######OpenITI#
#META# 000.SortField :: Shia_003895Vols
#META# 000.BookURI :: #0224.AbuCubaydIbnSallam.GharibHadith
#META# 010.AuthorAKA :: NODATA
#META# 010.AuthorNAME :: ابن سلام
#META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN
#META# 011.AuthorDIED :: 224
#META# 019.AuthorDIED :: NODATA
#META# 020.BookTITLE :: غريب الحديث
#META# 020.BookTITLESUB :: NODATA
#META# 021.BookSUBJ :: علوم اللغة العربية
#META# 022.BookVOLS :: 4
#META# 025.BookLANG :: NODATA
#META# 029.BookTITLEalt :: NODATA
#META# 030.LibURI :: Shia_003895Vols
#META# 030.LibURIextra :: NODATA
#META# 031.LibREADONLINE :: http://shiaonlinelibrary.com/الكتب/3895_غريب-الحديث-ابن-سلام-ج-1
#META# 031.LibURL :: NODATA
#META# 031.LibURLFILE :: NODATA
#META# 031.LibURLextra :: NODATA
#META# 040.EdALL :: NODATA
#META# 040.EdEDITOR :: محمد عبد المعيد خان
#META# 041.EdNUMBER :: الأولى
#META# 041.EdNumber :: NODATA
#META# 043.EdPUBLISHER :: NODATA
#META# 044.EdPLACE :: NODATA
#META# 045.EdYEAR :: 1384
#META# 049.EdISBN :: NODATA
#META# 049.EdPAGES :: NODATA
#META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA
#META# 049.EdVOLUME :: NODATA
#META# 090.RecMISC :: NODATA
#META# 999.MiscINFO :: NODATA
#####SUBJECT#BIBLIOGRAPHY#
#META#Header#End#
# (السلسلة الجديدة من مطبوعات دائرة المعارف العثمانية 92 / 2) غريب
~~الحديث لأبي عبيد القاسم بن سلام الهروي المتوفى سنة 224 ه - 838 م (الجزء
~~الأول) طبع بإعانة وزارة المعارف للحكومة العالية الهندية تحت مراقبة
~~الدكتور محمد عبد المعيد خان أستاذ آداب اللغة العربية بالجامعة العثمانية
~~الطبعة الأولى بمطبعة مجلس دائرة المعارف العثمانية بحيدر آباد الدكن الهند
~~سنة 1384 ه / 1964 م PageV0MP001
# بسم الله الرحمن الرحيم مقدمة المصحح الحمد لله الذي علم الانسان ما لم
~~يعلم وأكرم نبيه الأمي باعجاز البيان، الذي أفحم الناطقين بما يوحى إليه من
~~القرآن والعرفان، وصلوات الله سبحانه على أكرم المرسلين سيد الأنبياء
~~والصديقين، سيدنا ومولانا محمد وآله الطاهرين وأصحابه الأكرمين وأزواجه
~~المنزهات من الرجس أمهات المؤمنين، وعلى التابعين لهم باحسان إلى يوم
~~الدين.
# أما بعد فيقال في كلام العرب: غربت الكلمة غرابة - إذا غمضت وخفيت معنى،
~~وغرب الرجل يغرب غربا - إذا ذهب الرجل وبعد.
# فقال أبو سليمان محمد الخطابي في شرح معنى الغريب واشتقاقه أن الغريب من
~~الكلام إنما هو الغامض البعيد من الفهم كالغريب من الناس، وقال، إن الغريب
~~من الكلام يستعمل على وجهين " أحدهما أن يراد أنه بعيد المعنى غامضه لا
~~يتناوله الفهم إلا عن بعد ومعاناة فكر، والوجه الاخر أن يراد به كلام من
~~بعدت به الدار ونأى به المحلل من شواذ قبائل العرب، فإذا وقعت الكلمة من
~~لغاتهم استغربناها 1 " ".
# (1) غريب الحديث لأبي سليمان الخطابي مخطوطة الجامعة العثمانية رقم (*)
~~PageV0MP001
# ثم قال الخطابي يذكر السبب الذي من أجله كثر غريب حديث رسول الله صلى
~~الله عليه وسلم " إنه صلى الله عليه وسلم بعث مبلغا ومعلما فهو لا يزال في
~~كل مقام يقومه وموطن يشهده يأمر بمعروف وينهى عن منكر ويشرع في حادثه ويفتى
~~في نازلة والاسماع إليه مصغية والقلوب لما يرد عليها من قوله واعية، وقد
~~يختلف عنها عباراته، ويتكرر فيها بيانه ليكون أوقع للسامعين وأقرب إلى فهم
~~من كان منهم أقل فقها وأقرب بالاسلام عهدا، وأولو الحفظ والاتفاق من فقهاء
~~الصحابة يوعونها ms001 كلها سمعا ويستوفونها حفظا ويؤدونها على اختلاف جهاتها،
~~فتجمع لك لذلك في القضية الواحدة عدة ألفاظ تحتها معنى واحد، وذلك كقوله
~~صلى الله عليه: الولد للفراش وللعاهر الحجر، وفى رواية أخرى:
# وللعاهر الأثلب، وقد مر بسماعي ولم يثبت عندي: وللعاهر الكثكثت:
# وقد يتكلم صلى الله عليه وسلم في بعض النوازل، بحضرته أخلاط من الناس
~~قبائلهم شتى ولغتهم مختلفة ومراتبهم في الحفظ والاتقان غير متساوية، وليس
~~كلهم يتيسر لضبط اللفظ وحصره أو يتعمد لحفظه، ووعيه وإنما يستدرك المراد
~~بالفحوى ويتعلق بالعمى ثم يؤديه بلغته ويعبر عنه بلسان قبيلته، فيجتمع في
~~الحديث الواحد إذا انشعبت طرقه عدة ألفاظ مختلفة موجبها شئ واحد 1 " ".
# هذا قول الخطابي أقرب إلى الفهم وأجدر بالقياس مما قاله ابن الأثير.
# PageV0MP002
# في النهاية، فخلاصة ما قال ابن الأثير من الدواعي التي أدت وضع هذا الفن
~~كما يلي:
# (1) كان الله تعالى قد أعلم نبيه ما لم يكن يعلمه غيره، وكان أصحابه
~~يعرفون أكثر ما يقوله، وما جهلوه سألوه عنه - صلى الله عليه - فيوضحه لهم،
~~ولم يتيسر ذلك بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم.
# (2) كان اللسان العربي في عصر الصحابة صحيحا لا يتداخله الخل إلى أن فتحت
~~الأمصار وخالط العرب غير جنسهم فامتزجت الألسن فتعلم الأولاد من اللسان
~~العربي ما لا بد لهم وتركوا ما عداه - (3) استحال اللسان العربي أع جميا في
~~عصر التابعين فصرف العلماء طرفا من عنايتهم فألفوا فيه حراسة لهذا العلم.
# عندما نقارن هذا القول بما قال الخطابي يظهر جليا أن السبب في ثكرة
~~الغريب في الحديث يرجع إلى اختلاف الرواة عند الخطابي.
# ولسبب عند ابن الأثير يرجع إلى أن الله تعالى أعلم نبيه ما لم يكن يعلمه
~~غيره، وأما ما قال ابن الأثير تحت الرقم الثاني، والرقم الثالث فهو لا
~~يناسب ولا يلائم سبب تأليف هذا الفن، لان العلماء بذلوا جهودهم في جمع غريب
~~الحديث، نوادره لادراك معنى الحديث والتفقه في الدين لا لمعرفة كلام تبع
~~التابعين الذين أصبح اللسان العربي أعجميا في عصرهم كما ms002 زعم ابن الأثير،
~~ومهما كان من وجوه التأليف، وأسبابه فان الفن أصبح من اللوازم التي لابد
~~منها في فهم الحديث وإدراك معانيه، ومما لا شك فيه أن السلف إذا وجدوا كلمة
~~غريبة أو معنى PageV0MP003
# مستغلقا في متن القرآن والحديث ولم يكن النبي صلى الله عليه وسلم ولا
~~صحابته موجودين لايضاح غريب اللغات وتأويل العبارات رجعوا إلى كلام العرب
~~وأشعارهم للبحث عن مادتها ولاستكشاف معانيها، فأصحبت نتائج البحث والتحقيق
~~علما مستقلا بذاته، وبدأ العلماء يؤلفون الكتب حول غريب الحديث من ابتداء
~~القرن الثاني من الهجري.
# منزلة أبى عبيد عند معاصريه وأورد ابن الأثير في مقدمة كتابه النهاية
~~نبذة من تاريخ معاجم غريب الحديث من ابتداء القرن الثاني إلى عهد الزمخشري،
~~ونقله حاجى خليفه في كشف الظنون، ومصححا الفائق في مقدمتهما، (انظر طبع دار
~~إحياء الكتب العربية بالقاهرة سنة 1945 م) فلا حاجة لنا إلى أن نكرر
~~العبارات مرة أخرى. ولكن قبل أن نعرف كتاب أبى عبيد القاسم بن سلام يجب أن
~~نعين مقامه بين مؤلفي معاجم هذا النوع، فلا بد من نقل ما ذكر ابن النديم من
~~أوائل المؤلفين الذين ألفوا حول غريب الحديث قبيل أبى عبيد القاسم بن سلام،
~~وهم على قول ابن النديم:
# 1 - النضر بن شميل (م 203 ه).
# 2 - قطرب (م 206 ه).
# 3 - أبو عبيدة معمر بن المثنى (م 209 ه).
# 4 - أبو زيد (م 215 ه).
# 5 - عبد الملك بن قريب الأصمعي (م 216 ه).
# 6 - أبو عبيد القاسم بن سلام (م 224 ه). PageV0MP004
# ولو لم يصل إلينا من هذه الكتب غير كتاب أبى عبيد القاسم بن سلام لكنها
~~وصلت إلى الخطابي كما يظهر من قوله التالي الذي يجدر بالذكر لكي نعرف نوعية
~~هذه الكتب ومبلغ أثرها فيما الف في العصور التالية فقال الخطابي في كتابه 1
~~" منها كتاب أبى عبيدة معمر بن المثنى وكتاب ينسب إلى الأصمعي يقع في ورقات
~~معدودة وكتاب محمد بن المستنير الذي يعرف بقطرب وكتاب النضر بن شميل وكتاب
~~إبراهيم ms003 ابن إسحاق الحربي وكتاب أبى معاذ صاحب القراءات وكتاب شمر بن
~~حمدويه وكتاب الباحداني (كذا) وكتاب آخر ينسب إلى رجل يعرف بأحمد بن الحسين
~~الكندي، إلا أن هذه الكتب على كثرة عددها إذا حصلت كان مآلها إلى الكتاب
~~كالكتاب الواحد إذ كان مصنفوها لم يقصدوا بها مذهب التعاقب كصنيع القتيبي
~~في كتابه، إنما سبيلهم فيها أن يتوالوا على الحديث فيعتوروه فيما بينهم ثم
~~يتبارون في تفسير يدخل بعضهم على بعض، ولم يكن من شرط المسبوق منهم أن يفرج
~~للسابق عما أحذره وأن يقتضب الكلام في شئ لم يفسر قبله على شاكلة مذهب ابن
~~قتيبة وصنيعة في كتابه الذي عقب به كتاب أبى عبيد ثم إنه ليس لواحد من هذه
~~الكتب التي ذكرناها أن يكون شئ منها على منهاج كتاب أبى عبيد في بيان اللفظ
~~وصحة المعنى وجودة الاستنباط وكثرة الفقه ولا أن يكون من شرح كتاب ابن
~~قتيبة في إشباع التفسير وإيراد الحجة وذكر النظائر والتخليص للمعاني، إنما
~~هي أو عامتها إذا انقسمت وقعت
# PageV0MP005
# بين مقصر لأموره في كتابه إلا أطرافا وسواقط من الحديث ثم لا يوفيها حقها
~~من إشباع التفسير، وإيضاح المعنى وبين مطيل يسرد الأحاديث المشهورة التي لا
~~يكاد يشكل منها شئ ثم يتكلف تفسيرها ويطنب فيها وفى بعض هذه الكتب خلل من
~~جهة التفسير وفي بعضها أحاديث منكرة لا تدخل في شرط ما أنشئت له هذه
~~الكتب... ولابن الأنباري من وراء هذه الكتب مذهب حسن في تخريج الحديث
~~وتفسيره، وقد تكلم على أحاديث معدودة وقع إلى بعضها وعامتها مفسرة قبل إلا
~~أنه قد زاد عليها وأفاد وله استدراكات على ابن قتيبة في مواضع من الحديث ".
# وقال الخطابي أيضا " وكان أول من سبق إليه ودل من بعده عليه أبو عبيد
~~القاسم بن سلام فإنه قد انتظم بتصنيفه عامة ما يحتاج إلى تفسيره من مشاهير
~~غريب الحديث وصار كتابه إماما لأهل الحديث به يتذاكرون وإليه يتحاكمون، ثم
~~انتهج نهجه أبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة فتتبع ما ms004 أغفله أبو عبيد من
~~ذلك وألف فيه كتاب لم يأب أن يبلغ به شأو المبرز الشائق، وبقيت بعدهما
~~صبابة للقول ".
# وفى هذين القولين للخطابي كفاية لتعيين مقام أبى عبيد وكتابه في آداب
~~غريب الحديث لان القاسم بن سلام لم يكن إماما لأهل الحديث عند معاصريه
~~فحسب، بل كان أيضا أول من سبق إلى تصنيف غريب الحديث بمقدرة تامة في بيان
~~اللفظ وصحة المعنى وجودة الاستنباط وكثرة الفقه ومما لا شك فيه أن تأليف
~~أبى عبيد يجمع غرائب الحديث مع نوادر المسائل الفقهية المفيدة، ولكونه
~~محتويا على كثير من غرائب الحديث PageV0MP006
# وما يتعلق بها ومشتملا على نتائج البحث المستقصى الذي امتد لمدة أربعين
~~سنة من عمر المؤلف بقى الكتاب مرجعا منفردا في غريب للمتأخرين إلى أن جاء
~~ابن قتيبة (م 276 ه) والخطابي (م 388 ه) اللذان اجتهدا في جمع ما فات أبا
~~عبيد القاسم بن سلام ولو اعترف ابن قتيبة أن الأول لم يترك للاخر شيئا ".
# حياة المؤلف فصاحب هذه الفضائل والمؤلف الجليل هذا هو أبو عبيد القاسم
~~ابن سلام الهروي الأزدي خزاعي بالولاء وخراساني وبغدادي بالنسبة.
# كان أبوه روميا مملوكا لرجل لرجل من أهل هراة وكان من موالى الأزد، ولد
~~أبو عبيد بهراة في سنة إربع وخمسين ومائة على قوال أبى بكر الزبيدي في كتاب
~~التقريظ، وفى سنة سبع وخمسين ومائة على قول الزركلي. طلب أبو عبيد العلم
~~وسمع الحديث ونظر في الفقه والأدب، واشتغل بالحديث والفقه والأدب والقراءات
~~وأصناف علوم الاسلام، وكان دينا ورعا حسن الرواية صحيح النقل ولم يطعن أحد
~~في شئ من دينه.
# أخذ أبو عبيد الأدب عن أكابر أدباء عصره أمثال أبى زيد الأنصاري وأبى
~~عبيدة معمر بن المثنى والأصمعي وأبى محمد اليزيدي وغيرهم من البصريين، وروى
~~عن ابن الأعرابي وأبى زياد الكلابي ويحيى بن سعيد الأموي وأبى عمرو
~~الشيباني والفراء والكسائي ولاحمر من الكوفيين. وروى الناس من كتبه المصنفة
~~بضعة وعشرين كتابا في القران والفقه واللغة والحديث، ويحكى أن سلاما خرج
~~يوما وأبو عبيد ms005 مع ابن مولاه في الكتاب، فقال للمعلم:
# علم القاسم فإنه كيس (انظر تاريخ بغداد 12 / 403). وقال السبكي في
~~الطبقات 1 / 270: قرأ القران على الكسائي وإسماعيل بن جعفر وشجاع
~~PageV0MP007
# ابن أبي نصر وسمع الحديث من إسماعيل بن عياش وإسماعيل بن جعفر وهشيم ابن
~~بشير وشريك بن عبد الله وهو أكبر شيوخه ومن عبد الله بن المبارك وأبى بكر
~~بن عياش وجرير بن عبد الحميد وسفيان بن عيينة وخلائق آخرهم موتا هشام بن
~~عمار، وروى عنه عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي، ووكيع وأبو بكر ابن أبي
~~الدنيا وعباس الدوري والحارث بن أبي أسامة وعلي بن عبد العزيز البغوي وأحمد
~~بن يحيى البلاذري الكاتب والآخرين، وتفقه على الشافعي وتناظر معه في القرء
~~هل هو حيض أو طهر إلى أن رجع كل منهما إلى ما قاله الاخر، وذكر أن الشافعي
~~أو أبا عبيد رحمهما الله تناظرا في القر فكان الشافعي يقول إنه الحيض، وأبو
~~عبيد رحمهما الله تناظرا في القرء فكان الشافعي يقول إنه الحيض وأبو عبيد
~~يقول إنه الطهر، فلم يزل كل منهما يقرر قوله حتى تفرقا وقد انتحل كل واحد
~~منهما مذهب صاحبه وتأثر بما أورده من الحجج والشواهد، وإن صحت هذه الحكاية
~~ففيها دلالة على عظمة أبى عبيد، ولو رجع الشافعي إلى قوله فهو يدل على
~~مقدرته العلمية وصحة استنباطه المسائل الشرعية.
# وذكر أبو الفلاح عبد الحي بن العماد الحنبلي في شذرات الذهب 2 / 54 " قال
~~إسحاق بن راهويه: الحق يجب لله، أبو عبيد أفقه منى وأعلم، وقال أحمد: أبو
~~عبيد أستاذ،.... وقال هلال بن العلاء الرقي: من الله سبحانه على هذه الأمة
~~بأربعة في زمانهم: الشافعي ولولاه ما تفقه الناس في حديث رسول الله صلى
~~الله عليه وسلم، وأحمد ولولاه ابتدع الناس ويحيى بن معين نفى الكذب عن رسول
~~الله صلى الله عليه وسلم، وأبى عبيد فسر غريب الحديث ولولاه اقتحم الناس
~~الخطأ ". وقال أبو عبد الله PageV0MP008
# ابن طاهر: علماء الاسلام أربعة: عبد الله بن عباس في زمانه. والشعبي ms006 في
~~زمانه، والقاسم بن عمن في زمانه، وأبو عبيد القاسم بن سلام في زمانه، (انظر
~~معجم الأدباء لياقوت 16 / 257). سئل أبو قدامة عن الشافعي وأحمد بن حنبل
~~وإسحاق وأبى عبيد فقال: أما أفهمهم فالشافعي إلا أنه قليل الحديث، وأما
~~أورعهم فأحمد بن حنبل، وأما أحفظهم فإسحاق، وأما أعلمهم بلغات العرب فأبو
~~عبيد، وقال إسحاق بن إبراهيم الحنظلي: أبو عبيد أو سمعنا علما وأكثرنا أدبا
~~وأجمعنا جمعا، إنا نحتاج إليه وأبو عبيد لا يحتاج إلينا، وقال أيضا: إن
~~الله لا يستحيى من الحق، أبو عبيد أعلم منى ومن ابن حنبل والشافعي، وقال
~~ثعلب: لو كان أبو عبيد في بني إسرائيل لكان عجبا، (تاريخ بغداد 12 / 404)،
~~وتولى أبو عبيد قضاء طرسوس ثماني عشرة سنة إيام ثابت بن نصر بن مالك، وكان
~~يقسم الليل أثلاثا صلاة ونوما وتصنيفا، وكان أحمر الرأس واللحية، يخضب
~~بالحناء.
# مصنفاته) ألف أبو عبيد بضعة وعشرين كتابا، وله من التصانيف كما قال ابن
~~النديم في فهرسته: غريب المصنف، غريب القرآن، غريب الحديث معاني القران،
~~كتاب الشعراء، المقصور والممدود القراءات المذكور والمؤنث كتاب النسب، كتاب
~~الاحداث، أدب القاضي، عدد آي القرآن، الايمان والنذور، كتاب الحيض، كتاب
~~الطهارة الحجر، والتفليس، كتاب الأموال، الأمثال السائرة، الناسخ والمنسوخ،
~~فضائل القرآن، وله غير ذلك من الكتب الفقهية، ولكن لم يصل إلينا منها إلا
~~غريب الحديث وغريب المصنف وكتاب الأموال وكتاب فضائل القرآن وكتاب الأمثال
~~السائرة. PageV0MP009
# وطبع جميع هذه الكتب غير غريب الحديث الذي وقف أبو عبيد حياته في جمعه
~~وترتيبه مدة عمره ولذلك اهتمت دائرة المعارف بطبع موسوعة عظيمة هذه لأول
~~مرة.
# وكان أبو عبيد إذا ألف كتاب أهداه إلى عبد الله بن طاهر، فيحمل إليه مالا
~~جزيلا استحسانا لذلك، فلما صنف غريب الحديث أهداه إليه كعادته، فقال ابن
~~طاهر، إن عقلا بعث صاحبه على عمل هذا الكتاب لحقيق إلا يحوج إلى طلب معاش،
~~وأجرى له في كل شهر عشرة آلاف درهم.
# وسمعه منه يحيى بن معين: وكان دينا ورعا جوادا، ويروى عن ورعه ms007 حكاية
~~نادرة فقيل إنما سير أبو دلف القاسم بن عيسى إلى عبد الله بن طاهر يستهدى
~~منه أبا عبيد مدة شهرين فأنفذه، فلما أراد الانصراف وصله أبو دلف بثلاثين
~~ألف درهم فلم يقبلها وقال: أنا في جنبه رجل لا يحوجني إلى غير فلما عاد أمر
~~له ابن طاهر بثلاثين ألف دينار، فاشتهري بها سلاحا وجعله للثغر، وخرج إلى
~~مكة مجاورا في سنة أربع عشرة مائتين فأقام بها إلى أن مات في سنة 224 ه.
# وقال أبو عبيد: مكثت في تصنيف هذا الكتاب أربعين سنة، وربما كنت أستفيد
~~الفائدة من أفواه الرجال فأضعها في موضعها من الكتاب، فأبيت ساهرا فرحا منى
~~بتلك الفائدة، (الوفيات 3 / 225)، فيظهر من هذه الرواية أن أبا عبيد كان
~~يجل أمر الحديث ويعظمه إلى حد أنه كان يعد جمع الحديث ونوادره من العبادات
~~ولذلك جعله من أعظم أشاغله العلمية، ويؤيد قولنا هذا ما ورد عن اهتمامه
~~بغريب الحديث. PageV0MP010
# فقيل كان طاهر بن عبد الله يود أن يأتيه أبو عبيد ليسمع منه كتاب غريب
~~الحديث في منزله، فلم يفعل إجلالا لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم،
~~فكان هو يأتي إليه، وقدم علي بن المديني وعباس العنبري فأرادا أن يسمعنا
~~غريب الحديث، فكان يحمل كل يوم كتابه ويأتيهما في منزلهما فيحدثهما فيه
~~إجلالا لعلمهما، وهذه شيمة شريفة، رحم الله أبا عبيد!
# وذكر الخطيب في تاريخ بغداد 12 / 407 عن جعفر بن محمد بن علي ابن المديني
~~قال: سمعت أبي يقول: خرج أبى إلى أحمد بن حنبل يعوده وأنا معه، قال: فدخل
~~أبو عبيد القاسم بن سلام فقال له يحيى بن معين:
# اقرأ علينا كتابك الذي عملته للمأمون في غريب الحديث، فقال: هاتوه،
~~فجاؤوا بالكتاب فأخذه أبو عبيد فجعل يبدء يقرأ الأسانيد ويدع تفسير الغريب،
~~قال فقال له أبى: يا أبا عبيد! دعنا من الأسانيد نحن أحذق بها منك، فقال
~~يحيى بن معين لعلي بن المديني: دعه يقرأ على الوجه فان ابنك محمدا معك،
~~ونحن نحتاج إلى أن نسمعه ms008 على الوجه، فقال أبو عبيد: ما قرأته إلا على
~~المأمون فان أحببتم أن تقرؤه فاقرؤه، قال فقال له علي بن المديني: إن قرأته
~~علينا أولى وإلا فلا حاجة لنا فيه - ولم يعرف أبو عبيد علي بن المديني -
~~فقال ليحيى بن معين: من هذا؟ فقال: هذا علي بن المديني، فالتزمه وقرأه
~~علينا، فمن حضر ذلك المجلس جاز أن يقول " حدثنا " وغير ذلك فلا يقول.
# وفاته روى أن أبا عبيد قدم مكة حاجا، فلما قضى حجه وأراد الانصراف
~~PageV0MP011
# الكترى الدواب إلى العراق ليخرج صبيحة الغد، قال أبو عبيد، فرأيت النبي
~~صلى الله عليه وسلم في رؤياي وهو جالس على فراشه وعلى رأسه قوم يحجبونه،
~~والناس يدخلون إليه ويسلمون عليه ويصافحونه، قال:
# فلما دنون لادخل مع النس منعت، فقلت لهم: لم لا تخلون بيني وبين رسول
~~الله صلى الله عليه وسلم؟ فقالوا: أي والله! لا تدخل إليه ولا تسلم عليه
~~وأنت خارج غدا إلى العراق، فقلت لهم: إني لا أخرج إذا، فأخذوا عهدي ثم خلوا
~~بيني وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم، فدخلت وسلمت وصافحت، فلما أصبح
~~فاسخ كريه وسكن مكة حتى مات بها في المحرم سنة أربع وعشرين ومائتين ودفن في
~~دور جعفر.
# وعاش ثلاثا وسبعين سنة، وقال الخطيب في تاريخ بغداد 12 / 416 / بلغني أنه
~~بلغ سبعا وستين سنة. وقال عبد الله بن طاهر في مرثيته 1:
# يا طالب العلم قد مات ابن سلام * وكان فارس علم غير محجام كان الذي كان
~~فيكم ربع أربعة * لم نلق مثلهم إستار أحكام وفى تاريخ بغداد 12 / 407 " أول
~~من سمع هذا الكتاب من أبى عبيد يحيى بن معين وعرض هذا الكتاب على أحمد بن
~~حنبل فاستحسنه وقال: جزاه الله خيرا، وكتب أحمد كتاب غريب الحديث الذي ألفه
~~أبو عبيد أولا ".
# والنسخ التي بين أيدينا تدل على أنها رويت عن علي بن عبد العزيز البغوي
~~(المتوفى سنة 287 ه) صاحب أبى عبيد.
# PageV0MP012
# انتهينا إلى آخر حياة المؤلف وما يتعلق به فليرجع إلى وصف النسخ: ms009
# نسخ غريب الحديث أما النسخ التي استعملناها في تصحيح هذا الكتاب فهي أربع
~~ووصفها كما يلي:
# 1 - صورة عكسية لنسخة مكتبة المدرسة المحمدية بمدارس (الهند).
# وهى في الجزءين جمعت في الجزء الأول أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم،
~~وفى الثاني آثار الصحابة والتابعين رضوان الله عليهم أجمعين، الجزاء الأول
~~من ورقة 1 إلى 90 / ألف، والثاني يبتدئ من 90 / ب وينتهى إلى 138 / ألف.
# عدد الأسطر في الصفحة الواحدة 25، بخط نسخ جيد، عناوين الأحاديث مكتوبة
~~بخط جلى، ولم يلاحظ الكاتب بيان الفصل بين الأحاديث وشرحها، وأيضا لم يميز
~~الشعر من النثر، وكذا بينا لشطرين إلا أن في انتهاء البيت في هذه النسخة
~~علامة (ه)، شكل الكاتب بالحركات ألفاظا عديدة، والصفحة الأخيرة من الورقة
~~الأخيرة مطموسة، والعبارة على صدر الورقي الأول كما يلي:
# " الجزء الأول من جزءين من كتاب غريب الحديث حديث رسول الله صلى الله
~~عليه وسلم تأليف أبى عبيد القاسم بن سلام رحمه الله رواية أبى الحسن علي بن
~~عبد العزيز الأشنهي محذوف الأسانيد " وفى آخر الجزء الأول ما لفظه:
# " تمت أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم تسليما "، فرغ من أثرها في (شهر)
~~جمادى الاخر من شهور اثنين وتسعين وسبعمائة. ويتلوه. PageV0MP013
# الجزء الثاني من أحاديث الصحابة والتابعين رضي الله عنهم أجمعين ".
# وفى انتهاء الجزء الثاني ما نصه:
# " تم كتاب غريب الحديث والحمد لله وحده، وصلى الله عليه سيدنا محمد وآله
~~وسلم، تم الفراغ من نساخة (كذا) هذا الكتاب المبارك في شهر رجب من شهور
~~اثنين وتسعين وسبعمائة ".
# هذه النسخة كاملة إلا أنها محذوفة الأسانيد، وبعض ألفاظ الحديث المروية
~~عن علي رضي الله عنه شرحها في هذه النسخة بألفاظ وجيزة مع أن في النسخ
~~الأخرى زيادة عليها، وقد سقط منها حديث واحد مع شرحه عن رواية عبد الرحمن
~~بن سمرة وسلمة بن الأكوع رحمهما الله فزدناهما عن النسخ الأخرى.
# قد نقلها الكاتب عن نسخة رويت عن قرأها على أبى الطيب طاهر ابن يحيى بن
~~أبي الخير العمراني (المتوفى 587)، وكتب الاسناد ms010 فيها مبتدئا من هذا الراوي
~~منتهيا إلى أبى عبيد بتسع درجات. (وقد بينا أحوال الرواة بهامش المطبوع
~~مفصلة). ولم يذكر الكاتب فيها اسمه ولا اسم الراوي الذي رواها عن أبي الطيب
~~ولا خاتمة كتابته، ومما لا شك فيه أن أكثر النسخ التي وصلت إلينا رويت عن
~~علي بن عبد العزيز راوي أبى عبيد القاسم بن سلام ولم تتيسر لنا نسخة كاملة
~~سوى هذه النسخة، لذلك جعلناها أساسا للتصحيح وأشرنا إليها في حل رموز الجزء
~~الأول والثاني من المطبوع ب " نسخة المكتبة السعيدية " مع أن الامر ليس
~~كذلك لان الدكتور محمد غوث ناظر المكتبة المحمدية أخبرنا بعد طبع الجزءين
~~من PageV0MP014
# الكتاب أن هذه النسخة استعيرت حقيقة من المكتبة المحمدية وأودعت في
~~المكتب السعيدية ثم استردت، ويدل عليه اختم المثبت على هذا النسخة إذ فيه:
# " مدرسة محمدي مدراس 1309 ". فليصحح هناك.
# 2 - أما الثانية فهي أيضا عكس نسخة المكتبة الرامفورية (No 901. Gatl)
~~هذه النخسة مشتملة على تسعة أجزاء، وأوراقها 262، في كل صفحة 21 سطرا،
~~كتابتها أيضا جيدة بخط نسخ، عناوين لأحاديث جلية، ولم يلاحظ كاتبها الفصل
~~والبيان بين الأحاديث والشرح والاشعار. وشكل قليل من اللالفظا بالحركات.
~~وعلى الورقة الأولى العبارة التالية:
# " هذا كتاب، تسعة أجزاء من غريب الحديث عن أبي عبيد القاسم ابن سلام من
~~رواية علي بن عبد العزيز عن أبي عبيد القاسم بن سلام من غريب الحديث ".
# بعض الأوراق الابتدائية ساقطة كما حرر على الصفحة التي ابتدأت منها
~~النسخة:
# " ناقص من أوله نحو خمس أوراق بقرينة الاجزاء الاخر، وعسى الله أن يمن
~~بنسخة نشم منها هذه النسخة حتى يكمل بها الانتفاع إن شاء الله تعالى ".
# (انظر 1 / 87 من المطبوع). وقد أكملها رجل عن نسخة رويت عمن رواها بن
~~الرواويين عن المؤلف. وقد روى النسخة الأولى دعلج بن أحمد عن علي بن عبد
~~العزيز تلميذ أبى عبيد، وروى هذه النسخة أحمد بن حماد عن علي بن عبد العزيز
~~قراءة عليه. (ولم أر في ترجمة علي بن عبد العزيز في تذكرة ms011 الحفاظ ولا في
~~معجم الأدباء ذكر تلميذ له اسمه أحمد بن حماد). PageV0MP015
# لا ندري سنة كتابتها ولا اسم كاتبها لان القطة الأخيرة أيضا ساقطة منها.
~~وفى الورق الأخير (261 / ب) العبارة التالي:
# " هذه آخر ورقة في هذا الكتاب وربطت هنا غليظا من المجلد فليعلم ذلك،
~~وأظن أنه لم يبق بعدها إلا قليل نحو ورقة أو ورقتين، وعسى الله أن يمن
~~بنسخة نتم منها ".
# 3 - النسخة الثالثة هي عكس نسخة ليدن Bibliotheca Acgdemiae Batava -
~~Lugduno or 298, Cod هذه النسخة بقلم مغربي، أكثر عبارتها مشكة، وكل حديث
~~يبتديا بسطر جديد، ميز كاتبه الاشعار بسطر على حدة، ولكن أوراقها كانت
~~منتشرة غير مرتبة، وكطر أوراقها غير موجودة أيضا، جميع أوراق النسخة 237
~~وفى كل صفحة 26 سطرا.
# تبتدئ هذه النسخة من الجزء التاسع وتنتهي إلى الجزء العشرين، وليس فيها
~~الجزء الخامس عشر، ويعلم بها أن كاتبها وزعها على عشرين جزءا.
# وفى آخر النسخة ما لفظه:
# " آخر الكتاب، صلى الله عليه محمد وسلم كثيرا، فرغ منه في ذي القعدة من
~~سنة ثنتين، وخمسين ومائتين ".
# فهي أقدم نسخة وصلت إلينا لأنها كتبت بعد ثماني وعشرين سنة فقط أقدم نسخة
~~وصلت إلينا لأنها كتبت بعد ثماني وعشرين سنة فقط من وفاة المؤلف، مع أن
~~صحتها وقدامتها ظاهرتان من تاريخ كتابتها لكن استفدنا منها بعد جد وجهد على
~~قدر المستطاع لأنها مشوشة غير مرتبة. PageV0MP016
# 4 - النسخة الرابعة هي عكس نسخة جامعة الأزهر بمصر، كتب في فهرس
~~المخطوطات المصورة ج 1 ص 88 في شأنها:
# " نسخة عليها سماعات لبعض العلماء منهم ابن أبي شامة مؤرخ 711 (الأزهر
~~296) 165705 - حديث 146 ق، 18 × 29 سم) ".
# هذه النسخة في الخط المعتاد، وامتازت بأنها مشكة بالحركات من الأول إلى
~~الاخر، وهى تبتدئ من أثناء أحاديث عمر رضي الله عنه إلى آخرها، وفى كل صفحة
~~نحو 21 طرا، فهي أيضا ناقصة، وفى آخرها:
# " وفرغ من نسخة (كذا) في المحرم سنة إحدى عشرة، وثلاثمائة وحسبنا الله
~~ونعم الوكيل ". ولا خيفى أن روايات الحديث ms012 جمعت في النسخ كلها سوى الأولى،
~~ولا فرق بين أسانيد النسخ إلا أن الكاتب كتب اسم الراوي غلطا في بعض
~~المواضع، لعل هذا من زلة القلم وصححناه من كتب الرجال كالتهذيب ولسان
~~الميزان والإصابة وتذكرة الحفاظ وغيرها.
# التصحيح والتعليق لكون سنة المكتبة المحمدية كاملة وافية جعلناها أساسا
~~وقابلناها بالنسخ الاخر، ثم خرجنا الأحاديث المذكورة فيها عن " معجم ألفاظ
~~الحديث "، ثم صححنا متن الكتاب بحسب الوسع والامكان، وراجعنا الاشعار
~~والامثال التي وجدناها في هذا الكتاب وطلبنا مآخذها من الدواوين المشهورة
~~الموجودة وكتب اللغة والامثال، وبينا الاختلاف أينما وجد وزدنا البحور،
~~وأما الحواشي الموجودة بهامش الأصل والمأخوذة من شمس العلوم وغيرها من
~~الكتب فراجعنا لها الأصول. PageV0MP017
# أما الأمور التي تركها أبو عبيد بصدد شرح الألفاظ وكان قد شرحها العلامة
~~الزمخشري والخطابي وابن الأثير في كتبهم ومصنفاتهم فزدنا نحن هذه الفوائد
~~في الذيل، وكذلك الايرادات التي جاء بها ابن قتيبة في نقد شرح أبى عبيد في
~~كتابه " إصلاح الغلط " أضفناها أيضا في هذه الكتاب وبينا أيضا شرح اللغات
~~من كتاب " المغيث " لأبي موسى المديني لا مزيد الفائدة.
# وسيخرج هذا الكتاب بعون الله سبحانه في أربع مجلدات يلحق بها في الاخر
~~الفهارس التالية:
# 1 - فهرس الألفاظ اللغوية مرتبة على حروف الهجاء 2 - فهرس الأبحاث
~~اللغوية والنحوية والمسائل الفقهية.
# 3 - فهرس الاشعار والقوافي والبحور وأسماء الشعراء.
# 4 - فهرس الأمثال.
# 5 - فهرس الاعلام والقبائل.
# 6 - فهرس الأمكنة.
# 7 - فهرس الكتب.
# ولا يفوتني أن أشر صاحب الفضيلة مدير الدائرة الدكتور محمد عبد المعيد
~~خان رئيس آداب اللغة العربية بالجامعة العثمانية الذي تحت إشرافه ومراقبته
~~استطعت أن أصحح هذا السفر الجليل وأعلق عليه، فأشكره شكرا جزيلا على ما
~~أنعم على بارشاده إلى عوامل التصحيح والتنقيح، وأيضا قد صحح ونقح أغلوطاتي
~~وسقطاتي بل شاركني في التصحيح والتعليق من أول الكتاب إلى آخره، فشكر الله
~~سعيه ولا يحرمنا من فيضه وفضله PageV0MP018
# وكذلك أوجه الثناء الجميل إلى سعادة الدكتور الموصوف حيث أنه أمدني
~~بعنايته وتوجهاته إلى تقييد الأوزان الشعرية، وتصحيحاتها.
# وأشكر ms013 علماء الدائرة والمصححين والمصححين الذين ساعدوني في تصحيح مسودات
~~الطبع شكر الله مساعيهم. والحمد لله رب العلمين والصلاة والسلام على رسوله
~~الكريم وآله وأصحابه أجميعن.
# محمد عظيم الدين (كامل الفقه من الجامعة النظامية) مصحح دائرة المعارف
~~العثمانية حيدر آباد الدكن غرة شعبان المعظم 1385 ه.
# حل الرموز المستعملة في تعاليق المجلد الثاني من غريب الحديث الأصل =
~~مخطوطة غريب الحديث للمكتبة السعيدية ت = جامع الترمذي جه = سنن ابن ماجة
~~حم = مسند الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله خ = صحيح البخاري د = سنن أبي
~~داود دى = مسند الدارمي ر = مخطوطة غريب الحديث للمكتبة الرامفورية ش = شمس
~~العلوم لنشوان بن سعيد الحميري (مخطوطة المكتبة الأصفية) ط = الموطأ للامام
~~مالك رحمه الله ل = مخطوطة غريب الحديث المحفوظة في ليدن م = صحيح مسلم ن =
~~سنن النسائي PageV0MP019
# بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله وحده وبه نستعين وصلى الله على محمد
~~وآله وسلم.
# أخبرني القاضي الأجل أبو الطيب طاهر بن يحيى بن أبي الخير العمراني قراءة
~~عليه قال أخبرني أبي يحيى بن أبي الخير رحمه الله قراءة عليه غير مرة قال
~~أخبرني الشيخ الإمام زيد بن الحسن الفائشي قراءة عليه قال أخبرنا إسماعيل
~~بن المبلول قال أخبرنا محمد بن إسحاق قال أخبرنا الفقيه أبو بكر محمد بن
~~منصور الشهرزوري قال أخبرنا PageV01P001
# عبد الله بن أحمد القرضي قال أخبرنا دعلج بن أحمد قال أخبرنا الشيخ
~~الإمام أبو الحسن علي بن عبد العزيز الأشنهي قال أبو عبيد القاسم
~~PageV01P002
# ابن سلام رحمه الله في حديث النبي صلى الله عليه وسلم: زويت لي الأرض في
~~أريت مشارقها ومغاربها، وسيبلغ ملك أمتي ما زوي لي منها.
# قال أبو عبيد: سمعت أبا عبيدة معمر بن المثنى التيمي من تيم قريش مولى
~~لهم يقول: زويت جمعت، ويقال: انزوى القوم بعضهم إلى بعض، إذا تدانوا
~~وتضاموا، وانزوت الجلدة من النار، PageV01P003
# إذا انقبضت واجتمعت قال أبو عبيد: ومنه الحديث الآخر:
# إن المسجد لينزوي من النخامة كما تنزوي الجلدة من النار، إذا انقبضت
~~واجتمعت.
# قال أبو عبيد: ms014 ولا يكاد يكون الانزواء إلا بانحراف مع تقبض.
# قال الأعشى: [الطويل] يزيد يغض الطرف دوني كأنما زوى بين عينيه علي
~~المحاجم فلا ينبسط من بين عينيك ما انزوى ولا تلقني إلا وأنفك راغم ترع
~~وقال [أبو عبيد] في حديث النبي عليه السلام إن منبري هذا على ترعة من ترع
~~الجنة. PageV01P004
# قال أبو عبيدة: الترعة الروضة تكون على المكان المرتفع خاصة، فإذا كانت
~~في المكان المطمئن فهي روضة، [و] قال أبو زياد الكلابي: أحسن ما تكون
~~الروضة على المكان الذي فيه غلظ وارتفاع، ألا تسمع قول الأعشى: [البسيط] ما
~~روضة من رياض الحزن معشبة خضراء جاد عليها مسبل هطل قال فالحزن ما بين
~~زبالة فما فوق ذلك مصعدا في بلاد نجد وفيه ارتفاع وغلظ وقال أبو عمرو
~~الشيباني: الترعة الدرجة، قال أبو عبيد: وقال غيره: الترعة الباب، كأنه
~~قال: منبري هذا على باب من أبواب الجنة. PageV01P005
# قال أبو عبيد: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن منبري هذا على
~~ترعة من ترع الجنة. فقال سهل [بن سعد]: أتدرون ما الترعة هي الباب من أبواب
~~الجنة. قال أبو عبيد: وهذا هو الوجه عندنا.
# / وقال أبو عبيد: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن قدمي على ترعة
~~من ترع الحوض. هيع وقال [أبو عبيد] في حديثه عليه السلام إنه قال: إن خير
~~الناس رجل ممسك بعنان فرسه في سبيل الله كلما سمع هيعة طار إليها ويروى: من
~~خير معاش رجل ممسك بعنان فرسه.
# قال أبو عبيدة: الهيعة الصوت الذي تفزع منه وتخافه من عدو PageV01P006
# قال: وأصل هذا من الجزع، يقال: هذا رجل هاع لا ع وهائع ولائع إذا كان
~~جبانا ضعيفا، وقد هاع يهيع هيوعا وهيعانا قال أبو عبيد وقال الطرماح [بن
~~حكيم] الطائي: [الطويل] انا ابن حماة المجد من آل مالك إذا جعلت خور الرجال
~~تهيع أي تجبن، والخور الضعاف، والواحد خوار. شعف [قال أبو عبيد] وفي
~~الحديث: أو رجل في شعفة في غنيمة حتى يأتيه الموت. قوله: ms015 في شعفة، يعني رأس
~~الجبل. جبه كسع نخخ وقال [أبو عبيد] في حديثه عليه السلام: ليس في الجبهة
~~ولا في النخة ولا في الكسعة صدقة.
# قال أبو عبيدة: الجبهة الخيل، والكسعة الحمير، والنخة الرقيق قال الكسائي
~~وغيره في الجبهة والكسعة مثله، وقال الكسائي: هي النخة - برفع النون -
~~وفسرها هو وغيره في مجلسه: البقر العوامل PageV01P007
# قال الكسائي: هذا كلام أهل تلك الناحية كأنه يعني أهل الحجاز وما وراءها
~~إلى اليمن. وقال الفراء: النخة أن يأخذ المصدق دينارا بعد فراغه من أخذ
~~الصدقة وأنشدنا: [البسيط] عمي الذي منع الدينار ضاحية دينار نخة كلب وهو
~~مشهود PageV01P008
# قال أبو عبيد: قال النبي صلى الله عليه [وسلم]: أخرجوا صدقاتكم فإن الله
~~قد أراحكم من الجبهة والسجة والبجة. وفسرها أنها كانت آلهة يعبدونها في
~~الجاهلية، وهذا خلاف ما [جاء] في الحديث الأول، والتفسير في الحديث والله
~~أعلم أيهما المحفوظ من ذلك.
# وقال [أبو عبيد] في حديثه عليه السلام: إن رجلا أتاه فقال: يا رسول الله!
~~إني أبدع بي فاحملني.
# قال أبو عبيدة: يقال للرجل إذا كلت ناقته أو عطبت وبقي منقطعا به قد أبدع
~~به، وقال الكسائي مثله وزاد فيه [و] يقال:
# أبدعت الركاب إذا كلت أو عطبت. وقال بعض الأعراب: لا يكون PageV01P009
# الإبداع إلا بظلع. يقال: أبدعت به راحلته إذا ظلعت. قال أبو عبيد: وهذا
~~ليس باختلاف، وبعضه شبيه ببعض وقال [أبو عبيد] في حديثه عليه السلام: إن
~~قريشا كانوا يقولون: إن محمدا صنبور.
# قال أبو عبيدة: الصنبور: النخلة تخرج من أصل النخلة الأخرى لم تغرس. وقال
~~الأصمعي: الصنبور: النخلة تبقى منفردة ويدق أسفلها، قال: ولقي رجل رجلا من
~~العرب / فسأله عن نخلة فقال:
# صنبر أسفله وعشش أعلاه يعني دق أسفله وقل سعفه ويبس. PageV01P010
# قال أبو عبيد: فشبهوه بها يقولون: إنه فرد ليس له ولد ولا أخ فإذا مات
~~انقطع ذكره. قال أبو عبيد: وقول الأصمعي في الصنبور أعجب إلي من قول أبي
~~عبيدة لأن النبي عليه السلام لم يكن أحد من أعدائه من مشركي ms016 العرب ولا
~~غيرهم يطعن عليه في نسبه، ولا اختلفوا في أنه أوسطهم نسبا [صلى الله عليه
~~وسلم]. قال أبو عبيد: قال أوس ابن حجر يعيب قوما: [البسيط] مخلفون ويقضي
~~الناس أمرهم غشو الأمانة صنبور فصنبور PageV01P011
# ويروى: غش الأمانة، ويروى: أهل الملامة. قال أبو عبيدة:
# في غشو ثلاثة أوجه: غشو وغش وغشى ويروى: غشى الملامة أي الملامة تغشاهم.
~~قال أبو عبيد: والصنبور [أيضا] في غير هذا القصبة [التي] تكون في الإداوة
~~من حديد أو رصاص يشرب منها. كهل وقال [أبو عبيد] في حديثه عليه السلام: إنه
~~سأل رجلا أراد الجهاد معه [فقال له]: هل في أهلك من كاهل ويقال من كاهل،
~~فقال: نعم.
# قال أبو عبيدة: هو مأخوذ من الكهل، يقول: هل فيهم من أسن وصار كهلا قال
~~أبو عبيدة: يقال منه رجل كهل وامرأة كهلة.
# وأنشدنا [العذافر]: [الرجز] ولا أعود بعدها كريا أمارس الكهلة والصبيا.
~~PageV01P012
# وقال [أبو عبيد] في حديثه عليه السلام: ما يحملكم على أن تتايعوا في
~~الكذب كما يتتايع الفراش في النار قال أبو عبيدة: التتايع التهافت في الشر
~~والمتايعة عليه، يقال للقوم: قد تتايعوا في الشر، إذا تهافتوا عليه وسارعوا
~~إليه.
# قال أبو عبيد: ومنه قول الحسن بن علي رضي الله عنهما: إن عليا أراد أمرا
~~فتتابعت عليه الأمور فلم يجد منزعا يعني في أمر الجمل.
# ومنه الحديث [المرفوع] في الرجل يوجد مع المرأة. "] قال أبو عبيد عن
~~الحسن: لما نزلت [هذه الآية] والذين PageV01P013
# يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة ولا
~~تقبلوا لهم شهادة أبدا [وأولئك هم الفاسقون قال سعد بن عبادة: يا رسول
~~الله! أرأيت إن رأى رجل مع امرأته رجلا فقتله أتقتلونه به وإن أخبر بما رأى
~~جلد ثمانين، أفلا يضربه بالسيف فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
# كفى بالسيف شا أراد أن يقول: شاهدا، فأمسك وقال: لولا أن يتتايع فيه
~~الغيران والسكران. قال أبو عبيد: يقول: كره أن يجعل السيف شاهدا فيحتج به
~~الغيران والسكران فيقتلوا، فأمسك عن ذلك. ms017 قال أبو عبيد: ويقال في التتايع:
~~إنه اللجاجة، وهو يرجع إلى هذا المعنى. قال أبو عبيد: ولم أسمع التتايع في
~~الخير إنما سمعناه في الشر.
# وقال [أبو عبيد] في حديثه عليه السلام: / من أزلت PageV01P014
# إليه نعمة فليشكرها.
# قال أبو عبيدة: قوله أزلت إليه نعمة يعني أسديت إليه واصطنعت عنده، يقال
~~منه: أزللت إلى فلان نعمة فأنا أزلها إزلالا. وقال أبو زيد الأنصاري مثله
~~وأنشد أبو عبيد لكثير: [الطويل] وإني وإن صدت لمثن وصادق عليها بما كانت
~~إلينا أزلت قال أبو عبيد: ويروى " لدينا أزلت ". قال: وقد روى بعضهم:
# من أنزلت إليه نعمة، وليس هذا بمحفوظ ولا له وجه في الكلام. ربع وقال
~~[أبو عبيد] في حديثه عليه السلام: إنه مر بقوم PageV01P015
# يربعون حجرا و [في] بعض الحديث: يرتبعون فقالوا: هذا حجر الأشداء، فقال:
~~ألا أخبركم بأشدكم من ملك نفسه عند الغضب.
# قال أبو عبيدة: الربع أن يشال الحجر باليد يفعل ذلك لتعرف به شدة الرجل.
~~قال أبو عبيد: يقال ذلك في الحجر خاصة. قال أبو محمد الأموي أخو يحيى بن
~~سعيد في الربع مثله. جذا قال أبو عبيد: ومن هذا حديث ابن عباس أنه مر بقوم
~~يتجاذون حجرا ويروى: يجذون حجرا فقال: عمال الله أقوى من هؤلاء. [و] كل هذا
~~من الرفع والإشالة وهو مثل الربع.
# قال أبو عبيد: عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه مر بقوم يتجاذون
~~PageV01P016
# مهراسا فقال: أتحسون الشدة في حمل الحجارة! إنما الشدة أن يمتلئ أحدكم
~~غيظا ثم يغلبه. وقال الأموي: المربعة أيضا العصا التي تحمل بها الأحمال حتى
~~توضع على ظهور الدواب. قال أبو عبيد وأنشدني الأموي:
# [الرجز] أين الشظاظان وأين المربعة وأين وسق الناقة المطبعة قوله:
~~الشظاظان، [هما] العودان اللذان يجعلان في عرى الجوالق، والمطبعة المثقلة.
# وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام أنه نهى عن الصلاة إذا تضيفت
~~الشمس للغروب. PageV01P017
# قال أبو عبيدة: قوله: تضيفت [يعني] مالت للمغيب، يقال منه: قد ضافت، فهي
~~تضيف ضيفا إذا مالت صاف قال أبو عبيد:
# ومنه ms018 سمي الضيف ضيفا، يقال منه: ضفت فلانا إذا ملت إليه ونزلت به، وأضفته
~~فأنا أضيفه إذا أملته إليك وأنزلته عليك، ولذلك قيل:
# هو مضاف إلى كذا وكذا أي [هو] ممال إليه قال امرؤ القيس: [الطويل] فلما
~~دخلناه أضفنا ظهورنا إلى كل حاري جديد مشطب أي أسندنا ظهورنا إليه
~~وأملناها، ومنه قيل للدعي: مضاف، لأنه مسند إلى قوم ليس منهم، ويقال: ضاف
~~السهم يضيف إذا عدل عن الهدف PageV01P018
# وهو من هذا.
# وفيه لغة أخرى ليست في الحديث: صاف السهم بمعنى ضاف، قال أبو زبيد الطائي
~~يذكر المنية: [الخفيف] كل يوم ترميه منها برشق فمصيب أو صاف غير بعيد صاف
~~أي عدل فهذا بالصاد وأما [الذي] في الحديث فبالضاد. رشق قال أبو عبيد:
~~الرشق الوجه من الرمي إذا رموا وجها بجميع سهامهم، قالوا: / رمينا رشقا.
~~والرشق: المصدر، يقال [منه] رشقت رشقا. PageV01P019
# وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام أنه نهى عن [بيع] الكالئ بالكالئ.
# قال أبو عبيد: هو النسيئة بالنسيئة مهموز قال أبو عبيد:
# ومنه قولهم: أنسأ الله فلانا أجله، ونسأ الله في أجله بغير ألف.
# قال وقال أبو عبيدة: يقال من الكالئ: تكلأت أي استنسأت نسيئة.
# والنسيئة التأخير أيضا ومنه قوله تعالى " إنما النسئ زيادة في الكفر "
~~إنما هو تأخيرهم تحريم المحرم إلى صفر. وقال الأموي في الكلأة مثله، قال
~~الأموي: يقال: بلغ الله بك أكلأ العمر يعني آخره وأبعده وهو من التأخير.
~~قال أبو عبيد: وقال الشاعر يذم رجلا: [الرجز] وعينه كالكالئ الضمار يعني
~~بعينه حاضره وشاهده، يقول: فالحاضر من عطيته كالضمار وهو PageV01P020
# الغائب الذي لا يرتجى.
# الغائب الذي لا يرتجى. نسأ قال أبو عبيد: وقوله: النسيئة بالنسيئة، في
~~وجوه كثيرة من البيع منها: أن يسلم الرجل إلى الرجل مائة درهم إلى سنة في
~~كر طعام لكر فإذا انقضت السنة وحل الطعام عليه قال الذي عليه الطعام
~~للدافع:
# ليس عندي طعام لكن بعني هذا الكر بمائتي درهم إلى شهر فهذه نسيئة انتقلت
~~إلى نسيئة، وكل ما أشبه ذلك. ولو كان ms019 قبض الطعام منه ثم باعه منه أو من
~~غيره بنسيئة لم يكن كالئا بكالئ قال أبو عبيد: ومن الضمار قول عمر بن عبد
~~العزيز في كتابه إلى ميمون بن مهران في الأموال التي كانت في بيت المال من
~~المظالم أن يردها ولا يأخذ زكاتها: فإنه كان مالا ضمارا يعني لا يرجى. قال
~~أبو عبيد قال الأعشى: [المتقارب] أرانا إذا أضمرتك البلاد نجفي وتقطع منا
~~الرحم نفه وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام حين قال لعبد الله بن
~~عمرو بن العاص وذكر قيام الليل وصيام النهار: إنك إذا فعلت ذلك هجمت عيناك
~~ونفهت نفسك.
# قال أبو عبيدة: قوله: نفهت نفسك أعيت وكلت. ويقال للمعيى: منفه ونافه،
~~وجمع نافه نفه.
# قال أبو عمرو: هجمت عينك غارت ودخلت. هجم قال أبو عبيد ومنه: PageV01P021
# هجمت على القوم - أدخلت عليهم، وكذلك: هجم عليهم البيت إذا سقط عليهم قال
~~أبو عمرو: نفهت نفسك - أي أعيت وكلت مثل قول أبي عبيدة.
# وقال رؤبة يذكر بلادا: [الرجز] به تمطت غول كل ميله بنا حراجيج المطايا
~~النفه ويروى: المهاري النفه يعني المعيية. وواحدها نافه ونافهة. وقوله:
# كل ميله يعني البلاد التي توله الناس بها كالإنسان الواله المتحير. همى
~~وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام أن رجلا سأله فقال: يا رسول الله!
~~إنا نصيب هوامي الإبل، / فقال: ضالة المؤمن أو: المسلم حرق النار.
~~PageV01P022
# قال أبو عبيدة: قوله: الهوامي المهملة التي لا راعي لها ولا حافظ، يقال
~~منه: ناقة هامية وبعير هام، وقد همت تهمي هميا إذا ذهبت في الأرض على
~~وجوهها لرعي أو غيره، وكذلك كل ذاهب وسائل من ماء أو مطر، وأنشد لطرفة
~~ويقال: إنه لمرقش: [الكامل] فسقى ديارك غير مفسدها صوب الربيع وديمة تهمي
~~يعني تسيل وتنصب. وقال أبو عمرو مثله أو نحوه، وقال أبو زيد والكسائي: همت
~~عينه تهمي هميا إذا سالت ودمعت وهو من ذلك أيضا. قال أبو عبيد: وليس هذا من
~~الهائم، إنما يقال من الهائم:
# هام يهيم وهي إبل هوائم، وتلك التي ms020 في الحديث هوامي إلا أن تجعله في
~~المعنى مثله، وأحسبه من المقلوب كما قالوا: جذب وجبذ، PageV01P023
# وضب وبض إذا سال الماء أو غيره، وأشباه ذلك.
# وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام أنه أتى بكتف مؤربة فأكلها وصلى
~~ولم يتوضأ.
# قال أبو عبيدة وأبو عمرو: المؤربة هي الموفرة التي لم ينقص منها شئ. قال
~~أبو عبيد: يقال منه: أربت الشئ تأريبا إذا وفرته، ولا أراه أخذ إلا من
~~الإرب وهو العضو، يقال: قطعته إربا إربا أي عضوا عضوا. قال أبو زبيد في
~~المؤرب: [الطويل] وأعطي فوق النصف ذو الحق منهم وأظلم بعضا أو جميعا مؤربا
~~PageV01P024
# وقال الكميت بن زيد الأسدي: [الطويل] ولانتشلت عضوين منها يحابر وكان
~~لعبد القيس عضو مؤرب أي تام لم ينقص منه شئ. والشلو أيضا العضو.
# ومنه حديث علي في الأضحية: إئتني بشلوها الأيمن. يقال: عضو وعضو لغتان.
# وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام: لا عدوى ولا هامة ولا صفر ولا
~~غول.
# الصفر: دواب البطن. قال أبو عبيدة: سمعت يونس يسأل رؤبة بن العجاج عن
~~الصفر، فقال: هي حية تكون في البطن تصيب الماشية PageV01P025
# والناس، وهي أعدى من الجرب عند العرب. قال أبو عبيد: فأبطل النبي عليه
~~السلام أنها تعدي، ويقال: إنها تشتد على الإنسان إذا جاع وتؤذيه قال أعشى
~~باهلة يرثي رجلا:
# [البسيط] لا يتأرى لما في القدر يرقبه ولا يعض على شرسوفه الصفر هام قال
~~أبو عبيد: ويروى: [البسيط] لا يشتكي الساق من أين ولا وصب ولا يعض على
~~شرسوفه الصفر ويروى: ولا وصم. وقال أبو عبيدة في الصفر أيضا: إنه يقال:
# هو تأخيرهم المحرم إلى صفر في تحريمه.
# قال: وأما الهامة فإن العرب تقول كانت تقول: إن عظام الموتى تصير
~~PageV01P026
# هامة فتطير، / وقال أبو عمرو في الصفر مثل قول رؤبة، وقال في الهامة مثل
~~قول أبي عبيدة إلا أنه قال: كانوا يقولون: يسمون ذلك الطائر الذي يخرج من
~~هامة الميت إذا بلى الصدى، صدى قال أبو عبيد:
# وجمعه أصداء، وكل هذا قد جاء ms021 في أشعارهم قال أبو دؤاد الإيادي:
# [الخفيف] سلط الموت والمنون عليهم فلهم في صدى المقابر هام فذكر الصدى
~~والهام جميعا وقال لبيد يرثي أخاه أربد: [الوافر] فليس الناس بعدك في نقير
~~وما هم غير أصداء وهام وهذا كثير في أشعارهم فرد النبي صلى الله عليه وسلم
~~ذلك. [و] قال أبو زيد في الصفر مثل قول أبي عبيدة الأول، وقال أبو زيد:
# هي الهامة مشددة الميم، يذهب إلى واحدة الهوام وهي دواب PageV01P027
# الأرض، قال أبو عبيد: ولا أرى أبا زيد حفظ هذا وليس له معنى.
# ولم يقل أحد منهم في الصفر أنه من الشهور غير أبي عبيدة، والوجه فيه
~~التفسير الأول.
# وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام أنه قال للنساء:
# لا تعذبن أولادكن بالدغر.
# قال أبو عبيدة: هو غمز الحلق، وذلك أن الصبي تأخذه العذرة وهو وجع يهيج
~~في الحلق من الدم، فإذا عولج منه صاحبه قيل: عذرته فهو معذور قال جرير بن
~~الخطفي: [الكامل] غمز ابن مرة يا فرزدق كينها غمز الطبيب نغانغ المعذور
~~PageV01P028
# والنغانغ لحمات تكون عند اللهوات، واحدها: نغنغ والدغر أن ترفع المرأة
~~ذلك الموضع بأصبعها، يقال: دغرت أدغر دغرا. قال أبو عبيد:
# ويقال للنغانغ أيضا: اللغانين، واحدها لغنون واللغاديد واحدها:
# لغدود، ويقال: لغد، فمن قال: لغد للواحد قال للجميع: ألغاد.
# ومن الدغر حديث علي رضي الله عنه: لا قطع في الدغرة، ويروى:
# الدغرة.
# ويفسرها الفقهاء [أنها] الخلسة. قال أبو عبيد: وهي عندي من الدفع أيضا
~~وهي الدغرة بجزم الغين، وإنما هو توثب المختلس ودفعه نفسه على المتاع
~~ليختلسه، ويقال في مثل: دغرى لا صفى، ودغرا لا صفا، يقال: ادغروا عليهم ولا
~~تصافوهم، وهذا أيضا مثل PageV01P029
# قولهم: عقري حلقى، وعقرا حلقا.
# وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام: لا يترك في الإسلام مفرج.
# قيل: المفرج: هو الرجل يكون في القوم من غيرهم فحق عليهم أن يعقلوا عنه.
~~وروي أيضا: مفرح بالحاء. وروي أيضا عن النبي صلى الله عليه وسلم: وعلى
~~المسلمين ألا يتركوا مفدوحا في فداء أو ms022 عقل.
# قال الأصمعي: المفرح بالحاء: هو الذي قد أفرحه الدين يعني أثقله، قال
~~يقول: يقضى عنه دينه من بيت المال / ولا يترك مدينا، PageV01P030
# وأنكر قولهم: مفرج بالجيم. وقال أبو عمرو: المفرح هو المثقل بالدين أيضا،
~~وأنشدنا: [الطويل] إذا أنت لم تبرح تؤدي أمانة وتحمل أخرى أفرحتك الودائع
~~أفرحتك يعني أثقلتك. وقال الكسائي في المفرح مثله أو نحوه.
# قال [أبو عبيد]: وسمعت محمد بن الحسن يقول: هو يروى بالحاء والجيم، فمن
~~رواه بالحاء فأحسبه قال فيه مثل قول هؤلاء، ومن قال:
# مفرج بالجيم فإنه القتيل يوجد في أرض فلاة لا يكون عنده قرية فإنه يؤدي
~~من بيت المال ولا يبطل دمه. وعن أبي عبيدة قال:
# المفرج بالجيم أن يسلم الرجل ولا يوالي أحدا، يقول: فتكون جنايته على بيت
~~المال لأنه لا عاقلة له فهو مفرج، وقال بعضهم: هو الذي لا ديوان له.
~~PageV01P031
# وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام في الثوب المصلب أنه كان إذا رآه
~~في ثوب قضبه.
# قال الأصمعي: يعني قضب موضع التصليب. والقضب: القطع.
# ومنه قيل: إقتضبت الحديث إنما هو انتزعته واقتطعته، صلب قال أبو عبيد:
~~وإياه عنى ذو الرمة في قوله يصف الثور: [البسيط] كأنه كوكب في إثر عفرية
~~مسوم في سواد الليل منقضب أي منقطع من مكانه. وقال القطامي يصف الثور أيضا:
~~PageV01P032
# [الكامل] فغدا صبيحة صوبها متوجسا شئز القيام يقضب الأغصانا يعني يقطعها.
# والمصلب والمنشأ وقيل: هو الذي فيه مثال الصليب.
# وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام حين قال لعائشة وسمعها تدعو على
~~سارق سرق لها شيئا فقال: لا تسبخي عنه بدعائك عليه.
# قال الأصمعي: قوله: لا تسبخي، يقول: لا تخففي عنه بدعائك عليه.
~~PageV01P033
# وهذا مثل الحديث الآخر: من دعا على من ظلمه فقد انتصر وكذلك كل من خفف
~~عنه شئ فقد سبخ عنه. قال يقال: اللهم سبخ عني الحمى أي سلها وخففها. قال
~~أبو عبيد: ولهذا قيل لقطع القطن إذا ندف: سبائخ، ومنه قول الأخطل يصف
~~القناص والكلاب:
# [البسيط] فأرسلوهن يذرين التراب كما يذرى ms023 سبائخ قطن ندف أوتار يعني ما
~~يتساقط من القطن. قال أبو زيد والكسائي: يقال: سبخ الله عنا الأذى يعني
~~كشفه وخففه. ويقال لريش الطائر الذي يسقط عنه:
# سبيخ، وذلك لأنه ينسل فيسقط عنه.
# وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام لأن يمتلئ جوف أحدكم قيحا حتى
~~يريه خير له من أن يمتلئ شعرا PageV01P034
# قال الأصمعي: قوله: حتى يريه، قال: هو من الوري على مثال الرمي، يقال
~~منه: رجل موري غير مهموز، وهو أن يروى جوفه، وأنشد: [الرجز] قالت له وريا
~~إذا تنحنح [أي] تدعو عليه بالورى. وأنشدنا الأصمعي [أيضا] / للعجاج يصف
~~الجراحات: [الرجز] عن قلب ضجم تورى من سبر يقول: إن سبرها إنسان أصابه منها
~~الوري من شدتها. والقلب:
# الآبار، واحدها قليب وهي البئر، شبه الجراحة بها. وقال أبو عبيدة في
~~الوري مثله إلا أنه قال: هو أن يأكل القيح جوفه. وأنشدنا غيره لعبد بني
~~الحسحاس يذكر النساء: PageV01P035
# [الطويل] وراهن ربي مثل ما قد ورينني وأحمى على أكبادهن المكاويا قال أبو
~~عبيد: وسمعت يزيد يحدث بحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لأن يمتلئ
~~جوف أحدكم قيحا حتى يريه خير له من أن يمتلئ شعرا. يعني من الشعر الذي هجى
~~به النبي صلى الله عليه وسلم.
# قال أبو عبيد: والذي عندي في [هذا] الحديث غير هذا القول، لأن الذي هجى
~~به النبي صلى الله عليه وسلم لو كان شطر بيت لكان كفرا، فكأنه إذا حمل وجه
~~الحديث على امتلاء القلب منه أنه قد رخص في القليل منه ولكن وجهه عندي أن
~~يمتلئ قلبه [من الشعر] حتى يقلب عليه فيشغله عن القرآن وعن ذكر الله، فيكون
~~الغالب عليه من أي الشعر كان، فإذا كان القرآن والعلم الغالبين عليه فليس
~~PageV01P036
# جوف هذا عندنا ممتلئا من الشعر.
# أرز وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام أن الإسلام ليأرز إلى المدينة
~~كما تأرز الحية إلى جحرها.
# قال الأصمعي: قوله: يأرز ينضم إليها ويجتمع بعضه إلى بعض فيها، وأنشدنا
~~لرؤبة يذم رجلا: [الرجز] فذاك ms024 بخال أروز الأرز يعني أنه لا ينبسط للمعروف
~~ولكنه ينضم بعضه إلى بعض. قال الأصمعي عن أبي الأسود الدؤلي: إنه قال: إن
~~فلانا إذا سئل أرز وإذا دعي PageV01P037
# اهتز أو قال: انتهز شك أبو عبيد، قال: يعني إذا سئل المعروف تضام وإذا
~~دعى إلى طعام أو غيره مما يناله اهتز لذلك. قال زهير:
# [الوافر] بآرزة الفقارة لم يخنها قطاف في الركاب ولا خلاء والآرزة الناقة
~~الشديدة المجتمع بعض فقارها إلى بعض والفقارة:
# فقارة الصلب. [و] قال أبو عبيد: سمعت الكسائي يقول: الدؤلي، وقال ابن
~~الكلبي: الديلي. وقول ابن الكلبي أعجب إلي، وهو الصواب عندنا.
# وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام حين قال PageV01P038
# لابن مسعود: أذنك على أن ترفع الحجاب وتستمع سوادي حتى أنهاك.
# قال الأصمعي: السواد السرار، يقال منه: ساودته مساودة وسوادا إذا ساررته.
~~ولم نعرفها برفع السين سوادا. دد قال أبو عبيد: ويجوز الرفع وهو بمنزلة
~~جوار وجوار، فالجوار المصدر والجوار الاسم وقال الأحمر /: هو من إدناء
~~سوادك من سواده وهو الشخص. قال أبو عبيد: وهذا من السرار أيضا لأن السرار
~~لا يكون إلا بإدناء السواد من السواد وأنشدنا الأحمر: [الخفيف] من يكن في
~~السواد والدد والإعرام زيرا فإنني غير زير قوله: زيرا، هو الرجل يحب مجالسة
~~النساء، ومحادثتهن.
# قال أبو عمرو: وسئلت ابنة الخس: لم زنيت، وأنت سيدة نساء قومك قالت: قرب
~~الوساد وطول السواد. PageV01P039
# قال [أبو عبيد]: والدد: اللهو واللعب.
# ومنه حديث النبي صلى الله عليه وسلم: ما أنا من دد ولا الدد مني.
# قوله: الدد، هو اللعب واللهو. قال الأحمر: [و] في الدد ثلاث لغات: يقال:
~~هذا دد على مثال يد ودم، وهذا ددا على مثال قفا وعصا، وهذا ددن على مثال
~~حزن قال الأعشى: [الطويل] أترحل من ليلى ولما تزود وكنت كمن قضى اللبانة من
~~دد وقال عدي بن زيد: [الرمل] أيها القلب تعلل بددن إن همى في سماع وأذن شرط
~~وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام في أشراط الساعة.
# قال الأصمعي: هي ms025 علاماتها، [قال]: ومنه الاشتراط الذي يشترط الناس بعضهم
~~على بعض إنما هي علامات يجعلونها بينهم، PageV01P040
# ولذلك سميت الشرط لأنهم جعلوا لأنفسهم علامة يعرفون بها.
# وقال غيره في بيت أوس بن حجر وذكر رجلا تدلى من رأس جبل بحبل إلى نبعة
~~ليقطعها [و] يتخذ منها قوسا: [الطويل] فأشرط فيها نفسه وهو معصم وألقى
~~بأسباب له وتوكلا قال الأصمعي: هو من هذا يريد أنه جعل نفسه علما لذلك
~~الأمر.
# ويقال فيه قول آخر: استهلك نفسه كقولك: استقتل الرجل وأقتل، إذا عرض نفسه
~~للقتل. قال الأصمعي: وأشرط فيها نفسه أي جعلها علامة للموت.
# وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام أنه أتى على بئر ذمة. PageV01P041
# قال الأصمعي: الذمة القليلة الماء، يقال: هذه بئر ذمة وجمعها ذمام. ميح
~~[قال أبو عبيد: و] قال ذو الرمة يصف عيون الإبل وأنها قد غارت من طول
~~السير: [الطويل] على حميريات كأن عيونها ذمام الركايا أنكزتها المواتح
~~قوله: أنكزتها، يعني أنفدت ماءها.
# والمواتح: المستقية.
# وفي الحديث: قال البراء بن عازب: فنزلنا فيها ستة ماحة. والماحة واحدهم
~~مائح وهو الذي إذا قل ماء الركية حتى لا يمكن أن يغترف منها بالدلو نزل رجل
~~فغرف بيديه منها فيجعله في الدلو فذلك مائح.
# قال ذو الرمة: [الطويل] ومن حوف ماء عرمض الحول فوقه متى يحس منه دائق
~~القوم يتفل PageV01P042
# ويروى: يحس منه مائح. وقال آخر: [الرجز] يا أيها المائح دلوي دونكا إني
~~رأيت الناس يحمدونكا والمائح في أشياء سوى هذا.
# وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام / أن رجلا أتاه، فقال يا رسول
~~الله! إنا نركب ارماثا لنا في البحر فتحضر الصلاة وليس معنا ماء إلا
~~لشفاهنا، أفنتوضأ بماء البحر فقال: هو الطهور ماؤه والحل ميتته.
# قال الأصمعي: الأرماث خشب يضم بعضها إلى بعض ويشد ثم يركب، يقال لواحدها:
~~رمث، وجمعه أرماث والرمث في غير هذا أن تأكل الإبل الرمث فتمرض عنه. قال
~~الكسائي: يقال منه: PageV01P043
# إبل رمثة ورماثى، ويقال: إبل طلاحى وأراكى، إذا أكلت الأراك والطلح فمرضت
~~عنه. وأنشد أبو ms026 عبيد عن أبي عمرو لبعض الهذليين.
# ويقال: إنه لأبي صخر: [الطويل] تمنيت من حبي بثينة أننا على رمث في البحر
~~ليس لنا وفر [أي مال] ويروى: على رمث في الشرم، وهو موضع في البحر. ويقال:
~~إنه لجته.
# وقال [أبو عبيد]: في حديث النبي عليه السلام: أنا فرطكم في علي الحوض.
~~PageV01P044
# قال الأصمعي: الفرط والفارط: المتقدم في طلب الماء، يقول:
# أنا: متقدمكم إليه، يقال منه: فرطت القوم وأنا أفرطهم، وذلك إذا تقدمتهم
~~ليرتاد لهم الماء. ومن هذا قولهم في الدعاء في الصلاة على الصبي الميت:
~~اللهم اجعله لنا فرطا، أي أجرا متقدما نرد عليه وقال الشاعر: [الكامل]
~~فأثار فارطهم غطاطا جثما أصواته كتراطن الفرس يعني أنه لم يجد في الركية
~~ماء، إنما وجد غطاطا وهو القطا وجمع الفارط فراط وقال القطامي: [البسيط]
~~فاستعجلونا وكانوا من صحابتنا كما تعجل فراط لوراد قال أبو عبيد: [يقال:
~~صحاب وصحابة وصحب فإذا كسرت الصاد PageV01P045
# فلا هاء فيه. و -] يقال: أفرطت الشئ أي نسيته. قال الله [تبارك و -]
~~تعالى: " وأنهم مفرطون " وفرط الرجل في القول قال الله [تبارك و] تعالى: "
~~إننا نخاف أن يفرط علينا أو أن يطغى ".
# وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام أنه أعطى النساء اللواتي غسلن
~~ابنته حقوة، فقال: أشعرنها إياه.
# قال أبو عبيد: قال الأصمعي: الحقو الإزار، وجمعه حقي. PageV01P046
# قال أبو عبيد: ولا أعلم الكسائي إلا قد قال لي مثله أو نحوه.
# ومن ذلك حديث عمر رضي الله عنه: لا تزهدن في جفاء الحقو فإن يكن ما تحته
~~جافيا فإنه أستر له، وإن يكن ما تحته لطيفا فإنه أخفى له.
# قال أبو عبيد: أراد عمر بالحقو الإزار يعني أن تجعله المرأة جافيا تضاعف
~~عليه الثياب لتستر مؤخرها. وقوله في الحديث الأول: أشعرنها إياه، أي اجعلنه
~~شعارها الذي يلي جسدها.
# وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام أن رجلا أتاه فقال: يا رسول الله!
~~تخرقت عنا الخنف / وأحرق بطوننا التمر.
# قال الأصمعي: والخنف واحدها خنيف، وهو جنس من PageV01P047
# الكتان أردأ ما يكون ms027 منه قال الشاعر يذكر طريقا: [الطويل] علا كالخنيف
~~السحق يدعو به الصدى له قلب عفى الحياض أجون ويروى: عف الحياض. سحق فدم قال
~~أبو عبيد: وقد خولف أبو معاوية الأصمعي. ويروى:
# له قلب عادية وصحون يعني الطريق، شبهه بالخنيف، أي علا طريقا كالخنيف.
# والسحق: الخلق من الثياب.
# ومنه قول عمر: من زافت عليه دراهمه فليأت بها السوق فليقل: من يبيعني بها
~~سحق ثوب أو كذا وكذا ولا يحالف الناس عليها أنها جياد. [و] قال أبو زبيد
~~الطائي: [الخفيف] وأباريق شبه أعناق طير السماء قد جيب فوقهن خنيف
~~PageV01P048
# يعني الفدام التي تفدم بها الأباريق. وقوله: قد جيب، شبهه بالجيب.
# ومن الفدام حديث بهز بن حكيم عن النبي عليه السلام أنه قال: إنكم مدعوون
~~يوم القيامة مفدمة أفواهكم بالفدام.
# يعني أنهم منعوا الكلام حتى تكلم أفخاذهم، فشبه ذلك بالفدام الذي يشد به
~~على الفم. قال أبو عبيد: وبعضهم يقول: الفدام بالفتح، ووجه الكلام بالفدام
~~بكسر الفاء. وفي الحديث: ثم إن أول ما يبين عن أحدكم لفخذه ويده.
# وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام أنه دخل على عائشة [أم المؤمنين]
~~وفي البيت سهوة عليها ستر. PageV01P049
# قال الأصمعي: السهوة كالصفة تكون بين يدي البيت، وقال غيره من أهل العلم:
~~السهوة شبيه بالرف والطاق يوضع فيه الشئ، قال أبو عبيد: وسمعت غير واحد من
~~أهل اليمن يقولون: السهوة عندنا بيت صغير منحدر في الأرض وسمكه مرتفع من
~~الأرض شبيه بالخزانة الصغيرة يكون فيها المتاع. كن سدد قال أبو عبيد: وقول
~~أهل اليمن أشبه ما قيل في السهوة. وقال أبو عمرو في الكنة والسدة نحو قول
~~الأصمعي في السهوة. [و] قال: هي الظلة تكون بباب الدار قال الأصمعي في
~~الكنة: هو الشئ يخرجه الرجل من حائطه كالجناح، ونحوه قال أبو عبيد.
# ومن السدة حديث أبي الدرداء: من يغش سدد السلطان PageV01P050
# يقم ويقعد.
# ومنه حديث عروة بن المغيرة أنه كان يصلي في السدة.
# يعني سدة المسجد الجامع، وهي الظلال التي حوله يعني صلاة الجمعة مع
~~الإمام. ms028
# قالوا: وإنما سمى إسماعيل السدي لأنه كان تاجرا يبيع في سدة المسجد
~~الخمر. قال أبو عبيد: وبعضهم يجعل السدة الباب نفسه.
# وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام أنه نهى عن حلوان الكاهن.
~~PageV01P051
# قال الأصمعي: الحلوان ما يعطاه الكاهن ويجعل له على كهانته، تقول منه:
~~حلوت الرجل أحلوه حلوانا، إذا حبوته بشئ وأنشدنا الأصمعي بن حجر / يذم
~~رجلا: [الطويل] كأني حلوت الشعر حين مدحته صفا صخرة صماء يبس بلالها ألا
~~تقبل المعروف مني تعاورت منولة أسيافا عليك ظلالها PageV01P052
# ويروى: كأني حلوت الشعر يوم مدحته.
# فجعل الشعر حلوانا مثل العطاء. ومنولة أم شمخ وعدي ابني فزارة وأظن مازنا
~~أيضا. وقال أبو عبيد: الحلوان الرشوة والرشوة منها يقال منه: حلوت أي رشوت.
~~قال الشاعر: [الطويل] فمن راكب أحلوه رحلا وناقة يبلغ عني الشعر إذ مات
~~قائله وقال غيره: والحلوان أيضا أن يأخذ الرجل من مهر ابنته لنفسه، [قال]:
~~وهذا عار عند العرب قالت امرأة تمدح زوجها:
# [الرجز] لا يأخذ الحلوان من بناتنا PageV01P053
# وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام: ومجامرهم الألوة، في صفة أهل
~~الجنة وكان ابن عمر يستجمر بالألوة غير مطراة والكافور يطرحه مع الألوة. ثم
~~يقول: هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنع.
# قال الأصمعي: هو العود الذي يتبخر به وأراها كلمة فارسية عربت.
# قال أبو عبيد: وفيها لغتان: الألوة والألوة بفتح الألف وضمها ويقال:
~~الألوة خفيف. PageV01P054
# وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام في الحيات: اقتلوا ذا الطفيتين
~~والأبتر.
# قال الأصمعي: الطفية خوصة المقل، وجمعه: طفي. قال:
# فأراه شبه الخطين اللذين على ظهره بخوصتين من خوص المقل. PageV01P055
# وأنشد لأبي ذؤيب: [الطويل] عفا غير نؤي الدار ما إن تبينه وأقطاع طفي قد
~~عفت في المعاقل وقال غيره: الأبتر القصير الذنب من الحيات.
# وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام لأبي بردة بن نيار في الجذعة التي
~~أمره أن يضحي بها: ولا تجزي عن أحد بعدك. PageV01P056
# قال الأصمعي: وهو مأخوذ من قولك: قد جزى عني هذا الأمر فهو يجزي ms029 [عني]،
~~ولا همز فيه، ومعناه لا تقضي عن أحد بعدك. يقول: لا تجزي لا تقضي وقال الله
~~[تبارك و] تعالى: " واتقوا يوما لا تجزي نفس عن نفس شيئا ".
# ومنه حديث يروى عن عبيد بن عمير: أن رجلا كان يداين الناس وكان له كاتب
~~ومتجاز وكان يقول: إذا رأيت الرجل معسرا فأنظره، فغفر الله له.
# والمتجازي المتقاضي. قال الأصمعي: أهل المدينة يقولون:
# أمرت فلانا يتجازى ديني على فلان، أي يتقاضاه. قال: وأما PageV01P057
# قولهم أجزأني الشئ إجزاء، فمهموز ومعناه: كفاني وقال الطائي: [الوافر]
~~لقد آليت أغدر في جداع وإن منيت أمات الرباع لأن الغدر في الأقوام عار وأن
~~المرء يجزأ بالكراع وقوله: يجزأ بالكراع، أي يكتفي به. ومنه قول الناس:
~~اجتزأت بكذا وكذا وتجزأت به، أي اكتفيت به [وجداع السنة التي تجدع كل شئ أي
~~تذهب به]. PageV01P058
# وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام / حين سئل عن الميتة: متى تحل لنا
~~الميتة [فقال]: ما لم تصطبحوا أو تغتبقوا أو تختفوا بها بقلا فشأنكم بها.
# قال الأصمعي: لا أعرف " تحتفئوا " ولكني أراها " تختفوا بها " بالخاء. أي
~~تقتلعونه من الأرض. [و] يقال: اختفيت الشئ، أخرجته، قال: ومنه سمي النباش
~~المختفي لأنه يستخرج الأكفان، وكذلك: خفيت الشئ، أخرجته قال امرؤ القيس يصف
~~حضر الفرس إنه استخرج الفأر من جحرتهن كما يستخرجهن المطر: PageV01P059
# [الطويل] خفاهن من أنفاقهن كأنما خفاهن ودق من سحاب مركب وقال الكسائي:
~~كان سعيد بن جبير يقرأ " إن الساعة آتية أكاد أخفيها " يعني أظهرها. حفأ
~~قال أبو عبيد: وسألت عنها أبا عمرو فلم يعرف يحتفئوا، وسألت أبا عبيدة فلم
~~يعرفها ثم بلغني بعد عنه أنه قال: هو من الحفأ، والحفأ مهموز مقصور، وهو
~~أصل البردى الأبيض الرطب منه، وهو يؤكل، فتأوله أبو عبيدة في قوله:
# تحتفئوا، يقول: ما لم تقتلعوا هذا بعينه فتأكلوه. قال أبو عبيد:
# وأخبرني الهيثم بن عدي أنه سأل عنها أعرابيا، قال: فلعلها تجتفئوا
~~بالجيم، صبح غبق قال أبو عبيد: يعني أن تقتلع الشئ ثم ترمي به. يقال: جفأت
~~PageV01P060
# الرجل ms030 إذا صرعته وضربت به الأرض مهموز. وبعضهم يرويه:
# ما لم تحتفوا بتشديد الفاء فإن يكن هذا محفوظا فهو من احتففت الشئ كما
~~تحف المرأة وجهها من الشعر.
# وأما قوله: ما لم تصطبحوا أو تغتبقوا، فإنه يقول: إنما لكم منها الصبوح
~~وهو الغداء، أو الغبوق وهو العشاء، يقول: فليس لكم أن تجمعوهما من الميتة.
# من ذلك حديث سمرة أنه كتب لبنيه أنه يجزي من الاضطرار أو الضارورة صبوح
~~أو غبوق.
# وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام حين قال للأنصارية وهو يصف لها
~~الاغتسال من المحيض: خذي فرصة ممسكة PageV01P061
# فتطهري بها، فقالت عائشة [أم المؤمنين]: يعني تتبعي بها فتطهري بها، أثر
~~الدم.
# قال الأصمعي: الفرصة القطعة من الصوف أو القطن أو غيره، وإنما [أخذ] من
~~فرصت الشئ أي قطعته ويقال للحديدة التي تقطع بها الفضة: مفراص، لأنها تقطع.
~~وأنشد الأصمعي للأعشى:
# [الطويل] وأدفع عن أعراضكم وأعيركم لسانا كمفراص الخفاجي ملحبا
~~PageV01P062
# لحبت الشئ: قطعته، والملحب: كل شئ يقطع ويقشر.
# وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام حين دخل عليه عمر رضي الله عنه
~~فقال: يا رسول الله! لو أمرت بهذا البيت فسفر، وكان في بيت فيه أهب وغيرها.
# قال الأصمعي: قوله: سفر، يعني كنس. يقال: سفرت البيت وغيره إذا كنسته
~~فأنا أسفره سفرا. ويقال للمكنسة: المسفرة، قال / ومنه سمي ما سقط من الورق:
~~السفير، لأن الريح تسفره أي تكنسه قال ذو الرمة: [البسيط] PageV01P063
# وحائل من سفير الحول جائله حول الجراثيم في ألوانه شهب ويروى:
# وجايل من سفير الحول جائله يعني الورق، وقد حال يحول تغير لونه وأبيض،
~~والجائل: ما جال بالريح وذهب وجاء. والجراثيم:
# كل شئ مجتمع، والواحد جرثومة. وقد تكون [الجرثومة] أصل الشئ.
# ومنه الحديث المرفوع: الأزد جرثومة العرب فمن أضل نسبه [فليأتهم.
# قال أبو عبيد]: وقد روي في الأهب حديث آخر أن عمر دخل على النبي صلى الله
~~عليه وسلم وفي البيت: أهب [عطنة] وهي PageV01P064
# الجلود، واحدها: إهاب، والعطنة: المنتنة الريح.
# وجاء في حديث آخر أنه [دخل عليه] وعنده أفيق ms031 والأفيق: الجلد الذي لم يتم
~~دباغه، وجمعه أفق، يقال: أفيق وأفق [مثل] عمود وعمد وأديم وأدم وإهاب وأهب
~~قال: ولم يجد في الحروف فعيلا ولا فعولا يجمع على فعل إلا هذه الأحرف، إنما
~~تجمع على فعل مثل صبور وصبر. خدج ثدي وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه
~~السلام: كل صلاة ليست فيها قراءة فهي خداج.
# قال الأصمعي: الخداج النقصان، مثل خداج الناقة إذا ولدت ولدا ناقص الخلق
~~أو لغير تمام. يقال: أخدج الرجل صلاته فهو PageV01P065
# مخدج وهي مخدجة ومنه قيل لذي الثدية: إنه مخدج اليد، أي ناقصها. ويقال:
~~خدجت الناقة، إذا ألقت ولدها قبل أوان النتاج وإن كان تام الخلق، وأخدجت،
~~إذا ألقته ناقص الخلق وإن كان لتمام الحمل. وإنما أدخلوا الهاء في ذي
~~الثدية وأصل الثدي ذكر لأنه كأنه أراد لحمة من ثدي أو قطعة من ثدي فصغر على
~~هذا المعنى فأنث. وبعضهم يرويه ذا اليدية بالياء. نضح [قال أبو عبيد و]
~~يقال: ولد تمام وتمام، وقمر تمام وتمام، وفي ليل تمام، لا يقال إلا بالكسر:
~~ليل التمام. وقال: [أبو عبيد -]: في حديثه عليه السلام في صدقة النخل:
# ما سقي منه بعلا ففيه العشر. PageV01P066
# قال الأصمعي: البعل ما شرب بعروقه من الأرض من غير سقي سماء ولا غيرها
~~فإذا سقته السماء فهو عذى ومن البعل قول النابغة في صفة النخل والماء:
~~[الطويل] من الواردات الماء بالقاع تستقي بأذنابها قبل استقاء الحناجر
~~فأخبر أنها تشرب بعروقها. وأراد بالأذناب العروق. وقال PageV01P067
# عبد الله بن رواحة: [الوافر] PageV01P068
# هنالك لا أبالي نخل سقي ولا بعل وإن عظم الإتاء يقال: سقي وسقي، فالسقي
~~بالفتح الفعل والسقي بالكسر الشرب، ويقال سقيته سقيا، [قال]: والأتاء ما
~~خرج من الأرض من الثمر وغيره، يقال: هي أرض كثيرة الأتاء، أي كثيرة الريع
~~من الثمر وغيره.
# قال: وأما الغيل فهو ما جرى في الأنهار وهو الفتح أيضا.
# قال: والغلل الماء بين الشجر. / قال أبو عبيدة والكسائي في البعل: غلل هو
~~العذي (العذي) وما سقته السماء، قال أبو عمرو: والعشري: ms032 العذي أيضا.
# وقال بعضهم: السيح الماء الجاري مثل الغيل، يسمى سيحا لأنه PageV01P069
# يسيح في الأرض أي يجري قال الراعي: [البسيط] وارين جونا رواء في اكمته من
~~كرم دومة بين السيح والجدر أراد أنهن وارين شعورهن ثم وصفها فشبهها بحمل
~~الكرم.
# ومنه الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم كتب إلى معاذ باليمن:
# إن فيما سقت السماء أو سقى غيلا العشر.
# وقال أبو عبيد: وأما ما جاء في السواني والنواضح أن يما سقى بها ففيه نصف
~~العشر.
# فان السواني هي الإبل التي يستقى عليها من الآبار وهي النواضح بأعيانها.
~~يقال منه: قد سنت السانية تسنو سنوا، ونضحت تنضح نضحا، إذا سقت. قال زهير
~~بن [أبي] سلمي: [البسيط] كأن عيني في غربي مقتلة من النواضح تسقى جنة سحقا
~~قوله: في غربي، بغرب التي تستقى بها الإبل وهي أعظم ما يكون من الدلاء وهو
~~الذي فيه الحديث: وما سقى منه بغارب ففيه نصف العشر. حمل حب وقال [أبو
~~عبيد]: في حديثه عليه السلام في قوم يخرجون PageV01P070
# من النار: فينبتون كما تنبت الحبة في حميل السيل.
# قال الأصمعي: الحميل ما حمله السيل من كل شئ، وكل محمول فهو حميل، كما
~~يقال للمقتول: قتيل.
# ومنه قول عمر في الحميل: لا يورث إلا ببينة.
# سمي حميلا لأنه يحمل من بلاده صغيرا ولم يولد في الإسلام.
# وأما الحبة فكل نبت له حب فاسم الحب منه الحبة. وقال الفراء: الحبة: بزور
~~البقل. وقال أبو عمرو: الحبة نبت ينبت في الحشيش صغار وقال الكسائي: الحبة
~~حب الرياحين، وواحدة الحب: حبة.
# قال: وأما الحنطة ونحوها فهو الحب لا غير. PageV01P071
# قال أبو عبيد: وفي الحميل تفسير آخر هو أجود من هذا، يقال: إنما سمى
~~الحميل الذي قال عمر حميلا لأنه محمول النسب، وهو أن يقول الرجل: هذا أخي
~~أو أبي أو ابني، فلا يصدق عليه إلا ببينة لأنه يريد بذلك أن يدفع ميراث
~~مولاه الذي أعتقه، ولهذا قيل للدعي:
# حميل قال الكميت يعاتب قضاعة في تحولهم إلى اليمن: [الوافر] علام نزلتم ms033
~~من غير فقر ولا ضراء منزلة الحميل ضبر قال أبو عبيد: والذي دار عليه المعنى
~~من الحبة أنه كل شئ يصير من الحب في الأرض فينبت مما يبذر.
# قال أبو عبيد: وفي حديث آخر: يخرجون من النار ضبائر ضبائر فيلقون على نهر
~~يقال له نهر الحياة.
# وقوله: ضبائر، يعني جماعات، وهكذا روى في الحديث وهو في الكلام أضابير
~~أضابير. قال الكسائي والأحمر: يقال: هذه إضبارة، فليس جمعها / إلا أضابير،
~~وكذلك إضمامة وجمعها أضاميم.
# وفي حديث آخر: ينبتون كما تنبت الثعارير. PageV01P072
# يقال: إن الثعارير هي هذه التي يقال لها الطراثيث.
# وفي حديث آخر: يخرجون من النار بعدما امتحشوا وصاروا فحما.
# قوله: امتحشوا احترقوا، وقد محشتهم النار مثله. عدد وقال [أبو عبيد]: في
~~حديثه عليه السلام: ما زالت أكلة خيبر تعادني فهذا أوان قطعت أبهري.
# قال الأصمعي: هو من العداد وهو الشئ الذي يأتيك لوقت. وقال أبو زيد مثل
~~ذلك أو نحوه، بهر لدم قال أبو عبيد: وأصله من العدد لوقت معلوم مثل الحمى
~~الربع والغب، وكذلك السم الذي يقتل لوقت.
# وكل شئ معلوم فإنه يعاد صاحبه لأيام، وأصله العدد حتى يأتي وقته الذي
~~يقتل فيه ومنه قول الشاعر: [الوافر] يلاقى من تذكر آل ليلى كما يلقى السليم
~~من العداد PageV01P073
# يعني بالسليم اللديغ. قال الأصمعي: إنما سمى اللديغ سليما لأنهم تطيروا
~~من اللديغ فقلبوا المعنى كما قالوا للحبشي: أبو البيضاء، وكما قالوا
~~للفلاة: مفازة، تطيروا إلى الفوز وهي مهلكة ومهلكة وذلك لأنهم تطيروا إليه.
# والأبهر: عرق مستبطن الصلب والقلب متصل به فإذا انقطع لم تكن معه حياة،
~~وأنشد الأصمعي [لابن مقبل]: [البسيط] و للفؤاد وجيب تحت أبهره لدم الغلام
~~وراء الغيب بالحجر شبه وجيب قلبه بصوت حجر، واللدم: الصوت. وقال بعضهم إنما
~~سمى التدام النساء من هذا. ويقال الأبهر: الوتين، وهو في الفخذ: النساء،
~~وفي الساق: الصافن، وفي الحلق: الوريد، وفي الذراع: الأعجل، وفي العين:
~~الناظر، وهو نهر الجسد. أنى وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام للذي
~~تخطى رقاب PageV01P074
# الناس يوم ms034 الجمعة: رأيتك آذيت وآنيت، لما دخل رجل يوم الناس يوم الجمعة:
~~ورسول الله عليه وآله وسلم يخطب، فجعل يتخطى رقاب الناس حتى صلى مع النبي
~~صلى الله عليه وسلم، فلما فرغ من صلاته قال له: ما جمعت يا فلان! فقال له:
~~يا رسول الله! أما رأيتني جمعت معك: رأيتك آذيت وآنيت.
# قال الأصمعي: قوله: آنيت، أي أخرت المجئ وأبطأت، قال: ومنه قول الحطيئة:
~~[الوافر] وآنيت العشاء إلى سهيل أو الشعرى فطال بي الأناء ومنه قيل للمتمكث
~~في الأمور: متأن. PageV01P075
# وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام أنه نهى أن يقال بالرفاء والبنين.
# قال الأصمعي: الرفاء يكون في معنيين، يكون من الاتفاق وحسن الاجتماع،
~~قال: ومنه أخذ رفؤ الثوب لأنه يرفأ ويضم بعضه إلى بعض ويلأم بينهما، ويكون
~~الرفاء من الهدو والسكون وأنشدني لأبي خراش الهذلي: [الطويل] رفوني وقالوا
~~يا خويلد لم ترع فقلت وأنكرت الوجوه هم هم رفوني، يقول: سكنوني. وقال أبو
~~زيد: الرفاء الموافقة وهي المرافاة بغير همز وأنشد: [الوافر] PageV01P076
# ولما أن رأيت أبا رويم / يرافيني ويكره أن يلاما وقال [أبو عبيد]: في
~~حديثه عليه السلام أنه كان إذا مر بهدف مائل أو صدف هائل أسرع المشي.
# قال الأصمعي: الهدف كل شئ عظيم مرتفع، وقال غيره: وبه شبه الرجل العظيم
~~فقيل له: هدف، وأنشد: [الطويل] إذا الهدف المعزال صوب رأسه وأعجبه ضفو من
~~الشلة الخطل الشلة: جماعة الغنم، والضفو من الضافي وهو الكثير، والخطل:
~~PageV01P077
# المسترخية الآذان، وبها سمي الأخطل.
# وقال غير الأصمعي: الصدف نحو من الهدف، قال الله تعالى " حتى إذا ساوى
~~بين الصدفين " يعني الجبلين.
# وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام أنه نهى عن لحوم الجلالة.
# قال الأصمعي: هي التي تأكل الجلة العذرة من الإبل، قال:
# وهي الجلة، وأصل الجلة: البعر، وكني بها عن العذرة، يقال منه: خرج الإماء
~~يجتللن، إذا خرجن يلتقطن البعر. قال عمر بن لجأ:
# [الرجز] يحسب مجتل الإماء الخرم PageV01P078
# وقال الفرزدق يذكر امرأة: [الكامل] سرب مدامعها تنوح على ابنها بالرمل
~~قاعدة على جلال ms035 وقال [أبو عبيد] في حديثه عليه السلام في الغايط: اتقوا
~~الملاعن وأعدوا النبل.
# قال الأصمعي: أراها بضم النون وبفتح الباء، قال ويقال: نبلني أحجارا
~~للاستنجاء أي أعطنيها، ونبلني عرقا أي أعطنيه، لم يعرف منه الأصمعي غير
~~هذا، قال محمد بن الحسن يقول: النبل (النبل) حجارة الاستنجاء. قال أبو
~~عبيد: والمحدثون يقولون: هي النبل بالفتح، ونراها سميت نبلا لصغرها، وهذا
~~من الأضداد في كلام العرب أن يقال للعظام نبل وللصغار نبل (نبل)، وقيل: إن
~~رجلا من العرب توفي فورثه أخوه إبلا فعيره رجل بأنه قد فرح بموت أخيه لما
~~ورثه PageV01P079
# فقال الرجل: [المنسرح] إن كنت أزننتني بها كذبا جزء فلاقيت مثلها عجلا
~~أفرح أن أرزأ الكرام وأن أورث ذودا شصائصا نبلا PageV01P080
# والشصائص: التي لا ألبان لها، والنبل في هذا الموضع الصغار الأجسام، فنرى
~~أنها سميت حجارة الاستنجاء نبلا (نبلا) لصغرها، وأما الملاعن التغوط
~~بالطريق لأنه يقال: من فعل هذا لعنه الله.
# وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام: عائد المريض على مخارف الجنة حتى
~~يرجع.
# قال الأصمعي: واحد المخارف مخرف وهو جنى النخل، وإنما سمي مخرفا لأنه
~~يخترف منه أي يجتنى.
# ومنه حديث أبي طلحة حين نزلت " من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا " قال: إن
~~لي مخرفا وقد جعلته صدقة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: اجعله في فقراء
~~قومك.
# قال أبو عمرو في مخارف النخل مثله أو نحوه، قال ويقال منه:
# أخرف لنا أي أجن لنا.
# قال الأصمعي: وأما قول عمر " تركتكم على مثل مخرفة النعم "، PageV01P081
# فليس من هذا، إنما أراد بالمخرفة الطريق الواسع البين قال أبو كبير
~~الهذلي: [الكامل] فأجزته بأفل تحسب أثره نهجا أبان بذي فريغ مخرف / الأفل:
~~السيف به فلول، وأثره الوشي الذي فيه، ونهج ونهج واحد والنهج أجود، يقول:
~~جزت الطريق ومعي السيف، والفريغ: الواسع.
# واسم الزنبيل الذي يجتنى فيه النخل مخرف بالكسر، وأما المخرف بضم الميم
~~فالذي قد دخل في الخريف، ولهذا قيل للظبية: مخرف، PageV01P082
# لأنها ولدت في الخريف.
# وقال [أبو عبيد]: في حديثه ms036 عليه السلام أنه سار ليلة حتى ابهار الليل ثم
~~سار حتى تهور الليل.
# قال الأصمعي: قوله " ابهار الليل " يعني انتصف الليل، وهو مأخوذ من بهرة
~~الشئ أي وسطه.
# وقوله: ثم سار حتى تهور الليل يعني أدبر وانهدم، كما يتهور البناء وغيره
~~ويسقط، وقال: ومنه قول الله تعالى " [على] شفا جرف هار فانهار به ".
# وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام أنه قال للشفاء وهي امرأة: علمي
~~حفصة رقية النملة. PageV01P083
# قال الأصمعي: هي قروح تخرج في الجنب وغيره، وقال: وإنما النملة فهي
~~النميمة، يقال: رجل نمل إذا كان نماما، قال الراعي:
# [البسيط] لسنا بأخوال آلاف يزيلهم قول العدو ولا ذو النملة المحل ضبط
~~وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام أنه سئل عن الأضبط.
# قال الأصمعي: هو الذي يعمل بيديه جميعا، يعمل بيساره كما يعمل بيمينه،
~~قال أبو عمرو مثله. وقال أبو عبيد: يقال من ذلك للمرأة:
# ضبطاء، وكذلك كل عامل بيديه جميعا قال معن بن أوس يصف الناقة:
# [الطويل] عذافرة ضبطاء تخدي كأنها فنيق غدا يحوي السوام السوارحا قال:
~~وهو الذي يقال له: أعسر يسر. والمحدثون يقولون: أعسر أيسر، ويروى: أن عمر
~~رضي الله عنه كان كذلك أعسر يسر، والصواب:
# أعسر أيسر.
# وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام أنه قيل لما نهى عن PageV01P084
# ضرب النساء: ذئر النساء على أزواجهن.
# قال الأصمعي: يعني نفرن ونشزن واجترأن يقال: امرأة ذائر ممدود على مثال
~~فاعل مثل الرجل، قال عبيد بن الأبرص: [الكامل] ولقد أتانا عن تميم أنهم
~~ذئروا لقتلى عامر وتغضبوا يعني نفروا من ذلك وأنكروه، ويقال: أنفوا.
# وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام أنه يخرج من النار رجل قد ذهب
~~حبره وسبره.
# قال أبو عبيد: في الحديث اختلاف [و] بعضهم لا يرفعه.
# قال الأصمعي: قوله [ذهب] حبره وسبره هو الجمال والبهاء، يقال:
# فلان حسن الحبر والسبر، قال ابن أحمر وذكر زمانا قد مضى: PageV01P085
# [الوافر] لبسنا حبره حتى اقتضينا لأعمال وآجال قضينا ويروى: حتى اقتصينا
~~يعني لبسنا جماله وهيئته. وقال غيره: ms037 حسن الحبر والسبر بالفتح جميعا. قال
~~أبو عبيد: وهو عندي بالحبر أشبه لأنه مصدر من حبرته حبرا أي حسنته. / قال
~~الأصمعي: وكان يقال لطفيل الغنوي في الجاهلية: المحبر لأنه كان يحسن الشعر،
~~وقال: وهو مأخوذ عندي من التحبير، وحسن الخط والمنطق.
# قال: والحبار أثر الشئ. وأنشد في الحبار: [الرجز] لا تملأ الدلو وعرق
~~فيها ألا ترى حبار من يسقيها قوله: عرق فيها [أي] اجعل فيها ماء قليلا،
~~ومنه قيل: طلاء معرق، ويقال: اعترق وعرق. واما الحبر من قول الله تعالى
~~PageV01P086
# " [من] الأحبار والرهبان " فإن الفقهاء يختلفون فيه " [من] الأحبار
~~والرهبان " فإن الفقهاء يختلفون فيه فبعضهم يقول: حبر وبعضهم يقول لك حبر.
~~[و] قال الفراء: إنما هو حبر، يقال للعالم ذلك. [قال] وإنما قيل: كعب الحبر
~~لمكان هذا الحبر الذي يكتب به، وذلك أنه كان صاحب كتب. قال الأصمعي:
# ما أدري هو الحبر أو الحبر للرجل العالم. عبقر وقال [أبو عبيد]: في حديثه
~~عليه السلام حين قال لعمر رحمه الله:
# فلم أر عبقريا يفري فريه.
# قال الأصمعي: سألت أبا عمرو بن العلاء عن العبقري فقال يقال: هذا عبقري
~~قوم، كقولك: هذا سيد قوم وكبيرهم وقويهم PageV01P087
# ونحو هذا. ونحو هذا. فرى عبقر قال أبو عبيد: إنما أصله فيما يقال: إنه
~~نسب إلى عبقر، وهي أرض يسكنها الجن فصار مثلا لكل منسوب إلى شئ رفيع قال
~~زهير [بن أبي سلمى]: [الطويل] بخيل عليها جنة عبقرية جديرون يوما أن ينالوا
~~فيستعلوا وقوله: يفري فريه، كقولك: يعمل عمله ويقول قوله، ونحو هذا وأنشد
~~الأحمر: [الرجز] قد أطعمتني دقلا حوليا مسوسا مدودا حجريا قد كنت تفرين به
~~الفريا أي كنت تكثرين فيه القول وتعظمينه. ومنه قول الله عز وجل " لقد جئت
~~شيئا فريا " أي شيئا عظيما.
# ويقال في عبقر: إنها أرض يعمل فيها البرود ولذلك نسب PageV01P088
# الوشي إليها قال ذو الرمة يذكر ألوان الرياض: [البسيط] حتى كأن رياض القف
~~ألبسها من وشى عبقر تجليل وتنجيد ومن هذا قيل للبسط: عبقرية، إنها نسبت إلى
~~تلك البلاد.
# ومنه ms038 حديث عمر أنه كان يسجد على عبقري [قيل له: على بساط قال: نعم].
# وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام: وإن مما ينبت الربيع ما يقتل
~~حبطا أو يلم ويروى: يقتل خبطا بالخاء معجمة.
# قال الأصمعي في الحبط: هو أن تأكل الدابة فتكثر حتى ينتفخ لذلك بطنها
~~وتمرض عنه، يقال منه: حبطت تحبط حبطا. PageV01P089
# [و] قال أبو عبيدة مثل ذلك أو نحوه. [و] قال: إنما سمى الحارث بن مازن بن
~~[مالك بن] عمرو بن تميم الحبط لأنه كان في سفر فأصابه مثل هذا، وهو أبو
~~هؤلاء الذين يسمون الحبطات من بني تميم فينسب إليه فلان الحبطي. قال: إذا
~~نسبوا إلى الحبط حبطي وإلى سلمة سلمي وإلى شقرة شقري، وذلك أنهم كرهوا كثرة
~~الكسرات ففتحوا. وأما الذي رواه يزيد: [يقتل] خبطا بالخاء، فليس بمحفوظ،
~~إنما ذهب إلى التخبط وليس له وجه.
# قال أبو عبيد: وأما قوله: أو يلم، فإنه يعني يقرب من ذلك.
# ومنه الحديث الآخر في ذكر أهل الجنة قال: فلولا أنه شئ قضاه الله لألم أن
~~يذهب بصره. يعني لما يرى فيها، يقول: لقرب أن يذهب بصره. PageV01P090
# وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام في الحساء:
# إنه يرتو فؤاد الحزين ويسرو عن فؤاد السقيم.
# قال الأصمعي: يعني بقوله: يرتوا فؤاد الحزين، يشده ويقويه. سرو قال أبو
~~عبيد: ومنه قول لبيد يذكر كتيبة أو درعا: [الرمل] فخمة ذفراء ترتى بالعرى
~~قردمانيا وتركا كالبصل قوله: ترتى بالعرى، يعني الدروع أن لها عرى في
~~أوساطها / فيضم PageV01P091
# ذيلها إلى تلك العرى وتشد لتنشمر عن لابسها، فذلك الشد هو الرتو، وهو
~~معنى قول زهير: [الكامل] ومفاضة كالنهي تنسجه (تنسجه) الصبا بيضاء كفت
~~فضلها بمهند المفاضة: الدرع الواسعة، والنهي: الغدير، يعني أنه علق الدرع
~~بمعلاق في السيف.
# وقوله: يسرو، يكشف عن فؤاده، ولهذا قيل: سريت الثوب عن الرجل، إذا كشفته
~~عنه وسروت قال ابن هرمة:
# [الطويل] سرى ثوبه عنك الصبا المتخايل ويقال: سرى وسرى. PageV01P092
# وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام: تجئ البقرة وآل عمران ms039 يوم
~~القيامة كأنهما غمامتان أو غيايتان.
# قال الأصمعي: الغياية كل شئ أظل الإنسان فوق رأسه مثل السحابة والغبرة
~~والظل ونحوه. [و] يقال: غايا القوم رأس فلان بالسيف، كأنهم أظلوه به. [و]
~~قال الكسائي وأبو عمرو في الغياية مثله، ولم يذكرا قوله: غايا بالسيف. قال
~~لبيد: [الرمل] فتدليت عليه قافلا وعلى الأرض غيايات الطفل زعب رعب وقال
~~[أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام حين قال لعمرو ابن العاص: وأزعب لك زعبة
~~من المال، قال عمرو بن العاص:
# أرسل إلي النبي صلى الله عليه وسلم أن أجمع عليك سلاحك وثيابك ثم ائتني،
~~قال: فأتيته وهو يتوضأ، فقال: يا عمرو! إني أرسلت إليك لأبعثك في وجه يسلمك
~~الله ويغنمك وأزعب لك زعبة من المال، قال فقلت: يا رسول الله! ما كانت
~~هجرتي للمال، وما كانت PageV01P093
# إلا لله ولرسوله. قال فقال: نعما بكسر النون بالمال الصالح للرجل الصالح.
# قال الأصمعي: قوله: أزعب لك زعبة من المال، أي أعطيك دفعة من المال. قال:
~~والزعب هو الدفع، يقال: جاءنا سيل يزعب زعبا، أي يتدافع. قال الأصمعي:
~~ويقال: جاءنا سيل يرعب الوادي بالراء أي يملأه. وأما الذي في الحديث
~~فبالزاي. قال أبو عبيد:
# وقول الأصمعي: يرعب الوادي، ليس من هذا. وقال ساعدة بن جؤية الهذلي:
~~[الكامل] إني ورب منى وكل هدية مما تثج لها ترائب يرعب PageV01P094
# يعني دماء الهدي حين تنحر فتنثج دماؤها تدفع بعضها بعضا.
# وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام أن رجلا كان واقفا معه وهو محرم
~~فوقصت به ناقته في أخاقيق جرذان فمات. عن ابن عباس أن رجلا كان واقفا مع
~~النبي صلى الله عليه وسلم فوقصت دابته أو راحلته وهو محرم، قال فقال رسول
~~الله صلى الله عليه وسلم:
# اغسلوه وكفنوه ولا تخمروا وجهه ورأسه فإنه يبعث يوم القيامة ملبيا أو
~~قال: ملبدا. ويروى: فوقصت به ناقته في أخاقيق جرذان.
# قال الأصمعي: إنما هي لخاقيق، واحدها: لخفوق، وهي شقوق في الأرض.
~~PageV01P095
# قال أبو عبيد: الوقص كسر العنق، ومنه قيل للرجل:
# أوقص، إذا ms040 كان مائل العنق قصيرها.
# ومن ذلك حديث علي رضي الله عنه: في القارصة والقامصة والواقصة بالدية
~~أثلاثا.
# وتفسيره أن ثلاث جوار كن يلعبن فركبت إحداهن صاحبتها فقرصت الثالثة
~~المركوبة فقمصت فسقطت الراكبة فوقصت عنقها، فجعل علي على القارصة ثلث الدية
~~وعلى القامصة الثلث وأسقط الثلث، يقول: لأنه حصة الراكبة لأنها أعانت على
~~نفسها. / ومنه قولهم: وقصت الشئ، أي كسرته، قال ابن مقبل [يذكر الناقة]:
~~[الكامل] فبعثتها تقص المقاصر بعدما كربت حياة النار للمتنور PageV01P096
# قوله: تقص، تكسر وتدق. وواحد المقاصر مقصرة، قال أبو زياد:
# قوله: قوله: تقص، تكسر وتدق. وواحد المقاصر مقصرة، قال أبو زياد:
# قوله: مقصرة، من قصر العشى. وقال أبو عبيد: هو عندي من اختلاط الظلام.
# وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام: ليس منا من صلق أو حلق.
# قال الأصمعي: الصلق بالصاد: هو الصوت الشديد، وقال غيره:
# بالسين. ومنه قوله [تبارك وتعالى] " سلقوكم بألسنة حداد ".
# قال الأعشى يمدح قوما: [الخفيف] فيهم الخصب والسماحة والنجدة فيهم
~~والخاطب السلاق ويروى: المسلاق، ويقال للخطيب: سلاق ومسلاق، وهو من شدة
~~الكلام وكثرته. PageV01P097
# وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام: لا ثنى في الصدقة.
# قال الأصمعي: هو مقصور بكسر الثاء يعني لا تؤخذ في السنة مرتين وقال
~~الكسائي في الثنى مثله. قال أبو عبيد: وقال في ذلك كعب بن زهير أو معن بن
~~أوس يذكر امرأته وكانت لامته في بكر نحره، فقال: [الطويل] أفي جنب بكر
~~قطعتني ملامة لعمري لقد كانت ملامتها ثنى يقول: ليس هذا بأول لومها قد
~~فعلته قبل هذا، وهذا ثنى بعده.
# وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام إنه قال: PageV01P098
# إنما هو جبريل وميكائيل كقولك: عبد الله وعبد الرحمن.
# قال الأصمعي: معنى إيل معني الربوية فأضيف جبر وميكا إليه، قال أبو عمرو:
~~وجبر هو الرجل، إلل قال أبو عبيد: فكأن معناه عبد إيل ورجل إيل، مضاف إليه.
~~فهذا تأويل قوله: عبد الله وعبد الرحمن.
# عن يحيى بن يعمر أنه كان يقرأها: جبر إل، ويقال: جبر هو عبد وإل هو ms041 الله.
# وعن مجاهد في قوله " لا يرقبون في مؤمن إلا ولا ذمة ". PageV01P099
# قال: الإل الله، وعن الشعبي قال: الإل إما الله وإما كذا وكذا، أظنه قال:
~~العهد.
# قال أبو عبيد: ويروى عن ابن إسحاق أن وفد بني حنيفة لما قدموا على أبي
~~بكر بعد قتل مسيلمة ذكر لهم أبو بكر قراءة مسيلمة فقال:
# [إن] هذا الكلام لم يخرج من إل.
# قال أبو عبيد: كأنه يعني الربوبية. قال: والإل في غير هذين الموضعين
~~القرابة، وأنشد لحسان بن ثابت الأنصاري: [الوافر] لعمرك إن إلك من قريش كإل
~~السقب من رأل النعام [قال أبو عبيد]: فالإل ثلاثة أشياء: الله تعالى،
~~والقرابة، والعهد.
# وقال: [أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام إنه نهى أن يضحى بشرقاء أو خرقاء
~~مقابلة أو مدابرة أو جدعاء. PageV01P100
# قال الأصمعي: الشرقاء في الغنم المشقوقة الأذن باثنين.
# والخرقاء التي تكون في الأذن ثقب مستدير.
# والمقابلة أن يقطع من مقدم أذنها شئ ثم يترك معلقا لا يبين كأنه زنمة.
~~ويقال لمثل ذلك من الإبل: المزنم. قال: ويسمى ذلك المعلق الرعل.
# قال: والمدابرة أن يفعل ذلك بمؤخر الأذن من الشاة. وقال غير الأصمعي:
~~وكذلك إن بان ذلك من الأذن أيضا فهي مقابلة ومدابرة بعد أن يكون قد قطع.
# والجدعاء: المجدوعة الأذن.
# جمر وقال [أبو عبيد]: في حديث النبي عليه السلام: إذا توضأت فانثر وإذا
~~استجمرت فأوتر. PageV01P101
# / قال الأصمعي: فسر مالك قوله: إذا استجمرت أنه الاستنجاء.
# قال: ولم أسمعه من غيره. نثر قال أبو عبيد قال محمد بن الحسن: هو
~~الاستنجاء وقال أبو زيد: هو الاستنجاء بالأحجار. وقال الكسائي وأبو عمرو:
~~هو الاستنجاء أيضا.
# قال أبو عبيد قوله: فانثر يعني ما يسقط من المنخرين عند الاستنشاق، وإنما
~~وجهه أنه أمره أن يستنشق في وضوءه. قتن وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه
~~السلام في المرأة: إنها وضيئة قتين.
# قال الأصمعي: القتين القليلة الطعم. يقال منه: امرأة قتين PageV01P102
# بينة القتن. [و] قال أبو زيد: وكذلك الرجل وقد قتن قتانة. و [قال أبو
~~عبيد] قال الشماخ يذكر ms042 ناقة: [الوافر] وقد عرقت مغابنها وجادت بدرتها قرى
~~جحن قتين يعني أنها عرقت فصار عرقها قرى للقراد، والجحن: السئ الغذاء،
~~والقتين: القليل الطعم.
# وقال [أبو عبيد]: في حديث النبي عليه السلام حين بال عليه الحسن رضي الله
~~عنه فأخذ من حجره، فقال: لا تزرموا ابني، PageV01P103
# ثم دعا بماء فصبه عليه.
# قال الأصمعي: الإزرام القطع. يقال للرجل إذا قطع بوله: قد أزرمت بولك،
~~وأزرمه غيره: قطعه، وزرم البول نفسه إذا انقطع. ثمد جمد قال أبو عبيد: قال
~~عدي بن زيد أو سواد بن زيد بن عدي بن زيد: [الخفيف] أو كماء المثمود بعد
~~جمام زرم الدمع لا يؤوب نزورا والزرم: القليل المنقطع. والمثمود: الذي قد
~~ثمده الناس أي قد ذهبوا به فلم يبق إلا القليل. والجمام: الكثير.
# قال أبو عبيد: السنة عندنا أن يغسل بول الجارية ويصب على بول الغلام
~~الماء ما لم يطعم. ويروى [ذلك] من ثلاثة أوجه عن النبي عليه السلام، قال
~~الكميت يمدح قوما: [الخفيف] PageV01P104
# وإذا الواهبون كانوا ثمادا زرمات النوال كنتم بحورا وقال [أبو عبيد]: في
~~حديثه عليه السلام أنه أتي بعرق من تمر.
# قال الأصمعي: أصل العرق السفيفة المنسوجة من الخوص قبل أن تجعل منها
~~زبيلا، فسمي الزبيل عرقا لذلك ويقال له: العرقة أيضا وكذلك كل شئ مصطف مثل
~~الطير إذا اصطفت في السماء فهي عرقة. قال غير الأصمعي: وكذلك كل شئ مضفور
~~فهو العرق. قال وقال أبو كبير الهذلي: [الكامل] PageV01P105
# نغدو فنترك في المزاحف من ثوى ونمر في العرقات من لم يقتل يعني نأسرهم
~~فنشدهم في العرقات، وهي النسوع. فهق ثرر وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه
~~السلام أن أبغضكم إلي الثرثارون المتفيهقون والمتشدقون.
# قال الأصمعي: أصل الفهق الامتلاء، فمعنى المتفيهق الذي يتوسع في كلامه
~~ويفهق به فمه. ونحو ذلك يقال: الفهق والفهق، قال الأعشى: [الطويل] تروح على
~~آل المحلق جفنة كجابية الشيخ العراقي تفهق يعني الامتلاء. PageV01P106
# / [و] قال غيره: الثرثار المكثار في الكلام وقال الفراء مثل قول الأصمعي
~~أو نحوه.
# قال أبو عبيد: [و] ms043 قد جاء تفسير الحديث فيه قالوا:
# يا رسول الله! وما المتفيهقون قال: المتكبرون، وقال أبو عبيد:
# وهذا يؤول إلى المعنى الذي فسره الأصمعي وغيره، لأن ذلك من المتكبر.
~~والثرثار: المهذار بالكلام وغيره قال أبو النجم يصف الضرب والطعن بكثرة
~~الدم: [الرجز] ضربا هذا ذيه وطعنا ذعلبا انجل ثرثارا مثعا مثعبا خشب وقال
~~[أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام في مكة: لا تزول PageV01P107
# حتى يزول أخشباها.
# قال الأصمعي: الأخشب الجبل. قال: وأراه يعني الغليظ.
# وأنشد الأصمعي: [الرجز] تحسب فوق الشول منها أخشبا يعني البعير، شبه
~~ارتفاعه فوق النوق بالجبل. سرر وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام أنه
~~دخل على عائشة تبرق أسارير وجهه.
# قال أبو عمرو: هي الخطوط [التي] في الجبهة مثل التكسر فيها، واحدها سرر
~~وسر وجمعه أسرار وأسرة. قال [أبو عبيد]:
# وكذلك الخطوط في كل شئ، قال عنترة: [الكامل] بزجاجة صفراء ذات أسرة قرنت
~~بأزهر في الشمال مفدم PageV01P108
# ثم أسارير جمع الجمع. قال الأصمعي في الخطوط التي في الكف هي مثلها، ومنه
~~قول الأعشى: [السريع] فانظر إلى كف وأسرارها هل أنت إن أوعدتني ضائري يعني
~~خطوط باطن الكف. فدم قال أبو عبيد: قوله: فانظر إلى كف يقول:
# انظر في كفك هل تقدر على أن تضرني بمنزلة العراف الذي ينظر في الكف يهزأ
~~به، وجمع الأسرار أسارير. والذي يراد من الحديث أنه قوى أمر القافة لقوله:
~~إن هذه الأقدام بعضها من بعض. وقول عنترة:
# بزجاجة يعني أنها سرت في زجاجة صفراء ذات أسرة فيها خطوط ونقوش وقوله:
~~قرنت بأزهر يعني الإبريق في شمال الساقي والمفدم:
# الذي قد فدم بخرقة وكذلك كل مشدود الفم، ومنه الحديث الآخر: إنكم مدعوون
~~يوم القيامة مفدمة أفواهكم بالفدام يعني أنهم منعوا من الكلام.
# وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام عن PageV01P109
# زينب ابنة نبيط عن أمها قالت: كنت أنا وأختاي في حجر النبي صلى الله عليه
~~وسلم فكان يحلينا، قال ابن جعفر: رعاثا من ذهب ولؤلؤ [و] قال صفوان: يحلينا
~~التبر واللؤلؤ.
# قال أبو ms044 عمرو: واحد الرعاث رعثة ورعثة، وهو القرط، [قال] والرعث أيضا في
~~غير هذا: العهن من الصوف، وأنشد للكميت يصف النعامة: [الوافر] كأن القيظ
~~رعثها بودع مع التوشيح أو قطع الوذيل والواحدة: رعثة ورعثة، عن أبي عمرو
~~ويقال للمرأة إذا علقته عليها:
# قد ارتعثت، قال النابغة الذبياني: [الطويل] PageV01P110
# إذا ارتعثت خاف الجبان رعاثها ومن يتعلق حيث علق يفرق يصف طول إذا عنقها.
# وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام في التحيات لله.
# قال عبد الله: كنا إذا صلينا خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم قلنا:
# السلام على الله، السلام على فلان [السلام على فلان] / فقال لنا: قولوا:
# التحيات لله والصلوات والطيبات السلام عليك أيها النبي ورحمة الله
~~وبركاته إلى آخر التشهد، فإنكم إذا قلتم ذلك فقد سلمتم على كل عبد صالح في
~~السماوات والأرض.
# قال أبو عمرو: والتحية الملك قال عمرو بن معديكرب:
# [الوافر] أسيرها إلى النعمان حتى أنيخ على تحيته بجندي PageV01P111
# يعني [على] ملكه وأنشد لزهير بن جناب الكلبي: [الكامل] ولكلما نال الفتى
~~قد نلته إلا التحية يعني الملك. [قال أبو عبيد]: والتحية في غير هذا الموضع
~~السلام. شوه وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام حين رمى المشركين
~~بالتراب وقال: شاهت الوجوه.
# قال أبو عمرو: يعني قبحت. يقال منه: شاه وجهه يشوه شوها PageV01P112
# وشوهة فهو مشوه، ويقال [منه]: رجل أشوه وامرأة شوهاء وجمعه شوه ويقال:
~~شوهه الله.
# وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام أن رجلا كان في بصره سوء فمر ببئر
~~عليها خصفة فوقع فيها، فضحك القوم في الصلاة فأمر بإعادة الوضوء والصلاة.
~~قال أبو عمرو: والخصفة الجلة التي تعمل من الخوص للتمر، وجمعها خصاف. وقال
~~أبو عبيد:
# وقال الأخطل يذكر قبيلة من القبائل: [الطويل] تبيع بنيها بالخصاف وبالتمر
~~PageV01P113
# وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام حين تكلم الرجل خلفه في الصلاة،
~~قال الرجل: فبأبي هو وأمي! ما كهرني ولا شتمني.
# قال معاوية بن الحكم: صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فعطس بعض
~~القوم، فقلت: ms045 يرحمك الله! فرماني القوم بأبصارهم وجعلوا يضربون بأيديهم على
~~أفخاذهم، فلما رأيتهم يصمتونني قلت: واثكل أمياه!
# مالكم تصمتونني، لكني سكت، فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاته
~~فبأبي هو وأمي! ما رأيت معلما قبله ولا بعده كان أحسن منه تعليما ما ضربني
~~ولا شتمني ولا كهرني، قال: إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شئ من كلام الناس،
~~إنما هي التسبيح والتكبير وقراءة القرآن أو كالذي قال رسول الله صلى الله
~~عليه وسلم.
# قال أبو عمرو [في] قوله: [ولا] كهرني، الكهر PageV01P114
# الانتهار يقال منه: كهرت الرجل فأنا أكهره كهرا. قال الكسائي في قراءة
~~عبد الله [بن مسعود] " فأما اليتيم فلا تكهر ".
# قال أبو عبيد: والكهر في غير هذا ارتفاع النهار. [قال أبو عبيد]:
# ومنه قول عدي بن زيد العبادي: [الرمل] وإذا العانة في كهر الضحى معها
~~أحقب ذو لحم زيم روح وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام: من قتل نفسا
~~معاهدة لم يرح (يرح) رائحة الجنة. ويروى: من قتل نفسا معاهدة بغير حلها حرم
~~الله عليه الجنة أن يجد ريحها. PageV01P115
# قال أبو عمرو: وهو من رحت الشئ فأنا أريحه إذا وجدت ريحه.
# قال الكسائي: لم يرح رائحة الجنة. قال: هو من أرحت الشئ فأنا أريحه. قال
~~الأصمعي: لا أدري من رحت هو أو من أرحت. قال أبو عبيد: وأنا أحسبها من غير
~~هذا كله وأراه / لم يرح رائحة الجنة بالفتح، قال صخر الغي بن عبد الله:
~~[المتقارب] وماء وردت على زورة كمشي السبنتى يراح الشفيفا ويروى: على رورة.
~~[قوله]: زورة، من الازورار، والسبنتى:
# النمر، سمي بذلك لشدته والشفيف: الريح الباردة. وقوله: يراح يجد الريح،
~~فهذا يبين لك أنه من رحت أراح، فيقال منه: لم يرح رائحة الجنة.
# وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام مثل المؤمن PageV01P116
# مثل الخامة من الزرع تميلها الريح مرة هكذا ومرة هكذا ومثل المنافق مثل
~~الأرزة المجدية على الأرض حتى يكون انجعافها مرة.
# قال أبو عمرو: وهي الأرزة مفتوحة الراء، من الشجر الأرزن. والانجعاف: ms046
~~الانقلاع، ومنه قيل: جعفت الرجل إذا صرعته فضربت به الأرض. وقال أبو عبيدة:
~~هي الآرزة مثل فاعلة، وهي الثابتة في الأرض. وقد أرزت تأرز اروزا.
# والمجذية: الثابتة في الأرض أيضا. جذى قال أبو عبيد: وفيها لغتان: جذت
~~تجذو وأجذت تجذي. وقال في الانجعاف PageV01P117
# مثل قول أبي عمرو أيضا. وقال أبو عبيد: الأرزة عندي غير ما قال أبو عمرو
~~وأبو عبيدة، إنما هي الأرزة بتسكين الراء، وهو شجر معروف بالشام [و] قد
~~رأيته يقال له الأرز، واحدتها أرزة، وهو الذي يسمى بالعراق الصنوبر، وإنما
~~الصنوبر ثمر الأرز فسمى الشجر صنوبرا من أجل ثمره.
# والخامة: الغضة الرطبة قال الشاعر الطرماح: [الخفيف] إنما نحن مثل خامة
~~زرع فمتى يأن يأت محتصده قال أبو عبيد: والمعنى فيما نرى أنه شبه المؤمن
~~بالخامة التي تميلها الريح لأنه مرزأ في نفسه وأهله وماله وولده وأما
~~الكافر فمثل الأرزة التي لا تميلها الريح، والكافر لا يرزأ شيئا حتى يموت
~~فإن رزى لا يؤجر عليه فشبه موته بانجعاف تلك حتى يلقى الله بذنوبه جمة.
~~PageV01P118
# وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام أنه قال للنساء:
# [إنكن] إذا جعتن دقعتن وإذا شبعتن خجلتن.
# قال أبو عمرو: الدقع الخضوع في طلب الحاجة والحرص عليها والخجل: الكسل
~~والتواني عن طلب الرزق. [و] قال غيره:
# أخذ الدقع من الدقعاء وهو التراب يعني: إنكن تلصقن بالأرض من الخضوع.
# والخجل مأخوذ من الإنسان يبقى ساكنا لا يتحرك ولا يتكلم، ومنه قيل
~~للإنسان قد خجل إذا بقي كذلك. [قال أبو عبيد] قال الكميت:
# [المتقارب] ولم يدقعوا عندما نابهم لوقع الحروب ولم يخجلوا يقول: لم
~~يستكينوا عند الحروب ولم يخضعوا ولم يخجلوا أي لم يبقوا فيها باهتين
~~كالإنسان المتحير الدهش، ولكنهم جدوا PageV01P119
# فيها وتأهبوا. وقال غيره: لم يخجلوا لم يبطروا ويأشروا وذلك معنى حديث
~~النبي صلى الله عليه وسلم: إذا شبعتن خجلتن أي أشرتن وبطرتن. قال أبو عبيد:
~~فهذا أشبه الوجهين بالصواب.
# قال [أبو عبيد]: وأما حديث أبي هريرة أن رجلا مر بواد خجل مغن معشب، فليس ms047
~~من هذا ولكنه الكثير النبات الملتف.
# وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام أنه كان يتخولهم بالموعظة مخافة
~~السآمة عليهم.
# قال أبو عمرو: يتخولهم أي يتعهدهم بها والخائل المتعهد للشئ والحافظ له
~~والقائم به. [و] قال الفراء: والخائل الراعي للشئ PageV01P120
# / والحافظ له، وقد خال يخول خولا. وقال أبو عبيد: وأهل الشام يسمون
~~القائم بأمر الغنم والمتعهد لها: الخولي، ولم يعرفها الأصمعي وقال: أظنها
~~بالنون يتخونهم، قال: وهو التعهد أيضا قال: ومنه قول ذي الرمة: [البسيط] لا
~~ينعش الطرف إلا ما تخونه داع يناديه باسم الماء مبغوم قوله: تخونه يعنى
~~تعهده.
# قال أبو عبيد: وأخبرني يحيى بن سعيد عن أبي عمرو بن العلاء أنه كان يقول:
~~إنما هو يتحولهم بالموعظة أي ينظر حالاتهم التي ينشطون فيها للموعظة والذكر
~~فيعظهم فيها ولا يكثر عليهم فيملوا.
# وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام إنه كان إذا مشى كأنه يمشي في
~~صبب. PageV01P121
# قال أبو عمرو: الصبب ما انحدر من الأرض، وجمعه أصباب قال رؤبة: [الرجز]
~~بل بلد ذي صعد وأصباب بل في معنى رب.
# قال [أبو عبيد [: في حديثه عليه السلام: يجئ كنز أحدهم يوم القيامة شجاعا
~~أقرع.
# قال أبو عمرو: هو ههنا الذي لا شعر على رأسه. [و] قال غير أبي عمرو:
~~الشجاع الحية، وإنما سمي [شجاعا] أقرع لأنه يقري السم ويجمعه في رأسه حتى
~~يتمعط منه شعره، قال الشاعر يصف حية ذكرا: [الطويل] PageV01P122
# قرى السم حتى انماز فروة رأسه عن العظم صل فاتك اللسع مارده وفي حديث
~~آخر: شجاع أقرع له زبيبتان. وهما النكتتان السوداوان فوق عينيه وهو أوحش ما
~~يكون من الحيات وأخبثه، ويقال في الزبيبتين: إنهما الزبدتان اللتان تكونان
~~في الشدقين إذا غضب الإنسان أو أكثر الكلام حتى يزبد. قال أبو عبيد: حدثني
~~شيخ من أهل العلم عن أم غيلان بنت جرير ابن الخطفي أنها قالت: ربما أنشدت
~~أبي حتى يزبب شدقاي قال الراجز: [الرجز] إني إذا ما زبب الأشداق وكثر
~~الضجاج واللقلاق ثبت الجنان مرجم وداق PageV01P123
# قال أبو عمرو: ms048 واللقلاق الصوت، وداق: دان. قال أبو عبيد:: وهذا التفسير
~~عندنا أجود من الأول. وأما قولهم: ألف أقرع فهو التام.
# وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام إنه أمر بصدقة أن توضع في
~~الأوفاض.
# قال أبو عمرو: الأوفاض [هم] الفرق من الناس والأخلاط.
# وقال الفراء: هم الذين مع كل رجل منهم وفضة، وهي مثل الكنانة يلقى فيها
~~طعامه.
# قال أبو عبيد: [و] بلغني عن شريك وهو الذي روى هذا الحديث أنه قال: هم
~~أهل الصفة.
# قال أبو عبيد: وهذا كله عندنا واحد لأن أهل الصفة إنما كانوا PageV01P124
# أخلاطا من الناس من قبائل شتى، وقد يمكن أن يكون مع كل واحد منهم وفضة
~~كما قال الفراء. وقال بعضهم: الأوقاص، وهو عندنا خطأ في هذا الموضع إلا في
~~الفرائض.
# وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام حين ذكر الشهداء فقال: ومنهم أن
~~تموت المرأة بجمع.
# قال أبو زيد: يعني أن تموت وفي بطنها ولد. وقال الكسائي مثل ذلك، قال:
~~ويقال أيضا: بجمع، لم يقله إلا الكسائي. وقال غيرهما: وقد تكون / التي تموت
~~بجمع أن تموت ولم يمسسها رجل لحديث آخر يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم
~~مرفوعا: أيما امرأة PageV01P125
# ماتت بجمع لم تطمث دخلت الجنة.
# قال أبو عبيد: قوله: لم تطمث لم يمسس وهكذا هو في التفسير في قوله " لم
~~يطمثهن إنس قبلهم ولا جان قال الشاعر يذكر ماء ورده: [الطويل] وردناه في
~~مجرى سهيل يمانيا بصعر البرى من بين جمع وخادج فالجمع الناقة التي في بطنها
~~ولد والخادج: التي ألقت ولدها. لعثم كبا وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه
~~السلام: ما أحد من الناس عرضت عليه الإسلام إلا كانت عنده كبوة غير أبي بكر
~~فإنه لم يتلعثم.
# قال أبو زيد: يقول: لم ينتظر ولم يتمكث، يقال: تلعثم الرجل PageV01P126
# إذا تمكث في الأمر وتأنى وتردد فيه.
# [و] قوله: كبوة، عن غير أبي زيد هي مثل الوقفة تكون عند الشئ يكرهه
~~الإنسان أن يدعى إليه أو يراد منه. ويقال:
# قد كبا الزند فهو ms049 يكبو إذا لم يخرج شيئا، والكبوة في غير هذا السقوط
~~للوجه قال أبو ذؤيب يصف ثورا رمي فسقط:
# [الكامل] فكبا كما يكبو فنيق تأرز بالخبت إلا أنه هو أبرع ويروى: أضلع.
~~PageV01P127
# وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام أنه خطب الناس يوم النحر وهو على
~~ناقة مخضرمة.
# قال أبو عبيد: المخضرمة التي قد قطع طرف أذنها ومنه يقال للمرأة
~~المخفوضة: مخضرمة.
# وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام أنه كان يلطح أفخاذنا أغيلمة بني
~~عبد المطلب ليلة المزدلفة ويقول: أبيني! لا ترموا جمرة العقبة حتى تطلع
~~الشمس. PageV01P128
# قال أبو عبيدة: واللطح: الضرب، يقال منه: لطحت الرجل بالأرض وقال غير أبي
~~عبيدة: هو الضرب وليس بالشديد ببطن الكف ونحوه.
# قال أبو عبيد: وقوله: أبيني، تصغير بني، يريد يا بني قال الشاعر:
~~[السريع] إن يك لا ساء فقد ساءني ترك أبينيك إلى غير راع PageV01P129
# وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام في السقط يظل محبنطيا على باب
~~الجنة. فيقال له: ادخل، فيقول: حتى يدخل أبواي.
# قال أبو عبيدة: المحبنطي بغير همز: هو المتغضب المستبطئ [للشئ] والمحبنطئ
~~بالهمزة: هو العظيم البطن المنتفخ. قال: ومنه قيل للعظيم البطن: الحبنطأ.
~~سقط قال أبو عبيد: وسألت عنه الأصمعي فلم يقل فيه شيئا.
# وقال [الأصمعي]: السقط والسقط لغتان. وقال رجل لرسول الله صلى الله عليه
~~وسلم: مالي من ولدي قال: من قدمت منهم، قال: فمن خلفت منهم بعدي، قال: لك
~~منهم ما لمضر من ولده.
# وقال قال حميد: لأن أقدم سقطا أحب إلي من أن أخلف بعدي، قال أبو عبيد: لا
~~أدري كيف قال حميد: مائة مستلئم كلهم قد حمل السلاح. وعن أبي عبيدة سقط
~~وسقط وسقط ولا أحد يقول PageV01P130
# بالفتح غيره، وكذلك في اللوى والرمل وكذلك سقط النار.
# وزعم الكسائي أن احبنطيت واحبنطأت لغتان. عذر وقال [أبو عبيد]: في حديثه
~~عليه السلام / لا يهلك الناس حتى يعذروا من أنفسهم.
# قال أبو عبيدة: يقول: حتى تكثر ذنوبهم وعيوبهم، وفيه لغتان:
# يقال: أعذر الرجل إعذارا إذا صار ذا ms050 عيب وفساد، وكان بعضهم يقول: عذر
~~يعذر بمعناه، ولم يعرفه الأصمعي. قال أبو عبيد: ولا أدري هذا أخذ إلا من
~~العذر، بمعنى أن يعذروا من أنفسهم فيستوجبوا العقوبة فيكون لمن يعذبهم
~~العذر في ذلك وهو كالحديث الآخر: لن يهلك على الله إلا هالك، ومنه قول
~~الأخطل: [الطويل] PageV01P131
# فإن تك حرب ابني نزار تواضعت فقد عذرتنا في كلاب وفي كعب ويروى: أعذرتنا
~~أي جعلت لنا عذرا فيما صنعناه ومنه قول الناس:
# من يعذرني من فلان. قال أبو عبيد: ومنه قوله: [الهزج] عذير الحي من عدوا
~~ن كانوا حية الأرض ومنه: [الوافر] عذيرك من خليلك من مراد PageV01P132
# قال أبو عبيد: ويقال في غير هذا الكلام لمعنى أعذرت في طلب الحاجة إذا
~~بالغت فيها، وعذرت إذا لم تبالغ.
# وعذرت الغلام وأعذرته لغتان ومعناهما الختان. وعذرته إذا كانت به العذرة
~~وهي وجع في الحلق فغمزته.
# وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام أنه قام من الليل يصلي فحل شناق
~~القربة.
# قال أبو عبيدة: شناق القربة [هو] الخيط والسير الذي تعلق به القربة على
~~الوتد يقال منه: أشنقتها إشناقا إذا علقتها. وقال غيره: الشناق خيط يشد به
~~فم القربة. قال أبو عبيد: هذا أشبه القولين. ويقال أيضا: أشنقت الناقة،
~~وذلك إذا مدها راكبها PageV01P133
# بزمامها إليه كما يكبح الفرس. وقال أبو زيد: شنقت الناقة - بغير ألف -
~~أشنقها شنقا.
# وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام أنه كان يقول: اتقوا النار ولو
~~بشق تمرة، ثم أعرض وأشاح.
# [قال أبو عبيدة]: قوله: وأشاح يعني حذر من الشئ وعدل عنه، وأنشدنا:
~~[الرجز] شايحن منه أيما شياح قال: ويقال في غير هذا: قد أشاح إذا جد في
~~قتال أو غيره.
# قال أبو عبيد: قال أبو النجم في الجد يذكر العير والأتن: [الرجز] قبا
~~أطاعت راعيا مشيحا لا منفشا رعيا ولا مريحا يقول: إنه جاد في طلبها وطردها،
~~والمنفش: الذي يدعها ترعى [ليلا] بغير راع. يقول: فليس هذا الحمار كذلك
~~ولكنه PageV01P134
# حافظ لها، قال عبيد بن الأبرص: [المنسرح] قطعته غدوة مشيحا ms051 وصاحبي بازل
~~خبوب مشيحا يعني جادا. وأنشد أبو عبيدة لأبي ذؤيب: [الطويل] بدرت إلى
~~أولاهم فوزعتهم وشايحت قبل اليوم إنك شيح يعني الجد في القتال، قال أبو
~~عبيد: وقد يكون معنى حديث النبي صلى الله عليه وسلم حين أعرض وأشاح أنه
~~الحذر كأنه ينظر إلى النار حين ذكرها فأعرض لذلك ويكون أنه أراد الجد في
~~كلامه، والأول أشبه بالمعنى.
# وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام أنه أتاه عمر PageV01P135
# وعنده قبص من الناس.
# قال أبو عبيدة: هم العدد الكثير. قال أبو عبيد / قال الكميت في القبص:
~~[الطويل] لكم مسجدا الله المزوران والحصى لكم قبصه من بين أثرى وأقترا
~~يقال: فعل ذلك فلان من بين أثرى وأقل أي من بين كل مثر ومقل، كأنه يقول من
~~بين الناس. قال أبو عبيد: والقبصة في غير هذا بأطراف الأصابع دون القبضة،
~~والقبضة بالكف كلها. غين قال أبو عبيد: وكان الحسن يقرؤها: " فقبصت قبصة من
~~أثر الرسول " بالصاد.
# وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام أنه ليغان على PageV01P136
# قلبي حتى أستغفر الله كذا وكذا مرة قد سماه في الحديث.
# قال أبو عبيدة: يعني أنه يتغشى القلب ما يلبسه. وقال غير أبي عبيدة: كأنه
~~يعني من السهو، يقال: سهو وسهو إذا ضم السين شدد، وإذا فتح خفف. وكذلك كل
~~شئ يغشاه حتى يلبسه فقد غين عليه. قال الأصمعي: يقال: غينت السماء غينا،
~~قال: وهو إطباق السماء بالغيم وأنشد هو أو غيره: [الوافر] كأني بين خافيتي
~~عقاب أصاب حمامة في يوم غين كرش عيب وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه
~~السلام: الأنصار كرشي وعيبتي ولولا الهجرة لكنت امرءا من الأنصار.
~~PageV01P137
# قال أبو زيد الأنصاري: يقال عليه كرش من الناس يعني جماعة.
# وقال غيره: فكأنه أراد جماعتي وصحابتي الذين أثق بهم وأعتمد عليهم. وقال
~~الأحمر: يقال: هم كرش منثورة.
# وقال غير واحد: قوله: عيبتي، قال: عيبة الرجل موضع سره [و] الذين يأتمنهم
~~على أمره.
# وقال أبو عبيد: ومنه الحديث الآخر: كانت خزاعة عيبة النبي صلى الله عليه ms052
~~وسلم مؤمنهم وكافرهم. وذلك لحلف كان بينهم في الجاهلية. [قال أبو عبيد]:
~~ولا أرى عيبة الثياب إلا مأخوذة من هذا لأنه إنما يضع الرجل فيها خير ثيابه
~~وخير متاعه وأنفسه عنده. ومنه حديث عمر رضي الله عنه حين دخل على عائشة
~~فقال:
# أقد تبلغ من شأنك أن تؤذي النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: ما لي ولك يا
~~ابن الخطاب! عليك بعيبتك، فأتى حفصة رضي الله عنها. PageV01P138
# وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام: نحن الآخرون السابقون يوم
~~القيامة بيد أنهم أوتوا الكتاب من قبلنا وأوتيناه من بعدهم.
# قال الكسائي: قوله: بيد يعني غير أنا أوتينا الكتاب من بعدهم، فمعنى بيد
~~معنى غير بعينها. وقال الأموي: بيد معناها على، وأنشدنا لرجل يخاطب امرأة:
~~[الرجز] عمدا فعلت ذاك بيد أني أخاف إن هلكت لم ترني ميد قال أبو عبيد:
~~وفيه لغة أخرى ميد بالميم، والعرب تفعل هذا تدخل الميم على الباء والباء
~~على الميم، كقولك: أغمطت عليه الحمى وأغبطت.
# وقوله: سمد رأسه وسبد رأسه وهذا كثير في الكلام. PageV01P139
# قال أبو عبيد: وأخبرني بعض الشاميين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم /
~~[قال]: أنا أفصح العرب ميد أني من قريش ونشأت في بني سعد بن بكر وفسره: من
~~أجل.
# قال أبو عبيد: وهذه الأقوال [كلها] بعضها [قريب] من بعض في المعنى، مثل
~~غير وعلى وبعض المحدثين يحدثه: بأيد أنا أعطينا الكتاب من بعدهم، يذهب به
~~إلى القوة وليس لها ههنا معنى نعرفه.
# وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام أنه سقط من فرس فجحش شقه.
# قال الكسائي [في] جحش: هو أن يصيبه شئ فينسحج منه جلده، وهو كالخدش أو
~~أكبر من ذلك. يقال منه: جحش يجحش PageV01P140
# فهو مجحوش.
# وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام قال: إن أهل الجنة ليتراءون أهل
~~عليين كما ترون الكوكب الدري في أفق السماء وإن أبا بكر وعمر منهم وأنعما.
# قال الكسائي: قوله: وأنعما يعني زادا على ذلك. قال ويقال من هذا: قد
~~أحسنت إلي وأنعمت أي ms053 زدت على الإحسان، وكذلك قولهم: دققت الدواء فأنعمت دقه
~~أي بالغت في دقه وزدت. درء قال أبو عبيد:
# وقال ورقة بن نوفل في زيد بن عمرو بن نفيل: [الطويل] PageV01P141
# رشدت وأنعمت ابن عمرو وإنما تجنبت تنورا من النار حاميا ورشدت أيضا. قال:
~~وقرأ أبو عمرو والكسائي: درئ كسرا وهمزا، وأهل المدينة ضموا بغير همز، وأما
~~قراءة حمزة فبالضم والهمز.
# وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام حين قال للمغيرة ابن شعبة وخطب
~~امرأة: لو نظرت إليها فإنه أحرى أن يؤدم بينكما.
# قال الكسائي: قوله: يؤدم بينكما يعني أن تكون بينكما المحبة والاتفاق
~~يقال منه: أدم الله بينهما على مثال فعل الله يأدمه أدما وقال أبو الجراح
~~العقيلي مثله. قال أبو عبيد: ولا أرى هذا إلا من أدم الطعام لأن صلاحه
~~وطيبه إنما يكون بالإدام [و] كذلك يقال: طعام مأدوم.
# قال: وروي عن ابن سيرين في [إطعام] كفارة اليمين قال: PageV01P142
# أكلة مأدومة حتى يصدوا. وروي أن دريد بن الصمة أراد أن يطلق أكلة مأدومة
~~حتى يصدوا. وروي أن دريد بن الصمة أراد أن يطلق امرأته فقالت: أبا فلان!
~~أتطلقني فوالله لقد أطعمتك مأدومي وأبثثتك مكتومي وأتيتك باهلا غير ذات
~~صرار، فالباهل الناقة التي ليست بمصرورة فلبنها مباح لمن حلب فجعلت هذا
~~مثلا لمالها تقول: فأبحتك مالي. قال أبو عبيد: وفي الأدم لغة أخرى يقال:
# آدم الله بينهما يؤدمه إيداما فهو مؤدم بينهما وقال الشاعر: [الرجز]
~~والبيض لا يؤدمن إلا مؤدما أي لا يحببن إلا محببا موضعا لذلك.
# وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام أنه قال: من اطلع في بيت بغير إذن
~~فقد دمر. PageV01P143
# قال الكسائي: قوله: دمر يعني دخل، يقول: لأن الاستئذان إنما هو من البصر.
~~يقال منه: قد دمرت على القوم أدمر عليهم [دمورا]. / قال أبو عبيد: ولا يكون
~~الدمور إلا أن يدخل عليهم بغير إذن، فإن دخل بإذن فليس بدمور.
# ومثل هذا حديث حذيفة أنه استأذن عليه رجل فقال: أما عيناك فقد دخلتا وأما
~~إستك فلم تدخل.
# وقال ms054 [أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام حين قال لبلال:
# ما عملك فإني لا أراني أدخل الجنة فأسمع الخشفة فأنظر إلا رأيتك.
~~PageV01P144
# قال الكسائي: الخشفة الصوت. قال أبو عبيد: أحسبه ليس بالشديد. [و] قال
~~الكسائي: يقال منه: خشف يخشف خشفا إذا سمعت له صوتا أو حركة. وفي حديث آخر:
~~وسمعت نحمة من نعيم. فلهذا سمي النحام والنحمة كالتنحنح ونحوه.
# وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام: البذاذة من الإيمان.
# [قال الكسائي]: هو أن يكون الرجل متقهلا رث الهيئة، يقال منه: رجل باذ
~~الهيئة أي في هيئته بذاذة وبذة.
# ومنه الحديث الآخر أن رجلا دخل المسجد والنبي صلى الله PageV01P145
# عليه وسلم يخطب فأمره أن يصلي ركعتين ثم قال: إن هذا دخل المسجد في هيئة
~~بذة فأمرته أن يصلي ركعتين وأنا أريد أن يفطن له رجل فيتصدق عليه.
# ويروى أن أبا الدرداء ترك الغزو عاما فأعطى رجلا صرة فيها دراهم، فقال:
~~انطلق فإذا رأيت رجلا يسير من القوم حجرة في هيئة بذاذة فادفعها إليه، قال:
~~ففعل فرفع رأسه إلى السماء فقال: لم تنس جديرا فاجعل جديرا لا ينساك،
~~[فقال]: فرجع إلى أبي الدرداء فأخبره فقال: ولى النعمة ربها.
# وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام أن رجلا آتاه الله مالا فلم يبتئر
~~خيرا. PageV01P146
# قال الكسائي: قوله: يبتئر خيرا مثل يبتعر خيرا، يعني لم يقدم خيرا قال
~~الأصمعي نحوا من ذلك. [و] قال الأموي: هو من الشئ يخبأ كأنه لم يقدم لنفسه
~~خيرا خبأه لها يقال منه: بأرت الشئ وابتأرته إذا خبأته. وقال الأموي: ومنه
~~سميت الحفرة البؤرة. قال أبو عبيد: في الابتئار لغتان: يقال: ابتأرت الشئ
~~وائتبرت ابتئارا وائتبارا قال القطامي: [الوافر] فإن لم تأتبر رشدا قريش
~~فليس لسائر الناس ائتبار يعني اصطناع الخير واتخاذه وتقديمه. قال الأصمعي:
~~الابتيار بغير همز هو من الاختبا وفعلت منه برت الشئ أبوره بورا أي
~~اختبرته.
# وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام أنه أمر أن تحفى الشوارب وتعفى
~~اللحى. PageV01P147
# قال الكسائي: قوله: تعفى يعنى توفر وتكثر. ms055 قال أبو عبيد:
# يقال منه: قد عفا الشعر وغيره إذا كثر يعفو فهو عاف، وقد عفوته وأعفيته
~~لغتان إذا فعلت ذلك به، قال الله تبارك وتعالى " حتى عفوا " يعني كثروا،
~~ويقال في غير هذا قد عفا الشئ إذا درس وانمحا قال لبيد: [الكامل] / عفت
~~الديار محلها فمقامها بمنى تأبد غولها فرجامها وعفا أيضا إذا أتى الرجل
~~الرجل يطلب منه حاجة فقد عفاه فهو يعفوه وهو عاف.
# ومنه الحديث المرفوع: من أحيا أرضا ميتة فهي له وما أصابت العافية منها
~~فهو له صدقة.
# فالعافية ههنا كل طالب رزقا من إنسان أو دابة أو طائر أو غير ذلك وجمع
~~العافي عفاة. [و] قال الأعشى يمدح رجلا: [المتقارب] PageV01P148
# تطوف العفاة بأبوابه كطوف النصارى ببيت الوثن ويروى: تطيف، والمعتفي مثل
~~العافي إنما هو مفتعل منه.
# وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام أنه نهى أن يصلي الرجل وهو زناء
~~ممدود مثل رباع.
# قال الكسائي: هو الحاقن بوله، يقال منه: قد زنأ بوله يزنأ زنوءا إذا
~~احتقن، وأزنأ الرجل بوله إزناء إذا حقنه، زنأ قال أبو عبيد:
# وهو الزناء ممدود، والأصل منه: الضيق وكل شئ ضيق فهو زناء قال الأخطل
~~يذكر حفرة القبر: [الكامل] وإذا قذفت إلى زناء قعرها غبراء مظلمة من
~~الأحفار PageV01P149
# فكأنه إنما سمي الحاقن زناء لأن البول يجتمع فيضيق عليه.
# وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام في الرجلين اللذين اختصما إليه
~~فقال: من قضيت له بشئ من حق أخيه فإنما أقطع له قطعة من النار، فقال
~~الرجلان كل واحد منهما: يا رسول الله! حقي هذا لصاحبي، فقال: لا، ولكن
~~اذهبا فتوخيا ثم استهما ثم ليحلل كل واحد منكما صاحبه.
# قال الكسائي: الاستهام الاقتراع، يقال منه: استهم القوم فسهمهم فلان
~~يسهمهم سهما إذا قرعهم. [و] قال أبو الجراح العقيلي مثله في الاستهام. "
~~[قال أبو عبيد]: ومنه قول الله عز وجل: " فساهم فكان من المدحضين وهو من
~~هذا فيما يروى في التفسير. PageV01P150
# وفي هذا الحديث من الفقه تقوية للقرعة في الذي أعتق ستة ms056 مملوكين عند
~~الموت لا مال له غيرهم فأقرع النبي صلى الله عليه وسلم [بينهم] فأعتق اثنين
~~وأرق أربعة وذلك لأن الاستهام هو الاقتراع. وفي هذا الحديث قوله أيضا: من
~~قضيت له بشئ من حق أخيه فإنما أقطع له قطعة من النار، فهذا يبين لك أن حكم
~~الحاكم لا يحل حراما.
# وهذا مثل حكمه في عبد بن زمعة حين قضى أنه أخوها لأن الولد للفراش ثم
~~أمرها أن تحتجب منه. PageV01P151
# وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام: لا تبادروني بالركوع والسجود
~~فإنه مهما أسبقكم به إذا ركعت تدركوني به إذا رفعت، ومهما أسبقكم إذا سجدت
~~تدركوني به إذا رفعت، إني قد بدنت.
# قال الأموي: قد بدنت يعني / كبرت و [أسننت] يقال:
# بدن الرجل تبدينا إذا أسن، وأنشد لكميت: [الرجز] وكنت خلت الشيب
~~والتبدينا والهم مما يذهل القرينا قال أبو عبيد: ومما يحقق هذا المعنى
~~الحديث الآخر أنه كان يصلي بعض صلاته بالليل جالسا وذلك بعد ما حطمته السن.
~~وفي حديث آخر: بعد ما حطمتموه. قال أبو عبيد: وأما قوله: إني قد
~~PageV01P152
# بدنت، فليس لهذا معنى إلا كثرة اللحم و [ليست] صفته فيما يروى عنه هكذا،
~~إنما يقال في نعته: رجل بين الرجلين جسمه ولحمه، هكذا روي عن ابن عباس. قال
~~أبو عبيد: والأول أشبه بالصواب في بدنت والله أعلم. سوء وقال [أبو عبيد]:
~~في حديثه عليه السلام سواء ولود خير من حسناء عقيم.
# قال الأموي: السوآء القبيحة، يقال للرجل من ذلك: أسوأ.
# وقال الأصمعي في السوآء مثله. وكذلك كل كلمة أو فعلة قبيحة فهي سواء. قال
~~أبو زبيد في رجل من طيئ نزل به رجل من بني شيبان فأضافه الطائي وأحسن إليه
~~وسقاه، فلما أسرع الشراب في الطائي افتخر ومد يده، فوثب عليه الشيباني فقطع
~~يده، فقال أبو زبيد: [الخفيف] ظل ضيفا أخوكم لأخينا في شراب ونعمة وشواء لم
~~يهب حرمة النديم وحقت يا لقومي للسوأة السوآء PageV01P153
# يخاطب [بذلك] بني شيبان. يخاطب [بذلك] بني شيبان. عرض وقال [أبو عبيد]:
~~في حديثه ms057 عليه السلام وذكر أهل الجنة فقال: لا يتغوطون ولا يبولون إنما هو
~~عرق يجري من أعراضهم مثل ريح المسك.
# قال الأموي: واحد الأعراض عرض وهو كل موضع يعرق من الجسد، يقال منه: فلان
~~طيب العرض. وقال الأصمعي:
# [يقال] فلان طيب العرض أي طيب الرائحة. قال أبو عبيد:
# المعنى في العرض ههنا أنه كل شئ من الجسد من المغابن وهي الأعراض، وليس
~~العرض في النسب من هذا في شئ. عسب وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام
~~أنه نهى عن عسب الفحل. PageV01P154
# قال الأموي: العسب الكراء الذي يؤخذ على ضراب الفحل ، يقال منه:: عسبت
~~الرجل أعسبه عسبا إذا أعطيته الكراء على ذلك.
# وقال غيره: العسب هو الضراب نفسه لقول الشاعر وذكر قوما أسروا عبدا له
~~فرماهم به: [الوافر] فلولا عسبه لتركتموه وشر منيحة عسب معار ويروى: أير
~~معار، ويروى: هنة أيضا. غوط قال أبو عبيد: والوجه عندي ما قال الأموي أنه
~~الكراء ولو كان المعنى على الضراب نفسه لدخل النهي على كل من أنزى فحلا وفي
~~هذا انقطاع النسل، وأما PageV01P155
# قول الشاعر فقد يجوز لأن العرب تسمي / الشئ باسم غيره إذا كان معه أو من
~~سببه، كما قالوا للمزادة: راوية، وإنما الراوية البعير الذي يستقى عليه
~~فسميت المزادة راوية به لأنها تكون عليه، وكذلك الغائط من الإنسان. كان
~~الكسائي يقول: إنما سمي الغائط غائطا لأن أحدهم كان إذا أراد قضاء الحاجة
~~قال: حتى آتي الغائط فأقضي حاجتي، وإنما أصل الغائط المطمئن من الأرض، قال:
~~فكثر ذلك في كلامهم حتى سموا غائط الإنسان بذلك وكذلك العذرة إنما هي فناء
~~الدار، فسميت به لأنه كان يلقى بأفنية الدور.
# وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام أنه أوصى أبا قتادة بالإناء الذي
~~توضأ منه فقال: ازدهر بهذا فإن له شأنا.
# قال الأموي: قوله: ازدهر به أي احتفظ به ولا تضيعه وأنشد:
# [المتقارب] كما ازدهرت قينة بالشراع لأسوارها عل منها اصطباحا
~~PageV01P156
# يقول: كما احتفظت القينة بالشراع، وهي الأوتار، والواحد: شرعة، وجمعه شرع
~~وشرع ثم الشراع ms058 جمع الجمع. والإسوار هو الواحد من أساورة فارس وهم الفرسان
~~وليس تعبير الشرع عن الأموي. قال أبو عبيد: وأظن قوله: ازدهر كلمة ليست
~~بعربية كأنها نبطية أو سريانية فعربت.
# وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام عند وفاته أنه أغبطت عليه الحمى.
# قال الأموي: [يعني] لزمته وأقامت عليه، وقال الواقدي في هذا الحديث:
~~أصابته حمى مغمطة بالميم في معنى الباء. PageV01P157
# [و] قال الأصمعي: أغبطت علينا السماء إذا دام مطرها وهو من هذا.
# قال أبو عبيد: وهما لغتان قد سمعناهما [جميعا] بالباء والميم، وهذا مثل
~~قولك: سبد الرجل رأسه وسمده إذا استأصله. وأشباه بذلك كثيرة.
# وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام أنه بعث سرية فنهى عن قتل العسفاء
~~والوصفاء.
# قال أبو عمرو: العسفاء الأجراء، والواحد منهم عسيف. PageV01P158
# ومنه الحديث الآخر: إن رجلين اختصما إليه فقال أحدهما:
# إن ابني كان عسيفا على هذا وإنه زنى بامرأته يعني أنه كان أجيرا.
# قال: وأما الأسيف في غير هذا الحديث فإنه العبد، قال أبو عبيد:
# والأسيف في غير هذا أيضا السريع الحزن والبكاء. PageV01P159
# ومنه حديث عائشة حين أمر النبي صلى الله عليه وسلم أبا بكر أن يصلي
~~بالناس في مرضه الذي مات فيه، فقالت: إن أبا بكر / رجل أسيف ومتى يقم مقامك
~~لا يقدر على القراءة.
# والأسوف مثل الأسيف وأما الأسف فهو الغضبان والمتلهف على الشئ، قال الله
~~[تبارك و] تعالى: " ولما رجع موسى إلى قومه غضبان أسفا " ويقال من هذا كله:
~~قد أسفت آسف أسفا.
# وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام: عليكم بالحجامة لا يتبيغ بأحدكم
~~الدم فيقتله.
# قال الكسائي: التبيغ الهيج، وقال غيره: أصله من البغي، قال:
# يتبيغ يريد يتبغى فقدم الياء وأخر الغين، وهذا كقولهم: جبذ وجذب، وما
~~أطيبه وأيطبه ومثله في الكلام كثير.
# وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام تراصوا بينكم PageV01P160
# في الصلاة لا تتخللكم الشياطين كأنها بنات حذف.
# قال الكسائي: التراص أن يلصق بعضهم ببعض حتى لا يكون بينهم خلل، ومنه قول
~~الله [تبارك و] تعالى " كأنهم ms059 بنيان مرصوص ".
# وقوله: بنات حذف هي هذه الغنم الصغار الحجازية، واحدتها حذفة، و [يقال]
~~هي النقد أيضا واحدتها نقدة.
# وقد جاء تفسير الحذف في بعض الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم [أنه]
~~قال: أقيموا صفوفكم لا يتخللكم الشياطين كأولاد الحذف، قيل: يا رسول الله!
~~وما أولاد الحذف قال: ضأن سود جرد صغار تكون باليمن. قال أبو عبيد: وهو أحب
~~التفسيرين إلي لأن التفسير في نفس الحديث.
# قطع عرب وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام أن رجلا أتاه وعليه
~~مقطعات له. قال الكسائي: المقطعات هي الثياب القصار. قال أبو عبيد: وكذلك
~~غير الثياب أيضا. PageV01P161
# ومنه حديث ابن عباس رضي الله عنهما في وقت صلاة الضحى قال: إذا تقطعت
~~الظلال. وذلك لأنها تكون ممتدة في أول النهار، فكلما ارتفعت الشمس قصرت
~~الظلال فذلك تقطعها.
# ويروى أن جرير بن الخطفى كان بينه وبين العجاج اختلاف في شئ فقال: أما
~~والله! لئن سهرت له ليلة لأدعنه، وقلما تغني عنه مقطعاته، يعني أبيات الرجز
~~سماها مقطعات لقصرها.
# وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام الثيب يعرب PageV01P162
# عنها لسانها والبكر تستأمر في نفسها. قال أبو عبيد: هذا الحرف يروى في
~~الحديث [يعرب] بالتخفيف. [و] قال الفراء:
# هو يعرب بالتشديد يقال: عربت عن القوم إذا تكلمت عنهم واحتججت لهم.
# قال أبو عبيد: وكذلك الحديث الآخر في الذي قتل رجلا يقول:
# لا إله إلا الله، فقال القاتل: يا رسول الله! إنما قالها متعوذا، فقال
~~عليه السلام: فهلا شققت عن قلبه، فقال الرجل: هل كان يبين لي ذلك شيئا،
~~فقال النبي صلى الله عليه وسلم: فإنما كان يعرب عما في قلبه لسانه. ومنه /
~~حديث روي عن إبراهيم التيمي قال: كانوا يستحبون أن يلقنوا الصبي حين يعرب
~~أن يقول: لا إله إلا الله سبع مرات.
# وليس هذا من إعراب الكلام في شئ إنما معناه أنه يبين لك القول
~~PageV01P163
# ما في قلبه.
# وقد روي عن عمر أنه قال: ما يمنعكم إذا رأيتم الرجل يخرق أعراض الناس أن
~~لا تعربوا ms060 عليه. وليس ذلك من هذا وقد كتبناه في موضعه، ومعنى لا صلة إنما
~~أراد ما يمنعكم أن تعربوا يعني أن تفسدوا وتقبحوا فعاله.
# وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام: يؤتى بابن آدم يوم PageV01P164
# القيامة كأنه بذج من الذل. قال الفراء: قوله: بذج قال: هو ولد الضأن
~~وجمعه بذجان.
# قال أبو عبيد: وهذا معروف عندهم قال أبو عبيد: قال الشاعر:
# [الرجز] قد هلكت جارتنا من الهمج وإن تجع تأكل عتودا أو بذج فالبذج من
~~أولاد الضأن، والعتود من [أولاد] المعز وهو ما قد شب وقوي ومن العتود حديث
~~الرجل حين ذبح قبل الصلاة فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يعيد فقال:
~~عندي عتود. PageV01P165
# وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام أنه لعن النامصة والمتنمصة
~~والواشرة والمؤتشرة والواصلة والمستوصلة والواشمة والمستوشمة.
# قال الفراء: النامصة التي تنتف الشعر من الوجه، ومنه قيل للمنقاش:
# المنماص، لأنه ينتف به والمتنمصة التي تفعل ذلك بها.
# قال امرؤ القيس يصف نباتا قد رعته الماشية فأكلته ثم نبت منه بقدر ما
~~يمكن أخذه فقال: [الطويل] تجبر بعد الأكل فهو نميص يقول: هو بقدر ما ينمص
~~وهو أن ينتف منه ويجز.
# وقال غير الفراء: الواشرة التي تشر أسنانها، وذلك أنها تفلجها وتحددها
~~حتى يكون لها أشر والأشر (الأشر): تحدد ورقة في أطراف الأسنان ومنه قيل:
~~ثغر مؤشر [و] إنما يكون ذلك في أسنان الأحداث، تفعله المرأة تتشبه بأولئك.
# وأما الواصلة والمستوصلة فإنه في الشعر وذلك أنها تصله بشعر آخر،
~~PageV01P166
# ومنه الحديث الآخر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: أيما امرأة وصلت
~~شعرها بشعر آخر كان زورا. وقد رخصت الفقهاء في القرامل فكل شئ وصل به الشعر
~~ما لم يكن الوصل شعرا.
# وأما قوله: الواشمة والمستوشمة فإن الوشم في اليد وذلك أن المرأة كانت
~~تغرز [ظهر] كفها ومعصمها بإبرة أو مسلة / حتى تؤثر فيه ثم تحشوه بالكحل أو
~~بالنؤور فيخضر، يفعل ذلك بدارات ونقوش، يقال منه: قد وشمت تشم وشما فهي
~~واشمة والأخرى موشومة ومستوشمة.
# ومنه ms061 حديث قيس بن حازم قال: دخلت على أبي بكر فرأيت أسماء بنت عميس
~~موشومة اليدين. قال أبو عبيد: ولا أرى هذا الفعل كان منها PageV01P167
# إلا في الجاهلية ثم بقي فلم يذهب. قال أبو عبيد: وإنما يراد من الحديث
~~أنه رأى كفها [و] قال لبيد في الواشمة: [الكامل] أو رجع واشمة أسف نؤورها
~~كفف تعرض فوقهن وشامها وقال آخر: [الوافر] كما وشم الرواهش بالنؤور [قال]:
~~وهذا في أشعارهم كثير لا يحصى.
# وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام حين قال لعيينة أو لغيره وطلب
~~القود لولي له قتل: ألا الغير تريد [و] قال بعضهم:
# ألا تقبل الغير قال الكسائي: الغير الدية، وهو واحد مذكر وجمعه أغيار.
~~PageV01P168
# وقال غيره ولا أعلمه إلا أبا عمرو الغير جمع الديات والواحدة غيرة قال
~~بعض بني عذرة: [البسيط] لنجدعن بأيدينا أنوفكم بني أميمة إن لم تقبلوا
~~الغيرا كنف قال أبو عبيد: وإنما سميت الدية غيرا فيما ترى من غير القتل
~~لأنه كان يحب القود فغير القود دية فسميت الدية غيرا. و يبين ذلك حديث يروى
~~عن عبد الله بن مسعود أنه قال لعمر في الرجل الذي قتل أمر أولها أولياء
~~فعفا بعضهم فأراد عمر أن يقيد لمن لم يعف منهم، فقال [له] عبد الله: لو
~~غيرت بالدية كان في ذلك وفاء لهذا الذي لم يعف وكنت قد أتممت للعافي عفوه،
~~فقال عمر: كنيف ملئ علما قوله: كنيف هو تصغير الكنف وهو وعاء الأداة التي
~~يعمل بها فشبهه في العلم بذلك، وإنما صغره على وجه المدح PageV01P169
# له عندنا كقول حباب بن المنذر: أنا جذيلها المحكك وعذيقها المرجب منا
~~أمير ومنكم أمير، وقولهم: فلان صديقي وهو يريد أخص أصدقائي.
# وقال [أبو عبيد]: في حديث النبي عليه السلام أنه كان يحنك أولاد الأنصار.
~~قال اليزيدي: التحنيك أن يمضغ التمر ثم يدلكه بحنك الصبي داخل فمه، يقال
~~منه: حنكته وحنكته بتخفيف وتشديد فهو محنوك ومحنك.
# وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام أن رجلا رغسه الله مالا. قال
~~الأموي: رغسه ms062 أكثر له منه وبارك له فيه.
# قال أبو عبيد: يقال منه: رغسه الله يرغسه رغسا إذا كان ماله PageV01P170
# ناميا كثيرا، وكذلك في الحسب وغيره وقال العجاج / يمدح بعض الخلفاء:
~~[الرجز] خليفة ساس بغير تعس أمام رغس في نصاب رغس والنصاب: الأصل.
# وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام أنه نهى عن المكامعة والمكاعمة.
~~قال غير واحد: أما المكاعمة أن يلثم الرجل صاحبه أخذه من كعام البعير وهو
~~أن يشد فمه إذا هاج، يقال منه: كعمته أكعمه كعما فهو مكعوم وكذلك كل مشدود
~~الفم فهو مكعوم قال ذو الرمة يصف الفلاة: [البسيط] PageV01P171
# بين الرجا والرجا من جنب واصية يهماء خابطها بالخوف مكعوم يقول: قد سد
~~الخوف فمه فمنعه من الكلام، فجعل النبي صلى الله عليه وسلم اللثام حين
~~تلثمه بمنزلة ذلك الكعام.
# وأما قوله: المكامعة فهو أن يضاجع الرجل صاحبه في ثوب واحد، أخذه من
~~الكميع والكمع [و] هو الضجيع، ومنه قيل لزوج المرأة:
# هو كميعها قال أوس بن حجر يذكر أزمة في شدة البرد: [المنسرح] وهبت الشمال
~~البليل وإذ بات كميع الفتاة ملتفعا وقال البعيث: [الطويل] لما رأيت الهم
~~ضاف كأنه أخو لطف دون الفراش كميع PageV01P172
# وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام في الرهط العرنيين الذين قدموا
~~عليه المدينة فاجتووها فقال: لو خرجتم إلى إبلنا فأصبتم من أبوالها
~~وألبانها، ففعلوا فصحوا فمالوا على الرعاء فقتلوهم واستاقوا الإبل وارتدوا
~~عن الإسلام فأرسل النبي عليه السلام في آثارهم فأتي بهم فقطع أيديهم
~~وأرجلهم وسمل أعينهم وتركوا بالحرة حتى ماتوا.
# قال: السمل أن تفقأ العين بحديدة محماة أو بغير ذلك، يقول من ذلك: سملت
~~عينه أسملها سملا، وقد يكون السمل بالشوك. PageV01P173
# قال أبو ذؤيب يرثي بنين له ماتوا: [البسيط] فالعين بعدهم كأن حداقها سملت
~~بشوك فهي عور تدمع وقال الشماخ يصف أتانا ويذكر أن عينها قد غارت من شدة
~~العطش: [البسيط] قد وكلت بالهدى إنسان ساهمة كأنه من تمام الظمء مسمول قال:
~~وقوله: قدموا المدينة فاجتووها، قال أبو زيد: يقال: اجتويت البلاد ms063 إذا
~~كرهتها وإن كانت موافقة لك في بدنك، ويقال: استوبلتها إذا لم توافقك في
~~بدنك وإن كنت محبا لها.
# قال أبو عبيد: وفي هذا الحديث من الفقه قول النبي عليه السلام:
# لو خرجتم إلى إبلنا فأصبتم من أبوالها وألبانها، فهذا رخصة في شرب بول ما
~~أكل لحمه، وهذا أصل هذا الباب وكذلك ولو وقع في غير ماء لم ينجس.
# وأما قطع أيديهم وأرجلهم وسمل أعينهم فيروون والله أعلم أن هذا كان في
~~أول الإسلام قبل أن تنزل الحدود فنسخ / ألا ترى أن المرتد ليس حده إلا
~~القتل، فأما السمل فإنه مثلة وقد نهى النبي عليه السلام عن المثلة.
~~PageV01P174
# وعن ابن سيرين قال: كان أمر العرنيين قبل أن تنزل الحدود قال أبو عبيد:
~~فنرى أن هذا هو الناسخ للأول والله أعلم.
# وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام: في الجنين أن حمل بن مالك بن
~~النابغة قال له: إني كنت بين جارتين لي فضربت إحداهما الأخرى بمسطح فألقت
~~جنينا ميتا وماتت، فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم بدية المقتولة على
~~عاقلة القاتلة وجعل في الجنين غرة عبدا أو أمة.
# قال: المسطح عود من أعواد الخباء والفسطاط ونحوه.
# قال مالك بن عوف النضري: [الطويل] تعرض ضيطار وفعالة دوننا وما خير ضيطار
~~يقلب مسطحا PageV01P175
# والضيطار: الضخم من الرجال، فيقول: ليس معه سلاح يقاتل به غير المسطح،
~~وجمع الضيطار ضياطرة وضياطر قالها أبو عمرو.
# قال أبو عبيد: وأما الغرة فإنه عبد أو أمة [و] قال في ذلك مهلهل: [الرجز]
~~كل قتيل في كليب غرة حتى ينال القتل آل مره يقول: [كلهم] ليسوا بكفؤ لكليب
~~إنما هم بمنزلة العبيد والإماء إن قتلتهم حتى أقتل آل مرة فإنهم الأكفاء
~~حينئذ.
# وأما قوله: كنت بين جارتين لي يريد امرأتيه. وعن PageV01P176
# ابن سيرين قال: كانوا يكرهون أن يقولوا: ضرة، ويقولون: إنها [لا] تذهب
~~تذهب من رزقها بشئ، ويقولون: جارة.
# وقال أبو عبيد في حديث آخر عن عمر: إنه سأل عن إملاص المرأة فقال المغيرة
~~بن شعبة قضى ms064 فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم بغرة.
# فهو مثل هذا، وإنما سماه إملاصا لأن المرأة تزلقه قبل وقت الولادة، وكذلك
~~كل ما زلق من اليد أو غيرها فقد ملص يملص ملصا وأنشدني الأحمر: [الرجز] فر
~~وأعطاني رشاء ملصا يعني رطبا يزلق من اليد، فإذا فعلت أنت بذلك به قلت:
~~أملصته إملاصا، فذلك قوله: إملاص المرأة يعني أنها تزلقه.
# وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام: إذا دعي أحدكم PageV01P177
# إلى طعام فليجب، فإن كان مفطرا فليأكل، وإن [كان] صائما فليصل.
# قال: قوله: فليصل [يعني] يدعو له بالبركة والخير. قال أبو عبيد: كل داع
~~فهو مصل وكذلك هذه الأحاديث التي جاء فيها ذكر صلاة الملائكة كقوله: الصائم
~~إذا أكل عنده الطعام صلت عليه الملائكة حتى يمسي، وحديثه: من صلى على النبي
~~صلى الله عليه وسلم [صلاة] صلت عليه الملائكة عشرا. وهذا في حديث كثير فهو
~~عندي كله الدعاء ومثله في الشعر في غير موضع قال الأعشى:
# [المتقارب] وصهباء طاف يهوديها وأبرزها وعليها ختم PageV01P178
# وقابلها الريح في دنها وصلى على دنها وارتسم / وقابلها الريح في دنها أي
~~استقبل بها الريح، يقول: دعا لها بالسلامة والبركة يصف الخمر وقال أيضا:
~~[البسيط] تقول بنتي وقد قربت مرتحلا يا رب جنب أبي الأوصاب والوجعا عليك
~~مثل الذي صليت فاغتمضي نوما فإن لجنب المرء مضطجعا يقول: ليكن لك مثل الذي
~~دعوت لي.
# قال أبو عبيد: وأما حديث ابن أبي أوفى أنه قال: أعطاني أبي صدقة ماله
~~فأتيت بها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: اللهم صل PageV01P179
# على آل أبي أوفى! فإن هذه الصلاة عندي الرحمة، ومنه قولهم:
# اللهم صلى على محمد، ومنه قوله " إن الله وملئكته يصلون على النبي يا
~~أيها الذين أمنوا صلوا عليه " فهو من الله رحمة ومن الملائكة دعاء والصلاة
~~ثلاثة أشياء: الدعاء، والرحمة، والصلاة.
# وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام أنه نهى أن يستطيب الرجل بيمينه.
# قال: الاستطابة الاستنجاء، وإنما سمي استطابة من الطيب، يقول: يطيب جسده
~~مما عليه من ms065 الخبث بالاستنجاء، يقال منه: قد PageV01P180
# استطاب الرجل فهو مستطيب، وأطاب نفسه فهو مطيب قال الأعشى يذكر رجلا:
~~[الرجز] يا رخما قاظ على مطلوب يعجل كف الخارئ المطيب وقال [أبو عبيد]: في
~~حديثه عليه السلام أنه بعث ابن مربع الأنصاري إلى أهل عرفة فقال: أثبتوا
~~على مشاعركم هذه، فإنكم على إرث من إرث إبراهيم.
# قال أبو عبيد: الإرث أصله من الميراث، إنما هو ورث فقلبت PageV01P181
# الواو ألفا مكسورة لكسرة الواو، كما قالوا للوسادة: إسادة، وللوشاح:
# إشاح وللوكاف: إكاف، وقال الله عز وجل " وإذا الرسل أقتت وأصلها من
~~الوقت، فجعلت الواو ألفا مضمومة لضمة الواو، كما كسرت في تلك الأشياء لكسرة
~~الواو. فكأن معنى الحديث أنكم على بقية من ورث إبراهيم وهو الإرث قال
~~الحطيئة: [الطويل] فإن تك ذا عز حديث فإنهم ذوو إرث مجد لم تخنه زوافره
~~يعني الأصول.
# وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام حين ذكر أيام التشريق فقال: إنها
~~أيام أكل وشرب وبعال.
# وقال [أبو عبيد]: البعال النكاح وملاعبة الرجل أهله، PageV01P182
# يقال للمرأة: [هي] تباعل زوجها بعالا ومباعلة إذا فعلت ذلك معه قال
~~الحطيئة يمدح رجلا: [الطويل] وكم من حصان ذات بعل تركتها إذا الليل أدجى لم
~~تجد من تباعله يقول: إنك قد قتلت زوجها أو أسرته. قال الكسائي: أيام أكل
~~وشرب. [قال أبو عبيد]: وكان يروى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه بعث
~~مناديا فنادى في أيام التشريق: إنها أيام أكل وشرب.
# وكذلك كان / الكسائي يقرؤها: " فشاربون شرب الهيم ".
# والمحدثون يقولون: أكل وشرب.
# وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام حين ذكر PageV01P183
# [فضل] إسباغ الوضوء في السبرات.
# قال [أبو عبيدة]: السبرة شدة البرد وبها سمي الرجل سبرة، وجمعها سبرات.
~~وقال الحطيئة يذكر إبله وكثرة شحومها: [الطويل] عظام مقيل الهام غلب رقابها
~~يباكرن جرع الماء في السبرات مهاريس يروي رسلها ضيف أهلها إذا النار أبدت
~~أوجه الخفرات يعني شدة الشتاء مع الجدوبة، يقول: فهذه الإبل لا تجرع من برد
~~الماء لسمنها واكتناز لحومها وقد كان ذكر ms066 في هذه القصيدة قومه فنال منهم
~~ففيها يقول له عمر فيما يروى: بئس الرجل أنت تهجو قومك وتمدح إبلك.
# وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام أنه نهى عن القزع. PageV01P184
# قال أبو عبيد: القزع أن يحلق رأس الصبي ويترك منه مواضع فيها الشعر
~~متفرقة. وكذلك كل شئ يكون قطعا متفرقة فهو قزع، ومنه قيل لقطع السحاب في
~~السماء: قزع.
# وكذلك حديث علي رضي الله عنه حين ذكر فتنة تكون: فإذا كان ذلك ضرب يعسوب
~~الدين بذنبه فيجتمعون إليه كما يجتمع قزع الخريف يعني قطع السحاب وأكثر ما
~~يكون ذلك في زمن الخريف قال ذو الرمة يذكر ماء وبلادا مقفرة ليس بها أنيس
~~ولا شئ إلا القطا:
# [الوافر] ترى عصب القطا هملا عليه [كأن رعاله] قزع الجهام والجهام:
~~السحاب الذي لا ماء فيه. بله وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام يقول
~~الله [تبارك و] تعالى: أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت ولا أذن
~~PageV01P185
# سمعت ولا خطر على قلب بشر بله ما اطلعتم عليه.
# قال الأحمر وغيره: قوله: بله معناه كيف ما اطلعتم عليه، قال الفراء:
~~معناه كف ما اطلعتم عليه، ودع ما اطلعتم عليه، قال أبو عبيد:
# وكلاهما معناه جائز قال في ذلك كعب بن مالك الأنصاري يصف السيوف:
# [الكامل] تذر الجماجم ضاحيا هاماتها بله الأكف كأنها لم تخلق قال أبو
~~عبيد: والأكف ينشد بالخفض والنصب، [والنصب] على معنى دع الأكف وقال أبو
~~زبيد الطائي: [البسيط] حمال أثقال أهل الود آونة أعطيهم الجهد مني بله ما
~~أسع وقال ابن هرمة: [البسيط] PageV01P186
# تمشي القطوف إذا غنى الحداة بها مشي النجيبة بله الجلة النجبا وقال [أبو
~~عبيد]: في حديثه عليه السلام أنه بعث سرية أو جيشا فأمرهم أن يمسحوا على
~~المشاوذ والتساخين وروى: على العصائب والتساخين.
# قال: التساخين الحفاف.
# والمشاوذ: العمائم، واحدها مشوذ قال الوليد بن عقبة بن أبي معيط:
~~[الطويل] PageV01P187
# إذا ما شددت الرأس مني بمشوذ فغيك مني تغلب ابنة وائل وكان ولي صدقات بني
~~تغلب.
# قال أبو عبيد: والعصائب ms067 هي العمائم أيضا قال الفرزدق:
# [الطويل] وركب كأن الريح تطلب منهم لها سلبا من جذبها بالعصائب / يعني أن
~~الريح تنفض لي العمائم من شدتها فكأنها تسلبهم إياها.
# وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام: أيما سرية غزت فأخفقت كان لها
~~أجرها مرتين. PageV01P188
# قال: الإخفاق أن يغزو فلا يغنم شيئا قال عنترة يذكر فرسه:
# [الوافر] فيخفق مرة ويفيد أخرى ويفجع ذا الضغائن بالأريب يقول: إنه يغنم
~~مرة ولا يغنم أخرى وكذلك كل طالب حاجة إذا لم يقضها فقد أخفق يخفق إخفاقا،
~~وأصل ذلك في الغنيمة.
# وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام أنه قال: من سأل وهو غني جاءت
~~مسألته يوم القيامة خدوشا أو خموشا أو كدوحا في وجهه، قيل: وما غناه قال:
~~خمسون درهما أو عدلها من الذهب. PageV01P189
# قال أبو عبيد: الخدوش في المعنى مثل الخموش أو نحو منها، يقال: خمشت
~~المرأة وجهها تخمشه (تخمشه) خمشا وخموشا، قال لبيد يذكر نساء في مأتم عمه
~~أبي براء: [الرجز] يخمشن حر أوجه صحاح في السلب السود وفي الأمساح قوله:
~~وفي السلب، واحدا سلاب، يريد الثياب السود التي تلبسها النساء في المأتم.
# وقوله: كدوحا يعني آثار الخدوش، وكل أثر من خدش أو عض أو نحوه فهو كدح
~~ومنه قيل لحمار الوحش: مكدح لأن الحمر يعضضنه.
# وفي [هذا] الحديث من الفقه أن الصدقة لا تحل لمن له خمسون درهما أو نحوها
~~من الذهب والفضة لا يعطى من زكاة ولا غيرها من الصدقة خاصة. PageV01P190
# وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام: من سأل وله أوقية فقد سأل الناس
~~إلحافا.
# قال أبو عبيد: الأوقية أربعون درهما فهذان الحديثان أصل لمن تحل له
~~الصدقة ولمن لا تحل له الصدقة. وعن الحسن قال: يعطى من الزكاة من له المسكن
~~والخادم، وشك أبو عبيد في الفرس، وذلك إذا لم يكن به غنى عنه.
# وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام في ولي PageV01P191
# اليتيم أنه يأكل من ماله غير متأثل مالا.
# قال أبو عبيد: المتأثل الجامع، وكل شئ له أصل ms068 قديم أو جمع حتى يصير له
~~أصل فهو مؤثل ومتأثل قال لبيد: [الكامل] لله نافلة الأجل الأفضل وله العلى
~~وأثيث كل مؤثل وقال امرؤ القيس: [الطويل] ولكنما أسعى لمجد مؤثل وقد يدرك
~~المجد المؤثل أمثالي وأثلة الشئ أصله وأنشد الأعشى: [البسيط] ألست منتهيا
~~عن نحت أثلتنا ولست ضائرها ما أطت الإبل ومن ذلك حديث عمر في أرضه بخيبر
~~التي أمره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يحبس أصلها ويجعلها صدقة، ففعل
~~واشترط فقال:
# ولمن وليها أن يأكل منها ويؤكل صديقا غير متأثل فيه PageV01P192
# ويروى: غير متمول.
# وفي هذا الحديث من الفقه أن الرجل / إذا وقف وقفا فأحب أن يشترط لنفسه أو
~~لغيره فيه شرطا سوى الوجه الذي جعل الوقف فيه كان له ذلك بما لمعروف. ألا
~~تراه يقول: ويؤكل صديقا، فهذا ليس من الوقف في شئ، ثم اشترط شرطا آخر فقال:
~~غير متأثل فيه أو غير متمول [فيه]، فإنما هو بالقصد والمعروف، وكذلك الشرط
~~على ولي اليتيم.
# وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام أن رجلا أوصى بنيه فقال: إذا
~~[أنا] مت فأحرقوني بالنار حتى إذا صرت حمما فاسحقوني ثم ذروني [في الريح]
~~لعلي أضل أضل الله. PageV01P193
# قال أبو عبيد: الحمم الفحم، واحدتها حممة، وبه سمي الرجل حممة وقال طرفة:
~~[المديد] أشجاك الربع أم قدمه أم رماد دارس حممه [و] قوله: أضل الله أي أضل
~~عنه فلا يقدر علي.
# وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام: لا فرعة ولا عتيرة.
# قال أبو عمرو: هي الفرعة والفرع بنصب الراء، قال: وهو أول ولد تلده
~~الناقة، وكانوا يذبحون ذلك لآلهتهم في الجاهلية فنهوا عنه وقال أوس بن حجر
~~يذكر أزمة في سنة شديدة البرد: [المنسرح] وشبه الهيدب العبام من الأقوام
~~سقبا مجللا فرعا PageV01P194
# يعني أنه قد لبس جلد السقب من شدة البرد. يقال: قد أفرع القوم إذا فعلت
~~إبلهم ذلك.
# عتر قال أبو عبيد: وأما العتيرة فإنها الرجبية، وهي ذبيحة كانت تذبح في
~~رجب يتقرب بها أهل الجاهلية ثم جاء الإسلام ms069 فكان على ذلك حتى نسخ بعد.
# قال أبو عبيد: ومنه الحديث عن النبي عليه السلام: إن على كل مسلم في كل
~~عام أضحاة وعتيرة.
# قال: والحديث الأول فيما نرى ناسخ لهذا، يقال منه: عترت أعتر عترا قال
~~الحارث بن حلزة اليشكري يذكر قوما أخذوهم بذنب غيرهم فقال: [الخفيف]
~~PageV01P195
# عننا باطلا وظلما كما تعتر عن حجرة الربيض الظباء قوله: عننا يعني
~~اعتراضا، وقوله: كما تعتر يعني العتيرة في رجب، وذلك أن العرب في الجاهلية
~~كانوا إذا طلب أحدهم أمرا نذر لئن ظفر به ليذبحن من غنمه في رجب كذا وكذا،
~~وهي العتائر، فإذا ظفر به فربما ضن بغنمه وهي الربيض فيأخذ عددها ظباء
~~فيذبحها في رجب مكان الغنم فكانت تلك عتائره، فضرب هذا مثلا يقول: أخذتمونا
~~بذنب غيرنا كما أخذت الظباء مكان الغنم.
# وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام: يحشر الناس PageV01P196
# يوم القيامة عراة حفاة بهما.
# قال أبو عمرو: البهم واحدها بهيم وهو الذي لا يخالط لونه لون سواه من
~~سواد كان أو غيره، قال أبو عبيد: معناه عندي أنه أراد بقوله: بهما يقول:
~~ليس فيهم شئ من الأعراض والعاهات التي تكون في الدنيا من العمى والعرج
~~والجذام والبرص وغير ذلك من صنوف الأمراض والبلاء، ولكنها أجسام مبهمة
~~مصححة لخلود الأبد.
# وفي بعض الحديث تفسيره قيل: وما البهم قال: ليس معهم شئ.
# قال أبو عبيد: وهذا أيضا من هذا المعنى، يقول: إنها أجساد لا يخالطها شئ
~~من الدنيا، كما أن البهيم من الألوان / لا يخالطه غيره، ولا يقال في
~~الأبيض: بهيم.
# ورى وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام أنه كان إذا أراد سفرا ورى
~~بغيره. PageV01P197
# قال أبو عمرو: التورية الستر، يقال منه: وريت الخبر أوريه تورية إذا
~~سترته وأظهرت غيره قال أبو عبيد: ولا أراه مأخوذا إلا من وراء الإنسان لأنه
~~إذا قال: وريته فكأنه إنما جعله وراءه حيث لا يظهر.
# قال أبو عبيد: عن الشعبي في قوله " من وراء إسحق يعقوب " قال: الوراء ولد
~~الولد.
# وقال [أبو عبيد]: ms070 في حديثه عليه السلام في صلح الحديبية حين صالح أهل مكة
~~وكتب بينه وبينهم كتابا فكتب فيه أن لا إغلال ولا إسلال وأن بينهم عيبة
~~مكفوفة.
# قال أبو عمرو: الإسلال السرقة، يقال: في بني فلان سلة إذا كانوا يسرقون.
~~PageV01P198
# والإغلال: الخيانة وكان أبو عبيدة يقول: رجل مغل مسل أي صاحب سلة وخيانة.
# ومنه قول شريح: ليس على المستعير غير المغل ضمان ولا على المستودع غير
~~المغل ضمان يعني الخائن وقال النمر بن تولب يعاتب امرأته جمرة في شئ كرهه
~~منها فقال: [الطويل] جزى الله عنا جمرة ابنة نوفل جزاء مغل بالأمانة كاذب
~~قال أبو عبيد: وأما قول النبي صلى الله عليه وسلم: ثلاث لا يغل عليهن قلب
~~مؤمن. فإنه يروى: لا يغل ولا يغل. PageV01P199
# فمن قال: يغل بالفتح فإنه يجعله من الغل وهو الحقد والضغن الشحناء ومن
~~قال: يغل بضم الياء جعله من الخيانة من الإغلال. وأما الغلول فإنه من
~~المغنم خاصة، يقال منه: قد غل يغل غلولا، ولا يراه من الأول ولا الثاني
~~ومما يبين ذلك أنه يقال من الخيانة: أغل يغل، ومن الغل: غل يغل، ومن
~~الغلول: غل يغل بضم الغين فهذه الوجوه مختلفة، قال الله [تبارك و] تعالى "
~~وما كان لنبي أن يغل " ولم نسمع أحدا قرأها بالكسر، وقرأها بعضهم: يغل، فمن
~~قرأها بهذا الوجه فإنه يحتمل معنيين:
# [أن يكون] يغل يخان يعني أن يؤخذ من غنيمته، ويكون يغل ينسب إلى الغلول.
~~وقد قال بعض المحدثين: قوله: لا إغلال أراد لبس الدروع، ولا إسلال أراد سل
~~السيوف ولا أدري ما هو ولا أعرف له وجها. PageV01P200
# وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام: من نوقش الحساب عذب.
# قال: المناقشة الاستقصاء في الحساب حتى لا يترك منه شئ، ومنه قول الناس:
~~انتقشت منه جميع حقي وقال الحارث بن حلزة يعاتب قوما: [الخفيف] أو نقشتم
~~فالنقش يجشمه ألنا س وفيه الصحاح والأبراء [يقول: لو كانت بيننا وبينكم
~~محاسبة ومناظرة عرفتم الصحة والبراءة] ولا أحسب نقش الشوكة من الرجل إلا من ms071
~~هذا وهو استخراجها PageV01P201
# حتى لا يترك منها شئ [في الجسد] قال الشاعر: [الكامل] لا تنقشن برجل غيرك
~~شوكة فتقي برجلك رجل من قد شاكها قال أبو عبيد: برجل [غيرك] يعني من رجل
~~[غيرك] فجعل مكان من الباء، يقول: لا تخرجن شوكة من رجل غيرك فتجعلها / في
~~رجلك وقوله: شاكها يعني دخل في الشوك، تقول: شكت الشوك فأنا أشاكه إذا دخلت
~~فيه، فإن أردت أنه أصابك قلت:
# شاكني الشوك فهو يشوكني شوكا وإنما سمي المنقاش لأنه ينقش به أي يستخرج
~~به الشوك.
# وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام أن الجفاء والقسوة في الفدادين.
~~PageV01P202
# قال أبو عمرو: هي الفدادين مخففة، واحدها فدان مشددة، وهي البقرة التي
~~يحرث بها يقول: إن أهلها أهل قسوة وجفاء لبعدهم من الأمصار والناس. قال أبو
~~عبيد: ولا أرى أبا عمرو يحفظ هذا، وليس الفدادين من هذا في شئ ولا كانت
~~العرب تعرفها، إنما هذه للروم وأهل الشام وإنما افتتحت الشام بعد النبي صلى
~~الله عليه وسلم، ولكنهم الفدادون بالتشديد وهم الرجال، واحدهم فداد. قال
~~الأصمعي: هم الذين تعلو أصواتهم في حروثهم وأموالهم ومواشيهم وما يعالجون
~~منها، وكذلك قال الأحمر، قال ويقال منه: فد الرجل يفد فديدا إذا اشتد صوته
~~وأنشدنا: [الرجز] أنبئت أخوالي بني يزيد ظلما علينا لهم فديد PageV01P203
# وكان أبو عبيدة يقول غير ذلك كله، قال: الفدادون المكثرون من الإبل الذين
~~يملك أحدهم المائتين منها [إلى الألف، يقال للرجل:
# فداد إذا بلغ ذلك وهم مع هذا جفاة أهل خيلاء].
# ومنه الحديث الذي يروى أن الأرض إذا دفن فيها الإنسان قالت له: ربما مشيت
~~علي فدادا ذا مال كثير وذا خيلاء. نجد رسل وقال أبو عبيد في حديث آخر عن
~~النبي عليه السلام إنه قال:
# إلا من أعطى في نجدتها ورسلها. PageV01P204
# قال أبو عبيدة: فنجدتها أن تكثر شحومها وتحسن حتى يمنع ذلك صاحبها أن أن
~~ينحرها نفاسة بها، فصار ذلك بمنزلة السلاح لها تمتنع به من ربها، فتلك
~~نجدتها، وقد ذكرت ذلك العرب في أشعارها، قال ms072 النمر بن تولب: [الكامل] أيام
~~لم تأخذ إلي رماحها إبلي لجلتها ولا أبكارها فجعل شحومها وحسنها رماحا
~~تمتنع به من أن تنحر: وقال الفرزدق يذكر أنه نحر إبله: [الطويل] فمكنت سيفي
~~من ذوات رماحها غشاشا ولم أحفل بكاء رعائيا غشاشا أي على عجلة.
# وأما قوله: رسلها فهو أن يعطيها وهو أن يهون عليه لأنه PageV01P205
# ليس فيها من الشحوم والحسن ما يبخل بها فهو يعطيها رسلا، كقولك: جاء فلان
~~على رسله وتكلم بكذا وكذا على رسله أي مستهينا به. فمعنى الحديث أنه أراد
~~من أعطاها في هاتين الحالتين في النجدة والرسل أي على مشقة من النفس وعلى
~~طيب منها، وهذا كقولك: في العسر واليسر والمنشط والمكره. قال أبو عبيد: وقد
~~ظن بعض الناس أن الرسل ههنا اللبن، وقد علمنا أن الرسل اللبن ولكن ليس هذا
~~في موضعه ولا معنى له [أن] يقول: في نجدتها ولبنها، وليس هذا بشئ.
# وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام أنه نهى / عن المجر.
# قال أبو زيد: المجر أن يباع البعير أو غيره بما في بطن الناقة، يقال منه:
~~قد أمجرت في البيع إمجارا. PageV01P206
# وقال أبو عمرو: والغذوى أن يباع البعير أو غيره بما يضرب هذا الفحل في
~~عامه وأنشدني للفرزدق يذكر قوما: [الكامل] ومهور نسوتهم إذا ما أنكحوا غذوي
~~كل هبنقع تنبال وقال غير أبي عمرو: غدوي بالدال.
# قال أبو عبيد: وأما حديثه أنه نهى عن بيع الملاقيح والمضامين.
~~PageV01P207
# قال: الملاقيح ما في البطون وهي الأجنة، والواحدة منها ملقوحة. وأنشدني
~~الأحمر لمالك بن الريب: [الرجز] إنا وجدنا طرد الهوامل خيرا من التأنان
~~والمسائل وعدة العام وعام قابل ملقوحة في بطن ناب حائل يقول: هي ملقوحة
~~فيما يظهر لي صاحبها وإنما أمها حائل فالملقوحة هي الأجنة التي في بطونها .
~~وأما المضامين فما في أصلاب الفحول، وكانوا يبيعون الجنين في بطن الناقة
~~وما يضرب الفحل في عامه أو في أعوام.
# [قال أبو عبيد]: وأما حديثه أنه نهى عن حبل الحبلة. فإنه ولد ذلك الجنين
~~الذي في بطن ms073 الناقة. قال ابن علية: هو نتاج النتاج. PageV01P208
# قال أبو عبيد: والمعنى في هذا كله واحد أنه غرر، فنهى النبي عليه السلام
~~عن هذه البيوع لأنها غرر.
# وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام في الرحم هي شجنة من الله.
# قال أبو عبيد: يعني قرابة مشتبكة كاشتباك العروق، قال أبو عبيد:
# وكأن قولهم " الحديث ذو شجون " منه إنما هو تمسك بعضه ببعض وهو من هذا.
~~وأخبرني يزيد بن هارون عن حجاج بن أرطاة قال:
# الشجنة كالغصن يكون من الشجرة أو كلمة نحوها. قال أبو عبيد:
# وفيه لغتان: شجنة وشجنة وإنما سمي الرجل شجنة بهذا. PageV01P209
# وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام أنه نهى عن الإقعاء في الصلاة.
# قال أبو عبيدة: الإقعاء جلوس الرجل على أليتيه ناصبا فخذيه مثل إقعاء
~~الكلب والسبع. قال أبو عبيد: وأما تفسير أصحاب الحديث فإنهم يجعلون الإقعاء
~~أن يضع أليتيه على عقبيه بين السجدتين، وهذا عندي هو الحديث الذي فيه: عقب
~~الشيطان الذي جاء فيه النهي عن النبي صلى الله عليه وسلم أو عن عمر أنه نهى
~~عن عقب الشيطان. قرفص قال أبو عبيد: وتفسير أبي عبيدة في الإقعاء أشبه
~~بالمعنى لأن الكلب إنما يقعي كما قال.
# وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أكل مقعيا، فهذا يبين لك أن
~~الإقعاء هو هذا وعليه تأويل كلام العرب.
# وأما القرفصاء فهو أن يجلس الرجل كجلوس المحتبي ويكون PageV01P210
# احتباؤه بيديه يضعهما على ساقيه كما يحتبي بالثوب، تكون يداه مكان الثوب،
~~وهذا في غير صلاة ومما يبين [لك] أن عقب الشيطان هو أن يجلس الرجل على
~~عقبيه حديث يروى عن عمر قال: لا تشدوا ثيابكم في الصلاة ولا تخطوا نحو
~~القبلة فإنها خطوة الشيطان وإذا سلمتم فانصرفوا ولا تقدموا.
# قيل عبهل تيع تيم وقا [أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام أنه كتب لوائل بن
~~حجر الحضرمي وقومه: من محمد رسول الله إلى الأقيال / العباهلة من أهل
~~حضرموت بإقام الصلاة وإيتاء الزكاة، على التيعة شاة والتيمة لصاحبها، وفي
~~السيوب ms074 الخمس، لا خلاط ولا وراط ولا شناق ولا شغار، ومن أجبى فقد أربى، وكل
~~مسكر حرام. PageV01P211
# قال أبو عبيدة وغيره من أهل العلم: دخل كلام بعضهم في بعض في الأقيال
~~العباهلة، قال: الأقيال ملوك باليمن دون الملك الأعظم، واحدهم قيل، يكون
~~ملكا على قومه ومخلافه ومحجره والعباهلة الذين قد أقروا على ملكهم لا
~~يزالون عنه، وكذلك كل شئ أهملته فكان مهملا لا يمنع مما يريد ولا يضرب على
~~يديه فهو معبهل قال تأبط شرا: [الطويل] متى تبغني ما دمت حيا مسلما تجدني
~~مع المسترعل المتعبهل فالمسترعل: الذي يخرج في الرعيل وهي الجماعة من الخيل
~~وغيرها، والمتعبهل: الذي لا يمنع من شئ وقال الراجز يذكر الإبل أنها قد
~~أرسلت على الماء ترده كيف شاءت فقال: [الرجز] عباهل عبهلها الوراد
~~PageV01P212
# [و] قوله: في التيعة شاة، فإن التيعة الأربعون من الغنم والتيمة يقال
~~إنها الشاة الزائدة على الأربعين حتى تبلغ الفريضة الأخرى، ويقال: إنها
~~الشاة تكون لصاحبها في منزله يحتلبها وليست بسائمة وهي الغنم الربائب التي
~~يروى فيها عن إبراهيم أنه قال: ليس في الربائب صدقة. سيب خلط قال أبو عبيد:
~~وربما احتاج صاحبها إلى لحمها فيذبحها فيقال عند ذلك: قد اتام الرجل واتامت
~~المرأة. قال الحطيئة يمدح آل لأي: [الوافر] فما تتام جارة آل لأي ولكن
~~يضمنون لها قراها PageV01P213
# يقول: لا تحتاج أن تذبح تيمتها.
# [و] قال: والسيوب الركاز، قال: ولا أراه أخذ إلا من السيب وهي العطية،
~~يقول: هو من سيب الله وعطائه.
# وأما قوله: لا خلاط ولا وراط، فإنه يقال: إن الخلاط إذا كان بين الخليطين
~~عشرون ومائة شاة لأحدهما ثمانون وللآخر أربعون فإذا جاء المصدق فأخذ منها
~~شاتين رد صاحب الثمانين على صاحب الأربعين ثلث شاة. فيكون عليه شاة وثلث،
~~وعلى الآخر ثلثا شاة وإن أخذ المصدق من العشرين والمائة شاة واحدة رد صاحب
~~الثمانين على صاحب الأربعين ثلث شاة، فيكون عليه ثلثا شاة، وعلى الآخر ثلث
~~شاة فهذا قوله: لا خلاط. ورط شنق جبى قال أبو عبيد: والقول ms075 فيه عندي إنه لا
~~تأخذ من PageV01P214
# العشرين والمائة إذا كانت بين نفسين أو ثلاثة إلا شاة واحدة لأنه إن أخذ
~~شاتين ثم ترادا كان قد صار على صاحب الثمانين شاة وثلث، وهذا خلاف سنة رسول
~~الله صلى الله عليه وسلم، لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم جعل في عشرين
~~ومائة إذا كانت ملكا لواحد شاة وهؤلاء يأخذون من صاحب الثمانين شاة وثلثا،
~~وهذا في المشاع والمقسوم عندي سواء إذا كانا خليطين أو كانوا خلطاء فهذا
~~قوله: لا خلاط، وهو في تفسير قوله في الحديث الآخر: [و] ما كان من خليطين
~~فإنهما يترادان بينهما بالسوية.
# والوراط الخديعة والغش ويقال: إن / قوله: لا خلاط ولا وراط، كقوله: لا
~~يجمع بين متفرق ولا يفرق بين مجتمع.
# وقوله: لا شناق، فإن الشنق ما بين الفريضتين وهو ما زاد من الإبل
~~PageV01P215
# على الخمس إلى العشر، وما زاد على العشر إلى خمس عشرة يقول:
# لا يؤخذ من ذلك شئ، وكذلك جميع الأشناق وقال الأخطل يمدح رجلا: [البسيط]
~~قرم تعلق أشناق الديات به إذا المئون أمرت فوقه حملا PageV01P216
# وقوله: من أجبى فقد أربى، الإجباء بيع الحرث قبل أن يبدو صلاحه.
# وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام أنه دخل على عائشة وعلى الباب
~~قرام ستر. PageV01P217
# قال أبو عبيد: القرام الستر الرقيق فإذا خيط فصار كالبيت فهو كلة وقال
~~لبيد يصف الهودج: [الكامل] من كل محفوف يظل عصيه زوج عليه كلة وقرامها
~~فالعصي: عيدان الهودج، والزوج: النمط. ويقال للستر الرقيق:
# الشف وكذلك كل ثوب رقيق يستشف ما خلفه فهو شف.
# ومنه حديث عمر: لا تلبسوا نساءكم الكتان أو قال: القباطي فإنه إن لا يشف
~~فإنه يصف: يقول: إن لم تر ما خلفه فإنه يصف حليتها لرقته.
# ومنه حديث ابن عباس أنه رئي عليه ثوب سابري يستشف ما رواءه وجمع الشف
~~شفوف وقال عدي بن زيد: [الخفيف] زانهن الشفوف ينضخن بالمسك وعيش موافق
~~وحرير ويروى: مفانق. PageV01P218
# وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام أنه كان إذا سافر سفرا ms076 قال:
~~اللهم! إنا نعوذ بك من وعثاء السفر وكآبة المنقلب والحور بعد الكور وسوء
~~المنظر في الأهل والمال.
# أما قوله: من وعثاء السفر، قال: الوعثاء شدة النصب والمشقة، وكذلك هو في
~~المآثم. [و] قال الكميت يعاتب جذاما على انتقالهم بنسبهم من خزيمة بن مدركة
~~وكان يقال: إنهم جذام بن أسدة بن خزيمة أخي أسد بن خزيمة فانتقلوا إلى
~~اليمن فيما أخبرني ابن PageV01P219
# الكلبي فقال الكميت: [الطويل] وابن ابنها منا ومنكم وبعلها خزيمة
~~والأرحام وعثاء حوبها يقول: إن قطيعة الرحم مأثم شديد، وإنما أصل الوعثاء
~~من الوعث وهو الدهس، والوعث والوعث المشي يشتد فيه على صاحبه، فصار مثلا في
~~كل ما يشق على فاعله.
# وقوله: وكآبة المنقلب يعني أن ينقلب من سفره إلى منزله بأمر يكتئب منه،
~~أصابه في سفره أو فيما يقدم عليه.
# وقوله: الحور بعد الكون هكذا يروى بالنون، وسئل عاصم عن هذا فقال: ألم
~~تسمع إلى قوله: حار بعد ما كان يقول: إنه كان على حالة جميلة فحار عن ذلك
~~أي رجع وهو في غير هذا الحديث الكور PageV01P220
# بالراء، وزعم الهيثم أن الحجاج بن يوسف بعث فلانا قد سماه على جيش وأمره
~~عليهم إلى الخوارج ثم وجهه بعد ذلك إليهم تحت لواء غيره، فقال الرجل: هذا
~~الحور بعد الكور، فقال له الحجاج: وما قولك:
# الحور بعد الكور قال: النقصان بعد الزيادة، ومن قال هذا أخذه من كور
~~العمامة، يقول: قد تغيرت حاله وانتقضت كما ينتقض كور العمامة بعد الشد، وكل
~~هذا قريب بعضه من بعض في المعنى.
# وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام أنه كان يصلي ولجوفه أزيز كأزيز
~~المرجل من البكاء. PageV01P221
# قوله: أزيز يعني غليان جوفه بالبكاء. والأصل في الأزيز الالتهاب والحركة،
~~وكأن قوله " أنا أرسلنا الشياطين على الكافرين تؤزهم أزا " من هذا أي
~~تدفعهم وتسوقهم وهو من التحريك. رجع وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام
~~أنه رأى في إبل الصدقة ناقة كوماء فسأل عنها فقال المصدق: إني ارتجعتها
~~بابل، فسكت ويروى: أخذتها بابل.
# قال ms077 أبو عبيدة: الارتجاع أن يقدم الرجل بابله المصر فيبيعها ثم يشتري
~~بثمنها مثلها أو غيرها، فتلك هي الرجعة التي ذكرها الكميت وهو يصف الأثافي
~~فقال: [المنسرح] جرد جلاد معطفات على الأورق لا رجعة ولا جلب PageV01P222
# الأورق: الرماد وإن رد أثمان إبله إلى منزله من غير أن يشتري بها شيئا
~~فليس برجعة وكذلك هي في الصدقة إذا وجبت على رب المال أسنان من الإبل فأخذ
~~المصدق مكانها أسنانا فوقها أو دونها فتلك التي أخذ رجعة لأنه ارتجعها من
~~التي وجبت على ربها.
# وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام أنه قال: إذا مشت أمتي المطيطاء
~~وخدمتهم فارس والروم كان بأسهم بينهم . قال الأصمعي وغيره: المطيطاء
~~التبختر ومد اليدين في المشي والتمطي من ذلك لأنه إذا تمطى مد يديه ويروى
~~في تفسير قوله " ثم ذهب إلى أهله يتمطى " أنه التبختر ويقال للماء الخاثر
~~في أسفل الحوض: المطيطة، لأنه يتمطط أي يتمدد، وجمعه مطائط قال حميد
~~PageV01P223
# الأرقط: [الرجز] خبط النهال سمل المطائط النهال: العطاش. ومن جعل التمطي
~~من المطيطة فإنه يذهب به مذهب تظنيت من الظن وتقضيت من التقضض، كقول
~~العجاج:
# [الرجز] تقضي البازي إذا البازي كسر يريد تقضض البازي وكذلك يقال: التمطي
~~يريد التمطط.
# وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام أنه نهى أن يبال في الماء الدائم
~~ثم يتوضأ منه.
# قال الأصمعي: وبعضه عن أبي عبيدة: الدائم هو الساكن، وقد دام PageV01P224
# الماء يدوم وأدمته أنا إدامة إذا سكنته، وكل شئ سكنته فقد أدمته [و] قال
~~الشاعر: [الطويل] تجيش علينا قدرهم فنديمها ونفثؤها عنا إذا حميها غلا
~~قوله: نديمها: نسكنها، ونفثؤها: نكسرها بالماء وغيره، وهذا مثل ضربه أي إنا
~~نطفئ شرهم عنا، ويقال للطائر إذا صف جناحيه في الهواء وسكنهما فلم يحركهما
~~كطيران الحدأ والرخم: قد دوم الطائر تدويما، وهو من هذا أيضا لأنه إنما سمي
~~بذلك / لسكونه وتركه الخفقان بجناحيه.
# وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام أنه نهى عن PageV01P225
# لبس القسي.
# القسي: ثياب يؤتى بها من مصر فيها حرير وكان ms078 أبو أبو عبيدة يقول نحوا من
~~ذلك ولم يعرفها الأصمعي. حلل قال أبو عبيد: أصحاب الحديث يقولون: القسي
~~بكسر القاف، خمص مصر سير قهز وثر أبو عبيد: وأما أهل مصر فيقولون:
# القسي، ينسب إلى بلاد يقال لها: القس وقد رأيتها.
# قال أبو عبيد وقد قال الأصمعي: وأما الخمائص فإنها ثياب من خز
~~PageV01P226
# أو صوف، وهي معلمة وهي سود كانت من لباس الناس. قال: والمساتق فراء طوال
~~الأكمام، واحدتها مستقة، قال: وأصلها بالفارسية مسته فعربت. وعن أبي عبيدة:
~~وأما المروط فإنها أكسية من صوف أو خز كان يؤتزر بها. قال الأصمعي: وأما
~~المطارف فإنها أردية خز مربعة لها أعلام فإذا كانت مدورة على خلقة الطيلسان
~~فهي التي كانت تسمى الخبية تلبسها النساء. قال الأصمعي: والقراقل قمص
~~النساء، واحدها قرقل وهو الذي يسميه الناس قرقر. وقال الكسائي: والثياب
~~الممشقة هي المصبوغة بالمشق، وهي المغرة. قال: والثياب الممصرة PageV01P227
# التي فيها شئ من صفرة وليس بالكثير. قال أبو زيد [الأنصاري]:
# والسيراء برود يخالطها حرير وقال غير هؤلاء: القهز ثياب بيض يخالطها حرير
~~أيضا قال ذو الرمة يصف البزاة والصقور بالبياض فقال: [الطويل] من الزرق أو
~~صقع كأن رؤوسها من القهز والقوهي بيض المقانع قال أبو عبيد: وأما المياثر
~~الحمر التي جاء فيها النهي فإنها كانت من مراكب الأعاجم من ديباج أو حرير.
~~وأما الحلل فإنها برود اليمن من مواضع مختلفة منها، والحلة إزار ورداء، لا
~~تسمى حلة حتى تكون ثوبين ومما يبين لك ذلك حديث عمر أنه رأى رجلا عليه حلة
~~قد ائتزر بإحداها وارتدى بالأخرى فهذان ثوبان ومن ذلك حديث معاذ
~~PageV01P228
# ابن عفراء أن عمر بعث إليه بحلة فباعها واشترى بها خمسة أرؤس من الرقيق
~~فأعتقهم ثم قال: إن رجلا آثر قشرتين يلبسهما على عتق هؤلاء لغبين الرأي،
~~فقال: قشرتين يعني ثوبين.
# وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام أنه نهى عن المحاقلة والمزابنة.
# قال أبو عبيد: سمعت غير واحد لا اثنين من أهل العلم ذكر كل واحد منهم
~~طائفة من هذا التفسير ms079 قال: المحاقلة بيع الزرع وهو PageV01P229
# في سنبله بالبر، وهو مأخوذ من الحقل، والحقل هو الذي يسميه أهل العراق
~~القراح، وهو في مثل يقال: لا ينبت البقلة إلا الحقلة.
# قال: والمزابنة بيع التمر وهو في رؤوس النخل بالتمر، وإنما جاء النهي في
~~هذا لأنه من الكيل وليس يجوز شئ من الكيل / والوزن إذا كانا من جنس واحد
~~إلا مثلا بمثل ويدا بيد، وهذا مجهول لا يعلم أيهما أكثر.
# قال: ورخص في العرايا. PageV01P230
# قال: والعرايا واحدتها عرية، وهي النخلة يعريها صاحبها رجلا محتاجا
~~والإعراء أن يجعل له ثمرة عامها. يقول: فرخص لرب النخل أن يبتاع من المعرى
~~ثمر تلك النخلة بتمر لموضع حاجته. وقال بعضهم:
# بل هو الرجل يكون له نخلة وسط نخل كثير لرجل آخر، فيدخل رب النخلة إلى
~~نخلته فربما كان مع صاحب النخل الكثير أهله في النخل فيؤذيه بدخوله، فرخص
~~لصاحب النخل الكثير أن يشتري ثمر تلك النخلة من صاحبها قبل أن يجده بتمر
~~لئلا يتأذى به.
# قال أبو عبيد: والتفسير الأول أجود، لأن هذا ليس فيه إعراء، إنما هي نخلة
~~يملكها ربها فكيف تسمى عرية ومما يبين ذلك قول شاعر الأنصار يصف النخل:
~~[الطويل] ليست بسنهاء ولا رجبية ولكن عرايا في السنين الجوائح PageV01P231
# يقول: إنا نعريها الناس.
# ومنه الحديث الآخر أنه كان يأمر الخراص ان يخففوا [في الخرص] ويقول: إن
~~في المال العرية والوصية.
# وحديثه أنه نهى عن المخابرة.
# قال: هي المزارعة بالنصف والثلث [والربع] وأقل من ذلك [وأكثر]، وهو الخبر
~~أيضا الخبر الفعل، والخبير الرجل وكان أبو عبيدة يقول: بهذا سمى الأكار
~~خبيرا لأنه يخابر PageV01P232
# الأرض، والمخابرة هي المؤاكرة، ولهذا سمى الأكار خبيرا لأنه يؤاكر الأرض.
# وأما حديثه أنه نهى عن المخاضرة فإنها نهي عن أن يباع الثمار قبل أن يبدو
~~صلاحها وهي خضر بعد، ويدخل في المخاضرة أيضا بعض بيع الرطاب والبقول
~~وأشباهها، ولهذا كره من كره بيع الرطاب أكثر من جزه وأخذه.
# وهذا مثل حديثه أنه نهى بيع التمر قبل أن يزهو وزهوه أن يحمر ms080 أو يصفر.
# [قال أبو عبيد]: وفي حديث آخر أنه نهى عن بيعه قبل أن يشقح ويقال: يشقح
~~والتشقيح هو الزهو أيضا وهو معنى شقح عوه قوله: حتى تأمن من العاهة،
~~والعاهة الآفة تصيبه. PageV01P233
# وأما حديثه الآخر أنه نهى عن المنابذة والملامسة ففي كل واحد منهما قولان
~~أما المنابذة فيقال: إنها أن يقول الرجل لصاحبه: انبذ إلي الثوب أو غيره من
~~المتاع أو أنبذه إليك وقد وجب البيع بكذا وكذا ويقال: إنما هو أن يقول
~~الرجل: إذا نبذت الحصاة فقد وجب البيع، وهو معنى قوله: إنه نهى عن بيع
~~الحصاة.
# والملامسة أن يقول: إذا لمست ثوبي أو لمست ثوبك فقد وجب البيع بكذا وكذا،
~~ويقال: هو أن يلمس الرجل المتاع من وراء الثوب ولا ينظر إليه فيقع البيع
~~على ذلك، وهذه بيوع كان أهل الجاهلية يبتاعون بها، فنهى رسول الله صلى الله
~~عليه وسلم عنها لأنها غرر كلها.
# وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام / خير ما تداويتم به اللدود
~~والسعوط والحجامة والمشي. PageV01P234
# قال الأصمعي: اللدود ما سقى الإنسان في أحد شقي الفم.
# ومنه الحديث الآخر أنه لد في مرضه وهو مغمى عليه، فلما أفاق قال: لا يبقى
~~بالبيت أحد إلا لد إلا عمى العباس.
# قال أبو عبيد: فنرى والله أعلم أنه إنما فعل ذلك عقوبة لهم لأنهم فعلوه
~~من غير أن يأمرهم به قال الأصمعي: وإنما أخذ اللدود من لديدي الوادي وهما
~~جانباه، ومنه قيل للرجل: هو يتلدد إذا التفت عن جانبيه يمينا وشمالا ويقال:
~~لددت الرجل ألده لدا إذا سقيته ذلك، وجمع اللدود ألدة. قال عمرو بن أحمر
~~الباهلي: [الطويل] شربت الشكاعى والتددت ألدة وأقبلت أفواه العروق المكاويا
~~فهذا هو اللدود، وأما الوجور فهو في وسط الفم. PageV01P235
# وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام في صلح أهل نجران أنه ليس عليهم
~~ربية ولا دم.
# هكذا الحديث بتشديد الباء والياء. قال الفراء: إنما هي ربية مخففة، أراد
~~بها سدن الربا. قال أبو عبيد: يعنى أنه صالحهم على أن وضع عنهم ms081 الربا الذي
~~كان عليهم في الجاهلية والدماء التي كانت عليهم يطلبون بها. قال الفراء:
~~ومثل ربية من الربا حبية من الاحتباء، سماع من العرب يعني أنهم تكلموا بهما
~~بالياء فقالوا: ربية وحبية، ولم يقولوا: حبوة وربوة، وأصلهما الواو من
~~الحبوة والربوة قال:
# والذي يراد من هذا الحديث أنه أسقط عنهم كل دم كانوا يطلبون به وكل ربا
~~كان عليهم إلا رؤوس الأموال فإنهم يردونها، كما قال الله PageV01P236
# تعالى: " فلكم رؤس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون ولا تظلمون ".
# وهذا مثل حديثه الآخر: ألا! إن كل دم ومال ومأثرة كانت في الجاهلية فإنها
~~تحت قدمي هاتين إلا سدانة البيت وسقاية الحاج يعني أنه أقرهما على حالهما
~~والسدانة في كلام العرب: الحجابة، والسادن:
# الحاجب، وهم السدنة، والسدنة الجماعة.
# وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام: أفضل الناس مؤمن مزهد.
# قال الأصمعي أو أبو عمرو، وأكثر ظني أنه الأصمعي: المزهد القليل الشئ،
~~وإنما سمي مزهدا لأن ما عنده يزهد فيه من قلته، يقال منه: قد أزهد الرجل
~~إزهادا إذا كان كذلك قال الأعشى يصف قوما بحسن مجاورتهم جارة لهم:
~~[المتقارب] PageV01P237
# فلن يطلبوا سرها للغنى ولن يسلموها لازهادها فالسر هو النكاح، قال الله
~~[تبارك و] تعالى " و [لكن] لا تواعدوهن سرا " وقال امرؤ القيس بن حجر:
~~[الطويل] ألا زعمت بسباسة اليوم أنني كبرت وأن لا يحسن السر أمثالي فأراد
~~الأعشى أنهم لا يتزوجونها لغناها ولا يتركونها لقلة مالها وهو الإزهاد.
# وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام: خمروا آنيتكم وأوكو أسقيتكم
~~وأجيفوا الأبواب وأطفئوا المصابيح واكفتوا صبيانكم / فان للشياطين خطفة
~~وانتشارا. قال أبو عبيد: يعني بالليل. قال الأصمعي وأبو عمرو: قوله:
~~PageV01P238
# خمروا آنيتكم، التخمير التغطية ومنه الحديث الآخر أنه أتي بإناء من لبن
~~فقال: لولا خمرته ولو بعود تعرضه عليه. وقال الأصمعي تعرضه بضم الراء.
# قال الأصمعي وأبو عمرو: [و] قوله: وأوكوا أسقيتكم، الإيكاء الشد واسم
~~الستر والخيط الذي يشد به السقاء الوكاء ومنه حديث اللقطة: واحفظ عفاصها
~~ووكاءها فان جاء ربها فادفعها إليه.
# وقوله: ms082 واكفتوا صبيانكم يعني ضموهم إليكم واحبسوهم في البيوت وكل شئ
~~ضممته إليك فلقد كفته، ومنه قول زهير يصف الدرع وأن صاحبها ضمها إليه فقال:
~~[الكامل] PageV01P239
# ومفاضة كالنهي تنسجه الصبا بيضاء كفت فضلها بمهند يعني أنه علقها بالسيف
~~فضمها إليه، وقال الله تبارك وتعالى " ألم نجعل الأرض كفاتا وأمواتا "
~~يقال: إنها تضمهم إليها ما داموا أحياء على ظهرها، فإذا ماتوا ضمتهم إليها
~~في بطنها وروى عن بيان قال: كنت أمشي مع الشعبي بظهر الكوفة فالتفت إلى
~~بيوت الكوفة فقال: هذه كفات الأحياء، ثم التفت إلى المقبرة فقال:
# وهذه كفات الأموات يريد تأويل [قوله] " ألم نجعل الأرض كفاتا أحياء
~~وأمواتا ".
# وفي حديث آخر: ضموا فواشيكم حتى تذهب فحمة العشاء والمحدثون يقولون:
~~قحمة. PageV01P240
# الفواشي: كل شئ منتشر من المال مثل الغنم السائمة والإبل وغيرها.
# وقوله: حتى تذهب فحمة العشاء يعني شدة سواد الليل وظلمته، وإنما يكون ذلك
~~في أوله حتى إذا سكن فوره قلت الظلمة. وقال الفراء: يقال: أفحموا عن العشاء
~~يقول: لا تسيروا في أوله [حين تفور] الظلمة ولكن أمهلوا حتى تسكن ذلك
~~وتعتدل الظلمة ثم سيروا [و] قال لبيد: [الرمل] واضبط الليل إذا طال السرى
~~وتدجى بعد فور واعتدل أطر وقال [أبو عبيد]: في حديث النبي عليه السلام حين
~~ذكر المظالم التي وقعت فيها بنو إسرائيل والمعاصي فقال عليه السلام: لا
~~والذي نفسي بيده حتى تأخذوا على يدي الظالم وتأطروه على الحق أطرا.
~~PageV01P241
# قال أبو عمرو وغيره: تأطروه يقول: تعطفوه عليه وكل شئ عطفته على شئ فقد
~~أطرته تأطره أطرا قال طرفة يصف ناقة ويذكر ضلوعها: [الطويل] كأن كناسي ضالة
~~يكنفانها وأطر قسي تحت صلب مؤيد شبه انحناء الأضلاع بما حني من طرفي القوس
~~وقال المغيرة بن حبناء التميمي: [الطويل] وأنتم أناس تقمصون من القنا إذا
~~ما رقى أكتافكم وتأطرا يقول: إذا يثنى فيها.
# وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام: لي خمسة أسماء: PageV01P242
# أنا محمد وأحمد، والماحي يمحو الله بي الكفر، والحاشر أحشر الناس على
~~قدمي، والعاقب.
# قال يزيد: سألت ms083 سفيان عن العاقب فقال: آخر الأنبياء قال أبو عبيد: وكذلك
~~كل شئ خلف بعد شئ فهو عاقب / له، وقد عقب يعقب عقبا وعقوبا ولهذا قيل لولد
~~الرجل بعده: هم عقبه، وكذلك آخر كل شئ عقبه ومنه حديث عمر رضي الله عنه أنه
~~سافر في عقب رمضان فقال: إن الشهر قد تسعسع فلو صمنا بقيته. قال الأصمعي:
~~يقال: فرس ذو عقب إذ ا كان باقي الجري وكذلك العاقبة من كل شئ آخره وهي
~~عواقب الأمور. قال أبو عبيد: ويروى عن أبي حازم أنه قال: ليس لملول صديق
~~ولا لحسود غنى والنظر في العواقب تلقيح للعقول. PageV01P243
# وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام أنه كان في سفر ففقدوا الماء
~~فأرسل النبي عليه السلام عليا وفلانا يبغيان الماء فإذا هما بامرأة على
~~بعير لها بين مزادتين أو سطيحتين، فقالا لها: انطلقي إلى النبي عليه
~~السلام، فقالت: إلى هذا الذي يقال له الصابئ قالا: هو الذي تعنين.
# قال الأصمعي وبعضه عن الكسائي وأبي عمرو، وغيرهم: قوله: بين مزادتين،
~~المزادة هي التي يسميها الناس الراوية، وإنما الراوية: البعير الذي يستقى
~~عليه، وهذه المزادة والسطيحة نحوها أصغر منها هي من جلدين والمزادة أكبر
~~منها والشعيب نحو من المزادة.
# قال أبو عبيد: وأما قولها: الصابئ، فإن الصابئ عند العرب الذي
~~PageV01P244
# قد خرج من دين إلى دين، يقول: [قد] صبأت في الدين إذا خرجت منه ودخلت في
~~غيره ولهذا كان المشركون يقولون للرجل إذا أسلم في زمان النبي عليه السلام:
~~قد صبأ فلان ولا أظن الصابئين سموا إلا من هذا، لأنهم فارقوا دين اليهود
~~والنصارى وخرجوا منهما إلى دين ثالث والله أعلم.
# وفي هذا الحديث قال: فكان المسلمون يغيرون على من حول هذه المرأة ولا
~~يصيبون الصرم الذي هي فيه.
# قال أبو عبيد: قوله: الصرم الذي هي فيه يعني الفرقة من الناس ليسوا
~~بالكثير، وجمعه أصرام قال الطرماح: [السريع] يا دار أقوت بعد أصرامها عاما
~~وما يبكيك من عامها PageV01P245
# وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام أنه كان ms084 بالحديبية فأصابهم عطش
~~قال: فجهشنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم.
# قال الأصمعي: الجهش أن يفزع الإنسان إلى الإنسان. وقال غيره: هو مع فزعة
~~كأنه يريد البكاء كالصبي يفزع إلى أمه وأبيه وقد تهيأ للبكاء قال أبو عبيد:
~~وفيه لغة أخرى: أجهشت إجهاشا فأنا مجهش قال أبو زيد والأصمعي والأموي وأبو
~~عمرو: ومن ذلك قول لبيد: [البسيط] قالت تشكى إلي النفس مجهشة وقد حملتك
~~سبعا بعد سبعينا فإن تزادي ثلاثا تبلغي أملا وفي الثلاث وفاء للثمانينا
~~وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام أن مسجده كان PageV01P246
# مربدا ليتيمين في حجر معاذ بن عفراء معاذ ومعوذ وعوف بنو عفراء فاشتراه
~~منهما معوذ [بن] عفراء فجعله للمسلمين فناه رسول الله صلى الله عليه وسلم
~~مسجدا.
# قال الأصمعي: المربد كل شئ حبست به الإبل، / ولهذا قيل: مربد النعم الذي
~~بالمدينة. وبه سمي مربد البصرة، إنما كان موضع سوق الإبل، وكذلك كل ما كان
~~من غير هذه المواضع أيضا إنه إذا حبست به الإبل فهو مربد وأنشدنا الأصمعي:
~~[الطويل] عواصي إلا ما جعلت وراءها عصا مربد تغشى نحورا وأذرعا يعني
~~بالمربد ههنا عصا جعلها معترضة على الباب تمنع الإبل من الخروج، سماها
~~مربدا لهذا والمربد أيضا مواضع التمر مثل الجرين والبيدر للحنطة والمربد
~~بلغة أهل الحجاز والجرين لهم أيضا، والأندر لأهل الشام، والبيدر لأهل
~~العراق. PageV01P247
# وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام أنه كان يستفتح بصعاليك
~~المهاجرين.
# قال عبد الرحمن: يعني بقوله: يستفتح بصعاليك المهاجرين، أنه كان يستفتح
~~القتال بهم. قال أبو عبيد: كأنه يتيمن بهم والصعاليك الفقراء.
# والاستفتاح هو الاستنصار، ويروى في تفسير قوله " إن تستفتحوا فقد جاءكم
~~الفتح " يقول: إن تستنصروا فقد جاءكم النصر.
# ويروى أن امرأة من العرب كان بينها وبين زوجها خصومة فقالت: بيني وبينك
~~الفتاح تعني الحاكم لأنه ينصر المظلوم على الظالم. غمر وقال [أبو عبيد]: في
~~حديث النبي عليه السلام أنه كان في سفر فشكي إليه العطش، فقال: أطلقوا لي
~~غمري، فأتي به. PageV01P248
# قال الكسائي والأحمر أو ms085 غيره: الغمر القعب الصغير وقال أعشى باهلة يمدح
~~رجلا: [البسيط] تكفيه حزة فلذ إن ألم بها من الشواء ويروى شربه الغمر يقال
~~منه: تغمرت إذا شربت شربا قليلا. وأما الغمر فالرجل الجاهل بالأمور والجمع
~~منهما جميعا أغمار. والغمر: السخيمة والشحناء تكون في القلب والمغمر مثل
~~الغمر، والغمر الماء الكثير ومنه قيل للرجل الجواد: غمر.
# وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام أن النعمان بن مقرن قدم على النبي
~~عليه السلام في أربعمائة راكب من مزينة، فقال النبي عليه السلام لعمر: قم
~~فزودهم، فقام عمر ففتح غرفة له فيها تمر كالبعير الأقرم هكذا الحديث.
~~ويروى: فإذا تمر مثل الفصيل الرابض فقال PageV01P249
# [عمر]: يا رسول الله! إنما هي أصوع ما يقيظن بني، قال: قم فزودهم.
# قال أبو عمرو: ولا أعرف الأقرم ولكن أعرف المقرم، وهو البعير المكرم الذي
~~لا يحمل عليه ولا يذلل، ولكن يكون للفحلة. قال:
# وأما البعير المقروم فهو الذي به قرمة، وهي سمة تكون فوق الأنف تسلخ منه
~~جلدة ثم تجمع فوق أنفه فتلك القرمة يقال منه: قرمت البعير أقرمه قرما. قيظ
~~قال أبو عبيد: وإنما سمي السيد الرئيس من الرجال المقرم لأنه شبه بالمقرم
~~من الإبل لعظم شأنه وكرمه عندهم وقال أوس بن حجر: [الطويل] إذا مقرم منا
~~ذرا حد نابه تخمط فينا ناب آخر مقرم / أراد: إذا هلك سيد منا خلف مكانه
~~آخر. PageV01P250
# وأما قول عمر: ما يقيظن بني فإنه يعني [أنه] لا يكفيهم لقيظهم، والقيظ:
~~هو حمارة الصيف، يقول: ما يصيفهم، يقال:
# قيظني هذا الطعام وهذا الثوب إذا كفاك لقيظك، وكان الكسائي ينشد هذا
~~الرجز لبعض الأعراب: [الرجز] من يك ذا بت فهذا بتي مقيظ مصيف مشتي يقول:
~~يكفيني القيظ والصيف والشتاء.
# وقال [أبو عبيد]: في حديث النبي عليه السلام حين بعث إلى ضباعة وذبحت شاة
~~فطلب منها، فقالت: ما بقي منها إلا الرقبة، وإني لأستحيي ان أبعث إلى رسول
~~الله صلى الله عليه وسلم بالرقبة فبعث إليها أن أرسلي بها فإنها هادية
~~الشاة، وهي أبعد ms086 الشاة من الأذى.
# قال الأصمعي وغير واحد: الهادي من كل شئ أوله وما تقدم منه.
# ولهذا قيل: أقبلت هوادي الخيل إذا بدت أعناقها، لأنها أول شئ يتقدمها من
~~أجسادها، وقد تكون الهوادي أول رعيل يطلع منها لأنها المتقدمة، يقال منه:
~~قد هدت تهدي إذا تقدمت، قال عبيد بن الأبرص PageV01P251
# يذكر الخيل: [الكامل] وغداة صبحن الجفار عوابسا تهدي أوائلهن شعث شزب أي
~~يتقدمهن وقال الأعشى يذكر عشاه ومشيه بالعصا: [المتقارب] إذا كان هادي
~~الفتى في البلا د صدر القناة أطاع الأميرا قد يكون أنه إنما سمى العصا
~~هاديا لأنه يمسكها بيده فهي تهديه تتقدمه، وقد يكون من الهداية أي أنها
~~تدله على الطريق، وكذلك الدليل يسمى هاديا لأنه يقدم القوم ويتبعونه، ويكون
~~أن يهديهم للطريق.
# وقال [أبو عبيد]: في حديث النبي عليه السلام أن قوما شكوا إليه سرعة فناء
~~طعامهم فقال النبي عليه السلام: أتكيلون أم تهيلون قالوا: نهيل، قال:
~~فكيلوا، ولا تهيلوا.
# قوله: لا تهيلوا، يقال لكل شئ أرسلته إرسالا من رمل أو تراب وطعام ونحوه:
~~قد هلته أهيله هيلا إذا أرسلته فجرى، وهو طعام مهيل. PageV01P252
# وقال الله [تبارك و] تعالى " وكانت الجبال كثيبا مهيلا ".
# ومنه حديث العلاء بن الحضرمي رحمه الله أنه أوصاهم عند موته وكان مات في
~~سفر فقال: هيلوا علي هذا الكثيب ولا تحفروا لي فأحبسكم.
# فتأويل الحديث المرفوع أنهم كانوا لا يكيلون طعامهم ويصبونه صبا فنهاهم
~~عن ذلك.
# وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام في الذي يشرب في إناء من فضة:
~~إنما يجرجر في بطنه نار جهنم.
# [قال] أصل الجرجرة: الصوت، ومنه قيل للبعير إذا صوت: هو يجرجر قال الأغلب
~~العجلي يصف فحلا يهدر ويقال: إنه لدكين: [الرجز] وهو إذا جرجر بعد الهب
~~جرجر في حنجرة كالحب وهامة كالمرجل المنكب PageV01P253
# فكان معنى الحديث في قوله: يجرجر في بطنه يعني صوت وقوع الماء في الجوف
~~وإنما يكون ذلك عند شدة الشرب وقال الراعي / يذكر شرب الإبل وأنهم سقوها
~~فقال: [الكامل] فسقوا صوادي يسمعون عشية للماء في ms087 أجوافهن صليلا يعني صوت
~~الجرع.
# وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام أنه نهى عن قتل شئ من الدواب
~~صبرا. قال أبو زيد وأبو عمرو وغيرهما: قوله، صبرا، هو الطائر أو غيره من
~~ذوات الروح يصبر حيا ثم يرمى حتى يقتل. قال أبو عبيد: وأصل الصبر الحبس،
~~وكل من حبس شيئا فقد صبره.
# ومنه حديث النبي عليه السلام في رجل أمسك رجلا فقتله آخر قال: أقتلوا
~~القاتل واصبروا الصابر. PageV01P254
# قوله: اصبروا الصابر، [يعني] احبسوا الذي حبسه للموت حتى يموت ومنه قيل
~~للرجل الذي يقدم فيضرب عنقه: قتل صبرا يعني أنه أمسك على الموت، وكذلك لو
~~حبس رجل نفسه على شئ يريده قال: صبرت نفسي قال عنترة يذكر حربا كان فيها:
~~[الكامل] فصبرت عارفة لذلك حرة ترسو إذا نفس الجبان تطلع يعني أنه حبس نفسه
~~جثم قال أبو عبيد: ومن هذا قولهم: يمين الصبر، وهو أن يحبس السلطان الرجل
~~على اليمين حتى يحلف بها، ولو حلف إنسان من غير إحلاف ما قيل: حلف صبرا.
# وأما المجثمة التي نهى عنها فإنها المصبورة أيضا ولكنها لا تكون إلا في
~~الطير والأرانب وأشباه ذلك مما يجثم، لأن الطير يجثم في الأرض وغيرها إذا
~~لزمته ولبدت عليه، فإن حبسها إنسان قيل: PageV01P255
# قد جثمت أي فعل ذلك بها، وهي مجثمة، وهي المحبوسة، فإذا فعلت هي من غير
~~فعل أحد قيل: قد جثمت تجثم جثوما فهي جاثمة. وقال [أبو عبيد]: في حديثه
~~عليه السلام: لا ينفع ذا الجد منك الجد، قيل: كتب معاوية إلى المغيرة أن
~~اكتب إلي بشئ سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكتب إليه المغيرة
~~أني سمعته يقول إذا انصرف من الصلاة: لا إله إلا الله وحده لا شريك له له
~~الملك وله الحمد وهو على كل شئ قدير، اللهم لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما
~~منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد. PageV01P256
# قال أبو عبيد: الجد بفتح الجيم لا غير، وهو الغنى والحظ في الرزق، ومنه
~~قيل: لفلان في هذا ms088 الأمر جد إذا كان مرزوقا منه، فتأويل قوله: لا ينفع ذا
~~الجد منك الجد أي لا ينفع ذا الغنى منك غناه، إنما ينفعه العمل بطاعتك،
~~وهذا كقوله [تبارك و] تعالى " لا ينفع مال ولا بنون من أتى الله بقلب سليم
~~" وكقوله " وما أموالكم ولا أولادكم بالتي تقربكم عندنا زلفى إلا من آمن
~~وعمل صالحا " ومثله كثير.
# وكذلك حديثه الآخر قال: قمت على باب الجنة فإذا عامة من PageV01P257
# يدخلها الفقراء، وإذا أصحاب الجد محبوسون يعني ذوي الحظ في الدنيا
~~والغنى.
# وقد روي / عن الحسن وعكرمة في قوله [تبارك وتعالى] " [وأنه] تعالى جد
~~ربنا " قال أحدهما: غناه، وقال الآخر:
# عظمته. وعن ابن عباس: لو علمت الجن أن في الإنس جدا ما قالت: " تعالى جد
~~ربنا " [الذين قال أبو عبيد: يذهب ابن عباس إلى أن الجد إنما هو الغنى ولم
~~يكن يرى أن أبا الأب جد إنما هو عنده أب، ويقال منه للرجل إذا كان له جد في
~~الشئ: رجل مجدود، ورجل محظوظ من الحظ قالهما أبو عمرو. و [قد] زعم بعض
~~الناس أنه إنما هو: ولا ينفع ذا الجد منك الجد بكسر الجيم، والجد إنما هو
~~الاجتهاد بالعمل، وهذا التأويل خلاف ما دعا الله [عز وجل] إليه المؤمنين
~~ووصفهم به لأنه قال PageV01P258
# في كتابه: " يا أيها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحا " فقد أمرهم
~~بالجد والعمل الصالح، وقال " إن الذين آمنوا وعملوا الصلخت إنا لا نضيع أجر
~~من أحسن عملا " وقال " قد أفلح المؤمنون الذين هم في صلواتهم خاشعون] " إلى
~~آخر الآيات، وقال " جزاء بما كانوا يعملون " في آيات كثيرة، فكيف يحثهم على
~~العمل وينعتهم به ويحمدهم عليه، ثم يقول: إنه لا ينفعهم.
# وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام أنه سأل رجلا فقال: ما تدعو في
~~صلاتك فقال الرجل: أدعو بكذا وكذا وأسأل ربي الجنة وأتعوذ به من النار،
~~فأما دندنتك ودندنة معاذ فلا نحسنها، فقال النبي عليه السلام: حولهما
~~ندندن، وروي: عنهما ندندن. PageV01P259
# قال أبو عبيد: الدندنة أن يتكلم الرجل ms089 بالكلام تسمع نغمته ولا تفهم عنه
~~لأنه يخفيه، وإنما أراد أن هذا تسمعه منا إنما هو من أجل الجنة والنار فهذه
~~الدندنة.
# والهينمة نحو من تلك وهي أخفى منها. ومن ذلك حديث عمر الذي يروى عنه في
~~إسلامه أنه أتى منزل أخته فاطمة امرأة سعيد بن زيد وعندها خباب وهو يعلمها
~~سورة طه فاستمع على الباب، فلما دخل قال: ما هذه الهينمة التي سمعت. يقال
~~منه: هينم الرجل يهينم هينمة وكذلك هتملت هتملة بمعناها وقال الكميت:
~~[المتقارب] ولا أشهد الهجر والقائلية إذا هم بهينمة هتملوا وقال [أبو
~~عبيد]: في حديثه عليه السلام أنه كان إذا PageV01P260
# قام للتهجد يشوص فاه بالسواك.
# قوله: يشوص، الشوص الغسل، وكل شئ غسلته فقد شصته تشوصه شوصا.
# والموص الغسل أيضا مثل الشوص، يقال: مصته أموصه موصا ومنه قول عائشة في
~~عثمان رضي الله عنهما: مصتموه كما يماص الثوب PageV01P261
# ثم عدوتم عليه فقتلتموه تعني بقولها: مصتموه، ما كانوا استعتبوه فأعتبهم
~~[فيه] ثم فعلوا [به] ما فعلوا. قال أبو عبيد: فذلك الموص، يقال: خرج نقيا
~~مما كان فيه.
# وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام أنه صلى فأوهم في صلاته فقيل: يا
~~رسول الله! كأنك أوهمت في صلاتك، فقال:
# [و] كيف / لا أوهم ورفغ أحدكم بين ظفره وأنملته.
# قال الأصمعي: جمع الرفغ أرفاغ وهي الآباط والمغابن من الجسد، ويكون ذلك
~~في الإبل والناس. قال أبو عبيد:
# ومعناه في هذا الحديث ما بين الأنثيين و [أصول] الفخذين وهو من المغابن.
~~PageV01P262
# ومما يبين ذلك حديث عمر رضي الله عنه: إذا التقى الرفغان فقد وجب الغسل.
# قال أبو عبيد: [أراد]: إذا التقى ذلك من الرجل والمرأة ولا يكون ذلك إلا
~~بعد التقاء الختانين فهذا يبين [لك] موضع الرفغ. فمعنى الحديث المرفوع أنه
~~أراد أن أحدكم يحك ذلك الموضع من جسده فيعلق درنه ووسخه بأصابعه فيبقى بين
~~الظفر والأنملة، وإنما أنكر من ذلك طول الأظفار وترك قصها. يقول:
# فلو لا أنكم لا تقصونها حتى يطول ما بقي الرفغ هنالك هذا وجه الحديث. ms090
~~ومما بين ذلك حديثه الآخر واستبطأ الناس الوحي فقال: PageV01P263
# وكيف لا يحتبس [الوحي] وأنتم لا تقلمون أظفاركم ولا تقصون شواربكم ولا
~~تنقون براجمكم.
# قال الأصمعي: يقال: أوهم الرجل في كلامه وفي كتابه يوهم إيهاما إذا ما
~~أسقط منه شيئا، ويقال: وهم يوهم إذا غلط، ويقال:
# وهم إلى الشئ يهم وهما إذا ذهب وهمه إليه.
# وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام: لا تمنعوا إماء الله مساجد
~~الله وليخرجن إذا خرجن تفلات.
# قال أبو عبيد: قوله: تفلات، التفلة التي ليست بمثطيبة وهي PageV01P264
# المنتنة الريح، يقال منه: تفلة ومتفال قال امرؤ القيس: [الطويل] إذا ما
~~الضجيع ابتزها من ثيابها تميل عليه هونة غير متفال وقال الكميت: [الكامل]
~~فيهن آنسة الحديث حيية ليست بفاحشة ولا متفال ومما يبين ذلك حديثه الآخر
~~قال: إذا شهدت إحداكن العشاء فلا تمسن طيبا.
# وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام حين ذكر الخوارج فقال: قوم
~~يتفقهون في الدين يحقر أحدكم صلاته عند صلاته وصومه عند صومه يمرقون من
~~الدين كما يمرق السهم من الرمية فأخذ سهمه فنظر في نصله فلم ير شيئا ثم نظر
~~في رصافه فلم ير شيئا PageV01P265
# ثم نظر في القذذ فتمارى أيرى شيئا أم لا.
# قال الأصمعي وغيره: الرمية هي الطريدة التي يرميها الصائد، وهي كل دابة
~~مرمية.
# وقوله: نظر في كذا وكذا فلم ير شيئا يعني أنه أنفذ سهمه فيها حتى خرج
~~وندر فلم يعلق به من دمها شئ من سرعته فنظر إلى النصل فلم ير فيه دما ثم
~~نظر في الرصاف، وهي العقب التي فوق الرعظ، والرعظ مدخل النصل في السهم فلم
~~ير دما واحدة الرصاف رصفة.
# والقذذ ريش السهم، كل واحدة [منها] قذة.
# ومنه الحديث الآخر: هذه الأمة أشبه الأمم ببني إسرائيل تتبعون آثارهم حذو
~~القذة بالقذة يعني كما تقدر كل واحدة منهن على صاحبتها.
# فتأويل الحديث [المرفوع] أن الخوارج يمرقون من الدين مروق ذلك السهم من
~~الرمية يعني إذا دخل فيها ثم خرج منها لم يعلق به PageV01P266
# منها ms091 شئ، فكذلك دخول هؤلاء في الإسلام ثم خروجهم منه لم يتمسكوا منه بشئ.
# وفي حديث آخر: قيل: يا رسول الله! ألهم آية أو علامة يعرفون بها قال:
~~نعم، التسبيد فيهم فاش.
# قال أبو عبيد: سألت أبا عبيدة عن التسبيد فقال: هو ترك التدهن وغسل
~~الرأس، وقال غيره: إنما هو الحلق واستئصال الشعر، قال أبو عبيد:
# / وقد يكون الأمران جميعا قال النابغة في قصر الشعر يذكر فرخ القطاة حين
~~حمم ريشه: [البسيط] منهرت الشرق لم تنبت قوادمه في حاجب العين من تسبيده
~~زبب PageV01P267
# ويروى:
# تسقي أزيغب ترويه مجاجتها في جانب العين من تسبيده زبب يعني بالتسبيد
~~طلوع الزغب، وقد روي [في] الحديث ما يثبت قول أبي عبيدة حديث ابن عباس أنه
~~قدم مكة مسبدا رأسه فأتى الحجر فقبله ثم سجد عليه. قال أبو عبيد: فالتسبيد
~~ههنا ترك التدهن والغسل وبعضهم يقول: التسميد بالميم ومعناهما واحد.
# وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام أنه أتى كظامة قوم فتوضأ ومسح
~~على قدميه. PageV01P268
# الكظامة: السقاية، وقال أبو عبيد: سألت عنها الأصمعي وأهل العلم من أهل
~~الحجاز فقالوا: هي آبار تحفر ويباعد ما بينها، ثم يخرق ما بين كل بئرين
~~بقناة تؤدي الماء من الأولى إلى التي تليها حتى يجتمع الماء إلى آخرتهن،
~~وإنما ذلك من عوز الماء ليبقى في كل بئر ما يحتاج إليه أهلها للشرب وسقي
~~الأرض، ثم يخرج فضلها إلى التي تليها، فهذا معروف عند أهل الحجاز.
# ومنه حديث عبد الله بن عمر: إذا رأيت مكة قد بعجت كظائم وساوى بناؤها
~~رؤوس الجبال فاعلم أن الأمر قد أظلك فخذ حذرك. PageV01P269
# قال: ويقال في الكظامة إنه الفقير وهو فم القناة، وجمعه فقر.
# وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام: ليست الهرة بنجس إنما هي من
~~الطوافين عليكم أو الطوافات قال: وكان يصغي لها الإناء.
# قوله: من الطوافين أو الطوافات عليكم إنما جعلها بمنزلة المماليك، ألا
~~تسمع قول الله عز وجل: " يا أيها الذين آمنوا ليستأذنكم [الذين ملكت
~~أيمانكم] " إلى قوله " ليس ms092 عليكم] ولا عليهم جناح بعدهن طوافون عليكم "
~~وقال تعالى في موضع آخر " يطوف عليهم ولدان مخلدون " فهؤلاء الخدم، فمعنى
~~PageV01P270
# [هذا] الحديث أنه جعل الهرة كبعض المماليك ومن هذا قول إبراهيم إبراهيم
~~[النخعي]: إنما الهرة كبعض أهل البيت، ومثله قول ابن عباس:
# إنما هي من متاع البيت، وأما حديث ابن عمر أنه كان يكره سؤر الهرة فإنه
~~ذهب إلى أنه سبع له ناب، وكذلك حديث أبي هريرة.
# وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام أنه خرج يريد حاجة فاتبعه بعض
~~أصحابه فقال: تنح عني فإن كل بائلة تفيخ.
# قال أبو زيد: الإفاخة الحدث يعني من خروج الريح خاصة، يقال: قد أفاخ
~~الرجل يفيخ إفاخة، فإذا جعلت الفعل للصوت قلت:
# قد فاخ يفوخ. وأما الفوح بالحاء، فمن الريح تجدها لا من PageV01P271
# الصوت. قال أبو عبيد: وكراهيته عليه السلام أن يكون قربه أحد عند البول،
~~مثل حديثه الآخر أنه كان إذا أتى الحاجة استبعد وتوارى وروي عن أبي ذر أنه
~~قال ورجل قريب منه فقال: يا ابن أخي! قطعت علي لذة بيلي، كأنه استحيى من
~~قرب من معه، فمنعه ذلك من التنفس عند البول.
# وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام في الاستنجاء أنه كان يأمر
~~بثلاثة أحجار وينهى عن الروث والرمة.
# قال أبو عمرو وغيره: أما الروث فروث الدواب. PageV01P272
# / وأما الرمة فهي العظام البالية، قال لبيد: [البسيط] والنيب إن تعرمني
~~رمة خلقا بعد الممات فإني كنت أثئر قال أبو عبيدة: أثئر وهو الأخذ بالثأر
~~يقول: كنت أجعل لنفسي عندها ثأرا فلا أطلب ثأرا أي عندها، والنيب: الإبل
~~المسان.
# قال أبو عبيد: والرميم في قول أبي عبيدة مثل الرمة، قال الله عز وجل "
~~وضرب لنا مثلا ونسي خلقه قال من يحيي العظام وهي رميم ". PageV01P273
# يقال [منه]: قد رم العظم فهو يرم، ويروى أن أبي بن خلف لما نزلت هذه
~~الآية أتى بعظم بال إلى النبي عليه السلام فجعل يفته ويقول:
# أترى الله يا محمد يحيي هذا بعد ما قد رم وفي ms093 حديث آخر أنه نهى أن يستنجى
~~برجيع أو عظم.
# فأما الرجيع فقد يكون الروث أو العذرة جميعا، وإنما سمي رجيعا لأنه رجع
~~عن حاله الأولى بعدما كان طعاما أو علفا إلى غير ذلك، وكذلك كل شئ يكون من
~~قول أو فعل يردد فهو رجيع، لأن معناه مرجوع أي مردود وقد يكون الرجيع الحجر
~~الذي قد استنجى به مرة ثم رجعه إليه فاستنجى به، وقد روي عن مجاهد أنه كان
~~يكره أن يستنجى بالحجر الذي قد استنجى به مرة.
# وفي غير هذا الحديث أنه أتي بروث في الاستنجاء فقال: إنها ركس.
~~PageV01P274
# وهو شبيه المعنى بالرجيع، يقال: ركست الشئ وأركسته لغتان إذا رددته، قال
~~الله عز وجل " والله أركسهم بما كسبوا " وتأويله فيما نرى أنه ردهم إلى
~~كفرهم.
# وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام أنه قال: من بات على إجار أو
~~قال: على سطح ليس عليه ما يرد قدميه فقد برئت منه الذمة ومن ركب البحر إذا
~~التج أو [قال]: ارتج، قال أبو عبيد: وأكثر ظني أنه التج باللام فقد برئت
~~منه الذمة أو قال: فلا يلومن إلا نفسه. PageV01P275
# قال أبو عبيد: الإجار والسطح واحد.
# ومن ذلك حديث ابن عمر قال: ظهرت على إجار لحفصة رضي الله عنها _ وقال
~~بعضهم: على سطح _ فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم جالسا على حاجته
~~مستقبلا بيت المقدس مستدبر الكعبة.
# قال أبو عبيد: وجمع الإجار أجاجير وأجاجرة، وهو كلام أهل الشام وأهل
~~الحجاز.
# وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام أنه كان يسجد على الخمرة.
~~PageV01P276
# قال أبو عبيد: الخمرة شئ منسوج يعمل من سعف النخل ويرمل بالخيوط وهو صغير
~~على قدر ما يسجد عليه المصلي أو فويق ذلك، فإن عظم حتى يكفي الرجل لجسده
~~كله في صلاة أو مضجع لو أكثر من ذلك فحينئذ حصير وليس بخمرة.
# وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام أنه نهى عن تطيين القبور
~~وتقصيصها. قوله: التقصيص، هو التجصيص، وذلك أن الجص يقال له: ms094
# القصة، يقال منه: قصصت القبور والبيوت / إذا جصصتها.
# ومنه حديث عائشة حين قالت للنساء: لا تغتسلن عن المحيض حتى ترين القصة
~~البيضاء. PageV01P277
# ترى قرء [قال أبو عبيد: و] معناه أن تقول: حتى تخرج القطنة أو الخرقة
~~التي تحتشي بها المرأة كأنها قصة لا تخالطها صفرة ولا ترية، وقد قيل: إن
~~القصة شئ كالخيط الأبيض يخرج بعد انقطاع الدم كله _ والله أعلم. وأما
~~الترية فالشئ الخفي اليسير وهو أقل من الصفرة والكدرة، ولا تكون الترية إلا
~~بعد الاغتسال، فأما ما كان بعد في أيام الحيض فهو حيض وليس بترية.
# وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام في المستحاضة أنه قال لها:
~~احتشي كرسفا، قالت: إنه أكثر من ذلك إني أثجه ثجا، قال: تلجمي وتحيضي في
~~علم الله ستا أو سبعا ثم اغتسلي وصلي. PageV01P278
# أما قوله: احتشى كرسفا، فإن الكرسف القطن.
# وقولها: أثجه ثجا، هم من الماء الشجاج وهو السائل.
# ومنه الحديث المرفوع أنه سئل عن بر الحج فقال: هو العج والثج.
# فالعج: رفع الصوت بالتلبية، والثج سيلان دماء الهدي.
# وقوله: تلجمي يقول: شدى لجاما، وهو شبيه بقوله: استثفري والاستثفار مأخوذ
~~من شيئين: يكون من ثفر الدابة، إنه شبه هذا اللجام بالثفر لأنه يكون تحت
~~ذنب الدابة ويكون من الثفر و (الثفر)، والثفر يكون [أصله] للسباع، كما يقال
~~للناقة: حياؤها، وإنما هذه كلمة استعيرت كما استعارها الأخطل في قوله:
~~[الطويل] جزى الله فيها الأعورين ملامة وفروة ثفر الثورة المتضاجم
~~PageV01P279
# فقال: ثفر البقرة، وإنما هي للسباع، فكذلك ترى " استثفري " أخذه من هذا
~~إنما [هو] كناية عن الفرج.
# وقوله: تحيضي يقول: اقعدي أيام حيضك ودعي فيها الصلاة والصيام، فهذا
~~التحيض ثم اغتسلي وصلي وقال في حديث آخر:
# دعي الصلاة أيام أقرائك، فهذا قد فسر التحيض وقوله: أيام أقرائك، يبين لك
~~أن الأقراء إنما هي الحيض، وهذا مما اختلف فيه أهل العراق وأهل الحجاز،
~~فقال أهل العراق: إن قوله عز وجل: " يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء " إنما هي
~~الحيض، وقال أهل الحجاز: إنما هي ms095 الأطهار، فمن قال: إنما هي الحيض، فهذا
~~الحديث حجة له لقول النبي عليه السلام: دعي الصلاة أيام أقرائك ومن زعم
~~أنها الأطهار فله حجة أيضا. يقال: قد أقرأت المرأة إذا دنا حيضها، وأقرأت
~~إذا دنا طهرها، زعم ذلك أبو عبيدة والأصمعي وغيرهما وقد ذكر ذلك الأعشى في
~~شعر مدح به رجلا غزا غزوة فظفر فيها وغنم فقال: [الطويل] مورثة عزا وفي
~~الحي رفعة لما ضاع فيها من قروء نسائكا PageV01P280
# وقال أبو عبيد: فمعنى القروء ههنا الأطهار لأنه ضيع أطهارهن في غزاته
~~وأثرها عليهن وشغل بها عنهن ومثله قول الأخطل: [البسيط] قوم إذا حاربوا
~~شدوا مآزرهم دون النساء ولو باتت بأطهار / وقال أبو عبيد: في حديث النبي
~~عليه السلام: العجماء جبار والبئر جبار والمعدن جبار وفي الركاز الخمس.
# قوله: العجماء جبار يعني البهيمة، وإنما سميت عجماء لأنها لا تتكلم قال
~~أبو عبيد: من ذكر الله [تبارك وتعالى] في السوق كان له [من الأجر] بعدد كل
~~فصيح [فيها] وأعجم فقال PageV01P281
# المبارك: الفصيح الإنسان والأعجم البهيمة. قال أبو عبيد: وكذلك كل من لا
~~يقدر على الكلام فهو أعجم ومستعجم، ومن هذا الحديث:
# إذا كان أحدكم يصلي واستعجمت عليه قراءته فليتم يعني إذا انقطعت فلم يقدر
~~على القراءة من النعاس. ومنه قول الحسن: صلاة النهار عجماء، يقال: لا تسمع
~~فيها قراءة.
# وأما الجبار فهو الهدر، وغنما جعل جرح العجماء هدرا إذا كانت منفلتة ليس
~~لها قائد، ولا سائق ولا راكب، فإذا كان وإنما واحد من هؤلاء الثلاثة فهو
~~ضامن، لأن الجناية حينئذ ليست للعجماء، إنما هي جناية صاحبها الذي أوطأها
~~الناس وقد روي ذلك عن علي وعبد الله وشريح وغيرهم.
# وأما الحديث المرفوع: الرجل جبار، فإن معناه أن يكون الراكب يسير على
~~دابته فتنفح الدابة برجلها في سيرها فذلك هدر أيضا وإن كان عليها راكب، لأن
~~له أن يسير في الطريق وأنه لا يبصر ما خلفه، فإن كان واقفا عليها في طريق
~~لا يملكه فما أصابت بيدها أو برجلها PageV01P282
# أو بغير ذلك فهو ضامن ms096 على كل حال، وكذلك إذا أصابت بيدها وهي تسير فهو
~~ضامن أيضا، واليد والرجل في الوقوف سواء هو ضامن له.
# وأما قوله: البئر جبار، فإن فيها غير قول، يقال: إنها البئر يستأجر عليها
~~صاحبها رجلا يحفرها في ملكه فتنهار على الحافر فليس على صاحبها ضمان،
~~ويقال: هي البئر تكون في ملك الرجل فيسقط فيها إنسان أو دابة فلا ضمان
~~عليه، لأنها في ملكه، فهذا قول يقال، ولا أحسب هذا وجه الحديث، لأنه لو
~~أراد الملك لما خص البئر خاصة دون الحائط والبيت والدابة وكل شئ يكون في
~~ملك الرجل فلا ضمان عليه، ولكنها عندي البئر العادية القديمة التي لا يعلم
~~لها حافر ولا مالك تكون في البوادي فيقع فيها الإنسان أو الدابة فذلك هدر
~~بمنزلة الرجل يوجد قتيلا بفلاة من الأرض لا يعلم له قاتل فليس فيه قسامة
~~ولا دية.
# وأما قوله: والمعدن جبار، فإنها هذه المعادن التي تستخرج منها الذهب
~~والفضة فيجئ قوم يحفرونها بشئ مسمى لهم، فربما انهار PageV01P283
# المعدن عليهم فقتلهم فيقول: دماؤهم هدر، لأنهم عملوا بأجرة وهذا أصل لكل
~~عامل عمل عملا بكراء فعطب فيه أنه هدر لا ضمان على من استعمله إلا أنهم إذا
~~كانوا جماعة ضمن بعضهم لبعض على قدر حصصهم من الدية. ركز قال أبو عبيد: من
~~هذا لو أن رجلين هدما حائطا بأجر فسقط عليهما فقتل أحدهما كان على عاقلة /
~~الذي لم يمت نصف الدية لورثة الميت ويسقط عنه النصف لأن الميت أعان على
~~نفسه.
# وأما قوله: في الركاز الخمس، فإن أهل العراق وأهل الحجاز اختلفوا في
~~الركاز، فقال أهل العراق: الركاز المعادن كلها، فما استخرج منها من شئ
~~فلمستخرجها أربعة أخماس مما أصاب ولبيت المال الخمس، قالوا: وكذلك المال
~~العادي يوجد مدفونا هو مثل المعدن على قياسه سواء، وقالوا: إنما أصل الركاز
~~المعدن والمال العادي الذي قد ملكه الناس مشبه بالمعدن وقال أهل الحجاز:
~~إنما الركاز المال المدفون خاصة مما كنزه بنو آدم قبل الإسلام، فأما
~~المعادن فليست بركاز وإنما فيها مثل ms097 ما في أموال المسلمين من الزكاة إذا
~~بلغ ما أصاب مائتي درهم كان فيها خمسة دراهم وما زاد فبحساب ذلك، وكذلك
~~الذهب إذا بلغ PageV01P284
# عشرين مثقالا كان فيه نصف مثقال وما زاد فبحساب ذلك.
# وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام في الإهلال بالحج.
# قال الأصمعي وغيره: الإهلال التلبية، وأصل الإهلال [رفع] الصوت، وكل رافع
~~صوته فهو مهل. قال أبو عبيد: وكذلك قول الله تعالى في الذبيحة " وما أهل
~~[به] لغير الله " هو ما ذبح للآلهة، وذلك لأن الذابح يسميها عند الذبح،
~~فذلك هو الإهلال وقال النابغة الذبياني يذكر درة أخرجها الغواص من البحر
~~فقال:
# [الكامل] أو درة صدفية غواصها بهج متى يرها يهل ويسجد يعني بإهلاله رفعه
~~صوته بالدعاء والتحميد لله [تبارك وتعالى] إذا رآها. PageV01P285
# وكذلك الحديث في استهلال الصبي أنه إذا ولد لم يرث ولم يورث حتى يستهل
~~صارخا.
# قال أبو عبيد: فالاستهلال هو الإهلال، وإنما يراد من هذا الحديث أنه
~~يستدل على حياته باستهلاله ليعلم أنه سقط حيا، فإذا لم يصح ولم يسمع رفع
~~صوت، وكانت علامة أخرى يستدل بها على حياته من حركة يد أو رجل أو طرفه بعين
~~فهو مثل الاستهلال، وقال ابن أحمر: [السريع] يهل بالفرقد ركبانها كما يهل
~~الراكب المعتمر وقال أبو عبيد: قوله: المعتمر، ههنا أراد به العمرة، وهو في
~~غير هذا المعتم، ويقال: اعتم الرجل إذا تعمم. PageV01P286
# وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام: لا قطع في ثمر ولا كثر وقال
~~أبو عبيد وغيره: الكثر جمار النخل في كلام الأنصار وهو الجذب أيضا جرن وقال
~~أبو عبيد: وأما قوله: في الثمر، فإنه يعني به التمر المعلق في النخل الذي
~~لم يجذذ ولم يحرز في الجرين وهو معنى حديث عمر رضي الله عنه: لا قطع في عام
~~سنة ولا في عذق معلق والجرين هو الذي يسميه أهل العراق البيدر، ويسميه /
~~أهل الشام الأندر، ويسمى بالبصرة الجوخان ويقال أيضا بالحجاز: المربد.
# وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام أنه خطب ms098 في حجته أو في عام
~~الفتح فقال: ألا! إن كل دم ومال ومأثرة كانت في الجاهلية PageV01P287
# فهي تحت قدمي هاتين منها دم ربيعة بن الحارث إلا سدانة الكعبة وسقاية
~~الحاج.
# قال أبو عبيد: وهو عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين قوله:
# المأثرة، هي المكرمة. ويقال: إنها إنما سميت مأثرة لأنها تؤثر ويأثرها
~~قرن عن قرن أي يتحدث بها، كقولك: أثرت الحديث آثره أثرا، ولهذا قيل: حديث
~~مأثور، فمأثرة مفعلة من هذا أي من أثرت. قال:
# سمعت الكسائي يقول: العرب تقول في كل الكلام: فعلت فعلة بفتح الفاء إلا
~~في حرفين: حججت حجة ورأيت رؤية.
# وأما قوله: سدانة البيت، فإنه يعني خدمته، يقال منه: سدنته أسدنه سدانة
~~وهو رجل سادن من قوم سدنة وهم الخدم وكانت السدانة واللواء في الجاهلية في
~~بني عبد الدار، وكانت السقاية والرفادة إلى هاشم بن عبد مناف ثم صارت إلى
~~عبد المطلب ثم إلى العباس وأقر ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم على حاله
~~في الإسلام والسدانة هي الحجابة. PageV01P288
# وأما قوله: دم ربيعة بن الحارث، فإن ابن الكلبي اخبرني أن ربيعة لم يقتل
~~وقد عاش بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم دهرا إلى زمان عمر ولكنه قتل ابن
~~له صغير في الجاهلية فأهدر النبي صلى الله عليه وسلم دمه فيما أهدر، قال:
~~وإنما قال: دم ربيعة بن الحارث، لأنه ولي الدم فنسبه إليه.
# وأما الرفادة فإنها شئ كانت [قريش] ترافد به في الجاهلية، فيخرج كل إنسان
~~منهم بقدر طاقته فيجمعون من ذلك مالا عظيما أيام الموسم، فيشترون به الجزر
~~والطعام والزبيب للنبيذ، فلا يزالون يطعمون الناس حتى ينقضي الموسم، وكان
~~أول من قام بذلك وسنه هاشم بن عبد مناف، ويقال: إنه سمي هاشم لهذا لأنه هشم
~~الثريد PageV01P289
# واسمه عمرو وفيه يقول الشاعر: [الكامل] عمرو العلا هشم الثريد لقومه
~~ورجال مكة مسنتون عجاف ثم قام بعده عبد المطلب ثم العباس فقام الإسلام وذلك
~~في يد العباس وكان في زمن النبي عليه السلام ثم ms099 لم تزل الخلفاء تفعل ذلك
~~إلى اليوم.
# وقوله: تحت قدمي هاتين يعني أني قد أهدرت ذلك كله، PageV01P290
# وهذا كلام العرب يقول الرجل للرجل إذا جرى بينهما شر ثم أراد الصلح: اجعل
~~ذلك تحت قدميك أي أبطله وارجع إلى الصلح.
# وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام أن سعد بن عبادة أتاه برجل كان
~~في الحي مخدج سقيم وجد على أمة من إمائهم يخبث بها فقال النبي عليه السلام:
~~خذوا له عثكالا فيه مائة شمراخ / فاضربوه بها ضربة.
# قال الأصمعي وغير واحد في المخدج: هو الناقص الخلق، ومنه قيل للمقتول
~~بالنهروان في الخوارج: مخدج اليد.
# وأما العثكال فهو الذي يسميه الناس: الكباسة، وفيه لغتان:
# عثكال وعثكول وأهل المدينة يسمونه العذق بكسر العين.
# وأما العذق بالفتحة فالنخلة نفسها قال امرؤ القيس يصف PageV01P291
# شعر امرأة شبهه بالعثكال: [الطويل] وفرع يزين المتن أسود فاحم أثيث كقنو
~~النخلة المتعثكل والقنو هو العثكال أيضا، وجمع القنو أقناء وقنوان. وفي هذا
~~الحديث من الفقه أنه عجل ضربه فلم يمنعه سقمه من إقامة الحد عليه، وفيه
~~تخفيف الضرب عنه، ولا نرى ذلك إلا لمكان مرضه، وفيه أنه لم ينفه من الزنا.
# وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام: من منح منحة ورق أو منح لبنا
~~كان له كعدل رقبة أو نسمة.
# قوله: من منح ورق أو منح لبنا، فإن المنحة عند العرب على معنيين: أحدهما
~~أن يعطي الرجل صاحبه المال هبة أو صلة فيكون له، وأما المنحة الأخرى فإن
~~للعرب أربعة أسماء تضعها في موضع العارية فينتفع بها PageV01P292
# المدفوعة إليه، والأصل في هذا كله لربها يرجع إليه، وهي المنيحة والعرية
~~والإفقار والإخبال، وكلها في الحديث إلا الإخبال فأما المنحة فالرجل يمنح
~~أخاه ناقة أو شاة فيحتلبها عاما أو أقل من ذلك أو أكثر ثم يردها، وهذا
~~تأويل الحديث.
# وأما العرية فالرجل يعري الرجل تمر نخلة من نخيلة فيكون له التمر عامة
~~ذلك، هذه العرية التي رخص النبي عليه السلام في بيع ثمرها بتمر قبل أن
~~يصرم. ms100
# وأما الإفقار فأن يعطي الرجل الرجل دابته فيركبها ما أحب في سفر أو حضر
~~ثم يردها عليه [وهو] الذي يروى فيه الحديث عن عبد الله أنه سئل عن رجل
~~استقرض من رجل دراهم ثم إن المستقرض أفقر المقرض ظهر دابته، قال عبد الله:
~~ما أصاب من ظهر دابته فهو ربا فذلك يذهب PageV01P293
# إلى أنه قرض جر منفعة.
# وأما الإخبال فإن الرجل منهم كان يعطي الرجل البعير أو الناقة ليركبها
~~فيجتز وبرها وينتفع بها ثم يردها، وإياه عنى زهير بن أبي سلمى وقال لقوم
~~يمدحهم: [الطويل] هنالك إن يستخبلوا المال يخبلوا وإن يسألوا يعطوا وإن
~~ييسروا يغلوا يقال منه: قد أخبلت الرجل أخبله إخبالا. وكان أبو عبيدة
~~ينشده:
# [الطويل] هنالك إن يستخولوا المال يخولوا من الخول.
# وفي حديث آخر [يروى] من حديث عوف وغيره يرفع إلى النبي عليه السلام: من
~~منح منحة وكوفا فله كذا وكذا.
# فالوكوف: الكثيرة الغزيرة الدر، ومن هذا قيل: وكف البيت PageV01P294
# بالمطر، وكذلك وكفت العين بالدمع وفي قوله: منحة وكوفا، مما يبين لك أنه
~~لم يرد [بالمنحة] الشربة يسقيها الرجل صاحبه، إنما أراد بالمنحة الناقة أو
~~الشاة يدفعها إليه ليحتلبها. ومن / المنحة أيضا أن يمنح الرجل الرجل أرضه
~~يزرعها.
# ومنه حديث النبي عليه السلام: من كانت له أرض فليزرعها أو ليمنحها أخاه.
~~قال أبو عبيد: وأكثر العرب تجعل المنحة العارية خاصة، ولا تجعل العرب الهبة
~~منحة.
# وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام: من أحيى أرضا ميتة فهي له،
~~وليس لعرق ظالم حق.
# قال الجمحي: قال هشام: العرق الظالم، أن يجئ الرجل إلى أرض قد أحياها رجل
~~قبله فيغرس فيها غرسا أو يحدث فيها حدثا ليستوجب به الأرض هذا الكلام أو
~~نحوه قال أبو عبيد فهذا التفسير في الحديث الأول PageV01P295
# ومما يحقق ذلك حديث آخر سمعت عباد بن العوام يحدثه مثل هذا الحديث قال
~~قال عروة: فلقد أخبرني الذي حدثني هذا الحديث أن رجلا غرس في أرض رجل من
~~الأنصار نخلا، فاختصما إلى رسول الله صلى ms101 الله عليه وسلم فقضى للأنصاري
~~بأرضه وقضى على الآخر أن ينزع نخله قال: فلقد رأيتها يضرب في أصولها
~~بالفؤوس وإنها لنخل عم. عمم عفا قال أبو عبيد: هذا الغارس في أرض غيره هو
~~العرق الظالم.
# وقوله: نخل عم، هي التامة في طولها والتفافها، واحدتها عميمة ومنه قيل
~~للمرأة: عميمة إذا كانت كذلك في خلقها قال لبيد يصف نخلا: [الكامل] سحق
~~يمتعها الصفا وسريه عم نواعم بينهن كروم فالسحق: الطوال، وقوله: يمتعها
~~يعني يطولها، [وهو] مأخوذ PageV01P296
# من الماتع، وهو الطويل من كل شئ والصفا اسم نهر والسري النهر الصغير. وفي
~~هذا الحديث من الحكم أنه من اغتصب أرضا أو دارا فغرس فيها وبنى وأنفق ثم
~~جاء ربها فاستحقها يحكم حاكم أنه يقضي على الغاصب بقلع ما أحدث فيها وإن
~~أضر ذلك به، ولا يقال للمستحق:
# أغرم له القيمة ودع البناء على حاله ولكن إنما له نقضه لا غير، إلا أن
~~يشاء المستحق ذلك فهذا الأصل في حكم الغاصب.
# وفي حديث آخر زيادة في هذا قال: من أحيى أرضا ميتة فهي له، وما أكلت
~~العافية [منها] فهو له صدقة.
# فالواحد من العافية عاف، وهو كل من جاءك يطلب فضلا أو رزقا فهو معتف
~~وعاف، وجمعه عفاة، وقد عفاك يعفوك عفوا قال الأعشى يمدح رجلا: [المتقارب]
~~تطوف العفاة بأبوابه كطوف النصارى يبيت الوثن وقد تكون العافية في هذا
~~الحديث من الناس وغيرهم وبيان ذلك في PageV01P297
# حديث آخر حدثنيه أبو اليقظان وأنا في نخل لي فقال: من غرسه أمسلم أم كافر
~~قلت: لا بل مسلم، قال: ما من مسلم يغرس غرسا أو يزرع زرعا فيأكل منه إنسان
~~أو دابة أو طائر أو سبع إلا كانت له صدقة.
# وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام: إن روح القدس نفث في روعي أن
~~نفسا لن تموت حتى تستكمل رزقها، فاتقوا الله وأجملوا في الطلب.
# قوله: نفث في روعي، هو كالنفث بالفم، شبيه بالنفخ فأما التفل فلا يكون /
~~إلا ومعه شئ من الريق ومن ذلك حديثه ms102 الآخر أنه كان إذا مرض يقرأ على نفسه
~~بالمعوذات وينفث [و] قال عنترة: PageV01P298
# [الوافر] فإن يبرأ فلم أنفث عليه وإن يفقد فحق له الفقود وقوله: روعي،
~~معناه كقولك: في خلدي ونفسي ونحو ذلك، فهذا بضم الراء. وأما الروع بالفتح
~~فالفزع وليس من هذا بشئ.
# وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام: تسعة أعشراء الرزق في
~~التجارة، والرزق الباقي في السابياء.
# قال هشيم: يعني بالسابياء النتاج، قال الأصمعي: السابياء هو الماء الذي
~~يجري على رأس الولد إذا ولد. وقال أبو زيد [الأنصاري]:
# ذلك الماء هو الحولاء (الحولاء) ممدود. قال: وأما الجلدة الرقيقة التي
~~يكون PageV01P299
# فيها الولد فإنها السلى، ومنه قيل في المثل: انقطع السلى في البطن يضرب
~~في الأمر العظيم إذا نزل بهم. قال الأحمر: السابياء والحولاء والسخد كله
~~الماء الذي يكون مع الولد، وهو ماء غليظ ومنه قيل للرجل إذا أصبح ثقيلا
~~مورما: إنه لمسخد. قال أبو عبيد: ومعنى هذا الحديث والذي نرجع إليه ما قال
~~هشيم: إنما أراد النتاج، ولكن الأصل ما فسر هؤلاء لأنه عليه السلام لم يسم
~~النتاج السابياء ومما يبين ذلك حديث عمر قال قال لي عمر: ما مالك يا ظبيان
~~قال قلت: عطائي ألفان، قال: اتخذ من هذا الحرث والسابياء قبل أن تليك غلمة
~~من قريش لا تعد العطاء معهم مالا.
# وقال أبو عبيد في حديث النبي عليه السلام: من تعزى بعزاء الجاهلية فأعضوه
~~بهن أبيه ولا تكنوا قال أبي بن كعب إنه سمع PageV01P300
# رجلا ينادي: يا لفلان! فقال له: أعضض بهن أبيك ولم يكن، فقال له: يا أبا
~~المنذر ما كنت فحاشا، فقال: إني سمعت النبي عليه السلام يقول: من تعزى
~~بعزاء الجاهلية فأعضوه بهن أبيه ولا تكنوا.
# قال الكسائي: يعني انتسب وانتمى، كقولهم: يا لفلان! ويا لبنى فلان!
~~فقوله: عزاء الجاهلية، الدعوى للقبائل أن يقال: يا لتميم!
# ويا لعامر وأشباه ذلك. ومنه حديث سمعته يروى عن بعض أهل العلم أن رجلا
~~قال بالبصرة: يا لعامر! فجاء النابغة الجعدي بعصبة له فأخذته شرط ms103 أبي موسى
~~فضربه خمسين سوطا بإجابته عن دعوى الجاهلية ويقال منه: اعتزينا وتعزينا،
~~قال عبيد [بن الأبرص]: [الكامل] نعليهم تحت العجا ج المشرقي إذا اعتزينا
~~PageV01P301
# وقال الراعي: [الطويل] فلما التقت فرساننا ورجالهم دعوا يا لكلب واعتزينا
~~لعامر وقال بشر بن أبي خازم: [الكامل] نعلو الفوارس بالسيوف ونعتزي والخيل
~~مشعرة النحور من الدم ويقال منه: عزوت الرجل إلى أبيه وأعزيته وعزيته لغتان
~~إذا نسبته إليه. وكذلك الحديث إذا أسندته. قال حدثني يحيى بن سعيد عن ابن
~~جريج أن عطاء حدثه بحديث قال فقلت [لعطاء]: أتعزيه إلى أحد [يعني أتسنده
~~إليه] وهو مثل النسبة. وأما / حديثه PageV01P302
# الآخر قوله: من لم يتعز بعزاء الإسلام فليس منا قال: عزاء الإسلام أن
~~يقول: يا للمسلمين! وكذلك يروى عن عمر أنه قال:
# سيكون للعرب دعوى قبائل، فإذا كان ذلك فالسيف السيف والقتل القتل حتى
~~يقولوا: يا للمسلمين! [فهذا عزاء الإسلام. قال أبو عبيد] ويقال: كنوت الرجل
~~وكنيته [لغتان، قال: سمعت من أبي زياد ينشد الكسائي: [الطويل] وإني لأكنو
~~عن قدور بغيرها وأعرب أحيانا بها فأصارح] فتخ وقال أبو عبيد: في حديث النبي
~~عليه السلام أنه كان إذا سجد جافى عضديه عن جنبيه وفتخ أصابع رجليه.
# قال يحيى: الفتخ أن يصنع هكذا ونصب أصابعه ثم غمز موضع المفاصل منها إلى
~~باطن الراحة يعني أنه كان يفعل ذلك بأصابع رجليه PageV01P303
# في السجود قال الأصمعي: [أصل] الفتخ اللين قال أبو عبيد:
# ويقال للبراجم إذا كان فيها لين وعرض: إنها لفتخ، ومنه قيل للعقاب:
# فتخاء، لأنها إذا انحطت كسرت جناحيها وغمزتهما وهذا لا يكون إلا من اللين
~~قال امرؤ القيس يذكر الفرس ويشبهها بالعقاب: [الطويل] كأني بفتخاء الجناحين
~~لقوة دفوف من العقبان ظأطأت شملالى وقال الآخر: [البسيط] كأنها كاسر في
~~الجو فتخاء وإنما سميت كاسرا لكسرها جناحيها إذا انحطت. وفي هذا الحديث من
~~الفقه أنه كان ينصب قدميه في السجود نصبا، ولولا نصبه إياهما لم يكن هناك
~~فتخ فكانت الأصابع منحنية، فهذا الذي يراد من الحديث، PageV01P304
# وهو مثل حديثه الآخر ms104 أنه أمر بوضع الكفين ونصب القدمين في الصلاة.
# وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام في حديث ذكر فيه نعت أهل الجنة
~~قال: ويرفع أهل الغرف إلى غرفهم في درة بيضاء ليس فيها قصم ولا فصم.
# قوله: القصم بالقاف هو أن ينكسر الشئ فيبين، يقال منه:
# قصمت الشئ أقصمه قصما إذا كسرته حتى يبين، ومنه قيل: فلان أقصم الثنية
~~إذا كان مكسورها ومنه الحديث [الآخر]: استغنوا عن الناس ولو عن قصمة السواك
~~يعني ما انكسر منه إذا استيك به.
# وأما الفصم بالفاء فهو أن ينصدع الشئ من غير أن يبين، يقال منه: فصمت
~~الشئ أفصمه فصما إذا فعلت ذلك به، فهو مفصوم قال ذو الرمة يذكر غزالا شبهه
~~بدملج فضة: [البسيط] كأنه دملج من فضة نبه في ملعب من جواري الحي مفصوم
~~PageV01P305
# وإنما جعله مفصوما لتثنيه وانحنائه إذا نام، ولم يقل: مقصوم، فيكون بائنا
~~باثنتين وقد قال الله عز وجل " لا انفصام لها ".
# وأما الوصم بالواو وليس [هو] في هذا الحديث فإنه العيب يكون بالإنسان وفي
~~كل شئ، يقال: ما في فلان وصمة إلا كذا وكذا يعني العيب.
# وأما التوصيم فإنه الفترة والكسل يكون في الجسد، ومنه الحديث:
# إن الرجل إذا قام يصلي من الليل أصبح طيب النفس، وإن نام حتى يصبح أصبح
~~ثقيلا موصما وقال لبيد: [الرمل] وإذا رمت رحيلا فارتحل واعص ما يأمر توصيم
~~الكسل / وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام: من فاتته صلاة العصر
~~فكأنما وتر أهله وماله. PageV01P306
# قال الكسائي: هو من الوتر، وذلك أن يجني الرجل على الرجل جناية يقتل له
~~قتيلا أو يذهب بماله وأهله فيقال: قد وتر فلان فلانا أهله وماله " قال أبو
~~عبيد: يقول: فهذا ما قد فاته من صلاة العصر بمنزلة الذي وتر فذهب بماله
~~وأهله، وقال غيره: وتر أهله يقول:
# نقص أهله وماله وبقي فردا، وذهب إلى قوله: " ولن يتركم أعمالكم يقول: لن
~~ينقصكم، يقال: وترته حقه إذا نقصته قال أبو عبيد: وأحد القولين قريب من
~~الآخر.
# وقال ms105 أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام أنه جاء إلى البقيع ومعه مخصرة
~~فجلس ونكت بها [في] الأرض، ثم رفع رأسه وقال: PageV01P307
# ما من نفس منفوسة إلا [و] قد كتب مكانها من الجنة أو النار ثم ذكر حديثا
~~طويلا في القدر.
# قوله: ومعه مخصرة، فإن المخصرة ما اختصر الإنسان بيده وأمسكه من عصا أو
~~عنزة أو عكازة أو ما أشبه ذلك ومنه أن يمسك الرجل بيد صاحبه فيقال: فلان
~~مخاصر فلان.
# ومنه حديث عبد الله بن عمرو أنه كان عنده رجل من قريش وكان مخاصرة
~~PageV01P308
# وأخبرني مسلمة بن سهل بشيخ من أهل العلم بإسناد له لا أحفظه أن يزيد بن
~~معاوية قال لأبيه معاوية: ألا ترى عبد الرحمن بن حسان يسب بابنتك، فقال
~~معاوية: ما قال فقال قال: [الخفيف] وهي زهراء مثل لؤلؤة الغواص ميزت من
~~جوهر مكنون فقال معاوية: صدق، فقال يزيد: وقال:
# فإذا ما نسبتها لم تجدها في سناء من المكارم دون فقال معاوية: صدق، فقال
~~يزيد: فأبين قوله:
# ثم خاصرتها إلى القبة الخضراء تمشي في مرمر مسنون فقال معاوية: كذب.
# قال أبو عبيد: قوله: خاصرتها [أي] أخذت بيدها. قال PageV01P309
# الفراء: يقال: خرج القوم متخاصرين إذا كان بعضهم آخذا بيد بعض.
# وأما الحديث الذي يروى أنه نهى أن يصلي الرجل مختصرا فليس من هذا، إنما
~~ذاك أن يصلي وهو واضع يده على خصره، فذلك يروى في كراهيته حديث مرفوع ويروى
~~فيه الكراهة أيضا عن عائشة رضي الله عنها وأبي هريرة، و [هو] في بعض الحديث
~~أنه راحة أهل النار.
# وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام أنه كان لا يصلي في شعر نسائه.
~~PageV01P310
# [قوله]: الشعر واحدتها الشعار، وهو ما ولى جلد الإنسان من اللباس وأما
~~الدثار فهو ما فوق الشعار مما يستدفأ به. وأما اللحاف فكلما تغطيت به فقد
~~التحفت به، يقال منه: لحفت الرجل ألحفه لحفا إذا فعلت ذلك به قال طرفة بن
~~العبد: [الرمل] ثم راحوا عبق المسك بهم يلحفون الأرض هداب الأزر وفي الحديث ms106
~~من الفقه أنه إنما كره الصلاة في ثيابهن فيما نرى والله أعلم مخافة أن يكون
~~أصابها شئ من دم الحيض، / أعرف للحديث وجها غيره فأما عرق [الجنب و] الحائض
~~فلا نعلم أحدا كرهه، ولكنه بمكان الدم كما كره الحسن الصلاة في ثياب
~~الصبيان وكره بعضهم PageV01P311
# الصلاة في ثياب اليهودي والنصراني، وذلك لمخافة أن يكون أصابها شئ من
~~القذر لأنهم لا يستنجون وقد روي مع هذا الرخصة في الصلاة في ثياب النساء
~~وسمعت يزيد يحدث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي في مروط نسائه،
~~وكانت أكسية أثمانها خمسة دراهم أو ستة والناس على هذا.
# وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام: لقد هممت أن لا أتهب إلا من
~~قرشي أو أنصاري أو ثقفي. لا أعلمه إلا من حديث PageV01P312
# ابن عيينة عن عمرو عن [طاؤس وعن ابن عجلان عن المقبري يرفعان حديث النبي
~~صلى الله عليه وسلم].
# قوله: لا أتهب، يقول: لا أقل هبة إلا من هؤلاء: ومثال هذا من الفعل
~~افتعل، كقولك من العدة: اتعد، ومن الصلة: اتصل، ومن الزنة: اتزن.
# قال أبو عبيد: ويقال: إن النبي عليه السلام إنما قال هذه المقالة لأن
~~الذي اقتضاه الثواب من أهل البادية فخص هؤلاء بالاتهاب منهم لأنهم أهل
~~حاضرة وهم أعلم بمكارم الأخلاق وبيان ذلك في حديث آخر أنه قال: لقد هممت أن
~~لا أقبل هبة أو قال:
# هدية إلا من قرشي أو أنصاري أو ثقفي وفي بعض الحديث: أو دوسي.
# فهذا قد بين لك أنه أراد بقوله: لا أتهب [أي] لا أقبل هبة، وفي هذا
~~الحديث أنه [صلى الله عليه] كان يقبل الهدية والهبة، وليس هذا بعده لأحد من
~~الخلفاء، لأنه يروى عنه: هدايا الأمراء غلول وبلغني ذلك عن أبي المليح
~~الرقي عن عمر بن عبد العزيز أنه قال: كانت PageV01P313
# لرسول الله صلى الله عليه وسلم هدية وللأمراء بعده رشوة.
# وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام أنه حرم ما بين لابتي المدينة.
# قال الأصمعي: اللابة الحرة ms107 وهي الأرض التي قد ألبستها حجارة سود، وجمع
~~اللابة لأبات ما بين الثلاث إلى العشر، فإذا كثرت فهي اللاب واللوب لغتان
~~قال بشر بن أبي خازم يذكر كتيبة:
# [الطويل] معالية لأهم إلا محجر وحرة ليلى السهل منها فلوبها PageV01P314
# يريد جمع لابة، ومثل هذا في الكلام قليل، ومنه: قارة وقور، وساحة وسوح.
# وفي حديث آخر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حرم ما بين عير إلى ثور.
# وهما اسما جبلين بالمدينة، وقد كان بعض الرواة يحمل معنى بيت الحارث بن
~~حلزة في قوله: [الخفيف] زعموا أن كل من ضرب العير موال لنا وإنا الولاء على
~~هذا العير يذهب إلى كل من ضرب إليه وبلغه، وبعض الرواة يحمله على [أن]
~~العير الحمار ثور قال أبو عبيد: وهذا حديث أهل العراق، وأهل المدينة لا
~~يعرفون بالمدينة جبلا يقال له ثور، وإنما ثور بمكة فيرى أن الحديث [إنما]
~~أصله: ما بين عير إلى أحد. PageV01P315
# قال أبو عبيد: سألت عن هذا أهل المدينة فلم يعرفوه، وهذا الحديث من رواية
~~أهل العراق ولم يعرف أهل المدينة ثورا، وقالوا: إنما ثور بمكة، وأما عير
~~فبالمدينة معروف وقد رأيته.
# وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام / أنه أتاه مالك بن مرارة
~~الرهاوي فقال: يا رسول الله! إني قد أوتيت من الجمال ما ترى ما يسرني أن
~~أحدا يفضلني بشراكين فما فوقهما فهل ذلك من البغي فقال رسول الله صلى الله
~~عليه وسلم: إنما ذلك من سفه الحق وغمط الناس.
# أما قوله: من سفه الحق، فإنه أن يرى الحق سفها وجهلا، PageV01P316
# [و] قال الله جل ذكره " إلا من سفه نفسه " وبعض المفسرين يقول في قوله: "
~~إلا من سفه نفسه ": سفهها.
# وأما قوله: وغمط الناس، فإنه الاحتقار لهم والازدراء بهم وما أشبه ذلك.
~~وفيه لغة أخرى في غير هذا الحديث: وغمص الناس بالصاد، وهو بمعنى غمط.
# ومنه حديث يروى عن عبد الملك بن عمير عن قبيصة بن جابر أنه أصاب ظبيا وهو
~~محرم فسأل عمر فشاور عبد الرحمن ms108 ثم أمره أن يذبح شاة، فقال قبيصة لصاحبه:
~~والله! ما علم أمير المؤمنين حتى سأل غيره وأحسبني سأنحر ناقتي، فسمعه عمر
~~فأقبل عليه ضربا بالدرة فقال: أتغمص الفتيا وتقتل الصيد وأنت محرم قال الله
~~[تبارك و] تعالى PageV01P317
# " يحكم به ذوا عدل منكم " فأنا عمر وهذا عبد الرحمن.
# [وقال أبو عبيد]: قوله: أتغمص الفتيا يعني أتحتقرها وتطعن فيها؟ ومنه
~~يقال للرجل إذا كان مطعونا عليه في دينه: إنه لمغموص عليه، يقال: غمص وغمط
~~يغمص ويغمط وأنا أغمص وأغمط.
# وفي هذا الحديث من الفقه أن عمر لم يحكم عليه حتى حكم معه غيره لقوله "
~~يحكم به ذوا عدل منكم ". وفيه أنه جعل في الظبي شاة أو كبشا ورآه نده من
~~النعم. وفيه أنه لم يسأله: أقتله عمدا أو خطأ، ورآهما عنده سواء في الحكم،
~~وهذا غير قول من يقول: إنما الجزاء في العمد.
# وفيه أنه لم يسأله: هل أصاب صيدا قبله أم لا، ولكنه حكم عليه، فهذا يرد
~~قول من قال، إنما يحكم عليه مرة واحدة فإن عاد لم يحكم عليه، وقيل له: اذهب
~~فينتقم الله منك.
# وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام أنه قال: PageV01P318
# لا يعدي شئ شيئا، فقال أعرابي: يا رسول الله! إن النقبة تكون بمشفر
~~البعير أو بذنبه في الإبل العظيمة فتجرب كلها، قال رسول الله صلى الله عليه
~~وسلم: فما أجرب الأول قال الأصمعي: النقبة أول الجرب حين يبدو، ويقال
~~للناقة والبعير:
# به نقبة، وجمعه نقب.
# وأخبرني ابن الكلبي أن دريد بن الصمة خطب الخنساء بنت عمرو [بن الشريد]
~~إلى أخويها صخر ومعاوية [ابني عمرو بن الشريد] فوافقاها وهي تهنأ إبلا لها
~~فاستأمرها أخواها فيه فقالت: أتروني كنت تاركة بني عمي كأنهم عوالي الرماح
~~ومرتثة شيخ بني جشم، فانصرف دريد وهو يقول: [الكامل] PageV01P319
# ما إن رأيت ولا سمعت به كاليوم هاني أينق صهب متبدلا تبدو محاسنه يضع
~~الهناء مواضع النقب وفي الحديث أيضا أنه عليه السلام قال: لا عدوى ولا هامة
~~ولا صفر، وقد فسرناه في ms109 موضع آخر.
# وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام أنه قال: ثلاث / من أمر
~~الجاهلية: الطعن في الأنساب، والنياحة والأنواء.
# [قال]: سمعت عدة من أهل العلم يقولون: أما الطعن في الأنساب والنياحة
~~فمعروفان، وأما الأنواء فإنها ثمانية وعشرون نجما معروفة المطالع في أزمنة
~~السنة كلها، في الصيف والشتاء والربيع والخريف، يسقط منها في كل ثلاث عشرة
~~ليلة نجم في المغرب مع طلوع الفجر، ويطلع آخر يقابله في المشرق من ساعته،
~~وكلاهما معلوم مسمى، وانقضاء هذه الثمانية وعشرين كلها مع انقضاء السنة، ثم
~~يرجع الأمر إلى النجم الأول مع PageV01P320
# استئناف السنة المقبلة، فكانت العرب في الجاهلية إذا سقط منها نجم وطلع
~~آخر قالوا: لا بد [من] أن يكون عند ذلك مطر ورياح، فينسبون كل غيث يكون عند
~~ذلك إلى ذلك النجم الذي يسقط حينئذ فيقولون:
# مطرنا بنوء الثريا والدبران والسماك، وما كان من هذه النجوم فعلى هذا
~~فهذه هي الأنواء، واحدها نوء. وإنما سمي نوءا لأنه إذا سقط الساقط منها
~~بالمغرب ناء الطالع بالمشرق للطلوع، فهو ينوء نوءا، وذلك النهوض هو النوء،
~~فسمي النجم به، وكذلك كل ناهض بثقل وإبطاء فإنه ينوء عند نهوضه، وقد يكون
~~النوء السقوط. قال أبو عبيد: ولم أسمع أن النوء السقوط إلا في هذا الموضع.
~~وقال الله تعالى " ما إن مفاتحه لتنوء بالعصبة " وقال ذو الرمة يذكر امرأة
~~بالعظم: [الطويل] تنوء بأخراها فلأيا قيامها وتمشي الهوينا من قريب فتبهر
~~PageV01P321
# وقد ذكرت العرب الأنواء في أشعارها فأكثرت حتى جاء فيها النهي عن النبي
~~عليه السلام.
# وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام أن رجلا كان يخدمه في سفر فقال
~~له النبي [صلى الله عليه]: هل في أهلك من كاهل قال: لا، ما هم إلا صبية
~~صغار، فقال: ففيهم فجاهد.
# قوله: من كاهل يعني من أسن وهو من الكهل، يقال:
# كاهل الرجل واكتهل إذا أسن، وكذلك يقال: قد اكتهل النبات إذا تم طوله،
~~وهو رجل كهل وامرأة كهلة قال الراجز: [الرجز] ولا أعود بعدها كريا أمارس ms110
~~الكهلة والصبيا PageV01P322
# وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام: إذا دخل شهر رمضان صفدت
~~الشياطين وفتحت أبواب الجنة وغلقت أبواب النار.
# قال الكسائي وغير واحد: [قوله]: صفدت يعني شدت بالأغلال وأوثقت، يقال
~~[منه]: صفدت الرجل فهو مصفود، وصفدته فهو مصفد، فأما أصفدته بالألف إصفادا
~~فهو أن تعطيه وتصله، والاسم من العطية ومن الوثاق جميعا الصفد قال النابغة
~~الذبياني في الصفد يريد العطية: [البسيط] هذا الثناء [فإن تسمع به حسنا فلم
~~أعرض] أبيت اللعن بالصفد PageV01P323
# يقول: لم أمدحك لتعطيني، والجمع منهما جميعا أصفاد، قال الله عز وجل:
# " وآخرين مقرنين في الأصفاد ". [و] قال الأعشى في العطية أيضا يمدح رجلا:
~~[الطويل] تضيفته يوما فأكرم مقعدي وأصفدني على الزمانة قائدا يقول: وهب لي
~~قائدا يقودني، / والمصدر من العطية الإصفاد، ومن الوثق [الصفد و] التصفيد،
~~ويقال للشئ الذي يوثق [به] الإنسان: الصفاد يكون من نسع أو قد [و] قال
~~الشاعر يعير لقيط بن زرارة بأسر أخيه معبد: [الكامل] هلا مننت على أخيك
~~معبد والعامري يقوده بصفاد وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام أن
~~الله [تبارك وتعالى] جعل حسنات ابن آدم بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف،
~~PageV01P324
# وقال الله عز وجل: إلا الصوم فإن الصوم لي وأنا أجزي به ولخلوف فم الصائم
~~عند الله أطيب من ريح المسك. قوله: الصوم لي وأنا أجزي به، وقد علمنا أن
~~أعمال البر كلها لله تعالى وهو يجزي بها فنرى والله أعلم أنه إنما خص الصوم
~~بأن يكون هو الذي يتولى جزاءه لأن الصوم لا يظهر من ابن آدم بلسان ولا فعل
~~فتكتبه الحفظة، وإنما هو نية بالقلب وإمساك عن حركة PageV01P325
# المطعم والمشرب والنكاح، يقول: فأنا أتولى جزاءه على ما أحب من التضعيف
~~وليس على كتاب كتب له، ومما يبين ذلك قوله عليه السلام: ليس في الصوم رياء.
~~وذلك أن الأعمال كلها لا تكون إلا بالحركات إلا الصوم خاصة فإنما هو بالنية
~~التي قد خفيت على الناس، فإذا نواها فكيف يكون ههنا رياء هذا عندي والله
~~أعلم ms111 وجه الحديث خلف صوم [قال أبو عبيد: وبلغني عن سفيان بن عيينة] أنه فسر
~~قوله:
# كل عمل ابن آدم له إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به، قال: لأن الصوم هو
~~الصبر، يصبر الإنسان عن المطعم والمشرب والنكاح، ثم قرأ " إنما يوفى
~~الصابرون أجرهم بغير حساب " يقول: فثواب الصبر ليس له حساب يعلم من كثرته،
~~ومما يقوي قول سفيان الذي يروى في التفسير قول الله [تبارك و] تعالى "
~~السائحون " قال هو في التفسير: الصائمون، يقول: فإنما الصائم بمنزلة السائح
~~ليس يتلذذ بشئ. PageV01P326
# وأما قوله في الخلوف فإنه تغير طعم الفم لتأخير الطعام، يقال منه:
# خلف فمه يخلف خلوفا، قاله الكسائي والأصمعي وغيرهما.
# ومنه حديث علي رضي الله عنه حين سئل عن القبلة للصائم فقال:
# وما أربك إلى خلوف فيها.
# والصوم أيضا في أشياء سوى هذا، يقال للنائم الساكت: صائم قال النابغة
~~الذبياني: [البسيط] خيل صيام وخيل غير صائمة تحت العجاج وخيل تعلك اللجما
~~ويقل للنهار إذا اعتدل وقام قائم الظهيرة: قد صام قال امرؤ القيس:
~~PageV01P327
# [الطويل] فدع ذا وسل الهم عنك بجسرة ذمول إذا صام النهار وهجرا وقرأ أنس
~~بن مالك " إني نذرت للرحمن صوما " ويروى: صمتا.
# وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام أنه أمر بالإثمد المروح عند
~~النوم، وقال: ليتقه الصائم.
# [قوله]: المروح أراد المطيب بالمسك، فقال: مروح بالواو، وإنما هو من
~~الريح، وذلك أن أصل الريح الواو، وإنما جاءت الواو ياء لكسرة الراء قبلها،
~~فإذا رجعوا إلى الفتح عادت الواو، ألا ترى أنهم قالوا: تروحت بالمروحة
~~بالواو، وجمعوا الريح فقالوا: أرواح، PageV01P328
# لما انفتحت الواو وكذلك قولهم: تروح الماء وغيره إذا تغيرت ريحه.
# وفي هذا الحديث من الفقه أنه رخص في المسك أن يكتحل به ويتطيب به وفيه
~~أنه [كرهه للصائم، وإنما وجه الكراهة أنه ربما خلص إلى الحلق، وقد جاء في
~~الحديث الرخصة فيه وعليه الناس وأنه -] لا بأس بالكحل للصائم.
# وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام / لعلكم ستدركون أقواما يؤخرون
~~الصلاة إلى شرق ms112 الموتى فصلوا الصلاة للوقت الذي تعرفون ثم صلوها معهم.
# أما قوله: يؤخرون الصلاة إلى شرق الموتى، فإن ذلك في تفسيرين:
# أحدهما [يروى] عن الحسن بن محمد ابن الحنفية، قال أبو عبيد: سمعت مروان
~~الفزاري يحدثه عنه أنه سئل عن ذلك فقال: ألم تر إلى الشمس إذا ارتفعت عن
~~الحيطان وصارت بين القبور كأنها لجة فذلك شرق الموتى سبح قال أبو عبيد:
~~يعني أن طلوعها وشروقها إنما [هو] تلك PageV01P329
# الساعة للموتى دون الأحياء، يقول: إذا ارتفعت عن الحيطان فظننت أنها قد
~~غبت فإذا خرجت إلى المقابر رأيتها هناك.
# وأما التفسير الآخر فإنه عن غيره قال: هو أن يغص الإنسان بريقه وأن يشرق
~~به عند الموت، فأراد أنهم كانوا يصلون الجمعة ولم يبق من النهار إلا بقدر
~~ما بقي من نفس هذا الذي قد شرق بريقه.
# وفي غير هذا الحديث زيادة ليست في هذا، عن النبي عليه السلام في تأخير
~~الصلاة مثل ذلك إلا أنه لم يذكر شرق الموتى، وزاد فيه:
# فصلوا في بيوتكم للوقت الذي تعرفون واجعلوا صلاتكم معهم سبحة.
# قال أبو عبيد: يعني بالسبحة النافلة، وبيان ذلك في حديث آخر أنه قال:
~~اجعلوها نافلة وكذلك كل نافلة في الصلاة فهي سبحة. PageV01P330
# ومنه حديث ابن عمر أنه كان يصلي سبحته في مكانه الذي يصلي فيه المكتوبة.
~~قال الله عز وجل " فلولا أنه كان من المسبحين " يروى في التفسير: من
~~المصلين. وفي هذا الحديث من الفقه أنه يرد قول من خرج على السلطان ما دام
~~يقيم الصلاة، فلو رخص لهم في حال لكان في هذه الحال إذا كانوا يصلون الصلاة
~~لغير وقتها فكيف إذا صلوها لوقتها هذا يرد قوله أشد الرد وفي هذا الحديث
~~أيضا ما يبين اختلاف الناس فيمن صلى وحده ثم أعاد في جماعة، فقال بعضهم:
~~صلاته هي الأولى، وقال بعضهم: بل هي التي صلى في جماعة فقد تبين لك في هذا
~~الحديث أن صلاته المكتوبة هي الأولى، وأن التي بعدها نافلة وإن كانت في
~~جماعة.
# وقال أبو عبيد: في ms113 حديث النبي عليه السلام أنه كانت فيه دعابة.
~~PageV01P331
# قوله: الدعابة يعني المزاح، وفيه ثلاث لغات: المزاحة، والمزاح والمزح وفي
~~حديث آخر يروى عنه عليه السلام [أنه قال]:
# إني لأمزح وما أقول إلا حقا، وذلك فيما يروى مثل قوله: اذهبوا بنا إلى
~~فلان البصير نعوده لرجل مكفوف أراد البصير القلب و [مثل] قوله للعجوز التي
~~قالت: ادع الله أن يدخلني الجنة، فقال: إن الجنة لا تدخلها العجز، كأنه
~~أراد قول الله جل ثناؤه " إنا أنشأناهن إنشاء أبكارا أترابا " يقول: فإذا
~~صارت إلى الجنة فليست بعجوز حينئذ ومنه قوله لابن أبي طلحة وكان له نغر
~~فمات فجعل يقول: ما فعل النغير يا أبا عمير هذا وما أشبهه من المزاح وهو حق
~~كله. قال أبو عبيد: وفي حديث النغير أنه قد أحل صيد المدينة وقد حرمها،
~~فكأنه إنما حرم الشجر أن تعضد ولم يحرم الطير كما حرم PageV01P332
# طير مكة [قال أبو عبيد]: وقد يكون هذا الحديث أن يكون الطائر إنما أدخل
~~من خارج المدينة إلى المدينة / فلم ينكره لهذا ولا أرى هذا إلا وجه الحديث
~~ومما يبين ذلك أن الدعابة المزاح (المزاح)، قوله لجابر بن عبد الله حين قال
~~له: أبكرا تزوجت أم ثيبا قال: بل ثيبا، قال: فهلا بكرا تداعبها وتداعبك
~~وبعضهم يقول: تلاعبها وتلاعبك. قال اليزيدي: يقال من الدعابة: هذا رجل
~~دعابة، وقال بعضهم: دعب، وكان اليزيدي يقول: إنما هو من المزاح (المزاح)
~~وينكر ما سواها قال أبو عبيد: وإنما المزاح (المزاح) عندنا مصدر مازحته
~~ممازحة ومزاحا، فأما مصدر " مزحت " فكما قال أولئك: مزاحا.
# وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام: إذا أقبل الليل من ههنا وأدبر
~~النهار وغربت الشمس فقد أفطر الصائم. PageV01P333
# وفي هذا الحديث من الفقه أنه إن أكل أو لم يأكل [فهو مفطر]، هذا يرد قول
~~المواصلين يقول ليس للمواصل فضل على الآكل، لأن الصيام لا يكون بالليل فهو
~~مفطر على كل حال أكل أو ترك. هبا قبل وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه
~~السلام: صوموا ms114 لرؤيته وأفطروا لرؤيته فإن حال بينكم وبينه سحاب أو ظلمة أو
~~هبوة فأكملوا العدة، لا تستقبلوا الشهر استقبالا، ولا تصلوا رمضان بيوم من
~~شعبان، قوله: هبوة يعني الغبرة تحول دون رؤية الهلال، وكل غبرة هبوة، ويقال
~~لدقاق التراب إذا ارتفع: قد هبا يهبو هبوا فهو هاب وكان الكسائي ينشد هذه
~~الأبيات، قال الكسائي: أنشدني أشياخ من بني تميم يروونه عن أشياخهم عن هوبر
~~الحارثي: [الطويل] ألا هل أتى التيم بن عبد مناءة على الشنء فيما بيننا ابن
~~تميم PageV01P334
# بمصرعنا النعمان يوم تألبت علينا تميم من شظى وصميم تزود منا بين أذناه
~~ضربة دعته إلى هابي التراب عقيم قوله: هابي التراب يعني ما ارتفع من التراب
~~ودق وقوله: بين أذناه، هي لغة بني الحارث بن كعب يقولون: رأيت رجلان. وقول
~~النبي عليه السلام: لا تستقبلوا الشهر استقبالا، يقول: لا تقدموا رمضان
~~بصيام قبله و [هو] قوله: [و] لا تصلوا رمضان بيوم من شعبان. وسمعت محمد بن
~~الحسن يقول في هذا: إنما كره التقدم قبل رمضان إذا كان يراد به رمضان، فأما
~~إذا كان أراد به التطوع فلا بأس به. قال أبو عبيد:
# وبيان هذا في حديث مرفوع قال: لا تقدموا رمضان بيوم ولا يومين
~~PageV01P335
# إلا أن يوافق ذلك صوما كان يصومه أحدكم، صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته،
~~فإن غم عليكم فصوموا ثلاثين يوما ثم أفطروا.
# وفي هذا الحديث من الفقه أيضا قوله: فإن غم عليكم فعدوا ثلاثين، فجعله لا
~~يجزيهم على غير رؤيته أقل من ثلاثين ففي هذا ما يبين لك أنه لا يجزي في شئ
~~تسعة وعشرين إلا أن يكون ذلك على الرؤية وكذلك لو كان على رجل صوم شهر في
~~نذر أو كفارة فصامه مع الرؤية وأفطر معها فكان الشهر تسعا وعشرين، أجزأه،
~~وإن اعترض الشهر لم يجزه أقل من ثلاثين فهذا وما أشبهه على ذا، وحديث أبي
~~هريرة أصل لكل شئ من هذا الباب.
# / وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام: صلاة القاعد على النصف من
~~صلاة القائم. ms115 قال: كان النبي عليه السلام شريكي فكان PageV01P336
# خير شريك لا يدارئ ولا يماري وفي حديث سفيان قال قال السائب للنبي عليه
~~السلام: كنت شريكي فكنت خير شريك لا تدارئ ولا تماري.
# قوله: صلاة القاعد على النصف من صلاة القائم، إنما معناه والله أعلم على
~~التطوع خاصة من غير علة من مرض ولا سواه، ولا تدخل الفريضة في هذا الحديث،
~~لأن رجلا لو صلى الفريضة قاعدا أو نائما وهو لا يقدر إلا على ذلك كانت
~~صلاته تامة مثل صلاة القائم إن شاء الله لأنه من عذر، وإن صلاها من غير عذر
~~قاعدا أو نائما لم يجزه ألبتة، وعليه الإعادة وهذا وجه الحديث.
# وأما قوله: لا يدارئ ولا يماري، فإن المدارأة ههنا مهموز من دارأت، وهي
~~المشاغبة والمخالفة على صاحبك. ومنها قول الله عز وجل " وإذ قتلتم نفسا
~~فادرءتم فيها والله مخرج " يعني اختلافهم في القتيل.
# ومن ذلك حديث إبراهيم أو الشعبي شك أبو عبيد في المختلعة PageV01P337
# إذا كان الدرء من قبلها فلا بأس أن يأخذ منها. والمحدثون يقولون:
# هو الدر وبغير همزة، وإنما هو الدرء من درأت، فإذا كان الدرء من قبلها
~~فلا بأس أن يأخذ منها، وإن كان من قبله فلا نأخذ يعني بالدرء النشوز
~~والاعوجاج والاختلاف، وكل من دفعته عنك فقد درأته وقال أبو زبيد يرثي ابن
~~أخيه: [الخفيف] كان عني يرد درأك بعد الله شغب المستضعف المريد يعني دفعك.
# وفي حديث آخر قال للنبي عليه السلام: كان [لا] يشاري ولا يماري.
# فالمشاراة: الملاجة، يقال للرجل: قد استشرى إذا لج في الشئ، وهو شبيه
~~بالمدارأة. PageV01P338
# وأما المداراة في حسن الخلق والمعاشرة مع الناس فليس من هذا، هذا غير
~~مهموز وذلك مهموز، وزعم الأحمر أن مداراة الناس تهمز ولا تهمز قال أبو
~~عبيد: والوجه عندنا ترك الهمز.
# وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام: لا يدخل الجنة قتات.
# قال الكسائي وأبو زيد أو أحدهما: قوله: قتات يعني النمام، يقال منه: فلان
~~يقت الأحاديث قتا أي ينمها نما.
# [و] قال ms116 الأصمعي في الذي ينمي الأحاديث: هو مثل القتات إذا كان بلغ هذا
~~عن هذا على وجه الإفساد والنميمة، يقال منه:
# نميت مشددة، تنمية مخففة، فأنا أنميه، وإن كان إنما يبلغ الحديث
~~PageV01P339
# على وجه الإصلاح وطلب الخير، يقال منه: نميت الحديث إلى فلان مخففة فأنا
~~أنميه. ليس بالكاذب من أصلح بين الناس فقال خيرا ونمى خيرا يعني أبلغ ورفع،
~~وكل شئ رفعته فقد نميته ومنه قول النابغة: [البسيط] فعد عما ترى إذ لا
~~ارتجاع له وانم القتود على عيرانة أجد ولهذا قيل: نمى الخضاب في اليد
~~والشعر وإنما هو ارتفع وعلا فهو ينمى، وزعم بعض الناس أن ينمو لغة. وبلغني
~~عن سفيان بن عيينة أنه قال: لو أن / رجلا اعتذر إلى رجل فحرف الكلام وحسنه
~~ليرضيه بذلك لم يكن كاذبا بتأويل الحديث، ليس بالكاذب من أصلح بين الناس
~~فقال خيرا ونمى خيرا، قال: فإصلاحه فيما بينه وبين صاحبه PageV01P340
# أفضل من إصلاح ما بين الناس.
# وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام أنه نهى عن كسب الزمارة.
# قال الحجاج: الزمارة الزانية، زمر رمز قال أبو عبيد: فمعنى قوله هذا مثل
~~قوله [إنه] نهى عن مهر البغي، والتفسير في الحديث، ولم أسمع هذا الحرف إلا
~~فيه، ولا أدري من أي شئ أخذ، وقال بعضهم: الرمازة، وهذا عندي خطأ في هذا
~~الموضع أما الرمازة في حديث آخر، وذلك أن معناها مأخوذ من الرمز، وهي التي
~~تومئ بشفتيها أو بعينيها فأي كسب لها ههنا ينهى عنه، ولا وجه للحديث إلا ما
~~قال الحجاج الزمارة، PageV01P341
# قال أبو عبيد: وهذا عندنا أثبت ممن خالفه، إنما نهى رسول الله صلى الله
~~عليه وسلم عن كسب الزانية، وبه نزل القرآن في قوله " ولا تكرهوا فتياتكم
~~على البغاء إن أردن تحصنا لتبتغوا عرض الحياة الدنيا " فهذا العرض هو
~~الكسب، وهو مهر البغي وهو الذي جاء فيه النهي وهو كسب الأمة، كانوا يكرهون
~~فتياتهم على البغاء ويأكلون كسبهن PageV01P342
# حتى أنزل الله [تبارك وتعالى] في ذلك النهى حدثني يحيى بن سعيد ms117 عن الأعمش
~~عن أبي سفيان عن جابر قال: كانت أمة لعبد الله بن أبي وكان يكرهها على
~~الزنا فنزل قوله " ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء إن أردن تحصنا لتبتغوا
~~عرض الحياة الدنيا ومن يكرههن فإن الله من بعد إكراههن غفور رحيم ".
# قال أبو عبيد: فالمغفرة لهن لا للموالي، [قال] وحدثني PageV01P343
# إسحاق الأزرق عن عوف عن الحسن في هذه الآية قال: لهن والله، لهن والله،
~~لهن والله.
# وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام: لا ترفع عصاك عن أهلك.
# قال الكسائي وغيره: يقال: إنه لم يرد العصا التي يضرب بها ولا أمر أحدا
~~قط بذلك، ولكنه أراد الأدب. قال أبو عبيد: وأصل العصا الاجتماع والائتلاف
~~ومنه قيل للخوارج: قد شقوا عصا المسلمين أي فرقوا جماعتهم وكذلك قول صلة بن
~~أشيم لأبي السليل: إياك وقتيل العصا يقول: أياك أن تكون قاتلا أو مقتولا في
~~شق عصا المسلمين ومنه قيل للرجل إذا أقام بالمكان واطمأن به واجتمع إليه
~~أمره:
# قد ألقى عصاه وقال الشاعر: [الطويل] فألقت عصاها واستقرت بها النوى كما
~~قر عينا بالإياب المسافر PageV01P344
# وكذلك يقال [أيضا]: ألقى أرواقه، وألقى بوانيه. فكان وجه الحديث أنه أراد
~~بقوله: لا ترفع عصاك عن أهلك أي أمنعهم من الفساد والاختلاف وأدبهم وقد
~~يقال للرجل إذا كان رفيقا حسن السياسة لما ولي: إنه للين العصا قال معن بن
~~أوس المزني يذكر ماء وإبلا:
# [الطويل] عليه شريب وادع لين العصا يساجلها جماته وتساجله الجمات في موضع
~~النصب، الرجل يساجل الرجل [الماء] والإبل تساجله في الشرب، / والسجل الدلو
~~فيها الماء، والذنوب مثله، وإنما ذكر ماء وإبلا ورجلا يقوم عليها فقال هذا
~~ولا يكون سجلا ولا ذنوبا حتى يكون فيها ماء. PageV01P345
# وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام أنه لم يشبع من لحم وخبز إلا
~~على ضفف وبعضهم يقول: شظف إلا أن ابن كثير قال: ضفف.
# قال أبو زيد: يقال في الضفف والشظف جميعا إنهما الضيق والشدة يقول: لم
~~يشبع إلا بضيق وقلة، وقال ابن الرقاع:
# [الكامل] ms118 ولقد أصبت من المعيشة لذة ولقيت في شظف الأمور شدادها ويقال في
~~الضفف قول آخر، قالوا: هو اجتماع الناس، يقول:
# لم يأكل وحده ولكن مع الناس، قال الأصمعي: يقال: هذا ماء مضفوف، وهو الذي
~~قد كثر عليه الناس قال أبو عبيد قال الشاعر: PageV01P346
# [الرجز] لا يستقي في النزح المضفوف إلا مدارات الغروب الجوف فالنزح:
~~الماء القليل والغروب: الدلاء التي تستقى بها على الإبل والجوف العظام
~~الأجواف قال الأصمعي: ويقال أيضا: ماء مشفوه إذا كثر عليه الناس وماء مثمود
~~[كذلك أيضا] إذا كثروا عليه حتى ينفدوه إلا أقلة، ومنه قيل: رجل مثمود إذا
~~أكثر النكاح حتى ينزف.
# وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام: بلوا أرحامكم ولو بالسلام.
# قال أبو عمرو وغيره: يقال: بللت رحمي أبلها بلا وبلالا PageV01P347
# إذا وصلتها وندبتها بالصلة وإنما شبهت قطيعة الرحم بالحرارة تطفأ بالبرد،
~~[كما] قالوا: سقيته شربة بردت بها عطشه يقال: كان 1 الصلة هي البرد،
~~والحرارة هي القطيعة قال الأعشى: [الكامل] أما لطالب نعمة تممتها ووصال رحم
~~قد بردت بلالها وفي هذا الحديث [من العلم] أنه جعل السلام صلة وإن لم يكن
~~بر غيره.
# وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام: لا يدخل الجنة من لا يأمن
~~جاره بوائقه.
# قال الكسائي وغيره: بوائقه غوائله وشره، ويقال للداهية PageV01P348
# [و] البلية تنزل بالقوم: قد أصابتهم بائقة.
# ومنه الحديث الآخر في الدعاء: أعوذ بك من بوائق الدهر ومصيبات الليالي
~~والأيام.
# قال الكسائي: باقتهم البائقة فهي تبوقهم بوقا، ومثله: فقرتهم الفاقرة،
~~وصلتهم الصالة [بمعناها]، ويقال: رجل صل إذا كان داهيا ومنكرا إنما شبه
~~الصل بالحية.
# وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام: خير المال سكة مأبورة وفرس
~~مأمورة، وبعضهم يقول: مهرة مأمورة.
# وأما قوله: سكة مأبورة، فيقال: هي الطريقة المستوية المصطفة من النخل،
~~ويقال: إنما سميت الأزقة سككا لاصطفاف الدور فيها كطرائق النخل.
# وأما المأبورة فهي التي قد لقحت، أبر أمر قال أبو عبيد: يقال: لقحت
~~للواحدة خفيفة ولقحت للجميع بالتثقيل إذ كان جماعة شدد ms119 وخفف PageV01P349
# وإذا كان واحدا لم يكن إلا بالتخفيف وأبرت بالتشديد، ويقال:
# أبرت النخل فأنا أبرها [أبرا] وهي نخل مأبورة.
# ومنه الحديث المرفوع: من باع نخلا قد أبرت فثمرتها للبائع إلا أن يشترط
~~المبتاع.
# ويقال أيضا: ائتبرت عيري إذا سألته أن يأبر لك نخلك، وكذلك الزرع، قال
~~طرفة: [الرمل] ولي الأصل الذي في مثله يصلح الآبر زرع المؤتبر فالآبر: /
~~العامل، والمؤتبر: رب الزرع، والمأبور: الزرع والنخل الذي قد لقح.
# فأما الفرس أو المهرة المأمورة، فإنها الكثيرة النتاج، وفيها لغتان:
~~أمرها الله فهي مأمورة، وآمرها فهي مؤمرة وقد قرأ بعضهم: PageV01P350
# " وإذا أردنا أن نهلك قرية أمرنا مترفيها " غير ممدود، فقد يكون هذا من
~~الأمر يروى عن الحسن أنه فسرها: أمرناهم بالطاعة فعصوا.
# وقد يكون " أمرنا " [بمعنى] أكثرنا على قوله: فرس مأمورة، ومن قرأها:
~~آمرنا، فمدها فليس معناها إلا أكثرنا على قوله: فرس مأمورة ومن قرأها أمرنا
~~مشددة، فهو من التسليط، يقول: سلطنا ويقال في الكلام قد أمر القوم يأمرون
~~إذا كثروا، وهو من قوله: فرس مأمورة.
# وأهل الحجاز يؤنثون النخل، وأهل الحديث يذكرون، وكذلك الشعير، فإذا
~~قالوا: نخيل، لم يختلفوا في التأنيث، والتمر والسدر وكلما كان جمعه على لفظ
~~الواحد مثل تمرة وتمر ونخلة ونخل وكلما جاءك من هذا فهو مثل الأول.
# تم بحمد الله وعونه طبع الجزء الأول من غريب الحديث لأبي عبيد القاسم بن
~~سلام الهروي يوم الجمعة الخامس عشر من شهر رجب المرجب سنة 1384 ه - 20
~~نوفمبر سنة 1964 م ويليه الجزء الثاني أوله " قال أبو عبيد في حديث النبي
~~عليه السلام: قلدوا الخيل - الخ ".. PageV01P351
# (السلسلة الجديدة من مطبوعات دائرة المعارف العثمانية 92 / 2) غريب
~~الحديث لأبي عبيد القاسم بن سلام الهروي المتوفى سنة 224 ه = 838 م (الجزء
~~الثاني) طبع بإعانة وزارة المعارف للحكومة العالية الهندية تحت مراقبة
~~الدكتور محمد عبد المعيد خان أستاذ آداب اللغة العربية بالجامعة العثمانية
~~الطبعة الأولى بمطبعة مجلس دائرة المعارف العثمانية بحيدر آباد الدكن الهند
~~سنة 1384 ه / 1965 م PageV02P001
# حل الرموز المستعملة ms120 في تعاليق المجلد الثاني من غريب الحديث الأصل =
~~مخطوطة غريب الحديث للمكتبة السعيدية ت = جامع الترمذي جه = سنن ابن ماجة
~~حم = مسند الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله خ = صحيح البخاري د = سنن أبي
~~داود دى = مسند الدارمي ر = مخطوطة غريب الحديث للمكتبة الرامفورية ش = شمس
~~العلوم لنشوان بن سعيد الحميري (مخطوطة المكتبة الأصفية) ط = الموطأ للامام
~~مالك رحمه الله ل = مخطوطة غريب الحديث المحفوظة في ليدن م = صحيح مسلم ن =
~~سنن النسائي PageV02P002
# بسم الله الرحمن الرحيم وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام: قلدوا
~~الخيل و لا تقلدوها الأوتار.
# [قال: و] بلغني عن النضر بن شميل أنه قال: عرضت الخيل على عبيد الله بن
~~زياد فمرت به خيل بني مازن، فقال عبيد الله: إن هذه لخيل، قال: والأحنف بن
~~قيس جالس فقال: إنها لخيل لو كانوا يضربونها و على الأوتار، فقال فلان بن
~~مشجعة المازني قال: لا أعلمه إلا قال خيثمة، وقال بعض الناس: يقول هذا الذي
~~رد على الأحنف فلان بن الهلقم أما يوم قتلوا إياك فقد ضربوها على الأوتار
~~فلم يسمع للأحنف سقطة غيرها. PageV02P001
# فمعنى الأوتار ههنا: الذحول، يقول: لا يطلبون عليها الذحول التي وتروا
~~بها في الجاهلية. قال أبو عبيد: هذا معنى يذهب إليه بعض الناس أن النبي صلى
~~الله عليه وسلم أراد لا تطلبوا عليها الذحول، وغير هذا الوجه أشبه عندي
~~بالصواب، قال: سمعت محمد بن الحسن يقول: إنما معناها أوتار القسي، وكانوا
~~يقلدونها تلك فتختنق، يقال: لا تقلدوها بها ومما يصدق ذلك حديث هشيم عن أبي
~~بشر عن سلمان اليشكري عن جابر أن النبي عليه السلام أمر أن تقطع الأوتار من
~~أعناق الخيل. قال [أبو عبيد] وبلغني عن مالك بن أنس [أنه] قال: إنما كان
~~يفعل ذلك [بها] مخافة العين عليها. [قال]: حدثنيه عنه أبو المنذر الواسطي:
~~يعني أن الناس كانوا يقلدونها لئلا تصيبها العين فأمره النبي عليه السلام
~~بقطعها يعلمهم أن الأوتار لا ترد من أمر الله شيئا، وهذا أشبه بما كره ms121 من
~~التمائم. PageV02P002
# وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام: لا يخطب الرجل على خطبة أخيه
~~ولا يبيع على بيعه. قال: أحسبه قال: إلا بإذنه.
# قال: كان أبو عبيدة وأبو زيد وغيرهما من أهل العلم يقولون: إنما النهي في
~~قوله: لا يبيع على بيع أخيه، إنما هو لا يشتر على شراء أخيه، فإنما وقع
~~النهي على المشتري لا على البائع، لأن العرب تقول: بعت الشئ بمعنى اشتريته
~~قال أبو عبيد: وليس للحديث عندي وجه إلا هذا لأن البائع لا يكاد يدخل على
~~البائع، وهذا في معاملة الناس قليل، وإنما PageV02P003
# المعروف أن يعطى الرجل بسلعته شيئا فيجئ آخر فيزيد عليه ومما يبين ذلك ما
~~تكلم الناس فيه من بيع من يزيد حتى خافوا كراهته، فقال:
# كانوا يتبايعون به في مغازيهم فقد علم أنه في بيع من يزيد، / إنما يدخل
~~المشترون بعضهم على بعض، فهذا يبين لك أنهم طلبوا الرخصة فيه لأن الأصل
~~إنما هو على المشترين. قال: وحدثني علي بن عاصم عن أخضر بن عجلان عن أبي
~~بكر الحنفي عن أنس أن النبي عليه السلام باع قدح رجل وحلسه فيمن يزيد. فقال
~~أبو عبيد: فإنما المعنى ههنا أيضا المشترين. ومثله أنه نهى عن الخطبة كما
~~نهى عن البيع فقد علمنا PageV02P004
# أن الخاطب إنما هو طالب بمنزلة المشتري، فإنما وقع النهي على الطالبين
~~دون المطلوب إليهم وقد جاء في أشعار العرب أن قالوا للمشتري: بائع [قال]:
~~أخبرني الأصمعي أن جرير بن الخطفي كان ينشد لطرفة بن العبد:
# [الطويل] غد ما غد ما أقرب اليوم من غد سيأتيك بالأنباء من لم تزود
~~سيأتيك بالأنباء من لم تبع له بتاتا ولم تضرب له وقت موعد قوله: لم تبع له
~~بتاتا أي لم يشتر له وقال الحطيئة: [الطويل] وباع بنيه بعضهم بخسارة وبعت
~~لذبيان العلاء بمالكا فقوله: باع بنيه بعضهم بخسارة، وهو من البيع فهو يذمه
~~[به] PageV02P005
# وقوله: بعت لذبيان العلاء بمالكا. معناه اشتريت لقومك العلاء أي الشرف
~~بمالك. قال: وبلغني عن مالك بن أنس ms122 أنه قال: إنه نهى أن يخطب الرجل على
~~خطبة أخيه إذا كان كل واحد من الفريقين قد رضي من صاحبه وركن إليه، ويقال:
~~ركن يركن فأما قبل الرضى فلا بأس أن يخطبها من شاء.
# وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام: تخيروا لنطفكم.
# قوله: تخيروا لنطفكم يقول: لا تجعلوا نطفكم إلا في طهارة إلا أن تكون
~~الأم يعني أم الولد لغير رشدة وأن تكون في نفسها كذلك.
# ومنه الحديث الآخر أنه نهى أن يسترضع بلبن الفاجرة ومما يحقق ذلك حديث
~~عمر بن الخطاب أن اللبن تشبه عليه وقد روي ذلك عن عمر أبن عبد العزيز أيضا،
~~فإذا كان ذلك يتقى في الرضاع من غير قرابة ولا نسب فهو في القرابة أشد
~~وأوكد. PageV02P006
# وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام: لا تعضية في ميراث إلا إذا
~~حمل القسم.
# قوله: لا تعضية في ميراث يعني أن يموت الرجل ويدع شيئا إن قسم بين ورثته
~~إذا أراد بعضهم القسمة كان في ذلك ضرر عليه يقول:
# فلا يقسم ذلك والتعضية: التفريق، وهو مأخوذ من الأعضاء، يقول: عضيت اللحم
~~إذا فرقته. ويروى عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله " الذين جعلوا القرآن
~~عضين ": رجال آمنوا ببعضه وكفروا ببعضه. وهذا من التعضية أيضا أنهم فرقوا،
~~والشئ الذي لا يحتمل القسمة مثل الحبة من الجوهر، وأنها إذا فرقت لم ينتفع
~~بها، وكذلك الحمام يقسم وكذلك الطيلسان من الثياب وما أشبه ذلك وهذا باب
~~جسيم من الحكم، ويدخل فيه الحديث الآخر: لا ضرر ولا ضرار في الإسلام. فإن
~~أراد بعض الورثة قسم ذلك دون بعض لم يجب إليه ولكنه يباع ويقسم ثمنه.
# وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام حين سأله أبو رزين العقيلي:
~~أين كان ربنا قبل أن يخلق السماوات والأرض فقال: كان في PageV02P007
# عماء تحته هواء وفوقه هواء.
# قوله: في عماء، في كلام العرب السحاب الأبيض قال الأصمعي وغيره: هو ممدود
~~وقال الحارث بن حلزة اليشكري: [الخفيف] وكأن المنون تردي بنا أعصم ms123 ينجاب
~~عنه العماء يقول: هو في ارتفاعه قد بلغ السحاب ينشق عنه، يقول: نحن في عزنا
~~مثل الأعصم / فالمنون إذا أرادتنا فكأنما تريد أعصم، قال زهير يذكر ظباء
~~وبقرا:
# [الوافر] يشمن بروقه ويرش أري الجنوب على حواجبها العماء PageV02P008
# وإنما تأولنا هذا الحديث عل كلام العرب المعقول عنهم ولا ندري كيف كان
~~ذلك العماء وما مبلغه والله أعلم وأما العمى في البصر فإنه مقصور وليس هو
~~من معنى هذا الحديث في شئ.
# وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام: إن العرش على منكب إسرافيل
~~وإنه ليتواضع لله حتى يصير مثل الوصع.
# يقال في الوصع: إنه الصغير من أولاد العصافير، ويقال: هو طائر صغير يشبه
~~بالعصفور الصغير في صغر جسمه.
# وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام أن رجلا حلب عنده ناقة فقال له
~~النبي عليه السلام: دع داعي اللبن. PageV02P009
# قوله: دع داعي اللبن، يقول: أبق في الضرع قليلا، لا تستوعبه كله في
~~الحلب، فإن الذي تبقيه فيه يدعو ما فوقه من اللبن فينزله، وإذا استنفض كل
~~ما في الضرع أبطأ عليه الدر بعد ذلك.
# وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام: لا تناجشوا ولا تدابروا.
# قوله: لا تناجشوا، هو في البيع أن يزيد الرجل في ثمن السلعة وهو لا يريد
~~شراءها ولكن ليسمعه غيره فيزيد على زيادته. وهو الذي يروى فيه عن عبد الله
~~بن أبي أوفى قال: الناجش آكل ربا خائن.
# وأما التدابر فالمصارمة والهجران، مأخوذ من أن يولي الرجل صاحبه دبره
~~ويعرض عنه بوجهه وهو القاطع وقال حمرة بن مالك الصدائي يعاتب قوله:
~~[الطويل] أأوصى أبو قيس بأن تتواصلوا وأوصى أبوكم ويحكم أن تدابروا
~~PageV02P010
# وقال أبو عبيد: في [حديث] النبي عليه السلام أنه قال: لا تماروا في
~~القرآن فإن مراء فيه كفر.
# وجه الحديث عندنا ليس على الاختلاف في التأويل ولكنه عندنا على الاختلاف
~~في اللفظ على أن يقرأ الرجل القراءة على حرف فيقول له الآخر: ليس هكذا
~~ولكنه كذا على خلافه، وقد أنزلهما الله جميعا، ms124 يعلم ذلك في حديث النبي عليه
~~السلام أنه قال: إن القرآن نزل على سبعة أحرف كل حرف منها كاف شاف ومنه
~~حديث عبد الله بن مسعود: إياكم والاختلاف والتنطع فإنما هو كقول أحدكم هلم
~~وتعال. فإذا جحد هذان الرجلان كل واحد منهما ما قرأ صاحبه لم يؤمن أو قال:
~~يقمن أن يكون ذلك قد أخرجه إلى الكفر لهذا المعنى. ومنه حديث عمر فاه عمر
~~معاذ بن معاذ عن ابن عون عن أبي عمران الجوني عن عبد الله بن الصامت
~~PageV02P011
# عن عمر قال: أقرؤا القرآن ما اتفقتم فإذا اختلفتم فقوموا عنه. وفاه حجاج
~~عن حماد بن زيد عن أبي عمران عن جندب بن عبد الله أنه قال مثل ذلك، ومنه
~~حديث أبي العالية فاه حدثنا ابن علية عن شعيب بن الحبحاب عن أبي العالية
~~الرياحي: أنه كان إذا قرأ عنده إنسان لم يقل: ليسه هكذا، ولكن يقول: أما
~~أنا فأقرأ هكذا، قال شعيب: فذكرت ذلك لإبراهيم، [فقال]: أرى صاحبك قد سمع
~~أنه من كفر بحرف فقد كفر به كله.
# وقال أبو عبيد في حديث النبي عليه السلام إنه قال: ما نزل من القرآن آية
~~إلا لها ظهر وبطن ولكل حرف حد ولكل حد مطلع. فقلت:
# يا أبا سعيد! ما المطلع قال: يطلع قوم يعملون به ظهر، قال أبو عبيد:
~~فأحسب قول الحسن هذا إنما ذهب به إلى قول عبد الله بن مسعود فيه، حدثني
~~حجاج عن شعبة عن عمرو بن مرة عن عبد الله قال: ما من حرف أو قال آية إلا
~~وقد عمل بها قوم أو لها قوم سيعملون بها، فإن كان الحسن ذهب إلى هذا فهو
~~وجه، وإلا كان المطلع في كلام العرب على غير هذا الوجه / وقد فسرناه في
~~موضع آخر، وهو المأتي الذي يؤتى منه حتى يعلم علم القرآن من كل ذلك المأتي
~~والمصعد. PageV02P012
# وأما قوله: لها ظهر وبطن، فإن الناس قد اختلفوا في تأويله، يروى عن الحسن
~~أنه سئل عن ذلك فقال: إن العرب يقول: قد ms125 قلبت أمري ظهرا لبطن. وقال غيره:
~~الظهر لفظ القرآن والبطن تأويله. وفيه قول ثالث وهو عندي أشبه الأقاويل
~~بالصواب وذلك أن الله عز وجل قد قص عليك من نبأ عاد وثمود وغيرهما من
~~القرون الظالمة لأنفسها، فأخبر بذنوبهم وما عاقبهم بها، فهذا هو الظهر،
~~إنما هو حديث حدثك به عن قوم فهو في الظاهر خبر، وأما الباطن منه فكأنه صير
~~ذلك الخبر عظة لك وتنبيها وتحذيرا أن تفعل فعلهم فيحل بك ما حل بهم من
~~عقوبته، ألا ترى أنه لما أخبرك عن قوم لوط وفعلهم وما أنزل بهم أن ذلك مما
~~يبين ذلك أن من صنع ذلك عوقب بمثل عقوبتهم وهذا كرجل قال لك: إن السلطان
~~أتى بقوم قتلوا فقتلهم، وآخرين سرقوا فقطعهم، وشربوا الخمر فجلدهم فهذا
~~الظاهر إنما هو حديث حدثك به، والباطن أنه قد وعظك بذلك وأخبرك أنه يفعل
~~ذلك بمن أذنب تلك الذنوب، فهذا هو البطن على PageV02P013
# ما يقال والله أعلم.
# وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام: إذا تمنى أحدكم فليكثر فإنما
~~يسأل ربه.
# قال أبو عبيد: فقد جاءت في هذا الحديث الرخصة في التمني عن النبي عليه
~~السلام، وهي في التنزيل نهي، قال الله تعالى " ولا تتمنوا ما فضل الله به
~~بعضكم على بعض " ولكل وجه غير وجه صاحبه، فأما التمني المنهي عنه فأن يتمنى
~~الرجل مال غيره أن يكون ذلك له ويكون صاحبه خارجا منه على وجه الحسد من هذا
~~والبغي عليه وقد روي في بعض الحديث ما يبين ذلك حدثني كثير بن هشام عن جعفر
~~بن برقان عن ميمون بن مهران قال: مكتوب في الحكمة أو في ما أنزل على موسى
~~عليه السلام:
# لا تتمن مال جارك ولا امرأة جارك. فهذا المكروه الذي فسرنا وأما المباح
~~فأن يسأل الرجل ربه، فهذا أمنيته من أمر دنياه وآخرته. قال أبو عبيد:
# فجعل التمني ههنا المسألة وهي الأمنية التي أذن فيها، لأن القائل إذا
~~قال:
# ليت الله يرزقني كذا وكذا، فهو تمنى ذلك الشئ أن ms126 يكون له، ألا تراه
~~PageV02P014
# يقول " واسئلوا الله من فضله ". وهذا تأويل الحديث الذي فيه الرخصة.
# وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام: إن عم الرجل صنو أبيه يعني أن
~~أصلهما واحد، فأصل الصنو إنما هو النخل في قوله تعالى " صنوان وغير صنوان "
~~الصنوان: المجتمع، وغير الصنوان: المفترق.
# وفي غير هذا الحديث: هما النخلتان يخرجان من أصل واحد فشبه الأخوان بهما
~~والعرب تجمع الصنو صنوان والقنو قنوان على لفظ اثنين بالرفع، وإنما يفترقان
~~بالإعراب لأن نون الاثنين مخفوضة ونون الجمع يلزمها الإعراب على كل وجه.
# وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام: الزبير ابن عمتي وحواري من
~~أمتي.
# يقال: إن أصل هذا والله أعلم إنما هو من الحواريين أصحاب عيسى بن مريم
~~صلوات الله عليه وعلى نبينا، وإنما سموا حواريين لأنهم كانوا يغسلون الثياب
~~[أي] يحورونها، وهو التبييض. يقال: حورت الشئ PageV02P015
# إذا بيضته، ومنه قيل: امرأة حوارية إذا كانت بيضاء قال الشاعر: [الطويل]
~~فقل للحواريات يبكين غيرنا ولا تبكنا إلا الكلاب النوابح كان أبو عبيدة
~~يذهب بالحواريات إلى نساء الأمصار دون أهل البوادي، وهذا عندي يرجع إلى ذلك
~~المعنى لأن عند هؤلاء من البياض ما ليس عند أولئك من البياض، فسماهن
~~حواريات لهذا، فلما كان عيسى عليه السلام نصره هؤلاء الحواريون فكانوا
~~شيعته وأنصاره دون الناس، فقيل: فعل الحواريون كذا / ونصره الحواريون بكذا،
~~جرى هذا على ألسنة الناس حتى صار مثلا لكل ناصر، فقيل: حواري إذا كان
~~مبالغا في نصرته تشبيها بأولئك هذا كما بلغنا والله أعلم، وهذا كما قلت لك:
~~إنهم يحولون اسم الشئ إلى غيره إذا كان من شبيه.
# وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام: لا يموت لمؤمن ثلاثة أولاد
~~فتمسه النار إلا تحلة القسم. PageV02P016
# قوله: تحل القسم يعني قول الله تعالى " وإن منكم إلا واردها كان على ربك
~~حتما مقضيا " فلا يردها إلا بقدر ما يبر الله به قسمه فيه وفي هذا الحديث
~~من العلم أصل للرجل يحلف: ليفعلن كذا وكذا، فيفعل منه جزءا ms127 دون جزء ليبر في
~~يمينه، كالرجل يحلف: ليضربن مملوكه، فيضربه ضربا دون ضرب، فيكون قد بر في
~~القليل كما يبر في الكثير ومنه ما قص الله تعالى من نبأ أيوب عليه السلام
~~حين حلف: ليضربن امرأته مائة، فأمره الله تعالى بالضغث، ولم يكن أيوب عليه
~~السلام نواه حين حلف.
# وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام إن أنخع الأسماء عند الله أن
~~يتسمى الرجل باسم ملك الأملاك وبعضهم يرويه: إن أخنع الأسماء عند الله.
# فمن رواه: أنخع، أراد أقتل الأسماء وأهلكها له، والنخع هو القتل
~~PageV02P017
# الشديد، ومنه النخع في الذبيحة أن يجوز بالذبح إلى النخاع.
# ومن روى: أخنع، أراد أشد الأسماء ذلا وأوضعها عند الله إذ يسمى بملك
~~الأملاك فوضعه ذلك عند الله. وكان سفيان بن عيينة يفسر قوله: ملك الأملاك،
~~وقال غير سفيان: بل هو أن يتسمى الرجل بأسماء الله كقوله: الرحمن والجبار
~~والعزيز، قال: فالله هو ملك الأملاك لا يجوز أن تسمى بهذا الاسم غيره وكلا
~~القولين له وجه والله أعلم.
# وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام: إذا مر أحدكم بطربال مائل
~~فليسرع المشي.
# قوله: الطربال، كان أبو عبيدة يقول: هذا شبيه بالمنظر من مناظر العجم
~~كهيئة الصومعة والبناء المرتفع قال جرير: [الكامل] ألوى بها شذب العروق
~~مشذب فكأنما وكنت على طربال PageV02P018
# وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام أنه كان يقول في مرضه:
# الصلاة وما ملكت أيمانكم، فجعل يتكلم وما يفيض بها لسانه.
# قوله: وما يفيص بها لسانه، يقول: وما يبين بها كلامه يقال:
# ما يفيص فلان بكلمة، إذا لم يقدر على أن يتكلم بها ببيان، قالها الأصمعي
~~وغيره.
# وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام: تمسحوا بالأرض فإنها بكم برة.
# قوله: تمسحوا يعني للصلاة عليها والسجود يعني أن تباشرها بنفسك في الصلاة
~~من غير أن يكون بينك وبينه شئ يصلى عليه. وإنما هذا عندنا على وجه البر ليس
~~على أن من ترك ذلك كان تاركا للسنة، وقد روي عن النبي عليه ms128 السلام وغيره من
~~أصحابه أنه كان يسجد على الخمرة فهذا هو الرخصة، وذلك على وجه الفضل.
~~PageV02P019
# وأما قوله فإنها بكم برة يعني أنه منها خلقهم وفيها معاشهم وهي بعد الموت
~~كفاتهم، فهذا وأشباه له كثير من بر الأرض بالناس. وقد تأول بعضهم قوله:
~~تمسحوا بالأرض على التيمم، وهو وجه حسن. وقد روي عن عبد الله بن مسعود أنه
~~كره أن يسجد الرجل على شئ دون الأرض، ولكن الرخصة في هذا أكثر من الكراهة.
# وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام أنه كان يدعو في دعائه يقول:
~~رب تقبل توبتي واغسل حوبتي.
# قوله: حوبتي يعني المأثم، وهو من قول الله عز وجل " إنه كان حوبا كبيرا "
~~/ وكل مأثم حوب وحوبة ومنه الحديث الآخر أن رجلا أتى إلى النبي عليه السلام
~~فقال: إني أتيتك لأجاهد معك، فقال:
# ألك حوبة فقال: نعم، قال: ففيها فجاهد. يروى عن أشعث بن عبد الرحمن عن
~~الحسن يرفعه قوله: حوبة يعني ما تأثم فيه إن ضيعته من حرمة، وبعض أهل العلم
~~يتأوله على الأم خاصة، وهي عندي كل حرمة PageV02P020
# تضيع إن تركتها من أم أو أخت أو بنت أو غير ذلك. قال الأصمعي:
# بات بحيبة سوء إذا بات بسوء حال وشدة قال ويقال: فلان يتحوب من كذا وكذا
~~إذا كان يتغيظ منه ويتوجع قال الطفيل بن عوف الغنوي: [الطويل] فذوقوا كما
~~ذقنا غذاة محجر من الغيظ في أكبادنا والتحوب وقد يكون التحوب التعبد
~~والتجنب للمأثم، ومنه الحديث الذي يروى عن زيد بن عمرو بن نفيل أنه كان
~~يخرج إلى هنالك للتحوب، وبعضهم يرويه: التحيب.
# وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام: كل مولود يولد على الفطرة حتى
~~يكون أبواه يهودانه أو ينصرانه.
# قال أبو عبيد: فسألت عن هذا الحديث فقال: كان هذا في أول الإسلام قبل أن
~~تنزل الفرائض وقبل أن يؤمر المسلمون بالجهاد. قال أبو عبيد: كأنه يذهب إلى
~~أنه لو كان يولد على الفطرة ثم مات قبل أن يهوده أبواه أو ينصراه ما ms129 ورثهما
~~ولا ورثاه لأنه مسلم وهما كافران، PageV02P021
# وكذلك ما كان يجوز أن يسبى، يقول: فلما نزلت الفرائض وجرت السنن بخلاف
~~ذلك علم أنه يولد على دينهما هذا قول محمد بن الحسن فأما عبد الله ابن
~~المبارك فإنه سئل عن تأويل هذا الحديث فقال: تأويله الحديث الآخر أن النبي
~~عليه السلام سئل عن أطفال المشركين فقال: الله أعلم بما كانوا عاملين يذهب
~~إلى أنهم يولدون على ما يصيرون إليه من إسلام أو كفر، فمن كان في علم الله
~~أن يصير مسلما فإنه يولد على الفطرة، ومن كان في علمه أنه يموت كافرا ولد
~~على ذلك قال: ومما يشبه هذا الحديث حديثه الآخر أنه قال:
# يقول الله تعالى: خلقت عبادي جميعا حنفاء فاجتالتهم الشياطين عن دينهم
~~وجعلت ما نحلت لهم من رزق فهو لهم حلال فحرم عليهم الشيطان ما أحللت. كأنه
~~يريد قول الله تعالى " قل أرأيتم ما أنزل الله لكم من رزق فجعلتم منه حراما
~~وحلالا قل آلله أذن لكم أم على الله تفترون " ويروى في التفسير عن مجاهد في
~~قوله " فجعلتم منه حراما وحلالا " أنها البحائر والسيب فقال أبو عبيد: يعني
~~ما كانوا يحرمون من PageV02P022
# ظهورها وألبانها والانتفاع بها. وفيها نزلت هذه الآية: " ما جعل الله من
~~بحيرة ولا سائبة ولا وصيلة ولا حام ". PageV02P023
# وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام أنه قال ذات غداة:
# إنه أتاني الليلة آتيان فابتعثاني فانطلقت معهما فأتينا على رجل مضطجع
~~وإذا رجل قائم عليه بصخرة وإذا هو يهوي بالصخرة فيثلغ بها رأسه فتدهدى
~~الصخرة، قال: ثم انطلقنا فأتينا على رجل مستلق وإذا رجل قائم عليه بكلوب
~~وإذا هو يأتي أحد شقي وجهه فيشرشر شدقه إلى قفاه، ثم انطلقنا فأتينا على
~~مثل بناء التنور فيه رجال ونساء يأتيهم لهب من أسفل فإذا أتاهم ذلك ضوضوا،
~~فانطلقنا فانتهينا إلى دوحة عظيمة فقالا لي: ارق [فيها] فارتقينا فإذا نحن
~~بمدينة PageV02P024
# مبنية بلبن من ذهب وفضة، فسما بصري صعدا فإذا قصر مثل الربابة البيضاء.
# قال أبو عبيد: ms130 أما قوله: رجل مضطجع ورجل يهوي بصخرة فيثلغ بها رأسه يعني
~~يشدخه، يقال: ثلغت رأسه فأنا أثلغه ثلغا إذا شدخته.
# وقوله: فيتدهدى الحجر، يقال: يعني يتدحرج، يقال منه:
# / تدهدا الحجر وغيره تدهديا إذا تدحرج، ودهديته أنا أدهديه دهداة ودهداء
~~إذا دحرجته قاله الكسائي.
# [و] قوله: كلوب من حديد، هو الكلاب، وهما لغتان:
# كلاب وكلوب، شرشر ضوا دوح ربب قال أبو عبيد: والفتح أجود في كلوب، والجمع
~~منها كلاليب. PageV02P025
# وقوله: يشرشر شدقه إلى قفاه يعني يشققه ويقطعه وقال أبو زبيد الطائي يصف
~~الأسد: [الطويل] يظل مغبا عنده من فرائس رفات عظام أو غريض مشرشر وقوله:
~~فإذا أتاهم ذلك اللهب ضوضوا يعني ضجوا وصاحوا، والمصدر منه الضوضاة غير
~~مهموز . وأما الدوحة فالشجرة العظيمة من أي شجر كان.
# و [أما] قوله: مثل الربابة البيضاء، فإنها السحابة التي قد ركب بعضها
~~بعضا، وجمعها رباب، وبه سميت المرأة الرباب قال الشاعر:
# [الطويل] سقى دار هند حيث حلت بها النوى مسف الذرى داني الرباب ثخين وأما
~~الربابة بكسر الراء، فإنها شبيهة بالكنانة، يكون فيها السهام، قال: وبعض
~~الناس يقول: الربابة خرقة أو جلدة تجعل فيها PageV02P026
# القداح شبه الوعاء لها قال أبو ذؤيب يصف الحمار والأتن: [الكامل] وكأنهن
~~ربابة وكأنه يسر يفيض على القداح ويصدع وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه
~~السلام: إن [هذا] الدين متين فأوغل فيه برفق ولا تبغض إلى نفسك عبادة الله
~~فإن المنبت لا أرضا قطع ولا ظهرا أبقى.
# قال أبو عبيد: قال الأصمعي وغيره: قوله: فأوغل فيه برفق، الإيغال: السير
~~الشديد والإمعان فيه، يقال منه: أوغلت أوغل إيغالا بتت قال أبو عبيد: قال
~~الأعشى يذكر الناقة: [الخفيف] PageV02P027
# تقطع الأمعز المكوكب وخدا بنواج سريعة الإيغال فأما الوغول فإنه الدخول
~~في الشئ وإن لم يبعد فيه، وكل داخل فهو واغل، يقال منه: وغلت أغل وغولا
~~ووغلا، ولهذا قيل للداخل على الشراب من غير أن يدعى: واغل ووغل.
# وأما قوله: فإن المنبت لا أرضا قطع ولا ظهرا أبقى، فإنه الذي يغذ السير
~~ويتعب بلا ms131 فتور حتى تعطب دابته فيبقى منبتا منقطعا به لم يقض سفره وقد أعطب
~~ظهره، فشبهه بالمجتهد في العبادة حتى يحسر ومن هذا حديث سلمان رحمه الله:
~~وشر السير الحقحقة، وقد قاله مطرف بن الشخير لابنه قال فاه ابن علية عن
~~إسحاق بن سويد قال: تعبد عبد الله بن مطرف فقال له مطرف: يا عبد الله!
# العلم أفضل من العمل، والحسنة بين السيئتين، وخير الأمور أوساطها، وشر
~~السير الحقحقة. وأما قوله: الحسنة بين السيئتين، فأراد PageV02P028
# أن الغلو في العلم سيئة، والتقصير عنه سيئة، والحسنة بينهما وهو القصد
~~كما [جاء] في الحديث الآخر في فضل قارئ القرآن: غير الغالي فيه ولا الجافي
~~عنه فالغلو فيه التعمق، والجفا عنه التقصير، وكلاهما سيئة ومما يبين ذلك
~~قول الله عز وجل " ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ولا تبسطها كل البسط ".
~~وكذلك قوله " لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما ". ومما يشبه هذا
~~الحديث قول تميم الداري قال: فاه عبد الله بن المبارك عن الجريري عن أبي
~~العلاء قال قال تميم الداري: خذ من دينك لنفسك ومن نفسك لدينك حتى يستقيم
~~بك الأمر على عبادة تطيقها وكان ابن علية يحدثه عن الجريري عن رجل عن تميم
~~ولا يذكر أبا العلاء.
# ومثل ذلك حديث يروى عن بريدة الأسلمي عن النبي عليه السلام أنه قال: من
~~يشاد هذا الدين يغلبه، قال: فاه يزيد وإسماعيل جميعا PageV02P029
# عن عيينة بن عبد الرحمن عن أبيه عن بريدة قال: بينما أنا ماش في طريق إذ
~~أنا برجل خلفي فالتفت / فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: فأخذ بيدي
~~فانطلقنا فإذا نحن برجل يصلي يكثر الركوع والسجود، قال فقال لي: يا بريدة!
~~أتراه يرائي ثم أرسل يده من يدي ثم جمع يديه جميعا وجعل يقول: عليكم هديا
~~قاصدا، عليكم هديا قاصدا، إنه من يشاد هذا الدين يغلبه.
# وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام: يؤتى بالرجل يوم القيامة
~~فيلقى في النار فتندلق أقتاب بطنه فيدور بها كما يدور الحمار ms132 بالرحى،
~~فيقال: مالك فيقول: إني كنت آمر بالمعروف ولا آتيه وأنهى عن المنكر وآتيه.
# قال أبو عبيد قال الأصمعي وغيره: الأقتاب الأمعاء، قال PageV02P030
# الكسائي: واحدها قتب، [و] قال الأصمعي: واحدها قتبة، وبها سمي الرجل
~~قتيبة، وهو تصغيرها. [و] قال أبو عبيدة:
# القتب ما تحوى من البطن يعني استدار، وهي الحوايا قال: وأما الأمعاء
~~فإنها الأقصاب واحدها قصب.
# قال أبو عبيد: [أما] قوله: فتندلق أقتاب بطنه، فإن الاندلاق خروج الشئ من
~~مكانه وكل شئ ندر خارجا فقد اندلق، ومنه قيل للسيف: قد اندلق من جفنه إذا
~~شقه حتى يخرج منه، ويقال للخيل:
# قد اندلقت إذ أخرجت فأسرعت [السير] قال طرفة: [الرمل] دلق في غارة مسفوحة
~~كرعال الطير أسرابا تمر PageV02P031
# وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام: إنه ادهن بزيت غير مقتت وهو
~~محرم.
# قال أبو عبيد: قوله: غير مقتت يعني غير مطيب، والمقتت هو المطيب الذي فيه
~~الرياحين، يطبخ بها الزيت حتى تطيب ويتعالج منه للريح. فمعنى الحديث أنه
~~ادهن بالزيت بحتا، لا يخالطه شئ وفي الحديث من الفقه أنه كره الريحان [أن]
~~يشمه المحرم.
# وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام: ألا! إن التبين من الله
~~والعجلة من الشيطان فتبينوا. PageV02P032
# قال الكسائي وغيره: التبين مثل التثبت في الأمور والتأني فيها وقد روي عن
~~عن عبد الله بن مسعود أنه كان يقرأ " إذا ضربتم في سبيل الله فتبينوا "
~~وبعضهم " فتثبتوا " والمعنى قريب بعضه من بعض.
# وأما البيان فإنه من الفهم وذكاء القلب مع اللسان اللسن ومنه الحديث
~~المرفوع: إن من البيان سحرا، وذلك أن قيس بن عاصم والزبرقان بن بدر وعمرو
~~بن الأهتم قدموا على النبي عليه السلام فسأل النبي عليه السلام عمرا عن
~~الزبرقان فأثنى عليه خيرا، فلم يرض الزبرقان بذلك فقال: والله! يا رسول
~~الله! إنه ليعلم أني أفضل مما قال ولكنه حسدني مكاني منك، فأثنى عليه عمرو
~~شرا ثم قال: والله يا رسول الله!
# ما كذبت عليه في الأولى ولا في الآخرة، ولكنه أرضاني فقلت بالرضا ms133 وأسخطني
~~فقلت بالسخط فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن من البيان سحرا. قال
~~أبو عبيد: هو من حديث عباد بن عباد المهلبي عن محمد PageV02P033
# ابن الزبير الحنظلي، قال وحدثني أبو عبد الله الفزاري عن مالك بن دينار
~~قال: ما رأيت أحدا أبين من الحجاج إن كان ليرقى المنبر فيذكر إحسانه إلى
~~أهل العراق وصفحه عنهم وإساءتهم إليه حتى أقول في نفسي: والله إني لأحسبه
~~صادقا [و] إني لأظنهم ظالمين [له] فكان المعنى والله أعلم أنه يبلغ من
~~بيانه أنه يمدح الإنسان فيصدق فيه حتى يصرف القلوب إلى قوله، ثم يذمه فيصدق
~~فيه حتى يصرف القلوب إلى قوله الآخر، فكأنه قد سحر السامعين بذلك، فهذا وجه
~~قوله: إن من البيان سحرا.
# وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام أن رجلا أتاه فشكى إليه الجوع
~~فأتى النبي صلى الله عليه [وسلم] بشاة مصلية فأطعمه منها، وقيل: بقصعة من
~~ثريد. PageV02P034
# قال الكسائي وغير واحد: قوله: مصلية يعني المشوية يقال [منه]: صليت اللحم
~~وغيره إذا شويته فأنا أصليه صليا، مثال رميته [أرميه] رميا إذا فعلت كذا
~~وأنت تريد أن تشويه، فإن ألقيته فيها إلقاء كأنك تريد الإحراق قلت: أصليته
~~إصلاء بالألف، وكذلك صليته أصليه تصلية قال الله عز وجل / " ومن يفعل ذلك
~~عدوانا وظلما فسوف نصليه نارا " وروي عن علي رحمه الله أنه كان يقرأ "
~~ويصلى سعيرا " وكان الكسائي يقرأ به فهذا ليس من الشئ إنما هو من إلقائك
~~إياه فيها وقال أبو زبيد: [المنسرح] فقد تصليت حر حربهم كما تصلى المقرور
~~من قرس يعني البرد ويقال: قد صليت بالأمر فأنا أصلى به إذا قاسى حره وشدته
~~ويقال في غير هذا المعنى: صليت لفلان بالتخفيف، وذاك إذا عملت له في أمر
~~تريد أن تمحل به فيه وتوقعه في هلكة PageV02P035
# والأصل في هذا: المصالي، وهي شبيهة بالشرك تنصب للطير وغيرها.. وقد روي
~~في حديث من حديث أهل الشام: إن للشيطان مصالي وفخوخا يعني ما يصيد به
~~الناس، وهو من هذا وليس من ms134 الأول.
# وقال [أبو عبيد]: في حديث النبي عليه السلام في السنة في الرأس والجسد
~~قال: قص الشارب والسواك والاستنشاق والمضمضة وتقليم الأظفار ونتف الإبط
~~والختان والاستنجاء بالأحجار والاستحداد [و] في بعض الحديث: وانتقاص الماء.
# فأما الاستحداد فإنه حلق العانة، ومن ذلك قول النبي عليه السلام حين قدم
~~من سفر فأراد الناس أن يطرقوا النساء ليلا فقال: PageV02P036
# أمهلوا حتى تمتشط الشعثة وتستحد المغيبة. وقال أبو عبيد:
# في [آخر] هذا الحديث حرف لا أحفظه زاد فيه: فإذا قدمتم فالكيس الكيس. نقص
~~قال أبو عبيد: كأنه ذهب إلى طلب الولد والنكاح ونرى أن أصل الاستحداد والله
~~أعلم إنما هو الاستفعال من الحديدة يعني الاستحلاق بها، وذلك أن القوم لم
~~يكونوا يعرفون النورة.
# وأما إحداد المرأة على زوجها فمن غير هذا، إنما هو ترك الزينة والخضاب
~~ونراه مأخوذا من المنع لأنها قد منعت من ذلك، ومنه قيل للرجل المحارف:
~~محدود، لأنه ممنوع من الرزق، ولهذا قيل للبواب: PageV02P037
# حداد، لأنه يمنع الناس من الدخول قال الأعشى: [المتقارب] فقمنا حداد،
~~لأنه يمنع الناس من الدخول قال الأعشى: [المتقارب] فقمنا ولما يصح ديكنا
~~إلى جونة عند حدادها [و] الجونة خابية يعني صاحبها الذي يمنعها ويحفظها وفي
~~إحداد المرأة لغتان: يقال: حدت زوجها تحد وتحد حدادا، وأحدت تحد إحدادا.
# وأما قوله: [و] انتقاص الماء، فإنا نراه غسل الذكر بالماء، وذلك أنه إذا
~~غسل الذكر ارتد البول ولم ينزل، وإن لم يغسل نزل منه الشئ حتى يستبرأ. قال
~~أبو عبيد: ليس معنى الحديث أنه سمى البول ماء ولكنه أراد انتقاص البول
~~بالماء إذا اغتسل به. PageV02P038
# وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام أن قوما مروا بشجرة فأكلوا
~~منها فكأنما مرت بهم ريح فأخمدتهم فقال النبي عليه السلام: قرسوا الماء في
~~الشنان وصبوه عليهم فيما بين الأذانين. قرس قال أبو عبيد: قوله: قرسوا يعني
~~بردوا، وفيه لغتان: القرس بفتح الراء، والقرس بجزمها وقول الناس: قد قرس
~~البرد، إنما هو من هذا بالسين ليس بالصاد. وأما حديثه الآخر أن امرأة ms135 سألته
~~عن دم المحيض في الثوب فقال النبي عليه السلام: قرصيه بالماء، فإن هذا
~~بالصاد، يقول: قطعيه به، فكل مقطع فهو مقرص، ويقال PageV02P039
# للمرأة: قد قرصت العجين إذا قطعته ليبسطه.
# وأما قوله: [في] الشنان فإنها الأسقية والقرب الخلقان، يقال للسقاء: شن،
~~وللقربة: شنة، وإنما ذكر الشنان دون الجدد لأنها أشد تبريدا.
# وقوله: بين الأذانين يعني بين أذان الفجر والإقامة، فسمى الإقامة أذانا،
~~وقد فسرنا هذا في غير هذا الموضع. وفي هذا الحديث من الفقه أن هذا الفعل
~~شبيه بالنشرة فجاءت فيه الرخصة عن النبي عليه السلام في غير / إصابة العين
~~فقال أبو عبيد: وإنما كتبناه من أجل الحديث الآخر لأن فيه من عين أو حمة،
~~والحمة: حمة العقرب والحية والزنبور فهذا رخصة في غير ذلك.
# وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام: ماذا في الأمرين من الشفاء
~~الصبر والثفاء ممدود. PageV02P040
# يقال: إن الثفاء هو الحرف، والتفسير هو في هذا الحديث ولم أسمعه في غير
~~هذا الموضع وقد رويت أشياء في مثل هذا لم نسمعها في أشعارهم ولا في كلامهم
~~إلا أن التفسير في الحديث، منه قوله: إنه نهى عن كسب الزمارة، وتفسير
~~الحديث الزانية. PageV02P041
# ومنه حديث سالم بن عبد الله أنه مر به رجل معه صير فذاق منه ثم سأله:
# كيف يبيعه، تفسيره في الحديث [أنه] الصحناة وكذلك حديثه الآخر: من اطلع
~~من صير باب ففقئت عينه فهي هدر، فتفسيره في الحديث أن الصير هو الشق في
~~الباب. ومن ذلك حديث عمر رضي الله عنه حين سأل المفقود الذي كان الجن
~~استهوته ما كان شرابهم فقال: الجدف، وتفسيره في الحديث أنه مالا يغطى،
~~ويقال:
# إنه نبات يكون باليمن، لا يحتاج الذي يأكله [إلى] أن يشرب PageV02P042
# عليه الماء وفي هذا أحاديث كثيرة.
# وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام أنه احتجم على رأسه بقرن حين
~~طب.
# القرن ليس هو بالمنزل الذي يذكر، إنما هو شبيه المحجمة قال أبو عبيد:
~~قوله: طب يعني سحر، يقال منه: رجل مطبوب، قال أبو ms136 عبيد: ونرى أنه إنما قيل
~~له: مطبوب، لأنه كنى بالطب عن السحر، كما كنوا عن اللديغ [فقالوا] سليم
~~تطيرا إلى السلامة من اللدغ، وكما كنوا عن الفلاة وهي المهلكة التي لا ماء
~~فيها PageV02P043
# فقالوا: مفازة، تطيرا من الهلاك إلى الفوز وأصل الطب: الحذق فقالوا:
~~مفازة، تطيرا من الهلاك إلى الفوز وأصل الطب: الحذق بالأشياء والمهارة بها،
~~يقال: رجل طب وطبيب إذا كان كذلك، وإن كان في غير علاج المرض قال عنترة:
~~[الكامل] إن تغد دوني القناع فإنني طب بأخذ الفارس المستلئم وقال علقمة بن
~~عبدة: [الطويل] فإن تسألوني بالنساء فإنني بصير بأدواء النساء طبيب قوله:
~~تسألوني بالنساء، يريد عن النساء ومنه قوله " فسئل به خبيرا " وكذلك قول
~~الناس: أتينا فلانا نسأل به، هو من هذا.
# وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام: الطيرة والعيافة PageV02P044
# والطرق من الجبت.
# قال أبو عبيد: قوله: العيافة يعني زجر الطير، يقال منه: عفت PageV02P045
# الطير أعيفها عيافة ويقال في غير هذا: عافت الطير تعيف عيفا إذا كانت
~~تحوم على الماء، وعاف الطعام يعافه عيافا، وذلك إذا كرهه.
# وأما قوله في الطرق فإنه الضرب بالحصى ومنه قول لبيد:
# [الطويل] لعمرك ما تدري الطوارق بالحصى ولا زاجرات الطير ما الله صانع
~~وقال: بعضهم يرويه: الضوارب بالحصى، ومعناهما واحد وأصل الطرق الضرب، ومنه
~~سميت مطرقة الصائغ والحداد مطرقة لأنه يطرق بها [أي] يضرب [بها]، وكذلك عصا
~~النجاد التي يضرب بها الصوف. والطرق [أيضا] في غير هذا: الماء الذي قد
~~PageV02P046
# خوضته الإبل وبولت فيه، فهو طرق ومطروق ومنه حديث إبراهيم [أنه قال]:
~~الوضوء بالطرق أحب إلي من التيمم. وأما الطروق فإنه من الطارق الذي يطرق
~~ليلا. وأما الإطراق فإنه يكون من السكوت، ويكون أيضا استرخاء في جفون
~~العين، يقال منه: رجل مطرق وقال الشاعر في عمر بن الخطاب يرثيه: [الطويل]
~~وما كنت أخشى أن تكون وفاته بكفي سبنتى أزرق العين مطرق وأما التطارق فهو
~~اتباع القوم بعضهم بعضا، يقال منه: قد تطارق PageV02P047
# القوم إذا فعلوا ذلك، / ومنه قيل للترسة: ms137 المجان المطرقة يعني قد أطرقت
~~بالجلود والعصب [أي] ألبسته، وكذلك النعل المطرقة هي التي أضيفت إليها أخرى
~~واحد المجان مجن وجمعه مجان.
# وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام أنه نهى عن قيل وقال وكثرة
~~السؤال وإضاعة المال، ونهى عن عقوق الأمهات ووأد البنات ومنع وهات.
# قال أبو عبيد: يقال: إن قوله: إضاعة المال، [أن] يكون في وجهين: [أما]
~~أحدهما وهو الأصل: فما أنفق في معاصي الله، وهو السرف الذي عابه الله
~~[تبارك وتعالى] ونهى عنه فيما أخبرني به ابن مهدي: إن كل ما أنفق في غير
~~طاعة الله من قليل PageV02P048
# أو كثير فهو السرف، والوجه الآخر: دفع المال إلى ربه وليس هو بموضع، ألا
~~تراه قد خص أموال اليتامى فقال [تبارك وتعالى] " وابتلوا اليتامى حتى إذا
~~بلغوا النكاح فان انستم منهم رشدا فادفعوا إليهم أموالهم " قال أبو عبيد:
~~قوله: " فإن آنستم منهم رشدا "، قال: العقل، وقال: صلاحا في دينه وحفظا
~~لماله، قال أبو عبيد: وهذا هو الأصل في الحجر على المفسد لماله، ألا تراه
~~قد أمر بمنع اليتيم فهل يكون الحجر إلا هكذا، ومنه قوله: " ولا تؤتوا
~~السفهاء أموالكم التي جعل الله لكم قياما " وكذلك قوله ولا تأكلوا أموالكم
~~بينكم بالباطل وتدلوا بها إلى الحكام " فهذا كله وأشباهه فيما نهى الله
~~ورسوله عنه من إضاعة المال.
# وقوله: وكثرة السؤال، فإنها مسألة الناس أموالهم، وقد يكون PageV02P049
# [أيضا] من السؤال عن الأمور وكثرة البحث عنها، كما قال " لا تسئلوا عن
~~أشياء إن تبد لكم تسؤكم " وكما قال " ولا تجسسوا ".
# وأما قوله: ووأد البنات، فهو من الموؤودة، وذلك أن رجال الجاهلية كانوا
~~يفعلون ذلك ببناتهم في الجاهلية وكان أحدهم ربما ولدت له الابنة فيدفنها
~~وهي حية حين تولد، ولهذا كانوا يسمون القبر صهرا أي [إني] قد زوجتها منه
~~قال الشاعر: [الرجز] سميتها إذ ولدت تموت والقبر صهر ضامن زميت يا ابنة شيخ
~~ما له سبروت يقال: أرض سباريت، والواحد سبروت، وهي التي لا شئ فيها، فهذا
~~ما في الحديث من الفقه. ms138
# و [في] قوله: نهى عن قيل وقال نحو وعربية، وذلك PageV02P050
# أنه جعل القال مصدرا، ألا تراه يقول: عن قيل وقال فكأنه قال: عن قيل وقول
~~يقال على هذا: قلت قولا وقيلا وقالا، قال أبو عبيد:
# وسمعت الكسائي يقول في قراءة عبد الله " ذلك عيسى ابن مريم قال الحق
~~[الذي فيه يمترون] " فهو من هذا كأنه قال قول الحق الذي فيه يمترون.
# وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام أنه نهى عن التبقر في الأهل
~~والمال. PageV02P051
# قال أبو عبيدة: تفسيره في الحديث أن ابن مسعود رواه عن النبي عليه السلام
~~ثم قال: فكيف بمال براذان ومال بكذا ومال بكذا يريد الكثرة والسعة قال
~~الأصمعي: وهو من هذا، [و] أصل التبقر التوسع والتفتح، ومنه قيل: بقرت بطنه
~~إنما هو شققته وفتحته.
# قال أبو عبيد: ومن هذا حديث أبي موسى حين أقبلت الفتنة بعد مقتل عثمان
~~رحمه الله، فقال: إن هذه الفتنة باقرة كداء البطن لا يدرى أنى يؤتى له إنما
~~أراد أنها مفسدة للدين ومفرقة بين الناس ومشتتة أمورهم. وكذلك معنى الحديث
~~الأول [أنه] إنما أراد النهي عن تفريق الأموال في البلاد / فيتفرق القلب
~~لذلك.
# وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام: إن أفضل الأيام عند الله يوم
~~النحر ثم يوم القر. PageV02P052
# قال أبو عبيد: قوله: يوم القر يعني الغد من يوم النحر، وإنما سمي يوم
~~القر لأن أهل الموسم يوم التروية وعرفة والنحر في تعب من الحج، فإذا كان
~~الغد من يوم النحر قروا بمنى فلهذا سمي يوم القر، وهو معروف من [أهل] كلام
~~الحجاز، قال أبو عبيد: وسألت عنه أبا عبيدة وأبا عمرو فلم يعرفاه ولا
~~الأصمعي فيما أعلم. وفي الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم: أتي ببدنات
~~خمس أو ست فطفقن يزدلفن إليه بأيتهن يبدأ، فلما وجبت لجنوبها قال عبد الله
~~بن قرط:
# فتكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم بكلمة خفية لم أفهمها أو قال:
# لم أفقهها، فسألت الذي يليه فقال: [قال]: من شاء فليقتطع. ms139 قال أبو عبيد:
~~أما قوله: يزدلفن إليه، فإنه من التقدم، [و] قال الله PageV02P053
# عز وجل " وأزلفنا ثم الآخرين ". وفي هذا الحديث من الفقه أنه رخص في
~~النهبة إذا كانت بإذن صاحبها وطيب نفسه، ألا تسمع إلى قوله: من شاء فليقتطع
~~وفي هذا الحديث ما بين لك أنه لا بأس بنهبة السكر في الأعراس، وقد كرهه عدة
~~من الفقهاء، وفي هذا الحديث رخصة بينة.
# وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام أنه سئل عن بعير شرد فرماه
~~بعضهم بسهم حبسه الله به عليه فقال النبي عليه السلام:
# إن هذه البهائم لها أوابد كأوابد الوحش فما غلبكم منها فاصنعوا به هكذا.
# قال أبو عبيد وأبو عمرو وغيرهما دخل كلام بعضهم في بعض، PageV02P054
# [قالوا] قوله: أوابد كأوابد الوحش يعني بالأوابد التي قد توحشت ونفرت من
~~الإنس يقال منه: أبدت وتأبد وتأبد أبودا وتأبدت تأبدا، ومنه قيل للدار إذا
~~خلا منها أهلها وخلفتهم الوحش بها: تأبدت قال لبيد: [الكامل] عفت الديار
~~محلها فمقامها بمنى تأبد غولها فرجامها وفي الحديث أنه قيل: يا رسول الله!
~~إنا نلقى العدو غدا وليست لنا مدى فبأي شئ نذبح فقال: أنهروا الدم بما شئتم
~~إلا الظفر والسن، أما السن فعظم، وأما الظفر فمدى الحبش. فقال بعض الناس في
~~هذا:
# يعني السن المركبة في فم الإنسان، والظفر المركب في أصبعه وليس بمنزوع،
~~لأنه إذا ذبح بذلك فقد خنق واحتج فيه بقول ابن عباس PageV02P055
# في الذي يذبح بظفره فقال: إنما قتلها خنقا قال: ومع هذا إنه ليس يمكن
~~الذبح بالظفر والسن المنزوعين لصغرهما، وقال بعض الناس:
# لا بل المعنى في النهي واقع على كل ذابح بسن أو ظفر منزوع منه أو غير
~~منزوع، لأن الحديث مبهم والله أعلم. وفي حديث آخر أن عدي ابن حاتم سأل
~~النبي عليه السلام فقال: إنا نصيد الصيد فلا نجد ما نذكي به إلا الظرار
~~وشقة العصا، فقال: أمر الدم بما شئت. قال الأصمعي:
# الظرار واحدها ظرر، وهو حجر محدد صلب، وجمعه ظرار وظران قال ms140 لبيد يصف
~~الناقة إنها ناقة تنفي الحصى بخفها فقال: [البسيط] PageV02P056
# بجسرة تنجل الظران ناجية إذا توقد في الديمومة الظرر وقوله: أمر الدم بما
~~شئت، يقول: سيله واستخرجه، ومنه قيل:
# مريت الناقة فأنا أمريها مريا إذا مسحت ضرعها لينزل اللبن. ومنه حديث ابن
~~عباس رضي الله عنهما أنه سئل عن الذبيحة بالعود، فقال: كل ما أفرى الأوداج
~~غير مثرد. قوله: أفرى الأوداج يعني شققها وأسال / منها الدم، يقال: أفريت
~~الثوب بالألف وأفريت الجلة إذا شققتها وأخرجت ما فيها، فإذا قلت: فريت بغير
~~ألف، فإن معناه أن تقدر الشئ وتعالجه وتصلحه مثل النعل تحذوها أو النطع أو
~~القربة ونحو ذلك يقال: فريت أفري فريا ومنه قول زهير: [الكامل] ولأنت تفري
~~ما خلقت وبعض القوم يخلق ثم لا يفري وكذلك: فريت الأرض إذا سرتها وقطعتها
~~وأما الأول: أفريت PageV02P057
# بالألف إفراء فإنه من التشقيق على وجه الفساد. وقوله: غير مثرد، قال أبو
~~زياد الكلابي: المثرد الذي يقتل بغير ذكاة يقال: قد ثردت ذبيحتك إذا قتلتها
~~من غير أن تفرى الأوداج وتسيل الدم وأما الحديث المرفوع في الذبيحة بالمروة
~~فإن المروة حجارة بيض، وهي التي تقدح منها النار، قالها الأصمعي وغيره.
# وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام أنه سمع عمر رضي الله يحلف
~~بأبيه فنهاه عن ذلك قال: فما حلفت بها ذاكرا ولا آثرا.
# قال أبو عبيد: أما قوله: ذاكرا، فليس من الذكر بعد النسيان، إنما أراد
~~متكلما به كقولك: ذكرت لفلان حديث كذا وكذا. PageV02P058
# وقوله: ولا آثرا يريد ولا مخبرا عن غيري أنه حلف به يقول: لا أقول: إن
~~فلانا قال وأبي لا أفعل كذا وكذا، ومن هذا [قيل]: حديث مأثور أي يخبر به
~~الناس بعضهم بعضا يقال منه:
# اثرت مقصورا الحديث آثره أثرا فهو مأثور وأنا آثر على مثال فاعل قال
~~الأعشى: [السريع] إن الذي فيه تماريتما بين للسامع والآثر ومنه حديث ابن
~~عمر حين سأل سلمة بن الأزرق في الرخصة في البكاء على الميت فقال له ابن
~~عمر: أنت سمعت ms141 هذا من أبي هريرة قال: نعم، قال ويأثره عن رسول الله صلى
~~الله عليه وسلم قال: نعم، قال: الله ورسوله أعلم. قال أبو عبيد: ويقال: إن
~~المأثرة مفعلة من هذا، وهي المكرمة من أثرت، وإنما أخذت من هذا أي إنها
~~بأثرها قرن عن قرن يتحدثون بها. PageV02P059
# وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام أن رجلا قال له:
# يا رسول الله! إنا قوم نتساءل أموالنا، فقال: يسأل الرجل في الجائحة
~~والفتق فإذا استغنى أو كرب استعف.
# قال أبو عبيد: أما قوله: استغنى أو كرب يقول: أو دنا من ذلك وقرب منه،
~~وكل دان فهو كارب قال الشاعر وهو لعبد قيس بن خفاف البرجمي: [الكامل] أبني
~~إن أباك كارب يومه فإذا دعيت إلى المكارم فاعجل وأما قوله: في الجائحة،
~~فإنها المصيبة تحل بالرجل في ماله فتجتاحه كله. PageV02P060
# وأما الفتق فالحرب تكون بين الفريقين فيقع بينهم الدماء والجراحات
~~فيتحملها رجل ليصلح بذلك بينهم ويحقن دماءهم فيسأل فيها حتى يؤديها إليهم
~~ومما يبين ذلك حديثه الآخر: سدد قال أبو عبيد قال: إن المسألة لا تحل إلا
~~لثلاثة: رجل تحمل بحمالة من قوم، ورجل أصابته جائحة فاجتاحت ماله فيسأل حتى
~~يصيب سدادا من عيش أو قواما من عيش، ورجل أصابته فاقة حتى يشهد له ثلاثة من
~~ذوي الحجى لا من قومه أن قد أصابته فاقة وأن قد حلت له المسألة وما سوى ذلك
~~من المسائل سحت. وأما قوله: رجل تحمل بحمالة، ورجل أصابته جائحة، فعلى ما
~~فسرت لك وأما الفاقة: / فالفقر. وقوله:
# سدادا من عيش، فهو بكسر السين، وكل شئ سددت به خللا فهو سداد، ولهذا سمى
~~سداد القارورة، وهو صمامها لأنه يسد رأسها، ومنه سداد الثغر إذا سد بالخيل
~~والرجال قال الشاعر: [الوافر] PageV02P061
# أضاعوني وأي فتى أضاعوا ليوم كريهة وسداد ثغر وأما السداد بالفتح فإنما
~~معناه الإصابة في المنطق، أن يكون الرجل مسددا، يقال منه: إنه لذو سداد في
~~منطقه وتدبيره، وكذلك الرمي، فهذا ما [جاء] في الحديث من العربية وأما ما
~~فيه ms142 من الفقه فإنه أخبرك لمن تحل له المسألة فخص هؤلاء الأصناف الثلاثة ثم
~~حظر المسألة على سائر الخلق وأما حديث ابن عمر أن المسألة لا تحل إلا من
~~فقر مدقع أو غرم مفظع أو دم موجع فان هذه الخلال الثلاث هي تلك التي في
~~حديث أيوب عن هارون بن رئاب عن النبي عليه السلام بأعيانها إلا أن الألفاظ
~~اختلفت فيهما فلا أرى المسألة PageV02P062
# تحل في هذا الحديث أيضا إلا لأولئك الثلاثة بأعيانهم. وقال أبو عبيد: في
~~حديث النبي عليه السلام: إني كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها ولا
~~تقولوا هجرا.
# قال أبو عبيد قال الكسائي وبعضه عن الأصمعي وغيرهما:
# قال: الهجر الإفحاش في المنطق والخنا ونحوه، يقال منه: أهجر الرجل يهجر
~~إهجارا قال الشماخ بن ضرار الثعلبي: [الطويل] كما جدة الأعراق قال ابن ضرة
~~عليها كلاما جار فيه وأهجرا يروى: الأعراق والأعراض، ومنه حديث أبي سعيد
~~الخدري أنه PageV02P063
# كان يقول لبنيه: إذا طفتم بالبيت فلا تلغوا ولا تهجروا ولا تقاصوا أحدا
~~ولا تكلموه. هكذا قال هشيم: تهجروا، [قال أبو عبيد]: ووجه الكلام عندي:
~~تهجروا في هذا الموضع لأن الإهجار كما أعلمتك من سوء المنطق وهو الهجر،
~~وأما الهجر في الكلام فإنه الهذيان مثل كلام المحموم والمبرسم، يقال منه:
~~هجرت فأنا أهجر هجرا وهجرانا فأنا هاجر، والكلام مهجور شعر قال أبو عبيد عن
~~إبراهيم النخعي ما يثبت هذا القول في قوله تعالى " إن قومي اتخذوا هذا
~~القرآن مهجورا " قال: قالوا فيه غير الحق، ألم تر إلى المريض إذا هجر قال
~~غير الحق [قال: وحدثني حجاج عن ابن جريج عن مجاهد نحوه].
# وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام في إشعار الهدى.
# قال الأصمعي: هو أن يطعن في أسنمتها في أحد الجانبين PageV02P064
# بمبضع أو نحوه بقدر ما يسيل الدم، وهو الذي كان أبو حنيفة زعم يكرهه،
~~وسنة النبي عليه السلام في ذلك أحق أن يتبع قال الأصمعي: أضل الإشعار
~~العلامة، يقول: كان ذلك إنما يفعل بالهدى ليعلم أنه قد جعل هديا ms143 وقال أبو
~~عبيد عن عائشة رضي الله عنها:
# إنما تشعر البدنة ليعلم أنها بدنة. قال الأصمعي: ولا أرى مشاعر الحج إلا
~~من هذا لأنها علامات له قال: وجاءت أم معبد الجهني إلى الحسن فقالت [له]:
~~إنك قد أشعرت ابني في الناس أي إنك تركته كالعلامة فيهم. قال أبو عبيد:
~~ومنه حديث النبي عليه السلام: إن جبريل عليه السلام قال: مر أمتك أن يرفعوا
~~أصواتهم بالتلبية فإنها من PageV02P065
# شعار الحج ومنه شعار العساكر إنما يسمون بتلك الأسماء علامة لهم ليعرف
~~الرجل بها رفقته. ومنه حديث عمر حين رمى رجل الجمرة فأصاب صلعته فاضباب
~~الدم [ونادى رجل رجلا: يا خليفة] فقال رجل من خثعم: أشعر أمير المؤمنين
~~دما، ونادى رجل يا خليفة ليقتلن أمير المؤمنين. فتفاءل عليه بالقتل فرجع
~~عمر أمير المؤمنين فقتل.
# وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام / أنه أمر بإخراج PageV02P066
# اليهود والنصارى من جزيرة العرب.
# قال [قال] أبو عبيدة: جزيرة العرب ما بين حفر أبي موسى إلى أقصى اليمن في
~~الطول، وأما العرض فما بين رمل يبرين إلى منقطع السماوة [و] قال الأصمعي:
~~جزيرة العرب من أقصى عدن أبين إلى ريف العراق في الطول، وأما العرض فمن جدة
~~وما والاها من ساحل البحر إلى أطوار الشام. قال أبو عبيد: فأمر النبي [صلى
~~الله عليه وسلم] بإخراجهم من هذا كله فيرون أن عمر إنما استجاز [إخراج] أهل
~~نجران من اليمن وكانوا نصارى إلى سواد العراق لهذا الحديث، وكذلك جلاؤه أهل
~~خيبر إلى الشام وكانوا يهودا.
# وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام فيمن خرج مجاهدا PageV02P067
# في سبيل الله قال: فإن لسعته دابة أو أصابه كذا وكذا فهو شهيد، ومن مات
~~حتف أنفه قال الذي سمع هذا الحديث من النبي عليه السلام: إنها لكلمة ما
~~سمعتها من أحد من العرب قط قبل رسول الله عليه السلام فقد وقع أجره على
~~الله، ومن قتل قعصا فقد استوجب المآب.
# قال أبو عبيد: أما قوله: حتف أنفه، فإنه أن يموت موتا على ms144 فراشه من غير
~~قتل ولا غرق ولا سبع ولا غيره وقال: كان يقول في السمك:
# ما مات حتف أنفه فلا تأكله يعني الذي يموت منه في الماء، كأنه كره الطافي
~~[قال] وقد رواه بعض أصحابنا عن ابن عيينة: ما مات حتفا فيه يعني في الماء،
~~ولا أراه حفظ هذا عن ابن عيينة، وكلام العرب هو الأول. PageV02P068
# والقعص أن يضرب الرجل بالسلاح أو بغيره فيموت في مكانه قبل أن يريم، فذلك
~~القعص يقال: أقعصته إقعاصا، وكذلك الصيد وكل شئ.
# وأما المآب فالمرجع، قال الله [تبارك و] تعالى " وإن له عندنا لزلفى وحسن
~~مآب ".
# وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام: إذا سافرتم في الخصب فأعطوا
~~الركب أسنتها.
# قال أبو عبيد: أما قوله: الركب فإنها جمع الركاب، والركاب هي الإبل التي
~~يسار عليها، ثم تجمع الركاب فيقال: ركب.
# وأما قوله: أسنتها، فإنه أراد الأسنان، يقال: أمكنوها من الرعي قال: وهذا
~~كحديثه الآخر: إذا سافرتم في الخصب فأعطوا الإبل حظها PageV02P069
# من الكلأ، وإذا سافرتم في الجدوبة فاستنجوا. قال أبو عبيد: وقوله:
# الأسنة، ولم يقل: الأسنان، وهكذا الحديث ولا نعرف الأسنة في الكلام إلا
~~أسنة الرماح، فإن كان هذا محفوظا فهو أراد جمع السن، فقال: أسنان، ثم جمع
~~الأسنان فقال: أسنة، فصار جمع الجمع هذا وجه في العربية. وقوله: فاستنجوا
~~يريد: فانجوا، إنما هو استفعلوا من النجاء.
# وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام في قتلى أحد: زملوهم في دمائهم
~~وثيابهم. وهو من حديث غير واحد. PageV02P070
# قال أبو عبيدة: أما قوله: زملوهم، فإنه يقول: لفوهم في ثيابهم التي فيها
~~دماؤهم، وكذلك كل ملفوف في ثياب فهو مزمل ومنه حديث النبي عليه السلام في
~~المغاري في أول يوم ما رأى جبريل عليه السلام قال: فجثثت منه فرقا.
~~[وبعضهم] يقول: جئثت قال الكسائي: هما جميعا من الرعب، يقال: رجل مجؤوث
~~ومجثوث فقال: فأتى خديجة رضي الله عنها فقال: زملوني.
# فإذا فعل الرجل ذلك بنفسه قيل: قد تزمل و [قد] تدثر، وهو متزمل ومتدثر،
~~فأدغم ms145 التاء وقال: مزمل ومدثر، وبهذا نزل القرآن بالإدغام وكذلك مدكر إنما
~~هو مذتكر فأدغمت التاء وحولت الذال PageV02P071
# دالا. قال أبو عبيد: وفي هذا الحديث من الفقه أن الشهيد إذا مات في
~~المعركة لم يغسل / ولم تنزع عنه ثيابه، ألا تسمع إلى قوله: زملوهم بثيابهم
~~ودمائهم قال: إلا أني سمعت محمد بن الحسن يقول: ينزع عنه الجلد والفرو،
~~قال: وأحسبه قال: والسلاح، قال: ويترك سائر ثيابه عليه، هذا إذا مات في
~~المعركة، فإن رفع وبه رمق غسل وصلي عليه قال: وأهل الحجاز لا يرون الصلاة
~~على الشهيد إذا حمل من المعركة ميتا ولا الغسل، وأهل العراق يقولون: لا
~~يغسل ولكن يصلى عليه.
# وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام أنه أراد أن يصلي على جنازة
~~فجاءت امرأة معها مجمر (مجمر) فما زال يصيح بها حتى توارت بآجام المدينة.
# قال أبو عبيد: [أما] قوله: بآجام المدينة يعني الحصون، وهذا PageV02P072
# كلام أهل الحجاز، واحدها: أجم قال امرؤ القيس يصف شدة المطر:
# [الطويل] وتيماء لم يترك بها جذع نخلة ولا أجما إلا مشيدا بجندل وزعم أبو
~~عبيد أن المشيد المعمول بالشيد وهو الجص، وأما المشيد فهو المطول. وأهل
~~الحجاز يسمون الآجام [أيضا] الآطام، وهو مثلها واحدها: أطم.
# وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام: عليكم بالباءة ممدود فإنه أغض
~~للبصر وأحصن للفرج، فمن لم يقدر فعليه بالصوم فإنه له وجاء.
# قال أبو عبيد: قال أبو زيد وغيره في الوجاء: يقال للفحل إذا رضت أنثياه:
~~قد وجئ وجاء ممدود فهو موجوء وقد وجأته PageV02P073
# فإن نزعت الأنثيان نزعا فهو خصي وقد خصيته خصاء فإن شدت الأنثيان حتى
~~تندرا قيل: قد عصبته [عصبا] فهو معصوب.
# قال أبو عبيد: قوله: فإنه له وجاء يعني أنه يقطع النكاح لأن الموجوء لا
~~يضرب. و [قد] قال بعض أهل العلم: وجاء بفتح الواو مقصور يريد الحفا، والأول
~~أجود في المعنى لأن الحفا لا يكون إلا بعد طول مشي أو عمل، والوجاء
~~الانقطاع من الوصل.
# قال: ويروى في حديث آخر ms146 ما يشبهه، وقال أبو عبيد قال رسول الله صلى الله
~~عليه وسلم: صوموا ووفروا أشعاركم فإنها مجفرة يقول: مقطعة للنكاح ونقص
~~الماء، تقول للبعير إذا أكثر الضراب حتى PageV02P074
# ينقطع: قد جفر يجفر جفورا فهو جافر وقال ذو الرمة يصف النجوم:
# [الطويل] وقد عاوض الشعرى سهيل كأنه قريع هجان عارض الشول جافر ويروى:
~~يتبع الشول. وفي هذا الحديث من العربية قوله: فعليه بالصوم، فأغرى غائبا،
~~ولا تكاد العرب تغري إلا الشاهد، يقولون:
# عليك زيدا ودونك عمرا وعندك، ولا يقولون: عليه زيدا، إلا في هذا الحديث،
~~فهذا حجة لكل من أغرى غائبا.
# وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام أنه قال لسراقة ابن جعشم: ألا
~~أدلك على أفضل الصدقة ابنتك مردودة عليك ليس لها كاسب غيرك. PageV02P075
# قال الأصمعي: المردودة المطلقة قال أبو عبيد: وإما هذا كناية عن الطلاق
~~وكذلك حديث الزبير رضي الله عنه، قال أبو عبيد: إن الزبير جعل دوره صدقة،
~~قال: وللمردودة من بناته أن تسكن غير مضرة ولا مضر بها، فإن استغنت بزوج
~~فلا شئ لها. وأما المرأة الراجع فإنها التي مات عنها زوجها فرجعت إلى أهلها
~~وفي حديث الزبير من الفقه أن الرجل يجعل الدار والأرض وقفا على قوم ويشترط
~~أن يزيد فيهم من شاء وينقص منهم من شاء فيجوز له ذلك، وإنما جاز هذا في
~~الوقف خاصة دون الصدقة الماضية لأن حكمهما مختلف، ألا ترى أن الوقف قد يجوز
~~أن لا يخرجه صاحبه من يده، وأن الصدقة لا تكون / ماضية حتى تخرج من يد
~~صاحبها في قول بعضهم. PageV02P076
# وقال أبو عبيد في حديث النبي عليه السلام: في العمرى والرقبى إنها لمن
~~أعمرها ولمن أرقبها ولورثتهما من بعدهما. عمر [قال أبو عبيد]: وتأويل
~~العمري أن يقول الرجل للرجل:
# هذه الدار لك عمرك أو يقول: هذه الدار لك عمري رقب وقال أبو عبيد عن عطاء
~~في تفسير العمرى بمثل ذلك أو نحوه.
# وأما الرقبى فهو أن يقول الرجل للرجل: إن مت قبلي رجعت إلي وإن مت قبلك
~~فهي ms147 لك. وقال أبو عبيد عن قتادة: الرقبى أن يقول الرجل للرجل كذا وكذا
~~لفلان فإن مات فهو لفلان.
# قال أبو عبيد: وأصل العمرى عندنا إنما هو مأخوذ من العمر، ألا تراه يقول:
~~هو لك عمري أو عمرك وأصل الرقبى من المراقبة فكان كل واحد منهما [إنما]
~~يرقب موت صاحبه، ألا تراه يقول: إن مت قبلي رجعت إلي وإن مت قبلك فهي لك
~~فهذا ينبئك عن المراقبة، والذي كانوا يريدون بهذا أن يكون الرجل يريد أن
~~يتفضل على صاحبه بالشئ PageV02P077
# فيستمتع منه ما دام حيا، فإذا مات الموهوب له لم يصل إلى ورثته منه شئ،
~~فجاءت سنة النبي عليه السلام بنقض ذلك إنه من ملك شيئا حياته فهو لورثته من
~~بعد موته. وفيه أحاديث كثيرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى بالعمرى
~~للوارث. وقال صلى الله عليه وسلم:
# العمرى جائزة لأهلها. وقال النبي صلى الله عليه وسلم: لا رقبى فمن أرقب
~~شيئا فهو لورثة المرقب. قال أبو عبيد: وهذه الآثار أصل لكل PageV02P078
# من وهب هبة واشترط فيها شرطا باطلا كالرجل يهب للرجل جارية على أن لا
~~تباع ولا توهب أو على أن يتخذها سرية أو على أنه إن أراد بيعها فالواهب أحق
~~بها هذا وما أشبهه من الشروط فقبضها الموهوب له على ذلك وعوض الواهب منها
~~فالهبة جائزة ماضية والشرط في ذلك كله باطل. قال أبو عبيد: وكان مالك يقول:
~~إذا أعمر الرجل الرجل دارا فقال: هي لك عمرك، فإنها على شرطها، فإذا مات
~~الموهوب له رجعت إلى الواهب إلا أن يقول: هي لك ولعقبك من بعدك.
# وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام أنه سأل رجلا:
# هل صمت من سرار هذا الشهر شيئا قال: لا، قال: فإذا أفطرت من رمضان فصم
~~يومين.
# قال أبو عبيد قال الكسائي وغيره: السرار آخر الشهر ليلة يستسر الهلال.
~~قال أبو عبيد: وربما استسر ليلة وربما استسر ليلتين إذا تم الشهر وأنشدني
~~الكسائي: [الرجز] PageV02P079
# نحن صبحنا عامرا في دارها جردا تعادى طرفي ms148 نهارها عشية الهلال أو سرارها
~~وقال أبو عبيد: وفيه لغة أخرى: سرر الشهر. وفي هذا الحديث من الفقه أنه
~~[إنما] سأله عن سرار شعبان فلما أخبره أنه لم يصمه أمره أن يقضي بعد الفطر
~~يومين. قال أبو عبيد: فوجه الحديث عندي والله أعلم أن هذا كان من نذر على
~~ذلك الرجل في ذلك الوقت أو تطوع قد كان ألزمه نفسه، فلما فاته أمره بقضائه،
~~لا أعرف للحديث وجها غيره، وقال أيضا أنه لم ير بأسا أن يصل رمضان بشعبان
~~إذا كان لا يراد به رمضان، إنما يراد به التطوع أو النذر يكون في ذلك الوقت
~~ومما يشبه هذا الحديث حديثه الآخر: لا تقدموا رمضان بيوم ولا يومين إلا أن
~~يوافق ذلك صوما كان يصومه أحدكم. فهذا معناه التطوع أيضا، فأما إذا كان
~~يراد به رمضان فلا لأنه خلاف الإمام والناس. PageV02P080
# وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام أنه مر بامرأة مجح فسأل عنها
~~فقالوا: هذه امرأة لفلان، فقال: أيلم بها فقالوا: نعم، فقال: لقد هممت أن
~~ألعنه لعنا يدخل معه في قبره، كيف يستخدمه وهو لا يحل له أم كيف يورثه وهو
~~لا يحل له.
# قال أبو عبيد: أما قوله: مجح. فإنها الحامل المقرب وأما قوله: كيف
~~يستخدمه أم كيف يورثه، فإن وجه الحديث أن يكون / الحمل قد ظهر بها قبل أن
~~تسبى، فيقول: إن جاءت بولد وقد وطئها بعد ظهور الحمل لم يحل له أن يجعله
~~مملوكا، لأنه لا يدرى لعل الذي ظهر لم يكن حملا وأنه حدث الحمل من وطئه،
~~فإن المرأة ربما ظهر PageV02P081
# بها الحمل ثم لا يكن شيئا حتى يحدث بعد ذلك، فيقول: لا يدرى لعله ولده،
~~وقوله: أم كيف يورثه يقول: لا يدرى [لعل] الحمل [قد] كان بالصحة قبل السبي
~~[فكيف يورثه] وإنما نرى من هذا الحديث أنه نهى عن وطء الحوامل من السبي حتى
~~يضعن.
# وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام أنه سأل عاصم ابن عدي الأنصاري
~~عن ثابت بن الدحداح ms149 وتوفي: هل تعلمون له نسبا فيكم فقال: لا، إنما هو أتي
~~فينا، فقضى رسول الله عليه السلام بميراثه لابن أخته.
# قال أبو عبيد: قال الأصمعي: [أما] قوله: آتي فينا، فإن الأتي الرجل يكون
~~في القوم ليس منهم، ولهذا قيل للسيل الذي يأتي من بلد PageV02P082
# قد مطر فيه إلى بلد لم يمطر فيه: فذلك أتي قال العجاج: [الرجز] سيل أتي
~~مدة أتي يقال منه: قد أتيت السيل فأنا أؤتيه إذا سهلت سبيله ليخرج من موضع
~~إلى موضع، وأصل هذا من الغربة، ولهذا قيل: رجل أتاوي إذا كان غريبا في غير
~~بلاده ومنه حديث عثمان رضي الله عنه حين بعث إلى عبد الله بن سلام رجلين
~~فقال لهما: قولا: إنا رجلان أتاويان.
# وقد قال بعض أصحاب الحديث في حديث ثابت بن الدحداح: إن عاصم ابن عدي قال:
~~إنما هو آت فينا ممدود، فجعله من الإتيان، وليس هذا بشئ، والمحفوظ ما قلت
~~لك: أتي بتشديد الياء. وفي هذا الحديث من الفقه أنه أعطى الميراث ابن الأخت
~~لما لم يجد له وارثا فورث PageV02P083
# ابن أخته لأنه من ذوي الأرحام، وفيه اكتفاء بمسألة رجل واحد عن نسبه لم
~~يسأل غيره.
# وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام وذكر فتنة تكون في أقطار الأرض
~~كأنها صياصي بقر.
# [قوله: صياصي بقر] يعني قرونها، وإنما سميت صياصي لأنها حصونها التي تحصن
~~بها من عدوها. وكذلك كل من يحصن بحصن فهو له صيصية قال الله عز وجل " وأنزل
~~الذين ظاهروهم من أهل الكتاب من صياصيهم ". يقال في التفسير: إنها حصونهم،
~~وكذلك يقال لأصبع الظائر الزائدة في باطن رجله: صيصية، والصيصية في غير
~~هذا: شوكة الحائك. PageV02P084
# وقال أبو عبيد: في حديث النبي [عليه] السلام حين قال لعوف بن مالك: أمسك
~~ستا تكون قبل الساعة: أولهن موت نبيكم عليه السلام وكذا وكذا، وموتان تكون
~~في الناس كقعاص الغنم، وهدنة تكون بينكم وبين بني الأصفر، فيغدرون بكم
~~فيسيرون إليهم في ثمانين غاية تحت كل غاية اثنا عشر ألفا وبعضهم يقول:
~~غابة. ms150 PageV02P085
# قال أبو عبيد: أما قوله: موتان تكون في الناس فإن الموتان هو الموت،
~~يقال: وقع في المال موتان إذا وقع الموت في الماشية قالها الكسائي وقال
~~الفراء: وأما الموتان من الأرض فإنه الذي لم يحيى بعد ومنه الحديث بموتان
~~الأرض لله ولرسوله فمن أحيى منها شيئا فهو له.
# وأما القعاص فإنه داء يأخذ الغنم لا يلبثها أن تموت، ومنه PageV02P086
# أخذ الإقعاص في القتل، يقال: رميت الصيد فأقعصته إذا مات مكانه.
# وأما الهدنة فالسكون والصلح.
# و [أما] قوله: في ثمانين غابة من قالها بالباء فإنه يريد الأجمة، شبه
~~كثرة الرماح بها، ومن قال: غاية، فإنه يريد الراية قال لبيد وذكر ليلة
~~سمرها: [الكامل] قد بت سامرها وغاية تاجر وافيت إذ رفعت وعز مدامها وقوله:
~~غاية تاجر، يقال: إن صاحب الخمر كانت له راية يرفعها ليعرف أنه بائع خمر، /
~~ويقال: بل أراد بقوله: غاية تاجر، أنها غاية متاعه في الجودة. وبعضهم يروي
~~في الحديث: في ثمانين غياية، وليس هذا بمحفوظ ولا موضع للغياية ههنا.
~~PageV02P087
# وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام أنه قال: أنا برئ من كل مسلم
~~مع مشرك، قيل: لم يا رسول الله قال: لا تراءى ناراهما.
# قال أبو عبيد: أما قوله: لا تراءى ناراهما ففيه قولان:
# أما أحدهما فيقول: لا يحل لمسلم أن يسكن بلاد المشركين فيكون منهم بقدر
~~ما يرى كل واحد منهم نار صاحبه، فيجعل الرؤية في هذا الحديث في النار ولا
~~رؤية للنار، وإنما معناه أن تدنو هذه من هذه وكان الكسائي يقول: العرب
~~تقول: داري تنظر إلى دار فلان ودورنا تناظر ويقول: إذا أخذت في طريق كذا
~~وكذا فنظر إليك الجبل فخذ عن يمينه أو [عن] يساره، هكذا كلام العرب، [و]
~~قال PageV02P088
# قال الله عز وجل وذكر الأصنام فقال " والذين تدعون من دونه لا يستطيعون
~~نصركم ولا أنفسهم ينصرون تدعوهم إلى الهدى لا يسمعوا وتراهم ينظرون إليك
~~وهم لا يبصرون " فهذا وجه. وأما الوجه الآخر فيقال: [إنه] أراد بقوله: لا
~~تراءى ناراهما يريد نار ms151 الحرب قال الله [تبارك و] تعالى: " كلما أوقدوا
~~نارا للحرب أطفأها الله " فيقول: ناراهما مختلفتان، هذه تدعو إلى الله
~~[تبارك وتعالى] وهذه تدعو إلى الشيطان، فكيف تتفقان وكيف يساكن المسلم
~~المشركين في بلادهم وهذه حال هؤلاء وهؤلاء ويقال: إن أول هذا أن قوما من
~~أهل مكة أسلموا وكانوا مقيمين بها على إسلامهم قبل فتح مكة فقال النبي عليه
~~السلام هذه المقالة فيهم ثم صارت للعامة.
# وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام أنه بعث مصدقا PageV02P089
# فقال: لا تأخذ من حزرات أنفس الناس شيئا، خذ الشارف والبكر وذا العيب.
# قال أبو عبيد:: أما قوله: من حزرات أنفس الناس، فإن الحزرة خيار المال
~~قال الشاعر: [الرجز] الحزرات حزرات النفس فيقول: لا تأخذ خيار أموالهم خذ
~~الشارف، وهي المسنة الهرمة والبكر [و] هو الصغير من ذكور الإبل، فقال:
~~الشارف والبكر وإنما السنة القائمة في الناس أن لا يؤخذ في الصدقة إلا ابنة
~~مخاض أو ابنة لبون أو حقة أو جذعة، ليس فيها سن فوق هذه الأربع ولا دونها
~~وإنما وجه هذا الحديث عندي والله أعلم أنه كان في أول الإسلام قبل أن يؤخذ
~~الناس بالشرائع، فلما قوي الإسلام واستحكم جرت الصدقة على مجاريها ووجوهها.
~~وأما حديث عمر رضي الله عنه: دع الربا والماخض والأكولة PageV02P090
# فإن الربا هي القريبة العهد بالولادة، يقال: هي في ربابها ما بينها وبين
~~خمس عشرة ليلة قال وأنشدني الأصمعي لبعض الأعراب: [الرجز] حنين أم البو في
~~ربابها وأما الماخض فهي التي قد أخذها المخاض لتضع. والأكولة التي تسمن
~~للأكل ليست بسائمة والذي يروى في الحديث الأكيلة، وإنما الأكيلة المأكولة
~~يقال: هذه أكيلة الأسد والذئب، فأما هذه فإنها الأكولة.
# وأما قول عمر: احتسب عليهم بالغذاء، فإنها السخال الصغار، واحدها غذى
~~وأنشدني الأصمعي قال أنشدني أبو عمرو بن العلاء: [البسيط] لو أنني كنت من
~~عاد ومن إرم غذي بهم ولقمانا وذا جدن PageV02P091
# قال الأصمعي: [و] أخبرني خلف الأحمر أنه سمع العرب تنشده:
# غذي بهم بالتصغير قال أبو عبيد: وأما الحديث ms152 الآخر: إن النبي عليه السلام
~~بعث مصدقا فأتى بشاة شافع فلم يأخذها وقال: ائتني بمعتاط. / فإن الشافع
~~التي معها ولدها، [سميت شافعا لأن ولدها] شفعها وشفعته [هي] يقال: هي تشفعه
~~وهو يشفعها والشفع: الزوج، والوتر: الفرد.
# وأما المعتاط فالتي ضربها الفحل فلم تحمل، ويقال منه: هي معتاط وعائط
~~وحائل، وجمع العائط عوط وجمع الحائل حول وحولل قال أبو عبيد: [و] سمعت
~~الكسائي يقول: جمع العائط عوط وعوطط، و [جمع] الحائل حولل وحول، و [كان]
~~بعضهم يجعل حوللا مصدرا ولا يجعله جمعا، وكذلك عوطط. PageV02P092
# وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام: تنكح المرأة لميسمها ولمالها
~~ولحسبها عليك بذات الدين تربت يداك.
# قال أبو عبيد: أما قوله: لميسمها، فإنه الحسن وهو الوسامة، ومنه يقال:
~~رجل وسيم وامرأة وسيمة.
# وأما قوله: تربت يداك، فإن أصله أنه يقال للرجل إذا قل ماله:
# [قد] ترب أي افتقر حتى لصق بالتراب. [و] قال الله عز وجل " أو مسكينا ذا
~~متربة " فيرون والله أعلم أن النبي [صلى الله] عليه وسلم لم يتعمد الدعاء
~~عليه بالفقر، ولكن هذه كلمة جارية على ألسنة PageV02P093
# العرب يقولونها وهم لا يريدون وقوع الأمر وهذا كقوله لصفية ابنة حيي حين
~~قيل له يوم النفر: إنها حائض، فقال: عقرا حلقا ما أراها إلا حابستنا.
# فأصل هذا معناه: عقرها الله وحلقها، [و] قوله: عقرها الله بمعنى عقر
~~جسدها، وحلقها بمعنى أصابها وجع في حلقها هذا كما يقال:
# قد رأس فلان فلانا إذا ضرب رأسه، وصدره إذا أصاب صدره وكذلك حلقه إذا
~~أصاب حلقه. قال أبو عبيد: إنما هو عندي عقرا وحلقا وأصحاب الحديث يقولون:
~~عقري حلقى. قال بعض الناس: بل أراد النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: تربت
~~يداك نزول الأمر به PageV02P094
# عقوبة لتعديه ذوات الدين إلى ذوات الجمال والمال، واحتج بقوله عليه
~~السلام: اللهم [إني] أنا بشر فمن دعوت عليه بدعوة فاجعل دعوتي عليه رحمة
~~له. والقول الأول أعجب إلي وأشبه بكلام العرب، ألا تراهم يقولون: لا أرض لك
~~ولا أم لك وهم ms153 يعلمون أن له أرضا وأما وزعم بعض العلماء أن قولهم: لا أب لك
~~مدح، ولا أم لك ذم. قال أبو عبيد: وقد وجدنا قولهم: لا أم لك قد وضع موضع
~~المدح قال كعب بن سعد الغنوي يرثي أخاه: [الطويل] هوت أمه ما يبعث الصبح
~~غاديا وماذا يؤدي الليل حين يؤوب وقال بعض الناس: إن قوله: تربت يداك يريد
~~به استغنت يداك PageV02P095
# من الغنى، وهذا خطأ لا يجوز في الكلام، إنما ذهب إلى المترب وهو الغنى
~~فغلط، ولو أراد هذا التأويل لقال: أتربت يداك، لأنه يقال: أترب الرجل إذا
~~كثر ماله فهو مترب، وإذا أرادوا الفقر قالوا: ترب يترب.
# وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام أن امرأة توفي عنها زوجها
~~فاشتكت عينها فأرادوا أن يداووها فسئل النبي عليه السلام عن ذلك فقال: قد
~~كانت إحداكن تمكث في شر أحلاسها في بيتها إلى الحول، فإذا كان الحول فمر
~~كلب رمته ببعرة ثم خرجت، أفلا أربعة أشهر وعشرا قال أبو عبيد: أما قوله:
~~فمر كلب رمته ببعرة يعني أنها كانت في الجاهلية تعتد سنة على زوجها لا تخرج
~~من بيتها ثم تفعل ذلك في رأس الحول لتري الناس أن إقامتها حولا بعد زوجها
~~أهون عليها من بعرة يرمى بها كلب وقد ذكروا هذه الإقامة حولا في أشعارهم،
~~PageV02P096
# قال لبيد يمدح قومه: [الكامل] وهم ربيع للمجاور فيهم والمرملات إذا تطاول
~~عامها ونزل بذلك القرآن في أول الإسلام قوله تعالى " والذين يتوفون منكم
~~ويذرون أزواجا وصية لأزواجهم متاعا إلى الحول غير إخراج " ثم نسخ ذلك بقوله
~~عز وجل / " يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا " فقال النبي عليه السلام: كيف
~~لا تصبر إحداكن قدر هذا وقد كانت تصبر حولا صهب وقال أبو عبيد: في حديث
~~النبي عليه السلام في الملاعنة: إن جاءت به أصيهب أثيبج حمش الساقين فهو
~~لزوجها، وإن جاءت به أورق جعدا جماليا خدلج الساقين سابغ الأليتين فهو للذي
~~رميت به. PageV02P097
# جمل أبو عبيد: أما قوله: أصيهب، فهو تصغير أصهب.
# والأثيبج تصغير أثبج ms154 وهو الناتئ الثبج، والثبج: ما بين الكاهل ووسط
~~الظهر، وهو من كل شئ وسطه وأعلاه.
# والحمش الدقيق الساقين.
# والأورق: الذي لونه بين السواد والغبرة، ومنه قيل للرماد: أورق وللحمامة
~~ورقاء، وإنما وصفه بالأدمة.
# وأما الخدلج فالعظيم الساقين.
# وأما قوله: الجمالي، فإنه يروونها هكذا بفتح الجيم يذهبون إلى الجمال.
~~وليس هذا من الجمال في شئ، ولو أراد ذلك لقال: جميل، ولكنه جمالي بضم الجيم
~~يعني أنه عظيم الخلق، شبه خلقه بخلق الجمل، ولهذا قيل للناقة: جمالية،
~~لأنها تشبه بالفحل من الإبل في عظم الخلق قال الأعشى يصف ناقة: [المتقارب]
~~PageV02P098
# جمالية تغتلي بالرداف إذا كذب الآثمات الهجيرا يقول: لا يصدقن في الهجير
~~في سيرها في الهاجرة. وفي هذا الحديث من الفقه أنه لاعن بين المرأة وزوجها
~~وهي حامل، وقد كان بعض الفقهاء لا يرى اللعان بالحمل حتى تضع فإن انتفى عنه
~~حينئذ لاعن يذهب إلى أنه لا يدرى لعل ذلك ليس سجل، يقول: لعله من ريح، وهذا
~~رأي أبي حنيفة، وأما حديث النبي عليه السلام فإنما لاعن بينهما لأنه قذفها
~~قذفا بالزنا ولم يذكر حملا، فلهذا وقع اللعان.
# وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام: لقد هممت أن أنهى عن الغيلة
~~ثم ذكرت أن فارس والروم يفعلونه فلا يضرهم. PageV02P099
# قال أبو عبيد: بلغني قال أبو عبيدة واليزيدي وأظن الأصمعي وغيرهم:
# قوله: الغيلة هو الغيل وذلك أن يجامع الرجل المرأة وهي مرضع، يقال منه:
~~قد أغال الرجل وأغيل ولولد مغال ومغيل وأنشدني الأصمعي بيت امرئ القيس:
~~[الطويل] فمثلك حبلى قد طرقت ومرضع فألهيتها عن ذي تمائم محول ومنه الحديث
~~الآخر: لا تقتلوا أولادكم سرا إنه ليدرك الفارس فيدعثره. يقول: يهدمه
~~ويطحطحه بعدما صار رجلا قد ركب الخيل PageV02P100
# وقال ذو الرمة يصف المنازل أنها قد تهدمت وتغيرت فقال: [الرجز] آريها
~~والمنتأى المدعثر يعني بالمنتأى النؤى، وهو الحفير يحفر حول الخباء للمطر،
~~والمدعثر:
# المهدوم. والعرب تقول في الرجل تمدحه: ما حملته أمه وضعا ولا أرضعته
~~غيلا، ولا وضعته يتنا ولا أباتته مئقا، قولهم:
# ما ms155 حملته وضعا يريد ما حملته على حيض، وبعضهم يقول: تضعا وقولهم: ولا
~~أرضعته غيلا يعني أن توطأ وهي مرضع وقولهم ولا وضعته يتنا يعني أن يخرج
~~رجلاه قبل يديه في الولادة، يقال منه: قد أيتنت المرأة فهي موتن
~~PageV02P101
# والولد موتن، وقولهم: ولا أباتته مئقا، وبعضهم يقول: ولا أباتته على
~~مأقة، فإنه شدة البكاء.
# وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام: المسلمون تتكافأ دماؤهم،
~~ويسعى بذمتهم أدناهم، ويرد عليهم أقصاهم، وهم يد على من سواهم، لا يقتل
~~مسلم بكافر ولا ذو عهد في عهده.
# قال أبو عبيد أما قوله: تتكافأ دماؤهم، فإنه يريد: تتساوى في القصاص
~~والديات، فليس لشريف على رضيع فضل [في ذلك] ومن هذا قيل في العقيقة عن
~~الغلام: شاتان / مكافئتان، يقول: متساويتان PageV02P102
# وأصحاب الحديث يقولون: مكافأتان، والصواب: مكافئتان وكل شئ ساوى شيئا حتى
~~يكون مثله فهو مكافئ له والمكافأة بين الناس من هذا يقال: كافأت الرجل أي
~~فعلت به مثل ما فعل بي. ومنه الكفؤ من الرجال للمرأة، تقول: إنه مثلها في
~~حسبها. قال الله [تبارك و] وتعالى " ولم يكن له كفوا أحد " يقول: هو كفؤ
~~لها وكفئ بمعنى واحد.
# وأما قوله: يسعى بذمتهم أدناهم، فإن الذمة الأمان، يقول: إذا أعطى الرجل
~~منهم العدو أمانا جاز ذلك على جميع المسلمين، ليس لهم أن يخفروه كما أجاز
~~عمر [رضي الله عنه] أمان عبد على جميع [أهل] العسكر وكان أبو حنيفة لا يجيز
~~أمان العبد إلا بإذن مولاه، PageV02P103
# وأما حديث عمر فليس فيه ذكر مولى ومنه قول سلمان الفارسي رحمه الله
~~تعالى: ذمة المسلمين واحدة فالذمة هي الأمان، ولهذا سمي المعاهد ذميا لأنه
~~قد أعطي الأمان على ماله وذمته للجزية التي تؤخذ منه. قصي يدي وقال أبو
~~عبيد: لم يكن لأهل السواد عهد فلما أخذت منهم الجزية صار لهم عهد أو قال:
~~ذمة شك أبو عبيد.
# وأما قوله: يرد عليهم أقصاهم، فإن هذا في الغزو إذا دخل العسكر أرض الحرب
~~فوجه الإمام منه السرايا، فما غنمت من شئ جعل ms156 لها ما سمي لها ورد ما بقي
~~على أهل العسكر، لأنهم وإن لم يشهدوا الغنيمة ردء للسرايا.
# وأما قوله: وهم يد على من سواهم، فإنه يقول: إن المسلمين جميعا كلمتهم
~~ونصرتهم واحدة على جميع الملل المحاربة لهم يتعاونون على ذلك ويتناصرون ولا
~~يخذل بعضهم بعضا.
# وأما قوله: ولا يقتل مؤمن بكافر، فقد تكلم الناس في معنى هذا قديما، قال
~~بعضهم: لا يقتل مؤمن بكافر كان قتله في الجاهلية PageV02P104
# ، قال: وقد قال فيه غير هذا أيضا. قال أبو عبيد: [و] أما أنا فليس [له]
~~عندي وجه ولا معنى إلا أنه لا يقاد مؤمن بذمي وإن قتله عمدا، ولكن يكون
~~عليه الدية كاملة في ماله وأما رأي أبي حنيفة وجميع أصحابه فإنهم يرون أن
~~يقاد لحديث يروى عن عبد الرحمن ابن البيلماني أن النبي عليه السلام أقاد
~~معاهدا بمسلم وقال: أنا أحق من وفى بذمته وهذا حديث ليس بمسند ولا يجعل
~~مثله إماما يسفك به دماء المسلمين. وقال أبو عبيد: قلت لزفر: إنكم تقولون:
~~إنا ندرأ الحدود بالشبهات وإنكم جئتم إلى أعظم الشبهات فأقدمتم عليها، قال:
~~وما هو قلت: المسلم يقتل بالكافر، قال: فاشهد أنت على رجوعي عن هذا عهد قال
~~PageV02P105
# أبو عبيد: وكذلك قول أهل الحجاز: لا يقتل مسلم بكافر ولا يقودونه به.
# [وأما] قوله: ولا ذو عهد في عهده، فإن ذا العهد الرجل من أهل الحرب يدخل
~~إلينا بأمان فقتله محرم على المسلمين حتى يرجع إلى مأمنه وأصل هذا من قول
~~الله تعالى " وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله ثم
~~أبلغه مأمنه " فذلك قوله في عهده يعني حتى يبلغ المأمن أو الوقت الذي توقته
~~له ثم لا عهد له وقال أبو عبيد: إن رجلا من [أهل] الهند قدم عدن بأمان
~~فقتله رجل بأخيه فكتب فيه إلى عمر بن عبد العزيز فكتب أن يؤخذ منه خمسمائة
~~دينار ويبعث بها إلى ورثة المقتول وأمر بالقاتل أن يحبس، قال أبو عبيد:
~~وهكذا كان رأي عمر بن عبد العزيز رحمه ms157 الله كان يرى دية المعاهد نصف دية
~~المسلم فأنزل [ذلك] الذي دخل بأمان منزلة الذمي المقيم مع المسلمين، ولم ير
~~على قاتله قودا ولكن عقوبة PageV02P106
# لقول النبي عليه السلام: لا يقتل مسلم بكافر.
# وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام أنه نهى عن الإرفاه.
~~PageV02P107
# / قال أبو عبيد: وأصل هذا من ورد الإبل، وذلك أنها إذا وردت كل يوم متى
~~شاءت قيل: وردت رفها، قال ذلك الأصمعي:
# ويقال: [قد] أرفه القوم إذا فعلت إبلهم ذلك، فهم مرفهون، فشبه كثرة
~~التدهن وإدامته به وقال لبيد يذكر نخلا نابتة على الماء:
# [البسيط] يشربن رفها عراكا غير صادرة فكلها كارع في الماء مغتمر وقال أبو
~~عبيد: في حديث النبي عليه السلام أنه كان جالسا القرفصاء.
# قال أبو عبيدة: قوله: القرفصاء يعني أن يقعد الرجل قعدة المحتبي ثم يحتبي
~~بيديه يضعهما على ساقيه. وأما الإقعاء [فهو] الذي جاء فيه النهي عن النبي
~~عليه السلام أن يفعل في الصلاة، فقد اختلف الناس فيه، فقال أبو عبيدة: وهو
~~أن يلصق أليتيه بالأرض وينصب PageV02P108
# ساقيه ويضع يديه بالأرض. وأما تفسير الفقهاء فهو أن يضع أليتيه على عقبيه
~~بين السجدتين شبيه بما يروى عن العبادلة: عبد الله بن عباس وعبد الله بن
~~عمر وعبد الله بن الزبير رضي الله عنهم قال أبو عبيد:
# [و] قول أبي عبيدة أشبه بكلام العرب وهو معروف عند العرب، وذلك بين في
~~بعض الحديث أنه نهى أن يقعى الرجل كما يقعي السبع، ويقال: كما يقعي الكلب،
~~فليس الإقعاء في السباع إلا كما قال أبو عبيدة قال أبو عبيد: وقد روي عن
~~النبي عليه السلام أنه أكل مرة مقعيا، فكيف يمكن [أن يكون] فعل هذا وهو
~~واضع أليتيه على عقبيه وأما الحديث الآخر أنه نهى عن عقب الشيطان في
~~الصلاة، فإنه أن يضع الرجل أليتيه على عقبيه في الصلاة بين السجدتين، وهو
~~الذي يجعله بعض الناس الإقعاء وأما حديث عبد الله بن مسعود أنه كره أن يسجد
~~الرجل PageV02P109
# متوركا أو مضطجعا. قال أبو عبيد: ms158 قوله: متوركا يعني أن يرفع وركيه إذا
~~سجد حتى يفحش في ذلك، وقوله: مضطجعا يعني أن يتضام ويلصق صدره بالأرض ويدع
~~التجافي في سجوده ولكن يقول بين ذلك، ويقال: التورك أن يلصق أليتيه بعقبيه
~~في السجود واما حديث ابن عمر رحمه الله أنه كان لا يفرشح رجليه في الصلاة
~~ولا يلصقهما.
# قال أبو عبيد: قوله: يفرشح رجليه، فالفرشحة أن يفرج بين رجليه في الصلاة
~~ويباعد إحداهما من الأخرى، فيقول: لا يفعل ذلك ولا يلصق إحداهما بالأخرى
~~ولكن بين ذلك، وأما افتراش السبع الذي جاء فيه النهي فهو أن يلصق الرجل
~~ذراعيه بالأرض في السجود، وكذلك يفعل السباع. وأما التفاج فإنه تفريج ما
~~بين الرجلين. [ومنه حديث PageV02P110
# النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان إذا بال تفاج] وفي بعض الحديث قال بعض
~~الصحابة: حتى نأوي له. وأما الفشج فهو دون التفاج. ومنه حديث الأعرابي الذي
~~دخل المسجد في عهد النبي عليه السلام فلما كان في ناحية منه فشج فبال.
~~وبعضهم يرويه: فشج بالتثقيل مشددة الشين.
# وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام حين أمر عامر بن ربيعة وكان
~~رأى سهل بن حنيف يغتسل فعانه، فقال: ما رأيت كاليوم ولا جلد مخبأة فلبط به
~~حتى ما يعقل من شدة الوجع، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أتتهمون به
~~أحدا قالوا: نعم عامر بن ربيعة، وأخبروه PageV02P111
# بقوله فأمره رسول الله عليه السلام أن يغسل له ففعل، قال: فراح مع الركب.
# قال قال الزهري: يؤتى الرجل العائن بقدح فيدخل كفه فيه فيتمضمض / ثم يمجه
~~في القدح، ثم يغسل وجهه في القدح، ثم يدخل يده اليسرى فيصب على كفه اليمنى،
~~ثم يدخل يده اليمنى فيصب على كفه اليسرى، ثم يدخل يده اليسرى فيصب على
~~مرفقه الأيمن، ثم يدخل يده اليمنى فيصب على مرفقه الأيسر، ثم يدخل يده
~~اليسرى فيصب على قدمه اليمنى، ثم يدخل يده اليمنى فيصب على قدمه اليسرى، ثم
~~يدخل يده اليسرى فيصب على ركبته اليمنى، ثم يدخل يده اليمنى فيصب ms159 على ركبته
~~اليسرى، ثم يغسل داخلة إزاره، ولا يوضع القدح بالأرض، ثم يصب على رأس الرجل
~~الذي أصيب بالعين من خلفه صبة واحدة.
# قال أبو عبيدة: قوله: فلبط به، يقول: صرع، يقول: لبط بالرجل يلبط لبطا
~~إذا سقط. ومنه حديث النبي عليه السلام أنه خرج PageV02P112
# وقريش ملبوط بهم يعني أنهم سقوط بين يديه قال: وفي هذا لغة أخرى ليس
~~بالحديث يقال: لبج بمعنى لبط سواء وقوله: فأمره رسول الله عليه السلام أن
~~يغسل له، فقد كان بعض الناس يغلط فيه أن الذي أصابته العين هو الذي يغسل.
~~وإنما هو كما فسره الزهري يغسل العائن هذه المواضع من جسده ثم يصبه المعين
~~على نفسه أو يصب عليه. قال أبو عبيد: ومما يبين ذلك حديث ابن أبي وقاص أنه
~~ركب يوما فنظرت إليه امرأة فقالت: إن أميركم هذا ليعلم أنه أهضم الكشحين،
~~فرجع إلى منزله فسقط فبلغه ما قالت المرأة فأرسل إليها فغسلت له.
# قال أبو عبيد: وأما قوله: فيغسل داخلة إزاره، فقد اختلف الناس في معناه
~~فكان بعضهم يذهب وهمه إلى المذاكير، وبعضهم إلى الأفخاذ والورك، قال أبو
~~عبيد: وليس هو عندي من هذا في شئ، إنما أراد بداخلة إزاره طرف إزاره الداخل
~~الذي يلي جسده وهو يلي الجانب الأيمن من الرجل، لأن المؤتزر إنما يبدأ إذا
~~ائتزر بالجانب الأيمن، PageV02P113
# فذلك الطرف يباشر جسده، فهو الذي يغسل قال: ولا أعلمه إلا جاء مفسرا في
~~بعض الحديث هكذا.
# وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام: لا يغلق الرهن.
# قال أبو عبيد: قوله: لا يغلق الرهن، قد جاء تفسيره عن غير واحد من
~~الفقهاء في رجل دفع إلى رجل رهنا وأخذ منه دراهم، فقال: إن جئتك بحقك إلى
~~كذا وكذا وإلا فالرهن لك بحقك، فقال: لا يغلق الرهن. قال أبو عبيد: فجعله
~~جوابا لمسألته، وقد روي عن طاؤوس نحو هذا. وقد ذهب بمعنى هذا الحديث بعض
~~الناس إلى تضييع الرهن، PageV02P114
# يقول: إذا ضاع الرهن عند المرتهن فإنه يرجع على صاحبه فيأخذ منه ms160 الدين،
~~وليس يضره تضييع الرهن، وهذا مذهب ليس عليه أهل العلم ولا يجوز في كلام
~~العرب أن يقال للرهن إذا ضاع: قد غلق، إنما يقال:
# قد غلق إذا استحقه المرتهن، وكان هذا من فعل أهل الجاهلية فرده رسول الله
~~صلى الله عليه وسلم وأبطله بقوله: لا يغلق الرهن وقد ذكر بعض الشعراء ذلك
~~في شعره، فقال زهير يذكر امرأة: [البسيط] وفارقتك برهن لا فكاك له يوم
~~الوداع فأمسى الرهن قد غلقا يعني أنها ارتهنت قلبه فذهبت به، فأي تضييع
~~ههنا. وأما الحديث الآخر في الرهن: له غنمه، وعليه غرمه. قال أبو عبيد:
~~وهذا أيضا PageV02P115
# معناه معنى الأول لا يفترقان، يقول: يرجع الرهن إلى ربه فيكون غنمه له
~~ويرجع رب الحق عليه بحقه فيكون غرمه عليه ويكون شرطهما الذي اشترطا باطلا،
~~هذا كله معناه إذا كان الرهن قائما بعينه ولم يضع، فأما إذا ضاع فحكمه غير
~~هذا.
# / وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام أنه قال: استحيوا من الله ثم
~~قال: الاستحياء من الله أن لا تنسوا المقابر والبلى، وأن لا تنسوا الجوف
~~وما وعى، وأن لا تنسوا الرأس وما احتوى.
# قال أبو عبيد: قوله: لا تنسوا الجوف وما وعى والرأس وما احتوى، فيه
~~قولان: يقال: أراد بالجوف البطن والفرج، كما قال في الحديث الآخر: إن أخوف
~~ما أخاف عليكم الأجوفان، وكالحديث الذي يروى PageV02P116
# عن جندب: من استطاع منكم ألا يجعل في بطنه إلا حلالا فإن أول ما ينتن من
~~الإنسان بطنه وقوله: الرأس وما احتوى، يريد ما فيه من السمع والبصر واللسان
~~أن لا يستعمل ذلك إلا في حله. وأما القول الآخر: يقول: لا تنسوا الجوف وما
~~وعى يعني القلب وما وعى من معرفة الله تعالى والعلم بحلاله وحرامه ولا يضيع
~~ذلك ويريد بالرأس وما احتوى الدماغ، وإنما خص القلب والدماغ لأنهما مجمع
~~العقل ومسكنه ومن ذلك حديث النبي عليه السلام: إن في الجسد لمضغة إذا صلحت
~~صلح بها سائر الجسد وإذا فسدت فسد بها سائر الجسد وهي القلب. ms161
# وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام أنه نهى عن لبستين:
# اشتمال الصماء وأن يحتبي الرجل بثوب ليس بين السماء وبين فرجه شئ.
# قال أبو عبيد قال الأصمعي: اشتمال الصماء عند العرب أن يشتمل PageV02P117
# الرجل بثوبه فيجلل به جسده [كله] ولا يرفع منه جانبا فيخرج منه يده. وقال
~~أبو عبيد: وربما اضطجع فيه على هذه الحال، قال أبو عبيد: كأنه يذهب إلى أنه
~~لا يدرى لعله يصيبه شئ يريد الاحتراس منه وأن يقيه بيديه فلا يقدر على ذلك
~~لإدخاله إياهما في ثيابه فهذا كلام العرب وأما تفسير الفقهاء فإنهم يقولون:
~~هو أن يشتمل بثوب واحد ليس عليه غيره، ثم يرفعه من أحد جانبيه فيضعه على
~~منكبيه فيبدو منه فرجه، والفقهاء أعلم بالتأويل في هذا، وذاك أصح معنى
~~الكلام والله أعلم.
# وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام أنه قال: من الاختيال
~~PageV02P118
# ما يحب الله تعالى ومنه ما يبغض الله، فأما الاختيال الذي يبغض الله
~~فالاختيال في الفخر والرياء، والاختيال الذي يحب الله في قتال العدو
~~والصدقة لا أعلمه إلا من حديث ابن علية.
# قال أبو عبيد: وأما قوله: الاختيال فإن أصله التجبر والتكبر والاحتقار
~~بالناس، يقول: فالله يبغض ذلك في الفخر والرياء ويحبه في الحرب والصدقة،
~~والخيلاء في الحرب أن يكون هذه الحال من التجبر [والكبر] على العدو فيستهين
~~بقتالهم وتقل هيبته لهم ويكون أجرأ له عليهم، ومما يبين ذلك حديث أبي دجانة
~~أن النبي PageV02P119
# عليه السلام رآه في بعض المغازي وهو يختال في مشيته فقال: إن هذه المشية
~~يبغضها الله تعالى إلا في هذا الموضع وأما الخيلاء في الصدقة فأن تعلو نفسه
~~وتشرف فلا يستكثر كثيرها ولا يعطي منها شيئا إلا وهو مستقل له، وهو مثل
~~الحديث المرفوع: إن الله يحب معالي الأمور أو قال: معالي الأخلاق، شك أبو
~~عبيد ويبغض سفسافها. فهذا تأويل الخيلاء في الصدقة والحرب وإنما هو فيما
~~يراد الله به من العمل دون الرياء والسمعة.
# وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام: ms162 إن أبيض بن حمال المأربي
~~PageV02P120
# استقطعه / الملح الذي بمأرب اليمن فأقطعه إياه، فلما ولى قال رجل:
# يا رسول الله! أتدري ما أقطعته إنما أقطعت له الماء العد، قال: فرجعه
~~منه. وقال أبو عبيد: وسأله أيضا ماذا يحمى من الأراك، قال:
# ما لم تنله أخفاف الإبل.
# قال الأصمعي وغيره: أما قوله: الماء العد، فإنه الدائم الذي لا انقطاع
~~له، قال: وهو مثل ماء العين وماء البئر، وجمع العد أعداد قال ذو الرمة يذكر
~~امرأة تنجعت ماء عدا وذلك في الصيف إذا نشت مياه الغدر فقال: [الطويل]
~~PageV02P121
# دعت مية الأعداد واستبدلت بها خناطيل آجال من العين خذل يعني منازلها
~~التي تركتها فصارت بها العين. وفي هذا الحديث من الفقه أن النبي صلى الله
~~عليه وسلم أقطع القطائع وقل ما يوجد هذا في حديث مسند وفيه أنه لما قيل له:
~~إنه ما ترك إقطاعه، كأنه يذهب به عليه السلام إلى أن الماء إذا لم يكن في
~~ملك أحد لأنه لابن السبيل وأن الناس فيه جميعا شركاء، وفيه أنه حكم بشئ ثم
~~رجع عنه، وهذا حجة للحاكم إذا حكم حكما ثم تبين له أن الحق في غيره أن ينقض
~~حكمه ذلك ويرجع عنه وفيه أيضا أنه نهى أين يحمى ما نالته أخفاف الإبل من
~~الأراك. وذلك أنه مرعى لها فرآه مباحا لابن السبيل وذلك لأنه كلأ مهموز
~~مقصور والناس شركاء في الماء والكلأ، PageV02P122
# وما لم تنله أخفاف الإبل كان لمن شاء أن يحميه حماه.
# وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام حين أمر بماعز ابن مالك أن
~~يرجم فلما ذهب به قال عليه السلام: يعمد أحدهم إلى المرأة المغيبة فيخدعها
~~بالكثبة والشئ لا أوتى بأحد منهم فعل ذلك إلا جعلته نكالا . قال أبو عبيد:
~~وهو كذلك في غير اللبن أيضا، وكل ما جمعته من طعام أو غيره بعد أن يكون
~~قليلا فهو كثبة وجمعه كثب قال ذو الرمة يذكر أرطاة عند أبعار الصيران:
~~[البسيط] ميلاء من معدن الصيران قاصية أبعارهن على أهدافها كثب ms163 PageV02P123
# ويقال منه: كثبت الشئ أكثبه كثبا إذا جمعته، فأنا كاثب وقال أوس بن حجر:
~~[المتقارب] لأصبح رتما دقاق الحصى مكان النبي من الكاثب ويقال: إن النبي
~~والكاثب موضعان، ويريد بالنبي ما نبا من الحصى إذا دق فندر، والكاثب:
~~الجامع لما ندر منه.
# وقال أبو عبيد في حديث النبي عليه السلام إياكم والقعود بالصعدات إلا من
~~أدى حقها. PageV02P124
# قال أبو عبيد: قوله: الصعدات يعني الطرق، وهي مأخوذة من الصعيد والصعيد:
~~التراب، وجمع الصعيد صعد ثم الصعدات جمع الجمع، كما تقول: طريق وطرق ثم
~~طرقات. قال الله [تبارك و] تعالى " فتيمموا صعيدا طيبا " فالتيمم في
~~التفسير والكلام: التعمد للشئ، ويقال منه: أممت الشئ أؤمه أما وتأممته
~~وتيممته، ومعناه كله تعمدته وقصدت له قال الأعشى: [المتقارب] تيممت قيسا
~~وكم دونه من الأرض من مهمه ذي شزن PageV02P125
# وقوله تعالى " فتيمموا صعيدا طيبا " هذا في المعنى والله أعلم تعمدوا
~~الصعيد، ألا ترى بعد ذلك يقول " فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه " فكثر هذا في
~~الكلام حتى صار التيمم عند الناس هو التمسح نفسه، وهذا كثير جائز في الكلام
~~أن يكون الشئ إذا طالت صحبته للشئ يسمى به، كقولهم: ذهب إلى الغائط، وإنما
~~الغائط أصله المطمئن من الأرض، وكالحديث الذي يروى أنه نهى عن عسب الفحل،
~~وأصل العسب الكرى / فصار الضراب عند الناس عسبا ومثله في الكلام كثير.
# وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام أنه قال: توضؤوا مما غيرت
~~النار ولو من ثور أقط. PageV02P126
# قال أبو عبيد: قوله: ثور أقط، فالثور: القطعة من الأقط، وجمعه أثوار
~~ويروى أن عمرو بن معديكرب قال: تضيفت بني فلان فأتوني بثور وقوس وكعب، فأما
~~قوله: ثور، فهو الذي ذكرنا، فأما القوس فالشئ من التمر يبقى في أسفل الجلة،
~~وأما الكعب فالشئ المجموع من السمن. قال أبو عبيد: وأما حديث عبد الله بن
~~عمر حين ذكر مواقيت الصلاة فقال: صلاة العشاء إذا سقط ثور الشفق، فليس من
~~هذا، ولكنه انتشار الشفق وثورانه، يقال منه: قد ثار يثور ثورا وثورانا إذا
~~انتشر ms164 في الأفق، فإذا غاب ذلك حلت صلاة PageV02P127
# العشاء وقد اختلف الناس في الشفق فيروى عن عبادة بن الصامت وشداد بن أوس
~~وعبد الله بن عباس وابن عمر أنهم قالوا: هو الحمرة، وكان مالك بن أنس وأبو
~~يوسف يأخذان بهذا وقال عمر بن عبد العزيز: هو البياض، وهو بقية من النهار،
~~وكان أبو حنيفة يأخذ به.
# وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام: لا غرار في صلاة ولا تسليم.
# قال: الغرار هو النقصان، يقال للناقة إذا يبس لبنها: هي مغار قال
~~الكسائي: وفي لبنها غرار. وقال أبو عبيد عن الأوزاعي عن الزهري PageV02P128
# قال: كانوا لا يرون بغرار النوم بأسا يعني أنه لا ينقض الوضوء قال
~~الفرزدق في مرثية للحجاج: [الكامل] إن الرزية من ثقيف هالك ترك العيون
~~ونومهن غرار أي قليل فكأن معنى الحديث لا نقصان في صلاة يعني في ركوعها
~~وسجودها وطهورها كقول سلمان [الفارسي]: الصلاة مكيال فمن وفى وفي [له]، ومن
~~طفف فقد علمتم ما قال الله تعالى في المطففين، والحديث في مثل هذا كثير،
~~فهذا الغرار في الصلاة. وأما الغرار في التسليم فنراه أن يقول: السلام
~~عليك، أو يرد. فيقول: وعليك، ولا يقول: وعليكم والغرار أيضا في أشياء من
~~الكلام أيضا سوى هذا. يقال لحد الشفرة والسيف وكل شئ له حد: فحده عرار
~~والغرار أيضا: المثال الذي يطبع عليه نصال السهم قالها الأصمعي والغرار
~~أيضا أن يغر الطائر الفرخ غرارا يعني أن يزقه. وقد PageV02P129
# روي [عن] بعض المحدثين هذا الحديث: لا إغرار في صلاة بألف، ولا أعرف هذا
~~في الكلام وليس له عندي وجه، ويقال:
# لا غرار في صلاة ولا تسليم أي لا نقصان فيها ولا تسليم فيها، فمن قال هذا
~~ذهب إلى أنه لا قليل من النوم في الصلاة ولا تسليم في الصلاة أي إن المصلي
~~لا يسلم ولا يسلم عليه.
# وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام أن حكيم بن حزام قال: بايعت
~~رسول الله صلى الله عليه وسلم أن لا أخر إلا قائما. ms165
# قال أبو عبيد: وقد أكثر الناس في معنى هذا الحديث وماله عندي وجه إلا أنه
~~أراد بقوله: لا أخر، لا أموت لأنه إذا مات فقد خر وسقط.
# [وقوله:] إلا قائما، إلا ثابتا على الإسلام وكل من ثبت على PageV02P130
# شئ وتمسك به فهو قائم عليه، قال الله تعالى / " ليسوا سواء من أهل الكتب
~~أمة قائمة يتلون آيات الله آناء الليل وهم يسجدون " وإنما هذا من المواظبة
~~على الدين والقيام به، وقال " ومن أهل الكتب من إن تأمنه بقنطار لا يؤده
~~إليك ومنهم من إن تأمنه بدينار لا يؤده إليك إلا ما دمت عليه قائما " قال
~~أبو عبيد: قوله:
# إلا ما دمت عليه قائما، قال: هو مواكظا، ومنه قيل في الكلام للخليفة:
# هو القائم بالأمر، وكذلك فلان قائم بكذا وكذا إذا كان حافظا له متمسكا به
~~وفي بعض هذا الحديث أنه لما قال النبي عليه السلام: أبايعك على PageV02P131
# أن لا أخر إلا قائما، فقال: أما من قبلنا فلن تخر إلا قائما أي لسنا
~~ندعوك ولا نبايعك إلا قائما أي على الحق.
# وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام حين ذكر مكة فقال:
# لا يختلى خلاها ولا تحل لقطتها إلا لمنشد.
# قال أبو عبيد: أما قوله: لا تحل لقطتها إلا لمنشد، فقال: إنما معناه لا
~~تحل لقطتها كأنه يريد ألبتة فقيل له: إلا لمنشد، فقال:
# [إلا] لمنشد وهو يريد المعنى الأول نشد قال أبو عبيد: ومذهب عبد الرحمن
~~في هذا التفسير كالرجل يقول: والله لا فعلت كذا وكذا، ثم يقول: إن شاء
~~الله، وهو لا يريد الرجوع عن يمينه، ولكنه PageV02P132
# لقن شيئا فلقنه فمعناه أنه ليس يحل للملتقط منها [إلا إنشادها، فأما
~~الانتفاع بها فلا. وقال غيره: لا يجعل لقطتها] إلا لمنشد يعني طالبها الذي
~~يطلبها وهو ربها فيقول: ليست تحل إلا لربها. فقال أبو عبيد: هذا حسن في
~~المعنى، ولكنه لا يجوز في العربية [أن] يقال للطالب: منشد، إنما المنشد هو
~~المعرف، والطالب هو الناشد، يقال [منه]: نشدت الضالة أنشدها [نشدانا] ms166 إذا
~~طلبتها فأنا ناشد، ومن التعريف أنشدها إنشادا فأنا منشد ومما يبين ذلك أن
~~الناشد هو الطالب، حديث النبي عليه السلام أنه سمع رجلا ينشد ضالة في
~~المسجد فقال: أيها الناشد! غيرك الواجد معناه لا وجدت كأنه دعا عليه وأما
~~قول أبي دؤاد الأيادي وهو يصف الثور فقال:
# [الكامل] PageV02P133
# ويصيخ أحيانا كما استمع المضل لصوت ناشد قال أبو عبيد: قال الأصمعي
~~أخبرني عن أبي عمرو بن العلاء أنه كان يعجب من هذا، وأحسبه قال هو أو غيره:
~~إنه لما أراد بالناشد [أيضا] رجلا أرمل قد ضلت دابته فهو ينشدها [أي]
~~يطلبها ليتعزى بذلك وفي هذا الحديث قول ثالث: إنه أراد بقوله: إلا لمنشد
~~أراد به إن لم ينشدها فلا يحل له الانتفاع بها، فإذا أنشدها فلم يجد طالبها
~~حلت له قال أبو عبيد: ولو كان هذا هكذا لما كانت مكة مخصوصة بشئ دون
~~البلاد، لأن الأرض كلها لا تحل لقطتها إلا بعد الإنشاد إن حلت أيضا وفي
~~الناس من لا يستحلها، وليس للحديث عندي وجه إلا ما قال عبد الرحمن أنه ليس
~~للواجد منها [شئ] إلا الإنشاد أبدا وإلا فلا يحل له أن يمسها. PageV02P134
# وقال أبو عبيد في حديث النبي عليه السلام: أقروا الطير على وكناتها،
~~وبعضهم يقول: مكناتها.
# قال أبو زياد الكلابي وأبو طيبة الأعرابي وغيرهما من الأعراب PageV02P135
# ومن قال منهم: لا نعرف للطير مكنات، وإنما هو الوكنات قال امرؤ القيس::
~~[الطويل] وقد أغتدي والطير في وكناتها بمنجرد قيد الأوابد هيكل وواحد
~~الوكنات وسنة، وهي موضع عش الطائر، ويقال له أيضا:
# وكر بالراء فأما الوكن بالنون، فإنه العود الذي / يبيت عليه الطائر.
# قالوا: فأما المكنات فإنما هو بيض الضباب، وواحدتها مكنة يقال منه: [قد]
~~مكنت الضبة وأمكنت، فهي ضبة مكون إذا جمعت البيض ومنه حديث أبي وائل: ضبة
~~مكون أحب إلي من دجاجة سمينة PageV02P136
# وأما المحدث فقال: سمين، قال: أما ما كان من نفسها في النعت فلا يكون إلا
~~بالهاء، وما كان من غير نعتها مثل خضيب ودهين ونحو ms167 ذلك فيكون بغير هاء،
~~وجمع المكنة مكن قال أبو عبيد:
# وهكذا روى الحديث وهو جائز في كلام العرب وإن كان المكن للضباب أي يجعل
~~للطير تشبيها بذلك الكلمة تستعار فتوضع في غير موضعها، ومثله كثير في كلام
~~العرب كقولهم: مشافر الحبش، وإنما المشافر للإبل وكقول زهير يصف الأسد:
~~[الطويل] له لبد أظفاره لم تقلم PageV02P137
# وإنما هي المخالب وكقول الأخطل: [الطويل] وفروة ثفر الثورة المتضاجم
~~وإنما الثفر للسباع. وقد يفسر هذا الحديث على غير هذا التفسير يقال:
# أقروا الطير على مكناتها، يراد على أمكنتها قال أبو عبيد: إلا أنا لم
~~أسمع في الكلام أن يقال للأمكنة مكنة، ومعناه الطير التي يزجر بها، يقول:
# لا تزجروا الطير ولا تلتفتوا إليها، أقروها على مواضعها التي جعلها الله
~~تعالى بها أي أنها لا تضر ولا تنفع، ولا تعدوا ذلك إلى غيره وكلاهما له وجه
~~ومعنى والله أعلم إلا إنا لم نسمع في الكلام الأمكنة مكنة.
# وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام ما أذن الله لشئ PageV02P138
# كأذنه لنبي يتغنى بالقرآن أن يجهر به.
# قال أبو عبيد: أما قوله: كأذنه يعني ما استمع الله لشئ كاستماعه لنبي
~~يتغنى بالقرآن وعن مجاهد في قوله تعالى " وأذنت لربها وحقت ".
# قال: سمعت أو قال: استمعت شك أبو عبيد، يقال: أذنت للشئ آذن [له] أذنا
~~إذا استمعته [و] قال عدي بن زيد: [الرمل] أيها القلب تعلل بددن إن همي في
~~سماع وأذن PageV02P139
# وقال أيضا: [الرمل] في سماع يأذن الشيخ له وحديث مثل ماذي مشار يريد
~~بقوله [يأذن] يستمع ومنه قوله تعالى " أذنت لربها وحقت " أي سمعت. وبعضهم
~~يرويه: كإذنه لنبي يتغنى بالقرآن بكسر الألف، يذهب به إلى الإذن من
~~الاستئذان، وليس لهذا وجه عندي وكيف يكون إذنه له في هذا أكثر من إذنه له
~~في غيره والذي أذن له فيه من توحيده وطاعته والإبلاغ عنه أكثر وأعظم من
~~الإذن في قراءة يجهر بها.
# وقوله: يتغنى بالقرآن، إنما مذهبه عندنا تحزين القراءة ومن ذلك حديثه
~~الآخر عن عبد الله ms168 بن مغفل أنه رأى النبي عليه السلام PageV02P140
# يقرأ سورة الفتح، فقال: لولا أن يجتمع الناس علينا لحكيت تلك القراءة،
~~وقد رجع ومما يبين ذلك حديث يروى عن النبي عليه السلام أنه ذكر أشراط
~~الساعة فقال: بيع الحكم، وقطيعة الرحم، والاستخفاف بالدم، وكثرة الشرط، وأن
~~يتخذ القرآن مزامير، يقدمون أحدهم ليس بأقرأهم ولا أفضلهم إلا ليغنيهم به
~~غناء. وعن طاؤوس أنه قال:
# أقرأ الناس للقرآن أخشاهم لله تعالى فهذا تأويل حديث النبي عليه السلام:
~~[ما أذن الله لشئ كإذنه لنبي] يتغنى بالقرآن [أن] يجهر به. وهو تأويل قوله:
~~زينوا القرآن بأصواتكم، وعن / شعبة قال:
# نهاني أيوب أن أتحدث بهذا الحرف: زينوا القرآن بأصواتكم قال أبو عبيد:
# وإنما كره أيوب ذلك مخافة أن يتأول على غير وجهه، وأما حديث PageV02P141
# النبي عليه السلام: ليس منا من لم يتغن بالقرآن، فليس [هو] عندي من هذا،
~~إنما هو [من] الاستغناء، وقد فسرناه في موضع آخر. عفر وقال أبو عبيد: في
~~حديث النبي عليه السلام أنه كان إذا سجد جافى عضديه حتى يرى من خلفه عفرة
~~إبطيه.
# قال أبو زيد والأصمعي وأبو زياد أو من قال منهم: العفرة البياض، وليس
~~بالبياض الناصع الشديد، ولكنه لون الأرض، ومنه قيل للظباء:
# عفر إذا كانت ألوانها كذلك، وإنما سميت بعفر الأرض وهو وجهها، قال
~~الأحمر: يقال: ما على عفر الأرض مثله أي على وجهها، وكذلك الشاة العفراء.
~~يروى عن أبي هريرة أنه قال: لدم عفراء في الأضحية أحب إلي من دم سوداوين،
~~وبعضهم يرويه عنه: لدم بيضاء أحب إلي من دم سوداوين، فهذا تفسير ذلك ويقال:
~~عفرت الرجل وغيره في PageV02P142
# التراب إذا مرغته فيه تعفيرا والتعفير في غير هذا أيضا يقال للوحشية:
# هي تعفر ولدها وذلك إذا أرادت فطامه قطعت عنه الرضاع يوما أو يومين، فإن
~~خافت أن يضره ذلك ردته إلى الرضاع أياما ثم أعادته إلى الفطام، تفعل ذلك
~~مرات حتى يستمر عليه، فذلك التعفير، وهو معفر قال لبيد يذكره: [الكامل]
~~لمعفرقهد تنازع شلوه غبس كواسب ما يمن ms169 طعامها أي لا ينقص.
# وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام: من أدخل فرسا بين فرسين فإن
~~كان يؤمن أن يسبق فلا خير فيه، وإن كان لا يؤمن أن يسبق فلا بأس به.
# قال أبو عبيد: سمعت محمد بن الحسن وغير واحد دخل تفسير PageV02P143
# بعضهم في بعض قالوا: هذا في رهان الخيل والأصل فيه أن يسبق الرجل صاحبه
~~بشئ مسمى على أنه إن سبق لم يكن له شئ، وإن سبقه صاحبه أخذ الرهن، فهذا هو
~~الحلال، لأن الرهن إنما هو من أحدهما دون الآخر، فإن جعل كل واحد منهما
~~لصاحبه رهنا أيهما سبق أخذه، فهذا القمار المنهي عنه فإن أرادا أن يدخلا
~~بينهما شيئا ليحل لكل واحد منهما رهن صاحبه جعلا بينهما فرسا ثالثا لرجل
~~سواهما، وهو الذي ذكرنا في أول الحديث: من أدخل فرسا بين فرسين، وهو الذي
~~يسمى المحلل ويسمى الدخيل فيضع الرجلان الأولان رهنين منهما ولا يضع الثالث
~~شيئا، ثم يرسلون الأفراس الثلاثة، فإن سبق أحد الأولين أخذ رهنه ورهن صاحبه
~~وكان طيبا له، وإن سبق الدخيل [ولم يسبق واحد من هذين أخذ] الرهنين جميعا،
~~وإن سبق هو لم يكن عليه شئ، فمعنى قوله: إن كان لا يؤمن [أن يسبق فلا بأس
~~به، يقول: إذا كان رابعا] جوادا لا يأمنان أن يسبقهما فيذهب بالرهنين [فهذا
~~طيب لا بأس به، وإن كان بليدا بطيا قد أمنا] أن يسبقهما فهذا قمار لأنها
~~كأنهما لم يدخلا [بينهما شيئا أو كأنهما إنما أدخلا حمارا أو ما أشبه ذلك]
~~مما لا يسبق. فهذا وجه الحديث، وهو تفسير قول [جابر بن زيد حدثنا
~~PageV02P144
# سفيان بن عيينة عن عمرو قال قيل لجابر بن زيد: إن أصحاب محمد] كانوا لا
~~يرون بالدخيل بأسا، فقال: كانوا أعف من ذلك.
# وقال أبو عبيد في حديث النبي عليه السلام: لا تسبوا الدهر فإن الله هو
~~الدهر.
# قوله: / فإن الله هو الدهر وهذا لا ينبغي لأحد من أهل الإسلام أن يجهل
~~وجهه. وذلك أن أهل التعطيل يحتجون به ms170 على المسلمين [قال أبو عبيد: وقد رأيت
~~بعض من يتهم بالزندقة والدهرية يحتج PageV02P145
# بهذا الحديث ويقول: ألا تراه يقول: فإن الله هو الدهر! فقلت: وهل كان أحد
~~يسب الله في آباد الدهر وقد قال الأعشى في الجاهلية الجهلاء:
# [المنسرح] استأثر الله بالوفاء وبالحمد وولي الملامة الرجلا وإنما تأويله
~~عندي والله أعلم أن العرب كان شأنها أن تذم الدهر وتسبه عند المصائب التي
~~تنزل بهم من موت أو هرم أو تلف مال أو غير ذلك فيقولون: أصابتهم قوارع
~~الدهر، وأبادهم الدهر، وأتى عليهم الدهر فيجعلونه الذي يفعل ذلك فيذمونه
~~عليه وقد ذكروه في أشعارهم قال الشاعر يذكر قوما هلكوا: [الكامل] فاستأثر
~~الدهر الغداة بهم والدهر يرميني ولا أرمى يا دهر قد أكثرت فجعتنا بسراتنا
~~ووقرت في العظم وسلبتنا ما لست تعقبنا يا دهر ما أنصفت في الحكم وقال عمرو
~~بن قميئة: [الطويل] رمتني بنات الدهر من حيث لا أرى فكيف بمن يرمى وليس
~~برام PageV02P146
# فلو أنها نبل إذا لاتقيتها ولكنما أرمى بغير سهام على الراحتين مرة وعلى
~~العصا أنوء ثلاثا بعدهن قيامي فأخبر أن الدهر فعل به ذلك نصف الهرم. وقد
~~أخبر الله تعالى بذلك عنهم في كتابه [الكريم] ثم كذبهم بقولهم فقال "
~~وقالوا ما هي إلا حياتنا الدنيا نموت ونحيا وما يهلكنا إلا الدهر " قال
~~الله عز وجل " ومالهم بذلك من علم إن هم إلا يظنون " فقال النبي عليه
~~السلام:
# لا تسبوا الدهر على تأويل لا تسبوا الذي يفعل بكم هذه الأشياء ويصيبكم
~~بهذه المصائب، فإنكم إذا سببتم فاعلها فإنما يقع السب على الله تعالى لأنه
~~عز وجل هو الفاعل لها لا الدهر، فهذا وجه الحديث إن شاء الله PageV02P147
# لا أعرف له وجها غيره. PageV02P148
# وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام أنه دخل على عائشة رضي الله
~~عنها وعندها رجل فقالت: إنه أخي من الرضاعة، فقال:
# أنظرن ما إخوانكن فإنما الرضاعة من المجاعة.
# قوله: فإنما الرضاعة من المجاعة، يقول: إن الذي إذا جاع كان طعامه الذي
~~يشبعه اللبن إنما ms171 هو الصبي الرضيع، فأما الذي يشبعه من جوعه الطعام فإن
~~أرضعتموه فليس ذلك برضاع، فمعنى الحديث:
# إنما الرضاع ما كان بالحولين قبل الفطام، وهذا مثل حديث أبي هريرة وأم
~~سلمة رضي الله عنها: إنما الرضاع ما كان في الثدي قبل الفطام، PageV02P149
# ومثله حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه: إنما الرضاعة رضاعة الصغر، وكذلك
~~حديث عبد الله فيه وعامة الآثار على هذا أن الرضاعة بعد الحولين لا تحرم
~~شيئا.
# وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام أنه رأى رجلا يمشي بين القبور
~~في نعلين فقال: يا صاحب السبتين! اخلع سبتيك.
# قوله في النعال: السبتية، قال أبو عمرو: هي المدبوغة بالقرظ، [و] قال
~~الأصمعي: في المدبوغة قال أبو عبيد: وإنما ذكرت السبتية لأن أكثرهم في
~~الجاهلية كان يلبسها غير مدبوغة إلا أهل السعة منهم والشرف لأنهم كانوا لا
~~يحسنون ولا يلبسها إلا أهل الجدة منهم كانوا يشترونها من اليمن والطائف
~~ونحو هذا قال عنترة [يمدح رجلا]: PageV02P150
# [الكامل] بطل كأن ثيابه في سرحة يحذى نعال السبت ليس بتوأم [وقد زعم بعض]
~~الناس / أن النعال السبتية هي محلوقة الشعر، والأمر عندي كما قال الأصمعي
~~وأبو عمرو. وأما أمر النبي عليه السلام إياه أن يخلعهما فإن بعض الناس
~~يتأوله على الكراهة للمشي بين القبور في النعلين، وهذا معنى يضيق على
~~الناس، ولو كان [لبس] النعل مكروها هناك لكان الخف مثله قال أبو عبيد: وأما
~~أنا فأراه أمره بذلك لقذر رآه في نعليه فكره أن يطأ بهما القبور كما كره أن
~~يحدث الرجل بين القبور، فهذا وجهه عندي والله أعلم.
# ويقال: إنما كره ذلك لأن أهل القبور يؤذيهم صوت النعال فإن كان
~~PageV02P151
# هذا وجه الحديث فالأمر في خلعهما كان فيهما قذر أو لم يكن.
# وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام: نعم الإدام الخل.
# إنما سماه إداما لأنه يصطبغ به وكل شئ يصطبغ به لزمه اسم الإدام يعني مثل
~~الخل والزيت والمزي واللبن وما أشبهه، قال: فإن حلف حالف أن لا يأكل إداما ms172
~~فأكل بعض ما يصطبغ به فهو حانث وفي حديث آخر أنه قال: ما أقفر بيت أو قال:
~~طعام فيه خل [و] قال أبو زيد [وغيره]: هو مأخوذ من القفار، وهو كل طعام
~~يؤكل بلا أدم يقال: أكلت اليوم طعاما قفارا إذا أكله غير مأدوم، ولا أرى
~~أصله مأخوذا إلا من القفر من البلاد، وهي التي لا شئ فيها. PageV02P152
# وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام: لا تجوز شهادة خائن ولا خائنة
~~ولا ذي غمر على أخيه ولا ظنين في ولاء ولا قرابة ولا القانع من أهل البيت
~~لهم.
# قوله: خائن ولا خائنة، فالخيانة تدخل في أشياء كثيرة سوى الخيانة في
~~المال، منها أن يؤتمن على فرج فلا يؤدي فيه الأمانة، وكذلك إن استودع سرا
~~يكون إن أفشاه فيه عطب المستودع أو يشينه ومما يبين ذلك أن السر أمانة حديث
~~يروى عن النبي عليه السلام: إذا حدث الرجل بالحديث ثم التفت فهو أمانة، فقد
~~سماه رسول الله صلى الله عليه وسلم أمانة ولم يستكتمه فكيف إذا استكتمه،
~~ومنه قوله: إنما تتجالسون بالأمانة، ومنه الحديث الآخر: من أشاع فاحشة فهو
~~كمن أبدأها، فصار ههنا كفاعلها لاشاعته إياها [هو] ولم يستكتمها، وكذلك إن
~~اؤتمن PageV02P153
# على حكم بين اثنين أو فوقهما فلم يعدل، وكذلك إن غل من المغنم، فالغال في
~~التفسير هو الخائن لأنه يقال في قوله " ما كان لنبي أن يغل " قال: يخان،
~~فهذه الخصال كلها وما ضاهاها لا ينبغي أن يكون أصحابها عدولا في الشهادة
~~على تأويل هذا الحديث.
# وأما قوله: ولا ذي غمر على أخيه، فإن الغمر الشحناء والعداوة، وكذلك
~~الإحنة ومما يبين ذلك حديث عمر رضي الله عنه: إنما قوم شهدوا على رجل بحد
~~ولم يكن ذلك بحضرة صاحب الحد فإنما شهدوا عن ضعن وتأويل هذا الحديث [على]
~~الحدود التي فيما بين الناس وبين الله تعالى كالزنا وشرب الخمر [والسرقة.
~~ظنن قال أبو عبيد] وسمعت محمد بن الحسن يجعل في [ذلك وقتالا] أحفظه يقول:
~~فإن أقاموا الشهادة بعد ذلك ms173 بطلت شهادتهم، فأما حقوق الناس [فالشهادة] فيها
~~جائزة أبدا لا ترد وإن تقادمت. PageV02P154
# فأما، الظنين في الولاء والقرابة، فالذي يتهم / بالدعاوة إلى غير أبيه
~~والمتولي غير مواليه قال أبو عبيد: وقد يكون أن يتهم في شهادته لقريبه
~~كالوالد للولد [والولد للوالد] ومن وراء ذلك ومثله حديثه الآخر أن رسول
~~الله صلى الله عليه وسلم بعث مناديا حتى انتهى إلى البينة أنه لا تجوز
~~شهادة خصم ولا ظنين واليمين على المدعى عليه، فمعنى الظنين ههنا المتهم في
~~دينه.
# و [أما] قوله: لا القانع مع أهل البيت لهم، فإنه الرجل يكون مع القوم في
~~حاشيتهم كالخادم لهم والتابع والأجير ونحوه وأصل PageV02P155
# القنوع: الرجل يكون مع الرجل يطلب فضله ويسأل معروفه، فيقول:
# هذا إنما يطلب معاشة من هؤلاء فلا يجوز شهادته لهم، قال الله عز وجل "
~~فكدوا منها وأطعموا القانع والمعتر " فالقانع في التفسير: الذي يسأل،
~~والمعتر:
# الذي يتعرض ولا يسأل ومنه قول الشماخ:
# [الطويل] لمال المرء يصلحه فيغني مفاقره أعف من القنوع يعني مسألة الناس.
~~وقال عدي بن زيد: [الطويل] وما خنت ذا عهد وأبت بعهده ولم أحرم المضطر إذ
~~جاء قانعا يعني سائلا. ويقال من هذا: قد قنع يقنع قنوعا وأما القانع الراضي
~~بما أعطاه الله [عز وجل] فليس من ذلك، يقال [منه]:
# قنعت أقنع قناعة، فهذا بكسر النون وذلك بفتحها وذلك من القنوع وهذا من
~~القناعة. PageV02P156
# وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام في خطبته: إن الزمان قد استدار
~~كهيئته يوم خلق [الله] السماوات والأرض، السنة اثنا عشر شهرا منها أربعة
~~حرم: ثلاثة متواليات ذو القعدة وذو الحجة والمحرم ورجب مضر الذي بين جمادى
~~وشعبان.
# قوله: إن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق [الله] السماوات والأرض، يقال:
~~إن بدء ذلك [كان] والله أعلم إن العرب كانت تحرم هذه الأشهر الأربعة وكان
~~هذا مما تمسكت به من ملة إبراهيم عليه السلام وعلى نبينا فربما احتاجوا إلى
~~تحليل PageV02P157
# المحرم للحرب تكون بينهم فيكرهون أن يستحلوه ويكرهون تأخير حربهم فيؤخرون
~~تحريم المحرم ms174 إلى صفر فيحرمونه ويستحلون المحرم.
# وهذا هو النسئ الذي قال الله تعالى " إنما النسئ زيادة في الكفر يضل به
~~الذين كفروا يحلونه عاما ويحرمونه عاما " إلى آخر الآية وكان ذلك في كنانة
~~هم الذين كانوا ينسؤن الشهور على العرب، والنسئ هو التأخير ومنه قيل: بعت
~~الشئ نسيئة، فكانوا يمكثون بذلك زمانا يحرمون صفر وهم يريدون به المحرم
~~ويقولون: هذا أحد الصفرين، [قال أبو عبيد] وقد تأول بعض الناس قول النبي
~~عليه السلام:
# لا صفر، على هذا ثم يحتاجون أيضا إلى تأخير صفر إلى الشهر الذي بعده
~~كحاجتهم إلى تأخير المحرم فيؤخرون تحريمه إلى ربيع ثم يمكثون بذلك ما شاء
~~الله ثم يحتاجون إلى مثله ثم كذلك [فكذلك حتى] يتدافع شهر بعد شهر حتى
~~استدار التحريم على السنة كلها، فقام الإسلام وقد رجع المحرم إلى موضعه
~~الذي وضعه الله [تبارك وتعالى] به، وذلك بعد دهر طويل PageV02P158
# فذلك قوله عليه السلام: إن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق [الله]
~~السماوات والأرض يقول: رجعت الأشهر الحرم إلى مواضعها وبطل النسئ وقد زعم
~~بعض الناس أنهم كانوا يستحلون المحرم عاما فإذا كان من قابل ردوه إلى
~~تحريمه والتفسير الأول أحب إلي لقول النبي عليه السلام إن الزمان قد استدار
~~كهيئته يوم خلق [الله] السماوات والأرض، وليس في التفسير الآخر استدارة،
~~وعلى هذا التفسير [الذي فسرناه] قد / يكون قوله " يحلونه عاما ويحرمونه
~~عاما " مصدقا لأنهم إذا حرموا العام المحرم وفي قابل صفر ثم احتاجوا بعد
~~ذلك إلى تحليل صفر [أيضا] أحلوه وحرموا الذي بعده. فهذا تأويل قوله في هذا
~~التفسير " يحلونه عاما ويحرمونه عاما ". قال أبو عبيد:
# وفي هذا تفسير آخر يقال: إنه في الحج عن مجاهد في قوله تعالى " ولا جدال
~~في الحج " قال: قد استقر الحج في ذي الحجة لا جدال فيه، وعن مجاهد قال:
~~كانت العرب في الجاهلية يحجون عامين في [ذي PageV02P159
# القعدة وعامين في ذي الحجة فلما كانت السنة التي حج أبو بكر فيها قبل حجة
~~النبي صلى الله عليه وسلم ms175 كان الحج في السنة الثانية في ذي القعدة، فلما
~~كانت السنة التي حج فيها النبي عليه السلام في العام المقبل عاد الحج إلى
~~ذي الحجة، فذلك قوله: إن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق [الله] السماوات
~~والأرض يقول: قد ثبت الحج في ذي الحجة.
# وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام لأهل القتيل أن ينحجزوا الأدنى
~~فالأدنى وإن كانت امرأة.
# وذلك أن يقتل القتيل وله ورثة رجال ونساء يقول: فأيهم عفى PageV02P160
# عن دمه من الأقرب فالأقرب، من رجل أو امرأة فعفوه جائز لأن قوله [أن]
~~ينحجزوا يعني يكفوا عن القود، وكذلك كل من ترك شيئا وكف عنه فقد انحجز عنه
~~وفي هذا الحديث تقوية لقول أهل العراق، إنهم يقولون: لكل وارث أن يعفو عن
~~الدم من رجل أو امرأة، فإذا عفى بعضهم سقط القود عن القاتل وأخذ سائر
~~الورثة حصصهم من الدية.
# وأما أهل الحجاز فيقولون: إنما العفو والقود إلى الأولياء خاصة، وليس
~~للورثة الذين ليسوا بأولياء من ذلك شئ، يتأولون قول الله تعالى " ومن قتل
~~مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا " وقال أبو عبيد: وقول أهل العراق في هذا
~~أعجب إلي في القتيل.
# وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام: الإيمان يمان والحكمة يمانية.
# قوله: الإيمان يمان، وإنما بدأ الإيمان من مكة، لأنها مولد النبي عليه
~~السلام ومبعثه، ثم هاجر إلى المدينة، ففي ذلك قولان: [أما] أحدهما فإنه
~~يقال: إن مكة من أرض تهامة، ويقال: إن تهامة من أرض PageV02P161
# اليمن، ولهذا سمي ما والى مكة من أرض اليمن واتصل بها التهائم، فكان مكة
~~على هذا التفسير يمانية، فقال: الإيمان يمان [على هذا] والوجه الآخر أنه
~~يروى في الحديث أن النبي عليه السلام قال هذا الكلام وهو يومئذ بتبوك ناحية
~~الشام، ومكة والمدينة حينئذ بينه وبين اليمن، فأشار إلى ناحية اليمن وهو
~~يريد مكة والمدينة فقال: الإيمان يمان أي هو من هذه الناحية، فهما وإن لم
~~يكونا من اليمن فقد يجوز أن ينسبا إليها إذا كانتا من ناحيتها وهذا ms176 كثير في
~~كلامهم فاش، ألا تراهم قالوا: الركن اليماني فنسب إلى اليمن وهو بمكة لأنه
~~مما يليها وأنشدني الأصمعي للنابغة يذم يزيد بن الصعق وهو رجل من قيس فقال:
# [الوافر] وكنت أمينه لو لم تخنه ولكن لا أمانة لليماني وذلك أنه كان مما
~~يلي اليمن وقال ابن مقبل وهو رجل من بني العجلان من بني عامر بن صعصة:
~~[البسيط] طاف الخيال بنا ركبا يمانينا فنسب نفسه إلى اليمن لأن الخيال طرقه
~~وهو يسير ناحيتها، ولهذا قال: PageV02P162
# سهيل اليماني، لأنه يرى من ناحية اليمن. قال أبو عبيد وأخبرني هشام ابن
~~الكلبي أن سهيل بن عبد الرحمن بن عوف تزوج الثرياء / بنت فلان من بني أمية
~~من العبلات وهي أمية الصغرى، فقال عمر بن أبي ربيعة أنشدنيه عنه الأصمعي:
~~[الخفيف] أيها المنكح الثريا سهيلا عمرك الله كيف يلتقيان هي شامية إذا ما
~~استقلت وسهيل إذا استقل يمان قال أبو عبيد: فجعل لهما النجوم مثالا لاتفاق
~~أسمائهما للنجوم، قال ثم قال: هي شامية فعنى الثريا التي في السماء وسهيل
~~يمان، وذلك أن الثريا إذا ارتفعت اعترضت ناحية الشام مع الجوزاء حتى تغيب
~~تلك الناحية، قال: وسهيل إذا استقل يماني لأنه يعلو من ناحية اليمن. فسمى
~~تلك شامية وهذا يمانيا، وليس منهما شأم ولا يمان، وإنما هما نجوم السماء
~~ولكن نسب كل واحد منهما إلى ناحيته، فعلى هذا تأويل قول PageV02P163
# النبي عليه السلام: الإيمان يمان. ويذهب كثير من الناس في هذا إلى
~~الأنصار، يقول: هم نصروا الإيمان وهم يمانية، فنسب الإيمان إليهم على هذا
~~المعنى. وهو أحسن الوجوه عندي [قال أبو عبيد]: ومما يبين ذلك أن النبي عليه
~~السلام لما قدم [أهل] اليمن قال: أتاكم أهل اليمن هم ألين قلوبا وأرق
~~أفئدة، الإيمان يمان والحكمة يمانية وهم أنصار النبي عليه السلام ومنه أيضا
~~قول النبي عليه السلام: لولا الهجرة لكنت امرأ من الأنصار.
# وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام: لا تسبوا أصحابي فإن أحدكم لو
~~أنفق ما في الأرض ما أدرك مد ms177 أحدهم ولا نصيفه.
# قوله: مد أحدهم ولا نصيفه يقول: لو أنفق أحدكم ما في الأرض ما بلغ مثل مد
~~يتصدق به أحدهم أو ينفقه ولا مثل نصفه، والعرب تسمي النصف النصيف، كما
~~قالوا في العشر عشير وفي الخمس خميس وفي PageV02P164
# السبع سبيع وفي الثمن ثمين قالها أبو زيد والأصمعي وأنشدنا أبو الجراح:
~~[الطويل] وألقيت سهمي بينهم حين أوخشوا فما صار لي في القسم إلا ثمينها
~~واختلفوا في السبع والسدس والربع، فمنهم من يقول: سبيع وسديس وربيع، ومنهم
~~من لا يقول ذلك، ولم أسمع أحدا منهم يقول في الثلث شيئا [من ذلك]. وقال
~~الشاعر في النصيف يذكر امرأة: PageV02P165
# [الرجز] لم يغذها مد ولا نصيف ولا تميرات ولا تعجيف لكن غذاها اللبن
~~الخريف المحض والقارص والصريف أراد أنها منعمة في سعة لم تغذ بمد تمر ولا
~~نصيفه، ولكن بألبان اللقاح، وقوله: تعجيف يعني أن تدع طعامها وهي تشتهيه
~~لغيرها، وهذا لا يكون إلا من العوز والقلة. قال أبو عبيد: والنصيف في غير
~~هذا الخمار. ومنه حديث النبي عليه السلام وذكر حور العين قال: ولنصيف
~~إحداهن على رأسها خير من الدنيا وما فيها قال النابغة: [الكامل] سقط النصيف
~~ولم ترد إسقاطه فتناولته واتقتنا باليد PageV02P166
# وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام في الرجل الذي عض يد رجل
~~فانتزع يده من فيه فسقطت ثناياه فخاصمه إلى النبي عليه السلام فطلها.
# قوله: طلها يعني أهدرها وأبطلها قال الكسائي وأبو زيد قوله:
# طلها يعني أهدرها وأبطلها قال أبو زيد: يقال: [قد] طل دمه وقد طله الحاكم
~~وهو دم مطلول قال: ولا يقال: طل دمه، لا يكون الفعل للدم، وأجاز الكسائي:
~~طل دمه أي هدره، وكان أبو عبيدة يقول:
# فيه ثلاث لغات: طل دمه، وطل دمه، وأطل دمه قال أبو عبيد:
# وفي هذا / الحديث من الفقه أنه من ابتدأ رجلا يضرب فأنفاه الآخر بشئ يريد
~~[به] دفعه عن نفسه فعاد الضرب على البادي أنه هدر، لأن الثاني إنما أراد
~~دفعه [عن نفسه] ولم يرد غيره وهذا ms178 أصل لهذا الحكم. PageV02P167
# وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام أنه رخص للمحرم في قتل العقرب
~~والفأرة والغراب والحدأ والكلب العقور.
# قوله: والكلب العقور، بلغني عن سفيان بن عيينة أراه قال:
# كل سبع يعقر، ولم يخص به الكلب قال أبو عبيد: وليس عندي مذهب إلا ما قال
~~سفيان لما رخص الفقهاء فيه من قتل المحرم السبع العادي عليه، ومثل قول
~~الشعبي وإبراهيم: من حل بك فاحلل به، يقول: إن المحرم لا يقتل فمن عرض لك
~~فحل بك فكن أنت أيضا به حلالا، فكأنهم إنما اتبعوا هذا الحديث في الكلب
~~العقور، ومع هذا أنه قد يجوز في PageV02P168
# الكلام أن يقال للسبع: كلب، ألا ترى أنهم يروون في المغازي أن عتبة ابن
~~أبي لهب كان شديد الأذى للنبي عليه السلام، فقال النبي عليه السلام: اللهم
~~سلط عليه كلبا من كلابك! فخرج عتبة إلى الشام مع أصحاب [له] فنزل منزلا
~~فطرقهم الأسد فتخطى إلى عتبة بن أبي لهب من بين أصحابه حتى قتله، فصار
~~الأسد ههنا قد لزمه اسم الكلب، وهذا مما يثبت ذلك التأويل، ومن ذلك قوله
~~تعالى " وما علمتم من الجوارح مكلبين " فهذا اسم مشتق من الكلب، ثم دخل فيه
~~صيد الفهد والصقر والبازي، فصارت كلها داخلة في هذا الاسم، فلهذا قيل لكل
~~جارح أو عاقر من السباع: كلب عقور.
# وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام: ليس منا من لم يتغن بالقرآن.
# كان سفيان بن عيينة يقول: معناه من لم يستغن به ولا يذهب به إلى الصوت
~~وليس للحديث عندي وجه غير هذا، لأنه في حديث PageV02P169
# آخر كأنه مفسر عن [عبد الله] بن نهيك أو ابن أبي نهيك أنه دخل على سعد
~~وعنده متاع رث ومثال رث، فقال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ليس منا
~~من لم يتغن بالقرآن. قال أبو عبيد: فذكره رثاثة المتاع والمثال عند هذا
~~الحديث يبينك أنه إنما أراد الاستغناء بالمال القليل، وليس الصوت من هذا في
~~شئ ويبين ذلك حديث عبد ms179 الله PageV02P170
# من قرأ سورة آل عمران فهو غني. وعنه قال: نعم، كنز الصعلوك سورة آل عمران
~~يقوم بها من آخر الليل. مثل قال أبو عبيد: فأرى الأحاديث كلها إنما دلت على
~~الاستغناء، ومنه حديثه الآخر: من قرأ القرآن فرأى أن أحدا أعطي أفضل مما
~~أعطي فقد عظم صغيرا وصغر عظيما.
# ومعنى الحديث: لا ينبغي لحامل القرآن أن يرى أحدا من أهل الأرض أغنى منه
~~ولو ملك الدنيا برحبها. ولو كان وجهه كما يتأوله بعض الناس أنه الترجيع
~~بالقراءة وحسن الصوت لكانت العقوبة قد عظمت في ترك ذلك أن يكون: من لم يرجع
~~صوته بالقرآن فليس من النبي عليه السلام حين قال: ليس منا من لم يتغن
~~بالقرآن، وهذا لا وجه له، ومع هذا أنه كلام جائز فاش في كلام العرب
~~وأشعارهم أن PageV02P171
# يقولوا: تغنيت تغنيا وتغانيت تغانيا يعني استغنيت قال الأعشى:
# [المتقارب] وكنت امرأ زمنا [بالعراق عفيف المناخ] طويل التغن يريد
~~الاستغناء أو الغنى وقال المغيرة بن حبناء التميمي يعاتب أخا له:
# [الطويل] كلانا غني عن أخيه حياته ونحن إذا متنا أشد تغانيا يريد أشد
~~استغناء، / هذا وجه الحديث والله أعلم. وأما قوله: ومثال رث، فإنه الفراش
~~قال الكميت: [الطويل] PageV02P172
# بكل طوال الساعدين كأنما يرى بسرى الليل المثال الممهدا وقال أبو عبيد:
~~في حديث النبي عليه السلام: الكمأة من المن وماؤها شفاء للعين.
# قوله: الكمأة من المن، يقال والله أعلم إنه إنما شبهها بالمن الذي كان
~~يسقط على بني إسرائيل، لأن ذلك كان ينزل عليهم عفوا بلا علاج منهم، إنما
~~كانوا يصبحون وهو بأفنيتهم فيتناولونه، وكذلك الكمأة ليس على أحد منها مؤنة
~~في بذر ولا سقي ولا غيره، وإنما هو شئ ينبته الله في الأرض حتى يصل إلى من
~~يجتنيه.
# وقوله: وماؤها شفاء للعين، يقال: إنه ليس معناه أن يؤخذ ماؤها بحتا فيقطر
~~في العين، ولكنه يخلط ماؤها بالأدوية التي تعالج بها العين، فعلى هذا يوجه
~~الحديث.
# وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام: لي الواجد يحل PageV02P173
# عقوبته وعرضه. ms180
# قوله: لي، هو المطل، يقال: لويت دينه ألويه ليا وليانا قال الأعشى:
~~[الكامل] يلوينني ديني النهار وأقتضي ديني إذا وقذ النعاس الرقدا وقال ذو
~~الرمة: [الطويل] تطيلين لياني وأنت ملية وأحسن يا ذات الوشاح التقاضيا
~~وقوله: الواجد يعني الغني الذي يجد ما يقضي [به] دينه ومما يصدقه حديث
~~النبي عليه السلام مطل الغني ظلم.
# وقوله: يحل عقوبته وعرضه، فإن أهل العلم يتأولون بالعقوبة:
# الحبس في السجن، وبالعرض: أن يشد لسانه. وقوله فيه نفسه، ولا يذهبون في
~~هذا إلى أن يقول في حسبه شيئا، وكذلك وجه الحديث PageV02P174
# عندي ومما يحقق ذلك حديث النبي عليه السلام: لصاحب الحق اليد واللسان،
~~قال: وسمعت محمد بن الحسن يفسر اليد باللزوم واللسان بالتقاضي قال أبو
~~عبيد: وفي [هذا] الحديث باب من الحكم عظيم، قوله: لي الواجد، فقال: الواجد
~~فاشترط الوجد، ولم يقل: لي الغريم، وذلك أنه قد [يجوز أن] يكون غريما وليس
~~بواجد، وإنما جعل العقوبة على الواجد خاصة، فهذا يبين لك أنه من لم يكن
~~واجدا فلا سبيل للطالب عليه بحبس ولا غيره حتى يجد ما يقضي، وهذا مثل قوله
~~الآخر في الذي اشترى أثمارا فأصيبت فقال عليه السلام للغرماء: خذوا ما
~~قدرتم عليه وليس لكم إلا ذلك.
# وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام أنه سئل عن البتع فقال: كل
~~شراب أسكر فهو حرام. PageV02P175
# قال أبو عبيد: قد جاءت في الأشربة آثار كثيرة بأسماء مختلفة عن النبي
~~عليه السلام وأصحابه، وكل له تفسير، فأولها الخمر وهي ما غلي من عصير
~~العنب، فهذا مما لا اختلاف في تحريمه بين المسلمين، إنما الاختلاف في غيره
~~ومنها السكر وهو نقيع التمر الذي لم تمسه النار، وفيه يروى عن عبد الله بن
~~مسعود أنه قال: السكر خمر ومنا البتع وهو الذي جاء فيه الحديث عن النبي
~~عليه السلام وهو نبيذ العسل ومنها الجعة وهو نبيذ الشعير ومنها المزر وهو
~~من الذرة، وعن ابن عمر أنه فسر هذه الأشربة الأربعة وزاد: والخمر من العنب،
~~والسكر من التمر ms181 قال أبو عبيد: ومنها السكركة، وقد روي فيه عن الأشعري
~~التفسير فقال: إنه من الذرة. فضخ قال أبو عبيد: ومن الأشربة أيضا الفضيخ،
~~PageV02P176
# وهو ما افتضخ من البسر من غير أن تمسه النار، وفيه يروى عن ابن عمر: ليس
~~بالفضيخ ولكنه الفضوخ. خلط نصف طلى بذق [قال أبو عبيد]: وفيه يروى عن أنس /
~~أنه قال: نزل تحريم الخمر وما كانت غير فضيخكم، هذا الذي تسمونه الفضيخ.
~~قال: فإن كان مع البسر تمر فهو الذي يسمى الخليطين، وكذلك إن كان زبيبا
~~وتمرا فهو مثله ومن الأشربة المنصف، وهو أن يطبخ عصير العنب قبل أن يغلى
~~حتى يذهب نصفه، وقد بلغني أنه كان يسكر فإن كان يسكر فهو حرام وإن طبخ حتى
~~يذهب ثلثاه ويبقى الثلث فهو الطلاء، وإنما سمي بذلك لأنه شبه بطلاء الإبل
~~في ثخنه وسواده، وبعض العرب يجعل الطلاء الخمر بعينها، يروى أن عبيد بن
~~الأبرص قال في مثل له: [المتقارب] ولكنها الخمر تكنى الطلا كما الذئب يكنى
~~أبا جعدة PageV02P177
# وكذلك الباذق وقد يسمى به الخمر المطبوخ، وهو الذي يروى فيه الحديث عن
~~ابن عباس أنه سئل عن الباذق فقال: سبق محمد صلى الله عليه وسلم الباذق وما
~~أسكر فهو حرام، وإنما قال ابن عباس ذلك لأن الباذق كلمة فارسية عربت فلم
~~نعرفها وكذلك البختج أيضا إنما هو اسم بالفارسية عرب، وهو الذي يروى فيه
~~الرخصة عن إبراهيم أنه أهدي له بختج، فكان نبيذه ويلقى فيه العكر، جمهر نقع
~~قال أبو عبيد: وهو الذي يسميه الناس [اليوم] الجمهوري، وهو إذا غلي وقد جعل
~~فيه الماء فقد عاد إلى مثل حاله الأولى، ولو كان غلي وهو عصير لم يخالطه
~~الماء لأن السكر الذي كان زائله [أراه] قد عاد إليه وإن الماء الذي خالطه
~~لا يحل حراما ألا ترى أن عمر رضي الله عنه إنما أحل PageV02P178
# الطلاء حين ذهب سكره وشره وحظ شيطانه، وهكذا يروى عنه، فإذا عاوده ما كان
~~فارقه فما أغنت عنه النار والماء، وهل كان دخولهما ههنا إلا ms182 فضلا. ومن
~~الأشربة نقيع الزبيب، وهو الذي يروى فيه عن سعيد بن جبير وغيره: هي الخمر
~~اجتنبها قذى مزز صعف قال أبو عبيد: وهذا الجمهوري عندي شر منه، ولكنه مما
~~أحدث الناس بعد، وليس مما كان في دهر أولئك فيقولون فيه. ومن الأشربة
~~المقذي وهو شراب من أشربة أهل الشام، وزعم الهيثم بن عدي أن عبد الملك بن
~~مروان كان يشربه، ولست أدري من أي شئ يعمل، غير أنه يسكر. ومنها شراب يقال
~~له: المزاء ممدود، وقد جاء في بعض الحديث ذكره، وقالت فيه الشعراء قال
~~الأخطل يعيب قوما: [البسيط] بئس الصحاة وبئس الشرب شربهم إذا جرى فيهم
~~المزاء والسكر وقد أخبرني محمد بن كثير أن لأهل اليمن شرابا يقال له:
~~الصعف، وهو PageV02P179
# أن يشدخ العنب ثم يلقى في الأوعية حتى يغلى فجهالهم لا يرونها خمرا لمكان
~~اسمها، قال أبو عبيد: وهذه الأشربة المسماة كلها عندي كناية عن أسماء
~~الخمر، ولا أحسبها إلا داخلة في حديث النبي عليه السلام:
# إن ناسا من أمتي يشربون الخمر باسم يسمونها به، قال أبو عبيد: وقد بقيت
~~أشربة سوى هذه المسماة ليست لها أسماء، منها نبيذ الزبيب بالعسل، ونبيذ
~~الحنطة، ونبيذ التين وطبيخ الدبس وهو عصير التمر فهذه كلها عندي لاحقة بتلك
~~المسماة في الكراهة وإن لم تكن سميت، لأنها كلها تعمل عملا واحدا في السكر
~~والله أعلم بذلك قال أبو عبيد:
# ومما يبينه قول عمر بن الخطاب: الخمر ما خامر العقل. وقيل في رجل صلى وفي
~~ثوبه من [النبيذ] المسكر قدر الدرهم أو أكثر: إنه يعيد الصلاة.
# وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام / في الأوعية التي PageV02P180
# نهى [عنها] النبي عليه السلام من الدباء والحنتم والنقير والمزفت.
# وقد جاء تفسيرها كلها أو كثيرها في الحديث عن أبي بكرة قال:
# أما الدباء فانا معاشر ثقيف كنا بالطائف نأخذ الدباء فخرط فيها عناقيد
~~العنب ثم ندفنها حتى تهدر ثم تموت.
# وأما النقير فان أهل اليمامة كانوا ينقرون أصل النخلة ثم يشدخون فيه
~~الرطب والبسر ms183 ثم يدعونه حتى يهدر ثم يموت.
# وأما الحنتم فجرار خضر كانت تحمل إلينا فيها الخمر، حنتم قال أبو عبيد:
~~PageV02P181
# أما الحديث فجرار حمر. وأما في كلام العرب فهي الخضر، وقد يجوز أن يكون
~~جمعا.، زفت وأما المزفت فهذه الأوعية التي فيها الزفت.
# قال أبو عبيد: فهذه الأوعية التي جاء فيها النهي عن النبي عليه السلام،
~~وهي عند العرب على ما فسرها أبو بكرة، وإنما نهى عنها كلها لمعنى واحد أن
~~النبيذ يشتد فيها حتى يصير مسكرا، ثم رخص فيها فقال: اجتنبوا كل مسكر،
~~فاستوت الظروف كلها ورجع المعنى إلى المسكر، فكل ما كان فيها وفي غيرها من
~~الأوعية بلغ ذلك فهو المنهى عنه، وما لم يكن فيه منها و [لا] من غيرها مسكر
~~فلا بأس به ومما يبين ذلك قول ابن عباس رضي الله عنهما: كل PageV02P182
# حلال في كل ظرف حلال، وكل حرام في كل ظرف حرام وقول غيره: ما أحل ظرف
~~شيئا ولا حرمه ومن ذلك قول أبي بكرة: إن أخذت عسلا فجعلته في وعاء خمر أ إن
~~ذلك ليحرمه أو أخذت خمرا فجعلتها في سقاء أ إن ذلك ليحلها وقال أبو عبيد:
~~في حديث النبي عليه السلام أنه عطس عنده رجلان فشمت أحدهما ولم يشمت الآخر،
~~فقيل له: يا رسول الله!
# عطس عندك رجلان فشمت أحدهما ولم يشمت الآخر فقال: إن هذا حمد الله وإن
~~هذا لم يحمد الله.
# قوله: شمت يعني دعا له، كقولك: يرحمكم الله أو يهديكم الله ويصلح بالكم
~~والتشميت: هو الدعاء، وكل داع لأحد بخير فهو مشمت له ومنه حديثه الآخر أنه
~~لما أدخل فاطمة عليها السلام على علي PageV02P183
# عليه السلام قال لهما: لا تحدثا شيئا حتى آتيكما، فأتاهما فدعا لهما وشمت
~~عليهما ثم خرج. وفي هذا الحرف لغتان: سمت وشمت، والشين أعلى في كلامهم
~~وأكثر.
# وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام: الصوم في الشتاء الغنيمة
~~الباردة.
# قال الكسائي وغيره قوله: الغنيمة الباردة، إنما وصفها بالبرد لأن الغنيمة
~~إنما أصلها من أرض ms184 العدو ولا تنال ذلك إلا بمباشرة الحرب والاصطلاء بحرها،
~~يقول: فهذه غنيمة ليس فيها لقاء حرب ولا قتال، وقد يكون [أن] يسمى باردة
~~لأن صوم الشتاء ليس كصوم الصيف الذي يقاسى فيه العطش والجهد وقد قيل في مثل
~~" ول حارها من تولى قارها " يضرب للرجل يكون في سعة وخصب [و] لا ينيلك منه
~~شيئا ثم يصير منه إلى أذى ومكروه فيقال: دعه حتى يلقى شره PageV02P184
# كما لقى خيره فالقار هو المحمود، وهو مثل الغنيمة الباردة، والحار هو
~~المذموم المكروه.
# وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام أنه خرج في مرضه الذي مات فيه
~~يهادى بين اثنين حتى أدخل المسجد.
# يعني أنه كان يعتمد عليهما من ضعفه وتمايله، وكذلك كل من فعل ذلك بأحد
~~فهو يهاديه / قال ذو الرمة يصف امرأة تمشي بين نساء يماشينها: [الطويل]
~~يهادين جماء المرافق وعثة كليلة حجم الكعب ريا المخلخل فإذا فعلت المرأة
~~ذلك فتمايلت في مشيتها من غير أن يماشيها أحد قيل:
# هي تهادى، قاله الأصمعي وغيره ومن ذلك قول الأعشى:
# [المتقارب] إذا ما تأتى تريد القيام تهادى كما قد رأيت البهيرا
~~PageV02P185
# وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام: اتقوا الله في النساء فإنهن
~~عندكم عوان.
# قوله: عوان، واحدتها عانية، وهي الأسيرة يقول: إنما هن عندكم بمنزلة
~~الأسرى، ويقال للرجل من ذلك: هو عان، وجمعه عناة.
# ومنه حديث النبي عليه السلام: عودوا المريض، وأطعموا الجائع، وفكوا
~~العاني.
# يعني الأسير، ولا أظن هذا مأخوذا إلا من الذل والخضوع، لأنه يقال لكل من
~~ذل واستكان: قد عنا يعنو. [و] قال الله [تبارك و] تعالى " وعنت الوجوه للحي
~~القيوم " والاسم من ذلك العنوة قال القطامي يذكر امرأة: [الكامل] ونأت
~~بحاجتنا وربت عنوة لك من مواعدها التي لم تصدق يقول: استكانة لك وخضوعا
~~لمواعدها ثم لا تصدق. ومنه قيل: أخذت PageV02P186
# البلاد عنوة أي هو بالقهر والإذلال: وقد يقال للأسير: الهدي، قال المتلمس
~~يذكر طرفة ومقتل عمرو بن هند إياه بعد أن كان سجنة:
# [الكامل] كطريفة بن العبد ms185 كان هديهم ضربوا صميم قذاله بمهند وأظن المرأة
~~إنما سميت هديا لهذا المعنى لأنها كالأسيرة عند زوجها قال عنترة: [الوافر]
~~ألا يا دار عبلة بالطوي كرجع الوشم في كف الهدي وقد يكون أن يكون سميت هديا
~~لأنها تهدى إلى زوجها، فهي هدى فعيل في موضع مفعول، فقال: هدى يريد مهدية
~~يقال منه: هديت المرأة إلى زوجها أهديها هداء بغير ألف قال زهير: [الوافر]
~~فإن تكن النساء مخبآت فحق لكل محصنة هداء بمعنى أن تهدى إلى زوجها. وليس
~~هذا من الهدية [في شئ، لا يقال PageV02P187
# من الهدية] إلا أهديت بالألف إهداء، ومن المرأة: هديت وقد زعم بعض الناس
~~أن في المرأة لغة أخرى أيضا: أهديت والأولى أفشى في كلامهم وأكثر.
# وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام أنه مر هو وأصحابه وهم محرمون
~~بظبي حاقف في ظل شجرة، فقال، يا فلان! قف ههنا حتى يمر الناس لا يريبه أحد
~~بشئ.
# قوله: حاقف يعني الذي قد انحنى وتثنى في نومه، ولهذا قيل للرمل إذا كان
~~منحنيا: حقف، وجمعه: أحقاف ويقال في قوله تعالى " إذ أنذر قومه بالأحقاف "
~~إنما سميت منازلهم بهذا لأنها كانت بالرمال. وأما في بعض التفسير في قوله:
~~بالأحقاف قال: بالأرض وأما المعروف في كلام العرب فما أخبرتك قال امرؤ
~~القيس: [الطويل] فلما أجزنا ساحة الحي وانتحى بنا بطن خبت ذي حقاف عقنقل
~~PageV02P188
# واحد الأحقاف حقف، ومنه قيل للشئ إذا انحنى: قد احقوقف قال العجاج:
~~[الرجز] مر الليالي زلفا فزلفا سماوة الهلال حتى احقوقفا وقى نوى مهيم وقال
~~أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام أنه لم يصدق امرأة من نسائه أكثر من
~~اثنتي عشرة أوقية ونش.
# الأوقية أربعون، والنش عشرون، والنواة خمسة. PageV02P189
# ومن النواة حديث عبد الرحمن بن عوف أن النبي عليه السلام رأى عليه وضرا
~~من صفرة فقال: مهيم قال: تزوجت / امرأة من الأنصار على نواة من ذهب، قال:
~~أولم ولو بشاة.
# قوله: نواة يعني خمسة دراهم، وقد كان بعض الناس يحمل معنى هذا أنه أراد
~~قدر ms186 نواة من ذهب كانت قيمتها [خمسة] دراهم، ولم يكن ثم ذهب، إنما هي خمسة
~~دراهم تسمى نواة كما تسمى الأربعون أوقية وكما تسمى العشرون نشا وفي [هذا]
~~الحديث من الفقه أنه يرد قول من قال: لا يكون الصداق أقل من عشرة دراهم،
~~ألا ترى أن النبي عليه السلام لم ينكر عليه PageV02P190
# ما صنع. وفيه من الفقه أيضا: أنه لم ينكر عليه الصفرة لما ذكر التزويج،
~~وهذا مثل الحديث الآخر أنهم كانوا يرخصون في ذلك للشاب أيام عرسه.
# وقوله: مهيم، كأنها كلة يمانية معناها: ما أمرك أو ما هذا الذي أرى بك
~~ونحو هذا من الكلام. يقال: صداق وصداق وصدقة وصدقة.
# وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام أنه كان إذا دخل الخلاء قال:
~~اللهم إني أعوذ بك من الرجس النجس الخبيث المخبث الشيطان الرجيم.
# قوله: الرجس النجس زعم الفراء أنهم إذا بدأوا بالنجس ولم يذكروا الرجس
~~فتحوا النون والجيم، وإذا بدأوا بالرجس ثم أتبعوه PageV02P191
# النجس كسروا النون.
# وقوله: الخبيث المخبث، فالخبيث هو ذو الخبث في نفسه والمخبث هو الذي
~~أصحابه وأعوانه خبثاء، وهو مثل قولهم: فلان قوي مقو، فالقوي في بدنه،
~~والمقوى أن يكون دابته قوية قال ذلك الأحمر وكذلك قولهم: هو ضعيف مضعف،
~~فالضعيف في بدنه، والمضعف في دابته وعلى هذا كلام العرب. وقد يكون أيضا
~~المخبث أن يخبث غيره أي يعلمه الخبث ويفسده.
# وأما الحديث الآخر أنه كان إذا دخل الخلاء قال: اللهم إني أعوذ بك من
~~الخبث والخبائث. قوله: الخبث يعني الشر وأما الخبائث فإنها الشياطين.
# وأما الخبث بفتح الخاء والباء فما تنفى النار من ردئ الفضة والحديد ومنه
~~الحديث المرفوع: إن الحمى تنفى الذنوب كما ينفي الكبر الخبث. PageV02P192
# وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام أنه بينما هو يمشي في طريق إذ
~~مال [إلى] دمث فبال [فيه]، وقال إذا بال أحدكم فليرتد لبوله.
# قوله: دمث يعني المكان اللين والسهل.
# وقوله: فليرتد لبوله يعني أن يرتاد مكانا لينا منحدرا ليس بصلب فينتضخ
~~عليه أو مرتفعا ms187 فيرجع إليه.
# وفي البول حديث آخر يقال: إذا أراد أحدكم البول فليتمخر الريح.
# يعني: ينظر من أين مجراها فلا يستقبلها ولكن يستدبرها كي لا ترد عليه
~~البول وأما المخر فهو الجري يقال: مخرت السفينة تمخر مخرا إذا جرت كان
~~الكسائي يقول ذلك، ومنه قوله تعالى " وترى الفلك PageV02P193
# مواخر فيه " يعني جواري.
# وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام أنه لما رأى الشمس قد وقبت
~~قال: هذا حين حلها.
# [قوله: حين حلها] يعني صلاة المغرب.
# وقوله: وقبت يعني غابت ودخلت موضعها، وأصل الوقب الدخول يقال: وقب الشئ
~~وقوبا وقبا [إذا دخل] ومنه قول الله [تبارك و] تعالى: " ومن شر غاسق إذا
~~وقب " وهو في التفسير:
# الليل إذا دخل.
# وفي حديث آخر أنه القمر عن عائشة قالت: أخذ النبي صلى الله PageV02P194
# عليه وسلم بيدي فأشار إلى القمر فقال: تعوذي بالله من هذا، فان هذا هو
~~الغاسق إذا وقب. وقد يجوز أن يكون وصفه بذلك لأنه يغيب، كما قال في الشمس
~~حين وقبت يعني غابت. لظظ وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام /
~~ألظوابيا ذا الجلال والإكرام.
# قوله: ألظوا [يعني] الزموا ذلك. والألفاظ: لزوم الشئ والمثابرة عليه
~~يقال: ألظظت به ألظ إلظاظا، وفلان ملظ بفلان إذا كان ملازما له لا يفارقه
~~فهذا بالظاء وبالألف في أوله وأما لططت الشئ ألطه لطا، فمعناه: سترته
~~وأخفيته قال الأعشى [الخفيف] PageV02P195
# ولقد ساءها البياض فلطت بحجاب من دوننا مصدوف ويروى: مصروف [قال أبو
~~عبيد]: وقد يكون اللط في الخبر أيضا أن تكتمه وتظهر غيره، وهو من الستر
~~أيضا ومنه قول عباد بن عمرو الذهلي: [الكامل] وإذا أتاني سائل لم أعتلل
~~لألط من دون السوام حجابي PageV02P196
# وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام: إني قد نهيت عن القراءة في
~~الركوع والسجود، فأما الركوع فعظموا الله فيه، وأما السجود فأكثروا فيه
~~[من] الدعاء، فإنه قمن أن يستجاب لكم.
# قوله: قمن، كقولك: جدير وحري أن يستجاب لكم يقال: فلان قمن أن يفعل ذلك،
~~وقمن أن يفعل ذلك، ms188 فمن قال: قمن أراد المصدر فلم يثن ولم يجمع ولم يؤنث،
~~يقال: هما قمن أن يفعلا ذلك، وهم قمن أن يفعلوا ذلك وهن قمن أن يفعلن ذلك.
~~ومن قال:
# قمن، أراد النعت فثنى وجمع فقال: هما قمينان وهم قمنون، ويؤنث على هذا
~~ويجمع، وفيه لغتان يقال: هو قمن أن يفعل وقمين أن يفعل ذلك قال قيس بن
~~الخطيم الأنصاري: [الطويل] إذا جاوز الاثنين سر فإنه بنث وتكثير الوشاة
~~قمين PageV02P197
# وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام في المغازي وذكر قوما من
~~أصحابه كانوا غزاة فقتلوا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
# يا ليتني غودرت مع أصحاب نحص الجبل.
# والنحص: أصل الجبل وسفحه.
# وقوله: غودرت يعني ليتني تركت معهم شهيدا مثلهم. وكل متروك في مكان فقد
~~غودر فيه، ومنه قوله تعالى " مال هذا الكتب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا
~~أحصاها " أي لا يترك شيئا وكذلك أغدرت الشئ تركته، إنما هو أفعلت من ذلك
~~قال الراجز:
# [الرجز] هل لك والعارض منك عائض في هجمة يغدر منها القابض PageV02P198
# قال الأصمعي: القابض [هو] السائق السريع السوق، يقال: قبض يقبض قبضا إذا
~~فعل ذلك وقوله: يغدر منها يقول: لا يقدر على ضبطها كلها من كثرتها ونشاطها
~~حتى يغدر بعضها بتركه.
# وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام في المبعث حين رأى جبريل عليه
~~السلام قال: فجئثت منه فرقا ويقال: جثثت. قال الكسائي:
# المجثوث والمجؤوث جميعا المرعوب الفزع، [قال:] وكذلك المزؤود، وقد جئث
~~وجث وزئد [قال] فأتى خديجة رحمها الله فقال: زملوني، قال: فأتت خديجة ابن
~~عمها ورقة بن نوفل وكان نصرانيا وقد قرأ الكتب، فحدثته بذلك وقالت: إني
~~أخاف أن يكون قد عرض له، فقال: لئن كان ما تقولين حقا إنه ليأتيه الناموس
~~الذي كان يأتي موسى [عليه السلام].
# قال أبو عبيد: والناموس هو صاحب سر الرجل الذي يطلعه على باطن أمره ويخصه
~~بما يسرته عن غيره. يقال منه: نمس الرجل ينمس ن مسا، وقد نامسته منامسة إذا
~~ساررته قال الكميت: ms189 [الطويل] PageV02P199
# فأبلغ يزيد إن عرضت ومنذرا وعميهما والمستسر المنامسا فهذا من الناموس.
# وفي حديث آخر / في غير هذا المعنى: القاموس، وذلك قاموس البحر وهو وسطه،
~~وذلك لأنه ليس موضع أبعد غورا في البحر منه ولا الماء [فيه] أشد انقماسا
~~منه في وسطه وأصل القمس الغوص وقال ذو الرمة يذكر [مطرا عند] سقوط الثريا:
~~[الوافر] أصاب الأرض منقمس الثريا بساحية وأتبعها طلالا أراد أن المطر كان
~~عند سقوط الثريا وهو منقمسها، وإنما خص الثريا لأن العرب تقول: ليس شئ من
~~الأنواء أغزر من الثريا، فأبطل الإسلام جميع ذلك وقوله: بساحية يعني أن
~~المطر يسحو الأرض يقشرها، ومنه قيل: سحوت القرطاس، إنما هو قشرك إياه
~~والطلال جمع طل PageV02P200
# وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام أنه سئل عن اللقطة فقال: احفظ
~~عفاصها ووكاءها ثم عرفها سنة، فإن جاء صاحبها فادفعها إليه.
# قيل: فضالة الغنم قال: هي لك أو لأخيك أو للذئب. قيل: فضالة الإبل قال:
~~مالك ولها معها حذاؤها وسقاؤها، ترد الماء وتأكل الشجر حتى يلقاها ربها.
# أما قوله: احفظ عفاصها ووكاءها، فإن العفاص هو الوعاء الذي يكون فيه
~~النفقة، إن كان من جلد أو خرقة أو غير ذلك، ولهذا سمي الجلد الذي تلبسه رأس
~~القارورة: العفاص، لأنه كالوعاء [لها]، وليس هذا بالصمام، إنما الصمام الذي
~~يدخل في فم القارورة فيكون سدادا لها.
# وقوله: ووكاءها يعني الخيط الذي تشد به، يقال: [منه] أوكيتها إيكاء
~~وعفصتها عفصا إذا شددت العفاص عليها، وإن أردت أنك فعلت لها عفاصا قلت:
~~أعفصتها إعفاصا. PageV02P201
# وإنما أمر الواجد لها أن يحفظ عفاصها ووكاءها ليكون ذلك علامة للقطة، فإن
~~جاء من يتعرفها بتلك الصفة دفعت إليه، فهذه سنة من رسول الله صلى الله عليه
~~وسلم في اللقطة خاصة، لا يشبهها شئ من الأحكام أن صاحبها يستحقها بلا بينة
~~ولا يمين ليس إلا بالمعرفة بصفتها.
# وأما قوله في ضالة الغنم: هي لك أو لأخيك أو للذئب، فإن هذه رخصة منه في
~~لقطة الغنم، يقول: إن لم تأخذها أنت أخذها ms190 إنسان غيرك أو أكلها الذئب،
~~فخذها. حذا سقى ميت أتى قال أبو عبيد: ليس هذا عندنا فيما يوجد منها عند
~~قرب الأمصار ولا القرى، إنما هذا إن توجد في البراري والمفاوز التي ليس
~~قربها أنيس، لأن تلك التي توجد قرب القرى والأمصار لعلها تكون لأهلها قال:
~~فهذا عندي أصل لكل شئ يخاف عليه الفساد مثل الطعام والفاكهة مما إن ترك في
~~الأرض ولم يلتقط فسد أنه لا بأس بأخذه.
# وأما قوله في ضالة الإبل: مالك ولها معها حذاؤها وسقاؤها، فإنه لم يغلظ
~~في شئ من الضوال تغليظه فيها.
# وبذلك أفتى عمر بن الخطاب ثابت بن الضحاك وكان يقال: وجد PageV02P202
# بعيرا فسأل عمر فقال: اذهب إلى الموضع الذي وجدته فيها فأرسله.
# [و] قوله: معها حذاؤها وسقاؤها يعني بالحذاء أخفافها، يقول:
# إنها تقوى على السير وقطع البلاد.
# وقوله: سقاؤها يعني أنها تقوى على ورود المياه تشرب، والغنم لا يقوى على
~~ذلك. وهذا الذي جاء في الإبل من التغليظ هو تأويل قوله في حديث آخر: ضالة
~~المسلم حرق النار، لما قال له رجل: يا رسول الله!
# إنا نصيب هوامي الإبل، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ضالة المؤمن
~~حرق النار.
# وهذا مثل حديثه / الآخر: لا يأوي الضالة إلا ضال.
# وبعض الناس يحمل معنى هذين الحديثين على اللقطة ويقول: وإن عرفها فلا تحل
~~له أيضا. وأما أنا فلا أرى اللقطة من الضالة في شئ لأن الضالة لا يقع
~~معناها إلا على الحيوان خاصة التي هي تضل. وأما اللقطة فإنه يقال فيها:
~~سقطت أو ضاعت، ولا يقال: ضلت ومما PageV02P203
# يبين ذلك أنه عليه السلام رخص في أخذ اللقطة على أن يعرفها في الإبل على
~~حال. وكذلك البقر والخيل والبغال والحمير وكل ما كان منها يستقل بنفسه
~~فيذهب فهو داخل في حديث النبي عليه السلام: ضالة المسلم حرق النار، وفي
~~قوله: لا يأوي الضالة إلا ضال.
# وأما حديثه في اللقطة ما كان من طريق ميتاء فإنه يعرفها سنة.
# فالميتاء الطريق العامر المسلوك.
# ومنه حديثه عليه ms191 السلام حين توفي ابنه إبراهيم فبكى عليه وقال:
# لولا أنه وعد حق وقول صديق وطريق ميتاء لحزنا عليك يا إبراهيم أشد من
~~حزننا.
# فقوله: طريق ميتاء، هو الطريق ويعني بالطريق ههنا الموت أي أنه طريق
~~يسلكه الناس كلهم. PageV02P204
# وبعضهم يقول: طريق مأتي. فمن قال ذلك أراد [أنه] يأتي عليه الناس فيجعله
~~من الإتيان وكلاهما معناه جائز.
# وأما قوله في الحديث الآخر: أشهد ذا عدل أو ذوي عدل ثم لا يكتم ولا يغيب
~~فإن جاء صاحبها فادفعها إليه وإلا فهو مال الله يؤتيه من يشاء.
# فهذا في اللقطة خاصة دون الضوال من الحيوان.
# وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام: من سره أن يسكن بحبوحة الجنة
~~فليلزم الجماعة، فإن الشيطان مع الواحد وهو من الاثنين أبعد.
# قوله: بحبوحة الجنة يعني وسط الجنة، وبحبوحة كل شئ وسطه وخياره وقال جرير
~~بن الخطفي: [البسيط] PageV02P205
# قومي تميم هم القوم الذين هم ينفون تغلب عن بحبوحة الدار ومنه يقال: قد
~~تبحبحت في الدار إذا توسطتها وتمكنت منها.
# وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام أنه ضحى بكبشين أملحين.
# قال الكسائي وأبو زيد وغيرهما: قوله: أملحين، الأملح الذي فيه بياض وسواد
~~ويكون البياض أكثر.
# ومنه الحديث الآخر: إذا دخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار أتي بالموت
~~كأنه كبش أملح فيذبح على الصراط ويقال: خلود لا موت وكذلك كل شعر وصوف
~~ونحوه كان فيه بياض وسواد فهو أملح قال الراجز: [الرجز] لكل دهر قد لبست
~~أثوبا حتى اكتسى الرأس قناعا أشيبا PageV02P206
# أملح لا لذا ولا محببا وحديثه الآخر في الأضاحي أنه نهى أن يضحى بالأعضب
~~القرن والأذن.
# قوله: الأعضب، هو المكسور القرن ويروى عن سعيد بن المسيب أنه قال: هو
~~النصف فما فوقه، وبهذا كان يأخذ أبو يوسف في الأضاحي.
# وقال أبو زيد: فإن انكسر القرن الخارج فهو أقصم، والأنثى: قصماء فإذا
~~انكسر الداخل فهو أعضب. قصا نقى قال أبو عبيد: وقد يكون العضب في الأذن
~~أيضا، فأما المعروف ففي القرن قال الأخطل: [الكامل] ms192 إن السيوف غدوها
~~ورواحها تركت هوازن مثل قرن الأعضب والأنثى عضباء وأما ناقة النبي عليه
~~السلام التي كانت تسمى:
# العضباء، فليس من هذا، إنما ذلك اسم [لها] سميت به. وأما PageV02P207
# القصواء ممدود، فإنها المشقوقة الأذن وقال أبو زيد: هي المقطوعة طرف
~~الأذن والذكر منها مقصى ومقصو وهذا على غير قياس قاله الأحمر، وكان القياس
~~أن يقال: أقصى مثل عشوى وأعشى. PageV02P208
# وأما / حديثه الآخر الذي [نهى عن] العجفاء التي لا تنقى في الأضاحي، فإنه
~~يقول: ليس بها نقي من هزالها، وهو المخ. يقال منه:
# ناقة منقية إذا كانت ذات نقي قال الأعشى: [الكامل] حاموا على أضيافهم
~~فشووا لهم من لحم منقية ومن أكباد و [قال أبو] عبيد: في حديث النبي عليه
~~السلام أنه لما أتاه ماعز بن مالك فأقر عنده بالزنا رده مرتين ثم أمر برجمه
~~فلما ذهبوا به قال: يعمد أحدهم إذا غزا الناس فينب كما ينب التيس يخدع
~~إحداهن بالكثبة لا أوتى بأحد فعل ذلك إلا نكلت به. وقيل: رده أربع
~~PageV02P209
# مرات.
# والكثبة: القليل من اللبن، قال أبو عبيد: والكثبة عندنا كل شئ مجتمع وهو
~~مع اجتماعه قليل من لبن كان أو طعام أو غيره، وجمع الكثبة: كثب [و] قال ذو
~~الرمة يذكر أرطاة عندها بعر الصيران فقال: [البسيط] ميلاء من معدن الصيران
~~قاصية أبعارهن على أهدافها كثب فالصيران جمع جماعات البقر، واحدها صوار
~~وصوار أيضا.
# والأهداف جوانبها، واحدها هدف وهو المشرف من الرمل، والكثب جمع كثبة
~~يقول: على كل هدف كثبة من أبعارها. وفي هذا الحديث من الفقه أنه رده أربع
~~مرات كما روي عن سعيد بن جبير وهو المحفوظ عندنا عن النبي عليه السلام
~~والمعمول به أنه لا يصدق على إقراره حتى يقر أربع مرات ثم يقام عليه الحد.
~~PageV02P210
# وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام أنه قيل له: إن صاحبا لنا
~~أوجب، فقال: مروه فليعتق رقبة.
# قوله: أوجب يعني أنه ركب كبيرة أو خطيئة موجبة يستوجب بها النار، يقال في
~~ذلك للرجل: قد أوجب وكذلك ms193 الحسنة يعملها توجب له الجنة فيقال لتلك الحسنة
~~وتلك السيئة: موجبة.
# ومنه حديثه في الدعاء: اللهم إني أسألك موجبات رحمتك.
# ومنه حديث إبراهيم: كانوا يرون المشي إلى المسجد في الليلة المظلمة ذات
~~الريح والمطر أنها موجبة.
# قال أبو عبيد: وهذا من أعجب ما يجئ في الكلام أن يقال للرجل:
# قد أوجب، وللحسنة والسيئة: قد أوجبت وهذا مثل قولهم: قد تهيبني
~~PageV02P211
# الشئ، وقد تهيبت الشئ بمعنى واحد وقال الشاعر وهو ابن مقبل: [البسيط] وما
~~تهيبني الموماة أركبها إذا تجاوبت الأصداء بالسحر أراد: وما أتهيبها.
# وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام أن امرأة أتته فقالت: إن ابني
~~هذا هذا به جنون يصيبه عند الغداة والعشاء، قال: فمسح رسول الله صلى الله
~~عليه وسلم صدره ودعا له، فثع ثعة فخرج من جوفه جرو أسود فسعى.
# قوله: فثع ثغة - يعني قاء قيئة، يقال للرجل: قد ثع ثعا، وقد PageV02P212
# ثععت يا رجل إذا قاء. ويقال أيضا للقئ: قد أتاع الرجل بالتاء غير مهموز
~~إتاعة إذا قاء، فهو متيع، والقئ متاع قال القطامي وذكر الجراحات فقال:
~~[الوافر] تمج عروقها علقا متاعا وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام
~~حين قدم عليه وفد هوازن يكلمونه في سبي أوطاس أو حنين، فقار رجل من بني سعد
~~بن بكر:
# يا محمد! إنا لو كنا ملحنا للحارث بن أبي شمر أو للنعمان بن المنذر، ثم
~~نزل منزلك هذا منا لحفظ ذلك لنا، وأنت خير المكفولين، فاحفظ ذلك.
# / قال الأصمعي: قوله: ملحنا يعني أرضعنا، وإنما قال السعدي هذه المقالة
~~لأن رسول الله عليه السلام كان مسترضعا فيهم. قال الأصمعي: والملح هو
~~الرضاع، وأنشدنا لأبي الطمحان وكانت له إبل PageV02P213
# يسقي قوما من ألبانها ثم أنهم أغاروا عليها فأخذوها، فقال: [الطويل] وإني
~~لأرجو ملحها في بطونكم وما بسطت من جلد أشعث أغبرا يقول: أرجو أن تحفظوا ما
~~شربتم من ألبانها وما بسطت من جلودكم بعد أن كنتم مهازيل فسمنتم وانبسطت له
~~جلودكم بعد تقبض وأنشدنا لغيره: [المتقارب] جزى الله ربك ms194 رب العبا د والملح
~~ما ولدت خالده يعني بالملح الرضاع والرضاعة في كلام العرب بالفتح لا اختلاف
~~فيها، وإذا لم يكن فيها الهاء قيل: الرضاع والرضاع بالفتح والكسر.
# وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام: إذا وقع الذباب PageV02P214
# في الطعام وفي غير هذا الحديث: في الشراب فامقلوه فإن في أحد جناحيه سما
~~(سما) وفي الآخر شفاء، وإنه يقدم السم ويؤخر الشفاء.
# قوله: امقلوه يقول: اغمسوه في الطعام أو الشراب ليخرج الشفاء كما أخرج
~~الداء، [و] المقل: هو الغمس. يقال للرجلين: هما يتماقلان إذا تغاطا في
~~الماء. والمقل في غير هذا النظر، يقال: ما مقلته عيني منذ اليوم. والمقلة
~~[أيضا] الحصاة التي يقدر بها الماء، وذلك إذا قل الماء فيشربونه بالحصص،
~~كأنه قال: تلقى الحصاة في الإناء ثم PageV02P215
# يصب عليها الماء حتى يغمرها فيشربونه، فيكون [ذلك] حصة لكل إنسان، وذلك
~~في المفاوز.
# وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام أنه كان إذا رأى مخيلة أقبل
~~وأدبر وتغير، قالت عائشة رضي الله عنها: فذكرت ذلك له، فقال: [و] ما يدرينا
~~فعله كقوم ذكرهم الله تعالى " فلما رأوه عارضا مستقبل أوديتهم " إلى قوله "
~~عذاب أليم ".
# قوله: مخيلة، المخيلة: السحابة، [و] جمعها مخايل، و [قد] يقال للسحاب
~~أيضا: الخال، فإذا أرادوا أن السماء [قد] تغيمت قالوا: قد أخالت، فهي مخيلة
~~بضم الميم، فإذا أرادوا السحابة نفسها PageV02P216
# قالوا: هذه مخيلة _ بالفتح.
# وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام إن رجلا قال:
# يا رسول الله: إني أعمل العمل أسره فإذا أطلع عليه سرني، فقال: لك أجران:
~~أجر السر وأجر العلانية.
# قال ابن مهدي: وجهه أنه إنما يسر به إذا اطلع عليه ليستن به من بعده. قال
~~أبو عبيد: يعني أنه ليس يسر به ليزكى ويثنى عليه خير، وليس للحديث عندي وجه
~~إلا ما قال عبد الرحمن لأن الآثار كلها تصدقه. ومن ذلك الحديث المرفوع: من
~~سن سنة حسنة كان له أجرها وأجر من عمل بها. أفلست ترى أن الأجر الثاني إنما
~~لحقه ms195 بأن عمل بسنته ومما يوضح ذلك حديث آخر أن رجلا قام من الليل يصلي فرآه
~~جار له فقام يصلي فغفر للأول يعني لأن هذا استن به. وقد حمل PageV02P217
# بعض الناس هذا الحديث على أنه إنما يوجر الأجر الثاني لأنه يفرح
~~بالتزكية، والمدح وهذا من شر ما حمل عليه الحديث، ألا ترى أن الأحاديث كلها
~~إنما جاءت بالكراهة لأن يزكي الرجل في وجهه ومن ذلك حديث النبي عليه السلام
~~أنه سمع رجلا يثني على آخر فقال: قطعت ظهره لو سمعها ما أفلح. ومن ذلك
~~قوله: إذا رأيتم المداحين فاحثوا في وجوههم التراب. ومنه حديث عمر حين كم
~~(كم) وهو يثني عليه وهو جريح، فقال: المغرور من غررتموه، لو أن لي ما في
~~الأرض جميعا لافتديت به من هول المطلع. وفي هذا من الحديث ما لا يحصى /
~~وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام أنه قال: استعيذوا PageV02P218
# بالله من طمع يهدي إلى طبع.
# قوله: إلى طبع، الطبع الدنس والعيب، وكل شين في دين أو دنيا فهو طبع يقال
~~منه: رجل طبع.
# ومنه حديث عمر بن عبد العزيز: لا يتزوج من الموالي في العرب إلا الأشر
~~البطر، ولا يتزوج من العرب في الموالي إلا الطمع الطبع وقال الأعشى يمدح
~~هوذة بن علي الحنفي: [البسيط] له أكاليل بالياقوت فصلها صواغها لا ترى عيبا
~~ولا طبعا بذعر وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام أنه مر على أصحاب
~~PageV02P219
# الدركلة فقال: خذوا يا بني أرفدة حتى يعلم اليهود والنصارى أن في ديننا
~~فسحة، قال: فبينا هم كذلك إذ جاء عمر فلما رأوه ابذعروا.
# قوله: ابذعروا يعني تفرقوا وفروا، ويقال: ابذعر القوم ابذعرارا، [و] قال
~~الأخطل: [الطويل] فطارت شلالا وابذعرت كأنها عصابة سبي خاف أن تتقسما والذي
~~يراد من هذا الحديث الرخصة في النظر إلى اللهو، وليس PageV02P220
# في هذا حجة للنظر إلى [الملاهي المنهي] عنها من المزاهر والمزامير إنما
~~هذه لعبة للعجم. قال أبو عبيد: اللعبة الشئ الذي يلعب به الصبيان، واللعبة:
~~اللون من اللعب. ms196
# وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام أنه نهى عن ذبائح الجن.
# قال: وذبائح الجن أن يشترى الدار أو يستخرج العين وما أشبه ذلك فيذبح لها
~~ذبيحة للطيرة. قال أبو عبيد: وهذا التفسير في الحديث، ومعناه أنهم يتطيرون
~~إلى هذا الفعل مخافة أنهم إن لم يذبحوا ويطعموا أن يصيبهم فيها شئ من الجن
~~يؤذيهم، فأبطل النبي عليه السلام ذلك ونهى عنه.
# وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام: لا يوردن ذو عاهة على مصح.
~~PageV02P221
# قوله: ذو عاهة يعني الرجل [يصيب] إبله الحرب أو الداء، فقال: لا يوردنها
~~على مصح، وهو الذي إبله وماشيته صحاح [بريئة من العاهة]. وقد كان بعض الناس
~~يحمل هذا الحديث على أن النهي فيه للمخافة على الصحيحة من ذوات العاهة أن
~~تعديها، وهذا شر ما حمل الحديث عليه لأنه رخصة في التطير وكيف ينهى النبي
~~عليه السلام عن هذا التطير وهو يقول: الطيرة شرك ويقول: لا عدوى ولا هامة،
~~في آثار عنه كثيرة. [قال] ولكن وجهه عندي والله أعلم أنه خاف أن ينزل بهذه
~~الصحاح من أمر الله ما نزل بتلك فيظن المصح أن تلك أعدتها فيأثم في ذلك ألا
~~تراه يقول في حديث آخر وقال له PageV02P222
# أعرابي: النقبة تكون بمشفر البعير فتجرب له الإبل كلها، قال: فما أعدى
~~الأول فهذا مفسر لذلك الحديث. قال: وقد بلغني عن مالك في حديث له رواه في
~~هذا فقالوا: وما ذاك يا رسول الله قال: إنه أذى. قال أبو عبيد: ومعنى الأذى
~~عندي المأثم أيضا لما ظن من العدوي.
# وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام: يأتي على الناس زمان يكون
~~أسعد الناس بالدنيا لكع بن لكع [و] خير الناس يومئذ مؤمن بين كريمين.
# وقوله: بين كريمين، قد أكثر الناس فيه، فمن قائل يقول: بين الحج والجهاد،
~~وقائل يقول: بين فرسين يغزو عليهما، وآخر يقول:
# بين بعيرين يستقي عليهما ويعتزل أمر الناس وكل هذا له وجه حسن.
# قال [أبو عبيد]: ولكني لم أجد أول الحديث يدل ms197 على هذا، ألا تراه يقول:
~~[يكون] أسعد الناس / بالدنيا لكع بن لكع وهو عند العرب العبد أو اللئيم.
~~ربب قال أبو عبيد: ولكني أرى وجهه: PageV02P223
# بين أبوين مؤمنين كريمين، فيكون قد اجتمع له الإيمان والكرم فيه وفي
~~أبويه.
# ومما يصدق هذا الحديث الآخر أنه قال: من أشراط الساعة أن يرى رعاء الغنم
~~رؤوس الناس، وأن يرى العراة الجوع يتبارون في البنيان، وأن تلد المرأة ربها
~~أو ربتها.
# قوله: ربها أو ربتها يعني الإماء اللواتي يلدن لمواليهن وهم ذوو أحساب
~~فيكون ولدها كأبيه في الحسب وهو ابن أمة. PageV02P224
# وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام: من سمع الناس بعلمه سمع الله
~~به سامع خلقه وحقره وصغره.
# قال أبو زيد [الأنصاري]: يقال: سمعت بالرجل تسميعا إذا نددت به وشهرته
~~وفضحته. ورواه بعضهم: سمع الله به أسامع خلقه. فإن كان هذا محفوظا فإنه
~~أراد جمع السمع أسمع، ثم جمع الأسمع أسامع يريد أن الله تعالى يسمع أسامع
~~الناس بهذا الرجل يوم القيامة. قال أبو عبيد: ومن قال: سامع [خلقه] جعله من
~~نعت الله تبارك وتعالى.
# وقال [أبو عبيد]: أسامع [خلقه] أجود وأحسن في المعنى.
# وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام حين استأذن عليه أبو سفيان
~~فحجبه ثم أذن له، فقال: ما كدت تأذن لي حتى تأذن لحجارة الجلهمتين، فقال
~~رسول الله عليه السلام: يا أبا سفيان! أنت كما قال القائل: PageV02P225
# كل الصيد في بطن الفرا أو قال: في جوف الفرا شك أبو عبيد.
# قال الأصمعي: الفراء مقصور مهموز، قال: وهو حمار الوحش، قال:
# وجمع الفراء فراء مهموز ممدود وأنشدنا في نعت الحرب: [الطويل] بضرب كآذان
~~الفراء فضوله وطعن كإيزاغ المخاض تبورها أراد أن الضرب بالسيف يقع في
~~الأجساد فيكشط عنها اللحم فيبقى متدليا كآذان الحمر، يقال: كشط يكشط ويكشط
~~لغتان. وقوله:
# كإيزاغ المخاض يعني قذف الإبل بأبوالها فهي توزغ به، [و] ذلك إذا كانت
~~حوامل، شبه الطعن به. وقوله: تبورها، تختبرها أنت.
# وإنما مذهب هذا الحديث [أنه أراد] عليه السلام ms198 [أن] يتألفه بهذا الكلام
~~وكان من المؤلفة قلوبهم، فقال: أنت في الناس كحمار الوحش في الصيد يعني
~~أنها كلها دونه. PageV02P226
# وقول أبي سفيان: حجارة الجلهمتين أراد جانبي الوادي، والمعروف في كلام
~~العرب الجلهتان قال الأصمعي: والجلهة ما استقبلك من حروف الوادي، وجمعها:
~~جلاه قال لبيد: [الكامل] فعلا فروع الأيهقان وأطفلت بالجلهتين ظباؤها
~~ونعامها وقال الشماخ: [الزجر] كأنها وقد بدا عوارض والليل بين قنوين رابض
~~بجلهة الوادي قطا نواهض [قال:] ولم أسمع بالجلهمة إلا في هذا الحديث وما
~~جاءت إلا ولها PageV02P227
# أصل، والمعروف في هذا جلهة والجمع جلاه.
# وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام أن رجلا تفوت على أبيه في
~~ماله، فأتى النبي عليه السلام أو أبا بكر أو عمر فذكر ذلك له، فقال: أردد
~~على ابنك [ماله]، فإنما هو سهم من كنانتك.
# قوله: تفوت، مأخوذ من الفوت، إنما هو تفعل منه كقولك من القول: تقول ومن
~~الحول: تحول ومعناه أن الابن فات أباه بمال نفسه فوهبه وبذره ومن ذلك قال:
~~أردد على ابنك فإنما هو سهم PageV02P228
# من كنانتك، يقول: ارتجعه من موضعه فرده إلى ابنك فإنه ليس له أن يفتات
~~عليك بماله.
# ومنه حديث عبد الرحمن بن أبي بكر حين زوجت عائشة ابنته من المنذر بن
~~الزبير وهو غائب فأنكر ذلك وقال: أمثلي يفتات عليه في بناته أي يفات بهن
~~وهو غير مهموز، وكذلك كل من أحدث دونك شيئا فقد فاتك به قال معن بن أوس
~~يعاتب امرأته: [الوافر] فإن الصبح منتظر قريب وإنك بالملامة لن تفاتي وفي
~~[هذا] الحديث من الفقه أن الولد وماله من كسب الوالد.
# ومما يصدقه الحديث الآخر عن النبي عليه السلام أن أفضل ما أكل لرجل من
~~كسبه وأن ولده من كسبه. وكان سفيان بن عيينة يحتج في ذلك بآيات من القرآن:
~~قوله تعالى " ليس على الأعمى حرج PageV02P229
# ولا على الأعرج حرج ولا على المريض حرج ولا على أنفسكم أن تأكلوا من
~~بيوتكم أو بيوت آبائكم أو بيوت أمهاتكم " حتى ذكر القرابات كلها ms199 إلا الولد
~~فقال: ألا تراه إنما ترك ذكر الولد لأنه لما قال " أن تأكلوا من بيوتكم "
~~فقد دخل فيه مال الولد. قال سفيان: ومنه قوله تعالى " إني نذرت لك ما في
~~بطني محررا " قال: فهل يكون النذر إلا فيما يملك العبد.
# قال أبو عبيد: فهذا التأويل حجة لمن قال: مال الولد لأبيه، مع الحديث
~~الذي ذكرنا عن النبي عليه السلام. وأما حجة من قال:
# كل أحد أحق بماله، فإنه يحتج بالفرائض، يقول: ألا ترى لو أن رجلا مات وله
~~أب وورثة لم يكن لأبيه إلا السدس كما سماه الله ويكون سائر المال لورثته،
~~فلو كان أبوه يملك مال ابنه لحازه كله ولم يكن لورثة الابن شئ من ولد ولا
~~غيره، ومع هذا حديث يروى عن النبي عليه السلام: كل أحد أحق بماله من والده
~~وولده والناس أجمعين.
# وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام أن رجلا أتاه PageV02P230
# فقال: يا رسول الله! [إن أمي افتلتت] نفسها فماتت، ولم توص أفأتصدق عنها
~~قال: نعم.
# قوله: افتلتت نفسها يعني ماتت فجأة لم تمرض فتوصي ولكنها أخذت فلتة وكذلك
~~كل أمر فعل على غير تمكث وتلبث فقد افتلت، والاسم منه الفلتة.
# ومنه قول عمر في بيعة أبي بكر: إنها كانت فتلة، فوقى الله شرها.
# إنما معناه: البغتة، وإنما عوجل بها مبادرة لانتشار الأمر والشقاق، حتى
~~[لا] يطمع فيها من ليس لها بموضع، وكانت تلك الفلتة هي التي PageV02P231
# وقى الله بها الشر المخوف وقد كتبناه في غير هذا الموضع.
# وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام أن رجلين اختصما إليه في
~~مواريث وأشياء قد درست فقال النبي عليه السلام: لعل بعضكم أن يكون [ألحن
~~بحجته من بعض، فمن] قضيت له بشئ من حق أخيه فإنما أقطع له قطعة من النار،
~~فقال كل واحد من الرجلين:
# يا رسول الله! حقي هذا لصاحبي، فقال: لا، ولكن اذهبا فتوخيا ثم استهما ثم
~~ليحلل كل واحد منكما صاحبه.
# قوله: لعل بعضكم يكون ألحن بحجته من بعض يعني ms200 أفطن لها وأجدل، واللحن:
~~الفطنة بفتح الحاء.
# ومنه قول عمر بن عبد العزيز: عجبت لمن لاحن الناس، كيف لا يعرف جوامع
~~الكلم.
# يقال منه: رجل لحن إذا كان فطنا قال لبيد يذكر رجلا كاتبا:
# [الكامل] PageV02P232
# متعود لحن يعيد بكفه قلما على عسب ذبلن وبان واللحن في أشياء سوى هذا،
~~منه: الخطأ في الكلام وهو بجزم الحاء، يقال:
# قد لحن الرجل لحنا ومنه قول عمر بن الخطاب قال: تعلموا اللحن والفرائض
~~والسنن كما تعلمون القرآن.
# ومن اللحن الترجع في القراءة بالألحان ومنه حديث أبي العالية: كنت أطوف
~~مع ابن عباس وهو يعلمني لحن الكلام، وإنما سماه لحنا لأنه إذا بصره الصواب
~~فقد بصره اللحن.
# ومن اللحن أيضا قوله تعالى " ولتعرفنهم في لحن القول " فكان تأويله والله
~~أعلم في فحواه وفي معناه. PageV02P233
# ومذهبه في هذا الحديث من الفقه قوله: اذهبا فتوخيا يقول : توخيا الحق،
~~فكأنه قد أمر الخصمين الآن بالصلح.
# وقوله: استهما أي اقترعا فهذا حجة لمن قال بالقرعة في الأحكام، قال الله
~~عز وجل في قصة يونس عليه السلام / " فساهم فكان من المدحضين " و [قال] في
~~قصة مريم عليها السلام " إذ يلقون أقلامهم أيهم يكفل مريم " وكل هذا حجة في
~~القرعة.
# وفي الحديث من الفقه أيضا أنه لا يحل للمقضي له حرام بأن قضى له القاضي
~~بذلك، ألا تراه يقول: من قضيت له بشئ من حق أخيه فإنما أقطع له قطعة من
~~النار ومما يبين ذلك حكمه في ابن أمة زمعة حين قضى به للفراش فجعله أخا
~~سودة ابنة زمعة في القضاء ثم أمرها أن تحتجب منه. PageV02P234
# وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام: المرء أحق بصقبه.
# [قوله: أحق بصقبه] يعني القرب.
# ومنه حديث علي رحمه الله كأنه إذا أتي بالقتيل وقد وجد بين القريتين حمله
~~على أصقب القريتين إليه. قال ابن قيس الرقيات: [المنسرح] كوفية نازح محلتها
~~لا أمم دارها ولا صقب قوله: الأمم الموضع القاصد القريب، [ومنه قيل للشئ
~~إذا كان مقاربا:
# هو أمر مؤام]: والصقب أقرب منه. ms201
# و [إنما] معنى الحديث في قوله: المرء أحق بصقبه، أن الجار أحق بالشفعة
~~إذا كان جارا ولم يسمع في الآثار بحديث أثبت في الشفعة للجار من هذا، وحديث
~~آخر عن النبي عليه السلام أنه قضى بالجوار. PageV02P235
# وسائر الأحاديث أن الشفعة للشريك وهذان الحديثان حجة لمن قضى للشريك
~~بالشفعة. وقد يجوز أن يقال ذلك للشريك في الدار أيضا:
# جار، وهو أصقب الجيران إليك. ففيه حجة لمن قال: الشفعة للشريك دون الجار،
~~وحجة أيضا لمن قال: الشفعة للجار، لأن المعنى يحتملهما.
# وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام: إذا بلغ الماء قلتين لم يحمل
~~نجسا.
# قوله: قلتين يعني من هذه الحباب العظام، واحدتها قلة، وهي معروفة
~~بالحجاز، قال: وبعضهم يقول: القلة العظيمة، وقد تكون بالشام، PageV02P236
# وجمعها قلال. وقال بعضهم: إنها الجرار، وهو شبيه ببيت الأخطل لأن الحمار
~~لا يحمل حبين، فهذا تأويل قلتين وقال حسان بن ثابت يرثي رجلا: [الطويل]
~~وأقفر من حضاره ورد أهله وقد كان يسقى في قلال وحنتم وقال الأخطل: [الكامل]
~~يمشون حول [مكدم قد كدحت] متنيه حمل حناتم وقلال [قال أبو عبيد:] فهذا
~~تأويل القلتين، وهو يرد قول من قال في الماء:
# إذا بلغ كرا لم يحمل نجسا، وهو يروى عن ابن سيرين. كرر قال أبو عبيد:
# وسمعت أبا يوسف يفسر الكر ما ينجس من الماء مما لا ينجس قال: هو
~~PageV02P237
# أن يكون الماء في حوض عظيم أو غدير أو ما أشبه ذلك فيبلغ من كثرته [أنه]
~~إذا حرك منه جانب لم يضطرب الجانب الآخر، فهذا عنده لا يحمل نجسا، فإذا بلغ
~~اضطرابه إلى الجانب الآخر، فهذا قد ينجس ولا أعلمني إلا قد سمعت محمد بن
~~الحسن [يقول] مثله أو نحوه، فحسبتهما يذهبان من الكر إلى أن الماء يكر بعضه
~~على بعض فحدثت به الأصمعي فأنكر أن يكون هذا من كلام العرب أن يقال: قد بلغ
~~الماء كرا إذا كان يكر عليك، وذهب الأصمعي بالكر إلى المكيال الذي يكال به،
~~كأنه يقول: إذا كان فيما يحزره ويقدره ms202 مثل ذلك، وهذا عندي وجه الحديث والله
~~أعلم.
# وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام: من كانت له إبل أو بقر أو غنم
~~لم يؤد زكاتها بطح لها يوم القيامة بقاع قرقر تطؤه بأخفافها وتنطحه بقرونها
~~كلما نفدت أخراها عادت عليه أولاها.
# قوله: قال الأصمعي: القاع [المكان] المستوي ليس PageV02P238
# فيه ارتفاع ولا انخفاض، قال أبو عبيد: وهي القيعة [والقيعة: الجماع]
~~أيضا. قال الله [تبارك و] تعالى: " كسراب بقيعة " و [يقال:] القيعة / جمع
~~قاع.
# والقرقر: المستوي أيضا، يقال: قاع قرقر وقرق وقرقوس _ PageV02P239
# أي مستو قال عبيد بن الأبرص يصف الإبل: [البسيط] هدلا مشافرها بحا
~~حناجرها تزجي مرابيعها في قرقر ضاحي [المرابيع ما ولدت في أول النتاج في
~~الربيع] [والقرقر: المكان المستوي. والضاحي: الظاهر البارز للشمس].
# وقد روي في بعض الحديث: بقاع قرق، وهو مثل القرقر [في المعنى]. وأنشدنا
~~الأحمر في سير الإبل: [الرجز] كأن أيديهن بالقاع القرق أيدي جواز يتعاطين
~~الورق شبه [بياض أيدي] الإبل ببياض أيدي الجواري.
# وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام: لا تصروا الإبل PageV02P240
# والغنم فمن اشترى مصراة فهو بأحد النظرين، إن شاء ردها ورد معها صاعا من
~~تمر.
# قوله: مصراة يعني الناقة أو البقرة أو الشاة التي قد صرى بها اللبن في
~~ضرعها يعني حقن فيه وجمع أياما فلم تحلب أياما وأصل التصرية حبس الماء
~~وجمعه، يقال منه: صريت الماء وصريته، قال الأغلب:
# [الرجز] رأت غلاما قد صرى في فقرته ماء الشباب عنفوان شرته ويقال: هذا
~~ماء صرى مقصور قال عبيد [بن الأبرص]:
# [البسيط] PageV02P241
# يا رب ماء صرى وردته سبيله خائف جديب ويقال منه: سميت المصراة كأنها مياه
~~اجتمعت وكأن بعض الناس يتأول من المصراة أنه من صرار الإبل، وليس هذا من
~~ذلك في شئ، لو كان من ذاك لقال: مصرورة، وما جاز أن يقال ذلك في البقر
~~والغنم، لأن الصرار لا يكون إلا للإبل.
# وفي حديث آخر أنه نهى عن بيع المحفلة وقال: إنها خلابة.
# فالمحفلة هي المصراة بعينها. وعن ابن مسعود ms203 قال: من اشترى محفلة فردها
~~فليرد معها صاعا. خلب وقال أبو عبيد: وإنما سميت محفلة لأن اللبن قد حفل في
~~ضرعها واجتمع، وكل شئ كثرته فقد حفلته، ومنه قيل: قد احتفل القوم إذا
~~اجتمعوا كثروا، ولهذا سمي محفل القوم، وجمع المحفل محافل. PageV02P242
# وقوله: [لا] خلابة يعني الخداع، يقال منه: خلبته أخلبه خلابة إذا خدعته.
# ومنه حديث النبي عليه السلام أن رجلا كان يخدع في البيع فقال له [رسول
~~الله صلى الله عليه وسلم: إذا بايعت فقل: لا خلابة.
# وفي حديث [المصراة والمحفلة] أصل لكل من باع سلعة وقد زينها بالباطل أن
~~البيع مردود إذا علم به المشتري، [لأنه غش وخداع].
# وقوله: ويرد معها صاعا، كأنه إنما جعله قيمة لما نال المشتري من اللبن،
~~وكان أبو يوسف [يقول: إنما] عليه القيمة.
# وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام أنه قال: مالي أراكم تدخلون
~~علي قلحا PageV02P243
# قوله: قلحا، الواحد منهم: أقلح، والمرأة قلحاء، وجمعها قلح والاسم منه:
~~القلح قال الأعشى يذم قوما [و] يصفهم بالدرن وقلة التنظف: [الرمل].
# قد بنى اللؤم عليهم بيته وفشا فيهم مع اللؤم القلح وهي صفرة تكون في
~~الأسنان ووسخ يركبها من طول ترك السواك.
# ومعنى هذا الحديث أنه حثهم على السواك وقال: تدخلون علي غير مستاكين
~~PageV02P244
# حتى صار ذلك كالقلح في أسنانكم. [قال أبو عبيد]: ومنه حديثه الآخر أن
~~الناس استبطأوا الوحي فقال رسول الله عليه السلام: وكيف لا يبطئ وأنتم لا
~~تسوكون أفواهكم ولا تقلمون أظفاركم ولا تنقون براجمكم كيل وقال أبو عبيد:
~~في حديث النبي عليه السلام أن رجلا أتاه وهو يقاتل العدو فسأله سيفا يقاتل
~~به فقال له: فلعلك إن أعطيتك أن تقوم في الكيول، فقال: لا، فأعطاه سيفا
~~فجعل يقاتل به و [هو] يرتجز ويقول: [الرجز] PageV02P245
# إني امرؤ عاهدني خليلي أن لا أقوم الدهر في الكيول أضرب بسيف الله
~~والرسول فلم يزل يقاتل، حتى قتل. قوله الكيول يعني مؤخر الصفوف، وسمعته من
~~عدة من أهل العلم، ولم أسمع هذا الحرف إلا في ms204 هذا الحديث.
# / وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام أنه قال للنساء: إنكن أكثر
~~أهل النار، وذلك لأنكن تكثرن اللعن وتكفرن العشير. PageV02P246
# قوله: تكفرن العشير يعني الزوج، سمي عشيرا لأنه يعاشرها وتعاشره. [و] قال
~~الله [تبارك و] تعالى " لبئس المولى ولبئس العشير " وكذلك حليلة الرجل هي
~~امرأته، وهو حليلها، سميا بذلك لأن كل واحد منهما يحال صاحبه يعني أنهما
~~يحلان في منزل واحد، وكذلك كل من نازلك أو جاورك فهو حليلك، وقال الشاعر:
# [الوافر] ولست بأطلس الثوبين يصبي حليلته إذا هدأ النيام فهو ههنا لم يرد
~~بالحليلة امرأته، لأنه ليس عليه بأس أن يصبي امرأته، وإنما أراد جارته
~~لأنها تحاله في المنزل. ويقال أيضا: إنما سميت الزوجة حليلة لأن كل واحد
~~منهما يحل إزار صاحبه. وكذلك الخليل سمي خليلا لأنه يخال صاحبه من الخلة
~~وهي الصداقة، يقال منه: خاللت الرجل خلالا ومخالة ومنه قول امرئ القيس:
~~PageV02P247
# ولست بمقلي الخلال ولا قالي يريد بالخلال المخالة. ومنه الحديث عن النبي
~~عليه السلام أنه قال: إنما المرء بخليله أو [قال]: على دين خليله شك أبو
~~عبيد فلينظر امرؤ من يخال. [قال]: وكذلك القعيد من المقاعدة، والشريب
~~والأكيل من المشاربة والمواكلة، وعلى هذا كل هذا الباب.
# وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام حين خرج هو وأبو بكر مهاجرين
~~إلى المدينة من مكة فمرا بسراقة بن مالك بن جعشم فقال: هذان فر قريش، ألا
~~أرد على قريش فرها قوله: فر قريش يريد الفارين من قريش، يقال منه: رجل فر
~~ورجلان فر ورجال فر لا يثنى ولا يجمع. قال أبو ذؤيب يصف PageV02P248
# صائدا أرسل كلابا على ثور فحمل عليها الثور ففرت منه فرماه الصائد ليشغله
~~عن الكلاب فقال: [الكامل] فرمى لينقذ فرها فهوى له سهم فأنفذ طرتيه المنزع
~~يعني السهم أنقذ طرتيه، وهما جانباه.
# وفي حديث سراقة أنه طلبهما فرسخت قوائم دابته في الأرض فسألهما أن يخليا
~~عنه فخرجت قوائمها ولها عثان.
# قوله عثان أصله الدخان وجمع العثان عواثن، وجمع الدخان دواخن، فهذا ms205 جمع
~~على غير قياس ولا نعلم [في الكلام شيئا يشبههما]. وإنما أراد بقوله: ولها
~~عثان الغبار، شبه الغبار غبار PageV02P249
# قوائمها بالدخان.
# وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام في قوله تعالى:
# " كتب عليكم القصاص في القتلى الحر بالحر والعبد بالعبد والأنثى بالأنثى
~~" [قال]: كان بين حيين من العرب قتال وكان لأحد الحيين طول على الآخرين،
~~وقالوا: لا نرضى إلا أن يقتل بالعبد [منا] الحر منهم وبالمرأة الرجل، قال:
~~فأمرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يتباءوا. مثل يتباعوا، وقيل:
~~يتباوأوا.
# قال أبو عبيد: هو عندي يتباوأوا مثل يتقاولوا. وفي PageV02P250
# حديث [آخر] أن النبي عليه السلام قال: الجراحات بواء يعني [أنها] متساوية
~~في القصاص، وأنه لا يقتص للمجروح إلا من جارحه الجاني عليه [بعينه]، وأنه
~~مع هذا لا يؤخذ إلا مثل جراحته سواء فذلك البواء قالت ليلى الأخيلية في
~~مقتل توبة بن الحمير: [الطويل] فإن تكن القتلى بواء فإنكم فتى ما قتلتم آل
~~عوف بن عامر ويقال منه: قد باء فلان بفلان إذا قتل به وهو يبوء به وأنشدنا
~~الأحمر لرجل قتل قاتل أخيه فقال: [الطويل] فقلت له بؤ بامرئ لست مثله وإن
~~كنت قنعانا لمن يطلب الدما قال: يقول: أنت وإن كنت في حسبك مقنعا لكل من
~~طلبك بثأره PageV02P251
# فلست مثل أخي. وإذا أقص السلطان أو غيره رجلا من رجل فقال:
# أبأت فلانا بفلان قال طفيل الغنوي: [الطويل] أبأنا بقتلانا من القوم
~~ضعفهم وما لا يعد من أسير مكلب وزعم الأصمعي أن المكلب هو المكبل من
~~المقلوب وقال غيره:
# مكلب مشدد بالكلب، وهو القد.
# وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام [أنه قال] المتشبع بما لا يملك
~~كلابس ثوبي زور. PageV02P252
# قوله: المتشبع / بما لا يملك يعني المتزين بأكثر مما عنده يتكثر بذلك
~~ويتزين بالباطل، كالمرأة تكون للرجل ولها ضرة فتشبع بما تدعي من الحظوة
~~والحظوة لغتان عند زوجها بأكثر مما عنده لها تريد بذلك غيظ صاحبتها وإدخال
~~الأذى عليها، وكذلك هذا في الرجال أيضا.
# وأما قوله: كلابس ms206 ثوبي زور، فإنه عندنا الرجل يلبس الثياب تشبه ثياب أهل
~~الزهد في الدنيا يريد بذلك الناس ويظهر من التخشع والتقشف أكثر مما في قلبه
~~منه، فهذه ثياب الزور والرياء وفيه وجه آخر إن شئت أن يكون أراد بالثياب
~~الأنفس والعرب تفعل ذلك كثيرا.
# يقال [منه]: فلان نقي الثياب إذا كان بريا من الدنس والآثام، وفلان دنس
~~الثياب إذا كان مغموصا عليه في دينه قال امرؤ القيس يمدح قوما:
# [الطويل] PageV02P253
# ثياب بني عوف طهارى نقية وأوجههم بيض المسافر غران يريد بثيابهم أنفسهم
~~لأنها مبرأة من العيوب وكذلك قول النابغة:
# [الطويل] رقاق النعال طيب حجزاتهم يحيون بالريحان يوم السباسب يريد
~~بالحجزات الفروج أنها عفيفة. ونرى والله أعلم أن قول الله [تبارك و] تعالى
~~" وثيابك فطهر " من هذا قال الشاعر يذم رجلا: [الرجز] لا هم إن عامر بن جهم
~~أوذم حجا في ثياب دسم يعني أنه حج وهو متدنس بالذنوب. PageV02P254
# وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام أنه كان يشرب في بيت سودة
~~PageV02P255
# رضي الله عنها شرابا فيه عسل كانت تعده له فتواصت اثنتان من أزواجه:
~~عائشة وحفصة وفي حديث: فتواصت ثنتان من أزواجه ولم يسمهما إذا دخل عليهما
~~أن تقولا: ما ريح المغافير أكلت مغافير قال: فلما قالتا ذلك له ترك الشراب
~~الذي كان يشربه.
# قال الكسائي وأبو عمرو: قوله: المغافير، شئ شبيه بالصمغ يكون في الرمث
~~وشجر فيه حلاوة. قال أبو عمرو: يقال منه: قد أغفر الرمث إذا ظهر ذلك فيه.
~~وقال الكسائي: يقال: خرج الناس يتمغفرون إذا خرجوا يجتنونه من شجره، وواحد
~~المغافير مغفور. وقال الفراء: فيه لغة أخرى: المغاثير بالثاء، [قال:] وهذا
~~مثل قولهم: جدث وجدف وكقولهم: ثوم وفوم، وما أشبهه في الكلام مما ندخل فيه
~~الفاء على الثاء والثاء على الفاء. PageV02P256
# وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام أنه كوى سعد ابن معاذ أو أسعد
~~بن زرارة في [أكحله بمشقص] ثم حسمه.
# قوله: بمشقص، هو نصل السهم إذا كان طويلا وليس بالعريض، [قال أبو عبيد]:
~~فإذا ms207 كان عريضا وليس بالطويل فهو معبلة، وجمعه معابل. ومنه حديثه الآخر أنه
~~قصر من شعره عند المروة بمشقص. ومنه حديث عثمان رحمه الله حين دخل عليه
~~فلان وهو محصور وفي يده مشقص فكان من أمره الذي كان.
# وأما قوله: ثم حسمه، فالحسم أصله القطع، ومنه قيل:
# حسمت هذا الأمر عن فلان أي قطعته وإنما أراد بالحسم PageV02P257
# [ههنا] أنه قطع الدم عنه. ومنه حديث النبي عليه السلام في اللص حين قطعه
~~فقال: [اقطعوه ثم] احسموه قال: يعني اكووه لينقطع الدم. قال أبو عبيد: ولم
~~أسمع بالحسم في قطع السارق عن النبي عليه السلام إلا في هذا الحديث. وكذلك
~~حديثه: عليكم بالصوم فإنه محسمة للعرق ومذهبة للأشر.
# وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام في المخنث الذي كان يدخل على
~~أزواجه فقال لعبد الله بن أبي أمية أخي أم سلمة: إن فتح الله PageV02P258
# علينا الطائف غدا دللتك على ابنة غيلان فإنها تقبل بأربع وتدبر بثمان،
~~فقال رسول الله عليه السلام: لا يدخل هذا عليكن.
# فقوله: تقبل بأربع يعني أربع عكن في بطنها فهي تقبل بهن، وقوله:
# تدبر بثمان يعني أطراف هذه العكن الأربع، وذلك لأنها محيطة بالجنبين حتى
~~لحقت بالمتنين من مؤخرها من هذا الجانب أربعة أطراف ومن الجانب الآخر مثلها
~~فهذه ثمان وإنما أنث فقال: بثمان، ولم يقل: بثمانية، وهي الأطراف، واحد
~~الأطراف طرف وهو ذكر، لأنه لم يقل: ثمانية / أطراف، ولو جاء بلفظ الأطراف
~~لم يجد بدا من التذكير، وهو كقولهم: هذا الثوب سبع في ثمان، والثمان يريد
~~بها الأشبار فلم يذكرها PageV02P259
# لما لم يأت بلفظ الأشبار، والسبع إنما تقع على الأذرع فلذلك أنث والذراع
~~أنثى وكذلك قولهم: صمنا من الشهر خمسا، سمعت الكسائي وأبا الجراح يقولانه
~~وقد علمنا أنه إنما يراد بالصوم الأيام دون الليالي، فلو ذكر الأيام لم يجد
~~بدا من التذكير، فيقول: صمنا خمسة أيام كقوله تعالى " سخرها عليهم سبع ليال
~~وثمانية أيام حسوما " فهذا ما في الحديث من العربية. وفيه من الفقه دخوله
~~كان على ms208 أزواج النبي عليه السلام فإنه وإن كان مخنثا فهو رجل يجب عليهن
~~الاستتار منه، وإنما وجهه عندنا أنه كان عند النبي عليه السلام من غير أولي
~~الإربة من الرجال فلهذا كان ترك النبي عليه السلام إياه أن يدخل على أزواجه
~~، فلما وصف [الذي وصف] من المرأة علم أنه ليس من أولئك فإنه أمر
~~PageV02P260
# بإخراجه، ألا تراه يقول [له]: ألا أراك تعقل ما ههنا فعند ذلك نهى عن
~~دخوله [عليهن] وكذلك يروى عن الشعبي أو سعيد بن جبير أنه قال في غير أولي
~~الإربة من الرجال [قال]: هو المعتوه، وهذا عندي أولى من قول مجاهد في قوله:
~~غير أولي الإربة من الرجال، قال: الذي لا إرب له في النساء، قال مجاهد مثل
~~فلان، قال أبو عبيد:
# وحديث النبي عليه السلام خلاف هذا، ألا ترى أنه قد يكون لا إرب له في
~~النساء وهو مع هذا يعقل أمرهن ويعرف مساويهن من محاسنهن والذي في حديث
~~النبي عليه السلام أنه كان عنده لا يعقل [هذا]، فلما رآه قد عقله أمر
~~بإخراجه.
# وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام حين ذكر الفتن فقال له حذيفة:
~~أبعد هذا الشر خير فقال: وهدنة على دخن وجماعة على أقذاء. PageV02P261
# قوله: هدنة على دخن، تفسيره في الحديث: لا ترجع قلوب قوم على ما كانت
~~عليه والهدنة: السكون [بعد الهيج]، ومذهب الحديث على هذا.
# وأصل الدخن أن يكون في لون الدابة أو الثوب أو غير ذلك كدورة [إلى سواد]
~~قال المعطل الهذلي يصف السيف: [الكامل] لين حسام لا يليق ضريبة في متنه دخن
~~وأثر أخلس [قوله: دخن يعني الكدورة وهو السواد] ولا أحسب الدخن أخذ إلا من
~~الدخان، وهو شبيه بلون الحديد، فوجهه أنه يقول: تكون القلوب PageV02P262
# هكذا لا يصفو بعضها لبعض ولا ينصع حبها كما كانت، وإن لم تكن فيهم فتنة
~~وأما قوله: جماعة على أقذاء، قال: فإن هذا مثل، يقول: اجتماعهم على فساد من
~~القلوب، وهذا مشبه بأقذاء العين.
# وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه ms209 السلام: الغيرة من الإيمان والمذاء من
~~النفاق وبعضهم يقول: المذال باللام ولا أرى المحفوظ إلا الأول.
# وتفسيره عند الفقهاء أن يدخل الرجل الرجال على أهله، وهذا [هو]
~~PageV02P263
# الذي يروى في حديث آخر أنه [الذي] يقال له: القنذع، وهو الديوث،، والقنذع
~~(القنذع) بالفتح والضم _ وهو الديوث، ولا أحسب هاتين الكلمتين إلا
~~بالسريانية فإن كان المذاء هو المحفوظ فإنه أخذ من المذي يعني أن يجمع بين
~~الرجال وبين النساء ثم يخليهم بماذي بعضهم بعضا مذاء، لا أعرف للحديث وجها
~~غيره، وقد حكي عن بعض أهل العلم أنه قال [يقال]: أمذيت فرسي إذا أرسلته
~~يرعى، ويقال: مذيته، فإن كان من هذا فإنه يذهب به إلى أنه يرسل الرجال على
~~النساء وهو وجه.
# وأما المذال باللام، فإن أصله أن يمذل الرجل بسره، و [قد] يقال: يمذل
~~أيضا يعني يقلق به حتى يظهره، وكذلك يقلق بمضجعه حتى يتحول عنه إلى غيره
~~وبماله حتى ينفقه قال الأسود بن يعفر:
# [الكامل] ولقد أروح على التجار مرجلا مذلا بمالي لينا أجيادي PageV02P264
# [يعني عنقه أنه لين لشبابه]. [يقول: أجود بمالي لا أقدر على إمساكه] وقال
~~الراعي: [الكامل] ما بال دفك بالفراش مذيلا أقذى بعينك أم أردت رحيلا وقال
~~سابق البربري: [الوافر] فلا تمذل بسرك كل سر إذا ما جاوز الاثنين فاشي
~~فأراد بالحديث أنه اطلع الرجال على سره فيما بينه وبين أهله، وأنه زال لهم
~~عن فراشه عن قلقة به.
# وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام حين سحر أنه جعل PageV02P265
# سحره في جف طلعة ودفن تحت راعوفة البئر.
# قوله: جف طلعة يعني طلع النخل، وجفه وعاؤه الذي يكون فيه [و] الجف [أيضا]
~~في غير هذا، يقال: هو شئ من جلود [كالإناء] يؤخذ فيه ماء السماء إذا جاء
~~المطر [يسع نصف قربة أو نحوه] ومنه قول الراجز: [الرجز] كل عجوز رأسها
~~كالكفه تحمل جفا معها هرشفه.
# [فالجف ههنا ما أعلمتك، و] الهرشفة: خرقة أو غيرها تحمل بها الماء ماء
~~السماء إذا كان قليلا ثم تصب في الإناء، ms210 وقال غيره. PageV02P266
# الهرشفة خرقة أو قطعة كساء أو نحوه ينشف بها الماء من الأرض ثم تعصر في
~~الجفة وذلك في قلة الماء وبعضهم يقول: الهرشفة من نعت العجوز وهي الكبيرة
~~والجف أيضا في غير هذين: جماعة الناس ومن ذلك قول النابغة: [الكامل] في جف
~~تغلب واردي الأمرار يريد [بجف تغلب] جماعتهم، وكان أبو عبيدة يرويه: في جف
~~ثعلب يريد ثعلبة بن سعد والجفة مثل الجف الجماعة. ومنه حديث عن ابن عباس
~~قال: لا نفل في غنيمة حتى تقسم جفة أي كلها. PageV02P267
# وأما [قوله]: راعوفة البئر، فإنها صخرة تترك في أسفل البئر إذا احتفرت
~~تكون ثابتة هناك، فإذا أرادوا تنقية البئر جلس المنقي عليها ويقال: بل هو
~~حجر ناتئ في بعض البئر يكون صلبا لا يمكنهم حفره فيترك على حاله ويقال: هو
~~حجر يكون على رأس البئر يقوم عليه المستقي. وقد روى بعض المحدثين هذا
~~الحديث أنه جعل سحره في جب طلعة، ولا أعرف الجب إلا البئر التي ليست
~~بمطوية، وكذلك قال أبو عبيدة وهو قول الله [تبارك و] تعالى [في كتابه] " في
~~غيابة الجب " ولا أرى المحفوظ في الحديث إلا الجف بالفاء قال أبو عبيد
~~[يقال]: أرعوفة البئر وراعوفه. PageV02P268
# وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام: عجب ربكم من إلكم بكسر الألف
~~وقنوطكم وسرعة إجابته إياكم ورواه بعض المحدثين: من أزلكم.
# وأصل الأزل: الشدة، [قال]: وأراه المحفوظ فكأنه أراد من شدة يأسكم
~~وقنوطكم.
# فإن كان المحفوظ قوله: من إلكم بكسر الألف فإني أحسبها:
# من ألكم بالفتح وهو أشبه بالمصادر، يقال منه: أل يؤل ألا وأللا وأليلا،
~~وهو أن يرفع الرجل صوته بالدعاء ويجأر فيه قال الكميت يمدح رجلا: [البسيط]
~~فأنت ما أنت في غبراء مظلمة إذا دعت ألليها الكاعب الفضل PageV02P269
# فقد يكون ألليها أنه أراد الألل ثم ثناه كأنه يريد صوتا بعد صوت، وقد
~~يكون ألليها أن يريد حكاية أصوات النساء بالنبطية إذا صرخن وقد يقال لكل شئ
~~محدد: هو مؤلل وقال طرفة يذكر أذني الناقة ويصف حدتهما وانتصابهما: ms211
~~[الطويل] مؤللتان يعرف العتق فيهما كسامعتي شاة بحومل مفرد والإل [أيضا] في
~~غير هذا الموضع، قال الأصمعي: [يقال]: قد أل الرجل في السير يؤل ألا إذا
~~أسرع في السير وكذلك قد أل لونه يؤل ألا إذا صفا وبرق، وأظن قول أبي دواد
~~[الإيادي] من أحد هذين، وذلك أنه ذكر فرسا أنثى صاد عليها الوحش، فقال:
~~[الكامل] فلهزتهن بها يؤل فريصها من لمع رايتنا وهن غوادي يقول لما لمع
~~المرائي إلينا بالوحش ركبت الفرس في آثارهن.
# وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام أن المهاجرين قالوا:
~~PageV02P270
# يا رسول الله! / إن الأنصار قد فضلونا آوونا وأنهم فعلوا بنا وفعلوا، /
~~الف فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ألستم تعرفون ذلك لهم قالوا:
# نعم، قال: فإن ذلك.
# قال أبو عبيد: ليس في الحديث غير هذا. قوله: فإن ذلك، معناه والله أعلم
~~فإن معرفتكم بصنيعهم وإحسانهم مكافأة منكم لهم. كحديثه الآخر: من أزلت عليه
~~نعمة فليكافئ بها فإن لم يجد فليظهر ثناء حسنا، فقال النبي عليه السلام:
~~فإن ذاك يريد هذا المعنى وهذا اختصار من كلام العرب وهو من أفصح كلامهم
~~أكتفي منه بالضمير [لأنه قد علم معناه، وما أراد به القائل] وقد بلغنا عن
~~سفيان الثوري قال: جاء رجل إلى عمر بن عبد العزيز من قريش يكلمه في حاجة
~~[له] فجعل يمت بقرابته، فقال [عمر]: فإن ذاك، ثم ذكر له حاجته، فقال: لعل
~~ذاك. PageV02P271
# لم يزد على أن قال: فإن ذاك ولعل ذاك أي إن ذاك كما قلت، ولعل حاجتك أن
~~تقضى وقال ابن قيس الرقيات: [الكامل] بكرت علي عواذلي يلحينني وألومهنه
~~ويقلن شيب قد علا ك وقد كبرت فقلت إنه أي إنه [قد كان] كما تقلن. والاختصار
~~في كلام العرب كثير لا يحصى، وهو عندنا أعرب الكلام وأفصحه وأكثر ما وجدناه
~~في القرآن من ذلك قوله: " فأوحينا إلى موسى أن اضرب بعصاك البحر فانفلق "
~~إنما معناه والله أعلم فضربه فانفلق، ولم يقل:
# فضربه، لأنه حين قال: أن اضرب بعصاك، علم أنه ms212 قد ضربه ومنه قوله: " ولا
~~تحلقوا رؤوسكم حتى يبلغ الهدي محله، فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه
~~ففدية من صيام " ولم يقل:
# فحلق ففدية من صيام، اختصر واكتفي منه بقوله: ولا تحلقوا PageV02P272
# [رءوسكم] وكذلك قوله: " قال موسى أتقولون للحق لما جاءكم أسحر هذا ولا
~~يفلح الساحرون " ولم يخبر عنهم في هذا الموضع أنهم قالوا: إنه سحر، [و] لكن
~~لما قال [تبارك وتعالى]:
# أسحر هذا، علم أنهم قد قالوا: إنه سحر وكذلك قوله: " وجعل لله أندادا
~~ليضل عن سبيله قل تمتع بكفرك قليلا إنك من أصحاب النار أم من هو قانت "
~~يقال في التفسير: [معناه] أهذا أفضل أم من هو قانت فاكتفى بالمعرفة بالمعنى
~~وهذا أكثر من أن يحاط به وأنشد للأخطل: [الرجز] لما رأونا والصليب طالعا
~~ومار سرجيس وموتا ناقعا خلوا لنا راذان والمزارعا كأنما كانوا غرابا واقعا
~~PageV02P273
# أراد فطار فترك الحرف الذي فيه المعنى لأنه قد علم ما أراد.
# وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام أنه نهى أن يدبح الرجل في
~~الصلاة كما يدبح الحمار.
# قوله: أن يدبح، هو أن يطأطئ رأسه في الركوع حتى يكون أخفض من ظهره وهذا
~~كحديثه الآخر أنه كان إذا ركع لم يشخص رأسه ولم يصوبه وبعضهم يرويه: لم
~~يصوب رأسه ولم يقنعه، يقول:
# لم يرفعه حتى يكون أعلى من جسده، ولكن يكون بين ذلك. ومنه حديث إبراهيم
~~أنه كره أن يقنع الرجل رأسه في الركوع أو يصوبه.
# والإقناع: رفع الرأس وإشخاصه قال الله [تبارك و] تعالى:
# " مهطعين مقنعي رؤوسهم " والذي يستحب من هذا أن يستوي PageV02P274
# ظهر الرجل ورأسه في الركوع، كحديث النبي عليه السلام أنه كان إذا ركع لو
~~صب على ظهره ماء لاستقر وقال العجاج: [الرجز] ولو رآني الشعراء دبحوا وقال
~~أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام في لحوم الحمر الأهلية أنه نهى عنها
~~ونادى مناديه بذلك، قال: فأجفأوا القدور. PageV02P275
# هكذا يروى الحديث بالألف، وهو في الكلام فجفأوا بغير ألف، ومعناه أنهم
~~أكفأوها أي قلبوها، يقال ms213 منه: جفأت الرجل وغيره إذا احتملته ثم ضربت به
~~الأرض. وكذلك الحديث الآخر: فأمر بالقدور فكفئت، وبعضهم / يرويه: فأكفئت.
~~واللغة المعروفة بغير ألف، يقال: كفأت القدر أكفأها كفأة.
# وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام: لا حمى إلا في ثلاث: ثلة
~~البئر وطول الفرس وحلقة القوم.
# قوله: ثلة البئر يعني أن يحتفر الرجل بئرا في موضع ليس بملك لأحد، فيكون
~~له من حوالي البئر من الأرض ما يكون ملقى لثلة البئر.
# وهو ما يخرج من ترابها، لا يدخل فيه أحد عليه حريما للبئر والثلة في غير
~~هذا [أيضا] جماعة الغنم وأصوافها، وكذلك الوبر أيضا: ثلة. PageV02P276
# ومنه حديث الحسن في اليتيم: إذا كانت له ماشية أن للوصي أن يصيب من ثلتها
~~ورسلها.
# [قال] فالثلة: الصوف. والرسل: اللبن. والثلة في غير هذا: الجماعة من
~~الناس، قال الله [تبارك و] تعالى " ثلة من الأولين من الآخرين ".
# وأما قوله: في طول الفرس، فإنه أن يكون الرجل في العسكر فيربط فرسه، فله
~~من ذلك المكان مستدار لفرسه في طوله، لا يمنع من ذلك، وله أن يحميه من
~~الناس.
# وقوله: حلقة القوم يعني أن يجلس الرجل في وسط الحلقة فلهم أن يحموها [أن]
~~لا يجلس في وسطها أحد. ومنه حديث حذيفة:
# الجالس في وسط الحلقة ملعون. قال ويقال: هو تخطي الحلقة. PageV02P277
# وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام أنه أتي بأبي قحافة وكأن رأسه
~~ثغامة فأمرهم أن يغيروه.
# [قال أبو عبيد]: ثغامة يعني نبتا أو شجرا يقال له: الثغام وهو أبيض الثمر
~~والزهر، فشبه بياض الشيب به وقال حسان بن ثابت:
# [الكامل] إما ترى رأسي تغير لونه شمطا فأصبح كالثغام الممحل الممحل
~~[يعني] الذي قد أصابه المحل، وهو الجدوبة.
# وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام في الشبرم ورآه عند
~~PageV02P278
# أسماء ابنة عميس وهي تريد أن تشربه فقال: إنه حار جار وأمرها بالسنا وبعض
~~الناس يرويه: حار يار، وأكثر كلامهم بالياء.
# قال الكسائي وغيره: حار من الحرارة، ويار اتباع، كقولهم:
# عطشان نطشان، وجائع ms214 نائع، وحسن بسن، ومثله كثير في الكلام وإنما سمي
~~اتباعا لأن الكلمة الثانية إنما هي تابعة للأولى على وجه التوكيد لها، وليس
~~يتكلم بها منفردة، فلهذا قيل: اتباع.
# وأما حديث آدم عليه السلام حين قتل ابنه فمكث مائة سنة لا يضحك ثم قيل
~~له: حياك الله وبياك! فقال: وما بياك قيل: أضحكك. PageV02P279
# وقال بعض الناس في بياك: إنما هو اتباع، وهو عندي [على] ما جاء تفسيره في
~~الحديث أنه ليس باتباع، وذلك أن الإتباع لا [يكاد] يكون بالواو، وهذا
~~بالواو.
# ومن ذلك قول العباس [بن عبد المطلب] في زمزم: [إني] لا أحلها لمغتسل وهي
~~لشارب حل وبل.
# ويقال أيضا: إنه اتباع وليس هو عندي كذلك لمكان الواو قال: وأخبرني
~~الأصمعي عن المعتمر بن سليمان أنه قال: بل هو مباح بلغة حمير، قال أبو
~~عبيد: ويقال: بل، شفاء من قولهم: قد بل الرجل من مرضه إذا برأ وأبل.
# وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام: إن الدنيا حلوة PageV02P280
# خضرة فمن أخذها بحقها بورك له فيها قال: ويروى أن هذا المال حلو خضر فمن
~~أخذه.
# [أبو عبيد] قوله: خضرة يعني غضة حسنة، وكل شئ غض طري فهو خضر، وأصله من
~~خضرة الشجر ومنه قيل للرجل إذا مات شابا غضا: قد اختضر. عمد نجد رمد ندى
~~سرح [أبو عبيد] وحدثني بعض أهل العلم أن شيخا كبيرا من العرب كان قد أولع
~~به شاب من شبانهم فكلما / رآه قال: أجززت يا أبا فلان! عبره، فيقول: قد آن
~~PageV02P281
# لك أن تجز يا أبا فلان [يعني الموت]. فقال له الشيخ: أي بني وتختضرون أي
~~تموتون شبابا. ومنه قيل: خذ هذا الشئ خضرا مضرا، فالخضر: الغض الحسن،
~~والمضر اتباع له. وقال الله عز وجل " فأخرجنا منه خضرا يقال: إنه الأخضر،
~~وهو من هذا ويقال:
# إنما سمي الخضر لأنه كان إذا جلس في موضع اخضر ما حوله.
# وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام أنه نهى عن اختناث الأسقية.
# قال الأصمعي وغيره: الاختناث أن يثني أفواهها ms215 ثم يشرب منها PageV02P282
# وأصل الاختناث التكسر والتثني.
# ومنه حديث عائشة [رضي الله عنها] حين ذكرت وفاة النبي عليه السلام أنها
~~قالت: فانخنث في حجري وما شعرت به، [يعني] حين قبض فانثنت عنقه أو غيرها من
~~جسده. ويقال: من هذا سمي المخنث لتكسره، وبه سميت المرأة خنث. [يقول: إنها
~~لينة تتثنى]. ومعنى الحديث في النهي عن اختناث الأسقية يفسر على وجهين:
~~أحدهما أنه يخاف أن يكون فيه دابة وشرب رجل من في سقاء فخرجت منه حية.
# والوجه الآخر: قال: ينتنه ذلك، وعن النبي عليه السلام أنه نهى عن اختناث
~~الأسقية، وقال: إنه ينتنه. والذي دار عليه معنى الحديث PageV02P283
# أنه نهى أن يشرب من أفواهها.
# وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام في العقيقة عن الغلام شاتان
~~وعن الجارية شاة.
# قوله: العقيقة، أصله الشعر الذي يكون على رأس الصبي حين يولد، وإنما سميت
~~الشاة التي تذبح عنه في تلك الحال عقيقة لأنه يحلق عنه ذلك الشعر عند
~~الذبح، ولهذا قيل في الحديث: أميطوا عنه الأذى يعني بالأذى ذلك الشعر الذي
~~يحلق عنه [و] هذا مما قلت لك: إنهم ربما سموا الشئ باسم غيره إذا كان معه
~~أو من سببه، فسميت الشاة عقيقة لعقيقة الشعر. وكذلك كل مولود من البهائم
~~فإن الشعر الذي يكون عليه حين يولد عقيقة وعقة. [و] قال زهير يذكر
~~PageV02P284
# حمار الوحش: [الوافر] أذلك أم أقب البطن جأب عليه من عقيقته عفاء ويروى:
~~فراء. أو لست ترى أن العقيقة ههنا إنما هي الشعر لا الشاة وقال: العقة في
~~الناس والحمر، ولم أسمعه في غيرهما عقة وقال ابن الرقاع العاملي في العقة
~~يصف الحمار أيضا: [البسيط] تحسرت عقة عنه فأنسلها واجتاب أخرى جديدا بعدما
~~ابتقلا يريد أنه لما فطم من الرضاع وأكل البقل ألقى عقيقته واجتاب أخرى أي
~~لبسها وهكذا زعموا يكون. PageV02P285
# وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام أنه قال:
# اجتمعت إحدى عشرة امرأة فتعاهدن وتعاقدن أن لا يكتمن من أخبار أزواجهن
~~شيئا.
# فقالت الأولى: زوجي لحم جمل ms216 غث على جبل وعر، لا سهل فيرتقى، ولا سمين
~~فينتقى. ويروى: فينتقل.
# وقالت الثانية: زوجي لا أبث خبره، إني أخاف أن لا أذره، إن أذكره أذكر
~~عجره وبجره.
# قالت الثالثة: زوجي العشنق إن أنطق أطلق، وإن أسكت أعلق.
# قالت الرابعة: زوجي كليل تهامة، لا حر ولا قر ولا مخافة ولا سآمة.
# قالت الخامسة: زوجي إن أكل لف، وإن شرب اشتف، ولا يولج الكف ليعلم البث.
# قالت السادسة: زوجي عياياء أو غياياء هكذا يروى الحديث بالشك PageV02P286
# طباقاء كل داء له داء شجك أو فلك، أو جمع كلالك.
# قالت السابعة: زوجي إن دخل فهد، وإن خرج أسد، ولا يسأل عما عهد.
# قالت الثامنة: زوجي المس مس أرنب، والريح ريح زرنب.
# قالت التاسعة: زوجي رفيع العماد، طويل النجاد، عظيم الرماد، قريب البيت
~~من الناد.
# قالت العاشرة: زوجي مالك وما مالك مالك خير من ذلك له إبل قليلات المسارح
~~/ وكثيرات المبارك، إذا سمعن صوت المزهر أيقن أنهن هوالك.
# قالت الحادية عشرة: زوجي أبو زرع، وما أبو زرع أناس من حلي أذني، وملأ من
~~شحم عضدي، وبجحني فبجحت، وجدني في أهل غنيمة بشق، فجعلني في أهل صهيل
~~وأطيط، ودائس ومنق، وعنده أقول فلا أقبح، وأشرب فأتقمح [ويروى: فأتقنح]،
~~وأرقد PageV02P287
# فأتصبح أم أبي زرع وما أم أبي زرع عكومها رداح، وبيتها فياح ابن أبي زرع
~~فما ابن أبي زرع كمسل شطبة [وتشبعه ذراع الجفرة بنت أبي زرع وما بنت أبي
~~زرع طوع أبيها وطوع أمها وملء كسائها وغيظ] جارتها جارية أبي زرع فما جارية
~~أبي زرع لا تبث حديثنا تبثيثا، ولا تنقل ميرتنا تنقيثا، ولا تملأ بيتنا
~~تغشيشا ويروى: تعشيشا خرج أبو زرع والأوطاب تمخض فلقي امرأة معها ولدان لها
~~كالفهدين يلعبان [من] تحت خصرها برمانتين، فطلقني PageV02P288
# ونكحها فنكحت بعده رجلا سريا، ركب شريا، وأخذ خطيا، وأراح علي نعمة ثريا
~~وقال: كلي أم زرع وميري أهلك فلو جمعت كل شئ أعطانيه ما بلغ أصغر آنية أبي
~~زرع. قالت عائشة رضي الله عنها: فقال [لي] رسول الله ms217 صلى الله عليه وسلم:
~~كنت لك كأبي زرع لأم زرع. قال أبو عبيد: سمعت عدة من أهل العلم [لا أحفظ
~~عددهم] يخبر كل واحد منهم بتفسير هذا الحديث، ويزيد بعضهم على بعض قالوا:
~~[أما] قول الأولى: لحم جمل غث تعني المهزول على رأس جبل وعر، تصف قلة خيره،
~~وبعده مع القلة كالشئ في قلة الجبل الصعب لا ينال إلا بالمشقة لقولها: لا
~~سهل فيرتقى ولا سمين فينتقى تقول: ليس له نقي وهو المخ وقال الكسائي: فيه
~~لغتان، يقال: نقوت العظم ونقيته PageV02P289
# إذا استخرجت النقي منه قال الكسائي: وكلهم يقول: انتقيته إذا استخرجت
~~النقي منه، ومنه قيل للناقة السمينة: منقية [و] قال الأعشى يمدح قوما:
~~[الكامل] حاموا على أضيافهم فشووا لهم من لحم منقية ومن أكباد ومن رواه:
~~فينتقل، فإنه أراد ليس بسمين فينتقله الناس إلى بيوتهم [فيأكلونه] ولكنهم
~~يزهدون فيه.
# و [أما] قول الثانية: زوجي لا أبث خبره، إني أخاف أن لا أذره إن أذكره
~~أذكر عجره وبجره، فالعجر أن يتعقد العصب أو العروق حتى تراها ناتئة من
~~الجسد. والبجر نحوها إلا أنها في البطن خاصة، واحدتها بجرة PageV02P290
# ومنه قيل: رجل أبجر إذا كان أعظم البطن، وامرأة بجراء، وجمعها بجر ويقال:
~~لفلان بجرة، ويقال: رجل أبجر إذا كان ناتئ السرة عظيمها.
# و [أما] قول الثالثة: زوجي العشنق إن أنطق أطلق وإن أسكت أعلق، فالعشنق:
~~الطويل قاله الأصمعي. تقول: ليس عنده أكثر من طوله بلا نفع، فإن ذكرت ما
~~فيه من العيوب طلقني وإن سكت تركني معلقة لا أيما ولا ذات بعل. ومنه قول
~~الله تعالى " ولا تميلوا كل الميل فتذروها كالمعلقة ". PageV02P291
# وقول الرابعة: زوجي كليل تهامة لا حر ولا قر ولا مخافة ولا سآمة تقول:
~~ليس عنده أذى ولا مكروه، وإنما هذا مثل لأن الحر والبرد كلاهما فيه أذى إذا
~~اشتدا. ولا مخافة تقول: ليست عنده غائلة ولا شر أخافه. ولا سآمة تقول: لا
~~يسأمني فيمل صحبتي.
# وقول الخامسة: زوجي إن أكل لف وإن شرب اشتف، فإن اللف في المطعم ms218 الإكثار
~~[منه مع التخليط من صنوفه حتى لا يبقى منه شيئا. والاشتفاف في الشرب أن
~~يستقصي ماء في الإناء ولا يسئر فيه سؤرا، وإنما أخذ من الشفافة، وهي البقية
~~تبقى في الإناء من الشراب، فإذا شربها صاحبها / قيل: اشتفها وتشافها تشافا
~~قال ذلك الأصمعي، قال: ويقال في مثل من الأمثال " ليس الري عن التشاف "
~~يقول: ليس من لا يشتف لا يروى، وقد يكون الري دون ذلك قال: ويروى عن جرير
~~بن عبد الله PageV02P292
# [البجلي] أنه قال لبنيه: يا بني، إذا شربتم فأسئروا! هذا في الحديث و
~~[قال] في حديث آخر: فإنه أجمل. غيا عيا طبق دوأ فهد أبو عبيد [و] قولها:
# لا يولج الكف ليعلم البث، قال: فأحسبه كان بجسدها عيب أو داء تكتئب له،
~~لأن البث هو الحزن، فكان لا يدخل يده في ثوبها ليمس ذلك العيب فيشق عليها،
~~تصفه بالكرم. PageV02P293
# و [أما] قول السادسة: زوجي غياياء أو عياياء طباقاء، فأما غياياء طباقاء،
~~فأما غياياء بالغين معجمة، فلا أعرفها وليست بشئ، وإنما هو [عياياء]
~~بالعين. والعياياء من الإبل الذي لا يضرب ولا يلقح، وكذلك هو من الرجال،
~~قال أبو نصر: يقال: بعير عياياء إذا لم يحسن PageV02P294
# أن يضرب الناقة، وعياياء في الناس الذي لا يتجه لشئ ولا يتصرف في الأمور،
~~فإذا كان حاذقا بالضراب قيل: بعير معيد، والطباقاء: العي الأحمق الفدم ومنه
~~قول جميل بن معمر يذكر رجلا: [الطويل] طباقاء لم يشهد خصوما ولم يقد قلاصا
~~إلى أكوارها حين تعكف وقولها: كل داء له داء، [أي داء] كل شئ من أدواء
~~الناس فهو فيه ومن أدوائه.
# وقول السابعة: زوجي إن دخل فهد وأن خرج أسد، فإنها تصفه بكثرة النوم
~~والغفلة في منزله على وجه المدح له، وذلك أن الفهد كثير النوم، PageV02P295
# يقال: أنوم من فهد، والذي أرادت [به] أنه ليس يتفقد ما ذهب من من ماله،
~~ولا يلتفت إلى معائب البيت وما فيه فهو كأنه ساه عن ذلك، ومما يبينه قولها:
~~ولا يسأل عن عما تريد عما كان عندي ms219 قبل ذلك [و] قولها [و] إن خرج أسد، تصفه
~~بالشجاعة تقول:
# إذ اخرج إلى الناس ومباشرة الحرب ولقاء العدو أسد فيها، يقال:
# قد أسد الرجل واستأسد بمعنى واحد.
# و [أما] قول الثامنة: زوجي المس مس أرنب، والريح ريح زرنب، [فإنها تصفه
~~بحسن الخلق ولين الجانب كمس الأرنب] إذا وضعت يدك على ظهرها. وقولها: [و]
~~الريح ريح زرنب، فإن فيه معنيين: قد يكون أن تريد طيب ريح جسده، ويكون أن
~~تريد طيب الثناء في الناس والثناء والثنا واحد، إلا أن الثناء ممدود والثنا
~~مقصور، وانتشاره فيهم كريح الزرنب، وهو نوع من أنواع الطيب معروف.
~~PageV02P296
# و [أما] قول التاسعة: زوجي رفيع العماد، فإنها تصفه بالشرف وسنا الذكر،
~~السناء في الشرف ممدود، والسنا مقصور مثل سنا البرق وأصل العماد: عماد
~~البيت، وجمعه: عمد وأعماد، وهي [العيدان] التي تعمد في البيوت وإنما هذا
~~مثل تعني أن بيته رفيع في قومه وحسبه. وأما قولها: طويل النجاد، فإنها تصفه
~~بامتداد القامة، والنجاد حمائل السيف، فهو يحتاج إلى قدر ذلك من طوله، وهذا
~~[مما] يمدح به الشعراء قال مروان ابن أبي حفصة: [الكامل] قصرت حمائله عليه
~~فقلصت ولقد تحفظ قينها فأطالها وأما قولها: عظيم الرماد، فإنها تصفه بالجود
~~وكثرة الضيافة من لحم الإبل وغيره من اللحوم، فإذا فعل ذلك عظمت ناره وكثر
~~وقودها، فيكون الرماد في الكثرة على قدر ذلك، وهذا كثير في أشعارهم
~~PageV02P297
# . وقولها: قريب البيت من الناد يعني أنه ينزل بين ظهراني الناس ليعلموا
~~مكانه فينزل به الأضياف ولا يستبعد منهم [ويتوارى] فرارا من نزول النوائب
~~به والأضياف، وهذا المعنى أراد زهير بقوله لرجل يمدحه:
# [الكامل] يسط البيوت لكي يكون مظنة من حيث توضع جفنة المسترفد قوله: يسط
~~البيوت يريد بتوسط البيوت لكي يكون مظنة يعني معلما، يقال: فلان مظنة لهذا
~~الأمر أي معلم له ومنه قول النابغة:
# [الوافر] فإن مظنة الجهل الشباب ويروى السباب. PageV02P298
# / وقول العاشرة: زوجي مالك وما مالك مالك خير من ذلك له إبل قليلات
~~المسارح كثيرات المبارك تقول: إنه لا يوجههن ms220 ليسرحن نهارا إلا قليلا ولكنهن
~~يبركن بفنائه فإن نزل به ضيف لم تكن الإبل غائبة عنه ولكنها بحضرته فيقريه
~~من ألبانها ولحومها. وقولها:
# إذا سمعن صوت المزهر أيقن أنهن هوالك، فالمزهر العود الذي يضرب به قال
~~الأعشى يمدح رجلا: [الخفيف] جالس حوله الندامى فما ينفك يؤتى بمزهر مندوف
~~فأرادت المرأة أن زوجها قد عود إبله [أنه] إذا نزل به الضيفان أن ينحر لهم
~~ويسقيهم الشراب ويأتيهم بالمعازف، فإذا سمعت الإبل PageV02P299
# ذلك الصوت علمن أنهن منحورات، فذلك قولها: أيقن أنهن هوالك.
# وقول الحادية عشرة: زوجي أبو زرع وما أبو زرع أناس من حلي أذني تريد
~~حلاني قرطة وشنوفا تنوس بأذني والنوس: الحركة من كل شئ متدلي، يقال منه: قد
~~ناس ينوس نوسا وأناسه غيره إناسة.
# [قال] وأخبرني ابن الكلبي أن ذا نواس ملك اليمن، [إنما] سمي بهذا
~~لضفيرتين كانتا تنوسان على عاتقيه. وقولها: ملأ من شحم عضدي لم ترد العضد
~~خاصة، إنما أرادت الجسد كله، تقول: إنه أسمنني بإحسانه إلي، فإذا سمنت
~~العضد سمن سائر الجسد.
# وقولها: بجحني فبجحت أي فرحني ففرحت، وقد بجح الرجل يبجح إذا فرح [و] قال
~~الراعي: [الطويل] PageV02P300
# وما الفقر من أرض العشيرة ساقنا إليك ولكنا بقربك نبجح وفي هذا لغتان:
~~بجحت وبجحت، ويروى: بقرباك وبقربك، وهما القرابة. وقولها: وجدني في أهل
~~غنيمة بشق، والمحدثون يقولون:
# بشق، وشق: موضع تعني أن أهلها كانوا أصحاب غنم، ليسوا بأصحاب خيل ولا
~~إبل. قالت: فجعلني في أهل صهيل وأطيط تعني أنه ذهب بي إلى أهله وهم أهل خيل
~~وإبل، لأن الصهيل أصوات الخيل PageV02P301
# والأطيط: أصوات الإبل [و] قال الأعشى في الأطيط: [البسيط] ألست منتهيا عن
~~نحت أثلتنا ولست ضائرها ما أطت الإبل دوس وطب رمن قال أبو عبيد: الأطيط
~~ههنا الحنين، وقد يكون الأطيط في غير الإبل أيضا، ومنه حديث عتبة بن غزوان
~~حين ذكر باب الجنة [فقال]:
# ليأتين عليه زمان وله أطيط يعني الصوت بالزحام. [قولها]:
# دائس ومنق، فإن بعض الناس يتأوله دئاس الطعام، وأهل الشام يسمونه الدراس
~~يقولون: ms221 قد درس الناس الطعام يدرسونه، وأهل العراق يقولون: [قد] داسوا
~~يدوسون. نقى قبح قمح بثث نقث أبو عبيد: ولا أظن واحدة من هاتين الكلمتين من
~~كلام العرب ولا أدري ما هو، فإن كان PageV02P302
# كما قيل فإنها أرادت أنهم أصحاب زرع وهذا أشبه بكلام العرب إن كان
~~محفوظا. وأما قول المحدثين: منق، فلا أدري ما معناه ولكني أحسبه: منق، فإن
~~كان هذا بالفتح فإنها أرادته من تنقية الطعام أي دائس للطعام ومنق له.
~~وقولها: عنده أقول فلا أقبح وأشرب فأتقمح، تقول: لا يقبح علي قولي بل يقبل
~~مني. وأما التقمح في الشراب فإنه مأخوذ من الناقة المقامح. قال الأصمعي:
~~وهي التي ترد الحوض فلا تشرب.
# قال أبو عبيد: فأحسب قولها: فأتقمح أي أروي حتى أدع الشرب من [شدة] الري،
~~ولا أراها قالت هذا إلا من عزة الماء عندهم وكل رافع رأسه عندهم: فهو مقامح
~~وقامح ومقمح، وجمعه: PageV02P303
# قماح ومقمحون قال بشر بن أبي خازم / يذكر سفينة كان فيها: [الوافر] ونحن
~~على جوانبها قعود نغض الطرف كالإبل القماح فإن فعل ذلك بإنسان فهو مقمح.
~~وهو في التنزيل " إلى الأذقان فهم مقمحون ". وبعض الناس يروي هذا الحرف:
~~وأشرب فأتقنح بالنون، ولا أعرف هذا الحرف ولا أرى المحفوظ إلا بالميم. [فإن
~~كان هذا محفوظا فإنه يقال: إن التقنح الامتلاء من الشرب والري منه، وهو في
~~التنزيل].
# وقولها: أم أبي زرع فما أم أبي زرع عكومها رداح، فالعكوم الأحمال
~~والأعدال التي فيها الأوعية من صنوف الأطعمة PageV02P304
# والمتاع، واحدها عكم، وقولها: رداح، تقول: هي عظام كثيرة الحشو، ومنه قيل
~~للكتيبة إذا عظمت: رداح قال لبيد: [الرجز] وأبنا ملاعب الرماح ومدره
~~الكتيبة الرداح أمر ابنته بالبكاء على أبي براء عمه، والتأبين مدح الميت
~~ولا يكون للحي تأبين ومن هذا قيل للمرأة: رداح إذا كانت عظيمة الأكفال.
# وقولها: ابن أبي زرع فما ابن أبي زرع كمسل شطبة، PageV02P305
# فإن الشطبة أصلها ما شطب من جريد النخل، وهو سعفه، وذلك أنه إذا يشقق منه
~~قضبان دقاق تنسج منه الحصر، يقال ms222 [منه] للمرأة التي تفعل ذلك:
# شاطبة، وجمعها: شواطب قال قيس بن الخطيم الأنصاري: [الطويل] ترى قصد
~~المران تلقى كأنها تذرع خرصان بأيدي الشواطب فأخبرت [المرأة] أنه مهفهف ضرب
~~اللحم، شبهته بتلك الشطبة، وهذا مما يمدح به الرجل. قضبان وقضبان والضم
~~أكثر. وقولها:
# يكفيه ذراع الجفرة، فإن الجفرة الأنثى من أولاد المعز والذكر PageV02P306
# جفر. ومنه قول عمر [رضي الله عنه] في اليربوع يصيبه المحرم جفرة والعرب
~~تمدح الرجل بقلة الطعم والشرب، ألا تسمع قول أعشى باهلة: [البسيط] تكفيه
~~حزة فلذ إن ألم بها من الشواء ويروي شربه الغمر ويروى: تكفيه فلذة كبد.
# وقولها: جارية أبي زرع [فما جارية أبي زرع] لا تنث تنثيثا، وبعضهم يرويه:
~~لا تبث حديثنا تبثيثا، وأحدهما قريب المعنى من الآخر أي لا تظهر سرنا. و
~~[قولها] لا تنقل ميرتنا تنقيثا يعني الطعام لا تأخذه فتذهب به، تصفها
~~بالأمانة والتنقيث الإسراع في السير، قال الفراء: يقال: خرج فلان ينتقث إذا
~~أسرع PageV02P307
# في سيره.
# وقولها: خرج أبو زرع والأوطاب تمخض، فالأوطاب أسقية اللبن، واحدها وطب.
~~قالت: فلقي امرأة معها ولدان لها كالفهدين يلعبان من تحت خصرها برمانتين
~~تعني أنها [ذات] كفل عظيم، فإذا استلقت نبأ بها الكفل من الأرض حتى تصير
~~تحتها فجوة تجري فيها الرمان شرى خطط ثرى [قال أبو عبيد]: وبعض الناس يذهب
~~بالرمانتين إلى أنهما الثديان، وليس هذا موضعه. قالت: فطلقني ونكحها ونكحت
~~بعده رجلا سريا ركب شريا يعني الفرس أنه يستشري في عدوه [يعني أنه يلج]
~~ويمضي فيه بلا فتور ولا انكسار، ومن PageV02P308
# هذا قيل للرجل إذا لج في الأمر: قد شرى فيه واستشرى فيه.
# وقولها: أخذ خطيا تعني الرمح، سمي خطيا لأنه يأتي من بلاد، وهي ناحية
~~البحرين، يقال لها: الخط، فتنسب الرماح إليها، وإنما أصل الرماح من الهند،
~~ولكنها تحمل إلى الخط في البحر، ثم تفرق منها في البلاد. وقولها: نعما ثريا
~~تعني الإبل، والثري: الكثير من المال وغيره [و] قال الكسائي: يقال: قد ثرى
~~بنو فلان بني فلان إذا كثروهم فكانوا أكثر ms223 منهم.
# (تم بحمد الله وعونه طبع الجزء الثاني من غريب الحديث لأبي عبيد القاسم
~~ابن سلام الهروي وكان تمام الطبع يوم الأربعاء ثالث محرم الحرام سنة 1385
~~ه = خامس مايو سنة 1965 م. اعتنى بتصحيحه والتعليق عليه السيد محمد عظيم
~~الدين مصحح دائرة المعارف بتعارف المدير.
# (ويليه الجزء الثالث أوله: " وقال أبو عبيد في حديث النبي عليه السلام
~~أنه قال: من أحب لقاء الله، الحديث "). PageV02P309
# السلسة الجدية من مطبوعات دائرة المعارف العثمانية - 92 / 3) غريب الحديث
~~لأبي عبيد القاسم بن سلام الهروي المتوفى سنة 224 ه = 838 م الجزء الثالث
~~طبع بإعانة وزارة المعارف للحكومة العالية الهندية الدكتور محمد عبد المعيد
~~خان أستاذ آداب اللغة العربية بالجامعة العثمانية ومدير دائرة المعارف
~~العثمانية الطبعة الأولى بمطبعة مجلس دائرة المعارف العثمانية بحيدر آباد
~~الدكن الهدى 1385 ه / 1966 م حل الرموز المستعملة في تعاليق المجلد الثالث
~~من غريب الحديث الأصل = مخطوطة غريب الحديث لمكتبة المدرسة المحمدية بمدارس
~~(الهند) ت = جامع الترمذي ج = الجامع الكبير للسيوطي (مخطوطة المكتبة
~~السعيدية) جه = سنن ابن ماجة حم = مسند الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله خ -
~~صحيح البخاري د = سنن أبي داود دي = مسند الدارمي ر = مخطوطة غريب الحديث
~~للمكتبة الرامفورية ش = شمس العلوم لنشوان بن سعيد الحميري (مخطوطة المكتبة
~~الأصفية) ط = الموطأ للامام مالك رحمه الله ل = مخطوطة غريب الحديث
~~المحفوظة في ليدن م = صحيح مسلم مص = مخطوطة غريب الحديث للمكتبة الأزهرية
~~(بمصر) ن = سنن النسائي بسم الله الرحمن الرحيم * لقى * وقال أبو عبيد: في
~~حديث ث النبي عليه السلام أنه قال: من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه ومن
~~كره لقاء الله كره الله لقاءه.
# وهذا الحديث يحمله أكثر الناس على كراهة الموت، ولو كان الأمر هكذا لكان
~~/ الأمر ضيقا شديدا، لأنه بلغنا عن غير واحد من * 72 / ب الأنبياء عليهم
~~السلام أنه كرهه حين نزل به، وكذلك كثير من الصالحين وليس وجهه عندي أن
~~يكون يكره علز الموت وشدته، هذا لا يكاد يخلو منه أحد، ms224 ولكن المكروه من ذلك
~~الإيثار للدنيا والركون إليها والكراهة أن يصير إلى الله وإلى الدار
~~الآخرة، ويؤثر المقام في الدنيا. PageV03P001
# ومما يبين ذلك أن الله جل ثناؤه قد عاب قوما في كتابه بحب الحياة الدنيا
~~فقال: " إن الذين لا يرجون لقاءنا ورضوا - " - الآية، وقال تعالى: "
~~ولتجدنهم أحرص الناس على حياة ومن الذين أشركوا يود أحدهم لو يعمر ألف سنة
~~- "، وقال تعالى: " ولا يتمنونه أبدا بما قدمت أيديهم - " في آي كثير، فهذا
~~الدليل على أن الكراهة للقاء الله عز وجل ليس بكراهة الموت، إنما هو
~~الكراهة للنقلة عن الدنيا إلى الآخرة ومخافة العقوبة لما قدمت أيديهم. وقد
~~جاء بيان ذلك في حديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: من أحب
~~لقاء الله أحب الله لقاءه ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه والموت دون
~~لقاء الله. قال أبو عبيد: أفلا ترى أن الموت غير اللقاء لله تعالى وإنما
~~وقعت الكراهة على اللقاء دون الموت وقد روي في حديث آخر أنه قيل له:
~~PageV03P002
# كلنا نكره الموت، فقال: إنه إذا كان ذلك كشف له. وهو أشبه بذلك المعنى
~~أيضا.
# وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام أنه أتي بلبن إبل أوارك وهو
~~يعرفه فشرب منه، أتاه به العباس [بن عبد المطلب -] رحمه الله تعالى.
# قال الكسائي وغيره [قوله -]: الأوارك هي الإبل المقيمة في الأراك تأكله،
~~يقال منه: قد أركت تأرك وتأرك أروكا - إذا أقامت فيه تأكله، وهي إبل آركة
~~على مثال فاعلة، وجمعها أوارك، قال الكسائي: فإن اشتكت بطونا عنه قيل: هي
~~إبل أراكى، فإن كان ذلك من الرمث قيل: رماثى، وإن كان من الطلح قيل: طلاحى.
~~وفي هذا PageV03P003
# الحديث من الفقه أنهم إنما أرادوا أن يعرفوا أصائم رسول الله صلى الله
~~عليه وسلم بعرفة أم غير صائم، لأن الصوم هناك يكره لأهل عرفة خاصة مخافة أن
~~يضعفهم عن الدعاء. ومما يبين ذلك حديث ابن عمر أنه سئل عن صوم يوم عرفة
~~فقال: حججت مع رسول الله صلى الله ms225 عليه وسلم فلم يصمه، ومع أبي بكر فلم
~~يصمه، ومع عمر فلم يصمه، ومع عثمان فلم يصمه، ولا أنا أصومه ولا آمر بصيامه
~~ولا أنهى عنه.
# * شهر * وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام أنه سئل: أي الصوم
~~أفضل بعد شهر رمضان فقال: شهر الله المحرم.
# قوله: شهر الله المحرم، أراه [قد =] نسبه إلى الله [تبارك وتعالى -] وقد
~~علمنا أن الشهور كلها لله [تعالى -] ولكنه إنما ينسب إليه عز وجل كل شئ
~~يعظم ويشرف وكان سفيان بن عيينة يقول: إن قول الله تعالى: " واعلموا أنما
~~غنمتم من شئ فأن لله خمسه " وقوله: PageV03P004
# " ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فلله وللرسول "، فنسب المغنم
~~والفئ إلى نفسه، وذلك أنهما أشرف الكسب، إنما هما بمجاهدة العدو قال: ولم
~~يذكر ذلك عند الصدقة في قوله: " إنما الصدقات للفقراء والمساكين "، ولم
~~يقل: لله وللفقراء، لأن الصدقة أوساخ الناس، واكتسابها مكروه إلا للمضطر
~~إليها. * صمم * قال أبو عبيد: وكذلك عندي قوله: شهر الله المحرم، إنما هو
~~على جهة التعظيم له، وذلك لأنه جعله حراما لا يحل فيه قتال ولا سفك دم.
# وفي بعض الحديث: شهر الله الأصم.
# ويقال: إنما سماه الأصم لأنه حرمه فلا يسمع فيه قعقعة سلاح ولا حركة
~~قتال، وقد حرم غيره من الشهور، وهو ذو القعدة وذو الحجة PageV03P005
# ورجب ولم يذكر في هذا الحديث غير المحرم، وذلك فيما نرى - والله أعلم -
~~لأن فيه يوم عاشوراء فضله بذلك على ذي القعدة ورجب، * 73 / الف وأما ذو
~~الحجة / فنرى إنما ترك ذكره عند الصوم لأن فيه العيد وأيام التشريق.
# وأما حديثه الآخر في ذكر الأشهر الحرم فقال: ورجب مضر الذي بين جمادى
~~وشعبان.
# فإنما سماه رجب مضر لأن مضر كانت تعظمه وتحرمه، ولم يكن يستحله أحد من
~~العرب إلا حيان: خثعم وطئ، فإنهما كانا يستحلان الشهور وكان الذين ينسئون
~~الشهور أيام الموسم يقولون: حرمنا عليكم القتال في هذه الأشهر إلا دماء
~~المحلين، فكانت العرب تستحل دماءهم خاصة في هذه الشهور لذلك. PageV03P006
# * جدد ms226 * * حصد * وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام أنه نهى عن
~~جداد (جداد) الليل وعن حصاد الليل.
# قوله: [نهى عن -] جداد (جداد) الليل - يعني أن تجد النخل ليلا، والجداد
~~(الجداد) الصرام. يقال: إنما نهى عن ذلك ليلا لمكان المساكين أنهم كانوا
~~يحضرونه فيتصدق عليهم منه لقوله [تبارك و -] تعالى " وآتوا حقه يوم حصاده "
~~فإذا فعل ذلك ليلا فإنما هو فار من الصدقة، فنهى عنه لهذا ويقال: بل نهى
~~عنه لمكان الهوام أن لا تصيب الناس إذا حصدوا أو جدوا ليلا، والقول الأول
~~أعجب إلي - والله أعلم.
# * صفن * وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام الذي يحدثه عنه البراء
~~بن عازب قال: كنا إذا صلينا معه فرفع رأسه من الركوع قمنا PageV03P007
# خلفه صفونا، فإذا سجد تبعناه.
# قوله: صفونا - يفسر الصافن تفسيرين، فبعض الناس يقول: كل صاف قدميه قائما
~~فهو صافن ومما يحقق ذلك حديث عكرمة أنه كان يصلي وقد صفن بين قدميه واضعا
~~إحدى يديه على الأخرى. والقول الآخر:
# إن الصافن من الخيل الذي قد قلب أحد حوافره وقام على ثلاث [قوائم -]،
~~ومما يحقق ذلك قوله " فاذكروا اسم الله عليها صوافن " - هكذا هي في قراءة
~~ابن عباس وفسرها معقولة إحدى يديها على ثلاث قوائم وفي قراءة ابن مسعود:
~~صوافن، قال: يعني قياما. * صفف * قال أبو عبيد: PageV03P008
# وقد اجتمعت قراءة ابن عباس وابن مسعود على صوافن. قال وعن مجاهد قال: من
~~قرأها: صوافن - أراد معقولة ومن قرأها : صواف - أراد بها قد صفت يديها،
~~فكلاهما له معنى. وقد روي عن الحسن غير هاتين القراءتين قرأها: صوافي وقال:
~~خالصة لله * صفا * قال أبو عبيد:
# كأنه يذهب إلى جمع صافية * عبس * وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه
~~السلام أنه مر هو وأصحابه على إبل لحي يقال لهم بنو الملوح أو بنو المصطلق
~~قد عبست في أبوالها من السمن فتقنع بثوبه ثم [مر -] لقول الله عز وجل " ولا
~~تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم - " إلى آخر الآية. PageV03P009
# قوله: عبست في أبوالها ms227 - يعني أن تجف أبوالها وأبعارها على أفخاذها، وذلك
~~إنما يكون من كثرة الشحم، فذلك العبس قال جرير يذكر امرأة أنها كانت راعية:
~~[الطويل] ترى العبس الحولي جونا بكوعها * لها مسكا من غير عاج ولا ذبل
~~ويروى: مسك.
# * سلم * وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام: على كل سلامي من
~~أحدكم صدقة ويجزئ من ذلك ركعتان يصليهما من الضحى.
# قوله: سلامي، فالسلامي في الأصل عظم يكون في فرسن البعير، ويقال: إن آخر
~~ما يبقى فيه المخ من البعير إذا عجف في السلامي والعين، فإذا ذهب منها لم
~~يكن له بقية قال الراجز: [الرجز] PageV03P010
# لا يشتكين عملا ما أنقين * ما دام مخ في سلامي أو عين قوله: ما أنقين، من
~~النقي وهو المخ. فكأن معنى الحديث أنه على كل عظم من عظام ابن آدم صدقة وأن
~~الركعتين تجزيان من تلك الصدقة.
# * غدف * وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام حين قيل [له -]:
# هذا علي وفاطمة قائمين بالسدة، فأذن لهما فدخلا فأغدف عليهما خميصة
~~سوداء. PageV03P011
# قوله: أغدف عليها - يعني أرسل عليهما ومنه قيل: أغدفت المرأة قناعها -
~~إذا أرسلته على وجهها [لتستره -] قال عنترة: [الكامل] إن تغدفي دوني القناع
~~فإنني * طب بأخذ الفارس المستلئم * 73 / ب / يعني كأنها ازدرته، فقال ما
~~قال.
# وقد روي في حديث آخر: إن قلب المؤمن أشد اضطرابا من الذنب يصيبه من
~~العصفور حين يغدف به.
# وبعض الناس يحمله على هذا المعنى، فإن كان منه فهو أن تلقى عليه الشبكة
~~أو الحبالة فيصاد، كما يرسل الستر وغيره وليس هذا بشئ PageV03P012
# أشبه منه بهذا.
# * نفق * * كفر * وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام في ذكر
~~المنافقين وما في التنزيل من ذكرهم و [من -] ذكر الكفار.
# فيقال: إنما سمي المنافق منافقا لأنه نافق كاليربوع، وإنما هو دخوله
~~نافقاءه، يقال منه: قد نفق فيه ونافق وهو جحره، وله جحر آخر يقال له:
~~القاصعاء، فإذا طلب قصع فخرج من القاصعاء، وهو يدخل في النافقاء ويخرج من
~~القاصعاء، أو يدخل في القاصعاء ms228 ويخرج من النافقاء، فيقال: هكذا يفعل
~~المنافق يدخل في الإسلام ثم يخرج منه من غير الوجه الذي دخل فيه.
# وأما الكافر فيقال - والله أعلم: إنما سمي كافرا لأنه متكفر به كالمتكفر
~~بالسلاح، وهو الذي قد ألبسه السلاح حتى غطى كل شئ منه، وكذلك غطى الكفر قلب
~~الكافر، ولهذا قيل لليل كافر، لأنه ألبس كل شئ قال لبيد يذكر الشمس:
~~[الكامل] حتى إذا ألقت يدا في كافر * وأجن عورات الثغور ظلامها *
~~PageV03P013
# وقال [أيضا -]: [الكامل] في ليلة كفر النجوم غمامها.
# ويقال: الكافر سمي بذلك للجحود، كما يقال: كافرني فلان حقي - إذا جحده
~~حقه كفر، يقول: غطاها السحاب.
# وقد يقال في المنافق: إنما سمي منافقا للنفق وهو السرب في الأرض،
~~والتفسير الأول أعجب إلي.
# * لبى * وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام في تلبية الحج:
~~PageV03P014
# لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك لا
~~شريك لك.
# تفسير التلبية الاستجابة، وكان الخليل بن أحمد رحمه الله يفسر أصل
~~التلبية أنها الإقامة بالمكان، يقال: ألببت بالمكان - إذا أقمت به، ولببت -
~~لغتان قال: ثم قلبوا الباء الثانية إلى الياء استثقالا كما قالوا:
# تظنيت، فإنما أصلها تظننت وكما قال العجاج: [الرجز] تقضى البازي إذا
~~البازي كسر PageV03P015
# وإنما أصلها تقضض، قال: فقالوا على هذا [لببت -] وإنما أصلها ألببت أو
~~لببت، فكأن قوله: لبيك [أي -] أنا عبدك أنا مقيم عندك إقامة بعد إقامة
~~وإجابة بعد إجابة، ثم ثنوه للتوكيد، هكذا يحكى [هذا -] التفسير عن الخليل،
~~ولم يبلغنا عن أحد أنه فسره غيره إلا من اتبعه فحكى عنه.
# * شيخ * * شرخ * * حيا * وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام:
~~اقتلوا شيوخ المشركين واستحيوا شرخهم.
# يقال: فيه قولان: أحدهما أنه يريد بالشيوخ الرجال المسان أهل الجلد منهم
~~والقوة على القتال ولا يريد الهرمى ويبين ذلك حديث PageV03P016
# أبي بكر حين أوصى يزيد بن أبي سفيان فقال: لا تقتل شيخا كبيرا. وقوله:
# شرخهم - يريد الشباب. ومعناه في هذا القول الصغار الذين لم يدركوا، فصار
~~تأويل الحديث: اقتلوا ms229 الرجال واستحيوا النساء. وأما التفسير الآخر فإنه
~~يريد بالشيوخ الهرمى الذين إن سبوا لم ينتفع بهم للخدمة، واستحيوا الشباب -
~~يعني أهل الجلد من الرجال الذين يصلحون للملك والخدمة، وقال حسان في الشرخ:
~~[الخفيف] إن شرخ الشباب والشعر الأسود * ما لم يعاص كان جنونا وقوله:
~~استحيوا، إنما هو استفعلوا من الحياة - أي دعوهم أحياء لا تقتلوهم، ومنه
~~قول الله عز وجل فيما يروى في التفسير " سنقتل أبنائهم ونستحيي نساءهم - ".
# * هرف * وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام أن رفقة جاءت
~~PageV03P017
# وهم يهرفون بصاحب لهم ويقولون: يا رسول الله ما رأينا مثل فلان، * 74 /
~~الف ما سرنا إلا كان في قراءة / ولا نزلنا إلا كان في صلاة.
# قوله: يهرفون [به]، يمدحونه ويطنبون في ذكره يقال منه:
# هرفت بالرجل أهرف هرفا، ويقال في مثل من الأمثال: لا تهرف قبل أن تعرف.
# * شكل * وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام أنه كره الشكال في
~~الخيل.
# [قوله: الشكال -] يعني أن تكون ثلاث قوائم منه محجلة وواحدة مطلقة. وإنما
~~أخذ هذا من الشكال الذي تشكل به الخيل، شبه به لأن الشكال إنما يكون في
~~ثلاث قوائم أو أن تكون الثلاث مطلقة ورجل PageV03P018
# محجلة، وليس يكون الشكال إلا في الرجل ولا يكون في اليد.
# * فرص * وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام أنه قال: إني لأكره أن
~~أرى الرجل ثائرا فريص رقبته قائما على مريته يضربها.
# قال الأصمعي: الفريصة هي اللحمة التي تكون بين الكتف والجنب التي لا تزال
~~ترعد من الدابة، وجمعها: فرائص وفريص. قال أبو عبيد:
# وهذا الذي قاله الأصمعي هو المعروف في كلام العرب، ولا أحسب PageV03P019
# الذي في الحديث إلا غير هذا كأنه إنما أراد عصب الرقبة وعروقها لأنها هي
~~التي تثور في الغضب - والله أعلم.
# * أنف * وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام أنه قال: المسلمون
~~هينون لينون كالجمل الآنف إن قيد انقاد وإن أنيخ على صخرة استناخ.
# قوله: الآنف - يعني الذي قد عقره الخطام، إن كان بخشاش أو ms230 برة أو خزامة
~~في أنفه، فهو ليس يمتنع على قائده في شئ للوجع الذي به وكان الأصل في هذا
~~أن يقال: مأنوف، لأنه مفعول به كما يقال: مصدور PageV03P020
# للذي يشتكي صدره، ومبطون للذي به البطن، وكذلك مرؤس ومفخوذ ومفؤود، وجميع
~~ما في الجسد على هذا، ولكن هذا الحرف جاء شاذا عنهم. وقال بعضهم: الجمل
~~الآنف هو الذلول ولا أرى أصله إلا من هذا.
# * قصع * * جرر * وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام أنه خطبهم على
~~راحلته وإنها لتقصع بجرتها.
# قوله: تقصع بجرتها، القصع: ضمك الشئ على الشئ حتى تقتله أو تهشمه ومنه
~~قصع القملة ومنه قيل للغلام إذا كان بطئ الشباب:
# قصيع، يقول: إنه مردد الخلق بعضه إلى بعض فليس يطول. وإنما قصع الجرة شدة
~~المضغ وضم بعض الأسنان على بعض.
# والجرة ما تجتره الإبل فتخرجه من أجوافها لتمضغه ثم ترده في أكراشها بعد
~~الجرة - أي بعد أن تجتره. PageV03P021
# وفي هذا الحديث من الفقه خطبته عليه السلام على ظهر الناقة وهذا رخصة في
~~الوقوف على الدواب إذا كان ذلك لحاجة إليه. وعن مالك بن أنس قال: الوقوف
~~على ظهر الدواب بعرفة سنة والقيام على الأقدام رخصة.
# * معي * * شبح * * سرب * وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام:
~~المؤمن يأكل في معي واحد والكافر يأكل في سبعة أمعاء.
# قوله: المؤمن يأكل في معي واحد والكافر يأكل في سبعة أمعاء، نرى ذلك -
~~والله أعلم - لتسمية المؤمن عند طعامه فتكون فيه البركة وأن الكافر لا يفعل
~~ذلك، ويرون أن وجه الحديث - والله أعلم - أنه كان هذا [الحديث] خاصا
~~PageV03P022
# لرجل بعينه كان يكثر الأكل قبل إسلامه ثم أسلم فنقص ذلك [منه -] فذكر ذلك
~~للنبي عليه السلام فقال فيه هذه المقالة، * مهق * * شكل * * شهل * * مره *
~~* هدب * [أبو عبيد -]:
# وأهل مصر يرون أن صاحب هذا الحديث هو أبو بصرة الغفاري، ولا نعلم للحديث
~~وجها غير هذا لأنك قد ترى من المسلمين من يكثر أكله ومن الكفار من يقل ذلك
~~منه، وحديث النبي عليه السلام:
# لا ms231 خلف له، فلهذا وجه على هذا الوجه. وقد روي عن عمر رضي الله عنه أنه
~~كان يأكل الصاع من التمر، فأي المؤمنين كان إيمانه كإيمان عمر.
# * شثن * * صبب * * قطط * * سبط * * زهر * أبو عبيد: في حديث النبي عليه
~~السلام أن عليا رضي الله عنه كان إذا نعت النبي عليه السلام قال: لم يكن
~~بالطويل الممغط PageV03P023
# * 74 / ب ولا بالقصير المتردد، لم يكن / بالمطهم ولا بالمكلثم، كان أبيض
~~مشرب أدعج العينين، أهدب الأشفار، جليل المشاش والكتد، شثن الكفين
~~والقدمين، دقيق المسربة، إذا مشى تقلع كأما يمشي في صبب، وإذا التفت التفت
~~معا ليس بالسبط ولا الجعد القطط (القطط). [وفي حديث آخر حدثناه إسماعيل بن
~~جعفر قال: كان أزهر ليس بالأبيض الأمهق -] وفي حديث آخر: كانت في عينيه
~~شكلة. وفي حديث آخر: كان شبح الذراعين . * مغط * * شرب * * دعج * * مشش * *
~~كتد * أبو عبيد: قال الكسائي والأصمعي وأبو عمرو وغير واحد PageV03P024
# في هذا الحديث قوله: ليس بالطويل الممغط، يقول: ليس بالبائن الطول.
# ولا القصير المتردد [يعني -] الذي تردد خلقه بعضه على بعض، وهو مجتمع ليس
~~بسيط الخلق. يقول: فليس هو كذلك ولكن ربعة بين الرجلين وهذا صفته [صلى الله
~~عليه وسلم] في حديث آخر أنه ضرب اللحم بين الرجلين.
# وقوله: ليس بالمطهم قال الأصمعي: المطهم التام كل شئ منه على حدته فهو
~~بارع الجمال. PageV03P025
# وقال غير الأصمعي: المكلثم المدور الوجه يقول: فليس كذلك ولكنه مسنون.
# وقوله: مشرب - يعني الذي قد أشرب حمرة.
# والأدعج العين شديد سواد العين قال الأصمعي: الدعجة هي السواد.
# [قال -]: والجليل المشاش، العظيم رؤوس العظام مثل الركبتين والمرفقين
~~والمنكبين.
# وقوله: الكتد (الكتد)، هو الكاهل، وما يليه من جسده . وقوله: شثن الكفين
~~والقدمين - يعني أنهما تميلان إلى الغلظ. PageV03P026
# وقوله: إذا مشى تقلع كأنما يمشي في صبب، الصبب: الانحدار، وجمعه: أصباب
~~قال رؤبة: [الرجز] بل بلد ذي صعد وأصباب بل في معنى رب.
# وقوله: ليس بالسبط ولا الجعد القطط (القطط)، فالقطط: الشديد الجعودة مثل
~~أشعار الحبش، والسبط الذي ليس فيه تكسر، يقول: فهو جعد ms232 رجل.
# وقوله: كان أزهر، الأزهر: الأبيض النير، البياض الذي لا يخالط بياضه
~~حمرة.
# وقوله: ليس بالأمهق، فالأمهق الشديد البياض الذي لا يخالط بياضه شئ من
~~الحمرة وليس بنير، ولكن كلون الجص أو نحوه، يقول:
# فليس هو كذلك.
# وقوله: في عينيه شكلة، فالشكلة [كهيئة -] الحمرة تكون في بياض العين: قال
~~الشاعر: [الطويل] PageV03P027
# ولا عيب فيها غير شكلة عينها * كذاك عتاق الطير شكلا عيونها والشهلة غير
~~الشكلة وهي حمرة في سواد العين والمرهة: البياض لا يخالطه غيره، وإنما قيل
~~للعين التي ليس فيها كحل: مرهاء، لهذا المعنى.
# وقوله: أهدب الأشفار - يعني طويل الأشفار.
# وقوله: شبح الذراعين - يعني عبل الذراعين عريضهما.
# والمسربة الشعر المستدق ما بين اللبة إلى السرة قال الذهلي: [الكامل]
~~الآن لما أبيض مسربتي * وعضضت من نابي على جذم * ترجوا الأعادي أن ألين لها
~~* هذا توهم صاحب الحلم وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام حين أتاه
~~عمر، فقال: إنا نسمع أحاديث من يهود تعجبنا، أفترى أن نكتب بعضها فقال:
# أمتهوكون أنتم كما تهوكت اليهود والنصارى لقد جئتكم بها بيضاء نقية،
~~PageV03P028
# لو كان موسى حيا ما وسعه إلا اتباعي.
# وتفسير هذا الحرف في حديث آخر مرفوع قال ابن عون: قلت للحسن: ما متهوكون
~~قال: متحيرون. * هوك * قال أبو عبيد: يقول: أمتحيرون أنتم في الإسلام لا
~~تعرفون دينكم حتى تأخذوه من اليهود والنصارى [قال أبو عبيد -]: فمعناه أنه
~~كره أخذ العلم من أهل الكتاب. وأما قوله: لقد جئتكم بها بيضاء نقية، فإنه
~~أراد الملة الحنيفية، فلذلك جاء التأنيث، كقول الله عز وجل " وذلك دين
~~القيمة - " إنما هي فيما يفسر الملة الحنيفية.
# * لبب * وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام أنه لما خرج إلى مكة
~~PageV03P029
# عرض له رجل فقال: إن كنت تريد النساء البيض والنوق الأدم فعليك ببني
~~مدلج، فقال: [إن -] الله منع من بني مدلج لصلتهم الرحم وطعنهم في ألباب
~~الإبل. وبعضهم يرويه: في لبات [الإبل -].
# قوله: وطعنهم في ألباب الإبل، فقد يكون ألباب في معنيين:
# أحدهما أن يكون أراد ms233 جمع اللب، ولب كل شئ خالصه، كقولك:
# * 75 / الف لب الطعام / ولب النخلة وغير ذلك يقول: فإنما ينحرون خالص
~~إبلهم وكرائمها. والوجه الآخر أن يكون أراد جمع اللبب، وهو موضع المنحر من
~~كل شئ. ونرى أن لبب الفرس إنما سمي به لهذا، ولهذا قيل:
# لببت فلانا - إذا جمعت ثيابه عند صدره ونحره ثم جررته، وإنما وصفهم أنهم
~~أهل جود بأموالهم وصلة لأرحامهم. والذي يراد من هذا الحديث أن الإحسان
~~والصلة يدفعان السوء والمكروه. قال أبو عبيد: PageV03P030
# وإن كان المحفوظ هو لبات، فإن اللبة موضع النحر، ثم جمعها لبات.
# * حيا * وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام: إن مما أدرك الناس من
~~كلام النبوة [الأولى -] إذا لم تستحى فاصنع ما شئت.
# قال جرير: معناه أن يريد الرجل أن يعمل الخير فيدعه حياء من الناس كأنه
~~يخاف مذهب الرياء، يقول: فلا يمنعك الحياء من المضي لما أردت قال أبو عبيد:
~~والذي ذهب إليه جرير معنى صحيح في مذهبه، وهو شبيه بالحديث الآخر: إذا جاءك
~~الشيطان وأنت تصلي فقال: إنك ترائي، فزدها طولا. وكذلك قول الحسن: ما أحد
~~أراد شيئا من الخير إلا سار في قلبه سورتان فإذا كانت الأولى منهما لله فلا
~~تهيدنه الآخرة وفي هذا أحاديث والمعنى فيه قائم، ولكن الحديث الأول ليس يجئ
~~سياقه ولا لفظه على هذا التفسير ولا على هذا يحمله الناس، [و -] إنما وجهه
~~عندي أنه أراد بقوله: إذا لم تستحى فاصنع ما شئت، PageV03P031
# إنما هو من لم يستحى صنع ما شاء على جهة الذم لترك الحياء، ولم يرد
~~بقوله: فاصنع ما شئت - أن يأمره بذلك أمرا، وهذا جائز في كلام العرب أن
~~يقول لك افعل كذا وكذا وليس يأمره، ولكنه أمر بمعنى الخبر، ألم تسمع حديث
~~النبي عليه السلام: من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار ليس وجهه أنه
~~أمره بذلك، هذا ما لا يكون، إنما معناه: من كذب علي متعمدا تبوأ مقعده من
~~النار [أي -] كان له مقعد من النار، إنما هي لفظة ms234 أمر على معنى الخبر
~~وتأويل الجزاء وإنما يراد من الحديث أنه يحث على الحياء ويأمر به ويعيب
~~تركه.
# * وشق * * لبن * وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام أنه أتي
~~بوشيقة يابسة من لحم صيد فقال: إني حرام. PageV03P032
# قوله: الوشيقة، اللحم يؤخذ فيغلى إغلاءة ثم يحمل في الأسفار ولا ينضج
~~فيتهرأ وزعم بعضهم أنه بمنزلة القديد لا تمسه النار يقال [منه: قد -] وشقت
~~اللحم أشقه وشقا واتشقت اتشاقا [و -] قال الشاعر: [الطويل] إذا عرضت منها
~~كهاة سمينة * فلا تهد منها واتشق وتجبجب الجبجبة: الزبيل من الجلود.
~~PageV03P033
# وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام في لبن الفحل أنه يحرم.
# قال سمعت محمد بن الحسن وغيره [من أهل العلم -] يفسرونه أنه الرجل تكون
~~له المرأة وهي ترضع بلبنه. قال أبو عبيد: وأما كلام العرب فيقولون: بلبانه،
~~قالوا: فكل من أرضعته بذلك اللبن فهو ولد زوجها محرمون عليه وعلى ولده من
~~ولد تلك المرأة ومن ولد غيرها لأنه أبوهم جميعا، وبيان ذلك في حديث ابن
~~عباس رضي الله عنهما أنه سئل عن رجل كانت له امرأتان فأرضعت إحداهما جارية
~~والأخرى غلاما أيحل للغلام أن يتزوج الجارية فقال: لا، اللقاح واحد. قال
~~أبو عبيد: PageV03P034
# فهذا تأويل لبن الفحل. [قال -] وكذلك حديث النبي عليه السلام قبل هذا فيه
~~بيان [أيضا -] عن عائشة قالت: استأذن عليها أبو القعيس بعد ما حجبت فأبت أن
~~تأذن له فقال: أنا عمك أرضعتك امرأة أخي، فأبت أن تأذن له حتى جاء النبي
~~عليه السلام فذكرت له ذلك، فقال: هو عمك فليلج عليك.
# * صحف * * كفأ * * نجش * وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام: لا
~~تسأل المرأة طلاق أختها لتكتفئ ما في صحفتها فإنما لها ما كتب لها، ولا
~~تناجشوا PageV03P035
# قوله: لا تسأل المرأة طلاق أختها - يعني بأختها ضرتها.
# وقوله: لتكتفئ ما في صحفتها، أصل الصحفة القصعة وجمعها صحاف.
# * 75 / ب وقوله: / لتكتفئ، إنما هو [مثل يقول: لا تميل حظ تلك إلى نفسها
~~ليصير حظ أختها من زوجها كله لها ms235 وإنما قوله: لتكتفئ -] تفتعل من كفأت
~~القدر وغيرها - إذا كببتها ففرغت ما فيها.
# وقوله: لا تناجشوا، فإن النجش أن يعطي الرجل صاحب السلعة بسلعته أكثر من
~~ثمنها وهو لا يريد شراءها، إنما يريد أن يسمعه غيره مما لا يضر له بها
~~فيزيد لزيادته ومنه الحديث الذي يروى عن ابن أبي أوفى: الناجش آكل ربا
~~خائن. وقوله: لا يبع على بيع أخيه، قد فسرناه في غير هذا الموضع.
~~PageV03P036
# * خرج * وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام أنه قضى أن الخراج
~~بالضمان.
# معناه - والله أعلم - الرجل يشتري المملوك فيستغله ثم يجد به عيبا كان
~~عند البائع، يقضي أنه يرد العبد على البائع بالعيب ويرجع بالثمن فيأخذه،
~~وتكون له الغلة طيبة وهي الخراج وإنما طابت له الغلة لأنه كان ضامنا للعبد،
~~لو مات مات من مال المشتري، لأنه في يده [و -] هذا مفسر في حديث لشريح في
~~رجل اشترى من رجل غلاما فأصاب من غلته، ثم وجد به داء كان عند البائع
~~فخاصمه إلى شريح فقال: رد الداء بدائه ولك الغلة بالضمان. * جزى * قال أبو
~~عبيد: ألا ترى أنه قد ألزمه بدائه أن يرده هذا ليعلم أنه لو مات كان من مال
~~المشتري، فلهذا طابت له PageV03P037
# الغلة [قال -] وحديث النبي عليه السلام هذا أصل لكل من ضمن شيئا أنه يطيب
~~له الفضل إذا كان ذلك على وجه المبايعة لا على الغصب.
# وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام: ليس على مسلم جزية.
# قال: معناه الذمي الذي يسلم وله أرض خراج فترفع عنه جزية رأسه وتترك عليه
~~أرضه يودي عنها الخراج. ومن ذلك حديث عمر وعلي رضي الله عنهما أن رجلا من
~~الشعوب أسلم وكانت تؤخذ منه الجزية فأتى عمر فأخبره فكتب أن لا تؤخذ منه
~~الجزية. قال أبو عبيد:
# الشعوب ههنا العجم، وفي غير هذا الوضع أكثر من القبائل PageV03P038
# والشعوب المنية. وعن الزبير بن عدي قال: أسلم دهقان على عهد علي رحمه
~~الله فقال له: إن قمت في أرضك رفعنا الجزية ms236 عن رأسك وأخذناها من أرضك، وإن
~~تحولت عنها فنحن أحق بها.
# فهذا وجه حديث النبي عليه السلام في الجزية، وإنما احتاج الناس إلى هذه
~~الأحاديث في زمن بني أمية، لأنه يروى عنهم أن الرجل من أهل الذمة من أهل
~~السواد كان يسلم ولا يسقطون الجزية عن رأسه ويأخذونها منه مع الجزية من
~~أرضه، وكان الحجاج يحتج فيه PageV03P039
# [و -] يقول: إنما هم قننا وعبيدنا، فإذا أسلم عبد الرجل فهل يسقط عنه
~~الإسلام الضريبة وكان خالد بن عبد الله [القسري -] يخطب به فيما يحكى عنه
~~على المنبر ولهذا استجاز من استجاز من القراء الخروج عليهم مع ابن الأشعث
~~وعن يزيد بن أبي حبيب قال: أعظم ما أتت هذه الأمة بعد نبيها ثلاث خصال:
~~مقتل عثمان، واحراق الكعبة، وأخذ الجزية من المسلمين.
# وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام: المكيال مكيال أهل المدينة
~~والميزان ميزان أهل مكة. PageV03P040
# * كيل * قال أبو عبيد: وقد اختلف في هذا الحديث، فبعضهم يقول:
# الميزان ميزان أهل المدينة والمكيال مكيال أهل مكة.
# يقال: إن هذا الحديث أصل لكل شئ من الكيل والوزن، إنما يأتم الناس فيهما
~~بأهل مكة وأهل المدينة وإن تغير ذلك في سائر الأمصار، ألا ترى أن أصل التمر
~~بالمدينة كيل وقد صار وزنا في كثير من الأمصار وأن السمن عندهم وزن وهو كيل
~~في كثير من الأمصار فلو أسلم رجل تمرا في حنطة لم يصلح لأنه كيل في كيل ،
~~وكذلك السمن إذا أسلمه فيما يوزن لم يصلح لأنه وزن في وزن، والذي يعرف به
~~أصل الكيل والوزن أن كل ما لزمه اسم المختوم والقفيز / والمكوك والمد
~~والصاع فهو كيل، وكل ما لزمه اسم الأرطال * 76 / الف والأواقي فهو وزن، ألا
~~تسمع حديث عمر رضي الله عنه في الأواقي حين قال في عام الرمادة: وكان يأكل
~~الخبز بالزيت فقرقر بطنه فقال:
# قرقر ما شئت فلا يزال هذا دأبك ما دام السمن يباع بالأواقي، فهذا.
~~PageV03P041
# يبين لك أن أصل السمن وزن إلا أن يراد بالأرطال المكاييل، فإن ms237 المكيال
~~يسمى رطلا.
# * زبد * وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام حين أهدى إليه عياض بن
~~حمار قبل أن يسلم فرده وقال: إنا لا نقبل زبد المشركين.
# زبد المشركين: رفدهم، وهكذا هو [عندنا -] في الكلام، يقال [منه -]: زبدت
~~الرجل أزبده زبدا - إذا رفدته ووهبت له.
# * قصر * * ربع * وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام في المزارعة
~~أن أحدهم كان يشترط ثلاثة جداول والقصارة وما سقى الربيع ونهى النبي عليه
~~السلام عن ذلك. PageV03P042
# قوله: يشترط ثلاثة جداول - يعني أنها كانت تشترط على المزارع أن يزرعها
~~خاصة لرب المال.
# وأما القصارة فإنه ما بقي في السنبل من الحب بعدما يداس وز يدرس، وأهل
~~الشام يسمونه القصري. وكذلك [يروى -] في حديث جابر بن عبد الله قال: كنا
~~نخابر على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فنصيب من القصري ومن ذكا وكذا،
~~فقال النبي عليه السلام: من كانت له أرض فليزرعها أو يمنحها أخاه.
# وأما ما سقى الربيع فإن الربيع النهر الصغير مثل الجدول والسري ونحوه،
~~وجمعه أربعاء. PageV03P043
# وإنما كانت هذه شروطا يشترطها رب المال لنفسه خاصة سوى الشرط على الثلث
~~والربع، فنرى أن نهي النبي عليه السلام عن المزارعة إنما كان لهذه الشروط
~~لأنها مجهولة لا يدرى أتسلم أو تعطب، فإذا كانت المزارعة على غير هذه
~~الشروط بالثلث أو الربع أو النصف فهي طيبة إن شاء الله تعالى.
# * نكل * وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام: إن الله يحب النكل
~~على النكل، قيل: وما النكل على النكل قال: الرجل المجرب القوي المبدئ
~~المعيد على الفرس القوي المجرب - أو المحرب - الشك من أبي عبيد - المبدئ
~~المعيد.
# قوله: النكل، قال الفراء: يقال: رجل نكل ونكل، ومعناه قريب من التفسير
~~الذي في الحديث، قال: ويقال أيضا: رجل بدل وبدل ومثل PageV03P044
# ومثل وشبه وشبه، قال: لم أسمع في فعل وفعل غير هذه الأربعة الأحرف.
# والمبدئ المعيد: الذي قد أبدأ في غزوة وأعاد - أي [قد -] غزا مرة بعد مرة
~~وجرب الأمور أعاد فيها وأبدأ. ms238
# * ضبع * وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام أن رجلا أتاه فقال: يا
~~رسول الله أكلتنا الضبع فقال النبي عليه السلام: غير ذلك أخوف عندي أن تصب
~~عليكم الدنيا صبا.
# قوله: الضبع، هي السنة المجدبة ولها أسماء أيضا، [وهي -] الأزمة واللزبة،
~~ويقا ل لها [أيضا -]: كحل، إلا أن الضبع بالألف PageV03P045
# واللام ولم نسمع هذه الأحرف الأخرى إلا بغير ألف ولام كأنها اسم موضوع
~~قال سلامة بن جندل يمدح قوما: [البسيط] قوم إذا صرحت كحل بيوتهم * مأوى
~~الضياف ومأوى كل قرضوب فالقرضوب في هذا البيت الفقير، والجمع قراضبة، ويقال
~~في غير هذا الموضع القراضبة اللصوص، واحدهم قرضاب، وقرضوب وصعلوك وسبروت
~~[واحد -] قال الشاعر 13 في الضبع: [البسيط] PageV03P046
# أبا خراشة أما أنت ذا نفر * فإن قومي لم تأكلهم الضبع * وحر * * فتن * *
~~إلا * * خطط * وأبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام: من سره أن يذهب عنه
~~كثير من وحر صدره فليصم شهر الصبر وثلاثة أيام من كل شهر.
# قال الكسائي والأصمعي قوله: وحر صدره، الوحر غشه وبلابله ويقال: إن أصل
~~هذا دويبة يقال لها: الوحرة، وجمعها وحر / شبهت العداوة والغل بذلك، والوغر
~~شبيه به أيضا، يقال منه: قد وغر * 76 / ب صدر فلان عليك يوغر وغرا، ووحر
~~يوحر وحرا. قال الأصمعي:
# يقال: رجل سمح لا غير ورجل وغر لا غير، لا يقال: سمح ولا وغر.
~~PageV03P047
# * جذم * * سمل * * عسب * * قشا * * شخص * أبو عبيد: في حديث النبي عليه
~~السلام: من تعلم القرآن ثم نيسبه لقي الله تعالى وهو أجذم.
# قوله: أجذم، هو المقطوع اليد، يقال منه: [قد -] جذمت يده تجذم جذما - إذا
~~انقطعت وذهبت، وإن قطعتها أنت قلت: جذمتها جذما فأنا أجذمها. ومن ذلك حديث
~~علي [بن أبي طالب -] رحمه الله:
# من نكث بيعته لقي الله يوم القيامة أجذم ليست له يد فهذا تفسير
~~PageV03P048
# الأجذم وقال المتلمس: [الطويل] وهل كنت إلا مثل قاطع كفه * بكف له أخرى
~~فأصبح أجذما PageV03P049
# * فرص * * بصر * * رأى * * قشر * * قرفص أبو عبيد: في حديث النبي عليه
~~السلام الذي تحدثه عنه ms239 قيلة حين خرجت قيلة إليه وكان عم بناتها أراد أن
~~يأخذ بناتها منها، قال: فلما خرجت بكت هنية منهن أصغرهن وهي الحديباء
~~PageV03P050
# كانت قد أخذتها الفرصة وعليها سبيج لها من صوف فرحمتها فحملتها معها،
~~فبيناهما ترتكان إذ تنفجت الأرنب، فقالت الحديباء: الفصية والله لا يزال
~~كعبك عاليا، قالت: فأدركني عمهن بالسيف، فأصابت ظبته طائفة من قرون رأسيه،
~~وقال: ألقى إلي ابنة أخي يا دفار فألقيتها إليه، ثم انطلقت إلى أخت لي ناكح
~~في بني شيبان أبتغي الصحابة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فبينما أنا
~~عندها ليلة تحسب عني نائمة إذ دخل زوجها عليها من السامر، فقال: وأبيك لقد
~~أصبت لقيلة صاحب صدق حريث ابن حسان الشيباني، فقالت أختي: الويل لي، لا
~~تخبرها فتتبع أخا بكر ابن وائل بين سمع الأرض وبصرها ليس معها رجل من
~~قومها، قالت:
# فصحبته صاحب صدق حتى قدمنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فصليت معه
~~الغداة حتى إذا طلعت الشمس دنوت فكنت إذا رأيت رجلا ذا رواء أو ذا قشر طمح
~~بصري إليه فجاء رجل فقال: السلام عليك يا رسول الله فقال رسول الله صلى
~~الله عليه وسلم: وعليك السلام، وهو قاعد القرفصاء، وعليه أسمال مليتين،
~~ومعه عسيب نخلة مقشو PageV03P051
# غير خوصتين من أعلاه، قالت: فتقدم صاحبي فبايعه على الإسلام، ثم قال: يا
~~رسول الله اكتب لي بالدهناء، فقال: يا غلام اكتب له قالت:
# فشخص بي وكانت وطني وداري فقلت: يا رسول الله الدهناء مقيد الجمل ومرعى
~~الغنم وهذه نساء بني تميم وراء ذلك، فقال: صدقت المسكينة، المسلم أخو
~~المسلم يسعهما الماء والشجر ويتعاونان على الفتان - ويروى:
# الفتان - فقال رسول الله عليه السلام: أيلام ابن هذه أن يفصل الخطة
~~وينتصر من وراء الحجزة * رتك * * فصى * * أبا * * دفر * * سمع * أبو عبيد
~~-]: قولها: قد أخذتها الفرصة، وهي الريح التي تكون منها الحدب، والعامة
~~تقولها: [الفرسة -] بالسين، وأما المسموع من العرب فبالصاد.
# و [أما -] قولها: وعليها سبيج لها، فإنه ثوب يعمل من PageV03P052
# الصوف لا أحسبه ms240 يكون إلا أسود.
# وقولها: ترتكان تسرعان - تعني أنهما ترتكان بعيرهما - إذا أسرعا في
~~السير، يقال: قد رتك البعير ترتك رتكا ورتكانا وأرتكته فأنا أرتكه إرتاكا.
# وقولها: قالت الحديباء: الفصية، فإنها تفاءلت بانتفاج الأرنب، والأصل في
~~الفصية الشئ تكون فيه ثم تخرج منه إلى غيره، ومنه قولهم: تفصيت من كذا وكذا
~~- أي خرجت [منه -]، فكأنها أرادت أنها كانت في ضيق وشدة من قبل عم بناتها
~~فتفصت فخرجت إلى السعة، ألا تسمع إلى قولها: والله لا يزال كعبك عاليا وأما
~~قولها: فأدركني عمهن بالسيف فأصابت ظبته طائفة من PageV03P053
# قرون رأسيه، فإن ظبته حده، وجمعه: ظبات وظبون، وهو ما يلي الطرف منه،
~~ومثله ذبابه، قال الكميت: [الوافر] يرى الراؤون بالشفرات منا * كنار أبي
~~حباحب والظبينا * 77 / الف / وقول الرجل للمرأة: ألقي إلي ابنة أخي يا دفار
~~فالدفار المنتنة، ومنه قيل للأمة: يا دفار. ومنه قول عمر رضي الله عنه: يا
~~دفراه وزعم الأصمعي أن العرب تسمي الدنيا: أم دفر.
# وقولها: تحسب عني نائمة، فإنها أرادت تحسب أني نائمة، PageV03P054
# وهذه لغة بني تميم، قال ذو الرمة: [البسيط] أعن ترسمت من خرقاء منزلة *
~~ماء الصبابة من عينيك مسجوم أراد أأن، فجعل مكان الهمزة عينا.
# وقول أخت قيلة: لا تخبرها فتتبع أخا بكر بن وائل بين سمع الأرض وبصرها،
~~قال بعضهم يقول: بين طولها وعرضها، وهذا معنى تخرج [منه -] ولكن الكلام لا
~~يوافقه، ولا أدري ما الطول والعرض من السمع والبصر، ولكن وجهه عندي - والله
~~أعلم - أنها أرادت أن الرجل يخلو بها ليس معهما أحد يسمع كلامهما ولا
~~يبصرهما إلا الأرض القفر، فصارت الأرض خاصة كأنها هي التي تسمعها وتبصرها
~~دون الأشياء والناس، وإنما هذا مثل ليس على PageV03P055
# أن الأرض تسمع وتبصر وقد روي عن النبي عليه السلام أنه أقبل من سفر فلما
~~رأى أحدا قال: هذا جبل يحبنا ونحبه، والجبل ليست له محبة ومنه قول الله
~~تعالى " جدارا يريد أن ينقض فأقامه - " والجدار ليست له إرادة، والعرب تكلم
~~بكثير من هذا النحو كان الكسائي يحكي ms241 عنهم أنهم يقولون: منزلي ينظر إلى
~~منزل فلان، ودورنا تناظر ويقولون: إذا أخذت في طريق كذا وكذا فنظر إليك
~~الجبل فخذ يمينا عنه، وإنما يراد بهذا كله قرب ذلك الشئ منه ومنه حديث
~~النبي عليه السلام: لا تراءى ناراهما ومثل هذا في الكلام كثير. PageV03P056
# وقول قيلة: كنت إذا رأيت رجلا ذا رواء أو ذا قشر طمح بصري إليه، والرواء:
~~المنظر. والقشر: اللباس.
# وقولها: نظرت فإذا رسول الله عليه السلام قاعد القرفصاء عليه أسمال
~~مليتين ومعه عسيب نخلة مقشو، فإن القرفصاء جلسة المحتبي إلا أنه لا يحتبي
~~بثوب ولكن يجعل يديه مكان الثوب.
# وأما الأسمال فإنها الأخلاق، والواحد منها: سمل ويقال:
# قد سمل الثوب وأسمل - لغتان.
# والعسيب: جريد النخل.
# والمقشو: المقشور قال الفراء يقال: قشوت وجهه - أي قشرته. ومنه حديث
~~معاوية أنه دخل عليه وهو يأكل لياء مقشى.
# وقولها: فلما ذكرت الدهناء شخص بي، يقال للرجل إذا أتاه أمر PageV03P057
# يقلقه ويزعجه: قد شخص به، ولهذا قيل للشئ الناتئ: شاخص، ولهذا قيل: شخوص
~~البصر، إنما هو ارتفاعه ومنه: شخوص المسافر، إنما هو خروجه [من مكانه -]
~~وحركته من موضعه.
# وقول النبي عليه السلام: ويتعاونان على الفتان فإنه يقال أيضا:
# الفتان وهو واحد، ويروى: الفتان والفتان فمن قال: الفتان، فهو واحد، وهو
~~الشيطان ومن قال: الفتان، فهو جمع، وهو يريد الشياطين واحدها فاتن،
~~والفاتن: المضل عن الحق، قال الله عز وجل: [" فإنكم وما تعبدون *] ما أنتم
~~عليه بفاتنين من هو صال الجحيم " وسئل الحسن عن ذلك فقال: ما أنتم عليه
~~بمضلين إلا من هو صال الجحيم، قال: إلا من كتب عليه أن يصلى الجحيم.
~~PageV03P058
# وقوله [صلى الله عليه وسلم -]: أيلام ابن هذه أن يفصل الخطة - يعني إذا
~~نزل به أمر ملتبس مشكل لا يهتدى له أنه لا يعيا به ولكنه يفصله حتى يبرمه
~~ويخرج منه وإنما وصفه بجودة الرأي.
# وقوله: وينتصر من وراء الحجزة، فإن الحجزة الرجال الذين يحجزون بين الناس
~~ويمنعون بعضهم من بعض، يقول: فهذا إن ظلم بظلامه فكان لمظالمه من يمنعه ms242 من
~~هذا، فإن عند هذا من المنعة والعز ما ينتصر من ظالمه، وإن كان أولئك قد
~~حجزوه عنه حتى يستوفي حقه. وفي هذا الحديث أن رسول الله عليه السلام حمده
~~على دفع الظلم عن نفسه وترك الاستخذاء في ذلك، وفي التنزيل ما يصدق ذلك قال
~~الله عز وجل " والذين إذا أصابهم البغي هم ينتصرون " PageV03P059
# وعن إبراهيم في هذه الآية قال: كانوا يكرهون أن يستذلوا.
# * 77 / ب * ملج * * عيف * * عفف * / وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه
~~السلام: لا تحرم الإملاجة ولا الإملاجتان.
# قال الكسائي وأبو الجراح وغيرهما [قوله: الإملاجة والإملاجتان -] يعني
~~المرأة ترضع الصبي مصة أو مصتين، و [المص -] هو الملج يقال [منه -]: ملج
~~الصبي أمه يملجها ملجأ، يقال: ملج يملج وملج يملج ومن هذا قيل: رجل مصان
~~وملجان ومكان ومقان. PageV03P060
# كل هذا من المص - يعنون أنه يرضع الغنم من اللؤم ولا يحلبها فيسمع صوت
~~الحلب، ولهذا قيل: قد أملجت صبيها إملاجا فذلك قوله: الإملاجة والإملاجتان،
~~ولهذا قيل: لئيم راضع، فإذا أردت أن تكون المرأة هي التي ترضع فتجعل الفعل
~~لها قلت: أملجت، والإملاجة هي أن تمصه هي لبنها.
# وأما حديث المغيرة بن شعبة: لا تحرم العيفة، فإنا لا نرى هذا محفوظا، ولا
~~نعرف العيفة في الرضاع، ولكن نراها العفة، وهي بقية اللبن في الضرع بعد ما
~~يمتك أكثر ما فيه، وقد يقال لها: العفافة قال الأعشى يصف ظبية وغزالها:
~~[الخفيف] PageV03P061
# وتعادى عنه النهار فما تعجوه * إلا عفافة أو فواق [قال الأصمعي: العفافة
~~ما في الضرع من اللبن قبل نزول الدرة، والغرار آخرها -].
# يقال: قد أمتك الفصيل ما في ضرع أمه - إذا لم يبق فيه من اللبن شيئا،
~~ويمتك يخرج جميع ما فيه. وهذا حديث ثبت عن النبي عليه السلام أنه قال: لا
~~تحرم الإملاجة ولا الإملاجتان، وفي حديث آخر:
# لا تحرم المصة ولا المصتان. والذي أجمع عليه أهل العلم من أهل الحجاز
~~والعراق أن المصة الواحدة تحرم، وحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا
~~ثبت أولى بأن يعمل ms243 به [ويتبع -]. PageV03P062
# * خشش * وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام قال: دخلت امرأة النار
~~في هرة ربطتها فلم تطعمها ولم تسقها ولم ترسلها فتأكل من خشاش الأرض.
# الخشاش: الهوام ودواب الأرض وما أشبهها، فهذا بفتح الخاء.
# وأما الخشاش - بالكسر فخشاش البعير [وهو -] العود الذي يجعل في أنفه. قال
~~الأصمعي: الخشاش ما كان في العظم منه، والعران ما كان في اللحم، والبرة ما
~~كان في المنخر. قال أبو عبيدة: والخزامة PageV03P063
# هي الحلقة التي تجعل في أنف البعير فإن كانت من صفر فهي برة، وإن كانت من
~~شعر فهي خزامة وقال غير أبي عبيدة: وإن كانت عودا فهي خشاش قال الكسائي:
~~يقال من ذلك كله: خزمت البعير وعرنته وخششته، وهو مخزوم ومعرون ومخشوش،
~~ويقال من البرة خاصة بالألف: أبريته فهو مبرى وناقة مبراة.
# * دفف * * صوت * وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام: فصل ما بين
~~الحلال والحرام الصوت والدف في النكاح.
# أما الدف فهو هذا الذي يضرب به النساء، وقد زعم بعض الناس أن الدف لغة
~~فأما الجنب فالدف لا اختلاف فيه بالفتح.
# وقوله: الصوت فإن الناس يختلفون فيه، فبعض الناس يذهب به إلى السماع وهذا
~~خطأ في التأويل على رسول الله عليه السلام، وإنما معناه عندنا إعلان النكاح
~~واضطراب الصوت به والذكر في الناس، كما يقال: فلان قد ذهب صوته في الناس
~~وكذلك قال عمر رضي الله عنه: PageV03P064
# أعلنوا هذا النكاح وحصنوا هذه الفروج.
# * وله * * حول * وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام: لا توله
~~والدة عن ولدها، ولا توطأ حامل حتى تضع ولا حائل حتى تستبرئ بحيضة.
# قوله: لا توله والدة عن ولدها، فالتوليه أن يفرق بينهما في البيع.
# وكل أنثى فارقت ولدها فهي واله قال الأعشى يذكر بقرة أكل السباع ولدها:
~~[البسيط] فأقبلت والها ثكلى على عجل * كل دهاها وكل عندها اجتمعا / ويروى:
~~على حزن. * 78 / الف وقوله: لا توطأ حائل حتى تستبرئ بحيضة، فالحائل التي
~~[قد -] وطئت فلم تحمل، يقال: حالت الناقة والمرأة وغير ذلك ms244 - إذا كانت
~~PageV03P065
# غير حامل، فهي تحول حيالا، والجمع من ذلك، حول وحولل، وهذا على غير قياس،
~~يقال في الحولل: إنه مصدر، يقال: حالت حيالا وحوللا - فزادوا لاما كما
~~زادوا الدال في السودد، وإنما أصلها دال واحدة، وكذلك عوط وعوطط مثل حول
~~وحولل في المعنى واحد، وكذلك الحرب إذا خمدت بعد وقود قيل: حالت حيالا وإن
~~هاجت بعد ذلك قيل: [قد -] لقحت عن حيال.
# وأما قوله: ولا حامل حتى تضع، فإنه في السبي أن تسبى المرأة وهي حامل فلا
~~يحل وطؤها حتى تضع [ما في بطنها -] وكذلك في الشراء أيضا وكذلك الحائل في
~~الشرى والسبي جميعا، وكذلك في الهبة والصدقة وغير ذلك.
# * لعب * وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام: لا يأخذن أحدكم متاع
~~أخيه لا عبا جادا. PageV03P066
# [قال: قوله: لاعبا جادا -] يعني أن يأخذ متاعه لا يريد سرقته إنما يريد
~~إدخال الغيظ عليه، يقول: فهو لاعب في مذهب السرقة جاد في إدخال الأذى
~~والروع عليه وهذا مثل حديثه: لا يحل لمسلم أن يروع مسلما ومثل حديثه إذا مر
~~أحدكم بالسهام فليمسك بنصالها ومثل حديثه أنه مر بقوم يتعاطون سيفا فنهاهم
~~عنه. وكل هذا كراهة لروعة المسلم وإدخال الأذى عليه، وإن كان الآخر لا يريد
~~قتله ولا جرحه.
# * نقع * وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام أنه نهى أن يمنع نقع
~~البئر. PageV03P067
# يعني فضل الماء من موضعه الذي يخرج منه من العين أو من غير ذلك من قيل أن
~~يصير في إناء أو وعاء لأحد، فإذا صار كذلك فصاحبه أحق به وهو مال من ناله
~~وأما حديثه الآخر أنه قال: من منع فضل الماء ليمنع به فضل الكلأ منعه الله
~~فضله يوم القيامة وتفسيره:
# البئر تكون في بعض البوادي ويكون قربها كلأ فربما سبق إليها بعض الناس
~~فمنعوا من جاء بعدهم، فإذا منعوهم الماء فقد منعوهم الكلأ، لأنهم إذا
~~أرعوها الكلأ ثم لم يرووها من الماء قتلها العطش، فهذا تأويل قوله: من منع
~~فضل الماء ليمنع به فضل الكلأ ms245 منعه الله فضله يوم القيامة ومنه حديثه
~~الآخر: قال حريم البئر أربعون ذراعا من حواليها لأعطان PageV03P068
# الإبل والغنم، قال: وابن السبيل أول شارب لا يمنع فضل الماء ليمنع به فضل
~~الكلأ. * بزل * * خلف * قال أبو عبيد: ومعناه هذه البئر التي وصفنا يكون في
~~قرب الكلأ ليست في ملك أحد، فليس ينبغي أن يناخ فيها إبل ولا يشغل بغنم ولا
~~غيره أربعين ذراعا في كل حواليها إلا للواردة قط قدر ما ترد [وتعطن -]،
~~فإذا انقطع ذلك فلا حق لها فيه ويكون ابن السبيل أحق به حتى يستقي، ثم الذي
~~يأتي بعده فلا حق له فيها ويكون ابن السبيل أحق به حتى يستقي ثم الذي يأتي
~~بعده كذلك أيضا، فهذا قوله: [و -] ابن السبيل أول شارب * لبن * * حقق * *
~~جذع * * ربع * * سدس * أبو عبيد -]: وقد يكون فضل الماء [أيضا -] أن يستقي
~~الرجل أرضه فيفضل بعد ذلك ما لا يحتاج إليه فليس له أن يمنع فضل ذلك الماء،
~~كذلك يروى عن عبد الله بن عمر.
# * ربع * * هبع * * حور * * فصل * * مخض * أبو عبيد: في حديث النبي عليه
~~السلام في ذكر أسنان PageV03P069
# الإبل وما جاء فيها في الصدقة وفي الدية وفي الأضحية.
# قال الأصمعي وأبو زياد الكلابي وأبو زيد الأنصاري [وغيرهم -] دخل كلام
~~بعضهم في [كلام -] بعض، قالوا: أول أسنان الإبل إذا وضعت الناقة فإن كان
~~ذلك في أول النتاج فولدها ربع والأنثى ربعة، * 78 / ب وإن كان في آخره فهو
~~هبع والأنثى هبعة ومن الربع حديث عمر رضي الله عنه / حين سأله رجل من
~~الصدقة فأعطاه ربعة يتبعها ظئراها. وهو في هذا كله حوار فلا يزال حوارا
~~حولا ثم يفصل، فإذا فصل عن أمه فهو فصيل، والفصال هو الفطام ومنه الحديث:
# لا رضاع بعد فصال. فإذا استكمل الحول ودخل في الثاني فهو ابن مخاض
~~والأنثى ابنة مخاض، وهي التي تؤخذ في خمس وعشرين من الإبل صدقة عنها، وإنما
~~سمي ابن مخاض لأنه قد فصل عن أمه ولحقت أمه بالمخاض PageV03P070
# وهي الحوامل، فهي من المخاض وإن ms246 لم تكن حاملا. فلا يزال ابن مخاض السنة
~~الثانية كلها فإذا استكملها ودخل في الثالثة فهو ابن لبون والأنثى ابنة
~~لبون، وهي التي تؤخذ في الصدقة إذا جاوزت [الإبل -] خمسا وثلاثين، وإنما
~~سمي ابن لبون لأن أمه كانت أرضعته السنة الأولى ثم كانت من المخاض السنة
~~الثانية ثم وضعت في الثالثة فصار لها ابن، فهي لبون وهو ابن لبون والأنثى
~~ابنة لبون. فلا يزال كذلك السنة الثالثة كلها فإذا مضت الثالثة ودخلت
~~الرابعة فهو حينئذ حق والأنثى حقة، وهي التي تؤخذ في الصدقة إذا جاوزت
~~الإبلخمسا وأربعين، ويقال : [إنه -] إنما سمي حقا لأنه قد استحق أن يحمل
~~عليه ويركب، ويقال هو حق بين الحقة، وكذلك الأنثى حقة قال الأعشى:
~~[المتقارب] بحقتها ربطت في اللجين * حتى السديس لها قد أسن واللجين ما يلجن
~~من الورق وهو أن يدق حتى يتلزج ويلزق بعضه PageV03P071
# ببعض. فلا يزال كذلك حتى يستكمل الأربع ويدخل في السنة الخامسة فهو حينئذ
~~جذع والأنثى جذعة، وهي التي تؤخذ في الصدقة إذا جاوزت الإبل ستين، ثم ليس
~~شئ في الصدقة سن من الأسنان من الإبل فوق الجذعة. فلا يزال كذلك حتى تمضي
~~الخامسة، فإذا مضت الخامسة ودخلت [السنة -] السادسة وألقى ثنيته فهو حينئذ
~~ثني والأنثى * ثنى ثنية، وهو أدنى ما يجوز من أسنان الإبل في النحر، هذا من
~~الإبل والبقر والمعز، لا يجزئ منها في الأضاحي إلا الثني فصاعدا، وأما
~~الضأن خاصة فإنه يجزئ منها الجذع لحديث النبي عليه السلام في ذلك. وأما
~~الديات فإنه يدخل فيها بنات المخاض وبنات اللبون والحقاق والجذاع. هذا في
~~الخطأ فأما في شبه العمد فإنها حقاق وجذاع. وما بين ثنية إلى بازل
~~PageV03P072
# عامها كلها خلفة والخلفة: الحامل، وتفسير ذلك أن الرجل إذا قتل الرجل خطأ
~~وهو أن يتعمد غيره فيصيبه فتكون الدية على العاقلة أرباعا: خمسا وعشرين بنت
~~مخاض، وخمسا وعشرين بنت لبون، وخمسا وعشرين حقة، وخمسا وعشرين جذعة وبعض
~~الفقهاء يجعلها أخماسا: عشرين بنت مخاض، وعشرين بنت لبون، وعشرين ابن لبون
~~ذكرا، ms247 وعشرين حقة، وعشرين جذعة. فهذا الخطأ وأما شبه العمد فأن يتعمد الرجل
~~الرجل بالشئ لا يقتل مثله فيموت منه ففيه الدية مغلظة أثلاثا: ثلاث وثلاثون
~~حقة، وثلاث وثلاثون جذعة، وأربع وثلاثون ما بين ثنية إلى بازل عامها كلها
~~خلفة والأنثى ثنية. ثم لا يزال الثني من الإبل ثنيا حتى تمضي السادسة، فإذا
~~مضت ودخل في السابعة فهو حينئذ رباع والأنثى رباعية.
# فلا يزال كذلك حتى تمضي السابعة، فإذا مضت ودخل في الثامنة [و -] ألقى
~~السن التي بعد الرباعية فهو حينئذ سديس وسدس - لغتان. وكذلك الأنثى، لفظهما
~~في هذا السن واحد. فلا يزال كذلك حتى تمضي الثامنة، فإذا مضت الثامنة ودخل
~~في التاسعة [و] فطر نابه وطلع فهو حينئذ بازل، وكذلك الأنثى بازل بلفظه.
~~فلا يزال بازلا حتى تمضي التاسعة PageV03P073
# فإذا مضت ودخل [في -] العاشرة فهو حينئذ مخلف. ثم ليس له * 79 / الف اسم
~~بعد الإخلاف ولكن يقال له: بازل عام وبازل عامين، / ومخلف عام ومخلف عامين
~~- إلى ما زاد على ذلك فإذا كبر فهو عود والأنثى عودة. فإذا هرم فهو قحر.
~~وأما الأنثى فهي الناب والشارف ومنه الحديث في الصدقة: خذ الشارف والبكر.
~~وفي أسنان الإبل أشياء كثيرة وإنما كتبنا منها ما جاء في الحديث [خاصة -].
# * شجج * * حرص * وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام في الموضحة
~~[ما جاء عن غيره في الشجاج -].
# قال الأصمعي وغيره في الشجاج دخل كلام بعضهم في بعض:
# أول الشجاج الحارصة، وهي التي تحرص الجلد - يعني التي تشقه قليلا ومنه
~~قيل: حرص القصار الثوب - إذا شقه، وقد يقال لها الحرصة أيضا PageV03P074
# * بضع * * لحم * * سمحق * * لطا * قال أبو عبيد: وسمعت إسحاق الأزرق يحدث
~~عن عوف قال شهدت فلانا قد سماه إسحاق _ يعني بعض قضاة أهل البصرة قضى في
~~حرصتين بكذا وكذا. ثم الباضعة وهي التي تشق اللحم تبضعه بعد الجلد. ثم
~~المتلاحمة، وهى التي أخذ ت في اللحم ولم تبلغ السمحاق والسمحاق جلده رقيقة
~~أو قشرة رقيقة بين اللحم والعظم، قال الأصمعي: وكل قشرة ms248 رقيقة [أو جلدة
~~رقيقة -] فهي سمحاق، فإذا بلغت الشجة تلك القشرة الرقيقة حتى لا يبقى بين
~~العظم واللحم غيرها فتلك الشجة هي السمحاق [و -] قال الواقدي: هي [عندنا -]
~~الملطا - غير ممدود، وقال غيره: PageV03P075
# هي الملطاة * وضح * * هشم * * نقل * * أمم * قال [أبو عبيد -]: وهي التي
~~جاء فيها الحديث يقضي في الملطا بدمها. ثم الموضحة وهي التي تكشط عنها ذلك
~~القشر أو تشق عنها حتى يبدو وضح العظم فتلك الموضحة، وليس في شئ من الشجاج
~~قصاص إلا في الموضحة خاصة لأنه ليس منها شئ له حد معلوم ينتهي إليه سواها،
~~وأما غيرها من الشجاج ففيها ديتها. ثم الهاشمة وهي التي تهشم العظم. ثم
~~المنقلة وهي التي تنقل منها فراش العظام.
# ثم الآمة، و [قد -] يقال لها: المأمومة، وهي [التي -] تبلغ أم الرأس -
~~يعني الدماغ.
# قال أبو عبيد: يقال في قوله: يقضى في الملطا بدمها، [يعني أنه -]
~~PageV03P076
# إذا شج الشاج حكم عليه للمشجوج بمبلغ الشجة ساعة شج ولا يستأنى بها [قال
~~-]: وسائر الشجاج يستأنى بها حتى ينظر إلى ما يصير أمرها ثم يحكم فيها
~~حينئذ قال أبو عبيد: والأمر عندنا في الشجاج كلها والجراحات كلها أنه
~~يستأنى بها وعن عمر بن عبد العزيز رحمه الله قال: ما دون الموضحة خدوش فيها
~~صلح. * دمى * * دفع * * كبر * قال أبو عبيد: ومن الشجاج أيضا عن غير هؤلاء
~~[الذين سمينا -] الدامية وهي التي تدمي من غير أن يسيل منها دم، ومنها
~~الدامغة وهي التي يسيل منها دم.
# * همز * * موت * * نفث * * شعر * * نفخ * [أبو عبيد]: في حديث النبي عليه
~~السلام أنه كان إذا استفتح القراءة في الصلاة قال: أعوذ بالله من الشيطان
~~الرجيم من همزه ونفثه ونفخه قيل: يا رسول الله ما همزه ونفثه ونفخه قال:
~~أما همزه فالموتة، وأما نفثه فالشعر، وأما نفخه فالكبر.
# فهذا تفسير من النبي عليه السلام، ولتفسيره عليه السلام PageV03P077
# تفسير [أيضا -] فالموتة الجنون، وإنما سماه همزا لأنه جعله من النخس
~~والغمز، وكل شئ دفعته فقد همزته.
# وأما الشعر فإنه إنما سماه نفثا لأنه ms249 كالشئ ينفثه الإنسان من فيه مثل
~~الرقية ونحوها. وليس معناه إلا الشعر الذي كان المشركون يقولونه في النبي
~~عليه السلام وأصحابه، لأنه قد رويت عنه رخصة في الشعر من غير الشعر الذي
~~قيل فيه وفي أصحابه.
# وأما الكبر فإنما سمي نفخا لما يوسوس إليه الشيطان في نفسه فيعظمها عنده
~~ويحقر الناس في عينه حتى يدخله لذلك الكبر والتجبر والزهو.
# * قرن * وقال [أبو عبيد]: في حديث النبي عليه السلام أنه قال لعلي عليه
~~السلام: إن لك بيتا في الجنة وإنك لذو قرنيها.
# قال أبو عبيد: قد كان بعض أهل العلم يتأول هذا الحديث أنه ذو قرني الجنة
~~- يريد طرفيها، وإنما يأول ذلك لذكره الجنة في أول الحديث، PageV03P078
# وأما أنا فلا أحسبه أراد ذلك - والله أعلم، ولكنه أراد إنك ذو قرني هذه
~~الأمة، فأضمر الأمة [وإن كان لم يذكرها -]. وهذا سائر كثير في القرآن وفي
~~كلام العرب وأشعارها أن يكنوا عن الاسم، من ذلك قول الله تعالى " ولو يؤاخذ
~~الله الناس بما كسبوا ما ترك على ظهرها من دابة " / وفي موضع آخر " ما ترك
~~عليها [من دابة] " * 79 / ب فمعناه عند الناس الأرض و [هو -] لم يذكرها،
~~وكذلك قوله تعالى " [إني أحببت حب الخير عن ذكر ربى] حتى توارت بالحجاب "
~~يفسرون أنه أراد الشمس فأضمرها، وقد يقول القائل:
# ما بها أعلم من فلان - يعني القرية والمدينة والبلدة ونحو ذلك
~~PageV03P079
# وقال حاتم طئ: [الطويل] أماوي ما يغني الثراء عن الفتى * إذا حشرجت يوما
~~وضاق بها الصدر * أراد النفس فأضمرها. وإنما اخترت هذا التفسير على الأول
~~لحديث عن علي نفسه هو عندي مفسر له ولنا وذلك أنه ذكر ذا القرنين فقال:
# دعا قومه إلى عبادة الله فضربوه على قرنيه ضربتين وفيكم مثله. فنرى أنه
~~أراد بقوله هذا نفسه - يعني أني أدعو إلى الحق حتى أضرب على رأسي ضربتين
~~يكون فيها قتلي.
# * نزه * وقال [أبو عبيد -]: في حديثه عليه السلام أنه كان يصلي من الليل
~~فإذا مر بآية فيها ذكر الجنة سأل، وإذا مر بآية ms250 فيا ذكر النار PageV03P080
# تعوذ، وإذا مر بآية فيها تنزيه لله سبح.
# قوله: تنزيه - يعني ما ينزه عنه تبارك وتعالى اسمه من أن يكون له شريك أو
~~ولد وما أشبه ذلك وأصل التنزيه البعد مما فيه الأدناس والقرب إلى ما فيه
~~الطهارة والبراءة ومنه قول عمر رضي الله عنه حين كتب إلى أبي عبيدة رضي
~~الله عنه: إن الأردن أرض غمقة وأن الجابية أرض نزهة فاظهر بمن معك من
~~المسلمين إليها. قال أبو عبيد:
# وإنما أراد بالغمقة ذات الندا والوباء، وأراد بالنزهة البعد من ذلك ثم
~~كثر استعمال الناس النزهة في كلامهم حتى جعلوها في البساتين والخضر، ومعناه
~~راجع إلى ذلك الأصل.
# * سهه * * ستة * وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام أن العين وكاء
~~السه، فإذا نام أحدكم فليتوضأ. وفي حديث آخر: إذا نامت العينان استطلق
~~الوكاء. PageV03P081
# قوله: السه، [يعني -] حلقة الدبر والوكاء أصله [هو -] الخيط أو السير
~~الذي يشد به رأس القربة فجعل اليقظة للعين مثل الوكاء للقربة، يقول: فإذا
~~نامت العين استرخى ذلك الوكاء فكان منه الحدث وقال الشاعر في السه:
~~[الطويل] شأتك قعين غثها وسمينها * وأنت السه السفلى إذا دعيت نصر * وقال
~~آخر: [الرجز] أدع فعيلا باسمها لا تنسه * إن فعيلا هي صئبان السه * صرى *
~~وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام: إن آخر من يدخل الجنة لرجل يمشي
~~على الصراط فينكب مرة ويمشي مرة وتسفعه النار مرة، PageV03P082
# فإذا جاوز الصراط ترفع له شجرة فيقول: يا رب أدنني من هذه [الشجرة -]
~~أستظل بها، ثم ترفع له أخرى فيقول مثل ذلك، ثم يسأله الجنة، فيقول الله جل
~~ثناؤه: ما يصريك مني أي عبدي أيرضيك أن أعطيك الدنيا ومثلها معها قوله:
~~يصريك، يقطع مسألتك مني وكل شئ قطعته ومنعته فقد صريته [و -] قال الشاعر
~~[هو ذو الرمة -]: [الطويل] [فودعن مشتاقا أصبن فؤاده -] * هواهن إن لم يصره
~~الله قاتله يقول: إن لم يقطع الله هواه لهن ويمنعه الله من ذلك قتله.
~~PageV03P083
# * خلل * * كوم * وقال أبو عبيد: في حديث النبي ms251 عليه السلام: إن مصدقا
~~أتاه بفصيل مخلول في الصدقة فقال النبي عليه السلام: انظروا إلى فلان أتانا
~~بفصيل مخلول، فبلغه فأتاه بناقة كوماء.
# قوله: مخلول، هو الهزيل الذي قد خل جسمه، وأظن أن أصل هذا أنهم ربما خلوا
~~لسان الفصيل لكيلا يرضع من أمه متى [ما -] شاء حتى يطلقوا عنه الخلال فيرضع
~~حينئذ ثم يفعلون به مثل ذلك أيضا فيصير مهزولا لهذا.
# وأما الكوماء، فإنها الناقة العظيمة السنام.
# * قضاء * وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام في الملاعنة [قال -]:
~~PageV03P084
# إن جاءت به سبطا قضئ العين كذا وكذا فهو لهلال بن أمية.
# فالقضئ العين / هو الفاسدها. ومنه قوله: قد قضئ الثوب * 80 / الف ويقضأ -
~~مهموز، وذلك إذا تفزز وتقشى، قال الأحمر: يقال للقربة إذا تشققت وبليت:
~~إنها قضئة ويقال للثوب: تقشى - بالشين - إذا تهافت.
# * تنم * * أيض * وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام حين انكسفت
~~الشمس على عهده وذلك حين ارتفعت قيد رمحين أو ثلاثة اسودت حتى آضت كأنها
~~تنومة - فذكر حديثا طويلا في صلاة النبي عليه السلام يومئذ وخطبته.
# فالتنومة من نبات الأرض فيه سواد وفي ثمره 13، وهو مما يأكله PageV03P085
# النعام، وجمعها: تنوم ومنه قول زهير يذكر الظليم فقال: [الوافر] أصك مصلم
~~الأذنين أجنى * له بالسي تنوم وآء وقوله: أجنى - أي صار له حنى ويروى: أجأى
~~وهو من الجؤوة في لونه والشى الأرض والتنوم والآء: ضربان من النبات.
# وقوله: آضت - أي صارت قال زهير يذكر أرضا قطعها فقال:
# [الطويل] قطعت إذا ما الآل آض كأنه * سيوف تنحى تارة ثم تلتقي
~~PageV03P086
# * ركس * * ربع * * ألب * وقال [أبو عبيد]: في حديث النبي عليه السلام حين
~~أتاه عدي ابن حاتم قبل إسلامه فعرض عليه الإسلام فقال له عدي: إني من دين،
~~فقال له النبي عليه السلام: إنك تأكل المرباع وهو لا يحل [لك -] في دينك
~~وقال له النبي عليه السلام: إنك من أهل دين يقال لهم الركوسية.
# فيروى تفسير الركوسية عن ابن سيرين أنه قال: هو دين بين النصارى
~~والصابئين. قوله: من ms252 دين - يريد من أهل دين.
# وأما [قوله -]: المرباع، فإنه كل شئ يخص به الرئيس في مغازيهم يأخذ ربع
~~الغنيمة خالصا له. وكذلك يروى في حديث آخر عن عدي بن حاتم [أنه -] قال:
~~ربعت في الجاهلية وخمست في PageV03P087
# الإسلام وقد كان للرئيس مع المرباع أشياء سوى هذا قال الشماخ يمدح رجلا:
~~[الوافر] لك المرباع منها والصفايا * وحكمك والنشيطة والفضول * فالمرباع ما
~~وصفنا والصفايا واحدا صفي، وهو ما يصطفيه لنفسه - أي يختار لنفسه من
~~الغنيمة أيضا قبل القسم، وحكمه ما احتكم فيها من شئ كان له والنشيطة: ما
~~مروا به في غزاتهم على طريقهم سوى المغار الذي قصدوا له والفضول: ما فضل عن
~~القسم فلم يمكنهم أن يبعضوه صار له أيضا فكل هذه كانت لرؤساء الجيوش من
~~الغنائم. وفي الحديث: إن الناس كانوا علينا ألبا واحدا. فالألب أن يكونوا
~~مجتمعين PageV03P088
# على عداوتهم، يقال: بنو فلان ألب على بني فلان - إذا كانوا يدا واحدة
~~عليهم بالعداوة ويقال: تألب القوم قال الشاعر: [البسيط] والناس ألب علينا
~~فيك ليس لنا * إلا السيوف وأطراف القنا وزر * * بسس * وقال [أبو عبيد]: في
~~حديث النبي عليه السلام أنه قال: يخرج قوم من المدينة إلى اليمن والشام
~~[والعراق -] يبسون والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون.
# قوله: يبسون، هو أن يقال في زجر الدابة: بس بس أو بس وبس، [وأكثر ما يقال
~~بالفتح -]، وهو صوت الزجر [للسوق -]، إذا سقت حمارا أو غيره، وهو [من -]
~~كلام أهل اليمن وفيه لغتان: PageV03P089
# بسست وأبسست، فيكون على هذا القياس يبسون ويبسون.
# * طلم * وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام أنه مر برجل يعالج
~~طلمة لأصحابه في سفر وقد عرق وآذاه وهج النار، فقال النبي عليه السلام: لا
~~يصيبه حر جهنم أبدا.
# قوله: الطلمة - يعني الخبزة، وهي التي تسميها الناس الملة، وإنما
~~PageV03P090
# الملة اسم الحفرة نفسها فأما التي يمل فيها فهي الطلمة والخبزة والمليل.
# وأكثر من يتكلم / بهذه الكلمة أهل الشام والثغور وهي مبتذلة عندهم * 80 /
~~الف والذي يراد من هذا الحديث أنه حمد ms253 الرجل على أن خدم أصحابه في السفر -
~~يعني أنه خبز لهم.
# وقال [أبو عبيد -]: في حديث النبي عليه السلام أنه قال في مرضه الذي مات
~~فيه: أجلسوني في مخضب فاغسلوني.
# * خضب * * قال أبو عبيد: المخضب هو مثل الإجانة التي يغسل فيها الثياب
~~ركن ونحوها، وقد يقال له المركن أيضا، ومنه حديث حمنة بنت جحش PageV03P091
# أنها كانت تجلس في مركن لأختها زينب وهي مستحاضة حتى تعلو صفرة الدم
~~الماء.
# * فرع * * وله * وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام أنه سئل عن
~~الفرع فقال: حق، وأن تتركه حتى يكون ابن مخاض أو ابن لبون زخزبا خير من أن
~~تكفأ إناءك وتوله ناقتك وتذبحه يلصق لحمه بوبره.
# قوله: الفرع، هو أول شئ تنتجه الناقة، فكانوا يجعلونه لله، فقال النبي
~~عليه السلام: هو حق، ولكنهم كانوا يذبحونه حين يولد PageV03P092
# فكره ذلك، وقال: دعه حتى يكون ابن مخاض أو ابن لبون فيصير له طعم قال أوس
~~بن حجر: [المنسرح] وشبه الهيدب العبام من ال * أقوام سقبا مجللا فرعا *
~~والزخرب: هو الذي قد غلظ جسمه واشتد لحمه.
# وقوله: خير من أن تكفأ إناءك، يقول: إنك إذا ذبحته حين تضعه أمه بقيت
~~الأم بلا ولد ترضعه فانقطع لذلك لبنها، يقول: فإذا فعلت ذلك فقد كفأت إناءك
~~وهرقته، وإنما ذكر الإناء ههنا لذهاب اللبن، ومن هذا المعنى قول الأعشى
~~يمدح رجلا: [الخفيف] رب رفد هرقته ذلك اليوم * وأسرى من معشر أقتال *
~~فالرفد: هو الإناء الضخم، فأراد بقوله: هرقته ذلك اليوم، [إنك -]
~~PageV03P093
# استقت الإبل فتركت أهلها ذاهبة ألبانهم فارغة آنيتهم منها.
# وأما قوله: توله ناقتك، فهو ذبحك ولدها، وكل أنثى فقدت ولدها فهي واله
~~ومنه الحديث الآخر في السبي أنه نهى أن توله والدة عن ولدها، يقول: لا يفرق
~~بينهما في البيع. وإنما جاء هذا النهي من النبي عليه السلام في الفرع أنهم
~~كانوا يذبحون ولد الناقة أول ما تضعه وهو بمنزلة الغراء، ألا تسمع قوله:
~~يختلط أو يلصق لحمه بوبره ففيه ثلاث خصال من الكراهة: إحداهن أنه ms254 لا ينتفع
~~بلحمه، والثانية أنه إذا ذهب ولدها ارتفع لبنها، والثالثة أنه يكون قد
~~فجعها به فيكون آثما فقال النبي عليه السلام: دعه حتى يكون ابن مخاض، وهو
~~ابن سنة أو ابن لبون وهو ابن سنتين، ثم اذبحه حينئذ فقد طاب لحمه واستمتعت
~~بلبن أمه سنة ولا يشق عليها مفارقته لأنه قد استغنى عنها وكبر.
# * دمى * وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام حين قال لسعد يوم
~~PageV03P094
# أحد: إرم فداك أبي وأمي قال سعد: فرميت رجلا بسهم فقتلته ثم رميت بذلك
~~السهم فأخذته أعرفه حتى فعلت ذلك وفعلوه [ثلاث -] مرات، فقلت: هذا سهم
~~مبارك مدمى فجعلته في كنانتي وكان عنده حتى مات رحمه الله.
# ويروى تفسير هذا الحرف في الحديث نفسه قال: المدمى هو الذي يرمي به الرجل
~~العدو ثم يرميه العدو بذلك السهم بعينه. ولم أسمع هذا التفسير إلا في هذا
~~الحديث و [أما -] المدمى في الكلام هو من الألوان التي فيها سواد وحمرة.
~~PageV03P095
# * ربد * وقال [أبو عبيد]: في حديث النبي عليه السلام [قال -] اللهم اسقنا
~~فقام أبو لبابة فقال: يا رسول الله إن التمر في المرابد، فقال رسول الله
~~صلى الله عليه وسلم: اللهم اسقنا حتى يقوم أبو لبابة عريانا يسد ثعلب مربده
~~بإزاره أو بردائه، قال: فمطرنا حتى قام أبو لبابة ونزع إزاره فجعل يسد ثعلب
~~مربده بإزاره.
# * 81 / الف * ثعلب * قال أبو عبيد: قوله: المربد هو الذي / يجعل فيه
~~التمر عند الجذاذ قبل أن يدخل إلى المدينة ويصير في الأوعية.
# وثعلبه هو جحره الذي يسيل منه ماء المطر - أي أصاب التمر PageV03P096
# وهو هناك.
# المربد الذي يسميه أهل المدينة الجرين، وأهل الشام الأندر، وأهل العراق
~~البيدر، وأهل البصرة الجوخان.
# * صرر * وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام: لا صرورة في الإسلام.
# الصرورة في هذا الحديث هو التبتل وترك النكاح، يقول: ليس ينبغي لأحد أن
~~يقول: لا أتزوج، [يقول -]: هذا ليس من أخلاق المسلمين وهو مشهور في كلام
~~العرب قال النابغة الذبياني: [الكامل] لو أنها عرضت ms255 لأشمط راهب * عبد الإله
~~صرورة متعبد لرنا لبهجتها وحسن حديثها * ولخاله رشدا وإن لم يرشد
~~PageV03P097
# يرشد ويرشد - يعني الراهب التارك للنكاح، يقول: لو نظر إلى هذه المرأة
~~افتتن بها. والذي تعرفه العامة من الصرورة أنه إذا لم يحج قط، وقد علمنا أن
~~ذلك [إنما -] يسمى بهذا الاسم إلا أنه ليس واحد منهما يدافع الآخر، والأول
~~أحسنهما وأعرفهما وأعربهما.
# وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام في حريسة الجبل أنه لا قطع
~~فيها.
# * حرس * قال أبو عبيد: فالحريسة تفسر تفسيرين: فبعضهم يجعلها السرقة
~~نفسها يقال: حرست أحرس حرسا - إذا سرق، فيكون المعنى أنه ليس فيما يسرق من
~~الماشية بالحبل قطع حتى يؤويها المراح. PageV03P098
# والتفسير الآخر أن يكون الحريسة هي المحروسة، فيقول: ليس فيما يحرس في
~~الجبل قطع، لأنه ليس بموضع حرز وإن حرس.
# * خضر * وقال [أبو عبيد -]: في حديث النبي عليه السلام أنه قال:
# إياكم وخضراء الدمن قيل: وما ذاك يا رسول الله قال: المرأة الحسناء في
~~منبت السوء.
# قال أبو عبيد: أراه أراد فساد النسب إذا خيف أن تكون لغير رشدة، وهذا مثل
~~حديثه الآخر: تخيروا لنطفكم. وإنما جعلها خضراء الدمن تشبيها بالشجرة
~~الناضرة في دمنة البعر، وأصل الدمن ما تدمنه الإبل والغنم من أبعارها
~~وأبوالها، فربما نبت فيها النبات الحسن، وأصله في دمنة، يقول: فمنظرها حسن
~~أنيق ومنبتها فاسد قال زفر بن الحارث PageV03P099
# الكلابي: [الطويل] فقد ينبت المرعى على دمن الثرى * وتبقى حزازات النفوس
~~كما هيا ضربه مثلا للرجل يظهر مودته وقلبه يغل بالعداوة.
# * سوأ * وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام أن رجلا قص عليه رؤيا
~~فقال: فاستاء لها ثم قال: خلافة نبوة ثم يؤتي الله الملك من يشاء.
# قوله: استاء لها، إنما هو من المساءة [أي أن الرؤيا ساءته فاستاء لها -]،
~~إنما هو افتعل منها، كما تقول من الهم: اهتم لذلك، ومن الغم اغتم [لذلك -]
~~وكذلك [تقول -] من المساءة استاء [لها -]. PageV03P100
# قال أبو عبيد: إنما نرى مساءته كانت لما ذكر مما يكون من الملك بعد ms256
~~الخلافة [قال أبو عبيد -] وبعضهم يرويه: فاستآلها، فمن رواه هذه الرواية
~~فمعناها التأول، وإنما هو استفعل من ذلك، وهو وجه حسن غير مدفوع.
# * عصم * وقال [أبو عبيد -]: في حديث النبي عليه السلام في المختالات
~~المتبرجات: لا يدخلن الجنة منهن إلا مثل الغراب الأعصم. PageV03P101
# قال [أبو عبيد -]: [الغراب -] الأعصم هو الأبيض اليدين ولهذا قيل للوعول:
~~عصم، والأنثى منهن عصماء، والذكر أعصم، وإنما هو لبياض في أيديها فوصف قلة
~~من يدخل الجنة منهن قال أبو عبيدة: وهذا الوصف في الغربان عزيز لا يكاد
~~يوجد، إنما أرجلها حمر وأما هذا الأبيض البطن والظهر فإنما هو الأبقع، وذلك
~~كثير * 81 / ب وليس هو / الذي ذكر في الحديث [قال أبو عبيد -]: فنرى أن
~~مذهب الحديث أن من يدخل الجنة من النساء قليل كقلة الغربان العصم عند
~~الغربان السود والبقع. PageV03P102
# * ولى * وقال [أبو عبيد]: في حديث النبي عليه السلام أنه نهى أن تفرش
~~الولايا التي تفضي إلى ظهور الدواب.
# الولية: البرذعة، ونراه أنه نهى عن ذلك - والله أعلم - لأنها إذا افترشها
~~الناس صار فيها دواب الأجساد من القمل وغير ذلك، فإذا PageV03P103
# وضعت على ظهور الدواب كان فيها أذى عليها وضرر.
# * قعد * * رحا * وقال [أبو عبيد -]: في حديثه عليه السلام حين سأل عن
~~سحائب مرت فقال: كيف ترون قواعدها وبواسقها ورحاها، أجون أم غير ذلك ثم سأل
~~عن البرق فقال: أخفوا أم وميضا أم يشق شقا فقالوا: يشق شقا، فقال رسول الله
~~عليه السلام: جاءكم الحيا.
# * بسق * * خفا * * ومض * * شقق * * جون * أبو عبيد: القواعد هي أصولها
~~المعترضة في آفاق السماء، وأحسبها مشبهة بقواعد البيت وهي حيطانه، والواحدة
~~منها: قاعدة قال الله [تبارك و -] تعالى: " وإذ يرفع إبراهيم القواعد من
~~البيت ".
# وأما البواسق، ففروعها المستطيلة إلى وسط السماء وإلى الأفق الآخر، وكذلك
~~كل طويل فهو باسق قال الله [تبارك و -] تعالى PageV03P104
# " والنخل باسقات [لها طلع نضيد] ".
# والخفو هو الاعتراض من البرق في نواحي الغيم، وفيه لغتان، يقال: خفا
~~البرق يخفو خفوا ويخفى خفيا.
# والوميض أن يلمع قليلا ثم ms257 يسكن وليس له اعتراض قال امرؤ القيس: [الطويل]
~~أصاح ترى برقا أريك وميضه * كلمع اليدين في حبي مكلل وأما الذي يشق شقا،
~~فاستطالته في الجو إلى وسط السماء من غير أن يأخذ يمينا ولا شمالا.
# وأما قوله: أجون أم غير ذلك، فإن الجون هو الأسود اليحمومي وجمعه جون.
~~PageV03P105
# وأما قوله: كيف ترون رحاها، فإن رحاها استدارة السحابة في السماء، ولهذا
~~قيل: رحا الحرب، وهو الموضع الذي يستدار فيه لها.
# * طفف * وقال [أبو عبيد -]: في حديثه عليه السلام: كلكم بنو آدم طف الصاع
~~لم تملئوه، ليس لأحد على أحد فضل إلا بالتقوى، ولا تسابوا فإن السبة أن
~~يكون الرجل فاحشا بذيا جبانا.
# قال أبو عبيد: الطف هو أن يقرب الإناء من الامتلاء من غير أن يمتلئ،
~~يقال: هو طف المكيال وطفافه - إذا كرب أن يملأه، ومنه التطفيف في الكيل
~~إنما هو نقصانه - أي أنه لم يملأ إلى شفته إنما هو دون ذلك وقال الكسائي
~~[يقال منه -]: إناء طفان - إذا فعل ذلك به في الكيل. PageV03P106
# وقال [أبو عبيد -] في حديثه عليه السلام حين أتى عبد الله ابن رواحة أو
~~غيره من أصحابه يعوده فما تحوز له عن فراشه.
# * حوز * قال أبو عبيد: قوله: تحوز، هو التنحي، وفيه لغتان: التحوز
~~والتحيز، قال الله [تبارك و -] تعالى " أو متحيزا إلى فئة - " فالتحوز
~~التفعل، والتحيز التفيعل قال القطامي يذكر عجوزا استضافها فجعلت تروغ عنه
~~فقال: [الطويل] تحوز عني خشية أن أضيفها * كما انحازت الأفعى مخافة ضارب
~~PageV03P107
# وإنما أراد من هذا الحديث أنه لم يقم ولم يتنح له عن صدر فراشه، لأن
~~السنة أن الرجل أحق بصدر فراشه وصدر دابته.
# * رقب * وقال [أبو عبيد -]: في حديث النبي عليه السلام في قوله:
# ما تعدون الرقوب فيكم قالوا: الذي لا يبقى له ولد، فقال: بل الرقوب الذي
~~لم يقدم من ولده شيئا.
# [قال أبو عبيد -]: وكذلك معناه في كلامهم إنما هو على فقد الأولاد: قال
~~الشاعر [الطويل] فلم ير خلق قبلنا مثل أمنا * ولا كأبينا عاش وهو رقوب ms258 *
~~وقال صخر الغي: [الوافر] PageV03P108
# فما إن وجد مقلات رقوب * بواحدها إذا يغزو تضيف * 82 / الف * حرب * قال
~~أبو عبيد: فكان مذهبه عندهم [على -] مصائب الدنيا فجعلها النبي عليه السلام
~~على فقدهم في الآخرة وليس هذا بخلاف ذاك في المعنى ، ولكنه تحويل الموضع
~~إلى غيره. وهذا نحو الحديث الآخر: إن المحروب من حرب دينه ليس هذا أن يكون
~~من سلب ماله ليس بمحروب، إنما هو على تغليظ الشأن به، يقول: إنما الحرب
~~الأعظم أن يكون في الدين وإن كان ذهاب المال قد يكون حربا، ومنه قول أبي
~~دواد الإيادي:
# [الخفيف] لا أعد الإقتار عدما ولكن * فقد من قد رزيته الإعدام لم يرد أن
~~احتياج المال ليس بعدم، ولكنه أراد أن هذا الفقد الآخر أجل منه ومما يقوي
~~مذهب قوله في الرقوب قول الله تعالى " لهم قلوب PageV03P109
# لا يفقهون بها ولهم أعين لا يبصرون بها ولهم آذان لا يسمعون بها - " ألا
~~ترى أنهم قد يعقلون أمر الدنيا ويبصرون بها ويسمعون إلا أن معناه في
~~التفسير أمر الآخرة.
# * ضأضأ * وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام في قوله للرجل الذي
~~قال له وهو يقسم الغنائم: إنك لم تعدل في القسم منذ اليوم، فقال النبي عليه
~~السلام: ويحك فمن يعدل عليك بعدي ثم قال صلى الله عليه وسلم: يخرج من ضئضئ
~~هذا قوم يقرؤن القرآن لا يجاوز تراقيهم، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من
~~الرمية.
# قال أبو عبيد: الضئضئ هو أصل الشئ ومعدنه، قال الكميت: PageV03P110
# [المتقارب] رأيتك في الضنء من ضئضئ * أحل الأكابر فيه الصغارا و [قال أبو
~~عبيد -]: فيه لغة - بالفتح والكسر الضنء والضنء والضنء: النسل.
# وقال [أبو عبيد -]: في حديث النبي عليه السلام: ملعون من غير تخوم الأرض.
# * تخم * قال أبو عبيد: التخوم هي الحدود والمعالم، والمعنى في ذلك يقع في
~~موضعين: الأول منهما أن يكون ذلك في تغيير حدود الحرم التي حدها
~~PageV03P111
# إبراهيم عليه السلام خليل الرحمن عز وجل والمعنى الآخر أن يدخل الرجل في
~~ملك غيره من الأرض ms259 فيحوزه ظلما وعدوانا. ومنه الحديث الآخر: من سرق من
~~الأرض شبرا طوقه الله يوم القيامة من سبع أرضين.
# قال أبو عبيد: وأما قوله: التخوم، فإن فيه قولين، فأما أصحاب العربية
~~فقالوا: هي التخوم - مفتوحة التاء، ويجعلونها واحدة وأما أهل الشام
~~فيقولون: التخوم - بضم التاء يجعلونها جمعا، والواحد منها في قولهم:
# تخم [و -] قال الشاعر: [الخفيف] يا بني التخوم لا تظلموها * إن ظلم
~~التخوم ذو عقال 13 PageV03P112
# وقال [أبو عبيد -]: في حديثه عليه السلام أنه رأى امرأة تطوف بالبيت
~~عليها مناجد من ذهب فقال: أيسرك أن يحليك الله مناجد من نار قالت: لا، قال:
~~فأدي زكاتها.
# * نجد * قال أبو عبيد: أراه أراد الحلي المكلل بالفصوص وأصله من النجود،
~~وكل شئ زخرفته بشئ فقد نجدته. ومنه تنجيد البيوت بالثياب إنما هو تزيينها
~~بها، ولهذا سمي عامل ذلك الشئ نجادا قال ذو الرمة PageV03P113
# يصف الرياض يشبهها بنجود البيت: [البسيط] حتى كأن رياض القف ألبسها * من
~~وشى عبقر تجليل وتنجيد وفي هذا الحديث من الفقه أنه لم يكره لها أن تطوف
~~بالبيت وهي لابسة الحلي، ألا تراه لم ينهها عنه * بها * * بها * وقال [أبو
~~عبيد -]: في حديثه عليه السلام أنه سمع رجلا حين فتحت جزيرة العرب - أو
~~قال: فتحت مكة - يقول: أبهوا الخيل فقد وضعت الحرب أوزارها فقال رسول الله
~~عليه السلام: لا تزالون * 82 / ب تقاتلون الكفار حتى يقاتل بقيتكم الدجال.
# قال أبو عبيد: قوله: أبهوا الخيل، يقول: عطلوها من الغزو، وكل إناء فرغته
~~فقد أبهيته، ومنه قيل للبيت الخالي: باه، ولهذا قيل في أمثالهم:
# إن المعزى تبهى ولا تبنى وذلك أنها تصعد على الأخبية فتخرقها PageV03P114
# حتى لا يقدر على سكناها، وهي مع هذا لا تكون الخيام من أشعارها، إنما
~~تكون من الصوف والوبر.
# * قبل * وقال [أبو عبيد -]: في حديثه عليه السلام: قابلوا النعال.
# قال أبو عبيد: يعني أن يعمل عليها القبل، واحدها قبال، وهو مثل الزمام
~~يكون في وسط الأصابع الأربع ومنه حديثه: إن نعله كان لها قبالان - يعني هذا
~~الذي وصفناه ms260 من الزمام، ويقال: نعل مقابلة ومقبلة.
# وقد فسر بعضهم قوله: قابلوا النعال، أن يثني ذؤابة الشراك فيعطف رأسها
~~إلى العقدة. والأول عندي هو التفسير. PageV03P115
# * قدع * وقال [أبو عبيد -]: في حديثه عليه السلام: يحمل الناس على الصراط
~~يوم القيامة فتتقادع بهم جنبتا الصراط تقادع الفراش في النار.
# قال أبو عبيد: التقادع هو التتابع والتهافت في الشر، ويقال للقوم إذا مات
~~بعضهم في إثر بعض: قد تقادعوا فالمعنى أنهم يتهافتون في النار - والله
~~أعلم.
# * قيه * وقال [أبو عبيد -]: في حديثه عليه السلام أن رجلا من أهل اليمن
~~قال له: يا رسول الله إنا أهل قاه، فإذا كان قاه أحدنا دعا من يعينه فعملوا
~~له فأطعمهم وسقاهم من شراب يقال له المزر، فقال: PageV03P116
# أله نشوة قال: نعم، قال: فلا تشربوه.
# قال: ألقاه سرعة الإجابة وحسن المعاونة - يعني أن بعضهم كان يعاون بعضا
~~في أعمالهم، وأصله الطاعة ومنه قول رؤبة بن العجاج ويقال إنها لأبي النجم:
~~[الرجز] تالله لولا النار أن نصلاها * أو يدعو الناس علينا الله * لما
~~سمعنا لأمير قاها * فأخطرت سعد على قناها قال: يريد الطاعة. والنشوة:
~~السكر. قال: ومنه قول المخبل:
# [الطويل] وسدوا نحور القوم حتى تنهنهوا * إلى ذي النهى واستيقهوا للمحلم
~~أي أطاعوه، إلا أنه مقلوب، قدم الياء وكانت القاف قبلها، وهذا كقولهم: جبذ
~~وجذب. PageV03P117
# وقال [أبو عبيد -] في حديثه عليه السلام أنه سئل: أي الناس أفضل فقال:
~~الصادق اللسان المخموم القلب، قالوا: هذا الصادق اللسان قد عرفناه فما
~~المخموم القلب ب قال: هو النقي الذي لا غل فيه ولا حسد.
# * خمم * قال أبو عبيد: التفسير هو في الحديث، وكذلك هذا عند العرب، ولهذا
~~قيل: خممت البيت - إذا كنسته ومنه سميت الخمامة، وهي مثل القمامة والكناسة.
# وقال [أبو عبيد -] في حديث النبي عليه السلام أن امرأة أتته فقالت: إني
~~رأيت في المنام كأن جائز بيتي انكسر فقال: خير يرد الله عليك غائبك، فرجع
~~زوجها ثم غاب، فرأت مثل ذلك فلم تجد PageV03P118
# النبي عليه السلام ووجدت أبا بكر رضي الله عنه ms261 فأخبرته فقال:
# يموت زوجك، فذكرت ذلك للنبي عليه السلام، فقال: هل قصصتها على أحد قالت:
~~نعم، قال: هو كما قيل لك.
# * جوز * قال أبو عبيد: الجائز في كلامهم الخشبة التي يوضع عليها أطراف
~~الخشب، وهي التي تسمى بالفارسية: تير.
# * يهم * وقال [أبو عبيد -]: في حديثه عليه السلام أنه كان يتعوذ من
~~الأيهمين.
# * 83 / الف قال أبو عبيد: يقال: إنهما السيل والحريق ويقال في / أحدهما
~~إنه الجمل الصؤل الهائج، وإنما سمي أيهما لأنه ليس مما يستطاع دفعه ولا
~~ينطق فيكلم أو يستعتب، ولهذا قيل للفلاة التي لا يهتدي فيها الطريق: يهماء
~~PageV03P119
# قال الأعشى: [المتقارب] ويهماء بالليل غطشى الفلا * ة يؤنسني صوت فيادها
~~الفياد البوم الذكر.
# * فعط * وقال [أبو عبيد -]: في حديثه عليه السلام أنه أمر بالتلحي ونهى
~~عن الاقتعاط.
# * لحى * قال أبو عبيد: أصل هذا في لبس العمائم، وذلك أن العمامة يقال لها
~~المقعطة، فإذا لاثها المعتم على الرأس ولم يجعلها تحت حنكه قيل: اقتعطها،
~~فهو المنهي عنه فإذا أدارها تحت الحنك قيل: تلحاها تلحيا، وهو المأمور به.
~~وكان طاؤس يقول: تلك عمة الشيطان - PageV03P120
# يعني الأولى قال الشاعر: [الطويل] إذا الناس هابوا أسوة عمرت لها * طهية
~~مقعوط عليها العمائم وقال [أبو عبيد -]: في حديثه عليه السلام أنه قضى أن
~~لا شفعة في فناء ولا طريق ولا منقبة ولا ركح ولا رهو. * نقب * * ركح * *
~~رها * قال أبو عبيد: قوله: المنقبة هي الطريق الضيق يكون بين الدارين لا
~~يمكن أن يسلكه أحد.
# والركح: ناحية البيت من ورائه، وربما كان فضاء لا بناء فيه. PageV03P121
# والرهو: الجوبة تكون في محلة القوم يسيل فيها ماء المطر أو غيره ومنه
~~الحديث الآخر أنه قال: لا يباع نقع البئر ولا رهو الماء. فمعنى الحديث في
~~الشفعة أن من كان شريكا في هذه المواضع الخمسة وليس بشريك في الدار نفسها
~~فإنه لا يستحق بشئ منها شفعة، وهذا قول أهل المدينة أنهم لا يقضون بالشفعة
~~إلا للشريك المخالط فأما أهل العراق فإنهم يرونها لكل جار ملاصق وإن لم يكن
~~شريكا. ms262
# قال [أبو عبيد -]: في حديثه عليه السلام: لا تمككوا على غرمائكم - أو
~~قال: لا تتمككوا غرماءكم. PageV03P122
# * مكك * قال أبو عبيد: التمكك الاستقصاء والإلحاح في الاقتضاء واستيفاء
~~الحق حتى لا يدع منه شيئا وأصل هذا في الرضاع، يقال [منه -]:
# أمتك الفصيل لبن أمه - إذا استنفد ما في الثدي فلم يبق منه شيئا، وكذلك
~~تمككها.
# * قشر * وقال [أبو عبيد -]: في حديثه عليه السلام أنه لعن القاشرة
~~والمقشورة.
# قال أبو عبيد: نراه أراد هذه الغمرة التي تعالج بها النساء وجوههن حتى
~~ينسحق أعلى الجلد و [يبدو -] ما تحته من البشرة وهذا شبيه بما جاء في
~~النامصة والمنتمصة والواشمة والموتشمة، وقد فسرناه في غير هذا الموضع.
# * فرر * وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام حين قال لعدي بن حاتم
~~عند إسلامه: أما يفرك إلا أن يقال: لا إله إلا الله هكذا يقولها
~~PageV03P123
# بعض المحدثين وليس إعرابها كذلك، إنما هي: أما يفرك - بضم الياء وكسر
~~الفاء، وهو من الفرار، يقال منه: قد أفررت فلانا إفرارا - إذا فعلت به فعلا
~~يفر منه.
# * شبح * وقال [أبو عبيد -]: في حديثه عليه السلام أنه كان شبح الذراعين.
# قال أبو عبيد: الشبح العريض ومنه قيل: شبحت العود - إذا نجته وعرضته،
~~آفهو شبح ومشبوح، وكل شخص فهو شبح.
# وقال [أبو عبيد -]: في حديثه عليه السلام حين قال لسعد ابن معاذ عند حكمه
~~في بني قريظة:
# لقد حكمت بحكم الله من فوق سبعة PageV03P124
# أرقعة.
# * رقع * [قال أبو عبيد -]: واحدها رقيع وهو اسم / سماء الدنيا، وكذلك *
~~83 / ب هو في غير هذا الحديث، وأحسبه جعلها أرقعة لأن كل واحدة منها هي
~~رقيع للتي تحتها مثل [منزلة -] هذه التي تلينا [منا -].
# * وعل * * تحت * وقال [أبو عبيد -]: في حديثه عليه السلام أنه قال: لا
~~تقوم الساعة حتى يظهر الفحش والبخل ويخون الأمين ويؤتمن الخائن وتهلك
~~الوعول وتظهر التحوت، قالوا: يا رسول الله وما الوعول وما التحوت قال:
~~الوعول وجوه الناس وأشرافهم، والتحوت الذين كانوا تحت أقدام الناس لا يعلم
~~بهم. PageV03P125
# * ضحا * وقال [أبو عبيد ms263 -]: في حديث النبي عليه السلام أنه كتب لحارثة
~~ابن قطن ومن بدومة الجندل من كلب: إن لنا الضاحية من البعل ولكم الضامنة من
~~النخل لا تجمع سارحتكم ولا تعد فاردتكم ولا يحظر عليكم النبات ولا يؤخذ
~~منكم عشر البتات.
# * بعل * * ضمن * * سرح * * فرد * * بتت * أبو عبيد: قوله: الضاحية - يعني
~~الظاهرة [التي -] في البر من النخل.
# والبعل: الذي يشرب بعروقه من غير سقي.
# والضامنة: ما تضمنها أمصارهم وقراهم [من النخل -].
# وقوله: لا تجمع سارحتكم، يقول: لا يجمع بين متفرق ويقال فيه قول آخر:
~~[إنها -] لا تجمع إلى المصدق عند المياه، ولكن يتبعها حيث كانت فيأخذ
~~صدقتها.
# وقوله: [و -] لا تعد فاردتكم، يقول: لا تضم الشاة [المنفردة -]
~~PageV03P126
# إلى الشاة فيحتسب بها في الصدقة.
# [وقوله -]: ولا يؤخذ منكم عشر البتات - يعني المتاع، يقول:
# ليس عليه زكاة. * قصع * وقال [أبو عبيد -]: في حديثه عليه السلام أنه نهى
~~عن قصع الرطبة.
# قال أبو عبيد: القصع هو أن تخرجها من قشرها يقال: قصعتها أقصعها قصعا.
# * جلب * * جنب * وقال [أبو عبيد -]: في حديثه عليه السلام: لا جلب ولا
~~جنب ولا شغار في الإسلام.
# قال: الجلب في شيئين: يكون في سباق الخيل وهو أن يتبع الرجل الرجل فرسه
~~فيركض خلفه ويزجره ويجلب عليه، ففي ذلك معونة للفرس على الجري، فنهى عن
~~ذلك. والوجه الآخر في الصدقة أن يقدم المصدق فينزل موضعا ثم يرسل إلى
~~المياه فيجلب أغنام [أهل -] تلك المياه PageV03P127
# عليه فيصدقها هناك فنهى عن ذلك، ولكن يقدم عليهم فيصدقهم على مياههم
~~وبأفنيتهم.
# * شغر * قال أبو عبيد: وأما الجنب فأن يجنب الرجل خلف فرسه الذي سابق
~~عليه فرسا عريا ليس عليه أحد، فإذا بلغ قريبا من الغاية ركب فرسه العري
~~فسبق عليه، لأنه أقل إعياء وكلالا من الذي عليه الراكب.
# وأما الشغار فالرجل يزوج أخته أو ابنته على أن يزوجه الآخر [أيضا -]
~~ابنته أو أخته ليس بينهما مهر غير هذا، وهي المشاغرة وكان أهل الجاهلية
~~يفعلونه، يقول الرجل للرجل: شاغرني، فيفعلان PageV03P128
# ذلك فنهى عنه.
# وقال [أبو عبيد -]: في ms264 حديثه عليه السلام: من أشاد على مسلم عورة يشينه
~~بها [بغير حق -] شانه الله بها في النار يوم القيامة.
# * شيد * قال أبو عبيد: قوله: أشاد - يعني رفع ذكره ونوه به وشهره بالقبيح
~~وكذلك كل شئ رفعته فقد أشدته ولا أرى البنيان المشيد إلا من هذا، يقال:
~~أشدت البنيان، فهو مشاد، وشيدته فهو مشيد - إذا رفعته وأطلته. وأما البناء
~~المشيد فمن قوله تعالى " وبئر معطلة وقصر مشيد " فإنه من غير المشيد. هذا
~~هو الذي بني بالشيد [وهو الجص -]. PageV03P129
# * همم * وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام أنه كان يعوذ الحسن *
~~84 / الف والحسين عليهم السلام: / أعيذكما بكلمات الله التامة من كل شيطان
~~وهامة ومن كل عين لامة.
# * لمم * * حلل * قال أبو عبيد: الهامة - يعني الواحدة من هوام الأرض، وهي
~~دوابها المؤذية.
# وقوله: لامة، ولم يقل: ملمة، وأصلها من ألممت إلماما فأنا ملم.
# يقال ذلك للشئ تأتيه وتلم به وقد يكون هذا من غير وجه، منها أن لا تريد
~~طريق الفعل، ولكن تريد أنها ذات لمم فتقول على هذا المعنى:
# لامة [كما -] قال الشاعر: [الطويل] PageV03P130
# كليني لهم يا أميمة ناصب * وليل أقاسيه بطئ الكواكب وإنما هو منصب فأراد
~~[به -] ذا نصب ومنه قوله عز وجل " وأرسلنا الرياح لواقح - " واحدتها لاقح
~~على معنى أنها ذات لقح، ولو كان هذا على معنى الفعل لقال: ملقح، لأنها تلقح
~~السحاب والشجر وقد روي عن عمر رضي الله عنه في بعض الحديث: لا أوتى بحال
~~ولا محل له إلا رجمتهما. فقال: حال إن كان محفوظا وهو من أحللت المرأة
~~لزوجها وإنما الكلام أن يقال محل.
# * فحص * وقال [أبو عبيد -]: في حديثه عليه السلام: من بنى مسجدا
~~PageV03P131
# ولو مثل مفحص قطاة بني له بيت في الجنة.
# [قال أبو عبيد -]: قوله: مفحص قطاة - يعني موضعها الذي تجثم فيه وإنما
~~سمي مفحصا لأنها لا تجثم حتى تفحص عنه التراب وتصير إلى موضع مطمئن مستو،
~~ولهذا قيل: فحصت عن الأمور - إذا أكثرت المسألة عنها والنظر فيها حتى تصير
~~منها إلى ms265 أن تنكشف لك [إلى -] ما تقنع به وتطمئن إليه منها.
# وقال [أبو عبيد -]: في حديثه عليه السلام أنه قنت شهرا في صلاة الصبح بعد
~~الركوع يدعو على رعل وذكوان. PageV03P132
# * قنت * قال أبو عبيد: قوله: قنت شهرا هو ههنا القيام قبل الركوع أو بعده
~~في صلاة الفجر يدعو وأصل القنوت في أشياء: فمنها القيام، وبهذا جاءت
~~الأحاديث في قنوت الصلاة، لأنه إنما يدعو قائما. ومن أبين ذلك الحديث الآخر
~~أن النبي عليه السلام سئل: أي الصلاة أفضل قال: طول القنوت - يريد طول
~~القيام. ومنه حديث ابن عمر أنه سئل عن القنوت فقال: ما أعرف القنوت إلا طول
~~القيام ثم قرأ " أمن هو قانت آناء الليل ساجدا وقائما - ". قال أبو عبيد:
~~وقد يكون القنوت في حديث ابن عمر هذا الصلاة كلها، ألا تراه يقول: ساجدا
~~وقائما ومما يشهد على هذا الحديث عن النبي عليه السلام قال: مثل المجاهد
~~PageV03P133
# في سبيل الله كمثل القانت الصائم. قال أبو عبيد: يريد بالقانت المصلي ولم
~~يرد القيام دون الركوع والسجود. وقد يكون القنوت أن يكون ممسكا عن الكلام
~~في صلاته. ومنه حديث زيد بن أرقم قال: كنا نتكلم في الصلاة يكلم أحدنا
~~صاحبه إلى جنبه حتى نزلت هذه الآية " وقوموا لله قانتين " فأمرنا بالسكوت
~~ونهينا عن الكلام. والقنوت أيضا الطاعة لله تعالى في قول عكرمة في قوله
~~تعالى " كل له قانتون ".
# قال: الطاعة.
# * دين * وقال [أبو عبيد -]: في حديثه عليه السلام أنه قال:
# الكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت، والأحمق من أتبع نفسه، هواها
~~وتمنى على الله. PageV03P134
# قوله: دان نفسه، الدين يدخل في أشياء، فقوله ههنا: دان نفسه، يقول: أذلها
~~- أي استعبدها، يقال: دنت القوم أدينهم - إذا فعلت ذلك بهم قال الأعشى يمدح
~~رجلا: [الخفيف] هو دان الرباب إذ كرهوا الدين * دراكا بغزوة وصيال ثم دانت
~~بعد الرباب وكانت * كعذاب عقوبة الأقوال / فقال: هو دان الرباب - يعني
~~أذلها، ثم قال: دانت بعد الرباب - أي ذلت * 84 / ب [له -] وأطاعته والدين
~~لله تعالى من هذا ms266 إنما هو طاعته والتعبد له PageV03P135
# والدين أيضا الحساب، قال الله [تبارك و -] تعالى في الشهور " منها أربعة
~~حرم ذلك الدين القيم - " ولهذا قيل ليوم القيامة: يوم الدين، إنما هو يوم
~~الحساب وأما قول القطامي: [الكامل] رمت المقاتل من فؤادك بعدما * كانت نوار
~~تدينك الأديانا فهذا من الإذلال [أيضا -]. وقد يكون قوله: من دان نفسه - أي
~~من حاسبها من الحساب. والدين أيضا الجزاء، من ذلك قولهم: كما تدين تدان،
~~والدين الحال. قال لي أعرابي: لو رأيتني على دين غير هذه - أي حال غير هذه.
~~PageV03P136
# وقال [أبو عبيد -]: في حديثه عليه السلام أنه قال:
# مثل المؤمن والإيمان كمثل الفرس في أخيته يجول ثم يرجع إلى أخيته وإن
~~المؤمن يسهو ثم يرجع إلى الإيمان.
# * أخا * قال أبو عبيد: قوله: في أخيته، الأخية العروة التي تشد بها
~~الدابة وتكون في وتد أو سلة مثنية في الأرض.
# * عهد * وقال [أبو عبيد -] في حديثه عليه السلام أنه دخلت عليه عجوز فسأل
~~بها فأحفى السؤال وقال: إنها كانت تأتينا في زمان خديجة وإن حسن العهد من
~~الإيمان. PageV03P137
# قال أبو عبيد: العهد في أشياء مختلفة، فمنها الحفاظ ورعاية الحرمة والحق،
~~وهو هذا الذي في الحديث ومنها الوصية، وهو أن يوصي الرجل إلى غيره كقول
~~سعيد حين خاصم عبد بن زمعة في ابن أمته فقال:
# ابن أخي عهد إلي فيه أخي - أي أوصى إلي فيه وقال الله [تبارك و -] تعالى
~~" ألم أعهد إليكم يا بني آدم - " يعني الوصية والأمر ومن العهد أيضا
~~الأمان، قال الله تعالى: " لا ينال عهدي الظالمين " وقال:
# " فأتموا إليهم عهدهم إلى مدتهم - " ومن العهد أيضا اليمين يحلف بها
~~الرجل، يقول: علي عهد الله ومن العهد أيضا أن تعهد الرجل على حال [أو -] في
~~مكان، فيقول: عهدي به في مكان كذا وكذا وبحال كذا كذا، وعهدي به يفعل كذا
~~وكذا وأما قول الناس:
# أخذت عليه عهد الله وميثاقه، فإن العهد ههنا اليمين - وقد ذكرناه.
~~PageV03P138
# وقال [أبو عبيد -]: في حديثه عليه السلام أن النواس بن سمعان سأله ms267 عن
~~البر والإثم، فقال: البر حسن الخلق والإثم ما حك في نفسك وكرهت أن يطلع
~~عليه الناس.
# * حكك * قال أبو عبيد: قوله: ما حك في نفسك، يقال: ما حك في نفسي الشئ -
~~إذا لم تكن منشرح الصدر به وكان في قلبك منه شئ. ومنه حديثه الآخر: الإثم
~~ما حك في صدرك وإن أفتاك عنه الناس وأقنوك.
# ومنه حديث عبد الله: الإثم حراز القلوب - يعني ما حز في نفسك وحك فأجتنبه
~~فإنه الإثم. PageV03P139
# * عجج * وقال [أبو عبيد -]: في حديثه عليه السلام أنه قال: الحج المبرور
~~ليس له ثواب دون الجنة، قالوا: يا رسول الله وما بره قال:
# العج والثج.
# * ثجج * قال أبو عبيد: قوله: العج - يعني رفع الصوت بالتلبية ومنه الحديث
~~الآخر أن جبريل عليه السلام أتى النبي عليه السلام فقال:
# مر أصحابك برفع الصوت بالتلبية فإنه من شعار الحج. يقال منه: عججت فأنا
~~أعج عجا وعجيجا.
# وقوله: والثج - يعني نحر الإبل وغيرها، وأن يثجوا دماءها وهو السيلان
~~ومنه قول الله عز وجل " وأنزلنا من المعصرات ماء PageV03P140
# ثجاجا ". وكذلك حديثه الآخر حين سألته المستحاضة فقالت:
# إني أثجه ثجا - يعني سيلانه وكثرته.
# / وقال [أبو عبيد -]: في حديثه عليه السلام أنه كان يقول:
# * 85 / الف اللهم إني أسألك غناي وغنى مولاي.
# * ولى * قال أبو عبيد: قوله: غنى مولاي، المولى عند كثير من الناس هو ابن
~~العم خاصة ' وليس هو هكذا، ولكنه الولي فكل ولي للإنسان هو مولاه، مثل الأب
~~والأخ وابن الأخ والعم وابن العم وما وراء ذلك من العصبة كلهم ومنه قوله
~~تعالى: " وإني خفت الموالي من PageV03P141
# ورائي - ". ومما يبين لك أن المولى كل ولي حديث النبي عليه السلام: أيما
~~امرأة نكحت بغير أمر مولاها فنكاحها باطل أراد بالمولى الولي. [و -] قال
~~الله عز وجل " يوم لا يغني مولى عن مولى شيئا - ". فنراه إنما عنى ابن العم
~~خاصة دون سائر أهل بيته. وقد يقال للحليف [أيضا -]: مولى قال النابغة
~~الجعدي: [الطويل] موالي حلف لا موالي قرابة * ولكن قطينا يسألون الأتاويا
~~والأتاوي جمع ms268 إتاوة وهي الخراج.
# وقال [أبو عبيد -]: في حديثه عليه السلام نهانا رسول الله صلى الله عليه
~~وسلم عن أن نستقبل القبلة ببول أو غائط، فلما قدمنا الشام وجدنا مرافقهم قد
~~استقبل بها القبلة فكنا ننحرف ونستغفر الله. PageV03P142
# * رفق * * رحض * * ذهب * قال أبو عبيد: قوله: مرافقهم - يعني الكنف،
~~واحدها مرفق ويروى أيضا: وجدنا مراحيضهم قد استقبل بها القبلة فهي تلك أيضا
~~واحدها مرحاض. وهي المذاهب أيضا، واحدها مذهب. ومنه الحديث الذي يرويه [عنه
~~-] المغيرة بن شعبة أنه كان معه في سفر، قال:
# فنزل فأبعد المذهب. وكل هذا كناية عن موضع الغائط.
# * كرس * وقال [أبو عبيد -]: في حديثه عليه السلام الذي يرويه أبو أيوب
~~قال: ما أدري ما أصنع بهذه الكراييس، وقد نهى رسول الله عليه السلام أن
~~تستقبل القبلة ببول أو غائط.
# فالكراييس واحدها كرياس، وهو الكنيف الذي يكون مشرفا PageV03P143
# على سطح بقناة إلى الأرض، فإذا كان أسفل فليس بكرياس.
# * بهش * وقال [أبو عبيد -]: في حديثه عليه السلام أنه كان يدلع لسانه
~~للحسن بن علي عليهما السلام فإذا رأى الصبي حمرة اللسان بهش إليه.
# قوله: بهش إليه، يقال للإنسان إذا نظر إلى الشئ فأعجبه فاشتهاه فتناوله
~~وأسرع إليه وفرح به: قد بهش إليه وقال المغيرة بن حبنأ التميمي يمدح رجلا:
~~[الطويل] سبقت الرجال الباهشين إلى الندى * فعالا ومجدا والفعال سباق وقال
~~[أبو عبيد - في حديثه عليه السلام أنه قرأ عليه أبي فاتحة الكتاب فقال:
~~والذي نفسي بيده ما أنزل الله في التوراة ولا في PageV03P144
# الإنجيل ولا في الزبور ولا في الفرقان مثلها، إنها السبع من المثاني
~~والقرآن العظيم الذي أعطيت.
# * ثنى * قال أبو عبيد: وجدت المثاني على ما جاء في الآثار، وتأويل القرآن
~~في ثلاثة أوجه: فهي في أحدها القرآن كله، منها قول الله عز وجل " الله نزل
~~أحسن الحديث كتابا متشابها مثاني تقشعر منه - " فوقع المعنى على القرآن كله
~~* فإنها * قال أبو عبيد: ويقال: إنما سمي المثاني لأن القصص والأنباء ثنيت
~~فيه، ومنه [هذا -] الحديث أيضا. ألا تسمع إلى قوله: ms269
# إنها السبع من المثاني يريد تأويل قوله تعالى: " [ولقد -] آتيناك سبعا من
~~المثاني [والقرآن العظيم]. والمعنى - والله أعلم - أنها السبع الآيات من
~~القرآن، وهي في العدد ست، وقال النبي عليه السلام: سبع، ويروى أن السابعة
~~بسم الله الرحمن الرحيم تعد آية في فاتحة الكتاب PageV03P145
# خاصة لا غير، يحقق ذلك حديث ابن عباس في قوله: " ولقد آتيناك سبعا من
~~المثاني "، قال: هي فاتحة الكتاب. وقرأها علي ابن عباس وعد فيها بسم الله
~~الرحمن الرحيم. قال أبو عبيد: فهذا أجود الوجوه من المثاني أنه القرآن كله
~~وقال بعض الناس: بل فاتحة الكتاب هي السبع المثاني، واحتج بأنها تثنى في
~~الصلاة في كل ركعة وفي وجه آخر أن * 85 / ب المثاني ما كان دون المئين وفوق
~~/ المفصل من السور، ومنه حديث علقمة حين قدم مكة فطاف بالبيت أسبوعا ثم صلى
~~عند المقام ركعتين PageV03P146
# فقرأ فيهما بالسبع الطول، ثم طاف أسبوعا ثم صلى ركعتين قرأ فيهما
~~[بالمئين، ثم طاف أسبوعا ثم صلى ركعتين قرأ فيهما -] بالمثاني، ثم طاف
~~أسبوعا ثم صلى ركعتين قرأ فيهما بالمفصل. ومن ذلك حديث ابن عباس رضي الله
~~عنهما حين قال لعثمان: ما حملكم على أن عمدتم إلى سورة براءة وهي من المئين
~~وإلى الأنفال وهي من المثاني فقرنتم بينهما ولم تجعلوا بينهما سطر بسم الله
~~الرحمن الرحيم، فجعلتموها في السبع الطوال، فقال عثمان:
# إن رسول الله عليه السلام كان إذا أنزلت عليه السورة أو الآية يقول:
# اجعلوها في الموضع الذي يذكر فيه كذا وكذا، وتوفي رسول الله صلى الله
~~عليه وآله وسلم ولم يبين لنا - أحسبه قال: أين نضعها وكانت قصتها شبيهة
~~بقصتها فلذلك قرنت بينهما. PageV03P147
# قال أبو عبيد: فالمثاني في هذين الحديثين تأويلهما فيما نقص عن المئين.
# وقال [أبو عبيد -]: في حديثه عليه السلام أنه قال: بئسما لأحدكم أن يقول:
~~نسيت آية كيت وكيت، ليس هو نسي ولكنه نسي، واستذكروا القرآن فلهو أشد تفضيا
~~من صدور الرجال من النعم من عقلها. PageV03P148
# * نسى * قال أبو عبيد: يقال: إن وجه ms270 هذا [الحديث -] إنما هو على التارك
~~لتلاوة القرآن الجافي عنه، ومما يبين ذلك قوله: واستذكروا القرآن وفي حديث
~~آخر: تعهدوا القرآن فليس يقال هذا إلا للتارك وكذلك حديث الضحاك بن مزاحم:
~~ما من أحد تعلم القرآن ثم نسيه إلا بذنب يحدثه، لأن الله تبارك وتعالى
~~يقول: " وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم - " وإن نسيان القرآن من
~~أعظم المصائب.
# [قال أبو عبيد -]: إنما هذا على الترك، فأما الذي هو دائب في تلاوته حريص
~~على حفظه إلا أن النسيان يغلبه فليس من ذلك في شئ.
# ومما يحقق ذلك ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد كان ينسى الشئ
~~PageV03P149
# من القرآن حتى يذكره. ومن ذلك حديث عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم
~~سمع قراءة رجل في المسجد فقال: ماله رحمه الله لقد أذكرني آيات كنت نسيتها
~~من سورة كذا وكذا.
# * حرش * وقال [أبو عبيد -]: " في حديثه عليه السلام أن رجلا أتاه بضباب
~~قد احترشها فقال: إن أمة مسخت فلا أدري لعل هذه منها.
# قال أبو عبيد: قوله: احترشها، هو أن يأتي جحر الضب فيدخل فيه عودا أو
~~شيئا فيحركه حتى يسمع الضب فيظن أن حية تريد أن تدخل PageV03P150
# عليه الجحر - والحية زعموا أنها تدخل عليه الجحر - فيستخرجه منه، قال:
# ومنه قيل هذا المثل: أظلم من الحية - فإذا سمع تلك الحركة أخرج ذنبه
~~إليها ليضربها به، فربما قطعها باثنتين، فإذا رآه المحترش قد أخرج ذنبه قبض
~~عليه [حتى -] يجتذبه فهكذا يحترش الضباب فيما تقول الأعراب. وفي هذا الحديث
~~من الفقه أنه لم يدع أكل الضب على التحريم [له -] ولكن للتقذر.
# * قرن * وقال [أبو عبيد -]: في حديثه عليه السلام في الضالة إذا كتمها
~~قال: فيها قرينتها مثلها إن أداها بعد ما كتمها أو وجدت عنده فعليه مثلها.
~~PageV03P151
# قال أبو عبيد: قوله: [فيها -] قرينتها مثلها، يقول: إن وجد [رجل -] ضالة
~~[وهي -] من الحيوان خاصة، كأنه يعني الإبل والبقر والخيل [والبغال -]
~~والحمير، يقول: فكان ينبغي [له -] أن لا يؤويها فإنه لا يؤوي الضالة إلا ms271
~~ضال وقال: ضالة المسلم حرق النار فإن لم ينشدها حتى توجد عنده أخذها صاحبها
~~وأخذ أيضا منه مثلها، وهذا عندي على وجه العقوبة والتأديب له، وهذا مثل
~~قوله في منع الصدقة: إنا آخذوها وشطر إبله عزمة من عزمات ربنا وهذا كما قضى
~~عمر رضي الله عنه 6 * 86 / الف على حاطب وكان عبيده سرقوا ناقة لرجل من
~~مزينة فنحروها، فأمر عمر بقطعهم ثم قال: ردوهم علي وقال لحاطب: إني أراك
~~تجيعهم، ثم قال للمزني: كم كانت قيمة ناقتك قال: طلبت مني بأربعمائة [درهم
~~-]، فقال لحاطب: اذهب فادفع إليه ثماني مائة درهم فأضعف عليه القيمة
~~PageV03P152
# عقوبة له، لا أعرف للحديث وجها غير هذا [قال أبو عبيد -]: وليس الحكام
~~اليوم على هذا، إنما يلزمونه القيمة.
# وقال [أبو عبيد -]: في حديثه عليه السلام حين ذكر أشراط الساعة فقال: من
~~أشراطها كذا كذا وأن ينطق الرويبضة، قيل: يا رسول الله وما الرويبضة فقال:
~~الرجل التافه ينطق في أمر العامة.
# * تفه * * لكع * * غدر * قال أبو عبيد: التافه - يعني الخسيس الخامل من
~~الناس، وكذلك كل خسيس فهو تافه ومنه قول إبراهيم: تجوز شهادة العبد في الشئ
~~التافه ومنه قول عبد الله [في -] القرآن: لا يتفه ولا يتشان. وتأويل حديث
~~PageV03P153
# النبي عليه السلام [هذا -] مثل الحديث الآخر: لا تقوم الساعة حتى يكون
~~أسعد الناس [بالدنيا -] لكع بن لكع، وهو العبد والسفلة ومنه قيل للأمة: يا
~~لكاع ويروى عن عمر أنه كان إذا رأى أمة متقنعة ضربها بالدرة وقال: يا لكاع
~~(لكاع) أتشبهين بالحرائر يقول: اكشفي رأسك وكذلك يقال للرجل: يا خبث،
~~وللأنثى: يا خباث، وكذلك غدر وغدار [و -] من الغدر حديث المغيرة بن شعبة
~~ورأى عروة بن مسعود عمه يكلم النبي عليه السلام ويتناول لحيته يمسها، فقال
~~أمسك يدك عن لحية النبي عليه السلام قبل أن لا تصل إليك فقال عروة: يا غدر
~~وهل غسلت رأسك من غدرتك إلا بالأمس. ومما يثبت حديث الرويبضة الحديث الآخر
~~أنه قال: من أشراط الساعة أن يرى رعاء الشاة رؤوس PageV03P154
# الناس، ms272 وأن يرى العراة الجوع يتبارون في البناء، وأن تلد المرأة ربها أو
~~ربتها.
# وقال [أبو عبيد -]: في حديثه عليه السلام أنه بعث مصدقا فانتهى إلى رجل
~~من العرب له إبل فجعل يطلب في إبله فقال له: ما تنظر فقال: بنت مخاض أو بنت
~~لبون، فقال: إني لأكره أن أعطي الله من مالي ما لا ظهر فيركب ولا لبن فيحلب
~~فاخترها ناقة.
# * خير * قال أبو عبيد: قوله: فاخترها ناقة، يقول: فاختر منها ناقة
~~PageV03P155
# والعرب تقول: اخترت بني فلان رجلا - يريدون اخترت منهم رجلا قال الله عز
~~وجل " واختار موسى قومه سبعين رجلا لميقاتنا - " يقال: هو في التفسير: إنما
~~هو اختار موسى من قومه سبعين رجلا، وقال الراعي يمدح رجلا: [البسيط] اخترتك
~~الناس إذ رثت خلائقهم * واعتل من كان يرجى عنده السول ويقال: اخترتك من
~~الناس.
# * عنن * * ولى * * شأم * وقال أبو عبيد: في حديثه عليه السلام أنه سئل عن
~~الإبل فقال:
# أعنان الشياطين لا تقبل إلا مولية ولا تدبر إلا مولية ولا يأتي نفعها إلا
~~من جانبها الأشأم.
# قوله: أعنان الشياطين - بلغني عن يونس بن حبيب البصري أنه قال:
~~PageV03P156
# أعنان كل شئ نواحيه، وأما الذي نحكيه نحن فأعناه الشئ نواحيه - قاله أبو
~~عمرو وغيره من علمائنا، فإن كانت الأعنان محفوظة فإنه أراد [أن -] الإبل من
~~نواحي الشياطين أنها على أخلاقها وطبائعها، وهذا شبيه بالحديث الآخر أنها
~~خلقت من الشياطين، وفي حديث ثالث:
# إن على ذروة كل بعير شيطانا.
# وقوله: لا تقبل إلا مولية ولا تدبر إلا مولية، فهذا عندي كالمثل الذي
~~يقال فيها: إنها إذا أقبلت أدبرت وإذا أدبرت أدبرت، وذلك لكثرة آفاتها
~~وسرعة فنائها.
# وقوله: لا يأتي خيرها إلا من جانبها الأشأم - يعني الشمال، ويقال لليد
~~الشمال: الشؤمى قال الأعشى: [الطويل] وأنحى على شؤمى يديه فزادها * بأظمأ
~~من فرع الذؤابة أسحما ومنه قوله عز وجل " وأصحب المشئمة ما أصحب المشئمة "
~~- PageV03P157
# يريد أصحاب الشمال. ومعنى قوله: لا يأتي نفعها إلا من هناك - يعني أنها
~~لا تحلب ولا تركب إلا من شمالها، وهو ms273 الجانب الذي يقال له: الوحشي، * 86 /
~~ب في قول الأصمعي، / لأنه الشمال قال: والأيمن هو الإنسي والأنسي أيضا وقال
~~بعضهم: [لا، ولكن -] الإنسي هو الذي يأتيه الناس في الاحتلاب والركوب،
~~والوحشي هو الأيمن، لأن الدابة لا تؤتى من جانبها الأيمن، إنما تؤتى من
~~الأيسر. قال أبو عبيد: وهذا هو القول عندي [و -] قال زهير يذكر بقرة
~~أفرعتها الكلاب فانصرفت فقال: [الطويل] فجالت على وحشيها وكأنها * مسربلة
~~من رازقي معضد * وقال ذو الرمة يصف ثورا في مثل تلك الحال: [البسيط] فانصاع
~~جانبه الوحشي وانكدرت * يلحبن لا يأتلي المطلوب والطلب يعني بالطلب الكلاب
~~فعلى هذا أشعارهم، وإنما هو الجانب الوحشي PageV03P158
# الأيمن لأن الخائف إنما يفر من موضع المخافة إلى موضع الأمن.
# وقال أبو عبيد: في حديثه عليه السلام أنه قال: نزل القرآن على سبعة أحرف
~~كلها كاف شاف - وبعضهم يرويه: فاقرأوا كما علمتم.
# * حرف * قال أبو عبيد: قوله: سبعة أحرف - يعني سبع لغات من لغات العرب،
~~وليس معناه أن يكون في الحرف الواحد سبعة أوجه، هذا لم يسمع به قط، ولكن
~~يقول: هذه اللغات السبع متفرقة في القرآن، فبعضه نزل بلغة قريش، وبعضه بلغة
~~هذيل، وبعضه بلغة هوازن، وبعضه بلغة أهل اليمن، وكذلك سائر اللغات ومعانيها
~~مع هذا كله واحد ومما يبين ذلك PageV03P159
# قول ابن مسعود: إني [قد -] سمعت القراءة فوجدتهم متقاربين فاقرأوا كما
~~علمتم إنما هو كقول أحدكم: هلم وتعال وكذلك قال ابن سيرين: [إنما هو كقولك:
~~هلم وتعال وأقبل، ثم فسره ابن سيرين -] فقال في قراءة ابن مسعود " إن كانت
~~إلا زقية واحدة ". وفي قراءتنا " [إن كانت إلا] صيحة واحدة - " والمعنى
~~فيهما واحد، وعلى هذا سائر اللغات. وقد روي في حديث خلاف هذا. قال: نزل
~~القرآن على سبعة أحرف: حلال وحرام وأمر ونهي وخبر ما كان قبلكم وخبر ما هو
~~كائن بعدكم وضرب الأمثال. قال أبو عبيد: ولسنا ندري ما وجه هذا الحديث لأنه
~~شاذ غير مسند، والأحاديث المسندة المثبتة ترده. ألا ترى أن في حديث عمر
~~الذي ذكرناه في ms274 أوله أنه قال: سمعت هشام بن حكيم بن حزام يقرأ سورة الفرقان
~~على غير ما أقرؤها. وقد كان رسول الله PageV03P160
# صلى الله عليه وسلم أقرأنيها، فأتيت به النبي عليه السلام فأخبرته فقال
~~[له -]:
# اقرأ فقرأ تلك القراءة فقال: هكذا أنزلت ثم قال لي: اقرأ فقرأت قراءتي
~~فقال: هكذا أنزلت، ثم قال: إن [هذا -] القرآن أنزل على سبعة أحرف فاقرؤا ما
~~تيسر منه وكذلك حديث أبي بن كعب هو مثل حديث عمر أو نحوه. فهذا يبين لك أن
~~الاختلاف إنما هو في اللفظ والمعنى واحد، ولو كان الاختلاف في الحلال
~~والحرام لما جاز أن يقال في شئ هو حرام: هكذا نزل، ثم يقول آخر في ذلك
~~بعينه: إنه حلال فيقول: هكذا نزل، وكذلك الأمر والنهي وكذلك الأخبار لا
~~يجوز أن يقال في خبر قد مضى: إنه كان كذا وكذا فيقول: هكذا نزل، ثم يقول
~~الآخر بخلاف ذلك الخبر فيقول: هكذا نزل وكذلك الخبر المستأنف كخبر القيامة
~~والجنة والنار ومن توهم أن في هذا شيئا من الاختلاف فقد زعم أن القرآن يكذب
~~بعضه بعضا ويتناقض، وليس يكون المعنى في السبعة الأحرف إلا على اللغات لا
~~غير بمعنى واحد، لا يختلف فيه في حلال ولا حرام ولا خبر ولا غير ذلك. قال
~~أبو عبيد: PageV03P161
# إلا أنه في بعض الحديث: نزل القرآن على خمسة، وليس فيه ذكر أحرف، فهذا
~~قول قد يحتمل المعنى الآخر.
# * هلع * وقال [أبو عبيد -]: في حديثه عليه السلام: إن من شر ما * 87 /
~~الف أعطي / العبد - أو كلام هذا معناه - شح هالع وجبن خالع.
# قال أبو عبيد: أما قوله: الهالع فإنه المحزن، وأصله من الجزع قال أبو
~~عبيدة: والاسم منه الهلاع، وهو أشد الجزع [وقد روي عن الحسن في قوله " إن
~~الإنسان خلق هلوعا " قال: بخيلا بالخير -] ويروى عن عكرمة في قوله: هلوعا
~~قال: ضجورا * خلع * قال أبو عبيد: وقد يكون البخل والضجر من الجزع.
~~PageV03P162
# والجبن الخالع: الذي يخلع قلبه من شدته.
# * حرس * وقال [أبو عبيد -]: في حديثه عليه السلام ms275 أنه سئل عن حريسة الجبل
~~فقال: فيها غرم مثلها وجلدات نكالا، فإذا آواها المراح ففيها القطع.
# قال أبو عبيد: وإنما هذا في الإبل والبقر والغنم فإنها ربما أدركها الليل
~~وهي في الجبل لم تصل إلى مراحها فلا قطع على سارقها، فإذا آواها المراح
~~فكانت في حرز ولها حافظ فعلى سارقها القطع. وفي هذا الحديث من الفقه أنه
~~حيث ذكر القطع لم يذكر غرم السارق.
# * جفل * وقال [أبو عبيد -]: في حديثه عليه السلام حين ذكر الدجال فقال:
~~جفال الشعر - في صفة ذكرها. PageV03P163
# * حبك * قال أبو عبيد: [قوله -]: الجفال - يعني الكثير الشعر قال ذو
~~الرمة يصف شعرا: [الوافر] وأسود كالأساود مسبكرا * على المتنين منسدرا
~~جفالا المسبكر: المسترسل، وقد يكون أيضا: المعتدل المستقيم - في غير هذا
~~[الموضع -] والمنسدر: المنتصب، وبعضهم يرويه: منسدلا - من السدل، وهما
~~سواء. وفي حديث آخر في الدجال: رأسه حبك. يقال: هي الطرائق، PageV03P164
# ومنه قوله تعالى " والسماء ذات الحبك ".
# * غمد * وقال [أبو عبيد -]: في حديثه عليه السلام أنه قال: ليس أحد يدخل
~~الجنة بعمله، قيل: ولا أنت يا رسول الله قال: ولا أنا إلا أن يتغمدني الله
~~برحمته.
# قال الأصمعي: قوله: يتغمدني، يلبسني ويغشيني قال العجاج:
# [الرجز] يغمد الأعداء جونا مردسا * قال: يعني أنه يلقي نفسه عليهم
~~ويركبهم ويغشيهم نفسه ويقبل عليهم، والمردس: الحجر الذي يرمى به، يقال:
~~ردست أردس ردسا - PageV03P165
# إذا رميت به. قال أبو عبيد: ولا أحسب قوله يتغمدني، إلا مأخوذا من غمد
~~السيف، لأنك إذا أغمدته فقد ألبسته إياه وغشيته به.
# * خنز * وقال [أبو عبيد -]: في حديثه عليه السلام: لولا بنو إسرائيل ما
~~خنز الطعام ولا أنتن اللحم، كانوا يرفعون طعام يومهم لغدهم.
# قوله: خنز - يعني أنتن وفيه لغتان: [يقال -]: خنز يخنز وخزن يخزن -
~~مقلوب، كقولهم: جبذ وجذب قال طرفة: [الرمل] ثم لا يخزن فينا لحمها * إنما
~~يخزن لحم المدخر وفي نتن اللحم أيضا لغات في غير هذا الحديث، يقال: صل
~~اللحم PageV03P166
# وأصل وخم وأخم وثنت ونثت، كل هذا إذا أروح وتغير.
# وقال [أبو عبيد -]: في حديثه ms276 عليه السلام حين ذكر المدينة فقال: من أحدث
~~فيها حدثا أو آوى محدثا فعليه لعنة الله إلى يوم القيامة لا يقبل منه صرف
~~ولا عدل.
# قال: الصرف التوبة، والعدل الفدية * صرف * * عدل * [قال أبو عبيد -]: وفي
~~القرآن ما يصدق هذا التفسير قوله تعالى: " وإن تعدل كل عدل لا يؤخذ منها -
~~" وقوله: " ولا يقبل منها عدل ولا تنفعها شفاعة - " فهذا من قول النبي عليه
~~السلام: لا يقبل منه عدل. وأما الصرف فلا PageV03P167
# أدري قوله: " فما تستطيعون صرفا ولا نصرا - " من هذا أو لا وبعض الناس
~~يحمله على هذا ويقال: إن الصرف النافلة والعدل الفريضة.
# 3 قال أبو عبيد: والتفسير الأول أشبه بالمعنى. وقوله: من أحدث فيها حدثا
~~أو آوى محدثا، فإن الحدث كل حد لله تعالى يجب على صاحبه أن يقام عليه وهذا
~~شبيه بحديث ابن عباس في الرجل يأتي حدا من حدود الله تعالى * 87 / ب ثم
~~يلجأ إلى الحرم أنه قال: لا يقام عليه الحد في الحرم، ولكنه لا يجالس ولا
~~يبابع ولا يكلم حتى يخرج منه، فإذا خرج منه أقيم عليه الحد، فجعل النبي
~~عليه السلام حرمة المدينة كحرمة مكة في المأثم في صاحب الحد [أن -] لا
~~يؤويه أحد حتى يخرج منها فيقام عليه، وليس حكمهما في الحدود في الدنيا سواء
~~لأن الحدود لا يقام بمكة إلا لمن أصابها بمكة ولكنها في المأثم سواء.
# وقال [أبو عبيد -]: في حديثه عليه السلام أنه كره عشر خلال PageV03P168
# منها تغيير الشيب - يعني نتفه وعزل الماء عن محله وإفساد الصبي غير
~~محرمه.
# * غير * * عزل * * فسد * قال أبو عبيد: أما تغيير الشيب، فإن تفسيره في
~~الحديث أنه نتفه.
# وأما عزل الماء عن محله، فإنه العزل عن النساء في النكاح.
# وأما إفساد الصبي غير محرمه، فإن إفساد الصبي أن يجامع الرجل امرأته وهي
~~ترضع، وهو الغيل والغيلة. ومنه حديث النبي عليه السلام: لقد هممت أن أنهى
~~عن الغيلة، وقد ذكرناه في غير هذا الموضع.
# وقوله: غير محرمه - يعني أنه كرهه ولم يبلغ به التحريم. ms277 PageV03P169
# * طلق * * وتغ * وقال [أبو عبيد -]: في حديثه عليه السلام: ما من أمير
~~عشرة إلا وهو يجئ يوم القيامة مغلولة يداه إلى عنقه حتى يكون عمله [هو -]
~~الذي يطلقه أو يوتغه.
# قوله: يطلقه - يعني ينجيه.
# وقوله: يوتغه - يعني يهلكه يقال: وتغ الرجل يوتغ وتغا - إذا هلك، وأوتغه
~~غيره. ويكون أيضا أن يتغيه غيره في معنى يوتغه.
# وبعضهم يرويه بالقاف، فأما من رواه بالقاف فإنه لا وجه له عندنا ولا
~~نعرفه. PageV03P170
# وقال [أبو عبيد -]: في حديثه عليه السلام قال: على قافية رأس أحدكم ثلاث
~~عقد، فإذا قام من الليل فتوضأ وصلى انحلت عقدة.
# * قفا * قال أبو عبيد: القافية هي القفا، فكأن معنى الحديث أن على قفا
~~أحدكم ثلاث عقد للشيطان وإنما قيل لآخر حرف من بيت الشعر قافية لأنه خلف
~~البيت كله، وكل كلمة تقفو البيت فهي قافية.
# * هيد * وقال [أبو عبيد -]: في حديثه عليه السلام أنه قيل له في المسجد:
~~يا رسول الله هده، فقال: بل عرش كعرش موسى عليه السلام. PageV03P171
# قال أبو عبيد: قوله: هده كان سفيان بن عيينة يقول: معناه أصلحه، وتأويله
~~كما قال، وأصله أن يراد له الإصلاح بعد الهدم، وكل شئ حركته فقد هدته تهيده
~~هيدا، فكأن المعنى أنه يهدم ثم يستأنف بناؤه ويصلح.
# وقال [أبو عبيد -]: في حديثه عليه السلام أنه قال: من منحه المشركون أرضا
~~فلا أرض له.
# * منح * قال أبو عبيد: وجهه عندنا - والله أعلم - أنه الذمي يمنح المسلم
~~أرضا، والمنيحة العارية ليزرعها قوله: فلا أرض له - يعني أن خراجها على
~~ربها المشرك، ولا يسقط الخراج عنه منحته المسلم إياها ولا يكون على المسلم
~~خراجها وهذا مثل حديثه الآخر: ليس على المسلم جزية. PageV03P172
# * سبح * وقال [أبو عبيد -]: في حديثه عليه السلام حين ذكر الله تعالى
~~فقال: حجابه النور لو كشفه لأحرقت سبحات وجهه ما انتهى إليه بصره.
# يقال في السبحة: إنها جلال وجهه ونوره. ومنه قيل: سبحان الله، * 88 / الف
~~إنما هو / تعظيم الله وتنزيهه وهذا الحرف قوله: سبحات وجهه، لم نسمعه إلا
~~في ms278 هذا الحديث. PageV03P173
# * صفق * وقال [أبو عبيد -]: في حديثه عليه السلام: إن أكبر الكبائر أن
~~تقاتل أهل صفقتك وتبدل سنتك وتفارق أمتك.
# قال: قتاله أهل صفقته أن يعطي الرجل عهده وميثاقه ثم يقاتله وتبديل سنته
~~أن يرجع أعرابيا بعد هجرته، ومفارقته أمته أن يلحق بالمشركين.
# قال أبو عبيد: وهذا التفسير كله في الحديث، ولا أدري أهو عن PageV03P174
# الحسن أو غيره.
# * غرر * وقال [أبو عبيد -]: في حديثه عليه السلام: لا تغار التحية.
# فالغرار النقصان، وأصله من غرار الناقة، وهو أن ينقص لبنها، يقال: [قد -]
~~غارت الناقة، فهي مغار. فمعنى الحديث أنه لا ينقص السلام، ونقصانه أن يقال:
~~السلام عليك، وإذا سلم [عليك -] أن تقول: وعليك، والتمام أن تقول: السلام
~~عليكم، وإذا رددت أن تقول: وعليكم وإن كان الذي يسلم عليه أو يرد عليه
~~واحدا وكان ابن عمر يرد كما يسلم عليه.
# * حين * وقال [أبو عبيد -]: في حديثه عليه السلام أنه قال في بعض أسفاره:
~~تحينوا نوقكم. PageV03P175
# قال أبو عمرو: التحيين أن تحلبها مرة واحدة، يقال: قد حينها - إذا جعل
~~لها ذلك الوقت قال المخبل: [الطويل] إذا أفنت أروى عيالك أفنها * وإن حينت
~~أربى على الوطب حينها * * طبب * وقال [أبو عبيد -]: في حديثه عليه السلام
~~حين قال: فلعل طبا اصابه ثم نشره بقل أعوذ برب الناس.
# قال أبو عبيد: قال الأصمعي: الطب السحر، وإنما كني عن السحر بالطب كما
~~كني عن اللديغ بالسليم والطب: الرجل الحاذق بالأمور قال عنترة: [الكامل]
~~PageV03P176
# إن تغدفي دوني القناع فإنني * طب بأخذ الفارس المستلئم والمستلئم الذي
~~لبس لأمته، واللأمة الدرع.
# * عفر * * نقى * وقال [أبو عبيد -]: في حديثه عليه السلام أنه قال: يحشر
~~الناس يوم القيامة على أرض بيضاء عفراء كقرصة النقي ليس فيها معلم لأحد.
# قوله: عفراء، الأعفر: الأبيض ليس بشديد البياض.
# والنقي: الحواري والمعلم: الأثر قال الشاعر: [المديد] يطعم الناس إذا
~~أمحلوا * من نقي فوقه أدمه * وضع * وقال [أبو عبيد -]: في حديثه عليه
~~السلام أنه أفاض وعليه السكينة وأوضع في وادي محسر. PageV03P177
# قال أبو عبيد: الإيضاع سير ms279 مثل الخبب، وهو من سير الإبل، يقال له:
~~الإيضاع وقال الشاعر: [الوافر] إذا أعطيت راحلة ورحلا * فلم أوضع فقام علي
~~ناعي * نصص * وقال [أبو عبيد -]: في حديثه عليه السلام حين دفع من عرفات
~~العنق فإذا وجد فجوة نص.
# قال أبو عبيد: النص التحريك حتى يستخرج من الدابة أقصى سيرها قال الشاعر:
~~[الرجز] PageV03P178
# وقطع الخرق بسير نص * قبط * وقال [أبو عبيد -]: في حديثه عليه السلام:
~~إنه كسا امرأة قبطية فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: مرها فلتتخذ تحتها
~~غلالة لا تصف حجم عظامها.
# يقول: إذا لصق الثوب بالجسد أبدى عن خلقها.
# وقال [أبو عبيد -]: في حديثه عليه السلام أنه نهى عن التلقي وعن ذبح ذوات
~~الدر وعن ذبح قني الغنم.
# * درر * * قنا * * لقا * قال أبو عبيد: ذوات الدر ذوات اللبن.
# وقني الغنم التي تقتنى للولد أو اللبن ويقال: قنوة وقنوة، والمصدر [منه
~~-] القنيان والقنيان قال الشاعر: [البسيط] لو كان للدهر مال كان متلده *
~~لكان للدهر صخر مال قنيان PageV03P179
# والتلقي أن يتلقى الرجل الأعراب تقدم بالسلعة ولا تعرف سعر السوق فتبيعها
~~رخيصة.
# * رضف * وقال [أبو عبيد -]: في حديثه عليه السلام أنه أتي برجل نعت له
~~الكي فقال: اكووه أو ارضفوه.
# فالرضف: الحجارة تسخن ثم يكمد بها.
# * عضه * وقال [أبو عبيد -]: في حديثه عليه السلام حين قال:
# ألا أنبئكم ما العضه قالوا: بلى يا رسول الله قال: هي النميمة.
# * 88 / ب / قال أبو عبيد: وكذلك هي عندنا قال الشاعر: [المتقارب]
~~PageV03P180
# أعوذ بربي من النافثا * ت في عقد العاضه المعضه * يقال: العضهة والعضه
~~والعاضه من العضيهة. PageV03P181
# * عزل * وقال [أبو عبيد -]: في حديثه عليه السلام حين قال: من رأى مقتل
~~حمزة فقال رجل أعزل: أنا رأيته.
# قال [أبو عبيد -]: الأعزل الذي لا سلاح معه قال الأحوص:
# [الكامل] وأرى المدينة حين كنت أميرها * أمن البرئ بها ونام الأعزل * حجل
~~* وقال [أبو عبيد -]: في حديثه عليه السلام أنه قال لزيد:
# أنت مولانا فحجل.
# قال أبو عبيد: الحجل أن يرفع رجلا ويقفز على الأخرى PageV03P182
# من الفرح، وقد ms280 يكون بالرجلين معا إلا أنه قفز وليس بمشي.
# * قرظ * وقال [أبو عبيد -]: في حديثه عليه السلام أنه أتي بهدية في أديم
~~مقروظ.
# يعني بالمقروظ المدبوغ بالقرظ.
# وقال [أبو عبيد -]: في حديثه عليه السلام: لعن الله من غير منار الأرض.
# * نور * قال أبو عبيد: المنار الذي يضرب على الحدود فيما بين الجار
~~والجار.
# فتغييره أن يدخله في أرض جاره ليقتطع به من أرضه شيئا فيغيره.
~~PageV03P183
# * حصد * وقال [أبو عبيد -]: في حديثه عليه السلام: وهل يكب الناس على
~~مناخرهم في نار جهنم إلا حصائد ألسنتهم.
# قال أبو عبيد: الحصائد ما قاله اللسان، وقطع به على الناس.
# * مزع * * رمع * وقال [أبو عبيد -]: في حديثه عليه السلام أنه غضب غضبا
~~شديدا حتى تخيل إلى أن أنفه يتمزع.
# قال أبو عبيد: ليس يتمزع بشئ، ولكني أحسبه يترمع PageV03P184
# من شدة الغضب، وهو أن تراه كأنه يرعد من شدة الغضب.
# وقال [أبو عبيد -]: في حديثه عليه السلام أنه أتى حائش نخل أو حشا فقضى
~~حاجته.
# * حوش * * حضض * قال أبو عبيد: الحائش جماعة النخل وهو البستان والحش
~~جماعة النخل [أيضا -] وفيه لغتان: [يقال -]: حش وحش. PageV03P185
# وقال [أبو عبيد -]: في حديثه عليه السلام أنه أهدي إليه هدية فلم يجد
~~شيئا يضعه عليه فقال: ضعه بالحضيض وإنما أنا عبد آكل كما يأكل للعبد.
# قال أبو عبيد: الحضيض الأرض، والحضيض منقطع الجبل - إذا أفضيت منه إلى
~~الأرض. وفي بعض الحديث أن رجلا كتب أن العدو بعرعرة الجبل ونحن بحضيضه.
~~إنما هو أسفله عند منقطعه. PageV03P186
# * رقرق * وقال [أبو عبيد -]: في حديثه عليه السلام: إن الشمس تطلع ترقرق.
# يعني تدور وتجئ وتذهب.
# وقال [أبو عبيد -]: في حديثه عليه السلام: إن رجلا قال:
# يا رسول الله مالي ولعيالي هارب ولا قارب غيرها.
# * هرب * * قرب * قال أبو عبيد: إنما هذا مثل يقول: ليس لي شئ، وأصل
~~الهارب الذي قد هرب في الأرض.
# والقارب الذي يطلب الماء.
# * فرج * وقال [أبو عبيد -]: في حديثه عليه السلام: إن عقبة بن عامر قال:
~~صلى بنا رسول الله صلى الله ms281 عليه وسلم وعليه فروج من حرير. PageV03P187
# قال: هو القباء الذي فيه شق من خلفه.
# * وضح * وقال [أبو عبيد -]: في حديثه عليه السلام: إن أنس بن مالك قال:
~~أقاد رسول الله عليه السلام من يهودي قتل جويرية على أوضاح لها.
# قال [أبو عبيد -]: يعني حلى فضة.
# وقال [أبو عبيد -]: في حديثه عليه السلام حين قال: اهتف بالأنصار، قال:
~~فهتفت بهم فجاؤوا حتى أطافوا به وقد وبشت قريش أوباشا وأتباعا. PageV03P188
# * وبش * قال أبو عبيد: الأوباش الأخلاط من الناس.
# وقال [أبو عبيد -]: في حديثه عليه السلام: إن أعرابيا بال في المسجد فقال
~~النبي عليه السلام: إن هذا المسجد لا يبال فيه، إنما بني لذكر الله
~~والصلاة، ثم أمر بسجل من ماء فأفرغ على بوله.
# * سجل * قال أبو عبيد: السجل الدلو.
# وقال [أبو عبيد -]: في حديثه عليه السلام أنه رأى في بيت أم سلمة جارية
~~ورأى بها سفعة، فقال: إن بها نظرة فاسترقوا لها.
# * سفع * [قال أبو عبيد -]: قوله: سفعة - يعني أن الشيطان أصابها وهو
~~PageV03P189
# من قول الله [تبارك وتعالى -] " كلا لئن لم ينته لنسفعا بالناصية " وحديث
~~ابن مسعود أنه رأى رجلا فقال: إن بهذا سفعة من الشيطان، هو من هذا.
# * غزا * وقال [أبو عبيد -]: في حديثه عليه السلام أنه لما فتح مكة قال:
~~لا تغزى قريش بعدها.
# * 89 / الف قال أبو عبيد: إنما وجه هذا عندنا / أنه يقول: لا تكفر قريش
~~PageV03P190
# بعد هذا حتى تغزى على الكفر ومنه الحديث الآخر: لا يقتل قرشي صبرا. قال
~~[أبو عبيد -]: ليس معناه - والله أعلم - أنه نهى أن يقتل إذا استوجب القتل،
~~وما كانت قريش وغيرها عنده في الحق إلا سواء، ولكن وجهه إنما هو على الخبر
~~أنه لا يرتد قرشي فيقتل صبرا على الكفر.
# وقال [أبو عبيد -]: في حديثه عليه السلام أنه قال: ليس منا من غشنا.
# قال أبو عبيد: فبعض الناس يتأوله أنه يقول: ليس منا - أي ليس من أهل
~~ديننا - يعني أنه ليس من أهل الإسلام وكان سفيان بن عيينة يرويه عن غيره
~~أنه ms282 قال: ليس منا - أي ليس مثلنا وهذا تفسير لا أدري ما وجهه، لأنا قد
~~علمنا أن من غش ومن لم يغش ليس يكون PageV03P191
# مثل النبي عليه السلام فكيف يكون من غشنا ليس مثلنا. وإنما وجهه عندي -
~~والله أعلم - أنه أراد ليس منا - أي ليس هذا من أخلاقنا ولا من فعلنا، إنما
~~نفى الغش أن يكون من أخلاق الأنبياء والصالحين، وهذا شبيه بالحديث الآخر:
~~يطبع المؤمن على كل شئ إلا الخيانة والكذب، إنهما ليسا من أخلاق الإيمان
~~وليس هو على معنى أنه من غش أو من كان خائنا فليس بمؤمن ومثله كثير في
~~الحديث.
# * شبر * وقال [أبو عبيد -]: في حديثه عليه السلام أنه نهى عن شبر الجمل.
# قال أبو عبيد: قوله: شبر الجمل - يعني أخذ الأجر على ضرابه، ومثل ذلك أنه
~~نهى عن عسب الفحل، والعسب هو الكراء للضراب. PageV03P192
# قال أبو عبيد: ومما يبين ذلك حديث يروى عن أبي معاذ قال: كنت تياسا فقال
~~لي البراء بن عازب: لا يحل لك عسب الفحل. وعن قتادة أنه كره عسب الفحل لمن
~~أخذه ولم ير به بأسا لمن أعطاه.
# وقال [أبو عبيد -]: في حديثه عليه السلام أنه ندب الناس إلى الصدقة فقيل
~~له: قد منع أبو جهم وخالد بن الوليد والعباس عم النبي عليه السلام، فقال
~~النبي عليه السلام: أما أبو جهم فلم ينقم منا إلا أن أغناه الله ورسوله من
~~فضله، وأما خالد فإن الناس يظلمون خالدا، إن خالدا قد جعل رقيقه ودوابه
~~حبسا في سبيل الله، وأما العباس عم النبي عليه السلام فإنها عليه ومثلها
~~معها.
# * مثل * قال أبو عبيد: قوله: فإنها عليه ومثلها معها، نراه - والله أعلم
~~- أنه PageV03P193
# كان أخر عنه الصدقة عامين، وليس وجه ذلك إلا أن يكون من حاجة بالعباس
~~إليها، فإنه قد يجوز للإمام أن يؤخرها إذا كان ذلك على وجه النظر، ثم
~~يأخذها منه بعد ومن هذا حديث عمر أنه أخر الصدقة عام الرمادة، فلما أحيا
~~الناس في العام المقبل أخذ منهم صدقة عامين. وأما الحديث ms283 الذي يروى أن
~~النبي عليه السلام قال: إنا قد تعجلنا من العباس صدقة عامين، فهو من هذا
~~عندي أيضا، إنما تعجل منه أنه أوجبها عليه وضمنها إياه ولم يقبضها منه
~~فكانت دينا على العباس رحمه الله، ألا ترى أن النبي عليه السلام يقول:
~~فإنها عليه ومثلها معها * رثع * * قبض * وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه
~~السلام في الرثع.
# قال: الرثع الحرص الشديد.
# وقال [أبو عبيد -]: في حديثه أنه قبض له الأرض - أي جمعها له.
~~PageV03P194
# وقال [أبو عبيد -]: في حديثه عليه السلام: يؤتى بالدنيا بقضها وقضيضها.
# يعني بكل ما فيها. * قضض * قال أبو عبيد: ويروى بالكسر بقضها، وأحسبه
~~لغة.
# * حفش * وقال [أبو عبيد -]: في حديثه عليه السلام في الرجل الذي استعمله
~~فأهدى إليه فقال: هذا لي، فقال: ألا جلس في حفش أمه فينظر أ [كان -] يهدى
~~إليه شئ. PageV03P195
# قال أبو عبيد: الحفش الدرج، وجمعه أحفاش. قال أبو عبيد:
# شبه بيت أمه في صغره بالدرج قال أبو عبيد: وليس هذا الحرف في ذلك الحديث،
~~وفي بعض الحديث: في بيت أمه.
# * أرى * وقال [أبو عبيد -]: في حديثه عليه السلام أن رجلا شكى إليه
~~امرأته فقال: اللهم أز بينهما.
# يعني ثبت الود ومكنه ومنه قول أعشى باهلة: [البسيط] لا يتأرى لما في
~~القدر يرقبه * ولا يعض على شرسوفه الصفر PageV03P196
# يقول: لا يتأرى، لا يتلبث / ولا يتحبس ويطمئن. [قال أبو عبيد -]:
# * 89 / ب وبعضهم يروي هذا الحديث عن النبي عليه السلام: إنه دعا بهذا
~~الدعاء لعلي وفاطمة عليهما السلام - يعني قوله: اللهم أر بينهما.
# وقال [أبو عبيد -]: في حديثه عليه السلام: إذا وجد أحدكم طخاء على قلبه
~~فليأكل السفرجل.
# * طخا * قال [أبو عبيد -]: الطخاء ثقل وغشى، يقال: ما في السماء طخاء -
~~أي سحاب وظلمة والطخية: الظلمة، قال النابغة: [الوافر] فلا تذهب بعقلك
~~طاخيات * من الخيلاء ليس لهن باب * ليط * وقال [أبو عبيد -]: في حديثه عليه
~~السلام أنه كتب PageV03P197
# لثقيف حين أسلموا كتابا فيه أن لهم ذمة الله وأن واديهم حرام عضاهه وصيده
~~وظلم فيه، وأن ms284 ما كان لهم من دين [إلى أجل فبلغ أجله فإنه لياط مبرأ من
~~الله، وأن ما كان لهم من دين -] في رهن وراء عكاظ فإنه يقضى إلى رأسه ويلاط
~~بعكاظ [و -] لا يؤخر.
# * عدل * * فرد * * حظر * قال أبو عبيد: قوله: لياط مبرأ من الله، أصل
~~اللياط كل شئ ألصقته بشئ فقد لطته [به -] واللياط ههنا الربا الذي كانوا
~~يربونه في الجاهلية، [سمي لياطا -] لأنه شئ لا يحل ألصق بشئ فأبطل النبي
~~عليه السلام ذلك الربا ورد الأمر إلى رأس المال، كما قال الله [تبارك و -]
~~تعالى في كتابه " فلكم رؤوس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون ".
# * غفل * * حلق * * ضمن * * معن * * سرح * [أبو عبيد -]: في حديثه عليه
~~السلام في كتابه لأكيدر PageV03P198
# هذا كتاب من محمد رسول الله عليه السلام لأكيدر حين أجاب إلى الإسلام
~~وخلع الأنداد والأصنام مع خالد بن الوليد سيف الله في دومة الجندل
~~وأكنافها: إن لنا الضاحية من الضحل، والبور والمعامي، وأغفال الأرض،
~~والحلقة والسلاح، ولكم الضامنة من النخل، والمعين من المعمور بعد الخمس، لا
~~تعدل سارحتكم ولا تعد فاردتكم، ولا يحظر عليكم النبات، تقيمون الصلاة
~~لوقتها، وتؤتون الزكاة بحقها، عليكم بذلك عهد الله وميثاقه.
# * ندد * * ضحا * * ضحل * * بور * * عمى * أبو عبيد: قوله: خلع الأنداد -
~~يعني الآلهة التي جعلها المشركون لله أندادا.
# وقوله: الضاحية من الضحل، فالضاحية ما ظهر وبرز وكان خارجا من العمارة.
# والضحل: القليل من الماء. PageV03P199
# والبور: الأرض التي لم تزرع.
# والمعامي: الأرض المجهولة.
# والأغفال نحوها واحدتها غفل.
# والحلقة: السلاح والدروع.
# وأما قوله: الضامنة من النخل، فإن الضامنة ما كان داخلا في العمارة.
# والمعين: الماء الظاهر.
# وقوله: لا تعدل سارحتكم، فالسارحة: الماشية التي تسرح وترعى، وهو من
~~قوله: " حين تريحون وحين تسرحون ".
# وقوله: لا تعدل سارحتكم [يقول -]: لا تصرف عن مرعى تريده.
# وقوله: [و -] لا تعد فاردتكم - يعني الزائدة على ما تجب فيه PageV03P200
# الزكاة، يقول: لا تعد عليكم تلك في الزكاة حتى تنتهي إلى الفريضة الأخرى.
# وقوله: لا يحظر عليكم النبات، يقول: لا تمنعون من الزراعة حيث ms285 شئتم.
# * دسم * وقال [أبو عبيد -]: في حديثه عليه السلام: إن للشيطان نشوقا
~~ولعوقا ودساما.
# فالدسام ما سد به الأذن، يقال منه: دسمت الشئ [أدسمه -] دسما - إذا
~~سددته. واللعوق في الفم والنشوق في الأنف.
# * فكن * وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام أن مثل العالم كالحمة
~~يأتيها البعداء ويتركها القرباء، فبينما هم كذلك إذ غار ماؤها فانتفع بها
~~قوم وبقي قوم يتفكنون. PageV03P201
# يعني يتندمون والتفكن التندم.
# * رمى * وقال [أبو عبيد -]: في حديثه عليه السلام: لو أن أحدكم دعي إلى
~~مرماتين لأجاب وهو لا يجيب إلى الصلاة.
# * 90 / الف يقال: إن المرماة / ما بين ظلفي الشاة قال أبو عبيد: وهذا حرف
~~لا أدري ما وجهه إلا أنه هكذا يفسر - والله أعلم. وفي بعض الحديث:
# لو أن رجلا ندا الناس إلى مرماتين أو عرق أجابوه، فمن قال: ندا، جعله من
~~النادي، وهو المجلس، يقال: ندوت القوم أندوهم. وفيه لغة أخرى: مرماة - بفتح
~~الميم.
# * أشب * * بذعر * وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام في يوم القيامة:
~~الناس أشابات أو حشافات فابذعر من ذلك ثم أسل لهم الجنة فأشفع.
# أما قوله: أشابات، فهم الأخلاط من الناس.
# والابذعرار: التفرق. PageV03P202
# * خلى * وقال [أبو عبيد]: في حديثه عليه السلام في خلايا النحل:
# إن فيها العشر.
# قال: هي المواضع التي تعتسل فيها النحل، وهو مثل الراقود أو نحوه، يعمل
~~لها من طين، واحدتها: خلية. وحديثه: ما تعدون فيكم الصرعة فالصرعة الذي
~~يصرع الرجال. وفي حديث آخر قال: صلاة الأوابين إذا رمضت الفصال من الضحى
~~يقول: إذا وجد الفصيل حر الشمس على الرمضاء، يقول: تلك الساعة صلاة الضحى.
# * وعب * وقال [أبو عبيد -]: في حديثه عليه السلام في الأنف إذا استوعب
~~جدعه الدية. PageV03P203
# قوله: استوعب - يعني استؤصل، وكذلك كل شئ اصطلم فلم يبق منه شئ فقد أوعب،
~~وهو الاستيعاب، يقال منه: قد أو عبته فهو موعب قال أبو النجم يمدح رجلا:
~~[الرجز] يجدع من عاداه جدعا موعبا * بكر وبكر أكرم الناس أبا * وكذلك القوم
~~إذا شخصوا جميعا في غزو أو في ms286 غيره يقال: قد أوعبوا، قال عبيد: [الكامل]
~~أنبئت أن بني جديلة أوعبوا * نفراء من سلمى لنا وتكتبوا ومنه قول حذيفة في
~~الجنب قال: ينام قبل أن يغتسل فهو أوعب للغسل. PageV03P204
# قال أبو عبيد: يعني أنه أحرى أن يخرج كل بقية ما في ذكره من الماء.
# * جثا * وقال [أبو عبيد -]: في حديثه عليه السلام قال: من دعا دعاء
~~الجاهلية فهو من جثى جهنم.
# قال: واحدة الجثى جثوة - بضم الجيم، وهي الشئ المجموع قال طرفة: [الطويل]
~~ترى جثوتين من تراب عليهما * صفائح صم من صفيح موصد يصف قبرين. فكان معنى
~~الحديث أنه من جماعات جهنم - أي من الزمر PageV03P205
# التي تدخلها. هذا فيمن قال: جثى فخفف الياء، ومن قال: جثي جهنم فشدد
~~الياء فإنه يريد الذين يجثون على الركب، واحدها جاث وجمعه جثي - بتشديد
~~الياء قال الله [تبارك و -] تعالى " ثم لنحضرنهم حول جهنم جثيا "، وهذا أحب
~~إلي من الأول.
# * لبق * * سغسغ * * صعنب * * قال * وق [أبو عبيد -]: في حديثه عليه
~~السلام الذي يرويه واثلة ابن الأسقع قال: كنت من أهل الصفة فدعا النبي صلى
~~الله عليه وسلم يوما بقرص فكسره في صحفة ثم صنع فيها ماء سخنا وصنع فيها
~~ودكا وصنع منه ثريدة ثم سغسغها ثم لبقها ثم صعنبها.
# قوله: لبقها - يعني جمعها بالمقدحة، وهي المغرفة. PageV03P206
# وسغسغها: أفرغ عليها زغلة من سمن فرواها بها وفرقها فيها.
# قال: وصعنبها رفع رأسها.
# تمت أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم تسليما. PageV03P207
# * 90 / ب بسم الله الرحمن الرحيم أحاديث أبي بكر رضي الله عنه أبو عبيد:
~~في حديث أبي بكر [الصديق رضي الله عنه -] PageV03P208
# حين منعته العرب الزكاة فقيل له: اقبل ذلك منهم فقال: لو منعوني عقالا
~~مما أدوا إلى رسول الله عليه السلام لقاتلتهم عليه كما أقاتلهم على الصلاة.
~~* عقل * قال أبو عبيد: ويروى: لو منعوني عناقا لقاتلتهم عليه. PageV03P209
# قال الكسائي: العقال صدقة مصدقة عام، يقال: قد أخذ منهم عقال هذا العام -
~~إذا أخذت منهم صدقته قال الأصمعي: يقال: بعث فلان على عقال بني فلان - إذا ms287
~~بعث على * روى * صدقاتهم. قال أبو عبيد: فهذا كلام العرب المعروف عندهم.
~~وقد جاء في بعض الحديث غير ذلك. ذكر الواقدي أن محمد بن مسلمة كان يعمل على
~~الصدقة في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان يأمر الرجل إذا جاء
~~بفريضتين أن يأتي بعقاليهما وقرانيهما. ويروى أن عمر بن الخطاب كان يأخذ مع
~~كل فريضة عقالا ورواء، فإذا جاءت إلى المدينة باعها ثم تصدق بتلك العقل
~~والأروية. قال: والرواء الحبل الذي يقرن به البعيران. PageV03P210
# قال أبو عبيد: وكان الواقدي يزعم أن هذا رأى مالك بن أنس وابن أبي ذئب،
~~قال الواقدي: وكذلك الأمر عندنا. قال أبو عبيد: فهذا ما جاء في الحديث،
~~والشواهد في كلام العرب على القول الأول أكثر، وهو أشبه عندي بالمعنى. قال:
~~وأخبرني ابن الكلبي قال: استعمل معاوية ابن أخيه عمرو بن عتبة بن أبي سفيان
~~على صدقات كلب فاعتدى عليهم، [فقال -] عمرو بن العداء الكلبي: [البسيط] سعى
~~عقالا فلم يترك لنا سبدا * فكيف لو قد سعى عمر وعقالين لأصبح الحي أوبادا
~~ولم يجدوا * عند التفرق في الهيجا جمالين قوله: أوبادا، واحدها: وبد، وهو
~~الفقر والبؤس وقوله: جمالين، يقول:
# جمالا هنا وجمالا هنا، فهذا الشعر يبين لك أن العقال إنما هو صدقة عام
~~PageV03P211
# وكذلك حديث يروى عن عمر أنه أخر الصدقة عام الرمادة فلما أحيا الناس بعث
~~ابن أبي ذباب فقال: أعقل عليهم عقالين فاقسم فيهم عقالا وائتني بالآخر. *
~~رمد * قال أبو عبيد: فهذا شاهد أيضا أن العقال صدقة * 91 / الف عام وأما
~~قوله: عام الرمادة، فيقال: إنما سمي الرمادة / لأن الزرع والشجر والنخل وكل
~~شئ من النبات احترق مما أصابته السنة فشبه سواده بالرماد ويقال: بل الرمادة
~~الهلكة، يقال: قد رمد القوم وارمدوا - إذا هلكوا وهذا كلام العرب والأول
~~تفسير الفقهاء ولكل وجه.
# * خزم * * برة * وقال [أبو عبيد -] في حديث أبي بكر [رضي الله عنه -]
~~الذي روى عنه هزيل بن شرحبيل في وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم لما سأل
~~طلحة بن مصرف ms288 عبد الله بن أبي أوفى: هل أوصى رسول الله PageV03P212
# صلى الله عليه وسلم فقال: لا، فقال طلحة: فكيف كان يأمر المسلمين بالوصية
~~ولم يوص فقال: أوصى بكتاب الله، قال وقال هزيل بن شرحبيل: أبو بكر يتوثب
~~على وصي رسول الله صلى الله عليه وسلم ود أبو بكر أنه وجهه عهدا من رسول
~~الله صلى الله عليه وسلم وأنه خزم أنفه بخزامة.
# قال أبو عبيدة: الخزامة هي الحلقة التي تجعل في أنف البعير، فإن كانت من
~~صفر فهي برة، وإن كانت من شعر فهي خزامة وقال غير أبي عبيدة: وإن كانت عودا
~~فهي خشاش قال الأصمعي: الخشاش ما كان في العظم، والعران ما كان في اللحم
~~فوق المنخر، والبرة ما كان في المنخر. [و -] قال الكسائي: يقال من ذلك كله:
~~خزمت البعير وعرنته وخششته فهو مخزوم ومعرون ومخشوش. قال: ويقال من البرة
~~خاصة بالألف: أبريته فهو مبرا وناقة مبراة - هذا وحده بالألف، PageV03P213
# ومنه الحديث المرفوع أنه أهدى مائة بدنة منها جمل كان لأبي جهل في أنفه
~~برة من فضة.
# * نأنأ * وقال [أبو عبيد -]: في حديث أبي بكر: طوبى لمن مات في النأنأة.
# قال أبو عبيد: أما المحدثون فلا يهمزونه وقال الأصمعي: هي النأنأة -
~~مهموزة، ومعناها أول الإسلام قال: وإنما سمي بذلك لأنه كان قبل أن يقوى
~~الإسلام ويكثر أهله وناصره، فهو عند الناس ضعيف، وأصل النأنأة الضعف، ومنه
~~قيل: رجل نأنأ - إذا كان ضعيفا قال امرؤ القيس يمدح رجلا: [الطويل] لعمرك
~~ما سعد بخلة آثم * ولا نأنأ عند الحفاظ ولا حصر PageV03P214
# قال أبو عبيد: ومن ذلك قول علي رضي الله عنه لسليمان بن صرد وكان تخلف عن
~~يوم الجمل ثم أتاه [بعد -]، فقال له علي: تنأنأت وتربصت وتراخيت، فكيف رأيت
~~الله صنع. قوله: تنأنأت - يريد ضعفت واسترخيت. قال الأموي عبد الله بن سعيد
~~يقال: نأنأت الرجل - إذا نهنهته عما يريد وكففته عنه، كأنه يعني أني حملته
~~على أن ضعف عما أراد وتراخي. وقال غير هؤلاء من أهل العلم: إنما سمي أول ms289
~~الإسلام النأنأة لأنه كان والناس ساكنون هادئون لم تهج بينهم الفتن ولم
~~تشتت كلمتهم، وهذا قد يرجع إلى المعنى الأول، يقول: لم يقول التشتت
~~والاختلاف والفتن فهو ضعيف لذلك.
# * حجن * * خرش * وقال [أبو عبيد -]: في حديث أبي بكر [رضي الله عنه -]
~~أنه PageV03P215
# أفاض من جمع وهو يخرش بعيره بمحجنه.
# قال الأصمعي: المحجن العصا المعوجة الرأس ومنه الحديث المرفوع أنه طاف
~~على بعير يستلم الأركان بمحجنه. وقد يكون المحجن الصولجان.
# قال الأصمعي: والخرش أن يضربه بالمحجن ثم يجتذبه إليه - يريد بذلك تحريكه
~~للإسراع في السير، وهو شبيه بالخدش قال أبو عبيد: PageV03P216
# وأنشدنا: [الرجز] إن الجراء تخترش * في بطن أم الهمرش يعني أنها تخدش وهي
~~في بطن أمها - يريد جراء الكلبة وقوله:
# تخترش، إنما هو تفتعل من الخرش. والذي يراد من هذا الحديث أنه أسرع السير
~~في إفاضته من جمع.
# * مهل * وقال [أبو عبيد -]: في حديث أبي بكر أنه أوصى في مرضه / فقال:
~~ادفنوني في ثوبي هذين فإنما هما للمهل والتراب.
# * 91 / ب قال أبو عبيد: المهل في هذا الحديث الصديد والقيح، والمهل في
~~غير هذا كل فلز أذيب، قال: والفلز جواهر الأرض من الذهب والفضة والنحاس
~~وأشباه ذلك ومنه حديث ابن مسعود أنه سئل عن المهل فدعا بفضة فأذابها فجعلت
~~تميع وتلون، فقال: هذا من أشبه ما أنتم راؤن بالمهل [قال أبو عبيد -]: أراد
~~تأويل هذه الآية " وإن يستغيثوا PageV03P217
# يغاثوا بماء كالمهل يشوي الوجوه - " قال أبو عبيد: [وقوله -]:
# تميع تذوب، وكل ذائب مائع. قال أبو عبيد: والمهل أيضا في غير هذا كل شئ
~~يتحات عن الخبزة من الرماد وغيره إذا أخرجت من الملة قال: والملة الحفرة
~~التي تمل فيها الخبزة. وقال أبو عمرو: المهل في شيئين، هو في حديث أبي بكر:
~~الصديد والقيح، وفي غيره: دردي الزيت، لم يعرف منه إلا هذا. وقال الأصمعي:
~~حدثني رجل وكان فصيحا أن أبا بكر قال: فإنما هما للمهلة والتراب - بالفتح،
~~وقال بعضهم بكسر الميم: للمهلة. قال أبو عبيد: والذي أراد الناس من هذا
~~الحديث ms290 من الفقه أنه لا بأس أن يكفن الميت في الشفع من الثياب، ألا تراه
~~يقول في ثوبي هذين قال أبو عبيد: والغالب على أمر الناس فيه الوتر وفيه
~~أيضا [أنه -] خلاف قول من يقول: إنهم يتزاورون في أكفانهم، ألا تراه يقول:
~~فإنما هما للمهل والتراب ومما يشهد على ذلك قول PageV03P218
# حذيفة حين أتى بكفنه ريطتين، فقال: الحي أحوج إلى الجديد من الميت، إني
~~لا ألبث إلا يسيرا حتى أبدل بهما خيرا منهما أو شرا منهما. ومنه قول محمد
~~أبن الحنفية: ليس للميت من الكفن شئ إنما هو تكرمة للحي.
# قال أبو عبيد: ويروى في بعض الحديث أن أبا بكر قال لعائشة: في كم ثوبا
~~كفن رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت: في ثلاثة أثواب، قال:
# فادفنوني في ثوبي هذين مع ثوب كذا وكذا فعلى هذه الرواية يذهب معنى الشفع
~~من الثياب.
# * نصنص * * نضنض * وقال [أبو عبيد -]: في حديث أبي بكر حين دخل عليه وهو
~~ينصنص لسانه ويقول: إن ذا أوردني الموارد - وقد رواه بعضهم:
# يحرك لسانه. PageV03P219
# قال أبو عمرو: [قوله -] ينصنص - يعني يحركه ويقلقله، وكل شئ حركته قلقلته
~~فقد نصنصته. وفيه لغة آخرى ليست في الحديث بمعناه نضنضت - بالضاد معجمة
~~ومنه قيل للحية: نضناض، وهو القلق الذي لا يثبت في مكانه لشرته ونشاطه وقال
~~الراعي: [الوافر] يبيت الحية النضناض منه * مكان الحب يستمع السرارا [الحب:
~~القرط. قال -]: وأخبرني الأصمعي أنه سأل أعرابيا أو أعرابية عن النضناض
~~قال: فأخرج لسانه فحركه لم يزده على هذا. وهذا كله يرجع إلى الحركة. وأما
~~الحديث فبالصاد غير معجمة لا غير.
# وقال [أبو عبيد -]: في حديث أبي بكر أنه أعطى عمر سيفا محلى فجاءه عمر
~~بالحلية قد نزعها فقال: أتيتك بهذا لما يعررك من أمور الناس - هكذا يروى
~~الحديث براءين. PageV03P220
# * عرا * قال أبو عبيد: ولا أحسبه محفوظا ولكنه عندي: لما يعروك - بالواو،
~~ومعناه: لما ينوبك من أمر الناس ويلزمك من حوائجهم وكذلك كل من أتاك بحاجة
~~أو نائبة فقد عراك، [وهو -] يعروك عروا قال ms291 الراعي: [الكامل] قالت خليدة ما
~~عراك ولم تكن * بعد الرقاد عن الشؤون سؤولا يريد بقوله: ما عراك، [أي ما
~~نزل بك و -] ما ألم بك ونحو ذلك ومنه قول الله [تبارك و -] تعالى / " إن
~~نقول إلا اعتراك بعض آلهتنا * 92 / الف بسوء - " ومنه قيل: اعتراه الوجع
~~وغيره وقال معن بن أوس يمدح رجلا: [الطويل] رأى الحمد غنما فاشتراه بماله *
~~فلا البخل يعروه ولا الجهد جاهده PageV03P221
# أي لا ينزل به البخل ولا يصيبه. ومن قال: يعررك، فليس يخرج إلا من أحد
~~المعنيين من العرة وهو القذرة، أو من العر وهو الجرب وليس في الحديث موضع
~~لواحد من هذين، ولو كان من أحدهما لم يكن أيضا براءين لكان: لما يعرك، لأنه
~~موضع رفع وليس بموضع جزم، فيظهر التضعيف.
# * لوط * وقال [أبو عبيد -]: في حديث أبي بكر حين قال: والله إن عمر لأحب
~~الناس إلي، ثم قال: كيف قلت فقالت عائشة: قلت: والله إن عمر لأحب الناس
~~إلي، فقال: اللهم أعز والولد ألوط.
# [قوله: الولد ألوط -] يعني ألصق بالقلب، وكذلك كل شئ لصق بشئ فقد لاط [به
~~-] يلوط لوطا. ومنه حديث ابن عباس في الذي سأله عن مال اليتيم وهو واليه
~~أيصيب من لبن إبله فقال:
# إن كنت تلوط حوضها وتهنأ جرباها فأصب من رسلها. [قوله: تلوط -] يعني
~~باللوط تطيين الحوض وإصلاحه وهو من اللصوق ومنه قيل للشئ إذا لم يوافق
~~صاحبه: ما يلتاط هذا بصفري - أي لا يلصق بقلبي، PageV03P222
# هذا إنما هو يفتعل من اللوط. ومنه حديث علي بن الحسين رضي الله عنه في
~~المستلاط أنه لا يرث. يعني الملصق بالرجل في النسب، كأنه يعني الذي لغير
~~رشدة.
# * هيض * * شرب * * حوذ * * حوز * * نسج * [أبو عبيد -]: في حديث أبي بكر
~~الذي قالت فيه عائشة:
# توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم فوالله لو نزل بالجبال الراسيات ما
~~نزل بأبي لهاضها، اشرأب النفاق وارتدت العرب، فوالله ما اختلفوا في نقطة
~~إلا طار أبي بخصلها وغنائها في الإسلام وكانت مع هذا تقول:
# [و -] من رأى ms292 عمر علم أنه خلق غناء للإسلام، كان والله أحوذيا نسيج وحده
~~قد أعد للأمور أقرانها. PageV03P223
# قال الأصمعي وغيره قولها: لهاضها، الهيض الكسر بعد جبور العظم وهو أشد ما
~~يكون من الكسر، وكذلك النكس في المرض بعد الاندمال قال ذو الرمة: [الطويل]
~~ووجه كقرن الشمس حر كأنما * تهيض بهذا القلب لمحته كسرا وقال القطامي:
~~[الوافر] إذا ما قلت قد جبرت صدوع * تهاض وما هيض انجبار وقولها: اشرأب
~~النفاق - يعني ارتفع وعلا وكل رافع رأسه مشرئب. ومنه الحديث المرفوع: إذا
~~دخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار أتي بالموت في صورة كبش أملح، ثم
~~نودي يا أهل الجنة ويا أهل النار فيشرئبون لصوته، ثم يذبح على الصراط
~~فيقال: خلود لا موت.
# وقال ذو الرمة يذكر امرأة شبهها بظبية: [الطويل] PageV03P224
# ذكرتك إذ مرت بنا أم شادن * أمام المطايا تشرئب وتسنح * وقولها في عمر:
~~كان والله أحوزيا - رووها بالزاي، وبعضهم يرويها بالذال: أحوذيا. قال
~~الأصمعي: الأحوذي المشمر في الأمور القاهر لها الذي لا يشد عليه منها شئ.
~~[هذا -] وما أشبهه من الكلام قال لبيد يذكر حمارا وأتنا: [الوافر] إذا
~~اجتمعت وأحوذ جانبيها * وأوردها على عوج طوال قال الأصمعي: قوله: أحوذ
~~جانبيها - يعني ضمها فلم يفته منها شئ. قال:
# وأما الأحوزي فإنه السائق الحسن السياق وفيه مع سياقه بعض النفار، وكان
~~أبو عمرو يقول: الأحوذي الخفيف والأحوزي مثله قال العجاج يصف ثورا وكلابا:
~~[الرجز] يحوزهن وله حوزي * كما يحوز الفئة الكمي / وقولها: نسيج وحده -
~~يعني أنه ليس له شبه في رأيه وجميع أمره * 92 / ب PageV03P225
# قال الراجز: [الرجز] جاءت به معتجرا ببرده * سفواء تردي بنسيج وحده
~~والعرب تنصب وحده في الكلام كله لا ترفعه ولا تخفضه إلا في ثلاثة أحرف:
~~نسيج وحده، وعيير وحده، وجحيش وحده، فإنهم يخفضونها ثم فسرت العلماء نصبه
~~في قولهم: وحده. فقال أهل البصرة:
# إنما نصبوا وحده على مذهب المصدر - أي توحد وحده، وقال أصحابنا:
# إنما النصب على مذهب الصفة. قال أبو عبيد: وقد يدخل فيه الأمران جميعا.
# * مظظ * وقال [أبو ms293 عبيد -]: في حديث أبي بكر أنه مر بعبد الرحمن ابنه وهو
~~يماظ جارا له فقال له أبو بكر: لا تماظ جارك فإنه يبقى ويذهب الناس.
~~PageV03P226
# قوله: لا تماظ جارك، المماظة المشارة والمشاقة وشدة المنازعة مع طول
~~اللزوم، لذلك يقال: ماظظت فلانا أماظه مظاظا ومماظة.
# * مطى * وقال [أبو عبيد -]: في حديث أبي بكر حين أتى على بلال وقد مطي في
~~الشمس، فقال لمواليه: قد ترون أن عبدكم هذا لا يطيعكم، فبيعونيه قالوا:
~~اشتره، فاشتراه بسبع أواقي وأعتقه، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم
~~فحدثه فقال: الشركة فقال: يا رسول الله إني قد أعتقته.
# قوله: مطي، قال الأصمعي: يعني مد وهكذا كان يصنع به فيما يروى إذا أرادوا
~~تعذيبه بطحوه على الرمضاء وكل شئ مددته فقد مطوته، ومنه المطو في السير
~~ولهذا قيل [للرجل -]: يتمطى، إنما هو تمديد جسده. وفي هذا الحديث من الفقه
~~سؤال النبي صلى الله عليه وسلم إياه الشركة بعد الشرى، هذا في الرجل يشتري
~~الشئ وحده PageV03P227
# ثم يشترك فيه غيره ممن لم يحضر معه الشرى وهو حجة لمن قال:
# الشركة بمنزلة البيع، لأنه لما أشركه في متاعه فكأنه باعه نصفه.
# * وزع * وقال [أبو عبيد -]: في حديث أبي بكر وقد شكى إليه بعض عماله
~~فقال: أأنا أقيد من وزعة الله الوزعة جماعة الوازع، والوازع: الذي يكف
~~الناس ويمنعهم من الشر يقال منه: وزعته فأنا أزعه وزعا. ويروى في قول الله
~~تعالى " فهم يوزعون " يعني يحبس أولهم على آخرهم، وهو من الكف والمنع.
~~ويروى عن الحسن البصري أنه قال: لا بد للناس من وزعة - يعني من يكفهم
~~ويمنعهم من الشر، كأنه [يعنى -] السلطان. قال أبو عبيد:
# فكأن أبا بكر إنما أراد إني لا أقيد من الولاة الذين يزعون الناس عن
~~محارم الله تعالى، [يعني -] إذا كان ذلك الفعل منهم بوجه الحكم والعدل لا
~~بوجه الجور. PageV03P228
# * ألل * وقال [أبو عبيد -]: في حديث أبي بكر [الصديق -] أنه لما قدم وفد
~~اليمامة بعد مقتل مسيلمة قال لهم: ما كان صاحبكم يقول PageV03P229
# فاستعفوه ms294 من ذلك، فقال: لتقولن، فقالوا: كان يقول: يا ضفدع نقي كم تنقين،
~~لا الشراب تمنعين، ولا الماء تكدرين - في كلام من هذا كثير فقال أبو بكر:
~~ويحكم إن هذا الكلام لم يخرج من إل ولا بر فأين ذهب بكم.
# * 93 / الف قوله من إل - يعني من رب. / ويروى عن الشعبي أنه قال في قوله
~~" لا يرقبون في مؤمن إلا ولا ذمة " قال: الله - أو قال: ربا ومما يبين هذا
~~قول جبريل ومكائيل، إنما أضيف جبر وميكا إلى إل وهو شبيه بقول ابن عباس:
~~إنما هو كقولك: عبد الله وعبد الرحمن في جبريل وميكائيل. PageV03P230
# * فحص * وقال [أبو عبيد -]: في حديث أبي بكر أنه قال في وصيته ليزيد ابن
~~أبي سفيان حين وجهه إلى الشام: إنك ستجد قوما [قد -] فحصوا رؤسهم فاضرب
~~بالسيف ما فحصوا عنه، وستجد قوما في الصوامع فدعهم وما أعملوا أنفسهم له.
# أما قوله: [قد -] فحصوا رؤسهم فاضرب بالسيف ما فحصوا عنه، فهم الشمامسة
~~الذين قد حلقوا رؤسهم وأما أصحاب الصوامع فإنه يعني الرهبان. ويروى أنه
~~إنما نهى عن قتلهم لأنه لا يسمعون كلام الناس ولا يعرفون أخبارهم ولا يدلون
~~المشركين على عورة المسلمين ولا يخبرونهم بدخولهم أرضهم، فلذلك نهي عن
~~قتلهم، ولو كانوا يعينون على الإسلام وأهله [بشئ -] ما نهى عن قتلهم.
# * وجم * * [رضي * وقال [أبو عبيد -]: في حديث أبي بكر أنه لقي طلحة بن
~~عبيد الله فقال: مالي أراك واجما قال كلمة سمعتها من رسول الله صلى الله
~~عليه وسلم موجبة لم أسأله عنها، فقال أبو بكر: أنا أعلم ما هي: لا إله إلا
~~الله. PageV03P231
# أما قوله أصبحت واجما، فإن الواجم المهتم الذي قد أسكته الهم وعلته
~~الكآبة يقال منه: [قد -] وجم الرجل يجم وجوما.
# تمت أحاديث أبي بكر رضي الله عنه. PageV03P232
# أحاديث عمر بن الخطاب الله عنه -] * نطس * وقال أبو عبيد: في حديث عمر
~~[بن الخطاب رضي الله عنه -] PageV03P233
# وبالإسناد إلى أبي عبيد قال في حديث عمر: إنه خرج من الخلاء فدعا بطعام
~~فقيل الا تتوضأ ms295 فقال: لولا التنطس ما باليت أن لا أغسل يدي.
# قال ابن علية: التنطس التقذر. وقال الأصمعي: هو المبالغة في الطهور وكل
~~من أدق النظر في الأمور واستقصى عليها فهو متنطس، ومنه قيل للمتطبب:
~~النطاسي والنطيس، وذلك لدقة نظره في الطب وقال أبو عمرو نحو قول الأصمعي
~~وأنشد أحدهما للبعيث بن بشر يصف شجة أو جراحة: [الطويل] إذا قاسها الآسي
~~النطاسي أدبرت * غشيشتها وازداد وهيا هزومها PageV03P234
# ويروى: النطاسي - بالفتح والآسي: الطبيب، والغثيثة: ما يكون في الجرح من
~~مدة ودم وصديد ونحو ذلك قال رؤبة: [الرجز] وقد أكون مرة نطيسا * طبا بأدواء
~~الصبا نقريسا والنقريس قريب المعنى من النطيس وهو الفطن في الأمور العالم
~~بها.
# وقول ابن علية: إنه التقذر [هو -] راجع إلى هذا المعنى.
# * صدع * * صدأ * * دفر * وقال [أبو عبيد -]: في حديث عمر حين سأل الأسقف
~~عن الخلفاء فحدثه حتى انتهى إلى نعت الرابع فقال: صدع من حديد، فقال عمر:
~~وادفراه PageV03P235
# قال الأصمعي: كان حماد بن سلمة يقول: صدأ حديد قال:
# وهذا أشبه بالمعنى لأن الصدأ له دفر، والصدع لا دفر له.
# * ذفر * قال [أبو عبيد -]: والدفر هو النتن - إذا قلته بالدال وجزم
~~الفاء، قال ومنه قيل للدنيا: أم دفر، ولهذا قيل للأمة: يا دفار، قال:
# وأما الذفر - بالذال معجمة وفتح الفاء، فإنه يقال ذلك لكل ريح
~~PageV03P236
# ذكية شديدة من طيب أو نتن: ذفر، قال ومنه قيل: مسك أذفر.
# قال أبو عبيد: فهذا ما يوصف به الذفر في شدة ريح الطيب، وأما / ما يقال
~~في النتن فقولهم في ذفر الإبط وهو نتنه، وكذلك ذفر الحديد * 93 / ب وهو
~~سهكه، قال عبيد بن الأبرص بكتيبة: [الكامل] جاءوا ترفل في الحديد لها ذفر
~~يعني ريح الحديد وسهكه.
# * طلع * وقال [أبو عبيد -]: في حديث عمر حين قال عند موته: لو أن لي ما
~~في الأرض جميعا لافتديت به من هول المطلع.
# قال الأصمعي: المطلع هو موضع الاطلاع من إشراف إلى انحدار.
# قال أبو عبيد: فشبه ما أشرف عليه من أمر الآخرة بذلك وقد يكون ms296 المطلع
~~المصعد من أسفل إلى المكان المشرف، وهذا من الأضداد. ومنه حديث عبد الله في
~~ذكر القرآن: لكل حرف منه حد ولكل حد مطلع. قيل: PageV03P237
# معناه لكل حد مصعد يصعد إليه - يعني في معرفة علمه ومنه قول جرير ابن
~~الخطفي: [الكامل] إني إذا مضر علي تحدبت * لاقيت مطلع الجبال وعورا يعني
~~مصعدها. وقال أبو عمرو: قوله: لكل حد مطلع، يقول: مأتي يؤتى منه، وهو شبيه
~~المعنى بالقول الأول، يقال: مطلع هذا الجبل من مكان كذا وكذا - أي مصعده
~~ومأتاه.
# * فلج * وقال [أبو عبيد -]: في حديث عمر حين بعث حذيفة وابن حنيف إلى
~~السواد ففلجا الجزية على أهله.
# قال الأصمعي: قوله: فلجا - يعني قسما الجزية عليهم. قال: وأصل ذلك من
~~الفلج وهو المكيال الذي يقال له الفالج، قال: وأصله سرياني، يقال له
~~بالسريانية: فالغا، فعرب فقيل [له -]: فالج وفلج قال الجعدي يصف الخمر:
~~[المنسرح] ألقي فيها فلجان من مسك دارين * وفلج من فلفل ضرم PageV03P238
# يعني حرارة طعم الفلفل. وإنما سمى القسمة بالفلج لأن خراجهم كان طعاما.
~~قال أبو عبيد: فهذا الفلج، فأما الفلج - بضم الفاء - فهو أن يفلج الرجل
~~أصحابه يعلوهم ويفوتهم. يقال منه: قد فلج يفلج [فلجا وفلجا -].
# وأما الفلج - بفتح الفاء واللام - فهو النهر، قال الأعشى: [الطويل] فما
~~فلج يجري إلى جنب صعنبي * له مشرع سهل إلى كل مورد والفلج أيضا في الأسنان
~~من الرجل الأفلج، وهو المتباعد ما بين الثنايا والرباعيات.
# * قفف * وقال [أبو عبيد -]: في حديث عمر حين قال له حذيفة: إنك تستعين
~~بالرجل الذي فيه - وبعضهم يرويه: بالرجل الفاجر - فقال عمر:
# إني أستعمله لأستعين بقوته ثم أكون على قفانه. PageV03P239
# قال الأصمعي: قفان كل شئ جماعه واستقصاء معرفته يقول:
# أكون على تتبع أمره حتى أستقصي علمه وأعرفه. * نشش * قال أبو عبيد:
# ولا أحسب هذه الكلمة عربية إنما أصلها قبان، ومنه قول العامة: فلان قبان
~~على فلان - إذا كان بمنزلة الأمين عليه والرئيس الذي يتتبع أمره ويحاسبه
~~ولهذا سمي هذا الميزان الذي يقال [له -] القبان [القبان -].
# وقال [أبو ms297 عبيد -]: في حديث عمر حين قال لابن عباس في شئ شاوره فيه
~~فأعجبه كلامه فقال عمر: نشنشة من أخشن.
# هكذا كان سفيان يرويه بتقديم النون، واما أهل العلم بالعربية فيقولون غير
~~هذا. قال الأصمعي: إنما هي شنشنة أعرفها من أخزم، PageV03P240
# / هذا بيت رجز تمثل به، قال: والشنشنة قد تكون كالمضغة أو القطعة * 94 /
~~الف تقطع من اللحم. وقال غير واحد: بل الشنشنة مثل الطبيعة والسجية فأراد
~~عمر إني أعرف فيك مشابه من أبيك في رأيه وعقله ويقال: إنه لم يكن لقرشي مثل
~~رأي العباس [رحمه الله -]. قال أبو عبيد: وأخبرني ابن الكلبي أن هذا الشعر
~~لأبي أخزم الطائي وهو جد أبي حاتم الطي أو جد جده، وكان له ابن يقال له
~~أخزم، فمات أخزم وترك بنين فوثبوا يوما على جدهم أبي أخزم فأدموه فقال:
~~[الرجز] إن بني رملوني بالدم * شنشنة أعرفها من أخزم يعني أن هؤلاء أشبهوا
~~أباهم في طبيعته وخلقه وأحسبه كان به عاقا.
# وقد يكون المعنى الآخر كأنه جعلهم قطعة منه - أي أنهم بضعة. وقد تمثل
~~أيضا بهذا الشعر عقيل بن علفة المري في بعض ولده، وإنما تمثل به
~~PageV03P241
# عمر تمثلا. قال أبو عبيدة: يقال: شنشنة ونشنشة، [وغيره ينكر نشنشة -].
# * زور * * زوق * وقال [أبو عبيد -]: في حديث عمر يوم سقيفة بني ساعدة حين
~~اختلفت الأنصار على أبي بكر فقال عمر: وقد كنت زورت في نفسي مقالة أقوم بها
~~بين يدي أبي بكر، قال: فجاء أبو بكر فما ترك شيئا مما كنت زورته إلا تكلم
~~[به -].
# قال الأصمعي: التزوير إصلاح الكلام وتهيئته. قال أبو زيد: المزور من
~~الكلام المزوق واحد، وهو المصلح المحسن، وكذلك الخط إذا PageV03P242
# قوم أيضا. وكان أبو عبيدة يقول للمزوق من البيوت: هو المصور، وهو من هذا،
~~لأنه مزين بالتصاوير. قال أبو عبيد: وإنما قيل له مزوق، لأن أهل المدينة
~~يسمون الزئبق الزاووق، قال: والتصاوير قد تكون به، فمن ثم قالوا: مزوق - أي
~~أنه مصور بتصاوير يخالطه الزاووق.
# ومنه حديث عبد الله بن عمر: إذا رأيت ms298 قريشا قد هدموا البيت ثم بنوه
~~فزوقوه فإن استطعت أن تموت فمت.
# * بضع * * حدر * * حذم * * خذم * * جذم * [أبو عبيد -]: في حديث عمر حين
~~ضرب الرجل الذي أقسم على أم سلمة ثلاثين سوطا كلها يبضع ويحدر.
# قال الأصمعي وغيره [قوله -]: يبضغ - يعني يشق الجلد.
# وقوله: يحدر - يعني يورم ولا يشق وقد اختلف الأصمعي وغيره في إعرابه،
~~فقال بعضهم: يحدر إحدارا من أحدرت، وقال بعضهم يحدر حدورا من حدرت، وأظنهما
~~لغتين - إذا جعلت الفعل للضرب، PageV03P243
# فأما إذا كان الفعل للجلد نفسه أنه الذي تورم، فإنهم يقولون: قد حدر جلده
~~يحدر حدورا، لا اختلاف فيه أعلمه وقال عمر بن أبي ربيعة: [الكامل] لو دب ذر
~~فوق ضاحي جلدها * لأبان من آثارهن حدور ويروى: حدورا - يعني الورم وكذلك
~~يقال: حدرت السفينة في الماء، وكل شئ أرسلته إلى أسفل [يقال: حدرت -] حدورا
~~وحدرا - بغير ألف، ولم أسمعه بالألف أحدرت، ومنه سميت القراءة السريعة
~~الحدر لأن صاحبها يحدرها حدرا. وأما الحدور - بفتح الحاء، فإنه الموضع
~~المنحدر، يقال: وقعنا في حدور منكرة، كقولك في هبوط وصعود، كل هذا بالفتح
~~وقال الله [تبارك و -] تعالى " سأرهقه صعودا " وكذلك الكؤود، ومنه حديث
~~يروى عن أبي الدرداء: إن بين أيدينا عقبة كؤودا لا يجوزها إلا المخف.
# * 94 / ب وقال [أبو عبيد -]: في حديث عمر حين / قال لمؤذن بيت المقدس:
~~PageV03P244
# إذا أذنت فترسل وإذا أقمت فاحذم.
# قال الأصمعي: الحذم الحدر في الإقامة وقطع التطويل. [قال -]:
# وأصل الحذم في المشي إنما هو الإسراع منه وأن يكون مع هذا كأنه يهوي
~~بيديه إلى خلفه. وقال غيره: هو كالنتف في المشي شبيه بمشي الأرنب. وأما
~~الخذم - بالخاء معجمة - فهو القطع، وقد يكون الجذم - بالجيم - القطع أيضا،
~~ومنه قيل للأقطع: أجذم وقال المتلمس: [الطويل] وهل كنت إلا مثل قاطع كفه *
~~بكف له أخرى فأصبح أجذما * وقد جذمتها قطعتها ومنه الحديث: من قرأ القرآن
~~ثم نسيه لقي الله وهو أجذم. وأما الحديث فهو بالحاء - غير معجمة.
~~PageV03P245
# * سمر * * شمر * وقال [أبو عبيد -]: في حديث عمر أنه قال: ms299 لا يقر رجل أنه
~~كان يطأ جاريته إلا ألحقت به ولدها فمن شاء فليمسكها ومن شاء فليسمرها.
# [قال أبو عبيد -]: هكذا الحديث بالسين، قال الأصمعي: أعرف التشمير -
~~بالشين معجمة، هو الإرسال، قال: وأراه من قول الناس:
# شمرت السفينة أرسلتها، قال: فحولت الشين إلى السين. قال أبو عبيد:
# وأما الشين فكثير في الشعر وغيره قال الشماخ يذكر أمرا نزل به:
# [الطويل] أرقت له في النوم والصبح ساطع * كما سطع المريخ شمره الغالي
~~المريخ: السهم، والغالي: الرامي، والتشمير الإرسال فهذا كثير في كلامهم
~~بالشين، فأما بالسين فلم يوجد إلا في هذا الحديث، وما أراها إلا تحويلا،
~~كما قالوا: الرواسم - بالسين، وهو في الأصل بالشين، وكما قالوا: شمت الرجل
~~وسمته. PageV03P246
# * نفر * وقال [أبو عبيد -]: في حديث عمر أن رجلا تخلل بالقصب فنفر فمه،
~~فنهى عمر عن التخلل بالقصب.
# قال الأصمعي: قوله: نفر فمه - يعني ورم، قال الكسائي مثل ذلك قال أبو
~~عبيد: لا أرى هذا أخذ إلا من نفار الشئ من الشئ، إنما هو تجافيه عنه
~~وتباعده منه فكأن اللحم لما أنكر الداء نفر فمه فظهر، فذلك نفاره.
# * كذب * وقال [أبو عبيد -]: في حديث عمر كذب عليكم الحج، كذب PageV03P247
# عليكم العمرة كذب عليكم الجهاد، ثلاثة أسفار كذبن عليكم.
# قال الأصمعي: معنى كذب عليكم معنى الإغراء - أي عليكم به وكأن الأصل في
~~هذا أن يكون نصبا ولكنه جاء عنهم بالرفع شاذا على غير قياس قال: ومما يحقق
~~ذلك أنه مرفوع قول الشاعر: [الطويل] كذبت عليك لا تزال تقوفني * كما قاف
~~آثار الوسيقة قائف فقوله: كذبت عليك، إنما أغراه بنفسه - أي عليك [بي -]،
~~فجعل نفسه في موضع رفع، ألا تراه قد جاء بالتاء فجعلها اسمه وقال معقر
~~البارقي: [الوافر] PageV03P248
# وذبيانية أوصت بنيها * بأن كذب القراطف والقروف القراطف: القطف، واحدها
~~قرطف والقروف: الأوعية. قال:
# فرفع، والشعر مرفوع، ومعناه: عليكم بالقراطف والقروف.
# قال أبو عبيد: ومما يحقق الرفع أيضا قول عمر: ثلاثة أسفار كذبن عليكم
~~PageV03P249
# قال: ولم أسمع في هذا حرفا منصوبا إلا في شئ كان أبو ms300 عبيدة يحكيه عن
~~أعرابي نظر إلى ناقة نضو لرجل، فقال: كذب عليك البزر والنوى، ولم أسمع
~~[أحدا يحكي -] في هذا نصبا غير قول أبي عبيدة هذا.
# قال ابن علية: والعرب تقول للمريض: كذب عليك العسل، كذب عليك كذا وكذا -
~~أي عليك به. PageV03P250
# * 95 / الف * عرب * / وقال [أبو عبيد -]: في حديث عمر: ما يمنعكم إذا
~~رأيتم الرجل يخرق أعراض الناس أن لا تعربوا عليه قالوا: نخاف لسانه، قال:
~~ذلك أدنى أن لا تكونوا شهداء.
# قال أبو زيد والأصمعي: قوله [أن -] لا تعربوا [عليه -] يعني أن [لا]
~~تفسدوا عليه كلامه وتقبحوه له قال أوس بن حجر:
# [الطويل] ومثل ابن غنم إن ذحول تذكرت * وقتلى تياس عن صلاح تعرب ويعرب -
~~بالياء - يعني أنها تفسد المصالحة وتنكل عنها. وقد يكون PageV03P252
# التعريض من الفحش، وهو قريب من هذا المعنى ومنه قول ابن عباس في قوله
~~تعالى " فلا رفث ولا فسوق " قال: الرفث الذي ذكر ههنا ليس بالرفث الذي ذكر
~~في موضع آخر، هو التحريض بذكر النكاح، وهو العرابة في كلام العرب. وقوله:
~~العرابة كأنه اسم موضوع من التعريب، وهو ما قبح من الكلام، وكذلك الإعراب،
~~يقال منه:
# [عربت و -] أعربت إعرابا. ومنه قول عطاء: إنه كره الإعراب للمحرم وقال
~~رؤبة بن العجاج: [الرجز] والعرب في عفافة وإعراب وقوله: والعرب - يعني
~~المتحببات إلى الأزواج، واحدتها: عروب والإعراب من الفحش فمعناه أن يقول:
~~إنهن يجمعن العفافة عند الغرباء والإعراب عند الأزواج، وهذا كقول الفرزدق:
~~[الكامل] يأنسن عند بعولهن إذا خلوا * وإذا هم خرجوا فهن خفار PageV03P253
# وقد روي في بعض الحديث: خير النساء المتبذلة لزوجها الخفرة في قومها.
# * فرس * وقال [أبو عبيد -]: في حديث عمر أنه نهى عن الفرس في الذبيحة.
# قال أبو عبيدة: الفرس هو النخع، يقال منه: قد فرست الشاة ونخعتها، وذلك
~~أن تنتهي بالذبح إلى النخاع، وهو عظم في الرقبة ويقال أيضا:
# بل هو الذي يكون في فقار الصلب، شبيه بالمخ، وهو متصل بالفقار يقول: فنهى
~~أن ينتهى بالذبح إلى ذلك. * لفت * قال أبو عبيد: ms301 أما النخع فهو على ما قال
~~أبو عبيدة. وأما الفرس فقد خولف فيه، يقال: هو الكسر، [و -] إنما نهى أن
~~يكسر رقبة الذبيحة قبل أن تبرد ومما يبين ذلك أن في الحديث: ولا تعجلوا
~~الأنفس حتى تزهق. وكذلك حديث عمر PageV03P254
# ابن عبد العزيز [رحمه الله -] أنه نهى عن الفرس والنخع وأن يستعان على
~~الذبيحة بغير حديدتها. أفلا ترى [أن -] الكسر معونة عليها ومع هذا أن الفرس
~~معروف في الكلام أنه الكسر، ويقال: إنما سميت فريسة الأسد لأنه يكسرها.
# * نقب * * نطق * * يمن * * هبد * * لفت * أبو عبيد: الفرس - بالسين:
~~الكسر، وبالصاد: الشق.
# * نثث * * حمت * * ربع * * نضح * * سنى * [أبو عبيد -]: في حديث عمر حين
~~أتاه رجل يسأله فقال:
# هلكت وأهلكت، فقال عمر: اسكت أهلكت وأنت تنث نثيث الحميت - وبعضهم يرويه
~~بالميم: تمث، ولا أرى المحفوظ إلا بالنون - ثم قال أعطوه ربعة من الصدقة،
~~فخرجت يتبعها ظئراها، ثم أنشأ عمر بعد يحدثنا عن PageV03P255
# نفسه فقال: لقد رأيتني أنا وأختا لي نرعى على أبوينا ناضحا لنا قد
~~ألبستنا أمنا نقبتها وزودتنا يمينتيها من الهبيد، فنخرج بناضحنا فإذا طلعت
~~* 95 / ب الشمس ألقيت النقبة إلى أختي / وخرجت أسعى عريانا فنرجع إلى أمنا
~~وقد جعلت لنا لفيتة من ذلك الهبيد فيا خصباه.
# قوله: تنث، النثيث أن يعرق ويرشح من عظمه وكثرة لحمه يقال منه: نث الرجل
~~ينث نثيثا، ويقال نث الرجل الحديث ينثه نثا - هذا بالضم وذلك بالكسر.
# وأما الحميت فزعم الأحمر أنه الزق المشعر الذي يجعل فيه السمن والعسل
~~والزيت، وجمعه حمت، وهو الذي يقال له: النحي وجمعه أنحاء. قال أبو عبيدة:
~~وأما الزق الذي يجعل فيه اللبن فهو الوطب، وجمعه وطاب وما كان منها للشراب
~~فهو الذوارع، واسم الزق، PageV03P256
# يجمع ذلك كله وأما ما كان للماء فهي الأسقية.
# وقوله: أعطوه ربعة، فالربعة ما ولد في أول النتاج، والذكر: ربع.
# و [أما -] قوله: ناضحا لنا، الناضح: [هو -] البعير الذي يسنى عليه فيسقى
~~به الأرضون، والأنثى ناضحة - قالها الكسائي وهي السانية أيضا، وجمعها
~~سواني، وقد سنت تسنو، ms302 ولا يقال ناضح لغير المستقي.
# وقوله: قد ألبستنا أمنا نقبتها، فإن النقبة أن تؤخذ القطعة من الثوب قدر
~~السراويل فتجعل لها حجزة مخيطة من غير نيفق وتشد كما تشد حجزة السراويل،
~~فإذا كان لها نيفق وساقان فهي سراويل، وإذا لم يكن لها نيفق ولا ساقان ولا
~~حجزة فهو النطاق، وذلك أن تأخذ المرأة الثوب فتشتمل به، ثم تشد وسطها بخيط
~~ثم ترسل الأعلى على الأسفل، فهذا النطاق فيما فسره [لي -] أبو زياد
~~الكلابي، وبه سميت أسماء بنت أبي بكر ذات النطاقين، وقال بعض الناس: إنما
~~سميت بذلك أنها كانت PageV03P257
# تطارق نطاقا بنطاق استتارا، ويقال: بل كان [لها -] نطاقا كان أحدهما كما
~~تنطق المرأة وكان الآخر تجعل فيه طعاما وتأتي به رسول الله صلى الله عليه
~~وسلم وأبا بكر وهما في الغار.
# وقوله زودتنا يمينتيها من الهبيد، هكذا جاء الحديث، ولكن الوجه في الكلام
~~أن يكون يمينيها - بالتشديد، لأنه تصغير يمين، وتصغير الواحد: يمين - بلا
~~هاء. وإنما قال يمينتيها ولم يقل يديها ولا كفيها، لأنه لم يرد أنها جمعت
~~كفيها ثم أعطتهما بجميع الكفين، ولكنه أراد أنها أعطت كل واحد كفا واحدة
~~بيمينها، فهاتان يمينان.
# وأما قوله: الهبيد، فإنه حب الحنظل، زعموا أنه يعالج حتى يمكن
~~PageV03P258
# أكله ويطيب ويقال منه: تهبد الرجل وتهبد الظليم تهبدا - إذا أخذه من
~~شجره.
# وأما اللفيتة فإنها ضرب من الطبيخ لا أقف على حده، وأراه كالحساء ونحوه.
# * جدح * * / * وقال [أبو عبيد -]: في حديث عمر [رضي الله عنه -] حين خرج
~~إلى الاستسقاء فصعد المنبر فلم يزد على الاستغفار حتى نزل، فقيل له:
# إنك لم تستسق، فقال: لقد استسقيت بمجاديح السماء.
# قال أبو عمرو: المجاديح واحدها مجدح، وهو كل نجم من النجوم PageV03P259
# كانت العرب تقول: إنه يمطر به، كقولهم في الأنواء، فسألت عنه الأصمعي فلم
~~يقل فيه شيئا وكره أن يتأول على عمر مذهب الأنواء وقال الأموي: يقال فيه
~~[أيضا: إنه -] المجدح - بالضم وأنشدنا: [المتقارب] وأطعن بالقوم شطر الملوك
~~* حتى إذا خفق المجدح والذي يراد من هذا الحديث ms303 أنه جعل الاستغفار استسقاء
~~بتأول قول الله * 96 / الف [تبارك و -] تعالى " استغفروا ربكم إنه كان
~~غفارا يرسل السماء عليكم مدرارا " وإنما نرى أن عمر تكلم [بهذا -] على أنها
~~كلمة جارية على ألسنة العرب، ليس على تحقيق الأنواء ولا [على -] التصديق
~~بها وهذا شبيه بقول ابن عباس [رحمه الله -] في رجل جعل أمر امرأته بيدها
~~فطلقته ثلاثا، فقال: خطأ الله نوءها ألا طلقت PageV03P260
# [نفسها -] ثلاثا، ليس هذا [منه -] دعاء عليها أن لا تمطر وإنما هو على
~~الكلام المقول ومما يبين لك أن عمر أراد إبطال الأنواء والتكذيب بها قوله:
~~لقد استسقيت بمجاديح السماء التي يستنزل بها الغيث، فجعل الاستغفار هو
~~المجاديح لا الأنواء.
# * بثن * * وقال [أبو عبيد -]: في حديث عمر [رضي الله عنه -] إذا مر أحدكم
~~بحائط فليأكل منه ولا يتخذ ثبانا - وقد روي: ولا يتخذ خبنة.
# قوله: الثبان، قال أبو عمرو: هو الوعاء الذي يحمل فيه الشئ، فإن خبن
~~حملته بين يديك فهو ثبان، يقال منه: قد ثبنت ثبانا فإن حملته على
~~PageV03P261
# ظهرك فهو الحال، يقال منه: [قد -] تحولت كسائي - إذا جعلت فيه شيئا ثم
~~حملته على ظهرك فإن جعلته في حضنك فهو خبنة. ومنه الحديث المرفوع مثل ذلك،
~~يقال منه: خبنت أخبن خبنا.
# * فلذ * * دهمق * * دهمق * * مرز * قال أبو عبيد: وإنما وجه هذا الحديث
~~أنه رخص فيه للجائع المضطر الذي لا شئ معه ليشترى به. وهو مفسر في حديث
~~آخر: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم رخص للجائع المضطر إذا مر بحائط أن
~~يأكل منه ولا يتخذ خبنة. ومما يبين لك أنه إنما رخص لذلك خاصة، قوله: لا
~~يتخذ خبنة أو لا يتخذ ثبانا فلم يجعل له الثبان والخبنة إلا ما كان في بطنه
~~قدر قوته فكيف يرخص لأهل الزاد الواسع أن يصيبوا أموال الناس. وكذلك حديث
~~عمر الآخر في الإبل يمر بها المسافر قال: PageV03P262
# يصوت: يا راعي الإبل - ثلاثا، فإن جاء وإلا فليشرب، إنما هو للمضطر الذي
~~يخاف الموت على نفسه ولا يقدر على الشراء ومما ms304 يبين لك ذلك حديثه في
~~الأنصار الذين مروا بحي من العرب فسألوهم القراء فأبوا فسألوهم الشراء
~~فأبوا فضبطوهم فأصابوا منهم فأتوا عمر فذكروا ذلك [له -] فهم بالأعراب
~~وقال: ابن السبيل أحق بالماء من التأني عليه.
# فهذا مفسر إنما هو لمن لم يقدر على قرى ولا شراء وكذلك قال في الحديث
~~الأول ليصوت: يا راعي الإبل ثلاثا ليكون طلب القرى قبل.
# وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: لا يحل لأحد أن يحل صرار
~~ناقة إلا بإذن أهلها فإن خاتم أهلها عليها. و [قد -] روي عن ابن عمر عن
~~النبي صلى الله عليه وسلم في النهي عن ذلك أيضا. وكل هذا تقوية لمن كره أن
~~يأخذ من الثمار أو الألبان [شيئا -] إلا بإذن أهلها والحديث في هذا كثير
~~وله موضع غير هذا.
# * صلا * * صنب * * سلق * * صلق * * كركر [أبو عبيد -]: في حديث عمر [رضي
~~الله عنه -]: لو شئت PageV03P263
# لدعوت بصلاء وصناب وصلائق وكراكر وأسنمة [و -] في بعض الحديث: وأفلاذ.
# قال أبو عمرو: الصلاء الشواء، سمي بذلك لأنه يصلى بالنار.
# قال: والصناب الخردل بالزبيب، قال: ولهذا قيل للبرذون: صنابي ، إنما شبه
~~لونه بذلك.
# قال: والسلائق - بالسين، وهو كل ما سلق من البقول وغيرها وقال غير أبي
~~عمرو: هي الصلائق - بالصاد، ومعناها الخبز الرقيق قال جرير بن [عطية بن -]
~~الخطفي: [الوافر] تكلفني معيشة آل زيد * ومن لي بالصلائق والصناب
~~PageV03P264
# وأما الكراكر فكراكر الإبل، واحدتها كركرة، وهي معروفة.
# وأما الأفلاذ فإن واحدها فلذ، وهي القطعة [من الكبد -].
# ومنه حديث عبد الله حين ذكر أشراط الساعة فقال: وتلقي الأرض أفلاذ كبدها
~~قال أعشى باهلة: [البسيط] تكفيه حزة فلذ إن ألم بها * من الشواء ويروي شربه
~~الغمر وهو القعب الصغير. وحديث عمر هذا في ذكر الطعام شبيه بحديثه الآخر:
~~لو شئت أن يدهمق لي لفعلت ولكن الله عاب قوما فقال " أذهبتم طيباتكم في
~~حياتكم الدنيا واستمتعتم بها - ". قال الأصمعي قوله: يدهمق لي، الدهمقة لين
~~الطعام وطيبه ورقته، وكذلك كل شئ لين قال الأصمعي: وأنشدني ms305 خلف الأحمر في
~~نعت الأرض، PageV03P265
# فقال: [الرجز] جون روابي تربه دهامق يعني تربة لينة. وقال غيره: الدهمقة
~~والدهقنة واحد، والمعنى في ذلك * 96 / ب كالمعنى في الأول سواء، / لأن لين
~~الطعام من الدهقنة.
# * حرز * وقال [أبو عبيد -]: في حديث عمر [رضي الله عنه -] أنه أراد أن
~~يشهد جنازة رجل فمرزه حذيفة، كأنه أراد أن يصده عن الصلاة عليها.
# قال أبو عمرو: لم أسمع هذه الكلمة، وإنها لتشبه كلام العرب، فقال رجل
~~عنده من أهل اليمامة: هذه كلمة عندنا معروفة باليمامة، يقال: مرزت الرجل
~~مرزا - إذا قرصه بأطراف أصابعه قرصا رفيقا ليس بالأظفار، فإذا اشتد المرز
~~حتى يكون له وجع فهو حينئذ قرص وليس بمرز.
# * صفن * وقال [أبو عبيد -]: في حديث عمر [رضي الله عنه -] لئن بقيت
~~لأسوين [بين -] الناس حتى يأتي الراعي حقه في صفنه لم يعرق PageV03P266
# فيه جبينه. قال أبو عمرو: الصفن خريطة يكون للراعي فيها طعامه وزناده وما
~~يحتاج إليه وقال الفراء: هو شئ مثل الركوة يتوضأ فيه. قال * سرا * * ببن *
~~أبو عبيد: فقال صخر الهذلي يصف ماء ورده: [المتقارب] فخضخضت صفني في جمه *
~~خياض المدابر قدحا عطوفا وقال أبو دؤاد الإيادي [يصف ماء ورده -]: [البسيط]
~~هرقت في حوضه صفنا ليشربه * في داثر خلق الأعضاد أهدام وقد يمكن أن يكون ما
~~قال أبو عمرو والفراء جميعا أن يكون يستعمل الصفن في هذا وفي هذا، وقد سمعت
~~من يقول هو الصفن - بفتح الصاد، وهي الصفنة أيضا بالتأنيث. وحديث عمر هذا
~~شبيه بحديثه [الآخر -] حين قال: لئن بقيت إلى قابل ليأتين كل مسلم حقه - أو
~~[قال -] حظه - حتى يأتي الراعي بسرو حمير لم يعرف فيه جبينه. قال أبو عمرو:
~~قوله: PageV03P267
# بسرو حمير، السرو ما انحدر من حزونة الجبل وارتفع عن منحدر الوادي فما
~~بينهما سرو قال الأصمعي: وهو الخيف أيضا، قال: وبه سمي خيف منى وقال
~~غيرهما: هو النعف أيضا. ويروى عن عمر في حديث ثالث أنه قال: لئن عشت إلى
~~قابل لألحقن آخر الناس بأولهم حتى يكونوا ببانا واحدا. ms306 قال ابن مهدي: يعني
~~شيئا واحدا، قال أبو عبيد: وذلك الذي أراد فيما نرى، ولا أحسب هذه الكلمة
~~عربية ولم أسمعها في غير هذا الحديث.
# * عرض * وقال [أبو عبيد -]: في حديث عمر [رضي الله عنه -] في أسيفع
~~PageV03P268
# جهينة أنه خطب فقال: ألا إن الأسيفع أسيفع جهينة رضي من دينه وأمانته بأن
~~يقال: سابق الحاج - أو قال: سبق الحاج - فأدان معرضا فأصبح قد رين به، فمن
~~كان له عليه دين فليغد بالغداة فلنقسم ماله بينهم بالحصص.
# قال أبو زيد الأنصاري: قوله: فأدان معرضا - يعني فاستدان معرضا، وهو الذي
~~يعترض الناس فيستدين ممن أمكنه، قال الأصمعي: وكل شئ أمكنك من عرضه فهو
~~معرض لك ومن هذا قول الناس: هذا الأمر معرض لك، إنما هو بكسر الراء [بهذا
~~المعنى -] ومنه قول عدي PageV03P269
# ابن زيد: [الخفيف] سره حاله وكثرة ما يملك * البحر معرضا والسدير و [يروى
~~-] معرض - بالرفع أيضا. * رين * [قال أبو عبيد -]: [ويروى:
# والنخل معرضا، أيضا -].
# و [قال أبو عبيد -]: قوله: فأصبح قد رين به، قال أبو زيد يقال:
# قد رين بالرجل رينا - إذا وقع فيما لا يستطيع الخروج منه ولا قبل له به
~~وقال القناني الأعرابي: رين به: انقطع به [قال أبو عبيد -]:
# وهذا المعنى شبيه بما قال أبو زيد لأنه إذا أتاه ما لا قبل له به فو
~~منقطع به، وكذلك كل ما غلبك وعلاك فقد ران بك وران عليك ومنه قول الله
~~[تبارك و -] تعالى " كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون " قال الحسن في
~~هذه الآية: هو الذنب على الذنب حتى * 97 / الف يسود القلب، قال أبو عبيد:
~~وهذا من الغلبة عليه أيضا. وكذلك / قول PageV03P270
# أبي زبيد يصف رجلا شرب حتى غلبه الشراب سكرا، فقال: [الخفيف] ثم لما رآه
~~رانت به الخمر * وأن لا ترينه باتقاء قوله: رانت به الخمر - أي غلبت على
~~عقله وقلبه. قال الأموي: ويقال أيضا: قد أران القوم فهم مرينون - إذا هلكت
~~مواشيهم أو هزلت، وهذا من الأمر الذي أتاهم مما يغلبهم ولا يستطيعون ms307
~~احتماله.
# وفي هذا [الحديث -] من الفقه أنه باع عليه ماله وقسمه بين الغرماء، وهذا
~~مثل حديث النبي صلى الله عليه وسلم في معاذ بن جبل أنه كان رجلا سخيا فركبه
~~الدين فخلعه رسول الله صلى الله عليه وسلم من ماله للغرماء وبهذا يقضي أهل
~~الحجاز، وبه كان يحكم أبو يوسف فأما أبو حنيفة فإنه كان لا يرى أن يبيع
~~عليه ماله، ولكنه قال: يحبس أبدا حتى يموت أو يقضي ما عليه.
# * شصص * وقال [أبو عبيد -]: في حديث عمر [رضي الله عنه -] حين قال لمولاه
~~أسلم ورآه يحمل متاعه على بعير من إبل الصدقة فقال: فهلا ناقة شصوصا
~~PageV03P271
# أو ابن لبون بوالا.
# قال الكسائي: الشصوص التي قد ذهب لبنها، وكذلك قال الأصمعي، واختلفا في
~~الفعل من ذلك فقال أحدهما: شصت الناقة تشص [وتشص -] شصوصا، وقال الآخر:
~~أشصت تشص إشصاصا - إذا ذهب لبنها، وهما لغتان بالألف وبغير الألف.
# وأما قوله: ابن لبون بوالا، فسماه بوالا والإبل كلها تبول، وإنما وصفه
~~بالبول يقول: ليس عنده إلا البول، ما عنده ما ينتفع به من PageV03P272
# الظهر ولا له ضرع فيحلب، لم يرد على إن كان بوالا.
# * نقع * وقال [أبو عبيد -]: في حديث عمر [رضي الله عنه -] حين قيل له: إن
~~النساء قد اجتمعن يبكين على خالد بن الوليد فقال: وما على PageV03P273
# نساء بني المغيرة أن يسفكن من دموعهن على أبي سليمان ما لم يكن نقع ولا
~~لقلقة - وقد رواه بعضهم أن يسفكن من دموعهن وهن جلوس.
# قال الكسائي: قوله نقع ولا لقلقة، النقع: صنعة الطعام - يعني في المأتم،
~~يقال منه: نقعت أنقع نقعا. * صلق * * لقلق * قال أبو عبيد: وغير هذا
~~التأويل أحب إلي منه، وذلك أن الكسائي ذهب بالنقع إلى النقيعة، وإنما
~~النقيعة عند غيره من العلماء صنعة الطعام عند القدوم من السفر لا في المأتم
~~قال الشاعر: [الكامل] إنا لنضرب بالسيوف رؤوسهم * ضرب القدار نقيعة القدام
~~PageV03P274
# يعني بالقدام القادمين من السفر، وقد قال بعضهم: القدام الملك، والكلام
~~الأول أشبه والقدار: الجزار [قال -]: وأما النقع ms308 الذي في حديث عمر [رضي
~~الله عنه -] فإنه عندنا رفع الصوت، على هذا رأيت قول الأكثر من أهل العلم،
~~وهو أشبه بالمعنى ومنه قول لبيد: [الرمل] فمتى ينقع صراخ صادق * يحلبوها
~~ذات جرس وزجل ويحلبوها أيضا يقول: متى ما سمعوا صارخا أحلبوا الحرب - أي
~~جمعوا لها وقوله: ينقع صراخ - يعني رفع الصوت. ومما يحقق ذلك المعنى حديث
~~النبي صلى الله عليه وسلم: ليس منا من صلق أو حلق أو خرق، فقوله: صلق -
~~يعني رفع الصوت، يقال بالسين والصاد. وقال PageV03P275
# بعضهم: يريد عمر بالنقع وضع التراب على الرأس، يذهب إلى [أن -] النقع هو
~~الغبار، ولا أحسب عمر ذهب إلى هذا ولا خافه منهن وكيف يبلغ خوفه ذا وهو
~~يكره لهن القيام فقال: يسفكن من دموعهن وهن جلوس. وقال بعضهم: النقع شق
~~الجيوب، وهذا الذي لا أدري ما هو ولا أعرفه، وليس النقع عندي في هذا الحديث
~~إلا الصوت الشديد.
# وأما اللقلقة فشدة الصوت، لم أسمع فيها اختلافا.
# * 97 / ب * نهج * / وقال [أبو عبيد -]: في حديث عمر [رضي الله عنه -] حين
~~أتاه PageV03P276
# سلمان بن ربيعة الباهلي يشكو إليه عاملا من عماله قال: فأخذ الدرة فضربه
~~بها حتى أنهج.
# قال الكسائي: قوله: أنهج، هو النفس والبهر الذي يقع على الإنسان من
~~الإعياء عند العدو أو معالجة الشئ حتى يبتهر، يقال منه قد أنهجت أنهج
~~إنهاجا قال أبو عبيد: وأحسب ونهجت أنهج نهجا. قال أبو عبيد: PageV03P277
# والنهج في غير هذا [الموضع -] أيضا، يقال [منه -]: قد نهج الثوب وأنهج -
~~إذا خلق، والنهج: الطريق العامر، وهو المنهاج. قال أبو عبيد:
# ويروى أن عمر إنما ضرب سلمان من قبل أن يعرف صدقه من كذبه، إنه أراد
~~تأديبه لينكله عن السعاية بأحد إلى سلطان أو كره له الطعن على الأمراء، لا
~~أعرف للحديث وجها غير هذين، ومع هذا أنه قد بلغنا أنه شكى إليه غير واحد من
~~عماله، منهم سعد وأبو موسى والمغيرة وغيرهم، فلم يفعل بأحد ممن رفع إليه ما
~~فعل بسلمان.
# * غرب * وقال [أبو عبيد -]: في ms309 حديث عمر [رضي الله عنه -] حين قدم عليه
~~أحد ابني ثور فقال عمر: هل من مغربة خبر قال: نعم، أخذنا رجلا من العرب كفر
~~بعد إسلامه فقدمناه فضربنا عنقه، فقال: فهلا أدخلتموه جوف بيت فألقيتم إليه
~~كل يوم رغيفا ثلاثة أيام لعله يتوب أو يراجع، اللهم لم أشهد ولم آمر ولم
~~أرض إذ بلغني. PageV03P278
# قوله: مغربة (مغربة) خبر، يقال: بكسر الراء وفتحها قالها الأموي [مغربة
~~خبر -] بالفتح، وغيره بالكسر، وأصله فيما نرى عن الغرب، هو البعد، ومنه
~~قيل: دار فلان غربة قال الشاعر: [البسيط] وشط ولأي النوى [إن النوى -] قذف
~~* تياحة غربة بالدار أحيانا ومنه قيل: شأو مغرب (مغرب) قال الكميت في
~~المغرب (المغرب): [الطويل] أعهدك من أولى الشبيبة تطلب * على دبر هيهات شأو
~~مغرب (مغرب) * PageV03P279
# وفي هذا الحديث من الفقه أنه رأى أن لا يقتل [الرجل -] مرتدا حتى
~~يستتيبه، ثم وقت في ذلك ثلاثا، ولم أسمع التوقيت في غير هذا الحديث وفيه
~~أنه لم يسأله أولد على الفطرة أو على غيرها وقد رأى أن يستتاب فهذا غير قول
~~من يقول: إن ولد على الفطرة لم يستتب.
# * أكل * وقال [أبو عبيد -]: في حديث عمر [رضي الله عنه -] حين قال: آلله
~~(آلله) (آلله) ليضربن أحدكم أخاه بمثل آكلة اللحم ثم يرى أني لا أقيده،
~~والله لأقيدنه منه.
# قال يزيد قال الحجاج: آكلة اللحم [يعني -] عصا محددة وقال الأموي: الأصل
~~في هذا أنها السكين وإنما شبهت العصا المحددة بها PageV03P280
# يعني الأموي أنها إنما سميت آكلة اللحم لأن اللحم يقطع بها.
# وفي هذا الحديث من الحكم أنه رأى القود في القتل بغير حديدة، وذلك إذا
~~كان مثله يقتل، [و -] هذا قول أهل الحجاز أن من تعمد رجلا بشئ حتى قتله به
~~أنه يقاد به وإن كان غير حديدة وكان أبو حنيفة لا يرى القود إلا أن يكون
~~قتله بحديدة أو أحرقه بنار، وقال أبو يوسف ومحمد [بن الحسن -]: إذا ضربه
~~بما يقتل مثله كالخشبة العظيمة والحجر الضخم فقتله فعليه القود.
# * عضل * وقال [أبو ms310 عبيد -]: في حديث عمر [رضي الله عنه حين قال -]:
# أعضل بي أهل الكوفة ما يرضون بأمير ولا يرضاهم أمير - وروي عنه أنه قال:
~~غلبني أهل الكوفة أستعمل عليهم المؤمن فيضعف، وأستعمل عليهم الفاجر فيفجر.
~~PageV03P281
# قال الأموي: قوله: أعضل بي، هو من العضال، وهو الأمر الشديد الذي لا يقوم
~~له صاحبه، يقال: قد أعضل الأمر فهو معضل، ويقال: [قد -] عضلت المرأة تعضيلا
~~- إذا نشب الولد فخرج بعضه ولم يخرج بعض فبقي معترضا. وكان أبو عبيدة يحمل
~~هذا على الإعضال * 98 / الف في الأمر ويراه منه، فيقول: أنزلوا بي أمرا
~~معضلا لا أقوم به. وقال ذو الرمة: [الوافر] ولم أقذف لمؤمنة حصان * بأمر
~~الله موجبة عضالا بأمر الله وبإذن الله. ويقال في غير هذا: عضل الرجل أخته
~~وابنته يعضلها (يعضلها) عضلا - إذا منعها من التزويج، وكذلك عضل الرجل
~~امرأته قال الله [تبارك و -] تعالى " وإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن فلا
~~تعضلوهن - " يقال في تفسيره: إنه أن يطلقها واحدة حتى إذا PageV03P282
# كادت تنقضي عدتها ارتجعها، ثم طلقها أخرى، ثم كذلك الثانية والثالثة يطول
~~عليها العدة [إلى الثالثة -] ويضارها بذلك، يقال في قوله:
# " ولا تمسكوهن ضرارا لتعتدوا - " إنه هذا أيضا.
# * غضف * وقال [أبو عبيد -]: في حديث عمر [رضي الله عنه -] حين خطب فذكر
~~الربا فقال: إن منه أبوابا لا تخفى على أحد، منها السلم في السن وأن تباع
~~الثمرة وهي مغضفة لما تطب وأن يباع الذهب بالورق نساء.
# قال أبو عمرو: المغضفة المتدلية في شجرها، وكل مسترخ أغضف قال: ومنه قيل
~~للكلاب: غضف، لأنها مسترخية الآذان. * زها * * شقح * * سنن * قال أبو عبيد:
# والذي قال أبو عمرو هو كما قال، ولكن عمر لم يكره من بيعها أن تكون مغضفة
~~فقط، إنما كره بيعها قبل أن يبدو صلاحها، فهي لا تكون في تلك الحال إلا
~~مغضفة في شجرها لم تجذ ولم تقطف وهذا مثل حديث النبي صلى الله عليه وسلم
~~أنه نهى عن بيع الثمرة حتى تزهو، PageV03P283
# وزهوها أن تصفر أو تحمر ومثله حديث أنس أنه ms311 كره بيعها حتى يشقح، والتشقيح
~~مثل الزهو أيضا وكذلك حديثه الآخر حتى تأمن من العاهة. وهذا كله بمعنى
~~واحد، وإنما ذكر عمر PageV03P284
# الإغضاف لأنها إذا كانت غير رمدركة فهي لا تكون إلا متدلية، فكره أن تباع
~~على تلك الحال ثم يتركها المشتري في يد البائع حتى تطيب، فهذا المنهي عنه
~~المكروه.
# وأما السلم في السن، فأن يسلف الرجل في الرقيق والدواب وكل شئ من
~~الحيوان، فهو مكروه في قول أهل العراق لأنه ليس له حد معلوم كسائر الأشياء
~~وقد رخص فيه بعض الفقهاء مع هذا.
# * عرق * * علق * وقال [أبو عبيد -]: في حديث عمر [رضي الله عنه -] حين
~~خطب الناس فقال: [الا -] لا تغالوا في صدق النساء فإن الرجل يغالي في صداق
~~المرأة حتى يكون ذلك لها في قلبه عداوة، يقول: جشمت إليك علق القربة أو عرق
~~القربة. PageV03P285
# قال أبو عبيد: وفي هذا الحديث اختلاف كثير، قال الكسائي:
# عرق القربة أن يقول: نصبت لك وتكلفت حتى عرقت كعرق القربة، وعرقها سيلان
~~مائها وقال أبو عبيدة: عرق القربة أن يقول: تكلفت إليك ما لم يبلغه أحد حتى
~~تجشمت ما لا يكون لأن القربة لا تعرق، يذهب أبو عبيدة إلى مثل قول الناس:
~~حتى يشيب الغراب وحتى يبيض الفأر، ومثل قولهم: الأبلق العقوق، والعقوق
~~الحامل، وأشباهه PageV03P286
# مما قد علم أنه لا يكون. قال أبو عبيد: وله فيه وجه آخر، قال: إذا قال:
~~علق القربة فإن علقها عصامها الذي تعلق به، فيقول: تكلفت لك كل شئ حتى عصام
~~القربة. قال أبو عبيد: وحكي [لي -] عن يونس البصري أنه قال: عرق القربة
~~منقعتها، يقول: جشمت إليك حتى احتجت إلى نقع القربة وهو ماؤها - يعني في
~~الأسفار وأنشد لرجل أخذ سيفا من رجل فقال: [الوافر] سأجعله مكان النون مني
~~* وما أعطيته علق الخلال قال أبو عبيد: لم أعطه عن مودة من المخالة
~~والصداقة، ولكن أخذته قسرا. والحديث في شعر بني عبس واضح أنه أسره أخذ سيفه
~~[ذا -] النون. وقال غير هؤلاء من العلماء: عرق القربة بقايا ms312 الماء
~~PageV03P287
# * 98 / ب فيها، واحدتها عرقة. ويروى عن أبي الخطاب / الأخفش أنه قال:
~~العرقة السفيفة التي يجعلها الرجل على صدره، إذا حمل القربة، سماها عرقة
~~لأنها منسوجة. قال الأصمعي: عرق القربة كلمة معناها الشدة، قال: ولا أدري
~~ما أصلها. قال الأصمعي: وسمعت ابن أبي طرفة - وكان من أفصح من رأيت - يقول:
~~سمعت شيخاننا يقولون: لقيت من فلان عرق القربة - يعنون الشدة وأنشدني
~~[الأصمعي -] لابن أحمر: [الكامل] ليست بمشتمة تعد وعفوها * عرق السقاء على
~~القعود اللاغب قال أبو عبيد: أراد أنه يسمع الكلمة تغيظه وليست بشتم فيأخذ
~~صاحبها بها، وقد أبلغت إليه كعرق السقاء على القعود اللاغب، أراد بالسقاء
~~القربة، فقال: عرق السقاء لما لم يمكنه الشعر، ثم قال: على القعود اللاغب،
~~وكأن معناه أن يعلق القربة على القعود في أسفارهم، وهذا المعنى شبيه بما
~~كان الفراء يحكيه. زعم أنهم كانوا في المفاوز في أسفارهم يتزودون الماء
~~فيعلقونه على الإبل يتناوبونه، فكان في ذلك تعب ومشقة PageV03P288
# على الظهر وكان الفراء يجعل هذا التفسير في علق القربة باللام.
# * بهر * * بور * وقال [أبو عبيد -]: في حديث عمر [رضي الله عنه -] أنه
~~رفع إليه غلام ابتهر جارية في شعره، فقال: انظروا إليه فلم يوجد أنبت فدرأ
~~عنه الحد - وروى بعضهم هذا الحديث عن عثمان.
# قوله: ابتهر، الابتهار أن يقذفها بنفسه فيقول: فعلت بها كاذبا، فإن كان
~~قد فعل فهو الابتيار قال الكميت: [المتقارب] قبيح بمثلي نعت الفتاة * إما
~~ابتهارا وإما ابتيارا يقول: فذكر ذلك مني قبيح إن كنت فعلت [ذلك -] أو لم
~~أفعل وإنما أخذ الابتيار من قولك: برت الشئ أبوره - إذا خبرته، وهذا
~~PageV03P289
# افتعلت منه. وفي [هذا -] الحديث من الحكم أنه رأى الإدراك بالإنبات، وهذا
~~مثل حكم النبي صلى الله عليه وسلم في بني قريظة قال عطية القرظي: عرضت على
~~رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم قريظة فنظروا إلي فلم أكن أنبت فألحقني
~~بالذرية وهذا قول يقول به بعض الحكام، وأما الذي عليه العمل فحديث ابن عمر
~~قال: عرضت على رسول الله ms313 صلى الله عليه يوم بدر وأنا ابن ثلاث عشرة فردني
~~وعرضت عليه يوم الخندق وأنا ابن خمس عشرة فأجازني فهذا الحد بين الصغر
~~والإدراك خمس عشرة إلا أن يكون قبل ذلك احتلام. PageV03P290
# * حلن * * جفر * وقال [أبو عبيد -]: في حديث عمر [رضي الله عنه -] أنه
~~قضى في الأرنب بحلان - يعني إذا قتلها المحرم.
# قال الأصمعي وغيره: قوله: الحلان - يعني الجدي وأنشدني:
# [البسيط] يهدى إليه ذراع الجدي تكرمة * إما ذكيا وإما كان حلانا ويروى:
~~إما ذبيحا، فالذبيح: الذي قد أسن وأدرك أن يضحى به، فهو يجوز أن يكون ذبيحا
~~وذبحا وأما قوله: وإما كان حلانا، فإنه يعني الصغير الذي لا يجزئ في
~~الأضحية، وأما الذكي فهو الذي يذكى بالذبح.
# قال: و [قد -] سمعت في الحلان غير هذا، يقال: إن أهل الجاهلية كان أحدهم
~~إذا ولد له جدي حز في أذنه حزا أو قطع منها شيئا، وقال: اللهم PageV03P291
# إن عشا فقني، وإن مات فذكي قال: فإن عاش الجدي فهو الذي أراد، وإن مات
~~قالك قد كنت ذكيته بالحز فاستجاز أكله بذلك. وهذا التفسير يجوز في هذا
~~الشعر، فأما عمر فإنه لم يرد بالحلان إلا الجدي نفسه فجعله اسمه * 99 / الف
~~إن كان فيه الحز أو لم يكن - يقول: على هذا المحرم الذي قتل أرنبا / أن
~~يذبح جديا. وفي الحلان أيضا لغة أخرى الحلام - بالميم، وربما شبهوا الميم
~~بالنون حتى يجعلوهما في قافية، وأنشدني الأحمر: [الرجز] يا رب جعد فيهم لو
~~تدرين * يضرب ضرب السبط المقاديم * فجمع بين الميم والنون في قافية، وذلك
~~لقرب مخرج أحدهما من الآخر، وهذا كقولهم: أغبطت عليهم الحمى وأغمطت وقال
~~مهلهل: [الرجز] كل قتيل في كليب حلام * حتى ينال القتل آل همام * يقول:
~~كلهم ناقص ليس بكفو لكليب وليس فيهم وفاء بدمه، كما أن الجدي ليس فيه وفاء
~~بالمسن إلا آل همام فإنهم أكفاء له وفيهم وفاء بدمه. وقال أبو زيد: والجفر
~~أيضا من أولاد المعز ما بلغ أربعة أشهر PageV03P292
# وفصل عن أمه، ومنه حديث عمر أنه قضى في ms314 الضبع كبشا وفي الظبي شاة وفي
~~اليربوع جفرا أو جفرة وقال حسان بن ثابت [في رجل جرح فسقط -]: [الكامل]
~~ومرنح فيه الأسنة شرعا * كالجفر غير سميدع الأعمام * وفي هذا الحديث من
~~الفقه أنه يرد قول من قال: لا يكون الهدي أصغر من الجذع من الضأن، والثني
~~من المعز، يشبههما بالأضاحي ويقول: عليه القيمة يتصدق بها وقول عمر [رحمه
~~الله -] أولى بالاتباع.
# * حدج * * فنى * وقال [أبو عبيد -]: في حديث عمر [رضي الله عنه -] أنه
~~قال:
# حجة ههنا ثم احدج ههنا حتى تفنى. PageV03P293
# قوله: ثم احدج ههنا - يعني إلى الغزو، والحدج شد الأحمال وتوسيقها يقال:
~~حدجت الأحمال وغيرها أحدجها حدجا والواحد منها حدج، وجمعها حدوج وأحداج قال
~~طرفة: [الطويل] كأن حدوج المالكية غدوة * خلايا سفين بالنواصف من دد وقال
~~الأعشى: [المتقارب] ألا قل لميثاء ما بالها * أللبين تحدج أحمالها ويروى:
~~أجمالها قوله: تحدج - يعني تشد عليها. والذي يراد من هذا الحديث أنه فضل
~~الغزو على الحج بعد حجة الإسلام.
# وقوله: حتى تفنى - يريد بالفناء الهرم ومنه قول لبيد: [الطويل] حبائله
~~مبثوثة بسبيله * ويفنى إذا ما أخطأته الحبائل فالحبائل الموت، يقول: فإذا
~~أخطأه الموت فإنه يفنى - يعني يهرم ومنه قيل للشيخ الكبير: فان - أي هرم.
~~PageV03P294
# * سعع * * شعع * وقال [أبو عبيد -]: في حديث عمر [رضي الله عنه -] أنه
~~سافر في عقب رمضان وقال: إن الشهر قد تسعسع فلو صمنا بقيته. ورواة هذا
~~الحديث يختلفون فيه فبعضهم يقول: [قد -] تسعسع - كلاهما بالسين، وبعضهم
~~يقول: [قد -] تشعشع - كلاهما بشين، وبعضهم يقول: تشعسع - بشين وسين.
# قال أبو عبيد: والصواب [عندنا -] تسعسع - كلاهما بسين.
# ومعناه أنه أدبر وفنى إلا أقله، وكذلك يقال للإنسان إذا كبر حتى يهرم
~~فتولى: قد تسعسع وقال رؤبة يذكر امرأة تخاطب صاحبتها:
# [الرجز] قالت وما تألو به أن ينفعا * يا هند ما أسرع ما تسعسعا
~~PageV03P295
# من بعد ما كان فتى سرعرعا يعني أنها أخبرت صاحبتها عن رؤبة أنه قد أدبر
~~وفنى. قال أبو عبيد:
# فهذا الذي نعرفه. فأما من قال: تشعسع، فأظنه ذهب إلى ms315 الشاسع، يقول:
# إن الشهر قد ذهب وبعد، ولو كان من هذا المعنى لقيل: تشسع، ولم يكن يزاد
~~فيه عين أخرى. والذي قال: تشعشع، أظنه ذهب إلى الطول، كما قيل: ناقة
~~شعشعانة وعنق شعشعان وليس الوجه عندي إلا الأول.
# * شقق * وقال [أبو عبيد -]: في حديث عمر [رضي الله عنه -] أن رجلا
~~PageV03P296
# خطب فأكثر فقال عمر: إن كثيرا من الخطب من شقاشق الشيطان.
# و [قال الأصمعي وأبو عمرو وغيرهما -] قوله: الشقاشق، واحدتها شقشقة، وهي
~~التي إذا هدر الفحل من الإبل العراب خاصة خرجت من شدقه شبيهة بالرئة، وهي
~~التي / يقول فيها الأعشى: [السريع] * 99 / ب واقن فإني طبن عالم * أقطع من
~~شقشقة الهادر وهذا مثل يقول: إني أقطع لسان المتكلم الذي يهدر كما يهدر ذاك
~~فأسكته، وقوله: اقن، يقول: الزم حظك واسكت، يقال: قنيت حيائي، لزمته. [قال
~~أبو عبيد -]: فشبه عمر إكثار الخاطب من الخطبة بهدر البعير في شقشقته ثم
~~نسبها إلى الشيطان، وذلك لما يدخل فيها من الكذب وتزوير الخاطب الباطل عند
~~الإكثار من الخطب وإن كان الشيطان لا شقشقة له، إنما هذا مثل.
# * مرط * وقال [أبو عبيد -]: في حديث عمر [رضي الله عنه -] حين
~~PageV03P297
# قدم مكة فأذن أبو محذورة فرفع صوته فقال: أما خشيت يا أبا محذورة أن تنشق
~~مريطاؤك قال الأصمعي: المريطاء ممدودة، وهي ما بين السرة إلى العانة وكان
~~الأحمر يقول: هي مقصورة وكان أبو عمرو يقول: تمد وتقصر ولا أرى المحفوظ من
~~هذا إلا قول الأصمعي. قال أبو عبيد: وهذه كلمة لا يتكلم بها إلا بالتصغير،
~~ولها نظائر في الكلام قولهم: الثريا، لا يتكلم بها إلا بالتصغير، وكذلك
~~الحميا وهي سورة الشراب ودبيبه في الجسد، وكذلك القصيري، وكذلك السكيت من
~~الخيل وهو الذي يجئ آخر الخيل في السباق. PageV03P298
# * فطر * * منى * * مذى * * ودى * وقال [أبو عبيد -]: في حديث عمر [رضي
~~الله عنه -] أنه سئل عن المذي فقال: هو الفطر وفيه الوضوء.
# قوله: الفطر، نرى - والله أعلم - أنه إنما سمي فطرا لأنه شبه بالفطر في
~~الحلب، يقال: فطرت الناقة ms316 أفطرها [وأفطرها -] فطرا، وهو الحلب بأطراف
~~الأصابع، فلا يخرج اللبن إلا قليلا، وكذلك يخرج المذي، وليس المني كذلك
~~لأنه يخذف به خذفا. وقد قال بعضهم: إنما سمي المذي فطرا [لأنه -] شبه بفطر
~~ناب البعير، يقال: فطر نابه - إذا طلع، فشبه طلوع هذا من الإحليل بطلوع
~~ذلك. وقد روي عن ابن PageV03P299
# عباس [رحمه الله -] في تفسير المني والمذي والودي. قال: فالمني هو الغليظ
~~الذي يكون منه الولد والمذي الذي يكون من الشهوة تعرض بالقلب، أو من الشئ
~~يراه الإنسان أو من ملاعبة أهله والودي الذي يخرج بعد البول وفي هذين
~~الوضوء: [المذي والودي -]، وفي المني وحده الغسل. ويقال من المني: أمنيت -
~~بالألف، لا أعرف منه غير ذلك ومنه قول الله تبارك وتعالى " أفرأيتم ما
~~تمنون " PageV03P300
# بضم التاء ولم أسمع أحدا قرأها بالفتح. وأما المذي ففيه لغتان: مذيت
~~وأمذيت. وأما الودي فلم أسمع بفعل اشتق منه إلا في حديث يروى عن عائشة
~~[رحمة الله عليها -].
# * غيل * * افتك * * غدر * * صبر * وقال [أبو عبيد -]: في حديث عمر [رضي
~~الله عنه -] أن صبيا قتل بصنعاء غيلة فقتل به عمر سبعة وقال: لو اشترك فيه
~~أهل صنعاء لقتلتهم.
# قوله: غيلة، هو أن يغتال الإنسان فيخدع بالشئ حتى يصير إلى موضع يستخفى
~~له فإذا صار إليه قتله وهو الذي يقول فيه أهل الحجاز:
# إنه ليس للولي أن يعفو عنه يرون عليه القتل على كل حال في الغيلة خاصة.
# وأما أهل العراق فالغيلة عندهم وغيرها سواء إن شاء الولي عفا، وإن شاء
~~قتل، فهذا تفسير الغيلة. وأما الفتك في القتل فأن يأتي الرجل الرجل وهو غار
~~مطمئن لا يعلم بمكان الذي يريد قتله حتى يفتك به فيقتله. PageV03P301
# وكذلك لو كمن له في موضع ليلا أو نهارا فإذا وجد غرة قتله، ومن ذلك حديث
~~الزبير حين أتاه رجل فقال: ألا أقتل لك عليا فقال: وكيف تقتله قال: أفتك به
~~فقال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قيد الإيمان الفتك ولا يفتك مؤمن.
~~[قال -]: ومنه حديث عمرو بن الحمق ms317 عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: من
~~أمن رجلا ثم قتله فأنا برئ منه وإن كان المقتول في النار فهذا معناه أن
~~يقتله من غير أن يعطيه الأمان. فأما إذا أعطاه الأمان ثم قتله فذلك الغدر،
~~وهو شر هذه الوجوه كلها، وهو الذي يروى * 100 / الف في الحديث عن النبي صلى
~~الله عليه وسلم: / لكل غادر لواء يوم القيامة، يقال: هذه غدرة فلان. ومن
~~وجوهه أيضا الصبر، وهو أن PageV03P302
# يؤخذ الرجل أسيرا ثم يقدم فيقتل، فهذا لم يقتل غيلة ولا فتكا ولا غدرا
~~لأنه أخذ بغير أمان، فهذه أربعة أوجه من أسماء القتل، هي الأصول التي فيها
~~الأحكام خاصة. وأما قتل الخطأ فهو عند أهل العراق على وجهين: أحدهما أن
~~يرمي الرجل وهو يتعمد صيدا أو هدفا أو غيره فيصيب إنسانا بأي شئ كان من
~~سلاح أو غيره، فهذا عندهم الخطأ المحض والدية [فيه -] على العاقلة أرباعا:
~~خمس وعشرون حقة، وخمس وعشرون جذعة، وخمس وعشرون بنت مخاض، وخمس وعشرون بنت
~~لبون وبعضهم يجعلها أخماس: عشرين حقة وعشرين جذعة وعشرين بنت لبون وعشين
~~بنت مخاض وعشرين ابن مخاض وبعض الفقهاء يجعل مكان عشرين ابن مخاض عشرين ابن
~~لبون. والوجه الآخر PageV03P303
# من الخطأ عندهم أن يتعمد الرجل إنسانا بشئ لا يقتل مثله فيموت منه كالسوط
~~والعصا والحجر الذي ليس بضخم فاسم هذا [عندهم -] شبه العمد، وإنما سموه
~~بذلك لأنه لم يتعمده بما يقتل مثله، وقالوا عمدا لأنه تعمده وإن لم يرد
~~قتله، فاجتمع فيه المعنيان فسمي شبه العمد لهذا، ففي هذا الدية مغلظة: ثلاث
~~حقاق، وثلاث جذاع، وثلاث ما بين ثنية إلى بازل عامها كلها خلفة والخلفة:
~~الحامل. وهذا في حديث يحتجون به وهو مرفوع إلى النبي صلى الله عليه وسلم
~~أنه خطب يوم فتح مكة فقال: ألا وفي قتيل خطأ العمد ثلاث وثلاثون حقة، وثلاث
~~وثلاثون جذعة، وأربع وثلاثون ما بين ثنية إلى بازل عامها كلها خلفة. قال
~~أبو عبيد: ويروى عن عمر شئ يشبهه، وهذا قول أهل العراق. ms318
# وقال [أبو عبيد -]: في حديث عمر [رضي الله عنه -] أنه سئل PageV03P304
# عن حد الأمة فقال: إن الأمة ألقت فروة رأسها من وراء الدار.
# قال الأصمعي: الفروة جلدة الرأس. * فرا * قال أبو عبيد: و [هو -] لم يرد
~~الفروة بعينها، وكيف تلقي جلدة رأسها من وراء الدار، ولكن هذا مثل، إنما
~~أراد بالفروة القناع، يقول: ليس عليها قناع ولا حجاب، وإنها تخرج إلى كل
~~موضع يرسلها أهلها إليه لا تقدر على الامتناع من ذلك، فتصير حيث لا تقدر
~~على الامتناع من الفجور، مثل رعاية الغنم وأداء الضريبة ونحو ذلك، فكأنه
~~رأى أنه لا حد عليها إذا فجرت لهذا المعنى وقد روي تصديق ذلك في حديث مفسر
~~عن عاصم قال:
# تذاكرنا يوما قول عمر [هذا -] فقال سعد بن حرملة: إنما ذلك من قول
~~PageV03P305
# عمر في الرعايا، فأما الإماء اللواتي قد أحصنهن مواليهن فإنهن إذا أحدثن
~~حددن. قال أبو عبيد: أما الحديث فرعايا، وأما في العربية: فرواعي.
# وقال [أبو عبيد -]: في حديث عمر [رضي الله عنه -] أنه أتي بشارب فقال:
~~لأبعثنك إلى رجل لا تأخذه فيك هوادة فبعث به إلى مطيع بن الأسود العدوي
~~فقال: إذا أصبحت غدا فاضربه الحد، فجاء عمر وهو يضربه ضربا شديدا فقال:
~~قتلت الرجل، كم ضربته قال:
# ستين، فقال: أقص عنه بعشرين. PageV03P306
# * قصص * [قال أبو عبيد -]: قوله: اقص عنه بعشرين، يقول: اجعل شدة هذا
~~الضرب الذي ضربته قصاصا بالعشرين التي بقيت ولا تضربه العشرين.
# وفي هذا الحديث من الفقه أن ضرب الشاب ضرب خفيف، وكذلك سمعت محمد بن
~~الحسن يقول في القاذف والشارب، قال: وأما الزاني فإنه أشد ضربا منهما، قال:
~~والتعزير أشد الضرب. وفي [هذا -] الحديث [أيضا -] أنه لم يضربه في سكره حتى
~~أفاق، ألم تسمع قوله:
# إذا أصبحت غدا فاضربه الحد.
# * أسر * * أسر * وقال [أبو عبيد -]: في حديث عمر [رضي الله عنه -] أن
~~رجلا أتاه فذكر أن شهادة الزور قد كثرت / [في -] أرضهم، فقال:
# * 100 / ب لا يؤسر أحد في الإسلام بشهداء السوء فإنا لا نقبل إلا ms319 العدول.
~~PageV03P307
# قال أبو عبيد: قوله: لا يؤسر - يعني لا يحبس، وأصل الأسر الحبس وكل محبوس
~~فهو أسير قال: وكذلك يروى عن مجاهد في قوله [عز وجل -] " ويطعمون الطعام
~~على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا " قال: الأسير المسجون.
# وقال [أبو عبيد -]: في حديث عمر [رضي الله عنه -] أنه جدب السمر بعد
~~عتمة.
# قوله: جدب السمر - يعني عابه وذمه، وكل عائب فهو جادب قال ذو الرمة:
~~[الطويل] فيا لك من خد أسيل ومنطق * رخيم ومن خلق تعلل جادبه PageV03P308
# [ويروى -]: ومن وجه تعلل جادبه يقول: لم يجد فيه مقالا فهو يتعلل بالشئ،
~~يقوله وليس بعيب. وهذا من عمر في كراهة السمر مثل حديثه الآخر أنه كان ينش
~~الناس بعد العشاء بالدرة [و -] يقول:
# انصرفوا إلى بيوتكم. هكذا الحديث ينش، * نشش * * نسس * * نوش * [قال أبو
~~عبيد -]: ونرى أن هذا ليس بمحفوظ وقال بعض أهل العلم: إنما هو ينس -
~~بالسين، يقول: يسوق الناس، والنس هو السوق ومنه قول الحطيئة: [البسيط] وقد
~~نظرتكم إيناء صادرة للودر طال بها حوزي وتنساسي فالحوز السير اللين،
~~والتنساس الشديد، يقول: مر ' أسوقها كذا ومرة PageV03P309
# كذا. قال أبو عبيد: فإن كان هذا الحرف هكذا فهو تصحيف بين على المحدث.
~~ولكني أحسبه: ينوش الناس - بالشين وهذا قد يقرب في اللفظ من ينش، ومعنى
~~النوش صحيح ههنا، إنما هو التناول، يقول:
# يتناولهم بالدرة وقال الله [تبارك و -] تعالى " وأنى لهم التناوش من مكان
~~بعيد " إذا لم يهمز فهو من التناول ومنه قيل: تناوش القوم في القتال، وكل
~~من أنلته خيرا أو شرا فقد نشته نوشا ومنه حديث علي رضي الله عنه حين سئل عن
~~الوصية فقال: نوش بالمعروف - يعني أن يتناول الميت الموصى له بالشئ ولا
~~يجحف بماله.
# * هجر * * أسل * * لبب * وقال [أبو عبيد -]: في حديث عمر [رضي الله عنه
~~-]: هاجروا ولا تهجروا، واتقوا الأرنب أن يحذفها أحدكم بالعصا ولكن ليذك
~~PageV03P310
# لكم الأسل الرماح والنبل. عن زر بن حبيش قال: قدمت المدينة فخرجت في يوم
~~عيد فإذا رجل متلبب أعسر أيشر يمشي مع الناس ms320 كأنه راكب وهو يقول كذا وكذا
~~فإذا هو عمر.
# قوله: هاجروا ولا تهجروا، يقول: أخلصوا الهجرة ولا تشبهوا بالمهاجرين على
~~غير صحة منكم فهذا هو التهجر، وهو كقولك للرجل:
# هو يتحلم وليس بحليم ويتشجع وليس بشجاع - أي [أنه -] يظهر ذلك وليس فيه.
# [وقوله -]: ليذك لكم الأسل الرماح والنبل، فهذا يرد قول من يقول: إن
~~الأسل الرماح خاصة، ألا تراه [قد -] جعل النبل مع الرماح وقد وجدنا الأسل
~~في غير الرماح إلا أن أكثر ذلك وأفشاه في الرماح. وبعضهم يقول في هذا
~~النبات الذي قال الله تعالى فيه لأيوب PageV03P311
# عليه السلام " وخذ بيدك ضغثا فاضرب به ولا تحنث - " إنما قيل له الأسل
~~لأنه شبه بالرماح.
# وأما قوله: متلبب، فإنه المتحزم، وكل من جمع ثيابه وتحزم فقد تلبب، قال
~~أبو ذؤيب: [الكامل] ونميمة من قانص متلبب * في كفه جشء أجش وأقطع * يصف
~~الحمر أنها سمعت نميمة القانص والنميمة الصوت، والجشء القوس الخفيفة.
# وأما قوله: أعسر أيسر، فهكذا يروى في الحديث. وأما كلام العرب فإنه أعسر
~~يسر. وهو الذي يعمل بيديه جميعا سواء، وهو الأضبط أيضا ويقال من اليسر: في
~~فلان يسرة. PageV03P312
# وقال [أبو عبيد -]: في حديث عمر [رضي الله عنه -] أنه أفطر في رمضان وهو
~~يرى أن الشمس قد غربت ثم نظر فإذا / الشمس طالعة فقال عمر: لا نقضيه ما
~~تجانفنا فيه لإثم.
# * 1 / الف * جنف * * جنأ * قال أبو عبيد: قوله: ما تجانفنا فيه لإثم،
~~يقول: ما ملنا إليه ولا تعمدناه ونحن نعلمه، وكل مائل فهو متجانف وجنف ومنه
~~قوله [عز وجل -] " فمن خاف من موص جنفا أو إثما - " قال ميلا وقال لبيد:
~~[الكامل] PageV03P313
# " إني امرؤ منعت أرومة عامر * ضيمي وقد جنفت علي خصومي * وكذلك الجانئ
~~بالهمز هو المائل أيضا. وقد جنأت [عليه -] أجنؤ جنوءا - إذا ملت قال كثير:
~~[الوافر] أعزة لو رأيت غداة بنتم * جنوء العائذات على وسادي * ويروى: أغاضر
~~لو رأيت ومنه قول ابن عمر: إن النبي صلى الله عليه [وسلم -] رجم يهوديا
~~ويهودية، قال ابن عمر: فلقد رأيته يجانئ ms321 عليها يقيها الحجارة بنفسه. قال
~~أبو عبيد: نرى أنه لم يجانئ عليها إلا وهما في PageV03P314
# حفرة واحدة، وقوله: يجانئ عليها - يعني ينحني.
# * هبت * وقال [أبو عبيد -]: في حديث عمر [رضي الله عنه -] أنه قال:
# لما مات عثمان بن مظعون على فراشه هبته الموت عندي منزلة حين لم يمت
~~شهيدا، فلما مات رسول الله صلى الله عليه وسلم [على فراشه -] وأبو بكر علمت
~~أن موت الأخيار على فرشهم.
# قال الفراء: قوله: هبته - يعني طأطأه ذلك عندي، وحط من قدره وكل محطوط
~~شيئا فقد هبت، فهو مهبوت قال الفراء: أنشدني أبو الجراح:
# [الطويل] وأخرق مهبوت التراقي مصعد البلاعيم رخو المنكبين عناب * قال:
~~فالمهبوت التراقي المحطوطها الناقصها، والعناب العظيم الأنف. قال الكسائي:
~~يقال: رجل فيه هبتة للذي فيه كالغفلة، وليس بمستحكم العقل PageV03P315
# قال أبو عبيد: ولا أحسب هذا إلا من ذاك، لأنه محطوط الرأي والعقل وليس
~~بتام الأمر.
# * وصع * وقال [أبو عبيد -]: في حديث عمر [رضي الله عنه -] أن رجلا من
~~الجن لقيه فقال: هل لك أن تصارعني فإن صرعتني علمتك آية إذا قرأتها حين
~~تدخل بيتك لم يدخله شيطان، فصارعه فصرعه عمر، قال: إني أراك ضئيلا شخيتا،
~~كأن ذرايك ذراعا كلب، أهكذا أنتم أيها الجن كلكم أم أنت من بينهم فقال: إني
~~منهم لضليع، فعاودني، قال: فصارعه فصرعه الإنسي، فقال: تقرأ آية الكرسي
~~فإنه لا يقرؤها أحد إذا دخل بيته إلا خرج الشيطان وله خبج كخبج الحمار.
~~PageV03P316
# * ضأل * * شخت * * ضلع * * خبج * * ضأل * أبو عبيد: قوله: ضئيلا شخيتا،
~~هما جميعا النحيف الجسم الدقيق، ومنه قيل للأفعى: ضئيلة لأنها ليس يعظم
~~خلقها كسائر الحيات قال النابغة: [الطويل] فبت كأني ساورتني ضئيلة * من
~~الرقش في أنيابها السم ناقع * يعني الأفعى وكذلك الشخت والشخيت: الدقيق قال
~~ذو الرمة يصف الظليم: [البسيط] شخت الجزارة مثل البيت سائره * من المسوح
~~خدب شوقب خشب * فالجزارة: عنقه وقوائمه، وهي دقاق كلها.
# وقوله: إني منهم لضليع، الضليع: العظيم الخلق.
# وقوله: إلا خرج وله خبج، الخبج الضراط وهو الحبج أيضا - بالحاء، وله ms322
~~أسماء سوى هذين كثيرة. PageV03P317
# ومن الضئيل الحديث المرفوع أن إسرافيل له جناح بالمشرق وجناح بالمغرب
~~والعرش على جناحه وإنه ليتضاءل الأحيان لعظمة الله [تبارك وتعالى -] حتى
~~يعود مثل الوصع.
# يقال في الوصع: إنه طائر مثل العصفور أو أصغر منه.
# * ما * * هجر * * دلل * * خطب * * بأس * [أبو عبيد -]: في حديث عمر [رضي
~~الله عنه -] أنه كان يطوف بالبيت وهو يقول: ربنا أتنا في الدنيا حسنة وفي
~~الآخرة حسنة وقنا عذاب النار له هجيرى غيرها.
# قال الكسائي وأبو زيد وغير واحد: قوله: هجيراه، كلامه ودأبه وشأنه وقال
~~ذو الرمة يصف صائدا رمى حمرا فأخطأها فأقبل يتلهف ويدعو بالويل والحرب
~~فقال: [البسيط] رمى فأخطأ والأقدار غالبة * فانصعن والويل هجيراه والحرب *
~~خلف * * ردد * * حجز * * هزم * * منن * أبو عبيد: وللعرب كلام على هذا
~~المثال أحرف معلومة قالوا: الهجيرى، PageV03P318
# وهي التي وصفنا والخليفى وهي الخلافة، وإياها أراد عمر رضي الله عنه /
~~بقوله: لو أطيق الأذان مع الخليفي لأذنت ومن ذلك قول عمر بن * 1 / ب عبد
~~العزيز رحمه الله: لا رديدى في الصدقة، يقول: لا ترد ومما يقال في الكلام:
~~كانت بين القوم رميا ثم حجزت بينهم حجيزى - يريدون كان بينهم رمي ثم صاروا
~~إلى المحاجزة وكذلك الهزيمى من الهزيمة والمنينى من المنة والدليلى من
~~الدلالة، وأكثر كلامهم الدلالة والخطيبى من الخطبة، وهي كلها مقصورة، ويدلك
~~على ذلك قول عدي بن زيد: [الوافر] لخطيبى التي غدرت وخانت * وهن ذوات غائلة
~~لحينا * وقال [أبو عبيد -]: في حديث عمر [رضي الله عنه -] حين قال
~~PageV03P319
# للرجل الذي وجد منبوذا فأتاه به فقال عمر: عسى الغوير أبؤسا، فقال عريفه:
~~يا أمير المؤمنين إنه وإنه - فأثنى عليه خيرا، فقال: هو حر وولاؤه ذلك.
# قال الأصمعي: قوله: عسى الغوير أبؤسا، الأبؤس جمع البأس:
# وأصل الأبؤس هذا أنه كان غار فيه ناس فانهار عليهم - أو قال: فأتاهم فيه
~~عدو فقتلوهم، فصار مثلا لكل شئ يخاف أن يأتي منه شر، ثم صغر الغار فقيل
~~غوير. * غور * قال [أبو عبيد -]: وأخبرناه الكلبي بغير هذا، قال: الغوير ms323
~~ماء لكلب معروف يسمى الغوير، وأحسبه قال: هو ناحية السماوة قال: وهذا المثل
~~إنما تكلمت به الزباء، وذلك أنها لما PageV03P320
# وجهت قصيرا اللخمي بالعير ليحمل لها من بر العراق وألطافه، وكان يطلبها
~~بذحل جذيمة الأبرش فجعل الأحمال صناديق - وقد قيل غرائر - وجعل في كل واحد
~~منها رجلا معه السلاح، ثم تنكب بهم الطريق المنهج، وأخذ على الغوير، فسالت
~~عن خبره فأخبرت بذلك فقالت:
# عسى الغوير أبؤسا. تقول: عسى أن يأتي [ذلك -] الطريق بشر واستنكرت شأنه
~~حين أخذ على غير الطريق. قال أبو عبيد: وهذا القول أشبه عندي صوابا من
~~القول الأول، وإنما أراد عمر بهذا المثل أن يقول للرجل: لعلك صاحب هذا
~~المنبوذ حتى أثنى عليه عريفه خيرا.
# وفي هذا الحديث من الفقه أنه جعل المنبود حرا ولم يجعله مملوكا لواجده
~~ولا للمسلمين.
# وأما قوله للرجل: لك ولاؤه، فإنما نراه فعل ذلك لأنه لما التقطه فأنقذه
~~من الموت وأنقذه من أن يأخذه غيره فيدعي رقبته جعله مولاه لهذا كأنه الذي
~~أعتقه وهذا حكم تركه الناس وصاروا إلى أن جعلوه حرا وجعلوا ولاءه للمسلمين
~~وحريرته عليهم. وفي هذا الحديث من العربية أنه نصب " أبؤسا " وهو في الظاهر
~~في موضع رفع، وإنما نرى أنه نصب لأنه على طريق النصب، ومعناه: كأنه أراد
~~عسى الغوير PageV03P321
# أن يحدث أبؤسا وأن يأتي بأبؤس، فهذا طريق النصب ومما يبينه قول الكميت:
~~[البسيط] عسى الغوير بإبآس وإغوار * شور * وقال [أبو عبيد -]: في حديث عمر
~~[رضي الله عنه -] في الذي تدلى بحبل ليشتار عسلا، فقعدت امرأته على الحبل
~~فقالت:
# لأقطعنه أو لتطلقني، قال: فطلقها - يعني ثلاثا، فرفع إلى عمر فأبانها
~~منه.
# قوله: ليشتار، المشتار المجتني للعسل يقال منه: شرت العسل أشوره شورا،
~~وأشرته أشيره إشارة واشترت اشتيارا قال الأعشى:
# [المتقارب] PageV03P322
# كأن جنيا من الزنجبيل بات بفيها وأريا مشورا * الأري العسل والمشور
~~المجتني، فهذا من شرت وقال عدي [بن زيد -] [الرمل] في سماع يأذن الشيخ له *
~~وحديث مثل ماذي مشار * والذي يراد من هذا الحديث أن عمر أجاز طلاق ms324 المكره،
~~وهذا رأي أهل العراق وقد روي عن عمر خلافه، ويروى عن علي وابن عباس وابن
~~عمر وابن الزبير وعطاء وعبد الله بن عبيد بن عمير أنهم كانوا يرون طلاقه
~~غير جائز، وهو رأي أهل الحجاز [وكثيير من غيرهم -]، وحجتهم هذه الأحاديث.
# * غوى * * زبى * وقال [أبو عبيد -]: في حديث عمر [رضي الله عنه -] أنه *
~~2 / الف PageV03P323
# قال: إن قريشا تريد أن تكون مغويات لمال الله.
# هكذا يروى الحديث بالتخفيف وكسر الواو وأما الذي تكلم به العرب فالمغويات
~~- بالتشديد وفتح الواو، واحدتها مغواة، وهي حفرة كالزبية تحفر للذئب ويجعل
~~فيها جدي، إذا نظر الذئب إليه سقط يريده فيصطاد ومن هذا قيل لكل مهلكة
~~مغواة قال رؤبة:
# [الرجز] إلى مغواة الفتى بالمرصاد * يعني إلى مهلكته ومنيته، شبهها بتلك
~~المغواة فأما الزبية فإنها تحفر للأسد، وإنما تحفر في مكان مرتفع، وكل حفرة
~~في ارتفاع فهي زبية، ولهذا قيل: بلغ السيل الزبى، وإنما تجعل على الزابية
~~لئلا يدخلها السيل PageV03P324
# وإنما أراد عمر أن قريشا تريد أن تكون مهلكة لمال الله عز وجل كإهلاك تلك
~~المغواة لما سقط فيها.
# * فرق * * لثث * وقال [أبو عبيد -]: في حديث عمر [رضي الله عنه -] فرقوا
~~عن المنية واجعلوا الرأس رأسين ولا تلثوا بدار معجزة وأصلحوا مثاويكم
~~وأخيفوا الهوام قبل أن تخيفكم، وقال: اخشوشنوا واخشوشبوا وتمعددوا.
# قوله: فرقوا عن المنية واجعلوا الرأس رأسين، يقول: إذا أراد أحدكم أن
~~يشتري شيئا من الحيوان من مملوك أو غيره من الدواب فلا يغالين به، فإنه لا
~~يدري ما يحدث به، ولكن ليجعل ثمنه في رأسين وإن كانا دون الأول، فإن مات
~~أحدهما بقي الآخر.
# وقوله: ولا تلثوا بدار معجزة، فالإلثاث الإقامة، يقول PageV03P325
# لا تقيموا ببلد قد أعجزكم فيه الرزق، ولكن اضطربوا في البلاد، وهذا شبيه
~~بحديثه الآخر: إذا أتجر أحدكم في شئ ثلاث مرات فلم يرزق منه فليدعه.
# * ثوا * * همم * * خشن * * خشب * * معد * أبو عبيد -]: وقد يفسر هذا
~~تفسيرا آخر، يقال: إنه أراد الإقامة بالثغور مع العيال، قال أبو عبيد:
~~يقول: ليس بموضع ms325 ذرية، فهذا هو الإلثاث بدار معجزة.
# وقوله: واصلحوا مثاويكم، المثاوي المنازل، يقال: ثويت بالمكان - إذا نزلت
~~به وأقمت به، ولهذا قيل لكل نازل: ثاو. وهذا معنى قراءة عبد الله "
~~لنثوينهم من الجنة غرفا - " أي لننزلنهم، قال: وهكذا كان يقرأ الكسائي.
# [و -] قوله: وأخيفوا الهوام قبل أن تخيفكم - يعني دواب الأرض العقارب
~~والحيات، يقول: احترسوا منهن ولا يظهر لكم منهن شئ إلا قتلتموه.
# وقوله: واخشوشنوا، هو من الخشونة في اللباس والمطعم PageV03P326
# واخشوشبوا أيضا شبيه به وكل شيط غليظ خشن فهو أخشب وخشب، وهو من الغلظ
~~وابتذال النفس في العمل والاحتفاء في المشي ليغلظ الجسد ويجسو ومنه حديث
~~النبي صلى الله عليه وسلم في مكة: لا تزول حتى يزول أخشباها. والأخشب الجبل
~~قال ذو الرمة يصف الظليم: [البسيط] شخت الجزارة مثل البيت سائره * من
~~المسوح خدب شوقب خشب * وقوله: تمعددوا، فيه قولان، يقال: هو من الغلظ
~~أحيانا، ومنه قيل للغلام إذا شب وغلظ: قد تمعدد قال الراجز: [الرجز] ربيته
~~حتى إذا تمعددا * وآض صلبا كالحصان أجردا كان ثوابي بالعصا أن أجلدا * يصف
~~عقوق ابنه ويقال: تمعددوا تشبهوا بعيس معد، وكانوا أهل قشف وغلظ في المعاش
~~يقول: فكونوا مثلهم ودعوا التنعم وزي العجم. PageV03P327
# وهطذا هو في حديث [له -] آخر: عليكم باللبسة المعدية.
# * ذرأ * * ذرو * * دلك * وقال [أبو عبيد -]: في حديث عمر [رضي الله عنه
~~-] أنه كتب إلى خالد بن الوليد أنه بلغني أنك دخلت حماما بالشام وأن من بها
~~من الأعاجم أعدوا لك دلوكا عجن بخمر وإني أظنكم آل المغيرة ذرء النار.
# قوله: ذرء النار - ويروى ذرو النار، فمن قال: ذرء [النار -] PageV03P328
# بالهمز فإنه أراد خلق النار - أي إنكم خلقتم لها، من قوله: ذرأ الله
~~الخلق يذرؤهم ذرءا ومن قال: ذرو، فهو من ذرا يذرو، من قوله تعالى " تذروه
~~الرياح - " أي إنكم تذرون في النار ذروا.
# وأم الدلوك فهو اسم الشئ يتدلك به، كما قيل السحور والفطور وأشباه ذلك.
# * ملك * * ريع * وقال [أبو عبيد -]: في حديث عمر [رضي الله عنه -] /:
~~أملكوا العجين فإنه ms326 أحد الريعين.
# * 2 / ب قوله: أملكوا العجين - أي أجيدوا عجنه وأنعموه. والريع:
# الزيادة، فالريع الأول الزيادة عند الطحن، والريع الآخر عند العجن.
~~PageV03P329
# وفيه لغتان يقال منه: أملكت العجين إملاكا، وملكته إملكه ملكا.
# * أزم * وقال [أبو عبيد -]: في حديث عمر [رضي الله عنه -] حين سأل الحارث
~~بن كلدة: ما الدواء فقال: الأزم.
# كان سفيان بن عيينة يقول: الأزم هو الحمية. * ثأد * قال أبو عبيد:
# وذلك الذي أراد الحارث. وقال الأصمعي وغيره: أصل الأزم الشدة وإمساك
~~الأسنان بعضها على بعض ومنه قيل للفرس: قد أزم على فأس اللجام - إذا قبض
~~عليه، ولهذا سميت السنة أزمة - إذا أصابتهم فيها مجاعة وشدة يقال: قد أزمت
~~تأزم أزما. فأراد بالأزم الإمساك عن المطعم. PageV03P330
# * كلف * * دعب * * بأي * * لقس * * قنب * [أبو عبيد -]: في حديث عمر [رضي
~~الله عنه -] عند الشورى جين طعن فدخل عليه ابن عباس فرآه مغتما بمن يستخلف
~~بعده، فجعل ابن عباس يذكر له أصحابه فذكر عثمان فقال: كلف بأقاربه، قال:
~~فعلي قال ذاك رجل فيه دعابة، قال: فطلحة. قال: لولا بأو فيه قال: فالزبير
~~قال: وععقة لقس، قال: فعبد الرحمن بن عوف قال: أوه ذكرت رجلا صالحا ولكنه
~~ضعيف وهذا الأمر لا يصلح [له -] إلا اللين من غير ضعف والقوي من غير عنف،
~~قال: فسعد قال: ذاك يكون في مقنب من مقانبكم.
# قال الكسائي واليزيدي وأبو عمرو وغير واحد دخل كلام بعضهم في بعض: قوله:
~~كلف بأقاربه - يعني شديد الحب لهم. PageV03P331
# وقوله: فيه دعابة - يعني المزاح. PageV03P332
# وقوله: لولا بأو فيه، البأو الكبر والعظمة قال حاتم الطائي:
# [الطويل] فما زادنا بأوا على ذي قرابة * غنانا ولا أزرى بأحسابنا الفقر *
~~وقوله: وعقة لقس - وبعضهم يقول: ضبس، ومعنى هذا كله الشراسة وشدة الخلق
~~وخبث النفس. ومما يبين ذلك الحديث المرفوع: PageV03P333
# لا يقولن [أحدكم -] خبثت نفسي ولكن ليقل: لقست نفسي فالمعنى فيهما واحد،
~~ولكنه كره قبح اللفظ في خبثت. PageV03P334
# وقوله: يكون في مقنب من مقانبكم، فالمقنب جماعة الخيل والفرسان - يريد أن
~~سعدا صاحب جيوش ومحاربة، وليس بصاحب هذا ms327 الأمر وجمع المقنب مقانب قال لبيد:
~~[الكامل] وإذا تواكلت المقانب لم يزل * بالثغر منا منسر معلوم * قال أبو
~~عمرو: المنسر ما بين الثلاثين فرسا إلى أربعين، ولم أره وقت في المقنب
~~شيئا.
# وقال [أبو عبيد -]: في حديث عمر رحمه الله في عام الرمادة وكان عاما
~~أصابت الناس فيه السنة فقال عمر: لقد هممت أن أجعل مع كل أهل بيت من
~~المسلمين مثلهم فإن الإنسان لا يهلك على نصف شبعه، فقال له رجل: لو فعلت
~~ذلك يا أمير المؤمنين ما كنت فيها ابن ثأد، هكذا يروى الحديث. PageV03P335
# قال الفراء: إنما هو ابن ثأداء - يعني الأمة - أي ما كنت فيها ابن أمة.
~~وفيها لغتان: ثأداء ودأثاء، مقلوب مثل جذب وجبذ، قال الكميت:
# [الوافر] وما كنا بني ثأداء لما * قضينا بالأسنة كل وتر * وبعضهم يفسر
~~ابن ثأد - يريد الثدي، وليس لهذا وجه ولا نعرفه في إعراب ولا معنى. وفي هذا
~~الحديث أن عمر رأى المواساة واجبة على الناس إذا كانت الضرورة.
# * نشج * وقال [أبو عبيد -]: في حديث عمر [رضي الله عنه -] أنه صلى
~~PageV03P336
# الفجر بالناس وقرأ بسورة يوسف حتى إذا جاء ذكر يوسف [عليه السلام -] سمع
~~نشيجه خلف الصفوف ورواه بعضهم: في صلاة العتمة ويروى أنه لما انتهى إلى
~~قوله تعالى " إنما أشكوا بثي وحزني إلى الله " نشج.
# [يقال -]: النشيج مثل بكاء الصبي إذا ضرب فلم يخرج بكاءه وردده في صدره
~~ولذلك قيل لصوت الحمار: نشيج يقال منه:
# [قد -] نشج ينشج نشجا ونشيجا. وإنما يراد من هذا الحديث أن يرفع الصوت
~~بالبكاء في الصلاة حتى يسمع فلا يقطع ذلك الصلاة.
# * سعى * وقال [أبو عبيد -]: في حديث عمر [رضي الله عنه -] / أنه أتي
~~بنساء أو إماء ساعين في الجاهلية فأمر بأولادهن أن يقوموا على آبائهم * 3 /
~~الف PageV03P337
# ولا يسترقوا.
# قال أبو عبيد: ومعنى المساعة الزنا، وإنما خص الإماء بالمساعاة دون
~~الحرائر لأنهن كن يسعين على مواليهن فيكسبن لهم بضرائب كانت عليهن، وفي ذلك
~~نزلت [هذه -] الآية " ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء إن أردن تحصنا ms328 " - إلى
~~آخر الآية. عن جابر بن عبد الله قال: PageV03P338
# كانت أمة لعبد الله بن أبي وكان يكرهها على الزنا فنزلت هذه الآية " ومن
~~يكرههن فإن الله من بعد إكراههن غفور رحيم ". قال [أبو عبيد -]: هكذا قرأها
~~وعن الحسن في هذه الآية قال: لهن والله، لهن والله قال الأعشى: [الخفيف]
~~يهب الجلة الجراجر كالبستان تحنو لدردق أطفال والبغايا يركضن أكسية الإضريج
~~والشرعبي ذا الأذيال * يريد بالبغايا الإماء لأنهن كن يفجرن، وقوله: يهب
~~الجلة ويهب البغايا يبين لك أن هذا لا يقع إلا على الإماء. قال أبو عبيد:
~~فكان الحكم في الجاهلية أن الرجل إذا وطئ أمة رجل فجاءت بولد فادعاه في
~~الجاهلية فإن حكمهم كان أن يكون ولده لاحق النسب به ولهذا المعنى اختصم عبد
~~بن زمعة وسعد بن مالك في ابن أمة زمعة إلى النبي صلى الله عليه وسلم، قال
~~فقال سعد: ابن أخي، عهد إلي فيه أخي، وقال عبد بن زمعة: أخي، ولد على فراش
~~أبي، فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم PageV03P339
# بالولد للفراش، وأبطل ما كان من حكم الجاهلية أن يكون لاحق النسب وقضى
~~عمر أن الدعوى إذا كانت في الإسلام وليس سيد الجارية بالمدعي للولد كما
~~ادعى عبد بن زمعة أخاه أن يكون حرا لاحق النسب وتكون قيمته على أبيه لمولى
~~الجارية. ومنه حديث له آخر أنه كان يلحق أولاد الجاهلية بمن ادعاهم في
~~الإسلام. قال أبو عبيد: فإذا كان الوطء والدعوى جميعا في الإسلام فدعواه
~~باطلة، وهو مملوك لأنه عاهر.
# وقال النبي صلى الله عليه وسلم: الولد للفراش وللعاهر الحجر. [قال أبو
~~عبيد -]: ولعمر [رحمه الله -] أيضا حكم آخر في الرق فيما كانت العرب تسابى
~~في الجاهلية فيأتي الإسلام والمسبي في يده كالمملوك [له -]، PageV03P340
# فحكم عمر في مثل هذا أن يرد حرا إلى نسبه وتكون قيمته عليه يؤديها إلى
~~الذي سباه لأنه أسلم وهو في يده. وعن الشعبي قال: لما قام عمر قال: ليس على
~~عربي ملك ولسنا بنازعين من يد رجل شيئا أسلم عليه، ms329 ولكنا نقومهم الملة خمسا
~~من الإبل قال: فسألت محمدا عن تأويله ففسره نحوا مما قلت لك - يعني أنه ليس
~~على هؤلاء الذين سبوا ملك لأنهم عرب، ثم قال: ولسنا بنازعين من يد رجل شيئا
~~أسلم عليه، يقول: هذا الذي في يديه [من -] السبي لا ننزعه من يده بلا عوض
~~لأنه أسلم عليه ولا نتركه مملوكا وهو من العرب، ولكنه قوم قيمته خمسا من
~~الإبل للذي سباه ويرجع إلى نسبه عربيا كما كان. ولعمر حكم أيضا في السبا
~~حكم PageV03P341
# ثالث وذلك أن الرجل من الملوك كان ربما غلب على البلاد حتى يستعبد أهلها،
~~فيجوز حكمه فيهم كما يجوز في مماليكه وعلى هذا عامة ملوك العجم اليوم الذين
~~في أطراف الأرض يهب منهم من شاء ويصطفي لنفسه من شاء، ولهذا ادعى الأشعث بن
~~قيس رقاب أهل نجران وكان استعبدهم في الجاهلية فلما أسلموا أبوا عليه
~~فخاصمهم إلى عمر في رقابهم فقالوا: يا أمير المؤمنين إنا إنما كنا عبيد
~~مملكة ولم نكن عبيد قن، قال:
# فتغيظ عليه عمر وقال: أردت أن تغفلني - ورواه بعضهم: أردت أن تعنتني. قال
~~الكسائي: القن أن يكون ملك وأبواه، والمملكة أن يغلب PageV03P342
# عليهم فيستعبدهم وهم في الأصل أحرار. * غرر * * كمم * قال أبو عبيد: فحكم
~~فيهم عمر أن صيرهم أحرارا بلا عوض، / لأنه [إنما -] كان تملكا وليس بسباء.
# * 3 / ب وفي هذا الحديث أصل لكل من ادعى رقبة رجل وأنكر المدعى عليه أن
~~القول قوله. ألا تراه جعل القول قول أهل نجران ولعمر أيضا في الولد حكم آخر
~~وذلك أنه قضى في ولد المغرور غرة - يعني الرجل يزوج رجلا مملوكة على أنها
~~حرة فقضى أن يغرم الزوج لمولى الأمة غرة ويكون ولده حرا ويرجع الزوج على من
~~غره بما غرم.
# وقال [أبو عبيد -]: في حديث عمر [رضي الله عنه -] أنه رأى جارية متكمكمة
~~فسأل عنها فقالوا: أمة آل فلان، فضربها بالدرة ضربات PageV03P343
# وقال: يالكعاء أتشبهين بالحرائر * لكع * قال أبو عبيد: قوله: متكمكمة،
~~نرى أنه [إنما -] أراد متكممة واصله من ms330 الكمة، وهي القلنسوة، فشبه قناعها
~~بها، فقال: متكمكمة، ولم يقل: متكممة، كما قالوا: متجممة من الجمة، ومتعممة
~~من العمة والعرب تفعل هذا إذا اجتمعت الحروف من جنس واحد فرقوا بينها
~~استثقالا لجمعها، كما قالوا: كفكفت فلانا عن كذا وكذا، وإنما أصلها:
# كففت وقال أبو زبيد: [الطويل] ألم ترني سكنت إلي لإلكم * وكفكفت عنكم
~~أكلبي وهي عقر * وقال متمم [بن نويرة -]: [الطويل] ولكنني أمضي على ذاك
~~مقدما * إذا بعض من يلقى الحروب تكعكعا * PageV03P344
# وهو من كععت عن الأمر ومنه قولهم: تصرصر الباب من الصرير، وإنما أصله
~~تصرر [الباب -].
# وقوله: يا لكعاء، فيه لغتان: لكعاء ولكاع. وفي هذا الحديث من الفقه أنه
~~رأى أن تخرج الأمة بلا قناع، فإذا برزت للناس كذلك فكذلك ينبغي أن تكون في
~~الصلاة بلا قناع، ولهذا قال إبراهيم في صلاة الأمة قال: تصلي كما تخرج إلى
~~الأسواق.
# وقال [أبو عبيد -]: في حديث عمر [رضي الله عنه -] ورع اللص ولا تراعه.
# * ورع * * رعى * قال أبو عبيد: يقول: إذا رأيته في منزلك فادفعه واكففه
~~بما استطعت ولا تنتظر فيه شيئا وكل شئ كففته فقد ورعته وقال أبو زبيد:
~~[الطويل] PageV03P345
# وورعت ما يكبي الوجوه رعاية * ليحضر خير أو ليقصر منكر * يقول: ورعت عنكم
~~ما يكبي وجوهكم، تمنن بذلك عليهم.
# وقوله: لا تراعه، يقول: لا تنتظره وكل شئ تنتظره فأنت [تراعيه و -] ترعاه
~~قال الأعشى: [الكامل] فظللت أرعاها وظل يحوطها * حتى دنوت إذ الظلام دنا
~~لها * يذكر امرأة ومنه قيل للصائم: هو يرعى الشمس - يعني أن تغيب وكذلك
~~الساهر يرعى النجوم.
# وقال أبو عبيد: وقد فسر بعض الفقهاء قوله: ورع، يقول: بره من السرقة ولا
~~تتهمه، يذهب [به -] إلى الورع، وليس هذا من الورع في شئ، إنما هذا رخصة من
~~عمر في الإقدام عليه، وكذلك يروى عن ابن عمر أنه رأى لصا في داره قال: فطلب
~~السيف أو غيره من السلاح ليقدم عليه، وكذلك يروى عن ابن سيرين [أنه -] قال:
~~ما كانوا يمسكون عن اللص إذا دخل دار أحدهم تأثما. PageV03P346
# * عقل ms331 * وقال [أبو عبيد -]: في حديث عمر [رضي الله عنه -] أن رجلا أتاه
~~فقال: إن ابن عمي شج موضحة، فقال: أمن أهل القرى أم من أهل البادية فقال:
~~من أهل البادية، فقال عمر: إنا لا نتعاقل المضغ بيننا.
# * مضغ * قال أبو عبيد: وهذا الحديث يحمله بعض أهل العلم على أن أهل القرى
~~لا يعقلون عن أهل البادية، ولا أهل البادية عن أهل القرى، وفيه هذا التأويل
~~وزيادة أيضا أن العاقلة لا تحمل السن والموضحة والإصبع وأشباه ذلك مما كان
~~دون الثلث في قول عمر وعلي، هذا قول أهل المدينة إلى اليوم، يقولون: ما كان
~~دون الثلث فهو في مال الجاني في الخطأ وأما أهل العراق فيرون [أن -]
~~الموضحة فما فوقها على العاقلة [إذا كان خطأ -]، وما كان دون الموضحة فهو
~~في مال الجاني، وإنما سماها مضغا فيما نرى أنه صغرها وقللها / كالمضغة من
~~الإنسان في خلقه. وفي حديث عمر * 4 / الف PageV03P347
# قال: لا يعقل أهل القرى الموضحة، ويعقلها أهل البادية.
# * غفر * وقال [أبو عبيد -]: في حديث عمر [رضي الله عنه -] أنه لما حصب
~~المسجد قال له فلان: لم فعلت هذا قال: هو أغفر للنخامة وألين في الموطى.
# قال أبو عبيد: قال الأصمعي: [قوله -]: أغفر للنخامة - يعني أنه أستر لها
~~وأشد تغطية. والأصل في الغفر التغطية، ومنه سمي المغفر لأنه يغفر الرأس -
~~أي يلبسه ويغطيه. قال: والمغفرة من الذنوب كذلك أيضا إنما هو إلباس الله
~~[الناس -] الغفران وتغمدهم [به -].
# وفي هذا الحديث الرخصة في البزاق في المسجد إذا دفن.
# * أرب * وقال [أبو عبيد -]: في حديث عمر [رضي الله عنه -] أن الحارث بن
~~أوس سأله عن المرأة تطوف بالبيت ثم تنفر من غير أن PageV03P348
# تطوف طواف الصدر إذا كانت حائضا، فأفتاه أن تفعل ذلك، قال الحارث: كذلك
~~أفتاني رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال له عمر: أربت من يديك أتسألني
~~وقد سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم كي أخالفه ويروى من وجه آخر أن
~~النبي صلى الله عليه وسلم رخص ms332 في ذلك.
# قوله: أربت من يديك، هو عندي مأخوذ من الآراب وهي أعضاء الجسد ومنه قيل:
~~قطعت الشاة إربا إربا، فكأنه أراد بقوله: أربت من يديك - أي سقطت آرابك من
~~اليدين خاصة وهو في حديث آخر:
# سقطت من يديك، ألا كنت حدثتنا بهذا فهذا تفسير أربت. وبعض PageV03P349
# الفقهاء يرويه خلاف هذه الرواية يقول: إن عمر نهى أن تنفر حتى تطهر وتطوف
~~حتى حدثه الحارث بن أوس بهذا الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم.
# وقال [أبو عبيد -]: في حديث عمر [رضي الله عنه -] أنه سمع رجلا يتعوذ من
~~الفتن، فقال له عمر: اللهم إني أعوذ بك من الضفاطة أتسأل ربك أن لا يرزقك
~~أهلا ولا مالا أو قال: أهلا وولدا. PageV03P350
# قوله: أتسأل ربك أن لا يرزقك أهلا وولدا معناه عندي قول الله تبارك
~~وتعالى " إنما أموالكم وأولادكم فتنة - " فأراد عمر هذه الآية ومنه حديثه
~~حين سأل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فقال: أيكم سمع قول النبي صلى الله
~~عليه وسلم في الفتن قالوا: نحن، قال: لعلكم تعنون فتنة الرجل في أهله وماله
~~قالوا: نعم، قال: تلك يكفرها الصيام والصلاة والصدقة، ولكن أيكم سمع قول
~~النبي صلى الله عليه وسلم في الفتن التي تموج موج البحر قال حذيفة: أنا،
~~فقال: أنت لعمري. * ضفط * قال أبو عبيد: فالذي كره [عمر -] أن يتعوذ منه
~~[من -] الفتنة بالأهل والمال، ولم ينه عن التعوذ من الفتن التي تموج موج
~~البحر.
# وقوله: الضفاطة [يعني -] ضعف الرأي والجهل، يقال منه: رجل ضفيط. وقد قال
~~بعض أهل العلم في حديث ابن سيرين: إنه شهد نكاحا، PageV03P351
# قال: فأين ضفاطتكم فسره أنه أراد الدف وإنما نراه أنه سماه ضفاطة لهذا
~~المعنى، أنه لهو ولعب وهذا راجع إلى ضعف الرأي والجهل ومنه حديث لابن سيرين
~~آخر أنه كان ينكر قول من قال: إذا قعد إليك الرجل فلا تقم حتى تستأذنه قال:
~~وبلغه عن رجل أنه أستأذن فقال: إني لأراه ضفيطا.
# * غزا * * غيب * * جنب * * حما * وقال [أبو عبيد -]: في حديث عمر ms333 [رضي
~~الله عنه -] ما بال رجال لا يزال أحدهم كاسرا وساده عند امرأة مغزية يتحدث
~~إليها وتتحدث إليه، عليكم بالجنبة فإنها عفاف، إنما النساء لحم على وضم إلا
~~ما ذب عنه.
# قال الكسائي والأصمعي وغيرهما: قوله: مغزية - يعني التي قد غزا زوجها،
~~يقال: قد أغزت المرأة - إذا كان زوجها غازيا، وهي مغزية PageV03P352
# وكذلك أغابت فهي مغيبة - إذا غاب زوجها، ومثل هذا [في -] الكلام كثير.
# وقوله: الجنبة - يعني الناحية، يقول: تنحوا عنهن وكلموهن من خارج الدار
~~ولا تدخلوا عليهن، وكذلك كل من كان خراجا قيل: جنبه [و -] هذا مثل حديثه
~~الآخر: لا يدخلن رجل على امرأة وإن قيل حموها، ألا حموها الموت. والحمو أب
~~الزوج، / قال الأصمعي: فيه ثلاث لغات: هو * 4 / ب PageV03P353
# حماها مثل قفاها. وحموها مثل أبوها، وحمؤها - مهموز مقصور. وقوله:
# الموت، يقول: فليمت ولا يفعل ذلك، فإذا كان هذا من رأيه في أب الزوج وهو
~~محرم فكيف بالغريب قال الراعي في الجنبة: [الكامل] أخليد إن أباك ضاف وساده
~~* همان باتا جنبة ودخيلا * يقول: أحدهما باطن والآخر ظاهر.
# وأما قوله: إنما النساء لحم على وضم، قال الأصمعي: الوضم الخشبة أو
~~البارية التي يوضع عليها اللحم، يقول: فهن في الضعف مثل ذلك اللحم الذي لا
~~يمتنع من أحد إلا أن يذب عنه قال الكسائي وغيره: الوضم كلما وقيت به اللحم
~~من الأرض، قال: ويقال: وضمت اللحم أضمه وضما - إذا وضعته على الوضم، فإن
~~أردت أنك جعلت له وضما قلت: أوضمته إيضاما وقال أبو زيد يقال: وضمت اللحم
~~وأوضمت له. PageV03P354
# * غرر * وقال [أبو عبيد -]: في حديث عمر [رضي الله عنه -] أنه خطب الناس
~~فقال: إن بيعة أبي بكر [رضوان الله عليه -] كانت فلتة وقى الله شرها - وعن
~~ابن عوف قال: خطبنا عمر رضي الله عنه، فذكر ذلك وزاد أنه لا بيعة إلا عن
~~مشورة، وأيما رجل بايع من غير مشورة فلا يؤمر واحد منهما تغرة أن يقتلا.
# قال شعبة: فقلت لسعد: ما تغرة أن يقتلا قال: عقوبتهما أن لا يؤمر واحد ms334
~~منهما. قال أبو عبيد: وهذا مذهب ذهب إليه سعد تحقيقا لقول عمر: لا يؤمر
~~واحد منهما، وهو مذهب حسن، ولكن التغرة في الكلام ليست بالعقوبة [و -] إنما
~~التغرة التغرير، يقال: غررت بالقوم تغريرا وتغرة وكذلك يقال في المضاعف
~~خاصة، كقولك: حللت اليمين تحليلا وتحلة، قال الله [تبارك و -] تعالى " قد
~~فرض الله لكم تحلة أيمانكم "، وكذلك عللت المريض تعليلا وتعلة، وإنما هذا
~~PageV03P355
# في المضاعف في فعلت. وإنما أراد عمر أن في بيعتهما تغريرا بأنفسهما للقتل
~~وتعرضا لذلك فنهاهما عنه لهذا، وأمر أن لا يؤمر واحد منهما لئلا يطمع في
~~ذلك فيفعل هذا الفعل.
# وأما قوله: فلتة، فإن معنى الفلتة الفجأة، وإنما كانت كذلك لأنه لم ينتظر
~~بها العوام، وإنما ابتدرها أكابر أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم من
~~المهاجرين وعامة الأنصار إلا تلك الطيرة التي كانت من بعضهم، PageV03P356
# ثم أصفقوا له كلهم لمعرفتهم أن ليس لأبي بكر منازع ولا شريك في الفضل،
~~ولم يكن يحتاج في أمره إلى نظر ولا مشاورة فلهذا كانت الفلتة وبها وقى الله
~~الإسلام وأهله شرها ولو علموا أن في أمر أبي بكر شبهة وأن بين الخاصة
~~والعامة فيه اختلافا ما استجازوا الحكم عليهم بعقد البيعة، ولو استجازوه ما
~~أجازه الآخرون إلا لمعرفة منهم [به -] متقدمة وهذا تأويل قوله: كانت فلتة
~~وقى الله شرها. PageV03P357
# وقال [أبو عبيد -]: في حديث عمر رحمه الله إن العبد إذا تواضع رفع الله
~~حكمته - وقال: انتعش نعشك الله، وإذا تكبر وعدا طوره وهصه الله إلى الأرض.
# * وهص * * طور * قال أبو عبيد: قوله: وهصه - يعني كسره ودقه، فهو يهصه
~~وهصا، وكذلك الوقص هو من الكسر [أيضا -]، وكذلك الوطس منه أيضا يقال: وهصت
~~ووقصت ووطست أهص وأقص وأطس وهصا [ووقصا -] ووطسا. PageV03P361
# وأما [قوله -]: عدا طوره - يعني قدره، وكل شئ ساوى شيئا في طوله فهو طوره
~~وطوراه يقال: هذا طوار هذا الحائط - أي على امتداده وقدره.
# وقال [أبو عبيد -] في حديث عمر [رضي الله عنه -] حين أتاه قبيصة بن جابر
~~وقال: إني رميت ظبيا ms335 وأنا محرم فأصبت خششاءه فركب رجعه فأسن فمات، فأقبل
~~على عبد الرحمن بن عوف فشاوره ثم قال: اذبح شاة. PageV03P362
# * خشش * * ردع * * أسن * قال أبو عبيد: الخششاء العظم الناشز خلف الأذن
~~وفيه لغتان:
# خشاء وخششاء.
# وقوله: ركب ردعه - يعني أنه سقط على رأسه، [و -] إنما أراد بالردع الدم
~~كردع الزعفران وردع الزعفران أثره ركوبه إياه أن الدم سال ثم خر الظبي عليه
~~صريعا، هذا معنى قوله: ركب ردعه. PageV03P363
# وقوله: أسن - يعني دير به، ولهذا يقال للرجل إذا دخل بئرا فاشتدت عليه
~~ريحها حتى يصيبه دوار فيسقط: قد أسن يأسن أسنا قال زهير: [البسيط] يغادر
~~القرن مصفرا أنامله * يميل في الرمح ميل المائح الأسن * * 5 / الف المائح
~~الذي ينزل البئر فيغرف من مائها في الدلو إذا قل الماء.
# قال أبو عبيد: ويقال في معنى ركب ردعه: إنه لم يردعه شئ فيمنعه عن وجهه،
~~ولكنه ركب ذلك فمضى لوجهه، والرادع: المانع، كقول الناس: ردعت فلانا عما
~~يريد - أي منعته. PageV03P364
# * ذوي * وقال [أبو عبيد -]: في حديث عمر [رضي الله عنه -] أنه كان يستاك
~~وهو صائم، ولكنه كان يستاك بعود قد ذوي.
# قوله: [قد -] ذوي - يعني يبس وفيه لغتان: ذوي يذوي، وبعضهم يقول: ذوي
~~يذوى. والأول أجود، وهو عود ذاو قال ذو الرمة:
# [البسيط] كأنما نفض الأحمال ذاوية * على جوانبه الفرصاد والعنب * وفي هذا
~~الحديث من الفقه الرخصة في الصائم يستاك، ولم يذكر فيه أول النهار ولا
~~آخره.
# * ذرا * وقال [أبو عبيد -]: في حديث عمر [رضي الله عنه -] حجوا بالذرية
~~ولا تأكلوا أرزاقها وتذروا أربقاها في أعناقها. PageV03P365
# قوله: لا تذروا أرباقها في أعناقها، فجعل الحج عليها واجبا، وإنما ذكر
~~الذرية وليس على الذرية حج قال أبو عبيد: وقلت ليحيى:
# ما وجه هذا الحديث فقال: لا أعرفه، فقلت [له -] أنا: إنه لم يرد الصبيان
~~إنما أراد النساء وقد يلزمنه اسم الذرية، وذكرت له حديث سفيان الثوري عن
~~أبي الزناد عن المرقع بن صيفي عن حنظلة الكاتب قال: كنا مع رسول الله صلى
~~الله عليه وسلم في ms336 غزاة فرأى امرأة مقتولة فقال: [هاه -] ما كانت هذه
~~تقاتل، الحق خالدا فقل [له -]:
# لا تقتلن ذرية ولا عسيفا، فجعل النساء من الذرية، فعرف يحيى الحديث وقال:
~~نعم، وقبله. * ربق * قال أبو عبيد: فهذا يبين لك أن الذرية النساء ههنا
~~PageV03P366
# وأما ذكره الأرباق فإنه مثل شبه [به -] ما قلت أعناقها من وجوب الحج
~~بالأرباق التي تقلدها أعناق الأسارى ومن ذلك قول زهير: [البسيط] أشم أبيض
~~فياض يفكك عن * أيدي العناة وعن أعناقها الربقا * * شوى * * رمد * وقال
~~[أبو عبيد -]: في حديث عمر [رضي الله عنه -] أنه وقف بين الحرتين وهما
~~داران لفلان فقال: شوى أخوك حتى إذا أنضج رمد.
# قوله: شوى أخوك، يقول: إنه لما أنضج شواه وجوده ألقاه في الرماد فأفسده،
~~وهو مثل يضرب للرجل يصطنع المعروف إلى الرجل ثم يفسده عليه بالامتنان أو أن
~~يقطعها عنه لا يتمها له، PageV03P367
# وما أشبه ذلك من إفساد المعروف.
# * ثوا * وقال [أبو عبيد -]: في حديث عمر [رضي الله عنه -] أنه كتب إليه
~~في رجل قيل له: متى عهدك بالنساء قال: البارحة، قيل: من قال: أم مثواي،
~~فقيل له: قد هلكت، قال: ما علمت أن الله حرم الزنا، فكتب عمر [أن -] يستحلف
~~ما علم أن الله حرم الزنا ثم يخلى سبيله.
# قوله: أم مثواي - يعني ربة منزله، والعرب تقول للرجل الذي هم نزول عليه:
~~هذا أبو منزلنا وأبو مثوانا، وللمرأة: هذه أم منزلنا وأم مثوانا، والثواء
~~هو النزول بالمكان، يقال: ثويت بالمكان وأثويت - لغتان. وأما قوله: يستحلف
~~ثم يخلى سبيله، فإنما يعذر بهذا الذي أسلم حديثا لا يعرف الإسلام ولا
~~شرائعه ولم يسكن بلادا بها أهل الإسلام، فأما من كان على PageV03P368
# غير ذلك فإنه لا يصدق ويقام عليه الحد.
# * سود * وقال [أبو عبيد -]: في حديث عمر [رضي الله عنه -] تفقهوا قيل أن
~~تسودوا.
# قوله: تفقهوا قبل أن تسودوا، يقول: تعلموا العلم ما دمتم صغارا قبل أن
~~تصيروا سادة رؤساء منظورا إليكم، فإن لم تعلموا قبل ذلك استحييتم أن تعلموه
~~بعد الكبر، فبقيتم جهالا تأخذونه ms337 من الأصاغر، فيزري ذلك بكم وهذا شبيه
~~بحديث عبد الله: لن يزال الناس بخير ما أخذوا العلم عن أكابرهم، فإذا أتاهم
~~من أصاغرهم فقد هلكوا. وفي الأصاغر تفسير آخر بلغني عن ابن المبارك أنه كان
~~يذهب بالأصاغر إلى أهل البدع، ولا يذهب إلى أهل السن، وهذا وجه قال أبو
~~عبيد: والذي أرى أنا في الأصاغر PageV03P369
# * 5 / ب أن يؤخذ العلم عمن كان بعد أصحاب النبي، ويقدم ذلك على رأي /
~~الصحابة وعلمهم، فهذا هو أخذ العلم من الأصاغر قال أبو عبيد: ولا أرى عبد
~~الله أراد إلا هذا.
# * يوم * وقال [أبو عبيد -]: في حديث عمر [رضي الله عنه -] السائبة
~~والصدقة ليومها.
# يعني بقوله: ليومها يوم القيامة اليوم الذي كان أعتق سائبته وتصدق
~~PageV03P370
# بصدقته له، يقول: فلا يرجع إلى الانتفاع بشئ منها بعد ذلك في الدنيا،
~~وذلك كالرجل يعتق عبده سائبة، ثم يموت المعتق [ويترك مالا -] ولا وارث له
~~إلا الذي أعتقه، يقول: فليس ينبغي له أن يرزأ من ميراثه شيئا إلا أن يجعله
~~في مثله وكذلك يروى عن ابن عمر أنه فعل بميراث عبد له كان أعتقه سائبة،
~~فإنما هذا منهم على وجه الفضل والثواب، ليس على أنه محرم، ألا ترى أنه إنما
~~رده عليه الكتاب والسنة فكيف يحرم هذا ولكنهم كانوا يكرهون أن يرجعوا في شئ
~~جعلوه لله، إنما هذا بمنزلة رجل تصدق على أمه أو على أبيه بداره، ثم ماتا
~~فورثهما، فهذا حلال [له -] وإن تنزه عنه فهو أفضل.
# وقال [أبو عبيد -]: في حديث عمر [رضي الله عنه -] لا تشتروا رقيق أهل
~~الذمة وأراضيهم. PageV03P371
# قال راوي الحديث: فقلت للحسن: ولم قال: لأنهم فئ للمسلمين.
# قال أبو عبيد: فهذا تأويل الحسن، وقد روي عن عمر شئ مفسر هو أحب إلي من
~~هذا، قال: لا تشتروا رقيق أهل الذمة فإنهم أهل خراج يؤدي بعضهم عن بعض،
~~وأراضيهم فلا تبتاعوها ولا يقرن أحدكم بالصغار بعد إذ نجاه الله منه. قال
~~أبو عبيد: فقول عمر: فإنهم أهل خراج يؤدي بعضهم عن بعض، يبين ms338 لك أنهم ليسوا
~~بفئ وأنهم أحرار، ألا ترى أن السنة أن لا تكون جزية الرؤوس إلا على الأحرار
~~دون المماليك فلو كانوا مماليك كما قال الحسن لم تكن عليهم جزية الرؤوس،
~~وكانوا مع هذا لا تحل مناكحتهم ولا مبايعتهم ولا تجوز شهادتهم. وأما قول
~~عمر: يؤدي بعضهم عن بعض، فلم يرد أن يكون الحر يؤدي عن مملوكه جزية رأسه،
~~ولكنه أراد فيما نرى أنه إذا كان له مماليك وارض وأموال ظاهرة كان أكثر
~~لجزيته، وهكذا كانت سنته فيهم، إنما كان PageV03P372
# يضع الجزية على قدر اليسار والعسر، فلهذا كره أن يشترى رقيقهم وأما شرى
~~الأرض فإنه ذهب فيه إلى الخراج، كره أن يكون ذلك على المسلمين، ألا تراه
~~يقول: ولا يقرن أحدكم بالصغار بعد إذ نجاه الله منه، وقد رخص في ذلك بعد
~~عمر رجال من أكابر أصحاب النبي عليه السلام منهم عبد الله بن مسعود كانت له
~~أرض براذان، وخباب بن الأرت وغيرهما.
# * حفد * * لحق * وقال [أبو عبيد -]: في حديث عمر [رضي الله عنه -] في
~~قنوت PageV03P373
# الفجر قوله: وإليك نسعى ونحفد، نرجو رحمتك ونخشى عذابك إن عذابك بالكفار
~~ملحق.
# قوله: نحفد، أصل الحفد الخدمة والعمل، يقال: حفد يحفد حفدا وقال الأخطل:
~~[الكامل] حفد الولائد حولهن وأسلمت * بأكفهن أزمة الأجمال * أراد خدمهن
~~الولائد وقال الشاعر: [البسيط] كلفت مجهولها نوقا يمانية * إذا الحداة على
~~أكسائها حفدوا * وقد روي عن مجاهد في قوله [عز وعلا -] " بنين وحفدة - "
~~أنهم الخدم، وعن عبد الله أنهم الأصهار وأما المعروف في كلامهم فإن
~~PageV03P374
# الحفد [هو -] الخدمة، فقوله: نسعى ونحفد، هو من ذاك، يقول:
# إنا نعبدك ونسعى في طلب رضاك. وفيها لغة أخرى: أحفد إحفادا قال الراعي:
# [الطويل] مزايد خرقاء اليدين مسيفة * أخب بهن المخلفان وأحفدا * فقد يكون
~~قوله: أحفدا أخدما، وقد يكون أحفدا غيرهما أعملا بعيرهما، فأراد عمر بقوله:
~~وإليك نسعى ونحفد، العمل لله بطاعته.
# وأما قوله: بالكفار ملحق [فهكذا يروى الحديث، فهو جائز في الكلام أن
~~يقول: ملحق -] يريد لاحق، لأنهما لغتان. يقال: لحقت القوم وألحقتهم ms339 بمعنى،
~~فكأنه أراد بقوله: / ملحق لاحق - قاله الكسائي [وغيره -]. * 6 / الف * رمى
~~* وقال [أبو عبيد -]: في حديث عمر [رضي الله عنه -] لا تشتروا الذهب بالفضة
~~إلا يدا بيد [هاء وهاء -] إني أخاف عليكم الرماء. PageV03P375
# [قوله: الرماء -] يعني الربا. وأصل الرماء الزيادة، يقول: هو زيادة على
~~ما يحل ومنه يقال: أرميت على الخمسين - إذا زدت عليها إرماء، وكذلك يروى عن
~~عمر في بعض الحديث أنه قال: إني أخاف عليكم الإرماء، فجاء بالمصدر وقال
~~الشاعر: [الطويل] وأسمر خطيا كأن كعوبه * نوى القسب قد أرمى ذراعا على
~~العشر * يقول: زاد على العشر ذراعا قال الكسائي: والرماء ممدود.
~~PageV03P376
# * ملص * وقال [أبو عبيد -]: في حديث عمر [رضي الله عنه -] إنه استشارهم
~~في إملاص المرأة.
# [قوله: إملاص المرأة -] هو أن تلقي جنينها ميتا، يقال منه: قد أمصلت
~~المرأة إملاصا، وإنما سمي بذلك لأنها تزلقه، ولهذا قالوا: أملصت الناقة
~~وغيرها، وكذلك كل شئ زلق من يدك، فقد ملص يملص ملصا وأنشدني الأحمر:
~~[الرجز] فر وأعطاني رشاء ملصا * PageV03P377
# يعني أنه يزلق من يدي، فإذا فعلت أنت ذلك قلت: أملصته إملاصا.
# * حشش * وقال [أبو عبيد -]: في حديث عمر [رضي الله عنه -] أنه أتي بامرأة
~~مات عنها زوجها فاعتدت أربعة أشهر وعشرا ثم تزوجت رجلا فمكثت عنده أربعة
~~أشهر ونصفا ثم ولدت ولدا، قال: فدعا عمر [نساء من -] نساء الجاهلية فسألهن
~~عن ذلك، فقلن: هذه امرأة كانت حاملا من زوجها الأول، فما مات حش ولدها في
~~بطنها، فلما مسها الزوج الآخر تحرك ولدها، قال: فألحق عمر الولد بالأول.
# قوله: حش ولدها في بطنها - يعني أنه يبس يقال: قد حش يحش، وقد أحشت
~~المرأة، وهي محش - إذا فعل ولدها ذلك قال: ومنه قيل PageV03P378
# لليد إذا شلت ويبست: قد حشت قال أبو عبيد: وبعضهم يرويه:
# حش [ولدها] - بضم الحاء. وفي هذا الحديث من الفقه أن الولد لما جاءت به
~~لأقل من ستة أشهر من يوم تزوجها الآخر لم يلحق به، لأن الولد لا يكون لأقل
~~من ستة أشهر، فلو جاءت به لأكثر ms340 من ستة أشهر لحق بالآخر فكان ولده قال أبو
~~عبيد: وكذلك سمعت أبا يوسف يقول في هذا: ما بينها وبين سنتين أن الولد يلحق
~~بالأول ما لم تقر المرأة بانقضاء عدة قبل ذلك.
# * خلى * وقال [أبو عبيد -]: في حديث عمر [رضي الله عنه -] أنه رفع إليه
~~رجل قالت له امرأته: شبهني، فقال: كأنك ظبية كأنك حمامة، فقالت: لا أرضى
~~حتى تقول: خلية طالق، فقال ذلك، فقال عمر: خذ بيدها فهي امرأتك.
# قوله: خلية طالق - أراد الناقة تكون معقولة ثم تطلق من عقالها
~~PageV03P379
# وتخلى عنها، فهي خلية من العقال وهي طالق، لأنها قد طلقت منه، فأراد
~~الرجل ذلك، فأسقط عمر عنه الطلاق لنيته. وهذا أصل لكل من تكلم بشئ يشبه لفظ
~~الطلاق والعتاق وهو ينوي غيره أن القول فيه قوله فيما بينه وبين الله
~~[تبارك وتعالى -]، وفي الحكم على تأويل مذهب عمر وأما الذي يقوله أبو حنيفة
~~وأصحابه فغير هذا. قال أبو عبيد: سمعت أبا يوسف يقول في أشباه لهذا الكلام:
~~إذا كان في غضب أو جواب كلام لم أدينه في القضاء، وحكاه عن أبي حنيفة وقول
~~عمر أولى بالاتباع. PageV03P380
# * جدف * وقال [أبو عبيد -]: في حديث عمر [رضي الله عنه -] أنه سأل
~~المفقود الذي استهوته الجن: ما كان طعامهم قال: الفول وما لم يذكر اسم الله
~~عليه، قال: فما كان شرابهم قال: الجدف.
# قال: يعني ما لم يغط من الشراب، هكذا هو في الحديث قوله في تفسير الجدف
~~لم أسمعه إلا في هذا الحديث وما جاء إلا وله أصل، ولكن ذهب من كان يعرفه
~~ويتكلم به كما [قد -] ذهب من كلامهم PageV03P381
# شئ كثير وقد روي في تفسيره أيضا غير هذا، قيل: الجدف نبات يكون باليمن
~~تأكله الإبل فلا يحتاج معه إلى شرب ماء. PageV03P382
# * سمت * * هدى * * دلل * وقال [أبو عبيد -]: في حديث عمر [رضي الله عنه
~~-] أن PageV03P383
# أصحاب عبد الله كانوا يرحلون إليه فينظرون إلى سمته وهديه ودله قال:
# فيتشبهون به. * 6 / ب [قوله: إلى سمته -] فالسمت يكون في معنيين: أحدهما
~~حسن ms341 الهيئة / والمنظر في مذهب الدين، وليس من الجمال والزينة، ولكن يكون له
~~هيئة أهل الخير ومنظرهم وأما الوجه الآخر فإن السمت الطريق، يقال: الزم هذا
~~السمت كلاهما له معنى جيد، يكون أن يلزم طريقة أهل الإسلام، ويكون أن يكون
~~له هيئة أهل الإسلام.
# وقوله: إلى هديه ودله فإن أحدهما قريب المعنى من الآخر، وهما من السكينة
~~والوقار في الهيئة والمنظر والشمائل وغير ذلك، وقال الأخطل يصف الثور
~~والكلاب: [البسيط] حتى تناهين عنه ساميا حرجا * وما هدى هدي مهزوم وما نكلا
~~* PageV03P384
# يقول: لم يسرع إسراع المنهزم ولكن على سكون وحسن هدى، وقال عدي بن زيد
~~يمدح امرأة بحسن الدل: [الخفيف] لم تطلع من خدرها مبتغى خبأبا * ولا ساء
~~دلها في العناق * ومنه حديث سعد قال: بينما أنا أطوف بالبيت إذ رأيت امرأة
~~فأعجبني دلها فأردت أن أسأل عنها فخفت أن تكون مشغولة ولا يضرك جمال امرأة
~~لا تعرفها.
# * لبد * * عقص * * ضفر * وقال [أبو عبيد -]: في حديث عمر [رضي الله عنه
~~-] من لبد PageV03P385
# أو عقص أو ضفر فعليه الحلق. وهذا يروى عن عمر وعلي وابن عمر.
# قوله: لبد - يعني أن يجعل في رأسه شيئا من صمغ وعسل أو أحدهما ليتلبد فلا
~~يقمل - هكذا قال يحيى بن سعيد وسألته عنه وقال غيره: إنما التلبيد بقيا على
~~الشعر لئلا يشعث في الإحرام فلذلك وجب عليه الحلق شبيه بالعقوبة له، وكان
~~سفيان بن عيينة يقول بعض هذا.
# قال أبو عبيد: وأما العقص والضفر فهو فتله ونسجه، وكذلك التجمير، ومنه
~~حديث إبراهيم قال: الضافر والملبد والمجمر عليهم الحلق. وهذا الذي جاء في
~~الضافر [والمجمر -] يبين لك PageV03P386
# التلبيد أنه إنما يفعل ذلك بقيا على الشعر، فلذلك ألزم الحلق والعقص شبيه
~~بالضفر إلا أنه أكثر منه وهذا كله ضروب من المشط. والعقص أن يلوي الشعر على
~~الرأس ولهذا قول النساء: لها عقصة، وجمعها عقص وعقاص ومنه قول امرئ القيس:
~~[الطويل] تضل العقاص في مثنى ومرسل * صعد * وقال [أبو عبيد -]: في حديث عمر
~~[رضي الله عنه -] ما تصعدتني خطبة ms342 ما تصعدتني خطبة النكاح.
# [قوله -]: ما تصعدتني - أي ما شقت علي، وكل شئ ركبته PageV03P387
# أو فعلته بمشقة عليك فقد تصعدك قال الله تبارك وتعالى " ضيقا حرجا كأنما
~~يصعد في السماء " ويروى أن أصل هذا من الصعود، وهي العقبة المنكرة الصعبة،
~~يقال: وقعوا في صعود منكرة، وكؤود مثله، وكذلك هبوط وحدور، وقال الله تبارك
~~وتعالى " سأرهقه صعودا - ".
# * مجج * وقال [أبو عبيد -]: في حديث عمر [رضي الله عنه -] في المضمضة
~~للصائم قالك لا يمجه ولكن ليشربه فإن أوله خير.
# قال أبو عبيد: هذا المضمضة هي التي عند الإفطار، وإنما أراد أن
~~PageV03P388
# يشرب قبل أن يمجه فيذهب خلوف فيه وهكذا روي عن أبي الجعد أنه كره تلك
~~المضمضة وقال: ليشرب على خلفة فيه. وأما الصائم يشتد عطشه فيمضمض ثم يمجه
~~ليسكن العطش، فقد رويت فيه رخصة عن عثمان بن أبي العاص وهذه غير تلك.
# * حتت * * حسف * وقال [أبو عبيد -]: في حديث عمر [رضي الله عنه -] أن
~~أسلم كان يأتيه بالصاع من التمر، فيقول: يا أسلم حت عنه قشره، قال:
# فأحسفه فيأكله.
# قوله: حت عنه - يقول: اقشره، وكل شئ قشرته عن شئ فقد حتته عنه.
~~PageV03P389
# وقوله: فأحسفه فيأكله، وهو مأخوذ من الحسافة، وهو قشور التمر ورديئه الذي
~~تخدجه منه إذا نقيته يقال [منه -]: حسفت التمر * 7 / الف أحسفه / حسفا. وفي
~~هذا الحديث مما يبين لك أنهم كانوا يتوسعون في المطعم إذا أمكنهم.
# * دفف * وقال [أبو عبيد -]: في حديث عمر [رضي الله عنه -] أنه قال لمالك
~~بن أوس [بن الحدثان -]: يا مال إنه قد دفت علينا من قومك دافة وقد أمرنا
~~لهم برضخ فاقسمه فيهم.
# قال أبو عمرو: الدافة القوم يسيرون جماعة سيرا ليس بالشديد ويقال:
# هم قوم يدفون دفيفا، ومنه الحديث المرفوع أن أعرابيا قال: يا رسول الله
~~هل في الجنة إبل فقال: نعم، إن فيها النجائب تدف بركبانها في الجنة.
~~PageV03P390
# * عمد * وقال [أبو عبيد -]: في حديث عمر [رضي الله عنه -] في الجالب قال:
~~يأتي به أحدهم على عمود بطنه.
# قال أبو عمرو: وعمود ms343 بطنه هو ظهره، ويقال: إنه الذي يمسك البطن ويقويه
~~فصار كالعمود له قال أبو عبيد: والذي عندي في عمود بطنهه أنه أراد أن يأتي
~~به على مشقة وتعب وإن لم يكن ذلك على ظهره، وإنما هذا مثل.
# * بكأ * وقال [أبو عبيد -]: في حديث عمر [رضي الله عنه -] أنه سأل جيشا
~~هل يثبت لكم العدو قدر حلب شاة بكيئة فقالوا: نعم، فقال:
# غل القوم. PageV03P391
# قال أبو عبيد: قوله: شاة بكيئة، هي القليلة اللبن، ويقال:
# ما كانت بكيئة، ولقد بكؤت تبكؤ بكوءا - إذا قل لبنها، وكذلك الإبل قال
~~الشاعر: [الكامل] وليأزلن وتبكؤن لقاحه * ويعللن صبيه بسمار * وقوله:
~~ليأزلن - أي يصيبه الأزل وهو الشدة، والسمار اللبن الممزوج بالماء.
# * بخع * * خبط * وقال [أبو عبيد -]: في حديث عمر [رضي الله عنه -] أنه مر
~~بضجنان فقال: لقد رأيتني بهذا الجبل أحتطب مرة وأختبط أخرى على حمار للخطاب
~~وكان شيخا غليظا فأصبحت والناس بجنبتي ليس فوقي PageV03P392
# أحد - وروي أيضا: بجنبتي الناس و [من -] لم يكن يبخع لنا بطاعة.
# قال أبو زيد: قوله: يبخع لنا بطاعة يقال: قد بخع الرجل للرجل بالطاعة -
~~إذا أقر له بها وانقاد.
# وقوله: أحتبط، أضرب، الخبط من الشجر، وهو علف الإبل.
# * عرس * وقال [أبو عبيد -]: في حديث عمر [رضي الله عنه -] أنه قال في
~~PageV03P393
# متعة الحج: قد علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد فعلها وأصحابه
~~ولكني كرهت أن يظلوا بهن معرسين تحت الأراك ثم يلبون بالحج تقطر رؤوسهم.
# قال أبو عبيد: المعرس الذي يغشى امرأته، واصله من العرس، شبه بذلك وإنما
~~نهى عن هذا لأنه كره المتعة يقول: فإذا أحل من عمرته أتى النساء ثم أهل
~~بالحج، فنهى عن ذلك، وقد رويت الرخصة عنه.
# وقال [أبو عبيد -]: في حديث عمر [رضي الله عنه -] أنه قال : نعم المرء
~~صهيب لو لم يخف الله لم يعصه.
# قال أبو عبيد: والمعنى والوجه فيه أن عمر رضي الله عنه أراد أن صهيبا
~~إنما يطيع الله [تبارك وتعالى -] حبا [له -] لا مخافة عقابه، PageV03P394
# يقول: فلو ms344 لم يكن عقاب يخافه ما عصى الله [عز وجل -] أيضا ومثل ذلك حديث
~~يروى عن بعضهم أنه قال: ما أحب أن أعبد الله لطمع في ثواب ولا مخافة عقاب
~~فأكون مثل عبد السوء إن خاف مواليه أطاعهم وإن لم يخفهم عصاهم، ولكني أريد
~~أن أعبد الله حبا له.
# * نخر * وقال [أبو عبيد -]: في حديث عمر [رضي الله عنه -] أنه أتي بسكران
~~في شهر رمضان فقال: للمنخرين للمنخرين، أصبياننا صيام وأنت مفطر قوله:
~~للمنخرين - معناه الدعاء عليه، كقولك: بعدا وسحقا - أي أبعده الله وأسحقه،
~~وكذلك كبه الله للمنخرين، ونحو هذا ومنه حديث PageV03P395
# عائشة حين قيل لها: إن فلانا قتل، فقالت: لليدين وللفم - أي كبه الله
~~ليديه وفمه قال أبو المثلم الهذلي: [الطويل] أصخر بن عبد الله من يغو سادرا
~~* يقل غير شك لليدين وللفم * حصب * وقال [أبو عبيد -]: في حديث عمر بن
~~الخطاب [رضي الله عنه -] أنه قال: يا آل خزيمة أصبحوا - وفي بعض الحديث:
~~حصبوا.
# * 7 / ب قال أبو عبيد: يعني بذلك التحصيب، قال: والتحصيب إذا نفر الرجل
~~من منى إلى مكة للتوديع أن يقيم بالشعب الذي مخرجه إلى الأبطح / حتى يهجع
~~بها من الليل ساعة ثم يدخل مكة، وكان هذا PageV03P396
# شيئا يفعل ثم ترك وهو الذي قالت فيه عائشة: ليس التحصيب بشئ إنما كان
~~منزلا نزله رسول الله صلى الله عليه وسلم لأنه كان أسمح للخروج.
# قال ابن مهدي: فكأن عمر إنما خص بني خزيمة أن يقيموا بالأبطح حتى يصبحوا،
~~قال: من شاء فلينفر في النفر الأول إلا بني أسد بن خزيمة. قال أبو عبيد:
~~فوجه هذا عندنا أنه [إنما -] أراد بني خزيمة وهم قريش وكنانة، وليس فيهم
~~أسد، وذلك أن منازل قريش وكنانة الحرم وما حوله، فكره لهم أن يعجلوا النفر
~~لقرب دارهم، ورخص لمن بعدت داره، وليست لبني أسد هناك دار إنما هم بنجد
~~فكيف خصهم بالكراهة لا أعرف لهذا وجها إلا ما ذكرنا [قال أبو عبيد -]
~~والمحفوظ عندنا هو الأول الذي لا ذكر لبني أسد فيه. ms345
# قال [أبو عبيد -]: في حديث عمر [رضي الله عنه -] أنه كان يستحب قضاء
~~رمضان في عشر ذي الحجة، وقال: وما من أيام أقضي PageV03P397
# فيهن رمضان أحب إلي منها.
# قال أبو عبيد: نرى أنه كان يستحبه لأنه كان لا يحب أن يفوت الرجل صيام
~~العشر، ويستحبه نافلة، فإذا كان عليه شئ من رمضان كره أن يتنفل وعليه من
~~الفريضة شئ، فيقول: فيقضيها في العشر فلا يكون أفطرها ولا يكون بدأ بغير
~~الفريضة، فيجتمع له الأمران، وليس وجهه عندي أنه كان يستحب تأخيرها عمدا
~~إلى العشر ولكن هذا لمن فرط حتى يدخل العشر وكان علي رضي الله عنه يكره
~~قضاء رمضان في العشر، وذلك لأن رأي علي [رحمة الله عليه -] كان [على -] أن
~~لا يقضى رمضان متفرقا فيقول: إن صام العشر ثم جاء العيد وقد بقيت عليه أيام
~~لم يستقم له أن يصوم يوم النحر لما فيه من النهي، ولم يستقم له أن يفطر،
~~فيكون قد فرق قضاء رمضان، وذلك عنده مكروه، فلهذا كره قضاء رمضان في العشر
~~إن شاء الله.
# وقال [أبو عبيد -]: في حديث عمر [رضي الله عنه -] أنه قال:
# لما توفي النبي صلى الله عليه وسلم قام أبو بكر فتلا هذه الآية في خطبته
~~PageV03P398
# " إنك ميت وإنهم ميتون "، قال عمر: فعقرت حتى خررت إلى الأرض.
# * عقر * قال أبو عبيد: قوله: عقرت، يقال للرجل إذا بقي متحيرا دهشا:
# قد عقر، وكذلك بعل وخرق، وكل هذا بمعنى.
# * غمق * وقال [أبو عبيد -]: في حديث عمر [رضي الله عنه -] أنه كتب إلى
~~أبي عبيدة رضي الله عنه وهو بالشام حين وقع بها الطاعون:
# إن الأردن أرض غمقة وإن الجابية أرض نزهة فاظهر بمن معك من المسلمين إلى
~~الجابية. PageV03P399
# * نزه * * عبقر * قال أبو عبيد: قوله: غمقة - يعني كثيرة الأنداء
~~والوباء.
# وأما النزهو فالبعيدة من الأنداء والوباء ولم يرد النزهة من الخضرة
~~والبساتين، إنما أراد البعد من الوباء، وأصل التنزه هو التباعد، ومن هذا
~~قيل: فلان ينزه نفسه عن الأقذار، إنما معناه يباعد نفسه عنها. ms346
# وقال [أبو عبيد -]: في حديث عمر [رضي الله عنه -] أنه كان يسجد على
~~عبقري.
# [قال أبو عبيد -]: عبقري، هذه البسط التي فيها الأصباغ والنقوش، والعبقري
~~جمع، واحدته: عبقرية، وكذلك الرفرف جمع، واحدته رفرفة - زعم ذلك الأحمر قال
~~أبو عبيد: وإنما سمي عبقريا فيما يقال: PageV03P400
# إنه نسبة إلى بلاد يقال لها: عبقر، يعمل بها الوشي، وقد ذكروا ذلك في
~~أشعارهم قال ذو الرمة يذكر رياضا في بلاد شبهها بوشي عبقر، [فقال -]:
~~[البسيط] حتى كأن رياض القف ألبسها * من وشي عبقر تجليل وتنجيد * وقال لبيد
~~في مثل ذلك المعنى: [الطويل] وغيث بدكداك يزين وهاده * نبات كوشي العبقري
~~المخلب * يعني بالمخلب الكثير الوشي قال أبو عبيد: وقد نسبت العرب إلى عبقر
~~غير الوشي أيضا، / قال زهير يصف فرسانا: [الطويل] بخيل عليها جنة عبقرية *
~~جديرون يوما أن ينالوا فيستعلوا * * 8 / ب PageV03P401
# وهو في الحديث المرفوع في ذكر عمر: فلم أر عبقريا يفري فريه.
# قال أبو عبيد: فأراهم ينسبون إليها كل شئ يريدون مدحه ويرفعون قدره، وما
~~وجدنا أحدا يدري أين هذه البلاد ومتى كانت - والله أعلم.
# * فضض * وقال [أبو عبيد -]: في حديث عمر [رضي الله عنه -] أنه رمى جمرة
~~العقبة بسبع حصيات ثم مضى فلما خرج من فضض الحصى - وعليه خميصة سوداء -
~~أقبل على سلمان بن ربيعة فكلمه بكلام قد ذكره.
# قال أبو عبيد: قوله: فضض الحصى - يعني المتفرق المنكسر، وكل شئ تفرق من
~~شئ فقد انفض منه، وقال الله [تبارك و -] تعالى " ولو كنت فظا غليظ القلب
~~لانفضوا من حولك - " PageV03P402
# ومنه قول عائشة [رحمها الله -] لمروان [بن الحكم -]: إن رسول الله صلى
~~الله عليه وسلم قال لأبيك كذا وكذا. فأنت فضض منه وكذلك الفضيض [هو -] مثل
~~الفضض.
# * حوس * وقال [أبو عبيد -]: في حديث عمر [رضي الله عنه -] حين قال لفلان
~~وذكر شيئا فقال له عمر: بل تحوسك فتنة. PageV03P403
# قال العدبس الأعرابي الكناني: قوله: [بل -] تحوسك فتنة - يقول: تخالط
~~قلبك وتحثك وتحركك على ركوبها وقال أبو عمرو في الحوس مثل قول العدبس أو
~~نحوه ms347 قال أبو عبيد: الحوس والجوس بمعنى واحد، وهو كل موضع خالطته ووطئته
~~فقد حسته وجسته سواء قال الله عز وجل " بعثنا عليكم عبادا لنا أولي بأس
~~شديد فجاسوا خلال الديار وكان وعدا مفعولا " ومنه قول الشاعر: [الوافر]
~~نجوس عمارة ونكف أخرى * لنا حتى يجاوزها دليل * قوله: نجوس عمارة - أي
~~نخالطها ونطأها حتى تبلغ ما نريد منها، ونكف أخرى، يقول: نأخذ في كفتها وهي
~~ناحيتها، ثم ندعها ونحن نقدر عليها قال ابن الكلبي: العمارة هي أكبر من
~~القبيلة، قال أبو عبيد: PageV03P404
# فهذا الجوس وقال الحطيئة في الحوس يذم رجلا: [الكامل] رهط ابن أفعل في
~~الخطوب أذلة * دنس الثياب قناتهم لم تضرس بالهمز من طول الثقاف وجارهم *
~~يعطى الظلامة في الخطوب الحوس * يعني الأمور التي تنزل بهم فتغشاهم وتخلل
~~ديارهم.
# وقال [أبو عبيد -]: في حديث عمر [رضي الله عنه -] حين سئل عن الجراد
~~فقال: وددت أن عندنا منه قفعة أو قفعتين.
# * قفع * قال أبو عبيد: القفعة شئ شبيه بالزبيل، ليس بالكبير يعمل من خوص
~~وليست له عرى، وهو الذي يسميه النساء بالعراق: القفة.
# وقال [أبو عبيد -]: في حديث عمر [رضي الله عنه -] حين أتاه أذينة العبدي
~~فقال له: إني حججت من رأس هر أو خارك أو بعض هذه PageV03P405
# المزالف، فقلت لعمر: من أين أعتمر فقال: ائت عليا * (رحمة الله عليه -]
~~فسله، فسألته فقال: من حيث ابتدأت.
# * زلف * قال أبو عبيد: قوله: رأس هر وخارك هما موضعان من ساحل فارس يرابط
~~فيهما.
# وأما المزالف فإن أبا عمرو قال: وهي كل قرية تكون بين البر وبلاد الريف
~~يقال لها: المزالف، قال: وهي المذارع أيضا، قال: ويعني مثل الأنبار وعين
~~التمر والحيرة وما أشبه ذلك. PageV03P406
# وقال [أبو عبيد -]: في حديث عمر [رضي الله عنه -] حين قال:
# لعن الله فلانا ألم يعلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لعن الله
~~اليهود حرمت عليهم الشحوم فجملوها فباعوها * جمل * [قال أبو عبيد -]: قوله:
~~جملوها - يعني أذابوها، وفيه لغتان يقال: جملت الشحم وأجملته - إذا أذبته،
~~واجتملته أيضا ms348 وقال لبيد:
# [الرمل] وغلام أرسلته أمه * بألوك فبذلنا ما سأل أو نهته فأتاه رزقه *
~~فاشتوى ليلة ريح واجتمل PageV03P407
# * كيل * وقال [أبو عبيد -]: في حديث عمر [رضي الله عنه -] أنه نهى عن
~~المكايلة - بالياء.
# قال أبو عبيد: [و] المحدثون يفسرونه المقايسة، وإنما معناه PageV03P408
# المقايسة بالقول، وأصل ذلك إنما هو مأخوذ من الكيل في الكلام - يعني أن
~~تكيل له كما يكيل لك وتقول له كما يقول لك / ويكون هذا * 8 / ب في الفعل
~~أيضا قال أبو قيس بن الأسلت: [السريع] لا نألم القتل ونجزي به الأعداء كيل
~~الصاع بالصاع * فالذي أراد عمر الاحتمال وترك المكافأة بالسوء.
# * خلق * وقال [أبو عبيد -]: في حديث عمر [رضي الله عنه -] ليس الفقير
~~الذي لا مال له، إنما الفقير الأخلق الكسب. PageV03P409
# وقد تأوله بعضهم على ضعف الكسب، ولست أرى هذا شيئا من جهتين، إحداهما أنه
~~ذهب إلى مثل خلوقة الثوب، ولو أراد ذلك لقال:
# الخلق الكسب، لأنه إنما يقال: ثوب خلق، ولا يقال: [ثوب -] أخلق، إلا أن
~~تريد أن الثوب قد فعل ذلك، فإنه [قد -] يقال: قد خلق (خلق) الثوب وأخلق
~~[ولا يقال هذا ثوب أخلق -] والجهة الأخرى أنه إذا حمله على هذا فقد رد
~~المعنى إلى الفقر أيضا، فكيف يقول الفقير الذي لا مال له والذي لا يكتسب
~~المال ولكن وجهه عندي أنه جعله مثلا للرجل الذي لا يرزأ في ماله ولا يصاب
~~بالمصائب وأصل هذا أنه يقال للجبل المصمت الذي لا يؤثر فيه شئ: أخلق،
~~والصخرة خلقاء - إذا كانت كذلك قال الأعشى: [البسيط] قد يترك الدهر في
~~خلقاء راسية * وهيا وينزل منها الأعصم الصدعا * فأراد عمر أن الفقر الأكبر
~~إنما هو فقر الآخرة لمن لم يقدم لنفسه شيئا يثاب عليه هناك، وهذا كنحو حديث
~~النبي صلى الله عليه وسلم: ليس PageV03P410
# الرقوب الذي لا يبقى له ولد، إنما الرقوب الذي لم يقدم من ولده شيئا.
# * قرح * وقال [أبو عبيد -]: في حديث عمر [رضي الله عنه -] حين أراد أن
~~يدخل الشام وهي تستعر طاعونا، فقال له أصحاب ms349 النبي صلى الله عليه وسلم: إن
~~من معك من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قرحانون فلا تدخلها.
# قال أبو عبيد: القرحانون، أصله في الجدري، ويقال للصبي الذي لم يصبه منه
~~شئ: قرحان، فشبهوا من لم يصبه الطاعون أو يكون من أهل بلاد ليس بها الطاعون
~~بالذي لم يصبه الجدري، يقال منه: رجل PageV03P411
# قرحان، وكذلك يقال للمرأة، وللجميع من الرجال: قوم قرحان، هذا أكثر كلام
~~العرب، وقد قال بعضهم: [قوم -] قرحانون على ما جاء في الحديث. PageV03P412
# أحاديث عثمان [بن عفان -] رضي الله عنه * أتى * وقال أبو عبيد: في حديث
~~عثمان [بن عفان -] [رحمه الله -] PageV03P413
# حين أرسل سليط بن سليط وعبد الرحمن بن عتاب إلى عبد الله بن سلام فقال:
~~ائتياه فتنكرا له وقولا: إنا رجلان أتاويان وقد صنع الناس ما ترى فما تأمر
~~فقالا له ذلك، فقال: لستما بأتاويين ولكنكما فلان وفلان وأرسلكما أمير
~~المؤمنين.
# قال الكسائي: الأتاوي - [بالفتح -] الغريب الذي هو في غير وطنه، وأنشدنا
~~هو وأبو الجراح العقيلي أو أحدهما يصف الإبل أنها قطعت بلادا حتى صارت في
~~القفار فقال: [الرجز] يصبحن بالقفر أتاويات * هيهات من مصبحها هيهات
~~PageV03P414
# هيهات حجر من صنيبعات * [قال -]: هيهات ترفع وتنصب وتخفض، يقول: إنها
~~أصبحت في القفر غرائب في غير أوطانها، وأنشدوا أتاويات - بالفتح، وأما
~~الحديث فيروى بالضم [أتاويان -]، وكلام العرب [أتاويان -] بالفتح.
# وفي هذا الحديث من الفقه قوله لهما: قولا: إنا رجلان أتاويان، وهما من
~~أهل المصر وهذا عندي من المعاريض إنما أولته أنه أراد إنا غريبان في هذا
~~المكان الذي نحن فيه الساعة، وكل من خرج إلى غير موضعه فهو أتاوي [وأتي
~~أيضا -] وهذا عندي تشبيه بقول إبراهيم: إنه كان متواريا فكان أصحابه يدخلون
~~عليه فإذا خرجوا من عنده يقول لهم:
# إن سئلتم عني فقولوا: لا ندري أين هو، فإنكم لا تدرون إذا خرجتم إلى أين
~~أتحول، وإنما أتحول من / موضع في الدار إلى موضع فيها آخر وكقول غيره وأتاه
~~رجل يطلبه فكره الخروج إليه فأدار دارة وقال: قولوا: ليس * 9 ms350 / الف
~~PageV03P415
# هو ههنا - وأشار إلى الدارة [و -] في أشباه لهذا من المعاريض كثيرة.
# * كبل * وقال [أبو عبيد -]: في حديث عثمان [رحمه الله -] [قال -]:
# إذا وقعت السهمان فلا مكابلة.
# قال الأصمعي: تكون المكابلة في معنيين: تكون من الحبس، يقول:
# إذا حدت الحدود فلا يحبس أحد عن حقه، وأصل هذا من الكبل وهو القيد، وجمعه
~~كبول، والمكبول المحبوس قال: وأنشدني الأصمعي:
# [الطويل] إذا كنت في دار يهينك أهلها * ولم تك مكبولا بها فتحول * قال
~~الأصمعي: والوجه الآخر أن تكون المكابلة من الاختلاط، وهو مقلوب من قوله:
~~لبكت الشئ وبكلته - إذا خلطته، يقول: فإذا حدت الحدود فقد ذهب الاختلاط قال
~~أبو عبيدة: وهو من الكبل ومعناه الحبس عن حقه، ولم يذكر الوجه الآخر. * أرف
~~* * فحل * قال أبو عبيد: وهذا عندي هو الصواب الذي أجمعا عليه. وأما
~~التفسير الآخر فإنه عندي غلط، PageV03P416
# لو كان من بكلت أو لبكت لكان مباكلة أو ملابكة، وإنما الحديث مكابلة.
# والذي في هذا الحديث من الفقه أن عثمان [بن عفان -] [رحمه الله -] كان لا
~~يرى الشفعة للجار، إنما يراها للخليط المشارك وهو بين في حديث له آخر أنه
~~قال: لا شفعة في بئر ولا فحل والأرف تقطع كل شفعة. قال ابن إدريس: الأرف
~~المعالم وقال الأصمعي: هي المعالم [و -] الحدود قال: وهذا كلام أهل الحجاز،
~~يقال منه: قد أرفت الدار والأرض تأريفا - إذا قسمتها وحددتها وقال ابن
~~إدريس:
# وقوله: لا شفعة في بئر ولا فحل، قال: فأظن الفحل فحل النخل. قال
~~PageV03P417
# أبو عبيد: وتأويل البئر عندنا أن تكون البئر بين نفر ولكل رجل من أولئك
~~النفر حائط على حدة، ليس يملكه غيره، وكلهم يسقي حائطه من هذه البئر، فهم
~~شركاء فيها وليس بينهم في النخل شرك. فقضى عثمان أنه إذا باع رجل منهم
~~حائطه فليس لشركائه في البئر شفعة في الحائط من أجل شركه في البئر. وأما
~~قوله في الفحل فإنه من النخل كما قال ابن إدريس، ومعناه الفحل يكون للرجل
~~في حائط قوم آخرين لا شرك له فيه ms351 إلا ذلك الفحل، فإن باع القوم حائطهم فلا
~~شفعة لرب الفحل فيه من أجل فحله ذلك وقد يقال للحصير: فحل، وإنما نرى أنه
~~سمي فحلا PageV03P418
# لأنه يعمل من فحول النخل، ومن ذلك حديث يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم
~~أنه دخل على رجل من الأنصار وفي ناحية البيت فحل من تلك الفحول، فأمر
~~بناحية منه فرشت ثم صلى عليه - ورواه بعضهم:
# وفي ناحية البيت حصير وقال: إنما سمي الحصير فحلا لأنه يعمل من سعف
~~[الفحل من -] النخيل، وهو في بعض الحديث قال: وفي البيت حصير، فهذا مفسر،
~~وقد دلك على أن الفحل في ذلك الحديث الحصير، ويقال للفحل: فحال، فإذا جمع
~~قيل: فحاحيل.
# * جشر * وقال [أبو عبيد -]: في حديث عثمان [رحمه الله -] أنه قال:
# بلغني أن ناسا منكم يخرجون إلى سوادهم إما في تجارة وإما في جباية وإما
~~في جشر فيقصرون الصلاة، فلا تفعلوا، فإنما يقصر الصلاة من كان شاخصا أو
~~يحضره عدو. PageV03P419
# قوله: الجشر، هم القوم يخرجون بدوابهم إلى المرعى، قال الأخطل يذكر قتل
~~عمير بن الحباب: [البسيط] يسأله الصبر من غسان إذ حضروا * والحزن كيف قراه
~~الغلمة الجشر * يعرفونك رأس ابن الحباب وقد * أضحى وللسيف في خيشومه أثر *
~~[ويروى: فسائل الصبر -]، قوله: الصبر، قال ابن الكلبي: هي قبائل من غسان
~~معلومة مسماة، يقال لهم الصبر، قال: وكذلك الحزن هم قبائل * 9 / ب من غسان
~~أيضا.
# * ضرج * * ورد * قال أبو عبيد: وفي هذا الحديث / من الفقه أنه لم ير
~~القصر PageV03P420
# إلا لمن كانت غيبته تبلغ أن تكون سفرا، ألا تراه يقول: فإنما يقصر الصلاة
~~من كان شاخصا وفي قوله: أو يحضره عدو فقه أيضا أنه يقصر الصلاة وإن كان
~~مقيما إذا كان يحضره العدو. وفي القصر ثلاث لغات: قصر وتقصير وإقصار، وقصر
~~أجودها.
# * رجن * * بهرم * * فدم * * شبع * وقال [أبو عبيد -]: في حديث عثمان رحمه
~~الله أنه غطى وجهه بقطيفة حمراء أرجوان وهو محرم.
# قوله: الأرجوان، [هو -] الشديد الحمرة، ولا يقال لغير الحمرة:
# أرجوان. والبهرمان دونه بشئ في الحمرة ms352 والمفدم المشبع حمرة ومنه
~~PageV03P421
# حديث عروة أنه كره المفدم للمحرم ولم ير بالمضرج بأسا. * مشق * قال أبو
~~عبيد: والمضرج دون المشبع، ثم المورد بعده.
# وفي حديث عثمان [رضي الله عنه -] من الفقه أنه لم ير بالحمرة للمحرم بأسا
~~إذا لم يكن ذلك من طيب ومنه حديث طلحة بن عبيد الله [رحمه الله -] أنه لبس
~~ثوبين ممشقين وهو محرم فأنكر ذلك عليه عمر، فقال: يا أمير المؤمنين إنما هو
~~بمشق. وقال: كذلك في حديث جابر بن عبد الله: كنا نلبس الممشق في الإحرام
~~إنما هو مدر. وفي الحديث [أيضا -] رخصة في تغطية المحرم وجهه، كأنه يرى [أن
~~-] الإحرام إنما هو في الرأس خاصة، والناس على حديث ابن عمر في هذا لقوله:
# إن الذقن من الرأس فلا تخمروه، فصار الإحرام في الوجه والرأس PageV03P422
# جميعا، قال: سمعت محمدا يفتي بذل ويحدثه عن ابن عمر.
# وقال [أبو عبيد -]: في حديث عثمان [رحمه الله -] أنه رفع إليه رجل قال
~~لرجل: يا ابن شامة الوذر، فحده.
# * وذر * قال أبو عبيد: واحدتها وذرة، وهي القطعة من اللحم مثل الفدرة،
~~وهي كلمة معناها القذف، [وإنما أراد بابن شامة المذاكير -] فكنى عن القذف
~~بها، وكانت العرب تساب بها وكذلك إذا قال [له -]: يا ابن ذات الراية، وذلك
~~أن النساء الفواجر في الجاهلية كن ينصبن لأنفسهن رايات تعرف بها مواضعهن
~~وكذلك إذا قال: يا ابن PageV03P423
# ملقي أرحل الركبان، هذا كله كناية عن القذف وإياه يريدون.
# وفي هذا الحديث من الفقه أنه إذا قذف رجل رجلا بغير لفظ الزنا إلا أن
~~المعنى ذلك بعينه أنه والمصر به سواء وكذلك الحديث الآخر عن غيره في رجل
~~قال لرجل: يا روسبي، فضربه الحد، فهذا شبيه بذلك، وأما أهل العراق فلا يرون
~~الحد إلا في التصريح بالزنا وفي نفي الرجل من أبيه.
# * نشم * وقال [أبو عبيد -]: في حديث عثمان [رحمه الله -] أنه لما نشم
~~الناس فيه جاء عبد الرحمن بن أبزى إلى أبي بن كعب فقال: [يا -] أبا المذر
~~ما المخرج - ورواه بعضهم: لما ms353 وقع الناس في أمر عثمان.
# قوله: نشم الناس - يعني طعنوا فيه ونالوا منه، وكان أبو عمرو بن العلاء
~~يقول في قول زهير: [الطويل] PageV03P424
# تداركتما عبسا وذبيان بعدما * تفانوا ودقوا بينهم عطر منشم * قال: هو من
~~ابتداء الشر، يقال: قد نشم القوم في الأمر تنشيما - إذا أخذوا في الشر، ولم
~~يكن يذهب إلى أن منشم امرأة كما يقول غيره وعن ابن الكلبي في قوله: عطر
~~منشم، قال: منشم امرأة من حمير - أو قال: من همدان، وكانت تبيع الطيب
~~فكانوا إذا تطيبوا بطيبها اشتدت حربهم فصارت مثلا في الشر.
# * وذأ * * نعثل * * نوح * وقال [أبو عبيد -]: في حديث عثمان [رحمه الله
~~-] أنه بينا هو يخطب ذات يوم فقام رجل فنال منه، فوذأه ابن سلام فاتذأ،
~~فقال PageV03P425
# * 1 / الف له / رجل: لا يمنعنك مكان ابن سلام أن تسب نعثلا فإنه من
~~شيعته، قال ابن سلام: فقلت له: لقد قلت القول العظيم يوم القيامة في
~~الخليفة من بعد نوح.
# قال الأموي وابن الكلبي وغيرهما ذكر كل واحد [منهم -] بعض هذا الكلام،
~~قوله: فوذأه فاتذأ، يقال: وذأت الرجل - إذا زجرته وقمعته وقوله: فاتذأ -
~~يعني انزجر.
# [وقوله -]: أن تسب نعثلا، قال ابن الكلبي: إنما قيل له: نعثل، لأنه كان
~~يشبه برجل من أهل مصر اسمه نعثل وكان طويل اللحية، فكان عثمان إذا نيل منه
~~وعيب شبه بذلك الرجل لطول لحيته، لم يكونوا يجدون عيبا غير هذا وقال بعضهم:
~~إن نعثلا من أهل أصبهان، ويقال في نعثل: إنه الذكر من الضباع.
# وأما قول ابن سلام: والخليفة من بعد نوح، فإن الناس اختلفوا في معناه.
~~وأما أنا فإنه عندي أراد بقوله: نوح عمر بن الخطاب، وذلك PageV03P426
# لحديث النبي صلى الله عليه وسلم حين استشار أبا بكر وعمر [رضي الله عنهما
~~-] في أسارى بدر فأشار عليه أبو بكر بالمن عليهم، وأشار عليه عمر بقتلهم،
~~فقال النبي صلى الله عليه وسلم وأقبل على أبي بكر: إن إبراهيم كان ألين في
~~الله من الدهن باللبين، ثم أقبل على عمر فقال: إن نوحا ms354 كان أشد في الله من
~~الحجر * قوم * قال أبو عبيد: فشبه رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا بكر
~~بإبراهيم وعيسى حين قال " إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت
~~العزيز الحكيم "، وشبه عمر بنوح حين قال " رب لا تذر على الأرض من الكافرين
~~ديارا "، وأراد ابن سلام أن عثمان خليفة عمر.
# وقوله: يوم القيامة - أراد يوم الجمعة، وذلك أن الخطبة كانت يوم جمعة،
~~ويبين ذلك حديث آخر يروى عن كعب أنه رأى رجلا يظلم PageV03P427
# رجلا يوم جمعة، فقال: ويحك أتظلم رجلا يوم القيامة * زبى * وقال [أبو
~~عبيد -]: في حديث عثمان [رحمه الله -] أنه لما حصر كان علي رضي الله عنه
~~يومئذ غائبا في مال له، فكتب إليه: أما بعد فقد بلغ السيل الزبى وجاوز
~~الحزام الطبيين، فإذا أتاك كتابي [هذا -] فأقبل إلي، علي كنت أم لي:
~~[الطويل] فإن كنت مأكولا فكن خير آكل * وإلا فأدركني ولما أمزق * قوله: بلغ
~~السيل الزبى، فإنه زبى الأسد التي تحفر لها، وإنما جعلت مثلا في بلوغ السيل
~~إليها لأنها إنما تجعل في الروابي من الأرض ولا تكون في المنحدر، وليس
~~يبلغها إلا سيل عظيم.
# وقوله: جاوز الحزام الطبيين - يعني أنه قد اضطرب من شدة PageV03P428
# السير حتى خلف الطبيين من اضطرابه [ولا يمكنه النزول فيشده من شدة الحرب
~~-]، يضرب هذا المثل للأمر القطيع الفادح الجليل.
# وأما قوله: [الطويل] فإن كنت مأكولا فكن خير آكل * وإلا فأدركني ولما
~~أمزق * فإن هذا بيت تمثل به لشاعر من عبد القيس جاهلي يقال له: الممزق ،
~~وإنما سمي ممزقا لبيته هذا، وقال الفراء: الممزق - بالفتح.
# * غوى * وقال [أبو عبيد -]: في حديث عثمان [رحمه الله -] عند مقتله
~~PageV03P429
# حين قال: فتغاووا - والله - عليه حتى قتلوه.
# [قوله -]: [فتغاووا عليه -]، والتغاوي هو التجمع والتعاون على الشر،
~~وأصله من الغواية أو الغي يبين ذلك شعر لأخت المنذر بن عمرو الأنصاري قالته
~~في أخيها، وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث المنذر بن عمرو
~~الأنصاري إلى بني عامر بن صعصعة فاستنجد ms355 عامر بن الطفيل عليه وعلى أصحابه
~~قبائل من سليم: عصية ورعل وذكوان، فقتلوا المنذر وأصحابه، فهم الذين دعا
~~عليهم النبي صلى الله عليه وسلم أياما، فقالت أخته ترثيه: [المتقارب] تغاوت
~~عيه ذئاب الحجاز * بنو بهثة وبنو جعفر * بهثة من بني سليم وجعفر من بني
~~عامر بن صعصعة. ويقال من ذلك: PageV03P430
# غويت أغوي غيا، وبعض الناس يقولون: غويت أغوى لغة وليست بمعروفة.
# وقال [أبو عبيد -]: في حديث عثمان [رضي الله عنه -] / حين * 1 / ب قال
~~فيه فلان يعرض به: إني لم أفر يوم عينين. فقال عثمان رضي الله عنه: فلم
~~تعيرني بذنب قد عفا الله عنه * عين * قال أبو عبيد: عينين جبل بأحد، قام
~~عليه إبليس فنادى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد قتل قال أبو عبيد:
~~وفي حديث المغازي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان أقام الرماة يوم أحد
~~على هذا الجبل.
# وقال [أبو عبيد -]: في حديث عثمان [رحمه الله -] وزيد بن PageV03P431
# ثابت في قولهما: الطلاق بالرجال والعدة بالنساء.
# قال أبو عبيد: معناه أن تكون الحرة امرأة مملوك فإن طلقها اثنتين بانت
~~منه حتى تنكح زوجا غيره، لأنه إنما ينظر إلى الزوج وهو مملوك وطلاقه ثنتان.
~~وقوله: العدة بالنساء، يقول: إنها تعتد عدة حرة ثلاث حيض لأنها حرة. قال
~~أبو عبيد: وإن كانت مملوكة تحت حر فإنها لا تبين منه بأقل من ثلاث لأن
~~زوجها حر، وتعتد بحيضتين لأنها مملوكة وأما قول علي وعبد الله [رحمهما الله
~~-] فإنهما قالا: الطلاق والعدة بالنساء يقولان: لا تبين الحرة تحت المملوك
~~بأقل من ثلاث كما تكون تحت الحر، وتبين الأمة تحت الحر باثنتين لا ينظران
~~الرجل في شئ من الطلاق والعدة وإنما ينظران إلى سنة النساء. [قال أبو عبيد
~~-]: هذا قول أهل العراق وأما أهل الحجاز فيأخذون بقول PageV03P432
# عثمان وزيد بن ثابت. وقد روي عن ابن عمر خلاف هذين القولين، قال: يقع
~~الطلاق بمن رق منهما * [بن * قال أبو عبيد: يقول: إن كانت مملوكة تحت حر
~~بانت بتطليقتين لأنها ms356 هي التي رقت. وكذلك إن كانت حرة تحت عبد بانت باثنتين
~~أيضا لأنه هو الرقيق وليس الناس على هذا. PageV03P433
# أحاديث علي أبي طالب رضي الله عنه -] * جوأ * وقال أبو عبيد: في حديث علي
~~[بن أبي طالب -] رضي الله عنه PageV03P434
# لأن أطلي بجؤاء قدر أحب إلي من أن أطلي بزعفران.
# هكذا يروى الحديث بجؤاء قدر، وكان الأصمعي يقول: إنما PageV03P435
# هي جئاوة القدر، وهو الوعاء الذي تجعل فيه، وجمعها جئاء. وكان أبو عمرو
~~يقول: هو الجياء والجواء - يعني بذلك الوعاء أيضا. وأما الخرقة التي ينزل
~~بها القدر عن الأثافي فهي الجعال.
# * لدم * وقال [أبو عبيد -]: في حديث علي رضي الله عنه حين أقبل يريد
~~العراق فأشار عليه الحسن بن علي عليهما السلام أن يرجع فقال:
# والله لا أكون مثل الضبع (الضبع) تسمع اللدم حتى تخرج فتصاد.
# قال الأصمعي: اللدم صوت الحجر أو الشئ يقع في الأرض، وليس بالصوت الشديد
~~يقال منه: لدمت ألدم لدما قال الشاعر: PageV03P436
# [البسيط] وللفؤاد وجيب تحت أبهره * لدم الغلام وراء الغيب بالحجر *
~~والأبهر: عرق مستبطن الصلب. يقال: إن القلب متصل به. * ردم * قال أبو عبيد:
~~فشبه وجيب القلب بصوت الحجر يرمى به الغلام، وإنما قيل للضبع: إنها تسمع
~~اللدم، لأنهم إذا أرادوا أن يصيدوها رموا في جحرها بحجر أو ضربوا بأيديهم
~~باب الجحر، فتحسبه شيئا تصيده فتخرج لتأخذه فتصاد عند ذلك، وهي زعموا من
~~أحمق الدواب، ويبلغ من حمقها أنه يدخل عليها فيقال لها: ليست هذه أم عامر
~~فتسكت حتى تصاد فأراد علي أني لا أخدع كما تخدع الضبع باللدم. ويقال في
~~التدام / النساء: [إنما -] هو مأخوذ من اللدم، إنما هو افتعال منه. قال
~~الأصمعي: يقال في غير هذا: لدمت الثوب وردمته - إذا رقعته * 1 / الف
~~PageV03P437
# كذلك قال أبو عبيدة في المردم ومنه قول الشاعر: [الكامل] هل غادر الشعراء
~~من متردم * أم هل عرفت الدار بعد توهم * قوله: متردم أ أي مترقع مستصلح.
# * وذم * * ترب * وقال [أبو عبيد -]: في حديثه عليه السلام لئن وليت بني
~~أمية لأنفضنهم نفض ms357 القصاب التراب الوذمة.
# قال الأصمعي: سألني شعبة عن هذا الحرف، [فقلت -]: ليس هو هكذا، إنما هو
~~نفض القصاب الوذام التربة قال: والوذام واحدتها وذمة، وهي الحزة من الكرش
~~أو الكبد، قال: ومن هذا قيل PageV03P438
# لسيور الدلااء الوذم لأنها مقددة طوال. [قال -]: والتربة التي قد سقطت في
~~التراب فتتربت فالقصاب ينفضها. وقال أبو عبيدة نحو ذلك، قال: واحدة الوذام
~~وذمة، وهي الكرش لأنها معلقة، ويقال:
# هي غير الكرش أيضا من البطون. قال: والوذم أيضا لحمات تكون في رحم الناقة
~~تمنعها من الولد، [يقال منه: وذمت الناقة -] فإذا عولج ذلك منها قيل: وذمها
~~توذيما.
# * عسب * * قزع * وقال [أبو عبيد -]: في حديثه عليه السلام حين مر بعبد
~~الرحمن بن عتاب بن أسيد مقتولا يوم الجمل فقال: هذا يعسوب قريش.
# قال الأصمعي: اليعسوب فحل النحل وسيدها، [فشبهه في قريش بالفحل في النحل
~~-]. PageV03P439
# ومنه حديثه الآخر حين ذكر الفتن قال: فإذا كان ذلك ضرب يعسوب الدين بذنبه
~~فيجتمعون إليه كما يجتمع قزع الخريف.
# قال الأصمعي: يريد بقوله: يعسوب الدين أنه سيد الناس في الدين يومئذ
~~وقوله: قزع الخريف - يعني قطع السحاب التي تكون في الخريف، وكذلك القزع في
~~غير هذا هي القطع أيضا: ومنه القزع التي تكون في رؤوس الصبيان، وهو أن يحلق
~~رأس الصبي فيترك منه مواضع. قال الأصمعي: واليعسوب أيضا طائر أكبر من
~~الجرادة، وليس هو [الذي -] في [هذا -] الحديث، وهو الذي تشبه به الخيل
~~والكلاب في الضمر قال بشر بن أبي خازم يذكر الصائد: [الطويل] أبو صبية شعث
~~تطيف بشخصه * كوالح أمثال اليعاسيب ضمر * PageV03P440
# يعني الكلاب.
# وقال [أبو عبيد -]: في حديثه عليه السلام حين رأى فلانا يخطب فقال: هذا
~~الخطيب الشحشح.
# قال أبو عمرو: هو الماهر بالخطبة الماضي فيها، * شحح * قال أبو عبيد: وكل
~~ماض في كلام أو سير فهو شحشح قال الأموي: الشحشح المواظب على الشئ وقال
~~الطرماح الطائي: [الطويل] كأن المطايا ليلة الخمس علقت * بوثابة تنضو
~~الرواسم شحشح * وقال ذو الرمة: [الطويل] PageV03P441
# لدن غدوة حتى إذا امتدت الضحى * وحث القطين ms358 الشحشحان المكلف * يعني
~~الحادي. ويقال: الشحشح هو البخيل الممسك، وقال الراجز يصف هدر البعير:
~~[الرجز] فردد الهدر وما أن شحشحا * رزز * وقال [أبو عبيد -]: في حديثه عليه
~~السلام من وجد في بطنه رزا فلينصرف وليتوضأ.
# قال أبو عمرو: إنما هو الأرز مثل أرز الحية، وهو دورانها PageV03P442
# وانقباضها، فشبه دوران الريح في بطنه بذلك وقال الأصمعي: هو الرز - يعني
~~الصوت بالبطن من القرقرة ونحوها. قال أبو عبيد: والمحفوظ عندنا ما قال
~~الأصمعي، وعليه جاء الحديث إنما هو الرز، وكذلك كل صوت ليس بالشديد نحو ذلك
~~من الأصوات فهو رز قال ذو الرمة يصف بعيرا يهدر في الشقشقة: [الرجز] رقشاء
~~تنتاح اللغام المزبدا * دوم فيها رزه وأرعدا * PageV03P443
# وقال أبو النجم يصف السحاب والرعد وغيره: [الرجز] * 1 / ب * كأن في ربابه
~~الكبار * رز عشار جلن في عشار * قال أبو عبيد: وفيه من الفقه أن ينصرف
~~ويتوضأ ويبني على صلاته ما لم يتكلم، وهذا إنما هو قبل أن يحدث، ولكن وجهه
~~عندي إذا خاف الحدث قال: والذي أختار في هذا أن يتكلم ويستقبل الصلاة.
# * ودن * وقال [أبو عبيد -]: في حديثه عليه السلام في ذي الثدية المقتول
~~بالنهروان أنه مودن اليد أو مثدن اليد أو مخدج اليد.
# قال الكسائي وغيه: المودن اليد القصير اليد، يقال: أودنت PageV03P444
# الشئ قصرته * ثدن * قال أبو عبيد: وفيه لغة أخرى: ودنته فهو مودون، قال
~~حسان يذم رجلا: [المتقارب] وأمك سوداء مودونة * كأن أناملها الحنظب *
~~[والحنظب: ذكر الخنافس، وفيه لغتان: الحنظب والحنظب -] [والعنظب والعنظاب
~~ذكر الجراد -] وقال غيره في اللغة الأولى:
# [المتقارب] وقد طلقت ليلة كلها * فجاءت به مؤدنا خنفقيقا * وبعضهم يرويه:
~~موتنا. PageV03P445
# وقوله: مثدن اليد، قال بعض الناس: نراه أخذه من ثندوة الثدي، وهي أصله،
~~شبه يده في قصرها واجتماعها بذلك، * خدج * * ثدي * قال أبو عبيد: فإن كان
~~من هذا فالقياس أن يقال: مثند، لأن النة ون قبل الدال في الثندوة، إلا أن
~~يكون من المقلوب، فذلك كثير في الكلام.
# وأما قوله: مخدج اليد، فإنه القصير أيضا، أخذ من إخداج ms359 الناقة ولدها وهو
~~أن تلده لغير تمام في خلقه.
# قال الفراء: إنما قيل ذو الثدية فأدخلت الهاء فيها، وإنما هي تصغير ثدي،
~~والثدي ذكر، لأنها كأنها بقية ثدي قد ذهب أكثره، فقللها كما قالوا: لحيمة
~~وشحيمة، فأنث على هذا التأويل وقال بعضهم: يقول:
# ذو اليدية، قال أبو عبيد: ولا أرى الأصل كان إلا هذا، ولكن الأحاديث كلها
~~تتابعت بالثاء ذو الثدية.
# * نغر * وقال [أبو عبيد -]: في حديثه عليه السلام أن امرأة جاءته فذكرت
~~أن زوجها يأتي جاريتها، فقال: إن كنت صادقة رجمناه وإن PageV03P446
# كنت كاذبة جلدناك. فقالت: ردوني إلى أهلي غيري نغرة.
# قال الأصمعي: سألني شعبة عن هذا فقلت: [هو -] مأخوذ من نغر القدر، وهو
~~غليانها وفورها يقال منه: نغرت تنغر ونغرت تنغر - إذا غلت. فمعناه أنها
~~أرادت أن جوفها يغلي من الغيظ والغيرة، ثم لم تجد عنده ما تريد. قال ويقال
~~منه: رأيت فلانا يتنغر على فلان - أي يغلي جوفه عليه غيظا.
# قال أبو عبيد: وفي هذا الحديث من الفقه أن على الرجل أن وقع جارية امرأته
~~الحد وفيه أيضا أنه إذا قذفه بذلك قاذف كان على قاذفه الحد، ألا تسمع قوله:
~~وإن كنت كاذبة جلدناك ووجه هذا كله إذا لم يكن الفاعل جاهلا بما يأتي أو
~~بما يقول، فإن كان جاهلا وادعى شبهة درئ عنه الحد في ذلك كله وفيه أيضا أن
~~رجلا لو قذف رجلا بحضرة حاكم وليس المقذوف بحاضر أنه لا شئ على القاذف حتى
~~يأتي فيطلب حده لأنه لا يدرى لعله يجئ فيصدقه، ألا ترى ان PageV03P447
# عليا لم يعرض لها وفيه أن الحاكم إذا قذف عنده رجل ثم جاء المقذوف يطلب
~~حقه أخذه الحاكم بالحد لسماعه، ألا تراه يقول: وإن كنت كاذبة جلدناك * أسو
~~* * برزخ * وقال [أبو عبيد -]: في حديثه عليه السلام أنه صلى بقوم فأسوى
~~برزخا - وفي [بعض -] الحديث أنه قرأ برزخا فأسوى حرفا من القرآن. * 2 / الف
~~قال الكسائي: قوله: أسوى - يعني أسقط وأغفل، يقال: / أسويت الشئ - إذا
~~تركته وأغفلته.
# قال: والبرزخ ما ms360 بين كل شيئين، ومنه قيل للميت: هو في البرزخ، لأنه بين
~~الدنيا والآخرة ومنه قول أبي أمامة الباهلي حين دفن ميتا فقرأ:
# " ومن ورائهم برزخ إلى يوم يبعثون " فأراد PageV03P448
# أبو عبد الرحمن بالبرزخ ما بين الموضع الذي أسقط علي منه ذلك الحرف إلى
~~الموضع الآخر الذي [كان -] انتهى إليه ومنه قول عبد الله أنه سئل عن الرجل
~~يجد الوسوسة فقال: تلك برازخ الإيمان قال أبو عبيد: قال بعضهم: ما بين أول
~~الإيمان وآخره، وفي هذا الحديث تقوية للحديث الآخر: الإيمان ثلاث وسبعون
~~شعبة أولها الإيمان بالله وأدناها إماطة الأذى عن الطريق وقال بعضهم: هو ما
~~بين اليقين والشك، يقال: برازخ الإيمان.
# * عذر * وقال [أبو عبيد -]: في حديثه عليه السلام أنه قال لقوم
~~PageV03P449
# وهو يعاتبهم: مالكم لا تنظفون عذراتكم.
# قال الأصمعي: العذرة أصلها فناء الدار وإياها أراد علي. قال أبو عبيد:
~~وإنما سميت عذرة الناس بهذا لأنها كانت تلقى بالأفنية، فكني عنها باسم
~~الفناء كما كني بالغائط أيضا، وإنما الغائط الأرض المطمئنة، فكان أحدهم
~~يقضي حاجته هناك فسمي بها قال الحطيئة يذكر العذرة أنها الفناء: [الطويل]
~~لعمري لقد جربتكم فوجدتكم * قباح الوجوه سيئي العذرات * يريد الأفنية لأنها
~~ليست بنظيفة وهذا مما يبين لك أصل العذرة ما هي.
# وقال [أبو عبيد -]: في حديثه عليه السلام أنه وكل عبد الله PageV03P450
# ابن جعفر بالخصومة، وقال: إن للخصومة قحما.
# قال أبو زياد الكلابي: القحم المهالك، * قحم * [قال أبو عبيد: ولا أرى
~~أصل هذا إلا من التقحم، لأنه يتقحم المهالك -]، ومنه قحمة الأعراب، هو أن
~~تصيبهم السنة فتهلكهم، فهو تقحمها عليهم أو تقحمهم بلاد الريف قال ذو الرمة
~~يصف الإبل وشدة ما تلقى من السير حتى تجهض:
# [الطويل] يطرحن بالأولاد أو يلتزمنها * على قحم بين الفلا والمناهل *
~~وقال جرير [بن الخطفي -]: [البسيط] قد جربت مصر والضحاك أنهم * قوم إذا
~~حاربوا في حربهم قحم * PageV03P451
# وفي هذا الحديث من الفقه أنه أجاز أن يوكل الرجل غيره بالخصومة وهو شاهد،
~~وكان أبو حنيفة لا يجيز هذا إلا لمريض أو ms361 غائب، وكان أبو يوسف ومحمد
~~يجيزانه يأخذان بقول علي رضي الله عنه.
# * شرق * وقال [أبو عبيد -]: في حديثه عليه السلام لا جمعة ولا تشريق إلا
~~في مصر جامع.
# قال الأصمعي: التشريق صلاة العيد، وإنما أخذه من شروق الشمس لأن ذلك
~~وقتها قال أبو عبيد: يعني أنه لا صلاة يوم العيد ولا جمعة إلا على أهل
~~الأمصار، وإنما سميت صلاة العيد تشريقا لإشراق الشمس وهو إضاءتها لأن ذلك
~~وقتها، يقال: شرقت الشمس - إذا طلعت شروقا، وأشرقت إشراقا - إذا أضاءت،
~~قال: وأخبرني الأصمعي عن شعبة قال قال لي سماك بن حرب في يوم عيد: اذهب بنا
~~إلى المشرق - يعني المصلى. قال أبو عبيد: ومما يبين هذا المعنى حديث النبي
~~صلى الله PageV03P452
# قال: من ذبح قبل التشريق فليعد وفي ذلك يقول الأخطل: [البسيط] وبالهدايا
~~إذا احمرت مذارعها * في يوم ذبح وتشريق وتنحار * قال أبو عبيد: وأما قولهم:
~~/ أيام التشريق، فإن فيه قولين، يقال: سميت * 2 / ب بذلك لأنهم كانوا
~~يشرقون فيها لحوم الأضاحي، ويقال: بل سميت بذلك لأنها كلها أيام تشريق
~~لصلاة يوم النحر، يقول: فصارت هذه الأيام تبعا ليوم النحر، وهذا أعجب
~~القولين إلي، وكان أبو حنيفة يذهب بالتشريق إلى التكبير في دبر الصلوات،
~~يقول: لا تكبير إلا على أهل الأمصار تلك الأيام، فيقول: من صلى في سفر أو
~~في غير مصر فليس عليه تكبير، وهذا كلام لم نجد أحدا يعرفه أن التكبير يقال
~~له التشريق وليس يأخذ به [أحد -] من أصحابه لا أبو يوسف ولا محمد، كلهم يرى
~~PageV03P453
# التكبير على المسلمين جميعا حيث كانوا في السفر والحضر وفي الأمصار
~~وغيرها.
# * صعل * * صمع * وقال [أبو عبيد -]: في حديثه عليه السلام استكثروا من
~~الطواف بهذا البيت قبل أن يحال بينكم وبينه فكأني برجل من الحبشة أصعل أصمع
~~حمش الساقين قاعد عليها وهي تهدم.
# قال الأصمعي: قوله: أصعل - هكذا يروى، فأما في كلام العرب فهو صعل - بغير
~~ألف، وهو الصغير الرأس، وكذلك الحبشة، ولهذا قيل للظليم: صعل قال عنترة
~~يصفه: [الكامل] صعل يعود بذي ms362 العشيرة بيضه * كالعبد ذي الفرو الطويل الأصلم
~~* الأصلم المقطوع الأذن. PageV03P454
# قال: والأصمع الصغير الأذن، يقال منه: رجل أصمع وامرأة صمعاء، وكذلك غير
~~الناس ومنه حديث ابن عباس أنه كان لا يرى بأسا أن يضحى بالصمعاء قال أبو
~~عبيد: يذهب ابن عباس إلى أن هذا خلقة، ولو كانت مقطوعة الأذن ما أجزت ويقال
~~أيضا في غير هذا:
# قلب أصمع - إذا كان ذكيا فطنا. وقد روى بعض الناس أن الأصعل بالألف لغة
~~ولا أدري عمن هو.
# * خرط * وقال [أبو عبيد -]: في حديثه عليه السلام أنه أتاه قوم برجل
~~فقالوا: إن هذا يؤمنا ونحن له كارهون، فقال له علي عليه السلام:
# إنك لخروط، أتؤم قما [و -] هم لك كارهون PageV03P455
# قوله: خروط - يعني الذي يتهور في الأمور ويركب رأسه في كل ما يريد بالجهل
~~وقلة المعرفة بالأمور، ومنه قيل: انخرط فلان علينا - إذا اندرأ عليهم
~~بالقول السئ وبالفعل قال العجاج يصف ثورا مضى في سيره: [الرجز] فظل يرقد من
~~النشاط * كالبربري لج في انخراط * شبهه بالفرس البربري إذا لج في شدة
~~السير. وفي هذا الحديث من الفقه أنه لم يقل له: لا صلاة لك، ولم يأمره
~~بالإعادة، إنما كره له ما صنع ولم ير أن يحكم عليه باعتزالهم في الإمامة،
~~وإنما أنكر عليه فعله فأفتاه فتوى، ولم يبلغنا أن أحدا حكم بهذا حكما ولكن
~~فتيا، فأما الأذان فقد بلغنا فيه حكم عن ابن شبرمة قال: تشاح الناس في
~~الأذان بالقادسية فاختصموا إلى سعد فأقرع بينهم.
# وقال [أبو عبيد -]: في حديثه عليه السلام: إذا بلغ النساء نص PageV03P456
# الحقائق - وبعضهم يقول: الحقاق، فالعصبة أولى.
# قوله: نص الحقاق، * نصص * * قحم * قال أبو عبيد: وأصل النص [هو -] * 3 /
~~الف منتهى الأشياء ومبلغ أقصاها، ومنه قيل: نصصت الرجل / إذا استقصيت
~~مسألته عن الشئ حتى تستخرج كل ما عنده، وكذلك النص في السير إنما هو أقصى
~~ما تقدر عليه الدابة، فنص الحقاق إنما هو الإدراك لأنه منتهى الصغر والوقت
~~الذي يخرج منه الصغير إلى الكبير. يقول:
# فإذا بلغ النساء ذلك ms363 فالعصبة أولى بالمرأة من أمها إذا كانوا محرما مثل
~~الإخوة والأعمام بتزويجها إن أرادوا، وهذا مما يبين لك أن العصبة والأولياء
~~ليس لهم أن يزوجوا اليتيمة حتى تدرك ولو كان لهم ذلك لم ينتظر بها نص
~~الحقاق، وليس يجوز التزويج على الصغيرة إلا لأبيها خاصة، ولو جاز لغيره ما
~~احتاج إلى ذكر الوقت. وقوله: الحقاق، إنما هو المحاقة أن تحاق الأم العصبة
~~فيهن، فذلك الحقاق، فتقول: أنا أحق، ويقول أولئك: نحن أحق، وهذا:
~~PageV03P457
# كقولك جادلته جدالا ومجادلة، وكذلك حاققته حقاقا ومحاقة.
# [قال -]: وبلغني عن ابن المبارك أنه قال: نص الحقاق بلوغ العقل، وهو مثل
~~الإدراك لأنه إنما أراد منتهى الأمر الذي تجب به الحقوق والأحكام، فهذا
~~العقل والإدراك، ولا عقل يعتد به قبل الإدراك.
# ومن رواه: نص الحقائق، فإنه أراد جمع حقيقة وحقائق.
# * سبق * * صلا * وقال [أبو عبيد -]: في حديثه عليه السلام سبق رسول الله
~~صلى الله عليه وسلم وصلى أبو بكر وثلث عمر وخبطتنا فتنة فما شاء الله.
# قوله: سبق رسول الله صلى الله عليه وسلم [وصلى أبو بكر -]، قال الأصمعي:
~~إنما أصل هذا في الخيل، فالسابق الأول والمصلي الثاني PageV03P458
# الذي يتلوه قال: وإنما قيل له المصلي لأنه يكون عند صلا الأول وصلاة
~~جانبا ذنبه عن يمينه وشماله، ثم يتلوه الثالث، ومما يبين ذلك أن أصله في
~~الخيل حديث بلال أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان سبق بين الخيل، فسأل
~~رجل بلالا: من سبق فقال: رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: إنما عنيت في
~~الخيل، فقال بلال: وأنا عنيت في الخير. * لمظ * قال أبو عبيد: ولم نسمع في
~~سوابق الخيل ممن يوثق بعلمه اسما لشئ منها إلا الثاني والعاشر، فإن الثاني
~~اسمه المصلي والعاشر السكيت وما سوى ذينك فيقال له الثالث والرابع كذلك إلى
~~التاسع. PageV03P459
# وقال [أبو عبيد -]: في حديثه عليه السلام الإيمان يبدو لمظه في القلب،
~~كلما ازداد الإيمان ازدادت اللمظة.
# قوله: لمظة، قال الأصمعي: اللمظة هي مثل النكتة ونحوها من البياض ومنه
~~قيل: فرس ms364 ألمظ - إذا كان بجحفلته شئ من البياض.
# والمحدثون يقولون: لمظة - بالفتح، وأما كلام العرب فبالضم [لمظة -] مثل
~~دهمة وشهبة وحمرة وصفرة وما أشبه ذلك وقد رواه بعضهم:
# لمطة - بالطاء، فهذا الذي لا نعرفه ولا نراه حفظ. وفي هذا الحديث حجة على
~~من أنكر أن يكون الإيمان يزيد أو ينقص، ألا تراه يقول: PageV03P460
# كلما ازداد الإيمان ازدادت تلك اللمظة - مع أحاديث في هذا كثيرة وعدة
~~آيات من القرآن.
# * صدق * * قهز * وقال [أبو عبيد -]: في حديثه عليه السلام أن رجلا أتاه
~~وعليه ثوب من قهز فقال: إن بني فلان ضربوا بني فلان بالكناسة، فقال علي:
~~صدقني سن بكره.
# قال الأصمعي وغيره: هذا مثل تضربه العرب للرجل يأتي بالخبر PageV03P461
# * 3 / ب على وجهه ويصدق فيه ويقال: إن أصل هذا أن الرجل ربما باع بعيره
~~فيسأله المشتري عن سنه فيكذبه، / فعرض رجل بكرا له فصدق في سنه، فقال
~~الآخر: صدقني سن بكره، فصار مثلا لمن أخبر بصدق.
# وقوله: ثوب من قهز، يقال: هي ثياب بيض أحسبها يخالطها الحرير قال [أبو
~~عبيد -]: ولا أرى هذه الكلمة عربية، وقد ذكرتها مع هذا العرب في أشعارها،
~~فقال ذو الرمة يصف البزاة البيض:
# [الطويل] من الزرق أو صقع كأن رؤوسها * من القهز (القهز) والقوهي بيض
~~المقانع * وقال أبو النجم العجلي يصف الحمر وبياض بطونها: [الرجز] كأن لون
~~القهز في خصورها * والقبطري البيض في تأزيرها * PageV03P462
# والقبطري أيضا.
# * نوم * * ذيع * * سيح * * بذر * وقال [أبو عبيد -]: في حديثه عليه
~~السلام وذكر آخر الزمان والفتن فقال: خير أهل ذلك الزمان كل نومة، أولئك
~~مصابيح الهدى، ليسوا بالمساييح ولا المذاييع البذر.
# قوله: كل نومة - يعني الخامل الذكر الغامض في الناس الذي لا يعرف الشر
~~ولا أهله.
# وأما المذاييع فإن واحدهم مذياع وهو الذي إذا سمع عن أحد بفاحشة أو رآها
~~منه أفشاها عليه وأذاعها.
# والمساييح الذين يسيحون في الأرض بالشر والنميمة والإفساد بين الناس.
~~والبذر أيضا نحو ذلك، وإنما هو مأخوذ من البذر ويقال: بذرت الحب وغيره -
~~إذا فرقته في الأرض، وكذلك PageV03P463
# هذا ms365 يبذر الكلام بالنميمة والفساد، والواحد منه بذور.
# * ظنن * * جد * وقال [أبو عبيد -]: في حديثه عليه السلام في الرجل يكون
~~له الدين الظنون قال: يزكيه لما مضى إذا قبضه إن كان صادقا.
# قوله: الظنون، هو الذي لا يدري صاحبه أيقضيه الذي عليه الدين أم لا، كأنه
~~الذي لا يرجوه وكذلك كل أمر تطالبه ولا تدري على أي شئ أنت منه فهو ظنون،
~~قال الأعشى: [السريع] PageV03P464
# ما جعل الجد الظنون الذي * جنب صوب اللجب الماطر مثل الفراتي إذا ما جرى
~~* يقذف بالبوصي والماهر * فالجد البئر [التي -] تكون في الكلأ، والظنون
~~الذي لا يدري فيها ماء أم لا. وفي هذا الحديث من الفقه [أنه -] من كان له
~~دين على الناس فليس عليه أن يزكيه حتى يقبضه، فإذا قبضه زكاه لما مضى وإن
~~كان لا يرجوه. وهذا يرد قول من قال: إنما زكاته على الذي عليه المال، لأنه
~~[هو -] المنتفع به، وهو شئ يروى عن إبراهيم، والعمل عندنا على قول علي.
~~PageV03P465
# * فقر * وقال [أبو عبيد -]: في حديثه عليه السلام من أحبنا أهل البيت
~~فليعد للفقر جلبابا أو تجفافا.
# [قال -]: وقد تأوله بعض الناس على أنه أراد من أحبنا افتقر في الدنيا،
~~وليس لهذا وجه، لأنا قد نرى من يحبهم فيهم ما في سائر الناس من الغنا
~~والفقر، ولكنه عندي إنما أراد فقر يوم القيامة، يقول:
# ليعد ليوم فقره وفاقته عملا صالحا ينتفع به في يوم القيامة، وإنما هذا
~~منه على وجه الوعظ والنصيحة له، كقولك: من أحب أن يصحبني ويكون معي فعليه
~~بتقوى الله واجتناب معاصيه، فإنه لا يكون لي صاحبا إلا من كانت له هذه حالة
~~ليس للحديث وجه غير هذا. PageV03P466
# * عذب * وقال [أبو عبيد -]: في حديثه عليه السلام أنه شيع / سرية * 4 /
~~الف أو جيشا فقال: أعذبوا عن النساء.
# يقول: امنعوا أنفسكم عن ذكر النساء وشغل القلوب بهن، فإن ذلك يكسركم عن
~~الغزو وكل من منعته شيئا فقد أعذبته قال عبيد بن الأبرص: [الكامل] وتبدلوا
~~اليعبوب بعد إلههم * صنما فقروا (فقروا) يا ms366 جديل وأعذبوا * والعاذب والعذوب
~~سواء. ويقال للفرس وغيره: عذوب - إذا بات لا يأكل شيئا ولا يشرب لأنه ممتنع
~~من ذلك قال النابغة الجعدي يصف ثورا: [الطويل] PageV03P467
# * فبات عذوبا للسماء كأنه * سهيل إذا ما أفردته الكواكب * شبهه بسهيل لأن
~~الكواكب تزول عنه ويبقى منفردا ليس معه شئ منها. ويقال: العذوب الذي بات
~~وليس بينه وبين السماء ستر، قال:
# وكذلك العاذب.
# * يسر * وقال [أبو عبيد -]: في حديثه عليه السلام إن المرء المسلم ما لم
~~يغش يخشع لها إذا ذكرت وتغري به لئام الناس كالياسر الفالج ينتظر فوزة من
~~قداحه أو داعي الله فما عند الله خير للأبرار.
# قال أبو عبيدة والأصمعي وأبو عمرو وغيرهم دخل كلام بعضهم في بعض، قالوا:
~~[قوله -]: الياسر من الميسر (الميسر) وهو القمار الذي كان أهل الجاهلية
~~يفعلونه حتى نزل القرآن بالنهي عنه في قوله تعالى " إنما الخمر والميسر
~~والأنصاب والآزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه - " PageV03P468
# الآية، وكان أمر الميسر أنهم كانوا يشترون جزورا فينحرونها ثم يجزونها
~~أجزاء، وقد اختلفوا في عدد الأجزاء فقال أبو عمرو: على عشرة أجزاء، وقال
~~الأصمعي: على ثمانية وعشرين جزءا، ولم يعرف أبو عبيدة لها عددا، ثم يسهمون
~~عليها بعشرة قداح لسبعة منها أنصباء وهي:
# الفذ والتوأم والرقيب والناقس والحلس والمسبل والمعلى، وثلاثة منها ليست
~~لها أنصباء وهي: المنيح والسفيح والوغذ، ثم يجعلونها على يدي رجل عدل عندهم
~~يحيلها لهم باسم رجل رجل ثم يقسمونها على قدر ما تخرج لهم السهام، فمن خرج
~~سهمه من هذه السبعة التي لها أنصباء أخذ من الأجزاء بحصة ذلك، وإن خرج له
~~واحد من الثلاثة فقد اختلف الناس في هذا الموضع، فقال بعضهم: من خرجت باسمه
~~لم يأخذ شيئا ولم يغرم، ولكن يعاد الثانية ولا يكون له نصيب ويكون لغوا،
~~وقال بعضهم: بل يصير ثمن هذه الجزور كله على أصحاب هؤلاء الثلاثة فيكونون
~~مقمورين، ويأخذ أصحاب السبعة أنصباءهم على ما خرج لهم فهؤلاء الياسرون، قال
~~أبو عبيد: ولم أجد علماءنا يستقصون معرفة [علم -] هذا ولا يدعونه كله، ms367
~~ورأيت أبا عبيدة أقلهم ادعاء لعلمه قال أبو عبيدة: وقد سألت عنه الأعراب
~~فقالوا: لا علم لنا بهذا، لأنه شئ قد قطعه الإسلام منذ جاء، فلسنا ندري كيف
~~كانوا PageV03P469
# ييسرون * فلج * * نأنأ * * بطن * * غور * قال أبو عبيد: فالياسرون هم
~~الذي يتقامرون على الجزور، وإنما كان هذا في أهل الشرف منهم والثروة والجدة
~~وكانوا يفتخرون به قال الأعشى يمدح قوما: [السريع] المطعمو الضيف إذا ما
~~شتوا * والجاعلو القوت على الياسر * وقال طرفة: [الرمل] فهم أيسار لقمان
~~إذا * أغلت الشتوة أبداء الجزر * وهو كثير في أشعارهم، فأراد علي بقوله:
~~كالياسر الفالج ينتظر فوزة من قداحه أو داعي الله فما عند الله خير
~~للأبرار، يقول: هو بين خيرتين، * 4 / ب إما صار إلى ما يحب من الدنيا / فهو
~~بمنزلة المعلى وغيره من القداح التي لها حظوظ، أو بمنزلة التي لا حظوظ لها
~~- يعني الموت - فيحرم ذلك في الدنيا وما عند الله خير له.
# والفالج: القامر، يقال: قد فلج عليهم وفلجهم قال الراجز في الفالج:
~~[الرجز] لما رأيت فالجا قد فلجا * ومما يبين ذلك أنه أراد بالحرمان في
~~الدنيا المنيح حديث يروى عن جابر PageV03P470
# ابن عبد الله قال: كنت منيح أصحابي يوم بدر. [قال -]: وكان أصحاب الحديث
~~يحملون هذا على استقاء الماء لهم، وليس هذا من استقاء الماء في شئ، إنما
~~أراد به أنه لم يأخذ سهما من الغنيمة يومئذ لصغره وقال العجاج يذكر فرسا
~~سبق خيلا: [الرجز] قطعها بنفس مريح * عطف المعلى صك بالمنيح * يعني أنه
~~سبقها كما قمر المعلى المنيح قال الكميت: [الوافر] فمهلا يا قضاع فلا تكوني
~~* منيحا في قداح يدي مجيل * يعني في انتسابهم إلى اليمن وتركهم النسب
~~الأول. PageV03P471
# * ذرا * * شذر * * رحا * * زحزح * وقال [أبو عبيد -]: في حديثه عليه
~~السلام يوم الجمل وغاب عنه سليمان بن صرد فبلغه عنه قول فقال سليمان: بلغني
~~عن أمير المؤمنين ذرو من قول تشذر لي به من شتم وأبعاد فسرت إليه جوادا.
~~PageV03P473
# قوله: ذرو، هو الشئ اليسير من القول، كأنه طرف من الخبر وليس ms368 بالخبر كله.
~~والتشذر التوعد والتهدد قال لبيد يذكر رجالا ويذكر عداوة بعض لبعض:
~~[الكامل] غلب تشذر بالذحول كأنها * جن البدي رواسيا أقدامها * وقال صخر بن
~~حبناء أخو المغيرة بن حبناء: [الوافر] أتاني عن مغيرة ذرو قول * وعن عيسى
~~فقلت له كذاكا * PageV03P474
# وفي حديث آخر لسليمان قال: أتيت عليا حين فرغ [من -] مرحى الجمل فلما
~~رآني قال: تزحزحت وتربصت وتنأنأت، فكيف رأيت الله صنع فقلت: يا أمير
~~المؤمنين إن الشوط بطين وقد بقي من الأمور ما تعرف به صديقك من عدوك، قال:
~~قال سليمان: فلما قام قلت للحسن بن علي: ما أغنيت مني شيئا، فقال: هو يقول
~~لك الآن هذا وقد قال لي يوم التقى الناس ومشى بعضهم إلى بعض: ما ظنك بامرئ
~~جمع بين هذين الغارين ما أرى بعد هذا خيرا.
# قوله: مرحى الجمل - يعني الموضع الذي دارت عليه رحى الحرب قال الشاعر:
~~[الطويل] فدرنا كا دارت على قطبها الرحى * ودارت على هام الرجال الصفائح *
~~وقوله: تزحزحت - أي تباعدت.
# وقوله: تنأنأت، يقول: ضعفت، وهو من قول أبي بكر رضي الله عنه:
~~PageV03P475
# خير الناس من مات في النأنأة ومنه قيل للرجل الضعيف: نأنأ - وقد فسرناه
~~في غير هذا الموضع.
# وقوله: إن الشوط بطين - يعني البعيد.
# وقوله: جمع بين هذين الغارين، الغار الجماعة من الناس الكثيرة وكل جمع
~~عظيم غار. ومنه قول الأحنف يوم انصرف الزبير رضي الله عنه من وقعة الجمل
~~فقيل له: هذا الزبير - وكان الأحنف يومئذ بوادي السباع مع قومه قد اعتزل
~~الفريقين جميعا - فقال: ما أصنع به إن كان جمع بين هذين الغارين، ثم انصرف
~~وترك الناس. PageV03P476
# * ورد * * شرع * وقال [أبو عبيد -]: في حديثه عليه السلام في الرجل الذي
~~سافر مع أصحاب له فلم يرجع حين رجعوا، فاتهم أهله أصحابه فرفعوهم إلى شريح
~~فسألهم البينة على قتله، فارتفعوا إلى علي فأخبروه بقول شريح قال علي:
~~[الرجز] أوردها سعد وسعد مشتمل * يا سعد لا تروى بهذاك الإبل * * 5 / الف
~~ثم قال: إن أهون السقي التشريع، [قال -]: ثم فرق بينهم ms369 وسألهم فاختلفوا ثم
~~أقروا بقتله - فأحسبه قال: فقتلهم به.
# قوله: أوردها سعد وسعد مشتمل، هذا مثل، يقال: إن أصله كان أن رجلا أورد
~~إبله ماء لا تصل إلى شربه إلا بالاستقاء ثم اشتمل ونام وتركها لم يستق لها
~~يقول: فهذا الفعل لا تروى به الإبل حتى PageV03P477
# يستقى لها. وقوله: إن أهون السقي التشريع، وهو مثل أيضا، يقول:
# إن أيسر ما ينبغي أن يفعل بها أن يمكنها من الشريعة أو الحوض ويعرض عليها
~~الماء دون أن يستقى لها لتشرب. فأراد علي بهذين المثلين أن أهون ما كان
~~ينبغي لشريح أن يفعل أن يستقصى في المسألة والنظر والكشف عن خبر الرجل حتى
~~يعذر في طلبه ولا يقتصر على طلب البينة فقط كما اقتصر الذي أورد أبله ثم
~~نام. وفي هذا الحديث من الحكم أن عليا امتحن في حد ولا يمتحن في الحدود،
~~وإنما ذلك لأن هذا من حقوق الناس، وكل حق من حقوقهم فإنه يمتحن فيه كما
~~يمتحن في جميع الدعاوي. وأما الحدود التي لا امتحان فيها فحدود الناس فيم
~~بينهم وبين الله تعالى مثل الزنا وشرب الخمر. وأما القتل وكل ما كان من
~~حقوق الناس فإنه وإن كان حدا يسأل عنه الإمام ويستقصي لأنه من مظالم الناس
~~وحقوقهم التي يدعيها بعضهم على بعض وكذلك كل جراحة دون النفس، فهي مثل
~~النفس، وكذلك القذف، فهذا كله يمتحن فيه إذا ادعاها مدع. وفي المثلين تفسير
~~آخر، قال PageV03P478
# الأصمعي: يقال: إن قوله " أوردها سعد وسعد مشتمل " يقول: إنه جاء بإبله
~~إلى شريعة لا يحتاج فيها إلى استقاء [الماء -] فجعلت تشرب وهو مشتمل بكسائه
~~وكذلك قوله: إن أهون السقي التشريع - يعني أن يوردها شريعة الماء ولا يحتاج
~~إلى الاستقاء لها. [قال أبو عبيد:
# وهو أعجب القولين إلي -].
# * حمر * وقال [أبو عبيد -]: في حديثه عليه السلام كنا إذا احمر البأس
~~اتقينا برسول الله صلى الله عليه وسلم، فلم يكن أحد منا أقرب إلى العدو
~~منه.
# قال الأصمعي: يقال: هو الموت الأحمر والموت الأسود، قال:
# ومعناه الشديد ms370 قال: وأرى أصله مأخوذا من ألوان السباع، يقول:
# كأنه من شدته سبع إذا أهوى إلى الإنسان، ويقال هوى قال أبو زبيد يصف
~~الأسد: [الطويل] PageV03P479
# إذا علقت قرنا خطاطيف كفه * رأى الموت بالعينين أسود أحمرا * قال أبو
~~عبيد: فكأن عليا أراد بقوله: احمر البأس، أنه صار في الشدة والهول مثل ذلك.
~~ومن هذا حديث عبد الله بن الصامت قال: أسرع الأرض خرابا البصرة ومصر، قيل:
~~وما يخربهما قال: القتل الأحمر والجوع الأغبر. قال الأصمعي: يقال: هذه وطأة
~~حمراء - إذا كانت جديدة، ووطأة دهماء - إذا كانت دارسة قال ذو الرمة:
~~[الطويل] سوى وطأة دهماء من غير جعدة * ثنى أختها في غرز كبداء ضامر * فكأن
~~المعنى في هذين الحديثين الموت الجديد مع ما يشبه به من ألوان السباع.
# * 5 / ب * سمد * وقال [أبو عبيد -]: في حديثه عليه السلام / أنه خرج
~~والناس ينتظرونه للصلاة قياما، فقال: مالي أراكم سامدين PageV03P480
# قوله: سامدين - يعني القيام، وكل رافع رأسه فو سامد، وقد سمد يسمد ويسمد
~~سمودا ومنه قول إبراهيم قال: كانوا يكرهون أن ينتظروا الإمام قياما ولكن
~~قعودا، ويقولون ذلك السمود. قال أبو عبيد: والسمود أيضا في غير هذا الموضع
~~اللهو والغناء، يقال:
# السامدون اللاهون، ومنه قول الله تعالى " وأنتم سامدون " وعن ابن عباس في
~~قوله تعالى: سامدون، قال: الغناء في لغة حمير، أسمدي لنا - أي غني لنا.
# * فهر * * سدل * وقال [أبو عبيد -]: في حديثه عليه السلام أنه خرج فرأى
~~قوما يصلون قد سدلوا ثيابهم فقال: كأنهم اليهود قد خرجوا من فهرهم.
~~PageV03P481
# قوله: فهرهم، هو موضع مدراسهم الذي يجتمعون فيه كالعيد يصلون فيه ويسدلون
~~ثيابهم، وهي كلمة نبطية أو عبرانية أصلها بهر فعربت بالفاء فقيل فهر.
# والسدل هو إسبال الرجل ثوبه من غير أن يضم جانبيه بين يديه فإن ضمه فليس
~~بسدل، وقد رويت فيه الكراهة عن النبي عليه السلام، وعن عطاء أنه كره السدل
~~فقيل له: عن النبي قال: نعم.
# * نمط * * غلا * * جفا * وقال [أبو عبيد -]: في حديثه عليه السلام خير
~~هذه الأمة النمط الأوسط يلحق ms371 بهم التالي ويرجع إليهم الغالي. PageV03P482
# قال أبو عبيدة وغيره في النمط (النمط): هو الطريقة، يقال: الزم هذا النمط
~~قال: والنمط أيضا هو الضرب من الضروب والنوع من الأنواع، يقال: ليس هذا من
~~ذلك النمط - أي من ذلك النوع يقال هذا في المتاع والعلم وغير ذلك، والمعنى
~~الذي أراد علي أنه كره الغلو والتقصير، كالحديث الآخر حين ذكر حامل القرآن
~~فقال: غير الغالي فيه ولا الجافي عنه فالغالي فيه هو المتعمق حتى يخرجه ذلك
~~إلى إكفار الناس كنحو من مذهب الخوارج وأهل البدع والجافي عنه التارك له
~~وللعمل به، ولكن القصد من ذلك.
# * بظر * وقال [أبو عبيد -]: في حديثه عليه السلام حين أتي في فريضة وعنده
~~شريح فقال [له علي -]: ما تقول أنت أيها العبد الأبظر قوله: الأبظر، هو
~~الذي في شفته العليا طول ونتوء في وسطها محاذي الأنف وإنما نراه قال لشريح:
~~أيها العبد، لأنه قد كان وقع عليه سباء في الجاهلية. PageV03P483
# عليه سباء في الجاهلية.
# * حمر * * ضيطر * وقال [أبو عبيد -]: في حديثه عليه السلام حين أتاه
~~الأشعث بن قيس وهو على المنبر، فقال: غلبتنا عليك هذه الحمراء، فقال علي:
~~من يعذرني من هؤلاء الضياطرة يتخلف أحدهم يتقلب على حشاياه وهؤلاء يهجرون
~~إلي، إن طردتهم إني إذا لمن الظالمين، والله لقد سمعته يقول: ليضربنكم على
~~الدين عودا كما ضربتموهم عليه بدءا. قوله: الحمراء - يعني العجم والموالي،
~~سموا بذلك لأن الغالب على ألوان العرب السمرة والأدمة، والغالب على ألوان
~~العجم البياض والحمرة وهذا كقول الناس: إن أردت أن تذكر بني آدم فقلت:
~~أحمرهم وأسودهم، فأحمرهم كل من غلب عليه البياض، وأسودهم من غلبت عليه
~~الأدمة. وأما الضياطرة فهم الضخام الذين لا غناء عندهم ولا نفع، واحدهم
~~ضيطار. قال: ويروى عن عمر أنه كتب إلى أمراء الأجناد بالشام:
# من PageV03P484
# ضيطار. قال: ويروى عن عمر أنه كتب إلى أمراء الأجناد بالشام: من أعتقتم
~~من هذه الحمراء فأحبوا أن يكونوا معكم / في العطاء فاجعلوهم أسوتكم. * 6 /
~~الف وقال [أبو عبيد -]:
# في حديثه عليه السلام ms372 أنه صلى الجمعة بالناس ركعتين ثم أقبل عليهم فقال:
~~أتموا الصلاة.
# قوله: أتموا الصلاة، حمله بعض الفقهاء على أنه أراد صلوا بعدها ركعتين
~~لتكون أربعا، وهذا خلاف السنة، لأن عمر يقول: الجمعة ركعتان تمام غير قصر
~~على لسان النبي عليه السلام، وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي
~~الركعتين بعدهما في بيته كراهة أن يظن الناس أنهما منها. ويروى عن عمران بن
~~حصين أنه قيل له: إنك إنما تصلي بعد الجمعة ركعتين لتمام أربع، فقال: لأن
~~تختلف النيازك في صدري أحب إلي من PageV03P485
# ركعتين لتمام أربع، فقال: لأن تختلف النيازك في صدري أحب إلي من [أن -]
~~أقول ذلك، ولكن وجهه عندي أنه رأى منهم في صلاتهم خللا فأمرهم بإتمام
~~الركوع والسجود، أو أن يكون بعضهم فاته الركوع كله فأمره أن يصلي الظهر
~~أربعا ليس يخلو عندي من أحد هذين الوجهين [والله أعلم -]. وقال [أبو عبيد
~~-]: في حديثه عليه السلام في ابنتين وأبوين وامرأة قال: صار ثمنها تسعا.
~~قوله: صار ثمنها تسعا - أراد أن السهام عالت حتى صار للمرأة التسع ولها في
~~الأصل الثمن، وذلك أن الفريضة لو لم تعل كانت من أربعة وعشرين لا تخرج من
~~أقل من ذلك لاجتماع السدس والثمن [فيها -]، فلما عالت صارت من سبعة وعشرين،
~~للابنتين الثلثان ستة عشر وللأبوين السدسان ثمانية، وللمرأة الثمن - فهذه
~~ثلاثة من سبعة وعشرين، وهو التسع، وكان لها قبل العول ثلاثة من أربعة
~~وعشرين وهو الثمن. PageV03P486
# السلسة الجدية من مطبوعات دائرة المعارف العثمانية - 92 / 3) غريب الحديث
~~لأبي عبيد القاسم بن سلام الهروي المتوفى سنة 224 ه = 838 م الجزء الرابع
~~طبع بإعانة وزارة المعارف للحكومة العالية الهندية الدكتور محمد عبد المعيد
~~خان أستاذ آداب اللغة العربية بالجامعة العثمانية ومدير دائرة المعارف
~~العثمانية الطبعة الأولى بمطبعة مجلس دائرة المعارف العثمانية بحيدر آباد
~~الدكن الهدى 1385 ه / 1966 م حل الرموز المستعملة في تعاليق المجلد الثالث
~~من غريب الحديث الأصل = مخطوطة غريب الحديث لمكتبة المدرسة المحمدية بمدارس
~~(الهند) ت = جامع الترمذي ج ms373 = الجامع الكبير للسيوطي (مخطوطة المكتبة
~~السعيدية) جه = سنن ابن ماجة حم = مسند الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله خ -
~~صحيح البخاري د = سنن أبي داود دي = مسند الدارمي ر = مخطوطة غريب الحديث
~~للمكتبة الرامفورية ش = شمس العلوم لنشوان بن سعيد الحميري (مخطوطة المكتبة
~~الأصفية) ط = الموطأ للامام مالك رحمه الله ل = مخطوطة غريب الحديث
~~المحفوظة في ليدن م = صحيح مسلم مص = مخطوطة غريب الحديث للمكتبة الأزهرية
~~(بمصر) ن = سنن النسائي بسم الله الرحمن الرحيم أحاديث (1) الزبير (*) بن
~~العوام (2) رضي الله عنه (3) وقال [أبو عبيد - (3)]: في حديث الزبير [بن
~~العوام - (4)] [رحمة الله عليه - (5)] أنه خاصم رجلا من الأنصار في سيول
~~شراج الحرة إلى النبي الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن
~~قصي بن كلاب القرشي الأسدي أبو عبد الله حواري رسول الله صلى الله عليه
~~وسلم وابن عمته صفية بنت عبد المطلب أسلم وله 12 سنة أحد العشرة المبشرين
~~بالجنة وأول من سل سيفا في سبيل الله وشهد بدرا وما بعدها وهاجر الهجرتين
~~شهد الجابية مع عمر بن الخطاب رضي الله عنه قيل: كان في صدره أمثال العيون
~~من الطعن والرمي. وجعله عمر رضي الله عنه في من يصلح للخلافة بعده كان
~~طويلا تخط رجلاه الأرض إذا ركب وكان خفيف اللحية أسمر اللون روى له البخاري
~~ومسلم 38 حديثا. قتلة ابن جرموز غيلة يوم الجمل بوادي السباع (على سبعة
~~فراسخ من البصرة (سنة 36 وهو ابن ست أو سبع وستين سنة. (الإصابة) 2 / 5
~~تهذيب التهذيب 3 / 318 صفة الصفوة 1 / 132).
# (2 - 2) ليس في ل و ر.
# (3) من ل و ر ومص.
# (4) من ل و ر.
# (5) من مص. (*)
# PageV04P001
# صلى الله عليه وسلم، فقال: يا زبير احبس الماء حتى يبلغ الجدر (1).
# قال الأصمعي: الشراج مجاري الماء من الحرار إلى السهل، واحدها شرج (2)
~~وقال أبو عمرو مثل ذلك أو نحوه. قال الأصمعي: وأما التلاع فإنها مجاري أعلى
~~الأرض إلى بطون الأودية، واحدتها تلعة وكان أبو عبيدة يقول: التلعة قد ms374 تكون
~~ما ارتفع من الأرض وتكون ما انحدر، وهذا عنده من الأضداد.
# قال أبو عبيد: وأما الجدر فهو الجدار (3) ومنه قول ابن عباس [رحمه الله -
~~(4)] حين سئل عن الحطيم فقال: هو الجدر. فيقول: احبس الماء في أرضك حتى
~~ينتهي إلى الجدار ثم أرسله إلى من هو أسفل منك (5)
# PageV04P002
# وفي هذا الحديث من الفقه أنه قضى في الماء إذا كان مشتركا بين قوم أنه
~~يمسك الأعلى حتى يبلغ الموضع الذي سمي ثم يرسله إلى الأسفل وكذلك قضى في
~~سيل مهزور (1) - وادي بني قريظة - أن يحبسه حتى يبلغ الماء الكعبين ثم
~~يرسله، ليس له أن يحبسه أكثر من ذلك (2) وهذا تأويل حديث ابن مسعود: أهل
~~الشرب الأسفل أمراء على أعلاه.
# وقال [أبو عبيد - (3)]: في حديث الزبير [رحمه الله - (4)] أنه كان يتزود
~~صفيف الوحش وهو محرم (5).
# قال الكسائي: الصفيف (6) القديد (7)، يقال منه: صففت / اللحم أصفه
# PageV04P003
# صفا إذا قددته وقال امرؤ القيس في وحش صادها فطبخ له وقدد:
# [الطويل] فظل طهاة اللحم من بين منضج * صفيف شواء أو قدير معجل (1)
~~الطهاة: الطباخون، والقدير: ما طبخ في القدر. ومما يبين أن الصفيف هو
~~القديد أنه يسمى (2) في بعض الحديث. وفي هذا الحديث من الفقه الرخصة في لحم
~~الصيد يأكله المحرم إذا [كان - (3)] لم يقتله ولم يعن على قتله.
# وقال [أبو عبيد - (3)] في حديث الزبير [رحمه الله - (4)] أنه رأى فتية
~~لعسا فسأل عنهم فقيل:
# أمهم مولاة للحرقة (5) وأبوهم مملوك، فاشترى أباهم فأعتقه فجر ولاءهم
~~(6).
# PageV04P004
# قال الأصمعي: اللعس الذين في شفاههم سواد، وهو مما يستحسن يقال منه: رجل
~~ألعس وامرأة لعساء، والجماعة منهم (1) لعس وقد لعس يلعس لعسا، قال ذو الرمة
~~يذكر امرأة: [البسيط].
# * لمياء في شفتيها حوة لعس * وفي اللثات وفي أنيابها شنب (2) فالشنب (3):
~~رقة في الأسنان وحدة مع كثرة الماء، و (4) [قوله - (5)] الحواء واللمياء
~~هما (6) نحو من اللعساء، والاسم من اللمياء اللمى (7).
# PageV04P005
# وفي هذا الحديث من الفقه أن المملوك إذا كانت عنده امرأة حرة مولاة لقوم
~~فولدت له أولادا فهم موال لموالي أمهم ما دام ms375 الأب مملوكا، فإذا أعتق الأب
~~جر الولاء فكان ولاء ولده لمواليه وعن عمر قال: إذا أعتق الأب جر الولاء
~~(2) (3) وعن عثمان أنه قضى به للزبير.
# وقال [أبو عبيد - (4)]: في حديث الزبير [رحمه الله - (5)] أن رجلا أتاه
~~فقال: ألا أقتل لك عليا قال: وكيف تقتله قال: أفتك به قال: سمعت رسول الله
~~صلى الله عليه وسلم يقول: قيد الإيمان الفتك لا يفتك، مؤمن (6).
# قوله: الفتك، يعني أن يأتي الرجل صاحبه وهو غار غافل حتى يشد عليه
~~فيقتله، وإن لم يكن أعطاه أمانا قبل ذلك، ولكن ينبغي
# PageV04P006
# [له - (1)] أن يعلمه ذلك قبل، وكذلك كل من قتل رجلا غارا فهو فاتك به
~~وقال المخبل السعدي في النعمان وكان بعث إلى بني عوف بن كعب جيشا في الشهر
~~الحرام (2) وكانوا آمنين غارين (3) لمكان الشهر فقتل فيهم وسبى، فقال
~~المخبل (3):
# [الطويل] وإذ فتك النعمان بالناس محرما * فملئ من عوف بن كعب سلاسله (4)
~~قال الأصمعي: قوله محرما ليس يعني من إحرام الحج، ولكنه الداخل في الشهر
~~الحرام قال: ومنه قول الراعي: [الكامل] قتلوا ابن عفان الخليفة محرما *
~~ودعا فلم أر مثله مخذولا (5) وإنما جعله محرما لأنه قتل في آخر ذي الحجة
~~ولم يكن محرما بالحج. [قال أبو عبيد - (6)]:
# يقال: أحرمنا - دخلنا في الشهر الحرام، وأحللنا - دخلنا
# PageV04P007
# في الشهر الحلال وقال زهير: [الطويل] (1) جعلن القنان عن يمين وحزنه (1)
~~وكم بالقنان من محل ومحرم (2) [و - (3)] ليس هذا من إحرام الحج (4).
# وقال [أبو عبيد - (5)]: في حديث الزبير [رحمه الله - (6)] أنه كان يوكي
~~بين الصفا والمروة (7).
# فذهب (8) بعض الناس في هذا إلى أنه كان يستريح في طوافه بينهما.
# حتى (9) يوكي الشئ يشده وإنما هو عندي من إمساك الكلام أنه يوكي فاه (10)
~~فلا يتكلم، ويحكى عن أعرابي أنه سمع رجلا يتكلم فقال: أوك حلقك، أي (11) سد
~~فمك واسكت فلا تكلم. وإنما كره الزبير الكلام في السعي بينهما كما كره كثير
~~من الفقهاء الكلام في الطواف بالبيت، فشبه هذا
# PageV04P008
# بذلك. وفيه تفسير آخر أنه يروى عنه قال: كان يوكي [ما - (1)] بين الصفا ms376
~~والمروة سعيا فإن كان هذا هو المحفوظ فإن وجهه أن يملأ ما بينهما سعيا لا
~~يمشي على هينته في شئ من ذلك، وهذا شبيه (2) بالسقاء أو غيره يملأ ماء ثم
~~يوكى عليه حيث انتهى الامتلاء.
# أحاديث (3) طلحة (*) بن عبيد الله (1) رضي الله عنه (4) وقال أبو عبيد:
~~في حديث طلحة [بن عبيد الله - (1)] [رحمه الله - (5)] طلحة بن عبيد الله بن
~~عثمان بن عمرو بن كعب التيمي القرشي المدني أبو محمد صحابي شجاع أحد العشرة
~~المبشرين وأحد الثمانية إلى الاسلام وأحد الستة أصحاب الشورى يقال له (طلحة
~~الخير) و (طلحة الفياض).
# وكل ذلك لقبه به رسول الله صلى الله عليه وسلم في مناسبات مختلفة غاب عن
~~بدر فضرب له رسول الله صلى الله عليه وسلم بسهمه وأجره وشهد أحدا وما بعدها
~~وكان أبو بكر رضي الله عنه إذا ذكر يوم أحد قال: ذاك يوم كله لطلحة. آخى
~~النبي صلى الله عليه وسلم بمكة بينه وبين الزبير وبالمدينة بينه وبين أبي
~~أيوب خالد بن زيد. قتل يوم الجمل سنة 36 ه وهو بجانب عائشة رضي الله عنها
~~قتله مروان مات وهو ابن 63 سنة. وله في الصحيحين 38 حديثا (انظر الإصابة 3
~~/ 290 وتهذيب التهذيب 5 / 20).
# (4 - 4) ليس في ل ور.
# (*) من مص. (*)
# PageV04P009
# حين قام إليه رجل بالبصرة فقال: إنا أناس بهذه الأمصار وإنه أتانا قتل
~~أمير وتأمير آخر وأتتنا بيعتك وبيعة أصحابك فأنشدك الله لا تكن (1) أول من
~~غدر، فقال طلحة: أنصتوني، ثم قال: إني أخذت فأدخلت في الحش وقربوا فوضعوا
~~اللج على قفي، فقالوا: لتبايعن أو لنقتلنك، فبايعت وأنا مكره (2).
# قوله: اللج، قال الأصمعي: يعني السيف، قال: ونرى أن اللج اسم سمي به
~~السيف، كما قالوا الصمصامة وذو الفقار ونحوه ويقال فيه (3) قول آخر شبهه
~~بلجة البحر في هوله، يقال: هذا لج البحر وهذه لجة البحر.
# وأما الحش (4) فالبستان، [وفيه لغتان: الحش والحش - (5)]، وجمعه حشان،
~~وإنما سمي موضع (6) الخلاء حشا بهذا لأنهم كانوا يقضون حوائجهم في
~~البساتين.
# PageV04P010
# وأما قوله: أنصتوني، فإنه ms377 (1) مثل [قوله - (2)] أنصتوا لي، يقال:
# أنصته وانصت له، مثل نصحته ونصحت له (3).
# وقوله: قفي، هي لغة طائية (4)، وكانت (5) عند طلحة امرأة طائية ويقال إن
~~طيا لا تأخذ من لغة أحد ويؤخذ من لغاتها.
# وقال [أبو عبيد - (2)] في حديث طلحة [رحمه الله - (6)] حين رأى عمر عليه
~~ثوبين مصبوغين وهو محرم فقال: ما هذا فقال: ليس به بأس يا أمير المؤمنين
~~إنما هو بمشق (7).
# قوله: المشق، يقال منه: ثوب ممشق، وهو المصبوغ بالمغرة وكذلك قول جابر بن
~~عبد الله: كنا نلبس في الإحرام الممشق (8) إنما هي مدرة وليست بطيب، فلذلك
~~رخص أن يلبسها المحرم.
# PageV04P011
# وفي هذا الحديث من الفقه أنه إنما كرهت الثياب المصبغة في الإحرام إذا
~~كانت صبغت بالطيب كالورس والزعفران والعصفر (1)، وما كان ليس بطيب فلا بأس
~~به ومنه حديث عثمان أنه غطى وجهه بقطيفة حمراء أرجوان وهو محرم (2). إنما
~~كانت مصبوغة ببعض هذه الأصباغ الحمر من غير طيب، وإنما كره عمر (3) رضي
~~الله عنه (3) ذلك لئلا (4) يراه الناس لبس ثوبا مصبوغا فيلبس الناس الثياب
~~(5) المصبوغة في الإحرام.
# وقال [أبو عبيد - (6)]: في حديث طلحة [رحمه الله - (7)] حين قال لابن
~~عباس [رحمه الله - 7]: هل لك أن أناحبك وترفع النبي صلى الله عليه وسلم
~~(8).
# قوله: أناحبك، قال الأصمعي (9): ناحبت الرجل إذا حاكمته
# PageV04P012
# أو قاضيته إلى رجل (1)، قال أبو عبيد: وأصل النحب النذر والشئ يجعله
~~الإنسان على نفسه قال لبيد: [الطويل] ألا تسألان المرء ماذا يحاول * أنحب
~~فيقضى أم ضلال وباطل (2) يقول: أعليه نذر في طول سعيه. ويروى في قول الله
~~[تبارك و - (3)] تعالى " فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر (4) " أن ذلك
~~نزل في قوم كانوا تخلفوا عن بدر فجعلوا على أنفسهم لئن لقوا العدو ثانية
~~ليقاتلن حتى يموتوا، فقتلوا أو قتل بعضهم يوم أحد، ففيهم نزلت " رجال صدقوا
~~ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر ".
# وقال [أبو عبيد - (3)]: في حديث طلحة خرجت بفرس لي أنديه (6).
# / قال الأصمعي وأبو عمرو: التندية أن يورد الرجل فرسه الماء حتى يشرب ms378 ثم
~~يرده إلى المرعى ساعة يرتعي ثم يعيده إلى الماء (7). قال الأصمعي:
# PageV04P013
# والإبل في ذلك مثل الخيل، قال: واختصم حيان من العرب في موضع فقال أحد
~~الحيين مسرح بهمنا ومخرج نسائنا ومندى خيلنا (1) قال الشاعر يصف بعيرا:
~~[الرجز] قريبة ندوته من محمضه (2) يعني الموضع الذي تندو فيه. قال أبو
~~عمرو: فإذا رأيت (3) الفرس فعل ذلك هو ولم تفعله به قلت: قد ندا يندو ندوا،
~~والندوة والمندى (4) واحد،
# PageV04P014
# وهو الموضع الذي يرعى فيه بعد السقي.
# حديث عبد الرحمن (*) بن عوف (1) رضي الله عنه (1) وقال أبو عبيد: في حديث
~~عبد الرحمن [بن عوف - (2)] [رحمه الله - (3)] أنه طلق امرأته فمتعها بخادم
~~سوداء حممها إياها (4).
# قوله: حممها [إياها -] يعني متعها بها بعد الطلاق، وكانت العرب
# PageV04P015
# تسميها التحميم (1) قال الراجز: [الرجز] أنت الذي وهبت زيدا بعدما * هممت
~~بالعجوز أن تحمما (2) يعني أن أطلقها وأمتعها قال الأصمعي: التحميم في (3)
~~ثلاثة أشياء، هذا أحدها، ويقال: حمم الفرخ - إذا نبت ريشه، وحممت وجه الرجل
~~إذا سودته بالحمم.
# وفي هذا الحديث من الفقه أنه أراد قول الله [تبارك - (4)] تعالى "
~~وللمطلقات متاع بالمعروف حقا على المتقين (5) " و " حقا على المحسنين (6) "
~~ولهذا قال شريح لرجل طلق امرأته: لا تاب أن تكون من المتقين، لا تاب أن
~~تكون من المحسنين ولم يجبره عليها، وإنما أفتاه فتيا. وأما التي يجبر عليها
~~فالتي تطلق قبل الدخول ولم يسم لها صداقا (2)، لقول الله تبارك وتعالى " لا
~~جناح عليكم إن طلقتم النساء ما لم تمسوهن أو تفرضوا لهن فريضة ومتعوهن على
~~الموسع قدره وعلى المقتر قدره (6) ".
# PageV04P016
# أحاديث (1) سعد (*) أبي وقاص [رحمه الله - (2)] وقال أبو عبيد: في حديث
~~سعد أنه كان يدمل رأضه بالعرة (3).
# سعد بن أبي وقاص مالك بن أهيب ويقال: وهيب بن عبد مناف القرشي الزهري أبو
~~إسحاق الصحابي الأمير أسلم قديما و. هو أحد العشرة المبشرين بالجنة وأحد
~~الستة الذين عينهم عمر رضي الله عنه للخلافة وأول من رمى بسهم في سبيل الله
~~شهد بدرا والمشاهد كلها كان مستجاب الدعوة مشهورا بذاك وكان أحد ms379 الفرسان من
~~قريش الذين كانوا يحرسون النبي صلى الله عليه وسلم في مغازيه تولى قتال
~~فارس وفتح الله على يديه القادسية كان أميرا على الكوفة مدة عمر بن الخطاب
~~وأقره عثمان زمنا ثم عزله فعاد إلى المدينة فأقام قليلا وفقد بصره مات في
~~قصره بالعقيق (على عشرة أميال من المدينة) سنة 55 ه وحمل إلى المدينة ودفن
~~بالبقيع وله في الصحيحين 271 حديثا. (انظر تهذيب التهذيب 3 / 483 والإصابة
~~3 / 83.
# (2) من مص.
# (3) زاد في ل ور ومص: حدثناه عن حماد بن سلمة عن محمد بن إسحاق عن عبد
~~الله بن بابي قال رأيت سعدا (في ر ومص: كان سعد) يحمل مكتل عرة إلى أرض له
~~قال وحدثناه عباد بن العوام عن محمد بن إسحاق عن عبد الله بن بابي عن سعد
~~مثل ذلك إلا أنه قال: قال سعد مكتل عرة مكتل بر. قال أبو عبيد قال يزيد:
# بابي والمحدثون يقولون (بابي والصواب عندنا: بابا ويقال: ابن باباه أيضا
~~(انظر تهذيب التهذيب 5 / 152 وفي التقريب: عبد الله بن باباه بموحدتين
~~بينهما ألف ساكنة ويقال بأبيه بتحتانية بدل الألف ويقال بابي بحدف الهاء).
# الحديث في الفائق 1 / 412 وفيه (المكتل شبه الزنبيل من كتله إذا جمعه
~~ورجل مكتل الخلق لأنه آلة لجمع ما يجمع فيه). (*)
# PageV04P017
# قال الأصمعي: قوله عرة، يعني (1) (2) عذرة الناس قال ومنه قيل:
# قد عر فلان قومه بشر إذا لطخهم به قال أبو عبيد (3): وقد يكون عرهم من
~~العر (العر (3)) [أيضا - (4)] وهو الجرب (5) أي أعداهم شره (5) ولصق بهم
~~قال الأخطل: [الطويل] ونعرر بقوم عرة يكرهونها * ونحيا جميعا أو نموت فنقتل
~~(6) وقال الأحمر في قوله: يدمل أرضه - أي يصلحها ويحسن معالجتها، ومنه قيل
~~للجرح: قد اندمل إذا تماثل [وصلح - (4)] ومنه قيل: داملت الرجل - إذا
~~داريته ليصلح ما بينك وبينه (7) قال: وأنشدنا الأحمر لأبي الأسود الدئلي:
~~[الطويل] شنئت من الإخوان من لست زائلا * أدامله دمل السقاء المخرق (8)
# PageV04P018
# ويقال للسرجين: الدمال (1) لأن الأرض تصلح به وقال: الكميت:
# [الطويل] رأى إرة منها تحش ms380 لفتنة * وإيقاد راج أن يكون دمالها (2) وقال
~~[أبو عبيد - (3)]: في حديث سعد [قال - (4)] لقد رد رسول الله صلى الله عليه
~~وسلم التبتل على عثمان بن مظعون ولو أذن لنا لاختصينا (5).
# قوله: التبتل، يعني ترك النكاح، ومنه قيل لمريم (6) عليها السلام (6):
# البكر البتول، لتركها التزويج. وأصل التبتل (7) القطع، ولهذا قيل:
# (8) بتلت الشئ [أي - (9)] قطعته ومنه قيل في الصدقة يبينها الرجل من
~~ماله: صدقة (10) بتة بتلة، أي (11) قطعها صاحبها من ماله وبانت منه.
# PageV04P019
# فكأن معنى الحديث (1) أنه الانقطاع من النساء (2) فلا يتزوج ولا يولد له
~~(3)، / وقال ربيعة بن مقروم الضبي يصف راهبا: [الكامل] لو أنها عرضت لأشمط
~~راهب * في رأس شاهقه الذرى متبتل (4) يعني أنه لا يتزوج ولا يولد له. وقد
~~روي في (5) قوله تعالى (5) " وتبتل إليه تبتيلا (6) " أخلص إليه إخلاصا ولا
~~أرى الأصل إلا من هذا، يقول: انقطع إليه بعملك ونيتك وإخلاصك. وقال
~~الأصمعي: يقال للنخلة إذا كانت فسيلتها قد انفردت منها واستغنت عنها: مبتل،
~~ويقال للفسيلة نفسها: البتول.
# وقال [أبو عبيد - (7)]: في حديث سعد [رحمه الله (8)] حين قيل له: إن
~~فلانا (9) ينهى عن المتعة، فقال: [قد - (7)] تمتعنا مع رسول الله
# PageV04P020
# صلى الله عليه وسلم وفلان كافر بالعرش (1).
# قوله: العرش، [يعني - (2)] بيوت مكة، سميت العرش (3) لأنها عيدان تنصب
~~ويظلل عليها، و [قد - (2)] يقال لها [أيضا - (2)] عروش ومنه حديث ابن عمر:
~~إنه كان يقطع التلبية في العمرة إذا نظر [إلى - (2)] عروش مكة (4). فمن
~~قال: عرش، فواحدها عريش وجمعه عرش مثل قليب وقلب وسبيل وسبل وطريق وطرق ومن
~~قال: عروش، فواحدها عرش وجمعه عروش مثل فلس وفلوس وسرج وسروج.
# وقال [أبو عبيد - (5)]: ولم يرد سعد بقوله: كافر بالعرش، معنى (6) قول
~~الناس إنه كافر بالله وكافر بالنبي (7) صلى الله عليه وسلم، وإنما أراد أنه
~~كافر وهو يومئذ مقيم بالعرش بمكة ولم يسلم (8) ولم يهاجر، كقولك:
# PageV04P021
# [فلان - (1)] كافر بأرض الروم، أي كافر وهو مقيم بها (2).
# وقال [أبو عبيد - (3)]: في حديث سعد [رحمه الله - (4)] لقد رأيتنا مع
~~رسول الله صلى الله عليه وسلم وما لنا طعام ms381 إلا الحبلة وورق السمر، ثم
~~أصبحت بنو أسد تعزرني على الإسلام، لقد ضللت إذا وخاب عملي (5).
# [وقال أبو عبيد - (6)] أصل التعزير هو التأديب، ولهذا سمي الضرب دون الحد
~~تعزيرا إنما هو أدب وكان هذا القول من سعد حين شكاه أهل الكوفة إلى عمر حين
~~قالوا: لا يحسن الصلاة، فسأله عمر عن ذلك، فقال: إني لأطيل بهم في الأوليين
~~وأحذف من الأخريين وما آلو عن صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال
~~عمر: كذلك عهدنا (7) الصلاة - وفي حديث آخر: [قال - (3)] كذلك الظن بك يا
~~أبا إسحاق. (8)
# PageV04P022
# قال أبو عبيد: وقد يكون التعزير في موضع آخر لا يدخل ههنا، وهو تعظيمك
~~الرجل وتبجيلك إياه ومنه قول الله (1) عز وجل (1) " لتؤمنوا بالله ورسوله
~~وتعزروه وتوقروه (2) ".
# وأما قول سعد في الحبلة (3) والسمر فإنهما نوعان من الشجر أو (4) النبات.
# (5) حديث أبي عبيدة (*) الجراح رضي الله عنه (5) وقال أبو عبيد: في حديث
~~أبي عبيدة [بن الجراح - (6)] [رحمه الله - (7)] هو عامر بن عبد الله بن
~~الجراح بن هلال بن أهيب ويقال: وهيب بن ضبة بن الحارث الفهري القرشي أبو
~~عبيدة بن الجراح الأمير القائد ولد بمكة وهو من السابقين إلى الاسلام أحد
~~العشرة المبشرين بالجنة شهد المشاهد كلها وكان لقبه أمين الأمة ولاه عمر بن
~~الخطاب قيادة الجيش الزاحف إلى الشام بعد خالد بن الوليد فتم له فتح الديار
~~الشامية. توفى بطاعون عمواس سنة 18 ه وهو ابن ثمان وخمسين سنة. ودفن في
~~غوربيسان وانقرض عقبه. له في الصحيحين 14 حديثا (راجع لترجمته الإصابة 4 /
~~11 تهذيب التهذيب 5 / 73 صفة الصفوة 1 / 142).
# (6) من ل ور.
# (7) من مص. (*)
# PageV04P023
# حين قال له عمر [رضي الله عنه - (1)]: ابسط يدك فلأبايعك، فقال (2) أبو
~~عبيدة: ما رأيت - (3) أو قال: ما سمعت - منك فهة في الإسلام قبلها،
~~أتبايعني وفيكم الصديق (4) ثاني اثنين (5).
# قوله: فهة، هي مثل السقطة والجهلة ونحوها يقال منه: رجل فه وفهيه، وقد
~~فههت يا رجل تفه فهاهة: وقد يكون ذلك من العي أيضا، قال الشاعر: [الطويل]
~~فلم تلفني ms382 فها ولم تلف حجتي * ملجلجة أبغي لها من يقيمها (6) حديث العباس
~~(*) عبد المطلب رضي الله عنه وقال أبو عبيد: في حديث العباس [بن عبد المطلب
~~- (7)] (8) رحمه الله (8) العباس بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف القرشي
~~أبو الفضل المكي عم رسول الله صلى الله عليه وسلم من أكابر قريش في
~~الجاهلية والاسلام وجد الخلفاء العباسيين ولد قبل رسول الله صلى الله عليه
~~وسلم بسنتين كان محسنا لقومه سديد الرأي واسع العقل وكان إليه في الجاهلية
~~السفارة والعمارة.
# حضر بيعة العقبة مع الابصار قبل أن يسلم وشهد بدرا مع المشركين مكرها
~~فأسر فافتدى نفسه وافتدى ابن أخيه عقيل بن أبي طالب ورجع إلى مكة. أسلم قبل
~~الهجرة وكتم إسلامه وأقام بمكة يكتب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم
~~أخبار المشركين ثم هاجر إلى المدينة قبل الفتح بقليل وشهد الفتح وثبت يوم
~~حنين عمى في آخر عمره مات سنة 32 وهو ابن ثمان وثمانين سنة. له في الصحيحين
~~35 حديثا (انظر الإصابة 4 / 30 وتهذيب التهذيب 5 / 122). (7) من ل ومص. (8
~~- 8) ليس في ل ور.
# PageV04P024
# قال: كان عمر [رضي الله عنه - (1)] لي جارا فكان يصوم النهار ويقوم
~~الليل، فلما ولى قلت: لأنظرن الآن إلى عمله (2)، فلم يزل على وتيرة واحدة
~~حتى مات (3).
# قال أبو عبيدة: الوتيرة (4) المداومة على الشئ، [وهو - (5)] مأخوذ من
~~التواتر والتتابع، قال: والوتيرة في غير هذا الحديث الفترة عن
# PageV04P025
# الشئ (1) والعمل قال زهير يصف بقرة في (2) سيرها: [الطويل] نجاء مجد ليس
~~فيه وتيرة * وتذبيبها عنها بأسحم مذود (3) قال: والوتيرة أيضا غرة الفرس /
~~إذا كانت مستديرة قال الكسائي:
# فإذا طالت فهي الشادخة، وأنشدنا: [الرجز] سقيا لكم يا نعم سقيين اثنين *
~~شادخة الغرة نجلاء العين (4) وقال [أبو عبيد - (5)]: في حديث العباس و
~~[حديث - (5)] ابنه عبد الله رحمهما الله في زمزم: لا أحلها لمغتسل وهي
~~لشارب حل وبل (6).
# PageV04P026
# وإنما نراه نهى عن هذا أنه نزه المسجد أن يغتسل فيه من جنابة قال (1):
~~فأما قوله (2): بل (3)، فإن الأصمعي قال: كنت أقول ms383 في بل: إنه اتباع،
~~كقولهم: عطشان نطشان، وجائع نائع، حتى أخبرني معتمر بن سليمان أن بلا في
~~لغة حمير مباح قال أبو عبيد: وهو (4) عندي على ما قال معتمر لأنا قل ما
~~وجدنا الاتباع [يكون - (5)] بواو العطف، وإنما الاتباع بغير واو كقولهم:
~~جائع نائع، وعطشان نطشان، وحسن بسن، وأشباه (6) ذلك إنما يتكلم به (7) من
~~غير (7) واو [فإذا جاءت واو العطف فهي كلمة أخرى (8)
# PageV04P027
# (1) وقد كان بعض النحويين يقول في حديث آدم عليه السلام إنه لما قتل (1)
~~أحد ابنيه أخاه فمكث مائة سنة لا يضحك، ثم قيل له: حياك الله وبياك قال:
~~وما بياك قال: أضحكك (2). قوله: بياك، أضحكك يبين لك أنه ليس باتباع، إنما
~~هي كلمة أخرى (3). قال: ويقال إن بلا شفاء، كما يقال:
# [قد - (4)] بل الرجل من مرضه وأبل واستبل - إذا برأ. قال أبو عبيد:
# ومما يحقق هذا المعنى قوله في زمزم: إنها طعام طعم وشفاء سقم.
# أحاديث (5) خالد بن الوليد (6) رحمه الله (6) وقال أبو عبيد: في حديث
~~خالد بن الوليد حين خطب [الناس - (7)] فقال: إن عمر استعملني على الشام وهو
~~له مهم، فلما ألقى الشام بوانيه وصار بثنية وعسلا عزلني واستعمل غيري، فقال
~~رجل: هذا والله هو الفتنة فقال خالد: أما وابن الخطاب حي فلا، ولكن [ذاك -
~~(7)]
# PageV04P028
# إذا كان الناس (1) بذي بلي وذي بلي (2).
# قوله: ألقى الشام بوانيه، إنما هو مثل يقال للإنسان إذا اطمأن بالمكان
~~واجتمع له أمره: قد ألقى بوانيه، وكذلك [يقال ألقى - (3)] أرواقه وألقى
~~عصاه قال الشاعر: [الطويل] فألقت عصاها واستقر بها النوى * كما قر عينا
~~بالإياب المسافر (4) [و - (5)] قوله: صار بثنية وعسلا، فيه قولان: يقال
~~البثنية حنطة منسوبة
# PageV04P029
# إلى بلاد معروفة بالشام من أرض دمشق يقال لها البثنية، والقول الآخر إنه
~~أراد بالبثنية اللينة، وذلك [أن - (1)] الرملة اللينة يقال لها بثنة،
~~تصغيرها بثينة وبها سميت المرأة بثينة (2). فأراد خالد أن الشام لما اطمأن
~~وهدا وذهبت شوكته وسكنت الحرب منه وصار لينا لا مكروه فيه فإنما هو خصب
~~كالحنطة والعسل عزلني واستعمل غيري - قال ذلك ms384 كله أو عامته الأموي، وكان
~~الكسائي والأصمعي يقولان نحو ذلك.
# وأما قوله: وكان الناس بذي بلي وذي بلي، فإنه أراد تفرق الناس وأن يكونوا
~~طوائف مع غير إمام يجمعهم وبعد بعضهم من بعض، وكذلك كل من بعد عنك حتى لا
~~تعرف موضعه فهو بذي بلي وفيه لغة أخرى: بذي بليان، و (3) يروى عن عاصم بن
~~أبي النجود عن أبي وائل:
# بذي بليان. قال أبو عبيد: والصواب: بليان، / وكان الكسائي ينشد هذا البيت
~~في وصف رجل يطيل النوم، فقال: [الوافر] ينام ويذهب الأقوام حتى * يقال أتوا
~~على ذي بليان (4) يعني أنه أطال النوم ومضى أصحابه في سفرهم حتى صاروا إلى
~~موضع لا يعرف مكانهم من طول نومه. قال أبو عبيد: وقد رواه بعضهم ألقى
# PageV04P030
# الشام نواتيه، وليس هذا بشئ، إنما النواتي (1) في كلام أهل الشام
~~الملاحون الذين في البحر خاصة.
# وقال أبو عبيد: في حديث خالد [رحمه الله - (2)] حين كتب إلى مرازبة فارس
~~مقدمه العراق: أما بعد فالحمد لله الذي فض خدمتكم وفرق كلمتكم وسلب ملككم
~~(3).
# قوله: فض خدمتكم، يعني كسر وفرق، وكل منكسر متفرق فهو منفض قال الله (4)
~~عز وجل تعالى (4) " لانفضوا من حولك - (5) ".
# وقوله: خدمتكم، إنما هو مثل، وأصل الخدمة الحلقة المستديرة المحكمة، ومنه
~~قيل للخلاخيل: خدام قال الشاعر: [الخفيف] كان منا المطاردون على الأخرى *
~~إذا أبدت العذارى الخداما (6) فشبه خالد اجتماع أمرهم كان واستيساقهم بذلك،
~~فلهذا قال: فض (7)
# PageV04P031
# خدمتكم - أي فرقها بعد اجتماعها (1).
# وقال [أبو عبيد - (2)] في حديث خالد [رحمه الله - (3)] في غزاة بني جذيمة
~~من [بني - (4)] كنانة يوم فتح مكة وكان أسر منهم قوما فلما كان الليل نادى
~~مناديه: من كان معه أسير فليدافه (5).
# (6) قال الأموي وأبو عمرو: قوله: فليدافه (6)، يعني ليجهز عليه، يقال
~~منه: قد (7) داففت الرجل دفافا ومدافة، وهو إجهازك عليه قال العجاج أو رؤبة
~~في رجل يعاتبه: [الرجز] لما رآني أرعشت أطرافي * كان مع الشيب من الدفاف
~~(8)
# PageV04P032
# بالدال (1) [ويروى: من الذفاف - (2)] [بالذال - (3)]. وكان الأصمعي يقول:
# تداف القوم - إذا ركب بعضهم بعضا. قال أبو عبيد: ms385 ولا أراه مأخوذا إلا من
~~هذا، وفيه لغة أخرى: فليدافه - مخففة، يقال منه: دافيته، وهو فيما يقال لغة
~~جهنية ومنه الحديث المرفوع: إنه أتي بأسير فقال لقوم منهم: اذهبوا به
~~فأدفوه - يريد الدفء من البرد - فذهبوا به فقتلوه، فوداه رسول الله صلى
~~الله عليه وسلم (4). وفيه لغة أخرى ثالثة (5) بالذال، يقال: ذففت (6) عليه
~~تذفيفا - إذا أجهزت عليه، ومنه حديث علي (7) رضي الله عنه (7): إنه نادى
~~مناديه يوم الجمل لا يذفف على جريح ولا يتبع مدبر (8). والذفاف هو السم
~~القاتل.
# PageV04P033
# أحاديث (1) أبي ذر (*) [الغفاري - (2)] (3) رحمه الله (3) وقال أبو عبيد:
~~في حديث أبي ذر [رحمه الله - (4)] حين عرض عليه اختلف في اسمه واسم أبيه
~~وذكره أصحاب كتب الرجال في باب الكنى قيل اسمه جندب بن جنادة بن قيس بن
~~عمرو بن مليل بن صعير بن حرام بن عفان وهو المشهور وكذا في غريب الحديث
~~للخطابي ج 2 ص 17 / الف وقيل اسمه برير بن جنادة وقيل ابن جندب وقيل ابن
~~عشرقة وقيل ابن جندب بن عبد الله وقيل ابن السكن. من بني غفار من كنانة بن
~~خزيمة صحابي من كبارهم قديم الاسلام يقال أسلم بعد أربعة وكان خامسا يضرب
~~به المثل في الصدق هو أول من حيى رسول الله صلى الله عليه وسلم بتحية
~~الاسلام هاجر بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم إلى بادية الشام فأقام إلى
~~أن توفى أبو بكر وعمر وولى عثمان رضي الله عنهم فسكن دمشق واستقدمه عثمان
~~رضي الله عنه إلى المدينة فقدمها واستأنف نشر رأيه في تقبيح منع الأغنياء
~~أموالهم عن الفقراء فعلت الشكوى منه فأمره عثمان بالرحلة إلى الربذة فسكنها
~~إلى أن مات سنة 32 ه وصلى عليه ابن مسعود رضي الله عنه روى له البخاري
~~ومسلم 281 حديثا (انظر الإصابة 7 / 60 التهذيب 12 / 90).
# (2) من ل.
# (3 - 3) ليس في ل ور.
# (4) من مص. (*)
# PageV04P034
# عثمان [رحمه الله (1)] الإقامة معه بالمدينة فأبى فاستأذنه إلى الربذة،
~~فقال:
# عليكم معشر قريش بدنياكم فاغدموها (2).
# قال الأصمعي: الغذم (3) هو الأكل ms386 بجفاء وشدة [نهم - (4)]، يقال منه: غذمت
~~أغذم غذما وقال الأحمر: يقال اغتذم الحوار ما في ضرع أمه وذلك إذا استوعبه
~~فلم يبق فيه شيئا، وهو من الأول، يقال: غذم واغتذم. (5) وقال أبو عبيد (5):
~~وكذلك امتكه، وكل (6) من أكل (6) شيئا أو شاربه برغب ونهم فقد غذمه
~~واغتذمه.
# وقال [أبو عبيد - (4)]: في حديث أبي ذر [رحمه الله - (1)] أن النبي صلى
~~الله عليه وسلم (7) ذكر ليلة القدر فقال: هي في رمضان في (8) العشر الأواخر
~~(8)، قال أبو ذر: فاهتبلت غفلته، فقلت: أي ليلة هي (9)؟
# PageV04P035
# قوله: اهتبلت الاهتبال، / مثل قولك (1): تحينت غفلته وافترصتها واحتلت
~~(2) لها حتى وجدتها كالرجل يطلب الفرصة في الشئ قال الكميت: [الطويل] وقالت
~~لي النفس اشعب الصدع واهتبل * لإحدى الهنات المصلعات اهتبالها (3) ويروى:
~~المعضلات (4)، أي استعد لها واحتل (5). يقال منه: رجل مهتبل وهبال (5).
# PageV04P036
# وقال [أبو عبيد - (1)] في حديث أبي ذر [رحمه الله - (2)] حين ذكر القيام
~~في شهر رمضان ع النبي صلى الله عليه وسلم، قال: فلما كانت ليلة ثالثة بقيت
~~قام بنا حتى خفنا أن يفوتنا الفلاح، قيل: وما الفلاح؟
# قال: السحور، وأيقظ في تلك الليلة أهله وبناته ونساءه (3).
# PageV04P037
# قوله: الفلاح (1) هو السحور، وأصله (1) البقاء قال الأضبط بن قريع السعدي
~~في الجاهلية الجهلاء: [المنسرح] لكل هم من الهموم سعه * والمسي والصبح لا
~~فلاح معه (2) يقول: ليس مع كر الليل (3) والنهار بقاء [قال - (4)] ومنه قول
~~عبيد [بن الأبرص - (4)]: [الرجز] أفلح بما شئت فقد يبلغ بال * - ضعف وقد
~~يخدع الأريب (5) [قوله: أفلح - (6)] يقول: عش بما شئت من عقل أو (7) حمق،
~~فقد يرزق الأحمق ويحرم العاقل. وقد يقال إنما قيل لأهل الجنة: مفلحون -
~~لفوزهم ببقاء الأبد في الجنة، فكأن معنى الحديث أن السحورية بقاء الصوم،
~~فلهذا سماه فلاحا.
# PageV04P038
# وقال [أبو عبيد - (1)]: في حديث أبي ذر [رحمه الله - (2)] أنه مر به قوم
~~بالربذة وهم محرمون وقد تزلعت أيديهم وأرجلهم فسألوه:
# بأي شئ نداويها فقال: بالدهن (3).
# قوله: تزلعت أيديهم، يعني تشققت، والتزلع الشقاق (5).
# وفي هذا الحديث من الفقه أنه رخص لهم في الدهن ما لم يكن فيه ms387 طيب، فإذا
~~كانت فيه [طيب - (1)] وجبت فيه الكفارة.
# وقال [أبو عبيد - (1)]: في حديث أبي ذر [رحمه الله - (2)] عند إسلامه
~~وكان قدم مكة هو وأخوه فذكر أنه [كان - (1)] يمشي نهاره فإذا كان الليل
~~سقطت كأني خفاء (6).
# فالخفاء - ممدود: [و - (2)] هو الغطاء وكل شئ غطيته بشئ من كساء
# PageV04P039
# (1) أو ثوب (1) أو غيره (2) فذلك الغطاء هو (2) خفاء، وجمعه أخفية (3)
~~قال ذو الرمة:
# [البسيط] عليه زاد وأهدام وأخفية * قد كاد يجترها عن ظهره الحقب (4) وفي
~~هذا الحديث أنه قال: نافر أخي رجلا (5) فالمنافرة (6) أن يفتخر الرجلان كل
~~واحد منهما على صاحبه، ثم يحكما بينهما رجلا كفعل علقمة بن علاثة وعامر بن
~~الطفيل حين تنافرا إلى هرم بن قطبة الفزاري، وفي ذلك يقول الأعشى (1) يمدح
~~عامرا ويحمل على علقمة (1): [السريع] قد قلت شعري فمضى فيكما * واعترف
~~المنفور للنافر (7)
# PageV04P040
# فالمنفور: المغلوب، والنافر: الغالب وقد نفره ينفره [وينفره - (1)] نفرا
~~- إذا غلب عليه.
# وقال [أبو عبيد - (2)]: في حديث أبي ذر [رحمه الله - (1)] (3) أنه قال
~~(3): إن خليلي صلى الله عليه وسلم قال: إنما (4) دون جسر جهنم (5) طريق ذو
~~دحض (5) ومزلة.
# الدحض: الزلق والمزلة والمزلة [مثله - (6)] لغتان.
# أحاديث (7) عمار (*) بن ياسر [رحمه الله - (1)] وقال [أبو عبيد - (2)]:
~~في حديث عمار [بن ياسر - (2)] [رحمه الله - (1)]
# PageV04P041
# حين أوجز (1) الصلاة وقال: إني كنت أغاول حاجة لي (2).
# / قال أبو عمرو: والمغاولة المبادرة في السير وغيره قال جرير يذكر رجلا
~~أغارت عليه الخيل: [الكامل] عاينت مشعلة الرعال كأنها * طير تغاول في شمام
~~وكورا وقال معن [بن أوس - (4)] يصف الناقة: [الطويل] تشج بي العوجاء كل
~~تنوفة * كأن لها بوا بنهي تغاوله (5) قال أبو عبيد: وأصل هذا من الغول وهو
~~البعد يقال (6): هون الله عليك غول هذا الطريق، (7) يعني البعد (7) والغول
~~أيضا من الشئ يغولك: يذهب
# PageV04P042
# بك قال لبيد يصف (1) ثورا: [الطويل] ويبرى عصيا دونها متلئبة * يرى دونها
~~غولا من الرمل غائلا (2) وفي هذا الحديث من الفقه التوجيز (3) في الصلاة
~~إذا (4) كان ذلك (4) بإتمام الركوع والسجود وقد روي عنه في هذا حديث آخر
~~(5) أنه سئل عن ذلك فقال: ms388 إني بادرت الوسواس. (6) قال أبو عبيد (6): فرأى
~~تعجيل الصلاة مع السلامة أقرب إلى البر من طولها مع الوسوسة، وكذلك حديث
~~الزبير (7) أنه قيل له: ما بالكم (8) يا أصحاب محمد أخف الناس صلاة؟ فقال:
# إنا نبادر الوسواس.
# PageV04P043
# وقال [أبو عبيد - (1)]: في حديث عمار [رحمه الله - (2)] أنه لبس تبانا
~~صلى في تبان وقال: إني ممثون (3).
# قال الكسائي: الممثون الذي يشتكي مثانته، ويقال منه: رجل مثن وممثون.
~~[فقال - (1)] [أبو عبيد - (4)] وكذلك إذا ضربته على مثانته قلت (5): مثنته
~~أمثنه (6) وأمثنه (6) مثنا فهو ممثون [وهذا - (1) مثل قولهم إذا اشتكى رأسه
~~أو ضرب على رأسه قيل: مرؤوس، ومن الفؤاد: مفؤود وعلى هذا عامة ما في الجسد،
~~ولهذا قيل: للذي به المشي (7): مبطون، وكذلك:
# مصدور - إذا كان يشتكي صدره ومنه قول عبيد الله (8) بن عبد الله بن
# PageV04P044
# عتبة (1) بن مسعود (1) حين قال له عمر بن عبد العزيز: حتى متى تقول هذا
~~الشعر؟ فقال عبيد الله: [الرجز] لا بد للمصدور من أن يسعلا (2) أبو عبيد:
~~في حديث عمار [رحمه الله - (3)] أنه ذكر عنده أن أبا موسى كره كسر القرن في
~~الأضحية، فقال: الخصاء أشد منه ولا بأس به (4).
# قال أبو زيد: الخصاء أن تسل أنثييه (5) سلا فإن رضضتهما رضا ولم تخرجهما
~~فذلك الوجاء وقد وجأته وجاء (6) فإن شققت الصفن فأخرجتهما بعروقهما فذلك
~~المثن وقد مثنته مثنا فهو ممثون، وإن شددتهما حتى
# PageV04P045
# تسقطا من غير نزع فهو العصب وقد عصبته عصبا فهو معصوب (1).
# (2) أحاديث (3) عبد الله (*) بن مسعود (4) رضي الله عنه (4) وقال أبو
~~عبيد: في حديث عبد الله بن مسعود (4) رضي الله عنه (4) جردوا القرآن ليربو
~~فيه صغيركم ولا ينأى عنه كبيركم فإن الشيطان يخرج من البيت (5) تقرأ فيه
~~سورة البقرة (6).
# عبد الله بن مسعود بن غافل بن حبيب الهذلي أبو عبد الرحمن أسلم بمكة
~~قديما وهاجر الهجرتين شهد بدرا والمشاهد كلها كان صاحب نعل رسول الله صلى
~~الله عليه وسلم هو أول من جهر بقراءة القرآن بمكة كان رفيق النبي صلى الله
~~عليه وسلم في ترحاله وحله وغزواته ms389 يدخل عليه كل وقت ويمشي معه.
# ولي بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم بيت مال الكوفة ثم قدم المدينة في
~~خلافة عثمان رضي الله عنه فتوفى فيها عن نحو ستين عاما في سنة 32 ه كان
~~يحب الاكثار من التطيب فإذا خرج من بيته عرف جيران الطريق أنه مر من طيب
~~رائحته له في الصحيحين 848 حديثا (انظر الإصابة 4 / 127 تهذيب التهذيب 6 /
~~27 صفة الصفوة 1 / 154).
# (4 - 4) ليس في ل ور.
# (5) في ر: الباب.
# (6) زاد في ل ور ومص: (قال) حدثناه غندر وحجاج عن شعبة عن سلمة ابن كهيل
~~عن أبي الأحوص عن عبد الله - الحديث في الفائق 1 / 186. (*)
# PageV04P046
# [قال أبو عبيد و - (1)] قد اختلف الناس في تفسير قوله: جردوا القرآن،
~~فكان إبراهيم يذهب به إلى نقط المصاحف (2) ويقول: جردوا القرآن ولا تخلطوا
~~به غيره: (3) قال أبو عبيد (3): وإنما نرى [أن - (4)] إبراهيم كره هذا
~~مخافة أن ينشأ نشوء يدركون المصاحف منقوطة فيرى (5) أن النقط من القرآن،
~~ولهذا [المعنى - (6)] كره من كره الفواتح والعواشر (7) وقد ذهب به كثير من
~~الناس إلى أن يتعلم وحده ويترك الأحاديث / قال أبو عبيد: وليس لهذا عندي
~~وجه، وكيف يكون عبد الله أراد هذا وهو يحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم
~~حديث كثير ولكنه
# PageV04P047
# عندي (1) ما ذهب إليه إبراهيم وما ذهب إليه عبد الله نفسه وفيه وجه آخر
~~وهو عندي من أبين هذه الوجوه أنه أراد بقوله: جردوا القرآن، أنه حثهم على
~~أن لا يتعلم شئ من كتب الله (2) غيره (1)، لأن ما خلا القرآن من كتب الله
~~(3) إنما يؤخذ عن اليهود والنصارى وليسوا بمأمونين عليها، وذلك بين في حديث
~~[آخر - (4)] عن (1) عبد الله نفسه (5) عن عبد الرحمن ابن الأسود عن أبيه
~~قال: أصبت أنا وعلقمة صحيفة (6) فانطلقنا إلى عبد الله فقلنا: هذه صحيفة
~~فيها حديث حسن، قال: فجعل عبد الله يمحوها بيده ويقول: " نحن نقص عليك أحسن
~~القصص (7) "، ثم قال: إن هذه القلوب أوعية فاشغلوها بالقرآن ولا تشغلوها
~~بغيره وكذلك حديثه الآخر: ms390 لا تسألوا أهل الكتاب عن شئ، فعسى أن يحدثوكم بحق
~~فتكذبوا به، أو بباطل فتصدقوا به، وكيف يهدونكم وقد أضلوا أنفسهم ومنه حديث
~~النبي صلى الله عليه وسلم حين أتاه عمر بصحيفة أخذها من بعض أهل الكتب،
~~فغضب فقال: أمتهوكون (8) فيها يا ابن الخطاب (9)؟ والحديث
# PageV04P048
# في كراهة هذا كثير، فأما مذهب من ذهب إلى ترك أحاديث النبي عليه السلام
~~فهذا باطل لأن فيه إبطال السنن، ومما يبين ذلك حديث عمر حين وجه الناس إلى
~~العراق فقال: جردوا القرآن وأقلوا الرواية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
~~وأنا شريككم (1) ففي قوله: أقلوا الرواية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم،
~~ما يبين لك أنه لم يرد بتجريد القرآن ترك الرواية عن رسول الله صلى الله
~~عليه وسلم، وقد رخص في القليل منه، وهذا يبين لك أنه لم يأمر بترك حديث
~~رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولكنه أراد عندنا علم أهل الكتب للحديث الذي
~~سمع من النبي عليه السلام فيه حين قال: أمتهوكون فيها يا ابن الخطاب ومع
~~هذا انه كان يحدث عن النبي عليه السلام بحديث كثير.
# وقال [أبو عبيد - (2)]: في حديث عبد الله [رحمه الله - (3)] لا يكونن
~~أحدكم إمعة، قيل: وما الإمعة؟ قال: الذي يقول: أنا مع الناس (4).
# قال أبو عبيد: لم يكره عبد الله من هذا الكينونة مع الجماعة، ولكن أصل
~~الإمعة هو الرجل الذي لا رأي له ولا عزم فهو يتابع
# PageV04P049
# كل أحد على رأيه ولا يثبت على شئ، وكذلك الرجل الإمرة، هو الذي يوافق كل
~~إنسان على ما يريد من (1) أمره كله. ويروى عن عبد الله أنه قال: كنا نعد
~~الإمعة في الجاهلية الذي يتبع الناس إلى الطعام من غير أن يدعى، وإن الإمعة
~~فيكم اليوم المحقب الناس دينه (2) والمعنى الأول يرجع إلى هذا.
# وقال [أبو عبيد - (3)]: في حديث عبد الله [رحمه الله - (4)] أن التمائم
~~والرقى والتولة من الشرك (5).
# قال الأصمعي: هي (6) التولة بكسر التاء (7)، وهو الذي يحبب المرأة إلى
~~زوجها. (8) قال أبو عبيد (8): ولم ms391 أسمع على هذا المثال في الكلام (9) إلا
~~حرفا واحدا (9)،
# PageV04P050
# قال: يقال: هذا شئ طيبه يعني الشئ الطيب قال أبو عبيد: وإنما أراد بالرقى
~~والتمائم عندي ما كان بغير لسان / العربية مما لا يدرى ما هو (1)، فأما
~~الذي يحبب المرأة إلى زوجها فهو عندنا من السحر (2).
# وقال [أبو عبيد - (3)]: في حديث عبد الله [رحمه الله - (4)] إنكم
# PageV04P051
# مجموعون في صعيد واحد يسمعهم الداعي وينفذهم البصر (1).
# قال الأصمعي: هكذا سمعت ابن عون يقولها: وينفذهم البصر (2)، يقال [منه -
~~(3)]: أنفذت القوم - إذا خرقتهم ومشيت في وسطهم، قال:
# فإن جزتهم حتى تخلفهم قلت: نفذتهم أنفذهم (4) قال أبو زيد: ينفذهم البصر
~~إنفاذا (5) - إذا جاوزهم، قال الكسائي: يقال: نفذني بصره ينفذني - أي بلغني
~~وجاوزني. قال أبو عبيد: فالمعنى أنه ينفذهم بصر الرحمن (6) عز وجل (6) حتى
~~يأتي عليهم كلهم ويسمعهم داعيه.
# وقال [أبو عبيد - (7)]: في حديث عبد الله (8) [رحمه الله - (9)] قال:
# انتهيت إلى أبي جهل (10) يوم بدر وهو صريع فقلت: قد أخزاك الله
# PageV04P052
# يا عدو الله فوضعت رجلي على مذمره، فقال: يا رويعي الغنم لقد ارتقيت
~~مرتقى صعبا، لمن الدبرة اليوم؟ فقلت: لله ولرسوله قال: ثم احتززت رأسه وجئت
~~به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم (1).
# قال الأصمعي: المذمر هو الكاهل و (2) العنق وما حوله إلى الذفرى ومنه قيل
~~للرجل الذي يدخل يده في حياء الناقة لينظر أذكر جنينها أم أنثى: مذمر، لأنه
~~يضع يده ذلك الموضع فيعرفه قال ذو الرمة: [الطويل] حراجيج مما ذمرت في
~~نتاجها * بناحية الشحر الغرير وشدقم (4) يعني أنها من إبل هؤلاء فهم
~~يذمرونها وقال الكميت: [المتقارب] وقال المذمر للناتجين * متى ذمرت قبلي
~~الأرجل (5) يقول: إن (6) التذمير إنما هو في الأعناق لا في الأرجل (7).
~~وأما المدمر -.
# PageV04P053
# بالدال، فإنه الصائد (1) يقتر للصيد (1) يدخن بأوبار الإبل وغيرها (2)
~~حتى لا يجد الصيد ريح الصائد (3) قال أوس بن حجر: [الطويل] فلاقى عليها من
~~صباح مدمرا * لناموسه من الصفيح سقائف (4) وفي حديث آخر لعبد الله أنه لما
~~قال لأبي جهل ما قال قال أبو جهل:
# أعمد (5) من سيد قتله ms392 قومه (6).
# PageV04P054
# (1) قوله: أعمد، يقول (1): هل زاد على سيد قتله قومه؟ أي هل كان إلا هذا
~~- يقول (2): إن هذا ليس بعار، قال: وكان أبو عبيدة يحكي عن العرب: أعمد من
~~كيل محق - أي هل زاد على هذا، بلغني ذلك عن أبي عبيدة وقال ابن ميادة
~~المري: [الطويل] تقدم قيس كل يوم كريهة * ويثني عليها في الرخاء ذنوبها
~~وأعمد من قوم كفاهم أخوهم * صدام الأعادي حين فلت نيوبها (3) يقول: هل زدنا
~~على أن كفينا إخوتنا (4).
# وقال [أبو عبيد - (5)]: في حديث عبد الله [رحمه الله - (6)] وذكر القرآن
~~فقال: لا يتفه ولا يتشان (7).
# قوله: لا يتفه، قال أبو عمرو: هو من الشئ التافه، (8) وهو الخسيس (8)
~~الحقير، ومنه قول إبراهيم: تجوز شهادة العبد في الشئ التافه (9)،
# PageV04P055
# يقول: فلا يكون القرآن كذلك.
# وقوله: لا يتشان - يقول: لا يخلق، وهو مأخوذ من الشن وهو الجلد [الخلق -
~~(1)] البالي (2) ومن ذلك حديث عائشة (3) رضي الله عنها (3) وذكرت جلد شاة
~~ذبحوها فقالت: فنبذنا (4) فيه حتى صار شنا (5) - أي صار خلقا، والقربة شنة،
~~والجمع من ذلك شنان وفي حديث [لعبد الله - (6)] آخر:
# لا يخلق على كثرة الرد (7) فهذا يبين لك / أنه غض (8) أبدا جديد، وفيه
~~لغتان يقال: خلق (9) وأخلق (10).
# * (هامش (1) من ل ور ومص.
# (2) وفي الفائق 1 / 133 (التشان: الأخلاق من الشن وهو الجلد اليابس
~~البالي أي هو حلو طيب لا تذهب طلاوته ولا يبلى رونقه وطراوته بترديد
~~القراءة كالشعر وغيره... ويجوز أن يكون من تفه الثوب إذا بلى ولا يتشان
~~تأكيدا له ويجوز أن يكون من تفه الشئ إذا قل وحقر أي وهو معظم في القلوب
~~ابدا. وقيل معنى التشان الامتزاج بالباطل من الشنانة وهي اللبن المذيق).
# (3 - 3) ليس في ل ور.
# (4) بهامش الأصل: مأخوذ من النبيذ أي جعلنا فيه النبيذ).
# (5) الحديث في الفائق 1 / 678.
# (6) من ل وفي ر ومص: له.
# (7) كذا الحديث لعبد الله في (ت) ثواب القرآن: 4 (دي) فضائل القرآن:
# 1 وفي الفائق 1 / 133 (قول علي عليه السلام: لا تخلق بكثرة الرد).
# (8) بهامش الأصل (الغض: الطري). ms393
# (9) بهامش الأصل (خلق - بضم اللام يخلق بضمها أيضا إذا يلي هكذا في ش
~~(باب الخاء واللام) وما وجد فيها: خلق - بكسر اللام يخلق بفتحها - إذا بلى
~~- فافهم) وفي اللسان (خلق) (خلق الشئ خلوقا وخلوقة وخلق خلاقة وخلق وأخلق
~~إخلاقا وأخلولق: بلى).
# (10) زاد في ل: وسمل وأسمل ونهج وأنهج. (*) PageV04P056
# وقال [أبو عبيد - (1)]: في حديث عبد الله رحمه الله - (2)] أنه أتاه زياد
~~بن عدي - وقال بعضهم: عدي - فوطده إلى الأرض وكان رجلا مجبولا عظيما فقال
~~عبد الله: أعل عني، فقال: لا، حتى تخبرني متى يهلك الرجل وهو يعلم، فقال:
~~إذا كان عليه إمام - أو قال: أمير - إن أطاعه أكفره، وإن عصاه قتله (3).
# قال أبو عمرو: الوطد غمزك الشئ في الأرض وإثباتك إياه يقال منه: وطدته
~~أطده وطدا - إذا وطئته وغمزته وأثبته، فهو موطود قال الشماخ (4) بن ضرار
~~التغلبي (4): [البسيط] فالحق ببجلة ناسبهم وكن معهم * حتى يعيروك مجدا غير
~~موطود (5) بجلة حي من سليم، إذا نسبت إليهم قلت: بجلي (6). وبعضهم يقول في
# PageV04P057
# [هذا - (1)] الحديث: إن زيادا أتاه فأطره إلى الأرض، فإن كان محفوظا (2)
~~فإن الأطر العطف، والأول أجود في المعنى.
# وقوله: مجبول، هو العظيم الخلق.
# وقوله: أعل عني [أي - (3)] ارتفع، قال الكسائي: يقال: أعل على الوسادة
~~وعال عنها - أي تنح عنها (4).
# وقال [أبو عبيد - (3)]: في حديث عبد الله [رحمه الله - (5)] أنه رأى رجلا
~~شاخصا بصره إلى السماء في الصلاة فقال: ما يدري هذا لعل بصره سيلتمع قبل أن
~~يرجع إليه (6).
# قال أبو عمرو (7): يلتمع (8) مثل يختلس، يقال: التمعنا القوم - أي
# PageV04P058
# ذهبنا بهم وقال القطامي: [الوافر] زمان الجاهلية كل حي * أبرنا من
~~فصيلتهم لماعا (1) قال أبو عبيد: ومن هذا قيل: قد التمع لونه - إذا ذهب
~~(2)، ومثله انتقع، و (3) امتقع واللمعة في غير هذا [هو - (4)] الموضع لا
~~يصيبه الماء في الغسل والوضوء من الجسد.
# وقال [أبو عبيد - (4)]: في حديث عبد الله [رحمه الله - (5)] قال:
# كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم ذات ليلة فأكرينا (6) في (7) الحديث،
~~ثم ذكر حديثا طويلا في أشراط الساعة (8).
# PageV04P059
# قوله: أكرينا، ms394 قال أبو عمرو: يعني أطلنا، وكل شئ أطلته و (1) أخرته فقد
~~أكريته وكان (2) أبو عبيدة ينشد بيت الحطيئة: [الوافر] وأكريت العشاء إلى
~~سهيل * أو الشعرى فطال بي الأناء (3) وغيره يرويه: [و] آنيت العشاء إلى
~~سهيل (4). وقال ابن أحمر يذكر الظل نصف النهار [فقال - (5) ] [الكامل]
~~والظل لم يقصر ولم يكرى (6) يقول: هو على طول صاحبه [قائم - (5)] معه، كما
~~قال الأعشى: [الخفيف] إذا الظل أحرزته الساق (7)
# PageV04P060
# يقول: لم ينكسر الفئ فيزداد ولم يقصر عن صاحبه، [وقال العجاج:
# [الرجز] وانتعل الظل فصار جوربا (1)] وقال [أبو عبيد - (2)]: في حديث عبد
~~الله [بن مسعود - (3)] [رحمه الله - (1)] أن طول الصلاة وقصر الخطبة مئنة
~~من فقه الرجل (4).
# [قال أبو زيد - (2)] قوله: مئنة (5) كقولك: مخلقة لذلك، ومجدرة لذلك،
~~ومحراة، ونحو ذلك قال الأصمعي: قد سألني شعبة عن هذا فقلت: مئنة [يقول -
~~(2)] هي علامة لذاك خليق لذاك، قال أبو عبيد:
# يعني أن هذا مما يعرف به فقه الرجل ويستدل به عليه، وكذلك كل شئ دلك على
~~شئ فهو مئنة له قال الشاعر: [الكامل] فتهامسوا شيئا فقالوا عرسوا * من غير
~~تمئنة لغير معرس (6)
# PageV04P061
# يقول: قالوا ذلك القول في (1) غير موضع / تعريس ولا علامة تدلهم عليه
~~(2).
# PageV04P062
# وقال [أبو عبيد - (1)]: فحديث عبد الله [رحمه الله - (2)] عليكم بالعلم
~~فإن أحدكم لا يدري متى يختل إليه (3).
# قال الأصمعي: يقول متى يحتاج إليه، وهو من الخلة (4) والحاجة قال
~~[الأصمعي - (5)]: وأمل (6) علي أعرابي وصيته فقال: وإن نخلاتي للأخل الأقرب
~~- يعني الأحوج من أهل بيته [قال - (5)] وكان الكسائي يذهب بذلك (7) إلى
~~الخلة (8)، والخلة من النبات ما أكلته الإبل من غير الحمض، قال الأصمعي:
~~والعرب تقول: الخلة خبز الإبل والحمض فاكهتها وهو كل نبت فيه ملوحة، فإذا
~~ملت الخلة حولت إلى الحمض لتذهب عنها تلك الملالة ثم تعاد إلى الخلة. (9)
~~قال أبو عبيد (9): فأراد الكسائي بقوله: متى يختل إليه - أي متى يشتهي ما
~~عنده كشهوة الإبل للخلة قال: (10)
# PageV04P063
# وقول الأصمعي في هذا أعجب إلي وأشبه بالمعنى وقال كثير: [الطويل] فما
~~أصبحت نفسي تبثك ما بها * ولا الأرض لا ms395 تشكو إليك اختلالها ويروى تبثك
~~وتبثك لغتان يقال: (1) بثثته ما في نفسي (1) أبثثته - يعني لا تشكو حاجتها
~~(2).
# وقال [أبو عبيد - (3)]: في حديث عبد الله [رحمه الله - (4)] في الذي لدغ
~~(5) وهو محرم بالعمرة فأحصر فقال عبد الله: ابعثوا بالهدي واجعلوا بينكم
~~وبينه يوم أمار (6) فإذا ذبح الهدي بمكة حل هذا (7).
# قال الكسائي: الأمارة (6) العلامة التي تعرف بها الشئ، يقول: اجعلوا
~~بينكم وبينه يوما تعرفونه لكيلا تختلفوا فيه (8) وفيه لغتان: الأمار
~~والأمارة، قال وأنشدنا الكسائي: [الطويل]
# PageV04P064
# إذا طلعت شمس النهار فإنها * أمارة تسليمي عليك فسلمي (1) [قال أبو عبيد
~~- (2)] وفي هذا الحديث من الفقه أنه جعل المرض إحصارا كحصر العدو، وأجاز
~~ذلك في العمرة وقد كان بعض أهل العلم لا يرى للعمرة (3) رخصة في الإحصار،
~~يقول: لا يزال مقيما على إحصاره محرما حتى يطوف بالبيت، يذهب إلى أن العمرة
~~لا وقت لها كوقت الحج، وقول عبد الله هو (4) الذي عندنا عليه العمل.
# وقال [أبو عبيد - (5)]: في حديث عبد الله [رحمه الله - (6)] أنه أتي
~~بسكران (7) أو شارب خمر (7) فقال: تلتلوه ومزمزوه (8).
# قال أبو عمرو: وهو أن يحرك ويزعزع ويستنكه حتى يوجد منه الريح ليعلم ما
~~شرب (9)، وهي التلتلة والترترة والمزمزة بمعنى واحد، وجمع التلتلة تلاتل
~~وهي الحركات قال ذو الرمة يصف بعيرا: [الطويل] بعيد مساف الخطو غوج شمردل *
~~تقطع أنفاس المهارى تلاتله (10)
# PageV04P065
# يقول: إنها تسير بسيره فو يقلقلها في السير لتدركه. قال أبو عبيد:
# وهذا الحديث بعض أهل العلم ينكره لأن الحدود إذا جاء صاحبها مقرا بها
~~فإنه ينبغي (1) للإمام أن لا يستمع منه وأن يرده ويعرض عنه (2)، كما جاء
~~الأثر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في ماعز بن مالك حين أقر بالزنا
~~(3)، وكالحديث الآخر: اطردوا المعترفين، فكيف يكون أن يتلتل ويمزمز حتى
~~يظهر سكره وهو يؤمر أن يستر على نفسه فإن كان هذا محفوظا فينبغي أن يكون
~~(4) فعله عبد الله (4) برجل مولع بالشراب يدمنه فاستجازه لذلك (5).
# وقال أبو عبيد: في حديث عبد الله [رحمه الله - (6)] إذا قال الرجل
~~لامرأته: استفلحي بأمرك، ms396 أو: أمرك لك، أو: الحقي بأهلك فقبلتها
# PageV04P066
# فواحدة بائنة (1).
# قال أبو عبيد: فسألت الأصمعي وأبا عمرو عن قوله: استفلحي بأمرك، / فلم
~~يثبتا معرفته وشكا فيه، وكان أبو عبيدة يقول: هو مثل قولك:
# اظفري بأمرك [و - (2)] فوزي بأمرك واستبدي بأمرك - هذا ونحوه من الكلام
~~قال أبو عبيد: ولا أحسب قول عبيد الأسدي (3): [الرجز] أفلح بما شئت فقد
~~يبلغ بال * - ضعف وقد يخدع الأريب (4) إلا من هذا، إنما أراد: أظفر بما
~~شئت (5) فز بما شئت (5) عش بما شئت من عقل أو حمق فقد يرزق الأحمق ويحرم
~~العاقل.
# وفي هذا الحديث من الفقه أنه جعل ما لم يكن فيه ذكر الطلاق مصرحا طلاقا
~~بائنا، وبهذا كان أبو حنيفة وأبو يوسف (6) ومحمد (6) يفتون، وقد روي عن عبد
~~الله خلاف هذا أنه قال في هذه الخصال الثلاث التي هي في هذا الحديث: (7) هي
~~تطليقة، ولم يذكر بائنة (7).
# PageV04P067
# وقال [أبو عبيد - (1)]: في حديث عبد الله [بن مسعود - (2)] [رحمه الله -
~~(3)] أنه باع نفاية بيت المال وكانت زيوفا وقسيانا بدون وزنها، فذكر ذلك
~~لعمر (4) رضي الله عنه (4) فنهاه وأمره أن يردها (5).
# قال الأصمعي: واحد القسيان، درهم قسي (6) مخففة السين مشددة الياء على
~~مثال شقي قال الأصمعي: وكأنه (7) إعراب قاشي. ومنه حديثه الآخر: ما يسرني
~~دين الذي يأتي العراف (8) بدرهم قسي (9) قال أبو زبيد يذكر حفر المساحي:
~~[البسيط] لها صواهل في صم السلام كما * صاح القسيات في أيدي الصياريف (10)
# PageV04P068
# ويقال منه: قد قسا الدرهم يقسو. ومنه حديث لعبد الله آخر أنه قال
~~لأصحابه: أتدرون كيف يدرس العلم - أو قال: الإسلام؟ فقالوا: كما يخلق الثوب
~~أو كما تقسو الدراهم، فقال: لا، ولكن دروس العلم بموت العلماء (1).
# وفي هذا الحديث من الفقه أن عمر كره أن يباع الدرهم الزائف بدون وزنه
~~لأنه (2) وإن كان فيه نحاس فإنه في حد الدراهم والغالب عليه (3) الفضة،
~~وكره الفضة إلا بمثل وزنها سواء.
# * نقل * وقال [أبو عبيد - (4)]: في حديث عبد الله [رحمه الله - (5)] ما
~~من (6) مصلى لامرأة أفضل من أشد مكان في بيتها ظلمة إلا ms397 امرأة قد يئست من
~~البعولة فهي في منقليها (7).
# PageV04P069
# قال الأموي: المنقل الخف (1) قال أبو عبيد (1): وأحسبه (2) الخلق، وأنشد
~~(3) الأموي للكميت: [المتقارب] وكان الأباطح مثل الأرين * وشبه بالحفوة
~~المنقل (4) الأرين واحدتها إرة (5)، وهي الحفرة (6) توقد فيها النار للخبزة
~~أو غيرها، وإنما وصف شدة الحر يعني أنه يصيب صاحب الخف ما يصيب الحافي من
~~الرمضاء (7). والذي أراد عبد الله بقوله: فهي في منقليها - يعني أنها ممن
~~تخرج إلى الأسواق والحوائج فهي أبدا لابسة خفيها، فأما التي لم تيأس (8) من
~~البعولة فهي لازمة لبيتها (9) فلا، فرخص (9) للعجائز في الصلاة في المساجد
~~وكرهه للشواب (10). قال أبو عبيد: وقوله: منقل - لولا أن الرواية اتفقت
# PageV04P070
# في الحديث والشعر جميعا على فتح الميم ما كان وجه الكلام (1) إلا كسرها:
~~منقل.
# وقال [أبو عبيد - (2)]: في حديث عبد الله [رحمه الله - (3)] / حين ذكر
~~القيامة وأن الله [تبارك و - (3)] تعالى يظهر للناس فيخر المسلمون للسجود،
~~قال: وتعقم أصلاب المنافقين فلا يقدرون على السجود (4).
# قوله: تعقم - يعني تيبس مفاصلهم، والمفاصل هي المعاقم، يقال للفرس إذا
~~كان شديد معاقد الأرساغ: إنه لشديد المعاقم قال النابغة يذكر فرسا:
~~[البسيط] يخطو على معج غوج معاقمها * يحسبن أن تراث الأرض منتهب (5) (6)
~~وإنما يقال (6) للمرأة " معقومة الرحم " من هذا لأنها كأنها مشدودتها (7).
# PageV04P071
# وفي حديث آخر: وتبقى أصلاب المنافقين طبقا واحدا (1) وهو من هذا أيضا.
~~قال الأصمعي: الطبق فقار الظهر، واحدته طبقة، وجمعه طبق يقول: فصار كله
~~فقارة واحدة ولا يقدرون على السجود.
# وقال [أبو عبيد - (2)]: في حديث عبد الله [رحمه الله - (3)] أن الرجل
~~ليتكلم بالكلمة في الرفاهية من سخط الله ترديه بعد ما بين السماء والأرض
~~(4).
# قال أبو زياد الكلابي: الرفاهية السعة في المعاش والخصب وهذا أصل
~~الرفاهية فأراد عبد الله أنه يتكلم بالكلمة (5) في تلك الرفاهية والإتراف
~~في دنياه مستهينا بها لما هو فيه من النعمة فيسخط الله عليه.
# قال أبو عبيد: وفي الرفاهية لغة أخرى: الرفاغية، وليس هذا في الحديث،
~~يقال: هو في رفاهية ورفاغية من العيش.
# وقال [أبو عبيد - (2)]: في حديث عبد الله ms398 [رحمه الله - (3)] قال:
# PageV04P072
# سدة المنتهى صبر الجنة (1).
# قال أبو عبيدة (2): صبرها أعلاها. وكذلك صبر كل شئ أعلاه (3) وجمعه أصبار
~~(3) قال النمر بن تولب يصف روضة: [الكامل] عزبت وباكرها الربيع بديمة *
~~وطفاء تملؤها إلى أصبارها (4) (5) ويروى: غربت (5) - يعني إلى أعاليها، وهي
~~جماعة الصبر وقال الأحمر: الصبر جانب الشئ، وفيه لغتان: صبر وبصر، كما
~~قالوا: جبذ وجذب. قال أبو عبيد:
# وقول أبي عبيدة أعجب إلي (6) أن يكون في أعلاها من أن يكون في جانبها.
# وقال [أبو عبيد - (7)]: في حديث عبد الله [رحمه الله - (8)] أن امرأته
~~سألته أن يكسوها فقال: إني أخشى أن تدعي جلباب الله الذي جلببك، قالت: وما
~~هو؟ قال: بيتك، قالت: أجنك من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم تقول هذا (9).
# PageV04P073
# قال الكسائي [وغيره - (1)]: قولها: أجنك - تريد: أمن أجل أنك، فتركت " من
~~"، والعرب تفعل ذلك تدع " من " مع " أجل " تقول: فعلت ذلك (2) أجلك - بمعنى
~~من أجلك، قال عدي بن زيد: [الرمل] أجل إن الله قد فضلكم * فوق ما أحكي بصلب
~~وإزار (3) [يقال - (4)] أجل وإجل - أراد: من أجل، و (5) أراد بالصلب الحسب
~~وبالإزار العفة (5) ويروى أيضا (5): (6) فوق من أحكأ صلبا بإزار (6). يقال:
# أحكأت العقدة - إذا أحكمتها عقدا (7). وقولها: أجنك - فحذفت الألف واللام
~~كقوله: " لكنا هو الله ربي (8) " يقال: إن معناه لكني أنا هو الله ربي -
~~والله أعلم، فحذفت الألف فالتقت النونان فجاء التشديد بذلك وأنشدنا
~~الكسائي: [الطويل] لهنك من عبسية لوسيمة * على هنوات كاذب من يقولها (9)
# PageV04P074
# / أراد: لله إنك لوسية، فأسقط إحدى اللامين من " الله " وحذف الألف من "
~~إنك " وكذلك اللام من " أجل " حذفت، وكما قال: [الكامل] لاه ابن عمك والنوى
~~يعدو (1) (2) فحذف اللام، وهو من هذا أيضا (2).
# وقال [أبو عبيد - (3)]: في حديث عبد الله [رحمه الله - (4)] قاروا الصلاة
~~(5).
# قوله: قاروا الصلاة، كان بعض الناس يذهب [به - (3)] إلى الوقار ولا يكون
~~من الوقار قاروا، ولكنه من القرار، كقولك: قد قر فلان يقر قرارا وقرورا،
~~ومعناه السكون وإنما كره عبد الله العبث والحركة في الصلاة، وهذا كحديثه
~~الآخر (6): أنه كان إذا صلى ms399 لم يطرف ولم يتحرك منه شئ، قال: فكان من أشبه
~~الناس صلاة بعبد الله (7). (8) قال أبو عبيد (8):
# PageV04P075
# ومنه حديث ابن عمر: خياركم ألاينكم مناكب في الصلاة (1).
# وقال [أبو عبيد - (2)]: في حديث عبد الله [رحمه الله - (3)] في ذكر
~~القيامة حين ينفخ في الصور [قال - (2)] فيقومون فيجبون تجبية رجل واحد
~~قياما لرب العالمين (4).
# قوله: فيجبون، التجبية تكون في حالين: إحداهما أن يضع يديه على ركبتيه
~~وهو قائم، [و - (2)] هذا هو المعنى الذي فيه (5) هذا الحديث، ألا تراه
~~يقول: قياما لرب العالمين؟ والوجه الآخر أن ينكب على وجهه باركا، وهذا هو
~~الوجه المعروف عند الناس، وقد حمله بعض الناس على قوله فيخرون سجودا (6)
~~لرب العالمين، فجعل السجود هو التجبية، وهذا هو
# PageV04P076
# الذي يعرفه الناس.
# وقال [أبو عبيد - (1)]: في حديث عبد الله [رحمه الله - (2)] لا تقوم
~~الساعة إلا على شرار الناس، من لا يعرف معروفا ولا ينكر منكرا، يتهارجون
~~كما تهارج (3) البهائم كرجراجة الماء الخبيث الذي (4) لا تطعم (5).
# (6) قال الأصمعي (6): قوله: يتهارجون - يقول: يتسافدون يقال: بات فلان
~~يهرجها (7) [إذا بات ليلته يجامعها - (8)] والهرج في غير هذا (9) الاختلاط
~~والقتل (10).
# PageV04P077
# وأما قوله: كرجراجة الماء، فهكذا يروى الحديث، وأما الكلام فإن العرب
~~تسميها (1) الرجرجة (2) وهي بقية الماء في الحوض الكدرة المختلطة بالطين،
~~لا يمكن شربها ولا ينتفع بها، وإنما تقول العرب: الرجراجة، للكتيبة التي
~~تموج من كثرتها، ومنه قيل للمرأة: رجراجة، لتحرك جسدها، وليس هذا من
~~الرجرجة في شئ.
# وأما قوله: التي (3) لا تطعم - يقول: لا يكون لها طعم ولا يأخذ الطعم،
~~وهو تفتعل من هذا، كقولك: يطلب - من الطلب، ويطرد - من الطرد (4).
# وقال [أبو عبيد - (5)]: في حديث عبد الله [رحمه الله - (6)] لأن أزاحم
~~جملا [قد - (5)] هنئ بقطران أحب إلي من أن أزاحم
# PageV04P078
# امرأة عطرة (1).
# قال الكسائي: قوله (2): هنئ يعني (3) طلي، يقال منه: (3) هنأت البعير
~~أهنؤه وأهنئه - لغتان إذا طليته هناء والهناء في غير هذا: العطية، والهنء
~~الاسم، والهنأ المصدر، يقال منه: (3) هنأته أهنؤه - إذا أعطيته شيئا - قاله
~~الأموي ويقال في المثل: إنما سميت هانئا لتهنئ (4)، يقال ms400 منه: هنأته (5)
~~أهنؤه - ليس غير.
# وقال [أبو عبيد - (6)]: في حديث عبد الله [بن مسعود - (7)] [رحمه الله -
~~(8)] ما شبهت ما غبر من الدنيا إلا بثغب ذهب صفوه وبقي كدره (9).
# PageV04P079
# قوله: ما غبر - يعني ما بقي، فالغابر هو الباقي، ومنه قول الله (1) جل
~~وعز (1) " إلا عجوزا في الغابرين (2) " يعني ممن تخلف فلم يمض مع لوط [عليه
~~السلام - (3)] (4). قال عبيد الله بن عمر (5) يوم صفين وكان مع معاوية:
# [الرجز] أنا عبيد الله ينميني عمر * خير قريش من مضى ومن غبر بعد رسول
~~الله والشيخ الأغر (6) يقول: خير من مضى ومن بقي.
# وقوله: إلا بثغب (7)، الثغب الموضع المطمئن في أعلى الجبل، يستنقع فيه
~~ماء المطر قال عبيد بن الأبرص يذكر امرأة: [الكامل]
# PageV04P080
# ولقد تحل بها كأن مجاجها * ثغب يصفق صفوه بمدام (1) وقال [أبو عبيد -
~~(2)]: في حديث عبد الله [رحمه الله - (3)] حين ذكر الفتنة فقال: الزم بيتك،
~~قيل: (4) فإن دخل علي بيتي؟ قال: فكن مثل الجمل الأورق الثفال الذي لا
~~ينبعث إلا كرها ولا يمشي إلا كرها (5).
# قال الأصمعي: الأورق الذي في لونه بياض إلى سواد، ومنه قيل للرماد: أورق،
~~وللحمامة: ورقاء، قال: وهو أطيب الإبل لحما وليس بمحمود عند العرب في عمله
~~وسيره.
# وأما الثفال (6) فهو الثقيل البطئ قال أبو عبيد: وإنما خص عبد الله
~~الأورق من [بين - (2)] الإبل لما ذكر من ضعفه عن العمل ثم اشترط
# PageV04P081
# الثفال أيضا (1)، فزاده إبطاء وثقلا فقال: كن في في الفتنة مثل ذلك، وهذا
~~إذا دخل عليك وإنما أراد عبد الله بهذا التثبيط عن الفتنة والحركة فيها.
# وقال [أبو عبيد - (2)]: في حديث عبد الله [رحمه الله - (3)] أنه سار سبعا
~~من المدينة إلى الكوفة في مقتل عمر رضي الله عنه (4) فصعد المنبر فقال: إن
~~أبا لؤلؤة قتل أمير المؤمنين عمر، قال فبكى الناس، فقال: إنا أصحاب محمد
~~اجتمعنا وأمرنا عثمان ولم نأل عن خيرنا ذا فوق (5).
# [قال الأصمعي - (6)] [قوله: ذا فوق - (2)] يعني السهم الذي له فوق وهو
~~موضع الوتر، وإنما نراه قال: خيرنا ذا فوق، ولم يقل: خيرنا سهما، ms401 لأنه قد
~~يقال له سهم وإن لم يكن أصلح فوقه ولا أحكم عمله، فهو سهم وليس بتام كامل،
~~حتى إذا أصلح عمله واستحكم فهو حينئذ سهم ذو فوق، فجعله عبد الله مثلا
~~لعثمان رضي الله عنه، يقول: إنه خيرنا سهما تاما في الإسلام والسابقة
~~والفضل، فلهذا خص ذا الفوق (7).
# PageV04P082
# وقال [أبو عبيد - (1)]: في حديث عبد الله [رحمه الله - (2)] أن رجلا كان
~~في أرض له إذ مرت [به - (1)] عنانة ترهيا فسمع فيها قائلا يقول: ائتي أرض
~~فلان فاسقيها (3).
# قال الأصمعي وغيره: [قوله - (1)] ترهيأ - يعني أنها قد تهيأت للمطر تريد
~~ذلك ولما تفعل بعد قال: ومنه قيل: قد ترهيأ القوم من أمرهم - إذا هموا به
~~أمسكوا عنه وهم يريدون أن يفعلوه (4).
# قال أبو عبيد: وأما العنانة فهي السحابة، وجمعها عنان ومنه قيل
# PageV04P083
# في بعض الحديث: ولو بلغت خطيئته عنان السماء (1) - يريدون السحاب، وبعضهم
~~يقول: أعنان السماء - بإدخال الألف في أوله، فإن كان المحفوظ أعنان فإن
~~الأعنان النواحي، وأعنان كل شئ نواحيه (2) وأما العنان فهو السحاب (3).
# وقال [أبو عبيد - (4)]: في حديث عبد الله [رحمه الله - (5)] إياكم وهو
~~شات الليل وهو شات الأسواق - وبعضهم يقول: هيشات السوق (6) / قال أبو عبيدة
~~(7): الهوشة (8): الفتنة والهيج والاختلاط، يقال منه:
# PageV04P084
# قد هوش القوم - إذا اختلطوا وكذلك كل شئ خلطته فقد هوشته قال ذو الرمة
~~يصف (1) المنازل وأن الرياح قد اختلفت فيها حتى (2) عفتها أو (2) غيرتها
~~وخلطت بعضها (3) ببعضه فقال:
# [الطويل] تعفت لتهتان الشتاء وهوشت * بها نائجات الصيف شرقية كدرا (4)
~~(5) ومن هذا حديث آخر (6) يرفع إن كان محفوظا (6) بلغني عن ابن علاثة
# PageV04P085
# بإسناد له يرفعه: من أصاب مالا من مهاوش أذهبه الله في نهابر (1). قالوا:
# فالمهاوش كل مال أصيب من غير حله كالسرقة والغصب (2) والخيانة (2) ونحو
~~ذلك، فهو شبيه بما ذكروا من الهوشات بل هو منها. وأما النهابر فإنها
~~المهالك في هذا الموضع (3). وبعض الناس يرويها: من أصاب مالا من نهاوش (4)
~~- بالنون ولا أعرف هذا، والمحفوظ عندنا بالميم.
# PageV04P086
# وقال [أبو عبيد - (1)]: في حديث عبد الله [رحمه الله - (2)] إذا ذكر ms402
~~الصالحون فحي هلا بعمر (3) قيل (4) معناه: عليك بعمر، ادع عمر - أي أنه من
~~هذه الصفة (5). قال أبو عبيد (6): وسمع أبو مهدية الأعرابي رجلا يدعو رجلا
~~بالفارسية يقول له: زود، فقال: ما يقول؟ فقلنا: يقول: عجل، قال: ألا يقول
~~له: حيهلك (7)؟
# أي هلم وتعال. قال الأحمر: وفي حي هل ثلاث لغات: يقال: حي هل بفلان -
~~بجزم اللام، وحي هل [بفلان - (8)] - بحركة اللام، وحي هلا (9) بفلان -
~~بالتنوين (10). (11) وقال لبيد يذكر صاحبا له في سفر وكان
# PageV04P087
# أمره بالرحيل فقال: [الرمل] يتمارى في الذي قلت له * ولقد يسمع قولي حيهل
~~(1) وقد يقولون: حي - من غير أن يقولوا: هل، ومن ذلك قولهم في الأذان: ح ي
~~على الصلاة، حي على الفلاح، إنما هو دعاء إلى الصلاة والفلاح وقال بن أحمر:
~~[البسيط] أنشأت أسأله ما بال رفقته * حي الحمول فإن الركب قد ذهبا (2)
~~[قال: أنشأ يسأل غلامه: كيف أخذ الركب - (3)]، [قال: وسمعته يقول: رفقته
~~ورفقته - (4)].
# PageV04P088
# وقال [أبو عبيد - (1)]: في حديث عبد الله [رحمه الله - (2)] في مسح الحصى
~~في الصلاة قال (3): مرة، قال (3): وتركها خير من مائة ناقة لمقلة (4).
# قال أبو عبيد: قوله: مائة ناقة لمقلة، المقلة: هي العين يقول: تركها خير
~~من مائة ناقة يختارها الرجل على عينه ونظره كما يريد قال ابن كثير وقال
~~الأوزاعي: إنما معنى قوله: خير من مائة ناقة - يقول: لو كانت لي فأنفقتها
~~في سبيل الله وفي أنواع البر. قال الأوزاعي: وكذلك كل شئ جاء في الحديث من
~~مثل هذا. قال أبو عبيد: ولا أعلم لهذه الأحاديث معنى إلا ما قال الأوزاعي،
~~مثل قول عمر: لأن أكون علمت كذا وكذا أحب إلي من حمر النعم. وأحب ألي من
~~خراج مضر وما أشبه ذلك. وإنما تأويله على أني أقدمه في أبواب البر، وليس
~~معناه على الاستمتاع به وإلا فتناله [في الدنيا - (6)]، ألا ترى أن عمر
~~يقول (7) عند موته: لو أن لي طلاع الأرض ذهبا لافتديت به من هول المطلع (8)
~~أفلست تعلم أنه لم يرد بالذهب الاستمتاع في الدنيا، وهو بين
# PageV04P089
# في حديث ms403 الحسن أيضا قال حدثني (1) أحمد بن عثمان (1) عن عبد الله بن
~~المبارك قال حدثني زائدة عن هشام عن الحسن قال: إن كان الرجل ليصيب الباب
~~من أبواب العلم فينتفع به فيكون خيرا له (2) من الدنيا، لو كانت له فجعلها
~~في الآخرة، فهذا قد بين لك المعنى وأما قول عمر:
# لو أن لي طلاع الأرض ذهبا - يعني ملأها حتى يطالع أعلاه على الأرض
~~فيساويه، ومما يبين ذلك قول أوس في القوس يصف معجسها أنه ملء الكف فقال:
~~[الطويل] كتوم طلاع الكف لا دون ملئها * ولا عجسها عن موضع الكف أفضلا (3)
~~وفي عجسها أربع (4) لغات: [يقال - (5)]: عجس وعجس وعجس و (6) معجس.
# وقال [أبو عبيد - (7)]: في حديث عبد الله [رحمه الله - (5)] في الذي أتاه
~~فقال: إني تزوجت امرأة شابة وإني أخاف أن تفركني، فقال عبد الله: إن (2)
~~الحب من الله والفرك من الشيطان، فإذا دخلت عليك فصل ركعتين ثم ادع بكذا
~~وكذا (8).
# PageV04P090
# (1) الفرك أن تبغض المرأة زوجها، وهذا حرف مخصوص به المرأة والزوج، لم
~~أسمعه في غير ذلك (2) يقال [منه - (3)] قد فركته تفركه فركا [وفركا - (3)]
~~(4) وهي امرأة فروك وفارك، وجمعها: فوارك. (5) وقال ذو الرمة يصف الإبل:
~~[الطويل] إذا الليل عن نشز تجلى رمينه * بأمثال أبصار النساء الفوارك (6)
~~فشبه الإبل بالنساء الفوارك، لأنهن يبغضن أزواجهن فهن ينظرن إلى الرجال
~~ويستشرفن لهم لأنهن لسن بقاصرات على الأزواج - يقول:
# فهذه الإبل تصبح وقد سرت ليلها كله، وهن في رميهن بأعينهن وقلة انكسار
~~جفونهن من النشاط والقوة على السير مثل أولئك، فهذه قصة التي لا يحظى زوجها
~~عندها، فإذا لم تحظ هي عنده وأبغضها قيل:
# صلفت عند زوجها تصلف صلفا، فهذا هو الصلف عند العرب وقد وضعت العامة هذه
~~الكلمة في غير موضعها، ويقال منه: امرأة صلفة من نسوة صلفات وصلائف قال
~~القطامي يذكر امرأة: [الطويل]
# PageV04P091
# لها روضة في القلب لم يرع مثلها * فروك ولا المستعبرات الصلائف (1) وقال
~~[أبو عبيد - (2)]: في حديث عبد الله [رحمه الله - (3)] وذكر الربا فقال:
~~إنه وإن كثر فهو إلى قل (4).
# قال أبو ms404 عبيد: وهي القلة، والقل والقلة لغتان بمعنى واحد - يقول:
# هو وإن كثر فليست له بركة. (5) [قال - (6)] وأحسبه ذهب إلى قول الله [
~~تبارك وتعالى - (6)]: " يمحق الله الربوا ويربي الصدقات - (7) " وقال
~~الشاعر في القل: [المنسرح] كل بني حرة مصيرهم * قل وإن أكثرت من العدد (8)
~~وقال الأعشى: [الطويل] فأرضوه عني ثم أعطوه حقه * وما كنت قلا قبل ذلك
~~أزيبا (9) ونظير هذا الحرف الذل والذلة، وهما بمعنى من الإنسان الذليل فأما
~~* (هامش (1) البيت في ديوانه ص 54 وفي اللسان (صلف): (لم ترع).
# (2) من ل ور ومص.
# (3) من مص.
# (4) الحديث في الفائق 2 / 373.
# (5) العبارة الآتية إلى قوله (ونظير هذا الحرف) من ل ور ومص.
# (6) من ل فقط.
# (7) سورة 2 آية 276.
# (8) البيت في اللسان (قلل) بدون نسبة.
# (9) رواية الديوان ص 82 واللسان (قلل): (فأرضوه إن أعطوه مني ظلامة). (*)
~~PageV04P092
# الذل (1) فمن اللين.
# وقال [أبو عبيد - (2)]: في حديث عبد الله [رحمه الله - (3)] إذا وقعت في
~~آل حم وقعت في روضات دمثات (4) أتأنق فيهن (5).
# (6) [قال أبو عبيد - (7)] قال الفراء: قوله: آل حم، إنما هو كقولك:
# PageV04P093
# آل فلان وآل فلان، كأنه نسب السورة كلها إلى حم وأما قول العامة:
~~الحواميم، فليس من كلام العرب، ألم تسمع قول الكميت:
# [الطويل] وجدنا لكم في آل حاميم آية * تأولها منا تقي ومعزب (1) (2)
~~وهكذا رواها الأموي بالزاي، وكان أبو عمرو يرويها بالراء (2).
# وأما قول عبد الله في الروضات [فإنها - (3)] البقاع التي تكون فيها صنوف
~~النبات من رياحين البادية وغير ذلك، ويكون فيها أنواع النور والزهر فشبه
~~حسنهن بآل حم.
# وقوله: أتأنق فيهن - يعني أتتبع محاسنهن، ومنه قيل: منظر أنيق - إذا كان
~~حسنا معجبا. (4) وكذلك قول عبيد (5) بن عمير: ما من عاشية
# PageV04P094
# أشد أنقا ولا أبعد شبعا من طالب علم، طالب العلم جائع على العلم أبدا
~~(1).
# ومما يحقق قولهم في آل حم أن السورة منسوبة إليه حديث يروى عن النبي صلى
~~الله عليه وسلم قال: حدثني ابن مهدي عن سفيان عن أبي إسحاق عن المهلب بن
~~أبي صفرة عمن سمع النبي صلى الله عليه وسلم ms405 يقول: إن بيتم الليلة فقولوا:
~~حم لا ينصرون (2). فكأن المعنى: اللهم لا ينصرون،
# PageV04P095
# يكون دعاء ويكون جزاء - (1)] والمحدثون يقولون بالنون، وأما في الإعراب
~~فبغير نون [لا ينصروا - (2)] (3) (4) وحم اسم من أسماء الله تعالى (4).
# وقال [أبو عبيد - (5)]: في حديث عبد الله [رحمه الله - (1)] أن رجلا أتى
~~رجلا وهو جالس عند عبد الله فقال: إني تركت فرسك يدور كأنه في فلك، قال عبد
~~الله للرجل: اذهب فافعل به كذا وكذا (6).
# (7) [قال أبو عبيد - (2)]: وفي بعض الحديث أنه قال له: إن فلانا لقع
# PageV04P096
# فرسك (1) - أي أصابه بعين، ويقال: لقعت فلانا بالبعرة - إذا رميته بها،
~~ولم نسمعه إلا في إصابة العين والبعرة.
# قوله: / في فلك، فيه قولان: فأما الذي تعرفه العامة فإنه شبهه بفلك
~~السماء الذي تدر عليه النجوم وهو الذي يقال له: القطب، شبه بقطب الرحى،
~~وقال بعض الأعراب: الفلك هو الموج إذا ماج في البحر فاضطرب وجاء وذهب، فشبه
~~الفرس في اضطرابه بذلك، وإنما كانت عينا أصابته (2).
# وقال [أبو عبيد - (3)]: في حديث عبد الله [رحمه الله - (4)] في الوصية
~~هما المريان: الإمساك في الحياة والتبذير في الممات (5).
# قوله [هما - (4)] المريان، [أي - (3)] هما الخصلتان المرتان، والواحدة
~~منهما المري، وهذا كقولك في الكلام: الجارية الصغرى والكبرى،
# PageV04P097
# وللثنتين: الصغريان والكبريان، فكذلك المريان وإنما نسبهما إلى المرارة
~~لما فيهما من المأثم (1) كالحديث المرفوع أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه
~~وسلم فسأله عن الصدقة فقال: (2) أن تؤتيها (2) وأنت صحيح شحيح تأمل العيش
~~(3) وتخشى الفقر ولا تمهل حتى إذا بلغت الحلقوم قلت:
# لفلان كذا وكذا ولفلان كذا (4). [ومنه قول الحسن قال حدثنيه مروان ابن
~~معاوية الفزاري عن وائل بن داود قال سمعت الحسن يقول: لا أعلمن ما ضن (5)
~~أحدكم بماله حتى إذا كان عند الموت ذعذعه ههنا وههنا - (6)].
# وقال [أبو عبيد - (6)]: في حديث عبد الله [رحمه الله - (7)] يوشك أن لا
~~يكون بين شراف وأرض كذا وكذا جماء ولا ذات قرن، قيل:
# PageV04P098
# وكيف (1) ذلك؟ قال: يكون الناس صلامات يضرب بعضهم رقاب بعض (2).
# قوله: صلامات - يعني الفرق من الناس يكونون ms406 طوائف فتجتمع كل فرقة على
~~حيالها تقاتل الأخرى، وكل جماعة فهي صلامة (3)، (4) قال وأنشدنا أبو
~~الجراح: [الرجز] صلامة كحمر الأبك * لا ضرع فيها ولا مذك (5) يريد مذكيا
~~وأنشدنا غير أبي الجراح: * جربة كحمر الأبك (6) الجربة إذا كانوا متساوين
~~والجربة هو الجماعة أيضا، يقال: عليه جربة
# PageV04P099
# من العيال. وفي هذا المعنى حديث آخر قال حدثنيه حجاج أيضا عن حماد بن
~~سلمة عن حميد قال كان يقال: لا تقوم الساعة حتى يكون الناس برازيق - يعني
~~جماعات، وأنشدني ابن الكلبي (1) لجهينة بن جندب بن العنبر ابن عمرو بن تميم
~~(- 6): [الطويل] رددنا جمع سابور وأنتم * بمهواة متالفها كثير تظل جيادنا
~~متمطرات * برازيقا تصبح أو تغير (2) يعني جماعات الخيل.
# وقال [أبو عبيد - (3)]: في حديث عبد الله [رحمه الله - (4)] حدث القوم ما
~~حدجوك بأبصارهم (5) - يعني ما أحدوا النظر إليك، يقال للرجل:
# قد حدجني ببصره - إذا أحد النظر إليك (6) [ومنه الحديث الذي يروى في
~~المعراج: ألم تروا إلى ميتكم حين يحدج ببصره فإنما ينظر إلى المعراج من
~~حسنه (5) (7) وقال أبو النجم (7): [الطويل] يقتلنا منها عيون كأنها * عيون
~~المها ما طرفهن بحادج (8)
# PageV04P100
# يريد أنها ساجية الطرف]، والذي يراد من هذا الحديث أنه يقول: حدثهم ما
~~داموا يشتهون حديثك ويرمونك بأبصارهم، فإذا رأيتهم يغضون أو ينظرون يمينا
~~وشمالا فدعهم من حديثك فإنهم قد ملوه [وهذا شبيه بالحديث المرفوع: إنه كان
~~يتخولنا بالموعظة مخافة السآمة علينا - (1)].
# (2) وقال [أبو عبيد - (3)]: في حديث عبد الله [رحمه الله - (4)] أن موسى
~~[عليه السلام - (4)] لما أتى فرعون أتاه وعليه زرمانقة (5).
# قوله: زرمانقة، [يعني - (3)] جبة صوف، ولا أحسبها عربية، أراها عبرانية
~~(6)، والتفسير هو في الحديث (7).
# PageV04P101
# وقال [أبو عبيد - (1)]: في حديث عبد الله [رحمه الله - (2)] عليكم بحبل
~~الله فإنه كتاب الله (3).
# [قوله: عليكم بحبل الله نراه - (1)] أراد تأويل قوله " واعتصموا بحبل
~~الله جميعا ولا تفرقوا (4) "، يقول: فالاعتصام بحبل الله هو ترك الفرقة
~~واتباع القرآن وأصل الحبل في كلام العرب ينصرف على وجوه فمنها العهد وهو
~~الأمان، وذلك أن العرب (5) كان يخيف (5) بعضها بعضا في الجاهلية، فكان
~~الرجل ms407 إذا أراد سفرا أخذ عهدا من سيد القبيلة فيأمن به ما دام في تلك
~~القبيلة حتى ينتهي إلى الأخرى، ويفعل مثل ذلك [أيضا - (6)]، يريد بذلك
~~الأمان [قال أبو عبيد - (7)] فمعنى الحديث أن يقول: عليكم بكتاب الله وترك
~~الفرقة، فإنه أمان لكم وعهد من عذاب الله وعقابه (8) [وقال الأعشى - يذكر
~~مسيرا له وأنه كان يأخذ الأمان من قبيلة إلى قبيلة فقال لرجل يمتدحه:
~~[الكامل]
# PageV04P102
# وإذا تجوزها حبال قبيلة * أخذت من الأخرى إليك حبالها (1)] والحبل أيضا
~~(2) المواصلة (3) [قال امرؤ القيس: (الكامل) إني بحبلك واصل حبلي * وبريش
~~نبلك رائش نبلي (4) وهو كثير في الشعر والحبل أيضا من الرمل: المجتمع منه
~~الكثير العالي (5)].
# وقال [أبو عبيد - (6)]: في حديث عبد الله [رحمه الله - (7)] أنه قيل له:
~~إن فلانا يقرأ القرآن منكوسا، فقال: ذلك (8) منكوس القلب (9).
# قوله: (10) يقرأ القرآن (10) منكوسا، يتأوله كثير من الناس [أنه - (6)]
~~أن يبدأ الرجل من آخر السورة فيقرأها إلى أولها، وهذا شئ ما أحسب أحدا
~~يطيقه ولا كان هذا في زمان عبد الله ولا أعرفه (11)، ولكن وجهه عندي أن
~~يبدأ من آخر القرآن من المعوذتين ثم يرتفع إلى البقرة كنحو ما (12)
# PageV04P103
# يتعلم الصبيان في الكتاب، / لأن السنة خلاف هذا، (1) يعلم ذلك بالحديث
~~الذي يحدثه عثمان [رحمه الله - (2)] عن النبي صلى الله عليه وسلم: أنه كان
~~إذا أنزلت عليه السورة أو الآية قال: ضعوها في الموضع الذي يذكر فيه كذا
~~وكذا: ألا ترى أن التأليف الآن في هذا الحديث من رسول الله صلى الله عليه
~~وسلم، ثم (3) كتبت المصاحف على هذا؟ ومما يبين لك أيضا (3) أنه ضم براءة
~~إلى الأنفال فجعلها بعدها وهي أطول، وإنما ذلك التأليف، فكان أول القرآن
~~فاتحة الكتاب ثم البقرة إلى آخر القرآن، [فإذا بدأ من المعوذتين صارت فاتحة
~~الكتاب آخر القرآن - (2)] فكيف تسمى فاتحته (4) وقد جعلت خاتمته (5)؟ وقد
~~روي عن الحسن وابن سيرين من الكراهة فيما هو دون هذا. قال [أبو عبيد - (6)]
~~حدثني ابن أبي عدي عن أشعث عن الحسن وابن سيرين أنهما كانا يقرءان القرآن
~~من أوله ms408 إلى آخره ويكرهان الأوراد (7). وقال ابن سيرين: تأليف الله خير من
~~تأليفكم.
# قال أبو عبيد: وتأويل الأوراد أنهم كانوا أحدثوا أن جعلوا القرآن أجزاء،
~~كل جزء منها فيه سور مختلفة من القرآن على غير التأليف، جعلوا السورة
~~الطويلة مع أخرى دونها في الطول ثم يزيدون كذلك،
# PageV04P104
# حتى يتم الجزء، ولا يكون فيه سورة منقطعة ولكن تكون (1) كلها سورا تامة،
~~فهذه الأوراد التي كرهها الحسن ومحمد، والنكس أكثر من هذا وأشد، وإنما جاءت
~~الرخصة في تعلم الصبي والعجمي (2) من المفصل لصعوبة السور الطوال عليهما،
~~فهذا عذر، فأما من قرأ القرآن وحفظه ثم تعمد أن يقرأه من آخره إلى أوله
~~فهذا النكس المنهي عنه، وإذا كرهنا هذا فنحن للنكس من آخر السورة إلى أولها
~~أشد كراهة أن كان ذلك يكون (3).
# وقال [أبو عبيد - (4)]: في حديث عبد الله [رحمه الله - (5)] أنه دخل على
~~رجل مريض فرأى جبينه يعرق فقال عبد الله: موت المؤمن عرق الجبين تبقى عليه
~~البقية من الذنوب فيكافأ بها عند الموت - (6) ويروى (6):
# فيحارف بها عند الموت (7).
# PageV04P105
# وكان أبو عبيدة يقول: المحارفة المقايسة، ولهذا قيل للميل الذي تسير به
~~الجراحات والشجاج: المحراف [قال القطامي يصف طعنة أو شجة:
# (البسيط) إذا الطبيب بمحرافيه عالجها * زادت على النقر أو تحريكها ضجما
~~(1) -] [يقول: إذا قاسها بميله ازدادت فسادا عظيما - (2)] فكأن معنى الحديث
~~أن المؤمن يقايس بذنوبه عند الموت فيشتد عليه ليكون ذلك كفارة له.
# وقال [أبو عبيد - (3)]: في حديث عبد الله [رحمه الله - (2)] أن رجلا أتاه
~~فقال عبد الله حين رآه:
# إن بهذا سفعة من الشيطان، فقال له الرجل:
# لم أسمع ما قلت، ثم قال له عبد الله: نشدتك بالله هل ترى أحدا خيرا منك؟
~~قال: لا، قال عبد الله: فلهذا قلت ما قلت (4).
# قوله: سفعة من الشيطان أصل السفع الأخذ بالناصية، قال الله تبارك [و -
~~(5)] تعالى " كلا لئن لم ينته لنسفعا بالناصية ناصية (6) "
# PageV04P106
# فالذي أراد عبد الله أن الشيطان قد استحوذ (1) على هذا وأخذ بناصيته فهو
~~يذهب من (2) العجب كل مذهب حتى لا ms409 يرى أن أحدا خيرا منه.
# [قال أبو عبيد - (3)] [وهذا مثل حديث النبي صلى الله عليه: أنه رأى في
~~بيت أم سلمة جارية ورأى بها سفعة فقال: إن بها نظرة فاسترقوا لها - يعني
~~بقوله: سفعة، أن الشيطان قد أصابها - (4)].
# وقال [أبو عبيد - (5)]: في حديث عبد الله [رحمه الله - (6)] إن هذا
~~القرآن مأدبة (مأدبة) الله فتعلموا من مأدبته (7).
# قوله: مأدبة، فيه (8) وجهان: يقال: مأدبة ومأدبة، فمن قال: مأدبة
# PageV04P107
# أراد [به - (1)] الصنيع يصنعه الإنسان فيدعو إليه الناس يقال منه:
# أدبت [على - (1)] القوم آدب أدبا وهو رجل آدب مثال فاعل [قال طرفة ابن
~~العبد: (الرمل) نحن في المشتاة ندعو الجفلى * لا ترى الآدب فينا ينتقر -
~~(2)] (3) ومعنى (3) الحديث أنه مثل شبه القرآن بصنيع صنعه الله للناس لهم
~~فيه خير ومنافع ثم دعاهم إليه [وقال عدي بن زيد يصف المطر والرعد فقال:
~~(الخفيف) زجل وبله يجاوبه د * ف لخون مأدوبة وزمير فالمأدوبة التي قد صنع
~~لها الصنيع - (4)] فهذا تأويل من قال: مأدبة.
# وأما من قال: مأدبة، فإنه يذهب [به - (1)] إلى الأدب، (5) يجعله مفعلة من
~~ذلك، ويحتج بحديثه الآخر: إن هذا القرآن مأدبة الله (6) فمن دخل فيه فهو
~~آمن (6). وكان الأحمر يجعلهما لغتين: مأدبة الله ومأدبة - بمعنى واحد، ولم
~~أسمع أحدا يقول (7) هذا غيره (7)، والتفسير الأول أعجب إلي.
# PageV04P108
# وقال [أبو عبيد - (1)]: في حديث عبد الله [رحمه الله - (2)] لأن أعض على
~~جمرة حتى تبرد - أو قال: حتى تطفأ - أحب إلي من أن أقول لأمر قضاه الله:
~~ليته لم يكن (3).
# قوله: ليته لم يكن، ليس وجهه عندي أن يكون عاما في كل شئ (4) ولا أراه
~~أراده عبد الله (4)، ولو كان هذا في الأشياء كلها لكان ينبغي إذا أذنب
~~الرجل ذنبا أن لا يندم عليه. ولا يقول: ليتني لم أكن فعلته (5) وكيف يكون
~~هذا وعبد الله نفسه يحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: الندم توبة
~~(6) فهل الندم إلا أن يتمنى أن الذي كان منه لم يكن؟
# ولكن وجهه عندي أنه أراد المصائب خاصة التي يؤجر عليها العبد ms410 كالمصائب في
~~الأبدان والأهل والمال، لأنه إذا تمنى أن ذلك لم يكن فكأنه لم يرض بقضاء
~~الله عليه ولا يأمن أن يكون أجره قد حبط ولكنه (7) يرضى ويسلم لأمر الله
~~وقضائه ومما تمنى الناس مما كان أنه لم يكن قول مريم: " يا ليتني مت قبل
~~هذا وكنت نسيا منسيا (8) " وقول
# PageV04P109
# عمر: ليت أمي لم تلدني وقول عبد الله: ليتني كنت طائرا بشراف وقول عائشة:
~~ليتني كنت حيضة ملقاة وقول بلال: ليت بلالا لم تلده أمه ومثل هذا كثير ولا
~~نجده في شئ من المصائب للدنيا أنه تمنى أن الذي كان لم يكن. (1) قال أبو
~~عبيد: فأما الأشياء التي يوزر عليها العبد فإنه كل ما تمنى أن لا يكون
~~عملها واشتد ندمه عليها كان أقرب له إلى الله (1).
# وقال [أبو عبيد - (2)]: في حديث عبد الله [رحمه الله - (3)] صفقتان في
~~صفقة ربا (4) [قال - (5)] معناه أن يقول الرجل للرجل: / أبيعك هذا الثوب
~~بالنقد بكذا وبالتأخير بكذا، ثم يفترقان على هذا الشرط (6) [ومنه حديث
~~النبي صلى الله عليه وسلم: إنه نهى عن بيعتين في بيعة (7):
# فإذا فارقه على أحد الشرطين بعينه فليس ببيعتين في بيعة].
# PageV04P110
# وقال [أبو عبيد - (1)]: في حديث عبد الله [رحمه الله - (2) أنه أوصى إلى
~~الزبير وإلى ابنه عبد الله بن الزبير وقال في وصيته: إنه لا يزوج امرأة من
~~بناته إلا بإذنها (3) ولا تحضن زينب امرأة عبد الله عن ذلك (4).
# قوله: لا تحضن (5) - يعني لا تحجب عنه ولا يقطع دونها يقال:
# حضنت الرجل عن الشئ - إذا اختزلته [دونه - (6)]، [ومنه حديث عمر يوم أتى
~~سقيفة بني ساعدة للبيعة قال: فإذا إخواننا من الأنصار يريدون أن يختزلوا
~~الأمر دوننا ويحضنوننا عنه - (7)].
# PageV04P111
# وفي هذا الحديث من الفقه أنه يبين لك أنه ليس إلى الأوصياء من النكاح شئ،
~~إنما النكاح إلى الأولياء دون الأوصياء، ولو كان النكاح إلى الوصي ما احتاج
~~عبد الله أن يشترط إذن الزبير وابنه.
# وقال [أبو عبيد - (1)]: في حديث عبد الله [رحمه الله - (2)] لا أعرفن
~~أحدكم جيفة ليل قطرب نهار (3).
# قال: ms411 يقال: إن القطرب دويبة لا تستريح نهارها سعيا، فشبه عبد الله الرجل
~~الذي يسعى نهاره في حوائج الدنيا فإذا أمسى أمسى كالا مزحفا فينام ليلته
~~حتى يصبح لمثل ذلك، فهذا جيفة ليل قطرب نهار [يروى عن عمر بن عبد العزيز
~~أنه كان يتمثل بهذين البيتين: (الطويل) نهارك يا مغرور سهو وغفلة * وليلك
~~نوم والردى لك لازم وسعيك فيما سوف تكره غبه * كذلك في الدنيا تعيش البهائم
~~- (1)] وقال [أبو عبيد - (1)]: في حديث عبد الله [رحمه الله - (2)] لا غلت
~~في الإسلام (4).
# [قوله: لا غلت - (1)] معناه لا غلط، والعرب تقول: قد غلت الرجل
# PageV04P112
# في حسابه، و (1) غلط في منطقه، فالغلط في المنطق، والغلت في الحساب،،
~~وبعض الناس يجعلهما لغتين والتفسير الأول أجود عندي، (2) [لأن فيه غير حديث
~~على هذا اللفظ قال: حدثناه يزيد بن هارون قال حدثناه هشام (3) بن حسان (3)
~~عن ابن سيرين عن شريح: أنه كان لا يجيز الغلت.
# قال وحدثناه هشيم عن مغيرة عن إبراهيم أنه قال: لا يجوز التغلت.
# وإنما تأويل هذا كالرجل يقول: اشتريت منك (4) هذا الثوب بمائة، (5) ثم
~~تجده (5) قد اشتراه بأقل من ذلك، يقول: فلا يجوز ذلك، يرد إلى الحق ويترك
~~الغلت في (6) هذا وما أشبهه في المعاملات كلها].
# وقال [أبو عبيد - (7)]: في حديث عبد الله [رحمه الله - (8)] إنما هو رحل
~~وسرج، فرحل إلى بيت الله، وسرج في سبيل الله (9).
# [قوله فرحل إلى بيت الله - (7)] أراد أن البيت إنما يزار على الرحال
# PageV04P113
# كأنه كره المحمل، وذلك أنه (1) مما أحدث الناس و (2) [كذلك حديث عمر:
# إذا حططتم الرحال فشدوا السروج ومما يبين لك أن الحج على الرحال أفضل قول
~~طاؤس، قال: حدثناه فضيل بن عياض عن ليث عن طاؤس قال:
# حج الأبرار على الرحال وكذلك قول إبراهيم قال (3): حدثنا ابن مهدي عن
~~سفيان عن خالد الحنفي قال: اختلفت أنا وذر في المحمل والرحل - أو القتب -
~~أيهما أفضل؟ فسألت إبراهيم فقال: صاحب الرحل (4) أفضل، ومنه حديث ابن عمر
~~أنه رأى رجلا يسير بين جوالقين فقال: لعل هذا أن يكون ms412 حاجا. (5) قال أبو
~~عبيد (5): ففي حديث عمر وابن مسعود من العلم أن] الغزو لا يكون [للفارس -
~~(6)] إلا بالسروج، ولا يكون صاحب الإكاف (7) فارسا (8).
# PageV04P114
# أحاديث (1) حذيفة (*) [بن اليمان - (2)] (3) رحمه الله (3) وقال أبو
~~عبيد: في حديث حذيفة أنه قال: حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثين:
~~قد رأيت أحدهما وأنا أنتظر الآخر، حدثنا أن الأمانة نزلت في جذر قلوب
~~الرجال، ثم (4) نزل القرآن فعلموا من حذيفة بن اليمان - واسم اليمان: حسيل
~~ويقال حسل بن جابر العبسي أبو عبد الله صحابي من الولاة الشجعان الفاتحين
~~كان صاحب سر النبي صلى الله عليه وسلم في المنافقين لم يعلمهم أحد غيره
~~ولما ولى عمر سأله: أفي عمالي أحد من المنافقين؟ فقال: نعم واحد قال: من
~~هو؟ قال: لا أذكره. وحدث حذيفة بهذا الحديث بعد حين فقال: وقد عزله عمر
~~كأنما دل عليه. ولاه عمر على المدائن وكانت عادته إذا استعمل عاملا كتب في
~~عهده وقد بعثت فلانا وأمرته بكذا) فلما استعمل حذيفة كتب في عهده (اسمعوا
~~له وأطيعوه وأعطوه ما سألكم) فلما قدم المدائن استقبله الدهاقين فقرأ عهده
~~فقالوا: سلنا ما شئت فطلب ما يكفيه من القوت وأقام بينهم فأصلح بلادهم.
~~وهاجم نهاوند سنة 22 ه فصالحه صاحبها على ما يؤديه في كل سنة وغزا الدينور
~~وماه سندان فاقتحمها عنوة ثم غزا همذان والري فاقتحمها واستقدمه عمر إلى
~~المدينة فلما قرب وصوله اعترضه عمر في ظاهرها فرآه على الحال التي خرج بها
~~فعانقه وسر بعفته ثم أعاده إلى المدائن فتوفى فيها سنة 36 ه. روى له
~~البخاري ومسلم 225 حديثا (تهذيب التهذيب 2 / 219 صفة الصفوة 1 / 249
~~الإصابة 1 / 322).
# (2) من ل ور ومص.
# (3 - 3) ليس في ل ور.
# (4) من ل ومص وفي الأصل ور: و. (*)
# PageV04P117
# القرآن وعلموا من السنة قال: ثم حدثنا عن رفع الأمانة فقال: ينام الرجل
~~النومة فتقبض الأمانة من قلبه فيظل أثرها كأثر الوكت ثم ينام النومة فتقبض
~~الأمانة من قلبه فيظل أثرها كأثر المجل كجمر دحرجته على رجلك فتراه ms413 منتبرا
~~وليس فيه شئ، ولقد أتى علي زمان وما أبالي أيكم بايعت، لئن كان مسلما
~~ليردنه على إسلامه (1) ولئن كان يهوديا أو نصرانيا ليردنه علي ساعيه، فأما
~~اليوم فما كنت لأبايع إلا فلانا وفلانا (2).
# قال الأصمعي (3) وغيره (3): جذر قلوب الرجال، الجذر: الأصل من كل شئ
~~[وقال زهير: (الطويل) وسامعتين تعرف العتق فيهما * إلى جذر مدلوك الكعوب
~~محدد يعني قرن بقرة وصفها - (4)]. وقال أبو عمرو: هو الجذر - بالكسر،
~~والأصمعي يقول (5): هو (6) بالفتح.
# وقوله: كأثر الوكت، الوكت هو أثر الشئ اليسير منه، قال الأصمعي: يقال
~~للبسر إذا بدا فيه الإرطاب: بسر موكت.
# PageV04P118
# وأما المجل هو أثر العمل في الكف يعالج بها الإنسان الشئ حتى يغلظ جلدها،
~~يقال منه: مجلت يده ومجلت - لغتان (1).
# وأما المنتبر فالمتنفط.
# وقوله: أتى علي زمان وما أبالي أيكم بايعت، كان كثير من الناس يحمله على
~~بيعة الخلافة، وهذا خطأ في التأويل، وكيف يكون على بيعة (2) الخلافة / وهو
~~يقول: لئن كان يهوديا أو نصرانيا ليردنه علي ساعيه؟ فهل يبايع على الخلافة
~~(3) اليهودي والنصراني (3)؟ ومع هذا أنه لم يكن يجوز أن يبايع كل واحد
~~فيجعله خليفة وهو (4) لا يرى أو (4) لا يرضى بأحد بعد عمر، فكيف يتأول عليه
~~هذا؟ إنما مذهبه فيه أنه أراد مبايعة البيع والشرى، إنما ذكر الأمانة وأنها
~~قد ذهب من الناس، يقول: فلست أثق اليوم بأحد [أتمنه - (5)] على بيع ولا شرى
~~إلا فلانا وفلانا - يقول (2) لقلة الإمانة في الناس.
# PageV04P119
# وقوله: ليردنه علي ساعيه - يعني الوالي الذي عليه، يقول: ينصفني منه إن
~~لم يكن له إسلام، وكل من ولي شيئا على قوم فهو ساع عليهم (1)، وأكثر ما
~~يقال ذلك في ولاة الصدقة: هم السعاة [وقال الشاعر:
# (البسيط) سعى عقالا فلم يترك لنا سبدا * فكيف لو قد سعى عمرو عقالين -
~~(2)] [سعى عليها: عمل عليها - (3)].
# وقال [أبو عبيد - (4)]: في حديث حذيفة تعرض الفتن على القلوب عرض الحصير
~~فأي قلب أشربها نكتت فيه نكتة سوداء، وأي قلب أنكرها نكتت فيه نكتة بيضاء
~~حتى تكون القلوب (5) على قلبين: قلب أبيض مثل ms414 الصفاء لا تضره فتنة ما دامت
~~السماوات والأرض، وقلب أسود مربد كالكوز مجخيا - وأمال كفه - لا يعرف
~~معروفا ولا ينكر منكرا (6).
# PageV04P120
# (1) قال أبو عمرو وأبو زياد الكلابي وغيرهما (1): قوله: مربد، هو لون بين
~~السواد والغبرة، وهو لون النعام، ومنه قيل للنعام: ربد (1) فقالوا:
# مربد (1)، مثل: محمر ومصفر ومبيض، وقالوا للجميع: ربد، مثل (2) ما قالوا:
# صفر وخضر (2).
# وأما قوله: كالكوز مجخيا (3)، فإن المجخي المائل قال أبو زياد:
# يقال منه [قد - (4)] جخى الليل - إذا مال ليذهب. قال أبو عبيد: ولا أحسبه
~~أراد مع مليه إلا أن يكون منخرق الأسفل، فشبه به القلب الذي لا يعي خيرا
~~كما لا يثبت الماء في الكوز المنخرق وكذلك يروى في التفسير في
# PageV04P121
# قوله تعالى " وأفئدتهم هواء (1) "، قال: لا تعي شيئا وقال الشاعر في
~~المجخى: [الطويل] كفى سوأة أن لا تزال مجخيا (2) وقال [أبو عبيد - (3)]: في
~~حديث حذيفة ما بينكم وبين أن يرسل عليكم الشر فراسخ إلا موت رجل - وهو عمر
~~(4).
# قوله: فراسخ (5)، بلغني عن النضر بن شميل [أنه - (6)] قال: يقال
# PageV04P122
# لكل [شئ - (1)] كثير دائم لا فرجة فيه: فرسخ وقد (2) قال بعض الأعراب:
~~أغضنت علينا السماء أياما بعين ما فيها فرسخ، فالعين أن يدوم المطر أياما
~~وقوله: ما فيها فرسخ، يقول: ليس فيها فرجة ولا إقلاع ويقال: انتظرتك فرسخا
~~من النهار [يعني - (1)] طويلا. ولا أرى الفراسخ أخذت إلا من هذا (3).
# وقال [أبو عبيد - (1)]: في حديث حذيفة إن من أقرأ الناس للقرآن منافقا لا
~~يدع منه واوا ولا ألفا، يلفته بلسانه كما تلفت البقرة الخلى بلسانها (4).
# PageV04P123
# قوله: يلفته، اللفت: اللي، يقال: لفت الشئ وفتله، لغتان بمعنى [واحد -
~~(1)]، [قال: وفي حديث آخر: إن الله يبغض البليغ من الرجال الذي يلفت الكلام
~~كما تلفت البقرة الخلى بلسانها - (2)].
# [قال أبو عبيد - (3)] والخلى: الحشيش، وهو مقصور (4) [ومنه الحديث
~~المرفوع في مكة: لا يختلى خلاها (5) - يقول: لا يحتش حشيشها.
# وقال الأصمعي: وبه سميت المخلاة لأنه يجعل فيها (6) الخلى، وهو (6)
~~الحشيش اليابس].
# وقال [أبو عبيد - (3)]: في حديث حذيفة حين ذكر الفتنة فقال:
# أتتكم الدهيماء ms415 ترمي بالنشف ثم التي تليها ترمي بالرضف (7).
# PageV04P124
# قوله: الدهيماء، نراه أراد الدهماء (1) ثم صغرها، وبعض الناس يذهب بها
~~إلى الدهيم، فإن كانت منه (1) فإن الدهيم الداهية، ويقال:
# إن سببها أن ناقة كان يقال لها الدهيم، فغزا قوم قوما فقتل [منهم - (2)]
~~سبعة إخوة فحملوا على الدهيم، فصارت مثلا في كل داهية وبلية.
# / وأما النشف (3) فإنها حجارة سود (4) على قدر الأفهار (5) كأنها محترقة،
~~قالها الأصمعي: وقال أبو عمرو: هي التي تدلك بها الأرجل.
# وأما الرضف (6) فإنها الحجارة المحماة بالنار أو الشمس، واحدتها رضفة (2)
~~(8) [ومنه الحديث المرفوع قال حدثنيه أبو نوح عن شعبة عن
# PageV04P125
# سعد بن إبراهيم عن أبي عبيدة عن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم:
# أنه كان إذا جلس في الركعتين الأوليين (1) كأنه على الرضف (2)، (3)
~~وواحدة الرضف رضفة، وواحدة النشف نشفة (3)، وقال الراجز: (الرجز) أفلح من
~~كانت له هرشفه * ونشفة يملأ منها كفه (4) ويقال في النشفة في غير هذا
~~الحديث إنها الخرقة التي ينشف بها ماء المطر من الأرض ثم يعصر في الأوعية].
# وقال [أبو عبيد - (5)]: في حديث حذيفة أن الله يصنع صانع
# PageV04P126
# الخزم ويصنع كل صنعة (1).
# فإن الخزم (2) [شئ - (3)] شبيه بالخوص (4) وليس بخوص (4) وبعض الناس
~~يقول: هو خوص المقل، وهو أدق منه وألطف، وهو (5) الذي يعمل منه (6) أحفاش
~~(7) النساء. (8) [وفي هذا الحديث تكذيب لقول المعتزلة الذين يقولون: إن
~~أعمال العباد ليست بمخلوقة، ومما يصدق قول حذيفة ويكذب قول أولئك قول الله
~~تبارك وتعالى " والله خلقكم وما تعملون - (9) "، ألا ترى أنهم كانوا (10)
~~ينحتون الأصنام ويعملونها بأيديهم ثم قال لهم والله خلقكم وما تعملون.
~~وكذلك قول حذيفة
# PageV04P127
# ويصنع كل صنعة (1).
# وقال أبو عبيد: في حديث حذيفة في الذي يجد البلل. حدثنا هشيم قال أخبرنا
~~ابن عون عن ابن سيرين عن حذيفة أنه (2) قال في الذي يجد البلل بعد
~~الاستبراء: ما هو وهذا عندي إلا سواء - وأخرج طرف لسانه.
# قال أبو عبيد: وهذا قد (3) يكون في شيئين: أحدهما (3) أن يكون قد أصابته
~~جنابة فبال بعدها واستبرأ واغتسل ثم رأى بللا، فيقول: ms416
# ليس ذلك من الجنابة إذا كان بعد البول، كما روي عن علي (4) رضي الله عنه
~~(4) أنه قال: إذا اغتسل ثم رأى شيئا بعد ذلك، فإن كان بال قبل
# PageV04P128
# الغسل فعليه الوضوء، وإن لم يكن بال فهذا بقية من جنابته وعليه (1) إعادة
~~الغسل، فهذا أحد الوجهين والوجه الآخر: أن لا تكون ههنا جنابة، ولكنه رجل
~~بال واستبرأ وتوضأ ثم رأى بللا، فيقول: ليس هذا شئ، يذهب إلى مثل قول عمر:
~~إني أجده يتحدر مني مثل الخرزة فما أباليه ومثل (2) قول ابن عباس: إنما ذلك
~~من الشيطان، فإذا توضأت فرش ثوبك، فإن رأيت شيئا فقل: هو منه وأراد حذيفة
~~هذا المذهب يقول (3): إنه (4) ليس ببول، إنما هو من الشيطان].
# وقال [أبو عبيد - (5)]: في حديث حذيفة أنه قال: ما بقي من المنافقين إلا
~~أربعة، فقال رجل: فأين (6) الذين يبعقون لقاحنا وينقبون بيوتنا؟ فقال
~~حذيفة: أولئك هم الفاسقون - مرتين (7).
# [قال أبو عبيد - (8)] قوله: يبعقون لقاحنا يعني - ينحرون إبلنا ويسيلون
~~دماءها يقال: قد انبعق المطر - إذا سال فكثر (9).
# PageV04P129
# (1) أحاديث (2) سلمان (*) الفارسي (3) رحمه الله (3) وقال أبو عبيد: في
~~حديث سلمان [رحمه الله] أحيوا ما بين العشاءين فإنه يحط عن أحدكم من جزئه
~~وإياكم وملغاة أول الليل، فإن ملغاة أول الليل مهدنة لآخره (4).
# PageV04P130
# قال أبو زيد وغيره: قوله ملغاة من اللغو وكثرة الحديث.
# والمهدنة من وهي السكون يقال منه: هدنت أهدن هدونا - إذا سكنت فلم تتحرك.
~~والذي أراد به سلمان أنه إذا سهر أول الليل ولغا ذهب به النوم في آخره،
~~فمنعه من القيام للصلاة.
# وبعضهم يرويه: مهدرة أول الليل - في موضع ملغاة، وهو قريب المعنى من ذلك.
# وقوله: أحيوا ما بين العشاءين، فإنه أراد المغرب والعشاء، فسماهما
~~عشاءين، وقد فسرناه في غير هذا الموضع (1) [وهذا مثل قول عائشة رحمة الله
~~عليها: الأسودان التمر والماء (2)، وإنما السواد للتمر وحده وكقولهم:
# سنة العمرين، وإنما هما أبو بكر وعمر وهكذا كلام العرب إذا كان الشئ مع
~~غيره فربما سموهما جميعا باسم أحدهما].
# وقال [أبو عبيد - (3)]: في حديث سلمان [رحمه ms417 الله - (4)] لو بات رجل يعطى
~~القيان البيض، وبات آخر يقرأ القرآن ويذكر الله تعالى
# PageV04P131
# لرأيت أن ذاكر الله أفضل (1).
# قال أبو عمرو وغيره: قوله: القيان، واحدها قينة وهي الأمة وبعض الناس يظن
~~القينة المغنية خاصة، وليس هو كذلك، ولو كانت المغنية خاصة ما ذكرها سلمان
~~في موضع الفضل والثواب، ولكن كل أمة عند العرب قينة (2) [يبين ذلك قول
~~زهير: (البسيط) رد القيان جمال الحي فاحتملوا * إلى الظهيرة أمر بينهم لبك
~~(3) (4) أراد الإماء (4). وقال أبو عمرو: وكذلك كل عبد هو عند العرب قين
~~وقد يقال: إنما (5) سميت الماشطة (5) مقنية لأنها تزين النساء، شبهت بالأمة
~~لأنها تصلح البيت وتزينه].
# وقال [أبو عبيد - (6)]: في حديث سلمان من صلى بأرض قي فأذن وأقام الصلاة
~~صلى خلفه من الملائكة ما لا يرى قطراه، يركعون بركوعه ويسجدون بسجوده
~~ويؤمنون على دعائه (7).
# PageV04P132
# قال الأصمعي: (1) القي هو القفر (1). وهو مأخوذ من ألقوا. (2) [قال
~~العجاج: (الرجز) قي تناصيها بلاد قي (3) وقوله: تناصيها - أي تتصل بها،
~~وأصلها مأخوذ من الناصية].
# [وقوله - (4)] وقطراه: (5) طرفاه، والجمع (5): أقطار (2) [ومنه قول الله
~~تبارك وتعالى " إن استطعتم أن تنفذوا من أقطار السماوات والأرض (6) "،
~~والقتر مثل القطر].
# وقال [أبو عبيد - (4)]: في حديث سلمان حين دخل عليه سعد يعوده فجعل يبكي
~~فقال سعد: ما يبكيك يا أبا عبد الله؟ قال: والله ما أبكي جزعا من الموت ولا
~~حزنا على الدنيا، ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم عهد إلينا: ليكف أحدكم
~~مثل زاد الراكب، وهذه الأساود حولي قال:
# PageV04P133
# وما حوله إلا مطهرة أو إجانة أو جفنة (1).
# قوله: الأساود (2) - يعني الشخوص من المتاع (3)، وكل شخص سواد من متاع أو
~~إنسان أو غيره (4) [ومنه الحديث الآخر: إذا رأى أحدكم سوادا بليل فلا يكن
~~أجبن السوادين فإنه يخافك كما تخافه (5). وجمع السواد:
# أسودة، ثم الأساود جمع الجمع قال الأعشى: (الطويل) تناهيتم عنا وقد كان
~~فيكم * أساود صرعى لم يوسد قتيلها (6) يريد بالأساود شخوص القتلى].
# وقال [أبو عبيد - (7)]: في حديث سلمان أنه كان إذا تعار من الليل قال:
~~سبحان رب النبيين ms418 وإله المرسلين.
# PageV04P134
# [قال الكسائي - (1)] قوله: تعار من الليل - يعني استيقظ، (2) يقال منه:
~~قد تعار الرجل يتعار تعارا - إذا استيقظ (3) من نومه، ولا أحسب ذلك يكون
~~إلا مع كلام / أو صوت، وكان بعض أهل العلم يجعله مأخوذا من عرار (3) الظليم
~~وهو صوته [ولا أدري أهو من ذلك أم لا - (1)] (4).
# أحاديث (5) معاذ (*) بن جبل (6) رحمه الله (6) وقال أبو عبيد: في حديث
~~معاذ أنه كان يقول باليمن: ائتوني
# PageV04P135
# بخميس أو لبيس آخذه منكم في الصدقة، فإنه أيسر عليكم وأنفع للمهاجرين
~~بالمدينة (1).
# قال الأصمعي: الخميس الثوب الذي طوله خمس أذرع، كأنه يعني الصغير من
~~الثياب. قال أبو عبيد: ويقال له أيضا: مخموس، مثل جريح ومجروح وقتيل ومقتول
~~قال عبيد يذكر ناقته (2): [الكامل].
# هاتيك تحملني وأبيض صارما * ومذربا في مارن مخموس (3) وكان أبو عمرو
~~يقول: إنما قيل للثوب: خميس، لأن أول من عمله ملك
# PageV04P136
# باليمن يقال له: الخميس أمر بعمل هذه الثياب فنسبت إليه (1) [وقال الأعشى
~~يذكر نبات الأرض: (المنسرح).
# يوما تراها كشبه أردية ال - خمس ويوما أديمها نغلا (2) فهذا البيت يصدق
~~تفسير أبي عمرو، وبيت عبيد يصدق قول الأصمعي.
# قال أبو عبيد: وكلاهما له وجه ومعنى]. (3) وفي هذا الحديث من الفقه أنه
~~أخذ الثياب في الصدقة، وإنما هذا على وجه الرفق بهم إذا كان ذلك أمكن لهم
~~من الذهب والفضة والطعام والماشية. وفيه أيضا حمله صدقة اليمن إلى المدينة،
~~ألا تراه يقول: هو أنفع للمهاجرين بالمدينة وإنما ذلك إذا استغنى عنها أهل
~~البلد الذين (4) تؤخذ منهم.
# وقال [أبو عبيد - (5)]: في حديث معاذ أنه يتقدم العلماء يوم القيامة
~~برتوة (6).
# PageV04P137
# قال (1): فيها أقوال (2)، فبعضهم يقول: الرتوة الخطوة [يقال:
# قد رتوت أرتو - إذا خطوت - (3)]. ويقال: الرتوة الرمية (4) [ومما يحقق
~~ذلك بيت الحارث بن حلزة وذكر الجبل وارتفاعه فقال: (الخفيف) مكفهرا على
~~الحوادث لا ير * توه للدهر مؤيد صماء (5) يعني الداهية، يقول: لا تخطاه ولا
~~ترميه أو (6) تغيره ولكنه باق على الدهر.
# والمكفهر: الذي قد تراكم بعضه على بعض، ومنه قيل للسحاب: مكفهر ومنه قول
~~عبد الله: إذا ms419 لقيت الكافر فالقه بوجه مكفهر (7). يقول:
# لا تلقه بوجه منبسط سائل ولكن القه بوجه منقبض مزور]. (8) ويقال الرتوة
~~البسطة. ويقال الرتوة نحو ميل (8).
# وقال [أبو عبيد - (3)]: في حديث معاذ من استخمر قوما أولهم أحرار وجيران
~~مستضعفون فإن له ما قصر في بيته حتى دخل الإسلام
# PageV04P138
# وما كان مهملا يعطي الخراج فإنه عتيق، وإن كل نشر أرض يسلم عليها صاحبها
~~فإنه يخرج (1) منها ما أعطي نشرها ربع المسقوي (2) وعشر المظمئ، ومن كانت
~~له أرض جادسة قد عرفت له بالجاهلية حتى أسلم فهي لربها (3).
# قوله: من استخمر قوما، كان عبد الله بن المبارك يقول: استخمر استعبد
~~[وقال محمد بن كثير: هذا كلام عندنا معروف باليمن لا يكاد يتكلم بغيره،
~~يقول الرجل: أخمرني كذا وكذا - أي أعطنيه وهبه لي، ملكني إياه، ونحو هذا
~~فيقول معاذ: من استخمر قوما - (4)] يقول:
# أخذهم قهرا وتملكا عليهم، [وهذا كقول ابن المبارك استعبدهم - (4)]، يقول:
~~فما وهب الملك من هؤلاء لرجل فقصره الرجل في بيته حتى جاء الإسلام وهو عنده
~~فهو له وما كان مهملا يعطي الخراج يعني الضريبة فهو حر. وقوله: نشر الأرض،
~~هو (5) ما خرج من نباتها.
# PageV04P139
# والمسقوي (1): الذي يسقى بالسيح.
# والمظمى الذي تسقيه السماء (2).
# و [أما - (3)] الأرض الجادسة، هي التي لم تعمل ولم تحرث (4).
# وقوله: ربع المسقوي أراه [يعني - (3)] ربع العشر.
# وقال [أبو عبيد - (3)] في حديث معاذ بقينا رسول الله [صلى الله عليه وسلم
~~- (5)] ذات ليلة في صلاة العشاء حتى ظننا أنه قد صلى ونام، ثم خرج إلينا
~~فذكر فضل تأخير صلاة (6) العشاء (7).
# قوله: بقينا، قال الأحمر: يعني انتظرنا وتبصرنا (8) يقال منه: (9) بقيت
# PageV04P140
# الرجل أبقيه بقيا وأنشد (1) الأحمر في نعت الخيل: [الرجز] فهن يعلكن
~~حدائداتها * جنح النواصي نحو ألوياتها كالطير تبقى متداوماتها (2) يعني
~~تنظر إليها (3).
# وقال [أبو عبيد - (4)]: في حديث معاذ أنه ضحى بكبش أعرم (5).
# قال الأصمعي: هو الأبيض الذي فيه نقط سود مع بياضه، والأنثى عرماء وجمعها
~~عرم (6) [وأنشدنا لمعقل بن خويلد الهذلي: (الطويل) أبا معقل لا توطئنك
~~بغاضتي * رؤوس الأفاعي في مراصدها العرم (7)] / وقال ms420 [أبو عبيد - (4)]: في
~~حديث معاذ أنه أتي بوقص وهو باليمن فقال: لم يأمرني فيه رسول الله صلى الله
~~عليه وسلم بشئ (8).
# (9) قال: الوقص (9) هو ما وجبت فيه الغنم من [فرائض - (10)] الإبل
# PageV04P141
# في الصدقة ما بين الخمس إلى العشرين، فإذا بلغت خمسا وعشرين وجبت فيها
~~ابنة مخاض، فليس بوقص، فهذا عند أبي عمرو الوقص والشنق، ولا أرى أبا عمرو
~~حفظ هذا [قال أبو عبيد - (1)] ولو كان هكذا ما قال معاذ لم يأمرني فيه
~~[رسول الله صلى الله عليه وسلم - (2)] بشئ، وكيف يقول ذلك وسنة النبي صلى
~~الله عليه وسلم أن في خمس من الإبل شاة وفي عشر شاتين وفي خمس عشرة ثلاثا
~~وفي عشرين أربعا ولكن الوقص عندنا ما بين الفريضتين، وذلك ست من الإبل وسبع
~~وثمان وتسع، وما زاد بعد الخمس إلى التسع فهو وقص لأنه ليس فيه شئ، وكذلك
~~ما زاد على العشر إلى أربع عشرة، وكذلك ما فوق ذلك، وجمع الوقص أوقاص.
~~وكذلك الشنق وجمعه أشناق (3) [وقال الأخطل: (البسيط) قرم تعلق أشناق الديات
~~به * إذا المئون أمرت فوقة حملا (4) (5) قال أبو عبيد (5): وبعض العلماء
~~يجعل الأوقاص في البقر خاصة والأشناق في الإبل خاصة، وهما جمعيا ما بين
~~الفريضتين قال أبو عبيد (6): وهذا أحب القولين إلي].
# PageV04P142
# وقال [أبو عبيد - (1)]: في حديث معاذ أوجب ذو الثلاثة والاثنين (2).
# هذا في الوالد (3) (4) إذا قدم (4) ثلاثة أو اثنين وجبت له الجنة (5).
# حديث عبادة بن الصامت (6) رحمه الله تعالى (6) وقال أبو عبيد: في حديث
~~عبادة [بن الصامت - (1)] [رحمه الله - (7)] ألا ترون أني لا أقوم إلا رفدا،
~~ولا آكل إلا ما لوق لي، وإن صاحبي لأصم أعمى وما أحب أن أخلو بامرأة (8).
# عبادة بن الصامت بن قيس بن أصرم بن فهر بن قيس بن ثعلبة بن غنم الأنصاري
~~الخزرجي أبو الوليد صحابي من الموصوفين بالورع شهد بدرا وما بعدها أحد
~~النقباء ليلة العقبة وحضر فتح مصر آخي رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه
~~وبين أبي مرثد هو أحد من جمع القرآن في زمن النبي ms421 صلى الله عليه وسلم أرسله
~~عمر رضي الله عنه إلى فلسطين ليعلم أهلها القرآن وهو أول من ولى القضاء
~~بها. مات بالرملة أو ببيت المقدس سنة أربع وثلاثين وهو ابن 72 سنة. روى 181
~~حديثا اتفق البخاري ومسلم على ستة منها (انظر تهذيب التهذيب 5 / 111
~~والإصابة 4 / 27 والمحبر 270).
# (6 - 6) ليس في ل ور.
# (7) من مص.
# (8) الحديث في الفائق 1 / 495. (*)
# PageV04P143
# قوله: لا أقوم إلا رفدا، يقول: لا أقدر على القيام إلا أن أرفد فأعان
~~عليه فكل من أعان شيئا حتى يرتفع فقد رفده، ولهذا سميت رفادة السرج، لأنها
~~تدعم السرج من تحته حتى يرتفع ولهذا قيل قد رفدت لرجل إذا أعنته وأحسنت
~~إليه.
# وقوله: لا آكل إلا ما لوق لي، هو مأخوذ من اللوقة واللوقة الزبدة في قول
~~الكسائي والفراء، وقال ابن الكلبي: هو الزبد بالرطب، وفيه لغتان: لوقة
~~وألوقة وأنشدني لرجل من عذرة: [الطويل] وإني لمن سالمتم لألوقة * وإني لمن
~~عاديتم سم أسود (2) [وقال غيره: (الطويل) حديثك أشهى عندنا من ألوقة *
~~تعجلها ظمآن شهوان للطعم - (3)] والذي أراد عبادة بقوله لوق لي يقول لين
~~لي، من الطعام حتى يصير كالزبد في لينه يعني أنه لا يقدر على غير ذلك من
~~الكبر.
# وقوله: [و - (5)] إن صاحبي لأصم أعمى - يعني الفرج، (6) إنه
# PageV04P144
# لا يقدر على شئ (1) ولا يعرفه، يقول: فأنا مع هذا أكره أن أخلو بامرأة
~~(1).
# حديث رافع (*) بن خديج (2) رحمه الله (2) وقال أبو عبيد في حديث رافع [بن
~~خديج - (3)] أنه اشترى [من رجل - (4)] بعيرا ببعيرين فأعطاه أحدهما وقال:
~~آتيك بالآخر غدا رهوا (5).
# الرهو في مواضع، فأحدها السير السهل المستقيم، وهذا موضعه يقول (6): آتيك
~~به عفوا لا احتباس فيه، يقال: أعطيته المال (7) سهوا رهوا (2) ومن السير
~~قول القطامي في نعت الركاب: [البسيط] رافع بن خديج بن رافع بن عدي بن يزيد
~~بن جشم بن حارثة بن الحارث الأنصاري الأوسي الحارثي أبو عبد الله أو أبو
~~خديج ويقال أبو رافع عرض على النبي صلى الله عليه وسلم يوم بدر فاستصغره
~~وأجازه يوم ms422 أحد فخرج بها وشهد ما بعدها كان عريف قومه بالمدينة توفى في
~~المدينة سنة أربع وسبعين متأثرا من جراحة وحضر ابن عمر رضي الله عنهما
~~جنازته. رى له البخاري ومسلم 78 حديثا (انظر تهذيب التهذيب 3 / 229
~~والإصابة 2 / 186).
# (2 - 2) ليس في ل ور.
# (3) من ر.
# (4) من ل ور ومص.
# (5) الحديث في الفائق 1 / 516.
# (6) في الأصل: يقال والتصحيح من ل ور ومص.
# (7 - 7) في الفائق 1 / 516 (سهلا رهوا). (*)
# PageV04P145
# يمشين رهوا فلا الأعجاز خاذلة * ولا الصدور على الأعجاز تتكل (1) والرهو:
~~الحفير يجتمع فيه الماء، [وقد ذكرناه في حديث قبل هذا - (2)] والرهو اسم
~~طائر (3)، والرهو أيضا الشئ المتفرق (4)، (5) [وتفسير قول الله تبارك
~~وتعالى " واترك البحر رهوا (6) " أنه تفرق الماء عنه] (7).
# أحاديث (8) أبي الدرداء (*) (9) رحمه الله (9) وقال أبو عبيد: في حديث
~~أبي الدرداء في الركعتين بعد العصر:
# PageV04P146
# (1) ما أنا لأدعهما (1)، فمن شاء أن ينحضج (2) فلينحضج.
# [قال - (3)] قوله: [أن (3)] ينحضج - يعني [أن (4)] ينقد من الغيظ وينشق
~~(5): [ومنه قيل للرجل إذا اتسع بطنه وتفتق: قد انحضج، ويقال ذلك أيضا إذا
~~ضرب بنفسه الأرض، فإذا فعلت أنت به ذلك قلت: حضجته - (4)].
# وقال [أبو عبيد - (4)]: في حديث أبي الدرداء أنه ترك الغزو عاما فبعث مع
~~رجل صرة فقال: إذا رأيت رجلا يسير من القوم حجرة في
# PageV04P147
# هيئته بذاذة فادفعها إليه (1).
# [قال - (2)] قوله: حجرة - يعني ناحية، وحجرة كل شئ ناحيته، وجمعه: حجرات
~~قال الشاعر: [الطويل] بجيش تضل البلق في حجراته * ترى الأكم فيه سجدا
~~للحوافر (3) (4) والبذاذة: الرثاثة في الهيئة (4).
# وقال [أبو عبيد - (2)]: في حديث أبي الدرداء أنه أتى باب معاوية فلم يأذن
~~له، فقال: من يأت سدد السلطان يقم ويقعد، ومن يجد بابا مغلقا يجد إلى جنبه
~~بابا فتحا رحبا، إن دعا أجيب وإن سأل أعطي (5).
# [قال - (6)] قوله: سدد السلطان، واحدتها: سدة، وهي السقيفة فوق باب
~~الدار، وبعضهم يقول: السدة: الباب نفسه.
# PageV04P148
# وأما الفتح، فإن الأصمعي كان يقول: الفتح (1): الواسع، (2) وأراه يذهب
~~بالفتح الطلب إلى الله تعالى والمسألة (2).
# وقال [أبو عبيد - (3)]: في حديث أبي الدرداء إن قارضت ms423 الناس قارضوك، وإن
~~تركتهم لم يتركوك (4).
# قوله: قارضتهم، [قد - (5)] يكون القرض في أشياء: فمنها القطع، ومنه (6)
~~سمي المقراض لأنه يقطع، وأظن قرض الفأر منه لأنه قطع (7) وكذلك السير في
~~البلاد إذا قطعتها قال ذو الرمة: [الطويل]
# PageV04P149
# إلى ظعن يقرضن أقواز مشرف * يمينا وعن أيسارهن الفوارس (1) (2) ومنه قول
~~الله تبارك وتعالى " وإذا غربت تقرضهم ذات الشمال (3) "] والقرض أيضا في
~~قول الشعر خاصة، ولهذا سمي القريض (2) [قال (4) أبو عبيد:
# ومنه قول (4) عبيد (4) بن الأبرص (4) (5) في مثل له (5): " حال الجريض
~~دون القريض (6) " ومنه قول الأغلب العجلي (7): (الرجز)
# PageV04P150
# أرجزا تريد أم قريضا * كلاهما أجد مستريضا (1) (2) ويروى: مستفيضا (2) -
~~بالفاء (3)] والقرض: أن يقرض الرجل صاحبه المال والقراض: المضاربة في كلام
~~أهل الحجاز. فأما الذي أراد (4) أبو الدرداء بقوله: إن قارضتهم قارضوك،
~~فإنما ذهب إلى القول فيهم والطعن عليهم، وهو من القطع - يقول: فإن فعلت بهم
~~سوءا فعلوا بك مثله، وإن تركتهم لم تسلم منهم ولم يدعوك (5).
# PageV04P151
# وقال [أبو عبيد - (1)]: في حديث أبي الدرداء أنه رأى رجلا بين عينيه مثل
~~ثفنة البعير فقال: لو لم يكن هذا كان خيرا (2).
# قوله: الثفنة، هو ما ولي الأرض من كل ذي أربع إذا برك ومنه قول الشاعر
~~يصف الناقة: [البسيط] ذات انتباذ عن الحادي إذا بركت * خوت على ثفنات
~~محزئلات يعني الركبتين والفخذين والكركرة، ولهذا قيل لعبد الله بن وهب (4)
~~الراسبي رئيس الخوارج (4): ذو الثفنات، لأن طول السجود قد كان أثر في
~~ثفناته (5).
# PageV04P152
# حديث الحباب (*) بن المنذر [بن الجموح - (1)] (2) رحمه الله (2) وقال أبو
~~عبيد: في حديث الحباب [بن المنذر - (3)] يوم سقيفة بني ساعدة حين اختلفت
~~الأنصار في البيعة فقال الحباب: أنا جذيلها المحكك وعذيقها المرجب، منا
~~أمير ومنكم أمير (4).
# قال الأصمعي: الجذيل تصغير جذل أو جذل، وهو عود ينصب للإبل الجربى لتحتك
~~به من الجرب، فأراد أنه يستشفى برأيه كما تشتفي الإبل بالاحتكاك بذلك العود
~~(5). [وقوله: عذيقها - (6)] [قال - (7)] والعذيق
# PageV04P153
# تصغير عذق، والعذق إذا كان بفتح العين فهو النخلة نفسها، فإذا مالت
~~النخلة الكريمة بنوا من جانبها المائل بناء مرتفعا تدعمها ms424 لكي لا تسقط،
~~فذلك الترجيب قال: وإنما صغرهما: فقال جذيل وعذيق - على وجه المدح، وأنه
~~وصفهما بالكرم [قال: وهذا كقولهم: فلان فريخ قريش، وكالرجل تحضه على أخيه
~~فتقول له: إنما هو بني أمك - (1)] (2) وقال بعض الأنصار في المرجب (2) يصف
~~النخل: [الطويل] ليست بسنهاء ولا رجبية * ولكن عرايا في السنين الجوائح (3)
~~يقال: قوله سنهاء - يقول: لم تصبها السنة المجدبة والرجبية من (4) المرجب،
~~والعرايا - مقصور (5): الرجل يعري نخله، وقد فسرناه في غير هذا (6) [الموضع
~~(7) وقال سلامة بن جندل يذكر الخيل (8) ويصف المرجب (8):
# PageV04P154
# (البسيط) * والعاديات أسابي الدماء بها * كأن أعناقها أنصاب ترجيب (1)
~~فهذا يفسر تفسيرين: أحدهما أن يكون شبه انتصاب أعناقها بهذا الجدار المبني
~~للنخلة (2) بالعود الذي يرجب بها (2) والتفسير الآخر أن يكون أراد الدماء
~~التي تذبح في رجب] (3).
# أحاديث (4) زيد (*) بن ثابت (5) رحمه الله تعالى (5) وقال أبو عبيد: في
~~حديث زيد [بن ثابت - (6)] [رحمه الله - (7)] زيد بن ثابت بن الضحاك بن زيد
~~الأنصاري الخزرجي أبو خارجة ولد في المدينة ونشأ بمكة وقتل أبوه وهو ابن ست
~~سنين وهاجر مع النبي صلى الله عليه وسلم وهو ابن 11 سنة. كان كاتب الوحي
~~تعلم وتفقه في الدين فكان رأسا بالمدينة في القضاء والفتوى والقراءة
~~والفرائض وكان أحد الذين جمعوا القرآن في عهد النبي صلى الله عليه وسلم من
~~الأنصار وعرضه عليه وهو الذي كتبه في المصحف لأبي بكر رضي الله عنه ثم
~~لعثمان رضي الله عنه حين جهز المصاحف إلى الأمصار توفى سنة 45 ه. له في
~~الصحيحين 92 حديثا (انظر تهذيب التهذيب 3 / 399 والإصابة 3 / 22). (5 - 5)
~~ليس في ل ور. (6) من ل ور ومص.
# (7) من مص. (*)
# PageV04P155
# حين أمره أبو بكر [رضي الله عنه - (1)] أن يجمع القرآن، قال: فجعلت
~~أتتبعه من الرقاع والخشب سب واللخاف (2).
# قال الأصمعي: اللخاف واحدتها: لخفة، وهي حجارة بيض رقاق.
# والعسب واحدها: عسيب، وهو سعف النخل، وأهل الحجاز يسمونه (3) الجريد
~~أيضا، [وأما العواهن فإنها عند أهل الحجاز التي تلي قلبة النخل، وهي عند
~~أهل نجد الخوافي - (4)].
# / وقال [أبو عبيد ms425 - (4)] في حديث زيد بن ثابت [رحمه الله (1)] أنه دخل
~~على رجل بالأسواف وقد صاد نهسا فأخذه (5) من يده (5) فأرسله (6).
# (7) قال أبو عبيد (7): النهس (8) طائر والأسواف موضع بالمدينة (9)
# PageV04P156
# وإنما يراد من هذا أنه كره صيد المدينة لأنها حرم مثل حرم مكة.
# وقال [أبو عبيد - (1)]: في حديث زيد [بن ثابت رحمه الله - (2)] أنه كان
~~من أفكه الناس إذا خلا مع أهله وأزمتهم في المجلس (3).
# قوله: من أفكه الناس، الفاكه في غير شئ، وهو ههنا المازح، والاسم منه:
~~الفكاهة، (4) وهي المزاحة (4) والفاكه [أيضا - (5)] في غير هذا [الموضع -
~~(6)]: الناعم، (7) [وكذلك يروى في قوله: " إن أصحب الجنة اليوم في شغل
~~فكهون (8) " (9) فالفاكه: الناعم (9) والفكه: المعجب
# PageV04P157
# وأما قوله: " فظلتم تفكهون * (1) " فهو من غير هذا، يروى أنه تندمون].
# وقال [أبو عبيد - (2)]: في حديث زيد [بن ثابت - (2)] في العين القائمة
~~إذا بخقت مائة دينار (3).
# قال: [يقال - (2)] البخق (4) أن تخسف [العين - (5)] بعد العور، فأراد
~~[زيد - (5)] أنها إن عورت ولم تنخسف فصار (6) لا يبصر بها إلا أنها قائمة
~~ثم فقئت بعد ففيها مائة دينار.
# وقال أبو عبيد: في حديث زيد بن ثابت أو ابن أرقم (7)
# PageV04P158
# (1) رحمهما الله (1) أنه كان لا يحيي من شهر رمضان إلا ليلة سبع عشرة
~~فيصبح (2) كأن السخد على وجهه (3).
# قال: يعني الماء الذي يكون مع الولد، شبه تورم وجهه وتهيجه به يقال منه:
~~رجل مسخد.
# أحاديث (4) أبي سعيد (*) الخدري (5) رحمه الله (5) وقال أبو عبيد: في
~~حديث أبي سعيد الخدري (6) لو سمع أحدكم
# PageV04P159
# ضغطة القبر لجزع أو خرع (1).
# يقول: انكسر وضعف قال الأصمعي: ومنه قيل للنبت الذي يتثنى: خروع، أي نبت
~~كان [قال: ولهذا قيل للمرأة اللينة الجسد:
# خريع وكان غيره يذهب بالخريع إلى الفجور، وليس يذهب به الأصمعي إلى ذلك
~~إنما يذهب به إلى اللين - (2)].
# وقال [أبو عبيد - (2)]: في حديث أبي سعيد في (3) الربا ووضع يديه على
~~أذنيه و (4) قال: استكتا إن لم أكن سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول:
~~الذهب بالذهب والفضة بالفضة مثل بمثل (5).
# قوله: استكتا - يقول: صمتا، والاستكاك: الصمم (6) [قال عبيد ابن ms426 الأبرص:
~~(البسيط)
# PageV04P160
# دعا معاشر فاستكت مسامعهم * يا لهف نفسي لو يدعو بني أسد (1)) أحاديث (2)
~~عمرو (*) بن العاص (3) رحمه الله (3) وقال أبو عبيد: في حديث عمرو [بن
~~العاص - (4)] حين قدم على عمر (3) رضي الله عنه (3) من مصر وكان واليه
~~عليها فقال: كم سرت؟ فقال: عشرين، فقال عمر: لقد سرت سير عاشق، فقال عمرو:
~~إني والله ما تأبطني الإماء ولا حملتني البغايا في غبرات المآلي، فقال عمر:
~~والله ما هذا بجواب الكلام الذي سألتك عنه وإن الدجاجة لتفحص في الرماد
~~فتضع لغير الفحل عمرو بن العاص بن وائل بن هاشم بن سعيد بن سهم القرشي أبو
~~عبد الله فاتح مصر وأحد عظماء العرب ودهاتهم وأولى الرأي والحزم والمكيدة
~~فيهم كان في الجاهلية من الأشداء على الاسلام أسلم في هدنة الحديبية ولاه
~~النبي صلى الله عليه وسلم إمرة جيش ذات السلاسل وأمده بأبي بكر وعمر رضي
~~الله عنهما ثم استعمله على عمان ثم كان من أمراء الجيوش في الجهاد بالشام
~~وهو الذي افتتح قنسرين وصالح أهل حلب ومنبج وأنطاكية وولاه عمر رضي الله
~~عنه فلسطين ثم مصر فافتتحها وعزله عثمان رضى اله عنه. ولما كانت الفتنة بين
~~علي ومعاوية رضي الله عنهما كان عمر ومع معاوية فولاه معاوية رضي الله عنه
~~على مصر سنة 38 ه. توفى بالقاهرة سنة 43 ه وله في كتب الحديث 39 حديثا
~~(انظر تهذيب التهذيب 8 / 56 والإصابة 5 / 2).
# (3 - 3) ليس في ل ور ومص.
# (4) من ل ور ومص. (*)
# PageV04P161
# والبيضة منسوبة إلى طرقها فقام عمرو متربد (1) الوجه (2).
# قوله: ولا حملتني البغايا في غبرات المآلي، أما البغايا فإنها (3)
~~الفواجر (4) . والمآلي في الأصل: خرق تمسكهن النوائح، إذا نحن يشرن بها
~~بأيديهن قال زيد الخيل الطائي (5) في رجل حمل عليه فاستغاث (6) به فتركه
~~[فقال - (7)]: [الوافر] ولولا قوله يا زيد قدني * إذا قامت نويرة بالمآلي
~~واحدتها (8): مئلاة وإنما أراد عمرو خرق المحيض فشبهها بتلك المآلي (9).
# وأما الغبرات فإنها البقايا، واحدتها (8): غابر، ثم يجمع: غبر، ثم: غبرات
# PageV04P162
# جمع الجمع وقد يقال للباقي [من ms427 اللبن - (1)]: غبر، ثم يجمع الغبر: أغبار
~~[قال الحارث بن حلزة: (السريع) لا تكسع الشول بأغبارها * إنك لا تدري من
~~الناتج - (2)] وقال [أبو عبيد - (3)]: في حديث عمرو أنه لما عزله معاوية عن
~~مصر جاء فضرب فسطاطه قريبا من فسطاط معاوية فجعل يتزبع لمعاوية (4).
# التزبع (5): التغيظ، يقال للرجل إذا كان فاحشا سئ الخلق: متزبع (6) [وقال
~~متمم بن نويرة يرثي أخاه (7): (الطويل) وإن تلقه في الشرب لا تلق فاحشا *
~~على القوم ذا قاذورة متزبعا - (8)]
# PageV04P163
# (1) وقال [أبو عبيد - (2)]: في حديث عمرو [بن العاص - (3)] أن ابن الصعبة
~~ترك مائة بهار (4) في كل بهار (4) ثلاثة قناطير ذهب وفضة (5).
# وقوله: بهار - أحسبها (6) كلمة غير عربية أراها (7) قبطية والبهار في
~~كلامهم ثلاثمائة رطل (8).
# PageV04P164
# والقناطير، / واحدها قنطار وقد اختلف الناس في القنطار، فروي (1) عن معاذ
~~أنه قال: ألف ومائتا (2) أوقية، وعن غيره أنه سبعون ألف دينار، وبعضهم
~~يقول: ملء مسك ثور ذهبا.
# وقوله: ابن الصعبة - يعني طلحة بن عبيد الله (3).
# وقال [أبو عبيد - (4)]: في حديث عمرو [بن العاص - (4)] في عبد الرحمن ابن
~~عوف حين مات فقال عمرو: هنيئا لك ابن عوف خرجت ببطنتك من الدنيا لم يتغضغض
~~منها شئ (5).
# PageV04P165
# التغضغض: النقصان، يقال: تغضغض الماء - إذا نقص، وغضغضته إذا نقصته، (1)
~~[قال الأحوص: (الطويل) سأطلب بالشام الوليد فإنه * هو البحر ذو التيار لا
~~يتغضغض (2) يقول: لا ينقص]. والذي أراد عمرو أن عبد الرحمن سبق الفتن ومات
~~وافر الدين لم ينقص منه شئ وكان موت عبد الرحمن قبل قتل (3) عثمان [رحمه
~~الله - (4)] حين تكلم الناس فيه (5).
# حديث عتبة (*) بن غزوان (6) رحمه الله (6) وقال أبو عبيد: في حديث عتبة
~~بن غزوان [رحمه الله - (4)] أنه خطب عتبة بن غزوان بن جابر بن وهيب بن نسيب
~~بن زيد بن مالك الحارثي المازني أبو عبد الله قديم الاسلام هاجر إلى الحبشة
~~وشهد بدرا ثم شهد القادسية مع سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه باني مدينة
~~البصرة وجهه عمر رضي الله عنه إلى أرض البصرة واليا عليها وكانت تسمى
~~(الأبلة) أو (أرض الهند) فاختطها عتبة ومصرها ms428 سار إلى ميسان وابزقباذ
~~فاقتحهما قدم المدينة لأمر خاطب به أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه ثم عاد
~~فمات في طريق البصرة سنة 17 ه.
# كان طويلا جميلا من الرماة المعدودين روى عن النبي صلى الله عليه وسلم
~~أربعة أحاديث (تهذيب التهذيب 7 / 100 صفة الصفوة 1 / 151).
# (6 - 6) ليس في ل ور. (*)
# PageV04P166
# الناس فقال: إن الدنيا قد آذنت بصرم وولت حذاء فلم يبق منها إلا صبابة
~~كصبابة الإناء (1).
# قال أبو عمرو وغيره: قوله: الحذاء: السريعة الخفيفة التي قد انقطع آخرها،
~~ومنه قيل للقطاة: حذاء - لقصر ذنبها مع خفتها (2) [قال النابغة الذبياني
~~يصفها: (البسيط) * حذاء مدبرة سكاء مقبلة * للماء في النحر منها نوطة عجب
~~(3) ومن هذا قيل للحمار القصير الذنب: أحذ (4).
# وقوله: إلا صبابة] فالصبابة: البقية اليسيرة تبقى في الإناء من الشراب،
~~فإذا شربها الرجل قال: قد تصاببتها (2) [وقال الشماخ: (الطويل) لقوم تصاببت
~~المعيشة بعدهم * أشد علي من عفاء تغيرا (5)
# PageV04P167
# فشبه ما بقي من العيش ببقية الشراب يتمززه ويتصابه].
# [حديث عقبة (*) بن عامر رحمه الله - (1)] وقال أبو عبيد: في حديث عقبة بن
~~عامر أنه كان يختضب بالصبيب (2) يقال: إنه ماء ورق السمسم أو غيره من نبات
~~الأرض (3)، وقد وصف لي بمصر وماؤه (4) أحمر يعلوه سواد ومنه قول علقمة ابن
~~عبدة: [الطويل]
# PageV04P168
# فأوردتها ماء كأن جمامه * من الأجن حناء معا وصبيب (1) [حديث شداد (*) بن
~~أوس رحمه الله - (2)] وقال أبو عبيد: في حديث شداد بن أوس يا نعايا العرب
~~إن أخوف ما أخاف عليكم الرياء والشهوة الخفية (3). هكذا يحدثه المحدثون:
# شداد بن أوس بن ثابت الأنصاري الخزرجي أبو يعلى ويقال:
# أبو عبد الرحمن المدني. من الامراء ولاه عمر رضي الله عنه إمارة حمص ولما
~~قتل عثمان رضي الله عنه اعتزل وعكف على العبادة كان فصيحا حليما حكيما قال
~~أبو الدرداء رضي الله عنه: لكل أمة فقيه وفقيه هذه الأمة شداد بن أوس توفى
~~في القدس سنة 58 ه وهو ابن خمس وسبعين سنة. له في الصحيحين 50 حديثا
~~(تهذيب التهذيب 4 / 315 والإصابة ms429 3 / 195 وصفة الصفوة 1 / 296).
# (2) من ل ور ومص.
# (3) الحديث في الفائق 3 / 109 وقال فيه الزمخشري (في نعايا ثلاثة أوجه:
# أحدها أن تكون جمع نعي وهو مصدر يقال: نعى الميت نعيا نحوصاء الفرخ صئيا
~~ونظيره في جمع فعيل من غير المؤنث على فعائل ما ذكر سيبويه من قولهم في جمع
~~أفيل ولفيف: أفائل ولفائف والثاني أن يكون اسم جمع كما جاء أخايا في أخية
~~وأحاديث في جمع حديث والثالث أن تكون جمع نعاء التي هي اسم للفعل وهي فعال
~~مؤنثة ألا ترى إلى قول زهير: (الكامل) دعيت نزال ولج في الذعر وأخواتها وهن
~~فجار وقطام ويا فساق مؤنثات كما جمع شمال على شمائل. والمعنى:
# يانعايا العرب جئن فهذا وقتكن وزمانكن يريد أن العرب قد هلكت). (*)
# PageV04P169
# يا نعايا العرب، وإنما هو في الإعراب: يا نعاء العرب، وكذلك قال الأصمعي
~~وغيره، وتأويلها: انع العرب، يأمر بنعيهم كأنه يقول: قد ذهبت العرب كقول
~~عمر [رضي الله عنه - (1)]: قد علمت والله متى تهلك العرب إذا ساسها من لم
~~يدرك الجاهلية ولم يصحب الرسول (2) صلى الله عليه وسلم (2).
# قال أبو عبيد: وأما خفض (3) قوله: يا نعاء العرب (3)، فهو مثل قولهم:
~~دراك وقطام وتراك (4) (5) [قال زهير: (الكامل) ولأنت أشجع من أسامة إذ *
~~دعيت نزال ولج في الذعر (6) وقال غيره: (الرجز) دراكها من إبل دراكها * قد
~~نزل الموت على أوراكها (7) وقال: كان أبو عبيدة ينشد: تراكها - بالتاء أي:
~~اتركوها وإنما المعنى:
# أنزلوا وادركوا وكذلك قال الكميت في نعاء وذكر جذام وانتقالهم
# PageV04P170
# إلى اليمن بنسبهم فقال: (الطويل) نعاء جذاما غير موت ولا قتل * ولكن
~~فراقا للدعائم والأصل (1) وبعضهم يرويه: يا نعيان العرب، فمن قال هذا فإنه
~~يريد المصدر، نعيته نعيا ونعيانا، وهو جائز حسن].
# و [أما - (2)] قوله: الشهوة الخفية، قد اختلف الناس فيها (3) فذهب بها
~~بعضهم إلى شهوة النساء وغير ذلك من الشهوات، وهو عندي ليس بمخصوص بشئ واحد،
~~ولكنه في كل شئ من المعاصي يضمره صاحبه ويصر عليه، وإنما هو الإصرار، وإن
~~لم يعمله [قال أبو ms430 عبيد - (2)] وقال بعضهم: هو الرجل يصبح معتزما على (4)
~~الصيام للتطوع (4) ثم يجد طعاما طيبا فيفطر من أجله. [قال أبو عبيد: أظن
~~ابن عيينة كان يذهب إلى هذا - (2)] (5).
# PageV04P171
# [حديث أبي واقد (*) الليثي رحمه الله - (1)] وقال أبو عبيد: في حديث أبي
~~واقد الليثي تابعنا الأعمال فلم نجد شيئا أبلغ في طلب (2) الآخرة من الزهد
~~في الدنيا (3).
# قال أبو عبيد (4): قوله: تابعنا الأعمال، يقول: أحكمناها وعرفناها [يقال
~~للرجل إذا أتقن الشئ وأحكمه: قد تابع عمله وكان أبو عمرو يقول مثل ذلك أو
~~نحوه - (1)].
# أحاديث (5) أبي موسى (* *) الأشعري (6) رحمه الله (6) وقال أبو عبيد: في
~~حديث أبي موسى [الأشعري - (7)] إن هذا
# PageV04P172
# القرآن كائن لكم أجرا وكائن عليكم وزرا فاتبعوا القرآن ولا يتبعنكم
~~القرآن، فإنه من يتبع القرآن يهبط به على رياض الجنة، ومن يتبعه القرآن يزخ
~~في قفاه حتى يقذف به في نار جهنم (1).
# قوله: اتبعوا القرآن - أي اجعلوه أمامكم ثم اتلوه، كقوله تعالى " الذين
~~آتينهم الكتاب يتلونه حق تلاوته (2) "، (3) [قال حدثنا عباد بن العوام عن
~~داود بن أبي هند عن عكرمة في قوله / " يتلونه حق تلاوته "، قال: يتبعونه حق
~~اتباعه ألا ترى أنك تقول: فلان يتلو
# PageV04P173
# فلانا " والشمس وضحها والقمر إذا تلها (1) ". قال أبو عبيد] و [أما -
~~(2)] قوله: لا يتبعنكم القرآن، فإن بعض الناس يحمله على معنى: لا يطلبنكم
~~القرآن بتضييعكم إياه كما يطلب الرجل صاحبه بالتبعة، وهذا معنى حسن (3)
~~[يصدقه الحديث الآخر: إن القرآن شافع مشفع وماحل مصدق (4) فجعله يمحل
~~بصاحبه إذا لم يتبع ما فيه والماحل: الساعي. وفيه قول (5) آخر هو (5) أحسن
~~من هذا، قوله: ولا يتبعنكم القرآن - يقول:
# لا تدعوا العمل به فتكونوا قد جعلتموه وراء ظهوركم وهو (6) أشد موافقة
~~للمعنى الأول لأنه إذا اتبعه كان بين يديه وإذا خالفه كان خلفه.
# ومن هذا قيل: لا تجعل حاجتي بظهر - أي لا تدعها فتكون خلفك ومن ذلك حديث
~~يروى عن الشعبي: قال حدثنا الأشجعي عبيد الله بن عبد الرحمن (7)
# PageV04P174
# عن مالك بن مغول عن الشعبي في قوله " فنبذوه وراء ظهورهم (1) " قال: أما ms431
~~إنه كان بين أيديهم ولكنهم نبذوا العمل به. (2) قال أبو عبيد (2):
# فهذا يبين لك أن من رفض شيئا فقد جعله وراء ظهره].
# وقوله: يزخ في قفاه، [أي - (3)] يدفعه، يقال: زخخته أزخه زخا (4).
# وقال [أبو عبيد - (5)]: في حديث أبي موسى أنه تذاكر هو ومعاذ قراءة
~~القرآن فقال أبو موسى: أما أنا فأتفوقه تفوق اللقوح (6).
# PageV04P175
# وقوله: أتفوقه - يقول: لا أقرأ جزئي بمرة ولكن (1) أقرأ منه شيئا بعد شئ
~~في آناء الليل والنهار، فهذا التفوق وإنما هو مأخوذ من فواق الناقة، وذلك
~~أنها تحلب ثم تترك ساعة حتى تدر ثم تحلب، يقال منه: قد فاقت تفوق فواقا
~~وفيقة، وهو (2) ما بين الحلبتين (3) [قال امرؤ القيس يذكر المطر وأنه يمطر
~~ساعة بعد ساعة: (الطويل) فأضحى يسح الماء من كل فيقة * يكب على الأذقان دوح
~~الكنهبل (4) ومن هذا الحديث المرفوع أنه قسم الغنائم يوم بدر عن فواق (5)،
# PageV04P176
# كأنه أراد أنه فعل ذلك في قدر فواق ناقة. وفيه لغتان: فواق وفواق، وكذلك
~~يقرأ هذا الحرف " مالها من فواق (1) " وفواق بالفتح والضم (2). (3) قال أبو
~~عبيد (3): ويقال في قوله إنه قسم الغنائم يوم بدر عن (4) فواق يعني
~~التفضيل، أنه جعل بعضهم فيها أفوق من بعض على قدر غنائهم يومئذ].
# (5) [حديث عبد الرحمن (*) بن سمرة (6) رحمه الله] وقال أبو عبيد: في حديث
~~عبد الرحمن بن سمرة (7) بن حبيب بن عبد شمس بن عبد مناف (7) أنه قال في يوم
~~جمعة: ما خطب أميركم فقيل (8):
# عبد الرحمن بن سمرة بن حبيب بن عبد شمس بن عبد مناف القرشي أبو سعيد من
~~القادة الولاة أسلم يوم فتح مكة شهد غزوة مؤتة سكن البصرة وافتتح سجستان
~~وكابل وغيرهما وولى سجستان وغزا خراسان ففتح بها فتوحا ثم رجع إلى البصرة
~~فتوفى فيها سنة 50 ه. كان اسمه في الجاهلية (عبد كلال) وسماه النبي صلى
~~الله عليه وسلم (عبد الرحمن). له في الصحيحين 14 حديثا (تهذيب التهذيب 6 /
~~190 والإصابة 4 / 161).
# (6) زاد في ر ومص: بن حبيب بن عبد شمس بن عبد مناف.
# (7 - 7) ليس ms432 في ل ور ومص.
# (8) من ل في الأصل (قالوا) وفي ر ومص (فقالوا). (*)
# PageV04P177
# أما جمعت فقال: منعنا هذا الرزغ (1).
# [قال أبو عمرو وغيره: قوله - (2)] الرزغ (3) هو الطين والرطوبة، يقال منه
~~(4): قد أرزغت السماء، وأرزغ المطر - إذا كان (5) منه ما يبل الأرض قال
~~طرفة: [الطويل] وأنت على الأدنى صبا غير قرة * تذاءب (تذاءب) منها مرزغ
~~ومسيل (6) (7) [(8) تذاءب - إذا جعله للمرزغ فهو بالفتح (8)، (9) والوجه
~~الرفع (9). فهذا الرزغ،
# PageV04P178
# وأما الردغة فهي بالهاء وهي (1) الماء والطين والوحل، وجمعها (2): رداغ.
# والذي يراد من هذا الحديث الرخصة في التخلف عن الجمعة في الأمطار
~~والطين].
# أحاديث (3) أبي هريرة (*) [رحمه الله - (4)] وقال أبو عبيد: في حديث أبي
~~هريرة أنه أردف غلامه خلفه فقيل له: لو أنزلته يسعى خلفك فقال: لأن يسير
~~معي ضغثان من نار يحرقان أبو هريرة الدوسي اليماني اختلف في اسمه واسم أبيه
~~اختلافها كثيرا فقيل:
# اسمه عبد الرحمن بن صخر وقيل: ابن غنم وقيل: عبد الله بن عائد وقيل:
# ابن عامر وقيل ابن عمرو وقيل غير ذلك. كان أكثر الصحابة حفظا للحديث
~~ورواية له نشأ يتيما ضعيفا في الجاهلية وقدم المدينة ورسول الله صلى الله
~~عليه وسلم بخيبر فأسلم سنة 7 ه ولزم صحبة النبي صلى الله عليه وسلم فروى
~~عنه 5374 حديثا نقلها عن أبي هريرة أكثر من 800 رجل بين صحابي وتابعي. ولى
~~إمرة المدينة مدة ولما صارت الخلافة إلى عمر رضي الله عنه استعمله على
~~البحرين ثم رآه لين العريكة مشغولا بالعبادة فعزله وأراده بعد زمن على
~~العمل فأبى. كان أكثر مقامه في المدينة وتوفى فيها سنة 59 ه (تهذيب
~~التهذيب 12 / 262 والإصابة 7 / 199 صفة الصفوة 1 / 285 وفيه: اختلفو في
~~اسمه واسم أبيه على على ثمانية عشر قولا).
# (4) من مص. (*)
# PageV04P179
# مني ما أحرقا أحب إلي من أن يسعى غلامي خلفي (1).
# يقال (2) في الضغث: هو كل شئ جمعته وحزمته من عيدان أو قصب أو غير ذلك.
~~(3) [قال أبو عبيد: وهكذا يروى في قوله تعالى (4) " وخذ بيدك ضغثا (5) "
~~إنه كان حزمة ms433 من أسل ضرب بها امرأته، فبر بذلك يمينه (6) ونرى إنما سميت
~~الرماح الأسل بهذا لتحدده (6). ويقال في أضغاث الأحلام: إنما سميت بذلك
~~لأنها أشياء مختلطة يدخل بعضها في بعض، وليست كالرؤيا الصحيحة. فكأن أبا
~~هريرة إنما أراد نيرانا مجتمعة تسير عن يمينه وعن (7) شماله].
# وقال [أبو عبيد - (8)]: في حديث أبي هريرة إن الشيطان إذا سمع الأذان خرج
~~وله حصاص (9).
# PageV04P180
# (1) [قال قال حماد فقلت لعاصم: ما الحصاص؟ فقال: (2) أما رأيت الحمار (2)
~~إذا صر بأذنيه ومصع بذنبه وعدا؟ فذلك حصاصه و] قال الأصمعي: الحصاص: شدة
~~العدو وسرعته (3) ويقال: هو الضراط (3) [في قول بعضهم قول عاصم أعجب إلي،
~~وهو قول الأصمعي أو نحوه - (4)].
# وقال [أبو عبيد - (5)]: في حديث أبي هريرة أن رجلا ذهبت له أينق فطلبها
~~فأتى على واد خجل مغن معشب فوجد أينقه فيه (6).
# [قال أبو عبيد - (7)] يقال: إن الوادي الخجل الكثير العشب الملتف (8)،
~~ومنه قيل: ثوب خجل - إذا كان طويلا [والخجل في أشياء سوى هذا - (5)].
# PageV04P181
# وأما المغن (1) فهو الذي فيه صوت الذباب، ولا يكون الذباب إلا في واد
~~مخصب [معشب - (2)]، وإنما قيل (3): مغن لأن في أصوات الذباب غنة، وهي شبيه
~~بالبحة (4) [ومنه قيل للظبي: أغن [وقال بعض الناس: ولهذا قيل للقرية
~~الكثيرة الأهل والعشب: غناء - (2)].
# وقال [أبو عبيد - (2)]: في حديث أبي هريرة (5) لما نزل تحريم الخمر كنا
~~نعمد إلى الحلقانة وهي التذنوبة فنقطع ما ذنب منها حتى نخلص البسر ثم
~~نفتضخه (6).
# قال الأصمعي: يقال للبسر إذا بدا فيه الإرطاب: بسر موكت، فإن كان ذلك من
~~قبل ذنبها فهو المذنب، فإذا لان البسر فهو ثعد، واحدته
# PageV04P182
# ثعدة (1)، فإذا بلغ الإرطاب نصفه فهو مجزع، فإذا بلغ ثلثيه (2) فهو حلقان
~~ومحلقن.
# وقال [أبو عبيد - (3)]: في حديث أبي هريرة إن للإسلام صوى ومنارا كمنار
~~الطريق (4).
# [قال أبو عمرو - (3)] الصوى أعلام من حجارة منصوبة في الفيافي المجهولة
~~فيستدل بتلك الأعلام على طرقها، واحدتها صوة (5) [وقال الأصمعي: الصوى ما
~~غلظ وارتفع من الأرض ولم يبلغ أن يكون جبلا و (6) قال أبو عبيد (6): قول
~~أبي عمرو وأعجب إلي ms434 في هذا وهو أشبه
# PageV04P183
# بمعنى الحديث، لأن الأرض المرتفعة لا تكون أعلاما، وعلى هذا تأويل
~~الأشعار قال لبيد: (الرمل) ثم أصدرناهما في وارد * صادر وهم صواه قد مثل
~~(1) (2) مثل - يعني انتصب للوارد (2) الوارد والصادر يعني به الطريق. (3)
~~وقال آخر: (الطويل) ودوية غبراء خاشعة الصوى * لها قلب عفي الحياض أجون (4)
~~(5) ويروى: قلب عادية ضحون (5) يخاشعه الصوى، يقول: صواها قد خشعت وتواضعت
~~من طول الزمان. وقال أبو النجم: (الرجز) بين طريق الرفق القوافل * وبين
~~أميال الصوى المواثل (6) (7) وهو كثير في الشعر. قال أبو عبيد] فأراد أن
~~للإسلام صوى - يقول:
# PageV04P184
# علامات وشرائع يعرف الإسلام بها كمنار الطريق، فذكر شهادة أن لا إله إلا
~~الله وإقام الصلاة وغير ذلك من الشرائع.
# وقال [أبو عبيد - (1)]: في حديث أبي هريرة إذا قام أحدكم من النوم فليفرغ
~~على يديه ثلاثا (2) قبل أن يدخلهما [في الإناء - (1)]، قال: فقال له قين
~~(3) الأشجعي: فإذا جئنا / مهراسكم هذا فكيف نصنع به فقال أبو هريرة: أعوذ
~~بالله من شرك (4).
# [قال الأصمعي وغيره - (1)] المهراس: حجر منقور مستطيل عظيم كالحوض يتوضأ
~~منه الناس، لا يقدر أحد على تحريكه.
# وقال [أبو عبيد - (1)]: في حديث أبي هريرة أنه سئل عن القبلة للصائم
~~فقال: إني لأرف شفتيها وأنا صائم (5).
# [قوله: أرف - (1)] الرف هو مثل المص والرشف (6) ونحوه (7) [يقال منه:
~~رففت الشئ أرفه رفا، فأما يرف - بالكسر - فهو من
# PageV04P185
# غير هذا، يقال رف الشئ يرف رفا (1) ورفيفا (1) - إذا برق لونه وتلألأ قال
~~الأعشى يذكر ثغر امرأة: (مجزو الكامل) ومها ترف غروبه * يشفي المتيم ذا
~~الحرارة (2) وقد روي عن أبي هريرة في (3) حديث آخر: أنه سئل أتقبل وأنت
~~صائم فقال: نعم (3) وأكفحها - وبعضهم يرويه: نعم وأقحفها. فمن قال: أكفحها
~~- أراد بالكفح اللقاء والمباشرة للجلد، وكل من واجهته ولقيته كفة كفة فقد
~~كافحته كفاحا ومكافحة وقال ابن الرقاع العاملي (4): (الطويل) يكافح لوحات
~~الهواجر والضحى * مكافحة للمنخرين وللفم (5) (6) المنخرين - بالكسر، ولا
~~يعرف لها نظير في الكلام (6) فهذا البيت (7) قد فسر قول أبي هريرة. ومن
~~رواه: أقحفها - فإنه أراد (3) شرب الريق وترشفه، ms435 ومنه يقال: قد قحف الرجل
~~الإناء - إذا شرب ما فيه]. (8)
# PageV04P186
# وقال [أبو عبيد - (1)] في حديث أبي هريرة أنه مر بمروان وهو يبني بنيانا
~~له فقال: ابنوا شديدا وأملوا بعيدا واخضموا فسنقضم (2).
# [قوله: اخضموا فسنقضم - (3)] الخضم أشد في المضغ وأبلغ من القضم، وهو
~~بأقصى الأضراس، والقضم بأدناها (4) [وقال أيمن بن خريم الأسدي (5) يذكر أهل
~~العراق حين سار عبد الملك (6) إلى مصعب فقال:
# (الطويل) رجوا بالشقاق الأكل خضما فقد رضوا * أخيرا من أكل الخضم أن
~~يأكلوا القضما (7) يعني حين ظهر عليهم عبد الملك]. وإنما أراد أبو هريرة
~~بهذا مثلا [ضربه - (3)] - يقول: استكثروا من الدنيا فإنا سنكتفي منها
~~بالدون
# PageV04P187
# [وهذا شبيه بقول أبي ذر: عليكم معشر قريش بدنياكم فاغذموها - (1)].
# وقال [أبو عبيد - (2)]: في حديث أبي هريرة لو حدثتكم بكل ما أعلم
~~لرميتموني بالقشع (3).
# [قال الأصمعي وغيره - (2)] القشع (4): الجلود اليابسة، [ولا يكون القشع
~~أبدا إلا يابسا - (5)]، الواحد منها قشع (6) [(7) قال أبو عبيد (7):
# وهذا على غير قياس العربية، ولكنه هكذا يقال ومنه حديث سلمة ابن الأكوع
~~في غزاة بني فزارة قال: أغرنا عليهم فإذا امرأة عليها قشع
# PageV04P188
# فأخذتها فقدمت بها المدينة (1). ومما يحقق ذلك قول متمم بن نويرة يرثي
~~أخاه فقال: (الطويل) ولا برم تهدي النساء لعرسه * إذا القشع من برد الشتاء
~~تقعقعا - (2)]
# PageV04P189
# وقال [أبو عبيد - (1)]: في حديث أبي هريرة لتخرجنكم الروم منها كفرا كفرا
~~إلى سنبك من الأرض، قيل: وما ذلك السنبك قال:
# حسمى جذام (2).
# قال: [قوله - (1)] كفرا كفرا (3) - يعني قرية قرية، وأكثر من يتكلم بهذه
~~الكلمة أهل الشام يسمون القرية: الكفر، (4) [ولهذا قالوا: كفر توثى (5)
~~وكفر تعقاب (6) وكفر بيا (7) وغير ذلك، إنما هي قرى نسبت.
# PageV04P190
# إلى رجال. وقد روي عن معاوية أنه قال: أهل الكفور هم أهل القبور (1) يعني
~~بالكفور القرى - يقول: إنهم بمنزلة الموتى لا يشاهدون الأمصار والجمع وما
~~أشبهها - (2)].
# و [أما - (3)] قوله: سنبك [من - (3)] الأرض، (4) أصل السنبك (4) من سنبك
~~الحافر، فشبه الأرض التي يخرجون إليها بالسنبك في غلظه وقلة خيره (5).
# (6) [قال أبو عبيد: حسمى موضع (7) وجذام قبيلة (8) من اليمن (8)].
# PageV04P191
# وقال [أبو ms436 عبيد - (1)]: في حديث أبي هريرة أنه كانت رديته التأبط (2).
# [قوله - (1)] التأبط، هو أن يدخل رداءه تحت يده اليمنى ثم يلقيه على
~~عاتقه الأيسر، كالرجل يريد أن يعالج الشئ فيتهيأ لذلك. (3) [قال أبو عمرو:
# الاضطباع بالثوب مثله، يقال منه: قد اضطبعت بثوبي، وهو مأخوذ من الضبع،
~~والضبع: العضد، ولهذا قيل: أخذ بضبعي الرجل. والالتفاع بالثوب فهو مثل
~~الاشتمال، وقال الأصمعي: هو أن يتجلل بالثوب كله.
# فالاحتجاز أن يشد ثوبه في وسطه، وإنما هو مأخوذ من الحجزة ومنه حديث
~~النبي صلى الله عليه وسلم: أنه رأى رجلا محتجزا بحبل أبرق وهو محرم فقال:
~~ويحك ألقه ويحك ألقه (4) قال أبو عبيد: حدثناه (5)
# PageV04P192
# أبو معاوية عن ابن أبي ذئب عن صالح بن أبي حسان (1) رفعه. والاعتجار لي
~~الثوب على الرأس مع الجسد، وبه سمي معجر المرأة. والتلبيب أن يحتزم بثوبه
~~ويجمعه عليه، ومنه حديث عمر: أنه رأى متلببا. والاضطغان كالشئ تأخذه تحت
~~حضنك - قاله الأحمر وأنشدني: (الرجز) كأنه مضطغن صبيا (2) أي حامله في
~~حجره. (3) واشتمال الصماء أن يتجلل بالثوب الواحد ثم يرفع أحد جانبيه على
~~عاتقه، فهذا تفسير الفقهاء وهو عند العرب أن يشتمل فلا يرفع شيئا بواحدة
~~(3)].
# وقال [أبو عبيد - (4)]: في حديث أبي هريرة أنه دخل على عثمان [رحمه الله
~~- (5)] وهو محصور فقال [له - (5)]: طاب امضرب (6). [قال - (4)] فأمره عثمان
~~أن يلقي سلاحه (7).
# قال الأصمعي: أراد: طاب الضرب - يعني أنه (8) قد حل (8) القتال
# PageV04P193
# وطاب. قال: وهذه لغة أهل اليمن - أو قال: [لغة - (1)] حمير (2) [وأنشدني:
~~(المنسرح) ذاك خليلي وذو يعاتبني * يرمي ورائي بامسهم وامسلمه (3) يريد:
~~بالسهم والسلمة، (والسلمة - (4)) واحده: السلام. ومنه الحديث المرفوع: ليس
~~من امبر امصيام في أمسفر (5) - يريد: ليس من البر الصيام في السفر، وبعضهم
~~يرويه هكذا (6) بإظهار اللامات (6)].
# وقال [أبو عبيد - (7)]: في حديث أبي هريرة أنه ذكر النبي صلى الله عليه
~~وسلم في حديث له قال: فنشغ (8).
# PageV04P194
# قال أبو عمرو (1) وغيره (1): النشغ: الشهيق وما أشبهه حتى يكاد يبلغ به
~~الغشي، [ويقال منه: قد نشغ ينشغ نشغا - (2)]. قال أبو عبيد: وإنما يفعل ذلك ms437
~~الإنسان شوقا (3) إلى صاحبه وأسفا عليه وحبا للقائه. (4) [فنشغ هذا بالغين
~~ليس فيه اختلاف، قال رؤبة يمدح رجلا ويذكر شوقه إليه:
# (الرجز) عرفت أني ناشغ في النشغ * إليك أرجو من نداك الأسبغ (5) وأما قول
~~ذي الرمة: (الوافر) إذا مرئية ولدت غلاما * فالأم مرضع نشغ المحارا (6)
~~قال: وكان الأصمعي ينشده بالعين: نشع المحارا (7)، وهو إيجارك الصبي
# PageV04P195
# الدواء أو غيره، قال الأصمعي: واسم ذلك الدواء: النشوع، وهو الوجور.
# (1) قال أبو عبيد: وغير الأصمعي ينشده بالغين معجمة (1) والمحار: الصدف،
~~واحدتها محارة].
# وقال [أبو عبيد - (2)]: في حديث أبي هريرة أنه كره السراويل المخرفجة
~~(3).
# (4) وهي (4) التي تقع على ظهور القدمين قال أبو عبيد: وهذا تأويلها،
~~وإنما أصل هذا مأخوذ من السعة، ولهذا قيل: عيش مخرفج - إذا كان واسعا رغدا
~~(5) [قال العجاج: (الرجز) غراء سوى خلقها الخبرنجا * مأد الشباب عيشها
~~المخرفجا (6) قال أبو عبيد: وبعضهم يقول المخرفشة - بالشين (7)، وليس هذا
~~بشئ، إنما المحفوظ بالجيم]. والذي يراد من هذا الحديث أنه كره إسبال (8)
# PageV04P196
# (1) السراويل كما يكره (1) إسبال الإزار، [والحديث في هذا قليل - (2)]
~~(3).
# وقال أبو عبيد - (2)]: في حديث أبي هريرة أن رجلا سأله فقال:
# إني رجل مصراد أفأدخل المبولة معي في البيت؟ فقال: نعم، وادحل في الكسر
~~(4).
# المصراد (5): الذي يشتد عليه البرد ويقل صبره عليه (6).
# PageV04P197
# وأما قوله: وادحل، فإنه مأخوذ من الدحل، وهو هوة تكون في الأرض وفي أسافل
~~الأودية فيها ضيق ثم يتسع (1) [قالها الأصمعي (2) يقال: دحلت فيه أدحل (2)،
~~وجمعها: أدحال ودحلان. فشبه أبو هريرة جوانب الخباء ومداخله بذاك - يقول:
~~صر فيها كالذي يصير في الدحل].
# و [قوله في - (3)] الكسر، هي (4) الشقة التي تلي الأرض من الخباء، ويقال
~~هي (5) الشقة التي تكون في أقصى الخباء (1) [وقال الأخطل (6) يذكر رجلا
~~(6): (الطويل) وقد غبر الفعلان (7) حينا إذا بكى * على الزاد ألقته الوليدة
~~في الكسر] وفيه لغتان: الكسر والكسر.
# وقال [أبو عبيد - (3)]: في حديث أبي هريرة / أن امرأة مرت
# PageV04P198
# به متطيبة (1) لذيلها عصرة (2)، فقال: أين تريدين يا أمة الجبار؟ فقالت:
# أريد المسجد (3) (4) بعض أصحاب الحديث يروي: عصرة (4).
# [قوله: لذيلها عصرة ms438 - (5)] أراد الغبار أنه (6) ثار من سحبها، وهو
~~الإعصار، (7) [قال الله تبارك وتعالى: " فأصابها إعصار فيه نار فاحترقت (8)
~~" وجمع الإعصار أعاصير، قال (9) وأنشدني الأصمعي: (البسيط) وبينما المرء في
~~الأحياء مغتبط * إذا هو الرمس تعفوه الأعاصير (10)] وقد تكون العصرة من فوح
~~الطيب وهيجه، فشبهه بما تثير الرياح (11)
# PageV04P199
# من الأعاصير، فلهذا كره لها أبو هريرة إتيان المسجد.
# وقال [أبو عبيد - (1)]: في حديث أبي هريرة أنه سئل عن الضبع، فقال:
~~الفرعل تلك نعجة من الغنم (2).
# قال أبو عبيد: أما الحديث فإنه هكذا يروى أنه جعل الضبع الفرعل، وأما
~~العرب فإن الفرعل عندهم ولد الضبع، وجمعه: الفراعل قال الأعشى يذكر رجلا
~~قتل [رجلا - (3)]: [الكامل] غادرته متجدلا * بالقاع تنهسه الفراعل (4) (5)
~~[وقال الكميت: (مجزو الكامل) وتجمع المتفرقون * من الفراعل والعسابر (6)
~~والفراعل: أولاد الضباع بعضها من بعض والعسابر أولاد الضباع من الذئاب،
~~واحدها: (7) عسبار و (7) عسبارة]. والذي يراد من هذا الحديث
# PageV04P200
# قوله: نعجة من الغنم - يقول: إنها حلال بمنزلة الغنم تؤكل (1).
# وقال [أبو عبيد - (2)]: في حديث أبي هريرة أنه قال: لما افتتحنا خيبر إذا
~~ناس من يهود مجتمعون على خبزة يملونها فطردناهم عنها (3) فأخذناها
~~فاقتسمناها، فأصابني كسرة وقد كان بلغني أنه من أكل الخبز سمن، فلما أكلتها
~~جعلت أنظر في عطفي هل سمنت (4).
# قال الأصمعي: قوله: خبزة، هي التي عند العامة الملة. وإنما الملة عند
~~العرب: الحفرة التي فيها الخبزة، ولهذا قيل: يملونها - إذا عملوها في
~~الملة، قلت: مللتها أملها ملا (5) [قال الأصمعي: وإنما قيل: فلان يتململ
~~على فراشه - إذا كان يتضور (6) عليه ولا يقر (7)، لأنه مأخوذ من الملة، أي
~~(8) كأنه على ملة (9) فهو قلق].
# وقال [أبو عبيد - (2)]: وفي حديث أبي هريرة لم يكن يشغلني عن رسول الله
# PageV04P201
# صلى الله عليه وسلم [غرس - (1)] الودي ولا صفق بالأسواق (2).
# قال الأصمعي: [قوله - (1)] الودي، هو صغار النخل، واحدتها ودية. [قال
~~الشاعر: (المنسرح) نحن بغرس الودي أعلمنا * منا بركض الجياد في السدف (4)
~~ويروى: في السلف (5). وهو أيضا الفسيل، وواحدته: فسيلة، وجمع الفسيل:
~~فسلان، وهو جمع الجمع والأشاء أيضا صغار النخل، واحدته (6) أشاءة ms439 - مهموزة
~~قال العجاج: (الرجز) لاث بها الأشاء والعبري (7)] (8) وقال [أبو عبيد -
~~(1)]: في حديث أبي هريرة أنه كان يسبح بالنوى المجزع [وبعضهم يرويه: المجزع
~~- (9)] (10).
# PageV04P202
# قوله: المجزع - يعني الذي قد حك بعضه حتى أبيض شئ منه وترك الباقي على
~~لونه. و [كذلك - (1)] كل أبيض مع أسود [فهو - (1)] مجزع وإنما أخذ من
~~الجزع، [شبه به. والذي يراد من الحديث أنه كان يحصي تسبيحه ويسبح بالنوى
~~كنحو من فعل النساء - (1)].
# وقال [أبو عبيد - (1)]: في حديث أبي هريرة في يأجوج ومأجوج أنه يسلط
~~عليهم النغف فيأخذ في رقابهم (2).
# قال الأصمعي: هو الدود الذي يكون في أنوف الإبل والغنم (3).
# [قال - (1)] وهو [أيضا - (1)] الدود الأبيض الذي يكون في النوى إذا
# PageV04P203
# أنقع، والواحد: نغفة، [قال: وما سوى ذلك من الدود فليس بنغف - (1)].
# وقال [أبو عبيد - (1)]: في حديث أبي هريرة (2) حين ذكر حديثا عن النبي
~~(3) عليه السلام (3) فقيل له: أسمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟
# فقال: أنا ما طهوي (4).
# قال أبو عبيد: هذا عندي (5) مثل ضربه لأن الطهو في كلامهم إنضاج الطعام
~~يقال منه: طهوت اللحم أطهاه (6)، وهو رجل طاه، من قوم
# PageV04P204
# طهاة قال امرؤ القيس: [الطويل] فظل طهاة اللحم من بين منضج * صفيف شواء
~~أو قدير معجل (1) قال أبو عبيد: فنرى أن أبا هريرة جعل إحكامه للحديث
~~وإتقانه إياه كالطاهي المجيد المنضج (2) لطعامه - يقول: فما كان عملي إن
~~كنت لم أحكم (3) هذه الرواية التي حكيتها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
~~(4)، [كإحكام ذلك الطاهي للطعام، وكان وجه الكلام أن يقول: (5) فما طهوي -
~~أي (5) فما كان إذا طهوي (6) ولكن الحديث جاء على ذلك اللفظ] (7).
# PageV04P205
# وقال [أبو عبيد - (1)]: في حديث أبي هريرة: يوشك أن يعمل عليكم بقعان أهل
~~الشام (2).
# قوله: بقعان - أراد البياض لأن (3) الخدم بالشام (3) إنما هم الروم
~~والصقالبة، فسماهم " بقعان " للبياض ولهذا قيل للغراب: أبقع (4) - إذا كان
~~فيه بياض، وهو أخبث ما يكون من الغربان، فصار مثلا لكل خبيث (5).
# PageV04P206
# / وقال [أبو عبيد - (1)] في حديث أبي هريرة أنه قال: يا رسول الله إذا
~~رأيتك قرت عيني، ms440 وإذا لم أرك تبعثرت نفسي (2).
# قوله: تبعثرت نفسي - يعني جاشت نفسي (3) وخبثت ولقست.
# وقال [أبو عبيد - (1)]: في حديث أبي هريرة: مثل المؤمن الضعيف كمثل خافت
~~الزرع يميل مرة ويعتدل أخرى (4).
# قوله: الخافت - يعني (5) الذي قد لان ومات، ولهذا قيل للميت: قد خفت إذا
~~انقطع كلامه وسكت (6) [قال الشاعر: (الكامل)
# PageV04P207
# حتى إذا خفت الدعاء وصرعت * قتلى كمنجدع من الغلان (1) وهذا مثل الحديث
~~المرفوع: مثل المؤمن كمثل الخامة من الزرع تميلها الرياح مرة هكذا ومرة
~~هكذا (2) - يعني الغضة الرطبة]. قال أبو عبيد: وإنما (3) يراد من هذا
~~الحديث أن المؤمن مرزأ تصيبه المصائب في نفسه وماله وأهله [وليس - (4)] كما
~~جاء الحديث في الكافر مثله كالأرزة المجذية على الأرض حتى يكون انجعافها
~~مرة (5) فالأرزة (6) شجر طوال (7) [يكون - (4)] في جبل اللكام (8) وتلك
~~الجبال (9). [قال وبعضهم يروي حديث أبي هريرة:
# كمثل خافة الزرع (11) - بالهاء، فإن كان هذا هكذا فلا أدري ما هو ومن
# PageV04P208
# روى: خافتة الزرع (1)، فهو مثل خافت، وهو الصواب (2)].
# وقال [أبو عبيد - (3)]: في حديث أبي هريرة لا تقوم الساعة حتى تقاتلوا
~~قوما صغار الأعين ذلف الآنف (4).
# وقال [أبو عبيد - (5)]: هي التي (6) فيها قصر (7).
# PageV04P209
# وقال [أبو عبيد - (1)]: في حديث أبي هريرة أنه قال لرجل: أحسن إلى غنمك
~~وامسح الرعام عنها وأطب مراحها (2).
# قوله: الرعام (3) - يعني ما سال من أنوفها، يقال: شاة رعوم.
# والمراح: الموضع الذي يريحها إليه إذا أمسى.
# أحاديث (4) عبد الله (*) بن عباس (5) رضي الله عنهما (5) وقال أبو عبيد:
~~في حديث ابن عباس أنه سئل عن رجل جعل عبد الله بن عباس بن عبد المطلب
~~القرشي الهاشمي أبو العباس حبر الأمة الصحابي الجليل ولد بمكة ونشأ في بدء
~~عصر النبوة فلازم رسول الله صلى الله عليه وسلم وروى عنه الأحاديث الصحيحة
~~شهد مع علي رضي الله عنه الجمل وصفين كان كثير العلم والفقه يجعل أيامه
~~يوما للفقه ويوما للتأويل ويوما للمغازي ويوما للشعر ويوما لوقائع العرب.
~~وكان عمر رضي اله عنه إذا أعضلت عليه قضية دعا ابن عباس وقال له: أنت لها
~~ولامثالها ثم ms441 يأخذ بقوله ولا يدعو لذلك أحدا سواه كان آية في الحفظ أنشده
~~ابن أبي ربيعة قصيدته وهي ثمانون بيتا فحفظها في مرة واحدة. له في الصحيحين
~~1660 حديثا. كف بصره في آخر عمره فسكن الطائف وتوفى بها سنة 68 ه (انظر
~~تهذيب التهذيب 5 / 276 الإصابة 4 / 90 وصفوة الصفوة 1 / 314).
# (5 - 5) ليس في ل ور. (*)
# PageV04P210
# أمر امرأته بيدها فقالت: فأنت طالق ثلاثا، فقال ابن عباس: خطأ (1) الله
~~نوءها ألا طلقت نفسها ثلاثا (2).
# قال أبو عبيد (3): النوء هو النجم الذي يكون به المطر، (4) [فمن همز
~~الحرف فقال: خطأ الله، فإنه أراد الدعاء عليها (5) - أي أخطأها المطر] ومن
~~قال: خط الله نوءها - فلم يهمز (6) وشدد الطاء (6) فإنه يجعله من الخطيطة
~~(7)، وهي الأرض التي لم تمطر بين أرضين ممطورتين، وجمع الخطيطة خطائط
~~وأنشدني أبو عبيدة: [الرجز]:
# على قلاص تختطي الخطائطا (8)
# PageV04P211
# (1) قال الأصمعي في الخطيطة مثل ذلك (2) وكره الوجه الذي في (3) الأنواء.
# قال أبو عبيد: ولم يقل ابن عباس هذا وهو يريد الأنواء بعينها، إنما هي
~~كلمة جارية على ألسنتهم، يقولونها من غير نية الدعاء، كقول النبي صلى الله
~~عليه وسلم: عقري حلقى (4)، (5) [وكقوله: تربت يداك فكذلك مذهب ابن عباس ولم
~~يكن يقر بالأنواء ولا يقبلها وكذلك حديث عمر (6) رحمه الله (6) حين صعد
~~المنبر يستسقي فلم يزد على الاستغفار وقال:
# لقد استسقيت بمجاديح السماء (7) قال: والمجاديح من النجوم، ولكنه تكلم
~~على ما كانت العرب تكلم به، ولم يرد غير هذا، وليس للحديث وجه غيره].
# وقال [أبو عبيد - (8)]: في حديث ابن عباس أن رجلا قال له:
# ما هذه الفتيا التي قد شغبت الناس (9) ويروى (9): شعبت (10) - بالعين،
# PageV04P212
# ومعناها: فرقت (1). قال أبو عبيد: وهو عندي كما قال حجاج بالعين (2).
# قال الأصمعي: ويقال: شعب الرجل أمره - إذا شتته وفرقه، (3) [وأنشد لعلي
~~بن الغدير: (الكامل) وإذا رأيت المرء يشعب أمره * شعب العصا ويلج في
~~العصيان فاعمد لما تعلو فمالك بالذي * لا تستطيع من الأمور يدان (4) قوله
~~ههنا: يشعب - يريد: يفرق. قال أبو عبيد: ويشعب في غير هذا هو ms442 الإصلاح
~~والاجتماع، وهذا الحرف من الأضداد قال الطرماح (5) ابن حكيم (5): (الرمل)
~~شت شعب الحي بعد التئام * وشجاك اليوم ربع المقام (6)
# PageV04P213
# (1) المقام: المكان، والمقام من الإقامة (1)، إنما هو شت الجميع، ومنه
~~شعب الصدع في الإناء، إنما هو إصلاحه وملأمته (2). قال أبو عبيد:
# وإنما قال شعبة: شغبت الناس، لأنه ذهب إلى الشغب في الكلام والعين أحب
~~إلي (3)] (4).
# (5) وقال [أبو عبيد - (6)]: في حديث ابن عباس لا يصلين أحدكم وهو يدافع
~~الطوف والبول (7).
# قال الأصمعي: الطوف هو الغائط، قال: يقال لأول ما يخرج من بطن الصبي حين
~~يولد قبل أن يطعم شيئا: العقي، وقد عقي يعقي عقيا قال الأصمعي: فإذا طعم
~~بعد العقي فما خرج منه فهو الطوف،
# PageV04P214
# يقال منه: قد طاف يطوف، وهو التغوط، (1) [قال أبو عبيد: ومن العقي قول
~~ابن عباس أنه سئل عن امرأة دخلت على قوم فأرضعت صبيا قال: إذا عقي حرمت
~~عليه وما ولدت (2) حدثنا عبد الرحمن عن سفيان عن عبد الرحمن بن عابس عن ابن
~~عباس - بذلك. وإنما ذكر ابن عباس العقي ههنا ليعلم أن اللبن قد صار في
~~جوفه، ولهذا جاء التحريم.
# قال أبو عبيد: العقي الاسم، والعقي المصدر].
# وقال [أبو عبيد - (3)]: في حديث ابن عباس في الذبيحة بالعود قال:
# كل ما أفرى الأوداج غير مثرد (4).
# قال أبو زياد الكلابي التثريد أن يذبح الذبيحة بشئ لا حد له فلا ينهر
~~الدم ولا يسيله (5)، فهذا المثرد وليس بذكي، إنما هو قاتل.
# وإفراء الأوداج تقطيعها وتشقيقها، وكل شئ شققته فقد أفريته وما كان على
~~وجه التقدير والتسوية فإنه يقال [منه - (3)]: فريت (6)
# PageV04P215
# بغير ألف، [وهو من غير الأول - (1)] (2) [قال زهير: (الكامل) ولأنت تفري
~~ما خلقت وبعض * القوم يخلق ثم لا يفرى (3) فالخلق: التقدير، والفري: القطع
~~على وجه الإصلاح] (4) [وقد تأول بعض الناس هذا الحديث أن قوله: كل، من
~~الأكل، وهذا خطأ لا يكون، ولو أراد من (5) الأكل لوقع المعنى على الشفرة
~~إذا قال كل ما أفرى الأوداج، لأن الشفرة هي التي تفري]. [قال أبو عبيد -
~~(6)] (7) وإنما معنى / الحديث أن (7) كل ms443 شئ أفرى الأوداج (8) من عود أو
~~ليطة (9) أو حجر بعد (10) أن يفريها فهو ذكي غير مثرد.
# وقال [أبو عبيد - (1)]: في حديث ابن عباس أن رجلا أتاه فقال:
# إني أرمي الصيد فأصمي وأنمي فقال: ما أصميت فكل وما أنميت
# PageV04P216
# فلا تأكل (1).
# [قوله: ما أصميت فكل - (2)] الإصماء أن يرميه فيموت بين يديه لم يغب عنه
~~[وكذلك الإقعاص - (3)].
# والإنماء أن يغيب عنه فيموت فيجده ميتا (4) [يقال منه: قد أنميت الرمية
~~(5) أنميها إنماء (5)، فإذا أردت أن تجعل الفعل للرمية نفسها قلت: قد (6)
~~نمت تنمى - أي غابت (6) ثم ماتت ومنه قول امرئ القيس يصف رجلا بجودة الرمي:
~~(المديد) فهو لا تنمى رميته * ما له لا عد من نفره (7) (8) قوله: لا عد من
~~نفره، فإنه دعاء عليه وهو يمدحه، وهذا كقولك
# PageV04P217
# للرجل يفعل الشئ أو يتكلم بالكلام يعجبك منه: ماله قاتله الله أخزاه
~~الله، فقال هذا وهو يريد غير معنى الدعاء عليه. وهذا مثل الذي فسرت لك في
~~الحديث الأول من قوله: خطأ الله نوءها، أنه دعاء عليها (1) وهو لا يريد
~~مذهب الأنواء، إنما هو على مجرى كلامهم. وقوله: لا تنمى - يقول (3):
# لا تغيب عنه الرمية تموت مكانها].
# وقال [أبو عبيد - (3)]: في حديث ابن عباس حين ذكر إبراهيم وإسكانه
~~إسماعيل (4) عليه السلام (4) وأمه مكة وأن الله [تبارك و - (3)] تعالى فجر
~~لهما زمزم قال: فمرت (5) رفقة من جرهم فرأوا طائرا واقعا على جبل فقالوا:
~~إن [هذا - (3)] الطائر لعائف على ماء (6).
# [قوله: عائف على ماء - (3)] (7) قال أبو عبيدة: العائف (7) الذي يتردد
~~على الماء ويحوم ولا يمضي قال أبو عبيد: (8) [ومنه قول أبي زبيد وذكر إبلا
~~أو خيلا قد أزحفت وتساقطت فالطير تحوم عليها فقال: (البسيط)
# PageV04P218
# كأن أوب مساحي القوم فوقهم * طير تعيف على جون مزاحيف (1) فشبه اختلاف
~~المساحي بأجنحة الطير. والعائف في أشياء سوى هذا]، (2) [منها الذي يعيف
~~الطير يزجرها وهي العيافة، وقد عاف يعيف.
# والعائف أيضا الكاره للشئ المقذر له (3) ومنه الحديث المرفوع: إنه أتي
~~بضب فلم يأكل وقال: أعافه، ليس من طعام قومي (4). يقال من هذا: ms444 يعاف عيفا
~~(5)، ومن الأول والثاني: يعيف عيفا (5)].
# وقال [أبو عبيد - (6)] في حديث ابن عباس حين قال لعكرمة وهو محرم: قم
~~فقرد هذا البعير، فقال: إني محرم قال: قم فانحره فنحره، قال (7) ابن عباس:
~~كم نراك الآن قتلت من قراد ومن حلمة ومن حمنانة (8).
# PageV04P219
# قال الأصمعي: يقال للقراد أصغر ما يكون (1): قمقامة، فإذا كبرت فهي
~~حمنانة (2) فإذا عظمت فهي حلمة، [وجمع هذا كله: قمقام وحمنان وحلم - (3)]
~~والذي يراد من هذا [الحديث - (3)] أن ابن عباس لم ير بتقريد البعير للمحرم
~~بأسا. و [قال أبو عبيد - (3)] التقريد أن ينزع منه القردان بالطين أو
~~باليد.
# وقال [أبو عبيد - (3)]: في حديث ابن عباس حين قيل له: اقرأ القرآن في
~~ثلاث، فقال: لأن أقرأ البقرة في ليلة فأدبرها أحب إلي من أن أقرأ كما تقول
~~هذرمة (4).
# قوله: هذرمة - يعني السرعة في القراءة وكذلك في الكلام (5) (6) [وقال أبو
~~النجم يذم رجلا: (الرجز) وكان في المجلس جم الهذرمه * ليثا على الداهية
~~المكتمه (7)
# PageV04P220
# وقال أبو عبيد: في حديث ابن عباس أنه سئل عن الطيب عند الإحرام فقال: أما
~~أنا فأسغسغه في رأسي ثم أحب بقاءه. قال حدثناه هشيم قال أخبرنا عيينة بن
~~عبد الرحمن عن أبيه عن ابن عباس (1).
# قال أبو زيد والأصمعي في (2) السغسغة: هي التروية، يقال: سغسعت الطعام -
~~إذا رويته دسما وفرقته فيه. وبعضهم يرويه: أصغصغه في رأسي (3) - يذهب به
~~إلى تفريقه في رأسه، وهذا يجوز أيضا ولكن المحفوظ عندنا هو الأول وهو وجه
~~الكلام.
# وقال أبو عبيد: في حديث ابن عباس (4) ما كان الله (4) لينقز عن قاتل
~~المؤمن. (5) قال أبو عبيد (5) حدثناه الأنصاري عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة
~~عن ابن عباس (6).
# PageV04P221
# قال الأموي وغيره: قوله ينقز - يعني يقلع وأنشدنا: (الطويل) وما أنا عن
~~أعداء قومي بمنقز (1) قال: وسألت عنه أبا عمرو فلم يعرفه.
# وقال أبو عبيد: في حديث ابن عباس أنه دخل مكة رجل من جراد فجعل غلمان مكة
~~يأخذون منه، فقال: أما إنهم لو علموا لم يأخذوه. قال حدثناه هشيم قال
~~أخبرنا أبو ms445 بشر عن يوسف بن ماهك عن ابن عباس (2).
# قوله: رجل من جراد، الرجل: الجماعة الكثيرة من الجراد خاصة، وهذا جمع على
~~غير لفظ الواحد، ومثله (3) في كلامهم كثير، وهو كقولهم لجماعة النعام: خيط،
~~ولجماعة الظباء: أجل، ولجماعة البقر: صوار، وللحمير: عانة قال أبو النجم
~~يصف الحمر وتطاير الحصى عن حوافرها فقال: (الرجز) كأنما المعزاء من نضالها
~~* رجل جراد طار عن خذالها (4) والذي يراد من هذا (5) الحديث أنه كره قتل
~~الجراد في الحرم لأنه كان عنده من صيد البر وقال الله تبارك وتعالى: " وحرم
~~عليكم صيد
# PageV04P222
# البر ما دمتم حرما (1) ".
# وقال أبو عبيد: في حديث ابن عباس وذكر عبد الملك بن مروان فقال: إن ابن
~~أبي العاص مشى القدمية وإن ابن الزبير لوى ذنبه (3).
# قال أبو عمرو: قوله (3): القدمية - يعني التبختر وقال أبو عبيد: إنما هو
~~مثل (4) ولم يرد المشي بعينه، ولكنه (4) أراد أنه ركب معالي الأمور وسعى
~~فيها وعمل بها وأن الآخر لوى ذنبه، أراد أنه (5) لم يبرز المعروف ويبدي له
~~صفحته ولكنه (6) راغ ذلك وتنحى.
# وقال أبو عبيد: في حديث ابن عباس حين قال لأبي هريرة وسئل عن امرأة غير
~~مدخول بها طلقت ثلاثا فقال (7): لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره فقال ابن
~~عباس: طبقت (7).
# PageV04P223
# قوله: طبقت، أصله إصابة المفصل، ولهذا قيل لأعضاء الشاة: طوابق واحدها:
~~طابق، فإذا فصلها الرجل فلم يخطئ المفاصل قيل: قد طبق قال الشاعر (1) يصف
~~السيف (1): (الطويل) يصمم أحيانا وحينا يطبق (2) قوله: يصمم في العظم ويطبق
~~- أي (3) يصيب المفصل. فإنما أراد ابن عباس أنك أصبت وجه الفتيا، كما أصاب
~~الذي لم يخطئ المفصل وطبق - (4)].
# وقال [أبو عبيد - (5)]: في حديث ابن عباس حين ذكر آدم (6) عليه السلام
~~(6) ودخوله الجنة في آخر ساعة من النهار قال: فلله ما غابت الشمس حتى أخرج
~~منها (7).
# قوله: فلله - يريد: فوالله، (8) [والعرب تقول هذا تقول: لله لقد كان كذا
~~وكذا - يريد: والله وأنشدنا الكسائي: (الطويل):
# PageV04P224
# لهنك من عبسية لوسيمة * على هنوات كاذب من يقولها (1) وقوله: لهنك يريد:
~~والله إنك لوسيمة ms446 (2)، فأسقط الواو من " والله " وأسقط إحدى اللامين من "
~~الله " كما قال الآخر: (الكامل) لاه ابن عمك والنوى يعدو (3) أراد: لله ابن
~~عمك].
# وقال [أبو عبيد - (4)]: في حديث ابن عباس (5) أمرنا أن نبني المساجد جما
~~والمدائن شرفا (6).
# [قوله: جما - (4)] الجم التي لا شرف لها (7) [وأصل هذا في الغنم، يقال:
~~شاة جماء - إذا لم تكن ذات قرن، ومنه (8) الحديث في يوم القيامة (8) أنه
~~(9) يقتص الجماء من ذات القرن (10). ومن هذا قيل للرجل
# PageV04P225
# الذي لا رمح معه في الحرب: أجم، وجمعه: جم وقال الأعشى (1) (المتقارب)
~~متى تدعهم لقراع الكما * ة تأنك خيل لهم غير جم (2) وكذلك البناء إذا لم
~~يكن له شرف فهو أجم، وجمعه: جم].
# وقال [أبو عبيد - (3)]: في حديث ابن عباس أنه كان لا يرى بأسا أن يضحى
~~بالصمعاء (4).
# [قال الأصمعي: الصمعاء - (3)] هي الصغيرة (5) الأذن، والذكر:
# أصمع. (6) [وأما حديث طاوس في الهتماء يضحى بها، فإنها المكسورة الأسنان،
~~ومنه قيل للرجل: أهتم. وأما قوله في المصرمة: الأطباء، فإنها المقطوعة
~~الضرع قال: وكان أبو عمرو يقول: وقد تكون المصرمة (7) الأطباء من انقطاع
~~اللبن، وذلك أن يصيب الضرع شئ فيكوى بالنار فلا يخرج منه لبن أبدا].
# PageV04P226
# وقال [أبو عبيد - (1)]: في حديث ابن عباس إذا كانت (2) عندك شهادة فسئلت
~~عنها فأخبر بها ولا تقل: حتى آتي الأمير، لعله يرجع أو يرعوي (3).
# وقال [أبو عبيد - (4)] يقول: لعل الذي عليه الحق إذا علم بشهادتك رجع أو
~~ارعوى عن رأيه. والارعواء: الندم على الشئ والانصراف عنه والترك له (5)
~~[قال ذو الرمة: (الطويل) إذا قلت عن طول التنائي قد ارعوى * أبي حبها إلا
~~بقاء على الهجر (6) وقال أبو عبيد: في حديث ابن عباس في ذات عرق قال: هي
~~(7) حذو قرن. قال: حدثناه هشيم قال أخبرنا ابن عون عن القاسم بن محمد
# PageV04P227
# عن ابن عباس - قال هشيم: وأخبرنا ابن عون عن ابن سيرين عن ابن عباس قال:
~~ذات عرق وزان قرن (1).
# (2) قال أبو عبيد (2): قوله: حذو ووزان، بمعنى واحد، وإنما أراد محاذيتها
~~فيما بين كل واحدة منهما (3) وبين مكة سواء ms447 (4)، يقول: فمن أحرم من ذات عرق
~~كان (5) بمنزلة من أحرم من قرن لأن الحديث عن (6) رسول الله صلى الله عليه
~~وسلم في قرن أثبت منه في ذات عرق، فأخبر ابن عباس أن هذا بمنزلة ذاك فهو
~~موازنه، وهو مأخوذ من الوزن - أي على وزنه.
# وقال أبو عبيد: في حديث ابن عباس يتخارج الشريكان وأهل الميراث. قال (4):
~~حدثناه سفيان (5) بن عينية عن عمرو لا أعلمه إلا عن عطاء عن ابن عباس (7).
# PageV04P228
# يقول: إذا كان المتاع بين ورثة لم يقتسموه أو بين شركاء وهو في يد بعضهم
~~دون بعض فلا بأس (1) بأن يتبايعوه (1)، وإن لم يعرف كل واحد منهم نصيبه
~~بعينه ولم يقبضه (2) (3) ولو أراد رجل أجنبي أن يشتري نصيب بعضهم (3) لم
~~يجز حتى يقبضه البائع قبل ذلك.
# وقال أبو عبيد: في حديث ابن عباس قصر الرجال على أربع من أجل أموال
~~اليتامى. قال: حدثنيه أبو المنذر عن سفيان عن حبيب بن أبي ثابت عن طاوس عن
~~ابن عباس (4).
# قوله: قصر الرجال (5) على أربع (5) - يعني أنهم حبسوا على أربع ولم يؤذن
~~لهم في نكاح أكثر منهن، وذلك لقول الله تبارك وتعالى:
# " وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى
~~وثلث ورباع (6) ". قال: حدثناه ابن علية عن أيوب عن سعيد بن جبير في هذه
~~الآية (7) وذكروا اليتامى فنزلت (7) " وإن (8) خفتم
# PageV04P229
# ألا تقسطوا في اليتامى فانكحوا " (1) إلى قوله: " فإن خفتم ألا تعدلوا
~~فواحدة (2) " - يقول: فكما خفتم أن لا تقسطوا في اليتامى (3) فكذلك خافوا
~~(3) أن لا تعدلوا بين النساء. قال أبو عبيد: فهذا تأويل قوله: قصر الرجال
~~على أربع من أجل أموال (4) اليتامى.
# وقال أبو عبيد: في حديث ابن عباس من شاء باهلته أن الله لم يذكر في كتابه
~~جدا وإنما هو أب (5). وفي حديث آخر: من شاء باهلته أن الظهار ليس من الأمة،
~~إنما قال الله (6) عز وجل (6): " والذين يظهرون من نسائهم (7) ". قال:
~~حدثنيه ابن علية (8) عن أيوب (8) عن ابن أبي مليكة، قال ابن علية: وهو يشبه
~~كلام ابن ms448 عباس، ولكن هكذا
# PageV04P230
# قال أيوب لم يجز به ابن أبي مليكة.
# قوله: باهلته، من الابتهال وهو الدعاء، قال الله (1) عز وجل (1):
# (ثم نبتهل فنجعل لعنت الله على الكاذبين (2) " وقال لبيد:
# (الرمل) في قروم سادة من قومهم * نظر الدهر إليهم فابتهل (3) يقول: دعاء
~~عليهم بالموت ومنه قيل: بهلة الله عليه (4) - أي لعنة الله عليه، قال: وهما
~~لغتان: (5) بهلة الله عليه (5) وبهلة الله عليه.
# وقال أبو عبيد: في حديث ابن عباس إذا استقمت بنقد فبعت بنقد فلا بأس به،
~~وإذا استقمت بنقد فبعت بنسيئة فلا خير فيه - هكذا يحدثه (6) ابن عيينة عن
~~عمرو عن عطاء عن ابن عباس (7).
# PageV04P231
# قوله: إذا استقمت - يعني قومت وهذا كلام أهل مكة، يقولون:
# استقمت المتاع - يريدون: قومته فمعنى الحديث أن يدفع الرجل إلى الرجل
~~الثوب فيقومه بثلاثين (1) ثم يقول (2): بعه بها فما زدت عليها فلك، فإن
~~باعه بأكثر من ثلاثين بالنقد فهو جائز، ويأخذ ما زاد على الثلاثين، وإن
~~باعه بالنسيئة بأكثر مما يبيعه (3) بالنقد فالبيع مردود لا يجوز. وقد كان
~~هشيم يحدثه بقريب من هذا التفسير إلا أنه كان يحدثه بغير لفظ سفيان بن
~~عيينة، قال (4): حدثناه هشيم قال أخبرنا عمرو بن دينار عن عطاء عن ابن
~~عباس: أنه كان لا يرى بأسا أن يدفع الرجل إلى الرجل الثوب فيقول: بعه بكذا
~~وكذا فما زدت (5) فهو لك. قال أبو عبيد:
# وهذا عند من يقول بالرأي لا يجوز، لأنه عنده إجارة مجهولة، يقول:
# لا أدري كم يزيد على ذلك، وهذا عندنا معلوم جائز، لأنه إذا وقت له وقتا
~~فما كان وراء ذلك من قليل أو كثير فالوقت يأتي عليه وقد روي عن أبي هريرة
~~ما هو أرخص من هذا أنه أكرى نفسه من (6) بنت غزوان (6)
# PageV04P232
# بطعامه وعقبة يركبها، فهذا توقيت أيضا.
# وقال [أبو عبيد - (1)]: في حديث ابن عباس أنه سئل: أي الأعمال أفضل؟
~~فقال: أحمزها (2).
# قوله: أحمزها - يعني أمتنها وأقواها، يقال: رجل حميز الفؤاد وحامز (3)
~~[قال الشماخ (4) في رجل باع قوسا من رجل (4): (الطويل) فلما شراها فاضت ms449
~~العين عبرة * وفي القلب حزاز من اللوم حامز (5) يروى (6) حزاز وحزاز (7)
~~بفتح الحاء وضمها (7) والحزاز (8) ما حز في القلب].
# وقال [أبو عبيد - (1)]: في حديث ابن عباس في رجل له أربع نسوة فطلق
~~إحداهن فلم يدر أيتهن طلق فقال: ينالهن من الطلاق ما ينالهن من الميراث
~~(9).
# PageV04P233
# [قوله: ينالهن من الطلاق ما ينالهن من الميراث - (1)] يقول:
# لو مات الرجل وقد طلق واحدة منهن (2) لا يدري أيتهن هي (3) فإن الميراث
~~يكون بينهن جميعا لا تسقط منهن واحدة حتى تعرف بعينها، فكذلك إذا طلقها ولم
~~يمت ولا يعلم (4) أيتهن هي فإنه يعتزلهن جميعا إذا كان الطلاق ثلاثا -
~~يقول: فكما أورثهن جميعا فكذلك آمره باعتزالهن جميعا.
# وقال [أبو عبيد - (1)]: في حديث ابن عباس أنه سئل عن المستحاضة قال: ذلك
~~العاذل يغذو، لتستثفر بثوب ولتصل (5).
# قوله: العاذل يغذو (3)، / وهو اسم العرق [الذي - (1)] يخرج (6) منه دم
~~الاستحاضة (7).
# وقوله: يغذو - يعني يسيل، يقال: غذا العرق [وغيره - (1)] يغذو (8) [ومنه
~~قيل: غذى البعير ببوله يغذي - إذا رمى به منقطعا.
# وفي حديث آخر عن ابن عباس أنه قال (9): عرق عاند أو ركضة
# PageV04P234
# من الشيطان (1) - قال: حدثنيه أبو النضر عن شعبة عن عمار (2) مولى بني
~~هاشم (2) عن ابن عباس.
# قوله: عاند - يعني الذي قد عند وبغى كالإنسان يعاند (3) عن القصد، يقول:
~~فهذا العرق في كثرة ما (4) يخرج من الدم بمنزلته: قال الراعي: (الطويل)
~~ونحن تركنا بالفعالي ضربة * لها عاند فوق الذراعين مسبل (5) يعني شدة (6)
~~خروج الدم من الطعنة.
# وقوله: ركضة من الشيطان - يعني الدفعة، وأصل الركض الدفع، ومنه قيل
~~للرجل: هو يركض الدابة، إنما هو تحريكه إياها وقال الله (7) تبارك وتعالى
~~(7) " اركض برجلك هذا مغتسل بارد وشراب (8) "] (9).
# PageV04P235
# (1) [وقال أبو عبيد: في حديث ابن عباس والحسين حين أشار ألا يخرج فقال:
~~لولا أني أكره لنصوتك.
# أي لأخذت ناصيتك (2)].
# أحاديث (3) عبد الله (*) بن عمر (4) رضي الله عنهما (4) وقال أبو عبيد:
~~في حديث عبد الله بن عمر (5) رحمه الله (5) حين عبد الله بن عمر بن الخطاب
~~بن نفيل القرشي العدوي أبو عبد الرحمن أسلم قديما ms450 وهو صغير نشأ في الاسلام
~~وهاجر إلى المدينة مع أبيه وهو ابن عشر سنين استصغر في أحد ثم شهد الخندق
~~وبيعة الرضوان والمشاهد بعدها مولده ووفاته بمكة أفتى الناس في الاسلام
~~ستين سنة ولما قتل عثمان رضي الله عنه عرض عليه نفر أن يبايعوه بالخلافة
~~فأبى. كف بصره في آخر حياته مات سنة ثلاث وسبعين عن 84 عاما وهو آخر من
~~توفى بمكة من الصحابة. له في الصحيحين 2630 حديثا مناقبه وفضائله كثيرة جدا
~~(انظر تهذيب التهذيب 5 / 329 صفة الصفوة 1 / 228 الإصابة 4 / 107.
# (4 - 4) ليس في ل ور وفي مص: رحمه الله.
# (5 - 5) ليس في ل ور ومص. (*)
# PageV04P236
# قال (1): لو رأيت ابن عمر ساجدا لرأيته مقلوليا (2).
# المقلولي: المتجافي المستوفز (3) [قال - (4)] وأنشدني الأحمر: [الطويل]
~~يقول إذا اقلولى عليها وأقردت * ألا هل أخو عيش لذيذ بدائم (5) (6) [وقال
~~الآخر: (الرجز) قد عجبت مني ومن يعيليا * لما رأتني خلقا مقلوليا (7) قوله
~~(8): يعيليا، تصغير يعلى، (9) والمقلولي: المستوفز الذي ليس بمطمئن (9).
# PageV04P237
# وبعض المحدثين كان (1) يفسر مقلوليا: كأنه على مقلى، وليس هذا بشئ إنما
~~هو (2) من التجافي في السجود، كحديث علي (3) رضوان الله عليه (3): إذا صلى
~~الرجل فليخو وإذا صلت المرأة فلتحتفز (4) - (5) حدثناه أبو نوح عن يونس ابن
~~أبي إسحاق عن أبيه عن الحارث عن علي ذلك. قوله: فليخو - يعني فليتفتح،
~~وليتجافى حتى يخوي ما بين عضديه وجنبيه وكالحديث المرفوع: أنه كان إذا سجد
~~جافى عضديه عن جنبيه. وأما قول علي: إذا صلت المرأة فلتحتفز (5) - يقول
~~(5): تتضام إذا جلست (6) وإذا سجدت (6)].
# وقال [أبو عبيد - (7)]: في حديث عبد الله [بن عمر - (7)] أنه نام وهو
~~جالس حتى سمع جخيفه ثم قام فصلى ولم يتوضأ (8).
# قوله: جخيفه - يعني الصوت، ولم أسمعه في الصوت إلا في هذا الحديث،
~~والجخيف في غير هذا: الكبر، وقد يكون الكثرة (9) [وقال
# PageV04P238
# الشاعر: (الطويل) أراهم بحمد الله بعد جخيفهم * غرابهم إذ مسه الفتر
~~واقعا (1) (2) فإن كان هذا الحرف محفوظا فإنه شبه غطيطه في النوم في كثرته
~~بذلك، وهذا رخصة في النائم جالسا أنه لا ms451 وضوء عليه والحرف المعروف بهذا
~~الموضع: الفخيخ، ومنه حديث ابن عباس حين قال: بت عند النبي (3) صلى الله
~~عليه وسلم (3) فنام حتى سمعت فخيخه ثم صلى ولم يتوضأ. يريد بالفخيخ الغطيط،
~~والذي يراد من الجخيف هذا المعنى أيضا] (5) (قال أبو عبيد:
# والذي عندي في حديث النبي صلى الله عليه وسلم أنه لا حجة فيه لأحد فعل
~~ذلك، لأنه قال صلى الله عليه وسلم: تنام عيناي ولا ينام قلبي (6) - حدثنيه
~~يحيى بن سعيد عن ابن عجلان عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه
~~وسلم).
# (7) وقال [أبو عبيد - (8)]: في حديث عبد الله [بن عمر - (8)] أنه كان
# PageV04P239
# يفضي بيديه إلى الأرض إذا وهما تضبان أو تقطران دما (1).
# [قوله: تضبان - (2)] الضب دون السيلان الشديد، يقال منه: (3) ضب يضب (4)
~~وبض يبض، مثل جذب وجبذ [وقال بشر بن أبي خازم:
# (الكامل) وبني تميم قد لقينا منهم * خيلا تضب لثاتها للمغنم - (5)] والذي
~~(6) يراد من هذا الحديث (6) أنه لم ير الدم السائل ينقض الوضوء [وهذا شبيه
~~بحديث ابن عباس أنه كان يقول: إذا كان الدم كثيرا فإنه ينقض الوضوء - (2)]
~~وإن لم يكن كثيرا [فاحشا فلا، وكذلك فعل ابن عمر - (2)] لأن الضب سيل وليس
~~بالكثير (8): (9) [وفيه أيضا أنه أخرج
# PageV04P240
# يديه من كميه ولم يسجد وهما في الكمين، وقد رخص (1) في ذلك غيره من أصحاب
~~النبي صلى الله عليه وسلم - قال: حدثناه حفص بن غياث عن ليث عن الحكم أن
~~سعدا صلى بالناس في مستقة ويداه فيها (2)، فالمستقة:
# الفرو الطويل الكمين (3)].
# وقال [أبو عبيد - (4)]: في حديث عبد الله [بن عمر - (4)] أن رجلا قال له:
~~إن عندنا بيعا له بالنقد سعر وبالتأخير سعر، فقال: ما هو فقال:
# سرق الحرير، فقال: إنكم معشر أهل العراق تسمون أسماء منكرة فهلا قلت: شقق
~~الحرير ثم قال: إذا اشتريت فكان لك، فبعه كيف شئت.
# قوله: سرق الحرير، هي الشقق أيضا، كما قال ابن عمر، إلا أنها البيض منها
~~خاصة، قال الراجز: [الرجز] ونسجت لوامع الحرور * سبائبا كسرق الحرير (6)
# PageV04P241
# والواحدة (1) منها: سرقة (2) [قال ms452 أبو عبيد: وأحسب أصل هذه الكلمة
~~فارسية، إنما هو: سره - يعني الجيد، فعرب فقيل: سرق، فجعلت القاف مكان
~~الهاء ومثله في كلامهم كثير، ومنه قولهم للحروف: برق، وإنما هو بالفارسية:
# بره، وكذلك: يلمق، إنما هو بالفارسية: يلمه - يعني القباء، والإستبرق
~~مثله، إنما هو إستبره - يعني الغليظ من الديباج وهكذا تفسيره في القرآن
~~قال:
# حدثنا يحيى بن سعيد عن ابن أبي عروبة عن قتادة عن عكرمة. قال أبو عبيد:
# فصار هذا الحرف بالفارسية في القرآن مع أحرف سواه، وقد سمعت أبا عبيدة
~~يقول: من زعم أن في القرآن ألسنا (3) سوى العربية فقد أعظم على الله القول،
~~واحتج بقوله تعالى (4) " إنا جعلنه قرأنا عربيا (5) " وقد روي عن ابن عباس
~~ومجاهد وعكرمة وغيرهم في أحرف كثيرة أنها من غير لسان العرب مثل: سجيل
~~والمشكاة واليم والطور وأباريق واستبرق وغير ذلك فهؤلاء أعلم بالتأويل من
~~أبي عبيدة، ولكنهم ذهبوا إلى مذهب وذهب هذا إلى غيره، وكلاهما مصيب إن شاء
~~الله، وذلك أن أصل هذه الحروف بغير لسان العرب في الأصل، فقال أولئك على
~~الأصل ثم لفظت به العرب بألسنتها فعربته فصار عربيا بتعريبها إياه فهي
~~عربية في هذه (7)
# PageV04P242
# الحال عجمية الأصل، فهذا القول يصدق الفريقين جميعا].
# وفي هذا (1) الحديث من الفقه أنه لم ير بأسا أن يكون للبيع سعران:
# أحدهما (2) بالتأخير (3) والآخر بالنقد (4) - إذا فارقه على أحدهما فأما
~~إذا فارقه عليهما جميعا فهو الذي قال عبد الله: صفقتان في صفقة ربا، ومنه
~~الحديث المرفوع أنه نهى عن بيعتين في بيعة.
# (5) [وقال أبو عبيد: في حديث ابن عمر حين دخل عليه (6) سعيد ابن جبير
~~فسأله عن حديث المتلاعنين وهو مفترش برذعة رحله متوسد مرفقة أدم حشوها ليف
~~أو سلب (7) - قال: حدثناه يزيد عن عبد الملك ابن أبي سليمان عن سعيد بن
~~جبير عن ابن عمر.
# قال يزيد: السلب: ليف المقل قال أبو عبيد: فسألت عن السلب فقيل: ليس بليف
~~المقل، ولكنه شجر معروف باليمن تعمل منه الحبال، وهو أجفى (8) من ليف المقل
~~وأصلب (9)].
# PageV04P243
# وقال [أبو ms453 عبيد - (1)]: في حديث عبد الله [بن عمر (1)] أنه رأى رجلا (2)
~~محرما قد استظل فقال: اضح لمن أحرمت له (3).
# قوله: أضح المحدثون يقولونه بفتح الألف وكسر الحاء، من أضحيت وقال
~~الأصمعي: وإنما هو: إضح لمن أحرمت له بكسر - الألف وفتح الحاء، من ضحيت
~~فأنا أضحى [قال أبو عبيد - (4)] وهو عندي على ما قال الأصمعي، لأنه إنما
~~أمره بالبروز للشمس، وكره له الظلال (5) [ومن هذا قول الله تبارك وتعالى "
~~وأنك لا تظمأ فيها ولا تضحى (6) ".
# وأما أضح من أضحيت فإنما يكون هذا من الضحاء، يقال: أقمت بالمكان حتى
~~أضحيت ومن هذا قول عمر (7) رحمه الله (7) - قال: حدثنيه عبد الرحمن عن
~~سفيان عن سماك بن حرب عن عمه مسلمة قال: سمعت عمر يقول:
# يا عباد الله أضحوا بصلاة الضحى - يعني: لا تصلوها إلى ارتفاع الضحى (8)
~~وحديث ابن عمر من غير هذا].
# PageV04P244
# وقال [أبو عبيد - (1)]: في حديث عبد الله [بن عمر - (1)] أنه كان لا يصلي
~~في مسجد فيه قذاف (2).
# [قال أبو عبيد - (3)] هكذا يحدثونه قال الأصمعي: إنما هي قذف على مثال
~~غرف، واحدتها: قذفة، وهي الشرف وكذلك ما أشرف من رؤس الجبال فهي القذفات
~~(4) [أيضا، وبه سميت الشرف وقال امرؤ القيس يصف جبلا: (الطويل) نيافا (5)
~~تزل الطير عن قذفاته * يظل الضباب فوقه قد تعصرا (6) ومنه حديث ابن عباس
~~(7) رحمه الله (7) أنه قال: نبني المدائن شرفا والمساجد جما (8). قال: سمعت
~~خلف بن خليفة يحدثه عن شيخ له قد سماه عن
# PageV04P245
# ابن عباس].
# وقال [أبو عبيد - (1)]: في حديث عبد الله [بن عمر - (1)] إني لأدني
~~الحائض مني (2) وما بي إليها صورة إلا ليعلم الله أني لا أجتنبها لحيضها
~~(3).
# قوله: صورة، يقول: ليس بي ميل إليها لشهوة، وأصل الصورة الميل، ومنه قيل
~~لمائل العنق: أصور، (4) [قال الأخطل (5) يذكر النساء (5):
# (الوافر) فهن إلي بالأعناق صور (6) (5) أي موائل (5) وقال لبيد: (البسيط)
~~من فقد مولى تصور الحي جفنته * أو رزء ما ورزء المال يجتبر (7) يعني أن (8)
~~الجفنة تميل الحي إليها (9) ليطعموا]. والذي أراد ابن عمر من
# PageV04P246
# إدناء الحائض الخلاف على الكفار، ms454 لأن المجوس لا يدنون منهم الحائض ولا
~~تقرب أحدا منهم.
# / وقال [أبو عبيد - (1)]: في حديث عبد الله [بن عمر - (1)] ورأى قوما في
~~الحج لهم هيئة أنكرها فقال: هؤلاء الداج وليسوا بالحاج (2).
# قال أبو عبيد (3): الداج الذين (4) يكونون مع الحاج مثل الأجراء
~~والجمالين والخدم وأشباههم [و - (1)] قال الأصمعي: إنما قيل لهم: داج (5)
~~لأنهم يدجون على الأرض. والدججان هو الدبيب (6) في السير قال وأنشدني
~~الأصمعي: (الرجز)
# PageV04P247
# باتت تداعى قربا أفايجا * تدعو بذاك الدججان الدارجا (1) (2) [(3) يصف
~~الإبل في طلب الماء (3). قال أبو عبيد: فالذي أراد ابن عمر أن هؤلاء ليس
~~عندهم شئ إلا أنهم يدجون ويسيرون ولا حج لهم.
# وقال أبو عبيد: في حديث ابن عمر أنه أصابه قطع أو بهر فكان يطبخ له الثوم
~~في الحساء فيأكله (4) - قال: حدثناه ابن علية عن أيوب عن نافع عن ابن عمر.
# قال الكسائي: القطع: الربو قال أبو عبيد: وقال أبو جندب الهذلي يرثي رجلا
~~فقال: (الطويل) وإني إذا ما آنس الناس مقبلا * يعاودني قطع جواه طويل
# PageV04P248
# يقول: إذا رأيت إنسانا ذكرته (1) والجوا هو الحرقة وشدة الوجد من عشق أو
~~حزن، واللوعة نحوه (1).
# وقال أبو عبيد: في حديث ابن عمر حين سأل رجل عن عثمان فقال: أنشدك الله
~~هل تعلم أنه فر يوم أحد وغاب عن (2) بدر وعن بيعة الرضوان فقال ابن عمر:
~~أما فراره يوم أحد فإن الله تعالى (3) يقول:
# " ولقد عفا الله عنهم (4) " وأما غيبته عن بدر فإنه (5) كانت عنده (6)
~~بنت النبي (7) (8) صلى الله عليه وسلم (8) وكانت مريضة وذكر عذره في ذلك
~~كله (9) ثم قال (9): اذهب بهذه تلآن معك (10) قال حدثناه أبو النضر عن
~~شيبان
# PageV04P249
# عن عثمان بن عبد الله ابن موهب عن ابن عمر.
# قال الأموي: قوله: تلآن - يريد: الآن، وهي لغة معروفة، يزيدون التاء في
~~الآن وفي حين (1) فيقولون: تلآن وتحين قال: ومنه قول الله تبارك وتعالى: "
~~ولات حين مناص (2) "، قال: إنما هي: ولا حين مناص (3) وأنشدنا (4) الأموي
~~لأبي وجزة السعدي (5): (الكامل) العاطفون تحين ما من عاطف * والمطعمون زمان
~~ما من مطعم ms455 (6) وكان الكسائي والأحمر وغيرهما يذهبون إلى (7) أن الرواية
~~(7) العاطفونة
# PageV04P250
# فيقولون: جعل الهاء صلة وهو (1) في وسط الكلام، وهذا ليس يوجد إلا على
~~السكت، وحدثت به الأموي فأنكره، وهو عندي على ما قال الأموي، ولا حجة لمن
~~احتج بالكتاب في قوله: ولات أن التاء منفصلة (2) من حين، لأنهم قد كتبوا
~~مثلها منفصلا أيضا مما لا ينبغي أن يفصل كقوله عز وجل:
# " يا ويلتنا مال هذا الكتب (3) "، فاللام في الكتب منفصلة من هذا (4)
~~(وقد وصلوا في غير موضع الوصل (5) فكتبوا: " ويكأنه (6) " وربما زادوا
~~الحرف ونقصوا،) وكذلك زادوا ياء في قوله: " أولي الأيدي والأبصار (7) "،
~~فالأيدي في التفسير: (8) القوة، وإنما القوة الأيد فهذا وأشباهه حجج لما
~~قال الأموي (8).
# وقال أبو عبيد: في حديث ابن عمر أنه كان يرمي فإذا أصاب
# PageV04P251
# خصلة قال: أنا بها أنا بها (1) - قال: حدثناه أبو معاوية ووكيع كلاهما عن
~~الأعمش عن مجاهد أنه رأى ابن عمر يفعل ذلك.
# قوله: أصاب خصلة الخصلة الإصابة في الرمي (2)، يقال منه:
# خصلت القوم خصلا وخصالا إذا نضلتهم وقال الكميت يمدح رجلا: (الطويل) سبقت
~~إلى الخيرات كل مناضل * وأحرزت بالعشر الولاء خصالها (3) وقوله: أنا بها -
~~يقول: أنا صاحبها ومنه حديث عمر حين أتي بامرأة قد فجرت فقال: من بك (4) -
~~يقول: من صاحبك ومنه الحديث المرفوع حين أتى النبي صلى الله عليه وسلم سلمة
~~بن صخر فذكر له (5) أن رجلا ظاهر من امرأته ثم وقع عليها فقال: لعلك بذلك
~~(6) يا سلمة؟
# PageV04P252
# فقال: نعم أنا بذلك. يقول: لعلك صاحب الأمر] (1).
# وقال [أبو عبيد - (2)]: في حديث عبد الله [بن عمر - (2)] أنه رأى رجلا
~~بأنفه أثر السجود فقال: لا تعلب صورتك (3).
# يقول: لا تؤثر فيها أثرا، يقال: علبت الشئ أعلبه علبا وعلوبا - إذا أثرت
~~فيه (4) [قال ابن الرقاع: (الكامل).
# يتبعن ناجية كأن بدفها * من غرض نسعتها علوب مواسم - (5)].
# وقال [أبو عبيد - (2)] في حديث عبد الله [بن عمر - (2)] حين أتاه رجل
~~فسأله فقال: كما لا ينفع مع الشرك عمل فهل (6) يضر مع الإسلام ذنب؟ فقال
~~ابن عمر: عش ولا تغتر ms456 ثم سأل ابن عباس فقال مثل ذلك، ثم سأل ابن الزبير
~~فقال مثل ذلك (7).
# PageV04P253
# قوله: عش ولا تغتر، إنما هو مثل (1)، وأصل ذلك فيما يقال:
# إن رجلا أراد أن يقطع مفازة بإبله فاتكل على ما فيها من الكلأ فقيل له:
~~عش إبلك قبل أن تفوز بها وخذ بالاحتياط، فإن كان فيها كلأ فليس يضرك ما
~~صنعت، وإن لم يكن فيها شئ كنت قد أخذت بالثقة فأراد ابن عمر (2) ذلك المعنى
~~في العمل، يقول (3): اجتنب الذنوب ولا تركبها اتكالا على الإسلام، وخذ في
~~ذلك بالثقة والاحتياط (4) [قال أبو النجم: (الرجز) عشى فعيلا واصعري فيمن
~~صعر * ولا تريدي الحرب واجتري الوبر يقول: خذي بالثقة في ترك الحرب وعليك
~~بالإبل فعالجيها إنك لست بصاحبة حرب].
# (5) [وقال أبو عبيد: في حديث ابن عمر في الذي يقلد بدنته
# PageV04P254
# فيضن بالنعل قال: يقلدها خرابة (1). هكذا حدثناه مروان (2) بن معاوية (2)
~~الفزاري عن عاصم بن أبي مجلز عن ابن عمر.
# قال مروان: وقال عاصم: هي (3) عروة المزادة قال أبو عبيد:
# والذي يعرف في الكلام أنها الخربة (4) وهي العروة، وجمعها: خرب (4)،
~~وإنما سماها خربة لاستدارتها، وكذلك كل ثقب مستدير فهو خربة (5) (قال
~~الكميت يذكر القطا وأنهن يحملن الماء لفراخهن فقال (6):
# (المنسرح) يحملن فوق الصدور أسقية * لغيرهن العصام والخرب يقول: إنما
~~أسقينهن الصدور وليس كأسقية الناس التي تحتاج إلى العصام والعرى وكذلك كل
~~جحر في أذن أو غيرها فهو (7) خربة
# PageV04P255
# قال ذو الرمة يصف ظليما: (البسيط) كأنه حبشي يبتغي أثرا * أو من معاشر في
~~آذانها الخرب (1) يعني (2) الثقب التي (2) في آذان السند.
# وقال أبو عبيد: في حديث ابن عمر أنه شهد فتح مكة وهو ابن عشرين سنة ومعه
~~فرس حرون وجمل جرور وبردة فلوت فرآه (3) رسول الله صلى الله عليه وسلم (3)
~~وهو يختلي لفرسه فقال: إن عبد الله إن عبد الله - هذا من حديث ابن علية (4)
~~(5) بلغني عنه (5) عن ابن أبي نجيح عن فلان عن ابن عمر (6) قال: وقال غيره:
~~وبردة فلوت ورمح ثقيل (6).
# قوله: جمل جرور - يعني الذي لا ms457 ينقاد ولا يكاد (7) يتبع صاحبه.
# وأما البردة فكساء مربع أسود فيه صغر.
# وقوله: فلوت - يعني (8) أنها صغيرة لا ينضم طرفاها (8)، فهي تفلت من يده
~~إذا اشتمل بها (5) ولا تثبت قال أبو زياد: وهي النمرة (5).
# PageV04P256
# وقوله: يختلي لفرسه - يعني يحتش له، واسم الحشيش: الخلى (1) (2) ومنه
~~حديث النبي صلى الله عليه وسلم في مكة: لا يختلى خلاها (2).
# وقال أبو عبيد: في حديث ابن عمر أنه قال لرجل: إذا أتيت منى وانتهيت إلى
~~موضع كذا وكذا فإن هناك سرحة لم تجرد ولم تعبل ولم تسرف، سر تحتها سبعون
~~نبيا فأنزل تحتها (3) - يروى هذا عن الأعمش عن أبي الزناد عن ابن عمر.
# قوله: سرحة - يعني الواحدة من السرح، وهو شجر طوال (4).
# وقال اليزيدي: قوله: لم تجرد - يقول (5): لم تصبها جراد.
# وقوله: لم تعبل - يقول: لم يسقط ورقها، يقال: عبلت الشجر عبلا - إذا حتت
~~عنه ورقه، وقد أعبل الشجر - إذا طلع ورقه. وكان أبو عبيدة يقول: ليس يقال
~~(6) للورق المنبسط: عبل، إنما العبل ما انفتل ودق،
# PageV04P257
# مثل الأثل والأرطى وأشباه ذلك، فإذا انبسط (1) فهو الورق (2)، قال (3):
# والهدب مثل العبل.
# وقال اليزيدي: قوله: لم تسرف - يعني لم تصبها السرفة، وهي دويبة صغيرة
~~تثقب الشجر وتبني فيه بيتا قال: وهي التي يضرب بها المثل فيقال: فلان أصنع
~~من سرفة (4).
# (5) (وبعضهم يقول: ولم تسرح، فلا أدري ما وجه هذا إلا أن يكون أراد به
~~أنه لم يترك فيه الغنم والإبل تسرح فيه وهو أن ترعاه (6). وفي بعض الحديث
~~أنها بالمأزمين (7) من منى).
# وقوله: سر تحتها سبعون نبيا - يقول: قطعت (8) سررهم (9) قال الكسائي (9):
# PageV04P258
# السر (1) ما قطع من الصبي فبأن والسرة (2) ما يبقى.
# وأما السرحة (3) فجمعها سرح (3)، فهي (4) ضرب من الشجر معروف وقال عنترة
~~يذكر رجلا: (الكامل) بطل كأن ثيابه في سرحة * يحذى نعال السبت ليس بتوأم
~~(5) (6) قال الكسائي: فقطع سره وسرره، ولا يقال: قطع سرته (6)] (7).
# وقال [أبو عبيد - (8)]: في حديث عبد الله [بن عمر - (8)] أنه قال:
# لو لقيت قاتل أبي في الحرم ما لهدته - وبعضهم يرويها: ما هدته (9).
# فمن ms458 قال: لهدته - أراد: دفعته، يقال: لهدت الرجل ألهده لهدا -
# PageV04P259
# إذا لكزته، ورجل ملهد - إذا كان يفعل به ذلك (1) كثيرا من ذله (1) (2)
~~[وقال طرفة يذم رجلا: (الطويل) بطئ عن الجلي سريع إلى الخنى * ذليل بإجماع
~~الرجال ملهد (3) (4) يقول: من ذله يدفعه الناس في صدره، فهو ملهد مدفع (4)
~~فإن أراد (5) مرة فقال (6): ملهود].
# ومن قال: هدته - يريد (7): حركته (8) [وأنشدني الأحمر: (البسيط) حتى
~~استقامت له الآفاق طائعة * فما يقال له هيد ولا هاد (9) أي لا يحرك ولا
~~يمنع من شئ]. وفي بعض [الحديث و - (10)] الروايات:
# ما هجته (11).
# PageV04P260
# (1) [وقال أبو عبيد: في حديث عبد الله بن عمر أنه اشترى ناقة فرأى بها
~~تشريم الظئار فردها (2).
# قال أبو عبيد: التشريم: التشقيق (4)، يقال للجلد إذا تشقق: قد تشرم،
~~ولهذا قيل للمشقوق الشفة: أشرم، وهو شبيه بالعلم وكذلك حديث كعب: أنه أتى
~~عمر (5) بن الخطاب (5) (6) رضي الله عنه (6) بكتاب (7) قد تشرمت (8) نواحيه
~~فيه (9) التوراة فاستأذنه (10) أن يقرأه، فقال له عمر: إن كنت تعلم أن فيه
~~(11) التوراة التي أنزله الله على موسى (6) عليه السلام (6) بطور سيناء
~~فاقرأها آناء الليل والنهار (12)].
# PageV04P262
# وقال [أبو عبيد - (1)] في حديث عبد الله [بن عمر - (1)] فيمن
# PageV04P263
# يقطع (1) دوحة من الحرم فأمره أن يعتق رقبة (2) [قال أبو عبيد - (3)]:
~~الدوحة: الشجرة العظيمة من أي الشجر كان (4):
# من طلح أو سمر أو قتاد أو غير ذلك بعد أن تكون عظيمة، وجمعها:
# دوح (5) [وقال امرؤ القيس يذكر مطرا: (الطويل) فأضحى يسح الماء من كل
~~فيقة * يكب على الأذقان دوح الكنهبل (6) الكنهبل اسم شجر معروف، والدوح ما
~~عظم منه].
# والذي يراد من هذا الحديث أنه غلظ في شجر الحرم فقال: عتق رقبة، والذي
~~عليه فتيا الناس أن عليه قيمة ما قطع ويتصدق به.
# (7) [وقال أبو عبيد: في حديث ابن عمر أنه خرج إلى صور بالمدينة (8).
# PageV04P264
# قال الأصمعي: الصور جماعة النخل الصغار، وهذا جمع على غير لفظ الواحد (1)
~~وكذلك الحائش (2) جماعة النخل وليس له واحد على لفظه، ومنه الحديث المرفوع:
~~إنه كان أحب ما استتر به إليه عند حاجته حائش ms459 نخل أو حائط (3) وقال الأخطل:
~~(الكامل) وكأن ظعن الحي حائش قرية * داني الجناة وطيب الأثمار - (4)] وقال
~~[أبو عبيد - (5)]: في حديث عبد الله [بن عمر - (5)] أنه كره الصلاة على
~~الجنازة إذا طفلت الشمس (6).
# [قال الأصمعي - (5)] قوله: طفلت - يعني دنت للغروب، واسم تلك الساعة:
~~الطفل (7) [قال لبيد: (الرمل) فتدليت عليه قافلا * وعلى الأرض غيايات الطفل
~~(9) يعني الظل عند المساء.
# PageV04P265
# وقال أبو عبيد: في حديث ابن عمر أنه بعث رجلا يشتري له أضحية فقال: اشتر
~~(1) كبشا (2) كذا وكذا فحيلا قال: حدثناه ابن علية عن أيوب عن نافع عن ابن
~~عمر (3).
# قال الأصمعي: قوله: فحيلا - هو الذي يشبه الفحولة في خلقه ونبله.
# ويقال أيضا: إن الفحيل: المنجب في ضرابه، ومنه قول الراعي: (الكامل) كانت
~~هجائن منذر ومحرق * أماتهن وطرقهن فحيلا (4) الطرق: الضراب. والذي يراد من
~~هذا (5) الحديث أنه اختار الفحل على الخصي والنعجة وطلب جماله ونبله (6) مع
~~هذا (6).
# وقال أبو عبيد: في حديث ابن عمر أنه كان في غزاة بعثهم فيها النبي صلى
~~الله عليه وسلم (5) قال (7) ابن عمر (7): فحاص المسلمون حيصة، وبعضهم يقول:
~~فجاض المسلمون جيضة - وهذا حديث يحدثه غير واحد من الفقهاء عن يزيد بن أبي
~~زياد عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن ابن عمر (8).
# PageV04P266
# قال الأصمعي: المعنى فيهما واحد، وإنما هو (1) الروغان والعدول عن القصد
~~ومنه قوله عز وجل: " ما لهم من محيص (2) " يقول: من محيد يحيدون إليه ومنه
~~قول أبي موسى: إن هذه لحيصة من (3) حيصات الفتن كأنه (4) أراد أنها (5)
~~روغة منها عدلت إلينا.
# قال أبو عبيد: والجيض نحو منه، قال القطامي يذكر إبلا (6):
# (الكامل) وترى لجيضتهن عند رحيلنا * وهلا كأن بهن جنة أولق (7) (8) يعني
~~حين عبلن في السير (8)] (9).
# وقال [أبو عبيد - (10)]: في حديث عبد الله [بن عمر - (10)] أنه كان يأمر
~~بالحجارة فتطرح في مذهبه فيستطيب ثم يخرج فيغسل وجهه ويديه
# PageV04P267
# وينضح فرجه حتى يخضل ثوبه (1).
# قوله: في مذهبه المذهب عند أهل المدينة موضع الغائط.
# وقوله: يخضل ثوبه - يعني يبله [يقال: أخضلت الشئ - إذا بللته - (2)] (3)
~~[وهو خضل - إذا كان ms460 رطبا وقال الجعدي: (البسيط) كأن فاها بعيد النوم خالطه
~~* خمر الفرات ترى راووقها خضلا وقال أبو عبيد: في حديث ابن عمر لا تبتع من
~~مضطر شيئا - (4) قال أبو عبيد (4) وهذا حديث يروى عن ليث عن مجاهد عن ابن
~~عمر من حديث ابن إدريس إن شاء الله (5).
# قال ابن إدريس: المضطر: المضطهد المكره على البيع. (4) قال أبو عبيد: (4)
~~وهذا وجه الحديث، وقد كان بعض الناس يحمله على
# PageV04P268
# الفقير المحتاج - يذهب به (1) إلى أنه يبيع بأقل من الثمن لحاجته (2).
# ولست أرى هذا شيئا، إنما هو كما قال ابن إدريس، ومع هذا أنه قد حكي عن
~~سفيان بن سعيد شئ شبيه بالرخصة في بيع المضطر (3) أيضا (4)، قال: ربما كان
~~الشراء منه خيرا له - يذهب إلى أنه لو أمسك الناس كلهم عن (5) الشراء منه
~~لهلك (6) في العذاب].
# وقال [أبو عبيد - (7)]: في حديث عبد الله [بن عمر - (7)] أنه سئل عن فأرة
~~وقعت في سمن فقال (8): إن كان مائعا فألقه كله، وإن كان جامسا فألق الفأرة
~~وما حولها وكل ما بقي (9).
# المائع (10): الذائب، ومنه سميت الميعة لأنها سائلة، ويقال:
# PageV04P269
# ماع الشئ يميع ويتميع - إذا ذاب (1) [ومنه حديث عبد الله: أنه سئل عن
~~المهل فأذاب فضة فجعلت تميع وتلون فقال: هذا من أشبه ما أنتم راؤون بالمهل
~~- (2)].
# وقوله: وإن كان جامسا - يعني الجامد، وهما لغتان: جامس وجامد (3) [قال ذو
~~الرمة: (الطويل) ونقري سديف الشحم * والماء جامس (4) يعني في الشتاء حين
~~يجمد الماء.
# وقال أبو عبيد: في حديث ابن عمر أنه أتته امرأة فقالت: إن ابنتي عريس وقد
~~تمعط شعرها فأمروني (5) أن أرجلها بالخمر، فقال:
# إن فعلت ذلك فألقى الله في رأسها الحاصة (6).
# PageV04P270
# قوله: الحاصة - يعني ما تحص شعرها تحلقه كله فتذهب به قال أبو قيس بن
~~الأسلت: (السريع) قد حصت البيضة رأسي فما * أطعم نوما غير تهجاع (1) ومنه
~~(2) يقال: بين بني فلان رحم حاصة - أي قد قطعوها وحصوها لا يتواصلون عليها
~~وأما حديث علي (3) رحمة الله عليه (3) أنه اشترى قميصا (4) فقطع ما فضل عن
~~أصابعه ثم قال ms461 لرجل (5): حصه فإن هذا من غير الأول، هذا من الحوص - أي (6)
~~من الخياطة وقد حاص يحوص.
# وقوله: حصه - أي اكففه (7) يعني كف الثوب (7)].
# وقال [أبو عبيد - (8)]: في حديث عبد الله [بن عمر - (8)] أنه كره للمحرمة
~~/ النقاب والقفازين (9).
# PageV04P271
# [قال أبو عبيد - (1)] أما القفازان فإنهما شئ يعمل لليدين يحشى بقطن
~~ويكون له أزرار تزر على الساعدين من البرد تلبسه النساء، والناس على سبيل
~~(2) الرخصة فيه، لأن الإحرام إنما هو في الرأس والوجه (3).
# (4) [وقال أبو عبيد: في حديث ابن عمر حين ذكر أن النبي (5) صلى الله عليه
~~وسلم (5) سبق الخيل قال: كنت فارسا يومئذ فسبقت الناس فطفف بي الفرس مسجد
~~بني زريق (6) - (7) قال: حدثنا ابن علية عن أيوب عن نافع عن ابن عمر.
# قوله: طفف بي مسجد بني زريق (7) - يعني أن الفرس وثب به (8) حتى كاد (9)
~~يساوي المسجد ومن هذا قيل: إناء طفان، وهو الذي
# PageV04P272
# قد قرب أن يمتلئ فيساوي أعلى المكيال، ولهذا سمي التطفيف في الكيل، قوله
~~تعالى (1): " ويل للمطففين (2) " ويروى عن سلمان أنه قال: الصلاة مكيال فمن
~~وفى وفي له، ومن طفف (3) فقد سمعتم ما قال الله عز وجل (3) في المطففين -
~~(4)].
# وقال [أبو عبيد - (5)]: في حديث عبد الله [بن عمر - (5)] أنه سئل عن رجل
~~أهل بعمرة وقد لبد (6) وهو يريد الحج فقال: خذ من قنازع رأسك (7) أو (8)
~~مما يشرف (9) منه (10).
# PageV04P273
# قوله: قنازع رأسك (1) - يعني ما ارتفع وطال، ولهذا سميت قنازع النساء (2)
~~[وهذا شبيه بحديثه الآخر حين قال: خذ ما تطاير من شعرك (3) - يعني ما طال
~~منه، يقال: قد طال الشعر وطار - بمعنى].
# أحاديث (4) عبد الله (*) عمرو بن العاص (5) رضي الله عنه (5) وقال أبو
~~عبيد: في حديث عبد الله بن عمرو [بن العاص - (6)] أنه
# PageV04P274
# عطس عنده رجل فشمته رجل ثم عطس فشمته ثم عطس فأراد أن يشمته قال [له -
~~(1)] عبد الله [بن عمرو - (2)]: دعه فإنه مضنوك (3).
# [قال أبو زيد - (4)] [قوله: مضنوك - (2)] المضنوك (5): المزكوم، والاسم
~~منه الضناك (6) [وفيه لغتان (7) أيضا، يقال: رجل مضؤود ومملوء، والاسم
~~منهما (8): الضؤدة والملأة - قالهما اليزيدي] [على
# PageV04P275
# مثال فعلة ms462 بجزم العين - (1)] (2) [ويقال منه: أضأده الله، وأزكمه الله
~~(3) وأملأه كلها بالألف فإذا وصفوا صاحبه قالوا على مثال مفعول:
# مزكوم ومضؤود ومملوء، وكان القياس أن يكون على مثال مفعل مثل: (4) أزكمه
~~الله فهو مزكم (4). وكذلك محموم ومسلول، يقال:
# أحمه الله وأسله الله (5)، فإذا لم يذكروا الله (6) عز وجل (6) قالوا: حم
~~الرجل وسل وزكم وضئد وملئ - كله بغير ألف ثم بني مفعول على هذا].
# (7) [وأبو عبيد: في حديث عبد الله بن عمرو أن الله (8) تبارك وتعالى (8)
~~أنزل الحق ليذهب به الباطل ويبطل به اللعب والزفن والزمارات والمزاهر
~~والكنارات - قال حدثنيه أبو النضر عن عبد العزيز ابن عبد الله بن أبي سلمة
~~عن هلال بن أبي هلال عن عطاء بن يسار عن عبد الله بن عمرو (9).
# PageV04P276
# قوله: المزاهر، واحدها: مزهر، وهو العود الذي يضرب به (1)، (2) (ومنه
~~الحديث المرفوع في النسوة اللآتي ذكرن أزواجهن فقالت واحدة منهن قد ذكرت
~~زوجها وإبله فقالت: إذا سمعن صوت المزهر أيقن أنهن هوالك (3) - يعني أنه
~~ينزل به الضيفان فينحر لهم ويسقيهم ويأتيهم باللهو قال الأعشى يمدح رجلا -
~~الخفيف:
# جالس حوله الندامى فما ينفك * يؤتى بمزهر مجدوف (4) فهذا المزهر لا يختلف
~~فيه). وأما الكنارات فإنها (5) يختلف فيها فيقال: إنها العيدان أيضا،
~~ويقال: هي (6)
# PageV04P277
# الدفوف (1) وهو في (2) حديث مرفوع قال: حدثناه يزيد عن محمد ابن إسحاق عن
~~يزيد بن أبي حبيب عن عبد الله بن عمرو قال: نهى رسول الله صلى الله عليه
~~وسلم عن الخمر والميسر والكوبة والغبيراء وكل مسكر، وذكر فيه الكنارات
~~أيضا. فأما الكنارات فما ذكرنا.
# وأما الكوبة فإن محمد بن كثير أخبرني أن الكوبة النرد في كلام أهل اليمن،
~~وقال غيره: الطبل. وقال ابن كثير: لا أعرف الغبيراء وقال غيره: الغبيراء:
~~السكركة، وهو شراب يعمل من الذرة، والسكركة بالحبشية وهو شرابهم. (3) (وأما
~~الحديث الآخر: إن الله يغفر لكل
# PageV04P278
# مذنب إلا لصاحب عرطبة أو كوبة (1). فقد قيل في العرطبة: إنها العود أيضا،
~~وأما الكوبة فما ذكرنا فهذه ثلاثة أسماء في العود، والاسم الرابع البربط،
~~ولا أعلم منها ms463 اسما عربيا إلا المزهر وحده)] (2).
# وقال [أبو عبيد - (3)]: في حديث عبد الله [بن عمرو - (3)] أنه قال: من
~~اكتتب ضمنا بعثه الله ضمنا يوم القيامة (4).
# [قال أبو عمرو والأحمر وغيرهما: قوله: ضمنا - (3)] الضمن الذي به الزمانة
~~(5) في جسده من بلاء أو كسر أو غيره و (6) أنشدني الأحمر (6):
# [المنسرح] ما خلتني زلت بعدكم ضمنا * أشكو إليكم حموة الألم [حموة من
~~الحامي - (7)] (8) [والاسم من هذا الضمن والضمان وقال
# PageV04P279
# عمرو بن أحمر الباهلي وكان قد (1) أصابه بعض ذلك (2) في نفسه فقال (3):
# (الطويل) إليك إله الخلق أرفع رغبتي * عياذا وخوفا أن تطيل ضمانيا (4)
~~فالضمان هو الداء. (5) قال أبو عبيد (5): ومعنى الحديث أن يكتتب الرجل أن
~~به زمانة وليست به اعتلالا بذلك ليتخلف (6) عن الغزو].
# وقال [أبو عبيد - (7)]: في حديث عبد الله [بن عمرو - (7)] أنه بكى حتى
~~رسعت عينه (8) - يعني فسدت وتغيرت وفيه لغتان: يقال:
# PageV04P280
# قد رسع الرجل و (1) رسع [ويقال: رجل مرسع - (2)] (3) [ومرسعة (4) ومنه
~~قول امرئ القيس (4): (المتقارب) أيا هند لا تنكحي بوهة * عليه عقيقته أحسبا
~~مرسعة وسط أرباعه * به عسم يبتغي أرنبا ليجعل في رجله كعبها * حذار المنية
~~أن يعطبا (5) (6) والمرسعة: الفاسدة عينه، والبوهة: الأحمق، والعقيقة:
~~الشعر الذي يولد به الصبي وهو عليه، والأحسب: الذي في شعره حمرة وبياض -
~~(6)].
# وقال [أبو عبيد - (7)]: في حديث عبد الله [بن عمرو - (7)] من أشراط
~~الساعة أن توضع الأخيار وترفع الأشرار وأن (8) تقرأ المثناة على رؤس الناس
~~لا تغير، قيل: وما المثناة؟ قال: ما استكتب من غير كتاب الله (9) عز وجل
~~(9).
# PageV04P281
# (1) [قال أبو عبيد: فسألت رجلا من أهل العلم بالكتب الأول قد عرفها
~~وقرأها عن المثناة فقال: إن الأحبار والرهبان من بني إسرائيل بعد موسى
~~وضعوا كتابا فيهما بينهم على ما أرادوا (2) من غير كتاب الله (3) تبارك
~~وتعالى (3)، فسموه (4) المثناة، (5) كأنه يعني أنهم أحلوا فيه ما شاؤوا
~~وحرموا فيه ما شاؤوا على خلاف كتاب الله تبارك وتعالى (5) فبهذا عرفت تأويل
~~حديث عبد الله بن عمرو إنما كره الأخذ عن أهل الكتب (6) لذلك المعنى، وقد
~~كانت عنده كتب وقعت إليه ms464 يوم اليرموك (7)، فأظنه قال هذا لمعرفته بما فيها،
~~ولم يرد النهي عن حديث رسول الله (5) صلى الله عليه وسلم (5) (8) وسنته
~~(8)، وكيف ينهى عن ذلك وهو من أكثر الصحابة (9) حديثا عنه.
# وقال أبو عبيد في حديث عبد الله بن عمرو حين سئل عن الصدقة فقال: إنها شر
~~مال، إنما هي مال الكسحان والعوران - قال حدثناه علي ابن عاصم عن الأخضر بن
~~عجلان عن فلان عن عبد الله بن عمرو (10).
# PageV04P282
# قوله: الكسحان، واحدهم أكسح، وهو المقعد (1)، ويقال منه:
# كسح يكسح كسحا قال الأعشى يذكر قوما سكروا: (الرمل) (2) بين مخذول كريم
~~جده (2) * وخذول الرجل من غير كسح يقول: إنما خذله السكر ليس من كسح به.
~~ومعنى الحديث أنه كره الصدقة إلا لأهل الزمانة كالحديث الآخر: لا تحل
~~الصدقة لغني ولا لذي مرة سوي - (3)].
# وقال [أبو عبيد - (4)]: في حديث عبد الله [بن عمرو - (4)] لنفس المؤمن
~~أشد ارتكاضا من الخطيئة من العصفور حين يغدف به (5).
# PageV04P283
# [قوله: يغدف به - (1)] الإغداف: (2) الإرسال للثوب (2) والستر ونحوه قال
~~عنترة: [الكامل] إن تغدفي دوني القناع فإنني * طب بأخذ الفارس المستلئم (3)
~~[يقول: إن ترسلي قناعك وتحتجبي مني فإني كذلك - (4)]. (5) وقوله:
# حين يغدف به (5) - يعني [حين - (6)] ترسل عليه الشبكة أو الحبالة أو ما
~~ينصب له.
# (7) [وقال أبو عبيد: في حديث عبد الله بن عمرو يوشك بنو قنطوراء أن
~~يخرجوكم من أرض البصرة، فقال له عبد الرحمن بن أبي بكرة: ثم مه؟ ثم نعود؟
~~قال: نعم، و (8) تكون لكم سلوة من عيش (9).
# PageV04P284
# (1) بنو قنطوراء: الترك.
# و (1) قوله: سلوة (2) من عيش (2) - يعني النعمة وقال أمية بن أبي الصلت:
~~(البسيط) يا سلوة العيش لو دام النعيم لنا * ومن يعش يلق روعات وأحزانا (3)
~~وقال أبو عمرو: البصرة في غير هذا حجارة ليست بصلبة، والكذان مثله. (4) قال
~~أبو عبيد (4): وأما عبد الله (4) بن عمرو (4) (5) فإنما أراد (5) بلاد
~~البصرة نفسها.
# وقال أبو عبيد: في حديث عبد الله بن عمرو أنه قال: لا تمسح الأرض إلا مرة
~~وتركها خير من مائة ناقة كلها أسود المقلة (6). ويروى عن حاتم بن ms465 أبي صغيرة
~~عن عمرو بن دينار يسنده إلى أبي ذر أنه قال مثل ذلك لعياش بن أبي ربيعة.
# وفسره بعضهم قال: إنما ذلك لأن التراب والحصى يستبق إلى
# PageV04P285
# وجه الرجل إذا سجد - يقول: فدع ما سبق منه (1) إلى وجهك. (2) قال أبو
~~عبيد (2): فلهذا كره (3) تسوية الحصى].
# أحاديث (4) عمران (*) بن الحصين (5) [وقال أبو عبيد: في حديث عمران بن
~~الحصين أنه أوصى عند موته: إذا مت فخرجتم بي فأسرعوا المشي (1) ولا تهودوا
~~كما تهود اليهود والنصارى - قال: حدثناه ابن علية عن سلمة بن علقمة عن
~~الحسن عن عمران بن الحصين (6).
# قوله: لا تهودوا، التهويد: المشي الرويد مثل الدبيب ونحوه، وكذلك التهويد
~~في المنطق هو الساكن قال الراعي يصف ناقة:
# عمران بن حصين بن عبيد بن خلف أبو تجيد الخزاعي من علماء الصحابة أسلم هو
~~وأبو هريرة رضي الله عنهما عام خبير سنة 7 ه. وكانت معه راية خزاعة يوم
~~فتح مكة بعثه عمر رضي الله عنه إلى أهل البصرة ليفقههم وولاه زياد قضاءها
~~وتوفى بها سنة 52 ه وهو ممن اعتزل حرب صفين له في كتب الحديث 130 حديثا
~~(انظر تهذيب التهذيب 8 / 125 صفة الصفوة 1 / 283).
# (5) الحديث الآتي المحجوز من ل ور ومص.
# (6) الحديث في كتاب الطبقات الكبير ج 7 ق 1 ص 6 والفائق 3 / 226. (*)
# PageV04P286
# (الطويل) وخود من اللائي يسمعن بالضحى * قريض الردافى بالغناء المهود (1)
~~(2) أراد الناقة قال: وخود (2). (3) قال أبو عبيد: ونرى أن أصله من الهوادة
~~(3)].
# وقال أبو عبيد: في حديث عمران بن الحصين أن في المعاريض (3) عن الكذب (3)
~~لمندوحة (4).
# قوله: مندوحة - يعني سعة وفسحة: (3) قال أبو عبيد (3): ومنه قيل للرجل
~~إذا عظم بطنه واتسع: قد انداح بطنه واندحى - لغتان فأراد أن في المعاريض ما
~~يستغني به الرجل عن الاضطرار إلى الكذب.
# والمعاريض أن يريد الرجل أن يتكلم الرجل (5) بالكلام الذي إن صرح به كان
~~كذبا (6) فيعارضه بكلام آخر يوافق ذلك الكلام في اللفظ ويخالفه في المعنى
~~فيتوهم السامع أنه أراد ذلك، وهذا كثير في الحديث. (7) [ومنه حديث إبراهيم ms466
~~أن رجلا أتاه فقال: إني اعترضت
# PageV04P287
# على دابة وأنها نفقت ولست أعطي عطائي إلا أن أحلف أنما هي الدابة التي
~~اعترضت عليها، فقال إبراهيم: اذهب فخذ دابة فاعترض عليها بجسدك ثم احلف
~~عليها (1) أنها هي الدابة التي اعترضت عليها وأنت تعني اعتراضك بجسدك - قال
~~(2) حدثناه أبو المنذر (3) الكوفي عن (3) قيس بن الربيع عن الأعمش عن
~~إبراهيم.
# وقال أبو عبيد: في حديث عمران (4) بن حصين (4) جذعة (5) أحب إلي من هرمة،
~~الله أحق بالفتاء والكرم - قال: حدثناه ابن علية عن أيوب عن ابن سيرين عن
~~عمران (6).
# قوله: بالفتاء (7) - ممدود وهو مصدر (8) الفتي السن. يقال (2): بين
~~الفتاء وقال الشاعر (9): (الوافر)
# PageV04P288
# إذا بلغ (1) الفتى مائتين عاما * فقد ذهب (2) اللذاذة والفتاء (3) ويروى:
~~فقد أودى (3) فقصر الفتى في أول البيت (4) لأنه أراد الشاب من الرجال، وهذا
~~لا يكون أبدا إلا مقصورا (4) وقال الله (5) تبارك وتعالى (5):
# " قالوا سمعنا فتى يذكرهم يقال له إبراهيم (6) " (7) وقال: " وإذ قال
~~موسى لفته " (7)، ويقال: (4) فتي بين الفتاء وفتي بين الفتوة (4).
# حديث عبد الله (*) بن مغفل (8) رضي الله عنه (8) وقال أبو عبيد: في حديث
~~عبد الله بن مغفل في وصيته (9): لا ترجموا قبري - (10) حدثناه إسحاق بن
~~عيسى عن أبي الأشهب عن بكر بن عبد الله عن عبد الله بن مغفل (10).
# عبد الله بن مغفل بن عبد نهم بن عفيف بن أسحم بن ربيعة المزني أبو سعيد
~~ويقال أبو عبد الرحمن من أصحاب الشجرة سكن المدينة ثم تحول إلى البصرة وكان
~~أحد العشرة الذين بعثهم عمر رضي الله عنه ليفقهوا الناس بالبصرة وتوفى فيها
~~سنة 57 ه وقيل: وفاته سنة 60 ه أو 61 ه وله في الصحيحين 43 حديثا (انظر
~~تهذيب التهذيب 6 / 42 والإصابة 4 / 132).
# (8 - 8) من مص وحدها.
# (9) في ل: قوله.
# (10 - 10) ليس في ل والحديث في الفائق 1 / 469. (*)
# PageV04P289
# والمحدثون يقولون: لا ترجموا قبري (1) (2) قال أبو عبيد: إنما هو (2) لا
~~ترجموا - يقول: لا تجعلوا عليه الرجم، وهي الرجام - يعني (1) الحجارة،
~~وكانوا يجعلونها على القبور، وكذلك هي إلى اليوم حيث لا يوجد ms467 التراب، قال
~~كعب بن زهير: (الطويل) أنا ابن الذي لم يخزني في حياته * ولم أخزه حتى تغيب
~~في الرجم (3) (4) قال أبو عبيد: وقد تأوله بعضهم على النياحة والقول السئ
~~فيه (4)، (5) من قول أبي إبراهيم لإبراهيم (5): لأرجمنك - يعني لأقولن فيك
~~ما تكره وإنما أراد ابن مغفل تسوية القبر بالأرض وأن لا يكون مسنما مرتفعا
~~وكذلك حديث الضحاك (4) حدثناه هشيم عن جويبر عن الضحاك أنه (4) قال في
~~وصيته: وارمسوا قبري رمسا (6). وأما حديث موسى بن طلحة
# PageV04P290
# أنه شهد دفن رجل فقال: جمهروا قبره جمهرة، فهو غير ذلك، إنما أراد أن
~~يجمع عليه التراب جمعا ولا يطين ولا يصلح والأصل من هذا جماهير الرمل،
~~واحدها جمهور وجمهرة (1) قال الأصمعي: الجمهور الرملة المشرفة على ما حولها
~~وهي المجتمعة (2) قال ذو الرمة: (الطويل) خليلي عوجا من صدور الرواحل *
~~بجمهور حزوى فابكيا في المنازل (3).
# (4) حديث سلمة (*) بن الأكوع (5) رحمه الله (5) وقال أبو عبيد: في حديث
~~سلمة بن الأكوع قال (6): غزوت هوازن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فبينا
~~نحن نتضحى إذ أقبل رجل على جمل أحمر - قال (6) حدثناه أبو النضر عن عكرمة
~~بن عمار عن إياس بن سلمة بن عمرو بن سان الأكوع الأسلمي صحابي من الذين
~~بايعوا تحت الشجرة غزا مع النبي صلى الله عليه وسلم سبع غزوات منها
~~الحديبية وخيبر وحنين. كان شجاعا راميا وهو ممن غزا إفريقية في أيام عثمان
~~رضي الله عنه توفي سنة 74 ه وهو ابن ثمانين سنة له في الصحيحين 77 حديثا
~~(انظر تهذيب التهذيب 4 / 150).
# (5 - 5) من مص وحدها.
# (6) من ل وحدها. (*)
# PageV04P291
# سلمة عن أبيه (1).
# قوله: نتضحى - يريد (2) نتغدى، واسم ذلك الغداء الضحاء، وإنما سمي بذلك
~~(3) لأنه يؤكل في الضحاء وقال ذو الرمة: (الطويل) ترى الثور يمشي راجعا من
~~ضحائه * بها مثل مشي الهبرزي المسرول (4) والضحاء: ارتفاع الشمس (5) الأعلى
~~- وهو ممدود مذكر والضحى مؤنثة مقصورة - وهي (6) حين تشرق الشمس.
# أحاديث (7) معاوية (*) بن أبي سفيان (8) رحمه الله (8) وقال أبو عبيد في
~~حديث معاوية (9) بن أبي سفيان (9) أنه دخل ms468 عليه
# PageV04P292
# وهو يأكل لياء مقشى - (1) قال حدثنيه الواقدي بإسناد له لا أحفظه (1).
# قال الفراء: المقشى هو (2) المقشر، يقال منه (2): قد قشوت العود وغيره -
~~إذا قشرته، فهو مقشو وقشيته فهو مقشى.
# (3) قال الواقدي: و (3) اللياء شئ يؤكل مثل الحمص أو نحوه وهو شديد
~~البياض، يقال للمرأة إذا وصفت بالبياض: كأنها اللياء (4).
# PageV04P293
# وقال أبو عبيد: في حديث معاوية أنه دخل على خاله أبي هاشم ابن عتبة وقد
~~طعن فبكى، فقال: ما يبكيك يا خال أوجع يشئزك أم (1) على الدنيا؟ قال:
~~حدثناه الأبار عن منصور عن أبي وائل عن سبرة بن سهم عن معاوية (2).
# قوله: يشئزك - يعني يقلقك، يقال: قد شئزت - إذا قلقت ولم تقر، وأشأزني
~~غيري قال ذو الرمة: (البسيط) فبات يشئزه ثأد ويسهره * تذاؤب الريح والوسواس
~~والهضب (3) (4) هضبة وهضب (4) مثل بدرة وبدر و (5) بضعة وبضع (5).
# (6) وقال أبو عبيد: في حديث معاوية أنه قدم من الشام فمر
# PageV04P294
# بالمدينة فلم تلقه الأنصار فسألهم عن ذلك فقالوا: لم يكن لنا ظهر. (1)
~~قال:
# فما فعلت (1) نواضحكم؟ قالوا: حرثناها يوم بدر (2).
# قال أبو عبيد: يعني هزلناها، يقال: حرثت الدابة وأحرثتها - لغتان.
# حديث عبد الله (*) بن عامر (3) رحمه الله (3) وقال أبو عبيد: في حديث عبد
~~الله بن عامر حين مرض مرضه عبد الله بن عامر بن كريز بن ربيعة الأموي أبو
~~عبد الرحمن ولد بمكة سنة 4 ه وولى البصرة في أيام عثمان رضي الله عنه سنة
~~29 ه فوجه جيشا إلى سجستان فافتتحها صلحا وافتتح الداور وبلادا من
~~دارابجرد ومرو الروذ وطوس وطخارستان ونيسابور وأبيورد وبلخ والطالقان
~~والقارياب. قتل عثمان رضي الله عنه وهو على البصرة تعهد وقعة الجمل مع
~~عائشة رضي الله عنها ولم يحضر وقعة صفين وولاه معاوية رضي الله عنه البصرة
~~ثلاث سنين بعد اجتماع الناس على خلافته ثم صرفه عنها فأقام بالمدينة. ومات
~~بها سنة 59 ه. كان شجاعا سخيا وصولا لقومه رحيما محبا للعمران هو أول من
~~اتخذ الحياض بعرفة وأجرى إليها العين وسقى الناس الماء. قال الإمام علي:
~~ابن عامر ms469 سيد فتيان قريش ولما بلغ معاوية نبأ وفاته قال: يرحم الله أبا عبد
~~الرحمن بمن نفاخر ونباهي (انظر تهذيب التهذيب 5 / 274 وكتاب الطبقات الكبير
~~ج 5 ص 30 - 35).
# (3 - 3) من مص وحدها. (*)
# PageV04P295
# الذي مات فيه فدخل عليه أصحاب النبي (1) صلى الله عليه وسلم (1) وفيهم
~~ابن عمر، فقال: ما ترون في حالي؟ قالوا: ما نشك لك في النجاة قد كنت تقري
~~الضيف وتعطي المختبط - قال حدثناه يزيد عن عمرو بن ميمون بن مهران (2).
# (3) قال أبو عبيد: يعنى بالمختبط (3) الرجل الذي يسأله (4) من غير معرفة
~~كانت بينهما ولا يد سلفت منه إليه ولا قرابة - (5)] (6).
# حديث قيس (*) بن عاصم [رحمه الله - (7)] وقال أبو عبيد: في حديث قيس بن
~~عاصم حين أوصى بنيه عند
# PageV04P296
# موته فقال (1): انظروا هذا الحي من بكر بن وائل فلا تعلموهم مكان قبري،
~~فإنه (2) قد كانت (2) بيننا وبينهم خماشات في الجاهلية (3) فإني كنت
~~أغاولهم (3).
# [قوله - (4)] الخماشات [يعني - (4)] الجنايات والجراحات [وقال ذو الرمة
~~يصف الحمار والأتن: (الطويل) رباع لها مذ أورق العود عنده * خماشات ذحل ما
~~يراد امتثالها - (5)] [يقال للحاكم: أمثلني منه وأقصني وأقدني - (6)].
# PageV04P297
# (1) وقوله (1): فإني كنت أغاولهم، فنرى أن المحفوظ أغاورهم، وهو من
~~الغارات أن يغيروا عليه ويغير عليهم (3) فإن كان المحفوظ أغاولهم، فإن
~~المغاولة المبادرة (4) [ومنه حديث عمار بن ياسر أنه صلى صلاة أسرع فيها
~~فقال: إني كنت أغاول حاجة لي (5).
# وأما قوله في وصيته: وعليكم بالمال واحتجانه، فإن الاحتجان ضمك الشئ إلى
~~نفسك وإمساكك إياه وهو مأخوذ من المحجن، والمحجن العصا المعوجة التي تجتذب
~~بها الإنسان الشئ إلى نفسه - (6)].
# PageV04P298
# (1) [حديث الأشج (*) العبدي (2) رحمه الله (2) وقال أبو عبيد: في حديث
~~الأشج العبدي أنه قال لبنيه غيرهم:
# PageV04P299
# لا تبسروا ولا تثجروا ولا تعاقروا فتسكروا - (1) يروى عن عمران ابن جدير
~~(1).
# قوله: لا تبسروا - يقول (2): لا تخلطوا البسر بالتمر فتنبذوهما جميعا
~~يقال منه: بسرته أبسره بسرا.
# وقوله: لا تثجروا - يقول: لا تخلطوا (3) ثجير البسر أيضا مع التمر (4)
~~وثجيره أن ينبذ (4) البسر وحده ثم يؤخذ ثفله فيلقى مع التمر. فكره هذا أيضا ms470
~~مخافة الخليطين.
# وقوله: لا تعاقروا - يقول: لا تدمنوا (5) فتسكروا ونرى أصل المعاقرة من
~~عقر الحوض، وهو أصله عند مقام الشاربة، فيقول:
# لا تلزموه كلزوم الشاربة أعقار الحياض.
# PageV04P300
# حديث سمرة (*) بن جندب (1) رحمه الله (1) وقال أبو عبيد: في حديث سمرة بن
~~جندب (2) حين أتى رجل عنين فكتب فيه إلى معاوية، فكتب أن: اشتر له جارية من
~~بيت المال وأدخلها معه ليلة ثم سلها عنه، ففعل سمرة، فلما أصبح قال: ما
~~صنعت؟ قال:
# فعلت حتى حصحص فيه، فسأل الجارية فقالت: لم يصنع شيئا، فقال (2) خل
~~سبيلها يا محصحص - (3) حدثنيه يزيد عن عيينة بن عبد الرحمن عن أبيه عن سمرة
~~(3).
# (4) قوله: حصحص فيه (4)، الحصحصة: الحركة في الشئ حتى يستمكن ويستقر فيه
~~يقال: حصحصت التراب وغيره - إذا حركته وفحصته يمينا وشمالا قال حميد بن ثور
~~يصف بعيرا قد أثقل حمله فهو يتحرك تحت الحمل عند النهوض فقال: (الطويل)
# PageV04P301
# وحصحص في صم الحصى ثفناته * ورام القيام ساعة ثم صمما (1) (2) الثفنات كل
~~شئ ولي الأرض من البعير إذا برك، وهي الركبتان والفخذان والكركرة ولهذا كان
~~يقال لعبد الله بن وهب رئيس الخوارج في زمن علي (3) عليه السلام (3): ذو
~~الثفنات، لأن مساجده كانت قد دبرت من طول (4) الصلاة مثل ثفنات البعير (5).
# حديث عبد الله (*) بن الزبير (6) رحمه الله (6) وقال أبو عبيد: في حديث
~~عبد الله بن الزبير أنه كان إذا سمع
# PageV04P302
# صوت (1) الرعد لهي من حديثه، قال: سبحان من يسبح (2) الرعد بحمده
~~والملائكة من خيفته - قال: حدثناه ابن مهدي عن مالك بن أنس عن عامر (3) ابن
~~عبد الله بن الزبير عن أبيه (4).
# قال الأصمعي والكسائي: قوله: لهي من حديثه، يقول: تركه وأعرض عنه وكل شئ
~~تركته فقد لهيت (5) عنه وأنشدني (6) الكسائي: (الخفيف) إله منها فقد أصابك
~~منها (7) وكذلك قول الحسن حين سئل عن الرجل يجد البلل فقال: اله عنه، فقال
~~له حميد الطويل وهو الذي سأله (8): إنه أكثر من ذلك، فقال:
# PageV04P303
# أتستدره لا أبا لك إله عنه - قال: حدثناه هشيم عن حميد عن الحسن (1) وكان
~~هشيم يقول: ms471 أله عنه، كأنه يذهب به (2) إلى اللهو، وليس هذا بموضع اللهو،
~~(3) إنما معناه: دعه (3). وقال الكسائي: يقال (4): اله منه، وقال الأصمعي:
~~أله منه وعنه.
# حديث مجالد (*) بن مسعود أخي مجاشع - (5) رحمه الله (5) وقال أبو عبيد:
~~في حديث مجالد بن مسعود أنه نظر إلى الأسود ابن سريع وكان يقص في ناحية
~~المسجد فرفع الناس أيديهم فأتاهم مجالد وكان فيه قزل فأوسعوا له فقال: إني
~~والله ما جئت لأجالسكم وإن كنتم جلساء صدق، ولكني رأيتكم صنعتم شيئا، فشفن
~~الناس إليكم فإياكم وما أنكر المسلمون - قال: حدثناه ابن علية عن يونس عن
~~الحسن قال: كان الأسود يقص في ناحية المسجد - ثم (4) ذكر الحديث (6).
# قال الأصمعي: القزل هو أسوأ العرج وقال أبو زيد: هو أشد العرج (7).
# مجالد بن مسعود السلمي أخو مجاشع يكنى أبا معبد له صحبة قال ابن حبان:
# قتل يوم الجمل سنة 36 ه كان أكبر من مجاشع.
# (5 - 5) من مص وحدها.
# (6) الحديث في الفائق 2 / 343.
# (7) كذا في المغيث ص 473. (*)
# PageV04P304
# وأما قوله: فشفن الناس إليكم، فإن الشفن أن يرفع الإنسان طرفه ناظرا (1)
~~إلى الشئ كالمتعجب منه أو كالكاره (2) له قال القطامي يذكر الإبل: (الكامل)
~~وإذا شفن إلى الطريق رأينه * لهقا كشاكلة الحصان الأبلق (3) (4) (وفيه لغة
~~أخرى قالها الكسائي وأبو عمرو: شنف، مثل جبذ وجذب وقال ابن مقبل: [البسيط]
~~وقربوا كل صهميم مناكبه * إذا تداكأ منه دفعه شنفا (5) الصهميم الذي لا
~~يرغو).
# (6) حديث عثمان (*) بن أبي العاص (7) رحمه الله (7) وقال أبو عبيد: في
~~حديث عثمان بن أبي العاص لدرهم ينفقه
# PageV04P305
# أحدكم من جهده خير من عشرة آلاف (1) ينفقها أحدنا غيضا من فيض - قال:
~~حدثناه ابن علية عن يونس عن الحسن عن عثمان (2).
# قوله: غيضا من فيض - يقول: إن أموالنا كثيرة فهي بمنزلة الماء الذي يفيض
~~من كثرته فيؤخذ (3) منه حتى يغيض ذلك الفيض والإناء ممتلئ على حاله، وإن
~~أحدكم إنما يتصدق من قوته ويؤثر (4) على نفسه فقليله أفضل من كثيرنا.
# حديث تميم (*) الداري (5) رحمه الله (5) وقال أبو عبيد: في حديث تميم
~~الداري حين ms472 كلمه الرجل في كثرة تميم بن أوس بن خارجة الداري أبو رقية صحابي
~~نسبته إلى الدار ابن هانئ من لخم أسلم سنة 9 ه وأقطعه النبي صلى الله عليه
~~وسلم قرية حبرون.
# كان يسكن المدينة ثم انتقل إلى الشام بعد مقتل عثمان رضي الله عنه فنزل
~~بيت المقدس وهو أول من أسرج السراج بالمسجد روى له البخاري ومسلم 18 حديثا
~~مات في فلسطين 40 ه قيل وجد على قبره أنه مات سنة 40 ه (انظر تهذيب
~~التهذيب 1 / 511 وصفة الصفوة 1 / 310).
# (5 - 5) من مص وحدها. (*)
# PageV04P306
# العبادة فقال تميم: أرأيت إن كنت أنا مؤمنا قويا وأنت مؤمن ضعيف أفتحمل
~~قوتي على ضعفك ولا تستطيع فتنبت أو أرأيت إن كنت أنا مؤمنا ضعيفا وأنت مؤمن
~~قوي إنك لشاطي حتى أحمل قوتك على ضعفي فلا أستطيع فأنبت ولكن خذ من نفسك
~~لدينك ومن دينك لنفسك حتى يستقيم بك الأمر على عبادة تطيقها (1) - هذا من
~~حديث ابن علية وابن المبارك، فأما ابن علية (2) فرواه عن الجريري عن رجل عن
~~تميم، وأما ابن المبارك فرواه عن الجريري عن أبي العلاء عن تميم، وكان (3)
~~عبد الله بن المبارك (3) يقول: إنك نشاطي (4) - فيما بلغني عنه، ولا نراه
~~محفوظا عن ابن المبارك وليس له معنى، إنما المحفوظ عندنا ما قال ابن علية:
~~أإنك لشاطي.
# (5) قال أبو عبيد: قوله: إنك لشاطي - أي إنك لجائر علي حين تحمل قوتك على
~~ضعفي، و (5) هو من الشطط و (6) الجور في الحكم، يقول: إن كنت أنت قويا في
~~العمل وأنا ضعيف أتريد أن تحمل قوتك على ضعفي حتى أتكلف مثل عملك فهذا جور
~~منك علي و (7) قال الله تبارك وتعالى (7):
# PageV04P307
# " فاحكم بيننا بالحق ولا تشطط (1) " وفيه لغتان: شططت (2) وأشططت - إذا
~~جار في الحكم (2)، (3) وأشط إشطاطا وشططا، وهو رجل شاط (3).
# (4) حديث البراء (*) بن عازب (3) رحمه الله (3) وقال أبو عبيد: في حديث
~~البراء بن عازب في السجود على أليتي الكف - قال: حدثنا يحيى بن سعيد عن
~~سفيان (5) عن أبي إسحاق قال:
# سمعت البراء بن ms473 عازب يقول ذلك (6).
# قوله: ألية الكف - يعني أصل الإبهام وما تحت ذلك من أسفل الراحة ما غلظ
~~منها.
# البراء ابن عازب بن الحارث الأوسي أبو عمارة أسلم صغيرا وغزا مع رسول
~~الله صلى الله عليه وسلم خمس عشرة غزوة أولها غزوة الخندق ولما ولى عثمان
~~رضي الله عنه جعله أميرا على الري سنة 24 ه وشهد مع علي رضي الله عنه
~~الجمل وصفين والنهروان. عاش إلى أيام مصعب بن الزبير فسكن الكوفة واعتزل
~~الأعمال وتوفى في زمانه سنة 72 ه وروى له البخاري ومسلم 305 أحاديث (انظر
~~تهذيب التهذيب 1 / 425).
# (5) من مص في ل ور: سعيد - خطأ.
# (6) الحديث في الفائق 1 / 41 وفيه (أراد ألية الابهام وضرة الخنصر فغلب
~~كقولهم: العمران والقمران). (*)
# PageV04P308
# أحاديث (1) عائشة (*) أم المؤمنين (2) رحمها الله (2) وقال أبو عبيد: في
~~حديث عائشة أن أخاها عبد الرحمن (3) مات في منامه، وأن عائشة أعتقت عنه
~~تلادا من تلاده - قال (3): حدثناه سفيان بن عيينة عن يحيى بن سعيد عن
~~القاسم بن محمد عن عائشة (4).
# قال الأصمعي وغيره: (5) قوله: تلادا من تلاده (5) - التلاد كل مال قديم
~~يرثه الرجل عن آبائه أو مال استخرجه كالدابة ينتجها أو (6) الرقيق عائشة
~~بنت أبي بكر الصديق عبد الله بن عثمان التيمية من قريش تكنى:
# أم عبد الله أفقه نساء المسلمين وأعلمهن بالدين والأدب. تزوجها النبي صلى
~~الله عليه وسلم في السنة الثانية بعد الهجرة فكانت أحب نسائه إليه وأكثرهن
~~رواية للحديث عنه. ما كان يحدث لها أمر إلا أنشدت فيه شعرا وكان أكابر
~~الصحابة يسألونها عن الفرائض فتجيبهم. وكانت ممن نقم على عثمان رضي الله
~~عنه عمله في حياته ثم غضبت له بعد مقتله فكان لها في هودجها بوقعة الجمل
~~موقفها المعروف. روى عنها 2210 أحاديث وتوفيت بالمدينة سنة 58 ه وصلى
~~عليها أبو هريرة رضي الله عنه (انظر تهذيب التهذيب 12 / 433 والإصابة 8 /
~~139).
# (2 - 2) من مص وحدها.
# (3) ليس في ر.
# (4) الحديث في الفائق 1 / 135 وفيه (إن أخاها عبد الرحمن مات فرأته في
~~منامها ms474 وأنها أعتقت - الخ) وفي النهاية 1 / 141 (أنها أعتقت عن أخيها عبد
~~الرحمن تلادا من تلادها فإنه مات في منامه).
# (5 - 5) ليس في ل.
# (6) في ل ومص: و (*)
# PageV04P309
# يولدون في ملكه وما أشبه ذلك، ومنه حديث الأشعث أنه تزوج امرأة على حكمها
~~فوقعت في تلاد الغوالي، فقال عمر: إنما لها صدقة نسائها ومنه حديث عبد الله
~~(1) أنه قال في سورة (2) بني إسرائيل والكهف ومريم وطه والأنبياء: هن من
~~العتاق الأول وهن من تلادي (3) - (4) قال: حدثنيه محمد بن الحجاج عن شعبة
~~عن أبي إسحاق عن عبد الرحمن ابن يزيد عن عبد الله (4)، يقول: إنهن من قديم
~~ما أخذت من القرآن، شبههن (5) بتلاد المال. (4) قال أبو عبيد: والتالد أيضا
~~هو التلاد وهو المتلد، والرجل متلد (4)، ومنه قول عبد الله (6) بن عتبة (6)
~~حين اختصم إليه في لآلي في يد أحد الخصمين فقال: هي للمتلد - قال: حدثناه
~~أبو بكر (4) ابن عياش (4) عن أبي حصين عن عبد الله بن عتبة أنه قضى بذلك
~~فهذا التالد وما أشبهه من المال، وهو التليد والمتلد وأما (7) الطارف
~~والطريف فهما جميعا (8) من استفادة (8) الإنسان حديثا ليس بقديم يقال من
~~الطريف:
# PageV04P310
# أطرفت، ومن التلاد (1): أتلدت، (2) وقال الأعشى يذكر التلاد والطارف:
# (الكامل) والشاربون إذا الذوارع أغليت * صفو الفضال بطارف وتلاد (3) وهو
~~كثير في الشعر والكلام.
# وقال أبو عبيد: في حديث عائشة أنها سئلت: هل كان رسول الله (5) صلى الله
~~عليه وسلم (5) يفضل بعض الأيام على بعض؟ فقالت: كان عمله ديمة - قال:
~~حدثناه هشيم قال أخبرنا مغيرة عن إبراهيم عن عائشة (6).
# قال الأصمعي وغيره: قولها (7): ديمة، أصل الديمة المطر الدائم مع سكون
~~قال لبيد: (الكامل) باتت وأسبل واكف من ديمة * يروي الخمائل دائما تسجامها
~~(8) (5) فأخبر أن الديمة الدائم (5). قال أبو عبيد: فشبهت عائشة (9) عمله
~~في دوامه
# PageV04P311
# مع الاقتصاد وليس بالغلو بديمة المطر. ويروى عن حذيفة شبيه بهذا حين ذكر
~~الفتن فقال: إنها لآتيتكم ديما ديما (1) - يعني: أنها تملأ الأرض مع دوام
~~قال امرؤ القيس: (الرمل) ديمة هطلاء فيها وطف * طبق الأرض تجرى ms475 وتدر (2)
~~وقال أبو عبيد: في حديث عائشة أنها كانت تحتبك تحت الدرع في الصلاة -
~~حدثناه حجاج عن حماد بن سلمة (3) عن أم سلمة (3) عن أم شبيب عن عائشة (4).
# قال الأصمعي: الاحتباك الاحتباء، لم يعرف إلا هذا. قال أبو عبيد:
# وليس للاحتباء ههنا موضع، ولكن الاحتباك شد الإزار وإحكامه - يعني أنها
~~كانت لا تصلي إلا مؤتزرة وكل شئ أحكمته وأحسنت عمله فقد احتبكته، ويروى في
~~تفسير قوله " والسماء ذات الحبك (5) " حسنها واستواؤها وقال بعضهم: ذات
~~الخلق الحسن، ومنه الحديث
# PageV04P312
# المرفوع في الدجال: رأسه حبك حبك (1)، ولهذا قيل (2) للبعير أو للفرس (2)
~~إذا كان شديد (3) الخلق: محبوك.
# وقال أبو عبيد: في حديث عائشة حين قالت (4) ليزيد بن الأصم الهلالي ابن
~~أخت ميمونة وهي تعاتبه: ذهبت والله (5) ميمونة ورمى برسنك على غاربك (6) -
~~حدثناه كثير بن هشام عن جعفر بن برقان عن يزيد بن الأصم عن عائشة (7).
# قولها (8): رمي برسنك على غاربك، إنما هو مثل (9) أرادت: إنك مخلى سبيلك
~~ليس لك (10) أحد يمنعك مما تريد وأصل هذا أن الرجل كان
# PageV04P313
# إذا أراد أن يخلي ناقته لترعى ألقى حبلها على غاربها ولا تدعه ملقى في
~~الأرض فيمنعها من الرعي، ولهذا قال الناس في رجل (1) قال لامرأته:
# حبلك على غاربك، إنه طلاق إذا أراد ذلك، لأن معناه أنك مخلى سبيلك مثل
~~تلك الناقة.
# وقال أبو عبيد: في حديث عائشة حين سئلت عن الميت يسرح رأسه فقالت: علام
~~تنصون ميتكم - قال (2): حدثناه هشيم قال أخبرنا مغيرة عن إبراهيم عن عائشة
~~(3). قولها: تنصون، مأخوذ من الناصية، يقال: نصوت الرجل أنصوه نصوا - إذا
~~مددت ناصيته (4) فأرادت عائشة أن الميت لا يحتاج إلى تسريح الرأس، وذلك
~~بمنزلة الأخذ بالناصية وقال أبو النجم:
# (الرجز) إن يمس رأسي أشمط العناصي * كأنما فرقه مناصي (5) وقال أبو عبيد:
~~في حديث عائشة كنت ألعب مع الجواري بالبنات فإذا رأين رسول الله (6) صلى
~~الله عليه وسلم (6) انقمعن، قالت: فيسربهن
# PageV04P314
# إلي - قال: حدثناه وكيع عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة (1).
# قولها: انقمعن (2) - تعني دخلن البيت وتغيبن ms476 ويقال للإنسان:
# قد انقمع وقمع - إذا دخل في الشئ أو دخل بعضه في بعض قال الأصمعي: ومنه
~~سمي القمع (3) الذي يصب فيه الدهن وغيره (3)، لأنه يدخل في الإناء، يقال
~~منه: قمعت الإناء أقمعه قمعا (4). والذي يراد من الحديث الرخصة في اللعب
~~التي يلعب بها الجواري وهي البنات فجاءت فيها الرخصة، وهي تماثيل وليس وجه
~~ذلك عندنا إلا من أجل أنها لهو الصبيان، ولو كان للكبار لكان مكروها كما
~~جاء النهي في التماثيل كلها وفي الملاهي (5).
# وقال أبو عبيد: في حديث عائشة أن للحم سرفا كسرف الخمر - (6) قال: حدثناه
~~محمد بن عمر الواقدي عن موسى بن علي عن أبيه عن عائشة (6).
# PageV04P315
# قال أبو عمرو: يقال: سرفت الشئ - أخطأته وأغفلته وقال أبو زياد الكلابي
~~في حديثه: أردتكم فسرفتكم - أي أخطأتكم قال جرير ابن الخطفي يمدح قوما:
~~(البسيط) أعطوا هنيدة يحدوها ثمانية * ما في عطائهم من ولا سرف (1) يريد
~~بالسرف الخطأ، يقول (2): لم يخطئوا في عطيتهم ولكنهم وضعوها مواضعها (3).
~~وقال محمد بن عمر: السرف في هذا الحديث الضراوة، ويقال:
# للحم ضراوة مثل ضراوة الخمر (4) قال أبو عبيد (4): وهذا عندي أشبه
~~بالمعنى وإن لم أكن سمعت هذا الحرف في غير هذا الحديث، والذي يذهب إلى أن
~~السرف الخطأ يقول: إدمانه خطأ في النفقة.
# وقال أبو عبيد: في حديث عائشة في قول الله تبارك وتقدس
# PageV04P316
# وتعالى " ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها (1) " قالت: القلب والفتخة -
~~قال: حدثناه عبد الرحمن (2) بن مهدي (2) عن حماد بن سلمة عن أم شبيب عن
~~عائشة (3).
# قولها: الفتخة - تعني الخاتم، وجمعها: فتخات وفتخ (4) قالت امرأة في عمل
~~ذكرت أنها عملته: (الرجز) تسقط مني فتخي في كمي تعني الخواتيم (4). والذي
~~يراد من هذا الحديث أنه لا بأس أن تبدي كفها، لأن الخاتم لا يرى إلا
~~بإبدائها وقد روي عن ابن عباس في هذه الآية أنها (5) الكحل والخاتم (6) -
~~قال (7): حدثناه مروان بن شجاع عن خصيف عن عكرمة أو غيره - (8) الشك من أبي
~~عبيد (8) - عن ابن عباس فالتأويل ههنا أنه رخص في العينين ms477 والكفين، والذي
~~عليه العمل عندنا في هذا قول عبد الله (8) بن مسعود (8) قال: حدثناه عبد
~~الرحمن عن سفيان عن أبي إسحاق
# PageV04P317
# عن أبي الأحوص عن عبد الله قال: هي الثياب (1). قال أبو عبيد: يعني أن لا
~~يبدين من (2) زينتهن إلا الثياب.
# وقال أبو عبيد: في حديث عائشة (3) رحمها الله (3) لقد رأيتنا وما لنا
~~طعام إلا الأسودان: التمر والماء - قال (4): حدثناه يزيد عن محمد بن عمرو
~~عن أبي سلمة عن عائشة (5).
# قال الأصمعي والأحمر وابن الكلبي وعدة من أهل العلم - ذكر كل واحد منهم
~~بعض هذا الكلام دون بعض: قولها: الأسودان، وإنما السواد للتمر خاصة دون
~~الماء فنعتتهما جميعا بنعت أحدهما (6)، وكذلك تفعل العرب في الشيئين يكون
~~أحدهما مضموما مع الآخر كالرجلين يكونان صديقين لا يفترقان أو أخوين (7)
~~وغير ذلك من الأشياء (7) فإنهم يسمونهما (8) جميعا باسم الأشهر منهما،
~~ولهذا قال الناس: سنة العمرين، وإنما
# PageV04P318
# هما أبو بكر وعمر قال: وأنشدني الأصمعي وابن الكلبي جميعا في مثل هذا
~~لقيس بن زهير بن جذيمة يعاتب زهدما وقيسا ابني جزء: (الوافر) جزاني
~~الزهدمان جزاء سوء * وكنت المرء يجزى بالكرامه (1) فقال: الزهدمان (2)،
~~وإنما هما (3) زهدم وقيس (4) وأنشدني الأصمعي لشاعر آخر يعاتب أخوين يقال
~~لأحدهما الحر والآخر أبي فقال:
# (الوافر) ألا من مبلغ الحرين عني * مغلغلة وخص بها أبيا (5) فقد بين لك
~~أن أحدهما أبي وقد (6) سماهما الحرين وأبين من هذا كله قول الله تبارك
~~وتعالى " كما أخرج أبويكم من الجنة (7) " وإنما هما
# PageV04P319
# أب وأم، وقال: " ولأبويه لكل واحد منهما السدس (1) " فكثر هذا في كلامهم
~~حتى قالوا في الأرضين (2) وغيرها (2)، وأنشدني الأحمر:
# (الرجز) نحن سبينا أمكم مقربا * حين صبحنا الحيرتين المنون.
# يريد الحيرة والكوفة ومنه قول سلمان: أحيوا ما بين العشاءين (4)، وإنما
~~هما المغرب والعشاء ومنه الحديث المرفوع: بين كل أذانين صلاة لمن شاء (5)،
~~وإنما هو الأذان والإقامة ومنه: البيعان بالخيار ما لم يفترقا (7)، وإنما
~~هو البايع والمشتري. فكل هذا حجة لمن قال
# PageV04P320
# إن العمرين أبو بكر وعمر (1) رحمهما الله (1)، وليس قول من يقول: إنهما
~~عمر ms478 بن الخطاب وعمر بن عبد العزيز - بشئ، إنما هذا من قلة المعرفة بالكلام
~~وإنما قالوا: العمرين (2) - فيما نرى ولم يغلبوا أبا بكر وهو المقدم على
~~عمر، لأنه أخف في اللفظ من أن يقولوا: أبو بكرين، وأصح في المعنى، وإنما
~~شأن العرب ما خف على ألسنتها من الكلام وقد حدثني الفراء مع هذا عن معاذ
~~الهراء - (3) كان يتبع الهروي (3) وكان ثقة - قال لقد قيل: سنة العمرين،
~~قبل خلافة عمر بن عبد العزيز.
# وقال أبو عبيد: في حديث عائشة توفي رسول الله (4) صلى الله عليه وسلم (4)
~~بين سحري ونحري، و (5) حاقنتي وذاقنتي - (6) قال: بلغني هذا الحديث عن
~~الليث بن سعد عن يزيد بن عبد الله بن الهاد عن موسى ابن سرجس أو غيره عن
~~القاسم بن محمد عن عائشة (7).
# PageV04P321
# (1) قال أبو زيد - وبعضه عن أبي عمرو وغيره: قولها: سحري ونحري، والسحر
~~(1) ما تعلق بالحلقوم، ولهذا قيل للرجل إذا جبن: قد انتفخ سحره، كأنهم (2)
~~إنما أرادوا (2) الرئة وما معها.
# وأما الحاقنة، فقد (3) اختلفوا فيها، فكان أبو عمرو يقول: هي (4) النقرة
~~التي بين الترقوة وحبل العاتق، قال: وهما الحاقنتان.
# قال: والذاقنة طرف الحلقوم قال أبو زيد: يقال في مثل: لألحقن حواقنك
~~بذواقنك (5).
# (6) قال أبو عبيد (6): فذكرت ذلك للأصمعي فقال: هي الحاقنة والذاقنة، ولم
~~أره وقف منهما (7) على حد معلوم، والقول عندي ما قال أبو عمرو. (8) وقال
~~أبو عبيدة: هو السحر، وقال الفراء: هو السحر قال أبو عبيد: وأكثر قول العرب
~~على ما قال أبو عبيدة (8).
# PageV04P322
# وقال أبو عبيد: في حديث عائشة كان النبي (1) صلى الله عليه وسلم (1) يصبح
~~جنبا في شهر رمضان من قراف من (2) غير احتلام (3) ثم يصوم (4).
# القراف ههنا الجماع، وكل شئ خالطته وواقعته فقد قارفته، ومنه قوله لعائشة
~~حين تكلم فيها أهل الإفك: إن كنت قارفت ذنبا فتوبي إلى الله (5) ومنه
~~الحديث المرفوع أن رجلا شكى إليه وباء بأرض (6) فقال: تحولوا عنها فإن من
~~القرف (7) التلف (8) - يعني ما يخالطها من الوباء، (9) والتلف: الهلاك (9)،
~~يقول: إذا قارفتم الوباء كان منه التلف.
# PageV04P323
# (1) قال ms479 أبو عبيد (1): فأرادت عائشة (2) رحمها الله (2) أنه يقارف أهله
~~(3) بالجماع ثم يصبح جنبا (3) (2) ثم يصوم (2) ومنه يقال: قرفت فلانا بكذا
~~وكذا - أي اتهمته بأنه (4) قد واقعه وقال ذو الرمة يذكر بيضة:
# (الطويل) نتوج ولم تقرف لما يمتنى له * إذا نتجت ماتت وحي سليلها (5)
~~قوله: نتوج، يقول (6): هي حامل بالفرخ (3) من غير أن يقارفها فحل، وقوله
~~(3): يمتنى له، من المني إذا نتجت - يعني البيضة تخرج فرخها، وقوله:
# ماتت - يعني البيضة تنكسر (7) ويحيى سليلها يعني (8) الفرخ.
# وقال أبو عبيد: في حديث عائشة فيمن جعل ماله في رتاج الكعبة أنه يكفره ما
~~يكفر اليمين - قال: حدثناه ابن علية عن منصور ابن عبد الرحمن الحجبي عن أمه
~~صفية عن عائشة (9).
# PageV04P324
# قولها: رتاج الكعبة، الرتاج هو (1) الباب نفسه، وهي لم ترد الباب بعينه،
~~إنما أرادت من جعل ماله هديا إلى الكعبة أو في كسوة الكعبة والنفقة عليها
~~ونحو ذلك، فرأت أنه يجزئه كفارة اليمين، وهذا رأي من اتبع الأثر وقال به
~~وقد روي مثله عن حفصة وابن عمر وابن عباس، فقول هؤلاء أولى بالاتباع. وأما
~~قولها: الرتاج، فكل باب رتاج فإذا أغلق قيل: قد أرتج، (3) ومن هذا (3) قيل
~~للرجل إذا لم يحضره منطق: قد أرتج عليه - يقول: كأنه قد أغلق (3) عليه وجه
~~المنطق ومنه حديث ابن عمر قال حدثنا ابن علية عن أيوب عن نافع عن ابن عمر
~~أنه صلى بهم المغرب فقال: ولا الضالين، ثم أرتج عليه، فقال نافع فقلت له:
~~إذا زلزلت، فقال: إذا زلزلت (4). وفي هذا الحديث الرخصة في الفتح على
~~الإمام، ألا ترى ابن عمر لم يعب عليه وكذلك يروى عن علي (5) رضي الله عنه
~~(5): إذا استطعمكم الإمام فأطعموه - قال حدثناه ابن علية عن ليث عن عبد
~~الأعلى عن أبي عبد الرحمن، قال إسماعيل:
# PageV04P325
# أحسبه عن علي (1). قال أبو عبيد: هكذا حفظته أنا عنه، قال: ثم بلغني بعد
~~(2) عنه أنه كان لا يشك فيه قال وحدثنا هشيم قال أخبرنا محمد ابن عبد
~~الرحمن عن أبي جعفر القارئ قال: رأيت أبا هريرة ms480 يفتح على مروان في الصلاة
~~وفي هذا أحاديث كثيرة.
# وقال أبو عبيد: في حديث عائشة في المرأة توضأ وعليها (3) الخضاب قالت
~~(3): اسلتيه وأرغميه - قال (4) حدثناه هشيم ومعاذ عن ابن عون عن أبي سعيد
~~ابن أخي أم المؤمنين عائشة من الرضاعة عن عائشة (5).
# قولها (6) أرغميه، تقول: أهينيه وارمي به عنك، وإنما أصل هذا من الرغام
~~وهو التراب، وأحسبه اللين منه، قال لبيد: (الوافر) كأن هجانها متأبضات *
~~وفي الأقران أصورة الرغام (7)
# PageV04P326
# فكأن عائشة أرادت ألقيه في التراب.
# وقال أبو عبيد: في حديث عائشة حين قالت: خرجت أقفو آثار الناس يوم الخندق
~~فسمعت (1) وئيد الأرض خلفي فالتفت فإذا أنا بسعد بن معاذ - قال حدثناه يزيد
~~عن محمد بن عمرو عن أبيه عن جده عن عائشة في حديث طويل (2).
# قولها: وئيد الأرض - تعني الصوت من شدة وطئه (3).
# وفي الحديث: أن النبي (4) صلى الله عليه وسلم (4) لما انصرف من الخندق
~~ووضع لأمته أتاه جبريل (5) عليه السلام (5) فأمره بالخروج إلى قريظة (6).
# اللأمة الدرع، وجمعها لؤم على مثال فعل (7)، وهذا على غير قياس ومنها (8)
~~قيل: قد استلأم الرجل - إذا لبسها، فهو مستلئم.
# وفي الحديث أنها ذكرت جراحة سعد فقالت: وقد كان رقأ كله
# PageV04P327
# وبرأ فلم يبق منه (1) إلا مثل الخرص (2).
# فالخرص الحلقة الصغيرة من الحلي كحلقة القرط (3) ونحوها (3)، ويقال لتلك
~~الحلقة: الخوق أيضا (1) - وأنشدني الأصمعي: (الرجز) كأن خوق قرطها المعقوب
~~* على دباة أو على يعسوب (4) (3) الخوق المعقوب الذي قد جعل عليها العقب،
~~يقول: عقبته، وهو معقوب، وأعقبته (3). ويقال أيضا للشئ اليسير من الحلي:
~~خربصيصة، يقال: ما عليها خربصيصة (5)، وما عليها هلبسيسة (6)، ولا يقال ذلك
~~إلا في الجحد، (7) لا يقال في الوجوب وكذلك المقطع من الحلي إنما هو اليسير
~~القليل، ومن ذلك (7) الحديث المرفوع أنه نهى عن لبس الذهب إلا مقطعا - قال
~~حدثناه ابن علية عن خالد الحذاء عن ميمون القناد عن أبي قلابة عن معاوية عن
~~النبي (8) صلى الله عليه وسلم (8) (3) قال أبو عبيد (3):
# PageV04P328
# فسر لنا أن المقطع هو الشئ اليسير منه مثل الحلقة والشذرة ونحوها.
# وقال ms481 أبو عبيد: في حديث عائشة أن امرأة قالت لها: أأقيد جملي؟ فقالت:
~~نعم، فقالت: أأقيد جملي؟ فلما علمت ما تريد قالت:
# وجهي من وجهك حرام - (1) قال: حدثناه يزيد عن ابن عون عن إبراهيم عن
~~الأسود عن عائشة - قال (2) ثم شك أبو عبيد بعد في الإسناد (2).
# قولها: أقيد جملي - تعني زوجها، وتقييده أن تأخذه عن النساء وإنما كرهت
~~هذا لأنه سحر، وهو شبيه بقول عبد الله في التولة إنها شرك (3) إلا أن
~~المؤخذ من البغض، والتولة من الحب، وكلاهما سحر، قال الله (4) عز وجل (4) "
~~فيتعلمون منهما ما يفرقون به بين المرء وزوجه (5) ".
# PageV04P329
# وقال أبو عبيد: في حديث عائشة لا تؤدي المرأة حق زوجها حتى لو سألها
~~نفسها وهي على ظهر قتب لم تمنعه (1).
# قال أبو عبيد: كنا نرى أن المعنى أن يكون ذلك وهي تسير على ظهر البعير،
~~فجاء التفسير في بعض الحديث بغير ذلك (2): إن المرأة كانت إذا حضر نفاسها
~~أجلست على قتب ليكون أسلس لولادتها، (3) قال أبو عبيد (3): هذا بلغني عن
~~ابن المبارك عن معمر عن يحيى بن شهاب قال: حدثتني امرأة أنها سمعت عائشة
~~تقول ذلك قال قال معمر فمن ثم جاء الحديث: ولو كانت على قتب، وهذا أشبه
~~بالمعنى من الذي كنا نراه (4) وأولى بالصواب (5).
# PageV04P330
# وقال أبو عبيد: في حديث عائشة قالت: قدم وفد الحبشة فجعلوا يزفنون
~~ويلعبون والنبي (1) صلى الله عليه وسلم (1) قائم ينظر إليهم، فقمت و (2)
~~أنا مستترة خلفه فنظرت حتى أعييت ثم قعدت ثم قمت فنظرت (3) حتى أعييت ثم
~~قعدت ورسول الله (4) صلى الله عليه وسلم قائم (4) ينظر، فاقدروا قدر
~~الجارية الحديثة السن المشتهية للنظر - قال حدثنيه محمد بن كثير عن
~~الأوزاعي عن الزهري عن عروة عن عائشة (5).
# قولها: فاقدروا قدر الجارية (6) الحديثة السن المشتهية للنظر (6) - تقول:
~~إن الجارية الحديثة السن المشتهية للنظر هي شديدة الحب للهو، تقول: فأنا مع
~~شدة (7) حبي له قد قمت مرتين حتى أعييت ثم قعدت والنبي (1) صلى الله عليه
~~وسلم (1) في ذلك كله قائم ينظر فكم ترون أن ذلك ms482 كان تصف طول قيامه للنظر،
~~وليس هذا وجه الحديث أن يكون
# PageV04P331
# فيه شئ من المعازف ولا فيه ذكره، (1) وليس في (2) هذا حجة في الملاهي
~~المكروهة مثل المزاهر والطبول وما أشبهها، لأن تلك بأعيانها قد جاءت فيها
~~الكراهة، وإنما الرخصة في الدف، وإنما هو كما قالت الزفن واللعب (3).
# وقال أبو عبيد: في حديث عائشة حين قالت لمسروق: (4) سأخبرك برؤيا (4)
~~رأيتها، رأيت كأني على ظرب وحولي بقر ربوض فوقع فيها رجال يذبحونها - قال
~~حدثناه علي بن عاصم عن حصين عن أبي وائل عن مسروق عن عائشة (5).
# قال الأصمعي: قولها: ظرب - هو أصغر من الجبل وجمه (6) ظراب ومنه الحديث
~~المرفوع حين شكى إليه كثرة المطر فقال: اللهم حوالينا ولا علينا، اللهم على
~~الآكام والظراب وبطون الأودية (7). فقوله:
# PageV04P332
# الآكام، هي أصغر من الظراب أيضا (1).
# وقال أبو عبيد: في حديث عائشة كأني أنظر إلى وبيص الطيب في مفارق رسول
~~الله (2) صلى الله عليه وسلم (2) وهو محرم - قال: حدثنيه أبو معاوية عن
~~الأعمش عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة (3).
# قال أبو عبيد: الوبيص: البريق، وقد وبص الشئ يبص وبيضا والبصيص مثله (2)
~~أو نحوه (2)، يقال منه: بص يبص بصيصا (4). وإنما وجهه أنه تطيب قبل إحرامه
~~ثم أحرم وهو عليه، فأما بعد الإحرام فلا يمسه حتى يرمي ويحلق.
# وقال أبو عبيد: في حديث عائشة أنها كرهت أن تصلي المرأة عطلا ولو أن تعلق
~~في عنقها خيطا - قال: حدثنيه الفزاري عن عبد الله ابن سيار عن عائشة بنت
~~طلحة عن عائشة (5).
# (2) قال أبو عبيد (2): قولها: عطلا، تعني التي (6) لا حلي عليها، يقال
~~(7):
# PageV04P333
# امرأة عطل وعاطل قال ذو الرمة (1) يصف الظبية ويشبه المرأة بها (1):
# (الطويل) فعيناك عيناها ولونك لونها * وجيدك إلا أنها غير عاطل (2) ومنه
~~حديث لعائشة آخر (3) وذكرت لها (3) امرأة توفيت فقالت:
# عطلوها (4) - تعني انزعوا حليها.
# (5) وقال أبو عبيد: في حديث عائشة الأقراء الأطهار - قال: حدثناه هشيم
~~قال أخبرنا يحيى بن سعيد عمن حدثه عن عائشة (6).
# قال الأصمعي بعضه عن أبي عبيدة وغيره: يقال: قد أقرأت المرأة - إذا دنا ms483
~~حيضها، وأقرأت أيضا (7) - إذا دنا طهرها. قال أبو عبيد: فأصل الأقراء إنما
~~هو وقت الشئ إذا حضر وقال الأعشى يمدح رجلا بغزوة غزاها: (الطويل) مورثة
~~مالا وفي الذكر رفعة * لما ضاع فيها من قروء نسائكا (8) فالقروء ههنا
~~الأطهار، لأن النساء لا يؤتين إلا فيها، يقول: فضاع قروء
# PageV04P334
# نسائك باشتغالك عنهن في الغزو. وفي حديث آخر في المستحاضة: أنها تدع
~~الصلاة أيام أقرائها، فالأقراء ههنا الحيض، وهذا قول أهل العراق يرون
~~الأقراء الحيض في عدة المطلقة، وبيت الأعشى فيه حجة لأهل الحجاز، لأنهم
~~يرون الأقراء الأطهار في العدة، وكلا الفريقين له معنى جائز في كلامهم (1).
# وقال أبو عبيد: في حديث عائشة في حديث (2) الإفك قالت:
# والنساء يومئذ لم يهبلهن اللحم (3).
# قولها (4): لم يهبلهن اللحم - أي لم يكثر عليهن ولم يركب بعضه بعضا حتى
~~يرهلهن يقال منه (2): أصبح فلان مهبلا - إذا كان مورم الوجه متهبجا (5).
# وقال أبو عبيد: في حديث عائشة كان النبي (6) صلى الله عليه وسلم (6)
# PageV04P335
# (1) يقبل ويباشر وهو صائم، ولكنه كان (1) أملككم لأربه - (2) قال:
# حدثناه أبو معاوية عن الأعمش عن مسلم بن صبيح عن مسروق عن عائشة (2).
# قال أبو عبيد: (1) قولها لأربه، هذا هكذا يروى في الحديث، (1) وهو في
~~الكلام المعروف (3) لإربه، والإرب: الحاجة، أو لإربته، والإربة: الحاجة
~~أيضا (3) قال الله (4) عز وجل (4) " غير أولي الأربة من الرجال (5) ". فإن
~~كان هذا (6) محفوظا ففيه ثلاث لغات: (7) الأرب والإربة والإرب.
# وقد يكون الإرب في غير هذا العضو ومنه يقال: قطعته إربا إربا والإرب أيضا
~~الخب والمكر، ومنه: الرجل يؤارب صاحبه (7)، ومنه قول قيس بن الخطيم:
~~(الطويل) أربت بدفع (8) الحرب حتى رأيتها * على الدفع لا تزداد غير تقارب
~~(9)
# PageV04P336
# فقد يكون قوله " أربت " من معنيين: يكون من الأريب وهو العاقل (1) العالم
~~بالأشياء (1)، يقول: كنت حاذقا بدفعها حتى رأيتها (2) على الدفع (2) لا
~~تزداد إلا قربا فقاتلت حينئذ ويكون " أربت " من الإرب وهو (3) المكر
~~والخديعة (3) قال الأصمعي ذاك أو بعضه.
# (1) قال أبو عبيد (1): وفي هذا (4) الحديث من الفقه (1) قولها: ولكنه كان
~~أملككم لأربه (1) أنه لم يكره ms484 القبلة، إنما كره ما يخاف منها. وكذلك
~~المباشرة.
# حديث (5) أم سلمة * (6) أم المؤمنين (6) (7) رحمها الله (7) وقال أبو
~~عبيد: في حديث أم سلمة أنها كانت تكره للمحد أن
# PageV04P337
# تكتحل بالجلاء (1).
# (2) وقال أبو عبيد (2): هو عندنا الإثمد، سمي بذلك لأنه يجلو البصر
~~فيقويه أو يجلو الوجه فيحسنه قال بعض الهذليين: (المتقارب) وأكحلك بالصاب
~~أو بالجلا * ففقح لذلك أو غمض (3) (4) التفقيح فتح العين، يقال للجرو: قد
~~فقح - إذا فتح عينيه (4).
# وقال أبو عبيد: في حديث أم سلمة أن مساكين سألوها فقالت:
# PageV04P338
# يا جارية أبديهم تمرة تمرة - (1) قال: حدثنيه أبو النضر عن شعبة عن خليد
~~ابن جعفر عن أم سلمة (1).
# قولها: أبديهم - تقول: فرقي فيهم، وهو من بددت الشئ تبديدا.
# قال الأصمعي: يقال: أبددتهم العطاء - إذا لم تجمع بين اثنين، وقال أبو
~~ذؤيب الهذلي (2) يصف الصائد والحمر وأنه فرق فيها السهام فقتلها فقال:
~~(الكامل) فأبدهن حتوفهن فهارب * بذمائه أو بارك متجعجع (3) ويروى عن بعض
~~العرب أنه قال: إن لي صرمة أمنح منها وأطرق وأبد وأفقر وأقرن. قوله: أمنح -
~~يعني أن أعطي الرجل (2) الناقة يحتلبها، ولا تكون المنيحة إلا العارية (4)
~~ولا يكون الإطراق إلا في عارية الفحل للضراب خاصة ولا يكون الإفقار إلا في
~~ركوب الظهر وأما الإبداد فإنه يكون في الهبة وغيرها إذا أردت واحدا واحدا
~~والقران أن تعطي اثنين فما فوق ذلك.
# PageV04P339
# حديث حمنة (1) بنت جحش (2) رحمها الله (2) وقال أبو عبيد: في حديث حمنة
~~بنت جحش (2) أنها كانت (3) تجلس في المركن (4) وهي مستحاضة ثم تخرج وهي
~~عالية الدم (4).
# قال (5) الأصمعي: المركن (5)، هذه الإجانة التي تغسل فيها الثياب (6).
# حديث صفية (*) ابنة أبي عبيد (7) (2) رحمها الله (2) وقال أبو عبيد: في
~~حديث صفية ابنة أبي عبيد أنها اشتكت عينيها وهي حاد على ابن عمر زوجها فلم
~~تكتحل - فاختلف علينا في الرواية صفية بنت أبي عبيد بن مسعود بن عمرو بن
~~عمير بن عوف بن عقدة بن غيرة ابن عوف الثقفية أخت المختار الثقفي تزوجت عبد
~~الله بن عمر في خلافة عمر رضي الله عنهما ذكرها ابن ms485 عبد البر في الصحابة
~~وقال ابن منده، أدركت النبي صلى الله عليه وسلم ولا يصح لها منه سماع. وقال
~~الدارقطني لم تدرك النبي صلى الله عليه وسلم وقال العجلي: مدنية تابعية ثقة
~~(انظر تهذيب التهذيب 12 / 430).
# (7) زاد في ل: امرأة عبد الله بن عمر. (*)
# PageV04P340
# عن مالك، فحدثنيه (1) أبو المنذر (2) عن مالك (2) عن نافع عن صفية أنه
~~قال:
# فلم تكتحل حتى كادت عيناها ترمصان (3) - قال: حدثني إسحاق بن عيسى عن
~~مالك عن نافع عن صفية قال: حتى كادت عيناها ترمضان - بالضاد (4).
# قال (5): فإن كانت الرواية على ما قال أبو المنذر فإن المعنى فيه معروف،
~~وهو الرمص الذي يظهر بماقي العين إذا هاجت (6) بالرمد وتلصق منه الأشفار
~~(6) وإن كان المحفوظ بالضاد فإنه عندي مأخوذ من الرمضاء، وهو أن يشتد الحر
~~على الحجارة حتى تحمي، فيقول: هاج بعينيها من الحر، مثل ذلك يقال منه: قد
~~رمض الإنسان يرمض رمضا - إذا مشى على الرمضاء وهي الحصى المحماة بالشمس،
~~فشبه الحر الذي يظهر بالعين بذلك] (7)
# PageV04P341
# أحاديث التابعين (1) رحمهم الله تعالى (1) (2) [حديث كعب الأحبار (*) (3)
~~رحمه الله (3)] وقال أبو عبيد: في حديث كعب الأحبار (4) شر الحديث التجديف
~~- (5) قال: حدثناه علي بن عاصم عن الجريري عن عبد الله بن شقيق عن كعب (5).
# قال الأصمعي: التجديف هو الكفر بالنعم، يقال منه: جدف الرجل تجديفا قال
~~الأموي: هو استقلال ما أعطاه الله. وقال (6): مثله كعب بن مانع بن ذي هجن
~~الحميري أبو إسحاق المعروف بكعب الأحبار تابعي كان في الجاهلية من كبار
~~علماء اليهود في اليمن وأسلم في زمن أبي بكر رضي الله عنه وقدم المدينة في
~~دولة عمر رضي الله عنه فأخذ عنه الصحابة وغيرهم كثيرا من أخبار الأمم
~~الغابرة وأخذ هو من الكتب والسنة عن الصحابة ثم خرج إلى الشام فسكن حمص
~~وتوفى بها سنة 32 ه في خلافة عثمان رضي الله عنه وقد بلغ مائة وأربع سنين.
~~(انظر تهذيب التهذيب 8 / 438 وتذكر الحفاظ 52 والإصابة 5 / 322).
# (3 - 3) من مص وحدها.
# (4) من ر وحدها.
# (5 - 5) ليس في ms486 ل والحديث في الفائق 1 / 178.
# (6) ليس في ر. (*)
# PageV04P342
# أيضا قهل الرجل قهلا، (1) وهو مثل قول الأصمعي، معناهما واحد (1) (2) قال
~~أبو جعفر أنشدني أبو عبد الله الطويل النحوي قال: قال الشاعر:
# (الوافر) ولكني صبرت ولم أجدف * وكان الصبر عادة أولينا (2) وقال أبو
~~عبيد: في حديث كعب حين ذكر يأجوج ومأجوج وهلاكهم قال: ثم (3) يرسل الله (1)
~~تبارك وتعالى (1) السماء فتنبت الأرض حتى أن الرمانة لتشبع السكن - قال
~~حدثناه أبو النضر عن سليمان بن المغيرة أسنده إلى كعب (4).
# قوله (3): السكن - بتسكين الكاف - هم (3) أهل البيت، (1) وإنما سموا سكنا
~~لأنهم يسكنون الموضع، و (1) الواحد منهم ساكن وسكن مثل شارب وشرب وسافر
~~وسفر (5) قال ذو الرمة: (الطويل) فيا كرم السكن الذين تحملوا * عن الدار
~~والمستخلف المتبدل (5) وأما السكن - بنصب الكاف فهو كل شئ تسكن إليه وتأنس
~~به،
# PageV04P343
# (1) قال الله تبارك وتعالى: " خلقكم من نفس واحدة وجعل منها زوجها ليسكن
~~إليها " (1).
# وقال أبو عبيد: في حديث كعب أنه ذكر منازل الشهداء في التوراة ثلاثة (2)
~~فقال: رجل كذا (3) ورجل (3) كذا ورجل خرج وهو يريد أن يرجع فأصابه سهم غرب
~~(4) ثم ذكر الثالث - حدثنيه الأشجعي عن عمرو بن قيس عمن حدثه عن كعب (4).
# قال الكسائي والأصمعي: إنما هو سهم غرب - بفتح الراء، وهو السهم الذي لا
~~يعرف راميه، فإذا عرف راميه فليس بغرب
# PageV04P344
# (1) قال: والمحدثون يحدثونه بتسكين الراء، والفتح أجود وأكثر في كلام
~~العرب قال (1): والغرب أيضا (2) بالفتح ريح الطين والحمأة، (3) والغرب أيضا
~~شجر قال الأعشى: (المتقارب) إذا انكب أزهر بين السقاة * تراموا به غربا أو
~~نضارا (3)] وقال أبو عبيد: في حديث كعب (4) الأحبار رحمه الله (4) لو أن
~~امرأة من الحور العين اطلعت إلى (5) الأرض في ليلة ظلماء مغدرة لأضاءت ما
~~على الأرض (6).
# [قال أبو عمرو وغيره - (7)] المغدرة الشديدة الظلمة [قال أبو عبيد: لا
~~أدري من أي شئ أخذت - (7)]، ويقال أيضا ليلة غدرة بينة الغدر مثلها.
# PageV04P345
# (1) وقال أبو عبيد: في حديث كعب يجاء بجهنم يوم القيامة كأنها متن إهالة
~~حتى إذا استوت عليها أقدام الخلائق نادى مناد: خذي ms487 أصحابك ودعي أصحابي،
~~قال: فتخسف بأولئك - (2) قال حدثناه يزيد عن الجريري عن أبي السليل عن غنيم
~~بن قيس عن أبي العوام عن كعب (3).
# قال أبو زيد: الإهالة كل شئ من الأدهان مما يؤتدم به مثل الزيت ودهن
~~السمسم (3) وقال غير أبي زيد الإهالة ما أذيب من الألية والشحم أيضا (3).
~~ومتن الإهالة ظهرها إذا سكنت (4) في الإناء، فإنما شبه كعب (5) سكون جهنم
~~(5) قبل أن يصير الكفار في جوفها بذلك. ومما يبينه حديث خالد بن معدان، قال
~~(6) أبو عبيد حدثنا مروان بن معاوية قال حدثنا (6) (7) بكار بن أبي مروان
~~عن خالد بن معدان (7) قال: لما
# PageV04P346
# دخل أهل الجنة الجنة قالوا (1): يا رب ألم تكن وعدتنا الورود؟ قال (2):
# بلى ولكنكم مررتم بجهنم وهي جامدة - قال وحدثني الأشجعي عن سفيان عن ثور
~~عن خالد بن معدان مثله إلا أنه قال: خامدة. وإنما أرادوا تأويل قوله: " وإن
~~منكم إلا واردها - (3) " فيقول: وردوها ولم يصبهم من حرها شئ إلا ليبر الله
~~تعالى (4) قسمه.
# وقال أبو عبيد: في حديث كعب قال له محمد بن أبي حذيفة وهما في سفينة في
~~البحر: كيف تجد نعت سفينتنا هذه في التوراة؟ قال كعب:
# لست أجد نعت هذه السفينة ولكني أجد في التوراة أنه ينزو في الفتنة رجل
~~يدعى فرخ قريش له سن شاغية، (5) فإياك أن تكون ذاك - يروى هذا عن عوف عن
~~ابن سيرين عن كعب.
# قوله: له سن شاغية (5)، هي الزائدة على الأسنان (6) يقال منه:
# رجل أشغى وامرأة شغواء، والجمع شغو، وقد شغي الرجل يشغى شغا - مقصور].
# PageV04P347
# أحاديث (1) محمد ابن الحنفية (*) (2) رحمه الله (2) وقال [أبو عبيد -
~~(3)]: في حديث محمد ابن الحنفية (2) رحمه الله (2) كل الجبن عرضا (4).
# [قال الأصمعي - (5)] قوله: عرضا - يعني اعترضه واشتره ممن وجدته ولا تسأل
~~عمن عمله، أمن عمل أهل الكتاب هو أم (6) من محمد بن علي بن أبي طالب
~~الهاشمي القرشي أبو القاسم المعروف بابن الحنفية.
# وهو أخو الحسن والحسين رضي الله عنهما غير أن أمه خولة بنت جعفر الحنفية
~~ينسب أيها تمييزا له عنهما أحد ms488 الابطال الأشداء في صدر الاسلام كان واسع
~~العلم ورعا أسود اللون. كان المختار الثقفي يدعو الناس إلى إمامته ويزعم
~~أنه المهدي وكانت الكيسانية تزعم أنه لم يمت وأنه مقيم برضوى.
# مولده ووفاته في المدينة قيل: خرج إلى الطائف هاربا من ابن الزبير فمات
~~هناك قيل أنه ولد في خلافة أبي بكر وقيل في خلافة عمر - رضي الله عنهما
~~ومات سنة إحدى وثمانين (انظر تهذيب التهذيب 9 / 354 صفة الصفوة 2 / 42).
# (2 - 2) ليس في ل ور.
# (3) من ل ور ومص.
# (4) زاد في ل ور ومص: قال حدثنيه عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان عن أبيه عن
~~أبي يعلى عن ابن الحنفية - الحديث في الفائق 2 / 141.
# (5) من ر ومص.
# (6) في مص: أو. (*)
# PageV04P348
# عمل المجوس. (1) [ومن هذا قيل للخارجي: إنه يستعرض الناس بقتلهم، يقول:
~~لا يسأل عن مسلم ولا غيره ومنه قيل (2): اضرب بهذا عرض الحائط - أي اعترضه
~~حيث وجدت منه. (3) وقال أبو عبيد:
# ومن هذا حديث ابن مسعود (4) رحمه الله (4) أنه أقرض رجلا دراهم فأتاه بها
~~فقال لابن مسعود حين قضاه: إني تجودتها لك من عطائي، فقال ابن مسعود: اذهب
~~بها (5) فاخلطها ثم ائتنا بها من عرضها - حدثناه هشيم قال أخبرنا سليمان
~~التيمي عن أبي عثمان النهدي (2) عن ابن مسعود (6).
# (4) قال أبو عبيد: يقول (4): اعترضها (7) فخذ من أيها وجدت (7).
# وقال أبو عبيد: في حديث محمد ابن الحنفية في قوله عز وجل:
# " هل جزاء الإحسان إلا الإحسان - (8) " قال: هي مسجلة للبر والفاجر - (9)
~~من حديث ابن عيينة عن سالم بن أبي حفصة عن منذر عن ابن الحنفية.
# قال الأصمعي (9): قوله مسجلة - يعني مرسلة لم يشترط فيها بر دون
# PageV04P349
# فاجر، يقول (1): فالإحسان إلى كل أحد جزاؤه الإحسان، وإن كان الذي يصطنع
~~(2) إليه فاجرا وقد روي عن النبي (3) صلى الله عليه وسلم (3) شئ يدل على
~~ذلك قال سمعت إسماعيل يحدث عن أيوب قال: نبئت أن رسول الله (3) صلى الله
~~عليه وسلم (3) أتى على رجل قد قطعت يده في سرقة وهو في فسطاط، فقال: من آوى
~~هذا ms489 العبد المصاب؟ فقالوا: فاتك أو خريم بن فاتك، فقال: اللهم بارك على آل
~~فاتك كما آوى هذا العبد المصاب (4). (5) قال و (5) حدثني حجاج عن ابن جريج
~~في قوله: " ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا - (6) " قال: لم
~~يكن الأسير على
# PageV04P350
# عهد رسول الله (1) صلى الله عليه وسلم (1) إلا من (2) المشركين قال أبو
~~عبيد:
# فأرى أن الله (3) عز وجل (3) قد أثنى على من أحسن إلى أسير المشركين،
~~ومنه قول (4) النبي صلى الله عليه وسلم: إن الله (5) عز وجل (5) كتب
~~الإحسان على كل شئ، فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبح -
~~(6)].
# (7) [حديث أبي إدريس الخولاني (*) (5) رحمه الله (5) وقال أبو عبيد: في
~~حديث أبي إدريس الخولاني من طلب صرف الحديث ليبتغي (8) به إقبال وجوه الناس
~~(9) لم يرح رائحة الجنة - هذا هو عائذ الله بن عبد الله بن عمرو أبو إدريس
~~الخولاني العوذي الدمشقي تابعي فقيه كان واعظ أهل دمشق وقاصهم ولاه عبد
~~الملك القضاء في دمشق مكان من عباد أهل الشام وقرائهم توفى سنة ثمانين
~~(انظر تهذيب التهذيب 5 / 85 تذكرة الحفاظ ص 56).
# (8) في ر: يبتغي.
# (9) زاد في الفائق 2 / 22: (إليه). (*)
# PageV04P351
# من حديث أبي عبد الرحمن المقرئ عن سعيد بن أبي أيوب (1) عن عياش (2) ابن
~~عباس (2) عن أبي إبراهيم الدمشقي عن أبي إدريس الخولاني.
# قوله: صرف الحديث - يعني أن يزيد فيه ويحسنه وأصل الصرف الزيادة، ومنه
~~الصرف في الدراهم، وهو أن يطلب فضلها وزيادتها - (3)].
# (4) أحاديث (5) عبيد (*) بن عمير [رحمه الله - (6)] وقال أبو عبيد: في
~~حديث عبيد بن عمير أن (7) أرواح الشهداء في
# PageV04P352
# أجواف طير خضر تعلق في الجنة (1).
# قال الأصمعي: قوله: تعلق - يعني تناول بأفواهها من الثمر يقال منه: قد
~~علقت تعلق علوقا (2) (3) [وقال الكميت يذكر ظبية أو غيرها: (الكامل) إن تدن
~~من فنن الألاءة تعلق (4) وفي بعض الحديث: تسرح في الجنة (5). ومعناه ترتعي
~~وقال الله (6) تبارك وتعالى (6) " حين تريحون وحين تسرحون - (7) ".
# PageV04P353
# وقال أبو عبيد: في حديث عبيد (1) بن عمير (1) الليثي (2) الإيمان هيوب
~~(3).
# فبعض الناس يحمله على أنه يهاب، وليس هذا بشئ، ms490 ولو كان كذلك لقيل: مهيب،
~~ومع هذا أنه معنى ضعيف (4) ليس فيه علة (5) إن لم يكن في الحديث إلا أن
~~المؤمن يهابه الناس، فما في هذا من (2) علم يستفاد، وإنما تأويل قوله:
~~الإيمان هيوب - (1) المؤمن هيوب (1) يهاب الذنوب لأنه لولا الإيمان ما هاب
~~الذنوب (1) ولا خافها (1)، فالفعل كأنه للإيمان، وإذا كان للإيمان فهو
~~للمؤمن، ألا تسمع إلى قوله:
# " إني أعوذ بالرحمن منك إن كنت تقيا (6) " إنما هيبته مريم (2) بالتقوى
~~ويروى في هذا عن أبي وائل أنه قال قد (2) علمت مريم أن التقي ذو نهية (7)
~~ومنه قول عمر بن عبد العزيز: التقي ملجم، فإنما هذا من قبل التقوى
~~والإيمان، وهو جائز في كلام العرب أن يسمى
# PageV04P354
# الرجل باسم الفعل، ألا تسمع إلى قوله " ولكن البر من آمن بالله واليوم
~~الآخر - (1) " إنما تأويله فيما يقال - والله أعلم: ولكن البر إيمان من آمن
~~بالله (2)، فقام الاسم مقام الفعل، وكذلك الإيمان هيوب، قام (3) الإيمان
~~مقام المؤمن (4).
# وقال أبو عبيد: في حديث عبيد (5) بن عمير (5) أرض الجنة مسلوفة (6).
# PageV04P355
# قال الأصمعي: هي المستوية (1) أو المسواة (1) - (2) شك أبو عبيد (2)،
~~قال: وهذه لغة أهل اليمن والطائف وتلك (3) الناحية، يقولون (4) سلفت الأرض
~~أسلفها ويقال للحجر الذي تسوي به الأرض:
# مسلفة. وقال أبو عبيد: وأحسبه حجرا مدمجا يدحرج به (5) على الأرض لتستوي.
# وقال أبو عبيد: في حديث عبيد (3) بن عمير (2) أهل القبور يتوكفون
~~الأخبار، فإذا مات الميت سألوه: ما فعل فلان وما فعل فلان - من حديث ابن
~~عيينة عن عمرو عن عبيد بن عمير (6).
# قال أبو عمرو: يتوكفون - يتوقعون والتوكف التوقع.
# وقال أبو عبيد: في حديث عبيد (1) بن عمير (1) أن الرجل ليسأل عن
# PageV04P356
# كل شئ حتى عن حية أهله (1).
# قوله: حية أهله - يعني كل شئ حي مثل الدابة (2) والكلب (2) والهر ونحو
~~ذلك. وإنما قال حية - بالهاء (3)، ولم يقل: حي لأنه ذهب (4) إلى كل نفس أو
~~دابة حية فأنث لذلك.
# (6) وقال أبو عبيد: في حديث عبيد بن عمير في الموقوذة إذ طرفت بعينها أو
~~مصعت بذنبها (7). ق وله: مصعت بذنبها - يعني ms491 أن يحركه والمصع: التحريك،
~~ومنه حديث مجاهد: قال: البرق مصع ملك يسوق السحاب - قال حدثنيه الفزاري عن
~~عثمان بن الأسود عن مجاهد (8)، ومما يصدق ذلك حديث علي قال: البرق مخاريق
~~الملائكة - حدثناه ابن مهدي عن سفيان عن سلمة بن كهيل عن ربيعة بن الأبيض
~~عن علي (9).
# PageV04P357
# حديث يزيد (*) بن شجرة (1) رحمه الله (1) وقال أبو عبيد: في حديث يزيد بن
~~شجرة و (2) كان عمر يبعثه على الجيوش (3) قال: فخطب (3) الناس فقال: اذكروا
~~نعمة الله عليكم ما أحسن أثر نعمته عليكم إن كنتم ترون ما أرى (4) من بين
~~(4) أحمر وأصفر وأخضر وأبيض وفي الرحال وما فيها، إلا أنه إذا التقى الصفان
~~في سبيل الله فتحت أبواب السماء وأبواب الجنة وأبواب النار وتزين الحور
~~العين،
# PageV04P358
# فإذا أقبل الرجل (1) بوجهه إلى القتال قلن: اللهم ثبته (2) اللهم انصره
~~(2)، وإذا أدبر احتجبن منه (3) وقلن: اللهم اغفر له فانهكوا وجوه القوم (4)
~~فدى لكم (4) أبي وأمي ولا تخزوا الحور العين - قال: حدثناه أبو حفص الأبار
~~وأبو اليقظان كلاهما عن منصور عن مجاهد عن يزيد بن شجرة (5).
# قوله: من بين أحمر وأصفر وأخضر، بعض (6) الناس يحمله على زينة الحور
~~العين، ولا أراه أراد ذلك لأنه إنما ذكر الحور العين بعد ذا، ولكنه أراد
~~عندي زهرة الأرض وحسن نباتها وهيئة القوم في لباسهم ومما يبين ذلك قوله:
~~وفي الرحال وما فيها، قال (7): فذكرهم نعمة الله عليهم في أنفسهم وفي (8)
~~أهاليهم.
# وقوله: ولا تخزوا الحور العين، ليس من الخزي (9) لأنه لا موضع (9) للخزي
~~ههنا، ولكنه من (10) الخزاية، وهي الاستحياء
# PageV04P359
# يقال من الهلاك: خزي الرجل يخزى خزيا، ويقال (1) من الحياء:
# خزي (2) يخزى خزاية، ويقال: خزيت فلانا - إذا استحييت منه، قال ذو الرمة
~~(3) في الخزاية (3) يذكر ثورا فر من الكلاب ثم كر عليها (4) (فقال:
# [البسيط] خزاية أدركته بعد جولته * من جانب الحبل مخلوطا بها الغضب (5)
~~وقال القطامي): (الكامل) حرجا وكر كرور صاحب نجدة * خزي الحرائر أن يكون
~~جبانا (6) (3) أراد: خزي الرجل الحرائر - أي استحيى منهن أن يفر (3) فالذي
~~أراد ابن شجرة بقوله: لا ms492 تخزوا الحور العين - أي (7) لا تجعلوهن يستحيين
~~منكم ولا عرضوا لذلك (8) منهن.
# وقوله: انهكوا وجوه القوم، يقول: اجهدوهم - أي: أبلغوا
# PageV04P360
# جهدكم، ولهذا قيل (1): نهكته الحمى تنهكه نهكا ونكهة - إذا جهدته وأضنته.
# حديث علقمة (*) بن قيس (2) رحمه الله (2) وقال أبو عبيد: في حديث علقمة
~~(3) بن قيس (3) أنه كان إذا رأى من أصحابه بعض الأشاش مما يعظهم - قال:
~~حدثنيه عبد الرحمن (3) ابن مهدي (3) عن سفيان عن منصور عن إبراهيم عن علقمة
~~(4).
# قال الأصمعي وغيره: قوله: الأشاش يريد الهشاش، فجعل الهاء همزة مثل: أرقت
~~الماء وهرقت الماء (5). (3) قال أبو عبيد: والهشاش والهشاشة واحد، وهو أن
~~يهش الإنسان للشئ يشتهيه وينشط له (3)
# PageV04P361
# وإنما يراد من هذا الحديث أنه كان إذا رأى منهم نشاطا وهشاشة للموعظة
~~وعظهم. ولا يفعل ذلك في غير هذه الحال فيملهم وهذا شبيه بحديث عبد الله
~~قال: كان رسول الله (1) صلى الله عليه وسلم (1) يتخولنا بالموعظة مخافة
~~السآمة علينا].
# أحاديث (2) شريح (*) بن الحارث [رحمه الله - (3)] وقال أبو عبيد: في حديث
~~شريح [بن الحارث - (3)] أنه كان لا يرد العبد من الادفان ويرده من الإباق
~~البات (4).
# PageV04P362
# قال يزيد: الادفان أن يأبق قبل أن ينتهى به (1) إلى المصر الذي يباع فيه،
~~فإن أبق من المصر فهو الإباق الذي يرد منه قال أبو زيد:
# الادفان أن يروغ مواليه اليوم واليومين، يقال (2): عبد دفون - إذا كان
~~فعولا لذلك. وكان أبو عبيدة يقول: الادفان أن لا يغيب من المصر في غيبته.
~~[قال أبو عبيد: وأما في كلام العرب فهو على ما قال أبو عبيدة وأبو زيد،
~~وأما الحكم فعلى ما قال يزيد، إنه (3) إذا سبي فأبق قبل أن ينتهى به إلى
~~المصر فوجد فذاك (4) ليس بإباق (5) ويرد منه، فإذا صار إلى المصر فأبق فهذا
~~يرد منه في الحكم وإن لم يغب عن المصر - (6)].
# PageV04P363
# وقال [أبو عبيد - (1)]: في حديث شريح أنه قضى في رجل نزع في قوس رجل (2)
~~فكسرها فقال له شرواها (3).
# قال الكسائي أو غيره شرواها: مثلها، وشروى (4) كل شئ مثله (5) [قال أبو
~~عبيد: ولا أرى (6) أصل ms493 هذا إلا (7) مأخوذا (8) من الشرى، يقول: عليه ما
~~يشتري به (9) مثل الذي كسر (10) أو عليه مثل الذي كسر (10) وهذا قول لا
~~يقول به من يقول بالرأي، فقد جامع حديث
# PageV04P364
# شريح (1) هذا حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم (2) فيه تقوية له (2):
~~أنه كان عند امرأة من نسائه فأهدت إليه امرأة من أزواجه (3) قصعة فيها ثريد
~~فكسرتها، قال (4) فقال رسول الله صلى الله (5) عليه وسلم (5): غارت أمكم،
~~ثم انتظر حتى جاءت قصعة صحيحة فبعث بها إلى صاحبة (6) القصعة المكسورة -
~~قال سمعت يزيد يحدثه عن حميد عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم - (7)].
# حديث الربيع (*) بن خثيم [رحمه الله - (8)] وقال أبو عبيد: في حديث
~~الربيع بن خثيم أنه كان يقول الربيع بن خثيم بن عائذ بن عبد الله بن موهب
~~بن منقذ الثوري أبو يزيد الكوفي تابعي ثقة كان ورعا صدوقا شهد صفين مع علي
~~رضي الله عنه مات بعد قتل الحسين رضي الله عنه سنة 63 ه (انظر تهذيب
~~التهذيب 3 / 242 تذكرة الحفاظ ص 57).
# (8) من مص. (*)
# PageV04P365
# لمؤذنه (1) يوم الغيم: أغسق أغسق (2).
# [قال أبو عبيد: قوله: أغسق - (3)] يقول: أخر المغرب حتى يغسق (4) الليل،
~~وهو إظلامه - يعني أنه يستحب تأخير المغرب في اليوم (5) المتغيم.
# (6) [وكذلك يروى عن الحسن قال (7) حدثنا عباد بن عباد عن هشام عن الحسن
~~أنه كان يستحب تأخير الظهر وتعجيل العصر وتأخير المغرب في يوم الغيم. (8)
~~ويقال: يغسق وأغسق - (8)].
# حديث مسروق (*) (9) بن الأجدع (9) رحمه الله (10) وقال أبو عبيد: في حديث
~~مسروق [بن الأجدع - (11)] ما شبهت مسروق بن الأجدع بن مالك بن أمية بن عبد
~~الله الهمداني الوداعي الكوفي العابد أبو عائشة تابعي ثقة من أهل اليمن قدم
~~المدينة في أيام أبي بكر رضي الله عنه سكن الكوفة وشهد حروب علي رضى اله
~~عنه كان أعلم بالفتوى من شريح رضي الله عنه وشريح أعلم منه بالقضاء مات سنة
~~63 ه (انظر تهذيب التهذيب 10 / 109).
# (9 - 9) ليس في ل.
# (10 - 10) ليس في ل ور.
# (11) من ل ور ومص. (*)
# PageV04P366
# بأصحاب (1) رسول ms494 الله صلى الله عليه وسلم (1) إلا الإخاذ تكفي الإخاذة
~~الراكب وتكفي الإخاذة الراكبين وتكفي الإخاذة الفئام من الناس (2).
# قال أبو عبيدة (3): هو الإخاذ (4) بغير هاء، وهو مجتمع الماء شبيه
~~بالغدير وجمع الإخاذ أخذ قال الأخطل: [البيسط] فظل مرتبئا والأخذ قد حميت *
~~وظن أن سبيل الأخذ مثمود (5) (6) [وقال عدي بن زيد يصف مطرا: (الخفيف) فاض
~~فيه مثل العهون من الروض * وما ضن بالإخاذ غدر (7) (8) قال أبو عمرو مثله
~~وزاد فيه: وأما الإخاذة - بالهاء - فإنها الأرض يأخذها الرجل فيحوزها لنفسه
~~ويتخذها ويحييها (8).
# PageV04P367
# (1) والفئام: الجماعة من الناس - (1)].
# أحاديث (2) أبي وائل (*) رحمه الله - (3)] (4) [وقال أبو عبيد: في حديث
~~أبي وائل حين دعاه الحجاج فأتاه (5) فقال له: أحسبنا قد روعناك، فقال أبو
~~وائل: أما إني بت أقحز البارحة - ثم ذكر كلاما فيه طول - قال حدثناه محمد
~~بن يزيد الواسطي ويزيد بن هارون كلاهما عن العوام عن إبراهيم مولى صخير (6)
~~عن أبي وائل (7).
# PageV04P368
# قوله: أقحز - يعني أنزى، يقال: قد قحز الرجل فهو يقحز - إذا قلق، (1) وهو
~~رجل قاحز (1) وقال رؤبة: (الرجز) إذا تنزى قاحزات القحز (2) وقال أبو كبير
~~يصف الطعنة: (الكامل) مستنة سنن الغلو مرشة * تنفي التراب بقاحز معرورف (3)
~~يعني خروج الدم باستنان (4) وأنها تدفع التراب لشدة الدم والمعروف الذي له
~~عرف من ارتفاعه].
# وقال أبو عبيد: في حديث أبي وائل أنه صلى على امرأة كانت ترهق (5).
# قوله: ترهق - يعني تتهم (6) وتؤبن بشر (6)، يقال منه: رجل (7)
# PageV04P369
# مرهق، وفيه رهق - إذا كان يظن به السوء (1) (2) [قال معن بن أوس يمدح
~~رجلا: (البسيط) كالكوكب الأزهر انشقت دجنته * في الناس لا رهق فيه ولا بخل
~~(3) والمرهق في غير هذا الذي يغشاه الناس وينزل به الضيفان، قال زهير يمدح
~~رجلا: (الكامل) ومرهق النيران يحمد في - لأواء غير ملعن القدر (4) وأصل
~~الرهق أن يأتي الشئ ويدنو منه، يقال: رهقت القوم - غشيتهم ودنوت منهم قال
~~الله (5) تبارك و (5) تعالى: " ولا يرهق وجوههم قتر ولا ذلة (6) ".
# وقال أبو عبيد: فحديث أبي وائل (7) في قول الله عز وجل (7) " أقم الصلاة
~~لدلوك الشمس (8) " قال: دلوكها ms495 غروبها، قال: وهو في
# PageV04P370
# كلام العرب: دلكت براح (1) - قال: حدثناه شريك عن عاصم عن أبي وائل.
# (2) قال أبو عبيد (2): قوله: دلكت براح (3)، يقول: غابت وهو ينظر إليها
~~وقد وضع كفه على حاجبه، ومنه قول العجاج: (الرجز) أدفعها بالراح كي تزحلفا
~~وقال غيره: (الرجز) هذا مقام قدمي رباح * غدوة حتى دلكت براح (4) قال: وفيه
~~لغة أخرى يقال (3): دلكت براح - مثل قطام (5) ونزال غير منونة. (2) قال أبو
~~عبيد: وقال الكسائي يقال هذا يوم راح - إذا كان شديد الريح، قال (2): ومن
~~قال: دلوكها زيغها ودلوكها دحضها، (6) فهما أيضا (6) ميلها. وقال غير أبي
~~وائل: الدلوك (7) ميلها بعد نصف النهار: قال حدثنيه يحيى بن سعيد عن عبيد
~~الله عن نافع عن ابن عمر. قال أبو عبيد:
# PageV04P371
# وأصل الدلوك أن تزول عن موضعها فقد يكون هذا في (1) قول ابن عمر وقول أبي
~~وائل جميعا (2).
# وفي هذا الحديث حجة لمن ذهب بالقرآن إلى كلام العرب إذا لم يكن فيه حكم
~~ولا حلال ولا حرام، ألا تراه يقول: وهو في (3) كلام
# PageV04P372
# العرب دلكت براح. وقد روي مثل هذا عن (1) ابن عباس - قال:
# حدثنيه يحيى عن سفيان عن إبراهيم بن مهاجر عن مجاهد عن ابن عباس قال:
# كنت لا أدري ما فاطر السماوات (2) والأرض (2) حتى أتاني أعرابيان يختصمان
~~(2) في بئر (2) فقال أحدهما: أنا فطرتها (3). أي (4) أنا ابتدأتها (5).
~~قال:
# وحدثنا هشيم عن حصين عن عبيد الله (6) بن عبد الله بن عتبة عن ابن عباس
~~أنه كان يسئل عن القرآن فينشد فيه الشعر (7)].
# (8) وقال [أبو عبيد - (8)]: في حديث أبي وائل مثل قراء هذا الزمان كمثل
~~غنم ضوائن ذات صوف عجاف أكلت من الحمض وشربت من الماء حتى انتفجت أو انتفخت
~~خواصرها - الشك من أبي عبيد - فمرت برجل فأعجبته فقام إليها فغبط منها شاة
~~فإذا هي لا تنقي ثم غبط منها
# PageV04P373
# أخرى فإذا هي لا تنقي فقال: أف لك سائر اليوم (1).
# قوله: غبط (2)، يقول (3): جسها [يقال: غبطت الشاة أغبطها غبطا - إذا
~~أضجعتها ثم لمست منها الموضع الذي يعرف به سمنها من الهزال ms496 - (4)].
# وقال بعضهم: فعبط - بالعين، فمن قال (5) بالعين فإنه أراد الذبح، / يقال:
~~اعتبطت الغنم والإبل إذا ذبحت أو نحرت من غير داء ولهذا قيل للدم الخالص:
~~عبيط. (6) [والعبيط الذي ذبح من غير علة.
# حديث مرة (*) بن شراحيل الهمداني (7) (8) رحمه الله (8) وقال أبو عبيد:
~~في حديث مرة (9) بن شراحيل الهمداني (9) أنه عوتب مرة بن شراحيل الهمداني
~~السكسكي أبو إسماعيل الكوفي المعروف بمرة الطيب ومرة الخير لقب بذلك
~~لعبادته أدرك النبي صلى الله عليه وسلم ولم يره تابعي ثقة وكان يصلى في
~~اليوم والليلة خمسمائة ركعة توفى سنة 76 ه (انظر تهذيب التهذيب 10 / 88).
# (7) من ل وحدها. (8 - 8) من مص وحدها. (9 - 9) ليس في ل. (*)
# PageV04P374
# في ترك الجمعة فذكر أن به وجعا يقري ويجتمع وربما ارفض في إزاره - قال
~~حدثناه معاذ عن المسعودي عن حمزة العبدي عن مرة (1).
# قال الأصمعي (2) وغيره (2): قوله ارفض - يعني أن (3) يسيل ويتفرق وكذلك
~~الدمع يرفض من العين.
# وقوله: يقري - يعني يجمع المدة، وكذلك كل شئ جمعته في شئ مثل الماء تحوله
~~من موضع إلى موضع يقال منه (4): قد قريته أقريه.
# ومنه حديث هاجرة أم إسماعيل (5) عليه السلام (5) حين فجر الله لها زمزم
~~قال: فقرت في سقاء أو شنة كانت معها - قال: سمعت يحيى بن سعيد يحدثه عن ابن
~~حرملة (6) عن سعيد بن المسيب في حديث طويل (2). وقوله:
# قرت - يعني أنها حولت الماء في الشنة وجمعته فيها، وكذلك نقول:
# قريت الماء في الحوض - إذا جمعته فيه، أقريه قريا ويقال للحوض:
# المقراة، لأنه يجمع فيه الماء.
# PageV04P375
# حديث عمرو (*) بن ميمون (1) رحمه الله (1) وقال أبو عبيد: في حديث عمرو
~~بن ميمون لو أن رجلا أخذ شاة عزوزا فحلبها ما فرغ من حلبها حتى أصلي
~~الصلوات الخمس (2).
# قال أبو عبيد: وإنما أراد التجوز في الصلاة. وقوله: شاة عزوزا (3)، هي
~~الضيقة الإحليل يقال منه: قد (4) عزت الشاة و (5) تعززت - إذا صارت كذلك
~~وأما الواسعة الإحليل فإنها الثرور، وقد ثرت تثر وتثر ثرا].
# (7) [حديث أبي ميسرة (* *) (1) رحمه الله وقال أبو عبيد: في حديث أبي ms497
~~ميسرة لو رأيت رجلا يرضع
# PageV04P376
# فسخرت منه خشيت أن أكون مثله - قال: حدثنيه ابن مهدي عن سفيان عن أبي
~~إسحاق عن أبي ميسرة (1).
# قوله: يرضع - يعني أن يرضع الغنم من ضروعها ولا يحلب اللبن في الإناء
~~وكانت العرب تعير بهذا الفعل، ولهذا قيل للرجل: لئيم راضع - أي (2) أنه
~~يرضع الغنم من لؤمه، وإنما يفعل ذلك لأن لا يسمع صوت الحلب فيطلب منه
~~اللبن.
# حديث زيد (*) بن صوحان (3) رحمه الله (3) وقال أبو عبيد: في حديث زيد بن
~~صوحان حين ارتث يوم الجمل فقال: ادفنوني في ثيابي ولا تحسوا عني ترابا -
~~قال: حدثناه أبو معاوية عن الشيباني عن المثنى بن بلال عن أشياخه عن زيد
~~(4).
# زيد بن صوحان بن حجر بن الحارث بن الهجاس العبدي أبو سليمان ويقال:
# أبو عائشة كان فاضلا دينا سيدا في قومه قيل: أدرك النبي صلى الله عليه
~~وسلم وصحبه شهد الجمل مع علي رضي الله عنه كان من الامراء يوم الجمل وقتل
~~في هذه الوقعة (انظر الإصابة 3 / 45).
# (3 - 3) من مص وحدها.
# (4) الحديث في الفائق 1 / 459. (*)
# PageV04P377
# قوله: ارتث، هو أن يحمل من المعركة وبه رمق، فإن حمل (1) ميتا فليس
~~بارتثاث، ولهذا قالت الخنساء حين خطبها دريد بن الصمة فقالت:
# أترونني تاركة بني عمي كأنهم عوالي الرماح ومرتثة شيخ بني جشم؟
# أي: إن كنت أريد حمله مثل المرتث من المعركة - تعني كبر سنه.
# وقوله: ولا تحسوا، يقول: لا تنفضوه، ومن هذا قيل: حسست الدابة أحسها (2)
~~- إنما هو نفضك عنها التراب والحس في غير هذا القتل، قال الله (3) تبارك
~~وتعالى (3): " إذ تحسونهم بإذنه (4) " ومنه الحديث الذي يروى عن بعض أزواج
~~النبي صلى الله عليه وسلم (5) أو عن (6) بعض أصحابه أنه (6) أتي بجراد
~~محسوس فأكله (7) - يعني الذي قد مسته النار - أي قتلته. وأما (8) الحس فهو
~~بالألف، يقال منه: ما أحسست فلانا إحساسا.
# حديث عبد الرحمن (*) بن يزيد (5) رحمه الله (5) وقال أبو عبيد: في حديث
~~عبد الرحمن بن يزيد أخي الأسود (* *)
# PageV04P378
# ابن يزيد النخعي وسئل: كيف يسلم على أهل الذمة (1)؟ (2) فقال: ms498 قل (2):
# أندر آيم - حدثناه فضل بن عياض عن منصور عن إبراهيم قال سألت عبد الرحمن
~~بن يزيد - ثم ذكر ذلك (3).
# قال أبو عبيد: هذه كلمة فارسية معناها: أدخل، ولم يرد أن يخصهم
~~بالاستئذان بالفارسية، ولكنهم كانوا قوما من المجوس من الفرس فأمره أن يسلم
~~عليهم بلسانهم. وهو الذي يراد من الحديث أنه لم يذكر السلام قبل الاستئذان،
~~ألا ترى أنه لم يقل: السلام عليكم اندرآيم وفي الحديث أيضا أنه رأى أن لا
~~يدخل عليهم إلا بإذن].
# حديث الأحنف (*) بن قيس (4) رحمه الله (4) وقال أبو عبيد: في حديث الأحنف
~~بن قيس حين قدم على عمر
# PageV04P379
# في وفد من (1) أهل البصرة فقضى حوائجهم فقال الأحنف: يا أمير المؤمنين إن
~~أهل هذه الأمصار نزلوا في مثل حدقة البعير من العيون العذاب تأتيهم فواكههم
~~لم (1) تخضد، وإنا نزلنا سبخة نشاشة طرف لها بالفلاة وطرف لها بالبحر
~~الأجاج، يأتينا ما يأتينا في مثل مرئ النعامة فإن لم ترفع خسيتنا (2) بعطاء
~~تفضلنا به على سائر الأمصار نهلك (3).
# قوله: [مثل - (4)] حدقة البعير من العيون العذاب - يعني كثرة مياههم
~~وخصبهم، وأن ذلك عندهم كثير دائم، وإنما شبهه بحدقة البعير لأنه يقال: إن
~~المخ ليس يبقى في (6) جسد البعير بقاءه في السلامي والعين، وهو في العين
~~أبقى منه في السلامي أيضا، (7) ولذلك قال (7) الشاعر: [الرجز]
# PageV04P380
# لا يشتكين عملا ما أنقين * ما دام مخ في سلامي أو عين (1) والسلامى [كل
~~عظم مجوف مما صغر من العظام، ويقال: السلامي - (2)] عظام صغار تكون في
~~فراسن الإبل وقد تكون في الإنسان: (3) [ومنه الحديث الآخر: على كل إنسان في
~~كل سلامي صدقة ويجزئ من ذلك ركعتا الضحى (4). ولا يقال لمثل الظنبوب والزند
~~وأشباه ذلك: سلامي، و (5) إنما يقال لمثل هذا: قصب، والسلاميات تكون في
~~الناس في الأيدي والأرجل].
# وأما قوله: تأتيهم فواكههم لم تخضد - (6) يعني لقربها منهم فهي تأتيهم
~~غضة لم تذهب طراءتها قتينا (7) وتنخضد، يقال للعود إذا تثنى (8) وهو رطب من
~~غير أن ينكسر فتبين: قد انخضد، وقد خضدته [أنا - (2)] [قال أبو عبيد: ms499 هكذا
~~سمعتها في الحديث: تخضد، ويروى:
# تخضد - وهو عندي أجود - (9)].
# وقوله: سبخة نشاشة - يعني ما يظهر من ماء السباخ فينش فيها
# PageV04P381
# حتى يعود ملحا (1).
# وقوله: في مثل مرئ النعامة - يعني مجرى الطعام والشراب، وليس بالحلقوم،
~~هو غيره أدق (2) منه وأضيق، وإنما هذا مثل ضربه يقول: ليس يأتينا شئ إلا
~~ضيقا نزرا على نحو ما يدخل في مرئ النعامة.
# حديث صلة (*) بن أشيم [رحمه الله - (3)] وقال أبو عبيد: في حديث صلة بن
~~أشيم طلبت الدنيا مظان حلالها فجعلت لا أصيب منها إلا قوتا، أما أنا فلا
~~أعيل فيها، وأما هي فلا تجاوزني، فلما رأيت ذلك قلت أي نفس جعل رزقك كفافا
~~فاربعي (4)، فربعت ولم (5) تكد (6).
# PageV04P382
# قوله: مظان حلالها - يعين مواضع الحلال منها (1)، يقال: موضع كذا وكذا
~~مظنة [من - (2)] فلان، أي معلم منه (3) (4) وقال (4) النابغة:
# [الوافر] فإن مظنة الجهل الشباب (5) ويروى: السباب (6) - أي موضعه ومعدنه
~~(7).
# وأما قوله: فلا أعيل فيها - يقول: لا أفتقر وقال الكسائي:
# PageV04P383
# يقال: قد عال الرجل يعيل [عيلة - (1)] - إذا احتاج وافتقر (2) [قال الله
~~تبارك وتعالى: " وإن خفتم عيلة فسوف يغنيكم الله من فضله (3) " قال: وإذا
~~أراد أنه كثر عياله قيل: قد (4) أعال يعيل، فهو رجل معيل.
# وأما (5) قول الله عز وجل (5): " وذلك أدنى أن لا تعولوا (6) " فليس من
~~(7) الأول ولا الثاني (7)، يقال: معناه لا تميلوا ولا تجوروا - قال (8)
~~حدثنيه يحيى بن سعيد عن يونس بن (9) أبي إسحاق عن مجاهد. والعول أيضا عول
~~الفريضة، وهو (10) أن تزيد سهامها (11) فيدخل النقصان على أهل الفرائض (12)
~~قال أبو عبيد: وأظنه مأخوذا من الميل، وذلك أن الفريضة إذا عالت فهي تميل
~~على أهل الفريضة (12) جميعا (13) فتنقصهم].
# PageV04P384
# وقوله: كفافا فاربعي - يقول (1): اقتصري (2) على هذا (3) وأرضي به يقال
~~للرجل: قد ربع على المنزل - إذا أقام عليه، وفلان لا يربع عليه (4) - إذا
~~لم يقم عليه.
# أحاديث (5) مطرف (*) بن (6) عبد الله بن (6) الشخير [رحمه الله - (7)]
~~(8) [وقال أبو عبيد: في حديث مطرف بن عبد الله بن الشخير (9) رحمه الله (9)
~~قال (10): وجدت هذا العبد بين الله وبين الشيطان، فإن مطرف ms500 بن عبد الله بن
~~الشخير الحرشي العامري أبو عبد الله زاهد من كبار التابعين ولد في حياة
~~النبي صلى الله عليه وسلم كان ثقة ذا فضل وورع وأدب له كلمات في الحكمة
~~مأثورة كانت إقامته ووفاته في البصرة مات في الطاعون سنة 87 ه (انظر تهذيب
~~التهذيب 10 / 173).
# (6 - 6) ليس في ل.
# (7) من مص.
# (8) الحديث الآتي مع شرحه من ل ور ومص.
# (9 - 9) من مص وحدها.
# (10) من ل وحدها. (*)
# PageV04P385
# استشلاه ربه نجا وإن خلاه والشيطان هلك (1).
# قوله: استشلاه - أي (2) استنقذه وأصل الإستشلاء الدعاء، ومنه قيل:
~~استشليت (3) الكلب وغيره - إذا دعوته قال حاتم طيئ (4) يذكر ناقة له اسمها
~~المراح أنه دعاها باسمها فقال (5): (الكامل) أشليتها باسم المراح فأقبلت *
~~رتكا وكانت قبل ذلك ترسف (6) فأراد مطرف إن أغاثه الله فدعاه فأنقذه من
~~هلكته فقد نجا، فذلك الاستشلاء قال القطامي يمدح رجلا: (البسيط) قتلت كلبا
~~وبكرا واشتليت بنا * فقد أردت بأن يستجمع الوادي (7) قوله: اشتليت،
~~واستشليت سواء في المعنى، وكل من دعوته حتى تخرجه وتنجيه من مكان أو موضع
~~فقد استشليته]. * حيص * وقال أبو عبيد وقال أبو عبيد: في حديث مطرف بن عبد
~~الله أنه خرج من PageV04P386
# الطاعون فقيل له في ذلك فقال: هو الموت نحايصه ولا بد منه. قوله:
# نحايصه - يقول: نروغ عنه يقال منه: قد حاص يحيص حيصا [ومنه قول الله جل
~~ثناؤه: " مالهم من محيص "، ومنه حديث ابن عمر: أن رسول الله صلى الله عليه
~~وسلم بعثهم في سرية قال: فحاص المسلمون حيصة - وبعضهم يرويه: فجاض المسلمون
~~جيضة، وهما في المعنى سواء وقال القطامي يذكر الإبل عند PageV04P387
# رحيلها فقال: (الكامل) * وترى لجيضتهن عند رحيلنا * وهلا كأن بهن جنة
~~أولق -] * 135 / الف * حقق * بن * / وقال [أبو عبيد -]: في حديث مطرف حين
~~قال لابنه لما اجتهد في العبادة: خير الأمور أوساطها، والحسنة بين
~~السيئتين، وشر السير الحقحقة.
# [قال الأصمعي -] قوله: الحسنة بين السيئتين - يعني أن الغلو في العبادة
~~سيئة والتقصير سيئة، والاقتصاد بينهما حسنة.
# وقوله: شر السير الحقحقة، وهو أن يلح في ms501 شدة السير حتى تقوم عليه راحلته
~~أو تعطب فيبقى منقطعا به. وهذا مثل ضربه للمجتهد في العبادة حتى يحسر.
~~PageV04P388
# [حديث صفوان محرز رحمه الله وقال أبو عبيد: في حديث صفوان بن محرز إذا
~~دخلت بيتي فأكلت رغيفا وشربت عليه من الماء فعلى الدنيا العفاء. * عفا *
~~قال أبو عبيد: قوله: العفاء - ممدود، وهو الدروس والهلاك وقال زهير يذكر
~~دارا: (الوافر) * تحمل أهلها منها فبانوا * على آثار من ذهب العفاء وهذا
~~كقولهم: عليه الدبار - إذا دعا عليهم أن يدبر فلا يرجع. PageV04P389
# حديث أبي العالية * رحمه الله وقال أبو عبيد: في حديث أبي العالية اشرب
~~النبيذ ولا تمزر. - من حديث جرير عن عاصم عن أبي العالية.
# قوله: ولا تمزر، هو أن يشرب قليلا قليلا ليسكن، يقول: فإنما ينبغي له أن
~~يشربه بمرة حتى يروى كما يشرب الماء، وقال الأموي: التمزر هو التذوق والشرب
~~القليل قال: وأنشدنا الراجز يصف الخمر: (الرجز) * تكون بعد الحسو والتمزر *
~~في فمه مثل عصير السكر قال أبو عبيد: والتمزز شبيه المعنى بالتمزر، يقال:
~~تمززت الشئ - إذا تمصصته قليلا قليلا ومنه حديث طاؤس * بن * قال أبو عبيد:
~~حدثناه ابن عيينة عن ابن طاؤس عن أبيه قال: المزة الواحدة تحرم. يعني
~~PageV04P390
# المصة من الرضاع أن يمص منه اليسير وقال الأعشى (المتقارب) * تمززتها غير
~~مستدبر * على الشرب أو منكر ما علم يريد ما علمت أي ما علم المستدبر، رد
~~علم على المستدبر، واسم المصة منها المزة.
# حديث أبي المنهال سيار سلامة رحمه الله وقال أبو عبيد: في حديث أبي
~~المنهال سيار بن سلامة قال:
# بلغني أن في النار أودية في ضحضاح، في تلك الأودية حياة أمثال أجواز
~~الإبل وعقارب أمثال البغال الخنس، إذا سقط إليهن بعض أهل النار أنشأن به
~~نشطا ولسبا - هذا يروى عن عوف عن أبي المنهال. PageV04P391
# قوله: ضحضاح، أصل الضحضاح في الماء إذا كان قليلا رقيقا، فشبه قلة النار
~~به ومنه الحديث الذي يروى في أبي طالب أنه في ضحضاح من نار يغلي منه دماغه.
# وقوله: أجواز الإبل - يعني ms502 أوساطها، وجوز كل شئ وسطه:
# قال الأعشى: (المتقارب) * فقد أقطع الجوز جوز الفلا * ة بالحرة البازل
~~العنسل يعني وسط الفلاة.
# وقوله: أنشأن به نشطا ولسبا، النشط للحيات، واللسب للعقارب قال الأصمعي:
~~النشط هو اللسع بسرعة واختلاس، يقال منه: قد نشطته الحية وانتشطته وكذلك كل
~~شئ اختلسته فقد انتشطته، ومنه قيل للإبل التي يمر بها القوم في سفرهم من
~~غير أن يكونوا قصدوا إليها فيستاقونها: النشيطة، قال الشاعر يمدح رجلا:
~~(الوافر) * لك المرباع منها والصفايا * وحكمك والنشيطة والفضول الربعي *
~~قال أبو عبيد: وأما اللسب فيقال منه: لسبته العقرب تلسبه لسبا - إذا
~~PageV04P392
# لدغته كذلك قال الكسائي، قال: ويقال أيضا أبرته تأبره أبرا، وإنما نرى
~~أنه أخذها من الأبرة ووكعت تكع كله واحد.
# وأما الخنس فالقصار الأنف.
# حديث خالد رحمه الله * أسيا * فلذ * وقال أبو عبيد: في حديث خالد الربعي
~~أن رجلا من عباد بني إسرائيل أذنب ذنبا ثم تاب فثقب ترقوته فجعل فيها سلسلة
~~ثم أوثقها إلى آسية من أواسي المسجد - يروى هذا عن عوف عن خالد الربعي.
# قوله: آسية، الآسية السارية، وجمعها أواسي، وهي الأساطين وقال النابغة
~~الذبياني في الآسية: (الطويل) PageV04P393
# فإن تك قد ودعت غير مذمم * أواسي ملك أثبتتها الأوائل وهكذا يروى عن عبد
~~الله بن مسعود رحمه الله حين ذكر أشراط الساعة فقال: وترمي الأرض بأفلاذ
~~كبدها، قيل: وما أفلاذ كبدها قال: أمثال هذه الأواسي من الذهب والفضة -
~~هكذا هو في حديث عوف عن رجل عن عبد الله بن مسعود، وهو في حديث مجالد عن
~~الشعبي عن ثابت بن قطبة عن عبد الله: أمثال هذه السواري، وهما سواء.
# وأما أفلاذ كبدها، فواحدها فلذ، وهي الحزة من الكبد ومنه قول أعشى باهلة:
~~(البسيط) * تكفيه حزة فلذ إن ألم بها * من الشواء ويروي شربه الغمر
~~PageV04P394
# قال أبو عبيد: فأراد عبد الله بأفلاذ كبدها كنوز الذهب والفضة، جعلها
~~كأنها أكباد الأرض والحزة والفلذة القطعة.
# حديث عبد الله خباب رحمه الله * مذقر * [رحمه * وقال أبو عبيد: في حديث
~~عبد الله بن خباب حين ms503 قتلته الخوارج على شاطئ نهر فسال دمه في الماء، قال:
~~فما امذقر - قال حدثنيه أبو النضر عن سليمان بن المغيرة عن حميد بن هلال.
# قال الأصمعي: الامذقرار أن يجتمع الدم ثم ينقطع قطعا ولا يختلط بالماء
~~يقول: فلم يك كذلك ولكنه سال وامتزج بالماء -]. PageV04P395
# حديث يحيى بن يعمر الله -] وقال أبو عبيد: في حديث يحيى بن يعمر أي مال
~~أديت زكاته وبل فقد ذهبت أبلته - ويروى: وبلته. فأبدل بالواو الألف، هذا
~~كقولهم: أحد، [و -] إنما هو وحد والوبلة هي شره ومضرته، وأصلها في الطعام
~~وهي وخامته وأذاؤه ومضرته، وهي ههنا في المآثم، يقول: فإذا أديت زكاته فليس
~~هو حينئذ بكنز يخاف فيه التبعة.
# حديث وهب بن منبه وقال أبو عبيد: في حديث وهب [بن منبه -] لقد تأبل آدم
~~PageV04P396
# عليه السلام على ابنه المقتول كذا وكذا عاما لا يصيب حواء.
# قوله: تأبل، هو تفعل من الأبول، وهو أن تجزأ الوحش عن الماء فلا تقربه
~~يقال منه: قد أبلت تأبل (تأبل) أبولا وجزأت تجزأ جزءا سواء. قال أبو عبيد:
~~فشبه امتناع آدم عليه السلام من غشيان حواء بامتناع الوحش من ورود الماء
~~إذا أبلت.
# [أحاديث سعيد المسيب رحمه الله] * بدأ * وقال أبو عبيد: في حديث سعيد بن
~~المسيب قال: في حريم PageV04P397
# البئر البدئ خمس وعشرون ذراعا وفي القليب خمسون ذراعا - قال حدثنيه أبو
~~النضر عن ليث بن سعد عن ابن شهاب عن ابن المسيب.
# قال الأصمعي: البدئ التي ابتدئت فحفرت، * قلب * قال أبو عبيد: يعني أنها
~~حفرت في الإسلام وليست بعادية، وذلك أن يحتفر الرجل البئر في الأرض الموات
~~التي لا رب لها، يقول: فله خمس وعشرون ذراعا حواليها حريما لها، ليس لأحد
~~من الناس أن يحتفر في تلك الخمس والعشرين الذراع بئرا وإنما شبهت هذه البئر
~~بالأرض التي يحييها الرجل فيكون مالكا لها بحديث النبي عليه السلام: من
~~أحيى أرضا ميتة فهي له.
# وأما قوله: في القليب خمسون ذراعا، فإن القليب البئر العادية PageV04P398
# القديمة التي لا يعلم لها رب ولا حافر، ms504 تكون بالبراري فيقول:
# ليس لأحد أن ينزل على خمسين ذراعا منها، وذلك لأنها عامة للناس، فإذا
~~نزلها نازل منع غيره وهذا كحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم:
# لا يمنع فضل الماء ليمنع به فضل الكلأ. وإنما معنى النزول أن لا يتخذها
~~أحد دارا ويقيم بها. فأما أن يكون عابر سبيل فلا. * شرى * وقال أبو عبيد:
~~في حديث سعيد بن المسيب أنه قال لرجل:
# انزل أشراء الحرم.
# قال: الأشراء النواحي، والواحد شرى - مقصور، وهي الناحية قال القطامي:
~~(الكامل) * لعن الكواعب بعد يوم وصلتني * بشرى الفرات وبعد يوم الجوسق *
~~حنظب * بن * وقال أبو عبيد: في حديث سعيد بن المسيب أن ابن حرملة سأله
~~فقال: قتلت قرادا أو حنظبا، فقال: تصدق بتمرة - قال: حدثنيه يحيى
~~PageV04P399
# عن ابن حرملة أنه سأل ابن المسيب عن ذلك.
# قوله: حنظب - يعني الذكر من الخنافس قال حسان: (المتقارب) * وأمك سوداء
~~مودونة * كأن أناملها الحنظب] أحاديث عروة الزبير رحمه الله * لبب * [وقال
~~أبو عبيد: في حديث عروة بن الزبير أنه كان يقول في PageV04P400
# تلبيته: لبيك ربنا وحنانيك - قال: حدثناه أبو معاوية عن هشام بن عروة عن
~~أبيه.
# قوله: حنانيك، يريد: رحمتك والعرب تقول: حنانك يا رب، وحنانيك يا رب
~~بمعنى واحد قال امرؤ القيس: (الوافر) * ويمنحها بنو شمجى بن جرم * معيزهم
~~حنانك ذا الحنان يريد: رحمتك يا رب وقال طرفة: (الطويل) * حنانيك بعض الشر
~~أهون من بعض * وقد روي عن عكرمة أنه قال في قوله عز وجل " وحنانا من لدنا "
~~قال: الرحمة وروي عن ابن عباس أنه قال: لا أدري ما الحنان. قال: وحدثني
~~حجاج عن ابن جريج عن عمرو بن دينار عن عكرمة عن ابن عباس أنه قال في قوله
~~تعالى " أصحب الكهف PageV04P401
# والرقيم " قال: ما أدري ما الرقيم، أكتاب أم بنيان وفي قوله عز وجل "
~~وحنانا من لدنا " قال: والله ما أدري ما الحنان.
# وأما قوله: لبيك، فإن تفسير التلبية عند النحويين فيما يحكى عن الخليل
~~أنه كان يقول: أصلها من: ألببت بالمكان، فإذا دعا الرجل ms505 صاحبه فقال " لبيك
~~" فكأنه قال: أنا مقيم عندك، أنا معك ثم وكد ذلك فقال: لبيك، يعني إقامة
~~بعد إقامة - هذا تفسير الخليل]. * جبجب * وقال أبو عبيد: في حديث عروة أنه
~~كانت تموت له البقرة فيأمر أن يتخذ من جلدها جباجب.
# قال أبو عبيد: الجباجب هي الزبيل من الجلود، واحدتها:
# جبجبة ولا أعلم أبا عمرو إلا [و -] قد قال مثل ذلك، [ثم بلغني عنه أنه
~~قال: وأما الجبجبة فالكرش يجعل فيها اللحم المقطع، PageV04P402
# ولا أرى هذا من حديث عروة لأن الميتة لا ينتفع بكرشها، إنما المعنى عندي:
~~على الجلد قال الشاعر: (الطويل) * إذا عرضت منها كهاة سمينة * فلا تهد منها
~~واتشق وتجبجب يقول: اتخذ منها وشائق وجباجب والكهاة من الإبل العظيمة
~~السمينة وقوله: إذا عرضت - من العارضة، وهي التي يصيبها الداء فتنحر، قال
~~الأصمعي: يقال: بنو فلان يأكلون العوارض - يعني أنهم لا ينحرون إلا من داء
~~يصيب الإبل، يعيبهم بذلك والعبيط التي تنحر من غير علة. قال أبو عبيد:
~~والوشيقة أن تقطع الشاة أعضاء ثم تغلى إغلاءة ولا يبلغ بها النضج كله، ثم
~~ترفع في الأكراش والأوعية في الأسفار وغيرها، وهو الذي يقاله: الخلع].
# وقال [أبو عبيد -]: في حديث عروة حين ذكر أحيحة بن الجلاح وقول أخواله
~~فيه: كنا أهل ثمة ورمه حتى استوى على عممه. PageV04P403
# هكذا يحدثونه: أهل ثمة ورمه - بالضم، ووجهه عندي ثمة ورمه - بالفتح
~~والثم: إصلاح الشئ وإحكامه يقال منه: ثممت أثم ثما. والرم من المطعم، يقال:
~~رممت أرم رما ومنه سميت مرمة الشاة، لأنها تأكل بها [قال هميان بن قحافة
~~يذكر الإبل وألبانها: (الرجز) * حتى إذا ما قضت الحوائجا * وملأت حلابها
~~الخلانجا منها وثموا الأوطب النواشجا الخلانج هي آنية الخلنج. وقوله:
~~وثموا، أراد أنهم شدوها وأحكموها].
# وقوله: استوى على عممه، أراد [على -] طوله واعتدال PageV04P404
# شبابه ومنه يقال للنبات إذا طال: قد اعتم، وبه سميت المرأة التامة القوام
~~والخلق: عميمة.
# [وقال أبو عبيد: في حديث عروة بن الزبير أنه قال:
# ليمنك لئن كنت ابتليت لقد عافيت ولئن كنت ms506 أخذت لقد أبقيت - PageV04P405
# قال حدثناه أبو معاوية عن هشام بن عروة عن أبيه.
# قوله: ليمنك وأيمنك، إنما هي يمين، وهي كقولهم: يمين الله، كانوا يحلفون
~~بها قال امرؤ القيس: (الطويل) * فقلت يمين الله أبرح قاعدا * ولو ضربوا
~~رأسي لديك وأوصالي فحلف بيمين الله، ثم تجمع اليمين أيمن كما قال زهير:
~~(الوافر) * فتجمع أيمن منا ومنكم بمقسمة تمور بها الدماء ثم يحلفون بأيمن
~~الله، فيقولون: أيمن الله لا أفعل ذلك، وأيمنك يا رب - إذا خاطب ربه، فعلى
~~هذا قال عروة: ليمنك لئن كنت ابتليت لقد عافيت، فهذا هو الأصل في أيمن
~~الله، ثم كثر هذا في كلامهم وخف على ألسنتهم حتى حذفوا النون كما حذفوا في
~~قولهم: لم يكن، فقالوا: لم يك وكذلك قالوا أيمن الله لأفعلن ذاك، وأيم الله
~~لأفعلن ذاك قال وفيها لغات سوى هذه كثيرة. PageV04P406
# حديث القاسم محمد بن أبي بكر رحمه الله وقال أبو عبيد: في حديث القاسم بن
~~محمد لا حد إلا في القفو البين - قال حدثناه هشيم قال أخبرنا محمد بن إسحاق
~~عن القاسم بن محمد.
# قوله: القفو - يعنى القذف يقال منه: قفوت الرجل أقفوه ومنه حديث حسان بن
~~عطية - قال حدثنا محمد بن كثير عن الأوزاعي عن حسان، قال: من قفا مؤمنا بما
~~ليس فيه وقفه الله في ردغة الخبال حتى يجئ بالمخرج منه ومنه الحديث
~~المرفوع: نحن بنو النضر بن كنانة لا ننتفي من أبينا ولا نقفو أمنا ويروى عن
~~امرأة من العرب أنه قيل لها: إن فلانا قد هجاك، فقالت: ما قفا ولا لصا
~~تقول: لم يقذفني، وقولها: لصا، هو مثل قفا، يقال منه: رجل لاص قال العجاج:
~~(الرجز) * PageV04P407
# إني امرؤ عن جارتي غبي * عف فلا لاص ولا ملصي يقول: لا قاذف ولا مقذوف.
~~فالذي أراد القاسم أنه لا حد على قاذف حتى يصرح بالزنا، وهذا قول يقوله أهل
~~العراق، وأما أهل الحجاز فيرون الحد في التعريض، وكذلك يروى عن عمر رضي
~~الله عنه، قال حدثنا محمد بن كثير عن الأوزاعي عن ms507 الزهري عن سالم عن أبيه
~~عن عمر: أنه كان يضرب في التعريض الحد وقول عمر أولى بالاتباع.
# حديث سالم عبد الله بن عمر بن الخطاب رحمه الله وقال أبو عبيد: في حديث
~~سالم بن عبد الله قال: كنا نقول في الحامل المتوفى عنها زوجها إنه ينفق
~~عليها من جميع المال حتى تبنتم PageV04P408
# ما تبنتم - قال حدثناه ابن مهدي عن سفيان عن حبيب بن أبي ثابت أنه سمع
~~سالم بن عبد الله يقول ذلك.
# قال عبد الرحمن: أراها خلطتم وقال أبو عبيد: هذا من التبانة والطبانة،
~~ومعناهما جميعا شدة الفطنة والدقة في النظر يقال منه: رجل تبن وطبن - إذا
~~كان فطنا دقيق النظر في الأمور وقال أبو عمرو مثل ذلك. وقال أبو عبيد: ومنه
~~الحديث المرفوع: إن الرجل ليتكلم الكلمة يتبن فيها يهوي بها في النار وهو
~~عندي إغماض الكلام في الجدل والخصومات في الدين ومنه حديث معاذ بن جبل:
~~إياك ومغمضات الأمور. فالذي أراد سالم أنه كان يقول: كنا نقول كذا وكذا حتى
~~أدققتم النظر فقلتم غير ذلك. PageV04P409
# وقال أبو عبيد: في حديث سالم حين دخل على هشام بن عبد الملك فقال له: إنك
~~لحسن الكدنة، (فخرج من عنده فحم فقال: لقعني الأحول بعينه.
# قوله: حسن الكدنة) فإن الكدنة اللحم، يقال: امرأة ذات كدنة قال وأخبرني
~~الأحمر عن أبي الجراح قال: رأيت مية فإذا امرأة ذات كدنة، فقلت: أأنت التي
~~كان يشبب بك ذو الرمة فقالت: إنه والله كان خيرا منك.
# وأما قوله: لقعني الحول بعينه - يعني هشاما، PageV04P410
# يقول: أصابني ما منها يقال: لقعت الرجل بالبعرة - إذا رميته بها، ويقال:
~~لقعت الرجل بعيني - إذا أصبته بعين.
# حديث عبد الله عبد الله بن عمر بن الخطاب رحمه الله وقال أبو عبيد: في
~~حديث عبد الله بن عبد الله بن عمر أنه كان عند الحجاج فقال: ماندمت على شئ
~~ندمي على أن لا أكون قتلت ابن عمر، فقال عبد الله بن عبد الله أما والله لو
~~فعلت ذاك PageV04P411
# لكوسك الله في النار ms508 رأسك أسفلك - قال: حدثناه معاذ عن ابن عون قال سمعت
~~رجلا يحدث محمد بن سيرين بذلك في حديث طويل.
# قوله: لكوسك الله - يعني لكبك الله على رأسك، يقال: كوسته على رأسه
~~تكويسا - إذا قلبته، وقد كأس هو يكوس إذا فعل ذلك قالت عمرة أخت العباس بن
~~مرداس وأمها الخنساء ترثي أخاها وتذكر أنه كان يعرقب الإبل حتى تركب
~~رؤوسها، فقالت: (المتقارب) * فظلت تكوس على أكرع * ثلاث وغادرت أخرى خضيبا
~~* تعني القائمة التي عرقب وهي مخضبة بالدم.
# حديث أبي سلمة عبد الرحمن بن عوف رحمه الله وقال أبو عبيد: في حديث أبي
~~سلمة بن عبد الرحمن بن عوف PageV04P412
# كنت أرى الرؤيا أعرى منها غير أني لا أزمل حتى لقيت أبا قتادة فذكرت ذلك
~~له.
# قوله: أعرى منها، هو من العرواء، وهي الرعدة عند الحمى يقال منه: قد عري
~~الرجل فهو معرو - إذا وجد ذلك، فإذا تثاءب عليها فهي الثؤباء، فإذا تمطى
~~عليها فهي المطواء، فإذا عرق فهي الرحضاء ومنه الحديث المرفوع أنه جعل يمسح
~~الرحضاء عن وجهه في مرضه الذي مات فيه - صلى الله عليه وسلم. فإذا أصابته
~~الحمى الشديدة قيل:
# أصابته البرحاء].
# أحاديث عمر بن عبد العزيز بن مروان رحمه الله وقال أبو عبيد: في حديث عمر
~~بن عبد العزيز بن مروان رحمه الله PageV04P413
# أنه سئل عن السنة في قص الشارب فقال: أن تقصه حتى يبدو الإطار.
# قوله: الإطار - يعني الحيد الشاخص ما بين مقص الشارب وطرف الشفة المحيط
~~بالفم وكذلك كل شئ محيط بشئ فهو إطار له [قال بشر بن أبي خازم الأسدي:
~~(الوافر) * وحل الحي حي بني سبيع * قراضبة ونحن لهم إطار PageV04P414
# أي محدقون بهم، وقراضبة أرض].
# وقال [أبو عبيد -]: في حديث عمر [بن عبد العزيز -] أنه خطب بعرفات فقال:
~~إنكم [قد -] أنضيتم الظهر وأرملتم، وليس السابق من سبق بعيره ولا فرسه،
~~ولكن السابق من غفر له.
# قوله: أنضيتم الظهر - يقول: هزلتم ظهركم، وهي الدواب، ويقال للناقة
~~المهزولة: نضوة ونضو، وجمعها: أنضاء، [وقد أنضيتها إنضاء:
# قال الأعشى: (البسيط) ms509 * أنضيتها بعد ما طال الهباب بها * تؤم هوذة لا
~~نكسا ولا ورعا -] والإرمال: إنفاد الزاد، [ومنه حديث إبراهيم: إذا ساق
~~الرجل هديا فأرمل فلا بأس أن يشرب من لبن هديه. والإنفاض مثل PageV04P415
# الإرمال، يقال: قد أنفض القوم ومنه حديث أبي هريرة: كنا مع رسول الله صلى
~~الله عليه وسلم في سفر فأرملنا وأنفضنا. ويقال: قد أقوى الرجل وأقفر وأوحش،
~~كل هذا من نفاد الزاد مثل الإرمال ويقال في ذهاب المال: أصرم وأعدم].
# وقال [أبو عبيد -]: في حديث عمر [بن عبد العزيز -] أنه رفع إليه رجل قال
~~لرجل: إنك تبوكها - يعني امرأة ذكرها، فأمر بضربه، فجعل الرجل يقول: أأضرب
~~فلاطا. * 135 / ب قوله: تبوكها، كلمة أصلها / في ضراب البهائم، فرأى عمر
~~ذلك قذفا وإن لم يكن صرح بالزنا وهذا حجة لمن رأى الحد في التعريض.
# وقوله: أأضرب فلاطا، فإن الفلاط الفجأة، وهذه لغة هذيل، تقول: لقيت فلانا
~~فلاطا، قال [أبو عبيد -]: وأظن PageV04P416
# [أن -] الرجل كان منهم. [وإنما نرى الرجل قال ذلك لأنه لم يدر أن الكلمة
~~كانت قذفا، فجعل يتعجب لم يضرب بغير ذنب، أي أنه أمر نزل به فجأة -].
# وقال [أبو عبيد -]: في حديث ث عمر [بن عبد العزيز -] أنه كتب إلى ميمون
~~بن مهران في مظالم كانت في بيت المال أن يردها إلى أربابها ويأخذ منها زكاة
~~عامها، فإنه كان مالا ضمارا.
# [قوله: ضمارا -] الضمار هو الغائب الذي لا يرجى، فإذا رجي فليس بضمار
~~[قال الراعي: (الوافر) PageV04P417
# طلبن مزاره فأصبن منه * عطاء لم يكن عدة ضمارا -] وفي هذا الحديث من
~~الفقه أنه لم ير على المال زكاة إذا كان لا يرجى وإن مرت عليه السنون، ألا
~~تراه [إنما -] قال [له -]:
# خذ منها زكاة عامها.
# وقال [أبو عبيد -]: في حديث عمر [بن عبد العزيز -] أنه كتب إليه في امرأة
~~خلقاء تزوجها رجل فكتب إليه: إن كانوا علموا بذلك فأغرمهم صداقها لزوجها -
~~يعني الذين زوجوها، وإن كانوا لم يعلموا فليس عليهم إلا أن يحلفوا ما علموا
~~بذلك.
# قال أبو عبيد: الخلقاء، ms510 [هي -] مثل الرتقاء، وإنما سميت PageV04P418
# خلقاء لأنه مصمت، ولهذا قيل للصخرة الملساء: خلقاء، أي ليس فيها وصم ولا
~~كسر، قال الأعشى: [البسيط] قد يترك الدهر في خلقاء راسية * وهيا وينزل منها
~~الأعصم الصدعا وقال [أبو عبيد -]: في حديث عمر [بن عبد العزيز -] أنه ذكر
~~الموت فقال: غنظ ليس كالغنظ وكظ ليس كالكظ.
# قوله: غنظ، هو أشد الكرب، وكان أبو عبيدة يقول: هو أن يشرف الرجل على
~~الموت من الكرب ثم يفلت منه يقال: غنظت الرجل أغنظه غنظا - إذا بلغت به ذلك
~~قال الشاعر: [الكامل] ولقد لقيت فوارسا من رهطنا * غنظوك غنظ جرادة العيار
~~PageV04P419
# [أحاديث مجاهد * رحمه الله وقال أبو عبيد: في حديث مجاهد أنه كان يكره أن
~~يتزوج الرجل امرأة رابه، وإن عطاء وطاؤسا كانا لا يريان بذلك بأسا - قال
~~حدثناه يحيى بن سعيد عن سيف بن سليمان عن مجاهد وعطاء وطاوس.
# قوله: امرأة رابه - يعني امرأة زوج أمه، وهو الذي تسميه العامة الربيب،
~~وإنما الربيب ابن امرأة الرجل، فهو ربيب لزوجها وزوجها المربوب له وإنما
~~قيل له راب لأنه يربه ويربيه، وهو الغذاء والتربية، وابن المرأة هو
~~المربوب، فلهذا قيل: ربيب، كما يقال للمقتول: قتيل، وللمجروح: جريح وكان
~~عمر بن أبي سلمة يسمى ربيب النبي صلى الله عليه PageV04P420
# لأنه ابن أم سلمة وقال معن بن أوس المزني وذكر ضيعة له كان جاراه فيها
~~عمر بن أبي سلمة وعاصم بن عمر بن الخطاب فقال: (الطويل) * وإن لها جارين لن
~~يغدرا بها * ربيب النبي وابن خير الخلائف يعني عمر بن أبي سلمة وعاصم بن
~~عمر بن الخطاب.
# وقال أبو عبيد في حديث مجاهد ما أصاب الصائم شوى إلا الغيبة والكذب - قال
~~حدثنيه يحيى بن سعيد عن الأعمش عن مجاهد.
# قال يحيى: الشوى هو الشئ الهين اليسير قال أبو عبيد: وهذا وجهه، وإياه
~~أراد مجاهد، ولكن لهذا أصل، وأصل ذلك أن الشوى نفسه من الإنسان والبهيمة
~~إنما هو الأطراف قال الله تبارك وتعالى: " كلا إنها لظى للشوى - " إنما
~~أراد بهذا إذا أن ms511 الشوى ليس بالمقتل لأنه الأطراف. فالذي أراد مجاهد أن كل
~~شئ أصابه الصائم فهو شوى ليس يبطل صومه فيكون كالمقتل له، إلا الغيبة
~~والكذب فإنهما يبطلان الصوم مثل الذي أصاب المقتل فقتل. PageV04P421
# وقال أبو عبيد: في حديث مجاهد يغدو الشيطان بقيروانه إلى السوق فيفعل كذا
~~وكذا - من حديث ابن عيينة عن ابن أبي نجيح عن مجاهد.
# قوله: قيروانه - يعني أصحابه، وكل قافلة أو جيش فهو قيروان قال امرؤ
~~القيس: (المنسرح) * وغارة ذات قيروان * كأن أسرابها الرعال قال أبو عبيد:
~~وأظن الكلمة في الأصل فارسية، لأن فارس تسمي القافلة كاروان فعربت.
~~PageV04P422
# وقال أبو عبيد: في حديث مجاهد أن الحرم حرم مناه من السماوات السبع
~~والأرضين السبع وأنه رابع أربعة عشر بيتا، في كل سماء بيت وفي كل أرض بيت،
~~لو سقطت لسقط بعضها على بعض - قال سمعت يزيد بن هارون يحدثه عن جرير بن
~~حازم عن حميد الأعرج عن مجاهد.
# قوله: مناه - يعني قصده وحذاءه يقال: داري منى دار فلان - مقابلتها أي
~~وهو حرف مقصور.
# وقال أبو عبيد: في حديث مجاهد أنه كان لا يرى بأسا أن يتورك الرجل على
~~رجله اليمنى في الأرض المستحيلة في الصلاة - قال سمعت محمد ابن كثير يحدثه
~~عن الأوزاعي عن واصل بن أبي جميل عن مجاهد.
# قال ابن كثير: المستحيلة التي ليست بمستوية قال أبو عبيد: وإنما سماها
~~مستحيلة لأنها استحالت عن الاستواء إلى العوج.
# وأما التورك على اليمنى، فإنه وضع الورك عليها ومنه حديث إبراهيم: أنه
~~كان يكره التورك في الصلاة. يعني وضع الأليتين أو إحداهما PageV04P423
# على الأرض].
# حديث عكرمة * مولى ابن عباس رحمه الله وقال أبو عبيد: في حديث عكرمة
~~[مولى ابن عباس -] أنه كره الكرع في النهر.
# قال أبو زيد وغيره: الكرع أن يشرب [الرجل -] بفيه من النهر من غير أن
~~يشرب بكفيه ولا بإناء، وكل شئ شربت منه من إناء أو غيره فقد كرعت فيه.
~~[وبعضهم يجعل الكرع أن يدخل PageV04P424
# النهر دخولا ثم يشرب، يذهب به إلى الأكارع، يقول: حتى يصير ms512 أكارعه فيه
~~وقال ابن الرقاع يذكر راعيا ويصفه بالرفق برعاية الإبل، فقال: (البسيط) *
~~يسنها آبل ما إن يجزئها * جزءا شديدا وما إن ترتوي كرعا وقال أبو عبيد: في
~~حديث عكرمة أنه سئل عن أذاهب من بر وأذاهب من شعير فقال: يضم بعضها إلى بعض
~~ثم تزكى - من حديث ابن المبارك عن معمر.
# قوله: الأذاهب، واحدها ذهب، وهو مكيال لأهل اليمن، * ذهب معروف عندهم،
~~وجمعه أذهاب، ثم يجمع الأذهاب أذاهب وهو جمع الجمع]. PageV04P425
# أحاديث إبراهيم [رحمه الله -] [وقال أبو عبيد: في حديث إبراهيم النخعي
~~قال: إن كانت الليلة لتطول علي حتى ألقاهم وإن كنت لأرسه في نفسي وأحدث به
~~الخادم - قال حدثنيه عبد الرحمن عن سفيان عن منصور عن إبراهيم.
# قال الأصمعي: قوله: أرسه، الرس ابتداء الشئ، ومنه قيل للرجل هو يجد رس
~~الحمى ورسيسها، وذلك حين تبدأ فأراد إبراهيم بقوله: أرسه في نفسي - يعني
~~أبتدئ بذكر الحديث ودرسه في نفسي PageV04P426
# ويحدث به خادمه يستذكر بذلك الحديث قال ذو الرمة: (الطويل) * إذا غير
~~النأي المحبين لم أجد * رسيس الهوى من ذكر مية يبرح وقال أبو عبيد: في حديث
~~إبراهيم حكم اليتيم كما تحكم ولدك - قال حدثنيه ابن مهدي عن سفيان عن منصور
~~عن إبراهيم.
# قوله: حكمه يقول: امنعه من الفساد وأصلحه كما تصلح ولدك وكما تمنعه من
~~الفساد، وكل من منعته من شئ فقد حكمته وأحكمته - لغتان وقال جرير: (الكامل)
~~* أبني حنيفة أحكموا سفهاءكم * إني أخاف عليكم أن أغضبا يقول: امنعوهم من
~~التعرض لي. ونرى أن حكمة الدابة سميت بهذا المعنى لأنها تمنع الدابة من
~~كثير من الجهل.
# وقال أبو عبيد: في حديث إبراهيم قال: يكره الشرب من ثلمة الإناء ومن
~~عروته [قال -] ويقال إنها كفل الشيطان. PageV04P427
# [قال أبو عمرو والكسائي -] الكفل أصله المركب وهو أن يدار الكساء حول
~~سنام البعير ثم يركب يقال منه: اكتفلت البعير.
# فأراد إبراهيم أن العروة والثلمة مركب الشيطان كما أن الكفل مركب للناس.
~~[ومن هذا حديث يروى مرفوعا في العاقد شعره في الصلاة:
# أنه كفل ms513 الشيطان - حدثنيه الواقدي عن ابن جريج عن المقبري عن أبيه عن أبي
~~رافع عن النبي صلى الله عليه وسلم. والكفل أيضا في غير هذا الموضع هو الذي
~~لا يقدر على ركوب الدواب، ولا أرى قول عبد الله إلا من هذا ليس من الأول،
~~قال حدثنا محمد بن يزيد عن العوام ابن حوشب قال: بلغني عن ابن مسعود وذكر
~~فتنة فقال: إني كائن فيها كالكفل آخذ ما أعرف وتارك ما أنكر. يقول: كالرجل
~~الذي لا يقدر على الركوب ولا النهوض في شئ فهو لازم بيته. ويجمع الكفل
~~أكفالا، قال الأعشى يمدح قوما: (الخفيف) PageV04P428
# غير ميل ولا عواوير في الهيجا * ولا عزل ولا أكفال والكفل أيضا ضعف الشئ،
~~قال الله تبارك وتعالى: " يؤتكم كفلين من رحمته - "، ويقال إنه النصيب وذو
~~الكفل من الكفالة].
# وقال [أبو عبيد -]: في حديث إبراهيم إذا تطيبت المرأة ثم خرجت كان ذلك
~~شنارا فيه نار.
# قوله: شنار، هو العيب والعار ونحوه [وقال القطامي يمدح الأمراء: (الوافر)
~~* ونحن رعية وهم رعاة * ولولا رعيهم شنع الشنار PageV04P429
# وقال أبو عبيد: في حديث إبراهيم قال: كانوا يكرهون الطلب في أكارع الأرض
~~- يرويه بعضهم عن مغيرة عن إبراهيم.
# قوله: الطلب في أكارع الأرض - يعني طلب الرزق في التجارة أو غيرها وأكارع
~~الأرض أطرافها، وكذلك أكارع كل شئ أطرافه، ولهذا سميت أكارع الشاة. والذي
~~يراد من هذا الحديث أنهم كرهوا شدة الحرص في طلب الدنيا، كما روي عن مجاهد
~~أنه كان يكره ركوب البحر إلا في غزو أو حج أو عمرة، يذهب إلى كراهة ركوب
~~البحر لشئ من طلب الدنيا من تجارة أو غيرها.
# وقال أبو عبيد: في حديث إبراهيم في المحرم يعدو عليه السبع أو اللص قال:
~~أحل بمن أحل بك - قال حدثناه هشيم عن مغيرة عن إبراهيم، وقد 3 روي عن
~~الشعبي مثله.
# يقول: من ترك الإحرام وأحل بك فقاتلك فأحلل أنت أيضا به وقاتله ولا تجعل
~~نفسك محرما عنه. ويدخل في هذا السبع واللص وكل من عرض لك]. PageV04P430
# وقال [أبو عبيد ms514 -]: في حديث إبراهيم فيمن ذبح فأبان الرأس قال: تلك
~~القفينة لا بأس بها.
# [قوله -] القفينة، كان بعض الناس يرى أنها [التي -] تذبح من القفا، وليست
~~بتلك، ولكن القفينة التي يبان رأسها بالذبح وإن كان من الحلق [قال أبو
~~عبيد: ولعل المعنى أن يرجع إلى القفا لأنه إذا أبان لم يكن له بد من أن
~~يقطع القفا، وقد قالوا:
# القفن - في موضع القفا، فزادوا النون، وقال الراجز لابنه: (الرجز)
~~PageV04P431
# أحب منك موضع الوشحن * وموضع الإزار والقفن] وقال [أبو عبيد -]: في حديث
~~إبراهيم المعتقب ضامن لما اعتقب.
# [قوله -] المعتقب هو الرجل يبيع [الرجل -] شيئا فلا ينقذه المشتري بالثمن
~~فيأبى البائع أن يسلم إليه السلعة حتى ينقده، فتضيع السلعة عند البائع،
~~يقول: فالضمان على البائع، إنما ماتت السلعة من ماله وليس على المشتري من
~~الثمن شئ.
# وقال [أبو عبيد -]: في حديث إبراهيم أنه كان لا يرى بأسا بالصلاة في دمة
~~الغنم - هكذا يروى الحديث. PageV04P432
# قال أبو عبيد: وإنما هو دمنة الغنم - بالنون في الكلام، والدمنة ما دمنت
~~الإبل والغنم وما سودت من آثار البعر والأبوال، وجمعها دمن. [والدمنة في
~~غير هذا الذحل، وكلاهما كثير في الشعر والكلام ويقال لها المباءة أيضا،
~~ومنه الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال له رجل: أأصلي في مباءة
~~الغنم قال: نعم].
# وقال [أبو عبيد -]: في حديث إبراهيم في الرجل / يقول إنه PageV04P433
# لم يجد امرأته عذراء، قال: لا شئ [عليه -] لأن العذرة قد تذهبها الحيضة
~~والوثبة وطول التعنيس.
# قال الأصمعي: التعنيس أن تمكث الجارية في بيت أبويها لا تزوج حتى تسن
~~[يقال منه: قد عنست فهي تعنس تعنيسا قال أبو عبيد:
# وقال غيره: عنست تعنس، فإن تزوجت مرة فلا يقال عنست، إنما يقال ذلك قبل
~~التزويج، فهي معنسة وعانس]. والذي يراد من هذا الحديث أنه ليس بينهما لعان،
~~لأنه ليس بقاذف.
# وقال [أبو عبيد -]: في حديث إبراهيم في الوضوء بالطرق [قال -] هو أحب إلي
~~من التيمم. PageV04P434
# [قوله -] الطرق، هو الماء الذي يكون في الأرض فتبول فيه ms515 الإبل وهو
~~مستنقع، يقال له طرق ومطروق [قال الشاعر: (الخفيف) * ثم كان المزاج ماء
~~سحاب * لا جو آجن ولا مطروق والجوى: المنتن المتغير ومنه حديث يأجوج
~~ومأجوج: إنهم يموتون فتجوى الأرض منهم، أي تنتن. والآجن المتغير أيضا، وهو
~~دون الجوي في النتن وهو الذي يروى فيه الحديث عن الحسن وابن سيرين أنه رخص
~~فيه الحسن وكرهه ابن سيرين قال زهير في الجوى: (الوافر) * بسأت بنيئها
~~وجويت عنها * وعندي لو أردت لها دواء] PageV04P435
# وقال [أبو عبيد -]: في حديث إبراهيم ليس في الربائب صدقة.
# [قوله -] الربائب - هي الغنم التي يربيها الناس في البيوت لألبانها وليست
~~بسائمة واحدتها ربيبة. [ومنه حديث عائشة رحمها الله:
# ما كان لنا طعام إلا الأسودان التمر والماء، وكان لنا جيران من الأنصار
~~لهم ربائب فكانوا يبعثون إلينا من ألبانها].
# وقال [أبو عبيد -]: في حديث إبراهيم في الرجل يبيع الرجل ويشترط الخلاص
~~قال: له الشروى. PageV04P436
# قوله: الشروى يعني المثل، وشروى كل شئ مثله. أحاديث سعيد جبير رحمه الله
~~وقال أبو عبيد: في حديث سعيد بن جبير رحمه الله ليس في جمل ظعينة صدقة.
# الظعينة كل جمل يركب ويعتمل عليه، وهذا هو الأصل، وإنما سميت المرأة
~~ظعينة لأنها تركبه فيقال: ذهبت الظعينة، وأقبلت الظعينة - وهي راكبة، وكان
~~إقبالها وإدبارها به، فسميت به كما سميت المزادة PageV04P437
# راوية، وإنما الراوية البعير [ومما يبين أن الظعينة البعير قول الشاعر:
# (الطويل) * تبين خليلي هل ترى من ظعائن لمية أمثال النخيل المخارف مية
~~امرأة، فقد علمنا أن النساء لا يشبهن بالنخيل، وإنما يشبه بالنخيل الإبل
~~التي عليها الأحمال. والذي يراد من هذا الحديث أنه يقول: ليس في الإبل
~~العوامل صدقة. إنما الصدقة في السائمة، وهذا قول يقوله أهل العراق، وأما
~~أهل الحجاز فيرون عليها ما يرون على السائمة].
# وقال [أبو عبيد -]: في حديث سعيد [بن جبير -] ما ازلحف ناكح الأمة عن
~~الزنا إلا قليلا لأن الله [تبارك و -] تعالى يقول:
# " وأن تصبروا خير لكم - ". PageV04P438
# قوله: ما ازلحف: يقول: ما تنحى عن ذلك وما تزحزح عنه ms516 إلا قليلا [وفيه
~~لغتان: ازلحف وازحلف مثل جذب وجبذ قال العجاج: (الرجز) * والشمس قد كادت
~~تكون دنفا * أدفعها بالراح كي تزحلفا فبدأ بالحاء قبل اللام.
# وقال أبو عبيد: في حديث سعيد بن جبير أنه سئل عن مكاتب اشترط عليه أهله
~~أن لا يخرج من المصر فقال: أثقلتم ظهره وجعلتم الأرض عليه حيص بيص - قال
~~أبو عبيد حدثت به عن شريك. PageV04P439
# قال الكسائي والأصمعي: أحدهما حيص بيص بكسر الحاء والباء، والآخر حيص بيص
~~بفتحهما، والمعنى ههنا جميعا التضييق عليه يقال للرجل إذا وقع في الأمر لا
~~يطيقه ولا مخرج له منه: وقع في حيص بيص وحيص بيص وحيص بيص].
# وقال [أبو عبيد -]: في حديث سعيد [بن جبير -] في الشيخ الكبير والمرأة
~~اللهثى وصاحب العطاش أنهم يفطرون في شهر رمضان ويطعمون.
# قوله: اللهثى، يعني المرأة التي لا تصبر على العطش، والرجل منه لهثان،
~~والاسم من ذلك اللهث واللهاث [قال الراعي: PageV04P440
# (الكامل) * حتى إذا برد السجال لهاثها * وجعلن خلف غروضهن ثميلا يصف
~~الإبل، ويقال منه لهث الرجل يلهث (يلهث) لهثا إذا عطش.
# وإنما أجزأهم الإطعام لأنهم لا يزدادون إلا شدة حال، وأما المريض الذي
~~يبرأ فلا يجزيه إلا القضاء].
# أحاديث عامر رحمه الله وقال أبو عبيد: في حديث عامر الشعبي حين سئل عن
~~رجل PageV04P441
# قبل أم امرأته فقال: أعن صبوح ترقق حرمت عليه امرأته.
# قوله: أعن صبوح ترقق، هذا مثل يضرب للرجل يظهر شيئا وهو يعرض بغيره قال
~~وأخبرني [أبو -] زياد الكلابي بأصل هذا أن رجلا نزل بقوم فأضافوه وأكرموه
~~ليلته فجعل يقول: إذا كان غد وأصبحنا من الصبوح مضيت لحاجتي وفعلت كذا
~~وكذا، وإنما يريد بذلك أن يوجب الصبوح عليهم، ففطنوا له فقالوا أعن صبوح
~~ترقق، فذهبت مثلا لكل من قال شيئا وهو يريد غيره.
# وقوله: ترقق - أي ترقق كلامه فتحسنه. فوجه الحديث أن الشعبي [كان -] اتهم
~~الرجل الذي سأله عن تقبيل أم امرأته وهو يريد أن يهونه عليه فغلظه الشعبي
~~عليه وظن أنه يريد ما وراء ذلك.
# وقال [أبو عبيد -]: في ms517 حديث عامر [الشعبي -] أنه قال: PageV04P442
# ما جاءك عن أصحاب محمد صلى الله عليه [وسلم -] فخذه ودع ما يقول هؤلاء
~~الصعافقة.
# قال الأصمعي: الصعافقة قوم يحضرون السوق للتجارة ولا نقد معهم وليست لهم
~~رؤس أموال، فإذا اشترى التجار شيئا دخلوا معهم فيه / والواحد منهم: صعفقي،
~~وقال غير الأصمعي: صعفق وكذلك * 136 / ب كل من لم يكن له رأس مال في شئ،
~~وجمعه صعافقة وصعافيق [قال أبو النجم: (الرجز) * يوم قدرنا والعزيز من قدر
~~* وآبت الخيل وقضين الوطر من الصعافيق وأدركنا المئر أراد بالصعافيق أنهم
~~ضعفاء ليست لهم شجاعة ولا قوة على قتالنا PageV04P443
# وكذلك أراد الشعبي أن هؤلاء ليس عندهم فقه ولا علم، بمنزلة أولئك التجار
~~الذين ليست لهم رؤوس أموال.
# * وقال أبو عبيد: في حديث الشعبي أنه سئل عن رجل لطم عين رجل فشرقت بالدم
~~ولما يذهب ضوؤها فقال الشعبي: (الطويل) * لها أمرها حتى إذا ما تبوأت *
~~بأخفافها مأوى تبوأ مضجعا بلغني هذا الحديث عن ابن عيينة.
# قال أبو عبيد: لم يزد الشعبي على هذا البيت، وهذا شعر للراعي يصف فيه
~~الإبل وراعيها فقال: لها أمرها، يقول: للإبل أمرها في المرعى - يعني ان
~~الراعي يهملها فيه ولا يحبسها عن شئ تريده فهي تتبع ما تشتهي، حتى إذا صارت
~~إلى الموضع الذي يعجبها أقامت فيه، فإذا فعلت ذلك ألقى حينئذ عصاه واضطجع
~~وهذا مثل ضربه الشعبي للعين المضروبة، يقول: إنها تهمل كما أهملت هذه الإبل
~~ولا يحكم فيها بشئ حتى تأتي على آخر أمرها إما برء وإما ذهاب، PageV04P444
# فإذا فعلت ذلك حكم حينئذ فيها بقدر ما حدث كما فعل هذا الراعي حتى أقامت
~~الإبل قضى أمره وأقام معها واضطجع.
# * عقل * وقال أبو عبيد: في حديث الشعبي لا تعقل العاقلة عمدا ولا عبدا
~~ولا صلحا ولا اعترافا - قال حدثناه عبد الله بن إدريس عن مطرف عن الشعبي.
# قوله: عمدا، يعني أن كل جناية عمد ليست بخطأ فإنها في مال الجاني خاصة،
~~وكذلك الصلح ما اصطلحوا عليه من الجنايات في الخطأ فهو أيضا في ms518 مال الجاني،
~~وكذلك الاعتراف إذا اعترف الرجل بالجناية من غير بينة تقوم عليه فإنها في
~~ماله، وإن ادعى أنها خطأ لا يصدق الرجل على العاقلة. وأما قوله: ولا عبدا،
~~فإن الناس قد اختلفوا في تأويل هذا فقال لي محمد بن الحسن: إنما معناه أن
~~يقتل العبد حرا يقول: فليس على عاقلة مولاه شئ من جناية عبده، إنما جنايته
~~في رقبته أن يدفعه مولاه إلى المجني عليه أو يفديه واحتج في ذلك بشئ رواه
~~عن ابن عباس قال محمد بن الحسن حدثني عبد الرحمن بن PageV04P445
# أبي الزناد عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس قال: لا تعقل العاقلة
~~عمدا ولا صلحا ولا اعترافا ولا ما جنى المملوك، قال محمد: أفلا ترى أنه قد
~~جعل الجناية جناية المملوك وهذا قول أبي حنيفة وقال ابن أبي ليلى: إنما
~~معناه أن يكون العبد يجنى عليه يقتله حرا ويجرحه، يقول:
# فليس على عاقلة الجاني شئ، إنما ثمنه في ماله خاصة. قال: فذاكرت الأصمعي
~~ذلك فإذا هو يرى القول فيه قول ابن أبي ليلى على كلام العرب ولا يرى قول
~~أبي حنيفة جائزا، يذهب إلى أنه لو كان المعنى على ما قال لكان الكلام لا
~~تعقل العاقلة عن عبد، ولم يكن: لا تعقل عبدا قال أبو عبيد: وهو عندي كما
~~قال ابن أبي ليلى، وعليه كلام العرب.
# وقال أبو عبيد: في حديث الشعبي يعتصر الوالد على ولده في ماله - يحدثه
~~ابن إدريس عن إسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي. PageV04P446
# قوله: يعتصر، يقول: له أن يحبسه عنه ويمنعه إياه، وكل شئ حبسته ومنعته قد
~~اعتصرته وقال ابن أحمر: (السريع) * وإنما العيش بربانه * وأنت من أفنانه
~~معتصر ويروى: مقتفر ويقال من هذا: عصرت الشئ أعصره قال طرفة:
# (الرجز) * يعصر فينا كالذي تعصر] وقال [أبو عبيد -]: في حديث عامر
~~[الشعبي -] أنه كره أن يسف الرجل النظر إلى أمه وابنته وأخته.
# قال: الإسفاف شدة النظر وحدته وكل شئ لزم شيئا ولصق PageV04P447
# به فهو مسف قال عبيد يذكر سحابا ms519 قد تدلى حتى لصق بالأرض أو قرب منها:
~~[البسيط] دان مسف فويق الأرض هيدبه * يكاد يدفعه من قام بالراح أحاديث
~~الحسن * بن [أبي] الحسن البصري رحمه الله [قال أبو عبيد: في حديث الحسن في
~~إطعام المساكين لكفارة PageV04P448
# اليمين، قال يطعمهم وجبة واحدة - قال حدثناه هشيم عن يونس ومنصور عن
~~الحسن.
# قال الكسائي: الوجبة الأكلة الواحدة، يقال: فلان يأكل في اليوم وجبة -
~~إذا كانت له أكلة قال الكسائي: وكذلك يقال هو يأكل وزمة. قال الأصمعي: يقال
~~من الوجبة: قد وجب الرجل على نفسه الطعام - إذا جعل لنفسه أكلة في اليوم.
# وقال أبو عبيد: في حديث الحسن لأن أعلم أني برئ من النفاق أحب إلي من
~~طلاع الأرض ذهبا.
# قال الأصمعي: طلاع الأرض ملؤها يقال: قوس طلاع الكف - إذا كان عجسها يملأ
~~الكف، قال أوس بن حجر يصف قوسا: (الطويل) * كتوم طلاع الكف لا دون ملئها *
~~ولا عجسها عن موضع الكف أفضلا قال أبو عبيد: وأحسب الطلاع إنما هو أن يطالع
~~الشئ بالشئ حتى يساويه، فجعل ملأ الأرض يساوي أعلاها وكذلك ما أشبهه.
~~PageV04P449
# وقال أبو عبيد: في حديث الحسن لا بأس أن يسطوا الرجل على المرأة - قال
~~حدثناه عباد بن عباد عن هشام عن الحسن، قال عباد وقال هشام: وذلك إذا خيف
~~عليها ولم توجد امرأة تعالج ذلك منها، هذا وما أشبهه من الكلام.
# وقال أبو عبيدة: السطو أن يدخل يده في رحمها فيستخرج الولد إذا نشب في
~~بطنها ميتا وقد يفعلون ذلك بالناقة، وربما أخرجوا الجنين مقطعا يقال منه:
~~سطوت أسطو سطوا. قال أبو عبيد: والسطو في غير هذا أن يسطو الرجل على غيره
~~بالضرب والشتم والإساءة، يقال:
# سطوت عليه وبه، قال الله تعالى] " يكادون يسطون بالذين يتلون عليهم آيتنا
~~- ".
# وقال أبو عبيد: في حديث الحسن إذا استغر ب الرجل ضحكا في الصلاة أعاد
~~الصلاة.
# كان أبو عمرو والأصمعي يقول أحدهما: الاستغراب هو القهقهة، PageV04P450
# وقال الآخر: هو الإكثار من الضحك وكان أبو عبيدة يقول: أغرب الرجل ضحكا،
~~وأنشد بيت ذي الرمة: ms520 (الطويل) * فما يغربون الضحك إلا تبسما * ولا ينسبون
~~القول إلا تخافيا] وقال أبو عبيد: في حديث الحسن بن [أبي] الحسن البصري ما
~~من أحد عمل لله عز وجل عملا إلا سار في قلبه سورتان، فإذا كانت الأولى
~~منهما لله تعالى فلا تهيدنه الآخرة.
# [قوله: لا تهيدنه -] يقول: لا تصرفنه عن ذلك ولا تزيلنه، يقال منه: هدت
~~الرجل أهيده هيدا وهادا - إذا زجرته عن الشئ وصرفته عنه [قال أنشدني
~~الأحمر: (البسيط) * حتى استقامت له الأعناق طائعة * فما يقال له هيد ولا
~~هاد قوله: هيد ولا هاد - خفض في موضع رفع، وهذا على الحكاية كقولك
~~PageV04P451
# صه صه وغاق وغاق ونحوه، وقد يروى بالرفع وهو جائز، ومعناه لا يمنع من شئ.
~~ونرى أن حديث النبي عليه السلام من هذا حين قيل له في المسجد: يا رسول الله
~~هده، فقال: بل عرش كعرش موسى كان سفيان بن عيينة فيما بلغني عنه يقول: معنى
~~هده أصلحه، وهذا معنى الحديث الآخر كما قال سفيان، ولكنه إصلاح بعد هدم
~~الأول، إنما هده أي أزل هذا عن موضعه وابن غيره والذي أراد الحسن بقوله:
~~فلا تهيدنه الآخرة، يقول: إذا صحت نيته في أول ما يريد الأمر من البر فعرض
~~له الشيطان فقال: إنك تريد بهذا الرياء فلا يمنعنه ذلك من الأمر الذي تقدمت
~~فيه نيته. وهذا شبيه بالحديث الآخر: إذا أتاك الشيطان وأنت تصلي فقال: إنك
~~ترائي فزدها طولا.
# وقال أبو عبيد: في حديث الحسن وعبد الله بن شقيق العقيلي حين ذكرا حديث
~~إبراهيم خليل الله صلوات الله عليه فقالا: يأتيه أبوه يوم PageV04P452
# القيامة فيسأله أن يشفع له فيقول: خذ بحجزتي، فيأخذ بحجزته فتحين من
~~إبراهيم التفاتة إليه فإذا هو بضبعان أمدر، فينتزع حجزته من يده ويقول: ما
~~أنت بأبي.
# قوله: ضبعان، هو الذكر من الضباع، وهو الذيخ أيضا ولا يقال للذكر ضبع،
~~إنما الضبع الأنثى خاصة.
# وقوله: أمدر، يقول: هو المنتفخ الجنبين العظيم البطن قال الراعي يصف إبلا
~~لها قيم: (البسيط) * وقيم أمدر الجنبين منخرق * عنه العباءة ms521 قوام على الهمل
~~قوله: أمدر الجنبين - يعني عظيمهما. ويقال إن الأمدر الذي قد تترب جنباه من
~~المدر، يذهب به إلى التراب، أي أصاب جسده التراب وقال بعضهم: الأمدر الكثير
~~الرجيع الذي لا يقدر على حبسه وقد يستقيم أن يكون المعنيان جميعا في ذلك
~~الضبعان. PageV04P453
# وقال أبو عبيد: في حديث الحسن ما تشاء أن ترى أحدهم أبيض بضا، يملخ في
~~الباطل ملخا ينفض مذرويه، يقول: هأنذا فاعرفوني - يروى ذلك فيما أعلم عن
~~أبي بكر الهذلي عن الحسن.
# قال الأصمعي: البض الرخص الجسد، وليس هذا من البياض خاصة ولكنه من
~~الرخوصة والرخاصة - مصدرين، إن كان أدم أو أبيض، وكذلك المرأة بضة.
# وأما قوله: يملخ، فإن الملخ والملخ لغتان التثني والتكسر، يقال: ملخ
~~الفرس وغيره - إذا لعب قال رؤبة يصف الحمار: (الرجز) * معتزم التجليح ملاخ
~~الملق الملق أن ينتزع الشئ من موضعه انتزاعا سهلا وقال الأصمعي:
# يقال امتلخت اللجام من رأس الدابة - إذا نزعته منه نزعا سهلا.
# وأما المذروان فإنهما كأنهما فرعا الأليتين قال عنترة: PageV04P454
# (الوافر) * أنحوي تنفض أستك مذرويها * لتقتلني فهأنذا عمارا] وقال [أبو
~~عبيد -]: في حديث الحسن المجالس ثلاثة: فسالم وغانم وشاجب: فسالم
~~PageV04P455
# وغانم وشاجب.
# فالسالم الذي لم يغنم شيئا ولم يأثم. والغانم الذي قد غنم من الأجر.
~~والشاجب الآثم الهالك يقال منه: قد شجب [الرجل -] يشجب شجبا وشجوبا إذا عطب
~~وهلك في دين أو دنيا، وفيه لغة أخرى: شجب يشجب شجبا، وهو أجود اللغتين
~~[وأكثرهما، ومنه قلت قلتا ووتغ وتغا وتغب تغبا، هذا كله إذا هلك، قاله
~~الكسائي وقال الكميت: (المنسرح) * ليلك ذا ليلك الطويل كما * عالج تبريح
~~غله الشجب PageV04P456
# وقد روي في هذا الحديث عن غير الحسن سمعت أبا النضر يحدثه عن شيبان عن
~~آدم بن علي قال سمعت أخا بلال مؤذن النبي صلى الله عليه وسلم يقول الناس
~~ثلاثة أثلاث: فسالم وغانم وشاجب فالسالم الساكت، والغانم الذي يأمر بالخير
~~وينهى عن المنكر، والشاجب الناطق بالخنا والمعين على الظلم - هكذا يروى في
~~الحديث والتفسير، الأول يرجع إلى هذا.
# وقال ms522 أبو عبيد: في حديث الحسن إذا كان الرجل أعزل فلا بأس أن يأخذ من
~~سلاح الغنيمة فيقاتل به، فإذا فرغ منه رده - قال حدثناه هشيم عن أبي الأشهب
~~عن الحسن.
# قوله: أعزل، هو الذي لا سلاح معه ومنه الحديث الذي يروى عن الشعبي أن
~~زينب لما أجارت أبا العاص خرج الناس إليه عزلا.
# وفي هذا الحديث من الفقه أنه رخص في الانتفاع بالغنيمة عند موضع الضرورة
~~إلى ذلك، وقد روي عن عبد الله أنه لما انتهى إلى أبي جهل وهو مثبت قال:
~~فضربته بسيفي فلم يعمل فأخذت سيفه فأجهزت عليه]. PageV04P457
# وقال [أبو عبيد -]: في حديث الحسن في الرجل يجامع المرأة والأخرى تسمع،
~~قال: كانوا يكرهون الوجس. الوجس هو الصوت الخفي. [وقد روي في مثل هذا من
~~الكراهة ما هو أشد منه هو في بعض الحديث حتى الصبي في مهده وأما حديث ابن
~~عباس أنه كان ينام بين جاريتين - سمعت عباد بن العوام يحدث عن أبي شيبة قال
~~سمعت عكرمة يحدث عن ابن عباس أنه كان ينام بين جاريتين - فإن هذا عندي إنما
~~هو على النوم ليس على الجماع.
# وقال أبو عبيد: في حديث الحسن حين سئل عن القئ يدرع الصائم، فقال: هل راع
~~منه شئ فقال له السائل: ما أدري ما تقول، فقال: هل عاد منه شئ.
# قال أبو عبيد: وكذلك القول عندنا فيه يقال راع الشئ يريع ريعا.
~~PageV04P458
# وقال أبو عبيد: في حديث الحسن أنه سئل: أيدالك الرجل امرأته فقال: نعم
~~إذا كان ملفجا . قوله: يدالك، يعني المطل بالمهر، وكل مماطل فهو مدالك.
# والملفج: المعدم الذي لا شئ له، يقال قد ألفج إلفاجا قال رؤبة يمدح قوما:
~~(الرجز) * أحسابكم في العسر والإلفاج * شيبت بعذب طيب المزاج * والإصرام
~~مثل الإلفاج إلا أنه يقال منه مصرم، وكذلك المزهد والمحوج والمعدم].
# وقال [أبو عبيد -]: في حديث الحسن حادثوا هذه القلوب بذكر الله فإنها
~~سريعة الدثور واقدعوا هذه الأنفس فإنها طلعة. PageV04P459
# قوله: سريعة الدثور، يعني روس ذكر الله [تبارك وتعالى -] منها، يقال
~~للمنزل ms523 وغيره إذا عفا ودرس: قد دثر، فهو داثر [قال ذو الرمة: (الطويل) *
~~أشاقتك أخلاق الرسوم الدواثر وهو كثير في الشعر]. [والدثور في غير هذا كثرة
~~الأموال، واحدها دثر، يقال: هم أهل دثر ودثور ومنه الحديث الآخر حين قيل:
# يا رسول الله ذهب أهل الدثور بالأجور. واحد الدثور دثر، وفيه لغة أخرى:
~~دبر بالباء].
# وقوله: اقدعوها، يعني كفوها وامنعوها كما تقدع الدابة باللجام إذ كبحتها
~~- قاله الكسائي. PageV04P460
# وقوله: فإنها طلعة، هكذا يروى الحديث، وقال الأصمعي:
# طلعة وحكي عن بعض الماضين أحسبه الزبرقان بن بدر أنه قال: إن أبغض كنائني
~~إلي الطلعة الخبأة، يعني التي تكثر الاطلاع والاختباء.
# والذي أراد الحسن أن النفوس تطلع إلى هواها وتشتهيه حتى تردي صاحبها،
~~يقول: فامنعوها عن ذلك.
# أحاديث محمد سيرين رحمه الله [وقال أبو عبيد: في حديث محمد بن سيرين
~~كانوا لا يرصدون PageV04P461
# الثمار في الدين وينبغي أن يرصدوا العين في الدين - من حديث ابن المبارك
~~بلغني عنه عن طلحة بن النضر قال سمعت ابن سيرين يقول ذلك.
# قال: فسره ابن المبارك أنه أراد إذا كان على الرجل الدين وعنده من العين
~~مثله لم تجب الزكاة، لأن ذلك الدين يكون قصاصا بالعين، وإن كان عليه دين
~~وله ثمار مما يخرج الأرض التي عليها العشر فإن ذلك الدين الذي عليه لا يكون
~~قصاصا بالدين ولكن يؤخذ منه عشر أرضه، لأن حكم الأرضين غير حكم الأموال -
~~فهذا الذي أراد ابن سيرين وقد كان غيره يفتي بغير هذا، يقول: لا تكون عليه
~~زكاة في أرضه أيضا إذا كان عليه دين بقدر ذلك].
# وقال أبو عبيد: في حديث محمد بن سيرين رحمه الله أنه قال: PageV04P462
# النقاب محدث.
# [قال أبو عبيد -] وهذا حديث قد تأوله بعض الناس على غير وجهه، يقول: إن
~~النقاب لم يكن النساء يفعلنه، كن يبرزن وجوههن وليس هذا وجه الحديث، ولكن
~~النقاب عند العرب هو الذي يبدو منه المحجر، فإذا كان على طرف الأنف فهو
~~اللفام، وإذا كان على الفم * 137 / ب فهو اللثام، ولهذا قيل ms524 فلان يلثم
~~فلانا - إذا قبله على فمه.
# / والذي أراد محمد فيما نرى - والله أعلم - أن يقول إن إبداءهن المحاجر
~~محدث، وإنما كان النقاب لاحقا بالعين أو أن يبدوا إحدى العينين والأخرى
~~مستورة. [عرفنا ذلك بحديث يحدثه هو عن عبيدة أنه PageV04P463
# سأله عن قوله عز وعلا " يدنين عليهن من جلابيبهن - "، قال:
# فقنع رأسه وغطى وجهه وأخرج إحدى عينيه وقال: هكذا. فإذا كان النقاب لا
~~يبدو منه إلا العينان قط فذلك الوصوصة، واسم ذلك الشئ الوصواص، وهو الثوب
~~الذي يغطى به الوجه وقال الشاعر:
# (الرجز) * يا ليتها قد لبست وصواصا قال: وإنما قال هذا محمد لأن الوصاوص
~~والبراقع كانت لباس النساء ثم أحدثن النقاب بعد ذلك. قال أبو زيد: تقول
~~تميم تلثمت على الفم وغيرهم يقولون: تلفمت].
# وقال [أبو عبيد -]: في حديث محمد [بن سيرين -] أنه قال: لم يكن علي [رضي
~~الله عنه -] يظن في قتل عثمان رضي الله عنه PageV04P464
# وكان الذي يظن في قتله غيره، قال فقيل له: من هو قال: عمدا أسكت عنه.
# قوله: يظن يقول يتهم، وأصله من الظن، إنما هو يفتعل منه [وكان ينبغي أن
~~يكون -] يظتن، فثقلت الظاء مع التاء فقلبت ظاء، [قال الشاعر: (الطويل) وما
~~كل من يظنني أنا معتب * ولا كل ما يروى علي أقول ومنه قول زهير: (البسيط) *
~~هو الجواد الذي يعطيك نائله * عفوا ويظلم أحيانا فيظلم إنما هو يظتلم وأبو
~~عبيدة يرويها: فينظلم - بالنون].
# وقال [أبو عبيد -] في حديث محمد [بن سيرين -] لما ركب PageV04P465
# نوح عليه السلام في السفينة حمل فيها من كل زوجين اثنين فلما أرفأت
~~السفينة فقد حبلتين كانتا معه، فقال له الملك: ذهب بهما الشيطان.
# قوله: حبلتين، يعني قضيبين من قضبان الكرم، [يقال له الحبلة والجفنة،
~~وجمع الجفنة جفن -].
# وقوله: أرفأت، هكذا يروى [في -] الحديث، وإعرابها عندنا أرفيت يقال: قد
~~أرفأت السفينة أر فيها إرفاء.
# وقال [أبو عبيد -] في حديث محمد [بن سيرين -] أن بني إسرائيل كانوا يجدون
~~محمدا صلى الله عليه وسلم منعوتا عندهم وأنه يخرج من بعض هذه ms525 القرى العربية
~~فكانوا يقتفرون الأثر في كل قرية حتى أتوا يثرب فنزل بها طائفة منهم.
# قوله يقتفرون الأثر، يتتبعون الآثار ويطلبونها، وكل طالب PageV04P466
# أثرا فهو مقتفر ومنها يقال للقائف: هو يقتفر الأثر، قال ابن أحمر:
# [السريع] وإنما الدهر بربانه * وأنت من أفنانه مقتفر ويروى: معتصر.
# [أحاديث أبي قلابة رحمه الله وقال أبو عبيد: في حديث أبي قلابة عن رجل من
~~أصحاب PageV04P467
# النبي صلى الله عليه وسلم كنا نتوضأ مما غيرت النار ونمصمص من اللبن ولا
~~نمصمص من الثمرة - قال حدثنيه حجاج عن حماد بن سلمة عن أيوب عن أبي قلابة
~~عن رجل من الصحابة.
# قوله: نمصمص، المصمصة بطرف اللسان وهو دون المضمضة، والمضمضة بالفم كله
~~وفرق ما بينهما شبيه بفرق ما بين القبصة والقبضة، فإن القبضة بالكف كلها،
~~والقبصة بأطراف الأصابع، وكان الحسن يقرأ " فقبصت قبصة - ".
# وقال أبو عبيد: في حديث أبي قلابة حين قال لخالد الحذاء وقدم من مكة: بر
~~العمل - قال حدثناه ابن علية عن خالد الحذاء قال: قدمت من مكة فلقيني أبو
~~قلابة، فقال لي: بر العمل. PageV04P468
# قوله: بر العمل، إنما دعا له بالبر، يقول بر الله عملك، أي جعل حجك
~~مبرورا، والمبرور إنما هو مأخوذ من البر، يعني ألا يخالطه غيره من الأعمال
~~التي فيها المآثم. وكذلك غير الحج أيضا ومنه الحديث المرفوع قال حدثناه أبو
~~معاوية ومروان بن معاوية كلاهما عن وائل ابن داود عن سعيد بن عمير قال: سئل
~~النبي صلى الله عليه وسلم: أي الكسب أفضل فقال: عمل الرجل بيده وكل بيع
~~مبرور. ابن قال أبو عبيد:
# فجعل النبي عليه السلام البر في البيع ألا يخالطه كذب ولا شئ من الإثم].
# أحاديث عطاء أبي رباح رحمه الله وقال أبو عبيد: فحديث عطاء في الوطواط
~~يصيبه المحرم قال:
# ثلثا درهم. PageV04P469
# [قال الأصمعي قوله -] الوطواط ههنا هو الخفاش، ويقال إنه الخطاف وهذا
~~أشبه القولين عندي بالصواب [لحديث عائشة رحمها الله - قال سمعت إسحاق
~~الرازي يحدثه عن حنظلة بن أبي سفيان عن القاسم بن محمد عن ms526 عائشة قالت: لما
~~أحرق بيت المقدس كانت الأوزاغ تنفخه بأفواهها وكانت الوطاوط تطفئه
~~بأجنحتها. قال أبو عبيد: فهي هذه الخطاطيف، وقد يقال للرجل الضعيف:
~~الوطواط، ولا أراه سمي بذلك إلا تشبيها بالطائر. وأما الأوزاغ فهي التي أمر
~~بقتلها، وواحدها وزغ، وهو الذي يقال له سام أبرص، وفي الأنثى من الوزغ
~~وزغة].
# وقال [أبو عبيد -] في حديث عطاء أنه سئل عن رجل أصاب صيدا غهبا، قال:
~~عليه الجزاء. PageV04P470
# قوله: غهبا، الغهب أن يصيبه غفلة من غير تعمد له. [يقال غهبت عن الشئ
~~أغهبها غهبا - إذا غفلت عنه ونسيته -].
# وفي هذا الحديث [من الفقه -] أنه رأى الجزاء في الخطأ كما يراه في العمد.
# وقال [أبو عبيد -]: في حديث عطاء خفوا على الأرض.
# قال أبو عبيد: وجهه عندي أنه يريد بذلك في السجود، يقول:
# لا ترسل نفسك على الأرض إرسالا ثقيلا فيؤثر في جبهتك أثر السجود [ويبين
~~ذلك حديث مجاهد أن حبيب بن أبي ثابت سأله فقال: إني أخاف PageV04P471
# أن يؤثر السجود في جبهتي، فقال: إذا سجدت فتخاف. يعني خفف نفسك وجبهتك
~~على الأرض. وبعض الناس يقول: فتجاف والمحفوظ عندي بالخاء من التخفيف].
# وقال [أبو عبيد -]: في حديث عطاء إنه سئل عن الرجل يذبح الشاة ثم يأخذ
~~منها يدا أو رجلا قبل أن تسبطر، فقال: ما أخذ منها فهو ميتة.
# قوله: تسبطر، يعني [أن -] تمتد بعد الموت، وكل ممتد فهو مسبطر.
# وقال [أبو عبيد -]: في حديث عطاء إنه كره من الجراد ما قتله الصر.
# قال أبو عبيد: الصر البرد الشديد ويروى في تفسير قوله تعالى PageV04P472
# " كمثل ريح فيها صر - " قال: برد.
# [حديث ميمون مهران رحمه الله وقال أبو عبيد: في حديث ميمون بن مهران حين
~~كتب إلى يونس ابن عبيد: عليك بكتاب الله عز وجل فإن الناس قد بهوا به
~~واستخفوا أو استحبوا عليه الأحاديث أحاديث الرجال - سمعت إسماعيل بن علية
~~يحدثه عن يونس بن عبيد أن ميمونا كتب بذلك إليه في حديث فيه طول.
# قوله: بهوا به - هكذا قال إسماعيل، وهو في ms527 الكلام: بهؤا به - مهموز،
~~ومعناه أنسوا به يقال: بهأت الشئ فأنا أبهأ به، وكذلك بسأت به وبسيت به -
~~إذا أنست به. وإنما أراد ميمون أنهم قد أنسوا به وحين ذهبت هيبته من قلوبهم
~~وخرج إعظامه منها وكذلك كل شئ أنست به فإن هيبته تنقص من القلب].
~~PageV04P473
# أحاديث الزهري * رحمه الله تعالى * [وقال أبو عبيد: في حديث الزهري الأذن
~~مجاجة وللنفس حمضة.
# المجاجة التي تمج ما تسمع، يعني أنها تلقيه فلا تقبله إذا وعظت بشئ أو
~~نهيت عنه.
# وقوله: وللنفس حمضة، الحمضة الشهوة للشئ، وإنما أخذت من شهوة الإبل للحمض
~~وذلك إذا ملت الخلة اشتهت الحمضة، وهو كل نبت فيه ملوحة، والخلة ما لم تكن
~~فيه ملوحة. قال الأصمعي: والعرب تقول: الخلة خبز الإبل والحمض فاكهتها.
~~PageV04P474
# وقال أبو عبيد: في حديث الزهري لا تناظر بكتاب الله ولا بكلام رسول الله
~~صلى الله عليه وسلم.
# قوله: لا تناظر، لم يرد لا تتبعه ولا تنظر فيه، وليس ينبغي أن تكون
~~المناظرة إلا بالكتاب والسنة، ولكن الذي أراد عندي أنه جعله من النظير وهو
~~المثل، يقول: لا تجعل نظيرا لكتاب الله ولا لكلام رسول الله صلى الله عليه
~~وسلم، أي لا تتبع قول أحد وتدعهما. ويكون أيضا في وجه آخر أن يجعلهما مثلا
~~للشئ يعرض مثل قول إبراهيم:
# كانوا يكرهون أن يذكروا الآية عند الشئ يعرض من أمر الدنيا، كقول القائل
~~للرجل إذا جاء في الوقت الذي يريد صاحبه: " جئت على قدر يا موسى - "، هذا
~~وما أشبهه من الكلام].
# وقال أبو عبيد: في حديث الزهري أنه سئل عن الزهد في الدنيا فقال: هو أن
~~لا يغلب الحلال شكره ولا الحرام صبره. PageV04P475
# قال أبو عبيد: مذهبه عندي أنه أراد إذا أنعمت عيه نعمة من الحلال * 137 /
~~ب / كان عنده من الشكر لله ما يقوم بتلك النعمة حتى لا يعجز شكره عنها،
~~وإذا عرضت له فتنة من الحرام كان عنده من الصبر ما يمنع نفسه منها فلا
~~يركبها فهذا عند الزهري من الزهد في الدنيا الشكر ms528 على النعمة في الحلال
~~والصبر على ترك الحرام.
# وقال [أبو عبيد -]: في حديث الزهري أنه كان يستوشي الحديث.
# أي يستخرجه بالبحث والمسألة كما يستوشي الرجل جري الفرس، وهو ضربه إياه
~~بعقبه وتحريكه ليجري. PageV04P476
# [وقال أبو عبيد: في حديث الزهري أنه قال: من امتحن في حد فأمه ثم تبرأ
~~فليست عليه عقوبة، فإن عوقب فأمه فليس عليه حد إلا أن يأمه من غير عقوبة.
# قوله: أمه هو ههنا الإقرار ولم أسمعه إلا في هذا الحديث، والأمه في غير
~~هذا الموضع النسيان ومنه حديث ابن عباس وعكرمة أنهما يقرءان: " وادكر بعد
~~أمه - "، أي بعد نسيان].
# حديث عبد الملك مروان وقال أبو عبيد: في حديث عبد الملك بن مروان أنه قال
~~في خطبته: PageV04P477
# وقد وعظتكم فلم تزدادوا على الموعظة إلا استجراحا.
# قال الأصمعي: [قوله استجراحا -] الاستجراح النقصان قال وقال ابن عون:
~~استجرحت هذه الأحاديث وكثرت، يعني أنها كثيرة وصحيحها قليل.
# أحاديث الحجاج يوسف [وقال أبو عبيد: في حديث الحجاج حين سأل الشعبي عن
~~فريضة PageV04P478
# من الجد فأخبره بقول الصحابة فيها حتى ذكر ابن عباس فقال إن كان لنقابا
~~فما قال فيها - يروى عن عيسى بن يونس عن عباد بن موسى عن الشعبي.
# قال أبو عبيد: النقاب هو الرجل العالم بالأشياء المبحث عنها، الفطن
~~الشديد الدخول فيها قال أوس بن حجر يمدح فضالة أو يرثيه:
# (المتقارب) * نجيح جواد أخو مأقط * نقاب يحدث بالغائب وبعضهم يحدثه: إن
~~كان لمثقبا، ولا نرى المحفوظ إلا الأول، وهو PageV04P479
# في المعنى نحو منه].
# وقال أبو عبيد: في حديث الحجاج حين قتل ابن الزبير فأرسل إلى أمه أسماء
~~يدعوها فأبت أن تأتيه، فقام يتوذف حتى دخل عليها.
# قال أبو عمرو: التوذف التبختر، وكان أبو عبيدة يقول:
# التوذف الإسراع، لقول بشر بن أبي خازم يمدح رجلا بأنه يهب النجائب فقال:
~~[الكامل] يعطي النجائب بالرحال كأنها * بقر الصرائم والجياد توذف
~~PageV04P480
# أي يعطي الجياد.
# [وقال أبو عبيد: في حديث الحجاج أنه خطب فقال: إياي وهذه السقفاء
~~والزرافات - قال بلغني عن ابن علية عن ms529 ابن عون عن الحجاج.
# قال أبو عبيد: أما السقفاء، فلا أعرفها. PageV04P481
# وأما الزرافات فإنها المواكب والجماعات. وكل جماعة زرافة قال عدي بن زيد:
~~(المنسرح) * وبدل الفيح بالزرافة والا - يام خون جم عجائبها الخون جمع
~~الخائن].
# وقال [أبو عبيد -]: في حديث الحجاج أنه أتي بسمكة فقال للذي عملها:
~~سمنها، فلم يدر ما يقول، فقال له عنبسة بن سعيد:
# أنه يقول لك بردها.
# وهذه كلمة أراها طائفية، يسمون التبريد التسمين. أمد * [وقال أبو عبيد:
~~في حديث الحجاج حين سأل الحسن رحمه الله:
# ما أمدك يا حسن قال: سنتان من خلافة عمر رضي الله عنه، فقالك والله لعينك
~~أكبر من أمدك - حدثناه ابن علية عن يونس عن الحسن. PageV04P482
# قوله: أمدك، يعني منتهى عمره وأمد كل شئ منتهاه. وإنما أراد المولد.
# وقوله: والله لعينك، يقول: شاهدك ومنظرك أكبر من أمدك وعين كل شئ شاهده
~~وحاضره ومنه قول الشاعر: [الرجز] وعينه كالكالئ الضمار يقول: ما أراد أن
~~يعطيك حاضرا، فهو مثل الغائب الذي لا يرجى.
# قال أبو عبيد: لم يرد الحسن بقوله سنتان مضتا، إنما أراد بقيتا].
# أحاديث عبيد الله زياد وقال أبو عبيد: في حديث عبيد الله [بن زياد -] حين
~~كتب PageV04P483
# إلى عمر بن سعد بن أبي وقاص أن جعجع بحسين رحمه الله.
# قال الأصمعي: الجعجعة الحبس، إنما أراد احبسه [قال منتجع ابن نبهان في
~~قول الشاعر: (الطويل) * وباتوا بجعجاع جديب المعرج PageV04P484
# قال: أراد مكانا احتبسوا فيه. قال: ومنه قول أوس بن حجر أيضا:
# (الطويل) * إذا جعجعوا بين الإناخة والحبس وقال أبو عمرو: الجعجاع الأرض،
~~وكل أرض جعجاع. وقال غيره:
# هي الأرض الغليظة، ومنه قول أبي قيس بن الأسلت: (السريع) * من يذق الحرب
~~يجد طعمها * مرا وتتركه بجعجاع وقال أبو عبيد: في حديث عبيد الله بن زياد
~~حين قال لأبي برزة الأسلمي: إن محمديكم هذا الدحداح - قال حدثنيه داود بن
~~الزبرقان بإسناد له.
# قال أبو عمرو مرة: إنما هو ذحذاح - بالذال، ثم رجع عنه وقال هو بالدال
~~وكذلك الرواية بالدال، وهو الصواب، وهو PageV04P485
# الرجل ms530 القصير السمين].
# حديث عاصم أبي النجود [رحمه الله -] وقال أبو عبيد: في حديث عاصم بن أبي
~~النجود لقد أدركت أقواما يتخذون هذا الليل جملا يشربون النبيذ ويلبسون
~~المعصفر منهم زر وأبو وائل.
# قال الأصمعي: يقال للرجل إذا أحيا ليلة بالصلاة أو سواها حتى أصبح: قد
~~اتخذ الليل جملا.
# [حديث عبيد الله بن جحش وقال أبو عبيد: في حديث عبيد الله بن جحش حين
~~تنصر بالحبشة فلقيه بعض الصحابة فكلمه في ذلك فقال عبيد الله: إنا فقحنا
~~وصأصأتم. PageV04P486
# قال أبو عمرو وأبو زيد والفراء - أو بعضهم: يقال قد فقح الجرو إذا فتح
~~عينيه.
# وقال غيرهم في قوله: صأصأتم، يقال: صأصأ الجرو - إذا لم يفتح عينيه في
~~أوان فتحه. فأراد عبيد الله أني أبصرت ديني ولم تبصروا دينكم.
# قال أبو عبيد: عبيد الله بن جحش هذا زوج أم حبيبة بنت أبي سفيان، قال
~~النبي صلى الله عليه وسلم: كان تنصر بالحبشة ومات على النصرانية].
~~PageV04P487
# أحاديث لا يعرف أصحابها [وقال أبو عبيد: سمعت محمد بن الحسن بإسناد له لا
~~أحفظه عن رجل سماه - أو كناه، أحسبه أبا الرباب، قال: كنا بموضع كذا وكذا
~~فأتانا رجل فيه لخلخانية.
# قال أبو عبيد: اللخلخانية العجمة، يقال رجل لخلخاني وامرأة لخلخانية -
~~إذا كانا لا يفصحان قال البعيث بن بشر: (الطويل) * سيتركها إن سلم الله
~~جارها * بنو اللخلخانيات وهي رتوع أراد بني العجميات].
# قال أبو عبيد: في حديث آخر يحشر الناس على ثكنهم. PageV04P488
# [قال -] الثكن الجماعات، واحدتها ثكنة [قال في ذلك الأعشى: (المتقارب) *
~~يطارد ورقاء جونية * ليدركها في حمام ثكن يعني جماعات. فالذي أراد في
~~الحديث فيما نرى أنهم يحشرون على ما ماتوا عليه.
# ويروى في حديث آخر: إن فلانا كتب إن العدو بعرعرة الجبل ونحن بحضيضه.
# قال الأصمعي: العرعرة أعلى الجبل، والحضيض أسفله عند PageV04P489
# منقطعه حيث يفضي إلى الأرض قال امرؤ القيس يذكر مرقبة كان عليها:
~~(الطويل) * فلما أجن الشمس عني غوارها * نزلت إليه قائما بالحضيض ويروى:
~~فلما أجن الشمس مني غوارها. وإنما يصف الفرس.
# وقوله: غوارها، ms531 يعني مغيب الشمس حين غارت تغور وقد يروى عوارها بالعين،
~~والمحفوظ بالغين والهاء راجعة على الفرس.
# ويروى في حديث آخر: قال: إنما مثل العالم كالحمة تكون بالأرض يأتيها
~~البعداء ويتركها القرباء، فبينما هم كذلك إذ غار ماؤها فانتفع بها قوم وبقي
~~قوم يتفكنون.
# قال: معناه يتندمون. التفكن التندم. PageV04P490
# وفي حديث آخر يروى عن حسان بن ثابت أو غيره: أنه كان إذا دعي إلى طعام
~~قال: أفي عرس أم خرس أم إعذار فإن كان في واحد من ذلك أجاب وإلا لم يجب.
# قوله: عرس، يعني طعام الوليمة.
# وأما الخرس فالطعام الذي على الولادة يقال خرست على المرأة إذا أطعم في
~~ولادتها، واسم طعامها الذي تأكله هي الخرسة قال الشاعر يذكر أزمة: (الطويل)
~~* إذا النفساء لم تخرس ببكرها * غلاما ولم يسكت بحتر فطيمها الحتر الشئ
~~الحقير القليل، أي ليس لهم شئ يطعمون الصبي من شدة الأزمة.
# والإعذار: الختان، وفيه لغتان يقال: عذرت الغلام وأعذرته قال الشاعر في
~~ذلك: (الرجز) * تلوية الخاتن فعل المعذور وقال آخر: (الرجز) PageV04P491
# كل الطعام تشتهي ربيعه * الخرس والإعذار والنقيعه فأما الخرس والإعذار
~~فقد تقدم لك تفسيرهما، وأما النقيعة فالطعام يصنعه الرجل عند قدومه من سفره
~~قال الشاعر: (الكامل) * إنا لنضرب بالسيوف رؤسهم * ضرب القدار نقيعة القدام
~~القدار: الجزار والقدام: القادمون من سفر، واحدهم قادم، وقد يقال: القدام
~~الملك ههنا وهو أجود].
# [وفي حديث آخر: إذا وجد أحدكم طخاء على قلبه فليأكل السفرجل.
# الطخاء: الثقل والغشى وكل شئ ألبس شيئا فهو طخاء له، يقال:
# ما في السماء طخاء، أي سحاب. والطخية الظلمة قال الشاعر: (الوافر) * فلا
~~تذهب بعقلك طاخيات * من الخيلاء ليس لهن باب PageV04P492
# وبعضهم يرويه: طافيات، والخاء أجود في المعنى].
# قال أبو عبيد: في حديث آخر أن للشيطان نشوقا ولعوقا ودساما.
# فالدسام ما سد به الأذن، يقال منه: دسمت الشئ دسما - إذا سددته.
# واللعوق في الفم، والنشوق في الأنف.
# وفي حديث آخر: في خلايا النحل أن فيها العشر.
# قال: هي المواضع التي تعسل فيها النحل، وهي مثل الراقود ms532 أو نحوه يعمل لها
~~من طين / أو غير ذلك واحدتها خلية. * 138 / الف وفي حديث آخر: ما تعدون
~~فيكم الصرعة.
# فالصرعة الذي يصرع الرجال. PageV04P493
# وفي حديث آخر: صلاة الأوابين إذا رمضت الفصال من الضحى.
# يقول: إذا وجد الفصيل حر الشمس على الرمضاء، يقول: فصلاة الضحى تلك
~~الساعة.
# [وفي حديث آخر: فوردنا على جدجد متدمن.
# قال: قوله: جدجد، وإنما المعروف في كلامهم الجد قال الأعشى: (السريع) *
~~ما جعل الجد الظنون الذي * جنب صوب اللجب الماطر * وكان الأصمعي يقول: الجد
~~البئر الجيدة الوضع من الكلأ. قال أبو عبيد: وأما الجدجد فإنه عندنا دويبة،
~~وجمعها جداجد.
# وأما المتدمن فالماء الذي سقطت فيه دمن الإبل والغنم، وهي أبعارها].
# وفي حديث آخر: اللهم إنا نعوذ بك من الألس والألق PageV04P494
# والكبر والسخيمة.
# قوله: الألس، هو اختلاط العقل، يقال [منه -] قد ألس الرجل فهو مألوس.
# وأما الألق، فإني لا أحسبه أراد إلا الأولق، والأولق الجنون قال الأعشى:
~~(الطويل) * وتصبح من غب السرى وكأنما * ألم بها من طائف الجن أولق * [يصف
~~ناقته يقول: هي من سرعتها كأنها مجنونة -] فإن كان أراد الكذب فهو الولق
~~[ويروى عن عائشة رحمها الله أنها كانت تقرأ PageV04P495
# " إذ تلقونه بألسنتكم - " يقال من هذا قد ولقت ألق ولقا].
# وأما السخيمة فهي الضغينة والعداوة.
# [وفي حديث آخر قال: قاموا صتيتين. PageV04P496
# أي جماعتين، يقال: قد صات القوم - مشددة].
# وفي حديث آخر في الوعثاء.
# قال: الوعثاء الأرض ذات الوعث، وقد أوعث القوم، إذا صاروا في الوعث.
# [وفي حديث آخر: اللهم غبطا لا هبطا. PageV04P497
# قال يعني نسألك الغبطة ونعوذ بك أن نهبط عن حالنا هو مثل قوله الحور بعد
~~الكور].
# وفي حديث آخر: اللهم ألمم شعثنا.
# أي أجمع ما تشتت من أمورنا يقال: لممت الشئ ألمه لما، إذا جمعته.
# وفي حديث آخر: قال يسلط عليهم موت طاعون ذفيف [يحرف القلوب -].
# قال: الذفيف هو المجهز الذي يذفف عليهم فيقتلهم كما يذفف على الجريح.
# وفي حديث آخر: الرثع. PageV04P498
# الرثع: الحرص الشديد.
# وقوله: الخريف.
# [وإنما سمي الخريف -] خريفا لأنه تخترف فيه ms533 الثمار، يقال:
# أرض مخروفة، أي أصابها مطر الخريف.
# وفي حديث آخر: أما سمعته من معاذ يذبره عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
# قوله: يذبره، يعني يحدثه. PageV04P499
# [وقال أبو عبيد: في حديث النبي صلى الله عليه وسلم أنه قطع لنسائه خططهن.
# أي جعله لهن في حياته، أي منازلهن، وقال الله عز وجل " وقرن في بيوتكن -
~~" أي لئلا يخرجن بعد موته. وهذا مما يدل أن النبي صلى الله عليه وسلم.....
# وفي حديث آخر: وسئل عن قوله كأنه جمع فيه خيلان.
# قال: شبهه بالكف إن.... كما تقول: ضربه بجمع كفه، أي ضربه بها مضمومة.
# وسئل..... أيضا عن قوله الناخلة من الدعاء.
# قال: المنتخلة]. PageV04P500
# تم كتاب غريب الحديث والحمد لله وحده وصلى الله على سيدنا محمد وآله
~~وسلم. تم الفراغ من نساخة هذا الكتاب المبارك في شهر رجب من شهور اثنين
~~وتسعين وسبعمائة.# PageV04P501
#####ENDNOTES#
(1) غريب الحديث للخطابي ق 7.
(1) غريب الحديث للخطابي ق 2.
(معجم الأدباء ١٦ / ٢٥٧، تاريخ
~~بغداد ١٢ / 412، إنباه الرواة 3 / 20.
(1) في ر ومص: حديث.
(1) زيد في ل و ر ومص: قال (أبو عبيد) حدثنيه حجاج عن ابن جريج عن ابن شهاب
~~عن عروة عن عبد الله بن الزبير - الحديث في (خ) تفسير سورة (4: 12 والفائق
~~9 / 652. وفيه (الشراج) هي جمع شرجة أو شرج وهو المسيل).
# وفيه أيضا (الجدر والجدر ما رفع من اعضاد المزرعة ليمسك الماء كالجدار.
# (2) بهامش الأصل (شرج - بفتح الشين وسكون الراء - تمت ش).
# (3) وفي المغيث ص 122 (الجدر ههنا المسناة وهي للأرضين كالجدار للدار
~~وقيل: الجدر الجدار وقيل: أصل الجدار ورواه بعضهم حتى يبلغ الجدئر وهو جمع
~~جدار وبعضهم يرويه الجذر - بالذال المعجمة يريد مبلغ تمام الشرب من جذر
~~الحساب والجذر بفتح الجيم وكسرها وبالذال المعجمة أصل كل شئ والمحفوظ
~~بالدال المبهمة).
# (4) من مص.
# (5) ليس في ر وومص.
(١) بهامش الأصل مهزور بضم الميم (و) بتقديم الزاي على الراء - وادي بني
~~قريظة الذي وقع فيه الخصام (وفي معجم البلدان ٨ / ٢١٢: مهزور بفتح أوله
~~وسكون ثانيه). وأما بتقديم الراء على ms534 الزاي سوق المدينة - ذكره في النهاية (4 / 264) والزمخشري (في الفائق 3 /
~~204)).
# (2) الحديث في (د) أقضية: 31 (جه) رهون: 20 (ط) أقضية: 28 الفائق 3 /
~~204.
# (3) من ل و ر ومص.
# (4) من مص.
# (5) زاد في ل و ر ومص: قال (أبو عبيد) حدثناه أبو معاوية عن هشام بن عروة
~~عن أبيه عن الزبير إلا أنه قال قديد. وقال غيره ضعيف - الحديث في الفائق 2
~~/ 29.
# (6) بهامش الأصل (صاد مهملة).
# (7) قال الزمخشري في الفائق (لأنه يصف في الشمس حتى يجف ويقال لما يصف
~~على الجمر لينشوي صفيف أيضا) 2 / 29.
(1) البيت في ديوانه ص 38 واللسان (صفف طها) وبهامش الأصل (قال سيبويه:
~~انخفض قدير على جوار خفض صفيف بالإضافة وقيل: على تقدير منضج قدير وقيل إنه
~~غلط على صفيف وليس بشئ).
# (2) في ل: سمى.
# (3) من ل و ر مص.
# (4) من مص.
# (5) بهامش ل (اسم رجل) وبهامش الأصل (الحرقة هي بنت النعمان بن المنذر
~~(كذا في التاج (حرق)).
# (6) الحديث في الفائق 2 / 466.
(1) من مص وفي الأصل ول و ر: منها.
# (2) البيت في دى. انه ص 5 واللسان (شنب لعس حوا).
# (3) بهامش الأصل الشنب تحديد أطراف الأسنان مع عذوبتها وفي صفة النبي صلى
~~الله عليه وسلم أشنب الأسنان تمت ش (باب الشين والنون وليس الحديث فيه)).
# (4) زاد في ل: قال أبو عبيد.
# (5) من ل و ر ومص.
# (6 من ل و ر ومص وفي الأصل: هو.
# (7) قال أبو محمد ابن قتيبة في إصلاح الغلط ص 52 (أتى أبو عبيد في هذا
~~التفسير من جهة البيت واللعس السواد كما ذكر إلا أنه يكون في الشفة وغيرها
~~وأكثر ما توصف به الشفاء قال العجاج: (الرجز).
# وبشر مع البياض اللعسا وكذلك اللمى توصف به الشفاء. قد يجعل لغيرها قال
~~الشاعر: (الإويل) إلى شجر ألمى الظلال كأنه * رواهب أحر من الشراب عذوب
~~(البيت لحميد بن ثور كما في اللسان (لما) أي ظله أسود لكثافته وكثرة ورقه
~~وليس اللعس في هذا الحديث صفة لشفاه هؤلاء ولا لصفتهم بسواد الشفاه معنى
~~ولا ms535 فيه دليل على شئ وإنما توصف شفاه النساء باللعس لحسنه في الشفاه وإنما
~~أراد أنه رأى فتية سوداء فاشتراهم).
(1) في ل و ر ومص: قال حدثنا سفيان بن عيينة عن الأعمش عن إبراهيم قال قال
~~عمر في ذلك.
# (2) الحديث في (دي) فرائض: 55.
# (3 - 3) في ل و ر ومص: قال وحدثنا سفيان عن حميد عن محمد بن إبراهيم أن
~~عثمان رضي الله عنه.
# (4) من ل و ر ومص.
# (5) من مص.
# (6) في ر: بمؤمن وزاد في ل و ر ومص: قال (أبو عبيد) حدثناه ابن علية عن
~~أيوب عن الحسن عن الزبير - الحديث في (حم): 166 والفائق 2 / 247 وقد سبق
~~الحديث في 3 / 302.
(١) من ل ومص.
# (٢ - ٢) في ل: وهم آمنون غارون.
# (٣) زاد في مص: السعدي.
# (٤) البيت في اللسان (فتك، رحم) وقال الزمخشري في الفائق ٢ / ٢٤٧ الفصل
~~بين الفتك والغيلة أن الفتك هو أن تهتبل غرته فتقتله جهارا والغيلة أن
~~تكتمن في موضع فتقتله خفية. ورويت في فائه الحركات الثلاث (أي فتك وفتك
~~وفتك) وفتكت بفلان وأفتكت به عن يعقوب).
# (٥) البيت في اللسان (حرم) وخزانة
~~الأدب ١ / 503 وفيهما (مقتولا) بدل (مخذولا).
# (6) من ل.
(1 - 1) ليس في ل.
# (2) البيت في ديوانه ص 11 واللسان (حرم).
# (3) من ل ومص.
# (4) ليس في ر.
# (5) من ل و ر ومص.
# (6) من مص.
# (7) الحديث في الفائق 3 / 180.
# (8) في ل: قد ذهب وفي مص: فقد ذهب.
# (9) من ل و ر ومص وفي الأصل: فعنى.
# (10) في ل و ر ومص: فيه.
# (11) في ل ور: يعني.
(1) من ل ور ومص.
# (2) في مص: مشبه.
# (3) في ر: حديث.
(1) في ر: لا تكون - خطأ.
# (2) زاد في ل ور ومص: قال (أبو عبيد) حدثناه ابن علية قال حدثنا أبو
~~مسلمة سعيد بن يزيد عن أبي نضرة عن طلحة - الحديث في الفائق 3 / 91.
# (3) في ل: فيها.
# (4) بهامش الأصل (الحش - بفتح الحاء) وفيه لغتان بفتح الحاء وضمها.
# (5) من ل ور ومص.
# (6) في ر: مواضع.
(1) في ل ور ومص: فهو.
# (2) من ل ور ومص. ms536
# (3) قال الزمخشري في الفائق 3 / 91 (أنصتوني من الانصات وهو السكوت
~~للاستماع وتعديه بالى وحذفه).
# (4) وقال الزمخشري في الفائق (قفى أي قفاي) لغة طائية.
# (5 - 5) في ر: عنده وفي ل تحت طلحة.
# (6) من مص.
# (7) زاد في ل ور ومص: قال حدثنيه ابن علية عن أيوب عن نافع عن أسلم عن
~~عمر رضي الله عنه وطلحة رحمه الله - الحديث في الفائق 3 / 29 وفيه: والمشق
~~هو المغرة - وسبق الحديث في 3 / 421.
# (8) سبق الحديث في 3 / 421.
(1) وقال الزمخشري في الفائق 3 / 29 (يجوز لبس المصبغ للمحرم إذا لم يكن
~~بالطيب كالورس والزعفران والعصفر).
# (2) راجع 3 / 422.
# (3 - 3) في ل ور.
# (4) في ر ومص: له أن لا في ل: أن لا.
# (5) ليس في ل ور ومص.
# (6) من ل ور ومص.
# (7) من مص.
# (8) زاد في ل ور ومص: هو من حديث هشيم عن خالد بن صفوان عن آخر قد سماه
~~(عن طلحة) - الحديث في الفائق 3 / 73.
# (9 - 9) في ل ور ومص: كان الأصمعي يقول.
(1) قال الزمخشري في الفائق (أي أنافرك وأحاكمك على أن ترفع ذكر رسول اله
~~صلى الله عيه وآله وسلم وقرابته منك يعني أنه لا يقصر عنه فيما عدا ذلك من
~~المفاخر فأما هذا وحده فغامر لجميع مكارمه وفضائله لا يقاومه إذا عده).
# (2) البيت في ديوانه ص 254 واللسان (نحب).
# (3) من ل ور ومص.
# (4) سورة 33 آية 23.
# (5) سقطت العبارة الآتية من ل إلى آخر الشرح.
# (6) في ل: لانديه. الحديث في الفائق 3 / 78.
# (7) قال أبو محمد ابن قتيبة في إصلاح الغلط ص 52 (إنما يفعل هذا المقيم
~~في المرعى بابله وفرسه لأنها تأكل الرطب ولا تستوفي من الماء أول نهاية
~~فيعيدها فأما أن يكون الخروج من أجل التندية فلا وإنما يكون للتندية وهو أن
~~يأتي بها البادية للرعى ومثله حديث سلمة بن الأكوع أنه قال: خرجت أنا ورباح
~~ومعنا فرس لطلحة ننديه مع الإبل وفي الحديث الآخر أنه استأذن رسول الله صلى
~~الله عليه وسلم في البداوة وهي إتيان البادية مثل الحضارة إتيان الحاضرة. ms537
~~وقال أبو زيد: هي البداوة والحضارة أيضا مثل الرضاعة والرضاعة والخلالة
~~والخلانة للمصدر من الخلة والوكالة والوكالة. وعلى أن بعض أصحاب اللغة كان
~~يجعل التندية للإبل خاصة دون الخيل ويقول في قول أحد الحيين اللذين تنازعا
~~فقال أحدهما مسرح بهمنا ومندى خيلنا إن المندى هو الموضع الذي تركض فيه
~~وتخب عليها إذا أضمرت لأنها تندى فيه أي تعرق).
(1) كذا في الفائق 3 / 68.
# (2) الرجز لهميان بن قحافة كما في اللسان (حمض ندى) ورواية اللسان:
# ندوته من محمضه بضم نون الندوة وفتح ميم المحمض وفيه أيضا (ورواه أبو
~~عبيد: ندوته من محمضه بفتح نون الندوة وضم ميم المحمض).
# (3) في ل ور ومص: أردت أن.
# (4) بهامش الأصل: (قال (هو علقمة بن عبدة كما في اللسان): (الطويل)
~~(ترادى على دمن الحياض فان تعف) فان المندى رحلة فركوب أي التندية) ما بين
~~الجاحزين من اللسان (ندى) وفي الفائق 3 / 79 (تراد على ماء الحياض).
# عبد الرحمن بن عوف بن عبد عوف بن عبد الحارث أبو محمد الزهري القرشي
~~صحابي من أكابرهم وهو أحد العشرة والمبشرين بالجنة وأحد الستة أصحاب الشورى
~~الذين جعل عمر رضي الله عنه الخلافة فيهم وأحد السابقين إلى الاسلام قيل:
~~هو الثامن ولد بعد الفيل بعشر سنين وأسم وهاجر الهجرتين وشهد بدرا وأحدا
~~والمشاهد كلها وكان اسمه في الجاهلية (عبد الكعبة) أو (عبد عمرو) فغيره
~~النبي صلى الله عليه وسلم وسماه عبد الرحمن مات سنة اثنتين وثلاثين في
~~المدينة وله خمس وسبعون سنة ولما حضرته الوفاة أوصى بألف فرس وبخمسين ألف
~~دينار في سبيل الله. له في الصحيحين 65 حديثا.
(1) يس في ل ور.
# (2) من ور ومص.
# (3) من مص.
# (4) زاد في ل ور ومص قال حدثناه هشيم عن محمد بن إسحاق عن سعد بن إبراهيم
~~عن أبيه عن عبد الرحمن الحديث في الفائق 1 / 298 وفيه (الخادم: واحد الخدم
~~غلاما كان أو جارية).
(١) زاد في ل ور ومص: قال حدثنا هشيم قال أخبرنا مغيرة عن إبراهيم قال:
# كانت العرب تسمى المتعة ms538 التحميم.
# (2) الرجز في اللسان (حمم).
# (3) في الأصل (فيه) والتصحيح من ل ور ومص.
# (4) من ور ومص.
# (5) سورة 2 آية 241.
# (6) سورة 2 آية 236.
# (7) بهامش الأصل (عند الحنفية: لا متعة واجبة إلا لهذه قبل المدخول).
(1) في ر ومص: حديث.
(1) في ل: هي.
# (2 - 2) سقطت من ل.
# (3) بهامش الأصل (العر - بفتح العين وضمها: الجرب - من ش (باب العين
~~وحروف المضاعف).
# (4) من ل ور ومص.
# (5 - 5) من ل ور ومص وفي الأصل: عرهم بشره.
# (6) كذا البيت في اللسان (عرر) وفي ديوانه ص 11 وهامش الأصل:
# ونعرر أناسا عرة يكرهونها * فنحيا كراما أو نموت فنقتل (7) زاد في ل
~~(يقال دارأته وداريته).
# (8) البيت في اللسان (دمل).
() بهامش الأصل (الدمال - بفتح الدال وتخفيف الميم).
# (2) البيت في اللسان (دمل).
# (3) من ل ور ومص.
# (4) من ل ومص.
# (5) الحديث في (دي) نكاح: 3 وفي الفائق 1 / 57 (لقد رد رسول الله صلى
~~الله عليه وسلم البتل على عثمان بن مظعون ولو أذن له لاختصى).
# (6 - 6) ليس في ل ور.
# (7) في ل: البتل.
# (8) زاد في مص: قد.
# (9) من مص.
# (10) ليس في ر.
# (11) زاد في ر و مص: قد.
(1) زاد في: في التبتل.
# (2) من ر، وفي الأصل ول ومص: النسل.
# (3 - 3) ليس في ل.
# (4) البيت في اللسان (بتل) وفيه المصراع الثاني هكذا:
# عبد الاله صرورة متبتل وبهامش الأصل ((أشمط) الذي به الشيب).
# (5 - 5) في ل ور ومص: قوله الله تبارك وتعالى.
# (6) سورة 73 آية 8 وزاد في ل ور ومص: قال حدثناه هشيم عن فلان رجل قد
~~سماه عن الحسن في قوله عز وجل وتبت إليه تبتيلا يقول.
# (7) من ل ور ومص.
# (8) من مص.
# (9) بهامش ل ومص (يعني معاوية).
(١) زاد في ل ور ومص: قال حدثناه الفزاري مروان بن معاوية عن سليمان في (ر
~~سلمة - خطأ) التيمي عن غنيم بن قيس عن سعد - الحديث في (م) حج: ١٦٤ (حم) ١:
~~١٨١ والفائق ٢ / ١٣٨ وفيه (يقال للمظلة من جريد النخل يطرح عليها الثمام
~~يتخذها أهل الحاجة: عريش ومجمع عرشا وعرش ويجمع عروشا).
# (٢) من ms539 ل ور ومص.
# (٣) في ل: عرشا.
# (٤) الحديث في الفائق ٢ / ١٣٨.
# (٥) من ل.
# (٦) ليس في ر.
# (٧ - ٧) ليس في ل ور وزاد في ل: وبالقرآن.
# (8) زاد في ل: بعد.
(1) من ل ومص.
# (2) وقال الزمخشري في الفائق 2 / 138 (الباء في (بالعرش) لا تتعلق بكافر
~~تعلق باء بالله به في قولك: هو كافر بالله ولكن قوله: بالعرش خبر ثان
~~لمبتدأ كأنه قال:
# وفلان كافر في العرش) وفي المغيث ص 507 (وفلان كافر بالعرش أي مختب
~~(النسخة: مختبى) مقيم لان التمتع كان في حجة الوداع بعد فتح مكة وهذا الرجل
~~الذي عناه أسلم قبل الفتح).
# (3) من ل ور ومص.
# (4) من مص.
# (5) الحديث في (خ) أطعمة: 23 (م) زهد: 12 (ت) زهد: 39 (حم) 1: 174، 181،
~~186 والفائق 1 / 228.
# (6) من ل.
# (7) في ر: عاهدنا.
# (8) كذا في الفائق 1 / 228.
(1 - 1) في ل ور: تبارك وتعالى.
# (2) سورة 48 آية 9.
# (3) بهامش الأصل (الحبلة - بضم الحاء: ثمر العضاه تمت ش (باب الحاء
~~والباء)) وفي الفائق (الحبلة ثمر السمر مثل اللوبياء عن ابن الأعرابي).
# (4) في ل ور: و.
# (5 - 5) سقط من ل.
(1) من مص.
# (2) زاد في ل: له.
# (3 - 3) ليس في ل.
# (4) زاد في مص: رضوان الله عليه.
# (5) زاد في ل ور ومص: قال حدثناه هشيم ويزيد أو أحدهما عن العوام بن حوشب
~~عن إبراهيم التيمي - الحديث في الفائق 2 / 305.
# (6) البيت في اللسان (فهه) بدون نسبة. وشاهد الزمخشري في الفائق بقول أبي
~~قيس بن الأسلت (السريع) الكيس والقوة خير من الاشفاق والفهة والهاع
(1) من مص.
# (2) زاد في ل: قال.
# (3) زاد في ل ور ومص: (قال أبو عبيد) حدثنيه الهيثم بن عدي عن يونس بن
~~يزيد الأيلي عن الزهري - الحديث في الفائق 3 / 142.
# (4) بهامش الأصل (الوتيرة - بالتاء مثناة: الطريقة الواحدة تمت من ش (باب
~~الواو والتاء)) وقال الزمخشري في الفائق (أي على طريقة واحدة مطردة من
~~قولهم للقطعة من الأرض المطردة وتيرة عن اللحياني وعن أبي عمرو: الوتيرة
~~الجبل الجريد من الجبال وبينه وبينها وصل لا ينقطع).
# (5) من ل ور ومص. ms540
(1) في ل ور ومص: المشي.
# (2) زاد في مص: شدة.
# (3) البيت في ديوانه ص 229 واللسان (وتر سحم) وبهامش الأصل (أظنه والله
~~أعلم تذبيبها مأخوذ من الذب وهو الدفع الذود: الطرد والدفع يعني القرن).
# (4) الرجز في اللسان (شدخ) بدون نسبة.
# (5) من ل ور ومص.
# (6) زاد في ل ور ومص: قال أبو عبيد حدثناه أبو بكر بن عياش عن عاصم بن
~~أبي النجود عن زر بن حبيش أنه سمع العباس بن عبد المطلب يقول ذلك قال
~~وحدثني ابن مهدي عن سفيان عن عبد الرحمن بن علقمة أنه سمع عبد الله بن عباس
~~يقول ذلك قال وحدثنا يحيى بن سعيد عن عبد الرحمن بن حرملة قال سمعت سعيد بن
~~المسيب يحدث أن عبد المطلب بن هاشم حين احتفر زمزم قال ذلك وذلك أنه جعل
~~لها حوضين حوضا شرب وحوضا للوضوء فعند هذا قال لا أحلها لمغتسل بهامش الأصل
~~(ما عبد الله هنا حديث) وذكره الزمخشري في الفائق 1 / 111 عن العباس رضي
~~الله عنه وكذا سبق الحديث عنه 2 / 280 وفي اللسان (بلل) (والصحيح أن قائله
~~عبد المطلب وحكى عن الزبير بن بكار أن زمزم لما حفرت وأدرك منها عبد المطلب
~~ما أدرك بنى عليها حوضا وملاه من ماء زمزم وشرب منه الحاج فحسده قوم من
~~قريش فهدموه فأصلحه فهدموه بالليل فلما أصبح أصلحه فما طال عليه ذلك دعا
~~ربه فأرى في المنام أن يقول: اللهم إني لا أحلها لمغتسل وهي لشارب حل وبل
~~فإنك تكفى أمرهم فلما أصبح عبد المطلب نادى بالذي رأى فلم يكن أحد من قريش
~~يقرب حوضه إلا رمى بدنه فتركوا حوضه). أنظر الروض الأنف 1 / 96 وسيرة ابن
~~هشام 1 / 48.
(1) ليس في ور ومص.
# (2) زاد في ل: حل و.
# (3) بهامش الأصل (بكسر الباء).
# (4) في ر: هي.
# (5) من ل ور ومص.
# (6) في ل ور وومص: ما أشبه.
# (7 - 7) في ل ور ومص: بغير.
# (8) من ل.
(1 - 1) في ل: من ذلك حديث آدم صلوات الله عليه انه (لما) قتل.
# (2) زاد ms541 في ل ور ومص: قال (أبو عبيد) حدثنيه يزيد (بن هارون) عن حسام بن
~~مصك عن عمار الدهني عن سعيد بن جبير أو عن سالم بن أبي الجعد شك أبو عبيد
~~بذلك. قد سبق الحديث مع شرحه في 2 / 279.
# (3) بهامش مص (فكانوا يحملونه على الاتباع وهذا الحديث يبين لك أنه ليس
~~باتباع إنما هي كلمة أخرى).
# (4) من ل ومص.
# (5) من ل وفي الأصل ومص ور - حديث.
# (6 - 6) ليس في ل ور ومر ترجمته في 3 / 273.
# (7) من ل ومص.
(١) ليس في ل.
# (٢) زاد في ل ور ومص: قال حدثنيه عدة عن الأعمش عن أبي وائل عن عزرة ابن
~~قيس قال خطبنا خالد فذكر ذلك الحديث في الفائق ٢ / ١١٣ وفيه (البواني:
~~أضلاع الزور لتضامها الواحدة بانية. ويقال ألقى البعير بوانيه كما يقال:
~~ألقى بركه وألقى كلكله إذا استناخ فاستعاره لاطمئنان الشام وقرار أموره).
~~وفي المغيث ص ٨١ قال أبو نضر صاحب الأصمعي: أي خيره وما فيه وألقى الرجل
~~بوانيه إذا ألقى نفسه وأرواقه وقال سلمة: البواني المستقر وقال الأصمعي: هي
~~أضلاع الزور والبوان المستقر الذي يقع عليه الواحد بانية ويقال ألقى بوانيه
~~ومراسيه وعصاه وجراميزه وأوراقه بمعنى).
# (٣) من ور ومص.
# (٤) البيت لمعقر بن حمار كما في اللسان نوى) وفي الأصل (استقرت) بدل
~~(استقر) وفي اللسان) عصا) قال ابن بري: هذا البيت لعبد ربه السلمي ويقال
~~لسليم بن ثمامة الحنفي... وذكر الآمدي أن البيت لمعقر بن حمار البارقي أنظر
~~معجم البلدان ٢ / 60 - 61.
# (5) من ل ور ومص.
(1) من ل ور ومص.
# (2) ليس في ر.
# (3) في: هكذا.
# (4) البيت في اللسان (بلا) بدون نسبة.
(1) بهامش الأصل (من ش (باب النون والواو) النوتي - بنون مضمومة ثم واو ثم
~~تاء ثم ياء: هو الملاح).
# (2) من مص.
# (3) زاد في ل ور ومص: قال حدثناه ابن أبي زائدة عن مجالد عن الشعبي عن
~~خالد - الحديث في الفائق 2 / 284.
# (4 - 4) في ل ور ومص: تبارك وتعالى.
# (5) سورة 3 آية 159.
# (6) البيت في اللسان (خدم) بدون نسبة.
# (7) زاد في ر: ms542 الله.
(1) في الفائق 2 / 284 (الخدمة سير غليظ محكم مثل الحلقة يشد في رسغ البعير
~~ثم يشد إليها سرائح نعله وقيل للخلخال خدمة على التشبيه إذا انفضت الخدمة
~~انحلت السرائح... فضرب ذلك مثلا لئل عرشهم).
# (2) من ل ور ومص.
# (3) من مص.
# (4) من ل.
# (5) الحديث في الفائق 1 / 403.
# (6 - 6) ليس في ل وبهامش الأصل (فليدافه - بالدال مهملة والفاء).
# (7) ليس في ل ور ومص.
# (8) في اللسان (دفف) أنه لرؤبة وفي مادة (ذفف) أن قائله العجاج أو رؤبة
~~ثم ذكر (وقال ابن بري هو لرؤبة ويروي بالدال والذال جميعا) بهامش الأصل
~~(ارعشت: ارتعشت من الكبر).
(١) ليس في ل ور.
# (٢) من ل ور ومص.
# (٣) من ر.
# (٤) زاد في ل ور ومص: يروي هذا عن مجالد عن رجل من جهينة قال فذكرته
~~للشعبي فعرفه الحديث في الفائق ١ / ٤٠١ وفيه (أراد الادفاء من الدفء فحسبوه
~~الادفاء بمعنى القتل في لغة أهل اليمن يقال: أدفأت الجريح ودفأته وداففته
~~ودفوته ودافيته - أجهزت عليه والأصل: ادفئوه فخففه بحذف الهمزة وهو تخفيف
~~شاذ ونظيره: لا هناك المرتع وتخفيفه القياسي أن يجعل الهمزة بين بين).
# (٥) ليس في ر.
# (٦) بهامش الأصل (ذففت بذال معجمة).
# (٧ - ٧) ليس في ل ور.
# (٨) زاد في ل ور ومص: قال حدثناه شريك عن السدي عن عبد خير (في ل:
# عبد الرحمن وفي التهذيب ٦ / 124
~~اسم عبد خير عبد الرحمن) عن علي أنه نادى مناديه يوم الجمل بذلك الحديث في
~~الفائق 1 / 432 وفيه: (أمر يوم الجمل فنودي لا يتبع مدبر ولا يذفف على جريح
~~ولا يقتل أسير ولا يغنم لهم مال ولا تسبى لهم ذرية).
(1) في ل ومص: حديث.
(1) من مص.
# (2) زاد في ل ور ومص: قال حدثناه أبو النضر عن سليمان بن المغيرة عن حميد
~~ابن هلال عن عبد الله بن الصامت عن أبي ذر الحديث في الطبقات الكبير ج 4 ق
~~1 ص 171 والفائق 2 / 218.
# (3) في ر: الغذام.
# (4) من ل ور ومص.
# (5 - 5) ليس في.
# (6 - 6) في ل ور ومص: آكل. ms543
# (7) زاد في مص: حين.
# (8 - 8) في الأصل (عشر الأواخر) والتصحيح من ل ور ومص وبهامش الأصل (أي
~~عشر الليالي الأواخر يعنى التي هي أواخر).
# (9) زاد في ور ومص: قال حدثنيه مر بن يونس اليمامي عن عكرمة بن (في ر: عن
~~خطأ) عمار اليمامي عن (في ل: بن - خطأ) أبي زميل عن مالك ابن مرثد عن أبيه
~~عن أبي ذر (عن النبي عليه السلام) الحديث في الفائق 3 / 190.
(1) من ور ومص في الأصل: قوله.
# (2) في ر: تحيلت.
# (3) البيت كذلك في اللسان (هبل) وكان في الأصل (المظلفات) بدل (المضلعات)
~~والتصحيح من ل ور ومص وبهامش الأصل (الهنات:
# خصال السوء المظلفات: الدواهي الشديد الظليف - بالظاء معجمة: الشر
~~الشديد).
# (4) هذه الرواية في اللسان (هنا).
# (5) قال الزمخشري في الفائق 3 / 190 ([فاهتبلت] أي تحينتها واعتنمتها من
~~الهبالة وهي الغنيمة وقال الجاحظ: الهبالة الطلب وأنشد: (الكامل).
# ولاحشأنك مشقصا * أوسا أويس من الهباله أي لاحشانك مشقصا عصا بدل ما
~~تطلبه (وفي اللسان (هبل) الهبالة: اسم ناقة لأسماء بن خارجة ثم ذكر البيت
~~وبهامش الفائق 3 / 190: (في اللسان قال أوس بن خارجة يصف ذئبا الخ كقوله من
~~ماء زمزم في قوله (الطويل) فليت لنا من ماء زمزم شربة * مبردة باتت على
~~الطهيان) وبهامش الفائق (البيت للأحول الكندي ويعني ماء زمزم الطهيان كأنه
~~اسم لقلة الحبل أو خشبة عليها الماء).
(1) من ل ور ومص.
# (2) من مص.
# (3) زاد في ل ور ومص: قال (أبو عبيد) حدثناه هشيم قال أخبرنا داود بن أبي
~~هند عن الوليد بن عبد الرحمن الجرشي عن جبير بن نفير قال حدثنا أبو ذر قال
~~شهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم شهر رمضان فلم يقم بنا في شئ من
~~الشهر حتى إذا كانت ليلة سابعة بقيت قام بنا إلى ثلث الليل ثم لم يقم بنا
~~ليلة سادسة بقيت فلما كانت ليلة خامسة بقيت قام بنا إلى شطر الليل فقلنا يا
~~رسول الله لو نفلتنا بقية ليلتنا هذه فقال إن الرجل إذا قام مع الامام حتى ms544
~~ينصرف كتب له قيام ليلته قال ثم لم يقم بنا ليلة رابعة بقيت فلما كانت ليلة
~~ثالثة بقيت قام بنا حتى خفنا أن يفوتنا الفلاح قلت: وما الفلاح؟ قال:
~~السحور وأيقظ في تلك الليلة أهله وبناته ونساءه الحديث في (د) رمضان: 1،
~~(ن) سهو: 103 (جه) إقامة: 173 و (دي) صوم: 54 (حم) 5: 163 والفائق 2 / 298.
(1 - 1) في ل ور ومص: تفسيره في الحديث وهو على ما قيل وأصل الفلاح.
# (2) البيت في الأغاني 16 / 154 حماسة ابن الشجري 137 البيان والتبيين 3 /
~~341 واللسان (فلح).
# (3) من ل ور ومص وفي الأصل: الليالي.
# (4) من ل.
# (5) البيت في ديوانه ص 7 وفيه (يخدع) مكان (يخدع) وفي اللسان (فلح)
~~برواية (بالنوك) بدل (بالضعف).
# (6) من ل ور.
# (7) في مص: و.
(1) من ل ور ومص (2) من مص.
# (3) زاد في ل ور ومص: قال حدثنيه غندر عن شعبة عن أشعث بن أبي الشعثاء عن
~~مرة بن خالد عن أبي ذر - الحديث في الفائق 1 / 539 (4) في ل: قال أبو عبيد.
# (5) قال الزمخشري في الفائق (التزلع والتسلع: التشقق قال الراعي:
~~(الطويل) وغملي نصى بالمتان كأنها * ثعالب موتى جلدها قد تزلعا).
# (6) الحديث في الطبقات الكبير ج 4 ق ص 161 والفائق 1 / 360 واسم أخيه
~~أنيس كما في الطبقات الكبير.
(1 - 1) ليس في ر.
# (2 - 2) في ل: فهو.
# (3) كذا في المغيث ص 201.
# (4) البيت كذلك في اللسان (خفا) وفي ديوانه ص 31 (يستلها) موضع (يجترها)
~~وفي رواية: (يخبرها). بهامش ل: (أهدام) الثياب الخلق (أخفية) أغطية وبهامش
~~الأصل (الحقب بفتح الحاء وفتح القاف: حبل يشد به (الرحل) إلى بطن البعير كي
~~لا يجتذبه التصدير تمت ش (باب الحاء والقاف)).
# (5) انظر الطبقات الكبير ج 4 ق 1 ص 161.
# (6) بهامش الأصل (المنافرة: المحاكمة بالفاء المنقوطة بواحدة).
# (7) البيت كذلك في اللسان (نفر) وفي ديوانه 106 (قد قلت قولا فقضى
~~بينكم). وفي المغيث ص 580 (قد قلت شعري فمضى فيكم) وفيه أيضا:
# (ويريد أبو ذر رضي الله عنه أيضا المفاخرة بالشعر).
(١) من مص.
# (٢) من ل ms545 ور ومص.
# (٣ - ٣) ليس في ل.
# (٤) ليس في ل وفي الفائق (إن ما).
# (٥ - ٥) في (حم) ٥: ١٥٩ والفائق ١ / ٣٩١ (طريقا ذا دحض).
# (٦) من ل ومص.
# (٧) في ر ومص: حديث.
# عمار بن ياسر بن عامر بن مالك بن كنانة بن قيس بن الحصين بن الوديم بن
~~ثعلبة بن عوف العنسي القحطاني أبو اليقظان صحابي كان من السابقين الأولين
~~هو وأبوه هاجر إلى المدينة وشهد بدرا والمشاهد كلها هو أول من بني مسجدا في
~~الاسلام بناه في المدينة وسماه قباء كان النبي صلى الله عليه وسلم يلقبه
~~(الطبيب المطيب) ولاه عمر رضي الله عنه الكوفة فأقام زمنا وعزله عنها.
# شهد الجمل وصفين مع علي رضي الله عنه وقتل بصفين سنة ٣٧ ه وهو ابن ٩٣
~~سنة ودفن هناك بصفين. له ٦٢ حديثا (انظر تهذيب التهذيب ٧ / ٤٠٩ الإصابة ٤ / 273).
(١) زاد في ر: في.
# (٢) الحديث في الفائق ٢ / ٢٤١.
# (٣) البيت في اللسان (غول) وفي ديوانه المطبوع بالمطبعة العلمية بمصر سنة
~~١٣١٣ ه / ١٣٤ ولكن في اللسان في مادة (شعل) (والصحيح أنه للأخطل).
# وبهامش الأصل (المشعلة: المتفرقة الرعال: جماعات الخيل تمت من ش (باب
~~الراء والعين والشين والعين)) وبهامش ل (جبل) انظر معجم البلدان ٥ / 292 وذكر فيه ياقوت أن البيت
~~لجرير.
# (4) من مص.
# (5) البيت في اللسان (شجج) بدون نسبة بهامش الأصل (تشج - بالجيم أي تشق
~~العوجاء بالعين مهملة يعوج في سيرها من النشاط).
# (6) في ل: يقول.
# (7 - 7) ليس في ل.
(1) في ل ور ومص: يذكر.
# (2) كذا في ديوانه ص 239 واللسان والتاج (غول) وفي رواية من الديوان:
# وبات يريد الكن لو يستطيعه * يعالج رجافا من الترب غائلا.
# وبهامش ل ((متلئبة): مستوية مرتفعة).
# (3) في ل ور ومص: التجوز.
# (4 - 4) في ل: يبادر حاجة ولا يكون ذلك إلا.
# (5) زاد في ل ور ومص: قال حدثنا أبو بكر بن عياش عن عاصم بن أبي النجود.
# عن زر عن عمار.
# (6 - 6) ليس في ل.
# (7) زاد في ل ور ومص: قال حدثنا إسحاق الأزرق ms546 عن عوف عن (في ل ور: بن -
~~خطأ) أبى رجاء العطاردي عن الزبير.
# (8) في ل: ما لكم.
(١) من ل ور ومص.
# (٢) من مص.
# (٣) زاد في ل ور ومص: قال (أبو عبيد) حدثناه مروان بن معاوية (الفزاري)
~~عن العلاء بن المسيب عن أبيه عن عمار الحديث في الفائق ١ / ١٢٨ بهامش الأصل
~~(التبان - تاء مثناة فوق بعدها موحدة تحت وزن فعال بضم الفاء وتشديد العين:
~~سراويل صغير تؤنثه العرب جمعه تبابين) وفي الفائق (سراويل الملاحين).
# (٤) من ل.
# (٥) في ل: قيل وفي ر ومص: ويقال.
# (٦ - ٦) ليس في ر.
# (٧) بهامش الأصل (أمشاه ومشاه أي أسهل بطنه - تمت ش (باب الميم والشين)).
# (٨) عبيد الله بن عبد الله بن عقبة بن مسعود الهذلي أبو عبد الله مفتى
~~المدينة من أعلام التابعين له شعر جيد أورد أبو تمام قطعة منه في الحماسة
~~وأبو الفرج كثيرا منه في الأغاني وهو معلم عمر بن عبد العزيز كان ثقة عالما
~~فقيها كثير الحديث والعلم بالشعر قد ذهب بصره مات بالمدينة في سنة ٩٨ ه
~~(انظر تذكرة الحفاظ ١ / ٧٤
~~تهذيب التهذيب ٧ / 23).
(١) ليس في ل ور ومص.
# (٢) زاد في ل ور ومص: قال أبو عبيد سمعت عبد الله بن إدريس يحدثه -
~~الحديث في الفائق ٢ / ١٧ والمصراع في اللسان (صدر).
# (٣) من مص.
# (٤) زاد في ل ور ومص: قال حدثناه هشيم وأبو معاوية ويزيد كلهم عن حجاج عن
~~عمير بن سعيد أنه سمع عمارا يقوله - ليس الحديث في الفائق ولا في النهاية.
# (5) في ل: انثياه.
# (6) زاد في ل: مقصور مهموز.
(1) زاد في ل: يتلوه أحاديث عبد الله بن مسعود صلى الله على محمد النبي
~~وعلى آله وسلم تسليما.
# (2) زاد في ل: الجزء السابع عشرة (كذا) من غريب الحديث عن أبي عبيد
~~القاسم ابن سلام رحمه الله - بسم الله الرحمن الرحيم.
# (3) في ر ومص: حديث.
(١) من مص.
# (٢) زاد في ل ور ومص: قال حدثناه هشيم قال أخبرنا مغيرة عن إبراهيم أنه
~~كان يكره نقط المصاحف.
# (٣ - ٣) ليس ms547 في ل.
# (٤) من ر ومص.
# (٥) في ل ور ومص: فيروا.
# (٦) من ل ومص.
# (٧) زاد في ل ور ومص: (قال) حدثنا أبو بكر بن عياش عن أبي حصين عن يحيى
~~بن وثاب عن مسروق عن عبد الله أنه كره التعشير في المصحف وهذا وجه من تأويل
~~قوله: جردوا القرآن وقد روى في حديث آخر عن
~~عبد الله أن رجلا قرأ عنده فقال أستعيذ بالله من الشيطان الرجيم فقال عبد
~~الله: جردوا القرآن - هذه الرواية في الفائق
~~١ / ١٨٦ وبهامش الأصل (العاشرة واحدة العواشر من القرآن وهي التي تكمل بها عشر آيات ويقال إن القرآن ستمائة عاشرة وثلاث وعشرون عاشرة).
(1) ليس في ر.
# (2) زاد في ر ومص: تبارك تعالى.
# (3) زاد في ر: جل ثناؤه وفي مص: تبارك وتعالى.
# (4) من ل.
# (5) زاد في ل ور ومص: (قال) حدثناه محمد بن عبيد عن هارون بن عنترة.
# (6) زاد في ل: فيها حديث حسن.
# (7) سورة 12 آية 3.
# (8) بهامش الأصل (التهوك: التحير - تمت ش (باب الهاء والواو).
# (9) قد سبق الحديث بألفاظ مختلفة - انظر 3 / 28.
(1) زاد في ل ور ومص: قال حدثناه أبو بكر عن أبي حصين يرفعه إلى عمر وذلك
~~أنه (قد) كان روى (حديث) الكراهة في هذا عن النبي صلى الله عليه وسلم.
# (2) من ل ور ومص.
# (3) من مص.
# (4) الحديث في الفائق 1 / 43 وفيه (الامعة: الذي يتبع كل ناعق ويقول لكل
~~أحد: أنا معك لأنه لا رأى له يرجع إليه ووزنه فعلة كدمنة ولا يجوز الحكم
~~عليه بزيادة الهمزة لأنه يست في الصفات افعلة وهي في الأسماء أيضا قليلة).
(1) في ل: في.
# (2) الحديث في الفائق 1 / 43 وبهامش الأصل (المحقب: الذي يقلد الناس دينه
~~لكل أحد بلا حجة ولا برهان ولا روية واشتقاقه من الارداف على الحقبة (انظر
~~اللسان (حقب))).
# (3) من ل ور ومص.
# (4) من مص.
# (5) زاد في ل ور ومص: قال (أبو عبيد) حدثناه غندر عن شعبة عن الحكم عن
~~إبراهيم عن عبد الله - الحديث في الفائق 1 / 139 وشمس ms548 العلوم باب التاء
~~والواو (د) طب: 17 (جه) طب: 39 (حم) 1: 381.
# (6) ليس في ر.
# (7) زاد بهامش الأصل: (فتح الواو).
# (8 - 8) ليس في ل.
# (9 - 9) في ل ومص: غير حرف واحد.
(١) بهامش الأصل (وقيل خرزة رقطاء كانوا يتعلقونها في العنق والعضد تسمى
~~التميمة فكرهها لئلا يقال هي التي دفعت الضر - تمت من ش (باب التاء وما
~~بعدها من الحروف في المضاعف الأسماء)).
# (٢) قال أبو محمد ابن قتيبة في إصلاح الغلط ص ٥٤: (وهذا يدل أن التمائم
~~عند أبي عبيد المعاذات التي يكتب فيها وتعلق. قال أبو محمد: وليست التمائم
~~إلا الخرز وكان أهل الجاهلية يسترقون بها ويظنون بضروب منها أنها تدفع عنهم
~~الآفات ويخبرني رجل من عظماء الترك وأخو خاقان ملك الخزر (من بلاد الترك
~~انظر معجم البلدان ٣ / ٤٣٢ -
~~٤٣٥) أنهم يستمطرون بخرز عندهم وأحجار وكان مذهب الاعراب فيها كمذهبهم قال
~~الشاعر: (الطويل) إذا مات لم تفلح مزينة بعده * فنوطي عليه يا مزين
~~التمائما أي علقي عليه هذا الخرز ليقيه أسباب المنايا وأخبرنا أبو حاتم قال
~~أخبرنا أبو زيد أن التميمة خرزة رقطاء). وبهامش الأصل (قال في الشمس (باب
~~التاء والواو):
# (التولة) سحر تحبب به المرأة إلى زوجها) وفيه أيضا وأما في حديث ابن
~~مسعود أن التمائم والرقي والتولة من الشرك قيل: يعني الرقي التي هي بغير
~~لسان العرب فأما الرقي بالقرآن وأسماء الله
~~تعالى فلا بأس بها وقيل: إنما جعلها من الشرك إذا ظن أنها ترفع العاهات دون
~~الله تعالى) وفي الفائق 1 / 139 (هي من التولة والدولة وجاء فلان بتولاته
~~ودولاته).
# (3) من ل ور ومص.
# (4) من مص.
(١) زاد في ل ور ومص: قال (أبو عبيد) حدثنيه معاذ عن ابن عون عن أبي وائل
~~عن ابن مسعود - الحديث في الفائق ١ / ١١٧.
# (٢) ليس في ل ور ومص.
# (٣) من ل ور.
# (٤) ليس في ر. (٥) ليس في ل.
# (٦ - ٦) في ل ور ومص: تبارك وتعالى. (٧) من ل ور ومص.
# (٨) زاد في ل: بن مسعود.
# (٩) من مص.
# (١٠) هو مرو بن هشام بن المغيرة ms549 المخزومي القرشي أشد الناس عداوة للنبي
~~صلى الله عليه وسلم في صدر الاسلام أحد سادات قريش وأبطالها ودهاتها في
~~الجاهلية كان يقال له (أبو الحكم) فدعاه المسلمون (أبا جهل) سأله الأخنس بن
~~شريق الثقفي وكانا قد استمعا شيئا من القرآن، ما رأيك يا أبا الحكم فيما سمعت من
~~محمد؟ فقال: ماذا سمعت تنازعنا نحن وبنو عبد مناف الشرف أطعموا فأطعمنا
~~وحملوا فحملنا وأعطوا فأعطينا حتى إذا تحاذينا على الركب وكنا كفرسي رهان
~~قالوا منا نبي يأتيه الوحي من السماء فمتى ندرك هذه والله لا نؤمن به أبدا
~~ولا نصدقه واستمر على عناده يثير الناس على رسول الله صلى الله عليه وسلم
~~وأصحابه لا يفتر عن الكيد لهم والعمل على إيذائهم حتى كانت وقعة بدر الكبرى
~~سنة 2 ه فشهدها مع المشركين فكان من قتلاها.
(1) الحديث في الفائق 1 / 439.
# (2) في ل: أو.
# (3) زاد في ل: يصف الإبل.
# (4) في الأصل (بناحية الشدق) والتصحيح من ديوانه ص 566 ول ور ومص واللسان
~~(ذمر غرر) وبهامش الأصل (الشدق: عرض الوادي).
# (5) البيت في اللسان (ذمر).
# (6) في ل: إنما.
# (7) بهامش الأصل (قال أحيحة بن الجلاح: (الوافر) وما تدري إذا ذمرت سقبا
~~* لغيرك أم يكون لك الفصيل تمس ترى في الفصيل حين يبدو فتعرف هل هو ذكر أم
~~أنثى ويمس غليانه فيعرف - تمت ش (باب الذال والميم).
(١) ليس في ل.
# (٢) زاد في ل: للصيد.
# (٣) زاد في ل: فتنفر.
# (٤) وقع في الأصل (لناموسه من السقيف صفائح) محرفا والتصحيح من ديوانه ص
~~١٦ ول ور ومص واللسان (دمر سقف) وفي الديوان (فلاقي عليه).
# بهامش مص (صباح قبيلة من عبد القيس). وبهامش الأصل (الناموس فترة الصائد)
~~تمت ش (باب النون والميم) والسقيفة من
~~الخوص وهو حزام الرحل أمنا) وقال الزمخشري في الفائق 1 / 439 ((الديرة)
~~بالسكون: الهزيمة من الادبار يقال: لمن الدبرة؟ أي من الهازم وعلى من
~~الدبرة أي من المهزوم).
# (5) بهامش الأصل (في ش: أعمد منه أي أعجب منه - تمت (باب العين والميم)).
# (6) زاد في ل ور ms550 ومص: يروي ذلك عن زيد بن أبي أنيسه عن أبي إسحاق عن عمرو
~~بن ميمون عن عبد الله - الحديث في الفائق 1 / 439 وفيه (أعمد من عمدني كذا
~~إذا أوجعني فعمدت أي وجعت واشتكيت أعمد أي أتوجع من أن يقتل القوم سيدهم
~~وأشتكي وقيل: عمد عليه إذا غضب فمعناه أغضب من ذلك).
(1 - 1) في ل: قال فمعناه.
# (2) في ل: يعني.
# (3) البيتان لابن ميادة كما في اللسان (عمد) ثم قال (ونسبه الأزهري لابن
~~مقبل) والبيت الثاني في الفائق ونسبه الزمخشري لابن ميادة.
# (4) في الأصل ور ومص: أخواتنا والتصحيح من ل.
# (5) من ل ور ومص.
# (6) من مص.
# (7) الحديث في (حم) 1: 405 والفائق 1 / 133 وسبق في 3 / 153.
# (8 - 8) كان في الأصل: وهو من الخسيس.
# (9) سبق القول في 3 / 153.
(1) من ل ور ومص.
# (2) من مص.
# (3) زاد في ل ور ومص: (قال أبو عبيد) حدثناه إسحاق الأزرق عن عوف عن أبي
~~المنهال عن أبي العالية عن زياد بن عدي أنه فعل ذلك بعبد الله - الحديث في
~~الفائق 3 / 171.
# (4 - 4) ليس في ل.
# (5) البيت في اللسان (وطد) وفي ديوانه ص 25 المطبوع بمصر سنة 1327 ه
~~وفيه (بنجلة) مكان (ببجلة).
# (6) زاد في ل: (ولم يقل بجلي). قال السمعاني في الأنساب (2) 94): (البجلي
~~- بفتح الباء المنقوطة بواحدة وسكون الجيم هذه النسبة إلى مجلة وهم رهط من
~~سليم بن منصور يقال لهم: بنو بجلة نسبوا إلى أمهم بجلة بنت هناءة بن مالك
~~ابن فهم الأزدي). وفي 2 / 91: (البجلي - بفتح الباء المنقوط بواحدة والجيم
~~هذه النسبة إلى قبيلة بجيلة وهو ابن أنمار بن أراش بن عمرو بن الغوث أخي
~~الأسد بن الغوث وقيل إن بجيلة اسم أمهم وهي من سعد العشيرة وأختها باهلة
~~ولدتا قبيلتين عظيمتين).
(1) من ل ور.
# (2) في ل ور ومص: هذا هو المحفوظ.
# (3) من ل ور ومص.
# (4) بهامش ل (قال الشيخ، أعل على الوسادة واعل الوسادة أي أجلس عليها
~~واعل عنها أي قم عنها).
# (5) من مص.
# (6) زاد في ل ور ومص: قال (أبو عبيد) حدثناه هشيم ms551 عن حصين عن إبراهيم عن
~~عبد الله - الحديث في الفائق 2 / 476.
# (7) في ل: أبو عبيد.
# (8) بهامش الأصل (في الشمس (باب اللام والميم): سيلتمع أي يختلس).
(1) البيت في اللسان (لمع): وفي ديوانه ص 36 (فصيلته) مكان (فصيلتهم).
# وبهامش الأصل (الفصيل: الحائط القصير دون سور المدينة والفصيل: ولد
~~الناقة يفصل عنها. واللمعة - بالضم: بضعة من الكلأ جمعها لماع).
# (2) في الفائق 2 / 476 (التمع لونه والتمى إذا ذهب قال مالك بن عمرو
~~التنوخي: (المنسرح) ينظر في أوجه الركاب فما * يعرف شيئا فاللون ملتمع
~~ويقال امتلعه وامتعله والتمعه بمعنى إذا اختلسه والمع به مثلها).
# (3) زاد في ل: يقال.
# (4) من ل ور ومص.
# (5) من مص.
# (6) بهامش الأصل (أي أكثرنا).
# (7) ليس في ل.
# (8) زاد في ل ور ومص: (قال أبو عبيد) حدثناه عبد الوهاب بن عطاء باسناد
~~له عن عبد الله في حديث طويل (في أشراط الساعة) الحديث في الفائق 2 / 408.
(1) في ر: أو.
# (2) من ل ور ومص وفي الأصل: قال - تحريفا.
# (3) البيت كذلك في اللسان (كرا) بهامش الأصل (الاناء - بفتح الهمزة وزن
~~فعال مصدر أي التأخير تمت ش (باب الهمزة والنون)).
# (4) زاد في ل: أو الشعري فطال بي الاناء كذا الرواية في ديوانه ص 98
~~واللسان (أنى).
# (5) من ل ور ومص.
# (6) في اللسان (كرا) وبهامش ل: (الكامل) وتواهقت أخفافها طبقا * والظل لم
~~يفضل ولم يكرى (7) البيت في ديوانه ص 142: (الخفيف).
# في مقيل الكناس إذ وقد اليوم * إذا الظل أحرزته الساق
(1) من مص.
# (2) من ل ور ومص.
# (3) من ل.
# (4) زاد في ل ور ومص: (قال أبو عبيد) حدثنيه أبو معاوية عن الأعمش عن أبي
~~وائل عن عبد الله - الحديث في الفائق 1 / 48 وزيد فيه (المسلم) بعد
~~(الرجل).
# (5) بهامش الأصل (مئنة أي علامة) مشتق من لفظة إن أي مكان لقول القائل
~~إنه أهل لكذا - سيأتي ما فيه.
# (6) البيت للمرار الفقعسي كما في اللسان (أتن مأن).
(١) من ل ومص وفي الأصل ور: من.
# (٢) قال الزمخشري في الفائق ١ / ٤٨ (قال أبو زيد: إنه لمئنة من ذاك وإنهن ms552
~~لمئنة أي مخلقة وكل شئ دلك على شئ فهو مئنة وأنشد: (البسيط) ومنزل من هوى
~~جمل نزلت به * مئنة من مراصيد المئنات وأنشد (هو دكين كما في اللسان
~~(أنن)): (الرجز) نسقى على دراجة خروس * مئنة من قلت النفوس.
# ويقال: إن هذا المسجد مئنة للفقهاء وأنت عمدتنا ومئنتنا).
# قال ابن الأثير في النهاية 4 / 80 بعد
~~ذكره في (مأن) (وحقيقتها أنها مفعلة من معنى إن التي للتحقيق والتأكيد غير
~~مشتقة من لفظها ان الحروف لا يشتق منها وإنما ضمنت حروفها دالة على أن
~~معناها فيها ولو قيل: إنها اشتقت من لفظها بعدما جعلت اسما لكان قولا (كذا
~~في الفائق) ومن أغرب ما قيل فيها أن الهمزة بدل من ظاء المظنة والميم في
~~ذلك كله زائدة. وقال أبو عبيد: معناه أن هذا مما يستدل به على فقه الرجل.
~~قال الأزهري: جعل أبو عبيد فيه الميم أصلية وهي ميم مفعلة).
# وفي اللسان (أنن) (قال أبو منصور: والذي رواه أبو عبيد عن الأصمعي وأبي
~~زيد في تفسير المئنة صحيح وأما احتجاجه برأيه ببيت المرار في التمئنة
~~للمئنة فهو غلط وسهو لان الميم في التمئنة أصلية وهي في مئنة مفعلة ليست
~~بأصلية).
# فخلاصة ما ذكر كان يجب أن تذكر في مادة (أنن) لا في (مأن) لان الحق إذا
~~كانت الميم أصلية يقال مئينة مثل معينة على فعيلة.
(1) من ل ور ومص.
# (2) من مص.
# (3) زاد في ل ور ومص: (قال) حدثناه أبو معاوية عن الأعمش عن أبي وائل عن
~~عبد الله - الحديث في الفائق 1 / 367.
# (4) بهامش الأصل (بفتح الخاء).
# (5) من ل.
# (6) بهامش الأصل (أي كتبني).
# (7) في ل ومص: به.
# (8) بهامش الأصل (بضم الخاء).
# (9 - 9) ليس في ل.
# (10) زاد في ل: أبو عبيد.
(1 - 1) في ل: ابثثتك ما في نفسي وبثثتك والألف أعجب إليه.
# (2) في مص: حالها.
# (3) من ل ور ومص.
# (4) من مص.
# (5) بهامش الأصل (لدغ يلدغ - بفتح الدال فيهما لما سمي فاعله).
# (6) في ل ور: الامار.
# (7) زاد في ل ور ومص: قال (أبو عبيد) حدثناه ms553 عباد بن العوام عن أبان بن
~~تغلب عن عبد الرحمن بن الأسود عن أبيه عن عبد الله - الحديث في الفائق 1 /
~~266 وفيه ((قوله: فأحصر) أي منع بسبب اللدغ من قوله تعالى: (فان أحصرتم).
# (8) ليس في مص.
(1) البيت في اللسان (أمر) بدون نسبة.
# (2) من ل.
# (3) في ل ور ومص: للمعتمر.
# (4) من ل ور ومص وفي الأصل: نص.
# (5) من ل ور ومص.
# (6) من مص.
# (7 - 7) ليس في الفائق وفي ر: أو سارق وفي مص: أو شارب.
# (8) الحديث في الفائق 1 / 135.
# (9) كذا في المغيث ص 93 وفيه (وقال غيره: التلتلة الاقلاق).
# (10) البيت كذلك في اللسان (غوج) وفي (تلل شمردل) (عوج) مكان (غوج) وفي
~~ديوانه ص 471 (أنفاس المطي) بدل (أنفاس المهارى).
# وبهامش الأصل (غوج - بغين معجمة: عريض الصدر شمردل: طويل المهاري بالياء
~~والألف معا) وبهامش مص ما لفظه (الغوج: اواسع الصدر ويقال: فرس غوج اللبان
~~أي واسع جلدة الصدر).
(1) في ر: لا ينبغي.
# (2) ليس في ر.
# (3) انظر (خ) حدود: 30 (دى) حدود: 12.
# (4 - 4) في ل: فعل عبد الله هذا.
# (5) في المغيث ص 546 (قال الليث: هو أن يحرك تحريكا عنيفا لعله يعقل
~~فيدرأ عنه الحد وتمزمزت الالية تحركت وقال أبو عمرو: المزمزة والترترة
~~والتلتلة ان يتعتع ويقبل به ويدبر ويعنف به).
# (6) من مص.
(1) زاد في ل ور ومص: قال حدثناه يحيى بن سعيد عن شعبة عن أبي حصين عن يحيى
~~بن وثاب عن مسروق عن عبد الله - الحديث في الفائق 2 / 296.
# (2) من ل ور ومص.
# (3) زاد في الأصل (إلا من هذا) لعل هذه الزيادة من سهو الناسخ لأنها
~~موجودة بعد البيت.
# (4) قد سبق في هذا الكتاب ص 38.
# (5 - 5) ليس في ل.
# (6 - 6) ليس في ر.
# (7 - 7) في ل: إنها واحدة وهو أملك بها وزاد في ل ور ومص: قال أبو عبيد
~~كان شريك يحدثه عن أبي حصين بمثل اسناد شعبة (سواء) ونرى أن المحفوظ إنما
~~هو حديث شريك لأنه يروي عن عبد الله ما يصدقه أنه كان لا يرى طلاقا بائنا
~~إلا ms554 في خلع وإيلاء.
(1) من ل ور ومص.
# (2) من ل.
# (3) من مص.
# (4 - 4) ليس في ل ور.
# (5) زاد في ل ور ومص: قال (أبو عبيد) حدثناه هشيم قال أخبرنا مجالد عن
~~الشعبي عن عبد الله - الحديث في الفائق 1 / 346.
# (6) بهامش الأصل (وزن فعيل بتخفيف العين).
# (7) زاد في الأصل (على).
# (8) بهامش الأصل (العراف: الطبيب والمنجم).
# (9) الحديث في الفائق 1 / 346.
# (10) البيت في اللسان (صهل قسا) والفائق 1 / 347 وكان في الأصل (لها
~~المجارف صواهل...) تصحيفا.
(١) الحديث في الفائق ١ / ٣٤٧.
# (٢) ليس في ل.
# (٣) في الأصل (عليها) والتصحيح من ل ور ومص.
# (٤) من ل ور ومص.
# (٥) من مص.
# (٦) ليس في ل ور ومص.
# (٧) زاد في ل ور ومص: (قال أبو عبيد) حدثنيه المبارك بن سعيد عن أبيه
~~سعيد بن مسروق عن أبي عمرو الشيباني عن عبد الله - الحديث في النهاية 4 / 117 وليس الحديث في الفائق.
(1 - 1) ليس في ر.
# (2) زاد في ل: إنما يعني.
# (3) في ل ور ومص: أنشدني.
# (4) البيت في اللسان (نقل).
# (5) بهامش الأصل (قالت جنوب أخت عمرو بن الكلب: (البسيط) شبت هذيل وفهم
~~بيننا إرة * ما إن تبوخ ولا يرتد صالبها تم من ديوان الهذليين (ص 126 من
~~القسم الثالث)).
# (6) زاد في ل: التي.
# (7) زاد في ل: قال أبو عبيد.
# (8) من ل ومص. وفي الأصل: لا تئس.
# (9 - 9) في ر: فلانه رخص وفي ل: فرخص.
# (10) العبارة الآتية إلى الحديث الآتي سقطت من ل.
(1) زاد في مص: عندنا.
# (2) من ل ور ومص.
# (3) من مص.
# (4) زاد في ل ور مص: قال حدثنيه ابن مهدي عن سفيان عن سلمة بن كهيل عن
~~أبي الزعراء عن عبد الله بن مسعود - الحديث في الفائق 2 / 176.
# (5) ليس البيت في ديوانه وبهامش الأصل (معج - بضم الميم ثم عين مهملة
~~مضمومة ثم جيم جمع قدم معوج وهي سريعة الجري وقيل معج بثقيل وقيل معج
~~بسكونها وهي جمع قدم معجاء أي شديدة تمعج الأرض أي تؤثر فيها.
# وغوج بغين معجمة مضمومة: لينة. والمعاقم جمع معقم بكسر القاف: المفاصل
~~وهي الأرساغ ms555 أيضا).
# (6 - 6) في ل: يقال إنما قيل.
# (7) قال الزمخشري في الفائق 2 / 176 (العقد والعقل والعقم أخوات).
(1) كذا في الفائق 2 / 176.
# (2) من ل ور ومص.
# (3) من مص.
# (4) زاد في ل ور ومص: قال (أبو عبيد) حدثنيه محمد بن يزيد ويحيى بن سعيد
~~عن إسماعيل بن قيس عن عبد الله - الحديث في الفائق 1 / 495 وفيه (الرفاهة
~~والرفاهية كالعتاهة والعتاهية: السعة وأصلها من رفه الإبل أي أنه ينطق
~~بالكلمة على حسبان أن سخط الله لا يلحقه فيها وأنه في سعة ومندوحة من لحوقه
~~إن نطق بها وربما أوقعته في هلكة مدى عظمها عند الله ما بين السماء
~~والأرض).
# (5) في ر: بتلك الكلمة.
(1) الحديث في الفائق 3 / 10 وفيه (صبر الجنة أي جانبها ومنه ملأ الاناء
~~إلى أصباره... قيل: صبر من الصبر وهو الحبس كما قيل: عدوة من عداه إذا
~~منعه).
# (2) من مص وفي الأصل ول ور: أبو عبيد - خطأ.
# (3 - 3) ليس في ل.
# (4) كذا البيت في الفائق 2 / 10 وفي اللسان (صبر) (الشتى) مكان (الربيع).
# (5 - 5) ليست في ل ور - والرواية في أساس البلاغة 2 / 3.
# (6) ليس في ل.
# (7) من ل ور ومص.
# (8) من مص.
# (9) زاد في ل ور ومص: قال حدثنيه ابن مهدي عن سفيان عن طارق بن عبد
~~الرحمن عن حكيم بن جابر عن عبد الله - الحديث في الفائق 1 / 209 وزيد (به)
~~بعد (جلببك) في الفائق.
(1) من ل ور ومص.
# (2) في ل ومص: ذاك.
# (3) البيت كذلك في اللسان (حكأ صلب حكى).
# (4) من ر.
# (5 - 5) ليس في ل.
# (6 - 6) ليست في ل وهذه الرواية في الفائق 1 / 209 واللسان (حكأ صلب أزر
~~أجل).
# (7) في ل: وشددتها. (8) سورة 18 آية 38.
# (9) البيت في اللسان (أله) بدون نسبة.
(1) كذا المصراع في اللسان (أله) بدون نسبة.
# (2 - 2) ليس في ل.
# (3) من ل ور ومص.
# (4) من مص.
# (5) زاد في ل ور ومص: قال حدثناه أبو معاوية عن الأعمش عن أبي الضحى عن
~~مسروق عن عبد الله - الحديث في الفائق 2 / 334 وفيه (أي اسكنوا فيها ms556
~~واتئدوا ولا تعبثوا ولا تتحركوا وهو من قولك: قاررت فلانا - إذا قررت معه
~~وفلان لا يتقار في موضعه).
# (6) زاد في ل ور ومص: يحدث به عن جرير عن الأعمش عن تميم بن سلمة عن أبي
~~عبيدة بن عبد الله.
# (7) بهامش الأصل (أظنه: برسول الله).
# (8 - 8) ليس في ل.
(1) زاد في ور ومص: قال حدثناه ابن علية عن ليث عن نافع عن ابن عمر الحديث
~~في الفائق 2 / 484 وفيه ((ألاين) جمع ألين والمراد السكون والوقار
~~والخشوع).
# (2) من ل ور ومص.
# (3) من مص.
# (4) زاد في ل ور ومص: (قال) حدثناه ابن مهدي عن سفيان عن سلمة بن كهيل عن
~~أبي الزعراء عن عبد الله الحديث في الفائق 1 / 168 وفيه (قيل لكل واحد من
~~الراكع والساجد: مجب لأنه يجمع بانحنائه بين أسفل بطنه وأعالي فخذيه) وعلى
~~هامش الفائق 1 / 168 (والذي في كتب اللغة: جبب الرجل - إذا مضى مسرعا فارا
~~من الشئ وأما جبى بتشديد الباء فهو بالمعنى الذي ذكره).
# (5) في ل ور ومص: هو في.
# (6) في ر: سجدا.
(1) من ل ور ومص.
# (2) من مص. (3) كذا في جميع النسخ لعله (تتهارج) بحذف التاء لسبب الثقل
~~وفي الفائق (يتهارجون تهارج).
# (4) في مص والفائق: التي وفي اللسان (رجج): وفي رواية (كرجرجة الماء
~~الخبيث الذي لا يطعم).
# (5) زاد في ل ور ومص: قال (أبو عبيد) حدثنيه أبو النضر عن شعبة عن أبي
~~قيس عن هزيل بن شرحبيل عن عبد الله - الحديث في الفائق 3 / 202.
# (6 - 6) ليس في ر.
# (7) بهامش الأصل (هرج - بفتح الراء في الماضي يهرج بكسرها في المستقبل أي
~~نكح وهرج بكسر الراء أي سدر البعير من شدة الحر فضعف بصره (شمس العلوم باب
~~الهاء والراء).
# (8) من ل.
# (9) زاد في ر: هو.
# (10) بهامش الأصل ((الخفيف ليت شعري أأول الهرج هذا * أم زمان من فتنة
~~غير هرج في البيت هذا هو التخليط والحديث في الفتنة وكثرة الحديث تمت ش
~~(باب الهاء والراء)) ليس البيت في شمس العلوم بل فيه معنى الهرج فقط والبيت
~~لابن ms557 قيس الرقيات قاله أيام فتنة ابن الزبير كما في اللسان (هرج).
(1) في ل ور ومص: تسميه.
# (2) بهامش الأصل (بكسر الراء).
# (3) قد سبق في متن الحديث (الذي).
# (4) وقال الزمخشري في الفائق 3 / 202 (وروى: لا تطعم من أطعمت الثمرة -
~~إذا صار لها طعم كقولهم شاة لا تنقي ولو روى: لا تطعم من البعير المطعم وهو
~~الذي يوجد في مخه طعم الشحم أنشد أبو سعيد الضرير: (الطويل) بكى بين ظهري
~~قومه بعد ما دعا * ذوي المخ من أحسابهم والمطعم لكان وجها).
# (5) من ل ور ومص.
# (6) من مص.
(1) زاد في ل ور ومص: (قال أبو عبيد) حدثنيه ابن مهدي عن سفيان عن سلمة بن
~~كهيل عن أبي الزعراء عن عبد الله - الحديث في الفائق 3 / 217 وفيه (لان
~~أزاحم عمدا جملا قد هنئ بالقطران - الحديث).
# (2) زاد في ل ور ومص: قد.
# (3) زاد في ل: قد.
# (4) بهامش الأصل (أي ليصلح ويعطي) والمثل في المستقصى 1 / 418 ومجمع
~~الأمثال 1 / 12.
# (5) في ل: هنأت الرجل.
# (6) من ل ور ومص.
# (7) من ل.
# (8) من مص.
# (9) زاد في ل ور ومص: قال حدثنيه أبو النضر عن أبي خيثمة عن الأعمش عن
~~شقيق عن عبد الله - الحديث في الفائق 1 / 148 و (خ) جهاد: 111.
(1 - 1) في ل ور: تبارك وتعالى.
# (2) سورة 26 آية 171 وسورة 37 آية 135.
# (3) من مص.
# (4) زاد في ل ور ومص " قال أبو عبيد وحدثني (أبو حفص) الأبار عن منصور عن
~~شقيق عن عبد الله مثل حديث أبي النضر عن أبي خيثمة وفي أوله:
# قال (لقد) سألني رجل عن شئ ما دريت ما أجيبه قال: ما ترى في رجل شاب مؤد
~~نشيط يخرج مع أمرائنا فلعلهم يعزمون علينا في أشياء لا نحصيها قال: المؤدي
~~التام السلاح الشاك).
# (5) زاد في ل: في الغابر.
# (6) بهامش الأصل (أبو بكر).
# (7) بهامش الأصل (الثعب بعين مهملة: مسيل الماء في الوادي وجمعه ثعبان
~~وذكر فيه هذا الحديث (انظر شمس العلوم باب الثاء والعين) والثغب بغين معجمة
~~مفتوحة: الماء المستنقع في الجبل) وجمعه ثغبان ms558 - تمت ش (باب الثاء والغين))
~~وفي الفائق 1 / 148 وقد روى ثغب وثغبان كظهر وظهران).
(١) البيت في ديوانه ص ٢٠ واللسان (ثغب) وبهامش الأصل (تحل أي تنزل بها
~~المجاج: الريق).
# (٢) من ل ور ومص.
# (٣) من مص.
# (٤) في ل: قال.
# (٥) زاد في ل ور ومص: (قال أبو عبيد) حدثنيه أبو النضر عن المسعودي عن
~~علي بن مدرك عن أبي الرواع (زاد في ر ومص: قال أبو عبيد بعض أصحاب يقول: عن
~~أبي الرواع والوجه: الرواع) عن عبد الله - ليس الحديث في الفائق وفي النهاية 1 / 155 (وفي حديث حذيفة وذكر فتنة
~~فقال: تكون فيها مثل الجمل الثفال وإذا أكرهت فتباطأ عنها... وأخرجه أبو
~~عبيد عن ابن مسعود رضي الله عنه.
# ولعلهما حديثان).
# (6) بهامش الأصل (بالفاء والثاء المثلثة ووزنه فعال بالخفيف).
(1) زاد في ل: (مع ضعفه).
# (2) من ل ور ومص.
# (3) من مص.
# (4) زاد في ل ور ومص (قال أبو عبيد) حدثناه أبو بكر بن عياش عن عاصم ابن
~~أبي النجود عن المسيب بن رافع قال: سار إلينا عبد الله سبعا من المدينة.
# (5) الحديث في الطبقات الكبير ق 1 ج 3 ص 43 والفائق 2 / 304.
# (6) من ل.
# (7) وقال الزمخشري في الفائق 2 / 304 ومن أمثالهم في الرجل التام في
~~الخير: هو أعلاها ذا فوق (المستقصي 2 / 396) وذكر السهم مثل للنصيب من
~~الفضل والسابقة شبه بالسهم الذي أصيب به الخصل في النضال وصفته بالفرق من
~~قبل أنه يتم به إصلاحه وتهيؤه للرمي ألا ترى إلى قل عبيد:
# (الطويل) فأقبل على أفواق سهمك إنما * تكلفت من أشياء ما هو ذاهب (انظر
~~ديوانه ص 54) يريد: أقبل على ما تصلح به شأنك).
(1) من ل ور ومص.
# (2) من مص.
# (3) زاد في ل ور ومص: قال (أبو عبيد): حدثناه أبو معاوية عن الأعمش عن
~~شقيق بن سلمة عن مسروق عن عبد الله - الحديث في الفائق 2 / 193.
# (4) وفي الفائق (ترهيأت السحابة - إذا سارت سيرا رويدا وقال يعقوب:
# تمخضت قال (الوافر) فتلك عنانة النقمات أضحت * ترهيأ بالعقاب لمجرميها
~~فالهمزة فيه ms559 مزيدة لقولهم: ترهيأت وترهيت إذا تبخترت فكأنه من قولهم:
# رها الطائر يرهو إذا دؤم رنق في الهواء وهو أن ينشر جناحيه ولا يخفق بهما
~~على معاقبة الياء الواو في البناء كقولهم: أتيت وأتوت وعزيت وعزوت).
(1) الحديث في الفائق 2 / 193.
# (2) زاد في ل ور ومص: هكذا بلغني عن يونس.
# (3) ذكر الزمخشري في الفائق 2 / 193 (وفي كتاب العين: عنان السماء ما عن
~~لك - أي ما بدالك منها إذا رفعت بصرك إليها وروى: أعنان السماء والاعنان
~~والاعناء والاحناء بمعنى وهي النواحي يقال: نزلوا أعناء مكة الواحد عنو
~~وقيل: عنا ويجوز أن يكون الأعنان جمع عنان كأساس وأجواد في أساس وجواد).
# (4) من ل ور ومص.
# (5) من مص.
# (6) زاد في ل ور ومص: قال حدثناه علي بن عاصم عن خالد عن أبي معشر عن
~~إبراهيم عن علقمة عن عبد الله - الحديث في الفائق 3 / 221.
# (7) في ل ور: أبو عبيد.
# (8) بهامش الأصل (شين معجمة - وهي الغارة والاختلاط تمت). وقال الزمخشري
~~في الفائق (هي الفتن من الهوش وهو الخلط والجمع وهشت إلى فلان - إذا خففت
~~إليه تقدمت هوشا. وهاش بعضهم إلى بعض: وثبوا للقتال هيشا قاله الكسائي.
~~وقرأت في بعض كتب عبد الحميد الكاتب إلى جند أرمينية وقد انتقضوا على
~~واليهم وأفسدوا: فقد بلغ أمير المؤمنين الهيشة التي كانت وخفوف أهل المعصية
~~فيها وقال: يعني بالهيشة الفتنة قال: وأنشدني الحكم بن بلال سليمان (كذا)
~~الطيار شعوذي الحجاج شعرا قاله عمرو بن سعيد بن العاص في عبد الملك حين
~~نافره: (الطويل) أغر أبا الذبان هيشة معشر * فدلوه في جمر من النار جاحم
~~وقال الأسدي: هاش يهيش هيشا - إذا عاث وأفسد).
(1) في ل: يذكر.
# (2 - 2) ليس في ل.
# (3) في ل ور ومص: بعض آثارها.
# (4) البيت في ديوانه ص 170 واللسان (هوش) وبهامش الأصل ((نائجات) جمع
~~نائجة وهي الريح).
# (5) العبارة الآتية إلى الحديث الآتي من ل ور ومص.
# (6 - 6) ليس في ر.
(1) الحديث في الفائق 3 / 221 وفيه (أي من غير وجوه الحل من التهويش وهو
~~التخليط كأنه جمع ms560 مهوش وروى: تهاوش - بالتاء جمع تهواش قال: تأكل ما جمعت
~~من تهواش وهو من: هشت مالا حراما أي جمعته والهواش بالضم: ما جمع من مال
~~حلال وحرام).
# (2 - 2) ليس في ر.
# (3) في الفائق 3 / 222 (يقال: غشيت بي النهابير أي حملتني على أمر شديد
~~والأصل جمع نهبور وهو الرجل المشرف وقيل الهوة).
# (4) الرواية في الفائق 2 / 341 وقال فيه الزمخشري (فان صحت فهي المظالم
~~والاجحافات بالناس من قولهم: نهشه إذا جهده والمنهوش: المجهود قال رؤبة
~~(الرجز) كم من خليل وأخ منهوش * منتعش بفضلكم منفوش (وفي اللسان (نهش):
~~منعوش - بدل منفوش) ويجوز أن يكون من الهوش ويقضى بزيادة النون فيكون نظيره
~~قولهم: نفاطير ونباذير ونخاريب من الفطر والنبذير والخراب ورجل نفرجة في
~~معنى فرج وهو الذي لا يكتم السر).
(1) من ل ور ومص.
# (2) من مص.
# (3) زاد في ل ور ومص: قال (أبو عبيد) حدثناه ابن علية عن أيوب عن أبي
~~معشر أن عبد الله قال ذلك. (قال) وحدثناه مروان بن معاوية عن قنان بن عبد
~~الله النهمي (بهامش مص: النهم قبيلة من همدان) عن عبد الرحمن أنه سمع عليا
~~رحمه الله يقول مثل ذلك في عمر. الحديث في (حم) 6: 148 عن عائشة رضي الله
~~عنها وفي الفائق 1 / 319 عن ابن مسعود رضي الله عنه.
# (4) في ل ور مص: قال أبو عبيدة وفي ر: قال أبو عبيد.
# (5) على هامش الأصل (ظ (أي الظاهر) أنه من أهل هذه الصفة).
# (6) في ل ور ومص: أبو عبيدة.
# (7) انظر الفائق 1 / 319.
# (8) من ر ومص.
# (9) في مص: حي هلن.
# (10) في ل ور ومص: بالنون وفي الفائق (وفيه لغات: حيهل - بفتح اللام
~~وحيهلا بألف مزيدة قال: (الطويل) بحيهلا يزجون كل مطية * أمام المطايا
~~سيرها المتقاذف (بهامشه: قائله النابغة) وحيهلا بالتنوين للتنكير وحيهلا
~~بتخفيف الياء وروى حيهل بالتشديد وإسكان الهاء وعلل باستثقال توالى
~~المتحركات واستدرك ذلك وقيل: الصواب حيهل بتخفيف الياء وسكون الهاء وإن هذا
~~التعليل إنما يصح فيه لا في المشدد ويلحق كاف الخطاب فيقال حيهلك الثريد ms561
~~... ويقال: فحي بعمر). (11) العبارة الآتية إلى الحديث الآتي من ل ور ومص.
(1) البيت في ديوانه ص 183.
# (2) البيت في اللسان (حيا).
# (3) من ر.
# (4) من ل.
(1) من ل ور ومص.
# (2) من مص.
# (3) ليس في ل ور ومص.
# (4) زاد في ل ور مص: (قال) حدثنيه محمد بن كثير عن الأوزاعي أن عبد الله
~~قال ذلك - الحديث في الفائق 3 / 42.
# (5) العبارة الآتية إلى الحديث الآتي ليست في الأصل زدناها من ل ور ومص.
# (6) من ر.
# (7) في ر: قال.
# (8) سبق في 3 / 237.
(1 - 1) في ر: أبو عثمان هي كنية أحمد بن عثمان هذا.
# (2) ليس في ر.
# (3) البيت في اللسان (طلع).
# (4) في ل: ثلاث.
# (5) من مص.
# (6) زاد في ل: فيها أيضا.
# (7) من ل ور ومص.
# (8) زاد في ل ور ومص: قال حدثناه أبو معاوية عن الأعمش عن أبي وائل عن
~~عبد الله قال الأعمش فذكرته لإبراهيم فقال مثله الحديث في الفائق 2 / 271.
(1) زاد في ل ور مص: قوله: أخاف الفرك فان.
# (2) في الفائق (ومنه: فركت الحب إذا دلكته بيدك حتى يتقلع عنه قشره
~~ويفارقه).
# (3) من ل.
# (4) بهامش الأصل (فركت بكسر الراء تفرك بفتحها فركا بفتحها).
# (5) العبارة الآتية إلى الحديث الآتي ليست في الأصل زدناها من ل ور ومص.
# (6) البيت في ديوانه ص 427 واللسان (فرك).
(١) بهامش الأصل (الذل - بكسر الذال: اللين من ش (باب الذال وما بعدها من
~~الحروف في المضاعف)).
# (٢) من ل ور ومص.
# (٣) من مص.
# (٤) بهامش الأصل (الدمث: السهل اللين وفي صفة النبي: دمث ليس بالجافي -
~~تمت ش (باب الدال والميم)) وفي الفائق ١ / ٥٢ (الدمث: المكان السهل ذو
~~الرمل).
# (٥) زاد في ل ور ومص: قال حدثنيه الأشجعي عن مسعر بن كدام قال أبو عبيد
~~(في ر: أبو عبيدة): لا أدري أسنده مسعر إلى غيره أم لا (الحديث في الفائق ١
~~/ ٥٢). قال: وحدثني الأشجعي عن سفيان بن عيينة عن ابن أبي نجيح عن مجاهد
~~قال قال عبد الله: آل حم ديباج القرآن. قال:
~~وحدثنا الأشجعي عن مسعر.
# قال: مر رجل بأبي الدرداء وهو ms562 يبني مسجدا فقال: ابنيه لآل حم. قال
~~الأشجعي وقال مسعر: كن يسمين العرائس. قال أبو عبيد: وحدثني حجاج (بن محمد)
~~عن أبي معشر (في ر: أبي مسعر - خطأ) عن محمد بن قيس قال: رأى رجل سبع جوار
~~حسنات مزينات في النوم فقال: لمن أنتن؟ بارك الله فيكن فقلن: نحن لمن قرأنا
~~نحن آل حم).
# وقال الزمخشري في الفائق (أصل آل: أهل فأبدلت الهاء همزة ثم الهمزة ألفا
~~يدل عليه تصغيره على أهيل ويختص بالأشهر الأشرف كقولهم: القراء آل الله وآل
~~محمد صلى الله عليه وآله وسلم ولا يقال: آل الخياط والاسكاف ولكن: أهل
~~والمراد السور التي في أوائلها حم). (6) العبارة الآتية إلى كلمة (الروضات)
~~ليست في الأصل زدناها من ل ور ومص. (7) من ل فقط.
(١) في شرح الهاشميات ص ٤٠ واللسان (حمم): ومعرب بالراء وفي اللسان (عرب):
~~مناتقي معرب. وفي ر: (وجدنا لهم) و (تأولها منى).
# (٢ - ٢) في ر: ومعرب أيضا بالراء.
# (٣) من ل ور ومص.
# (٤) العبارة الآتية ليست في الأصل إلى قوله (وحم اسم).
# (٥) في ر: عبد الله - خطأ هو عبيد بن عمير بن قتادة بن سعيد الليثي له
~~صحبة توفى سنة ٦٨ ه انظر تهذيب التهذيب
~~٦ / 71.
(1) الحديث في الفائق 2 / 154 وفيه (أطول) مكان (أشد) وأطول مكان (أبعد) و
~~(عالم) مكان (طالب علم) وقال فيه (الانق: الاعجاب بالمرعى يقال: أنق الشئ
~~فهو آنق وأنيق - إذا أعجب وأنقت الشئ أنقا - إذا أحببته وأعجبت به).
# (2) الحديث في الفائق 1 / 392 وفيه (قيل: إن حم من أسماء الله تعالى وإن
~~المعنى:
# اللهم لا ينصرون وفي هذا نظر لان حم ليس بمذكور في أسماء الله المعدودة
~~ولان أسماءه تقدست ما منها شئ إلا هو صفة مفصحة عن ثناء وتمجيد وحم ليس إلا
~~اسمى حرفين من حروف المعجم فلا معنى تحته يصلح لان يكون به بتلك المثابة
~~ولأنه لو كان اسما كسائر الأسماء لوجب أن يكون في آخره إعراب لأنه عار من
~~علل البناء ألا ترى أن قاتل محمد بن طلحة ms563 بن عبيد الله لما جعله اسما
~~للسورة كيف أعربه؟ فقال: [الطويل] يذكرني حاميم الرمح شاجر * فهلا تلا
~~حاميم قبل التقدم (البيت في اللسان (حمم) لشريح بن أوفى العبسي أو للأشتر
~~النخعي قاتل محمد بن طلحة) منعه الصرف لأنه علم مؤنث والذي يؤدي إليه النظر
~~أن السور السبع التي في أوائلها حم سور لها شأن... فنبه صلى الله تعالى
~~عليه وآله وسلم أن ذكرها لشرف منزلتها وفحامة شأنها عند الله عز وجل مما
~~يستظهر به على استنزال رحمة الله في نصرة المسلمين وفل شوكة الكفار وفض
~~خدمتهم).
(1) من مص.
# (2) من ل.
# (3) وفي الفائق 1 / 293 (وقوله: لا ينصرون كلام مستأنف كأنه حين قال:
# قولوا: حم قال له قائل: ماذا يكون إذا قيلت هذه الكلمة؟ فقال: لا ينصرون.
# وفيه وجه آخر وهو أن يكون المعنى ورب - أو: ومنزل - حم لا ينصرون).
# وقال ابن الأثير (ويريد به الخبر لا الدعاء لأنه لو كان دعاء لقال: لا
~~ينصروا - مجزوما فكأنه قال: والله لا ينصرون).
# (4 - 4) ليس في ل.
# (5) من ل ر ومص.
# (6) زاد في ل ور ومص: قال حدثناه يزيد عن أبي مالك الأشجعي عن هلال ابن
~~يساف عن عبد الله إلا أنه قال (في ل: قال يزيد في حديثه) يتمرغ وقال غيره:
~~كأنه في فلك - الحديث في الفائق 2 / 298.
# (7) العبارة الآتية إلى عبارة (قوله في فلك) ليست في الأصل.
(1) هذه الرواية أيضا في الفائق 2 / 298 وفيه (لقعه: رماه بعينه ومنه
~~اللقاعة من الرجال الداهية الذي يرمى بالكلام رميا).
# (2) في الفائق 2 / 298 (الفلك: مدار النجوم... وعن النضر: قال أعرابي:
# رأيت إبلي ترعد كأنها فلك قلت: ما الفلك؟ قال: الماء إذا ضربته الريح
~~فرأيته يجئ ويذهب ويموج).
# (3) من ل ور ومص.
# (4) من مص.
# (5) الحديث في الفائق 3 / 22.
(١) وقال ابن الأثير في النهاية ٤ / ٩٤
~~(المريان تثنية مري مثل صغرى وكبرى وصغريان وكبريان فهي فعلى من المرارة
~~تأنيث الامر كالجلي والأجل أي الخصلتان المفضلتان في المرارة على سائر الخصال المرة أن يكون ms564 الرجل شحيحا بماله ما
~~دام حيا صحيحا وأن يبذره فيما لا يجدى عليه من الوصايا المبنية على هوى
~~النفس عند مشارفة الموت) كذا في الفائق.
# (2 - 2) ليس في ل ور ومص.
# (3) بهامش الأصل (العيش: الحياة).
# (4) الحديث في (م) زكاة: 93 (ن) زكاة: 60 (جه) وصايا: 4 (حم) 2:
# 231: 250، 415، 447.
# (5) في ر: ظن.
# (6) من ل ور ومص.
# (7) من مص.
(1) في الأصل (كيف يكون).
# (2) زاد في ل ور ومص: قال حدثنيه حجاج عن المسعودي عن ابن لعبد الله بن
~~جعدة عن أبي عبيدة بن عبد الله عن أبيه - الحديث في الفائق 1 / 652 وفيه
~~(شراف: موضع وفي كتاب العين: ماء أظنه لبني أسد قال المثقب:
# (الوافر) مررن على شراف فذات رجل * ونكبن الذرايخ باليمين.
# (الجماء): الشاة التي لا قرن لها).
# (3) بهامش الأصل (صلامات - بكسر الصاد مهملة: جماعات قال الشاعر:
# (الطويل) لامكم الويلات أني أتيتم * وأنتم صلامات كثير عديدها والصلامات:
~~قوم لا شيخ فيهم). البيت في الفائق 1 / 652.
# (4) العبارة الآتية إلى الحديث الآتي ليست في الأصل.
# (5) كذا في اللسان (صلم).
# (6) هكذا روى في اللسان (جرب بكك).
(1 - 1) في ل: لبعض بني تميم.
# (2) البيتان في اللسان (برزق).
# (3) من ل ور ومص.
# (4) من مص.
# (5) الحديث في الفائق 1 / 241.
# (6) في ل ور ومص: إليه. والعبارة الآتية المحجوزة من ل ور ومص.
# (7 - 7) في ل: وقال الشاعر ويقال إنه أبو النجم.
# (8) البيت في اللسان (حدج).
(1) من ل ور ومص والحديث في الفائق 1 / 375 (كان النبي صلى الله عليه وسلم
~~يتخولهم بالموعظة مخافة السآمة عليهم - أي يتعهدهم من قولهم: فلان خائل مال
~~وهو الذي يصلحه ويقوم به وقد خال يخول خولا وهو الخولي عند أهل الشام.
~~وروى: يتخونهم على هذا المعنى قال ذو الرمة: (البسيط) لا ينعش الطرف إلا ما
~~تخونه * داع يناديه باسم الماء مبغوم (ديوانه ص 571 واللسان: نعش بغم خون)
~~وقيل يتحولهم - أي يتأمل حالاتهم التي ينشطون فيها للموعظة).
# (2) سقط الحديث الآتي من ل مع الشرح.
# (3) من ر ومص.
# (4) من مص.
# (5) زاد في ر ومص: حدثنيه ms565 حجاج عن يونس بن (في ر: عن خطأ) أبي إسحاق عن
~~أبيه عن عمرو بن ميمون عن عبد الله - الحديث في الفائق 1 / 527.
# (6) بهامش الأصل (عبرانية - بكسر العين: لغة اليهود وخطهم - تمت ش (باب
~~العين والباء).
# (7) زاد في ر ومص: ولم أسمعه في غير هذا الحديث.
(١) من ل ور ومص.
# (٢) من مص.
# (٣) ليس الحديث في الفائق ذكره ابن الأثير في النهاية 1 / 229 وقال (أي كتابه ويجمع الحبل
~~على: حبال).
# (4) سورة 3 آية 103.
# (5 - 5 -) في ل: كانت تخيف.
# (6) من ل ومص.
# (7) من ل.
# (8) العبارة المحجوزة من ل ور ومص.
(1) البيت في ديوانه ص 24 واللسان (حبل).
# (2) في ل ور ومص: في غير هذا.
# (3) العبارة المحجوزة من ل ور ومص.
# (4) البيت في اللسان (حبل).
# (5) زاد في ر (تم الجزء الثالث من غريب الحديث - الحمد لله رب العالمين.
# يتلوه الجزء الرابع من غريب الحديث).
# (6) من ل ور ومص.
# (7) من مص.
# (8) في ل ور: ذاك.
# (9) زاد في ل ور ومص: قال حدثناه أبو معاوية ووكيع عن الأعمش عن أبي وائل
~~عن عبد الله - الحديث في الفائق 3 / 129.
# (10 - 10) في ل ور ومص: يقرؤه.
# (11) في ل ور: عرفه.
# (12) في مص: مما.
(1) العبارة الآتية إلى قوله (وإنما جاءت الرخصة) ليست في الأصل.
# (2) من مص.
# (3 - 3) ليست في ر.
# (4) في ل: فاتحة.
# (5) في ل: خاتمة.
# (6) من ل ور ومص.
# (7) الحديث في الفائق 3 / 157.
(1) في ر: لا تكون.
# (2) في مص: الأعجمي.
# () في ر: لا يكون.
# (4) من ل ور ومص.
# (5) من مص.
# (6 - 6) في ل ور ومص: [قال أبو عبيد] حدثناه معاذ عن ابن عون عن أبي معشر
~~قال: دخل ابن مسعود ثم ذكر الحديث (وفي ل: دخل ابن مسعود على مريض فرأى
~~جبينه يعرق فقال ذلك) وكان ابن علية يحدثه عن يونس بن عبيد عن أبي معشر عن
~~إبراهيم عن علقمة عن عبد الله مثله إلا أنه قال.
# (7) الحديث في الفائق 1 / 253.
(1) العبارة المحجوزة من ل ور ومص والبيت في ديوانه ص 102 واللسان (حرف ms566
~~ضجم) ويروي (على النفر) بالفاء وفي الديوان: (حاولها) بدل (عالجها).
# (2) من مص.
# (3) من ل ور ومص.
# (4) زاد في ل ور ومص: وهذا من حديث ابن المبارك عن ابن أبي ذئب عن مسلم
~~بن جندب عن الحارث بن عمرو الهذلي قال: كنا عند ابن مسعود فجاءه رجل فذكر
~~ذلك - الحديث في الفائق 1 / 598 وقد سبق في 3 / 190.
# (5) من ل ور، وفي مص: عز وجل.
# (6) سورة 96 آية 15 و 16.
(١) بهامش الأصل (أي غلب).
# (٢) في ل ور ومص: به في.
# (٣) من ل.
# (٤) من ل ور ومص وقد سبق الحديث مع مراجعه وشرحه في ٣ / ١٨٩.
# (٥) من ل ور ومص.
# (٦) من مص.
# (٧) زاد في ل ور ومص: قال حدثنيه أبو اليقظان (عمار) عن إبراهيم الهجري
~~عن أبي الأحوص عن عبد الله قال: وحدثنيه حجاج عن شعبة عن عبد الملك بن
~~ميسرة عن أبي الأحوص عن عبد الله قال: إن هذا القرآن مأدبة الله فمن دخل فيه فهو آمن -
~~الحديثان في (دي) فضائل القرآن: ١ والفائق 1 /
~~19 وفيه (المأدبة مصدر بمنزلة الأدب وهو الدعاء إلى الطعام كالمعتبة بمعنى
~~العتب. وأما المأدبة فاسم للصنيع نفسه كالوكيرة والوليمة. وشبهها سيبويه
~~بالمسربة وغرضه أنها ليست كمفعلة ومفعلة في كونهما بناءين للمصادر
~~والظروف).
# (8) في مص: فيها.
(1) من ل ور ومص.
# (2) من ل ور ومص والبيت في اللسان (أدب جفل).
# (3 - 3) في ل ور ومص وإنما تأويل.
# (4) من ل ور ومص والبيت في اللسان (أدب).
# (5) زاد في ل: أن.
# (6 - 6) في ور ومص: فتعلموا من مأدبته لعله من سهو الناسخ.
# (7 - 7) في الأصل: غير هذا والتصحيح من ل ور ومص.
(1) من ل ور ومص.
# (2) من مص.
# (3) زاد في ل ور ومص: (قال) حدثناه أبو بكر بن عياش عن أبي حصين عن يحيى
~~بن وثاب عن مسروق عن عبد الله قال حدثنا ابن مهدي عن سفيان عن أبي حصين عن
~~إبراهيم عن عبد الله - ليس الحديث في الفائق.
# (4 - 4) في ل ور ومص: ولا إياه أراد ms567 عبد الله.
# (5) زاد في ل: وليته لم يكن.
# (6) العبارة الآتية إلى الحديث الآتي ليست في الأصل زدناها من ل ور ومص.
# (7) في ل: لكن.
# (8) سورة 19 آية 23.
(١ - ١) ليست في ل أيضا.
# (٢) من ل ور ومص.
# (٣) من مص.
# (٤) زاد في ل ور ومص: قال حدثناه عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان عن سماك عن
~~عبد الرحمن بن عبد الله (في ل: عبيد الله - خطأ) بن مسعود عن أبيه ذلك -
~~الحديث في (حم) ١: ٣٩٨ والنهاية ٢ / ٢٩١
~~وليس في الفائق.
# (٥) من ر ومص.
# (٦) ما بين الحاجزين من ل ور ومص.
# (٧) الحديث في (ت) بيوع: ١٨ (ن) بيوع: ٧٣ (ط) بيوع: ٧٢ (حم) ٢: ٧١، ١٧٤،
~~١٧٥، ١٧٧، ١٧٩، ٢٠٥ والنهاية 1 / 127 وقال
~~فيه ابن الأثير (هو أن يقول: بعتك هذا الثوب نقدا بعشرة ونسيئة بخمسة عشر
~~فلا يجوز لأنه لا يدري أيهما الثمن الذي يختاره ليقع عليه العقد ومن صوره
~~أن يقول:
# بعتك هذا بعشرين على أن تبيعني ثوبك بعشرة فلا يصح للشرط الذي فيه ولأنه
~~يسقط بسقوطه بعض الثمن فيصير الباقي مجهولا وقد نهى عن بيع وشرط وعن بيع
~~وسلف وهما هذان الوجهان).
(1) من ل ور ومص.
# (2) من مص.
# (3) في ل ور ومص: بإذنهما - كذا.
# (4) زاد في ل ور ومص (قال) سمعت محمد بن الحسن يحدثه عن المسعودي أبي
~~عميس عن عامر بن عبد الله بن الزبير عن أبيه الحديث في الفائق 1 / 268.
# (5) بهامش الأصل (تحضن) تحبس يعني بل تشاور) شمس العلوم باب الحاء والضاد
~~وذكر فيه حديث ابن مسعود رضي الله عنه.
# (6) من ل ومص.
# (7) من ل ور ومص والحديث في (خ) حدود: 31 (حم) 1: 56 والفائق 1 / 268
~~وشمس العلوم باب الحاء والضاد.
(1) من ل ور ومص.
# (2) من مص.
# (3) الحديث في الفائق 2 / 360.
# (4) زاد في ل ور ومص: (قال) حدثناه شريك عن فراس عن الشعبي عن عبد الله -
~~الحديث في الفائق 2 / 234.
(١) زاد في ل: قد.
# (٢) العبارة الآتية المحجوزة ليسا في الأصل زدناها من ل ور ومص.
# (٣ - ٣) من ل.
# (٤) من ms568 ل.
# (٥ - ٥) في ل: ثم ينظر فتجده.
# (٦) من ر.
# (٧) من ل ور ومص.
# (٨) من مص.
# (٩) زاد في ل ور ومص: قال حدثناه ابن علية عن ابن أبي نجيح عن مجاهد عن
~~ابن مسعود ليس الحديث في الفائق وذكره ابن الأثير في النهاية ٢ / ٧٧ وقال فيه (يريد أن الإبل تركب
~~في الحج والخيل تركب في الجهاد).
(١) في ل: لأنه.
# (٢) العبارة الآتية المحجوزة ليست في الأصل زدناها من ل ور ومص.
# (٣) من ل.
# (٤) زاد في ل: أو القتب.
# (٥ - ٥) ليس في ل.
# (٦) من ل ور مص.
# (٧) بهامش الأصل (الأكاف للحمار بمنزلة السرج للفرس (كذا في شمس العلوم
~~باب الهمزة والكاف.
# (٨) قال أبو محمد ابن قتيبة في إصلاح الغلط ص ٥٣ (الناس يذكرون أن
~~المحامل أحدثت في زمن الحجاج فركب فيها الحاج وكانوا قبل يحجون على الرحال
~~فكيف يكره ابن مسعود ما لم يره ولم يحدث في زمانه قال بعض الشعراء:
# [الرجز] اؤل عبد عمل المحاملا * أخزاه ربي عاجلا وآجلا يعني الحجاج وإنما
~~أراد ابن مسعود بقوله: رحل إلى بيت الله بعير تعده للحج وسرج في سبيل الله
~~أي فرس تعده للغزو فكنى عنهما بالرحل والسرج).
# وقال أبو سليمان الخطابي في غريب الحديث ج ٢ ص ١٤ / الف (قد
~~كانت المحامل قبل زمان الحجاج وإنما كان من الحجاج فيها أنه أمر بأحكام
~~صنعتها والزيادة في قدرها والتوسيع لها لينام المسافر فيها فعلى هذا المعنى
~~نسبت إليه والامر في ذلك بين عند أصحاب المعرفة بالاخبار وأهل العناية بها
~~وفي ذلك يقول بعضهم:
# [السريع] ومحملا اترص حجاجيا أي احكم وسؤى وكانوا قبل يسمون المحامل:
~~الملابن قال الراجز (هو مسعود ابن وكيع كما في اللسان (لبن)): [الرجز] لا
~~يحمل الملبن إلا الجرشع يريد الضخم من الإبل ولم يزل من عادة العرب أن
~~يتخذوا الاسفار هم المراكب والمشاجر والهوادج ويركب فيها الشيوخ والنساء
~~والضعفة فأما الملابن فإنما كان يتخذها أهل الترفة والنعمة ومن مال إلى
~~الدعة منهم وكل هذه المراكب على اختلافها ms569 في القدر والسعة محامل وإن كانت
~~قد تختلف في الأسماء لما لها من اختلاف الصنعة والتركيب والهيئة وإذا كانت
~~هذه الأمور موجودة في الزمان الأول وكان معلوما أنهم إنما كانوا يتخذونها
~~طلبا لراحة الدعة وهربا من تعب المشقة وكان الامر في الرحل بخلافها لقلة
~~ارتفاق المسافر به وعدم الدعة في ركوبه وكانت الإشارة من عبد الله للحاج
~~إليه إنما هو لان يقل حظه من الراحة وليمسه طرف من المشقة فيكون أفضل لحجه
~~وأكثر لاجره فقد عقل أن الذي أحدثه الناس بعد من المحامل والكنائس
~~والعماريات داخل تحت المعنى الذي أشار عبد الله إليه ولاحق بحكمه فعلى هذا
~~المعنى تأول أبو عبيد الحديث وأضاف إلى عبد الله كراهة المحمل وإن كان هذا
~~النوع من المحامل غير موجود في زمانه. ونظير هذا في الحديث أن رسول الله
~~صلى الله عليه سلم قد نهى عن إسبال الازار لأنه من المخيلة وقال: لا ينظر
~~الله إلى رجل جر إزاره خيلاء وقال: فضل الازار في النار وكان أكثر الناس في
~~عهده إنما يلبسون الاردية والازر فلما لبس الناس المقطعات وصار عامة لباسهم
~~القمص واتخذوا الدرايع وأذالوها واستعملوا محدث اللباس كان حكمها حكم
~~الازار في كراهة السدل والتذييل وكان للمستدل أن يستدل فيها يجز الازار وأن
~~يمد بحكمه عليها وأن يضيف النهى عنها والكراهية لها إلى رسول الله صلى الله
~~عله وسلم إذ كانت كلها داخلة في معنى ما نهى عنه من ذلك وقد قال ابن عمر ما
~~قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في الازار فهو في القميص. وقال رجل: يا
~~رسول الله ما الحاج؟ فقال: الأشعث التفل يريد أن من صفة الحاج أن يهجر
~~الطيب والدهن حتى يشعث بدنه ويتغير رائحته ولو استدل مستدل بهذا على أنه
~~صلى الله عليه وسلم كره للحاج استعمال الغالية وتغليف رأسه بها كان مصيبا
~~في الاستدلال واضعا له في موضعه وإن كانت الغالية إنما أحدثت بعد عصره
~~بزمان طويل وإنما يذكر أنها صنعت لبعض ملوك بني مروان ms570 هشام أو غيره وأنهم
~~لما رفعوا الحساب فيها وقد أكثروا النفقة عليها قال: هذه غالية فلقبت بها.
~~وقيل رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد وكف مسجده: ألا ترفع لك هذا المسجد
~~ونصلحه؟ فقال: لا عريش كعريش موسى فلو اقتضى مقتض من هذا نهيه عن تنجيد
~~المساجد وتزويقها واتخاذها بمشاوب الذهب كان مصيبا في ذلك وإن لم يكن شئ
~~منها معهودا في ذلك الزمان وإنما أحدث تزويق المساجد فيما يذكر الوليد بن
~~عبد الملك وأنكر فعله فيها أكثر العلماء ومثل هذا كثير والامر فيه بين واضح
~~إن شاء الله).
(1) في ل ور: حديث.
(1) من ل ور ومص وفي الأصل: الاسلام.
# (2) زاد في ل ور ومص: قال (أبو عبيد): حدثناه أبو معاوية عن الأعمش عن
~~زيد بن وهب (عن حذيفة) الحديث في (خ) رقاق: 35 (م) إيمان:
# 230 (ت) فتن: 17 (حم) 5: 383 والفائق 1 / 80.
# (3 - 3) في ل ور ومص: وأبو عمرو وغيرهما قوله.
# (4) من ل ور ومص والبيت في ديوانه ص 226 واللسان (جذر) والفائق 1 / 181.
# (5 - 5) في ل ور ومص: وكان الأصمعي وغيره يقولون.
# (6) في ر: جذر.
(1) بهامش الأصل (مجلت بفتح الجيم يمجل بضم الجيم ومجلت بكسر الجيم يمجل
~~بفتحها) وقال الزمخشري في الفائق 1 / 180 (الفرق بين الوكت والمجل أن الوكت
~~النقط في الشئ من غير لونه يقال: بعينه وكتة ووكت البسر إذا بدت فيه نقط
~~الارطاب والمجل غلظ الجلد من العمل لا غير ويدل عليه قوله: تراه منتبرا -
~~أي منتفخا وليس فيه شئ).
# (2) ليس في ل.
# (3 - 3) في ل: اليهود والنصارى.
# (4 - 4) ليس في ل.
# (5) من ل ور ومص.
(1) في ل: لهم.
# (2) من ل ور ومص والبيت لعمرو بن العداء الكلبي يقوله في ابن أخيه عمرو
~~بن عتبة بن أبي سفيان وكان معاوية استعمله على صدقات كلب فاعتدى عليهم انظر
~~اللسان (عقل سعى) والخزانة 3 / 387 واغاني 18 / 49 ومجالس ثعلب القسم الأول
~~ص 142.
# (3) من ر ومص.
# (4) من ل ور ومص.
# (5) في ر: القلب.
# (6) زاد في ل ms571 ور ومص (قال أبو عبيد) حدثناه يزيد بن هارون عن أبي مالك
~~الأشجعي عن ربعي بن حراش عن حذيفة - الحديث في (م) إيمان: 231 (حم) 5: 386،
~~405 والفائق 2 / 138 وفيه قال الزمخشري: (تعرض الفتن على القلوب عرض
~~الحصير) أي توضع عليها وتبسط الحصير من عرض العود على الاناء والسيف على
~~الفخذين يعرضه ويعرضه إذا وضعه. وقيل (الحصير) عرق يمتد معترضا على جنب
~~الدابة إلى ناحية بطنها أو لحمة). وفي غريب الحديث للخطابي ج 2 ص 31 / ب:
~~(ذكره (أي الحديث) أبو عبيد في كتابه ولم يفسره. ويقال: إنه أراد بالحصير
~~حصير الجنب وهو عرق أو لحمة تمتد معترضا على جنب الدابة إلى ناحية بطنها
~~فشبهها بذلك. وهذا التفسير عن الليث بن المظفر - والله أعلم بالحقيقة
~~والصواب).
(1) ليس في ل.
# (2) في ل: مثل بيض وحمر وصفر وفي مص: كما قالوا حمر وصفر وخضر.
# (3) بهامش الأصل (مجخيا - بضم الميم ثم جيم ثم خاء معجمة مكسورة مشددة ثم
~~ياء مثناة تحت في آخره).
# (4) من ل ور ومص.
(1) سورة 14 آية 43.
# (2) بعده كما في اللسان (جخا): (إلى سوأة وفراء في استك عودها). وبهامش
~~الأصل (من ش: (الرجز).
# لا خير في الشيخ إذا ما جخا * وصار أكلا دائما وشخا وصار وصل الغانيات
~~أخا أي انحنى ومال من الكبر) في شمس العلوم (باب الجيم والخاء) والفائق 2 /
~~138 (الشطر الأول فقط) وفي اللسان (جخا):
# لا خير في الشيخ إذا ما جخا * وسال غرب عينه ولخا وكان أكلا قاعدا وشخا *
~~تحت رواق البيت يغشى الذخا وانثنت الرجل فصارت فخا * وصار وصل الغانيات أخا
~~ويروى:
# لا خير في الشيخ إذا ما اجلخا (3) من ور ومص.
# (4) زاد في ل ور ومص: قال حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن سفيان عن حذيفة
~~الحديث في الفائق 2 / 271 وزاد فيه (فلو قد مات صب عليكم الشر).
# (5) بهامش الأصل (فراسخ - بالخاء معجمة أي دائم).
# (6) من ل.
(1) من ل ور ومص.
# (2) ليس في ل ور ومص.
# (3) بهامش الأصل (والفرسخ: ثلاثة أميال). وفي الفائق ms572 2 / 271، 272
~~(وفرسخت عنه الحمى - تباعدت... وعن أبي سعيد الضرير: الفراسخ:
# برازخ بين سكون وفتنة وكل فتنة بين سكون وتحرك فهي فرسخ).
# (4) زاد في ل ور ومص: قال حدثنيه الفزاري مروان عن إسماعيل بن أبي خالد
~~عن حكيم بن جابر عن حذيفة - الحديث في الفائق 2 / 469 وفيه (يقال: الراعي
~~يلفت الماشية بالعصا أي يضربها بها لا يبالي أيها أصاب ورجل لفتة رفتة إذا
~~كان كذلك وفلان يلفت الريش على السهم أي لا يضعه متأخيا متلائما ولكن كيف
~~يتفق ومن ذلك قولهم: فلان يلفت الكلام لفتا أي يرسله على عواهنه لا يبالي
~~كيف جاء والمعنى (أنه) يقرؤه من غير روية ولا تبصر بمخارج الحروف وتعمد
~~للمأمور به من الترتيل والترسل في التلاوة وغير مبال بمتلوه وكيف جاء كما
~~تفعل البقرة بالحشيش إذا أكلته. وأصل اللفت:
# لي الشئ عن الطريقة المستقيمة).
(1) من مص.
# (2) من ل ور ومص والحديث في الفائق 2 / 469.
# (3) من ل ور ومص.
# (4) العبارة الآتية المحجوزة من ل ور ومص.
# (5) سبق الحديث في 2 / 132.
# (6 - 6) ليس في ل.
# (7) زاد في ل ور ومص: قال حدثناه يزيد عن الوليد بن (عبد الله بن) جميع
~~عن أبي الطفيل عن حذيفة وهذا قد يروى عن عبد الله مثله أيضا قال: حدثناه
~~اليمامي عمر (في ر: عمرو - خطأ) بن يونس عن عكرمة بن عمار عن يحيى بن أبي
~~كثير عن عبد الله مثله وزاد فيه: والذي نفسي بيده ما أجد لي ولكم إلا أن
~~نخرج منها كما دخلنا فيها. قال أبو عبيد: يقول إنا كنا قبل إن تهيج الفتنة
~~لم نتلمس من الدنيا بشئ فليس ينجينا منها إلا أن تنجلي وحالنا حينئذ كحالنا
~~الساعة لم نلتبس منها بشئ فهذا هو الخروج منها كما دخل فيها يعني الفتنة -
~~كذا الحديث في الفائق 1 / 422.
(1) في ل ور ومص (فصغرها مثل حديثه الآخر: لتكونن فيكم أيتها الأمة أربع
~~فتن: الرقطاء والمظلمة وفلانة وفلانة فالمظلمة مثل الدهماء. وبعض الناس
~~يذهب بها إلى الدهيم فإن كانت من الدهيم). ms573
# (2) من ل ور ومص.
# (3) بهامش الأصل (النشف بسكون الشين معجمة وبفتحها).
# (4) بهامش الأصل (من ش: فيها ثقوب غير نافذة (باب النون والشين)).
# (5) زاد في ل: ونحوها وبهامش الأصل (الفهر بكسر الفاء: حجر قدر ملء الكف
~~يدق به (شمس العلوم باب الفاء والهاء)).
# (6) بهامش الأصل (الرضف - بسكون الضاد فقط).
# (7) بهامش الأصل (بسكون الضاد وفتحها) وفي المغيث ص 572 (قال الجبان:
~~النشف والنشف بالكسر حجر ينشف به الوسخ من الرجل وغيرها وقال غيره: حجارة
~~مضرسة وقال الأصمعي: النشفة حجارة سود كأنها (النسخة: كأنما) أحرقت بالنار
~~وقال غيره: حجارة تقوم على رأس الماء فمعناه أن الأولى من الفتن لا تؤثر في
~~أديان الناس لخفتها وأتى بعدها كهيئة حجارة قد أحميت بالنار فكانت رضفا فهي
~~أبلغ في أديانهم وأثلم لأبدانهم هذا إذا كان النشف قبل الرضف فإذا كان
~~الرضف قبل النشف فالرضف الحجارة المحماة والنشف السود كأنها أحرقت بالنار
~~فالأولى أيضا أخف من الثانية).
# (8) العبارة الآتية المحجوزة من ل ور ومص.
(١) ليس في ل.
# (٢) الحديث في النهاية 2 / 90.
# (3 - 3) من ل فقط.
# (4) رواية اللسان في مادة (نشف هرشف): (طوبى لمن) مكان (أفلح من).
# (5) من ل ور ومص.
(1) الحديث في الفائق 1 / 342.
# (2) بهامش الأصل (الخزم - بخاء معجمة وزاي ساكنة: يتخذ منه الحبال) وفي
~~الفائق (الخزم: شجر يتخذ من لحائه الحبال الواحدة خزمة وبالمدينة سوق
~~الخزامين. والمراد بصانع الخزم صانع ما يتخذ من الخزم).
# (3) من ل ور ومص.
# (4 - 4) ليس في ل.
# (5) زاد في مص: هذا.
# (6) ليس في ل.
# (7) بهامش الأصل (جمع حفش - بكسر الحاء مهملة وهو بيت صغير - تمت ش (باب
~~الحاء والفاء).
# (8) العبارة الآتية المحجوزة ليست في الأصل وزنادها من ل ور ومص.
# (9) سورة 37 آية 96.
# (10) ليس في ر.
(١) قال أبو محمد ابن قتيبة في إصلاح الغلط ص ٥٥: (قد أغنانا الله بما في
~~القرآن من الآى البينة المكشوفة الممتنعة
~~على حيل المعتزلة عن أن يحتج عليهم بما يجدون به السبيل إلى الاستهزاء
~~والطعن وقد رأيت أبا عبيد شبه حديث حذيفة بهذه الآية ms574 وليس يشبهها وإنما تقع
~~الحجة على المعتزلة بقول حذيفة: أن الله يصنع كل صنعة ولا تقع بقول الله عز
~~وجل (والله خلقكم وما تعملون (لأنه لم يرد:
# والله خلقكم وما تعملون وإنما أراد: والله خلقكم والأصنام التي تعملون
~~ألا تراه يقول (أتعبدون ما تنحتون) (سورة ٣٧ آية ٩٥) يعني الاسلام لا النحت
~~ثم قال: (والله خلقكم وما تعملون) (٣٧ / ٩٦) أراد وتلك الأصنام وليس هذا
~~عندي موضع ذكر أعمالهم ولا فيها معنى يزيد في توكد الحجة عليهم وإنما يتوكد
~~عليهم ويقع التعجب منهم بأن يعبدوا شيئا
~~هو مخلوق مثلهم ولو قال قائل: والله خلقكم وما تأكلون لم يقع ذلك إلا على
~~الطعام المأكول لا الاكل ولو قال: والله خلقكم وما تركبون لم يقع إلا على
~~الدواب لا على الركوب).
# (2) ليس في ر.
# (3) ليس في ل.
# (4 - 4) من مص وحدها.
(1) في ل: وعلى صاحبه.
# (2) في ل: منه.
# (3) من ر وحدها.
# (4) ليس في ر.
# (5) من ل ور ومص.
# (6) زاد في ل: هؤلاء.
# (7) الحديث في الفائق 1 / 102.
# (8) من مص.
# (9) زاد في ل: يتلوه أحاديث سلمان الفارسي صلى الله على محمد النبي وسلم
~~كثيرا.
(١) زاد في ل:: (الجزء الثامن عشر من غريب الحديث عن أبي عبيد القاسم بن
~~سلام البغدادي. بسم الله الرحمن الرحيم).
# (٢) في ر: حديث.
# يقال له سلمان الخير الفارسي وسلمان بن الاسلام أصله من مجوس أصبهان أسلم
~~عند قدوم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة عاش عمرا طويلا واختلفوا فيما
~~كان يسمى به في بلاده وقالوا: نشأ في قرية جيان ورحل إلى الشام فالموصل
~~فنصيبين فعمورية وقرأ كتب الفرس والروم واليهود وقصد بلاد العرب فلقيه ركب
~~من بني كلب فاستخدموه ثم استعبدوه وباعوه فاشتراه رجل من قريظة فجاء به إلى
~~المدينة. كان قوى الجسم صحيح الرأي عالما بالشرائع وغيرها.
# وهو الذي دل المسلمين على حفر الخندق في غزوة الأحزاب حتى اختلف عليه
~~المهاجرون والأنصار كلاهما يقول: سلمان منا فقال رسول الله صلى الله عليه
~~وسلم: سلمان منا أهل البيت. جعل أميرا على ms575 المدائن فأقام فيها إلى أن توفى
~~وكان إذا خرج عطاؤه تصدق به ينسج الخوص ويأكل خبز الشعير من كسب يده.
# مات بالمدائن في خلافة عثمان رضي الله عنه قيل مات سنة ٣٦ ه وقيل سنة ٣٣
~~ه وهو أشبه لما روى أن ابن مسعود رضي الله عنه دخل على سلمان عند الموت
~~وقد مات ابن مسعود سنة ٣٤ ه باتفاق. وروى له البخاري ومسلم ٦٠ حديثا.
# (تهذيب التهذيب ٤ / ١٣٧ الإصابة ٣ / 113 صفة الصفوة 1 / 21).
# (3 - 3) ليس في ل ور.
# (4) زاد في ل ور ومص: قال [أبو عبيد] حدثناه مروان بن معاوية عن يحيى ابن
~~ميسرة الأحمسي عن العلاء بن بدر عمن حدثه عن سلمان - الحديث في الفائق 1 /
~~319 وفيه (إحياء الليل بمنزلة تسهيده وتأريقه لان النوم موت واليقظة حياة
~~ومرجع الصفة إلى صاحب الليل فهو إذن من باب قوله:
# إذا ما نام ليل الهوجل).
# بهامش الفائق: جزء من بيت لأبي كبير: (الكامل) فأتت به حوش الفؤاد مبطنا
~~* سهدا إذا ما نام ليل الهوجل
(1) ما بين الحاجزين من ل ور ومص.
# (2) سيأتي الحديث في (أحاديث عائشة رحمها الله).
# (3) من ل ور ومص.
# (4) من مص.
(١) زاد في ل ور ومص: قال (أبو عبيد) حدثناه معاذ عن سليمان التيمي عن أبي
~~عثمان عن سلمان - الحديث في الفائق ٢ / ٣٨٩ ولفظ (البيض) مقدم ولفظ
~~(القيان) مؤخر فيه.
# (٢) العبارة الآتية المحجوزة ليست في الأصل زدناها من ل ور ومص.
# (٣) البيت في ديوانه ص ١٦٤ واللسان (لبك قين).
# (٤ - ٤) في ل: يعني الأمة.
# (٥ - ٥) في: قيل للماشطة.
# (٦) من ل ور ومص.
# (٧) زاد في ل ور ومص: (قال أبو عبيد) حدثناه هشيم وأبو حفص الأبار كلاهما
~~عن داود بن أبي هند عن أبي عثمان عن سلمان وزاد أبو حفص عن داود: قال فقلت
~~لأبي عثمان: ما ألقى؟ قال: القفر - ليس الحديث في الفائق ولا في النهاية.
(1) في ل ور ومص: وهو كذلك وبهامش الأصل (في بكسر القاف وتشديد الياء).
# (2) العبارة الآتية ms576 المحجوزة ليست في الأصل زدناها من ل ور ومص.
# (3) الرجز في اللسان (قوانطا) وكذا بهامش الأصل.
# (4) من ل ور ومص.
# (5 - 5) في ل (يعني طرفيه القطر: الطرف جمعه).
# (6) سورة 55 آية 33.
(1) زاد في ل ور ومص: قال حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن أبي سفيان - قال
~~أبو عبيد: أراه طلحة بن نافع عن أشياخه عن سلمان - الحديث في الفائق 1 /
~~624 والطبقات الكبير ج 4 ق 1 ص 95.
# (2) بهامش الأصل: (السواد: الشخص وجمعه: أسودة وجمع الجمع: أساود).
# (3) وفي الفائق: يجوز أن يريد الحيات شبهها بها في اضطراره بمكانها).
# (4) العبارة الآتية المحجوزة ليست في الأصل زدناها من ل ور ومص.
# (4) الحديث في الفائق 1 / 624.
# (6) البيت في ديوانه ص 124 والفائق واللسان (سود).
# (7) من ل ور ومص.
# (8) زاد في ل ور ومص: قال (أبو عبيد): حدثناه ابن مهدي عن سفيان عن عمرو
~~بن مرة عن سالم بن أبي الجعد عن زيد بن صوحان قال: بت عند سلمان فكان يفعل
~~ذلك قال زيد: فذكرت ذلك له فقال: يا زيد اكفني نفسك يقظان أكفك نفسك نائما
~~كذا الحديث في الفائق 2 / 139.
(١) من ل ور ومص.
# (٢ - ٢) سقطت من ر.
# (٣) بهامش الأصل (بكسر العين تعار الظليم يتعار تعارا هذا تفاعل تفاعلا
~~عارا الظليم يعار عرارا ومعارة هذا فاعل وفعال مفاعلة).
# (٤) زاد في ل ور ل ور ومص (وأما قوله: اكفني نفسك يقظان أكفك نائما -
~~يقول: لا تعص الله في اليقظة وأنا أكفيك إن النائم لا يخاف عليه في النوم
~~شئ من المآثم وهذا مثل قول عبد الله: لست أخاف عليكم النوم إنما أخاف عليكم
~~اليقظة قال: حدثناه ابن مهدي عن سفيان عن أبي حصين عن يحيى بن وثاب عن
~~مسروق عن عبد الله).
# (٥) في ر: حديث.
# معاذ بن جبل بن عمرو بن أوس بن عائذ بن عدي بن كعب الأنصاري الخزرجي أبو
~~عبد الرحمن صحابي جليل كان أعلم الأمة بالحلال والحرام هو أحد الستة الذين
~~جمعوا القرآن على عهد النبي صلى الله عليه
~~وسلم ms577 أسلم وهو ابن ثماني عشرة سنة شهد بدرا وأحدا والخندق والعقبة والمشاهد
~~كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وآخى النبي صلى الله عليه وسلم بينه
~~وبين جعفر ابن أبي طالب رضي الله عنهما وبعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم
~~بعد غزوة تبوك قاضيا ومرشدا لأهل اليمن وأرسل معه كتابا إليهم يقول فيه:
~~(إني بعثت لكم خير أهلي) فبقى في اليمن إلى أن توفى النبي صلى الله عليه
~~وسلم وولى أبو بكر رضي الله عنه فعاد إلى المدينة ثم كان مع أبي عبيدة بن
~~الجراح في غزو الشام. ولما أصيب أبو عبيدة (في طاعون عمواس) استخلف معاذا.
~~وأقره عمر فمات في ذلك العام سنة ثماني عشرة توفى عقيما بناحية الأردن ودفن
~~بالقصير المعيني بالغور له ٥٧ حديثا. (انظر تهذيب التهذيب ١٠ / ١٨٦ صفة الصفوة ١ / ١٩٥
~~والإصابة ٦ / 106) (6 - 6) ليس في ل
~~ور.
(1) الحديث في الفائق 1 / 371.
# (2) بهامش الأصل (صوابه: الفرس).
# (3) البيت في ديوانه ص 43 واللسان (خمس مرن) وفي الديوان: (ومحربا في
~~مارن). وبهامش الأصل (الأبيض: سيف المذرب: سنان المارن:
# موضع القتال المخموس: خمسة أذرع).
(١) العبارة الآتية ليست في الأصل زدناها من ل ور ومص.
# (٢) البيت في ديوانه ص ١٥٥ والفائق واللسان (خمس) وفي مادة (نغل) (أردية
~~العصب) بدل (أردية الخمس).
# (٣) في الفائق (واللبيس: الذي ليس فأخلق).
# (٤) في الأصل: الذي والتصحيح من ل ور ومص.
# (٥) من ل ور ومص.
# (٦) الحديث في الفائق ١ / ٤٥٦ وبهامش الأصل (في حديث النبي صلى الله عليه
~~وسلم: معاذ يتقدم العلماء يوم القيامة برتوة تمت من ش (باب الراء والتاء)
~~وكذا الحديث في الإصابة ٦ / ١٠٧ وفي
~~تهذيب التهذيب ١٠ / 187 (يأتي معاذ
~~يوم القيامة أمام العلماء بربوة).
(1) في ل ور ومص: يقال.
# (2) في ل: قولان.
# (3) من ل ور ومص.
# (4) العبارة الآتية المحجوزة من ل ور مص.
# (5) البيت في اللسان (رتا).
# (6) في ل: و.
# (7) الحديث في الفائق 2 / 418 وفيه (أي عابس قطوب).
# (8 - 8) في ل ور ms578 ومص (وقال بعض أهل العلم: الرتوة البسطة وقال بعضهم
~~أيضا: الرتوة نحو من ميل فقد أكثر الناس فيها الاختلاف والله أعلم أي ذلك
~~هو).
(١) في الأصل ول ور ومص والمغيث ص ٣٨٠: لا يخرج والتصحيح من الفائق ١ / ٣٧١
~~والنهاية ٤ / ١٥٣.
# (٢) بهامش الأصل (أي ما دام يعطي ربع المسقوي).
# (٣) زاد في ل ور ومص: يروي عن معمر عن ابن طاوس عن أبيه قال وجدنا ذلك في
~~كتاب معاذ الحديث في الفائق ١ / ٣٧١ والنهاية 1 / 356 وفي الفائق (فان له من قصر)
~~بدل (فان له ما قصر). وفي المغيث ص 380 (عشر المظمى).
# (4) من ل ور ومص.
# (5) في ل: يعني.
(1) زاد في ل: هو.
# (2) في المغيث ص 380 (المظمى أصله المظمى ترك همزه وهو الذي تسقيه السماء
~~والمسقوي الذي يسقى بالسيح).
# (3) من ل ور ومص.
# (4) في الفائق 1 / 372 الجادسة: التي لم تحرث ولم تعمر قال ابن الأعرابي:
# الجوادس: البقاع التي لم تزرع قط).
# (5) من مص.
# (6) ليس في ل ور.
# (7) زاد في ل ور ومص: في حديث طويل قال (أبو عبيد) حدثناه حجاج عن حريز
~~بن عثمان عن راشد بن سعد عن عاصم بن حميد أنه سمع معاذا يقول ذلك - الجديث
~~في (د) صلاة: 7 والفائق 1 / 105.
# (8) وقال الزمخشري في الفائق (والاسم منه: البقوي قلبت الياء فيها واوا.
# وكذلك كل فعلى إذا كانت اسما كالتقوى والرعوى والشروى وإذا كانت صفة لم
~~تقلب ياؤها كقولهم: امرأة صديا وخزيا).
# (9) زاد في ل: قد.
(1) في ل ور ومص: أنشدنا.
# (2) الرجز في اللسان (دوم بقي) والفائق 1 / 105.
# (3) زاد في ل (ويروي: امتيارياتها).
# (4) من ل ور ومص.
# (5) الحديث في الفائق 2 / 139 والمغيث ص 395.
# (6) العبارة الآتية المحجوزة من ل ور ومص.
# (7) البيت في ديوان الهذليين ق 3 ص 65 واللسان (عرم) والفائق 2 / 139.
# (8) زاد في ل ور ومص: قال حدثنيه حجاج عن ابن جريج عن عمرو بن دينار عن
~~طاوس عن معاذ - الحديث في الفائق 3 / 178.
# (9 - 9) في ل ور ومص: كان أبو عمرو ms579 يقول: الوقص.
# (10) من ل.
(1) من ل ومص.
# (2) من ل ور ومص.
# (3) العبارة الآتية المحجوزة من ل ور ومص.
# (4) قد سبق البيت وشرح (شنق) في 1 / 216.
# (5 - 5) من ل فقط.
# (6 - 6) ليس في ل.
(1) من ل ور ومص.
# (2) الحديث في الفائق 3 / 145.
# (3) في ل ومص: الرجل وفي ر وهامش مص: الولد.
# (4 - 4) في ل: قدم من ولده.
# (5) بهامش الأصل (أي مات عليه ولدان أو ثلاثة).
(1) زيد في الأصل (على القيام إلا أن أرفد) لعل العبارة تكررت من سهو
~~الناسخ.
# (2) البيت في اللسان (لوق).
# (3) من ل ور ومص والبيت في اللسان (لوق).
# (4) زاد في: لا آكل إلا ما.
# (5) من ل ور ومص.
# (6) زاد في ر: يقول.
(1) ليست في ل.
(١) البيت في ديوانه ص ٢٦ واللسان (رها) وفي الأصل: (يسير رهوا) وفي
~~الأغاني ٢٠ / ١١٩ (يمشين هونا).
# (٢) من ل ور ومص انظر ٣ / ١٢٢.
# (٣) زاد في ر ومص: يقال له الرهو.
# (٤ - ٤) ليست في ل.
# (٥) العبارة الآتية المحجوزة من ر ومص.
# (٦) سورة ٤٤ آية ٢٤.
# (٧) ذكر في ل بعد حديث رافع بن خديج رضي الله عنه حديث سلمة بن الأكوع
~~رضى اله عنه وجعلناه بعد حديث عبد الله بن مغفل رضي الله عنه تبعا لنسختي ر
~~ومص.
# (٨) في ر: حديث.
# هو عويمر بن مالك - وقيل ابن عامر وقيل ابن ثعلبة وقيل ابن عبد الله وقيل
~~ابن زيد - بن قيس بن أمية بن عامر بن عدي بن كعب الأنصاري الخزرجي أبو
~~الدرداء وقيل اسمه عامر وكانوا يقولون عويمر. كان قبل البعثة تاجرا في
~~المدينة ثم انقطع للعبادة ولما ظهر الاسلام اشتهر بالشجاعة والنسك أسلم يوم
~~بدر وشهد أحدا في الحديث (عويمر حكيم أمتي) و (نعم الفارس عويمر) ولاه
~~معاوية رضي الله عنه قضاء دمشق بأمر عمر بن الخطاب رضي الله عنه وهو أول
~~قاض بها، وهو أحد الذين جمعوا القرآن حفظا
~~على عهد النبي صلى الله عليه وسلم بلا خلاف. مات بالشام سنة ٣٢ ه وقيل مات
~~قبل عثمان رضي الله عنه سنة أي ٣٤ ms580 ه. وروى عنه أهل الحديث ١٧٩ حديثا (انظر
~~تهذيب التهذيب ٨ / ١٧٥ والإصابة ٥ / 46 وصفة الصفوة 1 / 257))
~~(9 - 9) ليس في ل ور.
(1) في ر: أما اني لادعهما وبهامش الأصل (لادعهما - اللام زائدة) وفي
~~الفائق 1 / 268: أما أنا لا أدعهما.
# (2) زاد في ل ور ومص: (قال) حدثنيه أبو النضر عن شعبة عن يزيد بن حمير عن
~~عبد الله بن يزيد أو ابن زيد عن جبير بن نفير عن أبي الدرداء ذلك.
# (3) من ر ومص.
# (4) من ل ور ومص.
# (5) في الفائق (قيل: معناه من شاء أن يسترخى في أدائهما ويقصر فشأنه).
(1) زاد في ل ور ومص: قال حدثنيه ابن علية عن الجريري قال حدثت أن أبا
~~الدرداء فعل ذلك - الحديث في الفائق 1 / 240.
# (2) من ل ور ومص.
# (3) البيت لعروة بن زيد الخيل الطائي كما في الأغاني 16 / 52.
# (4 - 4) ليست في ر.
# (5) زاد في ل ور ومص: (قال أبو عبيد) حدثت به عن ابن المبارك عن عبد
~~الرحمن بن يزيد بن جابر عن إسماعيل بن عبيد الله عن أم الدرداء عن أبي
~~الدرداء - الحديث في الفائق 1 / 583، 584.
# (6) من ر ومص.
(1) في ل ور مص: هو.
# (2 - 2) في ل ور ومص (ولم أره يذهب به إلى المفتوح لكن إلى السعة قال أبو
~~عبيد: يعني بالباب الفتح (ههنا) الطلب إلى الله ومسألته (في ل:
# والمسألة له)).
# (3) من ل ور ومص.
# (4) زاد في ل ور ومص: يحدث (في ل: حدثت) به عن ابن المبارك عن مسعر عن
~~عون بن عبد الله عن أبي الدرداء والحديث في الفائق 2 / 292 (من يتفقد يفقد
~~ومن لا يعد الصبر لفواجع الأمور يعجز إن قارضت الناس قارضوك وإن تركتهم لم
~~يتركوك وإن هربت منهم أدركوك قال الرجل: كيف أصنع؟ قال: اقرض من عرضك ليوم
~~فقرك. أي من يتفقد أحوال الناس ويتعرفها عدم الرضا).
# (5) من ل.
# (6) في مص: به.
# (7) زاد في ل: أيضا.
(1) في ديوانه ص 313 واللسان (فرس، قرض) والفائق 2 / 339 (الطويل) إلى ظعن
~~يقرضن أجواز ms581 مشرف * شمالا وعن أيمانهن الفوارس وفي اللسان (قوز) (أقواز)
~~مكان (أجواز) وبهامش الأصل (مشرف - بفتح الميم والراء: مكان مرتفع تنسب
~~إليه السيوف المشرفية بفتح الميم) ولكن في البيت مشرف - بضم الميم وكسر
~~الراء هو والفوارس موضعان كما في معجم البلدان 8 / 62 وقال فيه ياقوت
~~(مشرف... هو رمل بالدهناء قال ذو الرمة:
# إلى ظعن يقطعن أجواز مشرف * شمالا وعن أيمانهن الفوارس الفوارس أيضا
~~موضع).
# (2) العبارة الآتية المحجوزة من ل ور ومص.
# (3) سورة 18 آية 17.
# (4 - 4) ليس في ل.
# (5 - 5) من ل وحدها.
# (6) انظر المستقصى 2 / 55 ومجمع الأمثال 1 / 129.
# (7) من ر وحدها.
(1) نسب هذا الرجز في اللسان (قرض) للأغلب العجلي وأما في مادة (روض)
~~والمخصص 10 / 132 لحميد الأرقط وفي المخصص واللسان (قرض) (كليهما أجد). وفي
~~مادة (روض) (كلاهما أجيد).
# (2 - 2) ليس في ل.
# (3) من مص وحدها.
# (4) زاد في مص: به.
# (5) قال الزمخشري في الفائق 2 / 292 (المقارضة: مفاعلة من القرض وهو
~~القطع وضعت موضع المشاتمة لما في الشتم من قطع الاعراض وتمزيقها ولو رويت
~~بالصاد لم تبعد عن الصواب من قولهم للشتائم: قوارص قاتل الفرزدق:
# (الطويل) قوارص تأتيني وتحتقرونها * وقد يملأ القطر الاناء فيفعم والقرص:
~~نحو من القرض يقال: قرصت المرأة العجين ومنه: القرص ولجام قراص وقروص يؤذي
~~الدابة - عن المازني وأنشد: (الطويل) ولولا هذيل أن أسوء سراتها * لالجمت
~~بالقراص بشر بن عائذ يعني إن أسأت إليهم قابلوك بنحو إساءتك وإن تركتهم لم
~~تسلم منهم وإن ثلبك أحد فلا تشتغل بمعارضته ودع ذلك قرضا لك عليه ليوم
~~الجزاء).
(١) من ل ور ومص.
# (٢) زاد في ل ور ومص: قال حدثناه يحيى بن سعيد عن ثور عن أبي عون (في ر:
~~ابن عون خطأ) انظر الجرح
~~والتعديل ج ١ ق 1 ص 468) عن أبي الدرداء ذلك - الحديث في الفائق 1 /
~~150 في الأصل ومص والمغيث ص 104 (العنز) بدل (البعير) والتصحيح من ل ور
~~وهامش مص والفائق.
# (3) البيت في اللسان (حزل) لأبي داود وأنشده في اللسان (ثفن خوى) بدون
~~نسبة. ms582 وبهامش الأصل ((الرجز) خوى على مستويات خمس * كركرة وثفنات ملس
~~احزأل: ارتفع. (الرجز لعجاج)).
# (4 - 4) في ل: الخزاعي.
# (5) بهامش الأصل (علي بن الحسين يسمى ذو الثفنات) وقال الزمخشري في
~~الفائق 1 / 150 (شبه السجادة بين عينيه بإحدى ثفنات البعير وهي ما يلي
~~الأرض من أعضائه عن البروك فيغلظ وكأنه إنما جعل فقدها خيرا مع أن الصلحاء
~~وصفوا بمثل ذلك وسمى كل واحد من الإمام زين العابدين عليه السلام وعلي ابن
~~عبد الله بن عباس رضى الله تعالى عنهم ذا الثفنات لأنه رأى صاحبه يرائى
~~بها).
الحباب بن المنذر بن الجموح بن زيد بن حرام بن كعب بن غنم بن كعب بن سلمة
~~الأنصاري الخزرجي ثم السلمي شهد بدرا كان من الشجعان الشعراء يقال له (ذو
~~الرأي) هو صاحب المشورة يوم بدر أخذ النبي صلى الله عليه وسلم برأيه ونزل
~~جبريل عليه السلام فقال: الرأي ما قال حباب. مات في خلافة عمر رضي الله عنه
~~وقد زاد على الخمسين - (انظر الإصابة
~~١ / 317).
# (1) من مص.
# (2 - 2) ليس في ل ور.
# (3) من ل ور ومص.
# (4) زاد في ل ور ومص: قال حدثناه عبد الله بن صالح عن الليث بن سعد عن
~~عقيل بن خالد عن ابن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن ابن عباس عن
~~الحباب بن المنذر - الحديث في (خ) حدود: 31 (حم) 1: 56 والفائق 1 / 181
~~والمستقصى 1 / 377 ومجمع الأمثال 1 / 21.
# (5) في الفائق (المحكك: الذي كثر به الاحتكاك حتى صار مملسا).
# (6) من ل.
# (7) من ر ومص.
(1) من ل ور و مص.
# (2 - 2) في ل ور ومص: قال أبو عبيد: وأنشدنا أبو القاسم الحضرمي لبعض
~~الأنصار في المرجب.
# (3) البيت لسويد بن الصامت الأنصاري كما في اللسان (رجب، عرا) وبهامش
~~الأصل (أول البيت خرم وهو سقوط حرف الرجبية بضم الراء أي معظمة).
# (4) زاد في ل: الترجيب و.
# (5) ليس في ل ور ومص.
# (6) العبارة المحجوزة الآتية من ل ور ومص.
# (7) انظر 1 / 231.
# (8 - 8) من ل وحدها.
(1) البيت في ms583 اللسان (رجب، سبى).
# (2 - 2) ليس في ل.
# (3) قال الزمخشري في الفائق 1 / 182 (والمعنى: إني ذو رأى يشفى
~~بالاستضاءة به كثيرا في مثل هذه الحادثة وأنا في كثرة التجارب والعلوم
~~بموارد الأحوال فيها وفي أمثالها ومصادرها كالنخلة الكثيرة الحمل ثم رمى
~~بالرأي الصائب عنده فقال: منا أمير ومنكم أمير).
# (4) في ر: حديث.
(1) من مص.
# (2) زاد في ل ور ومص: حدثناه ابن مهدي عن إبراهيم بن سعيد عن الزهري عن
~~عبيد بن السباق عن زيد بن ثابت - الحديث في (ت) تفسير سورة 9: 18 والفائق 2
~~/ 150.
# (3) في ر: يسمونها.
# (4) من ل ور ومص.
# (5 - 5) ليس في ل.
# (6) الحديث في الفائق 2 / 624.
# (7 - 7) ليس في ل ور ومص.
# (8) بهامش الأصل (نون ثم هاء مفتوحة) وفي الفائق (النهس: طائر يشبه الصرد
~~إلا أنه غير ملمع يديم تحريك ذنبه يصيد العصافير عن أبي حاتم وجمعه: نهسان)
~~وفي المغيث ص 595 (النهس طائر يشبه الصرد يديم تحريك رأسه وذنبه يصطاد
~~العصافير ويأوى إلى المقابر وجمعه: نهسان والاسواف من حرم المدينة. وانتهست
~~أعضادنا - أي هزلت والمنهوس: المنهوك المهزول والمجهود السيئ الحال). (9)
~~انظر المعجم 1 / 248.
(1) من ل ور ومص.
# (2) من مص.
# (3) زاد في ل ور ومص: قال حدثناه أبو معاوية عن الأعمش عن ثابت بن عبيد
~~عن زيد بن ثابت - الحديث في الفائق 2 / 294 وفيه ((الزماتة) الوقار ورجل
~~زميت وزميت وقد زمت وتزمت) وبهامش الأصل ((أزمتهم) أي أكثرهم سكونا الزميت
~~بالزاي وآخره مثناة فوق هو الكثير السكون).
# (4 - 4) ليس في ل.
# (5) من ل.
# (6) من مص.
# (7) العبارة المحجوزة الآتية من ل ور ومص.
# (8) سورة 36 آية 55.
# (9 - 9) من مص.
(١) سور ٥٦ آية ٦٥.
# (٢) من ل ور ومص.
# (٣) زاد في ل ور ومص: يحدثونه عن بكير بن الأشج عن سليمان بن يسار عن زيد
~~بن ثابت - كذا الحديث في النهاية ١ / ٧٧
~~وأما في الفائق ١ / ٦٦ (زيد بن ثابت رضي الله عنه: في العين القائمة إذا
~~بخعت مائة دينار. أي فقئت يعني أنها إذا كانت عوراء لا يبصر ms584 بها إلا أنها
~~غير منبخعة فعلى فاقئها كذا). وبهامش الفائق ١ / ٦٦ مزيد التفصيل عن عبارة
~~اللسان والنهاية لابن الأثير (لمعنى
~~بخقت).
# (٤) في ل: البخق والبخق كلاهما.
# (٥) من ل.
# (٦) في ل: وهو.
# (٧) اسمه عبد الله بن الأرقم بن عبد يغوث بن وهب بن عبد مناف بن زهرة
~~القرشي الزهري خال النبي صلى الله عليه وسلم أسلم يوم فتح مكة وكتب للنبي
~~صلى الله عليه وسلم ولأبي بكر وعمر رضي الله عنهما. وكان على بيت المال
~~أيام عمر رضي الله عنه كلها وسنتين من خلافة عثمان رضي الله عنه أجازه
~~عثمان رضي الله عنه بثلاثين ألف درهم فلم يقبلها مات سنة ٤٤ ه (انظر تهذيب
~~التهذيب ٥ / ١٤٦ والإصابة ٤ / 32).
(١) ليس في ل ور ومص.
# (٢) زاد في مص: و.
# (٣) الحديث في الفائق ١ / ٥٨٢ بهامش الأصل ((السخد) بضم السين وخاء
~~معجمة: ماء غليظ يخرج مع المولود). وفي الفائق (هو الماء الغليظ الأصفر
~~الذي يخرج مع الولد إذا ثبج تقول العرب: هو بول الحوار في بطن أمه.
# والذي ختم به ثعلب كتاب الفصيح قيل: إنه تعريب سخته (يعني: سوخته) وهو
~~المحرق شبه ما بوجهه من التهيج بالسخد في غلظه وقد استمر بهم هذا التشبيه
~~حتى سموا نفس الورم سخدا وقالوا للمورم وجهه: مسخد قال رؤبة:
# (الرجز) كأن في أجلادهن سخدا ونظيره قولهم للسيف: عقيقة لاستمرار تشبييهم
~~له بعقيقة البرق والقنوان الكروم: غربان لذلك).
# هو سعد بن مالك بن سنان بن عبيد بن ثعلبة بن عبيد بن الأبجر - وهو خدرة
~~ابن عوف بن الحارث الأنصاري الخزرجي أبو سعيد الخدري كان من ملازمي النبي
~~صلى الله عليه وسلم استصغر يوم أحد وغزا بعد ذلك اثنتي عشرة غزوة توفى في
~~المدينة سنة ٧٤ ه له في الصحيحين ١١٧٠ حديثا (انظر تهذيب التهذيب ٣ / 479 صفة الصفوة 1 / 299).
~~(5 - 5) ليس في ل ور ومص. (6) ليس في ل.
(1) الحديث في الفائق 1 / 339 وفيه (لخرع) فقط.
# (2) من ل ور ومص.
# (3) زاد في ل: ms585 حديث.
# (4) في مص: ثم.
# (5) الحديث في الفائق 1 / 606.
# (6) العبارة المحجوزة من ل ور ومص.
(1) البيت في ديوانه ص 46 واللسان (سكك) الفائق 1 / 607.
# (2) في ل ور: حديث.
(1) في ر: مربد وفي مص: متزبد.
# () زاد في ل ور ومص: قال (أبو عبيد) حدثت بذلك (في ل: به) عن المبارك بن
~~سعيد عن نوح بن جابر عن خاله رياش الحماني عن عمر وعمرو بذلك - بعض الحديث
~~في الفائق 1 / 9 وفيه ((ما تأبطني الإماء) أي لم يحضنني).
# (3) في ر: فإنهن.
# (4) في افائق 1 / 9 (البغايا جمع بغي فعول بمعنى فاعلة من البغاء).
# (5) ليس في ل ور ومص.
# (6) في ر: فاستعاذ.
# (7) من ل ور ومص.
# (8) في ل ور ومص: وواحدها.
# (9) في الفائق (المآلي جمع: مئلاة وهي خرقة الحائض ههنا وخرقة النائحة في
~~قوله: (الوافر) وأنواحا عليهن المآلي ويقال: آلت امرأة إيلاء - إذا اتخذت
~~مئلاة ويقولون للمتسلية: المتألية. نفي عن نفسه الجمع بين سبتين: إحداهما
~~أن يكون لغية والثانية أن يكون محمولا في بقية حيضة وأضاف الغبرات إلى
~~المآلى لملابستها لها).
(1) من ل.
# (2) ما بين الحاجزين من ل ور ومص والبيت في اللسان (غبر كسع).
# (3) من ل ور ومص.
# (4) الحديث في الفائق 1 / 522.
# (5) بهامش الأصل (التزبع بالزاي ثم باء موحدة ثم عين مهملة).
# (6) العبارة الآتية المحجوزة من ل ور ومص وهامش الأصل.
# (7) في ر: أخا له.
# (8) البيت في اللسان (قذر زبع) فيه (على الكأس) بدل (على القوم).
# وبهامش الأصل (قال الأصمعي: المتزبع: المعربد).
(1) الحديثان الآتيان مع شرحهما سقطا من ل.
# (2) من مص.
# (3) من ر ومص.
# (4 - 4) ليس في ر.
# (5) الحديث في الفائق 1 / 122.
# (6) في ر: أحسبه.
# (7) في مص: أحسبها.
# (8) وذكر أبو محمد ابن قتيبة قول أبي عبيد في إصلاح الغلط ص 56 ثم قال
~~(قد تدبرت هذا التفسير فلم أره بينا كيف يخلف في كل ثلاثمائة رطل ثلاثة
~~قناطير ولكن البهار: الحمل قال الهذلي وذكر سحابا: (الوافر) بمرتجز كأن على
~~ذراه * ركاب الشأم يحملن البهارا قال الأصمعي: يحملن الأحمال من متاع البيت
~~ولم أسمع ms586 للبهار بجمع ولا أراه إلا كما قال غير عربي وأراد أنه ترك مائة
~~حمل مال مقدار الحمل منها ثلاثة قناطير والقنطار مائة رطل فكان كل حمل منها
~~ثلاثمائة رطل وكان طلحة من المتمولين حدثنا الرياشي عن الأصمعي عن ابن
~~عمران قاضي المدينة أن طلحة فدى عشرة من أسارى بدر ثم جاء يمشي بينهم وكان
~~يقال له: طلحة الخير وطلحة الفياض وطلحة الطلحات وأنه سئل برحم فقال: ما
~~سئلت بهذه الرحم قبل اليوم قد بعت حائطا لي بسبعمائة ألف وأنا فيه بالخيار
~~فان شئت ارتجعته وأعطيتكه وإن شئت أعطيتك ثمنه). وقال الزمخشري في الفائق 1
~~/ 122 (البهار ثلاثمائة رطل وهو ما يحمل على البعير بلغة أهل الشام قال
~~بريق الهذلي: - (الوافر) بمرتجز كأن على ذراه * ركاب الشأم يحملن البهارا).
(1) في ر ومص: فيروي.
# (2) في ر: مائة.
# (3) قال الزمخشري في الفائق 1 / 122 (أضافه إلى أمه وهي الصعبة بنت
~~الحضرمي وكانت قبل عبيد الله تحت أبي سفيان بن حرب فلما طلقها تبعتها نفسه
~~فقال:
# (المتقارب) فأني وصعبة فيما ترى * بعيدان والودود قريب فان لا يكن نسب
~~ثاقب * فعند الفتاة جمال وطيب وإنما أضافه إليها غضا منه لأنها لم تكن في
~~ثقابة نسب).
# (4) من ر ومص.
# (5) الحديث في الفائق 2 / 228 وفيه (يقال: غضغضته فتغضغض أي نقصته وهو من
~~معنى غضضته لا من لفظه لأنه ثلاثي وهو رباعي فلا يشتق منه ضرب البطنة مثلا
~~لوفور أجره الذي استوجبه بهجرته وجهاده وأنه لم يتلبس بولاية وعمل فينقص
~~ذلك).
(1) العبارة الآتية من ر ومص.
# (2) البيت في اللسان (غضض).
# (3) في ر ومص: موت.
# (4) من مص.
# (5) قد سبق ترجمة عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه في ص 15.
(1) الحديث في الفائق 1 / 248.
# (2) العبارة الآتية المحجوزة من ل ور ومص.
# (3) ليس البيت في ديوانه نسب البيت في اللسان (حذذ نوط) إلى النابغة
~~وأنشده في (سكك) بدون نسبة ونسب في الأغاني 7 / 160 مع أربعة أبيات إلى
~~العباس بن يزيد بن الأسود وقال: هكذا ذكر ابن الكلبي وغيره يرويها ms587 لبعض بني
~~مرة).
# (4) قال الزمخشري في الفائق 1 / 248 (ومنه قولهم للسارق: أحذ اليد
~~والقصيدة السيارة: حذاء).
# (5) البيت في ديوانه ص 27 طبع مصر سنة 1327 ه وفيه (أعز) بدل (أشد)،
~~وروى في اللسان (صبب) أنه ينسب للأخطل وفيه (أعز علينا) مكان (أشد على).
عقبة بن عامر بن عبس بن مالك الجهني أمير من الصحابة كان رديف النبي صلى
~~الله عليه وسلم وشهد صفين مع معاوية رضي الله عنه وحضر فتح مصر مع عمرو بن
~~العاص ولي مصر سنة ٤٤ ه وعزل عنها سنة ٤٧ وولى غزو البحر كان شجاعا فقيها
~~شاعرا قارئا من الرماة وهو أحد من جمع القرآن قال أبو سعيد بن يونس: ومصحفه بمصر إلى
~~الآن (أي إلى عصر ابن يونس) بخطه على غير تأليف مصحف عثمان رضي الله عنه
~~وفي آخره (وكتب عقبة بن عامر بيده). مات سنة ٥٨ ه له ٥٥ حديثا وفي القاهرة
~~(مسجد عقبة بن عامر) بجوار قبره (انظر تهذيب التهذيب ٧ / ٢٤٢ والإصابة ٤ / 25).
# (1) من ل ور ومص.
# (2) الحديث في الفائق 2 / 11 وبهامش الأصل (صبيب - صاد مهملة ثم باء
~~موحدة ثم مثناة ثم موحدة).
# (3) بهامش الأصل (وقيل: إنه ماء ورق الحناء والأول أصح تمت ش (باب الصاد
~~وما بعدها من الحروف في المضاعف)). وفي الفائق (وقيل: شجر يغسل به الرأس
~~إذا صب عليه الماء صار ماؤه أخضر).
# (4) (في ل ور ومص: لون مائه.
(1) البيت في اللسان (صبب أجن) وفي الفائق 2 / 11 وبهامش الأصل (الاجن:
~~التغير).
(1 من مص.
# (2 - 2) ليس في ل ور ومص وزاد في ل ور ومص: قال (أبو عبيد): حدثنا الحسين
~~بن عازب قال حدثنا شبيب بن غرقدة عن المستظل بن حصين قال: سمعت عمر يقول
~~ذلك - الحديث في الطبقات الكبير ج 6 ص 88.
# (3 - 3) في ل ور: نعاء.
# (4) في مص: نزال.
# (5) العبارة المحجوزة من ل ور ومص.
# (6) رواية الديوان ص 89 واللسان (نزل): الكامل) (ولنعم حشو الدرع أنت إذا
~~* دعيت نزال ولج في ms588 الذعر) (7) الرجز لطفيل بن يزيد الحارثي كما في اللسان
~~(ترك) وفيه: (الرجز) تراكها من إبل وتراكها * أما ترى الموت لدى أوراكها.
(1) البيت في اللسان (نعا) و؟؟ إصلاح المنطق ص 201 (غير هلك) بدل (غير
~~موت).
# (2) من ل ور ومص.
# (3) في ل: في تأويلها.
# (4 - 4) في ل: صيام التطوع.
# (5) وقال الزمخشري في الفائق 3 / 110 (وقيل: أن يرى جارية حسناء فيغض
~~طرفه ثم ينظر بقلبه ويمثلها لنفسه فيفتنها).
اسمه الحارث بن مالك وقيل ابن عوف وقيل هو عوف بن الحارث ابن أسد بن جابر
~~بن عويرة بن عبد مناة بن أشجع بن عامر بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن علي بن
~~كنانة شهد بدرا ثم شهد صفين أسلم قديما كان يحمل لواء بني ليث وضمرة وسعد
~~بن بكر يوم فتح مكة توفى سنة ٦٨ ه وهو ابن خمس وستين سنة (انظر تهذيب التهذيب ١٢ / ٢٧٠ والإصابة ٧ / ٢١٢).
# (١) من ل ور ومص.
# (٢) ليس في ر والفائق.
# (٣) زاد في ل ور ومص: قال حدثناه يزيد عن محمد بن عمرو عن يحيى بن عبد
~~الرحمن عن أبي واقد (الليثي) الحديث في الفائق ١ / ١٢٨.
# (٤) في ل ور ومص: أبو زيد وغيره.
# (٥) في ل ور: حديث.
# (* *) هو عبد الله بن قيس بن سليم بن حضار بن حرب أبو موسى من بني الأشعر
~~من الشجعان الولاة الفاتحين ولد في زبيد باليمن وقدم مكة عند ظهور الاسلام
~~فأسلم وهاجر إلى أرض الحبشة استعمله رسول الله صلى الله عليه وسلم على زبيد
~~وعدن وولاه عمر بن الخطاب رضي الله عنه البصرة سنة ١٧ ه فافتتح أصبهان
~~والأهواز ولما ولى عثمان رضي الله عنه أقره عليها ثم عزله فانتقل إلى
~~الكوفة فطلب أهلها من عثمان توليته عليهم فولاه فأقام بها إلى أن قتل عثمان
~~رضي الله عنه فأقره علي رضي الله عنه ثم كانت وقعة الجمل وأرسل علي رضي
~~الله عنه يدعو أهل الكوفة ينصروه فأمرهم أبو موسى بالقعود في الفتنة فعزله
~~علي رضي الله عنه ms589 فأقام إلى أن كان التحكيم بين علي ومعاوية رضي الله عنهما
~~بعد حرب صفين خدعه عمرو بن العاص رضي الله عنه فارتد إلى الكوفة فتوفى فيها
~~سنة ٤٤ ه. كان أحسن الصحابة صوتا في التلاوة خفيف الجسم قصيرا له في
~~الصحيحين ٣٥٥ حديثا (تهذيب
~~التهذيب ٥ / ٣٦٢ والإصابة ٤ /
~~119 وصفة الصفوة 1 / 225). (6 - 6) ليس في ل ور. (7) من مص.
(1) زاد في ل ور ومص: (قال) حدثناه هشيم وابن علية كلاهما عن زياد ابن
~~مخراق عن أبي إياس عن أبي كنانة عن أبي موسى - ليس الحديث في الفائق.
# (2) سورة 2 آية 121.
# (3) العبارة الآتية المحجوزة من ل ور ومص.
(1) سورة 91 آية 1 و 2.
# (2) من ل ور ومص.
# (3) العبارة الآتية المحجوزة من ل ور ومص.
# (4) الحديث عن ابن مسعود رضي الله عنه كما في الفائق 3 / 11. 94 وفيه
~~(الماحل: الساعي يقال: محلت بفلان أمحل به وهو من المحال وفيه مطاولة
~~وإفراط من المتماحل ومنه المحل وهو القحط والمتطاول:
# الشديد. يعني أن من اتبعه وعمل بما فيه فهو شافع له مقبول الشفاعة في
~~العفو عن فرطاته ومن ترك العمل به نم على إساءته وصدق عليه فيما يرفع من
~~مساويه).
# (5 - 5) ليس في ر.
# (6) في مص: هذا.
# (7) في ل: عبيد الرحمن - خطأ.
(1) سورة 3 آية 187.
# (2 - 2) من ر وحدها.
# (3) من ل.
# (4) بهامش الأصل (وزخ المرأة: نكحها قال علي بن أبي طالب: (الرجز) طوبى
~~لمن كانت له مزخه * يزخها ثم ينام الفخه).
# وفي الفائق 1 / 526 (علي عليه السلام كان من مزحه أن يقول: (الرجز) أفلح
~~من كانت له مزخه: يزخها ثم ينام الفخه المزخة: المرأة لأنها موضع الزخ وهو
~~النكاح يقال: بات يزخها ويزخزخها وأصله الدفع يقال: زخ في قفاه حتى أخرج من
~~الباب.
# الفخة من فخ النائم فخيخا وهو غطيطه وقيل: هي نومة الغداة وقيل: نومة بعد
~~تعب).
# (5) من ل ور ومص.
# (6) زاد في ل ور ومص: قال حدثنيه غندر عن شعبة عن سعيد بن أبي بردة عن
~~أبيه عن ms590 أبي موسى - الحديث في (خ) مغازى: 60 والفائق 2 / 304.
# وقال الزمخشري فيه (هو أن تحلب الناقة فواقا بعد فواق أو يرضعها الفصيل
~~كذلك ومنه: تفوق ماله - إذا أنفقه شيئا بعد شئ قال: (الطويل) تفوق مالي من
~~طريف وتالد تفوقي الصهباء من حلب الكرم وعن بعض طيئ: خلف من تفوق وقد ذكر
~~سيبويه يتجرعه ويتفوقه فيما ليس معالجة للشئ بمرة ولكنه عمل بعد عمل في
~~مهلة. والمعنى: لا أقرأ وردي بمرة ولكن شيئا بعد شئ في ليلى ونهاري).
(1) في ر ومص: لكني.
# (2) في ل ومص: هي.
# (3) العبارة المحجوزة من ل ور ومص.
# (4) البيت في ديوانه ص 42.
# (5) الحديث في الفائق 2 / 302. وفيه (هو في الأصل رجوع اللبن في الضرع
~~بعد الحلب سمى فواقا لأنه نزول من فوق وذلك في الفينة فاستعمل في موضع
~~الوشك في السرعة. والمعنى: قسمها سريعا... وحرف المجاوزة هنا بمنزلة في
~~أعطاه عن رغبة ونحله عن طيبة نفس وفعل كذا عن كراهية والقول فيه ان الفاعل
~~في وقت إنشاء الفعل إذا كان متصفا بهذه المعاني كان الفعل صادرا عنها لا
~~محالة ومجاوزا إلى جانب الثبوت إياها).
(1) سورة 38 آية 15.
# (2) القراءة المشهورة بالفتح.
# (3 - 3) من ل وحدها.
# (4) في ل: على.
# (5) العبارة المحجوزة من ل ور ومص.
(1) زاد في ل ور ومص: قال (أبو عبيد) حدثنيه يحيى بن سعيد عن سعيد بن أبي
~~عروبة عن قتادة عن كثير مولى ابن سمرة عن ابن سمرة قال له ذلك - الحديث في
~~الفائق 1 / 476 وفيه (هو الردغ وهو الوحل).
# (2) من ل ور ومص.
# (3) بهامش الأصل (الرزغ - بالراء ثم الزاي ساكنة ثم غين معجمة).
# (4) ليس في ل ور ومص.
# (5) من ل وفي الأصل ور ومص: جاء.
# (6) كذا في ديوانه طبع الشنقيطي ص 52. والذي في اللسان (رزغ):
# (وأنت على الأدنى شمال عرية * شامية تزوى الوجوه بليل وأنت على الأقصى
~~صبا غير قرة * تذاءب منها مرزغ ومسيل) بهامش الأصل (تذاءب بفتح الباء
~~وبضمها فالفتح للمرزغ والضم للصبا) (7) العبارة الآتية المحجوزة من ل ور
~~ومص.
# (8 - 8) من ms591 ر ومص.
# (9 - 9) من مص وحدها.
(1) في مص: هو.
# (2) في ر: جمعه.
# (3) في ر: حديث.
(1) زاد في ل ور ومص: قال حدثناه هشيم عن أبي بلج عن صالح بن أبي سليمان عن
~~أبي هريرة - الحديث في الفائق 2 / 65.
# (2) في ل ور ومص: (قال أبو عبيد) كان الكسائي وغيره يقول.
# (3) العبارة الآتية المحجوزة من ل ور ومص.
# (4) من مص.
# (5) سورة 38 آية 44.
# (6 - 6) من ل وحدها.
# (7) ليس في ل.
# (8) من ل ور ومص.
# (9) زاد في ل ور ومص: قال حدثنيه حجاج عن حماد بن سلمة عن عاصم بن أبي
~~النجود عن أبي صالح عن أبي هريرة - الحديث في (م) صلاة: 17، 18 (حم) 2: 483
~~والفائق 1 / 267 وفيه (هو حدة العدو وقيل هو أن يمصع بذنبه ويصر بأذنيه
~~ويعدو وقال: (الرجز) عجرد كالذئب ذي الحصاص * يوضع تحت القمر الوباص).
(1) العبارة الآتية المحجوزة من ل ور ومص.
# (2 - 2) سقط من ل.
# (3 - 3) في ل (وقال أبو عبيد: في قول أحدهم: الحصاص هو الضرط).
# (5) من ل ور ومص.
# (6) الحديث في الفائق 1 / 329 وفيه (الاينق جمع ناقة كالآكم في أكمة قال
~~ذلك سيبويه وفيه وجهان: أحدهما أن يكون أصله أنوق فقلبت وأبدل واوه ياء
~~والثاني أن يحذف العين ويزاد الياء عوضا). (7) من ل.
# (8) وفي المغيث ص 184 (الخجل: الكثير النبات الملتف وخجل الوادي والنبت:
~~كثر صوت ذبانه لكثرة ذلك).
(1) بهامش الأصل (واد مغن لكثرة صوت الريح وقيل: صوت الذباب تمت ش (باب
~~الغين وما بعدها من الحروف في المضاعف).
# (2) من ل ور ومص.
# (3) في ل ور ومص: قال.
# (4) بهامش الأصل (البحة - بضم الباء ثم حاء مهملة مشددة: صوت متغير غليظ
~~رجل أبح وامرأة بحاء قال: (مجزو الكامل).
# ولقد بححت من الدعا * ء يجمعكم هل من مبارز) في شمس العلوم باب الباء
~~وبعدها من الحروف في المضاعف ومقاييس اللغة 1 / 174 (النداء) موضع (الدعاء)
~~وفي المقاييس البيت لعمرو بن عبد ود من أبيات قالها في يوم الأحزاب.
# (5) زاد في ل ور ومص: قال.
# (6) زاد في ms592 ل ور ومص: (قال) حدثناه مروان بن معاوية عن حاتم بن أبي صغيرة
~~عن أبي مصعب المديني عن أبي هريرة - الحديث في الفائق 1 / 287.
(1) بهامش الأصل (ثعدة - بالثاء مثلثة مفتوحة ثم عين مهملة ساكنة ثم هاء،
~~جمعها ثعد بضم الثاء وسكون العين تمت ش (باب الثاء والعين).
# (2) في الأصل ور: ثلثه. والتصحيح من ل ومص وفي الفائق 1 / 287 (إذا بلغ
~~الارطاب ثلثي البسر فهو حلقان ووزنها فعلال لان نونها يقضي أصالتها قولهم:
~~حلقن البسر فهو محلقن ونظيره دهقان وشيطان نص سيبويه على أن نونيهما
~~أصليتان مستدلا بتدهقن وتثيطن. إذا رطب من قبل إذنابه فهو التذنوب وقد ذنب.
# افتضاخه أن يفضخ باليد وهو شدخه فيتخذ منه شراب يسمونه الفضيخ).
# (3) من ل ور ومص.
# (4) زاد في ل ور ومص: (قال) حدثناه يحيى بن سعيد عن ثور عن خالد ابن
~~معدان قال ثور وحدثنيه رجل عن أبي هريرة يرفعه - الحديث في الفائق 2 / 43.
# (5) العبارة الآتية المحجوزة من ل ور ومص.
# (6 - 6) من ل وحدها.
(1) البيت في ديوانه ص 185 واللسان (صوى) في مادة (مثل) (صواء كالمثل)
~~وشرحه فيه (فسره المفسر فقال: المثل: الماثل قال ابن سيده: ووجهه عندي أنه
~~وضع المثل موضع المثول وأراد كذى المثل فحذف المضاف وأقام المضاف إليه
~~مقامه ويجوز أن يكون المثل جمع ماثل كغائب وغيب وخادم وخدم وموضع الكاف
~~الزيادة).
# (2 - 2) ليس في ل.
# (3) من هنا إلى قوله (وقال أبو النجم) ليس في ل.
# (4) كذا البيت في الفائق 2 / 44 وبهامش ر (صوابه: وداوية).
# (5 - 5) من مص وحدها.
# (6) في ر (أمثال) وفي اللسان (صوى) (أعلام) مكان (أميال).
# (7) العبارة الآتية إلى الحديث الآتي ليست في ل.
(1) من ل ور ومص.
# (2) ليس في ل ور والفائق.
# (3) بهامش الأصل (بالقاف ثم مثناة تحت ثم نون من فائق الزمخشري).
# (4) زاد في ل ور ومص: (قال أبو عبيد) حدثناه إسماعيل بن جعفر عن محمد ابن
~~عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة يرفعه - الحديث في الفائق 3 / 202.
# (5) زاد في ل ور ومص: ms593 (قال) حدثناه ابن أبي عدى عن حبيب بن شهاب العنبري
~~عن أبيه عن أبي هريرة - الحديث الفائق 1 / 496.
# (6) في ل ور ومص: الترشف.
# (7) العبارة الآتية المحجوزة من ل ور ومص.
(1 - 1) ليس في ل.
# (2) كذا في ديوانه ص 112 واللسان (مها) وفي مادة (رفف) (تسقى) مكان
~~(يشفى).
# (3) ليس في ر.
# (4) ليس في ل.
# (5) البيت في اللسان (كفح).
# (6 - 6) ليس في ل.
# (7) في ر: القول.
# (8) في الفائق 2 / 420 (القحف من قحف الشارب هو استفافه ما في الاناء
~~أجمع ومطر قاحف جارف كأنه قال: نعم وأتمكن من تقبيلها تمكنا واستوفيه
~~استيفاء من غير اختلاس ورقبة).
(1) من ل ور ومص.
# (3) الحديث في الفائق 1 / 354.
# (3) من ل ومص.
# (4) العبارة الآتية المحجوزة ليست في الأصل زدناها من ل ور ومص.
# (5) ليس في ل.
# (6) سقطت العبارة الآتية إلى قوله (أبو معاوية عن ابن أبي ذئب) من ر
~~سننبه هناك وبهامشها ما نصه (ساقط قائمة في الأصل أو أكثر).
# (7) البيت في اللسان (خضم قضم).
(1) من ل ومص والحديث في الفائق 2 / 218 وفيه (وهو الاكل بجفاء ونهم وقد
~~غذم يغذم ورجل غذم - أي أكول.
# (2) من ل ومص.
# (3) زاد في ل ور ومص: (قال أبو عبيد) حدثنا إسماعيل بن جعفر عن محمد بن
~~عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة - الحديث في (حم) 2: 539، 540 والفائق 2 /
~~349 وفيه (وروى: بالقشع قيل: هي الجلود اليابسة وقيل: المدر والحجارة لأنها
~~تقشع عن وجه الأرض أي تقلع ومنه قيل للمدرة: القلاعة جمع قشعة كبدر وبدرة
~~وقيل: القشع ما يقشعه الرجل من النخامة من صدره أي لبزقتم في وجهي وقيل:
~~القشع: الأحمق أي لدعوتموني باقشع وحمقتموني).
# (4) بهامش الأصل (القشع - بكسر القاف وفتحها: كناسة الحمام وذكر الحديث
~~تمت ش (باب القاف والشين) وليس الحديث في شمس العلوم).
# (5) من مص.
# (6) العبارة الآتية المحجوزة من ل ومص.
# (7 - 7) من مص وحدها.
(1) الحديث في (م) جهاد: 47 (د) جهاد: 125 (حم) 4: 46 وفي الفائق 2 / 348
~~(قال سلمة بن الأكوع رضي الله عنه: غزونا مع ms594 أبي بكر هوازن على عهد رسول
~~الله صلى الله عليه وآله وسلم فنفلني جارية من بني فزارة عليها قشع لها.
~~قيل هو الجلد اليابس وقال أبو زيد: قال القشيريون: هو الفرو الخلق ومنه قيل
~~لريش النعامة قشع قال: (الرمل).
# جدل خرجاء عليها قشع ألا ترى إلى قوله: (الكامل) كالعبد ذي الفرو الطويل
~~الاصلم).
# (2) كذا البيت في اللسان (قشع) والأمالي للقالي 1 / 19 وسمط اللآلي ص 87
~~وأما في اللسان (برم) (برما). وقال أبو محمد ابن قتيبة في إصلاح الغلط ص 57
~~(ليس من عادة الناس أن يرموا بالجلود اليابسة من يريدون رميه ولا يتيسر ذلك
~~لكل رام فكيف يرمون أبا هريرة بها وليس القشع ما ذهب إليه يدلك على ذلك أن
~~فعلا لا يجمع على فعل وإنما القشع جمع لقشعة مثل بدرة وبدر والقشعة ما
~~قشعته عن وجه الأرض من المدر والطين فرميت به ومثله قول الناس: رماه بقلاعة
~~أي قلع من الأرض مدار ورماه به والقشاعة مثله وكل شئ قلعته أو كشفته فقد
~~قشعته ومنه يقال: قشعت الريح السحاب.
# والقشعة في غير هذا بيت من جلود سمي بذلك لانهم يقشعونه عنهم متى شاؤوا
~~ويحملونه قال الكميت (الطويل) وكان لبيت القشعة الهدم والصبا * أحاديث منها
~~غاليات الا راود فأما قوله: إن القشع الجلد اليابس فانى أراه توهم ذلك من
~~قول الشاعر:
# (الطويل) إذا القشع من برد الشتاء تقعقعا وإنما أراد الشاعر أن الجلد قد
~~تقعقع من شدة البرد ويبس ويدلك على أن القشع قد يكون غير يابس قول أبي بكر
~~رضي الله عنه: نفلني رسول الله صلى الله عليه وسلم جارية عليها قشع لها
~~وقول رسول الله في الغلول: لا أعرفن أحدكم يحمل قشعا من أدم فينادي: يا
~~محمد فأقول: لا أملك لك من الله عز وجل شيئا قد بلغت).
(1) من ل ومص.
# (2) زاد في ل ومص: قال حدثناه ابن علية عن علي بن الحكم قال حدثني أبو
~~حسن عن أبي أسماء الرحبي عن أبي هريرة - الحديث في الفائق 2 ms595 / 420.
# (3) بهامش الأصل (بفتح الكاف).
# (4) العبارة الآتية المحجوزة من ل ومص.
# (5) معجم البلدان 7 / 263.
# (6) كذا في الفائق. أما في المعجم 7 / 266 (كفر عاقب).
# (7) المعجم 7 / 263. وزاد في الفائق (وكذلك كفر طاب).
(١) الحديث في الفائق ٢ / ٤٢٠.
# (٢) زاد في الفائق (وكأنها سميت كفورا لأنها خاملة مغمورة الاسم ليست في
~~شهرة المدن ونباهة الأمصار).
# (٣) من ل ومص.
# (٤ - ٤) في ل ومص: فان السنبك أصله.
# (٥) قال الزمخشري في الفائق ٢ / ٤٢٠ بعد نقل قول أبي عبيد (وعندي أن
~~المراد: لتخرجنكم إلى طرف من الأرض لان السنبك طرف الحافر ويدل عليه الحديث
~~وهو: أنه كره أن يطلب الرزق في سنابك الأرض كما جاء في حديث إبراهيم رحمه
~~الله تعالى أنهم كانوا يكرهون الطلب في أكارع الأرض).
# (٦) العبارة الآتية المحجوزة من ل ومص.
# (٧) معجم البلدان ٣ / 276.
~~بهامش الأصل (حسمي - بكسر الحاء مهملة ثم سين مهملة ثم ميم مفتوحة بعدها
~~ألف مقصورة: ماء معروف لجذام بن عدي ابن عمرو بن سبأ بن (يشجب بن يعرب بن
~~قحطان بن هود (ويقال) آخر ماء نضب بعد ماء الطوفان فبقيت منه بقية إلى
~~اليوم) ما بين الحاجزين من الفائق 2 / 421 وزيد في الفائق (أنشد أبو عمرو:
~~(الرجز) جاوزن رمل أيلة الدهاسا * وبطن حسمى بلدا هرماسا أي أملس) (8 - 8)
~~من مص وحدها.
(1) من ل ومص.
# (2) زاد في ل ومص: قال حدثناه معاذ عن ابن عون عن عمير بن إسحاق عن أبي
~~هريرة - الحديث في الفائق 1 / 9 وفيه (الردية اسم لضرب من ضروب التردي
~~كاللبسة والجلسة وليست دلالتها على أن لام رداء ياء بحتم لانهم قالوا:
# قنية وهو ابن عمي دنيا).
# (3) العبارة الآتية المحجوزة ليست في الأصل زدناها من ل ور ومص.
# (4) الحديث في الفائق 1 / 240 وفيه (الأبرق: الذي فيه سواد وبياض ومنه
~~قيل للعين: برقاء).
# (5) انتهى ما سقط من ر.
(1) في ر: أبي حبان - خطأ.
# (2) نسبه في اللسان (ضغن) إلى (العامرية) وقبله:
# لقد رأيت رجلا دهريا * يمشي وراء القوم سينتهيا (3 - 3) ليس في ل.
# (4) من ل ور ms596 ومص.
# (5) من مص.
# (6) في ر: المضرب.
# (7) ليس الحديث في الفائق.
# (8 - 8) في ل: يحل.
(1) من ل ومص.
# (2) العبارة الآتية المحجوزة من ل ور ومص.
# (3) البيت لبجير عثمة الطائي كما في اللسان (سلم) 15 / 459 في مادة (أمم)
~~(بامسيف) مكان (بامسهم) وفي (سلم) (قال ابن بري: وصوابه:
# وإن مولاي ذو يعاتبني * لا إحنة عنده ولا جرمه ينصرني منك غير معتذر *
~~يرمى ورائي بامسهم وامسلمه).
# (4) من المصحح ولابد منه.
# (5) (حم) 5: 434 وفي ر: ليس من المبر المصيام في المسفر - كذا لعله من
~~الناسخ وهو يريد أن يظهر أن الميم بدل اللام وكتب اللام والميم معا - والله
~~أعلم بالصواب.
# (6 - 6) في ر: باللامات.
# (7) من ل ور ومص.
# (8) الحديث في الفائق 3 / 92.
(1 - 1) ليس في ل.
# (2) من ل ور ومص.
# (3) في ل: تشوقا.
# (4) العبارة الآتية المحجوزة من ر ومص.
# (5) الرجز في اللسان (نشغ) والفائق 3 / 92 وبهامش الأصل (قال الشاعر:
# (الرجز) عرفت أني ناشغ في النشغ النشوغ: السعوط - بالغين والنشوع
~~بالمهملة: الوجور في الفم - تمت من ش (باب النون والشين)) ليس الرجز في شمس
~~العلوم.
# (6) البيت في ديوانه ص 200 واللسان (حير نشغ). وليس المصراع الأول في ل.
# (7) اللسان (نشع).
(1 - 1) ليست في ل.
# (2) من ل ور ومص.
# (3) زاد في ل ور ومص: (قال أبو عبيد) حدثناه القاسم بن مالك باسناد له لا
~~أحفظه - الحديث في الفائق 1 / 240.
# (4 - 4) في ل ور ومص: قال الأموي يقال المخرفجة في الحديث: إنها.
# (5) العبارة الآتية المحجوزة من ل ور ومص.
# (6) الرجز في اللسان (خبرنج، خرفج).
# (7) ليس في ر.
# (8) ليس في ل.
(1 - 1) ليس في ل.
# (2) من ل ور ومص.
# (3) وقال الزمخشري في الفائق 1 / 340 (والسراويل معربة وهي اسم مفرد واقع
~~في كلامهم على مثال الجمع الذي لا ينصرف كقناديل فيمنعونه الصرف قال يصف
~~ثورا: (الطويل).
# يمشي بها ذب الرياد كأنه * فتى فارسي في سراويل رامح (البيت لتميم بن
~~مقبل) ويقال في معناها: سروالة قال: (المتقارب) عليه من اللؤم سروالة وعن
~~الأخفش أن من العرب من يراها ms597 جمعا وأن كل جزء من أجزائها سروالة).
# (4) زاد في ر ومص: من حديث ابن علية عن الجريري - الحديث في الفائق 2 /
~~21 وبهامش الأصل (المبولة: إناء يبال فيه).
# (5) في ل ور ومص (قوله مصراد هو).
# (6) وفي المغيث ص 344 (المصراد: الجزوع من البرد الذي يشتد عليه ولا
~~يطيقه ويقل صبره عليه والصرد - بسكون الراء وفتحه: البرد وقد صرد يومنا فهو
~~صرد والصرد الذي أصابه البرد أيضا وذكر الجبان أن الصراد القوي على البرد
~~فهو إذا من الأضداد).
(1) العبارة الآتية المحجوزة من ل ور ومص.
# (2 - 2) ليس في ل.
# (3) من ل ور ومص.
# (4) في ل ور: هو.
# (5) في ل: هو.
# (6 - 6) ليس في ر.
# (7) بهامش ل (قبيلة). في ديوانه ص 129 وبهامش مص (العجلان).
(١) في ل: مطيبة.
# (٢) في ر: عطرة زاد في ل: (وبعضهم يرويه: عصرة والصواب: عصرة).
# وبهامش الأصل (أي أثر ذكره ابن الأثير) النهاية 3 / 115 وفيه: (لذيلها إعصار).
# (3) بهامش الأصل (فروى لها ما في خروج المرأة متطيبة من النهي). الحديث
~~في الفائق 2 / 157.
# (4 - 4) ليس في ل وقد سبق اختلاف الرواية.
# (5) من ل.
# (6) زاد في ر ومص: قد.
# (7) العبارة المحجوزة من ل ور ومص.
# (8) سورة 2 آية 266.
# (9) من ر وحدها.
# (10) البيت كذلك في اللسان (عصر) وفي ر ومجالس ثعلب ق 1 ص 220 (إذ صار في
~~الرمس). وفي ل (إذ هم في الرمس).
# (11) في ل ور ومص: الريح.
(1) من ل ور ومص.
# (2) زاد في ل ور ومص: قال حدثناه محمد بن ربيعة الرواسي عن نضر بن أوس عن
~~عمه عن أبي هريرة. الحديث في الفائق 2 / 272 وفيه (ومن أمثالهم: أغزل من
~~فرعل). وفي المغيث ص 446 (الفرعل عند العرب ولد الضبع قد جعله أبو هريرة
~~الضبع نفسه.... والفرعلان ذكر الضباع).
# (3) من ل.
# (4) البيت في ديوانه ص 225 والمغيث ص 446.
# (5) العبارة المحجوزة من ل ور ومص.
# (6) البيت في اللسان (عسبر).
# (7 - 7) من ل وحدها.
(1) وقال الزمخشري في الفائق (وللشافعي رحمه الله أن يتعلق به في إباحته
~~لحم ms598 الضبع هي عند أبي حنيفة وأصحابه رحمهم الله سبع ذو ناب فلا تحل).
# (2) من ل ور ومص.
# (3) ليس في ر.
# (4) زاد في ل ور ومص: قال حدثناه إسماعيل بن جعفر عن الربيع بن صبيح عن
~~يزيد الرقاشي عن أبي هريرة - الحديث في الفائق 2 / 47.
# (5) العبارة المحجوزة من ل ور ومص.
# (6) في ل: متضورا.
# (7) زاد في ل: عليه.
# (8) ليس في ر.
# (9) في ل: الملة.
(1) من ل ور ومص.
# (2) زاد في ل ور ومص: قال حدثناه هشيم قال أخبرنا يعلى بن عطاء عن الوليد
~~ابن عبد الرحمن عن أبي هريرة - الحديث في الفائق 2 / 153 والمغيث ص 603.
# (3) العبارة المحجوزة من ل ور ومص.
# (4) البيت لسعد القرقرة كما في اللسان (سدف).
# (5) بهذه الرواية في اللسان (سلف ودي).
# (6) في ر: واحده.
# (7) في اللسان (لوث عبر) بدون نسبة.
# (8) وفي الفائق 2 / 153 (الصفق: الضرب باليد عند البيع يريد: لم يشغلني
~~عنه فلاحة ولا تجارة).
# (9) من مص.
# (10) زاد في ل ور ومص: (قال) حدثنيه محمد بن ربيعة أو غيره عن عباد بن عن
~~منصور عن شيخ صحب أبا هريرة عن أبي هريرة - الحديث في الفائق 1 / 192
~~والمغيث ص 126.
(1) من ل ور ومص.
# (2) زاد بهامش الأصل (فيصبحون فرسى كوت نفس واحدة. قوله: فرسى - وزنه
~~فعلى جمع فريس أي قتلى - تمت) وزاد في ل ور ومص: قال حدثنيه ابن أبي عدي عن
~~حبيب بن شهاب عن أبيه عن أبي هريرة - والحديث بتمامه في الفائق 3 / 112
~~((النبي صلى الله عليه وسلم) ذكر يأجوج ومأجوج. وأن نبي الله عيسى عليه
~~السلام يحضر وأصحابه فيرغب إلى الله فيرسل عليهم النغف في رقابهم فيصبحون
~~فرسى كوت واحدة ثم يرسل اله مطرا فيغسل الأرض حتى يتركها كالزلفة).
# (3) وقال الزمخشري في الفائق (ويقال: لكل رأس نغفتان ومن تحريكهما يكون
~~العطاس ويقال لذي يحتقر: إنما أنت نغفة. (وأصحابه) عطف على اسم أن أو هو
~~مفعول معه ولا يجوز أن يرتفع عطفا على الضمير في يحضر لأنه غير مؤكد
~~بالمنفصل. (فرسي) جمع فريس وهو ms599 القتيل وأصل الفرس دق العنق ثم سمي به كل
~~قتل. (الزلفة) المرأة قال الكسائي: كذا تسميها العرب وجمعها زلف وأنشد
~~لطرفة: (المنسرح).
# يقذف بالطلح والقتار على * متون روض كأنها زلف وقيل: هي الإجانة الخضراء
~~وعن الأصمعي أنه فسر الزلف في بيت لبيد:
# (الكامل) حتى تحيرت الدبار كأنها * زلف والقى قتبها المحزوم بالمصانع.
~~وقال أبو حاتم: لم يدر الأصمعي ما الزلف ولكن بلغني عن غيره أن الزلف
~~الاجاجين الخضر).
(1) من ل ور ومص.
# (2) زاد في ر: أنه سئل.
# (3 - 3) في ر ومص: صلى الله عليه وسلم.
# (4) الحديث بتمامه في الفائق 2 / 93 وبهامش الأصل (ما طهوى إذا - أي ما
~~عملي إن لم احكم ذلك).
# (5) في ل: عندنا.
# (6) في ل: أطهوه طهوا.
(1) البيت في ديوانه ص 38 واللسان (صفف طها) وبهامش الأصل ((صفيف) صاد
~~مهملة ما صف على الجمر والقدير ما طبخ في القدر. وخفض قدير على تقدير خفض
~~صفيف وقيل تقديره: ومنضج قدير وقيل غلط وهو صحيح).
# (2) من ل في الأصل: المصلح وفي ر: الاصلاح.
# (3) زاد في مص: أنا.
# (4) العبارة المحجوزة من ل ور ومص.
# (5 - 5) من ر وحدها.
# (6) قال الزمخشري في الفائق 2 / 93 (يعني أنه لم يكن له عمل غير السماع.
# أو هذا انكار لان يكون الامر على خلاف ما قال كأنه قال: ما خطى وما إلى
~~أرويه إن لم أسمعه وقيل: هو تعجب من إتقانه كأنه قال: أنا أي شئ عملي
~~وإتقاني. والطهو في الأصل من (طهوت الطعام) - إذا أنضجته فاستعار لتخمير
~~الرواية وإحكامها ألا تراهم يقولون: رائي في غير نضيج. وفطير غير مخمر).
# (7) بهامش مص ما لفظه (قيل إنه بالنبطية وهو ما طهوى - أي إنما أحدث بما
~~سمعت).
(1) من ل ور ومص.
# (2) الحديث في الفائق 1 / 106. وفيه (أراد خبثائهم... وقيل: أراد
~~المولدين بين العرب والروميات لجمعهم بين سواد لون الآباء وبياض لون
~~الأمهات. وفي حديث الحجاج: ان بعضهم قال له في خيل ابن الأشعث رأيت قوما
~~بقعا. قال: ما البقع؟ قال: رقعوا ثيابهم من سوء الحال. شبه ms600 الثياب المرقعة
~~بلون الأبقع).
# (3 - 3) في: خدم الشام.
# (4) في ل: الأبقع.
# (5) كذا في المغيث ص 73 وقال أبو محمد ابن قتيبة في إصلاح الغلط ص 58
~~(لست أرى هذا التفسير بينا وأحسب أبا عبيد ذهب إلى أن أبا هريرة أراد أن
~~العبيد يستعملون عليكم والبقعان هم الذين فيهم سواد وبياض وكذلك الغراب
~~الأبقع ولا يقال لمن كان أبيض من غير سواد يخالطه: أبقع فكيف يجعل الصقالبة
~~والروم بقعانا وهم بيض خلص وأرى أبا هريرة أراد أن العرب تنكح الإماء من
~~الروم والصقالب فيستعمل عليكم أولاد الإماء وهم بين العرب السود وبين العجم
~~البيض ومن تكن العرب قبل هذا تنكح الروم والصقالب إنما كان إماؤها السودان
~~والعرب تقول: أتاني الأسود والأحمر - يريدون العرب والعجم ولم يرد أن أولاد
~~الإماء من العرب بقع كبقع الغراب، وإنما أراد أنهم قد أخذوا من سواد آبائهم
~~وبياض أمهاتهم كما أن في الأبناء بياضا وسوادا وهو مثل قو عمر ليلين أبناء
~~الإماء حمر الوجوه محذفي الرقاب).
(١) من ل ور ومص.
# (٢) زاد في ل ور ومص: من حديث عبد الوارث قال حدثناه هشام بن أبي عبد
~~الله (الدستوائي) عن قتادة أن أبا هريرة قال ذلك - الحديث في النهاية 1 / 103 وفي الفائق 1 / 104 (تبغثرت
~~نفسي). التبغثر: خبث النفس من غثيان وسوء ظن وغير ذلك والمراد هاهنا خبثها
~~للوحشة بفقد المشاهدة).
# (3) ليس في ل ور.
# (4) زاد في ل ور ومص: قال حدثناه يزيد عن عمران بن حدير عن بحر بن سعيد
~~عن بشير بن نهيك عن أبي هريرة - الحديث في الفائق 1 / 360.
# (5) ليس في ل ور.
# (6) العبارة المحجوزة من ل ور ومص.
(1) البيت في اللسان (خفت).
# (- 2) قد سبق الحديث في 1 / 116 - 118.
# (3) في: الذي.
# (4) من ل ور ومص.
# (5) انظر 1 / 116 - 118 وبهامش الأصل (أرزة - فعلة أرزة - فعلة آرزة -
~~فاعلة. أجذى إذا ثبت قائما - تمت ش (باب الجيم والذال)).
# (6) في مص: الأرز.
# (7) في ل: طويل.
# (8) في ر: اللغام - خطأ انظر معجم البلدان 7 / 336.
# (9 - 9) ليس في ms601 ر.
# (10) العبارة الآتية المحجوزة: من ل ور ومص.
# (11) من مص وفي ل ور: زرع.
(1) من مص وحدها.
# (2) قال الزمخشري في الفائق 1 / 360: (وروى: خافتة الزرع وخافة الزرع
~~الخافت والخافتة: ما لان وضعف ولحوق التاء على تأويل السنبلة. وأما الخافة
~~فهي فعلة من باب خوف وهي وعاء الحب سميت بذلك لأنها وقاية له ويقال للعيبة
~~والخريطة التي يشتار فيها العسل: خافة من هذا والخوف هو الاتقاء. والمعنى
~~أنه ممنو بأحداث الزمان مرزا لا يستقيم في أمر دنياه استقامة غيره).
# (3) من ل ور ومص.
# (4) الحديث في (خ) جهاد: 95، 96 (م) فتن: 63 (جه) فتن: 36 (حم) 2:
# 530 والفائق 1 / 436.
# (5) من مص.
# (6 - 6) ليس في ر.
# (7) قال الزمخشري في الفائق 1 / 436 (الذلف في الانف: الشخوص في طرفه مع
~~صغر الارنية وقال الزجاج: هو صغر الانف وضع جمع القلة موضع جمع الكثرة
~~ويحتمل أن يقللها لصغرها). وفي المغيث ص 230 (الذلف بسكون اللام جمع اذلف
~~ويقال يجوز في كل فعل فعل بالتحريك إلا في جمع أفعل فإنه لا يجوز إلا فعل
~~بالسكون والذلف قصر الانف وانبطاحه وقيل: غلظ واستواء في طرف الأنف وامرأة
~~ذلفاء).
(1) من ل ور ومص.
# (2) ليس في الحديث في الفائق.
# (3) بهامش الأصل (رعام بضم الراء وعين مهملة والرغام بغين معجمة لغة في
~~الرعام الذي في الحديث وهو بعين مهملة).
# (4) في ر: حديث.
(1) في ل: خط.
# (2) زاد في ل ور ومص: قال (أبو عبيد) حدثناه أبو معاوية عن الأعمش عن
~~حبيب بن أبي ثابت عن ابن عباس - الحديث في الفائق 1 / 357.
# (3) في ل ور ومص: أبو عبيدة.
# (4) العبارة المحجوزة من ل ور ومص.
# (5) في ر: عليه.
# (6 - 6) ليس في ل ور.
# (7) بهامش الأصل (قال الزمخشري في الفائق: أصله من خطط فقلبت الطاء
~~الثانية حرف لين كقولهم: تقضى البازي (التظني ولا أملاه) والخطيطة غير
~~الممطورة وقيل: الأرض التي لم تمطر بين أرضين ممطورتين فيكون المعنى على
~~هذا الدعاء عليها بالخيبة ودوام الخطأ - والرواية المشهورة: خطأ بالهمز -
~~تمت). انظر الفائق 1 / 357 وما ms602 بين الحاجزين زيد منه.
# (8) الرجز لهميان بن قحافة كما في اللسان (خطط) وبعده (الرجز) يتبعن موار
~~الملاط مائطا
(١) زاد في ل: و.
# (٢) العبارة الآتية إلى آخر الشرح ليست في ل، وبدل هذه العبارة فيها:
# ولم يذكر التفسير الآخر.
# (٣) من ر ومص في الأصل: فيه.
# (٤) سبق الحديث في ٢ / ٩٤.
# (٥) العبارة المحجوزة من ر ومص.
# (٦ - ٦) من مص وحدها.
# (٧) انظر ٣ / ٢٥٩.
# (٨) من ل ور ومص.
# (٩ - ٩) في ل ور ومص: (قال أبو عبيد) حدثنيه حجاج عن شعبة عن قتادة عن
~~أبي حسان الأعرج أن رجلا (من) بلهجيم قال ذلك لابن عباس قال حجاج قال شعبة:
~~أنا أقول: شغبت ولا أدري كيف هي قال حجاج إنما الصواب. (١٠) كذلك الحديث
~~بالعين في الفائق ١ / ٦٦٦ والنهاية 2.
~~241.
# وبهامش الأصل (شعبت بالعين مهملة - ذكره في ش تمت باب الشين والعين).
(1) زاد في مص: بين الناس.
# (2) ليس في ل ور ومص.
# (3) العبارة الآتية المحجوزة من ل ور ومص.
# (4) البيت الأول فقط في اللسان (شعب).
# (5 - 5) من ر وحدها.
# (6) اللسان (شعب) وفي مادة (شتت) (الربع) موضع (اليوم) وفي ديوانه طبع جب
~~ميموريل سنة 1927 ص 95: (المديد).
# شت شعب الحي بعد التئام * وشجاك اليوم ربع المقام
(١ - ١) من ل وحدها.
# (٢) وجاء بهذا المعنى الجاحظ في البيان والتبيين ٢٩ / ٤٧ طبع الرحمانية
~~بمصر سنة ١٣٤٥ ه وأنشد قول شتيم بن خويلد: (الطويل) ولا يشبعون الصدع بعد
~~تفاقم * وفي رفق أيديكم الذي الصدع شاعب (٣ - ٣) من ر وحدها.
# (٤) وفي المغيث ص ٣٢٥ (الشغب - بسكون الغين: تهييج الشر قال الجبان:
# والعامة تخطئ في فتحها يقال: شغبت عليهم وشغبت بهم وشغبتهم. وهذه الكلمة
~~تروى على وجوه. وشغب وبدا موضعان كان للزهري بهما مال ربما خرج إليه) انظر
~~النهاية 2 / 245.
# (5) سقط الحديث الآتي مع شرحه من ل.
# (6) من ر ومص.
# (7) زاد في ر ومص: حدثناه ابن علية عن أيوب عن حميد بن هلال عن ابن عباس
~~- الحديث في الفائق 2 / 92 فيه أيضا حديث آخر: لا تدافعوا الطوف في الصلاة.
(1) العبارة المحجوزة ms603 من ر ومص.
# (2) الحديث في الفائق 2 / 177.
# (3) من ل ور ومص.
# (4) زاد في ل ور ومص: قال حدثناه ابن علية عن أيوب عن عكرمة عن ابن عباس
~~- الحديث في الفائق 2 / 272.
# (5) في الفائق (التثريد أن يغمز الأوداج غمزا من غير قطع من الثرد في
~~الخصاء وهو أن يدلك الخصيتان مكانهما في صفنهما حتى تعودا كأنهما رطبة
~~مثموغة).
# (6) بهامش الأصل (إذا أصلحت قال: وبعض القوم يخلق ثم لا يفري) هذا جزء من
~~بيت زهير بن أبي سلمى وسيأتي.
(1) من ل ور ومص.
# (2) العبارة المحجوزة من ر ومص.
# (3) البيت في ديوانه ص 94 واللسان - خلق فرا).
# (4) العبارة المحجوزة من ل ور ومص.
# (5) ليس في ر.
# (6) من ر وحدها.
# (7 - 7) في ل: معناه.
# (8) في ل بدله العبارة الآتية: (فليس بمثرد وهو ذكي).
# (9) بهامش الأصل ور: الليطة: قشرة القصبة والقناة).
# (1) ليس في ر.
(1) زاد في ل ور ومص: (قال) حدثناه أبو معاوية عن الأعمش عن الحكم عن مسقم
~~عن ابن عباس قال: حدثناه غندر عن شعبة عن الحكم عن عبد الله ابن أبي الهذيل
~~عن ابن عباس قال: وترى أن المحفوظ هذا - الحديث في الفائق 2 / 38 فيه
~~(الاصماء أن تقتله مكانه معناه سرعة إزهاق الروح من قولهم للمسرع: صميان
~~والانماء أن تصيبه إصابة غير مقعصة).
# (2) من ل ور ومص.
# (3) من ل ومص.
# (4) العبارة الآتية المحجوزة من ل ور ومص.
# (5 - 5) ليس في ل.
# (6) ليس في ر.
# (7) البيت في ديوانه ص 137 اللسان (نمى) وفي الفائق 2 / 38.
# (8) العبارة الآتية ليست في ل وبدلها في ل (يعني قومه).
(1) ليس في مص.
# (2) من مص وحدها.
# (3) من ل ور ومص.
# (4 - 4) ليس في ل ور ومص.
# (5) زاد في مص: بهم.
# (6) زاد في ل ور ومص: (قال) حدثناه ابن علية عن أيوب عمن حدثه عن سعيد بن
~~جبير عن ابن عباس في حديث طويل - ليس الحديث في الفائق.
# (7 - 7) في ل ور: كان أبو عبيدة يقول في العائف ههنا هو.
# (8) العبارة الآتية المحجوزة من ل ور ومص.
(1) كذا ms604 البيت في اللسان (عيف) وفي مادة (زحف): (البسيط) حتى كأن مساحى
~~القوم فوقهم * طير تحوم على جون مزاحيف وقال ابن بري: الذي في شعره:
~~(البسيط) كأنهن بأيدي القوم في كبد * طير تعيف على جون مزاحيف (2) العبارة
~~الآتية المحجوزة من ر ومص.
# (3) من مص في ر: منه.
# (4) الحديث في الفائق 2 / 201.
# (5) من مص وحدها.
# (6) من ل ور ومص.
# (7) في ل ور ومص: فقال له.
# (8) زاد في ل ور ومص: (قال) حدثناه هشيم قال أخبرنا يحيى بن سعيد عن
~~عكرمة عن ابن عباس - الحديث في الفائق 2 / 336.
(1) زاد في ل ور ومص: للواحدة.
# (2) وفي الفائق 2 / 3367 (يقال لحب العنب الصغار بين الحب العظام:
~~الحمنان).
# (3) من ل ور ومص.
# (4) زاد في ل ور ومص: قال حدثنيه حجاج عن حماد بن سلمة عن أبي جمرة عن
~~ابن عباس - الحديث في الفائق 3 / 200.
# (5) في الفائق (هذرمة: هي السرعة في الكلام والمشي والهذربة والهربدة
~~نحوها).
# (6) العبارة الآتية مع خمسة أحاديث ابن عباس رضي الله عنهما ساقطة من
~~الأصل زدناها من ل ور ومص.
# (7) كذا في اللسان (كتم) وفي مادة (هذرم) وهامش الفائق (لينا) بدل (ليثا)
~~وبهامش ل ((الهذرمه) الاكثار). وفي الفائق 3 / 200 المصراع الأول فقط
~~وبهامشه تمام البيت.
(١) الحديث في الفائق ١ / ٥٩٦ وفيه: (أي أثبته فيه وأقرره من سغسغ شيئا في
~~التراب إذا دحه فيه وسغسغ الدهن باليد على الرأس إذا عصر راحته لتكون ارسخ
~~للدهن في الرأس).
# (٢) من ل وحدها.
# (٣) في النهاية 2 / 288 (هكذا روى قال
~~الحربي: إنما هو أسغسغه بالسين أي أرويه به والسين والصاد بتعاقبان مع
~~الغين والخاء والقاف والطاء وقيل:
# صغصغ شعره إذا رجله).
# (4 - 4) ليس في ر.
# (5 - 5) من ل وحدها.
# (6) الحديث في الفائق 3 / 125.
(1) كذا الشطر في الفائق فيه (من) بدل (عن) فيه (وهو من نقز كأضراب من
~~ضرب).
# (2) الحديث في الفائق 1 / 469 وفيه (هو الجماعة الكثيرة تذكر وتؤنث
~~والرجل بفتح الراء وكسرها).
# (3) من ل وفي ر ومص: هذا.
# (4) الرجز في الفائق 1 / 469 ms605 وفيه (الغراء) مكان (المعزاء).
# (5) من ل وحدها.
(1) سورة 5 آية 96.
# (2) الحديث بتمامه في الفائق 1 / 312 وفيه (مشى اليقدمية روى القدمية أي
~~المشية اليقدمية وهي التي يقدم بها الناس أي بتقديمهم وروى بعضهم بالتاء
~~غلط قال: (الكامل) الضاربين اليقدمية * بالمهندة الصفائح وبهامشه (رواه
~~الأزهري بالياء والجوهري بالتاء).
# (3) ليس في ل.
# (4 - 4) في ر ومص: وإنما.
# (5) زاد في ل: راغ.
# (6) في مص: لكن.
# (7) زاد في ل: له.
(1 - 1) ليس في ر.
# (2) كذا الشطر في اللسان (طبق صمم) وفي الفائق 2 / 77 يطبق أحيانا وحينا
~~يصمم) بدون نسبة).
# (3) ليس في ر.
# (4) انتهى الساقط من الأصل.
# (5) من ل ور ومص.
# (6 - 6) ليس في ل ور ومص.
# (7) زاد في ل ور ومص: قال حدثنيه يزيد وأسنده إلى ابن عباس - ليس الحديث
~~في الفائق.
# (8) العبارة الآتية المحجوزة: من ل ور ومص.
(1) البيت في اللسان (أله) بدون نسبة.
# (2) ليس في ل.
# (3) كذا الشطر في اللسان (أله) بدون نسبة.
# (4) من ل ور ومص.
# (5) زاد في ل: قال.
# (6) الحديث في الفائق 1 / 213 وبهامش الأصل (في شمس العلوم: والبيوت شرفا
~~- تمت انظر باب الجيم وما بعدها من الحروف في المصاعف).
# (7) العبارة الآتية المحجوزة من ل ور ومص.
# (8 - 8) ليس في ر.
# (9) في ل: أن.
# (10) الحديث في (حم) 2: 235، 323، 363، 442
(1) في ل: الشاعر.
# (2) البيت كذلك في اللسان (جمم) وأما في ديوانه ص 32: (المتقارب) متى
~~تدعهم للقاء الحروب * تأنك خيل لهم غير جم (3) من ل ور ومص.
# (4) زاد في ل ور ومص: قال حدثناه هشيم قال أخبرنا أبو حمزة عن ابن عباس -
~~سبق الحديث في 3 / 455 والحديث في الفائق 2 / 39 عن النبي صلى الله عليه
~~وآله وسلم.
# (5) في ل: صغيرة.
# (6) العبارة الآتية المحجوزة من ل ور ومص.
# (7) في ل: المصرم.
(1) من ل ور ومص.
# (2) من ل ور ومص في الأصل: كان.
# (3) زاد في ل ور ومص: (قال) حدثنيه ابن مهدي عن محمد بن مسلم عن عمرو ابن
~~دينار عن ابن عباس - ليس الحديث في الفائق.
# (4) من ر ومص.
# (5) العبارة ms606 الآتية مع خمسة أحاديث ابن عباس رضي الله عنهما ساقطة من
~~الأصل زدناها من ل ور ومص.
# (6) البيت في اللسان (رعى) بدون النسبة وفيه (على هجر) وأما في ديوانه ص
~~263: (الطويل) إذ قلت يسل ذكر مية قلبه * أبى حبها الابقاء على الهجر (7)
~~ليس في ر.
(1) الحديث في الفائق 1 / 248 وبهامشه (ذات عرق: ميقات أهل العراق وقرن
~~ميقات أهل نجد ومسافتهما من الحرم سواء). في المغيث ص 145 (الحذاء: الازاء
~~والمقابل).
# (2 - 2) من ر وحدها.
# (3) في ر: منها.
# (4) من ل وحدها.
# (5) ليس في ل.
# (6 - 6) في ل: النبي.
# (7) الحديث في (خ) حوالة: 1 والفائق 1 / 340 وفيه ((التخارج) تفاعل من
~~الخروج كأنه يخرج كل واحد عن ملكه إلى صاحبه بالبيع).
(1 - 1) في ر: (أن يبتاعوه).
# (2) في ل: لم يقبض.
# (3 - 3) سقطت من ر.
# (4) ليس الحديث في الفائق.
# (5 - 5) ليس في ل.
# (6) سورة 4 آية 3 في النسخ كلها: (فان خفتم ألا تقسطوا) سهوا من الناسخ.
# (7 - 7) ليس في ل.
# (8) في النسخ (فان) تصحيف.
(١ - ١) في مص: ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع.
# (٢) سورة ٤ آية ٣.
# (٣ - ٣) في ل: فخافوا.
# (٤) ليس في ل.
# (٥) الحديث في الفائق ١ / ١٢٢ وفيه (المباهلة مفاعلة من البهلة وهي اللعنة
~~ومأخذها من الابهال وهو الاهمال والتخلية لان اللعن والطرد والاهمال من واد
~~واحد ومعنى المباهلة أن يجتمعوا إذا
~~اختلفوا فيقولوا: بهلة الله على الظالم منا).
# (6 - 6) من مص حدها.
# (7) سورة 58 آية 3 وفي ر (طاهروا) مكان يظهرون) من سهو الناسخ.
# (8 - 8) سقطت من ر.
(1 - 1) من مص حدها.
# (2) سورة 3 آية 61.
# (3) في ديوانه ص 197 وأساس البلاغة 1 / 71 (قومه) بدل (قومهم) والعجز في
~~المخصص 1 / 114.
# (4) في ل: على فلان.
# (5 - 5) في ل: بهله الله.
# (6) في ل: يحدث.
# (7) الحديث في الفائق 2 / 385 وفيه (الاستقامة في كلام أهل مكة: التقويم
~~ومعناه: أن يدفع الرجل إليك ثوبا فتقومه بثلاثين فيقول لك: بعه بها فما زدت
~~عليها فلك فان بعته بالنقد فهو جائز ms607 وتأخذ الزيادة وإن بعته بالنسيئة
~~فالبيع مردود).
(١) من مص في الأصل ول ور: ثلاثين.
# (٢) زاد في ر: له.
# (٣) في ر: باعه.
# (٤) من ل وحدها.
# (٥) في ر: زاد.
# (٦ - ٦) في ل: (امرأة) هز برة بنت غزوان انظر الإصابة ٧ / 206 ترجمة أبي هريرة رضي
~~الله عنه.
(1) من ل ور ومص.
# (2) زاد في ل ور ومص: يروي هذا عن ابن جريج عمن حدثه عن ابن عباس -
~~الحديث في الفائق 1 / 297.
# (3) العبارة المحجوزة من ل ور ومص.
# (4 - 4) من مص وحدها.
# (5) في اللسان (حزز حمز) (الصدر) مكان (القلب) وفي مادة - حزز) الهم مكان
~~(اللوم) وفي مادة (حمز) (الوجد) وهكذا في ديوانه ص 49.
# (6) من مص وحدها.
# (7 - 7) ليس في ل.
# (8) في ل: هو.
# (9) زاد في ل ور ومص: (قال) حدثناه هشيم قال أخبرنا أبو بشر عن عمرو بن
~~هرم عن جابر بن زيد عن ابن عباس - ليس الحديث في الفائق.
(1) من ل ور ومص.
# (2) ليس في ل ور ومص.
# (3) ليس في ل.
# (4) من ل ور ومص وفي الأصل: لم يعلم.
# (5) زاد في ل ور ومص: (قال) حدثناه حجاج عن حماد بن سلمة عن عمار ابن أبي
~~عمار عن ابن عباس - الحديث في الفائق 2 / 128.
# (6) في ل: يسيل.
# (7) زيد في الفائق - كأنه سمى بذلك لأنه المرأة تستليم إلى زوجها فجعل
~~العذل للعرق لكونه سببا له) وبهامشه (تستليم) أي استحقت أن يلومها زوجها).
# (8) العبارة المحجوزة من ل ور ومص.
# (9) من مص وحدها.
(1) الحديث في الفائق 2 / 128.
# (2 - 2) ليس في ل.
# (3) العبارة الآتية ليست في ل أيضا إلى قوله (من الطعنة).
# (4) في ر: لا.
# (5) البيت في اللسان (عند) فيه (طعنة) بدل (ضربة).
# (6) في ر: شبه.
# (7 - 7) في مص: عز وجل.
# (8) سورة 38 آية 42.
# (9) قال الزمخشري في الفائق 2 / 128 (جعلت الاستحاضة ركضة من الشيطان وإن
~~كانت فعل الله تعالى ولا عمل للشيطان فيها لأنها ضرب من الأسقام والعلل وقد
~~قال الله تعالى في محكم تنزيله (وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم)
~~(سورة 42 آية 30) وما ms608 كسبت أيدي الناس فبنزغ الشيطان وكيده).
(١) الزيادة من مص وحدها.
# (٢) ليس الحديث في الفائق وفي النهاية 4
~~/ 159 (قال للحسين لما أراد العراق: لولا أني أكره لنصوتك - أي أخذت
~~بناصيتك ولم أدعك تخرج).
# (3) في ر: حديث.
(1) في ل ومص: قيل.
# (2) الحديث في الفائق 2 / 373.
# (3) في الفائق (ومنه: فلان يتقلى على فراشه - أي يتململ ولا يستقر والباب
~~يدل على الخفة والقلق).
# (4) من مص وحدها.
# (5) البيت للفرزدق اللسان (قرد، قلا) (تقول). وفي الأصل (بدام) مكان
~~(بدائم) والتصحيح من ل ور ومص وهامش الأصل وبهامش الأصل: (أقردت أي سكنت)
~~وبالهامش أيضا: (الطويل) (تغنى نصيب بعدما نمن هجعة * من الليل وافلولت بهن
~~المضاجع) كذا وفي اللسان (قلا): (الطويل) سمعن غناء بعد ما نمن نومة * من
~~الليل فاقلولين فوق المضاجع وفي أساس البلاغة 2 / 274 (غنائي) مكان (غناء).
# (6) العبارة المحجوزة من ل ور ومص.
# (7) اللسان (علا قلا) بدون نسبة.
# (8) ليس في ل.
# (9 - 9) ليست في ل.
(1) ليس في ل.
# (2) في ل: هذا.
# (3 - 3) من مص وحدها.
# (4) الحديث في الفائق 1 / 376.
# (5 - 5) ليست في ل.
# (6 - 6) ليست في ر.
# (7) من ل ور ومص.
# (8) الحديث في الفائق 1 / 172 وفيه (جحف النائم: إذا نفخ وزاد على
~~الغطيط).
# (9) العبارة المحجوزة من ل ور ومص.
(1) البيت لعدي بن زيد كما في اللسان (جخف) بهامش مص (جخيفهم مثل سوادهم).
# (2) زاد في ل: (يروي: غرابهم).
# (3 - 3) ليست في ل.
# (4) الحديث في (حم) 1: 369 وفي 370 (سمعت جخيفه).
# (5) ما بين القوسين من ر ومص وفي ل: (يتلوه حديث ابن عمر أنه كان يفضي
~~بيديه إلى الأرض إذا سجد).
# (6) الحديث في (د) طهارة: 79 (حم) 5: 40، 49.
# (7) زاد في ل: (الجزء التاسع عشر من غريب الحديث عن أبي عبيد القاسم بن
~~سلام البغدادي. (بسم الله الرحمن الرحيم). (8) من ل ور ومص.
(1) زاد في ل ور ومص: قال حدثناه ابن علية عن أيوب عن نافع عن ابن عمر -
~~ليس الحديث في الفائق.
# (2) من ل ور ومص.
# (3) زاد في ل: قد.
# (4) بهامش الأصل: (ضب بالضاد معجمة ms609 يضب بكسر الضاد: إذا حرص على الشئ
~~وسال ريقه قال: (الكامل) وبني نمير قد لقينا منهم * خيلا تضب لثاتها للمغنم
~~البيت لبشر بن أبي خازم انظر ديوانه ص 183.
# (5) من ل ور ومص وكذا في اللسان (ضبب) وأما في ديوانه (بنى نمير) كما مر
~~آنفا.
# (6 - 6) في ل ور ومص: في حديث ابن عمر من الفقه.
# (8) بهامش الأصل (هذا أحد قولي الش وك (أي الشافعي ومالك) إن الدم لا
~~ينقض خلاف ح (أي أبو حنيفة) وزيد - تمت) (9) العبارة المحجوزة من ل ور ومص.
(1) في ل: أرخص.
# (2) الحديث في الفائق 3 / 28.
# (3) زيد في الفائق (تفتح التاء وتضم وهو تعريب مشته).
# (4) من ل ور ومص.
# (5) في ل ور ومص: قال حدثناه هشيم قال أخبرنا يونس بن عبيد (في ر: عبد -
~~خطأ) عن يزيد بن أبي بكر عن ابن عمر وقال هشيم مرة عن يزيد أبي بكر -
~~الحديث في الفائق 1 / 590.
# (6) الرجز للعجاج كما في اللسان (حرر سرق) وفي الفائق بدون النسبة.
(1) في مص: الواحد.
# (2) العبارة المحجوزة من ل ور ومص.
# (3) في مص: لسانا.
# (4) من مص وحدها.
# (5) سورة 43 آية 3.
# (6) في مص: أنه.
# (7) في الأصل ول ور: هذا.
(1) ليس في ل.
# (2) من ل ور ومص في الأصل: واحد.
# (3) في ر: للتأخير.
# (4) في ل: للنقد.
# (5) ليس الحديث الآتي مع شرحه في الأصل والزيادة من ل ور ومص.
# (6) ليس في ل.
# (7) الحديث في الفائق 1 / 610.
# (8) في ر: أخفا - خطأ.
# (9) في الفائق 1 / 610 (وقال شمر: السلب قشر من قشور الشجر يعمل منه
~~السلال يقال لسوقه: سوق السلابين وهي معروفة بمكة).
(1) منل ل ور ومص.
# (2) ليس في ل.
# (3) زاد في ل ور ومص: (قال) حدثناه يزيد عن العمري عن نافع عن ابن عمر -
~~الحديث في الفائق 2 / 57.
# (4) من ل.
# (5) العبارة الآتية من ل ور ومص.
# (6) سورة 20 آية 119.
# (7 - 7) من مص وحدها.
# (8) الحديث في الفائق 2 / 57.
(1) من ل ور ومص.
# (2) الحديث في الفائق 2 / 324 وفيه: (نظيرها في الجمع على فعال: نفرة
~~ونقار وبرمة وبرام وجفرة وجفار ms610 وبرقة وبراق.... وعن الأصمعي: إنما هي قذف
~~وإذا صحت الرواية مع وجود النظير في العربية فقد انسد باب الرد).
# (3) من مص.
# (4) العبارة المحجوزة من ل ور ومص.
# (5) في الأصل ول ور: منيفا وفي مص: منيف) والتصحيح من ديوانه المطبوع
~~بمطبعة الاستقامة بالقاهرة ص 76 واللسان (نوف).
# (6) كذا في ديوانه في ر: (فوقه يتعصر) وفي مص: (فوقه متعصرا).
# وزاد في ر مص (ويروي: فوقها قد تعصرا لان القصيدة رائية).
# (7 - 7) من مص وحدها.
# (8) سبق الحديث في 225.
(1) من ل ور ومص.
# (2) في ل ور ومص: إلى وليس في الفائق.
# (3) زاد في ل ور ومص: قال حدثناه إسحاق الأزرق عن الجريري عن أبي السليل
~~عن ابن عمر - والحديث في الفائق 2 / 44.
# (4) العبارة المحجوزة من ل ور ومص.
# (5 - 5) ليس في ل.
# (6) في ديوانه ص 203 (الوافر) نأين بنا غداة دنون منهم * وهن إليك
~~بالجولان صور (7) البيت في ديوانه ص 63 والشطر في الفائق 2 / 44.
# (8) ليس في ر.
# (9) في ر: عليها.
(1) من ل ور ومص.
# (2) الحديث في الفائق 1 / 386 وفيه (دج دجيجا إذا دب وسعى ومنه الداج وهم
~~الذين يسعون مع الحاج في تجاراتهم وقيل: هم الأعوان والمكارون وعن بعضهم:
~~الداج المقيم وأنشد: (الرجز) عصابة إن حج عيسى حجوا * وإن أقام بالعراق
~~دجوا ونظير الحاج والداج في أن اللفظ موحد والمعنى جمع قوله تعالى: سامرا
~~تهجرون - (سورة 23 آية 67) وقول الشاعر: (الرجز) أو تصبحي في الظاعن
~~المولى).
# (3) في ل ور ومص: أبو عبيدة.
# (4) في مص: الذي.
# (5) في ل: الداج.
# (6) من ل ور ومص في الأصل: التدبيب.
(1) في اللسان (دجج) بدون نسبة.
# (2) العبارة الآتية مع ثلاثة أحاديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما ليست
~~في الأصل زدناها من ل ور ومص.
# (3 - 3) ليس في ل.
# (4) الحديث في الفائق 2 / 360 وفيه (القطع: انقطاع النفس وقد قطع فهو
~~مقطوع).
# (5) ليس البيت في ديوان الهذليين في اللسان (قطع) موضع (الناس) بياض
~~وبهامشه: (كذا بياض بالأصل ولعله: (الطويل).
# وإني إذا ما آنس شمت مقبلا) وبهامشه أيضا: ms611 (قوله: القطع الدبر - كذا
~~بالأصل. وقوله: لأبي جندب بهامش الأصل بخط السيد مرتضى صوابه: (الطويل).
# وإني إذا ما الصبح آنست ضوءه * يعاودني قطع علي ثقيل والبيت لأبي خراش
~~الهذلي). انظر ديوان الهذليين ق 2 / 117.
(1 - 1) ليس في ل.
# (2) زيد في ل: يوم.
# (3) من مص وحدها.
# (4) سورة 3 آية 155.
# (5) في مص: فإنها.
# (6) زيد في مص: زينب.
# (7) في ل: رسول الله.
# (8 - 8) ليس في ل.
# (9 - 9) في ل: فقال.
# (10) الحديث في الفائق 1 / 136 وفيه: (أراد الآن... وزاد في أوله تاء قال
~~الشاعر:
# (الخفيف) تولى قبل نأى داري جمانا * وصلينا كما زعمت تلانا) وبهامشه (هذا
~~البيت لجميل بن معمر).
(1) في ل: الحين.
# (2) سورة 38 آية 3.
# (3) ليس في ل.
# (4) في ل: أنشدني.
# (5) من ر وحدها.
# (6) كذا البيت في اللسان (أين) في مادة (حين) (والمفضلون يدا إذا ما
~~انعموا) وفيها أيضا (قال ابن برى: أنشد ابن السيرافي:
# العاطفون تحين ما من عاطف * والمسبغون يدا إذا ما أنعموا) (كذا في الفائق
~~1 / 136) وبهامش اللسان (هو إنشاد مداخل والرواية:
# العاطفون تحين ما من عاطف: والمسبغون يدا إذا ما أنعموا والمانعون من
~~الهضيمة جارهم * والحاملون إذا العشيرة تغرم واللاحقون جفانهم قمع الذرى *
~~المطمعون زمان أين المطعم) (7 - 7) في ر: الراوية.
(1) في ر ومص: هي.
# (2) في ر: منقطعة.
# (3) سورة 18 آية 49.
# (4) ما بين القوسين ليست في ل.
# (5) في مص: وصل.
# (6) سورة 28 آية 82.
# (7) سورة 38 آية 45.
# (8 - 8) في ر ومص (عن سعيد بن جبير، أولوا القوة في الدنيا والبصر (في
~~مص: في الدين والنصر) قال أبو عبيد: فالايد القوة - بلا ياء والابصار
~~العقول وكذلك كتبوه في موضع آخر (داود ذا الأيد) (سورة 38 آية 17)).
(1) الحديث في الفائق 1 / 350.
# (2) في الفائق (الخصلة: المرة من الخصل وهو الغلبة في النضال يقال خصلتهم
~~خصلا وخصالا كأنه على خاصلتهم فخصلتهم كناضلتهم فنضلتهم والتخاصل التراهن
~~في النضال وأصل الخصل: القطع. ومنه سيف نحصل لان المتراهنين يتقاطعون أمرهم
~~على شئ معلوم.
# (3) البيت في اللسان (خصل).
# (4) الحديث في الفائق 1 / 350 وفيه (من بك) أي ms612 من فعل بك.
# (5) من ل وحدها.
# (6) في ل: بذاك.
(1) انتهى الزيادة من ل ور ومص.
# (2) من ل ور ومص.
# (3) الحديث في الفائق 2 / 183 وفيه (يقال: عبه - إذا رسمه وأثر فيه وسيف
~~معلوب: مثلم وطريق معلوب للذي يعلب بجنبيه والعلب: الأثر قال ابن مقيل:
~~(البسيط) هل كنت إلا مجنا تتقون به * قد لاح في عرض من باداكم على والمعنى
~~لا تؤثر فيها بشدة انتجائك على أنفك في السجود).
# (4) العبارة المحجوزة من ل ور ومص.
# (5) البيت في اللسان (علب).
# (6) في ل: هل.
# (7) زاد في ل ور ومص: (قال) حدثناه أبو معاوية عن عبد الله بن سعيد عن
~~أبي سعيد المقبري عن جده أو عن أبيه - الشك من أبي عبيد (في ل: شك أبو عبيد
~~عن ابن عمر) - الحديث في الفائق 2 / 154.
(1) انظر المستقصى 2 / 62 ومجمع الأمثال 1 / 311 وفي الفائق - هذا مثل
~~للعرب تضربه في التوصية بالاحتياط والاخذ بالوثيقة).
# (2) زاد في ل ور ومص: وابن عباس وابن الزبير.
# (3) في ر ومص يقولون.
# (4) العبارة المحجوزة من ر ومص.
# (5) علامة ابتداء الزيادة من ل ور ومص.
(1) الحديث في الفائق 1 / 340 وفيه (تقلد) مكان (يقلد) وفيه أيضا ((خرابة)
~~هي التشديد الراء وتخفيفها: عروة المزادة ويقال لثقبة الورك أيضا (خرابة -
~~باللغتين ولفم الدبرة التي تفتح وتشكر (كذا في الفائق لعله: تسكر - بمعنى
~~تسد):
# خرابة - بالتشديد).
# (2 - 2) من مص وحدها.
# (3) في ل: يعني.
# (4 - 4) ليس في ل.
# (5) ما بين القوسين ليس في ل.
# (6) من مص فقط.
# (7) وقع في ر ومص: فهي - كذا.
(1) البيت في ديوانه ص 29 واللسان (خرب هجنع).
# (2 - 2) في ر ومص: الثقب الذي.
# (3 - 3) في ل: النبي عليه السلام.
# (4) في ل ور: ابن عيينة - خطأ.
# (5 - 5) ليس في ل.
# (6 - 6) ليست في ل كذا الرواية في الفائق 1 / 187.
# (7) زاد في ل: أن.
# (8 - 8) من ل وفي ر ومص: أنه صغير لا ينضم طرفاه.
(1) في الفائق 1 / 187 (يختلى: يجذ الخلى وهو الرطب ولامه ياء لقولهم: خليت
~~الخلى قال ابن مقبل: (الطويل). ms613
# تمطيت أخليه اللجام وبذني * وشخصي يسامى شخصه ويطاوله أي: اجعل اللجام في
~~فيه مكان الخلى. (لان عبد الله إن عبد الله) يجوز أن يكونا جملتين محذوفتي
~~الخبر ويجوز أن تكون الثانية خبرا كقولهم: عبد الله عبد الله).
# (2 - 2) ليس في ل سبق الحديث في 2 / 132.
# (3) الحديث في الفائق 1 / 591 والمغيث ص 378.
# (4 - 4) ليس في ل.
# (5) من مص وحدها.
# (6) ليس في ل.
(1) زاد في ل: ودق.
# (2) زاد في ل: حينئذ.
# (3) ليس في ر.
# (4) انظر المستقصى 1 / 213 ومجمع الأمثال 1 / 278 والمغيث ص 378.
# (5) ما بين القوسين ليس في ل.
# (6) في الفائق 1 / 591 (لم تسرح: لم يصبها السرح أي الإبل والغنم السارحة
~~وقيل: هو مأخوذ من لفظ السرحة كما يقال: شجر الشجرة - إذا أخذ منها غصنا أو
~~ورقا).
# (7) انظر معجم البلدان 7 / 362 - 363.
# (8) في ر ومص: قطع.
# (9 - 9) من ر وحدها.
(1) في مص: السرر وهي لغة أيضا.
# (2) في ر: السر - خطأ.
# (3 - 3) من ل وحدها.
# (4) في ل ور: فهو.
# (5) البيت في اللسان (سرح تأم) والمصراع الأول في الفائق 1 / 591 وفي
~~ديوانه طبع بيروت ص 80.
# (6 - 6) من مص ور.
# (7) علامة انتهاء الزيادة من ل ور ومص.
# (8) من ل ور ومص.
# (9) الحديث في المغيث ص 534 والفائق 2 / 481 وفيه (وروى: ماهدته وما
~~ندهته). وفي غريب الحديث للخطابي ج 2 ورق 48 / ب (وقال أبو سليمان في حديث
~~ابن عمر أنه قال: لو رأيت قاتل عمر في الحرم ما ندهته أخبرناه محمد ابن
~~هاشم قال حدثنا الدبري عن عبد الرزاق عن ابن جريج عن أبي الزبير عن ابن
~~عمر).
(١ - ١) ليس في ر.
# (٢) العبارة المحجوزة من ل ور ومص.
# (٣) البيت كذلك بهامش الأصل وبالهامش (أجماع جمع جمع ظاهر الكف) في ل
~~موضع (عن) (على) وفي ر (إلى) وفي اللسان (لهد) والفائق (ذلول) مكان (ذليل).
# (٤ - ٤) ليس في ل.
# (٥) زاد في ل: به.
# (٦) ليس في ر وفي ل: فهو.
# (٧) في مص: أراد وفي ر: يذكر.
# (٨) ما بين الحاجزين من ل ور ومص. ms614
# (٩) البيت لابن هرمة كما في اللسان (هيد) وفيه (ثم استقامت له الأعناق
~~طائعة).
# (١٠) من ر.
# (١١) في الفائق ٢ / ٤٨١ (ندهته: زجرته). وقال الخطابي في غريب الحديث ج ٢ ورق 48 / ب (النده: الزجر. قال
~~الأصمعي: ومنه قول العرب:
# اذهب فلا أنده سربك أي لا حاجة لي فيك وأصل النده الزجر أي لا أرد إبلك
~~قال: والسرب - ساكنة الراء: الإبل يقال: جاء سرب بني فلان إذا جاءت إبلهم
~~قال: ويقال للمرأة عند الطلاق: اذهبي فلا أنده سربك فكانت تطلق بهذه الكلمة
~~في الجاهلية وهو مثل قولهم: حبلك على غاربك وذلك أن الناقة إذا رعت وعليها
~~خطامها ألقى على غاربها وتركت ليس عليها خطام وإذا رأت الخطام لم يهنأها شئ
~~ويقال: قاتل: إن حد النده في الزجر أن يقال: صه ومه ونحو ذلك.
# يقول: لو رأيت قاتل عمر في الحرم لم أهجه ولم أعرض له ذهب إلى أن القاتل
~~إذا اعتصم بالحرم لم يعرض له حتى يخرج منه على الظاهر من قوله جل وعز: (ومن
~~دخله كان أمنا) (سورة 3 آية 97) وأكثر العلماء على أنه إذا قتل في الحرم أو
~~خارجا منه ثم التجأ إليه فإنه يقام عليه الحد أن الحرم لا يبطل حدا ولا
~~يؤخره عن وقته وقيل رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن ابن خطل متعلق بأستار
~~الكعبة فقال: اقتلوه (الحديث في (خ) جهاد: 169 (م) حج: 450 (دي) مناسك: 88
~~(حم) 3: 164، 186:، 231، 233، 240) - حدثناه ابن السماك قال حدثنا إسماعيل
~~بن إسحاق القاضي قال حدثنا عبد الله بن عبد الوهاب الحجبي قال حدثنا مالك
~~بن أنس عن ابن شهاب عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل
~~مكة عام الفتح فجاء رجل فقال: يا رسول الله: إن ابن خطل متعلق بأستار
~~الكعبة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اقتلوه. وكان ابن خطل قتل رجلا
~~من الأنصار. حدثنيه محمد بن نافع قال حدثنا إسحاق بن أحمد الخزاعي قال
~~حدثنا الأزرق قال حدثنا جدي عن سعيد ms615 ابن سالم عن ابن جريج عن عكرمة بن خالد
~~قال: بعث النبي صلى الله عليه وسلم ابن خطل في حاجة وبعث معه رجلا من مزينة
~~ورجلا من الأنصار وأمر الأنصاري عليهما فأما المزني فأطاعه ووثب ابن خطل
~~عليه فقتله).
(1) الحديث الآتي مع الشرح من ل ور ومص.
# (2) الحديث في الفائق 1 / 653.
# (3) زاد في ر ومص: هو.
# (4) في مص: التشقق.
# (5 - 5) ليس في ل.
# (6 - 6) من مص وحدها.
# (7) زاد في ر: و.
# (8) في ر: شرمت.
# (9) العبارة الآتية ليست في ل.
# (10) في ر: فأشاره.
# (11) في مص: فيها.
# (12) الحديث في الفائق 1 / 651. وفي 1 / 653 منه (والظئار أن تعطف على
~~غير ولدها يقال: ظاءرتها مظامرة وظئارا وذلك أن يشدوا فاها وعينها ويحشوا
~~خورانها بدرجة ثم يخلوا الخوران بخلالين وهو التشريم ويتركوها كذلك يوما
~~فتظن أنها مخضت فإذا غمها ذلك نفسوا عنها واستخرجوا الدرجة عن خورانها وقد
~~هيئ لها حوار فتظن أنها ولدته فترأمه).
# وفي إصلاح الغلط ص 59 (قال أبو عبيد: التشريم: التشقق في الجلد ولم يذكر
~~الظئار ولا كيف تشريمه قال أبو محمد (ابن قتيبة): والظئار مصدر ظامرت تقدير
~~فاعلت فعالا وذلك أن تعطف الناقة على غير ولدها وإذا أرادوا ذلك حشوا أنفها
~~بمثل الكرة من مشاقة وخرق ثم خلوا المنخرين وشدوا عينيها وحشوا حياءه بدرجة
~~وهي أيضا من مشاقة وخرق وخلوا الحياء بالاخلة ثم تترك كذلك أياما فتجد له
~~مثل غم الحمل ولا تقدر على أن تبول فإذا اشتد ذلك عليها انتزعوا الأخلة وقد
~~قدم الحوار الذي يريدون أن ترأمه إيها أخذوا الغطاء عن عينيها فتحسبه ولدها
~~فترأمه فيصيبها التشريم في الحياء والمنخرين من تلك الأخلة وهو التشقق. قال
~~الأصمعي: والشرم: الشق بالعرض يقال:
# شرم أنفه - إذا خرمه وأنشد الشاعر: (الوافر) وناب همه لا خير فيها *
~~مشرمة الاشاعر بالمداري وقال جرير: (الكامل) كالنيب خرمها الغمائم بعدما *
~~ثلطن عن حرض يجوف أثال والغمائم جمع غمامة وهو ما حشي به أنفها سمي بذلك
~~لأنه يغم الانف يسده وتسمى الدرجة أيضا غمامة لذلك وكل ms616 شئ غطيته فقد غممته.
~~والحرض:
# الأشنان وأراد الحمض من النبت وهو ما ملح).
(1) من ل ور ومص.
(1) في ل ور ومص: قطع.
# (2) زاد في ل ور ومص: قال حدثنيه محمد بن عمر عن عبد الله بن جعفر الزهري
~~عن عبد الله بن عثمان بن خثيم عن نافع بن سرجس عن ابن عمر - الحديث في
~~الفائق 1 / 418.
# (3) من ر.
# (4) كذا في النسخ وفي الفائق 1 / 418 (كانت) وهو الظاهر.
# (5) ما بين الحاجزين من ل ور ومص.
# (6) كذا البيت في ديوانه ص 42 واللسان (كهبل) وبهامش اللسان (في رواية
~~أخرى: فوق كتيفة وهو موضع في اليمن بدل: كل فيقة).
# (7) الحديث الآتي مع شرحه من ل ور ومص.
# (8) ليس الحديث في الفائق.
(1) في ل ور: الواحدة.
# (2) زاد في ل: هو.
# (3) الحديث في الفائق 1 / 308.
# (4) كذلك البيت في اللسان (حوش) والفائق 1 / 308 وفي ديوانه ص 77 برواية:
~~(داني الجناية مونع الأثمار).
# (5) من ل ور ومص.
# (6) الحديث في الفائق 2 / 87.
# (7) في ل: طفل.
# (8) العبارة الآتية المحجوزة مع الحديثين الآتيين زيدت من ل ور ومص.
# (9) البيت في ديوانه ص 189 واللسان (دلا غيا) والمخصص 9 / 58 وعجزه في
~~اللسان (طفل) وفيه (غيابات).
(1) في مص: اشتره.
# (2) ليس في ر.
# (3) الحديث في الفائق 3 / 44 (فقال: اشتر كبشا أملح واجعله أقرن فحيلا).
# (4) البيت كذلك في اللسان (طرق) وفي مادة (فحل) (نجائب) بدل (هجائن).
# (5) من مص وحدها.
# (6 - 6) ليس في ل.
# (7 - 7) من ل وحدها.
# (8) الحديث في الفائق 1 / 320 وفيه: وروى (فجاض) كلاهما بمعنى انهزم
~~وانحرف.
(1) يس في ر وزاد في ل: من.
# (2) سورة 41 آية 48 و 42 / 35.
# (3 - 3) ليس في ر وهو في الفائق 1 / 320.
# (4) زاد في ل: إنما.
# (5) ليس في ر.
# (6) في ر ومص: الإبل.
# (7) كذا البيت في اللسان (جيض) وفي ديوانه ص 107: (وبحيضتهن).
# (8 - 8) من مص وحدها.
# (9) انتهى ما زدناه من ل ور ومص.
# (10) من ل ور ومص.
(1) زاد في ل ور ومص: قال حدثناه أبو النضر عن عبد العزيز بن عبد الله ms617 ابن
~~أبي سلمة عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر - الحديث في الفائق 2 / 93 وقال
~~فيه الزمخشري (الاستطابة والاطابة كنايتان عن الاستنجاء قال الأعشى:
# (الرجز) يارخما قاظ على مطلوب * يعجل كف الخاري المطيب).
# (2) من ر ومص.
# (3) العبارة المحجوزة الآتية مع الحديث من ل ور ومص.
# (4 - 4) ليس في ل.
# (5) الحديث في الفائق 2 / 62.
(1) من ل وحدها.
# (2) في مص: بحاجته.
# (3) في ل: المضطهد.
# (4) ليس في ل.
# (5) ليس في ر.
# (6) في ر ومص: هلك.
# (7) من ل ور ومص.
# (8) من ل ور ومص في الأصل: قال.
# (9) زاد في ل ور ومص: قال حدثناه هشيم عن معمر بن أبان عن راشد مولى قريش
~~عن ابن عمر - الحديث في الفائق 3 / 59.
# (10) في ل ور ومص: قوله إن كان مائعا يعني.
(1) في الفائق (كل ذائب جار فهو مائع ومنه: ماع الفرس - إذا جرى وميعته
~~نشاطه وحركته وميعة الشباب شرته وقلة وقاره).
# (2) من ل ور ومص وحديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه في الفائق 3 / 56.
# (3) العبارة الآتية المحجوزة مع الحديث من ل ور ومص.
# (4) كذا في ديوانه ص 323 في ر: سديف اللحم في ل: سديف النجم وفي اللسان
~~(جمس): عبيط اللحم.
# (5) في مص: وقد أمروني.
# (6) الحديث في الفائق 1 / 266 وفيه: هي العلة التي تحص الشعر أي تنثره
~~وتذهب به.
(1) البيت في اللسان (حصص) برواية (فما أذوق نوما).
# (2) من ر وحدها.
# (3 - 3) من مص وحدها.
# (4) ليس في ر.
# (5) في مص: للرجل.
# (6) من ل وحدها.
# (7 - 7) ليس في ل والحديث في الفائق 1 / 312 وقال الزمخشري في الفائق 1 /
~~266 (عريس تصغير عروس ولم تدخله تاء التأنيث لقيام الحرف الرابع مقامها
~~ومثله: قليص وعقيرب وقد: شذ قديدمة وورية).
# (8) من ل ور ومص.
# (9) زاد في ل ور ومص: قال حدثناه هشيم قال أخبرنا عبيد الله عن نافع عن
~~ابن عمر وكانت عائشة ترخص فيهما - من غير حديث هشيم الحديثان في الفائق 2 /
~~368.
(1) من ر ومص.
# (2) ليس في ل ور ومص.
# (3) زيد في الفائق 2 ms618 / 368 (وقيل: ضرب من الحلى تتخذه المرأة في يديها
~~ورجليها ومنه: تقفزت بالحناء - إذا نقشت يديها ورجليها).
# (4) الحديث الآتي مع الشرح من ل ور ومص.
# (5 - 5) في ل: عليه السلام.
# (6) الحديث في المغيث ص 371 والفائق 2 / 87 وفيه (حتى طففت بي الفرس)
~~موضع (فطفف بي الفرس).
# (7 - 7) ليس في ر.
# (8) من مص وحدها.
# (9) في ل: كان.
(1) من مص وحدها.
# (2) سورة 83 آية 1.
# (3 - 3) من مص في ل ور: فقد علمتم ما قاله.
# (4) وقال الزمخشري في الفائق 2 / 87 (وقال أبو عبيدة: طفف الفرس مكان كذا
~~- إذا وثب حتى جازه وأنشد الكسائي لجحاف بن حكيم يصف فرسا:
# (الطويل) إذا ما تلقته الجراثيم لم يجم * وطففها وثبا إذا الجري عقبا وهو
~~من قولهم: مر يطف - إذا أسرع وفرس طفاف وطف وخف وذف - أخوات).
# (5) من ل ور ومص.
# (6) بهامش الأصل: (لبد الشعر إذا جمعه يصمغ أو عسل أو غير ذلك).
# (7) في ل: شعرك.
# (8) في ر: و.
# (9) في ل: أشرف.
# (10) الحديث في الفائق 2 / 381.
(١) من ل ور ومص في الأصل: رأسه.
# (٢) ما بين الحاجزين من ل ور ومص.
# (٣) الرواية في الفائق ٢ / ٣٨١ وفي المغيث ص ٣٧٧: (خذ ما تطاير من شعر
~~رأسك - أي ما طال أو تفرق ومثله طار).
# (٤) في ل ور: حديث.
# عبد الله بن عمرو بن العاص بن وائل بن هاشم بن سعيد بن سعد بن سهم ابن
~~عمرو بن هصيص بن كعب بن لؤي بن غالب القرشي أبو محمد وقيل أبو عبد الرحمن
~~وقيل أبو نصير صحابي من النساك من أهل مكة كان يكتب في الجاهلية ويحسن
~~السريانية وأسلم قبل أبيه استأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم في أن يكتب
~~ما يسمع منه فأذن له قال أبو هريرة رضي الله عنه: ما كان أحد أكثر حديثا عن
~~رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم منى إلا عبد الله بن عمرو فإنه كان يكتب
~~وكنت لا أكتب. وكان كثير العبادة حتى قال له النبي صلى الله عليه وسلم: إن
~~لجسدك ms619 عليك حقا وإن لزوجك عليك حقا وإن لعينيك عليك حقا - الحديث. كان يشهد
~~الحروب والغزوات ويضرب بسيفين وحمل راية أبيه يوم اليرموك شهد صفين مع
~~معاوية رضي الله عنه وولاه معاوية الكوفة مدة قصيرة ولما ولى يزيد امتنع
~~عبد الله عن بيته وانزوى منقطعا لعبادة. وعمى في آخر حياته واختلفوا في
~~وفاته قال أحمد بن حنبل: مات ليالي الحرة وكانت في ذي الحجة سنة ٦٣ وقال في
~~موضع آخر: مات سنة ٦٥ ه وكان موته بمكة - وقيل: بالطائف وقيل: بمصر وقيل:
~~بفلسطين وله في الصحيحين ٧٠٠ حديث - انظر تهذيب التهذيب ٥ / 337 صفة الصفوة 1 / 270
~~والمحبر 293). (5 - 5) ليس في ل ور وفي مص: رحمه الله. (6) من ل.
(1) من ر.
# (2) من ل ور ومص.
# (3) زاد في ل ور ومص: قال حدثناه غندر عن شعبة عن النعمان بن سالم عن
~~خالد بن أبي مسلم عن عبد الله بن عمرو - الحديث في الفائق 1 / 674 وفيه:
# (والضناك: الزكام واشتقاق التشميت من الشوامت وهي القوائم يقال:
# لا ترك الله له شامتة أي قائمة لان معناه التبريك وهو الدعاء بالثبات
~~والاستقامة.
# وهو بالسين من السمت).
# (4) من ر ومص.
# (5) في ل ور: يعني.
# (6) العبارة المحجوزة من ل ور ومص.
# (7) في ر ومص: لغات.
# (8) في ر ومص: منه.
(1) من ل.
# (2) العبارة المحجوزة الآتية من ر ومص.
# (3) من مص وحدها.
# (4 - 4) في مص: أكرمه الله فهو مكرم.
# (5) من مص وحدها.
# (6 - 6) من مص وحدها.
# (7) الحديث الآتي مع الشرح من ل ور ومص.
# (8 - 8) من ل ومص.
# (9) الحديث في الفائق 1 / 530 عن ابن عمر رضي الله عنهما - لعله من سهو
~~وقال الزمخشري فيه ((الزفن) الرقص وأصله الدفع الشديد والركلي بالرجل يقال:
~~زبنه وزفنه وناقة زبون وزفون - إذا دفعت حالبها برجلها عن النضر...
~~(الزمارة) ما يزمر به كالصفارة لما يصفر به والقداحة لما يقدح به).
(1) في الفائق (المزهر: المعزف من الازدهار وهو الجذل يقال للجذلان:
# مزدهر ومزدخر لأنه آلة الطرب والفرح والازدهار افتعال من الزهرة وهي
~~الحسن ms620 والبهجة لان الجذلان متهلل الوجه مشرقه).
# (2) ما بين القوسين من ر ومص.
# (3) قد سبق في 2 / 287.
# (5) قد سبق ما فيه في 2 / 299.
# (5) في ل: فإنه.
# (6) من ر وحدها.
(1) في الفائق 1 / 530 (الكنارة: العود وقيل، الطنبور وقيل: الدف وقيل:
# الطبل وهي في حسبان أبي سعيد الضرير: الكبارات جمع كبار (وكبار) جمع كبر
~~كجمل وجمال وجمالات وهو الطبل وقيل هو الطبل الذي له وجه واحد ويجوز أن
~~يكون الكنارة من الكران على القلب وهو العود والكرينة المغنية). وفي المغيث
~~ص 510: (قال الحربي: كان ينبغي أن يقال: الكرانات. فقدمت النون على الراء
~~وأظن الكران فارسيا معربا كالبربط قال: وسمعت أبا نصر يقول: الكرينة:
~~الضاربة بالعود والجمع الكرائن وسمين كرائن لضربهن بالكران وهو البربط
~~وأنشد:
# تستبكيه أيدي الكرائن (كذا في المغيث ولكنه غير مستقيم الوزن) وقال غيره:
~~يجوز بفتح الكاف وكسرها - يعني الكنارات وهي العيدان التي تضرب ويقال
~~الدفوف) (2) في ر: من.
# (3) ما بين القوسين من ر ومص.
(1) الحديث في الفائق 2 / 132 وفيه (وقال أبو عمرو: الطنبور وعن النضر:
# الأوتار كلها من جميع الملاهي وعنه: الطبل).
# (2) انتهى الزيادة من ل ور ومص.
# (3) من ل ور ومص.
# (4) زاد في ل ور ومص: قال حدثنيه (في مص: حدثني به) إسحاق بن عيسى عن ابن
~~لهيعة عن رجل قد سماه عن عبد الله بن عمر - الحديث في الفائق 2 / 397.
# (5) بهامش الأصل: (الذي به الزمانة أي من كتب نفسه في الزمناء وليس كذلك
~~ليتخلف عن الغزو) انظر الفائق 2 / 390.
# (6 - 6) في ر: قال ابن أحمر والبيت في اللسان (ضمن حما) بدون نسبة.
# (7) من ر ومص.
# (8) العبارة الآتية من ل ور ومص.
(1) من ل وحدها.
# (2) من مص وحدها.
# (3) من ر وحدها.
# (4) البيت في اللسان (ضمن) وبهامش الأصل ذكر البيت بعد قوله (وأنشدني
~~الأحمر).
# (5 - 5) من ر ومص.
# (6) من ل ومص وفي ر: للتخلف.
# (7) من ل ور ومص.
# (8) الحديث في الفائق 1 / 479 عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما وفيه
~~(ويروي: رصعت عيناه أي فسدتا والتصقتا وأصل ms621 الكلمة من التقارب والالتصاق
~~قال أبو زيد: أسنانه مرتصعة إذا تقاربت والتصقت وقيل:
# لصديف الأعرابي: يداك مرتصعتان فقال: كلا بل فلجاوان وتراصع العصفوران:
~~تسافدا وتشابكا. ومنه الترصيع وهو عقد الشئ بالشئ وإلزاقه به وقد تعاقبت
~~الصاد والسين فقالوا: رسعت عينه ورصعت ورجل أرسع وأرصع وقالوا: رسعت -
~~بالفتح مخففا ومثقلا).
(1) زاد في ر: ويقال.
# (2) من ل ومص.
# (3) العبارة الآتية من ل ور ومص.
# (4 - 4) في ر: وقال امرؤ القيس.
# (5) الأبيات في ديوانه ص 138: 139 وفيه (أرساغه) بدل (أرباعه) و (كفه)
~~موضع (رجله) انظر اللسان (حسب رسع عقق بوه).
# (6 - 6) من ر ومص.
# (7) من ل ور ومص.
# (8) من ل ور ومص في الأصل: ولو.
# (9 - 9) ليس في ل ور ومص وزاد في النسخ: قال حدثناه إسماعيل بن عياش قال
~~حدثني عمرو بن قيس السكوني قال سمعت عبد الله بن عمرو يقول ذلك - الحديث في
~~الفائق 1 / 159 عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما لعله من سهو.
(1) العبارة الآتية مع الحديث الآتي من ل ور ومص.
# (2) في ل: شاؤوا.
# (3 - 3) من مص وحدها.
# (4) في ل: فهو.
# (5 - 5) ليس في ل.
# (6) في ر: الكتاب.
# (7) انظر الفائق 1 / 159.
# (8 - 8) ليس في ر.
# (9) في ل ومص: أصحابه.
# (10) الحديث في الفائق 2 / 412.
(1) وقال الزمخشري في الفائق (وهو داء يأخذ في الاوراك فتضعف له الرجل وهو
~~من الكسح لأنه إذا ثقلت رجله وضعفت فكأنه يجرها إذا مشى فشبه جرها بكسح
~~الأرض).
# (2 - 2) في ديوانه ص 163 (بين مغلوب كريم خده) وبهامشه: (ويروي: تليل خده
~~ويروي: كريم جده - بالجيم وفي اللسان (كسح خذل):
# (كل وضاح كريم جده) (3) الحديث في (د) زكاة: 24 (ت) زكاة: 23 (ن) زكاة:
~~90 (جه) زكاة: 26 (دي) زكاة: 15 (حم) 2: 164، 192، 377: 389، 4: 62، 5:
~~375.
# (4) من ل ور ومص.
# (5) زاد في ل ور ومص: من حديث رشدين بن سعد عن عمرو بن الحارث أنه بلغه
~~ذلك عن عبد الله بن عمرو - والحديث في الفائق 1 / 503 عن ابن مر رضي الله
~~تعالى عنهما - لعله من سهو الناسخ أنه ms622 لم يميز بين ابن عمر وابن عمرو وقال
~~فيه الزمخشري ((ارتكاضا) أي اضطرارا وفرارا من ارتكض الجنين إذا اضطرب وهو
~~مطاوع ركضه - إذا حركه يقال: ركض الفارس إذا حرك الدابة برجله وركض الطائر
~~- حرك جناحيه).
(1) من ل ور ومص.
# (2 - 2) في ل: ارسال الثوب.
# (3) البيت في اللسان (غدف) وفي ديوانه طبع بيروت ص 89.
# (4) من ر ومص.
# (5 - 5) ليس في ل.
# (6) من ر ومص وفي: ان.
# (7) الحديثان الآتيان من ل ور ومص.
# (8) في ل: ثم.
# (9) الحديث في الفائق 2 / 380 عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما - سهوا.
(1 - 1) من ر وحدها وقال الزمخشري في الفائق (قنطوراء جارية كانت لإبراهيم
~~عليه السلام ولدت له أولادا الترك منهم).
# (2 - 2) من ر وحدها.
# (3) في ديوانه ص 63 في فحول الشعراء طبع المطبعة الوطنية بيروت 1934 م،
~~وفيه المصراع الأول هكذا:
# يا لذة العيش إذ دام النعيم لنا (4 - 4) ليس في ل.
# (5 - 5) في ل: فأراد.
# (6) الحديث في الفائق 3 / 28.
(1) ليس في ر.
# (2 - 2) ليس في ل.
# (3) في ل: كرهوا.
# (4) من ل ومص وفي الأصل ور:، حديث.
(1) البيت في اللسان (هود وخد ردف).
# (2 - 2) من ل وحدها.
# (3 - 3) ليس في ل.
# (4) الحديث في الفائق 2 / 139 (إن في المعاريض لمندوحة عن الكذب).
# (5) ليس في ل ور ومص.
# (6) في ل: كاذبا.
# (7) من هنا إلى حديث قيس بن عاصم رحمه الله ساقط من الأصل والزيادة من ل
~~ور ومص.
(1) من مص وحدها.
# (2) من ل وحدها.
# (3 - 3) في مص: شيخ من أهل الكوفة قال حدثنا.
# (4 - 4) من مص وحدها.
# (5) في مص: ان الجذعة.
# (6) الحديث في الفائق 2 / 248.
# (7) في ل: الفتاء.
# (8) في ر: مقصور.
# (9) هو الربيع بن ضبع الفزاري كما في اللسان (فتا) وأمالي القالي 3 /
~~215.
(1) في اللسان وأمالي القالي: عاش.
# (2) في ل: أودى وفي أمالي القالي: أودي المسرة.
# (3 - 3) من مص وحدها.
# (4 - 4) ليس في ل.
# (5 - 5) من ر في مص: عز وجل.
# (6) سورة 21 آية 60.
# (7 - 7) من ر وحدها سورة 18 آية 60.
(1) ليس في ل.
# (2 ms623 - 2) في ل: وأنا أقول.
# (3) البيت في ديوانه ص 65 في اللسان (رجم): (أغيب) موضع (تغيب) وفي ر:
~~(لما) مكان (حتى).
# (4 - 4) ليس في ل.
# (5 - 5) في ل: ومنه قول أبي إبراهيم.
# (6) الحديث في الفائق 1 / 508 وفيه (الرمس والدمس والنمس والطمس والغمس
~~أخوات في معنى الكتمان يقال رمست الرياح الآثار ورمس عليه الامر والمعنى
~~النهي عن تشهير قبره بالرفع والتسنيم).
(1) في ر ومص: جماهير - خطأ.
# (2 - 2) ليس في ل.
# (3) البيت في ديوانه ص 491.
# (4) الحديث الآتي في ل بعد حديث رافع بن خديج رضي الله عنه - انظر ص 146
~~تعليق 7.
(1) الحديث بتمامه في الفائق 2 / 54 وفيه (غزونا) مكان (غزوت) و (جاء) مكان
~~أقبل).
# (2) ليس في ل.
# (3) من ر ومص في ل: ذلك.
# (4) البيت في ديوانه ص 503 واللسان (سرل ضحا).
# (5) في ر ومص: النهار.
# (6) من ر ومص في ل: هو.
# (7) من مص في ل ور: حديث.
# معاوية بن أبي سفيان صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف القرشي
~~الأموي مؤسس الدولة الأموية في الشام وأحد دهاة العرب المتميزين الكبار ولد
~~بمكة وأسلم يوم فتحها سنة 8 ه وتعلم الكتابة والحساب فجعله رسول الله صلى
~~الله عليه وسلم في كتابه ولما ولي أبو بكر رضي الله عنه ولاه قيادة جيش تحت
~~إمرة أخيه يزيد بن أبي سفيان ولما ولى عمر رضي الله عنه جعله واليا على
~~الأردن ورأى فيه حزما وعلما فولاه دمشق بعد موت أميرها يزيد (أخيه) وحاء
~~عثمان رضي الله عنه فجمع له الديار الشامية كلها وجعل ولاد أمصارها تابعين
~~له. فولى علي بن أبي طالب رضي الله عنه فوجه لفوره بعزل معاوية وعلم معاوية
~~بالامر قبل وصول البريد. فنادى بثأر عثمان واتهم عليا بدمه ونشبت الحروب
~~الطاحنة بينه وبين علي رضي الله عنه وانتهى الامر بامامة معاوية في الشام
~~وإمامة على في العراق. ثم قتل علي وبويع ابنه الحسن رضي الله عنهما فسلم
~~الخلافة إلى معاوية سنة 41 ه ودامت لمعاوية الخلافة إلى أن ms624 بلغ سن
~~الشيخوخة فعهد بها إلى ابنه يزيد ومات في دمشق سنة 60 ه وهو أول مسلم ركب
~~بحر الروم للغزو وفي أيامه فتح كثير من جزائر يونان والدردنيل ضربت في
~~أيامه دنانير عليها صورة أعرابي متقلد سيفا وكان أمير المؤمنين عمر رضي
~~الله عنه إذا نظر إليه يقول: هذا كسرى العرب.
(1) ليس في ل، والحديث في الفائق 2 / 484.
# (2) ليس في ر.
# (3 - 3) في ل: وأما.
# (4) زيد في الفائق 2 / 484 (وقيل: هو اللوبياء واللياء أيضا سمكة في
~~البحر يتخذ منها الترسة فلا يحيك فيها شئ ولا يجوز قال: (الرجز) يخضمن هام
~~القوم خضم الحنظل * والقرع من جلد اللياء المصمل).
(1) في زاد ل: حرص.
# (2) الحديث في الفائق 1 / 631.
# (3) البيت في ديوانه ص 22 واللسان (ذأب هضب ثأد شأز وسس) وبهامش مص
~~(والهضب - معا) أي يروي بكسر وفتح جمع هضبة بالفتح وهي المطر الدائمة
~~العظيمة القطر وبفتحتين جمع هاضب وكلمة (تذاؤب) هي في جمع المواضع السابقة
~~(تذؤب) وهما بمعنى.
# (4 - 4) في ل: والهضب جماعة هضبة.
# (5 - 5) في ل: قطعة وقطع. وقال الزمخشري في الفائق 1 / 631 (على) متعلق
~~بفعل مضمر - يعني أم تبكى على الدنيا فأضمره لدلالة يبكيك عليه).
# (6) ليس الحديث الآتي في ل.
(1 - 1) في ر: فقال ما فعلت.
# (2) الحديث كذلك في الفائق 2 / 105 وفيه (الظهر: الراحلة... (النواضح)
~~جمع ناضح وهو البعير الذي يستقى عليه. (حرثت) الدابة وأحرثتها: هزلتها عرض
~~لهم بأنهم سقاة نخل فأجابوه بأذكار ما جرى لهم مع أشياخه يوم بدر).
(١ - ١) ليس في ل.
# (٢) زاد في ل: ان عبد الله بن عامر يقول ذلك والحديث في الفائق ١ / ٣٢٨
~~والمغيث ص ١٨٤.
# (٣ - ٣) في ل: قوله المختبط يعني.
# (٤) في ل: يسأل الرجل.
# (٥) وفي المغيث ص ١٨٤: (الاختباط طلب المعروف من غير وسيلة ولا معرفة
~~والفعل منه خبط واختبط وهو من خبط الورق وهو ضربك الشجر بالعصا ليسقط ورقه
~~والخبط والاختباط أيضا السير على غير هداية).
# (٦) انتهى الزيادة من ل ور ومص.
# قيس بن عاصم بن سنان بن خالد ms625 بن منقر بن عبيد بن مقاعس التميمي السعدي
~~أبو علي أحد أمراء العرب وعقلائهم كان شاعرا اشتهر وساد في الجاهلية وهو
~~ممن حرم على نفسه الخمر فيها. ووفد على النبي صلى الله عليه وسلم في وفد
~~بني تميم سنة ٩ ه فأسلم وقال النبي صلى الله عليه وسلم لما رآه،: هذا سيد
~~أهل الوبر واستعمله على صدقات قومه. ثم نزل البصرة في أواخر أيامه وتوفى
~~بها سنة ٢٠ ه وكان له ٣٢ ولدا (انظر تهذيب التهذيب ٨ / 399 وكتاب الطبقات الكبير
~~ج 7 ق 1 ص 23). (7) من مص.
(1) من ل ور ومص في الأصل: قال.
# (2 - 2) من ل ور مص في الأصل ور: كان.
# (3 - 3) ليس في ل ور ومص وزاد في هذه النسخ: حدثنا حجاج عن شعبة أسنده
~~إلى قيس - والحديث في الفائق 3 / 135 بروايات مختلفة فروى (أناوشهم
~~وأهاوشهم) مكان (أغاولهم) وفي غريب الحديث للخطابي ج 2 ورق 83 / ب: (أنه
~~قال لبنيه: إياكم والمسألة فإنها آخر كسب المرء وإذا مت فغيبوا قبري من بكر
~~بن وائل فانى كنت أناوشهم أو قال: أهاوشهم في الجاهلية.
# أخبرناه محمد بن هاشم قال حدثنا الدبري عن عبد الرزاق عن معمر عن قتادة).
# (4) من ل ور ومص.
# (5) من ل ور ومص والبيت في ديوانه ص 533 واللسان (خمش مثل).
# (6) من ر ومص.
(١ - ١) في ور ومص: وأما قوله في وصيته أيضا. وفي ل: وقال: أيضا في وصيته.
# (٢) من هنا إلى قوله (فإن كان المحفوظ أغاولهم ساقط من ر.
# (٣) في المغيث ص ٤٣٩: كنت أغاورهم في الجاهلية أي أغير عليهم ويغيرون على
~~مفاعلة من أغار إغارة على العدو وهو النهب والاسم الغارة كالطاقة من أطاق
~~إطاقة وهو من الواو وكالطاقة من الطوق ولأنه أكثر ما يقال: رجل مغوار إلا
~~إن جمع الغارة: الغير كقامة وقيم).
# (٤) العبارة المحجوزة من ل ور ومص.
# (٥) الحديث في الفائق ٢ / ٢٤١.
# (٦) قال الخطابي في غريب الحديث ج
~~٢ ورق 83 / ب (قوله: إن المسألة آخر كسب المرء يتأول ms626 على وجهين: أحدهما
~~أن يكون معناه. اجعلوا المسألة آخر كسبكم أي ما دمتم تقدرون على معيشة وإن
~~دقت فلا تسألوا الناس ولا تتخذوا المسألة كسبا وهذا كما روى عن عمر أنه
~~قال: مكسبة فيها بعض التربية خير من المسألة والوجه الآخر أن يكون ذلك على
~~مذهب الاجفار يريد أن من
(١) الأحاديث التي زدناها بين الحاجزين هي من ل ور ومص.
# الأشج العبدي يقال له: أشج عبد القيس مشهور بلقبه هذا. واختلف في اسمه
~~فقيل: المنذر بن عائذ وقيل: عائذ بن المنذر وقيل: عبد الله بن عون.
# قال الواقدي: كان قدوم الأشج ومن معه سنة عشر من الهجرة وقيل: إن قدومه
~~كان سنة ثمان قبل فتح مكة لما أسلم رجع إلى البحرين مع قومه ثم نزل البصرة
~~بعد ذلك ومات بها (انظر تهذيب التهذيب
~~١٠ / ٣٠١ والإصابة ٢ / 138). (2
~~- 2) من مص.
(1) ليس في ل والحديث في الفائق 1 / 91.
# (2) في ل: يعني.
# (3) في ل: لا تجعلوا.
# (4 - 4) في ل: وتثجيره أن تنبذوا.
# (5) في ل ومص: لا تدمنوه.
سمرة بن جندب بن هلال الفزاري صحابي من الشجعان القادة نشأ في المدينة ونزل
~~البصرة فكان زياد يستخلفه عليها إذا سار إلى الكوفة ولما مات زياد أقره
~~معاوية رضي الله عنه عاما أو نحوه ثم عزله. كان شديدا على الحرورية وكتب
~~رسالة إلى بنيه قال ابن سيرين: في رسالة سمرة إلى بنيه علم كثير. مات آخر
~~سنة ٥٩ ه أو أول ستين بالكوفة وقيل بالبصرة (انظر تهذيب التهذيب ٤ / ٢٣٦ والإصابة ٣ / 130).
# (1 - 1) من مص.
# (2 - 2) في ل: للرجل.
# (3 - 3) ليس في ل والحديث كذلك في الفائق 1 / 265.
# (4 - 4) ليس في ل.
(١) البيت في اللسان (حصحص) وفي ديوانه طبع دار الكتب المصرية ١٩٥١ م ص ١٩
~~هكذا:
# وأثر في صم الصفا ثفناته * ورام بلها أمره ثم صمما (٢) العبارة الآتية
~~إلى حديث عبد الله بن الزبير رضي الله عنهما ليست في ل.
# (٣ - ٣) في مص: رحمهة الله عليه.
# (٤) من مص وحدها.
# (٥) وقال ms627 الزمخشري في الفائق ١ / ١٥٠ (أبو الدرداء رضي الله عنه رأى رجلا
~~بين عينيه مثل ثفنة البعير فقال: لو لم يكن هذا كان خيرا شبه السجادة بين
~~عينيه بإحدى ثفنات البعير وهي ما يلي الأرض من أعضائه عند البروك فيغلظ
~~كأنه إنما جعل فقدها خيرا له من أن الصلحاء وصفوا بمثل ذلك وسمى كل واحد من
~~الامام زيد العابدين عليه السلام وعلي بن عبد الله بن عباس رضى الله تعالى
~~عنهم ذا الثفنات لأنه رأى صاحبه يراثي بها).
# عبد الله بن الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد الأسدي القرشي أبو بكر أول
~~مولود في المدينة بعد الهجرة فارس قريش في زمنه شهد فتح إفريقية زمن عثمان
~~رضي الله عنه بويع له بالخلافة سنة ٦٤ ه عقيب موت يزيد بن معاوية فحكم مصر
~~والحجاز وأيمن وخراسان والعراق وأكثر الشام وجعل قاعدة ملكه المدينة. وكانت
~~له مع الأمويين وقائع هائلة حتى سيروا إليه الحجاج الثقفي في أيام عبد
~~الملك بن مروان فانتقل إلى مكة وعسكر الحجاج في الطائف ونشبت بينهما حروب
~~أتى المؤرخون على تفصيلها انتهت بمقتل ابن الزبير في مكة سنة ٧٣ ه مدة
~~خلافته تسع سنين له في الصحيحين ٣٣ حديثا (انظر تهذيب التهذيب ٥ / 213 صفة الصفوة 1 / 322).
~~(6 - 6) من مص وحدها.
(1) ليس في ل.
# (2) في ر ومص: سبح.
# (3) في ر: عمرو - خطأ.
# (4) الحديث في الفائق 2 / 481.
# (5) في ر: لهوت.
# (6) في ل ومص: أنشدنا.
# (7) في اللسان (لها): (إله عنها).
# (8) زاد في ر: فقال.
(1) الحديث في الفائق 2 / 481.
# (2) ليس في ل.
# (3 - 3) ليس في ل.
# (4) ليس في ر.
(١) ليس في ل.
# (٢) من مص في ل ور: الكاره.
# (٣) كذا في اللسان (لهق، شفن) وأما في ديوانه ص ١٠٧ (وإذا لحظن) وفي
~~الأغاني ٢٠ / ١٣١ (فإذا نطرن) ونسبه في اللسان (شفن) إلى الأخطل.
# (٤) ما بين القوسين من ل وحدها.
# (٥) البيت في اللسان (دكأ شنف صهم).
# (٦) الحديث الآتي ليس في ل.
# عثمان بن أبي العاص بن بشر بن عبد بن دهمان ms628 من ثقيف أسلم في وفد ثقيف
~~استعمله النبي صلى الله عليه وسلم على الطائف فبقى في عمله إلى أيام عمر
~~رضي الله عنه ثم ولاه عمر رضي الله عنه عمان والبحرين سنة ١٥ ه واستمر في
~~البحرين إلى أن آلت الخلافة لعثمان بن عفان رضي الله عنه فعزله فسكن البصرة
~~إلى أن توفى سنة ٥١ ه له فتوح وغزوات الهند وفارس (انظر تهذيب التهذيب ٧ / ١٢٨ والإصابة ٤ / 221). (7 - 7) من مص
~~وحدها.
(1) في مص: ألف.
# (2) الحديث في الفائق 2 / 244.
# (3) في مص: ثم يؤخذ.
# (4) في مص: يوثره.
(1) الحديث في الفائق 1 / 659.
# (2) في ل: ابن المبارك.
# (3 - 3) من ل في ر ومص: ابن المبرد.
# (4) في ل: لنشاطي.
# (5 - 5) في ل: وإنما.
# (6) زاد في ل: مثل.
# (7 - 7) في ل: في كتاب الله.
(1) سورة 38 آية 22.
# (2 - 2) في ل: أشط شططا وهو رجل شاط أي جائر في الحكم وأشططت.
# (3 - 3) من مص وحدها.
# (4) ليس الحديث الآتي في ل.
(1) في ر: حديث.
(1) عبد الله بن مسعود رضي الله عنه.
# (2) ليس في ل.
# (3) الحديث في الفائق 1 / 135 وفيه (وتاؤه بدل من واو ومعناه: ما ولد
~~عندك).
# (4 - 4) ليس في ل.
# (5) في ل: فشبههن.
# (6 - 6) ليس في ر.
# (7) ليس في ر.
# (8 - 8) في ل: كلما استفاده في مص: ما استفاده.
(1) في مص: التالد.
# (2) ليست العبارة الآتية في ل إلى قوله (والكلام).
# (3) البيت في ديوانه ص 99 وفيه (غوليت).
# (4) في مص: هذا.
# (5 - 5) ليس في ل.
# (6) الحديث في (خ) صوم: 64 رقاق: 18 (م) مسافرين: 217 (د) تطوع: 27 (حم)
~~4: 109، 6: 43، 55، 174، 189 والفائق 1 / 418.
# (7) من ل في مص: قوله - خطأ.
# (8) البيت في ديوانه ص 309 في ر: (وابل) وفي اللسان (ديم): (والف) مكان
~~(واكف).
# (9) ليس في ر.
(1) من ل وحدها والحديث في الفائق 1 / 418 وفيه (الديمة: المطر يدوم أياما
~~لا يقلع فهي فعلة من الدوام وانقلاب واوها ياء لسكونها وانكسار ما قبلها
~~وقولهم في جمعها: ديم وإن زال السكون لحمل الجمع على الواحد وإتباعه إياه ms629
~~شبهها بهذه الأمطار وكرر أراد أنها تترادف وتمكث مع ترادفها).
# (2) البيت في ديوانه ص 128 واللسان (طبق) وبهامش مص (ويجوز الخفض).
# (3 - 3) ليس في ل ومص.
# (4) الحديث في الفائق 1 / 235.
# (5) سورة 51 آية 7.
(1) الحديث في (حم) 4: 20، 5: 376 والفائق 1 / 229 والمغيث ص 136 في صفة
~~الدجال وفيه (أي شعر رأسه متكسر من الجعودة مثل الماء القائم أو الرمل الذي
~~تهب عليه الريح فيصير له حبك وكساء محبك - أي مخطط وحباك اللبد: السود أو
~~غيرها تخلط بها أطرافه. وفي حديث آخر أنه محبل الشعر - باللام وقد فسره
~~الهروي).
# (2 - 2) في ل: للدابة.
# (3) في ل: شديدة.
# (4) في ل: قال: خطأ.
# (5) زيد في ر: إلى.
# (6) زاد في ل: قال.
# (7) الحديث في الفائق 1 / 480.
# (8) في ل ور: قوله.
# (9) المستقصى 2 / 104 ومجمع الأمثال 1 / 212.
# (10) ليس في ر.
(1) في ل: الرجل.
# (2) ليس في ر.
# (3) الحديث في الفائق 3 / 98.
# (4) في ل: بناصيته.
# (5) الرجز في اللسان (عنص نصا).
# (6 - 6) ليس في ل.
(1) الحديث في كتاب الطبقات الكبير 8 / 42 والفائق 1 / 113.
# (2) زاد في مص: قالت.
# (3 - 3) ليس في ل.
# (4) ليس في ل ومص.
# (5) وقال الزمخشري في الفائق 1 / 113 (يسربهن: يرسلهن من السرب وهو جماعة
~~النساء).
# (6 - 6) ليس في ل: والحديث في المغيث ص 378 والفائق 1 / 592 وفيه
~~(والمعنى أن من اعتاده ضري بأكله فأسرف فيه فعل المعاقر في ضراوته بالخمر
~~وقلة صبره عنها ومنه الحديث: إن اللحم ضراوة كضراوة الخمر وإن الله يبغض
~~البيت اللحم وأهله ووجه آخر أن يريد بالسرف الغفلة يقال: رجل سرف الفؤاد -
~~أي غافل وسرف العقل - أي قليل العقل قال طرفة: (الكامل) إن امرأ سرف الفؤاد
~~يرى * عسلا بماء سحابة شتمى.
# ويجوز أن يكون من سرفت المرأة صبيها - إذا أفسدته بكثرة اللبن يعني
~~الفساد الحاصل من جهة غلظة القلب وقسوته والجرأة على المعصية والانبعاث
~~للشهوة).
(1) البيت في اللسان (هند سرف).
# (2) في ل: يقال.
# (3) كذا في مص في ل: موضعها في ر: في مواضعها.
# (4 - 4) من ل وحدها.
# (5 - 5) من مص وحدها. ms630
(1) سورة 24 آية 31.
# (2 - 2) ليس في ل.
# (3) ليس الحديث في الفائق.
# (4 - 4) ليس في ل والرجز للدهناء بنت مسحل زوج العجاج كما في اللسان
~~(فتخ) وفيه (منه) مكان (منى).
# (5) في ر: أنه.
# (6) الحديث في تفسير الخازن 5 / 57 (7) ليس في ر.
# (8 - 8) من ل وحدها.
(1) انظر الخازن 5 / 57.
# (2) ليس في ل.
# (3 - 3) من مص وحدها.
# (4) ليس في ر.
# (5) الحديث في (خ) أطعمة: 6، 41 (م) زهد: 28، 30، 31 (جه) زهد:
# 10، 12 (حم) 4: 19 6: 182 237 والفائق 1 / 625 وقد سبق الحديث في ص 131
~~وبتمامه في الفائق 1 / 453.
# (6) في ل: واحد.
# (7 - 7) ليس في ل.
# (8) في مص: يسمونها.
(1) البيت في اللسان (زهدم).
# (2) في ل: زهدمان.
# (3) في ر: هو.
# (4) وفي اللسان (زهدم) (الزهدمان: أخوان من بني عبس قال ابن الكلبي:
# هما زهدم وقيس ابنا حزن بن وهب بن عوبر بن رواحة بن ربيعة بن مازن ابن
~~الحرث بن قطيعة بن عبس بن بغيض... قال أبو عبيدة: هما زهدم وكردم قال ابن
~~بري في الزهدمان: قال أبو عبيدة: ابنا جزء وقال علي بن همزة ابنا حزن).
# (5) البيت للمنخل اليشكري كما في اللسان (حرر).
# (6) من مص وحدها.
# (7) سورة 7 آية 27.
(1) سورة 4 آية 11.
# (2 - 2) ليس في ل وفي ر: وغيرهما.
# (3) في ل ومص (يوم) مكان (حين). وفي الشعر والشعراء لابن قتيبة الدينوري
~~ص 147 طبع الحلوجي بمصر سنة 1332 ه نسبته إلى قيس بن عاصم وفيه:
# نحن جلبنا أمكم مقربا * ثم صبحنا الحيرتين المنون (4) قد سبق الحديث في ص
~~130.
# (5) الحديث في (خ) أذان: 14، 16 (م) مسافرين: 304 (د) تطوع: 11 (ت) صلاة:
~~22 (ن) أذان: 39 (جه) إقامة: 110 (دى) صلاة: 145 (حم) 4: 86 5: 54 56 57.
# (6) في ل: هما.
# (7) في (خ) بيوع: 19 22 (جه) تجارات: 17 (ط) بيوع: 79 (حم) 2: 4، 9 52 54
~~73 135 311 3: 402 403 425 434 5: 12 17 22 23 (ما لم يتفرقا)
(١ - ١) من ل وحدها.
# (٢) في ر: لعمر.
# (٣ - ٣) ليس في ل.
# (٤ - ٤) من مص وحدها.
# (٥) زاد في ms631 ل ومص: بين.
# (٦) ليس الاسناد في ل.
# (٧) الحديث في (خ) جنائز: ٩٦ مغازي: ٨٣ (م) فضائل الصحابة: ٨٥ (ن) جنائز: 6 (حم)
~~6: 64 77 121 200 274 وبتمامه في الفائق 1 / 577.
(1 - 1) في ل (قال أبو عبيدة: هو السحر وقال الفراء: هو السحر وأكثر كلام
~~العرب على ما قال أبو عبيدة وهو) وفي المغيث ص 372 (قال الأصمعي:
# السحر الرئة وقال أبو عبيدة: هو ما لصق بالحلقوم من أعلى البطن).
# (2 - 2) في ل: يريدون.
# (3) في ل: فان الناس قد.
# (4) في ر: هو.
# (5) المستقصى 2 / 239 ومجمع الأمثال 2 / 84.
# (6 - 6) ليس في ل.
# (7) في ر: منها.
# (8 - 8) مرت آنفا عبارة ل.
(1 - 1) في ل: عليه السلام.
# (2) من ر وحدها.
# (3) في ر: اختلاج.
# (4) الحديث في الفائق 2 / 338.
# (5) الفائق 2 / 338.
# (6) في ل وهامش مص: بأرضه.
# (7) في ل: القراف.
# (8) في الفائق 2 / 329 (قال له - صلى الله عليه وآله وسلم - فروة بن
~~مسيك: إن أرضا عندنا وهي أرض ريعنا وميرتنا وإنها وبيئة فقال: دعها فان من
~~القرف التلف. القرف ملابسة الداء يقال: لا تأكل كذا فانى أخاف عليك القرف
~~ومنه: قارف الذنب واقترفه إذا التبس به ويقال القشر كل شئ فرقه لأنه ملتبس
~~به).
# (9 - 9) من ل وحدها.
(1 - 1) من ل وحدها.
# (2 - 2) من مص وحدها.
# (3 - 3) ليس في ل.
# (4) في: أنه.
# (5) البيت في ديوانه ص 554 واللسان (قرف منى).
# (6) ليس في ل.
# (7) في ل: تكسر.
# (8) من مص وحدها.
# (9) الحديث في (ط) نذور: 17 (د) أيمان: 12 والفائق 1 / 457.
(1) ليس في ر.
# (2 - 2) في ر: لهذا.
# (3) في مص: انغلق.
# (4) الحديث في الفائق 1 / 457 وفيه:
# (إذا احلقوني في علية اجنحت * يميني إلى شطر الرتاج المضبب لان باب البيت
~~هو وجهه...).
# (5 - 5) من مص وحدها.
(1) الحديث في الفائق 2 / 84 وقال الزمخشري فيه (أي إذا أرتج عليه فاستفتح
~~فافتحوا عليه وهذا من باب التمثيل ومنه قولهم: استطعمني فلان الحديث - إذا
~~أرادك على أن تحدثه).
# (2) في ر ومص: بعده.
# (3 - 3) في ل: خضاب فقالت. ms632
# (4) من ل وحدها.
# (5) الحديث في الفائق 1 / 609 وفي (دى) وضوء: 110 (اسلتيه ورغما) (6) في
~~ل: قوله.
# (7) البيت في ديوانه ص 202 برواية (الرعام) وفيه: ويروي: الرغام).
# وكذا في اللسان (أبض). وبهامش ل: ((أصورة) جمع صوار من البقر).
(1) في ر: سمعت.
# (2) الحديث بتمامه في (حم) 6: 42. انظر الفائق 3 / 140.
# (3) وفي المغيث ص 597: (يعني الصوت من شدة الوطي وهو دوي يسمع من بعيد
~~وكذلك الوأد).
# (4 - 4) في ل: عليه السلام.
# (5 - 5) من مص وحدها.
# (6) الفائق 2 / 441.
# (7) في الفائق: (جمعها لام ولؤم).
# (8) بهامش مص: منه.
(1) من ل وحدها.
# (2) الفائق 1 / 335.
# (3 - 3) من مص وحدها.
# (4) الرجز لسيار الاباني كما في اللسان (عقب خوق).
# (5) انظر المستقصى 2 / 325.
# (6) المستقصى 2 / 326.
# (7 - 7) في ل: وكذلك معنى.
# (8 - 8) ليس في ل والحديث في (د) خاتم: 8 (ن) زينة: 40 (حم) 4:
# 92، 93، 95، 98، 99 والفائق 2 / 358 وفى: إن المقطعات الثياب التي تقطع
~~وتخيط كالجلباب - وفيه أيضا: إن المقطعات برود عليها وشئ مقطع.
(1) ليس الاسناد في ل.
# (2 - 2) في مص: ثم شك في إسناده بعد. والحديث في الفائق 1 / 17 وفيه أيضا
~~رواية أخرى: (جاءتها امرأة فقالت: أأؤخذ جملي).
# (3) الحديث في الفائق 1 / 139 عن عبد الله بن مسعود (إن التمائم والرقي
~~والتولة من الشرك التولة ضرب من السحر تؤخذ بها المرأة زوجها وتحبب إليه
~~نفسها وهي التولة والدولة وجاء فلان بتولاته ودولاته).
# (4 - 4) في ل ومص: تبارك وتعالى.
# (5) سورة 2 آية 102.
(1) الحديث في (جه) نكاح: 4 (حم) 4: 381 والفائق 2 / 313.
# (2) زاد في مص: جاء.
# (3 - 3) ليس في ل.
# (4) في: نرى.
# (5) وفي المغيث ص 461: (القتب للجمل كالاكاف لغيره ومعناه الحث لهن على
~~مطاوعة أزواجهن وأنه لا يسع المرأة الامتناع في هذه الحال فكيف في غيره
~~وقيل في معناه: إن نساء العرب كن إذا أردن وضع الحمل جلسن على قتب ويقول:
~~إنه أساس لخروج الولد فأراد عليه السلام تلك الحالة قال أبو عبيد: كنا نرى
~~المعنى وهي تسير على ظهر البعير فجاء التفسير بغير ذلك والقتب مؤنثة يقال
~~في صغيرها: قتيبة وقيل: ms633 إنه مذكر وقتيبة تصغير قتبة.
# والقتب إذا كان من آلات الجمل بفتحتين فإذا كان من آلات السانية فهي قتب
~~والقتب والقتب: المعاء وجمع القتب والقتب: أقتاب).
(1 - 1) في ل: عليه السلام.
# (2) ليس في الفائق.
# (3) في ل: ثم نظرت.
# (4 - 4) ليس في ل.
# (5) الحديث في (خ) نكاح: 82 144 (حم) 6: 84، 85، 166، 270 والفائق 1 /
~~531.
# (6 - 6) ليس في ل ومص.
# (7) ليس في ل ومص.
(1) ليست العبارة الآتية في ل إلى كلمة (في الدف) الآتية.
# (2) من مص وحدها.
# (3) في المغيث ص 256 (في الحديث: والحبشة يزفنون أصل الزفن اللعب والدفع
~~وقد يسمى الرقص زفنا لأنه لعب. والمعنى بالحديث الأول لأنه قد ورد في
~~رواية: يلعبون بحرابهم ولم يرد الرقص في شئ من الحديث).
# (4 - 4) في ر: لأخبرك رؤيا.
# (5) الحديث في الفائق 2 / 98.
# (6) في ل ور: جمعها.
# (7) الحديث في (خ) استسقاء: 6، 7، 9، 12 (م) استسقاء: 8 (ن) استسقاء:
# 1 (ط) استسقاء: 3 والفائق 2 / 98 وفيه: الظراب جمع ظرب وهو الجبيل وقيل:
~~رأس الجبل.
(1) ليس في ل وفي المغيث ص 378 (في أسماء أفراسه عليه السلام: الظرب.
# سمى به لصلابته من قولهم: ظربت حوافر الدابة - اشتدت وصلبت والمظرب الذي
~~كد حده الظراب وهي الاحجار المحددة الأطراف الثابتة في الجبال واحدها ظرب.
~~وقيل: هو الصغير من الجبال).
# (2 - 2) ليس في ل.
# (3) الحديث في الفائق 3 / 141.
# (4) ليس في ر.
# (5) الحديث في الفائق 2 / 164.
# (6) ليس في ل.
# (7) زاد في ل: لها.
(1 - 1) من ل ومص إلا أن في مص (يذكر) مكان (يصف).
# (2) البيت في ديوانه ص 495.
# (3 - 3) في ل: أنها ذكر لها.
# (4) الحديث في الفائق 2 / 164.
# (5) الحديث الآتي ليس في ل ولا في الفائق.
# (6) الحديث في (ط) طلاق: 54.
# (7) من مص وحدها.
# (8) قد سبق البيت ومراجعه في 1 / 280.
(1) انظر 1 / 280، 281.
# (2) ليس في ل.
# (3) الحديث في الفائق 3 / 191.
# (4) من ل في ر ومص: قوله.
# (5) في ل: مهبجا. وقال الزمخشري في الفائق (يقال: رجل مهبل - كثير اللحم
~~قال: (الكامل) ممن حملن به وهن عواقد * حبك النطاق فشب غير مهبل (البيت
~~لأبي كبير ms634 الهذلي كما في اللسان: هبل وديوان الحماسة لأبي تمام طبع بولاق
~~سنة 1296 ه 1 / 42)).
# (6 - 6) في ل: عليه السلام.
(1 - 1) ليس في ل.
# (2 - 2) ليس في ل والحديث في الفائق 1 / 26 و (خ) صوم: 23.
# (3 - 3) في ل: لاربه أول اربته وهما الحاجة).
# (4 - 4) ليس في ل وفي مص: تبارك وتعالى.
# (5) سورة 24 آية 31.
# (6) في ل: ذاك.
# (7 - 7) في ل (والارب في غير هذا العضو والارب أيضا الخب ومنه قولك: فلان
~~يؤارب فلانا).
# (8) في ل ومص (لدفع). وبهامش مص (بدفع).
# (9) البيت في ديوانه ص 32 واللسان (أرب) وطبقات فحول الشعراء ص 191.
(١ - ١) ليس في ل.
# (٢ - ٢) ليس في ل ومص.
# (٣ - ٣) في ل: الخب.
# (٤) ليس في ل.
# (٥) بهامش مص: أحاديث.
# هند بنت سهيل المعروف بأبي أمية - وقيل: اسمه حذيفة ابن المغيرة ابن عبد
~~الله بن عمر بن مخزوم المخزومية القرشية أم سلمة من زوجات النبي صلى الله
~~عليه وسلم تزوجها في السنة الرابعة للهجرة وكانت من أكمل النساء عقلا وخلقا
~~قديمة الاسلام هاجرت مع زوجها الأول أبي سلمة ابن عبد الأسد إلى الحبشة
~~وولدت له ابنه سلمة ورجعا إلى مكة ثم هاجرا إلى المدينة فولدت له أيضا
~~بنتين وابنا ومات أبو سلمة من أثر جرح كان رمى بسهم يوم أحد. واختلفوا في
~~سنة وفاتها قيل: توفيت في ولاية يزيد ابن معاوية سنة ٦٢ ه وقيل: سنة تسع
~~وخمسين وقال ابن حبان: ماتت في آخر سنة إحدى وستين بعدما جاءها نعي حسين بن
~~علي رضى اله عنهما. وبلغ ما روته من الحديث ٣٧٨ حديثا (انظر تهذيب التهذيب ١٢ / 455 صفة
~~الصفوة 2 / 70). (6 - 6) من ل وحدها. (7 - 7) ليس في ل.
(1) الحديث في الفائق 1 / 210.
# (2 - 2) من ل وحدها.
# (3) نسب البيت للمتنخل الهذلي، كما في اللسان (جلا) وقال ابن بري: الصواب
~~أنه لأبي المثلم الهذلي كذا في الفائق 1 / 210 وأنشده ابن سيده في المخصص
~~15 / 122 بدون نسبة برواية (ففتح لكحلك) وروى الزمخشري في الفائق (وأما
~~الحلاء - بالحاء والضم ms635 فحكاكة حجر على حجر قال أبو المثلم الهذلي:
~~(المتقارب) وأكحلك بالصاب أو بالحلا * ففتح لذلك أو غمض وهو الحلواء أيضا
~~يقال: حلات له حلواء - إذا حككت حجرا على حجر ثم جعلت الحكاكة على كفك
~~وصدأت به المرآة ثم كحلته به وقد غلط راوي بيت الهذلي بالجيم لأنه متوعد
~~فلا يكحل بما يجلو البصر).
# (4 - 4) ليس في ل.
(1 - 1) ليس في ل والحديث في الفائق 1 / 71.
# (2) ليس في ر.
# (3) البيت في ديوان الهذليين ق 1 ص 9 واللسان (بدد جعع) والفائق 1 / 72.
# (4) كذا في ر و هامش مص وفي متن مص: عارية وفي ل: عارية للبن خاصة.
(1) سبق ترجمتها في 3 / 91.
# (2 - 2) من مص وحدها.
# (3) ليس في ر.
# (4 - 4) ليس في ل وقد سبق الحديث وما فيه في 3 / 92 وهو في الفائق 1 /
~~503 (5 - 5) في ل: هي.
# (6) وقال الزمخشري في الفائق (وفي كتاب العيني: شبه تور من أدم يستعمل
~~للماء يغتسل فيها. (وهي عالية الدم) أي عال دمها الماء فهو من باب إضافة
~~الصفة إلى فاعلها).
(١) في ل: قال حدثنيه.
# (٢ - ٢) من ل وحدها لان أبا المنذر إسماعيل بن عمر الواسطي يروى عن مالك
~~بن أنس لا عن نافع - انظر تهذيب التهذيب
~~١ / 319.
# (3) كذا في (ط) طلاق: 105.
# (4) من ل وحدها والحديث في المغيث ص 238 بالصاد والضاد وانظر الفائق 1 /
~~244 وقال فيه الزمخشري (حدت تحد حدا والمعنى: أحدت - إذا تركت الزينة بعد
~~وفاة زوجها وهي حاد أي ذات حداد أو شئ حاد على المذهبين).
# (5) من مص وحدها.
# (6 - 6) ليس في ل.
# (7) انتهت السقطة الطويلة من ص 299 إلى هنا من الأصل.
(1 - 1) ليس في ل ور.
# (2) العبارة المحجوزة ليست في الأصل.
(1 - 1) ليس في ل.
# (2 - 2) من ل وحدها والبيت في اللسان (جدف) بدون نسبة وفيه (غاية) مكان
~~(عادة) وفي مادة (جزم):
# ولكني مضيت ولم أجزم * وكان الصبر عادة أولينا (3) ليس في ل.
# (4) الحديث في الفائق 1 / 607.
# (5 - 5) ليس في ل والبيت كذلك في اللسان (سكن) والفائق ms636 1 / 606 وفي
~~ديوانه ص 506 (فيا أكرم) بدل (فيا كرم).
(١ - ١) ليس في ل سورة ٧ آية ١٨٩.
# (٢) من ر وحدها.
# (٣ - ٣) ليس في ر.
# (٤ - ٤) ليس في ل وفي ر (الأصمعي) موضع (الأشجعي) أثبتنا الأشجعي كما في
~~مص لان الذي يروى عن عمرو بن قيس هو أبو إسحاق الأشجعي لا الأصمعي انظر
~~تهذيب التهذيب ٨ / 92 و 12 / 8 وليس
~~الحديث في الفائق ولكن الزمخشري روى في الفائق 2 / 221 (ان رجلا كان معه
~~صلى الله عليه وآله وسلم في غزاة فأتاه سهم غرب فمكث معالجا فجزع مما به
~~فعدل على سهم من كنانته فقطع رواهشه.
# قال المبرد: يقال: أصابه سهم غرب وسهم غرب بمعنى وسمعت المازني يقول
~~أصابه حجر غرب - إذا أتاه من حيث لا يدري وأصابه حجر غرب - إذا رمى به غيره
~~فأصابه ويروى سهم غرب وغرب - على الصفة.
# (الرواهش) عروق باطن الذراع وعصبه والنواشر التي في ظاهرها وقيل عكس ذلك
~~الواحد راهش وناشرة).
(1 - 1) ليس في ل.
# (2) ليس في ل.
# (3 - 3) ليس في ل والبيت في ديوانه ص 36 واللسان (غرب). وفي شعر الأعشى
~~غرب بمعنى كأس الفضة لا بمعنى الشجر كما جاء المؤلف في استشهاده واستشهد
~~صاحب اللسان بهذا البيت وقال: (وأما بيت الأعشى الذي وقع فيه الغرب بمعنى
~~الفضة فهو قوله: تراموا به غربا أو نضارا).
# (4 - 4) ليس في ل ور ومص.
# (5) من ل ور ومص في الأصل: على.
# (6) زاد في ل ور ومص: بلغني عن ابن المبارك عن صنفوان بن عمرو عن (في ر:
~~بن خطأ) شريح بن عبيد عن كعب - الحديث في الفائق 2 / 101.
# (7) من ل ور ومص.
(1) ما يأتي زيادة من ل ور ومص.
# (2 - 2) ليس في ل والحديث في الفائق 1 / 97 (كعب رضي الله عنه: تمسك
~~النار يوم القيامة حتى تبص كأنها متن إهانة فإذا استوت عليها أقدام الخلائق
~~نادى مناد: امسكي أصحابك ودعى أصحابي فتخنس بهم - وروى: فتخسف بهم فيخرج
~~منها المؤمنون ندية ثيابهم. (البصيص) البريق. (الاهالة) ms637 الودك.
# (خنس) به يخنس ويخنس إذا أخره وغيبه).
# (3 - 3) في ل: وقال غيره الالية المذابة والشحم المذاب إهالة أيضا.
# (4) في ر ومص: سكن الذائب منها.
# (5 - 5) في ر ومص: استواء الأرض لسكون جهنم.
# (6 - 6) من ل وحدها.
# (7 - 7) ليس في ر.
(1) في ر: قال.
# (2) في ل: فقال.
# (3) سورة 19 آية 71.
# (4) من مص وحدها.
# (5 - 5) ليس في ل. والحديث في الفائق 1 / 667.
# (6) في الفائق (الشاغية: التي تخالف نبتتها نبتة غيرها من الأسنان).
(1) من مص في الأصل ول ور: حديث.
(1) ما يأتي بين الحاجزين من ل ور ومص.
# (2) ليس في مص.
# (3) من هنا إلى قوله (أيها وجدت) ليس في ل.
# (4 - 4) من مص وحدها.
# (5) من مص وحدها.
# (6) الحديث في الفائق 1 / 225 وفيه (التجود: تخير الأجود. العرض:
# الجانب أي خذها من جانب من جوانبها من غير تخير).
# (7 - 7) في ر: وحدتنا... من أيها شئت - كذا.
# (8) سورة 55 آية 60.
# (9 - 9) ليس في ل - والحديث في الفائق 1 / 572 وفيه (أي مرسلة مطلقة في
~~الاحسان إلى كل أحد برا كان أو فاجرا يقال: هذا مسجل للعامة من شاء أخذ ومن
~~شاء ترك وأسجل البهيمة مع أمها وإزجلها وعن ابن الأعرابي فعلت كذا والدهر
~~إذ ذاك مسجل أي لا يخاف أحد أحدا).
(1) ليس في ر.
# (2) في ر: يصنع.
# (3 - 3) في ل: عليه السلام.
# (4) الحديث في الفائق 2 / 275 وفيه (فسمى به المصر وسمى عمرو بن العاص
~~المدينة التي بناها الفسطاط وعن بعض بني يم: قال قرأت في كتاب رجل من قريش:
~~هذا ما اشترى فلان ابن فلان من عجلان مولى زياد اشترى منه خمسمائة جريب
~~حيال الفسطاط - يريد البصرة).
# (5 - 5) من ل ومص.
# (6) سورة 76 آية 8.
(1 - 1) ليس في ل.
# (2) ليس في ر.
# (3 - 3) في ل: تبارك وتعالى.
# (4) في ل: حديث.
# (5 - 5) من مص وحدها.
# (6) الحديث في (م) صيد: 57 (د) أضاحي: 11 (ت) ديات: 14 (ن) ضحايا 22، 26،
~~27، 45، 51 - 54 (جه) ذبائح: 3 (دى) أضاحي 10.
# (7) الحديث الآتي مع شرحه من ر ومص.
(١) في ر: أبي ms638 الحارث.
# (٢ - ٢) في ر: عن ابن عباس.
# (٣) في الفائق (من الصرف في الدراهم وهو فضل الدرهم على الدرهم في القيمة
~~ويقال: فلان لا يعرف صرف الكلام أي فضل بعضه على بعض ولهذا على هذا صرف أي
~~شرف وفضل وهو من صرفه يصرفه لأنه إذا فضل صرف عن أشكاله ونظائره ومنه
~~صيرفي) وفي النهاية ٢ / ٢٨٣ (أراد بصرف
~~الحديث ما يتكلفه الانسان من الزيادة فيه على قدر الحاجة وإنما كره ذلك لما
~~يدخله من الرياء والتصنع ولما يخالطه من الكذب والتزيد....
# هكذا جاء في كتاب الغريب عن إدريس والحديث مرفوع من رواية أبي هريرة رضي
~~الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم في سنن أبي داود (انظر منه أدب: ٨٦).
~~وزاد في ر: يتلوه في الجزء التاسع حديث عبيد بن عمير.
# (٤) زاد في ر: بسم الله الرحمن الرحيم.
# (٥) في الأصل ول ور: حديث.
# عبيد بن عمير بن قتادة بن سعيد بن عامر بن جندع بن ليث الليثي ثم الجندعي
~~أبو عاصم المكي قاص أهل مكة تابعي ثقة من كبار التابعين كان ابن عمر رضي
~~الله عنهما يجلس إليه ويقول: الله در ابن قتادة ماذا يأتي به، توفى سنة ٦٨
~~ه (انظر تهذيب التهذيب ٦ / 71).
~~(6) من مص وحدها. (7) غير موجود في الفائق.
(1) الحديث في الفائق 2 / 184 وفيه (أي تأكل وتصيب يقال: علقت البهيمة تعلق
~~علوقا - إذا أصابت من الورق وعلقت الإبل العضاة إذا تسنمتها ومنه علق فلان
~~فلانا إذا تناوله بلسانه).
# (2) بهامش الأصل: (يقال الظباء تعلق الشجر بأفواهها أي تناول - بالقاف
~~بعد لام مضمومة في المستقبل مفتوحة في الماضي - تمت).
# (3) ما يأتي بين الحاجزين ليس في الأصل وأثبتناه من ل ور ومص.
# (4) صدره كما في اللسان (علق): (الكامل) أو فوق طاوية الحشي رملية (5)
~~الرواية في الفائق 2 / 184.
# (6 - 6) في ر: عز وجل.
# (7) سورة 16 آية 6.
(١ - ١) ليس في ل.
# (٢) من مص وحدها.
# (٣) الحديث كذلك في النهاية 4 / 277 عن
~~عبيد بن عمير وأما في الفائق 3 / 225 ذكره ms639 الزمخشري عن ابن عباس رضى الله
~~تعالى عنهما.
# (4) من هنا إلى (علم يستفاد) ليس في ل.
# (5) في مص: علم.
# (6) سورة 19 آية 18.
# (7) بهامش ل: (عقل) - أي معنى النهية.
(١) سورة ٢ آية ١٧٧.
# (٢) ليس في ل.
# (٣) في ل: فأقام.
# (٤) قال أبو محمد ابن قتيبة في إصلاح الغلط ص ٦٠ (لو كان هذا على ما فسر
~~لم يكن في الحديث فائدة ومن يشك في أن المؤمن يهاب الذنوب وإنما أراد
~~المؤمن مهيب يجله الناس ويهابونه فجاء بفعول في موضع مفعول كما تقول: حلوب
~~القوم - لما يحلبونه وركوبهم لما يركبونه قال الله عز وجل (وذللنها لهم
~~فمنها ركوبهم ومنها يأكلون) (سورة ٣٦ آية ٧٢) وقال الشماخ وذكر الحمير:
~~(الوافر) إذا ما اشتاقهن ضربن منه * مكان الرمح من أنف القدوع ويريد الفرس
~~المقدوع ومثل هذا الحديث: من خاف الله عز وجل أخاف الله منه كل شئ).
# (٥ - ٥) ليس في ل.
# (٦) أخرج ابن الأثير هذا الحديث في النهاية 2 / 190 عن ابن عباس وقال (مسلوفة أي
~~ملساء لينة ناعمة هكذا أخرجه الخطابي والزمخشري عن ابن عباس وأخرجه أبو
~~عبيد عن عبيد بن عمير الليثي وأخرجه الأزهري عن محمد ابن الحنفية).
# كذا في المغيث ص 293 عن ابن عباس وفي الفائق 1 / 610 (أرض الجنة مسلوفة
~~وحصلبها الصوار وهواؤها السجسج - هي اللينة الملساء كأنها سلفت بالمسلفة
~~الحصلب: التراب الصوار: المسك السجسج: أرق ما يكون من الهواء).
(1) ليس في ل.
# (2 - 2) من مص وحدها.
# (3) في ل: تيك.
# (4) في ر: يقول.
# (5) من مص وحدها.
# (6) ليس الاسناد في ل والحديث في الفائق 3 / 180 وفيه (أهل الجنة) موضع
~~(أهل القبور) وقال فيه الزمخشري (يقال: توكف الخبر وتوقعه وتسقطه - إذا
~~انتظر وكفه ووقوعه وسقوطه من وكف المطر إذا وقع ويدل على أنه منه ما رواه
~~الأصمعي من قولهم: استقطر الخبر واستودقه).
(1) الحديث في الفائق 1 / 320 وفيه (أي عن كل نفس حية في بيته من هرة وفرس
~~وحمار وغير ذلك).
# (2 - 2) من ل وحدها.
# (3) من مص وحدها.
# (4) في ر: يذهب.
# (5) ليس ms640 في ل.
# (6) الحديث الآتي مع شرحه ليس في ل.
# (7) الحديث في الفائق 3 / 31 وفيه (أي ضربت به وحركته).
# (8) الحديث في الفائق 3 / 31 وفيه (أي ضربه للسحاب وتحريكه له لينساق).
# (9) الحديث في الفائق 1 / 338 وقال فيه (جمع مخراق وهو ثوب يفتل يتضارب
~~به ثم يقال للسيوف الخفاف: مخاريق - تشبيها قال: (الوافر) مخاريق بأيدي
~~لاعبينا.) وبهامش الفائق - أوله: كأن سيوفنا منا ومنهم) والبيت لعمرو بن
~~كلثوم كما في معلقته واللسان (خرق)
يزيد بن شجرة الرهاوي أمير حازم شجاع من أصحاب معاوية رضي الله عنه سيره
~~معاوية إلى مكة في ثلاثة آلاف فارس فدخلها وخطب بها وأراد أن يقيم فنازعه
~~قثم بن عباس وكان من جهة علي رضي الله عنه فاصطلحا على أن يقيم الموسم حاجب
~~الكعبة ثم عاد إلى الشام فكان يغزو الثور ويشهد الفتوح إلى أن قتل هو
~~وأصحابه في البحر سنة 58 ه (انظر الكامل لابن الأثير 3: 197 والطبقات
~~الكبير 7 / 156).
# (1 - 1) من مص وحدها.
# (2) في ل: قال.
# (3 - 3) في: أنه خطب.
# (4 - 4) في الفائق: من ما بين.
(1) ليس في ل.
# (2 - 2) ليس في ل.
# (3) في ل: عنه.
# (4 - 4) في ر: فداكم.
# (5) الحديث في الفائق 1 / 294.
# (6) في ل: فبعض.
# (7) من ر وحدها.
# (8) من مص وحدها.
# (9 - 9) في ر ومص: ولا موضع.
# (10) ليس في ر.
(1) ليس في ل.
# (2) زاد في ل: الرجل.
# (3 - 3) ليس في ل.
# (4) ما بين القوسين سقطت من ر.
# (5) كذا البيت في ديوانه ص 25 واللسان (خزا) وفي ل ومص (مخلوطا به) مكان
~~(مخلوطا بها).
# (6) البيت في ديوانه ص 63 واللسان (خزا).
# (7) ليس في ر.
# (8) في ل: لذاك.
(١) في ر يقال.
# علقمة بن قيس بن عبد الله بن مالك النخعي الهمداني الكوفي أبو شبل تابعي
~~كان فقيه العراق يشبه ابن مسعود رضي الله عنه في هديه وسمته وفضله ولد في
~~حياة النبي صلى الله عليه وسلم شهد صفين وغزا خراسان وأقام بخوارزم سنتين
~~ودخل مرو فأقام بها مدة وسكن الكوفة ومات فيها سنة ٦٢ ه ms641 ولم يولد له (انظر
~~تهذيب التهذيب ٧ / 276).
# (2 - 2) من مص وحدها.
# (3 - 3) ليس في ل.
# (4) الحديث في الفائق 1 / 33 وفي كتاب الطبقات الكبير 6 / 60 (كان علقمة
~~إذا رأى من القوم أشاشا ذكرهم في الأيام).
# (5) وفي الفائق (همزته مبدلة من هاء الهشاش كما قيل في ماه: ماء وتلحقه
~~التاء كما يقال الهشاشة. ما في (مما يعظهم) مصدرية وقبلها مضاف محذوف، أي
~~كان من أهل موعظتهم إذا رآهم نشطين لها ويجوز إن تكون موصولة مقامة مقام من
~~إرادة لمعنى الوصفية).
(١) ليس في ل.
# (٢) في ل ور: حديث.
# شريح بن الحارث بن قيس بن الجهم بن معاوية بن عامر الكندي أبو أمية
~~الكوفي من أشهر القضاة الفقهاء في صدر الاسلام كان من أولاد الفرس الذين
~~كانوا باليمن ولى القضاء الكوفة في زمن عمر وعثمان وعلي ومعاوية رض الله
~~عنهم أقام على القضاة ستين سنة وقضى بالبصرة سنة واستعفى في أيام الحجاج
~~فأعفاه سنة ٧٧ ه كان ثقة في الحديث ومأمونا في القضاء. عمر طويلا ومات
~~بالكوفة سنة ٧٨ ه (تهذيب التهذيب ٤
~~/ 326) (3) من مص.
# (4) زاد في ل ور ومص: قال حدثناه ابن أبي عدي عن ابن عون وهشام عن محمد
~~بن سيرين عن شريح ويزيد عن هشام عن محمد عن (في ر: بن - خطأ) شريح - الحديث
~~في الفائق 1 / 403 وفيه (قال أبو زيد: هو أن يروغ من مواليه
(1) ليس في ر.
# (2) زاد في ل: منه.
# (3) من ل.
# (4) في ر: فذلك.
# (5) في ر: بآبق.
# (6) العبارة المحجوزة من ل ور ومص. وقال أبو محمد ابن قتيبة في إصلاح
~~الغلط ص 61: (لست أدرى لم جعل كلام العرب على شئ والحكم على غيره ولا أرى
~~الحكم إلا عليه أيضا وإن كان الذي قال يزيد صحيحا لان الادفان هو الافتعال
~~من الدفن ومعناه التواري بالمصر كأنه يدفن نفسه في أبيات المصر اليوم
~~واليومين فهذا لا يكون ابقا لان العبد قد يخاف على نفسه عقوبة ذنب فعله
~~فيفعل ذلك فكان شريح لا يرد بهذا ms642 ويرد بالاباق البات أي القاطع عن البلد
~~والاباق يند ويخرج عن المصر كذلك هو في كلام العرب قال الله جل وعز في يونس
~~عليه السلام (إذ أبق إلى الفلك المشحون) (سورة 37 آية 140)).
# وزيد في الفائق (البات: الذي لا شبهة فيه وهو من اليمين الباتة وهي
~~المنقطعة عن علائق الشروط وقد بتت بتوتا).
(1) من ل ور ومص.
# (2) من ر وفي الأصل ول ومص: لرجل.
# (3) ليس الحديث في الفائق.
# (4) بهامش الأصل (الشروي - مقصور قوله: شرواها - أي ما يشترى) مثلها في
~~القيمة - وعن شريح ومسروق: على القصار شروى الثوب إذا أخذه - أي عليه ما
~~يشترى به مثل الثوب) في الفائق 1 / 655 (حديث شريح:
# انه كان يضمن القصار شرواه).
# (5) العبارة الآتية المحجوزة من ل ور ومص.
# (6) في ر: لا أدري.
# (7) ليس في ر.
# (8) في ر: مأخوذ.
# (9) من مص وحدها.
# (10 - 10) ليس في ر.
(1) زاد في ر ومص: في.
# (2 - 2) ليس في ر وفي ل (لحديث شريح) بدل (له).
# (3) في ر: نسائه.
# (4) ليس في ر.
# (5 - 5) ليس في ل.
# (6) في ل: صاحب.
# (7) الحديث في (دي) بيوع: 58.
(1) زاد في ل: في.
# (2) زاد في ل ور ومص: قال حدثناه ابن مهدي عن سفيان عن أبي إسحاق عن بكر
~~بن ماعز عن الربيع بن خثيم - الحديث في الفائق 2 / 227.
# (3) من ر ومص.
# (4) بهامش الأصل: غسق - بفتح السين يغسق - بكسرها: إذا أظلم - تمت.
# (5) في ل: يوم.
# (6) العبارة الآتية المجحجوزة من ل ور ومص.
# (7) من مص وحدها.
# (8 - 8) من ر وحدها.
(1 - 1) في ل ور ومص: محمد.
# (2) زاد في ل ور ومص: قال حدثناه غندر عن شعبة عن عمرو بن مرة عن مسروق -
~~الحديث في الفائق 1 / 17 وفيه (أصحاب) مكان (بأصحاب) وشمس العلوم باب
~~الهمزة والخاء.
# (3) في ر: أبو عبيد.
# (4) بهامش الأصل (بالخاء معجمة والذال معجمة ليجتمع فيه الماء كالغدير -
~~تمت ش (باب الهمزة والخاء)).
# (5) البيت في ديوانه ص 149 وشمس العلوم باب الهمزة والخاء والبيت محرف في
~~اللسان (أخذ) وبهامش الأصل (المثمود الماء كثرت عليه الشفاة ms643 - تمت ش (باب
~~الثاء والميم).
# (6) ما بين الحاجزين من ل ور ومص.
# (7) أنشده في اللسان (أخذ) والفائق 1 / 17.
# (8 - 8) ليس في ر.
(١ - ١) من مص وحدها وفي المغيث ص ٤٤٢: (في الحديث: يكون الرجل على الفئام
~~من الناس - أي الجماعات قال الفرزدق: (الوافر) فئام ينهضون إلى فئام
~~والفئام الجمل العظيم ووطاء مشاجر وبنيقة تزاد في الدلوا والجمع فئوم).
# (٢) في ل ور: حديث.
# هو شقيق بن سلمة الأسدي أبو وائل الكوفي أدرك النبي صلى الله عليه وسلم
~~ولم يره مولده سنة إحدى من الهجرة. كان ثقة كثير الحديث سكن الكوفة وكان من
~~عبادها. مات بعد الجماجم سنة ٨٢ ه (انظر تهذيب التهذيب ٤ / 361).
# (3) من مص.
# (4) ما بين الحاجزين من ل ور ومص.
# (5) ليس في ل.
# (6) في ر: سخير - محرفا.
# (7) الحديث في الفائق 2 / 319 وقال فيهخ الزمخشري (أي انزى من الخوف من
~~قولهم: ضربه فقحز - أي قفز ثم سقط ومنه قيل للفخ القفاذة والقحازة لأنه
~~يقفز ويقال للقوس التي تنزو: ما هذه القحزى وقحز الظبي قحزا وقحوزا إذا
~~نزا).
(1) من ل وحدها.
# (2) كذا في اللسان (قحز).
# (3) البيت في ديوان الهذليين ق 2 ص 110 واللسان (قحز).
# (4) من مص في ل: بالاستنان في ر: بالستان - كذا.
# (5) زاد في ل ور ومص قال حدثناه مروان بن معاوية (الفزاري) عن الزبرقان
~~الأسدي عن أبي وائل - الحديث في الفائق 1 / 515 وفيه: أي تنسب إلى الرهق -
~~يعني غشيان المحارم).
# (6 - 6) ليس في ل ور.
# (7) ليس في ر.
(1) من ل ور ومص في الأصل: الشر.
# (2) العبارة الآتية المحجوزة من ل ور ومص.
# (3) البيت في اللسان (رهق) وفيه (قال ابن أحمر يمدح النعمان بن بشير
~~الأنصاري).
# (4) البيت في ديوانه ص 91 واللسان (رهق).
# (5 - 5) من ل وحدها.
# (6) سورة 10 آية 26.
# (7 - 7) ليس في ر وفي ل: قوله.
# (8) سورة 17 آية 78.
(1) في ر: برائح - خطأ والحديث في الفائق 1 / 409.
# (2 - 2) ليس في ل.
# (3) ليس في ر.
# (4) في اللسان (برح دلك) والفائق 1 / 409 (ذبب) مكان (غدوة).
# (5) في مص: ms644 حزام.
# (6 - 6) في ر: فهذا جميعا.
# (7) في ر: دلوكها.
(1) زاد في ل: معنى.
# (2) قال الزمخشري في الفائق 1 / 409 (قوله: براح فيه قولان: أحدهما أنه
~~جمع راحة - يعني أنهم يضعون راحاتهم على عيونهم ينظرون هل غربت قال: الرجز)
~~هذا مقام قدمي رباح * ذبب حتى دلكت براح والثاني: أن براح - بوزن قطام -
~~اسم للشمس وهي معدولة عن بارحة سميت بذلك لظهورها وانكشافها من البراح
~~البراز وبارحة: كاشفة وعلة بنائها شبهها بفعال في الامر). وفي المغيث ص 58:
~~(في الحديث: حتى دلكت براح ذكره صاحب الغريبين في كتاب الراء على أن تكون
~~الباء مكسورة زائدة وقال: يعني أن الشمس إذا مالت فالناظر إليها يضع راحته
~~على عينه يتوقى شعاعها وهذا قول بعيد لان صاحب العين والمجمل ذكرا أن براح
~~- بفتح الباء وكسر الحاء على وزن فعال وحذام وقطام - اسم الشمس والباء على
~~هذا أصلية غير ملصقة قال الشاعر:
# هذا مقام قدمي رباح * غدوة حتى دلكت براح وهذا القول أولى لان الشمس لم
~~يجر لها ذكر يرجع الضمير إليه وقيل سميت به لأنها تستقر من قولهم: ما برح -
~~أي ما زال وغدوة غير منون أي من غدوة هذا اليوم معرفة مؤنث).
# (3) من ل وحدها.
(١) ليس في ل.
# (٢ - ٢) ليس في ر.
# (٣) الحديث في الفائق ٢ / ٢٨٥ وفيه (أي ابتدأت حفرها).
# (٤) من مص وحدها.
# (٥) في ر: بدأتها.
# (٦) في ر: عبد الله - خطأ انظر تهذيب التهذيب ٧ / 23.
# (7) زاد في ل: (يتلوه...) موضع النقاط مطموس.
# (8) زاد في ل: (الجزء الوافي عشرين من غريب الحديث عن أبي عبيد القاسم
~~ابن سلام البغدادي رحمة الله عليه - بسم الله الرحمن الرحيم).
# (9) من ل ور ومص.
(1) زاد في ل ور ومص: قال حدثت به عن ابن المبارك عن معمر عن سليمان الأعمش
~~عن أبي وائل - الحديث في الفائق 2 / 49 وفيه (ذوات) مكان (ذات) و (الحمضي)
~~بدل (الحمض). وقال الزمخشري فيه ((ضوائن) جمع ضائنة. الانتفاج والانتفاخ
~~بمعنى. تنقى من النقي وهو المخ أي فإذا هي مهزولة).
# (2) بهامش الأصل (الغبط - بغين ms645 معجمة: الجس وبالمهملة الذبح - تمت).
# (3) في ل: يعنى. (4) من ل ور ومص. (5) في ل: قالها.
# (6) العبارة من هنا إلى علامة ()) من ل ور ومص.
(١) الحديث في الفائق ٢ / ٣٣٩ وفيه (عوقب) مكان (عوتب).
# (٢ - ٢) ليس في ل.
# (٣) ليس في مص.
# (٤) من مص وحدها.
# (٥ - ٥) من مص وحدها.
# (٦) في ر: أبو جرملة. هو عبد الرحمن بن حرملة بن عمرو بن سنة الأسلمي أبو
~~حرملة - انظر تهذيب التهذيب ٦ /
~~161.
# (7) في ل: فيه طول.
عمرو بن ميمون الأودي أبو عبد الله ويقال أبو يحيى الكوفي أدرك الجاهلية
~~ولم يلق النبي صلى الله عليه وسلم تابعي ثقة ذكره ابن عبد البر في
~~الاستيعاب فقال: أدرك النبي صلى الله عليه وسلم وصدق إليه وكان مسما في
~~حياته وكان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يرضون به مات سنة ٧٤ أو ٧٥
~~ه (انظر تهذيب التهذيب ٨ / ١٠٩).
# (١ - ١) من مص وحدها.
# (٢) الحديث في الفائق ٢ / ١٤٧.
# (٣) في ل ور: شاة عزوز.
# (٤) ليس في ل.
# (٥) من مص وحدها.
# (٦) ليس في مص.
# (٧) العبارة الآتية المحجوزة من ر ومص.
# (* *) هو عمرو بن شرحبيل الهمداني أبو ميسرة الكوفي تابعي ثقة.
# ما اشتملت همدانية على مثل أبي ميسرة كان من العباد وكانت ركبته كركبة
~~البعير من كثرة الصلاة مات في الطاعون سنة ٦٣ ه (تهذيب التهذيب ٨ / 47).
(1) الحديث في كتاب الطبقات الكبير 6 / 72 والفائق 1 / 486 وقال فيه
~~الزمخشري (وفي أمثالهم: الام من راضع وهو مثبت في كتاب المستقصى بشرحه)
~~انظر المستقصى 1 / 300.
# (2) من مص وحدها.
(١) في مص: احتمل.
# (٢) من ر وحدها.
# (٣ - ٣) في ر: عز وجل.
# (٤) سورة ٣ آية ١٥٢ (٥ - ٥) من مص وحدها.
# (٦) من مص وحدها.
# (٧) الحديث في الفائق ١ / ٢٥٩.
# (٨) زاد في ر: من.
# عبد الرحمن بن يزيد بن قيس النخعي أبو بكر الكوفي أخو الأسود ابن يزيد
~~تابعي ثقة وله أحاديث كثيرة توفى بالكوفة في ولاية الحجاج قبل الجماجم
~~وقيل: في الجماجم سنة ٨٣ ه (انظر تهذيب التهذيب ٦ / 299).
# (* *) الأسود بن يزيد بن ms646 قيس النخعي تابعي فقيه من الحفاظ كان عالم
~~الكوفة في عصره (انظر تذكرة الحفاظ ص 50).
(١) في ر: الكتاب.
# (٢ - ٢) في ر: قال.
# (٣) ليس الحديث في الفائق.
# الأحنف بن قيس بن معاوية بن حصين المري السعدي المنقري التميمي أبو بحر
~~سيد تميم وأحد العظماء الدهاة الفصحاء الشجعان الفاتحين يضرب به المثل في
~~الحلم ولد في البصرة وأدرك النبي صلى الله عليه وسلم ولم يره شهد الفتوح في
~~خراسان واعتزل الفتنة يوم الجمل ثم شهد صفين مع علي رضي الله عنه كان صديقا
~~لمصعب بن الزبير رضي الله عنه أمير العراق فوقد عليه بالكوفة فتوفى فيها
~~سنة ٧٢ ه (تهذيب التهذيب ١ / 191
~~كتاب الطبقات الكبير ج 7 ق 1.
# ص 66). (4 - 4). ليس في ل ور.
(1) ليس في ر.
# (2) بهامش الأصل (الخسيس: الشئ الدنى).
# (3) زاد في ل ور مص: قال حدثناه أبو النضر عن أبي سعيد المؤدب عن حمزة من
~~ولد أنس بن مالك عن عمرو الأحنف - الحديث في الفائق 1 / 245.
# (4) من ل ور ومص.
# (5) ليس في ل.
# (6) زاد في ل: شئ من.
# (7 - 7) في ل: ومنه قول.
(1) قد سبق الرجز وما فيه في 3 / 10.
# (2) من ل.
# (3) العبارة الآتية المحجوزة من ل ور ومص.
# (4) سبق الحديث في 3 / 10.
# (5) من ر ومص.
# (6) من هنا إلى كلمة (وتنخضد) ليس في ل.
# (7) بهامش الأصل (الفتين: قليل الطعم).
# (8) من مص وفي الأصل ول ور: انثني.
# (9) من ور ومص.
(١) وفي المغيث ص ٥٧١: (في حديث الأحنف: نزلنا سبخة نشاشة - يعني البصرة
~~يقال: نش الغدير نضب ماؤه. وسبخة نشاشة تنش مث البز والقدر تنش - إذا أخذت
~~في الغليان يعني ما ظهر من ماء السباخ فينش فيها ويعود ملحا. وقال أبو
~~مهدية: الأرض النشاشة التي يجف ثراها ولا ينبت مرعاها والنشاشة كذلك).
# (٢) كذا في النسخ والمغيث ص ٥٤٤ وفي ر: أرق.
# صلة بن أشيم العبدي أبو الصهباء تابعي مشهور ثقة أدرك النبي صلى الله
~~عليه وسلم ولم يره قتل في أول ولاية الحجاج بن يوسف على العراق سنة ٧٥ ه ms647
~~(انظر الإصابة ٣ / 260).
# (3) من مص.
# (4) زاد في ل: قال.
# (5) في ل: لما - خطأ.
# (6) زاد في ل ور ومص: قال حدثناه ابن علية عن يونس عن الحسن عن أبي
~~الصهباء صلة بن أشيم - الحديث في كتاب الطبقات الكبير ج 7 ق 1 ص 99 والفائق
~~2 / 103 وفيه (المظنة المعلم من ظن بمعنى علم - أي المواضع التي علمت فيه
~~الحلال. لا أعيل: لا أفتقر من العيلة. فاربعي - أي اقيمي واستقرى وارضى
~~بالقوت من ربع بالمكان حذف خبر كاد أي ولم تكد تربع).
(1) ليس في ل ور ومص.
# (2) من ل ور ومص.
# (3) في: له.
# (4 - 4) في ل: ومنه قول.
# (5) بهامش الأصل (صدره: (الوافر) فان يك عامر قد قال جهلا) كذا في ديوانه
~~ص 14 واللسان (ظئن).
# (6) بهامش الأصل (أي اشتم).
# (7) وفي المغيث ص 381: (والقياس فتح الظاء وكأن الهاء جوزت فيها الكسر أي
~~طلبتها حيث يظن أنها حلال... وهي أيضا الوقت الذي يظن كون الشئ فيه).
(1) من ل ور ومص.
# (2) العبارة الآتية المحجوزة من ل ور ومص.
# (3) سورة 9 آية 28.
# (4) من ر وحدها.
# (5 - 5) في ل ومص: قوله.
# (6) سورة 4 آية 3.
# (7 - 7) في ل: الأولى ولا الثانية.
# (8) من ل وحدها.
# (9) في ل: عن - كلاهما صحيح لان يونس وأباه أبا إسحاق هما يرويان عن
~~مجاهد.
# (10) في ل ومص: هي.
# (11) في ل: سهاما.
# (12 - 12) ليس في ر.
# (13) ليس في ل.
(1) في: يعني.
# (2) في مص: اقصري.
# (3) زاد في ر: الوجه.
# (4) في ل ور ومص: على فلان.
# (5) في ل ور: حديث. ms648