما قذر أو لم يكن. # وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام: نعم الإدام الخل. # إنما سماه إداما لأنه يصطبغ به وكل شئ يصطبغ به لزمه اسم الإدام يعني مثل ~~الخل والزيت والمزي واللبن وما أشبهه، قال: فإن حلف حالف أن لا يأكل إداما ms172 ~~فأكل بعض ما يصطبغ به فهو حانث وفي حديث آخر أنه قال: ما أقفر بيت أو قال: ~~طعام فيه خل [و] قال أبو زيد [وغيره]: هو مأخوذ من القفار، وهو كل طعام ~~يؤكل بلا أدم يقال: أكلت اليوم طعاما قفارا إذا أكله غير مأدوم، ولا أرى ~~أصله مأخوذا إلا من القفر من البلاد، وهي التي لا شئ فيها. PageV02P152 # وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام: لا تجوز شهادة خائن ولا خائنة ~~ولا ذي غمر على أخيه ولا ظنين في ولاء ولا قرابة ولا القانع من أهل البيت ~~لهم. # قوله: خائن ولا خائنة، فالخيانة تدخل في أشياء كثيرة سوى الخيانة في ~~المال، منها أن يؤتمن على فرج فلا يؤدي فيه الأمانة، وكذلك إن استودع سرا ~~يكون إن أفشاه فيه عطب المستودع أو يشينه ومما يبين ذلك أن السر أمانة حديث ~~يروى عن النبي عليه السلام: إذا حدث الرجل بالحديث ثم التفت فهو أمانة، فقد ~~سماه رسول الله صلى الله عليه وسلم أمانة ولم يستكتمه فكيف إذا استكتمه، ~~ومنه قوله: إنما تتجالسون بالأمانة، ومنه الحديث الآخر: من أشاع فاحشة فهو ~~كمن أبدأها، فصار ههنا كفاعلها لاشاعته إياها [هو] ولم يستكتمها، وكذلك إن ~~اؤتمن PageV02P153 # على حكم بين اثنين أو فوقهما فلم يعدل، وكذلك إن غل من المغنم، فالغال في ~~التفسير هو الخائن لأنه يقال في قوله " ما كان لنبي أن يغل " قال: يخان، ~~فهذه الخصال كلها وما ضاهاها لا ينبغي أن يكون أصحابها عدولا في الشهادة ~~على تأويل هذا الحديث. # وأما قوله: ولا ذي غمر على أخيه، فإن الغمر الشحناء والعداوة، وكذلك ~~الإحنة ومما يبين ذلك حديث عمر رضي الله عنه: إنما قوم شهدوا على رجل بحد ~~ولم يكن ذلك بحضرة صاحب الحد فإنما شهدوا عن ضعن وتأويل هذا الحديث [على] ~~الحدود التي فيما بين الناس وبين الله تعالى كالزنا وشرب الخمر [والسرقة. ~~ظنن قال أبو عبيد] وسمعت محمد بن الحسن يجعل في [ذلك وقتالا] أحفظه يقول: ~~فإن أقاموا الشهادة بعد ذلك ms173 بطلت شهادتهم، فأما حقوق الناس [فالشهادة] فيها ~~جائزة أبدا لا ترد وإن تقادمت. PageV02P154 # فأما، الظنين في الولاء والقرابة، فالذي يتهم / بالدعاوة إلى غير أبيه ~~والمتولي غير مواليه قال أبو عبيد: وقد يكون أن يتهم في شهادته لقريبه ~~كالوالد للولد [والولد للوالد] ومن وراء ذلك ومثله حديثه الآخر أن رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم بعث مناديا حتى انتهى إلى البينة أنه لا تجوز ~~شهادة خصم ولا ظنين واليمين على المدعى عليه، فمعنى الظنين ههنا المتهم في ~~دينه. # و [أما] قوله: لا القانع مع أهل البيت لهم، فإنه الرجل يكون مع القوم في ~~حاشيتهم كالخادم لهم والتابع والأجير ونحوه وأصل PageV02P155 # القنوع: الرجل يكون مع الرجل يطلب فضله ويسأل معروفه، فيقول: # هذا إنما يطلب معاشة من هؤلاء فلا يجوز شهادته لهم، قال الله عز وجل " ~~فكدوا منها وأطعموا القانع والمعتر " فالقانع في التفسير: الذي يسأل، ~~والمعتر: # الذي يتعرض ولا يسأل ومنه قول الشماخ: # [الطويل] لمال المرء يصلحه فيغني مفاقره أعف من القنوع يعني مسألة الناس. ~~وقال عدي بن زيد: [الطويل] وما خنت ذا عهد وأبت بعهده ولم أحرم المضطر إذ ~~جاء قانعا يعني سائلا. ويقال من هذا: قد قنع يقنع قنوعا وأما القانع الراضي ~~بما أعطاه الله [عز وجل] فليس من ذلك، يقال [منه]: # قنعت أقنع قناعة، فهذا بكسر النون وذلك بفتحها وذلك من القنوع وهذا من ~~القناعة. PageV02P156 # وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام في خطبته: إن الزمان قد استدار ~~كهيئته يوم خلق [الله] السماوات والأرض، السنة اثنا عشر شهرا منها أربعة ~~حرم: ثلاثة متواليات ذو القعدة وذو الحجة والمحرم ورجب مضر الذي بين جمادى ~~وشعبان. # قوله: إن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق [الله] السماوات والأرض، يقال: ~~إن بدء ذلك [كان] والله أعلم إن العرب كانت تحرم هذه الأشهر الأربعة وكان ~~هذا مما تمسكت به من ملة إبراهيم عليه السلام وعلى نبينا فربما احتاجوا إلى ~~تحليل PageV02P157 # المحرم للحرب تكون بينهم فيكرهون أن يستحلوه ويكرهون تأخير حربهم فيؤخرون ~~تحريم المحرم ms174 إلى صفر فيحرمونه ويستحلون المحرم. # وهذا هو النسئ الذي قال الله تعالى " إنما النسئ زيادة في الكفر يضل به ~~الذين كفروا يحلونه عاما ويحرمونه عاما " إلى آخر الآية وكان ذلك في كنانة ~~هم الذين كانوا ينسؤن الشهور على العرب، والنسئ هو التأخير ومنه قيل: بعت ~~الشئ نسيئة، فكانوا يمكثون بذلك زمانا يحرمون صفر وهم يريدون به المحرم ~~ويقولون: هذا أحد الصفرين، [قال أبو عبيد] وقد تأول بعض الناس قول النبي ~~عليه السلام: # لا صفر، على هذا ثم يحتاجون أيضا إلى تأخير صفر إلى الشهر الذي بعده ~~كحاجتهم إلى تأخير المحرم فيؤخرون تحريمه إلى ربيع ثم يمكثون بذلك ما شاء ~~الله ثم يحتاجون إلى مثله ثم كذلك [فكذلك حتى] يتدافع شهر بعد شهر حتى ~~استدار التحريم على السنة كلها، فقام الإسلام وقد رجع المحرم إلى موضعه ~~الذي وضعه الله [تبارك وتعالى] به، وذلك بعد دهر طويل PageV02P158 # فذلك قوله عليه السلام: إن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق [الله] ~~السماوات والأرض يقول: رجعت الأشهر الحرم إلى مواضعها وبطل النسئ وقد زعم ~~بعض الناس أنهم كانوا يستحلون المحرم عاما فإذا كان من قابل ردوه إلى ~~تحريمه والتفسير الأول أحب إلي لقول النبي عليه السلام إن الزمان قد استدار ~~كهيئته يوم خلق [الله] السماوات والأرض، وليس في التفسير الآخر استدارة، ~~وعلى هذا التفسير [الذي فسرناه] قد / يكون قوله " يحلونه عاما ويحرمونه ~~عاما " مصدقا لأنهم إذا حرموا العام المحرم وفي قابل صفر ثم احتاجوا بعد ~~ذلك إلى تحليل صفر [أيضا] أحلوه وحرموا الذي بعده. فهذا تأويل قوله في هذا ~~التفسير " يحلونه عاما ويحرمونه عاما ". قال أبو عبيد: # وفي هذا تفسير آخر يقال: إنه في الحج عن مجاهد في قوله تعالى " ولا جدال ~~في الحج " قال: قد استقر الحج في ذي الحجة لا جدال فيه، وعن مجاهد قال: ~~كانت العرب في الجاهلية يحجون عامين في [ذي PageV02P159 # القعدة وعامين في ذي الحجة فلما كانت السنة التي حج أبو بكر فيها قبل حجة ~~النبي صلى الله عليه وسلم ms175 كان الحج في السنة الثانية في ذي القعدة، فلما ~~كانت السنة التي حج فيها النبي عليه السلام في العام المقبل عاد الحج إلى ~~ذي الحجة، فذلك قوله: إن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق [الله] السماوات ~~والأرض يقول: قد ثبت الحج في ذي الحجة. # وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام لأهل القتيل أن ينحجزوا الأدنى ~~فالأدنى وإن كانت امرأة. # وذلك أن يقتل القتيل وله ورثة رجال ونساء يقول: فأيهم عفى PageV02P160 # عن دمه من الأقرب فالأقرب، من رجل أو امرأة فعفوه جائز لأن قوله [أن] ~~ينحجزوا يعني يكفوا عن القود، وكذلك كل من ترك شيئا وكف عنه فقد انحجز عنه ~~وفي هذا الحديث تقوية لقول أهل العراق، إنهم يقولون: لكل وارث أن يعفو عن ~~الدم من رجل أو امرأة، فإذا عفى بعضهم سقط القود عن القاتل وأخذ سائر ~~الورثة حصصهم من الدية. # وأما أهل الحجاز فيقولون: إنما العفو والقود إلى الأولياء خاصة، وليس ~~للورثة الذين ليسوا بأولياء من ذلك شئ، يتأولون قول الله تعالى " ومن قتل ~~مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا " وقال أبو عبيد: وقول أهل العراق في هذا ~~أعجب إلي في القتيل. # وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام: الإيمان يمان والحكمة يمانية. # قوله: الإيمان يمان، وإنما بدأ الإيمان من مكة، لأنها مولد النبي عليه ~~السلام ومبعثه، ثم هاجر إلى المدينة، ففي ذلك قولان: [أما] أحدهما فإنه ~~يقال: إن مكة من أرض تهامة، ويقال: إن تهامة من أرض PageV02P161 # اليمن، ولهذا سمي ما والى مكة من أرض اليمن واتصل بها التهائم، فكان مكة ~~على هذا التفسير يمانية، فقال: الإيمان يمان [على هذا] والوجه الآخر أنه ~~يروى في الحديث أن النبي عليه السلام قال هذا الكلام وهو يومئذ بتبوك ناحية ~~الشام، ومكة والمدينة حينئذ بينه وبين اليمن، فأشار إلى ناحية اليمن وهو ~~يريد مكة والمدينة فقال: الإيمان يمان أي هو من هذه الناحية، فهما وإن لم ~~يكونا من اليمن فقد يجوز أن ينسبا إليها إذا كانتا من ناحيتها وهذا ms176 كثير في ~~كلامهم فاش، ألا تراهم قالوا: الركن اليماني فنسب إلى اليمن وهو بمكة لأنه ~~مما يليها وأنشدني الأصمعي للنابغة يذم يزيد بن الصعق وهو رجل من قيس فقال: # [الوافر] وكنت أمينه لو لم تخنه ولكن لا أمانة لليماني وذلك أنه كان مما ~~يلي اليمن وقال ابن مقبل وهو رجل من بني العجلان من بني عامر بن صعصة: ~~[البسيط] طاف الخيال بنا ركبا يمانينا فنسب نفسه إلى اليمن لأن الخيال طرقه ~~وهو يسير ناحيتها، ولهذا قال: PageV02P162 # سهيل اليماني، لأنه يرى من ناحية اليمن. قال أبو عبيد وأخبرني هشام ابن ~~الكلبي أن سهيل بن عبد الرحمن بن عوف تزوج الثرياء / بنت فلان من بني أمية ~~من العبلات وهي أمية الصغرى، فقال عمر بن أبي ربيعة أنشدنيه عنه الأصمعي: ~~[الخفيف] أيها المنكح الثريا سهيلا عمرك الله كيف يلتقيان هي شامية إذا ما ~~استقلت وسهيل إذا استقل يمان قال أبو عبيد: فجعل لهما النجوم مثالا لاتفاق ~~أسمائهما للنجوم، قال ثم قال: هي شامية فعنى الثريا التي في السماء وسهيل ~~يمان، وذلك أن الثريا إذا ارتفعت اعترضت ناحية الشام مع الجوزاء حتى تغيب ~~تلك الناحية، قال: وسهيل إذا استقل يماني لأنه يعلو من ناحية اليمن. فسمى ~~تلك شامية وهذا يمانيا، وليس منهما شأم ولا يمان، وإنما هما نجوم السماء ~~ولكن نسب كل واحد منهما إلى ناحيته، فعلى هذا تأويل قول PageV02P163 # النبي عليه السلام: الإيمان يمان. ويذهب كثير من الناس في هذا إلى ~~الأنصار، يقول: هم نصروا الإيمان وهم يمانية، فنسب الإيمان إليهم على هذا ~~المعنى. وهو أحسن الوجوه عندي [قال أبو عبيد]: ومما يبين ذلك أن النبي عليه ~~السلام لما قدم [أهل] اليمن قال: أتاكم أهل اليمن هم ألين قلوبا وأرق ~~أفئدة، الإيمان يمان والحكمة يمانية وهم أنصار النبي عليه السلام ومنه أيضا ~~قول النبي عليه السلام: لولا الهجرة لكنت امرأ من الأنصار. # وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام: لا تسبوا أصحابي فإن أحدكم لو ~~أنفق ما في الأرض ما أدرك مد ms177 أحدهم ولا نصيفه. # قوله: مد أحدهم ولا نصيفه يقول: لو أنفق أحدكم ما في الأرض ما بلغ مثل مد ~~يتصدق به أحدهم أو ينفقه ولا مثل نصفه، والعرب تسمي النصف النصيف، كما ~~قالوا في العشر عشير وفي الخمس خميس وفي PageV02P164 # السبع سبيع وفي الثمن ثمين قالها أبو زيد والأصمعي وأنشدنا أبو الجراح: ~~[الطويل] وألقيت سهمي بينهم حين أوخشوا فما صار لي في القسم إلا ثمينها ~~واختلفوا في السبع والسدس والربع، فمنهم من يقول: سبيع وسديس وربيع، ومنهم ~~من لا يقول ذلك، ولم أسمع أحدا منهم يقول في الثلث شيئا [من ذلك]. وقال ~~الشاعر في النصيف يذكر امرأة: PageV02P165 # [الرجز] لم يغذها مد ولا نصيف ولا تميرات ولا تعجيف لكن غذاها اللبن ~~الخريف المحض والقارص والصريف أراد أنها منعمة في سعة لم تغذ بمد تمر ولا ~~نصيفه، ولكن بألبان اللقاح، وقوله: تعجيف يعني أن تدع طعامها وهي تشتهيه ~~لغيرها، وهذا لا يكون إلا من العوز والقلة. قال أبو عبيد: والنصيف في غير ~~هذا الخمار. ومنه حديث النبي عليه السلام وذكر حور العين قال: ولنصيف ~~إحداهن على رأسها خير من الدنيا وما فيها قال النابغة: [الكامل] سقط النصيف ~~ولم ترد إسقاطه فتناولته واتقتنا باليد PageV02P166 # وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام في الرجل الذي عض يد رجل ~~فانتزع يده من فيه فسقطت ثناياه فخاصمه إلى النبي عليه السلام فطلها. # قوله: طلها يعني أهدرها وأبطلها قال الكسائي وأبو زيد قوله: # طلها يعني أهدرها وأبطلها قال أبو زيد: يقال: [قد] طل دمه وقد طله الحاكم ~~وهو دم مطلول قال: ولا يقال: طل دمه، لا يكون الفعل للدم، وأجاز الكسائي: ~~طل دمه أي هدره، وكان أبو عبيدة يقول: # فيه ثلاث لغات: طل دمه، وطل دمه، وأطل دمه قال أبو عبيد: # وفي هذا / الحديث من الفقه أنه من ابتدأ رجلا يضرب فأنفاه الآخر بشئ يريد ~~[به] دفعه عن نفسه فعاد الضرب على البادي أنه هدر، لأن الثاني إنما أراد ~~دفعه [عن نفسه] ولم يرد غيره وهذا ms178 أصل لهذا الحكم. PageV02P167 # وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام أنه رخص للمحرم في قتل العقرب ~~والفأرة والغراب والحدأ والكلب العقور. # قوله: والكلب العقور، بلغني عن سفيان بن عيينة أراه قال: # كل سبع يعقر، ولم يخص به الكلب قال أبو عبيد: وليس عندي مذهب إلا ما قال ~~سفيان لما رخص الفقهاء فيه من قتل المحرم السبع العادي عليه، ومثل قول ~~الشعبي وإبراهيم: من حل بك فاحلل به، يقول: إن المحرم لا يقتل فمن عرض لك ~~فحل بك فكن أنت أيضا به حلالا، فكأنهم إنما اتبعوا هذا الحديث في الكلب ~~العقور، ومع هذا أنه قد يجوز في PageV02P168 # الكلام أن يقال للسبع: كلب، ألا ترى أنهم يروون في المغازي أن عتبة ابن ~~أبي لهب كان شديد الأذى للنبي عليه السلام، فقال النبي عليه السلام: اللهم ~~سلط عليه كلبا من كلابك! فخرج عتبة إلى الشام مع أصحاب [له] فنزل منزلا ~~فطرقهم الأسد فتخطى إلى عتبة بن أبي لهب من بين أصحابه حتى قتله، فصار ~~الأسد ههنا قد لزمه اسم الكلب، وهذا مما يثبت ذلك التأويل، ومن ذلك قوله ~~تعالى " وما علمتم من الجوارح مكلبين " فهذا اسم مشتق من الكلب، ثم دخل فيه ~~صيد الفهد والصقر والبازي، فصارت كلها داخلة في هذا الاسم، فلهذا قيل لكل ~~جارح أو عاقر من السباع: كلب عقور. # وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام: ليس منا من لم يتغن بالقرآن. # كان سفيان بن عيينة يقول: معناه من لم يستغن به ولا يذهب به إلى الصوت ~~وليس للحديث عندي وجه غير هذا، لأنه في حديث PageV02P169 # آخر كأنه مفسر عن [عبد الله] بن نهيك أو ابن أبي نهيك أنه دخل على سعد ~~وعنده متاع رث ومثال رث، فقال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ليس منا ~~من لم يتغن بالقرآن. قال أبو عبيد: فذكره رثاثة المتاع والمثال عند هذا ~~الحديث يبينك أنه إنما أراد الاستغناء بالمال القليل، وليس الصوت من هذا في ~~شئ ويبين ذلك حديث عبد ms179 الله PageV02P170 # من قرأ سورة آل عمران فهو غني. وعنه قال: نعم، كنز الصعلوك سورة آل عمران ~~يقوم بها من آخر الليل. مثل قال أبو عبيد: فأرى الأحاديث كلها إنما دلت على ~~الاستغناء، ومنه حديثه الآخر: من قرأ القرآن فرأى أن أحدا أعطي أفضل مما ~~أعطي فقد عظم صغيرا وصغر عظيما. # ومعنى الحديث: لا ينبغي لحامل القرآن أن يرى أحدا من أهل الأرض أغنى منه ~~ولو ملك الدنيا برحبها. ولو كان وجهه كما يتأوله بعض الناس أنه الترجيع ~~بالقراءة وحسن الصوت لكانت العقوبة قد عظمت في ترك ذلك أن يكون: من لم يرجع ~~صوته بالقرآن فليس من النبي عليه السلام حين قال: ليس منا من لم يتغن ~~بالقرآن، وهذا لا وجه له، ومع هذا أنه كلام جائز فاش في كلام العرب ~~وأشعارهم أن PageV02P171 # يقولوا: تغنيت تغنيا وتغانيت تغانيا يعني استغنيت قال الأعشى: # [المتقارب] وكنت امرأ زمنا [بالعراق عفيف المناخ] طويل التغن يريد ~~الاستغناء أو الغنى وقال المغيرة بن حبناء التميمي يعاتب أخا له: # [الطويل] كلانا غني عن أخيه حياته ونحن إذا متنا أشد تغانيا يريد أشد ~~استغناء، / هذا وجه الحديث والله أعلم. وأما قوله: ومثال رث، فإنه الفراش ~~قال الكميت: [الطويل] PageV02P172 # بكل طوال الساعدين كأنما يرى بسرى الليل المثال الممهدا وقال أبو عبيد: ~~في حديث النبي عليه السلام: الكمأة من المن وماؤها شفاء للعين. # قوله: الكمأة من المن، يقال والله أعلم إنه إنما شبهها بالمن الذي كان ~~يسقط على بني إسرائيل، لأن ذلك كان ينزل عليهم عفوا بلا علاج منهم، إنما ~~كانوا يصبحون وهو بأفنيتهم فيتناولونه، وكذلك الكمأة ليس على أحد منها مؤنة ~~في بذر ولا سقي ولا غيره، وإنما هو شئ ينبته الله في الأرض حتى يصل إلى من ~~يجتنيه. # وقوله: وماؤها شفاء للعين، يقال: إنه ليس معناه أن يؤخذ ماؤها بحتا فيقطر ~~في العين، ولكنه يخلط ماؤها بالأدوية التي تعالج بها العين، فعلى هذا يوجه ~~الحديث. # وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام: لي الواجد يحل PageV02P173 # عقوبته وعرضه. ms180 # قوله: لي، هو المطل، يقال: لويت دينه ألويه ليا وليانا قال الأعشى: ~~[الكامل] يلوينني ديني النهار وأقتضي ديني إذا وقذ النعاس الرقدا وقال ذو ~~الرمة: [الطويل] تطيلين لياني وأنت ملية وأحسن يا ذات الوشاح التقاضيا ~~وقوله: الواجد يعني الغني الذي يجد ما يقضي [به] دينه ومما يصدقه حديث ~~النبي عليه السلام مطل الغني ظلم. # وقوله: يحل عقوبته وعرضه، فإن أهل العلم يتأولون بالعقوبة: # الحبس في السجن، وبالعرض: أن يشد لسانه. وقوله فيه نفسه، ولا يذهبون في ~~هذا إلى أن يقول في حسبه شيئا، وكذلك وجه الحديث PageV02P174 # عندي ومما يحقق ذلك حديث النبي عليه السلام: لصاحب الحق اليد واللسان، ~~قال: وسمعت محمد بن الحسن يفسر اليد باللزوم واللسان بالتقاضي قال أبو ~~عبيد: وفي [هذا] الحديث باب من الحكم عظيم، قوله: لي الواجد، فقال: الواجد ~~فاشترط الوجد، ولم يقل: لي الغريم، وذلك أنه قد [يجوز أن] يكون غريما وليس ~~بواجد، وإنما جعل العقوبة على الواجد خاصة، فهذا يبين لك أنه من لم يكن ~~واجدا فلا سبيل للطالب عليه بحبس ولا غيره حتى يجد ما يقضي، وهذا مثل قوله ~~الآخر في الذي اشترى أثمارا فأصيبت فقال عليه السلام للغرماء: خذوا ما ~~قدرتم عليه وليس لكم إلا ذلك. # وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام أنه سئل عن البتع فقال: كل ~~شراب أسكر فهو حرام. PageV02P175 # قال أبو عبيد: قد جاءت في الأشربة آثار كثيرة بأسماء مختلفة عن النبي ~~عليه السلام وأصحابه، وكل له تفسير، فأولها الخمر وهي ما غلي من عصير ~~العنب، فهذا مما لا اختلاف في تحريمه بين المسلمين، إنما الاختلاف في غيره ~~ومنها السكر وهو نقيع التمر الذي لم تمسه النار، وفيه يروى عن عبد الله بن ~~مسعود أنه قال: السكر خمر ومنا البتع وهو الذي جاء فيه الحديث عن النبي ~~عليه السلام وهو نبيذ العسل ومنها الجعة وهو نبيذ الشعير ومنها المزر وهو ~~من الذرة، وعن ابن عمر أنه فسر هذه الأشربة الأربعة وزاد: والخمر من العنب، ~~والسكر من التمر ms181 قال أبو عبيد: ومنها السكركة، وقد روي فيه عن الأشعري ~~التفسير فقال: إنه من الذرة. فضخ قال أبو عبيد: ومن الأشربة أيضا الفضيخ، ~~PageV02P176 # وهو ما افتضخ من البسر من غير أن تمسه النار، وفيه يروى عن ابن عمر: ليس ~~بالفضيخ ولكنه الفضوخ. خلط نصف طلى بذق [قال أبو عبيد]: وفيه يروى عن أنس / ~~أنه قال: نزل تحريم الخمر وما كانت غير فضيخكم، هذا الذي تسمونه الفضيخ. ~~قال: فإن كان مع البسر تمر فهو الذي يسمى الخليطين، وكذلك إن كان زبيبا ~~وتمرا فهو مثله ومن الأشربة المنصف، وهو أن يطبخ عصير العنب قبل أن يغلى ~~حتى يذهب نصفه، وقد بلغني أنه كان يسكر فإن كان يسكر فهو حرام وإن طبخ حتى ~~يذهب ثلثاه ويبقى الثلث فهو الطلاء، وإنما سمي بذلك لأنه شبه بطلاء الإبل ~~في ثخنه وسواده، وبعض العرب يجعل الطلاء الخمر بعينها، يروى أن عبيد بن ~~الأبرص قال في مثل له: [المتقارب] ولكنها الخمر تكنى الطلا كما الذئب يكنى ~~أبا جعدة PageV02P177 # وكذلك الباذق وقد يسمى به الخمر المطبوخ، وهو الذي يروى فيه الحديث عن ~~ابن عباس أنه سئل عن الباذق فقال: سبق محمد صلى الله عليه وسلم الباذق وما ~~أسكر فهو حرام، وإنما قال ابن عباس ذلك لأن الباذق كلمة فارسية عربت فلم ~~نعرفها وكذلك البختج أيضا إنما هو اسم بالفارسية عرب، وهو الذي يروى فيه ~~الرخصة عن إبراهيم أنه أهدي له بختج، فكان نبيذه ويلقى فيه العكر، جمهر نقع ~~قال أبو عبيد: وهو الذي يسميه الناس [اليوم] الجمهوري، وهو إذا غلي وقد جعل ~~فيه الماء فقد عاد إلى مثل حاله الأولى، ولو كان غلي وهو عصير لم يخالطه ~~الماء لأن السكر الذي كان زائله [أراه] قد عاد إليه وإن الماء الذي خالطه ~~لا يحل حراما ألا ترى أن عمر رضي الله عنه إنما أحل PageV02P178 # الطلاء حين ذهب سكره وشره وحظ شيطانه، وهكذا يروى عنه، فإذا عاوده ما كان ~~فارقه فما أغنت عنه النار والماء، وهل كان دخولهما ههنا إلا ms182 فضلا. ومن ~~الأشربة نقيع الزبيب، وهو الذي يروى فيه عن سعيد بن جبير وغيره: هي الخمر ~~اجتنبها قذى مزز صعف قال أبو عبيد: وهذا الجمهوري عندي شر منه، ولكنه مما ~~أحدث الناس بعد، وليس مما كان في دهر أولئك فيقولون فيه. ومن الأشربة ~~المقذي وهو شراب من أشربة أهل الشام، وزعم الهيثم بن عدي أن عبد الملك بن ~~مروان كان يشربه، ولست أدري من أي شئ يعمل، غير أنه يسكر. ومنها شراب يقال ~~له: المزاء ممدود، وقد جاء في بعض الحديث ذكره، وقالت فيه الشعراء قال ~~الأخطل يعيب قوما: [البسيط] بئس الصحاة وبئس الشرب شربهم إذا جرى فيهم ~~المزاء والسكر وقد أخبرني محمد بن كثير أن لأهل اليمن شرابا يقال له: ~~الصعف، وهو PageV02P179 # أن يشدخ العنب ثم يلقى في الأوعية حتى يغلى فجهالهم لا يرونها خمرا لمكان ~~اسمها، قال أبو عبيد: وهذه الأشربة المسماة كلها عندي كناية عن أسماء ~~الخمر، ولا أحسبها إلا داخلة في حديث النبي عليه السلام: # إن ناسا من أمتي يشربون الخمر باسم يسمونها به، قال أبو عبيد: وقد بقيت ~~أشربة سوى هذه المسماة ليست لها أسماء، منها نبيذ الزبيب بالعسل، ونبيذ ~~الحنطة، ونبيذ التين وطبيخ الدبس وهو عصير التمر فهذه كلها عندي لاحقة بتلك ~~المسماة في الكراهة وإن لم تكن سميت، لأنها كلها تعمل عملا واحدا في السكر ~~والله أعلم بذلك قال أبو عبيد: # ومما يبينه قول عمر بن الخطاب: الخمر ما خامر العقل. وقيل في رجل صلى وفي ~~ثوبه من [النبيذ] المسكر قدر الدرهم أو أكثر: إنه يعيد الصلاة. # وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام / في الأوعية التي PageV02P180 # نهى [عنها] النبي عليه السلام من الدباء والحنتم والنقير والمزفت. # وقد جاء تفسيرها كلها أو كثيرها في الحديث عن أبي بكرة قال: # أما الدباء فانا معاشر ثقيف كنا بالطائف نأخذ الدباء فخرط فيها عناقيد ~~العنب ثم ندفنها حتى تهدر ثم تموت. # وأما النقير فان أهل اليمامة كانوا ينقرون أصل النخلة ثم يشدخون فيه ~~الرطب والبسر ms183 ثم يدعونه حتى يهدر ثم يموت. # وأما الحنتم فجرار خضر كانت تحمل إلينا فيها الخمر، حنتم قال أبو عبيد: ~~PageV02P181 # أما الحديث فجرار حمر. وأما في كلام العرب فهي الخضر، وقد يجوز أن يكون ~~جمعا.، زفت وأما المزفت فهذه الأوعية التي فيها الزفت. # قال أبو عبيد: فهذه الأوعية التي جاء فيها النهي عن النبي عليه السلام، ~~وهي عند العرب على ما فسرها أبو بكرة، وإنما نهى عنها كلها لمعنى واحد أن ~~النبيذ يشتد فيها حتى يصير مسكرا، ثم رخص فيها فقال: اجتنبوا كل مسكر، ~~فاستوت الظروف كلها ورجع المعنى إلى المسكر، فكل ما كان فيها وفي غيرها من ~~الأوعية بلغ ذلك فهو المنهى عنه، وما لم يكن فيه منها و [لا] من غيرها مسكر ~~فلا بأس به ومما يبين ذلك قول ابن عباس رضي الله عنهما: كل PageV02P182 # حلال في كل ظرف حلال، وكل حرام في كل ظرف حرام وقول غيره: ما أحل ظرف ~~شيئا ولا حرمه ومن ذلك قول أبي بكرة: إن أخذت عسلا فجعلته في وعاء خمر أ إن ~~ذلك ليحرمه أو أخذت خمرا فجعلتها في سقاء أ إن ذلك ليحلها وقال أبو عبيد: ~~في حديث النبي عليه السلام أنه عطس عنده رجلان فشمت أحدهما ولم يشمت الآخر، ~~فقيل له: يا رسول الله! # عطس عندك رجلان فشمت أحدهما ولم يشمت الآخر فقال: إن هذا حمد الله وإن ~~هذا لم يحمد الله. # قوله: شمت يعني دعا له، كقولك: يرحمكم الله أو يهديكم الله ويصلح بالكم ~~والتشميت: هو الدعاء، وكل داع لأحد بخير فهو مشمت له ومنه حديثه الآخر أنه ~~لما أدخل فاطمة عليها السلام على علي PageV02P183 # عليه السلام قال لهما: لا تحدثا شيئا حتى آتيكما، فأتاهما فدعا لهما وشمت ~~عليهما ثم خرج. وفي هذا الحرف لغتان: سمت وشمت، والشين أعلى في كلامهم ~~وأكثر. # وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام: الصوم في الشتاء الغنيمة ~~الباردة. # قال الكسائي وغيره قوله: الغنيمة الباردة، إنما وصفها بالبرد لأن الغنيمة ~~إنما أصلها من أرض ms184 العدو ولا تنال ذلك إلا بمباشرة الحرب والاصطلاء بحرها، ~~يقول: فهذه غنيمة ليس فيها لقاء حرب ولا قتال، وقد يكون [أن] يسمى باردة ~~لأن صوم الشتاء ليس كصوم الصيف الذي يقاسى فيه العطش والجهد وقد قيل في مثل ~~" ول حارها من تولى قارها " يضرب للرجل يكون في سعة وخصب [و] لا ينيلك منه ~~شيئا ثم يصير منه إلى أذى ومكروه فيقال: دعه حتى يلقى شره PageV02P184 # كما لقى خيره فالقار هو المحمود، وهو مثل الغنيمة الباردة، والحار هو ~~المذموم المكروه. # وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام أنه خرج في مرضه الذي مات فيه ~~يهادى بين اثنين حتى أدخل المسجد. # يعني أنه كان يعتمد عليهما من ضعفه وتمايله، وكذلك كل من فعل ذلك بأحد ~~فهو يهاديه / قال ذو الرمة يصف امرأة تمشي بين نساء يماشينها: [الطويل] ~~يهادين جماء المرافق وعثة كليلة حجم الكعب ريا المخلخل فإذا فعلت المرأة ~~ذلك فتمايلت في مشيتها من غير أن يماشيها أحد قيل: # هي تهادى، قاله الأصمعي وغيره ومن ذلك قول الأعشى: # [المتقارب] إذا ما تأتى تريد القيام تهادى كما قد رأيت البهيرا ~~PageV02P185 # وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام: اتقوا الله في النساء فإنهن ~~عندكم عوان. # قوله: عوان، واحدتها عانية، وهي الأسيرة يقول: إنما هن عندكم بمنزلة ~~الأسرى، ويقال للرجل من ذلك: هو عان، وجمعه عناة. # ومنه حديث النبي عليه السلام: عودوا المريض، وأطعموا الجائع، وفكوا ~~العاني. # يعني الأسير، ولا أظن هذا مأخوذا إلا من الذل والخضوع، لأنه يقال لكل من ~~ذل واستكان: قد عنا يعنو. [و] قال الله [تبارك و] تعالى " وعنت الوجوه للحي ~~القيوم " والاسم من ذلك العنوة قال القطامي يذكر امرأة: [الكامل] ونأت ~~بحاجتنا وربت عنوة لك من مواعدها التي لم تصدق يقول: استكانة لك وخضوعا ~~لمواعدها ثم لا تصدق. ومنه قيل: أخذت PageV02P186 # البلاد عنوة أي هو بالقهر والإذلال: وقد يقال للأسير: الهدي، قال المتلمس ~~يذكر طرفة ومقتل عمرو بن هند إياه بعد أن كان سجنة: # [الكامل] كطريفة بن العبد ms185 كان هديهم ضربوا صميم قذاله بمهند وأظن المرأة ~~إنما سميت هديا لهذا المعنى لأنها كالأسيرة عند زوجها قال عنترة: [الوافر] ~~ألا يا دار عبلة بالطوي كرجع الوشم في كف الهدي وقد يكون أن يكون سميت هديا ~~لأنها تهدى إلى زوجها، فهي هدى فعيل في موضع مفعول، فقال: هدى يريد مهدية ~~يقال منه: هديت المرأة إلى زوجها أهديها هداء بغير ألف قال زهير: [الوافر] ~~فإن تكن النساء مخبآت فحق لكل محصنة هداء بمعنى أن تهدى إلى زوجها. وليس ~~هذا من الهدية [في شئ، لا يقال PageV02P187 # من الهدية] إلا أهديت بالألف إهداء، ومن المرأة: هديت وقد زعم بعض الناس ~~أن في المرأة لغة أخرى أيضا: أهديت والأولى أفشى في كلامهم وأكثر. # وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام أنه مر هو وأصحابه وهم محرمون ~~بظبي حاقف في ظل شجرة، فقال، يا فلان! قف ههنا حتى يمر الناس لا يريبه أحد ~~بشئ. # قوله: حاقف يعني الذي قد انحنى وتثنى في نومه، ولهذا قيل للرمل إذا كان ~~منحنيا: حقف، وجمعه: أحقاف ويقال في قوله تعالى " إذ أنذر قومه بالأحقاف " ~~إنما سميت منازلهم بهذا لأنها كانت بالرمال. وأما في بعض التفسير في قوله: ~~بالأحقاف قال: بالأرض وأما المعروف في كلام العرب فما أخبرتك قال امرؤ ~~القيس: [الطويل] فلما أجزنا ساحة الحي وانتحى بنا بطن خبت ذي حقاف عقنقل ~~PageV02P188 # واحد الأحقاف حقف، ومنه قيل للشئ إذا انحنى: قد احقوقف قال العجاج: ~~[الرجز] مر الليالي زلفا فزلفا سماوة الهلال حتى احقوقفا وقى نوى مهيم وقال ~~أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام أنه لم يصدق امرأة من نسائه أكثر من ~~اثنتي عشرة أوقية ونش. # الأوقية أربعون، والنش عشرون، والنواة خمسة. PageV02P189 # ومن النواة حديث عبد الرحمن بن عوف أن النبي عليه السلام رأى عليه وضرا ~~من صفرة فقال: مهيم قال: تزوجت / امرأة من الأنصار على نواة من ذهب، قال: ~~أولم ولو بشاة. # قوله: نواة يعني خمسة دراهم، وقد كان بعض الناس يحمل معنى هذا أنه أراد ~~قدر ms186 نواة من ذهب كانت قيمتها [خمسة] دراهم، ولم يكن ثم ذهب، إنما هي خمسة ~~دراهم تسمى نواة كما تسمى الأربعون أوقية وكما تسمى العشرون نشا وفي [هذا] ~~الحديث من الفقه أنه يرد قول من قال: لا يكون الصداق أقل من عشرة دراهم، ~~ألا ترى أن النبي عليه السلام لم ينكر عليه PageV02P190 # ما صنع. وفيه من الفقه أيضا: أنه لم ينكر عليه الصفرة لما ذكر التزويج، ~~وهذا مثل الحديث الآخر أنهم كانوا يرخصون في ذلك للشاب أيام عرسه. # وقوله: مهيم، كأنها كلة يمانية معناها: ما أمرك أو ما هذا الذي أرى بك ~~ونحو هذا من الكلام. يقال: صداق وصداق وصدقة وصدقة. # وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام أنه كان إذا دخل الخلاء قال: ~~اللهم إني أعوذ بك من الرجس النجس الخبيث المخبث الشيطان الرجيم. # قوله: الرجس النجس زعم الفراء أنهم إذا بدأوا بالنجس ولم يذكروا الرجس ~~فتحوا النون والجيم، وإذا بدأوا بالرجس ثم أتبعوه PageV02P191 # النجس كسروا النون. # وقوله: الخبيث المخبث، فالخبيث هو ذو الخبث في نفسه والمخبث هو الذي ~~أصحابه وأعوانه خبثاء، وهو مثل قولهم: فلان قوي مقو، فالقوي في بدنه، ~~والمقوى أن يكون دابته قوية قال ذلك الأحمر وكذلك قولهم: هو ضعيف مضعف، ~~فالضعيف في بدنه، والمضعف في دابته وعلى هذا كلام العرب. وقد يكون أيضا ~~المخبث أن يخبث غيره أي يعلمه الخبث ويفسده. # وأما الحديث الآخر أنه كان إذا دخل الخلاء قال: اللهم إني أعوذ بك من ~~الخبث والخبائث. قوله: الخبث يعني الشر وأما الخبائث فإنها الشياطين. # وأما الخبث بفتح الخاء والباء فما تنفى النار من ردئ الفضة والحديد ومنه ~~الحديث المرفوع: إن الحمى تنفى الذنوب كما ينفي الكبر الخبث. PageV02P192 # وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام أنه بينما هو يمشي في طريق إذ ~~مال [إلى] دمث فبال [فيه]، وقال إذا بال أحدكم فليرتد لبوله. # قوله: دمث يعني المكان اللين والسهل. # وقوله: فليرتد لبوله يعني أن يرتاد مكانا لينا منحدرا ليس بصلب فينتضخ ~~عليه أو مرتفعا ms187 فيرجع إليه. # وفي البول حديث آخر يقال: إذا أراد أحدكم البول فليتمخر الريح. # يعني: ينظر من أين مجراها فلا يستقبلها ولكن يستدبرها كي لا ترد عليه ~~البول وأما المخر فهو الجري يقال: مخرت السفينة تمخر مخرا إذا جرت كان ~~الكسائي يقول ذلك، ومنه قوله تعالى " وترى الفلك PageV02P193 # مواخر فيه " يعني جواري. # وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام أنه لما رأى الشمس قد وقبت ~~قال: هذا حين حلها. # [قوله: حين حلها] يعني صلاة المغرب. # وقوله: وقبت يعني غابت ودخلت موضعها، وأصل الوقب الدخول يقال: وقب الشئ ~~وقوبا وقبا [إذا دخل] ومنه قول الله [تبارك و] تعالى: " ومن شر غاسق إذا ~~وقب " وهو في التفسير: # الليل إذا دخل. # وفي حديث آخر أنه القمر عن عائشة قالت: أخذ النبي صلى الله PageV02P194 # عليه وسلم بيدي فأشار إلى القمر فقال: تعوذي بالله من هذا، فان هذا هو ~~الغاسق إذا وقب. وقد يجوز أن يكون وصفه بذلك لأنه يغيب، كما قال في الشمس ~~حين وقبت يعني غابت. لظظ وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام / ~~ألظوابيا ذا الجلال والإكرام. # قوله: ألظوا [يعني] الزموا ذلك. والألفاظ: لزوم الشئ والمثابرة عليه ~~يقال: ألظظت به ألظ إلظاظا، وفلان ملظ بفلان إذا كان ملازما له لا يفارقه ~~فهذا بالظاء وبالألف في أوله وأما لططت الشئ ألطه لطا، فمعناه: سترته ~~وأخفيته قال الأعشى [الخفيف] PageV02P195 # ولقد ساءها البياض فلطت بحجاب من دوننا مصدوف ويروى: مصروف [قال أبو ~~عبيد]: وقد يكون اللط في الخبر أيضا أن تكتمه وتظهر غيره، وهو من الستر ~~أيضا ومنه قول عباد بن عمرو الذهلي: [الكامل] وإذا أتاني سائل لم أعتلل ~~لألط من دون السوام حجابي PageV02P196 # وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام: إني قد نهيت عن القراءة في ~~الركوع والسجود، فأما الركوع فعظموا الله فيه، وأما السجود فأكثروا فيه ~~[من] الدعاء، فإنه قمن أن يستجاب لكم. # قوله: قمن، كقولك: جدير وحري أن يستجاب لكم يقال: فلان قمن أن يفعل ذلك، ~~وقمن أن يفعل ذلك، ms188 فمن قال: قمن أراد المصدر فلم يثن ولم يجمع ولم يؤنث، ~~يقال: هما قمن أن يفعلا ذلك، وهم قمن أن يفعلوا ذلك وهن قمن أن يفعلن ذلك. ~~ومن قال: # قمن، أراد النعت فثنى وجمع فقال: هما قمينان وهم قمنون، ويؤنث على هذا ~~ويجمع، وفيه لغتان يقال: هو قمن أن يفعل وقمين أن يفعل ذلك قال قيس بن ~~الخطيم الأنصاري: [الطويل] إذا جاوز الاثنين سر فإنه بنث وتكثير الوشاة ~~قمين PageV02P197 # وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام في المغازي وذكر قوما من ~~أصحابه كانوا غزاة فقتلوا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: # يا ليتني غودرت مع أصحاب نحص الجبل. # والنحص: أصل الجبل وسفحه. # وقوله: غودرت يعني ليتني تركت معهم شهيدا مثلهم. وكل متروك في مكان فقد ~~غودر فيه، ومنه قوله تعالى " مال هذا الكتب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا ~~أحصاها " أي لا يترك شيئا وكذلك أغدرت الشئ تركته، إنما هو أفعلت من ذلك ~~قال الراجز: # [الرجز] هل لك والعارض منك عائض في هجمة يغدر منها القابض PageV02P198 # قال الأصمعي: القابض [هو] السائق السريع السوق، يقال: قبض يقبض قبضا إذا ~~فعل ذلك وقوله: يغدر منها يقول: لا يقدر على ضبطها كلها من كثرتها ونشاطها ~~حتى يغدر بعضها بتركه. # وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام في المبعث حين رأى جبريل عليه ~~السلام قال: فجئثت منه فرقا ويقال: جثثت. قال الكسائي: # المجثوث والمجؤوث جميعا المرعوب الفزع، [قال:] وكذلك المزؤود، وقد جئث ~~وجث وزئد [قال] فأتى خديجة رحمها الله فقال: زملوني، قال: فأتت خديجة ابن ~~عمها ورقة بن نوفل وكان نصرانيا وقد قرأ الكتب، فحدثته بذلك وقالت: إني ~~أخاف أن يكون قد عرض له، فقال: لئن كان ما تقولين حقا إنه ليأتيه الناموس ~~الذي كان يأتي موسى [عليه السلام]. # قال أبو عبيد: والناموس هو صاحب سر الرجل الذي يطلعه على باطن أمره ويخصه ~~بما يسرته عن غيره. يقال منه: نمس الرجل ينمس ن مسا، وقد نامسته منامسة إذا ~~ساررته قال الكميت: ms189 [الطويل] PageV02P199 # فأبلغ يزيد إن عرضت ومنذرا وعميهما والمستسر المنامسا فهذا من الناموس. # وفي حديث آخر / في غير هذا المعنى: القاموس، وذلك قاموس البحر وهو وسطه، ~~وذلك لأنه ليس موضع أبعد غورا في البحر منه ولا الماء [فيه] أشد انقماسا ~~منه في وسطه وأصل القمس الغوص وقال ذو الرمة يذكر [مطرا عند] سقوط الثريا: ~~[الوافر] أصاب الأرض منقمس الثريا بساحية وأتبعها طلالا أراد أن المطر كان ~~عند سقوط الثريا وهو منقمسها، وإنما خص الثريا لأن العرب تقول: ليس شئ من ~~الأنواء أغزر من الثريا، فأبطل الإسلام جميع ذلك وقوله: بساحية يعني أن ~~المطر يسحو الأرض يقشرها، ومنه قيل: سحوت القرطاس، إنما هو قشرك إياه ~~والطلال جمع طل PageV02P200 # وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام أنه سئل عن اللقطة فقال: احفظ ~~عفاصها ووكاءها ثم عرفها سنة، فإن جاء صاحبها فادفعها إليه. # قيل: فضالة الغنم قال: هي لك أو لأخيك أو للذئب. قيل: فضالة الإبل قال: ~~مالك ولها معها حذاؤها وسقاؤها، ترد الماء وتأكل الشجر حتى يلقاها ربها. # أما قوله: احفظ عفاصها ووكاءها، فإن العفاص هو الوعاء الذي يكون فيه ~~النفقة، إن كان من جلد أو خرقة أو غير ذلك، ولهذا سمي الجلد الذي تلبسه رأس ~~القارورة: العفاص، لأنه كالوعاء [لها]، وليس هذا بالصمام، إنما الصمام الذي ~~يدخل في فم القارورة فيكون سدادا لها. # وقوله: ووكاءها يعني الخيط الذي تشد به، يقال: [منه] أوكيتها إيكاء ~~وعفصتها عفصا إذا شددت العفاص عليها، وإن أردت أنك فعلت لها عفاصا قلت: ~~أعفصتها إعفاصا. PageV02P201 # وإنما أمر الواجد لها أن يحفظ عفاصها ووكاءها ليكون ذلك علامة للقطة، فإن ~~جاء من يتعرفها بتلك الصفة دفعت إليه، فهذه سنة من رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم في اللقطة خاصة، لا يشبهها شئ من الأحكام أن صاحبها يستحقها بلا بينة ~~ولا يمين ليس إلا بالمعرفة بصفتها. # وأما قوله في ضالة الغنم: هي لك أو لأخيك أو للذئب، فإن هذه رخصة منه في ~~لقطة الغنم، يقول: إن لم تأخذها أنت أخذها ms190 إنسان غيرك أو أكلها الذئب، ~~فخذها. حذا سقى ميت أتى قال أبو عبيد: ليس هذا عندنا فيما يوجد منها عند ~~قرب الأمصار ولا القرى، إنما هذا إن توجد في البراري والمفاوز التي ليس ~~قربها أنيس، لأن تلك التي توجد قرب القرى والأمصار لعلها تكون لأهلها قال: ~~فهذا عندي أصل لكل شئ يخاف عليه الفساد مثل الطعام والفاكهة مما إن ترك في ~~الأرض ولم يلتقط فسد أنه لا بأس بأخذه. # وأما قوله في ضالة الإبل: مالك ولها معها حذاؤها وسقاؤها، فإنه لم يغلظ ~~في شئ من الضوال تغليظه فيها. # وبذلك أفتى عمر بن الخطاب ثابت بن الضحاك وكان يقال: وجد PageV02P202 # بعيرا فسأل عمر فقال: اذهب إلى الموضع الذي وجدته فيها فأرسله. # [و] قوله: معها حذاؤها وسقاؤها يعني بالحذاء أخفافها، يقول: # إنها تقوى على السير وقطع البلاد. # وقوله: سقاؤها يعني أنها تقوى على ورود المياه تشرب، والغنم لا يقوى على ~~ذلك. وهذا الذي جاء في الإبل من التغليظ هو تأويل قوله في حديث آخر: ضالة ~~المسلم حرق النار، لما قال له رجل: يا رسول الله! # إنا نصيب هوامي الإبل، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ضالة المؤمن ~~حرق النار. # وهذا مثل حديثه / الآخر: لا يأوي الضالة إلا ضال. # وبعض الناس يحمل معنى هذين الحديثين على اللقطة ويقول: وإن عرفها فلا تحل ~~له أيضا. وأما أنا فلا أرى اللقطة من الضالة في شئ لأن الضالة لا يقع ~~معناها إلا على الحيوان خاصة التي هي تضل. وأما اللقطة فإنه يقال فيها: ~~سقطت أو ضاعت، ولا يقال: ضلت ومما PageV02P203 # يبين ذلك أنه عليه السلام رخص في أخذ اللقطة على أن يعرفها في الإبل على ~~حال. وكذلك البقر والخيل والبغال والحمير وكل ما كان منها يستقل بنفسه ~~فيذهب فهو داخل في حديث النبي عليه السلام: ضالة المسلم حرق النار، وفي ~~قوله: لا يأوي الضالة إلا ضال. # وأما حديثه في اللقطة ما كان من طريق ميتاء فإنه يعرفها سنة. # فالميتاء الطريق العامر المسلوك. # ومنه حديثه عليه ms191 السلام حين توفي ابنه إبراهيم فبكى عليه وقال: # لولا أنه وعد حق وقول صديق وطريق ميتاء لحزنا عليك يا إبراهيم أشد من ~~حزننا. # فقوله: طريق ميتاء، هو الطريق ويعني بالطريق ههنا الموت أي أنه طريق ~~يسلكه الناس كلهم. PageV02P204 # وبعضهم يقول: طريق مأتي. فمن قال ذلك أراد [أنه] يأتي عليه الناس فيجعله ~~من الإتيان وكلاهما معناه جائز. # وأما قوله في الحديث الآخر: أشهد ذا عدل أو ذوي عدل ثم لا يكتم ولا يغيب ~~فإن جاء صاحبها فادفعها إليه وإلا فهو مال الله يؤتيه من يشاء. # فهذا في اللقطة خاصة دون الضوال من الحيوان. # وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام: من سره أن يسكن بحبوحة الجنة ~~فليلزم الجماعة، فإن الشيطان مع الواحد وهو من الاثنين أبعد. # قوله: بحبوحة الجنة يعني وسط الجنة، وبحبوحة كل شئ وسطه وخياره وقال جرير ~~بن الخطفي: [البسيط] PageV02P205 # قومي تميم هم القوم الذين هم ينفون تغلب عن بحبوحة الدار ومنه يقال: قد ~~تبحبحت في الدار إذا توسطتها وتمكنت منها. # وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام أنه ضحى بكبشين أملحين. # قال الكسائي وأبو زيد وغيرهما: قوله: أملحين، الأملح الذي فيه بياض وسواد ~~ويكون البياض أكثر. # ومنه الحديث الآخر: إذا دخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار أتي بالموت ~~كأنه كبش أملح فيذبح على الصراط ويقال: خلود لا موت وكذلك كل شعر وصوف ~~ونحوه كان فيه بياض وسواد فهو أملح قال الراجز: [الرجز] لكل دهر قد لبست ~~أثوبا حتى اكتسى الرأس قناعا أشيبا PageV02P206 # أملح لا لذا ولا محببا وحديثه الآخر في الأضاحي أنه نهى أن يضحى بالأعضب ~~القرن والأذن. # قوله: الأعضب، هو المكسور القرن ويروى عن سعيد بن المسيب أنه قال: هو ~~النصف فما فوقه، وبهذا كان يأخذ أبو يوسف في الأضاحي. # وقال أبو زيد: فإن انكسر القرن الخارج فهو أقصم، والأنثى: قصماء فإذا ~~انكسر الداخل فهو أعضب. قصا نقى قال أبو عبيد: وقد يكون العضب في الأذن ~~أيضا، فأما المعروف ففي القرن قال الأخطل: [الكامل] ms192 إن السيوف غدوها ~~ورواحها تركت هوازن مثل قرن الأعضب والأنثى عضباء وأما ناقة النبي عليه ~~السلام التي كانت تسمى: # العضباء، فليس من هذا، إنما ذلك اسم [لها] سميت به. وأما PageV02P207 # القصواء ممدود، فإنها المشقوقة الأذن وقال أبو زيد: هي المقطوعة طرف ~~الأذن والذكر منها مقصى ومقصو وهذا على غير قياس قاله الأحمر، وكان القياس ~~أن يقال: أقصى مثل عشوى وأعشى. PageV02P208 # وأما / حديثه الآخر الذي [نهى عن] العجفاء التي لا تنقى في الأضاحي، فإنه ~~يقول: ليس بها نقي من هزالها، وهو المخ. يقال منه: # ناقة منقية إذا كانت ذات نقي قال الأعشى: [الكامل] حاموا على أضيافهم ~~فشووا لهم من لحم منقية ومن أكباد و [قال أبو] عبيد: في حديث النبي عليه ~~السلام أنه لما أتاه ماعز بن مالك فأقر عنده بالزنا رده مرتين ثم أمر برجمه ~~فلما ذهبوا به قال: يعمد أحدهم إذا غزا الناس فينب كما ينب التيس يخدع ~~إحداهن بالكثبة لا أوتى بأحد فعل ذلك إلا نكلت به. وقيل: رده أربع ~~PageV02P209 # مرات. # والكثبة: القليل من اللبن، قال أبو عبيد: والكثبة عندنا كل شئ مجتمع وهو ~~مع اجتماعه قليل من لبن كان أو طعام أو غيره، وجمع الكثبة: كثب [و] قال ذو ~~الرمة يذكر أرطاة عندها بعر الصيران فقال: [البسيط] ميلاء من معدن الصيران ~~قاصية أبعارهن على أهدافها كثب فالصيران جمع جماعات البقر، واحدها صوار ~~وصوار أيضا. # والأهداف جوانبها، واحدها هدف وهو المشرف من الرمل، والكثب جمع كثبة ~~يقول: على كل هدف كثبة من أبعارها. وفي هذا الحديث من الفقه أنه رده أربع ~~مرات كما روي عن سعيد بن جبير وهو المحفوظ عندنا عن النبي عليه السلام ~~والمعمول به أنه لا يصدق على إقراره حتى يقر أربع مرات ثم يقام عليه الحد. ~~PageV02P210 # وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام أنه قيل له: إن صاحبا لنا ~~أوجب، فقال: مروه فليعتق رقبة. # قوله: أوجب يعني أنه ركب كبيرة أو خطيئة موجبة يستوجب بها النار، يقال في ~~ذلك للرجل: قد أوجب وكذلك ms193 الحسنة يعملها توجب له الجنة فيقال لتلك الحسنة ~~وتلك السيئة: موجبة. # ومنه حديثه في الدعاء: اللهم إني أسألك موجبات رحمتك. # ومنه حديث إبراهيم: كانوا يرون المشي إلى المسجد في الليلة المظلمة ذات ~~الريح والمطر أنها موجبة. # قال أبو عبيد: وهذا من أعجب ما يجئ في الكلام أن يقال للرجل: # قد أوجب، وللحسنة والسيئة: قد أوجبت وهذا مثل قولهم: قد تهيبني ~~PageV02P211 # الشئ، وقد تهيبت الشئ بمعنى واحد وقال الشاعر وهو ابن مقبل: [البسيط] وما ~~تهيبني الموماة أركبها إذا تجاوبت الأصداء بالسحر أراد: وما أتهيبها. # وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام أن امرأة أتته فقالت: إن ابني ~~هذا هذا به جنون يصيبه عند الغداة والعشاء، قال: فمسح رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم صدره ودعا له، فثع ثعة فخرج من جوفه جرو أسود فسعى. # قوله: فثع ثغة - يعني قاء قيئة، يقال للرجل: قد ثع ثعا، وقد PageV02P212 # ثععت يا رجل إذا قاء. ويقال أيضا للقئ: قد أتاع الرجل بالتاء غير مهموز ~~إتاعة إذا قاء، فهو متيع، والقئ متاع قال القطامي وذكر الجراحات فقال: ~~[الوافر] تمج عروقها علقا متاعا وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام ~~حين قدم عليه وفد هوازن يكلمونه في سبي أوطاس أو حنين، فقار رجل من بني سعد ~~بن بكر: # يا محمد! إنا لو كنا ملحنا للحارث بن أبي شمر أو للنعمان بن المنذر، ثم ~~نزل منزلك هذا منا لحفظ ذلك لنا، وأنت خير المكفولين، فاحفظ ذلك. # / قال الأصمعي: قوله: ملحنا يعني أرضعنا، وإنما قال السعدي هذه المقالة ~~لأن رسول الله عليه السلام كان مسترضعا فيهم. قال الأصمعي: والملح هو ~~الرضاع، وأنشدنا لأبي الطمحان وكانت له إبل PageV02P213 # يسقي قوما من ألبانها ثم أنهم أغاروا عليها فأخذوها، فقال: [الطويل] وإني ~~لأرجو ملحها في بطونكم وما بسطت من جلد أشعث أغبرا يقول: أرجو أن تحفظوا ما ~~شربتم من ألبانها وما بسطت من جلودكم بعد أن كنتم مهازيل فسمنتم وانبسطت له ~~جلودكم بعد تقبض وأنشدنا لغيره: [المتقارب] جزى الله ربك ms194 رب العبا د والملح ~~ما ولدت خالده يعني بالملح الرضاع والرضاعة في كلام العرب بالفتح لا اختلاف ~~فيها، وإذا لم يكن فيها الهاء قيل: الرضاع والرضاع بالفتح والكسر. # وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام: إذا وقع الذباب PageV02P214 # في الطعام وفي غير هذا الحديث: في الشراب فامقلوه فإن في أحد جناحيه سما ~~(سما) وفي الآخر شفاء، وإنه يقدم السم ويؤخر الشفاء. # قوله: امقلوه يقول: اغمسوه في الطعام أو الشراب ليخرج الشفاء كما أخرج ~~الداء، [و] المقل: هو الغمس. يقال للرجلين: هما يتماقلان إذا تغاطا في ~~الماء. والمقل في غير هذا النظر، يقال: ما مقلته عيني منذ اليوم. والمقلة ~~[أيضا] الحصاة التي يقدر بها الماء، وذلك إذا قل الماء فيشربونه بالحصص، ~~كأنه قال: تلقى الحصاة في الإناء ثم PageV02P215 # يصب عليها الماء حتى يغمرها فيشربونه، فيكون [ذلك] حصة لكل إنسان، وذلك ~~في المفاوز. # وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام أنه كان إذا رأى مخيلة أقبل ~~وأدبر وتغير، قالت عائشة رضي الله عنها: فذكرت ذلك له، فقال: [و] ما يدرينا ~~فعله كقوم ذكرهم الله تعالى " فلما رأوه عارضا مستقبل أوديتهم " إلى قوله " ~~عذاب أليم ". # قوله: مخيلة، المخيلة: السحابة، [و] جمعها مخايل، و [قد] يقال للسحاب ~~أيضا: الخال، فإذا أرادوا أن السماء [قد] تغيمت قالوا: قد أخالت، فهي مخيلة ~~بضم الميم، فإذا أرادوا السحابة نفسها PageV02P216 # قالوا: هذه مخيلة _ بالفتح. # وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام إن رجلا قال: # يا رسول الله: إني أعمل العمل أسره فإذا أطلع عليه سرني، فقال: لك أجران: ~~أجر السر وأجر العلانية. # قال ابن مهدي: وجهه أنه إنما يسر به إذا اطلع عليه ليستن به من بعده. قال ~~أبو عبيد: يعني أنه ليس يسر به ليزكى ويثنى عليه خير، وليس للحديث عندي وجه ~~إلا ما قال عبد الرحمن لأن الآثار كلها تصدقه. ومن ذلك الحديث المرفوع: من ~~سن سنة حسنة كان له أجرها وأجر من عمل بها. أفلست ترى أن الأجر الثاني إنما ~~لحقه ms195 بأن عمل بسنته ومما يوضح ذلك حديث آخر أن رجلا قام من الليل يصلي فرآه ~~جار له فقام يصلي فغفر للأول يعني لأن هذا استن به. وقد حمل PageV02P217 # بعض الناس هذا الحديث على أنه إنما يوجر الأجر الثاني لأنه يفرح ~~بالتزكية، والمدح وهذا من شر ما حمل عليه الحديث، ألا ترى أن الأحاديث كلها ~~إنما جاءت بالكراهة لأن يزكي الرجل في وجهه ومن ذلك حديث النبي عليه السلام ~~أنه سمع رجلا يثني على آخر فقال: قطعت ظهره لو سمعها ما أفلح. ومن ذلك ~~قوله: إذا رأيتم المداحين فاحثوا في وجوههم التراب. ومنه حديث عمر حين كم ~~(كم) وهو يثني عليه وهو جريح، فقال: المغرور من غررتموه، لو أن لي ما في ~~الأرض جميعا لافتديت به من هول المطلع. وفي هذا من الحديث ما لا يحصى / ~~وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام أنه قال: استعيذوا PageV02P218 # بالله من طمع يهدي إلى طبع. # قوله: إلى طبع، الطبع الدنس والعيب، وكل شين في دين أو دنيا فهو طبع يقال ~~منه: رجل طبع. # ومنه حديث عمر بن عبد العزيز: لا يتزوج من الموالي في العرب إلا الأشر ~~البطر، ولا يتزوج من العرب في الموالي إلا الطمع الطبع وقال الأعشى يمدح ~~هوذة بن علي الحنفي: [البسيط] له أكاليل بالياقوت فصلها صواغها لا ترى عيبا ~~ولا طبعا بذعر وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام أنه مر على أصحاب ~~PageV02P219 # الدركلة فقال: خذوا يا بني أرفدة حتى يعلم اليهود والنصارى أن في ديننا ~~فسحة، قال: فبينا هم كذلك إذ جاء عمر فلما رأوه ابذعروا. # قوله: ابذعروا يعني تفرقوا وفروا، ويقال: ابذعر القوم ابذعرارا، [و] قال ~~الأخطل: [الطويل] فطارت شلالا وابذعرت كأنها عصابة سبي خاف أن تتقسما والذي ~~يراد من هذا الحديث الرخصة في النظر إلى اللهو، وليس PageV02P220 # في هذا حجة للنظر إلى [الملاهي المنهي] عنها من المزاهر والمزامير إنما ~~هذه لعبة للعجم. قال أبو عبيد: اللعبة الشئ الذي يلعب به الصبيان، واللعبة: ~~اللون من اللعب. ms196 # وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام أنه نهى عن ذبائح الجن. # قال: وذبائح الجن أن يشترى الدار أو يستخرج العين وما أشبه ذلك فيذبح لها ~~ذبيحة للطيرة. قال أبو عبيد: وهذا التفسير في الحديث، ومعناه أنهم يتطيرون ~~إلى هذا الفعل مخافة أنهم إن لم يذبحوا ويطعموا أن يصيبهم فيها شئ من الجن ~~يؤذيهم، فأبطل النبي عليه السلام ذلك ونهى عنه. # وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام: لا يوردن ذو عاهة على مصح. ~~PageV02P221 # قوله: ذو عاهة يعني الرجل [يصيب] إبله الحرب أو الداء، فقال: لا يوردنها ~~على مصح، وهو الذي إبله وماشيته صحاح [بريئة من العاهة]. وقد كان بعض الناس ~~يحمل هذا الحديث على أن النهي فيه للمخافة على الصحيحة من ذوات العاهة أن ~~تعديها، وهذا شر ما حمل الحديث عليه لأنه رخصة في التطير وكيف ينهى النبي ~~عليه السلام عن هذا التطير وهو يقول: الطيرة شرك ويقول: لا عدوى ولا هامة، ~~في آثار عنه كثيرة. [قال] ولكن وجهه عندي والله أعلم أنه خاف أن ينزل بهذه ~~الصحاح من أمر الله ما نزل بتلك فيظن المصح أن تلك أعدتها فيأثم في ذلك ألا ~~تراه يقول في حديث آخر وقال له PageV02P222 # أعرابي: النقبة تكون بمشفر البعير فتجرب له الإبل كلها، قال: فما أعدى ~~الأول فهذا مفسر لذلك الحديث. قال: وقد بلغني عن مالك في حديث له رواه في ~~هذا فقالوا: وما ذاك يا رسول الله قال: إنه أذى. قال أبو عبيد: ومعنى الأذى ~~عندي المأثم أيضا لما ظن من العدوي. # وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام: يأتي على الناس زمان يكون ~~أسعد الناس بالدنيا لكع بن لكع [و] خير الناس يومئذ مؤمن بين كريمين. # وقوله: بين كريمين، قد أكثر الناس فيه، فمن قائل يقول: بين الحج والجهاد، ~~وقائل يقول: بين فرسين يغزو عليهما، وآخر يقول: # بين بعيرين يستقي عليهما ويعتزل أمر الناس وكل هذا له وجه حسن. # قال [أبو عبيد]: ولكني لم أجد أول الحديث يدل ms197 على هذا، ألا تراه يقول: ~~[يكون] أسعد الناس / بالدنيا لكع بن لكع وهو عند العرب العبد أو اللئيم. ~~ربب قال أبو عبيد: ولكني أرى وجهه: PageV02P223 # بين أبوين مؤمنين كريمين، فيكون قد اجتمع له الإيمان والكرم فيه وفي ~~أبويه. # ومما يصدق هذا الحديث الآخر أنه قال: من أشراط الساعة أن يرى رعاء الغنم ~~رؤوس الناس، وأن يرى العراة الجوع يتبارون في البنيان، وأن تلد المرأة ربها ~~أو ربتها. # قوله: ربها أو ربتها يعني الإماء اللواتي يلدن لمواليهن وهم ذوو أحساب ~~فيكون ولدها كأبيه في الحسب وهو ابن أمة. PageV02P224 # وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام: من سمع الناس بعلمه سمع الله ~~به سامع خلقه وحقره وصغره. # قال أبو زيد [الأنصاري]: يقال: سمعت بالرجل تسميعا إذا نددت به وشهرته ~~وفضحته. ورواه بعضهم: سمع الله به أسامع خلقه. فإن كان هذا محفوظا فإنه ~~أراد جمع السمع أسمع، ثم جمع الأسمع أسامع يريد أن الله تعالى يسمع أسامع ~~الناس بهذا الرجل يوم القيامة. قال أبو عبيد: ومن قال: سامع [خلقه] جعله من ~~نعت الله تبارك وتعالى. # وقال [أبو عبيد]: أسامع [خلقه] أجود وأحسن في المعنى. # وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام حين استأذن عليه أبو سفيان ~~فحجبه ثم أذن له، فقال: ما كدت تأذن لي حتى تأذن لحجارة الجلهمتين، فقال ~~رسول الله عليه السلام: يا أبا سفيان! أنت كما قال القائل: PageV02P225 # كل الصيد في بطن الفرا أو قال: في جوف الفرا شك أبو عبيد. # قال الأصمعي: الفراء مقصور مهموز، قال: وهو حمار الوحش، قال: # وجمع الفراء فراء مهموز ممدود وأنشدنا في نعت الحرب: [الطويل] بضرب كآذان ~~الفراء فضوله وطعن كإيزاغ المخاض تبورها أراد أن الضرب بالسيف يقع في ~~الأجساد فيكشط عنها اللحم فيبقى متدليا كآذان الحمر، يقال: كشط يكشط ويكشط ~~لغتان. وقوله: # كإيزاغ المخاض يعني قذف الإبل بأبوالها فهي توزغ به، [و] ذلك إذا كانت ~~حوامل، شبه الطعن به. وقوله: تبورها، تختبرها أنت. # وإنما مذهب هذا الحديث [أنه أراد] عليه السلام ms198 [أن] يتألفه بهذا الكلام ~~وكان من المؤلفة قلوبهم، فقال: أنت في الناس كحمار الوحش في الصيد يعني ~~أنها كلها دونه. PageV02P226 # وقول أبي سفيان: حجارة الجلهمتين أراد جانبي الوادي، والمعروف في كلام ~~العرب الجلهتان قال الأصمعي: والجلهة ما استقبلك من حروف الوادي، وجمعها: ~~جلاه قال لبيد: [الكامل] فعلا فروع الأيهقان وأطفلت بالجلهتين ظباؤها ~~ونعامها وقال الشماخ: [الزجر] كأنها وقد بدا عوارض والليل بين قنوين رابض ~~بجلهة الوادي قطا نواهض [قال:] ولم أسمع بالجلهمة إلا في هذا الحديث وما ~~جاءت إلا ولها PageV02P227 # أصل، والمعروف في هذا جلهة والجمع جلاه. # وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام أن رجلا تفوت على أبيه في ~~ماله، فأتى النبي عليه السلام أو أبا بكر أو عمر فذكر ذلك له، فقال: أردد ~~على ابنك [ماله]، فإنما هو سهم من كنانتك. # قوله: تفوت، مأخوذ من الفوت، إنما هو تفعل منه كقولك من القول: تقول ومن ~~الحول: تحول ومعناه أن الابن فات أباه بمال نفسه فوهبه وبذره ومن ذلك قال: ~~أردد على ابنك فإنما هو سهم PageV02P228 # من كنانتك، يقول: ارتجعه من موضعه فرده إلى ابنك فإنه ليس له أن يفتات ~~عليك بماله. # ومنه حديث عبد الرحمن بن أبي بكر حين زوجت عائشة ابنته من المنذر بن ~~الزبير وهو غائب فأنكر ذلك وقال: أمثلي يفتات عليه في بناته أي يفات بهن ~~وهو غير مهموز، وكذلك كل من أحدث دونك شيئا فقد فاتك به قال معن بن أوس ~~يعاتب امرأته: [الوافر] فإن الصبح منتظر قريب وإنك بالملامة لن تفاتي وفي ~~[هذا] الحديث من الفقه أن الولد وماله من كسب الوالد. # ومما يصدقه الحديث الآخر عن النبي عليه السلام أن أفضل ما أكل لرجل من ~~كسبه وأن ولده من كسبه. وكان سفيان بن عيينة يحتج في ذلك بآيات من القرآن: ~~قوله تعالى " ليس على الأعمى حرج PageV02P229 # ولا على الأعرج حرج ولا على المريض حرج ولا على أنفسكم أن تأكلوا من ~~بيوتكم أو بيوت آبائكم أو بيوت أمهاتكم " حتى ذكر القرابات كلها ms199 إلا الولد ~~فقال: ألا تراه إنما ترك ذكر الولد لأنه لما قال " أن تأكلوا من بيوتكم " ~~فقد دخل فيه مال الولد. قال سفيان: ومنه قوله تعالى " إني نذرت لك ما في ~~بطني محررا " قال: فهل يكون النذر إلا فيما يملك العبد. # قال أبو عبيد: فهذا التأويل حجة لمن قال: مال الولد لأبيه، مع الحديث ~~الذي ذكرنا عن النبي عليه السلام. وأما حجة من قال: # كل أحد أحق بماله، فإنه يحتج بالفرائض، يقول: ألا ترى لو أن رجلا مات وله ~~أب وورثة لم يكن لأبيه إلا السدس كما سماه الله ويكون سائر المال لورثته، ~~فلو كان أبوه يملك مال ابنه لحازه كله ولم يكن لورثة الابن شئ من ولد ولا ~~غيره، ومع هذا حديث يروى عن النبي عليه السلام: كل أحد أحق بماله من والده ~~وولده والناس أجمعين. # وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام أن رجلا أتاه PageV02P230 # فقال: يا رسول الله! [إن أمي افتلتت] نفسها فماتت، ولم توص أفأتصدق عنها ~~قال: نعم. # قوله: افتلتت نفسها يعني ماتت فجأة لم تمرض فتوصي ولكنها أخذت فلتة وكذلك ~~كل أمر فعل على غير تمكث وتلبث فقد افتلت، والاسم منه الفلتة. # ومنه قول عمر في بيعة أبي بكر: إنها كانت فتلة، فوقى الله شرها. # إنما معناه: البغتة، وإنما عوجل بها مبادرة لانتشار الأمر والشقاق، حتى ~~[لا] يطمع فيها من ليس لها بموضع، وكانت تلك الفلتة هي التي PageV02P231 # وقى الله بها الشر المخوف وقد كتبناه في غير هذا الموضع. # وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام أن رجلين اختصما إليه في ~~مواريث وأشياء قد درست فقال النبي عليه السلام: لعل بعضكم أن يكون [ألحن ~~بحجته من بعض، فمن] قضيت له بشئ من حق أخيه فإنما أقطع له قطعة من النار، ~~فقال كل واحد من الرجلين: # يا رسول الله! حقي هذا لصاحبي، فقال: لا، ولكن اذهبا فتوخيا ثم استهما ثم ~~ليحلل كل واحد منكما صاحبه. # قوله: لعل بعضكم يكون ألحن بحجته من بعض يعني ms200 أفطن لها وأجدل، واللحن: ~~الفطنة بفتح الحاء. # ومنه قول عمر بن عبد العزيز: عجبت لمن لاحن الناس، كيف لا يعرف جوامع ~~الكلم. # يقال منه: رجل لحن إذا كان فطنا قال لبيد يذكر رجلا كاتبا: # [الكامل] PageV02P232 # متعود لحن يعيد بكفه قلما على عسب ذبلن وبان واللحن في أشياء سوى هذا، ~~منه: الخطأ في الكلام وهو بجزم الحاء، يقال: # قد لحن الرجل لحنا ومنه قول عمر بن الخطاب قال: تعلموا اللحن والفرائض ~~والسنن كما تعلمون القرآن. # ومن اللحن الترجع في القراءة بالألحان ومنه حديث أبي العالية: كنت أطوف ~~مع ابن عباس وهو يعلمني لحن الكلام، وإنما سماه لحنا لأنه إذا بصره الصواب ~~فقد بصره اللحن. # ومن اللحن أيضا قوله تعالى " ولتعرفنهم في لحن القول " فكان تأويله والله ~~أعلم في فحواه وفي معناه. PageV02P233 # ومذهبه في هذا الحديث من الفقه قوله: اذهبا فتوخيا يقول : توخيا الحق، ~~فكأنه قد أمر الخصمين الآن بالصلح. # وقوله: استهما أي اقترعا فهذا حجة لمن قال بالقرعة في الأحكام، قال الله ~~عز وجل في قصة يونس عليه السلام / " فساهم فكان من المدحضين " و [قال] في ~~قصة مريم عليها السلام " إذ يلقون أقلامهم أيهم يكفل مريم " وكل هذا حجة في ~~القرعة. # وفي الحديث من الفقه أيضا أنه لا يحل للمقضي له حرام بأن قضى له القاضي ~~بذلك، ألا تراه يقول: من قضيت له بشئ من حق أخيه فإنما أقطع له قطعة من ~~النار ومما يبين ذلك حكمه في ابن أمة زمعة حين قضى به للفراش فجعله أخا ~~سودة ابنة زمعة في القضاء ثم أمرها أن تحتجب منه. PageV02P234 # وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام: المرء أحق بصقبه. # [قوله: أحق بصقبه] يعني القرب. # ومنه حديث علي رحمه الله كأنه إذا أتي بالقتيل وقد وجد بين القريتين حمله ~~على أصقب القريتين إليه. قال ابن قيس الرقيات: [المنسرح] كوفية نازح محلتها ~~لا أمم دارها ولا صقب قوله: الأمم الموضع القاصد القريب، [ومنه قيل للشئ ~~إذا كان مقاربا: # هو أمر مؤام]: والصقب أقرب منه. ms201 # و [إنما] معنى الحديث في قوله: المرء أحق بصقبه، أن الجار أحق بالشفعة ~~إذا كان جارا ولم يسمع في الآثار بحديث أثبت في الشفعة للجار من هذا، وحديث ~~آخر عن النبي عليه السلام أنه قضى بالجوار. PageV02P235 # وسائر الأحاديث أن الشفعة للشريك وهذان الحديثان حجة لمن قضى للشريك ~~بالشفعة. وقد يجوز أن يقال ذلك للشريك في الدار أيضا: # جار، وهو أصقب الجيران إليك. ففيه حجة لمن قال: الشفعة للشريك دون الجار، ~~وحجة أيضا لمن قال: الشفعة للجار، لأن المعنى يحتملهما. # وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام: إذا بلغ الماء قلتين لم يحمل ~~نجسا. # قوله: قلتين يعني من هذه الحباب العظام، واحدتها قلة، وهي معروفة ~~بالحجاز، قال: وبعضهم يقول: القلة العظيمة، وقد تكون بالشام، PageV02P236 # وجمعها قلال. وقال بعضهم: إنها الجرار، وهو شبيه ببيت الأخطل لأن الحمار ~~لا يحمل حبين، فهذا تأويل قلتين وقال حسان بن ثابت يرثي رجلا: [الطويل] ~~وأقفر من حضاره ورد أهله وقد كان يسقى في قلال وحنتم وقال الأخطل: [الكامل] ~~يمشون حول [مكدم قد كدحت] متنيه حمل حناتم وقلال [قال أبو عبيد:] فهذا ~~تأويل القلتين، وهو يرد قول من قال في الماء: # إذا بلغ كرا لم يحمل نجسا، وهو يروى عن ابن سيرين. كرر قال أبو عبيد: # وسمعت أبا يوسف يفسر الكر ما ينجس من الماء مما لا ينجس قال: هو ~~PageV02P237 # أن يكون الماء في حوض عظيم أو غدير أو ما أشبه ذلك فيبلغ من كثرته [أنه] ~~إذا حرك منه جانب لم يضطرب الجانب الآخر، فهذا عنده لا يحمل نجسا، فإذا بلغ ~~اضطرابه إلى الجانب الآخر، فهذا قد ينجس ولا أعلمني إلا قد سمعت محمد بن ~~الحسن [يقول] مثله أو نحوه، فحسبتهما يذهبان من الكر إلى أن الماء يكر بعضه ~~على بعض فحدثت به الأصمعي فأنكر أن يكون هذا من كلام العرب أن يقال: قد بلغ ~~الماء كرا إذا كان يكر عليك، وذهب الأصمعي بالكر إلى المكيال الذي يكال به، ~~كأنه يقول: إذا كان فيما يحزره ويقدره ms202 مثل ذلك، وهذا عندي وجه الحديث والله ~~أعلم. # وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام: من كانت له إبل أو بقر أو غنم ~~لم يؤد زكاتها بطح لها يوم القيامة بقاع قرقر تطؤه بأخفافها وتنطحه بقرونها ~~كلما نفدت أخراها عادت عليه أولاها. # قوله: قال الأصمعي: القاع [المكان] المستوي ليس PageV02P238 # فيه ارتفاع ولا انخفاض، قال أبو عبيد: وهي القيعة [والقيعة: الجماع] ~~أيضا. قال الله [تبارك و] تعالى: " كسراب بقيعة " و [يقال:] القيعة / جمع ~~قاع. # والقرقر: المستوي أيضا، يقال: قاع قرقر وقرق وقرقوس _ PageV02P239 # أي مستو قال عبيد بن الأبرص يصف الإبل: [البسيط] هدلا مشافرها بحا ~~حناجرها تزجي مرابيعها في قرقر ضاحي [المرابيع ما ولدت في أول النتاج في ~~الربيع] [والقرقر: المكان المستوي. والضاحي: الظاهر البارز للشمس]. # وقد روي في بعض الحديث: بقاع قرق، وهو مثل القرقر [في المعنى]. وأنشدنا ~~الأحمر في سير الإبل: [الرجز] كأن أيديهن بالقاع القرق أيدي جواز يتعاطين ~~الورق شبه [بياض أيدي] الإبل ببياض أيدي الجواري. # وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام: لا تصروا الإبل PageV02P240 # والغنم فمن اشترى مصراة فهو بأحد النظرين، إن شاء ردها ورد معها صاعا من ~~تمر. # قوله: مصراة يعني الناقة أو البقرة أو الشاة التي قد صرى بها اللبن في ~~ضرعها يعني حقن فيه وجمع أياما فلم تحلب أياما وأصل التصرية حبس الماء ~~وجمعه، يقال منه: صريت الماء وصريته، قال الأغلب: # [الرجز] رأت غلاما قد صرى في فقرته ماء الشباب عنفوان شرته ويقال: هذا ~~ماء صرى مقصور قال عبيد [بن الأبرص]: # [البسيط] PageV02P241 # يا رب ماء صرى وردته سبيله خائف جديب ويقال منه: سميت المصراة كأنها مياه ~~اجتمعت وكأن بعض الناس يتأول من المصراة أنه من صرار الإبل، وليس هذا من ~~ذلك في شئ، لو كان من ذاك لقال: مصرورة، وما جاز أن يقال ذلك في البقر ~~والغنم، لأن الصرار لا يكون إلا للإبل. # وفي حديث آخر أنه نهى عن بيع المحفلة وقال: إنها خلابة. # فالمحفلة هي المصراة بعينها. وعن ابن مسعود ms203 قال: من اشترى محفلة فردها ~~فليرد معها صاعا. خلب وقال أبو عبيد: وإنما سميت محفلة لأن اللبن قد حفل في ~~ضرعها واجتمع، وكل شئ كثرته فقد حفلته، ومنه قيل: قد احتفل القوم إذا ~~اجتمعوا كثروا، ولهذا سمي محفل القوم، وجمع المحفل محافل. PageV02P242 # وقوله: [لا] خلابة يعني الخداع، يقال منه: خلبته أخلبه خلابة إذا خدعته. # ومنه حديث النبي عليه السلام أن رجلا كان يخدع في البيع فقال له [رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم: إذا بايعت فقل: لا خلابة. # وفي حديث [المصراة والمحفلة] أصل لكل من باع سلعة وقد زينها بالباطل أن ~~البيع مردود إذا علم به المشتري، [لأنه غش وخداع]. # وقوله: ويرد معها صاعا، كأنه إنما جعله قيمة لما نال المشتري من اللبن، ~~وكان أبو يوسف [يقول: إنما] عليه القيمة. # وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام أنه قال: مالي أراكم تدخلون ~~علي قلحا PageV02P243 # قوله: قلحا، الواحد منهم: أقلح، والمرأة قلحاء، وجمعها قلح والاسم منه: ~~القلح قال الأعشى يذم قوما [و] يصفهم بالدرن وقلة التنظف: [الرمل]. # قد بنى اللؤم عليهم بيته وفشا فيهم مع اللؤم القلح وهي صفرة تكون في ~~الأسنان ووسخ يركبها من طول ترك السواك. # ومعنى هذا الحديث أنه حثهم على السواك وقال: تدخلون علي غير مستاكين ~~PageV02P244 # حتى صار ذلك كالقلح في أسنانكم. [قال أبو عبيد]: ومنه حديثه الآخر أن ~~الناس استبطأوا الوحي فقال رسول الله عليه السلام: وكيف لا يبطئ وأنتم لا ~~تسوكون أفواهكم ولا تقلمون أظفاركم ولا تنقون براجمكم كيل وقال أبو عبيد: ~~في حديث النبي عليه السلام أن رجلا أتاه وهو يقاتل العدو فسأله سيفا يقاتل ~~به فقال له: فلعلك إن أعطيتك أن تقوم في الكيول، فقال: لا، فأعطاه سيفا ~~فجعل يقاتل به و [هو] يرتجز ويقول: [الرجز] PageV02P245 # إني امرؤ عاهدني خليلي أن لا أقوم الدهر في الكيول أضرب بسيف الله ~~والرسول فلم يزل يقاتل، حتى قتل. قوله الكيول يعني مؤخر الصفوف، وسمعته من ~~عدة من أهل العلم، ولم أسمع هذا الحرف إلا في ms204 هذا الحديث. # / وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام أنه قال للنساء: إنكن أكثر ~~أهل النار، وذلك لأنكن تكثرن اللعن وتكفرن العشير. PageV02P246 # قوله: تكفرن العشير يعني الزوج، سمي عشيرا لأنه يعاشرها وتعاشره. [و] قال ~~الله [تبارك و] تعالى " لبئس المولى ولبئس العشير " وكذلك حليلة الرجل هي ~~امرأته، وهو حليلها، سميا بذلك لأن كل واحد منهما يحال صاحبه يعني أنهما ~~يحلان في منزل واحد، وكذلك كل من نازلك أو جاورك فهو حليلك، وقال الشاعر: # [الوافر] ولست بأطلس الثوبين يصبي حليلته إذا هدأ النيام فهو ههنا لم يرد ~~بالحليلة امرأته، لأنه ليس عليه بأس أن يصبي امرأته، وإنما أراد جارته ~~لأنها تحاله في المنزل. ويقال أيضا: إنما سميت الزوجة حليلة لأن كل واحد ~~منهما يحل إزار صاحبه. وكذلك الخليل سمي خليلا لأنه يخال صاحبه من الخلة ~~وهي الصداقة، يقال منه: خاللت الرجل خلالا ومخالة ومنه قول امرئ القيس: ~~PageV02P247 # ولست بمقلي الخلال ولا قالي يريد بالخلال المخالة. ومنه الحديث عن النبي ~~عليه السلام أنه قال: إنما المرء بخليله أو [قال]: على دين خليله شك أبو ~~عبيد فلينظر امرؤ من يخال. [قال]: وكذلك القعيد من المقاعدة، والشريب ~~والأكيل من المشاربة والمواكلة، وعلى هذا كل هذا الباب. # وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام حين خرج هو وأبو بكر مهاجرين ~~إلى المدينة من مكة فمرا بسراقة بن مالك بن جعشم فقال: هذان فر قريش، ألا ~~أرد على قريش فرها قوله: فر قريش يريد الفارين من قريش، يقال منه: رجل فر ~~ورجلان فر ورجال فر لا يثنى ولا يجمع. قال أبو ذؤيب يصف PageV02P248 # صائدا أرسل كلابا على ثور فحمل عليها الثور ففرت منه فرماه الصائد ليشغله ~~عن الكلاب فقال: [الكامل] فرمى لينقذ فرها فهوى له سهم فأنفذ طرتيه المنزع ~~يعني السهم أنقذ طرتيه، وهما جانباه. # وفي حديث سراقة أنه طلبهما فرسخت قوائم دابته في الأرض فسألهما أن يخليا ~~عنه فخرجت قوائمها ولها عثان. # قوله عثان أصله الدخان وجمع العثان عواثن، وجمع الدخان دواخن، فهذا ms205 جمع ~~على غير قياس ولا نعلم [في الكلام شيئا يشبههما]. وإنما أراد بقوله: ولها ~~عثان الغبار، شبه الغبار غبار PageV02P249 # قوائمها بالدخان. # وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام في قوله تعالى: # " كتب عليكم القصاص في القتلى الحر بالحر والعبد بالعبد والأنثى بالأنثى ~~" [قال]: كان بين حيين من العرب قتال وكان لأحد الحيين طول على الآخرين، ~~وقالوا: لا نرضى إلا أن يقتل بالعبد [منا] الحر منهم وبالمرأة الرجل، قال: ~~فأمرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يتباءوا. مثل يتباعوا، وقيل: ~~يتباوأوا. # قال أبو عبيد: هو عندي يتباوأوا مثل يتقاولوا. وفي PageV02P250 # حديث [آخر] أن النبي عليه السلام قال: الجراحات بواء يعني [أنها] متساوية ~~في القصاص، وأنه لا يقتص للمجروح إلا من جارحه الجاني عليه [بعينه]، وأنه ~~مع هذا لا يؤخذ إلا مثل جراحته سواء فذلك البواء قالت ليلى الأخيلية في ~~مقتل توبة بن الحمير: [الطويل] فإن تكن القتلى بواء فإنكم فتى ما قتلتم آل ~~عوف بن عامر ويقال منه: قد باء فلان بفلان إذا قتل به وهو يبوء به وأنشدنا ~~الأحمر لرجل قتل قاتل أخيه فقال: [الطويل] فقلت له بؤ بامرئ لست مثله وإن ~~كنت قنعانا لمن يطلب الدما قال: يقول: أنت وإن كنت في حسبك مقنعا لكل من ~~طلبك بثأره PageV02P251 # فلست مثل أخي. وإذا أقص السلطان أو غيره رجلا من رجل فقال: # أبأت فلانا بفلان قال طفيل الغنوي: [الطويل] أبأنا بقتلانا من القوم ~~ضعفهم وما لا يعد من أسير مكلب وزعم الأصمعي أن المكلب هو المكبل من ~~المقلوب وقال غيره: # مكلب مشدد بالكلب، وهو القد. # وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام [أنه قال] المتشبع بما لا يملك ~~كلابس ثوبي زور. PageV02P252 # قوله: المتشبع / بما لا يملك يعني المتزين بأكثر مما عنده يتكثر بذلك ~~ويتزين بالباطل، كالمرأة تكون للرجل ولها ضرة فتشبع بما تدعي من الحظوة ~~والحظوة لغتان عند زوجها بأكثر مما عنده لها تريد بذلك غيظ صاحبتها وإدخال ~~الأذى عليها، وكذلك هذا في الرجال أيضا. # وأما قوله: كلابس ms206 ثوبي زور، فإنه عندنا الرجل يلبس الثياب تشبه ثياب أهل ~~الزهد في الدنيا يريد بذلك الناس ويظهر من التخشع والتقشف أكثر مما في قلبه ~~منه، فهذه ثياب الزور والرياء وفيه وجه آخر إن شئت أن يكون أراد بالثياب ~~الأنفس والعرب تفعل ذلك كثيرا. # يقال [منه]: فلان نقي الثياب إذا كان بريا من الدنس والآثام، وفلان دنس ~~الثياب إذا كان مغموصا عليه في دينه قال امرؤ القيس يمدح قوما: # [الطويل] PageV02P253 # ثياب بني عوف طهارى نقية وأوجههم بيض المسافر غران يريد بثيابهم أنفسهم ~~لأنها مبرأة من العيوب وكذلك قول النابغة: # [الطويل] رقاق النعال طيب حجزاتهم يحيون بالريحان يوم السباسب يريد ~~بالحجزات الفروج أنها عفيفة. ونرى والله أعلم أن قول الله [تبارك و] تعالى ~~" وثيابك فطهر " من هذا قال الشاعر يذم رجلا: [الرجز] لا هم إن عامر بن جهم ~~أوذم حجا في ثياب دسم يعني أنه حج وهو متدنس بالذنوب. PageV02P254 # وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام أنه كان يشرب في بيت سودة ~~PageV02P255 # رضي الله عنها شرابا فيه عسل كانت تعده له فتواصت اثنتان من أزواجه: ~~عائشة وحفصة وفي حديث: فتواصت ثنتان من أزواجه ولم يسمهما إذا دخل عليهما ~~أن تقولا: ما ريح المغافير أكلت مغافير قال: فلما قالتا ذلك له ترك الشراب ~~الذي كان يشربه. # قال الكسائي وأبو عمرو: قوله: المغافير، شئ شبيه بالصمغ يكون في الرمث ~~وشجر فيه حلاوة. قال أبو عمرو: يقال منه: قد أغفر الرمث إذا ظهر ذلك فيه. ~~وقال الكسائي: يقال: خرج الناس يتمغفرون إذا خرجوا يجتنونه من شجره، وواحد ~~المغافير مغفور. وقال الفراء: فيه لغة أخرى: المغاثير بالثاء، [قال:] وهذا ~~مثل قولهم: جدث وجدف وكقولهم: ثوم وفوم، وما أشبهه في الكلام مما ندخل فيه ~~الفاء على الثاء والثاء على الفاء. PageV02P256 # وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام أنه كوى سعد ابن معاذ أو أسعد ~~بن زرارة في [أكحله بمشقص] ثم حسمه. # قوله: بمشقص، هو نصل السهم إذا كان طويلا وليس بالعريض، [قال أبو عبيد]: ~~فإذا ms207 كان عريضا وليس بالطويل فهو معبلة، وجمعه معابل. ومنه حديثه الآخر أنه ~~قصر من شعره عند المروة بمشقص. ومنه حديث عثمان رحمه الله حين دخل عليه ~~فلان وهو محصور وفي يده مشقص فكان من أمره الذي كان. # وأما قوله: ثم حسمه، فالحسم أصله القطع، ومنه قيل: # حسمت هذا الأمر عن فلان أي قطعته وإنما أراد بالحسم PageV02P257 # [ههنا] أنه قطع الدم عنه. ومنه حديث النبي عليه السلام في اللص حين قطعه ~~فقال: [اقطعوه ثم] احسموه قال: يعني اكووه لينقطع الدم. قال أبو عبيد: ولم ~~أسمع بالحسم في قطع السارق عن النبي عليه السلام إلا في هذا الحديث. وكذلك ~~حديثه: عليكم بالصوم فإنه محسمة للعرق ومذهبة للأشر. # وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام في المخنث الذي كان يدخل على ~~أزواجه فقال لعبد الله بن أبي أمية أخي أم سلمة: إن فتح الله PageV02P258 # علينا الطائف غدا دللتك على ابنة غيلان فإنها تقبل بأربع وتدبر بثمان، ~~فقال رسول الله عليه السلام: لا يدخل هذا عليكن. # فقوله: تقبل بأربع يعني أربع عكن في بطنها فهي تقبل بهن، وقوله: # تدبر بثمان يعني أطراف هذه العكن الأربع، وذلك لأنها محيطة بالجنبين حتى ~~لحقت بالمتنين من مؤخرها من هذا الجانب أربعة أطراف ومن الجانب الآخر مثلها ~~فهذه ثمان وإنما أنث فقال: بثمان، ولم يقل: بثمانية، وهي الأطراف، واحد ~~الأطراف طرف وهو ذكر، لأنه لم يقل: ثمانية / أطراف، ولو جاء بلفظ الأطراف ~~لم يجد بدا من التذكير، وهو كقولهم: هذا الثوب سبع في ثمان، والثمان يريد ~~بها الأشبار فلم يذكرها PageV02P259 # لما لم يأت بلفظ الأشبار، والسبع إنما تقع على الأذرع فلذلك أنث والذراع ~~أنثى وكذلك قولهم: صمنا من الشهر خمسا، سمعت الكسائي وأبا الجراح يقولانه ~~وقد علمنا أنه إنما يراد بالصوم الأيام دون الليالي، فلو ذكر الأيام لم يجد ~~بدا من التذكير، فيقول: صمنا خمسة أيام كقوله تعالى " سخرها عليهم سبع ليال ~~وثمانية أيام حسوما " فهذا ما في الحديث من العربية. وفيه من الفقه دخوله ~~كان على ms208 أزواج النبي عليه السلام فإنه وإن كان مخنثا فهو رجل يجب عليهن ~~الاستتار منه، وإنما وجهه عندنا أنه كان عند النبي عليه السلام من غير أولي ~~الإربة من الرجال فلهذا كان ترك النبي عليه السلام إياه أن يدخل على أزواجه ~~، فلما وصف [الذي وصف] من المرأة علم أنه ليس من أولئك فإنه أمر ~~PageV02P260 # بإخراجه، ألا تراه يقول [له]: ألا أراك تعقل ما ههنا فعند ذلك نهى عن ~~دخوله [عليهن] وكذلك يروى عن الشعبي أو سعيد بن جبير أنه قال في غير أولي ~~الإربة من الرجال [قال]: هو المعتوه، وهذا عندي أولى من قول مجاهد في قوله: ~~غير أولي الإربة من الرجال، قال: الذي لا إرب له في النساء، قال مجاهد مثل ~~فلان، قال أبو عبيد: # وحديث النبي عليه السلام خلاف هذا، ألا ترى أنه قد يكون لا إرب له في ~~النساء وهو مع هذا يعقل أمرهن ويعرف مساويهن من محاسنهن والذي في حديث ~~النبي عليه السلام أنه كان عنده لا يعقل [هذا]، فلما رآه قد عقله أمر ~~بإخراجه. # وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام حين ذكر الفتن فقال له حذيفة: ~~أبعد هذا الشر خير فقال: وهدنة على دخن وجماعة على أقذاء. PageV02P261 # قوله: هدنة على دخن، تفسيره في الحديث: لا ترجع قلوب قوم على ما كانت ~~عليه والهدنة: السكون [بعد الهيج]، ومذهب الحديث على هذا. # وأصل الدخن أن يكون في لون الدابة أو الثوب أو غير ذلك كدورة [إلى سواد] ~~قال المعطل الهذلي يصف السيف: [الكامل] لين حسام لا يليق ضريبة في متنه دخن ~~وأثر أخلس [قوله: دخن يعني الكدورة وهو السواد] ولا أحسب الدخن أخذ إلا من ~~الدخان، وهو شبيه بلون الحديد، فوجهه أنه يقول: تكون القلوب PageV02P262 # هكذا لا يصفو بعضها لبعض ولا ينصع حبها كما كانت، وإن لم تكن فيهم فتنة ~~وأما قوله: جماعة على أقذاء، قال: فإن هذا مثل، يقول: اجتماعهم على فساد من ~~القلوب، وهذا مشبه بأقذاء العين. # وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه ms209 السلام: الغيرة من الإيمان والمذاء من ~~النفاق وبعضهم يقول: المذال باللام ولا أرى المحفوظ إلا الأول. # وتفسيره عند الفقهاء أن يدخل الرجل الرجال على أهله، وهذا [هو] ~~PageV02P263 # الذي يروى في حديث آخر أنه [الذي] يقال له: القنذع، وهو الديوث،، والقنذع ~~(القنذع) بالفتح والضم _ وهو الديوث، ولا أحسب هاتين الكلمتين إلا ~~بالسريانية فإن كان المذاء هو المحفوظ فإنه أخذ من المذي يعني أن يجمع بين ~~الرجال وبين النساء ثم يخليهم بماذي بعضهم بعضا مذاء، لا أعرف للحديث وجها ~~غيره، وقد حكي عن بعض أهل العلم أنه قال [يقال]: أمذيت فرسي إذا أرسلته ~~يرعى، ويقال: مذيته، فإن كان من هذا فإنه يذهب به إلى أنه يرسل الرجال على ~~النساء وهو وجه. # وأما المذال باللام، فإن أصله أن يمذل الرجل بسره، و [قد] يقال: يمذل ~~أيضا يعني يقلق به حتى يظهره، وكذلك يقلق بمضجعه حتى يتحول عنه إلى غيره ~~وبماله حتى ينفقه قال الأسود بن يعفر: # [الكامل] ولقد أروح على التجار مرجلا مذلا بمالي لينا أجيادي PageV02P264 # [يعني عنقه أنه لين لشبابه]. [يقول: أجود بمالي لا أقدر على إمساكه] وقال ~~الراعي: [الكامل] ما بال دفك بالفراش مذيلا أقذى بعينك أم أردت رحيلا وقال ~~سابق البربري: [الوافر] فلا تمذل بسرك كل سر إذا ما جاوز الاثنين فاشي ~~فأراد بالحديث أنه اطلع الرجال على سره فيما بينه وبين أهله، وأنه زال لهم ~~عن فراشه عن قلقة به. # وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام حين سحر أنه جعل PageV02P265 # سحره في جف طلعة ودفن تحت راعوفة البئر. # قوله: جف طلعة يعني طلع النخل، وجفه وعاؤه الذي يكون فيه [و] الجف [أيضا] ~~في غير هذا، يقال: هو شئ من جلود [كالإناء] يؤخذ فيه ماء السماء إذا جاء ~~المطر [يسع نصف قربة أو نحوه] ومنه قول الراجز: [الرجز] كل عجوز رأسها ~~كالكفه تحمل جفا معها هرشفه. # [فالجف ههنا ما أعلمتك، و] الهرشفة: خرقة أو غيرها تحمل بها الماء ماء ~~السماء إذا كان قليلا ثم تصب في الإناء، ms210 وقال غيره. PageV02P266 # الهرشفة خرقة أو قطعة كساء أو نحوه ينشف بها الماء من الأرض ثم تعصر في ~~الجفة وذلك في قلة الماء وبعضهم يقول: الهرشفة من نعت العجوز وهي الكبيرة ~~والجف أيضا في غير هذين: جماعة الناس ومن ذلك قول النابغة: [الكامل] في جف ~~تغلب واردي الأمرار يريد [بجف تغلب] جماعتهم، وكان أبو عبيدة يرويه: في جف ~~ثعلب يريد ثعلبة بن سعد والجفة مثل الجف الجماعة. ومنه حديث عن ابن عباس ~~قال: لا نفل في غنيمة حتى تقسم جفة أي كلها. PageV02P267 # وأما [قوله]: راعوفة البئر، فإنها صخرة تترك في أسفل البئر إذا احتفرت ~~تكون ثابتة هناك، فإذا أرادوا تنقية البئر جلس المنقي عليها ويقال: بل هو ~~حجر ناتئ في بعض البئر يكون صلبا لا يمكنهم حفره فيترك على حاله ويقال: هو ~~حجر يكون على رأس البئر يقوم عليه المستقي. وقد روى بعض المحدثين هذا ~~الحديث أنه جعل سحره في جب طلعة، ولا أعرف الجب إلا البئر التي ليست ~~بمطوية، وكذلك قال أبو عبيدة وهو قول الله [تبارك و] تعالى [في كتابه] " في ~~غيابة الجب " ولا أرى المحفوظ في الحديث إلا الجف بالفاء قال أبو عبيد ~~[يقال]: أرعوفة البئر وراعوفه. PageV02P268 # وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام: عجب ربكم من إلكم بكسر الألف ~~وقنوطكم وسرعة إجابته إياكم ورواه بعض المحدثين: من أزلكم. # وأصل الأزل: الشدة، [قال]: وأراه المحفوظ فكأنه أراد من شدة يأسكم ~~وقنوطكم. # فإن كان المحفوظ قوله: من إلكم بكسر الألف فإني أحسبها: # من ألكم بالفتح وهو أشبه بالمصادر، يقال منه: أل يؤل ألا وأللا وأليلا، ~~وهو أن يرفع الرجل صوته بالدعاء ويجأر فيه قال الكميت يمدح رجلا: [البسيط] ~~فأنت ما أنت في غبراء مظلمة إذا دعت ألليها الكاعب الفضل PageV02P269 # فقد يكون ألليها أنه أراد الألل ثم ثناه كأنه يريد صوتا بعد صوت، وقد ~~يكون ألليها أن يريد حكاية أصوات النساء بالنبطية إذا صرخن وقد يقال لكل شئ ~~محدد: هو مؤلل وقال طرفة يذكر أذني الناقة ويصف حدتهما وانتصابهما: ms211 ~~[الطويل] مؤللتان يعرف العتق فيهما كسامعتي شاة بحومل مفرد والإل [أيضا] في ~~غير هذا الموضع، قال الأصمعي: [يقال]: قد أل الرجل في السير يؤل ألا إذا ~~أسرع في السير وكذلك قد أل لونه يؤل ألا إذا صفا وبرق، وأظن قول أبي دواد ~~[الإيادي] من أحد هذين، وذلك أنه ذكر فرسا أنثى صاد عليها الوحش، فقال: ~~[الكامل] فلهزتهن بها يؤل فريصها من لمع رايتنا وهن غوادي يقول لما لمع ~~المرائي إلينا بالوحش ركبت الفرس في آثارهن. # وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام أن المهاجرين قالوا: ~~PageV02P270 # يا رسول الله! / إن الأنصار قد فضلونا آوونا وأنهم فعلوا بنا وفعلوا، / ~~الف فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ألستم تعرفون ذلك لهم قالوا: # نعم، قال: فإن ذلك. # قال أبو عبيد: ليس في الحديث غير هذا. قوله: فإن ذلك، معناه والله أعلم ~~فإن معرفتكم بصنيعهم وإحسانهم مكافأة منكم لهم. كحديثه الآخر: من أزلت عليه ~~نعمة فليكافئ بها فإن لم يجد فليظهر ثناء حسنا، فقال النبي عليه السلام: ~~فإن ذاك يريد هذا المعنى وهذا اختصار من كلام العرب وهو من أفصح كلامهم ~~أكتفي منه بالضمير [لأنه قد علم معناه، وما أراد به القائل] وقد بلغنا عن ~~سفيان الثوري قال: جاء رجل إلى عمر بن عبد العزيز من قريش يكلمه في حاجة ~~[له] فجعل يمت بقرابته، فقال [عمر]: فإن ذاك، ثم ذكر له حاجته، فقال: لعل ~~ذاك. PageV02P271 # لم يزد على أن قال: فإن ذاك ولعل ذاك أي إن ذاك كما قلت، ولعل حاجتك أن ~~تقضى وقال ابن قيس الرقيات: [الكامل] بكرت علي عواذلي يلحينني وألومهنه ~~ويقلن شيب قد علا ك وقد كبرت فقلت إنه أي إنه [قد كان] كما تقلن. والاختصار ~~في كلام العرب كثير لا يحصى، وهو عندنا أعرب الكلام وأفصحه وأكثر ما وجدناه ~~في القرآن من ذلك قوله: " فأوحينا إلى موسى أن اضرب بعصاك البحر فانفلق " ~~إنما معناه والله أعلم فضربه فانفلق، ولم يقل: # فضربه، لأنه حين قال: أن اضرب بعصاك، علم أنه ms212 قد ضربه ومنه قوله: " ولا ~~تحلقوا رؤوسكم حتى يبلغ الهدي محله، فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ~~ففدية من صيام " ولم يقل: # فحلق ففدية من صيام، اختصر واكتفي منه بقوله: ولا تحلقوا PageV02P272 # [رءوسكم] وكذلك قوله: " قال موسى أتقولون للحق لما جاءكم أسحر هذا ولا ~~يفلح الساحرون " ولم يخبر عنهم في هذا الموضع أنهم قالوا: إنه سحر، [و] لكن ~~لما قال [تبارك وتعالى]: # أسحر هذا، علم أنهم قد قالوا: إنه سحر وكذلك قوله: " وجعل لله أندادا ~~ليضل عن سبيله قل تمتع بكفرك قليلا إنك من أصحاب النار أم من هو قانت " ~~يقال في التفسير: [معناه] أهذا أفضل أم من هو قانت فاكتفى بالمعرفة بالمعنى ~~وهذا أكثر من أن يحاط به وأنشد للأخطل: [الرجز] لما رأونا والصليب طالعا ~~ومار سرجيس وموتا ناقعا خلوا لنا راذان والمزارعا كأنما كانوا غرابا واقعا ~~PageV02P273 # أراد فطار فترك الحرف الذي فيه المعنى لأنه قد علم ما أراد. # وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام أنه نهى أن يدبح الرجل في ~~الصلاة كما يدبح الحمار. # قوله: أن يدبح، هو أن يطأطئ رأسه في الركوع حتى يكون أخفض من ظهره وهذا ~~كحديثه الآخر أنه كان إذا ركع لم يشخص رأسه ولم يصوبه وبعضهم يرويه: لم ~~يصوب رأسه ولم يقنعه، يقول: # لم يرفعه حتى يكون أعلى من جسده، ولكن يكون بين ذلك. ومنه حديث إبراهيم ~~أنه كره أن يقنع الرجل رأسه في الركوع أو يصوبه. # والإقناع: رفع الرأس وإشخاصه قال الله [تبارك و] تعالى: # " مهطعين مقنعي رؤوسهم " والذي يستحب من هذا أن يستوي PageV02P274 # ظهر الرجل ورأسه في الركوع، كحديث النبي عليه السلام أنه كان إذا ركع لو ~~صب على ظهره ماء لاستقر وقال العجاج: [الرجز] ولو رآني الشعراء دبحوا وقال ~~أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام في لحوم الحمر الأهلية أنه نهى عنها ~~ونادى مناديه بذلك، قال: فأجفأوا القدور. PageV02P275 # هكذا يروى الحديث بالألف، وهو في الكلام فجفأوا بغير ألف، ومعناه أنهم ~~أكفأوها أي قلبوها، يقال ms213 منه: جفأت الرجل وغيره إذا احتملته ثم ضربت به ~~الأرض. وكذلك الحديث الآخر: فأمر بالقدور فكفئت، وبعضهم / يرويه: فأكفئت. ~~واللغة المعروفة بغير ألف، يقال: كفأت القدر أكفأها كفأة. # وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام: لا حمى إلا في ثلاث: ثلة ~~البئر وطول الفرس وحلقة القوم. # قوله: ثلة البئر يعني أن يحتفر الرجل بئرا في موضع ليس بملك لأحد، فيكون ~~له من حوالي البئر من الأرض ما يكون ملقى لثلة البئر. # وهو ما يخرج من ترابها، لا يدخل فيه أحد عليه حريما للبئر والثلة في غير ~~هذا [أيضا] جماعة الغنم وأصوافها، وكذلك الوبر أيضا: ثلة. PageV02P276 # ومنه حديث الحسن في اليتيم: إذا كانت له ماشية أن للوصي أن يصيب من ثلتها ~~ورسلها. # [قال] فالثلة: الصوف. والرسل: اللبن. والثلة في غير هذا: الجماعة من ~~الناس، قال الله [تبارك و] تعالى " ثلة من الأولين من الآخرين ". # وأما قوله: في طول الفرس، فإنه أن يكون الرجل في العسكر فيربط فرسه، فله ~~من ذلك المكان مستدار لفرسه في طوله، لا يمنع من ذلك، وله أن يحميه من ~~الناس. # وقوله: حلقة القوم يعني أن يجلس الرجل في وسط الحلقة فلهم أن يحموها [أن] ~~لا يجلس في وسطها أحد. ومنه حديث حذيفة: # الجالس في وسط الحلقة ملعون. قال ويقال: هو تخطي الحلقة. PageV02P277 # وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام أنه أتي بأبي قحافة وكأن رأسه ~~ثغامة فأمرهم أن يغيروه. # [قال أبو عبيد]: ثغامة يعني نبتا أو شجرا يقال له: الثغام وهو أبيض الثمر ~~والزهر، فشبه بياض الشيب به وقال حسان بن ثابت: # [الكامل] إما ترى رأسي تغير لونه شمطا فأصبح كالثغام الممحل الممحل ~~[يعني] الذي قد أصابه المحل، وهو الجدوبة. # وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام في الشبرم ورآه عند ~~PageV02P278 # أسماء ابنة عميس وهي تريد أن تشربه فقال: إنه حار جار وأمرها بالسنا وبعض ~~الناس يرويه: حار يار، وأكثر كلامهم بالياء. # قال الكسائي وغيره: حار من الحرارة، ويار اتباع، كقولهم: # عطشان نطشان، وجائع ms214 نائع، وحسن بسن، ومثله كثير في الكلام وإنما سمي ~~اتباعا لأن الكلمة الثانية إنما هي تابعة للأولى على وجه التوكيد لها، وليس ~~يتكلم بها منفردة، فلهذا قيل: اتباع. # وأما حديث آدم عليه السلام حين قتل ابنه فمكث مائة سنة لا يضحك ثم قيل ~~له: حياك الله وبياك! فقال: وما بياك قيل: أضحكك. PageV02P279 # وقال بعض الناس في بياك: إنما هو اتباع، وهو عندي [على] ما جاء تفسيره في ~~الحديث أنه ليس باتباع، وذلك أن الإتباع لا [يكاد] يكون بالواو، وهذا ~~بالواو. # ومن ذلك قول العباس [بن عبد المطلب] في زمزم: [إني] لا أحلها لمغتسل وهي ~~لشارب حل وبل. # ويقال أيضا: إنه اتباع وليس هو عندي كذلك لمكان الواو قال: وأخبرني ~~الأصمعي عن المعتمر بن سليمان أنه قال: بل هو مباح بلغة حمير، قال أبو ~~عبيد: ويقال: بل، شفاء من قولهم: قد بل الرجل من مرضه إذا برأ وأبل. # وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام: إن الدنيا حلوة PageV02P280 # خضرة فمن أخذها بحقها بورك له فيها قال: ويروى أن هذا المال حلو خضر فمن ~~أخذه. # [أبو عبيد] قوله: خضرة يعني غضة حسنة، وكل شئ غض طري فهو خضر، وأصله من ~~خضرة الشجر ومنه قيل للرجل إذا مات شابا غضا: قد اختضر. عمد نجد رمد ندى ~~سرح [أبو عبيد] وحدثني بعض أهل العلم أن شيخا كبيرا من العرب كان قد أولع ~~به شاب من شبانهم فكلما / رآه قال: أجززت يا أبا فلان! عبره، فيقول: قد آن ~~PageV02P281 # لك أن تجز يا أبا فلان [يعني الموت]. فقال له الشيخ: أي بني وتختضرون أي ~~تموتون شبابا. ومنه قيل: خذ هذا الشئ خضرا مضرا، فالخضر: الغض الحسن، ~~والمضر اتباع له. وقال الله عز وجل " فأخرجنا منه خضرا يقال: إنه الأخضر، ~~وهو من هذا ويقال: # إنما سمي الخضر لأنه كان إذا جلس في موضع اخضر ما حوله. # وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام أنه نهى عن اختناث الأسقية. # قال الأصمعي وغيره: الاختناث أن يثني أفواهها ms215 ثم يشرب منها PageV02P282 # وأصل الاختناث التكسر والتثني. # ومنه حديث عائشة [رضي الله عنها] حين ذكرت وفاة النبي عليه السلام أنها ~~قالت: فانخنث في حجري وما شعرت به، [يعني] حين قبض فانثنت عنقه أو غيرها من ~~جسده. ويقال: من هذا سمي المخنث لتكسره، وبه سميت المرأة خنث. [يقول: إنها ~~لينة تتثنى]. ومعنى الحديث في النهي عن اختناث الأسقية يفسر على وجهين: ~~أحدهما أنه يخاف أن يكون فيه دابة وشرب رجل من في سقاء فخرجت منه حية. # والوجه الآخر: قال: ينتنه ذلك، وعن النبي عليه السلام أنه نهى عن اختناث ~~الأسقية، وقال: إنه ينتنه. والذي دار عليه معنى الحديث PageV02P283 # أنه نهى أن يشرب من أفواهها. # وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام في العقيقة عن الغلام شاتان ~~وعن الجارية شاة. # قوله: العقيقة، أصله الشعر الذي يكون على رأس الصبي حين يولد، وإنما سميت ~~الشاة التي تذبح عنه في تلك الحال عقيقة لأنه يحلق عنه ذلك الشعر عند ~~الذبح، ولهذا قيل في الحديث: أميطوا عنه الأذى يعني بالأذى ذلك الشعر الذي ~~يحلق عنه [و] هذا مما قلت لك: إنهم ربما سموا الشئ باسم غيره إذا كان معه ~~أو من سببه، فسميت الشاة عقيقة لعقيقة الشعر. وكذلك كل مولود من البهائم ~~فإن الشعر الذي يكون عليه حين يولد عقيقة وعقة. [و] قال زهير يذكر ~~PageV02P284 # حمار الوحش: [الوافر] أذلك أم أقب البطن جأب عليه من عقيقته عفاء ويروى: ~~فراء. أو لست ترى أن العقيقة ههنا إنما هي الشعر لا الشاة وقال: العقة في ~~الناس والحمر، ولم أسمعه في غيرهما عقة وقال ابن الرقاع العاملي في العقة ~~يصف الحمار أيضا: [البسيط] تحسرت عقة عنه فأنسلها واجتاب أخرى جديدا بعدما ~~ابتقلا يريد أنه لما فطم من الرضاع وأكل البقل ألقى عقيقته واجتاب أخرى أي ~~لبسها وهكذا زعموا يكون. PageV02P285 # وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام أنه قال: # اجتمعت إحدى عشرة امرأة فتعاهدن وتعاقدن أن لا يكتمن من أخبار أزواجهن ~~شيئا. # فقالت الأولى: زوجي لحم جمل ms216 غث على جبل وعر، لا سهل فيرتقى، ولا سمين ~~فينتقى. ويروى: فينتقل. # وقالت الثانية: زوجي لا أبث خبره، إني أخاف أن لا أذره، إن أذكره أذكر ~~عجره وبجره. # قالت الثالثة: زوجي العشنق إن أنطق أطلق، وإن أسكت أعلق. # قالت الرابعة: زوجي كليل تهامة، لا حر ولا قر ولا مخافة ولا سآمة. # قالت الخامسة: زوجي إن أكل لف، وإن شرب اشتف، ولا يولج الكف ليعلم البث. # قالت السادسة: زوجي عياياء أو غياياء هكذا يروى الحديث بالشك PageV02P286 # طباقاء كل داء له داء شجك أو فلك، أو جمع كلالك. # قالت السابعة: زوجي إن دخل فهد، وإن خرج أسد، ولا يسأل عما عهد. # قالت الثامنة: زوجي المس مس أرنب، والريح ريح زرنب. # قالت التاسعة: زوجي رفيع العماد، طويل النجاد، عظيم الرماد، قريب البيت ~~من الناد. # قالت العاشرة: زوجي مالك وما مالك مالك خير من ذلك له إبل قليلات المسارح ~~/ وكثيرات المبارك، إذا سمعن صوت المزهر أيقن أنهن هوالك. # قالت الحادية عشرة: زوجي أبو زرع، وما أبو زرع أناس من حلي أذني، وملأ من ~~شحم عضدي، وبجحني فبجحت، وجدني في أهل غنيمة بشق، فجعلني في أهل صهيل ~~وأطيط، ودائس ومنق، وعنده أقول فلا أقبح، وأشرب فأتقمح [ويروى: فأتقنح]، ~~وأرقد PageV02P287 # فأتصبح أم أبي زرع وما أم أبي زرع عكومها رداح، وبيتها فياح ابن أبي زرع ~~فما ابن أبي زرع كمسل شطبة [وتشبعه ذراع الجفرة بنت أبي زرع وما بنت أبي ~~زرع طوع أبيها وطوع أمها وملء كسائها وغيظ] جارتها جارية أبي زرع فما جارية ~~أبي زرع لا تبث حديثنا تبثيثا، ولا تنقل ميرتنا تنقيثا، ولا تملأ بيتنا ~~تغشيشا ويروى: تعشيشا خرج أبو زرع والأوطاب تمخض فلقي امرأة معها ولدان لها ~~كالفهدين يلعبان [من] تحت خصرها برمانتين، فطلقني PageV02P288 # ونكحها فنكحت بعده رجلا سريا، ركب شريا، وأخذ خطيا، وأراح علي نعمة ثريا ~~وقال: كلي أم زرع وميري أهلك فلو جمعت كل شئ أعطانيه ما بلغ أصغر آنية أبي ~~زرع. قالت عائشة رضي الله عنها: فقال [لي] رسول الله ms217 صلى الله عليه وسلم: ~~كنت لك كأبي زرع لأم زرع. قال أبو عبيد: سمعت عدة من أهل العلم [لا أحفظ ~~عددهم] يخبر كل واحد منهم بتفسير هذا الحديث، ويزيد بعضهم على بعض قالوا: ~~[أما] قول الأولى: لحم جمل غث تعني المهزول على رأس جبل وعر، تصف قلة خيره، ~~وبعده مع القلة كالشئ في قلة الجبل الصعب لا ينال إلا بالمشقة لقولها: لا ~~سهل فيرتقى ولا سمين فينتقى تقول: ليس له نقي وهو المخ وقال الكسائي: فيه ~~لغتان، يقال: نقوت العظم ونقيته PageV02P289 # إذا استخرجت النقي منه قال الكسائي: وكلهم يقول: انتقيته إذا استخرجت ~~النقي منه، ومنه قيل للناقة السمينة: منقية [و] قال الأعشى يمدح قوما: ~~[الكامل] حاموا على أضيافهم فشووا لهم من لحم منقية ومن أكباد ومن رواه: ~~فينتقل، فإنه أراد ليس بسمين فينتقله الناس إلى بيوتهم [فيأكلونه] ولكنهم ~~يزهدون فيه. # و [أما] قول الثانية: زوجي لا أبث خبره، إني أخاف أن لا أذره إن أذكره ~~أذكر عجره وبجره، فالعجر أن يتعقد العصب أو العروق حتى تراها ناتئة من ~~الجسد. والبجر نحوها إلا أنها في البطن خاصة، واحدتها بجرة PageV02P290 # ومنه قيل: رجل أبجر إذا كان أعظم البطن، وامرأة بجراء، وجمعها بجر ويقال: ~~لفلان بجرة، ويقال: رجل أبجر إذا كان ناتئ السرة عظيمها. # و [أما] قول الثالثة: زوجي العشنق إن أنطق أطلق وإن أسكت أعلق، فالعشنق: ~~الطويل قاله الأصمعي. تقول: ليس عنده أكثر من طوله بلا نفع، فإن ذكرت ما ~~فيه من العيوب طلقني وإن سكت تركني معلقة لا أيما ولا ذات بعل. ومنه قول ~~الله تعالى " ولا تميلوا كل الميل فتذروها كالمعلقة ". PageV02P291 # وقول الرابعة: زوجي كليل تهامة لا حر ولا قر ولا مخافة ولا سآمة تقول: ~~ليس عنده أذى ولا مكروه، وإنما هذا مثل لأن الحر والبرد كلاهما فيه أذى إذا ~~اشتدا. ولا مخافة تقول: ليست عنده غائلة ولا شر أخافه. ولا سآمة تقول: لا ~~يسأمني فيمل صحبتي. # وقول الخامسة: زوجي إن أكل لف وإن شرب اشتف، فإن اللف في المطعم ms218 الإكثار ~~[منه مع التخليط من صنوفه حتى لا يبقى منه شيئا. والاشتفاف في الشرب أن ~~يستقصي ماء في الإناء ولا يسئر فيه سؤرا، وإنما أخذ من الشفافة، وهي البقية ~~تبقى في الإناء من الشراب، فإذا شربها صاحبها / قيل: اشتفها وتشافها تشافا ~~قال ذلك الأصمعي، قال: ويقال في مثل من الأمثال " ليس الري عن التشاف " ~~يقول: ليس من لا يشتف لا يروى، وقد يكون الري دون ذلك قال: ويروى عن جرير ~~بن عبد الله PageV02P292 # [البجلي] أنه قال لبنيه: يا بني، إذا شربتم فأسئروا! هذا في الحديث و ~~[قال] في حديث آخر: فإنه أجمل. غيا عيا طبق دوأ فهد أبو عبيد [و] قولها: # لا يولج الكف ليعلم البث، قال: فأحسبه كان بجسدها عيب أو داء تكتئب له، ~~لأن البث هو الحزن، فكان لا يدخل يده في ثوبها ليمس ذلك العيب فيشق عليها، ~~تصفه بالكرم. PageV02P293 # و [أما] قول السادسة: زوجي غياياء أو عياياء طباقاء، فأما غياياء طباقاء، ~~فأما غياياء بالغين معجمة، فلا أعرفها وليست بشئ، وإنما هو [عياياء] ~~بالعين. والعياياء من الإبل الذي لا يضرب ولا يلقح، وكذلك هو من الرجال، ~~قال أبو نصر: يقال: بعير عياياء إذا لم يحسن PageV02P294 # أن يضرب الناقة، وعياياء في الناس الذي لا يتجه لشئ ولا يتصرف في الأمور، ~~فإذا كان حاذقا بالضراب قيل: بعير معيد، والطباقاء: العي الأحمق الفدم ومنه ~~قول جميل بن معمر يذكر رجلا: [الطويل] طباقاء لم يشهد خصوما ولم يقد قلاصا ~~إلى أكوارها حين تعكف وقولها: كل داء له داء، [أي داء] كل شئ من أدواء ~~الناس فهو فيه ومن أدوائه. # وقول السابعة: زوجي إن دخل فهد وأن خرج أسد، فإنها تصفه بكثرة النوم ~~والغفلة في منزله على وجه المدح له، وذلك أن الفهد كثير النوم، PageV02P295 # يقال: أنوم من فهد، والذي أرادت [به] أنه ليس يتفقد ما ذهب من من ماله، ~~ولا يلتفت إلى معائب البيت وما فيه فهو كأنه ساه عن ذلك، ومما يبينه قولها: ~~ولا يسأل عن عما تريد عما كان عندي ms219 قبل ذلك [و] قولها [و] إن خرج أسد، تصفه ~~بالشجاعة تقول: # إذ اخرج إلى الناس ومباشرة الحرب ولقاء العدو أسد فيها، يقال: # قد أسد الرجل واستأسد بمعنى واحد. # و [أما] قول الثامنة: زوجي المس مس أرنب، والريح ريح زرنب، [فإنها تصفه ~~بحسن الخلق ولين الجانب كمس الأرنب] إذا وضعت يدك على ظهرها. وقولها: [و] ~~الريح ريح زرنب، فإن فيه معنيين: قد يكون أن تريد طيب ريح جسده، ويكون أن ~~تريد طيب الثناء في الناس والثناء والثنا واحد، إلا أن الثناء ممدود والثنا ~~مقصور، وانتشاره فيهم كريح الزرنب، وهو نوع من أنواع الطيب معروف. ~~PageV02P296 # و [أما] قول التاسعة: زوجي رفيع العماد، فإنها تصفه بالشرف وسنا الذكر، ~~السناء في الشرف ممدود، والسنا مقصور مثل سنا البرق وأصل العماد: عماد ~~البيت، وجمعه: عمد وأعماد، وهي [العيدان] التي تعمد في البيوت وإنما هذا ~~مثل تعني أن بيته رفيع في قومه وحسبه. وأما قولها: طويل النجاد، فإنها تصفه ~~بامتداد القامة، والنجاد حمائل السيف، فهو يحتاج إلى قدر ذلك من طوله، وهذا ~~[مما] يمدح به الشعراء قال مروان ابن أبي حفصة: [الكامل] قصرت حمائله عليه ~~فقلصت ولقد تحفظ قينها فأطالها وأما قولها: عظيم الرماد، فإنها تصفه بالجود ~~وكثرة الضيافة من لحم الإبل وغيره من اللحوم، فإذا فعل ذلك عظمت ناره وكثر ~~وقودها، فيكون الرماد في الكثرة على قدر ذلك، وهذا كثير في أشعارهم ~~PageV02P297 # . وقولها: قريب البيت من الناد يعني أنه ينزل بين ظهراني الناس ليعلموا ~~مكانه فينزل به الأضياف ولا يستبعد منهم [ويتوارى] فرارا من نزول النوائب ~~به والأضياف، وهذا المعنى أراد زهير بقوله لرجل يمدحه: # [الكامل] يسط البيوت لكي يكون مظنة من حيث توضع جفنة المسترفد قوله: يسط ~~البيوت يريد بتوسط البيوت لكي يكون مظنة يعني معلما، يقال: فلان مظنة لهذا ~~الأمر أي معلم له ومنه قول النابغة: # [الوافر] فإن مظنة الجهل الشباب ويروى السباب. PageV02P298 # / وقول العاشرة: زوجي مالك وما مالك مالك خير من ذلك له إبل قليلات ~~المسارح كثيرات المبارك تقول: إنه لا يوجههن ms220 ليسرحن نهارا إلا قليلا ولكنهن ~~يبركن بفنائه فإن نزل به ضيف لم تكن الإبل غائبة عنه ولكنها بحضرته فيقريه ~~من ألبانها ولحومها. وقولها: # إذا سمعن صوت المزهر أيقن أنهن هوالك، فالمزهر العود الذي يضرب به قال ~~الأعشى يمدح رجلا: [الخفيف] جالس حوله الندامى فما ينفك يؤتى بمزهر مندوف ~~فأرادت المرأة أن زوجها قد عود إبله [أنه] إذا نزل به الضيفان أن ينحر لهم ~~ويسقيهم الشراب ويأتيهم بالمعازف، فإذا سمعت الإبل PageV02P299 # ذلك الصوت علمن أنهن منحورات، فذلك قولها: أيقن أنهن هوالك. # وقول الحادية عشرة: زوجي أبو زرع وما أبو زرع أناس من حلي أذني تريد ~~حلاني قرطة وشنوفا تنوس بأذني والنوس: الحركة من كل شئ متدلي، يقال منه: قد ~~ناس ينوس نوسا وأناسه غيره إناسة. # [قال] وأخبرني ابن الكلبي أن ذا نواس ملك اليمن، [إنما] سمي بهذا ~~لضفيرتين كانتا تنوسان على عاتقيه. وقولها: ملأ من شحم عضدي لم ترد العضد ~~خاصة، إنما أرادت الجسد كله، تقول: إنه أسمنني بإحسانه إلي، فإذا سمنت ~~العضد سمن سائر الجسد. # وقولها: بجحني فبجحت أي فرحني ففرحت، وقد بجح الرجل يبجح إذا فرح [و] قال ~~الراعي: [الطويل] PageV02P300 # وما الفقر من أرض العشيرة ساقنا إليك ولكنا بقربك نبجح وفي هذا لغتان: ~~بجحت وبجحت، ويروى: بقرباك وبقربك، وهما القرابة. وقولها: وجدني في أهل ~~غنيمة بشق، والمحدثون يقولون: # بشق، وشق: موضع تعني أن أهلها كانوا أصحاب غنم، ليسوا بأصحاب خيل ولا ~~إبل. قالت: فجعلني في أهل صهيل وأطيط تعني أنه ذهب بي إلى أهله وهم أهل خيل ~~وإبل، لأن الصهيل أصوات الخيل PageV02P301 # والأطيط: أصوات الإبل [و] قال الأعشى في الأطيط: [البسيط] ألست منتهيا عن ~~نحت أثلتنا ولست ضائرها ما أطت الإبل دوس وطب رمن قال أبو عبيد: الأطيط ~~ههنا الحنين، وقد يكون الأطيط في غير الإبل أيضا، ومنه حديث عتبة بن غزوان ~~حين ذكر باب الجنة [فقال]: # ليأتين عليه زمان وله أطيط يعني الصوت بالزحام. [قولها]: # دائس ومنق، فإن بعض الناس يتأوله دئاس الطعام، وأهل الشام يسمونه الدراس ~~يقولون: ms221 قد درس الناس الطعام يدرسونه، وأهل العراق يقولون: [قد] داسوا ~~يدوسون. نقى قبح قمح بثث نقث أبو عبيد: ولا أظن واحدة من هاتين الكلمتين من ~~كلام العرب ولا أدري ما هو، فإن كان PageV02P302 # كما قيل فإنها أرادت أنهم أصحاب زرع وهذا أشبه بكلام العرب إن كان ~~محفوظا. وأما قول المحدثين: منق، فلا أدري ما معناه ولكني أحسبه: منق، فإن ~~كان هذا بالفتح فإنها أرادته من تنقية الطعام أي دائس للطعام ومنق له. ~~وقولها: عنده أقول فلا أقبح وأشرب فأتقمح، تقول: لا يقبح علي قولي بل يقبل ~~مني. وأما التقمح في الشراب فإنه مأخوذ من الناقة المقامح. قال الأصمعي: ~~وهي التي ترد الحوض فلا تشرب. # قال أبو عبيد: فأحسب قولها: فأتقمح أي أروي حتى أدع الشرب من [شدة] الري، ~~ولا أراها قالت هذا إلا من عزة الماء عندهم وكل رافع رأسه عندهم: فهو مقامح ~~وقامح ومقمح، وجمعه: PageV02P303 # قماح ومقمحون قال بشر بن أبي خازم / يذكر سفينة كان فيها: [الوافر] ونحن ~~على جوانبها قعود نغض الطرف كالإبل القماح فإن فعل ذلك بإنسان فهو مقمح. ~~وهو في التنزيل " إلى الأذقان فهم مقمحون ". وبعض الناس يروي هذا الحرف: ~~وأشرب فأتقنح بالنون، ولا أعرف هذا الحرف ولا أرى المحفوظ إلا بالميم. [فإن ~~كان هذا محفوظا فإنه يقال: إن التقنح الامتلاء من الشرب والري منه، وهو في ~~التنزيل]. # وقولها: أم أبي زرع فما أم أبي زرع عكومها رداح، فالعكوم الأحمال ~~والأعدال التي فيها الأوعية من صنوف الأطعمة PageV02P304 # والمتاع، واحدها عكم، وقولها: رداح، تقول: هي عظام كثيرة الحشو، ومنه قيل ~~للكتيبة إذا عظمت: رداح قال لبيد: [الرجز] وأبنا ملاعب الرماح ومدره ~~الكتيبة الرداح أمر ابنته بالبكاء على أبي براء عمه، والتأبين مدح الميت ~~ولا يكون للحي تأبين ومن هذا قيل للمرأة: رداح إذا كانت عظيمة الأكفال. # وقولها: ابن أبي زرع فما ابن أبي زرع كمسل شطبة، PageV02P305 # فإن الشطبة أصلها ما شطب من جريد النخل، وهو سعفه، وذلك أنه إذا يشقق منه ~~قضبان دقاق تنسج منه الحصر، يقال ms222 [منه] للمرأة التي تفعل ذلك: # شاطبة، وجمعها: شواطب قال قيس بن الخطيم الأنصاري: [الطويل] ترى قصد ~~المران تلقى كأنها تذرع خرصان بأيدي الشواطب فأخبرت [المرأة] أنه مهفهف ضرب ~~اللحم، شبهته بتلك الشطبة، وهذا مما يمدح به الرجل. قضبان وقضبان والضم ~~أكثر. وقولها: # يكفيه ذراع الجفرة، فإن الجفرة الأنثى من أولاد المعز والذكر PageV02P306 # جفر. ومنه قول عمر [رضي الله عنه] في اليربوع يصيبه المحرم جفرة والعرب ~~تمدح الرجل بقلة الطعم والشرب، ألا تسمع قول أعشى باهلة: [البسيط] تكفيه ~~حزة فلذ إن ألم بها من الشواء ويروي شربه الغمر ويروى: تكفيه فلذة كبد. # وقولها: جارية أبي زرع [فما جارية أبي زرع] لا تنث تنثيثا، وبعضهم يرويه: ~~لا تبث حديثنا تبثيثا، وأحدهما قريب المعنى من الآخر أي لا تظهر سرنا. و ~~[قولها] لا تنقل ميرتنا تنقيثا يعني الطعام لا تأخذه فتذهب به، تصفها ~~بالأمانة والتنقيث الإسراع في السير، قال الفراء: يقال: خرج فلان ينتقث إذا ~~أسرع PageV02P307 # في سيره. # وقولها: خرج أبو زرع والأوطاب تمخض، فالأوطاب أسقية اللبن، واحدها وطب. ~~قالت: فلقي امرأة معها ولدان لها كالفهدين يلعبان من تحت خصرها برمانتين ~~تعني أنها [ذات] كفل عظيم، فإذا استلقت نبأ بها الكفل من الأرض حتى تصير ~~تحتها فجوة تجري فيها الرمان شرى خطط ثرى [قال أبو عبيد]: وبعض الناس يذهب ~~بالرمانتين إلى أنهما الثديان، وليس هذا موضعه. قالت: فطلقني ونكحها ونكحت ~~بعده رجلا سريا ركب شريا يعني الفرس أنه يستشري في عدوه [يعني أنه يلج] ~~ويمضي فيه بلا فتور ولا انكسار، ومن PageV02P308 # هذا قيل للرجل إذا لج في الأمر: قد شرى فيه واستشرى فيه. # وقولها: أخذ خطيا تعني الرمح، سمي خطيا لأنه يأتي من بلاد، وهي ناحية ~~البحرين، يقال لها: الخط، فتنسب الرماح إليها، وإنما أصل الرماح من الهند، ~~ولكنها تحمل إلى الخط في البحر، ثم تفرق منها في البلاد. وقولها: نعما ثريا ~~تعني الإبل، والثري: الكثير من المال وغيره [و] قال الكسائي: يقال: قد ثرى ~~بنو فلان بني فلان إذا كثروهم فكانوا أكثر ms223 منهم. # (تم بحمد الله وعونه طبع الجزء الثاني من غريب الحديث لأبي عبيد القاسم ~~ابن سلام الهروي وكان تمام الطبع يوم الأربعاء ثالث محرم الحرام سنة 1385 ~~ه‍ = خامس مايو سنة 1965 م. اعتنى بتصحيحه والتعليق عليه السيد محمد عظيم ~~الدين مصحح دائرة المعارف بتعارف المدير. # (ويليه الجزء الثالث أوله: " وقال أبو عبيد في حديث النبي عليه السلام ~~أنه قال: من أحب لقاء الله، الحديث "). PageV02P309 # السلسة الجدية من مطبوعات دائرة المعارف العثمانية - 92 / 3) غريب الحديث ~~لأبي عبيد القاسم بن سلام الهروي المتوفى سنة 224 ه‍ = 838 م الجزء الثالث ~~طبع بإعانة وزارة المعارف للحكومة العالية الهندية الدكتور محمد عبد المعيد ~~خان أستاذ آداب اللغة العربية بالجامعة العثمانية ومدير دائرة المعارف ~~العثمانية الطبعة الأولى بمطبعة مجلس دائرة المعارف العثمانية بحيدر آباد ~~الدكن الهدى 1385 ه‍ / 1966 م حل الرموز المستعملة في تعاليق المجلد الثالث ~~من غريب الحديث الأصل = مخطوطة غريب الحديث لمكتبة المدرسة المحمدية بمدارس ~~(الهند) ت = جامع الترمذي ج = الجامع الكبير للسيوطي (مخطوطة المكتبة ~~السعيدية) جه = سنن ابن ماجة حم = مسند الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله خ - ~~صحيح البخاري د = سنن أبي داود دي = مسند الدارمي ر = مخطوطة غريب الحديث ~~للمكتبة الرامفورية ش = شمس العلوم لنشوان بن سعيد الحميري (مخطوطة المكتبة ~~الأصفية) ط = الموطأ للامام مالك رحمه الله ل = مخطوطة غريب الحديث ~~المحفوظة في ليدن م = صحيح مسلم مص = مخطوطة غريب الحديث للمكتبة الأزهرية ~~(بمصر) ن = سنن النسائي بسم الله الرحمن الرحيم * لقى * وقال أبو عبيد: في ~~حديث ث النبي عليه السلام أنه قال: من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه ومن ~~كره لقاء الله كره الله لقاءه. # وهذا الحديث يحمله أكثر الناس على كراهة الموت، ولو كان الأمر هكذا لكان ~~/ الأمر ضيقا شديدا، لأنه بلغنا عن غير واحد من * 72 / ب الأنبياء عليهم ~~السلام أنه كرهه حين نزل به، وكذلك كثير من الصالحين وليس وجهه عندي أن ~~يكون يكره علز الموت وشدته، هذا لا يكاد يخلو منه أحد، ms224 ولكن المكروه من ذلك ~~الإيثار للدنيا والركون إليها والكراهة أن يصير إلى الله وإلى الدار ~~الآخرة، ويؤثر المقام في الدنيا. PageV03P001 # ومما يبين ذلك أن الله جل ثناؤه قد عاب قوما في كتابه بحب الحياة الدنيا ~~فقال: " إن الذين لا يرجون لقاءنا ورضوا - " - الآية، وقال تعالى: " ~~ولتجدنهم أحرص الناس على حياة ومن الذين أشركوا يود أحدهم لو يعمر ألف سنة ~~- "، وقال تعالى: " ولا يتمنونه أبدا بما قدمت أيديهم - " في آي كثير، فهذا ~~الدليل على أن الكراهة للقاء الله عز وجل ليس بكراهة الموت، إنما هو ~~الكراهة للنقلة عن الدنيا إلى الآخرة ومخافة العقوبة لما قدمت أيديهم. وقد ~~جاء بيان ذلك في حديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: من أحب ~~لقاء الله أحب الله لقاءه ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه والموت دون ~~لقاء الله. قال أبو عبيد: أفلا ترى أن الموت غير اللقاء لله تعالى وإنما ~~وقعت الكراهة على اللقاء دون الموت وقد روي في حديث آخر أنه قيل له: ~~PageV03P002 # كلنا نكره الموت، فقال: إنه إذا كان ذلك كشف له. وهو أشبه بذلك المعنى ~~أيضا. # وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام أنه أتي بلبن إبل أوارك وهو ~~يعرفه فشرب منه، أتاه به العباس [بن عبد المطلب -] رحمه الله تعالى. # قال الكسائي وغيره [قوله -]: الأوارك هي الإبل المقيمة في الأراك تأكله، ~~يقال منه: قد أركت تأرك وتأرك أروكا - إذا أقامت فيه تأكله، وهي إبل آركة ~~على مثال فاعلة، وجمعها أوارك، قال الكسائي: فإن اشتكت بطونا عنه قيل: هي ~~إبل أراكى، فإن كان ذلك من الرمث قيل: رماثى، وإن كان من الطلح قيل: طلاحى. ~~وفي هذا PageV03P003 # الحديث من الفقه أنهم إنما أرادوا أن يعرفوا أصائم رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم بعرفة أم غير صائم، لأن الصوم هناك يكره لأهل عرفة خاصة مخافة أن ~~يضعفهم عن الدعاء. ومما يبين ذلك حديث ابن عمر أنه سئل عن صوم يوم عرفة ~~فقال: حججت مع رسول الله صلى الله ms225 عليه وسلم فلم يصمه، ومع أبي بكر فلم ~~يصمه، ومع عمر فلم يصمه، ومع عثمان فلم يصمه، ولا أنا أصومه ولا آمر بصيامه ~~ولا أنهى عنه. # * شهر * وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام أنه سئل: أي الصوم ~~أفضل بعد شهر رمضان فقال: شهر الله المحرم. # قوله: شهر الله المحرم، أراه [قد =] نسبه إلى الله [تبارك وتعالى -] وقد ~~علمنا أن الشهور كلها لله [تعالى -] ولكنه إنما ينسب إليه عز وجل كل شئ ~~يعظم ويشرف وكان سفيان بن عيينة يقول: إن قول الله تعالى: " واعلموا أنما ~~غنمتم من شئ فأن لله خمسه " وقوله: PageV03P004 # " ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فلله وللرسول "، فنسب المغنم ~~والفئ إلى نفسه، وذلك أنهما أشرف الكسب، إنما هما بمجاهدة العدو قال: ولم ~~يذكر ذلك عند الصدقة في قوله: " إنما الصدقات للفقراء والمساكين "، ولم ~~يقل: لله وللفقراء، لأن الصدقة أوساخ الناس، واكتسابها مكروه إلا للمضطر ~~إليها. * صمم * قال أبو عبيد: وكذلك عندي قوله: شهر الله المحرم، إنما هو ~~على جهة التعظيم له، وذلك لأنه جعله حراما لا يحل فيه قتال ولا سفك دم. # وفي بعض الحديث: شهر الله الأصم. # ويقال: إنما سماه الأصم لأنه حرمه فلا يسمع فيه قعقعة سلاح ولا حركة ~~قتال، وقد حرم غيره من الشهور، وهو ذو القعدة وذو الحجة PageV03P005 # ورجب ولم يذكر في هذا الحديث غير المحرم، وذلك فيما نرى - والله أعلم - ~~لأن فيه يوم عاشوراء فضله بذلك على ذي القعدة ورجب، * 73 / الف وأما ذو ~~الحجة / فنرى إنما ترك ذكره عند الصوم لأن فيه العيد وأيام التشريق. # وأما حديثه الآخر في ذكر الأشهر الحرم فقال: ورجب مضر الذي بين جمادى ~~وشعبان. # فإنما سماه رجب مضر لأن مضر كانت تعظمه وتحرمه، ولم يكن يستحله أحد من ~~العرب إلا حيان: خثعم وطئ، فإنهما كانا يستحلان الشهور وكان الذين ينسئون ~~الشهور أيام الموسم يقولون: حرمنا عليكم القتال في هذه الأشهر إلا دماء ~~المحلين، فكانت العرب تستحل دماءهم خاصة في هذه الشهور لذلك. PageV03P006 # * جدد ms226 * * حصد * وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام أنه نهى عن ~~جداد (جداد) الليل وعن حصاد الليل. # قوله: [نهى عن -] جداد (جداد) الليل - يعني أن تجد النخل ليلا، والجداد ~~(الجداد) الصرام. يقال: إنما نهى عن ذلك ليلا لمكان المساكين أنهم كانوا ~~يحضرونه فيتصدق عليهم منه لقوله [تبارك و -] تعالى " وآتوا حقه يوم حصاده " ~~فإذا فعل ذلك ليلا فإنما هو فار من الصدقة، فنهى عنه لهذا ويقال: بل نهى ~~عنه لمكان الهوام أن لا تصيب الناس إذا حصدوا أو جدوا ليلا، والقول الأول ~~أعجب إلي - والله أعلم. # * صفن * وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام الذي يحدثه عنه البراء ~~بن عازب قال: كنا إذا صلينا معه فرفع رأسه من الركوع قمنا PageV03P007 # خلفه صفونا، فإذا سجد تبعناه. # قوله: صفونا - يفسر الصافن تفسيرين، فبعض الناس يقول: كل صاف قدميه قائما ~~فهو صافن ومما يحقق ذلك حديث عكرمة أنه كان يصلي وقد صفن بين قدميه واضعا ~~إحدى يديه على الأخرى. والقول الآخر: # إن الصافن من الخيل الذي قد قلب أحد حوافره وقام على ثلاث [قوائم -]، ~~ومما يحقق ذلك قوله " فاذكروا اسم الله عليها صوافن " - هكذا هي في قراءة ~~ابن عباس وفسرها معقولة إحدى يديها على ثلاث قوائم وفي قراءة ابن مسعود: ~~صوافن، قال: يعني قياما. * صفف * قال أبو عبيد: PageV03P008 # وقد اجتمعت قراءة ابن عباس وابن مسعود على صوافن. قال وعن مجاهد قال: من ~~قرأها: صوافن - أراد معقولة ومن قرأها : صواف - أراد بها قد صفت يديها، ~~فكلاهما له معنى. وقد روي عن الحسن غير هاتين القراءتين قرأها: صوافي وقال: ~~خالصة لله * صفا * قال أبو عبيد: # كأنه يذهب إلى جمع صافية * عبس * وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه ~~السلام أنه مر هو وأصحابه على إبل لحي يقال لهم بنو الملوح أو بنو المصطلق ~~قد عبست في أبوالها من السمن فتقنع بثوبه ثم [مر -] لقول الله عز وجل " ولا ~~تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم - " إلى آخر الآية. PageV03P009 # قوله: عبست في أبوالها ms227 - يعني أن تجف أبوالها وأبعارها على أفخاذها، وذلك ~~إنما يكون من كثرة الشحم، فذلك العبس قال جرير يذكر امرأة أنها كانت راعية: ~~[الطويل] ترى العبس الحولي جونا بكوعها * لها مسكا من غير عاج ولا ذبل ~~ويروى: مسك. # * سلم * وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام: على كل سلامي من ~~أحدكم صدقة ويجزئ من ذلك ركعتان يصليهما من الضحى. # قوله: سلامي، فالسلامي في الأصل عظم يكون في فرسن البعير، ويقال: إن آخر ~~ما يبقى فيه المخ من البعير إذا عجف في السلامي والعين، فإذا ذهب منها لم ~~يكن له بقية قال الراجز: [الرجز] PageV03P010 # لا يشتكين عملا ما أنقين * ما دام مخ في سلامي أو عين قوله: ما أنقين، من ~~النقي وهو المخ. فكأن معنى الحديث أنه على كل عظم من عظام ابن آدم صدقة وأن ~~الركعتين تجزيان من تلك الصدقة. # * غدف * وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام حين قيل [له -]: # هذا علي وفاطمة قائمين بالسدة، فأذن لهما فدخلا فأغدف عليهما خميصة ~~سوداء. PageV03P011 # قوله: أغدف عليها - يعني أرسل عليهما ومنه قيل: أغدفت المرأة قناعها - ~~إذا أرسلته على وجهها [لتستره -] قال عنترة: [الكامل] إن تغدفي دوني القناع ~~فإنني * طب بأخذ الفارس المستلئم * 73 / ب / يعني كأنها ازدرته، فقال ما ~~قال. # وقد روي في حديث آخر: إن قلب المؤمن أشد اضطرابا من الذنب يصيبه من ~~العصفور حين يغدف به. # وبعض الناس يحمله على هذا المعنى، فإن كان منه فهو أن تلقى عليه الشبكة ~~أو الحبالة فيصاد، كما يرسل الستر وغيره وليس هذا بشئ PageV03P012 # أشبه منه بهذا. # * نفق * * كفر * وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام في ذكر ~~المنافقين وما في التنزيل من ذكرهم و [من -] ذكر الكفار. # فيقال: إنما سمي المنافق منافقا لأنه نافق كاليربوع، وإنما هو دخوله ~~نافقاءه، يقال منه: قد نفق فيه ونافق وهو جحره، وله جحر آخر يقال له: ~~القاصعاء، فإذا طلب قصع فخرج من القاصعاء، وهو يدخل في النافقاء ويخرج من ~~القاصعاء، أو يدخل في القاصعاء ms228 ويخرج من النافقاء، فيقال: هكذا يفعل ~~المنافق يدخل في الإسلام ثم يخرج منه من غير الوجه الذي دخل فيه. # وأما الكافر فيقال - والله أعلم: إنما سمي كافرا لأنه متكفر به كالمتكفر ~~بالسلاح، وهو الذي قد ألبسه السلاح حتى غطى كل شئ منه، وكذلك غطى الكفر قلب ~~الكافر، ولهذا قيل لليل كافر، لأنه ألبس كل شئ قال لبيد يذكر الشمس: ~~[الكامل] حتى إذا ألقت يدا في كافر * وأجن عورات الثغور ظلامها * ~~PageV03P013 # وقال [أيضا -]: [الكامل] في ليلة كفر النجوم غمامها. # ويقال: الكافر سمي بذلك للجحود، كما يقال: كافرني فلان حقي - إذا جحده ~~حقه كفر، يقول: غطاها السحاب. # وقد يقال في المنافق: إنما سمي منافقا للنفق وهو السرب في الأرض، ~~والتفسير الأول أعجب إلي. # * لبى * وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام في تلبية الحج: ~~PageV03P014 # لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك لا ~~شريك لك. # تفسير التلبية الاستجابة، وكان الخليل بن أحمد رحمه الله يفسر أصل ~~التلبية أنها الإقامة بالمكان، يقال: ألببت بالمكان - إذا أقمت به، ولببت - ~~لغتان قال: ثم قلبوا الباء الثانية إلى الياء استثقالا كما قالوا: # تظنيت، فإنما أصلها تظننت وكما قال العجاج: [الرجز] تقضى البازي إذا ~~البازي كسر PageV03P015 # وإنما أصلها تقضض، قال: فقالوا على هذا [لببت -] وإنما أصلها ألببت أو ~~لببت، فكأن قوله: لبيك [أي -] أنا عبدك أنا مقيم عندك إقامة بعد إقامة ~~وإجابة بعد إجابة، ثم ثنوه للتوكيد، هكذا يحكى [هذا -] التفسير عن الخليل، ~~ولم يبلغنا عن أحد أنه فسره غيره إلا من اتبعه فحكى عنه. # * شيخ * * شرخ * * حيا * وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام: ~~اقتلوا شيوخ المشركين واستحيوا شرخهم. # يقال: فيه قولان: أحدهما أنه يريد بالشيوخ الرجال المسان أهل الجلد منهم ~~والقوة على القتال ولا يريد الهرمى ويبين ذلك حديث PageV03P016 # أبي بكر حين أوصى يزيد بن أبي سفيان فقال: لا تقتل شيخا كبيرا. وقوله: # شرخهم - يريد الشباب. ومعناه في هذا القول الصغار الذين لم يدركوا، فصار ~~تأويل الحديث: اقتلوا ms229 الرجال واستحيوا النساء. وأما التفسير الآخر فإنه ~~يريد بالشيوخ الهرمى الذين إن سبوا لم ينتفع بهم للخدمة، واستحيوا الشباب - ~~يعني أهل الجلد من الرجال الذين يصلحون للملك والخدمة، وقال حسان في الشرخ: ~~[الخفيف] إن شرخ الشباب والشعر الأسود * ما لم يعاص كان جنونا وقوله: ~~استحيوا، إنما هو استفعلوا من الحياة - أي دعوهم أحياء لا تقتلوهم، ومنه ~~قول الله عز وجل فيما يروى في التفسير " سنقتل أبنائهم ونستحيي نساءهم - ". # * هرف * وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام أن رفقة جاءت ~~PageV03P017 # وهم يهرفون بصاحب لهم ويقولون: يا رسول الله ما رأينا مثل فلان، * 74 / ~~الف ما سرنا إلا كان في قراءة / ولا نزلنا إلا كان في صلاة. # قوله: يهرفون [به]، يمدحونه ويطنبون في ذكره يقال منه: # هرفت بالرجل أهرف هرفا، ويقال في مثل من الأمثال: لا تهرف قبل أن تعرف. # * شكل * وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام أنه كره الشكال في ~~الخيل. # [قوله: الشكال -] يعني أن تكون ثلاث قوائم منه محجلة وواحدة مطلقة. وإنما ~~أخذ هذا من الشكال الذي تشكل به الخيل، شبه به لأن الشكال إنما يكون في ~~ثلاث قوائم أو أن تكون الثلاث مطلقة ورجل PageV03P018 # محجلة، وليس يكون الشكال إلا في الرجل ولا يكون في اليد. # * فرص * وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام أنه قال: إني لأكره أن ~~أرى الرجل ثائرا فريص رقبته قائما على مريته يضربها. # قال الأصمعي: الفريصة هي اللحمة التي تكون بين الكتف والجنب التي لا تزال ~~ترعد من الدابة، وجمعها: فرائص وفريص. قال أبو عبيد: # وهذا الذي قاله الأصمعي هو المعروف في كلام العرب، ولا أحسب PageV03P019 # الذي في الحديث إلا غير هذا كأنه إنما أراد عصب الرقبة وعروقها لأنها هي ~~التي تثور في الغضب - والله أعلم. # * أنف * وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام أنه قال: المسلمون ~~هينون لينون كالجمل الآنف إن قيد انقاد وإن أنيخ على صخرة استناخ. # قوله: الآنف - يعني الذي قد عقره الخطام، إن كان بخشاش أو ms230 برة أو خزامة ~~في أنفه، فهو ليس يمتنع على قائده في شئ للوجع الذي به وكان الأصل في هذا ~~أن يقال: مأنوف، لأنه مفعول به كما يقال: مصدور PageV03P020 # للذي يشتكي صدره، ومبطون للذي به البطن، وكذلك مرؤس ومفخوذ ومفؤود، وجميع ~~ما في الجسد على هذا، ولكن هذا الحرف جاء شاذا عنهم. وقال بعضهم: الجمل ~~الآنف هو الذلول ولا أرى أصله إلا من هذا. # * قصع * * جرر * وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام أنه خطبهم على ~~راحلته وإنها لتقصع بجرتها. # قوله: تقصع بجرتها، القصع: ضمك الشئ على الشئ حتى تقتله أو تهشمه ومنه ~~قصع القملة ومنه قيل للغلام إذا كان بطئ الشباب: # قصيع، يقول: إنه مردد الخلق بعضه إلى بعض فليس يطول. وإنما قصع الجرة شدة ~~المضغ وضم بعض الأسنان على بعض. # والجرة ما تجتره الإبل فتخرجه من أجوافها لتمضغه ثم ترده في أكراشها بعد ~~الجرة - أي بعد أن تجتره. PageV03P021 # وفي هذا الحديث من الفقه خطبته عليه السلام على ظهر الناقة وهذا رخصة في ~~الوقوف على الدواب إذا كان ذلك لحاجة إليه. وعن مالك بن أنس قال: الوقوف ~~على ظهر الدواب بعرفة سنة والقيام على الأقدام رخصة. # * معي * * شبح * * سرب * وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام: ~~المؤمن يأكل في معي واحد والكافر يأكل في سبعة أمعاء. # قوله: المؤمن يأكل في معي واحد والكافر يأكل في سبعة أمعاء، نرى ذلك - ~~والله أعلم - لتسمية المؤمن عند طعامه فتكون فيه البركة وأن الكافر لا يفعل ~~ذلك، ويرون أن وجه الحديث - والله أعلم - أنه كان هذا [الحديث] خاصا ~~PageV03P022 # لرجل بعينه كان يكثر الأكل قبل إسلامه ثم أسلم فنقص ذلك [منه -] فذكر ذلك ~~للنبي عليه السلام فقال فيه هذه المقالة، * مهق * * شكل * * شهل * * مره * ~~* هدب * [أبو عبيد -]: # وأهل مصر يرون أن صاحب هذا الحديث هو أبو بصرة الغفاري، ولا نعلم للحديث ~~وجها غير هذا لأنك قد ترى من المسلمين من يكثر أكله ومن الكفار من يقل ذلك ~~منه، وحديث النبي عليه السلام: # لا ms231 خلف له، فلهذا وجه على هذا الوجه. وقد روي عن عمر رضي الله عنه أنه ~~كان يأكل الصاع من التمر، فأي المؤمنين كان إيمانه كإيمان عمر. # * شثن * * صبب * * قطط * * سبط * * زهر * أبو عبيد: في حديث النبي عليه ~~السلام أن عليا رضي الله عنه كان إذا نعت النبي عليه السلام قال: لم يكن ~~بالطويل الممغط PageV03P023 # * 74 / ب ولا بالقصير المتردد، لم يكن / بالمطهم ولا بالمكلثم، كان أبيض ~~مشرب أدعج العينين، أهدب الأشفار، جليل المشاش والكتد، شثن الكفين ~~والقدمين، دقيق المسربة، إذا مشى تقلع كأما يمشي في صبب، وإذا التفت التفت ~~معا ليس بالسبط ولا الجعد القطط (القطط). [وفي حديث آخر حدثناه إسماعيل بن ~~جعفر قال: كان أزهر ليس بالأبيض الأمهق -] وفي حديث آخر: كانت في عينيه ~~شكلة. وفي حديث آخر: كان شبح الذراعين . * مغط * * شرب * * دعج * * مشش * * ~~كتد * أبو عبيد: قال الكسائي والأصمعي وأبو عمرو وغير واحد PageV03P024 # في هذا الحديث قوله: ليس بالطويل الممغط، يقول: ليس بالبائن الطول. # ولا القصير المتردد [يعني -] الذي تردد خلقه بعضه على بعض، وهو مجتمع ليس ~~بسيط الخلق. يقول: فليس هو كذلك ولكن ربعة بين الرجلين وهذا صفته [صلى الله ~~عليه وسلم] في حديث آخر أنه ضرب اللحم بين الرجلين. # وقوله: ليس بالمطهم قال الأصمعي: المطهم التام كل شئ منه على حدته فهو ~~بارع الجمال. PageV03P025 # وقال غير الأصمعي: المكلثم المدور الوجه يقول: فليس كذلك ولكنه مسنون. # وقوله: مشرب - يعني الذي قد أشرب حمرة. # والأدعج العين شديد سواد العين قال الأصمعي: الدعجة هي السواد. # [قال -]: والجليل المشاش، العظيم رؤوس العظام مثل الركبتين والمرفقين ~~والمنكبين. # وقوله: الكتد (الكتد)، هو الكاهل، وما يليه من جسده . وقوله: شثن الكفين ~~والقدمين - يعني أنهما تميلان إلى الغلظ. PageV03P026 # وقوله: إذا مشى تقلع كأنما يمشي في صبب، الصبب: الانحدار، وجمعه: أصباب ~~قال رؤبة: [الرجز] بل بلد ذي صعد وأصباب بل في معنى رب. # وقوله: ليس بالسبط ولا الجعد القطط (القطط)، فالقطط: الشديد الجعودة مثل ~~أشعار الحبش، والسبط الذي ليس فيه تكسر، يقول: فهو جعد ms232 رجل. # وقوله: كان أزهر، الأزهر: الأبيض النير، البياض الذي لا يخالط بياضه ~~حمرة. # وقوله: ليس بالأمهق، فالأمهق الشديد البياض الذي لا يخالط بياضه شئ من ~~الحمرة وليس بنير، ولكن كلون الجص أو نحوه، يقول: # فليس هو كذلك. # وقوله: في عينيه شكلة، فالشكلة [كهيئة -] الحمرة تكون في بياض العين: قال ~~الشاعر: [الطويل] PageV03P027 # ولا عيب فيها غير شكلة عينها * كذاك عتاق الطير شكلا عيونها والشهلة غير ~~الشكلة وهي حمرة في سواد العين والمرهة: البياض لا يخالطه غيره، وإنما قيل ~~للعين التي ليس فيها كحل: مرهاء، لهذا المعنى. # وقوله: أهدب الأشفار - يعني طويل الأشفار. # وقوله: شبح الذراعين - يعني عبل الذراعين عريضهما. # والمسربة الشعر المستدق ما بين اللبة إلى السرة قال الذهلي: [الكامل] ~~الآن لما أبيض مسربتي * وعضضت من نابي على جذم * ترجوا الأعادي أن ألين لها ~~* هذا توهم صاحب الحلم وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام حين أتاه ~~عمر، فقال: إنا نسمع أحاديث من يهود تعجبنا، أفترى أن نكتب بعضها فقال: # أمتهوكون أنتم كما تهوكت اليهود والنصارى لقد جئتكم بها بيضاء نقية، ~~PageV03P028 # لو كان موسى حيا ما وسعه إلا اتباعي. # وتفسير هذا الحرف في حديث آخر مرفوع قال ابن عون: قلت للحسن: ما متهوكون ~~قال: متحيرون. * هوك * قال أبو عبيد: يقول: أمتحيرون أنتم في الإسلام لا ~~تعرفون دينكم حتى تأخذوه من اليهود والنصارى [قال أبو عبيد -]: فمعناه أنه ~~كره أخذ العلم من أهل الكتاب. وأما قوله: لقد جئتكم بها بيضاء نقية، فإنه ~~أراد الملة الحنيفية، فلذلك جاء التأنيث، كقول الله عز وجل " وذلك دين ~~القيمة - " إنما هي فيما يفسر الملة الحنيفية. # * لبب * وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام أنه لما خرج إلى مكة ~~PageV03P029 # عرض له رجل فقال: إن كنت تريد النساء البيض والنوق الأدم فعليك ببني ~~مدلج، فقال: [إن -] الله منع من بني مدلج لصلتهم الرحم وطعنهم في ألباب ~~الإبل. وبعضهم يرويه: في لبات [الإبل -]. # قوله: وطعنهم في ألباب الإبل، فقد يكون ألباب في معنيين: # أحدهما أن يكون أراد ms233 جمع اللب، ولب كل شئ خالصه، كقولك: # * 75 / الف لب الطعام / ولب النخلة وغير ذلك يقول: فإنما ينحرون خالص ~~إبلهم وكرائمها. والوجه الآخر أن يكون أراد جمع اللبب، وهو موضع المنحر من ~~كل شئ. ونرى أن لبب الفرس إنما سمي به لهذا، ولهذا قيل: # لببت فلانا - إذا جمعت ثيابه عند صدره ونحره ثم جررته، وإنما وصفهم أنهم ~~أهل جود بأموالهم وصلة لأرحامهم. والذي يراد من هذا الحديث أن الإحسان ~~والصلة يدفعان السوء والمكروه. قال أبو عبيد: PageV03P030 # وإن كان المحفوظ هو لبات، فإن اللبة موضع النحر، ثم جمعها لبات. # * حيا * وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام: إن مما أدرك الناس من ~~كلام النبوة [الأولى -] إذا لم تستحى فاصنع ما شئت. # قال جرير: معناه أن يريد الرجل أن يعمل الخير فيدعه حياء من الناس كأنه ~~يخاف مذهب الرياء، يقول: فلا يمنعك الحياء من المضي لما أردت قال أبو عبيد: ~~والذي ذهب إليه جرير معنى صحيح في مذهبه، وهو شبيه بالحديث الآخر: إذا جاءك ~~الشيطان وأنت تصلي فقال: إنك ترائي، فزدها طولا. وكذلك قول الحسن: ما أحد ~~أراد شيئا من الخير إلا سار في قلبه سورتان فإذا كانت الأولى منهما لله فلا ~~تهيدنه الآخرة وفي هذا أحاديث والمعنى فيه قائم، ولكن الحديث الأول ليس يجئ ~~سياقه ولا لفظه على هذا التفسير ولا على هذا يحمله الناس، [و -] إنما وجهه ~~عندي أنه أراد بقوله: إذا لم تستحى فاصنع ما شئت، PageV03P031 # إنما هو من لم يستحى صنع ما شاء على جهة الذم لترك الحياء، ولم يرد ~~بقوله: فاصنع ما شئت - أن يأمره بذلك أمرا، وهذا جائز في كلام العرب أن ~~يقول لك افعل كذا وكذا وليس يأمره، ولكنه أمر بمعنى الخبر، ألم تسمع حديث ~~النبي عليه السلام: من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار ليس وجهه أنه ~~أمره بذلك، هذا ما لا يكون، إنما معناه: من كذب علي متعمدا تبوأ مقعده من ~~النار [أي -] كان له مقعد من النار، إنما هي لفظة ms234 أمر على معنى الخبر ~~وتأويل الجزاء وإنما يراد من الحديث أنه يحث على الحياء ويأمر به ويعيب ~~تركه. # * وشق * * لبن * وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام أنه أتي ~~بوشيقة يابسة من لحم صيد فقال: إني حرام. PageV03P032 # قوله: الوشيقة، اللحم يؤخذ فيغلى إغلاءة ثم يحمل في الأسفار ولا ينضج ~~فيتهرأ وزعم بعضهم أنه بمنزلة القديد لا تمسه النار يقال [منه: قد -] وشقت ~~اللحم أشقه وشقا واتشقت اتشاقا [و -] قال الشاعر: [الطويل] إذا عرضت منها ~~كهاة سمينة * فلا تهد منها واتشق وتجبجب الجبجبة: الزبيل من الجلود. ~~PageV03P033 # وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام في لبن الفحل أنه يحرم. # قال سمعت محمد بن الحسن وغيره [من أهل العلم -] يفسرونه أنه الرجل تكون ~~له المرأة وهي ترضع بلبنه. قال أبو عبيد: وأما كلام العرب فيقولون: بلبانه، ~~قالوا: فكل من أرضعته بذلك اللبن فهو ولد زوجها محرمون عليه وعلى ولده من ~~ولد تلك المرأة ومن ولد غيرها لأنه أبوهم جميعا، وبيان ذلك في حديث ابن ~~عباس رضي الله عنهما أنه سئل عن رجل كانت له امرأتان فأرضعت إحداهما جارية ~~والأخرى غلاما أيحل للغلام أن يتزوج الجارية فقال: لا، اللقاح واحد. قال ~~أبو عبيد: PageV03P034 # فهذا تأويل لبن الفحل. [قال -] وكذلك حديث النبي عليه السلام قبل هذا فيه ~~بيان [أيضا -] عن عائشة قالت: استأذن عليها أبو القعيس بعد ما حجبت فأبت أن ~~تأذن له فقال: أنا عمك أرضعتك امرأة أخي، فأبت أن تأذن له حتى جاء النبي ~~عليه السلام فذكرت له ذلك، فقال: هو عمك فليلج عليك. # * صحف * * كفأ * * نجش * وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام: لا ~~تسأل المرأة طلاق أختها لتكتفئ ما في صحفتها فإنما لها ما كتب لها، ولا ~~تناجشوا PageV03P035 # قوله: لا تسأل المرأة طلاق أختها - يعني بأختها ضرتها. # وقوله: لتكتفئ ما في صحفتها، أصل الصحفة القصعة وجمعها صحاف. # * 75 / ب وقوله: / لتكتفئ، إنما هو [مثل يقول: لا تميل حظ تلك إلى نفسها ~~ليصير حظ أختها من زوجها كله لها ms235 وإنما قوله: لتكتفئ -] تفتعل من كفأت ~~القدر وغيرها - إذا كببتها ففرغت ما فيها. # وقوله: لا تناجشوا، فإن النجش أن يعطي الرجل صاحب السلعة بسلعته أكثر من ~~ثمنها وهو لا يريد شراءها، إنما يريد أن يسمعه غيره مما لا يضر له بها ~~فيزيد لزيادته ومنه الحديث الذي يروى عن ابن أبي أوفى: الناجش آكل ربا ~~خائن. وقوله: لا يبع على بيع أخيه، قد فسرناه في غير هذا الموضع. ~~PageV03P036 # * خرج * وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام أنه قضى أن الخراج ~~بالضمان. # معناه - والله أعلم - الرجل يشتري المملوك فيستغله ثم يجد به عيبا كان ~~عند البائع، يقضي أنه يرد العبد على البائع بالعيب ويرجع بالثمن فيأخذه، ~~وتكون له الغلة طيبة وهي الخراج وإنما طابت له الغلة لأنه كان ضامنا للعبد، ~~لو مات مات من مال المشتري، لأنه في يده [و -] هذا مفسر في حديث لشريح في ~~رجل اشترى من رجل غلاما فأصاب من غلته، ثم وجد به داء كان عند البائع ~~فخاصمه إلى شريح فقال: رد الداء بدائه ولك الغلة بالضمان. * جزى * قال أبو ~~عبيد: ألا ترى أنه قد ألزمه بدائه أن يرده هذا ليعلم أنه لو مات كان من مال ~~المشتري، فلهذا طابت له PageV03P037 # الغلة [قال -] وحديث النبي عليه السلام هذا أصل لكل من ضمن شيئا أنه يطيب ~~له الفضل إذا كان ذلك على وجه المبايعة لا على الغصب. # وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام: ليس على مسلم جزية. # قال: معناه الذمي الذي يسلم وله أرض خراج فترفع عنه جزية رأسه وتترك عليه ~~أرضه يودي عنها الخراج. ومن ذلك حديث عمر وعلي رضي الله عنهما أن رجلا من ~~الشعوب أسلم وكانت تؤخذ منه الجزية فأتى عمر فأخبره فكتب أن لا تؤخذ منه ~~الجزية. قال أبو عبيد: # الشعوب ههنا العجم، وفي غير هذا الوضع أكثر من القبائل PageV03P038 # والشعوب المنية. وعن الزبير بن عدي قال: أسلم دهقان على عهد علي رحمه ~~الله فقال له: إن قمت في أرضك رفعنا الجزية ms236 عن رأسك وأخذناها من أرضك، وإن ~~تحولت عنها فنحن أحق بها. # فهذا وجه حديث النبي عليه السلام في الجزية، وإنما احتاج الناس إلى هذه ~~الأحاديث في زمن بني أمية، لأنه يروى عنهم أن الرجل من أهل الذمة من أهل ~~السواد كان يسلم ولا يسقطون الجزية عن رأسه ويأخذونها منه مع الجزية من ~~أرضه، وكان الحجاج يحتج فيه PageV03P039 # [و -] يقول: إنما هم قننا وعبيدنا، فإذا أسلم عبد الرجل فهل يسقط عنه ~~الإسلام الضريبة وكان خالد بن عبد الله [القسري -] يخطب به فيما يحكى عنه ~~على المنبر ولهذا استجاز من استجاز من القراء الخروج عليهم مع ابن الأشعث ~~وعن يزيد بن أبي حبيب قال: أعظم ما أتت هذه الأمة بعد نبيها ثلاث خصال: ~~مقتل عثمان، واحراق الكعبة، وأخذ الجزية من المسلمين. # وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام: المكيال مكيال أهل المدينة ~~والميزان ميزان أهل مكة. PageV03P040 # * كيل * قال أبو عبيد: وقد اختلف في هذا الحديث، فبعضهم يقول: # الميزان ميزان أهل المدينة والمكيال مكيال أهل مكة. # يقال: إن هذا الحديث أصل لكل شئ من الكيل والوزن، إنما يأتم الناس فيهما ~~بأهل مكة وأهل المدينة وإن تغير ذلك في سائر الأمصار، ألا ترى أن أصل التمر ~~بالمدينة كيل وقد صار وزنا في كثير من الأمصار وأن السمن عندهم وزن وهو كيل ~~في كثير من الأمصار فلو أسلم رجل تمرا في حنطة لم يصلح لأنه كيل في كيل ، ~~وكذلك السمن إذا أسلمه فيما يوزن لم يصلح لأنه وزن في وزن، والذي يعرف به ~~أصل الكيل والوزن أن كل ما لزمه اسم المختوم والقفيز / والمكوك والمد ~~والصاع فهو كيل، وكل ما لزمه اسم الأرطال * 76 / الف والأواقي فهو وزن، ألا ~~تسمع حديث عمر رضي الله عنه في الأواقي حين قال في عام الرمادة: وكان يأكل ~~الخبز بالزيت فقرقر بطنه فقال: # قرقر ما شئت فلا يزال هذا دأبك ما دام السمن يباع بالأواقي، فهذا. ~~PageV03P041 # يبين لك أن أصل السمن وزن إلا أن يراد بالأرطال المكاييل، فإن ms237 المكيال ~~يسمى رطلا. # * زبد * وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام حين أهدى إليه عياض بن ~~حمار قبل أن يسلم فرده وقال: إنا لا نقبل زبد المشركين. # زبد المشركين: رفدهم، وهكذا هو [عندنا -] في الكلام، يقال [منه -]: زبدت ~~الرجل أزبده زبدا - إذا رفدته ووهبت له. # * قصر * * ربع * وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام في المزارعة ~~أن أحدهم كان يشترط ثلاثة جداول والقصارة وما سقى الربيع ونهى النبي عليه ~~السلام عن ذلك. PageV03P042 # قوله: يشترط ثلاثة جداول - يعني أنها كانت تشترط على المزارع أن يزرعها ~~خاصة لرب المال. # وأما القصارة فإنه ما بقي في السنبل من الحب بعدما يداس وز يدرس، وأهل ~~الشام يسمونه القصري. وكذلك [يروى -] في حديث جابر بن عبد الله قال: كنا ~~نخابر على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فنصيب من القصري ومن ذكا وكذا، ~~فقال النبي عليه السلام: من كانت له أرض فليزرعها أو يمنحها أخاه. # وأما ما سقى الربيع فإن الربيع النهر الصغير مثل الجدول والسري ونحوه، ~~وجمعه أربعاء. PageV03P043 # وإنما كانت هذه شروطا يشترطها رب المال لنفسه خاصة سوى الشرط على الثلث ~~والربع، فنرى أن نهي النبي عليه السلام عن المزارعة إنما كان لهذه الشروط ~~لأنها مجهولة لا يدرى أتسلم أو تعطب، فإذا كانت المزارعة على غير هذه ~~الشروط بالثلث أو الربع أو النصف فهي طيبة إن شاء الله تعالى. # * نكل * وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام: إن الله يحب النكل ~~على النكل، قيل: وما النكل على النكل قال: الرجل المجرب القوي المبدئ ~~المعيد على الفرس القوي المجرب - أو المحرب - الشك من أبي عبيد - المبدئ ~~المعيد. # قوله: النكل، قال الفراء: يقال: رجل نكل ونكل، ومعناه قريب من التفسير ~~الذي في الحديث، قال: ويقال أيضا: رجل بدل وبدل ومثل PageV03P044 # ومثل وشبه وشبه، قال: لم أسمع في فعل وفعل غير هذه الأربعة الأحرف. # والمبدئ المعيد: الذي قد أبدأ في غزوة وأعاد - أي [قد -] غزا مرة بعد مرة ~~وجرب الأمور أعاد فيها وأبدأ. ms238 # * ضبع * وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام أن رجلا أتاه فقال: يا ~~رسول الله أكلتنا الضبع فقال النبي عليه السلام: غير ذلك أخوف عندي أن تصب ~~عليكم الدنيا صبا. # قوله: الضبع، هي السنة المجدبة ولها أسماء أيضا، [وهي -] الأزمة واللزبة، ~~ويقا ل لها [أيضا -]: كحل، إلا أن الضبع بالألف PageV03P045 # واللام ولم نسمع هذه الأحرف الأخرى إلا بغير ألف ولام كأنها اسم موضوع ~~قال سلامة بن جندل يمدح قوما: [البسيط] قوم إذا صرحت كحل بيوتهم * مأوى ~~الضياف ومأوى كل قرضوب فالقرضوب في هذا البيت الفقير، والجمع قراضبة، ويقال ~~في غير هذا الموضع القراضبة اللصوص، واحدهم قرضاب، وقرضوب وصعلوك وسبروت ~~[واحد -] قال الشاعر 13 في الضبع: [البسيط] PageV03P046 # أبا خراشة أما أنت ذا نفر * فإن قومي لم تأكلهم الضبع * وحر * * فتن * * ~~إلا * * خطط * وأبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام: من سره أن يذهب عنه ~~كثير من وحر صدره فليصم شهر الصبر وثلاثة أيام من كل شهر. # قال الكسائي والأصمعي قوله: وحر صدره، الوحر غشه وبلابله ويقال: إن أصل ~~هذا دويبة يقال لها: الوحرة، وجمعها وحر / شبهت العداوة والغل بذلك، والوغر ~~شبيه به أيضا، يقال منه: قد وغر * 76 / ب صدر فلان عليك يوغر وغرا، ووحر ~~يوحر وحرا. قال الأصمعي: # يقال: رجل سمح لا غير ورجل وغر لا غير، لا يقال: سمح ولا وغر. ~~PageV03P047 # * جذم * * سمل * * عسب * * قشا * * شخص * أبو عبيد: في حديث النبي عليه ~~السلام: من تعلم القرآن ثم نيسبه لقي الله تعالى وهو أجذم. # قوله: أجذم، هو المقطوع اليد، يقال منه: [قد -] جذمت يده تجذم جذما - إذا ~~انقطعت وذهبت، وإن قطعتها أنت قلت: جذمتها جذما فأنا أجذمها. ومن ذلك حديث ~~علي [بن أبي طالب -] رحمه الله: # من نكث بيعته لقي الله يوم القيامة أجذم ليست له يد فهذا تفسير ~~PageV03P048 # الأجذم وقال المتلمس: [الطويل] وهل كنت إلا مثل قاطع كفه * بكف له أخرى ~~فأصبح أجذما PageV03P049 # * فرص * * بصر * * رأى * * قشر * * قرفص أبو عبيد: في حديث النبي عليه ~~السلام الذي تحدثه عنه ms239 قيلة حين خرجت قيلة إليه وكان عم بناتها أراد أن ~~يأخذ بناتها منها، قال: فلما خرجت بكت هنية منهن أصغرهن وهي الحديباء ~~PageV03P050 # كانت قد أخذتها الفرصة وعليها سبيج لها من صوف فرحمتها فحملتها معها، ~~فبيناهما ترتكان إذ تنفجت الأرنب، فقالت الحديباء: الفصية والله لا يزال ~~كعبك عاليا، قالت: فأدركني عمهن بالسيف، فأصابت ظبته طائفة من قرون رأسيه، ~~وقال: ألقى إلي ابنة أخي يا دفار فألقيتها إليه، ثم انطلقت إلى أخت لي ناكح ~~في بني شيبان أبتغي الصحابة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فبينما أنا ~~عندها ليلة تحسب عني نائمة إذ دخل زوجها عليها من السامر، فقال: وأبيك لقد ~~أصبت لقيلة صاحب صدق حريث ابن حسان الشيباني، فقالت أختي: الويل لي، لا ~~تخبرها فتتبع أخا بكر ابن وائل بين سمع الأرض وبصرها ليس معها رجل من ~~قومها، قالت: # فصحبته صاحب صدق حتى قدمنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فصليت معه ~~الغداة حتى إذا طلعت الشمس دنوت فكنت إذا رأيت رجلا ذا رواء أو ذا قشر طمح ~~بصري إليه فجاء رجل فقال: السلام عليك يا رسول الله فقال رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم: وعليك السلام، وهو قاعد القرفصاء، وعليه أسمال مليتين، ~~ومعه عسيب نخلة مقشو PageV03P051 # غير خوصتين من أعلاه، قالت: فتقدم صاحبي فبايعه على الإسلام، ثم قال: يا ~~رسول الله اكتب لي بالدهناء، فقال: يا غلام اكتب له قالت: # فشخص بي وكانت وطني وداري فقلت: يا رسول الله الدهناء مقيد الجمل ومرعى ~~الغنم وهذه نساء بني تميم وراء ذلك، فقال: صدقت المسكينة، المسلم أخو ~~المسلم يسعهما الماء والشجر ويتعاونان على الفتان - ويروى: # الفتان - فقال رسول الله عليه السلام: أيلام ابن هذه أن يفصل الخطة ~~وينتصر من وراء الحجزة * رتك * * فصى * * أبا * * دفر * * سمع * أبو عبيد ~~-]: قولها: قد أخذتها الفرصة، وهي الريح التي تكون منها الحدب، والعامة ~~تقولها: [الفرسة -] بالسين، وأما المسموع من العرب فبالصاد. # و [أما -] قولها: وعليها سبيج لها، فإنه ثوب يعمل من PageV03P052 # الصوف لا أحسبه ms240 يكون إلا أسود. # وقولها: ترتكان تسرعان - تعني أنهما ترتكان بعيرهما - إذا أسرعا في ~~السير، يقال: قد رتك البعير ترتك رتكا ورتكانا وأرتكته فأنا أرتكه إرتاكا. # وقولها: قالت الحديباء: الفصية، فإنها تفاءلت بانتفاج الأرنب، والأصل في ~~الفصية الشئ تكون فيه ثم تخرج منه إلى غيره، ومنه قولهم: تفصيت من كذا وكذا ~~- أي خرجت [منه -]، فكأنها أرادت أنها كانت في ضيق وشدة من قبل عم بناتها ~~فتفصت فخرجت إلى السعة، ألا تسمع إلى قولها: والله لا يزال كعبك عاليا وأما ~~قولها: فأدركني عمهن بالسيف فأصابت ظبته طائفة من PageV03P053 # قرون رأسيه، فإن ظبته حده، وجمعه: ظبات وظبون، وهو ما يلي الطرف منه، ~~ومثله ذبابه، قال الكميت: [الوافر] يرى الراؤون بالشفرات منا * كنار أبي ~~حباحب والظبينا * 77 / الف / وقول الرجل للمرأة: ألقي إلي ابنة أخي يا دفار ~~فالدفار المنتنة، ومنه قيل للأمة: يا دفار. ومنه قول عمر رضي الله عنه: يا ~~دفراه وزعم الأصمعي أن العرب تسمي الدنيا: أم دفر. # وقولها: تحسب عني نائمة، فإنها أرادت تحسب أني نائمة، PageV03P054 # وهذه لغة بني تميم، قال ذو الرمة: [البسيط] أعن ترسمت من خرقاء منزلة * ~~ماء الصبابة من عينيك مسجوم أراد أأن، فجعل مكان الهمزة عينا. # وقول أخت قيلة: لا تخبرها فتتبع أخا بكر بن وائل بين سمع الأرض وبصرها، ~~قال بعضهم يقول: بين طولها وعرضها، وهذا معنى تخرج [منه -] ولكن الكلام لا ~~يوافقه، ولا أدري ما الطول والعرض من السمع والبصر، ولكن وجهه عندي - والله ~~أعلم - أنها أرادت أن الرجل يخلو بها ليس معهما أحد يسمع كلامهما ولا ~~يبصرهما إلا الأرض القفر، فصارت الأرض خاصة كأنها هي التي تسمعها وتبصرها ~~دون الأشياء والناس، وإنما هذا مثل ليس على PageV03P055 # أن الأرض تسمع وتبصر وقد روي عن النبي عليه السلام أنه أقبل من سفر فلما ~~رأى أحدا قال: هذا جبل يحبنا ونحبه، والجبل ليست له محبة ومنه قول الله ~~تعالى " جدارا يريد أن ينقض فأقامه - " والجدار ليست له إرادة، والعرب تكلم ~~بكثير من هذا النحو كان الكسائي يحكي ms241 عنهم أنهم يقولون: منزلي ينظر إلى ~~منزل فلان، ودورنا تناظر ويقولون: إذا أخذت في طريق كذا وكذا فنظر إليك ~~الجبل فخذ يمينا عنه، وإنما يراد بهذا كله قرب ذلك الشئ منه ومنه حديث ~~النبي عليه السلام: لا تراءى ناراهما ومثل هذا في الكلام كثير. PageV03P056 # وقول قيلة: كنت إذا رأيت رجلا ذا رواء أو ذا قشر طمح بصري إليه، والرواء: ~~المنظر. والقشر: اللباس. # وقولها: نظرت فإذا رسول الله عليه السلام قاعد القرفصاء عليه أسمال ~~مليتين ومعه عسيب نخلة مقشو، فإن القرفصاء جلسة المحتبي إلا أنه لا يحتبي ~~بثوب ولكن يجعل يديه مكان الثوب. # وأما الأسمال فإنها الأخلاق، والواحد منها: سمل ويقال: # قد سمل الثوب وأسمل - لغتان. # والعسيب: جريد النخل. # والمقشو: المقشور قال الفراء يقال: قشوت وجهه - أي قشرته. ومنه حديث ~~معاوية أنه دخل عليه وهو يأكل لياء مقشى. # وقولها: فلما ذكرت الدهناء شخص بي، يقال للرجل إذا أتاه أمر PageV03P057 # يقلقه ويزعجه: قد شخص به، ولهذا قيل للشئ الناتئ: شاخص، ولهذا قيل: شخوص ~~البصر، إنما هو ارتفاعه ومنه: شخوص المسافر، إنما هو خروجه [من مكانه -] ~~وحركته من موضعه. # وقول النبي عليه السلام: ويتعاونان على الفتان فإنه يقال أيضا: # الفتان وهو واحد، ويروى: الفتان والفتان فمن قال: الفتان، فهو واحد، وهو ~~الشيطان ومن قال: الفتان، فهو جمع، وهو يريد الشياطين واحدها فاتن، ~~والفاتن: المضل عن الحق، قال الله عز وجل: [" فإنكم وما تعبدون *] ما أنتم ~~عليه بفاتنين من هو صال الجحيم " وسئل الحسن عن ذلك فقال: ما أنتم عليه ~~بمضلين إلا من هو صال الجحيم، قال: إلا من كتب عليه أن يصلى الجحيم. ~~PageV03P058 # وقوله [صلى الله عليه وسلم -]: أيلام ابن هذه أن يفصل الخطة - يعني إذا ~~نزل به أمر ملتبس مشكل لا يهتدى له أنه لا يعيا به ولكنه يفصله حتى يبرمه ~~ويخرج منه وإنما وصفه بجودة الرأي. # وقوله: وينتصر من وراء الحجزة، فإن الحجزة الرجال الذين يحجزون بين الناس ~~ويمنعون بعضهم من بعض، يقول: فهذا إن ظلم بظلامه فكان لمظالمه من يمنعه ms242 من ~~هذا، فإن عند هذا من المنعة والعز ما ينتصر من ظالمه، وإن كان أولئك قد ~~حجزوه عنه حتى يستوفي حقه. وفي هذا الحديث أن رسول الله عليه السلام حمده ~~على دفع الظلم عن نفسه وترك الاستخذاء في ذلك، وفي التنزيل ما يصدق ذلك قال ~~الله عز وجل " والذين إذا أصابهم البغي هم ينتصرون " PageV03P059 # وعن إبراهيم في هذه الآية قال: كانوا يكرهون أن يستذلوا. # * 77 / ب * ملج * * عيف * * عفف * / وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه ~~السلام: لا تحرم الإملاجة ولا الإملاجتان. # قال الكسائي وأبو الجراح وغيرهما [قوله: الإملاجة والإملاجتان -] يعني ~~المرأة ترضع الصبي مصة أو مصتين، و [المص -] هو الملج يقال [منه -]: ملج ~~الصبي أمه يملجها ملجأ، يقال: ملج يملج وملج يملج ومن هذا قيل: رجل مصان ~~وملجان ومكان ومقان. PageV03P060 # كل هذا من المص - يعنون أنه يرضع الغنم من اللؤم ولا يحلبها فيسمع صوت ~~الحلب، ولهذا قيل: قد أملجت صبيها إملاجا فذلك قوله: الإملاجة والإملاجتان، ~~ولهذا قيل: لئيم راضع، فإذا أردت أن تكون المرأة هي التي ترضع فتجعل الفعل ~~لها قلت: أملجت، والإملاجة هي أن تمصه هي لبنها. # وأما حديث المغيرة بن شعبة: لا تحرم العيفة، فإنا لا نرى هذا محفوظا، ولا ~~نعرف العيفة في الرضاع، ولكن نراها العفة، وهي بقية اللبن في الضرع بعد ما ~~يمتك أكثر ما فيه، وقد يقال لها: العفافة قال الأعشى يصف ظبية وغزالها: ~~[الخفيف] PageV03P061 # وتعادى عنه النهار فما تعجوه * إلا عفافة أو فواق [قال الأصمعي: العفافة ~~ما في الضرع من اللبن قبل نزول الدرة، والغرار آخرها -]. # يقال: قد أمتك الفصيل ما في ضرع أمه - إذا لم يبق فيه من اللبن شيئا، ~~ويمتك يخرج جميع ما فيه. وهذا حديث ثبت عن النبي عليه السلام أنه قال: لا ~~تحرم الإملاجة ولا الإملاجتان، وفي حديث آخر: # لا تحرم المصة ولا المصتان. والذي أجمع عليه أهل العلم من أهل الحجاز ~~والعراق أن المصة الواحدة تحرم، وحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا ~~ثبت أولى بأن يعمل ms243 به [ويتبع -]. PageV03P062 # * خشش * وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام قال: دخلت امرأة النار ~~في هرة ربطتها فلم تطعمها ولم تسقها ولم ترسلها فتأكل من خشاش الأرض. # الخشاش: الهوام ودواب الأرض وما أشبهها، فهذا بفتح الخاء. # وأما الخشاش - بالكسر فخشاش البعير [وهو -] العود الذي يجعل في أنفه. قال ~~الأصمعي: الخشاش ما كان في العظم منه، والعران ما كان في اللحم، والبرة ما ~~كان في المنخر. قال أبو عبيدة: والخزامة PageV03P063 # هي الحلقة التي تجعل في أنف البعير فإن كانت من صفر فهي برة، وإن كانت من ~~شعر فهي خزامة وقال غير أبي عبيدة: وإن كانت عودا فهي خشاش قال الكسائي: ~~يقال من ذلك كله: خزمت البعير وعرنته وخششته، وهو مخزوم ومعرون ومخشوش، ~~ويقال من البرة خاصة بالألف: أبريته فهو مبرى وناقة مبراة. # * دفف * * صوت * وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام: فصل ما بين ~~الحلال والحرام الصوت والدف في النكاح. # أما الدف فهو هذا الذي يضرب به النساء، وقد زعم بعض الناس أن الدف لغة ~~فأما الجنب فالدف لا اختلاف فيه بالفتح. # وقوله: الصوت فإن الناس يختلفون فيه، فبعض الناس يذهب به إلى السماع وهذا ~~خطأ في التأويل على رسول الله عليه السلام، وإنما معناه عندنا إعلان النكاح ~~واضطراب الصوت به والذكر في الناس، كما يقال: فلان قد ذهب صوته في الناس ~~وكذلك قال عمر رضي الله عنه: PageV03P064 # أعلنوا هذا النكاح وحصنوا هذه الفروج. # * وله * * حول * وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام: لا توله ~~والدة عن ولدها، ولا توطأ حامل حتى تضع ولا حائل حتى تستبرئ بحيضة. # قوله: لا توله والدة عن ولدها، فالتوليه أن يفرق بينهما في البيع. # وكل أنثى فارقت ولدها فهي واله قال الأعشى يذكر بقرة أكل السباع ولدها: ~~[البسيط] فأقبلت والها ثكلى على عجل * كل دهاها وكل عندها اجتمعا / ويروى: ~~على حزن. * 78 / الف وقوله: لا توطأ حائل حتى تستبرئ بحيضة، فالحائل التي ~~[قد -] وطئت فلم تحمل، يقال: حالت الناقة والمرأة وغير ذلك ms244 - إذا كانت ~~PageV03P065 # غير حامل، فهي تحول حيالا، والجمع من ذلك، حول وحولل، وهذا على غير قياس، ~~يقال في الحولل: إنه مصدر، يقال: حالت حيالا وحوللا - فزادوا لاما كما ~~زادوا الدال في السودد، وإنما أصلها دال واحدة، وكذلك عوط وعوطط مثل حول ~~وحولل في المعنى واحد، وكذلك الحرب إذا خمدت بعد وقود قيل: حالت حيالا وإن ~~هاجت بعد ذلك قيل: [قد -] لقحت عن حيال. # وأما قوله: ولا حامل حتى تضع، فإنه في السبي أن تسبى المرأة وهي حامل فلا ~~يحل وطؤها حتى تضع [ما في بطنها -] وكذلك في الشراء أيضا وكذلك الحائل في ~~الشرى والسبي جميعا، وكذلك في الهبة والصدقة وغير ذلك. # * لعب * وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام: لا يأخذن أحدكم متاع ~~أخيه لا عبا جادا. PageV03P066 # [قال: قوله: لاعبا جادا -] يعني أن يأخذ متاعه لا يريد سرقته إنما يريد ~~إدخال الغيظ عليه، يقول: فهو لاعب في مذهب السرقة جاد في إدخال الأذى ~~والروع عليه وهذا مثل حديثه: لا يحل لمسلم أن يروع مسلما ومثل حديثه إذا مر ~~أحدكم بالسهام فليمسك بنصالها ومثل حديثه أنه مر بقوم يتعاطون سيفا فنهاهم ~~عنه. وكل هذا كراهة لروعة المسلم وإدخال الأذى عليه، وإن كان الآخر لا يريد ~~قتله ولا جرحه. # * نقع * وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام أنه نهى أن يمنع نقع ~~البئر. PageV03P067 # يعني فضل الماء من موضعه الذي يخرج منه من العين أو من غير ذلك من قيل أن ~~يصير في إناء أو وعاء لأحد، فإذا صار كذلك فصاحبه أحق به وهو مال من ناله ~~وأما حديثه الآخر أنه قال: من منع فضل الماء ليمنع به فضل الكلأ منعه الله ~~فضله يوم القيامة وتفسيره: # البئر تكون في بعض البوادي ويكون قربها كلأ فربما سبق إليها بعض الناس ~~فمنعوا من جاء بعدهم، فإذا منعوهم الماء فقد منعوهم الكلأ، لأنهم إذا ~~أرعوها الكلأ ثم لم يرووها من الماء قتلها العطش، فهذا تأويل قوله: من منع ~~فضل الماء ليمنع به فضل الكلأ ms245 منعه الله فضله يوم القيامة ومنه حديثه ~~الآخر: قال حريم البئر أربعون ذراعا من حواليها لأعطان PageV03P068 # الإبل والغنم، قال: وابن السبيل أول شارب لا يمنع فضل الماء ليمنع به فضل ~~الكلأ. * بزل * * خلف * قال أبو عبيد: ومعناه هذه البئر التي وصفنا يكون في ~~قرب الكلأ ليست في ملك أحد، فليس ينبغي أن يناخ فيها إبل ولا يشغل بغنم ولا ~~غيره أربعين ذراعا في كل حواليها إلا للواردة قط قدر ما ترد [وتعطن -]، ~~فإذا انقطع ذلك فلا حق لها فيه ويكون ابن السبيل أحق به حتى يستقي، ثم الذي ~~يأتي بعده فلا حق له فيها ويكون ابن السبيل أحق به حتى يستقي ثم الذي يأتي ~~بعده كذلك أيضا، فهذا قوله: [و -] ابن السبيل أول شارب * لبن * * حقق * * ~~جذع * * ربع * * سدس * أبو عبيد -]: وقد يكون فضل الماء [أيضا -] أن يستقي ~~الرجل أرضه فيفضل بعد ذلك ما لا يحتاج إليه فليس له أن يمنع فضل ذلك الماء، ~~كذلك يروى عن عبد الله بن عمر. # * ربع * * هبع * * حور * * فصل * * مخض * أبو عبيد: في حديث النبي عليه ~~السلام في ذكر أسنان PageV03P069 # الإبل وما جاء فيها في الصدقة وفي الدية وفي الأضحية. # قال الأصمعي وأبو زياد الكلابي وأبو زيد الأنصاري [وغيرهم -] دخل كلام ~~بعضهم في [كلام -] بعض، قالوا: أول أسنان الإبل إذا وضعت الناقة فإن كان ~~ذلك في أول النتاج فولدها ربع والأنثى ربعة، * 78 / ب وإن كان في آخره فهو ~~هبع والأنثى هبعة ومن الربع حديث عمر رضي الله عنه / حين سأله رجل من ~~الصدقة فأعطاه ربعة يتبعها ظئراها. وهو في هذا كله حوار فلا يزال حوارا ~~حولا ثم يفصل، فإذا فصل عن أمه فهو فصيل، والفصال هو الفطام ومنه الحديث: # لا رضاع بعد فصال. فإذا استكمل الحول ودخل في الثاني فهو ابن مخاض ~~والأنثى ابنة مخاض، وهي التي تؤخذ في خمس وعشرين من الإبل صدقة عنها، وإنما ~~سمي ابن مخاض لأنه قد فصل عن أمه ولحقت أمه بالمخاض PageV03P070 # وهي الحوامل، فهي من المخاض وإن ms246 لم تكن حاملا. فلا يزال ابن مخاض السنة ~~الثانية كلها فإذا استكملها ودخل في الثالثة فهو ابن لبون والأنثى ابنة ~~لبون، وهي التي تؤخذ في الصدقة إذا جاوزت [الإبل -] خمسا وثلاثين، وإنما ~~سمي ابن لبون لأن أمه كانت أرضعته السنة الأولى ثم كانت من المخاض السنة ~~الثانية ثم وضعت في الثالثة فصار لها ابن، فهي لبون وهو ابن لبون والأنثى ~~ابنة لبون. فلا يزال كذلك السنة الثالثة كلها فإذا مضت الثالثة ودخلت ~~الرابعة فهو حينئذ حق والأنثى حقة، وهي التي تؤخذ في الصدقة إذا جاوزت ~~الإبلخمسا وأربعين، ويقال : [إنه -] إنما سمي حقا لأنه قد استحق أن يحمل ~~عليه ويركب، ويقال هو حق بين الحقة، وكذلك الأنثى حقة قال الأعشى: ~~[المتقارب] بحقتها ربطت في اللجين * حتى السديس لها قد أسن واللجين ما يلجن ~~من الورق وهو أن يدق حتى يتلزج ويلزق بعضه PageV03P071 # ببعض. فلا يزال كذلك حتى يستكمل الأربع ويدخل في السنة الخامسة فهو حينئذ ~~جذع والأنثى جذعة، وهي التي تؤخذ في الصدقة إذا جاوزت الإبل ستين، ثم ليس ~~شئ في الصدقة سن من الأسنان من الإبل فوق الجذعة. فلا يزال كذلك حتى تمضي ~~الخامسة، فإذا مضت الخامسة ودخلت [السنة -] السادسة وألقى ثنيته فهو حينئذ ~~ثني والأنثى * ثنى ثنية، وهو أدنى ما يجوز من أسنان الإبل في النحر، هذا من ~~الإبل والبقر والمعز، لا يجزئ منها في الأضاحي إلا الثني فصاعدا، وأما ~~الضأن خاصة فإنه يجزئ منها الجذع لحديث النبي عليه السلام في ذلك. وأما ~~الديات فإنه يدخل فيها بنات المخاض وبنات اللبون والحقاق والجذاع. هذا في ~~الخطأ فأما في شبه العمد فإنها حقاق وجذاع. وما بين ثنية إلى بازل ~~PageV03P072 # عامها كلها خلفة والخلفة: الحامل، وتفسير ذلك أن الرجل إذا قتل الرجل خطأ ~~وهو أن يتعمد غيره فيصيبه فتكون الدية على العاقلة أرباعا: خمسا وعشرين بنت ~~مخاض، وخمسا وعشرين بنت لبون، وخمسا وعشرين حقة، وخمسا وعشرين جذعة وبعض ~~الفقهاء يجعلها أخماسا: عشرين بنت مخاض، وعشرين بنت لبون، وعشرين ابن لبون ~~ذكرا، ms247 وعشرين حقة، وعشرين جذعة. فهذا الخطأ وأما شبه العمد فأن يتعمد الرجل ~~الرجل بالشئ لا يقتل مثله فيموت منه ففيه الدية مغلظة أثلاثا: ثلاث وثلاثون ~~حقة، وثلاث وثلاثون جذعة، وأربع وثلاثون ما بين ثنية إلى بازل عامها كلها ~~خلفة والأنثى ثنية. ثم لا يزال الثني من الإبل ثنيا حتى تمضي السادسة، فإذا ~~مضت ودخل في السابعة فهو حينئذ رباع والأنثى رباعية. # فلا يزال كذلك حتى تمضي السابعة، فإذا مضت ودخل في الثامنة [و -] ألقى ~~السن التي بعد الرباعية فهو حينئذ سديس وسدس - لغتان. وكذلك الأنثى، لفظهما ~~في هذا السن واحد. فلا يزال كذلك حتى تمضي الثامنة، فإذا مضت الثامنة ودخل ~~في التاسعة [و] فطر نابه وطلع فهو حينئذ بازل، وكذلك الأنثى بازل بلفظه. ~~فلا يزال بازلا حتى تمضي التاسعة PageV03P073 # فإذا مضت ودخل [في -] العاشرة فهو حينئذ مخلف. ثم ليس له * 79 / الف اسم ~~بعد الإخلاف ولكن يقال له: بازل عام وبازل عامين، / ومخلف عام ومخلف عامين ~~- إلى ما زاد على ذلك فإذا كبر فهو عود والأنثى عودة. فإذا هرم فهو قحر. ~~وأما الأنثى فهي الناب والشارف ومنه الحديث في الصدقة: خذ الشارف والبكر. ~~وفي أسنان الإبل أشياء كثيرة وإنما كتبنا منها ما جاء في الحديث [خاصة -]. # * شجج * * حرص * وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام في الموضحة ~~[ما جاء عن غيره في الشجاج -]. # قال الأصمعي وغيره في الشجاج دخل كلام بعضهم في بعض: # أول الشجاج الحارصة، وهي التي تحرص الجلد - يعني التي تشقه قليلا ومنه ~~قيل: حرص القصار الثوب - إذا شقه، وقد يقال لها الحرصة أيضا PageV03P074 # * بضع * * لحم * * سمحق * * لطا * قال أبو عبيد: وسمعت إسحاق الأزرق يحدث ~~عن عوف قال شهدت فلانا قد سماه إسحاق _ يعني بعض قضاة أهل البصرة قضى في ~~حرصتين بكذا وكذا. ثم الباضعة وهي التي تشق اللحم تبضعه بعد الجلد. ثم ~~المتلاحمة، وهى التي أخذ ت في اللحم ولم تبلغ السمحاق والسمحاق جلده رقيقة ~~أو قشرة رقيقة بين اللحم والعظم، قال الأصمعي: وكل قشرة ms248 رقيقة [أو جلدة ~~رقيقة -] فهي سمحاق، فإذا بلغت الشجة تلك القشرة الرقيقة حتى لا يبقى بين ~~العظم واللحم غيرها فتلك الشجة هي السمحاق [و -] قال الواقدي: هي [عندنا -] ~~الملطا - غير ممدود، وقال غيره: PageV03P075 # هي الملطاة * وضح * * هشم * * نقل * * أمم * قال [أبو عبيد -]: وهي التي ~~جاء فيها الحديث يقضي في الملطا بدمها. ثم الموضحة وهي التي تكشط عنها ذلك ~~القشر أو تشق عنها حتى يبدو وضح العظم فتلك الموضحة، وليس في شئ من الشجاج ~~قصاص إلا في الموضحة خاصة لأنه ليس منها شئ له حد معلوم ينتهي إليه سواها، ~~وأما غيرها من الشجاج ففيها ديتها. ثم الهاشمة وهي التي تهشم العظم. ثم ~~المنقلة وهي التي تنقل منها فراش العظام. # ثم الآمة، و [قد -] يقال لها: المأمومة، وهي [التي -] تبلغ أم الرأس - ~~يعني الدماغ. # قال أبو عبيد: يقال في قوله: يقضى في الملطا بدمها، [يعني أنه -] ~~PageV03P076 # إذا شج الشاج حكم عليه للمشجوج بمبلغ الشجة ساعة شج ولا يستأنى بها [قال ~~-]: وسائر الشجاج يستأنى بها حتى ينظر إلى ما يصير أمرها ثم يحكم فيها ~~حينئذ قال أبو عبيد: والأمر عندنا في الشجاج كلها والجراحات كلها أنه ~~يستأنى بها وعن عمر بن عبد العزيز رحمه الله قال: ما دون الموضحة خدوش فيها ~~صلح. * دمى * * دفع * * كبر * قال أبو عبيد: ومن الشجاج أيضا عن غير هؤلاء ~~[الذين سمينا -] الدامية وهي التي تدمي من غير أن يسيل منها دم، ومنها ~~الدامغة وهي التي يسيل منها دم. # * همز * * موت * * نفث * * شعر * * نفخ * [أبو عبيد]: في حديث النبي عليه ~~السلام أنه كان إذا استفتح القراءة في الصلاة قال: أعوذ بالله من الشيطان ~~الرجيم من همزه ونفثه ونفخه قيل: يا رسول الله ما همزه ونفثه ونفخه قال: ~~أما همزه فالموتة، وأما نفثه فالشعر، وأما نفخه فالكبر. # فهذا تفسير من النبي عليه السلام، ولتفسيره عليه السلام PageV03P077 # تفسير [أيضا -] فالموتة الجنون، وإنما سماه همزا لأنه جعله من النخس ~~والغمز، وكل شئ دفعته فقد همزته. # وأما الشعر فإنه إنما سماه نفثا لأنه ms249 كالشئ ينفثه الإنسان من فيه مثل ~~الرقية ونحوها. وليس معناه إلا الشعر الذي كان المشركون يقولونه في النبي ~~عليه السلام وأصحابه، لأنه قد رويت عنه رخصة في الشعر من غير الشعر الذي ~~قيل فيه وفي أصحابه. # وأما الكبر فإنما سمي نفخا لما يوسوس إليه الشيطان في نفسه فيعظمها عنده ~~ويحقر الناس في عينه حتى يدخله لذلك الكبر والتجبر والزهو. # * قرن * وقال [أبو عبيد]: في حديث النبي عليه السلام أنه قال لعلي عليه ~~السلام: إن لك بيتا في الجنة وإنك لذو قرنيها. # قال أبو عبيد: قد كان بعض أهل العلم يتأول هذا الحديث أنه ذو قرني الجنة ~~- يريد طرفيها، وإنما يأول ذلك لذكره الجنة في أول الحديث، PageV03P078 # وأما أنا فلا أحسبه أراد ذلك - والله أعلم، ولكنه أراد إنك ذو قرني هذه ~~الأمة، فأضمر الأمة [وإن كان لم يذكرها -]. وهذا سائر كثير في القرآن وفي ~~كلام العرب وأشعارها أن يكنوا عن الاسم، من ذلك قول الله تعالى " ولو يؤاخذ ~~الله الناس بما كسبوا ما ترك على ظهرها من دابة " / وفي موضع آخر " ما ترك ~~عليها [من دابة] " * 79 / ب فمعناه عند الناس الأرض و [هو -] لم يذكرها، ~~وكذلك قوله تعالى " [إني أحببت حب الخير عن ذكر ربى] حتى توارت بالحجاب " ~~يفسرون أنه أراد الشمس فأضمرها، وقد يقول القائل: # ما بها أعلم من فلان - يعني القرية والمدينة والبلدة ونحو ذلك ~~PageV03P079 # وقال حاتم طئ: [الطويل] أماوي ما يغني الثراء عن الفتى * إذا حشرجت يوما ~~وضاق بها الصدر * أراد النفس فأضمرها. وإنما اخترت هذا التفسير على الأول ~~لحديث عن علي نفسه هو عندي مفسر له ولنا وذلك أنه ذكر ذا القرنين فقال: # دعا قومه إلى عبادة الله فضربوه على قرنيه ضربتين وفيكم مثله. فنرى أنه ~~أراد بقوله هذا نفسه - يعني أني أدعو إلى الحق حتى أضرب على رأسي ضربتين ~~يكون فيها قتلي. # * نزه * وقال [أبو عبيد -]: في حديثه عليه السلام أنه كان يصلي من الليل ~~فإذا مر بآية فيها ذكر الجنة سأل، وإذا مر بآية ms250 فيا ذكر النار PageV03P080 # تعوذ، وإذا مر بآية فيها تنزيه لله سبح. # قوله: تنزيه - يعني ما ينزه عنه تبارك وتعالى اسمه من أن يكون له شريك أو ~~ولد وما أشبه ذلك وأصل التنزيه البعد مما فيه الأدناس والقرب إلى ما فيه ~~الطهارة والبراءة ومنه قول عمر رضي الله عنه حين كتب إلى أبي عبيدة رضي ~~الله عنه: إن الأردن أرض غمقة وأن الجابية أرض نزهة فاظهر بمن معك من ~~المسلمين إليها. قال أبو عبيد: # وإنما أراد بالغمقة ذات الندا والوباء، وأراد بالنزهة البعد من ذلك ثم ~~كثر استعمال الناس النزهة في كلامهم حتى جعلوها في البساتين والخضر، ومعناه ~~راجع إلى ذلك الأصل. # * سهه * * ستة * وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام أن العين وكاء ~~السه، فإذا نام أحدكم فليتوضأ. وفي حديث آخر: إذا نامت العينان استطلق ~~الوكاء. PageV03P081 # قوله: السه، [يعني -] حلقة الدبر والوكاء أصله [هو -] الخيط أو السير ~~الذي يشد به رأس القربة فجعل اليقظة للعين مثل الوكاء للقربة، يقول: فإذا ~~نامت العين استرخى ذلك الوكاء فكان منه الحدث وقال الشاعر في السه: ~~[الطويل] شأتك قعين غثها وسمينها * وأنت السه السفلى إذا دعيت نصر * وقال ~~آخر: [الرجز] أدع فعيلا باسمها لا تنسه * إن فعيلا هي صئبان السه * صرى * ~~وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام: إن آخر من يدخل الجنة لرجل يمشي ~~على الصراط فينكب مرة ويمشي مرة وتسفعه النار مرة، PageV03P082 # فإذا جاوز الصراط ترفع له شجرة فيقول: يا رب أدنني من هذه [الشجرة -] ~~أستظل بها، ثم ترفع له أخرى فيقول مثل ذلك، ثم يسأله الجنة، فيقول الله جل ~~ثناؤه: ما يصريك مني أي عبدي أيرضيك أن أعطيك الدنيا ومثلها معها قوله: ~~يصريك، يقطع مسألتك مني وكل شئ قطعته ومنعته فقد صريته [و -] قال الشاعر ~~[هو ذو الرمة -]: [الطويل] [فودعن مشتاقا أصبن فؤاده -] * هواهن إن لم يصره ~~الله قاتله يقول: إن لم يقطع الله هواه لهن ويمنعه الله من ذلك قتله. ~~PageV03P083 # * خلل * * كوم * وقال أبو عبيد: في حديث النبي ms251 عليه السلام: إن مصدقا ~~أتاه بفصيل مخلول في الصدقة فقال النبي عليه السلام: انظروا إلى فلان أتانا ~~بفصيل مخلول، فبلغه فأتاه بناقة كوماء. # قوله: مخلول، هو الهزيل الذي قد خل جسمه، وأظن أن أصل هذا أنهم ربما خلوا ~~لسان الفصيل لكيلا يرضع من أمه متى [ما -] شاء حتى يطلقوا عنه الخلال فيرضع ~~حينئذ ثم يفعلون به مثل ذلك أيضا فيصير مهزولا لهذا. # وأما الكوماء، فإنها الناقة العظيمة السنام. # * قضاء * وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام في الملاعنة [قال -]: ~~PageV03P084 # إن جاءت به سبطا قضئ العين كذا وكذا فهو لهلال بن أمية. # فالقضئ العين / هو الفاسدها. ومنه قوله: قد قضئ الثوب * 80 / الف ويقضأ - ~~مهموز، وذلك إذا تفزز وتقشى، قال الأحمر: يقال للقربة إذا تشققت وبليت: ~~إنها قضئة ويقال للثوب: تقشى - بالشين - إذا تهافت. # * تنم * * أيض * وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام حين انكسفت ~~الشمس على عهده وذلك حين ارتفعت قيد رمحين أو ثلاثة اسودت حتى آضت كأنها ~~تنومة - فذكر حديثا طويلا في صلاة النبي عليه السلام يومئذ وخطبته. # فالتنومة من نبات الأرض فيه سواد وفي ثمره 13، وهو مما يأكله PageV03P085 # النعام، وجمعها: تنوم ومنه قول زهير يذكر الظليم فقال: [الوافر] أصك مصلم ~~الأذنين أجنى * له بالسي تنوم وآء وقوله: أجنى - أي صار له حنى ويروى: أجأى ~~وهو من الجؤوة في لونه والشى الأرض والتنوم والآء: ضربان من النبات. # وقوله: آضت - أي صارت قال زهير يذكر أرضا قطعها فقال: # [الطويل] قطعت إذا ما الآل آض كأنه * سيوف تنحى تارة ثم تلتقي ~~PageV03P086 # * ركس * * ربع * * ألب * وقال [أبو عبيد]: في حديث النبي عليه السلام حين ~~أتاه عدي ابن حاتم قبل إسلامه فعرض عليه الإسلام فقال له عدي: إني من دين، ~~فقال له النبي عليه السلام: إنك تأكل المرباع وهو لا يحل [لك -] في دينك ~~وقال له النبي عليه السلام: إنك من أهل دين يقال لهم الركوسية. # فيروى تفسير الركوسية عن ابن سيرين أنه قال: هو دين بين النصارى ~~والصابئين. قوله: من ms252 دين - يريد من أهل دين. # وأما [قوله -]: المرباع، فإنه كل شئ يخص به الرئيس في مغازيهم يأخذ ربع ~~الغنيمة خالصا له. وكذلك يروى في حديث آخر عن عدي بن حاتم [أنه -] قال: ~~ربعت في الجاهلية وخمست في PageV03P087 # الإسلام وقد كان للرئيس مع المرباع أشياء سوى هذا قال الشماخ يمدح رجلا: ~~[الوافر] لك المرباع منها والصفايا * وحكمك والنشيطة والفضول * فالمرباع ما ~~وصفنا والصفايا واحدا صفي، وهو ما يصطفيه لنفسه - أي يختار لنفسه من ~~الغنيمة أيضا قبل القسم، وحكمه ما احتكم فيها من شئ كان له والنشيطة: ما ~~مروا به في غزاتهم على طريقهم سوى المغار الذي قصدوا له والفضول: ما فضل عن ~~القسم فلم يمكنهم أن يبعضوه صار له أيضا فكل هذه كانت لرؤساء الجيوش من ~~الغنائم. وفي الحديث: إن الناس كانوا علينا ألبا واحدا. فالألب أن يكونوا ~~مجتمعين PageV03P088 # على عداوتهم، يقال: بنو فلان ألب على بني فلان - إذا كانوا يدا واحدة ~~عليهم بالعداوة ويقال: تألب القوم قال الشاعر: [البسيط] والناس ألب علينا ~~فيك ليس لنا * إلا السيوف وأطراف القنا وزر * * بسس * وقال [أبو عبيد]: في ~~حديث النبي عليه السلام أنه قال: يخرج قوم من المدينة إلى اليمن والشام ~~[والعراق -] يبسون والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون. # قوله: يبسون، هو أن يقال في زجر الدابة: بس بس أو بس وبس، [وأكثر ما يقال ~~بالفتح -]، وهو صوت الزجر [للسوق -]، إذا سقت حمارا أو غيره، وهو [من -] ~~كلام أهل اليمن وفيه لغتان: PageV03P089 # بسست وأبسست، فيكون على هذا القياس يبسون ويبسون. # * طلم * وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام أنه مر برجل يعالج ~~طلمة لأصحابه في سفر وقد عرق وآذاه وهج النار، فقال النبي عليه السلام: لا ~~يصيبه حر جهنم أبدا. # قوله: الطلمة - يعني الخبزة، وهي التي تسميها الناس الملة، وإنما ~~PageV03P090 # الملة اسم الحفرة نفسها فأما التي يمل فيها فهي الطلمة والخبزة والمليل. # وأكثر من يتكلم / بهذه الكلمة أهل الشام والثغور وهي مبتذلة عندهم * 80 / ~~الف والذي يراد من هذا الحديث أنه حمد ms253 الرجل على أن خدم أصحابه في السفر - ~~يعني أنه خبز لهم. # وقال [أبو عبيد -]: في حديث النبي عليه السلام أنه قال في مرضه الذي مات ~~فيه: أجلسوني في مخضب فاغسلوني. # * خضب * * قال أبو عبيد: المخضب هو مثل الإجانة التي يغسل فيها الثياب ~~ركن ونحوها، وقد يقال له المركن أيضا، ومنه حديث حمنة بنت جحش PageV03P091 # أنها كانت تجلس في مركن لأختها زينب وهي مستحاضة حتى تعلو صفرة الدم ~~الماء. # * فرع * * وله * وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام أنه سئل عن ~~الفرع فقال: حق، وأن تتركه حتى يكون ابن مخاض أو ابن لبون زخزبا خير من أن ~~تكفأ إناءك وتوله ناقتك وتذبحه يلصق لحمه بوبره. # قوله: الفرع، هو أول شئ تنتجه الناقة، فكانوا يجعلونه لله، فقال النبي ~~عليه السلام: هو حق، ولكنهم كانوا يذبحونه حين يولد PageV03P092 # فكره ذلك، وقال: دعه حتى يكون ابن مخاض أو ابن لبون فيصير له طعم قال أوس ~~بن حجر: [المنسرح] وشبه الهيدب العبام من ال * أقوام سقبا مجللا فرعا * ~~والزخرب: هو الذي قد غلظ جسمه واشتد لحمه. # وقوله: خير من أن تكفأ إناءك، يقول: إنك إذا ذبحته حين تضعه أمه بقيت ~~الأم بلا ولد ترضعه فانقطع لذلك لبنها، يقول: فإذا فعلت ذلك فقد كفأت إناءك ~~وهرقته، وإنما ذكر الإناء ههنا لذهاب اللبن، ومن هذا المعنى قول الأعشى ~~يمدح رجلا: [الخفيف] رب رفد هرقته ذلك اليوم * وأسرى من معشر أقتال * ~~فالرفد: هو الإناء الضخم، فأراد بقوله: هرقته ذلك اليوم، [إنك -] ~~PageV03P093 # استقت الإبل فتركت أهلها ذاهبة ألبانهم فارغة آنيتهم منها. # وأما قوله: توله ناقتك، فهو ذبحك ولدها، وكل أنثى فقدت ولدها فهي واله ~~ومنه الحديث الآخر في السبي أنه نهى أن توله والدة عن ولدها، يقول: لا يفرق ~~بينهما في البيع. وإنما جاء هذا النهي من النبي عليه السلام في الفرع أنهم ~~كانوا يذبحون ولد الناقة أول ما تضعه وهو بمنزلة الغراء، ألا تسمع قوله: ~~يختلط أو يلصق لحمه بوبره ففيه ثلاث خصال من الكراهة: إحداهن أنه ms254 لا ينتفع ~~بلحمه، والثانية أنه إذا ذهب ولدها ارتفع لبنها، والثالثة أنه يكون قد ~~فجعها به فيكون آثما فقال النبي عليه السلام: دعه حتى يكون ابن مخاض، وهو ~~ابن سنة أو ابن لبون وهو ابن سنتين، ثم اذبحه حينئذ فقد طاب لحمه واستمتعت ~~بلبن أمه سنة ولا يشق عليها مفارقته لأنه قد استغنى عنها وكبر. # * دمى * وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام حين قال لسعد يوم ~~PageV03P094 # أحد: إرم فداك أبي وأمي قال سعد: فرميت رجلا بسهم فقتلته ثم رميت بذلك ~~السهم فأخذته أعرفه حتى فعلت ذلك وفعلوه [ثلاث -] مرات، فقلت: هذا سهم ~~مبارك مدمى فجعلته في كنانتي وكان عنده حتى مات رحمه الله. # ويروى تفسير هذا الحرف في الحديث نفسه قال: المدمى هو الذي يرمي به الرجل ~~العدو ثم يرميه العدو بذلك السهم بعينه. ولم أسمع هذا التفسير إلا في هذا ~~الحديث و [أما -] المدمى في الكلام هو من الألوان التي فيها سواد وحمرة. ~~PageV03P095 # * ربد * وقال [أبو عبيد]: في حديث النبي عليه السلام [قال -] اللهم اسقنا ~~فقام أبو لبابة فقال: يا رسول الله إن التمر في المرابد، فقال رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم: اللهم اسقنا حتى يقوم أبو لبابة عريانا يسد ثعلب مربده ~~بإزاره أو بردائه، قال: فمطرنا حتى قام أبو لبابة ونزع إزاره فجعل يسد ثعلب ~~مربده بإزاره. # * 81 / الف * ثعلب * قال أبو عبيد: قوله: المربد هو الذي / يجعل فيه ~~التمر عند الجذاذ قبل أن يدخل إلى المدينة ويصير في الأوعية. # وثعلبه هو جحره الذي يسيل منه ماء المطر - أي أصاب التمر PageV03P096 # وهو هناك. # المربد الذي يسميه أهل المدينة الجرين، وأهل الشام الأندر، وأهل العراق ~~البيدر، وأهل البصرة الجوخان. # * صرر * وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام: لا صرورة في الإسلام. # الصرورة في هذا الحديث هو التبتل وترك النكاح، يقول: ليس ينبغي لأحد أن ~~يقول: لا أتزوج، [يقول -]: هذا ليس من أخلاق المسلمين وهو مشهور في كلام ~~العرب قال النابغة الذبياني: [الكامل] لو أنها عرضت ms255 لأشمط راهب * عبد الإله ~~صرورة متعبد لرنا لبهجتها وحسن حديثها * ولخاله رشدا وإن لم يرشد ~~PageV03P097 # يرشد ويرشد - يعني الراهب التارك للنكاح، يقول: لو نظر إلى هذه المرأة ~~افتتن بها. والذي تعرفه العامة من الصرورة أنه إذا لم يحج قط، وقد علمنا أن ~~ذلك [إنما -] يسمى بهذا الاسم إلا أنه ليس واحد منهما يدافع الآخر، والأول ~~أحسنهما وأعرفهما وأعربهما. # وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام في حريسة الجبل أنه لا قطع ~~فيها. # * حرس * قال أبو عبيد: فالحريسة تفسر تفسيرين: فبعضهم يجعلها السرقة ~~نفسها يقال: حرست أحرس حرسا - إذا سرق، فيكون المعنى أنه ليس فيما يسرق من ~~الماشية بالحبل قطع حتى يؤويها المراح. PageV03P098 # والتفسير الآخر أن يكون الحريسة هي المحروسة، فيقول: ليس فيما يحرس في ~~الجبل قطع، لأنه ليس بموضع حرز وإن حرس. # * خضر * وقال [أبو عبيد -]: في حديث النبي عليه السلام أنه قال: # إياكم وخضراء الدمن قيل: وما ذاك يا رسول الله قال: المرأة الحسناء في ~~منبت السوء. # قال أبو عبيد: أراه أراد فساد النسب إذا خيف أن تكون لغير رشدة، وهذا مثل ~~حديثه الآخر: تخيروا لنطفكم. وإنما جعلها خضراء الدمن تشبيها بالشجرة ~~الناضرة في دمنة البعر، وأصل الدمن ما تدمنه الإبل والغنم من أبعارها ~~وأبوالها، فربما نبت فيها النبات الحسن، وأصله في دمنة، يقول: فمنظرها حسن ~~أنيق ومنبتها فاسد قال زفر بن الحارث PageV03P099 # الكلابي: [الطويل] فقد ينبت المرعى على دمن الثرى * وتبقى حزازات النفوس ~~كما هيا ضربه مثلا للرجل يظهر مودته وقلبه يغل بالعداوة. # * سوأ * وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام أن رجلا قص عليه رؤيا ~~فقال: فاستاء لها ثم قال: خلافة نبوة ثم يؤتي الله الملك من يشاء. # قوله: استاء لها، إنما هو من المساءة [أي أن الرؤيا ساءته فاستاء لها -]، ~~إنما هو افتعل منها، كما تقول من الهم: اهتم لذلك، ومن الغم اغتم [لذلك -] ~~وكذلك [تقول -] من المساءة استاء [لها -]. PageV03P100 # قال أبو عبيد: إنما نرى مساءته كانت لما ذكر مما يكون من الملك بعد ms256 ~~الخلافة [قال أبو عبيد -] وبعضهم يرويه: فاستآلها، فمن رواه هذه الرواية ~~فمعناها التأول، وإنما هو استفعل من ذلك، وهو وجه حسن غير مدفوع. # * عصم * وقال [أبو عبيد -]: في حديث النبي عليه السلام في المختالات ~~المتبرجات: لا يدخلن الجنة منهن إلا مثل الغراب الأعصم. PageV03P101 # قال [أبو عبيد -]: [الغراب -] الأعصم هو الأبيض اليدين ولهذا قيل للوعول: ~~عصم، والأنثى منهن عصماء، والذكر أعصم، وإنما هو لبياض في أيديها فوصف قلة ~~من يدخل الجنة منهن قال أبو عبيدة: وهذا الوصف في الغربان عزيز لا يكاد ~~يوجد، إنما أرجلها حمر وأما هذا الأبيض البطن والظهر فإنما هو الأبقع، وذلك ~~كثير * 81 / ب وليس هو / الذي ذكر في الحديث [قال أبو عبيد -]: فنرى أن ~~مذهب الحديث أن من يدخل الجنة من النساء قليل كقلة الغربان العصم عند ~~الغربان السود والبقع. PageV03P102 # * ولى * وقال [أبو عبيد]: في حديث النبي عليه السلام أنه نهى أن تفرش ~~الولايا التي تفضي إلى ظهور الدواب. # الولية: البرذعة، ونراه أنه نهى عن ذلك - والله أعلم - لأنها إذا افترشها ~~الناس صار فيها دواب الأجساد من القمل وغير ذلك، فإذا PageV03P103 # وضعت على ظهور الدواب كان فيها أذى عليها وضرر. # * قعد * * رحا * وقال [أبو عبيد -]: في حديثه عليه السلام حين سأل عن ~~سحائب مرت فقال: كيف ترون قواعدها وبواسقها ورحاها، أجون أم غير ذلك ثم سأل ~~عن البرق فقال: أخفوا أم وميضا أم يشق شقا فقالوا: يشق شقا، فقال رسول الله ~~عليه السلام: جاءكم الحيا. # * بسق * * خفا * * ومض * * شقق * * جون * أبو عبيد: القواعد هي أصولها ~~المعترضة في آفاق السماء، وأحسبها مشبهة بقواعد البيت وهي حيطانه، والواحدة ~~منها: قاعدة قال الله [تبارك و -] تعالى: " وإذ يرفع إبراهيم القواعد من ~~البيت ". # وأما البواسق، ففروعها المستطيلة إلى وسط السماء وإلى الأفق الآخر، وكذلك ~~كل طويل فهو باسق قال الله [تبارك و -] تعالى PageV03P104 # " والنخل باسقات [لها طلع نضيد] ". # والخفو هو الاعتراض من البرق في نواحي الغيم، وفيه لغتان، يقال: خفا ~~البرق يخفو خفوا ويخفى خفيا. # والوميض أن يلمع قليلا ثم ms257 يسكن وليس له اعتراض قال امرؤ القيس: [الطويل] ~~أصاح ترى برقا أريك وميضه * كلمع اليدين في حبي مكلل وأما الذي يشق شقا، ~~فاستطالته في الجو إلى وسط السماء من غير أن يأخذ يمينا ولا شمالا. # وأما قوله: أجون أم غير ذلك، فإن الجون هو الأسود اليحمومي وجمعه جون. ~~PageV03P105 # وأما قوله: كيف ترون رحاها، فإن رحاها استدارة السحابة في السماء، ولهذا ~~قيل: رحا الحرب، وهو الموضع الذي يستدار فيه لها. # * طفف * وقال [أبو عبيد -]: في حديثه عليه السلام: كلكم بنو آدم طف الصاع ~~لم تملئوه، ليس لأحد على أحد فضل إلا بالتقوى، ولا تسابوا فإن السبة أن ~~يكون الرجل فاحشا بذيا جبانا. # قال أبو عبيد: الطف هو أن يقرب الإناء من الامتلاء من غير أن يمتلئ، ~~يقال: هو طف المكيال وطفافه - إذا كرب أن يملأه، ومنه التطفيف في الكيل ~~إنما هو نقصانه - أي أنه لم يملأ إلى شفته إنما هو دون ذلك وقال الكسائي ~~[يقال منه -]: إناء طفان - إذا فعل ذلك به في الكيل. PageV03P106 # وقال [أبو عبيد -] في حديثه عليه السلام حين أتى عبد الله ابن رواحة أو ~~غيره من أصحابه يعوده فما تحوز له عن فراشه. # * حوز * قال أبو عبيد: قوله: تحوز، هو التنحي، وفيه لغتان: التحوز ~~والتحيز، قال الله [تبارك و -] تعالى " أو متحيزا إلى فئة - " فالتحوز ~~التفعل، والتحيز التفيعل قال القطامي يذكر عجوزا استضافها فجعلت تروغ عنه ~~فقال: [الطويل] تحوز عني خشية أن أضيفها * كما انحازت الأفعى مخافة ضارب ~~PageV03P107 # وإنما أراد من هذا الحديث أنه لم يقم ولم يتنح له عن صدر فراشه، لأن ~~السنة أن الرجل أحق بصدر فراشه وصدر دابته. # * رقب * وقال [أبو عبيد -]: في حديث النبي عليه السلام في قوله: # ما تعدون الرقوب فيكم قالوا: الذي لا يبقى له ولد، فقال: بل الرقوب الذي ~~لم يقدم من ولده شيئا. # [قال أبو عبيد -]: وكذلك معناه في كلامهم إنما هو على فقد الأولاد: قال ~~الشاعر [الطويل] فلم ير خلق قبلنا مثل أمنا * ولا كأبينا عاش وهو رقوب ms258 * ~~وقال صخر الغي: [الوافر] PageV03P108 # فما إن وجد مقلات رقوب * بواحدها إذا يغزو تضيف * 82 / الف * حرب * قال ~~أبو عبيد: فكان مذهبه عندهم [على -] مصائب الدنيا فجعلها النبي عليه السلام ~~على فقدهم في الآخرة وليس هذا بخلاف ذاك في المعنى ، ولكنه تحويل الموضع ~~إلى غيره. وهذا نحو الحديث الآخر: إن المحروب من حرب دينه ليس هذا أن يكون ~~من سلب ماله ليس بمحروب، إنما هو على تغليظ الشأن به، يقول: إنما الحرب ~~الأعظم أن يكون في الدين وإن كان ذهاب المال قد يكون حربا، ومنه قول أبي ~~دواد الإيادي: # [الخفيف] لا أعد الإقتار عدما ولكن * فقد من قد رزيته الإعدام لم يرد أن ~~احتياج المال ليس بعدم، ولكنه أراد أن هذا الفقد الآخر أجل منه ومما يقوي ~~مذهب قوله في الرقوب قول الله تعالى " لهم قلوب PageV03P109 # لا يفقهون بها ولهم أعين لا يبصرون بها ولهم آذان لا يسمعون بها - " ألا ~~ترى أنهم قد يعقلون أمر الدنيا ويبصرون بها ويسمعون إلا أن معناه في ~~التفسير أمر الآخرة. # * ضأضأ * وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام في قوله للرجل الذي ~~قال له وهو يقسم الغنائم: إنك لم تعدل في القسم منذ اليوم، فقال النبي عليه ~~السلام: ويحك فمن يعدل عليك بعدي ثم قال صلى الله عليه وسلم: يخرج من ضئضئ ~~هذا قوم يقرؤن القرآن لا يجاوز تراقيهم، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من ~~الرمية. # قال أبو عبيد: الضئضئ هو أصل الشئ ومعدنه، قال الكميت: PageV03P110 # [المتقارب] رأيتك في الضنء من ضئضئ * أحل الأكابر فيه الصغارا و [قال أبو ~~عبيد -]: فيه لغة - بالفتح والكسر الضنء والضنء والضنء: النسل. # وقال [أبو عبيد -]: في حديث النبي عليه السلام: ملعون من غير تخوم الأرض. # * تخم * قال أبو عبيد: التخوم هي الحدود والمعالم، والمعنى في ذلك يقع في ~~موضعين: الأول منهما أن يكون ذلك في تغيير حدود الحرم التي حدها ~~PageV03P111 # إبراهيم عليه السلام خليل الرحمن عز وجل والمعنى الآخر أن يدخل الرجل في ~~ملك غيره من الأرض ms259 فيحوزه ظلما وعدوانا. ومنه الحديث الآخر: من سرق من ~~الأرض شبرا طوقه الله يوم القيامة من سبع أرضين. # قال أبو عبيد: وأما قوله: التخوم، فإن فيه قولين، فأما أصحاب العربية ~~فقالوا: هي التخوم - مفتوحة التاء، ويجعلونها واحدة وأما أهل الشام ~~فيقولون: التخوم - بضم التاء يجعلونها جمعا، والواحد منها في قولهم: # تخم [و -] قال الشاعر: [الخفيف] يا بني التخوم لا تظلموها * إن ظلم ~~التخوم ذو عقال 13 PageV03P112 # وقال [أبو عبيد -]: في حديثه عليه السلام أنه رأى امرأة تطوف بالبيت ~~عليها مناجد من ذهب فقال: أيسرك أن يحليك الله مناجد من نار قالت: لا، قال: ~~فأدي زكاتها. # * نجد * قال أبو عبيد: أراه أراد الحلي المكلل بالفصوص وأصله من النجود، ~~وكل شئ زخرفته بشئ فقد نجدته. ومنه تنجيد البيوت بالثياب إنما هو تزيينها ~~بها، ولهذا سمي عامل ذلك الشئ نجادا قال ذو الرمة PageV03P113 # يصف الرياض يشبهها بنجود البيت: [البسيط] حتى كأن رياض القف ألبسها * من ~~وشى عبقر تجليل وتنجيد وفي هذا الحديث من الفقه أنه لم يكره لها أن تطوف ~~بالبيت وهي لابسة الحلي، ألا تراه لم ينهها عنه * بها * * بها * وقال [أبو ~~عبيد -]: في حديثه عليه السلام أنه سمع رجلا حين فتحت جزيرة العرب - أو ~~قال: فتحت مكة - يقول: أبهوا الخيل فقد وضعت الحرب أوزارها فقال رسول الله ~~عليه السلام: لا تزالون * 82 / ب تقاتلون الكفار حتى يقاتل بقيتكم الدجال. # قال أبو عبيد: قوله: أبهوا الخيل، يقول: عطلوها من الغزو، وكل إناء فرغته ~~فقد أبهيته، ومنه قيل للبيت الخالي: باه، ولهذا قيل في أمثالهم: # إن المعزى تبهى ولا تبنى وذلك أنها تصعد على الأخبية فتخرقها PageV03P114 # حتى لا يقدر على سكناها، وهي مع هذا لا تكون الخيام من أشعارها، إنما ~~تكون من الصوف والوبر. # * قبل * وقال [أبو عبيد -]: في حديثه عليه السلام: قابلوا النعال. # قال أبو عبيد: يعني أن يعمل عليها القبل، واحدها قبال، وهو مثل الزمام ~~يكون في وسط الأصابع الأربع ومنه حديثه: إن نعله كان لها قبالان - يعني هذا ~~الذي وصفناه ms260 من الزمام، ويقال: نعل مقابلة ومقبلة. # وقد فسر بعضهم قوله: قابلوا النعال، أن يثني ذؤابة الشراك فيعطف رأسها ~~إلى العقدة. والأول عندي هو التفسير. PageV03P115 # * قدع * وقال [أبو عبيد -]: في حديثه عليه السلام: يحمل الناس على الصراط ~~يوم القيامة فتتقادع بهم جنبتا الصراط تقادع الفراش في النار. # قال أبو عبيد: التقادع هو التتابع والتهافت في الشر، ويقال للقوم إذا مات ~~بعضهم في إثر بعض: قد تقادعوا فالمعنى أنهم يتهافتون في النار - والله ~~أعلم. # * قيه * وقال [أبو عبيد -]: في حديثه عليه السلام أن رجلا من أهل اليمن ~~قال له: يا رسول الله إنا أهل قاه، فإذا كان قاه أحدنا دعا من يعينه فعملوا ~~له فأطعمهم وسقاهم من شراب يقال له المزر، فقال: PageV03P116 # أله نشوة قال: نعم، قال: فلا تشربوه. # قال: ألقاه سرعة الإجابة وحسن المعاونة - يعني أن بعضهم كان يعاون بعضا ~~في أعمالهم، وأصله الطاعة ومنه قول رؤبة بن العجاج ويقال إنها لأبي النجم: ~~[الرجز] تالله لولا النار أن نصلاها * أو يدعو الناس علينا الله * لما ~~سمعنا لأمير قاها * فأخطرت سعد على قناها قال: يريد الطاعة. والنشوة: ~~السكر. قال: ومنه قول المخبل: # [الطويل] وسدوا نحور القوم حتى تنهنهوا * إلى ذي النهى واستيقهوا للمحلم ~~أي أطاعوه، إلا أنه مقلوب، قدم الياء وكانت القاف قبلها، وهذا كقولهم: جبذ ~~وجذب. PageV03P117 # وقال [أبو عبيد -] في حديثه عليه السلام أنه سئل: أي الناس أفضل فقال: ~~الصادق اللسان المخموم القلب، قالوا: هذا الصادق اللسان قد عرفناه فما ~~المخموم القلب ب قال: هو النقي الذي لا غل فيه ولا حسد. # * خمم * قال أبو عبيد: التفسير هو في الحديث، وكذلك هذا عند العرب، ولهذا ~~قيل: خممت البيت - إذا كنسته ومنه سميت الخمامة، وهي مثل القمامة والكناسة. # وقال [أبو عبيد -] في حديث النبي عليه السلام أن امرأة أتته فقالت: إني ~~رأيت في المنام كأن جائز بيتي انكسر فقال: خير يرد الله عليك غائبك، فرجع ~~زوجها ثم غاب، فرأت مثل ذلك فلم تجد PageV03P118 # النبي عليه السلام ووجدت أبا بكر رضي الله عنه ms261 فأخبرته فقال: # يموت زوجك، فذكرت ذلك للنبي عليه السلام، فقال: هل قصصتها على أحد قالت: ~~نعم، قال: هو كما قيل لك. # * جوز * قال أبو عبيد: الجائز في كلامهم الخشبة التي يوضع عليها أطراف ~~الخشب، وهي التي تسمى بالفارسية: تير. # * يهم * وقال [أبو عبيد -]: في حديثه عليه السلام أنه كان يتعوذ من ~~الأيهمين. # * 83 / الف قال أبو عبيد: يقال: إنهما السيل والحريق ويقال في / أحدهما ~~إنه الجمل الصؤل الهائج، وإنما سمي أيهما لأنه ليس مما يستطاع دفعه ولا ~~ينطق فيكلم أو يستعتب، ولهذا قيل للفلاة التي لا يهتدي فيها الطريق: يهماء ~~PageV03P119 # قال الأعشى: [المتقارب] ويهماء بالليل غطشى الفلا * ة يؤنسني صوت فيادها ~~الفياد البوم الذكر. # * فعط * وقال [أبو عبيد -]: في حديثه عليه السلام أنه أمر بالتلحي ونهى ~~عن الاقتعاط. # * لحى * قال أبو عبيد: أصل هذا في لبس العمائم، وذلك أن العمامة يقال لها ~~المقعطة، فإذا لاثها المعتم على الرأس ولم يجعلها تحت حنكه قيل: اقتعطها، ~~فهو المنهي عنه فإذا أدارها تحت الحنك قيل: تلحاها تلحيا، وهو المأمور به. ~~وكان طاؤس يقول: تلك عمة الشيطان - PageV03P120 # يعني الأولى قال الشاعر: [الطويل] إذا الناس هابوا أسوة عمرت لها * طهية ~~مقعوط عليها العمائم وقال [أبو عبيد -]: في حديثه عليه السلام أنه قضى أن ~~لا شفعة في فناء ولا طريق ولا منقبة ولا ركح ولا رهو. * نقب * * ركح * * ~~رها * قال أبو عبيد: قوله: المنقبة هي الطريق الضيق يكون بين الدارين لا ~~يمكن أن يسلكه أحد. # والركح: ناحية البيت من ورائه، وربما كان فضاء لا بناء فيه. PageV03P121 # والرهو: الجوبة تكون في محلة القوم يسيل فيها ماء المطر أو غيره ومنه ~~الحديث الآخر أنه قال: لا يباع نقع البئر ولا رهو الماء. فمعنى الحديث في ~~الشفعة أن من كان شريكا في هذه المواضع الخمسة وليس بشريك في الدار نفسها ~~فإنه لا يستحق بشئ منها شفعة، وهذا قول أهل المدينة أنهم لا يقضون بالشفعة ~~إلا للشريك المخالط فأما أهل العراق فإنهم يرونها لكل جار ملاصق وإن لم يكن ~~شريكا. ms262 # قال [أبو عبيد -]: في حديثه عليه السلام: لا تمككوا على غرمائكم - أو ~~قال: لا تتمككوا غرماءكم. PageV03P122 # * مكك * قال أبو عبيد: التمكك الاستقصاء والإلحاح في الاقتضاء واستيفاء ~~الحق حتى لا يدع منه شيئا وأصل هذا في الرضاع، يقال [منه -]: # أمتك الفصيل لبن أمه - إذا استنفد ما في الثدي فلم يبق منه شيئا، وكذلك ~~تمككها. # * قشر * وقال [أبو عبيد -]: في حديثه عليه السلام أنه لعن القاشرة ~~والمقشورة. # قال أبو عبيد: نراه أراد هذه الغمرة التي تعالج بها النساء وجوههن حتى ~~ينسحق أعلى الجلد و [يبدو -] ما تحته من البشرة وهذا شبيه بما جاء في ~~النامصة والمنتمصة والواشمة والموتشمة، وقد فسرناه في غير هذا الموضع. # * فرر * وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام حين قال لعدي بن حاتم ~~عند إسلامه: أما يفرك إلا أن يقال: لا إله إلا الله هكذا يقولها ~~PageV03P123 # بعض المحدثين وليس إعرابها كذلك، إنما هي: أما يفرك - بضم الياء وكسر ~~الفاء، وهو من الفرار، يقال منه: قد أفررت فلانا إفرارا - إذا فعلت به فعلا ~~يفر منه. # * شبح * وقال [أبو عبيد -]: في حديثه عليه السلام أنه كان شبح الذراعين. # قال أبو عبيد: الشبح العريض ومنه قيل: شبحت العود - إذا نجته وعرضته، ~~آفهو شبح ومشبوح، وكل شخص فهو شبح. # وقال [أبو عبيد -]: في حديثه عليه السلام حين قال لسعد ابن معاذ عند حكمه ~~في بني قريظة: # لقد حكمت بحكم الله من فوق سبعة PageV03P124 # أرقعة. # * رقع * [قال أبو عبيد -]: واحدها رقيع وهو اسم / سماء الدنيا، وكذلك * ~~83 / ب هو في غير هذا الحديث، وأحسبه جعلها أرقعة لأن كل واحدة منها هي ~~رقيع للتي تحتها مثل [منزلة -] هذه التي تلينا [منا -]. # * وعل * * تحت * وقال [أبو عبيد -]: في حديثه عليه السلام أنه قال: لا ~~تقوم الساعة حتى يظهر الفحش والبخل ويخون الأمين ويؤتمن الخائن وتهلك ~~الوعول وتظهر التحوت، قالوا: يا رسول الله وما الوعول وما التحوت قال: ~~الوعول وجوه الناس وأشرافهم، والتحوت الذين كانوا تحت أقدام الناس لا يعلم ~~بهم. PageV03P125 # * ضحا * وقال [أبو عبيد ms263 -]: في حديث النبي عليه السلام أنه كتب لحارثة ~~ابن قطن ومن بدومة الجندل من كلب: إن لنا الضاحية من البعل ولكم الضامنة من ~~النخل لا تجمع سارحتكم ولا تعد فاردتكم ولا يحظر عليكم النبات ولا يؤخذ ~~منكم عشر البتات. # * بعل * * ضمن * * سرح * * فرد * * بتت * أبو عبيد: قوله: الضاحية - يعني ~~الظاهرة [التي -] في البر من النخل. # والبعل: الذي يشرب بعروقه من غير سقي. # والضامنة: ما تضمنها أمصارهم وقراهم [من النخل -]. # وقوله: لا تجمع سارحتكم، يقول: لا يجمع بين متفرق ويقال فيه قول آخر: ~~[إنها -] لا تجمع إلى المصدق عند المياه، ولكن يتبعها حيث كانت فيأخذ ~~صدقتها. # وقوله: [و -] لا تعد فاردتكم، يقول: لا تضم الشاة [المنفردة -] ~~PageV03P126 # إلى الشاة فيحتسب بها في الصدقة. # [وقوله -]: ولا يؤخذ منكم عشر البتات - يعني المتاع، يقول: # ليس عليه زكاة. * قصع * وقال [أبو عبيد -]: في حديثه عليه السلام أنه نهى ~~عن قصع الرطبة. # قال أبو عبيد: القصع هو أن تخرجها من قشرها يقال: قصعتها أقصعها قصعا. # * جلب * * جنب * وقال [أبو عبيد -]: في حديثه عليه السلام: لا جلب ولا ~~جنب ولا شغار في الإسلام. # قال: الجلب في شيئين: يكون في سباق الخيل وهو أن يتبع الرجل الرجل فرسه ~~فيركض خلفه ويزجره ويجلب عليه، ففي ذلك معونة للفرس على الجري، فنهى عن ~~ذلك. والوجه الآخر في الصدقة أن يقدم المصدق فينزل موضعا ثم يرسل إلى ~~المياه فيجلب أغنام [أهل -] تلك المياه PageV03P127 # عليه فيصدقها هناك فنهى عن ذلك، ولكن يقدم عليهم فيصدقهم على مياههم ~~وبأفنيتهم. # * شغر * قال أبو عبيد: وأما الجنب فأن يجنب الرجل خلف فرسه الذي سابق ~~عليه فرسا عريا ليس عليه أحد، فإذا بلغ قريبا من الغاية ركب فرسه العري ~~فسبق عليه، لأنه أقل إعياء وكلالا من الذي عليه الراكب. # وأما الشغار فالرجل يزوج أخته أو ابنته على أن يزوجه الآخر [أيضا -] ~~ابنته أو أخته ليس بينهما مهر غير هذا، وهي المشاغرة وكان أهل الجاهلية ~~يفعلونه، يقول الرجل للرجل: شاغرني، فيفعلان PageV03P128 # ذلك فنهى عنه. # وقال [أبو عبيد -]: في ms264 حديثه عليه السلام: من أشاد على مسلم عورة يشينه ~~بها [بغير حق -] شانه الله بها في النار يوم القيامة. # * شيد * قال أبو عبيد: قوله: أشاد - يعني رفع ذكره ونوه به وشهره بالقبيح ~~وكذلك كل شئ رفعته فقد أشدته ولا أرى البنيان المشيد إلا من هذا، يقال: ~~أشدت البنيان، فهو مشاد، وشيدته فهو مشيد - إذا رفعته وأطلته. وأما البناء ~~المشيد فمن قوله تعالى " وبئر معطلة وقصر مشيد " فإنه من غير المشيد. هذا ~~هو الذي بني بالشيد [وهو الجص -]. PageV03P129 # * همم * وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام أنه كان يعوذ الحسن * ~~84 / الف والحسين عليهم السلام: / أعيذكما بكلمات الله التامة من كل شيطان ~~وهامة ومن كل عين لامة. # * لمم * * حلل * قال أبو عبيد: الهامة - يعني الواحدة من هوام الأرض، وهي ~~دوابها المؤذية. # وقوله: لامة، ولم يقل: ملمة، وأصلها من ألممت إلماما فأنا ملم. # يقال ذلك للشئ تأتيه وتلم به وقد يكون هذا من غير وجه، منها أن لا تريد ~~طريق الفعل، ولكن تريد أنها ذات لمم فتقول على هذا المعنى: # لامة [كما -] قال الشاعر: [الطويل] PageV03P130 # كليني لهم يا أميمة ناصب * وليل أقاسيه بطئ الكواكب وإنما هو منصب فأراد ~~[به -] ذا نصب ومنه قوله عز وجل " وأرسلنا الرياح لواقح - " واحدتها لاقح ~~على معنى أنها ذات لقح، ولو كان هذا على معنى الفعل لقال: ملقح، لأنها تلقح ~~السحاب والشجر وقد روي عن عمر رضي الله عنه في بعض الحديث: لا أوتى بحال ~~ولا محل له إلا رجمتهما. فقال: حال إن كان محفوظا وهو من أحللت المرأة ~~لزوجها وإنما الكلام أن يقال محل. # * فحص * وقال [أبو عبيد -]: في حديثه عليه السلام: من بنى مسجدا ~~PageV03P131 # ولو مثل مفحص قطاة بني له بيت في الجنة. # [قال أبو عبيد -]: قوله: مفحص قطاة - يعني موضعها الذي تجثم فيه وإنما ~~سمي مفحصا لأنها لا تجثم حتى تفحص عنه التراب وتصير إلى موضع مطمئن مستو، ~~ولهذا قيل: فحصت عن الأمور - إذا أكثرت المسألة عنها والنظر فيها حتى تصير ~~منها إلى ms265 أن تنكشف لك [إلى -] ما تقنع به وتطمئن إليه منها. # وقال [أبو عبيد -]: في حديثه عليه السلام أنه قنت شهرا في صلاة الصبح بعد ~~الركوع يدعو على رعل وذكوان. PageV03P132 # * قنت * قال أبو عبيد: قوله: قنت شهرا هو ههنا القيام قبل الركوع أو بعده ~~في صلاة الفجر يدعو وأصل القنوت في أشياء: فمنها القيام، وبهذا جاءت ~~الأحاديث في قنوت الصلاة، لأنه إنما يدعو قائما. ومن أبين ذلك الحديث الآخر ~~أن النبي عليه السلام سئل: أي الصلاة أفضل قال: طول القنوت - يريد طول ~~القيام. ومنه حديث ابن عمر أنه سئل عن القنوت فقال: ما أعرف القنوت إلا طول ~~القيام ثم قرأ " أمن هو قانت آناء الليل ساجدا وقائما - ". قال أبو عبيد: ~~وقد يكون القنوت في حديث ابن عمر هذا الصلاة كلها، ألا تراه يقول: ساجدا ~~وقائما ومما يشهد على هذا الحديث عن النبي عليه السلام قال: مثل المجاهد ~~PageV03P133 # في سبيل الله كمثل القانت الصائم. قال أبو عبيد: يريد بالقانت المصلي ولم ~~يرد القيام دون الركوع والسجود. وقد يكون القنوت أن يكون ممسكا عن الكلام ~~في صلاته. ومنه حديث زيد بن أرقم قال: كنا نتكلم في الصلاة يكلم أحدنا ~~صاحبه إلى جنبه حتى نزلت هذه الآية " وقوموا لله قانتين " فأمرنا بالسكوت ~~ونهينا عن الكلام. والقنوت أيضا الطاعة لله تعالى في قول عكرمة في قوله ~~تعالى " كل له قانتون ". # قال: الطاعة. # * دين * وقال [أبو عبيد -]: في حديثه عليه السلام أنه قال: # الكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت، والأحمق من أتبع نفسه، هواها ~~وتمنى على الله. PageV03P134 # قوله: دان نفسه، الدين يدخل في أشياء، فقوله ههنا: دان نفسه، يقول: أذلها ~~- أي استعبدها، يقال: دنت القوم أدينهم - إذا فعلت ذلك بهم قال الأعشى يمدح ~~رجلا: [الخفيف] هو دان الرباب إذ كرهوا الدين * دراكا بغزوة وصيال ثم دانت ~~بعد الرباب وكانت * كعذاب عقوبة الأقوال / فقال: هو دان الرباب - يعني ~~أذلها، ثم قال: دانت بعد الرباب - أي ذلت * 84 / ب [له -] وأطاعته والدين ~~لله تعالى من هذا ms266 إنما هو طاعته والتعبد له PageV03P135 # والدين أيضا الحساب، قال الله [تبارك و -] تعالى في الشهور " منها أربعة ~~حرم ذلك الدين القيم - " ولهذا قيل ليوم القيامة: يوم الدين، إنما هو يوم ~~الحساب وأما قول القطامي: [الكامل] رمت المقاتل من فؤادك بعدما * كانت نوار ~~تدينك الأديانا فهذا من الإذلال [أيضا -]. وقد يكون قوله: من دان نفسه - أي ~~من حاسبها من الحساب. والدين أيضا الجزاء، من ذلك قولهم: كما تدين تدان، ~~والدين الحال. قال لي أعرابي: لو رأيتني على دين غير هذه - أي حال غير هذه. ~~PageV03P136 # وقال [أبو عبيد -]: في حديثه عليه السلام أنه قال: # مثل المؤمن والإيمان كمثل الفرس في أخيته يجول ثم يرجع إلى أخيته وإن ~~المؤمن يسهو ثم يرجع إلى الإيمان. # * أخا * قال أبو عبيد: قوله: في أخيته، الأخية العروة التي تشد بها ~~الدابة وتكون في وتد أو سلة مثنية في الأرض. # * عهد * وقال [أبو عبيد -] في حديثه عليه السلام أنه دخلت عليه عجوز فسأل ~~بها فأحفى السؤال وقال: إنها كانت تأتينا في زمان خديجة وإن حسن العهد من ~~الإيمان. PageV03P137 # قال أبو عبيد: العهد في أشياء مختلفة، فمنها الحفاظ ورعاية الحرمة والحق، ~~وهو هذا الذي في الحديث ومنها الوصية، وهو أن يوصي الرجل إلى غيره كقول ~~سعيد حين خاصم عبد بن زمعة في ابن أمته فقال: # ابن أخي عهد إلي فيه أخي - أي أوصى إلي فيه وقال الله [تبارك و -] تعالى ~~" ألم أعهد إليكم يا بني آدم - " يعني الوصية والأمر ومن العهد أيضا ~~الأمان، قال الله تعالى: " لا ينال عهدي الظالمين " وقال: # " فأتموا إليهم عهدهم إلى مدتهم - " ومن العهد أيضا اليمين يحلف بها ~~الرجل، يقول: علي عهد الله ومن العهد أيضا أن تعهد الرجل على حال [أو -] في ~~مكان، فيقول: عهدي به في مكان كذا وكذا وبحال كذا كذا، وعهدي به يفعل كذا ~~وكذا وأما قول الناس: # أخذت عليه عهد الله وميثاقه، فإن العهد ههنا اليمين - وقد ذكرناه. ~~PageV03P138 # وقال [أبو عبيد -]: في حديثه عليه السلام أن النواس بن سمعان سأله ms267 عن ~~البر والإثم، فقال: البر حسن الخلق والإثم ما حك في نفسك وكرهت أن يطلع ~~عليه الناس. # * حكك * قال أبو عبيد: قوله: ما حك في نفسك، يقال: ما حك في نفسي الشئ - ~~إذا لم تكن منشرح الصدر به وكان في قلبك منه شئ. ومنه حديثه الآخر: الإثم ~~ما حك في صدرك وإن أفتاك عنه الناس وأقنوك. # ومنه حديث عبد الله: الإثم حراز القلوب - يعني ما حز في نفسك وحك فأجتنبه ~~فإنه الإثم. PageV03P139 # * عجج * وقال [أبو عبيد -]: في حديثه عليه السلام أنه قال: الحج المبرور ~~ليس له ثواب دون الجنة، قالوا: يا رسول الله وما بره قال: # العج والثج. # * ثجج * قال أبو عبيد: قوله: العج - يعني رفع الصوت بالتلبية ومنه الحديث ~~الآخر أن جبريل عليه السلام أتى النبي عليه السلام فقال: # مر أصحابك برفع الصوت بالتلبية فإنه من شعار الحج. يقال منه: عججت فأنا ~~أعج عجا وعجيجا. # وقوله: والثج - يعني نحر الإبل وغيرها، وأن يثجوا دماءها وهو السيلان ~~ومنه قول الله عز وجل " وأنزلنا من المعصرات ماء PageV03P140 # ثجاجا ". وكذلك حديثه الآخر حين سألته المستحاضة فقالت: # إني أثجه ثجا - يعني سيلانه وكثرته. # / وقال [أبو عبيد -]: في حديثه عليه السلام أنه كان يقول: # * 85 / الف اللهم إني أسألك غناي وغنى مولاي. # * ولى * قال أبو عبيد: قوله: غنى مولاي، المولى عند كثير من الناس هو ابن ~~العم خاصة ' وليس هو هكذا، ولكنه الولي فكل ولي للإنسان هو مولاه، مثل الأب ~~والأخ وابن الأخ والعم وابن العم وما وراء ذلك من العصبة كلهم ومنه قوله ~~تعالى: " وإني خفت الموالي من PageV03P141 # ورائي - ". ومما يبين لك أن المولى كل ولي حديث النبي عليه السلام: أيما ~~امرأة نكحت بغير أمر مولاها فنكاحها باطل أراد بالمولى الولي. [و -] قال ~~الله عز وجل " يوم لا يغني مولى عن مولى شيئا - ". فنراه إنما عنى ابن العم ~~خاصة دون سائر أهل بيته. وقد يقال للحليف [أيضا -]: مولى قال النابغة ~~الجعدي: [الطويل] موالي حلف لا موالي قرابة * ولكن قطينا يسألون الأتاويا ~~والأتاوي جمع ms268 إتاوة وهي الخراج. # وقال [أبو عبيد -]: في حديثه عليه السلام نهانا رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم عن أن نستقبل القبلة ببول أو غائط، فلما قدمنا الشام وجدنا مرافقهم قد ~~استقبل بها القبلة فكنا ننحرف ونستغفر الله. PageV03P142 # * رفق * * رحض * * ذهب * قال أبو عبيد: قوله: مرافقهم - يعني الكنف، ~~واحدها مرفق ويروى أيضا: وجدنا مراحيضهم قد استقبل بها القبلة فهي تلك أيضا ~~واحدها مرحاض. وهي المذاهب أيضا، واحدها مذهب. ومنه الحديث الذي يرويه [عنه ~~-] المغيرة بن شعبة أنه كان معه في سفر، قال: # فنزل فأبعد المذهب. وكل هذا كناية عن موضع الغائط. # * كرس * وقال [أبو عبيد -]: في حديثه عليه السلام الذي يرويه أبو أيوب ~~قال: ما أدري ما أصنع بهذه الكراييس، وقد نهى رسول الله عليه السلام أن ~~تستقبل القبلة ببول أو غائط. # فالكراييس واحدها كرياس، وهو الكنيف الذي يكون مشرفا PageV03P143 # على سطح بقناة إلى الأرض، فإذا كان أسفل فليس بكرياس. # * بهش * وقال [أبو عبيد -]: في حديثه عليه السلام أنه كان يدلع لسانه ~~للحسن بن علي عليهما السلام فإذا رأى الصبي حمرة اللسان بهش إليه. # قوله: بهش إليه، يقال للإنسان إذا نظر إلى الشئ فأعجبه فاشتهاه فتناوله ~~وأسرع إليه وفرح به: قد بهش إليه وقال المغيرة بن حبنأ التميمي يمدح رجلا: ~~[الطويل] سبقت الرجال الباهشين إلى الندى * فعالا ومجدا والفعال سباق وقال ~~[أبو عبيد - في حديثه عليه السلام أنه قرأ عليه أبي فاتحة الكتاب فقال: ~~والذي نفسي بيده ما أنزل الله في التوراة ولا في PageV03P144 # الإنجيل ولا في الزبور ولا في الفرقان مثلها، إنها السبع من المثاني ~~والقرآن العظيم الذي أعطيت. # * ثنى * قال أبو عبيد: وجدت المثاني على ما جاء في الآثار، وتأويل القرآن ~~في ثلاثة أوجه: فهي في أحدها القرآن كله، منها قول الله عز وجل " الله نزل ~~أحسن الحديث كتابا متشابها مثاني تقشعر منه - " فوقع المعنى على القرآن كله ~~* فإنها * قال أبو عبيد: ويقال: إنما سمي المثاني لأن القصص والأنباء ثنيت ~~فيه، ومنه [هذا -] الحديث أيضا. ألا تسمع إلى قوله: ms269 # إنها السبع من المثاني يريد تأويل قوله تعالى: " [ولقد -] آتيناك سبعا من ~~المثاني [والقرآن العظيم]. والمعنى - والله أعلم - أنها السبع الآيات من ~~القرآن، وهي في العدد ست، وقال النبي عليه السلام: سبع، ويروى أن السابعة ~~بسم الله الرحمن الرحيم تعد آية في فاتحة الكتاب PageV03P145 # خاصة لا غير، يحقق ذلك حديث ابن عباس في قوله: " ولقد آتيناك سبعا من ~~المثاني "، قال: هي فاتحة الكتاب. وقرأها علي ابن عباس وعد فيها بسم الله ~~الرحمن الرحيم. قال أبو عبيد: فهذا أجود الوجوه من المثاني أنه القرآن كله ~~وقال بعض الناس: بل فاتحة الكتاب هي السبع المثاني، واحتج بأنها تثنى في ~~الصلاة في كل ركعة وفي وجه آخر أن * 85 / ب المثاني ما كان دون المئين وفوق ~~/ المفصل من السور، ومنه حديث علقمة حين قدم مكة فطاف بالبيت أسبوعا ثم صلى ~~عند المقام ركعتين PageV03P146 # فقرأ فيهما بالسبع الطول، ثم طاف أسبوعا ثم صلى ركعتين قرأ فيهما ~~[بالمئين، ثم طاف أسبوعا ثم صلى ركعتين قرأ فيهما -] بالمثاني، ثم طاف ~~أسبوعا ثم صلى ركعتين قرأ فيهما بالمفصل. ومن ذلك حديث ابن عباس رضي الله ~~عنهما حين قال لعثمان: ما حملكم على أن عمدتم إلى سورة براءة وهي من المئين ~~وإلى الأنفال وهي من المثاني فقرنتم بينهما ولم تجعلوا بينهما سطر بسم الله ~~الرحمن الرحيم، فجعلتموها في السبع الطوال، فقال عثمان: # إن رسول الله عليه السلام كان إذا أنزلت عليه السورة أو الآية يقول: # اجعلوها في الموضع الذي يذكر فيه كذا وكذا، وتوفي رسول الله صلى الله ~~عليه وآله وسلم ولم يبين لنا - أحسبه قال: أين نضعها وكانت قصتها شبيهة ~~بقصتها فلذلك قرنت بينهما. PageV03P147 # قال أبو عبيد: فالمثاني في هذين الحديثين تأويلهما فيما نقص عن المئين. # وقال [أبو عبيد -]: في حديثه عليه السلام أنه قال: بئسما لأحدكم أن يقول: ~~نسيت آية كيت وكيت، ليس هو نسي ولكنه نسي، واستذكروا القرآن فلهو أشد تفضيا ~~من صدور الرجال من النعم من عقلها. PageV03P148 # * نسى * قال أبو عبيد: يقال: إن وجه ms270 هذا [الحديث -] إنما هو على التارك ~~لتلاوة القرآن الجافي عنه، ومما يبين ذلك قوله: واستذكروا القرآن وفي حديث ~~آخر: تعهدوا القرآن فليس يقال هذا إلا للتارك وكذلك حديث الضحاك بن مزاحم: ~~ما من أحد تعلم القرآن ثم نسيه إلا بذنب يحدثه، لأن الله تبارك وتعالى ~~يقول: " وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم - " وإن نسيان القرآن من ~~أعظم المصائب. # [قال أبو عبيد -]: إنما هذا على الترك، فأما الذي هو دائب في تلاوته حريص ~~على حفظه إلا أن النسيان يغلبه فليس من ذلك في شئ. # ومما يحقق ذلك ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد كان ينسى الشئ ~~PageV03P149 # من القرآن حتى يذكره. ومن ذلك حديث عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم ~~سمع قراءة رجل في المسجد فقال: ماله رحمه الله لقد أذكرني آيات كنت نسيتها ~~من سورة كذا وكذا. # * حرش * وقال [أبو عبيد -]: " في حديثه عليه السلام أن رجلا أتاه بضباب ~~قد احترشها فقال: إن أمة مسخت فلا أدري لعل هذه منها. # قال أبو عبيد: قوله: احترشها، هو أن يأتي جحر الضب فيدخل فيه عودا أو ~~شيئا فيحركه حتى يسمع الضب فيظن أن حية تريد أن تدخل PageV03P150 # عليه الجحر - والحية زعموا أنها تدخل عليه الجحر - فيستخرجه منه، قال: # ومنه قيل هذا المثل: أظلم من الحية - فإذا سمع تلك الحركة أخرج ذنبه ~~إليها ليضربها به، فربما قطعها باثنتين، فإذا رآه المحترش قد أخرج ذنبه قبض ~~عليه [حتى -] يجتذبه فهكذا يحترش الضباب فيما تقول الأعراب. وفي هذا الحديث ~~من الفقه أنه لم يدع أكل الضب على التحريم [له -] ولكن للتقذر. # * قرن * وقال [أبو عبيد -]: في حديثه عليه السلام في الضالة إذا كتمها ~~قال: فيها قرينتها مثلها إن أداها بعد ما كتمها أو وجدت عنده فعليه مثلها. ~~PageV03P151 # قال أبو عبيد: قوله: [فيها -] قرينتها مثلها، يقول: إن وجد [رجل -] ضالة ~~[وهي -] من الحيوان خاصة، كأنه يعني الإبل والبقر والخيل [والبغال -] ~~والحمير، يقول: فكان ينبغي [له -] أن لا يؤويها فإنه لا يؤوي الضالة إلا ms271 ~~ضال وقال: ضالة المسلم حرق النار فإن لم ينشدها حتى توجد عنده أخذها صاحبها ~~وأخذ أيضا منه مثلها، وهذا عندي على وجه العقوبة والتأديب له، وهذا مثل ~~قوله في منع الصدقة: إنا آخذوها وشطر إبله عزمة من عزمات ربنا وهذا كما قضى ~~عمر رضي الله عنه 6 * 86 / الف على حاطب وكان عبيده سرقوا ناقة لرجل من ~~مزينة فنحروها، فأمر عمر بقطعهم ثم قال: ردوهم علي وقال لحاطب: إني أراك ~~تجيعهم، ثم قال للمزني: كم كانت قيمة ناقتك قال: طلبت مني بأربعمائة [درهم ~~-]، فقال لحاطب: اذهب فادفع إليه ثماني مائة درهم فأضعف عليه القيمة ~~PageV03P152 # عقوبة له، لا أعرف للحديث وجها غير هذا [قال أبو عبيد -]: وليس الحكام ~~اليوم على هذا، إنما يلزمونه القيمة. # وقال [أبو عبيد -]: في حديثه عليه السلام حين ذكر أشراط الساعة فقال: من ~~أشراطها كذا كذا وأن ينطق الرويبضة، قيل: يا رسول الله وما الرويبضة فقال: ~~الرجل التافه ينطق في أمر العامة. # * تفه * * لكع * * غدر * قال أبو عبيد: التافه - يعني الخسيس الخامل من ~~الناس، وكذلك كل خسيس فهو تافه ومنه قول إبراهيم: تجوز شهادة العبد في الشئ ~~التافه ومنه قول عبد الله [في -] القرآن: لا يتفه ولا يتشان. وتأويل حديث ~~PageV03P153 # النبي عليه السلام [هذا -] مثل الحديث الآخر: لا تقوم الساعة حتى يكون ~~أسعد الناس [بالدنيا -] لكع بن لكع، وهو العبد والسفلة ومنه قيل للأمة: يا ~~لكاع ويروى عن عمر أنه كان إذا رأى أمة متقنعة ضربها بالدرة وقال: يا لكاع ~~(لكاع) أتشبهين بالحرائر يقول: اكشفي رأسك وكذلك يقال للرجل: يا خبث، ~~وللأنثى: يا خباث، وكذلك غدر وغدار [و -] من الغدر حديث المغيرة بن شعبة ~~ورأى عروة بن مسعود عمه يكلم النبي عليه السلام ويتناول لحيته يمسها، فقال ~~أمسك يدك عن لحية النبي عليه السلام قبل أن لا تصل إليك فقال عروة: يا غدر ~~وهل غسلت رأسك من غدرتك إلا بالأمس. ومما يثبت حديث الرويبضة الحديث الآخر ~~أنه قال: من أشراط الساعة أن يرى رعاء الشاة رؤوس PageV03P154 # الناس، ms272 وأن يرى العراة الجوع يتبارون في البناء، وأن تلد المرأة ربها أو ~~ربتها. # وقال [أبو عبيد -]: في حديثه عليه السلام أنه بعث مصدقا فانتهى إلى رجل ~~من العرب له إبل فجعل يطلب في إبله فقال له: ما تنظر فقال: بنت مخاض أو بنت ~~لبون، فقال: إني لأكره أن أعطي الله من مالي ما لا ظهر فيركب ولا لبن فيحلب ~~فاخترها ناقة. # * خير * قال أبو عبيد: قوله: فاخترها ناقة، يقول: فاختر منها ناقة ~~PageV03P155 # والعرب تقول: اخترت بني فلان رجلا - يريدون اخترت منهم رجلا قال الله عز ~~وجل " واختار موسى قومه سبعين رجلا لميقاتنا - " يقال: هو في التفسير: إنما ~~هو اختار موسى من قومه سبعين رجلا، وقال الراعي يمدح رجلا: [البسيط] اخترتك ~~الناس إذ رثت خلائقهم * واعتل من كان يرجى عنده السول ويقال: اخترتك من ~~الناس. # * عنن * * ولى * * شأم * وقال أبو عبيد: في حديثه عليه السلام أنه سئل عن ~~الإبل فقال: # أعنان الشياطين لا تقبل إلا مولية ولا تدبر إلا مولية ولا يأتي نفعها إلا ~~من جانبها الأشأم. # قوله: أعنان الشياطين - بلغني عن يونس بن حبيب البصري أنه قال: ~~PageV03P156 # أعنان كل شئ نواحيه، وأما الذي نحكيه نحن فأعناه الشئ نواحيه - قاله أبو ~~عمرو وغيره من علمائنا، فإن كانت الأعنان محفوظة فإنه أراد [أن -] الإبل من ~~نواحي الشياطين أنها على أخلاقها وطبائعها، وهذا شبيه بالحديث الآخر أنها ~~خلقت من الشياطين، وفي حديث ثالث: # إن على ذروة كل بعير شيطانا. # وقوله: لا تقبل إلا مولية ولا تدبر إلا مولية، فهذا عندي كالمثل الذي ~~يقال فيها: إنها إذا أقبلت أدبرت وإذا أدبرت أدبرت، وذلك لكثرة آفاتها ~~وسرعة فنائها. # وقوله: لا يأتي خيرها إلا من جانبها الأشأم - يعني الشمال، ويقال لليد ~~الشمال: الشؤمى قال الأعشى: [الطويل] وأنحى على شؤمى يديه فزادها * بأظمأ ~~من فرع الذؤابة أسحما ومنه قوله عز وجل " وأصحب المشئمة ما أصحب المشئمة " ~~- PageV03P157 # يريد أصحاب الشمال. ومعنى قوله: لا يأتي نفعها إلا من هناك - يعني أنها ~~لا تحلب ولا تركب إلا من شمالها، وهو ms273 الجانب الذي يقال له: الوحشي، * 86 / ~~ب في قول الأصمعي، / لأنه الشمال قال: والأيمن هو الإنسي والأنسي أيضا وقال ~~بعضهم: [لا، ولكن -] الإنسي هو الذي يأتيه الناس في الاحتلاب والركوب، ~~والوحشي هو الأيمن، لأن الدابة لا تؤتى من جانبها الأيمن، إنما تؤتى من ~~الأيسر. قال أبو عبيد: وهذا هو القول عندي [و -] قال زهير يذكر بقرة ~~أفرعتها الكلاب فانصرفت فقال: [الطويل] فجالت على وحشيها وكأنها * مسربلة ~~من رازقي معضد * وقال ذو الرمة يصف ثورا في مثل تلك الحال: [البسيط] فانصاع ~~جانبه الوحشي وانكدرت * يلحبن لا يأتلي المطلوب والطلب يعني بالطلب الكلاب ~~فعلى هذا أشعارهم، وإنما هو الجانب الوحشي PageV03P158 # الأيمن لأن الخائف إنما يفر من موضع المخافة إلى موضع الأمن. # وقال أبو عبيد: في حديثه عليه السلام أنه قال: نزل القرآن على سبعة أحرف ~~كلها كاف شاف - وبعضهم يرويه: فاقرأوا كما علمتم. # * حرف * قال أبو عبيد: قوله: سبعة أحرف - يعني سبع لغات من لغات العرب، ~~وليس معناه أن يكون في الحرف الواحد سبعة أوجه، هذا لم يسمع به قط، ولكن ~~يقول: هذه اللغات السبع متفرقة في القرآن، فبعضه نزل بلغة قريش، وبعضه بلغة ~~هذيل، وبعضه بلغة هوازن، وبعضه بلغة أهل اليمن، وكذلك سائر اللغات ومعانيها ~~مع هذا كله واحد ومما يبين ذلك PageV03P159 # قول ابن مسعود: إني [قد -] سمعت القراءة فوجدتهم متقاربين فاقرأوا كما ~~علمتم إنما هو كقول أحدكم: هلم وتعال وكذلك قال ابن سيرين: [إنما هو كقولك: ~~هلم وتعال وأقبل، ثم فسره ابن سيرين -] فقال في قراءة ابن مسعود " إن كانت ~~إلا زقية واحدة ". وفي قراءتنا " [إن كانت إلا] صيحة واحدة - " والمعنى ~~فيهما واحد، وعلى هذا سائر اللغات. وقد روي في حديث خلاف هذا. قال: نزل ~~القرآن على سبعة أحرف: حلال وحرام وأمر ونهي وخبر ما كان قبلكم وخبر ما هو ~~كائن بعدكم وضرب الأمثال. قال أبو عبيد: ولسنا ندري ما وجه هذا الحديث لأنه ~~شاذ غير مسند، والأحاديث المسندة المثبتة ترده. ألا ترى أن في حديث عمر ~~الذي ذكرناه في ms274 أوله أنه قال: سمعت هشام بن حكيم بن حزام يقرأ سورة الفرقان ~~على غير ما أقرؤها. وقد كان رسول الله PageV03P160 # صلى الله عليه وسلم أقرأنيها، فأتيت به النبي عليه السلام فأخبرته فقال ~~[له -]: # اقرأ فقرأ تلك القراءة فقال: هكذا أنزلت ثم قال لي: اقرأ فقرأت قراءتي ~~فقال: هكذا أنزلت، ثم قال: إن [هذا -] القرآن أنزل على سبعة أحرف فاقرؤا ما ~~تيسر منه وكذلك حديث أبي بن كعب هو مثل حديث عمر أو نحوه. فهذا يبين لك أن ~~الاختلاف إنما هو في اللفظ والمعنى واحد، ولو كان الاختلاف في الحلال ~~والحرام لما جاز أن يقال في شئ هو حرام: هكذا نزل، ثم يقول آخر في ذلك ~~بعينه: إنه حلال فيقول: هكذا نزل، وكذلك الأمر والنهي وكذلك الأخبار لا ~~يجوز أن يقال في خبر قد مضى: إنه كان كذا وكذا فيقول: هكذا نزل، ثم يقول ~~الآخر بخلاف ذلك الخبر فيقول: هكذا نزل وكذلك الخبر المستأنف كخبر القيامة ~~والجنة والنار ومن توهم أن في هذا شيئا من الاختلاف فقد زعم أن القرآن يكذب ~~بعضه بعضا ويتناقض، وليس يكون المعنى في السبعة الأحرف إلا على اللغات لا ~~غير بمعنى واحد، لا يختلف فيه في حلال ولا حرام ولا خبر ولا غير ذلك. قال ~~أبو عبيد: PageV03P161 # إلا أنه في بعض الحديث: نزل القرآن على خمسة، وليس فيه ذكر أحرف، فهذا ~~قول قد يحتمل المعنى الآخر. # * هلع * وقال [أبو عبيد -]: في حديثه عليه السلام: إن من شر ما * 87 / ~~الف أعطي / العبد - أو كلام هذا معناه - شح هالع وجبن خالع. # قال أبو عبيد: أما قوله: الهالع فإنه المحزن، وأصله من الجزع قال أبو ~~عبيدة: والاسم منه الهلاع، وهو أشد الجزع [وقد روي عن الحسن في قوله " إن ~~الإنسان خلق هلوعا " قال: بخيلا بالخير -] ويروى عن عكرمة في قوله: هلوعا ~~قال: ضجورا * خلع * قال أبو عبيد: وقد يكون البخل والضجر من الجزع. ~~PageV03P162 # والجبن الخالع: الذي يخلع قلبه من شدته. # * حرس * وقال [أبو عبيد -]: في حديثه عليه السلام ms275 أنه سئل عن حريسة الجبل ~~فقال: فيها غرم مثلها وجلدات نكالا، فإذا آواها المراح ففيها القطع. # قال أبو عبيد: وإنما هذا في الإبل والبقر والغنم فإنها ربما أدركها الليل ~~وهي في الجبل لم تصل إلى مراحها فلا قطع على سارقها، فإذا آواها المراح ~~فكانت في حرز ولها حافظ فعلى سارقها القطع. وفي هذا الحديث من الفقه أنه ~~حيث ذكر القطع لم يذكر غرم السارق. # * جفل * وقال [أبو عبيد -]: في حديثه عليه السلام حين ذكر الدجال فقال: ~~جفال الشعر - في صفة ذكرها. PageV03P163 # * حبك * قال أبو عبيد: [قوله -]: الجفال - يعني الكثير الشعر قال ذو ~~الرمة يصف شعرا: [الوافر] وأسود كالأساود مسبكرا * على المتنين منسدرا ~~جفالا المسبكر: المسترسل، وقد يكون أيضا: المعتدل المستقيم - في غير هذا ~~[الموضع -] والمنسدر: المنتصب، وبعضهم يرويه: منسدلا - من السدل، وهما ~~سواء. وفي حديث آخر في الدجال: رأسه حبك. يقال: هي الطرائق، PageV03P164 # ومنه قوله تعالى " والسماء ذات الحبك ". # * غمد * وقال [أبو عبيد -]: في حديثه عليه السلام أنه قال: ليس أحد يدخل ~~الجنة بعمله، قيل: ولا أنت يا رسول الله قال: ولا أنا إلا أن يتغمدني الله ~~برحمته. # قال الأصمعي: قوله: يتغمدني، يلبسني ويغشيني قال العجاج: # [الرجز] يغمد الأعداء جونا مردسا * قال: يعني أنه يلقي نفسه عليهم ~~ويركبهم ويغشيهم نفسه ويقبل عليهم، والمردس: الحجر الذي يرمى به، يقال: ~~ردست أردس ردسا - PageV03P165 # إذا رميت به. قال أبو عبيد: ولا أحسب قوله يتغمدني، إلا مأخوذا من غمد ~~السيف، لأنك إذا أغمدته فقد ألبسته إياه وغشيته به. # * خنز * وقال [أبو عبيد -]: في حديثه عليه السلام: لولا بنو إسرائيل ما ~~خنز الطعام ولا أنتن اللحم، كانوا يرفعون طعام يومهم لغدهم. # قوله: خنز - يعني أنتن وفيه لغتان: [يقال -]: خنز يخنز وخزن يخزن - ~~مقلوب، كقولهم: جبذ وجذب قال طرفة: [الرمل] ثم لا يخزن فينا لحمها * إنما ~~يخزن لحم المدخر وفي نتن اللحم أيضا لغات في غير هذا الحديث، يقال: صل ~~اللحم PageV03P166 # وأصل وخم وأخم وثنت ونثت، كل هذا إذا أروح وتغير. # وقال [أبو عبيد -]: في حديثه ms276 عليه السلام حين ذكر المدينة فقال: من أحدث ~~فيها حدثا أو آوى محدثا فعليه لعنة الله إلى يوم القيامة لا يقبل منه صرف ~~ولا عدل. # قال: الصرف التوبة، والعدل الفدية * صرف * * عدل * [قال أبو عبيد -]: وفي ~~القرآن ما يصدق هذا التفسير قوله تعالى: " وإن تعدل كل عدل لا يؤخذ منها - ~~" وقوله: " ولا يقبل منها عدل ولا تنفعها شفاعة - " فهذا من قول النبي عليه ~~السلام: لا يقبل منه عدل. وأما الصرف فلا PageV03P167 # أدري قوله: " فما تستطيعون صرفا ولا نصرا - " من هذا أو لا وبعض الناس ~~يحمله على هذا ويقال: إن الصرف النافلة والعدل الفريضة. # 3 قال أبو عبيد: والتفسير الأول أشبه بالمعنى. وقوله: من أحدث فيها حدثا ~~أو آوى محدثا، فإن الحدث كل حد لله تعالى يجب على صاحبه أن يقام عليه وهذا ~~شبيه بحديث ابن عباس في الرجل يأتي حدا من حدود الله تعالى * 87 / ب ثم ~~يلجأ إلى الحرم أنه قال: لا يقام عليه الحد في الحرم، ولكنه لا يجالس ولا ~~يبابع ولا يكلم حتى يخرج منه، فإذا خرج منه أقيم عليه الحد، فجعل النبي ~~عليه السلام حرمة المدينة كحرمة مكة في المأثم في صاحب الحد [أن -] لا ~~يؤويه أحد حتى يخرج منها فيقام عليه، وليس حكمهما في الحدود في الدنيا سواء ~~لأن الحدود لا يقام بمكة إلا لمن أصابها بمكة ولكنها في المأثم سواء. # وقال [أبو عبيد -]: في حديثه عليه السلام أنه كره عشر خلال PageV03P168 # منها تغيير الشيب - يعني نتفه وعزل الماء عن محله وإفساد الصبي غير ~~محرمه. # * غير * * عزل * * فسد * قال أبو عبيد: أما تغيير الشيب، فإن تفسيره في ~~الحديث أنه نتفه. # وأما عزل الماء عن محله، فإنه العزل عن النساء في النكاح. # وأما إفساد الصبي غير محرمه، فإن إفساد الصبي أن يجامع الرجل امرأته وهي ~~ترضع، وهو الغيل والغيلة. ومنه حديث النبي عليه السلام: لقد هممت أن أنهى ~~عن الغيلة، وقد ذكرناه في غير هذا الموضع. # وقوله: غير محرمه - يعني أنه كرهه ولم يبلغ به التحريم. ms277 PageV03P169 # * طلق * * وتغ * وقال [أبو عبيد -]: في حديثه عليه السلام: ما من أمير ~~عشرة إلا وهو يجئ يوم القيامة مغلولة يداه إلى عنقه حتى يكون عمله [هو -] ~~الذي يطلقه أو يوتغه. # قوله: يطلقه - يعني ينجيه. # وقوله: يوتغه - يعني يهلكه يقال: وتغ الرجل يوتغ وتغا - إذا هلك، وأوتغه ~~غيره. ويكون أيضا أن يتغيه غيره في معنى يوتغه. # وبعضهم يرويه بالقاف، فأما من رواه بالقاف فإنه لا وجه له عندنا ولا ~~نعرفه. PageV03P170 # وقال [أبو عبيد -]: في حديثه عليه السلام قال: على قافية رأس أحدكم ثلاث ~~عقد، فإذا قام من الليل فتوضأ وصلى انحلت عقدة. # * قفا * قال أبو عبيد: القافية هي القفا، فكأن معنى الحديث أن على قفا ~~أحدكم ثلاث عقد للشيطان وإنما قيل لآخر حرف من بيت الشعر قافية لأنه خلف ~~البيت كله، وكل كلمة تقفو البيت فهي قافية. # * هيد * وقال [أبو عبيد -]: في حديثه عليه السلام أنه قيل له في المسجد: ~~يا رسول الله هده، فقال: بل عرش كعرش موسى عليه السلام. PageV03P171 # قال أبو عبيد: قوله: هده كان سفيان بن عيينة يقول: معناه أصلحه، وتأويله ~~كما قال، وأصله أن يراد له الإصلاح بعد الهدم، وكل شئ حركته فقد هدته تهيده ~~هيدا، فكأن المعنى أنه يهدم ثم يستأنف بناؤه ويصلح. # وقال [أبو عبيد -]: في حديثه عليه السلام أنه قال: من منحه المشركون أرضا ~~فلا أرض له. # * منح * قال أبو عبيد: وجهه عندنا - والله أعلم - أنه الذمي يمنح المسلم ~~أرضا، والمنيحة العارية ليزرعها قوله: فلا أرض له - يعني أن خراجها على ~~ربها المشرك، ولا يسقط الخراج عنه منحته المسلم إياها ولا يكون على المسلم ~~خراجها وهذا مثل حديثه الآخر: ليس على المسلم جزية. PageV03P172 # * سبح * وقال [أبو عبيد -]: في حديثه عليه السلام حين ذكر الله تعالى ~~فقال: حجابه النور لو كشفه لأحرقت سبحات وجهه ما انتهى إليه بصره. # يقال في السبحة: إنها جلال وجهه ونوره. ومنه قيل: سبحان الله، * 88 / الف ~~إنما هو / تعظيم الله وتنزيهه وهذا الحرف قوله: سبحات وجهه، لم نسمعه إلا ~~في ms278 هذا الحديث. PageV03P173 # * صفق * وقال [أبو عبيد -]: في حديثه عليه السلام: إن أكبر الكبائر أن ~~تقاتل أهل صفقتك وتبدل سنتك وتفارق أمتك. # قال: قتاله أهل صفقته أن يعطي الرجل عهده وميثاقه ثم يقاتله وتبديل سنته ~~أن يرجع أعرابيا بعد هجرته، ومفارقته أمته أن يلحق بالمشركين. # قال أبو عبيد: وهذا التفسير كله في الحديث، ولا أدري أهو عن PageV03P174 # الحسن أو غيره. # * غرر * وقال [أبو عبيد -]: في حديثه عليه السلام: لا تغار التحية. # فالغرار النقصان، وأصله من غرار الناقة، وهو أن ينقص لبنها، يقال: [قد -] ~~غارت الناقة، فهي مغار. فمعنى الحديث أنه لا ينقص السلام، ونقصانه أن يقال: ~~السلام عليك، وإذا سلم [عليك -] أن تقول: وعليك، والتمام أن تقول: السلام ~~عليكم، وإذا رددت أن تقول: وعليكم وإن كان الذي يسلم عليه أو يرد عليه ~~واحدا وكان ابن عمر يرد كما يسلم عليه. # * حين * وقال [أبو عبيد -]: في حديثه عليه السلام أنه قال في بعض أسفاره: ~~تحينوا نوقكم. PageV03P175 # قال أبو عمرو: التحيين أن تحلبها مرة واحدة، يقال: قد حينها - إذا جعل ~~لها ذلك الوقت قال المخبل: [الطويل] إذا أفنت أروى عيالك أفنها * وإن حينت ~~أربى على الوطب حينها * * طبب * وقال [أبو عبيد -]: في حديثه عليه السلام ~~حين قال: فلعل طبا اصابه ثم نشره بقل أعوذ برب الناس. # قال أبو عبيد: قال الأصمعي: الطب السحر، وإنما كني عن السحر بالطب كما ~~كني عن اللديغ بالسليم والطب: الرجل الحاذق بالأمور قال عنترة: [الكامل] ~~PageV03P176 # إن تغدفي دوني القناع فإنني * طب بأخذ الفارس المستلئم والمستلئم الذي ~~لبس لأمته، واللأمة الدرع. # * عفر * * نقى * وقال [أبو عبيد -]: في حديثه عليه السلام أنه قال: يحشر ~~الناس يوم القيامة على أرض بيضاء عفراء كقرصة النقي ليس فيها معلم لأحد. # قوله: عفراء، الأعفر: الأبيض ليس بشديد البياض. # والنقي: الحواري والمعلم: الأثر قال الشاعر: [المديد] يطعم الناس إذا ~~أمحلوا * من نقي فوقه أدمه * وضع * وقال [أبو عبيد -]: في حديثه عليه ~~السلام أنه أفاض وعليه السكينة وأوضع في وادي محسر. PageV03P177 # قال أبو عبيد: الإيضاع سير ms279 مثل الخبب، وهو من سير الإبل، يقال له: ~~الإيضاع وقال الشاعر: [الوافر] إذا أعطيت راحلة ورحلا * فلم أوضع فقام علي ~~ناعي * نصص * وقال [أبو عبيد -]: في حديثه عليه السلام حين دفع من عرفات ~~العنق فإذا وجد فجوة نص. # قال أبو عبيد: النص التحريك حتى يستخرج من الدابة أقصى سيرها قال الشاعر: ~~[الرجز] PageV03P178 # وقطع الخرق بسير نص * قبط * وقال [أبو عبيد -]: في حديثه عليه السلام: ~~إنه كسا امرأة قبطية فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: مرها فلتتخذ تحتها ~~غلالة لا تصف حجم عظامها. # يقول: إذا لصق الثوب بالجسد أبدى عن خلقها. # وقال [أبو عبيد -]: في حديثه عليه السلام أنه نهى عن التلقي وعن ذبح ذوات ~~الدر وعن ذبح قني الغنم. # * درر * * قنا * * لقا * قال أبو عبيد: ذوات الدر ذوات اللبن. # وقني الغنم التي تقتنى للولد أو اللبن ويقال: قنوة وقنوة، والمصدر [منه ~~-] القنيان والقنيان قال الشاعر: [البسيط] لو كان للدهر مال كان متلده * ~~لكان للدهر صخر مال قنيان PageV03P179 # والتلقي أن يتلقى الرجل الأعراب تقدم بالسلعة ولا تعرف سعر السوق فتبيعها ~~رخيصة. # * رضف * وقال [أبو عبيد -]: في حديثه عليه السلام أنه أتي برجل نعت له ~~الكي فقال: اكووه أو ارضفوه. # فالرضف: الحجارة تسخن ثم يكمد بها. # * عضه * وقال [أبو عبيد -]: في حديثه عليه السلام حين قال: # ألا أنبئكم ما العضه قالوا: بلى يا رسول الله قال: هي النميمة. # * 88 / ب / قال أبو عبيد: وكذلك هي عندنا قال الشاعر: [المتقارب] ~~PageV03P180 # أعوذ بربي من النافثا * ت في عقد العاضه المعضه * يقال: العضهة والعضه ~~والعاضه من العضيهة. PageV03P181 # * عزل * وقال [أبو عبيد -]: في حديثه عليه السلام حين قال: من رأى مقتل ~~حمزة فقال رجل أعزل: أنا رأيته. # قال [أبو عبيد -]: الأعزل الذي لا سلاح معه قال الأحوص: # [الكامل] وأرى المدينة حين كنت أميرها * أمن البرئ بها ونام الأعزل * حجل ~~* وقال [أبو عبيد -]: في حديثه عليه السلام أنه قال لزيد: # أنت مولانا فحجل. # قال أبو عبيد: الحجل أن يرفع رجلا ويقفز على الأخرى PageV03P182 # من الفرح، وقد ms280 يكون بالرجلين معا إلا أنه قفز وليس بمشي. # * قرظ * وقال [أبو عبيد -]: في حديثه عليه السلام أنه أتي بهدية في أديم ~~مقروظ. # يعني بالمقروظ المدبوغ بالقرظ. # وقال [أبو عبيد -]: في حديثه عليه السلام: لعن الله من غير منار الأرض. # * نور * قال أبو عبيد: المنار الذي يضرب على الحدود فيما بين الجار ~~والجار. # فتغييره أن يدخله في أرض جاره ليقتطع به من أرضه شيئا فيغيره. ~~PageV03P183 # * حصد * وقال [أبو عبيد -]: في حديثه عليه السلام: وهل يكب الناس على ~~مناخرهم في نار جهنم إلا حصائد ألسنتهم. # قال أبو عبيد: الحصائد ما قاله اللسان، وقطع به على الناس. # * مزع * * رمع * وقال [أبو عبيد -]: في حديثه عليه السلام أنه غضب غضبا ~~شديدا حتى تخيل إلى أن أنفه يتمزع. # قال أبو عبيد: ليس يتمزع بشئ، ولكني أحسبه يترمع PageV03P184 # من شدة الغضب، وهو أن تراه كأنه يرعد من شدة الغضب. # وقال [أبو عبيد -]: في حديثه عليه السلام أنه أتى حائش نخل أو حشا فقضى ~~حاجته. # * حوش * * حضض * قال أبو عبيد: الحائش جماعة النخل وهو البستان والحش ~~جماعة النخل [أيضا -] وفيه لغتان: [يقال -]: حش وحش. PageV03P185 # وقال [أبو عبيد -]: في حديثه عليه السلام أنه أهدي إليه هدية فلم يجد ~~شيئا يضعه عليه فقال: ضعه بالحضيض وإنما أنا عبد آكل كما يأكل للعبد. # قال أبو عبيد: الحضيض الأرض، والحضيض منقطع الجبل - إذا أفضيت منه إلى ~~الأرض. وفي بعض الحديث أن رجلا كتب أن العدو بعرعرة الجبل ونحن بحضيضه. ~~إنما هو أسفله عند منقطعه. PageV03P186 # * رقرق * وقال [أبو عبيد -]: في حديثه عليه السلام: إن الشمس تطلع ترقرق. # يعني تدور وتجئ وتذهب. # وقال [أبو عبيد -]: في حديثه عليه السلام: إن رجلا قال: # يا رسول الله مالي ولعيالي هارب ولا قارب غيرها. # * هرب * * قرب * قال أبو عبيد: إنما هذا مثل يقول: ليس لي شئ، وأصل ~~الهارب الذي قد هرب في الأرض. # والقارب الذي يطلب الماء. # * فرج * وقال [أبو عبيد -]: في حديثه عليه السلام: إن عقبة بن عامر قال: ~~صلى بنا رسول الله صلى الله ms281 عليه وسلم وعليه فروج من حرير. PageV03P187 # قال: هو القباء الذي فيه شق من خلفه. # * وضح * وقال [أبو عبيد -]: في حديثه عليه السلام: إن أنس بن مالك قال: ~~أقاد رسول الله عليه السلام من يهودي قتل جويرية على أوضاح لها. # قال [أبو عبيد -]: يعني حلى فضة. # وقال [أبو عبيد -]: في حديثه عليه السلام حين قال: اهتف بالأنصار، قال: ~~فهتفت بهم فجاؤوا حتى أطافوا به وقد وبشت قريش أوباشا وأتباعا. PageV03P188 # * وبش * قال أبو عبيد: الأوباش الأخلاط من الناس. # وقال [أبو عبيد -]: في حديثه عليه السلام: إن أعرابيا بال في المسجد فقال ~~النبي عليه السلام: إن هذا المسجد لا يبال فيه، إنما بني لذكر الله ~~والصلاة، ثم أمر بسجل من ماء فأفرغ على بوله. # * سجل * قال أبو عبيد: السجل الدلو. # وقال [أبو عبيد -]: في حديثه عليه السلام أنه رأى في بيت أم سلمة جارية ~~ورأى بها سفعة، فقال: إن بها نظرة فاسترقوا لها. # * سفع * [قال أبو عبيد -]: قوله: سفعة - يعني أن الشيطان أصابها وهو ~~PageV03P189 # من قول الله [تبارك وتعالى -] " كلا لئن لم ينته لنسفعا بالناصية " وحديث ~~ابن مسعود أنه رأى رجلا فقال: إن بهذا سفعة من الشيطان، هو من هذا. # * غزا * وقال [أبو عبيد -]: في حديثه عليه السلام أنه لما فتح مكة قال: ~~لا تغزى قريش بعدها. # * 89 / الف قال أبو عبيد: إنما وجه هذا عندنا / أنه يقول: لا تكفر قريش ~~PageV03P190 # بعد هذا حتى تغزى على الكفر ومنه الحديث الآخر: لا يقتل قرشي صبرا. قال ~~[أبو عبيد -]: ليس معناه - والله أعلم - أنه نهى أن يقتل إذا استوجب القتل، ~~وما كانت قريش وغيرها عنده في الحق إلا سواء، ولكن وجهه إنما هو على الخبر ~~أنه لا يرتد قرشي فيقتل صبرا على الكفر. # وقال [أبو عبيد -]: في حديثه عليه السلام أنه قال: ليس منا من غشنا. # قال أبو عبيد: فبعض الناس يتأوله أنه يقول: ليس منا - أي ليس من أهل ~~ديننا - يعني أنه ليس من أهل الإسلام وكان سفيان بن عيينة يرويه عن غيره ~~أنه ms282 قال: ليس منا - أي ليس مثلنا وهذا تفسير لا أدري ما وجهه، لأنا قد ~~علمنا أن من غش ومن لم يغش ليس يكون PageV03P191 # مثل النبي عليه السلام فكيف يكون من غشنا ليس مثلنا. وإنما وجهه عندي - ~~والله أعلم - أنه أراد ليس منا - أي ليس هذا من أخلاقنا ولا من فعلنا، إنما ~~نفى الغش أن يكون من أخلاق الأنبياء والصالحين، وهذا شبيه بالحديث الآخر: ~~يطبع المؤمن على كل شئ إلا الخيانة والكذب، إنهما ليسا من أخلاق الإيمان ~~وليس هو على معنى أنه من غش أو من كان خائنا فليس بمؤمن ومثله كثير في ~~الحديث. # * شبر * وقال [أبو عبيد -]: في حديثه عليه السلام أنه نهى عن شبر الجمل. # قال أبو عبيد: قوله: شبر الجمل - يعني أخذ الأجر على ضرابه، ومثل ذلك أنه ~~نهى عن عسب الفحل، والعسب هو الكراء للضراب. PageV03P192 # قال أبو عبيد: ومما يبين ذلك حديث يروى عن أبي معاذ قال: كنت تياسا فقال ~~لي البراء بن عازب: لا يحل لك عسب الفحل. وعن قتادة أنه كره عسب الفحل لمن ~~أخذه ولم ير به بأسا لمن أعطاه. # وقال [أبو عبيد -]: في حديثه عليه السلام أنه ندب الناس إلى الصدقة فقيل ~~له: قد منع أبو جهم وخالد بن الوليد والعباس عم النبي عليه السلام، فقال ~~النبي عليه السلام: أما أبو جهم فلم ينقم منا إلا أن أغناه الله ورسوله من ~~فضله، وأما خالد فإن الناس يظلمون خالدا، إن خالدا قد جعل رقيقه ودوابه ~~حبسا في سبيل الله، وأما العباس عم النبي عليه السلام فإنها عليه ومثلها ~~معها. # * مثل * قال أبو عبيد: قوله: فإنها عليه ومثلها معها، نراه - والله أعلم ~~- أنه PageV03P193 # كان أخر عنه الصدقة عامين، وليس وجه ذلك إلا أن يكون من حاجة بالعباس ~~إليها، فإنه قد يجوز للإمام أن يؤخرها إذا كان ذلك على وجه النظر، ثم ~~يأخذها منه بعد ومن هذا حديث عمر أنه أخر الصدقة عام الرمادة، فلما أحيا ~~الناس في العام المقبل أخذ منهم صدقة عامين. وأما الحديث ms283 الذي يروى أن ~~النبي عليه السلام قال: إنا قد تعجلنا من العباس صدقة عامين، فهو من هذا ~~عندي أيضا، إنما تعجل منه أنه أوجبها عليه وضمنها إياه ولم يقبضها منه ~~فكانت دينا على العباس رحمه الله، ألا ترى أن النبي عليه السلام يقول: ~~فإنها عليه ومثلها معها * رثع * * قبض * وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه ~~السلام في الرثع. # قال: الرثع الحرص الشديد. # وقال [أبو عبيد -]: في حديثه أنه قبض له الأرض - أي جمعها له. ~~PageV03P194 # وقال [أبو عبيد -]: في حديثه عليه السلام: يؤتى بالدنيا بقضها وقضيضها. # يعني بكل ما فيها. * قضض * قال أبو عبيد: ويروى بالكسر بقضها، وأحسبه ~~لغة. # * حفش * وقال [أبو عبيد -]: في حديثه عليه السلام في الرجل الذي استعمله ~~فأهدى إليه فقال: هذا لي، فقال: ألا جلس في حفش أمه فينظر أ [كان -] يهدى ~~إليه شئ. PageV03P195 # قال أبو عبيد: الحفش الدرج، وجمعه أحفاش. قال أبو عبيد: # شبه بيت أمه في صغره بالدرج قال أبو عبيد: وليس هذا الحرف في ذلك الحديث، ~~وفي بعض الحديث: في بيت أمه. # * أرى * وقال [أبو عبيد -]: في حديثه عليه السلام أن رجلا شكى إليه ~~امرأته فقال: اللهم أز بينهما. # يعني ثبت الود ومكنه ومنه قول أعشى باهلة: [البسيط] لا يتأرى لما في ~~القدر يرقبه * ولا يعض على شرسوفه الصفر PageV03P196 # يقول: لا يتأرى، لا يتلبث / ولا يتحبس ويطمئن. [قال أبو عبيد -]: # * 89 / ب وبعضهم يروي هذا الحديث عن النبي عليه السلام: إنه دعا بهذا ~~الدعاء لعلي وفاطمة عليهما السلام - يعني قوله: اللهم أر بينهما. # وقال [أبو عبيد -]: في حديثه عليه السلام: إذا وجد أحدكم طخاء على قلبه ~~فليأكل السفرجل. # * طخا * قال [أبو عبيد -]: الطخاء ثقل وغشى، يقال: ما في السماء طخاء - ~~أي سحاب وظلمة والطخية: الظلمة، قال النابغة: [الوافر] فلا تذهب بعقلك ~~طاخيات * من الخيلاء ليس لهن باب * ليط * وقال [أبو عبيد -]: في حديثه عليه ~~السلام أنه كتب PageV03P197 # لثقيف حين أسلموا كتابا فيه أن لهم ذمة الله وأن واديهم حرام عضاهه وصيده ~~وظلم فيه، وأن ms284 ما كان لهم من دين [إلى أجل فبلغ أجله فإنه لياط مبرأ من ~~الله، وأن ما كان لهم من دين -] في رهن وراء عكاظ فإنه يقضى إلى رأسه ويلاط ~~بعكاظ [و -] لا يؤخر. # * عدل * * فرد * * حظر * قال أبو عبيد: قوله: لياط مبرأ من الله، أصل ~~اللياط كل شئ ألصقته بشئ فقد لطته [به -] واللياط ههنا الربا الذي كانوا ~~يربونه في الجاهلية، [سمي لياطا -] لأنه شئ لا يحل ألصق بشئ فأبطل النبي ~~عليه السلام ذلك الربا ورد الأمر إلى رأس المال، كما قال الله [تبارك و -] ~~تعالى في كتابه " فلكم رؤوس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون ". # * غفل * * حلق * * ضمن * * معن * * سرح * [أبو عبيد -]: في حديثه عليه ~~السلام في كتابه لأكيدر PageV03P198 # هذا كتاب من محمد رسول الله عليه السلام لأكيدر حين أجاب إلى الإسلام ~~وخلع الأنداد والأصنام مع خالد بن الوليد سيف الله في دومة الجندل ~~وأكنافها: إن لنا الضاحية من الضحل، والبور والمعامي، وأغفال الأرض، ~~والحلقة والسلاح، ولكم الضامنة من النخل، والمعين من المعمور بعد الخمس، لا ~~تعدل سارحتكم ولا تعد فاردتكم، ولا يحظر عليكم النبات، تقيمون الصلاة ~~لوقتها، وتؤتون الزكاة بحقها، عليكم بذلك عهد الله وميثاقه. # * ندد * * ضحا * * ضحل * * بور * * عمى * أبو عبيد: قوله: خلع الأنداد - ~~يعني الآلهة التي جعلها المشركون لله أندادا. # وقوله: الضاحية من الضحل، فالضاحية ما ظهر وبرز وكان خارجا من العمارة. # والضحل: القليل من الماء. PageV03P199 # والبور: الأرض التي لم تزرع. # والمعامي: الأرض المجهولة. # والأغفال نحوها واحدتها غفل. # والحلقة: السلاح والدروع. # وأما قوله: الضامنة من النخل، فإن الضامنة ما كان داخلا في العمارة. # والمعين: الماء الظاهر. # وقوله: لا تعدل سارحتكم، فالسارحة: الماشية التي تسرح وترعى، وهو من ~~قوله: " حين تريحون وحين تسرحون ". # وقوله: لا تعدل سارحتكم [يقول -]: لا تصرف عن مرعى تريده. # وقوله: [و -] لا تعد فاردتكم - يعني الزائدة على ما تجب فيه PageV03P200 # الزكاة، يقول: لا تعد عليكم تلك في الزكاة حتى تنتهي إلى الفريضة الأخرى. # وقوله: لا يحظر عليكم النبات، يقول: لا تمنعون من الزراعة حيث ms285 شئتم. # * دسم * وقال [أبو عبيد -]: في حديثه عليه السلام: إن للشيطان نشوقا ~~ولعوقا ودساما. # فالدسام ما سد به الأذن، يقال منه: دسمت الشئ [أدسمه -] دسما - إذا ~~سددته. واللعوق في الفم والنشوق في الأنف. # * فكن * وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام أن مثل العالم كالحمة ~~يأتيها البعداء ويتركها القرباء، فبينما هم كذلك إذ غار ماؤها فانتفع بها ~~قوم وبقي قوم يتفكنون. PageV03P201 # يعني يتندمون والتفكن التندم. # * رمى * وقال [أبو عبيد -]: في حديثه عليه السلام: لو أن أحدكم دعي إلى ~~مرماتين لأجاب وهو لا يجيب إلى الصلاة. # * 90 / الف يقال: إن المرماة / ما بين ظلفي الشاة قال أبو عبيد: وهذا حرف ~~لا أدري ما وجهه إلا أنه هكذا يفسر - والله أعلم. وفي بعض الحديث: # لو أن رجلا ندا الناس إلى مرماتين أو عرق أجابوه، فمن قال: ندا، جعله من ~~النادي، وهو المجلس، يقال: ندوت القوم أندوهم. وفيه لغة أخرى: مرماة - بفتح ~~الميم. # * أشب * * بذعر * وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام في يوم القيامة: ~~الناس أشابات أو حشافات فابذعر من ذلك ثم أسل لهم الجنة فأشفع. # أما قوله: أشابات، فهم الأخلاط من الناس. # والابذعرار: التفرق. PageV03P202 # * خلى * وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام في خلايا النحل: # إن فيها العشر. # قال: هي المواضع التي تعتسل فيها النحل، وهو مثل الراقود أو نحوه، يعمل ~~لها من طين، واحدتها: خلية. وحديثه: ما تعدون فيكم الصرعة فالصرعة الذي ~~يصرع الرجال. وفي حديث آخر قال: صلاة الأوابين إذا رمضت الفصال من الضحى ~~يقول: إذا وجد الفصيل حر الشمس على الرمضاء، يقول: تلك الساعة صلاة الضحى. # * وعب * وقال [أبو عبيد -]: في حديثه عليه السلام في الأنف إذا استوعب ~~جدعه الدية. PageV03P203 # قوله: استوعب - يعني استؤصل، وكذلك كل شئ اصطلم فلم يبق منه شئ فقد أوعب، ~~وهو الاستيعاب، يقال منه: قد أو عبته فهو موعب قال أبو النجم يمدح رجلا: ~~[الرجز] يجدع من عاداه جدعا موعبا * بكر وبكر أكرم الناس أبا * وكذلك القوم ~~إذا شخصوا جميعا في غزو أو في ms286 غيره يقال: قد أوعبوا، قال عبيد: [الكامل] ~~أنبئت أن بني جديلة أوعبوا * نفراء من سلمى لنا وتكتبوا ومنه قول حذيفة في ~~الجنب قال: ينام قبل أن يغتسل فهو أوعب للغسل. PageV03P204 # قال أبو عبيد: يعني أنه أحرى أن يخرج كل بقية ما في ذكره من الماء. # * جثا * وقال [أبو عبيد -]: في حديثه عليه السلام قال: من دعا دعاء ~~الجاهلية فهو من جثى جهنم. # قال: واحدة الجثى جثوة - بضم الجيم، وهي الشئ المجموع قال طرفة: [الطويل] ~~ترى جثوتين من تراب عليهما * صفائح صم من صفيح موصد يصف قبرين. فكان معنى ~~الحديث أنه من جماعات جهنم - أي من الزمر PageV03P205 # التي تدخلها. هذا فيمن قال: جثى فخفف الياء، ومن قال: جثي جهنم فشدد ~~الياء فإنه يريد الذين يجثون على الركب، واحدها جاث وجمعه جثي - بتشديد ~~الياء قال الله [تبارك و -] تعالى " ثم لنحضرنهم حول جهنم جثيا "، وهذا أحب ~~إلي من الأول. # * لبق * * سغسغ * * صعنب * * قال * وق [أبو عبيد -]: في حديثه عليه ~~السلام الذي يرويه واثلة ابن الأسقع قال: كنت من أهل الصفة فدعا النبي صلى ~~الله عليه وسلم يوما بقرص فكسره في صحفة ثم صنع فيها ماء سخنا وصنع فيها ~~ودكا وصنع منه ثريدة ثم سغسغها ثم لبقها ثم صعنبها. # قوله: لبقها - يعني جمعها بالمقدحة، وهي المغرفة. PageV03P206 # وسغسغها: أفرغ عليها زغلة من سمن فرواها بها وفرقها فيها. # قال: وصعنبها رفع رأسها. # تمت أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم تسليما. PageV03P207 # * 90 / ب بسم الله الرحمن الرحيم أحاديث أبي بكر رضي الله عنه أبو عبيد: ~~في حديث أبي بكر [الصديق رضي الله عنه -] PageV03P208 # حين منعته العرب الزكاة فقيل له: اقبل ذلك منهم فقال: لو منعوني عقالا ~~مما أدوا إلى رسول الله عليه السلام لقاتلتهم عليه كما أقاتلهم على الصلاة. ~~* عقل * قال أبو عبيد: ويروى: لو منعوني عناقا لقاتلتهم عليه. PageV03P209 # قال الكسائي: العقال صدقة مصدقة عام، يقال: قد أخذ منهم عقال هذا العام - ~~إذا أخذت منهم صدقته قال الأصمعي: يقال: بعث فلان على عقال بني فلان - إذا ms287 ~~بعث على * روى * صدقاتهم. قال أبو عبيد: فهذا كلام العرب المعروف عندهم. ~~وقد جاء في بعض الحديث غير ذلك. ذكر الواقدي أن محمد بن مسلمة كان يعمل على ~~الصدقة في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان يأمر الرجل إذا جاء ~~بفريضتين أن يأتي بعقاليهما وقرانيهما. ويروى أن عمر بن الخطاب كان يأخذ مع ~~كل فريضة عقالا ورواء، فإذا جاءت إلى المدينة باعها ثم تصدق بتلك العقل ~~والأروية. قال: والرواء الحبل الذي يقرن به البعيران. PageV03P210 # قال أبو عبيد: وكان الواقدي يزعم أن هذا رأى مالك بن أنس وابن أبي ذئب، ~~قال الواقدي: وكذلك الأمر عندنا. قال أبو عبيد: فهذا ما جاء في الحديث، ~~والشواهد في كلام العرب على القول الأول أكثر، وهو أشبه عندي بالمعنى. قال: ~~وأخبرني ابن الكلبي قال: استعمل معاوية ابن أخيه عمرو بن عتبة بن أبي سفيان ~~على صدقات كلب فاعتدى عليهم، [فقال -] عمرو بن العداء الكلبي: [البسيط] سعى ~~عقالا فلم يترك لنا سبدا * فكيف لو قد سعى عمر وعقالين لأصبح الحي أوبادا ~~ولم يجدوا * عند التفرق في الهيجا جمالين قوله: أوبادا، واحدها: وبد، وهو ~~الفقر والبؤس وقوله: جمالين، يقول: # جمالا هنا وجمالا هنا، فهذا الشعر يبين لك أن العقال إنما هو صدقة عام ~~PageV03P211 # وكذلك حديث يروى عن عمر أنه أخر الصدقة عام الرمادة فلما أحيا الناس بعث ~~ابن أبي ذباب فقال: أعقل عليهم عقالين فاقسم فيهم عقالا وائتني بالآخر. * ~~رمد * قال أبو عبيد: فهذا شاهد أيضا أن العقال صدقة * 91 / الف عام وأما ~~قوله: عام الرمادة، فيقال: إنما سمي الرمادة / لأن الزرع والشجر والنخل وكل ~~شئ من النبات احترق مما أصابته السنة فشبه سواده بالرماد ويقال: بل الرمادة ~~الهلكة، يقال: قد رمد القوم وارمدوا - إذا هلكوا وهذا كلام العرب والأول ~~تفسير الفقهاء ولكل وجه. # * خزم * * برة * وقال [أبو عبيد -] في حديث أبي بكر [رضي الله عنه -] ~~الذي روى عنه هزيل بن شرحبيل في وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم لما سأل ~~طلحة بن مصرف ms288 عبد الله بن أبي أوفى: هل أوصى رسول الله PageV03P212 # صلى الله عليه وسلم فقال: لا، فقال طلحة: فكيف كان يأمر المسلمين بالوصية ~~ولم يوص فقال: أوصى بكتاب الله، قال وقال هزيل بن شرحبيل: أبو بكر يتوثب ~~على وصي رسول الله صلى الله عليه وسلم ود أبو بكر أنه وجهه عهدا من رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم وأنه خزم أنفه بخزامة. # قال أبو عبيدة: الخزامة هي الحلقة التي تجعل في أنف البعير، فإن كانت من ~~صفر فهي برة، وإن كانت من شعر فهي خزامة وقال غير أبي عبيدة: وإن كانت عودا ~~فهي خشاش قال الأصمعي: الخشاش ما كان في العظم، والعران ما كان في اللحم ~~فوق المنخر، والبرة ما كان في المنخر. [و -] قال الكسائي: يقال من ذلك كله: ~~خزمت البعير وعرنته وخششته فهو مخزوم ومعرون ومخشوش. قال: ويقال من البرة ~~خاصة بالألف: أبريته فهو مبرا وناقة مبراة - هذا وحده بالألف، PageV03P213 # ومنه الحديث المرفوع أنه أهدى مائة بدنة منها جمل كان لأبي جهل في أنفه ~~برة من فضة. # * نأنأ * وقال [أبو عبيد -]: في حديث أبي بكر: طوبى لمن مات في النأنأة. # قال أبو عبيد: أما المحدثون فلا يهمزونه وقال الأصمعي: هي النأنأة - ~~مهموزة، ومعناها أول الإسلام قال: وإنما سمي بذلك لأنه كان قبل أن يقوى ~~الإسلام ويكثر أهله وناصره، فهو عند الناس ضعيف، وأصل النأنأة الضعف، ومنه ~~قيل: رجل نأنأ - إذا كان ضعيفا قال امرؤ القيس يمدح رجلا: [الطويل] لعمرك ~~ما سعد بخلة آثم * ولا نأنأ عند الحفاظ ولا حصر PageV03P214 # قال أبو عبيد: ومن ذلك قول علي رضي الله عنه لسليمان بن صرد وكان تخلف عن ~~يوم الجمل ثم أتاه [بعد -]، فقال له علي: تنأنأت وتربصت وتراخيت، فكيف رأيت ~~الله صنع. قوله: تنأنأت - يريد ضعفت واسترخيت. قال الأموي عبد الله بن سعيد ~~يقال: نأنأت الرجل - إذا نهنهته عما يريد وكففته عنه، كأنه يعني أني حملته ~~على أن ضعف عما أراد وتراخي. وقال غير هؤلاء من أهل العلم: إنما سمي أول ms289 ~~الإسلام النأنأة لأنه كان والناس ساكنون هادئون لم تهج بينهم الفتن ولم ~~تشتت كلمتهم، وهذا قد يرجع إلى المعنى الأول، يقول: لم يقول التشتت ~~والاختلاف والفتن فهو ضعيف لذلك. # * حجن * * خرش * وقال [أبو عبيد -]: في حديث أبي بكر [رضي الله عنه -] ~~أنه PageV03P215 # أفاض من جمع وهو يخرش بعيره بمحجنه. # قال الأصمعي: المحجن العصا المعوجة الرأس ومنه الحديث المرفوع أنه طاف ~~على بعير يستلم الأركان بمحجنه. وقد يكون المحجن الصولجان. # قال الأصمعي: والخرش أن يضربه بالمحجن ثم يجتذبه إليه - يريد بذلك تحريكه ~~للإسراع في السير، وهو شبيه بالخدش قال أبو عبيد: PageV03P216 # وأنشدنا: [الرجز] إن الجراء تخترش * في بطن أم الهمرش يعني أنها تخدش وهي ~~في بطن أمها - يريد جراء الكلبة وقوله: # تخترش، إنما هو تفتعل من الخرش. والذي يراد من هذا الحديث أنه أسرع السير ~~في إفاضته من جمع. # * مهل * وقال [أبو عبيد -]: في حديث أبي بكر أنه أوصى في مرضه / فقال: ~~ادفنوني في ثوبي هذين فإنما هما للمهل والتراب. # * 91 / ب قال أبو عبيد: المهل في هذا الحديث الصديد والقيح، والمهل في ~~غير هذا كل فلز أذيب، قال: والفلز جواهر الأرض من الذهب والفضة والنحاس ~~وأشباه ذلك ومنه حديث ابن مسعود أنه سئل عن المهل فدعا بفضة فأذابها فجعلت ~~تميع وتلون، فقال: هذا من أشبه ما أنتم راؤن بالمهل [قال أبو عبيد -]: أراد ~~تأويل هذه الآية " وإن يستغيثوا PageV03P217 # يغاثوا بماء كالمهل يشوي الوجوه - " قال أبو عبيد: [وقوله -]: # تميع تذوب، وكل ذائب مائع. قال أبو عبيد: والمهل أيضا في غير هذا كل شئ ~~يتحات عن الخبزة من الرماد وغيره إذا أخرجت من الملة قال: والملة الحفرة ~~التي تمل فيها الخبزة. وقال أبو عمرو: المهل في شيئين، هو في حديث أبي بكر: ~~الصديد والقيح، وفي غيره: دردي الزيت، لم يعرف منه إلا هذا. وقال الأصمعي: ~~حدثني رجل وكان فصيحا أن أبا بكر قال: فإنما هما للمهلة والتراب - بالفتح، ~~وقال بعضهم بكسر الميم: للمهلة. قال أبو عبيد: والذي أراد الناس من هذا ~~الحديث ms290 من الفقه أنه لا بأس أن يكفن الميت في الشفع من الثياب، ألا تراه ~~يقول في ثوبي هذين قال أبو عبيد: والغالب على أمر الناس فيه الوتر وفيه ~~أيضا [أنه -] خلاف قول من يقول: إنهم يتزاورون في أكفانهم، ألا تراه يقول: ~~فإنما هما للمهل والتراب ومما يشهد على ذلك قول PageV03P218 # حذيفة حين أتى بكفنه ريطتين، فقال: الحي أحوج إلى الجديد من الميت، إني ~~لا ألبث إلا يسيرا حتى أبدل بهما خيرا منهما أو شرا منهما. ومنه قول محمد ~~أبن الحنفية: ليس للميت من الكفن شئ إنما هو تكرمة للحي. # قال أبو عبيد: ويروى في بعض الحديث أن أبا بكر قال لعائشة: في كم ثوبا ~~كفن رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت: في ثلاثة أثواب، قال: # فادفنوني في ثوبي هذين مع ثوب كذا وكذا فعلى هذه الرواية يذهب معنى الشفع ~~من الثياب. # * نصنص * * نضنض * وقال [أبو عبيد -]: في حديث أبي بكر حين دخل عليه وهو ~~ينصنص لسانه ويقول: إن ذا أوردني الموارد - وقد رواه بعضهم: # يحرك لسانه. PageV03P219 # قال أبو عمرو: [قوله -] ينصنص - يعني يحركه ويقلقله، وكل شئ حركته قلقلته ~~فقد نصنصته. وفيه لغة آخرى ليست في الحديث بمعناه نضنضت - بالضاد معجمة ~~ومنه قيل للحية: نضناض، وهو القلق الذي لا يثبت في مكانه لشرته ونشاطه وقال ~~الراعي: [الوافر] يبيت الحية النضناض منه * مكان الحب يستمع السرارا [الحب: ~~القرط. قال -]: وأخبرني الأصمعي أنه سأل أعرابيا أو أعرابية عن النضناض ~~قال: فأخرج لسانه فحركه لم يزده على هذا. وهذا كله يرجع إلى الحركة. وأما ~~الحديث فبالصاد غير معجمة لا غير. # وقال [أبو عبيد -]: في حديث أبي بكر أنه أعطى عمر سيفا محلى فجاءه عمر ~~بالحلية قد نزعها فقال: أتيتك بهذا لما يعررك من أمور الناس - هكذا يروى ~~الحديث براءين. PageV03P220 # * عرا * قال أبو عبيد: ولا أحسبه محفوظا ولكنه عندي: لما يعروك - بالواو، ~~ومعناه: لما ينوبك من أمر الناس ويلزمك من حوائجهم وكذلك كل من أتاك بحاجة ~~أو نائبة فقد عراك، [وهو -] يعروك عروا قال ms291 الراعي: [الكامل] قالت خليدة ما ~~عراك ولم تكن * بعد الرقاد عن الشؤون سؤولا يريد بقوله: ما عراك، [أي ما ~~نزل بك و -] ما ألم بك ونحو ذلك ومنه قول الله [تبارك و -] تعالى / " إن ~~نقول إلا اعتراك بعض آلهتنا * 92 / الف بسوء - " ومنه قيل: اعتراه الوجع ~~وغيره وقال معن بن أوس يمدح رجلا: [الطويل] رأى الحمد غنما فاشتراه بماله * ~~فلا البخل يعروه ولا الجهد جاهده PageV03P221 # أي لا ينزل به البخل ولا يصيبه. ومن قال: يعررك، فليس يخرج إلا من أحد ~~المعنيين من العرة وهو القذرة، أو من العر وهو الجرب وليس في الحديث موضع ~~لواحد من هذين، ولو كان من أحدهما لم يكن أيضا براءين لكان: لما يعرك، لأنه ~~موضع رفع وليس بموضع جزم، فيظهر التضعيف. # * لوط * وقال [أبو عبيد -]: في حديث أبي بكر حين قال: والله إن عمر لأحب ~~الناس إلي، ثم قال: كيف قلت فقالت عائشة: قلت: والله إن عمر لأحب الناس ~~إلي، فقال: اللهم أعز والولد ألوط. # [قوله: الولد ألوط -] يعني ألصق بالقلب، وكذلك كل شئ لصق بشئ فقد لاط [به ~~-] يلوط لوطا. ومنه حديث ابن عباس في الذي سأله عن مال اليتيم وهو واليه ~~أيصيب من لبن إبله فقال: # إن كنت تلوط حوضها وتهنأ جرباها فأصب من رسلها. [قوله: تلوط -] يعني ~~باللوط تطيين الحوض وإصلاحه وهو من اللصوق ومنه قيل للشئ إذا لم يوافق ~~صاحبه: ما يلتاط هذا بصفري - أي لا يلصق بقلبي، PageV03P222 # هذا إنما هو يفتعل من اللوط. ومنه حديث علي بن الحسين رضي الله عنه في ~~المستلاط أنه لا يرث. يعني الملصق بالرجل في النسب، كأنه يعني الذي لغير ~~رشدة. # * هيض * * شرب * * حوذ * * حوز * * نسج * [أبو عبيد -]: في حديث أبي بكر ~~الذي قالت فيه عائشة: # توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم فوالله لو نزل بالجبال الراسيات ما ~~نزل بأبي لهاضها، اشرأب النفاق وارتدت العرب، فوالله ما اختلفوا في نقطة ~~إلا طار أبي بخصلها وغنائها في الإسلام وكانت مع هذا تقول: # [و -] من رأى ms292 عمر علم أنه خلق غناء للإسلام، كان والله أحوذيا نسيج وحده ~~قد أعد للأمور أقرانها. PageV03P223 # قال الأصمعي وغيره قولها: لهاضها، الهيض الكسر بعد جبور العظم وهو أشد ما ~~يكون من الكسر، وكذلك النكس في المرض بعد الاندمال قال ذو الرمة: [الطويل] ~~ووجه كقرن الشمس حر كأنما * تهيض بهذا القلب لمحته كسرا وقال القطامي: ~~[الوافر] إذا ما قلت قد جبرت صدوع * تهاض وما هيض انجبار وقولها: اشرأب ~~النفاق - يعني ارتفع وعلا وكل رافع رأسه مشرئب. ومنه الحديث المرفوع: إذا ~~دخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار أتي بالموت في صورة كبش أملح، ثم ~~نودي يا أهل الجنة ويا أهل النار فيشرئبون لصوته، ثم يذبح على الصراط ~~فيقال: خلود لا موت. # وقال ذو الرمة يذكر امرأة شبهها بظبية: [الطويل] PageV03P224 # ذكرتك إذ مرت بنا أم شادن * أمام المطايا تشرئب وتسنح * وقولها في عمر: ~~كان والله أحوزيا - رووها بالزاي، وبعضهم يرويها بالذال: أحوذيا. قال ~~الأصمعي: الأحوذي المشمر في الأمور القاهر لها الذي لا يشد عليه منها شئ. ~~[هذا -] وما أشبهه من الكلام قال لبيد يذكر حمارا وأتنا: [الوافر] إذا ~~اجتمعت وأحوذ جانبيها * وأوردها على عوج طوال قال الأصمعي: قوله: أحوذ ~~جانبيها - يعني ضمها فلم يفته منها شئ. قال: # وأما الأحوزي فإنه السائق الحسن السياق وفيه مع سياقه بعض النفار، وكان ~~أبو عمرو يقول: الأحوذي الخفيف والأحوزي مثله قال العجاج يصف ثورا وكلابا: ~~[الرجز] يحوزهن وله حوزي * كما يحوز الفئة الكمي / وقولها: نسيج وحده - ~~يعني أنه ليس له شبه في رأيه وجميع أمره * 92 / ب PageV03P225 # قال الراجز: [الرجز] جاءت به معتجرا ببرده * سفواء تردي بنسيج وحده ~~والعرب تنصب وحده في الكلام كله لا ترفعه ولا تخفضه إلا في ثلاثة أحرف: ~~نسيج وحده، وعيير وحده، وجحيش وحده، فإنهم يخفضونها ثم فسرت العلماء نصبه ~~في قولهم: وحده. فقال أهل البصرة: # إنما نصبوا وحده على مذهب المصدر - أي توحد وحده، وقال أصحابنا: # إنما النصب على مذهب الصفة. قال أبو عبيد: وقد يدخل فيه الأمران جميعا. # * مظظ * وقال [أبو ms293 عبيد -]: في حديث أبي بكر أنه مر بعبد الرحمن ابنه وهو ~~يماظ جارا له فقال له أبو بكر: لا تماظ جارك فإنه يبقى ويذهب الناس. ~~PageV03P226 # قوله: لا تماظ جارك، المماظة المشارة والمشاقة وشدة المنازعة مع طول ~~اللزوم، لذلك يقال: ماظظت فلانا أماظه مظاظا ومماظة. # * مطى * وقال [أبو عبيد -]: في حديث أبي بكر حين أتى على بلال وقد مطي في ~~الشمس، فقال لمواليه: قد ترون أن عبدكم هذا لا يطيعكم، فبيعونيه قالوا: ~~اشتره، فاشتراه بسبع أواقي وأعتقه، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~فحدثه فقال: الشركة فقال: يا رسول الله إني قد أعتقته. # قوله: مطي، قال الأصمعي: يعني مد وهكذا كان يصنع به فيما يروى إذا أرادوا ~~تعذيبه بطحوه على الرمضاء وكل شئ مددته فقد مطوته، ومنه المطو في السير ~~ولهذا قيل [للرجل -]: يتمطى، إنما هو تمديد جسده. وفي هذا الحديث من الفقه ~~سؤال النبي صلى الله عليه وسلم إياه الشركة بعد الشرى، هذا في الرجل يشتري ~~الشئ وحده PageV03P227 # ثم يشترك فيه غيره ممن لم يحضر معه الشرى وهو حجة لمن قال: # الشركة بمنزلة البيع، لأنه لما أشركه في متاعه فكأنه باعه نصفه. # * وزع * وقال [أبو عبيد -]: في حديث أبي بكر وقد شكى إليه بعض عماله ~~فقال: أأنا أقيد من وزعة الله الوزعة جماعة الوازع، والوازع: الذي يكف ~~الناس ويمنعهم من الشر يقال منه: وزعته فأنا أزعه وزعا. ويروى في قول الله ~~تعالى " فهم يوزعون " يعني يحبس أولهم على آخرهم، وهو من الكف والمنع. ~~ويروى عن الحسن البصري أنه قال: لا بد للناس من وزعة - يعني من يكفهم ~~ويمنعهم من الشر، كأنه [يعنى -] السلطان. قال أبو عبيد: # فكأن أبا بكر إنما أراد إني لا أقيد من الولاة الذين يزعون الناس عن ~~محارم الله تعالى، [يعني -] إذا كان ذلك الفعل منهم بوجه الحكم والعدل لا ~~بوجه الجور. PageV03P228 # * ألل * وقال [أبو عبيد -]: في حديث أبي بكر [الصديق -] أنه لما قدم وفد ~~اليمامة بعد مقتل مسيلمة قال لهم: ما كان صاحبكم يقول PageV03P229 # فاستعفوه ms294 من ذلك، فقال: لتقولن، فقالوا: كان يقول: يا ضفدع نقي كم تنقين، ~~لا الشراب تمنعين، ولا الماء تكدرين - في كلام من هذا كثير فقال أبو بكر: ~~ويحكم إن هذا الكلام لم يخرج من إل ولا بر فأين ذهب بكم. # * 93 / الف قوله من إل - يعني من رب. / ويروى عن الشعبي أنه قال في قوله ~~" لا يرقبون في مؤمن إلا ولا ذمة " قال: الله - أو قال: ربا ومما يبين هذا ~~قول جبريل ومكائيل، إنما أضيف جبر وميكا إلى إل وهو شبيه بقول ابن عباس: ~~إنما هو كقولك: عبد الله وعبد الرحمن في جبريل وميكائيل. PageV03P230 # * فحص * وقال [أبو عبيد -]: في حديث أبي بكر أنه قال في وصيته ليزيد ابن ~~أبي سفيان حين وجهه إلى الشام: إنك ستجد قوما [قد -] فحصوا رؤسهم فاضرب ~~بالسيف ما فحصوا عنه، وستجد قوما في الصوامع فدعهم وما أعملوا أنفسهم له. # أما قوله: [قد -] فحصوا رؤسهم فاضرب بالسيف ما فحصوا عنه، فهم الشمامسة ~~الذين قد حلقوا رؤسهم وأما أصحاب الصوامع فإنه يعني الرهبان. ويروى أنه ~~إنما نهى عن قتلهم لأنه لا يسمعون كلام الناس ولا يعرفون أخبارهم ولا يدلون ~~المشركين على عورة المسلمين ولا يخبرونهم بدخولهم أرضهم، فلذلك نهي عن ~~قتلهم، ولو كانوا يعينون على الإسلام وأهله [بشئ -] ما نهى عن قتلهم. # * وجم * * [رضي * وقال [أبو عبيد -]: في حديث أبي بكر أنه لقي طلحة بن ~~عبيد الله فقال: مالي أراك واجما قال كلمة سمعتها من رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم موجبة لم أسأله عنها، فقال أبو بكر: أنا أعلم ما هي: لا إله إلا ~~الله. PageV03P231 # أما قوله أصبحت واجما، فإن الواجم المهتم الذي قد أسكته الهم وعلته ~~الكآبة يقال منه: [قد -] وجم الرجل يجم وجوما. # تمت أحاديث أبي بكر رضي الله عنه. PageV03P232 # أحاديث عمر بن الخطاب الله عنه -] * نطس * وقال أبو عبيد: في حديث عمر ~~[بن الخطاب رضي الله عنه -] PageV03P233 # وبالإسناد إلى أبي عبيد قال في حديث عمر: إنه خرج من الخلاء فدعا بطعام ~~فقيل الا تتوضأ ms295 فقال: لولا التنطس ما باليت أن لا أغسل يدي. # قال ابن علية: التنطس التقذر. وقال الأصمعي: هو المبالغة في الطهور وكل ~~من أدق النظر في الأمور واستقصى عليها فهو متنطس، ومنه قيل للمتطبب: ~~النطاسي والنطيس، وذلك لدقة نظره في الطب وقال أبو عمرو نحو قول الأصمعي ~~وأنشد أحدهما للبعيث بن بشر يصف شجة أو جراحة: [الطويل] إذا قاسها الآسي ~~النطاسي أدبرت * غشيشتها وازداد وهيا هزومها PageV03P234 # ويروى: النطاسي - بالفتح والآسي: الطبيب، والغثيثة: ما يكون في الجرح من ~~مدة ودم وصديد ونحو ذلك قال رؤبة: [الرجز] وقد أكون مرة نطيسا * طبا بأدواء ~~الصبا نقريسا والنقريس قريب المعنى من النطيس وهو الفطن في الأمور العالم ~~بها. # وقول ابن علية: إنه التقذر [هو -] راجع إلى هذا المعنى. # * صدع * * صدأ * * دفر * وقال [أبو عبيد -]: في حديث عمر حين سأل الأسقف ~~عن الخلفاء فحدثه حتى انتهى إلى نعت الرابع فقال: صدع من حديد، فقال عمر: ~~وادفراه PageV03P235 # قال الأصمعي: كان حماد بن سلمة يقول: صدأ حديد قال: # وهذا أشبه بالمعنى لأن الصدأ له دفر، والصدع لا دفر له. # * ذفر * قال [أبو عبيد -]: والدفر هو النتن - إذا قلته بالدال وجزم ~~الفاء، قال ومنه قيل للدنيا: أم دفر، ولهذا قيل للأمة: يا دفار، قال: # وأما الذفر - بالذال معجمة وفتح الفاء، فإنه يقال ذلك لكل ريح ~~PageV03P236 # ذكية شديدة من طيب أو نتن: ذفر، قال ومنه قيل: مسك أذفر. # قال أبو عبيد: فهذا ما يوصف به الذفر في شدة ريح الطيب، وأما / ما يقال ~~في النتن فقولهم في ذفر الإبط وهو نتنه، وكذلك ذفر الحديد * 93 / ب وهو ~~سهكه، قال عبيد بن الأبرص بكتيبة: [الكامل] جاءوا ترفل في الحديد لها ذفر ~~يعني ريح الحديد وسهكه. # * طلع * وقال [أبو عبيد -]: في حديث عمر حين قال عند موته: لو أن لي ما ~~في الأرض جميعا لافتديت به من هول المطلع. # قال الأصمعي: المطلع هو موضع الاطلاع من إشراف إلى انحدار. # قال أبو عبيد: فشبه ما أشرف عليه من أمر الآخرة بذلك وقد يكون ms296 المطلع ~~المصعد من أسفل إلى المكان المشرف، وهذا من الأضداد. ومنه حديث عبد الله في ~~ذكر القرآن: لكل حرف منه حد ولكل حد مطلع. قيل: PageV03P237 # معناه لكل حد مصعد يصعد إليه - يعني في معرفة علمه ومنه قول جرير ابن ~~الخطفي: [الكامل] إني إذا مضر علي تحدبت * لاقيت مطلع الجبال وعورا يعني ~~مصعدها. وقال أبو عمرو: قوله: لكل حد مطلع، يقول: مأتي يؤتى منه، وهو شبيه ~~المعنى بالقول الأول، يقال: مطلع هذا الجبل من مكان كذا وكذا - أي مصعده ~~ومأتاه. # * فلج * وقال [أبو عبيد -]: في حديث عمر حين بعث حذيفة وابن حنيف إلى ~~السواد ففلجا الجزية على أهله. # قال الأصمعي: قوله: فلجا - يعني قسما الجزية عليهم. قال: وأصل ذلك من ~~الفلج وهو المكيال الذي يقال له الفالج، قال: وأصله سرياني، يقال له ~~بالسريانية: فالغا، فعرب فقيل [له -]: فالج وفلج قال الجعدي يصف الخمر: ~~[المنسرح] ألقي فيها فلجان من مسك دارين * وفلج من فلفل ضرم PageV03P238 # يعني حرارة طعم الفلفل. وإنما سمى القسمة بالفلج لأن خراجهم كان طعاما. ~~قال أبو عبيد: فهذا الفلج، فأما الفلج - بضم الفاء - فهو أن يفلج الرجل ~~أصحابه يعلوهم ويفوتهم. يقال منه: قد فلج يفلج [فلجا وفلجا -]. # وأما الفلج - بفتح الفاء واللام - فهو النهر، قال الأعشى: [الطويل] فما ~~فلج يجري إلى جنب صعنبي * له مشرع سهل إلى كل مورد والفلج أيضا في الأسنان ~~من الرجل الأفلج، وهو المتباعد ما بين الثنايا والرباعيات. # * قفف * وقال [أبو عبيد -]: في حديث عمر حين قال له حذيفة: إنك تستعين ~~بالرجل الذي فيه - وبعضهم يرويه: بالرجل الفاجر - فقال عمر: # إني أستعمله لأستعين بقوته ثم أكون على قفانه. PageV03P239 # قال الأصمعي: قفان كل شئ جماعه واستقصاء معرفته يقول: # أكون على تتبع أمره حتى أستقصي علمه وأعرفه. * نشش * قال أبو عبيد: # ولا أحسب هذه الكلمة عربية إنما أصلها قبان، ومنه قول العامة: فلان قبان ~~على فلان - إذا كان بمنزلة الأمين عليه والرئيس الذي يتتبع أمره ويحاسبه ~~ولهذا سمي هذا الميزان الذي يقال [له -] القبان [القبان -]. # وقال [أبو ms297 عبيد -]: في حديث عمر حين قال لابن عباس في شئ شاوره فيه ~~فأعجبه كلامه فقال عمر: نشنشة من أخشن. # هكذا كان سفيان يرويه بتقديم النون، واما أهل العلم بالعربية فيقولون غير ~~هذا. قال الأصمعي: إنما هي شنشنة أعرفها من أخزم، PageV03P240 # / هذا بيت رجز تمثل به، قال: والشنشنة قد تكون كالمضغة أو القطعة * 94 / ~~الف تقطع من اللحم. وقال غير واحد: بل الشنشنة مثل الطبيعة والسجية فأراد ~~عمر إني أعرف فيك مشابه من أبيك في رأيه وعقله ويقال: إنه لم يكن لقرشي مثل ~~رأي العباس [رحمه الله -]. قال أبو عبيد: وأخبرني ابن الكلبي أن هذا الشعر ~~لأبي أخزم الطائي وهو جد أبي حاتم الطي أو جد جده، وكان له ابن يقال له ~~أخزم، فمات أخزم وترك بنين فوثبوا يوما على جدهم أبي أخزم فأدموه فقال: ~~[الرجز] إن بني رملوني بالدم * شنشنة أعرفها من أخزم يعني أن هؤلاء أشبهوا ~~أباهم في طبيعته وخلقه وأحسبه كان به عاقا. # وقد يكون المعنى الآخر كأنه جعلهم قطعة منه - أي أنهم بضعة. وقد تمثل ~~أيضا بهذا الشعر عقيل بن علفة المري في بعض ولده، وإنما تمثل به ~~PageV03P241 # عمر تمثلا. قال أبو عبيدة: يقال: شنشنة ونشنشة، [وغيره ينكر نشنشة -]. # * زور * * زوق * وقال [أبو عبيد -]: في حديث عمر يوم سقيفة بني ساعدة حين ~~اختلفت الأنصار على أبي بكر فقال عمر: وقد كنت زورت في نفسي مقالة أقوم بها ~~بين يدي أبي بكر، قال: فجاء أبو بكر فما ترك شيئا مما كنت زورته إلا تكلم ~~[به -]. # قال الأصمعي: التزوير إصلاح الكلام وتهيئته. قال أبو زيد: المزور من ~~الكلام المزوق واحد، وهو المصلح المحسن، وكذلك الخط إذا PageV03P242 # قوم أيضا. وكان أبو عبيدة يقول للمزوق من البيوت: هو المصور، وهو من هذا، ~~لأنه مزين بالتصاوير. قال أبو عبيد: وإنما قيل له مزوق، لأن أهل المدينة ~~يسمون الزئبق الزاووق، قال: والتصاوير قد تكون به، فمن ثم قالوا: مزوق - أي ~~أنه مصور بتصاوير يخالطه الزاووق. # ومنه حديث عبد الله بن عمر: إذا رأيت ms298 قريشا قد هدموا البيت ثم بنوه ~~فزوقوه فإن استطعت أن تموت فمت. # * بضع * * حدر * * حذم * * خذم * * جذم * [أبو عبيد -]: في حديث عمر حين ~~ضرب الرجل الذي أقسم على أم سلمة ثلاثين سوطا كلها يبضع ويحدر. # قال الأصمعي وغيره [قوله -]: يبضغ - يعني يشق الجلد. # وقوله: يحدر - يعني يورم ولا يشق وقد اختلف الأصمعي وغيره في إعرابه، ~~فقال بعضهم: يحدر إحدارا من أحدرت، وقال بعضهم يحدر حدورا من حدرت، وأظنهما ~~لغتين - إذا جعلت الفعل للضرب، PageV03P243 # فأما إذا كان الفعل للجلد نفسه أنه الذي تورم، فإنهم يقولون: قد حدر جلده ~~يحدر حدورا، لا اختلاف فيه أعلمه وقال عمر بن أبي ربيعة: [الكامل] لو دب ذر ~~فوق ضاحي جلدها * لأبان من آثارهن حدور ويروى: حدورا - يعني الورم وكذلك ~~يقال: حدرت السفينة في الماء، وكل شئ أرسلته إلى أسفل [يقال: حدرت -] حدورا ~~وحدرا - بغير ألف، ولم أسمعه بالألف أحدرت، ومنه سميت القراءة السريعة ~~الحدر لأن صاحبها يحدرها حدرا. وأما الحدور - بفتح الحاء، فإنه الموضع ~~المنحدر، يقال: وقعنا في حدور منكرة، كقولك في هبوط وصعود، كل هذا بالفتح ~~وقال الله [تبارك و -] تعالى " سأرهقه صعودا " وكذلك الكؤود، ومنه حديث ~~يروى عن أبي الدرداء: إن بين أيدينا عقبة كؤودا لا يجوزها إلا المخف. # * 94 / ب وقال [أبو عبيد -]: في حديث عمر حين / قال لمؤذن بيت المقدس: ~~PageV03P244 # إذا أذنت فترسل وإذا أقمت فاحذم. # قال الأصمعي: الحذم الحدر في الإقامة وقطع التطويل. [قال -]: # وأصل الحذم في المشي إنما هو الإسراع منه وأن يكون مع هذا كأنه يهوي ~~بيديه إلى خلفه. وقال غيره: هو كالنتف في المشي شبيه بمشي الأرنب. وأما ~~الخذم - بالخاء معجمة - فهو القطع، وقد يكون الجذم - بالجيم - القطع أيضا، ~~ومنه قيل للأقطع: أجذم وقال المتلمس: [الطويل] وهل كنت إلا مثل قاطع كفه * ~~بكف له أخرى فأصبح أجذما * وقد جذمتها قطعتها ومنه الحديث: من قرأ القرآن ~~ثم نسيه لقي الله وهو أجذم. وأما الحديث فهو بالحاء - غير معجمة. ~~PageV03P245 # * سمر * * شمر * وقال [أبو عبيد -]: في حديث عمر أنه قال: ms299 لا يقر رجل أنه ~~كان يطأ جاريته إلا ألحقت به ولدها فمن شاء فليمسكها ومن شاء فليسمرها. # [قال أبو عبيد -]: هكذا الحديث بالسين، قال الأصمعي: أعرف التشمير - ~~بالشين معجمة، هو الإرسال، قال: وأراه من قول الناس: # شمرت السفينة أرسلتها، قال: فحولت الشين إلى السين. قال أبو عبيد: # وأما الشين فكثير في الشعر وغيره قال الشماخ يذكر أمرا نزل به: # [الطويل] أرقت له في النوم والصبح ساطع * كما سطع المريخ شمره الغالي ~~المريخ: السهم، والغالي: الرامي، والتشمير الإرسال فهذا كثير في كلامهم ~~بالشين، فأما بالسين فلم يوجد إلا في هذا الحديث، وما أراها إلا تحويلا، ~~كما قالوا: الرواسم - بالسين، وهو في الأصل بالشين، وكما قالوا: شمت الرجل ~~وسمته. PageV03P246 # * نفر * وقال [أبو عبيد -]: في حديث عمر أن رجلا تخلل بالقصب فنفر فمه، ~~فنهى عمر عن التخلل بالقصب. # قال الأصمعي: قوله: نفر فمه - يعني ورم، قال الكسائي مثل ذلك قال أبو ~~عبيد: لا أرى هذا أخذ إلا من نفار الشئ من الشئ، إنما هو تجافيه عنه ~~وتباعده منه فكأن اللحم لما أنكر الداء نفر فمه فظهر، فذلك نفاره. # * كذب * وقال [أبو عبيد -]: في حديث عمر كذب عليكم الحج، كذب PageV03P247 # عليكم العمرة كذب عليكم الجهاد، ثلاثة أسفار كذبن عليكم. # قال الأصمعي: معنى كذب عليكم معنى الإغراء - أي عليكم به وكأن الأصل في ~~هذا أن يكون نصبا ولكنه جاء عنهم بالرفع شاذا على غير قياس قال: ومما يحقق ~~ذلك أنه مرفوع قول الشاعر: [الطويل] كذبت عليك لا تزال تقوفني * كما قاف ~~آثار الوسيقة قائف فقوله: كذبت عليك، إنما أغراه بنفسه - أي عليك [بي -]، ~~فجعل نفسه في موضع رفع، ألا تراه قد جاء بالتاء فجعلها اسمه وقال معقر ~~البارقي: [الوافر] PageV03P248 # وذبيانية أوصت بنيها * بأن كذب القراطف والقروف القراطف: القطف، واحدها ~~قرطف والقروف: الأوعية. قال: # فرفع، والشعر مرفوع، ومعناه: عليكم بالقراطف والقروف. # قال أبو عبيد: ومما يحقق الرفع أيضا قول عمر: ثلاثة أسفار كذبن عليكم ~~PageV03P249 # قال: ولم أسمع في هذا حرفا منصوبا إلا في شئ كان أبو ms300 عبيدة يحكيه عن ~~أعرابي نظر إلى ناقة نضو لرجل، فقال: كذب عليك البزر والنوى، ولم أسمع ~~[أحدا يحكي -] في هذا نصبا غير قول أبي عبيدة هذا. # قال ابن علية: والعرب تقول للمريض: كذب عليك العسل، كذب عليك كذا وكذا - ~~أي عليك به. PageV03P250 # * 95 / الف * عرب * / وقال [أبو عبيد -]: في حديث عمر: ما يمنعكم إذا ~~رأيتم الرجل يخرق أعراض الناس أن لا تعربوا عليه قالوا: نخاف لسانه، قال: ~~ذلك أدنى أن لا تكونوا شهداء. # قال أبو زيد والأصمعي: قوله [أن -] لا تعربوا [عليه -] يعني أن [لا] ~~تفسدوا عليه كلامه وتقبحوه له قال أوس بن حجر: # [الطويل] ومثل ابن غنم إن ذحول تذكرت * وقتلى تياس عن صلاح تعرب ويعرب - ~~بالياء - يعني أنها تفسد المصالحة وتنكل عنها. وقد يكون PageV03P252 # التعريض من الفحش، وهو قريب من هذا المعنى ومنه قول ابن عباس في قوله ~~تعالى " فلا رفث ولا فسوق " قال: الرفث الذي ذكر ههنا ليس بالرفث الذي ذكر ~~في موضع آخر، هو التحريض بذكر النكاح، وهو العرابة في كلام العرب. وقوله: ~~العرابة كأنه اسم موضوع من التعريب، وهو ما قبح من الكلام، وكذلك الإعراب، ~~يقال منه: # [عربت و -] أعربت إعرابا. ومنه قول عطاء: إنه كره الإعراب للمحرم وقال ~~رؤبة بن العجاج: [الرجز] والعرب في عفافة وإعراب وقوله: والعرب - يعني ~~المتحببات إلى الأزواج، واحدتها: عروب والإعراب من الفحش فمعناه أن يقول: ~~إنهن يجمعن العفافة عند الغرباء والإعراب عند الأزواج، وهذا كقول الفرزدق: ~~[الكامل] يأنسن عند بعولهن إذا خلوا * وإذا هم خرجوا فهن خفار PageV03P253 # وقد روي في بعض الحديث: خير النساء المتبذلة لزوجها الخفرة في قومها. # * فرس * وقال [أبو عبيد -]: في حديث عمر أنه نهى عن الفرس في الذبيحة. # قال أبو عبيدة: الفرس هو النخع، يقال منه: قد فرست الشاة ونخعتها، وذلك ~~أن تنتهي بالذبح إلى النخاع، وهو عظم في الرقبة ويقال أيضا: # بل هو الذي يكون في فقار الصلب، شبيه بالمخ، وهو متصل بالفقار يقول: فنهى ~~أن ينتهى بالذبح إلى ذلك. * لفت * قال أبو عبيد: ms301 أما النخع فهو على ما قال ~~أبو عبيدة. وأما الفرس فقد خولف فيه، يقال: هو الكسر، [و -] إنما نهى أن ~~يكسر رقبة الذبيحة قبل أن تبرد ومما يبين ذلك أن في الحديث: ولا تعجلوا ~~الأنفس حتى تزهق. وكذلك حديث عمر PageV03P254 # ابن عبد العزيز [رحمه الله -] أنه نهى عن الفرس والنخع وأن يستعان على ~~الذبيحة بغير حديدتها. أفلا ترى [أن -] الكسر معونة عليها ومع هذا أن الفرس ~~معروف في الكلام أنه الكسر، ويقال: إنما سميت فريسة الأسد لأنه يكسرها. # * نقب * * نطق * * يمن * * هبد * * لفت * أبو عبيد: الفرس - بالسين: ~~الكسر، وبالصاد: الشق. # * نثث * * حمت * * ربع * * نضح * * سنى * [أبو عبيد -]: في حديث عمر حين ~~أتاه رجل يسأله فقال: # هلكت وأهلكت، فقال عمر: اسكت أهلكت وأنت تنث نثيث الحميت - وبعضهم يرويه ~~بالميم: تمث، ولا أرى المحفوظ إلا بالنون - ثم قال أعطوه ربعة من الصدقة، ~~فخرجت يتبعها ظئراها، ثم أنشأ عمر بعد يحدثنا عن PageV03P255 # نفسه فقال: لقد رأيتني أنا وأختا لي نرعى على أبوينا ناضحا لنا قد ~~ألبستنا أمنا نقبتها وزودتنا يمينتيها من الهبيد، فنخرج بناضحنا فإذا طلعت ~~* 95 / ب الشمس ألقيت النقبة إلى أختي / وخرجت أسعى عريانا فنرجع إلى أمنا ~~وقد جعلت لنا لفيتة من ذلك الهبيد فيا خصباه. # قوله: تنث، النثيث أن يعرق ويرشح من عظمه وكثرة لحمه يقال منه: نث الرجل ~~ينث نثيثا، ويقال نث الرجل الحديث ينثه نثا - هذا بالضم وذلك بالكسر. # وأما الحميت فزعم الأحمر أنه الزق المشعر الذي يجعل فيه السمن والعسل ~~والزيت، وجمعه حمت، وهو الذي يقال له: النحي وجمعه أنحاء. قال أبو عبيدة: ~~وأما الزق الذي يجعل فيه اللبن فهو الوطب، وجمعه وطاب وما كان منها للشراب ~~فهو الذوارع، واسم الزق، PageV03P256 # يجمع ذلك كله وأما ما كان للماء فهي الأسقية. # وقوله: أعطوه ربعة، فالربعة ما ولد في أول النتاج، والذكر: ربع. # و [أما -] قوله: ناضحا لنا، الناضح: [هو -] البعير الذي يسنى عليه فيسقى ~~به الأرضون، والأنثى ناضحة - قالها الكسائي وهي السانية أيضا، وجمعها ~~سواني، وقد سنت تسنو، ms302 ولا يقال ناضح لغير المستقي. # وقوله: قد ألبستنا أمنا نقبتها، فإن النقبة أن تؤخذ القطعة من الثوب قدر ~~السراويل فتجعل لها حجزة مخيطة من غير نيفق وتشد كما تشد حجزة السراويل، ~~فإذا كان لها نيفق وساقان فهي سراويل، وإذا لم يكن لها نيفق ولا ساقان ولا ~~حجزة فهو النطاق، وذلك أن تأخذ المرأة الثوب فتشتمل به، ثم تشد وسطها بخيط ~~ثم ترسل الأعلى على الأسفل، فهذا النطاق فيما فسره [لي -] أبو زياد ~~الكلابي، وبه سميت أسماء بنت أبي بكر ذات النطاقين، وقال بعض الناس: إنما ~~سميت بذلك أنها كانت PageV03P257 # تطارق نطاقا بنطاق استتارا، ويقال: بل كان [لها -] نطاقا كان أحدهما كما ~~تنطق المرأة وكان الآخر تجعل فيه طعاما وتأتي به رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم وأبا بكر وهما في الغار. # وقوله زودتنا يمينتيها من الهبيد، هكذا جاء الحديث، ولكن الوجه في الكلام ~~أن يكون يمينيها - بالتشديد، لأنه تصغير يمين، وتصغير الواحد: يمين - بلا ~~هاء. وإنما قال يمينتيها ولم يقل يديها ولا كفيها، لأنه لم يرد أنها جمعت ~~كفيها ثم أعطتهما بجميع الكفين، ولكنه أراد أنها أعطت كل واحد كفا واحدة ~~بيمينها، فهاتان يمينان. # وأما قوله: الهبيد، فإنه حب الحنظل، زعموا أنه يعالج حتى يمكن ~~PageV03P258 # أكله ويطيب ويقال منه: تهبد الرجل وتهبد الظليم تهبدا - إذا أخذه من ~~شجره. # وأما اللفيتة فإنها ضرب من الطبيخ لا أقف على حده، وأراه كالحساء ونحوه. # * جدح * * / * وقال [أبو عبيد -]: في حديث عمر [رضي الله عنه -] حين خرج ~~إلى الاستسقاء فصعد المنبر فلم يزد على الاستغفار حتى نزل، فقيل له: # إنك لم تستسق، فقال: لقد استسقيت بمجاديح السماء. # قال أبو عمرو: المجاديح واحدها مجدح، وهو كل نجم من النجوم PageV03P259 # كانت العرب تقول: إنه يمطر به، كقولهم في الأنواء، فسألت عنه الأصمعي فلم ~~يقل فيه شيئا وكره أن يتأول على عمر مذهب الأنواء وقال الأموي: يقال فيه ~~[أيضا: إنه -] المجدح - بالضم وأنشدنا: [المتقارب] وأطعن بالقوم شطر الملوك ~~* حتى إذا خفق المجدح والذي يراد من هذا الحديث ms303 أنه جعل الاستغفار استسقاء ~~بتأول قول الله * 96 / الف [تبارك و -] تعالى " استغفروا ربكم إنه كان ~~غفارا يرسل السماء عليكم مدرارا " وإنما نرى أن عمر تكلم [بهذا -] على أنها ~~كلمة جارية على ألسنة العرب، ليس على تحقيق الأنواء ولا [على -] التصديق ~~بها وهذا شبيه بقول ابن عباس [رحمه الله -] في رجل جعل أمر امرأته بيدها ~~فطلقته ثلاثا، فقال: خطأ الله نوءها ألا طلقت PageV03P260 # [نفسها -] ثلاثا، ليس هذا [منه -] دعاء عليها أن لا تمطر وإنما هو على ~~الكلام المقول ومما يبين لك أن عمر أراد إبطال الأنواء والتكذيب بها قوله: ~~لقد استسقيت بمجاديح السماء التي يستنزل بها الغيث، فجعل الاستغفار هو ~~المجاديح لا الأنواء. # * بثن * * وقال [أبو عبيد -]: في حديث عمر [رضي الله عنه -] إذا مر أحدكم ~~بحائط فليأكل منه ولا يتخذ ثبانا - وقد روي: ولا يتخذ خبنة. # قوله: الثبان، قال أبو عمرو: هو الوعاء الذي يحمل فيه الشئ، فإن خبن ~~حملته بين يديك فهو ثبان، يقال منه: قد ثبنت ثبانا فإن حملته على ~~PageV03P261 # ظهرك فهو الحال، يقال منه: [قد -] تحولت كسائي - إذا جعلت فيه شيئا ثم ~~حملته على ظهرك فإن جعلته في حضنك فهو خبنة. ومنه الحديث المرفوع مثل ذلك، ~~يقال منه: خبنت أخبن خبنا. # * فلذ * * دهمق * * دهمق * * مرز * قال أبو عبيد: وإنما وجه هذا الحديث ~~أنه رخص فيه للجائع المضطر الذي لا شئ معه ليشترى به. وهو مفسر في حديث ~~آخر: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم رخص للجائع المضطر إذا مر بحائط أن ~~يأكل منه ولا يتخذ خبنة. ومما يبين لك أنه إنما رخص لذلك خاصة، قوله: لا ~~يتخذ خبنة أو لا يتخذ ثبانا فلم يجعل له الثبان والخبنة إلا ما كان في بطنه ~~قدر قوته فكيف يرخص لأهل الزاد الواسع أن يصيبوا أموال الناس. وكذلك حديث ~~عمر الآخر في الإبل يمر بها المسافر قال: PageV03P262 # يصوت: يا راعي الإبل - ثلاثا، فإن جاء وإلا فليشرب، إنما هو للمضطر الذي ~~يخاف الموت على نفسه ولا يقدر على الشراء ومما ms304 يبين لك ذلك حديثه في ~~الأنصار الذين مروا بحي من العرب فسألوهم القراء فأبوا فسألوهم الشراء ~~فأبوا فضبطوهم فأصابوا منهم فأتوا عمر فذكروا ذلك [له -] فهم بالأعراب ~~وقال: ابن السبيل أحق بالماء من التأني عليه. # فهذا مفسر إنما هو لمن لم يقدر على قرى ولا شراء وكذلك قال في الحديث ~~الأول ليصوت: يا راعي الإبل ثلاثا ليكون طلب القرى قبل. # وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: لا يحل لأحد أن يحل صرار ~~ناقة إلا بإذن أهلها فإن خاتم أهلها عليها. و [قد -] روي عن ابن عمر عن ~~النبي صلى الله عليه وسلم في النهي عن ذلك أيضا. وكل هذا تقوية لمن كره أن ~~يأخذ من الثمار أو الألبان [شيئا -] إلا بإذن أهلها والحديث في هذا كثير ~~وله موضع غير هذا. # * صلا * * صنب * * سلق * * صلق * * كركر [أبو عبيد -]: في حديث عمر [رضي ~~الله عنه -]: لو شئت PageV03P263 # لدعوت بصلاء وصناب وصلائق وكراكر وأسنمة [و -] في بعض الحديث: وأفلاذ. # قال أبو عمرو: الصلاء الشواء، سمي بذلك لأنه يصلى بالنار. # قال: والصناب الخردل بالزبيب، قال: ولهذا قيل للبرذون: صنابي ، إنما شبه ~~لونه بذلك. # قال: والسلائق - بالسين، وهو كل ما سلق من البقول وغيرها وقال غير أبي ~~عمرو: هي الصلائق - بالصاد، ومعناها الخبز الرقيق قال جرير بن [عطية بن -] ~~الخطفي: [الوافر] تكلفني معيشة آل زيد * ومن لي بالصلائق والصناب ~~PageV03P264 # وأما الكراكر فكراكر الإبل، واحدتها كركرة، وهي معروفة. # وأما الأفلاذ فإن واحدها فلذ، وهي القطعة [من الكبد -]. # ومنه حديث عبد الله حين ذكر أشراط الساعة فقال: وتلقي الأرض أفلاذ كبدها ~~قال أعشى باهلة: [البسيط] تكفيه حزة فلذ إن ألم بها * من الشواء ويروي شربه ~~الغمر وهو القعب الصغير. وحديث عمر هذا في ذكر الطعام شبيه بحديثه الآخر: ~~لو شئت أن يدهمق لي لفعلت ولكن الله عاب قوما فقال " أذهبتم طيباتكم في ~~حياتكم الدنيا واستمتعتم بها - ". قال الأصمعي قوله: يدهمق لي، الدهمقة لين ~~الطعام وطيبه ورقته، وكذلك كل شئ لين قال الأصمعي: وأنشدني ms305 خلف الأحمر في ~~نعت الأرض، PageV03P265 # فقال: [الرجز] جون روابي تربه دهامق يعني تربة لينة. وقال غيره: الدهمقة ~~والدهقنة واحد، والمعنى في ذلك * 96 / ب كالمعنى في الأول سواء، / لأن لين ~~الطعام من الدهقنة. # * حرز * وقال [أبو عبيد -]: في حديث عمر [رضي الله عنه -] أنه أراد أن ~~يشهد جنازة رجل فمرزه حذيفة، كأنه أراد أن يصده عن الصلاة عليها. # قال أبو عمرو: لم أسمع هذه الكلمة، وإنها لتشبه كلام العرب، فقال رجل ~~عنده من أهل اليمامة: هذه كلمة عندنا معروفة باليمامة، يقال: مرزت الرجل ~~مرزا - إذا قرصه بأطراف أصابعه قرصا رفيقا ليس بالأظفار، فإذا اشتد المرز ~~حتى يكون له وجع فهو حينئذ قرص وليس بمرز. # * صفن * وقال [أبو عبيد -]: في حديث عمر [رضي الله عنه -] لئن بقيت ~~لأسوين [بين -] الناس حتى يأتي الراعي حقه في صفنه لم يعرق PageV03P266 # فيه جبينه. قال أبو عمرو: الصفن خريطة يكون للراعي فيها طعامه وزناده وما ~~يحتاج إليه وقال الفراء: هو شئ مثل الركوة يتوضأ فيه. قال * سرا * * ببن * ~~أبو عبيد: فقال صخر الهذلي يصف ماء ورده: [المتقارب] فخضخضت صفني في جمه * ~~خياض المدابر قدحا عطوفا وقال أبو دؤاد الإيادي [يصف ماء ورده -]: [البسيط] ~~هرقت في حوضه صفنا ليشربه * في داثر خلق الأعضاد أهدام وقد يمكن أن يكون ما ~~قال أبو عمرو والفراء جميعا أن يكون يستعمل الصفن في هذا وفي هذا، وقد سمعت ~~من يقول هو الصفن - بفتح الصاد، وهي الصفنة أيضا بالتأنيث. وحديث عمر هذا ~~شبيه بحديثه [الآخر -] حين قال: لئن بقيت إلى قابل ليأتين كل مسلم حقه - أو ~~[قال -] حظه - حتى يأتي الراعي بسرو حمير لم يعرف فيه جبينه. قال أبو عمرو: ~~قوله: PageV03P267 # بسرو حمير، السرو ما انحدر من حزونة الجبل وارتفع عن منحدر الوادي فما ~~بينهما سرو قال الأصمعي: وهو الخيف أيضا، قال: وبه سمي خيف منى وقال ~~غيرهما: هو النعف أيضا. ويروى عن عمر في حديث ثالث أنه قال: لئن عشت إلى ~~قابل لألحقن آخر الناس بأولهم حتى يكونوا ببانا واحدا. ms306 قال ابن مهدي: يعني ~~شيئا واحدا، قال أبو عبيد: وذلك الذي أراد فيما نرى، ولا أحسب هذه الكلمة ~~عربية ولم أسمعها في غير هذا الحديث. # * عرض * وقال [أبو عبيد -]: في حديث عمر [رضي الله عنه -] في أسيفع ~~PageV03P268 # جهينة أنه خطب فقال: ألا إن الأسيفع أسيفع جهينة رضي من دينه وأمانته بأن ~~يقال: سابق الحاج - أو قال: سبق الحاج - فأدان معرضا فأصبح قد رين به، فمن ~~كان له عليه دين فليغد بالغداة فلنقسم ماله بينهم بالحصص. # قال أبو زيد الأنصاري: قوله: فأدان معرضا - يعني فاستدان معرضا، وهو الذي ~~يعترض الناس فيستدين ممن أمكنه، قال الأصمعي: وكل شئ أمكنك من عرضه فهو ~~معرض لك ومن هذا قول الناس: هذا الأمر معرض لك، إنما هو بكسر الراء [بهذا ~~المعنى -] ومنه قول عدي PageV03P269 # ابن زيد: [الخفيف] سره حاله وكثرة ما يملك * البحر معرضا والسدير و [يروى ~~-] معرض - بالرفع أيضا. * رين * [قال أبو عبيد -]: [ويروى: # والنخل معرضا، أيضا -]. # و [قال أبو عبيد -]: قوله: فأصبح قد رين به، قال أبو زيد يقال: # قد رين بالرجل رينا - إذا وقع فيما لا يستطيع الخروج منه ولا قبل له به ~~وقال القناني الأعرابي: رين به: انقطع به [قال أبو عبيد -]: # وهذا المعنى شبيه بما قال أبو زيد لأنه إذا أتاه ما لا قبل له به فو ~~منقطع به، وكذلك كل ما غلبك وعلاك فقد ران بك وران عليك ومنه قول الله ~~[تبارك و -] تعالى " كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون " قال الحسن في ~~هذه الآية: هو الذنب على الذنب حتى * 97 / الف يسود القلب، قال أبو عبيد: ~~وهذا من الغلبة عليه أيضا. وكذلك / قول PageV03P270 # أبي زبيد يصف رجلا شرب حتى غلبه الشراب سكرا، فقال: [الخفيف] ثم لما رآه ~~رانت به الخمر * وأن لا ترينه باتقاء قوله: رانت به الخمر - أي غلبت على ~~عقله وقلبه. قال الأموي: ويقال أيضا: قد أران القوم فهم مرينون - إذا هلكت ~~مواشيهم أو هزلت، وهذا من الأمر الذي أتاهم مما يغلبهم ولا يستطيعون ms307 ~~احتماله. # وفي هذا [الحديث -] من الفقه أنه باع عليه ماله وقسمه بين الغرماء، وهذا ~~مثل حديث النبي صلى الله عليه وسلم في معاذ بن جبل أنه كان رجلا سخيا فركبه ~~الدين فخلعه رسول الله صلى الله عليه وسلم من ماله للغرماء وبهذا يقضي أهل ~~الحجاز، وبه كان يحكم أبو يوسف فأما أبو حنيفة فإنه كان لا يرى أن يبيع ~~عليه ماله، ولكنه قال: يحبس أبدا حتى يموت أو يقضي ما عليه. # * شصص * وقال [أبو عبيد -]: في حديث عمر [رضي الله عنه -] حين قال لمولاه ~~أسلم ورآه يحمل متاعه على بعير من إبل الصدقة فقال: فهلا ناقة شصوصا ~~PageV03P271 # أو ابن لبون بوالا. # قال الكسائي: الشصوص التي قد ذهب لبنها، وكذلك قال الأصمعي، واختلفا في ~~الفعل من ذلك فقال أحدهما: شصت الناقة تشص [وتشص -] شصوصا، وقال الآخر: ~~أشصت تشص إشصاصا - إذا ذهب لبنها، وهما لغتان بالألف وبغير الألف. # وأما قوله: ابن لبون بوالا، فسماه بوالا والإبل كلها تبول، وإنما وصفه ~~بالبول يقول: ليس عنده إلا البول، ما عنده ما ينتفع به من PageV03P272 # الظهر ولا له ضرع فيحلب، لم يرد على إن كان بوالا. # * نقع * وقال [أبو عبيد -]: في حديث عمر [رضي الله عنه -] حين قيل له: إن ~~النساء قد اجتمعن يبكين على خالد بن الوليد فقال: وما على PageV03P273 # نساء بني المغيرة أن يسفكن من دموعهن على أبي سليمان ما لم يكن نقع ولا ~~لقلقة - وقد رواه بعضهم أن يسفكن من دموعهن وهن جلوس. # قال الكسائي: قوله نقع ولا لقلقة، النقع: صنعة الطعام - يعني في المأتم، ~~يقال منه: نقعت أنقع نقعا. * صلق * * لقلق * قال أبو عبيد: وغير هذا ~~التأويل أحب إلي منه، وذلك أن الكسائي ذهب بالنقع إلى النقيعة، وإنما ~~النقيعة عند غيره من العلماء صنعة الطعام عند القدوم من السفر لا في المأتم ~~قال الشاعر: [الكامل] إنا لنضرب بالسيوف رؤوسهم * ضرب القدار نقيعة القدام ~~PageV03P274 # يعني بالقدام القادمين من السفر، وقد قال بعضهم: القدام الملك، والكلام ~~الأول أشبه والقدار: الجزار [قال -]: وأما النقع ms308 الذي في حديث عمر [رضي ~~الله عنه -] فإنه عندنا رفع الصوت، على هذا رأيت قول الأكثر من أهل العلم، ~~وهو أشبه بالمعنى ومنه قول لبيد: [الرمل] فمتى ينقع صراخ صادق * يحلبوها ~~ذات جرس وزجل ويحلبوها أيضا يقول: متى ما سمعوا صارخا أحلبوا الحرب - أي ~~جمعوا لها وقوله: ينقع صراخ - يعني رفع الصوت. ومما يحقق ذلك المعنى حديث ~~النبي صلى الله عليه وسلم: ليس منا من صلق أو حلق أو خرق، فقوله: صلق - ~~يعني رفع الصوت، يقال بالسين والصاد. وقال PageV03P275 # بعضهم: يريد عمر بالنقع وضع التراب على الرأس، يذهب إلى [أن -] النقع هو ~~الغبار، ولا أحسب عمر ذهب إلى هذا ولا خافه منهن وكيف يبلغ خوفه ذا وهو ~~يكره لهن القيام فقال: يسفكن من دموعهن وهن جلوس. وقال بعضهم: النقع شق ~~الجيوب، وهذا الذي لا أدري ما هو ولا أعرفه، وليس النقع عندي في هذا الحديث ~~إلا الصوت الشديد. # وأما اللقلقة فشدة الصوت، لم أسمع فيها اختلافا. # * 97 / ب * نهج * / وقال [أبو عبيد -]: في حديث عمر [رضي الله عنه -] حين ~~أتاه PageV03P276 # سلمان بن ربيعة الباهلي يشكو إليه عاملا من عماله قال: فأخذ الدرة فضربه ~~بها حتى أنهج. # قال الكسائي: قوله: أنهج، هو النفس والبهر الذي يقع على الإنسان من ~~الإعياء عند العدو أو معالجة الشئ حتى يبتهر، يقال منه قد أنهجت أنهج ~~إنهاجا قال أبو عبيد: وأحسب ونهجت أنهج نهجا. قال أبو عبيد: PageV03P277 # والنهج في غير هذا [الموضع -] أيضا، يقال [منه -]: قد نهج الثوب وأنهج - ~~إذا خلق، والنهج: الطريق العامر، وهو المنهاج. قال أبو عبيد: # ويروى أن عمر إنما ضرب سلمان من قبل أن يعرف صدقه من كذبه، إنه أراد ~~تأديبه لينكله عن السعاية بأحد إلى سلطان أو كره له الطعن على الأمراء، لا ~~أعرف للحديث وجها غير هذين، ومع هذا أنه قد بلغنا أنه شكى إليه غير واحد من ~~عماله، منهم سعد وأبو موسى والمغيرة وغيرهم، فلم يفعل بأحد ممن رفع إليه ما ~~فعل بسلمان. # * غرب * وقال [أبو عبيد -]: في ms309 حديث عمر [رضي الله عنه -] حين قدم عليه ~~أحد ابني ثور فقال عمر: هل من مغربة خبر قال: نعم، أخذنا رجلا من العرب كفر ~~بعد إسلامه فقدمناه فضربنا عنقه، فقال: فهلا أدخلتموه جوف بيت فألقيتم إليه ~~كل يوم رغيفا ثلاثة أيام لعله يتوب أو يراجع، اللهم لم أشهد ولم آمر ولم ~~أرض إذ بلغني. PageV03P278 # قوله: مغربة (مغربة) خبر، يقال: بكسر الراء وفتحها قالها الأموي [مغربة ~~خبر -] بالفتح، وغيره بالكسر، وأصله فيما نرى عن الغرب، هو البعد، ومنه ~~قيل: دار فلان غربة قال الشاعر: [البسيط] وشط ولأي النوى [إن النوى -] قذف ~~* تياحة غربة بالدار أحيانا ومنه قيل: شأو مغرب (مغرب) قال الكميت في ~~المغرب (المغرب): [الطويل] أعهدك من أولى الشبيبة تطلب * على دبر هيهات شأو ~~مغرب (مغرب) * PageV03P279 # وفي هذا الحديث من الفقه أنه رأى أن لا يقتل [الرجل -] مرتدا حتى ~~يستتيبه، ثم وقت في ذلك ثلاثا، ولم أسمع التوقيت في غير هذا الحديث وفيه ~~أنه لم يسأله أولد على الفطرة أو على غيرها وقد رأى أن يستتاب فهذا غير قول ~~من يقول: إن ولد على الفطرة لم يستتب. # * أكل * وقال [أبو عبيد -]: في حديث عمر [رضي الله عنه -] حين قال: آلله ~~(آلله) (آلله) ليضربن أحدكم أخاه بمثل آكلة اللحم ثم يرى أني لا أقيده، ~~والله لأقيدنه منه. # قال يزيد قال الحجاج: آكلة اللحم [يعني -] عصا محددة وقال الأموي: الأصل ~~في هذا أنها السكين وإنما شبهت العصا المحددة بها PageV03P280 # يعني الأموي أنها إنما سميت آكلة اللحم لأن اللحم يقطع بها. # وفي هذا الحديث من الحكم أنه رأى القود في القتل بغير حديدة، وذلك إذا ~~كان مثله يقتل، [و -] هذا قول أهل الحجاز أن من تعمد رجلا بشئ حتى قتله به ~~أنه يقاد به وإن كان غير حديدة وكان أبو حنيفة لا يرى القود إلا أن يكون ~~قتله بحديدة أو أحرقه بنار، وقال أبو يوسف ومحمد [بن الحسن -]: إذا ضربه ~~بما يقتل مثله كالخشبة العظيمة والحجر الضخم فقتله فعليه القود. # * عضل * وقال [أبو ms310 عبيد -]: في حديث عمر [رضي الله عنه حين قال -]: # أعضل بي أهل الكوفة ما يرضون بأمير ولا يرضاهم أمير - وروي عنه أنه قال: ~~غلبني أهل الكوفة أستعمل عليهم المؤمن فيضعف، وأستعمل عليهم الفاجر فيفجر. ~~PageV03P281 # قال الأموي: قوله: أعضل بي، هو من العضال، وهو الأمر الشديد الذي لا يقوم ~~له صاحبه، يقال: قد أعضل الأمر فهو معضل، ويقال: [قد -] عضلت المرأة تعضيلا ~~- إذا نشب الولد فخرج بعضه ولم يخرج بعض فبقي معترضا. وكان أبو عبيدة يحمل ~~هذا على الإعضال * 98 / الف في الأمر ويراه منه، فيقول: أنزلوا بي أمرا ~~معضلا لا أقوم به. وقال ذو الرمة: [الوافر] ولم أقذف لمؤمنة حصان * بأمر ~~الله موجبة عضالا بأمر الله وبإذن الله. ويقال في غير هذا: عضل الرجل أخته ~~وابنته يعضلها (يعضلها) عضلا - إذا منعها من التزويج، وكذلك عضل الرجل ~~امرأته قال الله [تبارك و -] تعالى " وإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن فلا ~~تعضلوهن - " يقال في تفسيره: إنه أن يطلقها واحدة حتى إذا PageV03P282 # كادت تنقضي عدتها ارتجعها، ثم طلقها أخرى، ثم كذلك الثانية والثالثة يطول ~~عليها العدة [إلى الثالثة -] ويضارها بذلك، يقال في قوله: # " ولا تمسكوهن ضرارا لتعتدوا - " إنه هذا أيضا. # * غضف * وقال [أبو عبيد -]: في حديث عمر [رضي الله عنه -] حين خطب فذكر ~~الربا فقال: إن منه أبوابا لا تخفى على أحد، منها السلم في السن وأن تباع ~~الثمرة وهي مغضفة لما تطب وأن يباع الذهب بالورق نساء. # قال أبو عمرو: المغضفة المتدلية في شجرها، وكل مسترخ أغضف قال: ومنه قيل ~~للكلاب: غضف، لأنها مسترخية الآذان. * زها * * شقح * * سنن * قال أبو عبيد: # والذي قال أبو عمرو هو كما قال، ولكن عمر لم يكره من بيعها أن تكون مغضفة ~~فقط، إنما كره بيعها قبل أن يبدو صلاحها، فهي لا تكون في تلك الحال إلا ~~مغضفة في شجرها لم تجذ ولم تقطف وهذا مثل حديث النبي صلى الله عليه وسلم ~~أنه نهى عن بيع الثمرة حتى تزهو، PageV03P283 # وزهوها أن تصفر أو تحمر ومثله حديث أنس أنه ms311 كره بيعها حتى يشقح، والتشقيح ~~مثل الزهو أيضا وكذلك حديثه الآخر حتى تأمن من العاهة. وهذا كله بمعنى ~~واحد، وإنما ذكر عمر PageV03P284 # الإغضاف لأنها إذا كانت غير رمدركة فهي لا تكون إلا متدلية، فكره أن تباع ~~على تلك الحال ثم يتركها المشتري في يد البائع حتى تطيب، فهذا المنهي عنه ~~المكروه. # وأما السلم في السن، فأن يسلف الرجل في الرقيق والدواب وكل شئ من ~~الحيوان، فهو مكروه في قول أهل العراق لأنه ليس له حد معلوم كسائر الأشياء ~~وقد رخص فيه بعض الفقهاء مع هذا. # * عرق * * علق * وقال [أبو عبيد -]: في حديث عمر [رضي الله عنه -] حين ~~خطب الناس فقال: [الا -] لا تغالوا في صدق النساء فإن الرجل يغالي في صداق ~~المرأة حتى يكون ذلك لها في قلبه عداوة، يقول: جشمت إليك علق القربة أو عرق ~~القربة. PageV03P285 # قال أبو عبيد: وفي هذا الحديث اختلاف كثير، قال الكسائي: # عرق القربة أن يقول: نصبت لك وتكلفت حتى عرقت كعرق القربة، وعرقها سيلان ~~مائها وقال أبو عبيدة: عرق القربة أن يقول: تكلفت إليك ما لم يبلغه أحد حتى ~~تجشمت ما لا يكون لأن القربة لا تعرق، يذهب أبو عبيدة إلى مثل قول الناس: ~~حتى يشيب الغراب وحتى يبيض الفأر، ومثل قولهم: الأبلق العقوق، والعقوق ~~الحامل، وأشباهه PageV03P286 # مما قد علم أنه لا يكون. قال أبو عبيد: وله فيه وجه آخر، قال: إذا قال: ~~علق القربة فإن علقها عصامها الذي تعلق به، فيقول: تكلفت لك كل شئ حتى عصام ~~القربة. قال أبو عبيد: وحكي [لي -] عن يونس البصري أنه قال: عرق القربة ~~منقعتها، يقول: جشمت إليك حتى احتجت إلى نقع القربة وهو ماؤها - يعني في ~~الأسفار وأنشد لرجل أخذ سيفا من رجل فقال: [الوافر] سأجعله مكان النون مني ~~* وما أعطيته علق الخلال قال أبو عبيد: لم أعطه عن مودة من المخالة ~~والصداقة، ولكن أخذته قسرا. والحديث في شعر بني عبس واضح أنه أسره أخذ سيفه ~~[ذا -] النون. وقال غير هؤلاء من العلماء: عرق القربة بقايا ms312 الماء ~~PageV03P287 # * 98 / ب فيها، واحدتها عرقة. ويروى عن أبي الخطاب / الأخفش أنه قال: ~~العرقة السفيفة التي يجعلها الرجل على صدره، إذا حمل القربة، سماها عرقة ~~لأنها منسوجة. قال الأصمعي: عرق القربة كلمة معناها الشدة، قال: ولا أدري ~~ما أصلها. قال الأصمعي: وسمعت ابن أبي طرفة - وكان من أفصح من رأيت - يقول: ~~سمعت شيخاننا يقولون: لقيت من فلان عرق القربة - يعنون الشدة وأنشدني ~~[الأصمعي -] لابن أحمر: [الكامل] ليست بمشتمة تعد وعفوها * عرق السقاء على ~~القعود اللاغب قال أبو عبيد: أراد أنه يسمع الكلمة تغيظه وليست بشتم فيأخذ ~~صاحبها بها، وقد أبلغت إليه كعرق السقاء على القعود اللاغب، أراد بالسقاء ~~القربة، فقال: عرق السقاء لما لم يمكنه الشعر، ثم قال: على القعود اللاغب، ~~وكأن معناه أن يعلق القربة على القعود في أسفارهم، وهذا المعنى شبيه بما ~~كان الفراء يحكيه. زعم أنهم كانوا في المفاوز في أسفارهم يتزودون الماء ~~فيعلقونه على الإبل يتناوبونه، فكان في ذلك تعب ومشقة PageV03P288 # على الظهر وكان الفراء يجعل هذا التفسير في علق القربة باللام. # * بهر * * بور * وقال [أبو عبيد -]: في حديث عمر [رضي الله عنه -] أنه ~~رفع إليه غلام ابتهر جارية في شعره، فقال: انظروا إليه فلم يوجد أنبت فدرأ ~~عنه الحد - وروى بعضهم هذا الحديث عن عثمان. # قوله: ابتهر، الابتهار أن يقذفها بنفسه فيقول: فعلت بها كاذبا، فإن كان ~~قد فعل فهو الابتيار قال الكميت: [المتقارب] قبيح بمثلي نعت الفتاة * إما ~~ابتهارا وإما ابتيارا يقول: فذكر ذلك مني قبيح إن كنت فعلت [ذلك -] أو لم ~~أفعل وإنما أخذ الابتيار من قولك: برت الشئ أبوره - إذا خبرته، وهذا ~~PageV03P289 # افتعلت منه. وفي [هذا -] الحديث من الحكم أنه رأى الإدراك بالإنبات، وهذا ~~مثل حكم النبي صلى الله عليه وسلم في بني قريظة قال عطية القرظي: عرضت على ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم قريظة فنظروا إلي فلم أكن أنبت فألحقني ~~بالذرية وهذا قول يقول به بعض الحكام، وأما الذي عليه العمل فحديث ابن عمر ~~قال: عرضت على رسول الله ms313 صلى الله عليه يوم بدر وأنا ابن ثلاث عشرة فردني ~~وعرضت عليه يوم الخندق وأنا ابن خمس عشرة فأجازني فهذا الحد بين الصغر ~~والإدراك خمس عشرة إلا أن يكون قبل ذلك احتلام. PageV03P290 # * حلن * * جفر * وقال [أبو عبيد -]: في حديث عمر [رضي الله عنه -] أنه ~~قضى في الأرنب بحلان - يعني إذا قتلها المحرم. # قال الأصمعي وغيره: قوله: الحلان - يعني الجدي وأنشدني: # [البسيط] يهدى إليه ذراع الجدي تكرمة * إما ذكيا وإما كان حلانا ويروى: ~~إما ذبيحا، فالذبيح: الذي قد أسن وأدرك أن يضحى به، فهو يجوز أن يكون ذبيحا ~~وذبحا وأما قوله: وإما كان حلانا، فإنه يعني الصغير الذي لا يجزئ في ~~الأضحية، وأما الذكي فهو الذي يذكى بالذبح. # قال: و [قد -] سمعت في الحلان غير هذا، يقال: إن أهل الجاهلية كان أحدهم ~~إذا ولد له جدي حز في أذنه حزا أو قطع منها شيئا، وقال: اللهم PageV03P291 # إن عشا فقني، وإن مات فذكي قال: فإن عاش الجدي فهو الذي أراد، وإن مات ~~قالك قد كنت ذكيته بالحز فاستجاز أكله بذلك. وهذا التفسير يجوز في هذا ~~الشعر، فأما عمر فإنه لم يرد بالحلان إلا الجدي نفسه فجعله اسمه * 99 / الف ~~إن كان فيه الحز أو لم يكن - يقول: على هذا المحرم الذي قتل أرنبا / أن ~~يذبح جديا. وفي الحلان أيضا لغة أخرى الحلام - بالميم، وربما شبهوا الميم ~~بالنون حتى يجعلوهما في قافية، وأنشدني الأحمر: [الرجز] يا رب جعد فيهم لو ~~تدرين * يضرب ضرب السبط المقاديم * فجمع بين الميم والنون في قافية، وذلك ~~لقرب مخرج أحدهما من الآخر، وهذا كقولهم: أغبطت عليهم الحمى وأغمطت وقال ~~مهلهل: [الرجز] كل قتيل في كليب حلام * حتى ينال القتل آل همام * يقول: ~~كلهم ناقص ليس بكفو لكليب وليس فيهم وفاء بدمه، كما أن الجدي ليس فيه وفاء ~~بالمسن إلا آل همام فإنهم أكفاء له وفيهم وفاء بدمه. وقال أبو زيد: والجفر ~~أيضا من أولاد المعز ما بلغ أربعة أشهر PageV03P292 # وفصل عن أمه، ومنه حديث عمر أنه قضى في ms314 الضبع كبشا وفي الظبي شاة وفي ~~اليربوع جفرا أو جفرة وقال حسان بن ثابت [في رجل جرح فسقط -]: [الكامل] ~~ومرنح فيه الأسنة شرعا * كالجفر غير سميدع الأعمام * وفي هذا الحديث من ~~الفقه أنه يرد قول من قال: لا يكون الهدي أصغر من الجذع من الضأن، والثني ~~من المعز، يشبههما بالأضاحي ويقول: عليه القيمة يتصدق بها وقول عمر [رحمه ~~الله -] أولى بالاتباع. # * حدج * * فنى * وقال [أبو عبيد -]: في حديث عمر [رضي الله عنه -] أنه ~~قال: # حجة ههنا ثم احدج ههنا حتى تفنى. PageV03P293 # قوله: ثم احدج ههنا - يعني إلى الغزو، والحدج شد الأحمال وتوسيقها يقال: ~~حدجت الأحمال وغيرها أحدجها حدجا والواحد منها حدج، وجمعها حدوج وأحداج قال ~~طرفة: [الطويل] كأن حدوج المالكية غدوة * خلايا سفين بالنواصف من دد وقال ~~الأعشى: [المتقارب] ألا قل لميثاء ما بالها * أللبين تحدج أحمالها ويروى: ~~أجمالها قوله: تحدج - يعني تشد عليها. والذي يراد من هذا الحديث أنه فضل ~~الغزو على الحج بعد حجة الإسلام. # وقوله: حتى تفنى - يريد بالفناء الهرم ومنه قول لبيد: [الطويل] حبائله ~~مبثوثة بسبيله * ويفنى إذا ما أخطأته الحبائل فالحبائل الموت، يقول: فإذا ~~أخطأه الموت فإنه يفنى - يعني يهرم ومنه قيل للشيخ الكبير: فان - أي هرم. ~~PageV03P294 # * سعع * * شعع * وقال [أبو عبيد -]: في حديث عمر [رضي الله عنه -] أنه ~~سافر في عقب رمضان وقال: إن الشهر قد تسعسع فلو صمنا بقيته. ورواة هذا ~~الحديث يختلفون فيه فبعضهم يقول: [قد -] تسعسع - كلاهما بالسين، وبعضهم ~~يقول: [قد -] تشعشع - كلاهما بشين، وبعضهم يقول: تشعسع - بشين وسين. # قال أبو عبيد: والصواب [عندنا -] تسعسع - كلاهما بسين. # ومعناه أنه أدبر وفنى إلا أقله، وكذلك يقال للإنسان إذا كبر حتى يهرم ~~فتولى: قد تسعسع وقال رؤبة يذكر امرأة تخاطب صاحبتها: # [الرجز] قالت وما تألو به أن ينفعا * يا هند ما أسرع ما تسعسعا ~~PageV03P295 # من بعد ما كان فتى سرعرعا يعني أنها أخبرت صاحبتها عن رؤبة أنه قد أدبر ~~وفنى. قال أبو عبيد: # فهذا الذي نعرفه. فأما من قال: تشعسع، فأظنه ذهب إلى ms315 الشاسع، يقول: # إن الشهر قد ذهب وبعد، ولو كان من هذا المعنى لقيل: تشسع، ولم يكن يزاد ~~فيه عين أخرى. والذي قال: تشعشع، أظنه ذهب إلى الطول، كما قيل: ناقة ~~شعشعانة وعنق شعشعان وليس الوجه عندي إلا الأول. # * شقق * وقال [أبو عبيد -]: في حديث عمر [رضي الله عنه -] أن رجلا ~~PageV03P296 # خطب فأكثر فقال عمر: إن كثيرا من الخطب من شقاشق الشيطان. # و [قال الأصمعي وأبو عمرو وغيرهما -] قوله: الشقاشق، واحدتها شقشقة، وهي ~~التي إذا هدر الفحل من الإبل العراب خاصة خرجت من شدقه شبيهة بالرئة، وهي ~~التي / يقول فيها الأعشى: [السريع] * 99 / ب واقن فإني طبن عالم * أقطع من ~~شقشقة الهادر وهذا مثل يقول: إني أقطع لسان المتكلم الذي يهدر كما يهدر ذاك ~~فأسكته، وقوله: اقن، يقول: الزم حظك واسكت، يقال: قنيت حيائي، لزمته. [قال ~~أبو عبيد -]: فشبه عمر إكثار الخاطب من الخطبة بهدر البعير في شقشقته ثم ~~نسبها إلى الشيطان، وذلك لما يدخل فيها من الكذب وتزوير الخاطب الباطل عند ~~الإكثار من الخطب وإن كان الشيطان لا شقشقة له، إنما هذا مثل. # * مرط * وقال [أبو عبيد -]: في حديث عمر [رضي الله عنه -] حين ~~PageV03P297 # قدم مكة فأذن أبو محذورة فرفع صوته فقال: أما خشيت يا أبا محذورة أن تنشق ~~مريطاؤك قال الأصمعي: المريطاء ممدودة، وهي ما بين السرة إلى العانة وكان ~~الأحمر يقول: هي مقصورة وكان أبو عمرو يقول: تمد وتقصر ولا أرى المحفوظ من ~~هذا إلا قول الأصمعي. قال أبو عبيد: وهذه كلمة لا يتكلم بها إلا بالتصغير، ~~ولها نظائر في الكلام قولهم: الثريا، لا يتكلم بها إلا بالتصغير، وكذلك ~~الحميا وهي سورة الشراب ودبيبه في الجسد، وكذلك القصيري، وكذلك السكيت من ~~الخيل وهو الذي يجئ آخر الخيل في السباق. PageV03P298 # * فطر * * منى * * مذى * * ودى * وقال [أبو عبيد -]: في حديث عمر [رضي ~~الله عنه -] أنه سئل عن المذي فقال: هو الفطر وفيه الوضوء. # قوله: الفطر، نرى - والله أعلم - أنه إنما سمي فطرا لأنه شبه بالفطر في ~~الحلب، يقال: فطرت الناقة ms316 أفطرها [وأفطرها -] فطرا، وهو الحلب بأطراف ~~الأصابع، فلا يخرج اللبن إلا قليلا، وكذلك يخرج المذي، وليس المني كذلك ~~لأنه يخذف به خذفا. وقد قال بعضهم: إنما سمي المذي فطرا [لأنه -] شبه بفطر ~~ناب البعير، يقال: فطر نابه - إذا طلع، فشبه طلوع هذا من الإحليل بطلوع ~~ذلك. وقد روي عن ابن PageV03P299 # عباس [رحمه الله -] في تفسير المني والمذي والودي. قال: فالمني هو الغليظ ~~الذي يكون منه الولد والمذي الذي يكون من الشهوة تعرض بالقلب، أو من الشئ ~~يراه الإنسان أو من ملاعبة أهله والودي الذي يخرج بعد البول وفي هذين ~~الوضوء: [المذي والودي -]، وفي المني وحده الغسل. ويقال من المني: أمنيت - ~~بالألف، لا أعرف منه غير ذلك ومنه قول الله تبارك وتعالى " أفرأيتم ما ~~تمنون " PageV03P300 # بضم التاء ولم أسمع أحدا قرأها بالفتح. وأما المذي ففيه لغتان: مذيت ~~وأمذيت. وأما الودي فلم أسمع بفعل اشتق منه إلا في حديث يروى عن عائشة ~~[رحمة الله عليها -]. # * غيل * * افتك * * غدر * * صبر * وقال [أبو عبيد -]: في حديث عمر [رضي ~~الله عنه -] أن صبيا قتل بصنعاء غيلة فقتل به عمر سبعة وقال: لو اشترك فيه ~~أهل صنعاء لقتلتهم. # قوله: غيلة، هو أن يغتال الإنسان فيخدع بالشئ حتى يصير إلى موضع يستخفى ~~له فإذا صار إليه قتله وهو الذي يقول فيه أهل الحجاز: # إنه ليس للولي أن يعفو عنه يرون عليه القتل على كل حال في الغيلة خاصة. # وأما أهل العراق فالغيلة عندهم وغيرها سواء إن شاء الولي عفا، وإن شاء ~~قتل، فهذا تفسير الغيلة. وأما الفتك في القتل فأن يأتي الرجل الرجل وهو غار ~~مطمئن لا يعلم بمكان الذي يريد قتله حتى يفتك به فيقتله. PageV03P301 # وكذلك لو كمن له في موضع ليلا أو نهارا فإذا وجد غرة قتله، ومن ذلك حديث ~~الزبير حين أتاه رجل فقال: ألا أقتل لك عليا فقال: وكيف تقتله قال: أفتك به ~~فقال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قيد الإيمان الفتك ولا يفتك مؤمن. ~~[قال -]: ومنه حديث عمرو بن الحمق ms317 عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: من ~~أمن رجلا ثم قتله فأنا برئ منه وإن كان المقتول في النار فهذا معناه أن ~~يقتله من غير أن يعطيه الأمان. فأما إذا أعطاه الأمان ثم قتله فذلك الغدر، ~~وهو شر هذه الوجوه كلها، وهو الذي يروى * 100 / الف في الحديث عن النبي صلى ~~الله عليه وسلم: / لكل غادر لواء يوم القيامة، يقال: هذه غدرة فلان. ومن ~~وجوهه أيضا الصبر، وهو أن PageV03P302 # يؤخذ الرجل أسيرا ثم يقدم فيقتل، فهذا لم يقتل غيلة ولا فتكا ولا غدرا ~~لأنه أخذ بغير أمان، فهذه أربعة أوجه من أسماء القتل، هي الأصول التي فيها ~~الأحكام خاصة. وأما قتل الخطأ فهو عند أهل العراق على وجهين: أحدهما أن ~~يرمي الرجل وهو يتعمد صيدا أو هدفا أو غيره فيصيب إنسانا بأي شئ كان من ~~سلاح أو غيره، فهذا عندهم الخطأ المحض والدية [فيه -] على العاقلة أرباعا: ~~خمس وعشرون حقة، وخمس وعشرون جذعة، وخمس وعشرون بنت مخاض، وخمس وعشرون بنت ~~لبون وبعضهم يجعلها أخماس: عشرين حقة وعشرين جذعة وعشرين بنت لبون وعشين ~~بنت مخاض وعشرين ابن مخاض وبعض الفقهاء يجعل مكان عشرين ابن مخاض عشرين ابن ~~لبون. والوجه الآخر PageV03P303 # من الخطأ عندهم أن يتعمد الرجل إنسانا بشئ لا يقتل مثله فيموت منه كالسوط ~~والعصا والحجر الذي ليس بضخم فاسم هذا [عندهم -] شبه العمد، وإنما سموه ~~بذلك لأنه لم يتعمده بما يقتل مثله، وقالوا عمدا لأنه تعمده وإن لم يرد ~~قتله، فاجتمع فيه المعنيان فسمي شبه العمد لهذا، ففي هذا الدية مغلظة: ثلاث ~~حقاق، وثلاث جذاع، وثلاث ما بين ثنية إلى بازل عامها كلها خلفة والخلفة: ~~الحامل. وهذا في حديث يحتجون به وهو مرفوع إلى النبي صلى الله عليه وسلم ~~أنه خطب يوم فتح مكة فقال: ألا وفي قتيل خطأ العمد ثلاث وثلاثون حقة، وثلاث ~~وثلاثون جذعة، وأربع وثلاثون ما بين ثنية إلى بازل عامها كلها خلفة. قال ~~أبو عبيد: ويروى عن عمر شئ يشبهه، وهذا قول أهل العراق. ms318 # وقال [أبو عبيد -]: في حديث عمر [رضي الله عنه -] أنه سئل PageV03P304 # عن حد الأمة فقال: إن الأمة ألقت فروة رأسها من وراء الدار. # قال الأصمعي: الفروة جلدة الرأس. * فرا * قال أبو عبيد: و [هو -] لم يرد ~~الفروة بعينها، وكيف تلقي جلدة رأسها من وراء الدار، ولكن هذا مثل، إنما ~~أراد بالفروة القناع، يقول: ليس عليها قناع ولا حجاب، وإنها تخرج إلى كل ~~موضع يرسلها أهلها إليه لا تقدر على الامتناع من ذلك، فتصير حيث لا تقدر ~~على الامتناع من الفجور، مثل رعاية الغنم وأداء الضريبة ونحو ذلك، فكأنه ~~رأى أنه لا حد عليها إذا فجرت لهذا المعنى وقد روي تصديق ذلك في حديث مفسر ~~عن عاصم قال: # تذاكرنا يوما قول عمر [هذا -] فقال سعد بن حرملة: إنما ذلك من قول ~~PageV03P305 # عمر في الرعايا، فأما الإماء اللواتي قد أحصنهن مواليهن فإنهن إذا أحدثن ~~حددن. قال أبو عبيد: أما الحديث فرعايا، وأما في العربية: فرواعي. # وقال [أبو عبيد -]: في حديث عمر [رضي الله عنه -] أنه أتي بشارب فقال: ~~لأبعثنك إلى رجل لا تأخذه فيك هوادة فبعث به إلى مطيع بن الأسود العدوي ~~فقال: إذا أصبحت غدا فاضربه الحد، فجاء عمر وهو يضربه ضربا شديدا فقال: ~~قتلت الرجل، كم ضربته قال: # ستين، فقال: أقص عنه بعشرين. PageV03P306 # * قصص * [قال أبو عبيد -]: قوله: اقص عنه بعشرين، يقول: اجعل شدة هذا ~~الضرب الذي ضربته قصاصا بالعشرين التي بقيت ولا تضربه العشرين. # وفي هذا الحديث من الفقه أن ضرب الشاب ضرب خفيف، وكذلك سمعت محمد بن ~~الحسن يقول في القاذف والشارب، قال: وأما الزاني فإنه أشد ضربا منهما، قال: ~~والتعزير أشد الضرب. وفي [هذا -] الحديث [أيضا -] أنه لم يضربه في سكره حتى ~~أفاق، ألم تسمع قوله: # إذا أصبحت غدا فاضربه الحد. # * أسر * * أسر * وقال [أبو عبيد -]: في حديث عمر [رضي الله عنه -] أن ~~رجلا أتاه فذكر أن شهادة الزور قد كثرت / [في -] أرضهم، فقال: # * 100 / ب لا يؤسر أحد في الإسلام بشهداء السوء فإنا لا نقبل إلا ms319 العدول. ~~PageV03P307 # قال أبو عبيد: قوله: لا يؤسر - يعني لا يحبس، وأصل الأسر الحبس وكل محبوس ~~فهو أسير قال: وكذلك يروى عن مجاهد في قوله [عز وجل -] " ويطعمون الطعام ~~على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا " قال: الأسير المسجون. # وقال [أبو عبيد -]: في حديث عمر [رضي الله عنه -] أنه جدب السمر بعد ~~عتمة. # قوله: جدب السمر - يعني عابه وذمه، وكل عائب فهو جادب قال ذو الرمة: ~~[الطويل] فيا لك من خد أسيل ومنطق * رخيم ومن خلق تعلل جادبه PageV03P308 # [ويروى -]: ومن وجه تعلل جادبه يقول: لم يجد فيه مقالا فهو يتعلل بالشئ، ~~يقوله وليس بعيب. وهذا من عمر في كراهة السمر مثل حديثه الآخر أنه كان ينش ~~الناس بعد العشاء بالدرة [و -] يقول: # انصرفوا إلى بيوتكم. هكذا الحديث ينش، * نشش * * نسس * * نوش * [قال أبو ~~عبيد -]: ونرى أن هذا ليس بمحفوظ وقال بعض أهل العلم: إنما هو ينس - ~~بالسين، يقول: يسوق الناس، والنس هو السوق ومنه قول الحطيئة: [البسيط] وقد ~~نظرتكم إيناء صادرة للودر طال بها حوزي وتنساسي فالحوز السير اللين، ~~والتنساس الشديد، يقول: مر ' أسوقها كذا ومرة PageV03P309 # كذا. قال أبو عبيد: فإن كان هذا الحرف هكذا فهو تصحيف بين على المحدث. ~~ولكني أحسبه: ينوش الناس - بالشين وهذا قد يقرب في اللفظ من ينش، ومعنى ~~النوش صحيح ههنا، إنما هو التناول، يقول: # يتناولهم بالدرة وقال الله [تبارك و -] تعالى " وأنى لهم التناوش من مكان ~~بعيد " إذا لم يهمز فهو من التناول ومنه قيل: تناوش القوم في القتال، وكل ~~من أنلته خيرا أو شرا فقد نشته نوشا ومنه حديث علي رضي الله عنه حين سئل عن ~~الوصية فقال: نوش بالمعروف - يعني أن يتناول الميت الموصى له بالشئ ولا ~~يجحف بماله. # * هجر * * أسل * * لبب * وقال [أبو عبيد -]: في حديث عمر [رضي الله عنه ~~-]: هاجروا ولا تهجروا، واتقوا الأرنب أن يحذفها أحدكم بالعصا ولكن ليذك ~~PageV03P310 # لكم الأسل الرماح والنبل. عن زر بن حبيش قال: قدمت المدينة فخرجت في يوم ~~عيد فإذا رجل متلبب أعسر أيشر يمشي مع الناس ms320 كأنه راكب وهو يقول كذا وكذا ~~فإذا هو عمر. # قوله: هاجروا ولا تهجروا، يقول: أخلصوا الهجرة ولا تشبهوا بالمهاجرين على ~~غير صحة منكم فهذا هو التهجر، وهو كقولك للرجل: # هو يتحلم وليس بحليم ويتشجع وليس بشجاع - أي [أنه -] يظهر ذلك وليس فيه. # [وقوله -]: ليذك لكم الأسل الرماح والنبل، فهذا يرد قول من يقول: إن ~~الأسل الرماح خاصة، ألا تراه [قد -] جعل النبل مع الرماح وقد وجدنا الأسل ~~في غير الرماح إلا أن أكثر ذلك وأفشاه في الرماح. وبعضهم يقول في هذا ~~النبات الذي قال الله تعالى فيه لأيوب PageV03P311 # عليه السلام " وخذ بيدك ضغثا فاضرب به ولا تحنث - " إنما قيل له الأسل ~~لأنه شبه بالرماح. # وأما قوله: متلبب، فإنه المتحزم، وكل من جمع ثيابه وتحزم فقد تلبب، قال ~~أبو ذؤيب: [الكامل] ونميمة من قانص متلبب * في كفه جشء أجش وأقطع * يصف ~~الحمر أنها سمعت نميمة القانص والنميمة الصوت، والجشء القوس الخفيفة. # وأما قوله: أعسر أيسر، فهكذا يروى في الحديث. وأما كلام العرب فإنه أعسر ~~يسر. وهو الذي يعمل بيديه جميعا سواء، وهو الأضبط أيضا ويقال من اليسر: في ~~فلان يسرة. PageV03P312 # وقال [أبو عبيد -]: في حديث عمر [رضي الله عنه -] أنه أفطر في رمضان وهو ~~يرى أن الشمس قد غربت ثم نظر فإذا / الشمس طالعة فقال عمر: لا نقضيه ما ~~تجانفنا فيه لإثم. # * 1 / الف * جنف * * جنأ * قال أبو عبيد: قوله: ما تجانفنا فيه لإثم، ~~يقول: ما ملنا إليه ولا تعمدناه ونحن نعلمه، وكل مائل فهو متجانف وجنف ومنه ~~قوله [عز وجل -] " فمن خاف من موص جنفا أو إثما - " قال ميلا وقال لبيد: ~~[الكامل] PageV03P313 # " إني امرؤ منعت أرومة عامر * ضيمي وقد جنفت علي خصومي * وكذلك الجانئ ~~بالهمز هو المائل أيضا. وقد جنأت [عليه -] أجنؤ جنوءا - إذا ملت قال كثير: ~~[الوافر] أعزة لو رأيت غداة بنتم * جنوء العائذات على وسادي * ويروى: أغاضر ~~لو رأيت ومنه قول ابن عمر: إن النبي صلى الله عليه [وسلم -] رجم يهوديا ~~ويهودية، قال ابن عمر: فلقد رأيته يجانئ ms321 عليها يقيها الحجارة بنفسه. قال ~~أبو عبيد: نرى أنه لم يجانئ عليها إلا وهما في PageV03P314 # حفرة واحدة، وقوله: يجانئ عليها - يعني ينحني. # * هبت * وقال [أبو عبيد -]: في حديث عمر [رضي الله عنه -] أنه قال: # لما مات عثمان بن مظعون على فراشه هبته الموت عندي منزلة حين لم يمت ~~شهيدا، فلما مات رسول الله صلى الله عليه وسلم [على فراشه -] وأبو بكر علمت ~~أن موت الأخيار على فرشهم. # قال الفراء: قوله: هبته - يعني طأطأه ذلك عندي، وحط من قدره وكل محطوط ~~شيئا فقد هبت، فهو مهبوت قال الفراء: أنشدني أبو الجراح: # [الطويل] وأخرق مهبوت التراقي مصعد البلاعيم رخو المنكبين عناب * قال: ~~فالمهبوت التراقي المحطوطها الناقصها، والعناب العظيم الأنف. قال الكسائي: ~~يقال: رجل فيه هبتة للذي فيه كالغفلة، وليس بمستحكم العقل PageV03P315 # قال أبو عبيد: ولا أحسب هذا إلا من ذاك، لأنه محطوط الرأي والعقل وليس ~~بتام الأمر. # * وصع * وقال [أبو عبيد -]: في حديث عمر [رضي الله عنه -] أن رجلا من ~~الجن لقيه فقال: هل لك أن تصارعني فإن صرعتني علمتك آية إذا قرأتها حين ~~تدخل بيتك لم يدخله شيطان، فصارعه فصرعه عمر، قال: إني أراك ضئيلا شخيتا، ~~كأن ذرايك ذراعا كلب، أهكذا أنتم أيها الجن كلكم أم أنت من بينهم فقال: إني ~~منهم لضليع، فعاودني، قال: فصارعه فصرعه الإنسي، فقال: تقرأ آية الكرسي ~~فإنه لا يقرؤها أحد إذا دخل بيته إلا خرج الشيطان وله خبج كخبج الحمار. ~~PageV03P316 # * ضأل * * شخت * * ضلع * * خبج * * ضأل * أبو عبيد: قوله: ضئيلا شخيتا، ~~هما جميعا النحيف الجسم الدقيق، ومنه قيل للأفعى: ضئيلة لأنها ليس يعظم ~~خلقها كسائر الحيات قال النابغة: [الطويل] فبت كأني ساورتني ضئيلة * من ~~الرقش في أنيابها السم ناقع * يعني الأفعى وكذلك الشخت والشخيت: الدقيق قال ~~ذو الرمة يصف الظليم: [البسيط] شخت الجزارة مثل البيت سائره * من المسوح ~~خدب شوقب خشب * فالجزارة: عنقه وقوائمه، وهي دقاق كلها. # وقوله: إني منهم لضليع، الضليع: العظيم الخلق. # وقوله: إلا خرج وله خبج، الخبج الضراط وهو الحبج أيضا - بالحاء، وله ms322 ~~أسماء سوى هذين كثيرة. PageV03P317 # ومن الضئيل الحديث المرفوع أن إسرافيل له جناح بالمشرق وجناح بالمغرب ~~والعرش على جناحه وإنه ليتضاءل الأحيان لعظمة الله [تبارك وتعالى -] حتى ~~يعود مثل الوصع. # يقال في الوصع: إنه طائر مثل العصفور أو أصغر منه. # * ما * * هجر * * دلل * * خطب * * بأس * [أبو عبيد -]: في حديث عمر [رضي ~~الله عنه -] أنه كان يطوف بالبيت وهو يقول: ربنا أتنا في الدنيا حسنة وفي ~~الآخرة حسنة وقنا عذاب النار له هجيرى غيرها. # قال الكسائي وأبو زيد وغير واحد: قوله: هجيراه، كلامه ودأبه وشأنه وقال ~~ذو الرمة يصف صائدا رمى حمرا فأخطأها فأقبل يتلهف ويدعو بالويل والحرب ~~فقال: [البسيط] رمى فأخطأ والأقدار غالبة * فانصعن والويل هجيراه والحرب * ~~خلف * * ردد * * حجز * * هزم * * منن * أبو عبيد: وللعرب كلام على هذا ~~المثال أحرف معلومة قالوا: الهجيرى، PageV03P318 # وهي التي وصفنا والخليفى وهي الخلافة، وإياها أراد عمر رضي الله عنه / ~~بقوله: لو أطيق الأذان مع الخليفي لأذنت ومن ذلك قول عمر بن * 1 / ب عبد ~~العزيز رحمه الله: لا رديدى في الصدقة، يقول: لا ترد ومما يقال في الكلام: ~~كانت بين القوم رميا ثم حجزت بينهم حجيزى - يريدون كان بينهم رمي ثم صاروا ~~إلى المحاجزة وكذلك الهزيمى من الهزيمة والمنينى من المنة والدليلى من ~~الدلالة، وأكثر كلامهم الدلالة والخطيبى من الخطبة، وهي كلها مقصورة، ويدلك ~~على ذلك قول عدي بن زيد: [الوافر] لخطيبى التي غدرت وخانت * وهن ذوات غائلة ~~لحينا * وقال [أبو عبيد -]: في حديث عمر [رضي الله عنه -] حين قال ~~PageV03P319 # للرجل الذي وجد منبوذا فأتاه به فقال عمر: عسى الغوير أبؤسا، فقال عريفه: ~~يا أمير المؤمنين إنه وإنه - فأثنى عليه خيرا، فقال: هو حر وولاؤه ذلك. # قال الأصمعي: قوله: عسى الغوير أبؤسا، الأبؤس جمع البأس: # وأصل الأبؤس هذا أنه كان غار فيه ناس فانهار عليهم - أو قال: فأتاهم فيه ~~عدو فقتلوهم، فصار مثلا لكل شئ يخاف أن يأتي منه شر، ثم صغر الغار فقيل ~~غوير. * غور * قال [أبو عبيد -]: وأخبرناه الكلبي بغير هذا، قال: الغوير ms323 ~~ماء لكلب معروف يسمى الغوير، وأحسبه قال: هو ناحية السماوة قال: وهذا المثل ~~إنما تكلمت به الزباء، وذلك أنها لما PageV03P320 # وجهت قصيرا اللخمي بالعير ليحمل لها من بر العراق وألطافه، وكان يطلبها ~~بذحل جذيمة الأبرش فجعل الأحمال صناديق - وقد قيل غرائر - وجعل في كل واحد ~~منها رجلا معه السلاح، ثم تنكب بهم الطريق المنهج، وأخذ على الغوير، فسالت ~~عن خبره فأخبرت بذلك فقالت: # عسى الغوير أبؤسا. تقول: عسى أن يأتي [ذلك -] الطريق بشر واستنكرت شأنه ~~حين أخذ على غير الطريق. قال أبو عبيد: وهذا القول أشبه عندي صوابا من ~~القول الأول، وإنما أراد عمر بهذا المثل أن يقول للرجل: لعلك صاحب هذا ~~المنبوذ حتى أثنى عليه عريفه خيرا. # وفي هذا الحديث من الفقه أنه جعل المنبود حرا ولم يجعله مملوكا لواجده ~~ولا للمسلمين. # وأما قوله للرجل: لك ولاؤه، فإنما نراه فعل ذلك لأنه لما التقطه فأنقذه ~~من الموت وأنقذه من أن يأخذه غيره فيدعي رقبته جعله مولاه لهذا كأنه الذي ~~أعتقه وهذا حكم تركه الناس وصاروا إلى أن جعلوه حرا وجعلوا ولاءه للمسلمين ~~وحريرته عليهم. وفي هذا الحديث من العربية أنه نصب " أبؤسا " وهو في الظاهر ~~في موضع رفع، وإنما نرى أنه نصب لأنه على طريق النصب، ومعناه: كأنه أراد ~~عسى الغوير PageV03P321 # أن يحدث أبؤسا وأن يأتي بأبؤس، فهذا طريق النصب ومما يبينه قول الكميت: ~~[البسيط] عسى الغوير بإبآس وإغوار * شور * وقال [أبو عبيد -]: في حديث عمر ~~[رضي الله عنه -] في الذي تدلى بحبل ليشتار عسلا، فقعدت امرأته على الحبل ~~فقالت: # لأقطعنه أو لتطلقني، قال: فطلقها - يعني ثلاثا، فرفع إلى عمر فأبانها ~~منه. # قوله: ليشتار، المشتار المجتني للعسل يقال منه: شرت العسل أشوره شورا، ~~وأشرته أشيره إشارة واشترت اشتيارا قال الأعشى: # [المتقارب] PageV03P322 # كأن جنيا من الزنجبيل بات بفيها وأريا مشورا * الأري العسل والمشور ~~المجتني، فهذا من شرت وقال عدي [بن زيد -] [الرمل] في سماع يأذن الشيخ له * ~~وحديث مثل ماذي مشار * والذي يراد من هذا الحديث أن عمر أجاز طلاق ms324 المكره، ~~وهذا رأي أهل العراق وقد روي عن عمر خلافه، ويروى عن علي وابن عباس وابن ~~عمر وابن الزبير وعطاء وعبد الله بن عبيد بن عمير أنهم كانوا يرون طلاقه ~~غير جائز، وهو رأي أهل الحجاز [وكثيير من غيرهم -]، وحجتهم هذه الأحاديث. # * غوى * * زبى * وقال [أبو عبيد -]: في حديث عمر [رضي الله عنه -] أنه * ~~2 / الف PageV03P323 # قال: إن قريشا تريد أن تكون مغويات لمال الله. # هكذا يروى الحديث بالتخفيف وكسر الواو وأما الذي تكلم به العرب فالمغويات ~~- بالتشديد وفتح الواو، واحدتها مغواة، وهي حفرة كالزبية تحفر للذئب ويجعل ~~فيها جدي، إذا نظر الذئب إليه سقط يريده فيصطاد ومن هذا قيل لكل مهلكة ~~مغواة قال رؤبة: # [الرجز] إلى مغواة الفتى بالمرصاد * يعني إلى مهلكته ومنيته، شبهها بتلك ~~المغواة فأما الزبية فإنها تحفر للأسد، وإنما تحفر في مكان مرتفع، وكل حفرة ~~في ارتفاع فهي زبية، ولهذا قيل: بلغ السيل الزبى، وإنما تجعل على الزابية ~~لئلا يدخلها السيل PageV03P324 # وإنما أراد عمر أن قريشا تريد أن تكون مهلكة لمال الله عز وجل كإهلاك تلك ~~المغواة لما سقط فيها. # * فرق * * لثث * وقال [أبو عبيد -]: في حديث عمر [رضي الله عنه -] فرقوا ~~عن المنية واجعلوا الرأس رأسين ولا تلثوا بدار معجزة وأصلحوا مثاويكم ~~وأخيفوا الهوام قبل أن تخيفكم، وقال: اخشوشنوا واخشوشبوا وتمعددوا. # قوله: فرقوا عن المنية واجعلوا الرأس رأسين، يقول: إذا أراد أحدكم أن ~~يشتري شيئا من الحيوان من مملوك أو غيره من الدواب فلا يغالين به، فإنه لا ~~يدري ما يحدث به، ولكن ليجعل ثمنه في رأسين وإن كانا دون الأول، فإن مات ~~أحدهما بقي الآخر. # وقوله: ولا تلثوا بدار معجزة، فالإلثاث الإقامة، يقول PageV03P325 # لا تقيموا ببلد قد أعجزكم فيه الرزق، ولكن اضطربوا في البلاد، وهذا شبيه ~~بحديثه الآخر: إذا أتجر أحدكم في شئ ثلاث مرات فلم يرزق منه فليدعه. # * ثوا * * همم * * خشن * * خشب * * معد * أبو عبيد -]: وقد يفسر هذا ~~تفسيرا آخر، يقال: إنه أراد الإقامة بالثغور مع العيال، قال أبو عبيد: ~~يقول: ليس بموضع ms325 ذرية، فهذا هو الإلثاث بدار معجزة. # وقوله: واصلحوا مثاويكم، المثاوي المنازل، يقال: ثويت بالمكان - إذا نزلت ~~به وأقمت به، ولهذا قيل لكل نازل: ثاو. وهذا معنى قراءة عبد الله " ~~لنثوينهم من الجنة غرفا - " أي لننزلنهم، قال: وهكذا كان يقرأ الكسائي. # [و -] قوله: وأخيفوا الهوام قبل أن تخيفكم - يعني دواب الأرض العقارب ~~والحيات، يقول: احترسوا منهن ولا يظهر لكم منهن شئ إلا قتلتموه. # وقوله: واخشوشنوا، هو من الخشونة في اللباس والمطعم PageV03P326 # واخشوشبوا أيضا شبيه به وكل شيط غليظ خشن فهو أخشب وخشب، وهو من الغلظ ~~وابتذال النفس في العمل والاحتفاء في المشي ليغلظ الجسد ويجسو ومنه حديث ~~النبي صلى الله عليه وسلم في مكة: لا تزول حتى يزول أخشباها. والأخشب الجبل ~~قال ذو الرمة يصف الظليم: [البسيط] شخت الجزارة مثل البيت سائره * من ~~المسوح خدب شوقب خشب * وقوله: تمعددوا، فيه قولان، يقال: هو من الغلظ ~~أحيانا، ومنه قيل للغلام إذا شب وغلظ: قد تمعدد قال الراجز: [الرجز] ربيته ~~حتى إذا تمعددا * وآض صلبا كالحصان أجردا كان ثوابي بالعصا أن أجلدا * يصف ~~عقوق ابنه ويقال: تمعددوا تشبهوا بعيس معد، وكانوا أهل قشف وغلظ في المعاش ~~يقول: فكونوا مثلهم ودعوا التنعم وزي العجم. PageV03P327 # وهطذا هو في حديث [له -] آخر: عليكم باللبسة المعدية. # * ذرأ * * ذرو * * دلك * وقال [أبو عبيد -]: في حديث عمر [رضي الله عنه ~~-] أنه كتب إلى خالد بن الوليد أنه بلغني أنك دخلت حماما بالشام وأن من بها ~~من الأعاجم أعدوا لك دلوكا عجن بخمر وإني أظنكم آل المغيرة ذرء النار. # قوله: ذرء النار - ويروى ذرو النار، فمن قال: ذرء [النار -] PageV03P328 # بالهمز فإنه أراد خلق النار - أي إنكم خلقتم لها، من قوله: ذرأ الله ~~الخلق يذرؤهم ذرءا ومن قال: ذرو، فهو من ذرا يذرو، من قوله تعالى " تذروه ~~الرياح - " أي إنكم تذرون في النار ذروا. # وأم الدلوك فهو اسم الشئ يتدلك به، كما قيل السحور والفطور وأشباه ذلك. # * ملك * * ريع * وقال [أبو عبيد -]: في حديث عمر [رضي الله عنه -] /: ~~أملكوا العجين فإنه ms326 أحد الريعين. # * 2 / ب قوله: أملكوا العجين - أي أجيدوا عجنه وأنعموه. والريع: # الزيادة، فالريع الأول الزيادة عند الطحن، والريع الآخر عند العجن. ~~PageV03P329 # وفيه لغتان يقال منه: أملكت العجين إملاكا، وملكته إملكه ملكا. # * أزم * وقال [أبو عبيد -]: في حديث عمر [رضي الله عنه -] حين سأل الحارث ~~بن كلدة: ما الدواء فقال: الأزم. # كان سفيان بن عيينة يقول: الأزم هو الحمية. * ثأد * قال أبو عبيد: # وذلك الذي أراد الحارث. وقال الأصمعي وغيره: أصل الأزم الشدة وإمساك ~~الأسنان بعضها على بعض ومنه قيل للفرس: قد أزم على فأس اللجام - إذا قبض ~~عليه، ولهذا سميت السنة أزمة - إذا أصابتهم فيها مجاعة وشدة يقال: قد أزمت ~~تأزم أزما. فأراد بالأزم الإمساك عن المطعم. PageV03P330 # * كلف * * دعب * * بأي * * لقس * * قنب * [أبو عبيد -]: في حديث عمر [رضي ~~الله عنه -] عند الشورى جين طعن فدخل عليه ابن عباس فرآه مغتما بمن يستخلف ~~بعده، فجعل ابن عباس يذكر له أصحابه فذكر عثمان فقال: كلف بأقاربه، قال: ~~فعلي قال ذاك رجل فيه دعابة، قال: فطلحة. قال: لولا بأو فيه قال: فالزبير ~~قال: وععقة لقس، قال: فعبد الرحمن بن عوف قال: أوه ذكرت رجلا صالحا ولكنه ~~ضعيف وهذا الأمر لا يصلح [له -] إلا اللين من غير ضعف والقوي من غير عنف، ~~قال: فسعد قال: ذاك يكون في مقنب من مقانبكم. # قال الكسائي واليزيدي وأبو عمرو وغير واحد دخل كلام بعضهم في بعض: قوله: ~~كلف بأقاربه - يعني شديد الحب لهم. PageV03P331 # وقوله: فيه دعابة - يعني المزاح. PageV03P332 # وقوله: لولا بأو فيه، البأو الكبر والعظمة قال حاتم الطائي: # [الطويل] فما زادنا بأوا على ذي قرابة * غنانا ولا أزرى بأحسابنا الفقر * ~~وقوله: وعقة لقس - وبعضهم يقول: ضبس، ومعنى هذا كله الشراسة وشدة الخلق ~~وخبث النفس. ومما يبين ذلك الحديث المرفوع: PageV03P333 # لا يقولن [أحدكم -] خبثت نفسي ولكن ليقل: لقست نفسي فالمعنى فيهما واحد، ~~ولكنه كره قبح اللفظ في خبثت. PageV03P334 # وقوله: يكون في مقنب من مقانبكم، فالمقنب جماعة الخيل والفرسان - يريد أن ~~سعدا صاحب جيوش ومحاربة، وليس بصاحب هذا ms327 الأمر وجمع المقنب مقانب قال لبيد: ~~[الكامل] وإذا تواكلت المقانب لم يزل * بالثغر منا منسر معلوم * قال أبو ~~عمرو: المنسر ما بين الثلاثين فرسا إلى أربعين، ولم أره وقت في المقنب ~~شيئا. # وقال [أبو عبيد -]: في حديث عمر رحمه الله في عام الرمادة وكان عاما ~~أصابت الناس فيه السنة فقال عمر: لقد هممت أن أجعل مع كل أهل بيت من ~~المسلمين مثلهم فإن الإنسان لا يهلك على نصف شبعه، فقال له رجل: لو فعلت ~~ذلك يا أمير المؤمنين ما كنت فيها ابن ثأد، هكذا يروى الحديث. PageV03P335 # قال الفراء: إنما هو ابن ثأداء - يعني الأمة - أي ما كنت فيها ابن أمة. ~~وفيها لغتان: ثأداء ودأثاء، مقلوب مثل جذب وجبذ، قال الكميت: # [الوافر] وما كنا بني ثأداء لما * قضينا بالأسنة كل وتر * وبعضهم يفسر ~~ابن ثأد - يريد الثدي، وليس لهذا وجه ولا نعرفه في إعراب ولا معنى. وفي هذا ~~الحديث أن عمر رأى المواساة واجبة على الناس إذا كانت الضرورة. # * نشج * وقال [أبو عبيد -]: في حديث عمر [رضي الله عنه -] أنه صلى ~~PageV03P336 # الفجر بالناس وقرأ بسورة يوسف حتى إذا جاء ذكر يوسف [عليه السلام -] سمع ~~نشيجه خلف الصفوف ورواه بعضهم: في صلاة العتمة ويروى أنه لما انتهى إلى ~~قوله تعالى " إنما أشكوا بثي وحزني إلى الله " نشج. # [يقال -]: النشيج مثل بكاء الصبي إذا ضرب فلم يخرج بكاءه وردده في صدره ~~ولذلك قيل لصوت الحمار: نشيج يقال منه: # [قد -] نشج ينشج نشجا ونشيجا. وإنما يراد من هذا الحديث أن يرفع الصوت ~~بالبكاء في الصلاة حتى يسمع فلا يقطع ذلك الصلاة. # * سعى * وقال [أبو عبيد -]: في حديث عمر [رضي الله عنه -] / أنه أتي ~~بنساء أو إماء ساعين في الجاهلية فأمر بأولادهن أن يقوموا على آبائهم * 3 / ~~الف PageV03P337 # ولا يسترقوا. # قال أبو عبيد: ومعنى المساعة الزنا، وإنما خص الإماء بالمساعاة دون ~~الحرائر لأنهن كن يسعين على مواليهن فيكسبن لهم بضرائب كانت عليهن، وفي ذلك ~~نزلت [هذه -] الآية " ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء إن أردن تحصنا ms328 " - إلى ~~آخر الآية. عن جابر بن عبد الله قال: PageV03P338 # كانت أمة لعبد الله بن أبي وكان يكرهها على الزنا فنزلت هذه الآية " ومن ~~يكرههن فإن الله من بعد إكراههن غفور رحيم ". قال [أبو عبيد -]: هكذا قرأها ~~وعن الحسن في هذه الآية قال: لهن والله، لهن والله قال الأعشى: [الخفيف] ~~يهب الجلة الجراجر كالبستان تحنو لدردق أطفال والبغايا يركضن أكسية الإضريج ~~والشرعبي ذا الأذيال * يريد بالبغايا الإماء لأنهن كن يفجرن، وقوله: يهب ~~الجلة ويهب البغايا يبين لك أن هذا لا يقع إلا على الإماء. قال أبو عبيد: ~~فكان الحكم في الجاهلية أن الرجل إذا وطئ أمة رجل فجاءت بولد فادعاه في ~~الجاهلية فإن حكمهم كان أن يكون ولده لاحق النسب به ولهذا المعنى اختصم عبد ~~بن زمعة وسعد بن مالك في ابن أمة زمعة إلى النبي صلى الله عليه وسلم، قال ~~فقال سعد: ابن أخي، عهد إلي فيه أخي، وقال عبد بن زمعة: أخي، ولد على فراش ~~أبي، فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم PageV03P339 # بالولد للفراش، وأبطل ما كان من حكم الجاهلية أن يكون لاحق النسب وقضى ~~عمر أن الدعوى إذا كانت في الإسلام وليس سيد الجارية بالمدعي للولد كما ~~ادعى عبد بن زمعة أخاه أن يكون حرا لاحق النسب وتكون قيمته على أبيه لمولى ~~الجارية. ومنه حديث له آخر أنه كان يلحق أولاد الجاهلية بمن ادعاهم في ~~الإسلام. قال أبو عبيد: فإذا كان الوطء والدعوى جميعا في الإسلام فدعواه ~~باطلة، وهو مملوك لأنه عاهر. # وقال النبي صلى الله عليه وسلم: الولد للفراش وللعاهر الحجر. [قال أبو ~~عبيد -]: ولعمر [رحمه الله -] أيضا حكم آخر في الرق فيما كانت العرب تسابى ~~في الجاهلية فيأتي الإسلام والمسبي في يده كالمملوك [له -]، PageV03P340 # فحكم عمر في مثل هذا أن يرد حرا إلى نسبه وتكون قيمته عليه يؤديها إلى ~~الذي سباه لأنه أسلم وهو في يده. وعن الشعبي قال: لما قام عمر قال: ليس على ~~عربي ملك ولسنا بنازعين من يد رجل شيئا أسلم عليه، ms329 ولكنا نقومهم الملة خمسا ~~من الإبل قال: فسألت محمدا عن تأويله ففسره نحوا مما قلت لك - يعني أنه ليس ~~على هؤلاء الذين سبوا ملك لأنهم عرب، ثم قال: ولسنا بنازعين من يد رجل شيئا ~~أسلم عليه، يقول: هذا الذي في يديه [من -] السبي لا ننزعه من يده بلا عوض ~~لأنه أسلم عليه ولا نتركه مملوكا وهو من العرب، ولكنه قوم قيمته خمسا من ~~الإبل للذي سباه ويرجع إلى نسبه عربيا كما كان. ولعمر حكم أيضا في السبا ~~حكم PageV03P341 # ثالث وذلك أن الرجل من الملوك كان ربما غلب على البلاد حتى يستعبد أهلها، ~~فيجوز حكمه فيهم كما يجوز في مماليكه وعلى هذا عامة ملوك العجم اليوم الذين ~~في أطراف الأرض يهب منهم من شاء ويصطفي لنفسه من شاء، ولهذا ادعى الأشعث بن ~~قيس رقاب أهل نجران وكان استعبدهم في الجاهلية فلما أسلموا أبوا عليه ~~فخاصمهم إلى عمر في رقابهم فقالوا: يا أمير المؤمنين إنا إنما كنا عبيد ~~مملكة ولم نكن عبيد قن، قال: # فتغيظ عليه عمر وقال: أردت أن تغفلني - ورواه بعضهم: أردت أن تعنتني. قال ~~الكسائي: القن أن يكون ملك وأبواه، والمملكة أن يغلب PageV03P342 # عليهم فيستعبدهم وهم في الأصل أحرار. * غرر * * كمم * قال أبو عبيد: فحكم ~~فيهم عمر أن صيرهم أحرارا بلا عوض، / لأنه [إنما -] كان تملكا وليس بسباء. # * 3 / ب وفي هذا الحديث أصل لكل من ادعى رقبة رجل وأنكر المدعى عليه أن ~~القول قوله. ألا تراه جعل القول قول أهل نجران ولعمر أيضا في الولد حكم آخر ~~وذلك أنه قضى في ولد المغرور غرة - يعني الرجل يزوج رجلا مملوكة على أنها ~~حرة فقضى أن يغرم الزوج لمولى الأمة غرة ويكون ولده حرا ويرجع الزوج على من ~~غره بما غرم. # وقال [أبو عبيد -]: في حديث عمر [رضي الله عنه -] أنه رأى جارية متكمكمة ~~فسأل عنها فقالوا: أمة آل فلان، فضربها بالدرة ضربات PageV03P343 # وقال: يالكعاء أتشبهين بالحرائر * لكع * قال أبو عبيد: قوله: متكمكمة، ~~نرى أنه [إنما -] أراد متكممة واصله من ms330 الكمة، وهي القلنسوة، فشبه قناعها ~~بها، فقال: متكمكمة، ولم يقل: متكممة، كما قالوا: متجممة من الجمة، ومتعممة ~~من العمة والعرب تفعل هذا إذا اجتمعت الحروف من جنس واحد فرقوا بينها ~~استثقالا لجمعها، كما قالوا: كفكفت فلانا عن كذا وكذا، وإنما أصلها: # كففت وقال أبو زبيد: [الطويل] ألم ترني سكنت إلي لإلكم * وكفكفت عنكم ~~أكلبي وهي عقر * وقال متمم [بن نويرة -]: [الطويل] ولكنني أمضي على ذاك ~~مقدما * إذا بعض من يلقى الحروب تكعكعا * PageV03P344 # وهو من كععت عن الأمر ومنه قولهم: تصرصر الباب من الصرير، وإنما أصله ~~تصرر [الباب -]. # وقوله: يا لكعاء، فيه لغتان: لكعاء ولكاع. وفي هذا الحديث من الفقه أنه ~~رأى أن تخرج الأمة بلا قناع، فإذا برزت للناس كذلك فكذلك ينبغي أن تكون في ~~الصلاة بلا قناع، ولهذا قال إبراهيم في صلاة الأمة قال: تصلي كما تخرج إلى ~~الأسواق. # وقال [أبو عبيد -]: في حديث عمر [رضي الله عنه -] ورع اللص ولا تراعه. # * ورع * * رعى * قال أبو عبيد: يقول: إذا رأيته في منزلك فادفعه واكففه ~~بما استطعت ولا تنتظر فيه شيئا وكل شئ كففته فقد ورعته وقال أبو زبيد: ~~[الطويل] PageV03P345 # وورعت ما يكبي الوجوه رعاية * ليحضر خير أو ليقصر منكر * يقول: ورعت عنكم ~~ما يكبي وجوهكم، تمنن بذلك عليهم. # وقوله: لا تراعه، يقول: لا تنتظره وكل شئ تنتظره فأنت [تراعيه و -] ترعاه ~~قال الأعشى: [الكامل] فظللت أرعاها وظل يحوطها * حتى دنوت إذ الظلام دنا ~~لها * يذكر امرأة ومنه قيل للصائم: هو يرعى الشمس - يعني أن تغيب وكذلك ~~الساهر يرعى النجوم. # وقال أبو عبيد: وقد فسر بعض الفقهاء قوله: ورع، يقول: بره من السرقة ولا ~~تتهمه، يذهب [به -] إلى الورع، وليس هذا من الورع في شئ، إنما هذا رخصة من ~~عمر في الإقدام عليه، وكذلك يروى عن ابن عمر أنه رأى لصا في داره قال: فطلب ~~السيف أو غيره من السلاح ليقدم عليه، وكذلك يروى عن ابن سيرين [أنه -] قال: ~~ما كانوا يمسكون عن اللص إذا دخل دار أحدهم تأثما. PageV03P346 # * عقل ms331 * وقال [أبو عبيد -]: في حديث عمر [رضي الله عنه -] أن رجلا أتاه ~~فقال: إن ابن عمي شج موضحة، فقال: أمن أهل القرى أم من أهل البادية فقال: ~~من أهل البادية، فقال عمر: إنا لا نتعاقل المضغ بيننا. # * مضغ * قال أبو عبيد: وهذا الحديث يحمله بعض أهل العلم على أن أهل القرى ~~لا يعقلون عن أهل البادية، ولا أهل البادية عن أهل القرى، وفيه هذا التأويل ~~وزيادة أيضا أن العاقلة لا تحمل السن والموضحة والإصبع وأشباه ذلك مما كان ~~دون الثلث في قول عمر وعلي، هذا قول أهل المدينة إلى اليوم، يقولون: ما كان ~~دون الثلث فهو في مال الجاني في الخطأ وأما أهل العراق فيرون [أن -] ~~الموضحة فما فوقها على العاقلة [إذا كان خطأ -]، وما كان دون الموضحة فهو ~~في مال الجاني، وإنما سماها مضغا فيما نرى أنه صغرها وقللها / كالمضغة من ~~الإنسان في خلقه. وفي حديث عمر * 4 / الف PageV03P347 # قال: لا يعقل أهل القرى الموضحة، ويعقلها أهل البادية. # * غفر * وقال [أبو عبيد -]: في حديث عمر [رضي الله عنه -] أنه لما حصب ~~المسجد قال له فلان: لم فعلت هذا قال: هو أغفر للنخامة وألين في الموطى. # قال أبو عبيد: قال الأصمعي: [قوله -]: أغفر للنخامة - يعني أنه أستر لها ~~وأشد تغطية. والأصل في الغفر التغطية، ومنه سمي المغفر لأنه يغفر الرأس - ~~أي يلبسه ويغطيه. قال: والمغفرة من الذنوب كذلك أيضا إنما هو إلباس الله ~~[الناس -] الغفران وتغمدهم [به -]. # وفي هذا الحديث الرخصة في البزاق في المسجد إذا دفن. # * أرب * وقال [أبو عبيد -]: في حديث عمر [رضي الله عنه -] أن الحارث بن ~~أوس سأله عن المرأة تطوف بالبيت ثم تنفر من غير أن PageV03P348 # تطوف طواف الصدر إذا كانت حائضا، فأفتاه أن تفعل ذلك، قال الحارث: كذلك ~~أفتاني رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال له عمر: أربت من يديك أتسألني ~~وقد سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم كي أخالفه ويروى من وجه آخر أن ~~النبي صلى الله عليه وسلم رخص ms332 في ذلك. # قوله: أربت من يديك، هو عندي مأخوذ من الآراب وهي أعضاء الجسد ومنه قيل: ~~قطعت الشاة إربا إربا، فكأنه أراد بقوله: أربت من يديك - أي سقطت آرابك من ~~اليدين خاصة وهو في حديث آخر: # سقطت من يديك، ألا كنت حدثتنا بهذا فهذا تفسير أربت. وبعض PageV03P349 # الفقهاء يرويه خلاف هذه الرواية يقول: إن عمر نهى أن تنفر حتى تطهر وتطوف ~~حتى حدثه الحارث بن أوس بهذا الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم. # وقال [أبو عبيد -]: في حديث عمر [رضي الله عنه -] أنه سمع رجلا يتعوذ من ~~الفتن، فقال له عمر: اللهم إني أعوذ بك من الضفاطة أتسأل ربك أن لا يرزقك ~~أهلا ولا مالا أو قال: أهلا وولدا. PageV03P350 # قوله: أتسأل ربك أن لا يرزقك أهلا وولدا معناه عندي قول الله تبارك ~~وتعالى " إنما أموالكم وأولادكم فتنة - " فأراد عمر هذه الآية ومنه حديثه ~~حين سأل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فقال: أيكم سمع قول النبي صلى الله ~~عليه وسلم في الفتن قالوا: نحن، قال: لعلكم تعنون فتنة الرجل في أهله وماله ~~قالوا: نعم، قال: تلك يكفرها الصيام والصلاة والصدقة، ولكن أيكم سمع قول ~~النبي صلى الله عليه وسلم في الفتن التي تموج موج البحر قال حذيفة: أنا، ~~فقال: أنت لعمري. * ضفط * قال أبو عبيد: فالذي كره [عمر -] أن يتعوذ منه ~~[من -] الفتنة بالأهل والمال، ولم ينه عن التعوذ من الفتن التي تموج موج ~~البحر. # وقوله: الضفاطة [يعني -] ضعف الرأي والجهل، يقال منه: رجل ضفيط. وقد قال ~~بعض أهل العلم في حديث ابن سيرين: إنه شهد نكاحا، PageV03P351 # قال: فأين ضفاطتكم فسره أنه أراد الدف وإنما نراه أنه سماه ضفاطة لهذا ~~المعنى، أنه لهو ولعب وهذا راجع إلى ضعف الرأي والجهل ومنه حديث لابن سيرين ~~آخر أنه كان ينكر قول من قال: إذا قعد إليك الرجل فلا تقم حتى تستأذنه قال: ~~وبلغه عن رجل أنه أستأذن فقال: إني لأراه ضفيطا. # * غزا * * غيب * * جنب * * حما * وقال [أبو عبيد -]: في حديث عمر ms333 [رضي ~~الله عنه -] ما بال رجال لا يزال أحدهم كاسرا وساده عند امرأة مغزية يتحدث ~~إليها وتتحدث إليه، عليكم بالجنبة فإنها عفاف، إنما النساء لحم على وضم إلا ~~ما ذب عنه. # قال الكسائي والأصمعي وغيرهما: قوله: مغزية - يعني التي قد غزا زوجها، ~~يقال: قد أغزت المرأة - إذا كان زوجها غازيا، وهي مغزية PageV03P352 # وكذلك أغابت فهي مغيبة - إذا غاب زوجها، ومثل هذا [في -] الكلام كثير. # وقوله: الجنبة - يعني الناحية، يقول: تنحوا عنهن وكلموهن من خارج الدار ~~ولا تدخلوا عليهن، وكذلك كل من كان خراجا قيل: جنبه [و -] هذا مثل حديثه ~~الآخر: لا يدخلن رجل على امرأة وإن قيل حموها، ألا حموها الموت. والحمو أب ~~الزوج، / قال الأصمعي: فيه ثلاث لغات: هو * 4 / ب PageV03P353 # حماها مثل قفاها. وحموها مثل أبوها، وحمؤها - مهموز مقصور. وقوله: # الموت، يقول: فليمت ولا يفعل ذلك، فإذا كان هذا من رأيه في أب الزوج وهو ~~محرم فكيف بالغريب قال الراعي في الجنبة: [الكامل] أخليد إن أباك ضاف وساده ~~* همان باتا جنبة ودخيلا * يقول: أحدهما باطن والآخر ظاهر. # وأما قوله: إنما النساء لحم على وضم، قال الأصمعي: الوضم الخشبة أو ~~البارية التي يوضع عليها اللحم، يقول: فهن في الضعف مثل ذلك اللحم الذي لا ~~يمتنع من أحد إلا أن يذب عنه قال الكسائي وغيره: الوضم كلما وقيت به اللحم ~~من الأرض، قال: ويقال: وضمت اللحم أضمه وضما - إذا وضعته على الوضم، فإن ~~أردت أنك جعلت له وضما قلت: أوضمته إيضاما وقال أبو زيد يقال: وضمت اللحم ~~وأوضمت له. PageV03P354 # * غرر * وقال [أبو عبيد -]: في حديث عمر [رضي الله عنه -] أنه خطب الناس ~~فقال: إن بيعة أبي بكر [رضوان الله عليه -] كانت فلتة وقى الله شرها - وعن ~~ابن عوف قال: خطبنا عمر رضي الله عنه، فذكر ذلك وزاد أنه لا بيعة إلا عن ~~مشورة، وأيما رجل بايع من غير مشورة فلا يؤمر واحد منهما تغرة أن يقتلا. # قال شعبة: فقلت لسعد: ما تغرة أن يقتلا قال: عقوبتهما أن لا يؤمر واحد ms334 ~~منهما. قال أبو عبيد: وهذا مذهب ذهب إليه سعد تحقيقا لقول عمر: لا يؤمر ~~واحد منهما، وهو مذهب حسن، ولكن التغرة في الكلام ليست بالعقوبة [و -] إنما ~~التغرة التغرير، يقال: غررت بالقوم تغريرا وتغرة وكذلك يقال في المضاعف ~~خاصة، كقولك: حللت اليمين تحليلا وتحلة، قال الله [تبارك و -] تعالى " قد ~~فرض الله لكم تحلة أيمانكم "، وكذلك عللت المريض تعليلا وتعلة، وإنما هذا ~~PageV03P355 # في المضاعف في فعلت. وإنما أراد عمر أن في بيعتهما تغريرا بأنفسهما للقتل ~~وتعرضا لذلك فنهاهما عنه لهذا، وأمر أن لا يؤمر واحد منهما لئلا يطمع في ~~ذلك فيفعل هذا الفعل. # وأما قوله: فلتة، فإن معنى الفلتة الفجأة، وإنما كانت كذلك لأنه لم ينتظر ~~بها العوام، وإنما ابتدرها أكابر أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم من ~~المهاجرين وعامة الأنصار إلا تلك الطيرة التي كانت من بعضهم، PageV03P356 # ثم أصفقوا له كلهم لمعرفتهم أن ليس لأبي بكر منازع ولا شريك في الفضل، ~~ولم يكن يحتاج في أمره إلى نظر ولا مشاورة فلهذا كانت الفلتة وبها وقى الله ~~الإسلام وأهله شرها ولو علموا أن في أمر أبي بكر شبهة وأن بين الخاصة ~~والعامة فيه اختلافا ما استجازوا الحكم عليهم بعقد البيعة، ولو استجازوه ما ~~أجازه الآخرون إلا لمعرفة منهم [به -] متقدمة وهذا تأويل قوله: كانت فلتة ~~وقى الله شرها. PageV03P357 # وقال [أبو عبيد -]: في حديث عمر رحمه الله إن العبد إذا تواضع رفع الله ~~حكمته - وقال: انتعش نعشك الله، وإذا تكبر وعدا طوره وهصه الله إلى الأرض. # * وهص * * طور * قال أبو عبيد: قوله: وهصه - يعني كسره ودقه، فهو يهصه ~~وهصا، وكذلك الوقص هو من الكسر [أيضا -]، وكذلك الوطس منه أيضا يقال: وهصت ~~ووقصت ووطست أهص وأقص وأطس وهصا [ووقصا -] ووطسا. PageV03P361 # وأما [قوله -]: عدا طوره - يعني قدره، وكل شئ ساوى شيئا في طوله فهو طوره ~~وطوراه يقال: هذا طوار هذا الحائط - أي على امتداده وقدره. # وقال [أبو عبيد -] في حديث عمر [رضي الله عنه -] حين أتاه قبيصة بن جابر ~~وقال: إني رميت ظبيا ms335 وأنا محرم فأصبت خششاءه فركب رجعه فأسن فمات، فأقبل ~~على عبد الرحمن بن عوف فشاوره ثم قال: اذبح شاة. PageV03P362 # * خشش * * ردع * * أسن * قال أبو عبيد: الخششاء العظم الناشز خلف الأذن ~~وفيه لغتان: # خشاء وخششاء. # وقوله: ركب ردعه - يعني أنه سقط على رأسه، [و -] إنما أراد بالردع الدم ~~كردع الزعفران وردع الزعفران أثره ركوبه إياه أن الدم سال ثم خر الظبي عليه ~~صريعا، هذا معنى قوله: ركب ردعه. PageV03P363 # وقوله: أسن - يعني دير به، ولهذا يقال للرجل إذا دخل بئرا فاشتدت عليه ~~ريحها حتى يصيبه دوار فيسقط: قد أسن يأسن أسنا قال زهير: [البسيط] يغادر ~~القرن مصفرا أنامله * يميل في الرمح ميل المائح الأسن * * 5 / الف المائح ~~الذي ينزل البئر فيغرف من مائها في الدلو إذا قل الماء. # قال أبو عبيد: ويقال في معنى ركب ردعه: إنه لم يردعه شئ فيمنعه عن وجهه، ~~ولكنه ركب ذلك فمضى لوجهه، والرادع: المانع، كقول الناس: ردعت فلانا عما ~~يريد - أي منعته. PageV03P364 # * ذوي * وقال [أبو عبيد -]: في حديث عمر [رضي الله عنه -] أنه كان يستاك ~~وهو صائم، ولكنه كان يستاك بعود قد ذوي. # قوله: [قد -] ذوي - يعني يبس وفيه لغتان: ذوي يذوي، وبعضهم يقول: ذوي ~~يذوى. والأول أجود، وهو عود ذاو قال ذو الرمة: # [البسيط] كأنما نفض الأحمال ذاوية * على جوانبه الفرصاد والعنب * وفي هذا ~~الحديث من الفقه الرخصة في الصائم يستاك، ولم يذكر فيه أول النهار ولا ~~آخره. # * ذرا * وقال [أبو عبيد -]: في حديث عمر [رضي الله عنه -] حجوا بالذرية ~~ولا تأكلوا أرزاقها وتذروا أربقاها في أعناقها. PageV03P365 # قوله: لا تذروا أرباقها في أعناقها، فجعل الحج عليها واجبا، وإنما ذكر ~~الذرية وليس على الذرية حج قال أبو عبيد: وقلت ليحيى: # ما وجه هذا الحديث فقال: لا أعرفه، فقلت [له -] أنا: إنه لم يرد الصبيان ~~إنما أراد النساء وقد يلزمنه اسم الذرية، وذكرت له حديث سفيان الثوري عن ~~أبي الزناد عن المرقع بن صيفي عن حنظلة الكاتب قال: كنا مع رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم في ms336 غزاة فرأى امرأة مقتولة فقال: [هاه -] ما كانت هذه ~~تقاتل، الحق خالدا فقل [له -]: # لا تقتلن ذرية ولا عسيفا، فجعل النساء من الذرية، فعرف يحيى الحديث وقال: ~~نعم، وقبله. * ربق * قال أبو عبيد: فهذا يبين لك أن الذرية النساء ههنا ~~PageV03P366 # وأما ذكره الأرباق فإنه مثل شبه [به -] ما قلت أعناقها من وجوب الحج ~~بالأرباق التي تقلدها أعناق الأسارى ومن ذلك قول زهير: [البسيط] أشم أبيض ~~فياض يفكك عن * أيدي العناة وعن أعناقها الربقا * * شوى * * رمد * وقال ~~[أبو عبيد -]: في حديث عمر [رضي الله عنه -] أنه وقف بين الحرتين وهما ~~داران لفلان فقال: شوى أخوك حتى إذا أنضج رمد. # قوله: شوى أخوك، يقول: إنه لما أنضج شواه وجوده ألقاه في الرماد فأفسده، ~~وهو مثل يضرب للرجل يصطنع المعروف إلى الرجل ثم يفسده عليه بالامتنان أو أن ~~يقطعها عنه لا يتمها له، PageV03P367 # وما أشبه ذلك من إفساد المعروف. # * ثوا * وقال [أبو عبيد -]: في حديث عمر [رضي الله عنه -] أنه كتب إليه ~~في رجل قيل له: متى عهدك بالنساء قال: البارحة، قيل: من قال: أم مثواي، ~~فقيل له: قد هلكت، قال: ما علمت أن الله حرم الزنا، فكتب عمر [أن -] يستحلف ~~ما علم أن الله حرم الزنا ثم يخلى سبيله. # قوله: أم مثواي - يعني ربة منزله، والعرب تقول للرجل الذي هم نزول عليه: ~~هذا أبو منزلنا وأبو مثوانا، وللمرأة: هذه أم منزلنا وأم مثوانا، والثواء ~~هو النزول بالمكان، يقال: ثويت بالمكان وأثويت - لغتان. وأما قوله: يستحلف ~~ثم يخلى سبيله، فإنما يعذر بهذا الذي أسلم حديثا لا يعرف الإسلام ولا ~~شرائعه ولم يسكن بلادا بها أهل الإسلام، فأما من كان على PageV03P368 # غير ذلك فإنه لا يصدق ويقام عليه الحد. # * سود * وقال [أبو عبيد -]: في حديث عمر [رضي الله عنه -] تفقهوا قيل أن ~~تسودوا. # قوله: تفقهوا قبل أن تسودوا، يقول: تعلموا العلم ما دمتم صغارا قبل أن ~~تصيروا سادة رؤساء منظورا إليكم، فإن لم تعلموا قبل ذلك استحييتم أن تعلموه ~~بعد الكبر، فبقيتم جهالا تأخذونه ms337 من الأصاغر، فيزري ذلك بكم وهذا شبيه ~~بحديث عبد الله: لن يزال الناس بخير ما أخذوا العلم عن أكابرهم، فإذا أتاهم ~~من أصاغرهم فقد هلكوا. وفي الأصاغر تفسير آخر بلغني عن ابن المبارك أنه كان ~~يذهب بالأصاغر إلى أهل البدع، ولا يذهب إلى أهل السن، وهذا وجه قال أبو ~~عبيد: والذي أرى أنا في الأصاغر PageV03P369 # * 5 / ب أن يؤخذ العلم عمن كان بعد أصحاب النبي، ويقدم ذلك على رأي / ~~الصحابة وعلمهم، فهذا هو أخذ العلم من الأصاغر قال أبو عبيد: ولا أرى عبد ~~الله أراد إلا هذا. # * يوم * وقال [أبو عبيد -]: في حديث عمر [رضي الله عنه -] السائبة ~~والصدقة ليومها. # يعني بقوله: ليومها يوم القيامة اليوم الذي كان أعتق سائبته وتصدق ~~PageV03P370 # بصدقته له، يقول: فلا يرجع إلى الانتفاع بشئ منها بعد ذلك في الدنيا، ~~وذلك كالرجل يعتق عبده سائبة، ثم يموت المعتق [ويترك مالا -] ولا وارث له ~~إلا الذي أعتقه، يقول: فليس ينبغي له أن يرزأ من ميراثه شيئا إلا أن يجعله ~~في مثله وكذلك يروى عن ابن عمر أنه فعل بميراث عبد له كان أعتقه سائبة، ~~فإنما هذا منهم على وجه الفضل والثواب، ليس على أنه محرم، ألا ترى أنه إنما ~~رده عليه الكتاب والسنة فكيف يحرم هذا ولكنهم كانوا يكرهون أن يرجعوا في شئ ~~جعلوه لله، إنما هذا بمنزلة رجل تصدق على أمه أو على أبيه بداره، ثم ماتا ~~فورثهما، فهذا حلال [له -] وإن تنزه عنه فهو أفضل. # وقال [أبو عبيد -]: في حديث عمر [رضي الله عنه -] لا تشتروا رقيق أهل ~~الذمة وأراضيهم. PageV03P371 # قال راوي الحديث: فقلت للحسن: ولم قال: لأنهم فئ للمسلمين. # قال أبو عبيد: فهذا تأويل الحسن، وقد روي عن عمر شئ مفسر هو أحب إلي من ~~هذا، قال: لا تشتروا رقيق أهل الذمة فإنهم أهل خراج يؤدي بعضهم عن بعض، ~~وأراضيهم فلا تبتاعوها ولا يقرن أحدكم بالصغار بعد إذ نجاه الله منه. قال ~~أبو عبيد: فقول عمر: فإنهم أهل خراج يؤدي بعضهم عن بعض، يبين ms338 لك أنهم ليسوا ~~بفئ وأنهم أحرار، ألا ترى أن السنة أن لا تكون جزية الرؤوس إلا على الأحرار ~~دون المماليك فلو كانوا مماليك كما قال الحسن لم تكن عليهم جزية الرؤوس، ~~وكانوا مع هذا لا تحل مناكحتهم ولا مبايعتهم ولا تجوز شهادتهم. وأما قول ~~عمر: يؤدي بعضهم عن بعض، فلم يرد أن يكون الحر يؤدي عن مملوكه جزية رأسه، ~~ولكنه أراد فيما نرى أنه إذا كان له مماليك وارض وأموال ظاهرة كان أكثر ~~لجزيته، وهكذا كانت سنته فيهم، إنما كان PageV03P372 # يضع الجزية على قدر اليسار والعسر، فلهذا كره أن يشترى رقيقهم وأما شرى ~~الأرض فإنه ذهب فيه إلى الخراج، كره أن يكون ذلك على المسلمين، ألا تراه ~~يقول: ولا يقرن أحدكم بالصغار بعد إذ نجاه الله منه، وقد رخص في ذلك بعد ~~عمر رجال من أكابر أصحاب النبي عليه السلام منهم عبد الله بن مسعود كانت له ~~أرض براذان، وخباب بن الأرت وغيرهما. # * حفد * * لحق * وقال [أبو عبيد -]: في حديث عمر [رضي الله عنه -] في ~~قنوت PageV03P373 # الفجر قوله: وإليك نسعى ونحفد، نرجو رحمتك ونخشى عذابك إن عذابك بالكفار ~~ملحق. # قوله: نحفد، أصل الحفد الخدمة والعمل، يقال: حفد يحفد حفدا وقال الأخطل: ~~[الكامل] حفد الولائد حولهن وأسلمت * بأكفهن أزمة الأجمال * أراد خدمهن ~~الولائد وقال الشاعر: [البسيط] كلفت مجهولها نوقا يمانية * إذا الحداة على ~~أكسائها حفدوا * وقد روي عن مجاهد في قوله [عز وعلا -] " بنين وحفدة - " ~~أنهم الخدم، وعن عبد الله أنهم الأصهار وأما المعروف في كلامهم فإن ~~PageV03P374 # الحفد [هو -] الخدمة، فقوله: نسعى ونحفد، هو من ذاك، يقول: # إنا نعبدك ونسعى في طلب رضاك. وفيها لغة أخرى: أحفد إحفادا قال الراعي: # [الطويل] مزايد خرقاء اليدين مسيفة * أخب بهن المخلفان وأحفدا * فقد يكون ~~قوله: أحفدا أخدما، وقد يكون أحفدا غيرهما أعملا بعيرهما، فأراد عمر بقوله: ~~وإليك نسعى ونحفد، العمل لله بطاعته. # وأما قوله: بالكفار ملحق [فهكذا يروى الحديث، فهو جائز في الكلام أن ~~يقول: ملحق -] يريد لاحق، لأنهما لغتان. يقال: لحقت القوم وألحقتهم ms339 بمعنى، ~~فكأنه أراد بقوله: / ملحق لاحق - قاله الكسائي [وغيره -]. * 6 / الف * رمى ~~* وقال [أبو عبيد -]: في حديث عمر [رضي الله عنه -] لا تشتروا الذهب بالفضة ~~إلا يدا بيد [هاء وهاء -] إني أخاف عليكم الرماء. PageV03P375 # [قوله: الرماء -] يعني الربا. وأصل الرماء الزيادة، يقول: هو زيادة على ~~ما يحل ومنه يقال: أرميت على الخمسين - إذا زدت عليها إرماء، وكذلك يروى عن ~~عمر في بعض الحديث أنه قال: إني أخاف عليكم الإرماء، فجاء بالمصدر وقال ~~الشاعر: [الطويل] وأسمر خطيا كأن كعوبه * نوى القسب قد أرمى ذراعا على ~~العشر * يقول: زاد على العشر ذراعا قال الكسائي: والرماء ممدود. ~~PageV03P376 # * ملص * وقال [أبو عبيد -]: في حديث عمر [رضي الله عنه -] إنه استشارهم ~~في إملاص المرأة. # [قوله: إملاص المرأة -] هو أن تلقي جنينها ميتا، يقال منه: قد أمصلت ~~المرأة إملاصا، وإنما سمي بذلك لأنها تزلقه، ولهذا قالوا: أملصت الناقة ~~وغيرها، وكذلك كل شئ زلق من يدك، فقد ملص يملص ملصا وأنشدني الأحمر: ~~[الرجز] فر وأعطاني رشاء ملصا * PageV03P377 # يعني أنه يزلق من يدي، فإذا فعلت أنت ذلك قلت: أملصته إملاصا. # * حشش * وقال [أبو عبيد -]: في حديث عمر [رضي الله عنه -] أنه أتي بامرأة ~~مات عنها زوجها فاعتدت أربعة أشهر وعشرا ثم تزوجت رجلا فمكثت عنده أربعة ~~أشهر ونصفا ثم ولدت ولدا، قال: فدعا عمر [نساء من -] نساء الجاهلية فسألهن ~~عن ذلك، فقلن: هذه امرأة كانت حاملا من زوجها الأول، فما مات حش ولدها في ~~بطنها، فلما مسها الزوج الآخر تحرك ولدها، قال: فألحق عمر الولد بالأول. # قوله: حش ولدها في بطنها - يعني أنه يبس يقال: قد حش يحش، وقد أحشت ~~المرأة، وهي محش - إذا فعل ولدها ذلك قال: ومنه قيل PageV03P378 # لليد إذا شلت ويبست: قد حشت قال أبو عبيد: وبعضهم يرويه: # حش [ولدها] - بضم الحاء. وفي هذا الحديث من الفقه أن الولد لما جاءت به ~~لأقل من ستة أشهر من يوم تزوجها الآخر لم يلحق به، لأن الولد لا يكون لأقل ~~من ستة أشهر، فلو جاءت به لأكثر ms340 من ستة أشهر لحق بالآخر فكان ولده قال أبو ~~عبيد: وكذلك سمعت أبا يوسف يقول في هذا: ما بينها وبين سنتين أن الولد يلحق ~~بالأول ما لم تقر المرأة بانقضاء عدة قبل ذلك. # * خلى * وقال [أبو عبيد -]: في حديث عمر [رضي الله عنه -] أنه رفع إليه ~~رجل قالت له امرأته: شبهني، فقال: كأنك ظبية كأنك حمامة، فقالت: لا أرضى ~~حتى تقول: خلية طالق، فقال ذلك، فقال عمر: خذ بيدها فهي امرأتك. # قوله: خلية طالق - أراد الناقة تكون معقولة ثم تطلق من عقالها ~~PageV03P379 # وتخلى عنها، فهي خلية من العقال وهي طالق، لأنها قد طلقت منه، فأراد ~~الرجل ذلك، فأسقط عمر عنه الطلاق لنيته. وهذا أصل لكل من تكلم بشئ يشبه لفظ ~~الطلاق والعتاق وهو ينوي غيره أن القول فيه قوله فيما بينه وبين الله ~~[تبارك وتعالى -]، وفي الحكم على تأويل مذهب عمر وأما الذي يقوله أبو حنيفة ~~وأصحابه فغير هذا. قال أبو عبيد: سمعت أبا يوسف يقول في أشباه لهذا الكلام: ~~إذا كان في غضب أو جواب كلام لم أدينه في القضاء، وحكاه عن أبي حنيفة وقول ~~عمر أولى بالاتباع. PageV03P380 # * جدف * وقال [أبو عبيد -]: في حديث عمر [رضي الله عنه -] أنه سأل ~~المفقود الذي استهوته الجن: ما كان طعامهم قال: الفول وما لم يذكر اسم الله ~~عليه، قال: فما كان شرابهم قال: الجدف. # قال: يعني ما لم يغط من الشراب، هكذا هو في الحديث قوله في تفسير الجدف ~~لم أسمعه إلا في هذا الحديث وما جاء إلا وله أصل، ولكن ذهب من كان يعرفه ~~ويتكلم به كما [قد -] ذهب من كلامهم PageV03P381 # شئ كثير وقد روي في تفسيره أيضا غير هذا، قيل: الجدف نبات يكون باليمن ~~تأكله الإبل فلا يحتاج معه إلى شرب ماء. PageV03P382 # * سمت * * هدى * * دلل * وقال [أبو عبيد -]: في حديث عمر [رضي الله عنه ~~-] أن PageV03P383 # أصحاب عبد الله كانوا يرحلون إليه فينظرون إلى سمته وهديه ودله قال: # فيتشبهون به. * 6 / ب [قوله: إلى سمته -] فالسمت يكون في معنيين: أحدهما ~~حسن ms341 الهيئة / والمنظر في مذهب الدين، وليس من الجمال والزينة، ولكن يكون له ~~هيئة أهل الخير ومنظرهم وأما الوجه الآخر فإن السمت الطريق، يقال: الزم هذا ~~السمت كلاهما له معنى جيد، يكون أن يلزم طريقة أهل الإسلام، ويكون أن يكون ~~له هيئة أهل الإسلام. # وقوله: إلى هديه ودله فإن أحدهما قريب المعنى من الآخر، وهما من السكينة ~~والوقار في الهيئة والمنظر والشمائل وغير ذلك، وقال الأخطل يصف الثور ~~والكلاب: [البسيط] حتى تناهين عنه ساميا حرجا * وما هدى هدي مهزوم وما نكلا ~~* PageV03P384 # يقول: لم يسرع إسراع المنهزم ولكن على سكون وحسن هدى، وقال عدي بن زيد ~~يمدح امرأة بحسن الدل: [الخفيف] لم تطلع من خدرها مبتغى خبأبا * ولا ساء ~~دلها في العناق * ومنه حديث سعد قال: بينما أنا أطوف بالبيت إذ رأيت امرأة ~~فأعجبني دلها فأردت أن أسأل عنها فخفت أن تكون مشغولة ولا يضرك جمال امرأة ~~لا تعرفها. # * لبد * * عقص * * ضفر * وقال [أبو عبيد -]: في حديث عمر [رضي الله عنه ~~-] من لبد PageV03P385 # أو عقص أو ضفر فعليه الحلق. وهذا يروى عن عمر وعلي وابن عمر. # قوله: لبد - يعني أن يجعل في رأسه شيئا من صمغ وعسل أو أحدهما ليتلبد فلا ~~يقمل - هكذا قال يحيى بن سعيد وسألته عنه وقال غيره: إنما التلبيد بقيا على ~~الشعر لئلا يشعث في الإحرام فلذلك وجب عليه الحلق شبيه بالعقوبة له، وكان ~~سفيان بن عيينة يقول بعض هذا. # قال أبو عبيد: وأما العقص والضفر فهو فتله ونسجه، وكذلك التجمير، ومنه ~~حديث إبراهيم قال: الضافر والملبد والمجمر عليهم الحلق. وهذا الذي جاء في ~~الضافر [والمجمر -] يبين لك PageV03P386 # التلبيد أنه إنما يفعل ذلك بقيا على الشعر، فلذلك ألزم الحلق والعقص شبيه ~~بالضفر إلا أنه أكثر منه وهذا كله ضروب من المشط. والعقص أن يلوي الشعر على ~~الرأس ولهذا قول النساء: لها عقصة، وجمعها عقص وعقاص ومنه قول امرئ القيس: ~~[الطويل] تضل العقاص في مثنى ومرسل * صعد * وقال [أبو عبيد -]: في حديث عمر ~~[رضي الله عنه -] ما تصعدتني خطبة ms342 ما تصعدتني خطبة النكاح. # [قوله -]: ما تصعدتني - أي ما شقت علي، وكل شئ ركبته PageV03P387 # أو فعلته بمشقة عليك فقد تصعدك قال الله تبارك وتعالى " ضيقا حرجا كأنما ~~يصعد في السماء " ويروى أن أصل هذا من الصعود، وهي العقبة المنكرة الصعبة، ~~يقال: وقعوا في صعود منكرة، وكؤود مثله، وكذلك هبوط وحدور، وقال الله تبارك ~~وتعالى " سأرهقه صعودا - ". # * مجج * وقال [أبو عبيد -]: في حديث عمر [رضي الله عنه -] في المضمضة ~~للصائم قالك لا يمجه ولكن ليشربه فإن أوله خير. # قال أبو عبيد: هذا المضمضة هي التي عند الإفطار، وإنما أراد أن ~~PageV03P388 # يشرب قبل أن يمجه فيذهب خلوف فيه وهكذا روي عن أبي الجعد أنه كره تلك ~~المضمضة وقال: ليشرب على خلفة فيه. وأما الصائم يشتد عطشه فيمضمض ثم يمجه ~~ليسكن العطش، فقد رويت فيه رخصة عن عثمان بن أبي العاص وهذه غير تلك. # * حتت * * حسف * وقال [أبو عبيد -]: في حديث عمر [رضي الله عنه -] أن ~~أسلم كان يأتيه بالصاع من التمر، فيقول: يا أسلم حت عنه قشره، قال: # فأحسفه فيأكله. # قوله: حت عنه - يقول: اقشره، وكل شئ قشرته عن شئ فقد حتته عنه. ~~PageV03P389 # وقوله: فأحسفه فيأكله، وهو مأخوذ من الحسافة، وهو قشور التمر ورديئه الذي ~~تخدجه منه إذا نقيته يقال [منه -]: حسفت التمر * 7 / الف أحسفه / حسفا. وفي ~~هذا الحديث مما يبين لك أنهم كانوا يتوسعون في المطعم إذا أمكنهم. # * دفف * وقال [أبو عبيد -]: في حديث عمر [رضي الله عنه -] أنه قال لمالك ~~بن أوس [بن الحدثان -]: يا مال إنه قد دفت علينا من قومك دافة وقد أمرنا ~~لهم برضخ فاقسمه فيهم. # قال أبو عمرو: الدافة القوم يسيرون جماعة سيرا ليس بالشديد ويقال: # هم قوم يدفون دفيفا، ومنه الحديث المرفوع أن أعرابيا قال: يا رسول الله ~~هل في الجنة إبل فقال: نعم، إن فيها النجائب تدف بركبانها في الجنة. ~~PageV03P390 # * عمد * وقال [أبو عبيد -]: في حديث عمر [رضي الله عنه -] في الجالب قال: ~~يأتي به أحدهم على عمود بطنه. # قال أبو عمرو: وعمود ms343 بطنه هو ظهره، ويقال: إنه الذي يمسك البطن ويقويه ~~فصار كالعمود له قال أبو عبيد: والذي عندي في عمود بطنهه أنه أراد أن يأتي ~~به على مشقة وتعب وإن لم يكن ذلك على ظهره، وإنما هذا مثل. # * بكأ * وقال [أبو عبيد -]: في حديث عمر [رضي الله عنه -] أنه سأل جيشا ~~هل يثبت لكم العدو قدر حلب شاة بكيئة فقالوا: نعم، فقال: # غل القوم. PageV03P391 # قال أبو عبيد: قوله: شاة بكيئة، هي القليلة اللبن، ويقال: # ما كانت بكيئة، ولقد بكؤت تبكؤ بكوءا - إذا قل لبنها، وكذلك الإبل قال ~~الشاعر: [الكامل] وليأزلن وتبكؤن لقاحه * ويعللن صبيه بسمار * وقوله: ~~ليأزلن - أي يصيبه الأزل وهو الشدة، والسمار اللبن الممزوج بالماء. # * بخع * * خبط * وقال [أبو عبيد -]: في حديث عمر [رضي الله عنه -] أنه مر ~~بضجنان فقال: لقد رأيتني بهذا الجبل أحتطب مرة وأختبط أخرى على حمار للخطاب ~~وكان شيخا غليظا فأصبحت والناس بجنبتي ليس فوقي PageV03P392 # أحد - وروي أيضا: بجنبتي الناس و [من -] لم يكن يبخع لنا بطاعة. # قال أبو زيد: قوله: يبخع لنا بطاعة يقال: قد بخع الرجل للرجل بالطاعة - ~~إذا أقر له بها وانقاد. # وقوله: أحتبط، أضرب، الخبط من الشجر، وهو علف الإبل. # * عرس * وقال [أبو عبيد -]: في حديث عمر [رضي الله عنه -] أنه قال في ~~PageV03P393 # متعة الحج: قد علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد فعلها وأصحابه ~~ولكني كرهت أن يظلوا بهن معرسين تحت الأراك ثم يلبون بالحج تقطر رؤوسهم. # قال أبو عبيد: المعرس الذي يغشى امرأته، واصله من العرس، شبه بذلك وإنما ~~نهى عن هذا لأنه كره المتعة يقول: فإذا أحل من عمرته أتى النساء ثم أهل ~~بالحج، فنهى عن ذلك، وقد رويت الرخصة عنه. # وقال [أبو عبيد -]: في حديث عمر [رضي الله عنه -] أنه قال : نعم المرء ~~صهيب لو لم يخف الله لم يعصه. # قال أبو عبيد: والمعنى والوجه فيه أن عمر رضي الله عنه أراد أن صهيبا ~~إنما يطيع الله [تبارك وتعالى -] حبا [له -] لا مخافة عقابه، PageV03P394 # يقول: فلو ms344 لم يكن عقاب يخافه ما عصى الله [عز وجل -] أيضا ومثل ذلك حديث ~~يروى عن بعضهم أنه قال: ما أحب أن أعبد الله لطمع في ثواب ولا مخافة عقاب ~~فأكون مثل عبد السوء إن خاف مواليه أطاعهم وإن لم يخفهم عصاهم، ولكني أريد ~~أن أعبد الله حبا له. # * نخر * وقال [أبو عبيد -]: في حديث عمر [رضي الله عنه -] أنه أتي بسكران ~~في شهر رمضان فقال: للمنخرين للمنخرين، أصبياننا صيام وأنت مفطر قوله: ~~للمنخرين - معناه الدعاء عليه، كقولك: بعدا وسحقا - أي أبعده الله وأسحقه، ~~وكذلك كبه الله للمنخرين، ونحو هذا ومنه حديث PageV03P395 # عائشة حين قيل لها: إن فلانا قتل، فقالت: لليدين وللفم - أي كبه الله ~~ليديه وفمه قال أبو المثلم الهذلي: [الطويل] أصخر بن عبد الله من يغو سادرا ~~* يقل غير شك لليدين وللفم * حصب * وقال [أبو عبيد -]: في حديث عمر بن ~~الخطاب [رضي الله عنه -] أنه قال: يا آل خزيمة أصبحوا - وفي بعض الحديث: ~~حصبوا. # * 7 / ب قال أبو عبيد: يعني بذلك التحصيب، قال: والتحصيب إذا نفر الرجل ~~من منى إلى مكة للتوديع أن يقيم بالشعب الذي مخرجه إلى الأبطح / حتى يهجع ~~بها من الليل ساعة ثم يدخل مكة، وكان هذا PageV03P396 # شيئا يفعل ثم ترك وهو الذي قالت فيه عائشة: ليس التحصيب بشئ إنما كان ~~منزلا نزله رسول الله صلى الله عليه وسلم لأنه كان أسمح للخروج. # قال ابن مهدي: فكأن عمر إنما خص بني خزيمة أن يقيموا بالأبطح حتى يصبحوا، ~~قال: من شاء فلينفر في النفر الأول إلا بني أسد بن خزيمة. قال أبو عبيد: ~~فوجه هذا عندنا أنه [إنما -] أراد بني خزيمة وهم قريش وكنانة، وليس فيهم ~~أسد، وذلك أن منازل قريش وكنانة الحرم وما حوله، فكره لهم أن يعجلوا النفر ~~لقرب دارهم، ورخص لمن بعدت داره، وليست لبني أسد هناك دار إنما هم بنجد ~~فكيف خصهم بالكراهة لا أعرف لهذا وجها إلا ما ذكرنا [قال أبو عبيد -] ~~والمحفوظ عندنا هو الأول الذي لا ذكر لبني أسد فيه. ms345 # قال [أبو عبيد -]: في حديث عمر [رضي الله عنه -] أنه كان يستحب قضاء ~~رمضان في عشر ذي الحجة، وقال: وما من أيام أقضي PageV03P397 # فيهن رمضان أحب إلي منها. # قال أبو عبيد: نرى أنه كان يستحبه لأنه كان لا يحب أن يفوت الرجل صيام ~~العشر، ويستحبه نافلة، فإذا كان عليه شئ من رمضان كره أن يتنفل وعليه من ~~الفريضة شئ، فيقول: فيقضيها في العشر فلا يكون أفطرها ولا يكون بدأ بغير ~~الفريضة، فيجتمع له الأمران، وليس وجهه عندي أنه كان يستحب تأخيرها عمدا ~~إلى العشر ولكن هذا لمن فرط حتى يدخل العشر وكان علي رضي الله عنه يكره ~~قضاء رمضان في العشر، وذلك لأن رأي علي [رحمة الله عليه -] كان [على -] أن ~~لا يقضى رمضان متفرقا فيقول: إن صام العشر ثم جاء العيد وقد بقيت عليه أيام ~~لم يستقم له أن يصوم يوم النحر لما فيه من النهي، ولم يستقم له أن يفطر، ~~فيكون قد فرق قضاء رمضان، وذلك عنده مكروه، فلهذا كره قضاء رمضان في العشر ~~إن شاء الله. # وقال [أبو عبيد -]: في حديث عمر [رضي الله عنه -] أنه قال: # لما توفي النبي صلى الله عليه وسلم قام أبو بكر فتلا هذه الآية في خطبته ~~PageV03P398 # " إنك ميت وإنهم ميتون "، قال عمر: فعقرت حتى خررت إلى الأرض. # * عقر * قال أبو عبيد: قوله: عقرت، يقال للرجل إذا بقي متحيرا دهشا: # قد عقر، وكذلك بعل وخرق، وكل هذا بمعنى. # * غمق * وقال [أبو عبيد -]: في حديث عمر [رضي الله عنه -] أنه كتب إلى ~~أبي عبيدة رضي الله عنه وهو بالشام حين وقع بها الطاعون: # إن الأردن أرض غمقة وإن الجابية أرض نزهة فاظهر بمن معك من المسلمين إلى ~~الجابية. PageV03P399 # * نزه * * عبقر * قال أبو عبيد: قوله: غمقة - يعني كثيرة الأنداء ~~والوباء. # وأما النزهو فالبعيدة من الأنداء والوباء ولم يرد النزهة من الخضرة ~~والبساتين، إنما أراد البعد من الوباء، وأصل التنزه هو التباعد، ومن هذا ~~قيل: فلان ينزه نفسه عن الأقذار، إنما معناه يباعد نفسه عنها. ms346 # وقال [أبو عبيد -]: في حديث عمر [رضي الله عنه -] أنه كان يسجد على ~~عبقري. # [قال أبو عبيد -]: عبقري، هذه البسط التي فيها الأصباغ والنقوش، والعبقري ~~جمع، واحدته: عبقرية، وكذلك الرفرف جمع، واحدته رفرفة - زعم ذلك الأحمر قال ~~أبو عبيد: وإنما سمي عبقريا فيما يقال: PageV03P400 # إنه نسبة إلى بلاد يقال لها: عبقر، يعمل بها الوشي، وقد ذكروا ذلك في ~~أشعارهم قال ذو الرمة يذكر رياضا في بلاد شبهها بوشي عبقر، [فقال -]: ~~[البسيط] حتى كأن رياض القف ألبسها * من وشي عبقر تجليل وتنجيد * وقال لبيد ~~في مثل ذلك المعنى: [الطويل] وغيث بدكداك يزين وهاده * نبات كوشي العبقري ~~المخلب * يعني بالمخلب الكثير الوشي قال أبو عبيد: وقد نسبت العرب إلى عبقر ~~غير الوشي أيضا، / قال زهير يصف فرسانا: [الطويل] بخيل عليها جنة عبقرية * ~~جديرون يوما أن ينالوا فيستعلوا * * 8 / ب PageV03P401 # وهو في الحديث المرفوع في ذكر عمر: فلم أر عبقريا يفري فريه. # قال أبو عبيد: فأراهم ينسبون إليها كل شئ يريدون مدحه ويرفعون قدره، وما ~~وجدنا أحدا يدري أين هذه البلاد ومتى كانت - والله أعلم. # * فضض * وقال [أبو عبيد -]: في حديث عمر [رضي الله عنه -] أنه رمى جمرة ~~العقبة بسبع حصيات ثم مضى فلما خرج من فضض الحصى - وعليه خميصة سوداء - ~~أقبل على سلمان بن ربيعة فكلمه بكلام قد ذكره. # قال أبو عبيد: قوله: فضض الحصى - يعني المتفرق المنكسر، وكل شئ تفرق من ~~شئ فقد انفض منه، وقال الله [تبارك و -] تعالى " ولو كنت فظا غليظ القلب ~~لانفضوا من حولك - " PageV03P402 # ومنه قول عائشة [رحمها الله -] لمروان [بن الحكم -]: إن رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم قال لأبيك كذا وكذا. فأنت فضض منه وكذلك الفضيض [هو -] مثل ~~الفضض. # * حوس * وقال [أبو عبيد -]: في حديث عمر [رضي الله عنه -] حين قال لفلان ~~وذكر شيئا فقال له عمر: بل تحوسك فتنة. PageV03P403 # قال العدبس الأعرابي الكناني: قوله: [بل -] تحوسك فتنة - يقول: تخالط ~~قلبك وتحثك وتحركك على ركوبها وقال أبو عمرو في الحوس مثل قول العدبس أو ~~نحوه ms347 قال أبو عبيد: الحوس والجوس بمعنى واحد، وهو كل موضع خالطته ووطئته ~~فقد حسته وجسته سواء قال الله عز وجل " بعثنا عليكم عبادا لنا أولي بأس ~~شديد فجاسوا خلال الديار وكان وعدا مفعولا " ومنه قول الشاعر: [الوافر] ~~نجوس عمارة ونكف أخرى * لنا حتى يجاوزها دليل * قوله: نجوس عمارة - أي ~~نخالطها ونطأها حتى تبلغ ما نريد منها، ونكف أخرى، يقول: نأخذ في كفتها وهي ~~ناحيتها، ثم ندعها ونحن نقدر عليها قال ابن الكلبي: العمارة هي أكبر من ~~القبيلة، قال أبو عبيد: PageV03P404 # فهذا الجوس وقال الحطيئة في الحوس يذم رجلا: [الكامل] رهط ابن أفعل في ~~الخطوب أذلة * دنس الثياب قناتهم لم تضرس بالهمز من طول الثقاف وجارهم * ~~يعطى الظلامة في الخطوب الحوس * يعني الأمور التي تنزل بهم فتغشاهم وتخلل ~~ديارهم. # وقال [أبو عبيد -]: في حديث عمر [رضي الله عنه -] حين سئل عن الجراد ~~فقال: وددت أن عندنا منه قفعة أو قفعتين. # * قفع * قال أبو عبيد: القفعة شئ شبيه بالزبيل، ليس بالكبير يعمل من خوص ~~وليست له عرى، وهو الذي يسميه النساء بالعراق: القفة. # وقال [أبو عبيد -]: في حديث عمر [رضي الله عنه -] حين أتاه أذينة العبدي ~~فقال له: إني حججت من رأس هر أو خارك أو بعض هذه PageV03P405 # المزالف، فقلت لعمر: من أين أعتمر فقال: ائت عليا * (رحمة الله عليه -] ~~فسله، فسألته فقال: من حيث ابتدأت. # * زلف * قال أبو عبيد: قوله: رأس هر وخارك هما موضعان من ساحل فارس يرابط ~~فيهما. # وأما المزالف فإن أبا عمرو قال: وهي كل قرية تكون بين البر وبلاد الريف ~~يقال لها: المزالف، قال: وهي المذارع أيضا، قال: ويعني مثل الأنبار وعين ~~التمر والحيرة وما أشبه ذلك. PageV03P406 # وقال [أبو عبيد -]: في حديث عمر [رضي الله عنه -] حين قال: # لعن الله فلانا ألم يعلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لعن الله ~~اليهود حرمت عليهم الشحوم فجملوها فباعوها * جمل * [قال أبو عبيد -]: قوله: ~~جملوها - يعني أذابوها، وفيه لغتان يقال: جملت الشحم وأجملته - إذا أذبته، ~~واجتملته أيضا ms348 وقال لبيد: # [الرمل] وغلام أرسلته أمه * بألوك فبذلنا ما سأل أو نهته فأتاه رزقه * ~~فاشتوى ليلة ريح واجتمل PageV03P407 # * كيل * وقال [أبو عبيد -]: في حديث عمر [رضي الله عنه -] أنه نهى عن ~~المكايلة - بالياء. # قال أبو عبيد: [و] المحدثون يفسرونه المقايسة، وإنما معناه PageV03P408 # المقايسة بالقول، وأصل ذلك إنما هو مأخوذ من الكيل في الكلام - يعني أن ~~تكيل له كما يكيل لك وتقول له كما يقول لك / ويكون هذا * 8 / ب في الفعل ~~أيضا قال أبو قيس بن الأسلت: [السريع] لا نألم القتل ونجزي به الأعداء كيل ~~الصاع بالصاع * فالذي أراد عمر الاحتمال وترك المكافأة بالسوء. # * خلق * وقال [أبو عبيد -]: في حديث عمر [رضي الله عنه -] ليس الفقير ~~الذي لا مال له، إنما الفقير الأخلق الكسب. PageV03P409 # وقد تأوله بعضهم على ضعف الكسب، ولست أرى هذا شيئا من جهتين، إحداهما أنه ~~ذهب إلى مثل خلوقة الثوب، ولو أراد ذلك لقال: # الخلق الكسب، لأنه إنما يقال: ثوب خلق، ولا يقال: [ثوب -] أخلق، إلا أن ~~تريد أن الثوب قد فعل ذلك، فإنه [قد -] يقال: قد خلق (خلق) الثوب وأخلق ~~[ولا يقال هذا ثوب أخلق -] والجهة الأخرى أنه إذا حمله على هذا فقد رد ~~المعنى إلى الفقر أيضا، فكيف يقول الفقير الذي لا مال له والذي لا يكتسب ~~المال ولكن وجهه عندي أنه جعله مثلا للرجل الذي لا يرزأ في ماله ولا يصاب ~~بالمصائب وأصل هذا أنه يقال للجبل المصمت الذي لا يؤثر فيه شئ: أخلق، ~~والصخرة خلقاء - إذا كانت كذلك قال الأعشى: [البسيط] قد يترك الدهر في ~~خلقاء راسية * وهيا وينزل منها الأعصم الصدعا * فأراد عمر أن الفقر الأكبر ~~إنما هو فقر الآخرة لمن لم يقدم لنفسه شيئا يثاب عليه هناك، وهذا كنحو حديث ~~النبي صلى الله عليه وسلم: ليس PageV03P410 # الرقوب الذي لا يبقى له ولد، إنما الرقوب الذي لم يقدم من ولده شيئا. # * قرح * وقال [أبو عبيد -]: في حديث عمر [رضي الله عنه -] حين أراد أن ~~يدخل الشام وهي تستعر طاعونا، فقال له أصحاب ms349 النبي صلى الله عليه وسلم: إن ~~من معك من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قرحانون فلا تدخلها. # قال أبو عبيد: القرحانون، أصله في الجدري، ويقال للصبي الذي لم يصبه منه ~~شئ: قرحان، فشبهوا من لم يصبه الطاعون أو يكون من أهل بلاد ليس بها الطاعون ~~بالذي لم يصبه الجدري، يقال منه: رجل PageV03P411 # قرحان، وكذلك يقال للمرأة، وللجميع من الرجال: قوم قرحان، هذا أكثر كلام ~~العرب، وقد قال بعضهم: [قوم -] قرحانون على ما جاء في الحديث. PageV03P412 # أحاديث عثمان [بن عفان -] رضي الله عنه * أتى * وقال أبو عبيد: في حديث ~~عثمان [بن عفان -] [رحمه الله -] PageV03P413 # حين أرسل سليط بن سليط وعبد الرحمن بن عتاب إلى عبد الله بن سلام فقال: ~~ائتياه فتنكرا له وقولا: إنا رجلان أتاويان وقد صنع الناس ما ترى فما تأمر ~~فقالا له ذلك، فقال: لستما بأتاويين ولكنكما فلان وفلان وأرسلكما أمير ~~المؤمنين. # قال الكسائي: الأتاوي - [بالفتح -] الغريب الذي هو في غير وطنه، وأنشدنا ~~هو وأبو الجراح العقيلي أو أحدهما يصف الإبل أنها قطعت بلادا حتى صارت في ~~القفار فقال: [الرجز] يصبحن بالقفر أتاويات * هيهات من مصبحها هيهات ~~PageV03P414 # هيهات حجر من صنيبعات * [قال -]: هيهات ترفع وتنصب وتخفض، يقول: إنها ~~أصبحت في القفر غرائب في غير أوطانها، وأنشدوا أتاويات - بالفتح، وأما ~~الحديث فيروى بالضم [أتاويان -]، وكلام العرب [أتاويان -] بالفتح. # وفي هذا الحديث من الفقه قوله لهما: قولا: إنا رجلان أتاويان، وهما من ~~أهل المصر وهذا عندي من المعاريض إنما أولته أنه أراد إنا غريبان في هذا ~~المكان الذي نحن فيه الساعة، وكل من خرج إلى غير موضعه فهو أتاوي [وأتي ~~أيضا -] وهذا عندي تشبيه بقول إبراهيم: إنه كان متواريا فكان أصحابه يدخلون ~~عليه فإذا خرجوا من عنده يقول لهم: # إن سئلتم عني فقولوا: لا ندري أين هو، فإنكم لا تدرون إذا خرجتم إلى أين ~~أتحول، وإنما أتحول من / موضع في الدار إلى موضع فيها آخر وكقول غيره وأتاه ~~رجل يطلبه فكره الخروج إليه فأدار دارة وقال: قولوا: ليس * 9 ms350 / الف ~~PageV03P415 # هو ههنا - وأشار إلى الدارة [و -] في أشباه لهذا من المعاريض كثيرة. # * كبل * وقال [أبو عبيد -]: في حديث عثمان [رحمه الله -] [قال -]: # إذا وقعت السهمان فلا مكابلة. # قال الأصمعي: تكون المكابلة في معنيين: تكون من الحبس، يقول: # إذا حدت الحدود فلا يحبس أحد عن حقه، وأصل هذا من الكبل وهو القيد، وجمعه ~~كبول، والمكبول المحبوس قال: وأنشدني الأصمعي: # [الطويل] إذا كنت في دار يهينك أهلها * ولم تك مكبولا بها فتحول * قال ~~الأصمعي: والوجه الآخر أن تكون المكابلة من الاختلاط، وهو مقلوب من قوله: ~~لبكت الشئ وبكلته - إذا خلطته، يقول: فإذا حدت الحدود فقد ذهب الاختلاط قال ~~أبو عبيدة: وهو من الكبل ومعناه الحبس عن حقه، ولم يذكر الوجه الآخر. * أرف ~~* * فحل * قال أبو عبيد: وهذا عندي هو الصواب الذي أجمعا عليه. وأما ~~التفسير الآخر فإنه عندي غلط، PageV03P416 # لو كان من بكلت أو لبكت لكان مباكلة أو ملابكة، وإنما الحديث مكابلة. # والذي في هذا الحديث من الفقه أن عثمان [بن عفان -] [رحمه الله -] كان لا ~~يرى الشفعة للجار، إنما يراها للخليط المشارك وهو بين في حديث له آخر أنه ~~قال: لا شفعة في بئر ولا فحل والأرف تقطع كل شفعة. قال ابن إدريس: الأرف ~~المعالم وقال الأصمعي: هي المعالم [و -] الحدود قال: وهذا كلام أهل الحجاز، ~~يقال منه: قد أرفت الدار والأرض تأريفا - إذا قسمتها وحددتها وقال ابن ~~إدريس: # وقوله: لا شفعة في بئر ولا فحل، قال: فأظن الفحل فحل النخل. قال ~~PageV03P417 # أبو عبيد: وتأويل البئر عندنا أن تكون البئر بين نفر ولكل رجل من أولئك ~~النفر حائط على حدة، ليس يملكه غيره، وكلهم يسقي حائطه من هذه البئر، فهم ~~شركاء فيها وليس بينهم في النخل شرك. فقضى عثمان أنه إذا باع رجل منهم ~~حائطه فليس لشركائه في البئر شفعة في الحائط من أجل شركه في البئر. وأما ~~قوله في الفحل فإنه من النخل كما قال ابن إدريس، ومعناه الفحل يكون للرجل ~~في حائط قوم آخرين لا شرك له فيه ms351 إلا ذلك الفحل، فإن باع القوم حائطهم فلا ~~شفعة لرب الفحل فيه من أجل فحله ذلك وقد يقال للحصير: فحل، وإنما نرى أنه ~~سمي فحلا PageV03P418 # لأنه يعمل من فحول النخل، ومن ذلك حديث يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم ~~أنه دخل على رجل من الأنصار وفي ناحية البيت فحل من تلك الفحول، فأمر ~~بناحية منه فرشت ثم صلى عليه - ورواه بعضهم: # وفي ناحية البيت حصير وقال: إنما سمي الحصير فحلا لأنه يعمل من سعف ~~[الفحل من -] النخيل، وهو في بعض الحديث قال: وفي البيت حصير، فهذا مفسر، ~~وقد دلك على أن الفحل في ذلك الحديث الحصير، ويقال للفحل: فحال، فإذا جمع ~~قيل: فحاحيل. # * جشر * وقال [أبو عبيد -]: في حديث عثمان [رحمه الله -] أنه قال: # بلغني أن ناسا منكم يخرجون إلى سوادهم إما في تجارة وإما في جباية وإما ~~في جشر فيقصرون الصلاة، فلا تفعلوا، فإنما يقصر الصلاة من كان شاخصا أو ~~يحضره عدو. PageV03P419 # قوله: الجشر، هم القوم يخرجون بدوابهم إلى المرعى، قال الأخطل يذكر قتل ~~عمير بن الحباب: [البسيط] يسأله الصبر من غسان إذ حضروا * والحزن كيف قراه ~~الغلمة الجشر * يعرفونك رأس ابن الحباب وقد * أضحى وللسيف في خيشومه أثر * ~~[ويروى: فسائل الصبر -]، قوله: الصبر، قال ابن الكلبي: هي قبائل من غسان ~~معلومة مسماة، يقال لهم الصبر، قال: وكذلك الحزن هم قبائل * 9 / ب من غسان ~~أيضا. # * ضرج * * ورد * قال أبو عبيد: وفي هذا الحديث / من الفقه أنه لم ير ~~القصر PageV03P420 # إلا لمن كانت غيبته تبلغ أن تكون سفرا، ألا تراه يقول: فإنما يقصر الصلاة ~~من كان شاخصا وفي قوله: أو يحضره عدو فقه أيضا أنه يقصر الصلاة وإن كان ~~مقيما إذا كان يحضره العدو. وفي القصر ثلاث لغات: قصر وتقصير وإقصار، وقصر ~~أجودها. # * رجن * * بهرم * * فدم * * شبع * وقال [أبو عبيد -]: في حديث عثمان رحمه ~~الله أنه غطى وجهه بقطيفة حمراء أرجوان وهو محرم. # قوله: الأرجوان، [هو -] الشديد الحمرة، ولا يقال لغير الحمرة: # أرجوان. والبهرمان دونه بشئ في الحمرة ms352 والمفدم المشبع حمرة ومنه ~~PageV03P421 # حديث عروة أنه كره المفدم للمحرم ولم ير بالمضرج بأسا. * مشق * قال أبو ~~عبيد: والمضرج دون المشبع، ثم المورد بعده. # وفي حديث عثمان [رضي الله عنه -] من الفقه أنه لم ير بالحمرة للمحرم بأسا ~~إذا لم يكن ذلك من طيب ومنه حديث طلحة بن عبيد الله [رحمه الله -] أنه لبس ~~ثوبين ممشقين وهو محرم فأنكر ذلك عليه عمر، فقال: يا أمير المؤمنين إنما هو ~~بمشق. وقال: كذلك في حديث جابر بن عبد الله: كنا نلبس الممشق في الإحرام ~~إنما هو مدر. وفي الحديث [أيضا -] رخصة في تغطية المحرم وجهه، كأنه يرى [أن ~~-] الإحرام إنما هو في الرأس خاصة، والناس على حديث ابن عمر في هذا لقوله: # إن الذقن من الرأس فلا تخمروه، فصار الإحرام في الوجه والرأس PageV03P422 # جميعا، قال: سمعت محمدا يفتي بذل ويحدثه عن ابن عمر. # وقال [أبو عبيد -]: في حديث عثمان [رحمه الله -] أنه رفع إليه رجل قال ~~لرجل: يا ابن شامة الوذر، فحده. # * وذر * قال أبو عبيد: واحدتها وذرة، وهي القطعة من اللحم مثل الفدرة، ~~وهي كلمة معناها القذف، [وإنما أراد بابن شامة المذاكير -] فكنى عن القذف ~~بها، وكانت العرب تساب بها وكذلك إذا قال [له -]: يا ابن ذات الراية، وذلك ~~أن النساء الفواجر في الجاهلية كن ينصبن لأنفسهن رايات تعرف بها مواضعهن ~~وكذلك إذا قال: يا ابن PageV03P423 # ملقي أرحل الركبان، هذا كله كناية عن القذف وإياه يريدون. # وفي هذا الحديث من الفقه أنه إذا قذف رجل رجلا بغير لفظ الزنا إلا أن ~~المعنى ذلك بعينه أنه والمصر به سواء وكذلك الحديث الآخر عن غيره في رجل ~~قال لرجل: يا روسبي، فضربه الحد، فهذا شبيه بذلك، وأما أهل العراق فلا يرون ~~الحد إلا في التصريح بالزنا وفي نفي الرجل من أبيه. # * نشم * وقال [أبو عبيد -]: في حديث عثمان [رحمه الله -] أنه لما نشم ~~الناس فيه جاء عبد الرحمن بن أبزى إلى أبي بن كعب فقال: [يا -] أبا المذر ~~ما المخرج - ورواه بعضهم: لما ms353 وقع الناس في أمر عثمان. # قوله: نشم الناس - يعني طعنوا فيه ونالوا منه، وكان أبو عمرو بن العلاء ~~يقول في قول زهير: [الطويل] PageV03P424 # تداركتما عبسا وذبيان بعدما * تفانوا ودقوا بينهم عطر منشم * قال: هو من ~~ابتداء الشر، يقال: قد نشم القوم في الأمر تنشيما - إذا أخذوا في الشر، ولم ~~يكن يذهب إلى أن منشم امرأة كما يقول غيره وعن ابن الكلبي في قوله: عطر ~~منشم، قال: منشم امرأة من حمير - أو قال: من همدان، وكانت تبيع الطيب ~~فكانوا إذا تطيبوا بطيبها اشتدت حربهم فصارت مثلا في الشر. # * وذأ * * نعثل * * نوح * وقال [أبو عبيد -]: في حديث عثمان [رحمه الله ~~-] أنه بينا هو يخطب ذات يوم فقام رجل فنال منه، فوذأه ابن سلام فاتذأ، ~~فقال PageV03P425 # * 1 / الف له / رجل: لا يمنعنك مكان ابن سلام أن تسب نعثلا فإنه من ~~شيعته، قال ابن سلام: فقلت له: لقد قلت القول العظيم يوم القيامة في ~~الخليفة من بعد نوح. # قال الأموي وابن الكلبي وغيرهما ذكر كل واحد [منهم -] بعض هذا الكلام، ~~قوله: فوذأه فاتذأ، يقال: وذأت الرجل - إذا زجرته وقمعته وقوله: فاتذأ - ~~يعني انزجر. # [وقوله -]: أن تسب نعثلا، قال ابن الكلبي: إنما قيل له: نعثل، لأنه كان ~~يشبه برجل من أهل مصر اسمه نعثل وكان طويل اللحية، فكان عثمان إذا نيل منه ~~وعيب شبه بذلك الرجل لطول لحيته، لم يكونوا يجدون عيبا غير هذا وقال بعضهم: ~~إن نعثلا من أهل أصبهان، ويقال في نعثل: إنه الذكر من الضباع. # وأما قول ابن سلام: والخليفة من بعد نوح، فإن الناس اختلفوا في معناه. ~~وأما أنا فإنه عندي أراد بقوله: نوح عمر بن الخطاب، وذلك PageV03P426 # لحديث النبي صلى الله عليه وسلم حين استشار أبا بكر وعمر [رضي الله عنهما ~~-] في أسارى بدر فأشار عليه أبو بكر بالمن عليهم، وأشار عليه عمر بقتلهم، ~~فقال النبي صلى الله عليه وسلم وأقبل على أبي بكر: إن إبراهيم كان ألين في ~~الله من الدهن باللبين، ثم أقبل على عمر فقال: إن نوحا ms354 كان أشد في الله من ~~الحجر * قوم * قال أبو عبيد: فشبه رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا بكر ~~بإبراهيم وعيسى حين قال " إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت ~~العزيز الحكيم "، وشبه عمر بنوح حين قال " رب لا تذر على الأرض من الكافرين ~~ديارا "، وأراد ابن سلام أن عثمان خليفة عمر. # وقوله: يوم القيامة - أراد يوم الجمعة، وذلك أن الخطبة كانت يوم جمعة، ~~ويبين ذلك حديث آخر يروى عن كعب أنه رأى رجلا يظلم PageV03P427 # رجلا يوم جمعة، فقال: ويحك أتظلم رجلا يوم القيامة * زبى * وقال [أبو ~~عبيد -]: في حديث عثمان [رحمه الله -] أنه لما حصر كان علي رضي الله عنه ~~يومئذ غائبا في مال له، فكتب إليه: أما بعد فقد بلغ السيل الزبى وجاوز ~~الحزام الطبيين، فإذا أتاك كتابي [هذا -] فأقبل إلي، علي كنت أم لي: ~~[الطويل] فإن كنت مأكولا فكن خير آكل * وإلا فأدركني ولما أمزق * قوله: بلغ ~~السيل الزبى، فإنه زبى الأسد التي تحفر لها، وإنما جعلت مثلا في بلوغ السيل ~~إليها لأنها إنما تجعل في الروابي من الأرض ولا تكون في المنحدر، وليس ~~يبلغها إلا سيل عظيم. # وقوله: جاوز الحزام الطبيين - يعني أنه قد اضطرب من شدة PageV03P428 # السير حتى خلف الطبيين من اضطرابه [ولا يمكنه النزول فيشده من شدة الحرب ~~-]، يضرب هذا المثل للأمر القطيع الفادح الجليل. # وأما قوله: [الطويل] فإن كنت مأكولا فكن خير آكل * وإلا فأدركني ولما ~~أمزق * فإن هذا بيت تمثل به لشاعر من عبد القيس جاهلي يقال له: الممزق ، ~~وإنما سمي ممزقا لبيته هذا، وقال الفراء: الممزق - بالفتح. # * غوى * وقال [أبو عبيد -]: في حديث عثمان [رحمه الله -] عند مقتله ~~PageV03P429 # حين قال: فتغاووا - والله - عليه حتى قتلوه. # [قوله -]: [فتغاووا عليه -]، والتغاوي هو التجمع والتعاون على الشر، ~~وأصله من الغواية أو الغي يبين ذلك شعر لأخت المنذر بن عمرو الأنصاري قالته ~~في أخيها، وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث المنذر بن عمرو ~~الأنصاري إلى بني عامر بن صعصعة فاستنجد ms355 عامر بن الطفيل عليه وعلى أصحابه ~~قبائل من سليم: عصية ورعل وذكوان، فقتلوا المنذر وأصحابه، فهم الذين دعا ~~عليهم النبي صلى الله عليه وسلم أياما، فقالت أخته ترثيه: [المتقارب] تغاوت ~~عيه ذئاب الحجاز * بنو بهثة وبنو جعفر * بهثة من بني سليم وجعفر من بني ~~عامر بن صعصعة. ويقال من ذلك: PageV03P430 # غويت أغوي غيا، وبعض الناس يقولون: غويت أغوى لغة وليست بمعروفة. # وقال [أبو عبيد -]: في حديث عثمان [رضي الله عنه -] / حين * 1 / ب قال ~~فيه فلان يعرض به: إني لم أفر يوم عينين. فقال عثمان رضي الله عنه: فلم ~~تعيرني بذنب قد عفا الله عنه * عين * قال أبو عبيد: عينين جبل بأحد، قام ~~عليه إبليس فنادى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد قتل قال أبو عبيد: ~~وفي حديث المغازي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان أقام الرماة يوم أحد ~~على هذا الجبل. # وقال [أبو عبيد -]: في حديث عثمان [رحمه الله -] وزيد بن PageV03P431 # ثابت في قولهما: الطلاق بالرجال والعدة بالنساء. # قال أبو عبيد: معناه أن تكون الحرة امرأة مملوك فإن طلقها اثنتين بانت ~~منه حتى تنكح زوجا غيره، لأنه إنما ينظر إلى الزوج وهو مملوك وطلاقه ثنتان. ~~وقوله: العدة بالنساء، يقول: إنها تعتد عدة حرة ثلاث حيض لأنها حرة. قال ~~أبو عبيد: وإن كانت مملوكة تحت حر فإنها لا تبين منه بأقل من ثلاث لأن ~~زوجها حر، وتعتد بحيضتين لأنها مملوكة وأما قول علي وعبد الله [رحمهما الله ~~-] فإنهما قالا: الطلاق والعدة بالنساء يقولان: لا تبين الحرة تحت المملوك ~~بأقل من ثلاث كما تكون تحت الحر، وتبين الأمة تحت الحر باثنتين لا ينظران ~~الرجل في شئ من الطلاق والعدة وإنما ينظران إلى سنة النساء. [قال أبو عبيد ~~-]: هذا قول أهل العراق وأما أهل الحجاز فيأخذون بقول PageV03P432 # عثمان وزيد بن ثابت. وقد روي عن ابن عمر خلاف هذين القولين، قال: يقع ~~الطلاق بمن رق منهما * [بن * قال أبو عبيد: يقول: إن كانت مملوكة تحت حر ~~بانت بتطليقتين لأنها ms356 هي التي رقت. وكذلك إن كانت حرة تحت عبد بانت باثنتين ~~أيضا لأنه هو الرقيق وليس الناس على هذا. PageV03P433 # أحاديث علي أبي طالب رضي الله عنه -] * جوأ * وقال أبو عبيد: في حديث علي ~~[بن أبي طالب -] رضي الله عنه PageV03P434 # لأن أطلي بجؤاء قدر أحب إلي من أن أطلي بزعفران. # هكذا يروى الحديث بجؤاء قدر، وكان الأصمعي يقول: إنما PageV03P435 # هي جئاوة القدر، وهو الوعاء الذي تجعل فيه، وجمعها جئاء. وكان أبو عمرو ~~يقول: هو الجياء والجواء - يعني بذلك الوعاء أيضا. وأما الخرقة التي ينزل ~~بها القدر عن الأثافي فهي الجعال. # * لدم * وقال [أبو عبيد -]: في حديث علي رضي الله عنه حين أقبل يريد ~~العراق فأشار عليه الحسن بن علي عليهما السلام أن يرجع فقال: # والله لا أكون مثل الضبع (الضبع) تسمع اللدم حتى تخرج فتصاد. # قال الأصمعي: اللدم صوت الحجر أو الشئ يقع في الأرض، وليس بالصوت الشديد ~~يقال منه: لدمت ألدم لدما قال الشاعر: PageV03P436 # [البسيط] وللفؤاد وجيب تحت أبهره * لدم الغلام وراء الغيب بالحجر * ~~والأبهر: عرق مستبطن الصلب. يقال: إن القلب متصل به. * ردم * قال أبو عبيد: ~~فشبه وجيب القلب بصوت الحجر يرمى به الغلام، وإنما قيل للضبع: إنها تسمع ~~اللدم، لأنهم إذا أرادوا أن يصيدوها رموا في جحرها بحجر أو ضربوا بأيديهم ~~باب الجحر، فتحسبه شيئا تصيده فتخرج لتأخذه فتصاد عند ذلك، وهي زعموا من ~~أحمق الدواب، ويبلغ من حمقها أنه يدخل عليها فيقال لها: ليست هذه أم عامر ~~فتسكت حتى تصاد فأراد علي أني لا أخدع كما تخدع الضبع باللدم. ويقال في ~~التدام / النساء: [إنما -] هو مأخوذ من اللدم، إنما هو افتعال منه. قال ~~الأصمعي: يقال في غير هذا: لدمت الثوب وردمته - إذا رقعته * 1 / الف ~~PageV03P437 # كذلك قال أبو عبيدة في المردم ومنه قول الشاعر: [الكامل] هل غادر الشعراء ~~من متردم * أم هل عرفت الدار بعد توهم * قوله: متردم أ أي مترقع مستصلح. # * وذم * * ترب * وقال [أبو عبيد -]: في حديثه عليه السلام لئن وليت بني ~~أمية لأنفضنهم نفض ms357 القصاب التراب الوذمة. # قال الأصمعي: سألني شعبة عن هذا الحرف، [فقلت -]: ليس هو هكذا، إنما هو ~~نفض القصاب الوذام التربة قال: والوذام واحدتها وذمة، وهي الحزة من الكرش ~~أو الكبد، قال: ومن هذا قيل PageV03P438 # لسيور الدلااء الوذم لأنها مقددة طوال. [قال -]: والتربة التي قد سقطت في ~~التراب فتتربت فالقصاب ينفضها. وقال أبو عبيدة نحو ذلك، قال: واحدة الوذام ~~وذمة، وهي الكرش لأنها معلقة، ويقال: # هي غير الكرش أيضا من البطون. قال: والوذم أيضا لحمات تكون في رحم الناقة ~~تمنعها من الولد، [يقال منه: وذمت الناقة -] فإذا عولج ذلك منها قيل: وذمها ~~توذيما. # * عسب * * قزع * وقال [أبو عبيد -]: في حديثه عليه السلام حين مر بعبد ~~الرحمن بن عتاب بن أسيد مقتولا يوم الجمل فقال: هذا يعسوب قريش. # قال الأصمعي: اليعسوب فحل النحل وسيدها، [فشبهه في قريش بالفحل في النحل ~~-]. PageV03P439 # ومنه حديثه الآخر حين ذكر الفتن قال: فإذا كان ذلك ضرب يعسوب الدين بذنبه ~~فيجتمعون إليه كما يجتمع قزع الخريف. # قال الأصمعي: يريد بقوله: يعسوب الدين أنه سيد الناس في الدين يومئذ ~~وقوله: قزع الخريف - يعني قطع السحاب التي تكون في الخريف، وكذلك القزع في ~~غير هذا هي القطع أيضا: ومنه القزع التي تكون في رؤوس الصبيان، وهو أن يحلق ~~رأس الصبي فيترك منه مواضع. قال الأصمعي: واليعسوب أيضا طائر أكبر من ~~الجرادة، وليس هو [الذي -] في [هذا -] الحديث، وهو الذي تشبه به الخيل ~~والكلاب في الضمر قال بشر بن أبي خازم يذكر الصائد: [الطويل] أبو صبية شعث ~~تطيف بشخصه * كوالح أمثال اليعاسيب ضمر * PageV03P440 # يعني الكلاب. # وقال [أبو عبيد -]: في حديثه عليه السلام حين رأى فلانا يخطب فقال: هذا ~~الخطيب الشحشح. # قال أبو عمرو: هو الماهر بالخطبة الماضي فيها، * شحح * قال أبو عبيد: وكل ~~ماض في كلام أو سير فهو شحشح قال الأموي: الشحشح المواظب على الشئ وقال ~~الطرماح الطائي: [الطويل] كأن المطايا ليلة الخمس علقت * بوثابة تنضو ~~الرواسم شحشح * وقال ذو الرمة: [الطويل] PageV03P441 # لدن غدوة حتى إذا امتدت الضحى * وحث القطين ms358 الشحشحان المكلف * يعني ~~الحادي. ويقال: الشحشح هو البخيل الممسك، وقال الراجز يصف هدر البعير: ~~[الرجز] فردد الهدر وما أن شحشحا * رزز * وقال [أبو عبيد -]: في حديثه عليه ~~السلام من وجد في بطنه رزا فلينصرف وليتوضأ. # قال أبو عمرو: إنما هو الأرز مثل أرز الحية، وهو دورانها PageV03P442 # وانقباضها، فشبه دوران الريح في بطنه بذلك وقال الأصمعي: هو الرز - يعني ~~الصوت بالبطن من القرقرة ونحوها. قال أبو عبيد: والمحفوظ عندنا ما قال ~~الأصمعي، وعليه جاء الحديث إنما هو الرز، وكذلك كل صوت ليس بالشديد نحو ذلك ~~من الأصوات فهو رز قال ذو الرمة يصف بعيرا يهدر في الشقشقة: [الرجز] رقشاء ~~تنتاح اللغام المزبدا * دوم فيها رزه وأرعدا * PageV03P443 # وقال أبو النجم يصف السحاب والرعد وغيره: [الرجز] * 1 / ب * كأن في ربابه ~~الكبار * رز عشار جلن في عشار * قال أبو عبيد: وفيه من الفقه أن ينصرف ~~ويتوضأ ويبني على صلاته ما لم يتكلم، وهذا إنما هو قبل أن يحدث، ولكن وجهه ~~عندي إذا خاف الحدث قال: والذي أختار في هذا أن يتكلم ويستقبل الصلاة. # * ودن * وقال [أبو عبيد -]: في حديثه عليه السلام في ذي الثدية المقتول ~~بالنهروان أنه مودن اليد أو مثدن اليد أو مخدج اليد. # قال الكسائي وغيه: المودن اليد القصير اليد، يقال: أودنت PageV03P444 # الشئ قصرته * ثدن * قال أبو عبيد: وفيه لغة أخرى: ودنته فهو مودون، قال ~~حسان يذم رجلا: [المتقارب] وأمك سوداء مودونة * كأن أناملها الحنظب * ~~[والحنظب: ذكر الخنافس، وفيه لغتان: الحنظب والحنظب -] [والعنظب والعنظاب ~~ذكر الجراد -] وقال غيره في اللغة الأولى: # [المتقارب] وقد طلقت ليلة كلها * فجاءت به مؤدنا خنفقيقا * وبعضهم يرويه: ~~موتنا. PageV03P445 # وقوله: مثدن اليد، قال بعض الناس: نراه أخذه من ثندوة الثدي، وهي أصله، ~~شبه يده في قصرها واجتماعها بذلك، * خدج * * ثدي * قال أبو عبيد: فإن كان ~~من هذا فالقياس أن يقال: مثند، لأن النة ون قبل الدال في الثندوة، إلا أن ~~يكون من المقلوب، فذلك كثير في الكلام. # وأما قوله: مخدج اليد، فإنه القصير أيضا، أخذ من إخداج ms359 الناقة ولدها وهو ~~أن تلده لغير تمام في خلقه. # قال الفراء: إنما قيل ذو الثدية فأدخلت الهاء فيها، وإنما هي تصغير ثدي، ~~والثدي ذكر، لأنها كأنها بقية ثدي قد ذهب أكثره، فقللها كما قالوا: لحيمة ~~وشحيمة، فأنث على هذا التأويل وقال بعضهم: يقول: # ذو اليدية، قال أبو عبيد: ولا أرى الأصل كان إلا هذا، ولكن الأحاديث كلها ~~تتابعت بالثاء ذو الثدية. # * نغر * وقال [أبو عبيد -]: في حديثه عليه السلام أن امرأة جاءته فذكرت ~~أن زوجها يأتي جاريتها، فقال: إن كنت صادقة رجمناه وإن PageV03P446 # كنت كاذبة جلدناك. فقالت: ردوني إلى أهلي غيري نغرة. # قال الأصمعي: سألني شعبة عن هذا فقلت: [هو -] مأخوذ من نغر القدر، وهو ~~غليانها وفورها يقال منه: نغرت تنغر ونغرت تنغر - إذا غلت. فمعناه أنها ~~أرادت أن جوفها يغلي من الغيظ والغيرة، ثم لم تجد عنده ما تريد. قال ويقال ~~منه: رأيت فلانا يتنغر على فلان - أي يغلي جوفه عليه غيظا. # قال أبو عبيد: وفي هذا الحديث من الفقه أن على الرجل أن وقع جارية امرأته ~~الحد وفيه أيضا أنه إذا قذفه بذلك قاذف كان على قاذفه الحد، ألا تسمع قوله: ~~وإن كنت كاذبة جلدناك ووجه هذا كله إذا لم يكن الفاعل جاهلا بما يأتي أو ~~بما يقول، فإن كان جاهلا وادعى شبهة درئ عنه الحد في ذلك كله وفيه أيضا أن ~~رجلا لو قذف رجلا بحضرة حاكم وليس المقذوف بحاضر أنه لا شئ على القاذف حتى ~~يأتي فيطلب حده لأنه لا يدرى لعله يجئ فيصدقه، ألا ترى ان PageV03P447 # عليا لم يعرض لها وفيه أن الحاكم إذا قذف عنده رجل ثم جاء المقذوف يطلب ~~حقه أخذه الحاكم بالحد لسماعه، ألا تراه يقول: وإن كنت كاذبة جلدناك * أسو ~~* * برزخ * وقال [أبو عبيد -]: في حديثه عليه السلام أنه صلى بقوم فأسوى ~~برزخا - وفي [بعض -] الحديث أنه قرأ برزخا فأسوى حرفا من القرآن. * 2 / الف ~~قال الكسائي: قوله: أسوى - يعني أسقط وأغفل، يقال: / أسويت الشئ - إذا ~~تركته وأغفلته. # قال: والبرزخ ما ms360 بين كل شيئين، ومنه قيل للميت: هو في البرزخ، لأنه بين ~~الدنيا والآخرة ومنه قول أبي أمامة الباهلي حين دفن ميتا فقرأ: # " ومن ورائهم برزخ إلى يوم يبعثون " فأراد PageV03P448 # أبو عبد الرحمن بالبرزخ ما بين الموضع الذي أسقط علي منه ذلك الحرف إلى ~~الموضع الآخر الذي [كان -] انتهى إليه ومنه قول عبد الله أنه سئل عن الرجل ~~يجد الوسوسة فقال: تلك برازخ الإيمان قال أبو عبيد: قال بعضهم: ما بين أول ~~الإيمان وآخره، وفي هذا الحديث تقوية للحديث الآخر: الإيمان ثلاث وسبعون ~~شعبة أولها الإيمان بالله وأدناها إماطة الأذى عن الطريق وقال بعضهم: هو ما ~~بين اليقين والشك، يقال: برازخ الإيمان. # * عذر * وقال [أبو عبيد -]: في حديثه عليه السلام أنه قال لقوم ~~PageV03P449 # وهو يعاتبهم: مالكم لا تنظفون عذراتكم. # قال الأصمعي: العذرة أصلها فناء الدار وإياها أراد علي. قال أبو عبيد: ~~وإنما سميت عذرة الناس بهذا لأنها كانت تلقى بالأفنية، فكني عنها باسم ~~الفناء كما كني بالغائط أيضا، وإنما الغائط الأرض المطمئنة، فكان أحدهم ~~يقضي حاجته هناك فسمي بها قال الحطيئة يذكر العذرة أنها الفناء: [الطويل] ~~لعمري لقد جربتكم فوجدتكم * قباح الوجوه سيئي العذرات * يريد الأفنية لأنها ~~ليست بنظيفة وهذا مما يبين لك أصل العذرة ما هي. # وقال [أبو عبيد -]: في حديثه عليه السلام أنه وكل عبد الله PageV03P450 # ابن جعفر بالخصومة، وقال: إن للخصومة قحما. # قال أبو زياد الكلابي: القحم المهالك، * قحم * [قال أبو عبيد: ولا أرى ~~أصل هذا إلا من التقحم، لأنه يتقحم المهالك -]، ومنه قحمة الأعراب، هو أن ~~تصيبهم السنة فتهلكهم، فهو تقحمها عليهم أو تقحمهم بلاد الريف قال ذو الرمة ~~يصف الإبل وشدة ما تلقى من السير حتى تجهض: # [الطويل] يطرحن بالأولاد أو يلتزمنها * على قحم بين الفلا والمناهل * ~~وقال جرير [بن الخطفي -]: [البسيط] قد جربت مصر والضحاك أنهم * قوم إذا ~~حاربوا في حربهم قحم * PageV03P451 # وفي هذا الحديث من الفقه أنه أجاز أن يوكل الرجل غيره بالخصومة وهو شاهد، ~~وكان أبو حنيفة لا يجيز هذا إلا لمريض أو ms361 غائب، وكان أبو يوسف ومحمد ~~يجيزانه يأخذان بقول علي رضي الله عنه. # * شرق * وقال [أبو عبيد -]: في حديثه عليه السلام لا جمعة ولا تشريق إلا ~~في مصر جامع. # قال الأصمعي: التشريق صلاة العيد، وإنما أخذه من شروق الشمس لأن ذلك ~~وقتها قال أبو عبيد: يعني أنه لا صلاة يوم العيد ولا جمعة إلا على أهل ~~الأمصار، وإنما سميت صلاة العيد تشريقا لإشراق الشمس وهو إضاءتها لأن ذلك ~~وقتها، يقال: شرقت الشمس - إذا طلعت شروقا، وأشرقت إشراقا - إذا أضاءت، ~~قال: وأخبرني الأصمعي عن شعبة قال قال لي سماك بن حرب في يوم عيد: اذهب بنا ~~إلى المشرق - يعني المصلى. قال أبو عبيد: ومما يبين هذا المعنى حديث النبي ~~صلى الله PageV03P452 # قال: من ذبح قبل التشريق فليعد وفي ذلك يقول الأخطل: [البسيط] وبالهدايا ~~إذا احمرت مذارعها * في يوم ذبح وتشريق وتنحار * قال أبو عبيد: وأما قولهم: ~~/ أيام التشريق، فإن فيه قولين، يقال: سميت * 2 / ب بذلك لأنهم كانوا ~~يشرقون فيها لحوم الأضاحي، ويقال: بل سميت بذلك لأنها كلها أيام تشريق ~~لصلاة يوم النحر، يقول: فصارت هذه الأيام تبعا ليوم النحر، وهذا أعجب ~~القولين إلي، وكان أبو حنيفة يذهب بالتشريق إلى التكبير في دبر الصلوات، ~~يقول: لا تكبير إلا على أهل الأمصار تلك الأيام، فيقول: من صلى في سفر أو ~~في غير مصر فليس عليه تكبير، وهذا كلام لم نجد أحدا يعرفه أن التكبير يقال ~~له التشريق وليس يأخذ به [أحد -] من أصحابه لا أبو يوسف ولا محمد، كلهم يرى ~~PageV03P453 # التكبير على المسلمين جميعا حيث كانوا في السفر والحضر وفي الأمصار ~~وغيرها. # * صعل * * صمع * وقال [أبو عبيد -]: في حديثه عليه السلام استكثروا من ~~الطواف بهذا البيت قبل أن يحال بينكم وبينه فكأني برجل من الحبشة أصعل أصمع ~~حمش الساقين قاعد عليها وهي تهدم. # قال الأصمعي: قوله: أصعل - هكذا يروى، فأما في كلام العرب فهو صعل - بغير ~~ألف، وهو الصغير الرأس، وكذلك الحبشة، ولهذا قيل للظليم: صعل قال عنترة ~~يصفه: [الكامل] صعل يعود بذي ms362 العشيرة بيضه * كالعبد ذي الفرو الطويل الأصلم ~~* الأصلم المقطوع الأذن. PageV03P454 # قال: والأصمع الصغير الأذن، يقال منه: رجل أصمع وامرأة صمعاء، وكذلك غير ~~الناس ومنه حديث ابن عباس أنه كان لا يرى بأسا أن يضحى بالصمعاء قال أبو ~~عبيد: يذهب ابن عباس إلى أن هذا خلقة، ولو كانت مقطوعة الأذن ما أجزت ويقال ~~أيضا في غير هذا: # قلب أصمع - إذا كان ذكيا فطنا. وقد روى بعض الناس أن الأصعل بالألف لغة ~~ولا أدري عمن هو. # * خرط * وقال [أبو عبيد -]: في حديثه عليه السلام أنه أتاه قوم برجل ~~فقالوا: إن هذا يؤمنا ونحن له كارهون، فقال له علي عليه السلام: # إنك لخروط، أتؤم قما [و -] هم لك كارهون PageV03P455 # قوله: خروط - يعني الذي يتهور في الأمور ويركب رأسه في كل ما يريد بالجهل ~~وقلة المعرفة بالأمور، ومنه قيل: انخرط فلان علينا - إذا اندرأ عليهم ~~بالقول السئ وبالفعل قال العجاج يصف ثورا مضى في سيره: [الرجز] فظل يرقد من ~~النشاط * كالبربري لج في انخراط * شبهه بالفرس البربري إذا لج في شدة ~~السير. وفي هذا الحديث من الفقه أنه لم يقل له: لا صلاة لك، ولم يأمره ~~بالإعادة، إنما كره له ما صنع ولم ير أن يحكم عليه باعتزالهم في الإمامة، ~~وإنما أنكر عليه فعله فأفتاه فتوى، ولم يبلغنا أن أحدا حكم بهذا حكما ولكن ~~فتيا، فأما الأذان فقد بلغنا فيه حكم عن ابن شبرمة قال: تشاح الناس في ~~الأذان بالقادسية فاختصموا إلى سعد فأقرع بينهم. # وقال [أبو عبيد -]: في حديثه عليه السلام: إذا بلغ النساء نص PageV03P456 # الحقائق - وبعضهم يقول: الحقاق، فالعصبة أولى. # قوله: نص الحقاق، * نصص * * قحم * قال أبو عبيد: وأصل النص [هو -] * 3 / ~~الف منتهى الأشياء ومبلغ أقصاها، ومنه قيل: نصصت الرجل / إذا استقصيت ~~مسألته عن الشئ حتى تستخرج كل ما عنده، وكذلك النص في السير إنما هو أقصى ~~ما تقدر عليه الدابة، فنص الحقاق إنما هو الإدراك لأنه منتهى الصغر والوقت ~~الذي يخرج منه الصغير إلى الكبير. يقول: # فإذا بلغ النساء ذلك ms363 فالعصبة أولى بالمرأة من أمها إذا كانوا محرما مثل ~~الإخوة والأعمام بتزويجها إن أرادوا، وهذا مما يبين لك أن العصبة والأولياء ~~ليس لهم أن يزوجوا اليتيمة حتى تدرك ولو كان لهم ذلك لم ينتظر بها نص ~~الحقاق، وليس يجوز التزويج على الصغيرة إلا لأبيها خاصة، ولو جاز لغيره ما ~~احتاج إلى ذكر الوقت. وقوله: الحقاق، إنما هو المحاقة أن تحاق الأم العصبة ~~فيهن، فذلك الحقاق، فتقول: أنا أحق، ويقول أولئك: نحن أحق، وهذا: ~~PageV03P457 # كقولك جادلته جدالا ومجادلة، وكذلك حاققته حقاقا ومحاقة. # [قال -]: وبلغني عن ابن المبارك أنه قال: نص الحقاق بلوغ العقل، وهو مثل ~~الإدراك لأنه إنما أراد منتهى الأمر الذي تجب به الحقوق والأحكام، فهذا ~~العقل والإدراك، ولا عقل يعتد به قبل الإدراك. # ومن رواه: نص الحقائق، فإنه أراد جمع حقيقة وحقائق. # * سبق * * صلا * وقال [أبو عبيد -]: في حديثه عليه السلام سبق رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم وصلى أبو بكر وثلث عمر وخبطتنا فتنة فما شاء الله. # قوله: سبق رسول الله صلى الله عليه وسلم [وصلى أبو بكر -]، قال الأصمعي: ~~إنما أصل هذا في الخيل، فالسابق الأول والمصلي الثاني PageV03P458 # الذي يتلوه قال: وإنما قيل له المصلي لأنه يكون عند صلا الأول وصلاة ~~جانبا ذنبه عن يمينه وشماله، ثم يتلوه الثالث، ومما يبين ذلك أن أصله في ~~الخيل حديث بلال أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان سبق بين الخيل، فسأل ~~رجل بلالا: من سبق فقال: رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: إنما عنيت في ~~الخيل، فقال بلال: وأنا عنيت في الخير. * لمظ * قال أبو عبيد: ولم نسمع في ~~سوابق الخيل ممن يوثق بعلمه اسما لشئ منها إلا الثاني والعاشر، فإن الثاني ~~اسمه المصلي والعاشر السكيت وما سوى ذينك فيقال له الثالث والرابع كذلك إلى ~~التاسع. PageV03P459 # وقال [أبو عبيد -]: في حديثه عليه السلام الإيمان يبدو لمظه في القلب، ~~كلما ازداد الإيمان ازدادت اللمظة. # قوله: لمظة، قال الأصمعي: اللمظة هي مثل النكتة ونحوها من البياض ومنه ~~قيل: فرس ms364 ألمظ - إذا كان بجحفلته شئ من البياض. # والمحدثون يقولون: لمظة - بالفتح، وأما كلام العرب فبالضم [لمظة -] مثل ~~دهمة وشهبة وحمرة وصفرة وما أشبه ذلك وقد رواه بعضهم: # لمطة - بالطاء، فهذا الذي لا نعرفه ولا نراه حفظ. وفي هذا الحديث حجة على ~~من أنكر أن يكون الإيمان يزيد أو ينقص، ألا تراه يقول: PageV03P460 # كلما ازداد الإيمان ازدادت تلك اللمظة - مع أحاديث في هذا كثيرة وعدة ~~آيات من القرآن. # * صدق * * قهز * وقال [أبو عبيد -]: في حديثه عليه السلام أن رجلا أتاه ~~وعليه ثوب من قهز فقال: إن بني فلان ضربوا بني فلان بالكناسة، فقال علي: ~~صدقني سن بكره. # قال الأصمعي وغيره: هذا مثل تضربه العرب للرجل يأتي بالخبر PageV03P461 # * 3 / ب على وجهه ويصدق فيه ويقال: إن أصل هذا أن الرجل ربما باع بعيره ~~فيسأله المشتري عن سنه فيكذبه، / فعرض رجل بكرا له فصدق في سنه، فقال ~~الآخر: صدقني سن بكره، فصار مثلا لمن أخبر بصدق. # وقوله: ثوب من قهز، يقال: هي ثياب بيض أحسبها يخالطها الحرير قال [أبو ~~عبيد -]: ولا أرى هذه الكلمة عربية، وقد ذكرتها مع هذا العرب في أشعارها، ~~فقال ذو الرمة يصف البزاة البيض: # [الطويل] من الزرق أو صقع كأن رؤوسها * من القهز (القهز) والقوهي بيض ~~المقانع * وقال أبو النجم العجلي يصف الحمر وبياض بطونها: [الرجز] كأن لون ~~القهز في خصورها * والقبطري البيض في تأزيرها * PageV03P462 # والقبطري أيضا. # * نوم * * ذيع * * سيح * * بذر * وقال [أبو عبيد -]: في حديثه عليه ~~السلام وذكر آخر الزمان والفتن فقال: خير أهل ذلك الزمان كل نومة، أولئك ~~مصابيح الهدى، ليسوا بالمساييح ولا المذاييع البذر. # قوله: كل نومة - يعني الخامل الذكر الغامض في الناس الذي لا يعرف الشر ~~ولا أهله. # وأما المذاييع فإن واحدهم مذياع وهو الذي إذا سمع عن أحد بفاحشة أو رآها ~~منه أفشاها عليه وأذاعها. # والمساييح الذين يسيحون في الأرض بالشر والنميمة والإفساد بين الناس. ~~والبذر أيضا نحو ذلك، وإنما هو مأخوذ من البذر ويقال: بذرت الحب وغيره - ~~إذا فرقته في الأرض، وكذلك PageV03P463 # هذا ms365 يبذر الكلام بالنميمة والفساد، والواحد منه بذور. # * ظنن * * جد * وقال [أبو عبيد -]: في حديثه عليه السلام في الرجل يكون ~~له الدين الظنون قال: يزكيه لما مضى إذا قبضه إن كان صادقا. # قوله: الظنون، هو الذي لا يدري صاحبه أيقضيه الذي عليه الدين أم لا، كأنه ~~الذي لا يرجوه وكذلك كل أمر تطالبه ولا تدري على أي شئ أنت منه فهو ظنون، ~~قال الأعشى: [السريع] PageV03P464 # ما جعل الجد الظنون الذي * جنب صوب اللجب الماطر مثل الفراتي إذا ما جرى ~~* يقذف بالبوصي والماهر * فالجد البئر [التي -] تكون في الكلأ، والظنون ~~الذي لا يدري فيها ماء أم لا. وفي هذا الحديث من الفقه [أنه -] من كان له ~~دين على الناس فليس عليه أن يزكيه حتى يقبضه، فإذا قبضه زكاه لما مضى وإن ~~كان لا يرجوه. وهذا يرد قول من قال: إنما زكاته على الذي عليه المال، لأنه ~~[هو -] المنتفع به، وهو شئ يروى عن إبراهيم، والعمل عندنا على قول علي. ~~PageV03P465 # * فقر * وقال [أبو عبيد -]: في حديثه عليه السلام من أحبنا أهل البيت ~~فليعد للفقر جلبابا أو تجفافا. # [قال -]: وقد تأوله بعض الناس على أنه أراد من أحبنا افتقر في الدنيا، ~~وليس لهذا وجه، لأنا قد نرى من يحبهم فيهم ما في سائر الناس من الغنا ~~والفقر، ولكنه عندي إنما أراد فقر يوم القيامة، يقول: # ليعد ليوم فقره وفاقته عملا صالحا ينتفع به في يوم القيامة، وإنما هذا ~~منه على وجه الوعظ والنصيحة له، كقولك: من أحب أن يصحبني ويكون معي فعليه ~~بتقوى الله واجتناب معاصيه، فإنه لا يكون لي صاحبا إلا من كانت له هذه حالة ~~ليس للحديث وجه غير هذا. PageV03P466 # * عذب * وقال [أبو عبيد -]: في حديثه عليه السلام أنه شيع / سرية * 4 / ~~الف أو جيشا فقال: أعذبوا عن النساء. # يقول: امنعوا أنفسكم عن ذكر النساء وشغل القلوب بهن، فإن ذلك يكسركم عن ~~الغزو وكل من منعته شيئا فقد أعذبته قال عبيد بن الأبرص: [الكامل] وتبدلوا ~~اليعبوب بعد إلههم * صنما فقروا (فقروا) يا ms366 جديل وأعذبوا * والعاذب والعذوب ~~سواء. ويقال للفرس وغيره: عذوب - إذا بات لا يأكل شيئا ولا يشرب لأنه ممتنع ~~من ذلك قال النابغة الجعدي يصف ثورا: [الطويل] PageV03P467 # * فبات عذوبا للسماء كأنه * سهيل إذا ما أفردته الكواكب * شبهه بسهيل لأن ~~الكواكب تزول عنه ويبقى منفردا ليس معه شئ منها. ويقال: العذوب الذي بات ~~وليس بينه وبين السماء ستر، قال: # وكذلك العاذب. # * يسر * وقال [أبو عبيد -]: في حديثه عليه السلام إن المرء المسلم ما لم ~~يغش يخشع لها إذا ذكرت وتغري به لئام الناس كالياسر الفالج ينتظر فوزة من ~~قداحه أو داعي الله فما عند الله خير للأبرار. # قال أبو عبيدة والأصمعي وأبو عمرو وغيرهم دخل كلام بعضهم في بعض، قالوا: ~~[قوله -]: الياسر من الميسر (الميسر) وهو القمار الذي كان أهل الجاهلية ~~يفعلونه حتى نزل القرآن بالنهي عنه في قوله تعالى " إنما الخمر والميسر ~~والأنصاب والآزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه - " PageV03P468 # الآية، وكان أمر الميسر أنهم كانوا يشترون جزورا فينحرونها ثم يجزونها ~~أجزاء، وقد اختلفوا في عدد الأجزاء فقال أبو عمرو: على عشرة أجزاء، وقال ~~الأصمعي: على ثمانية وعشرين جزءا، ولم يعرف أبو عبيدة لها عددا، ثم يسهمون ~~عليها بعشرة قداح لسبعة منها أنصباء وهي: # الفذ والتوأم والرقيب والناقس والحلس والمسبل والمعلى، وثلاثة منها ليست ~~لها أنصباء وهي: المنيح والسفيح والوغذ، ثم يجعلونها على يدي رجل عدل عندهم ~~يحيلها لهم باسم رجل رجل ثم يقسمونها على قدر ما تخرج لهم السهام، فمن خرج ~~سهمه من هذه السبعة التي لها أنصباء أخذ من الأجزاء بحصة ذلك، وإن خرج له ~~واحد من الثلاثة فقد اختلف الناس في هذا الموضع، فقال بعضهم: من خرجت باسمه ~~لم يأخذ شيئا ولم يغرم، ولكن يعاد الثانية ولا يكون له نصيب ويكون لغوا، ~~وقال بعضهم: بل يصير ثمن هذه الجزور كله على أصحاب هؤلاء الثلاثة فيكونون ~~مقمورين، ويأخذ أصحاب السبعة أنصباءهم على ما خرج لهم فهؤلاء الياسرون، قال ~~أبو عبيد: ولم أجد علماءنا يستقصون معرفة [علم -] هذا ولا يدعونه كله، ms367 ~~ورأيت أبا عبيدة أقلهم ادعاء لعلمه قال أبو عبيدة: وقد سألت عنه الأعراب ~~فقالوا: لا علم لنا بهذا، لأنه شئ قد قطعه الإسلام منذ جاء، فلسنا ندري كيف ~~كانوا PageV03P469 # ييسرون * فلج * * نأنأ * * بطن * * غور * قال أبو عبيد: فالياسرون هم ~~الذي يتقامرون على الجزور، وإنما كان هذا في أهل الشرف منهم والثروة والجدة ~~وكانوا يفتخرون به قال الأعشى يمدح قوما: [السريع] المطعمو الضيف إذا ما ~~شتوا * والجاعلو القوت على الياسر * وقال طرفة: [الرمل] فهم أيسار لقمان ~~إذا * أغلت الشتوة أبداء الجزر * وهو كثير في أشعارهم، فأراد علي بقوله: ~~كالياسر الفالج ينتظر فوزة من قداحه أو داعي الله فما عند الله خير ~~للأبرار، يقول: هو بين خيرتين، * 4 / ب إما صار إلى ما يحب من الدنيا / فهو ~~بمنزلة المعلى وغيره من القداح التي لها حظوظ، أو بمنزلة التي لا حظوظ لها ~~- يعني الموت - فيحرم ذلك في الدنيا وما عند الله خير له. # والفالج: القامر، يقال: قد فلج عليهم وفلجهم قال الراجز في الفالج: ~~[الرجز] لما رأيت فالجا قد فلجا * ومما يبين ذلك أنه أراد بالحرمان في ~~الدنيا المنيح حديث يروى عن جابر PageV03P470 # ابن عبد الله قال: كنت منيح أصحابي يوم بدر. [قال -]: وكان أصحاب الحديث ~~يحملون هذا على استقاء الماء لهم، وليس هذا من استقاء الماء في شئ، إنما ~~أراد به أنه لم يأخذ سهما من الغنيمة يومئذ لصغره وقال العجاج يذكر فرسا ~~سبق خيلا: [الرجز] قطعها بنفس مريح * عطف المعلى صك بالمنيح * يعني أنه ~~سبقها كما قمر المعلى المنيح قال الكميت: [الوافر] فمهلا يا قضاع فلا تكوني ~~* منيحا في قداح يدي مجيل * يعني في انتسابهم إلى اليمن وتركهم النسب ~~الأول. PageV03P471 # * ذرا * * شذر * * رحا * * زحزح * وقال [أبو عبيد -]: في حديثه عليه ~~السلام يوم الجمل وغاب عنه سليمان بن صرد فبلغه عنه قول فقال سليمان: بلغني ~~عن أمير المؤمنين ذرو من قول تشذر لي به من شتم وأبعاد فسرت إليه جوادا. ~~PageV03P473 # قوله: ذرو، هو الشئ اليسير من القول، كأنه طرف من الخبر وليس ms368 بالخبر كله. ~~والتشذر التوعد والتهدد قال لبيد يذكر رجالا ويذكر عداوة بعض لبعض: ~~[الكامل] غلب تشذر بالذحول كأنها * جن البدي رواسيا أقدامها * وقال صخر بن ~~حبناء أخو المغيرة بن حبناء: [الوافر] أتاني عن مغيرة ذرو قول * وعن عيسى ~~فقلت له كذاكا * PageV03P474 # وفي حديث آخر لسليمان قال: أتيت عليا حين فرغ [من -] مرحى الجمل فلما ~~رآني قال: تزحزحت وتربصت وتنأنأت، فكيف رأيت الله صنع فقلت: يا أمير ~~المؤمنين إن الشوط بطين وقد بقي من الأمور ما تعرف به صديقك من عدوك، قال: ~~قال سليمان: فلما قام قلت للحسن بن علي: ما أغنيت مني شيئا، فقال: هو يقول ~~لك الآن هذا وقد قال لي يوم التقى الناس ومشى بعضهم إلى بعض: ما ظنك بامرئ ~~جمع بين هذين الغارين ما أرى بعد هذا خيرا. # قوله: مرحى الجمل - يعني الموضع الذي دارت عليه رحى الحرب قال الشاعر: ~~[الطويل] فدرنا كا دارت على قطبها الرحى * ودارت على هام الرجال الصفائح * ~~وقوله: تزحزحت - أي تباعدت. # وقوله: تنأنأت، يقول: ضعفت، وهو من قول أبي بكر رضي الله عنه: ~~PageV03P475 # خير الناس من مات في النأنأة ومنه قيل للرجل الضعيف: نأنأ - وقد فسرناه ~~في غير هذا الموضع. # وقوله: إن الشوط بطين - يعني البعيد. # وقوله: جمع بين هذين الغارين، الغار الجماعة من الناس الكثيرة وكل جمع ~~عظيم غار. ومنه قول الأحنف يوم انصرف الزبير رضي الله عنه من وقعة الجمل ~~فقيل له: هذا الزبير - وكان الأحنف يومئذ بوادي السباع مع قومه قد اعتزل ~~الفريقين جميعا - فقال: ما أصنع به إن كان جمع بين هذين الغارين، ثم انصرف ~~وترك الناس. PageV03P476 # * ورد * * شرع * وقال [أبو عبيد -]: في حديثه عليه السلام في الرجل الذي ~~سافر مع أصحاب له فلم يرجع حين رجعوا، فاتهم أهله أصحابه فرفعوهم إلى شريح ~~فسألهم البينة على قتله، فارتفعوا إلى علي فأخبروه بقول شريح قال علي: ~~[الرجز] أوردها سعد وسعد مشتمل * يا سعد لا تروى بهذاك الإبل * * 5 / الف ~~ثم قال: إن أهون السقي التشريع، [قال -]: ثم فرق بينهم ms369 وسألهم فاختلفوا ثم ~~أقروا بقتله - فأحسبه قال: فقتلهم به. # قوله: أوردها سعد وسعد مشتمل، هذا مثل، يقال: إن أصله كان أن رجلا أورد ~~إبله ماء لا تصل إلى شربه إلا بالاستقاء ثم اشتمل ونام وتركها لم يستق لها ~~يقول: فهذا الفعل لا تروى به الإبل حتى PageV03P477 # يستقى لها. وقوله: إن أهون السقي التشريع، وهو مثل أيضا، يقول: # إن أيسر ما ينبغي أن يفعل بها أن يمكنها من الشريعة أو الحوض ويعرض عليها ~~الماء دون أن يستقى لها لتشرب. فأراد علي بهذين المثلين أن أهون ما كان ~~ينبغي لشريح أن يفعل أن يستقصى في المسألة والنظر والكشف عن خبر الرجل حتى ~~يعذر في طلبه ولا يقتصر على طلب البينة فقط كما اقتصر الذي أورد أبله ثم ~~نام. وفي هذا الحديث من الحكم أن عليا امتحن في حد ولا يمتحن في الحدود، ~~وإنما ذلك لأن هذا من حقوق الناس، وكل حق من حقوقهم فإنه يمتحن فيه كما ~~يمتحن في جميع الدعاوي. وأما الحدود التي لا امتحان فيها فحدود الناس فيم ~~بينهم وبين الله تعالى مثل الزنا وشرب الخمر. وأما القتل وكل ما كان من ~~حقوق الناس فإنه وإن كان حدا يسأل عنه الإمام ويستقصي لأنه من مظالم الناس ~~وحقوقهم التي يدعيها بعضهم على بعض وكذلك كل جراحة دون النفس، فهي مثل ~~النفس، وكذلك القذف، فهذا كله يمتحن فيه إذا ادعاها مدع. وفي المثلين تفسير ~~آخر، قال PageV03P478 # الأصمعي: يقال: إن قوله " أوردها سعد وسعد مشتمل " يقول: إنه جاء بإبله ~~إلى شريعة لا يحتاج فيها إلى استقاء [الماء -] فجعلت تشرب وهو مشتمل بكسائه ~~وكذلك قوله: إن أهون السقي التشريع - يعني أن يوردها شريعة الماء ولا يحتاج ~~إلى الاستقاء لها. [قال أبو عبيد: # وهو أعجب القولين إلي -]. # * حمر * وقال [أبو عبيد -]: في حديثه عليه السلام كنا إذا احمر البأس ~~اتقينا برسول الله صلى الله عليه وسلم، فلم يكن أحد منا أقرب إلى العدو ~~منه. # قال الأصمعي: يقال: هو الموت الأحمر والموت الأسود، قال: # ومعناه الشديد ms370 قال: وأرى أصله مأخوذا من ألوان السباع، يقول: # كأنه من شدته سبع إذا أهوى إلى الإنسان، ويقال هوى قال أبو زبيد يصف ~~الأسد: [الطويل] PageV03P479 # إذا علقت قرنا خطاطيف كفه * رأى الموت بالعينين أسود أحمرا * قال أبو ~~عبيد: فكأن عليا أراد بقوله: احمر البأس، أنه صار في الشدة والهول مثل ذلك. ~~ومن هذا حديث عبد الله بن الصامت قال: أسرع الأرض خرابا البصرة ومصر، قيل: ~~وما يخربهما قال: القتل الأحمر والجوع الأغبر. قال الأصمعي: يقال: هذه وطأة ~~حمراء - إذا كانت جديدة، ووطأة دهماء - إذا كانت دارسة قال ذو الرمة: ~~[الطويل] سوى وطأة دهماء من غير جعدة * ثنى أختها في غرز كبداء ضامر * فكأن ~~المعنى في هذين الحديثين الموت الجديد مع ما يشبه به من ألوان السباع. # * 5 / ب * سمد * وقال [أبو عبيد -]: في حديثه عليه السلام / أنه خرج ~~والناس ينتظرونه للصلاة قياما، فقال: مالي أراكم سامدين PageV03P480 # قوله: سامدين - يعني القيام، وكل رافع رأسه فو سامد، وقد سمد يسمد ويسمد ~~سمودا ومنه قول إبراهيم قال: كانوا يكرهون أن ينتظروا الإمام قياما ولكن ~~قعودا، ويقولون ذلك السمود. قال أبو عبيد: والسمود أيضا في غير هذا الموضع ~~اللهو والغناء، يقال: # السامدون اللاهون، ومنه قول الله تعالى " وأنتم سامدون " وعن ابن عباس في ~~قوله تعالى: سامدون، قال: الغناء في لغة حمير، أسمدي لنا - أي غني لنا. # * فهر * * سدل * وقال [أبو عبيد -]: في حديثه عليه السلام أنه خرج فرأى ~~قوما يصلون قد سدلوا ثيابهم فقال: كأنهم اليهود قد خرجوا من فهرهم. ~~PageV03P481 # قوله: فهرهم، هو موضع مدراسهم الذي يجتمعون فيه كالعيد يصلون فيه ويسدلون ~~ثيابهم، وهي كلمة نبطية أو عبرانية أصلها بهر فعربت بالفاء فقيل فهر. # والسدل هو إسبال الرجل ثوبه من غير أن يضم جانبيه بين يديه فإن ضمه فليس ~~بسدل، وقد رويت فيه الكراهة عن النبي عليه السلام، وعن عطاء أنه كره السدل ~~فقيل له: عن النبي قال: نعم. # * نمط * * غلا * * جفا * وقال [أبو عبيد -]: في حديثه عليه السلام خير ~~هذه الأمة النمط الأوسط يلحق ms371 بهم التالي ويرجع إليهم الغالي. PageV03P482 # قال أبو عبيدة وغيره في النمط (النمط): هو الطريقة، يقال: الزم هذا النمط ~~قال: والنمط أيضا هو الضرب من الضروب والنوع من الأنواع، يقال: ليس هذا من ~~ذلك النمط - أي من ذلك النوع يقال هذا في المتاع والعلم وغير ذلك، والمعنى ~~الذي أراد علي أنه كره الغلو والتقصير، كالحديث الآخر حين ذكر حامل القرآن ~~فقال: غير الغالي فيه ولا الجافي عنه فالغالي فيه هو المتعمق حتى يخرجه ذلك ~~إلى إكفار الناس كنحو من مذهب الخوارج وأهل البدع والجافي عنه التارك له ~~وللعمل به، ولكن القصد من ذلك. # * بظر * وقال [أبو عبيد -]: في حديثه عليه السلام حين أتي في فريضة وعنده ~~شريح فقال [له علي -]: ما تقول أنت أيها العبد الأبظر قوله: الأبظر، هو ~~الذي في شفته العليا طول ونتوء في وسطها محاذي الأنف وإنما نراه قال لشريح: ~~أيها العبد، لأنه قد كان وقع عليه سباء في الجاهلية. PageV03P483 # عليه سباء في الجاهلية. # * حمر * * ضيطر * وقال [أبو عبيد -]: في حديثه عليه السلام حين أتاه ~~الأشعث بن قيس وهو على المنبر، فقال: غلبتنا عليك هذه الحمراء، فقال علي: ~~من يعذرني من هؤلاء الضياطرة يتخلف أحدهم يتقلب على حشاياه وهؤلاء يهجرون ~~إلي، إن طردتهم إني إذا لمن الظالمين، والله لقد سمعته يقول: ليضربنكم على ~~الدين عودا كما ضربتموهم عليه بدءا. قوله: الحمراء - يعني العجم والموالي، ~~سموا بذلك لأن الغالب على ألوان العرب السمرة والأدمة، والغالب على ألوان ~~العجم البياض والحمرة وهذا كقول الناس: إن أردت أن تذكر بني آدم فقلت: ~~أحمرهم وأسودهم، فأحمرهم كل من غلب عليه البياض، وأسودهم من غلبت عليه ~~الأدمة. وأما الضياطرة فهم الضخام الذين لا غناء عندهم ولا نفع، واحدهم ~~ضيطار. قال: ويروى عن عمر أنه كتب إلى أمراء الأجناد بالشام: # من PageV03P484 # ضيطار. قال: ويروى عن عمر أنه كتب إلى أمراء الأجناد بالشام: من أعتقتم ~~من هذه الحمراء فأحبوا أن يكونوا معكم / في العطاء فاجعلوهم أسوتكم. * 6 / ~~الف وقال [أبو عبيد -]: # في حديثه عليه السلام ms372 أنه صلى الجمعة بالناس ركعتين ثم أقبل عليهم فقال: ~~أتموا الصلاة. # قوله: أتموا الصلاة، حمله بعض الفقهاء على أنه أراد صلوا بعدها ركعتين ~~لتكون أربعا، وهذا خلاف السنة، لأن عمر يقول: الجمعة ركعتان تمام غير قصر ~~على لسان النبي عليه السلام، وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي ~~الركعتين بعدهما في بيته كراهة أن يظن الناس أنهما منها. ويروى عن عمران بن ~~حصين أنه قيل له: إنك إنما تصلي بعد الجمعة ركعتين لتمام أربع، فقال: لأن ~~تختلف النيازك في صدري أحب إلي من PageV03P485 # ركعتين لتمام أربع، فقال: لأن تختلف النيازك في صدري أحب إلي من [أن -] ~~أقول ذلك، ولكن وجهه عندي أنه رأى منهم في صلاتهم خللا فأمرهم بإتمام ~~الركوع والسجود، أو أن يكون بعضهم فاته الركوع كله فأمره أن يصلي الظهر ~~أربعا ليس يخلو عندي من أحد هذين الوجهين [والله أعلم -]. وقال [أبو عبيد ~~-]: في حديثه عليه السلام في ابنتين وأبوين وامرأة قال: صار ثمنها تسعا. ~~قوله: صار ثمنها تسعا - أراد أن السهام عالت حتى صار للمرأة التسع ولها في ~~الأصل الثمن، وذلك أن الفريضة لو لم تعل كانت من أربعة وعشرين لا تخرج من ~~أقل من ذلك لاجتماع السدس والثمن [فيها -]، فلما عالت صارت من سبعة وعشرين، ~~للابنتين الثلثان ستة عشر وللأبوين السدسان ثمانية، وللمرأة الثمن - فهذه ~~ثلاثة من سبعة وعشرين، وهو التسع، وكان لها قبل العول ثلاثة من أربعة ~~وعشرين وهو الثمن. PageV03P486 # السلسة الجدية من مطبوعات دائرة المعارف العثمانية - 92 / 3) غريب الحديث ~~لأبي عبيد القاسم بن سلام الهروي المتوفى سنة 224 ه‍ = 838 م الجزء الرابع ~~طبع بإعانة وزارة المعارف للحكومة العالية الهندية الدكتور محمد عبد المعيد ~~خان أستاذ آداب اللغة العربية بالجامعة العثمانية ومدير دائرة المعارف ~~العثمانية الطبعة الأولى بمطبعة مجلس دائرة المعارف العثمانية بحيدر آباد ~~الدكن الهدى 1385 ه‍ / 1966 م حل الرموز المستعملة في تعاليق المجلد الثالث ~~من غريب الحديث الأصل = مخطوطة غريب الحديث لمكتبة المدرسة المحمدية بمدارس ~~(الهند) ت = جامع الترمذي ج ms373 = الجامع الكبير للسيوطي (مخطوطة المكتبة ~~السعيدية) جه = سنن ابن ماجة حم = مسند الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله خ - ~~صحيح البخاري د = سنن أبي داود دي = مسند الدارمي ر = مخطوطة غريب الحديث ~~للمكتبة الرامفورية ش = شمس العلوم لنشوان بن سعيد الحميري (مخطوطة المكتبة ~~الأصفية) ط = الموطأ للامام مالك رحمه الله ل = مخطوطة غريب الحديث ~~المحفوظة في ليدن م = صحيح مسلم مص = مخطوطة غريب الحديث للمكتبة الأزهرية ~~(بمصر) ن = سنن النسائي بسم الله الرحمن الرحيم أحاديث (1) الزبير (*) بن ~~العوام (2) رضي الله عنه (3) وقال [أبو عبيد - (3)]: في حديث الزبير [بن ~~العوام - (4)] [رحمة الله عليه - (5)] أنه خاصم رجلا من الأنصار في سيول ~~شراج الحرة إلى النبي الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن ~~قصي بن كلاب القرشي الأسدي أبو عبد الله حواري رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم وابن عمته صفية بنت عبد المطلب أسلم وله 12 سنة أحد العشرة المبشرين ~~بالجنة وأول من سل سيفا في سبيل الله وشهد بدرا وما بعدها وهاجر الهجرتين ~~شهد الجابية مع عمر بن الخطاب رضي الله عنه قيل: كان في صدره أمثال العيون ~~من الطعن والرمي. وجعله عمر رضي الله عنه في من يصلح للخلافة بعده كان ~~طويلا تخط رجلاه الأرض إذا ركب وكان خفيف اللحية أسمر اللون روى له البخاري ~~ومسلم 38 حديثا. قتلة ابن جرموز غيلة يوم الجمل بوادي السباع (على سبعة ~~فراسخ من البصرة (سنة 36 وهو ابن ست أو سبع وستين سنة. (الإصابة) 2 / 5 ~~تهذيب التهذيب 3 / 318 صفة الصفوة 1 / 132). # (2 - 2) ليس في ل و ر. # (3) من ل و ر ومص. # (4) من ل و ر. # (5) من مص. (*) # PageV04P001 # صلى الله عليه وسلم، فقال: يا زبير احبس الماء حتى يبلغ الجدر (1). # قال الأصمعي: الشراج مجاري الماء من الحرار إلى السهل، واحدها شرج (2) ~~وقال أبو عمرو مثل ذلك أو نحوه. قال الأصمعي: وأما التلاع فإنها مجاري أعلى ~~الأرض إلى بطون الأودية، واحدتها تلعة وكان أبو عبيدة يقول: التلعة قد ms374 تكون ~~ما ارتفع من الأرض وتكون ما انحدر، وهذا عنده من الأضداد. # قال أبو عبيد: وأما الجدر فهو الجدار (3) ومنه قول ابن عباس [رحمه الله - ~~(4)] حين سئل عن الحطيم فقال: هو الجدر. فيقول: احبس الماء في أرضك حتى ~~ينتهي إلى الجدار ثم أرسله إلى من هو أسفل منك (5) # PageV04P002 # وفي هذا الحديث من الفقه أنه قضى في الماء إذا كان مشتركا بين قوم أنه ~~يمسك الأعلى حتى يبلغ الموضع الذي سمي ثم يرسله إلى الأسفل وكذلك قضى في ~~سيل مهزور (1) - وادي بني قريظة - أن يحبسه حتى يبلغ الماء الكعبين ثم ~~يرسله، ليس له أن يحبسه أكثر من ذلك (2) وهذا تأويل حديث ابن مسعود: أهل ~~الشرب الأسفل أمراء على أعلاه. # وقال [أبو عبيد - (3)]: في حديث الزبير [رحمه الله - (4)] أنه كان يتزود ~~صفيف الوحش وهو محرم (5). # قال الكسائي: الصفيف (6) القديد (7)، يقال منه: صففت / اللحم أصفه # PageV04P003 # صفا إذا قددته وقال امرؤ القيس في وحش صادها فطبخ له وقدد: # [الطويل] فظل طهاة اللحم من بين منضج * صفيف شواء أو قدير معجل (1) ~~الطهاة: الطباخون، والقدير: ما طبخ في القدر. ومما يبين أن الصفيف هو ~~القديد أنه يسمى (2) في بعض الحديث. وفي هذا الحديث من الفقه الرخصة في لحم ~~الصيد يأكله المحرم إذا [كان - (3)] لم يقتله ولم يعن على قتله. # وقال [أبو عبيد - (3)] في حديث الزبير [رحمه الله - (4)] أنه رأى فتية ~~لعسا فسأل عنهم فقيل: # أمهم مولاة للحرقة (5) وأبوهم مملوك، فاشترى أباهم فأعتقه فجر ولاءهم ~~(6). # PageV04P004 # قال الأصمعي: اللعس الذين في شفاههم سواد، وهو مما يستحسن يقال منه: رجل ~~ألعس وامرأة لعساء، والجماعة منهم (1) لعس وقد لعس يلعس لعسا، قال ذو الرمة ~~يذكر امرأة: [البسيط]. # * لمياء في شفتيها حوة لعس * وفي اللثات وفي أنيابها شنب (2) فالشنب (3): ~~رقة في الأسنان وحدة مع كثرة الماء، و (4) [قوله - (5)] الحواء واللمياء ~~هما (6) نحو من اللعساء، والاسم من اللمياء اللمى (7). # PageV04P005 # وفي هذا الحديث من الفقه أن المملوك إذا كانت عنده امرأة حرة مولاة لقوم ~~فولدت له أولادا فهم موال لموالي أمهم ما دام ms375 الأب مملوكا، فإذا أعتق الأب ~~جر الولاء فكان ولاء ولده لمواليه وعن عمر قال: إذا أعتق الأب جر الولاء ~~(2) (3) وعن عثمان أنه قضى به للزبير. # وقال [أبو عبيد - (4)]: في حديث الزبير [رحمه الله - (5)] أن رجلا أتاه ~~فقال: ألا أقتل لك عليا قال: وكيف تقتله قال: أفتك به قال: سمعت رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم يقول: قيد الإيمان الفتك لا يفتك، مؤمن (6). # قوله: الفتك، يعني أن يأتي الرجل صاحبه وهو غار غافل حتى يشد عليه ~~فيقتله، وإن لم يكن أعطاه أمانا قبل ذلك، ولكن ينبغي # PageV04P006 # [له - (1)] أن يعلمه ذلك قبل، وكذلك كل من قتل رجلا غارا فهو فاتك به ~~وقال المخبل السعدي في النعمان وكان بعث إلى بني عوف بن كعب جيشا في الشهر ~~الحرام (2) وكانوا آمنين غارين (3) لمكان الشهر فقتل فيهم وسبى، فقال ~~المخبل (3): # [الطويل] وإذ فتك النعمان بالناس محرما * فملئ من عوف بن كعب سلاسله (4) ~~قال الأصمعي: قوله محرما ليس يعني من إحرام الحج، ولكنه الداخل في الشهر ~~الحرام قال: ومنه قول الراعي: [الكامل] قتلوا ابن عفان الخليفة محرما * ~~ودعا فلم أر مثله مخذولا (5) وإنما جعله محرما لأنه قتل في آخر ذي الحجة ~~ولم يكن محرما بالحج. [قال أبو عبيد - (6)]: # يقال: أحرمنا - دخلنا في الشهر الحرام، وأحللنا - دخلنا # PageV04P007 # في الشهر الحلال وقال زهير: [الطويل] (1) جعلن القنان عن يمين وحزنه (1) ~~وكم بالقنان من محل ومحرم (2) [و - (3)] ليس هذا من إحرام الحج (4). # وقال [أبو عبيد - (5)]: في حديث الزبير [رحمه الله - (6)] أنه كان يوكي ~~بين الصفا والمروة (7). # فذهب (8) بعض الناس في هذا إلى أنه كان يستريح في طوافه بينهما. # حتى (9) يوكي الشئ يشده وإنما هو عندي من إمساك الكلام أنه يوكي فاه (10) ~~فلا يتكلم، ويحكى عن أعرابي أنه سمع رجلا يتكلم فقال: أوك حلقك، أي (11) سد ~~فمك واسكت فلا تكلم. وإنما كره الزبير الكلام في السعي بينهما كما كره كثير ~~من الفقهاء الكلام في الطواف بالبيت، فشبه هذا # PageV04P008 # بذلك. وفيه تفسير آخر أنه يروى عنه قال: كان يوكي [ما - (1)] بين الصفا ms376 ~~والمروة سعيا فإن كان هذا هو المحفوظ فإن وجهه أن يملأ ما بينهما سعيا لا ~~يمشي على هينته في شئ من ذلك، وهذا شبيه (2) بالسقاء أو غيره يملأ ماء ثم ~~يوكى عليه حيث انتهى الامتلاء. # أحاديث (3) طلحة (*) بن عبيد الله (1) رضي الله عنه (4) وقال أبو عبيد: ~~في حديث طلحة [بن عبيد الله - (1)] [رحمه الله - (5)] طلحة بن عبيد الله بن ~~عثمان بن عمرو بن كعب التيمي القرشي المدني أبو محمد صحابي شجاع أحد العشرة ~~المبشرين وأحد الثمانية إلى الاسلام وأحد الستة أصحاب الشورى يقال له (طلحة ~~الخير) و (طلحة الفياض). # وكل ذلك لقبه به رسول الله صلى الله عليه وسلم في مناسبات مختلفة غاب عن ~~بدر فضرب له رسول الله صلى الله عليه وسلم بسهمه وأجره وشهد أحدا وما بعدها ~~وكان أبو بكر رضي الله عنه إذا ذكر يوم أحد قال: ذاك يوم كله لطلحة. آخى ~~النبي صلى الله عليه وسلم بمكة بينه وبين الزبير وبالمدينة بينه وبين أبي ~~أيوب خالد بن زيد. قتل يوم الجمل سنة 36 ه‍ وهو بجانب عائشة رضي الله عنها ~~قتله مروان مات وهو ابن 63 سنة. وله في الصحيحين 38 حديثا (انظر الإصابة 3 ~~/ 290 وتهذيب التهذيب 5 / 20). # (4 - 4) ليس في ل ور. # (*) من مص. (*) # PageV04P009 # حين قام إليه رجل بالبصرة فقال: إنا أناس بهذه الأمصار وإنه أتانا قتل ~~أمير وتأمير آخر وأتتنا بيعتك وبيعة أصحابك فأنشدك الله لا تكن (1) أول من ~~غدر، فقال طلحة: أنصتوني، ثم قال: إني أخذت فأدخلت في الحش وقربوا فوضعوا ~~اللج على قفي، فقالوا: لتبايعن أو لنقتلنك، فبايعت وأنا مكره (2). # قوله: اللج، قال الأصمعي: يعني السيف، قال: ونرى أن اللج اسم سمي به ~~السيف، كما قالوا الصمصامة وذو الفقار ونحوه ويقال فيه (3) قول آخر شبهه ~~بلجة البحر في هوله، يقال: هذا لج البحر وهذه لجة البحر. # وأما الحش (4) فالبستان، [وفيه لغتان: الحش والحش - (5)]، وجمعه حشان، ~~وإنما سمي موضع (6) الخلاء حشا بهذا لأنهم كانوا يقضون حوائجهم في ~~البساتين. # PageV04P010 # وأما قوله: أنصتوني، فإنه ms377 (1) مثل [قوله - (2)] أنصتوا لي، يقال: # أنصته وانصت له، مثل نصحته ونصحت له (3). # وقوله: قفي، هي لغة طائية (4)، وكانت (5) عند طلحة امرأة طائية ويقال إن ~~طيا لا تأخذ من لغة أحد ويؤخذ من لغاتها. # وقال [أبو عبيد - (2)] في حديث طلحة [رحمه الله - (6)] حين رأى عمر عليه ~~ثوبين مصبوغين وهو محرم فقال: ما هذا فقال: ليس به بأس يا أمير المؤمنين ~~إنما هو بمشق (7). # قوله: المشق، يقال منه: ثوب ممشق، وهو المصبوغ بالمغرة وكذلك قول جابر بن ~~عبد الله: كنا نلبس في الإحرام الممشق (8) إنما هي مدرة وليست بطيب، فلذلك ~~رخص أن يلبسها المحرم. # PageV04P011 # وفي هذا الحديث من الفقه أنه إنما كرهت الثياب المصبغة في الإحرام إذا ~~كانت صبغت بالطيب كالورس والزعفران والعصفر (1)، وما كان ليس بطيب فلا بأس ~~به ومنه حديث عثمان أنه غطى وجهه بقطيفة حمراء أرجوان وهو محرم (2). إنما ~~كانت مصبوغة ببعض هذه الأصباغ الحمر من غير طيب، وإنما كره عمر (3) رضي ~~الله عنه (3) ذلك لئلا (4) يراه الناس لبس ثوبا مصبوغا فيلبس الناس الثياب ~~(5) المصبوغة في الإحرام. # وقال [أبو عبيد - (6)]: في حديث طلحة [رحمه الله - (7)] حين قال لابن ~~عباس [رحمه الله - 7]: هل لك أن أناحبك وترفع النبي صلى الله عليه وسلم ~~(8). # قوله: أناحبك، قال الأصمعي (9): ناحبت الرجل إذا حاكمته # PageV04P012 # أو قاضيته إلى رجل (1)، قال أبو عبيد: وأصل النحب النذر والشئ يجعله ~~الإنسان على نفسه قال لبيد: [الطويل] ألا تسألان المرء ماذا يحاول * أنحب ~~فيقضى أم ضلال وباطل (2) يقول: أعليه نذر في طول سعيه. ويروى في قول الله ~~[تبارك و - (3)] تعالى " فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر (4) " أن ذلك ~~نزل في قوم كانوا تخلفوا عن بدر فجعلوا على أنفسهم لئن لقوا العدو ثانية ~~ليقاتلن حتى يموتوا، فقتلوا أو قتل بعضهم يوم أحد، ففيهم نزلت " رجال صدقوا ~~ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر ". # وقال [أبو عبيد - (3)]: في حديث طلحة خرجت بفرس لي أنديه (6). # / قال الأصمعي وأبو عمرو: التندية أن يورد الرجل فرسه الماء حتى يشرب ms378 ثم ~~يرده إلى المرعى ساعة يرتعي ثم يعيده إلى الماء (7). قال الأصمعي: # PageV04P013 # والإبل في ذلك مثل الخيل، قال: واختصم حيان من العرب في موضع فقال أحد ~~الحيين مسرح بهمنا ومخرج نسائنا ومندى خيلنا (1) قال الشاعر يصف بعيرا: ~~[الرجز] قريبة ندوته من محمضه (2) يعني الموضع الذي تندو فيه. قال أبو ~~عمرو: فإذا رأيت (3) الفرس فعل ذلك هو ولم تفعله به قلت: قد ندا يندو ندوا، ~~والندوة والمندى (4) واحد، # PageV04P014 # وهو الموضع الذي يرعى فيه بعد السقي. # حديث عبد الرحمن (*) بن عوف (1) رضي الله عنه (1) وقال أبو عبيد: في حديث ~~عبد الرحمن [بن عوف - (2)] [رحمه الله - (3)] أنه طلق امرأته فمتعها بخادم ~~سوداء حممها إياها (4). # قوله: حممها [إياها -] يعني متعها بها بعد الطلاق، وكانت العرب # PageV04P015 # تسميها التحميم (1) قال الراجز: [الرجز] أنت الذي وهبت زيدا بعدما * هممت ~~بالعجوز أن تحمما (2) يعني أن أطلقها وأمتعها قال الأصمعي: التحميم في (3) ~~ثلاثة أشياء، هذا أحدها، ويقال: حمم الفرخ - إذا نبت ريشه، وحممت وجه الرجل ~~إذا سودته بالحمم. # وفي هذا الحديث من الفقه أنه أراد قول الله [تبارك - (4)] تعالى " ~~وللمطلقات متاع بالمعروف حقا على المتقين (5) " و " حقا على المحسنين (6) " ~~ولهذا قال شريح لرجل طلق امرأته: لا تاب أن تكون من المتقين، لا تاب أن ~~تكون من المحسنين ولم يجبره عليها، وإنما أفتاه فتيا. وأما التي يجبر عليها ~~فالتي تطلق قبل الدخول ولم يسم لها صداقا (2)، لقول الله تبارك وتعالى " لا ~~جناح عليكم إن طلقتم النساء ما لم تمسوهن أو تفرضوا لهن فريضة ومتعوهن على ~~الموسع قدره وعلى المقتر قدره (6) ". # PageV04P016 # أحاديث (1) سعد (*) أبي وقاص [رحمه الله - (2)] وقال أبو عبيد: في حديث ~~سعد أنه كان يدمل رأضه بالعرة (3). # سعد بن أبي وقاص مالك بن أهيب ويقال: وهيب بن عبد مناف القرشي الزهري أبو ~~إسحاق الصحابي الأمير أسلم قديما و. هو أحد العشرة المبشرين بالجنة وأحد ~~الستة الذين عينهم عمر رضي الله عنه للخلافة وأول من رمى بسهم في سبيل الله ~~شهد بدرا والمشاهد كلها كان مستجاب الدعوة مشهورا بذاك وكان أحد ms379 الفرسان من ~~قريش الذين كانوا يحرسون النبي صلى الله عليه وسلم في مغازيه تولى قتال ~~فارس وفتح الله على يديه القادسية كان أميرا على الكوفة مدة عمر بن الخطاب ~~وأقره عثمان زمنا ثم عزله فعاد إلى المدينة فأقام قليلا وفقد بصره مات في ~~قصره بالعقيق (على عشرة أميال من المدينة) سنة 55 ه‍ وحمل إلى المدينة ودفن ~~بالبقيع وله في الصحيحين 271 حديثا. (انظر تهذيب التهذيب 3 / 483 والإصابة ~~3 / 83. # (2) من مص. # (3) زاد في ل ور ومص: حدثناه عن حماد بن سلمة عن محمد بن إسحاق عن عبد ~~الله بن بابي قال رأيت سعدا (في ر ومص: كان سعد) يحمل مكتل عرة إلى أرض له ~~قال وحدثناه عباد بن العوام عن محمد بن إسحاق عن عبد الله بن بابي عن سعد ~~مثل ذلك إلا أنه قال: قال سعد مكتل عرة مكتل بر. قال أبو عبيد قال يزيد: # بابي والمحدثون يقولون (بابي والصواب عندنا: بابا ويقال: ابن باباه أيضا ~~(انظر تهذيب التهذيب 5 / 152 وفي التقريب: عبد الله بن باباه بموحدتين ~~بينهما ألف ساكنة ويقال بأبيه بتحتانية بدل الألف ويقال بابي بحدف الهاء). # الحديث في الفائق 1 / 412 وفيه (المكتل شبه الزنبيل من كتله إذا جمعه ~~ورجل مكتل الخلق لأنه آلة لجمع ما يجمع فيه). (*) # PageV04P017 # قال الأصمعي: قوله عرة، يعني (1) (2) عذرة الناس قال ومنه قيل: # قد عر فلان قومه بشر إذا لطخهم به قال أبو عبيد (3): وقد يكون عرهم من ~~العر (العر (3)) [أيضا - (4)] وهو الجرب (5) أي أعداهم شره (5) ولصق بهم ~~قال الأخطل: [الطويل] ونعرر بقوم عرة يكرهونها * ونحيا جميعا أو نموت فنقتل ~~(6) وقال الأحمر في قوله: يدمل أرضه - أي يصلحها ويحسن معالجتها، ومنه قيل ~~للجرح: قد اندمل إذا تماثل [وصلح - (4)] ومنه قيل: داملت الرجل - إذا ~~داريته ليصلح ما بينك وبينه (7) قال: وأنشدنا الأحمر لأبي الأسود الدئلي: ~~[الطويل] شنئت من الإخوان من لست زائلا * أدامله دمل السقاء المخرق (8) # PageV04P018 # ويقال للسرجين: الدمال (1) لأن الأرض تصلح به وقال: الكميت: # [الطويل] رأى إرة منها تحش ms380 لفتنة * وإيقاد راج أن يكون دمالها (2) وقال ~~[أبو عبيد - (3)]: في حديث سعد [قال - (4)] لقد رد رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم التبتل على عثمان بن مظعون ولو أذن لنا لاختصينا (5). # قوله: التبتل، يعني ترك النكاح، ومنه قيل لمريم (6) عليها السلام (6): # البكر البتول، لتركها التزويج. وأصل التبتل (7) القطع، ولهذا قيل: # (8) بتلت الشئ [أي - (9)] قطعته ومنه قيل في الصدقة يبينها الرجل من ~~ماله: صدقة (10) بتة بتلة، أي (11) قطعها صاحبها من ماله وبانت منه. # PageV04P019 # فكأن معنى الحديث (1) أنه الانقطاع من النساء (2) فلا يتزوج ولا يولد له ~~(3)، / وقال ربيعة بن مقروم الضبي يصف راهبا: [الكامل] لو أنها عرضت لأشمط ~~راهب * في رأس شاهقه الذرى متبتل (4) يعني أنه لا يتزوج ولا يولد له. وقد ~~روي في (5) قوله تعالى (5) " وتبتل إليه تبتيلا (6) " أخلص إليه إخلاصا ولا ~~أرى الأصل إلا من هذا، يقول: انقطع إليه بعملك ونيتك وإخلاصك. وقال ~~الأصمعي: يقال للنخلة إذا كانت فسيلتها قد انفردت منها واستغنت عنها: مبتل، ~~ويقال للفسيلة نفسها: البتول. # وقال [أبو عبيد - (7)]: في حديث سعد [رحمه الله (8)] حين قيل له: إن ~~فلانا (9) ينهى عن المتعة، فقال: [قد - (7)] تمتعنا مع رسول الله # PageV04P020 # صلى الله عليه وسلم وفلان كافر بالعرش (1). # قوله: العرش، [يعني - (2)] بيوت مكة، سميت العرش (3) لأنها عيدان تنصب ~~ويظلل عليها، و [قد - (2)] يقال لها [أيضا - (2)] عروش ومنه حديث ابن عمر: ~~إنه كان يقطع التلبية في العمرة إذا نظر [إلى - (2)] عروش مكة (4). فمن ~~قال: عرش، فواحدها عريش وجمعه عرش مثل قليب وقلب وسبيل وسبل وطريق وطرق ومن ~~قال: عروش، فواحدها عرش وجمعه عروش مثل فلس وفلوس وسرج وسروج. # وقال [أبو عبيد - (5)]: ولم يرد سعد بقوله: كافر بالعرش، معنى (6) قول ~~الناس إنه كافر بالله وكافر بالنبي (7) صلى الله عليه وسلم، وإنما أراد أنه ~~كافر وهو يومئذ مقيم بالعرش بمكة ولم يسلم (8) ولم يهاجر، كقولك: # PageV04P021 # [فلان - (1)] كافر بأرض الروم، أي كافر وهو مقيم بها (2). # وقال [أبو عبيد - (3)]: في حديث سعد [رحمه الله - (4)] لقد رأيتنا مع ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم وما لنا طعام ms381 إلا الحبلة وورق السمر، ثم ~~أصبحت بنو أسد تعزرني على الإسلام، لقد ضللت إذا وخاب عملي (5). # [وقال أبو عبيد - (6)] أصل التعزير هو التأديب، ولهذا سمي الضرب دون الحد ~~تعزيرا إنما هو أدب وكان هذا القول من سعد حين شكاه أهل الكوفة إلى عمر حين ~~قالوا: لا يحسن الصلاة، فسأله عمر عن ذلك، فقال: إني لأطيل بهم في الأوليين ~~وأحذف من الأخريين وما آلو عن صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال ~~عمر: كذلك عهدنا (7) الصلاة - وفي حديث آخر: [قال - (3)] كذلك الظن بك يا ~~أبا إسحاق. (8) # PageV04P022 # قال أبو عبيد: وقد يكون التعزير في موضع آخر لا يدخل ههنا، وهو تعظيمك ~~الرجل وتبجيلك إياه ومنه قول الله (1) عز وجل (1) " لتؤمنوا بالله ورسوله ~~وتعزروه وتوقروه (2) ". # وأما قول سعد في الحبلة (3) والسمر فإنهما نوعان من الشجر أو (4) النبات. # (5) حديث أبي عبيدة (*) الجراح رضي الله عنه (5) وقال أبو عبيد: في حديث ~~أبي عبيدة [بن الجراح - (6)] [رحمه الله - (7)] هو عامر بن عبد الله بن ~~الجراح بن هلال بن أهيب ويقال: وهيب بن ضبة بن الحارث الفهري القرشي أبو ~~عبيدة بن الجراح الأمير القائد ولد بمكة وهو من السابقين إلى الاسلام أحد ~~العشرة المبشرين بالجنة شهد المشاهد كلها وكان لقبه أمين الأمة ولاه عمر بن ~~الخطاب قيادة الجيش الزاحف إلى الشام بعد خالد بن الوليد فتم له فتح الديار ~~الشامية. توفى بطاعون عمواس سنة 18 ه‍ وهو ابن ثمان وخمسين سنة. ودفن في ~~غوربيسان وانقرض عقبه. له في الصحيحين 14 حديثا (راجع لترجمته الإصابة 4 / ~~11 تهذيب التهذيب 5 / 73 صفة الصفوة 1 / 142). # (6) من ل ور. # (7) من مص. (*) # PageV04P023 # حين قال له عمر [رضي الله عنه - (1)]: ابسط يدك فلأبايعك، فقال (2) أبو ~~عبيدة: ما رأيت - (3) أو قال: ما سمعت - منك فهة في الإسلام قبلها، ~~أتبايعني وفيكم الصديق (4) ثاني اثنين (5). # قوله: فهة، هي مثل السقطة والجهلة ونحوها يقال منه: رجل فه وفهيه، وقد ~~فههت يا رجل تفه فهاهة: وقد يكون ذلك من العي أيضا، قال الشاعر: [الطويل] ~~فلم تلفني ms382 فها ولم تلف حجتي * ملجلجة أبغي لها من يقيمها (6) حديث العباس ~~(*) عبد المطلب رضي الله عنه وقال أبو عبيد: في حديث العباس [بن عبد المطلب ~~- (7)] (8) رحمه الله (8) العباس بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف القرشي ~~أبو الفضل المكي عم رسول الله صلى الله عليه وسلم من أكابر قريش في ~~الجاهلية والاسلام وجد الخلفاء العباسيين ولد قبل رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم بسنتين كان محسنا لقومه سديد الرأي واسع العقل وكان إليه في الجاهلية ~~السفارة والعمارة. # حضر بيعة العقبة مع الابصار قبل أن يسلم وشهد بدرا مع المشركين مكرها ~~فأسر فافتدى نفسه وافتدى ابن أخيه عقيل بن أبي طالب ورجع إلى مكة. أسلم قبل ~~الهجرة وكتم إسلامه وأقام بمكة يكتب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~أخبار المشركين ثم هاجر إلى المدينة قبل الفتح بقليل وشهد الفتح وثبت يوم ~~حنين عمى في آخر عمره مات سنة 32 وهو ابن ثمان وثمانين سنة. له في الصحيحين ~~35 حديثا (انظر الإصابة 4 / 30 وتهذيب التهذيب 5 / 122). (7) من ل ومص. (8 ~~- 8) ليس في ل ور. # PageV04P024 # قال: كان عمر [رضي الله عنه - (1)] لي جارا فكان يصوم النهار ويقوم ~~الليل، فلما ولى قلت: لأنظرن الآن إلى عمله (2)، فلم يزل على وتيرة واحدة ~~حتى مات (3). # قال أبو عبيدة: الوتيرة (4) المداومة على الشئ، [وهو - (5)] مأخوذ من ~~التواتر والتتابع، قال: والوتيرة في غير هذا الحديث الفترة عن # PageV04P025 # الشئ (1) والعمل قال زهير يصف بقرة في (2) سيرها: [الطويل] نجاء مجد ليس ~~فيه وتيرة * وتذبيبها عنها بأسحم مذود (3) قال: والوتيرة أيضا غرة الفرس / ~~إذا كانت مستديرة قال الكسائي: # فإذا طالت فهي الشادخة، وأنشدنا: [الرجز] سقيا لكم يا نعم سقيين اثنين * ~~شادخة الغرة نجلاء العين (4) وقال [أبو عبيد - (5)]: في حديث العباس و ~~[حديث - (5)] ابنه عبد الله رحمهما الله في زمزم: لا أحلها لمغتسل وهي ~~لشارب حل وبل (6). # PageV04P026 # وإنما نراه نهى عن هذا أنه نزه المسجد أن يغتسل فيه من جنابة قال (1): ~~فأما قوله (2): بل (3)، فإن الأصمعي قال: كنت أقول ms383 في بل: إنه اتباع، ~~كقولهم: عطشان نطشان، وجائع نائع، حتى أخبرني معتمر بن سليمان أن بلا في ~~لغة حمير مباح قال أبو عبيد: وهو (4) عندي على ما قال معتمر لأنا قل ما ~~وجدنا الاتباع [يكون - (5)] بواو العطف، وإنما الاتباع بغير واو كقولهم: ~~جائع نائع، وعطشان نطشان، وحسن بسن، وأشباه (6) ذلك إنما يتكلم به (7) من ~~غير (7) واو [فإذا جاءت واو العطف فهي كلمة أخرى (8) # PageV04P027 # (1) وقد كان بعض النحويين يقول في حديث آدم عليه السلام إنه لما قتل (1) ~~أحد ابنيه أخاه فمكث مائة سنة لا يضحك، ثم قيل له: حياك الله وبياك قال: ~~وما بياك قال: أضحكك (2). قوله: بياك، أضحكك يبين لك أنه ليس باتباع، إنما ~~هي كلمة أخرى (3). قال: ويقال إن بلا شفاء، كما يقال: # [قد - (4)] بل الرجل من مرضه وأبل واستبل - إذا برأ. قال أبو عبيد: # ومما يحقق هذا المعنى قوله في زمزم: إنها طعام طعم وشفاء سقم. # أحاديث (5) خالد بن الوليد (6) رحمه الله (6) وقال أبو عبيد: في حديث ~~خالد بن الوليد حين خطب [الناس - (7)] فقال: إن عمر استعملني على الشام وهو ~~له مهم، فلما ألقى الشام بوانيه وصار بثنية وعسلا عزلني واستعمل غيري، فقال ~~رجل: هذا والله هو الفتنة فقال خالد: أما وابن الخطاب حي فلا، ولكن [ذاك - ~~(7)] # PageV04P028 # إذا كان الناس (1) بذي بلي وذي بلي (2). # قوله: ألقى الشام بوانيه، إنما هو مثل يقال للإنسان إذا اطمأن بالمكان ~~واجتمع له أمره: قد ألقى بوانيه، وكذلك [يقال ألقى - (3)] أرواقه وألقى ~~عصاه قال الشاعر: [الطويل] فألقت عصاها واستقر بها النوى * كما قر عينا ~~بالإياب المسافر (4) [و - (5)] قوله: صار بثنية وعسلا، فيه قولان: يقال ~~البثنية حنطة منسوبة # PageV04P029 # إلى بلاد معروفة بالشام من أرض دمشق يقال لها البثنية، والقول الآخر إنه ~~أراد بالبثنية اللينة، وذلك [أن - (1)] الرملة اللينة يقال لها بثنة، ~~تصغيرها بثينة وبها سميت المرأة بثينة (2). فأراد خالد أن الشام لما اطمأن ~~وهدا وذهبت شوكته وسكنت الحرب منه وصار لينا لا مكروه فيه فإنما هو خصب ~~كالحنطة والعسل عزلني واستعمل غيري - قال ذلك ms384 كله أو عامته الأموي، وكان ~~الكسائي والأصمعي يقولان نحو ذلك. # وأما قوله: وكان الناس بذي بلي وذي بلي، فإنه أراد تفرق الناس وأن يكونوا ~~طوائف مع غير إمام يجمعهم وبعد بعضهم من بعض، وكذلك كل من بعد عنك حتى لا ~~تعرف موضعه فهو بذي بلي وفيه لغة أخرى: بذي بليان، و (3) يروى عن عاصم بن ~~أبي النجود عن أبي وائل: # بذي بليان. قال أبو عبيد: والصواب: بليان، / وكان الكسائي ينشد هذا البيت ~~في وصف رجل يطيل النوم، فقال: [الوافر] ينام ويذهب الأقوام حتى * يقال أتوا ~~على ذي بليان (4) يعني أنه أطال النوم ومضى أصحابه في سفرهم حتى صاروا إلى ~~موضع لا يعرف مكانهم من طول نومه. قال أبو عبيد: وقد رواه بعضهم ألقى # PageV04P030 # الشام نواتيه، وليس هذا بشئ، إنما النواتي (1) في كلام أهل الشام ~~الملاحون الذين في البحر خاصة. # وقال أبو عبيد: في حديث خالد [رحمه الله - (2)] حين كتب إلى مرازبة فارس ~~مقدمه العراق: أما بعد فالحمد لله الذي فض خدمتكم وفرق كلمتكم وسلب ملككم ~~(3). # قوله: فض خدمتكم، يعني كسر وفرق، وكل منكسر متفرق فهو منفض قال الله (4) ~~عز وجل تعالى (4) " لانفضوا من حولك - (5) ". # وقوله: خدمتكم، إنما هو مثل، وأصل الخدمة الحلقة المستديرة المحكمة، ومنه ~~قيل للخلاخيل: خدام قال الشاعر: [الخفيف] كان منا المطاردون على الأخرى * ~~إذا أبدت العذارى الخداما (6) فشبه خالد اجتماع أمرهم كان واستيساقهم بذلك، ~~فلهذا قال: فض (7) # PageV04P031 # خدمتكم - أي فرقها بعد اجتماعها (1). # وقال [أبو عبيد - (2)] في حديث خالد [رحمه الله - (3)] في غزاة بني جذيمة ~~من [بني - (4)] كنانة يوم فتح مكة وكان أسر منهم قوما فلما كان الليل نادى ~~مناديه: من كان معه أسير فليدافه (5). # (6) قال الأموي وأبو عمرو: قوله: فليدافه (6)، يعني ليجهز عليه، يقال ~~منه: قد (7) داففت الرجل دفافا ومدافة، وهو إجهازك عليه قال العجاج أو رؤبة ~~في رجل يعاتبه: [الرجز] لما رآني أرعشت أطرافي * كان مع الشيب من الدفاف ~~(8) # PageV04P032 # بالدال (1) [ويروى: من الذفاف - (2)] [بالذال - (3)]. وكان الأصمعي يقول: # تداف القوم - إذا ركب بعضهم بعضا. قال أبو عبيد: ms385 ولا أراه مأخوذا إلا من ~~هذا، وفيه لغة أخرى: فليدافه - مخففة، يقال منه: دافيته، وهو فيما يقال لغة ~~جهنية ومنه الحديث المرفوع: إنه أتي بأسير فقال لقوم منهم: اذهبوا به ~~فأدفوه - يريد الدفء من البرد - فذهبوا به فقتلوه، فوداه رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم (4). وفيه لغة أخرى ثالثة (5) بالذال، يقال: ذففت (6) عليه ~~تذفيفا - إذا أجهزت عليه، ومنه حديث علي (7) رضي الله عنه (7): إنه نادى ~~مناديه يوم الجمل لا يذفف على جريح ولا يتبع مدبر (8). والذفاف هو السم ~~القاتل. # PageV04P033 # أحاديث (1) أبي ذر (*) [الغفاري - (2)] (3) رحمه الله (3) وقال أبو عبيد: ~~في حديث أبي ذر [رحمه الله - (4)] حين عرض عليه اختلف في اسمه واسم أبيه ~~وذكره أصحاب كتب الرجال في باب الكنى قيل اسمه جندب بن جنادة بن قيس بن ~~عمرو بن مليل بن صعير بن حرام بن عفان وهو المشهور وكذا في غريب الحديث ~~للخطابي ج 2 ص 17 / الف وقيل اسمه برير بن جنادة وقيل ابن جندب وقيل ابن ~~عشرقة وقيل ابن جندب بن عبد الله وقيل ابن السكن. من بني غفار من كنانة بن ~~خزيمة صحابي من كبارهم قديم الاسلام يقال أسلم بعد أربعة وكان خامسا يضرب ~~به المثل في الصدق هو أول من حيى رسول الله صلى الله عليه وسلم بتحية ~~الاسلام هاجر بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم إلى بادية الشام فأقام إلى ~~أن توفى أبو بكر وعمر وولى عثمان رضي الله عنهم فسكن دمشق واستقدمه عثمان ~~رضي الله عنه إلى المدينة فقدمها واستأنف نشر رأيه في تقبيح منع الأغنياء ~~أموالهم عن الفقراء فعلت الشكوى منه فأمره عثمان بالرحلة إلى الربذة فسكنها ~~إلى أن مات سنة 32 ه‍ وصلى عليه ابن مسعود رضي الله عنه روى له البخاري ~~ومسلم 281 حديثا (انظر الإصابة 7 / 60 التهذيب 12 / 90). # (2) من ل. # (3 - 3) ليس في ل ور. # (4) من مص. (*) # PageV04P034 # عثمان [رحمه الله (1)] الإقامة معه بالمدينة فأبى فاستأذنه إلى الربذة، ~~فقال: # عليكم معشر قريش بدنياكم فاغدموها (2). # قال الأصمعي: الغذم (3) هو الأكل ms386 بجفاء وشدة [نهم - (4)]، يقال منه: غذمت ~~أغذم غذما وقال الأحمر: يقال اغتذم الحوار ما في ضرع أمه وذلك إذا استوعبه ~~فلم يبق فيه شيئا، وهو من الأول، يقال: غذم واغتذم. (5) وقال أبو عبيد (5): ~~وكذلك امتكه، وكل (6) من أكل (6) شيئا أو شاربه برغب ونهم فقد غذمه ~~واغتذمه. # وقال [أبو عبيد - (4)]: في حديث أبي ذر [رحمه الله - (1)] أن النبي صلى ~~الله عليه وسلم (7) ذكر ليلة القدر فقال: هي في رمضان في (8) العشر الأواخر ~~(8)، قال أبو ذر: فاهتبلت غفلته، فقلت: أي ليلة هي (9)؟ # PageV04P035 # قوله: اهتبلت الاهتبال، / مثل قولك (1): تحينت غفلته وافترصتها واحتلت ~~(2) لها حتى وجدتها كالرجل يطلب الفرصة في الشئ قال الكميت: [الطويل] وقالت ~~لي النفس اشعب الصدع واهتبل * لإحدى الهنات المصلعات اهتبالها (3) ويروى: ~~المعضلات (4)، أي استعد لها واحتل (5). يقال منه: رجل مهتبل وهبال (5). # PageV04P036 # وقال [أبو عبيد - (1)] في حديث أبي ذر [رحمه الله - (2)] حين ذكر القيام ~~في شهر رمضان ع النبي صلى الله عليه وسلم، قال: فلما كانت ليلة ثالثة بقيت ~~قام بنا حتى خفنا أن يفوتنا الفلاح، قيل: وما الفلاح؟ # قال: السحور، وأيقظ في تلك الليلة أهله وبناته ونساءه (3). # PageV04P037 # قوله: الفلاح (1) هو السحور، وأصله (1) البقاء قال الأضبط بن قريع السعدي ~~في الجاهلية الجهلاء: [المنسرح] لكل هم من الهموم سعه * والمسي والصبح لا ~~فلاح معه (2) يقول: ليس مع كر الليل (3) والنهار بقاء [قال - (4)] ومنه قول ~~عبيد [بن الأبرص - (4)]: [الرجز] أفلح بما شئت فقد يبلغ بال‍ * - ضعف وقد ~~يخدع الأريب (5) [قوله: أفلح - (6)] يقول: عش بما شئت من عقل أو (7) حمق، ~~فقد يرزق الأحمق ويحرم العاقل. وقد يقال إنما قيل لأهل الجنة: مفلحون - ~~لفوزهم ببقاء الأبد في الجنة، فكأن معنى الحديث أن السحورية بقاء الصوم، ~~فلهذا سماه فلاحا. # PageV04P038 # وقال [أبو عبيد - (1)]: في حديث أبي ذر [رحمه الله - (2)] أنه مر به قوم ~~بالربذة وهم محرمون وقد تزلعت أيديهم وأرجلهم فسألوه: # بأي شئ نداويها فقال: بالدهن (3). # قوله: تزلعت أيديهم، يعني تشققت، والتزلع الشقاق (5). # وفي هذا الحديث من الفقه أنه رخص لهم في الدهن ما لم يكن فيه ms387 طيب، فإذا ~~كانت فيه [طيب - (1)] وجبت فيه الكفارة. # وقال [أبو عبيد - (1)]: في حديث أبي ذر [رحمه الله - (2)] عند إسلامه ~~وكان قدم مكة هو وأخوه فذكر أنه [كان - (1)] يمشي نهاره فإذا كان الليل ~~سقطت كأني خفاء (6). # فالخفاء - ممدود: [و - (2)] هو الغطاء وكل شئ غطيته بشئ من كساء # PageV04P039 # (1) أو ثوب (1) أو غيره (2) فذلك الغطاء هو (2) خفاء، وجمعه أخفية (3) ~~قال ذو الرمة: # [البسيط] عليه زاد وأهدام وأخفية * قد كاد يجترها عن ظهره الحقب (4) وفي ~~هذا الحديث أنه قال: نافر أخي رجلا (5) فالمنافرة (6) أن يفتخر الرجلان كل ~~واحد منهما على صاحبه، ثم يحكما بينهما رجلا كفعل علقمة بن علاثة وعامر بن ~~الطفيل حين تنافرا إلى هرم بن قطبة الفزاري، وفي ذلك يقول الأعشى (1) يمدح ~~عامرا ويحمل على علقمة (1): [السريع] قد قلت شعري فمضى فيكما * واعترف ~~المنفور للنافر (7) # PageV04P040 # فالمنفور: المغلوب، والنافر: الغالب وقد نفره ينفره [وينفره - (1)] نفرا ~~- إذا غلب عليه. # وقال [أبو عبيد - (2)]: في حديث أبي ذر [رحمه الله - (1)] (3) أنه قال ~~(3): إن خليلي صلى الله عليه وسلم قال: إنما (4) دون جسر جهنم (5) طريق ذو ~~دحض (5) ومزلة. # الدحض: الزلق والمزلة والمزلة [مثله - (6)] لغتان. # أحاديث (7) عمار (*) بن ياسر [رحمه الله - (1)] وقال [أبو عبيد - (2)]: ~~في حديث عمار [بن ياسر - (2)] [رحمه الله - (1)] # PageV04P041 # حين أوجز (1) الصلاة وقال: إني كنت أغاول حاجة لي (2). # / قال أبو عمرو: والمغاولة المبادرة في السير وغيره قال جرير يذكر رجلا ~~أغارت عليه الخيل: [الكامل] عاينت مشعلة الرعال كأنها * طير تغاول في شمام ~~وكورا وقال معن [بن أوس - (4)] يصف الناقة: [الطويل] تشج بي العوجاء كل ~~تنوفة * كأن لها بوا بنهي تغاوله (5) قال أبو عبيد: وأصل هذا من الغول وهو ~~البعد يقال (6): هون الله عليك غول هذا الطريق، (7) يعني البعد (7) والغول ~~أيضا من الشئ يغولك: يذهب # PageV04P042 # بك قال لبيد يصف (1) ثورا: [الطويل] ويبرى عصيا دونها متلئبة * يرى دونها ~~غولا من الرمل غائلا (2) وفي هذا الحديث من الفقه التوجيز (3) في الصلاة ~~إذا (4) كان ذلك (4) بإتمام الركوع والسجود وقد روي عنه في هذا حديث آخر ~~(5) أنه سئل عن ذلك فقال: ms388 إني بادرت الوسواس. (6) قال أبو عبيد (6): فرأى ~~تعجيل الصلاة مع السلامة أقرب إلى البر من طولها مع الوسوسة، وكذلك حديث ~~الزبير (7) أنه قيل له: ما بالكم (8) يا أصحاب محمد أخف الناس صلاة؟ فقال: # إنا نبادر الوسواس. # PageV04P043 # وقال [أبو عبيد - (1)]: في حديث عمار [رحمه الله - (2)] أنه لبس تبانا ~~صلى في تبان وقال: إني ممثون (3). # قال الكسائي: الممثون الذي يشتكي مثانته، ويقال منه: رجل مثن وممثون. ~~[فقال - (1)] [أبو عبيد - (4)] وكذلك إذا ضربته على مثانته قلت (5): مثنته ~~أمثنه (6) وأمثنه (6) مثنا فهو ممثون [وهذا - (1) مثل قولهم إذا اشتكى رأسه ~~أو ضرب على رأسه قيل: مرؤوس، ومن الفؤاد: مفؤود وعلى هذا عامة ما في الجسد، ~~ولهذا قيل: للذي به المشي (7): مبطون، وكذلك: # مصدور - إذا كان يشتكي صدره ومنه قول عبيد الله (8) بن عبد الله بن # PageV04P044 # عتبة (1) بن مسعود (1) حين قال له عمر بن عبد العزيز: حتى متى تقول هذا ~~الشعر؟ فقال عبيد الله: [الرجز] لا بد للمصدور من أن يسعلا (2) أبو عبيد: ~~في حديث عمار [رحمه الله - (3)] أنه ذكر عنده أن أبا موسى كره كسر القرن في ~~الأضحية، فقال: الخصاء أشد منه ولا بأس به (4). # قال أبو زيد: الخصاء أن تسل أنثييه (5) سلا فإن رضضتهما رضا ولم تخرجهما ~~فذلك الوجاء وقد وجأته وجاء (6) فإن شققت الصفن فأخرجتهما بعروقهما فذلك ~~المثن وقد مثنته مثنا فهو ممثون، وإن شددتهما حتى # PageV04P045 # تسقطا من غير نزع فهو العصب وقد عصبته عصبا فهو معصوب (1). # (2) أحاديث (3) عبد الله (*) بن مسعود (4) رضي الله عنه (4) وقال أبو ~~عبيد: في حديث عبد الله بن مسعود (4) رضي الله عنه (4) جردوا القرآن ليربو ~~فيه صغيركم ولا ينأى عنه كبيركم فإن الشيطان يخرج من البيت (5) تقرأ فيه ~~سورة البقرة (6). # عبد الله بن مسعود بن غافل بن حبيب الهذلي أبو عبد الرحمن أسلم بمكة ~~قديما وهاجر الهجرتين شهد بدرا والمشاهد كلها كان صاحب نعل رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم هو أول من جهر بقراءة القرآن بمكة كان رفيق النبي صلى الله ~~عليه وسلم في ترحاله وحله وغزواته ms389 يدخل عليه كل وقت ويمشي معه. # ولي بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم بيت مال الكوفة ثم قدم المدينة في ~~خلافة عثمان رضي الله عنه فتوفى فيها عن نحو ستين عاما في سنة 32 ه‍ كان ~~يحب الاكثار من التطيب فإذا خرج من بيته عرف جيران الطريق أنه مر من طيب ~~رائحته له في الصحيحين 848 حديثا (انظر الإصابة 4 / 127 تهذيب التهذيب 6 / ~~27 صفة الصفوة 1 / 154). # (4 - 4) ليس في ل ور. # (5) في ر: الباب. # (6) زاد في ل ور ومص: (قال) حدثناه غندر وحجاج عن شعبة عن سلمة ابن كهيل ~~عن أبي الأحوص عن عبد الله - الحديث في الفائق 1 / 186. (*) # PageV04P046 # [قال أبو عبيد و - (1)] قد اختلف الناس في تفسير قوله: جردوا القرآن، ~~فكان إبراهيم يذهب به إلى نقط المصاحف (2) ويقول: جردوا القرآن ولا تخلطوا ~~به غيره: (3) قال أبو عبيد (3): وإنما نرى [أن - (4)] إبراهيم كره هذا ~~مخافة أن ينشأ نشوء يدركون المصاحف منقوطة فيرى (5) أن النقط من القرآن، ~~ولهذا [المعنى - (6)] كره من كره الفواتح والعواشر (7) وقد ذهب به كثير من ~~الناس إلى أن يتعلم وحده ويترك الأحاديث / قال أبو عبيد: وليس لهذا عندي ~~وجه، وكيف يكون عبد الله أراد هذا وهو يحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم ~~حديث كثير ولكنه # PageV04P047 # عندي (1) ما ذهب إليه إبراهيم وما ذهب إليه عبد الله نفسه وفيه وجه آخر ~~وهو عندي من أبين هذه الوجوه أنه أراد بقوله: جردوا القرآن، أنه حثهم على ~~أن لا يتعلم شئ من كتب الله (2) غيره (1)، لأن ما خلا القرآن من كتب الله ~~(3) إنما يؤخذ عن اليهود والنصارى وليسوا بمأمونين عليها، وذلك بين في حديث ~~[آخر - (4)] عن (1) عبد الله نفسه (5) عن عبد الرحمن ابن الأسود عن أبيه ~~قال: أصبت أنا وعلقمة صحيفة (6) فانطلقنا إلى عبد الله فقلنا: هذه صحيفة ~~فيها حديث حسن، قال: فجعل عبد الله يمحوها بيده ويقول: " نحن نقص عليك أحسن ~~القصص (7) "، ثم قال: إن هذه القلوب أوعية فاشغلوها بالقرآن ولا تشغلوها ~~بغيره وكذلك حديثه الآخر: ms390 لا تسألوا أهل الكتاب عن شئ، فعسى أن يحدثوكم بحق ~~فتكذبوا به، أو بباطل فتصدقوا به، وكيف يهدونكم وقد أضلوا أنفسهم ومنه حديث ~~النبي صلى الله عليه وسلم حين أتاه عمر بصحيفة أخذها من بعض أهل الكتب، ~~فغضب فقال: أمتهوكون (8) فيها يا ابن الخطاب (9)؟ والحديث # PageV04P048 # في كراهة هذا كثير، فأما مذهب من ذهب إلى ترك أحاديث النبي عليه السلام ~~فهذا باطل لأن فيه إبطال السنن، ومما يبين ذلك حديث عمر حين وجه الناس إلى ~~العراق فقال: جردوا القرآن وأقلوا الرواية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~وأنا شريككم (1) ففي قوله: أقلوا الرواية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ~~ما يبين لك أنه لم يرد بتجريد القرآن ترك الرواية عن رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم، وقد رخص في القليل منه، وهذا يبين لك أنه لم يأمر بترك حديث ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولكنه أراد عندنا علم أهل الكتب للحديث الذي ~~سمع من النبي عليه السلام فيه حين قال: أمتهوكون فيها يا ابن الخطاب ومع ~~هذا انه كان يحدث عن النبي عليه السلام بحديث كثير. # وقال [أبو عبيد - (2)]: في حديث عبد الله [رحمه الله - (3)] لا يكونن ~~أحدكم إمعة، قيل: وما الإمعة؟ قال: الذي يقول: أنا مع الناس (4). # قال أبو عبيد: لم يكره عبد الله من هذا الكينونة مع الجماعة، ولكن أصل ~~الإمعة هو الرجل الذي لا رأي له ولا عزم فهو يتابع # PageV04P049 # كل أحد على رأيه ولا يثبت على شئ، وكذلك الرجل الإمرة، هو الذي يوافق كل ~~إنسان على ما يريد من (1) أمره كله. ويروى عن عبد الله أنه قال: كنا نعد ~~الإمعة في الجاهلية الذي يتبع الناس إلى الطعام من غير أن يدعى، وإن الإمعة ~~فيكم اليوم المحقب الناس دينه (2) والمعنى الأول يرجع إلى هذا. # وقال [أبو عبيد - (3)]: في حديث عبد الله [رحمه الله - (4)] أن التمائم ~~والرقى والتولة من الشرك (5). # قال الأصمعي: هي (6) التولة بكسر التاء (7)، وهو الذي يحبب المرأة إلى ~~زوجها. (8) قال أبو عبيد (8): ولم ms391 أسمع على هذا المثال في الكلام (9) إلا ~~حرفا واحدا (9)، # PageV04P050 # قال: يقال: هذا شئ طيبه يعني الشئ الطيب قال أبو عبيد: وإنما أراد بالرقى ~~والتمائم عندي ما كان بغير لسان / العربية مما لا يدرى ما هو (1)، فأما ~~الذي يحبب المرأة إلى زوجها فهو عندنا من السحر (2). # وقال [أبو عبيد - (3)]: في حديث عبد الله [رحمه الله - (4)] إنكم # PageV04P051 # مجموعون في صعيد واحد يسمعهم الداعي وينفذهم البصر (1). # قال الأصمعي: هكذا سمعت ابن عون يقولها: وينفذهم البصر (2)، يقال [منه - ~~(3)]: أنفذت القوم - إذا خرقتهم ومشيت في وسطهم، قال: # فإن جزتهم حتى تخلفهم قلت: نفذتهم أنفذهم (4) قال أبو زيد: ينفذهم البصر ~~إنفاذا (5) - إذا جاوزهم، قال الكسائي: يقال: نفذني بصره ينفذني - أي بلغني ~~وجاوزني. قال أبو عبيد: فالمعنى أنه ينفذهم بصر الرحمن (6) عز وجل (6) حتى ~~يأتي عليهم كلهم ويسمعهم داعيه. # وقال [أبو عبيد - (7)]: في حديث عبد الله (8) [رحمه الله - (9)] قال: # انتهيت إلى أبي جهل (10) يوم بدر وهو صريع فقلت: قد أخزاك الله # PageV04P052 # يا عدو الله فوضعت رجلي على مذمره، فقال: يا رويعي الغنم لقد ارتقيت ~~مرتقى صعبا، لمن الدبرة اليوم؟ فقلت: لله ولرسوله قال: ثم احتززت رأسه وجئت ~~به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم (1). # قال الأصمعي: المذمر هو الكاهل و (2) العنق وما حوله إلى الذفرى ومنه قيل ~~للرجل الذي يدخل يده في حياء الناقة لينظر أذكر جنينها أم أنثى: مذمر، لأنه ~~يضع يده ذلك الموضع فيعرفه قال ذو الرمة: [الطويل] حراجيج مما ذمرت في ~~نتاجها * بناحية الشحر الغرير وشدقم (4) يعني أنها من إبل هؤلاء فهم ~~يذمرونها وقال الكميت: [المتقارب] وقال المذمر للناتجين * متى ذمرت قبلي ~~الأرجل (5) يقول: إن (6) التذمير إنما هو في الأعناق لا في الأرجل (7). ~~وأما المدمر -. # PageV04P053 # بالدال، فإنه الصائد (1) يقتر للصيد (1) يدخن بأوبار الإبل وغيرها (2) ~~حتى لا يجد الصيد ريح الصائد (3) قال أوس بن حجر: [الطويل] فلاقى عليها من ~~صباح مدمرا * لناموسه من الصفيح سقائف (4) وفي حديث آخر لعبد الله أنه لما ~~قال لأبي جهل ما قال قال أبو جهل: # أعمد (5) من سيد قتله ms392 قومه (6). # PageV04P054 # (1) قوله: أعمد، يقول (1): هل زاد على سيد قتله قومه؟ أي هل كان إلا هذا ~~- يقول (2): إن هذا ليس بعار، قال: وكان أبو عبيدة يحكي عن العرب: أعمد من ~~كيل محق - أي هل زاد على هذا، بلغني ذلك عن أبي عبيدة وقال ابن ميادة ~~المري: [الطويل] تقدم قيس كل يوم كريهة * ويثني عليها في الرخاء ذنوبها ~~وأعمد من قوم كفاهم أخوهم * صدام الأعادي حين فلت نيوبها (3) يقول: هل زدنا ~~على أن كفينا إخوتنا (4). # وقال [أبو عبيد - (5)]: في حديث عبد الله [رحمه الله - (6)] وذكر القرآن ~~فقال: لا يتفه ولا يتشان (7). # قوله: لا يتفه، قال أبو عمرو: هو من الشئ التافه، (8) وهو الخسيس (8) ~~الحقير، ومنه قول إبراهيم: تجوز شهادة العبد في الشئ التافه (9)، # PageV04P055 # يقول: فلا يكون القرآن كذلك. # وقوله: لا يتشان - يقول: لا يخلق، وهو مأخوذ من الشن وهو الجلد [الخلق - ~~(1)] البالي (2) ومن ذلك حديث عائشة (3) رضي الله عنها (3) وذكرت جلد شاة ~~ذبحوها فقالت: فنبذنا (4) فيه حتى صار شنا (5) - أي صار خلقا، والقربة شنة، ~~والجمع من ذلك شنان وفي حديث [لعبد الله - (6)] آخر: # لا يخلق على كثرة الرد (7) فهذا يبين لك / أنه غض (8) أبدا جديد، وفيه ~~لغتان يقال: خلق (9) وأخلق (10). # * (هامش (1) من ل ور ومص. # (2) وفي الفائق 1 / 133 (التشان: الأخلاق من الشن وهو الجلد اليابس ~~البالي أي هو حلو طيب لا تذهب طلاوته ولا يبلى رونقه وطراوته بترديد ~~القراءة كالشعر وغيره... ويجوز أن يكون من تفه الثوب إذا بلى ولا يتشان ~~تأكيدا له ويجوز أن يكون من تفه الشئ إذا قل وحقر أي وهو معظم في القلوب ~~ابدا. وقيل معنى التشان الامتزاج بالباطل من الشنانة وهي اللبن المذيق). # (3 - 3) ليس في ل ور. # (4) بهامش الأصل: مأخوذ من النبيذ أي جعلنا فيه النبيذ). # (5) الحديث في الفائق 1 / 678. # (6) من ل وفي ر ومص: له. # (7) كذا الحديث لعبد الله في (ت) ثواب القرآن: 4 (دي) فضائل القرآن: # 1 وفي الفائق 1 / 133 (قول علي عليه السلام: لا تخلق بكثرة الرد). # (8) بهامش الأصل (الغض: الطري). ms393 # (9) بهامش الأصل (خلق - بضم اللام يخلق بضمها أيضا إذا يلي هكذا في ش ~~(باب الخاء واللام) وما وجد فيها: خلق - بكسر اللام يخلق بفتحها - إذا بلى ~~- فافهم) وفي اللسان (خلق) (خلق الشئ خلوقا وخلوقة وخلق خلاقة وخلق وأخلق ~~إخلاقا وأخلولق: بلى). # (10) زاد في ل: وسمل وأسمل ونهج وأنهج. (*) PageV04P056 # وقال [أبو عبيد - (1)]: في حديث عبد الله رحمه الله - (2)] أنه أتاه زياد ~~بن عدي - وقال بعضهم: عدي - فوطده إلى الأرض وكان رجلا مجبولا عظيما فقال ~~عبد الله: أعل عني، فقال: لا، حتى تخبرني متى يهلك الرجل وهو يعلم، فقال: ~~إذا كان عليه إمام - أو قال: أمير - إن أطاعه أكفره، وإن عصاه قتله (3). # قال أبو عمرو: الوطد غمزك الشئ في الأرض وإثباتك إياه يقال منه: وطدته ~~أطده وطدا - إذا وطئته وغمزته وأثبته، فهو موطود قال الشماخ (4) بن ضرار ~~التغلبي (4): [البسيط] فالحق ببجلة ناسبهم وكن معهم * حتى يعيروك مجدا غير ~~موطود (5) بجلة حي من سليم، إذا نسبت إليهم قلت: بجلي (6). وبعضهم يقول في # PageV04P057 # [هذا - (1)] الحديث: إن زيادا أتاه فأطره إلى الأرض، فإن كان محفوظا (2) ~~فإن الأطر العطف، والأول أجود في المعنى. # وقوله: مجبول، هو العظيم الخلق. # وقوله: أعل عني [أي - (3)] ارتفع، قال الكسائي: يقال: أعل على الوسادة ~~وعال عنها - أي تنح عنها (4). # وقال [أبو عبيد - (3)]: في حديث عبد الله [رحمه الله - (5)] أنه رأى رجلا ~~شاخصا بصره إلى السماء في الصلاة فقال: ما يدري هذا لعل بصره سيلتمع قبل أن ~~يرجع إليه (6). # قال أبو عمرو (7): يلتمع (8) مثل يختلس، يقال: التمعنا القوم - أي # PageV04P058 # ذهبنا بهم وقال القطامي: [الوافر] زمان الجاهلية كل حي * أبرنا من ~~فصيلتهم لماعا (1) قال أبو عبيد: ومن هذا قيل: قد التمع لونه - إذا ذهب ~~(2)، ومثله انتقع، و (3) امتقع واللمعة في غير هذا [هو - (4)] الموضع لا ~~يصيبه الماء في الغسل والوضوء من الجسد. # وقال [أبو عبيد - (4)]: في حديث عبد الله [رحمه الله - (5)] قال: # كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم ذات ليلة فأكرينا (6) في (7) الحديث، ~~ثم ذكر حديثا طويلا في أشراط الساعة (8). # PageV04P059 # قوله: أكرينا، ms394 قال أبو عمرو: يعني أطلنا، وكل شئ أطلته و (1) أخرته فقد ~~أكريته وكان (2) أبو عبيدة ينشد بيت الحطيئة: [الوافر] وأكريت العشاء إلى ~~سهيل * أو الشعرى فطال بي الأناء (3) وغيره يرويه: [و] آنيت العشاء إلى ~~سهيل (4). وقال ابن أحمر يذكر الظل نصف النهار [فقال - (5) ] [الكامل] ~~والظل لم يقصر ولم يكرى (6) يقول: هو على طول صاحبه [قائم - (5)] معه، كما ~~قال الأعشى: [الخفيف] إذا الظل أحرزته الساق (7) # PageV04P060 # يقول: لم ينكسر الفئ فيزداد ولم يقصر عن صاحبه، [وقال العجاج: # [الرجز] وانتعل الظل فصار جوربا (1)] وقال [أبو عبيد - (2)]: في حديث عبد ~~الله [بن مسعود - (3)] [رحمه الله - (1)] أن طول الصلاة وقصر الخطبة مئنة ~~من فقه الرجل (4). # [قال أبو زيد - (2)] قوله: مئنة (5) كقولك: مخلقة لذلك، ومجدرة لذلك، ~~ومحراة، ونحو ذلك قال الأصمعي: قد سألني شعبة عن هذا فقلت: مئنة [يقول - ~~(2)] هي علامة لذاك خليق لذاك، قال أبو عبيد: # يعني أن هذا مما يعرف به فقه الرجل ويستدل به عليه، وكذلك كل شئ دلك على ~~شئ فهو مئنة له قال الشاعر: [الكامل] فتهامسوا شيئا فقالوا عرسوا * من غير ~~تمئنة لغير معرس (6) # PageV04P061 # يقول: قالوا ذلك القول في (1) غير موضع / تعريس ولا علامة تدلهم عليه ~~(2). # PageV04P062 # وقال [أبو عبيد - (1)]: فحديث عبد الله [رحمه الله - (2)] عليكم بالعلم ~~فإن أحدكم لا يدري متى يختل إليه (3). # قال الأصمعي: يقول متى يحتاج إليه، وهو من الخلة (4) والحاجة قال ~~[الأصمعي - (5)]: وأمل (6) علي أعرابي وصيته فقال: وإن نخلاتي للأخل الأقرب ~~- يعني الأحوج من أهل بيته [قال - (5)] وكان الكسائي يذهب بذلك (7) إلى ~~الخلة (8)، والخلة من النبات ما أكلته الإبل من غير الحمض، قال الأصمعي: ~~والعرب تقول: الخلة خبز الإبل والحمض فاكهتها وهو كل نبت فيه ملوحة، فإذا ~~ملت الخلة حولت إلى الحمض لتذهب عنها تلك الملالة ثم تعاد إلى الخلة. (9) ~~قال أبو عبيد (9): فأراد الكسائي بقوله: متى يختل إليه - أي متى يشتهي ما ~~عنده كشهوة الإبل للخلة قال: (10) # PageV04P063 # وقول الأصمعي في هذا أعجب إلي وأشبه بالمعنى وقال كثير: [الطويل] فما ~~أصبحت نفسي تبثك ما بها * ولا الأرض لا ms395 تشكو إليك اختلالها ويروى تبثك ~~وتبثك لغتان يقال: (1) بثثته ما في نفسي (1) أبثثته - يعني لا تشكو حاجتها ~~(2). # وقال [أبو عبيد - (3)]: في حديث عبد الله [رحمه الله - (4)] في الذي لدغ ~~(5) وهو محرم بالعمرة فأحصر فقال عبد الله: ابعثوا بالهدي واجعلوا بينكم ~~وبينه يوم أمار (6) فإذا ذبح الهدي بمكة حل هذا (7). # قال الكسائي: الأمارة (6) العلامة التي تعرف بها الشئ، يقول: اجعلوا ~~بينكم وبينه يوما تعرفونه لكيلا تختلفوا فيه (8) وفيه لغتان: الأمار ~~والأمارة، قال وأنشدنا الكسائي: [الطويل] # PageV04P064 # إذا طلعت شمس النهار فإنها * أمارة تسليمي عليك فسلمي (1) [قال أبو عبيد ~~- (2)] وفي هذا الحديث من الفقه أنه جعل المرض إحصارا كحصر العدو، وأجاز ~~ذلك في العمرة وقد كان بعض أهل العلم لا يرى للعمرة (3) رخصة في الإحصار، ~~يقول: لا يزال مقيما على إحصاره محرما حتى يطوف بالبيت، يذهب إلى أن العمرة ~~لا وقت لها كوقت الحج، وقول عبد الله هو (4) الذي عندنا عليه العمل. # وقال [أبو عبيد - (5)]: في حديث عبد الله [رحمه الله - (6)] أنه أتي ~~بسكران (7) أو شارب خمر (7) فقال: تلتلوه ومزمزوه (8). # قال أبو عمرو: وهو أن يحرك ويزعزع ويستنكه حتى يوجد منه الريح ليعلم ما ~~شرب (9)، وهي التلتلة والترترة والمزمزة بمعنى واحد، وجمع التلتلة تلاتل ~~وهي الحركات قال ذو الرمة يصف بعيرا: [الطويل] بعيد مساف الخطو غوج شمردل * ~~تقطع أنفاس المهارى تلاتله (10) # PageV04P065 # يقول: إنها تسير بسيره فو يقلقلها في السير لتدركه. قال أبو عبيد: # وهذا الحديث بعض أهل العلم ينكره لأن الحدود إذا جاء صاحبها مقرا بها ~~فإنه ينبغي (1) للإمام أن لا يستمع منه وأن يرده ويعرض عنه (2)، كما جاء ~~الأثر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في ماعز بن مالك حين أقر بالزنا ~~(3)، وكالحديث الآخر: اطردوا المعترفين، فكيف يكون أن يتلتل ويمزمز حتى ~~يظهر سكره وهو يؤمر أن يستر على نفسه فإن كان هذا محفوظا فينبغي أن يكون ~~(4) فعله عبد الله (4) برجل مولع بالشراب يدمنه فاستجازه لذلك (5). # وقال أبو عبيد: في حديث عبد الله [رحمه الله - (6)] إذا قال الرجل ~~لامرأته: استفلحي بأمرك، ms396 أو: أمرك لك، أو: الحقي بأهلك فقبلتها # PageV04P066 # فواحدة بائنة (1). # قال أبو عبيد: فسألت الأصمعي وأبا عمرو عن قوله: استفلحي بأمرك، / فلم ~~يثبتا معرفته وشكا فيه، وكان أبو عبيدة يقول: هو مثل قولك: # اظفري بأمرك [و - (2)] فوزي بأمرك واستبدي بأمرك - هذا ونحوه من الكلام ~~قال أبو عبيد: ولا أحسب قول عبيد الأسدي (3): [الرجز] أفلح بما شئت فقد ~~يبلغ بال‍ * - ضعف وقد يخدع الأريب (4) إلا من هذا، إنما أراد: أظفر بما ~~شئت (5) فز بما شئت (5) عش بما شئت من عقل أو حمق فقد يرزق الأحمق ويحرم ~~العاقل. # وفي هذا الحديث من الفقه أنه جعل ما لم يكن فيه ذكر الطلاق مصرحا طلاقا ~~بائنا، وبهذا كان أبو حنيفة وأبو يوسف (6) ومحمد (6) يفتون، وقد روي عن عبد ~~الله خلاف هذا أنه قال في هذه الخصال الثلاث التي هي في هذا الحديث: (7) هي ~~تطليقة، ولم يذكر بائنة (7). # PageV04P067 # وقال [أبو عبيد - (1)]: في حديث عبد الله [بن مسعود - (2)] [رحمه الله - ~~(3)] أنه باع نفاية بيت المال وكانت زيوفا وقسيانا بدون وزنها، فذكر ذلك ~~لعمر (4) رضي الله عنه (4) فنهاه وأمره أن يردها (5). # قال الأصمعي: واحد القسيان، درهم قسي (6) مخففة السين مشددة الياء على ~~مثال شقي قال الأصمعي: وكأنه (7) إعراب قاشي. ومنه حديثه الآخر: ما يسرني ~~دين الذي يأتي العراف (8) بدرهم قسي (9) قال أبو زبيد يذكر حفر المساحي: ~~[البسيط] لها صواهل في صم السلام كما * صاح القسيات في أيدي الصياريف (10) # PageV04P068 # ويقال منه: قد قسا الدرهم يقسو. ومنه حديث لعبد الله آخر أنه قال ~~لأصحابه: أتدرون كيف يدرس العلم - أو قال: الإسلام؟ فقالوا: كما يخلق الثوب ~~أو كما تقسو الدراهم، فقال: لا، ولكن دروس العلم بموت العلماء (1). # وفي هذا الحديث من الفقه أن عمر كره أن يباع الدرهم الزائف بدون وزنه ~~لأنه (2) وإن كان فيه نحاس فإنه في حد الدراهم والغالب عليه (3) الفضة، ~~وكره الفضة إلا بمثل وزنها سواء. # * نقل * وقال [أبو عبيد - (4)]: في حديث عبد الله [رحمه الله - (5)] ما ~~من (6) مصلى لامرأة أفضل من أشد مكان في بيتها ظلمة إلا ms397 امرأة قد يئست من ~~البعولة فهي في منقليها (7). # PageV04P069 # قال الأموي: المنقل الخف (1) قال أبو عبيد (1): وأحسبه (2) الخلق، وأنشد ~~(3) الأموي للكميت: [المتقارب] وكان الأباطح مثل الأرين * وشبه بالحفوة ~~المنقل (4) الأرين واحدتها إرة (5)، وهي الحفرة (6) توقد فيها النار للخبزة ~~أو غيرها، وإنما وصف شدة الحر يعني أنه يصيب صاحب الخف ما يصيب الحافي من ~~الرمضاء (7). والذي أراد عبد الله بقوله: فهي في منقليها - يعني أنها ممن ~~تخرج إلى الأسواق والحوائج فهي أبدا لابسة خفيها، فأما التي لم تيأس (8) من ~~البعولة فهي لازمة لبيتها (9) فلا، فرخص (9) للعجائز في الصلاة في المساجد ~~وكرهه للشواب (10). قال أبو عبيد: وقوله: منقل - لولا أن الرواية اتفقت # PageV04P070 # في الحديث والشعر جميعا على فتح الميم ما كان وجه الكلام (1) إلا كسرها: ~~منقل. # وقال [أبو عبيد - (2)]: في حديث عبد الله [رحمه الله - (3)] / حين ذكر ~~القيامة وأن الله [تبارك و - (3)] تعالى يظهر للناس فيخر المسلمون للسجود، ~~قال: وتعقم أصلاب المنافقين فلا يقدرون على السجود (4). # قوله: تعقم - يعني تيبس مفاصلهم، والمفاصل هي المعاقم، يقال للفرس إذا ~~كان شديد معاقد الأرساغ: إنه لشديد المعاقم قال النابغة يذكر فرسا: ~~[البسيط] يخطو على معج غوج معاقمها * يحسبن أن تراث الأرض منتهب (5) (6) ~~وإنما يقال (6) للمرأة " معقومة الرحم " من هذا لأنها كأنها مشدودتها (7). # PageV04P071 # وفي حديث آخر: وتبقى أصلاب المنافقين طبقا واحدا (1) وهو من هذا أيضا. ~~قال الأصمعي: الطبق فقار الظهر، واحدته طبقة، وجمعه طبق يقول: فصار كله ~~فقارة واحدة ولا يقدرون على السجود. # وقال [أبو عبيد - (2)]: في حديث عبد الله [رحمه الله - (3)] أن الرجل ~~ليتكلم بالكلمة في الرفاهية من سخط الله ترديه بعد ما بين السماء والأرض ~~(4). # قال أبو زياد الكلابي: الرفاهية السعة في المعاش والخصب وهذا أصل ~~الرفاهية فأراد عبد الله أنه يتكلم بالكلمة (5) في تلك الرفاهية والإتراف ~~في دنياه مستهينا بها لما هو فيه من النعمة فيسخط الله عليه. # قال أبو عبيد: وفي الرفاهية لغة أخرى: الرفاغية، وليس هذا في الحديث، ~~يقال: هو في رفاهية ورفاغية من العيش. # وقال [أبو عبيد - (2)]: في حديث عبد الله ms398 [رحمه الله - (3)] قال: # PageV04P072 # سدة المنتهى صبر الجنة (1). # قال أبو عبيدة (2): صبرها أعلاها. وكذلك صبر كل شئ أعلاه (3) وجمعه أصبار ~~(3) قال النمر بن تولب يصف روضة: [الكامل] عزبت وباكرها الربيع بديمة * ~~وطفاء تملؤها إلى أصبارها (4) (5) ويروى: غربت (5) - يعني إلى أعاليها، وهي ~~جماعة الصبر وقال الأحمر: الصبر جانب الشئ، وفيه لغتان: صبر وبصر، كما ~~قالوا: جبذ وجذب. قال أبو عبيد: # وقول أبي عبيدة أعجب إلي (6) أن يكون في أعلاها من أن يكون في جانبها. # وقال [أبو عبيد - (7)]: في حديث عبد الله [رحمه الله - (8)] أن امرأته ~~سألته أن يكسوها فقال: إني أخشى أن تدعي جلباب الله الذي جلببك، قالت: وما ~~هو؟ قال: بيتك، قالت: أجنك من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم تقول هذا (9). # PageV04P073 # قال الكسائي [وغيره - (1)]: قولها: أجنك - تريد: أمن أجل أنك، فتركت " من ~~"، والعرب تفعل ذلك تدع " من " مع " أجل " تقول: فعلت ذلك (2) أجلك - بمعنى ~~من أجلك، قال عدي بن زيد: [الرمل] أجل إن الله قد فضلكم * فوق ما أحكي بصلب ~~وإزار (3) [يقال - (4)] أجل وإجل - أراد: من أجل، و (5) أراد بالصلب الحسب ~~وبالإزار العفة (5) ويروى أيضا (5): (6) فوق من أحكأ صلبا بإزار (6). يقال: # أحكأت العقدة - إذا أحكمتها عقدا (7). وقولها: أجنك - فحذفت الألف واللام ~~كقوله: " لكنا هو الله ربي (8) " يقال: إن معناه لكني أنا هو الله ربي - ~~والله أعلم، فحذفت الألف فالتقت النونان فجاء التشديد بذلك وأنشدنا ~~الكسائي: [الطويل] لهنك من عبسية لوسيمة * على هنوات كاذب من يقولها (9) # PageV04P074 # / أراد: لله إنك لوسية، فأسقط إحدى اللامين من " الله " وحذف الألف من " ~~إنك " وكذلك اللام من " أجل " حذفت، وكما قال: [الكامل] لاه ابن عمك والنوى ~~يعدو (1) (2) فحذف اللام، وهو من هذا أيضا (2). # وقال [أبو عبيد - (3)]: في حديث عبد الله [رحمه الله - (4)] قاروا الصلاة ~~(5). # قوله: قاروا الصلاة، كان بعض الناس يذهب [به - (3)] إلى الوقار ولا يكون ~~من الوقار قاروا، ولكنه من القرار، كقولك: قد قر فلان يقر قرارا وقرورا، ~~ومعناه السكون وإنما كره عبد الله العبث والحركة في الصلاة، وهذا كحديثه ~~الآخر (6): أنه كان إذا صلى ms399 لم يطرف ولم يتحرك منه شئ، قال: فكان من أشبه ~~الناس صلاة بعبد الله (7). (8) قال أبو عبيد (8): # PageV04P075 # ومنه حديث ابن عمر: خياركم ألاينكم مناكب في الصلاة (1). # وقال [أبو عبيد - (2)]: في حديث عبد الله [رحمه الله - (3)] في ذكر ~~القيامة حين ينفخ في الصور [قال - (2)] فيقومون فيجبون تجبية رجل واحد ~~قياما لرب العالمين (4). # قوله: فيجبون، التجبية تكون في حالين: إحداهما أن يضع يديه على ركبتيه ~~وهو قائم، [و - (2)] هذا هو المعنى الذي فيه (5) هذا الحديث، ألا تراه ~~يقول: قياما لرب العالمين؟ والوجه الآخر أن ينكب على وجهه باركا، وهذا هو ~~الوجه المعروف عند الناس، وقد حمله بعض الناس على قوله فيخرون سجودا (6) ~~لرب العالمين، فجعل السجود هو التجبية، وهذا هو # PageV04P076 # الذي يعرفه الناس. # وقال [أبو عبيد - (1)]: في حديث عبد الله [رحمه الله - (2)] لا تقوم ~~الساعة إلا على شرار الناس، من لا يعرف معروفا ولا ينكر منكرا، يتهارجون ~~كما تهارج (3) البهائم كرجراجة الماء الخبيث الذي (4) لا تطعم (5). # (6) قال الأصمعي (6): قوله: يتهارجون - يقول: يتسافدون يقال: بات فلان ~~يهرجها (7) [إذا بات ليلته يجامعها - (8)] والهرج في غير هذا (9) الاختلاط ~~والقتل (10). # PageV04P077 # وأما قوله: كرجراجة الماء، فهكذا يروى الحديث، وأما الكلام فإن العرب ~~تسميها (1) الرجرجة (2) وهي بقية الماء في الحوض الكدرة المختلطة بالطين، ~~لا يمكن شربها ولا ينتفع بها، وإنما تقول العرب: الرجراجة، للكتيبة التي ~~تموج من كثرتها، ومنه قيل للمرأة: رجراجة، لتحرك جسدها، وليس هذا من ~~الرجرجة في شئ. # وأما قوله: التي (3) لا تطعم - يقول: لا يكون لها طعم ولا يأخذ الطعم، ~~وهو تفتعل من هذا، كقولك: يطلب - من الطلب، ويطرد - من الطرد (4). # وقال [أبو عبيد - (5)]: في حديث عبد الله [رحمه الله - (6)] لأن أزاحم ~~جملا [قد - (5)] هنئ بقطران أحب إلي من أن أزاحم # PageV04P078 # امرأة عطرة (1). # قال الكسائي: قوله (2): هنئ يعني (3) طلي، يقال منه: (3) هنأت البعير ~~أهنؤه وأهنئه - لغتان إذا طليته هناء والهناء في غير هذا: العطية، والهنء ~~الاسم، والهنأ المصدر، يقال منه: (3) هنأته أهنؤه - إذا أعطيته شيئا - قاله ~~الأموي ويقال في المثل: إنما سميت هانئا لتهنئ (4)، يقال ms400 منه: هنأته (5) ~~أهنؤه - ليس غير. # وقال [أبو عبيد - (6)]: في حديث عبد الله [بن مسعود - (7)] [رحمه الله - ~~(8)] ما شبهت ما غبر من الدنيا إلا بثغب ذهب صفوه وبقي كدره (9). # PageV04P079 # قوله: ما غبر - يعني ما بقي، فالغابر هو الباقي، ومنه قول الله (1) جل ~~وعز (1) " إلا عجوزا في الغابرين (2) " يعني ممن تخلف فلم يمض مع لوط [عليه ~~السلام - (3)] (4). قال عبيد الله بن عمر (5) يوم صفين وكان مع معاوية: # [الرجز] أنا عبيد الله ينميني عمر * خير قريش من مضى ومن غبر بعد رسول ~~الله والشيخ الأغر (6) يقول: خير من مضى ومن بقي. # وقوله: إلا بثغب (7)، الثغب الموضع المطمئن في أعلى الجبل، يستنقع فيه ~~ماء المطر قال عبيد بن الأبرص يذكر امرأة: [الكامل] # PageV04P080 # ولقد تحل بها كأن مجاجها * ثغب يصفق صفوه بمدام (1) وقال [أبو عبيد - ~~(2)]: في حديث عبد الله [رحمه الله - (3)] حين ذكر الفتنة فقال: الزم بيتك، ~~قيل: (4) فإن دخل علي بيتي؟ قال: فكن مثل الجمل الأورق الثفال الذي لا ~~ينبعث إلا كرها ولا يمشي إلا كرها (5). # قال الأصمعي: الأورق الذي في لونه بياض إلى سواد، ومنه قيل للرماد: أورق، ~~وللحمامة: ورقاء، قال: وهو أطيب الإبل لحما وليس بمحمود عند العرب في عمله ~~وسيره. # وأما الثفال (6) فهو الثقيل البطئ قال أبو عبيد: وإنما خص عبد الله ~~الأورق من [بين - (2)] الإبل لما ذكر من ضعفه عن العمل ثم اشترط # PageV04P081 # الثفال أيضا (1)، فزاده إبطاء وثقلا فقال: كن في في الفتنة مثل ذلك، وهذا ~~إذا دخل عليك وإنما أراد عبد الله بهذا التثبيط عن الفتنة والحركة فيها. # وقال [أبو عبيد - (2)]: في حديث عبد الله [رحمه الله - (3)] أنه سار سبعا ~~من المدينة إلى الكوفة في مقتل عمر رضي الله عنه (4) فصعد المنبر فقال: إن ~~أبا لؤلؤة قتل أمير المؤمنين عمر، قال فبكى الناس، فقال: إنا أصحاب محمد ~~اجتمعنا وأمرنا عثمان ولم نأل عن خيرنا ذا فوق (5). # [قال الأصمعي - (6)] [قوله: ذا فوق - (2)] يعني السهم الذي له فوق وهو ~~موضع الوتر، وإنما نراه قال: خيرنا ذا فوق، ولم يقل: خيرنا سهما، ms401 لأنه قد ~~يقال له سهم وإن لم يكن أصلح فوقه ولا أحكم عمله، فهو سهم وليس بتام كامل، ~~حتى إذا أصلح عمله واستحكم فهو حينئذ سهم ذو فوق، فجعله عبد الله مثلا ~~لعثمان رضي الله عنه، يقول: إنه خيرنا سهما تاما في الإسلام والسابقة ~~والفضل، فلهذا خص ذا الفوق (7). # PageV04P082 # وقال [أبو عبيد - (1)]: في حديث عبد الله [رحمه الله - (2)] أن رجلا كان ~~في أرض له إذ مرت [به - (1)] عنانة ترهيا فسمع فيها قائلا يقول: ائتي أرض ~~فلان فاسقيها (3). # قال الأصمعي وغيره: [قوله - (1)] ترهيأ - يعني أنها قد تهيأت للمطر تريد ~~ذلك ولما تفعل بعد قال: ومنه قيل: قد ترهيأ القوم من أمرهم - إذا هموا به ~~أمسكوا عنه وهم يريدون أن يفعلوه (4). # قال أبو عبيد: وأما العنانة فهي السحابة، وجمعها عنان ومنه قيل # PageV04P083 # في بعض الحديث: ولو بلغت خطيئته عنان السماء (1) - يريدون السحاب، وبعضهم ~~يقول: أعنان السماء - بإدخال الألف في أوله، فإن كان المحفوظ أعنان فإن ~~الأعنان النواحي، وأعنان كل شئ نواحيه (2) وأما العنان فهو السحاب (3). # وقال [أبو عبيد - (4)]: في حديث عبد الله [رحمه الله - (5)] إياكم وهو ~~شات الليل وهو شات الأسواق - وبعضهم يقول: هيشات السوق (6) / قال أبو عبيدة ~~(7): الهوشة (8): الفتنة والهيج والاختلاط، يقال منه: # PageV04P084 # قد هوش القوم - إذا اختلطوا وكذلك كل شئ خلطته فقد هوشته قال ذو الرمة ~~يصف (1) المنازل وأن الرياح قد اختلفت فيها حتى (2) عفتها أو (2) غيرتها ~~وخلطت بعضها (3) ببعضه فقال: # [الطويل] تعفت لتهتان الشتاء وهوشت * بها نائجات الصيف شرقية كدرا (4) ~~(5) ومن هذا حديث آخر (6) يرفع إن كان محفوظا (6) بلغني عن ابن علاثة # PageV04P085 # بإسناد له يرفعه: من أصاب مالا من مهاوش أذهبه الله في نهابر (1). قالوا: # فالمهاوش كل مال أصيب من غير حله كالسرقة والغصب (2) والخيانة (2) ونحو ~~ذلك، فهو شبيه بما ذكروا من الهوشات بل هو منها. وأما النهابر فإنها ~~المهالك في هذا الموضع (3). وبعض الناس يرويها: من أصاب مالا من نهاوش (4) ~~- بالنون ولا أعرف هذا، والمحفوظ عندنا بالميم. # PageV04P086 # وقال [أبو عبيد - (1)]: في حديث عبد الله [رحمه الله - (2)] إذا ذكر ms402 ~~الصالحون فحي هلا بعمر (3) قيل (4) معناه: عليك بعمر، ادع عمر - أي أنه من ~~هذه الصفة (5). قال أبو عبيد (6): وسمع أبو مهدية الأعرابي رجلا يدعو رجلا ~~بالفارسية يقول له: زود، فقال: ما يقول؟ فقلنا: يقول: عجل، قال: ألا يقول ~~له: حيهلك (7)؟ # أي هلم وتعال. قال الأحمر: وفي حي هل ثلاث لغات: يقال: حي هل بفلان - ~~بجزم اللام، وحي هل [بفلان - (8)] - بحركة اللام، وحي هلا (9) بفلان - ~~بالتنوين (10). (11) وقال لبيد يذكر صاحبا له في سفر وكان # PageV04P087 # أمره بالرحيل فقال: [الرمل] يتمارى في الذي قلت له * ولقد يسمع قولي حيهل ~~(1) وقد يقولون: حي - من غير أن يقولوا: هل، ومن ذلك قولهم في الأذان: ح ي ~~على الصلاة، حي على الفلاح، إنما هو دعاء إلى الصلاة والفلاح وقال بن أحمر: ~~[البسيط] أنشأت أسأله ما بال رفقته * حي الحمول فإن الركب قد ذهبا (2) ~~[قال: أنشأ يسأل غلامه: كيف أخذ الركب - (3)]، [قال: وسمعته يقول: رفقته ~~ورفقته - (4)]. # PageV04P088 # وقال [أبو عبيد - (1)]: في حديث عبد الله [رحمه الله - (2)] في مسح الحصى ~~في الصلاة قال (3): مرة، قال (3): وتركها خير من مائة ناقة لمقلة (4). # قال أبو عبيد: قوله: مائة ناقة لمقلة، المقلة: هي العين يقول: تركها خير ~~من مائة ناقة يختارها الرجل على عينه ونظره كما يريد قال ابن كثير وقال ~~الأوزاعي: إنما معنى قوله: خير من مائة ناقة - يقول: لو كانت لي فأنفقتها ~~في سبيل الله وفي أنواع البر. قال الأوزاعي: وكذلك كل شئ جاء في الحديث من ~~مثل هذا. قال أبو عبيد: ولا أعلم لهذه الأحاديث معنى إلا ما قال الأوزاعي، ~~مثل قول عمر: لأن أكون علمت كذا وكذا أحب إلي من حمر النعم. وأحب ألي من ~~خراج مضر وما أشبه ذلك. وإنما تأويله على أني أقدمه في أبواب البر، وليس ~~معناه على الاستمتاع به وإلا فتناله [في الدنيا - (6)]، ألا ترى أن عمر ~~يقول (7) عند موته: لو أن لي طلاع الأرض ذهبا لافتديت به من هول المطلع (8) ~~أفلست تعلم أنه لم يرد بالذهب الاستمتاع في الدنيا، وهو بين # PageV04P089 # في حديث ms403 الحسن أيضا قال حدثني (1) أحمد بن عثمان (1) عن عبد الله بن ~~المبارك قال حدثني زائدة عن هشام عن الحسن قال: إن كان الرجل ليصيب الباب ~~من أبواب العلم فينتفع به فيكون خيرا له (2) من الدنيا، لو كانت له فجعلها ~~في الآخرة، فهذا قد بين لك المعنى وأما قول عمر: # لو أن لي طلاع الأرض ذهبا - يعني ملأها حتى يطالع أعلاه على الأرض ~~فيساويه، ومما يبين ذلك قول أوس في القوس يصف معجسها أنه ملء الكف فقال: ~~[الطويل] كتوم طلاع الكف لا دون ملئها * ولا عجسها عن موضع الكف أفضلا (3) ~~وفي عجسها أربع (4) لغات: [يقال - (5)]: عجس وعجس وعجس و (6) معجس. # وقال [أبو عبيد - (7)]: في حديث عبد الله [رحمه الله - (5)] في الذي أتاه ~~فقال: إني تزوجت امرأة شابة وإني أخاف أن تفركني، فقال عبد الله: إن (2) ~~الحب من الله والفرك من الشيطان، فإذا دخلت عليك فصل ركعتين ثم ادع بكذا ~~وكذا (8). # PageV04P090 # (1) الفرك أن تبغض المرأة زوجها، وهذا حرف مخصوص به المرأة والزوج، لم ~~أسمعه في غير ذلك (2) يقال [منه - (3)] قد فركته تفركه فركا [وفركا - (3)] ~~(4) وهي امرأة فروك وفارك، وجمعها: فوارك. (5) وقال ذو الرمة يصف الإبل: ~~[الطويل] إذا الليل عن نشز تجلى رمينه * بأمثال أبصار النساء الفوارك (6) ~~فشبه الإبل بالنساء الفوارك، لأنهن يبغضن أزواجهن فهن ينظرن إلى الرجال ~~ويستشرفن لهم لأنهن لسن بقاصرات على الأزواج - يقول: # فهذه الإبل تصبح وقد سرت ليلها كله، وهن في رميهن بأعينهن وقلة انكسار ~~جفونهن من النشاط والقوة على السير مثل أولئك، فهذه قصة التي لا يحظى زوجها ~~عندها، فإذا لم تحظ هي عنده وأبغضها قيل: # صلفت عند زوجها تصلف صلفا، فهذا هو الصلف عند العرب وقد وضعت العامة هذه ~~الكلمة في غير موضعها، ويقال منه: امرأة صلفة من نسوة صلفات وصلائف قال ~~القطامي يذكر امرأة: [الطويل] # PageV04P091 # لها روضة في القلب لم يرع مثلها * فروك ولا المستعبرات الصلائف (1) وقال ~~[أبو عبيد - (2)]: في حديث عبد الله [رحمه الله - (3)] وذكر الربا فقال: ~~إنه وإن كثر فهو إلى قل (4). # قال أبو ms404 عبيد: وهي القلة، والقل والقلة لغتان بمعنى واحد - يقول: # هو وإن كثر فليست له بركة. (5) [قال - (6)] وأحسبه ذهب إلى قول الله [ ~~تبارك وتعالى - (6)]: " يمحق الله الربوا ويربي الصدقات - (7) " وقال ~~الشاعر في القل: [المنسرح] كل بني حرة مصيرهم * قل وإن أكثرت من العدد (8) ~~وقال الأعشى: [الطويل] فأرضوه عني ثم أعطوه حقه * وما كنت قلا قبل ذلك ~~أزيبا (9) ونظير هذا الحرف الذل والذلة، وهما بمعنى من الإنسان الذليل فأما ~~* (هامش (1) البيت في ديوانه ص 54 وفي اللسان (صلف): (لم ترع). # (2) من ل ور ومص. # (3) من مص. # (4) الحديث في الفائق 2 / 373. # (5) العبارة الآتية إلى قوله (ونظير هذا الحرف) من ل ور ومص. # (6) من ل فقط. # (7) سورة 2 آية 276. # (8) البيت في اللسان (قلل) بدون نسبة. # (9) رواية الديوان ص 82 واللسان (قلل): (فأرضوه إن أعطوه مني ظلامة). (*) ~~PageV04P092 # الذل (1) فمن اللين. # وقال [أبو عبيد - (2)]: في حديث عبد الله [رحمه الله - (3)] إذا وقعت في ~~آل حم وقعت في روضات دمثات (4) أتأنق فيهن (5). # (6) [قال أبو عبيد - (7)] قال الفراء: قوله: آل حم، إنما هو كقولك: # PageV04P093 # آل فلان وآل فلان، كأنه نسب السورة كلها إلى حم وأما قول العامة: ~~الحواميم، فليس من كلام العرب، ألم تسمع قول الكميت: # [الطويل] وجدنا لكم في آل حاميم آية * تأولها منا تقي ومعزب (1) (2) ~~وهكذا رواها الأموي بالزاي، وكان أبو عمرو يرويها بالراء (2). # وأما قول عبد الله في الروضات [فإنها - (3)] البقاع التي تكون فيها صنوف ~~النبات من رياحين البادية وغير ذلك، ويكون فيها أنواع النور والزهر فشبه ~~حسنهن بآل حم. # وقوله: أتأنق فيهن - يعني أتتبع محاسنهن، ومنه قيل: منظر أنيق - إذا كان ~~حسنا معجبا. (4) وكذلك قول عبيد (5) بن عمير: ما من عاشية # PageV04P094 # أشد أنقا ولا أبعد شبعا من طالب علم، طالب العلم جائع على العلم أبدا ~~(1). # ومما يحقق قولهم في آل حم أن السورة منسوبة إليه حديث يروى عن النبي صلى ~~الله عليه وسلم قال: حدثني ابن مهدي عن سفيان عن أبي إسحاق عن المهلب بن ~~أبي صفرة عمن سمع النبي صلى الله عليه وسلم ms405 يقول: إن بيتم الليلة فقولوا: ~~حم لا ينصرون (2). فكأن المعنى: اللهم لا ينصرون، # PageV04P095 # يكون دعاء ويكون جزاء - (1)] والمحدثون يقولون بالنون، وأما في الإعراب ~~فبغير نون [لا ينصروا - (2)] (3) (4) وحم اسم من أسماء الله تعالى (4). # وقال [أبو عبيد - (5)]: في حديث عبد الله [رحمه الله - (1)] أن رجلا أتى ~~رجلا وهو جالس عند عبد الله فقال: إني تركت فرسك يدور كأنه في فلك، قال عبد ~~الله للرجل: اذهب فافعل به كذا وكذا (6). # (7) [قال أبو عبيد - (2)]: وفي بعض الحديث أنه قال له: إن فلانا لقع # PageV04P096 # فرسك (1) - أي أصابه بعين، ويقال: لقعت فلانا بالبعرة - إذا رميته بها، ~~ولم نسمعه إلا في إصابة العين والبعرة. # قوله: / في فلك، فيه قولان: فأما الذي تعرفه العامة فإنه شبهه بفلك ~~السماء الذي تدر عليه النجوم وهو الذي يقال له: القطب، شبه بقطب الرحى، ~~وقال بعض الأعراب: الفلك هو الموج إذا ماج في البحر فاضطرب وجاء وذهب، فشبه ~~الفرس في اضطرابه بذلك، وإنما كانت عينا أصابته (2). # وقال [أبو عبيد - (3)]: في حديث عبد الله [رحمه الله - (4)] في الوصية ~~هما المريان: الإمساك في الحياة والتبذير في الممات (5). # قوله [هما - (4)] المريان، [أي - (3)] هما الخصلتان المرتان، والواحدة ~~منهما المري، وهذا كقولك في الكلام: الجارية الصغرى والكبرى، # PageV04P097 # وللثنتين: الصغريان والكبريان، فكذلك المريان وإنما نسبهما إلى المرارة ~~لما فيهما من المأثم (1) كالحديث المرفوع أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه ~~وسلم فسأله عن الصدقة فقال: (2) أن تؤتيها (2) وأنت صحيح شحيح تأمل العيش ~~(3) وتخشى الفقر ولا تمهل حتى إذا بلغت الحلقوم قلت: # لفلان كذا وكذا ولفلان كذا (4). [ومنه قول الحسن قال حدثنيه مروان ابن ~~معاوية الفزاري عن وائل بن داود قال سمعت الحسن يقول: لا أعلمن ما ضن (5) ~~أحدكم بماله حتى إذا كان عند الموت ذعذعه ههنا وههنا - (6)]. # وقال [أبو عبيد - (6)]: في حديث عبد الله [رحمه الله - (7)] يوشك أن لا ~~يكون بين شراف وأرض كذا وكذا جماء ولا ذات قرن، قيل: # PageV04P098 # وكيف (1) ذلك؟ قال: يكون الناس صلامات يضرب بعضهم رقاب بعض (2). # قوله: صلامات - يعني الفرق من الناس يكونون ms406 طوائف فتجتمع كل فرقة على ~~حيالها تقاتل الأخرى، وكل جماعة فهي صلامة (3)، (4) قال وأنشدنا أبو ~~الجراح: [الرجز] صلامة كحمر الأبك * لا ضرع فيها ولا مذك (5) يريد مذكيا ~~وأنشدنا غير أبي الجراح: * جربة كحمر الأبك (6) الجربة إذا كانوا متساوين ~~والجربة هو الجماعة أيضا، يقال: عليه جربة # PageV04P099 # من العيال. وفي هذا المعنى حديث آخر قال حدثنيه حجاج أيضا عن حماد بن ~~سلمة عن حميد قال كان يقال: لا تقوم الساعة حتى يكون الناس برازيق - يعني ~~جماعات، وأنشدني ابن الكلبي (1) لجهينة بن جندب بن العنبر ابن عمرو بن تميم ~~(- 6): [الطويل] رددنا جمع سابور وأنتم * بمهواة متالفها كثير تظل جيادنا ~~متمطرات * برازيقا تصبح أو تغير (2) يعني جماعات الخيل. # وقال [أبو عبيد - (3)]: في حديث عبد الله [رحمه الله - (4)] حدث القوم ما ~~حدجوك بأبصارهم (5) - يعني ما أحدوا النظر إليك، يقال للرجل: # قد حدجني ببصره - إذا أحد النظر إليك (6) [ومنه الحديث الذي يروى في ~~المعراج: ألم تروا إلى ميتكم حين يحدج ببصره فإنما ينظر إلى المعراج من ~~حسنه (5) (7) وقال أبو النجم (7): [الطويل] يقتلنا منها عيون كأنها * عيون ~~المها ما طرفهن بحادج (8) # PageV04P100 # يريد أنها ساجية الطرف]، والذي يراد من هذا الحديث أنه يقول: حدثهم ما ~~داموا يشتهون حديثك ويرمونك بأبصارهم، فإذا رأيتهم يغضون أو ينظرون يمينا ~~وشمالا فدعهم من حديثك فإنهم قد ملوه [وهذا شبيه بالحديث المرفوع: إنه كان ~~يتخولنا بالموعظة مخافة السآمة علينا - (1)]. # (2) وقال [أبو عبيد - (3)]: في حديث عبد الله [رحمه الله - (4)] أن موسى ~~[عليه السلام - (4)] لما أتى فرعون أتاه وعليه زرمانقة (5). # قوله: زرمانقة، [يعني - (3)] جبة صوف، ولا أحسبها عربية، أراها عبرانية ~~(6)، والتفسير هو في الحديث (7). # PageV04P101 # وقال [أبو عبيد - (1)]: في حديث عبد الله [رحمه الله - (2)] عليكم بحبل ~~الله فإنه كتاب الله (3). # [قوله: عليكم بحبل الله نراه - (1)] أراد تأويل قوله " واعتصموا بحبل ~~الله جميعا ولا تفرقوا (4) "، يقول: فالاعتصام بحبل الله هو ترك الفرقة ~~واتباع القرآن وأصل الحبل في كلام العرب ينصرف على وجوه فمنها العهد وهو ~~الأمان، وذلك أن العرب (5) كان يخيف (5) بعضها بعضا في الجاهلية، فكان ~~الرجل ms407 إذا أراد سفرا أخذ عهدا من سيد القبيلة فيأمن به ما دام في تلك ~~القبيلة حتى ينتهي إلى الأخرى، ويفعل مثل ذلك [أيضا - (6)]، يريد بذلك ~~الأمان [قال أبو عبيد - (7)] فمعنى الحديث أن يقول: عليكم بكتاب الله وترك ~~الفرقة، فإنه أمان لكم وعهد من عذاب الله وعقابه (8) [وقال الأعشى - يذكر ~~مسيرا له وأنه كان يأخذ الأمان من قبيلة إلى قبيلة فقال لرجل يمتدحه: ~~[الكامل] # PageV04P102 # وإذا تجوزها حبال قبيلة * أخذت من الأخرى إليك حبالها (1)] والحبل أيضا ~~(2) المواصلة (3) [قال امرؤ القيس: (الكامل) إني بحبلك واصل حبلي * وبريش ~~نبلك رائش نبلي (4) وهو كثير في الشعر والحبل أيضا من الرمل: المجتمع منه ~~الكثير العالي (5)]. # وقال [أبو عبيد - (6)]: في حديث عبد الله [رحمه الله - (7)] أنه قيل له: ~~إن فلانا يقرأ القرآن منكوسا، فقال: ذلك (8) منكوس القلب (9). # قوله: (10) يقرأ القرآن (10) منكوسا، يتأوله كثير من الناس [أنه - (6)] ~~أن يبدأ الرجل من آخر السورة فيقرأها إلى أولها، وهذا شئ ما أحسب أحدا ~~يطيقه ولا كان هذا في زمان عبد الله ولا أعرفه (11)، ولكن وجهه عندي أن ~~يبدأ من آخر القرآن من المعوذتين ثم يرتفع إلى البقرة كنحو ما (12) # PageV04P103 # يتعلم الصبيان في الكتاب، / لأن السنة خلاف هذا، (1) يعلم ذلك بالحديث ~~الذي يحدثه عثمان [رحمه الله - (2)] عن النبي صلى الله عليه وسلم: أنه كان ~~إذا أنزلت عليه السورة أو الآية قال: ضعوها في الموضع الذي يذكر فيه كذا ~~وكذا: ألا ترى أن التأليف الآن في هذا الحديث من رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم، ثم (3) كتبت المصاحف على هذا؟ ومما يبين لك أيضا (3) أنه ضم براءة ~~إلى الأنفال فجعلها بعدها وهي أطول، وإنما ذلك التأليف، فكان أول القرآن ~~فاتحة الكتاب ثم البقرة إلى آخر القرآن، [فإذا بدأ من المعوذتين صارت فاتحة ~~الكتاب آخر القرآن - (2)] فكيف تسمى فاتحته (4) وقد جعلت خاتمته (5)؟ وقد ~~روي عن الحسن وابن سيرين من الكراهة فيما هو دون هذا. قال [أبو عبيد - (6)] ~~حدثني ابن أبي عدي عن أشعث عن الحسن وابن سيرين أنهما كانا يقرءان القرآن ~~من أوله ms408 إلى آخره ويكرهان الأوراد (7). وقال ابن سيرين: تأليف الله خير من ~~تأليفكم. # قال أبو عبيد: وتأويل الأوراد أنهم كانوا أحدثوا أن جعلوا القرآن أجزاء، ~~كل جزء منها فيه سور مختلفة من القرآن على غير التأليف، جعلوا السورة ~~الطويلة مع أخرى دونها في الطول ثم يزيدون كذلك، # PageV04P104 # حتى يتم الجزء، ولا يكون فيه سورة منقطعة ولكن تكون (1) كلها سورا تامة، ~~فهذه الأوراد التي كرهها الحسن ومحمد، والنكس أكثر من هذا وأشد، وإنما جاءت ~~الرخصة في تعلم الصبي والعجمي (2) من المفصل لصعوبة السور الطوال عليهما، ~~فهذا عذر، فأما من قرأ القرآن وحفظه ثم تعمد أن يقرأه من آخره إلى أوله ~~فهذا النكس المنهي عنه، وإذا كرهنا هذا فنحن للنكس من آخر السورة إلى أولها ~~أشد كراهة أن كان ذلك يكون (3). # وقال [أبو عبيد - (4)]: في حديث عبد الله [رحمه الله - (5)] أنه دخل على ~~رجل مريض فرأى جبينه يعرق فقال عبد الله: موت المؤمن عرق الجبين تبقى عليه ~~البقية من الذنوب فيكافأ بها عند الموت - (6) ويروى (6): # فيحارف بها عند الموت (7). # PageV04P105 # وكان أبو عبيدة يقول: المحارفة المقايسة، ولهذا قيل للميل الذي تسير به ~~الجراحات والشجاج: المحراف [قال القطامي يصف طعنة أو شجة: # (البسيط) إذا الطبيب بمحرافيه عالجها * زادت على النقر أو تحريكها ضجما ~~(1) -] [يقول: إذا قاسها بميله ازدادت فسادا عظيما - (2)] فكأن معنى الحديث ~~أن المؤمن يقايس بذنوبه عند الموت فيشتد عليه ليكون ذلك كفارة له. # وقال [أبو عبيد - (3)]: في حديث عبد الله [رحمه الله - (2)] أن رجلا أتاه ~~فقال عبد الله حين رآه: # إن بهذا سفعة من الشيطان، فقال له الرجل: # لم أسمع ما قلت، ثم قال له عبد الله: نشدتك بالله هل ترى أحدا خيرا منك؟ ~~قال: لا، قال عبد الله: فلهذا قلت ما قلت (4). # قوله: سفعة من الشيطان أصل السفع الأخذ بالناصية، قال الله تبارك [و - ~~(5)] تعالى " كلا لئن لم ينته لنسفعا بالناصية ناصية (6) " # PageV04P106 # فالذي أراد عبد الله أن الشيطان قد استحوذ (1) على هذا وأخذ بناصيته فهو ~~يذهب من (2) العجب كل مذهب حتى لا ms409 يرى أن أحدا خيرا منه. # [قال أبو عبيد - (3)] [وهذا مثل حديث النبي صلى الله عليه: أنه رأى في ~~بيت أم سلمة جارية ورأى بها سفعة فقال: إن بها نظرة فاسترقوا لها - يعني ~~بقوله: سفعة، أن الشيطان قد أصابها - (4)]. # وقال [أبو عبيد - (5)]: في حديث عبد الله [رحمه الله - (6)] إن هذا ~~القرآن مأدبة (مأدبة) الله فتعلموا من مأدبته (7). # قوله: مأدبة، فيه (8) وجهان: يقال: مأدبة ومأدبة، فمن قال: مأدبة # PageV04P107 # أراد [به - (1)] الصنيع يصنعه الإنسان فيدعو إليه الناس يقال منه: # أدبت [على - (1)] القوم آدب أدبا وهو رجل آدب مثال فاعل [قال طرفة ابن ~~العبد: (الرمل) نحن في المشتاة ندعو الجفلى * لا ترى الآدب فينا ينتقر - ~~(2)] (3) ومعنى (3) الحديث أنه مثل شبه القرآن بصنيع صنعه الله للناس لهم ~~فيه خير ومنافع ثم دعاهم إليه [وقال عدي بن زيد يصف المطر والرعد فقال: ~~(الخفيف) زجل وبله يجاوبه د * ف لخون مأدوبة وزمير فالمأدوبة التي قد صنع ~~لها الصنيع - (4)] فهذا تأويل من قال: مأدبة. # وأما من قال: مأدبة، فإنه يذهب [به - (1)] إلى الأدب، (5) يجعله مفعلة من ~~ذلك، ويحتج بحديثه الآخر: إن هذا القرآن مأدبة الله (6) فمن دخل فيه فهو ~~آمن (6). وكان الأحمر يجعلهما لغتين: مأدبة الله ومأدبة - بمعنى واحد، ولم ~~أسمع أحدا يقول (7) هذا غيره (7)، والتفسير الأول أعجب إلي. # PageV04P108 # وقال [أبو عبيد - (1)]: في حديث عبد الله [رحمه الله - (2)] لأن أعض على ~~جمرة حتى تبرد - أو قال: حتى تطفأ - أحب إلي من أن أقول لأمر قضاه الله: ~~ليته لم يكن (3). # قوله: ليته لم يكن، ليس وجهه عندي أن يكون عاما في كل شئ (4) ولا أراه ~~أراده عبد الله (4)، ولو كان هذا في الأشياء كلها لكان ينبغي إذا أذنب ~~الرجل ذنبا أن لا يندم عليه. ولا يقول: ليتني لم أكن فعلته (5) وكيف يكون ~~هذا وعبد الله نفسه يحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: الندم توبة ~~(6) فهل الندم إلا أن يتمنى أن الذي كان منه لم يكن؟ # ولكن وجهه عندي أنه أراد المصائب خاصة التي يؤجر عليها العبد ms410 كالمصائب في ~~الأبدان والأهل والمال، لأنه إذا تمنى أن ذلك لم يكن فكأنه لم يرض بقضاء ~~الله عليه ولا يأمن أن يكون أجره قد حبط ولكنه (7) يرضى ويسلم لأمر الله ~~وقضائه ومما تمنى الناس مما كان أنه لم يكن قول مريم: " يا ليتني مت قبل ~~هذا وكنت نسيا منسيا (8) " وقول # PageV04P109 # عمر: ليت أمي لم تلدني وقول عبد الله: ليتني كنت طائرا بشراف وقول عائشة: ~~ليتني كنت حيضة ملقاة وقول بلال: ليت بلالا لم تلده أمه ومثل هذا كثير ولا ~~نجده في شئ من المصائب للدنيا أنه تمنى أن الذي كان لم يكن. (1) قال أبو ~~عبيد: فأما الأشياء التي يوزر عليها العبد فإنه كل ما تمنى أن لا يكون ~~عملها واشتد ندمه عليها كان أقرب له إلى الله (1). # وقال [أبو عبيد - (2)]: في حديث عبد الله [رحمه الله - (3)] صفقتان في ~~صفقة ربا (4) [قال - (5)] معناه أن يقول الرجل للرجل: / أبيعك هذا الثوب ~~بالنقد بكذا وبالتأخير بكذا، ثم يفترقان على هذا الشرط (6) [ومنه حديث ~~النبي صلى الله عليه وسلم: إنه نهى عن بيعتين في بيعة (7): # فإذا فارقه على أحد الشرطين بعينه فليس ببيعتين في بيعة]. # PageV04P110 # وقال [أبو عبيد - (1)]: في حديث عبد الله [رحمه الله - (2) أنه أوصى إلى ~~الزبير وإلى ابنه عبد الله بن الزبير وقال في وصيته: إنه لا يزوج امرأة من ~~بناته إلا بإذنها (3) ولا تحضن زينب امرأة عبد الله عن ذلك (4). # قوله: لا تحضن (5) - يعني لا تحجب عنه ولا يقطع دونها يقال: # حضنت الرجل عن الشئ - إذا اختزلته [دونه - (6)]، [ومنه حديث عمر يوم أتى ~~سقيفة بني ساعدة للبيعة قال: فإذا إخواننا من الأنصار يريدون أن يختزلوا ~~الأمر دوننا ويحضنوننا عنه - (7)]. # PageV04P111 # وفي هذا الحديث من الفقه أنه يبين لك أنه ليس إلى الأوصياء من النكاح شئ، ~~إنما النكاح إلى الأولياء دون الأوصياء، ولو كان النكاح إلى الوصي ما احتاج ~~عبد الله أن يشترط إذن الزبير وابنه. # وقال [أبو عبيد - (1)]: في حديث عبد الله [رحمه الله - (2)] لا أعرفن ~~أحدكم جيفة ليل قطرب نهار (3). # قال: ms411 يقال: إن القطرب دويبة لا تستريح نهارها سعيا، فشبه عبد الله الرجل ~~الذي يسعى نهاره في حوائج الدنيا فإذا أمسى أمسى كالا مزحفا فينام ليلته ~~حتى يصبح لمثل ذلك، فهذا جيفة ليل قطرب نهار [يروى عن عمر بن عبد العزيز ~~أنه كان يتمثل بهذين البيتين: (الطويل) نهارك يا مغرور سهو وغفلة * وليلك ~~نوم والردى لك لازم وسعيك فيما سوف تكره غبه * كذلك في الدنيا تعيش البهائم ~~- (1)] وقال [أبو عبيد - (1)]: في حديث عبد الله [رحمه الله - (2)] لا غلت ~~في الإسلام (4). # [قوله: لا غلت - (1)] معناه لا غلط، والعرب تقول: قد غلت الرجل # PageV04P112 # في حسابه، و (1) غلط في منطقه، فالغلط في المنطق، والغلت في الحساب،، ~~وبعض الناس يجعلهما لغتين والتفسير الأول أجود عندي، (2) [لأن فيه غير حديث ~~على هذا اللفظ قال: حدثناه يزيد بن هارون قال حدثناه هشام (3) بن حسان (3) ~~عن ابن سيرين عن شريح: أنه كان لا يجيز الغلت. # قال وحدثناه هشيم عن مغيرة عن إبراهيم أنه قال: لا يجوز التغلت. # وإنما تأويل هذا كالرجل يقول: اشتريت منك (4) هذا الثوب بمائة، (5) ثم ~~تجده (5) قد اشتراه بأقل من ذلك، يقول: فلا يجوز ذلك، يرد إلى الحق ويترك ~~الغلت في (6) هذا وما أشبهه في المعاملات كلها]. # وقال [أبو عبيد - (7)]: في حديث عبد الله [رحمه الله - (8)] إنما هو رحل ~~وسرج، فرحل إلى بيت الله، وسرج في سبيل الله (9). # [قوله فرحل إلى بيت الله - (7)] أراد أن البيت إنما يزار على الرحال # PageV04P113 # كأنه كره المحمل، وذلك أنه (1) مما أحدث الناس و (2) [كذلك حديث عمر: # إذا حططتم الرحال فشدوا السروج ومما يبين لك أن الحج على الرحال أفضل قول ~~طاؤس، قال: حدثناه فضيل بن عياض عن ليث عن طاؤس قال: # حج الأبرار على الرحال وكذلك قول إبراهيم قال (3): حدثنا ابن مهدي عن ~~سفيان عن خالد الحنفي قال: اختلفت أنا وذر في المحمل والرحل - أو القتب - ~~أيهما أفضل؟ فسألت إبراهيم فقال: صاحب الرحل (4) أفضل، ومنه حديث ابن عمر ~~أنه رأى رجلا يسير بين جوالقين فقال: لعل هذا أن يكون ms412 حاجا. (5) قال أبو ~~عبيد (5): ففي حديث عمر وابن مسعود من العلم أن] الغزو لا يكون [للفارس - ~~(6)] إلا بالسروج، ولا يكون صاحب الإكاف (7) فارسا (8). # PageV04P114 # أحاديث (1) حذيفة (*) [بن اليمان - (2)] (3) رحمه الله (3) وقال أبو ~~عبيد: في حديث حذيفة أنه قال: حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثين: ~~قد رأيت أحدهما وأنا أنتظر الآخر، حدثنا أن الأمانة نزلت في جذر قلوب ~~الرجال، ثم (4) نزل القرآن فعلموا من حذيفة بن اليمان - واسم اليمان: حسيل ~~ويقال حسل بن جابر العبسي أبو عبد الله صحابي من الولاة الشجعان الفاتحين ~~كان صاحب سر النبي صلى الله عليه وسلم في المنافقين لم يعلمهم أحد غيره ~~ولما ولى عمر سأله: أفي عمالي أحد من المنافقين؟ فقال: نعم واحد قال: من ~~هو؟ قال: لا أذكره. وحدث حذيفة بهذا الحديث بعد حين فقال: وقد عزله عمر ~~كأنما دل عليه. ولاه عمر على المدائن وكانت عادته إذا استعمل عاملا كتب في ~~عهده وقد بعثت فلانا وأمرته بكذا) فلما استعمل حذيفة كتب في عهده (اسمعوا ~~له وأطيعوه وأعطوه ما سألكم) فلما قدم المدائن استقبله الدهاقين فقرأ عهده ~~فقالوا: سلنا ما شئت فطلب ما يكفيه من القوت وأقام بينهم فأصلح بلادهم. ~~وهاجم نهاوند سنة 22 ه‍ فصالحه صاحبها على ما يؤديه في كل سنة وغزا الدينور ~~وماه سندان فاقتحمها عنوة ثم غزا همذان والري فاقتحمها واستقدمه عمر إلى ~~المدينة فلما قرب وصوله اعترضه عمر في ظاهرها فرآه على الحال التي خرج بها ~~فعانقه وسر بعفته ثم أعاده إلى المدائن فتوفى فيها سنة 36 ه‍. روى له ~~البخاري ومسلم 225 حديثا (تهذيب التهذيب 2 / 219 صفة الصفوة 1 / 249 ~~الإصابة 1 / 322). # (2) من ل ور ومص. # (3 - 3) ليس في ل ور. # (4) من ل ومص وفي الأصل ور: و. (*) # PageV04P117 # القرآن وعلموا من السنة قال: ثم حدثنا عن رفع الأمانة فقال: ينام الرجل ~~النومة فتقبض الأمانة من قلبه فيظل أثرها كأثر الوكت ثم ينام النومة فتقبض ~~الأمانة من قلبه فيظل أثرها كأثر المجل كجمر دحرجته على رجلك فتراه ms413 منتبرا ~~وليس فيه شئ، ولقد أتى علي زمان وما أبالي أيكم بايعت، لئن كان مسلما ~~ليردنه على إسلامه (1) ولئن كان يهوديا أو نصرانيا ليردنه علي ساعيه، فأما ~~اليوم فما كنت لأبايع إلا فلانا وفلانا (2). # قال الأصمعي (3) وغيره (3): جذر قلوب الرجال، الجذر: الأصل من كل شئ ~~[وقال زهير: (الطويل) وسامعتين تعرف العتق فيهما * إلى جذر مدلوك الكعوب ~~محدد يعني قرن بقرة وصفها - (4)]. وقال أبو عمرو: هو الجذر - بالكسر، ~~والأصمعي يقول (5): هو (6) بالفتح. # وقوله: كأثر الوكت، الوكت هو أثر الشئ اليسير منه، قال الأصمعي: يقال ~~للبسر إذا بدا فيه الإرطاب: بسر موكت. # PageV04P118 # وأما المجل هو أثر العمل في الكف يعالج بها الإنسان الشئ حتى يغلظ جلدها، ~~يقال منه: مجلت يده ومجلت - لغتان (1). # وأما المنتبر فالمتنفط. # وقوله: أتى علي زمان وما أبالي أيكم بايعت، كان كثير من الناس يحمله على ~~بيعة الخلافة، وهذا خطأ في التأويل، وكيف يكون على بيعة (2) الخلافة / وهو ~~يقول: لئن كان يهوديا أو نصرانيا ليردنه علي ساعيه؟ فهل يبايع على الخلافة ~~(3) اليهودي والنصراني (3)؟ ومع هذا أنه لم يكن يجوز أن يبايع كل واحد ~~فيجعله خليفة وهو (4) لا يرى أو (4) لا يرضى بأحد بعد عمر، فكيف يتأول عليه ~~هذا؟ إنما مذهبه فيه أنه أراد مبايعة البيع والشرى، إنما ذكر الأمانة وأنها ~~قد ذهب من الناس، يقول: فلست أثق اليوم بأحد [أتمنه - (5)] على بيع ولا شرى ~~إلا فلانا وفلانا - يقول (2) لقلة الإمانة في الناس. # PageV04P119 # وقوله: ليردنه علي ساعيه - يعني الوالي الذي عليه، يقول: ينصفني منه إن ~~لم يكن له إسلام، وكل من ولي شيئا على قوم فهو ساع عليهم (1)، وأكثر ما ~~يقال ذلك في ولاة الصدقة: هم السعاة [وقال الشاعر: # (البسيط) سعى عقالا فلم يترك لنا سبدا * فكيف لو قد سعى عمرو عقالين - ~~(2)] [سعى عليها: عمل عليها - (3)]. # وقال [أبو عبيد - (4)]: في حديث حذيفة تعرض الفتن على القلوب عرض الحصير ~~فأي قلب أشربها نكتت فيه نكتة سوداء، وأي قلب أنكرها نكتت فيه نكتة بيضاء ~~حتى تكون القلوب (5) على قلبين: قلب أبيض مثل ms414 الصفاء لا تضره فتنة ما دامت ~~السماوات والأرض، وقلب أسود مربد كالكوز مجخيا - وأمال كفه - لا يعرف ~~معروفا ولا ينكر منكرا (6). # PageV04P120 # (1) قال أبو عمرو وأبو زياد الكلابي وغيرهما (1): قوله: مربد، هو لون بين ~~السواد والغبرة، وهو لون النعام، ومنه قيل للنعام: ربد (1) فقالوا: # مربد (1)، مثل: محمر ومصفر ومبيض، وقالوا للجميع: ربد، مثل (2) ما قالوا: # صفر وخضر (2). # وأما قوله: كالكوز مجخيا (3)، فإن المجخي المائل قال أبو زياد: # يقال منه [قد - (4)] جخى الليل - إذا مال ليذهب. قال أبو عبيد: ولا أحسبه ~~أراد مع مليه إلا أن يكون منخرق الأسفل، فشبه به القلب الذي لا يعي خيرا ~~كما لا يثبت الماء في الكوز المنخرق وكذلك يروى في التفسير في # PageV04P121 # قوله تعالى " وأفئدتهم هواء (1) "، قال: لا تعي شيئا وقال الشاعر في ~~المجخى: [الطويل] كفى سوأة أن لا تزال مجخيا (2) وقال [أبو عبيد - (3)]: في ~~حديث حذيفة ما بينكم وبين أن يرسل عليكم الشر فراسخ إلا موت رجل - وهو عمر ~~(4). # قوله: فراسخ (5)، بلغني عن النضر بن شميل [أنه - (6)] قال: يقال # PageV04P122 # لكل [شئ - (1)] كثير دائم لا فرجة فيه: فرسخ وقد (2) قال بعض الأعراب: ~~أغضنت علينا السماء أياما بعين ما فيها فرسخ، فالعين أن يدوم المطر أياما ~~وقوله: ما فيها فرسخ، يقول: ليس فيها فرجة ولا إقلاع ويقال: انتظرتك فرسخا ~~من النهار [يعني - (1)] طويلا. ولا أرى الفراسخ أخذت إلا من هذا (3). # وقال [أبو عبيد - (1)]: في حديث حذيفة إن من أقرأ الناس للقرآن منافقا لا ~~يدع منه واوا ولا ألفا، يلفته بلسانه كما تلفت البقرة الخلى بلسانها (4). # PageV04P123 # قوله: يلفته، اللفت: اللي، يقال: لفت الشئ وفتله، لغتان بمعنى [واحد - ~~(1)]، [قال: وفي حديث آخر: إن الله يبغض البليغ من الرجال الذي يلفت الكلام ~~كما تلفت البقرة الخلى بلسانها - (2)]. # [قال أبو عبيد - (3)] والخلى: الحشيش، وهو مقصور (4) [ومنه الحديث ~~المرفوع في مكة: لا يختلى خلاها (5) - يقول: لا يحتش حشيشها. # وقال الأصمعي: وبه سميت المخلاة لأنه يجعل فيها (6) الخلى، وهو (6) ~~الحشيش اليابس]. # وقال [أبو عبيد - (3)]: في حديث حذيفة حين ذكر الفتنة فقال: # أتتكم الدهيماء ms415 ترمي بالنشف ثم التي تليها ترمي بالرضف (7). # PageV04P124 # قوله: الدهيماء، نراه أراد الدهماء (1) ثم صغرها، وبعض الناس يذهب بها ~~إلى الدهيم، فإن كانت منه (1) فإن الدهيم الداهية، ويقال: # إن سببها أن ناقة كان يقال لها الدهيم، فغزا قوم قوما فقتل [منهم - (2)] ~~سبعة إخوة فحملوا على الدهيم، فصارت مثلا في كل داهية وبلية. # / وأما النشف (3) فإنها حجارة سود (4) على قدر الأفهار (5) كأنها محترقة، ~~قالها الأصمعي: وقال أبو عمرو: هي التي تدلك بها الأرجل. # وأما الرضف (6) فإنها الحجارة المحماة بالنار أو الشمس، واحدتها رضفة (2) ~~(8) [ومنه الحديث المرفوع قال حدثنيه أبو نوح عن شعبة عن # PageV04P125 # سعد بن إبراهيم عن أبي عبيدة عن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم: # أنه كان إذا جلس في الركعتين الأوليين (1) كأنه على الرضف (2)، (3) ~~وواحدة الرضف رضفة، وواحدة النشف نشفة (3)، وقال الراجز: (الرجز) أفلح من ~~كانت له هرشفه * ونشفة يملأ منها كفه (4) ويقال في النشفة في غير هذا ~~الحديث إنها الخرقة التي ينشف بها ماء المطر من الأرض ثم يعصر في الأوعية]. # وقال [أبو عبيد - (5)]: في حديث حذيفة أن الله يصنع صانع # PageV04P126 # الخزم ويصنع كل صنعة (1). # فإن الخزم (2) [شئ - (3)] شبيه بالخوص (4) وليس بخوص (4) وبعض الناس ~~يقول: هو خوص المقل، وهو أدق منه وألطف، وهو (5) الذي يعمل منه (6) أحفاش ~~(7) النساء. (8) [وفي هذا الحديث تكذيب لقول المعتزلة الذين يقولون: إن ~~أعمال العباد ليست بمخلوقة، ومما يصدق قول حذيفة ويكذب قول أولئك قول الله ~~تبارك وتعالى " والله خلقكم وما تعملون - (9) "، ألا ترى أنهم كانوا (10) ~~ينحتون الأصنام ويعملونها بأيديهم ثم قال لهم والله خلقكم وما تعملون. ~~وكذلك قول حذيفة # PageV04P127 # ويصنع كل صنعة (1). # وقال أبو عبيد: في حديث حذيفة في الذي يجد البلل. حدثنا هشيم قال أخبرنا ~~ابن عون عن ابن سيرين عن حذيفة أنه (2) قال في الذي يجد البلل بعد ~~الاستبراء: ما هو وهذا عندي إلا سواء - وأخرج طرف لسانه. # قال أبو عبيد: وهذا قد (3) يكون في شيئين: أحدهما (3) أن يكون قد أصابته ~~جنابة فبال بعدها واستبرأ واغتسل ثم رأى بللا، فيقول: ms416 # ليس ذلك من الجنابة إذا كان بعد البول، كما روي عن علي (4) رضي الله عنه ~~(4) أنه قال: إذا اغتسل ثم رأى شيئا بعد ذلك، فإن كان بال قبل # PageV04P128 # الغسل فعليه الوضوء، وإن لم يكن بال فهذا بقية من جنابته وعليه (1) إعادة ~~الغسل، فهذا أحد الوجهين والوجه الآخر: أن لا تكون ههنا جنابة، ولكنه رجل ~~بال واستبرأ وتوضأ ثم رأى بللا، فيقول: ليس هذا شئ، يذهب إلى مثل قول عمر: ~~إني أجده يتحدر مني مثل الخرزة فما أباليه ومثل (2) قول ابن عباس: إنما ذلك ~~من الشيطان، فإذا توضأت فرش ثوبك، فإن رأيت شيئا فقل: هو منه وأراد حذيفة ~~هذا المذهب يقول (3): إنه (4) ليس ببول، إنما هو من الشيطان]. # وقال [أبو عبيد - (5)]: في حديث حذيفة أنه قال: ما بقي من المنافقين إلا ~~أربعة، فقال رجل: فأين (6) الذين يبعقون لقاحنا وينقبون بيوتنا؟ فقال ~~حذيفة: أولئك هم الفاسقون - مرتين (7). # [قال أبو عبيد - (8)] قوله: يبعقون لقاحنا يعني - ينحرون إبلنا ويسيلون ~~دماءها يقال: قد انبعق المطر - إذا سال فكثر (9). # PageV04P129 # (1) أحاديث (2) سلمان (*) الفارسي (3) رحمه الله (3) وقال أبو عبيد: في ~~حديث سلمان [رحمه الله] أحيوا ما بين العشاءين فإنه يحط عن أحدكم من جزئه ~~وإياكم وملغاة أول الليل، فإن ملغاة أول الليل مهدنة لآخره (4). # PageV04P130 # قال أبو زيد وغيره: قوله ملغاة من اللغو وكثرة الحديث. # والمهدنة من وهي السكون يقال منه: هدنت أهدن هدونا - إذا سكنت فلم تتحرك. ~~والذي أراد به سلمان أنه إذا سهر أول الليل ولغا ذهب به النوم في آخره، ~~فمنعه من القيام للصلاة. # وبعضهم يرويه: مهدرة أول الليل - في موضع ملغاة، وهو قريب المعنى من ذلك. # وقوله: أحيوا ما بين العشاءين، فإنه أراد المغرب والعشاء، فسماهما ~~عشاءين، وقد فسرناه في غير هذا الموضع (1) [وهذا مثل قول عائشة رحمة الله ~~عليها: الأسودان التمر والماء (2)، وإنما السواد للتمر وحده وكقولهم: # سنة العمرين، وإنما هما أبو بكر وعمر وهكذا كلام العرب إذا كان الشئ مع ~~غيره فربما سموهما جميعا باسم أحدهما]. # وقال [أبو عبيد - (3)]: في حديث سلمان [رحمه ms417 الله - (4)] لو بات رجل يعطى ~~القيان البيض، وبات آخر يقرأ القرآن ويذكر الله تعالى # PageV04P131 # لرأيت أن ذاكر الله أفضل (1). # قال أبو عمرو وغيره: قوله: القيان، واحدها قينة وهي الأمة وبعض الناس يظن ~~القينة المغنية خاصة، وليس هو كذلك، ولو كانت المغنية خاصة ما ذكرها سلمان ~~في موضع الفضل والثواب، ولكن كل أمة عند العرب قينة (2) [يبين ذلك قول ~~زهير: (البسيط) رد القيان جمال الحي فاحتملوا * إلى الظهيرة أمر بينهم لبك ~~(3) (4) أراد الإماء (4). وقال أبو عمرو: وكذلك كل عبد هو عند العرب قين ~~وقد يقال: إنما (5) سميت الماشطة (5) مقنية لأنها تزين النساء، شبهت بالأمة ~~لأنها تصلح البيت وتزينه]. # وقال [أبو عبيد - (6)]: في حديث سلمان من صلى بأرض قي فأذن وأقام الصلاة ~~صلى خلفه من الملائكة ما لا يرى قطراه، يركعون بركوعه ويسجدون بسجوده ~~ويؤمنون على دعائه (7). # PageV04P132 # قال الأصمعي: (1) القي هو القفر (1). وهو مأخوذ من ألقوا. (2) [قال ~~العجاج: (الرجز) قي تناصيها بلاد قي (3) وقوله: تناصيها - أي تتصل بها، ~~وأصلها مأخوذ من الناصية]. # [وقوله - (4)] وقطراه: (5) طرفاه، والجمع (5): أقطار (2) [ومنه قول الله ~~تبارك وتعالى " إن استطعتم أن تنفذوا من أقطار السماوات والأرض (6) "، ~~والقتر مثل القطر]. # وقال [أبو عبيد - (4)]: في حديث سلمان حين دخل عليه سعد يعوده فجعل يبكي ~~فقال سعد: ما يبكيك يا أبا عبد الله؟ قال: والله ما أبكي جزعا من الموت ولا ~~حزنا على الدنيا، ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم عهد إلينا: ليكف أحدكم ~~مثل زاد الراكب، وهذه الأساود حولي قال: # PageV04P133 # وما حوله إلا مطهرة أو إجانة أو جفنة (1). # قوله: الأساود (2) - يعني الشخوص من المتاع (3)، وكل شخص سواد من متاع أو ~~إنسان أو غيره (4) [ومنه الحديث الآخر: إذا رأى أحدكم سوادا بليل فلا يكن ~~أجبن السوادين فإنه يخافك كما تخافه (5). وجمع السواد: # أسودة، ثم الأساود جمع الجمع قال الأعشى: (الطويل) تناهيتم عنا وقد كان ~~فيكم * أساود صرعى لم يوسد قتيلها (6) يريد بالأساود شخوص القتلى]. # وقال [أبو عبيد - (7)]: في حديث سلمان أنه كان إذا تعار من الليل قال: ~~سبحان رب النبيين ms418 وإله المرسلين. # PageV04P134 # [قال الكسائي - (1)] قوله: تعار من الليل - يعني استيقظ، (2) يقال منه: ~~قد تعار الرجل يتعار تعارا - إذا استيقظ (3) من نومه، ولا أحسب ذلك يكون ~~إلا مع كلام / أو صوت، وكان بعض أهل العلم يجعله مأخوذا من عرار (3) الظليم ~~وهو صوته [ولا أدري أهو من ذلك أم لا - (1)] (4). # أحاديث (5) معاذ (*) بن جبل (6) رحمه الله (6) وقال أبو عبيد: في حديث ~~معاذ أنه كان يقول باليمن: ائتوني # PageV04P135 # بخميس أو لبيس آخذه منكم في الصدقة، فإنه أيسر عليكم وأنفع للمهاجرين ~~بالمدينة (1). # قال الأصمعي: الخميس الثوب الذي طوله خمس أذرع، كأنه يعني الصغير من ~~الثياب. قال أبو عبيد: ويقال له أيضا: مخموس، مثل جريح ومجروح وقتيل ومقتول ~~قال عبيد يذكر ناقته (2): [الكامل]. # هاتيك تحملني وأبيض صارما * ومذربا في مارن مخموس (3) وكان أبو عمرو ~~يقول: إنما قيل للثوب: خميس، لأن أول من عمله ملك # PageV04P136 # باليمن يقال له: الخميس أمر بعمل هذه الثياب فنسبت إليه (1) [وقال الأعشى ~~يذكر نبات الأرض: (المنسرح). # يوما تراها كشبه أردية ال‍ - خمس ويوما أديمها نغلا (2) فهذا البيت يصدق ~~تفسير أبي عمرو، وبيت عبيد يصدق قول الأصمعي. # قال أبو عبيد: وكلاهما له وجه ومعنى]. (3) وفي هذا الحديث من الفقه أنه ~~أخذ الثياب في الصدقة، وإنما هذا على وجه الرفق بهم إذا كان ذلك أمكن لهم ~~من الذهب والفضة والطعام والماشية. وفيه أيضا حمله صدقة اليمن إلى المدينة، ~~ألا تراه يقول: هو أنفع للمهاجرين بالمدينة وإنما ذلك إذا استغنى عنها أهل ~~البلد الذين (4) تؤخذ منهم. # وقال [أبو عبيد - (5)]: في حديث معاذ أنه يتقدم العلماء يوم القيامة ~~برتوة (6). # PageV04P137 # قال (1): فيها أقوال (2)، فبعضهم يقول: الرتوة الخطوة [يقال: # قد رتوت أرتو - إذا خطوت - (3)]. ويقال: الرتوة الرمية (4) [ومما يحقق ~~ذلك بيت الحارث بن حلزة وذكر الجبل وارتفاعه فقال: (الخفيف) مكفهرا على ~~الحوادث لا ير * توه للدهر مؤيد صماء (5) يعني الداهية، يقول: لا تخطاه ولا ~~ترميه أو (6) تغيره ولكنه باق على الدهر. # والمكفهر: الذي قد تراكم بعضه على بعض، ومنه قيل للسحاب: مكفهر ومنه قول ~~عبد الله: إذا ms419 لقيت الكافر فالقه بوجه مكفهر (7). يقول: # لا تلقه بوجه منبسط سائل ولكن القه بوجه منقبض مزور]. (8) ويقال الرتوة ~~البسطة. ويقال الرتوة نحو ميل (8). # وقال [أبو عبيد - (3)]: في حديث معاذ من استخمر قوما أولهم أحرار وجيران ~~مستضعفون فإن له ما قصر في بيته حتى دخل الإسلام # PageV04P138 # وما كان مهملا يعطي الخراج فإنه عتيق، وإن كل نشر أرض يسلم عليها صاحبها ~~فإنه يخرج (1) منها ما أعطي نشرها ربع المسقوي (2) وعشر المظمئ، ومن كانت ~~له أرض جادسة قد عرفت له بالجاهلية حتى أسلم فهي لربها (3). # قوله: من استخمر قوما، كان عبد الله بن المبارك يقول: استخمر استعبد ~~[وقال محمد بن كثير: هذا كلام عندنا معروف باليمن لا يكاد يتكلم بغيره، ~~يقول الرجل: أخمرني كذا وكذا - أي أعطنيه وهبه لي، ملكني إياه، ونحو هذا ~~فيقول معاذ: من استخمر قوما - (4)] يقول: # أخذهم قهرا وتملكا عليهم، [وهذا كقول ابن المبارك استعبدهم - (4)]، يقول: ~~فما وهب الملك من هؤلاء لرجل فقصره الرجل في بيته حتى جاء الإسلام وهو عنده ~~فهو له وما كان مهملا يعطي الخراج يعني الضريبة فهو حر. وقوله: نشر الأرض، ~~هو (5) ما خرج من نباتها. # PageV04P139 # والمسقوي (1): الذي يسقى بالسيح. # والمظمى الذي تسقيه السماء (2). # و [أما - (3)] الأرض الجادسة، هي التي لم تعمل ولم تحرث (4). # وقوله: ربع المسقوي أراه [يعني - (3)] ربع العشر. # وقال [أبو عبيد - (3)] في حديث معاذ بقينا رسول الله [صلى الله عليه وسلم ~~- (5)] ذات ليلة في صلاة العشاء حتى ظننا أنه قد صلى ونام، ثم خرج إلينا ~~فذكر فضل تأخير صلاة (6) العشاء (7). # قوله: بقينا، قال الأحمر: يعني انتظرنا وتبصرنا (8) يقال منه: (9) بقيت # PageV04P140 # الرجل أبقيه بقيا وأنشد (1) الأحمر في نعت الخيل: [الرجز] فهن يعلكن ~~حدائداتها * جنح النواصي نحو ألوياتها كالطير تبقى متداوماتها (2) يعني ~~تنظر إليها (3). # وقال [أبو عبيد - (4)]: في حديث معاذ أنه ضحى بكبش أعرم (5). # قال الأصمعي: هو الأبيض الذي فيه نقط سود مع بياضه، والأنثى عرماء وجمعها ~~عرم (6) [وأنشدنا لمعقل بن خويلد الهذلي: (الطويل) أبا معقل لا توطئنك ~~بغاضتي * رؤوس الأفاعي في مراصدها العرم (7)] / وقال ms420 [أبو عبيد - (4)]: في ~~حديث معاذ أنه أتي بوقص وهو باليمن فقال: لم يأمرني فيه رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم بشئ (8). # (9) قال: الوقص (9) هو ما وجبت فيه الغنم من [فرائض - (10)] الإبل # PageV04P141 # في الصدقة ما بين الخمس إلى العشرين، فإذا بلغت خمسا وعشرين وجبت فيها ~~ابنة مخاض، فليس بوقص، فهذا عند أبي عمرو الوقص والشنق، ولا أرى أبا عمرو ~~حفظ هذا [قال أبو عبيد - (1)] ولو كان هكذا ما قال معاذ لم يأمرني فيه ~~[رسول الله صلى الله عليه وسلم - (2)] بشئ، وكيف يقول ذلك وسنة النبي صلى ~~الله عليه وسلم أن في خمس من الإبل شاة وفي عشر شاتين وفي خمس عشرة ثلاثا ~~وفي عشرين أربعا ولكن الوقص عندنا ما بين الفريضتين، وذلك ست من الإبل وسبع ~~وثمان وتسع، وما زاد بعد الخمس إلى التسع فهو وقص لأنه ليس فيه شئ، وكذلك ~~ما زاد على العشر إلى أربع عشرة، وكذلك ما فوق ذلك، وجمع الوقص أوقاص. ~~وكذلك الشنق وجمعه أشناق (3) [وقال الأخطل: (البسيط) قرم تعلق أشناق الديات ~~به * إذا المئون أمرت فوقة حملا (4) (5) قال أبو عبيد (5): وبعض العلماء ~~يجعل الأوقاص في البقر خاصة والأشناق في الإبل خاصة، وهما جمعيا ما بين ~~الفريضتين قال أبو عبيد (6): وهذا أحب القولين إلي]. # PageV04P142 # وقال [أبو عبيد - (1)]: في حديث معاذ أوجب ذو الثلاثة والاثنين (2). # هذا في الوالد (3) (4) إذا قدم (4) ثلاثة أو اثنين وجبت له الجنة (5). # حديث عبادة بن الصامت (6) رحمه الله تعالى (6) وقال أبو عبيد: في حديث ~~عبادة [بن الصامت - (1)] [رحمه الله - (7)] ألا ترون أني لا أقوم إلا رفدا، ~~ولا آكل إلا ما لوق لي، وإن صاحبي لأصم أعمى وما أحب أن أخلو بامرأة (8). # عبادة بن الصامت بن قيس بن أصرم بن فهر بن قيس بن ثعلبة بن غنم الأنصاري ~~الخزرجي أبو الوليد صحابي من الموصوفين بالورع شهد بدرا وما بعدها أحد ~~النقباء ليلة العقبة وحضر فتح مصر آخي رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه ~~وبين أبي مرثد هو أحد من جمع القرآن في زمن النبي ms421 صلى الله عليه وسلم أرسله ~~عمر رضي الله عنه إلى فلسطين ليعلم أهلها القرآن وهو أول من ولى القضاء ~~بها. مات بالرملة أو ببيت المقدس سنة أربع وثلاثين وهو ابن 72 سنة. روى 181 ~~حديثا اتفق البخاري ومسلم على ستة منها (انظر تهذيب التهذيب 5 / 111 ~~والإصابة 4 / 27 والمحبر 270). # (6 - 6) ليس في ل ور. # (7) من مص. # (8) الحديث في الفائق 1 / 495. (*) # PageV04P143 # قوله: لا أقوم إلا رفدا، يقول: لا أقدر على القيام إلا أن أرفد فأعان ~~عليه فكل من أعان شيئا حتى يرتفع فقد رفده، ولهذا سميت رفادة السرج، لأنها ~~تدعم السرج من تحته حتى يرتفع ولهذا قيل قد رفدت لرجل إذا أعنته وأحسنت ~~إليه. # وقوله: لا آكل إلا ما لوق لي، هو مأخوذ من اللوقة واللوقة الزبدة في قول ~~الكسائي والفراء، وقال ابن الكلبي: هو الزبد بالرطب، وفيه لغتان: لوقة ~~وألوقة وأنشدني لرجل من عذرة: [الطويل] وإني لمن سالمتم لألوقة * وإني لمن ~~عاديتم سم أسود (2) [وقال غيره: (الطويل) حديثك أشهى عندنا من ألوقة * ~~تعجلها ظمآن شهوان للطعم - (3)] والذي أراد عبادة بقوله لوق لي يقول لين ~~لي، من الطعام حتى يصير كالزبد في لينه يعني أنه لا يقدر على غير ذلك من ~~الكبر. # وقوله: [و - (5)] إن صاحبي لأصم أعمى - يعني الفرج، (6) إنه # PageV04P144 # لا يقدر على شئ (1) ولا يعرفه، يقول: فأنا مع هذا أكره أن أخلو بامرأة ~~(1). # حديث رافع (*) بن خديج (2) رحمه الله (2) وقال أبو عبيد في حديث رافع [بن ~~خديج - (3)] أنه اشترى [من رجل - (4)] بعيرا ببعيرين فأعطاه أحدهما وقال: ~~آتيك بالآخر غدا رهوا (5). # الرهو في مواضع، فأحدها السير السهل المستقيم، وهذا موضعه يقول (6): آتيك ~~به عفوا لا احتباس فيه، يقال: أعطيته المال (7) سهوا رهوا (2) ومن السير ~~قول القطامي في نعت الركاب: [البسيط] رافع بن خديج بن رافع بن عدي بن يزيد ~~بن جشم بن حارثة بن الحارث الأنصاري الأوسي الحارثي أبو عبد الله أو أبو ~~خديج ويقال أبو رافع عرض على النبي صلى الله عليه وسلم يوم بدر فاستصغره ~~وأجازه يوم ms422 أحد فخرج بها وشهد ما بعدها كان عريف قومه بالمدينة توفى في ~~المدينة سنة أربع وسبعين متأثرا من جراحة وحضر ابن عمر رضي الله عنهما ~~جنازته. رى له البخاري ومسلم 78 حديثا (انظر تهذيب التهذيب 3 / 229 ~~والإصابة 2 / 186). # (2 - 2) ليس في ل ور. # (3) من ر. # (4) من ل ور ومص. # (5) الحديث في الفائق 1 / 516. # (6) في الأصل: يقال والتصحيح من ل ور ومص. # (7 - 7) في الفائق 1 / 516 (سهلا رهوا). (*) # PageV04P145 # يمشين رهوا فلا الأعجاز خاذلة * ولا الصدور على الأعجاز تتكل (1) والرهو: ~~الحفير يجتمع فيه الماء، [وقد ذكرناه في حديث قبل هذا - (2)] والرهو اسم ~~طائر (3)، والرهو أيضا الشئ المتفرق (4)، (5) [وتفسير قول الله تبارك ~~وتعالى " واترك البحر رهوا (6) " أنه تفرق الماء عنه] (7). # أحاديث (8) أبي الدرداء (*) (9) رحمه الله (9) وقال أبو عبيد: في حديث ~~أبي الدرداء في الركعتين بعد العصر: # PageV04P146 # (1) ما أنا لأدعهما (1)، فمن شاء أن ينحضج (2) فلينحضج. # [قال - (3)] قوله: [أن (3)] ينحضج - يعني [أن (4)] ينقد من الغيظ وينشق ~~(5): [ومنه قيل للرجل إذا اتسع بطنه وتفتق: قد انحضج، ويقال ذلك أيضا إذا ~~ضرب بنفسه الأرض، فإذا فعلت أنت به ذلك قلت: حضجته - (4)]. # وقال [أبو عبيد - (4)]: في حديث أبي الدرداء أنه ترك الغزو عاما فبعث مع ~~رجل صرة فقال: إذا رأيت رجلا يسير من القوم حجرة في # PageV04P147 # هيئته بذاذة فادفعها إليه (1). # [قال - (2)] قوله: حجرة - يعني ناحية، وحجرة كل شئ ناحيته، وجمعه: حجرات ~~قال الشاعر: [الطويل] بجيش تضل البلق في حجراته * ترى الأكم فيه سجدا ~~للحوافر (3) (4) والبذاذة: الرثاثة في الهيئة (4). # وقال [أبو عبيد - (2)]: في حديث أبي الدرداء أنه أتى باب معاوية فلم يأذن ~~له، فقال: من يأت سدد السلطان يقم ويقعد، ومن يجد بابا مغلقا يجد إلى جنبه ~~بابا فتحا رحبا، إن دعا أجيب وإن سأل أعطي (5). # [قال - (6)] قوله: سدد السلطان، واحدتها: سدة، وهي السقيفة فوق باب ~~الدار، وبعضهم يقول: السدة: الباب نفسه. # PageV04P148 # وأما الفتح، فإن الأصمعي كان يقول: الفتح (1): الواسع، (2) وأراه يذهب ~~بالفتح الطلب إلى الله تعالى والمسألة (2). # وقال [أبو عبيد - (3)]: في حديث أبي الدرداء إن قارضت ms423 الناس قارضوك، وإن ~~تركتهم لم يتركوك (4). # قوله: قارضتهم، [قد - (5)] يكون القرض في أشياء: فمنها القطع، ومنه (6) ~~سمي المقراض لأنه يقطع، وأظن قرض الفأر منه لأنه قطع (7) وكذلك السير في ~~البلاد إذا قطعتها قال ذو الرمة: [الطويل] # PageV04P149 # إلى ظعن يقرضن أقواز مشرف * يمينا وعن أيسارهن الفوارس (1) (2) ومنه قول ~~الله تبارك وتعالى " وإذا غربت تقرضهم ذات الشمال (3) "] والقرض أيضا في ~~قول الشعر خاصة، ولهذا سمي القريض (2) [قال (4) أبو عبيد: # ومنه قول (4) عبيد (4) بن الأبرص (4) (5) في مثل له (5): " حال الجريض ~~دون القريض (6) " ومنه قول الأغلب العجلي (7): (الرجز) # PageV04P150 # أرجزا تريد أم قريضا * كلاهما أجد مستريضا (1) (2) ويروى: مستفيضا (2) - ~~بالفاء (3)] والقرض: أن يقرض الرجل صاحبه المال والقراض: المضاربة في كلام ~~أهل الحجاز. فأما الذي أراد (4) أبو الدرداء بقوله: إن قارضتهم قارضوك، ~~فإنما ذهب إلى القول فيهم والطعن عليهم، وهو من القطع - يقول: فإن فعلت بهم ~~سوءا فعلوا بك مثله، وإن تركتهم لم تسلم منهم ولم يدعوك (5). # PageV04P151 # وقال [أبو عبيد - (1)]: في حديث أبي الدرداء أنه رأى رجلا بين عينيه مثل ~~ثفنة البعير فقال: لو لم يكن هذا كان خيرا (2). # قوله: الثفنة، هو ما ولي الأرض من كل ذي أربع إذا برك ومنه قول الشاعر ~~يصف الناقة: [البسيط] ذات انتباذ عن الحادي إذا بركت * خوت على ثفنات ~~محزئلات يعني الركبتين والفخذين والكركرة، ولهذا قيل لعبد الله بن وهب (4) ~~الراسبي رئيس الخوارج (4): ذو الثفنات، لأن طول السجود قد كان أثر في ~~ثفناته (5). # PageV04P152 # حديث الحباب (*) بن المنذر [بن الجموح - (1)] (2) رحمه الله (2) وقال أبو ~~عبيد: في حديث الحباب [بن المنذر - (3)] يوم سقيفة بني ساعدة حين اختلفت ~~الأنصار في البيعة فقال الحباب: أنا جذيلها المحكك وعذيقها المرجب، منا ~~أمير ومنكم أمير (4). # قال الأصمعي: الجذيل تصغير جذل أو جذل، وهو عود ينصب للإبل الجربى لتحتك ~~به من الجرب، فأراد أنه يستشفى برأيه كما تشتفي الإبل بالاحتكاك بذلك العود ~~(5). [وقوله: عذيقها - (6)] [قال - (7)] والعذيق # PageV04P153 # تصغير عذق، والعذق إذا كان بفتح العين فهو النخلة نفسها، فإذا مالت ~~النخلة الكريمة بنوا من جانبها المائل بناء مرتفعا تدعمها ms424 لكي لا تسقط، ~~فذلك الترجيب قال: وإنما صغرهما: فقال جذيل وعذيق - على وجه المدح، وأنه ~~وصفهما بالكرم [قال: وهذا كقولهم: فلان فريخ قريش، وكالرجل تحضه على أخيه ~~فتقول له: إنما هو بني أمك - (1)] (2) وقال بعض الأنصار في المرجب (2) يصف ~~النخل: [الطويل] ليست بسنهاء ولا رجبية * ولكن عرايا في السنين الجوائح (3) ~~يقال: قوله سنهاء - يقول: لم تصبها السنة المجدبة والرجبية من (4) المرجب، ~~والعرايا - مقصور (5): الرجل يعري نخله، وقد فسرناه في غير هذا (6) [الموضع ~~(7) وقال سلامة بن جندل يذكر الخيل (8) ويصف المرجب (8): # PageV04P154 # (البسيط) * والعاديات أسابي الدماء بها * كأن أعناقها أنصاب ترجيب (1) ~~فهذا يفسر تفسيرين: أحدهما أن يكون شبه انتصاب أعناقها بهذا الجدار المبني ~~للنخلة (2) بالعود الذي يرجب بها (2) والتفسير الآخر أن يكون أراد الدماء ~~التي تذبح في رجب] (3). # أحاديث (4) زيد (*) بن ثابت (5) رحمه الله تعالى (5) وقال أبو عبيد: في ~~حديث زيد [بن ثابت - (6)] [رحمه الله - (7)] زيد بن ثابت بن الضحاك بن زيد ~~الأنصاري الخزرجي أبو خارجة ولد في المدينة ونشأ بمكة وقتل أبوه وهو ابن ست ~~سنين وهاجر مع النبي صلى الله عليه وسلم وهو ابن 11 سنة. كان كاتب الوحي ~~تعلم وتفقه في الدين فكان رأسا بالمدينة في القضاء والفتوى والقراءة ~~والفرائض وكان أحد الذين جمعوا القرآن في عهد النبي صلى الله عليه وسلم من ~~الأنصار وعرضه عليه وهو الذي كتبه في المصحف لأبي بكر رضي الله عنه ثم ~~لعثمان رضي الله عنه حين جهز المصاحف إلى الأمصار توفى سنة 45 ه‍. له في ~~الصحيحين 92 حديثا (انظر تهذيب التهذيب 3 / 399 والإصابة 3 / 22). (5 - 5) ~~ليس في ل ور. (6) من ل ور ومص. # (7) من مص. (*) # PageV04P155 # حين أمره أبو بكر [رضي الله عنه - (1)] أن يجمع القرآن، قال: فجعلت ~~أتتبعه من الرقاع والخشب سب واللخاف (2). # قال الأصمعي: اللخاف واحدتها: لخفة، وهي حجارة بيض رقاق. # والعسب واحدها: عسيب، وهو سعف النخل، وأهل الحجاز يسمونه (3) الجريد ~~أيضا، [وأما العواهن فإنها عند أهل الحجاز التي تلي قلبة النخل، وهي عند ~~أهل نجد الخوافي - (4)]. # / وقال [أبو عبيد ms425 - (4)] في حديث زيد بن ثابت [رحمه الله (1)] أنه دخل ~~على رجل بالأسواف وقد صاد نهسا فأخذه (5) من يده (5) فأرسله (6). # (7) قال أبو عبيد (7): النهس (8) طائر والأسواف موضع بالمدينة (9) # PageV04P156 # وإنما يراد من هذا أنه كره صيد المدينة لأنها حرم مثل حرم مكة. # وقال [أبو عبيد - (1)]: في حديث زيد [بن ثابت رحمه الله - (2)] أنه كان ~~من أفكه الناس إذا خلا مع أهله وأزمتهم في المجلس (3). # قوله: من أفكه الناس، الفاكه في غير شئ، وهو ههنا المازح، والاسم منه: ~~الفكاهة، (4) وهي المزاحة (4) والفاكه [أيضا - (5)] في غير هذا [الموضع - ~~(6)]: الناعم، (7) [وكذلك يروى في قوله: " إن أصحب الجنة اليوم في شغل ~~فكهون (8) " (9) فالفاكه: الناعم (9) والفكه: المعجب # PageV04P157 # وأما قوله: " فظلتم تفكهون * (1) " فهو من غير هذا، يروى أنه تندمون]. # وقال [أبو عبيد - (2)]: في حديث زيد [بن ثابت - (2)] في العين القائمة ~~إذا بخقت مائة دينار (3). # قال: [يقال - (2)] البخق (4) أن تخسف [العين - (5)] بعد العور، فأراد ~~[زيد - (5)] أنها إن عورت ولم تنخسف فصار (6) لا يبصر بها إلا أنها قائمة ~~ثم فقئت بعد ففيها مائة دينار. # وقال أبو عبيد: في حديث زيد بن ثابت أو ابن أرقم (7) # PageV04P158 # (1) رحمهما الله (1) أنه كان لا يحيي من شهر رمضان إلا ليلة سبع عشرة ~~فيصبح (2) كأن السخد على وجهه (3). # قال: يعني الماء الذي يكون مع الولد، شبه تورم وجهه وتهيجه به يقال منه: ~~رجل مسخد. # أحاديث (4) أبي سعيد (*) الخدري (5) رحمه الله (5) وقال أبو عبيد: في ~~حديث أبي سعيد الخدري (6) لو سمع أحدكم # PageV04P159 # ضغطة القبر لجزع أو خرع (1). # يقول: انكسر وضعف قال الأصمعي: ومنه قيل للنبت الذي يتثنى: خروع، أي نبت ~~كان [قال: ولهذا قيل للمرأة اللينة الجسد: # خريع وكان غيره يذهب بالخريع إلى الفجور، وليس يذهب به الأصمعي إلى ذلك ~~إنما يذهب به إلى اللين - (2)]. # وقال [أبو عبيد - (2)]: في حديث أبي سعيد في (3) الربا ووضع يديه على ~~أذنيه و (4) قال: استكتا إن لم أكن سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: ~~الذهب بالذهب والفضة بالفضة مثل بمثل (5). # قوله: استكتا - يقول: صمتا، والاستكاك: الصمم (6) [قال عبيد ابن ms426 الأبرص: ~~(البسيط) # PageV04P160 # دعا معاشر فاستكت مسامعهم * يا لهف نفسي لو يدعو بني أسد (1)) أحاديث (2) ~~عمرو (*) بن العاص (3) رحمه الله (3) وقال أبو عبيد: في حديث عمرو [بن ~~العاص - (4)] حين قدم على عمر (3) رضي الله عنه (3) من مصر وكان واليه ~~عليها فقال: كم سرت؟ فقال: عشرين، فقال عمر: لقد سرت سير عاشق، فقال عمرو: ~~إني والله ما تأبطني الإماء ولا حملتني البغايا في غبرات المآلي، فقال عمر: ~~والله ما هذا بجواب الكلام الذي سألتك عنه وإن الدجاجة لتفحص في الرماد ~~فتضع لغير الفحل عمرو بن العاص بن وائل بن هاشم بن سعيد بن سهم القرشي أبو ~~عبد الله فاتح مصر وأحد عظماء العرب ودهاتهم وأولى الرأي والحزم والمكيدة ~~فيهم كان في الجاهلية من الأشداء على الاسلام أسلم في هدنة الحديبية ولاه ~~النبي صلى الله عليه وسلم إمرة جيش ذات السلاسل وأمده بأبي بكر وعمر رضي ~~الله عنهما ثم استعمله على عمان ثم كان من أمراء الجيوش في الجهاد بالشام ~~وهو الذي افتتح قنسرين وصالح أهل حلب ومنبج وأنطاكية وولاه عمر رضي الله ~~عنه فلسطين ثم مصر فافتتحها وعزله عثمان رضى اله عنه. ولما كانت الفتنة بين ~~علي ومعاوية رضي الله عنهما كان عمر ومع معاوية فولاه معاوية رضي الله عنه ~~على مصر سنة 38 ه‍. توفى بالقاهرة سنة 43 ه‍ وله في كتب الحديث 39 حديثا ~~(انظر تهذيب التهذيب 8 / 56 والإصابة 5 / 2). # (3 - 3) ليس في ل ور ومص. # (4) من ل ور ومص. (*) # PageV04P161 # والبيضة منسوبة إلى طرقها فقام عمرو متربد (1) الوجه (2). # قوله: ولا حملتني البغايا في غبرات المآلي، أما البغايا فإنها (3) ~~الفواجر (4) . والمآلي في الأصل: خرق تمسكهن النوائح، إذا نحن يشرن بها ~~بأيديهن قال زيد الخيل الطائي (5) في رجل حمل عليه فاستغاث (6) به فتركه ~~[فقال - (7)]: [الوافر] ولولا قوله يا زيد قدني * إذا قامت نويرة بالمآلي ~~واحدتها (8): مئلاة وإنما أراد عمرو خرق المحيض فشبهها بتلك المآلي (9). # وأما الغبرات فإنها البقايا، واحدتها (8): غابر، ثم يجمع: غبر، ثم: غبرات # PageV04P162 # جمع الجمع وقد يقال للباقي [من ms427 اللبن - (1)]: غبر، ثم يجمع الغبر: أغبار ~~[قال الحارث بن حلزة: (السريع) لا تكسع الشول بأغبارها * إنك لا تدري من ~~الناتج - (2)] وقال [أبو عبيد - (3)]: في حديث عمرو أنه لما عزله معاوية عن ~~مصر جاء فضرب فسطاطه قريبا من فسطاط معاوية فجعل يتزبع لمعاوية (4). # التزبع (5): التغيظ، يقال للرجل إذا كان فاحشا سئ الخلق: متزبع (6) [وقال ~~متمم بن نويرة يرثي أخاه (7): (الطويل) وإن تلقه في الشرب لا تلق فاحشا * ~~على القوم ذا قاذورة متزبعا - (8)] # PageV04P163 # (1) وقال [أبو عبيد - (2)]: في حديث عمرو [بن العاص - (3)] أن ابن الصعبة ~~ترك مائة بهار (4) في كل بهار (4) ثلاثة قناطير ذهب وفضة (5). # وقوله: بهار - أحسبها (6) كلمة غير عربية أراها (7) قبطية والبهار في ~~كلامهم ثلاثمائة رطل (8). # PageV04P164 # والقناطير، / واحدها قنطار وقد اختلف الناس في القنطار، فروي (1) عن معاذ ~~أنه قال: ألف ومائتا (2) أوقية، وعن غيره أنه سبعون ألف دينار، وبعضهم ~~يقول: ملء مسك ثور ذهبا. # وقوله: ابن الصعبة - يعني طلحة بن عبيد الله (3). # وقال [أبو عبيد - (4)]: في حديث عمرو [بن العاص - (4)] في عبد الرحمن ابن ~~عوف حين مات فقال عمرو: هنيئا لك ابن عوف خرجت ببطنتك من الدنيا لم يتغضغض ~~منها شئ (5). # PageV04P165 # التغضغض: النقصان، يقال: تغضغض الماء - إذا نقص، وغضغضته إذا نقصته، (1) ~~[قال الأحوص: (الطويل) سأطلب بالشام الوليد فإنه * هو البحر ذو التيار لا ~~يتغضغض (2) يقول: لا ينقص]. والذي أراد عمرو أن عبد الرحمن سبق الفتن ومات ~~وافر الدين لم ينقص منه شئ وكان موت عبد الرحمن قبل قتل (3) عثمان [رحمه ~~الله - (4)] حين تكلم الناس فيه (5). # حديث عتبة (*) بن غزوان (6) رحمه الله (6) وقال أبو عبيد: في حديث عتبة ~~بن غزوان [رحمه الله - (4)] أنه خطب عتبة بن غزوان بن جابر بن وهيب بن نسيب ~~بن زيد بن مالك الحارثي المازني أبو عبد الله قديم الاسلام هاجر إلى الحبشة ~~وشهد بدرا ثم شهد القادسية مع سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه باني مدينة ~~البصرة وجهه عمر رضي الله عنه إلى أرض البصرة واليا عليها وكانت تسمى ~~(الأبلة) أو (أرض الهند) فاختطها عتبة ومصرها ms428 سار إلى ميسان وابزقباذ ~~فاقتحهما قدم المدينة لأمر خاطب به أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه ثم عاد ~~فمات في طريق البصرة سنة 17 ه‍. # كان طويلا جميلا من الرماة المعدودين روى عن النبي صلى الله عليه وسلم ~~أربعة أحاديث (تهذيب التهذيب 7 / 100 صفة الصفوة 1 / 151). # (6 - 6) ليس في ل ور. (*) # PageV04P166 # الناس فقال: إن الدنيا قد آذنت بصرم وولت حذاء فلم يبق منها إلا صبابة ~~كصبابة الإناء (1). # قال أبو عمرو وغيره: قوله: الحذاء: السريعة الخفيفة التي قد انقطع آخرها، ~~ومنه قيل للقطاة: حذاء - لقصر ذنبها مع خفتها (2) [قال النابغة الذبياني ~~يصفها: (البسيط) * حذاء مدبرة سكاء مقبلة * للماء في النحر منها نوطة عجب ~~(3) ومن هذا قيل للحمار القصير الذنب: أحذ (4). # وقوله: إلا صبابة] فالصبابة: البقية اليسيرة تبقى في الإناء من الشراب، ~~فإذا شربها الرجل قال: قد تصاببتها (2) [وقال الشماخ: (الطويل) لقوم تصاببت ~~المعيشة بعدهم * أشد علي من عفاء تغيرا (5) # PageV04P167 # فشبه ما بقي من العيش ببقية الشراب يتمززه ويتصابه]. # [حديث عقبة (*) بن عامر رحمه الله - (1)] وقال أبو عبيد: في حديث عقبة بن ~~عامر أنه كان يختضب بالصبيب (2) يقال: إنه ماء ورق السمسم أو غيره من نبات ~~الأرض (3)، وقد وصف لي بمصر وماؤه (4) أحمر يعلوه سواد ومنه قول علقمة ابن ~~عبدة: [الطويل] # PageV04P168 # فأوردتها ماء كأن جمامه * من الأجن حناء معا وصبيب (1) [حديث شداد (*) بن ~~أوس رحمه الله - (2)] وقال أبو عبيد: في حديث شداد بن أوس يا نعايا العرب ~~إن أخوف ما أخاف عليكم الرياء والشهوة الخفية (3). هكذا يحدثه المحدثون: # شداد بن أوس بن ثابت الأنصاري الخزرجي أبو يعلى ويقال: # أبو عبد الرحمن المدني. من الامراء ولاه عمر رضي الله عنه إمارة حمص ولما ~~قتل عثمان رضي الله عنه اعتزل وعكف على العبادة كان فصيحا حليما حكيما قال ~~أبو الدرداء رضي الله عنه: لكل أمة فقيه وفقيه هذه الأمة شداد بن أوس توفى ~~في القدس سنة 58 ه‍ وهو ابن خمس وسبعين سنة. له في الصحيحين 50 حديثا ~~(تهذيب التهذيب 4 / 315 والإصابة ms429 3 / 195 وصفة الصفوة 1 / 296). # (2) من ل ور ومص. # (3) الحديث في الفائق 3 / 109 وقال فيه الزمخشري (في نعايا ثلاثة أوجه: # أحدها أن تكون جمع نعي وهو مصدر يقال: نعى الميت نعيا نحوصاء الفرخ صئيا ~~ونظيره في جمع فعيل من غير المؤنث على فعائل ما ذكر سيبويه من قولهم في جمع ~~أفيل ولفيف: أفائل ولفائف والثاني أن يكون اسم جمع كما جاء أخايا في أخية ~~وأحاديث في جمع حديث والثالث أن تكون جمع نعاء التي هي اسم للفعل وهي فعال ~~مؤنثة ألا ترى إلى قول زهير: (الكامل) دعيت نزال ولج في الذعر وأخواتها وهن ~~فجار وقطام ويا فساق مؤنثات كما جمع شمال على شمائل. والمعنى: # يانعايا العرب جئن فهذا وقتكن وزمانكن يريد أن العرب قد هلكت). (*) # PageV04P169 # يا نعايا العرب، وإنما هو في الإعراب: يا نعاء العرب، وكذلك قال الأصمعي ~~وغيره، وتأويلها: انع العرب، يأمر بنعيهم كأنه يقول: قد ذهبت العرب كقول ~~عمر [رضي الله عنه - (1)]: قد علمت والله متى تهلك العرب إذا ساسها من لم ~~يدرك الجاهلية ولم يصحب الرسول (2) صلى الله عليه وسلم (2). # قال أبو عبيد: وأما خفض (3) قوله: يا نعاء العرب (3)، فهو مثل قولهم: ~~دراك وقطام وتراك (4) (5) [قال زهير: (الكامل) ولأنت أشجع من أسامة إذ * ~~دعيت نزال ولج في الذعر (6) وقال غيره: (الرجز) دراكها من إبل دراكها * قد ~~نزل الموت على أوراكها (7) وقال: كان أبو عبيدة ينشد: تراكها - بالتاء أي: ~~اتركوها وإنما المعنى: # أنزلوا وادركوا وكذلك قال الكميت في نعاء وذكر جذام وانتقالهم # PageV04P170 # إلى اليمن بنسبهم فقال: (الطويل) نعاء جذاما غير موت ولا قتل * ولكن ~~فراقا للدعائم والأصل (1) وبعضهم يرويه: يا نعيان العرب، فمن قال هذا فإنه ~~يريد المصدر، نعيته نعيا ونعيانا، وهو جائز حسن]. # و [أما - (2)] قوله: الشهوة الخفية، قد اختلف الناس فيها (3) فذهب بها ~~بعضهم إلى شهوة النساء وغير ذلك من الشهوات، وهو عندي ليس بمخصوص بشئ واحد، ~~ولكنه في كل شئ من المعاصي يضمره صاحبه ويصر عليه، وإنما هو الإصرار، وإن ~~لم يعمله [قال أبو ms430 عبيد - (2)] وقال بعضهم: هو الرجل يصبح معتزما على (4) ~~الصيام للتطوع (4) ثم يجد طعاما طيبا فيفطر من أجله. [قال أبو عبيد: أظن ~~ابن عيينة كان يذهب إلى هذا - (2)] (5). # PageV04P171 # [حديث أبي واقد (*) الليثي رحمه الله - (1)] وقال أبو عبيد: في حديث أبي ~~واقد الليثي تابعنا الأعمال فلم نجد شيئا أبلغ في طلب (2) الآخرة من الزهد ~~في الدنيا (3). # قال أبو عبيد (4): قوله: تابعنا الأعمال، يقول: أحكمناها وعرفناها [يقال ~~للرجل إذا أتقن الشئ وأحكمه: قد تابع عمله وكان أبو عمرو يقول مثل ذلك أو ~~نحوه - (1)]. # أحاديث (5) أبي موسى (* *) الأشعري (6) رحمه الله (6) وقال أبو عبيد: في ~~حديث أبي موسى [الأشعري - (7)] إن هذا # PageV04P172 # القرآن كائن لكم أجرا وكائن عليكم وزرا فاتبعوا القرآن ولا يتبعنكم ~~القرآن، فإنه من يتبع القرآن يهبط به على رياض الجنة، ومن يتبعه القرآن يزخ ~~في قفاه حتى يقذف به في نار جهنم (1). # قوله: اتبعوا القرآن - أي اجعلوه أمامكم ثم اتلوه، كقوله تعالى " الذين ~~آتينهم الكتاب يتلونه حق تلاوته (2) "، (3) [قال حدثنا عباد بن العوام عن ~~داود بن أبي هند عن عكرمة في قوله / " يتلونه حق تلاوته "، قال: يتبعونه حق ~~اتباعه ألا ترى أنك تقول: فلان يتلو # PageV04P173 # فلانا " والشمس وضحها والقمر إذا تلها (1) ". قال أبو عبيد] و [أما - ~~(2)] قوله: لا يتبعنكم القرآن، فإن بعض الناس يحمله على معنى: لا يطلبنكم ~~القرآن بتضييعكم إياه كما يطلب الرجل صاحبه بالتبعة، وهذا معنى حسن (3) ~~[يصدقه الحديث الآخر: إن القرآن شافع مشفع وماحل مصدق (4) فجعله يمحل ~~بصاحبه إذا لم يتبع ما فيه والماحل: الساعي. وفيه قول (5) آخر هو (5) أحسن ~~من هذا، قوله: ولا يتبعنكم القرآن - يقول: # لا تدعوا العمل به فتكونوا قد جعلتموه وراء ظهوركم وهو (6) أشد موافقة ~~للمعنى الأول لأنه إذا اتبعه كان بين يديه وإذا خالفه كان خلفه. # ومن هذا قيل: لا تجعل حاجتي بظهر - أي لا تدعها فتكون خلفك ومن ذلك حديث ~~يروى عن الشعبي: قال حدثنا الأشجعي عبيد الله بن عبد الرحمن (7) # PageV04P174 # عن مالك بن مغول عن الشعبي في قوله " فنبذوه وراء ظهورهم (1) " قال: أما ms431 ~~إنه كان بين أيديهم ولكنهم نبذوا العمل به. (2) قال أبو عبيد (2): # فهذا يبين لك أن من رفض شيئا فقد جعله وراء ظهره]. # وقوله: يزخ في قفاه، [أي - (3)] يدفعه، يقال: زخخته أزخه زخا (4). # وقال [أبو عبيد - (5)]: في حديث أبي موسى أنه تذاكر هو ومعاذ قراءة ~~القرآن فقال أبو موسى: أما أنا فأتفوقه تفوق اللقوح (6). # PageV04P175 # وقوله: أتفوقه - يقول: لا أقرأ جزئي بمرة ولكن (1) أقرأ منه شيئا بعد شئ ~~في آناء الليل والنهار، فهذا التفوق وإنما هو مأخوذ من فواق الناقة، وذلك ~~أنها تحلب ثم تترك ساعة حتى تدر ثم تحلب، يقال منه: قد فاقت تفوق فواقا ~~وفيقة، وهو (2) ما بين الحلبتين (3) [قال امرؤ القيس يذكر المطر وأنه يمطر ~~ساعة بعد ساعة: (الطويل) فأضحى يسح الماء من كل فيقة * يكب على الأذقان دوح ~~الكنهبل (4) ومن هذا الحديث المرفوع أنه قسم الغنائم يوم بدر عن فواق (5)، # PageV04P176 # كأنه أراد أنه فعل ذلك في قدر فواق ناقة. وفيه لغتان: فواق وفواق، وكذلك ~~يقرأ هذا الحرف " مالها من فواق (1) " وفواق بالفتح والضم (2). (3) قال أبو ~~عبيد (3): ويقال في قوله إنه قسم الغنائم يوم بدر عن (4) فواق يعني ~~التفضيل، أنه جعل بعضهم فيها أفوق من بعض على قدر غنائهم يومئذ]. # (5) [حديث عبد الرحمن (*) بن سمرة (6) رحمه الله] وقال أبو عبيد: في حديث ~~عبد الرحمن بن سمرة (7) بن حبيب بن عبد شمس بن عبد مناف (7) أنه قال في يوم ~~جمعة: ما خطب أميركم فقيل (8): # عبد الرحمن بن سمرة بن حبيب بن عبد شمس بن عبد مناف القرشي أبو سعيد من ~~القادة الولاة أسلم يوم فتح مكة شهد غزوة مؤتة سكن البصرة وافتتح سجستان ~~وكابل وغيرهما وولى سجستان وغزا خراسان ففتح بها فتوحا ثم رجع إلى البصرة ~~فتوفى فيها سنة 50 ه‍. كان اسمه في الجاهلية (عبد كلال) وسماه النبي صلى ~~الله عليه وسلم (عبد الرحمن). له في الصحيحين 14 حديثا (تهذيب التهذيب 6 / ~~190 والإصابة 4 / 161). # (6) زاد في ر ومص: بن حبيب بن عبد شمس بن عبد مناف. # (7 - 7) ليس ms432 في ل ور ومص. # (8) من ل في الأصل (قالوا) وفي ر ومص (فقالوا). (*) # PageV04P177 # أما جمعت فقال: منعنا هذا الرزغ (1). # [قال أبو عمرو وغيره: قوله - (2)] الرزغ (3) هو الطين والرطوبة، يقال منه ~~(4): قد أرزغت السماء، وأرزغ المطر - إذا كان (5) منه ما يبل الأرض قال ~~طرفة: [الطويل] وأنت على الأدنى صبا غير قرة * تذاءب (تذاءب) منها مرزغ ~~ومسيل (6) (7) [(8) تذاءب - إذا جعله للمرزغ فهو بالفتح (8)، (9) والوجه ~~الرفع (9). فهذا الرزغ، # PageV04P178 # وأما الردغة فهي بالهاء وهي (1) الماء والطين والوحل، وجمعها (2): رداغ. # والذي يراد من هذا الحديث الرخصة في التخلف عن الجمعة في الأمطار ~~والطين]. # أحاديث (3) أبي هريرة (*) [رحمه الله - (4)] وقال أبو عبيد: في حديث أبي ~~هريرة أنه أردف غلامه خلفه فقيل له: لو أنزلته يسعى خلفك فقال: لأن يسير ~~معي ضغثان من نار يحرقان أبو هريرة الدوسي اليماني اختلف في اسمه واسم أبيه ~~اختلافها كثيرا فقيل: # اسمه عبد الرحمن بن صخر وقيل: ابن غنم وقيل: عبد الله بن عائد وقيل: # ابن عامر وقيل ابن عمرو وقيل غير ذلك. كان أكثر الصحابة حفظا للحديث ~~ورواية له نشأ يتيما ضعيفا في الجاهلية وقدم المدينة ورسول الله صلى الله ~~عليه وسلم بخيبر فأسلم سنة 7 ه‍ ولزم صحبة النبي صلى الله عليه وسلم فروى ~~عنه 5374 حديثا نقلها عن أبي هريرة أكثر من 800 رجل بين صحابي وتابعي. ولى ~~إمرة المدينة مدة ولما صارت الخلافة إلى عمر رضي الله عنه استعمله على ~~البحرين ثم رآه لين العريكة مشغولا بالعبادة فعزله وأراده بعد زمن على ~~العمل فأبى. كان أكثر مقامه في المدينة وتوفى فيها سنة 59 ه‍ (تهذيب ~~التهذيب 12 / 262 والإصابة 7 / 199 صفة الصفوة 1 / 285 وفيه: اختلفو في ~~اسمه واسم أبيه على على ثمانية عشر قولا). # (4) من مص. (*) # PageV04P179 # مني ما أحرقا أحب إلي من أن يسعى غلامي خلفي (1). # يقال (2) في الضغث: هو كل شئ جمعته وحزمته من عيدان أو قصب أو غير ذلك. ~~(3) [قال أبو عبيد: وهكذا يروى في قوله تعالى (4) " وخذ بيدك ضغثا (5) " ~~إنه كان حزمة ms433 من أسل ضرب بها امرأته، فبر بذلك يمينه (6) ونرى إنما سميت ~~الرماح الأسل بهذا لتحدده (6). ويقال في أضغاث الأحلام: إنما سميت بذلك ~~لأنها أشياء مختلطة يدخل بعضها في بعض، وليست كالرؤيا الصحيحة. فكأن أبا ~~هريرة إنما أراد نيرانا مجتمعة تسير عن يمينه وعن (7) شماله]. # وقال [أبو عبيد - (8)]: في حديث أبي هريرة إن الشيطان إذا سمع الأذان خرج ~~وله حصاص (9). # PageV04P180 # (1) [قال قال حماد فقلت لعاصم: ما الحصاص؟ فقال: (2) أما رأيت الحمار (2) ~~إذا صر بأذنيه ومصع بذنبه وعدا؟ فذلك حصاصه و] قال الأصمعي: الحصاص: شدة ~~العدو وسرعته (3) ويقال: هو الضراط (3) [في قول بعضهم قول عاصم أعجب إلي، ~~وهو قول الأصمعي أو نحوه - (4)]. # وقال [أبو عبيد - (5)]: في حديث أبي هريرة أن رجلا ذهبت له أينق فطلبها ~~فأتى على واد خجل مغن معشب فوجد أينقه فيه (6). # [قال أبو عبيد - (7)] يقال: إن الوادي الخجل الكثير العشب الملتف (8)، ~~ومنه قيل: ثوب خجل - إذا كان طويلا [والخجل في أشياء سوى هذا - (5)]. # PageV04P181 # وأما المغن (1) فهو الذي فيه صوت الذباب، ولا يكون الذباب إلا في واد ~~مخصب [معشب - (2)]، وإنما قيل (3): مغن لأن في أصوات الذباب غنة، وهي شبيه ~~بالبحة (4) [ومنه قيل للظبي: أغن [وقال بعض الناس: ولهذا قيل للقرية ~~الكثيرة الأهل والعشب: غناء - (2)]. # وقال [أبو عبيد - (2)]: في حديث أبي هريرة (5) لما نزل تحريم الخمر كنا ~~نعمد إلى الحلقانة وهي التذنوبة فنقطع ما ذنب منها حتى نخلص البسر ثم ~~نفتضخه (6). # قال الأصمعي: يقال للبسر إذا بدا فيه الإرطاب: بسر موكت، فإن كان ذلك من ~~قبل ذنبها فهو المذنب، فإذا لان البسر فهو ثعد، واحدته # PageV04P182 # ثعدة (1)، فإذا بلغ الإرطاب نصفه فهو مجزع، فإذا بلغ ثلثيه (2) فهو حلقان ~~ومحلقن. # وقال [أبو عبيد - (3)]: في حديث أبي هريرة إن للإسلام صوى ومنارا كمنار ~~الطريق (4). # [قال أبو عمرو - (3)] الصوى أعلام من حجارة منصوبة في الفيافي المجهولة ~~فيستدل بتلك الأعلام على طرقها، واحدتها صوة (5) [وقال الأصمعي: الصوى ما ~~غلظ وارتفع من الأرض ولم يبلغ أن يكون جبلا و (6) قال أبو عبيد (6): قول ~~أبي عمرو وأعجب إلي ms434 في هذا وهو أشبه # PageV04P183 # بمعنى الحديث، لأن الأرض المرتفعة لا تكون أعلاما، وعلى هذا تأويل ~~الأشعار قال لبيد: (الرمل) ثم أصدرناهما في وارد * صادر وهم صواه قد مثل ~~(1) (2) مثل - يعني انتصب للوارد (2) الوارد والصادر يعني به الطريق. (3) ~~وقال آخر: (الطويل) ودوية غبراء خاشعة الصوى * لها قلب عفي الحياض أجون (4) ~~(5) ويروى: قلب عادية ضحون (5) يخاشعه الصوى، يقول: صواها قد خشعت وتواضعت ~~من طول الزمان. وقال أبو النجم: (الرجز) بين طريق الرفق القوافل * وبين ~~أميال الصوى المواثل (6) (7) وهو كثير في الشعر. قال أبو عبيد] فأراد أن ~~للإسلام صوى - يقول: # PageV04P184 # علامات وشرائع يعرف الإسلام بها كمنار الطريق، فذكر شهادة أن لا إله إلا ~~الله وإقام الصلاة وغير ذلك من الشرائع. # وقال [أبو عبيد - (1)]: في حديث أبي هريرة إذا قام أحدكم من النوم فليفرغ ~~على يديه ثلاثا (2) قبل أن يدخلهما [في الإناء - (1)]، قال: فقال له قين ~~(3) الأشجعي: فإذا جئنا / مهراسكم هذا فكيف نصنع به فقال أبو هريرة: أعوذ ~~بالله من شرك (4). # [قال الأصمعي وغيره - (1)] المهراس: حجر منقور مستطيل عظيم كالحوض يتوضأ ~~منه الناس، لا يقدر أحد على تحريكه. # وقال [أبو عبيد - (1)]: في حديث أبي هريرة أنه سئل عن القبلة للصائم ~~فقال: إني لأرف شفتيها وأنا صائم (5). # [قوله: أرف - (1)] الرف هو مثل المص والرشف (6) ونحوه (7) [يقال منه: ~~رففت الشئ أرفه رفا، فأما يرف - بالكسر - فهو من # PageV04P185 # غير هذا، يقال رف الشئ يرف رفا (1) ورفيفا (1) - إذا برق لونه وتلألأ قال ~~الأعشى يذكر ثغر امرأة: (مجزو الكامل) ومها ترف غروبه * يشفي المتيم ذا ~~الحرارة (2) وقد روي عن أبي هريرة في (3) حديث آخر: أنه سئل أتقبل وأنت ~~صائم فقال: نعم (3) وأكفحها - وبعضهم يرويه: نعم وأقحفها. فمن قال: أكفحها ~~- أراد بالكفح اللقاء والمباشرة للجلد، وكل من واجهته ولقيته كفة كفة فقد ~~كافحته كفاحا ومكافحة وقال ابن الرقاع العاملي (4): (الطويل) يكافح لوحات ~~الهواجر والضحى * مكافحة للمنخرين وللفم (5) (6) المنخرين - بالكسر، ولا ~~يعرف لها نظير في الكلام (6) فهذا البيت (7) قد فسر قول أبي هريرة. ومن ~~رواه: أقحفها - فإنه أراد (3) شرب الريق وترشفه، ms435 ومنه يقال: قد قحف الرجل ~~الإناء - إذا شرب ما فيه]. (8) # PageV04P186 # وقال [أبو عبيد - (1)] في حديث أبي هريرة أنه مر بمروان وهو يبني بنيانا ~~له فقال: ابنوا شديدا وأملوا بعيدا واخضموا فسنقضم (2). # [قوله: اخضموا فسنقضم - (3)] الخضم أشد في المضغ وأبلغ من القضم، وهو ~~بأقصى الأضراس، والقضم بأدناها (4) [وقال أيمن بن خريم الأسدي (5) يذكر أهل ~~العراق حين سار عبد الملك (6) إلى مصعب فقال: # (الطويل) رجوا بالشقاق الأكل خضما فقد رضوا * أخيرا من أكل الخضم أن ~~يأكلوا القضما (7) يعني حين ظهر عليهم عبد الملك]. وإنما أراد أبو هريرة ~~بهذا مثلا [ضربه - (3)] - يقول: استكثروا من الدنيا فإنا سنكتفي منها ~~بالدون # PageV04P187 # [وهذا شبيه بقول أبي ذر: عليكم معشر قريش بدنياكم فاغذموها - (1)]. # وقال [أبو عبيد - (2)]: في حديث أبي هريرة لو حدثتكم بكل ما أعلم ~~لرميتموني بالقشع (3). # [قال الأصمعي وغيره - (2)] القشع (4): الجلود اليابسة، [ولا يكون القشع ~~أبدا إلا يابسا - (5)]، الواحد منها قشع (6) [(7) قال أبو عبيد (7): # وهذا على غير قياس العربية، ولكنه هكذا يقال ومنه حديث سلمة ابن الأكوع ~~في غزاة بني فزارة قال: أغرنا عليهم فإذا امرأة عليها قشع # PageV04P188 # فأخذتها فقدمت بها المدينة (1). ومما يحقق ذلك قول متمم بن نويرة يرثي ~~أخاه فقال: (الطويل) ولا برم تهدي النساء لعرسه * إذا القشع من برد الشتاء ~~تقعقعا - (2)] # PageV04P189 # وقال [أبو عبيد - (1)]: في حديث أبي هريرة لتخرجنكم الروم منها كفرا كفرا ~~إلى سنبك من الأرض، قيل: وما ذلك السنبك قال: # حسمى جذام (2). # قال: [قوله - (1)] كفرا كفرا (3) - يعني قرية قرية، وأكثر من يتكلم بهذه ~~الكلمة أهل الشام يسمون القرية: الكفر، (4) [ولهذا قالوا: كفر توثى (5) ~~وكفر تعقاب (6) وكفر بيا (7) وغير ذلك، إنما هي قرى نسبت. # PageV04P190 # إلى رجال. وقد روي عن معاوية أنه قال: أهل الكفور هم أهل القبور (1) يعني ~~بالكفور القرى - يقول: إنهم بمنزلة الموتى لا يشاهدون الأمصار والجمع وما ~~أشبهها - (2)]. # و [أما - (3)] قوله: سنبك [من - (3)] الأرض، (4) أصل السنبك (4) من سنبك ~~الحافر، فشبه الأرض التي يخرجون إليها بالسنبك في غلظه وقلة خيره (5). # (6) [قال أبو عبيد: حسمى موضع (7) وجذام قبيلة (8) من اليمن (8)]. # PageV04P191 # وقال [أبو ms436 عبيد - (1)]: في حديث أبي هريرة أنه كانت رديته التأبط (2). # [قوله - (1)] التأبط، هو أن يدخل رداءه تحت يده اليمنى ثم يلقيه على ~~عاتقه الأيسر، كالرجل يريد أن يعالج الشئ فيتهيأ لذلك. (3) [قال أبو عمرو: # الاضطباع بالثوب مثله، يقال منه: قد اضطبعت بثوبي، وهو مأخوذ من الضبع، ~~والضبع: العضد، ولهذا قيل: أخذ بضبعي الرجل. والالتفاع بالثوب فهو مثل ~~الاشتمال، وقال الأصمعي: هو أن يتجلل بالثوب كله. # فالاحتجاز أن يشد ثوبه في وسطه، وإنما هو مأخوذ من الحجزة ومنه حديث ~~النبي صلى الله عليه وسلم: أنه رأى رجلا محتجزا بحبل أبرق وهو محرم فقال: ~~ويحك ألقه ويحك ألقه (4) قال أبو عبيد: حدثناه (5) # PageV04P192 # أبو معاوية عن ابن أبي ذئب عن صالح بن أبي حسان (1) رفعه. والاعتجار لي ~~الثوب على الرأس مع الجسد، وبه سمي معجر المرأة. والتلبيب أن يحتزم بثوبه ~~ويجمعه عليه، ومنه حديث عمر: أنه رأى متلببا. والاضطغان كالشئ تأخذه تحت ~~حضنك - قاله الأحمر وأنشدني: (الرجز) كأنه مضطغن صبيا (2) أي حامله في ~~حجره. (3) واشتمال الصماء أن يتجلل بالثوب الواحد ثم يرفع أحد جانبيه على ~~عاتقه، فهذا تفسير الفقهاء وهو عند العرب أن يشتمل فلا يرفع شيئا بواحدة ~~(3)]. # وقال [أبو عبيد - (4)]: في حديث أبي هريرة أنه دخل على عثمان [رحمه الله ~~- (5)] وهو محصور فقال [له - (5)]: طاب امضرب (6). [قال - (4)] فأمره عثمان ~~أن يلقي سلاحه (7). # قال الأصمعي: أراد: طاب الضرب - يعني أنه (8) قد حل (8) القتال # PageV04P193 # وطاب. قال: وهذه لغة أهل اليمن - أو قال: [لغة - (1)] حمير (2) [وأنشدني: ~~(المنسرح) ذاك خليلي وذو يعاتبني * يرمي ورائي بامسهم وامسلمه (3) يريد: ~~بالسهم والسلمة، (والسلمة - (4)) واحده: السلام. ومنه الحديث المرفوع: ليس ~~من امبر امصيام في أمسفر (5) - يريد: ليس من البر الصيام في السفر، وبعضهم ~~يرويه هكذا (6) بإظهار اللامات (6)]. # وقال [أبو عبيد - (7)]: في حديث أبي هريرة أنه ذكر النبي صلى الله عليه ~~وسلم في حديث له قال: فنشغ (8). # PageV04P194 # قال أبو عمرو (1) وغيره (1): النشغ: الشهيق وما أشبهه حتى يكاد يبلغ به ~~الغشي، [ويقال منه: قد نشغ ينشغ نشغا - (2)]. قال أبو عبيد: وإنما يفعل ذلك ms437 ~~الإنسان شوقا (3) إلى صاحبه وأسفا عليه وحبا للقائه. (4) [فنشغ هذا بالغين ~~ليس فيه اختلاف، قال رؤبة يمدح رجلا ويذكر شوقه إليه: # (الرجز) عرفت أني ناشغ في النشغ * إليك أرجو من نداك الأسبغ (5) وأما قول ~~ذي الرمة: (الوافر) إذا مرئية ولدت غلاما * فالأم مرضع نشغ المحارا (6) ~~قال: وكان الأصمعي ينشده بالعين: نشع المحارا (7)، وهو إيجارك الصبي # PageV04P195 # الدواء أو غيره، قال الأصمعي: واسم ذلك الدواء: النشوع، وهو الوجور. # (1) قال أبو عبيد: وغير الأصمعي ينشده بالغين معجمة (1) والمحار: الصدف، ~~واحدتها محارة]. # وقال [أبو عبيد - (2)]: في حديث أبي هريرة أنه كره السراويل المخرفجة ~~(3). # (4) وهي (4) التي تقع على ظهور القدمين قال أبو عبيد: وهذا تأويلها، ~~وإنما أصل هذا مأخوذ من السعة، ولهذا قيل: عيش مخرفج - إذا كان واسعا رغدا ~~(5) [قال العجاج: (الرجز) غراء سوى خلقها الخبرنجا * مأد الشباب عيشها ~~المخرفجا (6) قال أبو عبيد: وبعضهم يقول المخرفشة - بالشين (7)، وليس هذا ~~بشئ، إنما المحفوظ بالجيم]. والذي يراد من هذا الحديث أنه كره إسبال (8) # PageV04P196 # (1) السراويل كما يكره (1) إسبال الإزار، [والحديث في هذا قليل - (2)] ~~(3). # وقال أبو عبيد - (2)]: في حديث أبي هريرة أن رجلا سأله فقال: # إني رجل مصراد أفأدخل المبولة معي في البيت؟ فقال: نعم، وادحل في الكسر ~~(4). # المصراد (5): الذي يشتد عليه البرد ويقل صبره عليه (6). # PageV04P197 # وأما قوله: وادحل، فإنه مأخوذ من الدحل، وهو هوة تكون في الأرض وفي أسافل ~~الأودية فيها ضيق ثم يتسع (1) [قالها الأصمعي (2) يقال: دحلت فيه أدحل (2)، ~~وجمعها: أدحال ودحلان. فشبه أبو هريرة جوانب الخباء ومداخله بذاك - يقول: ~~صر فيها كالذي يصير في الدحل]. # و [قوله في - (3)] الكسر، هي (4) الشقة التي تلي الأرض من الخباء، ويقال ~~هي (5) الشقة التي تكون في أقصى الخباء (1) [وقال الأخطل (6) يذكر رجلا ~~(6): (الطويل) وقد غبر الفعلان (7) حينا إذا بكى * على الزاد ألقته الوليدة ~~في الكسر] وفيه لغتان: الكسر والكسر. # وقال [أبو عبيد - (3)]: في حديث أبي هريرة / أن امرأة مرت # PageV04P198 # به متطيبة (1) لذيلها عصرة (2)، فقال: أين تريدين يا أمة الجبار؟ فقالت: # أريد المسجد (3) (4) بعض أصحاب الحديث يروي: عصرة (4). # [قوله: لذيلها عصرة ms438 - (5)] أراد الغبار أنه (6) ثار من سحبها، وهو ~~الإعصار، (7) [قال الله تبارك وتعالى: " فأصابها إعصار فيه نار فاحترقت (8) ~~" وجمع الإعصار أعاصير، قال (9) وأنشدني الأصمعي: (البسيط) وبينما المرء في ~~الأحياء مغتبط * إذا هو الرمس تعفوه الأعاصير (10)] وقد تكون العصرة من فوح ~~الطيب وهيجه، فشبهه بما تثير الرياح (11) # PageV04P199 # من الأعاصير، فلهذا كره لها أبو هريرة إتيان المسجد. # وقال [أبو عبيد - (1)]: في حديث أبي هريرة أنه سئل عن الضبع، فقال: ~~الفرعل تلك نعجة من الغنم (2). # قال أبو عبيد: أما الحديث فإنه هكذا يروى أنه جعل الضبع الفرعل، وأما ~~العرب فإن الفرعل عندهم ولد الضبع، وجمعه: الفراعل قال الأعشى يذكر رجلا ~~قتل [رجلا - (3)]: [الكامل] غادرته متجدلا * بالقاع تنهسه الفراعل (4) (5) ~~[وقال الكميت: (مجزو الكامل) وتجمع المتفرقون * من الفراعل والعسابر (6) ~~والفراعل: أولاد الضباع بعضها من بعض والعسابر أولاد الضباع من الذئاب، ~~واحدها: (7) عسبار و (7) عسبارة]. والذي يراد من هذا الحديث # PageV04P200 # قوله: نعجة من الغنم - يقول: إنها حلال بمنزلة الغنم تؤكل (1). # وقال [أبو عبيد - (2)]: في حديث أبي هريرة أنه قال: لما افتتحنا خيبر إذا ~~ناس من يهود مجتمعون على خبزة يملونها فطردناهم عنها (3) فأخذناها ~~فاقتسمناها، فأصابني كسرة وقد كان بلغني أنه من أكل الخبز سمن، فلما أكلتها ~~جعلت أنظر في عطفي هل سمنت (4). # قال الأصمعي: قوله: خبزة، هي التي عند العامة الملة. وإنما الملة عند ~~العرب: الحفرة التي فيها الخبزة، ولهذا قيل: يملونها - إذا عملوها في ~~الملة، قلت: مللتها أملها ملا (5) [قال الأصمعي: وإنما قيل: فلان يتململ ~~على فراشه - إذا كان يتضور (6) عليه ولا يقر (7)، لأنه مأخوذ من الملة، أي ~~(8) كأنه على ملة (9) فهو قلق]. # وقال [أبو عبيد - (2)]: وفي حديث أبي هريرة لم يكن يشغلني عن رسول الله # PageV04P201 # صلى الله عليه وسلم [غرس - (1)] الودي ولا صفق بالأسواق (2). # قال الأصمعي: [قوله - (1)] الودي، هو صغار النخل، واحدتها ودية. [قال ~~الشاعر: (المنسرح) نحن بغرس الودي أعلمنا * منا بركض الجياد في السدف (4) ~~ويروى: في السلف (5). وهو أيضا الفسيل، وواحدته: فسيلة، وجمع الفسيل: ~~فسلان، وهو جمع الجمع والأشاء أيضا صغار النخل، واحدته (6) أشاءة ms439 - مهموزة ~~قال العجاج: (الرجز) لاث بها الأشاء والعبري (7)] (8) وقال [أبو عبيد - ~~(1)]: في حديث أبي هريرة أنه كان يسبح بالنوى المجزع [وبعضهم يرويه: المجزع ~~- (9)] (10). # PageV04P202 # قوله: المجزع - يعني الذي قد حك بعضه حتى أبيض شئ منه وترك الباقي على ~~لونه. و [كذلك - (1)] كل أبيض مع أسود [فهو - (1)] مجزع وإنما أخذ من ~~الجزع، [شبه به. والذي يراد من الحديث أنه كان يحصي تسبيحه ويسبح بالنوى ~~كنحو من فعل النساء - (1)]. # وقال [أبو عبيد - (1)]: في حديث أبي هريرة في يأجوج ومأجوج أنه يسلط ~~عليهم النغف فيأخذ في رقابهم (2). # قال الأصمعي: هو الدود الذي يكون في أنوف الإبل والغنم (3). # [قال - (1)] وهو [أيضا - (1)] الدود الأبيض الذي يكون في النوى إذا # PageV04P203 # أنقع، والواحد: نغفة، [قال: وما سوى ذلك من الدود فليس بنغف - (1)]. # وقال [أبو عبيد - (1)]: في حديث أبي هريرة (2) حين ذكر حديثا عن النبي ~~(3) عليه السلام (3) فقيل له: أسمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ # فقال: أنا ما طهوي (4). # قال أبو عبيد: هذا عندي (5) مثل ضربه لأن الطهو في كلامهم إنضاج الطعام ~~يقال منه: طهوت اللحم أطهاه (6)، وهو رجل طاه، من قوم # PageV04P204 # طهاة قال امرؤ القيس: [الطويل] فظل طهاة اللحم من بين منضج * صفيف شواء ~~أو قدير معجل (1) قال أبو عبيد: فنرى أن أبا هريرة جعل إحكامه للحديث ~~وإتقانه إياه كالطاهي المجيد المنضج (2) لطعامه - يقول: فما كان عملي إن ~~كنت لم أحكم (3) هذه الرواية التي حكيتها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~(4)، [كإحكام ذلك الطاهي للطعام، وكان وجه الكلام أن يقول: (5) فما طهوي - ~~أي (5) فما كان إذا طهوي (6) ولكن الحديث جاء على ذلك اللفظ] (7). # PageV04P205 # وقال [أبو عبيد - (1)]: في حديث أبي هريرة: يوشك أن يعمل عليكم بقعان أهل ~~الشام (2). # قوله: بقعان - أراد البياض لأن (3) الخدم بالشام (3) إنما هم الروم ~~والصقالبة، فسماهم " بقعان " للبياض ولهذا قيل للغراب: أبقع (4) - إذا كان ~~فيه بياض، وهو أخبث ما يكون من الغربان، فصار مثلا لكل خبيث (5). # PageV04P206 # / وقال [أبو عبيد - (1)] في حديث أبي هريرة أنه قال: يا رسول الله إذا ~~رأيتك قرت عيني، ms440 وإذا لم أرك تبعثرت نفسي (2). # قوله: تبعثرت نفسي - يعني جاشت نفسي (3) وخبثت ولقست. # وقال [أبو عبيد - (1)]: في حديث أبي هريرة: مثل المؤمن الضعيف كمثل خافت ~~الزرع يميل مرة ويعتدل أخرى (4). # قوله: الخافت - يعني (5) الذي قد لان ومات، ولهذا قيل للميت: قد خفت إذا ~~انقطع كلامه وسكت (6) [قال الشاعر: (الكامل) # PageV04P207 # حتى إذا خفت الدعاء وصرعت * قتلى كمنجدع من الغلان (1) وهذا مثل الحديث ~~المرفوع: مثل المؤمن كمثل الخامة من الزرع تميلها الرياح مرة هكذا ومرة ~~هكذا (2) - يعني الغضة الرطبة]. قال أبو عبيد: وإنما (3) يراد من هذا ~~الحديث أن المؤمن مرزأ تصيبه المصائب في نفسه وماله وأهله [وليس - (4)] كما ~~جاء الحديث في الكافر مثله كالأرزة المجذية على الأرض حتى يكون انجعافها ~~مرة (5) فالأرزة (6) شجر طوال (7) [يكون - (4)] في جبل اللكام (8) وتلك ~~الجبال (9). [قال وبعضهم يروي حديث أبي هريرة: # كمثل خافة الزرع (11) - بالهاء، فإن كان هذا هكذا فلا أدري ما هو ومن # PageV04P208 # روى: خافتة الزرع (1)، فهو مثل خافت، وهو الصواب (2)]. # وقال [أبو عبيد - (3)]: في حديث أبي هريرة لا تقوم الساعة حتى تقاتلوا ~~قوما صغار الأعين ذلف الآنف (4). # وقال [أبو عبيد - (5)]: هي التي (6) فيها قصر (7). # PageV04P209 # وقال [أبو عبيد - (1)]: في حديث أبي هريرة أنه قال لرجل: أحسن إلى غنمك ~~وامسح الرعام عنها وأطب مراحها (2). # قوله: الرعام (3) - يعني ما سال من أنوفها، يقال: شاة رعوم. # والمراح: الموضع الذي يريحها إليه إذا أمسى. # أحاديث (4) عبد الله (*) بن عباس (5) رضي الله عنهما (5) وقال أبو عبيد: ~~في حديث ابن عباس أنه سئل عن رجل جعل عبد الله بن عباس بن عبد المطلب ~~القرشي الهاشمي أبو العباس حبر الأمة الصحابي الجليل ولد بمكة ونشأ في بدء ~~عصر النبوة فلازم رسول الله صلى الله عليه وسلم وروى عنه الأحاديث الصحيحة ~~شهد مع علي رضي الله عنه الجمل وصفين كان كثير العلم والفقه يجعل أيامه ~~يوما للفقه ويوما للتأويل ويوما للمغازي ويوما للشعر ويوما لوقائع العرب. ~~وكان عمر رضي اله عنه إذا أعضلت عليه قضية دعا ابن عباس وقال له: أنت لها ~~ولامثالها ثم ms441 يأخذ بقوله ولا يدعو لذلك أحدا سواه كان آية في الحفظ أنشده ~~ابن أبي ربيعة قصيدته وهي ثمانون بيتا فحفظها في مرة واحدة. له في الصحيحين ~~1660 حديثا. كف بصره في آخر عمره فسكن الطائف وتوفى بها سنة 68 ه‍ (انظر ~~تهذيب التهذيب 5 / 276 الإصابة 4 / 90 وصفوة الصفوة 1 / 314). # (5 - 5) ليس في ل ور. (*) # PageV04P210 # أمر امرأته بيدها فقالت: فأنت طالق ثلاثا، فقال ابن عباس: خطأ (1) الله ~~نوءها ألا طلقت نفسها ثلاثا (2). # قال أبو عبيد (3): النوء هو النجم الذي يكون به المطر، (4) [فمن همز ~~الحرف فقال: خطأ الله، فإنه أراد الدعاء عليها (5) - أي أخطأها المطر] ومن ~~قال: خط الله نوءها - فلم يهمز (6) وشدد الطاء (6) فإنه يجعله من الخطيطة ~~(7)، وهي الأرض التي لم تمطر بين أرضين ممطورتين، وجمع الخطيطة خطائط ~~وأنشدني أبو عبيدة: [الرجز]: # على قلاص تختطي الخطائطا (8) # PageV04P211 # (1) قال الأصمعي في الخطيطة مثل ذلك (2) وكره الوجه الذي في (3) الأنواء. # قال أبو عبيد: ولم يقل ابن عباس هذا وهو يريد الأنواء بعينها، إنما هي ~~كلمة جارية على ألسنتهم، يقولونها من غير نية الدعاء، كقول النبي صلى الله ~~عليه وسلم: عقري حلقى (4)، (5) [وكقوله: تربت يداك فكذلك مذهب ابن عباس ولم ~~يكن يقر بالأنواء ولا يقبلها وكذلك حديث عمر (6) رحمه الله (6) حين صعد ~~المنبر يستسقي فلم يزد على الاستغفار وقال: # لقد استسقيت بمجاديح السماء (7) قال: والمجاديح من النجوم، ولكنه تكلم ~~على ما كانت العرب تكلم به، ولم يرد غير هذا، وليس للحديث وجه غيره]. # وقال [أبو عبيد - (8)]: في حديث ابن عباس أن رجلا قال له: # ما هذه الفتيا التي قد شغبت الناس (9) ويروى (9): شعبت (10) - بالعين، # PageV04P212 # ومعناها: فرقت (1). قال أبو عبيد: وهو عندي كما قال حجاج بالعين (2). # قال الأصمعي: ويقال: شعب الرجل أمره - إذا شتته وفرقه، (3) [وأنشد لعلي ~~بن الغدير: (الكامل) وإذا رأيت المرء يشعب أمره * شعب العصا ويلج في ~~العصيان فاعمد لما تعلو فمالك بالذي * لا تستطيع من الأمور يدان (4) قوله ~~ههنا: يشعب - يريد: يفرق. قال أبو عبيد: ويشعب في غير هذا هو ms442 الإصلاح ~~والاجتماع، وهذا الحرف من الأضداد قال الطرماح (5) ابن حكيم (5): (الرمل) ~~شت شعب الحي بعد التئام * وشجاك اليوم ربع المقام (6) # PageV04P213 # (1) المقام: المكان، والمقام من الإقامة (1)، إنما هو شت الجميع، ومنه ~~شعب الصدع في الإناء، إنما هو إصلاحه وملأمته (2). قال أبو عبيد: # وإنما قال شعبة: شغبت الناس، لأنه ذهب إلى الشغب في الكلام والعين أحب ~~إلي (3)] (4). # (5) وقال [أبو عبيد - (6)]: في حديث ابن عباس لا يصلين أحدكم وهو يدافع ~~الطوف والبول (7). # قال الأصمعي: الطوف هو الغائط، قال: يقال لأول ما يخرج من بطن الصبي حين ~~يولد قبل أن يطعم شيئا: العقي، وقد عقي يعقي عقيا قال الأصمعي: فإذا طعم ~~بعد العقي فما خرج منه فهو الطوف، # PageV04P214 # يقال منه: قد طاف يطوف، وهو التغوط، (1) [قال أبو عبيد: ومن العقي قول ~~ابن عباس أنه سئل عن امرأة دخلت على قوم فأرضعت صبيا قال: إذا عقي حرمت ~~عليه وما ولدت (2) حدثنا عبد الرحمن عن سفيان عن عبد الرحمن بن عابس عن ابن ~~عباس - بذلك. وإنما ذكر ابن عباس العقي ههنا ليعلم أن اللبن قد صار في ~~جوفه، ولهذا جاء التحريم. # قال أبو عبيد: العقي الاسم، والعقي المصدر]. # وقال [أبو عبيد - (3)]: في حديث ابن عباس في الذبيحة بالعود قال: # كل ما أفرى الأوداج غير مثرد (4). # قال أبو زياد الكلابي التثريد أن يذبح الذبيحة بشئ لا حد له فلا ينهر ~~الدم ولا يسيله (5)، فهذا المثرد وليس بذكي، إنما هو قاتل. # وإفراء الأوداج تقطيعها وتشقيقها، وكل شئ شققته فقد أفريته وما كان على ~~وجه التقدير والتسوية فإنه يقال [منه - (3)]: فريت (6) # PageV04P215 # بغير ألف، [وهو من غير الأول - (1)] (2) [قال زهير: (الكامل) ولأنت تفري ~~ما خلقت وبعض * القوم يخلق ثم لا يفرى (3) فالخلق: التقدير، والفري: القطع ~~على وجه الإصلاح] (4) [وقد تأول بعض الناس هذا الحديث أن قوله: كل، من ~~الأكل، وهذا خطأ لا يكون، ولو أراد من (5) الأكل لوقع المعنى على الشفرة ~~إذا قال كل ما أفرى الأوداج، لأن الشفرة هي التي تفري]. [قال أبو عبيد - ~~(6)] (7) وإنما معنى / الحديث أن (7) كل ms443 شئ أفرى الأوداج (8) من عود أو ~~ليطة (9) أو حجر بعد (10) أن يفريها فهو ذكي غير مثرد. # وقال [أبو عبيد - (1)]: في حديث ابن عباس أن رجلا أتاه فقال: # إني أرمي الصيد فأصمي وأنمي فقال: ما أصميت فكل وما أنميت # PageV04P216 # فلا تأكل (1). # [قوله: ما أصميت فكل - (2)] الإصماء أن يرميه فيموت بين يديه لم يغب عنه ~~[وكذلك الإقعاص - (3)]. # والإنماء أن يغيب عنه فيموت فيجده ميتا (4) [يقال منه: قد أنميت الرمية ~~(5) أنميها إنماء (5)، فإذا أردت أن تجعل الفعل للرمية نفسها قلت: قد (6) ~~نمت تنمى - أي غابت (6) ثم ماتت ومنه قول امرئ القيس يصف رجلا بجودة الرمي: ~~(المديد) فهو لا تنمى رميته * ما له لا عد من نفره (7) (8) قوله: لا عد من ~~نفره، فإنه دعاء عليه وهو يمدحه، وهذا كقولك # PageV04P217 # للرجل يفعل الشئ أو يتكلم بالكلام يعجبك منه: ماله قاتله الله أخزاه ~~الله، فقال هذا وهو يريد غير معنى الدعاء عليه. وهذا مثل الذي فسرت لك في ~~الحديث الأول من قوله: خطأ الله نوءها، أنه دعاء عليها (1) وهو لا يريد ~~مذهب الأنواء، إنما هو على مجرى كلامهم. وقوله: لا تنمى - يقول (3): # لا تغيب عنه الرمية تموت مكانها]. # وقال [أبو عبيد - (3)]: في حديث ابن عباس حين ذكر إبراهيم وإسكانه ~~إسماعيل (4) عليه السلام (4) وأمه مكة وأن الله [تبارك و - (3)] تعالى فجر ~~لهما زمزم قال: فمرت (5) رفقة من جرهم فرأوا طائرا واقعا على جبل فقالوا: ~~إن [هذا - (3)] الطائر لعائف على ماء (6). # [قوله: عائف على ماء - (3)] (7) قال أبو عبيدة: العائف (7) الذي يتردد ~~على الماء ويحوم ولا يمضي قال أبو عبيد: (8) [ومنه قول أبي زبيد وذكر إبلا ~~أو خيلا قد أزحفت وتساقطت فالطير تحوم عليها فقال: (البسيط) # PageV04P218 # كأن أوب مساحي القوم فوقهم * طير تعيف على جون مزاحيف (1) فشبه اختلاف ~~المساحي بأجنحة الطير. والعائف في أشياء سوى هذا]، (2) [منها الذي يعيف ~~الطير يزجرها وهي العيافة، وقد عاف يعيف. # والعائف أيضا الكاره للشئ المقذر له (3) ومنه الحديث المرفوع: إنه أتي ~~بضب فلم يأكل وقال: أعافه، ليس من طعام قومي (4). يقال من هذا: ms444 يعاف عيفا ~~(5)، ومن الأول والثاني: يعيف عيفا (5)]. # وقال [أبو عبيد - (6)] في حديث ابن عباس حين قال لعكرمة وهو محرم: قم ~~فقرد هذا البعير، فقال: إني محرم قال: قم فانحره فنحره، قال (7) ابن عباس: ~~كم نراك الآن قتلت من قراد ومن حلمة ومن حمنانة (8). # PageV04P219 # قال الأصمعي: يقال للقراد أصغر ما يكون (1): قمقامة، فإذا كبرت فهي ~~حمنانة (2) فإذا عظمت فهي حلمة، [وجمع هذا كله: قمقام وحمنان وحلم - (3)] ~~والذي يراد من هذا [الحديث - (3)] أن ابن عباس لم ير بتقريد البعير للمحرم ~~بأسا. و [قال أبو عبيد - (3)] التقريد أن ينزع منه القردان بالطين أو ~~باليد. # وقال [أبو عبيد - (3)]: في حديث ابن عباس حين قيل له: اقرأ القرآن في ~~ثلاث، فقال: لأن أقرأ البقرة في ليلة فأدبرها أحب إلي من أن أقرأ كما تقول ~~هذرمة (4). # قوله: هذرمة - يعني السرعة في القراءة وكذلك في الكلام (5) (6) [وقال أبو ~~النجم يذم رجلا: (الرجز) وكان في المجلس جم الهذرمه * ليثا على الداهية ~~المكتمه (7) # PageV04P220 # وقال أبو عبيد: في حديث ابن عباس أنه سئل عن الطيب عند الإحرام فقال: أما ~~أنا فأسغسغه في رأسي ثم أحب بقاءه. قال حدثناه هشيم قال أخبرنا عيينة بن ~~عبد الرحمن عن أبيه عن ابن عباس (1). # قال أبو زيد والأصمعي في (2) السغسغة: هي التروية، يقال: سغسعت الطعام - ~~إذا رويته دسما وفرقته فيه. وبعضهم يرويه: أصغصغه في رأسي (3) - يذهب به ~~إلى تفريقه في رأسه، وهذا يجوز أيضا ولكن المحفوظ عندنا هو الأول وهو وجه ~~الكلام. # وقال أبو عبيد: في حديث ابن عباس (4) ما كان الله (4) لينقز عن قاتل ~~المؤمن. (5) قال أبو عبيد (5) حدثناه الأنصاري عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة ~~عن ابن عباس (6). # PageV04P221 # قال الأموي وغيره: قوله ينقز - يعني يقلع وأنشدنا: (الطويل) وما أنا عن ~~أعداء قومي بمنقز (1) قال: وسألت عنه أبا عمرو فلم يعرفه. # وقال أبو عبيد: في حديث ابن عباس أنه دخل مكة رجل من جراد فجعل غلمان مكة ~~يأخذون منه، فقال: أما إنهم لو علموا لم يأخذوه. قال حدثناه هشيم قال ~~أخبرنا أبو ms445 بشر عن يوسف بن ماهك عن ابن عباس (2). # قوله: رجل من جراد، الرجل: الجماعة الكثيرة من الجراد خاصة، وهذا جمع على ~~غير لفظ الواحد، ومثله (3) في كلامهم كثير، وهو كقولهم لجماعة النعام: خيط، ~~ولجماعة الظباء: أجل، ولجماعة البقر: صوار، وللحمير: عانة قال أبو النجم ~~يصف الحمر وتطاير الحصى عن حوافرها فقال: (الرجز) كأنما المعزاء من نضالها ~~* رجل جراد طار عن خذالها (4) والذي يراد من هذا (5) الحديث أنه كره قتل ~~الجراد في الحرم لأنه كان عنده من صيد البر وقال الله تبارك وتعالى: " وحرم ~~عليكم صيد # PageV04P222 # البر ما دمتم حرما (1) ". # وقال أبو عبيد: في حديث ابن عباس وذكر عبد الملك بن مروان فقال: إن ابن ~~أبي العاص مشى القدمية وإن ابن الزبير لوى ذنبه (3). # قال أبو عمرو: قوله (3): القدمية - يعني التبختر وقال أبو عبيد: إنما هو ~~مثل (4) ولم يرد المشي بعينه، ولكنه (4) أراد أنه ركب معالي الأمور وسعى ~~فيها وعمل بها وأن الآخر لوى ذنبه، أراد أنه (5) لم يبرز المعروف ويبدي له ~~صفحته ولكنه (6) راغ ذلك وتنحى. # وقال أبو عبيد: في حديث ابن عباس حين قال لأبي هريرة وسئل عن امرأة غير ~~مدخول بها طلقت ثلاثا فقال (7): لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره فقال ابن ~~عباس: طبقت (7). # PageV04P223 # قوله: طبقت، أصله إصابة المفصل، ولهذا قيل لأعضاء الشاة: طوابق واحدها: ~~طابق، فإذا فصلها الرجل فلم يخطئ المفاصل قيل: قد طبق قال الشاعر (1) يصف ~~السيف (1): (الطويل) يصمم أحيانا وحينا يطبق (2) قوله: يصمم في العظم ويطبق ~~- أي (3) يصيب المفصل. فإنما أراد ابن عباس أنك أصبت وجه الفتيا، كما أصاب ~~الذي لم يخطئ المفصل وطبق - (4)]. # وقال [أبو عبيد - (5)]: في حديث ابن عباس حين ذكر آدم (6) عليه السلام ~~(6) ودخوله الجنة في آخر ساعة من النهار قال: فلله ما غابت الشمس حتى أخرج ~~منها (7). # قوله: فلله - يريد: فوالله، (8) [والعرب تقول هذا تقول: لله لقد كان كذا ~~وكذا - يريد: والله وأنشدنا الكسائي: (الطويل): # PageV04P224 # لهنك من عبسية لوسيمة * على هنوات كاذب من يقولها (1) وقوله: لهنك يريد: ~~والله إنك لوسيمة ms446 (2)، فأسقط الواو من " والله " وأسقط إحدى اللامين من " ~~الله " كما قال الآخر: (الكامل) لاه ابن عمك والنوى يعدو (3) أراد: لله ابن ~~عمك]. # وقال [أبو عبيد - (4)]: في حديث ابن عباس (5) أمرنا أن نبني المساجد جما ~~والمدائن شرفا (6). # [قوله: جما - (4)] الجم التي لا شرف لها (7) [وأصل هذا في الغنم، يقال: ~~شاة جماء - إذا لم تكن ذات قرن، ومنه (8) الحديث في يوم القيامة (8) أنه ~~(9) يقتص الجماء من ذات القرن (10). ومن هذا قيل للرجل # PageV04P225 # الذي لا رمح معه في الحرب: أجم، وجمعه: جم وقال الأعشى (1) (المتقارب) ~~متى تدعهم لقراع الكما * ة تأنك خيل لهم غير جم (2) وكذلك البناء إذا لم ~~يكن له شرف فهو أجم، وجمعه: جم]. # وقال [أبو عبيد - (3)]: في حديث ابن عباس أنه كان لا يرى بأسا أن يضحى ~~بالصمعاء (4). # [قال الأصمعي: الصمعاء - (3)] هي الصغيرة (5) الأذن، والذكر: # أصمع. (6) [وأما حديث طاوس في الهتماء يضحى بها، فإنها المكسورة الأسنان، ~~ومنه قيل للرجل: أهتم. وأما قوله في المصرمة: الأطباء، فإنها المقطوعة ~~الضرع قال: وكان أبو عمرو يقول: وقد تكون المصرمة (7) الأطباء من انقطاع ~~اللبن، وذلك أن يصيب الضرع شئ فيكوى بالنار فلا يخرج منه لبن أبدا]. # PageV04P226 # وقال [أبو عبيد - (1)]: في حديث ابن عباس إذا كانت (2) عندك شهادة فسئلت ~~عنها فأخبر بها ولا تقل: حتى آتي الأمير، لعله يرجع أو يرعوي (3). # وقال [أبو عبيد - (4)] يقول: لعل الذي عليه الحق إذا علم بشهادتك رجع أو ~~ارعوى عن رأيه. والارعواء: الندم على الشئ والانصراف عنه والترك له (5) ~~[قال ذو الرمة: (الطويل) إذا قلت عن طول التنائي قد ارعوى * أبي حبها إلا ~~بقاء على الهجر (6) وقال أبو عبيد: في حديث ابن عباس في ذات عرق قال: هي ~~(7) حذو قرن. قال: حدثناه هشيم قال أخبرنا ابن عون عن القاسم بن محمد # PageV04P227 # عن ابن عباس - قال هشيم: وأخبرنا ابن عون عن ابن سيرين عن ابن عباس قال: ~~ذات عرق وزان قرن (1). # (2) قال أبو عبيد (2): قوله: حذو ووزان، بمعنى واحد، وإنما أراد محاذيتها ~~فيما بين كل واحدة منهما (3) وبين مكة سواء ms447 (4)، يقول: فمن أحرم من ذات عرق ~~كان (5) بمنزلة من أحرم من قرن لأن الحديث عن (6) رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم في قرن أثبت منه في ذات عرق، فأخبر ابن عباس أن هذا بمنزلة ذاك فهو ~~موازنه، وهو مأخوذ من الوزن - أي على وزنه. # وقال أبو عبيد: في حديث ابن عباس يتخارج الشريكان وأهل الميراث. قال (4): ~~حدثناه سفيان (5) بن عينية عن عمرو لا أعلمه إلا عن عطاء عن ابن عباس (7). # PageV04P228 # يقول: إذا كان المتاع بين ورثة لم يقتسموه أو بين شركاء وهو في يد بعضهم ~~دون بعض فلا بأس (1) بأن يتبايعوه (1)، وإن لم يعرف كل واحد منهم نصيبه ~~بعينه ولم يقبضه (2) (3) ولو أراد رجل أجنبي أن يشتري نصيب بعضهم (3) لم ~~يجز حتى يقبضه البائع قبل ذلك. # وقال أبو عبيد: في حديث ابن عباس قصر الرجال على أربع من أجل أموال ~~اليتامى. قال: حدثنيه أبو المنذر عن سفيان عن حبيب بن أبي ثابت عن طاوس عن ~~ابن عباس (4). # قوله: قصر الرجال (5) على أربع (5) - يعني أنهم حبسوا على أربع ولم يؤذن ~~لهم في نكاح أكثر منهن، وذلك لقول الله تبارك وتعالى: # " وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى ~~وثلث ورباع (6) ". قال: حدثناه ابن علية عن أيوب عن سعيد بن جبير في هذه ~~الآية (7) وذكروا اليتامى فنزلت (7) " وإن (8) خفتم # PageV04P229 # ألا تقسطوا في اليتامى فانكحوا " (1) إلى قوله: " فإن خفتم ألا تعدلوا ~~فواحدة (2) " - يقول: فكما خفتم أن لا تقسطوا في اليتامى (3) فكذلك خافوا ~~(3) أن لا تعدلوا بين النساء. قال أبو عبيد: فهذا تأويل قوله: قصر الرجال ~~على أربع من أجل أموال (4) اليتامى. # وقال أبو عبيد: في حديث ابن عباس من شاء باهلته أن الله لم يذكر في كتابه ~~جدا وإنما هو أب (5). وفي حديث آخر: من شاء باهلته أن الظهار ليس من الأمة، ~~إنما قال الله (6) عز وجل (6): " والذين يظهرون من نسائهم (7) ". قال: ~~حدثنيه ابن علية (8) عن أيوب (8) عن ابن أبي مليكة، قال ابن علية: وهو يشبه ~~كلام ابن ms448 عباس، ولكن هكذا # PageV04P230 # قال أيوب لم يجز به ابن أبي مليكة. # قوله: باهلته، من الابتهال وهو الدعاء، قال الله (1) عز وجل (1): # (ثم نبتهل فنجعل لعنت الله على الكاذبين (2) " وقال لبيد: # (الرمل) في قروم سادة من قومهم * نظر الدهر إليهم فابتهل (3) يقول: دعاء ~~عليهم بالموت ومنه قيل: بهلة الله عليه (4) - أي لعنة الله عليه، قال: وهما ~~لغتان: (5) بهلة الله عليه (5) وبهلة الله عليه. # وقال أبو عبيد: في حديث ابن عباس إذا استقمت بنقد فبعت بنقد فلا بأس به، ~~وإذا استقمت بنقد فبعت بنسيئة فلا خير فيه - هكذا يحدثه (6) ابن عيينة عن ~~عمرو عن عطاء عن ابن عباس (7). # PageV04P231 # قوله: إذا استقمت - يعني قومت وهذا كلام أهل مكة، يقولون: # استقمت المتاع - يريدون: قومته فمعنى الحديث أن يدفع الرجل إلى الرجل ~~الثوب فيقومه بثلاثين (1) ثم يقول (2): بعه بها فما زدت عليها فلك، فإن ~~باعه بأكثر من ثلاثين بالنقد فهو جائز، ويأخذ ما زاد على الثلاثين، وإن ~~باعه بالنسيئة بأكثر مما يبيعه (3) بالنقد فالبيع مردود لا يجوز. وقد كان ~~هشيم يحدثه بقريب من هذا التفسير إلا أنه كان يحدثه بغير لفظ سفيان بن ~~عيينة، قال (4): حدثناه هشيم قال أخبرنا عمرو بن دينار عن عطاء عن ابن ~~عباس: أنه كان لا يرى بأسا أن يدفع الرجل إلى الرجل الثوب فيقول: بعه بكذا ~~وكذا فما زدت (5) فهو لك. قال أبو عبيد: # وهذا عند من يقول بالرأي لا يجوز، لأنه عنده إجارة مجهولة، يقول: # لا أدري كم يزيد على ذلك، وهذا عندنا معلوم جائز، لأنه إذا وقت له وقتا ~~فما كان وراء ذلك من قليل أو كثير فالوقت يأتي عليه وقد روي عن أبي هريرة ~~ما هو أرخص من هذا أنه أكرى نفسه من (6) بنت غزوان (6) # PageV04P232 # بطعامه وعقبة يركبها، فهذا توقيت أيضا. # وقال [أبو عبيد - (1)]: في حديث ابن عباس أنه سئل: أي الأعمال أفضل؟ ~~فقال: أحمزها (2). # قوله: أحمزها - يعني أمتنها وأقواها، يقال: رجل حميز الفؤاد وحامز (3) ~~[قال الشماخ (4) في رجل باع قوسا من رجل (4): (الطويل) فلما شراها فاضت ms449 ~~العين عبرة * وفي القلب حزاز من اللوم حامز (5) يروى (6) حزاز وحزاز (7) ~~بفتح الحاء وضمها (7) والحزاز (8) ما حز في القلب]. # وقال [أبو عبيد - (1)]: في حديث ابن عباس في رجل له أربع نسوة فطلق ~~إحداهن فلم يدر أيتهن طلق فقال: ينالهن من الطلاق ما ينالهن من الميراث ~~(9). # PageV04P233 # [قوله: ينالهن من الطلاق ما ينالهن من الميراث - (1)] يقول: # لو مات الرجل وقد طلق واحدة منهن (2) لا يدري أيتهن هي (3) فإن الميراث ~~يكون بينهن جميعا لا تسقط منهن واحدة حتى تعرف بعينها، فكذلك إذا طلقها ولم ~~يمت ولا يعلم (4) أيتهن هي فإنه يعتزلهن جميعا إذا كان الطلاق ثلاثا - ~~يقول: فكما أورثهن جميعا فكذلك آمره باعتزالهن جميعا. # وقال [أبو عبيد - (1)]: في حديث ابن عباس أنه سئل عن المستحاضة قال: ذلك ~~العاذل يغذو، لتستثفر بثوب ولتصل (5). # قوله: العاذل يغذو (3)، / وهو اسم العرق [الذي - (1)] يخرج (6) منه دم ~~الاستحاضة (7). # وقوله: يغذو - يعني يسيل، يقال: غذا العرق [وغيره - (1)] يغذو (8) [ومنه ~~قيل: غذى البعير ببوله يغذي - إذا رمى به منقطعا. # وفي حديث آخر عن ابن عباس أنه قال (9): عرق عاند أو ركضة # PageV04P234 # من الشيطان (1) - قال: حدثنيه أبو النضر عن شعبة عن عمار (2) مولى بني ~~هاشم (2) عن ابن عباس. # قوله: عاند - يعني الذي قد عند وبغى كالإنسان يعاند (3) عن القصد، يقول: ~~فهذا العرق في كثرة ما (4) يخرج من الدم بمنزلته: قال الراعي: (الطويل) ~~ونحن تركنا بالفعالي ضربة * لها عاند فوق الذراعين مسبل (5) يعني شدة (6) ~~خروج الدم من الطعنة. # وقوله: ركضة من الشيطان - يعني الدفعة، وأصل الركض الدفع، ومنه قيل ~~للرجل: هو يركض الدابة، إنما هو تحريكه إياها وقال الله (7) تبارك وتعالى ~~(7) " اركض برجلك هذا مغتسل بارد وشراب (8) "] (9). # PageV04P235 # (1) [وقال أبو عبيد: في حديث ابن عباس والحسين حين أشار ألا يخرج فقال: ~~لولا أني أكره لنصوتك. # أي لأخذت ناصيتك (2)]. # أحاديث (3) عبد الله (*) بن عمر (4) رضي الله عنهما (4) وقال أبو عبيد: ~~في حديث عبد الله بن عمر (5) رحمه الله (5) حين عبد الله بن عمر بن الخطاب ~~بن نفيل القرشي العدوي أبو عبد الرحمن أسلم قديما ms450 وهو صغير نشأ في الاسلام ~~وهاجر إلى المدينة مع أبيه وهو ابن عشر سنين استصغر في أحد ثم شهد الخندق ~~وبيعة الرضوان والمشاهد بعدها مولده ووفاته بمكة أفتى الناس في الاسلام ~~ستين سنة ولما قتل عثمان رضي الله عنه عرض عليه نفر أن يبايعوه بالخلافة ~~فأبى. كف بصره في آخر حياته مات سنة ثلاث وسبعين عن 84 عاما وهو آخر من ~~توفى بمكة من الصحابة. له في الصحيحين 2630 حديثا مناقبه وفضائله كثيرة جدا ~~(انظر تهذيب التهذيب 5 / 329 صفة الصفوة 1 / 228 الإصابة 4 / 107. # (4 - 4) ليس في ل ور وفي مص: رحمه الله. # (5 - 5) ليس في ل ور ومص. (*) # PageV04P236 # قال (1): لو رأيت ابن عمر ساجدا لرأيته مقلوليا (2). # المقلولي: المتجافي المستوفز (3) [قال - (4)] وأنشدني الأحمر: [الطويل] ~~يقول إذا اقلولى عليها وأقردت * ألا هل أخو عيش لذيذ بدائم (5) (6) [وقال ~~الآخر: (الرجز) قد عجبت مني ومن يعيليا * لما رأتني خلقا مقلوليا (7) قوله ~~(8): يعيليا، تصغير يعلى، (9) والمقلولي: المستوفز الذي ليس بمطمئن (9). # PageV04P237 # وبعض المحدثين كان (1) يفسر مقلوليا: كأنه على مقلى، وليس هذا بشئ إنما ~~هو (2) من التجافي في السجود، كحديث علي (3) رضوان الله عليه (3): إذا صلى ~~الرجل فليخو وإذا صلت المرأة فلتحتفز (4) - (5) حدثناه أبو نوح عن يونس ابن ~~أبي إسحاق عن أبيه عن الحارث عن علي ذلك. قوله: فليخو - يعني فليتفتح، ~~وليتجافى حتى يخوي ما بين عضديه وجنبيه وكالحديث المرفوع: أنه كان إذا سجد ~~جافى عضديه عن جنبيه. وأما قول علي: إذا صلت المرأة فلتحتفز (5) - يقول ~~(5): تتضام إذا جلست (6) وإذا سجدت (6)]. # وقال [أبو عبيد - (7)]: في حديث عبد الله [بن عمر - (7)] أنه نام وهو ~~جالس حتى سمع جخيفه ثم قام فصلى ولم يتوضأ (8). # قوله: جخيفه - يعني الصوت، ولم أسمعه في الصوت إلا في هذا الحديث، ~~والجخيف في غير هذا: الكبر، وقد يكون الكثرة (9) [وقال # PageV04P238 # الشاعر: (الطويل) أراهم بحمد الله بعد جخيفهم * غرابهم إذ مسه الفتر ~~واقعا (1) (2) فإن كان هذا الحرف محفوظا فإنه شبه غطيطه في النوم في كثرته ~~بذلك، وهذا رخصة في النائم جالسا أنه لا ms451 وضوء عليه والحرف المعروف بهذا ~~الموضع: الفخيخ، ومنه حديث ابن عباس حين قال: بت عند النبي (3) صلى الله ~~عليه وسلم (3) فنام حتى سمعت فخيخه ثم صلى ولم يتوضأ. يريد بالفخيخ الغطيط، ~~والذي يراد من الجخيف هذا المعنى أيضا] (5) (قال أبو عبيد: # والذي عندي في حديث النبي صلى الله عليه وسلم أنه لا حجة فيه لأحد فعل ~~ذلك، لأنه قال صلى الله عليه وسلم: تنام عيناي ولا ينام قلبي (6) - حدثنيه ~~يحيى بن سعيد عن ابن عجلان عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه ~~وسلم). # (7) وقال [أبو عبيد - (8)]: في حديث عبد الله [بن عمر - (8)] أنه كان # PageV04P239 # يفضي بيديه إلى الأرض إذا وهما تضبان أو تقطران دما (1). # [قوله: تضبان - (2)] الضب دون السيلان الشديد، يقال منه: (3) ضب يضب (4) ~~وبض يبض، مثل جذب وجبذ [وقال بشر بن أبي خازم: # (الكامل) وبني تميم قد لقينا منهم * خيلا تضب لثاتها للمغنم - (5)] والذي ~~(6) يراد من هذا الحديث (6) أنه لم ير الدم السائل ينقض الوضوء [وهذا شبيه ~~بحديث ابن عباس أنه كان يقول: إذا كان الدم كثيرا فإنه ينقض الوضوء - (2)] ~~وإن لم يكن كثيرا [فاحشا فلا، وكذلك فعل ابن عمر - (2)] لأن الضب سيل وليس ~~بالكثير (8): (9) [وفيه أيضا أنه أخرج # PageV04P240 # يديه من كميه ولم يسجد وهما في الكمين، وقد رخص (1) في ذلك غيره من أصحاب ~~النبي صلى الله عليه وسلم - قال: حدثناه حفص بن غياث عن ليث عن الحكم أن ~~سعدا صلى بالناس في مستقة ويداه فيها (2)، فالمستقة: # الفرو الطويل الكمين (3)]. # وقال [أبو عبيد - (4)]: في حديث عبد الله [بن عمر - (4)] أن رجلا قال له: ~~إن عندنا بيعا له بالنقد سعر وبالتأخير سعر، فقال: ما هو فقال: # سرق الحرير، فقال: إنكم معشر أهل العراق تسمون أسماء منكرة فهلا قلت: شقق ~~الحرير ثم قال: إذا اشتريت فكان لك، فبعه كيف شئت. # قوله: سرق الحرير، هي الشقق أيضا، كما قال ابن عمر، إلا أنها البيض منها ~~خاصة، قال الراجز: [الرجز] ونسجت لوامع الحرور * سبائبا كسرق الحرير (6) # PageV04P241 # والواحدة (1) منها: سرقة (2) [قال ms452 أبو عبيد: وأحسب أصل هذه الكلمة ~~فارسية، إنما هو: سره - يعني الجيد، فعرب فقيل: سرق، فجعلت القاف مكان ~~الهاء ومثله في كلامهم كثير، ومنه قولهم للحروف: برق، وإنما هو بالفارسية: # بره، وكذلك: يلمق، إنما هو بالفارسية: يلمه - يعني القباء، والإستبرق ~~مثله، إنما هو إستبره - يعني الغليظ من الديباج وهكذا تفسيره في القرآن ~~قال: # حدثنا يحيى بن سعيد عن ابن أبي عروبة عن قتادة عن عكرمة. قال أبو عبيد: # فصار هذا الحرف بالفارسية في القرآن مع أحرف سواه، وقد سمعت أبا عبيدة ~~يقول: من زعم أن في القرآن ألسنا (3) سوى العربية فقد أعظم على الله القول، ~~واحتج بقوله تعالى (4) " إنا جعلنه قرأنا عربيا (5) " وقد روي عن ابن عباس ~~ومجاهد وعكرمة وغيرهم في أحرف كثيرة أنها من غير لسان العرب مثل: سجيل ~~والمشكاة واليم والطور وأباريق واستبرق وغير ذلك فهؤلاء أعلم بالتأويل من ~~أبي عبيدة، ولكنهم ذهبوا إلى مذهب وذهب هذا إلى غيره، وكلاهما مصيب إن شاء ~~الله، وذلك أن أصل هذه الحروف بغير لسان العرب في الأصل، فقال أولئك على ~~الأصل ثم لفظت به العرب بألسنتها فعربته فصار عربيا بتعريبها إياه فهي ~~عربية في هذه (7) # PageV04P242 # الحال عجمية الأصل، فهذا القول يصدق الفريقين جميعا]. # وفي هذا (1) الحديث من الفقه أنه لم ير بأسا أن يكون للبيع سعران: # أحدهما (2) بالتأخير (3) والآخر بالنقد (4) - إذا فارقه على أحدهما فأما ~~إذا فارقه عليهما جميعا فهو الذي قال عبد الله: صفقتان في صفقة ربا، ومنه ~~الحديث المرفوع أنه نهى عن بيعتين في بيعة. # (5) [وقال أبو عبيد: في حديث ابن عمر حين دخل عليه (6) سعيد ابن جبير ~~فسأله عن حديث المتلاعنين وهو مفترش برذعة رحله متوسد مرفقة أدم حشوها ليف ~~أو سلب (7) - قال: حدثناه يزيد عن عبد الملك ابن أبي سليمان عن سعيد بن ~~جبير عن ابن عمر. # قال يزيد: السلب: ليف المقل قال أبو عبيد: فسألت عن السلب فقيل: ليس بليف ~~المقل، ولكنه شجر معروف باليمن تعمل منه الحبال، وهو أجفى (8) من ليف المقل ~~وأصلب (9)]. # PageV04P243 # وقال [أبو ms453 عبيد - (1)]: في حديث عبد الله [بن عمر (1)] أنه رأى رجلا (2) ~~محرما قد استظل فقال: اضح لمن أحرمت له (3). # قوله: أضح المحدثون يقولونه بفتح الألف وكسر الحاء، من أضحيت وقال ~~الأصمعي: وإنما هو: إضح لمن أحرمت له بكسر - الألف وفتح الحاء، من ضحيت ~~فأنا أضحى [قال أبو عبيد - (4)] وهو عندي على ما قال الأصمعي، لأنه إنما ~~أمره بالبروز للشمس، وكره له الظلال (5) [ومن هذا قول الله تبارك وتعالى " ~~وأنك لا تظمأ فيها ولا تضحى (6) ". # وأما أضح من أضحيت فإنما يكون هذا من الضحاء، يقال: أقمت بالمكان حتى ~~أضحيت ومن هذا قول عمر (7) رحمه الله (7) - قال: حدثنيه عبد الرحمن عن ~~سفيان عن سماك بن حرب عن عمه مسلمة قال: سمعت عمر يقول: # يا عباد الله أضحوا بصلاة الضحى - يعني: لا تصلوها إلى ارتفاع الضحى (8) ~~وحديث ابن عمر من غير هذا]. # PageV04P244 # وقال [أبو عبيد - (1)]: في حديث عبد الله [بن عمر - (1)] أنه كان لا يصلي ~~في مسجد فيه قذاف (2). # [قال أبو عبيد - (3)] هكذا يحدثونه قال الأصمعي: إنما هي قذف على مثال ~~غرف، واحدتها: قذفة، وهي الشرف وكذلك ما أشرف من رؤس الجبال فهي القذفات ~~(4) [أيضا، وبه سميت الشرف وقال امرؤ القيس يصف جبلا: (الطويل) نيافا (5) ~~تزل الطير عن قذفاته * يظل الضباب فوقه قد تعصرا (6) ومنه حديث ابن عباس ~~(7) رحمه الله (7) أنه قال: نبني المدائن شرفا والمساجد جما (8). قال: سمعت ~~خلف بن خليفة يحدثه عن شيخ له قد سماه عن # PageV04P245 # ابن عباس]. # وقال [أبو عبيد - (1)]: في حديث عبد الله [بن عمر - (1)] إني لأدني ~~الحائض مني (2) وما بي إليها صورة إلا ليعلم الله أني لا أجتنبها لحيضها ~~(3). # قوله: صورة، يقول: ليس بي ميل إليها لشهوة، وأصل الصورة الميل، ومنه قيل ~~لمائل العنق: أصور، (4) [قال الأخطل (5) يذكر النساء (5): # (الوافر) فهن إلي بالأعناق صور (6) (5) أي موائل (5) وقال لبيد: (البسيط) ~~من فقد مولى تصور الحي جفنته * أو رزء ما ورزء المال يجتبر (7) يعني أن (8) ~~الجفنة تميل الحي إليها (9) ليطعموا]. والذي أراد ابن عمر من # PageV04P246 # إدناء الحائض الخلاف على الكفار، ms454 لأن المجوس لا يدنون منهم الحائض ولا ~~تقرب أحدا منهم. # / وقال [أبو عبيد - (1)]: في حديث عبد الله [بن عمر - (1)] ورأى قوما في ~~الحج لهم هيئة أنكرها فقال: هؤلاء الداج وليسوا بالحاج (2). # قال أبو عبيد (3): الداج الذين (4) يكونون مع الحاج مثل الأجراء ~~والجمالين والخدم وأشباههم [و - (1)] قال الأصمعي: إنما قيل لهم: داج (5) ~~لأنهم يدجون على الأرض. والدججان هو الدبيب (6) في السير قال وأنشدني ~~الأصمعي: (الرجز) # PageV04P247 # باتت تداعى قربا أفايجا * تدعو بذاك الدججان الدارجا (1) (2) [(3) يصف ~~الإبل في طلب الماء (3). قال أبو عبيد: فالذي أراد ابن عمر أن هؤلاء ليس ~~عندهم شئ إلا أنهم يدجون ويسيرون ولا حج لهم. # وقال أبو عبيد: في حديث ابن عمر أنه أصابه قطع أو بهر فكان يطبخ له الثوم ~~في الحساء فيأكله (4) - قال: حدثناه ابن علية عن أيوب عن نافع عن ابن عمر. # قال الكسائي: القطع: الربو قال أبو عبيد: وقال أبو جندب الهذلي يرثي رجلا ~~فقال: (الطويل) وإني إذا ما آنس الناس مقبلا * يعاودني قطع جواه طويل # PageV04P248 # يقول: إذا رأيت إنسانا ذكرته (1) والجوا هو الحرقة وشدة الوجد من عشق أو ~~حزن، واللوعة نحوه (1). # وقال أبو عبيد: في حديث ابن عمر حين سأل رجل عن عثمان فقال: أنشدك الله ~~هل تعلم أنه فر يوم أحد وغاب عن (2) بدر وعن بيعة الرضوان فقال ابن عمر: ~~أما فراره يوم أحد فإن الله تعالى (3) يقول: # " ولقد عفا الله عنهم (4) " وأما غيبته عن بدر فإنه (5) كانت عنده (6) ~~بنت النبي (7) (8) صلى الله عليه وسلم (8) وكانت مريضة وذكر عذره في ذلك ~~كله (9) ثم قال (9): اذهب بهذه تلآن معك (10) قال حدثناه أبو النضر عن ~~شيبان # PageV04P249 # عن عثمان بن عبد الله ابن موهب عن ابن عمر. # قال الأموي: قوله: تلآن - يريد: الآن، وهي لغة معروفة، يزيدون التاء في ~~الآن وفي حين (1) فيقولون: تلآن وتحين قال: ومنه قول الله تبارك وتعالى: " ~~ولات حين مناص (2) "، قال: إنما هي: ولا حين مناص (3) وأنشدنا (4) الأموي ~~لأبي وجزة السعدي (5): (الكامل) العاطفون تحين ما من عاطف * والمطعمون زمان ~~ما من مطعم ms455 (6) وكان الكسائي والأحمر وغيرهما يذهبون إلى (7) أن الرواية ~~(7) العاطفونة # PageV04P250 # فيقولون: جعل الهاء صلة وهو (1) في وسط الكلام، وهذا ليس يوجد إلا على ~~السكت، وحدثت به الأموي فأنكره، وهو عندي على ما قال الأموي، ولا حجة لمن ~~احتج بالكتاب في قوله: ولات أن التاء منفصلة (2) من حين، لأنهم قد كتبوا ~~مثلها منفصلا أيضا مما لا ينبغي أن يفصل كقوله عز وجل: # " يا ويلتنا مال هذا الكتب (3) "، فاللام في الكتب منفصلة من هذا (4) ~~(وقد وصلوا في غير موضع الوصل (5) فكتبوا: " ويكأنه (6) " وربما زادوا ~~الحرف ونقصوا،) وكذلك زادوا ياء في قوله: " أولي الأيدي والأبصار (7) "، ~~فالأيدي في التفسير: (8) القوة، وإنما القوة الأيد فهذا وأشباهه حجج لما ~~قال الأموي (8). # وقال أبو عبيد: في حديث ابن عمر أنه كان يرمي فإذا أصاب # PageV04P251 # خصلة قال: أنا بها أنا بها (1) - قال: حدثناه أبو معاوية ووكيع كلاهما عن ~~الأعمش عن مجاهد أنه رأى ابن عمر يفعل ذلك. # قوله: أصاب خصلة الخصلة الإصابة في الرمي (2)، يقال منه: # خصلت القوم خصلا وخصالا إذا نضلتهم وقال الكميت يمدح رجلا: (الطويل) سبقت ~~إلى الخيرات كل مناضل * وأحرزت بالعشر الولاء خصالها (3) وقوله: أنا بها - ~~يقول: أنا صاحبها ومنه حديث عمر حين أتي بامرأة قد فجرت فقال: من بك (4) - ~~يقول: من صاحبك ومنه الحديث المرفوع حين أتى النبي صلى الله عليه وسلم سلمة ~~بن صخر فذكر له (5) أن رجلا ظاهر من امرأته ثم وقع عليها فقال: لعلك بذلك ~~(6) يا سلمة؟ # PageV04P252 # فقال: نعم أنا بذلك. يقول: لعلك صاحب الأمر] (1). # وقال [أبو عبيد - (2)]: في حديث عبد الله [بن عمر - (2)] أنه رأى رجلا ~~بأنفه أثر السجود فقال: لا تعلب صورتك (3). # يقول: لا تؤثر فيها أثرا، يقال: علبت الشئ أعلبه علبا وعلوبا - إذا أثرت ~~فيه (4) [قال ابن الرقاع: (الكامل). # يتبعن ناجية كأن بدفها * من غرض نسعتها علوب مواسم - (5)]. # وقال [أبو عبيد - (2)] في حديث عبد الله [بن عمر - (2)] حين أتاه رجل ~~فسأله فقال: كما لا ينفع مع الشرك عمل فهل (6) يضر مع الإسلام ذنب؟ فقال ~~ابن عمر: عش ولا تغتر ms456 ثم سأل ابن عباس فقال مثل ذلك، ثم سأل ابن الزبير ~~فقال مثل ذلك (7). # PageV04P253 # قوله: عش ولا تغتر، إنما هو مثل (1)، وأصل ذلك فيما يقال: # إن رجلا أراد أن يقطع مفازة بإبله فاتكل على ما فيها من الكلأ فقيل له: ~~عش إبلك قبل أن تفوز بها وخذ بالاحتياط، فإن كان فيها كلأ فليس يضرك ما ~~صنعت، وإن لم يكن فيها شئ كنت قد أخذت بالثقة فأراد ابن عمر (2) ذلك المعنى ~~في العمل، يقول (3): اجتنب الذنوب ولا تركبها اتكالا على الإسلام، وخذ في ~~ذلك بالثقة والاحتياط (4) [قال أبو النجم: (الرجز) عشى فعيلا واصعري فيمن ~~صعر * ولا تريدي الحرب واجتري الوبر يقول: خذي بالثقة في ترك الحرب وعليك ~~بالإبل فعالجيها إنك لست بصاحبة حرب]. # (5) [وقال أبو عبيد: في حديث ابن عمر في الذي يقلد بدنته # PageV04P254 # فيضن بالنعل قال: يقلدها خرابة (1). هكذا حدثناه مروان (2) بن معاوية (2) ~~الفزاري عن عاصم بن أبي مجلز عن ابن عمر. # قال مروان: وقال عاصم: هي (3) عروة المزادة قال أبو عبيد: # والذي يعرف في الكلام أنها الخربة (4) وهي العروة، وجمعها: خرب (4)، ~~وإنما سماها خربة لاستدارتها، وكذلك كل ثقب مستدير فهو خربة (5) (قال ~~الكميت يذكر القطا وأنهن يحملن الماء لفراخهن فقال (6): # (المنسرح) يحملن فوق الصدور أسقية * لغيرهن العصام والخرب يقول: إنما ~~أسقينهن الصدور وليس كأسقية الناس التي تحتاج إلى العصام والعرى وكذلك كل ~~جحر في أذن أو غيرها فهو (7) خربة # PageV04P255 # قال ذو الرمة يصف ظليما: (البسيط) كأنه حبشي يبتغي أثرا * أو من معاشر في ~~آذانها الخرب (1) يعني (2) الثقب التي (2) في آذان السند. # وقال أبو عبيد: في حديث ابن عمر أنه شهد فتح مكة وهو ابن عشرين سنة ومعه ~~فرس حرون وجمل جرور وبردة فلوت فرآه (3) رسول الله صلى الله عليه وسلم (3) ~~وهو يختلي لفرسه فقال: إن عبد الله إن عبد الله - هذا من حديث ابن علية (4) ~~(5) بلغني عنه (5) عن ابن أبي نجيح عن فلان عن ابن عمر (6) قال: وقال غيره: ~~وبردة فلوت ورمح ثقيل (6). # قوله: جمل جرور - يعني الذي لا ms457 ينقاد ولا يكاد (7) يتبع صاحبه. # وأما البردة فكساء مربع أسود فيه صغر. # وقوله: فلوت - يعني (8) أنها صغيرة لا ينضم طرفاها (8)، فهي تفلت من يده ~~إذا اشتمل بها (5) ولا تثبت قال أبو زياد: وهي النمرة (5). # PageV04P256 # وقوله: يختلي لفرسه - يعني يحتش له، واسم الحشيش: الخلى (1) (2) ومنه ~~حديث النبي صلى الله عليه وسلم في مكة: لا يختلى خلاها (2). # وقال أبو عبيد: في حديث ابن عمر أنه قال لرجل: إذا أتيت منى وانتهيت إلى ~~موضع كذا وكذا فإن هناك سرحة لم تجرد ولم تعبل ولم تسرف، سر تحتها سبعون ~~نبيا فأنزل تحتها (3) - يروى هذا عن الأعمش عن أبي الزناد عن ابن عمر. # قوله: سرحة - يعني الواحدة من السرح، وهو شجر طوال (4). # وقال اليزيدي: قوله: لم تجرد - يقول (5): لم تصبها جراد. # وقوله: لم تعبل - يقول: لم يسقط ورقها، يقال: عبلت الشجر عبلا - إذا حتت ~~عنه ورقه، وقد أعبل الشجر - إذا طلع ورقه. وكان أبو عبيدة يقول: ليس يقال ~~(6) للورق المنبسط: عبل، إنما العبل ما انفتل ودق، # PageV04P257 # مثل الأثل والأرطى وأشباه ذلك، فإذا انبسط (1) فهو الورق (2)، قال (3): # والهدب مثل العبل. # وقال اليزيدي: قوله: لم تسرف - يعني لم تصبها السرفة، وهي دويبة صغيرة ~~تثقب الشجر وتبني فيه بيتا قال: وهي التي يضرب بها المثل فيقال: فلان أصنع ~~من سرفة (4). # (5) (وبعضهم يقول: ولم تسرح، فلا أدري ما وجه هذا إلا أن يكون أراد به ~~أنه لم يترك فيه الغنم والإبل تسرح فيه وهو أن ترعاه (6). وفي بعض الحديث ~~أنها بالمأزمين (7) من منى). # وقوله: سر تحتها سبعون نبيا - يقول: قطعت (8) سررهم (9) قال الكسائي (9): # PageV04P258 # السر (1) ما قطع من الصبي فبأن والسرة (2) ما يبقى. # وأما السرحة (3) فجمعها سرح (3)، فهي (4) ضرب من الشجر معروف وقال عنترة ~~يذكر رجلا: (الكامل) بطل كأن ثيابه في سرحة * يحذى نعال السبت ليس بتوأم ~~(5) (6) قال الكسائي: فقطع سره وسرره، ولا يقال: قطع سرته (6)] (7). # وقال [أبو عبيد - (8)]: في حديث عبد الله [بن عمر - (8)] أنه قال: # لو لقيت قاتل أبي في الحرم ما لهدته - وبعضهم يرويها: ما هدته (9). # فمن ms458 قال: لهدته - أراد: دفعته، يقال: لهدت الرجل ألهده لهدا - # PageV04P259 # إذا لكزته، ورجل ملهد - إذا كان يفعل به ذلك (1) كثيرا من ذله (1) (2) ~~[وقال طرفة يذم رجلا: (الطويل) بطئ عن الجلي سريع إلى الخنى * ذليل بإجماع ~~الرجال ملهد (3) (4) يقول: من ذله يدفعه الناس في صدره، فهو ملهد مدفع (4) ~~فإن أراد (5) مرة فقال (6): ملهود]. # ومن قال: هدته - يريد (7): حركته (8) [وأنشدني الأحمر: (البسيط) حتى ~~استقامت له الآفاق طائعة * فما يقال له هيد ولا هاد (9) أي لا يحرك ولا ~~يمنع من شئ]. وفي بعض [الحديث و - (10)] الروايات: # ما هجته (11). # PageV04P260 # (1) [وقال أبو عبيد: في حديث عبد الله بن عمر أنه اشترى ناقة فرأى بها ~~تشريم الظئار فردها (2). # قال أبو عبيد: التشريم: التشقيق (4)، يقال للجلد إذا تشقق: قد تشرم، ~~ولهذا قيل للمشقوق الشفة: أشرم، وهو شبيه بالعلم وكذلك حديث كعب: أنه أتى ~~عمر (5) بن الخطاب (5) (6) رضي الله عنه (6) بكتاب (7) قد تشرمت (8) نواحيه ~~فيه (9) التوراة فاستأذنه (10) أن يقرأه، فقال له عمر: إن كنت تعلم أن فيه ~~(11) التوراة التي أنزله الله على موسى (6) عليه السلام (6) بطور سيناء ~~فاقرأها آناء الليل والنهار (12)]. # PageV04P262 # وقال [أبو عبيد - (1)] في حديث عبد الله [بن عمر - (1)] فيمن # PageV04P263 # يقطع (1) دوحة من الحرم فأمره أن يعتق رقبة (2) [قال أبو عبيد - (3)]: ~~الدوحة: الشجرة العظيمة من أي الشجر كان (4): # من طلح أو سمر أو قتاد أو غير ذلك بعد أن تكون عظيمة، وجمعها: # دوح (5) [وقال امرؤ القيس يذكر مطرا: (الطويل) فأضحى يسح الماء من كل ~~فيقة * يكب على الأذقان دوح الكنهبل (6) الكنهبل اسم شجر معروف، والدوح ما ~~عظم منه]. # والذي يراد من هذا الحديث أنه غلظ في شجر الحرم فقال: عتق رقبة، والذي ~~عليه فتيا الناس أن عليه قيمة ما قطع ويتصدق به. # (7) [وقال أبو عبيد: في حديث ابن عمر أنه خرج إلى صور بالمدينة (8). # PageV04P264 # قال الأصمعي: الصور جماعة النخل الصغار، وهذا جمع على غير لفظ الواحد (1) ~~وكذلك الحائش (2) جماعة النخل وليس له واحد على لفظه، ومنه الحديث المرفوع: ~~إنه كان أحب ما استتر به إليه عند حاجته حائش ms459 نخل أو حائط (3) وقال الأخطل: ~~(الكامل) وكأن ظعن الحي حائش قرية * داني الجناة وطيب الأثمار - (4)] وقال ~~[أبو عبيد - (5)]: في حديث عبد الله [بن عمر - (5)] أنه كره الصلاة على ~~الجنازة إذا طفلت الشمس (6). # [قال الأصمعي - (5)] قوله: طفلت - يعني دنت للغروب، واسم تلك الساعة: ~~الطفل (7) [قال لبيد: (الرمل) فتدليت عليه قافلا * وعلى الأرض غيايات الطفل ~~(9) يعني الظل عند المساء. # PageV04P265 # وقال أبو عبيد: في حديث ابن عمر أنه بعث رجلا يشتري له أضحية فقال: اشتر ~~(1) كبشا (2) كذا وكذا فحيلا قال: حدثناه ابن علية عن أيوب عن نافع عن ابن ~~عمر (3). # قال الأصمعي: قوله: فحيلا - هو الذي يشبه الفحولة في خلقه ونبله. # ويقال أيضا: إن الفحيل: المنجب في ضرابه، ومنه قول الراعي: (الكامل) كانت ~~هجائن منذر ومحرق * أماتهن وطرقهن فحيلا (4) الطرق: الضراب. والذي يراد من ~~هذا (5) الحديث أنه اختار الفحل على الخصي والنعجة وطلب جماله ونبله (6) مع ~~هذا (6). # وقال أبو عبيد: في حديث ابن عمر أنه كان في غزاة بعثهم فيها النبي صلى ~~الله عليه وسلم (5) قال (7) ابن عمر (7): فحاص المسلمون حيصة، وبعضهم يقول: ~~فجاض المسلمون جيضة - وهذا حديث يحدثه غير واحد من الفقهاء عن يزيد بن أبي ~~زياد عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن ابن عمر (8). # PageV04P266 # قال الأصمعي: المعنى فيهما واحد، وإنما هو (1) الروغان والعدول عن القصد ~~ومنه قوله عز وجل: " ما لهم من محيص (2) " يقول: من محيد يحيدون إليه ومنه ~~قول أبي موسى: إن هذه لحيصة من (3) حيصات الفتن كأنه (4) أراد أنها (5) ~~روغة منها عدلت إلينا. # قال أبو عبيد: والجيض نحو منه، قال القطامي يذكر إبلا (6): # (الكامل) وترى لجيضتهن عند رحيلنا * وهلا كأن بهن جنة أولق (7) (8) يعني ~~حين عبلن في السير (8)] (9). # وقال [أبو عبيد - (10)]: في حديث عبد الله [بن عمر - (10)] أنه كان يأمر ~~بالحجارة فتطرح في مذهبه فيستطيب ثم يخرج فيغسل وجهه ويديه # PageV04P267 # وينضح فرجه حتى يخضل ثوبه (1). # قوله: في مذهبه المذهب عند أهل المدينة موضع الغائط. # وقوله: يخضل ثوبه - يعني يبله [يقال: أخضلت الشئ - إذا بللته - (2)] (3) ~~[وهو خضل - إذا كان ms460 رطبا وقال الجعدي: (البسيط) كأن فاها بعيد النوم خالطه ~~* خمر الفرات ترى راووقها خضلا وقال أبو عبيد: في حديث ابن عمر لا تبتع من ~~مضطر شيئا - (4) قال أبو عبيد (4) وهذا حديث يروى عن ليث عن مجاهد عن ابن ~~عمر من حديث ابن إدريس إن شاء الله (5). # قال ابن إدريس: المضطر: المضطهد المكره على البيع. (4) قال أبو عبيد: (4) ~~وهذا وجه الحديث، وقد كان بعض الناس يحمله على # PageV04P268 # الفقير المحتاج - يذهب به (1) إلى أنه يبيع بأقل من الثمن لحاجته (2). # ولست أرى هذا شيئا، إنما هو كما قال ابن إدريس، ومع هذا أنه قد حكي عن ~~سفيان بن سعيد شئ شبيه بالرخصة في بيع المضطر (3) أيضا (4)، قال: ربما كان ~~الشراء منه خيرا له - يذهب إلى أنه لو أمسك الناس كلهم عن (5) الشراء منه ~~لهلك (6) في العذاب]. # وقال [أبو عبيد - (7)]: في حديث عبد الله [بن عمر - (7)] أنه سئل عن فأرة ~~وقعت في سمن فقال (8): إن كان مائعا فألقه كله، وإن كان جامسا فألق الفأرة ~~وما حولها وكل ما بقي (9). # المائع (10): الذائب، ومنه سميت الميعة لأنها سائلة، ويقال: # PageV04P269 # ماع الشئ يميع ويتميع - إذا ذاب (1) [ومنه حديث عبد الله: أنه سئل عن ~~المهل فأذاب فضة فجعلت تميع وتلون فقال: هذا من أشبه ما أنتم راؤون بالمهل ~~- (2)]. # وقوله: وإن كان جامسا - يعني الجامد، وهما لغتان: جامس وجامد (3) [قال ذو ~~الرمة: (الطويل) ونقري سديف الشحم * والماء جامس (4) يعني في الشتاء حين ~~يجمد الماء. # وقال أبو عبيد: في حديث ابن عمر أنه أتته امرأة فقالت: إن ابنتي عريس وقد ~~تمعط شعرها فأمروني (5) أن أرجلها بالخمر، فقال: # إن فعلت ذلك فألقى الله في رأسها الحاصة (6). # PageV04P270 # قوله: الحاصة - يعني ما تحص شعرها تحلقه كله فتذهب به قال أبو قيس بن ~~الأسلت: (السريع) قد حصت البيضة رأسي فما * أطعم نوما غير تهجاع (1) ومنه ~~(2) يقال: بين بني فلان رحم حاصة - أي قد قطعوها وحصوها لا يتواصلون عليها ~~وأما حديث علي (3) رحمة الله عليه (3) أنه اشترى قميصا (4) فقطع ما فضل عن ~~أصابعه ثم قال ms461 لرجل (5): حصه فإن هذا من غير الأول، هذا من الحوص - أي (6) ~~من الخياطة وقد حاص يحوص. # وقوله: حصه - أي اكففه (7) يعني كف الثوب (7)]. # وقال [أبو عبيد - (8)]: في حديث عبد الله [بن عمر - (8)] أنه كره للمحرمة ~~/ النقاب والقفازين (9). # PageV04P271 # [قال أبو عبيد - (1)] أما القفازان فإنهما شئ يعمل لليدين يحشى بقطن ~~ويكون له أزرار تزر على الساعدين من البرد تلبسه النساء، والناس على سبيل ~~(2) الرخصة فيه، لأن الإحرام إنما هو في الرأس والوجه (3). # (4) [وقال أبو عبيد: في حديث ابن عمر حين ذكر أن النبي (5) صلى الله عليه ~~وسلم (5) سبق الخيل قال: كنت فارسا يومئذ فسبقت الناس فطفف بي الفرس مسجد ~~بني زريق (6) - (7) قال: حدثنا ابن علية عن أيوب عن نافع عن ابن عمر. # قوله: طفف بي مسجد بني زريق (7) - يعني أن الفرس وثب به (8) حتى كاد (9) ~~يساوي المسجد ومن هذا قيل: إناء طفان، وهو الذي # PageV04P272 # قد قرب أن يمتلئ فيساوي أعلى المكيال، ولهذا سمي التطفيف في الكيل، قوله ~~تعالى (1): " ويل للمطففين (2) " ويروى عن سلمان أنه قال: الصلاة مكيال فمن ~~وفى وفي له، ومن طفف (3) فقد سمعتم ما قال الله عز وجل (3) في المطففين - ~~(4)]. # وقال [أبو عبيد - (5)]: في حديث عبد الله [بن عمر - (5)] أنه سئل عن رجل ~~أهل بعمرة وقد لبد (6) وهو يريد الحج فقال: خذ من قنازع رأسك (7) أو (8) ~~مما يشرف (9) منه (10). # PageV04P273 # قوله: قنازع رأسك (1) - يعني ما ارتفع وطال، ولهذا سميت قنازع النساء (2) ~~[وهذا شبيه بحديثه الآخر حين قال: خذ ما تطاير من شعرك (3) - يعني ما طال ~~منه، يقال: قد طال الشعر وطار - بمعنى]. # أحاديث (4) عبد الله (*) عمرو بن العاص (5) رضي الله عنه (5) وقال أبو ~~عبيد: في حديث عبد الله بن عمرو [بن العاص - (6)] أنه # PageV04P274 # عطس عنده رجل فشمته رجل ثم عطس فشمته ثم عطس فأراد أن يشمته قال [له - ~~(1)] عبد الله [بن عمرو - (2)]: دعه فإنه مضنوك (3). # [قال أبو زيد - (4)] [قوله: مضنوك - (2)] المضنوك (5): المزكوم، والاسم ~~منه الضناك (6) [وفيه لغتان (7) أيضا، يقال: رجل مضؤود ومملوء، والاسم ~~منهما (8): الضؤدة والملأة - قالهما اليزيدي] [على # PageV04P275 # مثال فعلة ms462 بجزم العين - (1)] (2) [ويقال منه: أضأده الله، وأزكمه الله ~~(3) وأملأه كلها بالألف فإذا وصفوا صاحبه قالوا على مثال مفعول: # مزكوم ومضؤود ومملوء، وكان القياس أن يكون على مثال مفعل مثل: (4) أزكمه ~~الله فهو مزكم (4). وكذلك محموم ومسلول، يقال: # أحمه الله وأسله الله (5)، فإذا لم يذكروا الله (6) عز وجل (6) قالوا: حم ~~الرجل وسل وزكم وضئد وملئ - كله بغير ألف ثم بني مفعول على هذا]. # (7) [وأبو عبيد: في حديث عبد الله بن عمرو أن الله (8) تبارك وتعالى (8) ~~أنزل الحق ليذهب به الباطل ويبطل به اللعب والزفن والزمارات والمزاهر ~~والكنارات - قال حدثنيه أبو النضر عن عبد العزيز ابن عبد الله بن أبي سلمة ~~عن هلال بن أبي هلال عن عطاء بن يسار عن عبد الله بن عمرو (9). # PageV04P276 # قوله: المزاهر، واحدها: مزهر، وهو العود الذي يضرب به (1)، (2) (ومنه ~~الحديث المرفوع في النسوة اللآتي ذكرن أزواجهن فقالت واحدة منهن قد ذكرت ~~زوجها وإبله فقالت: إذا سمعن صوت المزهر أيقن أنهن هوالك (3) - يعني أنه ~~ينزل به الضيفان فينحر لهم ويسقيهم ويأتيهم باللهو قال الأعشى يمدح رجلا - ~~الخفيف: # جالس حوله الندامى فما ينفك * يؤتى بمزهر مجدوف (4) فهذا المزهر لا يختلف ~~فيه). وأما الكنارات فإنها (5) يختلف فيها فيقال: إنها العيدان أيضا، ~~ويقال: هي (6) # PageV04P277 # الدفوف (1) وهو في (2) حديث مرفوع قال: حدثناه يزيد عن محمد ابن إسحاق عن ~~يزيد بن أبي حبيب عن عبد الله بن عمرو قال: نهى رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم عن الخمر والميسر والكوبة والغبيراء وكل مسكر، وذكر فيه الكنارات ~~أيضا. فأما الكنارات فما ذكرنا. # وأما الكوبة فإن محمد بن كثير أخبرني أن الكوبة النرد في كلام أهل اليمن، ~~وقال غيره: الطبل. وقال ابن كثير: لا أعرف الغبيراء وقال غيره: الغبيراء: ~~السكركة، وهو شراب يعمل من الذرة، والسكركة بالحبشية وهو شرابهم. (3) (وأما ~~الحديث الآخر: إن الله يغفر لكل # PageV04P278 # مذنب إلا لصاحب عرطبة أو كوبة (1). فقد قيل في العرطبة: إنها العود أيضا، ~~وأما الكوبة فما ذكرنا فهذه ثلاثة أسماء في العود، والاسم الرابع البربط، ~~ولا أعلم منها ms463 اسما عربيا إلا المزهر وحده)] (2). # وقال [أبو عبيد - (3)]: في حديث عبد الله [بن عمرو - (3)] أنه قال: من ~~اكتتب ضمنا بعثه الله ضمنا يوم القيامة (4). # [قال أبو عمرو والأحمر وغيرهما: قوله: ضمنا - (3)] الضمن الذي به الزمانة ~~(5) في جسده من بلاء أو كسر أو غيره و (6) أنشدني الأحمر (6): # [المنسرح] ما خلتني زلت بعدكم ضمنا * أشكو إليكم حموة الألم [حموة من ~~الحامي - (7)] (8) [والاسم من هذا الضمن والضمان وقال # PageV04P279 # عمرو بن أحمر الباهلي وكان قد (1) أصابه بعض ذلك (2) في نفسه فقال (3): # (الطويل) إليك إله الخلق أرفع رغبتي * عياذا وخوفا أن تطيل ضمانيا (4) ~~فالضمان هو الداء. (5) قال أبو عبيد (5): ومعنى الحديث أن يكتتب الرجل أن ~~به زمانة وليست به اعتلالا بذلك ليتخلف (6) عن الغزو]. # وقال [أبو عبيد - (7)]: في حديث عبد الله [بن عمرو - (7)] أنه بكى حتى ~~رسعت عينه (8) - يعني فسدت وتغيرت وفيه لغتان: يقال: # PageV04P280 # قد رسع الرجل و (1) رسع [ويقال: رجل مرسع - (2)] (3) [ومرسعة (4) ومنه ~~قول امرئ القيس (4): (المتقارب) أيا هند لا تنكحي بوهة * عليه عقيقته أحسبا ~~مرسعة وسط أرباعه * به عسم يبتغي أرنبا ليجعل في رجله كعبها * حذار المنية ~~أن يعطبا (5) (6) والمرسعة: الفاسدة عينه، والبوهة: الأحمق، والعقيقة: ~~الشعر الذي يولد به الصبي وهو عليه، والأحسب: الذي في شعره حمرة وبياض - ~~(6)]. # وقال [أبو عبيد - (7)]: في حديث عبد الله [بن عمرو - (7)] من أشراط ~~الساعة أن توضع الأخيار وترفع الأشرار وأن (8) تقرأ المثناة على رؤس الناس ~~لا تغير، قيل: وما المثناة؟ قال: ما استكتب من غير كتاب الله (9) عز وجل ~~(9). # PageV04P281 # (1) [قال أبو عبيد: فسألت رجلا من أهل العلم بالكتب الأول قد عرفها ~~وقرأها عن المثناة فقال: إن الأحبار والرهبان من بني إسرائيل بعد موسى ~~وضعوا كتابا فيهما بينهم على ما أرادوا (2) من غير كتاب الله (3) تبارك ~~وتعالى (3)، فسموه (4) المثناة، (5) كأنه يعني أنهم أحلوا فيه ما شاؤوا ~~وحرموا فيه ما شاؤوا على خلاف كتاب الله تبارك وتعالى (5) فبهذا عرفت تأويل ~~حديث عبد الله بن عمرو إنما كره الأخذ عن أهل الكتب (6) لذلك المعنى، وقد ~~كانت عنده كتب وقعت إليه ms464 يوم اليرموك (7)، فأظنه قال هذا لمعرفته بما فيها، ~~ولم يرد النهي عن حديث رسول الله (5) صلى الله عليه وسلم (5) (8) وسنته ~~(8)، وكيف ينهى عن ذلك وهو من أكثر الصحابة (9) حديثا عنه. # وقال أبو عبيد في حديث عبد الله بن عمرو حين سئل عن الصدقة فقال: إنها شر ~~مال، إنما هي مال الكسحان والعوران - قال حدثناه علي ابن عاصم عن الأخضر بن ~~عجلان عن فلان عن عبد الله بن عمرو (10). # PageV04P282 # قوله: الكسحان، واحدهم أكسح، وهو المقعد (1)، ويقال منه: # كسح يكسح كسحا قال الأعشى يذكر قوما سكروا: (الرمل) (2) بين مخذول كريم ~~جده (2) * وخذول الرجل من غير كسح يقول: إنما خذله السكر ليس من كسح به. ~~ومعنى الحديث أنه كره الصدقة إلا لأهل الزمانة كالحديث الآخر: لا تحل ~~الصدقة لغني ولا لذي مرة سوي - (3)]. # وقال [أبو عبيد - (4)]: في حديث عبد الله [بن عمرو - (4)] لنفس المؤمن ~~أشد ارتكاضا من الخطيئة من العصفور حين يغدف به (5). # PageV04P283 # [قوله: يغدف به - (1)] الإغداف: (2) الإرسال للثوب (2) والستر ونحوه قال ~~عنترة: [الكامل] إن تغدفي دوني القناع فإنني * طب بأخذ الفارس المستلئم (3) ~~[يقول: إن ترسلي قناعك وتحتجبي مني فإني كذلك - (4)]. (5) وقوله: # حين يغدف به (5) - يعني [حين - (6)] ترسل عليه الشبكة أو الحبالة أو ما ~~ينصب له. # (7) [وقال أبو عبيد: في حديث عبد الله بن عمرو يوشك بنو قنطوراء أن ~~يخرجوكم من أرض البصرة، فقال له عبد الرحمن بن أبي بكرة: ثم مه؟ ثم نعود؟ ~~قال: نعم، و (8) تكون لكم سلوة من عيش (9). # PageV04P284 # (1) بنو قنطوراء: الترك. # و (1) قوله: سلوة (2) من عيش (2) - يعني النعمة وقال أمية بن أبي الصلت: ~~(البسيط) يا سلوة العيش لو دام النعيم لنا * ومن يعش يلق روعات وأحزانا (3) ~~وقال أبو عمرو: البصرة في غير هذا حجارة ليست بصلبة، والكذان مثله. (4) قال ~~أبو عبيد (4): وأما عبد الله (4) بن عمرو (4) (5) فإنما أراد (5) بلاد ~~البصرة نفسها. # وقال أبو عبيد: في حديث عبد الله بن عمرو أنه قال: لا تمسح الأرض إلا مرة ~~وتركها خير من مائة ناقة كلها أسود المقلة (6). ويروى عن حاتم بن ms465 أبي صغيرة ~~عن عمرو بن دينار يسنده إلى أبي ذر أنه قال مثل ذلك لعياش بن أبي ربيعة. # وفسره بعضهم قال: إنما ذلك لأن التراب والحصى يستبق إلى # PageV04P285 # وجه الرجل إذا سجد - يقول: فدع ما سبق منه (1) إلى وجهك. (2) قال أبو ~~عبيد (2): فلهذا كره (3) تسوية الحصى]. # أحاديث (4) عمران (*) بن الحصين (5) [وقال أبو عبيد: في حديث عمران بن ~~الحصين أنه أوصى عند موته: إذا مت فخرجتم بي فأسرعوا المشي (1) ولا تهودوا ~~كما تهود اليهود والنصارى - قال: حدثناه ابن علية عن سلمة بن علقمة عن ~~الحسن عن عمران بن الحصين (6). # قوله: لا تهودوا، التهويد: المشي الرويد مثل الدبيب ونحوه، وكذلك التهويد ~~في المنطق هو الساكن قال الراعي يصف ناقة: # عمران بن حصين بن عبيد بن خلف أبو تجيد الخزاعي من علماء الصحابة أسلم هو ~~وأبو هريرة رضي الله عنهما عام خبير سنة 7 ه‍. وكانت معه راية خزاعة يوم ~~فتح مكة بعثه عمر رضي الله عنه إلى أهل البصرة ليفقههم وولاه زياد قضاءها ~~وتوفى بها سنة 52 ه‍ وهو ممن اعتزل حرب صفين له في كتب الحديث 130 حديثا ~~(انظر تهذيب التهذيب 8 / 125 صفة الصفوة 1 / 283). # (5) الحديث الآتي المحجوز من ل ور ومص. # (6) الحديث في كتاب الطبقات الكبير ج 7 ق 1 ص 6 والفائق 3 / 226. (*) # PageV04P286 # (الطويل) وخود من اللائي يسمعن بالضحى * قريض الردافى بالغناء المهود (1) ~~(2) أراد الناقة قال: وخود (2). (3) قال أبو عبيد: ونرى أن أصله من الهوادة ~~(3)]. # وقال أبو عبيد: في حديث عمران بن الحصين أن في المعاريض (3) عن الكذب (3) ~~لمندوحة (4). # قوله: مندوحة - يعني سعة وفسحة: (3) قال أبو عبيد (3): ومنه قيل للرجل ~~إذا عظم بطنه واتسع: قد انداح بطنه واندحى - لغتان فأراد أن في المعاريض ما ~~يستغني به الرجل عن الاضطرار إلى الكذب. # والمعاريض أن يريد الرجل أن يتكلم الرجل (5) بالكلام الذي إن صرح به كان ~~كذبا (6) فيعارضه بكلام آخر يوافق ذلك الكلام في اللفظ ويخالفه في المعنى ~~فيتوهم السامع أنه أراد ذلك، وهذا كثير في الحديث. (7) [ومنه حديث إبراهيم ms466 ~~أن رجلا أتاه فقال: إني اعترضت # PageV04P287 # على دابة وأنها نفقت ولست أعطي عطائي إلا أن أحلف أنما هي الدابة التي ~~اعترضت عليها، فقال إبراهيم: اذهب فخذ دابة فاعترض عليها بجسدك ثم احلف ~~عليها (1) أنها هي الدابة التي اعترضت عليها وأنت تعني اعتراضك بجسدك - قال ~~(2) حدثناه أبو المنذر (3) الكوفي عن (3) قيس بن الربيع عن الأعمش عن ~~إبراهيم. # وقال أبو عبيد: في حديث عمران (4) بن حصين (4) جذعة (5) أحب إلي من هرمة، ~~الله أحق بالفتاء والكرم - قال: حدثناه ابن علية عن أيوب عن ابن سيرين عن ~~عمران (6). # قوله: بالفتاء (7) - ممدود وهو مصدر (8) الفتي السن. يقال (2): بين ~~الفتاء وقال الشاعر (9): (الوافر) # PageV04P288 # إذا بلغ (1) الفتى مائتين عاما * فقد ذهب (2) اللذاذة والفتاء (3) ويروى: ~~فقد أودى (3) فقصر الفتى في أول البيت (4) لأنه أراد الشاب من الرجال، وهذا ~~لا يكون أبدا إلا مقصورا (4) وقال الله (5) تبارك وتعالى (5): # " قالوا سمعنا فتى يذكرهم يقال له إبراهيم (6) " (7) وقال: " وإذ قال ~~موسى لفته " (7)، ويقال: (4) فتي بين الفتاء وفتي بين الفتوة (4). # حديث عبد الله (*) بن مغفل (8) رضي الله عنه (8) وقال أبو عبيد: في حديث ~~عبد الله بن مغفل في وصيته (9): لا ترجموا قبري - (10) حدثناه إسحاق بن ~~عيسى عن أبي الأشهب عن بكر بن عبد الله عن عبد الله بن مغفل (10). # عبد الله بن مغفل بن عبد نهم بن عفيف بن أسحم بن ربيعة المزني أبو سعيد ~~ويقال أبو عبد الرحمن من أصحاب الشجرة سكن المدينة ثم تحول إلى البصرة وكان ~~أحد العشرة الذين بعثهم عمر رضي الله عنه ليفقهوا الناس بالبصرة وتوفى فيها ~~سنة 57 ه‍ وقيل: وفاته سنة 60 ه‍ أو 61 ه‍ وله في الصحيحين 43 حديثا (انظر ~~تهذيب التهذيب 6 / 42 والإصابة 4 / 132). # (8 - 8) من مص وحدها. # (9) في ل: قوله. # (10 - 10) ليس في ل والحديث في الفائق 1 / 469. (*) # PageV04P289 # والمحدثون يقولون: لا ترجموا قبري (1) (2) قال أبو عبيد: إنما هو (2) لا ~~ترجموا - يقول: لا تجعلوا عليه الرجم، وهي الرجام - يعني (1) الحجارة، ~~وكانوا يجعلونها على القبور، وكذلك هي إلى اليوم حيث لا يوجد ms467 التراب، قال ~~كعب بن زهير: (الطويل) أنا ابن الذي لم يخزني في حياته * ولم أخزه حتى تغيب ~~في الرجم (3) (4) قال أبو عبيد: وقد تأوله بعضهم على النياحة والقول السئ ~~فيه (4)، (5) من قول أبي إبراهيم لإبراهيم (5): لأرجمنك - يعني لأقولن فيك ~~ما تكره وإنما أراد ابن مغفل تسوية القبر بالأرض وأن لا يكون مسنما مرتفعا ~~وكذلك حديث الضحاك (4) حدثناه هشيم عن جويبر عن الضحاك أنه (4) قال في ~~وصيته: وارمسوا قبري رمسا (6). وأما حديث موسى بن طلحة # PageV04P290 # أنه شهد دفن رجل فقال: جمهروا قبره جمهرة، فهو غير ذلك، إنما أراد أن ~~يجمع عليه التراب جمعا ولا يطين ولا يصلح والأصل من هذا جماهير الرمل، ~~واحدها جمهور وجمهرة (1) قال الأصمعي: الجمهور الرملة المشرفة على ما حولها ~~وهي المجتمعة (2) قال ذو الرمة: (الطويل) خليلي عوجا من صدور الرواحل * ~~بجمهور حزوى فابكيا في المنازل (3). # (4) حديث سلمة (*) بن الأكوع (5) رحمه الله (5) وقال أبو عبيد: في حديث ~~سلمة بن الأكوع قال (6): غزوت هوازن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فبينا ~~نحن نتضحى إذ أقبل رجل على جمل أحمر - قال (6) حدثناه أبو النضر عن عكرمة ~~بن عمار عن إياس بن سلمة بن عمرو بن سان الأكوع الأسلمي صحابي من الذين ~~بايعوا تحت الشجرة غزا مع النبي صلى الله عليه وسلم سبع غزوات منها ~~الحديبية وخيبر وحنين. كان شجاعا راميا وهو ممن غزا إفريقية في أيام عثمان ~~رضي الله عنه توفي سنة 74 ه‍ وهو ابن ثمانين سنة له في الصحيحين 77 حديثا ~~(انظر تهذيب التهذيب 4 / 150). # (5 - 5) من مص وحدها. # (6) من ل وحدها. (*) # PageV04P291 # سلمة عن أبيه (1). # قوله: نتضحى - يريد (2) نتغدى، واسم ذلك الغداء الضحاء، وإنما سمي بذلك ~~(3) لأنه يؤكل في الضحاء وقال ذو الرمة: (الطويل) ترى الثور يمشي راجعا من ~~ضحائه * بها مثل مشي الهبرزي المسرول (4) والضحاء: ارتفاع الشمس (5) الأعلى ~~- وهو ممدود مذكر والضحى مؤنثة مقصورة - وهي (6) حين تشرق الشمس. # أحاديث (7) معاوية (*) بن أبي سفيان (8) رحمه الله (8) وقال أبو عبيد في ~~حديث معاوية (9) بن أبي سفيان (9) أنه دخل ms468 عليه # PageV04P292 # وهو يأكل لياء مقشى - (1) قال حدثنيه الواقدي بإسناد له لا أحفظه (1). # قال الفراء: المقشى هو (2) المقشر، يقال منه (2): قد قشوت العود وغيره - ~~إذا قشرته، فهو مقشو وقشيته فهو مقشى. # (3) قال الواقدي: و (3) اللياء شئ يؤكل مثل الحمص أو نحوه وهو شديد ~~البياض، يقال للمرأة إذا وصفت بالبياض: كأنها اللياء (4). # PageV04P293 # وقال أبو عبيد: في حديث معاوية أنه دخل على خاله أبي هاشم ابن عتبة وقد ~~طعن فبكى، فقال: ما يبكيك يا خال أوجع يشئزك أم (1) على الدنيا؟ قال: ~~حدثناه الأبار عن منصور عن أبي وائل عن سبرة بن سهم عن معاوية (2). # قوله: يشئزك - يعني يقلقك، يقال: قد شئزت - إذا قلقت ولم تقر، وأشأزني ~~غيري قال ذو الرمة: (البسيط) فبات يشئزه ثأد ويسهره * تذاؤب الريح والوسواس ~~والهضب (3) (4) هضبة وهضب (4) مثل بدرة وبدر و (5) بضعة وبضع (5). # (6) وقال أبو عبيد: في حديث معاوية أنه قدم من الشام فمر # PageV04P294 # بالمدينة فلم تلقه الأنصار فسألهم عن ذلك فقالوا: لم يكن لنا ظهر. (1) ~~قال: # فما فعلت (1) نواضحكم؟ قالوا: حرثناها يوم بدر (2). # قال أبو عبيد: يعني هزلناها، يقال: حرثت الدابة وأحرثتها - لغتان. # حديث عبد الله (*) بن عامر (3) رحمه الله (3) وقال أبو عبيد: في حديث عبد ~~الله بن عامر حين مرض مرضه عبد الله بن عامر بن كريز بن ربيعة الأموي أبو ~~عبد الرحمن ولد بمكة سنة 4 ه‍ وولى البصرة في أيام عثمان رضي الله عنه سنة ~~29 ه‍ فوجه جيشا إلى سجستان فافتتحها صلحا وافتتح الداور وبلادا من ~~دارابجرد ومرو الروذ وطوس وطخارستان ونيسابور وأبيورد وبلخ والطالقان ~~والقارياب. قتل عثمان رضي الله عنه وهو على البصرة تعهد وقعة الجمل مع ~~عائشة رضي الله عنها ولم يحضر وقعة صفين وولاه معاوية رضي الله عنه البصرة ~~ثلاث سنين بعد اجتماع الناس على خلافته ثم صرفه عنها فأقام بالمدينة. ومات ~~بها سنة 59 ه‍. كان شجاعا سخيا وصولا لقومه رحيما محبا للعمران هو أول من ~~اتخذ الحياض بعرفة وأجرى إليها العين وسقى الناس الماء. قال الإمام علي: ~~ابن عامر ms469 سيد فتيان قريش ولما بلغ معاوية نبأ وفاته قال: يرحم الله أبا عبد ~~الرحمن بمن نفاخر ونباهي (انظر تهذيب التهذيب 5 / 274 وكتاب الطبقات الكبير ~~ج 5 ص 30 - 35). # (3 - 3) من مص وحدها. (*) # PageV04P295 # الذي مات فيه فدخل عليه أصحاب النبي (1) صلى الله عليه وسلم (1) وفيهم ~~ابن عمر، فقال: ما ترون في حالي؟ قالوا: ما نشك لك في النجاة قد كنت تقري ~~الضيف وتعطي المختبط - قال حدثناه يزيد عن عمرو بن ميمون بن مهران (2). # (3) قال أبو عبيد: يعنى بالمختبط (3) الرجل الذي يسأله (4) من غير معرفة ~~كانت بينهما ولا يد سلفت منه إليه ولا قرابة - (5)] (6). # حديث قيس (*) بن عاصم [رحمه الله - (7)] وقال أبو عبيد: في حديث قيس بن ~~عاصم حين أوصى بنيه عند # PageV04P296 # موته فقال (1): انظروا هذا الحي من بكر بن وائل فلا تعلموهم مكان قبري، ~~فإنه (2) قد كانت (2) بيننا وبينهم خماشات في الجاهلية (3) فإني كنت ~~أغاولهم (3). # [قوله - (4)] الخماشات [يعني - (4)] الجنايات والجراحات [وقال ذو الرمة ~~يصف الحمار والأتن: (الطويل) رباع لها مذ أورق العود عنده * خماشات ذحل ما ~~يراد امتثالها - (5)] [يقال للحاكم: أمثلني منه وأقصني وأقدني - (6)]. # PageV04P297 # (1) وقوله (1): فإني كنت أغاولهم، فنرى أن المحفوظ أغاورهم، وهو من ~~الغارات أن يغيروا عليه ويغير عليهم (3) فإن كان المحفوظ أغاولهم، فإن ~~المغاولة المبادرة (4) [ومنه حديث عمار بن ياسر أنه صلى صلاة أسرع فيها ~~فقال: إني كنت أغاول حاجة لي (5). # وأما قوله في وصيته: وعليكم بالمال واحتجانه، فإن الاحتجان ضمك الشئ إلى ~~نفسك وإمساكك إياه وهو مأخوذ من المحجن، والمحجن العصا المعوجة التي تجتذب ~~بها الإنسان الشئ إلى نفسه - (6)]. # PageV04P298 # (1) [حديث الأشج (*) العبدي (2) رحمه الله (2) وقال أبو عبيد: في حديث ~~الأشج العبدي أنه قال لبنيه غيرهم: # PageV04P299 # لا تبسروا ولا تثجروا ولا تعاقروا فتسكروا - (1) يروى عن عمران ابن جدير ~~(1). # قوله: لا تبسروا - يقول (2): لا تخلطوا البسر بالتمر فتنبذوهما جميعا ~~يقال منه: بسرته أبسره بسرا. # وقوله: لا تثجروا - يقول: لا تخلطوا (3) ثجير البسر أيضا مع التمر (4) ~~وثجيره أن ينبذ (4) البسر وحده ثم يؤخذ ثفله فيلقى مع التمر. فكره هذا أيضا ms470 ~~مخافة الخليطين. # وقوله: لا تعاقروا - يقول: لا تدمنوا (5) فتسكروا ونرى أصل المعاقرة من ~~عقر الحوض، وهو أصله عند مقام الشاربة، فيقول: # لا تلزموه كلزوم الشاربة أعقار الحياض. # PageV04P300 # حديث سمرة (*) بن جندب (1) رحمه الله (1) وقال أبو عبيد: في حديث سمرة بن ~~جندب (2) حين أتى رجل عنين فكتب فيه إلى معاوية، فكتب أن: اشتر له جارية من ~~بيت المال وأدخلها معه ليلة ثم سلها عنه، ففعل سمرة، فلما أصبح قال: ما ~~صنعت؟ قال: # فعلت حتى حصحص فيه، فسأل الجارية فقالت: لم يصنع شيئا، فقال (2) خل ~~سبيلها يا محصحص - (3) حدثنيه يزيد عن عيينة بن عبد الرحمن عن أبيه عن سمرة ~~(3). # (4) قوله: حصحص فيه (4)، الحصحصة: الحركة في الشئ حتى يستمكن ويستقر فيه ~~يقال: حصحصت التراب وغيره - إذا حركته وفحصته يمينا وشمالا قال حميد بن ثور ~~يصف بعيرا قد أثقل حمله فهو يتحرك تحت الحمل عند النهوض فقال: (الطويل) # PageV04P301 # وحصحص في صم الحصى ثفناته * ورام القيام ساعة ثم صمما (1) (2) الثفنات كل ~~شئ ولي الأرض من البعير إذا برك، وهي الركبتان والفخذان والكركرة ولهذا كان ~~يقال لعبد الله بن وهب رئيس الخوارج في زمن علي (3) عليه السلام (3): ذو ~~الثفنات، لأن مساجده كانت قد دبرت من طول (4) الصلاة مثل ثفنات البعير (5). # حديث عبد الله (*) بن الزبير (6) رحمه الله (6) وقال أبو عبيد: في حديث ~~عبد الله بن الزبير أنه كان إذا سمع # PageV04P302 # صوت (1) الرعد لهي من حديثه، قال: سبحان من يسبح (2) الرعد بحمده ~~والملائكة من خيفته - قال: حدثناه ابن مهدي عن مالك بن أنس عن عامر (3) ابن ~~عبد الله بن الزبير عن أبيه (4). # قال الأصمعي والكسائي: قوله: لهي من حديثه، يقول: تركه وأعرض عنه وكل شئ ~~تركته فقد لهيت (5) عنه وأنشدني (6) الكسائي: (الخفيف) إله منها فقد أصابك ~~منها (7) وكذلك قول الحسن حين سئل عن الرجل يجد البلل فقال: اله عنه، فقال ~~له حميد الطويل وهو الذي سأله (8): إنه أكثر من ذلك، فقال: # PageV04P303 # أتستدره لا أبا لك إله عنه - قال: حدثناه هشيم عن حميد عن الحسن (1) وكان ~~هشيم يقول: ms471 أله عنه، كأنه يذهب به (2) إلى اللهو، وليس هذا بموضع اللهو، ~~(3) إنما معناه: دعه (3). وقال الكسائي: يقال (4): اله منه، وقال الأصمعي: ~~أله منه وعنه. # حديث مجالد (*) بن مسعود أخي مجاشع - (5) رحمه الله (5) وقال أبو عبيد: ~~في حديث مجالد بن مسعود أنه نظر إلى الأسود ابن سريع وكان يقص في ناحية ~~المسجد فرفع الناس أيديهم فأتاهم مجالد وكان فيه قزل فأوسعوا له فقال: إني ~~والله ما جئت لأجالسكم وإن كنتم جلساء صدق، ولكني رأيتكم صنعتم شيئا، فشفن ~~الناس إليكم فإياكم وما أنكر المسلمون - قال: حدثناه ابن علية عن يونس عن ~~الحسن قال: كان الأسود يقص في ناحية المسجد - ثم (4) ذكر الحديث (6). # قال الأصمعي: القزل هو أسوأ العرج وقال أبو زيد: هو أشد العرج (7). # مجالد بن مسعود السلمي أخو مجاشع يكنى أبا معبد له صحبة قال ابن حبان: # قتل يوم الجمل سنة 36 ه‍ كان أكبر من مجاشع. # (5 - 5) من مص وحدها. # (6) الحديث في الفائق 2 / 343. # (7) كذا في المغيث ص 473. (*) # PageV04P304 # وأما قوله: فشفن الناس إليكم، فإن الشفن أن يرفع الإنسان طرفه ناظرا (1) ~~إلى الشئ كالمتعجب منه أو كالكاره (2) له قال القطامي يذكر الإبل: (الكامل) ~~وإذا شفن إلى الطريق رأينه * لهقا كشاكلة الحصان الأبلق (3) (4) (وفيه لغة ~~أخرى قالها الكسائي وأبو عمرو: شنف، مثل جبذ وجذب وقال ابن مقبل: [البسيط] ~~وقربوا كل صهميم مناكبه * إذا تداكأ منه دفعه شنفا (5) الصهميم الذي لا ~~يرغو). # (6) حديث عثمان (*) بن أبي العاص (7) رحمه الله (7) وقال أبو عبيد: في ~~حديث عثمان بن أبي العاص لدرهم ينفقه # PageV04P305 # أحدكم من جهده خير من عشرة آلاف (1) ينفقها أحدنا غيضا من فيض - قال: ~~حدثناه ابن علية عن يونس عن الحسن عن عثمان (2). # قوله: غيضا من فيض - يقول: إن أموالنا كثيرة فهي بمنزلة الماء الذي يفيض ~~من كثرته فيؤخذ (3) منه حتى يغيض ذلك الفيض والإناء ممتلئ على حاله، وإن ~~أحدكم إنما يتصدق من قوته ويؤثر (4) على نفسه فقليله أفضل من كثيرنا. # حديث تميم (*) الداري (5) رحمه الله (5) وقال أبو عبيد: في حديث تميم ~~الداري حين ms472 كلمه الرجل في كثرة تميم بن أوس بن خارجة الداري أبو رقية صحابي ~~نسبته إلى الدار ابن هانئ من لخم أسلم سنة 9 ه‍ وأقطعه النبي صلى الله عليه ~~وسلم قرية حبرون. # كان يسكن المدينة ثم انتقل إلى الشام بعد مقتل عثمان رضي الله عنه فنزل ~~بيت المقدس وهو أول من أسرج السراج بالمسجد روى له البخاري ومسلم 18 حديثا ~~مات في فلسطين 40 ه‍ قيل وجد على قبره أنه مات سنة 40 ه‍ (انظر تهذيب ~~التهذيب 1 / 511 وصفة الصفوة 1 / 310). # (5 - 5) من مص وحدها. (*) # PageV04P306 # العبادة فقال تميم: أرأيت إن كنت أنا مؤمنا قويا وأنت مؤمن ضعيف أفتحمل ~~قوتي على ضعفك ولا تستطيع فتنبت أو أرأيت إن كنت أنا مؤمنا ضعيفا وأنت مؤمن ~~قوي إنك لشاطي حتى أحمل قوتك على ضعفي فلا أستطيع فأنبت ولكن خذ من نفسك ~~لدينك ومن دينك لنفسك حتى يستقيم بك الأمر على عبادة تطيقها (1) - هذا من ~~حديث ابن علية وابن المبارك، فأما ابن علية (2) فرواه عن الجريري عن رجل عن ~~تميم، وأما ابن المبارك فرواه عن الجريري عن أبي العلاء عن تميم، وكان (3) ~~عبد الله بن المبارك (3) يقول: إنك نشاطي (4) - فيما بلغني عنه، ولا نراه ~~محفوظا عن ابن المبارك وليس له معنى، إنما المحفوظ عندنا ما قال ابن علية: ~~أإنك لشاطي. # (5) قال أبو عبيد: قوله: إنك لشاطي - أي إنك لجائر علي حين تحمل قوتك على ~~ضعفي، و (5) هو من الشطط و (6) الجور في الحكم، يقول: إن كنت أنت قويا في ~~العمل وأنا ضعيف أتريد أن تحمل قوتك على ضعفي حتى أتكلف مثل عملك فهذا جور ~~منك علي و (7) قال الله تبارك وتعالى (7): # PageV04P307 # " فاحكم بيننا بالحق ولا تشطط (1) " وفيه لغتان: شططت (2) وأشططت - إذا ~~جار في الحكم (2)، (3) وأشط إشطاطا وشططا، وهو رجل شاط (3). # (4) حديث البراء (*) بن عازب (3) رحمه الله (3) وقال أبو عبيد: في حديث ~~البراء بن عازب في السجود على أليتي الكف - قال: حدثنا يحيى بن سعيد عن ~~سفيان (5) عن أبي إسحاق قال: # سمعت البراء بن ms473 عازب يقول ذلك (6). # قوله: ألية الكف - يعني أصل الإبهام وما تحت ذلك من أسفل الراحة ما غلظ ~~منها. # البراء ابن عازب بن الحارث الأوسي أبو عمارة أسلم صغيرا وغزا مع رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم خمس عشرة غزوة أولها غزوة الخندق ولما ولى عثمان ~~رضي الله عنه جعله أميرا على الري سنة 24 ه‍ وشهد مع علي رضي الله عنه ~~الجمل وصفين والنهروان. عاش إلى أيام مصعب بن الزبير فسكن الكوفة واعتزل ~~الأعمال وتوفى في زمانه سنة 72 ه‍ وروى له البخاري ومسلم 305 أحاديث (انظر ~~تهذيب التهذيب 1 / 425). # (5) من مص في ل ور: سعيد - خطأ. # (6) الحديث في الفائق 1 / 41 وفيه (أراد ألية الابهام وضرة الخنصر فغلب ~~كقولهم: العمران والقمران). (*) # PageV04P308 # أحاديث (1) عائشة (*) أم المؤمنين (2) رحمها الله (2) وقال أبو عبيد: في ~~حديث عائشة أن أخاها عبد الرحمن (3) مات في منامه، وأن عائشة أعتقت عنه ~~تلادا من تلاده - قال (3): حدثناه سفيان بن عيينة عن يحيى بن سعيد عن ~~القاسم بن محمد عن عائشة (4). # قال الأصمعي وغيره: (5) قوله: تلادا من تلاده (5) - التلاد كل مال قديم ~~يرثه الرجل عن آبائه أو مال استخرجه كالدابة ينتجها أو (6) الرقيق عائشة ~~بنت أبي بكر الصديق عبد الله بن عثمان التيمية من قريش تكنى: # أم عبد الله أفقه نساء المسلمين وأعلمهن بالدين والأدب. تزوجها النبي صلى ~~الله عليه وسلم في السنة الثانية بعد الهجرة فكانت أحب نسائه إليه وأكثرهن ~~رواية للحديث عنه. ما كان يحدث لها أمر إلا أنشدت فيه شعرا وكان أكابر ~~الصحابة يسألونها عن الفرائض فتجيبهم. وكانت ممن نقم على عثمان رضي الله ~~عنه عمله في حياته ثم غضبت له بعد مقتله فكان لها في هودجها بوقعة الجمل ~~موقفها المعروف. روى عنها 2210 أحاديث وتوفيت بالمدينة سنة 58 ه‍ وصلى ~~عليها أبو هريرة رضي الله عنه (انظر تهذيب التهذيب 12 / 433 والإصابة 8 / ~~139). # (2 - 2) من مص وحدها. # (3) ليس في ر. # (4) الحديث في الفائق 1 / 135 وفيه (إن أخاها عبد الرحمن مات فرأته في ~~منامها ms474 وأنها أعتقت - الخ) وفي النهاية 1 / 141 (أنها أعتقت عن أخيها عبد ~~الرحمن تلادا من تلادها فإنه مات في منامه). # (5 - 5) ليس في ل. # (6) في ل ومص: و (*) # PageV04P309 # يولدون في ملكه وما أشبه ذلك، ومنه حديث الأشعث أنه تزوج امرأة على حكمها ~~فوقعت في تلاد الغوالي، فقال عمر: إنما لها صدقة نسائها ومنه حديث عبد الله ~~(1) أنه قال في سورة (2) بني إسرائيل والكهف ومريم وطه والأنبياء: هن من ~~العتاق الأول وهن من تلادي (3) - (4) قال: حدثنيه محمد بن الحجاج عن شعبة ~~عن أبي إسحاق عن عبد الرحمن ابن يزيد عن عبد الله (4)، يقول: إنهن من قديم ~~ما أخذت من القرآن، شبههن (5) بتلاد المال. (4) قال أبو عبيد: والتالد أيضا ~~هو التلاد وهو المتلد، والرجل متلد (4)، ومنه قول عبد الله (6) بن عتبة (6) ~~حين اختصم إليه في لآلي في يد أحد الخصمين فقال: هي للمتلد - قال: حدثناه ~~أبو بكر (4) ابن عياش (4) عن أبي حصين عن عبد الله بن عتبة أنه قضى بذلك ~~فهذا التالد وما أشبهه من المال، وهو التليد والمتلد وأما (7) الطارف ~~والطريف فهما جميعا (8) من استفادة (8) الإنسان حديثا ليس بقديم يقال من ~~الطريف: # PageV04P310 # أطرفت، ومن التلاد (1): أتلدت، (2) وقال الأعشى يذكر التلاد والطارف: # (الكامل) والشاربون إذا الذوارع أغليت * صفو الفضال بطارف وتلاد (3) وهو ~~كثير في الشعر والكلام. # وقال أبو عبيد: في حديث عائشة أنها سئلت: هل كان رسول الله (5) صلى الله ~~عليه وسلم (5) يفضل بعض الأيام على بعض؟ فقالت: كان عمله ديمة - قال: ~~حدثناه هشيم قال أخبرنا مغيرة عن إبراهيم عن عائشة (6). # قال الأصمعي وغيره: قولها (7): ديمة، أصل الديمة المطر الدائم مع سكون ~~قال لبيد: (الكامل) باتت وأسبل واكف من ديمة * يروي الخمائل دائما تسجامها ~~(8) (5) فأخبر أن الديمة الدائم (5). قال أبو عبيد: فشبهت عائشة (9) عمله ~~في دوامه # PageV04P311 # مع الاقتصاد وليس بالغلو بديمة المطر. ويروى عن حذيفة شبيه بهذا حين ذكر ~~الفتن فقال: إنها لآتيتكم ديما ديما (1) - يعني: أنها تملأ الأرض مع دوام ~~قال امرؤ القيس: (الرمل) ديمة هطلاء فيها وطف * طبق الأرض تجرى ms475 وتدر (2) ~~وقال أبو عبيد: في حديث عائشة أنها كانت تحتبك تحت الدرع في الصلاة - ~~حدثناه حجاج عن حماد بن سلمة (3) عن أم سلمة (3) عن أم شبيب عن عائشة (4). # قال الأصمعي: الاحتباك الاحتباء، لم يعرف إلا هذا. قال أبو عبيد: # وليس للاحتباء ههنا موضع، ولكن الاحتباك شد الإزار وإحكامه - يعني أنها ~~كانت لا تصلي إلا مؤتزرة وكل شئ أحكمته وأحسنت عمله فقد احتبكته، ويروى في ~~تفسير قوله " والسماء ذات الحبك (5) " حسنها واستواؤها وقال بعضهم: ذات ~~الخلق الحسن، ومنه الحديث # PageV04P312 # المرفوع في الدجال: رأسه حبك حبك (1)، ولهذا قيل (2) للبعير أو للفرس (2) ~~إذا كان شديد (3) الخلق: محبوك. # وقال أبو عبيد: في حديث عائشة حين قالت (4) ليزيد بن الأصم الهلالي ابن ~~أخت ميمونة وهي تعاتبه: ذهبت والله (5) ميمونة ورمى برسنك على غاربك (6) - ~~حدثناه كثير بن هشام عن جعفر بن برقان عن يزيد بن الأصم عن عائشة (7). # قولها (8): رمي برسنك على غاربك، إنما هو مثل (9) أرادت: إنك مخلى سبيلك ~~ليس لك (10) أحد يمنعك مما تريد وأصل هذا أن الرجل كان # PageV04P313 # إذا أراد أن يخلي ناقته لترعى ألقى حبلها على غاربها ولا تدعه ملقى في ~~الأرض فيمنعها من الرعي، ولهذا قال الناس في رجل (1) قال لامرأته: # حبلك على غاربك، إنه طلاق إذا أراد ذلك، لأن معناه أنك مخلى سبيلك مثل ~~تلك الناقة. # وقال أبو عبيد: في حديث عائشة حين سئلت عن الميت يسرح رأسه فقالت: علام ~~تنصون ميتكم - قال (2): حدثناه هشيم قال أخبرنا مغيرة عن إبراهيم عن عائشة ~~(3). قولها: تنصون، مأخوذ من الناصية، يقال: نصوت الرجل أنصوه نصوا - إذا ~~مددت ناصيته (4) فأرادت عائشة أن الميت لا يحتاج إلى تسريح الرأس، وذلك ~~بمنزلة الأخذ بالناصية وقال أبو النجم: # (الرجز) إن يمس رأسي أشمط العناصي * كأنما فرقه مناصي (5) وقال أبو عبيد: ~~في حديث عائشة كنت ألعب مع الجواري بالبنات فإذا رأين رسول الله (6) صلى ~~الله عليه وسلم (6) انقمعن، قالت: فيسربهن # PageV04P314 # إلي - قال: حدثناه وكيع عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة (1). # قولها: انقمعن (2) - تعني دخلن البيت وتغيبن ms476 ويقال للإنسان: # قد انقمع وقمع - إذا دخل في الشئ أو دخل بعضه في بعض قال الأصمعي: ومنه ~~سمي القمع (3) الذي يصب فيه الدهن وغيره (3)، لأنه يدخل في الإناء، يقال ~~منه: قمعت الإناء أقمعه قمعا (4). والذي يراد من الحديث الرخصة في اللعب ~~التي يلعب بها الجواري وهي البنات فجاءت فيها الرخصة، وهي تماثيل وليس وجه ~~ذلك عندنا إلا من أجل أنها لهو الصبيان، ولو كان للكبار لكان مكروها كما ~~جاء النهي في التماثيل كلها وفي الملاهي (5). # وقال أبو عبيد: في حديث عائشة أن للحم سرفا كسرف الخمر - (6) قال: حدثناه ~~محمد بن عمر الواقدي عن موسى بن علي عن أبيه عن عائشة (6). # PageV04P315 # قال أبو عمرو: يقال: سرفت الشئ - أخطأته وأغفلته وقال أبو زياد الكلابي ~~في حديثه: أردتكم فسرفتكم - أي أخطأتكم قال جرير ابن الخطفي يمدح قوما: ~~(البسيط) أعطوا هنيدة يحدوها ثمانية * ما في عطائهم من ولا سرف (1) يريد ~~بالسرف الخطأ، يقول (2): لم يخطئوا في عطيتهم ولكنهم وضعوها مواضعها (3). ~~وقال محمد بن عمر: السرف في هذا الحديث الضراوة، ويقال: # للحم ضراوة مثل ضراوة الخمر (4) قال أبو عبيد (4): وهذا عندي أشبه ~~بالمعنى وإن لم أكن سمعت هذا الحرف في غير هذا الحديث، والذي يذهب إلى أن ~~السرف الخطأ يقول: إدمانه خطأ في النفقة. # وقال أبو عبيد: في حديث عائشة في قول الله تبارك وتقدس # PageV04P316 # وتعالى " ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها (1) " قالت: القلب والفتخة - ~~قال: حدثناه عبد الرحمن (2) بن مهدي (2) عن حماد بن سلمة عن أم شبيب عن ~~عائشة (3). # قولها: الفتخة - تعني الخاتم، وجمعها: فتخات وفتخ (4) قالت امرأة في عمل ~~ذكرت أنها عملته: (الرجز) تسقط مني فتخي في كمي تعني الخواتيم (4). والذي ~~يراد من هذا الحديث أنه لا بأس أن تبدي كفها، لأن الخاتم لا يرى إلا ~~بإبدائها وقد روي عن ابن عباس في هذه الآية أنها (5) الكحل والخاتم (6) - ~~قال (7): حدثناه مروان بن شجاع عن خصيف عن عكرمة أو غيره - (8) الشك من أبي ~~عبيد (8) - عن ابن عباس فالتأويل ههنا أنه رخص في العينين ms477 والكفين، والذي ~~عليه العمل عندنا في هذا قول عبد الله (8) بن مسعود (8) قال: حدثناه عبد ~~الرحمن عن سفيان عن أبي إسحاق # PageV04P317 # عن أبي الأحوص عن عبد الله قال: هي الثياب (1). قال أبو عبيد: يعني أن لا ~~يبدين من (2) زينتهن إلا الثياب. # وقال أبو عبيد: في حديث عائشة (3) رحمها الله (3) لقد رأيتنا وما لنا ~~طعام إلا الأسودان: التمر والماء - قال (4): حدثناه يزيد عن محمد بن عمرو ~~عن أبي سلمة عن عائشة (5). # قال الأصمعي والأحمر وابن الكلبي وعدة من أهل العلم - ذكر كل واحد منهم ~~بعض هذا الكلام دون بعض: قولها: الأسودان، وإنما السواد للتمر خاصة دون ~~الماء فنعتتهما جميعا بنعت أحدهما (6)، وكذلك تفعل العرب في الشيئين يكون ~~أحدهما مضموما مع الآخر كالرجلين يكونان صديقين لا يفترقان أو أخوين (7) ~~وغير ذلك من الأشياء (7) فإنهم يسمونهما (8) جميعا باسم الأشهر منهما، ~~ولهذا قال الناس: سنة العمرين، وإنما # PageV04P318 # هما أبو بكر وعمر قال: وأنشدني الأصمعي وابن الكلبي جميعا في مثل هذا ~~لقيس بن زهير بن جذيمة يعاتب زهدما وقيسا ابني جزء: (الوافر) جزاني ~~الزهدمان جزاء سوء * وكنت المرء يجزى بالكرامه (1) فقال: الزهدمان (2)، ~~وإنما هما (3) زهدم وقيس (4) وأنشدني الأصمعي لشاعر آخر يعاتب أخوين يقال ~~لأحدهما الحر والآخر أبي فقال: # (الوافر) ألا من مبلغ الحرين عني * مغلغلة وخص بها أبيا (5) فقد بين لك ~~أن أحدهما أبي وقد (6) سماهما الحرين وأبين من هذا كله قول الله تبارك ~~وتعالى " كما أخرج أبويكم من الجنة (7) " وإنما هما # PageV04P319 # أب وأم، وقال: " ولأبويه لكل واحد منهما السدس (1) " فكثر هذا في كلامهم ~~حتى قالوا في الأرضين (2) وغيرها (2)، وأنشدني الأحمر: # (الرجز) نحن سبينا أمكم مقربا * حين صبحنا الحيرتين المنون. # يريد الحيرة والكوفة ومنه قول سلمان: أحيوا ما بين العشاءين (4)، وإنما ~~هما المغرب والعشاء ومنه الحديث المرفوع: بين كل أذانين صلاة لمن شاء (5)، ~~وإنما هو الأذان والإقامة ومنه: البيعان بالخيار ما لم يفترقا (7)، وإنما ~~هو البايع والمشتري. فكل هذا حجة لمن قال # PageV04P320 # إن العمرين أبو بكر وعمر (1) رحمهما الله (1)، وليس قول من يقول: إنهما ~~عمر ms478 بن الخطاب وعمر بن عبد العزيز - بشئ، إنما هذا من قلة المعرفة بالكلام ~~وإنما قالوا: العمرين (2) - فيما نرى ولم يغلبوا أبا بكر وهو المقدم على ~~عمر، لأنه أخف في اللفظ من أن يقولوا: أبو بكرين، وأصح في المعنى، وإنما ~~شأن العرب ما خف على ألسنتها من الكلام وقد حدثني الفراء مع هذا عن معاذ ~~الهراء - (3) كان يتبع الهروي (3) وكان ثقة - قال لقد قيل: سنة العمرين، ~~قبل خلافة عمر بن عبد العزيز. # وقال أبو عبيد: في حديث عائشة توفي رسول الله (4) صلى الله عليه وسلم (4) ~~بين سحري ونحري، و (5) حاقنتي وذاقنتي - (6) قال: بلغني هذا الحديث عن ~~الليث بن سعد عن يزيد بن عبد الله بن الهاد عن موسى ابن سرجس أو غيره عن ~~القاسم بن محمد عن عائشة (7). # PageV04P321 # (1) قال أبو زيد - وبعضه عن أبي عمرو وغيره: قولها: سحري ونحري، والسحر ~~(1) ما تعلق بالحلقوم، ولهذا قيل للرجل إذا جبن: قد انتفخ سحره، كأنهم (2) ~~إنما أرادوا (2) الرئة وما معها. # وأما الحاقنة، فقد (3) اختلفوا فيها، فكان أبو عمرو يقول: هي (4) النقرة ~~التي بين الترقوة وحبل العاتق، قال: وهما الحاقنتان. # قال: والذاقنة طرف الحلقوم قال أبو زيد: يقال في مثل: لألحقن حواقنك ~~بذواقنك (5). # (6) قال أبو عبيد (6): فذكرت ذلك للأصمعي فقال: هي الحاقنة والذاقنة، ولم ~~أره وقف منهما (7) على حد معلوم، والقول عندي ما قال أبو عمرو. (8) وقال ~~أبو عبيدة: هو السحر، وقال الفراء: هو السحر قال أبو عبيد: وأكثر قول العرب ~~على ما قال أبو عبيدة (8). # PageV04P322 # وقال أبو عبيد: في حديث عائشة كان النبي (1) صلى الله عليه وسلم (1) يصبح ~~جنبا في شهر رمضان من قراف من (2) غير احتلام (3) ثم يصوم (4). # القراف ههنا الجماع، وكل شئ خالطته وواقعته فقد قارفته، ومنه قوله لعائشة ~~حين تكلم فيها أهل الإفك: إن كنت قارفت ذنبا فتوبي إلى الله (5) ومنه ~~الحديث المرفوع أن رجلا شكى إليه وباء بأرض (6) فقال: تحولوا عنها فإن من ~~القرف (7) التلف (8) - يعني ما يخالطها من الوباء، (9) والتلف: الهلاك (9)، ~~يقول: إذا قارفتم الوباء كان منه التلف. # PageV04P323 # (1) قال ms479 أبو عبيد (1): فأرادت عائشة (2) رحمها الله (2) أنه يقارف أهله ~~(3) بالجماع ثم يصبح جنبا (3) (2) ثم يصوم (2) ومنه يقال: قرفت فلانا بكذا ~~وكذا - أي اتهمته بأنه (4) قد واقعه وقال ذو الرمة يذكر بيضة: # (الطويل) نتوج ولم تقرف لما يمتنى له * إذا نتجت ماتت وحي سليلها (5) ~~قوله: نتوج، يقول (6): هي حامل بالفرخ (3) من غير أن يقارفها فحل، وقوله ~~(3): يمتنى له، من المني إذا نتجت - يعني البيضة تخرج فرخها، وقوله: # ماتت - يعني البيضة تنكسر (7) ويحيى سليلها يعني (8) الفرخ. # وقال أبو عبيد: في حديث عائشة فيمن جعل ماله في رتاج الكعبة أنه يكفره ما ~~يكفر اليمين - قال: حدثناه ابن علية عن منصور ابن عبد الرحمن الحجبي عن أمه ~~صفية عن عائشة (9). # PageV04P324 # قولها: رتاج الكعبة، الرتاج هو (1) الباب نفسه، وهي لم ترد الباب بعينه، ~~إنما أرادت من جعل ماله هديا إلى الكعبة أو في كسوة الكعبة والنفقة عليها ~~ونحو ذلك، فرأت أنه يجزئه كفارة اليمين، وهذا رأي من اتبع الأثر وقال به ~~وقد روي مثله عن حفصة وابن عمر وابن عباس، فقول هؤلاء أولى بالاتباع. وأما ~~قولها: الرتاج، فكل باب رتاج فإذا أغلق قيل: قد أرتج، (3) ومن هذا (3) قيل ~~للرجل إذا لم يحضره منطق: قد أرتج عليه - يقول: كأنه قد أغلق (3) عليه وجه ~~المنطق ومنه حديث ابن عمر قال حدثنا ابن علية عن أيوب عن نافع عن ابن عمر ~~أنه صلى بهم المغرب فقال: ولا الضالين، ثم أرتج عليه، فقال نافع فقلت له: ~~إذا زلزلت، فقال: إذا زلزلت (4). وفي هذا الحديث الرخصة في الفتح على ~~الإمام، ألا ترى ابن عمر لم يعب عليه وكذلك يروى عن علي (5) رضي الله عنه ~~(5): إذا استطعمكم الإمام فأطعموه - قال حدثناه ابن علية عن ليث عن عبد ~~الأعلى عن أبي عبد الرحمن، قال إسماعيل: # PageV04P325 # أحسبه عن علي (1). قال أبو عبيد: هكذا حفظته أنا عنه، قال: ثم بلغني بعد ~~(2) عنه أنه كان لا يشك فيه قال وحدثنا هشيم قال أخبرنا محمد ابن عبد ~~الرحمن عن أبي جعفر القارئ قال: رأيت أبا هريرة ms480 يفتح على مروان في الصلاة ~~وفي هذا أحاديث كثيرة. # وقال أبو عبيد: في حديث عائشة في المرأة توضأ وعليها (3) الخضاب قالت ~~(3): اسلتيه وأرغميه - قال (4) حدثناه هشيم ومعاذ عن ابن عون عن أبي سعيد ~~ابن أخي أم المؤمنين عائشة من الرضاعة عن عائشة (5). # قولها (6) أرغميه، تقول: أهينيه وارمي به عنك، وإنما أصل هذا من الرغام ~~وهو التراب، وأحسبه اللين منه، قال لبيد: (الوافر) كأن هجانها متأبضات * ~~وفي الأقران أصورة الرغام (7) # PageV04P326 # فكأن عائشة أرادت ألقيه في التراب. # وقال أبو عبيد: في حديث عائشة حين قالت: خرجت أقفو آثار الناس يوم الخندق ~~فسمعت (1) وئيد الأرض خلفي فالتفت فإذا أنا بسعد بن معاذ - قال حدثناه يزيد ~~عن محمد بن عمرو عن أبيه عن جده عن عائشة في حديث طويل (2). # قولها: وئيد الأرض - تعني الصوت من شدة وطئه (3). # وفي الحديث: أن النبي (4) صلى الله عليه وسلم (4) لما انصرف من الخندق ~~ووضع لأمته أتاه جبريل (5) عليه السلام (5) فأمره بالخروج إلى قريظة (6). # اللأمة الدرع، وجمعها لؤم على مثال فعل (7)، وهذا على غير قياس ومنها (8) ~~قيل: قد استلأم الرجل - إذا لبسها، فهو مستلئم. # وفي الحديث أنها ذكرت جراحة سعد فقالت: وقد كان رقأ كله # PageV04P327 # وبرأ فلم يبق منه (1) إلا مثل الخرص (2). # فالخرص الحلقة الصغيرة من الحلي كحلقة القرط (3) ونحوها (3)، ويقال لتلك ~~الحلقة: الخوق أيضا (1) - وأنشدني الأصمعي: (الرجز) كأن خوق قرطها المعقوب ~~* على دباة أو على يعسوب (4) (3) الخوق المعقوب الذي قد جعل عليها العقب، ~~يقول: عقبته، وهو معقوب، وأعقبته (3). ويقال أيضا للشئ اليسير من الحلي: ~~خربصيصة، يقال: ما عليها خربصيصة (5)، وما عليها هلبسيسة (6)، ولا يقال ذلك ~~إلا في الجحد، (7) لا يقال في الوجوب وكذلك المقطع من الحلي إنما هو اليسير ~~القليل، ومن ذلك (7) الحديث المرفوع أنه نهى عن لبس الذهب إلا مقطعا - قال ~~حدثناه ابن علية عن خالد الحذاء عن ميمون القناد عن أبي قلابة عن معاوية عن ~~النبي (8) صلى الله عليه وسلم (8) (3) قال أبو عبيد (3): # PageV04P328 # فسر لنا أن المقطع هو الشئ اليسير منه مثل الحلقة والشذرة ونحوها. # وقال ms481 أبو عبيد: في حديث عائشة أن امرأة قالت لها: أأقيد جملي؟ فقالت: ~~نعم، فقالت: أأقيد جملي؟ فلما علمت ما تريد قالت: # وجهي من وجهك حرام - (1) قال: حدثناه يزيد عن ابن عون عن إبراهيم عن ~~الأسود عن عائشة - قال (2) ثم شك أبو عبيد بعد في الإسناد (2). # قولها: أقيد جملي - تعني زوجها، وتقييده أن تأخذه عن النساء وإنما كرهت ~~هذا لأنه سحر، وهو شبيه بقول عبد الله في التولة إنها شرك (3) إلا أن ~~المؤخذ من البغض، والتولة من الحب، وكلاهما سحر، قال الله (4) عز وجل (4) " ~~فيتعلمون منهما ما يفرقون به بين المرء وزوجه (5) ". # PageV04P329 # وقال أبو عبيد: في حديث عائشة لا تؤدي المرأة حق زوجها حتى لو سألها ~~نفسها وهي على ظهر قتب لم تمنعه (1). # قال أبو عبيد: كنا نرى أن المعنى أن يكون ذلك وهي تسير على ظهر البعير، ~~فجاء التفسير في بعض الحديث بغير ذلك (2): إن المرأة كانت إذا حضر نفاسها ~~أجلست على قتب ليكون أسلس لولادتها، (3) قال أبو عبيد (3): هذا بلغني عن ~~ابن المبارك عن معمر عن يحيى بن شهاب قال: حدثتني امرأة أنها سمعت عائشة ~~تقول ذلك قال قال معمر فمن ثم جاء الحديث: ولو كانت على قتب، وهذا أشبه ~~بالمعنى من الذي كنا نراه (4) وأولى بالصواب (5). # PageV04P330 # وقال أبو عبيد: في حديث عائشة قالت: قدم وفد الحبشة فجعلوا يزفنون ~~ويلعبون والنبي (1) صلى الله عليه وسلم (1) قائم ينظر إليهم، فقمت و (2) ~~أنا مستترة خلفه فنظرت حتى أعييت ثم قعدت ثم قمت فنظرت (3) حتى أعييت ثم ~~قعدت ورسول الله (4) صلى الله عليه وسلم قائم (4) ينظر، فاقدروا قدر ~~الجارية الحديثة السن المشتهية للنظر - قال حدثنيه محمد بن كثير عن ~~الأوزاعي عن الزهري عن عروة عن عائشة (5). # قولها: فاقدروا قدر الجارية (6) الحديثة السن المشتهية للنظر (6) - تقول: ~~إن الجارية الحديثة السن المشتهية للنظر هي شديدة الحب للهو، تقول: فأنا مع ~~شدة (7) حبي له قد قمت مرتين حتى أعييت ثم قعدت والنبي (1) صلى الله عليه ~~وسلم (1) في ذلك كله قائم ينظر فكم ترون أن ذلك ms482 كان تصف طول قيامه للنظر، ~~وليس هذا وجه الحديث أن يكون # PageV04P331 # فيه شئ من المعازف ولا فيه ذكره، (1) وليس في (2) هذا حجة في الملاهي ~~المكروهة مثل المزاهر والطبول وما أشبهها، لأن تلك بأعيانها قد جاءت فيها ~~الكراهة، وإنما الرخصة في الدف، وإنما هو كما قالت الزفن واللعب (3). # وقال أبو عبيد: في حديث عائشة حين قالت لمسروق: (4) سأخبرك برؤيا (4) ~~رأيتها، رأيت كأني على ظرب وحولي بقر ربوض فوقع فيها رجال يذبحونها - قال ~~حدثناه علي بن عاصم عن حصين عن أبي وائل عن مسروق عن عائشة (5). # قال الأصمعي: قولها: ظرب - هو أصغر من الجبل وجمه (6) ظراب ومنه الحديث ~~المرفوع حين شكى إليه كثرة المطر فقال: اللهم حوالينا ولا علينا، اللهم على ~~الآكام والظراب وبطون الأودية (7). فقوله: # PageV04P332 # الآكام، هي أصغر من الظراب أيضا (1). # وقال أبو عبيد: في حديث عائشة كأني أنظر إلى وبيص الطيب في مفارق رسول ~~الله (2) صلى الله عليه وسلم (2) وهو محرم - قال: حدثنيه أبو معاوية عن ~~الأعمش عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة (3). # قال أبو عبيد: الوبيص: البريق، وقد وبص الشئ يبص وبيضا والبصيص مثله (2) ~~أو نحوه (2)، يقال منه: بص يبص بصيصا (4). وإنما وجهه أنه تطيب قبل إحرامه ~~ثم أحرم وهو عليه، فأما بعد الإحرام فلا يمسه حتى يرمي ويحلق. # وقال أبو عبيد: في حديث عائشة أنها كرهت أن تصلي المرأة عطلا ولو أن تعلق ~~في عنقها خيطا - قال: حدثنيه الفزاري عن عبد الله ابن سيار عن عائشة بنت ~~طلحة عن عائشة (5). # (2) قال أبو عبيد (2): قولها: عطلا، تعني التي (6) لا حلي عليها، يقال ~~(7): # PageV04P333 # امرأة عطل وعاطل قال ذو الرمة (1) يصف الظبية ويشبه المرأة بها (1): # (الطويل) فعيناك عيناها ولونك لونها * وجيدك إلا أنها غير عاطل (2) ومنه ~~حديث لعائشة آخر (3) وذكرت لها (3) امرأة توفيت فقالت: # عطلوها (4) - تعني انزعوا حليها. # (5) وقال أبو عبيد: في حديث عائشة الأقراء الأطهار - قال: حدثناه هشيم ~~قال أخبرنا يحيى بن سعيد عمن حدثه عن عائشة (6). # قال الأصمعي بعضه عن أبي عبيدة وغيره: يقال: قد أقرأت المرأة - إذا دنا ms483 ~~حيضها، وأقرأت أيضا (7) - إذا دنا طهرها. قال أبو عبيد: فأصل الأقراء إنما ~~هو وقت الشئ إذا حضر وقال الأعشى يمدح رجلا بغزوة غزاها: (الطويل) مورثة ~~مالا وفي الذكر رفعة * لما ضاع فيها من قروء نسائكا (8) فالقروء ههنا ~~الأطهار، لأن النساء لا يؤتين إلا فيها، يقول: فضاع قروء # PageV04P334 # نسائك باشتغالك عنهن في الغزو. وفي حديث آخر في المستحاضة: أنها تدع ~~الصلاة أيام أقرائها، فالأقراء ههنا الحيض، وهذا قول أهل العراق يرون ~~الأقراء الحيض في عدة المطلقة، وبيت الأعشى فيه حجة لأهل الحجاز، لأنهم ~~يرون الأقراء الأطهار في العدة، وكلا الفريقين له معنى جائز في كلامهم (1). # وقال أبو عبيد: في حديث عائشة في حديث (2) الإفك قالت: # والنساء يومئذ لم يهبلهن اللحم (3). # قولها (4): لم يهبلهن اللحم - أي لم يكثر عليهن ولم يركب بعضه بعضا حتى ~~يرهلهن يقال منه (2): أصبح فلان مهبلا - إذا كان مورم الوجه متهبجا (5). # وقال أبو عبيد: في حديث عائشة كان النبي (6) صلى الله عليه وسلم (6) # PageV04P335 # (1) يقبل ويباشر وهو صائم، ولكنه كان (1) أملككم لأربه - (2) قال: # حدثناه أبو معاوية عن الأعمش عن مسلم بن صبيح عن مسروق عن عائشة (2). # قال أبو عبيد: (1) قولها لأربه، هذا هكذا يروى في الحديث، (1) وهو في ~~الكلام المعروف (3) لإربه، والإرب: الحاجة، أو لإربته، والإربة: الحاجة ~~أيضا (3) قال الله (4) عز وجل (4) " غير أولي الأربة من الرجال (5) ". فإن ~~كان هذا (6) محفوظا ففيه ثلاث لغات: (7) الأرب والإربة والإرب. # وقد يكون الإرب في غير هذا العضو ومنه يقال: قطعته إربا إربا والإرب أيضا ~~الخب والمكر، ومنه: الرجل يؤارب صاحبه (7)، ومنه قول قيس بن الخطيم: ~~(الطويل) أربت بدفع (8) الحرب حتى رأيتها * على الدفع لا تزداد غير تقارب ~~(9) # PageV04P336 # فقد يكون قوله " أربت " من معنيين: يكون من الأريب وهو العاقل (1) العالم ~~بالأشياء (1)، يقول: كنت حاذقا بدفعها حتى رأيتها (2) على الدفع (2) لا ~~تزداد إلا قربا فقاتلت حينئذ ويكون " أربت " من الإرب وهو (3) المكر ~~والخديعة (3) قال الأصمعي ذاك أو بعضه. # (1) قال أبو عبيد (1): وفي هذا (4) الحديث من الفقه (1) قولها: ولكنه كان ~~أملككم لأربه (1) أنه لم يكره ms484 القبلة، إنما كره ما يخاف منها. وكذلك ~~المباشرة. # حديث (5) أم سلمة * (6) أم المؤمنين (6) (7) رحمها الله (7) وقال أبو ~~عبيد: في حديث أم سلمة أنها كانت تكره للمحد أن # PageV04P337 # تكتحل بالجلاء (1). # (2) وقال أبو عبيد (2): هو عندنا الإثمد، سمي بذلك لأنه يجلو البصر ~~فيقويه أو يجلو الوجه فيحسنه قال بعض الهذليين: (المتقارب) وأكحلك بالصاب ~~أو بالجلا * ففقح لذلك أو غمض (3) (4) التفقيح فتح العين، يقال للجرو: قد ~~فقح - إذا فتح عينيه (4). # وقال أبو عبيد: في حديث أم سلمة أن مساكين سألوها فقالت: # PageV04P338 # يا جارية أبديهم تمرة تمرة - (1) قال: حدثنيه أبو النضر عن شعبة عن خليد ~~ابن جعفر عن أم سلمة (1). # قولها: أبديهم - تقول: فرقي فيهم، وهو من بددت الشئ تبديدا. # قال الأصمعي: يقال: أبددتهم العطاء - إذا لم تجمع بين اثنين، وقال أبو ~~ذؤيب الهذلي (2) يصف الصائد والحمر وأنه فرق فيها السهام فقتلها فقال: ~~(الكامل) فأبدهن حتوفهن فهارب * بذمائه أو بارك متجعجع (3) ويروى عن بعض ~~العرب أنه قال: إن لي صرمة أمنح منها وأطرق وأبد وأفقر وأقرن. قوله: أمنح - ~~يعني أن أعطي الرجل (2) الناقة يحتلبها، ولا تكون المنيحة إلا العارية (4) ~~ولا يكون الإطراق إلا في عارية الفحل للضراب خاصة ولا يكون الإفقار إلا في ~~ركوب الظهر وأما الإبداد فإنه يكون في الهبة وغيرها إذا أردت واحدا واحدا ~~والقران أن تعطي اثنين فما فوق ذلك. # PageV04P339 # حديث حمنة (1) بنت جحش (2) رحمها الله (2) وقال أبو عبيد: في حديث حمنة ~~بنت جحش (2) أنها كانت (3) تجلس في المركن (4) وهي مستحاضة ثم تخرج وهي ~~عالية الدم (4). # قال (5) الأصمعي: المركن (5)، هذه الإجانة التي تغسل فيها الثياب (6). # حديث صفية (*) ابنة أبي عبيد (7) (2) رحمها الله (2) وقال أبو عبيد: في ~~حديث صفية ابنة أبي عبيد أنها اشتكت عينيها وهي حاد على ابن عمر زوجها فلم ~~تكتحل - فاختلف علينا في الرواية صفية بنت أبي عبيد بن مسعود بن عمرو بن ~~عمير بن عوف بن عقدة بن غيرة ابن عوف الثقفية أخت المختار الثقفي تزوجت عبد ~~الله بن عمر في خلافة عمر رضي الله عنهما ذكرها ابن ms485 عبد البر في الصحابة ~~وقال ابن منده، أدركت النبي صلى الله عليه وسلم ولا يصح لها منه سماع. وقال ~~الدارقطني لم تدرك النبي صلى الله عليه وسلم وقال العجلي: مدنية تابعية ثقة ~~(انظر تهذيب التهذيب 12 / 430). # (7) زاد في ل: امرأة عبد الله بن عمر. (*) # PageV04P340 # عن مالك، فحدثنيه (1) أبو المنذر (2) عن مالك (2) عن نافع عن صفية أنه ~~قال: # فلم تكتحل حتى كادت عيناها ترمصان (3) - قال: حدثني إسحاق بن عيسى عن ~~مالك عن نافع عن صفية قال: حتى كادت عيناها ترمضان - بالضاد (4). # قال (5): فإن كانت الرواية على ما قال أبو المنذر فإن المعنى فيه معروف، ~~وهو الرمص الذي يظهر بماقي العين إذا هاجت (6) بالرمد وتلصق منه الأشفار ~~(6) وإن كان المحفوظ بالضاد فإنه عندي مأخوذ من الرمضاء، وهو أن يشتد الحر ~~على الحجارة حتى تحمي، فيقول: هاج بعينيها من الحر، مثل ذلك يقال منه: قد ~~رمض الإنسان يرمض رمضا - إذا مشى على الرمضاء وهي الحصى المحماة بالشمس، ~~فشبه الحر الذي يظهر بالعين بذلك] (7) # PageV04P341 # أحاديث التابعين (1) رحمهم الله تعالى (1) (2) [حديث كعب الأحبار (*) (3) ~~رحمه الله (3)] وقال أبو عبيد: في حديث كعب الأحبار (4) شر الحديث التجديف ~~- (5) قال: حدثناه علي بن عاصم عن الجريري عن عبد الله بن شقيق عن كعب (5). # قال الأصمعي: التجديف هو الكفر بالنعم، يقال منه: جدف الرجل تجديفا قال ~~الأموي: هو استقلال ما أعطاه الله. وقال (6): مثله كعب بن مانع بن ذي هجن ~~الحميري أبو إسحاق المعروف بكعب الأحبار تابعي كان في الجاهلية من كبار ~~علماء اليهود في اليمن وأسلم في زمن أبي بكر رضي الله عنه وقدم المدينة في ~~دولة عمر رضي الله عنه فأخذ عنه الصحابة وغيرهم كثيرا من أخبار الأمم ~~الغابرة وأخذ هو من الكتب والسنة عن الصحابة ثم خرج إلى الشام فسكن حمص ~~وتوفى بها سنة 32 ه‍ في خلافة عثمان رضي الله عنه وقد بلغ مائة وأربع سنين. ~~(انظر تهذيب التهذيب 8 / 438 وتذكر الحفاظ 52 والإصابة 5 / 322). # (3 - 3) من مص وحدها. # (4) من ر وحدها. # (5 - 5) ليس في ms486 ل والحديث في الفائق 1 / 178. # (6) ليس في ر. (*) # PageV04P342 # أيضا قهل الرجل قهلا، (1) وهو مثل قول الأصمعي، معناهما واحد (1) (2) قال ~~أبو جعفر أنشدني أبو عبد الله الطويل النحوي قال: قال الشاعر: # (الوافر) ولكني صبرت ولم أجدف * وكان الصبر عادة أولينا (2) وقال أبو ~~عبيد: في حديث كعب حين ذكر يأجوج ومأجوج وهلاكهم قال: ثم (3) يرسل الله (1) ~~تبارك وتعالى (1) السماء فتنبت الأرض حتى أن الرمانة لتشبع السكن - قال ~~حدثناه أبو النضر عن سليمان بن المغيرة أسنده إلى كعب (4). # قوله (3): السكن - بتسكين الكاف - هم (3) أهل البيت، (1) وإنما سموا سكنا ~~لأنهم يسكنون الموضع، و (1) الواحد منهم ساكن وسكن مثل شارب وشرب وسافر ~~وسفر (5) قال ذو الرمة: (الطويل) فيا كرم السكن الذين تحملوا * عن الدار ~~والمستخلف المتبدل (5) وأما السكن - بنصب الكاف فهو كل شئ تسكن إليه وتأنس ~~به، # PageV04P343 # (1) قال الله تبارك وتعالى: " خلقكم من نفس واحدة وجعل منها زوجها ليسكن ~~إليها " (1). # وقال أبو عبيد: في حديث كعب أنه ذكر منازل الشهداء في التوراة ثلاثة (2) ~~فقال: رجل كذا (3) ورجل (3) كذا ورجل خرج وهو يريد أن يرجع فأصابه سهم غرب ~~(4) ثم ذكر الثالث - حدثنيه الأشجعي عن عمرو بن قيس عمن حدثه عن كعب (4). # قال الكسائي والأصمعي: إنما هو سهم غرب - بفتح الراء، وهو السهم الذي لا ~~يعرف راميه، فإذا عرف راميه فليس بغرب # PageV04P344 # (1) قال: والمحدثون يحدثونه بتسكين الراء، والفتح أجود وأكثر في كلام ~~العرب قال (1): والغرب أيضا (2) بالفتح ريح الطين والحمأة، (3) والغرب أيضا ~~شجر قال الأعشى: (المتقارب) إذا انكب أزهر بين السقاة * تراموا به غربا أو ~~نضارا (3)] وقال أبو عبيد: في حديث كعب (4) الأحبار رحمه الله (4) لو أن ~~امرأة من الحور العين اطلعت إلى (5) الأرض في ليلة ظلماء مغدرة لأضاءت ما ~~على الأرض (6). # [قال أبو عمرو وغيره - (7)] المغدرة الشديدة الظلمة [قال أبو عبيد: لا ~~أدري من أي شئ أخذت - (7)]، ويقال أيضا ليلة غدرة بينة الغدر مثلها. # PageV04P345 # (1) وقال أبو عبيد: في حديث كعب يجاء بجهنم يوم القيامة كأنها متن إهالة ~~حتى إذا استوت عليها أقدام الخلائق نادى مناد: خذي ms487 أصحابك ودعي أصحابي، ~~قال: فتخسف بأولئك - (2) قال حدثناه يزيد عن الجريري عن أبي السليل عن غنيم ~~بن قيس عن أبي العوام عن كعب (3). # قال أبو زيد: الإهالة كل شئ من الأدهان مما يؤتدم به مثل الزيت ودهن ~~السمسم (3) وقال غير أبي زيد الإهالة ما أذيب من الألية والشحم أيضا (3). ~~ومتن الإهالة ظهرها إذا سكنت (4) في الإناء، فإنما شبه كعب (5) سكون جهنم ~~(5) قبل أن يصير الكفار في جوفها بذلك. ومما يبينه حديث خالد بن معدان، قال ~~(6) أبو عبيد حدثنا مروان بن معاوية قال حدثنا (6) (7) بكار بن أبي مروان ~~عن خالد بن معدان (7) قال: لما # PageV04P346 # دخل أهل الجنة الجنة قالوا (1): يا رب ألم تكن وعدتنا الورود؟ قال (2): # بلى ولكنكم مررتم بجهنم وهي جامدة - قال وحدثني الأشجعي عن سفيان عن ثور ~~عن خالد بن معدان مثله إلا أنه قال: خامدة. وإنما أرادوا تأويل قوله: " وإن ~~منكم إلا واردها - (3) " فيقول: وردوها ولم يصبهم من حرها شئ إلا ليبر الله ~~تعالى (4) قسمه. # وقال أبو عبيد: في حديث كعب قال له محمد بن أبي حذيفة وهما في سفينة في ~~البحر: كيف تجد نعت سفينتنا هذه في التوراة؟ قال كعب: # لست أجد نعت هذه السفينة ولكني أجد في التوراة أنه ينزو في الفتنة رجل ~~يدعى فرخ قريش له سن شاغية، (5) فإياك أن تكون ذاك - يروى هذا عن عوف عن ~~ابن سيرين عن كعب. # قوله: له سن شاغية (5)، هي الزائدة على الأسنان (6) يقال منه: # رجل أشغى وامرأة شغواء، والجمع شغو، وقد شغي الرجل يشغى شغا - مقصور]. # PageV04P347 # أحاديث (1) محمد ابن الحنفية (*) (2) رحمه الله (2) وقال [أبو عبيد - ~~(3)]: في حديث محمد ابن الحنفية (2) رحمه الله (2) كل الجبن عرضا (4). # [قال الأصمعي - (5)] قوله: عرضا - يعني اعترضه واشتره ممن وجدته ولا تسأل ~~عمن عمله، أمن عمل أهل الكتاب هو أم (6) من محمد بن علي بن أبي طالب ~~الهاشمي القرشي أبو القاسم المعروف بابن الحنفية. # وهو أخو الحسن والحسين رضي الله عنهما غير أن أمه خولة بنت جعفر الحنفية ~~ينسب أيها تمييزا له عنهما أحد ms488 الابطال الأشداء في صدر الاسلام كان واسع ~~العلم ورعا أسود اللون. كان المختار الثقفي يدعو الناس إلى إمامته ويزعم ~~أنه المهدي وكانت الكيسانية تزعم أنه لم يمت وأنه مقيم برضوى. # مولده ووفاته في المدينة قيل: خرج إلى الطائف هاربا من ابن الزبير فمات ~~هناك قيل أنه ولد في خلافة أبي بكر وقيل في خلافة عمر - رضي الله عنهما ~~ومات سنة إحدى وثمانين (انظر تهذيب التهذيب 9 / 354 صفة الصفوة 2 / 42). # (2 - 2) ليس في ل ور. # (3) من ل ور ومص. # (4) زاد في ل ور ومص: قال حدثنيه عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان عن أبيه عن ~~أبي يعلى عن ابن الحنفية - الحديث في الفائق 2 / 141. # (5) من ر ومص. # (6) في مص: أو. (*) # PageV04P348 # عمل المجوس. (1) [ومن هذا قيل للخارجي: إنه يستعرض الناس بقتلهم، يقول: ~~لا يسأل عن مسلم ولا غيره ومنه قيل (2): اضرب بهذا عرض الحائط - أي اعترضه ~~حيث وجدت منه. (3) وقال أبو عبيد: # ومن هذا حديث ابن مسعود (4) رحمه الله (4) أنه أقرض رجلا دراهم فأتاه بها ~~فقال لابن مسعود حين قضاه: إني تجودتها لك من عطائي، فقال ابن مسعود: اذهب ~~بها (5) فاخلطها ثم ائتنا بها من عرضها - حدثناه هشيم قال أخبرنا سليمان ~~التيمي عن أبي عثمان النهدي (2) عن ابن مسعود (6). # (4) قال أبو عبيد: يقول (4): اعترضها (7) فخذ من أيها وجدت (7). # وقال أبو عبيد: في حديث محمد ابن الحنفية في قوله عز وجل: # " هل جزاء الإحسان إلا الإحسان - (8) " قال: هي مسجلة للبر والفاجر - (9) ~~من حديث ابن عيينة عن سالم بن أبي حفصة عن منذر عن ابن الحنفية. # قال الأصمعي (9): قوله مسجلة - يعني مرسلة لم يشترط فيها بر دون # PageV04P349 # فاجر، يقول (1): فالإحسان إلى كل أحد جزاؤه الإحسان، وإن كان الذي يصطنع ~~(2) إليه فاجرا وقد روي عن النبي (3) صلى الله عليه وسلم (3) شئ يدل على ~~ذلك قال سمعت إسماعيل يحدث عن أيوب قال: نبئت أن رسول الله (3) صلى الله ~~عليه وسلم (3) أتى على رجل قد قطعت يده في سرقة وهو في فسطاط، فقال: من آوى ~~هذا ms489 العبد المصاب؟ فقالوا: فاتك أو خريم بن فاتك، فقال: اللهم بارك على آل ~~فاتك كما آوى هذا العبد المصاب (4). (5) قال و (5) حدثني حجاج عن ابن جريج ~~في قوله: " ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا - (6) " قال: لم ~~يكن الأسير على # PageV04P350 # عهد رسول الله (1) صلى الله عليه وسلم (1) إلا من (2) المشركين قال أبو ~~عبيد: # فأرى أن الله (3) عز وجل (3) قد أثنى على من أحسن إلى أسير المشركين، ~~ومنه قول (4) النبي صلى الله عليه وسلم: إن الله (5) عز وجل (5) كتب ~~الإحسان على كل شئ، فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبح - ~~(6)]. # (7) [حديث أبي إدريس الخولاني (*) (5) رحمه الله (5) وقال أبو عبيد: في ~~حديث أبي إدريس الخولاني من طلب صرف الحديث ليبتغي (8) به إقبال وجوه الناس ~~(9) لم يرح رائحة الجنة - هذا هو عائذ الله بن عبد الله بن عمرو أبو إدريس ~~الخولاني العوذي الدمشقي تابعي فقيه كان واعظ أهل دمشق وقاصهم ولاه عبد ~~الملك القضاء في دمشق مكان من عباد أهل الشام وقرائهم توفى سنة ثمانين ~~(انظر تهذيب التهذيب 5 / 85 تذكرة الحفاظ ص 56). # (8) في ر: يبتغي. # (9) زاد في الفائق 2 / 22: (إليه). (*) # PageV04P351 # من حديث أبي عبد الرحمن المقرئ عن سعيد بن أبي أيوب (1) عن عياش (2) ابن ~~عباس (2) عن أبي إبراهيم الدمشقي عن أبي إدريس الخولاني. # قوله: صرف الحديث - يعني أن يزيد فيه ويحسنه وأصل الصرف الزيادة، ومنه ~~الصرف في الدراهم، وهو أن يطلب فضلها وزيادتها - (3)]. # (4) أحاديث (5) عبيد (*) بن عمير [رحمه الله - (6)] وقال أبو عبيد: في ~~حديث عبيد بن عمير أن (7) أرواح الشهداء في # PageV04P352 # أجواف طير خضر تعلق في الجنة (1). # قال الأصمعي: قوله: تعلق - يعني تناول بأفواهها من الثمر يقال منه: قد ~~علقت تعلق علوقا (2) (3) [وقال الكميت يذكر ظبية أو غيرها: (الكامل) إن تدن ~~من فنن الألاءة تعلق (4) وفي بعض الحديث: تسرح في الجنة (5). ومعناه ترتعي ~~وقال الله (6) تبارك وتعالى (6) " حين تريحون وحين تسرحون - (7) ". # PageV04P353 # وقال أبو عبيد: في حديث عبيد (1) بن عمير (1) الليثي (2) الإيمان هيوب ~~(3). # فبعض الناس يحمله على أنه يهاب، وليس هذا بشئ، ms490 ولو كان كذلك لقيل: مهيب، ~~ومع هذا أنه معنى ضعيف (4) ليس فيه علة (5) إن لم يكن في الحديث إلا أن ~~المؤمن يهابه الناس، فما في هذا من (2) علم يستفاد، وإنما تأويل قوله: ~~الإيمان هيوب - (1) المؤمن هيوب (1) يهاب الذنوب لأنه لولا الإيمان ما هاب ~~الذنوب (1) ولا خافها (1)، فالفعل كأنه للإيمان، وإذا كان للإيمان فهو ~~للمؤمن، ألا تسمع إلى قوله: # " إني أعوذ بالرحمن منك إن كنت تقيا (6) " إنما هيبته مريم (2) بالتقوى ~~ويروى في هذا عن أبي وائل أنه قال قد (2) علمت مريم أن التقي ذو نهية (7) ~~ومنه قول عمر بن عبد العزيز: التقي ملجم، فإنما هذا من قبل التقوى ~~والإيمان، وهو جائز في كلام العرب أن يسمى # PageV04P354 # الرجل باسم الفعل، ألا تسمع إلى قوله " ولكن البر من آمن بالله واليوم ~~الآخر - (1) " إنما تأويله فيما يقال - والله أعلم: ولكن البر إيمان من آمن ~~بالله (2)، فقام الاسم مقام الفعل، وكذلك الإيمان هيوب، قام (3) الإيمان ~~مقام المؤمن (4). # وقال أبو عبيد: في حديث عبيد (5) بن عمير (5) أرض الجنة مسلوفة (6). # PageV04P355 # قال الأصمعي: هي المستوية (1) أو المسواة (1) - (2) شك أبو عبيد (2)، ~~قال: وهذه لغة أهل اليمن والطائف وتلك (3) الناحية، يقولون (4) سلفت الأرض ~~أسلفها ويقال للحجر الذي تسوي به الأرض: # مسلفة. وقال أبو عبيد: وأحسبه حجرا مدمجا يدحرج به (5) على الأرض لتستوي. # وقال أبو عبيد: في حديث عبيد (3) بن عمير (2) أهل القبور يتوكفون ~~الأخبار، فإذا مات الميت سألوه: ما فعل فلان وما فعل فلان - من حديث ابن ~~عيينة عن عمرو عن عبيد بن عمير (6). # قال أبو عمرو: يتوكفون - يتوقعون والتوكف التوقع. # وقال أبو عبيد: في حديث عبيد (1) بن عمير (1) أن الرجل ليسأل عن # PageV04P356 # كل شئ حتى عن حية أهله (1). # قوله: حية أهله - يعني كل شئ حي مثل الدابة (2) والكلب (2) والهر ونحو ~~ذلك. وإنما قال حية - بالهاء (3)، ولم يقل: حي لأنه ذهب (4) إلى كل نفس أو ~~دابة حية فأنث لذلك. # (6) وقال أبو عبيد: في حديث عبيد بن عمير في الموقوذة إذ طرفت بعينها أو ~~مصعت بذنبها (7). ق وله: مصعت بذنبها - يعني ms491 أن يحركه والمصع: التحريك، ~~ومنه حديث مجاهد: قال: البرق مصع ملك يسوق السحاب - قال حدثنيه الفزاري عن ~~عثمان بن الأسود عن مجاهد (8)، ومما يصدق ذلك حديث علي قال: البرق مخاريق ~~الملائكة - حدثناه ابن مهدي عن سفيان عن سلمة بن كهيل عن ربيعة بن الأبيض ~~عن علي (9). # PageV04P357 # حديث يزيد (*) بن شجرة (1) رحمه الله (1) وقال أبو عبيد: في حديث يزيد بن ~~شجرة و (2) كان عمر يبعثه على الجيوش (3) قال: فخطب (3) الناس فقال: اذكروا ~~نعمة الله عليكم ما أحسن أثر نعمته عليكم إن كنتم ترون ما أرى (4) من بين ~~(4) أحمر وأصفر وأخضر وأبيض وفي الرحال وما فيها، إلا أنه إذا التقى الصفان ~~في سبيل الله فتحت أبواب السماء وأبواب الجنة وأبواب النار وتزين الحور ~~العين، # PageV04P358 # فإذا أقبل الرجل (1) بوجهه إلى القتال قلن: اللهم ثبته (2) اللهم انصره ~~(2)، وإذا أدبر احتجبن منه (3) وقلن: اللهم اغفر له فانهكوا وجوه القوم (4) ~~فدى لكم (4) أبي وأمي ولا تخزوا الحور العين - قال: حدثناه أبو حفص الأبار ~~وأبو اليقظان كلاهما عن منصور عن مجاهد عن يزيد بن شجرة (5). # قوله: من بين أحمر وأصفر وأخضر، بعض (6) الناس يحمله على زينة الحور ~~العين، ولا أراه أراد ذلك لأنه إنما ذكر الحور العين بعد ذا، ولكنه أراد ~~عندي زهرة الأرض وحسن نباتها وهيئة القوم في لباسهم ومما يبين ذلك قوله: ~~وفي الرحال وما فيها، قال (7): فذكرهم نعمة الله عليهم في أنفسهم وفي (8) ~~أهاليهم. # وقوله: ولا تخزوا الحور العين، ليس من الخزي (9) لأنه لا موضع (9) للخزي ~~ههنا، ولكنه من (10) الخزاية، وهي الاستحياء # PageV04P359 # يقال من الهلاك: خزي الرجل يخزى خزيا، ويقال (1) من الحياء: # خزي (2) يخزى خزاية، ويقال: خزيت فلانا - إذا استحييت منه، قال ذو الرمة ~~(3) في الخزاية (3) يذكر ثورا فر من الكلاب ثم كر عليها (4) (فقال: # [البسيط] خزاية أدركته بعد جولته * من جانب الحبل مخلوطا بها الغضب (5) ~~وقال القطامي): (الكامل) حرجا وكر كرور صاحب نجدة * خزي الحرائر أن يكون ~~جبانا (6) (3) أراد: خزي الرجل الحرائر - أي استحيى منهن أن يفر (3) فالذي ~~أراد ابن شجرة بقوله: لا ms492 تخزوا الحور العين - أي (7) لا تجعلوهن يستحيين ~~منكم ولا عرضوا لذلك (8) منهن. # وقوله: انهكوا وجوه القوم، يقول: اجهدوهم - أي: أبلغوا # PageV04P360 # جهدكم، ولهذا قيل (1): نهكته الحمى تنهكه نهكا ونكهة - إذا جهدته وأضنته. # حديث علقمة (*) بن قيس (2) رحمه الله (2) وقال أبو عبيد: في حديث علقمة ~~(3) بن قيس (3) أنه كان إذا رأى من أصحابه بعض الأشاش مما يعظهم - قال: ~~حدثنيه عبد الرحمن (3) ابن مهدي (3) عن سفيان عن منصور عن إبراهيم عن علقمة ~~(4). # قال الأصمعي وغيره: قوله: الأشاش يريد الهشاش، فجعل الهاء همزة مثل: أرقت ~~الماء وهرقت الماء (5). (3) قال أبو عبيد: والهشاش والهشاشة واحد، وهو أن ~~يهش الإنسان للشئ يشتهيه وينشط له (3) # PageV04P361 # وإنما يراد من هذا الحديث أنه كان إذا رأى منهم نشاطا وهشاشة للموعظة ~~وعظهم. ولا يفعل ذلك في غير هذه الحال فيملهم وهذا شبيه بحديث عبد الله ~~قال: كان رسول الله (1) صلى الله عليه وسلم (1) يتخولنا بالموعظة مخافة ~~السآمة علينا]. # أحاديث (2) شريح (*) بن الحارث [رحمه الله - (3)] وقال أبو عبيد: في حديث ~~شريح [بن الحارث - (3)] أنه كان لا يرد العبد من الادفان ويرده من الإباق ~~البات (4). # PageV04P362 # قال يزيد: الادفان أن يأبق قبل أن ينتهى به (1) إلى المصر الذي يباع فيه، ~~فإن أبق من المصر فهو الإباق الذي يرد منه قال أبو زيد: # الادفان أن يروغ مواليه اليوم واليومين، يقال (2): عبد دفون - إذا كان ~~فعولا لذلك. وكان أبو عبيدة يقول: الادفان أن لا يغيب من المصر في غيبته. ~~[قال أبو عبيد: وأما في كلام العرب فهو على ما قال أبو عبيدة وأبو زيد، ~~وأما الحكم فعلى ما قال يزيد، إنه (3) إذا سبي فأبق قبل أن ينتهى به إلى ~~المصر فوجد فذاك (4) ليس بإباق (5) ويرد منه، فإذا صار إلى المصر فأبق فهذا ~~يرد منه في الحكم وإن لم يغب عن المصر - (6)]. # PageV04P363 # وقال [أبو عبيد - (1)]: في حديث شريح أنه قضى في رجل نزع في قوس رجل (2) ~~فكسرها فقال له شرواها (3). # قال الكسائي أو غيره شرواها: مثلها، وشروى (4) كل شئ مثله (5) [قال أبو ~~عبيد: ولا أرى (6) أصل ms493 هذا إلا (7) مأخوذا (8) من الشرى، يقول: عليه ما ~~يشتري به (9) مثل الذي كسر (10) أو عليه مثل الذي كسر (10) وهذا قول لا ~~يقول به من يقول بالرأي، فقد جامع حديث # PageV04P364 # شريح (1) هذا حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم (2) فيه تقوية له (2): ~~أنه كان عند امرأة من نسائه فأهدت إليه امرأة من أزواجه (3) قصعة فيها ثريد ~~فكسرتها، قال (4) فقال رسول الله صلى الله (5) عليه وسلم (5): غارت أمكم، ~~ثم انتظر حتى جاءت قصعة صحيحة فبعث بها إلى صاحبة (6) القصعة المكسورة - ~~قال سمعت يزيد يحدثه عن حميد عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم - (7)]. # حديث الربيع (*) بن خثيم [رحمه الله - (8)] وقال أبو عبيد: في حديث ~~الربيع بن خثيم أنه كان يقول الربيع بن خثيم بن عائذ بن عبد الله بن موهب ~~بن منقذ الثوري أبو يزيد الكوفي تابعي ثقة كان ورعا صدوقا شهد صفين مع علي ~~رضي الله عنه مات بعد قتل الحسين رضي الله عنه سنة 63 ه‍ (انظر تهذيب ~~التهذيب 3 / 242 تذكرة الحفاظ ص 57). # (8) من مص. (*) # PageV04P365 # لمؤذنه (1) يوم الغيم: أغسق أغسق (2). # [قال أبو عبيد: قوله: أغسق - (3)] يقول: أخر المغرب حتى يغسق (4) الليل، ~~وهو إظلامه - يعني أنه يستحب تأخير المغرب في اليوم (5) المتغيم. # (6) [وكذلك يروى عن الحسن قال (7) حدثنا عباد بن عباد عن هشام عن الحسن ~~أنه كان يستحب تأخير الظهر وتعجيل العصر وتأخير المغرب في يوم الغيم. (8) ~~ويقال: يغسق وأغسق - (8)]. # حديث مسروق (*) (9) بن الأجدع (9) رحمه الله (10) وقال أبو عبيد: في حديث ~~مسروق [بن الأجدع - (11)] ما شبهت مسروق بن الأجدع بن مالك بن أمية بن عبد ~~الله الهمداني الوداعي الكوفي العابد أبو عائشة تابعي ثقة من أهل اليمن قدم ~~المدينة في أيام أبي بكر رضي الله عنه سكن الكوفة وشهد حروب علي رضى اله ~~عنه كان أعلم بالفتوى من شريح رضي الله عنه وشريح أعلم منه بالقضاء مات سنة ~~63 ه‍ (انظر تهذيب التهذيب 10 / 109). # (9 - 9) ليس في ل. # (10 - 10) ليس في ل ور. # (11) من ل ور ومص. (*) # PageV04P366 # بأصحاب (1) رسول ms494 الله صلى الله عليه وسلم (1) إلا الإخاذ تكفي الإخاذة ~~الراكب وتكفي الإخاذة الراكبين وتكفي الإخاذة الفئام من الناس (2). # قال أبو عبيدة (3): هو الإخاذ (4) بغير هاء، وهو مجتمع الماء شبيه ~~بالغدير وجمع الإخاذ أخذ قال الأخطل: [البيسط] فظل مرتبئا والأخذ قد حميت * ~~وظن أن سبيل الأخذ مثمود (5) (6) [وقال عدي بن زيد يصف مطرا: (الخفيف) فاض ~~فيه مثل العهون من الروض * وما ضن بالإخاذ غدر (7) (8) قال أبو عمرو مثله ~~وزاد فيه: وأما الإخاذة - بالهاء - فإنها الأرض يأخذها الرجل فيحوزها لنفسه ~~ويتخذها ويحييها (8). # PageV04P367 # (1) والفئام: الجماعة من الناس - (1)]. # أحاديث (2) أبي وائل (*) رحمه الله - (3)] (4) [وقال أبو عبيد: في حديث ~~أبي وائل حين دعاه الحجاج فأتاه (5) فقال له: أحسبنا قد روعناك، فقال أبو ~~وائل: أما إني بت أقحز البارحة - ثم ذكر كلاما فيه طول - قال حدثناه محمد ~~بن يزيد الواسطي ويزيد بن هارون كلاهما عن العوام عن إبراهيم مولى صخير (6) ~~عن أبي وائل (7). # PageV04P368 # قوله: أقحز - يعني أنزى، يقال: قد قحز الرجل فهو يقحز - إذا قلق، (1) وهو ~~رجل قاحز (1) وقال رؤبة: (الرجز) إذا تنزى قاحزات القحز (2) وقال أبو كبير ~~يصف الطعنة: (الكامل) مستنة سنن الغلو مرشة * تنفي التراب بقاحز معرورف (3) ~~يعني خروج الدم باستنان (4) وأنها تدفع التراب لشدة الدم والمعروف الذي له ~~عرف من ارتفاعه]. # وقال أبو عبيد: في حديث أبي وائل أنه صلى على امرأة كانت ترهق (5). # قوله: ترهق - يعني تتهم (6) وتؤبن بشر (6)، يقال منه: رجل (7) # PageV04P369 # مرهق، وفيه رهق - إذا كان يظن به السوء (1) (2) [قال معن بن أوس يمدح ~~رجلا: (البسيط) كالكوكب الأزهر انشقت دجنته * في الناس لا رهق فيه ولا بخل ~~(3) والمرهق في غير هذا الذي يغشاه الناس وينزل به الضيفان، قال زهير يمدح ~~رجلا: (الكامل) ومرهق النيران يحمد في - لأواء غير ملعن القدر (4) وأصل ~~الرهق أن يأتي الشئ ويدنو منه، يقال: رهقت القوم - غشيتهم ودنوت منهم قال ~~الله (5) تبارك و (5) تعالى: " ولا يرهق وجوههم قتر ولا ذلة (6) ". # وقال أبو عبيد: فحديث أبي وائل (7) في قول الله عز وجل (7) " أقم الصلاة ~~لدلوك الشمس (8) " قال: دلوكها ms495 غروبها، قال: وهو في # PageV04P370 # كلام العرب: دلكت براح (1) - قال: حدثناه شريك عن عاصم عن أبي وائل. # (2) قال أبو عبيد (2): قوله: دلكت براح (3)، يقول: غابت وهو ينظر إليها ~~وقد وضع كفه على حاجبه، ومنه قول العجاج: (الرجز) أدفعها بالراح كي تزحلفا ~~وقال غيره: (الرجز) هذا مقام قدمي رباح * غدوة حتى دلكت براح (4) قال: وفيه ~~لغة أخرى يقال (3): دلكت براح - مثل قطام (5) ونزال غير منونة. (2) قال أبو ~~عبيد: وقال الكسائي يقال هذا يوم راح - إذا كان شديد الريح، قال (2): ومن ~~قال: دلوكها زيغها ودلوكها دحضها، (6) فهما أيضا (6) ميلها. وقال غير أبي ~~وائل: الدلوك (7) ميلها بعد نصف النهار: قال حدثنيه يحيى بن سعيد عن عبيد ~~الله عن نافع عن ابن عمر. قال أبو عبيد: # PageV04P371 # وأصل الدلوك أن تزول عن موضعها فقد يكون هذا في (1) قول ابن عمر وقول أبي ~~وائل جميعا (2). # وفي هذا الحديث حجة لمن ذهب بالقرآن إلى كلام العرب إذا لم يكن فيه حكم ~~ولا حلال ولا حرام، ألا تراه يقول: وهو في (3) كلام # PageV04P372 # العرب دلكت براح. وقد روي مثل هذا عن (1) ابن عباس - قال: # حدثنيه يحيى عن سفيان عن إبراهيم بن مهاجر عن مجاهد عن ابن عباس قال: # كنت لا أدري ما فاطر السماوات (2) والأرض (2) حتى أتاني أعرابيان يختصمان ~~(2) في بئر (2) فقال أحدهما: أنا فطرتها (3). أي (4) أنا ابتدأتها (5). ~~قال: # وحدثنا هشيم عن حصين عن عبيد الله (6) بن عبد الله بن عتبة عن ابن عباس ~~أنه كان يسئل عن القرآن فينشد فيه الشعر (7)]. # (8) وقال [أبو عبيد - (8)]: في حديث أبي وائل مثل قراء هذا الزمان كمثل ~~غنم ضوائن ذات صوف عجاف أكلت من الحمض وشربت من الماء حتى انتفجت أو انتفخت ~~خواصرها - الشك من أبي عبيد - فمرت برجل فأعجبته فقام إليها فغبط منها شاة ~~فإذا هي لا تنقي ثم غبط منها # PageV04P373 # أخرى فإذا هي لا تنقي فقال: أف لك سائر اليوم (1). # قوله: غبط (2)، يقول (3): جسها [يقال: غبطت الشاة أغبطها غبطا - إذا ~~أضجعتها ثم لمست منها الموضع الذي يعرف به سمنها من الهزال ms496 - (4)]. # وقال بعضهم: فعبط - بالعين، فمن قال (5) بالعين فإنه أراد الذبح، / يقال: ~~اعتبطت الغنم والإبل إذا ذبحت أو نحرت من غير داء ولهذا قيل للدم الخالص: ~~عبيط. (6) [والعبيط الذي ذبح من غير علة. # حديث مرة (*) بن شراحيل الهمداني (7) (8) رحمه الله (8) وقال أبو عبيد: ~~في حديث مرة (9) بن شراحيل الهمداني (9) أنه عوتب مرة بن شراحيل الهمداني ~~السكسكي أبو إسماعيل الكوفي المعروف بمرة الطيب ومرة الخير لقب بذلك ~~لعبادته أدرك النبي صلى الله عليه وسلم ولم يره تابعي ثقة وكان يصلى في ~~اليوم والليلة خمسمائة ركعة توفى سنة 76 ه‍ (انظر تهذيب التهذيب 10 / 88). # (7) من ل وحدها. (8 - 8) من مص وحدها. (9 - 9) ليس في ل. (*) # PageV04P374 # في ترك الجمعة فذكر أن به وجعا يقري ويجتمع وربما ارفض في إزاره - قال ~~حدثناه معاذ عن المسعودي عن حمزة العبدي عن مرة (1). # قال الأصمعي (2) وغيره (2): قوله ارفض - يعني أن (3) يسيل ويتفرق وكذلك ~~الدمع يرفض من العين. # وقوله: يقري - يعني يجمع المدة، وكذلك كل شئ جمعته في شئ مثل الماء تحوله ~~من موضع إلى موضع يقال منه (4): قد قريته أقريه. # ومنه حديث هاجرة أم إسماعيل (5) عليه السلام (5) حين فجر الله لها زمزم ~~قال: فقرت في سقاء أو شنة كانت معها - قال: سمعت يحيى بن سعيد يحدثه عن ابن ~~حرملة (6) عن سعيد بن المسيب في حديث طويل (2). وقوله: # قرت - يعني أنها حولت الماء في الشنة وجمعته فيها، وكذلك نقول: # قريت الماء في الحوض - إذا جمعته فيه، أقريه قريا ويقال للحوض: # المقراة، لأنه يجمع فيه الماء. # PageV04P375 # حديث عمرو (*) بن ميمون (1) رحمه الله (1) وقال أبو عبيد: في حديث عمرو ~~بن ميمون لو أن رجلا أخذ شاة عزوزا فحلبها ما فرغ من حلبها حتى أصلي ~~الصلوات الخمس (2). # قال أبو عبيد: وإنما أراد التجوز في الصلاة. وقوله: شاة عزوزا (3)، هي ~~الضيقة الإحليل يقال منه: قد (4) عزت الشاة و (5) تعززت - إذا صارت كذلك ~~وأما الواسعة الإحليل فإنها الثرور، وقد ثرت تثر وتثر ثرا]. # (7) [حديث أبي ميسرة (* *) (1) رحمه الله وقال أبو عبيد: في حديث أبي ms497 ~~ميسرة لو رأيت رجلا يرضع # PageV04P376 # فسخرت منه خشيت أن أكون مثله - قال: حدثنيه ابن مهدي عن سفيان عن أبي ~~إسحاق عن أبي ميسرة (1). # قوله: يرضع - يعني أن يرضع الغنم من ضروعها ولا يحلب اللبن في الإناء ~~وكانت العرب تعير بهذا الفعل، ولهذا قيل للرجل: لئيم راضع - أي (2) أنه ~~يرضع الغنم من لؤمه، وإنما يفعل ذلك لأن لا يسمع صوت الحلب فيطلب منه ~~اللبن. # حديث زيد (*) بن صوحان (3) رحمه الله (3) وقال أبو عبيد: في حديث زيد بن ~~صوحان حين ارتث يوم الجمل فقال: ادفنوني في ثيابي ولا تحسوا عني ترابا - ~~قال: حدثناه أبو معاوية عن الشيباني عن المثنى بن بلال عن أشياخه عن زيد ~~(4). # زيد بن صوحان بن حجر بن الحارث بن الهجاس العبدي أبو سليمان ويقال: # أبو عائشة كان فاضلا دينا سيدا في قومه قيل: أدرك النبي صلى الله عليه ~~وسلم وصحبه شهد الجمل مع علي رضي الله عنه كان من الامراء يوم الجمل وقتل ~~في هذه الوقعة (انظر الإصابة 3 / 45). # (3 - 3) من مص وحدها. # (4) الحديث في الفائق 1 / 459. (*) # PageV04P377 # قوله: ارتث، هو أن يحمل من المعركة وبه رمق، فإن حمل (1) ميتا فليس ~~بارتثاث، ولهذا قالت الخنساء حين خطبها دريد بن الصمة فقالت: # أترونني تاركة بني عمي كأنهم عوالي الرماح ومرتثة شيخ بني جشم؟ # أي: إن كنت أريد حمله مثل المرتث من المعركة - تعني كبر سنه. # وقوله: ولا تحسوا، يقول: لا تنفضوه، ومن هذا قيل: حسست الدابة أحسها (2) ~~- إنما هو نفضك عنها التراب والحس في غير هذا القتل، قال الله (3) تبارك ~~وتعالى (3): " إذ تحسونهم بإذنه (4) " ومنه الحديث الذي يروى عن بعض أزواج ~~النبي صلى الله عليه وسلم (5) أو عن (6) بعض أصحابه أنه (6) أتي بجراد ~~محسوس فأكله (7) - يعني الذي قد مسته النار - أي قتلته. وأما (8) الحس فهو ~~بالألف، يقال منه: ما أحسست فلانا إحساسا. # حديث عبد الرحمن (*) بن يزيد (5) رحمه الله (5) وقال أبو عبيد: في حديث ~~عبد الرحمن بن يزيد أخي الأسود (* *) # PageV04P378 # ابن يزيد النخعي وسئل: كيف يسلم على أهل الذمة (1)؟ (2) فقال: ms498 قل (2): # أندر آيم - حدثناه فضل بن عياض عن منصور عن إبراهيم قال سألت عبد الرحمن ~~بن يزيد - ثم ذكر ذلك (3). # قال أبو عبيد: هذه كلمة فارسية معناها: أدخل، ولم يرد أن يخصهم ~~بالاستئذان بالفارسية، ولكنهم كانوا قوما من المجوس من الفرس فأمره أن يسلم ~~عليهم بلسانهم. وهو الذي يراد من الحديث أنه لم يذكر السلام قبل الاستئذان، ~~ألا ترى أنه لم يقل: السلام عليكم اندرآيم وفي الحديث أيضا أنه رأى أن لا ~~يدخل عليهم إلا بإذن]. # حديث الأحنف (*) بن قيس (4) رحمه الله (4) وقال أبو عبيد: في حديث الأحنف ~~بن قيس حين قدم على عمر # PageV04P379 # في وفد من (1) أهل البصرة فقضى حوائجهم فقال الأحنف: يا أمير المؤمنين إن ~~أهل هذه الأمصار نزلوا في مثل حدقة البعير من العيون العذاب تأتيهم فواكههم ~~لم (1) تخضد، وإنا نزلنا سبخة نشاشة طرف لها بالفلاة وطرف لها بالبحر ~~الأجاج، يأتينا ما يأتينا في مثل مرئ النعامة فإن لم ترفع خسيتنا (2) بعطاء ~~تفضلنا به على سائر الأمصار نهلك (3). # قوله: [مثل - (4)] حدقة البعير من العيون العذاب - يعني كثرة مياههم ~~وخصبهم، وأن ذلك عندهم كثير دائم، وإنما شبهه بحدقة البعير لأنه يقال: إن ~~المخ ليس يبقى في (6) جسد البعير بقاءه في السلامي والعين، وهو في العين ~~أبقى منه في السلامي أيضا، (7) ولذلك قال (7) الشاعر: [الرجز] # PageV04P380 # لا يشتكين عملا ما أنقين * ما دام مخ في سلامي أو عين (1) والسلامى [كل ~~عظم مجوف مما صغر من العظام، ويقال: السلامي - (2)] عظام صغار تكون في ~~فراسن الإبل وقد تكون في الإنسان: (3) [ومنه الحديث الآخر: على كل إنسان في ~~كل سلامي صدقة ويجزئ من ذلك ركعتا الضحى (4). ولا يقال لمثل الظنبوب والزند ~~وأشباه ذلك: سلامي، و (5) إنما يقال لمثل هذا: قصب، والسلاميات تكون في ~~الناس في الأيدي والأرجل]. # وأما قوله: تأتيهم فواكههم لم تخضد - (6) يعني لقربها منهم فهي تأتيهم ~~غضة لم تذهب طراءتها قتينا (7) وتنخضد، يقال للعود إذا تثنى (8) وهو رطب من ~~غير أن ينكسر فتبين: قد انخضد، وقد خضدته [أنا - (2)] [قال أبو عبيد: ms499 هكذا ~~سمعتها في الحديث: تخضد، ويروى: # تخضد - وهو عندي أجود - (9)]. # وقوله: سبخة نشاشة - يعني ما يظهر من ماء السباخ فينش فيها # PageV04P381 # حتى يعود ملحا (1). # وقوله: في مثل مرئ النعامة - يعني مجرى الطعام والشراب، وليس بالحلقوم، ~~هو غيره أدق (2) منه وأضيق، وإنما هذا مثل ضربه يقول: ليس يأتينا شئ إلا ~~ضيقا نزرا على نحو ما يدخل في مرئ النعامة. # حديث صلة (*) بن أشيم [رحمه الله - (3)] وقال أبو عبيد: في حديث صلة بن ~~أشيم طلبت الدنيا مظان حلالها فجعلت لا أصيب منها إلا قوتا، أما أنا فلا ~~أعيل فيها، وأما هي فلا تجاوزني، فلما رأيت ذلك قلت أي نفس جعل رزقك كفافا ~~فاربعي (4)، فربعت ولم (5) تكد (6). # PageV04P382 # قوله: مظان حلالها - يعين مواضع الحلال منها (1)، يقال: موضع كذا وكذا ~~مظنة [من - (2)] فلان، أي معلم منه (3) (4) وقال (4) النابغة: # [الوافر] فإن مظنة الجهل الشباب (5) ويروى: السباب (6) - أي موضعه ومعدنه ~~(7). # وأما قوله: فلا أعيل فيها - يقول: لا أفتقر وقال الكسائي: # PageV04P383 # يقال: قد عال الرجل يعيل [عيلة - (1)] - إذا احتاج وافتقر (2) [قال الله ~~تبارك وتعالى: " وإن خفتم عيلة فسوف يغنيكم الله من فضله (3) " قال: وإذا ~~أراد أنه كثر عياله قيل: قد (4) أعال يعيل، فهو رجل معيل. # وأما (5) قول الله عز وجل (5): " وذلك أدنى أن لا تعولوا (6) " فليس من ~~(7) الأول ولا الثاني (7)، يقال: معناه لا تميلوا ولا تجوروا - قال (8) ~~حدثنيه يحيى بن سعيد عن يونس بن (9) أبي إسحاق عن مجاهد. والعول أيضا عول ~~الفريضة، وهو (10) أن تزيد سهامها (11) فيدخل النقصان على أهل الفرائض (12) ~~قال أبو عبيد: وأظنه مأخوذا من الميل، وذلك أن الفريضة إذا عالت فهي تميل ~~على أهل الفريضة (12) جميعا (13) فتنقصهم]. # PageV04P384 # وقوله: كفافا فاربعي - يقول (1): اقتصري (2) على هذا (3) وأرضي به يقال ~~للرجل: قد ربع على المنزل - إذا أقام عليه، وفلان لا يربع عليه (4) - إذا ~~لم يقم عليه. # أحاديث (5) مطرف (*) بن (6) عبد الله بن (6) الشخير [رحمه الله - (7)] ~~(8) [وقال أبو عبيد: في حديث مطرف بن عبد الله بن الشخير (9) رحمه الله (9) ~~قال (10): وجدت هذا العبد بين الله وبين الشيطان، فإن مطرف ms500 بن عبد الله بن ~~الشخير الحرشي العامري أبو عبد الله زاهد من كبار التابعين ولد في حياة ~~النبي صلى الله عليه وسلم كان ثقة ذا فضل وورع وأدب له كلمات في الحكمة ~~مأثورة كانت إقامته ووفاته في البصرة مات في الطاعون سنة 87 ه‍ (انظر تهذيب ~~التهذيب 10 / 173). # (6 - 6) ليس في ل. # (7) من مص. # (8) الحديث الآتي مع شرحه من ل ور ومص. # (9 - 9) من مص وحدها. # (10) من ل وحدها. (*) # PageV04P385 # استشلاه ربه نجا وإن خلاه والشيطان هلك (1). # قوله: استشلاه - أي (2) استنقذه وأصل الإستشلاء الدعاء، ومنه قيل: ~~استشليت (3) الكلب وغيره - إذا دعوته قال حاتم طيئ (4) يذكر ناقة له اسمها ~~المراح أنه دعاها باسمها فقال (5): (الكامل) أشليتها باسم المراح فأقبلت * ~~رتكا وكانت قبل ذلك ترسف (6) فأراد مطرف إن أغاثه الله فدعاه فأنقذه من ~~هلكته فقد نجا، فذلك الاستشلاء قال القطامي يمدح رجلا: (البسيط) قتلت كلبا ~~وبكرا واشتليت بنا * فقد أردت بأن يستجمع الوادي (7) قوله: اشتليت، ~~واستشليت سواء في المعنى، وكل من دعوته حتى تخرجه وتنجيه من مكان أو موضع ~~فقد استشليته]. * حيص * وقال أبو عبيد وقال أبو عبيد: في حديث مطرف بن عبد ~~الله أنه خرج من PageV04P386 # الطاعون فقيل له في ذلك فقال: هو الموت نحايصه ولا بد منه. قوله: # نحايصه - يقول: نروغ عنه يقال منه: قد حاص يحيص حيصا [ومنه قول الله جل ~~ثناؤه: " مالهم من محيص "، ومنه حديث ابن عمر: أن رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم بعثهم في سرية قال: فحاص المسلمون حيصة - وبعضهم يرويه: فجاض المسلمون ~~جيضة، وهما في المعنى سواء وقال القطامي يذكر الإبل عند PageV04P387 # رحيلها فقال: (الكامل) * وترى لجيضتهن عند رحيلنا * وهلا كأن بهن جنة ~~أولق -] * 135 / الف * حقق * بن * / وقال [أبو عبيد -]: في حديث مطرف حين ~~قال لابنه لما اجتهد في العبادة: خير الأمور أوساطها، والحسنة بين ~~السيئتين، وشر السير الحقحقة. # [قال الأصمعي -] قوله: الحسنة بين السيئتين - يعني أن الغلو في العبادة ~~سيئة والتقصير سيئة، والاقتصاد بينهما حسنة. # وقوله: شر السير الحقحقة، وهو أن يلح في ms501 شدة السير حتى تقوم عليه راحلته ~~أو تعطب فيبقى منقطعا به. وهذا مثل ضربه للمجتهد في العبادة حتى يحسر. ~~PageV04P388 # [حديث صفوان محرز رحمه الله وقال أبو عبيد: في حديث صفوان بن محرز إذا ~~دخلت بيتي فأكلت رغيفا وشربت عليه من الماء فعلى الدنيا العفاء. * عفا * ~~قال أبو عبيد: قوله: العفاء - ممدود، وهو الدروس والهلاك وقال زهير يذكر ~~دارا: (الوافر) * تحمل أهلها منها فبانوا * على آثار من ذهب العفاء وهذا ~~كقولهم: عليه الدبار - إذا دعا عليهم أن يدبر فلا يرجع. PageV04P389 # حديث أبي العالية * رحمه الله وقال أبو عبيد: في حديث أبي العالية اشرب ~~النبيذ ولا تمزر. - من حديث جرير عن عاصم عن أبي العالية. # قوله: ولا تمزر، هو أن يشرب قليلا قليلا ليسكن، يقول: فإنما ينبغي له أن ~~يشربه بمرة حتى يروى كما يشرب الماء، وقال الأموي: التمزر هو التذوق والشرب ~~القليل قال: وأنشدنا الراجز يصف الخمر: (الرجز) * تكون بعد الحسو والتمزر * ~~في فمه مثل عصير السكر قال أبو عبيد: والتمزز شبيه المعنى بالتمزر، يقال: ~~تمززت الشئ - إذا تمصصته قليلا قليلا ومنه حديث طاؤس * بن * قال أبو عبيد: ~~حدثناه ابن عيينة عن ابن طاؤس عن أبيه قال: المزة الواحدة تحرم. يعني ~~PageV04P390 # المصة من الرضاع أن يمص منه اليسير وقال الأعشى (المتقارب) * تمززتها غير ~~مستدبر * على الشرب أو منكر ما علم يريد ما علمت أي ما علم المستدبر، رد ~~علم على المستدبر، واسم المصة منها المزة. # حديث أبي المنهال سيار سلامة رحمه الله وقال أبو عبيد: في حديث أبي ~~المنهال سيار بن سلامة قال: # بلغني أن في النار أودية في ضحضاح، في تلك الأودية حياة أمثال أجواز ~~الإبل وعقارب أمثال البغال الخنس، إذا سقط إليهن بعض أهل النار أنشأن به ~~نشطا ولسبا - هذا يروى عن عوف عن أبي المنهال. PageV04P391 # قوله: ضحضاح، أصل الضحضاح في الماء إذا كان قليلا رقيقا، فشبه قلة النار ~~به ومنه الحديث الذي يروى في أبي طالب أنه في ضحضاح من نار يغلي منه دماغه. # وقوله: أجواز الإبل - يعني ms502 أوساطها، وجوز كل شئ وسطه: # قال الأعشى: (المتقارب) * فقد أقطع الجوز جوز الفلا * ة بالحرة البازل ~~العنسل يعني وسط الفلاة. # وقوله: أنشأن به نشطا ولسبا، النشط للحيات، واللسب للعقارب قال الأصمعي: ~~النشط هو اللسع بسرعة واختلاس، يقال منه: قد نشطته الحية وانتشطته وكذلك كل ~~شئ اختلسته فقد انتشطته، ومنه قيل للإبل التي يمر بها القوم في سفرهم من ~~غير أن يكونوا قصدوا إليها فيستاقونها: النشيطة، قال الشاعر يمدح رجلا: ~~(الوافر) * لك المرباع منها والصفايا * وحكمك والنشيطة والفضول الربعي * ~~قال أبو عبيد: وأما اللسب فيقال منه: لسبته العقرب تلسبه لسبا - إذا ~~PageV04P392 # لدغته كذلك قال الكسائي، قال: ويقال أيضا أبرته تأبره أبرا، وإنما نرى ~~أنه أخذها من الأبرة ووكعت تكع كله واحد. # وأما الخنس فالقصار الأنف. # حديث خالد رحمه الله * أسيا * فلذ * وقال أبو عبيد: في حديث خالد الربعي ~~أن رجلا من عباد بني إسرائيل أذنب ذنبا ثم تاب فثقب ترقوته فجعل فيها سلسلة ~~ثم أوثقها إلى آسية من أواسي المسجد - يروى هذا عن عوف عن خالد الربعي. # قوله: آسية، الآسية السارية، وجمعها أواسي، وهي الأساطين وقال النابغة ~~الذبياني في الآسية: (الطويل) PageV04P393 # فإن تك قد ودعت غير مذمم * أواسي ملك أثبتتها الأوائل وهكذا يروى عن عبد ~~الله بن مسعود رحمه الله حين ذكر أشراط الساعة فقال: وترمي الأرض بأفلاذ ~~كبدها، قيل: وما أفلاذ كبدها قال: أمثال هذه الأواسي من الذهب والفضة - ~~هكذا هو في حديث عوف عن رجل عن عبد الله بن مسعود، وهو في حديث مجالد عن ~~الشعبي عن ثابت بن قطبة عن عبد الله: أمثال هذه السواري، وهما سواء. # وأما أفلاذ كبدها، فواحدها فلذ، وهي الحزة من الكبد ومنه قول أعشى باهلة: ~~(البسيط) * تكفيه حزة فلذ إن ألم بها * من الشواء ويروي شربه الغمر ~~PageV04P394 # قال أبو عبيد: فأراد عبد الله بأفلاذ كبدها كنوز الذهب والفضة، جعلها ~~كأنها أكباد الأرض والحزة والفلذة القطعة. # حديث عبد الله خباب رحمه الله * مذقر * [رحمه * وقال أبو عبيد: في حديث ~~عبد الله بن خباب حين ms503 قتلته الخوارج على شاطئ نهر فسال دمه في الماء، قال: ~~فما امذقر - قال حدثنيه أبو النضر عن سليمان بن المغيرة عن حميد بن هلال. # قال الأصمعي: الامذقرار أن يجتمع الدم ثم ينقطع قطعا ولا يختلط بالماء ~~يقول: فلم يك كذلك ولكنه سال وامتزج بالماء -]. PageV04P395 # حديث يحيى بن يعمر الله -] وقال أبو عبيد: في حديث يحيى بن يعمر أي مال ~~أديت زكاته وبل فقد ذهبت أبلته - ويروى: وبلته. فأبدل بالواو الألف، هذا ~~كقولهم: أحد، [و -] إنما هو وحد والوبلة هي شره ومضرته، وأصلها في الطعام ~~وهي وخامته وأذاؤه ومضرته، وهي ههنا في المآثم، يقول: فإذا أديت زكاته فليس ~~هو حينئذ بكنز يخاف فيه التبعة. # حديث وهب بن منبه وقال أبو عبيد: في حديث وهب [بن منبه -] لقد تأبل آدم ~~PageV04P396 # عليه السلام على ابنه المقتول كذا وكذا عاما لا يصيب حواء. # قوله: تأبل، هو تفعل من الأبول، وهو أن تجزأ الوحش عن الماء فلا تقربه ~~يقال منه: قد أبلت تأبل (تأبل) أبولا وجزأت تجزأ جزءا سواء. قال أبو عبيد: ~~فشبه امتناع آدم عليه السلام من غشيان حواء بامتناع الوحش من ورود الماء ~~إذا أبلت. # [أحاديث سعيد المسيب رحمه الله] * بدأ * وقال أبو عبيد: في حديث سعيد بن ~~المسيب قال: في حريم PageV04P397 # البئر البدئ خمس وعشرون ذراعا وفي القليب خمسون ذراعا - قال حدثنيه أبو ~~النضر عن ليث بن سعد عن ابن شهاب عن ابن المسيب. # قال الأصمعي: البدئ التي ابتدئت فحفرت، * قلب * قال أبو عبيد: يعني أنها ~~حفرت في الإسلام وليست بعادية، وذلك أن يحتفر الرجل البئر في الأرض الموات ~~التي لا رب لها، يقول: فله خمس وعشرون ذراعا حواليها حريما لها، ليس لأحد ~~من الناس أن يحتفر في تلك الخمس والعشرين الذراع بئرا وإنما شبهت هذه البئر ~~بالأرض التي يحييها الرجل فيكون مالكا لها بحديث النبي عليه السلام: من ~~أحيى أرضا ميتة فهي له. # وأما قوله: في القليب خمسون ذراعا، فإن القليب البئر العادية PageV04P398 # القديمة التي لا يعلم لها رب ولا حافر، ms504 تكون بالبراري فيقول: # ليس لأحد أن ينزل على خمسين ذراعا منها، وذلك لأنها عامة للناس، فإذا ~~نزلها نازل منع غيره وهذا كحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: # لا يمنع فضل الماء ليمنع به فضل الكلأ. وإنما معنى النزول أن لا يتخذها ~~أحد دارا ويقيم بها. فأما أن يكون عابر سبيل فلا. * شرى * وقال أبو عبيد: ~~في حديث سعيد بن المسيب أنه قال لرجل: # انزل أشراء الحرم. # قال: الأشراء النواحي، والواحد شرى - مقصور، وهي الناحية قال القطامي: ~~(الكامل) * لعن الكواعب بعد يوم وصلتني * بشرى الفرات وبعد يوم الجوسق * ~~حنظب * بن * وقال أبو عبيد: في حديث سعيد بن المسيب أن ابن حرملة سأله ~~فقال: قتلت قرادا أو حنظبا، فقال: تصدق بتمرة - قال: حدثنيه يحيى ~~PageV04P399 # عن ابن حرملة أنه سأل ابن المسيب عن ذلك. # قوله: حنظب - يعني الذكر من الخنافس قال حسان: (المتقارب) * وأمك سوداء ~~مودونة * كأن أناملها الحنظب] أحاديث عروة الزبير رحمه الله * لبب * [وقال ~~أبو عبيد: في حديث عروة بن الزبير أنه كان يقول في PageV04P400 # تلبيته: لبيك ربنا وحنانيك - قال: حدثناه أبو معاوية عن هشام بن عروة عن ~~أبيه. # قوله: حنانيك، يريد: رحمتك والعرب تقول: حنانك يا رب، وحنانيك يا رب ~~بمعنى واحد قال امرؤ القيس: (الوافر) * ويمنحها بنو شمجى بن جرم * معيزهم ~~حنانك ذا الحنان يريد: رحمتك يا رب وقال طرفة: (الطويل) * حنانيك بعض الشر ~~أهون من بعض * وقد روي عن عكرمة أنه قال في قوله عز وجل " وحنانا من لدنا " ~~قال: الرحمة وروي عن ابن عباس أنه قال: لا أدري ما الحنان. قال: وحدثني ~~حجاج عن ابن جريج عن عمرو بن دينار عن عكرمة عن ابن عباس أنه قال في قوله ~~تعالى " أصحب الكهف PageV04P401 # والرقيم " قال: ما أدري ما الرقيم، أكتاب أم بنيان وفي قوله عز وجل " ~~وحنانا من لدنا " قال: والله ما أدري ما الحنان. # وأما قوله: لبيك، فإن تفسير التلبية عند النحويين فيما يحكى عن الخليل ~~أنه كان يقول: أصلها من: ألببت بالمكان، فإذا دعا الرجل ms505 صاحبه فقال " لبيك ~~" فكأنه قال: أنا مقيم عندك، أنا معك ثم وكد ذلك فقال: لبيك، يعني إقامة ~~بعد إقامة - هذا تفسير الخليل]. * جبجب * وقال أبو عبيد: في حديث عروة أنه ~~كانت تموت له البقرة فيأمر أن يتخذ من جلدها جباجب. # قال أبو عبيد: الجباجب هي الزبيل من الجلود، واحدتها: # جبجبة ولا أعلم أبا عمرو إلا [و -] قد قال مثل ذلك، [ثم بلغني عنه أنه ~~قال: وأما الجبجبة فالكرش يجعل فيها اللحم المقطع، PageV04P402 # ولا أرى هذا من حديث عروة لأن الميتة لا ينتفع بكرشها، إنما المعنى عندي: ~~على الجلد قال الشاعر: (الطويل) * إذا عرضت منها كهاة سمينة * فلا تهد منها ~~واتشق وتجبجب يقول: اتخذ منها وشائق وجباجب والكهاة من الإبل العظيمة ~~السمينة وقوله: إذا عرضت - من العارضة، وهي التي يصيبها الداء فتنحر، قال ~~الأصمعي: يقال: بنو فلان يأكلون العوارض - يعني أنهم لا ينحرون إلا من داء ~~يصيب الإبل، يعيبهم بذلك والعبيط التي تنحر من غير علة. قال أبو عبيد: ~~والوشيقة أن تقطع الشاة أعضاء ثم تغلى إغلاءة ولا يبلغ بها النضج كله، ثم ~~ترفع في الأكراش والأوعية في الأسفار وغيرها، وهو الذي يقاله: الخلع]. # وقال [أبو عبيد -]: في حديث عروة حين ذكر أحيحة بن الجلاح وقول أخواله ~~فيه: كنا أهل ثمة ورمه حتى استوى على عممه. PageV04P403 # هكذا يحدثونه: أهل ثمة ورمه - بالضم، ووجهه عندي ثمة ورمه - بالفتح ~~والثم: إصلاح الشئ وإحكامه يقال منه: ثممت أثم ثما. والرم من المطعم، يقال: ~~رممت أرم رما ومنه سميت مرمة الشاة، لأنها تأكل بها [قال هميان بن قحافة ~~يذكر الإبل وألبانها: (الرجز) * حتى إذا ما قضت الحوائجا * وملأت حلابها ~~الخلانجا منها وثموا الأوطب النواشجا الخلانج هي آنية الخلنج. وقوله: ~~وثموا، أراد أنهم شدوها وأحكموها]. # وقوله: استوى على عممه، أراد [على -] طوله واعتدال PageV04P404 # شبابه ومنه يقال للنبات إذا طال: قد اعتم، وبه سميت المرأة التامة القوام ~~والخلق: عميمة. # [وقال أبو عبيد: في حديث عروة بن الزبير أنه قال: # ليمنك لئن كنت ابتليت لقد عافيت ولئن كنت ms506 أخذت لقد أبقيت - PageV04P405 # قال حدثناه أبو معاوية عن هشام بن عروة عن أبيه. # قوله: ليمنك وأيمنك، إنما هي يمين، وهي كقولهم: يمين الله، كانوا يحلفون ~~بها قال امرؤ القيس: (الطويل) * فقلت يمين الله أبرح قاعدا * ولو ضربوا ~~رأسي لديك وأوصالي فحلف بيمين الله، ثم تجمع اليمين أيمن كما قال زهير: ~~(الوافر) * فتجمع أيمن منا ومنكم بمقسمة تمور بها الدماء ثم يحلفون بأيمن ~~الله، فيقولون: أيمن الله لا أفعل ذلك، وأيمنك يا رب - إذا خاطب ربه، فعلى ~~هذا قال عروة: ليمنك لئن كنت ابتليت لقد عافيت، فهذا هو الأصل في أيمن ~~الله، ثم كثر هذا في كلامهم وخف على ألسنتهم حتى حذفوا النون كما حذفوا في ~~قولهم: لم يكن، فقالوا: لم يك وكذلك قالوا أيمن الله لأفعلن ذاك، وأيم الله ~~لأفعلن ذاك قال وفيها لغات سوى هذه كثيرة. PageV04P406 # حديث القاسم محمد بن أبي بكر رحمه الله وقال أبو عبيد: في حديث القاسم بن ~~محمد لا حد إلا في القفو البين - قال حدثناه هشيم قال أخبرنا محمد بن إسحاق ~~عن القاسم بن محمد. # قوله: القفو - يعنى القذف يقال منه: قفوت الرجل أقفوه ومنه حديث حسان بن ~~عطية - قال حدثنا محمد بن كثير عن الأوزاعي عن حسان، قال: من قفا مؤمنا بما ~~ليس فيه وقفه الله في ردغة الخبال حتى يجئ بالمخرج منه ومنه الحديث ~~المرفوع: نحن بنو النضر بن كنانة لا ننتفي من أبينا ولا نقفو أمنا ويروى عن ~~امرأة من العرب أنه قيل لها: إن فلانا قد هجاك، فقالت: ما قفا ولا لصا ~~تقول: لم يقذفني، وقولها: لصا، هو مثل قفا، يقال منه: رجل لاص قال العجاج: ~~(الرجز) * PageV04P407 # إني امرؤ عن جارتي غبي * عف فلا لاص ولا ملصي يقول: لا قاذف ولا مقذوف. ~~فالذي أراد القاسم أنه لا حد على قاذف حتى يصرح بالزنا، وهذا قول يقوله أهل ~~العراق، وأما أهل الحجاز فيرون الحد في التعريض، وكذلك يروى عن عمر رضي ~~الله عنه، قال حدثنا محمد بن كثير عن الأوزاعي عن ms507 الزهري عن سالم عن أبيه ~~عن عمر: أنه كان يضرب في التعريض الحد وقول عمر أولى بالاتباع. # حديث سالم عبد الله بن عمر بن الخطاب رحمه الله وقال أبو عبيد: في حديث ~~سالم بن عبد الله قال: كنا نقول في الحامل المتوفى عنها زوجها إنه ينفق ~~عليها من جميع المال حتى تبنتم PageV04P408 # ما تبنتم - قال حدثناه ابن مهدي عن سفيان عن حبيب بن أبي ثابت أنه سمع ~~سالم بن عبد الله يقول ذلك. # قال عبد الرحمن: أراها خلطتم وقال أبو عبيد: هذا من التبانة والطبانة، ~~ومعناهما جميعا شدة الفطنة والدقة في النظر يقال منه: رجل تبن وطبن - إذا ~~كان فطنا دقيق النظر في الأمور وقال أبو عمرو مثل ذلك. وقال أبو عبيد: ومنه ~~الحديث المرفوع: إن الرجل ليتكلم الكلمة يتبن فيها يهوي بها في النار وهو ~~عندي إغماض الكلام في الجدل والخصومات في الدين ومنه حديث معاذ بن جبل: ~~إياك ومغمضات الأمور. فالذي أراد سالم أنه كان يقول: كنا نقول كذا وكذا حتى ~~أدققتم النظر فقلتم غير ذلك. PageV04P409 # وقال أبو عبيد: في حديث سالم حين دخل على هشام بن عبد الملك فقال له: إنك ~~لحسن الكدنة، (فخرج من عنده فحم فقال: لقعني الأحول بعينه. # قوله: حسن الكدنة) فإن الكدنة اللحم، يقال: امرأة ذات كدنة قال وأخبرني ~~الأحمر عن أبي الجراح قال: رأيت مية فإذا امرأة ذات كدنة، فقلت: أأنت التي ~~كان يشبب بك ذو الرمة فقالت: إنه والله كان خيرا منك. # وأما قوله: لقعني الحول بعينه - يعني هشاما، PageV04P410 # يقول: أصابني ما منها يقال: لقعت الرجل بالبعرة - إذا رميته بها، ويقال: ~~لقعت الرجل بعيني - إذا أصبته بعين. # حديث عبد الله عبد الله بن عمر بن الخطاب رحمه الله وقال أبو عبيد: في ~~حديث عبد الله بن عبد الله بن عمر أنه كان عند الحجاج فقال: ماندمت على شئ ~~ندمي على أن لا أكون قتلت ابن عمر، فقال عبد الله بن عبد الله أما والله لو ~~فعلت ذاك PageV04P411 # لكوسك الله في النار ms508 رأسك أسفلك - قال: حدثناه معاذ عن ابن عون قال سمعت ~~رجلا يحدث محمد بن سيرين بذلك في حديث طويل. # قوله: لكوسك الله - يعني لكبك الله على رأسك، يقال: كوسته على رأسه ~~تكويسا - إذا قلبته، وقد كأس هو يكوس إذا فعل ذلك قالت عمرة أخت العباس بن ~~مرداس وأمها الخنساء ترثي أخاها وتذكر أنه كان يعرقب الإبل حتى تركب ~~رؤوسها، فقالت: (المتقارب) * فظلت تكوس على أكرع * ثلاث وغادرت أخرى خضيبا ~~* تعني القائمة التي عرقب وهي مخضبة بالدم. # حديث أبي سلمة عبد الرحمن بن عوف رحمه الله وقال أبو عبيد: في حديث أبي ~~سلمة بن عبد الرحمن بن عوف PageV04P412 # كنت أرى الرؤيا أعرى منها غير أني لا أزمل حتى لقيت أبا قتادة فذكرت ذلك ~~له. # قوله: أعرى منها، هو من العرواء، وهي الرعدة عند الحمى يقال منه: قد عري ~~الرجل فهو معرو - إذا وجد ذلك، فإذا تثاءب عليها فهي الثؤباء، فإذا تمطى ~~عليها فهي المطواء، فإذا عرق فهي الرحضاء ومنه الحديث المرفوع أنه جعل يمسح ~~الرحضاء عن وجهه في مرضه الذي مات فيه - صلى الله عليه وسلم. فإذا أصابته ~~الحمى الشديدة قيل: # أصابته البرحاء]. # أحاديث عمر بن عبد العزيز بن مروان رحمه الله وقال أبو عبيد: في حديث عمر ~~بن عبد العزيز بن مروان رحمه الله PageV04P413 # أنه سئل عن السنة في قص الشارب فقال: أن تقصه حتى يبدو الإطار. # قوله: الإطار - يعني الحيد الشاخص ما بين مقص الشارب وطرف الشفة المحيط ~~بالفم وكذلك كل شئ محيط بشئ فهو إطار له [قال بشر بن أبي خازم الأسدي: ~~(الوافر) * وحل الحي حي بني سبيع * قراضبة ونحن لهم إطار PageV04P414 # أي محدقون بهم، وقراضبة أرض]. # وقال [أبو عبيد -]: في حديث عمر [بن عبد العزيز -] أنه خطب بعرفات فقال: ~~إنكم [قد -] أنضيتم الظهر وأرملتم، وليس السابق من سبق بعيره ولا فرسه، ~~ولكن السابق من غفر له. # قوله: أنضيتم الظهر - يقول: هزلتم ظهركم، وهي الدواب، ويقال للناقة ~~المهزولة: نضوة ونضو، وجمعها: أنضاء، [وقد أنضيتها إنضاء: # قال الأعشى: (البسيط) ms509 * أنضيتها بعد ما طال الهباب بها * تؤم هوذة لا ~~نكسا ولا ورعا -] والإرمال: إنفاد الزاد، [ومنه حديث إبراهيم: إذا ساق ~~الرجل هديا فأرمل فلا بأس أن يشرب من لبن هديه. والإنفاض مثل PageV04P415 # الإرمال، يقال: قد أنفض القوم ومنه حديث أبي هريرة: كنا مع رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم في سفر فأرملنا وأنفضنا. ويقال: قد أقوى الرجل وأقفر وأوحش، ~~كل هذا من نفاد الزاد مثل الإرمال ويقال في ذهاب المال: أصرم وأعدم]. # وقال [أبو عبيد -]: في حديث عمر [بن عبد العزيز -] أنه رفع إليه رجل قال ~~لرجل: إنك تبوكها - يعني امرأة ذكرها، فأمر بضربه، فجعل الرجل يقول: أأضرب ~~فلاطا. * 135 / ب قوله: تبوكها، كلمة أصلها / في ضراب البهائم، فرأى عمر ~~ذلك قذفا وإن لم يكن صرح بالزنا وهذا حجة لمن رأى الحد في التعريض. # وقوله: أأضرب فلاطا، فإن الفلاط الفجأة، وهذه لغة هذيل، تقول: لقيت فلانا ~~فلاطا، قال [أبو عبيد -]: وأظن PageV04P416 # [أن -] الرجل كان منهم. [وإنما نرى الرجل قال ذلك لأنه لم يدر أن الكلمة ~~كانت قذفا، فجعل يتعجب لم يضرب بغير ذنب، أي أنه أمر نزل به فجأة -]. # وقال [أبو عبيد -]: في حديث ث عمر [بن عبد العزيز -] أنه كتب إلى ميمون ~~بن مهران في مظالم كانت في بيت المال أن يردها إلى أربابها ويأخذ منها زكاة ~~عامها، فإنه كان مالا ضمارا. # [قوله: ضمارا -] الضمار هو الغائب الذي لا يرجى، فإذا رجي فليس بضمار ~~[قال الراعي: (الوافر) PageV04P417 # طلبن مزاره فأصبن منه * عطاء لم يكن عدة ضمارا -] وفي هذا الحديث من ~~الفقه أنه لم ير على المال زكاة إذا كان لا يرجى وإن مرت عليه السنون، ألا ~~تراه [إنما -] قال [له -]: # خذ منها زكاة عامها. # وقال [أبو عبيد -]: في حديث عمر [بن عبد العزيز -] أنه كتب إليه في امرأة ~~خلقاء تزوجها رجل فكتب إليه: إن كانوا علموا بذلك فأغرمهم صداقها لزوجها - ~~يعني الذين زوجوها، وإن كانوا لم يعلموا فليس عليهم إلا أن يحلفوا ما علموا ~~بذلك. # قال أبو عبيد: الخلقاء، ms510 [هي -] مثل الرتقاء، وإنما سميت PageV04P418 # خلقاء لأنه مصمت، ولهذا قيل للصخرة الملساء: خلقاء، أي ليس فيها وصم ولا ~~كسر، قال الأعشى: [البسيط] قد يترك الدهر في خلقاء راسية * وهيا وينزل منها ~~الأعصم الصدعا وقال [أبو عبيد -]: في حديث عمر [بن عبد العزيز -] أنه ذكر ~~الموت فقال: غنظ ليس كالغنظ وكظ ليس كالكظ. # قوله: غنظ، هو أشد الكرب، وكان أبو عبيدة يقول: هو أن يشرف الرجل على ~~الموت من الكرب ثم يفلت منه يقال: غنظت الرجل أغنظه غنظا - إذا بلغت به ذلك ~~قال الشاعر: [الكامل] ولقد لقيت فوارسا من رهطنا * غنظوك غنظ جرادة العيار ~~PageV04P419 # [أحاديث مجاهد * رحمه الله وقال أبو عبيد: في حديث مجاهد أنه كان يكره أن ~~يتزوج الرجل امرأة رابه، وإن عطاء وطاؤسا كانا لا يريان بذلك بأسا - قال ~~حدثناه يحيى بن سعيد عن سيف بن سليمان عن مجاهد وعطاء وطاوس. # قوله: امرأة رابه - يعني امرأة زوج أمه، وهو الذي تسميه العامة الربيب، ~~وإنما الربيب ابن امرأة الرجل، فهو ربيب لزوجها وزوجها المربوب له وإنما ~~قيل له راب لأنه يربه ويربيه، وهو الغذاء والتربية، وابن المرأة هو ~~المربوب، فلهذا قيل: ربيب، كما يقال للمقتول: قتيل، وللمجروح: جريح وكان ~~عمر بن أبي سلمة يسمى ربيب النبي صلى الله عليه PageV04P420 # لأنه ابن أم سلمة وقال معن بن أوس المزني وذكر ضيعة له كان جاراه فيها ~~عمر بن أبي سلمة وعاصم بن عمر بن الخطاب فقال: (الطويل) * وإن لها جارين لن ~~يغدرا بها * ربيب النبي وابن خير الخلائف يعني عمر بن أبي سلمة وعاصم بن ~~عمر بن الخطاب. # وقال أبو عبيد في حديث مجاهد ما أصاب الصائم شوى إلا الغيبة والكذب - قال ~~حدثنيه يحيى بن سعيد عن الأعمش عن مجاهد. # قال يحيى: الشوى هو الشئ الهين اليسير قال أبو عبيد: وهذا وجهه، وإياه ~~أراد مجاهد، ولكن لهذا أصل، وأصل ذلك أن الشوى نفسه من الإنسان والبهيمة ~~إنما هو الأطراف قال الله تبارك وتعالى: " كلا إنها لظى للشوى - " إنما ~~أراد بهذا إذا أن ms511 الشوى ليس بالمقتل لأنه الأطراف. فالذي أراد مجاهد أن كل ~~شئ أصابه الصائم فهو شوى ليس يبطل صومه فيكون كالمقتل له، إلا الغيبة ~~والكذب فإنهما يبطلان الصوم مثل الذي أصاب المقتل فقتل. PageV04P421 # وقال أبو عبيد: في حديث مجاهد يغدو الشيطان بقيروانه إلى السوق فيفعل كذا ~~وكذا - من حديث ابن عيينة عن ابن أبي نجيح عن مجاهد. # قوله: قيروانه - يعني أصحابه، وكل قافلة أو جيش فهو قيروان قال امرؤ ~~القيس: (المنسرح) * وغارة ذات قيروان * كأن أسرابها الرعال قال أبو عبيد: ~~وأظن الكلمة في الأصل فارسية، لأن فارس تسمي القافلة كاروان فعربت. ~~PageV04P422 # وقال أبو عبيد: في حديث مجاهد أن الحرم حرم مناه من السماوات السبع ~~والأرضين السبع وأنه رابع أربعة عشر بيتا، في كل سماء بيت وفي كل أرض بيت، ~~لو سقطت لسقط بعضها على بعض - قال سمعت يزيد بن هارون يحدثه عن جرير بن ~~حازم عن حميد الأعرج عن مجاهد. # قوله: مناه - يعني قصده وحذاءه يقال: داري منى دار فلان - مقابلتها أي ~~وهو حرف مقصور. # وقال أبو عبيد: في حديث مجاهد أنه كان لا يرى بأسا أن يتورك الرجل على ~~رجله اليمنى في الأرض المستحيلة في الصلاة - قال سمعت محمد ابن كثير يحدثه ~~عن الأوزاعي عن واصل بن أبي جميل عن مجاهد. # قال ابن كثير: المستحيلة التي ليست بمستوية قال أبو عبيد: وإنما سماها ~~مستحيلة لأنها استحالت عن الاستواء إلى العوج. # وأما التورك على اليمنى، فإنه وضع الورك عليها ومنه حديث إبراهيم: أنه ~~كان يكره التورك في الصلاة. يعني وضع الأليتين أو إحداهما PageV04P423 # على الأرض]. # حديث عكرمة * مولى ابن عباس رحمه الله وقال أبو عبيد: في حديث عكرمة ~~[مولى ابن عباس -] أنه كره الكرع في النهر. # قال أبو زيد وغيره: الكرع أن يشرب [الرجل -] بفيه من النهر من غير أن ~~يشرب بكفيه ولا بإناء، وكل شئ شربت منه من إناء أو غيره فقد كرعت فيه. ~~[وبعضهم يجعل الكرع أن يدخل PageV04P424 # النهر دخولا ثم يشرب، يذهب به إلى الأكارع، يقول: حتى يصير ms512 أكارعه فيه ~~وقال ابن الرقاع يذكر راعيا ويصفه بالرفق برعاية الإبل، فقال: (البسيط) * ~~يسنها آبل ما إن يجزئها * جزءا شديدا وما إن ترتوي كرعا وقال أبو عبيد: في ~~حديث عكرمة أنه سئل عن أذاهب من بر وأذاهب من شعير فقال: يضم بعضها إلى بعض ~~ثم تزكى - من حديث ابن المبارك عن معمر. # قوله: الأذاهب، واحدها ذهب، وهو مكيال لأهل اليمن، * ذهب معروف عندهم، ~~وجمعه أذهاب، ثم يجمع الأذهاب أذاهب وهو جمع الجمع]. PageV04P425 # أحاديث إبراهيم [رحمه الله -] [وقال أبو عبيد: في حديث إبراهيم النخعي ~~قال: إن كانت الليلة لتطول علي حتى ألقاهم وإن كنت لأرسه في نفسي وأحدث به ~~الخادم - قال حدثنيه عبد الرحمن عن سفيان عن منصور عن إبراهيم. # قال الأصمعي: قوله: أرسه، الرس ابتداء الشئ، ومنه قيل للرجل هو يجد رس ~~الحمى ورسيسها، وذلك حين تبدأ فأراد إبراهيم بقوله: أرسه في نفسي - يعني ~~أبتدئ بذكر الحديث ودرسه في نفسي PageV04P426 # ويحدث به خادمه يستذكر بذلك الحديث قال ذو الرمة: (الطويل) * إذا غير ~~النأي المحبين لم أجد * رسيس الهوى من ذكر مية يبرح وقال أبو عبيد: في حديث ~~إبراهيم حكم اليتيم كما تحكم ولدك - قال حدثنيه ابن مهدي عن سفيان عن منصور ~~عن إبراهيم. # قوله: حكمه يقول: امنعه من الفساد وأصلحه كما تصلح ولدك وكما تمنعه من ~~الفساد، وكل من منعته من شئ فقد حكمته وأحكمته - لغتان وقال جرير: (الكامل) ~~* أبني حنيفة أحكموا سفهاءكم * إني أخاف عليكم أن أغضبا يقول: امنعوهم من ~~التعرض لي. ونرى أن حكمة الدابة سميت بهذا المعنى لأنها تمنع الدابة من ~~كثير من الجهل. # وقال أبو عبيد: في حديث إبراهيم قال: يكره الشرب من ثلمة الإناء ومن ~~عروته [قال -] ويقال إنها كفل الشيطان. PageV04P427 # [قال أبو عمرو والكسائي -] الكفل أصله المركب وهو أن يدار الكساء حول ~~سنام البعير ثم يركب يقال منه: اكتفلت البعير. # فأراد إبراهيم أن العروة والثلمة مركب الشيطان كما أن الكفل مركب للناس. ~~[ومن هذا حديث يروى مرفوعا في العاقد شعره في الصلاة: # أنه كفل ms513 الشيطان - حدثنيه الواقدي عن ابن جريج عن المقبري عن أبيه عن أبي ~~رافع عن النبي صلى الله عليه وسلم. والكفل أيضا في غير هذا الموضع هو الذي ~~لا يقدر على ركوب الدواب، ولا أرى قول عبد الله إلا من هذا ليس من الأول، ~~قال حدثنا محمد بن يزيد عن العوام ابن حوشب قال: بلغني عن ابن مسعود وذكر ~~فتنة فقال: إني كائن فيها كالكفل آخذ ما أعرف وتارك ما أنكر. يقول: كالرجل ~~الذي لا يقدر على الركوب ولا النهوض في شئ فهو لازم بيته. ويجمع الكفل ~~أكفالا، قال الأعشى يمدح قوما: (الخفيف) PageV04P428 # غير ميل ولا عواوير في الهيجا * ولا عزل ولا أكفال والكفل أيضا ضعف الشئ، ~~قال الله تبارك وتعالى: " يؤتكم كفلين من رحمته - "، ويقال إنه النصيب وذو ~~الكفل من الكفالة]. # وقال [أبو عبيد -]: في حديث إبراهيم إذا تطيبت المرأة ثم خرجت كان ذلك ~~شنارا فيه نار. # قوله: شنار، هو العيب والعار ونحوه [وقال القطامي يمدح الأمراء: (الوافر) ~~* ونحن رعية وهم رعاة * ولولا رعيهم شنع الشنار PageV04P429 # وقال أبو عبيد: في حديث إبراهيم قال: كانوا يكرهون الطلب في أكارع الأرض ~~- يرويه بعضهم عن مغيرة عن إبراهيم. # قوله: الطلب في أكارع الأرض - يعني طلب الرزق في التجارة أو غيرها وأكارع ~~الأرض أطرافها، وكذلك أكارع كل شئ أطرافه، ولهذا سميت أكارع الشاة. والذي ~~يراد من هذا الحديث أنهم كرهوا شدة الحرص في طلب الدنيا، كما روي عن مجاهد ~~أنه كان يكره ركوب البحر إلا في غزو أو حج أو عمرة، يذهب إلى كراهة ركوب ~~البحر لشئ من طلب الدنيا من تجارة أو غيرها. # وقال أبو عبيد: في حديث إبراهيم في المحرم يعدو عليه السبع أو اللص قال: ~~أحل بمن أحل بك - قال حدثناه هشيم عن مغيرة عن إبراهيم، وقد 3 روي عن ~~الشعبي مثله. # يقول: من ترك الإحرام وأحل بك فقاتلك فأحلل أنت أيضا به وقاتله ولا تجعل ~~نفسك محرما عنه. ويدخل في هذا السبع واللص وكل من عرض لك]. PageV04P430 # وقال [أبو عبيد ms514 -]: في حديث إبراهيم فيمن ذبح فأبان الرأس قال: تلك ~~القفينة لا بأس بها. # [قوله -] القفينة، كان بعض الناس يرى أنها [التي -] تذبح من القفا، وليست ~~بتلك، ولكن القفينة التي يبان رأسها بالذبح وإن كان من الحلق [قال أبو ~~عبيد: ولعل المعنى أن يرجع إلى القفا لأنه إذا أبان لم يكن له بد من أن ~~يقطع القفا، وقد قالوا: # القفن - في موضع القفا، فزادوا النون، وقال الراجز لابنه: (الرجز) ~~PageV04P431 # أحب منك موضع الوشحن * وموضع الإزار والقفن] وقال [أبو عبيد -]: في حديث ~~إبراهيم المعتقب ضامن لما اعتقب. # [قوله -] المعتقب هو الرجل يبيع [الرجل -] شيئا فلا ينقذه المشتري بالثمن ~~فيأبى البائع أن يسلم إليه السلعة حتى ينقده، فتضيع السلعة عند البائع، ~~يقول: فالضمان على البائع، إنما ماتت السلعة من ماله وليس على المشتري من ~~الثمن شئ. # وقال [أبو عبيد -]: في حديث إبراهيم أنه كان لا يرى بأسا بالصلاة في دمة ~~الغنم - هكذا يروى الحديث. PageV04P432 # قال أبو عبيد: وإنما هو دمنة الغنم - بالنون في الكلام، والدمنة ما دمنت ~~الإبل والغنم وما سودت من آثار البعر والأبوال، وجمعها دمن. [والدمنة في ~~غير هذا الذحل، وكلاهما كثير في الشعر والكلام ويقال لها المباءة أيضا، ~~ومنه الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال له رجل: أأصلي في مباءة ~~الغنم قال: نعم]. # وقال [أبو عبيد -]: في حديث إبراهيم في الرجل / يقول إنه PageV04P433 # لم يجد امرأته عذراء، قال: لا شئ [عليه -] لأن العذرة قد تذهبها الحيضة ~~والوثبة وطول التعنيس. # قال الأصمعي: التعنيس أن تمكث الجارية في بيت أبويها لا تزوج حتى تسن ~~[يقال منه: قد عنست فهي تعنس تعنيسا قال أبو عبيد: # وقال غيره: عنست تعنس، فإن تزوجت مرة فلا يقال عنست، إنما يقال ذلك قبل ~~التزويج، فهي معنسة وعانس]. والذي يراد من هذا الحديث أنه ليس بينهما لعان، ~~لأنه ليس بقاذف. # وقال [أبو عبيد -]: في حديث إبراهيم في الوضوء بالطرق [قال -] هو أحب إلي ~~من التيمم. PageV04P434 # [قوله -] الطرق، هو الماء الذي يكون في الأرض فتبول فيه ms515 الإبل وهو ~~مستنقع، يقال له طرق ومطروق [قال الشاعر: (الخفيف) * ثم كان المزاج ماء ~~سحاب * لا جو آجن ولا مطروق والجوى: المنتن المتغير ومنه حديث يأجوج ~~ومأجوج: إنهم يموتون فتجوى الأرض منهم، أي تنتن. والآجن المتغير أيضا، وهو ~~دون الجوي في النتن وهو الذي يروى فيه الحديث عن الحسن وابن سيرين أنه رخص ~~فيه الحسن وكرهه ابن سيرين قال زهير في الجوى: (الوافر) * بسأت بنيئها ~~وجويت عنها * وعندي لو أردت لها دواء] PageV04P435 # وقال [أبو عبيد -]: في حديث إبراهيم ليس في الربائب صدقة. # [قوله -] الربائب - هي الغنم التي يربيها الناس في البيوت لألبانها وليست ~~بسائمة واحدتها ربيبة. [ومنه حديث عائشة رحمها الله: # ما كان لنا طعام إلا الأسودان التمر والماء، وكان لنا جيران من الأنصار ~~لهم ربائب فكانوا يبعثون إلينا من ألبانها]. # وقال [أبو عبيد -]: في حديث إبراهيم في الرجل يبيع الرجل ويشترط الخلاص ~~قال: له الشروى. PageV04P436 # قوله: الشروى يعني المثل، وشروى كل شئ مثله. أحاديث سعيد جبير رحمه الله ~~وقال أبو عبيد: في حديث سعيد بن جبير رحمه الله ليس في جمل ظعينة صدقة. # الظعينة كل جمل يركب ويعتمل عليه، وهذا هو الأصل، وإنما سميت المرأة ~~ظعينة لأنها تركبه فيقال: ذهبت الظعينة، وأقبلت الظعينة - وهي راكبة، وكان ~~إقبالها وإدبارها به، فسميت به كما سميت المزادة PageV04P437 # راوية، وإنما الراوية البعير [ومما يبين أن الظعينة البعير قول الشاعر: # (الطويل) * تبين خليلي هل ترى من ظعائن لمية أمثال النخيل المخارف مية ~~امرأة، فقد علمنا أن النساء لا يشبهن بالنخيل، وإنما يشبه بالنخيل الإبل ~~التي عليها الأحمال. والذي يراد من هذا الحديث أنه يقول: ليس في الإبل ~~العوامل صدقة. إنما الصدقة في السائمة، وهذا قول يقوله أهل العراق، وأما ~~أهل الحجاز فيرون عليها ما يرون على السائمة]. # وقال [أبو عبيد -]: في حديث سعيد [بن جبير -] ما ازلحف ناكح الأمة عن ~~الزنا إلا قليلا لأن الله [تبارك و -] تعالى يقول: # " وأن تصبروا خير لكم - ". PageV04P438 # قوله: ما ازلحف: يقول: ما تنحى عن ذلك وما تزحزح عنه ms516 إلا قليلا [وفيه ~~لغتان: ازلحف وازحلف مثل جذب وجبذ قال العجاج: (الرجز) * والشمس قد كادت ~~تكون دنفا * أدفعها بالراح كي تزحلفا فبدأ بالحاء قبل اللام. # وقال أبو عبيد: في حديث سعيد بن جبير أنه سئل عن مكاتب اشترط عليه أهله ~~أن لا يخرج من المصر فقال: أثقلتم ظهره وجعلتم الأرض عليه حيص بيص - قال ~~أبو عبيد حدثت به عن شريك. PageV04P439 # قال الكسائي والأصمعي: أحدهما حيص بيص بكسر الحاء والباء، والآخر حيص بيص ~~بفتحهما، والمعنى ههنا جميعا التضييق عليه يقال للرجل إذا وقع في الأمر لا ~~يطيقه ولا مخرج له منه: وقع في حيص بيص وحيص بيص وحيص بيص]. # وقال [أبو عبيد -]: في حديث سعيد [بن جبير -] في الشيخ الكبير والمرأة ~~اللهثى وصاحب العطاش أنهم يفطرون في شهر رمضان ويطعمون. # قوله: اللهثى، يعني المرأة التي لا تصبر على العطش، والرجل منه لهثان، ~~والاسم من ذلك اللهث واللهاث [قال الراعي: PageV04P440 # (الكامل) * حتى إذا برد السجال لهاثها * وجعلن خلف غروضهن ثميلا يصف ~~الإبل، ويقال منه لهث الرجل يلهث (يلهث) لهثا إذا عطش. # وإنما أجزأهم الإطعام لأنهم لا يزدادون إلا شدة حال، وأما المريض الذي ~~يبرأ فلا يجزيه إلا القضاء]. # أحاديث عامر رحمه الله وقال أبو عبيد: في حديث عامر الشعبي حين سئل عن ~~رجل PageV04P441 # قبل أم امرأته فقال: أعن صبوح ترقق حرمت عليه امرأته. # قوله: أعن صبوح ترقق، هذا مثل يضرب للرجل يظهر شيئا وهو يعرض بغيره قال ~~وأخبرني [أبو -] زياد الكلابي بأصل هذا أن رجلا نزل بقوم فأضافوه وأكرموه ~~ليلته فجعل يقول: إذا كان غد وأصبحنا من الصبوح مضيت لحاجتي وفعلت كذا ~~وكذا، وإنما يريد بذلك أن يوجب الصبوح عليهم، ففطنوا له فقالوا أعن صبوح ~~ترقق، فذهبت مثلا لكل من قال شيئا وهو يريد غيره. # وقوله: ترقق - أي ترقق كلامه فتحسنه. فوجه الحديث أن الشعبي [كان -] اتهم ~~الرجل الذي سأله عن تقبيل أم امرأته وهو يريد أن يهونه عليه فغلظه الشعبي ~~عليه وظن أنه يريد ما وراء ذلك. # وقال [أبو عبيد -]: في ms517 حديث عامر [الشعبي -] أنه قال: PageV04P442 # ما جاءك عن أصحاب محمد صلى الله عليه [وسلم -] فخذه ودع ما يقول هؤلاء ~~الصعافقة. # قال الأصمعي: الصعافقة قوم يحضرون السوق للتجارة ولا نقد معهم وليست لهم ~~رؤس أموال، فإذا اشترى التجار شيئا دخلوا معهم فيه / والواحد منهم: صعفقي، ~~وقال غير الأصمعي: صعفق وكذلك * 136 / ب كل من لم يكن له رأس مال في شئ، ~~وجمعه صعافقة وصعافيق [قال أبو النجم: (الرجز) * يوم قدرنا والعزيز من قدر ~~* وآبت الخيل وقضين الوطر من الصعافيق وأدركنا المئر أراد بالصعافيق أنهم ~~ضعفاء ليست لهم شجاعة ولا قوة على قتالنا PageV04P443 # وكذلك أراد الشعبي أن هؤلاء ليس عندهم فقه ولا علم، بمنزلة أولئك التجار ~~الذين ليست لهم رؤوس أموال. # * وقال أبو عبيد: في حديث الشعبي أنه سئل عن رجل لطم عين رجل فشرقت بالدم ~~ولما يذهب ضوؤها فقال الشعبي: (الطويل) * لها أمرها حتى إذا ما تبوأت * ~~بأخفافها مأوى تبوأ مضجعا بلغني هذا الحديث عن ابن عيينة. # قال أبو عبيد: لم يزد الشعبي على هذا البيت، وهذا شعر للراعي يصف فيه ~~الإبل وراعيها فقال: لها أمرها، يقول: للإبل أمرها في المرعى - يعني ان ~~الراعي يهملها فيه ولا يحبسها عن شئ تريده فهي تتبع ما تشتهي، حتى إذا صارت ~~إلى الموضع الذي يعجبها أقامت فيه، فإذا فعلت ذلك ألقى حينئذ عصاه واضطجع ~~وهذا مثل ضربه الشعبي للعين المضروبة، يقول: إنها تهمل كما أهملت هذه الإبل ~~ولا يحكم فيها بشئ حتى تأتي على آخر أمرها إما برء وإما ذهاب، PageV04P444 # فإذا فعلت ذلك حكم حينئذ فيها بقدر ما حدث كما فعل هذا الراعي حتى أقامت ~~الإبل قضى أمره وأقام معها واضطجع. # * عقل * وقال أبو عبيد: في حديث الشعبي لا تعقل العاقلة عمدا ولا عبدا ~~ولا صلحا ولا اعترافا - قال حدثناه عبد الله بن إدريس عن مطرف عن الشعبي. # قوله: عمدا، يعني أن كل جناية عمد ليست بخطأ فإنها في مال الجاني خاصة، ~~وكذلك الصلح ما اصطلحوا عليه من الجنايات في الخطأ فهو أيضا في ms518 مال الجاني، ~~وكذلك الاعتراف إذا اعترف الرجل بالجناية من غير بينة تقوم عليه فإنها في ~~ماله، وإن ادعى أنها خطأ لا يصدق الرجل على العاقلة. وأما قوله: ولا عبدا، ~~فإن الناس قد اختلفوا في تأويل هذا فقال لي محمد بن الحسن: إنما معناه أن ~~يقتل العبد حرا يقول: فليس على عاقلة مولاه شئ من جناية عبده، إنما جنايته ~~في رقبته أن يدفعه مولاه إلى المجني عليه أو يفديه واحتج في ذلك بشئ رواه ~~عن ابن عباس قال محمد بن الحسن حدثني عبد الرحمن بن PageV04P445 # أبي الزناد عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس قال: لا تعقل العاقلة ~~عمدا ولا صلحا ولا اعترافا ولا ما جنى المملوك، قال محمد: أفلا ترى أنه قد ~~جعل الجناية جناية المملوك وهذا قول أبي حنيفة وقال ابن أبي ليلى: إنما ~~معناه أن يكون العبد يجنى عليه يقتله حرا ويجرحه، يقول: # فليس على عاقلة الجاني شئ، إنما ثمنه في ماله خاصة. قال: فذاكرت الأصمعي ~~ذلك فإذا هو يرى القول فيه قول ابن أبي ليلى على كلام العرب ولا يرى قول ~~أبي حنيفة جائزا، يذهب إلى أنه لو كان المعنى على ما قال لكان الكلام لا ~~تعقل العاقلة عن عبد، ولم يكن: لا تعقل عبدا قال أبو عبيد: وهو عندي كما ~~قال ابن أبي ليلى، وعليه كلام العرب. # وقال أبو عبيد: في حديث الشعبي يعتصر الوالد على ولده في ماله - يحدثه ~~ابن إدريس عن إسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي. PageV04P446 # قوله: يعتصر، يقول: له أن يحبسه عنه ويمنعه إياه، وكل شئ حبسته ومنعته قد ~~اعتصرته وقال ابن أحمر: (السريع) * وإنما العيش بربانه * وأنت من أفنانه ~~معتصر ويروى: مقتفر ويقال من هذا: عصرت الشئ أعصره قال طرفة: # (الرجز) * يعصر فينا كالذي تعصر] وقال [أبو عبيد -]: في حديث عامر ~~[الشعبي -] أنه كره أن يسف الرجل النظر إلى أمه وابنته وأخته. # قال: الإسفاف شدة النظر وحدته وكل شئ لزم شيئا ولصق PageV04P447 # به فهو مسف قال عبيد يذكر سحابا ms519 قد تدلى حتى لصق بالأرض أو قرب منها: ~~[البسيط] دان مسف فويق الأرض هيدبه * يكاد يدفعه من قام بالراح أحاديث ~~الحسن * بن [أبي] الحسن البصري رحمه الله [قال أبو عبيد: في حديث الحسن في ~~إطعام المساكين لكفارة PageV04P448 # اليمين، قال يطعمهم وجبة واحدة - قال حدثناه هشيم عن يونس ومنصور عن ~~الحسن. # قال الكسائي: الوجبة الأكلة الواحدة، يقال: فلان يأكل في اليوم وجبة - ~~إذا كانت له أكلة قال الكسائي: وكذلك يقال هو يأكل وزمة. قال الأصمعي: يقال ~~من الوجبة: قد وجب الرجل على نفسه الطعام - إذا جعل لنفسه أكلة في اليوم. # وقال أبو عبيد: في حديث الحسن لأن أعلم أني برئ من النفاق أحب إلي من ~~طلاع الأرض ذهبا. # قال الأصمعي: طلاع الأرض ملؤها يقال: قوس طلاع الكف - إذا كان عجسها يملأ ~~الكف، قال أوس بن حجر يصف قوسا: (الطويل) * كتوم طلاع الكف لا دون ملئها * ~~ولا عجسها عن موضع الكف أفضلا قال أبو عبيد: وأحسب الطلاع إنما هو أن يطالع ~~الشئ بالشئ حتى يساويه، فجعل ملأ الأرض يساوي أعلاها وكذلك ما أشبهه. ~~PageV04P449 # وقال أبو عبيد: في حديث الحسن لا بأس أن يسطوا الرجل على المرأة - قال ~~حدثناه عباد بن عباد عن هشام عن الحسن، قال عباد وقال هشام: وذلك إذا خيف ~~عليها ولم توجد امرأة تعالج ذلك منها، هذا وما أشبهه من الكلام. # وقال أبو عبيدة: السطو أن يدخل يده في رحمها فيستخرج الولد إذا نشب في ~~بطنها ميتا وقد يفعلون ذلك بالناقة، وربما أخرجوا الجنين مقطعا يقال منه: ~~سطوت أسطو سطوا. قال أبو عبيد: والسطو في غير هذا أن يسطو الرجل على غيره ~~بالضرب والشتم والإساءة، يقال: # سطوت عليه وبه، قال الله تعالى] " يكادون يسطون بالذين يتلون عليهم آيتنا ~~- ". # وقال أبو عبيد: في حديث الحسن إذا استغر ب الرجل ضحكا في الصلاة أعاد ~~الصلاة. # كان أبو عمرو والأصمعي يقول أحدهما: الاستغراب هو القهقهة، PageV04P450 # وقال الآخر: هو الإكثار من الضحك وكان أبو عبيدة يقول: أغرب الرجل ضحكا، ~~وأنشد بيت ذي الرمة: ms520 (الطويل) * فما يغربون الضحك إلا تبسما * ولا ينسبون ~~القول إلا تخافيا] وقال أبو عبيد: في حديث الحسن بن [أبي] الحسن البصري ما ~~من أحد عمل لله عز وجل عملا إلا سار في قلبه سورتان، فإذا كانت الأولى ~~منهما لله تعالى فلا تهيدنه الآخرة. # [قوله: لا تهيدنه -] يقول: لا تصرفنه عن ذلك ولا تزيلنه، يقال منه: هدت ~~الرجل أهيده هيدا وهادا - إذا زجرته عن الشئ وصرفته عنه [قال أنشدني ~~الأحمر: (البسيط) * حتى استقامت له الأعناق طائعة * فما يقال له هيد ولا ~~هاد قوله: هيد ولا هاد - خفض في موضع رفع، وهذا على الحكاية كقولك ~~PageV04P451 # صه صه وغاق وغاق ونحوه، وقد يروى بالرفع وهو جائز، ومعناه لا يمنع من شئ. ~~ونرى أن حديث النبي عليه السلام من هذا حين قيل له في المسجد: يا رسول الله ~~هده، فقال: بل عرش كعرش موسى كان سفيان بن عيينة فيما بلغني عنه يقول: معنى ~~هده أصلحه، وهذا معنى الحديث الآخر كما قال سفيان، ولكنه إصلاح بعد هدم ~~الأول، إنما هده أي أزل هذا عن موضعه وابن غيره والذي أراد الحسن بقوله: ~~فلا تهيدنه الآخرة، يقول: إذا صحت نيته في أول ما يريد الأمر من البر فعرض ~~له الشيطان فقال: إنك تريد بهذا الرياء فلا يمنعنه ذلك من الأمر الذي تقدمت ~~فيه نيته. وهذا شبيه بالحديث الآخر: إذا أتاك الشيطان وأنت تصلي فقال: إنك ~~ترائي فزدها طولا. # وقال أبو عبيد: في حديث الحسن وعبد الله بن شقيق العقيلي حين ذكرا حديث ~~إبراهيم خليل الله صلوات الله عليه فقالا: يأتيه أبوه يوم PageV04P452 # القيامة فيسأله أن يشفع له فيقول: خذ بحجزتي، فيأخذ بحجزته فتحين من ~~إبراهيم التفاتة إليه فإذا هو بضبعان أمدر، فينتزع حجزته من يده ويقول: ما ~~أنت بأبي. # قوله: ضبعان، هو الذكر من الضباع، وهو الذيخ أيضا ولا يقال للذكر ضبع، ~~إنما الضبع الأنثى خاصة. # وقوله: أمدر، يقول: هو المنتفخ الجنبين العظيم البطن قال الراعي يصف إبلا ~~لها قيم: (البسيط) * وقيم أمدر الجنبين منخرق * عنه العباءة ms521 قوام على الهمل ~~قوله: أمدر الجنبين - يعني عظيمهما. ويقال إن الأمدر الذي قد تترب جنباه من ~~المدر، يذهب به إلى التراب، أي أصاب جسده التراب وقال بعضهم: الأمدر الكثير ~~الرجيع الذي لا يقدر على حبسه وقد يستقيم أن يكون المعنيان جميعا في ذلك ~~الضبعان. PageV04P453 # وقال أبو عبيد: في حديث الحسن ما تشاء أن ترى أحدهم أبيض بضا، يملخ في ~~الباطل ملخا ينفض مذرويه، يقول: هأنذا فاعرفوني - يروى ذلك فيما أعلم عن ~~أبي بكر الهذلي عن الحسن. # قال الأصمعي: البض الرخص الجسد، وليس هذا من البياض خاصة ولكنه من ~~الرخوصة والرخاصة - مصدرين، إن كان أدم أو أبيض، وكذلك المرأة بضة. # وأما قوله: يملخ، فإن الملخ والملخ لغتان التثني والتكسر، يقال: ملخ ~~الفرس وغيره - إذا لعب قال رؤبة يصف الحمار: (الرجز) * معتزم التجليح ملاخ ~~الملق الملق أن ينتزع الشئ من موضعه انتزاعا سهلا وقال الأصمعي: # يقال امتلخت اللجام من رأس الدابة - إذا نزعته منه نزعا سهلا. # وأما المذروان فإنهما كأنهما فرعا الأليتين قال عنترة: PageV04P454 # (الوافر) * أنحوي تنفض أستك مذرويها * لتقتلني فهأنذا عمارا] وقال [أبو ~~عبيد -]: في حديث الحسن المجالس ثلاثة: فسالم وغانم وشاجب: فسالم ~~PageV04P455 # وغانم وشاجب. # فالسالم الذي لم يغنم شيئا ولم يأثم. والغانم الذي قد غنم من الأجر. ~~والشاجب الآثم الهالك يقال منه: قد شجب [الرجل -] يشجب شجبا وشجوبا إذا عطب ~~وهلك في دين أو دنيا، وفيه لغة أخرى: شجب يشجب شجبا، وهو أجود اللغتين ~~[وأكثرهما، ومنه قلت قلتا ووتغ وتغا وتغب تغبا، هذا كله إذا هلك، قاله ~~الكسائي وقال الكميت: (المنسرح) * ليلك ذا ليلك الطويل كما * عالج تبريح ~~غله الشجب PageV04P456 # وقد روي في هذا الحديث عن غير الحسن سمعت أبا النضر يحدثه عن شيبان عن ~~آدم بن علي قال سمعت أخا بلال مؤذن النبي صلى الله عليه وسلم يقول الناس ~~ثلاثة أثلاث: فسالم وغانم وشاجب فالسالم الساكت، والغانم الذي يأمر بالخير ~~وينهى عن المنكر، والشاجب الناطق بالخنا والمعين على الظلم - هكذا يروى في ~~الحديث والتفسير، الأول يرجع إلى هذا. # وقال ms522 أبو عبيد: في حديث الحسن إذا كان الرجل أعزل فلا بأس أن يأخذ من ~~سلاح الغنيمة فيقاتل به، فإذا فرغ منه رده - قال حدثناه هشيم عن أبي الأشهب ~~عن الحسن. # قوله: أعزل، هو الذي لا سلاح معه ومنه الحديث الذي يروى عن الشعبي أن ~~زينب لما أجارت أبا العاص خرج الناس إليه عزلا. # وفي هذا الحديث من الفقه أنه رخص في الانتفاع بالغنيمة عند موضع الضرورة ~~إلى ذلك، وقد روي عن عبد الله أنه لما انتهى إلى أبي جهل وهو مثبت قال: ~~فضربته بسيفي فلم يعمل فأخذت سيفه فأجهزت عليه]. PageV04P457 # وقال [أبو عبيد -]: في حديث الحسن في الرجل يجامع المرأة والأخرى تسمع، ~~قال: كانوا يكرهون الوجس. الوجس هو الصوت الخفي. [وقد روي في مثل هذا من ~~الكراهة ما هو أشد منه هو في بعض الحديث حتى الصبي في مهده وأما حديث ابن ~~عباس أنه كان ينام بين جاريتين - سمعت عباد بن العوام يحدث عن أبي شيبة قال ~~سمعت عكرمة يحدث عن ابن عباس أنه كان ينام بين جاريتين - فإن هذا عندي إنما ~~هو على النوم ليس على الجماع. # وقال أبو عبيد: في حديث الحسن حين سئل عن القئ يدرع الصائم، فقال: هل راع ~~منه شئ فقال له السائل: ما أدري ما تقول، فقال: هل عاد منه شئ. # قال أبو عبيد: وكذلك القول عندنا فيه يقال راع الشئ يريع ريعا. ~~PageV04P458 # وقال أبو عبيد: في حديث الحسن أنه سئل: أيدالك الرجل امرأته فقال: نعم ~~إذا كان ملفجا . قوله: يدالك، يعني المطل بالمهر، وكل مماطل فهو مدالك. # والملفج: المعدم الذي لا شئ له، يقال قد ألفج إلفاجا قال رؤبة يمدح قوما: ~~(الرجز) * أحسابكم في العسر والإلفاج * شيبت بعذب طيب المزاج * والإصرام ~~مثل الإلفاج إلا أنه يقال منه مصرم، وكذلك المزهد والمحوج والمعدم]. # وقال [أبو عبيد -]: في حديث الحسن حادثوا هذه القلوب بذكر الله فإنها ~~سريعة الدثور واقدعوا هذه الأنفس فإنها طلعة. PageV04P459 # قوله: سريعة الدثور، يعني روس ذكر الله [تبارك وتعالى -] منها، يقال ~~للمنزل ms523 وغيره إذا عفا ودرس: قد دثر، فهو داثر [قال ذو الرمة: (الطويل) * ~~أشاقتك أخلاق الرسوم الدواثر وهو كثير في الشعر]. [والدثور في غير هذا كثرة ~~الأموال، واحدها دثر، يقال: هم أهل دثر ودثور ومنه الحديث الآخر حين قيل: # يا رسول الله ذهب أهل الدثور بالأجور. واحد الدثور دثر، وفيه لغة أخرى: ~~دبر بالباء]. # وقوله: اقدعوها، يعني كفوها وامنعوها كما تقدع الدابة باللجام إذ كبحتها ~~- قاله الكسائي. PageV04P460 # وقوله: فإنها طلعة، هكذا يروى الحديث، وقال الأصمعي: # طلعة وحكي عن بعض الماضين أحسبه الزبرقان بن بدر أنه قال: إن أبغض كنائني ~~إلي الطلعة الخبأة، يعني التي تكثر الاطلاع والاختباء. # والذي أراد الحسن أن النفوس تطلع إلى هواها وتشتهيه حتى تردي صاحبها، ~~يقول: فامنعوها عن ذلك. # أحاديث محمد سيرين رحمه الله [وقال أبو عبيد: في حديث محمد بن سيرين ~~كانوا لا يرصدون PageV04P461 # الثمار في الدين وينبغي أن يرصدوا العين في الدين - من حديث ابن المبارك ~~بلغني عنه عن طلحة بن النضر قال سمعت ابن سيرين يقول ذلك. # قال: فسره ابن المبارك أنه أراد إذا كان على الرجل الدين وعنده من العين ~~مثله لم تجب الزكاة، لأن ذلك الدين يكون قصاصا بالعين، وإن كان عليه دين ~~وله ثمار مما يخرج الأرض التي عليها العشر فإن ذلك الدين الذي عليه لا يكون ~~قصاصا بالدين ولكن يؤخذ منه عشر أرضه، لأن حكم الأرضين غير حكم الأموال - ~~فهذا الذي أراد ابن سيرين وقد كان غيره يفتي بغير هذا، يقول: لا تكون عليه ~~زكاة في أرضه أيضا إذا كان عليه دين بقدر ذلك]. # وقال أبو عبيد: في حديث محمد بن سيرين رحمه الله أنه قال: PageV04P462 # النقاب محدث. # [قال أبو عبيد -] وهذا حديث قد تأوله بعض الناس على غير وجهه، يقول: إن ~~النقاب لم يكن النساء يفعلنه، كن يبرزن وجوههن وليس هذا وجه الحديث، ولكن ~~النقاب عند العرب هو الذي يبدو منه المحجر، فإذا كان على طرف الأنف فهو ~~اللفام، وإذا كان على الفم * 137 / ب فهو اللثام، ولهذا قيل ms524 فلان يلثم ~~فلانا - إذا قبله على فمه. # / والذي أراد محمد فيما نرى - والله أعلم - أن يقول إن إبداءهن المحاجر ~~محدث، وإنما كان النقاب لاحقا بالعين أو أن يبدوا إحدى العينين والأخرى ~~مستورة. [عرفنا ذلك بحديث يحدثه هو عن عبيدة أنه PageV04P463 # سأله عن قوله عز وعلا " يدنين عليهن من جلابيبهن - "، قال: # فقنع رأسه وغطى وجهه وأخرج إحدى عينيه وقال: هكذا. فإذا كان النقاب لا ~~يبدو منه إلا العينان قط فذلك الوصوصة، واسم ذلك الشئ الوصواص، وهو الثوب ~~الذي يغطى به الوجه وقال الشاعر: # (الرجز) * يا ليتها قد لبست وصواصا قال: وإنما قال هذا محمد لأن الوصاوص ~~والبراقع كانت لباس النساء ثم أحدثن النقاب بعد ذلك. قال أبو زيد: تقول ~~تميم تلثمت على الفم وغيرهم يقولون: تلفمت]. # وقال [أبو عبيد -]: في حديث محمد [بن سيرين -] أنه قال: لم يكن علي [رضي ~~الله عنه -] يظن في قتل عثمان رضي الله عنه PageV04P464 # وكان الذي يظن في قتله غيره، قال فقيل له: من هو قال: عمدا أسكت عنه. # قوله: يظن يقول يتهم، وأصله من الظن، إنما هو يفتعل منه [وكان ينبغي أن ~~يكون -] يظتن، فثقلت الظاء مع التاء فقلبت ظاء، [قال الشاعر: (الطويل) وما ~~كل من يظنني أنا معتب * ولا كل ما يروى علي أقول ومنه قول زهير: (البسيط) * ~~هو الجواد الذي يعطيك نائله * عفوا ويظلم أحيانا فيظلم إنما هو يظتلم وأبو ~~عبيدة يرويها: فينظلم - بالنون]. # وقال [أبو عبيد -] في حديث محمد [بن سيرين -] لما ركب PageV04P465 # نوح عليه السلام في السفينة حمل فيها من كل زوجين اثنين فلما أرفأت ~~السفينة فقد حبلتين كانتا معه، فقال له الملك: ذهب بهما الشيطان. # قوله: حبلتين، يعني قضيبين من قضبان الكرم، [يقال له الحبلة والجفنة، ~~وجمع الجفنة جفن -]. # وقوله: أرفأت، هكذا يروى [في -] الحديث، وإعرابها عندنا أرفيت يقال: قد ~~أرفأت السفينة أر فيها إرفاء. # وقال [أبو عبيد -] في حديث محمد [بن سيرين -] أن بني إسرائيل كانوا يجدون ~~محمدا صلى الله عليه وسلم منعوتا عندهم وأنه يخرج من بعض هذه ms525 القرى العربية ~~فكانوا يقتفرون الأثر في كل قرية حتى أتوا يثرب فنزل بها طائفة منهم. # قوله يقتفرون الأثر، يتتبعون الآثار ويطلبونها، وكل طالب PageV04P466 # أثرا فهو مقتفر ومنها يقال للقائف: هو يقتفر الأثر، قال ابن أحمر: # [السريع] وإنما الدهر بربانه * وأنت من أفنانه مقتفر ويروى: معتصر. # [أحاديث أبي قلابة رحمه الله وقال أبو عبيد: في حديث أبي قلابة عن رجل من ~~أصحاب PageV04P467 # النبي صلى الله عليه وسلم كنا نتوضأ مما غيرت النار ونمصمص من اللبن ولا ~~نمصمص من الثمرة - قال حدثنيه حجاج عن حماد بن سلمة عن أيوب عن أبي قلابة ~~عن رجل من الصحابة. # قوله: نمصمص، المصمصة بطرف اللسان وهو دون المضمضة، والمضمضة بالفم كله ~~وفرق ما بينهما شبيه بفرق ما بين القبصة والقبضة، فإن القبضة بالكف كلها، ~~والقبصة بأطراف الأصابع، وكان الحسن يقرأ " فقبصت قبصة - ". # وقال أبو عبيد: في حديث أبي قلابة حين قال لخالد الحذاء وقدم من مكة: بر ~~العمل - قال حدثناه ابن علية عن خالد الحذاء قال: قدمت من مكة فلقيني أبو ~~قلابة، فقال لي: بر العمل. PageV04P468 # قوله: بر العمل، إنما دعا له بالبر، يقول بر الله عملك، أي جعل حجك ~~مبرورا، والمبرور إنما هو مأخوذ من البر، يعني ألا يخالطه غيره من الأعمال ~~التي فيها المآثم. وكذلك غير الحج أيضا ومنه الحديث المرفوع قال حدثناه أبو ~~معاوية ومروان بن معاوية كلاهما عن وائل ابن داود عن سعيد بن عمير قال: سئل ~~النبي صلى الله عليه وسلم: أي الكسب أفضل فقال: عمل الرجل بيده وكل بيع ~~مبرور. ابن قال أبو عبيد: # فجعل النبي عليه السلام البر في البيع ألا يخالطه كذب ولا شئ من الإثم]. # أحاديث عطاء أبي رباح رحمه الله وقال أبو عبيد: فحديث عطاء في الوطواط ~~يصيبه المحرم قال: # ثلثا درهم. PageV04P469 # [قال الأصمعي قوله -] الوطواط ههنا هو الخفاش، ويقال إنه الخطاف وهذا ~~أشبه القولين عندي بالصواب [لحديث عائشة رحمها الله - قال سمعت إسحاق ~~الرازي يحدثه عن حنظلة بن أبي سفيان عن القاسم بن محمد عن ms526 عائشة قالت: لما ~~أحرق بيت المقدس كانت الأوزاغ تنفخه بأفواهها وكانت الوطاوط تطفئه ~~بأجنحتها. قال أبو عبيد: فهي هذه الخطاطيف، وقد يقال للرجل الضعيف: ~~الوطواط، ولا أراه سمي بذلك إلا تشبيها بالطائر. وأما الأوزاغ فهي التي أمر ~~بقتلها، وواحدها وزغ، وهو الذي يقال له سام أبرص، وفي الأنثى من الوزغ ~~وزغة]. # وقال [أبو عبيد -] في حديث عطاء أنه سئل عن رجل أصاب صيدا غهبا، قال: ~~عليه الجزاء. PageV04P470 # قوله: غهبا، الغهب أن يصيبه غفلة من غير تعمد له. [يقال غهبت عن الشئ ~~أغهبها غهبا - إذا غفلت عنه ونسيته -]. # وفي هذا الحديث [من الفقه -] أنه رأى الجزاء في الخطأ كما يراه في العمد. # وقال [أبو عبيد -]: في حديث عطاء خفوا على الأرض. # قال أبو عبيد: وجهه عندي أنه يريد بذلك في السجود، يقول: # لا ترسل نفسك على الأرض إرسالا ثقيلا فيؤثر في جبهتك أثر السجود [ويبين ~~ذلك حديث مجاهد أن حبيب بن أبي ثابت سأله فقال: إني أخاف PageV04P471 # أن يؤثر السجود في جبهتي، فقال: إذا سجدت فتخاف. يعني خفف نفسك وجبهتك ~~على الأرض. وبعض الناس يقول: فتجاف والمحفوظ عندي بالخاء من التخفيف]. # وقال [أبو عبيد -]: في حديث عطاء إنه سئل عن الرجل يذبح الشاة ثم يأخذ ~~منها يدا أو رجلا قبل أن تسبطر، فقال: ما أخذ منها فهو ميتة. # قوله: تسبطر، يعني [أن -] تمتد بعد الموت، وكل ممتد فهو مسبطر. # وقال [أبو عبيد -]: في حديث عطاء إنه كره من الجراد ما قتله الصر. # قال أبو عبيد: الصر البرد الشديد ويروى في تفسير قوله تعالى PageV04P472 # " كمثل ريح فيها صر - " قال: برد. # [حديث ميمون مهران رحمه الله وقال أبو عبيد: في حديث ميمون بن مهران حين ~~كتب إلى يونس ابن عبيد: عليك بكتاب الله عز وجل فإن الناس قد بهوا به ~~واستخفوا أو استحبوا عليه الأحاديث أحاديث الرجال - سمعت إسماعيل بن علية ~~يحدثه عن يونس بن عبيد أن ميمونا كتب بذلك إليه في حديث فيه طول. # قوله: بهوا به - هكذا قال إسماعيل، وهو في ms527 الكلام: بهؤا به - مهموز، ~~ومعناه أنسوا به يقال: بهأت الشئ فأنا أبهأ به، وكذلك بسأت به وبسيت به - ~~إذا أنست به. وإنما أراد ميمون أنهم قد أنسوا به وحين ذهبت هيبته من قلوبهم ~~وخرج إعظامه منها وكذلك كل شئ أنست به فإن هيبته تنقص من القلب]. ~~PageV04P473 # أحاديث الزهري * رحمه الله تعالى * [وقال أبو عبيد: في حديث الزهري الأذن ~~مجاجة وللنفس حمضة. # المجاجة التي تمج ما تسمع، يعني أنها تلقيه فلا تقبله إذا وعظت بشئ أو ~~نهيت عنه. # وقوله: وللنفس حمضة، الحمضة الشهوة للشئ، وإنما أخذت من شهوة الإبل للحمض ~~وذلك إذا ملت الخلة اشتهت الحمضة، وهو كل نبت فيه ملوحة، والخلة ما لم تكن ~~فيه ملوحة. قال الأصمعي: والعرب تقول: الخلة خبز الإبل والحمض فاكهتها. ~~PageV04P474 # وقال أبو عبيد: في حديث الزهري لا تناظر بكتاب الله ولا بكلام رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم. # قوله: لا تناظر، لم يرد لا تتبعه ولا تنظر فيه، وليس ينبغي أن تكون ~~المناظرة إلا بالكتاب والسنة، ولكن الذي أراد عندي أنه جعله من النظير وهو ~~المثل، يقول: لا تجعل نظيرا لكتاب الله ولا لكلام رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم، أي لا تتبع قول أحد وتدعهما. ويكون أيضا في وجه آخر أن يجعلهما مثلا ~~للشئ يعرض مثل قول إبراهيم: # كانوا يكرهون أن يذكروا الآية عند الشئ يعرض من أمر الدنيا، كقول القائل ~~للرجل إذا جاء في الوقت الذي يريد صاحبه: " جئت على قدر يا موسى - "، هذا ~~وما أشبهه من الكلام]. # وقال أبو عبيد: في حديث الزهري أنه سئل عن الزهد في الدنيا فقال: هو أن ~~لا يغلب الحلال شكره ولا الحرام صبره. PageV04P475 # قال أبو عبيد: مذهبه عندي أنه أراد إذا أنعمت عيه نعمة من الحلال * 137 / ~~ب / كان عنده من الشكر لله ما يقوم بتلك النعمة حتى لا يعجز شكره عنها، ~~وإذا عرضت له فتنة من الحرام كان عنده من الصبر ما يمنع نفسه منها فلا ~~يركبها فهذا عند الزهري من الزهد في الدنيا الشكر ms528 على النعمة في الحلال ~~والصبر على ترك الحرام. # وقال [أبو عبيد -]: في حديث الزهري أنه كان يستوشي الحديث. # أي يستخرجه بالبحث والمسألة كما يستوشي الرجل جري الفرس، وهو ضربه إياه ~~بعقبه وتحريكه ليجري. PageV04P476 # [وقال أبو عبيد: في حديث الزهري أنه قال: من امتحن في حد فأمه ثم تبرأ ~~فليست عليه عقوبة، فإن عوقب فأمه فليس عليه حد إلا أن يأمه من غير عقوبة. # قوله: أمه هو ههنا الإقرار ولم أسمعه إلا في هذا الحديث، والأمه في غير ~~هذا الموضع النسيان ومنه حديث ابن عباس وعكرمة أنهما يقرءان: " وادكر بعد ~~أمه - "، أي بعد نسيان]. # حديث عبد الملك مروان وقال أبو عبيد: في حديث عبد الملك بن مروان أنه قال ~~في خطبته: PageV04P477 # وقد وعظتكم فلم تزدادوا على الموعظة إلا استجراحا. # قال الأصمعي: [قوله استجراحا -] الاستجراح النقصان قال وقال ابن عون: ~~استجرحت هذه الأحاديث وكثرت، يعني أنها كثيرة وصحيحها قليل. # أحاديث الحجاج يوسف [وقال أبو عبيد: في حديث الحجاج حين سأل الشعبي عن ~~فريضة PageV04P478 # من الجد فأخبره بقول الصحابة فيها حتى ذكر ابن عباس فقال إن كان لنقابا ~~فما قال فيها - يروى عن عيسى بن يونس عن عباد بن موسى عن الشعبي. # قال أبو عبيد: النقاب هو الرجل العالم بالأشياء المبحث عنها، الفطن ~~الشديد الدخول فيها قال أوس بن حجر يمدح فضالة أو يرثيه: # (المتقارب) * نجيح جواد أخو مأقط * نقاب يحدث بالغائب وبعضهم يحدثه: إن ~~كان لمثقبا، ولا نرى المحفوظ إلا الأول، وهو PageV04P479 # في المعنى نحو منه]. # وقال أبو عبيد: في حديث الحجاج حين قتل ابن الزبير فأرسل إلى أمه أسماء ~~يدعوها فأبت أن تأتيه، فقام يتوذف حتى دخل عليها. # قال أبو عمرو: التوذف التبختر، وكان أبو عبيدة يقول: # التوذف الإسراع، لقول بشر بن أبي خازم يمدح رجلا بأنه يهب النجائب فقال: ~~[الكامل] يعطي النجائب بالرحال كأنها * بقر الصرائم والجياد توذف ~~PageV04P480 # أي يعطي الجياد. # [وقال أبو عبيد: في حديث الحجاج أنه خطب فقال: إياي وهذه السقفاء ~~والزرافات - قال بلغني عن ابن علية عن ms529 ابن عون عن الحجاج. # قال أبو عبيد: أما السقفاء، فلا أعرفها. PageV04P481 # وأما الزرافات فإنها المواكب والجماعات. وكل جماعة زرافة قال عدي بن زيد: ~~(المنسرح) * وبدل الفيح بالزرافة والا - يام خون جم عجائبها الخون جمع ~~الخائن]. # وقال [أبو عبيد -]: في حديث الحجاج أنه أتي بسمكة فقال للذي عملها: ~~سمنها، فلم يدر ما يقول، فقال له عنبسة بن سعيد: # أنه يقول لك بردها. # وهذه كلمة أراها طائفية، يسمون التبريد التسمين. أمد * [وقال أبو عبيد: ~~في حديث الحجاج حين سأل الحسن رحمه الله: # ما أمدك يا حسن قال: سنتان من خلافة عمر رضي الله عنه، فقالك والله لعينك ~~أكبر من أمدك - حدثناه ابن علية عن يونس عن الحسن. PageV04P482 # قوله: أمدك، يعني منتهى عمره وأمد كل شئ منتهاه. وإنما أراد المولد. # وقوله: والله لعينك، يقول: شاهدك ومنظرك أكبر من أمدك وعين كل شئ شاهده ~~وحاضره ومنه قول الشاعر: [الرجز] وعينه كالكالئ الضمار يقول: ما أراد أن ~~يعطيك حاضرا، فهو مثل الغائب الذي لا يرجى. # قال أبو عبيد: لم يرد الحسن بقوله سنتان مضتا، إنما أراد بقيتا]. # أحاديث عبيد الله زياد وقال أبو عبيد: في حديث عبيد الله [بن زياد -] حين ~~كتب PageV04P483 # إلى عمر بن سعد بن أبي وقاص أن جعجع بحسين رحمه الله. # قال الأصمعي: الجعجعة الحبس، إنما أراد احبسه [قال منتجع ابن نبهان في ~~قول الشاعر: (الطويل) * وباتوا بجعجاع جديب المعرج PageV04P484 # قال: أراد مكانا احتبسوا فيه. قال: ومنه قول أوس بن حجر أيضا: # (الطويل) * إذا جعجعوا بين الإناخة والحبس وقال أبو عمرو: الجعجاع الأرض، ~~وكل أرض جعجاع. وقال غيره: # هي الأرض الغليظة، ومنه قول أبي قيس بن الأسلت: (السريع) * من يذق الحرب ~~يجد طعمها * مرا وتتركه بجعجاع وقال أبو عبيد: في حديث عبيد الله بن زياد ~~حين قال لأبي برزة الأسلمي: إن محمديكم هذا الدحداح - قال حدثنيه داود بن ~~الزبرقان بإسناد له. # قال أبو عمرو مرة: إنما هو ذحذاح - بالذال، ثم رجع عنه وقال هو بالدال ~~وكذلك الرواية بالدال، وهو الصواب، وهو PageV04P485 # الرجل ms530 القصير السمين]. # حديث عاصم أبي النجود [رحمه الله -] وقال أبو عبيد: في حديث عاصم بن أبي ~~النجود لقد أدركت أقواما يتخذون هذا الليل جملا يشربون النبيذ ويلبسون ~~المعصفر منهم زر وأبو وائل. # قال الأصمعي: يقال للرجل إذا أحيا ليلة بالصلاة أو سواها حتى أصبح: قد ~~اتخذ الليل جملا. # [حديث عبيد الله بن جحش وقال أبو عبيد: في حديث عبيد الله بن جحش حين ~~تنصر بالحبشة فلقيه بعض الصحابة فكلمه في ذلك فقال عبيد الله: إنا فقحنا ~~وصأصأتم. PageV04P486 # قال أبو عمرو وأبو زيد والفراء - أو بعضهم: يقال قد فقح الجرو إذا فتح ~~عينيه. # وقال غيرهم في قوله: صأصأتم، يقال: صأصأ الجرو - إذا لم يفتح عينيه في ~~أوان فتحه. فأراد عبيد الله أني أبصرت ديني ولم تبصروا دينكم. # قال أبو عبيد: عبيد الله بن جحش هذا زوج أم حبيبة بنت أبي سفيان، قال ~~النبي صلى الله عليه وسلم: كان تنصر بالحبشة ومات على النصرانية]. ~~PageV04P487 # أحاديث لا يعرف أصحابها [وقال أبو عبيد: سمعت محمد بن الحسن بإسناد له لا ~~أحفظه عن رجل سماه - أو كناه، أحسبه أبا الرباب، قال: كنا بموضع كذا وكذا ~~فأتانا رجل فيه لخلخانية. # قال أبو عبيد: اللخلخانية العجمة، يقال رجل لخلخاني وامرأة لخلخانية - ~~إذا كانا لا يفصحان قال البعيث بن بشر: (الطويل) * سيتركها إن سلم الله ~~جارها * بنو اللخلخانيات وهي رتوع أراد بني العجميات]. # قال أبو عبيد: في حديث آخر يحشر الناس على ثكنهم. PageV04P488 # [قال -] الثكن الجماعات، واحدتها ثكنة [قال في ذلك الأعشى: (المتقارب) * ~~يطارد ورقاء جونية * ليدركها في حمام ثكن يعني جماعات. فالذي أراد في ~~الحديث فيما نرى أنهم يحشرون على ما ماتوا عليه. # ويروى في حديث آخر: إن فلانا كتب إن العدو بعرعرة الجبل ونحن بحضيضه. # قال الأصمعي: العرعرة أعلى الجبل، والحضيض أسفله عند PageV04P489 # منقطعه حيث يفضي إلى الأرض قال امرؤ القيس يذكر مرقبة كان عليها: ~~(الطويل) * فلما أجن الشمس عني غوارها * نزلت إليه قائما بالحضيض ويروى: ~~فلما أجن الشمس مني غوارها. وإنما يصف الفرس. # وقوله: غوارها، ms531 يعني مغيب الشمس حين غارت تغور وقد يروى عوارها بالعين، ~~والمحفوظ بالغين والهاء راجعة على الفرس. # ويروى في حديث آخر: قال: إنما مثل العالم كالحمة تكون بالأرض يأتيها ~~البعداء ويتركها القرباء، فبينما هم كذلك إذ غار ماؤها فانتفع بها قوم وبقي ~~قوم يتفكنون. # قال: معناه يتندمون. التفكن التندم. PageV04P490 # وفي حديث آخر يروى عن حسان بن ثابت أو غيره: أنه كان إذا دعي إلى طعام ~~قال: أفي عرس أم خرس أم إعذار فإن كان في واحد من ذلك أجاب وإلا لم يجب. # قوله: عرس، يعني طعام الوليمة. # وأما الخرس فالطعام الذي على الولادة يقال خرست على المرأة إذا أطعم في ~~ولادتها، واسم طعامها الذي تأكله هي الخرسة قال الشاعر يذكر أزمة: (الطويل) ~~* إذا النفساء لم تخرس ببكرها * غلاما ولم يسكت بحتر فطيمها الحتر الشئ ~~الحقير القليل، أي ليس لهم شئ يطعمون الصبي من شدة الأزمة. # والإعذار: الختان، وفيه لغتان يقال: عذرت الغلام وأعذرته قال الشاعر في ~~ذلك: (الرجز) * تلوية الخاتن فعل المعذور وقال آخر: (الرجز) PageV04P491 # كل الطعام تشتهي ربيعه * الخرس والإعذار والنقيعه فأما الخرس والإعذار ~~فقد تقدم لك تفسيرهما، وأما النقيعة فالطعام يصنعه الرجل عند قدومه من سفره ~~قال الشاعر: (الكامل) * إنا لنضرب بالسيوف رؤسهم * ضرب القدار نقيعة القدام ~~القدار: الجزار والقدام: القادمون من سفر، واحدهم قادم، وقد يقال: القدام ~~الملك ههنا وهو أجود]. # [وفي حديث آخر: إذا وجد أحدكم طخاء على قلبه فليأكل السفرجل. # الطخاء: الثقل والغشى وكل شئ ألبس شيئا فهو طخاء له، يقال: # ما في السماء طخاء، أي سحاب. والطخية الظلمة قال الشاعر: (الوافر) * فلا ~~تذهب بعقلك طاخيات * من الخيلاء ليس لهن باب PageV04P492 # وبعضهم يرويه: طافيات، والخاء أجود في المعنى]. # قال أبو عبيد: في حديث آخر أن للشيطان نشوقا ولعوقا ودساما. # فالدسام ما سد به الأذن، يقال منه: دسمت الشئ دسما - إذا سددته. # واللعوق في الفم، والنشوق في الأنف. # وفي حديث آخر: في خلايا النحل أن فيها العشر. # قال: هي المواضع التي تعسل فيها النحل، وهي مثل الراقود ms532 أو نحوه يعمل لها ~~من طين / أو غير ذلك واحدتها خلية. * 138 / الف وفي حديث آخر: ما تعدون ~~فيكم الصرعة. # فالصرعة الذي يصرع الرجال. PageV04P493 # وفي حديث آخر: صلاة الأوابين إذا رمضت الفصال من الضحى. # يقول: إذا وجد الفصيل حر الشمس على الرمضاء، يقول: فصلاة الضحى تلك ~~الساعة. # [وفي حديث آخر: فوردنا على جدجد متدمن. # قال: قوله: جدجد، وإنما المعروف في كلامهم الجد قال الأعشى: (السريع) * ~~ما جعل الجد الظنون الذي * جنب صوب اللجب الماطر * وكان الأصمعي يقول: الجد ~~البئر الجيدة الوضع من الكلأ. قال أبو عبيد: وأما الجدجد فإنه عندنا دويبة، ~~وجمعها جداجد. # وأما المتدمن فالماء الذي سقطت فيه دمن الإبل والغنم، وهي أبعارها]. # وفي حديث آخر: اللهم إنا نعوذ بك من الألس والألق PageV04P494 # والكبر والسخيمة. # قوله: الألس، هو اختلاط العقل، يقال [منه -] قد ألس الرجل فهو مألوس. # وأما الألق، فإني لا أحسبه أراد إلا الأولق، والأولق الجنون قال الأعشى: ~~(الطويل) * وتصبح من غب السرى وكأنما * ألم بها من طائف الجن أولق * [يصف ~~ناقته يقول: هي من سرعتها كأنها مجنونة -] فإن كان أراد الكذب فهو الولق ~~[ويروى عن عائشة رحمها الله أنها كانت تقرأ PageV04P495 # " إذ تلقونه بألسنتكم - " يقال من هذا قد ولقت ألق ولقا]. # وأما السخيمة فهي الضغينة والعداوة. # [وفي حديث آخر قال: قاموا صتيتين. PageV04P496 # أي جماعتين، يقال: قد صات القوم - مشددة]. # وفي حديث آخر في الوعثاء. # قال: الوعثاء الأرض ذات الوعث، وقد أوعث القوم، إذا صاروا في الوعث. # [وفي حديث آخر: اللهم غبطا لا هبطا. PageV04P497 # قال يعني نسألك الغبطة ونعوذ بك أن نهبط عن حالنا هو مثل قوله الحور بعد ~~الكور]. # وفي حديث آخر: اللهم ألمم شعثنا. # أي أجمع ما تشتت من أمورنا يقال: لممت الشئ ألمه لما، إذا جمعته. # وفي حديث آخر: قال يسلط عليهم موت طاعون ذفيف [يحرف القلوب -]. # قال: الذفيف هو المجهز الذي يذفف عليهم فيقتلهم كما يذفف على الجريح. # وفي حديث آخر: الرثع. PageV04P498 # الرثع: الحرص الشديد. # وقوله: الخريف. # [وإنما سمي الخريف -] خريفا لأنه تخترف فيه ms533 الثمار، يقال: # أرض مخروفة، أي أصابها مطر الخريف. # وفي حديث آخر: أما سمعته من معاذ يذبره عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. # قوله: يذبره، يعني يحدثه. PageV04P499 # [وقال أبو عبيد: في حديث النبي صلى الله عليه وسلم أنه قطع لنسائه خططهن. # أي جعله لهن في حياته، أي منازلهن، وقال الله عز وجل " وقرن في بيوتكن - ~~" أي لئلا يخرجن بعد موته. وهذا مما يدل أن النبي صلى الله عليه وسلم..... # وفي حديث آخر: وسئل عن قوله كأنه جمع فيه خيلان. # قال: شبهه بالكف إن.... كما تقول: ضربه بجمع كفه، أي ضربه بها مضمومة. # وسئل..... أيضا عن قوله الناخلة من الدعاء. # قال: المنتخلة]. PageV04P500 # تم كتاب غريب الحديث والحمد لله وحده وصلى الله على سيدنا محمد وآله ~~وسلم. تم الفراغ من نساخة هذا الكتاب المبارك في شهر رجب من شهور اثنين ~~وتسعين وسبعمائة.# PageV04P501 #####ENDNOTES# (1) غريب الحديث للخطابي ق 7. (1) غريب الحديث للخطابي ق 2. (معجم الأدباء ١٦ / ٢٥٧، تاريخ ~~بغداد ١٢ / 412، إنباه الرواة 3 / 20. (1) في ر ومص: حديث. (1) زيد في ل و ر ومص: قال (أبو عبيد) حدثنيه حجاج عن ابن جريج عن ابن شهاب ~~عن عروة عن عبد الله بن الزبير - الحديث في (خ) تفسير سورة (4: 12 والفائق ~~9 / 652. وفيه (الشراج) هي جمع شرجة أو شرج وهو المسيل). # وفيه أيضا (الجدر والجدر ما رفع من اعضاد المزرعة ليمسك الماء كالجدار. # (2) بهامش الأصل (شرج - بفتح الشين وسكون الراء - تمت ش). # (3) وفي المغيث ص 122 (الجدر ههنا المسناة وهي للأرضين كالجدار للدار ~~وقيل: الجدر الجدار وقيل: أصل الجدار ورواه بعضهم حتى يبلغ الجدئر وهو جمع ~~جدار وبعضهم يرويه الجذر - بالذال المعجمة يريد مبلغ تمام الشرب من جذر ~~الحساب والجذر بفتح الجيم وكسرها وبالذال المعجمة أصل كل شئ والمحفوظ ~~بالدال المبهمة). # (4) من مص. # (5) ليس في ر وومص. (١) بهامش الأصل مهزور بضم الميم (و) بتقديم الزاي على الراء - وادي بني ~~قريظة الذي وقع فيه الخصام (وفي معجم البلدان ٨ / ٢١٢: مهزور بفتح أوله ~~وسكون ثانيه). وأما بتقديم الراء على ms534 الزاي سوق المدينة - ذكره في النهاية (4 / 264) والزمخشري (في الفائق 3 / ~~204)). # (2) الحديث في (د) أقضية: 31 (جه) رهون: 20 (ط) أقضية: 28 الفائق 3 / ~~204. # (3) من ل و ر ومص. # (4) من مص. # (5) زاد في ل و ر ومص: قال (أبو عبيد) حدثناه أبو معاوية عن هشام بن عروة ~~عن أبيه عن الزبير إلا أنه قال قديد. وقال غيره ضعيف - الحديث في الفائق 2 ~~/ 29. # (6) بهامش الأصل (صاد مهملة). # (7) قال الزمخشري في الفائق (لأنه يصف في الشمس حتى يجف ويقال لما يصف ~~على الجمر لينشوي صفيف أيضا) 2 / 29. (1) البيت في ديوانه ص 38 واللسان (صفف طها) وبهامش الأصل (قال سيبويه: ~~انخفض قدير على جوار خفض صفيف بالإضافة وقيل: على تقدير منضج قدير وقيل إنه ~~غلط على صفيف وليس بشئ). # (2) في ل: سمى. # (3) من ل و ر مص. # (4) من مص. # (5) بهامش ل (اسم رجل) وبهامش الأصل (الحرقة هي بنت النعمان بن المنذر ~~(كذا في التاج (حرق)). # (6) الحديث في الفائق 2 / 466. (1) من مص وفي الأصل ول و ر: منها. # (2) البيت في دى. انه ص 5 واللسان (شنب لعس حوا). # (3) بهامش الأصل الشنب تحديد أطراف الأسنان مع عذوبتها وفي صفة النبي صلى ~~الله عليه وسلم أشنب الأسنان تمت ش (باب الشين والنون وليس الحديث فيه)). # (4) زاد في ل: قال أبو عبيد. # (5) من ل و ر ومص. # (6 من ل و ر ومص وفي الأصل: هو. # (7) قال أبو محمد ابن قتيبة في إصلاح الغلط ص 52 (أتى أبو عبيد في هذا ~~التفسير من جهة البيت واللعس السواد كما ذكر إلا أنه يكون في الشفة وغيرها ~~وأكثر ما توصف به الشفاء قال العجاج: (الرجز). # وبشر مع البياض اللعسا وكذلك اللمى توصف به الشفاء. قد يجعل لغيرها قال ~~الشاعر: (الإويل) إلى شجر ألمى الظلال كأنه * رواهب أحر من الشراب عذوب ~~(البيت لحميد بن ثور كما في اللسان (لما) أي ظله أسود لكثافته وكثرة ورقه ~~وليس اللعس في هذا الحديث صفة لشفاه هؤلاء ولا لصفتهم بسواد الشفاه معنى ~~ولا ms535 فيه دليل على شئ وإنما توصف شفاه النساء باللعس لحسنه في الشفاه وإنما ~~أراد أنه رأى فتية سوداء فاشتراهم). (1) في ل و ر ومص: قال حدثنا سفيان بن عيينة عن الأعمش عن إبراهيم قال قال ~~عمر في ذلك. # (2) الحديث في (دي) فرائض: 55. # (3 - 3) في ل و ر ومص: قال وحدثنا سفيان عن حميد عن محمد بن إبراهيم أن ~~عثمان رضي الله عنه. # (4) من ل و ر ومص. # (5) من مص. # (6) في ر: بمؤمن وزاد في ل و ر ومص: قال (أبو عبيد) حدثناه ابن علية عن ~~أيوب عن الحسن عن الزبير - الحديث في (حم): 166 والفائق 2 / 247 وقد سبق ~~الحديث في 3 / 302. (١) من ل ومص. # (٢ - ٢) في ل: وهم آمنون غارون. # (٣) زاد في مص: السعدي. # (٤) البيت في اللسان (فتك، رحم) وقال الزمخشري في الفائق ٢ / ٢٤٧ الفصل ~~بين الفتك والغيلة أن الفتك هو أن تهتبل غرته فتقتله جهارا والغيلة أن ~~تكتمن في موضع فتقتله خفية. ورويت في فائه الحركات الثلاث (أي فتك وفتك ~~وفتك) وفتكت بفلان وأفتكت به عن يعقوب). # (٥) البيت في اللسان (حرم) وخزانة ~~الأدب ١ / 503 وفيهما (مقتولا) بدل (مخذولا). # (6) من ل. (1 - 1) ليس في ل. # (2) البيت في ديوانه ص 11 واللسان (حرم). # (3) من ل ومص. # (4) ليس في ر. # (5) من ل و ر ومص. # (6) من مص. # (7) الحديث في الفائق 3 / 180. # (8) في ل: قد ذهب وفي مص: فقد ذهب. # (9) من ل و ر ومص وفي الأصل: فعنى. # (10) في ل و ر ومص: فيه. # (11) في ل ور: يعني. (1) من ل ور ومص. # (2) في مص: مشبه. # (3) في ر: حديث. (1) في ر: لا تكون - خطأ. # (2) زاد في ل ور ومص: قال (أبو عبيد) حدثناه ابن علية قال حدثنا أبو ~~مسلمة سعيد بن يزيد عن أبي نضرة عن طلحة - الحديث في الفائق 3 / 91. # (3) في ل: فيها. # (4) بهامش الأصل (الحش - بفتح الحاء) وفيه لغتان بفتح الحاء وضمها. # (5) من ل ور ومص. # (6) في ر: مواضع. (1) في ل ور ومص: فهو. # (2) من ل ور ومص. ms536 # (3) قال الزمخشري في الفائق 3 / 91 (أنصتوني من الانصات وهو السكوت ~~للاستماع وتعديه بالى وحذفه). # (4) وقال الزمخشري في الفائق (قفى أي قفاي) لغة طائية. # (5 - 5) في ر: عنده وفي ل تحت طلحة. # (6) من مص. # (7) زاد في ل ور ومص: قال حدثنيه ابن علية عن أيوب عن نافع عن أسلم عن ~~عمر رضي الله عنه وطلحة رحمه الله - الحديث في الفائق 3 / 29 وفيه: والمشق ~~هو المغرة - وسبق الحديث في 3 / 421. # (8) سبق الحديث في 3 / 421. (1) وقال الزمخشري في الفائق 3 / 29 (يجوز لبس المصبغ للمحرم إذا لم يكن ~~بالطيب كالورس والزعفران والعصفر). # (2) راجع 3 / 422. # (3 - 3) في ل ور. # (4) في ر ومص: له أن لا في ل: أن لا. # (5) ليس في ل ور ومص. # (6) من ل ور ومص. # (7) من مص. # (8) زاد في ل ور ومص: هو من حديث هشيم عن خالد بن صفوان عن آخر قد سماه ~~(عن طلحة) - الحديث في الفائق 3 / 73. # (9 - 9) في ل ور ومص: كان الأصمعي يقول. (1) قال الزمخشري في الفائق (أي أنافرك وأحاكمك على أن ترفع ذكر رسول اله ~~صلى الله عيه وآله وسلم وقرابته منك يعني أنه لا يقصر عنه فيما عدا ذلك من ~~المفاخر فأما هذا وحده فغامر لجميع مكارمه وفضائله لا يقاومه إذا عده). # (2) البيت في ديوانه ص 254 واللسان (نحب). # (3) من ل ور ومص. # (4) سورة 33 آية 23. # (5) سقطت العبارة الآتية من ل إلى آخر الشرح. # (6) في ل: لانديه. الحديث في الفائق 3 / 78. # (7) قال أبو محمد ابن قتيبة في إصلاح الغلط ص 52 (إنما يفعل هذا المقيم ~~في المرعى بابله وفرسه لأنها تأكل الرطب ولا تستوفي من الماء أول نهاية ~~فيعيدها فأما أن يكون الخروج من أجل التندية فلا وإنما يكون للتندية وهو أن ~~يأتي بها البادية للرعى ومثله حديث سلمة بن الأكوع أنه قال: خرجت أنا ورباح ~~ومعنا فرس لطلحة ننديه مع الإبل وفي الحديث الآخر أنه استأذن رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم في البداوة وهي إتيان البادية مثل الحضارة إتيان الحاضرة. ms537 ~~وقال أبو زيد: هي البداوة والحضارة أيضا مثل الرضاعة والرضاعة والخلالة ~~والخلانة للمصدر من الخلة والوكالة والوكالة. وعلى أن بعض أصحاب اللغة كان ~~يجعل التندية للإبل خاصة دون الخيل ويقول في قول أحد الحيين اللذين تنازعا ~~فقال أحدهما مسرح بهمنا ومندى خيلنا إن المندى هو الموضع الذي تركض فيه ~~وتخب عليها إذا أضمرت لأنها تندى فيه أي تعرق). (1) كذا في الفائق 3 / 68. # (2) الرجز لهميان بن قحافة كما في اللسان (حمض ندى) ورواية اللسان: # ندوته من محمضه بضم نون الندوة وفتح ميم المحمض وفيه أيضا (ورواه أبو ~~عبيد: ندوته من محمضه بفتح نون الندوة وضم ميم المحمض). # (3) في ل ور ومص: أردت أن. # (4) بهامش الأصل: (قال (هو علقمة بن عبدة كما في اللسان): (الطويل) ~~(ترادى على دمن الحياض فان تعف) فان المندى رحلة فركوب أي التندية) ما بين ~~الجاحزين من اللسان (ندى) وفي الفائق 3 / 79 (تراد على ماء الحياض). # عبد الرحمن بن عوف بن عبد عوف بن عبد الحارث أبو محمد الزهري القرشي ~~صحابي من أكابرهم وهو أحد العشرة والمبشرين بالجنة وأحد الستة أصحاب الشورى ~~الذين جعل عمر رضي الله عنه الخلافة فيهم وأحد السابقين إلى الاسلام قيل: ~~هو الثامن ولد بعد الفيل بعشر سنين وأسم وهاجر الهجرتين وشهد بدرا وأحدا ~~والمشاهد كلها وكان اسمه في الجاهلية (عبد الكعبة) أو (عبد عمرو) فغيره ~~النبي صلى الله عليه وسلم وسماه عبد الرحمن مات سنة اثنتين وثلاثين في ~~المدينة وله خمس وسبعون سنة ولما حضرته الوفاة أوصى بألف فرس وبخمسين ألف ~~دينار في سبيل الله. له في الصحيحين 65 حديثا. (1) يس في ل ور. # (2) من ور ومص. # (3) من مص. # (4) زاد في ل ور ومص قال حدثناه هشيم عن محمد بن إسحاق عن سعد بن إبراهيم ~~عن أبيه عن عبد الرحمن الحديث في الفائق 1 / 298 وفيه (الخادم: واحد الخدم ~~غلاما كان أو جارية). (١) زاد في ل ور ومص: قال حدثنا هشيم قال أخبرنا مغيرة عن إبراهيم قال: # كانت العرب تسمى المتعة ms538 التحميم. # (2) الرجز في اللسان (حمم). # (3) في الأصل (فيه) والتصحيح من ل ور ومص. # (4) من ور ومص. # (5) سورة 2 آية 241. # (6) سورة 2 آية 236. # (7) بهامش الأصل (عند الحنفية: لا متعة واجبة إلا لهذه قبل المدخول). (1) في ر ومص: حديث. (1) في ل: هي. # (2 - 2) سقطت من ل. # (3) بهامش الأصل (العر - بفتح العين وضمها: الجرب - من ش (باب العين ~~وحروف المضاعف). # (4) من ل ور ومص. # (5 - 5) من ل ور ومص وفي الأصل: عرهم بشره. # (6) كذا البيت في اللسان (عرر) وفي ديوانه ص 11 وهامش الأصل: # ونعرر أناسا عرة يكرهونها * فنحيا كراما أو نموت فنقتل (7) زاد في ل ~~(يقال دارأته وداريته). # (8) البيت في اللسان (دمل). () بهامش الأصل (الدمال - بفتح الدال وتخفيف الميم). # (2) البيت في اللسان (دمل). # (3) من ل ور ومص. # (4) من ل ومص. # (5) الحديث في (دي) نكاح: 3 وفي الفائق 1 / 57 (لقد رد رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم البتل على عثمان بن مظعون ولو أذن له لاختصى). # (6 - 6) ليس في ل ور. # (7) في ل: البتل. # (8) زاد في مص: قد. # (9) من مص. # (10) ليس في ر. # (11) زاد في ر و مص: قد. (1) زاد في: في التبتل. # (2) من ر، وفي الأصل ول ومص: النسل. # (3 - 3) ليس في ل. # (4) البيت في اللسان (بتل) وفيه المصراع الثاني هكذا: # عبد الاله صرورة متبتل وبهامش الأصل ((أشمط) الذي به الشيب). # (5 - 5) في ل ور ومص: قوله الله تبارك وتعالى. # (6) سورة 73 آية 8 وزاد في ل ور ومص: قال حدثناه هشيم عن فلان رجل قد ~~سماه عن الحسن في قوله عز وجل وتبت إليه تبتيلا يقول. # (7) من ل ور ومص. # (8) من مص. # (9) بهامش ل ومص (يعني معاوية). (١) زاد في ل ور ومص: قال حدثناه الفزاري مروان بن معاوية عن سليمان في (ر ~~سلمة - خطأ) التيمي عن غنيم بن قيس عن سعد - الحديث في (م) حج: ١٦٤ (حم) ١: ~~١٨١ والفائق ٢ / ١٣٨ وفيه (يقال للمظلة من جريد النخل يطرح عليها الثمام ~~يتخذها أهل الحاجة: عريش ومجمع عرشا وعرش ويجمع عروشا). # (٢) من ms539 ل ور ومص. # (٣) في ل: عرشا. # (٤) الحديث في الفائق ٢ / ١٣٨. # (٥) من ل. # (٦) ليس في ر. # (٧ - ٧) ليس في ل ور وزاد في ل: وبالقرآن. # (8) زاد في ل: بعد. (1) من ل ومص. # (2) وقال الزمخشري في الفائق 2 / 138 (الباء في (بالعرش) لا تتعلق بكافر ~~تعلق باء بالله به في قولك: هو كافر بالله ولكن قوله: بالعرش خبر ثان ~~لمبتدأ كأنه قال: # وفلان كافر في العرش) وفي المغيث ص 507 (وفلان كافر بالعرش أي مختب ~~(النسخة: مختبى) مقيم لان التمتع كان في حجة الوداع بعد فتح مكة وهذا الرجل ~~الذي عناه أسلم قبل الفتح). # (3) من ل ور ومص. # (4) من مص. # (5) الحديث في (خ) أطعمة: 23 (م) زهد: 12 (ت) زهد: 39 (حم) 1: 174، 181، ~~186 والفائق 1 / 228. # (6) من ل. # (7) في ر: عاهدنا. # (8) كذا في الفائق 1 / 228. (1 - 1) في ل ور: تبارك وتعالى. # (2) سورة 48 آية 9. # (3) بهامش الأصل (الحبلة - بضم الحاء: ثمر العضاه تمت ش (باب الحاء ~~والباء)) وفي الفائق (الحبلة ثمر السمر مثل اللوبياء عن ابن الأعرابي). # (4) في ل ور: و. # (5 - 5) سقط من ل. (1) من مص. # (2) زاد في ل: له. # (3 - 3) ليس في ل. # (4) زاد في مص: رضوان الله عليه. # (5) زاد في ل ور ومص: قال حدثناه هشيم ويزيد أو أحدهما عن العوام بن حوشب ~~عن إبراهيم التيمي - الحديث في الفائق 2 / 305. # (6) البيت في اللسان (فهه) بدون نسبة. وشاهد الزمخشري في الفائق بقول أبي ~~قيس بن الأسلت (السريع) الكيس والقوة خير من الاشفاق والفهة والهاع (1) من مص. # (2) زاد في ل: قال. # (3) زاد في ل ور ومص: (قال أبو عبيد) حدثنيه الهيثم بن عدي عن يونس بن ~~يزيد الأيلي عن الزهري - الحديث في الفائق 3 / 142. # (4) بهامش الأصل (الوتيرة - بالتاء مثناة: الطريقة الواحدة تمت من ش (باب ~~الواو والتاء)) وقال الزمخشري في الفائق (أي على طريقة واحدة مطردة من ~~قولهم للقطعة من الأرض المطردة وتيرة عن اللحياني وعن أبي عمرو: الوتيرة ~~الجبل الجريد من الجبال وبينه وبينها وصل لا ينقطع). # (5) من ل ور ومص. ms540 (1) في ل ور ومص: المشي. # (2) زاد في مص: شدة. # (3) البيت في ديوانه ص 229 واللسان (وتر سحم) وبهامش الأصل (أظنه والله ~~أعلم تذبيبها مأخوذ من الذب وهو الدفع الذود: الطرد والدفع يعني القرن). # (4) الرجز في اللسان (شدخ) بدون نسبة. # (5) من ل ور ومص. # (6) زاد في ل ور ومص: قال أبو عبيد حدثناه أبو بكر بن عياش عن عاصم بن ~~أبي النجود عن زر بن حبيش أنه سمع العباس بن عبد المطلب يقول ذلك قال ~~وحدثني ابن مهدي عن سفيان عن عبد الرحمن بن علقمة أنه سمع عبد الله بن عباس ~~يقول ذلك قال وحدثنا يحيى بن سعيد عن عبد الرحمن بن حرملة قال سمعت سعيد بن ~~المسيب يحدث أن عبد المطلب بن هاشم حين احتفر زمزم قال ذلك وذلك أنه جعل ~~لها حوضين حوضا شرب وحوضا للوضوء فعند هذا قال لا أحلها لمغتسل بهامش الأصل ~~(ما عبد الله هنا حديث) وذكره الزمخشري في الفائق 1 / 111 عن العباس رضي ~~الله عنه وكذا سبق الحديث عنه 2 / 280 وفي اللسان (بلل) (والصحيح أن قائله ~~عبد المطلب وحكى عن الزبير بن بكار أن زمزم لما حفرت وأدرك منها عبد المطلب ~~ما أدرك بنى عليها حوضا وملاه من ماء زمزم وشرب منه الحاج فحسده قوم من ~~قريش فهدموه فأصلحه فهدموه بالليل فلما أصبح أصلحه فما طال عليه ذلك دعا ~~ربه فأرى في المنام أن يقول: اللهم إني لا أحلها لمغتسل وهي لشارب حل وبل ~~فإنك تكفى أمرهم فلما أصبح عبد المطلب نادى بالذي رأى فلم يكن أحد من قريش ~~يقرب حوضه إلا رمى بدنه فتركوا حوضه). أنظر الروض الأنف 1 / 96 وسيرة ابن ~~هشام 1 / 48. (1) ليس في ور ومص. # (2) زاد في ل: حل و. # (3) بهامش الأصل (بكسر الباء). # (4) في ر: هي. # (5) من ل ور ومص. # (6) في ل ور وومص: ما أشبه. # (7 - 7) في ل ور ومص: بغير. # (8) من ل. (1 - 1) في ل: من ذلك حديث آدم صلوات الله عليه انه (لما) قتل. # (2) زاد ms541 في ل ور ومص: قال (أبو عبيد) حدثنيه يزيد (بن هارون) عن حسام بن ~~مصك عن عمار الدهني عن سعيد بن جبير أو عن سالم بن أبي الجعد شك أبو عبيد ~~بذلك. قد سبق الحديث مع شرحه في 2 / 279. # (3) بهامش مص (فكانوا يحملونه على الاتباع وهذا الحديث يبين لك أنه ليس ~~باتباع إنما هي كلمة أخرى). # (4) من ل ومص. # (5) من ل وفي الأصل ومص ور - حديث. # (6 - 6) ليس في ل ور ومر ترجمته في 3 / 273. # (7) من ل ومص. (١) ليس في ل. # (٢) زاد في ل ور ومص: قال حدثنيه عدة عن الأعمش عن أبي وائل عن عزرة ابن ~~قيس قال خطبنا خالد فذكر ذلك الحديث في الفائق ٢ / ١١٣ وفيه (البواني: ~~أضلاع الزور لتضامها الواحدة بانية. ويقال ألقى البعير بوانيه كما يقال: ~~ألقى بركه وألقى كلكله إذا استناخ فاستعاره لاطمئنان الشام وقرار أموره). ~~وفي المغيث ص ٨١ قال أبو نضر صاحب الأصمعي: أي خيره وما فيه وألقى الرجل ~~بوانيه إذا ألقى نفسه وأرواقه وقال سلمة: البواني المستقر وقال الأصمعي: هي ~~أضلاع الزور والبوان المستقر الذي يقع عليه الواحد بانية ويقال ألقى بوانيه ~~ومراسيه وعصاه وجراميزه وأوراقه بمعنى). # (٣) من ور ومص. # (٤) البيت لمعقر بن حمار كما في اللسان نوى) وفي الأصل (استقرت) بدل ~~(استقر) وفي اللسان) عصا) قال ابن بري: هذا البيت لعبد ربه السلمي ويقال ~~لسليم بن ثمامة الحنفي... وذكر الآمدي أن البيت لمعقر بن حمار البارقي أنظر ~~معجم البلدان ٢ / 60 - 61. # (5) من ل ور ومص. (1) من ل ور ومص. # (2) ليس في ر. # (3) في: هكذا. # (4) البيت في اللسان (بلا) بدون نسبة. (1) بهامش الأصل (من ش (باب النون والواو) النوتي - بنون مضمومة ثم واو ثم ~~تاء ثم ياء: هو الملاح). # (2) من مص. # (3) زاد في ل ور ومص: قال حدثناه ابن أبي زائدة عن مجالد عن الشعبي عن ~~خالد - الحديث في الفائق 2 / 284. # (4 - 4) في ل ور ومص: تبارك وتعالى. # (5) سورة 3 آية 159. # (6) البيت في اللسان (خدم) بدون نسبة. # (7) زاد في ر: ms542 الله. (1) في الفائق 2 / 284 (الخدمة سير غليظ محكم مثل الحلقة يشد في رسغ البعير ~~ثم يشد إليها سرائح نعله وقيل للخلخال خدمة على التشبيه إذا انفضت الخدمة ~~انحلت السرائح... فضرب ذلك مثلا لئل عرشهم). # (2) من ل ور ومص. # (3) من مص. # (4) من ل. # (5) الحديث في الفائق 1 / 403. # (6 - 6) ليس في ل وبهامش الأصل (فليدافه - بالدال مهملة والفاء). # (7) ليس في ل ور ومص. # (8) في اللسان (دفف) أنه لرؤبة وفي مادة (ذفف) أن قائله العجاج أو رؤبة ~~ثم ذكر (وقال ابن بري هو لرؤبة ويروي بالدال والذال جميعا) بهامش الأصل ~~(ارعشت: ارتعشت من الكبر). (١) ليس في ل ور. # (٢) من ل ور ومص. # (٣) من ر. # (٤) زاد في ل ور ومص: يروي هذا عن مجالد عن رجل من جهينة قال فذكرته ~~للشعبي فعرفه الحديث في الفائق ١ / ٤٠١ وفيه (أراد الادفاء من الدفء فحسبوه ~~الادفاء بمعنى القتل في لغة أهل اليمن يقال: أدفأت الجريح ودفأته وداففته ~~ودفوته ودافيته - أجهزت عليه والأصل: ادفئوه فخففه بحذف الهمزة وهو تخفيف ~~شاذ ونظيره: لا هناك المرتع وتخفيفه القياسي أن يجعل الهمزة بين بين). # (٥) ليس في ر. # (٦) بهامش الأصل (ذففت بذال معجمة). # (٧ - ٧) ليس في ل ور. # (٨) زاد في ل ور ومص: قال حدثناه شريك عن السدي عن عبد خير (في ل: # عبد الرحمن وفي التهذيب ٦ / 124 ~~اسم عبد خير عبد الرحمن) عن علي أنه نادى مناديه يوم الجمل بذلك الحديث في ~~الفائق 1 / 432 وفيه: (أمر يوم الجمل فنودي لا يتبع مدبر ولا يذفف على جريح ~~ولا يقتل أسير ولا يغنم لهم مال ولا تسبى لهم ذرية). (1) في ل ومص: حديث. (1) من مص. # (2) زاد في ل ور ومص: قال حدثناه أبو النضر عن سليمان بن المغيرة عن حميد ~~ابن هلال عن عبد الله بن الصامت عن أبي ذر الحديث في الطبقات الكبير ج 4 ق ~~1 ص 171 والفائق 2 / 218. # (3) في ر: الغذام. # (4) من ل ور ومص. # (5 - 5) ليس في. # (6 - 6) في ل ور ومص: آكل. ms543 # (7) زاد في مص: حين. # (8 - 8) في الأصل (عشر الأواخر) والتصحيح من ل ور ومص وبهامش الأصل (أي ~~عشر الليالي الأواخر يعنى التي هي أواخر). # (9) زاد في ور ومص: قال حدثنيه مر بن يونس اليمامي عن عكرمة بن (في ر: عن ~~خطأ) عمار اليمامي عن (في ل: بن - خطأ) أبي زميل عن مالك ابن مرثد عن أبيه ~~عن أبي ذر (عن النبي عليه السلام) الحديث في الفائق 3 / 190. (1) من ور ومص في الأصل: قوله. # (2) في ر: تحيلت. # (3) البيت كذلك في اللسان (هبل) وكان في الأصل (المظلفات) بدل (المضلعات) ~~والتصحيح من ل ور ومص وبهامش الأصل (الهنات: # خصال السوء المظلفات: الدواهي الشديد الظليف - بالظاء معجمة: الشر ~~الشديد). # (4) هذه الرواية في اللسان (هنا). # (5) قال الزمخشري في الفائق 3 / 190 ([فاهتبلت] أي تحينتها واعتنمتها من ~~الهبالة وهي الغنيمة وقال الجاحظ: الهبالة الطلب وأنشد: (الكامل). # ولاحشأنك مشقصا * أوسا أويس من الهباله أي لاحشانك مشقصا عصا بدل ما ~~تطلبه (وفي اللسان (هبل) الهبالة: اسم ناقة لأسماء بن خارجة ثم ذكر البيت ~~وبهامش الفائق 3 / 190: (في اللسان قال أوس بن خارجة يصف ذئبا الخ كقوله من ~~ماء زمزم في قوله (الطويل) فليت لنا من ماء زمزم شربة * مبردة باتت على ~~الطهيان) وبهامش الفائق (البيت للأحول الكندي ويعني ماء زمزم الطهيان كأنه ~~اسم لقلة الحبل أو خشبة عليها الماء). (1) من ل ور ومص. # (2) من مص. # (3) زاد في ل ور ومص: قال (أبو عبيد) حدثناه هشيم قال أخبرنا داود بن أبي ~~هند عن الوليد بن عبد الرحمن الجرشي عن جبير بن نفير قال حدثنا أبو ذر قال ~~شهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم شهر رمضان فلم يقم بنا في شئ من ~~الشهر حتى إذا كانت ليلة سابعة بقيت قام بنا إلى ثلث الليل ثم لم يقم بنا ~~ليلة سادسة بقيت فلما كانت ليلة خامسة بقيت قام بنا إلى شطر الليل فقلنا يا ~~رسول الله لو نفلتنا بقية ليلتنا هذه فقال إن الرجل إذا قام مع الامام حتى ms544 ~~ينصرف كتب له قيام ليلته قال ثم لم يقم بنا ليلة رابعة بقيت فلما كانت ليلة ~~ثالثة بقيت قام بنا حتى خفنا أن يفوتنا الفلاح قلت: وما الفلاح؟ قال: ~~السحور وأيقظ في تلك الليلة أهله وبناته ونساءه الحديث في (د) رمضان: 1، ~~(ن) سهو: 103 (جه) إقامة: 173 و (دي) صوم: 54 (حم) 5: 163 والفائق 2 / 298. (1 - 1) في ل ور ومص: تفسيره في الحديث وهو على ما قيل وأصل الفلاح. # (2) البيت في الأغاني 16 / 154 حماسة ابن الشجري 137 البيان والتبيين 3 / ~~341 واللسان (فلح). # (3) من ل ور ومص وفي الأصل: الليالي. # (4) من ل. # (5) البيت في ديوانه ص 7 وفيه (يخدع) مكان (يخدع) وفي اللسان (فلح) ~~برواية (بالنوك) بدل (بالضعف). # (6) من ل ور. # (7) في مص: و. (1) من ل ور ومص (2) من مص. # (3) زاد في ل ور ومص: قال حدثنيه غندر عن شعبة عن أشعث بن أبي الشعثاء عن ~~مرة بن خالد عن أبي ذر - الحديث في الفائق 1 / 539 (4) في ل: قال أبو عبيد. # (5) قال الزمخشري في الفائق (التزلع والتسلع: التشقق قال الراعي: ~~(الطويل) وغملي نصى بالمتان كأنها * ثعالب موتى جلدها قد تزلعا). # (6) الحديث في الطبقات الكبير ج 4 ق ص 161 والفائق 1 / 360 واسم أخيه ~~أنيس كما في الطبقات الكبير. (1 - 1) ليس في ر. # (2 - 2) في ل: فهو. # (3) كذا في المغيث ص 201. # (4) البيت كذلك في اللسان (خفا) وفي ديوانه ص 31 (يستلها) موضع (يجترها) ~~وفي رواية: (يخبرها). بهامش ل: (أهدام) الثياب الخلق (أخفية) أغطية وبهامش ~~الأصل (الحقب بفتح الحاء وفتح القاف: حبل يشد به (الرحل) إلى بطن البعير كي ~~لا يجتذبه التصدير تمت ش (باب الحاء والقاف)). # (5) انظر الطبقات الكبير ج 4 ق 1 ص 161. # (6) بهامش الأصل (المنافرة: المحاكمة بالفاء المنقوطة بواحدة). # (7) البيت كذلك في اللسان (نفر) وفي ديوانه 106 (قد قلت قولا فقضى ~~بينكم). وفي المغيث ص 580 (قد قلت شعري فمضى فيكم) وفيه أيضا: # (ويريد أبو ذر رضي الله عنه أيضا المفاخرة بالشعر). (١) من مص. # (٢) من ل ms545 ور ومص. # (٣ - ٣) ليس في ل. # (٤) ليس في ل وفي الفائق (إن ما). # (٥ - ٥) في (حم) ٥: ١٥٩ والفائق ١ / ٣٩١ (طريقا ذا دحض). # (٦) من ل ومص. # (٧) في ر ومص: حديث. # عمار بن ياسر بن عامر بن مالك بن كنانة بن قيس بن الحصين بن الوديم بن ~~ثعلبة بن عوف العنسي القحطاني أبو اليقظان صحابي كان من السابقين الأولين ~~هو وأبوه هاجر إلى المدينة وشهد بدرا والمشاهد كلها هو أول من بني مسجدا في ~~الاسلام بناه في المدينة وسماه قباء كان النبي صلى الله عليه وسلم يلقبه ~~(الطبيب المطيب) ولاه عمر رضي الله عنه الكوفة فأقام زمنا وعزله عنها. # شهد الجمل وصفين مع علي رضي الله عنه وقتل بصفين سنة ٣٧ ه‍ وهو ابن ٩٣ ~~سنة ودفن هناك بصفين. له ٦٢ حديثا (انظر تهذيب التهذيب ٧ / ٤٠٩ الإصابة ٤ / 273). (١) زاد في ر: في. # (٢) الحديث في الفائق ٢ / ٢٤١. # (٣) البيت في اللسان (غول) وفي ديوانه المطبوع بالمطبعة العلمية بمصر سنة ~~١٣١٣ ه‍ / ١٣٤ ولكن في اللسان في مادة (شعل) (والصحيح أنه للأخطل). # وبهامش الأصل (المشعلة: المتفرقة الرعال: جماعات الخيل تمت من ش (باب ~~الراء والعين والشين والعين)) وبهامش ل (جبل) انظر معجم البلدان ٥ / 292 وذكر فيه ياقوت أن البيت ~~لجرير. # (4) من مص. # (5) البيت في اللسان (شجج) بدون نسبة بهامش الأصل (تشج - بالجيم أي تشق ~~العوجاء بالعين مهملة يعوج في سيرها من النشاط). # (6) في ل: يقول. # (7 - 7) ليس في ل. (1) في ل ور ومص: يذكر. # (2) كذا في ديوانه ص 239 واللسان والتاج (غول) وفي رواية من الديوان: # وبات يريد الكن لو يستطيعه * يعالج رجافا من الترب غائلا. # وبهامش ل ((متلئبة): مستوية مرتفعة). # (3) في ل ور ومص: التجوز. # (4 - 4) في ل: يبادر حاجة ولا يكون ذلك إلا. # (5) زاد في ل ور ومص: قال حدثنا أبو بكر بن عياش عن عاصم بن أبي النجود. # عن زر عن عمار. # (6 - 6) ليس في ل. # (7) زاد في ل ور ومص: قال حدثنا إسحاق الأزرق ms546 عن عوف عن (في ل ور: بن - ~~خطأ) أبى رجاء العطاردي عن الزبير. # (8) في ل: ما لكم. (١) من ل ور ومص. # (٢) من مص. # (٣) زاد في ل ور ومص: قال (أبو عبيد) حدثناه مروان بن معاوية (الفزاري) ~~عن العلاء بن المسيب عن أبيه عن عمار الحديث في الفائق ١ / ١٢٨ بهامش الأصل ~~(التبان - تاء مثناة فوق بعدها موحدة تحت وزن فعال بضم الفاء وتشديد العين: ~~سراويل صغير تؤنثه العرب جمعه تبابين) وفي الفائق (سراويل الملاحين). # (٤) من ل. # (٥) في ل: قيل وفي ر ومص: ويقال. # (٦ - ٦) ليس في ر. # (٧) بهامش الأصل (أمشاه ومشاه أي أسهل بطنه - تمت ش (باب الميم والشين)). # (٨) عبيد الله بن عبد الله بن عقبة بن مسعود الهذلي أبو عبد الله مفتى ~~المدينة من أعلام التابعين له شعر جيد أورد أبو تمام قطعة منه في الحماسة ~~وأبو الفرج كثيرا منه في الأغاني وهو معلم عمر بن عبد العزيز كان ثقة عالما ~~فقيها كثير الحديث والعلم بالشعر قد ذهب بصره مات بالمدينة في سنة ٩٨ ه‍ ~~(انظر تذكرة الحفاظ ١ / ٧٤ ~~تهذيب التهذيب ٧ / 23). (١) ليس في ل ور ومص. # (٢) زاد في ل ور ومص: قال أبو عبيد سمعت عبد الله بن إدريس يحدثه - ~~الحديث في الفائق ٢ / ١٧ والمصراع في اللسان (صدر). # (٣) من مص. # (٤) زاد في ل ور ومص: قال حدثناه هشيم وأبو معاوية ويزيد كلهم عن حجاج عن ~~عمير بن سعيد أنه سمع عمارا يقوله - ليس الحديث في الفائق ولا في النهاية. # (5) في ل: انثياه. # (6) زاد في ل: مقصور مهموز. (1) زاد في ل: يتلوه أحاديث عبد الله بن مسعود صلى الله على محمد النبي ~~وعلى آله وسلم تسليما. # (2) زاد في ل: الجزء السابع عشرة (كذا) من غريب الحديث عن أبي عبيد ~~القاسم ابن سلام رحمه الله - بسم الله الرحمن الرحيم. # (3) في ر ومص: حديث. (١) من مص. # (٢) زاد في ل ور ومص: قال حدثناه هشيم قال أخبرنا مغيرة عن إبراهيم أنه ~~كان يكره نقط المصاحف. # (٣ - ٣) ليس ms547 في ل. # (٤) من ر ومص. # (٥) في ل ور ومص: فيروا. # (٦) من ل ومص. # (٧) زاد في ل ور ومص: (قال) حدثنا أبو بكر بن عياش عن أبي حصين عن يحيى ~~بن وثاب عن مسروق عن عبد الله أنه كره التعشير في المصحف وهذا وجه من تأويل ~~قوله: جردوا القرآن وقد روى في حديث آخر عن ~~عبد الله أن رجلا قرأ عنده فقال أستعيذ بالله من الشيطان الرجيم فقال عبد ~~الله: جردوا القرآن - هذه الرواية في الفائق ~~١ / ١٨٦ وبهامش الأصل (العاشرة واحدة العواشر من القرآن وهي التي تكمل بها عشر آيات ويقال إن القرآن ستمائة عاشرة وثلاث وعشرون عاشرة). (1) ليس في ر. # (2) زاد في ر ومص: تبارك تعالى. # (3) زاد في ر: جل ثناؤه وفي مص: تبارك وتعالى. # (4) من ل. # (5) زاد في ل ور ومص: (قال) حدثناه محمد بن عبيد عن هارون بن عنترة. # (6) زاد في ل: فيها حديث حسن. # (7) سورة 12 آية 3. # (8) بهامش الأصل (التهوك: التحير - تمت ش (باب الهاء والواو). # (9) قد سبق الحديث بألفاظ مختلفة - انظر 3 / 28. (1) زاد في ل ور ومص: قال حدثناه أبو بكر عن أبي حصين يرفعه إلى عمر وذلك ~~أنه (قد) كان روى (حديث) الكراهة في هذا عن النبي صلى الله عليه وسلم. # (2) من ل ور ومص. # (3) من مص. # (4) الحديث في الفائق 1 / 43 وفيه (الامعة: الذي يتبع كل ناعق ويقول لكل ~~أحد: أنا معك لأنه لا رأى له يرجع إليه ووزنه فعلة كدمنة ولا يجوز الحكم ~~عليه بزيادة الهمزة لأنه يست في الصفات افعلة وهي في الأسماء أيضا قليلة). (1) في ل: في. # (2) الحديث في الفائق 1 / 43 وبهامش الأصل (المحقب: الذي يقلد الناس دينه ~~لكل أحد بلا حجة ولا برهان ولا روية واشتقاقه من الارداف على الحقبة (انظر ~~اللسان (حقب))). # (3) من ل ور ومص. # (4) من مص. # (5) زاد في ل ور ومص: قال (أبو عبيد) حدثناه غندر عن شعبة عن الحكم عن ~~إبراهيم عن عبد الله - الحديث في الفائق 1 / 139 وشمس ms548 العلوم باب التاء ~~والواو (د) طب: 17 (جه) طب: 39 (حم) 1: 381. # (6) ليس في ر. # (7) زاد بهامش الأصل: (فتح الواو). # (8 - 8) ليس في ل. # (9 - 9) في ل ومص: غير حرف واحد. (١) بهامش الأصل (وقيل خرزة رقطاء كانوا يتعلقونها في العنق والعضد تسمى ~~التميمة فكرهها لئلا يقال هي التي دفعت الضر - تمت من ش (باب التاء وما ~~بعدها من الحروف في المضاعف الأسماء)). # (٢) قال أبو محمد ابن قتيبة في إصلاح الغلط ص ٥٤: (وهذا يدل أن التمائم ~~عند أبي عبيد المعاذات التي يكتب فيها وتعلق. قال أبو محمد: وليست التمائم ~~إلا الخرز وكان أهل الجاهلية يسترقون بها ويظنون بضروب منها أنها تدفع عنهم ~~الآفات ويخبرني رجل من عظماء الترك وأخو خاقان ملك الخزر (من بلاد الترك ~~انظر معجم البلدان ٣ / ٤٣٢ - ~~٤٣٥) أنهم يستمطرون بخرز عندهم وأحجار وكان مذهب الاعراب فيها كمذهبهم قال ~~الشاعر: (الطويل) إذا مات لم تفلح مزينة بعده * فنوطي عليه يا مزين ~~التمائما أي علقي عليه هذا الخرز ليقيه أسباب المنايا وأخبرنا أبو حاتم قال ~~أخبرنا أبو زيد أن التميمة خرزة رقطاء). وبهامش الأصل (قال في الشمس (باب ~~التاء والواو): # (التولة) سحر تحبب به المرأة إلى زوجها) وفيه أيضا وأما في حديث ابن ~~مسعود أن التمائم والرقي والتولة من الشرك قيل: يعني الرقي التي هي بغير ~~لسان العرب فأما الرقي بالقرآن وأسماء الله ~~تعالى فلا بأس بها وقيل: إنما جعلها من الشرك إذا ظن أنها ترفع العاهات دون ~~الله تعالى) وفي الفائق 1 / 139 (هي من التولة والدولة وجاء فلان بتولاته ~~ودولاته). # (3) من ل ور ومص. # (4) من مص. (١) زاد في ل ور ومص: قال (أبو عبيد) حدثنيه معاذ عن ابن عون عن أبي وائل ~~عن ابن مسعود - الحديث في الفائق ١ / ١١٧. # (٢) ليس في ل ور ومص. # (٣) من ل ور. # (٤) ليس في ر. (٥) ليس في ل. # (٦ - ٦) في ل ور ومص: تبارك وتعالى. (٧) من ل ور ومص. # (٨) زاد في ل: بن مسعود. # (٩) من مص. # (١٠) هو مرو بن هشام بن المغيرة ms549 المخزومي القرشي أشد الناس عداوة للنبي ~~صلى الله عليه وسلم في صدر الاسلام أحد سادات قريش وأبطالها ودهاتها في ~~الجاهلية كان يقال له (أبو الحكم) فدعاه المسلمون (أبا جهل) سأله الأخنس بن ~~شريق الثقفي وكانا قد استمعا شيئا من القرآن، ما رأيك يا أبا الحكم فيما سمعت من ~~محمد؟ فقال: ماذا سمعت تنازعنا نحن وبنو عبد مناف الشرف أطعموا فأطعمنا ~~وحملوا فحملنا وأعطوا فأعطينا حتى إذا تحاذينا على الركب وكنا كفرسي رهان ~~قالوا منا نبي يأتيه الوحي من السماء فمتى ندرك هذه والله لا نؤمن به أبدا ~~ولا نصدقه واستمر على عناده يثير الناس على رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~وأصحابه لا يفتر عن الكيد لهم والعمل على إيذائهم حتى كانت وقعة بدر الكبرى ~~سنة 2 ه‍ فشهدها مع المشركين فكان من قتلاها. (1) الحديث في الفائق 1 / 439. # (2) في ل: أو. # (3) زاد في ل: يصف الإبل. # (4) في الأصل (بناحية الشدق) والتصحيح من ديوانه ص 566 ول ور ومص واللسان ~~(ذمر غرر) وبهامش الأصل (الشدق: عرض الوادي). # (5) البيت في اللسان (ذمر). # (6) في ل: إنما. # (7) بهامش الأصل (قال أحيحة بن الجلاح: (الوافر) وما تدري إذا ذمرت سقبا ~~* لغيرك أم يكون لك الفصيل تمس ترى في الفصيل حين يبدو فتعرف هل هو ذكر أم ~~أنثى ويمس غليانه فيعرف - تمت ش (باب الذال والميم). (١) ليس في ل. # (٢) زاد في ل: للصيد. # (٣) زاد في ل: فتنفر. # (٤) وقع في الأصل (لناموسه من السقيف صفائح) محرفا والتصحيح من ديوانه ص ~~١٦ ول ور ومص واللسان (دمر سقف) وفي الديوان (فلاقي عليه). # بهامش مص (صباح قبيلة من عبد القيس). وبهامش الأصل (الناموس فترة الصائد) ~~تمت ش (باب النون والميم) والسقيفة من ~~الخوص وهو حزام الرحل أمنا) وقال الزمخشري في الفائق 1 / 439 ((الديرة) ~~بالسكون: الهزيمة من الادبار يقال: لمن الدبرة؟ أي من الهازم وعلى من ~~الدبرة أي من المهزوم). # (5) بهامش الأصل (في ش: أعمد منه أي أعجب منه - تمت (باب العين والميم)). # (6) زاد في ل ور ms550 ومص: يروي ذلك عن زيد بن أبي أنيسه عن أبي إسحاق عن عمرو ~~بن ميمون عن عبد الله - الحديث في الفائق 1 / 439 وفيه (أعمد من عمدني كذا ~~إذا أوجعني فعمدت أي وجعت واشتكيت أعمد أي أتوجع من أن يقتل القوم سيدهم ~~وأشتكي وقيل: عمد عليه إذا غضب فمعناه أغضب من ذلك). (1 - 1) في ل: قال فمعناه. # (2) في ل: يعني. # (3) البيتان لابن ميادة كما في اللسان (عمد) ثم قال (ونسبه الأزهري لابن ~~مقبل) والبيت الثاني في الفائق ونسبه الزمخشري لابن ميادة. # (4) في الأصل ور ومص: أخواتنا والتصحيح من ل. # (5) من ل ور ومص. # (6) من مص. # (7) الحديث في (حم) 1: 405 والفائق 1 / 133 وسبق في 3 / 153. # (8 - 8) كان في الأصل: وهو من الخسيس. # (9) سبق القول في 3 / 153. (1) من ل ور ومص. # (2) من مص. # (3) زاد في ل ور ومص: (قال أبو عبيد) حدثناه إسحاق الأزرق عن عوف عن أبي ~~المنهال عن أبي العالية عن زياد بن عدي أنه فعل ذلك بعبد الله - الحديث في ~~الفائق 3 / 171. # (4 - 4) ليس في ل. # (5) البيت في اللسان (وطد) وفي ديوانه ص 25 المطبوع بمصر سنة 1327 ه‍ ~~وفيه (بنجلة) مكان (ببجلة). # (6) زاد في ل: (ولم يقل بجلي). قال السمعاني في الأنساب (2) 94): (البجلي ~~- بفتح الباء المنقوطة بواحدة وسكون الجيم هذه النسبة إلى مجلة وهم رهط من ~~سليم بن منصور يقال لهم: بنو بجلة نسبوا إلى أمهم بجلة بنت هناءة بن مالك ~~ابن فهم الأزدي). وفي 2 / 91: (البجلي - بفتح الباء المنقوط بواحدة والجيم ~~هذه النسبة إلى قبيلة بجيلة وهو ابن أنمار بن أراش بن عمرو بن الغوث أخي ~~الأسد بن الغوث وقيل إن بجيلة اسم أمهم وهي من سعد العشيرة وأختها باهلة ~~ولدتا قبيلتين عظيمتين). (1) من ل ور. # (2) في ل ور ومص: هذا هو المحفوظ. # (3) من ل ور ومص. # (4) بهامش ل (قال الشيخ، أعل على الوسادة واعل الوسادة أي أجلس عليها ~~واعل عنها أي قم عنها). # (5) من مص. # (6) زاد في ل ور ومص: قال (أبو عبيد) حدثناه هشيم ms551 عن حصين عن إبراهيم عن ~~عبد الله - الحديث في الفائق 2 / 476. # (7) في ل: أبو عبيد. # (8) بهامش الأصل (في الشمس (باب اللام والميم): سيلتمع أي يختلس). (1) البيت في اللسان (لمع): وفي ديوانه ص 36 (فصيلته) مكان (فصيلتهم). # وبهامش الأصل (الفصيل: الحائط القصير دون سور المدينة والفصيل: ولد ~~الناقة يفصل عنها. واللمعة - بالضم: بضعة من الكلأ جمعها لماع). # (2) في الفائق 2 / 476 (التمع لونه والتمى إذا ذهب قال مالك بن عمرو ~~التنوخي: (المنسرح) ينظر في أوجه الركاب فما * يعرف شيئا فاللون ملتمع ~~ويقال امتلعه وامتعله والتمعه بمعنى إذا اختلسه والمع به مثلها). # (3) زاد في ل: يقال. # (4) من ل ور ومص. # (5) من مص. # (6) بهامش الأصل (أي أكثرنا). # (7) ليس في ل. # (8) زاد في ل ور ومص: (قال أبو عبيد) حدثناه عبد الوهاب بن عطاء باسناد ~~له عن عبد الله في حديث طويل (في أشراط الساعة) الحديث في الفائق 2 / 408. (1) في ر: أو. # (2) من ل ور ومص وفي الأصل: قال - تحريفا. # (3) البيت كذلك في اللسان (كرا) بهامش الأصل (الاناء - بفتح الهمزة وزن ~~فعال مصدر أي التأخير تمت ش (باب الهمزة والنون)). # (4) زاد في ل: أو الشعري فطال بي الاناء كذا الرواية في ديوانه ص 98 ~~واللسان (أنى). # (5) من ل ور ومص. # (6) في اللسان (كرا) وبهامش ل: (الكامل) وتواهقت أخفافها طبقا * والظل لم ~~يفضل ولم يكرى (7) البيت في ديوانه ص 142: (الخفيف). # في مقيل الكناس إذ وقد اليوم * إذا الظل أحرزته الساق (1) من مص. # (2) من ل ور ومص. # (3) من ل. # (4) زاد في ل ور ومص: (قال أبو عبيد) حدثنيه أبو معاوية عن الأعمش عن أبي ~~وائل عن عبد الله - الحديث في الفائق 1 / 48 وزيد فيه (المسلم) بعد ~~(الرجل). # (5) بهامش الأصل (مئنة أي علامة) مشتق من لفظة إن أي مكان لقول القائل ~~إنه أهل لكذا - سيأتي ما فيه. # (6) البيت للمرار الفقعسي كما في اللسان (أتن مأن). (١) من ل ومص وفي الأصل ور: من. # (٢) قال الزمخشري في الفائق ١ / ٤٨ (قال أبو زيد: إنه لمئنة من ذاك وإنهن ms552 ~~لمئنة أي مخلقة وكل شئ دلك على شئ فهو مئنة وأنشد: (البسيط) ومنزل من هوى ~~جمل نزلت به * مئنة من مراصيد المئنات وأنشد (هو دكين كما في اللسان ~~(أنن)): (الرجز) نسقى على دراجة خروس * مئنة من قلت النفوس. # ويقال: إن هذا المسجد مئنة للفقهاء وأنت عمدتنا ومئنتنا). # قال ابن الأثير في النهاية 4 / 80 بعد ~~ذكره في (مأن) (وحقيقتها أنها مفعلة من معنى إن التي للتحقيق والتأكيد غير ~~مشتقة من لفظها ان الحروف لا يشتق منها وإنما ضمنت حروفها دالة على أن ~~معناها فيها ولو قيل: إنها اشتقت من لفظها بعدما جعلت اسما لكان قولا (كذا ~~في الفائق) ومن أغرب ما قيل فيها أن الهمزة بدل من ظاء المظنة والميم في ~~ذلك كله زائدة. وقال أبو عبيد: معناه أن هذا مما يستدل به على فقه الرجل. ~~قال الأزهري: جعل أبو عبيد فيه الميم أصلية وهي ميم مفعلة). # وفي اللسان (أنن) (قال أبو منصور: والذي رواه أبو عبيد عن الأصمعي وأبي ~~زيد في تفسير المئنة صحيح وأما احتجاجه برأيه ببيت المرار في التمئنة ~~للمئنة فهو غلط وسهو لان الميم في التمئنة أصلية وهي في مئنة مفعلة ليست ~~بأصلية). # فخلاصة ما ذكر كان يجب أن تذكر في مادة (أنن) لا في (مأن) لان الحق إذا ~~كانت الميم أصلية يقال مئينة مثل معينة على فعيلة. (1) من ل ور ومص. # (2) من مص. # (3) زاد في ل ور ومص: (قال) حدثناه أبو معاوية عن الأعمش عن أبي وائل عن ~~عبد الله - الحديث في الفائق 1 / 367. # (4) بهامش الأصل (بفتح الخاء). # (5) من ل. # (6) بهامش الأصل (أي كتبني). # (7) في ل ومص: به. # (8) بهامش الأصل (بضم الخاء). # (9 - 9) ليس في ل. # (10) زاد في ل: أبو عبيد. (1 - 1) في ل: ابثثتك ما في نفسي وبثثتك والألف أعجب إليه. # (2) في مص: حالها. # (3) من ل ور ومص. # (4) من مص. # (5) بهامش الأصل (لدغ يلدغ - بفتح الدال فيهما لما سمي فاعله). # (6) في ل ور: الامار. # (7) زاد في ل ور ومص: قال (أبو عبيد) حدثناه ms553 عباد بن العوام عن أبان بن ~~تغلب عن عبد الرحمن بن الأسود عن أبيه عن عبد الله - الحديث في الفائق 1 / ~~266 وفيه ((قوله: فأحصر) أي منع بسبب اللدغ من قوله تعالى: (فان أحصرتم). # (8) ليس في مص. (1) البيت في اللسان (أمر) بدون نسبة. # (2) من ل. # (3) في ل ور ومص: للمعتمر. # (4) من ل ور ومص وفي الأصل: نص. # (5) من ل ور ومص. # (6) من مص. # (7 - 7) ليس في الفائق وفي ر: أو سارق وفي مص: أو شارب. # (8) الحديث في الفائق 1 / 135. # (9) كذا في المغيث ص 93 وفيه (وقال غيره: التلتلة الاقلاق). # (10) البيت كذلك في اللسان (غوج) وفي (تلل شمردل) (عوج) مكان (غوج) وفي ~~ديوانه ص 471 (أنفاس المطي) بدل (أنفاس المهارى). # وبهامش الأصل (غوج - بغين معجمة: عريض الصدر شمردل: طويل المهاري بالياء ~~والألف معا) وبهامش مص ما لفظه (الغوج: اواسع الصدر ويقال: فرس غوج اللبان ~~أي واسع جلدة الصدر). (1) في ر: لا ينبغي. # (2) ليس في ر. # (3) انظر (خ) حدود: 30 (دى) حدود: 12. # (4 - 4) في ل: فعل عبد الله هذا. # (5) في المغيث ص 546 (قال الليث: هو أن يحرك تحريكا عنيفا لعله يعقل ~~فيدرأ عنه الحد وتمزمزت الالية تحركت وقال أبو عمرو: المزمزة والترترة ~~والتلتلة ان يتعتع ويقبل به ويدبر ويعنف به). # (6) من مص. (1) زاد في ل ور ومص: قال حدثناه يحيى بن سعيد عن شعبة عن أبي حصين عن يحيى ~~بن وثاب عن مسروق عن عبد الله - الحديث في الفائق 2 / 296. # (2) من ل ور ومص. # (3) زاد في الأصل (إلا من هذا) لعل هذه الزيادة من سهو الناسخ لأنها ~~موجودة بعد البيت. # (4) قد سبق في هذا الكتاب ص 38. # (5 - 5) ليس في ل. # (6 - 6) ليس في ر. # (7 - 7) في ل: إنها واحدة وهو أملك بها وزاد في ل ور ومص: قال أبو عبيد ~~كان شريك يحدثه عن أبي حصين بمثل اسناد شعبة (سواء) ونرى أن المحفوظ إنما ~~هو حديث شريك لأنه يروي عن عبد الله ما يصدقه أنه كان لا يرى طلاقا بائنا ~~إلا ms554 في خلع وإيلاء. (1) من ل ور ومص. # (2) من ل. # (3) من مص. # (4 - 4) ليس في ل ور. # (5) زاد في ل ور ومص: قال (أبو عبيد) حدثناه هشيم قال أخبرنا مجالد عن ~~الشعبي عن عبد الله - الحديث في الفائق 1 / 346. # (6) بهامش الأصل (وزن فعيل بتخفيف العين). # (7) زاد في الأصل (على). # (8) بهامش الأصل (العراف: الطبيب والمنجم). # (9) الحديث في الفائق 1 / 346. # (10) البيت في اللسان (صهل قسا) والفائق 1 / 347 وكان في الأصل (لها ~~المجارف صواهل...) تصحيفا. (١) الحديث في الفائق ١ / ٣٤٧. # (٢) ليس في ل. # (٣) في الأصل (عليها) والتصحيح من ل ور ومص. # (٤) من ل ور ومص. # (٥) من مص. # (٦) ليس في ل ور ومص. # (٧) زاد في ل ور ومص: (قال أبو عبيد) حدثنيه المبارك بن سعيد عن أبيه ~~سعيد بن مسروق عن أبي عمرو الشيباني عن عبد الله - الحديث في النهاية 4 / 117 وليس الحديث في الفائق. (1 - 1) ليس في ر. # (2) زاد في ل: إنما يعني. # (3) في ل ور ومص: أنشدني. # (4) البيت في اللسان (نقل). # (5) بهامش الأصل (قالت جنوب أخت عمرو بن الكلب: (البسيط) شبت هذيل وفهم ~~بيننا إرة * ما إن تبوخ ولا يرتد صالبها تم من ديوان الهذليين (ص 126 من ~~القسم الثالث)). # (6) زاد في ل: التي. # (7) زاد في ل: قال أبو عبيد. # (8) من ل ومص. وفي الأصل: لا تئس. # (9 - 9) في ر: فلانه رخص وفي ل: فرخص. # (10) العبارة الآتية إلى الحديث الآتي سقطت من ل. (1) زاد في مص: عندنا. # (2) من ل ور ومص. # (3) من مص. # (4) زاد في ل ور مص: قال حدثنيه ابن مهدي عن سفيان عن سلمة بن كهيل عن ~~أبي الزعراء عن عبد الله بن مسعود - الحديث في الفائق 2 / 176. # (5) ليس البيت في ديوانه وبهامش الأصل (معج - بضم الميم ثم عين مهملة ~~مضمومة ثم جيم جمع قدم معوج وهي سريعة الجري وقيل معج بثقيل وقيل معج ~~بسكونها وهي جمع قدم معجاء أي شديدة تمعج الأرض أي تؤثر فيها. # وغوج بغين معجمة مضمومة: لينة. والمعاقم جمع معقم بكسر القاف: المفاصل ~~وهي الأرساغ ms555 أيضا). # (6 - 6) في ل: يقال إنما قيل. # (7) قال الزمخشري في الفائق 2 / 176 (العقد والعقل والعقم أخوات). (1) كذا في الفائق 2 / 176. # (2) من ل ور ومص. # (3) من مص. # (4) زاد في ل ور ومص: قال (أبو عبيد) حدثنيه محمد بن يزيد ويحيى بن سعيد ~~عن إسماعيل بن قيس عن عبد الله - الحديث في الفائق 1 / 495 وفيه (الرفاهة ~~والرفاهية كالعتاهة والعتاهية: السعة وأصلها من رفه الإبل أي أنه ينطق ~~بالكلمة على حسبان أن سخط الله لا يلحقه فيها وأنه في سعة ومندوحة من لحوقه ~~إن نطق بها وربما أوقعته في هلكة مدى عظمها عند الله ما بين السماء ~~والأرض). # (5) في ر: بتلك الكلمة. (1) الحديث في الفائق 3 / 10 وفيه (صبر الجنة أي جانبها ومنه ملأ الاناء ~~إلى أصباره... قيل: صبر من الصبر وهو الحبس كما قيل: عدوة من عداه إذا ~~منعه). # (2) من مص وفي الأصل ول ور: أبو عبيد - خطأ. # (3 - 3) ليس في ل. # (4) كذا البيت في الفائق 2 / 10 وفي اللسان (صبر) (الشتى) مكان (الربيع). # (5 - 5) ليست في ل ور - والرواية في أساس البلاغة 2 / 3. # (6) ليس في ل. # (7) من ل ور ومص. # (8) من مص. # (9) زاد في ل ور ومص: قال حدثنيه ابن مهدي عن سفيان عن طارق بن عبد ~~الرحمن عن حكيم بن جابر عن عبد الله - الحديث في الفائق 1 / 209 وزيد (به) ~~بعد (جلببك) في الفائق. (1) من ل ور ومص. # (2) في ل ومص: ذاك. # (3) البيت كذلك في اللسان (حكأ صلب حكى). # (4) من ر. # (5 - 5) ليس في ل. # (6 - 6) ليست في ل وهذه الرواية في الفائق 1 / 209 واللسان (حكأ صلب أزر ~~أجل). # (7) في ل: وشددتها. (8) سورة 18 آية 38. # (9) البيت في اللسان (أله) بدون نسبة. (1) كذا المصراع في اللسان (أله) بدون نسبة. # (2 - 2) ليس في ل. # (3) من ل ور ومص. # (4) من مص. # (5) زاد في ل ور ومص: قال حدثناه أبو معاوية عن الأعمش عن أبي الضحى عن ~~مسروق عن عبد الله - الحديث في الفائق 2 / 334 وفيه (أي اسكنوا فيها ms556 ~~واتئدوا ولا تعبثوا ولا تتحركوا وهو من قولك: قاررت فلانا - إذا قررت معه ~~وفلان لا يتقار في موضعه). # (6) زاد في ل ور ومص: يحدث به عن جرير عن الأعمش عن تميم بن سلمة عن أبي ~~عبيدة بن عبد الله. # (7) بهامش الأصل (أظنه: برسول الله). # (8 - 8) ليس في ل. (1) زاد في ور ومص: قال حدثناه ابن علية عن ليث عن نافع عن ابن عمر الحديث ~~في الفائق 2 / 484 وفيه ((ألاين) جمع ألين والمراد السكون والوقار ~~والخشوع). # (2) من ل ور ومص. # (3) من مص. # (4) زاد في ل ور ومص: (قال) حدثناه ابن مهدي عن سفيان عن سلمة بن كهيل عن ~~أبي الزعراء عن عبد الله الحديث في الفائق 1 / 168 وفيه (قيل لكل واحد من ~~الراكع والساجد: مجب لأنه يجمع بانحنائه بين أسفل بطنه وأعالي فخذيه) وعلى ~~هامش الفائق 1 / 168 (والذي في كتب اللغة: جبب الرجل - إذا مضى مسرعا فارا ~~من الشئ وأما جبى بتشديد الباء فهو بالمعنى الذي ذكره). # (5) في ل ور ومص: هو في. # (6) في ر: سجدا. (1) من ل ور ومص. # (2) من مص. (3) كذا في جميع النسخ لعله (تتهارج) بحذف التاء لسبب الثقل ~~وفي الفائق (يتهارجون تهارج). # (4) في مص والفائق: التي وفي اللسان (رجج): وفي رواية (كرجرجة الماء ~~الخبيث الذي لا يطعم). # (5) زاد في ل ور ومص: قال (أبو عبيد) حدثنيه أبو النضر عن شعبة عن أبي ~~قيس عن هزيل بن شرحبيل عن عبد الله - الحديث في الفائق 3 / 202. # (6 - 6) ليس في ر. # (7) بهامش الأصل (هرج - بفتح الراء في الماضي يهرج بكسرها في المستقبل أي ~~نكح وهرج بكسر الراء أي سدر البعير من شدة الحر فضعف بصره (شمس العلوم باب ~~الهاء والراء). # (8) من ل. # (9) زاد في ر: هو. # (10) بهامش الأصل ((الخفيف ليت شعري أأول الهرج هذا * أم زمان من فتنة ~~غير هرج في البيت هذا هو التخليط والحديث في الفتنة وكثرة الحديث تمت ش ~~(باب الهاء والراء)) ليس البيت في شمس العلوم بل فيه معنى الهرج فقط والبيت ~~لابن ms557 قيس الرقيات قاله أيام فتنة ابن الزبير كما في اللسان (هرج). (1) في ل ور ومص: تسميه. # (2) بهامش الأصل (بكسر الراء). # (3) قد سبق في متن الحديث (الذي). # (4) وقال الزمخشري في الفائق 3 / 202 (وروى: لا تطعم من أطعمت الثمرة - ~~إذا صار لها طعم كقولهم شاة لا تنقي ولو روى: لا تطعم من البعير المطعم وهو ~~الذي يوجد في مخه طعم الشحم أنشد أبو سعيد الضرير: (الطويل) بكى بين ظهري ~~قومه بعد ما دعا * ذوي المخ من أحسابهم والمطعم لكان وجها). # (5) من ل ور ومص. # (6) من مص. (1) زاد في ل ور ومص: (قال أبو عبيد) حدثنيه ابن مهدي عن سفيان عن سلمة بن ~~كهيل عن أبي الزعراء عن عبد الله - الحديث في الفائق 3 / 217 وفيه (لان ~~أزاحم عمدا جملا قد هنئ بالقطران - الحديث). # (2) زاد في ل ور ومص: قد. # (3) زاد في ل: قد. # (4) بهامش الأصل (أي ليصلح ويعطي) والمثل في المستقصى 1 / 418 ومجمع ~~الأمثال 1 / 12. # (5) في ل: هنأت الرجل. # (6) من ل ور ومص. # (7) من ل. # (8) من مص. # (9) زاد في ل ور ومص: قال حدثنيه أبو النضر عن أبي خيثمة عن الأعمش عن ~~شقيق عن عبد الله - الحديث في الفائق 1 / 148 و (خ) جهاد: 111. (1 - 1) في ل ور: تبارك وتعالى. # (2) سورة 26 آية 171 وسورة 37 آية 135. # (3) من مص. # (4) زاد في ل ور ومص " قال أبو عبيد وحدثني (أبو حفص) الأبار عن منصور عن ~~شقيق عن عبد الله مثل حديث أبي النضر عن أبي خيثمة وفي أوله: # قال (لقد) سألني رجل عن شئ ما دريت ما أجيبه قال: ما ترى في رجل شاب مؤد ~~نشيط يخرج مع أمرائنا فلعلهم يعزمون علينا في أشياء لا نحصيها قال: المؤدي ~~التام السلاح الشاك). # (5) زاد في ل: في الغابر. # (6) بهامش الأصل (أبو بكر). # (7) بهامش الأصل (الثعب بعين مهملة: مسيل الماء في الوادي وجمعه ثعبان ~~وذكر فيه هذا الحديث (انظر شمس العلوم باب الثاء والعين) والثغب بغين معجمة ~~مفتوحة: الماء المستنقع في الجبل) وجمعه ثغبان ms558 - تمت ش (باب الثاء والغين)) ~~وفي الفائق 1 / 148 وقد روى ثغب وثغبان كظهر وظهران). (١) البيت في ديوانه ص ٢٠ واللسان (ثغب) وبهامش الأصل (تحل أي تنزل بها ~~المجاج: الريق). # (٢) من ل ور ومص. # (٣) من مص. # (٤) في ل: قال. # (٥) زاد في ل ور ومص: (قال أبو عبيد) حدثنيه أبو النضر عن المسعودي عن ~~علي بن مدرك عن أبي الرواع (زاد في ر ومص: قال أبو عبيد بعض أصحاب يقول: عن ~~أبي الرواع والوجه: الرواع) عن عبد الله - ليس الحديث في الفائق وفي النهاية 1 / 155 (وفي حديث حذيفة وذكر فتنة ~~فقال: تكون فيها مثل الجمل الثفال وإذا أكرهت فتباطأ عنها... وأخرجه أبو ~~عبيد عن ابن مسعود رضي الله عنه. # ولعلهما حديثان). # (6) بهامش الأصل (بالفاء والثاء المثلثة ووزنه فعال بالخفيف). (1) زاد في ل: (مع ضعفه). # (2) من ل ور ومص. # (3) من مص. # (4) زاد في ل ور ومص (قال أبو عبيد) حدثناه أبو بكر بن عياش عن عاصم ابن ~~أبي النجود عن المسيب بن رافع قال: سار إلينا عبد الله سبعا من المدينة. # (5) الحديث في الطبقات الكبير ق 1 ج 3 ص 43 والفائق 2 / 304. # (6) من ل. # (7) وقال الزمخشري في الفائق 2 / 304 ومن أمثالهم في الرجل التام في ~~الخير: هو أعلاها ذا فوق (المستقصي 2 / 396) وذكر السهم مثل للنصيب من ~~الفضل والسابقة شبه بالسهم الذي أصيب به الخصل في النضال وصفته بالفرق من ~~قبل أنه يتم به إصلاحه وتهيؤه للرمي ألا ترى إلى قل عبيد: # (الطويل) فأقبل على أفواق سهمك إنما * تكلفت من أشياء ما هو ذاهب (انظر ~~ديوانه ص 54) يريد: أقبل على ما تصلح به شأنك). (1) من ل ور ومص. # (2) من مص. # (3) زاد في ل ور ومص: قال (أبو عبيد): حدثناه أبو معاوية عن الأعمش عن ~~شقيق بن سلمة عن مسروق عن عبد الله - الحديث في الفائق 2 / 193. # (4) وفي الفائق (ترهيأت السحابة - إذا سارت سيرا رويدا وقال يعقوب: # تمخضت قال (الوافر) فتلك عنانة النقمات أضحت * ترهيأ بالعقاب لمجرميها ~~فالهمزة فيه ms559 مزيدة لقولهم: ترهيأت وترهيت إذا تبخترت فكأنه من قولهم: # رها الطائر يرهو إذا دؤم رنق في الهواء وهو أن ينشر جناحيه ولا يخفق بهما ~~على معاقبة الياء الواو في البناء كقولهم: أتيت وأتوت وعزيت وعزوت). (1) الحديث في الفائق 2 / 193. # (2) زاد في ل ور ومص: هكذا بلغني عن يونس. # (3) ذكر الزمخشري في الفائق 2 / 193 (وفي كتاب العين: عنان السماء ما عن ~~لك - أي ما بدالك منها إذا رفعت بصرك إليها وروى: أعنان السماء والاعنان ~~والاعناء والاحناء بمعنى وهي النواحي يقال: نزلوا أعناء مكة الواحد عنو ~~وقيل: عنا ويجوز أن يكون الأعنان جمع عنان كأساس وأجواد في أساس وجواد). # (4) من ل ور ومص. # (5) من مص. # (6) زاد في ل ور ومص: قال حدثناه علي بن عاصم عن خالد عن أبي معشر عن ~~إبراهيم عن علقمة عن عبد الله - الحديث في الفائق 3 / 221. # (7) في ل ور: أبو عبيد. # (8) بهامش الأصل (شين معجمة - وهي الغارة والاختلاط تمت). وقال الزمخشري ~~في الفائق (هي الفتن من الهوش وهو الخلط والجمع وهشت إلى فلان - إذا خففت ~~إليه تقدمت هوشا. وهاش بعضهم إلى بعض: وثبوا للقتال هيشا قاله الكسائي. ~~وقرأت في بعض كتب عبد الحميد الكاتب إلى جند أرمينية وقد انتقضوا على ~~واليهم وأفسدوا: فقد بلغ أمير المؤمنين الهيشة التي كانت وخفوف أهل المعصية ~~فيها وقال: يعني بالهيشة الفتنة قال: وأنشدني الحكم بن بلال سليمان (كذا) ~~الطيار شعوذي الحجاج شعرا قاله عمرو بن سعيد بن العاص في عبد الملك حين ~~نافره: (الطويل) أغر أبا الذبان هيشة معشر * فدلوه في جمر من النار جاحم ~~وقال الأسدي: هاش يهيش هيشا - إذا عاث وأفسد). (1) في ل: يذكر. # (2 - 2) ليس في ل. # (3) في ل ور ومص: بعض آثارها. # (4) البيت في ديوانه ص 170 واللسان (هوش) وبهامش الأصل ((نائجات) جمع ~~نائجة وهي الريح). # (5) العبارة الآتية إلى الحديث الآتي من ل ور ومص. # (6 - 6) ليس في ر. (1) الحديث في الفائق 3 / 221 وفيه (أي من غير وجوه الحل من التهويش وهو ~~التخليط كأنه جمع ms560 مهوش وروى: تهاوش - بالتاء جمع تهواش قال: تأكل ما جمعت ~~من تهواش وهو من: هشت مالا حراما أي جمعته والهواش بالضم: ما جمع من مال ~~حلال وحرام). # (2 - 2) ليس في ر. # (3) في الفائق 3 / 222 (يقال: غشيت بي النهابير أي حملتني على أمر شديد ~~والأصل جمع نهبور وهو الرجل المشرف وقيل الهوة). # (4) الرواية في الفائق 2 / 341 وقال فيه الزمخشري (فان صحت فهي المظالم ~~والاجحافات بالناس من قولهم: نهشه إذا جهده والمنهوش: المجهود قال رؤبة ~~(الرجز) كم من خليل وأخ منهوش * منتعش بفضلكم منفوش (وفي اللسان (نهش): ~~منعوش - بدل منفوش) ويجوز أن يكون من الهوش ويقضى بزيادة النون فيكون نظيره ~~قولهم: نفاطير ونباذير ونخاريب من الفطر والنبذير والخراب ورجل نفرجة في ~~معنى فرج وهو الذي لا يكتم السر). (1) من ل ور ومص. # (2) من مص. # (3) زاد في ل ور ومص: قال (أبو عبيد) حدثناه ابن علية عن أيوب عن أبي ~~معشر أن عبد الله قال ذلك. (قال) وحدثناه مروان بن معاوية عن قنان بن عبد ~~الله النهمي (بهامش مص: النهم قبيلة من همدان) عن عبد الرحمن أنه سمع عليا ~~رحمه الله يقول مثل ذلك في عمر. الحديث في (حم) 6: 148 عن عائشة رضي الله ~~عنها وفي الفائق 1 / 319 عن ابن مسعود رضي الله عنه. # (4) في ل ور مص: قال أبو عبيدة وفي ر: قال أبو عبيد. # (5) على هامش الأصل (ظ (أي الظاهر) أنه من أهل هذه الصفة). # (6) في ل ور ومص: أبو عبيدة. # (7) انظر الفائق 1 / 319. # (8) من ر ومص. # (9) في مص: حي هلن. # (10) في ل ور ومص: بالنون وفي الفائق (وفيه لغات: حيهل - بفتح اللام ~~وحيهلا بألف مزيدة قال: (الطويل) بحيهلا يزجون كل مطية * أمام المطايا ~~سيرها المتقاذف (بهامشه: قائله النابغة) وحيهلا بالتنوين للتنكير وحيهلا ~~بتخفيف الياء وروى حيهل بالتشديد وإسكان الهاء وعلل باستثقال توالى ~~المتحركات واستدرك ذلك وقيل: الصواب حيهل بتخفيف الياء وسكون الهاء وإن هذا ~~التعليل إنما يصح فيه لا في المشدد ويلحق كاف الخطاب فيقال حيهلك الثريد ms561 ~~... ويقال: فحي بعمر). (11) العبارة الآتية إلى الحديث الآتي من ل ور ومص. (1) البيت في ديوانه ص 183. # (2) البيت في اللسان (حيا). # (3) من ر. # (4) من ل. (1) من ل ور ومص. # (2) من مص. # (3) ليس في ل ور ومص. # (4) زاد في ل ور مص: (قال) حدثنيه محمد بن كثير عن الأوزاعي أن عبد الله ~~قال ذلك - الحديث في الفائق 3 / 42. # (5) العبارة الآتية إلى الحديث الآتي ليست في الأصل زدناها من ل ور ومص. # (6) من ر. # (7) في ر: قال. # (8) سبق في 3 / 237. (1 - 1) في ر: أبو عثمان هي كنية أحمد بن عثمان هذا. # (2) ليس في ر. # (3) البيت في اللسان (طلع). # (4) في ل: ثلاث. # (5) من مص. # (6) زاد في ل: فيها أيضا. # (7) من ل ور ومص. # (8) زاد في ل ور ومص: قال حدثناه أبو معاوية عن الأعمش عن أبي وائل عن ~~عبد الله قال الأعمش فذكرته لإبراهيم فقال مثله الحديث في الفائق 2 / 271. (1) زاد في ل ور مص: قوله: أخاف الفرك فان. # (2) في الفائق (ومنه: فركت الحب إذا دلكته بيدك حتى يتقلع عنه قشره ~~ويفارقه). # (3) من ل. # (4) بهامش الأصل (فركت بكسر الراء تفرك بفتحها فركا بفتحها). # (5) العبارة الآتية إلى الحديث الآتي ليست في الأصل زدناها من ل ور ومص. # (6) البيت في ديوانه ص 427 واللسان (فرك). (١) بهامش الأصل (الذل - بكسر الذال: اللين من ش (باب الذال وما بعدها من ~~الحروف في المضاعف)). # (٢) من ل ور ومص. # (٣) من مص. # (٤) بهامش الأصل (الدمث: السهل اللين وفي صفة النبي: دمث ليس بالجافي - ~~تمت ش (باب الدال والميم)) وفي الفائق ١ / ٥٢ (الدمث: المكان السهل ذو ~~الرمل). # (٥) زاد في ل ور ومص: قال حدثنيه الأشجعي عن مسعر بن كدام قال أبو عبيد ~~(في ر: أبو عبيدة): لا أدري أسنده مسعر إلى غيره أم لا (الحديث في الفائق ١ ~~/ ٥٢). قال: وحدثني الأشجعي عن سفيان بن عيينة عن ابن أبي نجيح عن مجاهد ~~قال قال عبد الله: آل حم ديباج القرآن. قال: ~~وحدثنا الأشجعي عن مسعر. # قال: مر رجل بأبي الدرداء وهو ms562 يبني مسجدا فقال: ابنيه لآل حم. قال ~~الأشجعي وقال مسعر: كن يسمين العرائس. قال أبو عبيد: وحدثني حجاج (بن محمد) ~~عن أبي معشر (في ر: أبي مسعر - خطأ) عن محمد بن قيس قال: رأى رجل سبع جوار ~~حسنات مزينات في النوم فقال: لمن أنتن؟ بارك الله فيكن فقلن: نحن لمن قرأنا ~~نحن آل حم). # وقال الزمخشري في الفائق (أصل آل: أهل فأبدلت الهاء همزة ثم الهمزة ألفا ~~يدل عليه تصغيره على أهيل ويختص بالأشهر الأشرف كقولهم: القراء آل الله وآل ~~محمد صلى الله عليه وآله وسلم ولا يقال: آل الخياط والاسكاف ولكن: أهل ~~والمراد السور التي في أوائلها حم). (6) العبارة الآتية إلى كلمة (الروضات) ~~ليست في الأصل زدناها من ل ور ومص. (7) من ل فقط. (١) في شرح الهاشميات ص ٤٠ واللسان (حمم): ومعرب بالراء وفي اللسان (عرب): ~~مناتقي معرب. وفي ر: (وجدنا لهم) و (تأولها منى). # (٢ - ٢) في ر: ومعرب أيضا بالراء. # (٣) من ل ور ومص. # (٤) العبارة الآتية ليست في الأصل إلى قوله (وحم اسم). # (٥) في ر: عبد الله - خطأ هو عبيد بن عمير بن قتادة بن سعيد الليثي له ~~صحبة توفى سنة ٦٨ ه‍ انظر تهذيب التهذيب ~~٦ / 71. (1) الحديث في الفائق 2 / 154 وفيه (أطول) مكان (أشد) وأطول مكان (أبعد) و ~~(عالم) مكان (طالب علم) وقال فيه (الانق: الاعجاب بالمرعى يقال: أنق الشئ ~~فهو آنق وأنيق - إذا أعجب وأنقت الشئ أنقا - إذا أحببته وأعجبت به). # (2) الحديث في الفائق 1 / 392 وفيه (قيل: إن حم من أسماء الله تعالى وإن ~~المعنى: # اللهم لا ينصرون وفي هذا نظر لان حم ليس بمذكور في أسماء الله المعدودة ~~ولان أسماءه تقدست ما منها شئ إلا هو صفة مفصحة عن ثناء وتمجيد وحم ليس إلا ~~اسمى حرفين من حروف المعجم فلا معنى تحته يصلح لان يكون به بتلك المثابة ~~ولأنه لو كان اسما كسائر الأسماء لوجب أن يكون في آخره إعراب لأنه عار من ~~علل البناء ألا ترى أن قاتل محمد بن طلحة ms563 بن عبيد الله لما جعله اسما ~~للسورة كيف أعربه؟ فقال: [الطويل] يذكرني حاميم الرمح شاجر * فهلا تلا ~~حاميم قبل التقدم (البيت في اللسان (حمم) لشريح بن أوفى العبسي أو للأشتر ~~النخعي قاتل محمد بن طلحة) منعه الصرف لأنه علم مؤنث والذي يؤدي إليه النظر ~~أن السور السبع التي في أوائلها حم سور لها شأن... فنبه صلى الله تعالى ~~عليه وآله وسلم أن ذكرها لشرف منزلتها وفحامة شأنها عند الله عز وجل مما ~~يستظهر به على استنزال رحمة الله في نصرة المسلمين وفل شوكة الكفار وفض ~~خدمتهم). (1) من مص. # (2) من ل. # (3) وفي الفائق 1 / 293 (وقوله: لا ينصرون كلام مستأنف كأنه حين قال: # قولوا: حم قال له قائل: ماذا يكون إذا قيلت هذه الكلمة؟ فقال: لا ينصرون. # وفيه وجه آخر وهو أن يكون المعنى ورب - أو: ومنزل - حم لا ينصرون). # وقال ابن الأثير (ويريد به الخبر لا الدعاء لأنه لو كان دعاء لقال: لا ~~ينصروا - مجزوما فكأنه قال: والله لا ينصرون). # (4 - 4) ليس في ل. # (5) من ل ر ومص. # (6) زاد في ل ور ومص: قال حدثناه يزيد عن أبي مالك الأشجعي عن هلال ابن ~~يساف عن عبد الله إلا أنه قال (في ل: قال يزيد في حديثه) يتمرغ وقال غيره: ~~كأنه في فلك - الحديث في الفائق 2 / 298. # (7) العبارة الآتية إلى عبارة (قوله في فلك) ليست في الأصل. (1) هذه الرواية أيضا في الفائق 2 / 298 وفيه (لقعه: رماه بعينه ومنه ~~اللقاعة من الرجال الداهية الذي يرمى بالكلام رميا). # (2) في الفائق 2 / 298 (الفلك: مدار النجوم... وعن النضر: قال أعرابي: # رأيت إبلي ترعد كأنها فلك قلت: ما الفلك؟ قال: الماء إذا ضربته الريح ~~فرأيته يجئ ويذهب ويموج). # (3) من ل ور ومص. # (4) من مص. # (5) الحديث في الفائق 3 / 22. (١) وقال ابن الأثير في النهاية ٤ / ٩٤ ~~(المريان تثنية مري مثل صغرى وكبرى وصغريان وكبريان فهي فعلى من المرارة ~~تأنيث الامر كالجلي والأجل أي الخصلتان المفضلتان في المرارة على سائر الخصال المرة أن يكون ms564 الرجل شحيحا بماله ما ~~دام حيا صحيحا وأن يبذره فيما لا يجدى عليه من الوصايا المبنية على هوى ~~النفس عند مشارفة الموت) كذا في الفائق. # (2 - 2) ليس في ل ور ومص. # (3) بهامش الأصل (العيش: الحياة). # (4) الحديث في (م) زكاة: 93 (ن) زكاة: 60 (جه) وصايا: 4 (حم) 2: # 231: 250، 415، 447. # (5) في ر: ظن. # (6) من ل ور ومص. # (7) من مص. (1) في الأصل (كيف يكون). # (2) زاد في ل ور ومص: قال حدثنيه حجاج عن المسعودي عن ابن لعبد الله بن ~~جعدة عن أبي عبيدة بن عبد الله عن أبيه - الحديث في الفائق 1 / 652 وفيه ~~(شراف: موضع وفي كتاب العين: ماء أظنه لبني أسد قال المثقب: # (الوافر) مررن على شراف فذات رجل * ونكبن الذرايخ باليمين. # (الجماء): الشاة التي لا قرن لها). # (3) بهامش الأصل (صلامات - بكسر الصاد مهملة: جماعات قال الشاعر: # (الطويل) لامكم الويلات أني أتيتم * وأنتم صلامات كثير عديدها والصلامات: ~~قوم لا شيخ فيهم). البيت في الفائق 1 / 652. # (4) العبارة الآتية إلى الحديث الآتي ليست في الأصل. # (5) كذا في اللسان (صلم). # (6) هكذا روى في اللسان (جرب بكك). (1 - 1) في ل: لبعض بني تميم. # (2) البيتان في اللسان (برزق). # (3) من ل ور ومص. # (4) من مص. # (5) الحديث في الفائق 1 / 241. # (6) في ل ور ومص: إليه. والعبارة الآتية المحجوزة من ل ور ومص. # (7 - 7) في ل: وقال الشاعر ويقال إنه أبو النجم. # (8) البيت في اللسان (حدج). (1) من ل ور ومص والحديث في الفائق 1 / 375 (كان النبي صلى الله عليه وسلم ~~يتخولهم بالموعظة مخافة السآمة عليهم - أي يتعهدهم من قولهم: فلان خائل مال ~~وهو الذي يصلحه ويقوم به وقد خال يخول خولا وهو الخولي عند أهل الشام. ~~وروى: يتخونهم على هذا المعنى قال ذو الرمة: (البسيط) لا ينعش الطرف إلا ما ~~تخونه * داع يناديه باسم الماء مبغوم (ديوانه ص 571 واللسان: نعش بغم خون) ~~وقيل يتحولهم - أي يتأمل حالاتهم التي ينشطون فيها للموعظة). # (2) سقط الحديث الآتي من ل مع الشرح. # (3) من ر ومص. # (4) من مص. # (5) زاد في ر ومص: حدثنيه ms565 حجاج عن يونس بن (في ر: عن خطأ) أبي إسحاق عن ~~أبيه عن عمرو بن ميمون عن عبد الله - الحديث في الفائق 1 / 527. # (6) بهامش الأصل (عبرانية - بكسر العين: لغة اليهود وخطهم - تمت ش (باب ~~العين والباء). # (7) زاد في ر ومص: ولم أسمعه في غير هذا الحديث. (١) من ل ور ومص. # (٢) من مص. # (٣) ليس الحديث في الفائق ذكره ابن الأثير في النهاية 1 / 229 وقال (أي كتابه ويجمع الحبل ~~على: حبال). # (4) سورة 3 آية 103. # (5 - 5 -) في ل: كانت تخيف. # (6) من ل ومص. # (7) من ل. # (8) العبارة المحجوزة من ل ور ومص. (1) البيت في ديوانه ص 24 واللسان (حبل). # (2) في ل ور ومص: في غير هذا. # (3) العبارة المحجوزة من ل ور ومص. # (4) البيت في اللسان (حبل). # (5) زاد في ر (تم الجزء الثالث من غريب الحديث - الحمد لله رب العالمين. # يتلوه الجزء الرابع من غريب الحديث). # (6) من ل ور ومص. # (7) من مص. # (8) في ل ور: ذاك. # (9) زاد في ل ور ومص: قال حدثناه أبو معاوية ووكيع عن الأعمش عن أبي وائل ~~عن عبد الله - الحديث في الفائق 3 / 129. # (10 - 10) في ل ور ومص: يقرؤه. # (11) في ل ور: عرفه. # (12) في مص: مما. (1) العبارة الآتية إلى قوله (وإنما جاءت الرخصة) ليست في الأصل. # (2) من مص. # (3 - 3) ليست في ر. # (4) في ل: فاتحة. # (5) في ل: خاتمة. # (6) من ل ور ومص. # (7) الحديث في الفائق 3 / 157. (1) في ر: لا تكون. # (2) في مص: الأعجمي. # () في ر: لا يكون. # (4) من ل ور ومص. # (5) من مص. # (6 - 6) في ل ور ومص: [قال أبو عبيد] حدثناه معاذ عن ابن عون عن أبي معشر ~~قال: دخل ابن مسعود ثم ذكر الحديث (وفي ل: دخل ابن مسعود على مريض فرأى ~~جبينه يعرق فقال ذلك) وكان ابن علية يحدثه عن يونس بن عبيد عن أبي معشر عن ~~إبراهيم عن علقمة عن عبد الله مثله إلا أنه قال. # (7) الحديث في الفائق 1 / 253. (1) العبارة المحجوزة من ل ور ومص والبيت في ديوانه ص 102 واللسان (حرف ms566 ~~ضجم) ويروي (على النفر) بالفاء وفي الديوان: (حاولها) بدل (عالجها). # (2) من مص. # (3) من ل ور ومص. # (4) زاد في ل ور ومص: وهذا من حديث ابن المبارك عن ابن أبي ذئب عن مسلم ~~بن جندب عن الحارث بن عمرو الهذلي قال: كنا عند ابن مسعود فجاءه رجل فذكر ~~ذلك - الحديث في الفائق 1 / 598 وقد سبق في 3 / 190. # (5) من ل ور، وفي مص: عز وجل. # (6) سورة 96 آية 15 و 16. (١) بهامش الأصل (أي غلب). # (٢) في ل ور ومص: به في. # (٣) من ل. # (٤) من ل ور ومص وقد سبق الحديث مع مراجعه وشرحه في ٣ / ١٨٩. # (٥) من ل ور ومص. # (٦) من مص. # (٧) زاد في ل ور ومص: قال حدثنيه أبو اليقظان (عمار) عن إبراهيم الهجري ~~عن أبي الأحوص عن عبد الله قال: وحدثنيه حجاج عن شعبة عن عبد الملك بن ~~ميسرة عن أبي الأحوص عن عبد الله قال: إن هذا القرآن مأدبة الله فمن دخل فيه فهو آمن - ~~الحديثان في (دي) فضائل القرآن: ١ والفائق 1 / ~~19 وفيه (المأدبة مصدر بمنزلة الأدب وهو الدعاء إلى الطعام كالمعتبة بمعنى ~~العتب. وأما المأدبة فاسم للصنيع نفسه كالوكيرة والوليمة. وشبهها سيبويه ~~بالمسربة وغرضه أنها ليست كمفعلة ومفعلة في كونهما بناءين للمصادر ~~والظروف). # (8) في مص: فيها. (1) من ل ور ومص. # (2) من ل ور ومص والبيت في اللسان (أدب جفل). # (3 - 3) في ل ور ومص وإنما تأويل. # (4) من ل ور ومص والبيت في اللسان (أدب). # (5) زاد في ل: أن. # (6 - 6) في ور ومص: فتعلموا من مأدبته لعله من سهو الناسخ. # (7 - 7) في الأصل: غير هذا والتصحيح من ل ور ومص. (1) من ل ور ومص. # (2) من مص. # (3) زاد في ل ور ومص: (قال) حدثناه أبو بكر بن عياش عن أبي حصين عن يحيى ~~بن وثاب عن مسروق عن عبد الله قال حدثنا ابن مهدي عن سفيان عن أبي حصين عن ~~إبراهيم عن عبد الله - ليس الحديث في الفائق. # (4 - 4) في ل ور ومص: ولا إياه أراد ms567 عبد الله. # (5) زاد في ل: وليته لم يكن. # (6) العبارة الآتية إلى الحديث الآتي ليست في الأصل زدناها من ل ور ومص. # (7) في ل: لكن. # (8) سورة 19 آية 23. (١ - ١) ليست في ل أيضا. # (٢) من ل ور ومص. # (٣) من مص. # (٤) زاد في ل ور ومص: قال حدثناه عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان عن سماك عن ~~عبد الرحمن بن عبد الله (في ل: عبيد الله - خطأ) بن مسعود عن أبيه ذلك - ~~الحديث في (حم) ١: ٣٩٨ والنهاية ٢ / ٢٩١ ~~وليس في الفائق. # (٥) من ر ومص. # (٦) ما بين الحاجزين من ل ور ومص. # (٧) الحديث في (ت) بيوع: ١٨ (ن) بيوع: ٧٣ (ط) بيوع: ٧٢ (حم) ٢: ٧١، ١٧٤، ~~١٧٥، ١٧٧، ١٧٩، ٢٠٥ والنهاية 1 / 127 وقال ~~فيه ابن الأثير (هو أن يقول: بعتك هذا الثوب نقدا بعشرة ونسيئة بخمسة عشر ~~فلا يجوز لأنه لا يدري أيهما الثمن الذي يختاره ليقع عليه العقد ومن صوره ~~أن يقول: # بعتك هذا بعشرين على أن تبيعني ثوبك بعشرة فلا يصح للشرط الذي فيه ولأنه ~~يسقط بسقوطه بعض الثمن فيصير الباقي مجهولا وقد نهى عن بيع وشرط وعن بيع ~~وسلف وهما هذان الوجهان). (1) من ل ور ومص. # (2) من مص. # (3) في ل ور ومص: بإذنهما - كذا. # (4) زاد في ل ور ومص (قال) سمعت محمد بن الحسن يحدثه عن المسعودي أبي ~~عميس عن عامر بن عبد الله بن الزبير عن أبيه الحديث في الفائق 1 / 268. # (5) بهامش الأصل (تحضن) تحبس يعني بل تشاور) شمس العلوم باب الحاء والضاد ~~وذكر فيه حديث ابن مسعود رضي الله عنه. # (6) من ل ومص. # (7) من ل ور ومص والحديث في (خ) حدود: 31 (حم) 1: 56 والفائق 1 / 268 ~~وشمس العلوم باب الحاء والضاد. (1) من ل ور ومص. # (2) من مص. # (3) الحديث في الفائق 2 / 360. # (4) زاد في ل ور ومص: (قال) حدثناه شريك عن فراس عن الشعبي عن عبد الله - ~~الحديث في الفائق 2 / 234. (١) زاد في ل: قد. # (٢) العبارة الآتية المحجوزة ليسا في الأصل زدناها من ل ور ومص. # (٣ - ٣) من ل. # (٤) من ms568 ل. # (٥ - ٥) في ل: ثم ينظر فتجده. # (٦) من ر. # (٧) من ل ور ومص. # (٨) من مص. # (٩) زاد في ل ور ومص: قال حدثناه ابن علية عن ابن أبي نجيح عن مجاهد عن ~~ابن مسعود ليس الحديث في الفائق وذكره ابن الأثير في النهاية ٢ / ٧٧ وقال فيه (يريد أن الإبل تركب ~~في الحج والخيل تركب في الجهاد). (١) في ل: لأنه. # (٢) العبارة الآتية المحجوزة ليست في الأصل زدناها من ل ور ومص. # (٣) من ل. # (٤) زاد في ل: أو القتب. # (٥ - ٥) ليس في ل. # (٦) من ل ور مص. # (٧) بهامش الأصل (الأكاف للحمار بمنزلة السرج للفرس (كذا في شمس العلوم ~~باب الهمزة والكاف. # (٨) قال أبو محمد ابن قتيبة في إصلاح الغلط ص ٥٣ (الناس يذكرون أن ~~المحامل أحدثت في زمن الحجاج فركب فيها الحاج وكانوا قبل يحجون على الرحال ~~فكيف يكره ابن مسعود ما لم يره ولم يحدث في زمانه قال بعض الشعراء: # [الرجز] اؤل عبد عمل المحاملا * أخزاه ربي عاجلا وآجلا يعني الحجاج وإنما ~~أراد ابن مسعود بقوله: رحل إلى بيت الله بعير تعده للحج وسرج في سبيل الله ~~أي فرس تعده للغزو فكنى عنهما بالرحل والسرج). # وقال أبو سليمان الخطابي في غريب الحديث ج ٢ ص ١٤ / الف (قد ~~كانت المحامل قبل زمان الحجاج وإنما كان من الحجاج فيها أنه أمر بأحكام ~~صنعتها والزيادة في قدرها والتوسيع لها لينام المسافر فيها فعلى هذا المعنى ~~نسبت إليه والامر في ذلك بين عند أصحاب المعرفة بالاخبار وأهل العناية بها ~~وفي ذلك يقول بعضهم: # [السريع] ومحملا اترص حجاجيا أي احكم وسؤى وكانوا قبل يسمون المحامل: ~~الملابن قال الراجز (هو مسعود ابن وكيع كما في اللسان (لبن)): [الرجز] لا ~~يحمل الملبن إلا الجرشع يريد الضخم من الإبل ولم يزل من عادة العرب أن ~~يتخذوا الاسفار هم المراكب والمشاجر والهوادج ويركب فيها الشيوخ والنساء ~~والضعفة فأما الملابن فإنما كان يتخذها أهل الترفة والنعمة ومن مال إلى ~~الدعة منهم وكل هذه المراكب على اختلافها ms569 في القدر والسعة محامل وإن كانت ~~قد تختلف في الأسماء لما لها من اختلاف الصنعة والتركيب والهيئة وإذا كانت ~~هذه الأمور موجودة في الزمان الأول وكان معلوما أنهم إنما كانوا يتخذونها ~~طلبا لراحة الدعة وهربا من تعب المشقة وكان الامر في الرحل بخلافها لقلة ~~ارتفاق المسافر به وعدم الدعة في ركوبه وكانت الإشارة من عبد الله للحاج ~~إليه إنما هو لان يقل حظه من الراحة وليمسه طرف من المشقة فيكون أفضل لحجه ~~وأكثر لاجره فقد عقل أن الذي أحدثه الناس بعد من المحامل والكنائس ~~والعماريات داخل تحت المعنى الذي أشار عبد الله إليه ولاحق بحكمه فعلى هذا ~~المعنى تأول أبو عبيد الحديث وأضاف إلى عبد الله كراهة المحمل وإن كان هذا ~~النوع من المحامل غير موجود في زمانه. ونظير هذا في الحديث أن رسول الله ~~صلى الله عليه سلم قد نهى عن إسبال الازار لأنه من المخيلة وقال: لا ينظر ~~الله إلى رجل جر إزاره خيلاء وقال: فضل الازار في النار وكان أكثر الناس في ~~عهده إنما يلبسون الاردية والازر فلما لبس الناس المقطعات وصار عامة لباسهم ~~القمص واتخذوا الدرايع وأذالوها واستعملوا محدث اللباس كان حكمها حكم ~~الازار في كراهة السدل والتذييل وكان للمستدل أن يستدل فيها يجز الازار وأن ~~يمد بحكمه عليها وأن يضيف النهى عنها والكراهية لها إلى رسول الله صلى الله ~~عله وسلم إذ كانت كلها داخلة في معنى ما نهى عنه من ذلك وقد قال ابن عمر ما ~~قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في الازار فهو في القميص. وقال رجل: يا ~~رسول الله ما الحاج؟ فقال: الأشعث التفل يريد أن من صفة الحاج أن يهجر ~~الطيب والدهن حتى يشعث بدنه ويتغير رائحته ولو استدل مستدل بهذا على أنه ~~صلى الله عليه وسلم كره للحاج استعمال الغالية وتغليف رأسه بها كان مصيبا ~~في الاستدلال واضعا له في موضعه وإن كانت الغالية إنما أحدثت بعد عصره ~~بزمان طويل وإنما يذكر أنها صنعت لبعض ملوك بني مروان ms570 هشام أو غيره وأنهم ~~لما رفعوا الحساب فيها وقد أكثروا النفقة عليها قال: هذه غالية فلقبت بها. ~~وقيل رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد وكف مسجده: ألا ترفع لك هذا المسجد ~~ونصلحه؟ فقال: لا عريش كعريش موسى فلو اقتضى مقتض من هذا نهيه عن تنجيد ~~المساجد وتزويقها واتخاذها بمشاوب الذهب كان مصيبا في ذلك وإن لم يكن شئ ~~منها معهودا في ذلك الزمان وإنما أحدث تزويق المساجد فيما يذكر الوليد بن ~~عبد الملك وأنكر فعله فيها أكثر العلماء ومثل هذا كثير والامر فيه بين واضح ~~إن شاء الله). (1) في ل ور: حديث. (1) من ل ور ومص وفي الأصل: الاسلام. # (2) زاد في ل ور ومص: قال (أبو عبيد): حدثناه أبو معاوية عن الأعمش عن ~~زيد بن وهب (عن حذيفة) الحديث في (خ) رقاق: 35 (م) إيمان: # 230 (ت) فتن: 17 (حم) 5: 383 والفائق 1 / 80. # (3 - 3) في ل ور ومص: وأبو عمرو وغيرهما قوله. # (4) من ل ور ومص والبيت في ديوانه ص 226 واللسان (جذر) والفائق 1 / 181. # (5 - 5) في ل ور ومص: وكان الأصمعي وغيره يقولون. # (6) في ر: جذر. (1) بهامش الأصل (مجلت بفتح الجيم يمجل بضم الجيم ومجلت بكسر الجيم يمجل ~~بفتحها) وقال الزمخشري في الفائق 1 / 180 (الفرق بين الوكت والمجل أن الوكت ~~النقط في الشئ من غير لونه يقال: بعينه وكتة ووكت البسر إذا بدت فيه نقط ~~الارطاب والمجل غلظ الجلد من العمل لا غير ويدل عليه قوله: تراه منتبرا - ~~أي منتفخا وليس فيه شئ). # (2) ليس في ل. # (3 - 3) في ل: اليهود والنصارى. # (4 - 4) ليس في ل. # (5) من ل ور ومص. (1) في ل: لهم. # (2) من ل ور ومص والبيت لعمرو بن العداء الكلبي يقوله في ابن أخيه عمرو ~~بن عتبة بن أبي سفيان وكان معاوية استعمله على صدقات كلب فاعتدى عليهم انظر ~~اللسان (عقل سعى) والخزانة 3 / 387 واغاني 18 / 49 ومجالس ثعلب القسم الأول ~~ص 142. # (3) من ر ومص. # (4) من ل ور ومص. # (5) في ر: القلب. # (6) زاد في ل ms571 ور ومص (قال أبو عبيد) حدثناه يزيد بن هارون عن أبي مالك ~~الأشجعي عن ربعي بن حراش عن حذيفة - الحديث في (م) إيمان: 231 (حم) 5: 386، ~~405 والفائق 2 / 138 وفيه قال الزمخشري: (تعرض الفتن على القلوب عرض ~~الحصير) أي توضع عليها وتبسط الحصير من عرض العود على الاناء والسيف على ~~الفخذين يعرضه ويعرضه إذا وضعه. وقيل (الحصير) عرق يمتد معترضا على جنب ~~الدابة إلى ناحية بطنها أو لحمة). وفي غريب الحديث للخطابي ج 2 ص 31 / ب: ~~(ذكره (أي الحديث) أبو عبيد في كتابه ولم يفسره. ويقال: إنه أراد بالحصير ~~حصير الجنب وهو عرق أو لحمة تمتد معترضا على جنب الدابة إلى ناحية بطنها ~~فشبهها بذلك. وهذا التفسير عن الليث بن المظفر - والله أعلم بالحقيقة ~~والصواب). (1) ليس في ل. # (2) في ل: مثل بيض وحمر وصفر وفي مص: كما قالوا حمر وصفر وخضر. # (3) بهامش الأصل (مجخيا - بضم الميم ثم جيم ثم خاء معجمة مكسورة مشددة ثم ~~ياء مثناة تحت في آخره). # (4) من ل ور ومص. (1) سورة 14 آية 43. # (2) بعده كما في اللسان (جخا): (إلى سوأة وفراء في استك عودها). وبهامش ~~الأصل (من ش: (الرجز). # لا خير في الشيخ إذا ما جخا * وصار أكلا دائما وشخا وصار وصل الغانيات ~~أخا أي انحنى ومال من الكبر) في شمس العلوم (باب الجيم والخاء) والفائق 2 / ~~138 (الشطر الأول فقط) وفي اللسان (جخا): # لا خير في الشيخ إذا ما جخا * وسال غرب عينه ولخا وكان أكلا قاعدا وشخا * ~~تحت رواق البيت يغشى الذخا وانثنت الرجل فصارت فخا * وصار وصل الغانيات أخا ~~ويروى: # لا خير في الشيخ إذا ما اجلخا (3) من ور ومص. # (4) زاد في ل ور ومص: قال حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن سفيان عن حذيفة ~~الحديث في الفائق 2 / 271 وزاد فيه (فلو قد مات صب عليكم الشر). # (5) بهامش الأصل (فراسخ - بالخاء معجمة أي دائم). # (6) من ل. (1) من ل ور ومص. # (2) ليس في ل ور ومص. # (3) بهامش الأصل (والفرسخ: ثلاثة أميال). وفي الفائق ms572 2 / 271، 272 ~~(وفرسخت عنه الحمى - تباعدت... وعن أبي سعيد الضرير: الفراسخ: # برازخ بين سكون وفتنة وكل فتنة بين سكون وتحرك فهي فرسخ). # (4) زاد في ل ور ومص: قال حدثنيه الفزاري مروان عن إسماعيل بن أبي خالد ~~عن حكيم بن جابر عن حذيفة - الحديث في الفائق 2 / 469 وفيه (يقال: الراعي ~~يلفت الماشية بالعصا أي يضربها بها لا يبالي أيها أصاب ورجل لفتة رفتة إذا ~~كان كذلك وفلان يلفت الريش على السهم أي لا يضعه متأخيا متلائما ولكن كيف ~~يتفق ومن ذلك قولهم: فلان يلفت الكلام لفتا أي يرسله على عواهنه لا يبالي ~~كيف جاء والمعنى (أنه) يقرؤه من غير روية ولا تبصر بمخارج الحروف وتعمد ~~للمأمور به من الترتيل والترسل في التلاوة وغير مبال بمتلوه وكيف جاء كما ~~تفعل البقرة بالحشيش إذا أكلته. وأصل اللفت: # لي الشئ عن الطريقة المستقيمة). (1) من مص. # (2) من ل ور ومص والحديث في الفائق 2 / 469. # (3) من ل ور ومص. # (4) العبارة الآتية المحجوزة من ل ور ومص. # (5) سبق الحديث في 2 / 132. # (6 - 6) ليس في ل. # (7) زاد في ل ور ومص: قال حدثناه يزيد عن الوليد بن (عبد الله بن) جميع ~~عن أبي الطفيل عن حذيفة وهذا قد يروى عن عبد الله مثله أيضا قال: حدثناه ~~اليمامي عمر (في ر: عمرو - خطأ) بن يونس عن عكرمة بن عمار عن يحيى بن أبي ~~كثير عن عبد الله مثله وزاد فيه: والذي نفسي بيده ما أجد لي ولكم إلا أن ~~نخرج منها كما دخلنا فيها. قال أبو عبيد: يقول إنا كنا قبل إن تهيج الفتنة ~~لم نتلمس من الدنيا بشئ فليس ينجينا منها إلا أن تنجلي وحالنا حينئذ كحالنا ~~الساعة لم نلتبس منها بشئ فهذا هو الخروج منها كما دخل فيها يعني الفتنة - ~~كذا الحديث في الفائق 1 / 422. (1) في ل ور ومص (فصغرها مثل حديثه الآخر: لتكونن فيكم أيتها الأمة أربع ~~فتن: الرقطاء والمظلمة وفلانة وفلانة فالمظلمة مثل الدهماء. وبعض الناس ~~يذهب بها إلى الدهيم فإن كانت من الدهيم). ms573 # (2) من ل ور ومص. # (3) بهامش الأصل (النشف بسكون الشين معجمة وبفتحها). # (4) بهامش الأصل (من ش: فيها ثقوب غير نافذة (باب النون والشين)). # (5) زاد في ل: ونحوها وبهامش الأصل (الفهر بكسر الفاء: حجر قدر ملء الكف ~~يدق به (شمس العلوم باب الفاء والهاء)). # (6) بهامش الأصل (الرضف - بسكون الضاد فقط). # (7) بهامش الأصل (بسكون الضاد وفتحها) وفي المغيث ص 572 (قال الجبان: ~~النشف والنشف بالكسر حجر ينشف به الوسخ من الرجل وغيرها وقال غيره: حجارة ~~مضرسة وقال الأصمعي: النشفة حجارة سود كأنها (النسخة: كأنما) أحرقت بالنار ~~وقال غيره: حجارة تقوم على رأس الماء فمعناه أن الأولى من الفتن لا تؤثر في ~~أديان الناس لخفتها وأتى بعدها كهيئة حجارة قد أحميت بالنار فكانت رضفا فهي ~~أبلغ في أديانهم وأثلم لأبدانهم هذا إذا كان النشف قبل الرضف فإذا كان ~~الرضف قبل النشف فالرضف الحجارة المحماة والنشف السود كأنها أحرقت بالنار ~~فالأولى أيضا أخف من الثانية). # (8) العبارة الآتية المحجوزة من ل ور ومص. (١) ليس في ل. # (٢) الحديث في النهاية 2 / 90. # (3 - 3) من ل فقط. # (4) رواية اللسان في مادة (نشف هرشف): (طوبى لمن) مكان (أفلح من). # (5) من ل ور ومص. (1) الحديث في الفائق 1 / 342. # (2) بهامش الأصل (الخزم - بخاء معجمة وزاي ساكنة: يتخذ منه الحبال) وفي ~~الفائق (الخزم: شجر يتخذ من لحائه الحبال الواحدة خزمة وبالمدينة سوق ~~الخزامين. والمراد بصانع الخزم صانع ما يتخذ من الخزم). # (3) من ل ور ومص. # (4 - 4) ليس في ل. # (5) زاد في مص: هذا. # (6) ليس في ل. # (7) بهامش الأصل (جمع حفش - بكسر الحاء مهملة وهو بيت صغير - تمت ش (باب ~~الحاء والفاء). # (8) العبارة الآتية المحجوزة ليست في الأصل وزنادها من ل ور ومص. # (9) سورة 37 آية 96. # (10) ليس في ر. (١) قال أبو محمد ابن قتيبة في إصلاح الغلط ص ٥٥: (قد أغنانا الله بما في ~~القرآن من الآى البينة المكشوفة الممتنعة ~~على حيل المعتزلة عن أن يحتج عليهم بما يجدون به السبيل إلى الاستهزاء ~~والطعن وقد رأيت أبا عبيد شبه حديث حذيفة بهذه الآية ms574 وليس يشبهها وإنما تقع ~~الحجة على المعتزلة بقول حذيفة: أن الله يصنع كل صنعة ولا تقع بقول الله عز ~~وجل (والله خلقكم وما تعملون (لأنه لم يرد: # والله خلقكم وما تعملون وإنما أراد: والله خلقكم والأصنام التي تعملون ~~ألا تراه يقول (أتعبدون ما تنحتون) (سورة ٣٧ آية ٩٥) يعني الاسلام لا النحت ~~ثم قال: (والله خلقكم وما تعملون) (٣٧ / ٩٦) أراد وتلك الأصنام وليس هذا ~~عندي موضع ذكر أعمالهم ولا فيها معنى يزيد في توكد الحجة عليهم وإنما يتوكد ~~عليهم ويقع التعجب منهم بأن يعبدوا شيئا ~~هو مخلوق مثلهم ولو قال قائل: والله خلقكم وما تأكلون لم يقع ذلك إلا على ~~الطعام المأكول لا الاكل ولو قال: والله خلقكم وما تركبون لم يقع إلا على ~~الدواب لا على الركوب). # (2) ليس في ر. # (3) ليس في ل. # (4 - 4) من مص وحدها. (1) في ل: وعلى صاحبه. # (2) في ل: منه. # (3) من ر وحدها. # (4) ليس في ر. # (5) من ل ور ومص. # (6) زاد في ل: هؤلاء. # (7) الحديث في الفائق 1 / 102. # (8) من مص. # (9) زاد في ل: يتلوه أحاديث سلمان الفارسي صلى الله على محمد النبي وسلم ~~كثيرا. (١) زاد في ل:: (الجزء الثامن عشر من غريب الحديث عن أبي عبيد القاسم بن ~~سلام البغدادي. بسم الله الرحمن الرحيم). # (٢) في ر: حديث. # يقال له سلمان الخير الفارسي وسلمان بن الاسلام أصله من مجوس أصبهان أسلم ~~عند قدوم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة عاش عمرا طويلا واختلفوا فيما ~~كان يسمى به في بلاده وقالوا: نشأ في قرية جيان ورحل إلى الشام فالموصل ~~فنصيبين فعمورية وقرأ كتب الفرس والروم واليهود وقصد بلاد العرب فلقيه ركب ~~من بني كلب فاستخدموه ثم استعبدوه وباعوه فاشتراه رجل من قريظة فجاء به إلى ~~المدينة. كان قوى الجسم صحيح الرأي عالما بالشرائع وغيرها. # وهو الذي دل المسلمين على حفر الخندق في غزوة الأحزاب حتى اختلف عليه ~~المهاجرون والأنصار كلاهما يقول: سلمان منا فقال رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم: سلمان منا أهل البيت. جعل أميرا على ms575 المدائن فأقام فيها إلى أن توفى ~~وكان إذا خرج عطاؤه تصدق به ينسج الخوص ويأكل خبز الشعير من كسب يده. # مات بالمدائن في خلافة عثمان رضي الله عنه قيل مات سنة ٣٦ ه‍ وقيل سنة ٣٣ ~~ه‍ وهو أشبه لما روى أن ابن مسعود رضي الله عنه دخل على سلمان عند الموت ~~وقد مات ابن مسعود سنة ٣٤ ه‍ باتفاق. وروى له البخاري ومسلم ٦٠ حديثا. # (تهذيب التهذيب ٤ / ١٣٧ الإصابة ٣ / 113 صفة الصفوة 1 / 21). # (3 - 3) ليس في ل ور. # (4) زاد في ل ور ومص: قال [أبو عبيد] حدثناه مروان بن معاوية عن يحيى ابن ~~ميسرة الأحمسي عن العلاء بن بدر عمن حدثه عن سلمان - الحديث في الفائق 1 / ~~319 وفيه (إحياء الليل بمنزلة تسهيده وتأريقه لان النوم موت واليقظة حياة ~~ومرجع الصفة إلى صاحب الليل فهو إذن من باب قوله: # إذا ما نام ليل الهوجل). # بهامش الفائق: جزء من بيت لأبي كبير: (الكامل) فأتت به حوش الفؤاد مبطنا ~~* سهدا إذا ما نام ليل الهوجل (1) ما بين الحاجزين من ل ور ومص. # (2) سيأتي الحديث في (أحاديث عائشة رحمها الله). # (3) من ل ور ومص. # (4) من مص. (١) زاد في ل ور ومص: قال (أبو عبيد) حدثناه معاذ عن سليمان التيمي عن أبي ~~عثمان عن سلمان - الحديث في الفائق ٢ / ٣٨٩ ولفظ (البيض) مقدم ولفظ ~~(القيان) مؤخر فيه. # (٢) العبارة الآتية المحجوزة ليست في الأصل زدناها من ل ور ومص. # (٣) البيت في ديوانه ص ١٦٤ واللسان (لبك قين). # (٤ - ٤) في ل: يعني الأمة. # (٥ - ٥) في: قيل للماشطة. # (٦) من ل ور ومص. # (٧) زاد في ل ور ومص: (قال أبو عبيد) حدثناه هشيم وأبو حفص الأبار كلاهما ~~عن داود بن أبي هند عن أبي عثمان عن سلمان وزاد أبو حفص عن داود: قال فقلت ~~لأبي عثمان: ما ألقى؟ قال: القفر - ليس الحديث في الفائق ولا في النهاية. (1) في ل ور ومص: وهو كذلك وبهامش الأصل (في بكسر القاف وتشديد الياء). # (2) العبارة الآتية ms576 المحجوزة ليست في الأصل زدناها من ل ور ومص. # (3) الرجز في اللسان (قوانطا) وكذا بهامش الأصل. # (4) من ل ور ومص. # (5 - 5) في ل (يعني طرفيه القطر: الطرف جمعه). # (6) سورة 55 آية 33. (1) زاد في ل ور ومص: قال حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن أبي سفيان - قال ~~أبو عبيد: أراه طلحة بن نافع عن أشياخه عن سلمان - الحديث في الفائق 1 / ~~624 والطبقات الكبير ج 4 ق 1 ص 95. # (2) بهامش الأصل: (السواد: الشخص وجمعه: أسودة وجمع الجمع: أساود). # (3) وفي الفائق: يجوز أن يريد الحيات شبهها بها في اضطراره بمكانها). # (4) العبارة الآتية المحجوزة ليست في الأصل زدناها من ل ور ومص. # (4) الحديث في الفائق 1 / 624. # (6) البيت في ديوانه ص 124 والفائق واللسان (سود). # (7) من ل ور ومص. # (8) زاد في ل ور ومص: قال (أبو عبيد): حدثناه ابن مهدي عن سفيان عن عمرو ~~بن مرة عن سالم بن أبي الجعد عن زيد بن صوحان قال: بت عند سلمان فكان يفعل ~~ذلك قال زيد: فذكرت ذلك له فقال: يا زيد اكفني نفسك يقظان أكفك نفسك نائما ~~كذا الحديث في الفائق 2 / 139. (١) من ل ور ومص. # (٢ - ٢) سقطت من ر. # (٣) بهامش الأصل (بكسر العين تعار الظليم يتعار تعارا هذا تفاعل تفاعلا ~~عارا الظليم يعار عرارا ومعارة هذا فاعل وفعال مفاعلة). # (٤) زاد في ل ور ل ور ومص (وأما قوله: اكفني نفسك يقظان أكفك نائما - ~~يقول: لا تعص الله في اليقظة وأنا أكفيك إن النائم لا يخاف عليه في النوم ~~شئ من المآثم وهذا مثل قول عبد الله: لست أخاف عليكم النوم إنما أخاف عليكم ~~اليقظة قال: حدثناه ابن مهدي عن سفيان عن أبي حصين عن يحيى بن وثاب عن ~~مسروق عن عبد الله). # (٥) في ر: حديث. # معاذ بن جبل بن عمرو بن أوس بن عائذ بن عدي بن كعب الأنصاري الخزرجي أبو ~~عبد الرحمن صحابي جليل كان أعلم الأمة بالحلال والحرام هو أحد الستة الذين ~~جمعوا القرآن على عهد النبي صلى الله عليه ~~وسلم ms577 أسلم وهو ابن ثماني عشرة سنة شهد بدرا وأحدا والخندق والعقبة والمشاهد ~~كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وآخى النبي صلى الله عليه وسلم بينه ~~وبين جعفر ابن أبي طالب رضي الله عنهما وبعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~بعد غزوة تبوك قاضيا ومرشدا لأهل اليمن وأرسل معه كتابا إليهم يقول فيه: ~~(إني بعثت لكم خير أهلي) فبقى في اليمن إلى أن توفى النبي صلى الله عليه ~~وسلم وولى أبو بكر رضي الله عنه فعاد إلى المدينة ثم كان مع أبي عبيدة بن ~~الجراح في غزو الشام. ولما أصيب أبو عبيدة (في طاعون عمواس) استخلف معاذا. ~~وأقره عمر فمات في ذلك العام سنة ثماني عشرة توفى عقيما بناحية الأردن ودفن ~~بالقصير المعيني بالغور له ٥٧ حديثا. (انظر تهذيب التهذيب ١٠ / ١٨٦ صفة الصفوة ١ / ١٩٥ ~~والإصابة ٦ / 106) (6 - 6) ليس في ل ~~ور. (1) الحديث في الفائق 1 / 371. # (2) بهامش الأصل (صوابه: الفرس). # (3) البيت في ديوانه ص 43 واللسان (خمس مرن) وفي الديوان: (ومحربا في ~~مارن). وبهامش الأصل (الأبيض: سيف المذرب: سنان المارن: # موضع القتال المخموس: خمسة أذرع). (١) العبارة الآتية ليست في الأصل زدناها من ل ور ومص. # (٢) البيت في ديوانه ص ١٥٥ والفائق واللسان (خمس) وفي مادة (نغل) (أردية ~~العصب) بدل (أردية الخمس). # (٣) في الفائق (واللبيس: الذي ليس فأخلق). # (٤) في الأصل: الذي والتصحيح من ل ور ومص. # (٥) من ل ور ومص. # (٦) الحديث في الفائق ١ / ٤٥٦ وبهامش الأصل (في حديث النبي صلى الله عليه ~~وسلم: معاذ يتقدم العلماء يوم القيامة برتوة تمت من ش (باب الراء والتاء) ~~وكذا الحديث في الإصابة ٦ / ١٠٧ وفي ~~تهذيب التهذيب ١٠ / 187 (يأتي معاذ ~~يوم القيامة أمام العلماء بربوة). (1) في ل ور ومص: يقال. # (2) في ل: قولان. # (3) من ل ور ومص. # (4) العبارة الآتية المحجوزة من ل ور مص. # (5) البيت في اللسان (رتا). # (6) في ل: و. # (7) الحديث في الفائق 2 / 418 وفيه (أي عابس قطوب). # (8 - 8) في ل ور ms578 ومص (وقال بعض أهل العلم: الرتوة البسطة وقال بعضهم ~~أيضا: الرتوة نحو من ميل فقد أكثر الناس فيها الاختلاف والله أعلم أي ذلك ~~هو). (١) في الأصل ول ور ومص والمغيث ص ٣٨٠: لا يخرج والتصحيح من الفائق ١ / ٣٧١ ~~والنهاية ٤ / ١٥٣. # (٢) بهامش الأصل (أي ما دام يعطي ربع المسقوي). # (٣) زاد في ل ور ومص: يروي عن معمر عن ابن طاوس عن أبيه قال وجدنا ذلك في ~~كتاب معاذ الحديث في الفائق ١ / ٣٧١ والنهاية 1 / 356 وفي الفائق (فان له من قصر) ~~بدل (فان له ما قصر). وفي المغيث ص 380 (عشر المظمى). # (4) من ل ور ومص. # (5) في ل: يعني. (1) زاد في ل: هو. # (2) في المغيث ص 380 (المظمى أصله المظمى ترك همزه وهو الذي تسقيه السماء ~~والمسقوي الذي يسقى بالسيح). # (3) من ل ور ومص. # (4) في الفائق 1 / 372 الجادسة: التي لم تحرث ولم تعمر قال ابن الأعرابي: # الجوادس: البقاع التي لم تزرع قط). # (5) من مص. # (6) ليس في ل ور. # (7) زاد في ل ور ومص: في حديث طويل قال (أبو عبيد) حدثناه حجاج عن حريز ~~بن عثمان عن راشد بن سعد عن عاصم بن حميد أنه سمع معاذا يقول ذلك - الجديث ~~في (د) صلاة: 7 والفائق 1 / 105. # (8) وقال الزمخشري في الفائق (والاسم منه: البقوي قلبت الياء فيها واوا. # وكذلك كل فعلى إذا كانت اسما كالتقوى والرعوى والشروى وإذا كانت صفة لم ~~تقلب ياؤها كقولهم: امرأة صديا وخزيا). # (9) زاد في ل: قد. (1) في ل ور ومص: أنشدنا. # (2) الرجز في اللسان (دوم بقي) والفائق 1 / 105. # (3) زاد في ل (ويروي: امتيارياتها). # (4) من ل ور ومص. # (5) الحديث في الفائق 2 / 139 والمغيث ص 395. # (6) العبارة الآتية المحجوزة من ل ور ومص. # (7) البيت في ديوان الهذليين ق 3 ص 65 واللسان (عرم) والفائق 2 / 139. # (8) زاد في ل ور ومص: قال حدثنيه حجاج عن ابن جريج عن عمرو بن دينار عن ~~طاوس عن معاذ - الحديث في الفائق 3 / 178. # (9 - 9) في ل ور ومص: كان أبو عمرو ms579 يقول: الوقص. # (10) من ل. (1) من ل ومص. # (2) من ل ور ومص. # (3) العبارة الآتية المحجوزة من ل ور ومص. # (4) قد سبق البيت وشرح (شنق) في 1 / 216. # (5 - 5) من ل فقط. # (6 - 6) ليس في ل. (1) من ل ور ومص. # (2) الحديث في الفائق 3 / 145. # (3) في ل ومص: الرجل وفي ر وهامش مص: الولد. # (4 - 4) في ل: قدم من ولده. # (5) بهامش الأصل (أي مات عليه ولدان أو ثلاثة). (1) زيد في الأصل (على القيام إلا أن أرفد) لعل العبارة تكررت من سهو ~~الناسخ. # (2) البيت في اللسان (لوق). # (3) من ل ور ومص والبيت في اللسان (لوق). # (4) زاد في: لا آكل إلا ما. # (5) من ل ور ومص. # (6) زاد في ر: يقول. (1) ليست في ل. (١) البيت في ديوانه ص ٢٦ واللسان (رها) وفي الأصل: (يسير رهوا) وفي ~~الأغاني ٢٠ / ١١٩ (يمشين هونا). # (٢) من ل ور ومص انظر ٣ / ١٢٢. # (٣) زاد في ر ومص: يقال له الرهو. # (٤ - ٤) ليست في ل. # (٥) العبارة الآتية المحجوزة من ر ومص. # (٦) سورة ٤٤ آية ٢٤. # (٧) ذكر في ل بعد حديث رافع بن خديج رضي الله عنه حديث سلمة بن الأكوع ~~رضى اله عنه وجعلناه بعد حديث عبد الله بن مغفل رضي الله عنه تبعا لنسختي ر ~~ومص. # (٨) في ر: حديث. # هو عويمر بن مالك - وقيل ابن عامر وقيل ابن ثعلبة وقيل ابن عبد الله وقيل ~~ابن زيد - بن قيس بن أمية بن عامر بن عدي بن كعب الأنصاري الخزرجي أبو ~~الدرداء وقيل اسمه عامر وكانوا يقولون عويمر. كان قبل البعثة تاجرا في ~~المدينة ثم انقطع للعبادة ولما ظهر الاسلام اشتهر بالشجاعة والنسك أسلم يوم ~~بدر وشهد أحدا في الحديث (عويمر حكيم أمتي) و (نعم الفارس عويمر) ولاه ~~معاوية رضي الله عنه قضاء دمشق بأمر عمر بن الخطاب رضي الله عنه وهو أول ~~قاض بها، وهو أحد الذين جمعوا القرآن حفظا ~~على عهد النبي صلى الله عليه وسلم بلا خلاف. مات بالشام سنة ٣٢ ه‍ وقيل مات ~~قبل عثمان رضي الله عنه سنة أي ٣٤ ms580 ه‍. وروى عنه أهل الحديث ١٧٩ حديثا (انظر ~~تهذيب التهذيب ٨ / ١٧٥ والإصابة ٥ / 46 وصفة الصفوة 1 / 257)) ~~(9 - 9) ليس في ل ور. (1) في ر: أما اني لادعهما وبهامش الأصل (لادعهما - اللام زائدة) وفي ~~الفائق 1 / 268: أما أنا لا أدعهما. # (2) زاد في ل ور ومص: (قال) حدثنيه أبو النضر عن شعبة عن يزيد بن حمير عن ~~عبد الله بن يزيد أو ابن زيد عن جبير بن نفير عن أبي الدرداء ذلك. # (3) من ر ومص. # (4) من ل ور ومص. # (5) في الفائق (قيل: معناه من شاء أن يسترخى في أدائهما ويقصر فشأنه). (1) زاد في ل ور ومص: قال حدثنيه ابن علية عن الجريري قال حدثت أن أبا ~~الدرداء فعل ذلك - الحديث في الفائق 1 / 240. # (2) من ل ور ومص. # (3) البيت لعروة بن زيد الخيل الطائي كما في الأغاني 16 / 52. # (4 - 4) ليست في ر. # (5) زاد في ل ور ومص: (قال أبو عبيد) حدثت به عن ابن المبارك عن عبد ~~الرحمن بن يزيد بن جابر عن إسماعيل بن عبيد الله عن أم الدرداء عن أبي ~~الدرداء - الحديث في الفائق 1 / 583، 584. # (6) من ر ومص. (1) في ل ور مص: هو. # (2 - 2) في ل ور ومص (ولم أره يذهب به إلى المفتوح لكن إلى السعة قال أبو ~~عبيد: يعني بالباب الفتح (ههنا) الطلب إلى الله ومسألته (في ل: # والمسألة له)). # (3) من ل ور ومص. # (4) زاد في ل ور ومص: يحدث (في ل: حدثت) به عن ابن المبارك عن مسعر عن ~~عون بن عبد الله عن أبي الدرداء والحديث في الفائق 2 / 292 (من يتفقد يفقد ~~ومن لا يعد الصبر لفواجع الأمور يعجز إن قارضت الناس قارضوك وإن تركتهم لم ~~يتركوك وإن هربت منهم أدركوك قال الرجل: كيف أصنع؟ قال: اقرض من عرضك ليوم ~~فقرك. أي من يتفقد أحوال الناس ويتعرفها عدم الرضا). # (5) من ل. # (6) في مص: به. # (7) زاد في ل: أيضا. (1) في ديوانه ص 313 واللسان (فرس، قرض) والفائق 2 / 339 (الطويل) إلى ظعن ~~يقرضن أجواز ms581 مشرف * شمالا وعن أيمانهن الفوارس وفي اللسان (قوز) (أقواز) ~~مكان (أجواز) وبهامش الأصل (مشرف - بفتح الميم والراء: مكان مرتفع تنسب ~~إليه السيوف المشرفية بفتح الميم) ولكن في البيت مشرف - بضم الميم وكسر ~~الراء هو والفوارس موضعان كما في معجم البلدان 8 / 62 وقال فيه ياقوت ~~(مشرف... هو رمل بالدهناء قال ذو الرمة: # إلى ظعن يقطعن أجواز مشرف * شمالا وعن أيمانهن الفوارس الفوارس أيضا ~~موضع). # (2) العبارة الآتية المحجوزة من ل ور ومص. # (3) سورة 18 آية 17. # (4 - 4) ليس في ل. # (5 - 5) من ل وحدها. # (6) انظر المستقصى 2 / 55 ومجمع الأمثال 1 / 129. # (7) من ر وحدها. (1) نسب هذا الرجز في اللسان (قرض) للأغلب العجلي وأما في مادة (روض) ~~والمخصص 10 / 132 لحميد الأرقط وفي المخصص واللسان (قرض) (كليهما أجد). وفي ~~مادة (روض) (كلاهما أجيد). # (2 - 2) ليس في ل. # (3) من مص وحدها. # (4) زاد في مص: به. # (5) قال الزمخشري في الفائق 2 / 292 (المقارضة: مفاعلة من القرض وهو ~~القطع وضعت موضع المشاتمة لما في الشتم من قطع الاعراض وتمزيقها ولو رويت ~~بالصاد لم تبعد عن الصواب من قولهم للشتائم: قوارص قاتل الفرزدق: # (الطويل) قوارص تأتيني وتحتقرونها * وقد يملأ القطر الاناء فيفعم والقرص: ~~نحو من القرض يقال: قرصت المرأة العجين ومنه: القرص ولجام قراص وقروص يؤذي ~~الدابة - عن المازني وأنشد: (الطويل) ولولا هذيل أن أسوء سراتها * لالجمت ~~بالقراص بشر بن عائذ يعني إن أسأت إليهم قابلوك بنحو إساءتك وإن تركتهم لم ~~تسلم منهم وإن ثلبك أحد فلا تشتغل بمعارضته ودع ذلك قرضا لك عليه ليوم ~~الجزاء). (١) من ل ور ومص. # (٢) زاد في ل ور ومص: قال حدثناه يحيى بن سعيد عن ثور عن أبي عون (في ر: ~~ابن عون خطأ) انظر الجرح ~~والتعديل ج ١ ق 1 ص 468) عن أبي الدرداء ذلك - الحديث في الفائق 1 / ~~150 في الأصل ومص والمغيث ص 104 (العنز) بدل (البعير) والتصحيح من ل ور ~~وهامش مص والفائق. # (3) البيت في اللسان (حزل) لأبي داود وأنشده في اللسان (ثفن خوى) بدون ~~نسبة. ms582 وبهامش الأصل ((الرجز) خوى على مستويات خمس * كركرة وثفنات ملس ~~احزأل: ارتفع. (الرجز لعجاج)). # (4 - 4) في ل: الخزاعي. # (5) بهامش الأصل (علي بن الحسين يسمى ذو الثفنات) وقال الزمخشري في ~~الفائق 1 / 150 (شبه السجادة بين عينيه بإحدى ثفنات البعير وهي ما يلي ~~الأرض من أعضائه عن البروك فيغلظ وكأنه إنما جعل فقدها خيرا مع أن الصلحاء ~~وصفوا بمثل ذلك وسمى كل واحد من الإمام زين العابدين عليه السلام وعلي ابن ~~عبد الله بن عباس رضى الله تعالى عنهم ذا الثفنات لأنه رأى صاحبه يرائى ~~بها). الحباب بن المنذر بن الجموح بن زيد بن حرام بن كعب بن غنم بن كعب بن سلمة ~~الأنصاري الخزرجي ثم السلمي شهد بدرا كان من الشجعان الشعراء يقال له (ذو ~~الرأي) هو صاحب المشورة يوم بدر أخذ النبي صلى الله عليه وسلم برأيه ونزل ~~جبريل عليه السلام فقال: الرأي ما قال حباب. مات في خلافة عمر رضي الله عنه ~~وقد زاد على الخمسين - (انظر الإصابة ~~١ / 317). # (1) من مص. # (2 - 2) ليس في ل ور. # (3) من ل ور ومص. # (4) زاد في ل ور ومص: قال حدثناه عبد الله بن صالح عن الليث بن سعد عن ~~عقيل بن خالد عن ابن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن ابن عباس عن ~~الحباب بن المنذر - الحديث في (خ) حدود: 31 (حم) 1: 56 والفائق 1 / 181 ~~والمستقصى 1 / 377 ومجمع الأمثال 1 / 21. # (5) في الفائق (المحكك: الذي كثر به الاحتكاك حتى صار مملسا). # (6) من ل. # (7) من ر ومص. (1) من ل ور و مص. # (2 - 2) في ل ور ومص: قال أبو عبيد: وأنشدنا أبو القاسم الحضرمي لبعض ~~الأنصار في المرجب. # (3) البيت لسويد بن الصامت الأنصاري كما في اللسان (رجب، عرا) وبهامش ~~الأصل (أول البيت خرم وهو سقوط حرف الرجبية بضم الراء أي معظمة). # (4) زاد في ل: الترجيب و. # (5) ليس في ل ور ومص. # (6) العبارة المحجوزة الآتية من ل ور ومص. # (7) انظر 1 / 231. # (8 - 8) من ل وحدها. (1) البيت في ms583 اللسان (رجب، سبى). # (2 - 2) ليس في ل. # (3) قال الزمخشري في الفائق 1 / 182 (والمعنى: إني ذو رأى يشفى ~~بالاستضاءة به كثيرا في مثل هذه الحادثة وأنا في كثرة التجارب والعلوم ~~بموارد الأحوال فيها وفي أمثالها ومصادرها كالنخلة الكثيرة الحمل ثم رمى ~~بالرأي الصائب عنده فقال: منا أمير ومنكم أمير). # (4) في ر: حديث. (1) من مص. # (2) زاد في ل ور ومص: حدثناه ابن مهدي عن إبراهيم بن سعيد عن الزهري عن ~~عبيد بن السباق عن زيد بن ثابت - الحديث في (ت) تفسير سورة 9: 18 والفائق 2 ~~/ 150. # (3) في ر: يسمونها. # (4) من ل ور ومص. # (5 - 5) ليس في ل. # (6) الحديث في الفائق 2 / 624. # (7 - 7) ليس في ل ور ومص. # (8) بهامش الأصل (نون ثم هاء مفتوحة) وفي الفائق (النهس: طائر يشبه الصرد ~~إلا أنه غير ملمع يديم تحريك ذنبه يصيد العصافير عن أبي حاتم وجمعه: نهسان) ~~وفي المغيث ص 595 (النهس طائر يشبه الصرد يديم تحريك رأسه وذنبه يصطاد ~~العصافير ويأوى إلى المقابر وجمعه: نهسان والاسواف من حرم المدينة. وانتهست ~~أعضادنا - أي هزلت والمنهوس: المنهوك المهزول والمجهود السيئ الحال). (9) ~~انظر المعجم 1 / 248. (1) من ل ور ومص. # (2) من مص. # (3) زاد في ل ور ومص: قال حدثناه أبو معاوية عن الأعمش عن ثابت بن عبيد ~~عن زيد بن ثابت - الحديث في الفائق 2 / 294 وفيه ((الزماتة) الوقار ورجل ~~زميت وزميت وقد زمت وتزمت) وبهامش الأصل ((أزمتهم) أي أكثرهم سكونا الزميت ~~بالزاي وآخره مثناة فوق هو الكثير السكون). # (4 - 4) ليس في ل. # (5) من ل. # (6) من مص. # (7) العبارة المحجوزة الآتية من ل ور ومص. # (8) سورة 36 آية 55. # (9 - 9) من مص. (١) سور ٥٦ آية ٦٥. # (٢) من ل ور ومص. # (٣) زاد في ل ور ومص: يحدثونه عن بكير بن الأشج عن سليمان بن يسار عن زيد ~~بن ثابت - كذا الحديث في النهاية ١ / ٧٧ ~~وأما في الفائق ١ / ٦٦ (زيد بن ثابت رضي الله عنه: في العين القائمة إذا ~~بخعت مائة دينار. أي فقئت يعني أنها إذا كانت عوراء لا يبصر ms584 بها إلا أنها ~~غير منبخعة فعلى فاقئها كذا). وبهامش الفائق ١ / ٦٦ مزيد التفصيل عن عبارة ~~اللسان والنهاية لابن الأثير (لمعنى ~~بخقت). # (٤) في ل: البخق والبخق كلاهما. # (٥) من ل. # (٦) في ل: وهو. # (٧) اسمه عبد الله بن الأرقم بن عبد يغوث بن وهب بن عبد مناف بن زهرة ~~القرشي الزهري خال النبي صلى الله عليه وسلم أسلم يوم فتح مكة وكتب للنبي ~~صلى الله عليه وسلم ولأبي بكر وعمر رضي الله عنهما. وكان على بيت المال ~~أيام عمر رضي الله عنه كلها وسنتين من خلافة عثمان رضي الله عنه أجازه ~~عثمان رضي الله عنه بثلاثين ألف درهم فلم يقبلها مات سنة ٤٤ ه‍ (انظر تهذيب ~~التهذيب ٥ / ١٤٦ والإصابة ٤ / 32). (١) ليس في ل ور ومص. # (٢) زاد في مص: و. # (٣) الحديث في الفائق ١ / ٥٨٢ بهامش الأصل ((السخد) بضم السين وخاء ~~معجمة: ماء غليظ يخرج مع المولود). وفي الفائق (هو الماء الغليظ الأصفر ~~الذي يخرج مع الولد إذا ثبج تقول العرب: هو بول الحوار في بطن أمه. # والذي ختم به ثعلب كتاب الفصيح قيل: إنه تعريب سخته (يعني: سوخته) وهو ~~المحرق شبه ما بوجهه من التهيج بالسخد في غلظه وقد استمر بهم هذا التشبيه ~~حتى سموا نفس الورم سخدا وقالوا للمورم وجهه: مسخد قال رؤبة: # (الرجز) كأن في أجلادهن سخدا ونظيره قولهم للسيف: عقيقة لاستمرار تشبييهم ~~له بعقيقة البرق والقنوان الكروم: غربان لذلك). # هو سعد بن مالك بن سنان بن عبيد بن ثعلبة بن عبيد بن الأبجر - وهو خدرة ~~ابن عوف بن الحارث الأنصاري الخزرجي أبو سعيد الخدري كان من ملازمي النبي ~~صلى الله عليه وسلم استصغر يوم أحد وغزا بعد ذلك اثنتي عشرة غزوة توفى في ~~المدينة سنة ٧٤ ه‍ له في الصحيحين ١١٧٠ حديثا (انظر تهذيب التهذيب ٣ / 479 صفة الصفوة 1 / 299). ~~(5 - 5) ليس في ل ور ومص. (6) ليس في ل. (1) الحديث في الفائق 1 / 339 وفيه (لخرع) فقط. # (2) من ل ور ومص. # (3) زاد في ل: ms585 حديث. # (4) في مص: ثم. # (5) الحديث في الفائق 1 / 606. # (6) العبارة المحجوزة من ل ور ومص. (1) البيت في ديوانه ص 46 واللسان (سكك) الفائق 1 / 607. # (2) في ل ور: حديث. (1) في ر: مربد وفي مص: متزبد. # () زاد في ل ور ومص: قال (أبو عبيد) حدثت بذلك (في ل: به) عن المبارك بن ~~سعيد عن نوح بن جابر عن خاله رياش الحماني عن عمر وعمرو بذلك - بعض الحديث ~~في الفائق 1 / 9 وفيه ((ما تأبطني الإماء) أي لم يحضنني). # (3) في ر: فإنهن. # (4) في افائق 1 / 9 (البغايا جمع بغي فعول بمعنى فاعلة من البغاء). # (5) ليس في ل ور ومص. # (6) في ر: فاستعاذ. # (7) من ل ور ومص. # (8) في ل ور ومص: وواحدها. # (9) في الفائق (المآلي جمع: مئلاة وهي خرقة الحائض ههنا وخرقة النائحة في ~~قوله: (الوافر) وأنواحا عليهن المآلي ويقال: آلت امرأة إيلاء - إذا اتخذت ~~مئلاة ويقولون للمتسلية: المتألية. نفي عن نفسه الجمع بين سبتين: إحداهما ~~أن يكون لغية والثانية أن يكون محمولا في بقية حيضة وأضاف الغبرات إلى ~~المآلى لملابستها لها). (1) من ل. # (2) ما بين الحاجزين من ل ور ومص والبيت في اللسان (غبر كسع). # (3) من ل ور ومص. # (4) الحديث في الفائق 1 / 522. # (5) بهامش الأصل (التزبع بالزاي ثم باء موحدة ثم عين مهملة). # (6) العبارة الآتية المحجوزة من ل ور ومص وهامش الأصل. # (7) في ر: أخا له. # (8) البيت في اللسان (قذر زبع) فيه (على الكأس) بدل (على القوم). # وبهامش الأصل (قال الأصمعي: المتزبع: المعربد). (1) الحديثان الآتيان مع شرحهما سقطا من ل. # (2) من مص. # (3) من ر ومص. # (4 - 4) ليس في ر. # (5) الحديث في الفائق 1 / 122. # (6) في ر: أحسبه. # (7) في مص: أحسبها. # (8) وذكر أبو محمد ابن قتيبة قول أبي عبيد في إصلاح الغلط ص 56 ثم قال ~~(قد تدبرت هذا التفسير فلم أره بينا كيف يخلف في كل ثلاثمائة رطل ثلاثة ~~قناطير ولكن البهار: الحمل قال الهذلي وذكر سحابا: (الوافر) بمرتجز كأن على ~~ذراه * ركاب الشأم يحملن البهارا قال الأصمعي: يحملن الأحمال من متاع البيت ~~ولم أسمع ms586 للبهار بجمع ولا أراه إلا كما قال غير عربي وأراد أنه ترك مائة ~~حمل مال مقدار الحمل منها ثلاثة قناطير والقنطار مائة رطل فكان كل حمل منها ~~ثلاثمائة رطل وكان طلحة من المتمولين حدثنا الرياشي عن الأصمعي عن ابن ~~عمران قاضي المدينة أن طلحة فدى عشرة من أسارى بدر ثم جاء يمشي بينهم وكان ~~يقال له: طلحة الخير وطلحة الفياض وطلحة الطلحات وأنه سئل برحم فقال: ما ~~سئلت بهذه الرحم قبل اليوم قد بعت حائطا لي بسبعمائة ألف وأنا فيه بالخيار ~~فان شئت ارتجعته وأعطيتكه وإن شئت أعطيتك ثمنه). وقال الزمخشري في الفائق 1 ~~/ 122 (البهار ثلاثمائة رطل وهو ما يحمل على البعير بلغة أهل الشام قال ~~بريق الهذلي: - (الوافر) بمرتجز كأن على ذراه * ركاب الشأم يحملن البهارا). (1) في ر ومص: فيروي. # (2) في ر: مائة. # (3) قال الزمخشري في الفائق 1 / 122 (أضافه إلى أمه وهي الصعبة بنت ~~الحضرمي وكانت قبل عبيد الله تحت أبي سفيان بن حرب فلما طلقها تبعتها نفسه ~~فقال: # (المتقارب) فأني وصعبة فيما ترى * بعيدان والودود قريب فان لا يكن نسب ~~ثاقب * فعند الفتاة جمال وطيب وإنما أضافه إليها غضا منه لأنها لم تكن في ~~ثقابة نسب). # (4) من ر ومص. # (5) الحديث في الفائق 2 / 228 وفيه (يقال: غضغضته فتغضغض أي نقصته وهو من ~~معنى غضضته لا من لفظه لأنه ثلاثي وهو رباعي فلا يشتق منه ضرب البطنة مثلا ~~لوفور أجره الذي استوجبه بهجرته وجهاده وأنه لم يتلبس بولاية وعمل فينقص ~~ذلك). (1) العبارة الآتية من ر ومص. # (2) البيت في اللسان (غضض). # (3) في ر ومص: موت. # (4) من مص. # (5) قد سبق ترجمة عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه في ص 15. (1) الحديث في الفائق 1 / 248. # (2) العبارة الآتية المحجوزة من ل ور ومص. # (3) ليس البيت في ديوانه نسب البيت في اللسان (حذذ نوط) إلى النابغة ~~وأنشده في (سكك) بدون نسبة ونسب في الأغاني 7 / 160 مع أربعة أبيات إلى ~~العباس بن يزيد بن الأسود وقال: هكذا ذكر ابن الكلبي وغيره يرويها ms587 لبعض بني ~~مرة). # (4) قال الزمخشري في الفائق 1 / 248 (ومنه قولهم للسارق: أحذ اليد ~~والقصيدة السيارة: حذاء). # (5) البيت في ديوانه ص 27 طبع مصر سنة 1327 ه‍ وفيه (أعز) بدل (أشد)، ~~وروى في اللسان (صبب) أنه ينسب للأخطل وفيه (أعز علينا) مكان (أشد على). عقبة بن عامر بن عبس بن مالك الجهني أمير من الصحابة كان رديف النبي صلى ~~الله عليه وسلم وشهد صفين مع معاوية رضي الله عنه وحضر فتح مصر مع عمرو بن ~~العاص ولي مصر سنة ٤٤ ه‍ وعزل عنها سنة ٤٧ وولى غزو البحر كان شجاعا فقيها ~~شاعرا قارئا من الرماة وهو أحد من جمع القرآن قال أبو سعيد بن يونس: ومصحفه بمصر إلى ~~الآن (أي إلى عصر ابن يونس) بخطه على غير تأليف مصحف عثمان رضي الله عنه ~~وفي آخره (وكتب عقبة بن عامر بيده). مات سنة ٥٨ ه‍ له ٥٥ حديثا وفي القاهرة ~~(مسجد عقبة بن عامر) بجوار قبره (انظر تهذيب التهذيب ٧ / ٢٤٢ والإصابة ٤ / 25). # (1) من ل ور ومص. # (2) الحديث في الفائق 2 / 11 وبهامش الأصل (صبيب - صاد مهملة ثم باء ~~موحدة ثم مثناة ثم موحدة). # (3) بهامش الأصل (وقيل: إنه ماء ورق الحناء والأول أصح تمت ش (باب الصاد ~~وما بعدها من الحروف في المضاعف)). وفي الفائق (وقيل: شجر يغسل به الرأس ~~إذا صب عليه الماء صار ماؤه أخضر). # (4) (في ل ور ومص: لون مائه. (1) البيت في اللسان (صبب أجن) وفي الفائق 2 / 11 وبهامش الأصل (الاجن: ~~التغير). (1 من مص. # (2 - 2) ليس في ل ور ومص وزاد في ل ور ومص: قال (أبو عبيد): حدثنا الحسين ~~بن عازب قال حدثنا شبيب بن غرقدة عن المستظل بن حصين قال: سمعت عمر يقول ~~ذلك - الحديث في الطبقات الكبير ج 6 ص 88. # (3 - 3) في ل ور: نعاء. # (4) في مص: نزال. # (5) العبارة المحجوزة من ل ور ومص. # (6) رواية الديوان ص 89 واللسان (نزل): الكامل) (ولنعم حشو الدرع أنت إذا ~~* دعيت نزال ولج في ms588 الذعر) (7) الرجز لطفيل بن يزيد الحارثي كما في اللسان ~~(ترك) وفيه: (الرجز) تراكها من إبل وتراكها * أما ترى الموت لدى أوراكها. (1) البيت في اللسان (نعا) و؟؟ إصلاح المنطق ص 201 (غير هلك) بدل (غير ~~موت). # (2) من ل ور ومص. # (3) في ل: في تأويلها. # (4 - 4) في ل: صيام التطوع. # (5) وقال الزمخشري في الفائق 3 / 110 (وقيل: أن يرى جارية حسناء فيغض ~~طرفه ثم ينظر بقلبه ويمثلها لنفسه فيفتنها). اسمه الحارث بن مالك وقيل ابن عوف وقيل هو عوف بن الحارث ابن أسد بن جابر ~~بن عويرة بن عبد مناة بن أشجع بن عامر بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن علي بن ~~كنانة شهد بدرا ثم شهد صفين أسلم قديما كان يحمل لواء بني ليث وضمرة وسعد ~~بن بكر يوم فتح مكة توفى سنة ٦٨ ه‍ وهو ابن خمس وستين سنة (انظر تهذيب التهذيب ١٢ / ٢٧٠ والإصابة ٧ / ٢١٢). # (١) من ل ور ومص. # (٢) ليس في ر والفائق. # (٣) زاد في ل ور ومص: قال حدثناه يزيد عن محمد بن عمرو عن يحيى بن عبد ~~الرحمن عن أبي واقد (الليثي) الحديث في الفائق ١ / ١٢٨. # (٤) في ل ور ومص: أبو زيد وغيره. # (٥) في ل ور: حديث. # (* *) هو عبد الله بن قيس بن سليم بن حضار بن حرب أبو موسى من بني الأشعر ~~من الشجعان الولاة الفاتحين ولد في زبيد باليمن وقدم مكة عند ظهور الاسلام ~~فأسلم وهاجر إلى أرض الحبشة استعمله رسول الله صلى الله عليه وسلم على زبيد ~~وعدن وولاه عمر بن الخطاب رضي الله عنه البصرة سنة ١٧ ه‍ فافتتح أصبهان ~~والأهواز ولما ولى عثمان رضي الله عنه أقره عليها ثم عزله فانتقل إلى ~~الكوفة فطلب أهلها من عثمان توليته عليهم فولاه فأقام بها إلى أن قتل عثمان ~~رضي الله عنه فأقره علي رضي الله عنه ثم كانت وقعة الجمل وأرسل علي رضي ~~الله عنه يدعو أهل الكوفة ينصروه فأمرهم أبو موسى بالقعود في الفتنة فعزله ~~علي رضي الله عنه ms589 فأقام إلى أن كان التحكيم بين علي ومعاوية رضي الله عنهما ~~بعد حرب صفين خدعه عمرو بن العاص رضي الله عنه فارتد إلى الكوفة فتوفى فيها ~~سنة ٤٤ ه‍. كان أحسن الصحابة صوتا في التلاوة خفيف الجسم قصيرا له في ~~الصحيحين ٣٥٥ حديثا (تهذيب ~~التهذيب ٥ / ٣٦٢ والإصابة ٤ / ~~119 وصفة الصفوة 1 / 225). (6 - 6) ليس في ل ور. (7) من مص. (1) زاد في ل ور ومص: (قال) حدثناه هشيم وابن علية كلاهما عن زياد ابن ~~مخراق عن أبي إياس عن أبي كنانة عن أبي موسى - ليس الحديث في الفائق. # (2) سورة 2 آية 121. # (3) العبارة الآتية المحجوزة من ل ور ومص. (1) سورة 91 آية 1 و 2. # (2) من ل ور ومص. # (3) العبارة الآتية المحجوزة من ل ور ومص. # (4) الحديث عن ابن مسعود رضي الله عنه كما في الفائق 3 / 11. 94 وفيه ~~(الماحل: الساعي يقال: محلت بفلان أمحل به وهو من المحال وفيه مطاولة ~~وإفراط من المتماحل ومنه المحل وهو القحط والمتطاول: # الشديد. يعني أن من اتبعه وعمل بما فيه فهو شافع له مقبول الشفاعة في ~~العفو عن فرطاته ومن ترك العمل به نم على إساءته وصدق عليه فيما يرفع من ~~مساويه). # (5 - 5) ليس في ر. # (6) في مص: هذا. # (7) في ل: عبيد الرحمن - خطأ. (1) سورة 3 آية 187. # (2 - 2) من ر وحدها. # (3) من ل. # (4) بهامش الأصل (وزخ المرأة: نكحها قال علي بن أبي طالب: (الرجز) طوبى ~~لمن كانت له مزخه * يزخها ثم ينام الفخه). # وفي الفائق 1 / 526 (علي عليه السلام كان من مزحه أن يقول: (الرجز) أفلح ~~من كانت له مزخه: يزخها ثم ينام الفخه المزخة: المرأة لأنها موضع الزخ وهو ~~النكاح يقال: بات يزخها ويزخزخها وأصله الدفع يقال: زخ في قفاه حتى أخرج من ~~الباب. # الفخة من فخ النائم فخيخا وهو غطيطه وقيل: هي نومة الغداة وقيل: نومة بعد ~~تعب). # (5) من ل ور ومص. # (6) زاد في ل ور ومص: قال حدثنيه غندر عن شعبة عن سعيد بن أبي بردة عن ~~أبيه عن ms590 أبي موسى - الحديث في (خ) مغازى: 60 والفائق 2 / 304. # وقال الزمخشري فيه (هو أن تحلب الناقة فواقا بعد فواق أو يرضعها الفصيل ~~كذلك ومنه: تفوق ماله - إذا أنفقه شيئا بعد شئ قال: (الطويل) تفوق مالي من ~~طريف وتالد تفوقي الصهباء من حلب الكرم وعن بعض طيئ: خلف من تفوق وقد ذكر ~~سيبويه يتجرعه ويتفوقه فيما ليس معالجة للشئ بمرة ولكنه عمل بعد عمل في ~~مهلة. والمعنى: لا أقرأ وردي بمرة ولكن شيئا بعد شئ في ليلى ونهاري). (1) في ر ومص: لكني. # (2) في ل ومص: هي. # (3) العبارة المحجوزة من ل ور ومص. # (4) البيت في ديوانه ص 42. # (5) الحديث في الفائق 2 / 302. وفيه (هو في الأصل رجوع اللبن في الضرع ~~بعد الحلب سمى فواقا لأنه نزول من فوق وذلك في الفينة فاستعمل في موضع ~~الوشك في السرعة. والمعنى: قسمها سريعا... وحرف المجاوزة هنا بمنزلة في ~~أعطاه عن رغبة ونحله عن طيبة نفس وفعل كذا عن كراهية والقول فيه ان الفاعل ~~في وقت إنشاء الفعل إذا كان متصفا بهذه المعاني كان الفعل صادرا عنها لا ~~محالة ومجاوزا إلى جانب الثبوت إياها). (1) سورة 38 آية 15. # (2) القراءة المشهورة بالفتح. # (3 - 3) من ل وحدها. # (4) في ل: على. # (5) العبارة المحجوزة من ل ور ومص. (1) زاد في ل ور ومص: قال (أبو عبيد) حدثنيه يحيى بن سعيد عن سعيد بن أبي ~~عروبة عن قتادة عن كثير مولى ابن سمرة عن ابن سمرة قال له ذلك - الحديث في ~~الفائق 1 / 476 وفيه (هو الردغ وهو الوحل). # (2) من ل ور ومص. # (3) بهامش الأصل (الرزغ - بالراء ثم الزاي ساكنة ثم غين معجمة). # (4) ليس في ل ور ومص. # (5) من ل وفي الأصل ور ومص: جاء. # (6) كذا في ديوانه طبع الشنقيطي ص 52. والذي في اللسان (رزغ): # (وأنت على الأدنى شمال عرية * شامية تزوى الوجوه بليل وأنت على الأقصى ~~صبا غير قرة * تذاءب منها مرزغ ومسيل) بهامش الأصل (تذاءب بفتح الباء ~~وبضمها فالفتح للمرزغ والضم للصبا) (7) العبارة الآتية المحجوزة من ل ور ~~ومص. # (8 - 8) من ms591 ر ومص. # (9 - 9) من مص وحدها. (1) في مص: هو. # (2) في ر: جمعه. # (3) في ر: حديث. (1) زاد في ل ور ومص: قال حدثناه هشيم عن أبي بلج عن صالح بن أبي سليمان عن ~~أبي هريرة - الحديث في الفائق 2 / 65. # (2) في ل ور ومص: (قال أبو عبيد) كان الكسائي وغيره يقول. # (3) العبارة الآتية المحجوزة من ل ور ومص. # (4) من مص. # (5) سورة 38 آية 44. # (6 - 6) من ل وحدها. # (7) ليس في ل. # (8) من ل ور ومص. # (9) زاد في ل ور ومص: قال حدثنيه حجاج عن حماد بن سلمة عن عاصم بن أبي ~~النجود عن أبي صالح عن أبي هريرة - الحديث في (م) صلاة: 17، 18 (حم) 2: 483 ~~والفائق 1 / 267 وفيه (هو حدة العدو وقيل هو أن يمصع بذنبه ويصر بأذنيه ~~ويعدو وقال: (الرجز) عجرد كالذئب ذي الحصاص * يوضع تحت القمر الوباص). (1) العبارة الآتية المحجوزة من ل ور ومص. # (2 - 2) سقط من ل. # (3 - 3) في ل (وقال أبو عبيد: في قول أحدهم: الحصاص هو الضرط). # (5) من ل ور ومص. # (6) الحديث في الفائق 1 / 329 وفيه (الاينق جمع ناقة كالآكم في أكمة قال ~~ذلك سيبويه وفيه وجهان: أحدهما أن يكون أصله أنوق فقلبت وأبدل واوه ياء ~~والثاني أن يحذف العين ويزاد الياء عوضا). (7) من ل. # (8) وفي المغيث ص 184 (الخجل: الكثير النبات الملتف وخجل الوادي والنبت: ~~كثر صوت ذبانه لكثرة ذلك). (1) بهامش الأصل (واد مغن لكثرة صوت الريح وقيل: صوت الذباب تمت ش (باب ~~الغين وما بعدها من الحروف في المضاعف). # (2) من ل ور ومص. # (3) في ل ور ومص: قال. # (4) بهامش الأصل (البحة - بضم الباء ثم حاء مهملة مشددة: صوت متغير غليظ ~~رجل أبح وامرأة بحاء قال: (مجزو الكامل). # ولقد بححت من الدعا * ء يجمعكم هل من مبارز) في شمس العلوم باب الباء ~~وبعدها من الحروف في المضاعف ومقاييس اللغة 1 / 174 (النداء) موضع (الدعاء) ~~وفي المقاييس البيت لعمرو بن عبد ود من أبيات قالها في يوم الأحزاب. # (5) زاد في ل ور ومص: قال. # (6) زاد في ms592 ل ور ومص: (قال) حدثناه مروان بن معاوية عن حاتم بن أبي صغيرة ~~عن أبي مصعب المديني عن أبي هريرة - الحديث في الفائق 1 / 287. (1) بهامش الأصل (ثعدة - بالثاء مثلثة مفتوحة ثم عين مهملة ساكنة ثم هاء، ~~جمعها ثعد بضم الثاء وسكون العين تمت ش (باب الثاء والعين). # (2) في الأصل ور: ثلثه. والتصحيح من ل ومص وفي الفائق 1 / 287 (إذا بلغ ~~الارطاب ثلثي البسر فهو حلقان ووزنها فعلال لان نونها يقضي أصالتها قولهم: ~~حلقن البسر فهو محلقن ونظيره دهقان وشيطان نص سيبويه على أن نونيهما ~~أصليتان مستدلا بتدهقن وتثيطن. إذا رطب من قبل إذنابه فهو التذنوب وقد ذنب. # افتضاخه أن يفضخ باليد وهو شدخه فيتخذ منه شراب يسمونه الفضيخ). # (3) من ل ور ومص. # (4) زاد في ل ور ومص: (قال) حدثناه يحيى بن سعيد عن ثور عن خالد ابن ~~معدان قال ثور وحدثنيه رجل عن أبي هريرة يرفعه - الحديث في الفائق 2 / 43. # (5) العبارة الآتية المحجوزة من ل ور ومص. # (6 - 6) من ل وحدها. (1) البيت في ديوانه ص 185 واللسان (صوى) في مادة (مثل) (صواء كالمثل) ~~وشرحه فيه (فسره المفسر فقال: المثل: الماثل قال ابن سيده: ووجهه عندي أنه ~~وضع المثل موضع المثول وأراد كذى المثل فحذف المضاف وأقام المضاف إليه ~~مقامه ويجوز أن يكون المثل جمع ماثل كغائب وغيب وخادم وخدم وموضع الكاف ~~الزيادة). # (2 - 2) ليس في ل. # (3) من هنا إلى قوله (وقال أبو النجم) ليس في ل. # (4) كذا البيت في الفائق 2 / 44 وبهامش ر (صوابه: وداوية). # (5 - 5) من مص وحدها. # (6) في ر (أمثال) وفي اللسان (صوى) (أعلام) مكان (أميال). # (7) العبارة الآتية إلى الحديث الآتي ليست في ل. (1) من ل ور ومص. # (2) ليس في ل ور والفائق. # (3) بهامش الأصل (بالقاف ثم مثناة تحت ثم نون من فائق الزمخشري). # (4) زاد في ل ور ومص: (قال أبو عبيد) حدثناه إسماعيل بن جعفر عن محمد ابن ~~عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة يرفعه - الحديث في الفائق 3 / 202. # (5) زاد في ل ور ومص: ms593 (قال) حدثناه ابن أبي عدى عن حبيب بن شهاب العنبري ~~عن أبيه عن أبي هريرة - الحديث الفائق 1 / 496. # (6) في ل ور ومص: الترشف. # (7) العبارة الآتية المحجوزة من ل ور ومص. (1 - 1) ليس في ل. # (2) كذا في ديوانه ص 112 واللسان (مها) وفي مادة (رفف) (تسقى) مكان ~~(يشفى). # (3) ليس في ر. # (4) ليس في ل. # (5) البيت في اللسان (كفح). # (6 - 6) ليس في ل. # (7) في ر: القول. # (8) في الفائق 2 / 420 (القحف من قحف الشارب هو استفافه ما في الاناء ~~أجمع ومطر قاحف جارف كأنه قال: نعم وأتمكن من تقبيلها تمكنا واستوفيه ~~استيفاء من غير اختلاس ورقبة). (1) من ل ور ومص. # (3) الحديث في الفائق 1 / 354. # (3) من ل ومص. # (4) العبارة الآتية المحجوزة ليست في الأصل زدناها من ل ور ومص. # (5) ليس في ل. # (6) سقطت العبارة الآتية إلى قوله (أبو معاوية عن ابن أبي ذئب) من ر ~~سننبه هناك وبهامشها ما نصه (ساقط قائمة في الأصل أو أكثر). # (7) البيت في اللسان (خضم قضم). (1) من ل ومص والحديث في الفائق 2 / 218 وفيه (وهو الاكل بجفاء ونهم وقد ~~غذم يغذم ورجل غذم - أي أكول. # (2) من ل ومص. # (3) زاد في ل ور ومص: (قال أبو عبيد) حدثنا إسماعيل بن جعفر عن محمد بن ~~عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة - الحديث في (حم) 2: 539، 540 والفائق 2 / ~~349 وفيه (وروى: بالقشع قيل: هي الجلود اليابسة وقيل: المدر والحجارة لأنها ~~تقشع عن وجه الأرض أي تقلع ومنه قيل للمدرة: القلاعة جمع قشعة كبدر وبدرة ~~وقيل: القشع ما يقشعه الرجل من النخامة من صدره أي لبزقتم في وجهي وقيل: ~~القشع: الأحمق أي لدعوتموني باقشع وحمقتموني). # (4) بهامش الأصل (القشع - بكسر القاف وفتحها: كناسة الحمام وذكر الحديث ~~تمت ش (باب القاف والشين) وليس الحديث في شمس العلوم). # (5) من مص. # (6) العبارة الآتية المحجوزة من ل ومص. # (7 - 7) من مص وحدها. (1) الحديث في (م) جهاد: 47 (د) جهاد: 125 (حم) 4: 46 وفي الفائق 2 / 348 ~~(قال سلمة بن الأكوع رضي الله عنه: غزونا مع ms594 أبي بكر هوازن على عهد رسول ~~الله صلى الله عليه وآله وسلم فنفلني جارية من بني فزارة عليها قشع لها. ~~قيل هو الجلد اليابس وقال أبو زيد: قال القشيريون: هو الفرو الخلق ومنه قيل ~~لريش النعامة قشع قال: (الرمل). # جدل خرجاء عليها قشع ألا ترى إلى قوله: (الكامل) كالعبد ذي الفرو الطويل ~~الاصلم). # (2) كذا البيت في اللسان (قشع) والأمالي للقالي 1 / 19 وسمط اللآلي ص 87 ~~وأما في اللسان (برم) (برما). وقال أبو محمد ابن قتيبة في إصلاح الغلط ص 57 ~~(ليس من عادة الناس أن يرموا بالجلود اليابسة من يريدون رميه ولا يتيسر ذلك ~~لكل رام فكيف يرمون أبا هريرة بها وليس القشع ما ذهب إليه يدلك على ذلك أن ~~فعلا لا يجمع على فعل وإنما القشع جمع لقشعة مثل بدرة وبدر والقشعة ما ~~قشعته عن وجه الأرض من المدر والطين فرميت به ومثله قول الناس: رماه بقلاعة ~~أي قلع من الأرض مدار ورماه به والقشاعة مثله وكل شئ قلعته أو كشفته فقد ~~قشعته ومنه يقال: قشعت الريح السحاب. # والقشعة في غير هذا بيت من جلود سمي بذلك لانهم يقشعونه عنهم متى شاؤوا ~~ويحملونه قال الكميت (الطويل) وكان لبيت القشعة الهدم والصبا * أحاديث منها ~~غاليات الا راود فأما قوله: إن القشع الجلد اليابس فانى أراه توهم ذلك من ~~قول الشاعر: # (الطويل) إذا القشع من برد الشتاء تقعقعا وإنما أراد الشاعر أن الجلد قد ~~تقعقع من شدة البرد ويبس ويدلك على أن القشع قد يكون غير يابس قول أبي بكر ~~رضي الله عنه: نفلني رسول الله صلى الله عليه وسلم جارية عليها قشع لها ~~وقول رسول الله في الغلول: لا أعرفن أحدكم يحمل قشعا من أدم فينادي: يا ~~محمد فأقول: لا أملك لك من الله عز وجل شيئا قد بلغت). (1) من ل ومص. # (2) زاد في ل ومص: قال حدثناه ابن علية عن علي بن الحكم قال حدثني أبو ~~حسن عن أبي أسماء الرحبي عن أبي هريرة - الحديث في الفائق 2 ms595 / 420. # (3) بهامش الأصل (بفتح الكاف). # (4) العبارة الآتية المحجوزة من ل ومص. # (5) معجم البلدان 7 / 263. # (6) كذا في الفائق. أما في المعجم 7 / 266 (كفر عاقب). # (7) المعجم 7 / 263. وزاد في الفائق (وكذلك كفر طاب). (١) الحديث في الفائق ٢ / ٤٢٠. # (٢) زاد في الفائق (وكأنها سميت كفورا لأنها خاملة مغمورة الاسم ليست في ~~شهرة المدن ونباهة الأمصار). # (٣) من ل ومص. # (٤ - ٤) في ل ومص: فان السنبك أصله. # (٥) قال الزمخشري في الفائق ٢ / ٤٢٠ بعد نقل قول أبي عبيد (وعندي أن ~~المراد: لتخرجنكم إلى طرف من الأرض لان السنبك طرف الحافر ويدل عليه الحديث ~~وهو: أنه كره أن يطلب الرزق في سنابك الأرض كما جاء في حديث إبراهيم رحمه ~~الله تعالى أنهم كانوا يكرهون الطلب في أكارع الأرض). # (٦) العبارة الآتية المحجوزة من ل ومص. # (٧) معجم البلدان ٣ / 276. ~~بهامش الأصل (حسمي - بكسر الحاء مهملة ثم سين مهملة ثم ميم مفتوحة بعدها ~~ألف مقصورة: ماء معروف لجذام بن عدي ابن عمرو بن سبأ بن (يشجب بن يعرب بن ~~قحطان بن هود (ويقال) آخر ماء نضب بعد ماء الطوفان فبقيت منه بقية إلى ~~اليوم) ما بين الحاجزين من الفائق 2 / 421 وزيد في الفائق (أنشد أبو عمرو: ~~(الرجز) جاوزن رمل أيلة الدهاسا * وبطن حسمى بلدا هرماسا أي أملس) (8 - 8) ~~من مص وحدها. (1) من ل ومص. # (2) زاد في ل ومص: قال حدثناه معاذ عن ابن عون عن عمير بن إسحاق عن أبي ~~هريرة - الحديث في الفائق 1 / 9 وفيه (الردية اسم لضرب من ضروب التردي ~~كاللبسة والجلسة وليست دلالتها على أن لام رداء ياء بحتم لانهم قالوا: # قنية وهو ابن عمي دنيا). # (3) العبارة الآتية المحجوزة ليست في الأصل زدناها من ل ور ومص. # (4) الحديث في الفائق 1 / 240 وفيه (الأبرق: الذي فيه سواد وبياض ومنه ~~قيل للعين: برقاء). # (5) انتهى ما سقط من ر. (1) في ر: أبي حبان - خطأ. # (2) نسبه في اللسان (ضغن) إلى (العامرية) وقبله: # لقد رأيت رجلا دهريا * يمشي وراء القوم سينتهيا (3 - 3) ليس في ل. # (4) من ل ور ms596 ومص. # (5) من مص. # (6) في ر: المضرب. # (7) ليس الحديث في الفائق. # (8 - 8) في ل: يحل. (1) من ل ومص. # (2) العبارة الآتية المحجوزة من ل ور ومص. # (3) البيت لبجير عثمة الطائي كما في اللسان (سلم) 15 / 459 في مادة (أمم) ~~(بامسيف) مكان (بامسهم) وفي (سلم) (قال ابن بري: وصوابه: # وإن مولاي ذو يعاتبني * لا إحنة عنده ولا جرمه ينصرني منك غير معتذر * ~~يرمى ورائي بامسهم وامسلمه). # (4) من المصحح ولابد منه. # (5) (حم) 5: 434 وفي ر: ليس من المبر المصيام في المسفر - كذا لعله من ~~الناسخ وهو يريد أن يظهر أن الميم بدل اللام وكتب اللام والميم معا - والله ~~أعلم بالصواب. # (6 - 6) في ر: باللامات. # (7) من ل ور ومص. # (8) الحديث في الفائق 3 / 92. (1 - 1) ليس في ل. # (2) من ل ور ومص. # (3) في ل: تشوقا. # (4) العبارة الآتية المحجوزة من ر ومص. # (5) الرجز في اللسان (نشغ) والفائق 3 / 92 وبهامش الأصل (قال الشاعر: # (الرجز) عرفت أني ناشغ في النشغ النشوغ: السعوط - بالغين والنشوع ~~بالمهملة: الوجور في الفم - تمت من ش (باب النون والشين)) ليس الرجز في شمس ~~العلوم. # (6) البيت في ديوانه ص 200 واللسان (حير نشغ). وليس المصراع الأول في ل. # (7) اللسان (نشع). (1 - 1) ليست في ل. # (2) من ل ور ومص. # (3) زاد في ل ور ومص: (قال أبو عبيد) حدثناه القاسم بن مالك باسناد له لا ~~أحفظه - الحديث في الفائق 1 / 240. # (4 - 4) في ل ور ومص: قال الأموي يقال المخرفجة في الحديث: إنها. # (5) العبارة الآتية المحجوزة من ل ور ومص. # (6) الرجز في اللسان (خبرنج، خرفج). # (7) ليس في ر. # (8) ليس في ل. (1 - 1) ليس في ل. # (2) من ل ور ومص. # (3) وقال الزمخشري في الفائق 1 / 340 (والسراويل معربة وهي اسم مفرد واقع ~~في كلامهم على مثال الجمع الذي لا ينصرف كقناديل فيمنعونه الصرف قال يصف ~~ثورا: (الطويل). # يمشي بها ذب الرياد كأنه * فتى فارسي في سراويل رامح (البيت لتميم بن ~~مقبل) ويقال في معناها: سروالة قال: (المتقارب) عليه من اللؤم سروالة وعن ~~الأخفش أن من العرب من يراها ms597 جمعا وأن كل جزء من أجزائها سروالة). # (4) زاد في ر ومص: من حديث ابن علية عن الجريري - الحديث في الفائق 2 / ~~21 وبهامش الأصل (المبولة: إناء يبال فيه). # (5) في ل ور ومص (قوله مصراد هو). # (6) وفي المغيث ص 344 (المصراد: الجزوع من البرد الذي يشتد عليه ولا ~~يطيقه ويقل صبره عليه والصرد - بسكون الراء وفتحه: البرد وقد صرد يومنا فهو ~~صرد والصرد الذي أصابه البرد أيضا وذكر الجبان أن الصراد القوي على البرد ~~فهو إذا من الأضداد). (1) العبارة الآتية المحجوزة من ل ور ومص. # (2 - 2) ليس في ل. # (3) من ل ور ومص. # (4) في ل ور: هو. # (5) في ل: هو. # (6 - 6) ليس في ر. # (7) بهامش ل (قبيلة). في ديوانه ص 129 وبهامش مص (العجلان). (١) في ل: مطيبة. # (٢) في ر: عطرة زاد في ل: (وبعضهم يرويه: عصرة والصواب: عصرة). # وبهامش الأصل (أي أثر ذكره ابن الأثير) النهاية 3 / 115 وفيه: (لذيلها إعصار). # (3) بهامش الأصل (فروى لها ما في خروج المرأة متطيبة من النهي). الحديث ~~في الفائق 2 / 157. # (4 - 4) ليس في ل وقد سبق اختلاف الرواية. # (5) من ل. # (6) زاد في ر ومص: قد. # (7) العبارة المحجوزة من ل ور ومص. # (8) سورة 2 آية 266. # (9) من ر وحدها. # (10) البيت كذلك في اللسان (عصر) وفي ر ومجالس ثعلب ق 1 ص 220 (إذ صار في ~~الرمس). وفي ل (إذ هم في الرمس). # (11) في ل ور ومص: الريح. (1) من ل ور ومص. # (2) زاد في ل ور ومص: قال حدثناه محمد بن ربيعة الرواسي عن نضر بن أوس عن ~~عمه عن أبي هريرة. الحديث في الفائق 2 / 272 وفيه (ومن أمثالهم: أغزل من ~~فرعل). وفي المغيث ص 446 (الفرعل عند العرب ولد الضبع قد جعله أبو هريرة ~~الضبع نفسه.... والفرعلان ذكر الضباع). # (3) من ل. # (4) البيت في ديوانه ص 225 والمغيث ص 446. # (5) العبارة المحجوزة من ل ور ومص. # (6) البيت في اللسان (عسبر). # (7 - 7) من ل وحدها. (1) وقال الزمخشري في الفائق (وللشافعي رحمه الله أن يتعلق به في إباحته ~~لحم ms598 الضبع هي عند أبي حنيفة وأصحابه رحمهم الله سبع ذو ناب فلا تحل). # (2) من ل ور ومص. # (3) ليس في ر. # (4) زاد في ل ور ومص: قال حدثناه إسماعيل بن جعفر عن الربيع بن صبيح عن ~~يزيد الرقاشي عن أبي هريرة - الحديث في الفائق 2 / 47. # (5) العبارة المحجوزة من ل ور ومص. # (6) في ل: متضورا. # (7) زاد في ل: عليه. # (8) ليس في ر. # (9) في ل: الملة. (1) من ل ور ومص. # (2) زاد في ل ور ومص: قال حدثناه هشيم قال أخبرنا يعلى بن عطاء عن الوليد ~~ابن عبد الرحمن عن أبي هريرة - الحديث في الفائق 2 / 153 والمغيث ص 603. # (3) العبارة المحجوزة من ل ور ومص. # (4) البيت لسعد القرقرة كما في اللسان (سدف). # (5) بهذه الرواية في اللسان (سلف ودي). # (6) في ر: واحده. # (7) في اللسان (لوث عبر) بدون نسبة. # (8) وفي الفائق 2 / 153 (الصفق: الضرب باليد عند البيع يريد: لم يشغلني ~~عنه فلاحة ولا تجارة). # (9) من مص. # (10) زاد في ل ور ومص: (قال) حدثنيه محمد بن ربيعة أو غيره عن عباد بن عن ~~منصور عن شيخ صحب أبا هريرة عن أبي هريرة - الحديث في الفائق 1 / 192 ~~والمغيث ص 126. (1) من ل ور ومص. # (2) زاد بهامش الأصل (فيصبحون فرسى كوت نفس واحدة. قوله: فرسى - وزنه ~~فعلى جمع فريس أي قتلى - تمت) وزاد في ل ور ومص: قال حدثنيه ابن أبي عدي عن ~~حبيب بن شهاب عن أبيه عن أبي هريرة - والحديث بتمامه في الفائق 3 / 112 ~~((النبي صلى الله عليه وسلم) ذكر يأجوج ومأجوج. وأن نبي الله عيسى عليه ~~السلام يحضر وأصحابه فيرغب إلى الله فيرسل عليهم النغف في رقابهم فيصبحون ~~فرسى كوت واحدة ثم يرسل اله مطرا فيغسل الأرض حتى يتركها كالزلفة). # (3) وقال الزمخشري في الفائق (ويقال: لكل رأس نغفتان ومن تحريكهما يكون ~~العطاس ويقال لذي يحتقر: إنما أنت نغفة. (وأصحابه) عطف على اسم أن أو هو ~~مفعول معه ولا يجوز أن يرتفع عطفا على الضمير في يحضر لأنه غير مؤكد ~~بالمنفصل. (فرسي) جمع فريس وهو ms599 القتيل وأصل الفرس دق العنق ثم سمي به كل ~~قتل. (الزلفة) المرأة قال الكسائي: كذا تسميها العرب وجمعها زلف وأنشد ~~لطرفة: (المنسرح). # يقذف بالطلح والقتار على * متون روض كأنها زلف وقيل: هي الإجانة الخضراء ~~وعن الأصمعي أنه فسر الزلف في بيت لبيد: # (الكامل) حتى تحيرت الدبار كأنها * زلف والقى قتبها المحزوم بالمصانع. ~~وقال أبو حاتم: لم يدر الأصمعي ما الزلف ولكن بلغني عن غيره أن الزلف ~~الاجاجين الخضر). (1) من ل ور ومص. # (2) زاد في ر: أنه سئل. # (3 - 3) في ر ومص: صلى الله عليه وسلم. # (4) الحديث بتمامه في الفائق 2 / 93 وبهامش الأصل (ما طهوى إذا - أي ما ~~عملي إن لم احكم ذلك). # (5) في ل: عندنا. # (6) في ل: أطهوه طهوا. (1) البيت في ديوانه ص 38 واللسان (صفف طها) وبهامش الأصل ((صفيف) صاد ~~مهملة ما صف على الجمر والقدير ما طبخ في القدر. وخفض قدير على تقدير خفض ~~صفيف وقيل تقديره: ومنضج قدير وقيل غلط وهو صحيح). # (2) من ل في الأصل: المصلح وفي ر: الاصلاح. # (3) زاد في مص: أنا. # (4) العبارة المحجوزة من ل ور ومص. # (5 - 5) من ر وحدها. # (6) قال الزمخشري في الفائق 2 / 93 (يعني أنه لم يكن له عمل غير السماع. # أو هذا انكار لان يكون الامر على خلاف ما قال كأنه قال: ما خطى وما إلى ~~أرويه إن لم أسمعه وقيل: هو تعجب من إتقانه كأنه قال: أنا أي شئ عملي ~~وإتقاني. والطهو في الأصل من (طهوت الطعام) - إذا أنضجته فاستعار لتخمير ~~الرواية وإحكامها ألا تراهم يقولون: رائي في غير نضيج. وفطير غير مخمر). # (7) بهامش مص ما لفظه (قيل إنه بالنبطية وهو ما طهوى - أي إنما أحدث بما ~~سمعت). (1) من ل ور ومص. # (2) الحديث في الفائق 1 / 106. وفيه (أراد خبثائهم... وقيل: أراد ~~المولدين بين العرب والروميات لجمعهم بين سواد لون الآباء وبياض لون ~~الأمهات. وفي حديث الحجاج: ان بعضهم قال له في خيل ابن الأشعث رأيت قوما ~~بقعا. قال: ما البقع؟ قال: رقعوا ثيابهم من سوء الحال. شبه ms600 الثياب المرقعة ~~بلون الأبقع). # (3 - 3) في: خدم الشام. # (4) في ل: الأبقع. # (5) كذا في المغيث ص 73 وقال أبو محمد ابن قتيبة في إصلاح الغلط ص 58 ~~(لست أرى هذا التفسير بينا وأحسب أبا عبيد ذهب إلى أن أبا هريرة أراد أن ~~العبيد يستعملون عليكم والبقعان هم الذين فيهم سواد وبياض وكذلك الغراب ~~الأبقع ولا يقال لمن كان أبيض من غير سواد يخالطه: أبقع فكيف يجعل الصقالبة ~~والروم بقعانا وهم بيض خلص وأرى أبا هريرة أراد أن العرب تنكح الإماء من ~~الروم والصقالب فيستعمل عليكم أولاد الإماء وهم بين العرب السود وبين العجم ~~البيض ومن تكن العرب قبل هذا تنكح الروم والصقالب إنما كان إماؤها السودان ~~والعرب تقول: أتاني الأسود والأحمر - يريدون العرب والعجم ولم يرد أن أولاد ~~الإماء من العرب بقع كبقع الغراب، وإنما أراد أنهم قد أخذوا من سواد آبائهم ~~وبياض أمهاتهم كما أن في الأبناء بياضا وسوادا وهو مثل قو عمر ليلين أبناء ~~الإماء حمر الوجوه محذفي الرقاب). (١) من ل ور ومص. # (٢) زاد في ل ور ومص: من حديث عبد الوارث قال حدثناه هشام بن أبي عبد ~~الله (الدستوائي) عن قتادة أن أبا هريرة قال ذلك - الحديث في النهاية 1 / 103 وفي الفائق 1 / 104 (تبغثرت ~~نفسي). التبغثر: خبث النفس من غثيان وسوء ظن وغير ذلك والمراد هاهنا خبثها ~~للوحشة بفقد المشاهدة). # (3) ليس في ل ور. # (4) زاد في ل ور ومص: قال حدثناه يزيد عن عمران بن حدير عن بحر بن سعيد ~~عن بشير بن نهيك عن أبي هريرة - الحديث في الفائق 1 / 360. # (5) ليس في ل ور. # (6) العبارة المحجوزة من ل ور ومص. (1) البيت في اللسان (خفت). # (- 2) قد سبق الحديث في 1 / 116 - 118. # (3) في: الذي. # (4) من ل ور ومص. # (5) انظر 1 / 116 - 118 وبهامش الأصل (أرزة - فعلة أرزة - فعلة آرزة - ~~فاعلة. أجذى إذا ثبت قائما - تمت ش (باب الجيم والذال)). # (6) في مص: الأرز. # (7) في ل: طويل. # (8) في ر: اللغام - خطأ انظر معجم البلدان 7 / 336. # (9 - 9) ليس في ms601 ر. # (10) العبارة الآتية المحجوزة: من ل ور ومص. # (11) من مص وفي ل ور: زرع. (1) من مص وحدها. # (2) قال الزمخشري في الفائق 1 / 360: (وروى: خافتة الزرع وخافة الزرع ~~الخافت والخافتة: ما لان وضعف ولحوق التاء على تأويل السنبلة. وأما الخافة ~~فهي فعلة من باب خوف وهي وعاء الحب سميت بذلك لأنها وقاية له ويقال للعيبة ~~والخريطة التي يشتار فيها العسل: خافة من هذا والخوف هو الاتقاء. والمعنى ~~أنه ممنو بأحداث الزمان مرزا لا يستقيم في أمر دنياه استقامة غيره). # (3) من ل ور ومص. # (4) الحديث في (خ) جهاد: 95، 96 (م) فتن: 63 (جه) فتن: 36 (حم) 2: # 530 والفائق 1 / 436. # (5) من مص. # (6 - 6) ليس في ر. # (7) قال الزمخشري في الفائق 1 / 436 (الذلف في الانف: الشخوص في طرفه مع ~~صغر الارنية وقال الزجاج: هو صغر الانف وضع جمع القلة موضع جمع الكثرة ~~ويحتمل أن يقللها لصغرها). وفي المغيث ص 230 (الذلف بسكون اللام جمع اذلف ~~ويقال يجوز في كل فعل فعل بالتحريك إلا في جمع أفعل فإنه لا يجوز إلا فعل ~~بالسكون والذلف قصر الانف وانبطاحه وقيل: غلظ واستواء في طرف الأنف وامرأة ~~ذلفاء). (1) من ل ور ومص. # (2) ليس في الحديث في الفائق. # (3) بهامش الأصل (رعام بضم الراء وعين مهملة والرغام بغين معجمة لغة في ~~الرعام الذي في الحديث وهو بعين مهملة). # (4) في ر: حديث. (1) في ل: خط. # (2) زاد في ل ور ومص: قال (أبو عبيد) حدثناه أبو معاوية عن الأعمش عن ~~حبيب بن أبي ثابت عن ابن عباس - الحديث في الفائق 1 / 357. # (3) في ل ور ومص: أبو عبيدة. # (4) العبارة المحجوزة من ل ور ومص. # (5) في ر: عليه. # (6 - 6) ليس في ل ور. # (7) بهامش الأصل (قال الزمخشري في الفائق: أصله من خطط فقلبت الطاء ~~الثانية حرف لين كقولهم: تقضى البازي (التظني ولا أملاه) والخطيطة غير ~~الممطورة وقيل: الأرض التي لم تمطر بين أرضين ممطورتين فيكون المعنى على ~~هذا الدعاء عليها بالخيبة ودوام الخطأ - والرواية المشهورة: خطأ بالهمز - ~~تمت). انظر الفائق 1 / 357 وما ms602 بين الحاجزين زيد منه. # (8) الرجز لهميان بن قحافة كما في اللسان (خطط) وبعده (الرجز) يتبعن موار ~~الملاط مائطا (١) زاد في ل: و. # (٢) العبارة الآتية إلى آخر الشرح ليست في ل، وبدل هذه العبارة فيها: # ولم يذكر التفسير الآخر. # (٣) من ر ومص في الأصل: فيه. # (٤) سبق الحديث في ٢ / ٩٤. # (٥) العبارة المحجوزة من ر ومص. # (٦ - ٦) من مص وحدها. # (٧) انظر ٣ / ٢٥٩. # (٨) من ل ور ومص. # (٩ - ٩) في ل ور ومص: (قال أبو عبيد) حدثنيه حجاج عن شعبة عن قتادة عن ~~أبي حسان الأعرج أن رجلا (من) بلهجيم قال ذلك لابن عباس قال حجاج قال شعبة: ~~أنا أقول: شغبت ولا أدري كيف هي قال حجاج إنما الصواب. (١٠) كذلك الحديث ~~بالعين في الفائق ١ / ٦٦٦ والنهاية 2. ~~241. # وبهامش الأصل (شعبت بالعين مهملة - ذكره في ش تمت باب الشين والعين). (1) زاد في مص: بين الناس. # (2) ليس في ل ور ومص. # (3) العبارة الآتية المحجوزة من ل ور ومص. # (4) البيت الأول فقط في اللسان (شعب). # (5 - 5) من ر وحدها. # (6) اللسان (شعب) وفي مادة (شتت) (الربع) موضع (اليوم) وفي ديوانه طبع جب ~~ميموريل سنة 1927 ص 95: (المديد). # شت شعب الحي بعد التئام * وشجاك اليوم ربع المقام (١ - ١) من ل وحدها. # (٢) وجاء بهذا المعنى الجاحظ في البيان والتبيين ٢٩ / ٤٧ طبع الرحمانية ~~بمصر سنة ١٣٤٥ ه‍ وأنشد قول شتيم بن خويلد: (الطويل) ولا يشبعون الصدع بعد ~~تفاقم * وفي رفق أيديكم الذي الصدع شاعب (٣ - ٣) من ر وحدها. # (٤) وفي المغيث ص ٣٢٥ (الشغب - بسكون الغين: تهييج الشر قال الجبان: # والعامة تخطئ في فتحها يقال: شغبت عليهم وشغبت بهم وشغبتهم. وهذه الكلمة ~~تروى على وجوه. وشغب وبدا موضعان كان للزهري بهما مال ربما خرج إليه) انظر ~~النهاية 2 / 245. # (5) سقط الحديث الآتي مع شرحه من ل. # (6) من ر ومص. # (7) زاد في ر ومص: حدثناه ابن علية عن أيوب عن حميد بن هلال عن ابن عباس ~~- الحديث في الفائق 2 / 92 فيه أيضا حديث آخر: لا تدافعوا الطوف في الصلاة. (1) العبارة المحجوزة ms603 من ر ومص. # (2) الحديث في الفائق 2 / 177. # (3) من ل ور ومص. # (4) زاد في ل ور ومص: قال حدثناه ابن علية عن أيوب عن عكرمة عن ابن عباس ~~- الحديث في الفائق 2 / 272. # (5) في الفائق (التثريد أن يغمز الأوداج غمزا من غير قطع من الثرد في ~~الخصاء وهو أن يدلك الخصيتان مكانهما في صفنهما حتى تعودا كأنهما رطبة ~~مثموغة). # (6) بهامش الأصل (إذا أصلحت قال: وبعض القوم يخلق ثم لا يفري) هذا جزء من ~~بيت زهير بن أبي سلمى وسيأتي. (1) من ل ور ومص. # (2) العبارة المحجوزة من ر ومص. # (3) البيت في ديوانه ص 94 واللسان - خلق فرا). # (4) العبارة المحجوزة من ل ور ومص. # (5) ليس في ر. # (6) من ر وحدها. # (7 - 7) في ل: معناه. # (8) في ل بدله العبارة الآتية: (فليس بمثرد وهو ذكي). # (9) بهامش الأصل ور: الليطة: قشرة القصبة والقناة). # (1) ليس في ر. (1) زاد في ل ور ومص: (قال) حدثناه أبو معاوية عن الأعمش عن الحكم عن مسقم ~~عن ابن عباس قال: حدثناه غندر عن شعبة عن الحكم عن عبد الله ابن أبي الهذيل ~~عن ابن عباس قال: وترى أن المحفوظ هذا - الحديث في الفائق 2 / 38 فيه ~~(الاصماء أن تقتله مكانه معناه سرعة إزهاق الروح من قولهم للمسرع: صميان ~~والانماء أن تصيبه إصابة غير مقعصة). # (2) من ل ور ومص. # (3) من ل ومص. # (4) العبارة الآتية المحجوزة من ل ور ومص. # (5 - 5) ليس في ل. # (6) ليس في ر. # (7) البيت في ديوانه ص 137 اللسان (نمى) وفي الفائق 2 / 38. # (8) العبارة الآتية ليست في ل وبدلها في ل (يعني قومه). (1) ليس في مص. # (2) من مص وحدها. # (3) من ل ور ومص. # (4 - 4) ليس في ل ور ومص. # (5) زاد في مص: بهم. # (6) زاد في ل ور ومص: (قال) حدثناه ابن علية عن أيوب عمن حدثه عن سعيد بن ~~جبير عن ابن عباس في حديث طويل - ليس الحديث في الفائق. # (7 - 7) في ل ور: كان أبو عبيدة يقول في العائف ههنا هو. # (8) العبارة الآتية المحجوزة من ل ور ومص. (1) كذا ms604 البيت في اللسان (عيف) وفي مادة (زحف): (البسيط) حتى كأن مساحى ~~القوم فوقهم * طير تحوم على جون مزاحيف وقال ابن بري: الذي في شعره: ~~(البسيط) كأنهن بأيدي القوم في كبد * طير تعيف على جون مزاحيف (2) العبارة ~~الآتية المحجوزة من ر ومص. # (3) من مص في ر: منه. # (4) الحديث في الفائق 2 / 201. # (5) من مص وحدها. # (6) من ل ور ومص. # (7) في ل ور ومص: فقال له. # (8) زاد في ل ور ومص: (قال) حدثناه هشيم قال أخبرنا يحيى بن سعيد عن ~~عكرمة عن ابن عباس - الحديث في الفائق 2 / 336. (1) زاد في ل ور ومص: للواحدة. # (2) وفي الفائق 2 / 3367 (يقال لحب العنب الصغار بين الحب العظام: ~~الحمنان). # (3) من ل ور ومص. # (4) زاد في ل ور ومص: قال حدثنيه حجاج عن حماد بن سلمة عن أبي جمرة عن ~~ابن عباس - الحديث في الفائق 3 / 200. # (5) في الفائق (هذرمة: هي السرعة في الكلام والمشي والهذربة والهربدة ~~نحوها). # (6) العبارة الآتية مع خمسة أحاديث ابن عباس رضي الله عنهما ساقطة من ~~الأصل زدناها من ل ور ومص. # (7) كذا في اللسان (كتم) وفي مادة (هذرم) وهامش الفائق (لينا) بدل (ليثا) ~~وبهامش ل ((الهذرمه) الاكثار). وفي الفائق 3 / 200 المصراع الأول فقط ~~وبهامشه تمام البيت. (١) الحديث في الفائق ١ / ٥٩٦ وفيه: (أي أثبته فيه وأقرره من سغسغ شيئا في ~~التراب إذا دحه فيه وسغسغ الدهن باليد على الرأس إذا عصر راحته لتكون ارسخ ~~للدهن في الرأس). # (٢) من ل وحدها. # (٣) في النهاية 2 / 288 (هكذا روى قال ~~الحربي: إنما هو أسغسغه بالسين أي أرويه به والسين والصاد بتعاقبان مع ~~الغين والخاء والقاف والطاء وقيل: # صغصغ شعره إذا رجله). # (4 - 4) ليس في ر. # (5 - 5) من ل وحدها. # (6) الحديث في الفائق 3 / 125. (1) كذا الشطر في الفائق فيه (من) بدل (عن) فيه (وهو من نقز كأضراب من ~~ضرب). # (2) الحديث في الفائق 1 / 469 وفيه (هو الجماعة الكثيرة تذكر وتؤنث ~~والرجل بفتح الراء وكسرها). # (3) من ل وفي ر ومص: هذا. # (4) الرجز في الفائق 1 / 469 ms605 وفيه (الغراء) مكان (المعزاء). # (5) من ل وحدها. (1) سورة 5 آية 96. # (2) الحديث بتمامه في الفائق 1 / 312 وفيه (مشى اليقدمية روى القدمية أي ~~المشية اليقدمية وهي التي يقدم بها الناس أي بتقديمهم وروى بعضهم بالتاء ~~غلط قال: (الكامل) الضاربين اليقدمية * بالمهندة الصفائح وبهامشه (رواه ~~الأزهري بالياء والجوهري بالتاء). # (3) ليس في ل. # (4 - 4) في ر ومص: وإنما. # (5) زاد في ل: راغ. # (6) في مص: لكن. # (7) زاد في ل: له. (1 - 1) ليس في ر. # (2) كذا الشطر في اللسان (طبق صمم) وفي الفائق 2 / 77 يطبق أحيانا وحينا ~~يصمم) بدون نسبة). # (3) ليس في ر. # (4) انتهى الساقط من الأصل. # (5) من ل ور ومص. # (6 - 6) ليس في ل ور ومص. # (7) زاد في ل ور ومص: قال حدثنيه يزيد وأسنده إلى ابن عباس - ليس الحديث ~~في الفائق. # (8) العبارة الآتية المحجوزة: من ل ور ومص. (1) البيت في اللسان (أله) بدون نسبة. # (2) ليس في ل. # (3) كذا الشطر في اللسان (أله) بدون نسبة. # (4) من ل ور ومص. # (5) زاد في ل: قال. # (6) الحديث في الفائق 1 / 213 وبهامش الأصل (في شمس العلوم: والبيوت شرفا ~~- تمت انظر باب الجيم وما بعدها من الحروف في المصاعف). # (7) العبارة الآتية المحجوزة من ل ور ومص. # (8 - 8) ليس في ر. # (9) في ل: أن. # (10) الحديث في (حم) 2: 235، 323، 363، 442 (1) في ل: الشاعر. # (2) البيت كذلك في اللسان (جمم) وأما في ديوانه ص 32: (المتقارب) متى ~~تدعهم للقاء الحروب * تأنك خيل لهم غير جم (3) من ل ور ومص. # (4) زاد في ل ور ومص: قال حدثناه هشيم قال أخبرنا أبو حمزة عن ابن عباس - ~~سبق الحديث في 3 / 455 والحديث في الفائق 2 / 39 عن النبي صلى الله عليه ~~وآله وسلم. # (5) في ل: صغيرة. # (6) العبارة الآتية المحجوزة من ل ور ومص. # (7) في ل: المصرم. (1) من ل ور ومص. # (2) من ل ور ومص في الأصل: كان. # (3) زاد في ل ور ومص: (قال) حدثنيه ابن مهدي عن محمد بن مسلم عن عمرو ابن ~~دينار عن ابن عباس - ليس الحديث في الفائق. # (4) من ر ومص. # (5) العبارة ms606 الآتية مع خمسة أحاديث ابن عباس رضي الله عنهما ساقطة من ~~الأصل زدناها من ل ور ومص. # (6) البيت في اللسان (رعى) بدون النسبة وفيه (على هجر) وأما في ديوانه ص ~~263: (الطويل) إذ قلت يسل ذكر مية قلبه * أبى حبها الابقاء على الهجر (7) ~~ليس في ر. (1) الحديث في الفائق 1 / 248 وبهامشه (ذات عرق: ميقات أهل العراق وقرن ~~ميقات أهل نجد ومسافتهما من الحرم سواء). في المغيث ص 145 (الحذاء: الازاء ~~والمقابل). # (2 - 2) من ر وحدها. # (3) في ر: منها. # (4) من ل وحدها. # (5) ليس في ل. # (6 - 6) في ل: النبي. # (7) الحديث في (خ) حوالة: 1 والفائق 1 / 340 وفيه ((التخارج) تفاعل من ~~الخروج كأنه يخرج كل واحد عن ملكه إلى صاحبه بالبيع). (1 - 1) في ر: (أن يبتاعوه). # (2) في ل: لم يقبض. # (3 - 3) سقطت من ر. # (4) ليس الحديث في الفائق. # (5 - 5) ليس في ل. # (6) سورة 4 آية 3 في النسخ كلها: (فان خفتم ألا تقسطوا) سهوا من الناسخ. # (7 - 7) ليس في ل. # (8) في النسخ (فان) تصحيف. (١ - ١) في مص: ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع. # (٢) سورة ٤ آية ٣. # (٣ - ٣) في ل: فخافوا. # (٤) ليس في ل. # (٥) الحديث في الفائق ١ / ١٢٢ وفيه (المباهلة مفاعلة من البهلة وهي اللعنة ~~ومأخذها من الابهال وهو الاهمال والتخلية لان اللعن والطرد والاهمال من واد ~~واحد ومعنى المباهلة أن يجتمعوا إذا ~~اختلفوا فيقولوا: بهلة الله على الظالم منا). # (6 - 6) من مص حدها. # (7) سورة 58 آية 3 وفي ر (طاهروا) مكان يظهرون) من سهو الناسخ. # (8 - 8) سقطت من ر. (1 - 1) من مص حدها. # (2) سورة 3 آية 61. # (3) في ديوانه ص 197 وأساس البلاغة 1 / 71 (قومه) بدل (قومهم) والعجز في ~~المخصص 1 / 114. # (4) في ل: على فلان. # (5 - 5) في ل: بهله الله. # (6) في ل: يحدث. # (7) الحديث في الفائق 2 / 385 وفيه (الاستقامة في كلام أهل مكة: التقويم ~~ومعناه: أن يدفع الرجل إليك ثوبا فتقومه بثلاثين فيقول لك: بعه بها فما زدت ~~عليها فلك فان بعته بالنقد فهو جائز ms607 وتأخذ الزيادة وإن بعته بالنسيئة ~~فالبيع مردود). (١) من مص في الأصل ول ور: ثلاثين. # (٢) زاد في ر: له. # (٣) في ر: باعه. # (٤) من ل وحدها. # (٥) في ر: زاد. # (٦ - ٦) في ل: (امرأة) هز برة بنت غزوان انظر الإصابة ٧ / 206 ترجمة أبي هريرة رضي ~~الله عنه. (1) من ل ور ومص. # (2) زاد في ل ور ومص: يروي هذا عن ابن جريج عمن حدثه عن ابن عباس - ~~الحديث في الفائق 1 / 297. # (3) العبارة المحجوزة من ل ور ومص. # (4 - 4) من مص وحدها. # (5) في اللسان (حزز حمز) (الصدر) مكان (القلب) وفي مادة - حزز) الهم مكان ~~(اللوم) وفي مادة (حمز) (الوجد) وهكذا في ديوانه ص 49. # (6) من مص وحدها. # (7 - 7) ليس في ل. # (8) في ل: هو. # (9) زاد في ل ور ومص: (قال) حدثناه هشيم قال أخبرنا أبو بشر عن عمرو بن ~~هرم عن جابر بن زيد عن ابن عباس - ليس الحديث في الفائق. (1) من ل ور ومص. # (2) ليس في ل ور ومص. # (3) ليس في ل. # (4) من ل ور ومص وفي الأصل: لم يعلم. # (5) زاد في ل ور ومص: (قال) حدثناه حجاج عن حماد بن سلمة عن عمار ابن أبي ~~عمار عن ابن عباس - الحديث في الفائق 2 / 128. # (6) في ل: يسيل. # (7) زيد في الفائق - كأنه سمى بذلك لأنه المرأة تستليم إلى زوجها فجعل ~~العذل للعرق لكونه سببا له) وبهامشه (تستليم) أي استحقت أن يلومها زوجها). # (8) العبارة المحجوزة من ل ور ومص. # (9) من مص وحدها. (1) الحديث في الفائق 2 / 128. # (2 - 2) ليس في ل. # (3) العبارة الآتية ليست في ل أيضا إلى قوله (من الطعنة). # (4) في ر: لا. # (5) البيت في اللسان (عند) فيه (طعنة) بدل (ضربة). # (6) في ر: شبه. # (7 - 7) في مص: عز وجل. # (8) سورة 38 آية 42. # (9) قال الزمخشري في الفائق 2 / 128 (جعلت الاستحاضة ركضة من الشيطان وإن ~~كانت فعل الله تعالى ولا عمل للشيطان فيها لأنها ضرب من الأسقام والعلل وقد ~~قال الله تعالى في محكم تنزيله (وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم) ~~(سورة 42 آية 30) وما ms608 كسبت أيدي الناس فبنزغ الشيطان وكيده). (١) الزيادة من مص وحدها. # (٢) ليس الحديث في الفائق وفي النهاية 4 ~~/ 159 (قال للحسين لما أراد العراق: لولا أني أكره لنصوتك - أي أخذت ~~بناصيتك ولم أدعك تخرج). # (3) في ر: حديث. (1) في ل ومص: قيل. # (2) الحديث في الفائق 2 / 373. # (3) في الفائق (ومنه: فلان يتقلى على فراشه - أي يتململ ولا يستقر والباب ~~يدل على الخفة والقلق). # (4) من مص وحدها. # (5) البيت للفرزدق اللسان (قرد، قلا) (تقول). وفي الأصل (بدام) مكان ~~(بدائم) والتصحيح من ل ور ومص وهامش الأصل وبهامش الأصل: (أقردت أي سكنت) ~~وبالهامش أيضا: (الطويل) (تغنى نصيب بعدما نمن هجعة * من الليل وافلولت بهن ~~المضاجع) كذا وفي اللسان (قلا): (الطويل) سمعن غناء بعد ما نمن نومة * من ~~الليل فاقلولين فوق المضاجع وفي أساس البلاغة 2 / 274 (غنائي) مكان (غناء). # (6) العبارة المحجوزة من ل ور ومص. # (7) اللسان (علا قلا) بدون نسبة. # (8) ليس في ل. # (9 - 9) ليست في ل. (1) ليس في ل. # (2) في ل: هذا. # (3 - 3) من مص وحدها. # (4) الحديث في الفائق 1 / 376. # (5 - 5) ليست في ل. # (6 - 6) ليست في ر. # (7) من ل ور ومص. # (8) الحديث في الفائق 1 / 172 وفيه (جحف النائم: إذا نفخ وزاد على ~~الغطيط). # (9) العبارة المحجوزة من ل ور ومص. (1) البيت لعدي بن زيد كما في اللسان (جخف) بهامش مص (جخيفهم مثل سوادهم). # (2) زاد في ل: (يروي: غرابهم). # (3 - 3) ليست في ل. # (4) الحديث في (حم) 1: 369 وفي 370 (سمعت جخيفه). # (5) ما بين القوسين من ر ومص وفي ل: (يتلوه حديث ابن عمر أنه كان يفضي ~~بيديه إلى الأرض إذا سجد). # (6) الحديث في (د) طهارة: 79 (حم) 5: 40، 49. # (7) زاد في ل: (الجزء التاسع عشر من غريب الحديث عن أبي عبيد القاسم بن ~~سلام البغدادي. (بسم الله الرحمن الرحيم). (8) من ل ور ومص. (1) زاد في ل ور ومص: قال حدثناه ابن علية عن أيوب عن نافع عن ابن عمر - ~~ليس الحديث في الفائق. # (2) من ل ور ومص. # (3) زاد في ل: قد. # (4) بهامش الأصل: (ضب بالضاد معجمة ms609 يضب بكسر الضاد: إذا حرص على الشئ ~~وسال ريقه قال: (الكامل) وبني نمير قد لقينا منهم * خيلا تضب لثاتها للمغنم ~~البيت لبشر بن أبي خازم انظر ديوانه ص 183. # (5) من ل ور ومص وكذا في اللسان (ضبب) وأما في ديوانه (بنى نمير) كما مر ~~آنفا. # (6 - 6) في ل ور ومص: في حديث ابن عمر من الفقه. # (8) بهامش الأصل (هذا أحد قولي الش وك (أي الشافعي ومالك) إن الدم لا ~~ينقض خلاف ح (أي أبو حنيفة) وزيد - تمت) (9) العبارة المحجوزة من ل ور ومص. (1) في ل: أرخص. # (2) الحديث في الفائق 3 / 28. # (3) زيد في الفائق (تفتح التاء وتضم وهو تعريب مشته). # (4) من ل ور ومص. # (5) في ل ور ومص: قال حدثناه هشيم قال أخبرنا يونس بن عبيد (في ر: عبد - ~~خطأ) عن يزيد بن أبي بكر عن ابن عمر وقال هشيم مرة عن يزيد أبي بكر - ~~الحديث في الفائق 1 / 590. # (6) الرجز للعجاج كما في اللسان (حرر سرق) وفي الفائق بدون النسبة. (1) في مص: الواحد. # (2) العبارة المحجوزة من ل ور ومص. # (3) في مص: لسانا. # (4) من مص وحدها. # (5) سورة 43 آية 3. # (6) في مص: أنه. # (7) في الأصل ول ور: هذا. (1) ليس في ل. # (2) من ل ور ومص في الأصل: واحد. # (3) في ر: للتأخير. # (4) في ل: للنقد. # (5) ليس الحديث الآتي مع شرحه في الأصل والزيادة من ل ور ومص. # (6) ليس في ل. # (7) الحديث في الفائق 1 / 610. # (8) في ر: أخفا - خطأ. # (9) في الفائق 1 / 610 (وقال شمر: السلب قشر من قشور الشجر يعمل منه ~~السلال يقال لسوقه: سوق السلابين وهي معروفة بمكة). (1) منل ل ور ومص. # (2) ليس في ل. # (3) زاد في ل ور ومص: (قال) حدثناه يزيد عن العمري عن نافع عن ابن عمر - ~~الحديث في الفائق 2 / 57. # (4) من ل. # (5) العبارة الآتية من ل ور ومص. # (6) سورة 20 آية 119. # (7 - 7) من مص وحدها. # (8) الحديث في الفائق 2 / 57. (1) من ل ور ومص. # (2) الحديث في الفائق 2 / 324 وفيه: (نظيرها في الجمع على فعال: نفرة ~~ونقار وبرمة وبرام وجفرة وجفار ms610 وبرقة وبراق.... وعن الأصمعي: إنما هي قذف ~~وإذا صحت الرواية مع وجود النظير في العربية فقد انسد باب الرد). # (3) من مص. # (4) العبارة المحجوزة من ل ور ومص. # (5) في الأصل ول ور: منيفا وفي مص: منيف) والتصحيح من ديوانه المطبوع ~~بمطبعة الاستقامة بالقاهرة ص 76 واللسان (نوف). # (6) كذا في ديوانه في ر: (فوقه يتعصر) وفي مص: (فوقه متعصرا). # وزاد في ر مص (ويروي: فوقها قد تعصرا لان القصيدة رائية). # (7 - 7) من مص وحدها. # (8) سبق الحديث في 225. (1) من ل ور ومص. # (2) في ل ور ومص: إلى وليس في الفائق. # (3) زاد في ل ور ومص: قال حدثناه إسحاق الأزرق عن الجريري عن أبي السليل ~~عن ابن عمر - والحديث في الفائق 2 / 44. # (4) العبارة المحجوزة من ل ور ومص. # (5 - 5) ليس في ل. # (6) في ديوانه ص 203 (الوافر) نأين بنا غداة دنون منهم * وهن إليك ~~بالجولان صور (7) البيت في ديوانه ص 63 والشطر في الفائق 2 / 44. # (8) ليس في ر. # (9) في ر: عليها. (1) من ل ور ومص. # (2) الحديث في الفائق 1 / 386 وفيه (دج دجيجا إذا دب وسعى ومنه الداج وهم ~~الذين يسعون مع الحاج في تجاراتهم وقيل: هم الأعوان والمكارون وعن بعضهم: ~~الداج المقيم وأنشد: (الرجز) عصابة إن حج عيسى حجوا * وإن أقام بالعراق ~~دجوا ونظير الحاج والداج في أن اللفظ موحد والمعنى جمع قوله تعالى: سامرا ~~تهجرون - (سورة 23 آية 67) وقول الشاعر: (الرجز) أو تصبحي في الظاعن ~~المولى). # (3) في ل ور ومص: أبو عبيدة. # (4) في مص: الذي. # (5) في ل: الداج. # (6) من ل ور ومص في الأصل: التدبيب. (1) في اللسان (دجج) بدون نسبة. # (2) العبارة الآتية مع ثلاثة أحاديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما ليست ~~في الأصل زدناها من ل ور ومص. # (3 - 3) ليس في ل. # (4) الحديث في الفائق 2 / 360 وفيه (القطع: انقطاع النفس وقد قطع فهو ~~مقطوع). # (5) ليس البيت في ديوان الهذليين في اللسان (قطع) موضع (الناس) بياض ~~وبهامشه: (كذا بياض بالأصل ولعله: (الطويل). # وإني إذا ما آنس شمت مقبلا) وبهامشه أيضا: ms611 (قوله: القطع الدبر - كذا ~~بالأصل. وقوله: لأبي جندب بهامش الأصل بخط السيد مرتضى صوابه: (الطويل). # وإني إذا ما الصبح آنست ضوءه * يعاودني قطع علي ثقيل والبيت لأبي خراش ~~الهذلي). انظر ديوان الهذليين ق 2 / 117. (1 - 1) ليس في ل. # (2) زيد في ل: يوم. # (3) من مص وحدها. # (4) سورة 3 آية 155. # (5) في مص: فإنها. # (6) زيد في مص: زينب. # (7) في ل: رسول الله. # (8 - 8) ليس في ل. # (9 - 9) في ل: فقال. # (10) الحديث في الفائق 1 / 136 وفيه: (أراد الآن... وزاد في أوله تاء قال ~~الشاعر: # (الخفيف) تولى قبل نأى داري جمانا * وصلينا كما زعمت تلانا) وبهامشه (هذا ~~البيت لجميل بن معمر). (1) في ل: الحين. # (2) سورة 38 آية 3. # (3) ليس في ل. # (4) في ل: أنشدني. # (5) من ر وحدها. # (6) كذا البيت في اللسان (أين) في مادة (حين) (والمفضلون يدا إذا ما ~~انعموا) وفيها أيضا (قال ابن برى: أنشد ابن السيرافي: # العاطفون تحين ما من عاطف * والمسبغون يدا إذا ما أنعموا) (كذا في الفائق ~~1 / 136) وبهامش اللسان (هو إنشاد مداخل والرواية: # العاطفون تحين ما من عاطف: والمسبغون يدا إذا ما أنعموا والمانعون من ~~الهضيمة جارهم * والحاملون إذا العشيرة تغرم واللاحقون جفانهم قمع الذرى * ~~المطمعون زمان أين المطعم) (7 - 7) في ر: الراوية. (1) في ر ومص: هي. # (2) في ر: منقطعة. # (3) سورة 18 آية 49. # (4) ما بين القوسين ليست في ل. # (5) في مص: وصل. # (6) سورة 28 آية 82. # (7) سورة 38 آية 45. # (8 - 8) في ر ومص (عن سعيد بن جبير، أولوا القوة في الدنيا والبصر (في ~~مص: في الدين والنصر) قال أبو عبيد: فالايد القوة - بلا ياء والابصار ~~العقول وكذلك كتبوه في موضع آخر (داود ذا الأيد) (سورة 38 آية 17)). (1) الحديث في الفائق 1 / 350. # (2) في الفائق (الخصلة: المرة من الخصل وهو الغلبة في النضال يقال خصلتهم ~~خصلا وخصالا كأنه على خاصلتهم فخصلتهم كناضلتهم فنضلتهم والتخاصل التراهن ~~في النضال وأصل الخصل: القطع. ومنه سيف نحصل لان المتراهنين يتقاطعون أمرهم ~~على شئ معلوم. # (3) البيت في اللسان (خصل). # (4) الحديث في الفائق 1 / 350 وفيه (من بك) أي ms612 من فعل بك. # (5) من ل وحدها. # (6) في ل: بذاك. (1) انتهى الزيادة من ل ور ومص. # (2) من ل ور ومص. # (3) الحديث في الفائق 2 / 183 وفيه (يقال: عبه - إذا رسمه وأثر فيه وسيف ~~معلوب: مثلم وطريق معلوب للذي يعلب بجنبيه والعلب: الأثر قال ابن مقيل: ~~(البسيط) هل كنت إلا مجنا تتقون به * قد لاح في عرض من باداكم على والمعنى ~~لا تؤثر فيها بشدة انتجائك على أنفك في السجود). # (4) العبارة المحجوزة من ل ور ومص. # (5) البيت في اللسان (علب). # (6) في ل: هل. # (7) زاد في ل ور ومص: (قال) حدثناه أبو معاوية عن عبد الله بن سعيد عن ~~أبي سعيد المقبري عن جده أو عن أبيه - الشك من أبي عبيد (في ل: شك أبو عبيد ~~عن ابن عمر) - الحديث في الفائق 2 / 154. (1) انظر المستقصى 2 / 62 ومجمع الأمثال 1 / 311 وفي الفائق - هذا مثل ~~للعرب تضربه في التوصية بالاحتياط والاخذ بالوثيقة). # (2) زاد في ل ور ومص: وابن عباس وابن الزبير. # (3) في ر ومص يقولون. # (4) العبارة المحجوزة من ر ومص. # (5) علامة ابتداء الزيادة من ل ور ومص. (1) الحديث في الفائق 1 / 340 وفيه (تقلد) مكان (يقلد) وفيه أيضا ((خرابة) ~~هي التشديد الراء وتخفيفها: عروة المزادة ويقال لثقبة الورك أيضا (خرابة - ~~باللغتين ولفم الدبرة التي تفتح وتشكر (كذا في الفائق لعله: تسكر - بمعنى ~~تسد): # خرابة - بالتشديد). # (2 - 2) من مص وحدها. # (3) في ل: يعني. # (4 - 4) ليس في ل. # (5) ما بين القوسين ليس في ل. # (6) من مص فقط. # (7) وقع في ر ومص: فهي - كذا. (1) البيت في ديوانه ص 29 واللسان (خرب هجنع). # (2 - 2) في ر ومص: الثقب الذي. # (3 - 3) في ل: النبي عليه السلام. # (4) في ل ور: ابن عيينة - خطأ. # (5 - 5) ليس في ل. # (6 - 6) ليست في ل كذا الرواية في الفائق 1 / 187. # (7) زاد في ل: أن. # (8 - 8) من ل وفي ر ومص: أنه صغير لا ينضم طرفاه. (1) في الفائق 1 / 187 (يختلى: يجذ الخلى وهو الرطب ولامه ياء لقولهم: خليت ~~الخلى قال ابن مقبل: (الطويل). ms613 # تمطيت أخليه اللجام وبذني * وشخصي يسامى شخصه ويطاوله أي: اجعل اللجام في ~~فيه مكان الخلى. (لان عبد الله إن عبد الله) يجوز أن يكونا جملتين محذوفتي ~~الخبر ويجوز أن تكون الثانية خبرا كقولهم: عبد الله عبد الله). # (2 - 2) ليس في ل سبق الحديث في 2 / 132. # (3) الحديث في الفائق 1 / 591 والمغيث ص 378. # (4 - 4) ليس في ل. # (5) من مص وحدها. # (6) ليس في ل. (1) زاد في ل: ودق. # (2) زاد في ل: حينئذ. # (3) ليس في ر. # (4) انظر المستقصى 1 / 213 ومجمع الأمثال 1 / 278 والمغيث ص 378. # (5) ما بين القوسين ليس في ل. # (6) في الفائق 1 / 591 (لم تسرح: لم يصبها السرح أي الإبل والغنم السارحة ~~وقيل: هو مأخوذ من لفظ السرحة كما يقال: شجر الشجرة - إذا أخذ منها غصنا أو ~~ورقا). # (7) انظر معجم البلدان 7 / 362 - 363. # (8) في ر ومص: قطع. # (9 - 9) من ر وحدها. (1) في مص: السرر وهي لغة أيضا. # (2) في ر: السر - خطأ. # (3 - 3) من ل وحدها. # (4) في ل ور: فهو. # (5) البيت في اللسان (سرح تأم) والمصراع الأول في الفائق 1 / 591 وفي ~~ديوانه طبع بيروت ص 80. # (6 - 6) من مص ور. # (7) علامة انتهاء الزيادة من ل ور ومص. # (8) من ل ور ومص. # (9) الحديث في المغيث ص 534 والفائق 2 / 481 وفيه (وروى: ماهدته وما ~~ندهته). وفي غريب الحديث للخطابي ج 2 ورق 48 / ب (وقال أبو سليمان في حديث ~~ابن عمر أنه قال: لو رأيت قاتل عمر في الحرم ما ندهته أخبرناه محمد ابن ~~هاشم قال حدثنا الدبري عن عبد الرزاق عن ابن جريج عن أبي الزبير عن ابن ~~عمر). (١ - ١) ليس في ر. # (٢) العبارة المحجوزة من ل ور ومص. # (٣) البيت كذلك بهامش الأصل وبالهامش (أجماع جمع جمع ظاهر الكف) في ل ~~موضع (عن) (على) وفي ر (إلى) وفي اللسان (لهد) والفائق (ذلول) مكان (ذليل). # (٤ - ٤) ليس في ل. # (٥) زاد في ل: به. # (٦) ليس في ر وفي ل: فهو. # (٧) في مص: أراد وفي ر: يذكر. # (٨) ما بين الحاجزين من ل ور ومص. ms614 # (٩) البيت لابن هرمة كما في اللسان (هيد) وفيه (ثم استقامت له الأعناق ~~طائعة). # (١٠) من ر. # (١١) في الفائق ٢ / ٤٨١ (ندهته: زجرته). وقال الخطابي في غريب الحديث ج ٢ ورق 48 / ب (النده: الزجر. قال ~~الأصمعي: ومنه قول العرب: # اذهب فلا أنده سربك أي لا حاجة لي فيك وأصل النده الزجر أي لا أرد إبلك ~~قال: والسرب - ساكنة الراء: الإبل يقال: جاء سرب بني فلان إذا جاءت إبلهم ~~قال: ويقال للمرأة عند الطلاق: اذهبي فلا أنده سربك فكانت تطلق بهذه الكلمة ~~في الجاهلية وهو مثل قولهم: حبلك على غاربك وذلك أن الناقة إذا رعت وعليها ~~خطامها ألقى على غاربها وتركت ليس عليها خطام وإذا رأت الخطام لم يهنأها شئ ~~ويقال: قاتل: إن حد النده في الزجر أن يقال: صه ومه ونحو ذلك. # يقول: لو رأيت قاتل عمر في الحرم لم أهجه ولم أعرض له ذهب إلى أن القاتل ~~إذا اعتصم بالحرم لم يعرض له حتى يخرج منه على الظاهر من قوله جل وعز: (ومن ~~دخله كان أمنا) (سورة 3 آية 97) وأكثر العلماء على أنه إذا قتل في الحرم أو ~~خارجا منه ثم التجأ إليه فإنه يقام عليه الحد أن الحرم لا يبطل حدا ولا ~~يؤخره عن وقته وقيل رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن ابن خطل متعلق بأستار ~~الكعبة فقال: اقتلوه (الحديث في (خ) جهاد: 169 (م) حج: 450 (دي) مناسك: 88 ~~(حم) 3: 164، 186:، 231، 233، 240) - حدثناه ابن السماك قال حدثنا إسماعيل ~~بن إسحاق القاضي قال حدثنا عبد الله بن عبد الوهاب الحجبي قال حدثنا مالك ~~بن أنس عن ابن شهاب عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل ~~مكة عام الفتح فجاء رجل فقال: يا رسول الله: إن ابن خطل متعلق بأستار ~~الكعبة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اقتلوه. وكان ابن خطل قتل رجلا ~~من الأنصار. حدثنيه محمد بن نافع قال حدثنا إسحاق بن أحمد الخزاعي قال ~~حدثنا الأزرق قال حدثنا جدي عن سعيد ms615 ابن سالم عن ابن جريج عن عكرمة بن خالد ~~قال: بعث النبي صلى الله عليه وسلم ابن خطل في حاجة وبعث معه رجلا من مزينة ~~ورجلا من الأنصار وأمر الأنصاري عليهما فأما المزني فأطاعه ووثب ابن خطل ~~عليه فقتله). (1) الحديث الآتي مع الشرح من ل ور ومص. # (2) الحديث في الفائق 1 / 653. # (3) زاد في ر ومص: هو. # (4) في مص: التشقق. # (5 - 5) ليس في ل. # (6 - 6) من مص وحدها. # (7) زاد في ر: و. # (8) في ر: شرمت. # (9) العبارة الآتية ليست في ل. # (10) في ر: فأشاره. # (11) في مص: فيها. # (12) الحديث في الفائق 1 / 651. وفي 1 / 653 منه (والظئار أن تعطف على ~~غير ولدها يقال: ظاءرتها مظامرة وظئارا وذلك أن يشدوا فاها وعينها ويحشوا ~~خورانها بدرجة ثم يخلوا الخوران بخلالين وهو التشريم ويتركوها كذلك يوما ~~فتظن أنها مخضت فإذا غمها ذلك نفسوا عنها واستخرجوا الدرجة عن خورانها وقد ~~هيئ لها حوار فتظن أنها ولدته فترأمه). # وفي إصلاح الغلط ص 59 (قال أبو عبيد: التشريم: التشقق في الجلد ولم يذكر ~~الظئار ولا كيف تشريمه قال أبو محمد (ابن قتيبة): والظئار مصدر ظامرت تقدير ~~فاعلت فعالا وذلك أن تعطف الناقة على غير ولدها وإذا أرادوا ذلك حشوا أنفها ~~بمثل الكرة من مشاقة وخرق ثم خلوا المنخرين وشدوا عينيها وحشوا حياءه بدرجة ~~وهي أيضا من مشاقة وخرق وخلوا الحياء بالاخلة ثم تترك كذلك أياما فتجد له ~~مثل غم الحمل ولا تقدر على أن تبول فإذا اشتد ذلك عليها انتزعوا الأخلة وقد ~~قدم الحوار الذي يريدون أن ترأمه إيها أخذوا الغطاء عن عينيها فتحسبه ولدها ~~فترأمه فيصيبها التشريم في الحياء والمنخرين من تلك الأخلة وهو التشقق. قال ~~الأصمعي: والشرم: الشق بالعرض يقال: # شرم أنفه - إذا خرمه وأنشد الشاعر: (الوافر) وناب همه لا خير فيها * ~~مشرمة الاشاعر بالمداري وقال جرير: (الكامل) كالنيب خرمها الغمائم بعدما * ~~ثلطن عن حرض يجوف أثال والغمائم جمع غمامة وهو ما حشي به أنفها سمي بذلك ~~لأنه يغم الانف يسده وتسمى الدرجة أيضا غمامة لذلك وكل ms616 شئ غطيته فقد غممته. ~~والحرض: # الأشنان وأراد الحمض من النبت وهو ما ملح). (1) من ل ور ومص. (1) في ل ور ومص: قطع. # (2) زاد في ل ور ومص: قال حدثنيه محمد بن عمر عن عبد الله بن جعفر الزهري ~~عن عبد الله بن عثمان بن خثيم عن نافع بن سرجس عن ابن عمر - الحديث في ~~الفائق 1 / 418. # (3) من ر. # (4) كذا في النسخ وفي الفائق 1 / 418 (كانت) وهو الظاهر. # (5) ما بين الحاجزين من ل ور ومص. # (6) كذا البيت في ديوانه ص 42 واللسان (كهبل) وبهامش اللسان (في رواية ~~أخرى: فوق كتيفة وهو موضع في اليمن بدل: كل فيقة). # (7) الحديث الآتي مع شرحه من ل ور ومص. # (8) ليس الحديث في الفائق. (1) في ل ور: الواحدة. # (2) زاد في ل: هو. # (3) الحديث في الفائق 1 / 308. # (4) كذلك البيت في اللسان (حوش) والفائق 1 / 308 وفي ديوانه ص 77 برواية: ~~(داني الجناية مونع الأثمار). # (5) من ل ور ومص. # (6) الحديث في الفائق 2 / 87. # (7) في ل: طفل. # (8) العبارة الآتية المحجوزة مع الحديثين الآتيين زيدت من ل ور ومص. # (9) البيت في ديوانه ص 189 واللسان (دلا غيا) والمخصص 9 / 58 وعجزه في ~~اللسان (طفل) وفيه (غيابات). (1) في مص: اشتره. # (2) ليس في ر. # (3) الحديث في الفائق 3 / 44 (فقال: اشتر كبشا أملح واجعله أقرن فحيلا). # (4) البيت كذلك في اللسان (طرق) وفي مادة (فحل) (نجائب) بدل (هجائن). # (5) من مص وحدها. # (6 - 6) ليس في ل. # (7 - 7) من ل وحدها. # (8) الحديث في الفائق 1 / 320 وفيه: وروى (فجاض) كلاهما بمعنى انهزم ~~وانحرف. (1) يس في ر وزاد في ل: من. # (2) سورة 41 آية 48 و 42 / 35. # (3 - 3) ليس في ر وهو في الفائق 1 / 320. # (4) زاد في ل: إنما. # (5) ليس في ر. # (6) في ر ومص: الإبل. # (7) كذا البيت في اللسان (جيض) وفي ديوانه ص 107: (وبحيضتهن). # (8 - 8) من مص وحدها. # (9) انتهى ما زدناه من ل ور ومص. # (10) من ل ور ومص. (1) زاد في ل ور ومص: قال حدثناه أبو النضر عن عبد العزيز بن عبد الله ms617 ابن ~~أبي سلمة عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر - الحديث في الفائق 2 / 93 وقال ~~فيه الزمخشري (الاستطابة والاطابة كنايتان عن الاستنجاء قال الأعشى: # (الرجز) يارخما قاظ على مطلوب * يعجل كف الخاري المطيب). # (2) من ر ومص. # (3) العبارة المحجوزة الآتية مع الحديث من ل ور ومص. # (4 - 4) ليس في ل. # (5) الحديث في الفائق 2 / 62. (1) من ل وحدها. # (2) في مص: بحاجته. # (3) في ل: المضطهد. # (4) ليس في ل. # (5) ليس في ر. # (6) في ر ومص: هلك. # (7) من ل ور ومص. # (8) من ل ور ومص في الأصل: قال. # (9) زاد في ل ور ومص: قال حدثناه هشيم عن معمر بن أبان عن راشد مولى قريش ~~عن ابن عمر - الحديث في الفائق 3 / 59. # (10) في ل ور ومص: قوله إن كان مائعا يعني. (1) في الفائق (كل ذائب جار فهو مائع ومنه: ماع الفرس - إذا جرى وميعته ~~نشاطه وحركته وميعة الشباب شرته وقلة وقاره). # (2) من ل ور ومص وحديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه في الفائق 3 / 56. # (3) العبارة الآتية المحجوزة مع الحديث من ل ور ومص. # (4) كذا في ديوانه ص 323 في ر: سديف اللحم في ل: سديف النجم وفي اللسان ~~(جمس): عبيط اللحم. # (5) في مص: وقد أمروني. # (6) الحديث في الفائق 1 / 266 وفيه: هي العلة التي تحص الشعر أي تنثره ~~وتذهب به. (1) البيت في اللسان (حصص) برواية (فما أذوق نوما). # (2) من ر وحدها. # (3 - 3) من مص وحدها. # (4) ليس في ر. # (5) في مص: للرجل. # (6) من ل وحدها. # (7 - 7) ليس في ل والحديث في الفائق 1 / 312 وقال الزمخشري في الفائق 1 / ~~266 (عريس تصغير عروس ولم تدخله تاء التأنيث لقيام الحرف الرابع مقامها ~~ومثله: قليص وعقيرب وقد: شذ قديدمة وورية). # (8) من ل ور ومص. # (9) زاد في ل ور ومص: قال حدثناه هشيم قال أخبرنا عبيد الله عن نافع عن ~~ابن عمر وكانت عائشة ترخص فيهما - من غير حديث هشيم الحديثان في الفائق 2 / ~~368. (1) من ر ومص. # (2) ليس في ل ور ومص. # (3) زيد في الفائق 2 ms618 / 368 (وقيل: ضرب من الحلى تتخذه المرأة في يديها ~~ورجليها ومنه: تقفزت بالحناء - إذا نقشت يديها ورجليها). # (4) الحديث الآتي مع الشرح من ل ور ومص. # (5 - 5) في ل: عليه السلام. # (6) الحديث في المغيث ص 371 والفائق 2 / 87 وفيه (حتى طففت بي الفرس) ~~موضع (فطفف بي الفرس). # (7 - 7) ليس في ر. # (8) من مص وحدها. # (9) في ل: كان. (1) من مص وحدها. # (2) سورة 83 آية 1. # (3 - 3) من مص في ل ور: فقد علمتم ما قاله. # (4) وقال الزمخشري في الفائق 2 / 87 (وقال أبو عبيدة: طفف الفرس مكان كذا ~~- إذا وثب حتى جازه وأنشد الكسائي لجحاف بن حكيم يصف فرسا: # (الطويل) إذا ما تلقته الجراثيم لم يجم * وطففها وثبا إذا الجري عقبا وهو ~~من قولهم: مر يطف - إذا أسرع وفرس طفاف وطف وخف وذف - أخوات). # (5) من ل ور ومص. # (6) بهامش الأصل: (لبد الشعر إذا جمعه يصمغ أو عسل أو غير ذلك). # (7) في ل: شعرك. # (8) في ر: و. # (9) في ل: أشرف. # (10) الحديث في الفائق 2 / 381. (١) من ل ور ومص في الأصل: رأسه. # (٢) ما بين الحاجزين من ل ور ومص. # (٣) الرواية في الفائق ٢ / ٣٨١ وفي المغيث ص ٣٧٧: (خذ ما تطاير من شعر ~~رأسك - أي ما طال أو تفرق ومثله طار). # (٤) في ل ور: حديث. # عبد الله بن عمرو بن العاص بن وائل بن هاشم بن سعيد بن سعد بن سهم ابن ~~عمرو بن هصيص بن كعب بن لؤي بن غالب القرشي أبو محمد وقيل أبو عبد الرحمن ~~وقيل أبو نصير صحابي من النساك من أهل مكة كان يكتب في الجاهلية ويحسن ~~السريانية وأسلم قبل أبيه استأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم في أن يكتب ~~ما يسمع منه فأذن له قال أبو هريرة رضي الله عنه: ما كان أحد أكثر حديثا عن ~~رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم منى إلا عبد الله بن عمرو فإنه كان يكتب ~~وكنت لا أكتب. وكان كثير العبادة حتى قال له النبي صلى الله عليه وسلم: إن ~~لجسدك ms619 عليك حقا وإن لزوجك عليك حقا وإن لعينيك عليك حقا - الحديث. كان يشهد ~~الحروب والغزوات ويضرب بسيفين وحمل راية أبيه يوم اليرموك شهد صفين مع ~~معاوية رضي الله عنه وولاه معاوية الكوفة مدة قصيرة ولما ولى يزيد امتنع ~~عبد الله عن بيته وانزوى منقطعا لعبادة. وعمى في آخر حياته واختلفوا في ~~وفاته قال أحمد بن حنبل: مات ليالي الحرة وكانت في ذي الحجة سنة ٦٣ وقال في ~~موضع آخر: مات سنة ٦٥ ه‍ وكان موته بمكة - وقيل: بالطائف وقيل: بمصر وقيل: ~~بفلسطين وله في الصحيحين ٧٠٠ حديث - انظر تهذيب التهذيب ٥ / 337 صفة الصفوة 1 / 270 ~~والمحبر 293). (5 - 5) ليس في ل ور وفي مص: رحمه الله. (6) من ل. (1) من ر. # (2) من ل ور ومص. # (3) زاد في ل ور ومص: قال حدثناه غندر عن شعبة عن النعمان بن سالم عن ~~خالد بن أبي مسلم عن عبد الله بن عمرو - الحديث في الفائق 1 / 674 وفيه: # (والضناك: الزكام واشتقاق التشميت من الشوامت وهي القوائم يقال: # لا ترك الله له شامتة أي قائمة لان معناه التبريك وهو الدعاء بالثبات ~~والاستقامة. # وهو بالسين من السمت). # (4) من ر ومص. # (5) في ل ور: يعني. # (6) العبارة المحجوزة من ل ور ومص. # (7) في ر ومص: لغات. # (8) في ر ومص: منه. (1) من ل. # (2) العبارة المحجوزة الآتية من ر ومص. # (3) من مص وحدها. # (4 - 4) في مص: أكرمه الله فهو مكرم. # (5) من مص وحدها. # (6 - 6) من مص وحدها. # (7) الحديث الآتي مع الشرح من ل ور ومص. # (8 - 8) من ل ومص. # (9) الحديث في الفائق 1 / 530 عن ابن عمر رضي الله عنهما - لعله من سهو ~~وقال الزمخشري فيه ((الزفن) الرقص وأصله الدفع الشديد والركلي بالرجل يقال: ~~زبنه وزفنه وناقة زبون وزفون - إذا دفعت حالبها برجلها عن النضر... ~~(الزمارة) ما يزمر به كالصفارة لما يصفر به والقداحة لما يقدح به). (1) في الفائق (المزهر: المعزف من الازدهار وهو الجذل يقال للجذلان: # مزدهر ومزدخر لأنه آلة الطرب والفرح والازدهار افتعال من الزهرة وهي ~~الحسن ms620 والبهجة لان الجذلان متهلل الوجه مشرقه). # (2) ما بين القوسين من ر ومص. # (3) قد سبق في 2 / 287. # (5) قد سبق ما فيه في 2 / 299. # (5) في ل: فإنه. # (6) من ر وحدها. (1) في الفائق 1 / 530 (الكنارة: العود وقيل، الطنبور وقيل: الدف وقيل: # الطبل وهي في حسبان أبي سعيد الضرير: الكبارات جمع كبار (وكبار) جمع كبر ~~كجمل وجمال وجمالات وهو الطبل وقيل هو الطبل الذي له وجه واحد ويجوز أن ~~يكون الكنارة من الكران على القلب وهو العود والكرينة المغنية). وفي المغيث ~~ص 510: (قال الحربي: كان ينبغي أن يقال: الكرانات. فقدمت النون على الراء ~~وأظن الكران فارسيا معربا كالبربط قال: وسمعت أبا نصر يقول: الكرينة: ~~الضاربة بالعود والجمع الكرائن وسمين كرائن لضربهن بالكران وهو البربط ~~وأنشد: # تستبكيه أيدي الكرائن (كذا في المغيث ولكنه غير مستقيم الوزن) وقال غيره: ~~يجوز بفتح الكاف وكسرها - يعني الكنارات وهي العيدان التي تضرب ويقال ~~الدفوف) (2) في ر: من. # (3) ما بين القوسين من ر ومص. (1) الحديث في الفائق 2 / 132 وفيه (وقال أبو عمرو: الطنبور وعن النضر: # الأوتار كلها من جميع الملاهي وعنه: الطبل). # (2) انتهى الزيادة من ل ور ومص. # (3) من ل ور ومص. # (4) زاد في ل ور ومص: قال حدثنيه (في مص: حدثني به) إسحاق بن عيسى عن ابن ~~لهيعة عن رجل قد سماه عن عبد الله بن عمر - الحديث في الفائق 2 / 397. # (5) بهامش الأصل: (الذي به الزمانة أي من كتب نفسه في الزمناء وليس كذلك ~~ليتخلف عن الغزو) انظر الفائق 2 / 390. # (6 - 6) في ر: قال ابن أحمر والبيت في اللسان (ضمن حما) بدون نسبة. # (7) من ر ومص. # (8) العبارة الآتية من ل ور ومص. (1) من ل وحدها. # (2) من مص وحدها. # (3) من ر وحدها. # (4) البيت في اللسان (ضمن) وبهامش الأصل ذكر البيت بعد قوله (وأنشدني ~~الأحمر). # (5 - 5) من ر ومص. # (6) من ل ومص وفي ر: للتخلف. # (7) من ل ور ومص. # (8) الحديث في الفائق 1 / 479 عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما وفيه ~~(ويروي: رصعت عيناه أي فسدتا والتصقتا وأصل ms621 الكلمة من التقارب والالتصاق ~~قال أبو زيد: أسنانه مرتصعة إذا تقاربت والتصقت وقيل: # لصديف الأعرابي: يداك مرتصعتان فقال: كلا بل فلجاوان وتراصع العصفوران: ~~تسافدا وتشابكا. ومنه الترصيع وهو عقد الشئ بالشئ وإلزاقه به وقد تعاقبت ~~الصاد والسين فقالوا: رسعت عينه ورصعت ورجل أرسع وأرصع وقالوا: رسعت - ~~بالفتح مخففا ومثقلا). (1) زاد في ر: ويقال. # (2) من ل ومص. # (3) العبارة الآتية من ل ور ومص. # (4 - 4) في ر: وقال امرؤ القيس. # (5) الأبيات في ديوانه ص 138: 139 وفيه (أرساغه) بدل (أرباعه) و (كفه) ~~موضع (رجله) انظر اللسان (حسب رسع عقق بوه). # (6 - 6) من ر ومص. # (7) من ل ور ومص. # (8) من ل ور ومص في الأصل: ولو. # (9 - 9) ليس في ل ور ومص وزاد في النسخ: قال حدثناه إسماعيل بن عياش قال ~~حدثني عمرو بن قيس السكوني قال سمعت عبد الله بن عمرو يقول ذلك - الحديث في ~~الفائق 1 / 159 عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما لعله من سهو. (1) العبارة الآتية مع الحديث الآتي من ل ور ومص. # (2) في ل: شاؤوا. # (3 - 3) من مص وحدها. # (4) في ل: فهو. # (5 - 5) ليس في ل. # (6) في ر: الكتاب. # (7) انظر الفائق 1 / 159. # (8 - 8) ليس في ر. # (9) في ل ومص: أصحابه. # (10) الحديث في الفائق 2 / 412. (1) وقال الزمخشري في الفائق (وهو داء يأخذ في الاوراك فتضعف له الرجل وهو ~~من الكسح لأنه إذا ثقلت رجله وضعفت فكأنه يجرها إذا مشى فشبه جرها بكسح ~~الأرض). # (2 - 2) في ديوانه ص 163 (بين مغلوب كريم خده) وبهامشه: (ويروي: تليل خده ~~ويروي: كريم جده - بالجيم وفي اللسان (كسح خذل): # (كل وضاح كريم جده) (3) الحديث في (د) زكاة: 24 (ت) زكاة: 23 (ن) زكاة: ~~90 (جه) زكاة: 26 (دي) زكاة: 15 (حم) 2: 164، 192، 377: 389، 4: 62، 5: ~~375. # (4) من ل ور ومص. # (5) زاد في ل ور ومص: من حديث رشدين بن سعد عن عمرو بن الحارث أنه بلغه ~~ذلك عن عبد الله بن عمرو - والحديث في الفائق 1 / 503 عن ابن مر رضي الله ~~تعالى عنهما - لعله من سهو الناسخ أنه ms622 لم يميز بين ابن عمر وابن عمرو وقال ~~فيه الزمخشري ((ارتكاضا) أي اضطرارا وفرارا من ارتكض الجنين إذا اضطرب وهو ~~مطاوع ركضه - إذا حركه يقال: ركض الفارس إذا حرك الدابة برجله وركض الطائر ~~- حرك جناحيه). (1) من ل ور ومص. # (2 - 2) في ل: ارسال الثوب. # (3) البيت في اللسان (غدف) وفي ديوانه طبع بيروت ص 89. # (4) من ر ومص. # (5 - 5) ليس في ل. # (6) من ر ومص وفي: ان. # (7) الحديثان الآتيان من ل ور ومص. # (8) في ل: ثم. # (9) الحديث في الفائق 2 / 380 عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما - سهوا. (1 - 1) من ر وحدها وقال الزمخشري في الفائق (قنطوراء جارية كانت لإبراهيم ~~عليه السلام ولدت له أولادا الترك منهم). # (2 - 2) من ر وحدها. # (3) في ديوانه ص 63 في فحول الشعراء طبع المطبعة الوطنية بيروت 1934 م، ~~وفيه المصراع الأول هكذا: # يا لذة العيش إذ دام النعيم لنا (4 - 4) ليس في ل. # (5 - 5) في ل: فأراد. # (6) الحديث في الفائق 3 / 28. (1) ليس في ر. # (2 - 2) ليس في ل. # (3) في ل: كرهوا. # (4) من ل ومص وفي الأصل ور:، حديث. (1) البيت في اللسان (هود وخد ردف). # (2 - 2) من ل وحدها. # (3 - 3) ليس في ل. # (4) الحديث في الفائق 2 / 139 (إن في المعاريض لمندوحة عن الكذب). # (5) ليس في ل ور ومص. # (6) في ل: كاذبا. # (7) من هنا إلى حديث قيس بن عاصم رحمه الله ساقط من الأصل والزيادة من ل ~~ور ومص. (1) من مص وحدها. # (2) من ل وحدها. # (3 - 3) في مص: شيخ من أهل الكوفة قال حدثنا. # (4 - 4) من مص وحدها. # (5) في مص: ان الجذعة. # (6) الحديث في الفائق 2 / 248. # (7) في ل: الفتاء. # (8) في ر: مقصور. # (9) هو الربيع بن ضبع الفزاري كما في اللسان (فتا) وأمالي القالي 3 / ~~215. (1) في اللسان وأمالي القالي: عاش. # (2) في ل: أودى وفي أمالي القالي: أودي المسرة. # (3 - 3) من مص وحدها. # (4 - 4) ليس في ل. # (5 - 5) من ر في مص: عز وجل. # (6) سورة 21 آية 60. # (7 - 7) من ر وحدها سورة 18 آية 60. (1) ليس في ل. # (2 ms623 - 2) في ل: وأنا أقول. # (3) البيت في ديوانه ص 65 في اللسان (رجم): (أغيب) موضع (تغيب) وفي ر: ~~(لما) مكان (حتى). # (4 - 4) ليس في ل. # (5 - 5) في ل: ومنه قول أبي إبراهيم. # (6) الحديث في الفائق 1 / 508 وفيه (الرمس والدمس والنمس والطمس والغمس ~~أخوات في معنى الكتمان يقال رمست الرياح الآثار ورمس عليه الامر والمعنى ~~النهي عن تشهير قبره بالرفع والتسنيم). (1) في ر ومص: جماهير - خطأ. # (2 - 2) ليس في ل. # (3) البيت في ديوانه ص 491. # (4) الحديث الآتي في ل بعد حديث رافع بن خديج رضي الله عنه - انظر ص 146 ~~تعليق 7. (1) الحديث بتمامه في الفائق 2 / 54 وفيه (غزونا) مكان (غزوت) و (جاء) مكان ~~أقبل). # (2) ليس في ل. # (3) من ر ومص في ل: ذلك. # (4) البيت في ديوانه ص 503 واللسان (سرل ضحا). # (5) في ر ومص: النهار. # (6) من ر ومص في ل: هو. # (7) من مص في ل ور: حديث. # معاوية بن أبي سفيان صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف القرشي ~~الأموي مؤسس الدولة الأموية في الشام وأحد دهاة العرب المتميزين الكبار ولد ~~بمكة وأسلم يوم فتحها سنة 8 ه‍ وتعلم الكتابة والحساب فجعله رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم في كتابه ولما ولي أبو بكر رضي الله عنه ولاه قيادة جيش تحت ~~إمرة أخيه يزيد بن أبي سفيان ولما ولى عمر رضي الله عنه جعله واليا على ~~الأردن ورأى فيه حزما وعلما فولاه دمشق بعد موت أميرها يزيد (أخيه) وحاء ~~عثمان رضي الله عنه فجمع له الديار الشامية كلها وجعل ولاد أمصارها تابعين ~~له. فولى علي بن أبي طالب رضي الله عنه فوجه لفوره بعزل معاوية وعلم معاوية ~~بالامر قبل وصول البريد. فنادى بثأر عثمان واتهم عليا بدمه ونشبت الحروب ~~الطاحنة بينه وبين علي رضي الله عنه وانتهى الامر بامامة معاوية في الشام ~~وإمامة على في العراق. ثم قتل علي وبويع ابنه الحسن رضي الله عنهما فسلم ~~الخلافة إلى معاوية سنة 41 ه‍ ودامت لمعاوية الخلافة إلى أن ms624 بلغ سن ~~الشيخوخة فعهد بها إلى ابنه يزيد ومات في دمشق سنة 60 ه‍ وهو أول مسلم ركب ~~بحر الروم للغزو وفي أيامه فتح كثير من جزائر يونان والدردنيل ضربت في ~~أيامه دنانير عليها صورة أعرابي متقلد سيفا وكان أمير المؤمنين عمر رضي ~~الله عنه إذا نظر إليه يقول: هذا كسرى العرب. (1) ليس في ل، والحديث في الفائق 2 / 484. # (2) ليس في ر. # (3 - 3) في ل: وأما. # (4) زيد في الفائق 2 / 484 (وقيل: هو اللوبياء واللياء أيضا سمكة في ~~البحر يتخذ منها الترسة فلا يحيك فيها شئ ولا يجوز قال: (الرجز) يخضمن هام ~~القوم خضم الحنظل * والقرع من جلد اللياء المصمل). (1) في زاد ل: حرص. # (2) الحديث في الفائق 1 / 631. # (3) البيت في ديوانه ص 22 واللسان (ذأب هضب ثأد شأز وسس) وبهامش مص ~~(والهضب - معا) أي يروي بكسر وفتح جمع هضبة بالفتح وهي المطر الدائمة ~~العظيمة القطر وبفتحتين جمع هاضب وكلمة (تذاؤب) هي في جمع المواضع السابقة ~~(تذؤب) وهما بمعنى. # (4 - 4) في ل: والهضب جماعة هضبة. # (5 - 5) في ل: قطعة وقطع. وقال الزمخشري في الفائق 1 / 631 (على) متعلق ~~بفعل مضمر - يعني أم تبكى على الدنيا فأضمره لدلالة يبكيك عليه). # (6) ليس الحديث الآتي في ل. (1 - 1) في ر: فقال ما فعلت. # (2) الحديث كذلك في الفائق 2 / 105 وفيه (الظهر: الراحلة... (النواضح) ~~جمع ناضح وهو البعير الذي يستقى عليه. (حرثت) الدابة وأحرثتها: هزلتها عرض ~~لهم بأنهم سقاة نخل فأجابوه بأذكار ما جرى لهم مع أشياخه يوم بدر). (١ - ١) ليس في ل. # (٢) زاد في ل: ان عبد الله بن عامر يقول ذلك والحديث في الفائق ١ / ٣٢٨ ~~والمغيث ص ١٨٤. # (٣ - ٣) في ل: قوله المختبط يعني. # (٤) في ل: يسأل الرجل. # (٥) وفي المغيث ص ١٨٤: (الاختباط طلب المعروف من غير وسيلة ولا معرفة ~~والفعل منه خبط واختبط وهو من خبط الورق وهو ضربك الشجر بالعصا ليسقط ورقه ~~والخبط والاختباط أيضا السير على غير هداية). # (٦) انتهى الزيادة من ل ور ومص. # قيس بن عاصم بن سنان بن خالد ms625 بن منقر بن عبيد بن مقاعس التميمي السعدي ~~أبو علي أحد أمراء العرب وعقلائهم كان شاعرا اشتهر وساد في الجاهلية وهو ~~ممن حرم على نفسه الخمر فيها. ووفد على النبي صلى الله عليه وسلم في وفد ~~بني تميم سنة ٩ ه‍ فأسلم وقال النبي صلى الله عليه وسلم لما رآه،: هذا سيد ~~أهل الوبر واستعمله على صدقات قومه. ثم نزل البصرة في أواخر أيامه وتوفى ~~بها سنة ٢٠ ه‍ وكان له ٣٢ ولدا (انظر تهذيب التهذيب ٨ / 399 وكتاب الطبقات الكبير ~~ج 7 ق 1 ص 23). (7) من مص. (1) من ل ور ومص في الأصل: قال. # (2 - 2) من ل ور مص في الأصل ور: كان. # (3 - 3) ليس في ل ور ومص وزاد في هذه النسخ: حدثنا حجاج عن شعبة أسنده ~~إلى قيس - والحديث في الفائق 3 / 135 بروايات مختلفة فروى (أناوشهم ~~وأهاوشهم) مكان (أغاولهم) وفي غريب الحديث للخطابي ج 2 ورق 83 / ب: (أنه ~~قال لبنيه: إياكم والمسألة فإنها آخر كسب المرء وإذا مت فغيبوا قبري من بكر ~~بن وائل فانى كنت أناوشهم أو قال: أهاوشهم في الجاهلية. # أخبرناه محمد بن هاشم قال حدثنا الدبري عن عبد الرزاق عن معمر عن قتادة). # (4) من ل ور ومص. # (5) من ل ور ومص والبيت في ديوانه ص 533 واللسان (خمش مثل). # (6) من ر ومص. (١ - ١) في ور ومص: وأما قوله في وصيته أيضا. وفي ل: وقال: أيضا في وصيته. # (٢) من هنا إلى قوله (فإن كان المحفوظ أغاولهم ساقط من ر. # (٣) في المغيث ص ٤٣٩: كنت أغاورهم في الجاهلية أي أغير عليهم ويغيرون على ~~مفاعلة من أغار إغارة على العدو وهو النهب والاسم الغارة كالطاقة من أطاق ~~إطاقة وهو من الواو وكالطاقة من الطوق ولأنه أكثر ما يقال: رجل مغوار إلا ~~إن جمع الغارة: الغير كقامة وقيم). # (٤) العبارة المحجوزة من ل ور ومص. # (٥) الحديث في الفائق ٢ / ٢٤١. # (٦) قال الخطابي في غريب الحديث ج ~~٢ ورق 83 / ب (قوله: إن المسألة آخر كسب المرء يتأول ms626 على وجهين: أحدهما ~~أن يكون معناه. اجعلوا المسألة آخر كسبكم أي ما دمتم تقدرون على معيشة وإن ~~دقت فلا تسألوا الناس ولا تتخذوا المسألة كسبا وهذا كما روى عن عمر أنه ~~قال: مكسبة فيها بعض التربية خير من المسألة والوجه الآخر أن يكون ذلك على ~~مذهب الاجفار يريد أن من (١) الأحاديث التي زدناها بين الحاجزين هي من ل ور ومص. # الأشج العبدي يقال له: أشج عبد القيس مشهور بلقبه هذا. واختلف في اسمه ~~فقيل: المنذر بن عائذ وقيل: عائذ بن المنذر وقيل: عبد الله بن عون. # قال الواقدي: كان قدوم الأشج ومن معه سنة عشر من الهجرة وقيل: إن قدومه ~~كان سنة ثمان قبل فتح مكة لما أسلم رجع إلى البحرين مع قومه ثم نزل البصرة ~~بعد ذلك ومات بها (انظر تهذيب التهذيب ~~١٠ / ٣٠١ والإصابة ٢ / 138). (2 ~~- 2) من مص. (1) ليس في ل والحديث في الفائق 1 / 91. # (2) في ل: يعني. # (3) في ل: لا تجعلوا. # (4 - 4) في ل: وتثجيره أن تنبذوا. # (5) في ل ومص: لا تدمنوه. سمرة بن جندب بن هلال الفزاري صحابي من الشجعان القادة نشأ في المدينة ونزل ~~البصرة فكان زياد يستخلفه عليها إذا سار إلى الكوفة ولما مات زياد أقره ~~معاوية رضي الله عنه عاما أو نحوه ثم عزله. كان شديدا على الحرورية وكتب ~~رسالة إلى بنيه قال ابن سيرين: في رسالة سمرة إلى بنيه علم كثير. مات آخر ~~سنة ٥٩ ه‍ أو أول ستين بالكوفة وقيل بالبصرة (انظر تهذيب التهذيب ٤ / ٢٣٦ والإصابة ٣ / 130). # (1 - 1) من مص. # (2 - 2) في ل: للرجل. # (3 - 3) ليس في ل والحديث كذلك في الفائق 1 / 265. # (4 - 4) ليس في ل. (١) البيت في اللسان (حصحص) وفي ديوانه طبع دار الكتب المصرية ١٩٥١ م ص ١٩ ~~هكذا: # وأثر في صم الصفا ثفناته * ورام بلها أمره ثم صمما (٢) العبارة الآتية ~~إلى حديث عبد الله بن الزبير رضي الله عنهما ليست في ل. # (٣ - ٣) في مص: رحمهة الله عليه. # (٤) من مص وحدها. # (٥) وقال ms627 الزمخشري في الفائق ١ / ١٥٠ (أبو الدرداء رضي الله عنه رأى رجلا ~~بين عينيه مثل ثفنة البعير فقال: لو لم يكن هذا كان خيرا شبه السجادة بين ~~عينيه بإحدى ثفنات البعير وهي ما يلي الأرض من أعضائه عند البروك فيغلظ ~~كأنه إنما جعل فقدها خيرا له من أن الصلحاء وصفوا بمثل ذلك وسمى كل واحد من ~~الامام زيد العابدين عليه السلام وعلي بن عبد الله بن عباس رضى الله تعالى ~~عنهم ذا الثفنات لأنه رأى صاحبه يراثي بها). # عبد الله بن الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد الأسدي القرشي أبو بكر أول ~~مولود في المدينة بعد الهجرة فارس قريش في زمنه شهد فتح إفريقية زمن عثمان ~~رضي الله عنه بويع له بالخلافة سنة ٦٤ ه‍ عقيب موت يزيد بن معاوية فحكم مصر ~~والحجاز وأيمن وخراسان والعراق وأكثر الشام وجعل قاعدة ملكه المدينة. وكانت ~~له مع الأمويين وقائع هائلة حتى سيروا إليه الحجاج الثقفي في أيام عبد ~~الملك بن مروان فانتقل إلى مكة وعسكر الحجاج في الطائف ونشبت بينهما حروب ~~أتى المؤرخون على تفصيلها انتهت بمقتل ابن الزبير في مكة سنة ٧٣ ه‍ مدة ~~خلافته تسع سنين له في الصحيحين ٣٣ حديثا (انظر تهذيب التهذيب ٥ / 213 صفة الصفوة 1 / 322). ~~(6 - 6) من مص وحدها. (1) ليس في ل. # (2) في ر ومص: سبح. # (3) في ر: عمرو - خطأ. # (4) الحديث في الفائق 2 / 481. # (5) في ر: لهوت. # (6) في ل ومص: أنشدنا. # (7) في اللسان (لها): (إله عنها). # (8) زاد في ر: فقال. (1) الحديث في الفائق 2 / 481. # (2) ليس في ل. # (3 - 3) ليس في ل. # (4) ليس في ر. (١) ليس في ل. # (٢) من مص في ل ور: الكاره. # (٣) كذا في اللسان (لهق، شفن) وأما في ديوانه ص ١٠٧ (وإذا لحظن) وفي ~~الأغاني ٢٠ / ١٣١ (فإذا نطرن) ونسبه في اللسان (شفن) إلى الأخطل. # (٤) ما بين القوسين من ل وحدها. # (٥) البيت في اللسان (دكأ شنف صهم). # (٦) الحديث الآتي ليس في ل. # عثمان بن أبي العاص بن بشر بن عبد بن دهمان ms628 من ثقيف أسلم في وفد ثقيف ~~استعمله النبي صلى الله عليه وسلم على الطائف فبقى في عمله إلى أيام عمر ~~رضي الله عنه ثم ولاه عمر رضي الله عنه عمان والبحرين سنة ١٥ ه‍ واستمر في ~~البحرين إلى أن آلت الخلافة لعثمان بن عفان رضي الله عنه فعزله فسكن البصرة ~~إلى أن توفى سنة ٥١ ه‍ له فتوح وغزوات الهند وفارس (انظر تهذيب التهذيب ٧ / ١٢٨ والإصابة ٤ / 221). (7 - 7) من مص ~~وحدها. (1) في مص: ألف. # (2) الحديث في الفائق 2 / 244. # (3) في مص: ثم يؤخذ. # (4) في مص: يوثره. (1) الحديث في الفائق 1 / 659. # (2) في ل: ابن المبارك. # (3 - 3) من ل في ر ومص: ابن المبرد. # (4) في ل: لنشاطي. # (5 - 5) في ل: وإنما. # (6) زاد في ل: مثل. # (7 - 7) في ل: في كتاب الله. (1) سورة 38 آية 22. # (2 - 2) في ل: أشط شططا وهو رجل شاط أي جائر في الحكم وأشططت. # (3 - 3) من مص وحدها. # (4) ليس الحديث الآتي في ل. (1) في ر: حديث. (1) عبد الله بن مسعود رضي الله عنه. # (2) ليس في ل. # (3) الحديث في الفائق 1 / 135 وفيه (وتاؤه بدل من واو ومعناه: ما ولد ~~عندك). # (4 - 4) ليس في ل. # (5) في ل: فشبههن. # (6 - 6) ليس في ر. # (7) ليس في ر. # (8 - 8) في ل: كلما استفاده في مص: ما استفاده. (1) في مص: التالد. # (2) ليست العبارة الآتية في ل إلى قوله (والكلام). # (3) البيت في ديوانه ص 99 وفيه (غوليت). # (4) في مص: هذا. # (5 - 5) ليس في ل. # (6) الحديث في (خ) صوم: 64 رقاق: 18 (م) مسافرين: 217 (د) تطوع: 27 (حم) ~~4: 109، 6: 43، 55، 174، 189 والفائق 1 / 418. # (7) من ل في مص: قوله - خطأ. # (8) البيت في ديوانه ص 309 في ر: (وابل) وفي اللسان (ديم): (والف) مكان ~~(واكف). # (9) ليس في ر. (1) من ل وحدها والحديث في الفائق 1 / 418 وفيه (الديمة: المطر يدوم أياما ~~لا يقلع فهي فعلة من الدوام وانقلاب واوها ياء لسكونها وانكسار ما قبلها ~~وقولهم في جمعها: ديم وإن زال السكون لحمل الجمع على الواحد وإتباعه إياه ms629 ~~شبهها بهذه الأمطار وكرر أراد أنها تترادف وتمكث مع ترادفها). # (2) البيت في ديوانه ص 128 واللسان (طبق) وبهامش مص (ويجوز الخفض). # (3 - 3) ليس في ل ومص. # (4) الحديث في الفائق 1 / 235. # (5) سورة 51 آية 7. (1) الحديث في (حم) 4: 20، 5: 376 والفائق 1 / 229 والمغيث ص 136 في صفة ~~الدجال وفيه (أي شعر رأسه متكسر من الجعودة مثل الماء القائم أو الرمل الذي ~~تهب عليه الريح فيصير له حبك وكساء محبك - أي مخطط وحباك اللبد: السود أو ~~غيرها تخلط بها أطرافه. وفي حديث آخر أنه محبل الشعر - باللام وقد فسره ~~الهروي). # (2 - 2) في ل: للدابة. # (3) في ل: شديدة. # (4) في ل: قال: خطأ. # (5) زيد في ر: إلى. # (6) زاد في ل: قال. # (7) الحديث في الفائق 1 / 480. # (8) في ل ور: قوله. # (9) المستقصى 2 / 104 ومجمع الأمثال 1 / 212. # (10) ليس في ر. (1) في ل: الرجل. # (2) ليس في ر. # (3) الحديث في الفائق 3 / 98. # (4) في ل: بناصيته. # (5) الرجز في اللسان (عنص نصا). # (6 - 6) ليس في ل. (1) الحديث في كتاب الطبقات الكبير 8 / 42 والفائق 1 / 113. # (2) زاد في مص: قالت. # (3 - 3) ليس في ل. # (4) ليس في ل ومص. # (5) وقال الزمخشري في الفائق 1 / 113 (يسربهن: يرسلهن من السرب وهو جماعة ~~النساء). # (6 - 6) ليس في ل: والحديث في المغيث ص 378 والفائق 1 / 592 وفيه ~~(والمعنى أن من اعتاده ضري بأكله فأسرف فيه فعل المعاقر في ضراوته بالخمر ~~وقلة صبره عنها ومنه الحديث: إن اللحم ضراوة كضراوة الخمر وإن الله يبغض ~~البيت اللحم وأهله ووجه آخر أن يريد بالسرف الغفلة يقال: رجل سرف الفؤاد - ~~أي غافل وسرف العقل - أي قليل العقل قال طرفة: (الكامل) إن امرأ سرف الفؤاد ~~يرى * عسلا بماء سحابة شتمى. # ويجوز أن يكون من سرفت المرأة صبيها - إذا أفسدته بكثرة اللبن يعني ~~الفساد الحاصل من جهة غلظة القلب وقسوته والجرأة على المعصية والانبعاث ~~للشهوة). (1) البيت في اللسان (هند سرف). # (2) في ل: يقال. # (3) كذا في مص في ل: موضعها في ر: في مواضعها. # (4 - 4) من ل وحدها. # (5 - 5) من مص وحدها. ms630 (1) سورة 24 آية 31. # (2 - 2) ليس في ل. # (3) ليس الحديث في الفائق. # (4 - 4) ليس في ل والرجز للدهناء بنت مسحل زوج العجاج كما في اللسان ~~(فتخ) وفيه (منه) مكان (منى). # (5) في ر: أنه. # (6) الحديث في تفسير الخازن 5 / 57 (7) ليس في ر. # (8 - 8) من ل وحدها. (1) انظر الخازن 5 / 57. # (2) ليس في ل. # (3 - 3) من مص وحدها. # (4) ليس في ر. # (5) الحديث في (خ) أطعمة: 6، 41 (م) زهد: 28، 30، 31 (جه) زهد: # 10، 12 (حم) 4: 19 6: 182 237 والفائق 1 / 625 وقد سبق الحديث في ص 131 ~~وبتمامه في الفائق 1 / 453. # (6) في ل: واحد. # (7 - 7) ليس في ل. # (8) في مص: يسمونها. (1) البيت في اللسان (زهدم). # (2) في ل: زهدمان. # (3) في ر: هو. # (4) وفي اللسان (زهدم) (الزهدمان: أخوان من بني عبس قال ابن الكلبي: # هما زهدم وقيس ابنا حزن بن وهب بن عوبر بن رواحة بن ربيعة بن مازن ابن ~~الحرث بن قطيعة بن عبس بن بغيض... قال أبو عبيدة: هما زهدم وكردم قال ابن ~~بري في الزهدمان: قال أبو عبيدة: ابنا جزء وقال علي بن همزة ابنا حزن). # (5) البيت للمنخل اليشكري كما في اللسان (حرر). # (6) من مص وحدها. # (7) سورة 7 آية 27. (1) سورة 4 آية 11. # (2 - 2) ليس في ل وفي ر: وغيرهما. # (3) في ل ومص (يوم) مكان (حين). وفي الشعر والشعراء لابن قتيبة الدينوري ~~ص 147 طبع الحلوجي بمصر سنة 1332 ه‍ نسبته إلى قيس بن عاصم وفيه: # نحن جلبنا أمكم مقربا * ثم صبحنا الحيرتين المنون (4) قد سبق الحديث في ص ~~130. # (5) الحديث في (خ) أذان: 14، 16 (م) مسافرين: 304 (د) تطوع: 11 (ت) صلاة: ~~22 (ن) أذان: 39 (جه) إقامة: 110 (دى) صلاة: 145 (حم) 4: 86 5: 54 56 57. # (6) في ل: هما. # (7) في (خ) بيوع: 19 22 (جه) تجارات: 17 (ط) بيوع: 79 (حم) 2: 4، 9 52 54 ~~73 135 311 3: 402 403 425 434 5: 12 17 22 23 (ما لم يتفرقا) (١ - ١) من ل وحدها. # (٢) في ر: لعمر. # (٣ - ٣) ليس في ل. # (٤ - ٤) من مص وحدها. # (٥) زاد في ms631 ل ومص: بين. # (٦) ليس الاسناد في ل. # (٧) الحديث في (خ) جنائز: ٩٦ مغازي: ٨٣ (م) فضائل الصحابة: ٨٥ (ن) جنائز: 6 (حم) ~~6: 64 77 121 200 274 وبتمامه في الفائق 1 / 577. (1 - 1) في ل (قال أبو عبيدة: هو السحر وقال الفراء: هو السحر وأكثر كلام ~~العرب على ما قال أبو عبيدة وهو) وفي المغيث ص 372 (قال الأصمعي: # السحر الرئة وقال أبو عبيدة: هو ما لصق بالحلقوم من أعلى البطن). # (2 - 2) في ل: يريدون. # (3) في ل: فان الناس قد. # (4) في ر: هو. # (5) المستقصى 2 / 239 ومجمع الأمثال 2 / 84. # (6 - 6) ليس في ل. # (7) في ر: منها. # (8 - 8) مرت آنفا عبارة ل. (1 - 1) في ل: عليه السلام. # (2) من ر وحدها. # (3) في ر: اختلاج. # (4) الحديث في الفائق 2 / 338. # (5) الفائق 2 / 338. # (6) في ل وهامش مص: بأرضه. # (7) في ل: القراف. # (8) في الفائق 2 / 329 (قال له - صلى الله عليه وآله وسلم - فروة بن ~~مسيك: إن أرضا عندنا وهي أرض ريعنا وميرتنا وإنها وبيئة فقال: دعها فان من ~~القرف التلف. القرف ملابسة الداء يقال: لا تأكل كذا فانى أخاف عليك القرف ~~ومنه: قارف الذنب واقترفه إذا التبس به ويقال القشر كل شئ فرقه لأنه ملتبس ~~به). # (9 - 9) من ل وحدها. (1 - 1) من ل وحدها. # (2 - 2) من مص وحدها. # (3 - 3) ليس في ل. # (4) في: أنه. # (5) البيت في ديوانه ص 554 واللسان (قرف منى). # (6) ليس في ل. # (7) في ل: تكسر. # (8) من مص وحدها. # (9) الحديث في (ط) نذور: 17 (د) أيمان: 12 والفائق 1 / 457. (1) ليس في ر. # (2 - 2) في ر: لهذا. # (3) في مص: انغلق. # (4) الحديث في الفائق 1 / 457 وفيه: # (إذا احلقوني في علية اجنحت * يميني إلى شطر الرتاج المضبب لان باب البيت ~~هو وجهه...). # (5 - 5) من مص وحدها. (1) الحديث في الفائق 2 / 84 وقال الزمخشري فيه (أي إذا أرتج عليه فاستفتح ~~فافتحوا عليه وهذا من باب التمثيل ومنه قولهم: استطعمني فلان الحديث - إذا ~~أرادك على أن تحدثه). # (2) في ر ومص: بعده. # (3 - 3) في ل: خضاب فقالت. ms632 # (4) من ل وحدها. # (5) الحديث في الفائق 1 / 609 وفي (دى) وضوء: 110 (اسلتيه ورغما) (6) في ~~ل: قوله. # (7) البيت في ديوانه ص 202 برواية (الرعام) وفيه: ويروي: الرغام). # وكذا في اللسان (أبض). وبهامش ل: ((أصورة) جمع صوار من البقر). (1) في ر: سمعت. # (2) الحديث بتمامه في (حم) 6: 42. انظر الفائق 3 / 140. # (3) وفي المغيث ص 597: (يعني الصوت من شدة الوطي وهو دوي يسمع من بعيد ~~وكذلك الوأد). # (4 - 4) في ل: عليه السلام. # (5 - 5) من مص وحدها. # (6) الفائق 2 / 441. # (7) في الفائق: (جمعها لام ولؤم). # (8) بهامش مص: منه. (1) من ل وحدها. # (2) الفائق 1 / 335. # (3 - 3) من مص وحدها. # (4) الرجز لسيار الاباني كما في اللسان (عقب خوق). # (5) انظر المستقصى 2 / 325. # (6) المستقصى 2 / 326. # (7 - 7) في ل: وكذلك معنى. # (8 - 8) ليس في ل والحديث في (د) خاتم: 8 (ن) زينة: 40 (حم) 4: # 92، 93، 95، 98، 99 والفائق 2 / 358 وفى: إن المقطعات الثياب التي تقطع ~~وتخيط كالجلباب - وفيه أيضا: إن المقطعات برود عليها وشئ مقطع. (1) ليس الاسناد في ل. # (2 - 2) في مص: ثم شك في إسناده بعد. والحديث في الفائق 1 / 17 وفيه أيضا ~~رواية أخرى: (جاءتها امرأة فقالت: أأؤخذ جملي). # (3) الحديث في الفائق 1 / 139 عن عبد الله بن مسعود (إن التمائم والرقي ~~والتولة من الشرك التولة ضرب من السحر تؤخذ بها المرأة زوجها وتحبب إليه ~~نفسها وهي التولة والدولة وجاء فلان بتولاته ودولاته). # (4 - 4) في ل ومص: تبارك وتعالى. # (5) سورة 2 آية 102. (1) الحديث في (جه) نكاح: 4 (حم) 4: 381 والفائق 2 / 313. # (2) زاد في مص: جاء. # (3 - 3) ليس في ل. # (4) في: نرى. # (5) وفي المغيث ص 461: (القتب للجمل كالاكاف لغيره ومعناه الحث لهن على ~~مطاوعة أزواجهن وأنه لا يسع المرأة الامتناع في هذه الحال فكيف في غيره ~~وقيل في معناه: إن نساء العرب كن إذا أردن وضع الحمل جلسن على قتب ويقول: ~~إنه أساس لخروج الولد فأراد عليه السلام تلك الحالة قال أبو عبيد: كنا نرى ~~المعنى وهي تسير على ظهر البعير فجاء التفسير بغير ذلك والقتب مؤنثة يقال ~~في صغيرها: قتيبة وقيل: ms633 إنه مذكر وقتيبة تصغير قتبة. # والقتب إذا كان من آلات الجمل بفتحتين فإذا كان من آلات السانية فهي قتب ~~والقتب والقتب: المعاء وجمع القتب والقتب: أقتاب). (1 - 1) في ل: عليه السلام. # (2) ليس في الفائق. # (3) في ل: ثم نظرت. # (4 - 4) ليس في ل. # (5) الحديث في (خ) نكاح: 82 144 (حم) 6: 84، 85، 166، 270 والفائق 1 / ~~531. # (6 - 6) ليس في ل ومص. # (7) ليس في ل ومص. (1) ليست العبارة الآتية في ل إلى كلمة (في الدف) الآتية. # (2) من مص وحدها. # (3) في المغيث ص 256 (في الحديث: والحبشة يزفنون أصل الزفن اللعب والدفع ~~وقد يسمى الرقص زفنا لأنه لعب. والمعنى بالحديث الأول لأنه قد ورد في ~~رواية: يلعبون بحرابهم ولم يرد الرقص في شئ من الحديث). # (4 - 4) في ر: لأخبرك رؤيا. # (5) الحديث في الفائق 2 / 98. # (6) في ل ور: جمعها. # (7) الحديث في (خ) استسقاء: 6، 7، 9، 12 (م) استسقاء: 8 (ن) استسقاء: # 1 (ط) استسقاء: 3 والفائق 2 / 98 وفيه: الظراب جمع ظرب وهو الجبيل وقيل: ~~رأس الجبل. (1) ليس في ل وفي المغيث ص 378 (في أسماء أفراسه عليه السلام: الظرب. # سمى به لصلابته من قولهم: ظربت حوافر الدابة - اشتدت وصلبت والمظرب الذي ~~كد حده الظراب وهي الاحجار المحددة الأطراف الثابتة في الجبال واحدها ظرب. ~~وقيل: هو الصغير من الجبال). # (2 - 2) ليس في ل. # (3) الحديث في الفائق 3 / 141. # (4) ليس في ر. # (5) الحديث في الفائق 2 / 164. # (6) ليس في ل. # (7) زاد في ل: لها. (1 - 1) من ل ومص إلا أن في مص (يذكر) مكان (يصف). # (2) البيت في ديوانه ص 495. # (3 - 3) في ل: أنها ذكر لها. # (4) الحديث في الفائق 2 / 164. # (5) الحديث الآتي ليس في ل ولا في الفائق. # (6) الحديث في (ط) طلاق: 54. # (7) من مص وحدها. # (8) قد سبق البيت ومراجعه في 1 / 280. (1) انظر 1 / 280، 281. # (2) ليس في ل. # (3) الحديث في الفائق 3 / 191. # (4) من ل في ر ومص: قوله. # (5) في ل: مهبجا. وقال الزمخشري في الفائق (يقال: رجل مهبل - كثير اللحم ~~قال: (الكامل) ممن حملن به وهن عواقد * حبك النطاق فشب غير مهبل (البيت ~~لأبي كبير ms634 الهذلي كما في اللسان: هبل وديوان الحماسة لأبي تمام طبع بولاق ~~سنة 1296 ه‍ 1 / 42)). # (6 - 6) في ل: عليه السلام. (1 - 1) ليس في ل. # (2 - 2) ليس في ل والحديث في الفائق 1 / 26 و (خ) صوم: 23. # (3 - 3) في ل: لاربه أول اربته وهما الحاجة). # (4 - 4) ليس في ل وفي مص: تبارك وتعالى. # (5) سورة 24 آية 31. # (6) في ل: ذاك. # (7 - 7) في ل (والارب في غير هذا العضو والارب أيضا الخب ومنه قولك: فلان ~~يؤارب فلانا). # (8) في ل ومص (لدفع). وبهامش مص (بدفع). # (9) البيت في ديوانه ص 32 واللسان (أرب) وطبقات فحول الشعراء ص 191. (١ - ١) ليس في ل. # (٢ - ٢) ليس في ل ومص. # (٣ - ٣) في ل: الخب. # (٤) ليس في ل. # (٥) بهامش مص: أحاديث. # هند بنت سهيل المعروف بأبي أمية - وقيل: اسمه حذيفة ابن المغيرة ابن عبد ~~الله بن عمر بن مخزوم المخزومية القرشية أم سلمة من زوجات النبي صلى الله ~~عليه وسلم تزوجها في السنة الرابعة للهجرة وكانت من أكمل النساء عقلا وخلقا ~~قديمة الاسلام هاجرت مع زوجها الأول أبي سلمة ابن عبد الأسد إلى الحبشة ~~وولدت له ابنه سلمة ورجعا إلى مكة ثم هاجرا إلى المدينة فولدت له أيضا ~~بنتين وابنا ومات أبو سلمة من أثر جرح كان رمى بسهم يوم أحد. واختلفوا في ~~سنة وفاتها قيل: توفيت في ولاية يزيد ابن معاوية سنة ٦٢ ه‍ وقيل: سنة تسع ~~وخمسين وقال ابن حبان: ماتت في آخر سنة إحدى وستين بعدما جاءها نعي حسين بن ~~علي رضى اله عنهما. وبلغ ما روته من الحديث ٣٧٨ حديثا (انظر تهذيب التهذيب ١٢ / 455 صفة ~~الصفوة 2 / 70). (6 - 6) من ل وحدها. (7 - 7) ليس في ل. (1) الحديث في الفائق 1 / 210. # (2 - 2) من ل وحدها. # (3) نسب البيت للمتنخل الهذلي، كما في اللسان (جلا) وقال ابن بري: الصواب ~~أنه لأبي المثلم الهذلي كذا في الفائق 1 / 210 وأنشده ابن سيده في المخصص ~~15 / 122 بدون نسبة برواية (ففتح لكحلك) وروى الزمخشري في الفائق (وأما ~~الحلاء - بالحاء والضم ms635 فحكاكة حجر على حجر قال أبو المثلم الهذلي: ~~(المتقارب) وأكحلك بالصاب أو بالحلا * ففتح لذلك أو غمض وهو الحلواء أيضا ~~يقال: حلات له حلواء - إذا حككت حجرا على حجر ثم جعلت الحكاكة على كفك ~~وصدأت به المرآة ثم كحلته به وقد غلط راوي بيت الهذلي بالجيم لأنه متوعد ~~فلا يكحل بما يجلو البصر). # (4 - 4) ليس في ل. (1 - 1) ليس في ل والحديث في الفائق 1 / 71. # (2) ليس في ر. # (3) البيت في ديوان الهذليين ق 1 ص 9 واللسان (بدد جعع) والفائق 1 / 72. # (4) كذا في ر و هامش مص وفي متن مص: عارية وفي ل: عارية للبن خاصة. (1) سبق ترجمتها في 3 / 91. # (2 - 2) من مص وحدها. # (3) ليس في ر. # (4 - 4) ليس في ل وقد سبق الحديث وما فيه في 3 / 92 وهو في الفائق 1 / ~~503 (5 - 5) في ل: هي. # (6) وقال الزمخشري في الفائق (وفي كتاب العيني: شبه تور من أدم يستعمل ~~للماء يغتسل فيها. (وهي عالية الدم) أي عال دمها الماء فهو من باب إضافة ~~الصفة إلى فاعلها). (١) في ل: قال حدثنيه. # (٢ - ٢) من ل وحدها لان أبا المنذر إسماعيل بن عمر الواسطي يروى عن مالك ~~بن أنس لا عن نافع - انظر تهذيب التهذيب ~~١ / 319. # (3) كذا في (ط) طلاق: 105. # (4) من ل وحدها والحديث في المغيث ص 238 بالصاد والضاد وانظر الفائق 1 / ~~244 وقال فيه الزمخشري (حدت تحد حدا والمعنى: أحدت - إذا تركت الزينة بعد ~~وفاة زوجها وهي حاد أي ذات حداد أو شئ حاد على المذهبين). # (5) من مص وحدها. # (6 - 6) ليس في ل. # (7) انتهت السقطة الطويلة من ص 299 إلى هنا من الأصل. (1 - 1) ليس في ل ور. # (2) العبارة المحجوزة ليست في الأصل. (1 - 1) ليس في ل. # (2 - 2) من ل وحدها والبيت في اللسان (جدف) بدون نسبة وفيه (غاية) مكان ~~(عادة) وفي مادة (جزم): # ولكني مضيت ولم أجزم * وكان الصبر عادة أولينا (3) ليس في ل. # (4) الحديث في الفائق 1 / 607. # (5 - 5) ليس في ل والبيت كذلك في اللسان (سكن) والفائق ms636 1 / 606 وفي ~~ديوانه ص 506 (فيا أكرم) بدل (فيا كرم). (١ - ١) ليس في ل سورة ٧ آية ١٨٩. # (٢) من ر وحدها. # (٣ - ٣) ليس في ر. # (٤ - ٤) ليس في ل وفي ر (الأصمعي) موضع (الأشجعي) أثبتنا الأشجعي كما في ~~مص لان الذي يروى عن عمرو بن قيس هو أبو إسحاق الأشجعي لا الأصمعي انظر ~~تهذيب التهذيب ٨ / 92 و 12 / 8 وليس ~~الحديث في الفائق ولكن الزمخشري روى في الفائق 2 / 221 (ان رجلا كان معه ~~صلى الله عليه وآله وسلم في غزاة فأتاه سهم غرب فمكث معالجا فجزع مما به ~~فعدل على سهم من كنانته فقطع رواهشه. # قال المبرد: يقال: أصابه سهم غرب وسهم غرب بمعنى وسمعت المازني يقول ~~أصابه حجر غرب - إذا أتاه من حيث لا يدري وأصابه حجر غرب - إذا رمى به غيره ~~فأصابه ويروى سهم غرب وغرب - على الصفة. # (الرواهش) عروق باطن الذراع وعصبه والنواشر التي في ظاهرها وقيل عكس ذلك ~~الواحد راهش وناشرة). (1 - 1) ليس في ل. # (2) ليس في ل. # (3 - 3) ليس في ل والبيت في ديوانه ص 36 واللسان (غرب). وفي شعر الأعشى ~~غرب بمعنى كأس الفضة لا بمعنى الشجر كما جاء المؤلف في استشهاده واستشهد ~~صاحب اللسان بهذا البيت وقال: (وأما بيت الأعشى الذي وقع فيه الغرب بمعنى ~~الفضة فهو قوله: تراموا به غربا أو نضارا). # (4 - 4) ليس في ل ور ومص. # (5) من ل ور ومص في الأصل: على. # (6) زاد في ل ور ومص: بلغني عن ابن المبارك عن صنفوان بن عمرو عن (في ر: ~~بن خطأ) شريح بن عبيد عن كعب - الحديث في الفائق 2 / 101. # (7) من ل ور ومص. (1) ما يأتي زيادة من ل ور ومص. # (2 - 2) ليس في ل والحديث في الفائق 1 / 97 (كعب رضي الله عنه: تمسك ~~النار يوم القيامة حتى تبص كأنها متن إهانة فإذا استوت عليها أقدام الخلائق ~~نادى مناد: امسكي أصحابك ودعى أصحابي فتخنس بهم - وروى: فتخسف بهم فيخرج ~~منها المؤمنون ندية ثيابهم. (البصيص) البريق. (الاهالة) ms637 الودك. # (خنس) به يخنس ويخنس إذا أخره وغيبه). # (3 - 3) في ل: وقال غيره الالية المذابة والشحم المذاب إهالة أيضا. # (4) في ر ومص: سكن الذائب منها. # (5 - 5) في ر ومص: استواء الأرض لسكون جهنم. # (6 - 6) من ل وحدها. # (7 - 7) ليس في ر. (1) في ر: قال. # (2) في ل: فقال. # (3) سورة 19 آية 71. # (4) من مص وحدها. # (5 - 5) ليس في ل. والحديث في الفائق 1 / 667. # (6) في الفائق (الشاغية: التي تخالف نبتتها نبتة غيرها من الأسنان). (1) من مص في الأصل ول ور: حديث. (1) ما يأتي بين الحاجزين من ل ور ومص. # (2) ليس في مص. # (3) من هنا إلى قوله (أيها وجدت) ليس في ل. # (4 - 4) من مص وحدها. # (5) من مص وحدها. # (6) الحديث في الفائق 1 / 225 وفيه (التجود: تخير الأجود. العرض: # الجانب أي خذها من جانب من جوانبها من غير تخير). # (7 - 7) في ر: وحدتنا... من أيها شئت - كذا. # (8) سورة 55 آية 60. # (9 - 9) ليس في ل - والحديث في الفائق 1 / 572 وفيه (أي مرسلة مطلقة في ~~الاحسان إلى كل أحد برا كان أو فاجرا يقال: هذا مسجل للعامة من شاء أخذ ومن ~~شاء ترك وأسجل البهيمة مع أمها وإزجلها وعن ابن الأعرابي فعلت كذا والدهر ~~إذ ذاك مسجل أي لا يخاف أحد أحدا). (1) ليس في ر. # (2) في ر: يصنع. # (3 - 3) في ل: عليه السلام. # (4) الحديث في الفائق 2 / 275 وفيه (فسمى به المصر وسمى عمرو بن العاص ~~المدينة التي بناها الفسطاط وعن بعض بني يم: قال قرأت في كتاب رجل من قريش: ~~هذا ما اشترى فلان ابن فلان من عجلان مولى زياد اشترى منه خمسمائة جريب ~~حيال الفسطاط - يريد البصرة). # (5 - 5) من ل ومص. # (6) سورة 76 آية 8. (1 - 1) ليس في ل. # (2) ليس في ر. # (3 - 3) في ل: تبارك وتعالى. # (4) في ل: حديث. # (5 - 5) من مص وحدها. # (6) الحديث في (م) صيد: 57 (د) أضاحي: 11 (ت) ديات: 14 (ن) ضحايا 22، 26، ~~27، 45، 51 - 54 (جه) ذبائح: 3 (دى) أضاحي 10. # (7) الحديث الآتي مع شرحه من ر ومص. (١) في ر: أبي ms638 الحارث. # (٢ - ٢) في ر: عن ابن عباس. # (٣) في الفائق (من الصرف في الدراهم وهو فضل الدرهم على الدرهم في القيمة ~~ويقال: فلان لا يعرف صرف الكلام أي فضل بعضه على بعض ولهذا على هذا صرف أي ~~شرف وفضل وهو من صرفه يصرفه لأنه إذا فضل صرف عن أشكاله ونظائره ومنه ~~صيرفي) وفي النهاية ٢ / ٢٨٣ (أراد بصرف ~~الحديث ما يتكلفه الانسان من الزيادة فيه على قدر الحاجة وإنما كره ذلك لما ~~يدخله من الرياء والتصنع ولما يخالطه من الكذب والتزيد.... # هكذا جاء في كتاب الغريب عن إدريس والحديث مرفوع من رواية أبي هريرة رضي ~~الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم في سنن أبي داود (انظر منه أدب: ٨٦). ~~وزاد في ر: يتلوه في الجزء التاسع حديث عبيد بن عمير. # (٤) زاد في ر: بسم الله الرحمن الرحيم. # (٥) في الأصل ول ور: حديث. # عبيد بن عمير بن قتادة بن سعيد بن عامر بن جندع بن ليث الليثي ثم الجندعي ~~أبو عاصم المكي قاص أهل مكة تابعي ثقة من كبار التابعين كان ابن عمر رضي ~~الله عنهما يجلس إليه ويقول: الله در ابن قتادة ماذا يأتي به، توفى سنة ٦٨ ~~ه‍ (انظر تهذيب التهذيب ٦ / 71). ~~(6) من مص وحدها. (7) غير موجود في الفائق. (1) الحديث في الفائق 2 / 184 وفيه (أي تأكل وتصيب يقال: علقت البهيمة تعلق ~~علوقا - إذا أصابت من الورق وعلقت الإبل العضاة إذا تسنمتها ومنه علق فلان ~~فلانا إذا تناوله بلسانه). # (2) بهامش الأصل: (يقال الظباء تعلق الشجر بأفواهها أي تناول - بالقاف ~~بعد لام مضمومة في المستقبل مفتوحة في الماضي - تمت). # (3) ما يأتي بين الحاجزين ليس في الأصل وأثبتناه من ل ور ومص. # (4) صدره كما في اللسان (علق): (الكامل) أو فوق طاوية الحشي رملية (5) ~~الرواية في الفائق 2 / 184. # (6 - 6) في ر: عز وجل. # (7) سورة 16 آية 6. (١ - ١) ليس في ل. # (٢) من مص وحدها. # (٣) الحديث كذلك في النهاية 4 / 277 عن ~~عبيد بن عمير وأما في الفائق 3 / 225 ذكره ms639 الزمخشري عن ابن عباس رضى الله ~~تعالى عنهما. # (4) من هنا إلى (علم يستفاد) ليس في ل. # (5) في مص: علم. # (6) سورة 19 آية 18. # (7) بهامش ل: (عقل) - أي معنى النهية. (١) سورة ٢ آية ١٧٧. # (٢) ليس في ل. # (٣) في ل: فأقام. # (٤) قال أبو محمد ابن قتيبة في إصلاح الغلط ص ٦٠ (لو كان هذا على ما فسر ~~لم يكن في الحديث فائدة ومن يشك في أن المؤمن يهاب الذنوب وإنما أراد ~~المؤمن مهيب يجله الناس ويهابونه فجاء بفعول في موضع مفعول كما تقول: حلوب ~~القوم - لما يحلبونه وركوبهم لما يركبونه قال الله عز وجل (وذللنها لهم ~~فمنها ركوبهم ومنها يأكلون) (سورة ٣٦ آية ٧٢) وقال الشماخ وذكر الحمير: ~~(الوافر) إذا ما اشتاقهن ضربن منه * مكان الرمح من أنف القدوع ويريد الفرس ~~المقدوع ومثل هذا الحديث: من خاف الله عز وجل أخاف الله منه كل شئ). # (٥ - ٥) ليس في ل. # (٦) أخرج ابن الأثير هذا الحديث في النهاية 2 / 190 عن ابن عباس وقال (مسلوفة أي ~~ملساء لينة ناعمة هكذا أخرجه الخطابي والزمخشري عن ابن عباس وأخرجه أبو ~~عبيد عن عبيد بن عمير الليثي وأخرجه الأزهري عن محمد ابن الحنفية). # كذا في المغيث ص 293 عن ابن عباس وفي الفائق 1 / 610 (أرض الجنة مسلوفة ~~وحصلبها الصوار وهواؤها السجسج - هي اللينة الملساء كأنها سلفت بالمسلفة ~~الحصلب: التراب الصوار: المسك السجسج: أرق ما يكون من الهواء). (1) ليس في ل. # (2 - 2) من مص وحدها. # (3) في ل: تيك. # (4) في ر: يقول. # (5) من مص وحدها. # (6) ليس الاسناد في ل والحديث في الفائق 3 / 180 وفيه (أهل الجنة) موضع ~~(أهل القبور) وقال فيه الزمخشري (يقال: توكف الخبر وتوقعه وتسقطه - إذا ~~انتظر وكفه ووقوعه وسقوطه من وكف المطر إذا وقع ويدل على أنه منه ما رواه ~~الأصمعي من قولهم: استقطر الخبر واستودقه). (1) الحديث في الفائق 1 / 320 وفيه (أي عن كل نفس حية في بيته من هرة وفرس ~~وحمار وغير ذلك). # (2 - 2) من ل وحدها. # (3) من مص وحدها. # (4) في ر: يذهب. # (5) ليس ms640 في ل. # (6) الحديث الآتي مع شرحه ليس في ل. # (7) الحديث في الفائق 3 / 31 وفيه (أي ضربت به وحركته). # (8) الحديث في الفائق 3 / 31 وفيه (أي ضربه للسحاب وتحريكه له لينساق). # (9) الحديث في الفائق 1 / 338 وقال فيه (جمع مخراق وهو ثوب يفتل يتضارب ~~به ثم يقال للسيوف الخفاف: مخاريق - تشبيها قال: (الوافر) مخاريق بأيدي ~~لاعبينا.) وبهامش الفائق - أوله: كأن سيوفنا منا ومنهم) والبيت لعمرو بن ~~كلثوم كما في معلقته واللسان (خرق) يزيد بن شجرة الرهاوي أمير حازم شجاع من أصحاب معاوية رضي الله عنه سيره ~~معاوية إلى مكة في ثلاثة آلاف فارس فدخلها وخطب بها وأراد أن يقيم فنازعه ~~قثم بن عباس وكان من جهة علي رضي الله عنه فاصطلحا على أن يقيم الموسم حاجب ~~الكعبة ثم عاد إلى الشام فكان يغزو الثور ويشهد الفتوح إلى أن قتل هو ~~وأصحابه في البحر سنة 58 ه‍ (انظر الكامل لابن الأثير 3: 197 والطبقات ~~الكبير 7 / 156). # (1 - 1) من مص وحدها. # (2) في ل: قال. # (3 - 3) في: أنه خطب. # (4 - 4) في الفائق: من ما بين. (1) ليس في ل. # (2 - 2) ليس في ل. # (3) في ل: عنه. # (4 - 4) في ر: فداكم. # (5) الحديث في الفائق 1 / 294. # (6) في ل: فبعض. # (7) من ر وحدها. # (8) من مص وحدها. # (9 - 9) في ر ومص: ولا موضع. # (10) ليس في ر. (1) ليس في ل. # (2) زاد في ل: الرجل. # (3 - 3) ليس في ل. # (4) ما بين القوسين سقطت من ر. # (5) كذا البيت في ديوانه ص 25 واللسان (خزا) وفي ل ومص (مخلوطا به) مكان ~~(مخلوطا بها). # (6) البيت في ديوانه ص 63 واللسان (خزا). # (7) ليس في ر. # (8) في ل: لذاك. (١) في ر يقال. # علقمة بن قيس بن عبد الله بن مالك النخعي الهمداني الكوفي أبو شبل تابعي ~~كان فقيه العراق يشبه ابن مسعود رضي الله عنه في هديه وسمته وفضله ولد في ~~حياة النبي صلى الله عليه وسلم شهد صفين وغزا خراسان وأقام بخوارزم سنتين ~~ودخل مرو فأقام بها مدة وسكن الكوفة ومات فيها سنة ٦٢ ه‍ ms641 ولم يولد له (انظر ~~تهذيب التهذيب ٧ / 276). # (2 - 2) من مص وحدها. # (3 - 3) ليس في ل. # (4) الحديث في الفائق 1 / 33 وفي كتاب الطبقات الكبير 6 / 60 (كان علقمة ~~إذا رأى من القوم أشاشا ذكرهم في الأيام). # (5) وفي الفائق (همزته مبدلة من هاء الهشاش كما قيل في ماه: ماء وتلحقه ~~التاء كما يقال الهشاشة. ما في (مما يعظهم) مصدرية وقبلها مضاف محذوف، أي ~~كان من أهل موعظتهم إذا رآهم نشطين لها ويجوز إن تكون موصولة مقامة مقام من ~~إرادة لمعنى الوصفية). (١) ليس في ل. # (٢) في ل ور: حديث. # شريح بن الحارث بن قيس بن الجهم بن معاوية بن عامر الكندي أبو أمية ~~الكوفي من أشهر القضاة الفقهاء في صدر الاسلام كان من أولاد الفرس الذين ~~كانوا باليمن ولى القضاء الكوفة في زمن عمر وعثمان وعلي ومعاوية رض الله ~~عنهم أقام على القضاة ستين سنة وقضى بالبصرة سنة واستعفى في أيام الحجاج ~~فأعفاه سنة ٧٧ ه‍ كان ثقة في الحديث ومأمونا في القضاء. عمر طويلا ومات ~~بالكوفة سنة ٧٨ ه‍ (تهذيب التهذيب ٤ ~~/ 326) (3) من مص. # (4) زاد في ل ور ومص: قال حدثناه ابن أبي عدي عن ابن عون وهشام عن محمد ~~بن سيرين عن شريح ويزيد عن هشام عن محمد عن (في ر: بن - خطأ) شريح - الحديث ~~في الفائق 1 / 403 وفيه (قال أبو زيد: هو أن يروغ من مواليه (1) ليس في ر. # (2) زاد في ل: منه. # (3) من ل. # (4) في ر: فذلك. # (5) في ر: بآبق. # (6) العبارة المحجوزة من ل ور ومص. وقال أبو محمد ابن قتيبة في إصلاح ~~الغلط ص 61: (لست أدرى لم جعل كلام العرب على شئ والحكم على غيره ولا أرى ~~الحكم إلا عليه أيضا وإن كان الذي قال يزيد صحيحا لان الادفان هو الافتعال ~~من الدفن ومعناه التواري بالمصر كأنه يدفن نفسه في أبيات المصر اليوم ~~واليومين فهذا لا يكون ابقا لان العبد قد يخاف على نفسه عقوبة ذنب فعله ~~فيفعل ذلك فكان شريح لا يرد بهذا ms642 ويرد بالاباق البات أي القاطع عن البلد ~~والاباق يند ويخرج عن المصر كذلك هو في كلام العرب قال الله جل وعز في يونس ~~عليه السلام (إذ أبق إلى الفلك المشحون) (سورة 37 آية 140)). # وزيد في الفائق (البات: الذي لا شبهة فيه وهو من اليمين الباتة وهي ~~المنقطعة عن علائق الشروط وقد بتت بتوتا). (1) من ل ور ومص. # (2) من ر وفي الأصل ول ومص: لرجل. # (3) ليس الحديث في الفائق. # (4) بهامش الأصل (الشروي - مقصور قوله: شرواها - أي ما يشترى) مثلها في ~~القيمة - وعن شريح ومسروق: على القصار شروى الثوب إذا أخذه - أي عليه ما ~~يشترى به مثل الثوب) في الفائق 1 / 655 (حديث شريح: # انه كان يضمن القصار شرواه). # (5) العبارة الآتية المحجوزة من ل ور ومص. # (6) في ر: لا أدري. # (7) ليس في ر. # (8) في ر: مأخوذ. # (9) من مص وحدها. # (10 - 10) ليس في ر. (1) زاد في ر ومص: في. # (2 - 2) ليس في ر وفي ل (لحديث شريح) بدل (له). # (3) في ر: نسائه. # (4) ليس في ر. # (5 - 5) ليس في ل. # (6) في ل: صاحب. # (7) الحديث في (دي) بيوع: 58. (1) زاد في ل: في. # (2) زاد في ل ور ومص: قال حدثناه ابن مهدي عن سفيان عن أبي إسحاق عن بكر ~~بن ماعز عن الربيع بن خثيم - الحديث في الفائق 2 / 227. # (3) من ر ومص. # (4) بهامش الأصل: غسق - بفتح السين يغسق - بكسرها: إذا أظلم - تمت. # (5) في ل: يوم. # (6) العبارة الآتية المجحجوزة من ل ور ومص. # (7) من مص وحدها. # (8 - 8) من ر وحدها. (1 - 1) في ل ور ومص: محمد. # (2) زاد في ل ور ومص: قال حدثناه غندر عن شعبة عن عمرو بن مرة عن مسروق - ~~الحديث في الفائق 1 / 17 وفيه (أصحاب) مكان (بأصحاب) وشمس العلوم باب ~~الهمزة والخاء. # (3) في ر: أبو عبيد. # (4) بهامش الأصل (بالخاء معجمة والذال معجمة ليجتمع فيه الماء كالغدير - ~~تمت ش (باب الهمزة والخاء)). # (5) البيت في ديوانه ص 149 وشمس العلوم باب الهمزة والخاء والبيت محرف في ~~اللسان (أخذ) وبهامش الأصل (المثمود الماء كثرت عليه الشفاة ms643 - تمت ش (باب ~~الثاء والميم). # (6) ما بين الحاجزين من ل ور ومص. # (7) أنشده في اللسان (أخذ) والفائق 1 / 17. # (8 - 8) ليس في ر. (١ - ١) من مص وحدها وفي المغيث ص ٤٤٢: (في الحديث: يكون الرجل على الفئام ~~من الناس - أي الجماعات قال الفرزدق: (الوافر) فئام ينهضون إلى فئام ~~والفئام الجمل العظيم ووطاء مشاجر وبنيقة تزاد في الدلوا والجمع فئوم). # (٢) في ل ور: حديث. # هو شقيق بن سلمة الأسدي أبو وائل الكوفي أدرك النبي صلى الله عليه وسلم ~~ولم يره مولده سنة إحدى من الهجرة. كان ثقة كثير الحديث سكن الكوفة وكان من ~~عبادها. مات بعد الجماجم سنة ٨٢ ه‍ (انظر تهذيب التهذيب ٤ / 361). # (3) من مص. # (4) ما بين الحاجزين من ل ور ومص. # (5) ليس في ل. # (6) في ر: سخير - محرفا. # (7) الحديث في الفائق 2 / 319 وقال فيهخ الزمخشري (أي انزى من الخوف من ~~قولهم: ضربه فقحز - أي قفز ثم سقط ومنه قيل للفخ القفاذة والقحازة لأنه ~~يقفز ويقال للقوس التي تنزو: ما هذه القحزى وقحز الظبي قحزا وقحوزا إذا ~~نزا). (1) من ل وحدها. # (2) كذا في اللسان (قحز). # (3) البيت في ديوان الهذليين ق 2 ص 110 واللسان (قحز). # (4) من مص في ل: بالاستنان في ر: بالستان - كذا. # (5) زاد في ل ور ومص قال حدثناه مروان بن معاوية (الفزاري) عن الزبرقان ~~الأسدي عن أبي وائل - الحديث في الفائق 1 / 515 وفيه: أي تنسب إلى الرهق - ~~يعني غشيان المحارم). # (6 - 6) ليس في ل ور. # (7) ليس في ر. (1) من ل ور ومص في الأصل: الشر. # (2) العبارة الآتية المحجوزة من ل ور ومص. # (3) البيت في اللسان (رهق) وفيه (قال ابن أحمر يمدح النعمان بن بشير ~~الأنصاري). # (4) البيت في ديوانه ص 91 واللسان (رهق). # (5 - 5) من ل وحدها. # (6) سورة 10 آية 26. # (7 - 7) ليس في ر وفي ل: قوله. # (8) سورة 17 آية 78. (1) في ر: برائح - خطأ والحديث في الفائق 1 / 409. # (2 - 2) ليس في ل. # (3) ليس في ر. # (4) في اللسان (برح دلك) والفائق 1 / 409 (ذبب) مكان (غدوة). # (5) في مص: ms644 حزام. # (6 - 6) في ر: فهذا جميعا. # (7) في ر: دلوكها. (1) زاد في ل: معنى. # (2) قال الزمخشري في الفائق 1 / 409 (قوله: براح فيه قولان: أحدهما أنه ~~جمع راحة - يعني أنهم يضعون راحاتهم على عيونهم ينظرون هل غربت قال: الرجز) ~~هذا مقام قدمي رباح * ذبب حتى دلكت براح والثاني: أن براح - بوزن قطام - ~~اسم للشمس وهي معدولة عن بارحة سميت بذلك لظهورها وانكشافها من البراح ~~البراز وبارحة: كاشفة وعلة بنائها شبهها بفعال في الامر). وفي المغيث ص 58: ~~(في الحديث: حتى دلكت براح ذكره صاحب الغريبين في كتاب الراء على أن تكون ~~الباء مكسورة زائدة وقال: يعني أن الشمس إذا مالت فالناظر إليها يضع راحته ~~على عينه يتوقى شعاعها وهذا قول بعيد لان صاحب العين والمجمل ذكرا أن براح ~~- بفتح الباء وكسر الحاء على وزن فعال وحذام وقطام - اسم الشمس والباء على ~~هذا أصلية غير ملصقة قال الشاعر: # هذا مقام قدمي رباح * غدوة حتى دلكت براح وهذا القول أولى لان الشمس لم ~~يجر لها ذكر يرجع الضمير إليه وقيل سميت به لأنها تستقر من قولهم: ما برح - ~~أي ما زال وغدوة غير منون أي من غدوة هذا اليوم معرفة مؤنث). # (3) من ل وحدها. (١) ليس في ل. # (٢ - ٢) ليس في ر. # (٣) الحديث في الفائق ٢ / ٢٨٥ وفيه (أي ابتدأت حفرها). # (٤) من مص وحدها. # (٥) في ر: بدأتها. # (٦) في ر: عبد الله - خطأ انظر تهذيب التهذيب ٧ / 23. # (7) زاد في ل: (يتلوه...) موضع النقاط مطموس. # (8) زاد في ل: (الجزء الوافي عشرين من غريب الحديث عن أبي عبيد القاسم ~~ابن سلام البغدادي رحمة الله عليه - بسم الله الرحمن الرحيم). # (9) من ل ور ومص. (1) زاد في ل ور ومص: قال حدثت به عن ابن المبارك عن معمر عن سليمان الأعمش ~~عن أبي وائل - الحديث في الفائق 2 / 49 وفيه (ذوات) مكان (ذات) و (الحمضي) ~~بدل (الحمض). وقال الزمخشري فيه ((ضوائن) جمع ضائنة. الانتفاج والانتفاخ ~~بمعنى. تنقى من النقي وهو المخ أي فإذا هي مهزولة). # (2) بهامش الأصل (الغبط - بغين ms645 معجمة: الجس وبالمهملة الذبح - تمت). # (3) في ل: يعنى. (4) من ل ور ومص. (5) في ل: قالها. # (6) العبارة من هنا إلى علامة ()) من ل ور ومص. (١) الحديث في الفائق ٢ / ٣٣٩ وفيه (عوقب) مكان (عوتب). # (٢ - ٢) ليس في ل. # (٣) ليس في مص. # (٤) من مص وحدها. # (٥ - ٥) من مص وحدها. # (٦) في ر: أبو جرملة. هو عبد الرحمن بن حرملة بن عمرو بن سنة الأسلمي أبو ~~حرملة - انظر تهذيب التهذيب ٦ / ~~161. # (7) في ل: فيه طول. عمرو بن ميمون الأودي أبو عبد الله ويقال أبو يحيى الكوفي أدرك الجاهلية ~~ولم يلق النبي صلى الله عليه وسلم تابعي ثقة ذكره ابن عبد البر في ~~الاستيعاب فقال: أدرك النبي صلى الله عليه وسلم وصدق إليه وكان مسما في ~~حياته وكان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يرضون به مات سنة ٧٤ أو ٧٥ ~~ه‍ (انظر تهذيب التهذيب ٨ / ١٠٩). # (١ - ١) من مص وحدها. # (٢) الحديث في الفائق ٢ / ١٤٧. # (٣) في ل ور: شاة عزوز. # (٤) ليس في ل. # (٥) من مص وحدها. # (٦) ليس في مص. # (٧) العبارة الآتية المحجوزة من ر ومص. # (* *) هو عمرو بن شرحبيل الهمداني أبو ميسرة الكوفي تابعي ثقة. # ما اشتملت همدانية على مثل أبي ميسرة كان من العباد وكانت ركبته كركبة ~~البعير من كثرة الصلاة مات في الطاعون سنة ٦٣ ه‍ (تهذيب التهذيب ٨ / 47). (1) الحديث في كتاب الطبقات الكبير 6 / 72 والفائق 1 / 486 وقال فيه ~~الزمخشري (وفي أمثالهم: الام من راضع وهو مثبت في كتاب المستقصى بشرحه) ~~انظر المستقصى 1 / 300. # (2) من مص وحدها. (١) في مص: احتمل. # (٢) من ر وحدها. # (٣ - ٣) في ر: عز وجل. # (٤) سورة ٣ آية ١٥٢ (٥ - ٥) من مص وحدها. # (٦) من مص وحدها. # (٧) الحديث في الفائق ١ / ٢٥٩. # (٨) زاد في ر: من. # عبد الرحمن بن يزيد بن قيس النخعي أبو بكر الكوفي أخو الأسود ابن يزيد ~~تابعي ثقة وله أحاديث كثيرة توفى بالكوفة في ولاية الحجاج قبل الجماجم ~~وقيل: في الجماجم سنة ٨٣ ه‍ (انظر تهذيب التهذيب ٦ / 299). # (* *) الأسود بن يزيد بن ms646 قيس النخعي تابعي فقيه من الحفاظ كان عالم ~~الكوفة في عصره (انظر تذكرة الحفاظ ص 50). (١) في ر: الكتاب. # (٢ - ٢) في ر: قال. # (٣) ليس الحديث في الفائق. # الأحنف بن قيس بن معاوية بن حصين المري السعدي المنقري التميمي أبو بحر ~~سيد تميم وأحد العظماء الدهاة الفصحاء الشجعان الفاتحين يضرب به المثل في ~~الحلم ولد في البصرة وأدرك النبي صلى الله عليه وسلم ولم يره شهد الفتوح في ~~خراسان واعتزل الفتنة يوم الجمل ثم شهد صفين مع علي رضي الله عنه كان صديقا ~~لمصعب بن الزبير رضي الله عنه أمير العراق فوقد عليه بالكوفة فتوفى فيها ~~سنة ٧٢ ه‍ (تهذيب التهذيب ١ / 191 ~~كتاب الطبقات الكبير ج 7 ق 1. # ص 66). (4 - 4). ليس في ل ور. (1) ليس في ر. # (2) بهامش الأصل (الخسيس: الشئ الدنى). # (3) زاد في ل ور مص: قال حدثناه أبو النضر عن أبي سعيد المؤدب عن حمزة من ~~ولد أنس بن مالك عن عمرو الأحنف - الحديث في الفائق 1 / 245. # (4) من ل ور ومص. # (5) ليس في ل. # (6) زاد في ل: شئ من. # (7 - 7) في ل: ومنه قول. (1) قد سبق الرجز وما فيه في 3 / 10. # (2) من ل. # (3) العبارة الآتية المحجوزة من ل ور ومص. # (4) سبق الحديث في 3 / 10. # (5) من ر ومص. # (6) من هنا إلى كلمة (وتنخضد) ليس في ل. # (7) بهامش الأصل (الفتين: قليل الطعم). # (8) من مص وفي الأصل ول ور: انثني. # (9) من ور ومص. (١) وفي المغيث ص ٥٧١: (في حديث الأحنف: نزلنا سبخة نشاشة - يعني البصرة ~~يقال: نش الغدير نضب ماؤه. وسبخة نشاشة تنش مث البز والقدر تنش - إذا أخذت ~~في الغليان يعني ما ظهر من ماء السباخ فينش فيها ويعود ملحا. وقال أبو ~~مهدية: الأرض النشاشة التي يجف ثراها ولا ينبت مرعاها والنشاشة كذلك). # (٢) كذا في النسخ والمغيث ص ٥٤٤ وفي ر: أرق. # صلة بن أشيم العبدي أبو الصهباء تابعي مشهور ثقة أدرك النبي صلى الله ~~عليه وسلم ولم يره قتل في أول ولاية الحجاج بن يوسف على العراق سنة ٧٥ ه‍ ms647 ~~(انظر الإصابة ٣ / 260). # (3) من مص. # (4) زاد في ل: قال. # (5) في ل: لما - خطأ. # (6) زاد في ل ور ومص: قال حدثناه ابن علية عن يونس عن الحسن عن أبي ~~الصهباء صلة بن أشيم - الحديث في كتاب الطبقات الكبير ج 7 ق 1 ص 99 والفائق ~~2 / 103 وفيه (المظنة المعلم من ظن بمعنى علم - أي المواضع التي علمت فيه ~~الحلال. لا أعيل: لا أفتقر من العيلة. فاربعي - أي اقيمي واستقرى وارضى ~~بالقوت من ربع بالمكان حذف خبر كاد أي ولم تكد تربع). (1) ليس في ل ور ومص. # (2) من ل ور ومص. # (3) في: له. # (4 - 4) في ل: ومنه قول. # (5) بهامش الأصل (صدره: (الوافر) فان يك عامر قد قال جهلا) كذا في ديوانه ~~ص 14 واللسان (ظئن). # (6) بهامش الأصل (أي اشتم). # (7) وفي المغيث ص 381: (والقياس فتح الظاء وكأن الهاء جوزت فيها الكسر أي ~~طلبتها حيث يظن أنها حلال... وهي أيضا الوقت الذي يظن كون الشئ فيه). (1) من ل ور ومص. # (2) العبارة الآتية المحجوزة من ل ور ومص. # (3) سورة 9 آية 28. # (4) من ر وحدها. # (5 - 5) في ل ومص: قوله. # (6) سورة 4 آية 3. # (7 - 7) في ل: الأولى ولا الثانية. # (8) من ل وحدها. # (9) في ل: عن - كلاهما صحيح لان يونس وأباه أبا إسحاق هما يرويان عن ~~مجاهد. # (10) في ل ومص: هي. # (11) في ل: سهاما. # (12 - 12) ليس في ر. # (13) ليس في ل. (1) في: يعني. # (2) في مص: اقصري. # (3) زاد في ر: الوجه. # (4) في ل ور ومص: على فلان. # (5) في ل ور: حديث. ms648