######OpenITI# #META# 000.SortField :: Shia_003989 #META# 000.BookURI :: #0230.IbnSacd.TarjamaHusayn #META# 010.AuthorAKA :: NODATA #META# 010.AuthorNAME :: من طبقات ابن سعد #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: 230 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: ترجمة الإمام الحسين (ع) #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: من مصادر العقائد عند الشيعة الإمامية #META# 022.BookVOLS :: 1 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: NODATA #META# 030.LibURI :: Shia_003989 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: http://shiaonlinelibrary.com/الكتب/3989_ترجمة-الإمام-الحسين-(ع)-من-طبقات-ابن-سعد #META# 031.LibURL :: NODATA #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: عبد العزيز الطباطبائي #META# 041.EdNUMBER :: الأولى #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: NODATA #META# 044.EdPLACE :: NODATA #META# 045.EdYEAR :: NODATA #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #####SUBJECT#BIBLIOGRAPHY# #META#Header#End# # الحسين بن علي رضي الله عنهما ابن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم ~~بن عبد مناف بن قصي. # ويكنى أبا عبد الله. # وأمه فاطمة بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأمها خديجة بنت خويلد ~~بن أسد بن عبد العزى بن قصي. # علقت فاطمة رضي الله عنها بالحسين لخمس ليال خلون من ذي القعدة سنة ثلاث ~~من الهجرة، فكان بين ذلك وبين ولادة الحسن خمسون ليلة (1). # وولد الحسين في ليال خلون من شعبان سنة أربع من الهجرة (2). # فولد الحسين: # علي الأكبري، قتل مع أبيه بالطف، لا بقية له. # وأمه آمنة بنت أبي مرة بن عروة بن مسعود بن معتب، من ثقيف، وأمها ابنة ~~أبي سفيان بن حرب، وفيها يقول حسان بن ثابت: # طافت بنا شمس النهار ومن رأى * من الناس شمسا بالعشاء تطوف أبو أمها أوفى ~~قريش بذمة * وأعمامها إما سألت ثقيف [32 / ب] وعلي الأصغر (3)، له العقب من ~~ولد الحسين، وأمه أم ولد، وأخوه لأمة عبد الله بن زييد (4) مولى الحسين بن ~~علي، وهم ينزلون ينبع. # وجعفرا، لا بقية له، وأمه السلافة امرأة من بلى بن عمرو بن الحاف ابن ~~قضاعة. # PageV00P017 # وفاطمة، وأمها أم إسحاق بنت طلحة بن عبيد بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد ~~بن تيم بن مرة. # وعبد الله، قتل مع أبيه. # وسكينة، وأمها الرباب بنت امرئ القيس بن عدي بن أوس بن جابر ابن كعب بن ~~عليم بن هبل بن عبد الله بن كنانة بن بكر بن عوف بن عذرة بن زيد اللات بن ~~رفيدة بن ثور بن كلب. # وفي الرباب وسكينة يقول الحسين بن علي رضي الله عنهما: # لعمرك إنني لأحب دارا * تصيفها سكينة والرباب أحبهما وأبذل بعد مالي * ~~وليس للاثمي فيها عتاب ولست لهم وإن عتبوا مطيعا * حياتي أو يغيبني التراب ~~191 - قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثنا سفيان الثوري، عن عاصم بن عبيد ~~الله، عن عبيد الله بن أبي رافع، عن أبيه، قال: # رأيت رسول الله - صلى ms01 الله عليه وسلم - أذن في أذني الحسين جميعا ~~بالصلاة. # 192 - قال: أخبرنا عبد الله بن بكر بن حبيب السهمي، قال: حدثنا حاتم بن ~~أبي صغيرة، عن سماك: إن أم الفضل امرأة العباس قال: [33 / أ] يا رسول الله، ~~رأيت في ما يري النائم كأن عضوا من أعضائك في بيتي؟! فقال: خيرا رأيت، تلد ~~فاطمة غلاما فترضعينه بلبان ابنك قثم. # قال: فولدت الحسين فكفلته أم الفضل، قالت: فأتيت به رسول الله - صلى الله ~~عليه وسلم - فهو ينزيه ويقبله إذ بال على رسول الله - صلى الله عليه # PageV00P018 # وسلم -، فقال: يا أم الفضل، امسكي ابني فقد بال علي. # قالت: فأخذته فقرصته قرصة بكى منها وقلت: آذيت رسول الله - صلى الله عليه ~~وسلم - بلت عليه! # فلما بكى الصبي قال: يا أم الفضل، آذيتني في بني أبكيتيه، قالت ثم دعا ~~بماء فحدره عليه حدرا وقال: إذا كان غلاما فاحدروه حدرا، وإذا كانت جارية ~~فاغسلوه غسلا 193 - قال: أخبرنا مالك بن إسماعيل، عن شريك، عن سماك، عن ~~قابوس، عن أم الفضل، قالت: # لما ولد الحسين بن علي قلت: يا رسول الله، أعطنيه - أو ادفعه - إلي ~~فلأكفله وأرضعه بلبن قثم، ففعل فأتيته به فوضعه على صدره فبال عليه فأصاب ~~إزاره فقلت: أعطني إزارك أغسله، فقال: إنما يصب على بول الغلام ويغسل بول ~~الجارية. # 194 - قال: أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء، عن سعيد بن أبي عروبة، عن # PageV00P019 # قتادة، عن محمد بن علي أبي جعفر، عن أم الفضل [33 / ب] أنها أتت النبي - ~~صلى الله عليه وسلم - بالحسين ابن علي فوضعته في حجره فبال. # قالت: فذهبت لآخذه فقال: لا تزرمي ابني فإن بول الغلام ينضح - أو: # يرش، شك سعيد - وبول الجارية يغسل. # 195 - قال: أخبرنا الفضل بن دكين، قال: حدثنا أبو الأحوص، عن سماك، عن ~~قابوس بن المخارق، عن لبابة بنت الحارث، قالت: # كان الحسين بن علي في حجر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فبال عليه ~~فقلت: البس ثوبا وأعطني إزارك أغسله، فقال: إنما يغسل من بول الأنثى ms02 وينضح ~~من بول الذكر. # 196 - قال: أخبرنا هوذة بن خليفة، قال: حدثنا عوف عن رجل أن أم الفضل ~~امرأة العباس جاءت بالحسين وهو صبي يرضع فأخذه رسول الله - صلى الله عليه ~~وسلم - يقبله ووضعه في حجره، فبينا هو في حجره إذ بال، قال: فكأن رسول الله ~~- صلى الله عليه وسلم - تأذى به فدفعه إلى أم الفضل، فخفقته خفقة بيدها! # وقالت: أي كذا وكذا أبلت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟! فقال ~~رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: مهلا، لقد أوجع قلبي ما فعليت به، ثم ~~دعا بماء فأتبعه بوله وقال: اتبعوه من بول الغلام واغسلوه من بول الجارية. # 197 - قال: أخبرنا عبد الله بن نمير، عن ابن أبي ليلى، عن عيسى بن # PageV00P020 # عبد الرحمان، عن عبد الرحمان بن أبي ليلى، عن أبيه، قال: # كنا جلوسا [34 / أ] عند النبي - صلى الله عليه وسلم - إذ أتاه الحسن أو ~~الحسين يحبو فوضعه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على صدره، فبينما هو ~~يحدثنا إذ بال على صدره فقمنا لنأخذه، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم ~~-: ابني، ابني، ثم دعا بماء فصبه على مباله. # 198 - قال: أخبرنا وهب بن جرير بن حازم، قال: حدثني أبي، قال: # وأخبرنا عفان بن مسلم وسعيد بن منصور، قالا: حدثنا مهدي بن ميمون جميعا، ~~عن محمد بن أبي يعقوب، عن ابن أبي نعم، قال: # سمعت رجلا سأل ابن عمر عن دم البعوض يكون في ثوبه؟ فقال: ممن أنت؟ فقال: ~~من أهل العراق، قال: انظروا إلى هذا يسألني عن دم البعوض وقد قتلوا ابن ~~رسول الله - صلى الله عليه وسلم -!! # وقد سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول للحسن والحسين: # هما ريحاني من الدنيا. # 199 - قال: أخبرنا عبد الله بن نمير، عن الربيع بن سعد، عن عبد الرحمان # PageV00P021 # ابن سابط، عن جابر بن عبد الله، قال: # دخل حسين بن علي من باب بني فلان فقال جابر: من سره أن ينظر إلى رجل من ~~أهل الجنة فلينظر ms03 إلى هذا، فأشهد أني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم ~~- يقوله. # 200 - قال: أخبرنا أبو أسامة، عن عوف بن أبي جميلة، عن أبي المعذل عطية ~~الطفاوي، عن أبيه، قال: # أخبرتني أم سلمة، قالت: بينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذات [34 / ~~ب] يوم في بيتي إذ جاءت الخادم فقالت: علي وفاطمة بالسدة، فقال لي: # تنحي عن أهل بيتي، فتنحيت في ناحية البيت فدخل علي وفاطمة ومعهما حسن ~~وحسين وهما صبيان صغيران، فأخذ حسنا وحسينا فأجلسهما في حجره وأخذ عليا ~~فاحتضنه إليه وأخذ فاطمة بيده الأخرى فاحتضنهما وقبلهما وأغدف عليهم خميصة ~~سوداء، ثم قال: اللهم إليك لا إلى النار، أنا وأهل بيتي. # فقالت أم سلمة، فقلت: وأنا يا رسول الله؟ قال: وأنت (1). # 201 - قال: أخبرنا خالد بن مخلد، قال: حدثنا موسى بن يعقوب الزمعي، قال: ~~حدثني هاشم بن هاشم، عن عبد الله بن وهب، قال: أخبرتني أم # PageV00P022 # سلسة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جمع فاطمة وحسنا وحسينا ثم ~~أدخلهم تحت ثوبه، ثم جأر (1) إلى الله فقال: رب هؤلاء أهلي. # قالت أم سلمة: فقلت: يا رسول الله أدخلني معهم، فقال: إنك من أهلي (2). # 202 - قال: أخبرنا خالد بن مخلد، قال: حدثنا موسى بن يعقوب الزمعي، عن ~~عبد الله بن أبي بكر بن زيد بن المهاجر، قال: أخبرني مسلم بن أبي سهل ~~النبال، قال: أخبرني حسن بن أسامة بن زيد بن حارثة، قال: أخبرني أبي أسامة ~~بن زيد، قال: # طرقت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذات ليلة لبعض الحاجة، فخرج إلى ~~وهو مشتمل على شئ لا أدري ما هو؟ # فلما فرغت من حاجتي قلت: ما هذا الذي أنت مشتمل عليه؟ فكشف # PageV00P023 # فإذا حسن وحسين [35 / أ] على وركيه. # فقال: هذان ابناي وابنا ابنتي، اللهم إنك تعلم أني أحبهما فأحبهما، اللهم ~~إنك تعلم أني أحبهما فأحبهما، اللهم إنك تعلم أني أحبهما فأحبهما. # 203 - قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى والفضل بن دكين، قالا: حدثنا كامل ~~أبو العلاء، عن أبي ms04 صالح، عن أبي هريرة، قال: صلى بنا رسول الله عليه وسلم ~~- صلاة العشاء فكان إذا سجد وثب الحسن والحسين على ظهره فإذا أراد أن يرفع ~~رأسه أخذهما بيده فوضعهما وضعا رفيقا فإذا عاد عادا، حتى إذا صلى صلاته وضع ~~واحدا على فخذ والآخر على الفخذ الأخرى فقمت إليه فقلت: يا رسول الله ألا ~~أذهب بهما؟ قال: لا. # قال: فبرقت برقة، فقال: إلحقا بأمكما، فلم يزالا في ضوئها حتى دخلا. # 204 - قال: أخبرنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك، عن محمد بن موسى، عن عون ~~بن محمد، [عن أبيه،] عن أمه، عن جدتها، عن فاطمة أن رسول الله - صلى الله ~~عليه وسلم - أتاها يوما فقال: أين ابناي؟ - يعني حسنا وحسينا - فقالت: ~~أصبحا وليس في بيتنا شئ يذوقه ذائق، فقال علي: أذهب بهما فإني أتخوف أن ~~يبكيا عليك وليس عندك شئ، فذهب إلى فلان اليهودي. # PageV00P024 # فتوجه إليه النبي - صلى الله عليه وسلم - فوجدهما يلعبان في شربة، بين ~~أيديهما فضل من تمر، فقال: يا علي ألا تقلب ابني أن يشتد عليهما الحر؟ # فقال علي: أصبحنا [35 / ب] وليس في بيتنا شئ فلو جلست حتى أجمع لفاطمة ~~تمرات، فجلس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعلي ينزع لليهودي دلوا ~~بتمرة حتى اجتمع له شئ من تمر، فجعله في حجزته ثم أقبل فحمل رسول الله - ~~صلى الله عليه وسلم - أحدهما وعلي الآخر حتى قلبهما. # 205 - قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى، قال: أخبرنا علي بن صالح، عن عاصم، ~~عن زر، عن عبد الله بن مسعود، قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ~~يصلي فإذا سجد وثب الحسن والحسين على ظهره، فإذا أرادوا أن يمنعوهما أشار ~~إليهم أن دعوهما، فلما قضى الصلاة وضعهما في حجره ثم قال: من أحبني فليحب ~~هذين. # 206 - قال: أخبرنا الفضل بن دكين، قال: حدثنا سالم الحذاء، عن # PageV00P025 # الحسن بن سالم بن أبي الجعد، قال: سمعت أبا حازم يحدث أبي عشر مرار أو ~~أكثر عن أبي هريرة، عن النبي - صلى الله ms05 عليه وسلم -، قال: من أحب الحسن ~~والحسين فقد أحبني، ومن أبغضهما فقد أبغضني. # 207 - قال: أخبرنا الفضل بن دكين، قال: حدثنا سفيان، عن أبي الجحاف، عن ~~أبي حازم، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: من ~~أحبهما فقد أحبني، ومن أبغضهما فقد أبغضني - يعني الحسن والحسين -. # 208 - قال: أخبرنا عفان بن مسلم، قال: حدثنا وهيب بن خالد، قال: # أخبرنا عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن سعيد بن [36 / أ] أبي راشد، # PageV00P026 # عن يعلى العامري أنه خرج مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى طعام ~~دعوا له فاستنتل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمام القوم، قال: فإذا ~~حسين مع الغلمان يلاعبهم. # قال: فأراد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يأخذه، قال: فطفق الصبي ~~يفر هاهنا مرة، وهاهنا مرة، وجعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يضاحكه ~~حتى أخذه فوضع إحدى يديه تحت قفاه والأخرى تحت ذقنه ووضع فاه على فيه ~~فقبله. # قال: فقال: حسين مني وأنا منه، أحب الله من أحب حسينا، حسين سبط من ~~الأسباط. # 209 - قال: أخبرنا عفان بن مسلم، قال: حدثنا وهيب، قال: حدثنا عبد الله ~~بن عثمان بن خثيم، عن سعيد بن أبي راشد، عن يعلى العامري، قال: جاء حسن ~~وحسين يستبقان إلى رسول الله _ صلى الله عليه وسلم - فضمهما إليه وقال: ~~الولد مبخلة مجبنة، وإن آخر وطأة وطئها الله بوج (1). # 210 - قال: أخبرنا عفان بن مسلم وعمرو بن عاصم، الكلابي، قالا # PageV00P027 # حدثنا مهدي بن ميمون، قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن أبي يعقوب، عن ~~الحسن ابن سعد مولى الحسن بن علي، عن عبد الله بن شداد بن الهاد، قال: سجد ~~رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في صلاة فجاءه الحسن أو الحسين - قال ~~مهدي: وأكبر ظني أنه حسين - فركب عنقه وهو ساجد، فأطال السجود بالناس حتى ~~ظنوا أنه قد حدث أمر [36 / ب] فلما قضى صلاته قالوا: يا رسول الله لقد أطلت ~~من السجود حتى ظننا ms06 أنه قد حدث أمر؟ قال: إن ابني هذا ارتحلني فكرهت أن ~~أعجله حتى قضى حاجته. # 211 - قال: أخبرنا عفان بن مسلم، قال: حدثنا خالد بن عبد الله، قال: # حدثنا يزد بن أبي زياد، عن عبد الرحمن بن أبي نعيم، عن أبي سعيد الخدري، ~~قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: # الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة. # 212 - قال: أخبرنا يزيد بن هارون ويعلى بن عبيد وأبو عامر العقدي، قالوا: ~~حدثنا سفيان، عن منصور، عن المنهال، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: ~~كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعوذ الحسن والحسين وهما صبيان # PageV00P028 # فقال: هاتوا ابني حتى أعوذهما بما عوذ إبراهيم ابنيه إسماعيل وإسحاق ~~فضمهما إلى صدره ثم قال: أعيذكما بكلمات الله التامة من كل شيطان وهامة ومن ~~كل عين لامة. # ويقول: هكذا كان إبراهيم يعوذ ابنيه إسماعيل وإسحاق. # 213 - قال: أخبرنا حجاج بن نصير، قال: حدثنا محمد بن ذكوان الجهضمي - أخو ~~الحسن -، عن منصور بن المعتمر، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله بن مسعود ~~أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان قاعدا في ناس من أصحابه فمر به ~~الحسن والحسين وهما صبيان فقال: هاتوا ابني حتى أعوذهما بما عوذ إبراهيم ~~ابنيه إسماعيل [37 / أ] وإسحاق فضمهما إلى صدره ثم قال: أعيذكما بكلمات ~~الله التامة من كل شيطان وهامة ومن كل عين لامة. # قال: وكان إبراهيم يقرأ مع هؤلاء الكلمات فاتحة الكتاب. # وقال منصور: عوذ بها فإنها تنفع من العين ومن كل وجع ولدغة وقال: # اكتبها. # 214 - قال: أخبرنا هوذة بن خليفة، قال: حدثنا عوف، عن الأزرق بن قيس، ~~قال: # قدم على النبي - صلى الله عليه وسلم - أسقف نجران والعاقب، قال: # فعرض عليهما رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الإسلام، فقالا: إنا كنا ~~مسلمين قبلك! قال: كذبتما، إنه منع منكما الإسلام ثلاث، قولكما: اتخذ الله ~~ولدا! # وأكلكما لحم الخنزير، وسجودكما للصنم! # فقالا: فمن أبو عيسى؟! فما درى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما يرد ms07 ~~عليهما حتى أنزل الله تبارك وتعالى: إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من ~~تراب ثم قال له كن فيكون... إلى قوله: إن هذا لهو القصص الحق وما من إله ~~إلا الله وإن الله لهو العزيز الحكيم. # قال: فدعاهما رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى الملاعنة وأخذ بيد ~~فاطمة والحسن والحسين، وقال: هؤلاء بني. # PageV00P029 # قال: فخلا أحدهما بالآخر فقال: لا تلاعنه فإنه إن كان نبيا فلا بقية. # قال: فجاءا فقالا: لا حاجة لنا في الإسلام ولا في ملاعنتك، فهل من ثالثة؟ ~~قال: نعم، الجزية، فأقرا بها ورجعا [37 / ب]. # 215 - قال: أخبرنا محمد بن حميد العبدي، عن معمر، عن قتادة، قال: # لما أراد النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يباهل أهل نجران أخذ بيد حسن ~~وحسين وقال لفاطمة: اتبعينا فلما رأى ذلك أعداء الله رجعوا. # 216 - قال: أخبرنا خالد بن مخلد، قال: حدثنا سليمان بن بلال، قال: # حدثني جعفر بن محمد، عن أبيه، قال: جعل عمر بن الخطاب عطاء الحسن والحسين ~~مثل عطاء أبيهما رضي الله عنه. # 217 - قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثني موسى بن محمد بن إبراهيم بن ~~الحارث التيمي، عن أبيه أن عمر بن الخطاب لما دون الديوان وفرض العطاء ألحق ~~الحسن والحسين بفريضة أبيهما مع أهل بدر لقرابتهما برسول الله - صلى الله ~~عليه وسلم - ففرض لكل واحد منهما خمسة آلاف. # 218 - قال: حدثنا خالد بن مخلد وأبو بكر بن عبد الله بن أبي أويس، قالا: ~~حدثنا سليمان بن بلال، قال: حدثني جعفر بن محمد، عن أبيه (1)، قال: # قدم على عمر حلل من اليمن، فكسا الناس فراحوا في الحلل، وهو بين القبر ~~والمنبر جالس والناس يأتونه فيسلمون عليه ويدعون. # فخرج الحسن والحسين ابنا علي من بيت أمهما فاطمة بنت رسول الله - صلى ~~الله عليه وسلم - يتخطيان الناس، وكان بيت فاطمة في جوف المسجد ليس عليهما ~~من تلك الحلل شئ! وعمر قاطب صار بين عينيه، ثم قال: والله ما هنأني ما [38 ~~/ أ] كسوتكم، قالوا: ms08 لم يا أمير المؤمنين؟ كسوت رعيتك # PageV00P030 # وأحسنت، قال: من أجل الغلامين يتخطيان الناس ليس عليهما منها شئ، كبرت ~~عنهما وصغرا عنها. # ثم كتب إلى صاحب اليمن أن ابعث إلي بحلتين لحسن وحسين وعجل، فبعث إليه ~~بحلتين فكساهما (1). # 219 - قال: أخبرنا سليمان بن حرب، قال: حدثنا حماد بن زيد، قال: # حدثنا يحيى بن سعيد الأنصاري، عن عبيد بن حنين، عن حسين بن علي، قال: # صعدت إلى عمر بن الخطاب المنبر، فقلت له: انزل عن منبر أبي واصعد منبر ~~أبيك، قال: فقال لي: إن أبي لم يكن له منبر فأقعدني معه، فلما نزل ذهب بي ~~إلى منزله فقال: أي بني من علمك هذا؟ قال: قلت: ما علمنيه أحد، قال: أي بني ~~لو جعلت تأتينا وتغشانا! # قال: فجئت يوما وهو خال بمعاوية، وابن عمر بالباب لم يؤذن له، فرجعت ~~فلقيني بعد فقال لي: يا بني لم أراك أتيتنا؟ قال: قلت: قد جئت وأنت خال ~~بمعاوية فرأيت ابن عمر رجع فرجعت، قال: أنت أحق بالإذن من عبد الله بن عمر، ~~إنما أنبت في رؤوسنا ما ترى الله، ثم أنتم، قال: ووضع يده علي رأسه. # 220 - قال: أخبرنا قبيصة بن عقبة، قال: حدثنا يونس بن أبي إسحاق، عن ~~العيزار بن حريث، قال: بينما عمرو بن العاص جالس في ظل الكعبة إذ رأى # PageV00P031 # الحسين بن علي مقبلا، فقال: هذا أحب أهل الأرض إلى أهل السماء اليوم. # 221 - فقال [38 / ب] أبو إسحاق: بلغني أن رجلا جاء إلى عمرو بن العاص وهو ~~جالس في ظل الكعبة فقال: علي رقبة من ولد إسماعيل؟ فقال: ما أعلمها إلا ~~الحسن والحسين. # 222 - قال: أخبرنا عثمان بن عمر ومحمد بن كثير العبدي، قالا: حدثنا ~~إبراهيم بن نافع، عن عمرو بن دينار، قال: كان الرجل إذا أتى ابن عمر فقال: # إن علي رقبة من بني إسماعيل؟ قال: عليك بالحسن والحسين. # 223 - قال: أخبرنا كثير بن هشام، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن أبي ~~المهزم، قال: كنا مع جنازة امرأة ومعنا أبو هريرة ms09 فجئ بجنازة رجل فجعله ~~بينه وبين المرأة فصلى عليهما، أقبلنا أعيا الحسين فقعد في طريق، فجعل أبو ~~هريرة ينفض التراب عن قديمه بطرف ثوبه، فقال الحسين: يا با هريرة وأنت تفعل ~~هذا؟! # قال أبو هريرة: دعني، فوالله لو يعلم الناس منك ما أعلم لحملوك على ~~رقابهم. # 224 - قال: أخبرنا عارم بن الفضل، قال: حدثني مهدي بن ميمون، قال: حدثنا ~~محمد بن أبي يعقوب الضبي، أن معاوية بن أبي سفيان كان يلقى الحسين فيقول: ~~مرحبا وأهلا بابن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ويأمر له بثلاثمائة ~~ألف. # 225 - قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى، قال: أخبرنا قطري الخشاب - مولى # PageV00P032 # طارق -، قال: حدثنا مدرك - أبو زياد -، قال: # كنا في حيطان ابن عباس فجاء ابن عباس وحسن وحسين فطافوا في البستان ~~فنظروا ثم جاءوا [39 / أ] إلى ساقية فجلسوا على شاطئها، فقال لي حسن: يا ~~مدرك، أعندك غذاء؟ قلت: قد خبزنا، قال: إيت به، قال: فجئته بخبز وشئ من ملح ~~جريش وطاقتين بقل فأكل، ثم قال: يا مدرك، ما أطيب هذا! # ثم أتى بغذائه وكان كثير الطعام طيبه، فقال: يا مدرك، اجمع لي غلمان ~~البستان، قال: فقدم إليهم فأكلوا ولم يأكل، فقلت: ألا تأكل؟! قال: ذاك كان ~~أشهى عندي من هذا. # ثم قاموا فتوضأوا ثم قدمت دابة الحسن فأمسك له ابن عباس بالركاب وسوى ~~عليه. # ثم جئ بدابة الحسين فأمسك له ابن عباس بالركاب وسوى عليه، فلما مضينا ~~قلت: أنت أكبر منهما تمسك لهما وتسوي عليهما؟! # فقال: يا لكع، أتدري من هذان؟! هذان ابنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم ~~- أوليس هذا مما أنعم الله علي به أن أمسك لهما وأسوي عليهما؟! # 226 - قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى، قال: أخبرنا إسرائيل، عن أبي إسحاق ~~عن رزين بن عبيد، قال: شهدت ابن عباس وأتاه علي بن حسين فقال: # مرحبا بابن الحبيب. # 227 - قال: أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الأسدي، عن ابن عون، عن عمير بن ~~إسحاق، قال: # كان مروان أميرا علينا ست سنين فكان ms10 يسب عليا كل جمعة على المنبر، ثم ~~عزل، فاستعمل سعيد بن العاص سنتين فكان لا يسبه، ثم عزل، وأعيد مروان # PageV00P033 # فكان يسبه. # فقيل: يا حسن، ألا تسمع ما يقول هذا؟! فجعل لا يرد [39 / ب] شيئا. # قال: وكان الحسن يجئ يوم الجمعة فيدخل في حجرة النبي - صلى الله عليه ~~وسلم - فيقعد فيها فإذا قضيت الخطبة خرج فصلى ثم رجع إلى أهله. # قال: فلم يرض بذلك حتى أهداه له في بيته، قال: فأنا لعنده إذ قيل: # فلان بالباب، قال: إئذن له، فوالله إني لأظنه قد جاء بشر، فأذن له فدخل ~~فقال: # يا حسن، إني قد جئتك من عند سلطان وجئتك بعزمه، قال: تكلم. # قال: أرسل مروان بعلي وبعلي وبعلي وبك وبك وبك وما وجدت مثلك إلا مثل ~~البغلة! يقال لها: من أبوك؟ فتقول: أمي الفرس. # قال: إرجع إليه فقل له: إني والله لا أمحو عنك شيئا مما قلت بأن أسبك ~~ولكن موعدي وموعدك الله، فإن كنت صادقا فجزاك الله بصدقك، وإن كنت كاذبا ~~فالله أشد نقمة، وقد كرم الله جدي أن يكون مثله - أو قال: # مثلي - مثل البغلة. # فخرج الرجل فلما كان في الحجرة لقي الحسين فقال له: يا فلان، ما جئت به؟ ~~قال: جئت برسالة وقد أبلغتها، فقال: والله لتخبرني ما جئت [به] أو لآمرن بك ~~فلتضربن حتى لا تدري متى رفع عنك، فقال: إرجع، فرجع فلما رآه الحسن قال: ~~ارسله، قال: إني لا أستطيع، قال: لم؟ قال: إني قد حلفت، قال: # قد لج فأخبره، فقال: أكل فلان بظر أمه إن لم يبلغه عني ما أقول. # قل له: بك وبأبيك وبقومك، وإيه بيني وبينك أن تمسك [40 / أ] منكبيك من ~~لعنه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: فقال: وزاد (1). # 228 - قال: أخبرنا يعلى بن عبيد، قال: حدثنا عبيد الله بن الوليد # PageV00P034 # الوصافي، عن عبد الله بن عبيد بن عمير، قال: حج الحسين بن علي خمسا ~~وعشرين حجة ماشيا ونجائبه تقاد معه. # 229 - قال: أخبرنا الفضل بن دكين، قال: حدثنا ms11 حفص بن غياث، عن جعفر بن ~~محمد، عن أبيه أن الحسين بن علي حج ماشيا وأن نجائبه تقاد إلى جنبه. # 230 - قال: أخبرنا روح بن عبادة، قال: حدثنا ابن جريج، قال: # أخبرني العلاء أنه سمع محمد بن علي بن حسين يقول: كان حسين بن علي يمشي ~~إلى الحج ودوابه تقاد وراءه. # 231 - قال: أخبرنا الوليد بن عقبة الطحان، قال: أخبرنا سفيان، قال: # كان الحسين بن علي إذا أراد أن يدخل الحمام أتى الحيرة، يعني أنهم ليست ~~لهم حرمة. # 232 - قال: أخبرنا عفان بن مسلم، قال: حدثنا حماد بن سلمة، قال أخبرنا ~~عطاء بن السائب، عن أبي يحيى (1)، قال: كنت بين الحسن بن علي والحسين ~~ومروان بن الحكم، والحسين يساب مروان، فجعل الحسن ينهى الحسين حتى قال ~~مروان: # PageV00P035 # إنكم أهل بيت ملعونون!! (1). # قال: فغضب الحسن وقال: ويلك قلت أهل بيت ملعونين، فوالله لقد لعن الله ~~أباك على لسان نبيه وأنت في صلبه. # 233 - قال: أخبرنا الفضل بن دكين، قال: حدثنا ابن أبي غنية، [40 / ب] عن ~~يحيى بن سالم الموصلي، عن مولى الحسين بن علي، قال: # كنت مع الحسين بن علي فمر بباب فاستسقى، فخرجت إليه جارية بقدح مفضض! ~~فجعل ينزع الفضة فيرمي بها إليها، قال: اذهبي بها إلى أهلك، ثم شرب. # 234 - قال: أخبرنا الفضل بن دكين، قال: حدثنا حسن بن صالح، عن عبد الله ~~بن عطاء، عن أبي جعفر، قال: كان الحسن والحسين يعتقان عن علي. # 235 - قال: أخبرنا مالك بن إسماعيل النهدي، قال: أخبرنا سهل بن شعيب، عن ~~قنان النهمي، عن جعيد همدان، قال: أتيت الحسين بن علي وعلى صدره سكينة بنت ~~حسين، فقال: يا أخت كلب خذي ابنتك عني. # فساءلني فقال: أخبرني عن شباب العرب أو عن العرب، قال: قلت: # PageV00P036 # أصحاب جلاهقات (1) ومجالس! قال: فأخبرني عن الموالي، قال: قلت آكل ربا أو ~~حريص على الدنيا، قال: فقال: إنا لله وإنا إليه راجعون، والله إنهما ~~للصنفان اللذان كنا نتحدث أن الله تبارك وتعالى يتنصر بهما لدينه. # يا جعيد ms12 همدان، الناس أربعة: فمنهم من له خلق وليس له خلاق، منهم من له ~~خلاق وليس له خلق، ومنهم من له خلق وخلاق ذلك أفضل الناس، ومنهم من ليس له ~~خلق ولا خلاق وذاك شر الناس. # 236 - قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس، قال: حدثنا زهير بن معاوية، ~~[41 / أ] قال: حدثنا عمار بن معاوية الدهني، قال: حدثني أبو سعيد قال: # رأيت الحسن والحسين يصليان مع الإمام العصر ثم أتيا الحجر واستلماه ثم ~~طافا أسبوعا وصليا ركعتين. # فقال الناس: هذان ابنا بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فحطمهما ~~الناس حتى لم يستطيعا أن يمضيا ومعهما رجل من الركانات فأخذ الحسين بيد ~~الركاني ورد الناس عن الحسن وكان يجله، وما رأيتهما مرا بالركن الذي يلي ~~الحجر من جانب الحجر إلا استلماه، قال: قلت لأبي سعيد: فلعلهما بقي عليهما ~~بقية من أسبوع قطعته الصلاة؟ # قال: لا، بل طافا أسبوعا تاما. # 237 - قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن الوليد الأزرقي، قال: حدثنا مسلم ابن ~~خالد، عن عمرو بن دينار، قال: رأيت حسنا وحسينا يطوفان بعد العصر ويصليان. # 238 - قال: أخبرنا طلق بن غنام النخعي، قال: حدثنا شريك وقيس # PageV00P037 # عن عمار الدهني، عن مسلم البطين، عن حسين بن علي أنه كان يدهن عند ~~الإحرام بالزيت ويدهن أصحابه بالدهن الطيب. # 239 - قال: أخبرنا شبابة بن سوار، قال: أخبرني بسام، قال: سألت أبا جعفر ~~عن الصلاة خلف بني أمية؟ فقال: صل خلفهم فإنا نصلي خلفهم، قال: # قلت: يا با جعفر، إن الناس [يقولون] إن هذا منكم تقية؟ # فقال: قد كان الحسن والحسين يصليان خلف مروان يبتدران [41 / ب] الصف، وإن ~~كان الحسين ليسبه وهو على المنبر حتى ينزل، أفتقية هذه؟! (1). # ذكر دعاء الحسين رضي الله عنه 240 - قال: أخبرنا سعيد بن منصور، عن جرير ~~بن عبد الحميد، عن منصور، عن محمد بن أبي محمد البصري، قال: كان الحسين بن ~~علي يقول في وتره: # اللهم إنك ترى ولا ترى، وأنت بالمنظر الأعلى، وإن لك الآخرة ms13 والأولى، ~~وإنا نعوذ بك من أن نذل ونخزى. # 241 - قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن الوليد الأزرقي، قال: حدثنا مسلم بن ~~خالد، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، قال: # جاء رجل من أهل مصر إلى حسن وحسين يوم عرفة فسألهما عن صيام يوم عرفة ~~فوجد حسينا صائما ووجد حسنا مفطرا وقالا: كل ذلك حسن. # 242 - قال: أخبرنا الحسن بن موسى، قال: حدثنا زهير، عن جابر، عن محمد بن ~~علي، قال: كان الحسن والحسين يصليان خلف مروان ويعتدان بالصلاة معه (2). # 243 - قال: أخبرنا علي بن محمد، عن عثمان بن عثمان، عن رجل من # PageV00P038 # آل أبي رافع، عن أبيه، عن أبي رافع، قال: كان علي بن أبي طالب يقول: إنا ~~أهل بيت فينا ركنات، منها رضاي بالحكمين! (1) وابني هذا - يعني الحسن - ~~سيخرج من هذا الأمر، وأشبه أهلي بي الحسين. # 244 - قال: أخبرنا علي بن محمد، عن يزيد بن عياض [42 / أ] بن جعدبة، عن ~~أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، قال: # مر الحسين بمساكين يأكلون في الصفة، فقالوا: الغداء فنزل وقال: إن الله ~~لا يحب المتكبرين، فتغذى، ثم قال لهم: قد أجبتكم فأجيبوني، قالوا: نعم، ~~فمضى بهم إلى منزله فقال للرباب: أخرجي ما كنت تدخرين. # 245 - قال: أخبرنا علي بن محمد، عن محمد بن عمر العبدي، عن أبي سعيد ~~الكلبي، قال: معاوية لرجل من قريش: إذا دخلت مسجد رسول الله - صلى الله ~~عليه وسلم - فرأيت حلقة فيها قوم كأن على رؤوسهم الطير فتلك حلقة أبي عبد ~~الله مؤتزرا على أنصاف ساقيه ليس فيها من الهزيلا شئ. # 246 - قال: أخبرنا علي بن محمد، عن جويرية بن أسماء، قال: خطب معاوية بن ~~أبي سفيان ابنة عبد الله بن جعفر على يزيد بن معاوية، فشاور عبد الله حسينا ~~فقال: أتزوجه وسيوفهم تقطر من دمائنا؟! ضمها إلى ابن أخيك القاسم ابن محمد. # قال: إن علي دينا، قال: دونك البغيبغة فاقض منها دينك فقد علمت ما كان ~~يصنع فيها عمك، فزوجها من القاسم. # PageV00P039 # ووفد عبد ms14 الله [على] معاوية فباعه البغيبغة بألف ألف، وكتب معاوية إلى ~~مروان بحزها، فركب مروان ليقبضها فوجد الحسين واقفا على الشعب، قال: # من شاء فليدخله، والله لا يدخله أحد إلا وضعت فيه سهما. # فرجع [42 / ب] مروان وكتب إلى معاوية، فكتب إليه معاوية: أعرض عنها، وسوغ ~~المال عبد الله بن جعفر. # فلما هلك معاوية وقتل الحسين أخذ يزيد بن معاوية البغيبغة، فلما هلك يزيد ~~ردها ابن الزبير على آل أبي طالب، فلما قتل ابن الزبير ردها عبد الملك على ~~آل معاوية، فلما ولي عمر بن عبد العزيز ردها على ولد علي، فلما ولي يزيد بن ~~عبد الملك قبضها ودفعها إلى آل معاوية، حتى ولي الوليد بن يزيد بن عبد ~~الملك فقال: ارتفعوا إلى القاضي. # 247 - قال: أخبرنا علي بن محمد، عن عبد الله بن جعفر، عن أم بكر بنت ~~المسور وغسان بن عبد الحميد، عن جعفر بن عبد الرحمن بن مسور، عن أبيه، عن ~~المسور أن معاوية كتب إلى مروان: زوج يزيد من ابنة عبد الله بن جعفر واقض ~~عنه دينه خمسين ألف دينار وصله بعشرة آلاف دينار. # فقال عبد الله بن جعفر: ما أقطع أمرا دون الحسين، فشاوره، فقال: اجعل ~~أمرها إلي، ففعل واجتمعوا فقال مروان: إن أمير المؤمنين أحب أن يزيد ~~القرابة لطفا والحق عظما وأن يتلافى صلاح هذه الحيين بالصهر، وقد كان من ~~أبي جعفر في إجابة أمير المؤمنين ما حسن فيه رأيه وولي أمرها خالها وليس ~~عند حسين خلاف على أمير المؤمنين. # فتكلم حسين وقال: إن الله رفع بالإسلام الخسيسة وأتم الناقصة [43 / أ] ~~وأذهب اللؤم، فلا لؤم على مسلم، وإن القرابة التي عظم الله حقها قرابتنا، ~~وقد زوجت هذه الجارية من هو أقرب نسبا وألطف سببا، القاسم بن محمد بن جعفر. # فقال مروان: أغدرا يا بني هاشم؟! وقال لعبد الله بن جعفر: يا بن جعفر، ما ~~هذه أيادي أمير المؤمنين عندك! قال: قد أعلمتك أني لا أقطع أمرا فيها ~~PageV00P040 # دون خالها. # فقال حسين: نشدتكم الله أتعلمون ms15 أن الحسن خطب عائشة بنت عثمان فولوك ~~أمرها، فلما صرنا في مثل هذا المجلس قلت: قد بد إلي أن أزوجها عبد الله ابن ~~الزبير؟! هل كان هذا يا با عبد الرحمن؟ - يعني المسور بن مخرمة - فقال: ~~اللهم نعم، فقال مروان: إنما ألوم عبد الله، فأما حسين فوغر الصدر! فقال ~~مسور: لا تحمل على القوم، فالذي صنعوا أوصل، وصلوا رحما ووضعوا كريمتهم حيث ~~أحبوا. # 247 - قال: أخبرنا علي بن محمد، عن يزيد بن عياض بن جعدبة، عن عبد الله ~~بن أبي بكر بن حزم، قال: # خطب سعيد بن العاص أم كلثوم بنت علي بعد عمر! وبعث إليها بمائة ألف، فدخل ~~عليها الحسين فشاورته، فقال: لا تزوجيه، فأرسلت إلى الحسن، فقال: أنا ~~أزوجه، فاتعدوا لذلك وحضر الحسن وأتاهم سعيد ومن معه، فقال سعيد: أين أبو ~~عبد الله؟ قال الحسن: أكفيك دونه، قال: فلعل أبا [43 / ب] عبد الله كره هذا ~~يا با محمد؟ قال: قد كان وأكفيك، قال: إذا لا أدخل في شئ يكرهه، ورجع ولم ~~يعرض في المال ولم يأخذ منه شيئا (1). # 249 - قال: أخبرنا معن بن عيسى، قال: حدثنا سليمان بن بلال، عن جعفر بن ~~محمد، عن أبيه: أن الحسين بن علي رحمه الله تختم في اليسار! # 250 - قال: أخبرنا الفضل بن دكين، قال: حدثنا المطلب بن زياد، عن السدي، ~~قال: رأيت حسين بن علي رحمه الله وأن جمته خارجة من تحت عمامته. # 251 - قال: أخبرنا الفضل بن دكين ومحمد بن عبد الله الأسدي، قالا: # حدثنا يونس بن أبي إسحاق، عن العيزار بن حريث، قال: رأيت على الحسين بن ~~علي مطرفا من خز، قد خضب لحيته ورأسه بالحناء والكتم. # PageV00P041 # 252 - قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي، قال: حدثنا سفيان، عن ~~إسماعيل بن أبي خالد وإبراهيم بن مهاجر، عن الشعبي، قال: أخبرني من رأى على ~~الحسين بن علي جبة من خز. # 253 - قال: أخبرنا عارم بن الفضل، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن أبي بكر ~~الهذلي، عن عبد الله بن ms16 يزيد، قال: رأيت على الحسين بن علي رضي الله عنهما ~~جبة خز. # 254 - قال: أخبرنا خالد بن مخلد، قال: حدثني معتب مولى جعفر بن محمد، ~~قال: سمعت جعفر بن محمد يقول: أصيب الحسين وعليه جبة خز. # 255 - قال: أخبرنا الفضل بن دكين، قال: حدثنا [44 / أ] إسماعيل ابن ~~إبراهيم بن مهاجر، قال: سمعت أبي، عن الشعبي، قال: رأيت على الحسين جبة خز ~~ورأسه مخضوب بالوسمة. # 256 - قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى، قال: أخبرنا إسرائيل، عن إبراهيم ~~ابن مهاجر، عن عامر، قال: رأيت الحسين بن علي يخضب بالوسمة ويختم في شهر ~~رمضان، ورأيت عليه جبة خز. # 257 - قال: أخبرنا وهب بن جرير ويحيى بن عباد، عن شعبة، عن أبي إسحاق، ~~قال: سمعت العيزار يقول: كان الحسين بن علي يخضب بالوسمة، قال يحيى بن ~~عباد: رأيت. # 258 - قال: أخبرنا عبد الملك بن عمرو أبو عامر العقدي، قال: حدثنا شعبة، ~~عن جعفر بن محمد، عن أبيه، أن الحسين بن علي كان يخضب بالوسمة. # 259 - قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، عن محمد بن قيس، أنه ~~رأى الحسين بن علي ولحيته مخضوبة بالوسمة. # 260 - قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، عن السدي، عن # PageV00P042 # كثير - مولى بني هاشم - أن الحسين بن علي كان يخضب بالوسمة. # 261 - قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى، قال: أخبرنا إسرائيل، عن السدي، ~~قال: رأيت الحسين بن علي ولحيته شديدة السواد ومعه ابنه علي. # 262 - قال: أخبرنا الفضل بن دكين، قال: حدثنا سفيان، عن السري ابن كعب ~~الأزدي، قال: رأيت الحسين بن علي واقفا على برذون أبيض قد خضب رأسه ولحيته ~~بالوسمة. # 263 - [44 / ب] قال: أخبرنا خالد بن مخلد، قال: حدثني معتب - مولى جعفر ~~بن محمد -، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، قال: صبغ الحسين بالوسمة. # 264 - قال: أخبرنا محمد بن عبيد، عن طلحة بن عمرو بن عطاء وعبيد ابن أبي ~~يزيد المكيين، قالا: نظرنا إلى الحسين بن علي وهو يسود رأسه ولحيته. # 265 - قال: ms17 أخبرنا الفضل بن دكين، قال: حدثنا سفيان، عن عبد العزيز بن ~~رفيع، عن قيس - مولى خباب -، قال: رأيت الحسين يخضب بالسواد. # 266 - حدثنا عبد الوهاب بن عطاء ومعن بن عيسى، قالا: أخبرنا أبو معشر ~~المديني، عن سعيد بن أبي سعيد، قال: رأيت الحسين بن علي يخضب بالسواد. # 267 - قال: أخبرنا مالك بن إسماعيل، قال: حدثنا حسن بن صالح، عن السدي، ~~قال: رأيت الحسن بن علي أسود اللحية. # 268 - قال: أخبرنا خالد بن مخلد ومحمد بن عمر، قالا: حدثنا موسى بن # PageV00P043 # يعقوب الزمعي، قال: أخبرني هاشم بن هاشم بن عتبة بن أبي وقاص، عن عبد ~~الله بن وهب بن زمعة، قال: # أخبرتني أم سلمة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - اضطجع ذات يوم ~~للنوم فاستيقظ فزعا وهو خاثر! ثم اضطجع فرقد واستيقظ وهو خاثر دون المرة ~~الأولى. # ثم اضطجع فنام فاستيقظ ففرغ وفي يده تربة حمراء يقلبها بيده وعيناه ~~تهراقان الدموع! # فقلت: ما هذه التربة يا رسول الله؟ فقال: أخبرني جبريل [45 / أ] أن ابني ~~الحسين يقتل بأرض العراق! فقلت لجبريل: أرني تربة الأرض التي يقتل بها، ~~فجاء بها فهذه تربتها. # 269 - قال: أخبرنا يعلى ومحمد ابنا عبيد، قالا: حدثنا موسى الجهني، عن ~~صالح بن أربد النخعي، قال: # قالت أم سلمة: قال لي نبي الله: اجلسي بالباب فلا يلج علي أحد فجاء ~~الحسين وهو وضيف فذهبت تناوله فسبقها فدخل. # قالت: فلما طال علي خفت أن يكون قد وجد علي فتطلعت من الباب فإذا في كف ~~النبي - صلى الله عليه وسلم - شئ يقلبه، والصبي نائم على بطنه ودموعه تسيل. # فلما أمرني أن أدخل قلت: يا رسول الله، إن ابنك جاء فذهبت أتناوله ~~فسبقني، فلما طال علي خفت أن تكون قد وجدت علي فتطلعت من الباب فرأيتك تقلب ~~شيئا في كفك والصبي نائم على بطنك ودموعك تسيل! # PageV00P044 # فقال: إن جبريل أتاني بالتربة التي يقتل عليها وأخبرني أن أمتي يقتلوه! # 270 - قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا موسى بن محمد بن إبراهيم، ms18 عن ~~أبيه، عن أبي سلمة، عن عائشة، قالت: كانت لنا مشربة، فكان النبي - صلى الله ~~عليه وسلم - إذا أراد لقي جبريل لقيه فيها، فلقيه رسول الله - صلى الله ~~عليه وسلم - مرة من ذلك فيها وأمر عائشة أن لا يصعد إليه أحد. # فدخل حسين بن علي ولم تعلم حتى غشيها فقال جبريل: من هذا؟ # فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: [45 / ب] ابني، فأخذه البني - ~~صلى الله عليه وسلم - فجعله على فخذه. # فقال: أما إنه سيقتل! فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ومن ~~يقتله؟! قال: أمتك!! فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أمتي تقتله؟! # قال: نعم، وإن شئت أخبرتك بالأرض التي يقتل بها، فأشار له جبريل إلى الطف ~~بالعراق وأخذ تربة حمراء فأراه إياها فقال: # هذه من تربة مصرعه. # PageV00P045 # 271 - قال: أخبرنا علي بن محمد، عن عثمان بن مقسم، عن المقبري، عن عائشة، ~~قالت بينا رسول الله صلى الله عليه وسلم راقد إذ جاء الحسين يحبو إليه ~~فنحيته عنه، ثم قمت لبعض أمري، فدنا منه فاستيقظ يبكي، فقلت: # ما يبكيك؟ # قال: إن جبريل أراني التربة التي يقتل عليها الحسين، فاشتد غضب الله على ~~من يسفك دمه، وبسط يده فإذا فيها قبضة من بطحاء. # فقال: يا عائشة والذي نفسي بيده أنه ليحزنني، فمن هذا من أمتي يقتل حسينا ~~بعدي؟! # 272 - قال: أخبرنا عفان بن مسلم، ويحيى بن عباد، وكثير بن هشام # PageV00P046 # وموسى بن إسماعيل، قالوا: حدثنا حماد بن سلمة، قال: حدثنا عمار بن أبي ~~عمار، عن ابن عباس قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم فيما يرى النائم ~~بنصف النهار وهو قائم أشعث أغبر، بيده قارورة فيها دم. # فقلت: بأبي وأمي ما هذا؟ قال: دم الحسين وأصحابه أنا منذ [اليوم] ألتقطه. # قال: فأحصى ذلك اليوم فوجده قتل ذلك في ذلك اليوم. # 273 - [46 / أ] قال: وأخبرنا علي بن محمد، عن حماد بن سلمة، عن أبان، عن ~~شهر بن حوشب. # عن أم سلمة، قالت: كان جبريل عند رسول الله صلى ms19 الله عليه وسلم والحسين ~~معي، فبكى فتركه، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فأخذته فبكى فأرسلته. # فقال له جبريل: أتحبه؟ قال: نعم، فقال: أما إن أمتك ستقتله. # 274 - قال: أخبرنا علي بن محمد، عن يحيى بن زكريا، عن رجل، عن # PageV00P047 # عامر الشعبي، قال: قال علي وهو على شاطئ الفرات: صبرا أبا عبد الله، ثم ~~قال: # دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعيناه تفيضان، فقلت: # أحدث حدث؟ # فقال: أخبرني جبريل أن حسينا يقتل بشاطئ الفرات، ثم قال: أتحب أن أريك من ~~تربته؟ قلت: نعم، فقبض قبضة من تربتها فوضعها في كفي، فما ملكت عيني أن ~~فاضتا. # 275 - قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى، قال: أخبرنا إسرائيل، عن أبي ~~إسحاق، عن هانئ، عن علي قال: ليقتلن الحسين بن علي قتلا، وإني لأعرف تربة ~~الأرض التي يقتل بها، يقتل بغربة قريب من النهرين. # 276 - قال: أخبرنا يحيى بن حماد، قال: حدثنا أبو عوانة، عن عطاء بن # PageV00P048 # السائب، عن ميمون، عن شيبان بن مخرم، قال - وكان عثمانيا يبغض عليا! - ~~قال: رجع مع علي من صفين، قال: فانتهينا إلى موضع، قال: فقال: # ما يسمى هذا الموضع؟ قال: قلنا: كربلاء قال: كرب وبلا، قال: ثم قعد على ~~رابية، وقال: # يقتل هاهنا قوم أفضل شهداء على وجه الأرض لا [46 / ب] يكون شهداء رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم، قال: قلت: بعض كذباته ورب الكعبة! # قال: فقلت لغلامي - وثمة حمار ميت -: جئني برجل هذا الحمار فأوتدته في ~~المقعد الذي كان فيه قاعدا. # فلما قتل الحسين قلت لأصحابي: إنطلقوا ننظر، فانتهينا إلى المكان وإذا ~~جسد الحسين على رجل الحمار، وإذا أصحابه ربضة حوله. # 277 - قال: أخبرنا يحيى بن حماد، قال: حدثنا أبو عوانة، عن سليمان، قال: ~~حدثنا أبو عبيد الضبي، قال: # دخلنا على أبي هرثم الضبي حين أقبل من صفين وهو مع علي، وهو جالس على ~~دكان وله امرأة يقال لها: حردا، هي أشد حبا لعلي وأشد لقوله تصديقا. # فجاءت شاة فبعرت، فقال: لقد ذكرني بعر ms20 هذه الشاة حديثا لعلي، قالوا: # وما علم علي بهذا؟ # قال: أقبلنا مرجعنا من صفين فنزلنا كربلاء فصلى بنا علي صلاة الفجر بين ~~شجرات ودوحات حرمل ثم أخذ كفا من بعر الغزلان فشمه، ثم قال: أوه، أوه، يقتل ~~بهذا الغائط قوم يدخلون الجنة بغير حساب. # قال: قالت حرداء: وما تنكر من هذا؟ هو أعلم بما قال منك، نادت بذلك وهو ~~في جوف البيت. # 278 - قال: أخبرنا الفضل بن دكين، قال: حدثنا عبد الجبار بن عباس، عن ~~عمار الدهني، قال: # مر علي على كعب، فقال: إن من ولد هذا لرجل يقتل في عصابة لا يجف # PageV00P049 # عرق خيولهم حتى يردوا على محمد [47 / أ] صلى الله عليه وسلم. # فمر حسن فقالوا، هو هذا يا أبا إسحاق؟ قال: لا، فمر حسين فقالوا: هذا هو؟ ~~قال: نعم. # 279 - قال: أخبرنا علي بن محمد، عن الحسن بن دينار، عن معاوية بن قرة، ~~قال: قال الحسين: والله ليعتدن علي كما اعتدت بنو إسرائيل في البست. # 280 - قال: أخبرنا علي بن محمد، عن جعفر بن سليمان الضبعي، قال: # قال الحسين بن علي: والله لا يدعوني حتى يستخرجوا هذه العلقة من جوفي! ~~فإذا فعلوا سلط الله عليهم من يذلهم حتى يكونوا أذل من فرم الأمة. # فقدم العراق فقتل بنينوى يوم عاشوراء سنة إحدى وستين. # 281 - قال: أخبرنا علي بن محمد، عن عامر بن أبي محمد، عن الهيثم بن موسى، ~~قال: قال العربان بن الهيثم: كان أبي يتبدى فينزل قريبا من الموضع الذي كان ~~فيه معركة الحسين، فكنا لا نبدوا إلا وجدنا من بني أسد هناك، فقال له أبي: ~~أراك ملازما هذا المكان؟! قال: بلغني أن حسينا يقتل هاهنا، فأنا أخرج لعلي ~~أصادفه فاقتل معه. # فلما قتل الحسين، قال أبي: انطلقوا ننظر هل الأسدي في من قتل؟ فأتينا ~~المعركة فطوفنا، فإذا الأسدي مقتول. # PageV00P050 # مقتل الحسين بن علي صلوات الله عليهما وسلامه 282 - [47 / ب] قال: أخبرنا ~~محمد بن عمر، قال: حدثنا ابن أبي ذئب، قال: حدثني عبد الله بن عمير ms21 مولى أم ~~الفضل. # قال: وأخبرنا عبد الله بن محمد بن عمر بن علي، عن أبيه. # قال: وأخبرنا يحيى بن سعيد بن دينار السعدي، عن أبيه. # قال: وحدثني عبد الرحمان بن أبي الزناد، عن أبي وجرة السعدي، عن علي ابن ~~حسين. # قال: وغير هؤلاء قد حدثني. # قال محمد بن سعد: وأخبرنا علي بن محمد، عن يحيى بن إسماعيل بن أبي ~~المهاجر، عن أبيه. # وعن لوط بن يحيى الغامدي، عن محمد بن بشير الهمداني، وغيره. # وعن محمد بن الحجاج، عن عبد الملك بن عمير. # وعن هارون بن عيسى، عن يونس بن أبي إسحاق، عن أبيه. # وعن يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، عن مجالد، عن الشعبي. # قال ابن سعد: وغير هؤلاء أيضا قد حدثني في هذا الحديث بطائفة، فكتبت ~~جوامع حديثهم في مقتل الحسين رحمة الله عليه ورضوانه وصلواته وبركاته. # قالوا: لما بايع معاوية بن أبي سفيان ليزيد بن معاوية كان حسين بن علي بن ~~أبي طالب ممن لم يبايع له. # وكان أهل الكوفة يكتبون إلى حسين يدعونه إلى الخروج إليهم في خلافة ~~معاوية كل ذلك يأبى. فقدم منهم قوم إلى محمد بن الحنفية فطلبوا إليه أن ~~يخرج معهم فأبى، وجاء إلى الحسين فأخبره بما عرضوا عليه، وقال: إن القوم ~~إنما يريدون PageV00P053 # أن يأكلوا بنا، ويشيطوا دماءنا. # فأقام حسين [48 / أ] على ما هو عليه من الهموم، مرة يريد أن يسير إليهم ~~ومرة يجمع الإقامة. # فجاءه أبو سعيد الخدري، فقال: يا با عبد الله إني لكم ناصح، وإني عليكم ~~مشفق، وقد بلغني أنه كاتبك قوم من شيعتكم بالكوفة يدعونك إلى الخروج إليهم، ~~فلا تخرج، فإني سمعت أباك رحمه الله يقول بالكوفة: والله لقد مللتهم ~~وأبغضتهم، وملوني وأبغضوني، وما بلوت منهم وفاء، ومن فاز بهم فاز بالسهم ~~الأخيب، والله ما لهم (1) ثبات، ولا عزم أمر، ولا صبر على السيف. # قال: وقدم المسيب بن نجبة الفزاري وعدة معه إلى الحسين بعد وفاة الحسن ~~فدعوه إلى خلع معاوية، وقالوا: قد علمنا رأيك ورأي أخيك. # فقال: ms22 إني أرجو أن يعطي الله أخي على نيته في حبه الكف، وأن يعطيني على ~~نيتي في حبي جهاد الظالمين. # وكتب مروان بن الحكم إلى معاوية: إني لست آمن أن يكون حسين مرصدا للفتنة، ~~وأظن يومكم من حسين طويلا. # فكتب معاوية إلى الحسين: إن من أعطى الله صفقة يمينه وعهده لجدير ~~بالوفاء، وقد أنبئت أن قوما من أهل الكوفة قد دعوك إلى الشقاق، وأهل العراق ~~من قد جربت، قد أفسدوا على أبيك وأخيك، فاتق الله! واذكر الميثاق، فإنك متى ~~تكدني أكدك. # فكتب إليه الحسين: أتاني كتابك وأنا بغير الذي بلغك عني جدير، والحسنات ~~لا يهدي لها إلا الله، وما [48 / ب] أردت لك محاربة ولا عليك خلافا، وما ~~أظن لي عند الله عذرا في ترك جهادك، وما أعلم فتنة أعظم من ولايتك أمر ~~الأمة. # فقال معاوية: إن أثرنا بأبي عبد الله إلا أسدا. # وكتب إليه معاوية أيضا في بعض ما بلغه عنه: إني لأظن أن في رأسك # PageV00P054 # نزوة! فوددت أني أدركتها فأغفرها لك. # 283 - قال: أخبرنا علي بن محمد، عن جويرية بن أسماء، عن مسافع بن شيبة، ~~قال: لقي الحسين معاوية بمكة عند الردم فأخذ بخطام راحلته فأناخ به، ثم ~~ساره حسين طويلا، وانصرف. # فزجر معاوية راحلته، فقال له يزيد: لا يزال رجل قد عرض لك فأناخ بك، قال: ~~دعه فلعله يطلبها من غيري فلا يسوغه فيقتله. # رجع الحديث إلى الأول قال: ولما حضر معاوية دعا يزيد بن معاوية فأوصاه ~~بما أوصاه به، وقال: # انظر حسين بن علي بن فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإنه أحب ~~الناس إلى الناس، فصل رحمه وارفق به، يصلح لك أمره، فإن يك منه شئ فإني ~~أرجو أن يكفيكه الله بمن قتل أباه وخذل أخاه. # وتوفي معاوية ليلة النصف من رجب سنة ستين وبايع الناس ليزيد. # فكتب يزيد مع عبد الله بن عمرو بن أويس العامري / [49 / أ] - عامر ابن ~~لؤي - إلى الوليد بن عقبة بن أبي سفيان وهو على المدينة: # أن ادع ms23 الناس فبايعهم، وابدأ بوجوه قريش وليكن أول من تبدأ به الحسين بن ~~علي، فإن أمير المؤمنين عهد إلي في أمره الرفق به واستصلاحه. # فبعث الوليد بن عقبة من ساعته - نصف الليل - إلى الحسين بن علي وعنده عبد ~~الله بن الزبير فأخبرهما بوفاة معاوية ودعاهما إلى البيعة ليزيد! فقالا: ~~نصبح وننظر ما يصنع [الناس]. # ووثب الحسين فخرج وخرج معه ابن الزبير، وهو يقول: هو يزيد الذي تعرف، ~~والله ما حدث له حزم ولا مروءة. # وقد كان الوليد أغلظ للحسين فشتمه الحسين وأخذ بعمامته فنزعها من رأسه، ~~فقال الوليد: إن هجنا بأبي عبد الله إلا أسدا. # فقال له مروان - أو بعض جلسائه -: اقتله! قال: إن ذاك لدم مظنون في بني ~~عبد مناف. PageV00P055 # فلما صار الوليد إلى منزله قالت له امرأته أسماء بنت عبد الرحمان بن ~~الحارث بن هشام: أسببت حسينا؟! قال: هو بدأ فسبني! قالت: وإن سبك تسبه؟! ~~وإن سب أباك تسب أباه؟! # وخرج الحسين وعبد الله بن الزبير من ليلتهما إلى مكة، فأصبح الناس فغدوا ~~على البيعة ليزيد! وطلب الحسين وابن الزبير فلم يوجدا، فقال المسور بن ~~مخرمة: عجل أبو عبد الله، وابن الزبير الآن يلفته ويزجيه إلى العراق ليخلو ~~[49 / ب] بمكة. # فقدما مكة، فنزل الحسين دار العباس بن عبد المطلب، ولزم ابن الزبير الحجر ~~ولبس المعافري وجعل يحرض الناس على بني أمية. # وكان يغدو ويروح إلى الحسين ويشير عليه أن يقدم العراق! ويقول: هم شيعتك ~~وشيعتك أبيك. # وكان عبد الله بن عباس ينهاه عن ذلك، ويقول: لا تفعل. وقال له عبد الله ~~بن مطيع (1): أي فداك أبي وأمي متعنا بنفسك، ولا تسر إلى العراق، فوالله ~~لئن قتلك هؤلاء القوم ليتخذنا خولا وعبيدا. # PageV00P056 # ولقيهما عبد الله بن عمرو عبد الله بن عياش (1) بن أبي ربيعة بالأبواء ~~منصرفين من العمرة، فقال لهما ابن عمر: أذكركما الله إلا رجعتما فدخلتما في ~~صالح ما يدخل فيه الناس!. وتنظروا، فإن اجتمع الناس عليه لم تشذا، وإن ~~افترق عليه كان الذي تريدان! # وقال ابن عمر ms24 لحسين: لا تخرج، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم خيره ~~الله بين الدنيا والآخرة فاختار الآخرة، وأنت بضعة منه ولا تنالها - يعني ~~الدنيا -، فاعتنقه وبكى وودعه. # فكان ابن عمر يقول: غلبنا حسين بن علي بالخروج، ولعمري لقد رأي في أبيه ~~وأخيه عبرة، ورأى من الفتنة وخذلان الناس لهم ما كان ينبغي له أن لا يتحرك ~~ما عاش، وأن يدخل في صالح ما دخل فيه الناس فإن الجماعة خير!! # وقال له ابن عياش: أين تريد يا بن فاطمة؟ قال: العراق وشيعتي، [50 / أ] ~~فقال: إني لكاره لوجهك هذا، تخرج إلى قوم قتلوا أباك وطعنوا أخاك حتى تركهم ~~سخطة وملة لهم، أذكرك الله أن تغرر بنفسك. # وقال أبو سعيد الخدري: غلبني الحسين على الخروج، وقد قلت له: اتق الله في ~~نفسك! والزم بيتك، فلا تخرج على إمامك!! (2). # وقال أبو واقد الليثي: بلغني خروج حسين فأدركته بملل، فناشدته الله أن لا ~~يخرج، فإنه يخرج في غير وجه خروج، إنما يقتل نفسه، فقال: لا أرجع. # PageV00P057 # وقال جابر بن عبد الله: كلمت حسينا، فقلت: اتق الله! ولا تضرب الناس ~~بعضهم ببعض!! فوالله ما حمدتم ما صنعتم؟! فعصاني (1). # وقال سعيد بن المسيب: لو أن حسينا لم يخرج لكان خيرا له! # وقال أبو سلمة بن عبد الرحمان: قد كان ينبغي لحسين أن يعرف أهل العراق ~~ولا يخرج إليهم، ولكن شجعه على ذلك ابن الزبير. # وكتب إليه المسور بن مخرمة: إياك أن تغتر بكتب أهل العراق، ويقول لك ابن ~~الزبير: إلحق بهم فإنهم ناصروك، إياك أن تبرح الحرم، فإنهم إن كانت لهم بك ~~حاجة فسيضربون إليك اباط الإبل حتى يوافوك فتخرج في قوة وعدة، فجزاه خيرا ~~وقال: أستخير الله في ذلك. # وكتبت إليه عمرة بنت عبد الرحمن تعظم عليه ما يريد أن يصنع، وتأمره ~~بالطاعة ولزوم الجماعة! وتخبره أنه إنما يساق إلى مصرعه، وتقول: اشهد ~~لحدثتني [50 / ب] عائشة إنها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: # يقتل حسين بأرض بابل، فلما قرأ كتابها قال: فلا ms25 بد لي إذا من مصرعي، ~~ومضى. # وأتاه أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، فقال: يا بن عم أن الرحم ~~تضارني عليك، وما أدري كيف أنا عندك في النصيحة لك، قال: # يا با بكر ما أنت ممن يستغش ولا يتهم، فقل. # فقال: قد رأيت ما صنع أهل العراق بأبيك وأخيك وأنت تريد أن تسير إليهم ~~وهم عبيد الدنيا، فيقاتلك من قد وعدك أن ينصرك، ويخذلك من أنت أحب إليه ممن ~~ينصره، فأذكرك الله في نفسك. # PageV00P058 # فقال: جزاك الله يا بن عم خيرا، فلقد اجتهدت رأيك، ومهما يقضي الله من ~~أمر يكن. # فقال أبو بكر: إنا لله، عند الله نحتسب أبا عبد الله. # وكتب عبد الله بن جعفر بن أبي طالب إليه كتابا يحذره أهل الكوفة ويناشده ~~الله أن يشخص إليهم. # فكتب إليه الحسين: إني رأيت رؤيا، ورأيت فيها رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم وأمرني بأمر أنا ماض له، ولست بمخبر بها أحدا حتى ألاقي عملي (1). # وكتب إليه عمرو بن سعيد بن العاص: إني أسأل الله أن يلهمك رشدك، وأن ~~يصرفك عما يرديك، بلغني أنك قد اعتزمت على الشخوص إلى العراق، فإني أعيذك ~~بالله من الشقاق، فإن كنت خائفا فأقبل إلي، فلك عندي الأمان والبر والصلة. # فكتب إليه الحسين: إن كنت أردت بكتابك إلي بري وصلتي فجزيت خيرا [51 / أ] ~~في الدنيا والآخرة، وإنه لم يشاقق من دعا إلى الله وعمل صالحا وقال إنني من ~~المسلمين، وخير الأمان أمان الله، ولم يؤمن بالله من لم يخفه في الدنيا، ~~فنسأل الله مخافة في الدنيا توجب لنا أمان الآخرة عنده. # وكتب يزيد بن معاوية إلى عبد الله بن عباس يخبره بخروج الحسين إلى مكة ~~ونحسبه جاءه رجال من أهل هذا المشرق فمنوه الخلافة وعندك علم منهم خبرة ~~وتجربة فإن كان فعل فقد قطع واشج القرابة وأنت كبير أهل بيتك والمنظور إليه ~~فاكففه عن السعي في الفرقة!! # وكتب بهذه الأبيات إليه، وإلى من بمكة والمدينة من قريش: # يا أيها الراكب الغادي ms26 (مطيته) * على عذافرة في سيرها قحم أبلغ قريشا على ~~نأي المزار بها * بيني وبين حسين الله والرحم # PageV00P059 # وموقف بفناء البيت أنشده * عهد الإله وما توفى به الذمم عنيتم قومكم فخرا ~~بأمكم * أم لعمري حصان (عفة) كرم هي التي لا يداني فضلها أحد * بنت الرسول ~~وخير الناس قد علموا وفضلها لكم فضل وغيركم * من قومكم لهم في فضلها قسم ~~إني لأعلم أو ظنا كعالمه * والظن يصدق أحيانا فينتظم إن سوف يترككم ما ~~تدعون بها * قتلى تهاداكم العقبان والرخم يا قومنا لا تشبوا الحرب إذ سكنت ~~* ومسكوا بحبال السلم واعتصموا [51 / ب] قد غرت الحرب من قد كان قبلكم * من ~~القرون وقد بادت بها الأمم فانصفوا قومكم لا تهلكوا بذخا * فرب ذي بذخ زلت ~~به القدم قال: فكتب إليه عبد الله بن عباس: إني أرجو أن لا يكون خروج ~~الحسين لأمر تكرهه، ولست أدع النصيحة له فيما يجمع الله به الألفة وتطفأ به ~~النائرة. # ودخل عبد الله بن عباس على الحسين فكلمه طويلا، وقال: أنشدك الله أن تهلك ~~غدا بحال مضيعة، لا تأتي العراق، وإن كنت لا بد فاعلا فأقم حتى ينقضي ~~الموسم، وتلقى الناس وتعلم على ما يصدرون، ثم ترى رأيك، وذلك في عشر ذي ~~الحجة سنة ستين. # فأبى الحسين إلا أن يمضي إلى العراق، فقال له ابن عباس: والله إني لأظنك ~~ستقتل غدا بين نسائك وبناتك كما قتل عثمان بين نسائه وبناته، والله إني ~~لأخاف أن تكون الذي يقاد به عثمان، فإنا لله وإنا إليه راجعون. # فقال الحسين: أبا العباس إنك شيخ قد كبرت، فقال ابن عباس (1): # PageV00P060 # لولا أن يزري ذلك بي أو بك لنشبت يدي في رأسك، ولو أعلم أنا إذا تناصينا ~~أقمت لفعلت، ولكن لا أخال ذلك نافعي. # فقال له الحسين: لئن أقتل بمكان كذا وكذا أحب إلي أن تستحل بي - يعني مكة ~~-، قال: فبكى ابن عباس، وقال: أقررت عين ابن الزبير فذلك الذي سلا بنفسي ~~عنه. # ثم خرج عبد الله بن عباس من عنده وهو مغضب [52 ms27 / أ] وابن الزبير على ~~الباب، فلما رآه قال: يا بن الزبير قد أتى ما أحببت، قرت عينك، هذا أبو عبد ~~الله يخرج ويتركك والحجاز. # يا لك من قبرة بمعمر * خلا لك الجو فبيضي واصفري ونقري ما شئت أن تنقري ~~(1) وبعث حسين إلى المدينة فقدم عليه من خف معه من بني عبد المطلب وهم تسعة ~~عشر رجلا ونساء وصبيان من إخوانه وبناته ونسائهم. # وتبعهم محمد بن الحنفية فأدرك حسينا بمكة واعلمه أن الخروج ليس له برأي ~~يومه هذا، فأبى الحسين أن يقبل. # فحبس محمد بن علي ولده فلم يبعث معه أحدا منهم! حتى وجد الحسين في نفسه ~~على محمد، قال: ترغب بولدك عن موضع أصاب فيه؟! # فقال محمد: وما حاجتي أن تصاب ويصابون معك، وإن كانت مصيبتك أعظم عندنا ~~منهم. # وبعث أهل العراق إلى الحسين الرسل والكتب يدعونه إليهم، فخرج متوجها إلى ~~العراق في أهل بيته وستين شيخا من أهل الكوفة، وذلك يوم الاثنين في عشر ذي ~~الحجة سنة ستين. # PageV00P061 # فكتب مروان إلى عبيد الله بن زياد: أما بعد، فإن الحسين بن علي قد توجه ~~إليك وهو الحسين بن فاطمة، وفاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، ~~وبالله ما أحد يسلمه الله أحب إلينا من الحسين! فإياك أن تهيج على نفسك ~~مالا يسده شئ، ولا تنساه العامة ولا تدع ذكره، والسلام وكتب [52 / ب] إليه ~~عمرو بن سعيد بن العاص: أما بعد، فقد توجه إليك الحسين، وفي مثلها تعتق، أو ~~تسترق كما تسترق العبيد (1). # 284 - قال: أخبرنا عبد الله بن الزبير الحميدي، قال: حدثنا سفيان بن ~~عيينة، قال: حدثني لبطة بن الفرزدق - وهو في الطواف وهو مع ابن شبرمة -، ~~قال: أخبرني أبي، قال: خرجنا حجاجا فلما كنا بالصفاح إذا نحن بركب عليهم ~~اليلامق ومعهم الدرق، فلما دنوت منهم إذا أنا بحسين بن علي، فقلت: أي أبو ~~عبد الله؟ قال: يا فرزدق ما وراءك؟ قال: أنت أحب الناس إلى الناس، والقضاء ~~في السماء، والسيوف مع بني أمية. # قال: ثم دخلنا مكة، ms28 فلما كنا بمنى قلت له: لو أتينا عبد الله بن عمرو ~~فسألناه عن حسين وعن مخرجه، فأتينا منزله بمنى فإذا نحن بصبية له سود ~~مولدين يلعبون، قلنا: أين أبوكم؟ قالوا: في الفسطاط يتوضأ، فلم يلبث أن خرج ~~علينا من فسطاطه، فسألناه عن حسين؟ فقال: أما إنه لا يحيك فيه السلاح! قال: ~~فقلت له: تقول هذا فيه وأنت الذي قاتلته وأباه؟! فسبني وسببته! # ثم خرجنا حتى أتينا ماء لنا يقال له: تعشار، فجعل لا يمر بنا أحد إلا ~~سألناه عن حسين، حتى مر بنا ركب فناديناهم ما فعل حسين بن علي قالوا: قتل! # فقلت: فعل الله بعبد الله بن عمرو، وفعل. # PageV00P062 # قال سفيان: ذهب الفرزدق إلى غير المعنى - أو قال: الوجه - إنما قال: لا ~~يحيك فيه السلاح ولا يضره [53 / أ] القتل، مع ما قد سبق له. # 285 - قال: أخبرنا عبد الله بن الزبير الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: ~~حدثنا شيعي لنا يقال له: العلاء بن أبي العباس، عن أبي جعفر، عن عبد الله ~~ابن عمرو، أنه قال في حسين: خرج، أما إنه لا يحيك فيه السلاح (1). # 286 - قال: أخبرنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا معاوية بن عبد الكريم، عن ~~مروان الأصغر، قال: حدثني الفرزدق بن غالب قال: # لما خرج الحسين بن علي رحمه الله لقيت عبد الله بن عمرو، فقلت له: إن هذا ~~الرجل قد خرج، فما ترى؟ قال: أرى أن تخرج معه، فإنك أن أردت دنيا أصبتها، ~~وأن أردت آخرة أصبتها. # قال: فرحلت نحوه، فلما كنت في بعض الطريق بلغني قتله، فرجعت إلى عبد الله ~~بن عمرو، فقلت: أين ما قلت لي؟! قال: كان رأيا رأيته! # 287 - قال: أخبرنا علي بن محمد، عن الهذلي، أن الفرزدق قال: لقيت حسينا، ~~فقلت: بأبي أنت لو أقمت حتى يصدر الناس، لرجوت أن يتقصف أهل الموسم معك، ~~فقال: لم آمنهم يا أبا فراس. # قال: فدخلت مكة فإذا فسطاط وهيئة، فقلت: لمن هذا، قالوا: لعبد الله ابن ~~عمرو بن العاص، فأتيته فإذا شيخ أحمر ms29 فسلمت، فقال: من؟ قلت: الفرزدق، أترى ~~أن أنصر حسينا؟ قال: إذا تصيب أجرا وذخرا، قلت بلا دنيا، فأطرق، ثم قال: يا ~~بن غالب لتتمن خلافة يزيد، فانظرن، فكرهت ما قال. # قال: فسببت يزيد ومعاوية، قال: مه! [53 / ب] قبحك الله!! فغضبت، فشتمته ~~وقمت، ولو حضر حشمه لأوجعوني. # فلما قضيت الحج رجعت، فإذا عير فصرخت: ألا ما فعل الحسين؟ فردوا علي: ألا ~~قتل. # PageV00P063 # 288 - قال: أخبرنا علي بن محمد، عن جويرية بن أسماء وعلي بن مدرك، عن ~~إسماعيل بن يسار، قال: # لقي الفرزدق حسينا بالصفاح فسلم عليه، فوصله بأربعمائة دينار، فقالوا: # يا أبا عبد الله تعطي شاعرا مبتهرا؟! قال: إن خير ما أمضيت ما وقيت به ~~عرضك، والفرزدق شاعر لا يؤمن. # فقال قوم لإسماعيل: وما عسى أن يقول في الحسين ومكانه مكانه، وأبوه وأمه ~~من قد علمت؟ # قال: اسكتوا، فإن الشاعر ملعون، إن لم يقل في أبيه وأمه قال في نفسه. # 289 - قال: أخبرنا علي بن محمد، عن حباب بن موسى، عن الكلبي عن بحير بن ~~شداد الأسدي، قال: مر بنا الحسين بالثعلبية، فخرجت إليه مع أخي، فإذا عليه ~~جبة صفراء لها جيب في صدرها، فقال له أخي: إني أخاف عليك، فضرب بالسوط على ~~عيبة قد حقبها خلفه، وقال: هذه كتب وجوه أهل المصر. # 290 - قال: أخبرنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا جعفر بن سليمان، عن يزيد ~~الرشك، قال: حدثني من شافه الحسين، قال: # رأيت أبنية مضروبة بفلاة من الأرض، فقلت: لمن هذه؟ قالوا: هذه لحسين، ~~قال: فأتيته فإذا شيخ يقرأ القرآن [54 / أ] قال: والدموع تسيل على خديه ~~ولحيته، قال: قلت: بأبي وأمي يا بن رسول الله ما أنزلك هذه البلاد والفلاة ~~التي ليس بها أحد؟ فقال: هذه كتب أهل الكوفة إلي ولا أراهم إلا قاتلي، فإذا ~~فعلوا ذلك لم يدعوا لله حرمة إلا انتهكوها، فيسلط الله عليهم من يذلهم حتى ~~يكونوا أذل من فرم الأمة - يعني مقنعتها -!. # ثم رجع الحديث إلى الأول قالوا: وقد كان الحسين قدم مسلم بن ms30 عقيل بن أبي ~~طالب إلى الكوفة، وأمره أن ينزل على هانئ بن عروة المرادي وينظر إلى اجتماع ~~الناس عليه، ويكتب إليه بخبرهم. # PageV00P064 # فقدم مسلم بن عقيل الكوفة مستخفيا وأتته الشيعة فأخذ بيعتهم، وكتب إلى ~~الحسين بن علي: إني قدمت الكوفة فبايعني منهم إلى أن كتبت إليك ثمانية عشر ~~ألفا، فعجل القدوم فإنه ليس دونها مانع! # فلما أتاه كتاب مسلم أغذ السير حتى انتهى إلى زبالة، فجاءت رسل أهل ~~الكوفة إليه بديوان فيه أسماء مائة ألف. # وكان النعمان بن بشير الأنصاري على الكوفة في آخر خلافة معاوية فهلك وهو ~~عليها، فخاف يزيد أن لا يقدم النعمان على الحسين، فكتب إلى عبيد الله بن ~~زياد بن أبي سفيان! [54 / ب] وهو على البصرة فضم إليه الكوفة، وكتب إليه ~~بإقبال الحسين إليها، فإن كان لك جناحان فطر حتى تسبق إليها. # فأقبل عبيد الله بن زياد على الظهر سريعا حتى قدم الكوفة فأقبل متعمما ~~متنكرا حتى دخل السوق، فلما رأته السفلة وأهل السوق خرجوا يشتدون بين يديه ~~وهم يظنون أنه حسين! وذاك أنهم كانوا يتوقعونه، فجعلوا يقولون لعبيد الله: ~~يا بن رسول الله الحمد لله الذي أراناك وجعلوا يقبلون يده ورجله، فقال عبيد ~~الله لشد ما فسد هؤلاء! # ثم مضى حتى دخل المسجد فصلى ركعتين ثم صعد المنبر وكشف عن وجهه، فلما رآه ~~الناس مال بعضهم على بعض واقشعوا عنه. # وبنى عبيد الله بن زياد تلك الليلة بأهله أم نافع بنت عمارة بن عقبة بن ~~أبي معيط. # وأتي تلك الليلة برسول الحسين بن علي قد كان أرسله إلى مسلم بن عقيل يقال ~~له: عبد الله بن يقطر فقتله. # وكان قدم مع عبيد الله بن البصرة شريك بن الأعور الحارثي وكان شيعة لعلي ~~فنزل أيضا على هانئ بن عروة، فاشتكى شريك، فكان عبيد الله يعوده في منزل ~~هانئ ومسلم بن عقيل هناك لا يعلم به. # فهيؤوا لعبيد الله ثلاثين رجلا يقتلونه إذا دخل عليهم وأقبل عبيد الله ~~PageV00P065 # ما تنظرون بسلمى أن تحيوها. # [55 / أ] اسقوني ms31 ولو كانت فيها نفسي، فقال عبيد الله: ما يقول؟ قالوا: # يهجر، وتحشحش القوم في البيت، فأنكر عبيد الله ما رأى منهم فوثب فخرج، ~~ودعا مولى لهانئ بن عروة كان في الشرطة فسأله فأخبره الخبر فقال: أولا. # ثم مضى حتى دخل القصر وأرسل إلى هانئ بن عروة وهو يومئذ ابن بضع وتسعين ~~سنة، فقال: ما حملك على أن تجير عدوي وتنطوي عليه؟ فقال: # يا بن أخي إنه جاء حق هو أحق من حقك وحق أهل بيتك، فوثب عبيد الله وفي ~~يده عنزة فضرب بها رأس هانئ حتى خرج الزج واغترز في الحائط ونثر دماغ الشيخ ~~فقتله مكانه. # وبلغ الخبر مسلم بن عقيل فخرج في نحو من أربعمائة من الشيعة فما بلغ ~~القصر إلا وهو في نحو من ستين رجلا، فغربت الشمس واقتتلوا قريبا من الرحبة ~~ثم دخلوا المسجد وكثرهم أصحاب عبيد الله بن زياد، وجاء الليل فهرب مسلم حتى ~~دخل على امرأة من كندة يقال لها: طوعة فاستجار بها، وعلم بذلك محمد بن ~~الأشعث بن قيس فأخبر به عبيد الله بن زياد فبعث إلى مسلم فجئ به فأنبه ~~وبكته وأمر بقتله. # فقال: دعني أوصي، قال: نعم، فنظر إلى عمر بن سعد بن أبي وقاص، فقال: إن ~~لي إليك حاجة وبيني وبينك رحم. # فقال عبيد الله: انظر في حاجة ابن [55 / ب] عمك، فقام إليه فقال: يا هذا ~~إنه ليس هاهنا رجل من قريش غيرك، وهذا الحسين بن علي قد أظلك فأرسل إليه ~~رسولا فلينصرف فإن القوم قد غروه وخدعوه وكذبوه، وأنه إن قتل لم يكن لبني ~~هاشم بعده نظام، وعلي دين أخذته منذ قدمت الكوفة فاقضه عني، واطلب جثتي من ~~ابن زياد فوارها. # فقال له ابن زياد: ما قال لك؟ فأخبره بما قال، فقال: قل له: أما مالك فهو ~~لك لا نمنعك منه، وأما حسين فإن تركنا لم نرده، وأما جثته فإذا PageV00P066 # قتلناه لم نبال ما صنع به، ثم أمر به فقتل، فقال عبد الله بن الزبير ~~الأسدي (1) في ذلك: # إن ms32 كنت لا تدرين ما الموت فانظري * إلى هانئ في السوق وابن عقيل ترى جسدا ~~قد غير الموت لونه * ونضح دم قد سال كل مسيل أصابهما أمر الإمام فأصبحا * ~~أحاديث من يهوى بكل سبيل ترى بطلا قد هشم السيف رأسه * وآخر يهوى من طمار ~~قتيل أيركب أسماء الهماليج آمنا * وقد طلبته مذحج بقتيل فإن أنتم لم تثأروا ~~بأخيكم * فكونوا بغايا أرضيت بقليل يعني بأسماء ابن خارجة الفزاري، كان ~~عبيد الله بن زياد بعثه - وعمرو بن الحجاج الزبيدي - إلى هانئ بن عروة ~~فأعطياه العهود والمواثيق فأقبل معهما [56 / أ] حتى دخل على عبيد الله بن ~~زياد فقتله. # قال: وقضى عمر بن سعد دين مسلم بن عقيل وأخذ جثته فكفنه ودفنه، وأرسل ~~رجلا إلى الحسين فحمله على ناقة وأعطاه نفقة، وأمره أن يبلغه ما قال مسلم ~~بن عقيل فلقيه على أربع مراحل فأخبره. # وبعث عبيد الله برأس مسلم بن عقيل وهانئ بن عروة إلى يزيد بن معاوية. # وبلغ الحسين قتل مسلم وهانئ، فقال له ابنه علي الأكبر: يا أبه ارجع فإنهم ~~أهل (كدر) وغدر وقلة وفائهم، ولا يفون لك بشئ، فقالت بنو عقيل لحسين: ليس ~~هذا بحين رجوع، وحرضوه على المضي. # فقال حسين لأصحابه: قد ترون ما يأتينا، وما أرى القوم إلا سيخذلوننا # PageV00P067 # فمن أحب أن يرجع فليرجع. # فانصرف عنه [الذين] صاروا إليه في طريقه، وبقي في أصحابه الذين خرجوا معه ~~من مكة ونفير قليل [من] من صحبه في الطريق. فكانت خيلهم اثنين وثلاثين ~~فرسا. # قال: وجمع عبيد الله المقاتلة وأمر لهم بالعطاء وأعطى الشرط، ووجه حصين ~~بن تميم الطهوي إلى القادسية، وقال له: أقم بها فمن أنكرته فخذه. # وكان حسين قد وجه قيس بن مسهر الأسدي إلى مسلم بن عقيل قبل أن يبلغه ~~قتله، فأخذه حصين فوجه به إلى عبيد الله، فقال له عبيد الله: قد قتل الله ~~مسلما! فقم في الناس فاشتم [56 / ب] الكذاب ابن الكذاب فصعد قيس المنبر ~~فقال: أيها الناس إني تركت الحسين بن علي بالحاجر، وأنا رسوله ms33 إليكم وهو ~~يستنصركم. # فأمر به عبيد الله فطرح من فوق القصر فمات. # ووجه الحصين بن تميم الحر بن يزيد اليربوعي من بني رياح في ألف إلى ~~الحسين، وقال: سايره ولا تدعه يرجع حتى يدخل الكوفة، وجعجع به، ففعل ذلك ~~الحر بن يزيد. # فأخذ الحسين طريق العذيب حتى نزل الجوف مسقط النجف مما يلي المائتين، ~~فنزل قصر أبي مقاتل، فخفق خفقة ثم انتبه يسترجع وقال: إني رأيت في المنام ~~آنفا فارسا يسايرنا ويقول: القوم يسيرون والمنايا تسري إليهم، فعلمت أنه ~~نعى إلينا أنفسنا. # ثم سار حتى نزل بكربلاء، فاضطرب فيه، ثم قال: أي منزل نحن به؟ # قالوا: بكربلاء، فقال: يوم كرب وبلاء. # فوجه إليه عبيد الله بن زياد عمر بن سعد بن أبي وقاص في أربعة آلاف، وقد ~~كان استعمله قبل ذلك على الري وهمذان، وقطع ذلك البعث معه، فلما أمره ~~بالمسير إلى حسين تأبى ذلك وكرهه واستعفى منه، فقال له ابن زياد: أعطي الله ~~عهدا لئن لم تسر إليه وتقدم عليه لأعزلنك عن عملك وأهدم دارك وأضرب ~~PageV00P068 # عنقك! قال: إذا أفعل. # فجاءته بنو زهرة قالوا: ننشدك الله أن تكون أنت الذي [57 / أ] تلي هذا من ~~حسين فتبقى عداوة بيننا وبني هاشم، فرجع إلى عبيد الله فاستعفاه فأبى أن ~~يعفيه، فصمم وسار إليه. # ومع حسين يومئذ خمسون رجلا، وأتاهم من الجيش عشرون رجلا، وكان معه من أهل ~~بيته تسعة عشر رجلا. # فلما رأى الحسين عمر بن سعد قد قصد له فيمن معه قال: يا هؤلاء اسمعوا ~~يرحمكم الله، ما لنا ولكم! ما هذا بكم يا أهل الكوفة؟! قالوا: خفنا طرح ~~العطاء، قال: ما عند الله من العطاء خير لكم، يا هؤلاء دعونا فلنرجع من حيث ~~جئنا، قالوا: لا سبيل إلى ذلك، قال فدعوني أمضي إلى الري فأجاهد الديلم، ~~قالوا: لا سبيل إلى ذلك، قال: فدعوني أذهب إلى يزيد بن معاوية فأضع يدي في ~~يده، قالوا: لا، ولكن ضع يدك في يد عبيد الله بن زياد! # قال: أما هذه فلا، قالوا: ms34 ليس لك غيرها. # وبلغ ذلك عبيد الله، فهم أن يخلي عنه، وقال: والله ما عرض لشئ من عملي، ~~وما أراني إلا مخل سبيله يذهب حيث شاء. # قال شمر بن ذي الجوشن الضبابي: إنك والله إن فعلت وفاتك الرجل لا ~~تستقيلها أبدا، وإنما كان همة عبيد الله أن يثبت على العراق، فكتب إلى عمر ~~ابن سعد: # الآن حين تعلقته حبالنا يرجو النجاة ولات حين مناص فناهضه، وقال لشمر بن ~~ذي الجوشن: سر أنت إلى عمر بن سعد [57 / ب] فإن مضى لما أمرته وقاتل حسينا ~~وإلا فاضرب عنقه، وأنت على الناس. # قال: وجعل الرجل والرجلان والثلاثة يتسللون إلى حسين من الكوفة، فبلغ ذلك ~~عبيد الله فخرج فعسكر بالنخيلة، واستعمل على الكوفة عمرو بن PageV00P069 # حريث، وأخذ الناس بالخروج إلى النخيلة، وضبط الجسر فلم يترك أحدا يجوزه ~~(1). # وعقد عبيد الله لحصين بن تميم الطهوي على ألفين ووجهه إلى عمر بن سعد ~~مددا له. # وقدم شمر بن ذي الجوشن الضبابي على عمر بن سعد بما أمره به عبيد الله ~~عشية الخميس لتسع خلون من المحرم سنة إحدى وستين بعد العصر، فنودي في ~~العسكر فركبوا، وحسين جالس أمام بيته محتبيا، فنظر إليهم قد أقبلوا فقال ~~للعباس ابن علي بن أبي طالب: القهم فسلهم ما بدا لهم؟ فسألهم فقالوا: أتانا ~~كتاب الأمير يأمرنا أن نعرض عليك أن تنزل على حكمه أو نناجزك، فقال: ~~انصرفوا عنا العشية حتى ننظر ليلتنا هذه فيما عرضتم، فانصرف عمر. # وجمع حسين أصحابه في ليلة عاشوراء ليلة الجمعة فحمد الله وأثنى عليه وذكر ~~النبي صلى الله عليه وسلم وما أكرمه الله به من النبوة وما أنعم به على ~~أمته، وقال: # إني لا أحسب القوم إلا مقاتلوكم غدا وقد أذنت لكم جميعا فأنتم في حل مني، ~~وهذا الليل قد غشيكم، فمن كانت له منكم قوة فليضم [58 / أ] رجلا من أهل ~~بيتي إليه وتفرقوا في سوادكم، حتى يأتي الله بالفتح أو أمر من عنده فيصبحوا # PageV00P070 # على ما أسروا في أنفسهم نادمين، فإن القوم ms35 إنما يطلبونني، فإذا رأوني ~~لهوا عن طلبكم. # فقال أهل بيته: لا أبقانا الله بعدك، لا والله لا نفارقك حتى يصيبنا ما ~~أصابك، وقال ذلك أصحابه جميعا، فقال: أثابكم الله على ما تنوون الجنة. # 291 - قال: أخبرنا الضحاك بن مخلد أبو عاصم الشيباني، عن سفيان، عن أبي ~~الجحاف، عن أبيه: # إن رجلا من الأنصار أتى الحسين، فقال: إن علي دينا، فقال: لا يقاتل معي ~~من عليه دين. # 292 - قال: أخبرنا علي بن محمد، عن أبي الأسود العبدي، عن الأسود بن قيس ~~العبدي، قال: # قيل لمحمد بن بشير الحضرمي: قد أسر ابنك بثغر الري، قال: عند الله أحتسبه ~~ونفسي، ما كنت أحب أن يؤسر ولا أن أبقى بعده. # فسمع قوله الحسين، فقال له: رحمك الله أنت في حل من بيعتي، فاعمل في فكاك ~~ابنك، قال: أكلتني السباع حيا إن فارقتك، قال: فاعط ابنك هذه الأثواب ~~يستعين بها في فكاك أخيه، فأعطاه خمسة أثواب قيمتها ألف دينار. # رجع الحديث إلى الأول فلما أصبح يومه الذي قتل فيه رحمة الله عليه قال: # اللهم أنت ثقتي في كل [58 / ب] كرب، ورجائي في كل شدة، وأنت لي في كل أمر ~~نزل بي ثقة، وأنت ولي كل نعمة وصاحب كل حسنة. # PageV00P071 # ثم قال حسين لعمر وأصحابه: لا تعجلوا حتى أخبركم خبري، والله ما أتيتكم ~~حتى أتتني كتب أماثلكم بأن السنة قد اميتت، والنفاق قد نجم، والحدود قد ~~عطلت، فأقدم لعل الله تبارك وتعالى يصلح بك أمة محمد صلى الله عليه وسلم، ~~فأتيتكم فإذ كرهتم فإنا راجع عنكم، وارجعوا إلى أنفسكم فانظروا هل يصلح لكم ~~قتلي أو يحل لكم دمي؟! ألست ابن بنت نبيكم ابن ابن عمه وابن أول المؤمنين ~~إيمانا، أوليس حمزة والعباس وجعفر عمومتي، أو لم يبلغكم قول رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم في وفي أخي: هذان سيدا شباب أهل الجنة. # فإن صدقتموني وإلا فاسألوا جابر بن عبد الله وأبا سعيد الخدري وأنس بن ~~مالك وزيد بن أرقم. # فقال شمر بن ذي الجوشن: هو ms36 يعبد الله على حرف إن كان يدري ما تقول! # فأقبل الحر بن يزيد - أحد بني رياح بن يربوع - على عمر بن سعد فقال: # أمقاتل أنت هذا الرجل؟ قال: نعم! قال: أما لكم في واحدة من هذه الخصال ~~التي عرض رضى؟ قال: لو كان الأمر إلي فعلت، فقال: سبحان الله ما أعظم هذا! # أن يعرض ابن بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم عليكم ما يعرض فتأبونه! # ثم مال [59 / أ] إلى الحسين فقاتل معه حتى قتل، ففي ذلك يقول الشاعر ~~المتوكل الليثي: # لنعم الحر حر بني رياح * وحر عند مشتبك الرماح ونعم الحر ناداه حسين * ~~فجاد بنفسه عند الصباح وقال الحسين: أما والله يا عمر ليكونن لما ترى يوما ~~يسوؤك، ثم رفع حسين يده مدا إلى السماء فقال: # اللهم إن أهل العراق غروني وخدعوني وصنعوا بحسن بن علي ما صنعوا، اللهم ~~شتت عليهم أمرهم واحصهم عددا. # وناوش عمر بن سعد حسينا، فكان أول من قاتل مولى لعبيد الله بن زياد يقال ~~له سالم، نصل من الصف فخرج إليه عبد الله بن تميم بن... فقتله، PageV00P072 # والحسين جالس عليه جبة خز دكناء وقد وقعت النبال عن يمينه وعن شماله، ~~وابن له - ابن ثلاث سنين - بين يديه فرماه عقبة بن بشر الأسدي فقتله. # ورمى عبد الله بن عقبة الغنوي أبا بكر بن الحسين بن علي فقتله فقال ~~سليمان بن قتة: # وعند غني قطرة من دمائنا * وفي أسد أخرى تعد وتذكر قال: ولبس حسين لامته، ~~وأطاف به أصحابه يقاتلون دونه حتى قتلوا جميعا، وحسين عليه عمامة سوداء وهو ~~مختضب بسواد يقاتل قتال الفارس الشجاع. # قال: ودعا رجل من أهل الشام علي بن حسين الأكبر - وأمه آمنة بنت أبي مرة ~~بن عروة بن مسعود [59 / ب] الثقفي، وأمها بنت أبي سفيان بن حرب - فقال: إن ~~لك بأمير المؤمنين قرابة ورحما، فإن شئت آمناك وامض حيث ما أحببت، فقال: ~~أما والله لقرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم كان أولى أن ترعى من قرابة ~~أبي سفيان، ms37 ثم كر عليه وهو يقول: # أنا علي بن حسين بن علي * نحن وبيت الله أولى بالنبي من شمر وعمرو ابن ~~الدعي قال: وأقبل عليه رجل من عبد القيس يقال له: مرة بن منقذ بن النعمان ~~فطعنه، فحمل فوضع قريبا من أبيه، فقال له: قتلوك يا بني؟ على الدنيا بعدك ~~العفاء، وضمه أبوه إليه حتى مات، فجعل الحسين يقول: # اللهم دعونا لينصرونا فخذلونا وقتلونا، اللهم فاحبس عنهم قطر السماء ~~وامنعهم بركات الأرض، فإن متعتهم إلى حين ففرقهم شيعا واجعلهم طرائق قددا، ~~ولا ترضي الولاة عنهم أبدا. # وجاء صبي من صبيان الحسين يشتد حتى جلس في حجر الحسين فرماه رجل بسهم ~~فأصاب ثغره نحره فقتله، فقال الحسين: # اللهم إن كنت حبست عنا النصر فاجعل ذلك لما هو خير في العاقبة، وانتقم ~~لنا من القوم الظالمين. PageV00P073 # قال: وخرج القاسم بن حسن بن علي وهو غلام عليه قميص ونعلان فانقطع شسع ~~نعله اليسرى فحمل عليه [60 / أ] عمرو بن سعيد الأزدي فضربه فسقط ونادى: يا ~~عماه، فحمل عليه الحسين فضربه فاتقاها بيده فقطعها من المرفق فسقط. # وجاءت خيل الكوفيين ليحملوه، وحمل عليهم الحسين فجالوا ووطؤوه حتى مات، ~~ووقف الحسين على القاسم فقال: عز على عمك أن تدعوه فلا يجبيك، أو يجيبك فلا ~~ينفعك، يوم كثر واتره وقل ناصره، وبعدا لقوم قتلوك. # ثم أمر به فحمل ورجلاه تخطان الأرض حتى وضع مع علي بن حسين. # وعطش الحسين فاستسقى - وليس معهم ماء - فجاءه رجل بماء فتناوله ليشرب ~~فرماه حصين بن تميم بسهم فوقع في فيه فجعل يتلقى الدم بيده ويحمد الله. # وتوجه نحو المسناة يريد الفرات، فقال رجل من بني أبان بن دارم: حولوا ~~بينه وبينه الماء، فعرضوا فحالوا بينه وبين الماء وهو أمامهم، فقال حسين: ~~اللهم اظمه. # ورماه الأباني بسهم فأثبته في حنكه، فانتزع السهم وتلقى الدم فملأ كفه، ~~وقال: اللهم إني أشكو إليك ما فعل هؤلاء. # فما لبث الأباني إلا قليلا حتى رئي وإنه ليؤتى بالقلة أو العس إن كان ~~ليروى عدة فيشربه فإذا ms38 نزعه عن فيه قال: اسقوني فقد قتلني العطش! فما زال ~~بذلك حتى مات. # وجاء شمر بن ذي الجوشن فحال بين الحسين وبين قتله فقال الحسين: # رحلي لكم عن ساعة مباح فامنعوه من... لكم وطغامكم [60 / ب] وكونوا في ~~دنياكم أحرارا إذا لم يكن لكم دين. # فقال شمر: ذلك لك يا بن فاطمة. # قال: فلما قتل أصحابه وأهل بيته بقي الحسين عامة النهار لا يقدم عليه أحد ~~إلا انصرف حتى أحاطت به الرجالة، فما رأينا مكثورا قط أربط جأشا منه، ~~PageV00P074 # إن كان ليقاتلهم قتال الفارس الشجاع، وإن كان ليشد عليهم فينكشفون عنه ~~انكشاف المعزى شد فيها الأسد. # فمكث مليا من النهار والناس يتدافعونه ويكرهون الإقدام عليه، فصاح بهم ~~شمر بن ذي الجوشن: ثكلتكم أمهاتكم! ماذا تنتظرون به، أقدموا عليه. # فكان أول من انتهى إليه زرعة بن شريك التميمي فضرب كتفه اليسرى وضربه ~~حسين على عاتقه فصرعه. # وبرز له سنان بن أنس النخعي فطعنه في ترقوته، ثم انتزع الرمح فطعنه في ~~بواني صدره، فخر الحسين صريعا ثم نزل إليه ليحتز رأسه ونزل معه خولى بن ~~يزيد الأصبحي فاحتز رأسه ثم أتى به عبيد الله بن زياد، فقال: # أوقر ركابي فضة وذهبا * أنا قتلت الملك المحجبا قتلت خير الناس أما وأبا ~~* وخيرهم إذ ينسبون نسبا قال: فلم يعطه عبيد الله شيئا (1). # قال: ووجدوا بالحسين ثلاثا وثلاثين جراحة، ووجدوا في ثوبه مائة وبضعة عشر ~~خرقا من [61 / أ] السهام وأثر الضرب. # وقتل يوم الجمعة يوم عاشوراء في المحرم سنة إحدى وستين، وله يومئذ ست ~~وخمسون سنة وخمسة أشهر. # وكان جعفر بن محمد يقول: قتل الحسين وهو ابن ثمان وخمسين سنة، وقتل مع ~~الحسين اثنان وسبعون رجلا، وقتل من أصحاب عمر بن سعد ثمانية وثمانون رجلا. # وقتل مع الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهما: # الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه، قتله سنان بن أنس النخعي، وأجهز ~~عليه وحز رأسه الملعون خولى بن يزيد الأصبحي. # والعباس بن علي بن أبي ms39 طالب الأكبر، قتله زيد بن رقاد الجنبي وحكيم ~~السنبسي من طي. # PageV00P075 # وجعفر بن علي بن أبي طالب الأكبر، قتله هانئ بن ثبيت الحضرمي وعبد الله ~~بن علي بن أبي طالب، قتله هانئ بن ثبيت الحضرمي. # قال: وقد كان العباس بن علي قال لجعفر وعبد الله ابني علي: تقدما فإن ~~قتلتما ورثتكما، وإن قتلت بعد كما ورثني ولدي، وإن قتلت قبلكما ثم قتلتما ~~ورثكما محمد بن الحنفية! فتقدما فقتلا ولم يكن لهما ولد ثم قتل العباس ~~بعدهما. # وعثمان بن علي بن أبي طالب، رماه خولى بن يزيد بسهم فأثبته، وأجهز عليه ~~رجل من بني أبان بن دارم. # وأبو بكر بن علي بن أبي طالب، يقال: إنه قتل في ماقيه [61 / ب]. # ومحمد بن علي بن أبي طالب الأصغر - وأمه أم ولد -، قتله رجل من بني أبان ~~بن دارم. # وعلي بن حسين الأكبر، قتله مرة بن النعمان العبدي. # وعبد الله بن الحسين، قتله هانئ بن ثبيت الحضرمي وجعفر بن الحسين. # وأبو بكر بن الحسين بن علي، قتلهما عبد الله بن عقبة الغنوي. # وعبد الله بن الحسين، قتله ابن حرملة الكاهلي من بني أسد. # والقاسم بن الحسن، قتله سعيد بن عمرو الأزدي. # وعون بن عبد الله بن جعفر، قتله عبد الله بن قطبة الطائي. # ومحمد بن عبد الله بن جعفر، قتله عامر بن نهشل التميمي. # ومسلم بن عقيل بن أبي طالب، قتله عبيد الله بن زياد بالكوفة صبرا. # وجعفر بن عقيل، قتله بشر بن حوط الهمداني، ويقال: عروة بن عبد الله ~~الخثعمي. # وعبد الرحمان بن عقيل، قتله عثمان بن خالد بن أسير الجهني وبشر بن حوط. # وعبد الله بن عقيل - وأمه أم ولد -، قتله عمرو بن صبح الصدائي. # وعبد الله بن عقيل - الآخر، وأمه أم ولد -، قتله عمرو بن صبح الصدائي ~~ويقال: قتله أسيد بن مالك الحضرمي. PageV00P076 # ومحمد بن أبي سعيد بن عقيل، قتله لقيط الجهني ورجل من آل أبي لهب لم يسم ~~لنا. # ورجل من آل أبي سفيان بن الحارث بن عبد ms40 المطلب يقال له: أبو الهياج وكان ~~شاعرا. # وسليمان مولى الحسين بن علي، قتله سليمان بن عوف الحضرمي [62 / أ] ومنجح ~~مولى الحسين بن علي. # وعبد الله بن يقطر - رضيع الحسين -، قتل بالكوفة، رمي به من فوق القصر ~~فمات، وهو الذي قيل فيه: # ... * وآخر يهوى من طمار قتيل وكان من قتل معه رضي الله عنه من سائر ~~الناس من قبائل العرب من القبيلة الرجل والرجلان والثلاثة ممن صبر معه. # وقد كان ابنا عبد الله بن جعفر لجئا إلى امرأة عبد الله بن قطبة الطائي ~~ثم النبهاني، وكانا غلامين لم يبلغا، وقد كان عمر بن سعد أمر مناديا فنادى: ~~من جاء برأس فله ألف درهم، فجاء ابن قطبة إلى منزله فقالت له امرأته: إن ~~غلامين لجئا إلينا فهل لك أن تشرف بهما فتبعث بهما إلى أهلهما بالمدينة؟ ~~قال: نعم أرنيهما، فلما رآهما ذبحهما وجاء برؤسهما إلى عبيد الله بن زياد ~~فلم يعطه شيئا، فقال عبيد الله: وددت أنه كان جاءني بهما حيين فمننت بهما ~~على أبي جعفر - يعني عبد الله بن جعفر -. # وبلغ ذلك عبد الله بن جعفر، فقال: وددت أنه كان جاءني بهما فأعطيته ألفي ~~ألف. # ولم يفلت من أهل بيت الحسين بن علي الذين معه إلا خمسة نفر: # علي بن حسين الأصغر، وهو أبو بقية ولد الحسين بن علي اليوم، وكان مريضا ~~فكان مع النساء. # وحسن بن حسن بن علي، وله بقية. # وعمرو بن حسن بن علي، ولا بقية له. PageV00P077 # والقاسم بن عبد الله بن جعفر [62 / ب]. # ومحمد بن عقيل الأصغر. # فإن هؤلاء استضعفوا فقدم بهم وبنساء الحسين بن علي وهن: # زينب وفاطمة ابنتا علي بن أبي طالب. # وفاطمة وسكينة ابنتا الحسين بن علي. # والرباب بنت أنيف الكلبية امرأة الحسين بن علي، وهي أم سكينة وعبد الله ~~المقتول، ابني الحسين بن علي. # وأم محمد بنت حسن بن علي، امرأة علي بن حسين. # وموالي لهم ومماليك عبيد وإماء قدم بهم على عبيد الله بن زياد مع رأس ~~الحسين بن علي ms41 ورؤوس من قتل معه رضي الله عنه وعنهم. # ولما قتل الحسين رضي الله عنه انتهب ثقله فأخذ سيفه الفلافس النهشلي، ~~وأخذ سيفا آخر جميع بن الخلق الأودي. # وأخذ سراويله بحر الملعون بن كعب التميمي، فتركه مجردا! # وأخذ قطيفته قيس بن الأشعث بن قيس الكندي، فكان يقال له: قيس قطيفة. # وأخذ نعليه الأسود بن خالد الأودي. # وأخذ عمامته جابر بن يزيد. # وأخذ برنسه - وكان من خز - مالك بن بشير الكندي. # وأخذ رجل من أهل العراق حلي فاطمة بنت حسين وهو يبكي! فقالت: # لم تبكي؟ فقال: أسلب ابنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا أبكي؟! # فقالت: دعه، إني أخاف أن يأخذه غيري!! # وكان علي بن حسين الأصغر مريضا نائما على فراش، فقال شمر بن ذي الجوشن ~~الملعون: اقتلوا هذا! فقال له رجل من أصحابه: [63 / أ] سبحان الله أتقتل ~~فتى حدثا مريضا لم يقاتل! # وجاء عمر بن سعد فقال: لا تعرضوا لهؤلاء النسوة ولا لهذا المريض. ~~PageV00P078 # قال علي بن حسين: فغيبني رجل منهم وأكرم نزلي واحتضنني وجعل يبكي كلما ~~خرج ودخل حتى كنت أقول: إن يكن عند أحد من الناس وفاء فعند هذا، إلى أن ~~نادى منادي ابن زياد: ألا من وجد علي بن حسين فليأت به فقد جعلنا فيه ~~ثلاثمائة درهم. # قال: فدخل والله علي وهو يبكي وجعل يربط يدي إلى عنقي! وهو يقول: أخاف! ~~فأخرجني والله إليهم مربوطا حتى دفعني إليهم وأخذ ثلاثمائة درهم وأنا أنظر ~~إليها. # فأخذت فأدخلت على ابن زياد، فقال: ما اسمك؟ فقلت: علي بن حسين، قال: أولم ~~يقتل الله عليا؟ قال: قلت: كان لي أخ يقال له علي أكبر مني قتله الناس، ~~قال: بل الله قتله، قلت: الله يتوفى الأنفس حين موتها، فأمر بقتله، فصاحت ~~زينب بنت علي بابن زياد: حسبك من دمائنا، أسألك بالله إن قتلته إلا قتلتني ~~معه، فتركه. # قال: ولما أمر عمر بن سعد بثقل الحسين أن يدخل الكوفة إلى عبيد الله ابن ~~زياد وبعث إليه برأسه مع خولى بن يزيد الأصبحي. ms42 # فلما حمل النساء والصبيان فمروا بالقتلى صرخت امرأة منهم: يا محمداه، هذا ~~حسين بالعراء، مزمل بالدماء، وأهله ونساؤه سبايا، فما بقي صديق ولا عدو إلا ~~أكب باكيا. # ثم قدم بهم على عبيد الله [63 / ب] بن زياد فقال عبيد الله: من هذه؟ # فقالوا: زينب بنت علي بن أبي طالب! فقال: كيف رأيت صنع الله بأهل بيتك؟ ~~قالت: كتب عليهم القتل فبرزوا إلى مضاجعهم وسيجمع الله بيننا وبينك وبينهم. # قال: الحمد لله الذي قتلكم وأكذب حديثكم، قالت: الحمد لله الذي أكرمنا ~~بمحمد وطهرنا تطهيرا. # فلما وضعت الرؤوس بين يدي عبيد الله بن زياد جعل يضرب بقضيب معه على في ~~الحسين! وهو يقول: PageV00P079 # يفلقن هاما من أناس أعزة * علينا وهم كانوا أعق وأشأما فقال له زيد بن ~~أرقم: لو نحيت هذا القضيب فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يضع فاه ~~على موضع هذا القضيب (1). # 293 - قال: أخبرنا سليمان بن حرب، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن علي بن ~~زيد، عن أنس بن مالك، قال: شهدت عبيد الله بن زياد حيث أتي برأس الحسين رضي ~~الله عنه، قال: فجعل ينكت بقضيب معه على أسنانه ويقول: إن كان لحسن الثغر! ~~قال: فقلت: والله لأسوأنك فقلت: أما أني قد رأيت رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم يقبل موضع قضيبك من فيه. # رجع الحديث إلى الأول قالوا: وأمر عبيد الله برأس الحسين فنصب. # 294 - قال: أخبرنا محمد بن عمر [64 / أ] قال: حدثنا عطاء بن مسلم، عن من ~~أخبره، عن عاصم بن أبي النجود عن زر بن حبيش، قال: أول رأس رفع # PageV00P080 # على خشبة رأس الحسين. # 295 - قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثني عيسى بن عبد الرحمن السلمي، ~~عن الشعبي، قال: رأس الحسين أول رأس حمل في الإسلام. # 296 - قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثنا شيبان، عن جابر، عن عامر، ~~قال: رأيت رأس الحسين بن علي بعد أن قتل قد نصل الشيب من صبغ السواد. # رجع الحديث إلى الأول قال: وأمر عبيد ms43 الله بن زياد بحبس من قدم به عليه ~~من بقية أهل حسين معه في القصر، فقال ذكوان أبو خالد: خل بيني وبين هذه ~~الرؤوس فادفنها ففعل فكفنها ودفنها بالجنابة، وركب إلى أجسادهم فكفنهم ~~ودفنهم. # وكان زهير بن القين قد قتل مع الحسين فقالت امرأته لغلام له يقال له ~~شجرة: انطلق فكفن مولاك، قال: فجئت فرأيت حسينا ملقى، فقلت: أكفن مولاي ~~وأدع حسينا! فكفنت حسينا، ثم رجعت فقلت ذلك لها، فقالت: # أحسنت، وأعطتني كفنا آخر، وقالت: انطلق فكفن مولاك، ففعلت. # وأقبل عمر بن سعد فدخل الكوفة، فقال: ما رجع رجل [64 / ب] إلى أهله بشر ~~مما رجعت به، أطعت ابن زياد، وعصيت الله، وقطعت الرحم! # قال: وقدم رسول من قبل يزيد بن معاوية يأمر عبيد الله أن يرسل إليه بثقل ~~الحسين ومن بقي من ولده وأهل بيته ونسائه، فأسلفهم أبو خالد ذكوان عشرة ~~آلاف درهم، فتجهزوا بها. # وقد كان عبيد الله بن زياد لما قتل الحسين بعث زحر بن قيس الجعفي إلى ~~يزيد بن معاوية يخبره بذلك فقدم عليه، فقال: ما وراءك، قال: يا أمير ~~المؤمنين أبشر بفتح الله وبنصره، ورد علينا الحسين بن علي في ثمانية عشر من ~~أهل بيته وفي سبعين من شيعته، فسرنا إليهم فخيرناهم الاستسلام والنزول عن ~~حكم عبيد الله بن زياد أو القتال، فاختاروا القتال على الاستسلام، ~~فناهضناهم عند PageV00P081 # شروق الشمس وأطفنا بهم من كل ناحية، ثم جردنا فيهم السيوف اليمانية ~~فجعلوا يبرقطون يبرقطون إلي غير وزر ويلوذون منا بالإكام والأمر والحفر ~~لواذا كما لاذ الحمائم من صقر، فنصرنا الله عليهم! فوالله يا أمير المؤمنين ~~ما كان إلا جزر جزور أو نومة قائل، حتى كفى المؤمنين مؤنتهم فأتينا على ~~آخرهم فهاتيك أجسادهم مطرحة مجردة وخدودهم معفرة ومناخرهم مرملة تسفي عليهم ~~الريح ذيولها، بقي سبسب تنتابهم عرج الضباع [65 / أ] زوارهم العقبان ~~والرخم! قال: فدمعت عينا يزيد! وقال: كنت أرضى من طاعتكم بدون قتل الحسين، ~~وقال: كذلك عاقبة البغي والعقوق! ثم تمثل يزيد من يذق الحرب يجد ms44 طعمها * ~~مرا وتتركه بجعجاع قال: وقدم برأس الحسين محفز بن ثعلبة العائذي - عائذة ~~قريش - على يزيد، فقال: أتيتك يا أمير المؤمنين برأس أحمق الناس وألأمهم، ~~فقال يزيد: ما ولدت أم محفز أحمق وألأم، لكن الرجل لم يقرأ كتاب الله تؤتي ~~الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء وتعز من تشاء وتذل من تشاء. # ثم قال بالخيزرانه بين شفتي الحسين وأنشأ يقول: # يفلقن هاما من رجال أعزة * علينا وهم كانوا أعق وأظلما - والشعر لحصين بن ~~الحمام المري -، فقال له رجل من الأنصار - حضره -: # إرفع قضيبك هذا فإني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبل الموضع الذي ~~وضعته عليه. # 297 - قال: أخبرنا كثير بن هشام، قال: حدثنا جعفر بن برقان، قال: # حدثنا يزيد بن أبي زياد، قال: لما أتي يزيد بن معاوية برأس الحسين بن علي ~~جعل ينكت بمخصرة معه سنه ويقول: ما كنت أظن أبا عبد الله [65 / ب] يبلغ هذا ~~السن! # قال: وإذا لحيته ورأسه قد نصل من الخضاب الأسود. PageV00P082 # رجع الحديث إلى الأول قال: ثم أتي يزيد بن معاوية بثقل الحسين ومن بقي من ~~أهله ونسائه فادخلوا عليه قد قرنوا في الحبال فوقفوا بين يديه. # فقال له علي بن الحسين: أنشدك الله يا يزيد ما ظنك برسول الله صلى الله ~~عليه وسلم لو رآنا مقرنين في الحبال، أما كان يرق لنا؟! # - فأمر يزيد بالحبال فقطعت، وعرف الانكسار فيه! # وقالت له سكينة بنت حسين: يا يزيد بنات رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~سبايا! فقال: يا بنت أخي، هو والله علي أشد منه عليك! وقال: أقسمت بالله لو ~~أن بين ابن زياد وبين حسين قرابة ما أقدم عليه، ولكن فرقت بينه وبينه سمية! ~~وقال: قد كنت أرضى من طاعة أهل العراق بدون قتل الحسين، فرحم الله أبا عبد ~~الله عجل عليه ابن زياد، أما والله لو كنت صاحبه ثم لم أقدر على دفع القتل ~~عنه إلا بنقص بعض عمري لأحببت أن أدفعه عنه! ولوددت أني أتيت به سلما. # ثم ms45 أقبل على علي بن حسين، فقال: أبوك قطع رحمي، ونازعني سلطاني، فجزاه ~~الله جزاء القطيعة والإثم!. # فقام [66 / أ] رجل من أهل الشام، فقال: إن سباءهم لنا حلال! فقال علي بن ~~حسين: كذبت ولؤمت، ما ذاك لك إلا أن تخرج من ملتنا وتأتي بغير ديننا، فأطرق ~~يزيد مليا، ثم قال للشامي: إجلس، ثم أمر بالنساء فأدخلن على نسائه، وأمر ~~نساء آل أبي سفيان فأقمن المأتم على الحسين ثلاثة أيام، فما بقيت منهن ~~امرأة إلا تلقتنا تبكي وتنتحب، ونحن على حسين ثلاثا، وبكت أم كلثوم بنت عبد ~~الله بن عامر بن كريز على الحسين وهي يومئذ عند يزيد بن معاوية، فقال يزيد: ~~حق لها أن تعول على كبير قريش وسيدها. # وقالت فاطمة بنت علي لامرأة يزيد: ما ترك لنا شئ، فأبلغت يزيد ذلك، فقال ~~يزيد: ما أتي إليهم أعظم، ثم ما ادعوا شيئا ذهب لهم إلا أضعفه PageV00P083 # لهم. # ثم دعا بعلي بن حسين وحسن بن حسن وعمرو بن حسن، فقال لعمرو ابن حسن - وهو ~~يومئذ ابن إحدى عشرة سنة -: أتصارع هذا؟ - يعني خالد بن يزيد - قال: لا، ~~ولكن أعطني سكينا وأعطه سكينا حتى أقاتله، فضمه إليه يزيد وقال: # شنشنة أعرفها من أخزم، هل تلد الحية إلا حية. # ثم بعث يزيد إلى المدينة فقدم عليه بعدة من ذوي السن من موالي بني هاشم ~~ثم من موالي بني علي، وضم إليهم أيضا عدة من موالي أبي سفيان، ثم بعث بثقل ~~الحسين ومن بقي من نسائه وأهله [66 / ب] وولده معهم وجهزهم بكل شئ ولم يدع ~~لهم حاجة بالمدينة إلا أمر لهم بها. # وقال لعلي بن حسين: إن أحببت أن تقيم عندنا فنصل رحمك ونعرف لك حقك فعلت، ~~وإن أحببت أن أردك إلى بلادك وأصلك، قال: بل تردني إلى بلادي، فرده إلى ~~المدينة ووصله، وأمر الرسل الذين وجههم معهم أن ينزلوا بهم حيث شاؤوا ومتى ~~شاؤوا (1). # وبعث بهم مع محرز بن حريث الكلبي ورجل من بهرا، وكانا من أفاضل أهل ~~الشام. # قال: وبعث يزيد ms46 برأس الحسين إلى عمرو بن سعيد بن العاص وهو عامل له يومئذ ~~على المدينة فقال عمرو: وددت أنه لم يبعث به إلي، فقال مروان: # اسكت! ثم تناول الرأس فوضعه بين يديه وأخذ بأرنبته فقال: # يا حبذا بردك في اليدين * ولونك الأحمر في الخدين كأنما بات بمجسدين # PageV00P084 # والله لكأني أنظر إلى أيام عثمان، وسمع عمرو بن سعيد الصيحة من دور بني ~~هاشم فقال: # عجت نساء بني زياد عجة * كعجيع نسوتنا غداة الأرنب والشعر لعمرو بن معدي ~~كرب في وقعة كانت بين بني زبيد وبين بني الحارث بن كعب. # ثم خرج عمرو بن سعيد إلى المنبر فخطب الناس [67 / أ] ثم ذكر حسينا وما ~~كان من أمره وقال: والله لوددت أن رأسه في جسده وروحه في بدنه، يسبنا ~~ونمدحه، ويقطعنا ونصله، كعادتنا وعادته. # فقام ابن أبي حبيش أحد بني أسد بن عبد العزى بن قصي، فقال: أما لو كانت ~~فاطمة حية لأحزنها ما ترى، فقال عمرو: أسكت لا سكت أتنازعني فاطمة وأنا من ~~عفر ظبابها، والله إنه لابننا وإن أمه لابنتنا، أجل والله لو كانت حية ~~لأحزنها قتله ثم لم تلم من قتله! يدفع عن نفسه!. # فقال ابن أبي حبيش: إنه ابن فاطمة وفاطمة بنت خديجة بنت خويلد ابن أسد بن ~~عبد العزى. # ثم أمر عمرو بن سعيد برأس الحسين فكفن ودفن بالبقيع عند قبر أمه (1). # وقال عبد الله بن جعفر: لو شهدته لأحببت أن أقتل معه، ثم قال: عز علي ~~بمصرع الحسين. # 298 - قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال حدثني محمد بن عبد الله بن عبيد ابن ~~عمير، قال حدثنا ابن أبي ملكية، قال: # بينما ابن عباس جالس في المسجد الحرام وهو يتوقع خبر الحسين بن علي أن ~~أتاه آت فساره بشئ فأظهر الاسترجاع، فقلنا: ما حدث يا أبا العباس؟ قال: # مصيبة عظيمة نحتسبها، أخبرني مولاي أنه سمع ابن الزبير يقول: قتل الحسين ~~بن علي، فلم يبرح حتى جاءه ابن الزبير فعزاه ثم انصرف. # PageV00P085 # فقام ابن عباس فدخل منزله ودخل عليه ms47 الناس [67 / ب] يعزونه فقال: # إنه ليعدل عندي مصيبة الحسين شماتة ابن الزبير، أترون مشي ابن الزبير إلي ~~يعزيني؟ إن ذلك منه إلا شماتة. # 299 - قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال فحدثني ابن جريح، قال: كان المسور بن ~~مخرمة بمكة حين جاء نعي الحسين بن علي فلقي ابن الزبير، فقال له: # جاءك ما كنت تمنى موت حسين بن علي، فقال ابن الزبير: يا أبا عبد الرحمن ~~تقول لي هذا؟! فوالله ليته بقي ما بقي بالجما حجر، والله ما تمنيت ذلك له. # قال المسور: أنت أشرت عليه بالخروج إلى غير وجه! قال: نعم أشرت عليه ولم ~~أدر أنه يقتل! ولم يكن بيدي أجله، ولقد جئت ابن عباس فعزيته فعرفت أن ذلك ~~يثقل عليه مني، ولو أني تركت تعزيته، قال: مثلي يترك لا يعزيني بحسين، فما ~~أصنع، أخوالي وغرة الصدور علي! وما أدري على أي شئ ذلك؟! # فقال له المسور: ما حاجتك إلى ذكر ما مضى ونثه، دع الأمور تمضي وبر ~~أخوالك فأبوك أحمد عندهم منك. # 300 - قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال حدثني محمد بن عبد الله بن عبيد ابن ~~عمير، عن رجل، قال سمعت ابن عباس وعنده محمد بن الحنفية وقد جاءهم نعي ~~الحسين بن علي وعزاهم الناس، فقال ابن صفوان: إنا لله وإنا إليه راجعون، أي ~~مصيبة، يرحم الله أبا عبد الله وآجركم الله في مصيبتكم، فقال ابن عباس: يا ~~أبا القاسم، ما هو إلا أن خرج من مكة [68 / أ] فكنت أتوقع ما أصابه، قال ~~ابن الحنفية: وأنا والله، فعند الله نحتسبه، ونسأله الأجر وحسن الخلف. # قال ابن عباس: يا أبا صفوان أما والله لا يخلد بعد صاحبك الشامت بموته، ~~فقال ابن صفوان: يا أبا العباس، والله ما رأيت ذلك منه ولقد رأيته محزونا ~~بمقتله، كثير الترحم عليه، قال: يريك ذلك لما يعلم من مودتك لنا، فوصل الله ~~رحمك، لا يحبنا ابن الزبير أبدا، قال ابن صفوان: فخذ بالفضل فأنت أولى به ~~منه. PageV00P086 # 301 - قال: أخبرنا محمد بن ms48 عبد الله الأنصاري، قال حدثنا قرة بن خالد، ~~قال: أخبرني عامر بن عبد الواحد، عن شهر بن حوشب، قال: إنا لعند أم سلمة ~~زوج النبي صلى الله عليه وسلم، قال: فسمعنا صارخة، فأقبلت حتى انتهت إلى أم ~~سلمة، فقالت: قتل الحسين! # قالت: قد فعلوها! ملأ الله بيوتهم - أو قبورهم - عليهم نارا، ووقعت مغشيا ~~عليها، قال: وقمنا. # 302 - قال: أخبرنا الفضل بن دكين، قال: حدثنا سفيان، عن نسير بن ذعلوق، ~~عن هبيرة بن خزيمة، قال: # قال الربيع بن خثيم حين قتل الحسين: اللهم فاطر السماوات والأرض، عالم ~~الغيب والشهادة، أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون. # 303 - قال: أخبرنا الفضل بن دكين، قال: حدثنا فطر، عن منذر، قال: # لما قتل الحسين قال أشاخ من أهل الكوفة - فيهم [68 / ب] أبو بردة -: ~~اذهبوا بنا إلى الربيع بن خثيم حتى نعلم رأيه، فأتوه فقالوا: إنه قد قتل ~~الحسين! # قال: أرأيتهم لو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل الكوفة وفيها أحد ~~من أهل بيته فيمن كان ينزل؟ إلا عليهم؟ فعلموا رأيه. # 304 - قال: أخبرنا الفضل بن دكين، قال: حدثنا سفيان، عن شيخ، قال: لما ~~أصيب الحسين بن علي قال الربيع بن خثيم: لقد قتلوا صبية لو أدركهم رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم لأجلسهم في حجره، ولوضع فمه على أفمامهم. # 305 - قال: أخبرنا الفضل بن دكين، قال: حدثنا فطر، عن منذر، قال: # كنا إذا ذكرنا الحسين بن علي ومن قتل معه قال محمد بن الحنفية: قد قتلوا ~~سبعة عشر شابا كلهم قد ارتكضوا في رحم فاطمة. # 306 - قال: أخبرنا عمرو بن خالد المصري، قال: حدثنا ابن لهيعة، عن أبي # PageV00P087 # الأسود محمد بن عبد الرحمان، قال: # لقيني رأس الجالوت فقال: والله إن بيني وبين داود لسبعين أبا، وإن اليهود ~~لتلقاني فتعظمني، وأنتم ليس بينكم وبين نبيكم إلا أب واحد قتلتم ولده!! # 307 - قال: أخبرنا مالك بن إسماعيل أبو غسان النهدي، قال: حدثني عبد ~~الرحمان بن حميد الرواسي، قال: مر عمر بن سعد ms49 - يعني ابن أبي وقاص - بمجلس ~~بني نهد حين قتل الحسين، فسلم عليهم فلم يردوا عليه السلام. # 308 - قال مالك: فحدثني أبو عيينة البارقي [69 / أ]، عن عبد الرحمن ابن ~~حميد، في هذا الحديث قال: فلما جاز قال: # أتيت الذي لم يأت قبلي ابن حرة * فنفسي ما أخزت وقومي ما أذلت 309 - قال: ~~أخبرنا مالك بن إسماعيل، قال: حدثني الهيثم بن الخطاب النهدي، قال: سمعت ~~أبا إسحاق السبيعي يقول: كان شمر بن ذي الجوشن الضبابي لا يكاد أو لا يحضر ~~الصلاة معنا، فيجئ بعد الصلاة فيصلي ثم يقول: # اللهم اغفر لي فإني كريم لم تلدني اللئام، قال: فقلت له: إنك لسئ الرأي ~~يوم تسارع إلى قتل ابن بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: دعنا منك يا ~~أبا إسحاق فلو كنا كما تقول وأصحابك كنا شرا من الحمير السقاءات. # 310 - قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال حدثني إسرائيل عن أبي إسحاق، قال: ~~رأيت قاتل حسين بن علي شمر بن ذي الجوشن ما رأيت بالكوفة أحد عليه طيلسان ~~وغيره. # 311 - قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس، قال: حدثنا شريك، عن مغيرة، ~~قال: قالت مرجانة لابنها عبيد الله بن زياد: يا خبيث قلت ابن رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم؟! لا ترى الجنة أبدا. # 312 - قال: أخبرنا علي بن محمد، عن سفيان، عن عبد الله بن شريك، قال: ~~رأيت بشر بن غالب يتمرغ على قبر الحسين ندامة على ما فاته من نصره. # PageV00P088 # 313 - قال: أخبرنا علي بن محمد، عن حباب بن موسى، عن جعفر بن محمد، عن ~~أبيه، عن علي بن حسين، قال: حملنا من الكوفة إلى [69 / ب] يزيد بن معاوية ~~فغصت طرق الكوفة بالناس يبكون، فذهب عامة الليل ما يقدرون أن يجوزوا بنا ~~لكثرة الناس، فقلت: هؤلاء الذين قتلونا وهم الآن يبكون! # 314 - قال: أخبرنا علي بن محمد، عن عبد الحميد بن بهرام، عن شهر بن حوشب، ~~قال سمعت أم سلمة حين أتاها قتل الحسين لعنت أهل العراق، ms50 وقالت: # قتلوه! قتلهم الله، غروه وذلوه! لعنهم الله. # 315 - قال: أخبرنا موسى بن إسماعيل، قال حدثنا سليمان بن مسلم - صاحب ~~السقط -، عن أبيه، قال: كان أول من طعن في سرادق الحسين عمر بن سعد. # قال: فرأيته هو وابنيه ضربت أعناقهم ثم علقوا على الخشب وألهب فيهم ~~النيران. # 316 - قال: ثم أخبرنا موسى بن إسماعيل بعد ذلك، فقال: حدثنا أبو المعلى ~~العجلي، عن أبيه، قال محمد بن سعد: فحملناه على أنه سليمان بن مسلم. # 317 - قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري وعبد الملك بن عمر وأبو ~~عامر العقدي، قالا: حدثنا قرة بن خالد، قال حدثنا أبو رجا، قال: لا تسبوا ~~عليا، يا لهفتا على أسهم رميته بهن يوم الجمل، مع ذاك لقد قصرن والحمد لله ~~عنه. # قال: إن جارا لنا من بلهجيم جاءنا من الكوفة، فقال: ألم تروا إلى الفاسق ~~ابن الفاسق قتله الله!! الحسين بن علي، قال: فرماه الله بكوكبين [70 / أ] ~~في عينيه فذهب بصره. # 318 - قال: أخبرنا الفضل بن دكين ومالك بن إسماعيل، قالا: حدثنا عبد ~~السلام بن حرب، عن عبد الملك بن كردوس، عن حاجب عبيد الله بن زياد، قال: ~~دخلت معه القصر حين قتل الحسين، قال: فاضرم في وجهه نار - أو كلمة # PageV00P089 # نحوها - فقال: هكذا بكمه على وجهه، وقال: لا تحدث بهذا أحدا. # 319 - قال: أخبرنا عفان بن مسلم ويحيى بن عباد وكثير بن هشام ومسلم بن ~~إبراهيم وموسى بن إسماعيل، قالوا: حدثنا حماد بن سلمة، قال أخبرنا عمار بن ~~أبي عمار، عن أم سلمة، قالت: سمعت الجن تنوح على الحسين. # 320 - قال: أخبرنا علي بن محمد، عن علي بن مجاهد، عن حنش بن الحارث، عن ~~شيخ من النخع، قال: قال الحجاج: من كان له بلاء فليقم، فقام قوم فذكروا. # وقام سنان بن أنس، فقال: أنا قاتل حسين، فقال: بلاء حسن! ورجع سنان إلى ~~منزله فاعتقل لسانه وذهب عقله، فكان يأكل ويحدث في مكانه. # 321 - قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم، قال حدثتنا أم شوق العبدية، ms51 قالت: ~~حدثتني نضرة الأزدية، قالت: # لما قتل الحسين بن علي مطرت السماء دما، فأصبحت خيامنا وكل شئ منا ملئ ~~دم. # 322 - قال: أخبرنا سليمان بن حرب وموسى بن إسماعيل، قالا: حدثنا حماد بن ~~سلمة، قال: حدثنا سليم القاص، قال: مطرنا دم يوم قتل الحسين. # 323 - قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثني نجيح، عن رجل من آل سعيد [70 ~~/ ب] يقول: # سمعت الزهري يقول: سألني عبد الملك بن مروان، فقال: ما كان علامة مقتل ~~الحسين؟ قال: لم تكشف يومئذ حجرا إلا وجدت تحته دما عبيطا! فقال عبد الملك: ~~أنا وأنت في هذا غريبان. # 324 - قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال حدثني عمر بن محمد بن عمر بن علي، عن ~~أبيه، قال: أرسل عبد الملك إلى ابن رأس الجالوت، فقال: هل كان في # PageV00P090 # قتل الحسين علامة؟ فقال ابن رأس الجالوت: ما كشف يومئذ حجر إلا وجد تحته ~~دم عبيط (1). # 325 - قال: أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي، قال حدثنا خلاد - صاحب السمسم، ~~وكان ينزل بني جحدر -، قال: حدثتني أمي، قالت: # كنا زمانا بعد مقتل الحسين وإن الشمس تطلع محمرة على الحيطان والجدران ~~بالغداة والعشي، قالت: وكانوا لا يرفعون حجرا إلا وجدوا تحته دما. # 326 - قال: حدثنا عفان بن مسلم، قال حدثنا حماد بن زيد، عن هشام ابن ~~حسان، عن محمد بن سيرين، قال: لم تر هذه الحمرة في آفاق السماء حتى قتل ~~الحسين بن علي رحمه [الله]. # 327 - قال: أخبرنا موسى بن إسماعيل، قال حدثنا يوسف بن عبدة، قال: سمعت ~~محمد بن سيرين، يقول: لم تكن ترى هذه الحمرة في السماء عند طلوع الشمس وعند ~~غروبها حتى قتل الحسين رضي الله عنه. # 328 - قال: أخبرنا علي بن محمد، عن علي بن مدرك، عن جده الأسود ابن قيس، ~~قال: احمرت آفاق السماء بعد قتل الحسين ستة أشهر، يرى ذلك في آفاق السماء ~~كأنها الدم. # قال: [71 / 1] فحدثت بذلك شريكا فقال لي: ما أنت من الأسود؟ # قلت: هو جدي أبو أمي، قال: أما والله ms52 إن كان لصدوق الحديث عظيم الأمانة ~~مكرما للضيف. # 329 - قال: أخبرنا الفضل بن دكين، قال: حدثنا عقبة بن أبي حفصة السلولي، ~~عن أبيه، قال: إن كان الورس من ورس الحسين ليقال به هكذا فيصير رمادا (2). # PageV00P091 # رجع الحديث إلى الأول قال: وكان سليمان بن صرد الخزاعي فيمن كتب إلى ~~الحسين بن علي أن يقدم الكوفة، فلما قدمها أمسك عنه ولم يقاتل معه! # فلما قتل الحسين رحمه الله ورضي عنه ندم هو والمسيب بن نجبة الفزاري ~~وجميع من خذل الحسين ولم يقاتل معه، فقالوا: ما المخرج والتوبة مما صنعنا؟ # فخرجوا فعسكروا بالنخيلة لمستهل شهر ربيع الآخر سنة خمس وستين وولوا ~~أمرهم سليمان بن صرد، وقالوا: نخرج إلى الشام فنطلب بدم الحسين فسموا ~~التوابين، وكانوا أربعة آلاف. # فخرجوا فأتوا عين الوردة وهي بناحية قرقيسيا، فلقيهم جمع أهل الشام وهم ~~عشرون ألفا عليهم الحصين بن نمير، فقاتلوهم، فترجل سليمان بن صرد وقاتل ~~فرماه يزيد بن الحصين بن نمير بسهم فقتله فسقط [71 / ب] رحمه الله قال: فزت ~~ورب الكعبة، وقتل عامة أصحابه ورجع من بقي منهم إلى الكوفة. # قالوا: وكتب عبد الملك بن مروان إلى الحجاج بن يوسف: أما بعد يا حجاج ~~فجنبني دماء بني عبد المطلب فإني رأيت آل حرب لما قتلوهم لم يناظروا. # وقال سليمان بن قتة يرثي الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهما (1): # وإن قتيل الطف من آل هاشم * أذل رقابا من قريش فذلت مررت على أبيات آل ~~محمد * فألفيتها أمثالها حين حلت وكانوا لنا غنما فعادوا رزية * لقد عظمت ~~تلك الرزايا وجلت فلا يبعد الله الديار وأهلها * وإن أصبحت منهم برغمي وجلت ~~إذا افتقرت قيس جبرنا فقيرها * وتقتلنا قيس إذا النعل زلت وعند غني قطرة من ~~دمائنا * سنجزيهم يوما بها حيث حلت ألم تر أن الأرض أضحت مريضة * لفقد حسين ~~والبلاد اقشعرت # PageV00P092 # فقال له عبد الله بن حسن بن حسن: ويحك ألا قلت: # أذل رقاب المسلمين فذلت وقال أبو الأسود الدؤلي في قتل الحسين رضي الله ~~عنه: ms53 # أقول وذاك من من جزع ووجد * أزال الله ملك بني زياد وأبعدهم بما غدروا ~~وخانوا * كما بعدت ثمود وقوم عاد هم خشموا الأنوف وكن شما * بقتل ابن ~~القعاس أخي مراد [72 / أ] قتيل السوق يا لك من قتيل * به نضح من احمر ~~كالجساد وأهل نبينا من قبل كانوا * ذوي كرم دعائم للبلاد حسين ذو الفضل وذو ~~المعالي * يزين الحاضرين وكل باد أصاب العز مهلكة فأضحى * عميدا بعد مصرعه ~~فؤادي وقال أبو الأسود الدؤلي أيضا: # أيرجو معشر قتلوا حسينا * شفاعة جده يوم الحساب قال: ولقي عبيد الله بن ~~الحر الجعفي حسين بن علي فدعاه حسين إلى نصرته والقتال معه فأبي! وقال: قد ~~أعييت أباك قبلك. # قال: فإذ أبيت أن تفعل فلا تسمع الصيحة علينا، فوالله لا يسمعها أحد ثم ~~لا ينصرنا فيرى بعدها خيرا أبدا. # قال عبيد الله فوالله لهبت كلمته تلك، فخرجت هاربا من عبيد الله بن زياد ~~مخافة أن يوجهني إليه فلم أزل في الخوف حتى انقضى الأمر. # فندم عبيد الله على تركه نصرة حسين رضي الله عنه، فقال: # يقول أمير غادر حق غادر * ألا كنت قاتلت الشهيد ابن فاطمة ونفسي على ~~خذلانه واعتزاله * وبيعة هذا الناكث العهد لأئمة فيا ندما ألا أكون نصرته * ~~ألا كل نفس لا تسدد نادمة [72 / ب] وإني لأني لم أكن من حماته * لذو حسرة ~~ما إن تفارق لازمة سقى الله أرواح الذين تأزروا * على نصرة سقيا من الغيث ~~دائمة وقفت على أجداثهم ومحالهم * فكاد الحشى يرفض والعين ساجمة ~~PageV00P093 # لعمري لقد كانوا مصاليت في الوغي * سراعا إلى الهيجا حماة خضارمة تأسوا ~~على نصرة ابن بنت محمد نبيهم * بأسيافهم أساد غيل ضراغمة وقد طاعنوا من ~~دونه برماحهم * عصائب بورا نابذتهم مجارمة فإن تقتلوا فكل نفس زكية * على ~~الأرض قد أضحت لك اليوم واجمة وما إن رأى الراؤن اصبر منهم * لدى الموت ~~سادات وزهر قمامة أتقتلهم ظلما وترجو ودادنا * فدع خطة ليست لنا بملائمة ~~لعمري لقد رغمتمونا بقتلهم * فكم ناقم منا عليكم وناقمة أهم مرارا إن ms54 أسير ~~بجحفل * إلى فئة ناغت عن الحق ظالمة فكفوا وإلا زرتكم في كتائب * أشد عليكم ~~من زحوف الديالمة وقال عبيد الله بن الحر أيضا: # أيرجوا ابن الزبير اليوم نصري * بعاقبة ولم أنصر حسينا! # وكان تخلفي عنه تبابا * وتركي نصره غبنا وجبنا ولو أني أواسيه بنفسي * ~~أصبت فضيلة وقررت عينا وقال عبيد الله بن الحر أيضا: [73 / أ] فيا لك حسرة ~~ما دمت حيا * تردد بين حلقي والتراقي حسينا حين يطلب بذل نصري * على أهل ~~العداوة والشقاق ولو أني أواسيه بنفسي * لنلت كرامة يوم التلاق مع ابن ~~المصطفى نفسي فداه * فولى ثم ودع بالفراق غداة يقول لي بالقصر قولا * ~~أتتركنا وتزمع بانطلاق فلو فلق التلهف قلب حي * لهم اليوم قلبي بانقلاق فقد ~~فاز الأولى نصروا حسينا * وخاب الآخرون أولوا النفاق وقال عبيدة بن عمرو ~~الكندي أحد بني بد ابن الحارث يرثي الحسين بن علي وولده رضي الله عنهم ~~ويذكر قتلهم وقتلتهم: # صحا القلب بعد الشيب عن أم عامر * وأذهله عنها صروف الدوائر ومقتل خير ~~الآدميين والدا وجدا * إذا عدت مساعي المعاشر PageV00P094 # دعاه الرجال الحائرون لنصره * فكلا رأيناه له غير ناصر وجدناهم من بين ~~ناكث بيعة * وساع به عند الإمام وغادر ورام له لما رآه وطاعن * ومسل عليه ~~المصلتين وناحر فيا عين أذري الدمع منك وأسبلي * على خير باد في الأنام ~~وحاضر علي بن علي وابن بنت محمد * نبي الهدى وابن الوصي المهاجر [73 / ب] ~~تداعت عليه من تميم عصابة * وأسرة سوء من كلاب وعامر ومن حي وهبيل تداعت ~~عصابة * عليه وأخرى أردفت من يحابر وخمسون شيخا من أبان بن دارم * تداعوا ~~عليه كالليوث الخواطر ومن كل حي قد تداعى لقتله * ذوو النكث والإفراط أهل ~~التفاخر شفى الله نفسي من سنان ومالك * ومن صاحب الفتيا لقيط بن ياسر ومن ~~مرة العبدي وابن مساحق * ومن فارس الشقراء كعب بن جابر ومن أورق الصيدا ~~وابن موزع * ومن بحرتيم اللات والمرء عامر ومن نفر من حضر موت وتغلب * ومن ~~مانعيه الماء في شهر ناجر وخولى ms55 لا يقتلك ربي وهانئ * وثعلبة المستوه وابن ~~تباحر ولا سلم الله ابن أبحر ما دعت * حمامة ايك في غصون نواضر ومن ذلك ~~الفدم الاباني والذي * رماه بسهم ضيعة والمهاجر ولا ابن رقاد لا نجا من ~~حذاره * ولا ابن يزيد من حذار المحاذر ومن رؤس ضلال العراق وغيرهم * تميم ~~ومن ذاك اللعين ابن زاجر ولا الحنظليين الذين تتابعت * نبالهم في وجهه ~~والخواصر ولا نفر من آل سعد من مذحج * ولا الأبرص الجلف اللئيم العناصر ولا ~~عصبة من طي أحدقت به * ولا نفر منا شرار السرائر ولا الخثعميين الذين ~~تنازلوا * عليه ولا من زاره بالمناسر [74 / أ] ولا شبث لا سلم الله نفسه * ~~ولا في ابن سعد حد أبيض باتر قال: والقوم الذين سماهم في شعره. # سنان بن أنس النخعي، ومالك - رجل من وهبيل من النخع -، ومرة بن كعب - رجل ~~من أشراف عبد القيس -! ونوفل بن مساحق من بني عامر بن لوي، PageV00P095 # كعب بن جابر الأزدي، أورق الصيداء - رجل منهم كان أفوه -، وابن موزع - ~~رجل من همدان -، بحر بن مالك من بني تميم بن ثعلبة، خولى بن يزيد الأصبحي - ~~المحرق بالنار -، هانئ بن ثبيت الحضرمي، وثعلبة المستوه - رجل من بني تميم ~~كان مأبونا -! وابن تباحر - رجل من بني تيم الله يقال له: عمرو بن يبحر بن ~~أبحر حجار بن أبحر -، بجير بن جابر العجلي - والذي رماه الغنوي الذي رمى ~~ابن الحسين فقتله -، وابن زاجر - رجل من بني منقر من بني تميم -، والأبرص ~~الجلف يعني شمر ابن ذي الجوشن، شبث بن ربعي الرياحي. # وقال عبيد الله بن الحر أيضا: # تبيت نساء من أمية نوما * وبالطف هام ما ينام حميمها وما ضيع الإسلام إلا ~~قبيلة * تأمر نوكاها وطال نعيمها وأضحت قناة الدين في كف ظالم * إذا أعوج ~~منها جانب لا يقيمها آخر مقتل الحسين بن علي رحمه الله ورضي عنه وعن أبيه ~~وأخيه وذويه وصلى الله على سيدنا محمد نبيه وآله وصحبه وسلم [74 / ب]. # * * * PageV00P096 ms56