######OpenITI# #META# 000.SortField :: Shamela_0010705 #META# 000.BookURI :: #0238.IbnHabibQurtubi.MukhtasarFiTibb #META# 010.AuthorAKA :: NODATA #META# 010.AuthorNAME :: عبد الملك بن حبيب بن حبيب بن سليمان بن هارون السلمي الإلبيري القرطبي، أبو مروان (المتوفى: 238هـ) #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: 238 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: (مختصر في الطب) العلاج بالأغذية والأعشاب في بلاد المغرب #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: علوم أخرى #META# 022.BookVOLS :: 1 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: NODATA #META# 030.LibURI :: Shamela_0010705 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: http://shamela.ws/browse.php/book-10705 #META# 031.LibURL :: http://shamela.ws/index.php/book/10705 #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: محمد أمين الضناوي #META# 041.EdNUMBER :: الأولى، 1998 #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: دار الكتب العلمية - بيروت #META# 044.EdPLACE :: NODATA #META# 045.EdYEAR :: NODATA #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #META#Header#End# # PageV00P000 ### | (ما جاء في الأمر بالتداوي والعلاج) # قال عبد الملك بن حبيب: # حدثني مطرف بن عبد الله عن مالك بن أنس عن زيد بن أسلم أن رجلا في زمان ~~رسول الله [صلى الله عليه وسلم] جرح فاحتقن الجرح بالدم وأن الرجل دعا ~~برجلين من بني أنمار فنظرا إليه فقال لهما رسول الله [صلى الله عليه وسلم] ~~: " أيكما، أطب؟ ". # فقالا: أفي الطب خير، يا رسول الله؟ [صلى الله عليه وسلم] : " أنزل ~~الدواء الذي أنزل الداء ". فأمرهما رسول الله [صلى الله عليه وسلم] يومئذ ~~بمداواته فبطا الجرح وغسلاه ثم خاطاه. # وعن زيد بن أسلم أن رجلا أتى الى رسول الله [صلى الله عليه وسلم] وقد نصل ~~في بطنه نصل فدعا رسول الله [صلى الله عليه وسلم] رجلين من العرب كانا ~~متطببين فقال لهما: " يكما، أطب؟ ". # فقالا: أفي الطب خير، يا رسول الله؟ فقال رسول الله [صلى الله عليه وسلم] ~~: أنزل [الدواء] 8 الذي ابتلى بالداء ". # فقال أحدهما: أنا أطب الرجلين يا رسول الله. فأمره رسول الله [صلى الله ~~عليه وسلم] بمداواته. فبط بطنه واستخرج النصل ثم خاطه. # وعن أبي هريرة أن رسول الله [صلى الله عليه وسلم] قال: " تداوا فإن الله ~~لم يخلق داء إلا خلق له # PageV01P009 # شفاء علة من علة وجهله من جهله إلا دائين ". قيل: وما هما يا رسول الله؟ ~~قال: " البرم والموت ومثله ". # عن أسامة بن زيد وابن مسعود عن رسول الله [صلى الله عليه وسلم] وحدث ~~الخزامي سندا أن رسول الله [صلى الله عليه وسلم] قال: " إن الله بث الداء ~~وبث الدواء وجعل لكل داء دواء من الشجر والعسل فتداوا ". # وعن جابر بن عبد الله أن رسول الله [صلى الله عليه وسلم] قال: " لكل داء ~~دواء فإذا أصاب دواء الداء] برئ [بإذن الله ". وعن قتادة أنه قال: " أنزل ~~الله ألف داء وأنزل ألف دواء ". # وروي عن ابراهيم خليل الرحمن عليه السلام قال: يا رب ممن الداء؟ قال: ~~مني. قال: ممن الشفاء؟ قال: مني. قال: فما بال الطبيب؟ قال: معالج ms01 على يديه ~~الشفاء. # وعن ابراهيم التيمي أن رجلا أتى إلى رسول الله [صلى الله عليه وسلم] فقال ~~له رسول الله [صلى الله عليه وسلم] : " من أنت؟ ". قال: أنا طبيب. قال له ~~رسول الله [صلى الله عليه وسلم] : " ولعلك تدبر أشياء يحرق بها غيرك ". # وكان عن عثمان بن عفان - رضي الله عنه - طبيبان [بعث] بأحدهما إليه ~~معاوية والآخر عبد الله بن ربيعة. # وعن أنس بن مالك أن رسول الله [صلى الله عليه وسلم] قال: " أيها طبيب ~~داوى مسلما يريد به وجه الله لم يأخذ عليه أجرا فصلح على يديه كتب الله إذا ~~نقل أجره إلى يوم القيامة ومن أخذ عليه أجرا فهو حظه في الدنيا والآخرة ". # PageV01P010 # وأسند الخزامى أن رسول الله [صلى الله عليه وسلم] قال: " لا ينبغي لأحد ~~أن يداوى حتى يغلب مرضه صحته ". # وأسند أيضا عن ابن عباس قال: كان سليمان النبي كلما صلى الصلاة فقضاها ~~إذا شجرة قد نبت بين يديه فيقول: ما أنت؟ فتقول: أنا شجرة كذا وكذا أنفع من ~~كذا وكذا. فيأمر بها فتقطع فتكتب: شجرة كذا وكذا تنفع من كذا وكذا. # فصلى يوما فرأى الشجرة فقال: ما أنت؟ فقالت: أنا الخروب. قال: [لم] أنت؟ ~~قالت: لخراب هذا المسجد. فقال: ما كان الله يخرب هذا المسجد وأنا حي. # فنحت سليمان من تلك الخروبة] عصا [ولقي ملك الموت فسأله إذا [جاءت] وفاته ~~أن يعلمه، فلما أعلمه قام وشد ثيابه وأخذ تلك [العصا] التي نحت من الخروبة، ~~فتوكأ عليها وقال: اللهم أغم على الجن موتي حتى يعلم الإنس أنهم كانوا لا ~~يعلمون الغيب. # وأمر الجن فبنت عليه قبة من قوارير - يعني الزجاج - فقبض فيها وهو متكئ ~~على عصاه والجن تعمل بين يديه كما قال الله تعالى: {كل بناء وغواص وآخرين ~~مقرنين في الأصفاد} [ص: 37 - 38] ، وهم يرون أنه حي، فوقعت الأرضة في ~~[العصا] فأكلتها في حول فسقط حين ضعفت [العصا] فعلم موته فشكرت الأرضة الجن ~~والشياطين للخروب، فلا تراها في مكان إلا رأيته نديا، وشكرت الأرضة فأينما ~~كانت ms02 جاءتها الشياطين بالماء. قال ابن عباس: وقدر ما مقدار أكلها [العصا] ~~فكان سنة. # PageV01P011 ### | (ما جاء في جواز عرض البول على الطبيب) # وعن عمر بن عثمان قال: رأيت بول عمر بن عبد العزيز في زجاجة عند الطبيب ~~ينظر إليه. # وعن الواقدي عن يزيد مولى الزناد أنه قال: رأيت الزهري وأبا الزناد ~~بالرصافة يريان الطبيب البول. # قال الواقدي: وقد رأيت مالكا والثوري يرسلان بالبول إلى الطبيب ينظر إليه ~~إلا أن الثوري كان يبعث به إلى الحيرة. ### | (ما جاء في حمية المريض) # ابن حبيب قال: سمعتهم يقولون عود جسما ما تعود، وخير الطب التجربة، ورأس ~~الطب الحمية. # قال: وقد حمى رسول الله [صلى الله عليه وسلم] وأمر بالحمية عمر بن الخطاب ~~وغيره من الصحابة. # وبلغني أن عمر قال للحارث بن كلدة: ما الدواء؟ قال: الحمية. # وعن علي بن أبي ذيب أن رسول الله [صلى الله عليه وسلم] قال: " اخلوا على ~~الحمى " - يعني احتموا من الطعام - والخلا بعينه: الجوع. # وروى ابن حبيب مسندا أن عليا دخل على رسول الله [صلى الله عليه وسلم] وهو ~~حديث عهد بحمى فأتى رسول الله [صلى الله عليه وسلم] برطب فأراد علي أن يقع ~~فيه فمنعه رسول الله [صلى الله عليه وسلم] وطرح إليه رطبة رطبة فأكل حتى ~~انتهى إلى سبع رطبات ثم قال: " حسبك إنك ناقه ". # وعن أم المنذر المازنية قالت: دخلت على رسول الله [صلى الله عليه وسلم] ~~وعلي يأكلان منها. قالت: فطفق رسول الله [صلى الله عليه وسلم] يقول لعلي: " ~~مهلا إنك ناقه " حتى كف، وقد صنعت # PageV01P012 # لهما سلقا وخبز شعير فلما جئت به قال له رسول الله [صلى الله عليه وسلم] ~~: " من هذا فأصب فهو أوفق لك "، فأكل من ذلك. # قال الواقدي: فهو عندنا بالمدينة يقال له سلق الأنصار وهو السرمق. # قال عبد الملك: # السرمق هو القطف. وكانت عائشة تنعت سلق الأنصار للمحموم وتقول: هو صالح، ~~وكانت تحمي المريض. # وسأل عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - الحارث بن كلدة عن أفضل الطب فقال: ~~الأزم. # قال ms03 عبد الملك: يعني الحمية حمية المريض، والأزم بعينه، الجوع. # قالت بنت سعيد بن أبي وقاص: كان أبي يحم المريض ويقول: أحماني الحارث شرب ~~الماء إلا ما بد منه. وعن كريب [مولى] ابن عباس: اللحم من الحمى. قال نافع: ~~لم يكن ابن عمر يحتمي في مرض. # قال عبد الملك: # وما علمنا أحدا يكره الحمية غيره. قد حمى رسول الله [صلى الله عليه وسلم] ~~، وحمى عمر وجماعة من الصحابة. # وعن صهيب قال: رمدت فأتى رسول الله [صلى الله عليه وسلم] بتمر فجعلت آكل ~~منه فقال عمر: يا رسول الله ألا ترى صهيب يأكل التمر وهو أرمد؟ # فقلت: يا رسول الله إنما آكل بثمن عيني الصحيحة. فضحك رسول الله [صلى ~~الله عليه وسلم] . ### | (ما جاء في الحجامة وما يرجى من نفعها) # وعن أنس بن مالك أن رسول الله [صلى الله عليه وسلم] قال: " ما مررت ليلة ~~أسري بي على ملك من الملائكة إلا قالوا: يا محمد مر أمتك بالحجامة ". # PageV01P013 # وعنه عن رسول الله [صلى الله عليه وسلم] ، قال " جعل الله الشفاء في ~~العسل وفي الحجامة واحتجموا فإن الدم [يتبيغ] بالإنسان حتى يقتله ". # وعن نافع عن رسول الله [صلى الله عليه وسلم] ، أنه يقول: " من احتجم فعلى ~~بركة الله وهو على الريق أفضل وتزيد في الحفظ وتذهب البلغم ". وعن ابن عباس ~~أن رسول الله [صلى الله عليه وسلم] قال: " نعم الدواء الحجامة تذهب الداء ~~والصداع وتخف الصلب وتجلو البصر ". وعن مالك أن رسول الله [صلى الله عليه ~~وسلم] قال: " إن كان دواء يبلغ الداء فإن الحجامة تبلغه ". # وعنه [صلى الله عليه وسلم] : " إن كان في شيء من الدواء خير فهو في هذه ~~الحجامة ". # وعن الحسن أن رسول الله [صلى الله عليه وسلم] قال: " استعينوا على شدة ~~الحر بالحجامة ". # وعن سلمى خادم رسول الله [صلى الله عليه وسلم] أنها قالت: ما سمعت أحدا ~~يشكو إلى رسول الله [صلى الله عليه وسلم] وجعا في رأسه إلا قال له: " احتجم ~~"، ولا وجعا في رجليه إلا قال له: ms04 " أخضبهما بالحناء ". # وعن ابن عباس أن رسول الله [صلى الله عليه وسلم] قال: " الحجامة شفاء من ~~الجنون والجذام والبرص والأضراس والنعاس ". # قيل لرسول الله [صلى الله عليه وسلم] ، على ما تعطي هذا جلدك يقطعه؟ فقال ~~[صلى الله عليه وسلم] : " هذه [هي] الحجامة وإنه أفضل ما [يتداوى] به ". # PageV01P014 # وعن مكحول أن رسول الله [صلى الله عليه وسلم] قال: " خمس من سفر ~~المرسلين: الحجامة، والتعطر، والسواك، والحناء، وكثرة النساء ". , # وعن جابر بن عبد الله أن رسول الله [صلى الله عليه وسلم] : قال: " نعمة ~~العادة القائلة ونعمة العادة الحجامة تنفع بإذن الله من الصداع ووجع ~~الأسنان ووجع الحلق وتخف الصلب والصدر ". # قال رسول الله [صلى الله عليه وسلم] : " جاءني جبريل فأمرني بالحجامة ~~وقال: أنفع دواء يتداوى به الناس ". # وعن ابن عباس أن رسول الله [صلى الله عليه وسلم] قال: " إن كان في شيء ~~مما تصنعون خير ففي نزعة حجام ". # وعنه [صلى الله عليه وسلم] أنه قال: " ما تداوى الناس بمثل الحجامة وشربة ~~عسل ". وقال [صلى الله عليه وسلم] : " التمسوا الشفاء في ااثنين: في شربة ~~العسل أو شرط محجمة ". # قال سعيد بن المسيب لحجام: أشرط شرطتين. هذا الذي كان الحارث بن كلدة ~~الثقفي يأمر به. # قال عبد الملك: يشرط ضربتين بشرط ضربة، ثم يمصر الدم، ثم يشرط ضربة أخرى. # قال عبد الملك: إن عمر بن الخطاب كان يأمر بذلك الذي يحجمه. ### | (ما جاء في مواضع الحجامة من الرأس والجسد) # وعن الواقدي أن رسول الله [صلى الله عليه وسلم] حجمه أبو هند [مولى] بني ~~بياضة في يافوخ # PageV01P015 # من أجل الشاة المسمومة التي أكل منها يوم خيبر قال: وكان رسول الله [صلى ~~الله عليه وسلم] يحتجم الذؤابة كل سنة، وكان يحتجم تحت الذؤابة في النقرة ~~وفي الأخدعين وفي الكاهل. # واحتجم [صلى الله عليه وسلم] تحت كتفه اليسرى من أجل الشاة المسمومة أيضا ~~التي أكل يوم خيبر. # واحتجم بين وركيه من وجع الصلب واحتجم فوق الركبة من وجع الركبة واحتجم ~~وهو محرم على ظهر القدم من وتي ms05 أصابه في قدمه. # قال عبد الملك: # فهذه [عشرة] مواضع احتجم فيها رسول الله [صلى الله عليه وسلم] أربعة منها ~~في الرأس، وستة في الجسد. # فأما الخمسة من هذه العشرة التي احتجم فيها رسول الله [صلى الله عليه ~~وسلم] فليست من مواضع الحجامة إلا لعلة. # وهي اليافوخ، وتحت الكتف، وبين الوركين، وفوق الركبة، وعلى ظهر القدم. # فأما اليافوخ وتحت الكتف فإنما احتجم فيهما رسول الله [صلى الله عليه ~~وسلم] من أجل الشاة المسمومة التي أكل منها يوم خيبر. # واحتجم على ظهر قدمه وهو محرم لوتي أصابه فيها بطريق مكة، واحتجم بين ~~وركيه وفوق ركبتيه من وجع أصابه فيها. # قال عبد الملك: # فأما الخمسة المواضع الباقية من العشرة فهي مواضع حجامة العامة على الصحة ~~والعلة. وثلاثة منها في الرأس وهي: الذؤابة، وهي وسط الرأس وتحت الذؤابة ~~وهي القمحدوة والنقرة، وهي نقرة القفاء والاثنان في الجسد الواحد. # في الأخدعين، وهما الزبرتان وهما صفحة الرقبة من تحت قصص شعر القفاء. # PageV01P016 # والأخرى في الكاهل وهو العظم الناتي بين الكتفين تحت الكعب الذي فوق ~~الركبتين في مغرز العنق في الجسد. # وفي كل هذه الخمسة المواضع قد [جاءت] الأحاديث بالرغبة في حجمها إلا في ~~النقرة، فإنها تورث النسيان وفيها منفعة في غير ذلك وقد احتجمها رسول الله ~~[صلى الله عليه وسلم] وثبت عنه في حديث أنه احتجم النقرة، والكاهل، ~~والأخدعين. وفي حديث آخر أنه [صلى الله عليه وسلم] احتجم على الدوام بمحاجم ~~صفر. # وكان [صلى الله عليه وسلم] ، يحتجم الذؤابة وهي وسط الرأس، وسماها: ~~المعينة. وكان يحتجم تحت الذؤابة وهي القمحدوة، وسماها: المنقدة. وكان فيها ~~شفاء من سبعة أدواء من الجنون، والجذام، والبرص، والصداع، وأكلة الفم، ومن ~~النعاس، ووجع الأضراس. # واحتجم [صلى الله عليه وسلم] الكاهل وأمر بها وسماها: النافعة، وقال: " ~~تنفع بإذن الله حجامة الكاهل من سبعين داء منها الجنون والجذام والبرص ". # وعن علي بن أبي طالب: أن رسول الله [صلى الله عليه وسلم] احتجم الأخدعين، ~~والكاهل؛ نزل عليه بذلك جبريل. ### | (ما جاء في الأوقات والأيام ms06 التي تستحب فيها الحجامة وتكره) # وعن ابن شهاب أن رسول الله [صلى الله عليه وسلم] قال: " من احتجم يوم ~~الأربعاء، أو يوم السبت فأصابه وضح فلا يلوم إلا نفسه ". # وعنه عن الحسن البصري عن خمسة من أصحاب رسول الله [صلى الله عليه وسلم] ~~أنهم سمعوا مثل ذلك عن رسول الله [صلى الله عليه وسلم] . # وعن أبي هريرة أن رسول الله [صلى الله عليه وسلم] قال: " حجامة يوم ~~الثلاثاء صبيحة سبعة عشر من الشهر شفاء من كل داء ". # PageV01P017 # وعن الزهري أن رسول الله [صلى الله عليه وسلم] قال: " من كان محتجما ~~فصبيحة سبعة عشر، أو تسعة عشر، أو أحد وعشرين، ومن وافقت حجامته يوم ~~الثلاثاء السبعة عشر كان دواء سنة ". # قال عبد الملك: # وفي هذه الثلاثة الأيام المتقدمة كانت حجامة رسول الله [صلى الله عليه ~~وسلم] وأسند عنه ذلك قال: " وهي أفضل أوقات الحجامة من الشهر وأفضل أيام ~~الحجامة يوم الثلاثاء، ثم بعده يوم الخميس، ثم بعده يوم الإثنين، ثم بعده ~~يوم الأحد وأكرههما يوم الأربعاء ويوم السبت خيفة البرص ويوم الجمعة خيفة ~~الموت ". # رواه ابن عمر عنه [صلى الله عليه وسلم] ولفظه: " إياكم والحجامة يوم ~~الأربعاء فإنه داء " الحديث. # وعن كعب الأحبار عنه [صلى الله عليه وسلم] : " خلق الضر يوم الأربعاء ~~فبذلك كرهت الحجامة يوم الأربعاء مخافة البرص ". # وعن رسول الله [صلى الله عليه وسلم] أنه قال: " من احتجم يوم الجمعة فمات ~~شرك في دمه ". وقال [صلى الله عليه وسلم] : " الحجامة ليوم الأحد شفاء ". ~~وقال أيضا: " الحجامة يوم الأحد [كأنها] [تداو] بدواء سنة ". # قال عبد الملك: # والحجامة تكره في أول الهلال، فلا [يرجى] نفعها حتى ينقص الهلال. وعن ابن ~~سيرين كراهة الحجامة لرأس الهلال ويقول: إنها لا تنفع. # PageV01P018 # قال عبد الملك: # ويكفي في معرفة ذلك أن رسول الله [صلى الله عليه وسلم] لم يحتجم إلا في ~~نقصان الهلال. ### | (ما جاء في كراهية الحجامة للشيخ) # قال حكيم بن حزام: مما علمنا من طب العرب في الجاهلية ترك الحجامة للشيخ. ~~وعن سعيد ms07 بن المسيب أنه يكره الحجامة للشيخ الكبير ويقول: تذهب بنفس الشيخ. ### | (ما جاء [في ما] يستحب من دفن الحجامة) # وعن مجاهد أن رسول الله [صلى الله عليه وسلم] أمر بدفن دم الحجامة، ودم ~~الحيض، ودفن الشعر من الحلاق ومن الجزار، ودفن الظفر إذا قص، ودفن السن إذا ~~نزعت. وكان خارجة بن زيد بن ثابت يأمر بدفن الدم. # وعن محمد بن علي أنه أمر حجاما يحجمه أن يفرغ محجمة دم لكلب أن يلغه. # قال ابن حبيب: # وإن فعله محمد بن علي فليس بمتبرع من الفعل وقد نهى عنه [صلى الله عليه ~~وسلم] ، وأنه احتجم فأعطى الدم رجلا ليدفنه وقال: " احذر أن يبحث عليه ~~الكلب! ". # فانطلق به الرجل فلما أراد أن يدفنه إذا بكلب يطوف به، فلما خشي أن يبحث ~~عليه ازدرده، فلما انصرف قال له رسول الله [صلى الله عليه وسلم] : " ما ~~صنعت؟ "، فأخبره. فقال له رسول الله [صلى الله عليه وسلم] : " أما أحببت أن ~~تحرز نفسك من النار؟ ". # وكان أنس بن مالك إذا جز شعره جعله في طبق، ثم جعله في جدار. وكان يقول ~~للحجام: لا تخلط دمي بدم غيري. ### | (ما جاء في علاج الحمى) # قال رسول الله [صلى الله عليه وسلم] : " الحمى من فيح جهنم فأبردها ~~بالماء ". # PageV01P019 # وعنه أيضا [صلى الله عليه وسلم] : " الحمى أم ملدم تلدم اللحم والدم ~~بردها من الشياطين وحرها من جهنم فإذا حستموها فاغتسلوا بالماء الجاري ~~ثلاثا أو خمسا أو سبعا " يعني مرات. # قال مكحول الراوي: فإذا فعلت ذلك فقل: اللهم إنما فعلت ذلك تصديقا لرسولك ~~وإرادة شفاء بك. # وروي أن رسول الله [صلى الله عليه وسلم] لما قدم خيبر قدموا على تمرة ~~خضراء فأكلوا فأصابتهم الحمى فاهتدتهم فأمرهم رسول الله [صلى الله عليه ~~وسلم] أن يقدموا الماء في الليل في الشتاء: " فإذا كان بين الأذنين فأفيضوا ~~الماء عليكم واذكروا اسم الله عليه " ففعلوا فكأنما انشطوا من العقال. # وكانت أسماء بنت أبي بكر إذا أتتها امرأة محمومة تأخذ الماء فتصبه بينها ~~وبين جيبها وتقول: إن ms08 رسول الله [صلى الله عليه وسلم] كان يأمرنا أن نبردها ~~بالماء. # وعنه [صلى الله عليه وسلم] : " الحمى رايد الموت وسجن الله في الأرض ~~وقطعة من جهنم فإن عليكم منها شيء فانهزوها بالماء البارد ". # وكان رسول الله [صلى الله عليه وسلم] إذا حم أمر بقربة من ماء فبردت، ثم ~~صبها على قرنة فاغتسل بها. # وروي أن رجلا [شكا] الحمى إلى رسول الله [صلى الله عليه وسلم] فقال له ~~رسول الله [صلى الله عليه وسلم] : " اغتسل ثلاث مرات قبل طلوع الشمس وقل: ~~بسم الله وبالله اذهبي يا أم ملدم فإن لم تذهب فاغتسل سبعا " ### | (ما جاء في علاج الخاصرة) # وعن عائشة - رضي الله عنها - أن رسول الله [صلى الله عليه وسلم] قال: " ~~وجع الخاصرة من عرق # PageV01P020 # الكلية فمن وجد منها شيئا فعليه بالعسل والماء المحرق " يعني الحميم. ~~قالت عائشة: وكانت الخاصرة برسول الله [صلى الله عليه وسلم] وكانت تشتد به ~~حتى إن كانت لتسهده. # وعن عمر بن عبد العزيز أنه قال: لم أر للخاصرة خيرا من الحميم. يعني يدخل ~~فيه ويشرب العسل. # وروي أن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - سأل الحارث بن كلدة الثقفي عن ~~دواء الخاصرة. # قال: الحلبة تطبخ ويجعل فيها سمن البقر. قال الحارث: وأما إذا كنا على ~~غير الإسلام فالخمر وسمن البقر. # قال له عمر: لا نسمع منك ذكر الخمر فإني لا آمن إن طالت مدة من لا روع له ~~أن [يتداوى] بها. # وعن الأوزاعي أن رسول الله [صلى الله عليه وسلم] قال: " من سبق العاطس ~~إلى الحمد الله عوفي من وجع الخاصرة ". ### | (ما جاء في الإثمد وعلاج البصر) # قال رسول الله [صلى الله عليه وسلم] : " عليكم بالإثمد فاكتحلوا به عند ~~منامكم فإنه خير أكحالكم وهو يجلو البصر ويذهب القذى وينبت الشعر ويجف ~~الدمع ". # وكانت لرسول الله [صلى الله عليه وسلم] محكلة فيها إثمد يكتحل منها عند ~~النوم. وسمع رسول الله [صلى الله عليه وسلم] يقول: " [الكمأة] من المن ~~وماؤها شفاء للعين ". # PageV01P021 # قال عبد الملك: # تعصر وهي رطبة ms09 ثم يرفع ويكتحل به من اشتكى عينه من الرمد وغيره، وكانوا ~~يكرهون أكل الحلاوة، وأكل التمر والرطب لصاحب الرمد. وقال ابن المنكدر: لم ~~ير لكاتب ولا لعامل أي شيء خير لبصره من النظر إلى الخضرة. # وسئل مالك عن الضرير البصر يقدح الماء من عينه فيمكث أربعين ليلة أو أقل ~~من ذلك أو أكثر لا يصلي إلا إيماء برأسه فقال: أكره ذلك. # ولما نزل الماء في عين ابن عباس أتاه طبيب قال: أنا أقدح الماء من عينك ~~وتستلقي على ظهرك أربعين يوما يرجع إليك بصرك، فكره ذلك ابن عباس وقال: ما ~~كنت لأشتري [بصري] بترك صلاتي. # ومثل هذا عن ابن الماجشون حرفا بحرف. # قال عبد الملك: # فأقام محجوب البصر حتى مات. # قال عبد الملك: # قال مالك: ولو كان إنما يستلقي من قدح الماء من عينيه اليوم الواحد ونحوه ~~لرأيت ذلك خفيفا، ولو استطاع أن يصلي جالسا يومئ برأسه في الركوع والسجود ~~في الأربعين ليلة لم أر بذلك بأسا. وعن أبي مليكة أن رسول الله [صلى الله ~~عليه وسلم] قال: " من أخذ من شاربه وقلم أظفاره يوم الجمعة عوفي من الجنون ~~والجذام والبرص وإن فيكمه إلى الجمعة الأخرى وزاد غيره وإن أدرك الرجال لم ~~يسلط عليه ". # وكان الوليد بن عبد الملك يأمر بنيه ألا يقلموا أظفارهم إلا يوم الخميس ~~والسبت ويقول: ذكر لي أن من فعل ذلك لم يصبه رمد ما لزم فعل ذلك. # وعن حبيب بن سلمة أنه قال: ما رمدت عيني ولا جربت وذلك أني لم أجد حكاكا ~~بعيني ولا جلدي إلا مسحتهما بريقي. # PageV01P022 ### | (ما جاء في علاج الصداع) # قال رسول الله [صلى الله عليه وسلم] : " الصداع مرض الأنبياء ". # وكانت عائشة - رضي الله عنها - تنعت لصاحب الدوام (يعني الدوار) أن يأكل ~~سبع تمرات ضحوة لكل يوم على الريق سبعة أيام. وكان رسول الله [صلى الله ~~عليه وسلم] إذا أصابه الصداع غلف رأسه بالحناء، وكان يصدع من الوحي إذا نزل ~~عليه. # وعن أم كلثوم بنت أبي بكر أن رسول الله [صلى ms10 الله عليه وسلم] دخل على ~~عائشة وبها حرارة بصداع فأخذ رسول الله [صلى الله عليه وسلم] خلق عمامته ~~فشقها عصائب فعصب بها مفاصل يديها ورجليها فذهب ما كانت تجد. # وكان الحارث بن كلدة يأمر الذي به الصداع والحرارة أن يستعط بحضض بالماء ~~لا يخالط بغيره وربما أمر بالصمغ العربي مع شيء من الكندر. # قال عبد الملك: والكندر: هو اللبان، والحضض: كحل خولان. # وكان رسول الله [صلى الله عليه وسلم] يأمر بالاستعاط بالكست الهندي من ~~الصداع. يؤخذ الكست فيحك بالسمسم أو بالزنبق، ثم يسعط به من به الصداع. # PageV01P023 # وعن يحيى بن سعيد قال: كان رسول الله [صلى الله عليه وسلم] يأمر ~~بالاستعاط بالحبة السوداء وهي الشونيز من الصداع. # قال يحيى بن سعيد: وذلك أن تأخذ سبع حبات، أو تسعا، أو إحدى عشرة فيهشمن، ~~ثم يصررن في خرقة، ثم تنقع الخرقة في ماء، ثم يعصر في مسعط على شيء من لبن ~~امرأة، أو بنفسج، ثم يسعط صاحب الصداع. # وكان رسول الله [صلى الله عليه وسلم] يسعط بالسمسم من الصداع، ويغسل رأسه ~~بالسدر. # وعنه [صلى الله عليه وسلم] : " عليكم بالمشط فتداوا به فإنه يذهب الصداع ~~". # وكان رسول الله [صلى الله عليه وسلم] يمشط لحيته ورأسه في اليوم المرتين ~~و [الثلاث] من غير دهن وربما فعل ذلك بالماء. # وعن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه -: أن رسول الله [صلى الله عليه ~~وسلم] قال: " مشط الرأس # PageV01P024 # واللحية بالليل والنهار يذهب الصداع ". وعن قتادة قال: كان رسول الله ~~[صلى الله عليه وسلم] إذا دهن بدأ بحاجبيه، وقال: " هذا أمان من الصداع ". ### | (ما جاء في علاج الفؤاد) # وعن جابر بن عبد الله أن رسول الله [صلى الله عليه وسلم] دخل على سعد بن ~~أبي وقاص وهو يشتكي. قال سعد: فوضع رسول الله [صلى الله عليه وسلم] يده على ~~صدري حتى وجدت بردها على فؤادي فقال لي: " أنت رجل مفؤود أرسل إلى ابن كلدة ~~فإنه رجل متطبب فلتأخذ سبع تمرات من عجوة وشيئا من كست هندي وشيئا ms11 من ورس ~~وشيئا من زيت، فلتدق التمرات بنواهن ثم لتجمع ذلك وتلذذ " ففعل فبرأ. ### | (ما جاء في علاج الدماميل) # وعن ابراهيم بن محمد الهندي قال: ينفع بإذن الله من الدماميل أن تأخذ من ~~العنب الأحمر خمسين عنبة أو نحوها فتطبخ بالماء حتى يعود الماء إلى الثلث ~~ثم تشربه وتأكل العنب. ### | (ما جاء في العذرة والسلفاغ) # وعن جابر بن عبد الله أن امرأة دخلت على عائشة بابن لها وبه العذرة وقد ~~أعلقت عنه وأنفه يسيل دما فدخل رسول الله [صلى الله عليه وسلم] فرآه فقال: ~~" ويلكن لا تقتلن أولادكن # PageV01P025 # [بأعلاق. أيتكن أصاب] ولدها من العذرة أو من وجع برأسه فتأخذ كستا هنديا ~~وشيئا من الحبة السوداء فلتحكه بشيء من زيت ثم تسعطه إياه " فأمر رسول الله ~~[صلى الله عليه وسلم] عائشة ففعلت ذلك [فبرئ] . # وعن أم الغلامين قالت: سقطت بابني عذرة فجئت رسول الله [صلى الله عليه ~~وسلم] فقلت: يا رسول الله إن بابني عذرة، أبا علق عنهما؟ # قال: " لا ولكن أسعطيهما بالحبة السوداء وبالكست المر وبالزيت و [تؤكلن] ~~". # قالت: فذهبت فلم تغدر لي نفسي حتى أعلقت عنهما فقضى أن ماتا فسيحتهما، ثم ~~ذهبت إلى رسول الله [صلى الله عليه وسلم] فأعلمته بموتهما وبالذي فعلت ~~فقالت: يا رسول الله مصيبتي بمعصيتي لله ورسوله أشد من مصيبتي بابني. # فقال لها: " أنت والدة لا جناح عليك ". # قالت: وألفيت عنده نساء من المهاجرين والأنصار فقال: " يا معشر النساء لا ~~تعلقن على أولادكن فإنه قتل السر، ولكن أسعطن بالحبة السوداء وبالكست المر ~~وبالزيت وتؤكلن ". # قال عبد الملك: # فسألت قدامة عن علاج ذلك فقال لي: تأخذ سبع حبات من الحبة السوداء - وهي ~~القرح الذي يجعل في الخبز - فتجعلها في شيء من زيت، ثم تسهكها سهكا حتى ~~تنماع، ثم تأخذ عويدا من كست مر [فتسهكه] في ذلك الزيت سهكا فتقبل به وتدبر # PageV01P026 # حتى مات منه ما مات، ثم تقطره في منخريه وإن كان ذلك في الصيف في شدة ~~الحر فليكن ذلك بشيء من لبن امرأة وهو رد ms12 فإنه بارد. # قال لي قدامة: وتفسير الأعلاق أن تحدد الحديدة أو العود حتى كدح السهم، ~~ثم يحدد طرفه شديدا، ثم يدخل الحلق واللهات حيث العذرة فيبط به حتى يسيل ~~الدم. والعذرة شبيه السلفاغ. ### | (ما جاء في علاج الجذام والبرص واجتناب ما يجر إليهما) # وروي [أن] الأزدي كاتب عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - أصابه الجذام فقال ~~عمر للحارث بن كلدة: عالجه. # قال: يا أمير المؤمنين أما أن يبرأ فلا، ولكن أداويه حتى يقف مرضه. # قال عمر: [فلذلك كان] الحارث يأمر بالحنظل الرطب فيدهن به قدميه لا يزيده ~~على ذلك فوقف مرضه حتى مات. # وجاء رجل إلى رسول الله [صلى الله عليه وسلم] وبه برص، فقال له رسول الله ~~[صلى الله عليه وسلم] : " إيت بفناء ليس به بمرتفع ولا منحدر فتمرغ فيه "، ~~ففعل الرجل فلم يزد برصه. # وعن مجاهد أن رسول الله [صلى الله عليه وسلم] قال: " نبت الشعر في الأنف ~~أمان من الجذام ". # وعن الزهري أن رسول الله [صلى الله عليه وسلم] قال: " غبار المدينة شفاء ~~من الجذام ". # وعنه، [صلى الله عليه وسلم] : " من أكل الجرجير ليلا تردد الجذام عليه ~~حتى يصبح ". # وروي في حديث آخر: " لا تأكل الجرجير فإنه يسقي عروق الجذام ". # وعن أنس بن مالك أن رسول الله [صلى الله عليه وسلم] قال: " لا تستاكوا ~~بعود الرمان، ولا الريحان فإنه يسقي عرق الجذام ". # PageV01P027 ### | (ما جاء في الكي والبط وقطع العروق) # قال عبد الملك بن حبيب: # الكي والبط وقطع العروق مكروهة إلا من اضطر إليه لداء لا دواء له إلا ~~فيه، وأمر لا يوجد فيه بد فإما على حال التداوي [في ما] فيه المندوحة بغيره ~~عنه فلا يجوز فعله. لم تزل الكراهية فيه في الآثار، وفي الفتيا من أهل ~~العلم. # وعن قتادة أن رجلا دخل على رسول الله [صلى الله عليه وسلم] شاك قال: يا ~~رسول الله لو اكتويت؟ # فقال له رسول الله [صلى الله عليه وسلم] : " بل اكتو أنت " فما مات الرجل ~~حتى اكتوي تسعا وتسعين كية. # وروى ms13 إبراهيم النخعي أن رجلا استأذن رسول الله [صلى الله عليه وسلم] أن ~~يكتوي ثلاث مرات فنهاه ثلاث، فاكتوى الرجل بغير إذن رسول الله [صلى الله ~~عليه وسلم] فغضب [صلى الله عليه وسلم] لما أخبر به، ثم قال: " إذا أحرقه ~~الله فأحرقوه ". # وجاء رجل أيضا إليه [صلى الله عليه وسلم] فقال له: إن بي عرق النساء، وقد ~~أردت قطعه. فقال رسول الله [صلى الله عليه وسلم] : " لا تقطعه ولكن استرق ~~له وخذ إلية كبش عربي أسود فيذاب، ثم اشربه على الريق ثلاثة أيام وادهنه به ~~فإنه ينفع بإذن الله من عرق النساء ". ونهى ابن مسعود عن قطع اللهاة. # وعن محمد بن عمرو بن علقمة بن وقاص أنه أصابته ذات الجنب فدعا له أبوه ~~طبيبا يكويه فقال له عمر بن الخطاب: لا تمس ابنك نارا فإن له أجلا هو بالغه ~~لن يعدوه ولن يتأخر عنه. # فولى علقمة بن وقاص راجعا فنادى عمر فقال له عمر: اعلم إن الذي كرهته لك ~~هو كما ذكرت، وهو حدث بابنك حدث في وجعه هذا لم يزل علي في نفسك من نهيي ~~[إياك] شيء اذهب فاصنع ما رأيت. # وروى ابن سعيد بن زارة: أصابته الذبحة فاستأذن رسول الله [صلى الله عليه ~~وسلم] في الكي فنهاه فأبى سعد إلا أن يكتوي. فاكتوى فمات. # PageV01P028 # قال عبد الملك: # وقد اكتوى بعضهم على حال الاضطرار إليه إذ لم يجد منه بدا ولا عنه غنى ~~بغيره. # وعن جابر بن عبد الله أن ابن سعد بن أبي وقاص رمي بسهم في يده فأمر رسول ~~الله [صلى الله عليه وسلم] طبيبا فكواه على موضع الرمية. # وروى مالك عن نافع عن عمر أن اكتوى من اللقوة. وقال مالك: لا بأس بالكي، ~~والبط، وقطع العروق لمن اضطر إليه ولم يجد من بدا. # وروي أن خباب بن الأرت اكتوى سبعا في بطنه لما لم يجد منه بدا. وعن أنس ~~بن مالك أنه اكتوى في عهد رسول الله [صلى الله عليه وسلم] من ذات الجنب. # وروي أن المقداد ms14 بن الأسود كان عظيم البطن قد أضر به الشحم وغمه حتى كان ~~يوقفه على الموت، فبط بطنه مرتين يخرج منه الشحم على غير مرض إلا كثرة ~~الشحم. فمات من ذلك على آخر البط. # وخرج عروة بن الزبير إلى الوليد بن عبد الملك فأصابت رجله الشافة فعظمت ~~ثم آلت الى الأكلة فأراد عروة قطعها فدعا له الوليد الأطباء فقالوا له: إن ~~أنت قطعتها قتلت نفسك. # فقال: لا بد من قطعها فاقطعوا. قالوا: فنسقيك المرقد. قال: ولم؟ قالوا: ~~لئلا ترى ولا تحس ما نصنع لك. قال: لا أشربه. # فأخذوا منشارا فأحموه حتى صار كالجمرة ثم قطعوا به ساقه فوق الكعب بأربعة ~~أصابع ثم أدخلوها في الزيت تفور فما تحرك. # فلما قطعت ونظر إليها موضوعة أمامه [قال:] أما إنه يعلم أني لم أمش بها ~~إلى معصية قط، ثم أمر بها فغسلت فكفنها في قبطية، ثم أمر بها أن تدفن في ~~مقابر المسلمين. # PageV01P029 ### | (ما جاء في امرأة يموت ولدها في بطنها ويكون الجرح في موضع العورة فتحتاج إلى علاج الطبيب) # وعن الأوزاعي أن امرأة عسر ولدها في رحمها فأمر عمر بن عبد العزيز الطبيب ~~أن يقور ثوبها على فرجها ويدخل يده فيقطعه ففعل، ثم جعل يعضيه في رحمها ~~عطوا عطوا وقال: لا بأس بذلك. # وعنه أيضا، وعن مكحول، وعطاء وغيرهم من التابعين قالوا: في المرأة بها ~~الجرح وغيره لا بأس أن يداويها الرجل يأخذ ثوبها فيلف به ما حول الفرج حتى ~~لا يرى غير الجرح ثم يداويه. ### | (ما جاء في ضمان الطبيب) # قال رسول الله [صلى الله عليه وسلم] : " من تطبب ولم يعرف قبل ذلك بطب ~~فهو ضامن ". # وكان عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - يتقدم إلى المتطببين ويقول: من وضع ~~يده من المتطببين في علاج أحد فهو ضامن إلا أن يكون طبيبا معروفا. # وأنه قدم طبيبا معروفا من نجد فداوى رجلا من الأنصار فمات فرفع إلى عمر ~~بن الخطاب فقال: ما حملك على أن تضم يدك على هذا، وليس لك طب تعرف به؟ ms15 # فقال: يا أمير المؤمنين أنا طبيب العرب، ولكن أجله انقضى. # فسأل عنه عبادة بن الصامت فقال عبادة: يا أمير المؤمنين هو من أطب الناس. ~~فخلاه عمر. # قال عبد الملك: # وإنما تفسير هذا أن يموت المريض من علاج الطبيب من بطه، أو كيه، أو من ~~قطعه، أو من شقه، ولم يخط يده في شيء، ولم يخالف فعند ذلك لا يكون عليه ~~ضمان إذا كان معروفا بالطب، وإذا لم يكن معروفا بالطب فهو ضامن لذلك في ~~ماله ولا تحمل ذلك العاقلة، ولا قود عليه لأنه لم يتعمد قتله وإنما أخطأ ~~الذي طلب من أصابت # PageV01P030 # مداواته بجهله ذلك، وعليه من السلطان العقوبة الموجعة بضرب ظهره وإطالة ~~سجنه، ومنعه من أن يعالج بعده أحدا. # قال عبد الملك: # فأما إذا أخطأ الطبيب في كيه، أو بطه، أو شقه فيكون حيث لا يكون، أو يقطع ~~عرقا لا يقطع، أو يبط حيث لا يبط، أو يسقي ما لا يؤمن شربه، أو يجاوز قدره ~~فيموت من ذلك فهو ضامن، وإن كان طبيبا معروفا بالطب وبالبصر به لأنه جناية ~~يده بخطأ، وذلك على عاقلته إذا جاوز ما أصاب ثلث الدية، ولا عقوبة عليه ~~لأنه لم يقدر بجهل، ولم يتعمد بيد، ولا بقلب حتى زلت يده في جعلها أو حديده ~~لسرعتها. # وكذلك قال مالك: إذا كان الطبيب معروفا بالطب فلا ضمان عليه إلا أن ~~[يتعدى] أو [يخطئ] فيكون ذلك على العاقلة عن بلغت ثلث الدية وإن كان أقل من ~~ذلك ففي ماله. # قال عبد الملك: # وكذلك الخاتن يختن فيموت الصبي من اختتانه إن كان بصيرا بعمله معروفا به ~~فلا شيء عليه وإن لم يكن معروفا فهو ضامن لذلك في ماله وعليه العقوبة. # قال: وإن كان أخطأ فقد أكشفه، أو بعضها، أو قطع ما لا يقطع، أو مضت يده ~~إلى البيضة، أو ما أشبه ذلك من الخطأ وتعدى الصواب فهو ضامن. كان بصيرا ~~بعمله معروفا به أو غير [معروف] . وإن كان غير [معروف] به ففي ماله قليلا ~~كان أو كثيرا وإن ms16 كان بصيرا بعمله معروفا به فذلك على عاقلته إذا جاوز ذلك ~~ثلث الدية، وإنما يفترقان في العقوبة يعاقب غير المعروف بذلك العمل، وتصرف ~~العقوبة عن المعروف بعمله البصير به. كذلك قال مالك في ذلك كله، وقضى عمر ~~بن عبد العزيز في خاتنه كذا، فمات الصبي فالدية على عاقلتها. # PageV01P031 # قال عبد الملك: # وإن كان الطبيب نصرانيا فيسقي المسلم فمات فعلى السلطان أن يكشفه عما ~~سقاه، وإن كان طبيبا معروفا بالطب والبصر به للظنة التي تواقعه [لعداوة] ~~النصارى للمسلمين، وما قد اضطرب الموت وجدر القول به: إن [أطباءهم] يتعمدون ~~سقي المسلم ذي القدر في الإسلام ما يقتله به. فأولى للسلطان أن يشتد في ذلك ~~على من مات منهم على أيديه. ويبالغ في الشدة عليه في الضرب والحبس والكشف ~~على الدواء بعينه، وإن أمنع ذلك، يمنع المتهم منهم الظنين ب [الجرأة] على ~~ما وصفوا به من سقي المسلم ذي القدر في الاسلام من المتطبب ويشعر منعه ~~ويتقدم إليه في ذلك. # وروي أن طبيبا نصرانيا بالشام سقى سليمان بن موسى شربة فمات منها [وكان] ~~سليمان كبيرا من فقهاء الشام وذلك [في عهد] هشام بن عبد الملك، فأرسل هشام ~~إلى غلام سليمان فقال له: أتعرف القارورة التي أخذ الطبيب منها الدواء؟ # فقال: نعم. # فأتى هشام بالطبيب وبما في بيته فعرف الغلام القارورة بعينه. # فقال هشام للطبيب: اشرب منها مثل ما سقيته. # فقال: بل أشرب من هذه الأخرى. # قال هشام: لا والله إلا من هذه. # فشرب منها فمات. # قال عبد الملك: # وكان الطبيب قد اتهم أن يكون إنما سقاه ليقتله لفضل سليمان بن موسى ~~ومكانه من الاسلام، وكان الطبيب نصرانيا، فلذلك أمره هشام أن يشرب من حيث ~~سقاه تهمة له أن يكون إنما سقي سما وما أشبهه فكان ذلك كذلك. # PageV01P032 ### | (ما جاء في مداواة الجراح) # روي أن رسول الله [صلى الله عليه وسلم] دوي ما أصيب بوجهه يوم أحد برماد ~~حصير محرق. # وقال عبد الملك: # أراه كان حصيرا من دوم لأنها حصر المدينة، وأما الحلفاء فلم ms17 أره بها. ### | (ما جاء في التعالج بالسعوط واللدود والوجور والغمر والتمريخ والكماد والتلديغ) # روي أن رسول الله [صلى الله عليه وسلم] غشي عليه في مرضه الذي مات منه ~~فتخوفوا أن تكون به ذات الجنب فلددوه فوجد خفافا فأفاق فقال: " ما صنعتم؟ " ~~قالوا: لددناك يا رسول الله. قال: " بماذا؟ " قالوا: بالعود الهندي يعني ~~الكست وبشيء من ورس وقطارات من زبد. قال: " من أمركم بذلك؟ " قالوا: أسماء ~~بنت عميس. قال: " هذا طب أصابته بأرض الحبشة ". ثم قال: " لا يبقين أحد في ~~البيت إلا التد إلا ما كان من عمي " يعني العباس. # قال: " ما الذي تخافون علي؟ " قالوا: ذات الجنب. # قال: " ما كان الله ليسلطها علي، ولكن هذا من شأن اليهودية يوم خيبر، هذا ~~أوان قطع أبهري ". # قال عبد الملك: # وسمعتهم يستحبون للمريض السعوط واللدود والغمس والتمريخ والكماد والتلديغ ~~ويذكرون أن رسول الله [صلى الله عليه وسلم] نهى عن العلق، وقال: " السعوط ~~مكانه ". ونهى عن الكي وقال: " اجعلوا الكماد مكانه، والتلديغ ". وقد سعط ~~رسول الله [صلى الله عليه وسلم] . # وقال عطا بن أبي رباح: اللدود سبعة أشفية لسبعة أدواء. منها ذات الجنب. ~~يلد بالكست، والورس، والملح الدراني. # PageV01P033 # وعن جابر بن عبد الله قال: حطر رسول الله [صلى الله عليه وسلم] بيده لسعد ~~بن زرارة من الذبحة. حطر: لدغ. التحطير هو التلديغ. # قال عبد الملك: # وتفسير التلديغ: أن تحمى المسلة وما أشبهها من الأبر أو الحديد الدقيق ~~فيلدغ بها صاحب الذبحة، أو من غشي عليه عنقه فلم يستطع أن يلويه، وما أشبه ~~ذلك من الأوجاع فكذلك التلديغ ويغني عن الكي، والكماد معه يغني عن الكي. # وتفسير الكماد: أن يسخن الملح ثم يربط بخرقة فيكمد به موضع الوجع من ~~البطن، أو الجسد، أو يحمى الشقف فيفعل به مثل ذلك. والملح، والشعير، ~~والرماد السخن خير من الشقف. # الغمر: غمر القدمين والساقين واليدين والذراعين وسائر المفاصل والجسد ~~فإنه جيد. # والتمريخ: أن يمرخ جسده بالدهن إن كان به حرارة فيدهن، أو بالبنفسج، وإن ~~كانت به برودة فبالزيت يسخن ms18 بشيء من خل، وإن كان من مليلة فالصندل يسخن ~~ويحتمل ثم يذاب بالدنبق حتى يصير كالمخ فيمرخ به الجسد والمفاصل فإنه يذهب ~~المليلة وأوجاع الجسد كلها. # وأما اللدود: فبأن يعالج الذي وصفنا فوق هذا من اللدود فيجعل في ملدة ذات ~~أنبوبة، أو مجار مثله، ثم يرفع اللسان فيصب تحته. # PageV01P034 # وأما العلق فهو الأعلاق: وتفسيره أن يرفع اللهاة ويدخل الإصبع في الحلق ~~فيخدش الحلق بها أو بعود حتى يدمى. # والنفخ: أن يسد فمه وينفخ في مخرجه، أو يسد مخرجه وينفخ في فمه. وقد نهي ~~عنه وعن العلق. # وعن الشعبي عن عائشة أن رسول الله [صلى الله عليه وسلم] قال: " اجعلوا ~~السعوط مكان العلق واللدود مكان الكي ". # وعن أم قيس بنت محصن أنها أتت رسول الله [صلى الله عليه وسلم] بابن لها ~~وقد أعلقت عنه من العذرة، فقال لها رسول الله [صلى الله عليه وسلم] : " ~~علام [تدغرن] أولادكن بهذا الأعلاق؟ عليكم بالعود الهندي فإن فيه سبعة ~~أشفية يلد من ذات الجانب ويسعط من العذرة ". ### | (ما جاء في التعالج بالحقن) # قال عبد الملك بن حبيب: # كان من [مضى] من السلف وأهل العلم يكرهون التعالج بالحقن إلا من ضرورة ~~غالبة لا يوجد عن التعالج لها بالحقنة مندوحة بغيرها. # وروي أن رجلا عليلا جلس إلى عمر بن الخطاب فسأله عمر عن علته فأخبره ~~وقال: إنه ليقال ما لي دواء أوفق من الحقنة. فقال له عمر: وإذا وجدت من ~~شكواك شيئا فعد لها. # وعن الواقدي قال: كان علي، وابن عباس، ومجاهد، والشعبي، والزهري، وعطاء، ~~وابراهيم النخعي، وأبو بكر بن حزم، والحكم بن عيينة، وربيعة، وابن هرمز ~~يكرهونها إلا من ضرورة غالبة وكانوا يقولون: لا تعرفها العرب، وهي من فعل ~~العجم، وهي طرف من عمل قوم لوط. # PageV01P035 # قال عبد الملك: # وأخبرني مطرف عن مالك أنه كرهها، وذكر أن عمر بن الخطاب كرهها وقال: هي ~~شعبة من عمل قوم لوط. # قال عبد الملك: # وسمعنا ابن الماجشون يكرهها ويقول: كان [علماؤنا] يكرهونها. ### | (ما جاء في التعالج بالمشي من السنا ms19 والشبرم وأشباهها من العقاقير) # وعن أنس بن مالك أن رسول الله [صلى الله عليه وسلم] قال: " عليكم بأربع ~~فإن فيهن شفاء من كل داء إلا من السام وهو الموت: السنا، والسنوت، والثفاء، ~~والحبة السوداء ". # قال عبد الملك: # والسنا القثاء لغة ثم السنوت الشبت والثفاء الحرف والحبة السوداء ~~(الشونيز) . # قال رسول الله [صلى الله عليه وسلم] : " ماذا في الأمرين من الشفاء الصبر ~~والثفاء " يعني الحرف. # وعن أسماء بنت عميس أن رسول الله [صلى الله عليه وسلم] دخل عليها وعندها ~~شبرم فقال لها: " ما # PageV01P036 # هذا؟ " فقالت: شبرم يا رسول الله أردت أن أستمشي به؟ # فقال لها: " إنه حار جار " يعني أنه يجر الداء. # قالت: ودخل علي مرة أخرى وعندي سنا فقلت: يا رسول الله أردت أن أستمشي ~~بهذا؟ فقال رسول الله [صلى الله عليه وسلم] : " لو كان شيء يشفي من الموت ~~لشفا منه السنا ". # فكانت أسماء تنهي بعده عن الشبرم لحرارته عن الأدوية التي فيها السموم. ~~وكانت إذا شربت السنا تطبخه بالزيت. # ووصف الحارث بن كلدة لعمر بن الخطاب شرب السنا يطبخ بالزيت وأنه ينفع من ~~الخام ووجع الظهر، فأرسل عمر إلى أزواج النبي [صلى الله عليه وسلم] بنعت ~~ذلك يكن يتعالجن به وكانت عائشة لا تعيبه. # وعن حبيب كاتب مالك أن رسول الله [صلى الله عليه وسلم] قال: " عليكم ~~بالسنا وإياكم والشبرم فإنه حار جار " يعني أنه يجر بالداء. # وعن مالك أن رسول الله [صلى الله عليه وسلم] قال: " عليكم بالأشبيوش فإنه ~~مرهم البطن ". قال: والأشبيوش بزر قطونا. وكان المقداد بن عمر يشرب دهن ~~الخروع عاما ويتركه عاما. ### | (ما جاء [في ما] يكره التعالج به من الدواء الخبيث المخوف أو المحرم) # وعن مجاهد أن رسول الله [صلى الله عليه وسلم] نهى عن شرب الدواء الخبيث ~~وهو الذي يبقى في الأمعاء ويقتل صاحبه من العقاقير المسمومة مثل السقمونية ~~والتاكوت والشبرم # PageV01P037 # والحنظل والعلقم وأشباهها من العقاقير المسمومة فإن التعالج بها مكروه. # وقد سئل مالك عن التعالج بها فكرهها ونهى عنها إلا من اضطر ms20 لشدة داء ~~ويكون الذي يعالج بها ثقة مأمونا عالما بالطب والعلاج به فلعل. # وسئل رسول الله [صلى الله عليه وسلم] عن الخمر أيتداوى بها المريض ~~والصبيان؟ فقال: " لا يقربونها فإنها داء دوي " وقال: " ليس [في ما] حرم ~~الله شفاء ". وعنه [صلى الله عليه وسلم] : " ما جعل الله في شيء حرمه شفاء ~~لأحد ". # وقال مالك: لا يحل لأحد أن [يداوي] دبر الدواب بالخمر وكيف [بمداواة] ~~المريض بها. وقد كرهها ابن عمر لناقته. # وكان ابن عمر إذا دعا [طبيبا] يداوي أهله اشترط عليه ألا يداوي بشيء مما ~~حرم الله. ### | (ما جاء [في ما] يكره من التعالج بالماء المر والحميم وماء الشمس) # وعن الحسن بن علي أنه قال: الماء العذب مبارك فأما الماء المر فملعون فلا ~~تتداووا به. وكره رسول الله [صلى الله عليه وسلم] شرب الماء الحميم للدواء. # قال عبد الملك: # وذلك إذا كان وحده فأما إذا كان بالعسل فقد أمر به رسول الله [صلى الله ~~عليه وسلم] للخاصرة، وما # PageV01P038 # كان بالكمون، وما أشبهه من الأشجار الحارة فذلك الفاشور ولا بأس به، بل ~~هو من جيد العلاج للمعدة وبرد الجوف. وقال عمر بن الخطاب: لا تغتسلوا بماء ~~الشمس فإنه يورث البرص. # قال عبد الملك: # وقد روى غير واحد من أهل العلم أنهم كانوا يغتسلون به. واجتنابه بنهي عمر ~~خيفة. ما ذكر أحب إلي. ### | (ما جاء في التعالج بألبان الأتن ومرارة السبع) # سئل رسول الله [صلى الله عليه وسلم] عن التداوي بشرب ألبان الأتن فقال: " ~~لا بأس به ". # PageV01P039 # وكانت رملة بنت المسور بن مخرمة قد اشتكت رجلها فنعت لها ألبان الأتن ~~تتداوى بها فكانت تشربها، والمسور يعلمه فلا ينكره. # وعن الواقدي أن سعيد بن المسيب والقاسم بن محمد وعطاء بن أبي رباح ومالك ~~بن أنس قالوا: لا بأس بالتداوي بشربها. # وعن القاسم بن محمد أنه سئل عن التداوي بمرارة الذئب وغيره من السباع ~~وقال: لا بأس به لمن اضطر إليه. # قال الواقدي: وقاله الزهري، وسعيد بن جبير، والحسن بن سيرين، وقاله مالك ~~بن ms21 أنس وذلك إذا ذكي ما يذكى به الصيد لمرارته، ولما يتداوى به منه فلا ~~يؤخذ ذلك من ميت. ### | (ما جاء في التعالج بالترياق) # وروي أن عمر بن عبد العزيز استعمل الوليد بن هشام على الطائف وزوده ~~الترياق وأمره أن يسقيه لمن لدغ من المسلمين. وكان ابن عمر [يشرب] الترياق ~~ولا يرى به بأسا. # قال ابن أبي شبرمة: وسألت ربيعة وأبا الزناد عنه فقالا لي: اشربه ولا ~~تسأل عنه وعليك بعمل أريحا فأما إن عملته أنت فلا تجعل فيه إلا حية ذكية. # قال عبد الملك: # وهو قول مالك. وعن معن بن عمر بن عبد العزيز كتب إلى أريحا وهم صنعة ~~الترياق يأمرهم ألا يجعلوا فيه إلا حية ذكية. ### | (ما جاء في فضل دهن البنفسج على غيره) # روي أن رسول الله [صلى الله عليه وسلم] قال: " عليكم بدهن البنفسج فإن ~~فضله على سائر الأدهان كفضلي على أدناكم ". # PageV01P040 ### | (ما جاء في علاج البلغم وعلاج النسيان وما يورث الحفظ) # قال رسول الله [صلى الله عليه وسلم] : " أكل اللبان يورث الحفظ ويذهب ~~النسيان ويقطع البلغم " # وكان أبو بكر المنكدر يصيب الشونيز بالعسل كل غدوة ويقول: هو أجل ما ~~يتعالج به من البلغم. ويذكر أن رسول الله [صلى الله عليه وسلم] كان يصيبها ~~كل غدوة. # وعن الحكم بن عيينة قال: كان رسول الله [صلى الله عليه وسلم] لا ينام ~~ليلة حتى يأكل مثقال شونيز بعسل وإذا أصبح أكل منه مثل ذلك للحفظ ولذهاب ~~البلغم. # وعن علي - رضي الله عنه - أن رسول الله [صلى الله عليه وسلم] قال " ثلاثة ~~يذهبن البلغم من غير علاج: السواك والصيام وتلاوة القرآن ". # وروي أن رسول الله [صلى الله عليه وسلم] قال: " خمس يزدن في النسيان: ~~الحجامة في النقرة وإلقاء القملة والبول في الماء الراكد وأكل التفاح وأكل ~~التفاح سور الفار ". # وروي أن بني إسرائيل قالوا لموسى بن عمران صلوات الله علي نبينا وعليه: ~~إنه نسمع منك أشياء تدق قلوبنا فإذا ذهبنا عنك نسيناها فادع الله يذهب ذلك ~~عنا. # [فشكا] ذلك إلى ms22 الله فأوحى الله إليه أن [مرهم] أن يأكلوا اللبان ففعلوا ~~فذهب ذلك عنهم. # قال عبد الملك: # وأكل اللبان يذهب البلغم وكل ما أذهب البلغم فهو يذهب النسيان ويورث ~~الحفظ. # PageV01P041 ### | (ما جاء في علاج الصدر والحلق والفم) # وعن قتادة أن رجلا أتى إلى رسول الله [صلى الله عليه وسلم] فقال: يا رسول ~~الله أشتكي صدري. # فقال له رسول الله [صلى الله عليه وسلم] : " اقرأ القرآن فإن الله يقول: ~~فيه شفاء لما في الصدور ". # وعن جابر بن عبد الله أن رجلا قال لرسول الله [صلى الله عليه وسلم] : إني ~~أشتكي حلقي. # فقال له رسول الله [صلى الله عليه وسلم] : " عليك بالقرآن فاقرأه ". # وعن ابراهيم بن محمد قال: كان أصحاب رسول الله [صلى الله عليه وسلم] ~~يلتقطون البرد لرسول الله [صلى الله عليه وسلم] فيأكله ويقول: " إنه يذهب ~~أكلة الأسنان ". وكان عمر بن الخطاب يقول: إياكم والتخلل بالقصب فإنه تكون ~~منه الأكلة. # وعن مجاهد أن رسول الله [صلى الله عليه وسلم] قال: " تخللوا من الطعام ~~وتمضمضوا منه فإنه مطهرة للفم مصحة للثات والنواجذ ". ### | (ما جاء [في ما] يستشفى به للنفساء عند نفاسها) # قال رسول الله [صلى الله عليه وسلم] : " نعم الطعام الرطب للمرأة عند ~~ولادتها ". وقال الحسن: إن لم يكن رطب فتمر. # قال عبد الملك: # قيل لا ينبغي أن يكثر منه فإنه يرق البطن، ولكن تأكل منه واحدة، أو ~~ثلاثا، أو خمسا، فإن لم تأكل رطبا، فتمر مبلول. # قال أنيس: ولدت امرأتي وأنا مع رسول الله [صلى الله عليه وسلم] فأمرني أن ~~آخذ لها تمرا فأبله في قدح حتى إذا ابتل سقيته [إياها] ففعلته فما رأيت ~~شيئا أكبره. # قال الربيع بن خثيم: لم نجد للنفساء مثل الرطب، ولا للمريض مثل العسل. ~~وعن ابراهيم النخعي قال: يستحبون للنفساء الرطب. # PageV01P042 # قال عبد الملك: # وذلك إن الله أطعم مريم عند ولادتها، وبلغني أن نخلة مريم كانت بدنية. # قال ابن عباس: إذا عسر على المرأة ولادتها فتأخذ إناء نظيفا وتكتب فيها: ~~{بسم الله الرحمن الرحيم إذا السماء ms23 انشقت} [الانشقاق: 1] إلى: {ما فيها ~~وتخلت} [الانشقاق: 4] ، {كأنهم يوم يرون ما يوعدون لم يلبثوا إلا ساعة من ~~نهار} [الأحقاف: 35] ، {كأنهم يوم يرونها لم يلبثوا إلا عشية أو ضحاها} ~~[النازعات: 46] {لقد كان في قصصهم عبرة} [يوسف: 111] إلى آخر السورة، ثم ~~تغسل الإناء [فتستقي] المرأة منه، ثم تنضح منه بطنها وفرجها. ### | (ما جاء [في ما] يستشفى به من التمر) # قال رسول الله [صلى الله عليه وسلم] : " من أكل سبع تمرات عجوة حين يصبح ~~لم يضره سحر ولا سم حتى يمسي ". # وقال علي بن أبي طالب: من أكل عند نومه سبع تمرات من عجوة قتلن الدود في ~~بطنه. # PageV01P043 # وعنه [صلى الله عليه وسلم] : " أحرى ما يؤكل من التمر ما كان وثرا ومن ~~اصطبح بسبع تمرات عجوة مما [بين] [لابتيها] لم يضره يومه ذلك سم ولا سحر ". # وعن أبي هريرة أن رسول الله [صلى الله عليه وسلم] قال: " العجوة من ~~[الجنة] وهي شفاء من السم ". # وكانت عائشة تنعت لصاحب الدوار (يعني الدوران) [أن] يأكل سبع تمرات عجوة ~~كل غدوة على الريق سبعة أيام. # وعن الحسن أن رسول [صلى الله عليه وسلم] قال: " خير تمراتكم البرني يخرج ~~الداء ولا داء فيه ". # قال عبد الملك: يعني أنه خير التمرات بعد العجوة. ### | (ما جاء [في ما] يستشفى به من العسل) # وعن الزهري قال رسول الله [صلى الله عليه وسلم] : " العسل [يجلو] البصر ~~ويشد الفؤاد ". # PageV01P044 # وبعث لبيد بن ربيعة إلى رسول الله [صلى الله عليه وسلم] : يا رسول الله ~~ابعث إلي بشفاء، وكانت به الدبيلة، فبعث إليه رسول الله [صلى الله عليه ~~وسلم] بعكة عسل، فكان يلعقها حتى [برئ] . # وعن نافع قال: كان ابن عمر لا يصيبه شيء إلا [داواه] بالعسل حتى [إنه] ~~كان ليجعله على القرحة والدماميل، ويقول: قال الله: {فيه شفاء للناس} ~~[النحل: 69] . # وعن أبي سعيد الخدري أن رجلا قال لرسول الله [صلى الله عليه وسلم] : ابني ~~يشتكي بطنه. فقال له رسول الله [صلى الله عليه وسلم] : " [اسقه] عسلا ". # فذهب ثم رجع فقال: يا رسول الله ms24 ابني يشتكي بطنه. فقال: " [اسقه] عسلا ". ~~قال: قد فعلت. فقال رسول الله [صلى الله عليه وسلم] : " [اسقه] عسلا ". صدق ~~الله وكذب بطن ابنك " فسقاه عسلا فشفاه الله. # وعن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - قال: إذا اشتكى أحدكم [فليسأل] ~~امرأته درهمين، أو ثلاثا ليبتع بها عسلا ويمزجه بماء السماء، ثم يشربه ~~فيجمع هنئا مرئا وشفاء وماء مباركا. # PageV01P045 # وعن ابن مسعود أنه كان يقول: عليكم بالشفائين القرآن والعسل، فالقرآن ~~شفاء لما في الصدور والعسل شفاء من كل داء. # وروي أن رجلا أتى ابن أبي كعب فقال له: إني رجل وجيع، فما أشرب؟ قال: ~~الماء الذي جعل الله منه كل شيء حي. قال: لا يوافقني. قال: فاشرب العسل ~~الذي جعل الله فيه شفاء من كل داء. قال: لا يوافقني. قال: فاشرب اللبن الذي ~~غديت به كل دابة. قال: لا يوافقني. قال: فاشرب السويق. قال: ينفخني. قال: ~~أفالخمر تريد؟ # قال رسول الله [صلى الله عليه وسلم] : " ما تداوى الناس بمثل الحجامة ~~وشربة العسل ". وقال أيضا: " التمسوا الشفاء في اثنتين: في شربة عسل، أو ~~شرطة محجمة ". ### | (ما جاء [في ما] يستشفى به من السمن) # قال رسول الله [صلى الله عليه وسلم] : " ما دخل جوفا مثل السمن ". قال ~~ابن أخي يزيد بن الأصم وهو قريب لميمونة زوج النبي [صلى الله عليه وسلم] : ~~نزل بنا عراف اليمامة فأحسنا قراه وكنا نحلب له كل يوم نعجة مثل البيضة من ~~السمن، فلما حاز انصرافه قلنا له: نحب أن تخصنا بخاصة. # فقال: ما عولج متبرد في جوف بمثل السمن العربي. ### | (ما جاء [في ما] يستشفى به من اللبن) # قال رسول الله [صلى الله عليه وسلم] : " عليكم بالبقر فإن لبنها رقاء ~~وسمنها شفاء ولحمها [داء] ". وقال أيضا: " عليكم بألبان البقر فإنها تأكل ~~من كل الشجر وفيها دواء من # PageV01P046 # كل داء إلا الهرم ". وكان الحارث بن كلدة ينعت ألبان البقر [للأوجاع] ~~ويقول: لا تشربه إلا مخيضا. # وكان ينعت ألبان الإبل وأبوالها لمن كان به وجع أو داء في بطنه من ms25 ماء، ~~أو أمر مخوف. ويأمر بشربها في قيل الشتاء، وينهى عن شربها في الصيف إلا أن ~~يكون فصلا. # وكان رسول الله [صلى الله عليه وسلم] يأمر بأبوال الإبل وألبانها للدوبة ~~بطونهم، ويقول لهم: " فيها شفاء ". ### | (ما جاء [في ما] يستشفى به من الزيت) # قال رسول الله [صلى الله عليه وسلم] لعلي بن أبي طالب: " كل بالزيت وادهن ~~بالزيت فإنه من دهن بالزيت لم يقربه شيطان أربعين يوما ". # وعنه [صلى الله عليه وسلم] : " عليكم بالزيت فكلوا منه وأدموا به وادهنوا ~~منه واستشعلوا به فإنه دهن الأخيار وأدم المصطفين وهو دهنكم وإدامكم وهو من ~~شجرة مباركة بوركت بالقدس مقبلة وبوركت بالقدس مدبرة ولا يضر معه شيطان ". # PageV01P047 ### | (ما جاء [في ما] يستشفى به من الملح) # قال رسول الله [صلى الله عليه وسلم] : " اجعلوا الملح أول طعامكم فإن فيه ~~شفاء من اثنتين وسبعين داء منها: الجنون، والجذام، والبرص، ووجع الأضراس، ~~ووجع الحلق، ووجع البطن ". ### | (ما جاء [في ما] يستشفى به من اللبان) # قال رسول الله [صلى الله عليه وسلم] : " تداووا بالكندر - وهو اللبان - ~~فإنه بخور كل شيء وما من أهل بيت يتبخرون به إلا نفى الله عنهم كل عفريت ~~فاغر فاه باسط يده وإنه لينفي عن اثنتين وسبعين دارا كما ينفي عن الدار ~~التي يتبخر به فيها ". # وعنه [صلى الله عليه وسلم] : " نعمة الدخنة اللبان وهي الدخنة التي دخنت ~~بها مريم عند ولادتها وإن البيت إذا دخن فيه باللبان لم يقربه حاسد ولا ~~كاهن ولا شيطان ولا ساحر ". # وقال [صلى الله عليه وسلم] : " يا معشرا محبالا غدين أولادكن في بطونكن ~~باللبان فإنه يزيد في العقل ويشد القلب ويقطع البلغم ويورث الحفظ ويذهب ~~النسيان ". # وعنه [صلى الله عليه وسلم] : " بخروا بيوتكم باللوبان وبالحرمل وبالشيح ~~وبالمر وبالصعتر ". # PageV01P048 ### | (ما جاء [في ما] يستشفى به من الحرمل) # وعن عبد الله بن عمرو بن العاص أن رسول الله [صلى الله عليه وسلم] قال: " ~~ما نبت عرق من الحرمل ولا أصل وفرع، ولا ورقة ولا زهرة إلا وعليها ملك موكل ms26 ~~بها حتى تصل إلى من وصلت إليه، أو تكون حطاما وإن في أصلها وفرعها نشرة وإن ~~في حبها لشفاء من اثنتين وسبعين داء فتداووا بها، وبالكندر فإنهما بخور كل ~~شيء. وما من أهل بيت يبخرون بهما، أو بأحدهما إلا نفي عنهم كل عفريت فاغر ~~فاه باسط يده وإنه لينفي عن اثنتين وسبعين دارا كما ينفي عن الدار التي ~~تبخر به فيها ". # قال عبد الملك: # ومما يتداوى بالحرمل من الأدواء [كل] من كان به سل، أو خبل، أو رمد، أو ~~غاشية، أو حبة في وجهه، أو كان لا يشتهي الطعام فيطحن الحرمل ويسقيه وينخله ~~و [يجعله] في قدرة جديدة، ثم يصب عليه من الزيت الحلو حتى يصير مثل السويق ~~المشروب، ثم يفتر على النار، ثم يشرب منه على الريق كاسا يوالي عليه أياما. # ومن [شكا] صلبه، أو بطنه، أو قدمية، أو فؤاده فيسف منه على الريق، وعند ~~النوم ما طاب له. # ومن كان به سعال فليسحق منه وليلفه في بيضة مشوية يحسوها على الريق يوالي ~~به. # PageV01P049 # ومن كان به صداع فليطبخ الحرمل - أعني أصوله وأغصانه وورقه - بالماء طبخا ~~جيدا ثم يحمله على رأسه حتى يصبح. # ومن كان به ريح، أو نفخ، أو يكون ذلك بالصبيان الصغار فليبخر به البيت ~~والدار التي هو فيها ويلقي من أصله ماء القدر التي يغسل منها الصبي. # ومن كان به زكام فليبخر به حلقه ومنخره. ومن كانت به حمرة فليسحقه ويعجنه ~~بخل، ثم يطلي به موضع الحمرة. # ومن كانت به نسمة فليسحقه، ثم ليذره على الحشيش الذي يتحشى ويطبخه بلحم ~~ضأن، ثم يحسوا مرقه ولا يحسوا منه امرأة حبلى وإن أرادت المرأة [السمن] ~~فلتطبخه مع قمح طبخا جيدا حتى يتهرأ، ثم تطعمه دجاجة حتى تسمن، ثم تذبح، ~~وتأكلها المرأة وحدها لا يأكل معها غيرها. توالي عليها فإنها تسمن بإذن ~~الله. # ويسعط به [المجنون] يأخذ منه حبات فيشمها ويجعل معها شيئا من [فجل] ، ~~وثوم. # ثم يجعل في خرقة فإن لم يكن له ماء رششته، ثم عصرت منه ms27 في منخريه قطرات. # توالي بذلك كلما أصابه وتبخره به يذهب بإذن الله. # وإذا مغلت الدابة فاسحقه، ثم اخلطه بالماء، ثم تحقنها به فإنه يذهب المغل ~~وإن واليت به على الدابة تحقنها به كما وصفنا لك سمنت إن شاء الله. # قال عبد الملك: # وأفضل ما يستشفى به من الحرمل ما جمع بالمكان الذي لا يسمع فيه صراخ ديك، ~~ولا نبح كلب. # PageV01P050 ### | (ما جاء [في ما] يستشفى به من الحبة السوداء) # قال رسول الله [صلى الله عليه وسلم] : " رأيت حبة سوداء فيها شفاء من كل ~~داء ". فأوتي بالفلفل، فقال: " لا ". ثم أوتي بشونيز فقال: " هي هذه ". # وعن جابر بن عبد الله أن رسول الله [صلى الله عليه وسلم] : " ما من داء ~~إلا وفي الحبة السوداء منه شفاء إلا السام ". والسام: الموت. # والحبة السوداء: الشونيز. وعن الحارث بن كلدة ينعت الشونيز للبطن ويقول ~~هو جيد له ولغير ذلك. # قال عبد الملك: # وما يستشفى به بالشونيز إذا قلي فصر في خرقة وشمه المزكوم من زكام البلة ~~إذا كان من البرد نفعه بإذن الله. # وينفع إذا استسعط به من البلة والغلظ والبرد الذي يجتمع في الرأس فيصير ~~منه الفالج وإذا شرب قتل حب القرع في البطن. # وإذا عجن بالعسل وشرب بماء حار أذاب الحصا التي تكون في الكليتين ~~والمثانة وينزل الحيض والبول. ### | (ما جاء [في ما] يستشفى به من الكست) # وعن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - أن رسول الله [صلى الله عليه وسلم] ~~قال: " خير الدواء الحجامة والكست والحبة السوداء ". # قال عبد الملك: # وبلغني أن رسول الله [صلى الله عليه وسلم] قال: " عليكم بالكست فإن فيه ~~سبعة أشفية: يلد من ذات الجنب، ويلد من وجع الفؤاد، ويسعط من العذرة، ويسعط ~~من الصداع، ويتبخر من الزكام ". # قال عبد الملك: ونسيت الدئتان. # PageV01P051 ### | (ما جاء [في ما] يستشفى به من الحناء) # قال عبد الملك بن حبيب: # بلغني أن الحناء دواء رسول الله [صلى الله عليه وسلم] إذا أصابه خدش، أو ~~جرح، أو قرحة وضع عليه الحناء ms28 حتى يرى أثره على جلده، وكان إذا صدع غلف ~~رأسه بالحناء، وكان لا يشتكي إليه أحد وجعا برجليه إلا أمره بالحناء. أن ~~يخضبهما به. # وعن أبي هريرة أن رسول الله [صلى الله عليه وسلم] قال: " من دخل الحمام ~~فأصاب هذه النورة ولم يصب شيئا من حناء فأصابه وضح فلا يلوم إلا نفسه ". ### | (ما جاء [في ما] يستشفى به من الحرف والشبت والحلبة والرجلة والكرفس) # وعن جابر بن عبد الله أن رسول الله [صلى الله عليه وسلم] قال: " عليكم ~~بالثفاء فإن كل شيء يرد الموت لرده الثفاء ". قال في السنا مثل ذلك. وقال ~~أيضا: " عليكم بالثفاء والسنوت فإن فيها شفاء من كل داء إلا السام " يعني ~~الموت. الثفاء الحرف والسنوت الشبث. وعنه [صلى الله عليه وسلم] : " لو علم ~~الناس ما في الحلبة من الشفاء لتداووا به ولو بوزنها من الذهب ". # PageV01P052 # وروي أن رسول الله [صلى الله عليه وسلم] توضأ على الكرفس فنالته بركة ~~رسول الله [صلى الله عليه وسلم] . وعنه [صلى الله عليه وسلم] : " الرجلة ~~شفاء من تسعين داء أدناها الصداع ". # وأن رجلا [شكا] إلى رسول الله [صلى الله عليه وسلم] وجعا برجليه فأمره أن ~~يعالج بها رجليه ففعل فبرأ وصح. فقال رسول الله [صلى الله عليه وسلم] : " ~~اللهم بارك فيها انبتي حيث شئت ". ### | (ما جاء [في ما] يستشفى به من التلبين) # أمر رسول الله [صلى الله عليه وسلم] بالتلبين وقال: " فيه بركة " وقال: " ~~ولو رد الموت شيء لرده التلبين ". وكان يقول: " عليكم بالبغيض النافع فإنه ~~يغسل بطن أحدكم من الداء كما يغسل أحدكم وجهه بالماء من الوسخ ". وكان إذا ~~اشتكى أحد من أهله لا ينزل برمته حتى يأتي على أحد طرفيه. # PageV01P053 # قال عبد الملك: # يعني بالبغيض النافع: التلبين وهو أرق من الحريرة يعجن الدقيق، ثم يحلل ~~بالماء، ثم يطبخ فإذا طبخ صفه فذلك التلبين. # وقوله: لا ينزل برمته حتى يأتي على أحد طرفيه. يقول: لا ينزل برمته ~~المريض من أهله الذي يعالج له فيها التلبين. يعني أنه لا ينزل يعالج ms29 به ~~ويتعاهد يحسوه حتى يأتي أحد طرفيه يقول برأ أو يموت. # وكانت عائشة - رضي الله عنها - إذا هلك هالك من أهلها فنبرق النساء أمرت ~~بتلبية فصنعت لها كسرة خبز، ثم كسرت خبزا فصبت عليه التلبينة، ثم أكلت ~~وحسنت وتقول: سمعت رسول الله [صلى الله عليه وسلم] يقول: " إنها ترثوا فؤاد ~~الحزين وتسروا فؤاد السقيم ". # قال عبد الملك: # يعني بقوله: " ترثوا فؤاد الحزين " تشد فؤاده. " وتسروا عن فؤاد السقيم " ~~تجلوا عن فؤاد الضعيف وما يتقشر من فؤاد السقيم من الظلمة والفترة وما أشبه ~~ذلك. ### | (ما جاء [في ما] يستشفى به من الثوم) # روي عن حنيف أنه قال: رأيت سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل وأبا أروى الدوسي ~~بذي الحليفة يأكلان الثوم سنين لإحدى وعشرين ليلة في كل شهر، ثم لا # PageV01P054 # ينزلان إلى المدينة حتى يذهب ريح الثوم عنهما. قال: وكان أبو هريرة يفعله ~~وهو بأرضه بالسحرة. ### | (ما جاء [في ما] يستشفى به من الأرض التي تستوباء) # روي أن رجلا قال لرسول الله [صلى الله عليه وسلم] : [إن لنا أرضا] هي ~~ربعنا وميراثنا وإنما وبئت علينا. فقال له رسول الله [صلى الله عليه وسلم] ~~: " دعوها فإن من الغرف التلف ". # قال عبد الملك: # ومعنى قوله: وبئت علينا. يقول: كثر بها المرض والعلل، ومعنى قوله: " من ~~الغرف التلف " فالغرف أيضا هو من كثرة المرض والعلل والموت. # و [شكا] قوم إلى عمر - رضي الله عنه - وباء بأرضهم فقال: لو تركتموها؟ ~~[قالوا] : هي معايشنا ومعايش عيالنا. فأرسل عمر عن ذلك الحارث بن كلدة ~~فقال: يا أمير المؤمنين البلاد الوبيئة هي ذات [أنجال، وبعوض، وتريب] . ~~والنجل: [هو] الوباء، ولكن لو خرج أهلها منها قريب إلى أن ترتفع الثريا ~~وأكلوا بها البصل والكراث # PageV01P055 # والثوم ويتداووا بالسمن العربي يشربونه ويمسون طيبا ولم يعسوا فيه حفاثا ~~ولم يناموا بالنهار. رجوت أن يسلموا من وباء بها. فأمرهم عمر بذلك. # قال عبد الملك: # والأنجال: الغدور واحدها نجل، والتريب: الأرض. وقوله: [إلى أن ترتفع ~~الثريا] فإن [مبتدأ] طلوع الثريا في النصف من ms30 مية وهو برا الشتاء واستقبل ~~الصيف. فأمرهم أن [يختلوا] عن موضعهم حتى ترتفع الثريا. يعني حتى يخرج عنهم ~~الربيع كله وهو [الفصل] ، ويشتد الصيف فراء. إن الصيف أصح من الفصل لذهاب ~~ندوة الأرض وانقطاع بعوضها والعلل وكثرة الموت. # روي عن عمر بن الخطاب [أنه] قال ليهود خيبر: كيف [صحتكم] بها وهي أوبى ~~بلاد الله، فقالوا: [نأكل] الثوم والتريب على الريق و [نشرب] السكر عليه، ~~وخروج منها إذا [طلعت] الثريا حتى ترتفع، والمبيت بالبقاع، والنجل تحتنا ~~ألا # PageV01P056 # يصيبنا. فأعرض عن ابن عباس أنه قال: إذا قدمت أرضا قبضت من ترابها، ثم ~~اطرحه في ماء وليكن أول شيء تشربه بها فإنك تسلم إن شاء الله من وباء ~~الأرض. ### | (جامع ما يستشفى به للمريض وما يرجى له وما يخشى عليه) # وعن الحسن أن رسول الله [صلى الله عليه وسلم] قال: " الطيب نشرة، والركوب ~~نشرة، والنظر إلى الخضرة نشرة ". # قال عبد الملك: والنشرة كلما خفف عن المريض وأدخل عليه الراحة. # وقال الحكماء: علاج الجسد في ثلاثة أشياء من غير علاج: رايحة طيبة، وحديث ~~حسن، وخبر صالح. # وقال رسول الله [صلى الله عليه وسلم] : " بدأ كل داء من ثلاثة من برد أو ~~تعب أو شبع ". وعنه [صلى الله عليه وسلم] : " من [أدفأ] طرفيه لم يضره ~~البرد شيء من جسده ". # وقال [صلى الله عليه وسلم] : " لا تيأسوا من مريضكم ما دام يطرف ". ودخل ~~[صلى الله عليه وسلم] على مريض وأهله يعرضون عليه الطعام فقال رسول الله ~~[صلى الله عليه وسلم] : " لا تكرهوا مرضاكم على الطعام فإن الله يطعمهم ~~ويسقيهم ". # وقال [صلى الله عليه وسلم] : " تعشوا ولو على تمرة فإن ترك العشاء مهوسة ~~". # وأهديت له [صلى الله عليه وسلم] سفرجلة أوتي بها من الطايف فقال: " نعم ~~الطعام السفرجل يطيب الفم ويذهب ضخاء القلب " يعني الضخاء: وهو ما يغشي ~~القلب. # وعن الحسن أن رسول الله [صلى الله عليه وسلم] قال: " ما من رمانة إلا ~~وفيها قطرة من ماء الجنة ". وعن علي بن أبي طالب أنه قال: كلوا [الرمان] ms31 ~~بشحمه فإنه يدبغ المعدة. # وقال رسول الله [صلى الله عليه وسلم] : " [شكا] نبي من الأنبياء إلى الله ~~الضعف فأوحى الله إليه أن # PageV01P057 # اطبخ اللحم باللبن، وليكن طعامك فإني جعلت فيه القوة والبركة ". # وروي أن نبيا من الأنبياء [شكا] إلى الله قلة نسل قومه فأوحى الله إليه ~~أن [مرهم] يأكلوا البيض بالحيتان. # و [شكا] رجل إلى رسول الله [صلى الله عليه وسلم] [قلة] الجماع فقال له: " ~~عليك باللحم فاطبخه باللبن، ثم كله فإنه يرجع إليك ما كنت تعرب من جماعك ". # وكان علي - رضي الله عنه - يقول: كلوا اللحم فإنه ينبت اللحم. وكان عمر ~~بن الخطاب يقول: كلوا اللحم فإنها شجرة العرب التي تنبت منها لكثرة أكلها ~~باللحم. # وعن ابن عباس قال: قالت امرأة لاسماعيل بن ابراهيم: انزل نطعمك ونسقيك. ~~فقال لها: ما طعامكم؟ قالت: اللحم. قال: وما شرابكم؟ قالت: الماء. قال: ~~بارك الله لكم في اللحم والماء. # قال سعيد بن جبير: فلو أن إنسانا أخلا عليهما بغير مكثر وجعلة، ولو أخلا ~~بمكة لم يوجعه بطنه. وعن مولى لابن أبي ربيعة وكان يقرأ التوراة قال: اللحم ~~في التوراة ساموع باصور. # وعنه [صلى الله عليه وسلم] : " اللحم السمين يخرج الداء ". وقال أيضا ~~[صلى الله عليه وسلم] : " من ترك اللحم أربعين يوما [ساءت] خلقه ". # وروي أن لقمان الحكيم قال: طول الجلوس على الحاجة يوجع الكبد ويهيج ~~البواسير ويثير الحر في الرأس ويستحيل منه الضوم. # وعن علي - رضي الله عنه - أن رسول الله [صلى الله عليه وسلم] قال: " من ~~أحب البقاء ولا بقاء فليباكر بالغداء وليقلل مجامعة النساء ويتخفف الرداء ~~". # PageV01P058 # قال عبد الملك: # قد قيل في الرداء إنه الدين، وقد قيل: إنه الرداء بعينه. وعن مالك أن ~~رسول الله [صلى الله عليه وسلم] قال: " لا تديموا الجلوس في الشمس فإنها ~~تكسل الجسد وتثقل الريح وتخلق الثوب وتغير اللون وتثير الداء الدفين ". # وعنه [صلى الله عليه وسلم] : " الشمس مكسلة للجسد مثقلة للريح [مبلاة] ~~للثوب مثيرة للداء الدفين ". # قال رسول الله [صلى الله عليه وسلم] لعلي: " لا ms32 تستقبل الشمس واستدبرها ~~فإن في استقبالها داء وفي استدبارها شفاء ". # وعن أبي شهاب أن رسول الله [صلى الله عليه وسلم] رأى رجلا في الشمس فقال ~~له: " تحول إلى الظل فإنه مبارك ". # وحدث به نافع المقري فقال: أما سمعت دعوة الرجل الصالح حتى تولى إلى ~~الظل؟ [فاستجب] له وفرج عنه. # PageV01P059 # (صفحة فارغة) # PageV01P060 ### | (مزاج الأطعمة والأشربة واللحمان والإدام والثمار والبقول والرياحين ومعرفة ما فيها من العلاج والأشفية) # قال عبد الملك بن حبيب: # ركبت الأطعمة كلها والأشربة والثمار والرياحين من الأخلاط الأربعة من ~~الحر، والبرد واليبس، والرطوبة، فما كان منها موافقا لطبائع الانسان لم ~~يبلغ حره، ولا برده، ولا رطوبته، ولا يبسه سمي معتدلا. # وما جاوز الاعتدال من ذلك جزء أربعة أجزاء وحد أربعة حدود، فما جاوز ~~الاعتدال باليسير نسب إلى الجزء الأول، والحد الأول من الحرارة، أو ~~البرودة، أو الرطوبة، أو اليبوسة، وما جاوز ذلك اليسير بالقليل أيضا نسب ~~إلى الجزء الثاني والحد الثاني، وما قوي من ذلك وأربى نسب إلى الجزء الثالث ~~والحد الثالث، وما أفرط في القوة وأضر بطبائع الجسد حتى يفسد ويمرض نسب إلى ~~الجزء الرابع والحد الرابع. # فينبغي للإنسان ألا يصيب من الأطعمة والأشربة إلا ما [وافق] منها طبائع ~~جسده وعدلها حتى يكون مزاجها معتدلا، وأنه إن بغى عليه شيء من طبائعه أن ~~يلزم من الطعام والشراب وبضده حتى يكسر به ما بغى عليه من طبائعه. # فإن طبائع الجسد التي هي قوامه أربعة وهي: الدم، والبلغم، والمرة، ~~الحرماء، والمرة السوداء، إنها ركبت من الأخلاط الأربعة: من الحرارة، ~~والبرودة، والرطوبة، واليبوسة، فالدم حار رطب حلو، والبلغم بارد رطب مالح، ~~والمرة الحمراء حارة يابسة مرة، والمرة السوداء باردة يابسة حامضة. # PageV01P061 # فإذا بغى عليه الدم وهو حار رطب حلو لزم من الطعام والشراب كل بارد يابس ~~حامض. # وإذا بغى عليه البلغم وهو بارد رطب مالح لزم من الطعام والشراب كل حار ~~يابس. # وإذا بغت عليه المرة الحمراء وهي حارة يابسة مرة لزم من الطعام والشراب ~~كل رطب بارد مالح. # وإذا بغت ms33 عليه المرة السوداء وهي باردة يابسة حامضة لزم من الطعام ~~والشراب كل رطب حار فإنه إذا فعل اعتدل مزاجه، ومن اعتدل مزاجه لزمته الصحة ~~وجانبه السقم بإذن الله. # قال عبد [الملك] : # والطعام والشراب كله على أربعة أوجه: حلو، ومر، وحامض، ومالح. وفيه أربعة ~~أمزجة: حرارة، وبرودة، ويبوسة، ورطوبة. # فالحلو كله حار رطب، والمر كله حار يابس، والحامض كله بارد يابس، والمالح ~~كله بارد رطب، وما فسر لك ذلك نوعا نوعا ووجها وجها من الأطعمة، والأشربة، ~~واللحمان، والثمار، والرياحين، والبقول. وما في كل نوع منه من العلاجات ~~والأشفية على ما بلغني علمه وبلغ كشفي ممن كلمته فيه واستوضحته إياه من أهل ~~العلم به، فإن أصل علم الطب من علم النبؤة بتقدير العزيز العليم. # PageV01P062 ### | (مزاج القمح والشعير وما فيهما من العلاجات) # قال عبد الملك بن حبيب رضي الله عنه: # حب القمح وخبزه حار رطب في الجزء الأول، والخبز النقي من القمح قد يعقد ~~البطن ويجعل من المرهمات ويوضع على المواضع التي فيها الحرارة فينفع بإذن ~~الله. # والخبز الخشكار: فيه بعض الحرارة لمكان النخالة وهو سريع الخروج من ~~البطن. # والخبز الفطير: أبقى في الجسم من الخبز الخمير، وأكثر رياحا في البطن. # ولباب القمح: ينفع من الخشونة في الحلق ومن الكلف في الوجه إذا طيب، وخلط ~~بالماء والزعفران وطلي به الوجه. # PageV01P063 # وسويق القمح: حار لدن وفيه بعض النفخة، ونخالة الدقيق (الطحين) إذا انقعت ~~في الماء ثم مرست وصفيت وجعل من مائها حسوى خلط بشيء من السكر وزيت اللوز ~~أنضج ما في الصدور ونفع بإذن الله. # وإذا مضغ القمح فوضع على الورم في بدء ما يظهر، وفي موضع عضة الكلب وما ~~يكون من ورم قبل العضة فإنه لاختلاطه بقرة الريق [نافع بإذن الله] ، والقمح ~~إذا أكل وهو غير مطبوخ ولا مقلي ولد الدود، وحب القرع في البطن، والقمح إذا ~~سخن حتى يخرج منه عرق شبيه بالدهن وطلي به على القوباء والحزازة نفعها بإذن ~~الله. # وخمير عجين القمح: فيه بعض الحرارة وهو يحلل الورم وينضح الحرارة ms34 والدمل ~~إذا وضع على ذلك مع الدهن. # والعجين: إذا اختمر ولم يجاوز حد الاختمار، ثم أغلي مع الخل نفع بإذن ~~الله من الحيات والعقارب، وذلك أنه يطبخ حتى يغلظ، ثم يطلى به على موضع ~~السم واللدغ. # وخمير عجين القمح الدقيق: المعدل في الاختمار إن أخذ فيبث في الماء، ثم ~~صفي وجعل منه وزن دانق من طباشير ووزن دانق من سكر طبرزد، ووزن قيراطين من ~~زعفران، ثم سقي منه الصبي الذي به الحمى والعطش والبطن، نفع بإذن الله، ~~وسكن المرة، وأطفأ العطش، وجسر البطن لما كان من الحموضة مع ما فيها من ~~الحرارة. # وتفسير الطباشير: أنه يجعل [مثل] من زعفران، و [مثل] من قاقلة، ومثلا من ~~ورد يسحق، ثم يجمع. فيجعل منه أقراص، ويجعل معه سكر فذلك الطباشير. # PageV01P064 # قال عبد الملك: # والشعير: وخبزه بارد في الجزء الأول من البرودة، وفيه بعض اليبس، ويبسه ~~من قبل قشره، وإذا نقي وقشر وطبخ بالماء صار باردا رطبا. وخبر الشعير أضعف ~~غذاء من خبز القمح وفيه بعض النفخة. وماء الكشك: يلين الصدر، وينزل البول، ~~ويعطلى به وهو فاتر الكلف الذي في الوجه يذهبه بإذن الله. وسويق الشعير: ~~إذا طبخ فيشرب مائه يحبس البطن، وهو لين وليس كلين الكشك. وتفسير الكشك: أن ~~يقشر الشعير، ثم يدشش فيطبخ فتلينه هو الكشك. ### | (مزاج القطاني وما فيها من العلاجات) # قال عبد الملك بن حبيب: # الفول، صنفان: أخضر ويابس، والأخضر منه رطب بارد، واليابس هو إلى البرد ~~واليابس ما هو، وفيه النفخة، وفي قشوره بعض القبض وإذا عجن الفول اليابس ~~وأجيد فوضع على موضع القيح والرطوبة أذهبه بإذن الله، عز وجل! # وقد يدلك به الكلف في الوجه وهو إذا أكل جيد للصدر والرئة لأنه لين ينقي، ~~وإذا طبخ بالماء ثم يسحق بشحم الحنظل ووضع مثل المرهم على النقرس كان جيدا ~~نافعا، وإذا طبخ بالماء والخل وخلط بدقيق الشعير وجعل مثل المرهم فوضع على # PageV01P065 # الوقي والورم والعصب القاسح وعلى الثديين والأنثيين نافع بإذن الله. # والحمص: حار رطب في الجزء الأول وله ms35 نفخة ويغذي الرئة أفضل ما يغذي ~~المعدة، وإذا اعتلت الرئة أو كان فيها قرح فأخذ من دقيق الحمص فأغلي باللبن ~~(الحليب) ، ثم حسا منه المريض، نفعه بإذن الله. # والحمص أيضا ينزل البول ودم الحيضة إذا طبخ بقشره، ويزيد في المني، وفي ~~اللبن. ويذيب [الحصاة] التي تكون في المثانة، ويفتح السدد التي تكون في ~~الرئة، ويصلح المعدة، والكبد، ويقتل الدود الذي في البطن، وحب القرع الذي ~~في الوجه، وإذا سحق وجعل منه شبيه المرهم ووضع على الورم حيث كان من الجسد ~~لينه بإذن الله. # وإذا عجن بالعسل فوضع على القرحة نفعها وأذهب رطوبتها، وأفضل الحمص ~~الأسود. # واللوبياء: قريب من والحمص وهو إذا طبخ فشرب مائه أنزل الحيضة. # والعدس: بارد يابس ولبابه يقبض البطن وإذا طبخ ثم صفي منه الماء الأول، ~~ثم صب عليه ماء آخر وطبخ ثانية، ثم أكل. عقل البطن وقوى المعدة، وإذا نقي ~~من قشره أضر بالبول، وأحبسه، وأغلظ الدم في العروق ولم يجر. # ومن أكثر من أكله ولد فضول المعدة السوداء. وإذا طبخ وسحق وصنع منه مثل ~~المرهم فوضع على الورم الحار ونزف الدم برد وحبس بإذن الله. # PageV01P066 # والترمس: حار في الجزء الثاني من الحرارة، وهي إلى الدواء أقرب منه إلى ~~الطعام إذا تدوي به كان أقوى منه إذا أكل، وذلك أنه ينقي المرة، ويهضم ~~الفضول، ويقتل حب القرع والدود الذي في البطن إذا طبخ وشرب بالعسل والماء ~~الحار، وإذا طبخ ثم ذر في الموضع الذي يريد الإنسان ألا ينبت فيه الشعر لم ~~ينبت في الشعر إذا تعاهد ذلك في كل حين. # الجلبان: حار لين نافع صالح للرياح، والبلغم، والسعال، يطفي المرة، ويسكن ~~الدم. ونقلته من غير تأليف [ابن] حبيب. ### | (مزاج اللحمان من الأنعام والطير والحيتان والبيض) # قال عبد الملك بن حبيب: # اللحمان وأنواعها في الجملة حارة رطبة ولكل منها خاصة، فلحم البقر والإبل ~~والتيوس الجبلية غليظ بارد يابس يولد بغلظه الدم الغليظ ويولد المرة ~~السوداء. # ولحم خصيان المعز وإناثها: معتدل في الحر، والبرد، والغلظ، والرطوبة غير ~~أنه ms36 إلى الرطوبة ما هو. وهو من طعام الأصحاء، الأقوياء، وليس بطعام المرضى ~~ولا الضعفاء، ولحم الضأن أحر وأغلظ من لحم المعز. و [اللحم] المالح يعني ~~القديد حار يابس. # لحم الجديان، والحملان، والعجول: وما صغر منها وهو أسرع انهضاما وليس من ~~طعام الأشداء الأقوياء وذلك أنها تولد الدم الدقيق الرطب ولا خير [في ما] ~~صغر # PageV01P067 # منها جدا لكثرة رطوبته وكذلك ما كبر منها جدا لا خير فيه. وأصح اللحم من ~~ذوات الأربع، والطير ما كان فتيا ليس بصغير جدا ولا كبير جدا. # ولحم الطير: أحر وأيبس من لحوم ذوات الأربع، فلحم الدجاج والديوك حار ~~معتدل، ولحم الفراريخ الذكور أحر وألطف ومرقتها تلين البطن. # ولحم الإوز والبط: أحر وأغلظ من جميع الطير الأهلي، ولحم الحمام حار رطب ~~ينفع الكليتين ويزيد في المني والدم. وأخف ما في الطير الجناح والصدر، ~~وبطون جميع الطير [حارة حديدة] . # ولحم صغير وحش الطير: أقل حرا وأعدل من الأنسي منها، وقد يطعم المريض من ~~جميع أنواع الطير، ولا يطعم شيئا مما في بطونها وذلك لأن بطونها حارة ~~حديدة. وأخف لحم الطير الدجاج وبعده الحجل واليمام. # ولحوم البراطيل: تزيد في المني. # ولحوم طير الماء: رطبة غليظة لأنها تغذى بالحشيش والسمك وهو أرطب وأغلظ ~~من الأهلية والحبسية. # قال عبد الملك: # وجميع ما ذكرت من أنواع لحم الطير والأنعام قد يختلف عند الصنعة التي ~~يصنع بها كاختلاف لحومه وذلك لأنه إن صنع بالخل احتمل قوة الخل وتغير إليه، ~~وإن عمل بالحبوب تغير إليها واحتمل قوتها وإن شوي كان على قوته. # قال عبد الملك: # وبيض الدجاج: معتدل وبياضه غليظ بارد بطئ الانهضام، و [قشر] البيض # PageV01P068 # حسن جاف لطيف ينفع من البياض في العين إذا سحق واكتحل به وحده، أو مع ~~الأدوية وقد ينفع بياض البيض وصفرته وقشوره من أوجاع العين. ويوضع عليها ~~مثل المرهم، ينفع بياضه الصافي من الحر والورم في العين، وقشره ينفع من ~~البياض، وقد تستعمل صفرته في المرهمات التي توضع على الأورام الحارة، ~~ويطعمها من كان في أمعائه قرحة، ms37 ويحتقن بها من كان في بطنه أو أمعائه بتر ~~وقروح. # قال عبد الملك: # والسمك الطري: كله في الجملة بارد رطب، والنهري أرطب من البحري. المالح ~~من السمك حار حديد. وجميع أنواع السمك الطري إذا شوي وأكل حار فإنه يزيد في ~~المني وبخاصة شحمه. # وسمك البحر: لا يقدر على تمييزه و [تصنيفه] إلا أن في البحر دواب تسمى ~~سمكا وليست. وذلك أن السمك إنما هو ما كان له بيض، وخلق من البيض. وما كان ~~منه إنما يلد ولا بيض فليس بسمك، وقد يشبه بعضه لحم السمك، ويشبه لحم بعضه ~~لحم الأنعام، وقد يعرف السمك من غير السمك بغير البيض، يعرف أيضا بالسنبق ~~فما كان له سنبق فهو سمك، وما لم يكن [له] سنبق فليس بسمك، وإنما هو من ~~دواب البحر. ### | (مزاج الألبان وما فيها من العلاجات) # قال عبد الملك بن حبيب: # اللبن: كله في الجملة بارد رطب إلا أن لبن [البقر] غليظ، ولبن الإبل # PageV01P069 # لطيف، ولبن الضأن معتدل، ولبن الضأن أغلظ من لبن المعز رطب، والمخيض ألطف ~~من الحليب وأيبس. وألطف الألبان لبن النساء، وأشبه لبن النساء لبن الأتن، ~~وفي لبن الأتن منافع لمن كان به إفراط حرارة ويبس، ولمن كانت به أوجاع ~~الصدر، والقرح الذي في الأمعاء، ووجع الكليتين، والسعال، وفيه لطافة مشاكلة ~~لرطوبة طباع الناس، ثم يليه في اللطافة من الألبان ألبان الإبل وقد يطلق ~~البطن، وينفع من كان به الماء الأصفر إذا شربه، وينفع أيضا من ورم [الطحال] ~~، وينقص الورم، ويعطوا الجسد. # ولبن المعز: إذا غلي وطبخ ينفع من السعال، وقروح الأمعاء، وقرح الكليتين، ~~وقرح الرئة والمثانة وذلك أن [يؤخذ] لبن المعز فيجعل في قدر ثم [يؤخذ] ~~الحصب أو الحديد فتحمى، ثم يجعل اللبن فيغلي بها حتى ينشف بعض لدونته، ثم ~~يسقى منه المحتاج إليه كل يوم بقدر حاجته. # وقد يطبخ أيضا على وجه آخر: يؤخذ مكيال من لبن، ومكيال من ماء فيجعل في ~~قدر فيوقد تحته نار لينة حتى يذهب الماء ويبقى اللبن. # وقد يطبخ معه وزن ms38 مثالين أو ثلاثة من الخشخاش وهو زريعة النعمان الكبير # PageV01P070 # وشيء من طبرزد. وربما طبخ معه من الكثيراء ووزن مثقالين أو ثلاثة فينفع ~~بإذن الله من السعال. # ولبن البقر: الحليب فإنه لا [يسقى] لشيء من الأوجاع إلا القرح يكون في ~~الأرحام وسقيه مطبوخ أو حليب حار، ومخيض لبن البقر شفاء من أمراض شتى، وهو ~~جيد من السل، ومن الحرارة في الكبد، وهزالها وضعفها، وهو يزيد في المني ما ~~لم تشد حموضته. ولبن البقر أزيد في المني من سائر الأسمان والألبان، ~~والمخيض من جميع الألبان بارد رطب فإذا احمض جدا، كان باردا، يابسا. # وأما الجبن: الذي يعمل من لبن المعز فينفع من اليرقان وهو صفرة العينين ~~والجسد، ويخرج المرة المحترقة إذا شرب منه قدر صغير بقدر قوة شاربه عليه ~~وبما خلط مع القرطم المدقوق وهو زريعة العصفر. # ولبن الضأن: يشبه لبن المعز غير أنه أغلظ وأسمن من لين المعز. # PageV01P071 # واللين كله قد يسرع التغيير في الجوف والانقلاب إلى الغالب من الأخلاط: ~~إن صارت المرة غالبة في الجوف انقلب إليها، وإن صار البلغم غالب انقلب إليه ~~[خاصة] اللبن الحليب. فلذلك ينبغي لمن أراد شربه أن يبدأ بنفض ما في بطنه ~~من الأوساخ، ثم يشرب اللبن فإنه من شربه بعد نفض بطنه انتفع به وزاد عضوة ~~للجسد، ومن شربه قبل إنفاض بطنه ضره، وانقلب إلى الغالب من أخلاطه. ولبن ~~الربيع أرق الألبان من الذي يكون بعد ما يبس المرعى. # والجبن الرطب: كله في الجملة ما كان منه من المعز، أو الضأن، أو البقر ~~غليظ بطئ الانهضام، وإذا كان بالعسل فهو سريع الانهضام ولا يضر عند ذلك. # والجبن العتيق: حار يابس وكل ما عتق ازدادت حرارته وولد الدم الغليظ الذي ~~يولد المرة السوداء لأنه يولد الفضل الغليظ، ويولد [الحصاة] في المثانة لأن ~~[الحصاة] إنما تكون من الفضل الغليظ. وقد ينفع لباب الجبن إذا شوي فأكل ~~بالخل من استطلاق البطن إذا لم تكن المعدة ضعيفة. ### | (مزاج السمن والزيت ومنافعهما) # قال عبد الملك بن حبيب: # السمن: حار ms39 رطب يزيد في المني. والبقري منه خير من المعزي. # والزيت: حار رطب وهو دون رطوبة السمن. والسمن أغذى من الزيت وأشفى وأصح، ~~وما عتق من السمن والزيت كان أحر له. # وإذا شرب السمن بالعسل ينفع من السم القاتل، ومن لدغ الحيات والعقارب، ~~وهو جيد للحر الذي يكون في فؤاد الصبيان، ونافع من الأورام والصلابة التي ~~تكون في الإحليل، ومن القروح التي تكون في الأرحام. # والزيت صنفان: صنف منه يقال له: الإنفاق: يصنع من الزيتون الغليظ، وفيه # PageV01P072 # حرارة يسيرة مختلطة بالبرودة وليست فيه رطوبة، وهو لطيف وفيه قبض، ينفع ~~المعدة ويقويها، وأجوده الجديد منه. وإذا [عتق] اشتدت حرارته وقلت فيه قوة ~~القبض. # وصنف منه يقال له: الزيت السوقي الذي يصنع من الزيتون النضج وهو حار رطب ~~وفيه قبض. # وزيت السمسم: رطب جدا أرطب من زيت الزيتون، وأقل حرا ولا خير فيه للمعدة ~~لشدة رطوبته، وهو إذا شرب ينزل الحيضة. # وزيت الجوز: معتدل في الحرارة والرطوبة وهو جيد للمعدة والكليتين. # وزيت اللوز الحلو: أغذى من زيت الجوز. وأقل حرارة ورطوبة وهو جيد للمعدة، ~~والرئة، والصدر، والكليتين. ويفتح السدد التي تكون في الكبد و [الطحال] ~~ويذيب [الحصاة] . وينزل البول والحيضة، وينفع من داء الثعلب وهو الأكل التي ~~ينتق منه الشعر، وينفع من القوابي ومن السعفة، وهي النشقرة، إذا طلي عليها. # وزيت الخرواع: أحر هذه الزيوت كلها وأحر من زيت الزيتون العتيق، وهو أرق ~~وألطف من الزيت ولذلك يطلى داء الثعلب ويخلط من المرهمات ويشرب فينزل ~~الحيضة وينفض الوسخ من الجوف. # وزيت الفجل: أحر وأغلظ من دهن الخرواع. ### | مزاج الأدهان # قال عبد الملك بن حبيب: # والأدهان التي [تذوب] بالرياحين تتصرف إلى قوة الرياحين التي # PageV01P073 # [تذوب] بها وإن كانت من السمسم أو من اللوز الحلو. # فدهن السوس: حار لطيف يحلل وينفع من وجع الأذن والأعضاء ذات العصب إذا ~~بردت، وينزل الحيضة. # ودهن النرجس: معتدل وهو شبيه بدهن السوسن وهو أقل حرا منه ويلين الصدر ~~والجنبين إذا مزج به. # ودهن الخيري: معتدل لطيف موافق كل مزاج ms40 وفي كل حين ويخلص ما عمل من اللوز ~~الحلو. # ودهن البنفسج: بارد لطيف ينفع من الحرقة في الرأس والجسد. # ودهن الياسمين: شبيه بالبنفسج إلا أن فيه بعض القبض ولذلك ينفع من القروح ~~ومن الحر الذي يكون في ظاهر الجسد وباطنه، وينفع إذا شرب أو احتقن به من ~~القروح في الأمعاء. # ودهن فاغية الحناء: معتدل في الحر والبرد وفيه قبض وهو جيد من استرخاء ~~الشعر يقويه ويشدده. # PageV01P074 # ودهن المرزنجوش: حار لطيف، ينفع إذا استسعط من الشدة التي تكون في الدماغ ~~ومن الشقيقة ومن الرياح التي تكون في الرأس إذا دهن به. ### | (مزاج الثمار الخضرة واليابسة) # قال عبد الملك بن حبيب: # التين: الأول الباكور معتدل في الحرارة والرطوبة، ثم سائر التين مختلف في ~~الغلظ والخفة بقدر أنواعه ومنابته، فالأبيض منه أخف التين كله والأحمر أغلظ ~~التين كله وكذلك الأسود. والتين كله أخضره ويابسه حار رطب غير أن يابسه أشد ~~حرا وأخضره أشد لدونة. والتين أخضره ويابسه ينفع من وجع الصدر والسعال ~~وينزل البول، وينفي الفضول، ويلين الأورام الصلبة التي تكون في الكبدة و ~~[الطحال] وفيه شيء من نفخة. # والعنب: أغذا الفاكهة وهو حار رطب في الجزء الأول وهو دون التين في # PageV01P075 # اللدونة والحرارة وفيه شيء من نفخة، وما كان منه شديد الحلاوة كان أحر ~~وما كان حامضا كان أقل حراراة. # وقد يلين البطن إذا كان حلوا وفيه شيء من قبض لمكان قشره وحبه ولذلك هو ~~أفضل في المعدة من التين. # والعنب الأبيض: أبرد وأغلظ وأبطأ انهضاما من الأحمر، والأسود: أشد حرا ~~وألطف، والعنب الغض: يعني الحصرم بارد يابس. # والزبيب: أشد حرا من العنب كما أن التين اليابس أشد حرا من التين الرطب ~~وأشد العنب قبضا وأبرده وأجوده في المعدة ما كان فيه حموضة، وأشد حرا ~~وأرخاه في المعدة ما اشتد حلاوته. # والتوت: النضج منه بارد رطب يلين البطن، والغض منه بارد يابس يحبس البطن. ~~وعصيره ينفع من الحرارة التي تكون في الفم وكذلك الإجاص. # وعيون البقر: الغض منه بارد يابس، يحبس البطن ms41 والناضج منه بارد رطب يلين ~~البطن غير أن ذلك في التوت أظهر وذلك أن الغض منه يحبس البطن جدا وقد يجف ~~غضا ويرفع ويعالج به من استطلاق البطن، والرطب منه يلين البطن سريعا. # والتفاح: مختلف فيه لاختلاف أنواعه، فمنه الحلو، ومنه الحامض، ومنه بين # PageV01P076 # ذلك. وكله بارد، ولكن الحلو منه بارد رطب وفيه شيء من حرارة، لمكان ~~الحلاوة. والحامض أقل رطوبة وأشد بردا. والتفاح الشامي وهو عندنا السرقسطي ~~أعدل التفاح وأجوده. # والأترنج: فيه قوات مختلفة فقشره حار يابس في الجزء الأول، ولحمه بارد ~~رطب غليظ، وحامضه بارد يابس في الجزء الثالث، وحبه حار حديد يابس وفيه شيء ~~من لدونة، وورقه حار هضوم، وقد ينفع حبه من لدغ الحيات والعقارب إذا شرب ~~منه مثقالين بماء فاتر بشيء من رب، أو عسل، وإذا دق فوضع على اللدغة فهو ~~نافع بإذن الله. # والخوخ: بارد رطب بطيء الانهضام ثقيل يولد الغذاء الرديء وفي ورقه بعض ~~القبض ودهنه الذي يصنع من لباب نواه فيه حرارة، وينفع من ورم [] وسائر ~~الأورام الباردة وينفع من الشقيقة. # والسفرجل: بارد قابض وهو يختلف في أنواعه، من الحلو، ومنه الذي فيه بعض ~~الحموضة، والحلو منه خفيف جيد للمعدة مشه للطعام وهو أقل قبضا من الحامض ~~وأغذا، وفيه شيء من حرارة، والحامض أشد قبضا وأبرد. # وكل قد يسكن القيء وحبه مخالف له وذلك أن حبه لين ذو زيت وليس فيه قبض. ~~وقد ينفع إذا نقع في شيء من ماء، وجعل معه طبرزد من خشونة الحلق، وينفع ~~صاحب الريح من يبس جميع الأعضاء الباطنة. # PageV01P077 # والرمان: [لطيف رطب بارد] من أجل رطوبته قابض من أجل عجمه وحموضته وهو ~~مختلف في أنواعه. فالحلو منه أقل بردا، وأقل قبضا، والحامض منه أشد بردا ~~وأشد قبضا وأعدله إذا نقي عجمه وهو جيد للصدر والسعال، وقد يغذي الجسد هو ~~وقشوره وجلناره قابضان جميعا إذا طبخا بالماء وقعد فيه و [نافع] من استرخاء ~~المعدة ومن البلة التي تكون في الأنثيين، وإذا دق وذر على القرحة ذات البلة ~~المحتاجة ms42 إلى تجفيف جففها بإذن الله. # وإن حرق قشوره كان رماده أشد تجفيفا للقرح منه قبل أن يحرق، وإذا أخذ ~~قشور قصبانه أو عروقه ثم دق وطبخ وشرب منه قتل الدود وحب القرع الذي يكون ~~في الأمعاء. وإذا أكلت الرمانة بشحمها دبغت المعدة المسترخية ودبغت المعي ~~الدقيق ونفع ذلك من المعي. # والكمثري: بارد يابس يشد المعدة وفي الحلو منه حرارة قليلة وهو يدبغ ~~المعدة ويحبس البطن ويقطع القيء. # وطلع التمر: بارد يابس قليل القبض. والبلح الأخضر قابض يحبس البطن، ~~والبسر الأحمر والأصفر معتدل وفيه شيء من حرارة لمكان الحلاوة، والرطب حار ~~لين يطلق البطن. والتمر أيضا أحر من الرطوبة. وأقل رطوبة وهو يلين البطن ~~أيضا. # والبطيخ: بارد رطب سريع الانهضام لين ينقي البطن، وقد ينزل البول # PageV01P078 # والحيضة وحبه جيد للصدر والسعال والكليتين والقرح في المثانة. # والخيار: أبرد وأرطب من البطيخ وفيه شيء من قبض. وقد ينفعان جميعا من ~~الحمى الحارة. # والقثاء: مثلهما في مزاجه إلا أنه أغلظ منهما. # والموز: معتدل في الحرارة والبرودة رطب سريع الذوب في المعدة وهو غذاء ~~ودواء جيد للصدر، والكليتين، والمثانة، وينزل البول. # والعنب: معتدل في الحرارة والبرودة والرطوبة واليبس، جيد للصدر والسعال ~~ويكسر الدم وهو يحبس البطن. # والجوز: حار لمكان دسمه وفيه لطافة وهو يغذي الجسد، والعتيق منه أشد حرا ~~من الجديد، وقد يذيب القروح الغليظة ويحلها إذا دق ووضع عليها قبل أن يفتن، # PageV01P079 # وفيه شيء من قبض، والرطب منه أشد قبضا وأبرد وقشره الأخضر يصبغ، وقشره ~~اليابس إذا حرق [جفف] القروح إذا ذر عليها والجوز إذا حرق بقشره أصبغ ~~الشعر. # واللوز: معتدل وفيه شيء من برودة وهو أغذا من الجوز وأبطأ انهضاما وهو ~~جيد للدغ العقارب إذا أكل مع التين، أو مع التمر، أو مع العسل. وكذلك الجوز ~~أيضا ينفع مما ذكرنا إذا أكل بالتين، أو بالتمر، أو بالعسل، واللوز الحلو ~~يصلح للصدر والرئة ويشد الأسنان، واللوز المر أشد حرا وألطف من الحلو ويخرج ~~الفضول الردية من البدن، وقد جاوز إلى [أن] صار دواء مرتفعا ms43 لما فيه من ~~اللطافة والحرارة [والقوة] فهو يفتح السدد التي في الكبد ويذيب [الحصاة] ~~وينزل البول وينفع من القولنج ويقطع داء الثعلب والسعفة والقراع إذا سحق ~~وخلط بالخل ووضع على ذلك كله. # والجوز أحسن اعتدالا من اللوز إلا أنه بطئ الانهضام وهو لين جيد للصدر ~~والسعال ويزيد في المني ويصلح المثانة، ويذهب القرح التي تعرض فيها. # والفستق: حار لطيف لين، يفتح سدد الكبد وهو جيد للمثانة، والصدر، والسعال ~~وهو جيد للدغ الحيات والعقارب إذا وضع عليه وإذا أكل. # والبلوط: بارد يابس يحبس البطن ويحبس البول والحيضة. # PageV01P080 # والقسطل: بارد يابس أيضا، يحبس البطن وهو ألطف شيئا من البلوط وخيرهما ~~إذا شوي. # والزيتون: الغض بارد قابض يابس، والنضيج منه معتدل وفيه لين، وورق ~~الزيتون إذا مضغ. [يجلب] وينفع من السلاق وينفع من أكل الأسنان إذا طبخ ~~بالرب وأمسك في الفم. # والسماق: بارد يابس، يحبس البطن وإذا طبخ فصب على الوثء لم يورم. ### | (مزاج الأشربة الحلال) # قال عبد الملك بن حبيب: # العسل: حار يابس لطيف جدا والطبيخ منه ألطف من غيره وكله يذيب البلغم ~~والخام، ويشد الفؤاد [ويجلو] البصر ويزيد في المني ويقطع الأبردة ويذهب ~~الداء # PageV01P081 # كله، ويصلح شربه في الشتاء والربيع والخريف وهو في الصيف حار جدا يقوى ~~الصفراء، ولكن شربه بالماء في الصيف صالح لأنه يبرده وتذهب حرارته لما كان ~~الماء البارد. العسل نفسه حار يابس في الجزء الثاني ويولد المرة الحمراء ~~سريع التغيير إلى المرة، إذا وصل إلى المعدة نقاها من فضول البلغم. والسكر ~~وعسله معتدل لطيف لين البطن. # ونبيذ التين حار يابس أيضا وهو أقل يبسا من شراب العسل ومن شراب السكر ~~لحرارته ويبسه. # ونبيذ الرب الذي طبخ وذهب ثلثاه بالطبخ حار لين جيد للصدر والسعال ~~والكليتين ويزيد في المني ويلين الطبخ. # ونبيذ الزبيب الأحمر أشد يبسا وأقبض، وأما نبيذ الزبيب الأسود فهو ألين ~~وأحر. # فأما الخمر من العنب ومن كل شراب فداء دوي، لم يجعل الله فيه دواء ولا ~~جعل في شيء مما حرم الله فيه شفاء، بل ms44 قد زعم أهل التجربة لها أن فيه عشرين ~~داء: تسدد، وتحفر، وتبخر، وتقطر، وتفقر، وتعمش، وترعش، وتفلج، وتنشج، ~~وتمحق، وتملق، وتدرد، وترعد، وتغير اللون، وتخلق الصوت، وتخفق القلب، وتسخط ~~الرب، وتوجب النار، وتلزم العار. ### | (مزاج البقول وما ضارعها من الخضر وتصرف منافعها) # قال عبد الملك بن حبيب: # الكرنب: حار يابس وقد يحل الورم الداخل إذا طبخ وأكل، وإذا طبخ ووضع على ~~الورم حلله وأذهبه بإذن الله. وحبه أقوى من ورقه وحبه يقتل حب القرع في ~~الأمعاء، وإذا حرق ووضع على الأورام حللها، وينفع من الورم الحار إذا وضع ~~عليه، وإذا طبخ ورق الكرنب مرة # PageV01P082 # واحدة، ثم أكل بالخل والكمون وحسي مرقه لين البطن، وإذا طبخ فطرح مائه، ~~ثم يطبخ ثانية بالماء، أو الخل حبس البطن. # والسلق: بارد يابس حديد لمكان ملوحيته غليظ، وعصر ورقه ومائه يستسعط به ~~فيفتح السدد التي في الرأس، وإذا استسعط به مرارة الكركي نفع من اللقوة ~~وأذهبها بإذن الله. # وإذا غسل الرأس بمائه أذهب الأبرية. ومن أراد أكله فليطبخه بالماء، ثم ~~يطبخه ثانية بماء ثان فتذهب حرارته ونفض غلظه. # وبقل الرومي: الذي يسمى بالأندلس القطف، ويقال له بالمدينة السرمق وسلق ~~الأنصار، بارد رطب في الجزء الثاني من البرودة والرطوبة. وقد ينفع من ~~الأورام الحارة إذا دق ووضع عليها من خارج، وينفع من اليرقان الذي يكون من ~~شدة الكبد. # والقرع: مثل السرمق بارد رطب في الجزء الثاني من البرودة والرطوبة. # والبقل اليماني: بارد رطب في الجزء الثاني وهو أنفع من السرمق والقرع. # والرجلة: وهي البقلة الحمقاء في بعض الكتب بارد رطب في الجزء الثالث، وقد ~~ينفع من الحرارة التي تعرض في داخل الجسد وخارجه إذا وضعت على الجسد # PageV01P083 # وأكلت، وينفع من الضرس وينفع حبها وورقها من القرح الذي يكون في الأمعاء ~~ومن حرة المرة الحمراء، وينفع من القلاع وهو الذي يكون في فم الصبيان، ~~وينفع عصيرها وحبها وورقها - أخضر كان أو يابسا - من السم ومن اللدغ، وقد ~~تزيد في المني وهي سريعة الذوب في المعدة. # والهليون: وهو ms45 الإسفراج حار لدن وهو يزيد في المني. # والسلجم: مثله وهو اللفت حار لدن وهو يزيد في المني وكذلك كل لدن إلا أن ~~اللفت تغيره الصنعة وتحول مزاجه. # والإسفنارية: التي تؤكل، وهي تسمى بالحجاز الجزر، وبالشام الإسطفلينة: ~~[حارة] لدنة، تغذي وتنفع وتهيج الشهوة، وفيها شيء من حرارة، وحبها أحر ~~وأيبس وهو ينزل البول والحيضة إذا طبخ بالماء والعسل. # والملوخيا: وهي الخباز بارد رطب، مزاجه كمزاج السرمق والقرع. # والباذنجان: بارد غليظ يولد المرة السوداء. # PageV01P084 # والبصل: حار رطب في الجزء الرابع من الحرارة وفيه نفخة ويزيد في المني، ~~وينفع صاحب السمائم لرطوبته، وينزل البول والحيض. # وإذا دق وعجن بالخل ووضع على الكلف القوابي أذهبه بإذن الله، وإذا دق ~~ووضع على داء الثعلب أذهبه، وإذا أحرق كان أنفع، وإذا اكتحل بمائه أذهب ~~البلة من العين، وينفع [ماؤه] من الماء الذي يدخل في الأذن إذا قطر في ~~الأذن، وينفع من عض الكلب، ولدغ الحيات، إذا وضع عليه. # والثوم: اليابس حار يابس في الجزء الرابع من الحرارة واليبس، والأخضر أقل ~~حرا وأقل يبسا وينزل البول والحيض رطبا كان أو يبسا، وإذا دق وعجن بالخل ~~ووضع على الأعضاء التي فيها الرطوبة مجتمعة فإنه يحللها ويذهب ورمها، وينفع ~~من داء الثعلب، وإذا دق ووضع على لسع الحيات والعقارب نفع، وإذا دق وشرب ~~بالعسل نفع من [الطحال] ، والثوم البري أقوى من البستاني، والثوم ترياق أهل ~~البادية. # والكراث: حار يابس في الجزء الثاني من الحرارة واليبس. وفيه بعض القبض ~~وهو قليل الغذاء لحرارته وحدته، وإذا استسعط بمائه شيء من اللبان قطع ~~الرعاف، ويسخن المني، وإذا دق ووضع على لدغ الأفعاء نفع، وإذا أخذ عصيره ~~وخلط بالخل وشيء من لبان، ودهن ورد نفع من وجع الأذن إذا هاج من البرد، ~~وإذا خلط عصيره بالبصاق واكتحل به نفع من الغشاء، وإذا دق وخلط بالملح ~~[ووضع] على الجرح نفعها ونشفها، ومن أكله مع حب الآس نفع من نفت الدم، ومن ~~طبخه بالماء مرة أو مرتين، ثم أخرجه من الماء وطبخه بالخل والزيت وشيء ms46 من ~~الكمون نفع المعدة الباردة وسخن الكليتين وحرك المني وأنزل الحيضة. وحب ~~الكراث أقوى من ورقه وإذا دخنت به المقعدة التي فيها الباسور أخففه بإذن ~~الله. # PageV01P085 # وإن دخنت المرأة بأصله أنزل الحيضة، وإذا دق أصله وعجن بالعسل وشرب منه ~~مثقال أذاب الفضول الغليظ اللزج، وسخن الأعضاء التي [تؤلم] من البرد. # وإذا دق أصله وعجن بالخل وجعل على عرق النساء والخام الذي يجتمع في ~~المفاصل نفع بإذن الله. # وإذا دق ووضع على لدغ الهوام نفع بإذن الله، وإذا دق ورقه و [عصر] ثم ~~احتقن به بشيء من زيت، وخلط بشيء من ماء النخالة استخرج البعر اليابس ~~المحترق، وأنزل داء كثيرا. # والفجل: حار يابس في الجزء الثالث، يسرع التغيير في المعدة ويهيج الجشا ~~المنتنة، وحبه أحر من ورقه ومن أصله، وينفع من القوابي والسعفة إذا دق وخلط ~~بالخل ووضع عليه، ويذهب الثواليل التي تكون في الوجه، وقد تقيا بالفجل إذا ~~أكل بالعسل. # والكمأة: باردة رطبة غليظة، تولد الفضول الغليظة الردية وقد تختلف بقدر ~~الصنعة التي تصنع بها. # والخطر: بارد لطيف، يولد الدم بالجد ويهيج النعاس إذا دق بزره وعجن بماء ~~بارد وطلي على الجبهة هيج كالنفس. # وإن جعل بزره مدقوقا معجونا بدهن الورد والماء البارد على الورم الحار ~~الحديد نفعه بإذن الله. # وإن شرب بالماء البارد وقطع شهوة الجماع، وإذا طبخ ورقه مما يطبخ السرمق # PageV01P086 # وأطعمه من كان به الحر، أو العطش نفعه، وأطفأ عنه الحر والعطش بإذن الله. # والهندباء: وهي السريس باردة لدنة، [تنفع من] السدد لما فيها من الحرارة، ~~وإذا دق ورقها فوضع على الأورام الحارة حللها بإذن الله. # والجرجير: حار لدن يهيج شهوة الجماع، وحبه يزيد المني وهو أحر من ورقه ~~وهو يتقى لأنه يسقي عرق الجذام. # والحرف: حار يابس وأخضره ويابسه يقطع البلغم، ويسخن المني، وينزل الحيضة، ~~وإذا دق حبه وصنع مثل المرهم بالخل ثم وضع على عرق النساء سخنه وحلله. # والخردل: مثل الحرف في مزاجه كله إلا أنه أشد حرا من الحرف. # والسذاب: وهو أورم وهو الفيجن ms47 حار يابس حديد، يذهب الفضول الغليظة، وينزل ~~البول، ويحرق المني، وحبه حار يابس أحر وأيبس وأقوى من ورقه الأخضر. # وإذا دق حبه فشرب منه وزن درهم بالعسل فإنه يقطع الفواق الذي يكون من ~~البرودة في رأس المعدة. # PageV01P087 ### | (مزاج الرياحين وما ضارعها وتصرف منافعها) # قال عبد الملك بن حبيب: # الآس: هو الريحان بارد يابس وورقه إذا جفف ودق جفف البلة كلها والقروح ~~ذات الرطوبة. # والورد: بارد رطب لطيف وهو جيد للمعدة والكبد والحمى الحارة التي تكون من ~~علة المعدة، وإذا طبخ بالعسل وتغرغر به نفع من وجع الحلق. # والمرزنجوش: حار لطيف جيد لوجع الرأس الذي يهيج من البرد والبلغم إذا شمه ~~الإنسان، أو طبخ بالماء وصب مائه على الرأس، أو قلي في الزيت، ثم وضع على ~~وسط الرأس. # والياسمين: حار لطيف جيد لكل وجع وهو يحلل ويسخن. # والسيسنبر: حار يابس في الجزء الثالث، لطيف يحلل وينفع من الفؤاد الذي ~~يكون من البرد والرطوبة وبخاصة بزره إذا سقي منه وزن مثقال بالماء البارد، ~~وإذا وضع على الورم حلله. # والسوسن: حار لطيف يحلل، إذا طبخ أصله بدهن الورد ووضع على القرح جففه ~~وأبراه بإذن الله. # والنرجس: معتدل لطيف يحلل، وبصله يجفف وينقي وينضج الدبيلة ويسيل القيح ~~وينقي القروح ويجففها، وإن شرب الإنسان منه وزن مثقالين قتل الفداء والمر ~~بارد. # إذا عصر وخلط مائه بالبنفسج واستعسط به نفع من الحر في الرأس، وإن وضع ~~مثل المرهم على الأورام الحارة نفع بإذن الله. # PageV01P088 # والبادروج: وهو الحبق العريض الورق الطيب حار لدن، وإذا دق ورقه وجعل ~~مرهما ووضع على الورم حلله، وقد يؤكل ورقه، وإذا أكثر من أكله أورث في ~~العين الظلمة. # وإذا دق ورقه وطرح في جير صار علقا، وأكل ورقه ينفع من خفقان القلب الذي ~~يكون من البرد، وينفع من الجني الذي يكون من المرة السوداء والبلغم. # وقد يؤكل كما يؤكل البقل ويصنع منه مرقة، ثم يأكلها المريض، وقد سمي في ~~بعض الكتب " مفرج قلب المحزون ". # والحبق: المعروف عندنا بالحبق ويسمى بالمشرق سيد الحبق ms48 بارد لدن، يقبض ~~وينفع من كل حرارة ومن كل احتراق ويهيج النوم، وحبه يحبس البطن المستطلقة ~~من الحر والحرقة إذا شرب منه مثقال بماء بارد. # والنعنع: وهو يسمى بالمشرق الحبق البستاني حار يابس، وقد يؤكل رطب كما ~~يؤكل البقل وهو يهيج الشهوة، وينفع من الريح الغليظة التي تكون في المعدة ~~والأمعاء والكبد، وينفع من برد الكليتين، وينزل البول، ويقطع القيء ويسكنه ~~لطيب ريحه. # والضومران: وهو يسمى بالمشرق الحبق النهري قوي في الحرارة واليبس جدا # PageV01P089 # ولذلك يحرق المني، وعصيره وحبه يقتلان الدود وحب القرع لما كان فيه من ~~المرارة والحرارة، وينفع من الفواق إذا شرب من ورقه وزن درهم. # والغبيرا: وهي تسمى بالمشرق الحبق البري حار يابس أشد حرا وأيبس من جميع ~~أنواع الحبق، وقد ينفع من لدغ العقارب والهوام كلها إذا أكل منه أو وضع على ~~اللدغة. # والكرفس: حار يابس، ينفع ورقه إذا أكل من المعدة والكبد الباردة، وينزل ~~البول والحيضة، ويذيب [الحصاة] ، وينفع عصير ورقه من الحمى النافض يكون من ~~البلغم، وحبه أقوى وأحر من ورقه. ### | (مزاج أبزار الطعام وما ضارعها وتصرف منافعها) # قال عبد الملك بن حبيب: # الكسبر الأخضر: بارد رطب، وعصيره قاتل وعصير الخس يقتل أيضا، وحب الكسبر ~~فيه حرارة، وإذا دق ورق الكسبر فوضع على الخنازير نفعها بإذن الله. # والكمون: حار يابس في الجزء الثالث، وهو ينزل البول وفيه بعض الحد ~~والأسود منه هو الذي يسمى الكرماني، وإذا نقع في الخل ثم قلي حبس البطن. # والشونيز: حار يابس في الجزء الثالث، وقد وصفنا مزاجه فوق هذا الموضع من # PageV01P090 # هذا الكتاب في قولنا: " ما جاء [في ما] يستشفى به من الحبة السوداء ". # [والكراويا] : حارة يابسة، تنفع من الريح التي تبقى في الأمعاء إذا عمل ~~في الطعام، أو خلط مع الدواء وهو أعظم للطعام من الكمون. # والكاشم: وهو الشابة حار يابس، وقد يخلط حبه مع الأطعمة والأدوية، وهو ~~يذيب الأورام الغليظة ويحللها، وحبه أحر من ورقه وهو جيد من الرياح في ~~البطن. # وإذا أحرق ازداد حرا ويبسا، وينفع ms49 من القروح العتيقة الرطبة إذا انثر ~~عليها، وبخاصة ما كان منها في جلدة الإحليل. # والفلفل: حار يابس في الجزء الثالث، وهو لطيف رقيق يخلط بالأطعمة وهو من ~~الأدوية الكبار. # وكذلك القرفة الحارة: وهي دار صيني، وهي من الأدوية النافعة الأصحاء، وهي ~~نافعة من الحمى التي تكون من البلغم، وتخلط بالجوارش لمكان حرارتها ~~ولطافتها، وتنفع من برد المعدة، وتهضم الطعام، وتذيب البلغم وتلطفه، وتفتح # PageV01P091 # العروق المنسدة، وتنزل البول والحيضة، وتنفع من لدغ الهوام، وتذهب البلة ~~الغليظة التي في العين إذا خلطت مع الأكحال، وإن سحقت وعجنت بالخل فطليت ~~على الكلف والقوابي [أذهبتها] بإذن الله. # والخل: بارد يابس لطيف، يذيب غليظ [الطحال] ويلطفه ويقلل بلله، وهو رديء ~~في العصب لما كان فيه من القبض، والبرد، واليبس، والحموضة فهو يضر بالعصب ~~إضرارا شديدا، وإذا خلط بالماء ودهن الورد ثم وضع على الموضع الذي تتحلب من ~~المرة سكن الحرارة ومنع التحلب، وينفع من القروح والأكلة التي تكون في ~~الأعضاء، وإذا مزج بالماء وشرب قطع العطش الذي يكون من الحرارة والرطوبة، ~~ويحبس الدم أينما سال. # والملح: حار يابس قابض وهو جيد يجلو وينقي ويرق البلغم وينفع المعي مع ما ~~فيه من القبض. والملح يطيب اللحم والسمك وجميع ما يجعل فيه. # والمر: حار يابس لطيف قابض، ويكتحل به لمن كان فيه من القبض في بدء ما ~~يظهر من الجدري. # والصعتر: من الأطعمة والأدوية وهو حار يابس وهو جيد للرياح والبلغم وهو ~~صنفان: جبلي وبستاني. # فالجبلي أقوى من البستاني وكلهما ينزلان البول والحيضة، ويطرح الصفار وحب ~~القرع من البطن إذا طبخ وشرب [ماؤه] ، وهو جيد للمعدة الباردة ذات البلغم، ~~وينفع من وجع الحلق، وإذا طبخ وكمدت به العين ذات البلة نفعها، وينفع إذا ~~مضغ من وجع الأسنان الذي يكون من البرد والريح، وينقي المعدة والصدر ~~والكبد. # PageV01P092 ### | (ما جاء في أمزجة الجسد) # قال عبد الملك بن حبيب: # سمعت بعض المدنيين من أهل العلم بطب العرب والمعرفة بالداء والدواء يقول: ~~الجسد أربعة أنواع: # [الرأس: الربع الأول] وملاكه الدماغ وهو ms50 رباط الجسد، فإذا كمل الدماغ كان ~~الرجل زينا في مجلسه ذا تؤدة في أمره، والدماغ حار كالنار، والنخاع بارد ~~كالثلج. # فلولا برد النخاع أحرق الدماغ الجسد ولولا حرارة الدماغ أفسد النخاع ~~الجسد ببرده. # والصدر: الربع الثاني وملاكه القلب وهو بين [رئتي الجسد يبردهما] . # والبطن: الربع الثالث إلى المثانة وملاكه الكبد وهو مدبرة وطابخة الطعام ~~في المعدة، ثم تصفيه في الكبد فيأخذ صفوه فيصير دما فتصبه الكبد في القلب ~~والقلب في العروق، ويدفع ما لم يصف إلى الأمعاء منه ثم إلى المخرج. # والكبد حارة كالنار والمرارة [اللاصقة] بها باردة كالثلج، فلولا برد ~~المرارة أحرقت الكبد الجسد. # ولولا حرارة الكبد [أفسدت] المرارة الجسد ببردها، ولولا الكبد لم ينضج ~~الطعام في البطن. # والمثانة وما تحتها إلى أسفل: الربع الرابع وملاك ذلك الربع الكليتان، ~~هما [مدبرتان] وهما حارتان كالنار، والمثانة باردة كالثلج. # فلولا برد المثانة [أحرقت] الكليتان الجسد ولولا حرارة الكليتين أفسدت ~~المثانة ربعها ببردها. وكل ذلك بتقدير العزيز العليم. # PageV01P093 ### | (مزاج الإنسان) # قال عبد الملك بن حبيب: # وسمعت بعض المدنيين من أهل العلم بطب العرب والمعرفة بالداء والدواء ~~يقول: الداء أربعة أمزجة، والسنة أربعة، والإنسان أربعة أمزجة، فأمزجة ~~الداء الأربعة: الدم، والبلغم، والمرة الحمراء، والمرة السوداء. وأمزجة ~~السنة: الشتاء، والربيع، والصيف، والخريف. # فمزاج الشتاء البلغم، ومزاج الربيع الدم، ومزاج الصيف المرة الحمراء، ~~ومزاج الخريف المرة السوداء. # واعلم أن الخام من البلغم وهو أصله فما كان تحت الصدر إلى القدم فالخام، ~~ومن الصدر إلى الرأس فبلغم. والبواسير من الخام. والدم، والمرة الصفراء هي ~~من الحمراء. # وأمزجة الإنسان الأربعة أن الإنسان يكون غلاما سبع عشرة سنة، وشابا سبع ~~عشرة، وكهلا سبع عشرة، وشيخا إلى آخر عمره. # فمزاج الغلام الدم وهو حار ذو ابتلال، أخوف السنة عليه الربيع لأن فيه ~~سلطان مزاجه، وكذلك الربيع حار ذو ابتلال فإن تثور عليه غير الدم فهو آمن ~~عليه. # ومزاج الشاب المرة الحمراء ومزاجه حار يابس، أخوف السنة عليه الصيف لأن ~~فيه سلطان مزاجه، وكذلك الصيف حار يابس فإن تثور عليه ms51 غير المرة الحمراء ~~فهو آمن عليه. # ومزاج الكهل المرة السوداء ومزاجه بارد يابس، أخوف السنة عليه الخريف لأن ~~فيه سلطان مزاجه وكذلك الخريف بارد يابس، فإن تثور عليه المرة السوداء فهو ~~آمن عليه. # ومزاج الشيخ الخام والبلغم ومزاجهما بارد ذو ابتلال، أخوف السنة عليه ~~الشتاء لأن فيه سلطان مزاجه، وكذلك الشتاء بارد ذو ابتلال، فإن تثور عليه ~~غير الخام والبلغم فهو كان آمن عليه. # PageV01P094 # واعلم أن منزل الدم الكبد إلى العروق إلى القلب، والقلب حار ذو ابتلال، ~~وكذلك العروق والكبد. ومنزلة المرة الحمراء المرارة، والمرارة حارة يابسة. # ومنزلة المرة السوداء [الطحال] ، بارد يابس، ومنزل البلغم الرئة ومعدنه ~~الرأس منه مهبطه إلى الصدر إلى الرئة، والرئة باردة ذات ابتلال. ومنزل ~~الخام المفاصل. ومنزل الريح الأمعاء. # قال عبد الملك عن وهب بن منبه: # لما خلق الله آدم ثم جعل في جسده تسعة أبواب: سبعة في رأسه واثنين في ~~جسده، وجعل عقله في دماغه، وسره في كليتيه، وغضبه ورحمته في كبده، وندامته ~~في قلبه، ورغبته ونفسه في رئته، وضحكه في [طحاله] ، وفرحه وحزنه في وجهه، ~~والمرحة في صدره، وشهوته في فرجه، وذريته في صلبه، وقوته في منيه. # وجعل له عشرة أصابع في يديه قوة [ليديه] ، وعشرة أصابع في رجليه قوة ~~لرجليه، وجعل له بابين منهما يسمع قلبه، وبابين يبصر بهما قلبه وهما نور ~~جسده، وجعل له بابا يعيش جسده منه، وجعل له فيه لسانا يبين كلامه وحنكا ~~يجيد به طعم كل شيء، ومنخرين يجد بهما ريح كل شيء، وجعل له بابين منهما ~~يخرج منه ثقل طعامه وشرابه. # وجعل فيه ثلاث مائة وستين مفصلا وثلاث مائة وستين عظما، وثلاث مائة وستين ~~عرقا ساكنا وثلاث مائة وستين عرقا نافضا، فلو سكن عرق النافضة ما نفعه عيش ~~فلو نفض عرق من الساكنة ما نفعه عيش. # وقال علي بن أبي طالب - رضي الله عنه -: الحلق للصوت، واللسان للحروف، ~~والقلب للعقل، والكبد للحزن، والكليتان للرأي والمكر، والرئة للنفس، والقلب ~~و [الطحال] للضحك. # قال عبد الملك: أصل العقل القلب ms52 ومحله الدماغ. # وقال عمر - رضي الله عنه -: جوارح الجسد أعوان القلب والقلب ملكها. # PageV01P095 # فالرجلان يدان، واليدان جناحان، والعينان مرتادتان، واللسان ترجمان، ~~والأذنان تعيتان، والكليتان مدبرتان، و [الطحال] للضحك والفرح، والكبد ~~للحزن والغضب والرحمة، والرئة للنفس، والدماغ للعقل، والأنثيان للنسل، ~~والصدر للهم، والأنف للشم، والشفتان للذوق، والقلب ملك ذلك كله، فإذا طاب ~~الملك طابت جنوده وإذا خبث الملك خبث جنوده. # فقال له عبد الله بن سلام وكعب الأحبار: والله يا أمير المؤمنين إنه ~~لهكذا عندنا [في ما] قرأنا من الكتب. # وعن ابن عباس أنه قال: إن الله سبحانه خلق آدم من طينة عذبة ومالحة، فلو ~~كانت عذبة ليست بمالحة لم يحزن أبدا، ولم يغضب أبدا ولم يسأ أبدا ولم يجهل ~~أبدا، ولو كانت مالحة ليست معها عذبة لم يفرح أبدا، ولم يضحك أبدا، ولم يرض ~~أبدا، ولم يحسن أبدا، ولم يحلم أبدا. # ولكنه خلقه من طين عذبة ومالحة فما كان من [رضى] ، أو فرح، أو إحسان، أو ~~حلم فمن العذبة، وما كان من حزن، أو بكاء، أو إساءة، أو جهل فهو من ~~المالحة. # وعن وهب بن منبه أنه قال: لما خلق الله آدم ركب جسده من أربعة أشياء من ~~اليبوسة، والرطوبة، والحرارة، والبرودة، وذلك لأنه خلقه من تراب وماء، ثم ~~جعل فيه نفسا وروحا. # فيبوسته من قبل التراب، ورطوبته من قبل الماء، وحرارته من قبل النفس، ~~وبرودته من قبل الروح. # ثم خلق الله فيه من بعد هذا الخلق أربعة أمزجة، هي قوام جسده وملاكه لا ~~يقوم جسده إلا بها، ولا يقوم مزاج أحد منها إلا بأقرانه. وهي: الدم، ~~والبلغم، والمرة الحمراء، والمرة السوداء. # ثم أسكن بعض هذا الخلق في بعض، فجعل مسكن اليبوسة في المرة السوداء، ~~ومسكن الحرارة في المرة الحمراء، ومسكن الرطوبة في الدم، ومسكن البرودة في ~~البلغم. فأيما جسدا اعتدلت فيه هذه الأمزجة الأربعة التي جعلها الله قوام ~~جسده. فصار كل مزاج منها ربعا لا يزيد ولا ينقص. كملت صحته واعتدلت فطرته ~~وكان سائر جسده # PageV01P096 # وغرائزه مستوية. فإن زاد ms53 مزاج منها عن ربعه غلبته الأمزجة الثلاثة وقهرته ~~ودخل عليه السقم بقدر نقصانه وعجزه عن مقارنتها. # فينبغي للطبيب العالم بالداء والدواء أن يعلم من أين سقم الجسد بزيادة ~~المزاج أو من نقصانه ويعلم الدواء الذي يعالج به، فينقص منه إن كان زايدا ~~ويزيد فيه إن كان ناقصا حتى يقيمه على فطرته. # قال: وجعل الله هذا الخلق الذي وصفنا عنه بناء أخلاق بني آدم في طبائعهم ~~التي بها تعرف أفعالهم. فمن اليبوسة العزم، ومن الرطوبة اللين، ومن الحرارة ~~الحدة، ومن البرودة الأناة. فإن ملك به اليبوسة كان عزمه قساوة، وإن مالت ~~به الرطوبة كان لينه مهانة، وإن مالت به الحرارة كانت حدته سفها وطيشا، وإن ~~مالت به البرودة كانت [أناته] بلادة ورثيا. # فإن هذه الأشياء الأربعة من اليبوسة، والحرارة، والبرودة، والرطوبة زاد ~~أو نقص، دخل عليه العيب من ناحيته. فإذا اعتدلت فيه استقامت فطرته وحسنت ~~غريزته حين دهر بعضها بعضا ولم يعل شيئا منها أقرانه، ومعروفه، وتوسعه، ~~وسهولته، وترسله، ولعبه، وضحكه، وجزعه، وبطالته. # ومن الروح حلمه، ووقاره، وعفافه، و [حياؤه] وفهمه، وتقاه، وتكرمه، وصدقه، ~~ورفقه، وصبره. وبالروح يسمع الإنسان، ويبصر، ويأكل، ويشرب، ويقوم، [و] ~~يقعد، ويفرح، ويضحك، ويبكي، ويحزن. وبالروح يعرف الإنسان الحق من الباطل، ~~والرشد من الغي، والصواب من الخطأ، وبه علم، ويعلم، ويتعلم، ويعفو، ويدبر، ~~ويحذر، ويعزم، ويستحي، ويتكرم، فالحليم يتعاهد أخلاقه وينظر فيها. فإذا خاف ~~أن يغلب عليه بعض أخلاق يبوسة التراب، ألزم كل خلق منها خلقا من أخلاق ~~الماء يمزجه به. وإذا خاف أن يغلب عليه بعض أخلاق النفس، ألزم كل خلق منها ~~خلقا من أخلاق الروح بعده. # وقد يقال: ليس من أحد إلا وفيه من كل طبيعة سوء غريزة، وإنما التفاضل بين ~~الناس في مغالبة الطبائع. فإما أن يسلم أحد من أن يكون فيه منها فلا، إلا ~~أن الرجل # PageV01P097 # القوي الحليم يغلبها بإذن الله. بالقمع لها كلما تطلعت أن يبيتها حتى ~~كأنما ليست فيه، ولعلها فيه كامنة ولن ينال ذلك إلا بعون الله. # ومن يخذله الله ms54 يهلك وأنفع ما يلزم الإنسان من التداوي بالأدوية إذا سلم ~~من الأدواء لا يحمل عليه من المأكول والمشروب إلا خفاء. # واعلم أن الدم حلو ذو ابتلال فإذا تثور فعالجه باليابس البارد الحامض. ~~والمرة الحمراء حارة يابسة عللة، فإذا تثوت فعالجها بالبارد الندي الحلو. ~~والمرة السوداء باردة يابسة حامضة، فإذا تثورت فعالجها بالسخن الندي الحلو. ~~والبلغم بارد رطب مالح فإذا تثور فعالجه بالحار اليابس الحلو. ### | (الأزمنة وما يصلح فيها) # قال عبد الملك: # وسمعتهم يقولون: السنة أربعة أزمنة ولها أربعة أمزجة: صيف، وخريف، وشتاء، ~~وربيع. # فالشتاء ثلاثة أشهر: دجنبر وينير وفبراير، وهو بارد رطب ومزاجه البلغم ~~والخام وهما باردان رطبان يؤمر فيها باجتناب أكل [اللحم] البقري، والكراث ~~والسلق. # ويستحب فيه شرب الماء الفاتر على الريق، وأكل الدجاج، والحمص، والودك ~~الكثير، والكرنب، وأكل الزنجبيل، والفلفل، والصناب، وأكل الثوم بالعسل، وكل ~~حار وشربه. # واجتناب البارد من الطعام ويستحب فيه تعاهد الجماع والحمامات والاصطلاء ~~وتعريق الجسد وغمره لأن العروق والعصب تقسح فيه وتبرد. # ويكره فيه كثرة الاغتسال والتصبح والنوم كله بالنهار، و [ينهى] فيه عن ~~شرب # PageV01P098 # الماء بالليل بعد النوم فإن منه يكون ضيق النفس. # ويستحب فيه استخراج الخام والبلغم ومضغ المخاضع ولزوم الغراغر بالصناب، ~~والرب ولزوم القيء بالبكر بأكل الفجل، والخردل، والجرجير، والثفاء، وكل شيء ~~حار، ثم يشرب عليه العسل فلبث قليلا ثم يتقيأ على إثره. # والربيع ثلاثة أشهر وهي: مارص، وإبريل وميه. وهو حار رطب يؤمر فيه ~~باجتناب أكل الثوم، والكراث، والبصل، والفجل، والسلق، والكرنب، وكل بقلة ~~قديمة، أو عروق يكون تحت الأرض من أجل الداء الذي يكون فليها وهو في عروقها ~~إلى فروعها، ومن أكلها تثور عليه الدم والبلغم وأخذه في حنجره مثل الذبحة. # وينهى عن أكل الرؤوس والأكارع ورؤوس الحيتان وأذنابها من أجل الندى يسقط ~~على العشب فتأكل منها البهائم فيحري في رؤوسها وأرجلها. فمن أكل الرؤوس ~~والأكارع ومن الحيتان الرؤوس والأذناب في هذا الجزء علق ذلك في رأسه ~~وأصابته منه غشاوة في بصره. # ويؤمر فيه بإقلال من الجماع وذلك أنه ms55 يهيج ويتقي فيه كثرة شرب الماء، ~~ويستحب فيه أكل الحلاوة وشربها على الريق وأكل [] بالعسل وبغير العسل، ~~والنبق وأكل السماق وشربه وكل شيء فيه حموضة، وكل يابس بارد لأن الدم حار ~~رطب. # ويستحب فيه أكل القطف، والقرع، والرجلة، والملوخيا. ويؤمر فيه ~~بالاستمشاء، والاحتقان، والاحتجام، والاطلاء، وقطع العروق لمن اضطر إلى ~~قطعها، ومن بقي فإنه ربما بقي فيه على من فيه فضل دم وآبد على الطبيعة لأنه ~~زمانه وسلطانه وتثوره. # ومن علاج تثوره أن يشرب من الإهليلج مثقالا ومن التربد مثقالين فإنه يمشي ~~بعد الحرارة التي يتثور منه الدم. # PageV01P099 # والصيف ثلاثة أشهر: ينيه ويليه وغشت وهو حار يابس، مزاجه المرة الحمراء ~~وهي حارة يابسة، يؤمر فيه باجتناب أكل الرؤوس والأكارع ورؤوس الحيتان ~~وأذنابها كما وصفنا في الجزء الذي قبله و [ينهى] فيه عن أكل الملوخيا، ~~والفجل، والكرنب، والأطعمة السخنة، وكل حار مثل الفلفل، والصناب، والزيت، ~~والمالح كله فإن المالح والحار [يهيجان] العطش فتثور منه المرة والمرض، ~~ويؤمن فيه بالإقلال من الجماع من أجل تثور الدم فيه من شدة الحر، و [ينهى] ~~عن دخول الحمام، وعن السفر لشدة الحر، وعن الجلوس في الشمس، وقرب النار. # ويستحب فيه من الأطعمة كل بارد رطب مثل البطيخ، والخوخ، والقطف، والقثاء، ~~والرجلة، وكل بارد. وشرب الماء البارد على الريق ويكثر فيه من شرب الماء ~~البارد على كل حال، وأن يتعاهد فيه الحقن الملينة [المسهلة] والمشي الذي ~~يسيل ويحرك الخام لأن فيه يؤجع الماء إلى أصله و [يلوى] العود. # ويؤمر فيه بشرب كل ما يفطر المرة من الروب رب العصير ورب الأترج ورب ~~السفرجل وأشبه ذلك، ويكثر فيه من أكل الحلاوة والحموضة وكل شيء يلطف حارة ~~المرة وأوجاعها. # والخريف ثلاثة أشهر: شتنبر واكتبر ونوبنبر، وهو بارد يابس، مزاجه المرة ~~السوداء وهي باردة يابسة، [ينهى] فيها عن أكل المملوح، وعن أكل الملوخيا، ~~وعن أكل الكرنب حتى يصيبه الأمطار. # PageV01P100 # ويؤمر فيه بأكل الكراث نيا ومطبوخا، و [بشرب] اللبن وأكل التين، والتفاح، ~~والحموضة كلها وينهى فيه عن دخول الحمام. ### | (علاج ms56 المثانة وما حوت إلى القدمين) # قال عبد الملك: # سمعت أهل البصر بالطب والعلل يقولون: إذا استقبل الداء المثانة واجتمع ~~إليها فإن من ماهية ذلك انصراف النفس عن الطعام، ونوم ثقيل، وقشعريرة، ~~وأوجاع كأوجاع القرح فيما بين القرن إلى القدمين، وتقطير البول غير سريع ~~وبثر يخرج تحت الخصيتين، فإذا [أحس] الإنسان بشيء من ذلك فإن من أنفع دواء ~~به أن يأخذ شيئا من كرفس بأصوله وشيء من بسباس بأصوله فيغسلهما من ترابهما، ~~ثم يطبخهما بماء وعسل، ثم يشرب منهما كل [غداة] بعد أن يفتره كأسا تامة على ~~الريق، وليحتم من البطنة والوطئ حتى يتفرغ ذلك عنه. فمن [توانى] [عنه] أو ~~عجز عن علاجه [فإن] ذلك [يسبب] من الأوجاع: أن يستغشي البطن منه غاشية من ~~الكبد، وإسراف من البول، وأرق شديد، وفساد [في] اللون، وسقوط من ماء البطن ~~في الأنثيين، وقرحة تخرج في غشي المثانة. # قال عبد الملك: # ومن علاج المثانة إذا أرقت واسترخت وأبردت فلم تحبس البول أن تأخذ ~~الضومران المنقى. فتر منه، ثم تصب الماء عليه فتطبخه، ثم تعصره فتسقيه ذلك ~~الماء فاترا فهو يرده بإذن الله. # PageV01P101 # ومن علاج المثانة إذا اعتلت وسلس بولها أن [يطبخ] الحمص الأسود و [يقشر ~~فيؤكل ويحتسى] مرقه فإنه يصلح المثانة، ويذيب الحصاة التي تصير فليها، ويدر ~~البول، ويقطع حصيره، ويزيد في مني الرجل وفي لبن المرأة، وينزل الحيضة إذا ~~ارتفعت، ويفتح السدد التي تكون في المعدة والكبد، ويخرج الدود وحب القرع من ~~البطن. # وإذا طحن فصنع منه شديد المرهم يوضع على الورم الذي يكون في أصل ~~الأربيتين وفي الأنثيين. ألان ذلك وحلله، وإذا عجن بالعسل ووضع على القرحة ~~نفعها وأذهب رطوبتها. # ومن علاج المثانة إذا اعتلت أن يطبخ حليبا من لبن المعز، ثم يشربه سخنا ~~بالغد وعلى الريق فإنه ينفع بإذن الله من قروح المثانة، ومن قروح الكليتين ~~والرئة، وقروح الأمعاء، ومن السعال والسل، وطبخه على وجهين أحدهما في قدر و ~~[يحمى] له الحصباء، أو الحديدة ثم يجعل في اللبن فيغلي بها حتى يشق ms57 بعض ~~لدونته. # الثاني أن تأخذ مكيالا من اللبن ومكيالا من الماء فتجمعهما في القدر، ثم ~~توقد [تحته] بنار لينة حتى يذهب الماء ويبقى اللبن، ثم يسقى منه المحتاج ~~إليه بقدر حاجته. # قال: ولبن الضأن شبيه بلبن المعز في دوائه إلا أنه أغلظ وأسمن من لبن ~~المعز. # ومما ينفع ما تحت السرة من المثانة والكليتين أكل الحبة الخضراء، وهي حب ~~البطم، وحب الضرو [وإذا طاب] واسود وهو جيد للمعدة وتذهب # PageV01P102 # [الحصاة] وينفض البول ويدره ويقطع حصره. ومما يصلح المثانة أكل التين ~~الأخضر واليابس فإنه حار لدن وهو يدر البول وينقي الفضول من المثانة ويلين ~~الأورام الصلبة التي تكون في الكبد و [الطحال] ويفتح سددهما. # ومما يصلح ما تحت السرة من المثانة والكليتين [شرب] الرب الذي يصنع من ~~عصير العنب حتى يذهب ثلثاه فإنه حار لين وهو جيد للصدر والسعال، ويزيد في ~~المني، وينزل البول، ويقطع حصره ويلين البطن. # ومما يصلح المثانة وينفعها أكل البطيخ فإنه بارد رطب لين ينقي الصدر ~~والمثانة وينزل البول والحيضة، وحبه جيد للصدر والسعال والكليتين والقرح ~~الذي يكون في المثانة إذا طبخ وشرب [ماؤه] . # قال عبد الملك: # ومثله أكل اللوز مما يصلح المثانة، ويذيب [الحصاة] أكل اللوز وشرب سويقه ~~فإنه معتدل وفيه شيء من البرودة وهو ينزل البول ويقطع حصره، وينفع القولنج، ~~ويقتل الدود في البطن، وينفع من لدغ العقارب إذا أكل بالتين، أو بالتمر، أو ~~بالعسل، ويشد الإنسان حلوا كان أو مرا، والمر أقوى. # ومما يصلحها أكل الصنوبر وأكل الفستق، وينفع مما ينفع له اللوز إذا وضع ~~على لدغ العقرب. # ومما يصلح لها ولما ذكر معها أكل النعنع وهو بلسان الأندلس المنتة، وينفع ~~من الريح الغليظ التي تكون في المعدة والأمعاء ويقطع القيء ويسكنه لطيب ~~ريحه. # PageV01P103 # ومما ينفع المثانة أن تيبس الورد ثم تدقه وتشربه بماء فاتر على الريق ~~فإنه مجرب نافع إن شاء الله. # قال عبد الملك: # ومما ينفع من قطر البول أن تأخذ وردا يابسا فتسحقه، ثم تعجنه بدقيق ~~الشعير مغربلا بالخل والعسل [وتبسطه] ms58 على خرقة وتضعه على المثانة، وهي ~~العانة، فإنه يقطع القطر بإذن الله. # ومما ينفع من الخاصرة أو [الحصاة] أن تأخذ أصول الحريق فتغسلها من ترابها ~~و [تقطعها] تقطيع العجل، ثم تلقيها في العسل النقي الطيب فتدعها فيه ثلاثة ~~أيام، ثم تلعق منها كل غدوات ثلاثة أيام على الريق ملعقة وما زدت من الأيام ~~كان أنفع. # ومما ينفع من الخاصرة و [الحصاة] أن تأخذ أصول القصب فتمزع قشره الأعلى ~~ثم تيبسه في غير الشمس ثم تدقه حتى يصير بمنزلة الفلفل وتغربله بغربال شعر، ~~ثم تجعله ذرورا على كل مرق أو مشوي أو بيضة. # ومما ينفع من الخاصرة و [الحصاة] أيضا رماد الضرو يشرب بالزيت أو رماد ~~الأصاص يشرب بالماء الساخن الساكب، أو لبن حليب يطبخ بالرضف، ثم يعمد إلى ~~مثله من الزيت فيسكبه عليه في حرارته فيخلطهما جميعا، ثم يشربهما صاحب ~~[الحصاة] ، أو الخاصرة فكل واحد من الثلاثة نافع بإذن الله. # ومما ينفع من [الحصاة] ويخرج النفخة أن تسحق الحرف، ثم تسقيه إياه بماء ~~وعسل على الريق وكذلك تسقيه السنبل بعد سحقه بماء فاتر، وكذلك طبخ أصل # PageV01P104 # السوسن بالزيت ثم تشربه نافع منهما وكذلك شرب زريعة الثوم بماء فاتر نافع ~~منهما. # ومما ينفع [الحصاة] أن يطبخ أطراف الإكليل بماء وعسل أو رب طيب، ثم تشرب ~~منه بقدر شريكه على الريق. # ومما ينفع المثانة ويصلحها ويذهب [الحصاة] الكرفس وهو مثل النعنع في ~~حرارته، وينفع ورقه إذا أكل رطبا من المعدة، ومن الكبد الباردة، وينفع عصير ~~ورقه من الحمى النافض وحبه أقوى وأحر من ورقه، وفيه من الدواء ما في ورقه. # ومما ينفع من الخاصرة أن تدق ورق الكرنب حسنا، ثم تعصر من مائه قدر [كأس] ~~ويجعل من الرب مثله، ثم يشربه في الحمام أو في قصرية. # ومما ينفع منها أن تأخذ وزن درهمين من الشب اليماني فتسحقه ناعما ثم ~~تشربه به في ماء سكب غداوة خميس على الريق فإنه نافع بإذن الله. # ومما ينفع ويدبغ المثانة ويغلظها ويدر البول منها أكل الرمان ms59 بشحمه، وأكل ~~القسطل والبلوط نيا ومشويا، وأكله مشويا أفضل من أكله نيا. # وقد يصنع منهما أو من أحدهما سويق كسويق اللوز، ويشرب بالعسل، أو بالسكر ~~فيصلح به المثانة. وقد يطبخ بالماء بعد [نزع] قشره، ثم يشرب مائه فيصلح ~~المثانة ويدبغها. # ومما ينفع من ورم الخصى أن تأخذ السلق فترضه حسنا وتعجنه بالعسل، ثم ~~تقصبه عليه. ومما ينفع منه أيضا أن تغطيه برغوة الماء. # ومما ينفع من وجع الشرج أن يكثر من أكل اللوز، ويشرب سويقه وأن يسحق # PageV01P105 # الحرف ويخلط بشيء من دقيق، ثم تعجنه بالخل السخن، وتجعل منه لصوقا فتركبه ~~على الشرج. # قال عبد الملك: # ومما ينفع من وجع الصلب والوركين أن تأخذ قضبان الزرجون فتقطعها، ثم تحفر ~~في الأرض حفرة فتلقي ذلك الزرجون فيها، ثم تشعلها نارا ثم ترشها فإذا افترت ~~فخذ تبن الشعير فغطها به حسنا، ثم اطرح عليها كساء من صوف، ثم ادهن الذي به ~~وجع الصلب والوركين بزيت، ثم اضجعه على الكساء في الحفرة وغطه حتى يعرق ~~فإنه يرقه بإذن الله. # ومما ينفع من وجع الركبة أن تأخذ من ورق التين، ومن ورق الجوز فتسحقه ~~حسنا بشحم اللوز، ثم تعصبه عليها في يوم حار يوكأ به أو تأخذ بعر تيس فحل ~~فتعجنه بالخل، ثم تجعله على خرقة وهي فاتر، ثم تعصبه على الركبة أو تأخذ ~~أصل الحريق فيدق حسنا، ثم يلقى في زيت ويعصب على الركبة والورك أو تفعل ~~بأطراف الأصاص مثل ذلك، أو يعجن خثى البقر بخل حاذق، ثم يعصبها على الركبة ~~والورك فكل ذلك نافع بإذن الله. # ومما ينفع من وجع الصلب حيث كان أن تدهنه بزيت طبخ الشبة، أو يدق ~~البلشاقية بورقها وتعصبها عليه أو تأخذ أصل السوسن فترضه بورقه، وتستخرج ~~[ماءه] فتعجنه بلباب الخبز، ثم تعصبه عليه. # ومما ينفع من وجع القدمين أن تر ض الرجلة، ثم تعصبها عليه، أو تأخذ فرث ~~[شاة] سخونة فتدخل فيه قدميك فإنه نافع بإذن الله. # PageV01P106 ### | (ما جاء في السحر وعلاجه) # وعن محمد بن المنكدر أن امرأة ms60 قالت لعائشة: يا أم المؤمنين، هل علي من ~~جناح أقيد جملي؟ فقالت: اخرجوا عني الساحرة. ثم أمرت بمكانها فصب عليه ماء ~~وملح. # قال عبد الملك: تعني بقولها أقيد جملي أن تسحر زوجها: وكانت عائشة تأمر ~~بدفن الأظفار والشعر، ودم المحاجم مخافة أن يسحر فيه. # وروت عمرة أن عائشة - رضي الله عنها - كانت برت جارية لها ثم إن عائشة ~~اشتكت بعد ذلك ما شاء الله. ثم دخل عليها رجل سندي فقال: إنك مطبوبة. قالت: ~~ومن طبني؟ # قال: امرأة من نعتها كذا وكذا. فوصفها لها في حجرها صبي قد بال عليها. # قالت عائشة: أي فلانة، لجارية كانت تخدمها. فوجدتها عند جيران لها وفي ~~حجرها صبي قد بال فلما غسلت بول صبيها جاءت فقالت لها عائشة: سحرتني؟ قالت: ~~نعم. قالت: ولم؟ قالت: أحببت العتق. قالت عائشة: أحببت العتق والله لا ~~تعتقين أبدا. ثم أمرت عائشة ابن أخيها أن يبيعها من الأعراب ممن يسيء ملكها ~~فباعها. # قالت عائشة: ثم ابتع بثمنها رقبة حتى اعتقها ففعل. قالت عمرة: فلبث ما ~~شاء الله من الزمان، ثم إنها رأت في المنام أن تغتسل من ثلاث آبار يمد ~~بعضها بعضا فإنك تشفين. # قالت عمرة: فدخل على عائشة ابن أخيها وعبد الرحمن بن سعيد بن زرارة فذكرت ~~عائشة لهما ذلك فانطلقا إلى قباء فوجدا آبارا ثلاثا يمد بعضها بعضا فاستقيا ~~من # PageV01P107 # كل بئر ثلاثة سحب حتى [ملأ] السحب من جميعهن، ثم أتوا به عائشة فاغتسلت ~~به فشفيت. وكانت عائشة تأمر المسحور أن يستقبل جرية الماء فيغطس فيه رأسه ~~سبع مرات. # وقالت عائشة: من استقبل جرية الماء النهري فغطس فيه رأسه إحدى وعشرين ~~مرة، ثم يغيره في عامه ذلك سحر. # وروي أن بنات لبيد بن أعصم اليهودي [سحرن] رسول الله [صلى الله عليه ~~وسلم] فاشتكى شكية شديدة حتى خيف عليه، ومكث أربعين يوما في شكايته وقد ~~تغير جسمه ودهنه وخامره النسيان، فأتاه جبريل عليه السلام فقال: يا محمد ~~أنت مطبوب، يعني مسحور. # قال: " ومن طبني؟ " قال: بنات لبيد بن أعصم ms61 اليهودي. قال: " وفيما؟ " ~~قال: في خف طلع ذلك. قال: " وأين وضعته؟ " قال: في راعوفة بئر ذوران. # قال: " فما دوائه. يا جبريل؟ " قال: تنزع ماء البئر حتى تبدوا الراعوفة ~~فتستخرج من تحتها. # وكانت البئر في بني بياضة من الأنصار فأرسل رسول الله [صلى الله عليه ~~وسلم] لاستخراج ذلك من البئر وأحضر [لذلك] أبا بكر وعمر فنزعوا الماء ~~فوجدوه قد تغير كهيئة ماء الحناء، ثم استخرجوا الخف من تحت الراعوفة فأتي ~~به رسول الله [صلى الله عليه وسلم] فوجدوا في عقدا معقدا ونزل جبريل على ~~رسول الله [صلى الله عليه وسلم] بالمعوذتين فقال له: اقرأ يا محمد! # فقال: " وما أقرأ؟ " قال: اقرأ: {قل أعوذ برب الفلق} [الفلق: 1] . فكل ما ~~قرأ آية انحلت عقدة إلى آخر المعوذتين. فبرق رسول الله [صلى الله عليه ~~وسلم] وصح. وقال صلوات الله عليه: " ما تعوذت بمثلها ". # ثم أمر أصحاب رسول الله [صلى الله عليه وسلم] إنسانا فبال على العقد ~~والخف، ثم أحرقا بالنار، وألقيا بعد احتراقهما في حفرة [وواروهما] بالتراب، ~~ثم دعا رسول الله [صلى الله عليه وسلم] ببنات # PageV01P108 # لبيد بن أعصم فاعترفن بما عملن، وكن ثلاثا أو أربعا. # قال عبد الملك: # والخف حيث يكون الطلع، ثم يذهب الطلع ويبقى موضعه فهو من الخف، والراعوفة ~~الصخرة التي تكون في أسفل البئر يجلس عليها عند تنقيتها. # وسئل يحيى بن سعيد عن العبد أبق فيعقد بغير سحر فيغمى عليه الطريق ويمتنع ~~من البول والخلا فيشتد ذلك عليه فيرجع إلى أهله فقال: رأيت [كثيرا ممن] ~~أدركنا يكره ذلك كراهية شديدة وينهي عنه. # قال عبد الملك: هو من السحر ما هو، ولا يحل فعله. ### | (ما جاء في العين) # وعن ابن عباس أن رسول الله [صلى الله عليه وسلم] قال: " العين حق تستنزل ~~الجمل القدر والرجل القبر ". # وروي عنه عليه السلام: " العين تغلي القدور وتملأ القبور ". وسئل [صلى ~~الله عليه وسلم] هل يضر الغبط؟ فقال: " نعم كما يضر السحر ". # وعنه [صلى الله عليه وسلم] أنه قال: " العين حق، ولو كان شيء يسبق ms62 القدر ~~لسبقته العين ". وقال [صلى الله عليه وسلم] : " العين حق يحضرها الشيطان ~~وحسد ابن آدم ". # وعن ابن عباس في قول يعقوب لبنيه: {يا بني لا تدخلوا من باب واحد} [يوسف: ~~67] الآية. # PageV01P109 # قال: خاف عليهم العين عند اجتماعهم وقوله: {ولما دخلوا من حيث أمرهم ~~أبوهم} إلى قوله: {فضها} [يوسف: 68] ، وتلك الحاجة خوف العين عليهم وقد علم ~~أن ذلك لا يغني عنهم من قضاء الله وقدره شيئا وهو قوله: {وإنه لذو علم لما ~~علمنه} [يوسف: 68] يعني علمه بذلك. ### | (ما جاء في النشرة من العين وغيرها} # وروي عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف أنه قال: رأى عامر بن ربيعة سهل بن ~~حنيف يغتسل فقال: ما رأيت كاليوم ولا جلد مخبأة. فلبط سهل مكانه فأتي رسول ~~الله [صلى الله عليه وسلم] فقيل له: يا رسول الله هل لك في # سهل بن حنيف والله ما يرفع رأسه؟ # فقال: " هل تتهمون له أحدا؟ " قالوا: نتهم له عامر بن ربيعة. # فدعا رسول الله [صلى الله عليه وسلم] عامر فتغيظ عليه: " علام يقتل أحدكم ~~أخاه ألا بركت اغتسل له "، فغسل له عامر وجهه ويديه ومرفقيه وركبتيه وأطراف ~~رجليه وداخلة إزاره في قدح ثم صب عليه فراح سهل مع الناس ليس به بأس. # قال عبد الملك: # أما قوله: " فلبط سهل " فيعني صرع ساقطا كالمريض المسبت. يقال: لبط بفلان ~~لبطا وهو ملبوط به. # ومنه حديث النبي [صلى الله عليه وسلم] حين خرج على قريش ليلة أرادوا أن ~~يمكروا به فضرب الله بالنور على قلوبهم. # فخرج رسول الله [صلى الله عليه وسلم] من منزله وقريش ملبوط بهم. يعني ~~أنهم سقطوا صرعى بين يديه، وتقول العرب أيضا: ليج بفلان، يعني لبط به، وهو ~~الليج واللبط. # قال عبد الملك: # وأما تفسير اغتسال العاين للمعين فقال الزهري: يؤتى العاين بقدح فيه ماء ~~فيدخل فيه كفه فيمضمض، ثم يمجه في القدح، ثم يغسل وجهه في القدح، ثم يدخل ~~يده اليسرى فيصب بها على مرفقيه الأيمن، ثم يدخل يده اليمنى فيصب على ~~مرفقيه # PageV01P110 # الأيسر، ثم ms63 يدخل يده اليسرى فيصب بها على قدمه اليمنى، ثم يدخل يده ~~اليمنى فيصب على قدمه اليسرى، ويدخل يده [اليسرى] فيصب بها على ركبته ~~اليمنى، ثم يدخل يده اليمنى فيصبها على ركبته اليسرى، كل ذلك في القدح، ثم ~~يغسل داخلة إزاره في القدح ولا يوضع القدح [على الأرض] ، ثم يصب على رأس ~~المعين من خلفه صفة واحدة يجري على جسده. # قال عبد الملك: # وداخلة الإزار وهو الطرف المتوالي الذي يضعه المتورر على [حقوه] الأيمن. # و [روى] حديثا مسندا أن سعد بن أبي وقاص خرج يوما بالعراق في ثوبين، وهو ~~أميرها يومئذ، فنظرت إليه امرأة فقالت: إن أميركم هذا ليعلم أنه أهضم ~~الكشحين فعاينته فرجع إلى منزله فسقط. فبلغه ما قالت المرأة فأرسل إليها ~~فغسلت له أطرافها هكذا، ثم اغتسل به فذهب ذلك عنه. وعنه [صلى الله عليه ~~وسلم] : " العين حق فإذا استغسلتم فاغتسلوا ". # قال عبد الملك: الاغتسال الذي فسرناه فوق هذا. # وروي أن رسول الله [صلى الله عليه وسلم] أمر من أصابته العين أن يتوضأ له ~~أشد أهله له حبا ثم يغتسل منه ويجرع. # وقال [صلى الله عليه وسلم] : " يا امرأة إذا أصابت ابنك عين فليتوضأ له ~~أود أهله له، ثم اغسليه به ". # قال عبد الملك: # فالاغتسال للمعين يتوضأ العاين على حال ما فسرناه فوق هذا. نشرة أمر بها ~~رسول الله [صلى الله عليه وسلم] للمعين وشفاء جعله الله في ذلك لمن عين. # وقد أمر رسول الله [صلى الله عليه وسلم] بالنشر لغير المعين أيضا. وقد ~~نشر في مرضه، صلوات الله عليه. # PageV01P111 # قالت عائشة: أمرنا رسول الله [صلى الله عليه وسلم] ، فغسلنا من سبع قرب ~~من سبع إناء وهو مريض وجماعة من الصحابة لم يكونوا يرون بها بأسا. # وكان سعيد بن المسيب لا يرى بها بأسا. وقد سئل عنها مالك والثوري فقالا: ~~كل النشرة لا تضر من وطن عليها فلا بأس بها. # قال عبد الملك: # ولا بأس بها على كل حال ضرت أو لم تضر ولا [تعدوا] أن تكون نشرة وليس ms64 ~~يعلمها من عملها لتضر أحدا إنما يعملها لتنفع من ينتشر بها. # وسئل عنها عطا بن أبي رباح فكره نشر الأطباء وقال: إنهم يعقدون فيها ~~العقد. وأما شيء تصنعه لنفسك فلا بأس به. # وعن أبي أمامة الباهلي أن رسول الله [صلى الله عليه وسلم] قال: " ينفع ~~بإذن الله من البرص والجنون والجذام والسعال والبطن والحمى والنفس إذا كتبت ~~أن تكتب بزعفران أو عسل أو مشق: أعوذ بكلمات الله التامات وأسمائه كلها ~~عامة من شر السامة والعامة ومن شر العين اللامة ومن شر حاسد إذا حسد ومن شر ~~أبي قترة وما ولد ". # ثلاثة وثلاثون من الملائكة أتوا ربهم فقالوا: وصب اصيبا بأرضنا. فقال: ~~خذوا أتربة من أرضكم فامسحوا بوصبكم رقية محمد لا يفلح من كتمها أبدا. # وروي أن رسول الله [صلى الله عليه وسلم] اشتكى فأتاه أصحابه يعوذونه ~~فقال: " إن جبريل أتاني فرقاني فأرجو الله أن يكون قد عافاني ". # قالوا: وما رقاك به، يا رسول الله؟ قال: " بسم الله أرقيك من كل شيء ~~يؤذيك من كل حاسد وعين الله يشفيك ". # قال [مرثد] : دخلت الحمام فرأى علي بن مسلم الخولاني كتابا معلقا فأدخل # PageV01P112 # يده في الخيط فقطعه، ثم قال: يا ابن أخي أرقيك برقية رسول الله [صلى الله ~~عليه وسلم] ثم قال: بسم الله أرقيك والله يشفيك من كل داء فيك من نفس نافس ~~وعين عاين وحسد حاسد. ### | (ما جاء في رقية القرحة والنملة) # روي أن عائشة - رضي الله عنها - ترى [البثرة] الصغيرة في بدنها فتلح ~~بالتعويذ فقال لها: " إنها صغيرة " فتقول: الله يعظم ما يشاء من صغير، ~~ويصغر ما يشاء من عظيم. # وروي أن رسول الله [صلى الله عليه وسلم] أصابه خرش عود في إصبعه فطفق ~~يجزع منه ويلح في الدعاء فقال: " يا حميراء إن الله إذا أحب أن يكبر الصغير ~~كبره ". # وأتاه [صلى الله عليه وسلم] رجل به قرحة قد أعيا عليه أن يجد من بريها ~~فأخذ رسول الله [صلى الله عليه وسلم] بإصبعه من ريقه ثم وضعها على القرحة ~~وقال: ms65 " بسم الله بريق بعضنا بتراب أرضنا يشفي سقيمنا بإذن ربنا ". فبرئ ~~الرجل مكانه. # قال أبو هريرة راوي الحديث المتقدم: وبلغني أنه ما من مولود إلا بعث الله ~~إليه ملكا فأخذ من الأرض ترابا فجعله على مقطع سرته فكان فيه [شفاؤه] وكان ~~قبره حيث أخذ التراب. # وعن ابن المنكدر أن امرأة من قريش كانت ترقي من النملة فقال لها رسول ~~الله [صلى الله عليه وسلم] : " علميها حفصة ". [ ... ...] # PageV01P113 # واتخذوا عليها صفدا ثم تكتب فاتحة الكاتب وثلاث آيات من أول البقرة: ~~{وإلهكم إله واحد لا إله} إلى: {يعقلون} [البقرة: 163 - 164] وآية الكرسي، ~~وآيتين بعدها إلى: {خلدون} [البقرة: 257] وخاتمة سورة البقرة: {لله ما في ~~السماوات وما في الأرض} [البقرة: 284] حتى يختم، ومن آل عمران وعشرا من ~~آخرها، وأول آية من النساء، وأول آية من المائدة، وأول آية من الأنعام، ~~وأول آية من الأعراف وأخرى في صدرها: {إن ربكم الله الذي خلق السماوات ~~والأرض} إلى {المحسنين} [الأعراف: 54 - 56] ، وآية يونس: {قال موسى ما جئتم ~~به السحر} إلى: {المفسدين} [يونس: 81] ، وآية في طه: {وألق ما في يمينك} ~~[طه: 69] إلى آخر الآية، وعشر من أول الصافات، وخاتمة سورة الحشر من قوله: ~~{لو أنزلنا هذا القرآن} [الحشر: 21] ، {قل هو الله أحد} [الإخلاص: 1] ، ~~والمعوذتين، تكتب في إناء [نظيف] أو عجفة زجاج، ثم تغسله ثلاث، ثم يشرب منه ~~ثلاث حسي، ويتوضأ منه كوضوئه للصلاة والوضوء الطهر، ويصب على رأسه وصدره ~~منه، ثم يصلي ركعتين يستشفي الله. يفعل ذلك ثلاثة أيام. ### | (ما جاء في الرقية من العين) # روى ابن حبيب عن مالك أن رسول الله [صلى الله عليه وسلم] دخل على بني ~~جعفر بن أبي طالب فقال لحاضنتهما: " ما لي أراهما صارعين ". # فقالت: يا رسول الله، تسرع إليهما العين ولم يمنعني أن نسترقي لهما إلا ~~أني لا أدري ما يوافقك من ذلك. # فقال رسول الله [صلى الله عليه وسلم] : " استرقوا لهما فإنه لو سبق شيء ~~للقدر لسبقته العين ". وقالت عائشة: أمرني رسول الله [صلى الله عليه وسلم] ~~أن أسترقي من العين. ms66 # وعن ابن عباس قال: كان رسول الله [صلى الله عليه وسلم] يعوذ حسنا وحسينا: ~~" أعيذكما بكلمات الله التامات من كل عين لامة ومن شيطان وهامة " ثم يقول: ~~" هكذا كان أبي اإبراهيم يعوذ إسماعيل وإسحاق ". # PageV01P114 ### | (ما جاء في الرقية من لدغ العقرب) # روي أن عقربا لدغت رسول الله [صلى الله عليه وسلم] وهو يصلي فأقبل وهو ~~يقول: " لعن الله العقرب ما تبالي نبيا لدغت أو غيره ". ودعا بماء وملح ~~فجعل يصب من الماء والملح على مكان اللدغة ويمسحه بيده ويقرأ: {قل هو الله ~~أحد} [الإخلاص: 1] والمعوذتين. # واسترقى ابن عمر من لدغ عقرب بعهد رسول الله [صلى الله عليه وسلم] وسئل ~~رسول الله [صلى الله عليه وسلم] عن رقية العقرب فقال: " من استطاع منكم أن ~~ينفع أخاه فليفعل ". # وروي أن من قرأ حين يصبح وحين يمسي: {سلام على نوح في العالمين} ~~[الصافات: 79] لم تلدغه عقرب يومه. [كذلك] كانوا يقولون شفاء المنهوش ~~والملدوغ أن يقرأ عليه: {نودي أن بورك من في النار ومن حولها} إلى قوله: ~~{الحكيم} [النمل: 8 - 9] . ### | (ما جاء في الرقية من الرعاف) # قال ابن حبيب: كانوا يقولون شفاء للرعاف أن يمس أنفه بإصبعه ثم يقول: يا ~~أرض ابلعي مائك ويا سماء اقلعي فإنه يعافى بإذن الله. ### | (ما جاء في الرقية من وجع الأسنان) # وعن ابن عباس أن رجلا [شكا] إلى رسول الله [صلى الله عليه وسلم] بوجع ~~الضرس فرقاه رسول الله [صلى الله عليه وسلم] فقال: " اسكني أيتها الريح ~~أسكنتك بالذي سكن له ما في السموات # PageV01P115 # والأرض وهو السميع العليم " سبع مرات. [فبرئ] الرجل واتخذها المسلمون ~~رقية من الضرس. [وشكا] إليه عبد الله بن رواحة وجع ضرسه فقال: " ادن مني ~~والذي بعثني بالحق لأدعون لك دعوة لا يدعو بها مكروب إلا كشف الله عنه ". # فوضع رسول الله [صلى الله عليه وسلم] يده على الخد الذي فيه الوجع، ثم ~~قال: " اذهب عنه سوء ما يجد فحشه بدعوة نبيك المبارك المكي عبده " سبع مرات ~~فشفاه الله قبل أن يبرح و [عافاه] . ### | (ما ms67 جاء في رقية عرق النساء) # جاء رجل إلى رسول الله [صلى الله عليه وسلم] فقال له: إن بي عرق النساء ~~وقد أردت قطعه. # فقال له رسول الله [صلى الله عليه وسلم] : " لا تقطعه وقل: اللهم رب كل ~~شيء وخالق كل شيء ومليك كل شيء وإله كل شيء خلقتني وخلقت عرق النساء بي فلا ~~تسلطه علي بأذى ولا تسلطني عليه بقطع اشف فأنت الشافي لا شافي له إلا أنت ~~". # وروي عنه [صلى الله عليه وسلم] أنه قال: " في إلية [الشاة] السوداء شفاء ~~من عرق النساء تذاب ويدهن بها ثم يشرب منها على الريق ". ### | (ما جاء في رقية الفرس إذا اعتل واستصعب) # وعن شقيق قال: كنا جلوسا عند ابن مسعود إذا [جاءت] جارية أعرابية وسيدها ~~جالس في القوم فقالت له: ما يجلسك قم فابتغ راقيا فإن فلانا مر بفرسك ~~فعاينه فهو يدور كأنه فلك. # PageV01P116 # فقال له ابن مسعود: لا تبتغ راقيا قم على فرسك فانفث في منخره الأيمن ~~أربع مرات، وفي الأيسر ثلاث مرات ثم قل: بسم الله لا بأس أذهب البأس رب ~~الناس اشف وأنت الشافي لا يكشف الضر إلا أنت. # فما برحنا حتى جاء الرجل فقال: قد فعلت الذي أمرتني فما برحت حتى رأيته ~~أكل وبال. # وعن ابن عباس أنه قال: إذا استصعب عليك دابتك فاقرأ في أذنيها هذه الآية: ~~{أفغير دين الله يبغون وله أسلم من في السماوات والأرض طوعا وكرها وإليه ~~يرجعون} [آل عمران: 83] . ### | (ما جاء في تعويذ المعتوه} # ومر ابن مسعود برجل مصاب فرقاه في أذنه بهذه الآية: {أفحسبتم أنما ~~خلقناكم عبثا وأنكم إلينا لا ترجعون فتعالى الله الملك الحق لا إله إلا هو ~~رب العرش الكريم ومن يدع مع الله إلها آخر لا برهان له به فإنما حسابه # عند ربه إنه لا يفلح الكافرون وقل رب اغفر وارحم وأنت خير الراحمين} ~~[المؤمنين: 115 - 118] . # فقال رسول الله [صلى الله عليه وسلم] : " ما قرأت في أذنه؟ " فأخبره. ~~فقال: " والذي نفسي بيده لو أن رجلا موقنا قرأها على جبل ms68 لزال ". # أقسم الشعبي عن ابن مسعود في أربع آيات من أول البقرة، وآية الكرسي ~~وآيتين بعدها، وثلاث آيات من آخرها لا تقرأ في بيت فيدخله شيطان ولا تقرأ ~~على مجنون إلا أفاق. # (جامع الرقى والسنة فيها) ### | وعن عقبة أن رسول الله [صلى الله عليه وسلم] كان يرقي: " بسم الله أرقيك والله يشفيك من كل داء يؤذيك خذها فلشك ". # PageV01P117 # وعن عائشة قالت: كان رسول الله [صلى الله عليه وسلم] إذا أرقى يقول: " ~~أذهب البأس رب الناس اشف وأنت الشافي لا شافي إلا أنت ". # قالت عائشة: فعلمنا هذه الرقية من رسول الله [صلى الله عليه وسلم] فكنت ~~[أرقيها] . وعنها أن رسول الله [صلى الله عليه وسلم] كان إذا اشتكى يقرأ ~~على نفسه بالمعوذات وينفث. قالت: فلما اشتد وجعه كنت أقرأ عليه وامسح عنه ~~بيده رجاء بركتها. # [وشكا] عثمان بن أبي العاص إلى رسول الله [صلى الله عليه وسلم] بوجع كان ~~به قد كان يهلكه فقال له رسول الله [صلى الله عليه وسلم] : " امسحه بيمينك ~~سبع مرات وقل: أعوذ بعزة الله وقدرته من شر ما أجد ". # قال: ففعلت ذلك فأذهب الله ما كان بي فلم أزل آمر بها أهلي وغيرهم. # وروي أن أبا بكر - رضي الله عنه - دخل على عائشة - رضي الله عنه - وهي ~~تشتكي ويهودية ترقيها فقال أبو بكر: [ارقها] بكتاب الله. # وعوف بن مالك قال: كنا نرقي في الجاهلية فقلنا: يا رسول الله، كيف ترى في ~~الرقي؟ قال: " اعرضوا علي رقاكم فإنه لا بأس [بالرقى] ما لم يكن فيه شرك ". # وكان [صلى الله عليه وسلم] يأمر الإنسان إذا اشتكى شيئا منه أن ينفث عليه ~~ثم يقول: " بسم الله أعوذ بعزة الله وقدرته من شر ما أجد فيك " سبع مرات ~~ويمسح عليه في ذلك بيده اليمنى. # PageV01P118 # وعن عائشة أنها قالت: كان رسول الله [صلى الله عليه وسلم] إذا اشتكى رقاه ~~جبريل: " بسم الله أرقيك والله يشفيك من كل داء يؤذيك من شر حاسد إذا حسد ~~ومن شر كل ذي عين ". # وكان يرقي ms69 أصحابه [صلى الله عليه وسلم] يوم أحد: " بسم الله شفاء الحي ~~الحميد من كل [حسد] أو حديد أو حجر طريد اللهم اشف ما بعبدك إنه لا شافي ~~إلا أنت ". # وروي أن خالد بن الوليد اشتكى إلى رسول الله [صلى الله عليه وسلم] أرقا ~~كان يجده من الليل، فقال له رسول الله [صلى الله عليه وسلم] : " قل أعوذ ~~بكلمات الله التامات من غضبه ومن شر عباده ومن همزات الشياطين وأعوذ بك رب ~~أن يحضرون ". # وقالت عائشة: كان رسول الله [صلى الله عليه وسلم] إذا اشتكى [عضوا] مسح ~~عليه بيمينه، ثم قال: " أذهب البأس رب الناس اشف وأنت الشافي لا شفاء إلا ~~[شفاؤك] شفاء لا يغادر سقما ". # قالت: فلما مرض ذهبت لأصنع كما كان يصنع فجعلت أمسح بيمينه رجاء بركتها ~~فانتزع يده مني. ثم قال: " اللهم اغفر لي واجعلني في الرفيق الأعلى " ثم ~~قبض صلوات الله عليه. # وعن محمد بن علي في الرجل الوجيع يقول: أقسمت عليك يا وجع بالذي اتخذ # PageV01P119 # إبراهيم خليلا، وكلم موسى تكليما، واتخذ [محمدا] صفيا وحبيبا، وجعل عيسى ~~بن مريم روحه وكلمته ألا سكنت عن فلان وذهبت عن فلان كما هربت النار عن ~~إبراهيم، فإنه [يشفى] بإذن الله. # قال عبد الملك: وقد سئل مالك عن الرقي بالحديد والملح فكره ذلك. ### | (ما جاء في الأخذ على الرقية وأشباهها) # قالت عائشة: نهى رسول الله [صلى الله عليه وسلم] عن التمائم. قالت عائشة: ~~وليست التمائم ما تعلق بعد نزول البلاء إنما التمائم ما تعلق قبل نزول ~~البلاء لتدفع به مقادير الله تعالى. # وسئل ربيعة عن المرأة تعلق الحرز لكي تحبل أو لئلا تحبل فكرهه ورآه من ~~التمائم وكره لها أيضا أن تشرب الشيء يمنع الحبل خيفة أن يقتل ما في الرحم. # وسئل أيضا ربيعة عن علاج المريض بلبن [الشاة] السوداء أو لبن البقرة ~~السوداء أو لبن امرأة من أول بطن فلم [ير] بذلك بأس. # قال عبد الملك: # وأما ما علق على الصحيح، أو المريض، أو الصبيان، أو غيرهم من كتاب الله ms70 ~~مثل الحرزة ولحا الشجر أو رقية بغير ذكر الله أو ما أشبه ذلك فذلك من ~~التمائم. # وقد نهى عنه رسول الله [صلى الله عليه وسلم] وهو شعب من الشرك وما كان من ~~ذكر الله فليس من التمائم وقد أجازه أهل العلم. وكان مجاهد يكتب التعاويذ ~~للصبيان ويعلقها عليهم. # وسئل مالك عنه فلم ير به بأسا وكره العقد في الخيط الذي يربط به ذلك ~~الكتاب. وسئل أيضا عن الرجل يكتب للرجل الشيء من القرآن في حامة من زجاج، ~~ثم يغسله بالماء والعسل، أو بالماء وحده ويسقيه إياه فلم ير به بأسا. # وكان علي بن أبي طالب يقول: إن هذه [الرقى] التي يرقى بها والتي تكتب # PageV01P120 # والتي تعلق ليست بشيء إلا من علق المواثيق التي أخذ سليمان بن داوود على ~~هوام الأرض. # انتهى الكتاب هنا مختصر مجروف الأسانيد يسهل تناوله على القارئ. وصلى ~~الله على سيدنا ومولانا محمد وعلى آله صلاة دائمة إلى يوم الدين. ولا حول ~~ولا قوة إلا بالله العلي العظيم الملك الحق المبين [المنزه] عن اتخاذ ~~الصاحبة والبنين. لا إله إلا هو رب الأولين والآخرين. وسلام على عباده ~~الذين اصطفى توسلنا إليك يا الله بجاه سيدنا ومولانا محمد المصطفى وأصحابه ~~الخلفاء أن يرزقنا توبة وحسن الوفاء والهداية. PageV01P121 ms71