######OpenITI# #META# 000.SortField :: JK_007013 #META# 000.BookURI :: #0238.IbnHabibQurtubi.MukhtasarFiTibb #META# 010.AuthorAKA :: عبد الملك بن حبيب الإلبيري القرطبي #META# 010.AuthorNAME :: عبد الملك بن حبيب الإلبيري القرطبي #META# 011.AuthorBORN :: 174هـ #META# 011.AuthorDIED :: 238 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: (مختصر في الطب) العلاج بالأغذية والأعشاب في بلاد المغرب #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: كتب العلوم والطب #META# 022.BookVOLS :: 1 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: العلاج بالأعشاب #META# 030.LibURI :: JK_007013 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: NODATA #META# 031.LibURL :: NODATA #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: محمد أمين الضناوي #META# 041.EdNUMBER :: الأولى #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: دار الكتب العلمية #META# 044.EdPLACE :: بيروت #META# 045.EdYEAR :: 1998 #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #META#Header#End# # | # | ( ما جاء في الأمر بالتداوي والعلاج ) # قال عبد الملك بن حبيب : # حدثني مطرف بن عبد الله عن مالك بن أنس عن زيد بن أسلم أن رجلا في زمان | ~~رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] جرح فاحتقن الجرح بالدم وأن الرجل دعا ~~برجلين من بني أنمار فنظرا | إليه فقال لهما رسول الله [ صلى الله عليه ~~وسلم ] : ' أيكما ، أطب ؟ ' . # فقالا : أفي الطب خير ، يا رسول الله ؟ [ صلى الله عليه وسلم ] : ' أنزل ~~الدواء الذي | أنزل الداء ' . فأمرهما رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] ~~يومئذ بمداواته فبطا الجرح وغسلاه ثم خاطاه . # وعن زيد بن أسلم أن رجلا أتى إلى رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] وقد ~~نصل في بطنه نصل فدعا | رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] رجلين من العرب ~~كانا متطببين فقال لهما : ' يكما ، أطب ؟ ' . # فقالا : أفي الطب خير ، يا رسول الله ؟ فقال رسول الله [ صلى الله عليه ~~وسلم ] : أنزل [ الدواء ] 8 | الذي ابتلى بالداء ' . # فقال أحدهما : أنا أطب الرجلين يا رسول الله . فأمره رسول الله [ صلى ~~الله عليه وسلم ] بمداواته . | فبط بطنه واستخرج النصل ثم خاطه . # وعن أبي هريرة أن رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] قال : ' تداوا فإن ~~الله لم يخلق داء إلا خلق له | PageV01P009 # شفاء علة من علة وجهله من جهله إلا دائين ' . قيل : وما هما يا رسول الله ~~؟ قال : ' البرم | والموت ومثله ' . # عن أسامة بن زيد وابن مسعود عن رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] وحدث ~~الخزامي سندا أن | رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] قال : ' إن الله بث ~~الداء وبث الدواء وجعل لكل داء دواء من الشجر | والعسل فتداوا ' . # وعن جابر بن عبد الله أن رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] قال : ' لكل ~~داء دواء فإذا أصاب دواء | الداء ] برئ [ بإذن الله ' . وعن قتادة أنه قال ~~: ' أنزل الله ألف داء وأنزل ألف دواء ' . # وروي عن إبراهيم خليل الرحمن عليه السلام قال : يا رب ممن الداء ؟ قال : ~~| مني . قال : ممن الشفاء ؟ قال : مني . قال : فما بال الطبيب ؟ قال : ~~معالج ms01 على يديه | الشفاء . # وعن إبراهيم التيمي أن رجلا أتى إلى رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] ~~فقال له رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] : ' من | أنت ؟ ' . قال : أنا ~~طبيب . قال له رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] : ' ولعلك تدبر أشياء يحرق ~~بها | غيرك ' . # وكان عن عثمان بن عفان - رضي الله عنه - طبيبان [ بعث ] بأحدهما إليه | ~~معاوية والآخر عبد الله بن ربيعة . # وعن أنس بن مالك أن رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] قال : ' أيها طبيب ~~داوى مسلما يريد به وجه | الله لم يأخذ عليه أجرا فصلح على يديه كتب الله ~~إذا نقل أجره إلى يوم القيامة ومن أخذ | عليه أجرا فهو حظه في الدنيا ~~والآخرة ' . | PageV01P010 # وأسند الخزامى أن رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] قال : ' لا ينبغي ~~لأحد أن يداوى حتى يغلب | مرضه صحته ' . # وأسند أيضا عن ابن عباس قال : كان سليمان النبي كلما صلى الصلاة فقضاها ~~إذا | شجرة قد نبت بين يديه فيقول : ما أنت ؟ فتقول : أنا شجرة كذا وكذا ~~أنفع من كذا وكذا . | فيأمر بها فتقطع فتكتب : شجرة كذا وكذا تنفع من كذا ~~وكذا . # فصلى يوما فرأى الشجرة فقال : ما أنت ؟ فقالت : أنا الخروب . قال : [ لم ~~] | أنت ؟ قالت : لخراب هذا المسجد . فقال : ما كان الله يخرب هذا المسجد ~~وأنا حي . # فنحت سليمان من تلك الخروبة ] عصا [ ولقي ملك الموت فسأله إذا | [ جاءت ] ~~وفاته أن يعلمه ، فلما أعلمه قام وشد ثيابه وأخذ تلك [ العصا ] التي نحت | ~~من الخروبة ، فتوكأ عليها وقال : اللهم أغم على الجن موتي حتى يعلم الإنس ~~أنهم كانوا | لا يعلمون الغيب . # وأمر الجن فبنت عليه قبة من قوارير - يعني الزجاج - فقبض فيها وهو متكئ ~~على | عصاه والجن تعمل بين يديه كما قال الله تعالى : @QB@ كل بناء وغواص ~~وآخرين مقرنين في الأصفاد @QE@ [ ص : 37 - 38 ] ، وهم يرون أنه حي ، فوقعت ~~الأرضة في [ العصا ] فأكلتها في | حول فسقط حين ضعفت [ العصا ] فعلم موته ~~فشكرت الأرضة الجن والشياطين | للخروب ، فلا تراها في مكان إلا رأيته نديا ~~، وشكرت الأرضة فأينما ms02 كانت جاءتها | الشياطين بالماء . قال ابن عباس : ~~وقدر ما مقدار أكلها [ العصا ] فكان سنة . | PageV01P011 | # | ( ما جاء في جواز عرض البول على الطبيب ) # وعن عمر بن عثمان قال : رأيت بول عمر بن عبد العزيز في زجاجة عند الطبيب ~~| ينظر إليه . # وعن الواقدي عن يزيد مولى الزناد أنه قال : رأيت الزهري وأبا الزناد ~~بالرصافة | يريان الطبيب البول . # قال الواقدي : وقد رأيت مالكا والثوري يرسلان بالبول إلى الطبيب ينظر ~~إليه إلا | أن الثوري كان يبعث به إلى الحيرة . | # | ( ما جاء في حمية المريض ) # ابن حبيب قال : سمعتهم يقولون عود جسما ما تعود ، وخير الطب التجربة ، | ~~ورأس الطب الحمية . # قال : وقد حمى رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] وأمر بالحمية عمر بن ~~الخطاب وغيره من | الصحابة . # وبلغني أن عمر قال للحارث بن كلدة : ما الدواء ؟ قال : الحمية . # وعن علي بن أبي ذيب أن رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] قال : ' اخلوا ~~على الحمى ' - يعني | احتموا من الطعام - والخلا بعينه : الجوع . # وروى ابن حبيب مسندا أن عليا دخل على رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] ~~وهو حديث عهد بحمى | فأتى رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] برطب فأراد علي ~~أن يقع فيه فمنعه رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] وطرح إليه رطبة | رطبة ~~فأكل حتى انتهى إلى سبع رطبات ثم قال : ' حسبك إنك ناقه ' . # وعن أم المنذر المازنية قالت : دخلت على رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ~~] وعلي يأكلان منها . | قالت : فطفق رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] يقول ~~لعلي : ' مهلا إنك ناقه ' حتى كف ، وقد صنعت | PageV01P012 | لهما سلقا ~~وخبز شعير فلما جئت به قال له رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] : ' من هذا ~~فأصب فهو أوفق | لك ' ، فأكل من ذلك . # قال الواقدي : فهو عندنا بالمدينة يقال له سلق الأنصار وهو السرمق . # قال عبد الملك : # السرمق هو القطف . وكانت عائشة تنعت سلق الأنصار للمحموم وتقول : هو | ~~صالح ، وكانت تحمي المريض . # وسأل عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - الحارث بن كلدة عن أفضل الطب | فقال ~~: الأزم ms03 . # قال عبد الملك : يعني الحمية حمية المريض ، والأزم بعينه ، الجوع . # قالت بنت سعيد بن أبي وقاص : كان أبي يحم المريض ويقول : أحماني الحارث | ~~شرب الماء إلا ما بد منه . وعن كريب [ مولى ] ابن عباس : اللحم من الحمى . ~~قال | نافع : لم يكن ابن عمر يحتمي في مرض . # قال عبد الملك : # وما علمنا أحدا يكره الحمية غيره . قد حمى رسول الله [ صلى الله عليه ~~وسلم ] ، وحمى عمر وجماعة | من الصحابة . # وعن صهيب قال : رمدت فأتى رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] بتمر فجعلت ~~آكل منه فقال عمر : يا | رسول الله ألا ترى صهيب يأكل التمر وهو أرمد ؟ # فقلت : يا رسول الله إنما آكل بثمن عيني الصحيحة . فضحك رسول الله [ صلى ~~الله عليه وسلم ] . | # | ( ما جاء في الحجامة وما يرجى من نفعها ) # وعن أنس بن مالك أن رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] قال : ' ما مررت ~~ليلة أسري بي على ملك من | الملائكة إلا قالوا : يا محمد مر أمتك بالحجامة ~~' . | PageV01P013 # وعنه عن رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] ، قال ' جعل الله الشفاء في ~~العسل وفي الحجامة | واحتجموا فإن الدم [ يتبيغ ] بالإنسان حتى يقتله ' . # وعن نافع عن رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] ، أنه يقول : ' من احتجم ~~فعلى بركة الله وهو على | الريق أفضل وتزيد في الحفظ وتذهب البلغم ' . وعن ~~ابن عباس أن رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] | قال : ' نعم الدواء ~~الحجامة تذهب الداء والصداع وتخف الصلب وتجلو البصر ' . | وعن مالك أن رسول ~~الله [ صلى الله عليه وسلم ] قال : ' إن كان دواء يبلغ الداء فإن الحجامة ~~تبلغه ' . # وعنه [ صلى الله عليه وسلم ] : ' إن كان في شيء من الدواء خير فهو في هذه ~~الحجامة ' . # وعن الحسن أن رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] قال : ' استعينوا على شدة ~~الحر بالحجامة ' . # وعن سلمى خادم رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] أنها قالت : ما سمعت ~~أحدا يشكو إلى | رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] وجعا في رأسه إلا قال له ~~: ' احتجم ' ، ولا وجعا في رجليه إلا قال ms04 له : | ' أخضبهما بالحناء ' . # وعن ابن عباس أن رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] قال : ' الحجامة شفاء ~~من الجنون والجذام | والبرص والأضراس والنعاس ' . # قيل لرسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] ، على ما تعطي هذا جلدك يقطعه ؟ ~~فقال [ صلى الله عليه وسلم ] : ' هذه [ هي ] | الحجامة وإنه أفضل ما [ ~~يتداوى ] به ' . | PageV01P014 # وعن مكحول أن رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] قال : ' خمس من سفر ~~المرسلين : الحجامة ، | والتعطر ، والسواك ، والحناء ، وكثرة النساء ' . , # وعن جابر بن عبد الله أن رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] : قال : ' ~~نعمة العادة القائلة ونعمة العادة | الحجامة تنفع بإذن الله من الصداع ووجع ~~الأسنان ووجع الحلق وتخف الصلب | والصدر ' . # قال رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] : ' جاءني جبريل فأمرني بالحجامة ~~وقال : أنفع دواء يتداوى به | الناس ' . # وعن ابن عباس أن رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] قال : ' إن كان في شيء ~~مما تصنعون خير ففي | نزعة حجام ' . # وعنه [ صلى الله عليه وسلم ] أنه قال : ' ما تداوى الناس بمثل الحجامة ~~وشربة عسل ' . وقال [ صلى الله عليه وسلم ] : | ' التمسوا الشفاء في ااثنين ~~: في شربة العسل أو شرط محجمة ' . # قال سعيد بن المسيب لحجام : أشرط شرطتين . هذا الذي كان الحارث بن كلدة | ~~الثقفي يأمر به . # قال عبد الملك : يشرط ضربتين بشرط ضربة ، ثم يمصر الدم ، ثم يشرط ضربة | ~~أخرى . # قال عبد الملك : إن عمر بن الخطاب كان يأمر بذلك الذي يحجمه . | # | ( ما جاء في مواضع الحجامة من الرأس والجسد ) # وعن الواقدي أن رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] حجمه أبو هند [ مولى ] ~~بني بياضة في يافوخ PageV01P015 | من أجل الشاة المسمومة التي أكل منها يوم ~~خيبر قال : وكان رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] يحتجم | الذؤابة كل سنة ~~، وكان يحتجم تحت الذؤابة في النقرة وفي الأخدعين وفي الكاهل . # واحتجم [ صلى الله عليه وسلم ] تحت كتفه اليسرى من أجل الشاة المسمومة ~~أيضا التي أكل يوم | خيبر . # واحتجم بين وركيه من وجع الصلب واحتجم فوق الركبة من وجع الركبة | واحتجم ~~وهو محرم على ظهر القدم من ms05 وتي أصابه في قدمه . # قال عبد الملك : # فهذه [ عشرة ] مواضع احتجم فيها رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] أربعة ~~منها في الرأس ، وستة | في الجسد . # فأما الخمسة من هذه العشرة التي احتجم فيها رسول الله [ صلى الله عليه ~~وسلم ] فليست من مواضع | الحجامة إلا لعلة . # وهي اليافوخ ، وتحت الكتف ، وبين الوركين ، وفوق الركبة ، وعلى ظهر | ~~القدم . # فأما اليافوخ وتحت الكتف فإنما احتجم فيهما رسول الله [ صلى الله عليه ~~وسلم ] من أجل الشاة | المسمومة التي أكل منها يوم خيبر . # واحتجم على ظهر قدمه وهو محرم لوتي أصابه فيها بطريق مكة ، واحتجم بين | ~~وركيه وفوق ركبتيه من وجع أصابه فيها . # قال عبد الملك : # فأما الخمسة المواضع الباقية من العشرة فهي مواضع حجامة العامة على الصحة ~~| والعلة . وثلاثة منها في الرأس وهي : الذؤابة ، وهي وسط الرأس وتحت ~~الذؤابة وهي | القمحدوة والنقرة ، وهي نقرة القفاء والاثنان في الجسد ~~الواحد . # في الأخدعين ، وهما الزبرتان وهما صفحة الرقبة من تحت قصص شعر القفاء . | ~~PageV01P016 | والأخرى في الكاهل وهو العظم الناتي بين الكتفين تحت الكعب ~~الذي فوق الركبتين في | مغرز العنق في الجسد . # وفي كل هذه الخمسة المواضع قد [ جاءت ] الأحاديث بالرغبة في حجمها إلا | ~~في النقرة ، فإنها تورث النسيان وفيها منفعة في غير ذلك وقد احتجمها رسول ~~الله [ صلى الله عليه وسلم ] | وثبت عنه في حديث أنه احتجم النقرة ، ~~والكاهل ، والأخدعين . وفي حديث آخر أنه | [ صلى الله عليه وسلم ] احتجم ~~على الدوام بمحاجم صفر . # وكان [ صلى الله عليه وسلم ] ، يحتجم الذؤابة وهي وسط الرأس ، وسماها : ~~المعينة . وكان يحتجم | تحت الذؤابة وهي القمحدوة ، وسماها : المنقدة . ~~وكان فيها شفاء من سبعة أدواء من | الجنون ، والجذام ، والبرص ، والصداع ، ~~وأكلة الفم ، ومن النعاس ، ووجع الأضراس . # واحتجم [ صلى الله عليه وسلم ] الكاهل وأمر بها وسماها : النافعة ، وقال ~~: ' تنفع بإذن الله حجامة | الكاهل من سبعين داء منها الجنون والجذام ~~والبرص ' . # وعن علي بن أبي طالب : أن رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] احتجم ~~الأخدعين ، والكاهل ؛ نزل | عليه بذلك جبريل . | # | ( ما جاء في الأوقات ms06 والأيام التي تستحب فيها الحجامة وتكره ) # وعن ابن شهاب أن رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] قال : ' من احتجم يوم ~~الأربعاء ، أو يوم السبت | فأصابه وضح فلا يلوم إلا نفسه ' . # وعنه عن الحسن البصري عن خمسة من أصحاب رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] ~~أنهم سمعوا مثل | ذلك عن رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] . # وعن أبي هريرة أن رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] قال : ' حجامة يوم ~~الثلاثاء صبيحة سبعة عشر من | الشهر شفاء من كل داء ' . | PageV01P017 # وعن الزهري أن رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] قال : ' من كان محتجما ~~فصبيحة سبعة عشر ، أو | تسعة عشر ، أو أحد وعشرين ، ومن وافقت حجامته يوم ~~الثلاثاء السبعة عشر كان دواء | سنة ' . # قال عبد الملك : # وفي هذه الثلاثة الأيام المتقدمة كانت حجامة رسول الله [ صلى الله عليه ~~وسلم ] وأسند عنه ذلك | قال : ' وهي أفضل أوقات الحجامة من الشهر وأفضل ~~أيام الحجامة يوم الثلاثاء ، ثم بعده | يوم الخميس ، ثم بعده يوم الإثنين ، ~~ثم بعده يوم الأحد وأكرههما يوم الأربعاء ويوم | السبت خيفة البرص ويوم ~~الجمعة خيفة الموت ' . # رواه ابن عمر عنه [ صلى الله عليه وسلم ] ولفظه : ' إياكم والحجامة يوم ~~الأربعاء فإنه داء ' | الحديث . # وعن كعب الأحبار عنه [ صلى الله عليه وسلم ] : ' خلق الضر يوم الأربعاء ~~فبذلك كرهت الحجامة يوم | الأربعاء مخافة البرص ' . # وعن رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] أنه قال : ' من احتجم يوم الجمعة ~~فمات شرك في دمه ' . وقال | [ صلى الله عليه وسلم ] : ' الحجامة ليوم الأحد ~~شفاء ' . وقال أيضا : ' الحجامة يوم الأحد [ كأنها ] | [ تداو ] بدواء سنة ~~' . # قال عبد الملك : # والحجامة تكره في أول الهلال ، فلا [ يرجى ] نفعها حتى ينقص الهلال . وعن ~~| ابن سيرين كراهة الحجامة لرأس الهلال ويقول : إنها لا تنفع . | ~~PageV01P018 # قال عبد الملك : # ويكفي في معرفة ذلك أن رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] لم يحتجم إلا في ~~نقصان الهلال . | # | ( ما جاء في كراهية الحجامة للشيخ ) # قال حكيم بن حزام : مما علمنا من طب العرب في الجاهلية ترك الحجامة للشيخ ~~. | وعن ms07 سعيد بن المسيب أنه يكره الحجامة للشيخ الكبير ويقول : تذهب بنفس ~~الشيخ . | # | ( ما جاء [ في ما ] يستحب من دفن الحجامة ) # وعن مجاهد أن رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] أمر بدفن دم الحجامة ، ~~ودم الحيض ، ودفن الشعر | من الحلاق ومن الجزار ، ودفن الظفر إذا قص ، ودفن ~~السن إذا نزعت . وكان خارجة بن | زيد بن ثابت يأمر بدفن الدم . # وعن محمد بن علي أنه أمر حجاما يحجمه أن يفرغ محجمة دم لكلب أن يلغه . # قال ابن حبيب : # وإن فعله محمد بن علي فليس بمتبرع من الفعل وقد نهى عنه [ صلى الله عليه ~~وسلم ] ، وأنه احتجم | فأعطى الدم رجلا ليدفنه وقال : ' احذر أن يبحث عليه ~~الكلب ! ' . # فانطلق به الرجل فلما أراد أن يدفنه إذا بكلب يطوف به ، فلما خشي أن يبحث ~~| عليه ازدرده ، فلما انصرف قال له رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] : ' ~~ما صنعت ؟ ' ، فأخبره . فقال له | رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] : ' ~~أما أحببت أن تحرز نفسك من النار ؟ ' . # وكان أنس بن مالك إذا جز شعره جعله في طبق ، ثم جعله في جدار . وكان يقول ~~| للحجام : لا تخلط دمي بدم غيري . | # | ( ما جاء في علاج الحمى ) # قال رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] : ' الحمى من فيح جهنم فأبردها ~~بالماء ' . | PageV01P019 # وعنه أيضا [ صلى الله عليه وسلم ] : ' الحمى أم ملدم تلدم اللحم والدم ~~بردها من الشياطين وحرها من | جهنم فإذا حستموها فاغتسلوا بالماء الجاري ~~ثلاثا أو خمسا أو سبعا ' يعني مرات . # قال مكحول الراوي : فإذا فعلت ذلك فقل : اللهم إنما فعلت ذلك تصديقا | ~~لرسولك وإرادة شفاء بك . # وروي أن رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] لما قدم خيبر قدموا على تمرة ~~خضراء فأكلوا فأصابتهم | الحمى فاهتدتهم فأمرهم رسول الله [ صلى الله عليه ~~وسلم ] أن يقدموا الماء في الليل في الشتاء : ' فإذا كان بين | الأذنين ~~فأفيضوا الماء عليكم واذكروا اسم الله عليه ' ففعلوا فكأنما انشطوا من ~~العقال . # وكانت أسماء بنت أبي بكر إذا أتتها امرأة محمومة تأخذ الماء فتصبه بينها ~~وبين | جيبها وتقول ms08 : إن رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] كان يأمرنا أن ~~نبردها بالماء . # وعنه [ صلى الله عليه وسلم ] : ' الحمى رايد الموت وسجن الله في الأرض ~~وقطعة من جهنم فإن | عليكم منها شيء فانهزوها بالماء البارد ' . # وكان رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] إذا حم أمر بقربة من ماء فبردت ، ~~ثم صبها على قرنة فاغتسل بها . # وروي أن رجلا [ شكا ] الحمى إلى رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] فقال ~~له رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] : | ' اغتسل ثلاث مرات قبل طلوع الشمس ~~وقل : بسم الله وبالله اذهبي يا أم ملدم فإن لم | تذهب فاغتسل سبعا ' | # | ( ما جاء في علاج الخاصرة ) # وعن عائشة - رضي الله عنها - أن رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] قال : ~~' وجع الخاصرة من عرق | PageV01P020 | الكلية فمن وجد منها شيئا فعليه ~~بالعسل والماء المحرق ' يعني الحميم . قالت عائشة : | وكانت الخاصرة برسول ~~الله [ صلى الله عليه وسلم ] وكانت تشتد به حتى إن كانت لتسهده . # وعن عمر بن عبد العزيز أنه قال : لم أر للخاصرة خيرا من الحميم . يعني ~~يدخل | فيه ويشرب العسل . # وروي أن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - سأل الحارث بن كلدة الثقفي عن | ~~دواء الخاصرة . # قال : الحلبة تطبخ ويجعل فيها سمن البقر . قال الحارث : وأما إذا كنا على ~~غير | الإسلام فالخمر وسمن البقر . # قال له عمر : لا نسمع منك ذكر الخمر فإني لا آمن إن طالت مدة من لا روع ~~له أن | [ يتداوى ] بها . # وعن الأوزاعي أن رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] قال : ' من سبق العاطس ~~إلى الحمد الله عوفي من | وجع الخاصرة ' . | # | ( ما جاء في الإثمد وعلاج البصر ) # قال رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] : ' عليكم بالإثمد فاكتحلوا به عند ~~منامكم فإنه خير أكحالكم | وهو يجلو البصر ويذهب القذى وينبت الشعر ويجف ~~الدمع ' . # وكانت لرسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] محكلة فيها إثمد يكتحل منها عند ~~النوم . وسمع | رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] يقول : ' [ الكمأة ] من ~~المن وماؤها شفاء للعين ' . | PageV01P021 # قال عبد الملك : # تعصر وهي ms09 رطبة ثم يرفع ويكتحل به من اشتكى عينه من الرمد وغيره ، وكانوا ~~| يكرهون أكل الحلاوة ، وأكل التمر والرطب لصاحب الرمد . وقال ابن المنكدر ~~: لم ير | لكاتب ولا لعامل أي شيء خير لبصره من النظر إلى الخضرة . # وسئل مالك عن الضرير البصر يقدح الماء من عينه فيمكث أربعين ليلة أو أقل ~~من | ذلك أو أكثر لا يصلي إلا إيماء برأسه فقال : أكره ذلك . # ولما نزل الماء في عين ابن عباس أتاه طبيب قال : أنا أقدح الماء من عينك ~~| وتستلقي على ظهرك أربعين يوما يرجع إليك بصرك ، فكره ذلك ابن عباس وقال : ~~ما | كنت لأشتري [ بصري ] بترك صلاتي . # ومثل هذا عن ابن الماجشون حرفا بحرف . # قال عبد الملك : # فأقام محجوب البصر حتى مات . # قال عبد الملك : # قال مالك : ولو كان إنما يستلقي من قدح الماء من عينيه اليوم الواحد ~~ونحوه | لرأيت ذلك خفيفا ، ولو استطاع أن يصلي جالسا يومئ برأسه في الركوع ~~والسجود في | الأربعين ليلة لم أر بذلك بأسا . وعن أبي مليكة أن رسول الله ~~[ صلى الله عليه وسلم ] قال : ' من أخذ من | شاربه وقلم أظفاره يوم الجمعة ~~عوفي من الجنون والجذام والبرص وإن فيكمه إلى | الجمعة الأخرى وزاد غيره ~~وإن أدرك الرجال لم يسلط عليه ' . # وكان الوليد بن عبد الملك يأمر بنيه ألا يقلموا أظفارهم إلا يوم الخميس ~~والسبت | ويقول : ذكر لي أن من فعل ذلك لم يصبه رمد ما لزم فعل ذلك . # وعن حبيب بن سلمة أنه قال : ما رمدت عيني ولا جربت وذلك أني لم أجد | ~~حكاكا بعيني ولا جلدي إلا مسحتهما بريقي . | PageV01P022 # # | ( ما جاء في علاج الصداع ) # قال رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] : ' الصداع مرض الأنبياء ' . # وكانت عائشة - رضي الله عنها - تنعت لصاحب الدوام ( يعني الدوار ) أن ~~يأكل | سبع تمرات ضحوة لكل يوم على الريق سبعة أيام . وكان رسول الله [ صلى ~~الله عليه وسلم ] إذا أصابه | الصداع غلف رأسه بالحناء ، وكان يصدع من ~~الوحي إذا نزل عليه . # وعن أم كلثوم بنت أبي بكر أن رسول الله ms10 [ صلى الله عليه وسلم ] دخل على ~~عائشة وبها حرارة بصداع | فأخذ رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] خلق ~~عمامته فشقها عصائب فعصب بها مفاصل يديها ورجليها | فذهب ما كانت تجد . # وكان الحارث بن كلدة يأمر الذي به الصداع والحرارة أن يستعط بحضض | ~~بالماء لا يخالط بغيره وربما أمر بالصمغ العربي مع شيء من الكندر . # قال عبد الملك : والكندر : هو اللبان ، والحضض : كحل خولان . # وكان رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] يأمر بالاستعاط بالكست الهندي من ~~الصداع . يؤخذ | الكست فيحك بالسمسم أو بالزنبق ، ثم يسعط به من به الصداع ~~. | PageV01P023 # وعن يحيى بن سعيد قال : كان رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] يأمر ~~بالاستعاط بالحبة السوداء | وهي الشونيز من الصداع . # قال يحيى بن سعيد : وذلك أن تأخذ سبع حبات ، أو تسعا ، أو إحدى عشرة | ~~فيهشمن ، ثم يصررن في خرقة ، ثم تنقع الخرقة في ماء ، ثم يعصر في مسعط على ~~شيء | من لبن امرأة ، أو بنفسج ، ثم يسعط صاحب الصداع . # وكان رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] يسعط بالسمسم من الصداع ، ويغسل ~~رأسه بالسدر . # وعنه [ صلى الله عليه وسلم ] : ' عليكم بالمشط فتداوا به فإنه يذهب ~~الصداع ' . # وكان رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] يمشط لحيته ورأسه في اليوم ~~المرتين و [ الثلاث ] من غير | دهن وربما فعل ذلك بالماء . # وعن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - : أن رسول الله [ صلى الله عليه ~~وسلم ] قال : ' مشط الرأس | PageV01P024 | واللحية بالليل والنهار يذهب ~~الصداع ' . وعن قتادة قال : كان رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] إذا دهن ~~بدأ | بحاجبيه ، وقال : ' هذا أمان من الصداع ' . | # | ( ما جاء في علاج الفؤاد ) # وعن جابر بن عبد الله أن رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] دخل على سعد ~~بن أبي وقاص وهو | يشتكي . قال سعد : فوضع رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ~~] يده على صدري حتى وجدت بردها على | فؤادي فقال لي : ' أنت رجل مفؤود أرسل ~~إلى ابن كلدة فإنه رجل متطبب فلتأخذ سبع | تمرات من عجوة وشيئا من كست هندي ms11 ~~وشيئا من ورس وشيئا من زيت ، فلتدق | التمرات بنواهن ثم لتجمع ذلك وتلذذ ' ~~ففعل فبرأ . | # | ( ما جاء في علاج الدماميل ) # وعن إبراهيم بن محمد الهندي قال : ينفع بإذن الله من الدماميل أن تأخذ من ~~| العنب الأحمر خمسين عنبة أو نحوها فتطبخ بالماء حتى يعود الماء إلى الثلث ~~ثم تشربه | وتأكل العنب . | # | ( ما جاء في العذرة والسلفاغ ) # وعن جابر بن عبد الله أن امرأة دخلت على عائشة بابن لها وبه العذرة وقد ~~أعلقت | عنه وأنفه يسيل دما فدخل رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] فرآه ~~فقال : ' ويلكن لا تقتلن أولادكن | PageV01P025 | [ بأعلاق . أيتكن أصاب ] ~~ولدها من العذرة أو من وجع برأسه فتأخذ كستا هنديا | وشيئا من الحبة ~~السوداء فلتحكه بشيء من زيت ثم تسعطه إياه ' فأمر رسول الله [ صلى الله ~~عليه وسلم ] | عائشة ففعلت ذلك [ فبرئ ] . # وعن أم الغلامين قالت : سقطت بابني عذرة فجئت رسول الله [ صلى الله عليه ~~وسلم ] فقلت : يا | رسول الله إن بابني عذرة ، أبا علق عنهما ؟ # قال : ' لا ولكن أسعطيهما بالحبة السوداء وبالكست المر وبالزيت | و [ ~~تؤكلن ] ' . # قالت : فذهبت فلم تغدر لي نفسي حتى أعلقت عنهما فقضى أن ماتا فسيحتهما ، ~~| ثم ذهبت إلى رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] فأعلمته بموتهما وبالذي ~~فعلت فقالت : يا رسول الله | مصيبتي بمعصيتي لله ورسوله أشد من مصيبتي ~~بابني . # فقال لها : ' أنت والدة لا جناح عليك ' . # قالت : وألفيت عنده نساء من المهاجرين والأنصار فقال : ' يا معشر النساء ~~لا | تعلقن على أولادكن فإنه قتل السر ، ولكن أسعطن بالحبة السوداء وبالكست ~~المر | وبالزيت وتؤكلن ' . # قال عبد الملك : # فسألت قدامة عن علاج ذلك فقال لي : تأخذ سبع حبات من الحبة السوداء - وهي ~~| القرح الذي يجعل في الخبز - فتجعلها في شيء من زيت ، ثم تسهكها سهكا حتى ~~| تنماع ، ثم تأخذ عويدا من كست مر [ فتسهكه ] في ذلك الزيت سهكا فتقبل به ~~وتدبر | PageV01P026 | حتى مات منه ما مات ، ثم تقطره في منخريه وإن كان ~~ذلك في الصيف في شدة الحر | فليكن ذلك بشيء من لبن امرأة وهو ms12 رد فإنه بارد ~~. # قال لي قدامة : وتفسير الأعلاق أن تحدد الحديدة أو العود حتى كدح السهم ، ~~ثم | يحدد طرفه شديدا ، ثم يدخل الحلق واللهات حيث العذرة فيبط به حتى يسيل ~~الدم . | والعذرة شبيه السلفاغ . | # | ( ما جاء في علاج الجذام والبرص واجتناب ما يجر إليهما ) # وروي [ أن ] الأزدي كاتب عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - أصابه الجذام | ~~فقال عمر للحارث بن كلدة : عالجه . # قال : يا أمير المؤمنين أما أن يبرأ فلا ، ولكن أداويه حتى يقف مرضه . # قال عمر : [ فلذلك كان ] الحارث يأمر بالحنظل الرطب فيدهن به قدميه لا | ~~يزيده على ذلك فوقف مرضه حتى مات . # وجاء رجل إلى رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] وبه برص ، فقال له رسول ~~الله [ صلى الله عليه وسلم ] : ' إيت بفناء | ليس به بمرتفع ولا منحدر ~~فتمرغ فيه ' ، ففعل الرجل فلم يزد برصه . # وعن مجاهد أن رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] قال : ' نبت الشعر في ~~الأنف أمان من | الجذام ' . # وعن الزهري أن رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] قال : ' غبار المدينة ~~شفاء من الجذام ' . # وعنه ، [ صلى الله عليه وسلم ] : ' من أكل الجرجير ليلا تردد الجذام عليه ~~حتى يصبح ' . # وروي في حديث آخر : ' لا تأكل الجرجير فإنه يسقي عروق الجذام ' . # وعن أنس بن مالك أن رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] قال : ' لا تستاكوا ~~بعود الرمان ، ولا الريحان | فإنه يسقي عرق الجذام ' . | PageV01P027 | # | ( ما جاء في الكي والبط وقطع العروق ) # قال عبد الملك بن حبيب : # الكي والبط وقطع العروق مكروهة إلا من اضطر إليه لداء لا دواء له إلا فيه ~~، وأمر | لا يوجد فيه بد فإما على حال التداوي [ في ما ] فيه المندوحة ~~بغيره عنه فلا يجوز | فعله . لم تزل الكراهية فيه في الآثار ، وفي الفتيا ~~من أهل العلم . # وعن قتادة أن رجلا دخل على رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] شاك قال : ~~يا رسول الله لو | اكتويت ؟ # فقال له رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] : ' بل اكتو أنت ' فما مات ~~الرجل حتى اكتوي تسعا وتسعين | كية ms13 . # وروى إبراهيم النخعي أن رجلا استأذن رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] أن ~~يكتوي ثلاث مرات | فنهاه ثلاث ، فاكتوى الرجل بغير إذن رسول الله [ صلى ~~الله عليه وسلم ] فغضب [ صلى الله عليه وسلم ] لما أخبر به ، ثم قال : | ' ~~إذا أحرقه الله فأحرقوه ' . # وجاء رجل أيضا إليه [ صلى الله عليه وسلم ] فقال له : إن بي عرق النساء ، ~~وقد أردت قطعه . فقال | رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] : ' لا تقطعه ~~ولكن استرق له وخذ إلية كبش عربي أسود فيذاب ، ثم اشربه | على الريق ثلاثة ~~أيام وادهنه به فإنه ينفع بإذن الله من عرق النساء ' . ونهى ابن مسعود عن | ~~قطع اللهاة . # وعن محمد بن عمرو بن علقمة بن وقاص أنه أصابته ذات الجنب فدعا له أبوه | ~~طبيبا يكويه فقال له عمر بن الخطاب : لا تمس ابنك نارا فإن له أجلا هو ~~بالغه لن يعدوه | ولن يتأخر عنه . # فولى علقمة بن وقاص راجعا فنادى عمر فقال له عمر : اعلم إن الذي كرهته لك ~~| هو كما ذكرت ، وهو حدث بابنك حدث في وجعه هذا لم يزل علي في نفسك من نهيي ~~| [ إياك ] شيء اذهب فاصنع ما رأيت . # وروى ابن سعيد بن زارة : أصابته الذبحة فاستأذن رسول الله [ صلى الله ~~عليه وسلم ] في الكي فنهاه | فأبى سعد إلا أن يكتوي . فاكتوى فمات . | ~~PageV01P028 # قال عبد الملك : # وقد اكتوى بعضهم على حال الاضطرار إليه إذ لم يجد منه بدا ولا عنه غنى | ~~بغيره . # وعن جابر بن عبد الله أن ابن سعد بن أبي وقاص رمي بسهم في يده فأمر | ~~رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] طبيبا فكواه على موضع الرمية . # وروى مالك عن نافع عن عمر أن اكتوى من اللقوة . وقال مالك : لا بأس بالكي ~~، | والبط ، وقطع العروق لمن اضطر إليه ولم يجد من بدا . # وروي أن خباب بن الأرت اكتوى سبعا في بطنه لما لم يجد منه بدا . وعن | ~~أنس بن مالك أنه اكتوى في عهد رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] من ذات ~~الجنب . # وروي أن ms14 المقداد بن الأسود كان عظيم البطن قد أضر به الشحم وغمه حتى كان ~~| يوقفه على الموت ، فبط بطنه مرتين يخرج منه الشحم على غير مرض إلا كثرة ~~الشحم . | فمات من ذلك على آخر البط . # وخرج عروة بن الزبير إلى الوليد بن عبد الملك فأصابت رجله الشافة فعظمت | ~~ثم آلت إلى الأكلة فأراد عروة قطعها فدعا له الوليد الأطباء فقالوا له : إن ~~أنت قطعتها | قتلت نفسك . # فقال : لا بد من قطعها فاقطعوا . قالوا : فنسقيك المرقد . قال : ولم ؟ ~~قالوا : لئلا | ترى ولا تحس ما نصنع لك . قال : لا أشربه . # فأخذوا منشارا فأحموه حتى صار كالجمرة ثم قطعوا به ساقه فوق الكعب بأربعة ~~| أصابع ثم أدخلوها في الزيت تفور فما تحرك . # فلما قطعت ونظر إليها موضوعة أمامه [ قال : ] أما إنه يعلم أني لم أمش ~~بها إلى | معصية قط ، ثم أمر بها فغسلت فكفنها في قبطية ، ثم أمر بها أن ~~تدفن في مقابر | المسلمين . | PageV01P029 | # | ( ما جاء في امرأة يموت ولدها في بطنها ويكون الجرح | في موضع العورة ~~فتحتاج إلى علاج الطبيب ) # وعن الأوزاعي أن امرأة عسر ولدها في رحمها فأمر عمر بن عبد العزيز الطبيب ~~| أن يقور ثوبها على فرجها ويدخل يده فيقطعه ففعل ، ثم جعل يعضيه في رحمها ~~عطوا | عطوا وقال : لا بأس بذلك . # وعنه أيضا ، وعن مكحول ، وعطاء وغيرهم من التابعين قالوا : في المرأة بها ~~| الجرح وغيره لا بأس أن يداويها الرجل يأخذ ثوبها فيلف به ما حول الفرج ~~حتى لا يرى | غير الجرح ثم يداويه . | # | ( ما جاء في ضمان الطبيب ) # قال رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] : ' من تطبب ولم يعرف قبل ذلك بطب ~~فهو ضامن ' . # وكان عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - يتقدم إلى المتطببين ويقول : من وضع ~~| يده من المتطببين في علاج أحد فهو ضامن إلا أن يكون طبيبا معروفا . # وأنه قدم طبيبا معروفا من نجد فداوى رجلا من الأنصار فمات فرفع إلى عمر ~~بن | الخطاب فقال : ما حملك على أن تضم يدك على هذا ، وليس لك طب تعرف ms15 به ؟ # فقال : يا أمير المؤمنين أنا طبيب العرب ، ولكن أجله انقضى . # فسأل عنه عبادة بن الصامت فقال عبادة : يا أمير المؤمنين هو من أطب الناس ~~. | فخلاه عمر . # قال عبد الملك : # وإنما تفسير هذا أن يموت المريض من علاج الطبيب من بطه ، أو كيه ، أو من ~~| قطعه ، أو من شقه ، ولم يخط يده في شيء ، ولم يخالف فعند ذلك لا يكون ~~عليه ضمان | إذا كان معروفا بالطب ، وإذا لم يكن معروفا بالطب فهو ضامن ~~لذلك في ماله ولا تحمل | ذلك العاقلة ، ولا قود عليه لأنه لم يتعمد قتله ~~وإنما أخطأ الذي طلب من أصابت | PageV01P030 | مداواته بجهله ذلك ، وعليه ~~من السلطان العقوبة الموجعة بضرب ظهره وإطالة سجنه ، | ومنعه من أن يعالج ~~بعده أحدا . # قال عبد الملك : # فأما إذا أخطأ الطبيب في كيه ، أو بطه ، أو شقه فيكون حيث لا يكون ، أو | ~~يقطع عرقا لا يقطع ، أو يبط حيث لا يبط ، أو يسقي ما لا يؤمن شربه ، أو ~~يجاوز | قدره فيموت من ذلك فهو ضامن ، وإن كان طبيبا معروفا بالطب وبالبصر ~~به لأنه | جناية يده بخطأ ، وذلك على عاقلته إذا جاوز ما أصاب ثلث الدية ، ~~ولا عقوبة عليه | لأنه لم يقدر بجهل ، ولم يتعمد بيد ، ولا بقلب حتى زلت ~~يده في جعلها أو حديده | لسرعتها . # وكذلك قال مالك : إذا كان الطبيب معروفا بالطب فلا ضمان عليه إلا أن | [ ~~يتعدى ] أو [ يخطئ ] فيكون ذلك على العاقلة عن بلغت ثلث الدية وإن كان أقل ~~من | ذلك ففي ماله . # قال عبد الملك : # وكذلك الخاتن يختن فيموت الصبي من اختتانه إن كان بصيرا بعمله معروفا به ~~فلا | شيء عليه وإن لم يكن معروفا فهو ضامن لذلك في ماله وعليه العقوبة . # قال : وإن كان أخطأ فقد أكشفه ، أو بعضها ، أو قطع ما لا يقطع ، أو مضت ~~يده | إلى البيضة ، أو ما أشبه ذلك من الخطأ وتعدى الصواب فهو ضامن . كان ~~بصيرا بعمله | معروفا به أو غير [ معروف ] . وإن كان غير [ معروف ] به ففي ~~ماله قليلا كان أو | كثيرا ms16 وإن كان بصيرا بعمله معروفا به فذلك على عاقلته ~~إذا جاوز ذلك ثلث الدية ، وإنما | يفترقان في العقوبة يعاقب غير المعروف ~~بذلك العمل ، وتصرف العقوبة عن المعروف | بعمله البصير به . كذلك قال مالك ~~في ذلك كله ، وقضى عمر بن عبد العزيز في خاتنه | كذا ، فمات الصبي فالدية ~~على عاقلتها . | PageV01P031 # قال عبد الملك : # وإن كان الطبيب نصرانيا فيسقي المسلم فمات فعلى السلطان أن يكشفه عما | ~~سقاه ، وإن كان طبيبا معروفا بالطب والبصر به للظنة التي تواقعه [ لعداوة ] ~~النصارى | للمسلمين ، وما قد اضطرب الموت وجدر القول به : إن [ أطباءهم ] ~~يتعمدون سقي | المسلم ذي القدر في الإسلام ما يقتله به . فأولى للسلطان أن ~~يشتد في ذلك على من | مات منهم على أيديه . ويبالغ في الشدة عليه في الضرب ~~والحبس والكشف على الدواء | بعينه ، وإن أمنع ذلك ، يمنع المتهم منهم ~~الظنين ب [ الجرأة ] على ما وصفوا به من | سقي المسلم ذي القدر في الاسلام ~~من المتطبب ويشعر منعه ويتقدم إليه في ذلك . # وروي أن طبيبا نصرانيا بالشام سقى سليمان بن موسى شربة فمات منها | [ ~~وكان ] سليمان كبيرا من فقهاء الشام وذلك [ في عهد ] هشام بن عبد الملك ، | ~~فأرسل هشام إلى غلام سليمان فقال له : أتعرف القارورة التي أخذ الطبيب منها ~~الدواء ؟ # فقال : نعم . # فأتى هشام بالطبيب وبما في بيته فعرف الغلام القارورة بعينه . # فقال هشام للطبيب : اشرب منها مثل ما سقيته . # فقال : بل أشرب من هذه الأخرى . # قال هشام : لا والله إلا من هذه . # فشرب منها فمات . # قال عبد الملك : # وكان الطبيب قد اتهم أن يكون إنما سقاه ليقتله لفضل سليمان بن موسى ~~ومكانه | من الاسلام ، وكان الطبيب نصرانيا ، فلذلك أمره هشام أن يشرب من ~~حيث سقاه تهمة له | أن يكون إنما سقي سما وما أشبهه فكان ذلك كذلك . | ~~PageV01P032 | # | ( ما جاء في مداواة الجراح ) # روي أن رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] دوي ما أصيب بوجهه يوم أحد ~~برماد حصير محرق . # وقال عبد الملك : # أراه كان حصيرا من دوم لأنها حصر المدينة ، وأما الحلفاء ms17 فلم أره بها . | # | ( ما جاء في التعالج بالسعوط واللدود والوجور | والغمر والتمريخ ~~والكماد والتلديغ ) # روي أن رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] غشي عليه في مرضه الذي مات منه ~~فتخوفوا أن تكون به | ذات الجنب فلددوه فوجد خفافا فأفاق فقال : ' ما صنعتم ~~؟ ' قالوا : لددناك يا رسول | الله . قال : ' بماذا ؟ ' قالوا : بالعود ~~الهندي يعني الكست وبشيء من ورس وقطارات من | زبد . قال : ' من أمركم بذلك ~~؟ ' قالوا : أسماء بنت عميس . قال : ' هذا طب أصابته | بأرض الحبشة ' . ثم ~~قال : ' لا يبقين أحد في البيت إلا التد إلا ما كان من عمي ' يعني | العباس ~~. # قال : ' ما الذي تخافون علي ؟ ' قالوا : ذات الجنب . # قال : ' ما كان الله ليسلطها علي ، ولكن هذا من شأن اليهودية يوم خيبر ، ~~هذا أوان | قطع أبهري ' . # قال عبد الملك : # وسمعتهم يستحبون للمريض السعوط واللدود والغمس والتمريخ والكماد | ~~والتلديغ ويذكرون أن رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] نهى عن العلق ، وقال ~~: ' السعوط مكانه ' . ونهى | عن الكي وقال : ' اجعلوا الكماد مكانه ، ~~والتلديغ ' . وقد سعط رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] . # وقال عطا بن أبي رباح : اللدود سبعة أشفية لسبعة أدواء . منها ذات الجنب ~~. يلد | بالكست ، والورس ، والملح الدراني . | PageV01P033 # وعن جابر بن عبد الله قال : حطر رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] بيده ~~لسعد بن زرارة من الذبحة . | حطر : لدغ . التحطير هو التلديغ . # قال عبد الملك : # وتفسير التلديغ : أن تحمى المسلة وما أشبهها من الأبر أو الحديد الدقيق ~~فيلدغ | بها صاحب الذبحة ، أو من غشي عليه عنقه فلم يستطع أن يلويه ، وما ~~أشبه ذلك من | الأوجاع فكذلك التلديغ ويغني عن الكي ، والكماد معه يغني عن ~~الكي . # وتفسير الكماد : أن يسخن الملح ثم يربط بخرقة فيكمد به موضع الوجع من | ~~البطن ، أو الجسد ، أو يحمى الشقف فيفعل به مثل ذلك . والملح ، والشعير ، | ~~والرماد السخن خير من الشقف . # الغمر : غمر القدمين والساقين واليدين والذراعين وسائر المفاصل والجسد ~~فإنه | جيد . # والتمريخ : أن يمرخ جسده بالدهن إن كان به حرارة فيدهن ، أو بالبنفسج ، ~~وإن | كانت به برودة فبالزيت ms18 يسخن بشيء من خل ، وإن كان من مليلة فالصندل ~~يسخن | ويحتمل ثم يذاب بالدنبق حتى يصير كالمخ فيمرخ به الجسد والمفاصل ~~فإنه يذهب | المليلة وأوجاع الجسد كلها . # وأما اللدود : فبأن يعالج الذي وصفنا فوق هذا من اللدود فيجعل في ملدة | ~~ذات أنبوبة ، أو مجار مثله ، ثم يرفع اللسان فيصب تحته . | PageV01P034 # وأما العلق فهو الأعلاق : وتفسيره أن يرفع اللهاة ويدخل الإصبع في الحلق ~~| فيخدش الحلق بها أو بعود حتى يدمى . # والنفخ : أن يسد فمه وينفخ في مخرجه ، أو يسد مخرجه وينفخ في فمه . وقد | ~~نهي عنه وعن العلق . # وعن الشعبي عن عائشة أن رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] قال : ' اجعلوا ~~السعوط مكان العلق | واللدود مكان الكي ' . # وعن أم قيس بنت محصن أنها أتت رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] بابن لها ~~وقد أعلقت عنه من | العذرة ، فقال لها رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] : ~~' علام [ تدغرن ] أولادكن بهذا الأعلاق ؟ عليكم | بالعود الهندي فإن فيه ~~سبعة أشفية يلد من ذات الجانب ويسعط من العذرة ' . | # | ( ما جاء في التعالج بالحقن ) # قال عبد الملك بن حبيب : # كان من [ مضى ] من السلف وأهل العلم يكرهون التعالج بالحقن إلا من | ~~ضرورة غالبة لا يوجد عن التعالج لها بالحقنة مندوحة بغيرها . # وروي أن رجلا عليلا جلس إلى عمر بن الخطاب فسأله عمر عن علته فأخبره | ~~وقال : إنه ليقال ما لي دواء أوفق من الحقنة . فقال له عمر : وإذا وجدت من ~~شكواك | شيئا فعد لها . # وعن الواقدي قال : كان علي ، وابن عباس ، ومجاهد ، والشعبي ، والزهري ، | ~~وعطاء ، وابراهيم النخعي ، وأبو بكر بن حزم ، والحكم بن عيينة ، وربيعة ، ~~وابن هرمز | يكرهونها إلا من ضرورة غالبة وكانوا يقولون : لا تعرفها العرب ~~، وهي من فعل العجم ، | وهي طرف من عمل قوم لوط . | PageV01P035 # قال عبد الملك : # وأخبرني مطرف عن مالك أنه كرهها ، وذكر أن عمر بن الخطاب كرهها وقال : | ~~هي شعبة من عمل قوم لوط . # قال عبد الملك : # وسمعنا ابن الماجشون يكرهها ويقول : كان [ علماؤنا ] يكرهونها . | # | ( ما جاء في التعالج بالمشي من ms19 السنا والشبرم وأشباهها من | العقاقير ) # وعن أنس بن مالك أن رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] قال : ' عليكم ~~بأربع فإن فيهن شفاء من كل | داء إلا من السام وهو الموت : السنا ، والسنوت ~~، والثفاء ، والحبة السوداء ' . # قال عبد الملك : # والسنا القثاء لغة ثم السنوت الشبت والثفاء الحرف والحبة السوداء ( ~~الشونيز ) . # قال رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] : ' ماذا في الأمرين من الشفاء ~~الصبر والثفاء ' يعني الحرف . # وعن أسماء بنت عميس أن رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] دخل عليها ~~وعندها شبرم فقال لها : ' ما | PageV01P036 | هذا ؟ ' فقالت : شبرم يا رسول ~~الله أردت أن أستمشي به ؟ # فقال لها : ' إنه حار جار ' يعني أنه يجر الداء . # قالت : ودخل علي مرة أخرى وعندي سنا فقلت : يا رسول الله أردت أن أستمشي ~~| بهذا ؟ فقال رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] : ' لو كان شيء يشفي من ~~الموت لشفا منه السنا ' . # فكانت أسماء تنهي بعده عن الشبرم لحرارته عن الأدوية التي فيها السموم . ~~| وكانت إذا شربت السنا تطبخه بالزيت . # ووصف الحارث بن كلدة لعمر بن الخطاب شرب السنا يطبخ بالزيت وأنه ينفع | ~~من الخام ووجع الظهر ، فأرسل عمر إلى أزواج النبي [ صلى الله عليه وسلم ] ~~بنعت ذلك يكن يتعالجن به | وكانت عائشة لا تعيبه . # وعن حبيب كاتب مالك أن رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] قال : ' عليكم ~~بالسنا وإياكم والشبرم | فإنه حار جار ' يعني أنه يجر بالداء . # وعن مالك أن رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] قال : ' عليكم بالأشبيوش ~~فإنه مرهم البطن ' . قال : | والأشبيوش بزر قطونا . وكان المقداد بن عمر ~~يشرب دهن الخروع عاما ويتركه | عاما . | # | ( ما جاء [ في ما ] يكره التعالج به من الدواء الخبيث المخوف أو | ~~المحرم ) # وعن مجاهد أن رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] نهى عن شرب الدواء الخبيث ~~وهو الذي يبقى في | الأمعاء ويقتل صاحبه من العقاقير المسمومة مثل ~~السقمونية والتاكوت والشبرم | PageV01P037 | والحنظل والعلقم وأشباهها من ~~العقاقير المسمومة فإن التعالج بها مكروه . # وقد سئل مالك عن التعالج بها فكرهها ونهى عنها إلا من ms20 اضطر لشدة داء ~~ويكون | الذي يعالج بها ثقة مأمونا عالما بالطب والعلاج به فلعل . # وسئل رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] عن الخمر أيتداوى بها المريض ~~والصبيان ؟ فقال : ' لا | يقربونها فإنها داء دوي ' وقال : ' ليس [ في ما ] ~~حرم الله شفاء ' . وعنه [ صلى الله عليه وسلم ] : ' ما جعل | الله في شيء ~~حرمه شفاء لأحد ' . # وقال مالك : لا يحل لأحد أن [ يداوي ] دبر الدواب بالخمر وكيف | [ ~~بمداواة ] المريض بها . وقد كرهها ابن عمر لناقته . # وكان ابن عمر إذا دعا [ طبيبا ] يداوي أهله اشترط عليه ألا يداوي بشيء ~~مما | حرم الله . | # | ( ما جاء [ في ما ] يكره من التعالج بالماء | المر والحميم وماء الشمس ~~) # وعن الحسن بن علي أنه قال : الماء العذب مبارك فأما الماء المر فملعون ~~فلا | تتداووا به . وكره رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] شرب الماء ~~الحميم للدواء . # قال عبد الملك : # وذلك إذا كان وحده فأما إذا كان بالعسل فقد أمر به رسول الله [ صلى الله ~~عليه وسلم ] للخاصرة ، وما | PageV01P038 | كان بالكمون ، وما أشبهه من ~~الأشجار الحارة فذلك الفاشور ولا بأس به ، بل هو | من جيد العلاج للمعدة ~~وبرد الجوف . وقال عمر بن الخطاب : لا تغتسلوا بماء الشمس | فإنه يورث ~~البرص . # قال عبد الملك : # وقد روى غير واحد من أهل العلم أنهم كانوا يغتسلون به . واجتنابه بنهي ~~عمر | خيفة . ما ذكر أحب إلي . | # | ( ما جاء في التعالج بألبان الأتن ومرارة السبع ) # سئل رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] عن التداوي بشرب ألبان الأتن فقال ~~: ' لا بأس به ' . | PageV01P039 # وكانت رملة بنت المسور بن مخرمة قد اشتكت رجلها فنعت لها ألبان الأتن | ~~تتداوى بها فكانت تشربها ، والمسور يعلمه فلا ينكره . # وعن الواقدي أن سعيد بن المسيب والقاسم بن محمد وعطاء بن أبي رباح | ~~ومالك بن أنس قالوا : لا بأس بالتداوي بشربها . # وعن القاسم بن محمد أنه سئل عن التداوي بمرارة الذئب وغيره من السباع | ~~وقال : لا بأس به لمن اضطر إليه . # قال الواقدي : وقاله الزهري ، وسعيد بن جبير ، والحسن بن سيرين ، وقاله ~~مالك ms21 بن | أنس وذلك إذا ذكي ما يذكى به الصيد لمرارته ، ولما يتداوى به منه ~~فلا يؤخذ ذلك من ميت . | # | ( ما جاء في التعالج بالترياق ) # وروي أن عمر بن عبد العزيز استعمل الوليد بن هشام على الطائف وزوده ~~الترياق | وأمره أن يسقيه لمن لدغ من المسلمين . وكان ابن عمر [ يشرب ] ~~الترياق ولا يرى به بأسا . # قال ابن أبي شبرمة : وسألت ربيعة وأبا الزناد عنه فقالا لي : اشربه ولا ~~تسأل عنه | وعليك بعمل أريحا فأما إن عملته أنت فلا تجعل فيه إلا حية ذكية ~~. # قال عبد الملك : # وهو قول مالك . وعن معن بن عمر بن عبد العزيز كتب إلى أريحا وهم صنعة | ~~الترياق يأمرهم ألا يجعلوا فيه إلا حية ذكية . | # | ( ما جاء في فضل دهن البنفسج على غيره ) # روي أن رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] قال : ' عليكم بدهن البنفسج فإن ~~فضله على سائر الأدهان | كفضلي على أدناكم ' . | PageV01P040 | # | ( ما جاء في علاج البلغم وعلاج النسيان وما يورث الحفظ ) # قال رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] : ' أكل اللبان يورث الحفظ ويذهب ~~النسيان ويقطع | البلغم ' # وكان أبو بكر المنكدر يصيب الشونيز بالعسل كل غدوة ويقول : هو أجل ما | ~~يتعالج به من البلغم . ويذكر أن رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] كان ~~يصيبها كل غدوة . # وعن الحكم بن عيينة قال : كان رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] لا ينام ~~ليلة حتى يأكل مثقال شونيز | بعسل وإذا أصبح أكل منه مثل ذلك للحفظ ولذهاب ~~البلغم . # وعن علي - رضي الله عنه - أن رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] قال ' ~~ثلاثة يذهبن البلغم من غير | علاج : السواك والصيام وتلاوة القرآن ' . # وروي أن رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] قال : ' خمس يزدن في النسيان : ~~الحجامة في النقرة | وإلقاء القملة والبول في الماء الراكد وأكل التفاح ~~وأكل التفاح سور الفار ' . # وروي أن بني إسرائيل قالوا لموسى بن عمران صلوات الله علي نبينا وعليه : ~~إنه | نسمع منك أشياء تدق قلوبنا فإذا ذهبنا عنك نسيناها فادع الله يذهب ~~ذلك عنا . # [ فشكا ] ذلك ms22 إلى الله فأوحى الله إليه أن [ مرهم ] أن يأكلوا اللبان ~~ففعلوا | فذهب ذلك عنهم . # قال عبد الملك : # وأكل اللبان يذهب البلغم وكل ما أذهب البلغم فهو يذهب النسيان ويورث | ~~الحفظ . | PageV01P041 | # | ( ما جاء في علاج الصدر والحلق والفم ) # وعن قتادة أن رجلا أتى إلى رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] فقال : يا ~~رسول الله أشتكي | صدري . # فقال له رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] : ' اقرأ القرآن فإن الله يقول ~~: فيه شفاء لما في الصدور ' . # وعن جابر بن عبد الله أن رجلا قال لرسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] : ~~إني أشتكي حلقي . # فقال له رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] : ' عليك بالقرآن فاقرأه ' . # وعن إبراهيم بن محمد قال : كان أصحاب رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] ~~يلتقطون البرد | لرسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] فيأكله ويقول : ' إنه ~~يذهب أكلة الأسنان ' . وكان عمر بن الخطاب يقول : | إياكم والتخلل بالقصب ~~فإنه تكون منه الأكلة . # وعن مجاهد أن رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] قال : ' تخللوا من الطعام ~~وتمضمضوا منه فإنه | مطهرة للفم مصحة للثات والنواجذ ' . | # | ( ما جاء [ في ما ] يستشفى به للنفساء عند نفاسها ) # قال رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] : ' نعم الطعام الرطب للمرأة عند ~~ولادتها ' . وقال الحسن : إن | لم يكن رطب فتمر . # قال عبد الملك : # قيل لا ينبغي أن يكثر منه فإنه يرق البطن ، ولكن تأكل منه واحدة ، أو ~~ثلاثا ، أو | خمسا ، فإن لم تأكل رطبا ، فتمر مبلول . # قال أنيس : ولدت امرأتي وأنا مع رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] فأمرني ~~أن آخذ لها تمرا فأبله في | قدح حتى إذا ابتل سقيته [ إياها ] ففعلته فما ~~رأيت شيئا أكبره . # قال الربيع بن خثيم : لم نجد للنفساء مثل الرطب ، ولا للمريض مثل العسل . ~~| وعن إبراهيم النخعي قال : يستحبون للنفساء الرطب . | PageV01P042 # قال عبد الملك : # وذلك إن الله أطعم مريم عند ولادتها ، وبلغني أن نخلة مريم كانت بدنية . # قال ابن عباس : إذا عسر على المرأة ولادتها فتأخذ إناء نظيفا وتكتب فيها ~~: | ^ ( بسم الله الرحمن الرحيم إذا ms23 السماء انشقت ) ^ [ الانشقاق : 1 ] إلى ~~: @QB@ ما فيها وتخلت @QE@ [ الانشقاق : 4 ] ، @QB@ كأنهم يوم يرون ما ~~يوعدون لم يلبثوا إلا ساعة من نهار @QE@ | [ الأحقاف : 35 ] ، @QB@ كأنهم ~~يوم يرونها لم يلبثوا إلا عشية أو ضحاها @QE@ [ النازعات : 46 ] @QB@ لقد ~~كان في قصصهم عبرة @QE@ [ يوسف : 111 ] إلى آخر السورة ، ثم تغسل الإناء [ ~~فتستقي ] المرأة منه ، ثم تنضح | منه بطنها وفرجها . | # | ( ما جاء [ في ما ] يستشفى به من التمر ) # قال رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] : ' من أكل سبع تمرات عجوة حين ~~يصبح لم يضره سحر ولا | سم حتى يمسي ' . # وقال علي بن أبي طالب : من أكل عند نومه سبع تمرات من عجوة قتلن الدود في ~~بطنه . | PageV01P043 # وعنه [ صلى الله عليه وسلم ] : ' أحرى ما يؤكل من التمر ما كان وثرا ومن ~~اصطبح بسبع تمرات عجوة | مما [ بين ] [ لابتيها ] لم يضره يومه ذلك سم ولا ~~سحر ' . # وعن أبي هريرة أن رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] قال : ' العجوة من [ ~~الجنة ] وهي شفاء من | السم ' . # وكانت عائشة تنعت لصاحب الدوار ( يعني الدوران ) [ أن ] يأكل سبع تمرات | ~~عجوة كل غدوة على الريق سبعة أيام . # وعن الحسن أن رسول [ صلى الله عليه وسلم ] قال : ' خير تمراتكم البرني ~~يخرج الداء ولا داء | فيه ' . # قال عبد الملك : يعني أنه خير التمرات بعد العجوة . | # | ( ما جاء [ في ما ] يستشفى به من العسل ) # وعن الزهري قال رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] : ' العسل [ يجلو ] ~~البصر ويشد الفؤاد ' . | PageV01P044 # وبعث لبيد بن ربيعة إلى رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] : يا رسول الله ~~ابعث إلي بشفاء ، وكانت به | الدبيلة ، فبعث إليه رسول الله [ صلى الله ~~عليه وسلم ] بعكة عسل ، فكان يلعقها حتى [ برئ ] . # وعن نافع قال : كان ابن عمر لا يصيبه شيء إلا [ داواه ] بالعسل حتى [ إنه ~~] | كان ليجعله على القرحة والدماميل ، ويقول : قال الله : @QB@ فيه شفاء ~~للناس @QE@ [ النحل : 69 ] . # وعن أبي سعيد الخدري أن رجلا قال لرسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] : ~~ابني يشتكي بطنه . فقال له | رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] : ' [ اسقه ~~] عسلا ms24 ' . # فذهب ثم رجع فقال : يا رسول الله ابني يشتكي بطنه . فقال : ' [ اسقه ] ~~عسلا ' . | قال : قد فعلت . فقال رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] : ' [ ~~اسقه ] عسلا ' . صدق الله وكذب بطن | ابنك ' فسقاه عسلا فشفاه الله . # وعن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - قال : إذا اشتكى أحدكم [ فليسأل ] ~~| امرأته درهمين ، أو ثلاثا ليبتع بها عسلا ويمزجه بماء السماء ، ثم يشربه ~~فيجمع هنئا مرئا | وشفاء وماء مباركا . | PageV01P045 # وعن ابن مسعود أنه كان يقول : عليكم بالشفائين القرآن والعسل ، فالقرآن ~~شفاء | لما في الصدور والعسل شفاء من كل داء . # وروي أن رجلا أتى ابن أبي كعب فقال له : إني رجل وجيع ، فما أشرب ؟ قال : ~~| الماء الذي جعل الله منه كل شيء حي . قال : لا يوافقني . قال : فاشرب ~~العسل الذي | جعل الله فيه شفاء من كل داء . قال : لا يوافقني . قال : ~~فاشرب اللبن الذي غديت به كل | دابة . قال : لا يوافقني . قال : فاشرب ~~السويق . قال : ينفخني . قال : أفالخمر تريد ؟ # قال رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] : ' ما تداوى الناس بمثل الحجامة ~~وشربة العسل ' . وقال | أيضا : ' التمسوا الشفاء في اثنتين : في شربة عسل ، ~~أو شرطة محجمة ' . | # | ( ما جاء [ في ما ] يستشفى به من السمن ) # قال رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] : ' ما دخل جوفا مثل السمن ' . قال ~~ابن أخي يزيد بن الأصم | وهو قريب لميمونة زوج النبي [ صلى الله عليه وسلم ~~] : نزل بنا عراف اليمامة فأحسنا قراه وكنا نحلب له كل | يوم نعجة مثل ~~البيضة من السمن ، فلما حاز انصرافه قلنا له : نحب أن تخصنا بخاصة . # فقال : ما عولج متبرد في جوف بمثل السمن العربي . | # | ( ما جاء [ في ما ] يستشفى به من اللبن ) # قال رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] : ' عليكم بالبقر فإن لبنها رقاء ~~وسمنها شفاء ولحمها | [ داء ] ' . وقال أيضا : ' عليكم بألبان البقر فإنها ~~تأكل من كل الشجر وفيها دواء من | PageV01P046 | كل داء إلا الهرم ' . وكان ~~الحارث بن كلدة ينعت ألبان البقر [ للأوجاع ] ويقول : لا | تشربه إلا مخيضا ~~. # وكان ينعت ألبان الإبل وأبوالها لمن كان ms25 به وجع أو داء في بطنه من ماء ، ~~أو | أمر مخوف . ويأمر بشربها في قيل الشتاء ، وينهى عن شربها في الصيف إلا ~~أن يكون | فصلا . # وكان رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] يأمر بأبوال الإبل وألبانها ~~للدوبة بطونهم ، ويقول لهم : ' فيها | شفاء ' . | # | ( ما جاء [ في ما ] يستشفى به من الزيت ) # قال رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] لعلي بن أبي طالب : ' كل بالزيت ~~وادهن بالزيت فإنه من دهن | بالزيت لم يقربه شيطان أربعين يوما ' . # وعنه [ صلى الله عليه وسلم ] : ' عليكم بالزيت فكلوا منه وأدموا به ~~وادهنوا منه واستشعلوا به فإنه دهن | الأخيار وأدم المصطفين وهو دهنكم ~~وإدامكم وهو من شجرة مباركة بوركت بالقدس | مقبلة وبوركت بالقدس مدبرة ولا ~~يضر معه شيطان ' . | PageV01P047 | # | ( ما جاء [ في ما ] يستشفى به من الملح ) # قال رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] : ' اجعلوا الملح أول طعامكم فإن ~~فيه شفاء من اثنتين وسبعين داء | منها : الجنون ، والجذام ، والبرص ، ووجع ~~الأضراس ، ووجع الحلق ، ووجع البطن ' . | # | ( ما جاء [ في ما ] يستشفى به من اللبان ) # قال رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] : ' تداووا بالكندر - وهو اللبان - ~~فإنه بخور كل شيء وما من | أهل بيت يتبخرون به إلا نفى الله عنهم كل عفريت ~~فاغر فاه باسط يده وإنه لينفي عن | اثنتين وسبعين دارا كما ينفي عن الدار ~~التي يتبخر به فيها ' . # وعنه [ صلى الله عليه وسلم ] : ' نعمة الدخنة اللبان وهي الدخنة التي ~~دخنت بها مريم عند ولادتها وإن | البيت إذا دخن فيه باللبان لم يقربه حاسد ~~ولا كاهن ولا شيطان ولا ساحر ' . # وقال [ صلى الله عليه وسلم ] : ' يا معشرا محبالا غدين أولادكن في بطونكن ~~باللبان فإنه يزيد في العقل | ويشد القلب ويقطع البلغم ويورث الحفظ ويذهب ~~النسيان ' . # وعنه [ صلى الله عليه وسلم ] : ' بخروا بيوتكم باللوبان وبالحرمل وبالشيح ~~وبالمر وبالصعتر ' . | PageV01P048 | # | ( ما جاء [ في ما ] يستشفى به من الحرمل ) # وعن عبد الله بن عمرو بن العاص أن رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] قال ~~: ' ما نبت عرق من | الحرمل ولا أصل وفرع ، ولا ms26 ورقة ولا زهرة إلا وعليها ~~ملك موكل بها حتى تصل إلى من | وصلت إليه ، أو تكون حطاما وإن في أصلها ~~وفرعها نشرة وإن في حبها لشفاء من اثنتين | وسبعين داء فتداووا بها ، ~~وبالكندر فإنهما بخور كل شيء . وما من أهل بيت يبخرون | بهما ، أو بأحدهما ~~إلا نفي عنهم كل عفريت فاغر فاه باسط يده وإنه لينفي عن اثنتين | وسبعين ~~دارا كما ينفي عن الدار التي تبخر به فيها ' . # قال عبد الملك : # ومما يتداوى بالحرمل من الأدواء [ كل ] من كان به سل ، أو خبل ، أو رمد ، ~~أو | غاشية ، أو حبة في وجهه ، أو كان لا يشتهي الطعام فيطحن الحرمل ويسقيه ~~وينخله | و [ يجعله ] في قدرة جديدة ، ثم يصب عليه من الزيت الحلو حتى يصير ~~مثل السويق | المشروب ، ثم يفتر على النار ، ثم يشرب منه على الريق كاسا ~~يوالي عليه أياما . # ومن [ شكا ] صلبه ، أو بطنه ، أو قدمية ، أو فؤاده فيسف منه على الريق ، ~~وعند | النوم ما طاب له . # ومن كان به سعال فليسحق منه وليلفه في بيضة مشوية يحسوها على الريق يوالي ~~| به . | PageV01P049 # ومن كان به صداع فليطبخ الحرمل - أعني أصوله وأغصانه وورقه - بالماء طبخا ~~| جيدا ثم يحمله على رأسه حتى يصبح . # ومن كان به ريح ، أو نفخ ، أو يكون ذلك بالصبيان الصغار فليبخر به البيت ~~| والدار التي هو فيها ويلقي من أصله ماء القدر التي يغسل منها الصبي . # ومن كان به زكام فليبخر به حلقه ومنخره . ومن كانت به حمرة فليسحقه ~~ويعجنه | بخل ، ثم يطلي به موضع الحمرة . # ومن كانت به نسمة فليسحقه ، ثم ليذره على الحشيش الذي يتحشى ويطبخه | ~~بلحم ضأن ، ثم يحسوا مرقه ولا يحسوا منه امرأة حبلى وإن أرادت المرأة | [ ~~السمن ] فلتطبخه مع قمح طبخا جيدا حتى يتهرأ ، ثم تطعمه دجاجة حتى | تسمن ، ~~ثم تذبح ، وتأكلها المرأة وحدها لا يأكل معها غيرها . توالي عليها فإنها | ~~تسمن بإذن الله . # ويسعط به [ المجنون ] يأخذ منه حبات فيشمها ويجعل معها شيئا من | [ فجل ] ~~، وثوم . # ثم يجعل في خرقة فإن لم ms27 يكن له ماء رششته ، ثم عصرت منه في منخريه | ~~قطرات . # توالي بذلك كلما أصابه وتبخره به يذهب بإذن الله . # وإذا مغلت الدابة فاسحقه ، ثم اخلطه بالماء ، ثم تحقنها به فإنه يذهب ~~المغل | وإن واليت به على الدابة تحقنها به كما وصفنا لك سمنت إن شاء الله ~~. # قال عبد الملك : # وأفضل ما يستشفى به من الحرمل ما جمع بالمكان الذي لا يسمع فيه صراخ | ~~ديك ، ولا نبح كلب . | PageV01P050 | # | ( ما جاء [ في ما ] يستشفى به من الحبة السوداء ) # قال رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] : ' رأيت حبة سوداء فيها شفاء من ~~كل داء ' . فأوتي بالفلفل ، | فقال : ' لا ' . ثم أوتي بشونيز فقال : ' هي ~~هذه ' . # وعن جابر بن عبد الله أن رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] : ' ما من داء ~~إلا وفي الحبة السوداء منه | شفاء إلا السام ' . والسام : الموت . # والحبة السوداء : الشونيز . وعن الحارث بن كلدة ينعت الشونيز للبطن ويقول ~~هو | جيد له ولغير ذلك . # قال عبد الملك : # وما يستشفى به بالشونيز إذا قلي فصر في خرقة وشمه المزكوم من زكام البلة ~~إذا | كان من البرد نفعه بإذن الله . # وينفع إذا استسعط به من البلة والغلظ والبرد الذي يجتمع في الرأس فيصير ~~منه | الفالج وإذا شرب قتل حب القرع في البطن . # وإذا عجن بالعسل وشرب بماء حار أذاب الحصا التي تكون في الكليتين ~~والمثانة | وينزل الحيض والبول . | # | ( ما جاء [ في ما ] يستشفى به من الكست ) # وعن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - أن رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ~~] قال : ' خير الدواء | الحجامة والكست والحبة السوداء ' . # قال عبد الملك : # وبلغني أن رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] قال : ' عليكم بالكست فإن ~~فيه سبعة أشفية : يلد من ذات | الجنب ، ويلد من وجع الفؤاد ، ويسعط من ~~العذرة ، ويسعط من الصداع ، ويتبخر من | الزكام ' . # قال عبد الملك : ونسيت الدئتان . | PageV01P051 | # | ( ما جاء [ في ما ] يستشفى به من الحناء ) # قال عبد الملك بن حبيب : # بلغني أن الحناء دواء رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] إذا أصابه خدش ms28 ، ~~أو جرح ، أو قرحة وضع | عليه الحناء حتى يرى أثره على جلده ، وكان إذا صدع ~~غلف رأسه بالحناء ، وكان لا | يشتكي إليه أحد وجعا برجليه إلا أمره بالحناء ~~. أن يخضبهما به . # وعن أبي هريرة أن رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] قال : ' من دخل ~~الحمام فأصاب هذه النورة ولم | يصب شيئا من حناء فأصابه وضح فلا يلوم إلا ~~نفسه ' . | # | ( ما جاء [ في ما ] يستشفى به من الحرف والشبت | والحلبة والرجلة ~~والكرفس ) # وعن جابر بن عبد الله أن رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] قال : ' عليكم ~~بالثفاء فإن كل شيء يرد | الموت لرده الثفاء ' . قال في السنا مثل ذلك . ~~وقال أيضا : ' عليكم بالثفاء والسنوت | فإن فيها شفاء من كل داء إلا السام ~~' يعني الموت . الثفاء الحرف والسنوت الشبث . | وعنه [ صلى الله عليه وسلم ~~] : ' لو علم الناس ما في الحلبة من الشفاء لتداووا به ولو بوزنها من الذهب ~~' . | PageV01P052 # وروي أن رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] توضأ على الكرفس فنالته بركة ~~رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] . | وعنه [ صلى الله عليه وسلم ] : ' ~~الرجلة شفاء من تسعين داء أدناها الصداع ' . # وأن رجلا [ شكا ] إلى رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] وجعا برجليه ~~فأمره أن يعالج بها رجليه | ففعل فبرأ وصح . فقال رسول الله [ صلى الله ~~عليه وسلم ] : ' اللهم بارك فيها انبتي حيث شئت ' . | # | ( ما جاء [ في ما ] يستشفى به من التلبين ) # أمر رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] بالتلبين وقال : ' فيه بركة ' وقال ~~: ' ولو رد الموت شيء لرده | التلبين ' . وكان يقول : ' عليكم بالبغيض ~~النافع فإنه يغسل بطن أحدكم من الداء كما | يغسل أحدكم وجهه بالماء من ~~الوسخ ' . وكان إذا اشتكى أحد من أهله لا ينزل برمته | حتى يأتي على أحد ~~طرفيه . | PageV01P053 # قال عبد الملك : # يعني بالبغيض النافع : التلبين وهو أرق من الحريرة يعجن الدقيق ، ثم يحلل ~~| بالماء ، ثم يطبخ فإذا طبخ صفه فذلك التلبين . # وقوله : لا ينزل برمته حتى يأتي على أحد طرفيه . يقول : لا ينزل برمته ~~المريض | من أهله الذي يعالج له ms29 فيها التلبين . يعني أنه لا ينزل يعالج به ~~ويتعاهد يحسوه حتى يأتي | أحد طرفيه يقول برأ أو يموت . # وكانت عائشة - رضي الله عنها - إذا هلك هالك من أهلها فنبرق النساء أمرت ~~| بتلبية فصنعت لها كسرة خبز ، ثم كسرت خبزا فصبت عليه التلبينة ، ثم أكلت ~~| وحسنت وتقول : سمعت رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] يقول : ' إنها ~~ترثوا فؤاد الحزين وتسروا فؤاد | السقيم ' . # قال عبد الملك : # يعني بقوله : ' ترثوا فؤاد الحزين ' تشد فؤاده . ' وتسروا عن فؤاد السقيم ~~' تجلوا | عن فؤاد الضعيف وما يتقشر من فؤاد السقيم من الظلمة والفترة وما ~~أشبه ذلك . | # | ( ما جاء [ في ما ] يستشفى به من الثوم ) # روي عن حنيف أنه قال : رأيت سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل وأبا أروى | ~~الدوسي بذي الحليفة يأكلان الثوم سنين لإحدى وعشرين ليلة في كل شهر ، ثم لا ~~| PageV01P054 | ينزلان إلى المدينة حتى يذهب ريح الثوم عنهما . قال : وكان ~~أبو هريرة يفعله وهو | بأرضه بالسحرة . | # | ( ما جاء [ في ما ] يستشفى به من الأرض التي تستوباء ) # روي أن رجلا قال لرسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] : [ إن لنا أرضا ] هي ~~ربعنا وميراثنا وإنما | وبئت علينا . فقال له رسول الله [ صلى الله عليه ~~وسلم ] : ' دعوها فإن من الغرف التلف ' . # قال عبد الملك : # ومعنى قوله : وبئت علينا . يقول : كثر بها المرض والعلل ، ومعنى قوله : ' ~~من | الغرف التلف ' فالغرف أيضا هو من كثرة المرض والعلل والموت . # و [ شكا ] قوم إلى عمر - رضي الله عنه - وباء بأرضهم فقال : لو تركتموها ~~؟ | [ قالوا ] : هي معايشنا ومعايش عيالنا . فأرسل عمر عن ذلك الحارث بن ~~كلدة فقال : يا | أمير المؤمنين البلاد الوبيئة هي ذات [ أنجال ، وبعوض ، ~~وتريب ] . والنجل : [ هو ] | الوباء ، ولكن لو خرج أهلها منها قريب إلى أن ~~ترتفع الثريا وأكلوا بها البصل والكراث | PageV01P055 | والثوم ويتداووا ~~بالسمن العربي يشربونه ويمسون طيبا ولم يعسوا فيه حفاثا ولم يناموا | ~~بالنهار . رجوت أن يسلموا من وباء بها . فأمرهم عمر بذلك . # قال عبد الملك : # والأنجال : الغدور واحدها نجل ، والتريب : الأرض . وقوله : [ إلى أن ~~ترتفع | الثريا ms30 ] فإن [ مبتدأ ] طلوع الثريا في النصف من مية وهو برا ~~الشتاء واستقبل | الصيف . فأمرهم أن [ يختلوا ] عن موضعهم حتى ترتفع الثريا ~~. يعني حتى يخرج | عنهم الربيع كله وهو [ الفصل ] ، ويشتد الصيف فراء . إن ~~الصيف أصح من الفصل | لذهاب ندوة الأرض وانقطاع بعوضها والعلل وكثرة الموت ~~. # روي عن عمر بن الخطاب [ أنه ] قال ليهود خيبر : كيف [ صحتكم ] بها وهي | ~~أوبى بلاد الله ، فقالوا : [ نأكل ] الثوم والتريب على الريق و [ نشرب ] ~~السكر عليه ، | وخروج منها إذا [ طلعت ] الثريا حتى ترتفع ، والمبيت ~~بالبقاع ، والنجل تحتنا ألا | PageV01P056 | يصيبنا . فأعرض عن ابن عباس ~~أنه قال : إذا قدمت أرضا قبضت من ترابها ، ثم اطرحه | في ماء وليكن أول شيء ~~تشربه بها فإنك تسلم إن شاء الله من وباء الأرض . | # | ( جامع ما يستشفى به للمريض وما يرجى له وما يخشى عليه ) # وعن الحسن أن رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] قال : ' الطيب نشرة ، ~~والركوب نشرة ، والنظر إلى | الخضرة نشرة ' . # قال عبد الملك : والنشرة كلما خفف عن المريض وأدخل عليه الراحة . # وقال الحكماء : علاج الجسد في ثلاثة أشياء من غير علاج : رايحة طيبة ، | ~~وحديث حسن ، وخبر صالح . # وقال رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] : ' بدأ كل داء من ثلاثة من برد ~~أو تعب أو شبع ' . وعنه [ صلى الله عليه وسلم ] : | ' من [ أدفأ ] طرفيه لم ~~يضره البرد شيء من جسده ' . # وقال [ صلى الله عليه وسلم ] : ' لا تيأسوا من مريضكم ما دام يطرف ' . ~~ودخل [ صلى الله عليه وسلم ] على مريض وأهله | يعرضون عليه الطعام فقال ~~رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] : ' لا تكرهوا مرضاكم على الطعام فإن ~~الله | يطعمهم ويسقيهم ' . # وقال [ صلى الله عليه وسلم ] : ' تعشوا ولو على تمرة فإن ترك العشاء ~~مهوسة ' . # وأهديت له [ صلى الله عليه وسلم ] سفرجلة أوتي بها من الطايف فقال : ' ~~نعم الطعام السفرجل يطيب | الفم ويذهب ضخاء القلب ' يعني الضخاء : وهو ما ~~يغشي القلب . # وعن الحسن أن رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] قال : ' ما من رمانة إلا ~~وفيها قطرة من ماء | الجنة ' . وعن علي ms31 بن أبي طالب أنه قال : كلوا [ ~~الرمان ] بشحمه فإنه يدبغ المعدة . # وقال رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] : ' [ شكا ] نبي من الأنبياء إلى ~~الله الضعف فأوحى الله إليه أن | PageV01P057 | اطبخ اللحم باللبن ، وليكن ~~طعامك فإني جعلت فيه القوة والبركة ' . # وروي أن نبيا من الأنبياء [ شكا ] إلى الله قلة نسل قومه فأوحى الله إليه ~~أن | [ مرهم ] يأكلوا البيض بالحيتان . # و [ شكا ] رجل إلى رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] [ قلة ] الجماع فقال ~~له : ' عليك باللحم | فاطبخه باللبن ، ثم كله فإنه يرجع إليك ما كنت تعرب ~~من جماعك ' . # وكان علي - رضي الله عنه - يقول : كلوا اللحم فإنه ينبت اللحم . وكان عمر ~~بن | الخطاب يقول : كلوا اللحم فإنها شجرة العرب التي تنبت منها لكثرة ~~أكلها باللحم . # وعن ابن عباس قال : قالت امرأة لاسماعيل بن إبراهيم : انزل نطعمك ونسقيك ~~. | فقال لها : ما طعامكم ؟ قالت : اللحم . قال : وما شرابكم ؟ قالت : ~~الماء . قال : بارك الله | لكم في اللحم والماء . # قال سعيد بن جبير : فلو أن إنسانا أخلا عليهما بغير مكثر وجعلة ، ولو ~~أخلا بمكة | لم يوجعه بطنه . وعن مولى لابن أبي ربيعة وكان يقرأ التوراة ~~قال : اللحم في التوراة | ساموع باصور . # وعنه [ صلى الله عليه وسلم ] : ' اللحم السمين يخرج الداء ' . وقال أيضا ~~[ صلى الله عليه وسلم ] : ' من ترك اللحم أربعين | يوما [ ساءت ] خلقه ' . # وروي أن لقمان الحكيم قال : طول الجلوس على الحاجة يوجع الكبد ويهيج | ~~البواسير ويثير الحر في الرأس ويستحيل منه الضوم . # وعن علي - رضي الله عنه - أن رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] قال : ' ~~من أحب البقاء ولا بقاء | فليباكر بالغداء وليقلل مجامعة النساء ويتخفف ~~الرداء ' . | PageV01P058 # قال عبد الملك : # قد قيل في الرداء إنه الدين ، وقد قيل : إنه الرداء بعينه . وعن مالك أن ~~| رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] قال : ' لا تديموا الجلوس في الشمس ~~فإنها تكسل الجسد وتثقل الريح | وتخلق الثوب وتغير اللون وتثير الداء ~~الدفين ' . # وعنه [ صلى الله عليه وسلم ] : ' الشمس مكسلة للجسد مثقلة للريح [ مبلاة ~~] للثوب مثيرة للداء | الدفين ' . # قال رسول ms32 الله [ صلى الله عليه وسلم ] لعلي : ' لا تستقبل الشمس ~~واستدبرها فإن في استقبالها داء | وفي استدبارها شفاء ' . # وعن أبي شهاب أن رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] رأى رجلا في الشمس ~~فقال له : ' تحول إلى | الظل فإنه مبارك ' . # وحدث به نافع المقري فقال : أما سمعت دعوة الرجل الصالح حتى تولى إلى | ~~الظل ؟ [ فاستجب ] له وفرج عنه . | PageV01P059 ( صفحة فارغة ) | ~~PageV01P060 | # | ( مزاج الأطعمة والأشربة واللحمان والإدام والثمار | والبقول والرياحين ~~ومعرفة ما فيها من العلاج والأشفية ) # قال عبد الملك بن حبيب : # ركبت الأطعمة كلها والأشربة والثمار والرياحين من الأخلاط الأربعة من | ~~الحر ، والبرد واليبس ، والرطوبة ، فما كان منها موافقا لطبائع الانسان لم ~~يبلغ حره ، ولا | برده ، ولا رطوبته ، ولا يبسه سمي معتدلا . # وما جاوز الاعتدال من ذلك جزء أربعة أجزاء وحد أربعة حدود ، فما جاوز | ~~الاعتدال باليسير نسب إلى الجزء الأول ، والحد الأول من الحرارة ، أو ~~البرودة ، أو | الرطوبة ، أو اليبوسة ، وما جاوز ذلك اليسير بالقليل أيضا ~~نسب إلى الجزء الثاني والحد | الثاني ، وما قوي من ذلك وأربى نسب إلى الجزء ~~الثالث والحد الثالث ، وما أفرط في القوة | وأضر بطبائع الجسد حتى يفسد ~~ويمرض نسب إلى الجزء الرابع والحد الرابع . # فينبغي للإنسان ألا يصيب من الأطعمة والأشربة إلا ما [ وافق ] منها طبائع ~~| جسده وعدلها حتى يكون مزاجها معتدلا ، وأنه إن بغى عليه شيء من طبائعه أن ~~يلزم من | الطعام والشراب وبضده حتى يكسر به ما بغى عليه من طبائعه . # فإن طبائع الجسد التي هي قوامه أربعة وهي : الدم ، والبلغم ، والمرة ، | ~~الحرماء ، والمرة السوداء ، إنها ركبت من الأخلاط الأربعة : من الحرارة ، ~~والبرودة ، | والرطوبة ، واليبوسة ، فالدم حار رطب حلو ، والبلغم بارد رطب ~~مالح ، والمرة الحمراء | حارة يابسة مرة ، والمرة السوداء باردة يابسة ~~حامضة . PageV01P061 # فإذا بغى عليه الدم وهو حار رطب حلو لزم من الطعام والشراب كل بارد يابس ~~| حامض . # وإذا بغى عليه البلغم وهو بارد رطب مالح لزم من الطعام والشراب كل حار | ~~يابس . # وإذا بغت عليه المرة الحمراء وهي حارة يابسة مرة لزم من الطعام ms33 والشراب ~~كل | رطب بارد مالح . # وإذا بغت عليه المرة السوداء وهي باردة يابسة حامضة لزم من الطعام ~~والشراب | كل رطب حار فإنه إذا فعل اعتدل مزاجه ، ومن اعتدل مزاجه لزمته ~~الصحة وجانبه السقم | بإذن الله . # قال عبد [ الملك ] : # والطعام والشراب كله على أربعة أوجه : حلو ، ومر ، وحامض ، ومالح . وفيه ~~| أربعة أمزجة : حرارة ، وبرودة ، ويبوسة ، ورطوبة . # فالحلو كله حار رطب ، والمر كله حار يابس ، والحامض كله بارد يابس ، | ~~والمالح كله بارد رطب ، وما فسر لك ذلك نوعا نوعا ووجها وجها من الأطعمة ، ~~| والأشربة ، واللحمان ، والثمار ، والرياحين ، والبقول . وما في كل نوع ~~منه من | العلاجات والأشفية على ما بلغني علمه وبلغ كشفي ممن كلمته فيه ~~واستوضحته إياه من | أهل العلم به ، فإن أصل علم الطب من علم النبؤة بتقدير ~~العزيز العليم . | PageV01P062 | # | ( مزاج القمح والشعير وما فيهما من العلاجات ) # قال عبد الملك بن حبيب رضي الله عنه : # حب القمح وخبزه حار رطب في الجزء الأول ، والخبز النقي من القمح قد يعقد ~~| البطن ويجعل من المرهمات ويوضع على المواضع التي فيها الحرارة فينفع بإذن ~~الله . # والخبز الخشكار : فيه بعض الحرارة لمكان النخالة وهو سريع الخروج من | ~~البطن . # والخبز الفطير : أبقى في الجسم من الخبز الخمير ، وأكثر رياحا في البطن . # ولباب القمح : ينفع من الخشونة في الحلق ومن الكلف في الوجه إذا طيب ، | ~~وخلط بالماء والزعفران وطلي به الوجه . | PageV01P063 # وسويق القمح : حار لدن وفيه بعض النفخة ، ونخالة الدقيق ( الطحين ) إذا | ~~انقعت في الماء ثم مرست وصفيت وجعل من مائها حسوى خلط بشيء من السكر | وزيت ~~اللوز أنضج ما في الصدور ونفع بإذن الله . # وإذا مضغ القمح فوضع على الورم في بدء ما يظهر ، وفي موضع عضة الكلب وما ~~| يكون من ورم قبل العضة فإنه لاختلاطه بقرة الريق [ نافع بإذن الله ] ، ~~والقمح إذا أكل | وهو غير مطبوخ ولا مقلي ولد الدود ، وحب القرع في البطن ، ~~والقمح إذا سخن حتى | يخرج منه عرق شبيه بالدهن وطلي به على القوباء ~~والحزازة نفعها بإذن الله . # وخمير عجين القمح : فيه ms34 بعض الحرارة وهو يحلل الورم وينضح الحرارة والدمل ~~| إذا وضع على ذلك مع الدهن . # والعجين : إذا اختمر ولم يجاوز حد الاختمار ، ثم أغلي مع الخل نفع بإذن ~~الله | من الحيات والعقارب ، وذلك أنه يطبخ حتى يغلظ ، ثم يطلى به على موضع ~~السم | واللدغ . # وخمير عجين القمح الدقيق : المعدل في الاختمار إن أخذ فيبث في الماء ، ثم ~~| صفي وجعل منه وزن دانق من طباشير ووزن دانق من سكر طبرزد ، ووزن قيراطين ~~من | زعفران ، ثم سقي منه الصبي الذي به الحمى والعطش والبطن ، نفع بإذن ~~الله ، وسكن | المرة ، وأطفأ العطش ، وجسر البطن لما كان من الحموضة مع ما ~~فيها من الحرارة . # وتفسير الطباشير : أنه يجعل [ مثل ] من زعفران ، و [ مثل ] من قاقلة ، ~~ومثلا | من ورد يسحق ، ثم يجمع . فيجعل منه أقراص ، ويجعل معه سكر فذلك ~~الطباشير . | PageV01P064 # قال عبد الملك : # والشعير : وخبزه بارد في الجزء الأول من البرودة ، وفيه بعض اليبس ، ~~ويبسه من | قبل قشره ، وإذا نقي وقشر وطبخ بالماء صار باردا رطبا . وخبر ~~الشعير أضعف غذاء من | خبز القمح وفيه بعض النفخة . | وماء الكشك : يلين ~~الصدر ، وينزل البول ، ويعطلى به وهو فاتر الكلف الذي | في الوجه يذهبه ~~بإذن الله . | وسويق الشعير : إذا طبخ فيشرب مائه يحبس البطن ، وهو لين ~~وليس كلين | الكشك . وتفسير الكشك : أن يقشر الشعير ، ثم يدشش فيطبخ فتلينه ~~هو الكشك . | # | ( مزاج القطاني وما فيها من العلاجات ) # قال عبد الملك بن حبيب : # الفول ، صنفان : أخضر ويابس ، والأخضر منه رطب بارد ، واليابس هو إلى | ~~البرد واليابس ما هو ، وفيه النفخة ، وفي قشوره بعض القبض وإذا عجن الفول ~~اليابس | وأجيد فوضع على موضع القيح والرطوبة أذهبه بإذن الله ، عز وجل ! # وقد يدلك به الكلف في الوجه وهو إذا أكل جيد للصدر والرئة لأنه لين ينقي ~~، | وإذا طبخ بالماء ثم يسحق بشحم الحنظل ووضع مثل المرهم على النقرس كان ~~جيدا | نافعا ، وإذا طبخ بالماء والخل وخلط بدقيق الشعير وجعل مثل المرهم ~~فوضع على | PageV01P065 | الوقي والورم والعصب القاسح وعلى الثديين ~~والأنثيين نافع بإذن الله ms35 . # والحمص : حار رطب في الجزء الأول وله نفخة ويغذي الرئة أفضل ما يغذي | ~~المعدة ، وإذا اعتلت الرئة أو كان فيها قرح فأخذ من دقيق الحمص فأغلي ~~باللبن | ( الحليب ) ، ثم حسا منه المريض ، نفعه بإذن الله . # والحمص أيضا ينزل البول ودم الحيضة إذا طبخ بقشره ، ويزيد في المني ، وفي ~~| اللبن . ويذيب [ الحصاة ] التي تكون في المثانة ، ويفتح السدد التي تكون ~~في الرئة ، | ويصلح المعدة ، والكبد ، ويقتل الدود الذي في البطن ، وحب ~~القرع الذي في الوجه ، وإذا | سحق وجعل منه شبيه المرهم ووضع على الورم حيث ~~كان من الجسد لينه بإذن الله . # وإذا عجن بالعسل فوضع على القرحة نفعها وأذهب رطوبتها ، وأفضل الحمص | ~~الأسود . # واللوبياء : قريب من والحمص وهو إذا طبخ فشرب مائه أنزل الحيضة . # والعدس : بارد يابس ولبابه يقبض البطن وإذا طبخ ثم صفي منه الماء الأول ، ~~| ثم صب عليه ماء آخر وطبخ ثانية ، ثم أكل . عقل البطن وقوى المعدة ، وإذا ~~نقي من | قشره أضر بالبول ، وأحبسه ، وأغلظ الدم في العروق ولم يجر . # ومن أكثر من أكله ولد فضول المعدة السوداء . وإذا طبخ وسحق وصنع منه مثل ~~| المرهم فوضع على الورم الحار ونزف الدم برد وحبس بإذن الله . | ~~PageV01P066 # والترمس : حار في الجزء الثاني من الحرارة ، وهي إلى الدواء أقرب منه إلى ~~| الطعام إذا تدوي به كان أقوى منه إذا أكل ، وذلك أنه ينقي المرة ، ويهضم ~~الفضول ، | ويقتل حب القرع والدود الذي في البطن إذا طبخ وشرب بالعسل ~~والماء الحار ، وإذا | طبخ ثم ذر في الموضع الذي يريد الإنسان ألا ينبت فيه ~~الشعر لم ينبت في الشعر إذا | تعاهد ذلك في كل حين . # الجلبان : حار لين نافع صالح للرياح ، والبلغم ، والسعال ، يطفي المرة ، ~~| ويسكن الدم . ونقلته من غير تأليف [ ابن ] حبيب . | # | ( مزاج اللحمان من الأنعام والطير والحيتان والبيض ) # قال عبد الملك بن حبيب : # اللحمان وأنواعها في الجملة حارة رطبة ولكل منها خاصة ، فلحم البقر ~~والإبل | والتيوس الجبلية غليظ بارد يابس يولد بغلظه الدم الغليظ ويولد ~~المرة السوداء . # ولحم خصيان المعز وإناثها : معتدل ms36 في الحر ، والبرد ، والغلظ ، والرطوبة ~~غير | أنه إلى الرطوبة ما هو . وهو من طعام الأصحاء ، الأقوياء ، وليس ~~بطعام المرضى ولا | الضعفاء ، ولحم الضأن أحر وأغلظ من لحم المعز . و [ ~~اللحم ] المالح يعني القديد | حار يابس . # لحم الجديان ، والحملان ، والعجول : وما صغر منها وهو أسرع انهضاما وليس ~~| من طعام الأشداء الأقوياء وذلك أنها تولد الدم الدقيق الرطب ولا خير [ في ~~ما ] صغر | PageV01P067 | منها جدا لكثرة رطوبته وكذلك ما كبر منها جدا لا ~~خير فيه . وأصح اللحم من ذوات | الأربع ، والطير ما كان فتيا ليس بصغير جدا ~~ولا كبير جدا . # ولحم الطير : أحر وأيبس من لحوم ذوات الأربع ، فلحم الدجاج والديوك حار | ~~معتدل ، ولحم الفراريخ الذكور أحر وألطف ومرقتها تلين البطن . # ولحم الإوز والبط : أحر وأغلظ من جميع الطير الأهلي ، ولحم الحمام حار | ~~رطب ينفع الكليتين ويزيد في المني والدم . وأخف ما في الطير الجناح والصدر ~~، | وبطون جميع الطير [ حارة حديدة ] . # ولحم صغير وحش الطير : أقل حرا وأعدل من الأنسي منها ، وقد يطعم المريض | ~~من جميع أنواع الطير ، ولا يطعم شيئا مما في بطونها وذلك لأن بطونها حارة ~~حديدة . | وأخف لحم الطير الدجاج وبعده الحجل واليمام . # ولحوم البراطيل : تزيد في المني . # ولحوم طير الماء : رطبة غليظة لأنها تغذى بالحشيش والسمك وهو أرطب | ~~وأغلظ من الأهلية والحبسية . # قال عبد الملك : # وجميع ما ذكرت من أنواع لحم الطير والأنعام قد يختلف عند الصنعة التي ~~يصنع | بها كاختلاف لحومه وذلك لأنه إن صنع بالخل احتمل قوة الخل وتغير ~~إليه ، وإن عمل | بالحبوب تغير إليها واحتمل قوتها وإن شوي كان على قوته . # قال عبد الملك : # وبيض الدجاج : معتدل وبياضه غليظ بارد بطئ الانهضام ، و [ قشر ] البيض | ~~PageV01P068 | حسن جاف لطيف ينفع من البياض في العين إذا سحق واكتحل به ~~وحده ، أو مع الأدوية | وقد ينفع بياض البيض وصفرته وقشوره من أوجاع العين ~~. ويوضع عليها مثل المرهم ، | ينفع بياضه الصافي من الحر والورم في العين ، ~~وقشره ينفع من البياض ، وقد تستعمل | صفرته في المرهمات التي توضع على ~~الأورام ms37 الحارة ، ويطعمها من كان في أمعائه | قرحة ، ويحتقن بها من كان في ~~بطنه أو أمعائه بتر وقروح . # قال عبد الملك : # والسمك الطري : كله في الجملة بارد رطب ، والنهري أرطب من البحري . | ~~المالح من السمك حار حديد . وجميع أنواع السمك الطري إذا شوي وأكل حار فإنه ~~| يزيد في المني وبخاصة شحمه . # وسمك البحر : لا يقدر على تمييزه و [ تصنيفه ] إلا أن في البحر دواب تسمى ~~| سمكا وليست . وذلك أن السمك إنما هو ما كان له بيض ، وخلق من البيض . وما ~~كان | منه إنما يلد ولا بيض فليس بسمك ، وقد يشبه بعضه لحم السمك ، ويشبه ~~لحم بعضه | لحم الأنعام ، وقد يعرف السمك من غير السمك بغير البيض ، يعرف ~~أيضا بالسنبق فما | كان له سنبق فهو سمك ، وما لم يكن [ له ] سنبق فليس ~~بسمك ، وإنما هو من دواب | البحر . | # | ( مزاج الألبان وما فيها من العلاجات ) # قال عبد الملك بن حبيب : # اللبن : كله في الجملة بارد رطب إلا أن لبن [ البقر ] غليظ ، ولبن الإبل ~~| PageV01P069 | لطيف ، ولبن الضأن معتدل ، ولبن الضأن أغلظ من لبن المعز ~~رطب ، والمخيض | ألطف من الحليب وأيبس . وألطف الألبان لبن النساء ، وأشبه ~~لبن النساء لبن الأتن ، | وفي لبن الأتن منافع لمن كان به إفراط حرارة ويبس ~~، ولمن كانت به أوجاع الصدر ، | والقرح الذي في الأمعاء ، ووجع الكليتين ، ~~والسعال ، وفيه لطافة مشاكلة لرطوبة طباع | الناس ، ثم يليه في اللطافة من ~~الألبان ألبان الإبل وقد يطلق البطن ، وينفع من كان به | الماء الأصفر إذا ~~شربه ، وينفع أيضا من ورم [ الطحال ] ، وينقص الورم ، ويعطوا | الجسد . # ولبن المعز : إذا غلي وطبخ ينفع من السعال ، وقروح الأمعاء ، وقرح | ~~الكليتين ، وقرح الرئة والمثانة وذلك أن [ يؤخذ ] لبن المعز فيجعل في قدر ~~ثم | [ يؤخذ ] الحصب أو الحديد فتحمى ، ثم يجعل اللبن فيغلي بها حتى ينشف ~~بعض | لدونته ، ثم يسقى منه المحتاج إليه كل يوم بقدر حاجته . # وقد يطبخ أيضا على وجه آخر : يؤخذ مكيال من لبن ، ومكيال من ماء فيجعل في ~~| قدر فيوقد تحته نار لينة حتى يذهب ms38 الماء ويبقى اللبن . # وقد يطبخ معه وزن مثالين أو ثلاثة من الخشخاش وهو زريعة النعمان الكبير | ~~PageV01P070 | وشيء من طبرزد . وربما طبخ معه من الكثيراء ووزن مثقالين أو ~~ثلاثة فينفع بإذن الله من | السعال . # ولبن البقر : الحليب فإنه لا [ يسقى ] لشيء من الأوجاع إلا القرح يكون في ~~| الأرحام وسقيه مطبوخ أو حليب حار ، ومخيض لبن البقر شفاء من أمراض شتى ، ~~وهو | جيد من السل ، ومن الحرارة في الكبد ، وهزالها وضعفها ، وهو يزيد في ~~المني ما لم | تشد حموضته . ولبن البقر أزيد في المني من سائر الأسمان ~~والألبان ، والمخيض من | جميع الألبان بارد رطب فإذا احمض جدا ، كان باردا ~~، يابسا . # وأما الجبن : الذي يعمل من لبن المعز فينفع من اليرقان وهو صفرة العينين ~~| والجسد ، ويخرج المرة المحترقة إذا شرب منه قدر صغير بقدر قوة شاربه عليه ~~وبما | خلط مع القرطم المدقوق وهو زريعة العصفر . # ولبن الضأن : يشبه لبن المعز غير أنه أغلظ وأسمن من لين المعز . | ~~PageV01P071 | واللين كله قد يسرع التغيير في الجوف والانقلاب إلى الغالب ~~من الأخلاط : إن | صارت المرة غالبة في الجوف انقلب إليها ، وإن صار البلغم ~~غالب انقلب إليه | [ خاصة ] اللبن الحليب . فلذلك ينبغي لمن أراد شربه أن ~~يبدأ بنفض ما في بطنه من | الأوساخ ، ثم يشرب اللبن فإنه من شربه بعد نفض ~~بطنه انتفع به وزاد عضوة للجسد ، | ومن شربه قبل إنفاض بطنه ضره ، وانقلب ~~إلى الغالب من أخلاطه . ولبن الربيع أرق | الألبان من الذي يكون بعد ما يبس ~~المرعى . # والجبن الرطب : كله في الجملة ما كان منه من المعز ، أو الضأن ، أو البقر ~~غليظ | بطئ الانهضام ، وإذا كان بالعسل فهو سريع الانهضام ولا يضر عند ذلك ~~. # والجبن العتيق : حار يابس وكل ما عتق ازدادت حرارته وولد الدم الغليظ ~~الذي | يولد المرة السوداء لأنه يولد الفضل الغليظ ، ويولد [ الحصاة ] في ~~المثانة لأن | [ الحصاة ] إنما تكون من الفضل الغليظ . وقد ينفع لباب الجبن ~~إذا شوي فأكل بالخل | من استطلاق البطن إذا لم تكن المعدة ضعيفة . | # | ( مزاج السمن والزيت ومنافعهما ms39 ) # قال عبد الملك بن حبيب : # السمن : حار رطب يزيد في المني . والبقري منه خير من المعزي . # والزيت : حار رطب وهو دون رطوبة السمن . والسمن أغذى من الزيت وأشفى | ~~وأصح ، وما عتق من السمن والزيت كان أحر له . # وإذا شرب السمن بالعسل ينفع من السم القاتل ، ومن لدغ الحيات والعقارب ، ~~| وهو جيد للحر الذي يكون في فؤاد الصبيان ، ونافع من الأورام والصلابة ~~التي تكون في | الإحليل ، ومن القروح التي تكون في الأرحام . # والزيت صنفان : صنف منه يقال له : الإنفاق : يصنع من الزيتون الغليظ ، ~~وفيه | PageV01P072 | حرارة يسيرة مختلطة بالبرودة وليست فيه رطوبة ، وهو ~~لطيف وفيه قبض ، ينفع المعدة | ويقويها ، وأجوده الجديد منه . وإذا [ عتق ] ~~اشتدت حرارته وقلت فيه قوة القبض . # وصنف منه يقال له : الزيت السوقي الذي يصنع من الزيتون النضج وهو حار | ~~رطب وفيه قبض . # وزيت السمسم : رطب جدا أرطب من زيت الزيتون ، وأقل حرا ولا خير فيه | ~~للمعدة لشدة رطوبته ، وهو إذا شرب ينزل الحيضة . # وزيت الجوز : معتدل في الحرارة والرطوبة وهو جيد للمعدة والكليتين . # وزيت اللوز الحلو : أغذى من زيت الجوز . وأقل حرارة ورطوبة وهو جيد | ~~للمعدة ، والرئة ، والصدر ، والكليتين . ويفتح السدد التي تكون في الكبد و ~~[ الطحال ] | ويذيب [ الحصاة ] . وينزل البول والحيضة ، وينفع من داء ~~الثعلب وهو الأكل التي | ينتق منه الشعر ، وينفع من القوابي ومن السعفة ، ~~وهي النشقرة ، إذا طلي عليها . # وزيت الخرواع : أحر هذه الزيوت كلها وأحر من زيت الزيتون العتيق ، وهو | ~~أرق وألطف من الزيت ولذلك يطلى داء الثعلب ويخلط من المرهمات ويشرب فينزل | ~~الحيضة وينفض الوسخ من الجوف . # وزيت الفجل : أحر وأغلظ من دهن الخرواع . | # | ( مزاج الأدهان ) # قال عبد الملك بن حبيب : # والأدهان التي [ تذوب ] بالرياحين تتصرف إلى قوة الرياحين التي ~~PageV01P073 | [ تذوب ] بها وإن كانت من السمسم أو من اللوز الحلو . # فدهن السوس : حار لطيف يحلل وينفع من وجع الأذن والأعضاء ذات | العصب إذا ~~بردت ، وينزل الحيضة . # ودهن النرجس : معتدل وهو شبيه بدهن السوسن وهو أقل حرا منه ويلين | الصدر ~~والجنبين إذا مزج به ms40 . # ودهن الخيري : معتدل لطيف موافق كل مزاج وفي كل حين ويخلص ما عمل من ~~اللوز الحلو . # ودهن البنفسج : بارد لطيف ينفع من الحرقة في الرأس والجسد . # ودهن الياسمين : شبيه بالبنفسج إلا أن فيه بعض القبض ولذلك ينفع من | ~~القروح ومن الحر الذي يكون في ظاهر الجسد وباطنه ، وينفع إذا شرب أو احتقن ~~به من | القروح في الأمعاء . # ودهن فاغية الحناء : معتدل في الحر والبرد وفيه قبض وهو جيد من استرخاء | ~~الشعر يقويه ويشدده . PageV01P074 # ودهن المرزنجوش : حار لطيف ، ينفع إذا استسعط من الشدة التي تكون في | ~~الدماغ ومن الشقيقة ومن الرياح التي تكون في الرأس إذا دهن به . | # | ( مزاج الثمار الخضرة واليابسة ) # قال عبد الملك بن حبيب : # التين : الأول الباكور معتدل في الحرارة والرطوبة ، ثم سائر التين مختلف ~~في | الغلظ والخفة بقدر أنواعه ومنابته ، فالأبيض منه أخف التين كله ~~والأحمر أغلظ التين | كله وكذلك الأسود . والتين كله أخضره ويابسه حار رطب ~~غير أن يابسه أشد حرا | وأخضره أشد لدونة . والتين أخضره ويابسه ينفع من ~~وجع الصدر والسعال وينزل | البول ، وينفي الفضول ، ويلين الأورام الصلبة ~~التي تكون في الكبدة و [ الطحال ] وفيه | شيء من نفخة . # والعنب : أغذا الفاكهة وهو حار رطب في الجزء الأول وهو دون التين في | ~~PageV01P075 | اللدونة والحرارة وفيه شيء من نفخة ، وما كان منه شديد ~~الحلاوة كان أحر وما كان | حامضا كان أقل حراراة . # وقد يلين البطن إذا كان حلوا وفيه شيء من قبض لمكان قشره وحبه ولذلك هو | ~~أفضل في المعدة من التين . # والعنب الأبيض : أبرد وأغلظ وأبطأ انهضاما من الأحمر ، والأسود : أشد حرا ~~| وألطف ، والعنب الغض : يعني الحصرم بارد يابس . # والزبيب : أشد حرا من العنب كما أن التين اليابس أشد حرا من التين الرطب ~~| وأشد العنب قبضا وأبرده وأجوده في المعدة ما كان فيه حموضة ، وأشد حرا ~~وأرخاه في | المعدة ما اشتد حلاوته . # والتوت : النضج منه بارد رطب يلين البطن ، والغض منه بارد يابس يحبس | ~~البطن . وعصيره ينفع من الحرارة التي تكون في الفم وكذلك الإجاص . # وعيون ms41 البقر : الغض منه بارد يابس ، يحبس البطن والناضج منه بارد رطب ~~يلين | البطن غير أن ذلك في التوت أظهر وذلك أن الغض منه يحبس البطن جدا ~~وقد يجف | غضا ويرفع ويعالج به من استطلاق البطن ، والرطب منه يلين البطن ~~سريعا . # والتفاح : مختلف فيه لاختلاف أنواعه ، فمنه الحلو ، ومنه الحامض ، ومنه ~~بين | PageV01P076 | ذلك . وكله بارد ، ولكن الحلو منه بارد رطب وفيه شيء ~~من حرارة ، لمكان الحلاوة . | والحامض أقل رطوبة وأشد بردا . والتفاح ~~الشامي وهو عندنا السرقسطي أعدل التفاح | وأجوده . # والأترنج : فيه قوات مختلفة فقشره حار يابس في الجزء الأول ، ولحمه بارد ~~| رطب غليظ ، وحامضه بارد يابس في الجزء الثالث ، وحبه حار حديد يابس وفيه ~~شيء | من لدونة ، وورقه حار هضوم ، وقد ينفع حبه من لدغ الحيات والعقارب ~~إذا شرب منه | مثقالين بماء فاتر بشيء من رب ، أو عسل ، وإذا دق فوضع على ~~اللدغة فهو نافع بإذن | الله . # والخوخ : بارد رطب بطيء الانهضام ثقيل يولد الغذاء الرديء وفي ورقه بعض | ~~القبض ودهنه الذي يصنع من لباب نواه فيه حرارة ، وينفع من ورم [ ] وسائر | ~~الأورام الباردة وينفع من الشقيقة . # والسفرجل : بارد قابض وهو يختلف في أنواعه ، من الحلو ، ومنه الذي فيه | ~~بعض الحموضة ، والحلو منه خفيف جيد للمعدة مشه للطعام وهو أقل قبضا من | ~~الحامض وأغذا ، وفيه شيء من حرارة ، والحامض أشد قبضا وأبرد . # وكل قد يسكن القيء وحبه مخالف له وذلك أن حبه لين ذو زيت وليس فيه | قبض ~~. وقد ينفع إذا نقع في شيء من ماء ، وجعل معه طبرزد من خشونة الحلق ، وينفع ~~| صاحب الريح من يبس جميع الأعضاء الباطنة . | PageV01P077 # والرمان : [ لطيف رطب بارد ] من أجل رطوبته قابض من أجل عجمه | وحموضته ~~وهو مختلف في أنواعه . فالحلو منه أقل بردا ، وأقل قبضا ، والحامض منه | ~~أشد بردا وأشد قبضا وأعدله إذا نقي عجمه وهو جيد للصدر والسعال ، وقد يغذي ~~| الجسد هو وقشوره وجلناره قابضان جميعا إذا طبخا بالماء وقعد فيه و [ نافع ~~] من | استرخاء المعدة ومن البلة التي تكون في الأنثيين ، وإذا ms42 دق وذر على ~~القرحة ذات البلة | المحتاجة إلى تجفيف جففها بإذن الله . # وإن حرق قشوره كان رماده أشد تجفيفا للقرح منه قبل أن يحرق ، وإذا أخذ ~~قشور | قصبانه أو عروقه ثم دق وطبخ وشرب منه قتل الدود وحب القرع الذي يكون ~~في | الأمعاء . وإذا أكلت الرمانة بشحمها دبغت المعدة المسترخية ودبغت ~~المعي الدقيق | ونفع ذلك من المعي . # والكمثري : بارد يابس يشد المعدة وفي الحلو منه حرارة قليلة وهو يدبغ ~~المعدة | ويحبس البطن ويقطع القيء . # وطلع التمر : بارد يابس قليل القبض . والبلح الأخضر قابض يحبس البطن ، | ~~والبسر الأحمر والأصفر معتدل وفيه شيء من حرارة لمكان الحلاوة ، والرطب حار ~~| لين يطلق البطن . والتمر أيضا أحر من الرطوبة . وأقل رطوبة وهو يلين ~~البطن أيضا . # والبطيخ : بارد رطب سريع الانهضام لين ينقي البطن ، وقد ينزل البول | ~~PageV01P078 | والحيضة وحبه جيد للصدر والسعال والكليتين والقرح في المثانة ~~. # والخيار : أبرد وأرطب من البطيخ وفيه شيء من قبض . وقد ينفعان جميعا من | ~~الحمى الحارة . # والقثاء : مثلهما في مزاجه إلا أنه أغلظ منهما . # والموز : معتدل في الحرارة والبرودة رطب سريع الذوب في المعدة وهو غذاء | ~~ودواء جيد للصدر ، والكليتين ، والمثانة ، وينزل البول . # والعنب : معتدل في الحرارة والبرودة والرطوبة واليبس ، جيد للصدر والسعال ~~| ويكسر الدم وهو يحبس البطن . # والجوز : حار لمكان دسمه وفيه لطافة وهو يغذي الجسد ، والعتيق منه أشد | ~~حرا من الجديد ، وقد يذيب القروح الغليظة ويحلها إذا دق ووضع عليها قبل أن ~~يفتن ، | PageV01P079 | وفيه شيء من قبض ، والرطب منه أشد قبضا وأبرد وقشره ~~الأخضر يصبغ ، وقشره | اليابس إذا حرق [ جفف ] القروح إذا ذر عليها والجوز ~~إذا حرق بقشره أصبغ الشعر . # واللوز : معتدل وفيه شيء من برودة وهو أغذا من الجوز وأبطأ انهضاما وهو | ~~جيد للدغ العقارب إذا أكل مع التين ، أو مع التمر ، أو مع العسل . وكذلك ~~الجوز أيضا | ينفع مما ذكرنا إذا أكل بالتين ، أو بالتمر ، أو بالعسل ، ~~واللوز الحلو يصلح للصدر | والرئة ويشد الأسنان ، واللوز المر أشد حرا ~~وألطف من الحلو ويخرج الفضول الردية | من البدن ms43 ، وقد جاوز إلى [ أن ] صار ~~دواء مرتفعا لما فيه من اللطافة والحرارة | [ والقوة ] فهو يفتح السدد التي ~~في الكبد ويذيب [ الحصاة ] وينزل البول وينفع من | القولنج ويقطع داء ~~الثعلب والسعفة والقراع إذا سحق وخلط بالخل ووضع على ذلك | كله . # والجوز أحسن اعتدالا من اللوز إلا أنه بطئ الانهضام وهو لين جيد للصدر | ~~والسعال ويزيد في المني ويصلح المثانة ، ويذهب القرح التي تعرض فيها . # والفستق : حار لطيف لين ، يفتح سدد الكبد وهو جيد للمثانة ، والصدر ، | ~~والسعال وهو جيد للدغ الحيات والعقارب إذا وضع عليه وإذا أكل . # والبلوط : بارد يابس يحبس البطن ويحبس البول والحيضة . | PageV01P080 # والقسطل : بارد يابس أيضا ، يحبس البطن وهو ألطف شيئا من البلوط | ~~وخيرهما إذا شوي . # والزيتون : الغض بارد قابض يابس ، والنضيج منه معتدل وفيه لين ، وورق | ~~الزيتون إذا مضغ . [ يجلب ] وينفع من السلاق وينفع من أكل الأسنان إذا طبخ ~~| بالرب وأمسك في الفم . # والسماق : بارد يابس ، يحبس البطن وإذا طبخ فصب على الوثء لم يورم . | # | ( مزاج الأشربة الحلال ) # قال عبد الملك بن حبيب : # العسل : حار يابس لطيف جدا والطبيخ منه ألطف من غيره وكله يذيب البلغم | ~~والخام ، ويشد الفؤاد [ ويجلو ] البصر ويزيد في المني ويقطع الأبردة ويذهب ~~الداء PageV01P081 | كله ، ويصلح شربه في الشتاء والربيع والخريف وهو في ~~الصيف حار جدا يقوى | الصفراء ، ولكن شربه بالماء في الصيف صالح لأنه يبرده ~~وتذهب حرارته لما كان الماء | البارد . العسل نفسه حار يابس في الجزء ~~الثاني ويولد المرة الحمراء سريع التغيير إلى | المرة ، إذا وصل إلى المعدة ~~نقاها من فضول البلغم . والسكر وعسله معتدل لطيف لين | البطن . # ونبيذ التين حار يابس أيضا وهو أقل يبسا من شراب العسل ومن شراب السكر | ~~لحرارته ويبسه . # ونبيذ الرب الذي طبخ وذهب ثلثاه بالطبخ حار لين جيد للصدر والسعال | ~~والكليتين ويزيد في المني ويلين الطبخ . # ونبيذ الزبيب الأحمر أشد يبسا وأقبض ، وأما نبيذ الزبيب الأسود فهو ألين ~~وأحر . # فأما الخمر من العنب ومن كل شراب فداء دوي ، لم يجعل الله فيه دواء ولا ~~جعل | في ms44 شيء مما حرم الله فيه شفاء ، بل قد زعم أهل التجربة لها أن فيه ~~عشرين داء : تسدد ، | وتحفر ، وتبخر ، وتقطر ، وتفقر ، وتعمش ، وترعش ، ~~وتفلج ، وتنشج ، وتمحق ، | وتملق ، وتدرد ، وترعد ، وتغير اللون ، وتخلق ~~الصوت ، وتخفق القلب ، وتسخط | الرب ، وتوجب النار ، وتلزم العار . | # | ( مزاج البقول وما ضارعها من الخضر وتصرف منافعها ) # قال عبد الملك بن حبيب : # الكرنب : حار يابس وقد يحل الورم الداخل إذا طبخ وأكل ، وإذا طبخ ووضع | ~~على الورم حلله وأذهبه بإذن الله . | وحبه أقوى من ورقه وحبه يقتل حب القرع ~~في الأمعاء ، وإذا حرق ووضع على | الأورام حللها ، وينفع من الورم الحار ~~إذا وضع عليه ، وإذا طبخ ورق الكرنب مرة | PageV01P082 | واحدة ، ثم أكل ~~بالخل والكمون وحسي مرقه لين البطن ، وإذا طبخ فطرح مائه ، ثم | يطبخ ثانية ~~بالماء ، أو الخل حبس البطن . # والسلق : بارد يابس حديد لمكان ملوحيته غليظ ، وعصر ورقه ومائه يستسعط | ~~به فيفتح السدد التي في الرأس ، وإذا استسعط به مرارة الكركي نفع من اللقوة ~~وأذهبها | بإذن الله . # وإذا غسل الرأس بمائه أذهب الأبرية . ومن أراد أكله فليطبخه بالماء ، ثم ~~| يطبخه ثانية بماء ثان فتذهب حرارته ونفض غلظه . # وبقل الرومي : الذي يسمى بالأندلس القطف ، ويقال له بالمدينة السرمق وسلق ~~| الأنصار ، بارد رطب في الجزء الثاني من البرودة والرطوبة . وقد ينفع من ~~الأورام الحارة | إذا دق ووضع عليها من خارج ، وينفع من اليرقان الذي يكون ~~من شدة الكبد . # والقرع : مثل السرمق بارد رطب في الجزء الثاني من البرودة والرطوبة . # والبقل اليماني : بارد رطب في الجزء الثاني وهو أنفع من السرمق والقرع . # والرجلة : وهي البقلة الحمقاء في بعض الكتب بارد رطب في الجزء الثالث ، ~~وقد | ينفع من الحرارة التي تعرض في داخل الجسد وخارجه إذا وضعت على الجسد ~~| PageV01P083 | وأكلت ، وينفع من الضرس وينفع حبها وورقها من القرح الذي ~~يكون في الأمعاء ومن | حرة المرة الحمراء ، وينفع من القلاع وهو الذي يكون ~~في فم الصبيان ، وينفع عصيرها | وحبها وورقها - أخضر كان أو يابسا - من ~~السم ومن اللدغ ، وقد تزيد في المني ms45 وهي | سريعة الذوب في المعدة . # والهليون : وهو الإسفراج حار لدن وهو يزيد في المني . # والسلجم : مثله وهو اللفت حار لدن وهو يزيد في المني وكذلك كل لدن إلا | ~~أن اللفت تغيره الصنعة وتحول مزاجه . # والإسفنارية : التي تؤكل ، وهي تسمى بالحجاز الجزر ، وبالشام الإسطفلينة ~~: | [ حارة ] لدنة ، تغذي وتنفع وتهيج الشهوة ، وفيها شيء من حرارة ، وحبها ~~أحر وأيبس | وهو ينزل البول والحيضة إذا طبخ بالماء والعسل . # والملوخيا : وهي الخباز بارد رطب ، مزاجه كمزاج السرمق والقرع . # والباذنجان : بارد غليظ يولد المرة السوداء . | PageV01P084 | والبصل : ~~حار رطب في الجزء الرابع من الحرارة وفيه نفخة ويزيد في المني ، | وينفع ~~صاحب السمائم لرطوبته ، وينزل البول والحيض . # وإذا دق وعجن بالخل ووضع على الكلف القوابي أذهبه بإذن الله ، وإذا دق | ~~ووضع على داء الثعلب أذهبه ، وإذا أحرق كان أنفع ، وإذا اكتحل بمائه أذهب ~~البلة من | العين ، وينفع [ ماؤه ] من الماء الذي يدخل في الأذن إذا قطر في ~~الأذن ، وينفع من | عض الكلب ، ولدغ الحيات ، إذا وضع عليه . # والثوم : اليابس حار يابس في الجزء الرابع من الحرارة واليبس ، والأخضر ~~أقل | حرا وأقل يبسا وينزل البول والحيض رطبا كان أو يبسا ، وإذا دق وعجن ~~بالخل ووضع | على الأعضاء التي فيها الرطوبة مجتمعة فإنه يحللها ويذهب ~~ورمها ، وينفع من داء | الثعلب ، وإذا دق ووضع على لسع الحيات والعقارب نفع ~~، وإذا دق وشرب بالعسل نفع | من [ الطحال ] ، والثوم البري أقوى من ~~البستاني ، والثوم ترياق أهل البادية . # والكراث : حار يابس في الجزء الثاني من الحرارة واليبس . وفيه بعض القبض ~~| وهو قليل الغذاء لحرارته وحدته ، وإذا استسعط بمائه شيء من اللبان قطع ~~الرعاف ، | ويسخن المني ، وإذا دق ووضع على لدغ الأفعاء نفع ، وإذا أخذ ~~عصيره وخلط بالخل | وشيء من لبان ، ودهن ورد نفع من وجع الأذن إذا هاج من ~~البرد ، وإذا خلط عصيره | بالبصاق واكتحل به نفع من الغشاء ، وإذا دق وخلط ~~بالملح [ ووضع ] على الجرح | نفعها ونشفها ، ومن أكله مع حب الآس نفع من ~~نفت الدم ، ومن طبخه بالماء مرة أو | مرتين ، ثم ms46 أخرجه من الماء وطبخه ~~بالخل والزيت وشيء من الكمون نفع المعدة الباردة | وسخن الكليتين وحرك ~~المني وأنزل الحيضة . وحب الكراث أقوى من ورقه وإذا دخنت | به المقعدة التي ~~فيها الباسور أخففه بإذن الله . | PageV01P085 # وإن دخنت المرأة بأصله أنزل الحيضة ، وإذا دق أصله وعجن بالعسل وشرب منه ~~| مثقال أذاب الفضول الغليظ اللزج ، وسخن الأعضاء التي [ تؤلم ] من البرد . # وإذا دق أصله وعجن بالخل وجعل على عرق النساء والخام الذي يجتمع في | ~~المفاصل نفع بإذن الله . # وإذا دق ووضع على لدغ الهوام نفع بإذن الله ، وإذا دق ورقه و [ عصر ] ثم ~~| احتقن به بشيء من زيت ، وخلط بشيء من ماء النخالة استخرج البعر اليابس ~~المحترق ، | وأنزل داء كثيرا . # والفجل : حار يابس في الجزء الثالث ، يسرع التغيير في المعدة ويهيج الجشا ~~| المنتنة ، وحبه أحر من ورقه ومن أصله ، وينفع من القوابي والسعفة إذا دق ~~وخلط | بالخل ووضع عليه ، ويذهب الثواليل التي تكون في الوجه ، وقد تقيا ~~بالفجل إذا أكل | بالعسل . # والكمأة : باردة رطبة غليظة ، تولد الفضول الغليظة الردية وقد تختلف بقدر ~~| الصنعة التي تصنع بها . # والخطر : بارد لطيف ، يولد الدم بالجد ويهيج النعاس إذا دق بزره وعجن ~~بماء | بارد وطلي على الجبهة هيج كالنفس . # وإن جعل بزره مدقوقا معجونا بدهن الورد والماء البارد على الورم الحار ~~الحديد | نفعه بإذن الله . # وإن شرب بالماء البارد وقطع شهوة الجماع ، وإذا طبخ ورقه مما يطبخ السرمق ~~| PageV01P086 | وأطعمه من كان به الحر ، أو العطش نفعه ، وأطفأ عنه الحر ~~والعطش بإذن الله . # والهندباء : وهي السريس باردة لدنة ، [ تنفع من ] السدد لما فيها من | ~~الحرارة ، وإذا دق ورقها فوضع على الأورام الحارة حللها بإذن الله . # والجرجير : حار لدن يهيج شهوة الجماع ، وحبه يزيد المني وهو أحر من ورقه ~~| وهو يتقى لأنه يسقي عرق الجذام . # والحرف : حار يابس وأخضره ويابسه يقطع البلغم ، ويسخن المني ، وينزل | ~~الحيضة ، وإذا دق حبه وصنع مثل المرهم بالخل ثم وضع على عرق النساء سخنه ~~وحلله . # والخردل : مثل الحرف في مزاجه كله إلا أنه أشد حرا ms47 من الحرف . # والسذاب : وهو أورم وهو الفيجن حار يابس حديد ، يذهب الفضول الغليظة ، | ~~وينزل البول ، ويحرق المني ، وحبه حار يابس أحر وأيبس وأقوى من ورقه الأخضر ~~. # وإذا دق حبه فشرب منه وزن درهم بالعسل فإنه يقطع الفواق الذي يكون من | ~~البرودة في رأس المعدة . | PageV01P087 | # | ( مزاج الرياحين وما ضارعها وتصرف منافعها ) # قال عبد الملك بن حبيب : # الآس : هو الريحان بارد يابس وورقه إذا جفف ودق جفف البلة كلها والقروح | ~~ذات الرطوبة . # والورد : بارد رطب لطيف وهو جيد للمعدة والكبد والحمى الحارة التي تكون | ~~من علة المعدة ، وإذا طبخ بالعسل وتغرغر به نفع من وجع الحلق . # والمرزنجوش : حار لطيف جيد لوجع الرأس الذي يهيج من البرد والبلغم إذا | ~~شمه الإنسان ، أو طبخ بالماء وصب مائه على الرأس ، أو قلي في الزيت ، ثم ~~وضع على | وسط الرأس . # والياسمين : حار لطيف جيد لكل وجع وهو يحلل ويسخن . # والسيسنبر : حار يابس في الجزء الثالث ، لطيف يحلل وينفع من الفؤاد الذي ~~| يكون من البرد والرطوبة وبخاصة بزره إذا سقي منه وزن مثقال بالماء البارد ~~، وإذا وضع | على الورم حلله . # والسوسن : حار لطيف يحلل ، إذا طبخ أصله بدهن الورد ووضع على القرح | ~~جففه وأبراه بإذن الله . # والنرجس : معتدل لطيف يحلل ، وبصله يجفف وينقي وينضج الدبيلة ويسيل القيح ~~| وينقي القروح ويجففها ، وإن شرب الإنسان منه وزن مثقالين قتل الفداء ~~والمر بارد . # إذا عصر وخلط مائه بالبنفسج واستعسط به نفع من الحر في الرأس ، وإن وضع | ~~مثل المرهم على الأورام الحارة نفع بإذن الله . | PageV01P088 # والبادروج : وهو الحبق العريض الورق الطيب حار لدن ، وإذا دق ورقه وجعل | ~~مرهما ووضع على الورم حلله ، وقد يؤكل ورقه ، وإذا أكثر من أكله أورث في ~~العين | الظلمة . # وإذا دق ورقه وطرح في جير صار علقا ، وأكل ورقه ينفع من خفقان القلب الذي ~~| يكون من البرد ، وينفع من الجني الذي يكون من المرة السوداء والبلغم . # وقد يؤكل كما يؤكل البقل ويصنع منه مرقة ، ثم يأكلها المريض ، وقد سمي في ~~| بعض الكتب ' مفرج قلب المحزون ' . # والحبق ms48 : المعروف عندنا بالحبق ويسمى بالمشرق سيد الحبق بارد لدن ، | ~~يقبض وينفع من كل حرارة ومن كل احتراق ويهيج النوم ، وحبه يحبس البطن ~~المستطلقة | من الحر والحرقة إذا شرب منه مثقال بماء بارد . # والنعنع : وهو يسمى بالمشرق الحبق البستاني حار يابس ، وقد يؤكل رطب | ~~كما يؤكل البقل وهو يهيج الشهوة ، وينفع من الريح الغليظة التي تكون في ~~المعدة | والأمعاء والكبد ، وينفع من برد الكليتين ، وينزل البول ، ويقطع ~~القيء ويسكنه لطيب | ريحه . # والضومران : وهو يسمى بالمشرق الحبق النهري قوي في الحرارة واليبس جدا | ~~PageV01P089 | ولذلك يحرق المني ، وعصيره وحبه يقتلان الدود وحب القرع لما ~~كان فيه من المرارة | والحرارة ، وينفع من الفواق إذا شرب من ورقه وزن درهم ~~. # والغبيرا : وهي تسمى بالمشرق الحبق البري حار يابس أشد حرا وأيبس من | ~~جميع أنواع الحبق ، وقد ينفع من لدغ العقارب والهوام كلها إذا أكل منه أو ~~وضع على | اللدغة . # والكرفس : حار يابس ، ينفع ورقه إذا أكل من المعدة والكبد الباردة ، ~~وينزل | البول والحيضة ، ويذيب [ الحصاة ] ، وينفع عصير ورقه من الحمى ~~النافض يكون من | البلغم ، وحبه أقوى وأحر من ورقه . | # | ( مزاج أبزار الطعام وما ضارعها وتصرف منافعها ) # قال عبد الملك بن حبيب : # الكسبر الأخضر : بارد رطب ، وعصيره قاتل وعصير الخس يقتل أيضا ، وحب | ~~الكسبر فيه حرارة ، وإذا دق ورق الكسبر فوضع على الخنازير نفعها بإذن الله ~~. # والكمون : حار يابس في الجزء الثالث ، وهو ينزل البول وفيه بعض الحد | ~~والأسود منه هو الذي يسمى الكرماني ، وإذا نقع في الخل ثم قلي حبس البطن . # والشونيز : حار يابس في الجزء الثالث ، وقد وصفنا مزاجه فوق هذا الموضع ~~من | PageV01P090 | هذا الكتاب في قولنا : ' ما جاء [ في ما ] يستشفى به من ~~الحبة السوداء ' . # [ والكراويا ] : حارة يابسة ، تنفع من الريح التي تبقى في الأمعاء إذا ~~عمل في | الطعام ، أو خلط مع الدواء وهو أعظم للطعام من الكمون . # والكاشم : وهو الشابة حار يابس ، وقد يخلط حبه مع الأطعمة والأدوية ، وهو ~~| يذيب الأورام الغليظة ويحللها ، وحبه أحر من ورقه وهو جيد من الرياح في ms49 ~~البطن . # وإذا أحرق ازداد حرا ويبسا ، وينفع من القروح العتيقة الرطبة إذا انثر ~~عليها ، | وبخاصة ما كان منها في جلدة الإحليل . # والفلفل : حار يابس في الجزء الثالث ، وهو لطيف رقيق يخلط بالأطعمة وهو | ~~من الأدوية الكبار . # وكذلك القرفة الحارة : وهي دار صيني ، وهي من الأدوية النافعة الأصحاء ، ~~| وهي نافعة من الحمى التي تكون من البلغم ، وتخلط بالجوارش لمكان حرارتها ~~| ولطافتها ، وتنفع من برد المعدة ، وتهضم الطعام ، وتذيب البلغم وتلطفه ، ~~وتفتح | PageV01P091 | العروق المنسدة ، وتنزل البول والحيضة ، وتنفع من ~~لدغ الهوام ، وتذهب البلة الغليظة | التي في العين إذا خلطت مع الأكحال ، ~~وإن سحقت وعجنت بالخل فطليت على الكلف | والقوابي [ أذهبتها ] بإذن الله . # والخل : بارد يابس لطيف ، يذيب غليظ [ الطحال ] ويلطفه ويقلل بلله ، | ~~وهو رديء في العصب لما كان فيه من القبض ، والبرد ، واليبس ، والحموضة فهو ~~يضر | بالعصب إضرارا شديدا ، وإذا خلط بالماء ودهن الورد ثم وضع على الموضع ~~الذي | تتحلب من المرة سكن الحرارة ومنع التحلب ، وينفع من القروح والأكلة ~~التي تكون في | الأعضاء ، وإذا مزج بالماء وشرب قطع العطش الذي يكون من ~~الحرارة والرطوبة ، | ويحبس الدم أينما سال . # والملح : حار يابس قابض وهو جيد يجلو وينقي ويرق البلغم وينفع المعي مع ~~ما | فيه من القبض . والملح يطيب اللحم والسمك وجميع ما يجعل فيه . # والمر : حار يابس لطيف قابض ، ويكتحل به لمن كان فيه من القبض في بدء ما ~~| يظهر من الجدري . # والصعتر : من الأطعمة والأدوية وهو حار يابس وهو جيد للرياح والبلغم وهو ~~| صنفان : جبلي وبستاني . # فالجبلي أقوى من البستاني وكلهما ينزلان البول والحيضة ، ويطرح الصفار | ~~وحب القرع من البطن إذا طبخ وشرب [ ماؤه ] ، وهو جيد للمعدة الباردة ذات | ~~البلغم ، وينفع من وجع الحلق ، وإذا طبخ وكمدت به العين ذات البلة نفعها ، ~~وينفع | إذا مضغ من وجع الأسنان الذي يكون من البرد والريح ، وينقي المعدة ~~والصدر | والكبد . | PageV01P092 | # | ( ما جاء في أمزجة الجسد ) # قال عبد الملك بن حبيب : # سمعت بعض المدنيين من أهل العلم بطب العرب والمعرفة بالداء والدواء يقول ~~: | الجسد أربعة ms50 أنواع : # [ الرأس : الربع الأول ] وملاكه الدماغ وهو رباط الجسد ، فإذا كمل الدماغ ~~كان | الرجل زينا في مجلسه ذا تؤدة في أمره ، والدماغ حار كالنار ، والنخاع ~~بارد كالثلج . # فلولا برد النخاع أحرق الدماغ الجسد ولولا حرارة الدماغ أفسد النخاع ~~الجسد | ببرده . # والصدر : الربع الثاني وملاكه القلب وهو بين [ رئتي الجسد يبردهما ] . # والبطن : الربع الثالث إلى المثانة وملاكه الكبد وهو مدبرة وطابخة الطعام ~~في | المعدة ، ثم تصفيه في الكبد فيأخذ صفوه فيصير دما فتصبه الكبد في ~~القلب والقلب في | العروق ، ويدفع ما لم يصف إلى الأمعاء منه ثم إلى المخرج ~~. # والكبد حارة كالنار والمرارة [ اللاصقة ] بها باردة كالثلج ، فلولا برد ~~المرارة | أحرقت الكبد الجسد . # ولولا حرارة الكبد [ أفسدت ] المرارة الجسد ببردها ، ولولا الكبد لم ينضج ~~| الطعام في البطن . # والمثانة وما تحتها إلى أسفل : الربع الرابع وملاك ذلك الربع الكليتان ، ~~هما | [ مدبرتان ] وهما حارتان كالنار ، والمثانة باردة كالثلج . # فلولا برد المثانة [ أحرقت ] الكليتان الجسد ولولا حرارة الكليتين أفسدت ~~| المثانة ربعها ببردها . وكل ذلك بتقدير العزيز العليم . | PageV01P093 # | ( مزاج الإنسان ) # قال عبد الملك بن حبيب : # وسمعت بعض المدنيين من أهل العلم بطب العرب والمعرفة بالداء والدواء | ~~يقول : الداء أربعة أمزجة ، والسنة أربعة ، والإنسان أربعة أمزجة ، فأمزجة ~~الداء | الأربعة : الدم ، والبلغم ، والمرة الحمراء ، والمرة السوداء . ~~وأمزجة السنة : الشتاء ، | والربيع ، والصيف ، والخريف . # فمزاج الشتاء البلغم ، ومزاج الربيع الدم ، ومزاج الصيف المرة الحمراء ، ~~ومزاج | الخريف المرة السوداء . # واعلم أن الخام من البلغم وهو أصله فما كان تحت الصدر إلى القدم فالخام ، ~~| ومن الصدر إلى الرأس فبلغم . والبواسير من الخام . والدم ، والمرة ~~الصفراء هي من | الحمراء . # وأمزجة الإنسان الأربعة أن الإنسان يكون غلاما سبع عشرة سنة ، وشابا سبع ~~| عشرة ، وكهلا سبع عشرة ، وشيخا إلى آخر عمره . # فمزاج الغلام الدم وهو حار ذو ابتلال ، أخوف السنة عليه الربيع لأن فيه ~~سلطان | مزاجه ، وكذلك الربيع حار ذو ابتلال فإن تثور عليه غير الدم فهو ~~آمن عليه . # ومزاج الشاب المرة الحمراء ومزاجه حار يابس ، أخوف السنة عليه الصيف لأن ~~| فيه سلطان مزاجه ms51 ، وكذلك الصيف حار يابس فإن تثور عليه غير المرة الحمراء ~~فهو آمن | عليه . # ومزاج الكهل المرة السوداء ومزاجه بارد يابس ، أخوف السنة عليه الخريف ~~لأن | فيه سلطان مزاجه وكذلك الخريف بارد يابس ، فإن تثور عليه المرة ~~السوداء فهو آمن | عليه . # ومزاج الشيخ الخام والبلغم ومزاجهما بارد ذو ابتلال ، أخوف السنة عليه ~~الشتاء | لأن فيه سلطان مزاجه ، وكذلك الشتاء بارد ذو ابتلال ، فإن تثور ~~عليه غير الخام والبلغم | فهو كان آمن عليه . | PageV01P094 # واعلم أن منزل الدم الكبد إلى العروق إلى القلب ، والقلب حار ذو ابتلال ، ~~| وكذلك العروق والكبد . ومنزلة المرة الحمراء المرارة ، والمرارة حارة ~~يابسة . # ومنزلة المرة السوداء [ الطحال ] ، بارد يابس ، ومنزل البلغم الرئة ~~ومعدنه | الرأس منه مهبطه إلى الصدر إلى الرئة ، والرئة باردة ذات ابتلال . ~~ومنزل الخام | المفاصل . ومنزل الريح الأمعاء . # قال عبد الملك عن وهب بن منبه : # لما خلق الله آدم ثم جعل في جسده تسعة أبواب : سبعة في رأسه واثنين في | ~~جسده ، وجعل عقله في دماغه ، وسره في كليتيه ، وغضبه ورحمته في كبده ، ~~وندامته في | قلبه ، ورغبته ونفسه في رئته ، وضحكه في [ طحاله ] ، وفرحه ~~وحزنه في وجهه ، | والمرحة في صدره ، وشهوته في فرجه ، وذريته في صلبه ، ~~وقوته في منيه . # وجعل له عشرة أصابع في يديه قوة [ ليديه ] ، وعشرة أصابع في رجليه قوة | ~~لرجليه ، وجعل له بابين منهما يسمع قلبه ، وبابين يبصر بهما قلبه وهما نور ~~جسده ، | وجعل له بابا يعيش جسده منه ، وجعل له فيه لسانا يبين كلامه وحنكا ~~يجيد به طعم كل | شيء ، ومنخرين يجد بهما ريح كل شيء ، وجعل له بابين منهما ~~يخرج منه ثقل طعامه | وشرابه . # وجعل فيه ثلاث مائة وستين مفصلا وثلاث مائة وستين عظما ، وثلاث مائة | ~~وستين عرقا ساكنا وثلاث مائة وستين عرقا نافضا ، فلو سكن عرق النافضة ما ~~نفعه عيش | فلو نفض عرق من الساكنة ما نفعه عيش . # وقال علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - : الحلق للصوت ، واللسان للحروف ، ~~| والقلب للعقل ، والكبد للحزن ، والكليتان للرأي والمكر ، والرئة للنفس ، ~~والقلب | و [ الطحال ms52 ] للضحك . # قال عبد الملك : أصل العقل القلب ومحله الدماغ . # وقال عمر - رضي الله عنه - : جوارح الجسد أعوان القلب والقلب ملكها . | ~~PageV01P095 | فالرجلان يدان ، واليدان جناحان ، والعينان مرتادتان ، ~~واللسان ترجمان ، والأذنان | تعيتان ، والكليتان مدبرتان ، و [ الطحال ] ~~للضحك والفرح ، والكبد للحزن والغضب | والرحمة ، والرئة للنفس ، والدماغ ~~للعقل ، والأنثيان للنسل ، والصدر للهم ، والأنف | للشم ، والشفتان للذوق ، ~~والقلب ملك ذلك كله ، فإذا طاب الملك طابت جنوده وإذا | خبث الملك خبث ~~جنوده . # فقال له عبد الله بن سلام وكعب الأحبار : والله يا أمير المؤمنين إنه ~~لهكذا عندنا | [ في ما ] قرأنا من الكتب . # وعن ابن عباس أنه قال : إن الله سبحانه خلق آدم من طينة عذبة ومالحة ، ~~فلو | كانت عذبة ليست بمالحة لم يحزن أبدا ، ولم يغضب أبدا ولم يسأ أبدا ~~ولم يجهل أبدا ، | ولو كانت مالحة ليست معها عذبة لم يفرح أبدا ، ولم يضحك ~~أبدا ، ولم يرض أبدا ، | ولم يحسن أبدا ، ولم يحلم أبدا . # ولكنه خلقه من طين عذبة ومالحة فما كان من [ رضى ] ، أو فرح ، أو إحسان ، ~~| أو حلم فمن العذبة ، وما كان من حزن ، أو بكاء ، أو إساءة ، أو جهل فهو ~~من المالحة . # وعن وهب بن منبه أنه قال : لما خلق الله آدم ركب جسده من أربعة أشياء من ~~| اليبوسة ، والرطوبة ، والحرارة ، والبرودة ، وذلك لأنه خلقه من تراب وماء ~~، ثم جعل | فيه نفسا وروحا . # فيبوسته من قبل التراب ، ورطوبته من قبل الماء ، وحرارته من قبل النفس ، ~~| وبرودته من قبل الروح . # ثم خلق الله فيه من بعد هذا الخلق أربعة أمزجة ، هي قوام جسده وملاكه لا ~~يقوم | جسده إلا بها ، ولا يقوم مزاج أحد منها إلا بأقرانه . وهي : الدم ، ~~والبلغم ، والمرة | الحمراء ، والمرة السوداء . # ثم أسكن بعض هذا الخلق في بعض ، فجعل مسكن اليبوسة في المرة السوداء ، | ~~ومسكن الحرارة في المرة الحمراء ، ومسكن الرطوبة في الدم ، ومسكن البرودة ~~في | البلغم . فأيما جسدا اعتدلت فيه هذه الأمزجة الأربعة التي جعلها الله ~~قوام جسده . فصار | كل مزاج منها ربعا لا يزيد ولا ينقص . كملت صحته ~~واعتدلت فطرته ms53 وكان سائر جسده | PageV01P096 | وغرائزه مستوية . فإن زاد ~~مزاج منها عن ربعه غلبته الأمزجة الثلاثة وقهرته ودخل عليه | السقم بقدر ~~نقصانه وعجزه عن مقارنتها . # فينبغي للطبيب العالم بالداء والدواء أن يعلم من أين سقم الجسد بزيادة ~~المزاج أو | من نقصانه ويعلم الدواء الذي يعالج به ، فينقص منه إن كان ~~زايدا ويزيد فيه إن كان | ناقصا حتى يقيمه على فطرته . # قال : وجعل الله هذا الخلق الذي وصفنا عنه بناء أخلاق بني آدم في طبائعهم ~~التي | بها تعرف أفعالهم . فمن اليبوسة العزم ، ومن الرطوبة اللين ، ومن ~~الحرارة الحدة ، ومن | البرودة الأناة . فإن ملك به اليبوسة كان عزمه قساوة ~~، وإن مالت به الرطوبة كان لينه | مهانة ، وإن مالت به الحرارة كانت حدته ~~سفها وطيشا ، وإن مالت به البرودة كانت | [ أناته ] بلادة ورثيا . # فإن هذه الأشياء الأربعة من اليبوسة ، والحرارة ، والبرودة ، والرطوبة ~~زاد أو | نقص ، دخل عليه العيب من ناحيته . فإذا اعتدلت فيه استقامت فطرته ~~وحسنت غريزته | حين دهر بعضها بعضا ولم يعل شيئا منها أقرانه ، ومعروفه ، ~~وتوسعه ، وسهولته ، | وترسله ، ولعبه ، وضحكه ، وجزعه ، وبطالته . # ومن الروح حلمه ، ووقاره ، وعفافه ، و [ حياؤه ] وفهمه ، وتقاه ، وتكرمه ~~، | وصدقه ، ورفقه ، وصبره . وبالروح يسمع الإنسان ، ويبصر ، ويأكل ، ويشرب ~~، ويقوم ، | [ و ] يقعد ، ويفرح ، ويضحك ، ويبكي ، ويحزن . وبالروح يعرف ~~الإنسان الحق من | الباطل ، والرشد من الغي ، والصواب من الخطأ ، وبه علم ، ~~ويعلم ، ويتعلم ، ويعفو ، | ويدبر ، ويحذر ، ويعزم ، ويستحي ، ويتكرم ، ~~فالحليم يتعاهد أخلاقه وينظر فيها . فإذا | خاف أن يغلب عليه بعض أخلاق ~~يبوسة التراب ، ألزم كل خلق منها خلقا من أخلاق | الماء يمزجه به . وإذا ~~خاف أن يغلب عليه بعض أخلاق النفس ، ألزم كل خلق منها خلقا | من أخلاق ~~الروح بعده . # وقد يقال : ليس من أحد إلا وفيه من كل طبيعة سوء غريزة ، وإنما التفاضل ~~بين | الناس في مغالبة الطبائع . فإما أن يسلم أحد من أن يكون فيه منها فلا ~~، إلا أن الرجل | PageV01P097 | القوي الحليم يغلبها بإذن الله . بالقمع ~~لها كلما تطلعت أن يبيتها حتى كأنما ليست فيه ، | ولعلها فيه كامنة ولن ~~ينال ms54 ذلك إلا بعون الله . # ومن يخذله الله يهلك وأنفع ما يلزم الإنسان من التداوي بالأدوية إذا سلم ~~من | الأدواء لا يحمل عليه من المأكول والمشروب إلا خفاء . # واعلم أن الدم حلو ذو ابتلال فإذا تثور فعالجه باليابس البارد الحامض . ~~والمرة | الحمراء حارة يابسة عللة ، فإذا تثوت فعالجها بالبارد الندي الحلو ~~. والمرة السوداء | باردة يابسة حامضة ، فإذا تثورت فعالجها بالسخن الندي ~~الحلو . والبلغم بارد رطب | مالح فإذا تثور فعالجه بالحار اليابس الحلو . | # | ( الأزمنة وما يصلح فيها ) # قال عبد الملك : # وسمعتهم يقولون : السنة أربعة أزمنة ولها أربعة أمزجة : صيف ، وخريف ، | ~~وشتاء ، وربيع . # فالشتاء ثلاثة أشهر : دجنبر وينير وفبراير ، وهو بارد رطب ومزاجه البلغم ~~| والخام وهما باردان رطبان يؤمر فيها باجتناب أكل [ اللحم ] البقري ، ~~والكراث والسلق . # ويستحب فيه شرب الماء الفاتر على الريق ، وأكل الدجاج ، والحمص ، والودك ~~| الكثير ، والكرنب ، وأكل الزنجبيل ، والفلفل ، والصناب ، وأكل الثوم ~~بالعسل ، وكل | حار وشربه . # واجتناب البارد من الطعام ويستحب فيه تعاهد الجماع والحمامات والاصطلاء | ~~وتعريق الجسد وغمره لأن العروق والعصب تقسح فيه وتبرد . # ويكره فيه كثرة الاغتسال والتصبح والنوم كله بالنهار ، و [ ينهى ] فيه عن ~~شرب | PageV01P098 | الماء بالليل بعد النوم فإن منه يكون ضيق النفس . # ويستحب فيه استخراج الخام والبلغم ومضغ المخاضع ولزوم الغراغر بالصناب ، ~~| والرب ولزوم القيء بالبكر بأكل الفجل ، والخردل ، والجرجير ، والثفاء ، ~~وكل شيء | حار ، ثم يشرب عليه العسل فلبث قليلا ثم يتقيأ على إثره . # والربيع ثلاثة أشهر وهي : مارص ، وإبريل وميه . وهو حار رطب يؤمر فيه | ~~باجتناب أكل الثوم ، والكراث ، والبصل ، والفجل ، والسلق ، والكرنب ، وكل ~~بقلة | قديمة ، أو عروق يكون تحت الأرض من أجل الداء الذي يكون فليها وهو ~~في عروقها | إلى فروعها ، ومن أكلها تثور عليه الدم والبلغم وأخذه في حنجره ~~مثل الذبحة . # وينهى عن أكل الرؤوس والأكارع ورؤوس الحيتان وأذنابها من أجل الندى يسقط ~~| على العشب فتأكل منها البهائم فيحري في رؤوسها وأرجلها . فمن أكل الرؤوس ~~| والأكارع ومن الحيتان الرؤوس والأذناب في هذا الجزء علق ذلك في رأسه ~~وأصابته منه | غشاوة في بصره ms55 . # ويؤمر فيه بإقلال من الجماع وذلك أنه يهيج ويتقي فيه كثرة شرب الماء ، | ~~ويستحب فيه أكل الحلاوة وشربها على الريق وأكل [ ] بالعسل وبغير العسل ، | ~~والنبق وأكل السماق وشربه وكل شيء فيه حموضة ، وكل يابس بارد لأن الدم حار ~~| رطب . # ويستحب فيه أكل القطف ، والقرع ، والرجلة ، والملوخيا . ويؤمر فيه | ~~بالاستمشاء ، والاحتقان ، والاحتجام ، والاطلاء ، وقطع العروق لمن اضطر إلى ~~| قطعها ، ومن بقي فإنه ربما بقي فيه على من فيه فضل دم وآبد على الطبيعة ~~لأنه زمانه | وسلطانه وتثوره . # ومن علاج تثوره أن يشرب من الإهليلج مثقالا ومن التربد مثقالين فإنه يمشي ~~بعد | الحرارة التي يتثور منه الدم . | PageV01P099 # والصيف ثلاثة أشهر : ينيه ويليه وغشت وهو حار يابس ، مزاجه المرة | ~~الحمراء وهي حارة يابسة ، يؤمر فيه باجتناب أكل الرؤوس والأكارع ورؤوس ~~الحيتان | وأذنابها كما وصفنا في الجزء الذي قبله و [ ينهى ] فيه عن أكل ~~الملوخيا ، والفجل ، | والكرنب ، والأطعمة السخنة ، وكل حار مثل الفلفل ، ~~والصناب ، والزيت ، والمالح كله | فإن المالح والحار [ يهيجان ] العطش ~~فتثور منه المرة والمرض ، ويؤمن فيه بالإقلال | من الجماع من أجل تثور الدم ~~فيه من شدة الحر ، و [ ينهى ] عن دخول الحمام ، وعن | السفر لشدة الحر ، ~~وعن الجلوس في الشمس ، وقرب النار . # ويستحب فيه من الأطعمة كل بارد رطب مثل البطيخ ، والخوخ ، والقطف ، | ~~والقثاء ، والرجلة ، وكل بارد . وشرب الماء البارد على الريق ويكثر فيه من ~~شرب الماء | البارد على كل حال ، وأن يتعاهد فيه الحقن الملينة [ المسهلة ] ~~والمشي الذي يسيل | ويحرك الخام لأن فيه يؤجع الماء إلى أصله و [ يلوى ] ~~العود . # ويؤمر فيه بشرب كل ما يفطر المرة من الروب رب العصير ورب الأترج ورب | ~~السفرجل وأشبه ذلك ، ويكثر فيه من أكل الحلاوة والحموضة وكل شيء يلطف حارة ~~| المرة وأوجاعها . # والخريف ثلاثة أشهر : شتنبر واكتبر ونوبنبر ، وهو بارد يابس ، مزاجه | ~~المرة السوداء وهي باردة يابسة ، [ ينهى ] فيها عن أكل المملوح ، وعن أكل | ~~الملوخيا ، وعن أكل الكرنب حتى يصيبه الأمطار . | PageV01P100 # ويؤمر فيه بأكل الكراث نيا ومطبوخا ، و [ بشرب ] اللبن وأكل التين ، ~~والتفاح ، | والحموضة ms56 كلها وينهى فيه عن دخول الحمام . | # | ( علاج المثانة وما حوت إلى القدمين ) # قال عبد الملك : # سمعت أهل البصر بالطب والعلل يقولون : إذا استقبل الداء المثانة واجتمع ~~إليها | فإن من ماهية ذلك انصراف النفس عن الطعام ، ونوم ثقيل ، وقشعريرة ، ~~وأوجاع | كأوجاع القرح فيما بين القرن إلى القدمين ، وتقطير البول غير سريع ~~وبثر يخرج تحت | الخصيتين ، فإذا [ أحس ] الإنسان بشيء من ذلك فإن من أنفع ~~دواء به أن يأخذ شيئا | من كرفس بأصوله وشيء من بسباس بأصوله فيغسلهما من ~~ترابهما ، ثم يطبخهما بماء | وعسل ، ثم يشرب منهما كل [ غداة ] بعد أن ~~يفتره كأسا تامة على الريق ، وليحتم من | البطنة والوطئ حتى يتفرغ ذلك عنه ~~. فمن [ توانى ] [ عنه ] أو عجز عن علاجه | [ فإن ] ذلك [ يسبب ] من ~~الأوجاع : أن يستغشي البطن منه غاشية من الكبد ، | وإسراف من البول ، وأرق ~~شديد ، وفساد [ في ] اللون ، وسقوط من ماء البطن في | الأنثيين ، وقرحة ~~تخرج في غشي المثانة . # قال عبد الملك : # ومن علاج المثانة إذا أرقت واسترخت وأبردت فلم تحبس البول أن تأخذ | ~~الضومران المنقى . فتر منه ، ثم تصب الماء عليه فتطبخه ، ثم تعصره فتسقيه ~~ذلك الماء | فاترا فهو يرده بإذن الله . | PageV01P101 # ومن علاج المثانة إذا اعتلت وسلس بولها أن [ يطبخ ] الحمص الأسود و [ ~~يقشر | فيؤكل ويحتسى ] مرقه فإنه يصلح المثانة ، ويذيب الحصاة التي تصير ~~فليها ، ويدر البول ، | ويقطع حصيره ، ويزيد في مني الرجل وفي لبن المرأة ، ~~وينزل الحيضة إذا ارتفعت ، ويفتح | السدد التي تكون في المعدة والكبد ، ~~ويخرج الدود وحب القرع من البطن . # وإذا طحن فصنع منه شديد المرهم يوضع على الورم الذي يكون في أصل | ~~الأربيتين وفي الأنثيين . ألان ذلك وحلله ، وإذا عجن بالعسل ووضع على ~~القرحة نفعها | وأذهب رطوبتها . # ومن علاج المثانة إذا اعتلت أن يطبخ حليبا من لبن المعز ، ثم يشربه سخنا ~~بالغد | وعلى الريق فإنه ينفع بإذن الله من قروح المثانة ، ومن قروح ~~الكليتين والرئة ، وقروح | الأمعاء ، ومن السعال والسل ، وطبخه على وجهين ~~أحدهما في قدر و [ يحمى ] له | الحصباء ، أو الحديدة ثم ms57 يجعل في اللبن ~~فيغلي بها حتى يشق بعض لدونته . # الثاني أن تأخذ مكيالا من اللبن ومكيالا من الماء فتجمعهما في القدر ، ثم ~~توقد | [ تحته ] بنار لينة حتى يذهب الماء ويبقى اللبن ، ثم يسقى منه ~~المحتاج إليه بقدر حاجته . # قال : ولبن الضأن شبيه بلبن المعز في دوائه إلا أنه أغلظ وأسمن من لبن ~~المعز . # ومما ينفع ما تحت السرة من المثانة والكليتين أكل الحبة الخضراء ، وهي حب ~~| البطم ، وحب الضرو [ وإذا طاب ] واسود وهو جيد للمعدة وتذهب | ~~PageV01P102 | [ الحصاة ] وينفض البول ويدره ويقطع حصره . ومما يصلح ~~المثانة أكل التين الأخضر | واليابس فإنه حار لدن وهو يدر البول وينقي ~~الفضول من المثانة ويلين الأورام الصلبة | التي تكون في الكبد و [ الطحال ] ~~ويفتح سددهما . # ومما يصلح ما تحت السرة من المثانة والكليتين [ شرب ] الرب الذي يصنع من ~~| عصير العنب حتى يذهب ثلثاه فإنه حار لين وهو جيد للصدر والسعال ، ويزيد ~~في | المني ، وينزل البول ، ويقطع حصره ويلين البطن . # ومما يصلح المثانة وينفعها أكل البطيخ فإنه بارد رطب لين ينقي الصدر ~~والمثانة | وينزل البول والحيضة ، وحبه جيد للصدر والسعال والكليتين والقرح ~~الذي يكون في | المثانة إذا طبخ وشرب [ ماؤه ] . # قال عبد الملك : # ومثله أكل اللوز مما يصلح المثانة ، ويذيب [ الحصاة ] أكل اللوز وشرب | ~~سويقه فإنه معتدل وفيه شيء من البرودة وهو ينزل البول ويقطع حصره ، وينفع ~~القولنج ، | ويقتل الدود في البطن ، وينفع من لدغ العقارب إذا أكل بالتين ، ~~أو بالتمر ، أو بالعسل ، | ويشد الإنسان حلوا كان أو مرا ، والمر أقوى . # ومما يصلحها أكل الصنوبر وأكل الفستق ، وينفع مما ينفع له اللوز إذا وضع ~~| على لدغ العقرب . # ومما يصلح لها ولما ذكر معها أكل النعنع وهو بلسان الأندلس المنتة ، ~~وينفع من | الريح الغليظ التي تكون في المعدة والأمعاء ويقطع القيء ويسكنه ~~لطيب ريحه . | PageV01P103 # ومما ينفع المثانة أن تيبس الورد ثم تدقه وتشربه بماء فاتر على الريق ~~فإنه مجرب | نافع إن شاء الله . # قال عبد الملك : # ومما ينفع من قطر البول أن تأخذ وردا يابسا فتسحقه ، ثم ms58 تعجنه بدقيق ~~الشعير | مغربلا بالخل والعسل [ وتبسطه ] على خرقة وتضعه على المثانة ، وهي ~~العانة ، فإنه | يقطع القطر بإذن الله . # ومما ينفع من الخاصرة أو [ الحصاة ] أن تأخذ أصول الحريق فتغسلها من ~~ترابها | و [ تقطعها ] تقطيع العجل ، ثم تلقيها في العسل النقي الطيب ~~فتدعها فيه ثلاثة أيام ، ثم | تلعق منها كل غدوات ثلاثة أيام على الريق ~~ملعقة وما زدت من الأيام كان أنفع . # ومما ينفع من الخاصرة و [ الحصاة ] أن تأخذ أصول القصب فتمزع قشره | ~~الأعلى ثم تيبسه في غير الشمس ثم تدقه حتى يصير بمنزلة الفلفل وتغربله ~~بغربال | شعر ، ثم تجعله ذرورا على كل مرق أو مشوي أو بيضة . # ومما ينفع من الخاصرة و [ الحصاة ] أيضا رماد الضرو يشرب بالزيت أو رماد ~~| الأصاص يشرب بالماء الساخن الساكب ، أو لبن حليب يطبخ بالرضف ، ثم يعمد | ~~إلى مثله من الزيت فيسكبه عليه في حرارته فيخلطهما جميعا ، ثم يشربهما صاحب ~~| [ الحصاة ] ، أو الخاصرة فكل واحد من الثلاثة نافع بإذن الله . # ومما ينفع من [ الحصاة ] ويخرج النفخة أن تسحق الحرف ، ثم تسقيه إياه ~~بماء | وعسل على الريق وكذلك تسقيه السنبل بعد سحقه بماء فاتر ، وكذلك طبخ ~~أصل | PageV01P104 | السوسن بالزيت ثم تشربه نافع منهما وكذلك شرب زريعة ~~الثوم بماء فاتر نافع منهما . # ومما ينفع [ الحصاة ] أن يطبخ أطراف الإكليل بماء وعسل أو رب طيب ، ثم | ~~تشرب منه بقدر شريكه على الريق . # ومما ينفع المثانة ويصلحها ويذهب [ الحصاة ] الكرفس وهو مثل النعنع في | ~~حرارته ، وينفع ورقه إذا أكل رطبا من المعدة ، ومن الكبد الباردة ، وينفع ~~عصير ورقه | من الحمى النافض وحبه أقوى وأحر من ورقه ، وفيه من الدواء ما ~~في ورقه . # ومما ينفع من الخاصرة أن تدق ورق الكرنب حسنا ، ثم تعصر من مائه قدر | [ ~~كأس ] ويجعل من الرب مثله ، ثم يشربه في الحمام أو في قصرية . # ومما ينفع منها أن تأخذ وزن درهمين من الشب اليماني فتسحقه ناعما ثم | ~~تشربه به في ماء سكب غداوة خميس على الريق فإنه نافع بإذن الله . # ومما ينفع ويدبغ ms59 المثانة ويغلظها ويدر البول منها أكل الرمان بشحمه ، ~~وأكل | القسطل والبلوط نيا ومشويا ، وأكله مشويا أفضل من أكله نيا . # وقد يصنع منهما أو من أحدهما سويق كسويق اللوز ، ويشرب بالعسل ، أو | ~~بالسكر فيصلح به المثانة . وقد يطبخ بالماء بعد [ نزع ] قشره ، ثم يشرب ~~مائه فيصلح | المثانة ويدبغها . # ومما ينفع من ورم الخصى أن تأخذ السلق فترضه حسنا وتعجنه بالعسل ، ثم | ~~تقصبه عليه . ومما ينفع منه أيضا أن تغطيه برغوة الماء . # ومما ينفع من وجع الشرج أن يكثر من أكل اللوز ، ويشرب سويقه وأن يسحق | ~~PageV01P105 | الحرف ويخلط بشيء من دقيق ، ثم تعجنه بالخل السخن ، وتجعل ~~منه لصوقا فتركبه | على الشرج . # قال عبد الملك : # ومما ينفع من وجع الصلب والوركين أن تأخذ قضبان الزرجون فتقطعها ، ثم | ~~تحفر في الأرض حفرة فتلقي ذلك الزرجون فيها ، ثم تشعلها نارا ثم ترشها فإذا ~~افترت | فخذ تبن الشعير فغطها به حسنا ، ثم اطرح عليها كساء من صوف ، ثم ~~ادهن الذي به | وجع الصلب والوركين بزيت ، ثم اضجعه على الكساء في الحفرة ~~وغطه حتى يعرق فإنه | يرقه بإذن الله . # ومما ينفع من وجع الركبة أن تأخذ من ورق التين ، ومن ورق الجوز فتسحقه | ~~حسنا بشحم اللوز ، ثم تعصبه عليها في يوم حار يوكأ به أو تأخذ بعر تيس فحل ~~فتعجنه | بالخل ، ثم تجعله على خرقة وهي فاتر ، ثم تعصبه على الركبة أو ~~تأخذ أصل الحريق | فيدق حسنا ، ثم يلقى في زيت ويعصب على الركبة والورك أو ~~تفعل بأطراف الأصاص | مثل ذلك ، أو يعجن خثى البقر بخل حاذق ، ثم يعصبها ~~على الركبة والورك فكل ذلك | نافع بإذن الله . # ومما ينفع من وجع الصلب حيث كان أن تدهنه بزيت طبخ الشبة ، أو يدق | ~~البلشاقية بورقها وتعصبها عليه أو تأخذ أصل السوسن فترضه بورقه ، وتستخرج | ~~[ ماءه ] فتعجنه بلباب الخبز ، ثم تعصبه عليه . # ومما ينفع من وجع القدمين أن تر ض الرجلة ، ثم تعصبها عليه ، أو تأخذ فرث ~~| [ شاة ] سخونة فتدخل فيه قدميك فإنه نافع بإذن الله . | PageV01P106 | # | ( ما جاء في السحر ms60 وعلاجه ) # وعن محمد بن المنكدر أن امرأة قالت لعائشة : يا أم المؤمنين ، هل علي من ~~| جناح أقيد جملي ؟ فقالت : اخرجوا عني الساحرة . ثم أمرت بمكانها فصب عليه ~~ماء | وملح . # قال عبد الملك : | تعني بقولها أقيد جملي أن تسحر زوجها : وكانت عائشة ~~تأمر بدفن الأظفار | والشعر ، ودم المحاجم مخافة أن يسحر فيه . # وروت عمرة أن عائشة - رضي الله عنها - كانت برت جارية لها ثم إن عائشة | ~~اشتكت بعد ذلك ما شاء الله . ثم دخل عليها رجل سندي فقال : إنك مطبوبة . ~~قالت : | ومن طبني ؟ # قال : امرأة من نعتها كذا وكذا . فوصفها لها في حجرها صبي قد بال عليها . # قالت عائشة : أي فلانة ، لجارية كانت تخدمها . فوجدتها عند جيران لها وفي ~~| حجرها صبي قد بال فلما غسلت بول صبيها جاءت فقالت لها عائشة : سحرتني ؟ | ~~قالت : نعم . قالت : ولم ؟ قالت : أحببت العتق . قالت عائشة : أحببت العتق ~~والله لا | تعتقين أبدا . ثم أمرت عائشة ابن أخيها أن يبيعها من الأعراب ~~ممن يسيء ملكها فباعها . # قالت عائشة : ثم ابتع بثمنها رقبة حتى اعتقها ففعل . قالت عمرة : فلبث ما ~~شاء | الله من الزمان ، ثم إنها رأت في المنام أن تغتسل من ثلاث آبار يمد ~~بعضها بعضا فإنك | تشفين . # قالت عمرة : فدخل على عائشة ابن أخيها وعبد الرحمن بن سعيد بن زرارة | ~~فذكرت عائشة لهما ذلك فانطلقا إلى قباء فوجدا آبارا ثلاثا يمد بعضها بعضا ~~فاستقيا من | PageV01P107 | كل بئر ثلاثة سحب حتى [ ملأ ] السحب من جميعهن ~~، ثم أتوا به عائشة فاغتسلت به | فشفيت . وكانت عائشة تأمر المسحور أن ~~يستقبل جرية الماء فيغطس فيه رأسه سبع | مرات . # وقالت عائشة : من استقبل جرية الماء النهري فغطس فيه رأسه إحدى وعشرين | ~~مرة ، ثم يغيره في عامه ذلك سحر . # وروي أن بنات لبيد بن أعصم اليهودي [ سحرن ] رسول الله [ صلى الله عليه ~~وسلم ] فاشتكى شكية | شديدة حتى خيف عليه ، ومكث أربعين يوما في شكايته وقد ~~تغير جسمه ودهنه وخامره | النسيان ، فأتاه جبريل عليه السلام فقال : يا ~~محمد أنت مطبوب ، يعني مسحور . # قال ms61 : ' ومن طبني ؟ ' قال : بنات لبيد بن أعصم اليهودي . قال : ' وفيما ؟ ~~' قال : في | خف طلع ذلك . قال : ' وأين وضعته ؟ ' قال : في راعوفة بئر ~~ذوران . # قال : ' فما دوائه . يا جبريل ؟ ' قال : تنزع ماء البئر حتى تبدوا ~~الراعوفة فتستخرج | من تحتها . # وكانت البئر في بني بياضة من الأنصار فأرسل رسول الله [ صلى الله عليه ~~وسلم ] لاستخراج ذلك من | البئر وأحضر [ لذلك ] أبا بكر وعمر فنزعوا الماء ~~فوجدوه قد تغير كهيئة ماء الحناء ، | ثم استخرجوا الخف من تحت الراعوفة ~~فأتي به رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] فوجدوا في عقدا معقدا | ونزل ~~جبريل على رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] بالمعوذتين فقال له : اقرأ يا ~~محمد ! # فقال : ' وما أقرأ ؟ ' قال : اقرأ : @QB@ قل أعوذ برب الفلق @QE@ [ الفلق ~~: 1 ] . فكل ما قرأ آية | انحلت عقدة إلى آخر المعوذتين . فبرق رسول الله [ ~~صلى الله عليه وسلم ] وصح . وقال صلوات الله | عليه : ' ما تعوذت بمثلها ' ~~. # ثم أمر أصحاب رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] إنسانا فبال على العقد ~~والخف ، ثم أحرقا بالنار ، | وألقيا بعد احتراقهما في حفرة [ وواروهما ] ~~بالتراب ، ثم دعا رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] ببنات | PageV01P108 | ~~لبيد بن أعصم فاعترفن بما عملن ، وكن ثلاثا أو أربعا . # قال عبد الملك : # والخف حيث يكون الطلع ، ثم يذهب الطلع ويبقى موضعه فهو من الخف ، | ~~والراعوفة الصخرة التي تكون في أسفل البئر يجلس عليها عند تنقيتها . # وسئل يحيى بن سعيد عن العبد أبق فيعقد بغير سحر فيغمى عليه الطريق ويمتنع ~~| من البول والخلا فيشتد ذلك عليه فيرجع إلى أهله فقال : رأيت [ كثيرا ممن ~~] أدركنا | يكره ذلك كراهية شديدة وينهي عنه . # قال عبد الملك : هو من السحر ما هو ، ولا يحل فعله . | # | ( ما جاء في العين ) # وعن ابن عباس أن رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] قال : ' العين حق ~~تستنزل الجمل القدر والرجل | القبر ' . # وروي عنه عليه السلام : ' العين تغلي القدور وتملأ القبور ' . وسئل [ صلى ~~الله عليه وسلم ] هل يضر الغبط ؟ فقال : ' نعم كما يضر السحر ' . # وعنه [ صلى الله عليه وسلم ms62 ] أنه قال : ' العين حق ، ولو كان شيء يسبق ~~القدر لسبقته العين ' . | وقال [ صلى الله عليه وسلم ] : ' العين حق يحضرها ~~الشيطان وحسد ابن آدم ' . # وعن ابن عباس في قول يعقوب لبنيه : @QB@ يا بني لا تدخلوا من باب واحد ~~@QE@ [ يوسف : 67 ] | الآية . | PageV01P109 | قال : خاف عليهم العين عند ~~اجتماعهم وقوله : @QB@ ولما دخلوا من حيث أمرهم أبوهم @QE@ | إلى قوله : ^ ~~( فضها ) ^ [ يوسف : 68 ] ، وتلك الحاجة خوف العين عليهم وقد علم أن ذلك | ~~لا يغني عنهم من قضاء الله وقدره شيئا وهو قوله : ^ ( وإنه لذو علم لما ~~علمنه ) ^ [ يوسف : 68 ] | يعني علمه بذلك . | $ ( ما جاء في النشرة من ~~العين وغيرها ) ^ # وروي عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف أنه قال : رأى عامر بن ربيعة سهل بن | ~~حنيف يغتسل فقال : ما رأيت كاليوم ولا جلد مخبأة . فلبط سهل مكانه فأتي | ~~رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] فقيل له : يا رسول الله هل لك في سهل بن ~~حنيف والله ما يرفع رأسه ؟ # فقال : ' هل تتهمون له أحدا ؟ ' قالوا : نتهم له عامر بن ربيعة . # فدعا رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] عامر فتغيظ عليه : ' علام يقتل ~~أحدكم أخاه ألا بركت اغتسل | له ' ، فغسل له عامر وجهه ويديه ومرفقيه ~~وركبتيه وأطراف رجليه وداخلة إزاره في | قدح ثم صب عليه فراح سهل مع الناس ~~ليس به بأس . # قال عبد الملك : # أما قوله : ' فلبط سهل ' فيعني صرع ساقطا كالمريض المسبت . يقال : لبط ~~بفلان | لبطا وهو ملبوط به . # ومنه حديث النبي [ صلى الله عليه وسلم ] حين خرج على قريش ليلة أرادوا أن ~~يمكروا به فضرب الله | بالنور على قلوبهم . # فخرج رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] من منزله وقريش ملبوط بهم . يعني ~~أنهم سقطوا صرعى بين | يديه ، وتقول العرب أيضا : ليج بفلان ، يعني لبط به ~~، وهو الليج واللبط . # قال عبد الملك : # وأما تفسير اغتسال العاين للمعين فقال الزهري : يؤتى العاين بقدح فيه ماء ~~| فيدخل فيه كفه فيمضمض ، ثم يمجه في القدح ، ثم يغسل وجهه في القدح ، ثم ~~يدخل | يده اليسرى فيصب بها على ms63 مرفقيه الأيمن ، ثم يدخل يده اليمنى فيصب ~~على مرفقيه | PageV01P110 | الأيسر ، ثم يدخل يده اليسرى فيصب بها على قدمه ~~اليمنى ، ثم يدخل يده اليمنى فيصب | على قدمه اليسرى ، ويدخل يده [ اليسرى ~~] فيصب بها على ركبته اليمنى ، ثم يدخل | يده اليمنى فيصبها على ركبته ~~اليسرى ، كل ذلك في القدح ، ثم يغسل داخلة إزاره في | القدح ولا يوضع القدح ~~[ على الأرض ] ، ثم يصب على رأس المعين من خلفه صفة | واحدة يجري على جسده ~~. # قال عبد الملك : # وداخلة الإزار وهو الطرف المتوالي الذي يضعه المتورر على [ حقوه ] الأيمن ~~. # و [ روى ] حديثا مسندا أن سعد بن أبي وقاص خرج يوما بالعراق في ثوبين ، | ~~وهو أميرها يومئذ ، فنظرت إليه امرأة فقالت : إن أميركم هذا ليعلم أنه أهضم ~~الكشحين | فعاينته فرجع إلى منزله فسقط . فبلغه ما قالت المرأة فأرسل إليها ~~فغسلت له أطرافها | هكذا ، ثم اغتسل به فذهب ذلك عنه . وعنه [ صلى الله ~~عليه وسلم ] : ' العين حق فإذا استغسلتم | فاغتسلوا ' . # قال عبد الملك : الاغتسال الذي فسرناه فوق هذا . # وروي أن رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] أمر من أصابته العين أن يتوضأ ~~له أشد أهله له حبا ثم | يغتسل منه ويجرع . # وقال [ صلى الله عليه وسلم ] : ' يا امرأة إذا أصابت ابنك عين فليتوضأ له ~~أود أهله له ، ثم اغسليه به ' . # قال عبد الملك : # فالاغتسال للمعين يتوضأ العاين على حال ما فسرناه فوق هذا . نشرة أمر بها ~~| رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] للمعين وشفاء جعله الله في ذلك لمن عين ~~. # وقد أمر رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] بالنشر لغير المعين أيضا . وقد ~~نشر في مرضه ، صلوات الله | عليه . | PageV01P111 # قالت عائشة : أمرنا رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] ، فغسلنا من سبع ~~قرب من سبع إناء وهو | مريض وجماعة من الصحابة لم يكونوا يرون بها بأسا . # وكان سعيد بن المسيب لا يرى بها بأسا . وقد سئل عنها مالك والثوري فقالا ~~: | كل النشرة لا تضر من وطن عليها فلا بأس بها . # قال عبد الملك : # ولا بأس بها على كل ms64 حال ضرت أو لم تضر ولا [ تعدوا ] أن تكون نشرة وليس | ~~يعلمها من عملها لتضر أحدا إنما يعملها لتنفع من ينتشر بها . # وسئل عنها عطا بن أبي رباح فكره نشر الأطباء وقال : إنهم يعقدون فيها ~~العقد . | وأما شيء تصنعه لنفسك فلا بأس به . # وعن أبي أمامة الباهلي أن رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] قال : ' ينفع ~~بإذن الله من البرص والجنون | والجذام والسعال والبطن والحمى والنفس إذا ~~كتبت أن تكتب بزعفران أو عسل أو مشق : | أعوذ بكلمات الله التامات وأسمائه ~~كلها عامة من شر السامة والعامة ومن شر العين اللامة | ومن شر حاسد إذا حسد ~~ومن شر أبي قترة وما ولد ' . # ثلاثة وثلاثون من الملائكة أتوا ربهم فقالوا : وصب اصيبا بأرضنا . فقال : ~~خذوا | أتربة من أرضكم فامسحوا بوصبكم رقية محمد لا يفلح من كتمها أبدا . # وروي أن رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] اشتكى فأتاه أصحابه يعوذونه ~~فقال : ' إن جبريل أتاني | فرقاني فأرجو الله أن يكون قد عافاني ' . # قالوا : وما رقاك به ، يا رسول الله ؟ قال : ' بسم الله أرقيك من كل شيء ~~يؤذيك من | كل حاسد وعين الله يشفيك ' . # قال [ مرثد ] : دخلت الحمام فرأى علي بن مسلم الخولاني كتابا معلقا فأدخل ~~| PageV01P112 | يده في الخيط فقطعه ، ثم قال : يا ابن أخي أرقيك برقية ~~رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] ثم قال : بسم الله | أرقيك والله يشفيك ~~من كل داء فيك من نفس نافس وعين عاين وحسد حاسد . | # | ( ما جاء في رقية القرحة والنملة ) # روي أن عائشة - رضي الله عنها - ترى [ البثرة ] الصغيرة في بدنها فتلح ~~بالتعويذ | فقال لها : ' إنها صغيرة ' فتقول : الله يعظم ما يشاء من صغير ، ~~ويصغر ما يشاء من عظيم . # وروي أن رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] أصابه خرش عود في إصبعه فطفق ~~يجزع منه ويلح في | الدعاء فقال : ' يا حميراء إن الله إذا أحب أن يكبر ~~الصغير كبره ' . # وأتاه [ صلى الله عليه وسلم ] رجل به قرحة قد أعيا عليه أن يجد من بريها ~~فأخذ رسول الله [ صلى ms65 الله عليه وسلم ] بإصبعه | من ريقه ثم وضعها على ~~القرحة وقال : ' بسم الله بريق بعضنا بتراب أرضنا يشفي سقيمنا | بإذن ربنا ~~' . فبرئ الرجل مكانه . # قال أبو هريرة راوي الحديث المتقدم : وبلغني أنه ما من مولود إلا بعث ~~الله إليه | ملكا فأخذ من الأرض ترابا فجعله على مقطع سرته فكان فيه [ ~~شفاؤه ] وكان قبره | حيث أخذ التراب . # وعن ابن المنكدر أن امرأة من قريش كانت ترقي من النملة فقال لها | رسول ~~الله [ صلى الله عليه وسلم ] : ' علميها حفصة ' . | [ . . . . . . ] | ~~PageV01P113 # واتخذوا عليها صفدا ثم تكتب فاتحة الكاتب وثلاث آيات من أول البقرة : | ~~@QB@ وإلهكم إله واحد لا إله @QE@ إلى : @QB@ يعقلون @QE@ [ البقرة : 163 - ~~164 ] وآية الكرسي ، وآيتين | بعدها إلى : @QB@ خلدون @QE@ [ البقرة : 257 ~~] وخاتمة سورة البقرة : @QB@ لله ما في السماوات وما في الأرض @QE@ [ ~~البقرة : 284 ] حتى يختم ، ومن آل عمران وعشرا من آخرها ، وأول آية من | ~~النساء ، وأول آية من المائدة ، وأول آية من الأنعام ، وأول آية من الأعراف ~~وأخرى في | صدرها : @QB@ إن ربكم الله الذي خلق السماوات والأرض @QE@ إلى ~~@QB@ المحسنين @QE@ | [ الأعراف : 54 - 56 ] ، وآية يونس : @QB@ قال موسى ~~ما جئتم به السحر @QE@ إلى : @QB@ المفسدين @QE@ | [ يونس : 81 ] ، وآية في ~~طه : @QB@ وألق ما في يمينك @QE@ [ طه : 69 ] إلى آخر الآية ، وعشر من أول ~~| الصافات ، وخاتمة سورة الحشر من قوله : @QB@ لو أنزلنا هذا القرآن @QE@ [ ~~الحشر : 21 ] ، @QB@ قل هو الله أحد @QE@ [ الإخلاص : 1 ] ، والمعوذتين ، ~~تكتب في إناء [ نظيف ] أو عجفة زجاج ، ثم | تغسله ثلاث ، ثم يشرب منه ثلاث ~~حسي ، ويتوضأ منه كوضوئه للصلاة والوضوء | الطهر ، ويصب على رأسه وصدره منه ~~، ثم يصلي ركعتين يستشفي الله . يفعل ذلك ثلاثة | أيام . | # | ( ما جاء في الرقية من العين ) # روى ابن حبيب عن مالك أن رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] دخل على بني ~~جعفر بن أبي طالب | فقال لحاضنتهما : ' ما لي أراهما صارعين ' . # فقالت : يا رسول الله ، تسرع إليهما العين ولم يمنعني أن نسترقي لهما إلا ~~أني لا | أدري ما يوافقك من ذلك . # فقال رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] : ' استرقوا لهما فإنه ms66 لو سبق شيء ~~للقدر لسبقته العين ' . | وقالت عائشة : أمرني رسول الله [ صلى الله عليه ~~وسلم ] أن أسترقي من العين . # وعن ابن عباس قال : كان رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] يعوذ حسنا ~~وحسينا : ' أعيذكما بكلمات | الله التامات من كل عين لامة ومن شيطان وهامة ~~' ثم يقول : ' هكذا كان أبي اإبراهيم يعوذ | إسماعيل وإسحاق ' . | ~~PageV01P114 | # | ( ما جاء في الرقية من لدغ العقرب ) # روي أن عقربا لدغت رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] وهو يصلي فأقبل وهو ~~يقول : ' لعن الله | العقرب ما تبالي نبيا لدغت أو غيره ' . ودعا بماء وملح ~~فجعل يصب من الماء | والملح على مكان اللدغة ويمسحه بيده ويقرأ : @QB@ قل ~~هو الله أحد @QE@ [ الإخلاص : 1 ] | والمعوذتين . # واسترقى ابن عمر من لدغ عقرب بعهد رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] وسئل ~~رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] عن | رقية العقرب فقال : ' من استطاع ~~منكم أن ينفع أخاه فليفعل ' . # وروي أن من قرأ حين يصبح وحين يمسي : @QB@ سلام على نوح في العالمين @QE@ ~~[ الصافات : 79 ] | لم تلدغه عقرب يومه . [ كذلك ] كانوا يقولون شفاء ~~المنهوش والملدوغ أن يقرأ | عليه : @QB@ نودي أن بورك من في النار ومن ~~حولها @QE@ إلى قوله : @QB@ الحكيم @QE@ [ النمل : 8 - 9 ] . | # | ( ما جاء في الرقية من الرعاف ) # قال ابن حبيب : كانوا يقولون شفاء للرعاف أن يمس أنفه بإصبعه ثم يقول : ~~يا | أرض ابلعي مائك ويا سماء اقلعي فإنه يعافى بإذن الله . | # | ( ما جاء في الرقية من وجع الأسنان ) # وعن ابن عباس أن رجلا [ شكا ] إلى رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] بوجع ~~الضرس فرقاه | رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] فقال : ' اسكني أيتها ~~الريح أسكنتك بالذي سكن له ما في السموات | PageV01P115 | والأرض وهو ~~السميع العليم ' سبع مرات . [ فبرئ ] الرجل واتخذها المسلمون رقية | من ~~الضرس . | [ وشكا ] إليه عبد الله بن رواحة وجع ضرسه فقال : ' ادن مني ~~والذي بعثني | بالحق لأدعون لك دعوة لا يدعو بها مكروب إلا كشف الله عنه ' ~~. # فوضع رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] يده على الخد الذي فيه الوجع ، ثم ms67 ~~قال : ' اذهب عنه سوء ما | يجد فحشه بدعوة نبيك المبارك المكي عبده ' سبع ~~مرات فشفاه الله قبل أن يبرح و [ عافاه ] . | # | ( ما جاء في رقية عرق النساء ) # | جاء رجل إلى رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] فقال له : إن بي عرق ~~النساء وقد أردت قطعه . # فقال له رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] : ' لا تقطعه وقل : اللهم رب ~~كل شيء وخالق كل شيء | ومليك كل شيء وإله كل شيء خلقتني وخلقت عرق النساء ~~بي فلا تسلطه علي بأذى ولا | تسلطني عليه بقطع اشف فأنت الشافي لا شافي له ~~إلا أنت ' . # وروي عنه [ صلى الله عليه وسلم ] أنه قال : ' في إلية [ الشاة ] السوداء ~~شفاء من عرق النساء تذاب | ويدهن بها ثم يشرب منها على الريق ' . | # | ( ما جاء في رقية الفرس إذا اعتل واستصعب ) # وعن شقيق قال : كنا جلوسا عند ابن مسعود إذا [ جاءت ] جارية أعرابية | ~~وسيدها جالس في القوم فقالت له : ما يجلسك قم فابتغ راقيا فإن فلانا مر ~~بفرسك فعاينه | فهو يدور كأنه فلك . | PageV01P116 # فقال له ابن مسعود : لا تبتغ راقيا قم على فرسك فانفث في منخره الأيمن ~~أربع | مرات ، وفي الأيسر ثلاث مرات ثم قل : بسم الله لا بأس أذهب البأس رب ~~الناس اشف | وأنت الشافي لا يكشف الضر إلا أنت . # فما برحنا حتى جاء الرجل فقال : قد فعلت الذي أمرتني فما برحت حتى رأيته ~~| أكل وبال . # وعن ابن عباس أنه قال : إذا استصعب عليك دابتك فاقرأ في أذنيها هذه الآية ~~: | @QB@ أفغير دين الله يبغون وله أسلم من في السماوات والأرض طوعا وكرها ~~وإليه يرجعون @QE@ [ آل عمران : 83 ] . | $ ( ما جاء في تعويذ المعتوه ) ^ # ومر ابن مسعود برجل مصاب فرقاه في أذنه بهذه الآية : ^ ( أفحسبتم أنما ~~خلقناكم | عبثا وأنكم إلينا لا ترجعون فتعالى الله الملك الحق لا إله إلا ~~هو رب العرش الكريم ومن | يدع مع الله إلها آخر لا برهان له به فإنما حسابه ~~عند ربه إنه لا يفلح الكافرون وقل رب اغفر | وارحم وأنت خير الراحمين ) ^ [ ~~المؤمنين : 115 ms68 - 118 ] . # فقال رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] : ' ما قرأت في أذنه ؟ ' فأخبره . ~~فقال : ' والذي نفسي بيده لو | أن رجلا موقنا قرأها على جبل لزال ' . # أقسم الشعبي عن ابن مسعود في أربع آيات من أول البقرة ، وآية الكرسي ~~وآيتين | بعدها ، وثلاث آيات من آخرها لا تقرأ في بيت فيدخله شيطان ولا ~~تقرأ على مجنون إلا | أفاق . | # | ( جامع الرقى والسنة فيها ) # وعن عقبة أن رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] كان يرقي : ' بسم الله ~~أرقيك والله يشفيك من كل داء | يؤذيك خذها فلشك ' . | PageV01P117 # وعن عائشة قالت : كان رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] إذا أرقى يقول : ~~' أذهب البأس رب الناس | اشف وأنت الشافي لا شافي إلا أنت ' . # قالت عائشة : فعلمنا هذه الرقية من رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] ~~فكنت [ أرقيها ] . وعنها أن | رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] كان إذا ~~اشتكى يقرأ على نفسه بالمعوذات وينفث . قالت : فلما اشتد | وجعه كنت أقرأ ~~عليه وامسح عنه بيده رجاء بركتها . # [ وشكا ] عثمان بن أبي العاص إلى رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] بوجع ~~كان به قد كان يهلكه فقال | له رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] : ' امسحه ~~بيمينك سبع مرات وقل : أعوذ بعزة الله وقدرته من شر ما أجد ' . # قال : ففعلت ذلك فأذهب الله ما كان بي فلم أزل آمر بها أهلي وغيرهم . # وروي أن أبا بكر - رضي الله عنه - دخل على عائشة - رضي الله عنه - وهي | ~~تشتكي ويهودية ترقيها فقال أبو بكر : [ ارقها ] بكتاب الله . # وعوف بن مالك قال : كنا نرقي في الجاهلية فقلنا : يا رسول الله ، كيف ترى ~~في | الرقي ؟ قال : ' اعرضوا علي رقاكم فإنه لا بأس [ بالرقى ] ما لم يكن ~~فيه شرك ' . # وكان [ صلى الله عليه وسلم ] يأمر الإنسان إذا اشتكى شيئا منه أن ينفث ~~عليه ثم يقول : ' بسم الله أعوذ | بعزة الله وقدرته من شر ما أجد فيك ' سبع ~~مرات ويمسح عليه في ذلك بيده اليمنى . | PageV01P118 # وعن عائشة أنها قالت : كان رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] إذا ms69 اشتكى ~~رقاه جبريل : ' بسم الله | أرقيك والله يشفيك من كل داء يؤذيك من شر حاسد ~~إذا حسد ومن شر كل ذي عين ' . # وكان يرقي أصحابه [ صلى الله عليه وسلم ] يوم أحد : ' بسم الله شفاء الحي ~~الحميد من كل [ حسد ] | أو حديد أو حجر طريد اللهم اشف ما بعبدك إنه لا ~~شافي إلا أنت ' . # وروي أن خالد بن الوليد اشتكى إلى رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] أرقا ~~كان يجده من الليل ، | فقال له رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] : ' قل ~~أعوذ بكلمات الله التامات من غضبه ومن شر عباده ومن | همزات الشياطين وأعوذ ~~بك رب أن يحضرون ' . # وقالت عائشة : كان رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] إذا اشتكى [ عضوا ] ~~مسح عليه بيمينه ، ثم | قال : ' أذهب البأس رب الناس اشف وأنت الشافي لا ~~شفاء إلا [ شفاؤك ] شفاء لا | يغادر سقما ' . # قالت : فلما مرض ذهبت لأصنع كما كان يصنع فجعلت أمسح بيمينه رجاء بركتها ~~| فانتزع يده مني . ثم قال : ' اللهم اغفر لي واجعلني في الرفيق الأعلى ' ~~ثم قبض صلوات | الله عليه . # وعن محمد بن علي في الرجل الوجيع يقول : أقسمت عليك يا وجع بالذي اتخذ | ~~PageV01P119 | إبراهيم خليلا ، وكلم موسى تكليما ، واتخذ [ محمدا ] صفيا ~~وحبيبا ، وجعل | عيسى بن مريم روحه وكلمته ألا سكنت عن فلان وذهبت عن فلان ~~كما هربت النار عن | إبراهيم ، فإنه [ يشفى ] بإذن الله . # قال عبد الملك : وقد سئل مالك عن الرقي بالحديد والملح فكره ذلك . | # | ( ما جاء في الأخذ على الرقية وأشباهها ) # قالت عائشة : نهى رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] عن التمائم . قالت ~~عائشة : وليست التمائم ما | تعلق بعد نزول البلاء إنما التمائم ما تعلق قبل ~~نزول البلاء لتدفع به مقادير الله تعالى . # وسئل ربيعة عن المرأة تعلق الحرز لكي تحبل أو لئلا تحبل فكرهه ورآه من | ~~التمائم وكره لها أيضا أن تشرب الشيء يمنع الحبل خيفة أن يقتل ما في الرحم ~~. # وسئل أيضا ربيعة عن علاج المريض بلبن [ الشاة ] السوداء أو لبن البقرة | ~~السوداء أو لبن امرأة ms70 من أول بطن فلم [ ير ] بذلك بأس . # قال عبد الملك : # وأما ما علق على الصحيح ، أو المريض ، أو الصبيان ، أو غيرهم من كتاب ~~الله | مثل الحرزة ولحا الشجر أو رقية بغير ذكر الله أو ما أشبه ذلك فذلك ~~من التمائم . # وقد نهى عنه رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] وهو شعب من الشرك وما كان ~~من ذكر الله فليس من | التمائم وقد أجازه أهل العلم . وكان مجاهد يكتب ~~التعاويذ للصبيان ويعلقها عليهم . # وسئل مالك عنه فلم ير به بأسا وكره العقد في الخيط الذي يربط به ذلك ~~الكتاب . | وسئل أيضا عن الرجل يكتب للرجل الشيء من القرآن في حامة من زجاج ~~، ثم يغسله | بالماء والعسل ، أو بالماء وحده ويسقيه إياه فلم ير به بأسا . # وكان علي بن أبي طالب يقول : إن هذه [ الرقى ] التي يرقى بها والتي تكتب ~~| PageV01P120 | والتي تعلق ليست بشيء إلا من علق المواثيق التي أخذ سليمان ~~بن داوود على هوام | الأرض . # انتهى الكتاب هنا مختصر مجروف الأسانيد يسهل تناوله على القارئ . وصلى ~~الله | على سيدنا ومولانا محمد وعلى آله صلاة دائمة إلى يوم الدين . ولا ~~حول ولا قوة إلا | بالله العلي العظيم الملك الحق المبين [ المنزه ] عن ~~اتخاذ الصاحبة والبنين . لا إله إلا | هو رب الأولين والآخرين . وسلام على ~~عباده الذين اصطفى توسلنا إليك يا الله بجاه | سيدنا ومولانا محمد المصطفى ~~وأصحابه الخلفاء أن يرزقنا توبة وحسن الوفاء | والهداية . # | PageV01P121 ms71