######OpenITI# #META# bkid: 13249 #META# bk: كتاب الألفاظ لابن السكيت #META# Shamela_short_metadata_record: #META# الكتاب: كتاب الألفاظ (أقدم معجم في المعاني) #META# المؤلف: ابن السكيت، أبو يوسف يعقوب بن إسحاق (المتوفى: 244ه) #META# المحقق: د. فخر الدين قباوة #META# الناشر: مكتبة لبنان ناشرون #META# الطبعة: الأولى، 1998م #META# عدد الأجزاء: 1 #META# digitization_comments: [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع] #META# inf: None #META# auth: ابن السكيت #META# authinf: ابن السكيت (186 - 244 ه = 802 - 858 م). يعقوب بن إسحاق، أبو يوسف، ابن السكيت: إمام في اللغة والأدب. أصله من خوزستان (بين البصرة وفارس) تعلم ببغداد. واتصل بالمتوكل العباسي، فعهد إليه بتأديب أولاده، وجعله في عداد ندمائه، ثم قتله، لسبب مجهول، قيل: سأله عن ابنيه المعتز والمؤيد: أهما أحب إليه أم الحسن والحسين؟ فقال ابن السكيت: والله إن قنبرا خادم علي خير منك ومن ابنيك! فأمر الأتراك فداسوا بطنه، أو سلوا لسانه، وحمل إلى داره فمات (ببغداد). من كتبه «إصلاح المنطق - ط» قال المبرد: ما رأيت للبغداديين كتابا أحسن منه، و «الألفاظ - ط» و «الأضداد - ط» و «القلب والإبدال - ط» و «شرح ديوان عروة ابن الورد - ط» و «شرح ديوان قيس ابن الخطيم - ط» و «الأجناس» و «سرقات الشعراء» و «الحشرات» و «الأمثال» و «شرح شعر الأخطل» و «تفسير شعر أبي نواس» نحو ثمانمائة ورقة، و «شرح شعر الأعشى» و «شرح شعر زهير» و «شرح شعر عمر بن أبي ربيعة» و «شرح المعلقات» و «غريب القرآن» و «النبات والشجر» و «النوادر» و «الوحوش» و «معاني الشعر» صغير وكبير. نقلا عن: «الأعلام» للزركلي #META# tafseernam: None #META# islamshort: 0 #META# onum: 13249 #META# over: 1 #META# seal: B36FCAAF #META# oauth: 349 #META# bver: 1 #META# pdf: 1 #META# oauthver: 2 #META# vername: None #META# cat: الغريب والمعاجم ولغة الفقه #META# lng: ابن السكيت، أبو يوسف يعقوب بن إسحاق #META# higrid: 244 #META# ad: 244 #META# aseal: 63D077CB #META# blnk: None #META# pdfcs: 1 #META# shrtcs: 0 #META# ScrapeDate: 2019-10-16 #META# ScrapeURL: http://shamela.ws/index.php/book/13249 #META#Header#End# # بسم الله الرحمن الرحيم # وصلى الله على محمد # حدثنا أبو علي إسماعيل بن القاسم البغداذي، قال: ناولني هذا الكتاب أبو ~~جعفر الغالبي مناولة، وقال لي: هذا الكتاب هو بخطي، وأنا صححته لصاحبه. ~~واستمللت هذا الكتاب على ابن كيسان مجلسا مجلسا، وقال لي ابن كيسان: قرأت ~~هذا الكتاب على أبي العباس ثعلب، وسمعت ابن بكير يقرؤه عليه. # قال أبو علي: وقرأته بعد ذلك على المطرز أبي عمر عن أحمد بن يحيى، وسمعته ~~أيضا على أبي بكر يقرؤه عليه مكي الزنجاني، وأنا أنظر في كتابه، وقال لي ~~أبو بكر: # حدثني بهذا الكتاب أبي عن ابن رستم PageV01P003 # عن يعقوب. وهذا الكتاب بخط يد أبي. # وحدثنا أبو الحسن بن كيسان النحوي -رحمه الله- إملاء، قال: قرأت على أحمد ~~بن يحيى، وسمعت هذا الكتاب، يقرؤه عليه ابن بكير من أوله إلى آخره، وأنا ~~أنظر في نسختي هذه: PageV01P004 ### | AUTO 1 - باب الغنى والخصب # قال الأصمعي: يقال: إنه لمكثر، وإنه لمثر، يا هذا. وقد أثرى فلان، إذا ~~كثر ماله، يثري إثراء. ويقال: ثرا بنو فلان بني فلان، إذا صاروا أكثر منهم، ~~يثرونهم ثروة. وكثر بنو فلان بني فلان: إذا صاروا أكثر منهم. # ويقال: إنه لذو ثراء، وذو ثروة. يراد به: لذو عدد وكثرة مال. قال تميم بن ~~أبي بن مقبل: # وثروة، من رجال، لو رأيتهم لقلت: إحدى حراج الجر، من أقر # ثروة أي: عدد كثير من مال أو ناس. ويروى: "وثورة من رجال". قال: فالثورة: ~~الرجال يثورون. والثروة: من المال عن ابن الأعرابي. والحراج: جمع حرجة. وهو ~~شجر ملتف كثير. وقال الباهلي: الحراج: أصول الشجر. # والجر: أسفل الجبل. وكل ما غلظ في أسفل جبل فهو جر. ويروى: "حراج الجو". ~~والجو: البطن. وأقر: جبل ببلاد غطفان. وقال حاتم طيئ: # أماوي، ما يغني الثراء عن الفتى إذا حشرجت يوما، وضاق بها الصدر # ويقال: إنه لذو وفر وذو دثر. # ويقال: قد استوثج من المال PageV01P005 # واستوثن، إذا استكثر. # ويقال: إنه لمترب. قال أبو عبيدة: له مال مثل التراب كثرة. قال: ومثلها ~~أثرى. ms001 وهو ما فوق الاستغناء، وهما التخرق. والتخرق: أن تكون له الإبل ~~والغنم والرقيق. # الأصمعي: يقال: إن له لمالا جما أي: كثيرا. قال: ويقال: رجل مال وميل، ~~إذا كان كثير المال. # ويقال: أمر ماله يأمر أمرا وأمرة، وآمره الله. وأنشد أبو زيد: # * أم جوار، ضنؤها غير أمر * # ضنؤها: نسلها. يقال: آمره الله يؤمره إيمارا. ويقال في مثل: "في وجه مالك ~~ترى إمرته". قال غيره: في وجه مالك تعرف أمرته، أي: نماءه وكثرته، وقال ~~الله تبارك وتعالى: {آمرنا مترفيها} أي: كثرنا. # قال أبو عبيدة: "يقال: خير المال سكة مأبورة، أو مهرة مأمورة". فالسكة: ~~السطر المستطيل من النخل. والمأبورة: التي قد أبرت أي: أصلحت ولقحقت. ~~والمأمورة: الكثيرة الولد. من: آمرها الله، أي: كثرها. وأراد "مؤمرة"، فقال ~~"مأمورة" مثل: مزكومة ومحمومة. وقال أبو الحسن: وقد يقال: أمره الله بمعنى: ~~آمره. يكون فيه لغتان: فعل وأفعل. وقال الأصمعي: تفسير هذا: خير المال نتاج ~~أو زرع. والسكة: الحديدة التي تشق بها الأرض. والمأبورة: المصلحة. ~~والمأمورة: من قولك: آمرها الله، أي: أكثرها. فأراد "مؤمرة"، فجعلها مثل: ~~مزكومة. # وقال أبو الحسن: وأصل التأبير والأبر في النخل، ثم يستعمل في الزرع، كما ~~قال الشاعر: PageV01P006 # لا تأمنن قوما، ظلمتهم وبدأتهم بالخسف، والغشم # أن يأبروا زرعا، لغيرهم والشيء تحقره، وقد ينمي # وقال غيره: إنما قال "مأمورة" لمجيئها مع "مأبورة"، كما قال الآخر: # هتاك أخبية، ولاج أبوبة يخلط بالجد، منه، البر واللينا # رجعنا إلى الكتاب: ويقال: ضفا مال فلان يضفو ضفوا، إذا كثر. ويقال: ثوب ~~ضاف أي: سابغ. وفلان ضافي الفضل على قومه أي: سابغ. قال أبو ذؤيب: # إذا الهدف المعزاب، صوب رأسه وأعجبه ضفو، من الثلة الخطل # ويقال: ضنأ المال يضنأ ضنئا. وحكى الفراء: أضنأ المال وأضنى، بهمز وبغير ~~همز، وأضنأ القوم: إذا كثرت ماشيتهم. # والمشاء والوشاء والفشاء، ممدودات: تناسل المال. يقال: أمشى القوم وأوشوا ~~وأفشوا. قال الحطيئة: # * ويمشي، إن أريد به المشاء * # ويقال: مشى على آل فلان مال أي: تناتج وكثر. ويقال: ناقة ماشية أي: كثيرة ~~الأولاد. ويقال: مال ذو ms002 مشاء أي: ذو نماء يتناسل. # وقد ارتعج المال. # ويقال: إن له لمالا عكامسا وعكمسا وعكابسا وعكبسا. وهو في الماشية ~~والإبل. وكل متراكب فهو عكامس. # ويقال: إن له لمالا ذا مز. والمز: الشيء له فضل. # ويقال: إن له لغنما علبطة، ولا يقال إلا في PageV01P007 # الغنم. # ويقال: إن له من المال عائرة عينين، أي: مال يعير فيه البصر ههنا وههنا ~~من كثرته. وقال أبو عبيدة: عليه مال عائرة عين. يقال هذا للكثير المال، ~~لأنه من كثرته يملأ العينين، حتى يكاد يفقؤهما. # والرغس: النماء والبركة. يقال رغسه الله رغسا. قال رؤبة: # * حتى أرانا وجهك المرغوسا * # أي: ذا البركة والخير. ورجل مرغوس: إذا كان كثير المال والولد. وقال ~~العجاج: # * إمام رغس، في نصاب رغس * # أي: إمام نماء وبركة. ونصاب: أصل. # ويقال: إنه لذو أكل من الدنيا. يعني حظا. ويقال: فلان من ذوي الآكال أي: ~~من ذوي القسم الواسع. # أبو زيد: يقال: رجل حظيظ جديد، إذا كان ذا حظ من الرزق. # أبو عمرو: يقال: رجل مرغب: أي كثير المال. ورجل مغضور: إذا كان ينبت عليه ~~المال، ويصلح عليه. # ويقال: مال جبل، بكسر الجيم، أي كثير. وأنشد: # وحاجب كردسه في الحبل # منا غلام، كان غير وغل # حتى افتدوا، منا، بمال جبل # الأصمعي: يقال للرجل، يرى عليه أثر الغنى: قد تمشر، وعليه مشرة. ويقال: ~~قد أمشر الطلح، إذا أورق. # ويقال: خير مجنب، وشر مجنب، أي: كثير. ويقال: أتانا بطعام مجنب وبطعام ~~طيس، أي: كثير. # ويقال: عيش دغفل أي: واسع سابغ. قال PageV01P008 # العجاج: # * وإذ زمان الناس دغفلي * # فأضافه. # ويقال: أباد الله غضراءهم، ممدود أي: خصبهم وخيرهم. # أبو زيد: هم في عيش رخاخ. وهو الواسع. ومثله: عيش عفاهم. وهم في إمة من ~~العيش، وبلهنية ورفهنية ورفاهية، مخففات. وإنهم لفي غضراء من العيش، ممدود، ~~وغضارة، وقد غضرهم الله، وإنهم لذوو طثرة: مثله. كله من السعة. # أبو عمرو: يقال: نشأ فلان في عيش رقيق الحواشي، أي: في عيش ناعم. # الأصمعي: يقال: إن فلانا لمخضم، أي: موسع عليه من الدنيا. قال الأصمعي: ms003 ~~وأخبرنا ابن أبي طرفة، قال: قال أعرابي لابن عم له، قدم عليه مكة: إن هذه ~~أرض مقضم، وليست بأرض مخضم. قال: وكل شيء صلب يقضم، وكل شيء لين يخضم. ~~الفراء: يقال: القضم يدني إلى الخضم. أبو زيد: يقال: "قد يبلغ الخضم ~~بالقضم". يقال: اخضموا، بكسر الضاد، فإنا سنقضم، بفتح الضاد، أي: سوف نصبر ~~على أكل اليابس. # الأموي: الندهة: الكثرة في المال أيضا. وأنشد لجميل: # وكيف، ولا توفي دماؤهم دمي ولا مالهم ذو ندهة، فيدوني؟ # أبو زيد: الكثر من المال: الكثير. وقال الشاعر: # فإن الكثر أعياني، قديما ولم أقتر، لدن أني غلام # والحلق: المال الكثير. يقال: جاء فلان بالحلق، بكسر الحاء. PageV01P009 # الفراء وأبو عبيدة: يقال: مال دبر، للكثير. # أبو زيد: يقال: أحرف الرجل إحرافا، إذا نمى ماله وصلح. # الفراء: يقال: إنه لمركح إلى غنى، وإنه لمزر إلى غنى. معناه: متكئ على غنى. # ويقال: قد تجبر فلان مالا. وذلك إذا عاد إليه من ماله ما كان ذهب. ويقال: ~~قد تجبر الشجر، إذا نبت فيه الشيء وهو يابس. # ويقال: "قد جاء بالطم والرم"، إذا جاء بالكثير. قال أبو عبيدة: الطم: ~~الرطب، والرم: اليابس. قال أبو الحسن: قال أبو العباس: أصل الطم: الماء. ~~والرم: التراب. كأنه أراد: جاء بكل شيء. لأن كل شيء يجمعه الماء والتراب؛ ~~لأنهما أصل لما في الدنيا. # رجعنا إلى الكتاب: قال: والفنع: كثرة المال، وكثرة الإعطاء. وأنشد: # ولا أعتل، في فنع، بمنع إذا نابت نوائب، تعتريني # وقال أبو محجن: # وقد أجود، وما مالي بذي فنع وأكتم السر، فيه ضربة العنق # أي: وما مالي بكثير. # ويقال لمن أخصب وأثرى: "وقع في الأهيغين"، أي: في الطعام والشراب، بالغين معجمة. # ويقال للذي أصاب مالا وافرا واسعا، لم يصبه أحد: أصاب فلان قرن الكلأ. ~~وذلك لأن قرن الكلأ أنفه الذي لم يؤكل منه شيء. # قال: ويقال: فلان عريض البطان. يقال له ذلك إذا أثرى وكثر ماله. # ويقال: فلان رخي اللبب، إذا كان في سعة يصنع ما يشاء. # ويقال: "جاء بالضح والريح". يقال ذلك في ms004 موضع التكثير. والضح: البراز ~~الظاهر. وهو ما برز من الأرض للشمس. والتأويل: جاء بما طلعت عليه الشمس. # ويقال: "جاء بالحظر الرطب"، والريح والضح، و"الهيل والهيلمان"، و"الطم ~~والرم"، وجاء بالبوش البائش، و"بدبى PageV01P010 # دبي ودبى دبيان"، إذا جاء بالشيء الكثير. # ويقال: هو مليء زكأة، أي: حاضر النقد. ويقال: زكأته أي: عجلت له نقده. # أبو زيد: يقال: عفا المال يعفو عفوا، ووفى يفي وفاء، ونمى ينمي نماء. كل ~~ذلك في الكثرة. # قال: وسمعت ردادا الكلابي يقول: تأبل فلان إبلا، وتغنم غنما. وذلك حين ~~يتخذ إبلا وغنما. # ويقال: إن فلانا لفي ضرة مال يعتمد عليه. وذلك أن يعتمد على مال غيره من ~~أقاربه. فتلك الضرة. قال أبو يوسف: وسمعت أبا عمرو يقول: رجل مضر، له ضرة ~~من مال أي: قطعة. قال: وأنشدني ابن الأعرابي: # بحسبك، في القوم، أن يعلموا بأنك فيهم غني، مضر # وحكى أبو عمرو، قال: يقال: لو كان الهيء والجيء ما نفعه. والهيء: الطعام. ~~والجيء: الشراب. على وزن: الهيع والجيع. # ويقال: لو كان في التخلئ ما نفعه، بالخاء معجمة. وهي الدنيا. # الأصمعي: يقال: تأثل فلان مالا، أي: اتخذه. ومال أثيل أي: مؤثل مكثر. قال ~~ساعدة بن جؤية: # ولا يجدي امرأ ولد، أجمت منيته، ولا مال أثيل # لا يجدي عنه: لا يغني عنه، إذا حانت منيته، ولد ولا مال أثيل. # أبو زيد: أصبت من المال حتى فقمت فقما. # ويقال: فاد له مال يفيد فيدا، إذا PageV01P011 # نبت له مال. والاسم الفائدة. وهو ما استفدت من طريف مال، من ذهب أو فضة ~~أو مملوك أو فائدة أو ماشية. وقالوا: قد استفاد مالا استفادة. وكرهوا أن ~~يقولوا: أفاد مالا. غير أن بعض العرب يقول: أفاد مالا، إذا استفاده. # قال الأصمعي: يقال: نبتت لبني فلان نابتة، إذا نشأ لهم نشء صغار. وكذلك ~~من كل شيء. قال: والنابت من كل شيء: الطري حين ينبت صغيرا، من النبت وغير ~~ذلك من الناس وغيرهم. # ويقال: أخضب القوم وأحيوا. والحيا مقصور: كثرة الغيث. # ويقال: أرض مرعة. وهو كثرة الكلأ. ويقال: أمرعت ms005 الأرض، وأكلأت الأرض. # وقالوا: الرغد: كثرة الغيث. # ويقال: جاء يقث الدنيا، أي: يجرها. # ويقال: عيش رفيع. وهو الواسع. وهي الرفاغية والرفاغة. # ويقال: عيش غرير أي: لا يفزع أهله. # ويقال: هو في عيش رغد. # ويقال: هو في عيش أغرل. قال: وقال ابن الأعرابي: يقال: أغرل وأرغل، وأغضف ~~وأغطف، وأوطف وأغلف، إذا كان مخصبا. # ويقال: عيش رغد مغد. # ويقال: عام غيداق. # الفراء: يقال عام أزب: مخصب. يونس قال: تقول العرب: هو رجل مضيع، للكثير ~~الضيعة. # أبو عبيدة: الغيداق: الكثير الواسع من كل شيء. يقال: سيل غيداق. وأنشد ~~لتأبط شرا: # * بواله، من قبيض الشد، غيداق * # ويقال: هو في سي رأسه من الخير، أي: فيما يغمر رأسه من الخير. # ويقال: ما أحسن أهرة آل فلان، وغضارتهم وغضراءهم وأثاثهم، أي: هيآتهم PageV01P012 # وحالهم ومتاعهم! وما أحسن رئيهم، مثل: رعيهم، أي: لباسهم! وهو ما رأيت ~~وظهر. وما أحسن أمارتهم، بفتح الألف، أي: ما يكثرون ويكثر أولادهم وعددهم! ~~ومثل ذلك: ما أحسن نابتة بني فلان، أي: ما تنبت عليه أموالهم وأولادهم! # ويقال: رجل حسن الشارة، إذا كان حسن البزة. ويقال: اشتارت الإبل، إذا ~~لبست سمنا وحسنا. وهو شارتها أيضا. # الأصمعي: يقال: رجل حسن الجهر. يريد به النبل والحسن. # أبو عبيدة: عيش خرم أي: ناعم. وهي عربية. # ويقال: معيشة رفلة، أي: واسعة. # أبو زيد: الأثاث: المال أجمع، الإبل والغنم والعبيد. # ويقال: أضعف الرجل إضعافا فهو مضعف، إذا فشت ضيعته وكثرت. # الأصمعي: يقال: أرتع القوم، إذا وقعوا في خصب ورعوا. # ويقال: إن فيه لغدنا، إذا كان فيه لين ونعمة. # وفلان في حبرة من العيش أي: في سرور. # ويقال: أرض بني فلان لا تؤبئ، وجبل لا يؤبئ: مثله، أي: به نبت لا ينقطع. # أبو عبيدة: إنهم لفي قمأة أي: في خصب وسعة من العيش ودعة. # ويقال: تركناهم على سكناتهم ونزلاتهم وربعاتهم ورباعهم ومنوالهم، إذا ~~كانوا على حالهم، وكانت حسنة جميلة. ولا يكون في غير حسن الحال. قال أبو ~~العباس: سكناتهم وسكناتهم، ونزلاتهم ونزلاتهم، بالفتح والكسر جميعا. PageV01P013 ### | AUTO 2 - باب الفقر والجدب ms006 # قال يونس: الفقير يكون له بعض ما يقيمه، والمسكين: الذي لا شيء له. قال ~~الراعي: # أما الفقير، الذي كانت حلوبته وفق العيال، فلم يترك له سبد # قال: وقلت لأعرابي: أفقير أنت أم مسكين؟ قال: لا والله، بل مسكين. # أبو زيد: ومنهم المقتر. وهو المحوج المقل. وهو الإقتار والإقلال ~~والإحواج، وهو شيء واحد، وهو من الفقر، وفيهن بقية من نشب، لا يغمره ولا ~~يغمر عياله. ويقال للمقتر: إن به لخصاصة. # والمخل مثل الفقير. يقال: أخل يخل إخلالا. والاسم الخلة. والمعوز قريب من ~~المخل. وهو أسوؤهما حالا. يقال: أعوز الرجل يعوز إعوازا. والاسم العوز. # يقال في الفاقة: إنه لمفتاق، وإنه لذو فاقة. وفي الحاجة: إنه لمحتاج، ~~وإنه لذو حاجة. وإنه لمسكين. وليس فيه فعل. وحكى الفراء: هو يتمسكن لربه. # ومنهم المعدم. يقال: أعدم يعدم إعداما. والاسم العدم والعدم. # ومنهم الصعلوك وهو الذي ليس له شيء. وليس فيها فعل. وحكى غيره: تصعلك. # ويقال: إن به لفاقة وإنه لذو فاقة، وإن به لخصاصة وإنه لذو خصاصة. # ومنهم السبروت. وهو مثل الصعلوك. وامرأة سبروتة. قال: وسمعت بعض بني قشير ~~يقول: رجل سبريت، في رجال ونساء سباريت. PageV01P014 # ومنهم الكانع. وهو الذي ينزل بك بنفسه وأهله طمعا في فضلك. يقال: كنعت ~~أكنع كنوعا. ورجل كانع: إذا خضع. والمكنع: الذي قد تقفعت أصابعه من غل أو ضرب. # أبو زيد: ومنهم الفقير المدقع. وهو الذي لا يتكرم على شيء أخذه، وإن قل. ~~وأدقع فلان إلى فلان في الشتيمة، أو في أي فعل ما كان، وأدقع له. قال ~~الأصمعي: المدقع: الذي قد لصق بالدقعاء. وهي التراب. # أبو زيد: ومنهم القانع. وهو الذي يتعرض لما في أيدي الناس، يقال: قد قنع ~~فلان إلى فلان، وهو يقنع قنوعا، وهو ذم، وهو الطمع حيث كان. الأصمعي: ~~القانع السائل، والقنوع: المسألة. قال الشماخ: # لمال المرء يصلحه، فيغني مفاقره، أعف من القنوع # أي: أعف من المسألة. قال أبو الحسن: تفسير الأصمعي في "المدقع" أحسن من ~~تفسير أبي زيد، وتفسير أبي زيد في "القانع" أحسن من ms007 تفسير الأصمعي. # أبو زيد: ومنهم المملط. وهو بمنزلة الصعلوك. # ومنهم المملق. وهو بمنزلة الصعلوك. الأصمعي: المملق: الفقير. قال أبو ~~الحسن: قال أبو العباس: أخذ من الملقات. وهي الجبال الملس التي لا يتعلق ~~بها شيء. # والضريك: الفقير. # والمعصب: الذي يتعصب بالخرق من الجوع. قال أبو عبيدة: المعصب الذي عصبت ~~السنون ماله. # والمسيف: الذي قد ذهب ماله. ويقال: قد أساف يسيف إسافة. والسواف: الموت. ~~والمعتر: الفقير الذي يعتريك ويتعرض PageV01P015 # لك. قال أبو الحسن: غير الأصمعي يقول: السواف بالفتح: الموت. # ويقال: إنه لمخف ومخفق. وقد أخف وأخفق. # ويقال: ألفج بالأرض، إذا لزق بها، إما من كرب وإما من حاجة. قال أبو ~~الحسن: كذا قرئ على أبي العباس، بفتح الألف. وسمعته من بندار: ألفج بالأرض، ~~إذا سقط إليها. وأنشد أبو يوسف قول الشاعر: # ومستلفج، يبغي الملاجئ نفسه يعوذ، بجنبي مرخة وجلائل # قال أبو عبيدة: الملفج: الذي قد أفلس وعليه الدين. قال: وجاء رجل إلى ~~الحسن، فقال: أيدالك الرجل امرأته؟ أي: يماطلها بمهرها. قال: نعم، إذا كان ~~ملفجا. قال أبو الحسن: كذا قرئ على أبي العباس، بكسر الفاء. وقد سمعت هذا ~~من بندار: إذا كان ملفجا. وقال أبو يوسف: وسمعت أبا عمرو يقول: ملفج، ~~بالفتح. قال: وجاء في الحديث: "أطعموا ملفجيكم" بالفتح. # قال أبو عبيدة: يقال: عال الرجل يعيل عيلة، إذا افتقر. # الأصمعي: الرامك المجهود الذي يرمك في مكانه فلا يبرح. قال أبو العباس: ~~وقد يكون غير مجهود. # أبو زيد: يقال: أكدى الرجل: فهو مكد. وهو الذي لا يثوب له مال ولا ينمي. ~~ويقال: أكدى الرجل أيضا، إذا حفر فامتنعت عليه الأرض غلظا. وأكدى الغار فهو ~~مكد: إذا امتنع، فلم يطيقوه، ولم يجدوا فيه شيئا. # ويقال: قد أبلط فهو مبلط. وقال بعضهم: أبلط فهو مبلط. وهو الهالك الذي لا ~~يجد شيئا. وقال الأصمعي: أبلط، إذا لزق بالأرض. والبلاط: الأرض الملساء. # أبو زيد: المصرم: المقل: المقارب المال. والمقل نحو المخف. يقال: أصرم PageV01P016 # الرجل. # ويقال: جحد الرجل جحدا. وهو القليل الخير. وأرض جحدة. وهي اليابسة التي ~~ليس ms008 بها خير. # الأصمعي: يقال: أمعر الرجل، إذا ذهب ماله. ويقال: ما أمعر من أدمن الحج ~~والعمرة، أي: ما أفلس. قال أبو عبيدة: ورد رؤبة ماء لعكل، وعليه فتية تسقي ~~صرمة لأبيها. فأعجب بها، فخطبها. فقالت: أرى سنا. فهل من مال؟ قال: نعم، ~~قطعة من إبل. قالت: فهل من ورق؟ قال: لا. قالت: يا لعكل. "أكبرا وإمعارا"؟ ~~قال رؤبة: # لما ازدرت نقدي، وقلت إبلي، # تألهت، واتصلت بعكل # خطبي، وهزت رأسها، تستبلي # تسألني عن السنين: كم لي؟ # ويقال: خف معر: لا شعر عليه. ويقال: معر رأسه، إذا ذهب شعره. ويقال: أمعر ~~الرجل، إذا ذهب ما في يده. # أبو زيد: يقال: زمر فلان يزمر زمرا، وقفر يقفر قفرا -وهما واحد- وذلك إذا ~~قل ماله. # الأصمعي: يقال: فلان في الحفاف، أي: قدر ما يكفيه. # ويقال: قد بذ الرجل، وهو يبذ بذاذة، وهو رجل باذ. وذلك إذا رثت هيئته ~~وساءت حاله. # ويقال: فلان يبعث الكلاب من مرابضها. يعني: في شدة الحاجة، يثيرها. # أبو عبيدة: يقال: بهصله الدهر من ماله، أي: أخرجه منه. وكذلك بهصلت القوم ~~أي: أخرجتهم من أموالهم. # ويقال للمرأة: خرج زوجك -ويحك- وتركك حافة، أي: تركك بلا أدم ولا شيء. # وفلان نفقته الكفاف أي: بقدر ما يكفيه، ليس فيه فضل. # والخصاصة: الحاجة. يقال: إنه لذو خصاصة أي: فقر. PageV01P017 # ويقال: في عيش بني فلان شظف، أي: يبس وشدة. وقد شظفت يده إذا خشنت. # ويقال: ترب الرجل يترب فهو ترب، إذا لزق بالتراب. وإذا دعوت عليه قلت: ~~تربت يداك. وجاء عن النبي، صلى الله عليه وسلم: "عليك بذات الدين. تربت ~~يداك". لم يدع عليه النبي -صلى الله عليه وسلم- بذهاب ماله. ولكنه أراد ~~المثل، ليري المأمور بذلك الجد، وأنه إن خالف فقد أساء. قال أبو الحسن: ~~المثل جرى على: إن فاتك ما أغريتك بأخذه افتقرت يداك إليه. لأن قولك "عليك ~~كذا وكذا" إغراء به وبلزومه. أي: فلا يفتك. كأنه قال: تربت يداك إن فاتك. ~~وهذا من الاختصار الذي قد عرف معناه. # أبو زيد: يقال: نفق ماله ينفق نفقا، ms009 إذا نقص وقل وذهب. ويقال: نفقت نفاق ~~القوم -وهي جمع نفقة- إذا قلت. # ويقال: أرمل الرجل إرمالا وأنفق إنفاقا، وأقوى إقواء، إذا ذهب طعامه في ~~سفر أو حضر. # ويقال: أقفر الرجل إفقارا، إذا بات في القفر، ولم يأو إلى منزل ولم يكن ~~معه زاد. # الأصمعي: يقال: بات فلان القواء يا هذا. يريد: بات في القفر. # ويقال: بات الرجل الوحش الليلة. قال الأصمعي: فلا أدري كيف سمعته، أبات ~~في القفر مستوحشا، أم بات وحشا من الجوع؟ ويقال: أقفر فلان منذ أيام، إذا ~~أكل طعامه بلا أدم. وهو القفار. # أبو عمرو: يقال: أكرى الرجل، إذا ذهب ماله. وأنشد الفراء وابن الأعرابي: # كذي زاد، متى ما يكر منه فليس وراءه ثقة، بزاد # أبو زيد: يقال: أنفض القوم إنفاضا، إذا ذهب طعامهم من اللبن وغيره، ويقال ~~في مثل: "النفاض يقطر الجلب". يقول: إذا أنفض القوم قطروا إبلهم تقطيرا، ~~التي كانوا يضنون بها، فجلبوها للبيع. # ويقال للرجل ولولده، إذا كانوا محتاجين: هم أرملة وأرامل وأراملة. ورجل أرمل. # والعلقة من العيش: الذي يتبلغ به. ويقال PageV01P018 # في مثل: "ليس المتعلق كالمتألق". يقول: ليس من عيشه قليل، يتعلق به، كمن ~~عيشه لين، يختار منه ما شاء. # ابن الأعرابي: يقال: تكفيه غفة من العيش، أي: البلغة. قال أبو يوسف ~~وأنشدني: # لا خير في طمع، يدني إلى طبع وغفة، من قوام العيش تكفيني # أبو عبيدة: يقال: قوم عضارطة -واحدهم عضروط- وهم الصعاليك الذين ليست لهم ~~أموال، يتبعون الناس. # الأصمعي: يقال: موت لا يجر إلى عار خير من عيش في رماق، أي: قدر ما يمسك ~~الرمق. ويقال: هذه نخلة ترامق بعرق، أي: لا تحيا ولا تموت. ويقال للحبل، ~~إذا كان ضعيفا: أرماق. وقد ارماق الحبل يرماق ارميقاقا. # أبو زيد: ما له أقذ ولا مريش. فالأقذ: السهم الذي ليس عليه ريش. قال أبو ~~الحسن: القذة هي الريشة التي يراش بها السهم. ومن ذلك قولهم: "حذو القذة ~~بالقذة". والمريش: الذي عليه ريش. # ويقال: "ما له هلع ولا هلعة" أي: ما له جدي ولا عناق. # الأصمعي: ms010 "ما له سعنة ولا معنة"، "وما له سارحة ولا رائحة"، و"ما له ~~عافطة ولا نافطة" -العافطة: الضائنة. والنافطة: العنز- و"ما له هارب ولا ~~قارب"، و"ما له حانة ولا آنة"، و"ما له دقيقة ولا جليلة" أي: ما له شاة ولا ~~ناقة، و"ما له هبع ولا ربع" -فالهبع: ما نتج في الصيف. والربع: ما نتج في ~~الربيع- و"ما له زرع ولا PageV01P019 # ضرع"، و"ما له سبد ولا لبد"، و"ما له دار ولا عقار"، و"ما له ثاغية ولا ~~راغية". فالثاغية: الغنم. والراغية: الإبل. # أبو عبيدة: يقال: قدم فلان، فما جاء بهلة ولا بلة. هلة أي: فرح. وبلة أي: ~~بأدنى بلل من الخير. # الأصمعي: يقال: هلك نصاب إبل بني فلان، إذا هلكت إبلهم، فلم يبق إلا إبل ~~استطرفوها. # الفراء: يقال: له شسع مال -وهو القليل- وجذل مال: مثله. # أبو عبيدة: يقال: ما بقيت لهم عبقة -مفتوحة الباء- أي: ما بقيت لهم بقية ~~من أموالهم. # أبو زيد: يقال: ذهبت ماشية فلان، وبقيت شلية. وجماعها الشلايا. ولا يقال ~~إلا في المال. قال أبو الحسن: يعني الإبل. # الأصمعي: يقال: عسرنا الزمان، أي: اشتد علينا. # ويقال: أصابهم من العيش ضفف وحفف وقشف ووبد. كل هذ من شدة العيش. والماء ~~المضفوف: الذي قد كثر عليه الناس ومن يشربه. # ويقال: فلان مثمود، إذا سئل فلم يبق عنده فضل. ويقال: ثمدته النساء، إذا ~~كثر نكاح الرجل، فاستخرجن ماءه. # ويقال: هو مشفوه، إذا كثر عليه من يسأله، وسئل فلم يبق عنده فضل. # وقال أبو عبيدة: جاء في الحديث: "لا يترك في الإسلام مفرح". والمفرح: ~~المغلوب المحتاج. أي: لا يترك في أخلاق المسلمين، حتى يوسع عليه ويحسن ~~إليه. قال أبو العباس: المفرح: المثقل من الدين. والمفرج بالجيم: الذي لا ~~عشيرة له. PageV01P020 # قال أبو عمرو: يقال: أتاهم على ضفف. وذلك إذا قل ذات أيديهم وكثر عيالهم. # قال: ويقال: بنو فلان في وبد من عيشهم، وفلان في وبد، أي: في ضيق وكثرة ~~عيال وقلة مال. # ويقال: "الحور بعد الكور"، أي: القلة بعد الكثرة. # قال الأصمعي: ومثل تقوله العرب: "العنوق بعد ms011 النوق"؟ يقول: أتقلل بعد ما ~~كنت تكثر؟ قال أبو الحسن: "العنوق" ترفع وتنصب في هذا المثل. أي: أتصغرني ~~بعد ما كنت تعظمني؟ # وإذا دعا الرجل على الرجل قال: ألقى الله في ماله النقيصة. # ويقال: قد خوع مال فلان، إذا أخذ منه فنقص. قال أبو الحسن: قرئ على أبي ~~العباس كذا "خوع"، لم يسم الفاعل. وقد وجدته في موضع آخر: خوع مال فلان. ~~يجعل الفعل للمال. # ويقال: بقي من مال فلان عناص، إذا ذهب معظمه وبقي منه نبذ. # أبو زيد: يقال: أسحت الرجل إسحاتا. وهو استئصالك كل شيء له. ويقال: أسحت ~~فلان ماله إسحاتا، إذا أفسده وذهب به. # الأصمعي: المجرف: الذي قد ذهب ماله. والمجلف: الذي قد ذهب أكثر ماله. # ويقال: بلغ نسيس فلان، أي: جهده. # ويقال: استحصف علينا الزمان، أي: اشتد. # الأصمعي: يقال: فلان في رتب من العيش، أي: غلظ. # ويقال: هو ببيئة سوء، وبحيبة سوء، أي: بحال سوء. وكذلك بكينة سوء. # الفراء: يقال: عيش مزلج، أي: مدبق لم يتم. أبو زيد: يقال: خوت النجوم ~~تخوي خيا، وأخلفت إخلافا، إذا أمحلت فلم يكن بها مطر فذلك الخي والإخلاف. ~~قال كعب بن زهير: PageV01P021 # قوم، إذا خوت النجوم فإنهم للضائفين النازلين مقاري # ويقال: هذه أرض فل وفل، وأرضون أفلال. وهي التي لم يصبها مطر. قال أبو ~~الحسن: كذا قرئ على أبي العباس: فل وفل. والمحفوظ: أرض فل بالكسر، وقوم فل ~~بالفتح، أي: منهزمون. كما قال الأخطل: # فقتلن من حمل السلاح، وغيرهم وتركن فلهم، عليك، عيالا # ويقال: أرض خطيطة: وأرضون خطائط، إذا لم يصبها مطر وأجدبت. الأصمعي: هي ~~الأرض التي لم تمطر بين أرضين ممطورتين. # ويقال: أرض جدب، وأرضون جدوب، وأرض محل، وأرضون محول، وأرض مجدبة، وأرض ممحلة. # الأصمعي: أصابتهم الضبع، يعني: السنة الشديدة. # قال: ويقال: كحلتهم السنون، إذا اشتدت عليهم. وأنشد: # لسنا كأقوام، إذا كحلت إحدى السنين فجارهم تمر # أي: يأكلون جارهم إذا أصابتهم السنة الشديدة. قال سلامة بن جندل: # قوم، إذا صرحت كحل، بيوتهم عز الأذل، ومأوى كل قرضوب # ويقال: أرض ms012 بني فلان سنة: إذا كانت مجدبة. وأرضون سنون: جدبة. وقد أسنت ~~القوم إسناتا. # والأزل: الشدة. وقد أزله الله، خفيفة، يأزله أزلا إذا ضيق عليه. قال زهير: # تجدهم، على ما خيلت، هم إزاءها وإن أفسد المال الجماعات، والأزل # والأزل: الضيق. # ويقال: أصابت بني فلان جلبة شديدة، بضم الجيم، أي: سنة شديدة. # والشصاصاء: اليبس والجفوف. قال أبو العباس: والحفوف مكان "الجفوف" يصلح. # أبو عمرو: الأشصاب: الشدائد. # واحدها شصب، بكسر الشين. وقد شصب يشصب شصبا. المصدر مفتوح الشين والصاد. # واللزبة والأزمة: الشدة. يقال: أصابتهم أزمة منكرة. الأصمعي: أزمت أزام ~~يا هذا، PageV01P022 # مخفوضة مثل قطام. وأنشد: # أهان لها الطعام، فلم تضعه غداة الروع، إذ أزمت أزام # والسنة الشهباء: البيضاء من الجدب، لا ترى فيها خضرة. وقال ابن الأعرابي: ~~الشهباء: التي ليس فيها مطر. ثم البيضاء ثم الحمراء. فالشهباء أمثل من ~~البيضاء، والحمراء شر من البيضاء ولا ترى فيها خضرة. # ويقال: سنة غبراء وقتماء وكهباء. والكهبة: كدرة في اللون. # ويقال: عام أزمل، في قلة المطر. قال أبو الحسن: هكذا وجدته في كتابي ~~بالزاي. والأزمل: الصوت. فلا أدري: من دوي الريح أخذ، أو يكون "أرمل" ~~بالراء، أي: قليل النفع، كما يقال في قلة الزاد: قد أرمل الرجل. # وعام أبقع، أي: بقع فيه المطر في مواضع، وأخرج وأشعب. كل هذا دون الخصب. # الفراء: يقال: عام أرشم: ليس بذاك. # أبو عمرو: البوازم: الشدائد. واحدها بازمة. وأنشد لابن هرمة: # ونحن الأكرمون، إذا غشينا عياذا، في البوازم، واعترارا # قال أبو يوسف: وسمعته يقول: سنون حرامس: شداد مجدبة. واحدتها حرمس. # قال الأصمعي: القحمة بضم القاف: لهوة من أمر عظيم يصيب الناس. يقال: ~~أصابت الناس قحمة، أي: جدب وأصابت الناس قحمة: خرجوا من البدو إلى الأمصار. ~~ويقال: إنه لذو قحم عظام: يتقحم في الأمور العظام الجسام، يدخل فيها من خير ~~وشر. PageV01P023 # ويقال: أزمتهم السنة تأزمهم أزما، أي: دقتهم وطحنتهم. # ويقال: سنة حصاء: لا نبت فيها. وامرأة حصاء: لا شعر عليها. # والتحوط: السنة الشديدة. ويقال: تحيط أيضا. وأنشد لأوس بن حجر: # والحافظ الناس، ms013 في تحوط، إذا لم يرسلوا، تحت عائذ، ربعا PageV01P024 ### | AUTO 3 - باب الجماعة # أبو زيد: القبيل: الثلاثة فصاعدا من قوم شتى. وجماعه القبل. والقبيلة: من ~~بني أب واحد. وجماعها القبائل. والنفر والرهط: ما دون العشرة من الرجال. ~~والعصبة: من العشرة إلى الأربعين. والعدفة: ما بين العشرة من الرجال إلى ~~الخمسين. وجمعها عدف. والركس: الكثير من الناس. # الأصمعي: يقال: جاءتنا زمزمة من بني فلان، وصمصمة أي: جماعة. وأنشد: # * إذا تدانى زمزم لزمزم * # وأنشد: # وحال دوني، من الأبناء، زمزمة كانوا الأنوف، وكانوا الأكرمين أبا # ومثله الصبة مشددة الباء، والثبة مخففة الباء، والأزفلة والزرافة. قال أوس: # نيكوا فكيهة، وامشوا حول قبتها مشي الزرافة، في أعناقها الحجف # ويقال: ثبة وعزة ولمة، خفيفات، وصرمة. # والقبص: العدد. والعماعم: الجماعات. يقال: قوم عماعم. قال: ولا أعرف لها ~~واحدا. قال العجاج: # * سالت لنا، من حمير، العماعم * # قال أبو عمرو: واحدها عم. قال أبو الحسن: العماعم ليس واحدها عما. ولكنها ~~جمع في معنى عم، يكون في معناه، وليس من لفظه، كما تقول: فيه مشابه من ~~أبيه. وليس واحدها شبها، ولكنها في معناه. فجعلت جمعا يكفي من الأشباه. ~~فكذلك تكون هذه العماعم جمعا، يكفي من الأعمام. # ويقال: عدد قماقم، أي: كثير. # ويقال: حي حادر، أي: كثير مجتمع. # والعم: الجماعة. قال المرقش: PageV01P025 # والعدو بين المجلسين، إذا آد العشي، وتنادى العم # آد العشي: مال. وتنادى: تجالس. # قال: وإذا بلغ الحي أن ينفرد وحده في الغارة، لا يحلب أي: لا يعان، فهو ~~رأس. يقال: بنو فلان رأس عظيم. وأنشد: # برأس، من بني جشم بن بكر ندق به السهولة، والحزونا # والعمارة: الحي العظيم يقوم بنفسه. قال أبو الحسن: هكذا قال أبو العباس، ~~بكسر العين. قال أبو العباس: والعمارة بفتح العين: العمامة. قال أبو الحسن: ~~أحسبني قد سمعت بندارا يحكي عن ابن الكلبي في الحي "العمارة" بفتح العين. ~~وأظنهما يقالان. فمن فتح أراد التفاف الحي بعضه على بعض، ومن كسر جعله ~~بمنزلة عمارة المنزل، أي: عمروا الأرض، فهم لهم عمارة. # والكرش: معظم القوم. والجمع كروش. ويقال: ms014 بنو فلان كرش القوم، أي: ~~معظمهم. وأنشد: # وأفانا السبي، من كل حي وأقمنا كراكرا، وكروشا # والكركرة: الجماعة أيضا. قال ابن مقبل: # منا ببادية الأعراب كركرة إلى كراكر، بالأمصار، والحضر # ورحى القوم: جماعتهم. # أبو عبيدة: الزعانف: الأحياء القليلة في الأحياء الكثيرة. # قال: والأورم: الجماعة. قال: والعرب تقول: ما أدري أي الأورم هو؟ # ويقال: مررت بإضمامة من الناس، أي: جماعة من قوم ينضم بعضهم إلى بعض. # والحصى: العدد الكثير. قال الأعشى: PageV01P026 # فلست بالأكثر، منهم، حصى وإنما العزة للكاثر # قال: وأصل هذا أنه مثل الحصى. # والقبص: العدد. # والزجلة: القطعة من كل شيء. وجمعها زجل. # والحزقة: القطعة من كل شيء. وهي الحزيقة أيضا. وجمع الحزقة حزق، وجمع ~~الحزيقة حزائق. # أبو زيد: الزمزمة: الخمسون أو نحوها، من الناس أو الإبل أو الغنم. # أبو عمرو: إنه لفي وضمة من الناس، أي: جماعة. قال: وقال النفيلي: # إن في جفيره لوضمة، من نبل # أبو زيد: الشكائك: الفرق. الواحدة شكيكة. # الأصمعي: الصتيت: الفرقة. يقال: تركت بني فلان صتيتين، أي: فرقتين. # أبو عمرو: الأكاريس: الأصرام من الناس. وحدها [ص: واحدها] كرس. # والفئام: الجماعة. قال الشاعر: # كأن مجامع الربلات، منها، فئام، يدلفون إلى فئام # قال أبو الحسن: يهمز ولا يهمز. # أبو زيد: الهلثاءة، ممدودة، والهدفة والرثدة واللبدة، كل ذلك: الجماعة من ~~الناس الكثيرة. واللبدة والرثدة هم المقيمون، وسائرهم يظعنون ويقيمون. # ويقال: أتانا دهم من الناس، أي: عدد كثير من الناس. # أبو عبيدة: الثكن: الجماعات. وقال: "يحشر الناس على ثكنهم" أي: على ~~جماعاتهم. # قال: والحفدة: الأعوان والخدم. # ويقال: ما أدري أي الورى هو، أي: أي الخلق هو؟ ومثل ذلك: أي الطهم هو؟ ~~وأي الطمش هو؟ وأي البرنساء هو؟ وبعضهم PageV01P027 # يقول: أي البرناساء هو؟ وأي الدهدأ هو؟ وأي الطبل هو؟ وأي الطبن هو؟ وأي ~~الترخم هو؟ بضم التاء وفتح الخاء. وربما ضمت الخاء مع ضم التاء. وأي من لقط ~~الحصى هو؟ وأي من وجن الجلد هو؟ وأي من مرن الجلد هو؟ قال: وجاء في الحديث: ~~"لا تمثلوا بنامة الله" أي: بخلق الله. وبنامية ms015 الله أي: بخلق الله. # الفراء: يقال: ما أدري أي خالفة هو؟ وأي الخوالف هو؟ وأي الطبن هو؟ وأي ~~الدهدأ هو؟ على وزن: الدهدع، وأي الذرى هو؟ وأي البرى هو؟ وأي الورى هو؟ ~~مقصورات، وأي النخط هو؟ وأي الهون هو؟ وأي الهوز هو؟ بالزاي والنون، وأي ~~الأورم هو؟ وأي ولد الرجل هو؟ يعني آدم، عليه السلام. # ويقال: ما أدري أي الجراد عاره؟ أي: أي الناس أخذه؟ # الأصمعي: يقال: جاء فلان في غير عين، أي: في غير جماعة. وأنشد: # إذا رآني واحدا، أو في عين # يعرفني، أطرق إطراق الطحن # وهي دويبة تكون في الرمل مثل العظاءة. # أبو عمرو: الديلم: الجماعة من الناس ومن الإبل ومن كل شيء. # الأصمعي: يقال: هو مع الغثراء، أي: مع جماعة الناس. والغبراء: الغرباء. # ويقال: دخل في خمار الناس. و"غمار الناس" خطأ ليس من كلام العرب. قال أبو ~~الحسن: هذا قول الأصمعي. وغيره يقول: هما لغتان، والخاء والغين من موضع ~~واحد. PageV01P028 # الكسائي: يقال: دخلت في غمار الناس وغمار الناس. بالفتح والضم. وكذلك: ~~دخلت في خمار الناس وخمارهم. بالفتح والضم. # ودخل في غمرة الناس وخمر الناس، أي: جماعتهم وكثرتهم. # ويقال: دخلت في ضفة الناس، أي: في جماعتهم. # ويقال: دعيت في جفة الناس، بالجيم. يريد في جماعتم [ص: جماعتهم]. # ويقال: دعاهم الجفلى، أي: دعاهم بأجمعهم. قال لنا أبو الحسن: يقال: ~~بأجمعهم وبأجمعهم. قال: وسمعت بندارا يقول: الجفلى والأجفلى بمعنى. # أبو زيد: يقال: هذا لا يخفى على البرشاء. وهم الأسود والأحمر إذا ~~اجتمعوا. # ويقال: إن المجلس ليجمع شتوتا، أي: شتى من الناس، ويجمع فنونا. وهم ~~الأخلاط. # الأصمعي: يقال: بها أوزاع من الناس، أي: فرق. قال المسيب بن علس: # أحللت بيتك بالجميع، وبعضهم متفرد، ليحل بالأوزاع # والجماع: الجماعة من ضروب شتى. قال أبو قيس بن الأسلت: # نذودهم عنا، بمستنة ذات عرانين، ودفاع # حتى تجلت، ولنا غاية من بين جمع، غير جماع # والأشابة: الأخلاط من الناس. والجمع أشابات وأشائب. ويقال: أوشاب من ~~الناس، أي: أخلاط. # الفراء: يقال: بها أوفاش من الناس. واحدهم وفش. ms016 وهم السقاط والعبيد ~~وأشباه ذلك. قال أبو الحسن: كان في نسختنا "أوقاس" بالقاف والسين غير ~~معجمة، فغيره أبو العباس، فجعله بالفاء والشين معجمة. ووجدته في غير نسخة ~~بالقاف والسين. وأحسبهما جميعا تصحان في معنى واحد، PageV01P029 # وهم مثل الأوباش. قال أبو الحسن: أحسب أبا العباس إنما حمل هذا على أن ~~الباء والفاء يعتقبان، فجعل أوفاش وأوباش سواء، وأبى الأوقاس البتة، وكانت ~~في جماعة نسخ. # والأعناء: الأخلاط. وواحد الأعناء عنو، وواحد الأخلاط خلط. # ولزق من الناس. # أبو زيد: يقال: نزل بنا أسودات من الناس، وأساويد من الناس. وهم القليل ~~المتفرقون. قال: وقالوا: كل قليل في كثير. # والحريد: الحي القليل ينزلون منفرين من الناس. قال الشاعر: # نبني، على سنن العدو، بيوتنا لا نستجير، ولا نحل حريدا # أي: لا نحل بقوم ونحن مستضعفون، ولكنا نحل بهم كثيرا. # ويقال: أتانا طبق من الناس، وبجد من الناس، ودهم من الناس. وهم الناس ~~الكثير. وقال الشاعر: # تلوذ البجود بأذرائنا من الضر، في أزمات السنينا # ويقال: خرج فلان في قنيف من أصحابه. وهم الرجال والنساء. وجماعه القنف. # ويقال: جاء فلان في ظهرته، وفي ناهضته. وهم الذين ينهض بهم فيما يحزبه من ~~الأمور. # ويقال: جاء في أربية من قومه. يعني: في أهل بيته وبني عمه. قال: ولا تكون ~~الأربية من غيرهم. وضبنة الرجل: حشمه وعياله. # الأصمعي: يقال: جاء الرجل مع حاشيته. يقول: مع من كان في كنفه. # وجاء في صاغيته. وهم الذين يميلون إليه. PageV01P030 # والسامة: الخاصة. والحامة: العامة. # وقال: العرب تقول: في أرض بني فلان سواد من عدد، وسواد من نخل. # ويقال: لمة من الناس، بتخفيف الميم، وقدة من الناس، بتشديد الدال. قال ~~أبو الحسن: كذا قرئ على أبي العباس، وقد سمعته: لمة، بتشديد الميم. # وعثج من الناس، عن الأصمعي. وقال غيره: عثج. قال الراعي: # بنات لبونها عثج إليه يسفن الليت، منه، والقذالا # ويقال: عدد دخاس، أي: كثير. # ويقال: ربل القوم يربلون، إذا كثروا. يونس: يقال: جاءتنا جبهة من الناس. ~~يعنون جماعة. # والجمة: الجماعة يسألون في الحمالة. قال الشاعر: ms017 # لقد كان في ليلى عطاء لجمة أناخت بكم، تبغي الفرائض والرفدا # الكسائي: البركة: الحمالة، ورجالها: الذين يسعون فيها. وربما سموا بها ~~الرجال الذين يطلبون فيها. # ويقال: جاؤوا جما غفيرا، منونة، أي: بجماعتهم. # أبو زيد: يقال: قذت علينا قاذية من بني فلان، تقذي قذيا. وهم أول من يطرأ ~~عليك منهم. # وأتتنا طحمة من الناس. وهم أكثر من القاذية. # قال: وقال القيسيون: في الدار كثار من الناس، وغيرهم: كثار، إذا أخبرت عن ~~كثرة عددهم، من قوم أو إبل أو بقر أو غنم. وهي كثرة الحيوان خاصة. # ويقال: قدم علينا قلل من الناس. إذا كانوا من قبائل شتى أو غير شتى ~~متفرقين فأولئك القلل. فإذا اجتمعوا جميعا فهم قلل، بفتح القاف. # الكسائي: الجفة والضفة والقمة: PageV01P031 # جماعة القوم كلها. # الفراء: يقال: كيف جهراؤكم ودهماؤكم، أي: جماعتكم؟ قال: وقال الكسائي: ~~قلت لأعرابي: أبنو جعفر أشرف أم بنو أبي بكر بن كلاب؟ فقال: أما خواص رجال ~~فبنو أبي بكر، وأما جهراء الحي فبنو جعفر. نصب خواص على طريق الصفة، أراد: ~~في خواص رجال. وكذلك: جهراء. # قال أبو الحسن: نصبهما على التفسير، كأنه قال: بنو جعفر أشرف من بني فلان ~~خواص رجال، أي: خواصهم أشرف من جهراء هؤلاء. كما تقول: هذا أحسن وجها من ~~هذا، أي: وجه هذا أحسن من وجه هذا. وكان ينبغي أن يقول "جهراء حي"، لأن ~~المفسر في "أفعل" لا يكون إلا نكرة. فهذا غلط. وذلك أنه جعله جوابا فصار ~~كالمحمول على كلام السائل، فرده على معرفته بالألف واللام، كأن السائل قال ~~له: أبنو جعفر أشرف خواص رجال، أم بنو أبي بكر أشرف جهراء حي؟ فقال "أما ~~جهراء الحي" فجاء به على كلامه، يعرف ما تكلم به. ومثل هذا يقع في الجواب. # الفراء: يقال: مضى خد من الناس، أي: قرن من الناس. # ويقال: جاءنا خرار من الناس، بضم الخاء وتشديد الراء. وهم من سقط إليك من ~~الأعاريب من البوادي، أي: خروا إليك. PageV01P032 ### | AUTO 4 - باب الكتائب # قال الأصمعي: الحضيرة: النفر يغزى بهم، العشرة فمن ms018 دونهم. وأنشد: # يرد المياه، حضيرة، ونفيضة ورد القطاة، إذا اسمأل التبع # اسمأل: تقلص. وأصل الاسمئلال: الضمر. # والتبع: الظل. وقال الهذلي: # رجال حروب، يسعرون، وحلقة من الدار، لا تمضي عليها الحضائر # والمقنب: ما بين الثلاثين إلى الأربعين. والهيضلة: الجماعة يغزى بهم ~~ليسوا بالكثير. قال أبو كبير: # أزهير، إن يشب القذال فإنه كم هيضل مرس، لففت بهيضل! # والكتيبة: ما جمع فلم ينتشر. والأرعن: الجيش الكثير الذي له مثل رعن ~~الجبل. وهو الأنف من الجبل يتقدم، فيسيل في الأرض. والخميس: الجيش. قال ~~امرؤ القيس: # لها مزهر، يعلو الخميس بصوته أجش، إذا ما حركته اليدان # والجرار: الذي لا يسير إلا زحفا من كثرته. قال العجاج: # * أرعن، جرار، إذا جر الأثر * # قوله "جر الأثر" يعني أنه ليس بقليل، تستبين PageV01P033 # فيه آثار أو فجوات. إنما يجر جرا كما يجر الثوب أو الذيل. # والمجر: أكثر ما يكون. # والرجراجة: التي تتمخض من كثرتها. قال أبو قيس بن الأسلت: # بين يدي رجراجة، فخمة ذات عرانين، ودفاع # والرمازة: التي تموج من نواحيها، تراها ترتفع مرة وتسفل أخرى. ويقال: ~~بعير ترامز، بالتاء، إذا مضغ رأيت دماغه يرتفع ويسفل. قال ساعدة بن جؤية ~~الهذلي: # تحميهم شهباء، ذات قوانس رمازة، تأبى لهم أن يحربوا # والجاواء: التي علاها لون السواد. والصدآء والخضراء نحو من ذلك. # والخرساء: التي لا يسمع لها صوت. قد احتزمت بالسلاح وأجادت شده. قال ~~الأصمعي: إنما قيل "خرساء" لقلة كلامهم. قال أبو الحسن: قال بندار: إنما ~~قيل "خرساء" لأن الصوت لا يفهم فيها لكثرة الأصوات. فكأن كلام المتكلم تسمع ~~حركاته كحركات لسان الأخرس ولا يفهم. # وكتيبة ململمة أي: مجتمعة مستديرة. # وكتيبة فيلق أي: داهية منكرة. # والشهباء والبيضاء: الصافيتا الحديد. # والشعواء: المنتشرة. يقال: كتيبة شعواء، وشجرة شعواء. # والمشعلة: المتفرقة كما تشتعل النار. قال أبو كبير، ووصف طعنة: # يهدي السباع، لها، مرش جدية شعواء، مشعلة، كجر القرطف # أراد أن مرش الدماء صار دليلا للسباع على القتيل، تشمه ثم تتبعه. ~~والجدية: دفعة من دم. # والمنسر: ما بين الثلاثين إلى الأربعين. PageV01P034 # وإنما سمي منسرا لأنه ms019 مثل منسر الطائر، يختلس اختلاسا ثم يرجع، ولا ~~يزاحف. قال عروة: # تقول: لك الويلات، هل أنت تارك ضبوءا، برجل تارة، وبمنسر؟ # قال أبو عبيدة: المنسر والمقنب: ما بين الثلاثين إلى العشرين من الخيل. ~~فإذا كثروا فهي الفيلق. والمجر أكثرها. وإذا كثر ولم يكد يتصرم قالوا: ~~أرعن. وكذلك الجرار. يقال: جيش جرار وأرعن. # والجيش أكثر من الكتيبة. # الأصمعي: يقال لمقدم الجيش: قدموس. وجمعه قداميس. واللهام: الكثير. وأصله ~~أن يلتهم ما وقع فيه، فلا يرى، أي: يبتلعه. قال العجاج: # * عن ذي قداميس، لهام، لو دسر * # دسر: نطح. # والسربة: ما بين العشرين فارسا إلى الثلاثين. وأنشد لأبي القائف الأسدي: # أمسى الفراش مطيتي ولقد أراني خير فارس # زولا، أفيء غنيمة في سربة، والليل دامس # وقال آخر: # * ولا يطيلون إخمادا، عن السرب * # والضبر: الجماعة. ويقال منه: إضبارة من كتب. ومنه: ضبر الفرس، إذا جمع ~~قوائمه ووثب. قال ساعدة: # بينا هم، يوما، كذلك راعهم ضبر، لبوسهم الحديد، مؤلب # مؤلب: مجمع. وقال العجاج: PageV01P035 # لقد سما ابن معمر، حين اعتمر # مغزى بعيدا، من بعيد، وضبر # يقال للرجل إذا أم شيئا: قد اعتمره. # أبو عمرو: العراجلة واحدهم عرجلة. وهي جماعة من الرجالة. وأنشد لحاتم: # عراجلة، شعث الرؤوس، كأنهم بنو الجن، لم تطبخ بقدر جزورها # ويقال: كتيبة طحون: تطحن كل شيء. # الأصمعي: العدي: أول ما يدفع من الغارة. قال ابن ربع الهذلي: # لنعم ما أحسن الأبيات نهنهة أولى العدي، وبعد أحسنوا الطردا! # ويقال: جيش عرمرم، وجمع عرمرم، أي: شديد. قال أبو عبيدة: عرمرم: كثير. ~~قال أوس بن حجر: # ترى الأرض، منا بالفضاء، مريضة معضلة، منا، بجيش عرمرم # قال: والديلم: الجماعة. وأنشد: # * في مرجحن، يرجحن ديلمه * # قال: والسرية: ما بين خمسة أنفس إلى ثلاثمائة. والخميس: ما زاد على ~~السرية. # والهضاء: الكثير من الخيل. قال الطرماح: # قد تجاوزته، بهضاء كالحي ة، يخفون بعض قرع الوفاض # جمع وفضة. وهي الجعبة. والخشخاش: من الرجالة. وأنشد: # فيوما بهضاء، ويوما بسربة ويوما بخشخاش، من الرجل هيضل # الأصمعي: يقال: جيش كثيف، أي: كثير غليظ. وثوب كثيف: غليظ. ms020 # ويقال: جاء جيش ما يكت، أي: ما PageV01P036 # يحصى. # ويقال: عسكر خال، أي: متخلخل ليس بمحتش. # وسرعان الخيل: أوائلها. # وكوكب الكتيبة: معظمها. وكوكب كل شيء: معظمه. # ومعتكر القتال: حيث التقوا وركب بعضهم بعضا. # أبو عبيدة: مكان الحرب: المأزق والمأزم. # والمرحى: مجال الفرسان ومعركتهم. # قال أبو الحسن: في غير ما قرأنا على أبي العباس: القيروان: الكثير من ~~الناس. وأصله فارسي: كاروان. وهي القافلة. # والقنابل: الجماعات. # والغلاصم: الجماعات. # والنبوح: الجماعة الكثيرة. PageV01P037 ### | AUTO 5 - باب الاجتماع # الأصمعي: يقال: رأيتهم عاصبين بفلان، أي: مجتمعين حوله. وقد عصبوا به، ~~وقد استكفوا حوله، إذا استداروا. وقال ابن مقبل: # خروج من الغمى، إذا صك صكة بدا، والعيون المستكفة تلمح # والعرب تقول: تجمعوا تجمع بيت الأدم. لأن بيت الأدم تجمع فيه أطرافه ~~وزعانفه. # ويقال للقوم، إذا اجتمعوا: قد اعصوصبوا، واستحصفوا، واستحصدوا. ويقال: ~~غيضة حصدة، إذا كانت كثيرة النبت ملتفة. # ويقال: اجلحم القوم، إذا اجتمعوا، فهم مجلحمون. وأنشد: # * نضرب جمعيهم، إذا اجلحموا * # ويقال: ألب عليه الناس، أي: جمعهم. # ويقال: تغاووا عليه حتى قتلوه، أي: جاؤوا من ههنا ومن ههنا. قال العجاج، ~~وذكر الرماح والطعن بها: # إذا تغاوى ناهلا، أو اعتكر، # تغاوي العقبان يمزقن الجزر # أي: أقبل الطعن من ههنا ومن ههنا. # ويقال: تهبشوا عليه وتحبشوا، أي: تجمعوا. وهي الحباشة والهباشة، للجماعة. ~~قال رؤبة: # * لولا حباشات، من التحبيش * # أي: لولا ما اجتمع لهم. ويقال: تحبش بنو فلان على بني فلان، أي: تجمعوا. ~~وقال PageV01P038 # العجاج: # * بالرمل أحبوش، من الأنباط * # أي: جماعة. # ويقال: هو يقرش لعياله، أي: يجمع. قال الفراء: يقال: هو يقرد لعياله، أي: يجمع. # ويقال: تأثفوا وتأجلوا وتضافروا. # ويقال: أصفقوا على ذلك الأمر، وأطبقوا. # ويقال: أحلبوا وأجلبوا. والمحلب: المعين. # وترافدوا: أعان بعضهم بعضا. # وتدامج القوم على فلان، وتألبوا عليه. # أبو عمرو: يقال: تهوشوا عليه، إذا تجمعوا عليه. # الأصمعي: يقال: هم عليه يد واحدة، إذا اجتمعوا عليه. # ويقال: أمر القوم دماج، أي: مجتمع. وقد دامجتك على هذا الأمر، أي: جامعتك عليه. # أبو عمرو: يقال: تعظلوا على فلان، أي: اجتمعوا عليه. وأنشد: # * يتعظلون ms021 تعظل النمل * # ويقال: احرنجموا، إذا اجتمع بعضهم على بعض. قال العجاج: # * لقصفة الناس، من المحرنجم * # ويقال: اتق قصفة الناس، أي: دفعتهم إذا دفعوا. وقد انقصف الناس: إذا ~~اندفعوا. PageV01P039 ### | AUTO 6 - باب التفرق # أبو زيد: يقال: طار القوم شعاعا، إذا تفرقوا. ويقال: شاع الشيء يشيع ~~شيعانا، إذا تفرق. # ويقال: ابذعروا واشفتروا وتصبصبوا وتقددوا. # أبو عمرو: يقال: "ابذقروا" مثل اشفتروا. # الفراء: يقال: "تفرقوا أيدي سبا"، وأيادي سبا، موقوف. وأنشد: # فلما عرفت اليأس منه، وقد بدا أيادي سبا الحاجات، للمتذكر # قال أبو الحسن: والمعنى: وقد بدت الحاجات متفرقة. وقال: # واطأ، من دعس الحمير، نيسبا # من صادر، أو وارد، أيدي سبا # الدعس: الآثار الكثيرة. والنيسب: الطريق البين المعلم. قال الأصمعي: أيدي ~~سبا: في كل وجه. ويرون أن ذلك اشتق من "سبا" حين تفرقت عند سيل العرم. # الفراء: يقال: ذهبوا شعاليل بقردحمة، لا تجرى، مثل شعارير. قال أبو ~~العباس: وبقندحرة. وذهبوا شعارير بقذان وبقدان وبقدة. وقد ذهبوا بقذحرة ~~وبقدحرة. وقال أبو الحسن: قردحمة وقذان وقدان وقدة أسماء مواضع. فلذلك لم ~~يصرفوها حين جعلها معرفة. # الأصمعي: يقال: تشظى القوم، إذا تفرقوا. # أبو عبيدة: يقال: ذهب القوم تحت كل كوكب، وشغر بغر، وبعضهم يفتح فيقول: ~~شغر بغر. وذهبوا إسراء أنقد. والأنقد: القنفذ. # ويقال: ذهبوا عباديد. قال أبو العباس: وعبابيد. كل هذا واحد، وهو تفرقهم. PageV01P040 # وذهبوا أباديد. وهو تفرقهم. # وذهبوا أخول أخول. وكأن الغالب: إذا نجل الفرس الحصى برجله، وشرار النار ~~إذا تتابع. وأنشد الأصمعي: # يساقط، عنه، روقه ضارياتها سقاط حديد القين، أخول أخولا # الفراء: ذهب القوم شذر مذر، وشذر مذر، وشذر بذر، وشذر بذر، بالكسر ~~والفتح. # أبو زيد: يقال: تفرق القوم عباديد، وعبابيد، وعساريات. # الأصمعي: يقال: تشعب أمره، أي: تفرق. # الفراء: يقال: طير يناديد، وأناديد. وهي المتفرقة التي تجيء واحدا من ~~ههنا وواحدا من ههنا. وأنشد: # كأنما أهل حجر، ينظرون متى يرونني خارجا، طير يناديد # ويقال: بحثروا متاعهم، أي: فرقوه. # الأصمعي: يقال: هم بقط في الأرض، أي: متفرقون. وأنشد لمالك بن نويرة: # رأيت تميما قد أضاعت أمورها ms022 فهم بقط في الأرض، فرث طوائف # وذكر أن رجلا أتى هوى له، فأخذه بطنه، فقضى حاجته في بيتها، فقالت له: ~~ويلك، ما صنعت؟ فقال لها: بقطيه بطبك، أي: فرقيه. والطب: الرفق. # قال: والعرب تقول: اللهم اقتلهم بددا، وأحصهم عددا. وأصل البدد: التفرق. ~~ويقال: بد رجليه في المقطرة: أي: فرقهما. # ويقال: أبد بينهم العطاء، أي: أعطى كل إنسان نصيبه على حدته. وأنشد لعمر ~~بن أبي ربيعة: PageV01P041 # ثم قالت: # أمبد سؤالك العالمينا؟ # قال أبو الحسن: قال بندار: أبدهم: أعطى كل واحد منهم مثل ما أعطى صاحبه، ~~حتى يستوعبهم. قال: والمبادة في السفر: أن يخرج كل إنسان شيئا من النفقة، ~~ثم تجمع فينفقونها بينهم. قال: ومنه قول أبي ذؤيب، في طعن الثور الكلاب: # فأبدهن حتوفهن، فهارب بذمائه، أو بارك متجعجع # أي: أعطى هذا من الطعن مثل ما أعطى هذا، حتى عمهم. PageV01P042 ### | AUTO 7 - باب الجماعة من الإبل # الأصمعي: الذود من الإبل: من ثلاث إلى عشر. ومثل من الأمثال: "الذود إلى ~~الذود إبل". قال أبو عبيدة: الذود: ما بين الثنتين وبين التسع، من الإناث ~~دون الذكور، كقول الراجز: # ذود ثلاث: بكرة، ونابان # غير الفحول، من ذكور البعران # وقولهم في المثل "الذود إلى الذود إبل" فهذا يدل على أنها في موضع ~~اثنتين، لأن الثنتين إلى الثنتين جميع. قال: والأذواد: جمع ذود. فهن أكثر ~~من الذود، ثلاث مرات أقل ذلك. # والرسل: رسل الحوض الأدنى. وهو الصغير منهن، وهي ما بين عشر إلى خمس ~~وعشرين. قال أبو مسمع: ويكن رسلا أيضا حيث ما كن، وإن لم يكن على الحوض. ~~والأرسال: جمع رسل. فهن أكثر من الرسل، ثلاث مرات أقل ذلك. # الأصمعي: والصرمة من الإبل: قطعة خفيفة قليلة، ما بين العشر إلى بضع ~~عشرة. ويقال للرجل، إذا كان خفيف المال: إنه لمصرم. قال المعلوط: # يصد الكرام المصرمون سواءها وذو الحق، عن أقرانها، سيحيد # أي: ينصرفون إلى غيرها، وذو الحق يحيد عنها. وذلك أنها لا يصاب منها ولا ~~يقرى فيها ضيف. أقرانها: أمثالها. # أبو عبيدة: الصرمة: ما بين عشرة ms023 إلى ثلاثين. قال: وقال أفار بن لقيط: ~~الصرمة: ما بين الثلاثين وخمسة وأربعين. # والقطيع: ما بين خمس عشرة إلى خمس PageV01P043 # وعشرين. وكذلك القطعة مثل القطيع. # قال: وقال مكوزة: وكذلك الصبة مثل القطيع. الأصمعي: يقال: على آل فلان ~~صبة من الإبل. وهي من العشرين إلى الثلاثين إلى الأربعين. قال بعض الشعراء: # إني سيغنيني الذي كف والدي قديما، فلا عري لدي، ولا فقر # بصبة شول، أربعين، كأنها مخاصر نبع، لا شروف، ولا بكر # ويروى: "بكر". قال أبو الحسن: البكر: الذي لم يستكمل شدته. والبكر: ~~الصغيرة من الإناث التي لم تحمل، أو حملت بطنا واحدا. فهي بكر وولدها بكر ~~بكسر الباء. وإذا نسبت إلى أنها لم تستكمل شدتها فهي بكرة. قال أبو يوسف: ~~جعلها كالمخاصر لصلابة المخاصر. وهي المخصرة العصا التي يختصر بها. # والعكرة: الخمسون إلى الستين إلى السبعين. أبو عبيدة: العكرة: ما بين ~~الخمسين وبين المائة. والعكر: جمع عكرة. فهي أكثر من العكرة، ثلاث مرات أقل ذلك. # الأصمعي: الهجمة: ما بين السبعين إلى المائة. قال المعلوط: # أعاذل، ما يدريك أن رب هجمة لأخفافها، فوق المتان، فديد؟ # أي: صوت. # ويقال: أتانا بغضيا، معرفة لا تنون. وهي مائة من الإبل. قال الشاعر: # ومستخلف، من بعد غضيا، صريمة فأحر به، لطول فقر، وأحريا! # أحريا أراد: أحرين، بالنون الخفيفة. # ويقال: أعطاه هنيدة، غير منونة معرفة. يريد: مائة من الإبل. قال جرير: PageV01P044 # أعطوا هنيدة، يحدوها ثمانية ما في عطائهم من، ولا سرف # والكور: مائتان وأكثر. # والخطر: نحو من مائتين. # والعرج: إذا بلغت الإبل خمسمائة إلى الألف قيل: هي عرج. قال ابن قيس ~~الرقيات: # أنزلوا من حصونهن بنات التر ك، يأتون بعد عرج بعرج # والبرك: إبل أهل الحواء كله التي تروح عليهم، بالغا ما بلغت، وإن كانت ~~ألوفا. قال متمم: # * أبكى شجوها البرك، أجمعا * # وقال أبو ذؤيب: # كأن ثقال المزن، بين تضارع وشامة، برك من جذام، لبيج # لبيج: ضارب بنفسه. يقول: ألقى هذا السحاب بعاعه في هذا المكان، كما رمى ~~سفر بأنفسهم. # وقال أبو عبيدة: قال مكوزة: الخطر: ms024 أربعون. والهجمة أكثر منها. قال: وقال ~~العلاء: بل الخطر: ألف، كقول الراجز: # رأت، لأقوام، سواما دبرا # يريح راعوهن ألفا، خطرا # وبعلها يسوق معزى، عشرا # والهجمة: ما بين الثلاثين وبين المائة. ومما يدل على كثرتها قوله: PageV01P045 # هل لك، والعائض منك عائض، # في هجمة، يسئر منها القابض؟ # ألا ترى أنه لا يضبطها من كثرتها؟ وقال أفار: بل الهجمة: ما بين السبعين ~~إلى دوين المائة. # والحرجة: مائة وما فويق ذلك. # وأما هنيدة -وهي على تقدير التصغير ولا تكبير لها، وهي بغير ألف ولام، ~~لأنها معرفة. وذلك أنها اسم للمائة ودوين المائة وفويق المائة- فلا تنصرف ~~بمنزلة أسامة اسم للأسد. فإذا جعلوها نكرة نونوا. # والكور: خمسون ومائة. والأكوار: جمع كور. فهن أكثر من الكور، ثلاث مرات ~~أقل ذلك. # والعرج: مائة وخمسون وفويق ذلك. والأعراج: جمع عرج. فهي أكثر من العرج، ~~ثلاث مرات أقل ذلك. # والحوم: أكثر من المائة. قال: وقال أفار: أكثره إلى الألف. # والدبر: ما لا يدرى ما هو، من كثرته؟ وكذلك الدثر بمنزلة الدبر -دال ~~الدثر مفتوحة، ودال الدبر مكسورة- كقول الراجز: # ما ليس يحصى، من سوام، دبر # مثل الهضاب، عكنان، دثر # وكذلك العكنان بمنزلة الدبر والدثر. # والبرك يقع على جميع ما برك، من جميع الجمال والنوق، على الماء أو ~~بالفلاة، من حر الشمس أو الشبع. والواحد: بارك، والواحدة: باركة. على تقدير ~~تاجر وتاجرة، والجمع: تجر. كقول الشاعر: # أثار له، من جانب البرك، غدوة هنيدة، يحدوها إليه حداتها # وقوله: # برك، هجود بفلاة، قفر # أحمى عليها الشمس أبت الجمر # أبت الجمر: شدة الحر بلا ريح. # قال أبو الحسن: وهذا البيت إن شئت رفعت فيه الشمس ونصبت الأبت، وإن شئت ~~نصبت الشمس ورفعت الأبت. وهو أوجه. وإنما المعنى أن الأبت -وهو سكون الريح- ~~زاد الشمس حرا فهو PageV01P046 # أحماها. وإذا رفعت الشمس فالمعنى أن الشمس أحمت الوقت الذي لا ريح فيه، ~~أشد من إحمائها الوقت الذي فيه الريح، فجاءت به كأبت الجمر، كحر الجمر لا ~~ريح معه. # وإذا عظمت الإبل وكثرت قيل: أتانا بمائة من الإبل مدفئة. لأنها ms025 تدفئ ~~بأنفاسها. وإذا كثر وبر الناقة وكانت جلدة قيل: ناقة مدفأة، وإبل مدفآت. ~~قال الشماخ: # وكيف يضيع صاحب مدفآت على أثباجهن، من الصقيع؟ # أي: أدفئن على أثباجهن، من أن يصيبهن البرد. # ويقال: أعطاه مائة جرجورا. وهي العظام الأجرام. قال الأعشى: # يهب الجلة الجراجر، كالبس تان، تحنو لدردق أطفال # ويقال أيضا: جراجير. # ويقال للإبل، إذا لم تكن فيها أنثى، وكانت ذكورة: هذه جمالة بني فلان. # ويقال: مائة معكاء، أي: ممتلئة سمينة. # ويقال: نعم عكنان، أي: كثير. وقال الفراء: عكنان: بالتخفيف. # والحرجة: الجماعة من الإبل. وهي ما زادت على المائة. والجميع: الحرج. ~~والأحراج: جمع حرج. وكذلك يقال للشجر الملتف: حرجة. والجميع: حراج. # والسوام يقع على ما رعى من المال. # والضفاطة: العير التي تحمل المتاع. # والدجالة: الرفقة العظيمة. # ويقال: نعم دخاس ودخيس، أي: كثيرة. ودرع دخاس، أي: متقاربة الحلق. # والمحرنجم من الإبل: إذا بركت واجتمعت. ومحرنجمها: الموضع الذي تجتمع فيه. # ويقال: التك: الورد، إذا ازدحم وضرب PageV01P047 # بعضه بعضا. قال رؤبة: # * ما وجدوا عند التكاك الدوس * # أبو عمرو الشيباني: يقال: عكر همهوم: الكثير الأصوات. والزمزيم: الجماعة ~~من الإبل إذا لم يكن فيها صغار. والزمزوم أجود. وأنشد: # زمزومها جلتها الخيار # لا النيب والهزلى، ولا الكبار # وأنشد لنصيب: # يعل بنيه المحض، من بكراتها ولم يحتلب زمزيمها المتجرثم # الأصمعي: يقال: بقي لهم خنشوش، أي: بقية من الإبل. # قال: والمؤبلة من الإبل: التي تتخذ للقنية، لا يحمل عليها. وإبل سابياء: ~~إذا كانت للنتاج. وإبل مقترفة: إذا كانت مستحدثة. PageV01P048 ### | AUTO 8 - باب الشح # يقال: رجل شحيح، وقوم أشحاء وأشحة. قد شححت يا رجل تشح، وشححت تشح، ويوكد ~~فيقال: شحيح نحيح. # ويقال: رجل ضنين، وقوم أضناء. وقد ضننت أضن، وضننت أضن، ضنا وضنانة. # أبو عمرو: الحصرمة: الشح. وهو شدة إغارة الوتر والحبل أيضا، أي: فتله. ~~ويقال: قد حصرم قوسه، إذا شد وترها. ويقال: رجل حصرم، إذا كان بخيلا. # والصامر: البخيل المانع. يقال: صمر يصمر صمرا وصمورا. قال أبو العباس: ~~موضع "المانع" التابع. وأنشد: # تلمس أن تهدي لجارك ضئبلا وتلقى ذميما، ms026 للوعاءين صامرا # قال لنا أبو الحسن بن كيسان: الضئبل: الداهية. وقال آخر: # تعيرني الحظلان أم محلم فقلت لها: لم تقذفيني بدائيا # فإني رأيت الصامرين متاعهم يذم ويفنى، فارضخي من وعائيا # فلن تجديني، في المعيشة، عاجزا ولا حصرما خبا، شديدا وكائيا # الأصمعي: العرصم: اللئيم. ويقال للرجل، إذا كان ينكس عند فعل الخير، وعند ~~فعل المعروف: إنه لكبنة. بضم PageV01P049 # الكاف والباء. وأنشد: # * في القوم، غير كبنة، علفوف * # ورجل مسيك أي: بخيل. وفيه مساكة. # والأنوح: الذي يزحر عند المسألة. قال الراجز: # جرى ابن ليلى جرية السبوح # جرية لا كاب، ولا أنوح # والأزوح من الرجال: المتقبض الذي قد دخل بعضه في بعض. يقال: سألته فأزح، ~~أي: تقبض. # وسألته حاجة فأرز. # ويقال: لئيم أعقد: ليس بسهل الخلق. ويقال: كلب أعقد، وكبش أعقد. وكل ~~ملتوي الذنب: أعقد. # ويقال: رجل ضرز، للبخيل الذي لا يخرج منه شيء. # ويقال: رجل زمر المروءة، أي: صغير المروءة. وأصل الزمر قلة الصوف، وقلة ~~الريش. قال طرفة، وذكر نعجة: # من الزمرات، أسبل قادماها وضرتها مركنة، درور # وقال ابن أحمر، وذكر فرخ القطاة: # مطلنفئا، لون الحصى لونه يحجز عنه الذر ريش زمر # وأنشد: # إن الكبير إذا يشاف رأيته مقرنشعا، وإذا يهان استزمرا PageV01P050 # استزمر أي: تصاغر. قال: والمقرنشع: الذي ينتصب ويتهيأ. قال أبو الحسن في ~~قول ابن أحمر "مطلنفئا": المطلنفئ: الذي قد سقط إلى الأرض ببطنه. والقادمان ~~للناقة استعارة ههنا للشاة. # يعقوب: قال أبو زيد: الحاتر والقاتر، وهما واحد. وهو الذي يقدر على أهله ~~النفقة. ويقال: حتر يحتر ويحتر حترا، وقتر يقتر ويقتر قترا. وأنشد الأصمعي: # وأم عيال قد شهدت، تقوتهم إذا حترتهم أوتحت، وأقلت # واللكع واللكوع والملكعان كله اللئيم في خصاله. قال الشاعر: # إذا هوذية ولدت غلاما، لسدري، فذلك ملكعان # وأنشد أبو عمرو: # أطود ما أطود، ثم آوي إلى بيت، قعيدته لكاع # قال لنا أبو الحسن: سمعت المبرد يقول: حدثنا التوزي عن أبي زيد، قال: ~~اللكع: ولد الحمار. قال: والأنثى لكعة. وأما التي في صفة اللئيم فالأنثى ~~لكاع ولكعاء. قال يعقوب: التطواد: التطواف. ms027 # والوجم: اللئيم. وأنشد: # قال لها الوجم، اللئيم الخبره: # أما علمت أنني من أسره # لا يطعم الجادي، لديهم، تمره؟ # والوجم أيضا: من الواجم. وهو الحزين العبوس. والجادي: السائل. يقال: ~~جدوته، إذا سألته. # وحكى: رجل جحد ومجحد. وهو الأنكد القليل خيرا الضيق مسكا. وقد جحد الرجل ~~يجحد جحدا، وأجحد يجحد إجحادا، إذا قل خيره. وأنشد للفرزدق: PageV01P051 # بيضاء، من أهل المدينة، لم تذق بئيسا، ولم تتبع حمولة مجحد # وأنشد: # وقلت للعنس: اقربي، بالبرد # بالقوم، ماء الحارث بن سعد # هناك تروين، بغير جهد # بسعة الأكف، غير الجحد # والفصعل: اللئيم. وأنشد: # قبح الحطيئة، من مناخ مطية عوجاء، سائمة، تعرض للقرى # سال الوليدة: هل سقتني؟ بعدما شرب المرضة فصعل، حد الضحى # ويروى "المرضة". والمرضة: اللبن الخاثر. # ويقال: لئيم راضع: يرضع الشاة والناقة من خلفها ولا يحتلبها. # واللحز: الضيق. قال عمرو بن كلثوم: # ترى اللحز الشحيح، إذا أمرت عليه، لماله فيها مهينا # وقد لحز لحزا. # الأصمعي: يقال: ما يندي الرضفة، أي: ما يخرج منه البلل بقدر ما يبل ~~الرضفة. وهو حجر يحمى. # ويقال: إنه لجماد الكف، أي: جامد الكف. وسنة جماد: لا مطر فيها. وناقة ~~جماد: لا لبن بها. ورجل مجمد. وأنشد: # وأصفر مضبوح نظرت حواره على النار، واستودعته كف مجمد PageV01P052 # يريد قدحا. قال أبو الحسن: أنشدني بندار: "حويره". وقال: المجمد: الذي لا ~~يدخل في الميسر، ولكن يدخل بينهم فيضرب بالقداح، أو يوضع على يده ثمن ~~الجزور. # ويقال: رجل لئيم، وقوم لئام. وقد لؤم يلؤم لؤما وملأمة. وقد ألأم: إذا ~~أتى باللؤم. # ويقال: أعطى ثم أكدى. وأصله من الكدية. وهو الموضع الصلب. يقال: حفر ~~الرجل فأكدى. # ويقال: رجل بكيء، إذا كان قليل الخير. وأصله أن يقال: ناقة بكيء، إذا ~~كانت قليلة اللبن. PageV01P053 ### | AUTO 9 - باب المساهلة # يقال: ساهلته، وفانيته، وصاديته، وداليته، وراديته. وهي المفاناة، ~~والمساناة، والمصاداة، والمدالاة، والمراداة. وهي المساهلة. قال لبيد: # وسانيت، من ذي بهجة، ورقيته عليه السموط، عابس، متغضب # وأنشد الأحمر، في المساناة أيضا: # لولا أبو الفضل، ولولا فضله # لمد باب، لا يسنى قفله # ويروى: ms028 "لسد باب". وقال آخر: # * إذا الله سنى عقد أمر تيسرا * # قال أبو الحسن: أنشدني هذا البيت المبرد: # فلا تيأسا، واستغورا الله، إنه إذا الله سنى عقد شيء تيسرا # قال: استغورا الله: سلاه الغيرة -وهي الميرة- أي: سلاه الرزق وتسهيل ~~أسبابه. # وقال نصيب، في المفاناة: # تقيمه، تارة، وتقعده كما يفاني الشموس قائدها # وقال مزرد، في المصاداة: # ظللنا نصادي أمنا، عن حميتها كأهل الشموس، كلهم يتودد # وقال العجاج، في المدالاة: # يكاد ينسل من التصدير # على مدالاتي، والتوقير PageV01P054 ### | AUTO 10 - باب الغضب والحدة والعداوة # الأصمعي: يقال: لقد ضمد عليه يضمد ضمدا، إذا غضب. قال النابغة: # ومن عصاك فعاقبه معاقبة تنهى الظلوم، ولا تقعد على ضمد # وقد حرد عليه حردا، وحرب حربا، إذا هاج وغضب. وحربته فحرب. وحرشته، ~~وهيجته. قال الهذلي: # كأن محربا، من أسد ترج ينازلهم، لنابيه قبيب # ويقال: أغد عليه إغدادا. وأصله من غدة البعير. وهو مغد ومسمغد، إذا انتفخ ~~من الغضب وورم. # وضرم ضرما، واحتدم عليه، إذا تحرق عليه. وأصله من احتدام الحر. # ويقال: إنه لينفط غضبا. # ويقال: ازماك واصمأك، أي: غضب. وقد ازمأك واهمأك. # وقد اضفأد اضفئدادا: إذا انتفخ من الغضب. # ويقال: هو ينغر عليه وينغر نغرانا ونغرا، إذا غلى من الغضب. ويقال: قد ~~تنغر. وإنما أخذ من نغران القدر. وهو غليها. # ويقال: قد شري. وهو أن يتمادى أو يتتابع في غضبه. ويقال: شري البرق وهو ~~يشرى، إذا كثر لمعانه. وأنشد: # يا من يرى البرق، يشرى في ملمعة كالنار، أذكى لها المستوقد السعفا # ويقال: قد تلظى، أي: تلهب، إذا انفتل عليه غضبا. # ويقال: استحصد حبله، إذا غضب. # ويقال: استشاط عليه، أي: تلهب عليه وطار به الغضب. PageV01P055 # ويقال: امتأق. وهو الذي يبكي من الغيظ. يقال: بات صبيها على مأقة. وهو ~~بكاء يقلعه من الجوف قلعا. ومثل من الأمثال: "أنت تئق وأنا مئق. فكيف نتفق؟ ~~" وقال: التئق هو الممتلئ من كل شيء. والمئق هو السريع البكاء. يقول: إذا ~~كنت أنت ممتلئا من شيء في نفسك، وأنا أبكي سريعا، فكيف نتفق؟ يقال: رجل ~~تئق، ms029 ورجل نزق، ورجل لقس. # ويقال: اسمأد من الغضب. وهو الورم والانتفاخ. وهو الاسمئداد. # ويقال: احبنجر، إذا انتفخ غضبا. # وفلان يتميز من الغيظ. يقول: يتقطع. وقد تميز لحمه: تفرق. # ويقال: قد أرد الرجل، إذا انتفخ وجهه من الغضب. قال أبو الحسن: كذا قرئ ~~على أبي العباس. وكان في النسخة: اربد. وكذا وجدته في غيرها. # ويقال: استغرب في الحدة، إذا مضى فيها. # ويقال: أخذه قل من الغضب، كأنه يستقل من موضعه. # ويقال: قد احتمل الرجل، إذا غضب. قال الأعشى: # لا أعرفنك، إن جدت عداوتنا والتمس النصر منكم، عوض، واحتملوا # ويروى: "تحتمل". # ويقال: شالت نعامة فلان ثم سكن. وذلك إذا غضب. وإذا خف القوم من منزلهم ~~قيل: شالت نعامتهم. # ويقال: قد تأطم: كأنه يتكسر من الغيظ. # وقد تأجم: إذا توهج. # ويقال: فيه ازدهاف، أي: استعجال. # ويقال: عبد عليه، وأسف عليه، وأبد عليه، يعبد ويأسف ويأبد، والتهب عليه. # ويقال: قد جاء مبرطما، إذا تزغم عليه وغضب. PageV01P056 # وقال أبو عبيدة: يقال: "فلان يكسر على فلان الأرعاظ"، للذي يتوعد الرجل ~~ويغتاظ عليه. والرعظ: واحد الأرعاظ. وهو الذي يدخل سنخ نصل السهم فيه من السهم. # ومثله: "فلان يحرق عليه الأرم" ويحرق. وهي الأسنان، يحرق بعضها ببعض: ~~يصرفها ويحكها. يقال: هو يحرق أسنانه من شدة الغيظ. قال الراجز: # أنبئت أحماء سليمى أنما # ظلوا غضابا، يعلكون الأرما # أن قلت: أسقى الحرتين الديما # وواحد الأرم: آرم. وقال العجاج: # * فجعلوا العتاب حرق الأرم * # يقول: جعلوا العتاب الإبعاد، أي: أبوا أن يعتبونا. # قال الأصمعي: يقال: "ثار ثائره"، وفار فائره، بالثاء والفاء، وهاج هائجه، ~~إذا استقل غضبا. # أبو زيد: يقال: أوءبته إيئابا -وزنه: أوعبته إيعابا- وأحشمته وحشمته. ~~كله: إذا أغضبته. والاسم الإبة، مثل: العبة، والحشمة. قال الشاعر: # * فكفاك، من إبة علي، وعاب * # الأصمعي: يقال: حشم يحشم حشما، إذا غضب. وهؤلاء حشم فلان: الذين يغضب لهم ~~ويغضبون له. وأنشد: # * ولم يعبس، ليمان، حشما * # يعني: لم يغضب لهم. قال أبو الحسن: هكذا قرئ على أبي العباس. وكان في ~~النسخة: "ولم يعتشر". ووجدته في PageV01P057 # نسخة أخرى كذا. ms030 والذي قال أبو العباس أشكل بالبيت، لأن التعبيس من الغضب. ~~فأخرج الحشم -وهو الغضب- مصدرا له. # قال: ويقال: أوءبته، وزن: أوعبته، أي: جعلت عليه أمرا يراه عارا يستحي ~~منه. ويقال: كل فليس بطعام تؤبة، وزن فعلة. قال: وسمعت أبا عمرو يقول: كان ~~عندي أعرابي فأكل، ثم رفع يده. فقلت له: ازدد. فقال: يا أبا عمرو. والله، ~~ما طعامك بطعام تؤبة. # الكسائي يقال: ومدت عليه ووبدت، ومدا ووبدا. كلاهما من الغضب. # الأموي: يقال: هو نقر عليك، أي: غضبان. قال: وسمعت أبا عمرو يقول: قد نقر ~~علي فلان نقرا. يريد الغضب. قال الغنوي: تقول: هذه عنز نقرة، وتيس نقر، ولم ~~أر كبشا نقرا. وهو ظلاع يأخذ الغنم. وأنشد الأصمعي للمرار العدوي: # وحشوت الغيظ، في أضلاعه فهو يمشي حظلانا، كالنقر # ويقال: الغضب الحميت: المتين البين من كل شيء. ويقال للتمرة إذا كانت أشد ~~حلاوة من صاحبتها: هذه أحمت حلاوة من هذه. # والمتهكم: الذي يتهدم عليك من شدة الغضب كالتحمق. ومن ثم قيل: قد تهكمت ~~البئر، إذا تهدمت. # أبو عمرو: الحميا: شدة الغضب. وحميا الكأس: سورتها. # الأصمعي: قد محك محكا. وهو اللجاج. ويقال: إنه لذو بادرة، إذا كان له حد ~~ووثوب عند الحدة. ويقال: أخشى بادرته، أي: حدته. # ويقال: رجل هزنبر أي: حديد. # والحتروش: الحديد النزق الصغير الجسم. # والسدم: الغضب مع غم. ومنه قيل: نادم سادم. # ويقال: رجل غرب، إذا كان فيه عجلة وحدة. # ورجل شحذوذ: حديد. # قال أبو يوسف: سمعت أبا عمرو يقول: اقرمط الرجل، بتشديد الميم، إذا غضب. PageV01P058 # الفراء: يقال: إنه لطيور فيور، للحديد السريع الرجعة. # أبو زيد: يقال: عبدت عليه أعبد عبدا. والاسم العبدة. وهو غضب نحو المأقة. # ويقال: إنه لذو شاهق، وذو كاهل، إذا اشتد غضبه. قال أبو الحسن: كذا قرئ ~~على أبي العباس "كاهل" بالكاف. وكان في النسخة "صاهل". ووجدته في غيرها ~~كذلك. ويقال ذلك للفحل من الإبل عند هياجه وصياله. وذلك أن تسمع له صوتا ~~يخرج من جوفه. # أبو عمرو: والمحظئب، مهموز: السريع الغضب. والازمهرار: الغضب. وأنشد: # أبصرت ثم ms031 جامعا، قد هرا # ونثر الجعبة، وازمهرا # وكان مثل النار، أو أحرا # ويقال: قد قرطب، إذا غضب. وهو مقرطب. وأنشد: # إذا رآني، قد أتيت، قرطبا # وجال، في جحاشه، وطرطبا # وحكى: قد اشتأوا غضبا، إذا اشتد غضبهم. ويقال: إنه لمخرنطم. وأنشد: # ترى له حين سما، واخرنطما، # لحيين سقفين، وخطما سلجما # السقفان: الطويلان العريضان. # والعرب تقول: هو مخرنطم لينباع، أي: مطرق ليثب. والذي سمعت: مخرنبق. # أبو عبيدة: يقال: هذا غضب مطر، أي: جاءني من أطرار الأرض لا أعرفه. وقال ~~الأصمعي: مطر، أي مدل، أي فيه إدلال قد جاوز القدر. قال الحطيئة: # غضبتم علينا، أن قتلنا بخالد بني مالك، ها إن ذا غضب مطر PageV01P059 # ويقال في مثل: "أطري إنك ناعلة" يريد: أدلي فإن عليك نعلين. هذا قول ~~الأصمعي. وقال أبو عبيدة: خذي في الطرة، أي في الغلظ. # والزخة: الغيظ. قال الهذلي: # فلا تقعدن، على زخة وتضمر، في القلب، وجدا وخيفا # والتخمط: القهر والغضب والأخذ ببغي. قال أوس بن حجر: # فإن مقرم، منا، ذرا حد نابه تخمط، فينا، ناب آخر مقرم # ويقال: قد احتمش عليه يحتمش احتماشا، إذا اتقد عليه غضبا. # ويقال: أخذه قل، إذا أخذه رجفان من الغضب. وحكي عن عمر -رحمه الله- أنه ~~قال لزيد أخيه، وهو يريد الخروج إلى اليمامة: ما هذا القل الذي أراه بك؟ ~~يريد الرعدة. # والمحظنبئ: الغضبان. قال الشاعر، أنشده أبو زيد: # إن الحبيب لاصق بقلبي # إذا أضاف جنبه، لجنبي # أبزل نصحي، وأكف لغبي # ليس كمن يفحش، أو يحظنبي # ويقال إذا امتلأ غيظا: قد احلنظى. # ويقال: رجل حمس، إذا اشتد غضبه واشتد قتاله. والحمس: شدة الغضب والحرب. ~~والرجل حمس. قال بعض بني أسد: # فلا أمشي الضراء، إذا ادراني ومثلي لز بالحمس الرئيس # ويقال: قد حميت جمرته، إذا غضب. # أبو عبيدة: يقال: هذا غضب مطر، فيه إدلال. # قال: ويقال: عدو أزرق. وقال رؤبة: # فقل لأعداء، أراهم زرقا * # ويقال: عدو أسود الكبد، أي: قد احترق جوفه من الشر. # ويقال: إن في صدره لإحنة -والجمع: الإحن. وقد أحن يأحن أحنا -ودمنة- PageV01P060 # والجميع: دمن- وضبا. وإن ms032 في صدره لحسيفة وحسائف، وحسيكة وحسائك، وكتيفة ~~وكتائف، وسخيمة وسخائم، ووغرة -وقد وغر صدره يوغر وغرا- أي: يتوقد صدره ~~عليه. وأصله من وغرة الحر. # ويقال: إن في صدره عليك لضغنا. وقد ضغن يضغن ضغنا. # وإن في صدره عليه لوحرا وغلا وحقدا، وأحقادا للجميع، وغمرا، وأغمارا ~~للجميع. # ويقال: بينهما مئرة، مهموزة، ونائرة أي: عداوة. وقال الشاعر: # شريكان، بينهما مئرة يبيتان في عطن ضيق # وقال خداش: # تماءرتم في العز، حتى هلكتم كما أهلك الغار النساء الضرائرا # تماءرتم: تفاعلتم من المئرة. # أبو زيد: ماءرته مماءرة، وشاحنته مشاحنة من الشحناء، وواحنته مؤاحنة من ~~الإحنة. # الأموي: الحشنة: الحقد. وأنشد: # ألا لا أرى ذا حشنة، في فؤاده يجمجمها، إلا سيبدو دفينها # الأصمعي: يقال: لفلان عند فلان ذحل، ووتر، وطائلة، ودعثن ووغم، وتبل. # ويقال: قد شفنه يشفنه شفونا، إذا نظر في ناحية، من البغض له. وقد شنف له ~~يشنف شنفا: إذا أبغضه. # ويقال: بيني وبينه شنء، بكسر الشين، أي: عداوة. الفراء: يقال: شنئته، ~~وأنا أشنؤه، شنآنا وشنآنا وشنئا وشنوءا. # ويقال: رجل زبعبك، وزبعبق، للحديد. # ويقال: إن في فلان لسؤرة، أي: حدة. قال أبو الحسن: كذا قرئ عليه، مهموز ~~مضموم السين. والسورة، مفتوحة السين غير مهموزة: الوثوب في الغضب. # ويقال للرجل الحديد: ""ملحه على ركبتيه". وأنشد لمسكين الدارمي: PageV01P061 # لا تلمها، إنها من نسوة ملحها موضوعة، فوق الركب # يونس: تقول العرب: إن في نفس فلان على فلان لأكة، أي: حقدا وضغنا. # الأصمعي: يقال للرجل، إذا فتر غضبه: قد تشيأ غضبه تشيؤا، أي: فتر، وتسبخ ~~تسبخا. يقال منه: اللهم سبخ عنه الحمى، أي: أخرجها عنه. ويقال لما سقط من ~~ريش الطائر: السبيخ. # وباخ غضبه بوخا أي: سكن وطفئ. # وقد فتئ غضبه، وانثنى، وهدأ هدوءا، وتسرى غضبه وسري غضبه. وذلك إذا انكشف عنه. # ويقال: اضرغط اضرغطاطا، واسمأد اسمئدادا، إذا انتفخ من الغضب. # وشئفت الرجل أشأفه شأفا، إذا أبغضته وشنفت له. PageV01P062 ### | AUTO 11 - باب الاختلاط والشر يقع بين القوم # الأصمعي: يقال: وقعوا في حيص بيص، أي: في اختلاط وأمر عمي عليهم، لا ~~يجدون ms033 منه مخرجا. قال أبو العباس: ويكسر أيضا، فيقال: حيص بيص. وأنشد ~~الأصمعي لأمية بن أبي عائذ الهذلي: # قد كنت خراجا، ولوجا، صيرفا لم تلتحصني حيص بيص لحاص # قوله "لحاص" أي: لم يلحص في شر، أي: ينشب فيه. ومنه قيل: التحصت عينه. ~~قال أبو الحسن: كذا قرئ على أبي العباس، بضم التاء ونصب النون. وكان في ~~النسخة، ورأيته في غيرها من النسخ: التحصت عينه، بتسكين التاء ورفع النون. ~~وخفض "لحاص" على مخرج حذام وقطام. # ويقال: هم يتهوشون، إذا كانوا يختلطون. # ويقال: تركتهم في كوفان، ومثل كوفان، أي: في أمر مستدير. وقال أبو عمرو: ~~إن بني فلان من بني فلان لفي كوفان، بالتثقيل. وهو الأمر الشديد المكروه. # ويقال: تركتهم في عومرة، أي: صياح وجلبة. # ويقال: تركتهم في عصواد، بكسر العين وقد تضم، أي: في أمر يدورون فيه. # ويقال: وقعوا في أفرة، أي: في اختلاط. وقد يفتح أولها. قال أبو العباس: ~~ويقال: فرة، بغير ألف. # ويقال: بات القوم يدوكون دوكا، إذا باتوا في اختلاط ودوران. قال: والدوك: ~~السحق أيضا. PageV01P063 # أبو زيد: يقال: "وقع القوم في دوكة وبوح" أي: في اختلاط من أمرهم، وفي ~~دؤلول أي: في شدة وأمر عظيم. # الأموي: يقال: ائتلخ الأمر ائتلاخا، إذا اختلط. قال: وسمعت أبا عمرو ~~يقول: الائتلاخ: اختلاط اللبن بالزبد في السقاء، فلا يخرج، واختلاط في ~~الكلام، واختلاط الطعام في البطن. يقال للبطن والسقاء: قد ائتلخ. وأنشد: # لما ونى عبد أبي شماخ # وهم ما في البطن بايتلاخ # وهر جري الخنف المراخي # الأصمعي: يقال: لحج بينهم شر، أي: نشب. # ويقال: غشيت بي النهابير: أي حملتني على أمر شديد. # والهثهثة: الفساد والاختلاط. يقال: هثهثوا في ذلك الأمر، أي: خلطوا. # ويقال للرجل، إذا لم يصب الأمر: قد اشتغر عليه الشأن. ويقال: ذهب يعد بني ~~فلان، فاشتغروا عليه. يقول: كثروا فاختلط عليه: كيف يعدهم؟ ومنه قولهم: شغر ~~برجله، إذا رفعها. # أبو زيد: يقال: باك القوم رأيهم يبوكون بوكا، إذا اختلط عليهم، فلم يجدوا ~~له مخرجا. # ويقال: جاءهم أمر مئر، وزن: فعل. وهو ms034 الشديد. # ويقال: من دون ذلك مكاس وعكاس. وهو أن تأخذ بناصيته ويأخذ بناصيتك. # ويقال: "سقط فلان في تغلس". وهي الداهية. # أبو عبيدة: يقال: "وقع في أم أدراص مضللة" أي: في موضع استحكام البلاء. PageV01P064 # لأن أم الأدراص جحرة محثية، أي: ملأى ترابا. # ويقال: "التبس الحابل بالنابل". يقال في الاختلاط. والحابل: السدى سدى ~~الثوب. والنابل: اللحمة. قال أبو العباس: الحابل: صاحب الحبالة، يسترها ~~ليحبل بها الظباء. والنابل: الذي يرمي النبل. فيقول: انكشف الأمر حتى اختلط ~~الظاهر بالباطن. # ويقال: "اختلط المرعي بالهمل"، إذا اختلط الخير بالشر، والصحيح بالسقيم. ~~ويقال عند اختلاط الشيئين المفترقين، لأن المرعي من الإبل: ما فيه رعاؤه، ~~ومن يهديه ويصلحه ويقومه. والهمل: ما لا رعاء فيه. # ويقال: "اختلط الخاثر بالزباد". يقول: اختلط الخير بالشر، والجيد بالردي، ~~والصالح بالطالح، والشريف بالوضيع. لأن الخاثر من اللبن: أجوده وأطيبه. ~~والزباد: زبده وما لا خير فيه. # ويقال: "وقع في سلى جمل"، للذي يقع في أمر، وداهية لم ير مثلها ولا وجه ~~لها، لأن الجمل لا يكون له سلى. إنما يكون للناقة. فشبه ما وقع فيه بما لا ~~يكون ولا يرى. # ويقال: وقعت بينهم أشكلة، في موضع الالتباس. # ويقال: بقثوا علينا أمرهم وحديثهم، أي: خلطوه كما يبقثون الطعام، أي ~~يخلطونه. # ويقال: اصبحوا في مرجوسة من أمرهم، أي: في التباس واختلاط. الفراء: يقال: ~~هم في مرجوسة من أمرهم، ومرجونة من أمرهم: لا يدرون أيظعنون أم يقيمون؟ # أبو زيد: يقال: "اختلط الليل بالتراب"، إذا اختلط على القوم أمرهم. # الأصمعي: يقال: وقع في بهمة لا يتجه لها، أي: خطة شديدة. # ويقال: ارتجن عليهم أمرهم، إذا اختلط. أخذه من ارتجان الزبد إذا طبخ ليسلأ. # ويقال: رهيأ في أمره، إذا جعل يموج. ولا يستقيم على جهة. قال رؤبة: PageV01P065 # * قد علم المرهيئون الحمقى * # ونجنج في أمره أي: خلط. قال لنا أبو الحسن: قرئ على أبي العباس: وتجنح في ~~أمره أي: خلط. وكان في النسخة: ونجنج. والنجنجة، فيما أعرفها، التقصير في ~~الأمر. يقال: نجنج في أمره. إذا فتر وقصر. # يعقوب: ويقال: أمر ms035 خلابيس، إذا كان على غير الاستقامة والقصد، على المكر ~~والخديعة. # قال الفراء: قال الدبيري: وقع فلان في الحظر الرطب، إذا وقع فيما لا طاقة ~~له به. وأصله أن العرب تجمع الشوك الرطب فتحظر به. فربما وقع فيه الرجل ~~فينشب فيه، وتصيبه منه شدة شديدة. فيشبهوه بهذا. # الأصمعي: يقال: أمر ذو ميط، أي: شديد. # ويقال: تفاقم الأمر، إذا لم يلتئم. # ويقال: تماير ما بينهم، إذا انقطع كل واحد منهما من صاحبه. # ويقال: واليته، إذا فرقت ذا من ذا. # قال: قال أبو عبيدة: "وقع في الرقم الرقماء". يقال ذلك للذي وقع في هلكة، ~~أو فيما لا يقوم به. وهي الداهية أيضا. # الأصمعي: يقال: "ما يدري أيخثر أم يذيب؟ " يضرب مثلا للرجل يبعل بأمره، ~~أي: يتحير. وأصله أن يصب الزبدة في القدر، وفي نواحيها اللبن. فإذا أوقد ~~تحتها خثرت. وخثورها: اختلاط كدر الزبد وكدر اللبن. فيخثر ما فيها فيختلط. ~~فيقال عند ذلك: قد ارتجنت الزبدة، إذا اختلط كدر اللبن بما يصفو من السمن. # الفراء: يقال: التخ عليهم أمرهم، إذا لم يدروا: كيف يتوجهون فيه؟ # الأصمعي: يقال: تشاخس هذا الأمر، إذا PageV01P066 # اختلف. وتشاخست أسنانه: إذا اختلفت نبتتها. # ووعكة الأمر: دفعته وشدته. # ويقال: يوم عماس، وحرب عماس، إذا كان مبهما. # ويقال: جاء بأمر جولة، أي: بأمر عجب. # ويقال: أمرهم مخلوجة، إذا لم يتفتق الرأي عليه. وأمرهم سلكى: إذا كان على ~~طريق واحد. # الفراء: وقعوا في عافور شر، وعاثور شر. # أبو عبيدة: يقال: أتى غولا غائلة، للذي يأتي المنكر والداهية من الأشياء. # ويقال: تشاتما فكأنما جررا بينهما ظربانا. والظربان: دابة تشبه الكلب، ~~ألطف منه، أنتن شيء ريحا. فشبهوا قبح تشاتمهما بنتنه. # ويقال: استبهم عليهم أمرهم، إذا لم يدروا: كيف يأتون له؟ # ويقال: كانت بينهم وعكة، أي: اصطكاك وتدافع. # وحكى الفراء: أمركم هذا أمر ليل. يريد: ملتبسا مظلما. # ويقال: وقع في أمر عمس وربس، أي: شديد. # قال: وسمعت أبا عمرو يقول: الدقارير: الأمور المخالفة السيئة. واحدتها ~~دقرارة. قال أبو العباس: الدقرارة شبيهة بالسراويل. وأنشد أبو عمرو للكميت: ms036 # * على دقارير، أحكيها، وأفتعل * # ويقال: وقع في أم صيور، أي: في أمر ماتبس ليس له منفذ. وأصله التي ليس ~~لها منفذ. # والغيذرة: الشر. # وحكى: بين القوم رباذية أي: شر. وأنشد لزياد الطماحي: PageV01P067 # وكانت بين آل بني أبي رباذية، فأطفأها زياد # وحكى: كانت بينهم مشاهلة، أي: شتم. وأنشد: # قد كان فيما بيننا مشاهله # فأصبحت غضبى تمشي البازله # أي: لحاء ومقارضة. والبأزلة: مشية سريعة. PageV01P068 ### | AUTO 12 - باب الشجاج # قال أبو زيد: الشج: في الوجه والرأس، لا يكون إلا فيهما. # والدامية: أيسر الشجاج التي يخرج منها دم. # والباضعة: التي تقطع اللحم. # والحرصة: وهي التي حرصت من وراء الجلد، ولم تخرق الجلد. قال أبو العباس: ~~لا أعرف إلا الحارصة. الأصمعي: الحارصة: التي تحرص الجلد أي: تشقه قليلا. ~~ومنه قيل: حرص القصار الثوب، إذا قطعه. # أبو زيد: ومنها الباضعة. وهي التي قد جرحت الجلد، وأخذت في اللحم. ولا ~~فعل لها. # الأصمعي: ثم المتلاحمة. وهي التي أخذت في اللحم ولم تبلغ السمحاق. ولا ~~فعل لها. أبو زيد: ومنها اللاطئة. وهي التي ندعوها نحن السمحاق، ولا فعل ~~لها. والسمحاق: اسم السحاءة التي بين اللحم والعظم. الأصمعي: السمحاق من ~~الشجاج: التي بينها وبين العظم قشيرة رقيقة. وكل قشرة رقيقة فهي سمحاق. ~~ومنه قيل: في السماء سماحيق من غيم، وعلى ثرب الشاة سماحيق من شحم. # أبو زيد: ومنها الموضحة. وهي التي بلغت العظم، فأوضحت عنه. ثم المقرشة ~~إقراشا، بالقاف. وهي التي تصدع العظم ولا تهشم. ثم الهاشمة. وهي التي هشمت ~~العظم، فنقش عظمه وأخرج، وتباين فراشه. # الأصمعي: ثم المنقلة. وهي التي تخرج منها العظام. # أبو زيد: الآمة: وهي أشد الشجاج التي PageV01P069 # تصل إلى الدماغ. فربما نقشت، وربما لم تنقش. وصاحبها يصعق لصوت الرعد أو ~~لرغاء البعير. الأصمعي: الآمة: التي تبلغ أم الرأس. وهي أم الدماغ. وبعض ~~العرب يقول: مأمومة. # أبو زيد: ثم الدامغة. وهي التي تخسف الدماغ، ولا بقية لها. # ويقال: سلعته في رأسه، فأنا أسلعه سلعا. والسلعة: الشجة، كائنة ما كانت. # قال أبو عبيد: وأخبرني الواقدي أن السمحاق ms037 عندهم الملطى. وتفسير الحديث ~~الذي جاء "أن الملطى بدمها" معناه: أنه حين يشج صاحبها يؤخذ مقدارها تلك ~~الساعة، ثم يقضى فيها بالقصاص، أو الأرش، ولا ينظر إلى ما يحدث فيها بعد ~~ذلك من قول أهل العراق. # الأصمعي: الحج: أن يقدح بالحديدة في العظم، حتى يتلطخ الدماغ بالدم، حتى ~~يقلع القطعة التي قد جفت، ثم يعالج ذلك حتى يلتئم بجلد. وتكون آمة. يقال: ~~حج يحج حجا. # ويقال: شجة تفيح بالدم، أي: تقذف به. PageV01P070 ### | AUTO 13 - باب الضرب بالعصا والسيف والسوط وغير ذلك # يقال: صقعت رأسه أصقعه صقعا، بكل ما ضربته به. وذلك في أعلى الرأس. # وصقرته بالعصا. والصقر مثل الصقع على الرأس. وقرعت رأسه. # ونقفت رأسه. وهو ضرب الرأس بالعصا والحجر، وهو أخف الضرب. # ويقال: قنعت رأسه بالعصا والسيف والسوط تقنيعا. وذلك إذا علا رأسه فضربه، ~~أينما ضرب من رأسه. # وصفقت رأسه بالعصا والسيف والسوط، أصفقه صفقا. والصفق بالكف أو السوط أو ~~العصا أو بما كان، في عرض الرأس. # وفتخت رأسه بالعصا أو بما كان، أفنخه فنخا. ويكون الفنخ أيضا في الغلبة ~~والقهر. # وصدغت رأسه بالعصا، أصدغه صدغا. وهو ضربك الصدغ بالعصا أو الحجر، أو بما كان. # وعصبت رأسه بالعصا أو السيف تعصيبا. # وصدعت رأسه بالعصا أو بما كان، أصدعه صدعا. # وصلقت رأسه أصلقه صلقا. # وقفخت رأسه بالعصا أقفخه قفخا. وهو ضرب الرأس. # وصككت رأسه بالعصا، فأنا أصكه صكا. وهو ضرب الرأس. # ويقال: شدخ رأسه شدخا، وفدغه فدغا، وثلغه ثلغا، وثمأه ثمئا، وثمغه ثمغا. # ويقال: عفت يده عفتا، ولواها ليا، ولفتها لفتا. هذا كله اللي. ولعلعها: ~~إذا كسرها. # وصمخته صمخا: إذا ضربه فأصاب صماخه. # وقالوا: لطمت عينه ألطم لطما. واللطم: بالكف مفتوحة. # ولققت عينه ألقها لقا. وهو ضرب العين PageV01P071 # بالكف مفتوحة خاصة. # ولمقت عينه ألمقها لمقا. وهو مثل اللق. وصفقتها أصفقها صفقا. وهو مثل ~~اللق أيضا. وهؤلاء كلهن بالكف مفتوحة. # وصمخت عينه أصمخ صمخا. وهو ضربك العين بجمعك. يريد: بجميع كفك. قال أبو ~~الحسن: الجمع: أن يقبض أصابعه، ثم يضرب بالكف، ms038 بظهور أصابعه وهي مقبوضة. ~~والصمخ أيضا: ضرب جميع الوجه. يقال: صمخت وجهه بالعصا والحجر. والصمخ: كل ~~ضربة أثرت. فأما سوى الصمخ، من ضرب الوجه، فقد يؤثر ولا يؤثر. # ويقال: لهزته لهزا. وهو الضرب بالجمع في اللهازم والرقبة. # ونحزت في صدره أنحز نحزا، وبهزت أبهز بهزا. والنحز والبهز بالباء سواء. ~~وهو الضرب بالجمع. # ولكزت ألكز لكزا. وهو بالجمع في جميع الجسد. قال أبو الحسن: والوكز مثله. ~~ويقال: وبلته بالعصا والسوط، إذا تابعت عليه بالضرب. ووبلت الصيد. وهو حث ~~الطرد وشدته. # وقد هزرته بالعصا أهزره هزرا، زاي بعدها راء. وهو الضرب بالعصا، أو ضربت ~~برجلك ظهره. # وبزخته بالعصا أبزخه بزخا. وهو ضربك ظهر الرجل بالعصا، في الظهر والجنب. # ولبنته بالعصا ألبنه لبنا، بالباء والنون. وهو ضرب الصدر والبطن ~~والأقراب، بالعصا والسيف. # وقالوا: عصيت بالعصا والسيف، أعصى عصا. وهو الضرب بالعصا. ولم يعرفوا: عصوته. # الأصمعي: يقال: هبته بالعصا هبتات، وهبجه هبجات، ولبجه لبجات، ونتشه ~~بالعصا نتشات. ويقال: به هبتة، أي: ضربة. أبو زيد: هو الضرب المتتابع الذي ~~فيه رخاوة. # ويقال: فسأته بالعصا أفسؤه فسئان وبزخته بالعصا أبزخه بزخا. وهو ضربك ظهر ~~الرجل بالعصا. PageV01P072 # ولببته ألبه لبا، ويقال بالنون: لبنته. وهما ضربك لبته ولبانه بالعصا. # وقالوا: دثثته أدثه دثا. والدث: الرمي المقارب من وراء الباب. # وولثت ألث ولثا. وهو الضرب الذي لا يرى أثره، وهو يسير. ومثله: ولث ~~الوجع. وهو الوجع المقارب الذي لم يضجع صاحبه. ومثله المغلث بالثاء تغليثا. ~~قال أبو العباس: الولث: بقية من شيء، ضرب أو وجع أو عهد. قال عمر -رضي الله ~~عنه- لرجل: "لولا ولث عهد لك لضربت عنقك". # وقالوا: لهطت ألهط لهطا. وهو الضرب بالكف منشورة، أي الجسد أصابت. ومثلها ~~الدح. يقال: دححت أدح دحا. وحطأت أحطأ حطئا. وهو مثل الدح واللهط. # الأصمعي: يقال: عفقه عفقات، اي: ضربه ضربات. وملقه بالسوط ملقات، وولقه ~~ولقات. كل هذا: ضربه ضربات. يقال: لقه بالسوط. # ويقال: تصمد رأسه بالعصا: عمد لمعظمه. # يقال: ضربه فجدر جلده عن الضرب، أي: غلظ وانتفخ. # ويقال: به وقرة، ms039 أي: أثر ضربة. ويقال للرجل: إنه لموقر موقح، إذا كان قد ~~جرب الأمور. # أبو زيد: ويقال: عفجه بالعصا يعفجه عفجا، إذا ضرب بها ما ضرب منه، سائر ~~جسده ورأسه. وأنشد: # وهبت لقوم عفجة، في عباءة ومن يغش بالظلم العشيرة يعفج # يعني انه ضربه وعليه عباءة. # أبو عمرو: التلويح: ضرب بالعصا. # وقد عصيته بالسيف والعصا: إذا ضربته. # ولفأه ولكأه مهموزان. # ويقال: أشره بالمئشار أشرا، ووشره يشره PageV01P073 # وشرا، ونشره ينشره نشرا. # ولققت عينه ألقها لقا. وهو ضرب العين بالكف مفتوحة. وحكى أبو العباس عن ~~ابن الأعرابي: نتشه بالعصا نتشات. PageV01P074 ### | AUTO 14 - باب الجراحات والقروح # قال الأصمعي: يقال: جرحه جرحا. # وقد بج جرحه يبجه بجا: إذا شقه. وأنشد: # فجاءت، كأن القسور الجون بجها عساليجه، والثامر المتناوح # ويقال: خذعه بالسيف، أي: قطعه. ويقال: هو قطع لا يبين. # ويقال: قد بكعه بالسيف، أي: ضربه. # وجلفه. والجلف: قشر الجلدة بشيء معها من اللحم. يقال: جلفها. # ويقال: حذى يده حذية، إذا قطعها. # ويقال: خبل يده، إذا أشلها. # ويقال: اقتبه، مشددة الباء. والاقتباب: كل قطع لا يدع شيئا. # ويقال: هذأه، إذا قطعه، وجلمه وجذه. قال أبو الحسن: وقد يقال: هذه، ~~بتشديد الذال بغير همز. ومنه قول رؤبة أو العجاج في صفة سيف: # يذري، بإرعاش، يمين المؤتلي # خصمة الذراع، هذ المختلي # سوق العضاة، بغروب المنجل # قال أبو الحسن: يقول: هذا السيف يبري خضمة الذراع -وهو أعظمها- بيمين ~~المقصر في الضرب. أي: يضرب به ضربا لا يبالغ به. هذ: قطع. المختلي: الذي ~~يقطع الخلى. وهو الحشيش. والغروب: جمع غرب. وهو الحد. يقول: فكأنما الذراع PageV01P075 # لهذا السيف خلاة يقطعها منجل المختلي. فهذا في "هذ" بغير همز. رجع إلى ~~قوله: وجذه معناه: قطعه. # وعطه: شقه. # ويقال: ضربه فكوعه. أي: صيره معوج الأكواع. ويقال للكلب إذا مشى في ~~الرمل: هو يكوع، إذا تمايل ومشى على كوعه. # ويقال: ضربه فكنعه، أي صيره يابس القوائم. # ويقال: أشعره سنانا، إذا ألزقه به. والإشعار: إلصاقك الشيء بالشيء. ~~والإشعار: ان تطعن البدنة حتى يسيل دمها. # ويقال: وخضه. والوخض: طعن ms040 لا ينفذه. ويقال: طعنه فاختله بالرمح، واختزه ~~بالرمح بالزاي، إذا انتظمه. # ويقال: زره بالرمح، إذا حمل عليه فجرحه. # ويقال: طعنه فكوره، أي: صرعه. # وطعنه فجوره، بالجيم، أي: صرعه. # وطعنه فجحله، وطعنه فجفله، وطعنه فقعره، وطعنه فجعبه، وطعنه فجفأه، كل ~~هذا أن يطعنه فيقلعه من الأصل. # وإذا طعنه فوقع لوجهه قيل: طعنه فبطحه لوجهه. # وإذا طعنه فألقاه على ظهره قيل: سلقه. قال أبو الحسن: ويقال: سلقاه بمعنى سلقه. # وإذا طعنه فألقاه على أحد شقيه قيل: قطره. # وإذا ألقاه على رأسه قيل: نكته. ويقال: وقع منتكتا. قال الشاعر: # منتكت الرأس، فيه جائفة جياشة، لا تردها الفتل # ويقال: هو رجل جريح، وقريح، وكليم. وقد جرح القوم فلانا، وكلموا فلانا، ~~وقرحوا فلانا. قال الهذلي: # لا يسلمون قريحا، حل وسطهم يوم اللقاء، ولا يشوون من قرحوا # قال أبو الحسن: يقول: لا يجرحون إلا في المقاتل. يقال: أشواه، إذا أصاب ~~غير المقتل. وأصماه: إذا قتله مكانه. وأنماه: إذا تحامل بالجراحة فمات في ~~غير الموضع الذي فيه جرح. وهو أن يغيب عن عين جارحه. ومنه الحديث: "كل ما ~~أصميت، ودع ما أنميت". # ويقال للجرح، إذا جعل يندا: قد صهى PageV01P076 # يصهى. فإن سال منه شيء قيل: قد فص يفص فصيصا، بالفاء، وفز يفز فزا ~~وفزيزا، بالفاء. فإن سال منه ما فيه قيل: قد نج ينج نجيجا. وأنشد للقطران: # فإن تك قرحة خبثت، ونجت فإن الله يشفي من يشاء # قال أبو الحسن: "نج" إنما هو سيلان المدة وما في الجرح من الفساد. والثج ~~بالثاء: كل شيء انصب انصبابا شديدا، من ماء أو دم. ومنه: "أفضل الحج العج ~~الثج" أي: إهراق الدم والتلبية. # ويقال: قد جاءت آتية الجرح. قال أبو الحسن: هكذا قرئ على أبي العباس، ~~بالتاء مطولة الألف على "فاعلة". وقد رأيته بغير هذه الصفة في النسخ: ~~"أتية" على "فعيلة". وليس يمتنع الوجهان عندي. # ويقال: قد خرجت غثيثة الجرح. وهي مدته. وقد أغث: إذا أمد. # قال أبو زيد: يقال: قد وعى الجرح يعي وعيا، إذا سال قيحه. والمدة والقيح ms041 ~~والوعي كله واحد. ويقال: قاح الجرح قيحا، وأمد إمدادا. # والصديد: القيح الذي كأنه ماء، وفيه شكلة دم. والقيح: الأبيض الخاثر الذي ~~لا يخالطه دم. # الأصمعي: فإن فسدت القرحة وتقطعت قيل: أرضت تأرض أرضا وأرضا، وتذيأت ~~تذيؤا، وتهذأت تهذؤا. # ويقال: أيهت الجرح إيهاتا، إذا أنتن. # وقد ثنت يثنت ثنتا: إذا استرخى وأنتن. وقد يقال: نثت ينثت نثتا، بتقديم ~~النون على الثاء، مثله. # أبو زيد: يقولون، للتي ندعوها نحن الغرب، وهو الناصور: الغاذ. حيثما كان PageV01P077 # من الجسد، بعد أن يسيل منها الماء. ولم يعرفوا الغرب، إلا في استغراب ~~الدمع، وسيلانه عند البكاء. # ويقال للدم، إذا مات في الجرح: قرت يقرت قروتا. # الأصمعي: السبار: ما أدخلته في الجرح لتنظر إلى قدر غوره. # ويقال، إذا أدخلت فيه شيئا تسده به: قد دسمته أدسمه دسما. ويقال لذلك: ~~الدسام. وأنشد: # * إذا أردنا دسمه تنفقا * # فإذا انتقض ونكس قيل: غفر يغفر غفرا، وزرف يزرف زرفا: مثله. الكسائي: غبر ~~يغبر غبرا. # الأصمعي: يقال: تفلحت يداه تفلحا، إذا تشققتا. ورجل متفلح الشفة: إذا ~~أصابها البرد فتشققت. والذين يشقون الأرض يسمون الفلاحين. # ويقال: قد ضرا العرق بالدم، إذا اهتز. قال العجاج: # * مما ضرا العرق، من الضري * # ويقال: نعر الجرح بالدم ينعر، إذا ارتفع دمه. # أبو عمرو: وتغر الجرح يتغر تغرانا، وهو جرح تغار، بالتاء والغين معجمة، ~~إذا دفع الدم. # أبو زيد: إذا سكن ورم الجرح قيل: قد حمص يحمص حموصا، وانحمص انحماصا، ~~واسخات اسخيتاتا. # الأموي: فإذا صلح وتماثل قيل: أرك يأرك أروكا. # الأصمعي: جلب الجرح يجلب، وهو جرح جالب، إذا كانت عليه قشرة غليظة، عند ~~البرء. و"أجلب" لغة. # ويقال: ضرب فلان، فبه آثار من الضرب، وبه حبارات، وبه أبلاد، وبه ندوب، ~~وبه علوب. وواحد الحبارات: حبار. قال حميد الأرقط: PageV01P078 # ولم يقلب أرضها البيطار # ولا لحبليه بها حبار # وواحد الأبلاد: بلد. قال القطامي: # ليست تجرح، فرارا، ظهورهم وبالنحور كلوم، ذات أبلاد # وواحد الندوب: ندب. قال كعب بن سعد الغنوي: # وذي ندب، دامي الأظل، قسمته محافظة، بيني وبين زميلي # قال لنا أبو ms042 الحسن: الأظل: باطن خف البعير. # وواحد العلوب: علب. # ويقال: نكأت الجرح، مهموز، ونكيت في الأعداء، غير مهموز. PageV01P079 ### | AUTO 15 - باب المرض # قال النضر بن شميل: المرض جماع. القليل منه والكثير منه: مرض وأمراض. وهو ~~رجل مريض، وامرأة مريضة، وقوم مرضى. والوجع: مثل المرض. ورجل وجع، وقوم ~~وجاعى. وقد وجع الرجل. قال أبو زيد: يقال: هذا رجل مريض، من قوم مرضى ومراض ~~ومراضى، وهذا رجل وجع، من قوم وجاعى ووجاع. # النضر قال: وأما الشاكي فالذي يمرض أول المرض وأهونه. فيقال: إنه ليتشكى، ~~وهو شاك، وقد اشتكى الرجل شكوا شديدا، وشكوى شديدة، وشكاة شديدة. والشكاة ~~جامعة للشديد والضعيف. قال لنا أبو الحسن، ويزيد الفراء: الشكاية والشكاوة. # والخاثر: الذي يجد الشيء القليل من الوجع والفترة ونحوها. فيقول: أجدني ~~خاثرا، أي: متكسرا فاترا. ويقال: إنه لخاثر الطعام، ولخاثر النفس، ويقال: ~~إني أجدني مخثرا. قال أبو العباس: بالتاء والثاء. # والوصب: المرض القليل والكثير منه، كله الوصب. يقال: رجل وصب، وقد وصب ~~وصبا. وجماعه الأوصاب، كالأمراض. قال أبو زيد: يقال: هذا رجل وصب في قوم ~~وصابى ووصاب. # قال النضر: والموصم: الذي يجد وجعا وتكسيرا في عظامه، أو رأسه أو ظهره أو ~~قوائمه، أو حيث كان. فيقول: إني لأجد توصيما في عظامي وفي قوائمي. # أبو زيد: يقال: أخطف الرجل إخطافا، إذا مرض يسيرا وبرأ سريعا. # قال: وقال الأموي: أول المرض الدعث. PageV01P080 # وقد دعث الرجل. # قال النضر: المرغاد: الذي قد وجع بعض الوضع، فأنت ترى به خمصة ويبسا ~~وفترة في طرفه. وهو بدء الوجع. يقال: إني لأراك مرغادا. أبو زيد: يقال: ~~ارغد ارغدادا وارغاد ارغيدادا. وهو المريض الذي لم يجهده المرض، والنائم ~~الذي لم يقض كراه، واستيقظ وفيه ثقلة. والمرغاد أيضا: الغضبان الذي لا ~~يجيبك. وهو أيضا: الشاك في رأيه الذي لا يدري: كيف يصدره؟ والملهاج مثل ~~المرغاد في معناته. # قال النضر: والدنف: الثقيل الذي قد براه المرض وهزله، وأشرف على الموت. ~~ويقال: إنه لدنف ودنف ومدنف ومدنف. وقد أدنف الرجل، ودنف دنفا. # قال أبو الحسن: أما دنف ms043 فهو مصدر، إذا وصف به المريض لم يثن ولم يجمع ولم ~~يؤنث. يقال: هما دنف، وهم دنف، وهي دنف، وهن دنف. وإذا قيل "دنف" بالكسر ~~ثني وجمع وأنث، فقيل: رجل دنف، وامرأة دنفة، ودنفان ودنفتان، ودنفون، ~~ودنفات، تجمعهما. وأما مدنف بكسر النون فهو الفاعل، وفعله: أدنف، وهو في ~~معنى الدنف، من باب "فعل وافعل"، والأنثى مدنفة. ويثنى ويجمع. وأما مدنف ~~فهو اسم المفعول من: أدنفه الله، فدنف، وأدنف إذا لم يسم الفاعل، فهو مدنف، ~~والمرأة مدنفة. ويثنى ويجمع. # رجع إلى الكتاب: ويقال: تركته دوى ما أرى به حياة، مقصور. والدوى: الهالك ~~مرضا، الذي قد ذهب منه اللحم وجوي. والجوي: الذي قد سل، أي: خامره داء ~~فأسله. يقال: قد جوي جوى، وهو رجل جو. # قال أبو الحسن: الدوى لا يثنى ولا يجمع ولا يؤنث. والجوي يثنى ويجمع ~~ويؤنث. لإغن قلت: جوى، ففتحت الواو، صار مثل الدوى، فلم يثن ولم يجمع، لأنه مصدر. # والمنهوك: المجهود الذي قد براه الوجع: PageV01P081 # أذهب لحمه وهزله. يقال: قد نهك نهكا. # والمثبت: الذي قد ثقل وأثبت، فلا يبرح الفراش. # والشكع، بكسر الكاف: الكثير العلز والأذاة والوجع. يقال: قد شكع شكعا. ~~والشكع: الشديد الجزع الضجور. # أبو زيد قال: قالوا: أصاب المريض زغل شديد. يعنون: العلز. وقد زعل يزعل ~~زعلا. والزعل أيضا من النشاط. وهو ضد. # ويقال: قد سقم يسقم سقما وسقما. قال أبو الحسن: السقم المصدر، والسقم الاسم. # ويقال، إذا اشتد مرضه: ثقل ثقلا. والعلز: كثرة الوجع وشدته. يقال: بات ~~فلان علزا: لا ينام من شدة الوجع. قال أبو الحسن: سمعت بندارا يقول: العلز: ~~ما يتبعث من الوجع شيئا في إثر شيء. قال أبو الحسن: سألته: مثل ماذا؟ فقال: ~~مثل المحموم، يدخل على حماه السعال والصداع ووجع المفاصل. فهو في الحمى، ~~وهذه الأوجاع تنقل به من حال إلى حال. فذلك العلز. # النضر قال: السقيم: المريض الذي ثابته سقمه لا يكاد يفارقه، قد أثقله ~~وأثبطه. والكثير الأوجاع أيضا: السقيم يشتكي يوما هذا، ويوما هذا. # والنصب: الذي قد أوجع المرض ms044 فأسهره وأنصبه، وخرع منه. وقد نصب الرجل، فهو ~~مبين النصب. # والمسلهم: الذي قد ذبل ويبس، إما من مرض، وإما من هم، لا ينام على ~~الفراش، يجيء ويذهب، وفي جوفه مرض قد يبسه وغير لونه. ويقال: قد اسلهم الرجل. # والمشفي: الذي قد جهده المرض، وأشرف على الموت. # ويقال: شفه المرض، أي: هزله وأيبسه، يشفه. # والمقصد: الذي يمرض أياما ثم يموت. يقال: أقصده المرض. # والضني: الرجل الذي قد طال مرضه PageV01P082 # وثبت فيه. يقال: قد أضناه، أي: أهلكه، المرض. وقد ضني الرجل ضنى، وقد ~~أضني، بغير همز، وقد ضنئ الرجل ضنأ، وقد أضنئ، مهموز. # والدوي: الذي قد سل من مرضه. وليس الدوي إلا الذي قد سله مرضه. # والرذي: الثقيل من الوجع الشديد المرض. قال: قد رذي الرجل وقد أرذي سواء. # والمتبغثر: أول ما يشتكي يسوء لونه وتخبث نفسه. وقد تبغثرت نفسه أي: ~~خبثت. وقد تبغثرت نفسي عن ذلك الطعام أي: خبثت. # والمستهاض: المريض يبرأ، فيعمل عملا فيشق عليه فينكس، أو يشرب شرابا أو ~~يأكل طعاما فينكس منه. فهو المستهاض. والكسير يستهاض. وهو أن يتماثل شيئا، ~~فيعجل بالحمل عليه والسوق له، فينكسر عظمه الثانية بعد جبر وتماثل. فذلك ~~المستهاض والمهيض. # الأصمعي: فإذا كان لا يبرأ فهو ناجس ونجيس وعقام. وقالت ليلى الأخيلية: # شفاها، من الداء العقام، الذي بها غلام، إذا هز القناة سقاها # قال أبو العباس: ويروى: "عقام" بفتح العين. وقال ساعدة بن جؤية: # والشيب داء نجيس، لا شفاء له للمرء، كان صحيحا، صائب القحم # ويروى: "داء عقام، لا دواء له". # ويقال: تبلغ به مرضه، إذا اشتد عليه. # ويقال للمريض: ما بقي منه إلا شفا، مقصور. # والرداع: الوجع في الجسد. وأنشد: # فيا حزني، وعاودني رداعي وكان فراق سلمى كالخداع PageV01P083 # والرثية: الوجع في المفاصل واليدين والرجلين. وأنشد: # لكل شيخ رثيات أربع: # الركبتان، والنسا، والأخدع # ولا يزال رأسه يصدع # ويقال: أخذته فرسة. وهو أن تزول فقرة من فقر ظهره. # ويقال: دير بي، وأدير بي، وديم بي، وأديم بي. وهو الدوام والدوار. ~~كلتاهما إذا دار رأسه. # ويقال ms045 للبقايا، من المرض والعداوة والعشق: عقابيل، وعقابيس. # الفراء: السحاف: السل. وهو القشر. يقال: إن كان كاذبا فسحفه الله. # أبو عمرو: البدل: وجع اليدين والرجلين. يقال: قد بدل يبدل بدلا. قال شوال ~~بن نعيم: # وتمذرت نفسي لذاك، ولم أزل بدلا، نهاري كله، حتى الأصل # والنكف: وجع يأخذ في اليد والأصابع. يقال: نكف ينكف نكفا، مفتوح الكاف. ~~والنكف بتسكينها الاسم. والنكفة: وجع يأخذ في أصل الأذن. يقال: به نكفة. ~~وهو النكاف. # قال: وقال منقذ الغنوي: السواد: داء يأخذ الإنسان من أكل التمر، يجد وجعا ~~على كبده. وقد سيد فهو مسود. # وحكي عن بعضهم: رجل غمى من الوجع، ورجلان غمى وقوم غمى. وقال أبو عبيدة: ~~رجلان غميانن وقوم أغماء، للجميع. وقد غمي فهو مغمي عليه. قال أبو الحسن: ~~غمى مصدر. يجوز في التثنية أن يقال: رجلان غمى، كما يقال في الجمع. ومن ~~ثناه أخرجه مخرج الاسم، وجمعه أغماء حينئذ. و"غمي عليه" لغة ضعيفة. وأفصح ~~منها: أغمي عليه فهو مغمى عليه، بالتخفيف مثل معطى. # وحكى: رجل محروق، وقد حرق: إذا PageV01P084 # انقطعت حارقته. وهي عصبة تكون في الورك. وأنشد للأسدي، يصف راعيا: # * وظل بالمحجن، كالمحروق * # وأنشدها غير أبي عمرو: # * يشول، بالمحجن، كالمحروق * # ويقال: بحر الرجل يبحر بحرا، وهو بحر -وكذلك البعير- # إذا اجتهد في العدو إما طالبا وإما مطلوبا، فينقطع ويضعف ولا يزال بشر، ~~حتى يسود وجهه ويتغير. # قال الأصمعي: يقال: مرض فلان ثم أبل من مرضه، وبل واستبل، وأفرق، ونقه من ~~مرضه ينقه نقوها. قال الشاعر: # إذا بل من داء به خال أنه نجا، وبه الداء الذي هو قاتله # قال لنا أبو الحسن: "الداء" ههنا هو الموت. يعقوب قال: قال أبو زيد: ~~يقال: بل يبل بلولا. قال أبو الحسن: أبل، بالألف، يبل إبلالا أفصح. # ويقال: اطرغش الرجل اطرغشاشا مثله. وهو الإقبال في البرء. وقد اندمل إذا ~~تماثل بعد ثقل. ويقال: تقشقشت قروحي، إذا تقشرت للبرء. # أبو عمرو: المبرغش: القائم من مرضه، يذهب ويجيء. يقال: كان مريضا، فقد ~~ابرغش، إذا تماثل. ويقال: قد تطشى تطشيا، مثل ms046 ابرغش. # ويقال للمريض: ما دووي إلا ثلاثا أو اربعا، حتى مات أو برأ. # وقال الكلابي: به مرض عداد. وهو أن يدعه زمانا ثم يعاوده. ويقال: قد عاده ~~وهو يعاده عدادا ومعادة. وكذلك السليم اللديغ، يعاده السم. قال امرؤ القيس: # فبت بليلة، بثت همومي أرقت، فقلت في أرقي: العداد PageV01P085 # وقال الآخر: # تلاقي، من تذكر آل ليلى كما يلقى السليم، من العداد # قال: وقال العنبري: عداد السليم: أن يعد له سبعة أيام. فإذا مضت له سبعة ~~أيام رجوا له البرء. وما لم تمض له سبعة أيام قيل: هو في عداده. # ويقال: قد أسهل بطني، وقد أسهلت أنا. وهي كالخلفة والهيضة والفضجة. # ويقال: قد أخلفني الدواء أي: أضعفني. وأصبحت خالفا لا أشتهي الطعام. ~~وخلوف الفم: تغيره. ووجدت القوم خلوفا أي: غيبا. # ويقال: مغسني بطني. وهو المغس والمغس. يقال: رجل ممغوس. يقال: امتغس رأسك ~~بنصفين، من بياض وسواد. ويقال: غمزني بطني وملكني. PageV01P086 ### | AUTO 16 - باب الحمى # قال الأصمعي: أول ما يجد الإنسان مس الحمى، قبل أن تأخذه وتظهر، فذلك ~~الرس. وإذا أخذته لذلك قرة، ووجد مسها، فذلك العرواء، ممدوة، وقد عري. فإذا ~~عرق منها فهي الرحضاء. أي: عرق حتى كأنه رحض جسده، من العرق. # والصالب من الحمى: التي معها حر خالص. والنافض: حمى الرعدة. والوعك: ~~الحمى. يقال: فلان موعوك. والغب: التي تأخذ يوما وتدع يوما. والربع: التي ~~تدع يومين وتأخذ يوما. # والورد: يوم الحمى. والقلد: يوم تأتيه الربع. فإن كان مع الحمى برسام فهو ~~الموم. قال أبو العباس: قال ابن الأعرابي: بلسام وبرسام، ومبلسم ومبرسم. # فإذا لم تفارقه أياما قيل: قد أردمت عليه وأغبطت. وأردم عليه المرض: إذا ~~لزمه. وأنشد: # فعاديت شيئا، والدريس كأنما يزعزعه ورد، من الموم، مردم # ويقال: ربع الرجل فهو مربوع، من الحمى الربع. وقد أربع: إذا حول إلى أن ~~تأخذه ربعا. قال الهذلي: # من المربعين، ومن آزل إذا جنه الليل، كالناحط # ويقال: أجد ملالا أي: مليلة. ويقال: PageV01P087 # أجد رمضة في جسدي، إذا وجد كالمليلة. وقد رمض: إذا وجد حرقة من ms047 الحزن. # والنحواء: الرعدة. وقال أبو عمرو: النحواء: النمطي. وأنشد لابن البرصاء: # وهم، تأخذ النحواء منه يعد بصالب، أو بالملال # الأصمعي: يقال: قفقف الرجل، إذا سمعت له صوتا من الرعدة. ويقال: اغتسل ~~فلان فسمعت له قفاقف من البرد. وأنشد: # نعم شعار الفتى، إذا برد ال ليل سحيرا، وقفقف الصرد! # أبو زيد: ومنها القفوف. وهي القشعريرة. يقال: قف يقف قفوفا. # ومنها الطابخ. وهي التي نسميها نحن الصالب. قال: والصالب عندهم الصداع من ~~الحمى أو غيرها. # ومن الحمى الراجف. وهي الرعدة، قال الشاعر: # فأدنيتني، حتى إذا ما جعلتني على الخصر، أو أدنى، استقلك راجف # والراجف والنافض والطابخ مذكرات كلهن. الكسائي: يقال من الصالب: قد صلبت ~~عليه فهو مصلوب عليه. وإن كان نافضا قيل: قد نفضته فهو منفوض. # ويقال: وعكته فهو موعوك، ووردته فهو مورود. # ويقال من الغب: قد غبت، ومن الربع: قد أربعت عليه. # أبو عمرو: والإرجاد: الإرعاد. وأنشد: # * أرجد رأس شيخة، عيصوم * # أي: أرعد. والعيصوم: الأكول. PageV01P088 ### | AUTO 17 - باب الرمي # أبو زيد: رأست الصيد أرأسه رأسا، إذا أصبت رأسه. ويقال: هذه شاة رئيس في ~~غنم رآسى، إذا أصبت رأسها. # وقد فأدته فأدا: إذا أصبت فؤاده. وكليته أكليه كليا: إذا أصبت كليته. ~~وبطنته أبطنه بطنا: إذا أصبت بطنه. وكبدته أكبده كبدا: إذا أصبت كبده. قال ~~أبو الحسن: وأكبده أيضا. # وقد وقص عنقه يقصها وقصا، ومقطها يمقطها مقطا، إذا كسرها. قال أبو الحسن: ~~ويمقطها أيضا. # وأقعصت الرجل إقعاصا: إذا أجهزت عليه. # وبعجت بطنه أبعجه بعجا. وهو خرق الصفاق وانديال ما فيه. والانديال: زواله ~~من موضعه متعلقا. # ودعقته أدعقه دعقا. وهو مثل الإقعاص. وقال أبو الحسن: كذا قرئ على أبي ~~العباس. والدعق: الصوت على الشيء الصلب. مثل حجر يقع حجر. وفي نسخة أخرى: ~~زعفته أزعفه زعفا. # قال أبو الحسن: وقد سمعت هذا الحرف في غير هذا الموضع: زعفته وأزعفته، ~~وهو مزعف ومزعوف، إذا أتيت على نفسه. وهو أشبه بالإقعاص. # وفرصته أفرصه فرصا: إذا أصبت فريصته. وقلما ينجو المفروص. # وأصردت السهم من الرمية إصرادا: إذا أنفذته ms048 منها. وصرد السهم يصرد صردا: ~~إذا نفذ. وأمخطت السهم إمخاطا، وأمرقته إمراقا. وكلهن خروج السهم من الجوف ~~إلى الجانب الآخر ونفاذه. وقد مخط السهم يمخط ويمخط مخوطا، ومرق PageV01P089 # يمرق مروقا، وأنفذته إنفاذا. وهو ما خرق الجوف وظهر طرف السهم من الشق ~~الآخر، وبقي سائره في جوف الرمية. # وقد جفته بالسهم أجوفه جوفا. وذلك أن تدخل سهما في جوف الرمية ولا يظهر ~~من الجانب الآخر. # وقد أذميت الرمية أذميها إذماء، وذمى يذمي ذميا وذموا. والذامي: الرمية ~~تصاب، فيسوقها صاحبها، فتنساق له. قال الأصمعي: يقال: الضب أطول الدواب ~~ذماء، أي: بقية نفس. وأنشد أبو الحسن بن كيسان، لأبي ذؤيب: # فأبدهن حتوفهن، فهارب بذمائه، أو بارك، متجعجع # أي: ببقية نفسه. # ورميته فأشويته إشواء. وهو ما كان من الرمي يتعدى المقاتل فلا يضره، وإن ~~جرحه. وقال أبو الحسن: الإشواء: في سائر الجسد. وأصله في القوائم، لأن ~~القائمة يقال لها: شواة. وجمعها شوى. وجلدة الرأس أيضا يقال لها: شواة. ~~وجمعها شوى. فيحتمل منهما أشويت: أصبت شواه، أي: شججته أو جرحت يده ورجله. ~~وليست من المقاتل. ثم وضع لكل ما عم ولم يقتل. وهذا هو الأصل. # ويقال: تيس رمي، وعنز رمية، إذا كان فيهما السهم. فأما في الاسم لهما ~~جميعا فإنهم يقولون: هذه رميتنا. حتى يعرف الذكر فيذكر. # وقد وتنته أتنه وتنا: إذا أصبت وتينه. # ويقال: هذا ظبي ميدي، إذا أصبت يده، ومرجول إذا أصبت رجله. وطحلته أطحله ~~طحلا: إذا أصبت طحاله. # الأصمعي: يقال: رجل مرئي، إذا أصبت رئته. وقد رئته، مثل رعته: إذا أصبت ~~رئته. وقال حميد: PageV01P090 # وصيغة، ضرجن بالشنين # من علق المكلي، والموتون # صيغة: نبل من عمل رجل واحد. # ويقال: لاطه بسهم، ولاطه بعين، ولعطه بسهم، ولعطه بعين، إذا أصابه. وقد ~~حشأه بسهم، مهموز. # ويقال: رمى فأنمى. وهو أن يتحامل الصيد بالسهم، فيغيب عن الرامي. ورمى ~~فأصمى. وهو أن يقتله مكانه. # وفي الحديث: "كل ما أصميت، ودع ما أنميت". وقال امرؤ القيس: # فهو لا تنمي رميته ما له؟ لا عد من نفره! # وحكى أبو ms049 عمرو الشيباني: رماه فأدعصه، في معنى: أقعصه. وأنشد لجؤية بن ~~عائذ النصري: # وفلق هتوف، كلما شاء راعها بزرق المنايا المدعصات، زجوم # قال: والإخطاف: أن ترمي الرمية فتخطئ قريبا. وأنشد للعماني: # فانقض، قد فات العيون الطرفا # إذا أصاب صيده، أو أخطفا # وأنشد: # فارقد، يذري الترب بالأظلاف # وتارة، يصور، لانعطاف # يطعن طعنا، حسن الإخطاف PageV01P091 ### | AUTO 18 - باب الكسر # أبو زيد: يقال: رتمت الشيء أرتم رتما بالتاء، وحطمت أحطم حطما، وكسرت ~~أكسر كسرا، ودققت أدق دقا. فهؤلاء الأربع جماع الكسر في كل وجوه الكسر. # وقالوا: رضضت أرض رضا، ورفضت أرفض رفضا، وففضت أفض فضا. فهؤلاء الثلاثة ~~في الكسر سواء. # وهرست أهرس هرسا. وهو الدق في المهراس. # والوهس: دقك الشيء، بينه وبين الأرض وقاية، لا تباشر به الأرض، يقال: ~~وهست أهس وهسا. # وقالوا: سحقت أسحق سحقا. وهو أشد الدق. وسحقت الأرض الريح: إذا عفت ~~الآثار وانتسفت الدقاق. وأسحق الثوب إسحاقا: إذا سقط عنه زئبره، وهو جديد. ~~وقال غير أبي زيد: السحق: الخلق. ومثل سحق الدق: سهكت أسهك سهكا، والريح ~~تسهك كما تسحق. # ورهكت أرهك رهكا، وجششت أجش جشا. وهما سواء. والرهك: ما جش بين حجرين. ~~والجش: ما جش بالرحيين. # وطحنت أطحن طحنا. والطحن: الدقيق نفسه. وكذلك الذبح: ذبح الكبش. والذبح: ~~القتيل. وهشمت أهشم. ولا يكون إلا في يابس، أو الرأس من بين الجسد، أو في بيض. # ورضخت أرضخ رضخا، بإعجام الخاء، وشدخت أشدخ شدخا، وثمغت أثمغ ثمغا، وفدغت ~~أفدغ فدغا، وثلغت أثلغ ثلغا. فهؤلاء الخمس يكن في الرطب من كل شيء. # وقصمت أقصم قصما بالقاف، وفصمت أفصم فصما بالفاء. قال أبو العباس: فصمت ~~الخلخال: أخرجته من الساق. وفصمته: كسرته. PageV01P092 # قال أبو الحسن: وقال بندار: وسألته عن قول الأخطل: # ما إن تركن، من الغواضر، معصرا إلا فصمن، بساقها، خلخالا # كيف ترويه، بالقاف أو بالفاء؟ قال: الرواية بالفاء. القصم: كسر الشيء حتى ~~ينفصل بعضه من بعض. والفصم: كسر الشيء كيفما كان. كذا قاغل بندار. وعفت ~~أعفت عفتا. فهؤلاء الثلاث يكن في الرطب واليابس. وهو الكسر الذي ms050 ليس فيه ~~ارفضاض. # وغضفت أغضف غضفا، وخضدت أخضد خضدا، وغرضت أغرض غرضا. فهؤلاء الثلاث: ~~الكسر الذي لم يبن، من رطب أو يابس. # ويقال: تممت الكسر تتميما. وذلك إذا كان عنتا فأبنته. ووقرت العظم أقره ~~وقرا. وذلك أن تصدع العظم. # أبو عمرو: عفت عظم فلان أعفته عفتا: إذا كسرته. وكذلك لعلعته. # فإن برأ الكسر قيل: جبر وجبرته. فإن جبر على عثم -وهو الاعوجاج- قيل: وعى ~~يعي، وأجر يأجر أجرا. الأصمعي: يأجر أجورا. ويقال: ايتشى العظم، إذا برأ من ~~كسر كان به. # الأصمعي: يقال: وهصه يهصه وهصا، وهزعه، إذا كسره. قال أبو عمرو: الوهط ~~والوهص: الكسر. يقال: وهطه ووهصه، إذا كسره. # وحكى: انغرف عظمه: انكسر. # وقال أبو حزام: المعص: التواء مفصل الرجل. يقال: معصت رجله. وذلك إذا ~~أكثر القيام والمشي. PageV01P093 ### | AUTO 19 - باب شدة الخلق والضخم # قال الأصمعي: الصيم: الشديد المجتمع الخلق. والقمد: الغليظ الضخم. ~~والعلندى: الغليظ من كل شيء. # ويقال: إنه لذو جرز، إذا كان له خلق عظيم. ومثله يقال: إنه لذو قتال، إذا ~~كان يبقى منه بعد الهزال غلظ ألواح. # ويقال: رجل متن من الرجال، إذا كان شديدا. # ويقال: إنه لشديد الكدنة، وإنه لشديد الجبلة، إذا كان غليظا. # والجبز: الغليظ من الرجال. والجرفاس: الغليظ الخلقة الشديد. ويقال: جرافس. # والعض: الرجل الشديد. فإن اشتد جدا فلم يوضع جنبه قيل: إنه لصرعة. ويقال: ~~إنه لعرنة. قال ابن أحمر: # فلست بعرنة، عرك، سلاحي عصا مثقوبة، يقص الحمارا # فإذا غلظ على الشر وعلى العمل قيل: قد عظب على ذلك الأمر، بالظاء معجمة، ~~وأكنب على ذلك الأمر. # والخبعثنة: الشديد الخلق العظيم. والعشنزر والعشوزن جميعا مثله. وكذلك ~~الصمل، بتشديد اللام، ومثله العصلبي. قال الراجز: # قد حشها الليل، بعصلبي # مهاجر، ليس بأعرابي # قال أبو الحسن: كذا قرئ على أبي العباس، بفتح اللام. وسمعته من غيره PageV01P094 # "عصلبي" بضم اللام. وهو أقيس، لأن "فعلل" في الكلام عزيزة، و"فعلل" كثيرة. # والصمحمح والدمكمك: الشديد. والدلنظى: السمين الغليظ. # ويقال: رجل له بذم، إذا كان له كثافة وجلد. قال أبو الحسن: ويقال هذا ~~أيضا ms051 في الثوب. # ويقال: لهد الرجل، مشدد الدال، مثل قولك: لنعم الرجل! قال أبو العباس: ~~"لهد الرجل" مدح، ورجل هد، وقوم هدون: ضعفاء. وأنشد أبو العباس: # ليسوا بهدين، في الحروب، إذا يعقد، فوق الحراقف، النطق # قال أبو الحسن: وإن شئت: "تعقد". قال أبو الحسن: يقال: رجل هدك من رجل ~~زيد! إذا أثني عليه بأنه كامل، وأن له جلدا وشدة. وهي في معنى: زيد كفيك من رجل! # وقال أبو زيد: الشدة والقوة والصلابة، والآد والأيد، والركن واللوث، كله ~~واحد، كله من الشدة. # ويقال: إنه لصلب، وإنه لصليب. ومنهم القوي والشديد، وجمعه الأقوياء ~~والأشداء، والصلباء. # ومنهم المؤيد تأييدا. وهو الذي لا يعيا بعمل، وهو الشديد. # ومنهم الضابط، وهو الشديد. # ومنهم الفرافص -وهو الشديد البطش الكثير اللحم- والقصاقص: الشديد البطش. # والصميان والمصك. وهو المحتنك في سن الذي قد اجتمعن قوة شبابه، ولم تضعفه السن. # والصفتات والمصك قد يكونان في الشدة أيضا، شابين كانا أو شيخين. والصمل ~~أسن من الصفتات والمصك. # والمسفر: أخو الأسفار. قال الراجز: PageV01P095 # لم تعدم المطي، منه، مسفرا # شيخا بجالا، وغلاما حزورا # والبجال: الحسن الوجه البشيره. والسفار مثل المسفر. # والقصمل والقصمل: الشديد. وهو نحو من القصاقص. # والعضل: الكثير لحم العضل. يقال: عضل يعضل عضلا. # والمصامص: الشديد النشيط. ومثله الصماصم. قال الراجز: # ثم أعدي قلصا، سواهما # كقضب النبع، تبد الناهما # حتى ترى ذا اللحية الصماصما # بين العرى، ما يفصل البهائما # الناهم: الصارخ. # الفراء قال: سمعتهم يقولون: رجل جأر وامرأة جأرة. يعنون ضخما. وهذا أجأر ~~من هذا. # قال أبو يوسف: وسمعت أبا عمرو يحكي عن بعضهم، قال: تقول للرجل، إذا كان ~~جلدا منيعا: كان إزاء شر. # والمدلظ: الشديد الدفع. # ويقال: رجل صمكيك وصمكوك. وهو الشديد. وأنشد: # وصمكيك، صميان، صل # إبن عجوز، لم يزل في ظل # والمقسئن: الشديد اليابس. قال الراجز: # يا مسد الحوض، تقرب مني # إن تك لدنا، لينا، فإني # ما شئت، من أشمط مقسئن # قال أبو الحسن: كنت أنشد هذا البيت: # * يا مسد الخوص، تعوذ مني * # والصمعري: الشديد. وأنشد: PageV01P096 # وصاحب لي، صمعري، جحنب # كالليث، ms052 خناب أشم، صقعب # الخناب: الطويل. # والعمرس من الرجال: الشديد. # والمثدن: الكثير اللحم. وأنشد: # فازت حليلة نودل، بهبنقع رخو العظام، مثدن، عبل الشوى # نودل: اسم رجل. والهبنقع: المضطرب الأحمق. وهو أيضا الذي يحب حديث ~~النساء. # الأصمعي: الجراضم: الضخم. # أبو زيد: والموثق الخلق: الشديد الخلق. ويقال: إنه لملاحك الخلق مثلها. ~~ويقال ذلك في الإبل. # والنحض: الكثير اللحم. ويقال: إنه لذو مضغة، إذا كان من سوسه اللحم. # والعترس: الضابط الشديد. # الأصمعي: يقال: رجل نشز، إذا كان قد غلظ وعبل. # ويقال: رجل بعيد الصدر، إذا كان لا يعطف. # ويقال: رجل عجرم وعجارم، إذا كان شديدا. # ويقال لكل شديد: صمعر. # والغضنفر: الغليظ الخلق المتغضنه الغليظ الغضون. # والجبز من الرجال: الكز الغليظ. ويقال: جاء بخبزته خبيزا، أي: فطيرا. # والجهضم: الضخم الجنبين. والأكبد: العظيم البطين. والحشور: المنتفخ ~~الجنبين. والدلامز: القوي الشديد. # ويقال: رجل مشبوح العظام، إذا كان عريضها. # ويقال: رجل ذو ضبارة، إذا كان مجتمع الخلق. وهو مضبر بين الضبارة. # والزفر: القوي على الحمل. ويقال: PageV01P097 # لتجدنه زفرا بحمله. ويقال: مر بكارة فازدفرها، أي: احتملها. # ويقال: إنه لمعتل بحمله، وقد اعتلى به، أي: مضطلع به مطيق له. # والعلود: الغليظ. أبو عمرو: العلود الكبير. وأنشد للدبيري: # كأنهما ضبان، ضبا عرادة كبيران، علودان، صفرا كشاهما # فإن يحبلا لا يوجدا في حبالة وإن يرصدا، يوما، يخب راصداهما # والصنتع: الشاب الشديد. # والجرنفش: الضخم الجنبين من كل شيء. والحوشب: العظيم البطن. وأنشد: # ليست بحوشبة، يبيت خمارها، حتى الصباح، مثبتا بغراء # ويقال: إنه لعظيم الجشم، أي: الجوف. # الأصمعي: فإذا تبتر لحمه قيل: إنه لخظا بظا كظا، وإنه لخظوان. # وإذا كان براق الجلد مكتنزا قيل: إنه لديئص، مثال: فيعل. ويقال للشديد ~~العضل: دئص، على مثال: فعل. # فإذا كنت لا تستطيع أن تقبض عليه من شدة عضله وتفلته منك قيل: إنه لدياص. # ويقال، إذا برق: إنه لدلمص ودلامص، ودملص ودمالص. # ويقال للرجل الضخم الجثة: قنخر وقناخر. # ويقال للرجل الضخم الأسود: دحسمان ودحمسان. # ويقال: بدن الرجل، إذا ضخم. فإذا انفتق وكثر لحمه قيل: إنه لحفضاج ~~وعفضاج. ويقال: ms053 رجل عفاضج. قال: وسمعت أبا مهدي يقول: إن فلانا لمعصوب ما ~~حفضج. قال هميان بن قحافة PageV01P098 # السعدي: # * عبل الشواة، سنما، عفاضجا * # فإذا استرخى لحمه واتسع جلده قيل: إنه لوخواخ، وإنه لبجباج. # والفدغم: الضخم من الرجال، الحسن الخلق. # أبو زيد: الزهم: الكثير الشحم. والحادر: الكثير اللحم الريان الكاسي ~~القصب المستوي الخلق. والضفندد: الكثير اللحم. والمبدان: هو الشكور السريع ~~السمن. والبادن: السمين. قال الشاعر: # وإني لمبدان، إن الحي أخصبوا وفي، إذا اشتد الزمان، شحوب # ومن الرجال الزاهق. وهو الذي أنقى مخه كله. والإنقاء: وقوع المخ في ~~القصب، وليس بانتهاء السمن. والبختري: الجسيم الحسن المشي بيده. # والشحشاح: القوي المشايح على الضيعة. وقال الراجز: # فإن تأباها تردى الأصبحي # محرما، في كف شحشاح، قوي # والأصبحي: السوط. والمحرم: الذي لم يمرن طرفه ولم يلين. # ومنهم الخاظي، غير مهموز. وهو الكثير اللحم. يقال: خظا يخظو خظوا. # ومنهم التار. وهو الكثير اللحم. يقال: قد تر يتر ترارة. # ومنهم الدعايظة -ويقال: الدعايكة- وهو الكثير اللحم، طال أو قصر. # أبو عمرو: الهلقس: الشديد. والدراهس: الشديد. ومثله الدخنس والعشوز. وأنشد: # * وقربوا كل جلال، دخنس * # ومثل العشوز العضمز. # والجحادي والجخادي. وهما الضخمان من كل شيء. والعكمص: الحادر من كل شيء. ~~والأنثى عكمصة. قال: ورأيت PageV01P099 # رجلا يكنى أبا العكمص. # والعملط: الشديد من الرجال ومن الإبل أيضا. والمتل الشديد. # والعبنبل: الجسيم والعظيم. وأنشد: # كنت أريد ناشئا، عبنبلا # يهوى النساء، ويحب الغزلا # والثوهد: التام اللحم. ويقال: غلام ثوهد وفوهد. # والصهيم: الشديد. وأنشد: # فعدا، على الركبان، غير مهلل بهراوة، شكس الخليقة، صهيم # والكدر: الشاب الحادر الشديد. # والضوطر: العظيم. PageV01P100 ### | AUTO 20 - باب ضعف الخلق # الفراء: يقال: وبط الرجل يبط وبوطا فهو وابط، إذا ضعف. وبعض العرب يقول: ~~وبط. قال الكميت: # * بأيد، ما وبطن، وما يدينا * # أبو عمرو: الصديع هو الضعيف، والسغل: الضعيف، والرطل: الضعيف. قال أبو ~~العباس: ويجوز الكسر. قال أبو الحسن: وسمعت بندارا يقول: الرطل الذي يوزن ~~به مكسور الراء، والرطل الرجل الذي ليس بمنبعث في الأمور، كأنه يحب الدعة، ~~مفتوح الراء. قال أبو عمرو: ويدعى الكبير، ms054 إذا كان ضعيفا، رطلا. والغلام ~~الذي لم تشتد عظامه رطل. بكسر الراء. وأنشد: # ألم أكن أسقط كل حسل # ولا أقيم للغلام الرطل؟ # ويقال: قد انقهل فما يطيق براحا. والانقهلال: السقوط والضعف. وأنشد: # ورأيته، لما مررت ببيته، وقد انقهل، فما يطيق براحا # الأصمعي: الهد من الرجال: الضعيف. وأنشد غيره: # ليسوا بهدين، في الحروب، إذا تحزم، فوق الحراقف، النطق # الأموي: الطفنشأ: الضعيف، يا فتى، ليس بمدود. والزنجيل مثله. قال الفراء: ~~وأنشدني أبو محمد: PageV01P101 # لما رأت، بعيلها زنجيلا # طفنشأ، لا يملك الفصيلا # قالت كنت حيضة، تمصيلا # من قولك: مصل يمصل، إذا سال. # الأصمعي: يقال: إنه لغس من الرجال، إذا كان ضعيفا. # ويقال: رجل زميل وزملة وزمال، إذا كان ضعيفا. والعواوير: ضعفاء الرجال. ~~الواحد عوار. قال الأعشى: # غير ميل، ولا عواوير، في الهي جا، ولا عزل، ولا أكفال # والضغبوس، والجمع ضغابيس: الضعفاء. شبه بنبت ضعيف، يقال له: الصغابيس. # أبو عمرو: المنين: الضعيف من كل شيء. والوغب: الضعيف. وأنشد لأبي محمد ~~الفقعسي: # لا ضرع، إذا غدا، ولا ناب # ضبارم، تزور منه الأوغاب # والخرع: الضعيف القليل الصبر. # والغس: الفسل من الرجال. وهم الأغساس. وقال الشاعر: # فلم أرقه، إن ينج منها، وإن يمت فطعنة لا غس، ولا بمغمر # والركيك: الفسل الضعيف. قال جميل بن مرثد: # فلا تكونن ركيكا، ثنتلا # لعوا، وإن لاقيته تقهلا # وإن حطأت كتفيه ذرملا # الركيك: الضعيف. والثنتل: القذر العاجز. واللعو: السيئ الخلق. والتقهل: ~~شكوى الحاجة. وحطأت: ضربت كتفيه بيديك. PageV01P102 # وذرمل: سلح. قال أبو العباس: ذرمل ودرمل، بالدال والذال. # والوطواط: الضعيف. # الأصمعي: يقال للرجل، إذا خرع على الجوع وانكسر عليه: إنه لجخر. # ويقال: رجل سغل، وامرأة سغلة بادية السغل. وهو أن يضطرب خلقه ويضعف. # ويقال: رجل فيه عصل، وهو أعصل. وهو أن يكون فيه التواء. وامرأة عصلاء. # قال أبو زيد: الوغل المقصر في الأمور تقصيرا. # والوغد: الضعيف. والوغد: الصبي أيضا. # ومنهم المقرقم، وهو مثل المحثل. ومثله المجحن إجحانا. وهو السيئ الغذاء ~~الضعيف. # والواهن: الضعيف في قوته الذي لا بطش عنده. # أبو عمرو: السطيح: البطيء القيام ms055 من الضعيف. والسطيح أيضا: الذي يولد ~~ضعيفا، لا يقدر على القيام والقعود، ولا يزال مستلقيا. وإنما سمي سطيح ~~الكاهن سطيحا، لأنه كان كذلك. كان إذا غضب -فيما يقال- قعد. # والمتآزف: الورع الضعيف الوغد من الرجال. # وقال الفراء: وسمعت الدبيري يقول: تراني ضورة، أي: ضعيفا لا أدفع عن ~~نفسي؟ PageV01P103 ### | AUTO 21 - باب الهزال # أبو زيد: يقال: هزل الرجل يهزل هزالا، ونحل ينحل نحولا. وهو ذهاب الجسم ~~من وجع أو غيره. قال أبو العباس: نحل ينحل، ونحل ينحل وينحل، يقالان جميعا. # ومنهم المدخول. وهو الذي غيبه شر من مرآته في الهزال. # ومنهم المخرنشم. وهو الضامر المهزول. # ومنهم المجرف تجريفا. وهو المتقدد الأعجف من بعد سمن. # ومنهم المسلهم. وهو المدبر في جسمه، وهو الذي لا ترى عليه نعمة. # ومنهم الساهم. وهو الذابل الشفتين المتغير الوجه. # ومنهم الرازح. وهو الشديد الهزال وبه حراك. ويقال: رزح يرزح رزاحا. # ومنهم الرازم. وهو الذي لا يقدر على القيام. يقال: رزم يرزم رزاما. # الأصمعي: والاقورار: الضمر وتغير السبر. والسبر: الماء الذي يظهر من ~~الطلاوة والحسن. يقال: اقوار يقوار اقويرارا، واقور فهو يقور اقورارا. # والشحوب: الهزال. يقال: شحب يشحب ويشحب. # ويقال: أصبح فلان منضما، أي: ضامرا. # ويقال: رجل منقوف الوجه، أي: ضامر الوجه. # ويقال: إنه لمختل الجسم، أي: ضامر الجسم. # ويقال: إنه لضارع الجسم بين الضروع. وأما الضراعة فهي الذل. يقال: رجل ~~ضارع بين الضراعة. # ويقال: إنه لقافل الجسم وقاحل الجسم، إذا كان يابس الجسم. ويقال لما يبس ~~من PageV01P104 # الخشب: القفل. # ويقال: قد شزب يشزب شزوبا، إذا ضمر. وشسب مثلها. # ويقال: شسف يشسف شسوفا، إذا يبس. # ويقال: تخدد، إذا هزل واضطرب لحمه. # ويقال: إنه لملحوب الجسم. # أبو عمرو: إنه لملحوب الجسم. # أبو عمرو: الدانق: الساقط المهزول من الرجال. وأنشد: # إن ذوات الدل والبخانق # قتلن كل وامق، وعاشق # حتى تراه كالسليم، الدانق # البخانق: قطع من الثياب، الواحد بخنق، تلقيه المرأة على عاتقها ورأسها، ~~وتشده في حلقها. # ويقال: قد خل جسمه وهو يخل خلا، واختل أيضا اختلالا. قال أبو الحسن: سمعت ~~في ms056 غير هذا الكتاب: خل جسمه يخل، بفتح الخاء في المستقبل والماضي، خللت يا ~~جسم، بكسر اللام. وهو عندي القياس. إلا أنه قرئ في هذا الكتاب: يخل بكسر ~~الخاء، على أبي العباس فلم ينكره. # ويقال: هزل الرجل دابته يهزلها هزلا. وقد أهزل الناس: إذا فشا في أموالهم ~~الهزال. قال الراجز: # إنا إذا مر زمان معضل # يهزل، ومن يهزل، ومن لا يهزل # يعه، وكل يبتليه مبتلي # قال أبو الحسن: "يهزل" موضعه رفع. ولكنه PageV01P105 # أسكنه للضرورة. هو فعل للزمان. هزلهم الزمان يهزلهم بفتح الياء. وقوله: ~~"ومن يهزل" من: جزاء، ويهزل معناه: تهزل ماشيته. يقال: أهزلوا يهزلون، أي: ~~هزلت مواشيهم. ومن لا يهزل: جزاء أيضا. ويعه: جواب الجزاء، أي: تصير بإبله ~~عاهة وبلية. كل ذلك يبتليه الله به، أي: بما نزلت به من عاهات ذلك الزمان. ~~فمن أهزل ومن لم يهزل مصاب في ماله. # رجع إلى الكتاب: ويقال: أنضيت ناقتي إنضاء، وأحرثتها إحراثا، إذا هزلتها ~~وأذهبت لحمها. وقد أرذيتها إرذاء: إذا تركتها لا تنبعث هزالا. # والرعوم: هو الشديد الهزال. PageV01P106 ### | AUTO 22 - باب القضافة # القضيف: الدقيق. # الأصمعي: يقال: غلام فيه ضاوية، وغلام ضاوي. والضوى: الهزال. والضرب من ~~الرجال: الخفيف اللحم. # وإذا كان الرجل ليس بالغليظ ولا بالقضيف قيل له: صدع. وكل وسط من الرجال ~~والظباء: صدع. # والسمام من الرجال: الخفيف الجسم. # والشخت والنحيف: الدقيقان من الأصل ليسا من الهزال. # أبو زيد: القضيف: هو الدقيق العظم القليل اللحم. # ومنهم النحيف. وهو مثل الممشوق. # ومنهم السمعمع. وهو اللطيف الدقيق الخفيف في عمله. # ومنهم المرهف. وهو الخفيف اللحم، اللطيف البطن. # ومنهم العش. وهو القليل اللحم. # ومنهم المهلوس. وهو الذي لا يأكل، ولا يرى أثر ذلك عليه في جسمه. # ومنهم المنهوش. وهو القليل اللحم، وإن سمن. # أبو عمرو: القشوان: القليل اللحم. وأنشد لأبي سوداء العجلي: # ألم تر للقشوان يشتم أسرتي وإني به، من واحد، لخبير؟ # فما ضاعني تعريضهن واندراؤه علي، وإني بالعلا لجدير # قال: الضوع: الفزع، وقال غيره: التحريك. # والزلحلح: الخفيف الجسم. # والسجوري بتسكين الجيم: الرجل PageV01P107 # الخفيف. قال الحكم ms057 الخضري: # جاء، يسوق العكر الهمهوما # السجوري، لا مشى مسيما # وصادف الغضنفر الشتيما # الهمهوم: الكثير الأصوات. PageV01P108 ### | AUTO 23 - باب الكبر # الأصمعي: يقال: رجل فيه خنزوانة، أي: كبر. وأنشد: # * ذي خنزوانات، ولماح، شفا * # ويجوز: "شفن": قال أبو الحسن: وجدته في كتابي: "شفا" بالألف، وحفظي له: ~~"شفن" بالنون، من: شفنه بعينه، إذا أحد إليه النظر. # ويقال: رجل زام، إذا تكلم رفع أنفه ورأسه. ويقال: قد زم بأنفه، إذا تكبر. # ويقال: رجل مخرنطم، إذا كان شامخا بأنفه ورأسه. # والمتفجس: المتفتح المتفخر. # ويقال: رجل مزدهى: أخذته خفة من الزهو. ورجل مزهو من الكبر. # ويقال: رجل فيه شمخزة، أي: كبر. # والمصن: الشامخ بأنفه. أبو عمرو: أصنت الناقة: إذا مخضت -قال: مخضت بفتح ~~الميم وكسر الخاء- وصارت رجل الولد في صلاها. قال الراجز: PageV01P109 # أإبلي تأكلها، مصنا # خافض سن، ومشيلا سنا؟ # خافض سن: يجيء إلى ابن لبون، فيقول: هذا ابن مخاض. ويكون له ابن مخاض، ~~فيقول: لي ابن لبون. # الأصمعي: يقال: إنه لذو أبهة وعبية، وإنه لذو فخز، وإنه ليفخز علي، أي: ~~يفخر. قال لنا أبو العباس: الفخز: الفخر بالباطل. # ويقال: إنه لذو زهو، أي: يستخفه حمق، حتى يجاوز قدرهز # وإنه لذو جخف شديد. الفراء: يقال: جفخ. قال أبو العباس: وجخف أيضا. # وإنه لذو عرضية وعنجهية وعيدهية وخنزوانة وخنزوة ونخوة. # وإنه لذو بأو، وقد بأى عليهم، وزن: بعا. ولا أعرف بأواء. وقد رواها ~~الفقهاء: في طلحة بأواء، يا هذا. كله من التيه والكبر. # ويقال: زمخ بأنفه، مثل شمخ. # ويقال: جاء مخرنشما، مثل مخرنطما. # أبو زيد: العرضية: أن يركب رأسه من النخوة. # أبو عمرو: اطرغم: إذا تكبر. والاطرغمام: التكبر. وأنشد: # أودح، لما أن رأى الجد حكم # وكنت لا أنصفه إلا اطرغم # الإيداح: الإقرار. # والتزنح: التفتح بالكلام ورفع الرجل نفسه فوق منزلته. وقال أبو الغريب PageV01P110 # النصري: # تزنح بالكلام، علي، جهلا كأنك ماجد، من أهل بدر # ويقال: فاش يفيش، إذا فخر. والفياش: المفاخرة. # الفراء: يقال: زهي علينا يزهى فهو مزهوز وكلب وغيرهم سمعتهم يقولون: زهوت علينا. # وحكى: فلان يتجمهر علينا: إذا استطال ms058 عليك وحقرك. # الأصمعي: يقال: رجل أصيد وقوم صيد، إذا كان متكبرا شامخا بأنفه. وأصله من ~~الصاد والصيد. وهو داء يأخذ الإبل في رؤوسها، فيلوي أحدها رأسه. وهو ورم ~~يأخذ في الأنف مثل القرح، يسيل منه مثل الزبد. ويقال للرجل: قد كواه فلان ~~من الصاد فبرأ، إذا ذهب ما في رأسه من الجنون والفخر. # ويقال للرجل: نابخة من النوابخ، إذا كان متجبرا. قال الهذلي: # يخشى عليهمن من الأملاك، نابخة من النوابخ، مثل الخادر الرزم # وقال مرة أخرى: "نائخة" بالياء: رجل عظيم الشأن ضخم الأمر. والرزم: الذي ~~يرزم على قرنه، أي: يبرك عليه. وهو البرك. # أبو عمرو: البلخ: المختال. يقال: بلخ بلخا. الأصمعي: الأبلخ التائه. ~~وأنشد لأوس: # يجود، ويعطي المال، من غير ضنة ويخطم أنف الأبلخ، المتغشم # ضنة: بخل. ويروى: "ظنة" أي: من غير تهمة لمن سأله. # أبو عمرو: التدكل: ارتفاع الرجل في نفسه. وأنشد: # تدكلت بعدي، وألهتها الطبن # ونحن نعدو، في الخبار والجرن # الطبن: اللعب. الواحدة طبنة. والجرن: PageV01P111 # الأرض الغليظة. وهي الجرل أيضا باللام. # ويقال: رجل مختال وخال، ورجل ذو خيلاء وذو خال. قال الجعدي: # يابن الحيا، إنه لولا الإله، وما قال الرسول، لقد أنسيتك الخالا # يعني الخيلاء. # قال الكسائي: يقال: رجل عنزهو، وفيه عنزهوة أي: خيلاء. # أبو عبيدة: الجخيف: أن يفتخر الرجل بأكثر مما عنده. والجخيف أيضا: صوت من ~~الجوف أشد من الغطيط. # قال أبو زيد: فجس يفجس فجسا، وتفجس تفجسا. وهو التكبر. # الأحمري: يقال: رجل فيه جبرية وجبروة وجبروة وجبروت. وأنشد: # فإنك إن عاديتني غضب الحصى عليك، وذو الجبورة، المتغطرف # ويروى: "المتغترف". وهو المتكبر. # الفراء: يقال: جايضنا الناس بفلان: فاخرناهم به، وجامخناهم به وفايشناهم ~~به، بمعنى واحد. ويقال: "في رأسه نعرة"، إذا كان متكبرا. PageV01P112 ### | AUTO 24 - باب الأصل والكرم # الأصمعي: يقال: إنه لمن ضئضئ صدق، أي: من أصل صدق. # والأرومة: الأصل. يقال: إنه لفي كرم أرومتهم. وأنشد: # تيس تيوس، إذا يناطحها يألم قرنا، أرومه نقد # نقد: متكل، أي: اتكلت أسنانه. # ويقال: هو في محتد صدقن ومحكد صدق، ومحقد صدقن ms059 وجنث صدق، وإرث صدق، وقنس ~~صدق، وإثر صدق. وقال العجاج: # * من قنس صدق، فوق كل قنس * # ويقال: إنه لمن سنخ صدق. وكله أصل صدق. # والنحاس بكسر النون: الأصل. يقال: إنه لكريم النحاس. وأنشد: # يا أيها السائل، عن نحاسي # قصر مقياسك، عن مقياسي # الفراء: يقال: إنه لكريم النجار والنجار، والنحاس والنحاس، بالضم ~~وبالكسر. # أبو زيد: الجذم: الأصل. # والسنخ والسنج والبنج، والأروم والأرومة، والبنك، والعنصر بفتح الصاد ~~-وقال بعضهم: عنصر، بضم الصاد- والعرق، والنجار، والعيص، والأس، والسر، ~~والمركب، والمنبت، هؤلاء كلهن في الأصل. وأنشد الأموي: # أنا من ضئضئ صدق بخ، وفي أكرم حذل # من عزاني قال: به به سنخ ذا أكرم أصل PageV01P113 # [حذل: حجر]. # أبو زيد: الكرس: الأصل. ومثله الإص. وجمعه آصاص. أبو عبيدة: ومثله الحنج ~~والبنج، والعكر. يقال: رجع إلى جنحه وبنجه وعكره. ويقال: صار إلى حنجه ~~وبنجه وعكره. ويقال: صار فلان إلى قحاح الأمر، أي: أصله وخالصه. وقد أصبت ~~قحاح الأمر، أي: خالصه. قال: وأظن قولهم: "لئيم قح، وأعرابي قح" من هذا. ~~قال القلاخ في الإص: # ومثل سوار رددناه إلى # إدرونه، ولؤم إصه، على # ألرغم، موطوء الحمى، مذللا # إدرونه: قبيح فعله وقذره. # والبؤبؤ: الأصل. قال جرير: # حتى تناهين، بنا، إلى الحكم # خليفة الحجاج، غير المتهم # في بؤبؤ المجد، وضئضئ الكرم # يمدح الحكم بن أيوب بن يحيى بن الحكم الثقفي. # وقال أبو عمرو: يقال: هو ألأمهم طخسا، أي: أصلا. ويقال: إنه للئيم الإرس، ~~أي: الأصل. قال أبو الغريب النصري: # إن امرأ، أخر من إصرنا، ألأمنا طخسا، إذا ينسب # وقال أيضا: # إن لئيم الإرس غير نازع عن وذء جاريه: الغريب، والجنب # والوذء: الشتم. والجنب: الغريب أيضا. قال أبو العباس: الوذء: المكروه من ~~الكلام، شتما كان أو غيره. وأنشد بيتا لم يحفظ صدره: # * ولا أذأ الخليل، بما أقول * # ويقال: إنه لكريم النجر. وأنشد: PageV01P114 # متئد المشي، بطيئا نقره # أكرم نجر الناجرات نجره # ويقال: إنه للئيم القرق، أي: الأصل. قال دكين السعدي، في فرس له: # ليست من القرق البطاء دوسر # قد سبقت قيسا، وأنت تنظر PageV01P115 ### | AUTO ms060 25 - باب الطبيعة والسجية # أبو زيد: يقال: إنه لكريم النحيتة والطبيعة والسليقة والخليقة والضريبة ~~والغريزة والسوس. وهي الخليقة. ومثله التوس والسرجوجة. وبعضهم: السرجيجة ~~والسجيحة بالحاء، والسجية مثل ذلك. أبو عبيدة في السليقة مثله. قال: ومنه ~~قيل: يقرأ بالسليقية. معناه: بطبيعته لا بالتعليم. # وحكى أبو عمرو: إنه لطيب السعوف. يعني: الضرائب. وهي الطبائع. والواحدة ~~ضريبة. وليس للسعوف واحد. وإنه لطيب التخوم، مفتوحة التاء. وهي مثل السعوف. ~~قال أبو العباس: والتخوم أيضا، بضم التاء. والشمائل واحدها شمال. وكريم ~~الخيم والشيمة والقريحة. # الفراء: يقال: هو على آسان من أبيه، وأعسان من أبيه، وآسال من أبيه، ~~يريد: طرائق من أبيه وأخلاقه. ويقال: فيه شناشن من أبيه. ويقال في مثل من ~~الأمثال: # * شنشنة أعرفها من أخزم * # يعني: طريقة. قال أبو العباس: شنشنة ونشنشة واحد. وقال: أخزم فحل. # ويقال: تقيل أباه، وتصير أباه، أي: أشبهه. وتقيض أباه. عن غيره. ويقال: ~~ما ترك من أبيه مغداة ولا مراحة، ولا مغدى ولا مراحا. يعني: من الشبه. # الأصمعي: يقال، إذا استوت أخلاق القوم: PageV01P116 # هم على سرجوجة واحدة، ومرن واحد، ومرس واحد. # الأموي: هم على منوال واحد مثله. وكذلك رموا على منوال واحد، أي: على رشق ~~واحد. والرشق الاسم، والرشق المصدر. # الفراء: يقال: تركناهم على سكناتهم ونزلاتهم ورباعتهم، ومنوالهم، إذا ~~كانوا على حالهم، وكانت حسنة جميلة. لا يكون في غير حسن الحال. PageV01P117 ### | AUTO 26 - باب حدة الفؤاد والذكاء # الأصمعي: رجل حديد الفؤاد، وشهم الفؤاد، وذكي الفؤاد، ونز الفؤاد. كله من ~~حدة القلب. ويقال للغلام: ما أنزه! إذا كان كيسا خفيفا. ويسمى السرير الذي ~~يحرك فيه الصبي المنز. وقال رؤبة: # * أو بشكى، وخد الظليم النز * # ومثله الفؤاد الأصمع، والرأي الأصمع: الذكي. والأصمعان: القلب الذكي ~~والرأي العازم. # ويقال: رجل حميز الفؤاد، إذا كان شديد الفؤاد قويه. ويقال: تكلمت بكلمة ~~حمزت فؤادي، أي: قبضته. وفلان أحمز أمرا من فلان: إذا كان متقبض الأمر ~~مشمرا. قال الشماخ: # فلما شراها فاضت العين عبرة وفي الصدر حزاز، من اللوم، حامز # أي: يقبض الفؤاد إليه. # ويقال: "إنه ms061 لحول قلب"، إذا كان ذا حيلة وتصرف في الأمور. قال ابن أحمر: # أوينسأن يومي، إلى غيره، أني حوالي، وأني حذر؟ # الحوالي في معنى: الحول. # والخشاش من الرجال: الخفيف المتوقد. قال طرفة: # أنا الرجل الجعد، الذي تعرفونه خشاش، كرأس الحية، المتوقد PageV01P118 # الفراء: يقال: إنه رجل نقاب -أنشد أبو الحسن لأوس: # * نقاب، يحدث بالغائب * # قال: كان ابن عباس نقابا- ورجل قفلة، ورجل يلمع وألمع إذا كان حافظا لما ~~يسمع. قال أبو العباس: يقال أيضا: يلمعي وألمعي. # ويقال للرجل: إنه لقناقن وقنقن: إذا كان لا يخفى عليه شيء. ويقال أيضا: ~~إنه لقناقن وقنقن، للذي يعرف مقدار الماء من وجه الأرض. # قال: وقال أبو الجراح: إنه لرجل زنبور. قال: وأنشدني بيتا لا أحفظه: # * كالغلمة، الزنابير * # وسألت رجلا من بني كلاب، فقال: إنه لزنبور: ظريف خفيف. # والحولول: المنكر الكميش. قال: وأنشدني نوال أبو محمد الفقعسي: # يا زيد، أبشر بأبيك، قد قفل # عش، أمام القوم، دائم النسل # حولول، إذا ونى القوم نزل # الحولول والهولول. # أبو عمرو: والزلزل: الخفيف الظريف. وأنشد: # * يتبعهن زلزل، موافق * # والظرورى: الكيس. # أبو زيد: القلقل: الخفيف في السفر المعوان. ومثله البلبل. وقوم قلاقل ~~وبلابل. قال الشاعر: PageV01P119 # ستدرك ما تحمي الحمارة وابنها قلائص رسلات، وشعث بلابل # والزول: الظريف الخراج الولاج. قال الراجز: # لقد أروح، بالكرام الأزوال # معديا، لذات لوث، شملال # والبزيع: الظريف الخلق المجزئ. يقال: بزع بزاعة. # والحلو: الذي يستخفه الناس، يكون خفيفا على أفئدتهم. # ومنهم الشمري والأحوذي. وهو السريع في جميع ما أخذ فيه، المجزئ له. وأصله ~~في السفر. قال العجاج: # * فشمرت، وانصاع شمري * # ومن الرجال الصنع. وهو الذي ما رأت عيناه فتكلفه صنعه. ويقال للسان: صنع، ~~إذا كان شاعرا. ويقال: امرأة صناع، ورجال صنع، ونسوة صنع الأيدي. وهو الرفق ~~بالعمل. وقال الأصمعي: يقال: رجل صنع اليدين، مكسورة الصاد. وأنشد: # * صنع اليدين، بحيث يكوى الأصيد * # فإذا قالوا: "صنع" مفردة فهي مفتوحة محركة. يقال: رجل صنع، وامرأة صناع. # أبو زيد: يقال: رجل فطن، وامرأة فطنة، وفهم، وامرأة فهمة. # وقالوا: لبيق ولبيقة. ولم يعرفوا "لبق". # الأصمعي: ms062 اليلمعي: الحديد اللسان والقلب. وقال أوس: # اليلمعي الذي يظن لك الظ ن، كأن قد رأى، وقد سمعا # واللوذعي: الحديد اللسان البين. وإنما هو "فوعلي" من التلذع. يقال للرجل: ~~هو يتلذع كما تلذع النار. # ورجل ندب. وهو الخفيف الظريف من الرجال. # ويقال: هو رجل قبيض بين القباضة، وكميش بين الكماشة. القبيض الكميش من PageV01P120 # الرجال: الظريف. وأنشد أبو زيد: # يعجل ذا القباضة الوحيا # أن يرفع المئزر، عنه، شيا # الأموي: الشفن: الكيس. # أبو عمرو: رجل تبن بين التبانة والتبانية: إذا كان فطنا. # والوحواح: الحديد النفس المنكمش. # الفراء: يقال: رجل رواع، إذا كان حي النفس ذكيا. قال: وأنشد أبو الوليد: # سار، لأشياع أبي مسلم، سير رواع، غير ثنيان # بكسر الثاء. ويقال: ثنيان، بضمهما. PageV01P121 ### | AUTO 27 - باب الشجاعة # الأصمعي: النهيك من الرجال: الشديد القتال. وقد نهك نهاكة. وهو من الإبل: ~~القوي الشديد، ويقال: رجل ينهك في العدو، أي: يبالغ فيهم. ويقال: نهكته ~~الحمى، بكسر الهاء، نهكة شديدة. ويقال: انهك من هذا الطعام، أي: بالغ في ~~أكله. ورجل منهوك أي: بلغ منه الوجع. وقال أبو زيد: الناهك: الشجاع الناهك ~~لقرنه. ويقال لكل مبالغ في جميع الأشياء: ناهك. # الأصمعي: الكمي: الشديد كأنه يقمع عدوه. ويقال: كمى شهادته، أي: قمعها ~~فلم يظهرها. وقال أبو زيد: هو الجريء المقدم، إن كان عليه سلاح أو لم يكن. ~~والجمع كماة. # والغشمشم: الذي يركب رأسه لا يثنيه شيء عما يريد ويهوى. والصهميم نحوه. ~~قال أبو زيد: هو السيئ الخلق الشجاع الجافي. الأصمعي: والصهميم في الإبل ~~أيضا. قال: وسألت رجلا من أهل البادية: ما الصهميم؟ فقال: الذي يزم بأنفه ~~ويخبط بيده ويركض برجله. قال بعض الشعراء: # قوم، ترى واحدهم صهميما # لا يرحم الناس، ولا مرحوما # والرابط الجأش: الذي يربط نفسه عن الفرار يكفها، لجرأته وشجاعته. # والغلث: الشديد القتال اللزوم لمن طالب. # والمسعر: الذي يوقد الحرب. # ويقال: إنه لأحوس، وهو البطيء البراح من مكانه في القتال، من قوم حوس. ~~ويقال للرجل إذا تحبس وأبطأ: ما زال يتحوس حتى تركته. ويقال: إبل حوس: ~~بطيئات التحرك ms063 من مرعاهن. ويقال: جمل أحوس، وناقة حوساء بينة الحوس. # والمغوار: ذو الغارات، وهو بين الغوار، من قوم مغاوير. # والباسل: الشجاع. والبسالة: الشجاعة. PageV01P122 # ويقال: تبسل في وجهه أي: كره منظره. وإنما قيل للأسد: باسل، لكراهة وجهه وقبحه. # ويقال: ما أبسل وجه فلان! قال أبو ذؤيب: # وكنت ذنوب البئر، لما تبسلت وسربلت أكفاني، ووسدت ساعدي # تبسلت: فظع منظرها وكرهت. # ويقال: رجل نجد وذو نجدة. والنجدة: البأس. # ويقال: إنه لبهمة من قوم بهم. وهو الشجاع الذي لا يدرى: من أين يؤتى له؟ ~~ويقال: حائط مبهم: ليس فيه باب. والأبهم: المصمت. قال العجاج: # * فهزمت ظهر السلام الأبهم * # وهو المبهم الذي لا صدع فيه ولا خلط. وقال: فرس بهيم: إذا لم يخلط لونه ~~لون سواه. ويقال: أبهم علي الأمر، أي: أصمته فلم يجعل فيه فرجا أعرفه. ~~ويقال في البهمة: إنه شبه بالجماعة والفئة. والبهمة: الجماعة. # ويقال: رجل ثبت في الحرب. ويجوز أن يقال: ثبيت. # والمشيع: الجريء. # والمجذاعة: الذي يقطع الأمر. والصارم: القاطع. # ويقال: إنه لمصع بالسيف. والمماصعة: المجالدة بالسيوف. # والهصر: الشديد الغمز، إذا أخذ القرن هصره يهصره هصرا. ومنه اشتق مهاصر. # أبو زيد: يقال: رجل شجاع، وقوم شجعاء. ولا يقولون: قوم شجعان. والشجاع: ~~الجريء المقدم. وقد تكون الشجاعة في القوي والضعيف. ويقال: امرأة شجاعة. ~~الفراء: يقال: رجل شجاع وشجاع، بكسر الشين وضمها. وقوم شجعة مثل شببة، ~~وشجعة مثل صبية، وشجعان مثل صبيان. قال أبو يوسف: وسمعت أبا عمرو يقول: PageV01P123 # قوم شجعان وشجعان وشجعاء وشجعة. وأنشد: # حولي فوارس، من أسيد، شجعة وإذا حللت فحول بيتي خضم # السبنتي والرندي والسبندي والسندري هو الجريء من كل شيء. # قال: ويقال للرجل: "يوشك أن تلقى خازق ورقة". يقال للرجل الجريء. # أبو زيد: البهمة: الشجاع في شدة ومضاء. وجماعة البهم، ولا فعل له، ولا ~~يقال في المرأة. # ورجل بطل بين البطالة -وقال بعضهم: البطولة- من قوم أبطال. # والضبارم: الشجاع الشديد. وإنما اشتق من الأسد، لأنه يقال للأسد: ضبارم. # والصارم من الرجال: الشجاع الماضي على الأقران. ويقال للسيف إذا كان ~~قاطعا: هو سيف ms064 صارم. وما كان صارما ولقد صرم صرامة. # والزميع من الرجال: الذي إذا هم بأمر مضى، في قتال أو غيره. والاسم ~~الزماع. # ومنهم الفرناس والفرانس. وهو الماضي الشديد. # والصمصامة: الجريء الذي لا يتعوج عن شيء. # والفاتك: الجريء الشجاع الذي إذا هم بأمر مضى. يقال: فتك يفتك فتكا ~~وفتوكا وفتاكة. والجمع فتاك. # والأشوس: الجريء على القتال الشديد. يقال: شوس يشوس شوسا. ويكون الشوس في ~~سوء الخلق أيضا. # والحلبس: الليث من الرجال الذي لا يهوله شيء. ومنهم الليث. وهو الشديد ~~الجريء بين الليوثة. # والمدره: الذي يقدم في اليد واللسان عند القتال أو الخصومة. # ويقال: إنه لذو تدرههم. قال الشاعر: # أعطى، وأطراف الرماح تنوشه، من الأمر، ماذو تدره القوم مانعه # ولا يقال: هو تدرههم، إلا أن يضيفوا إليه. فيقولون: ذو تدرههم. # ومنهم النجد. وهو السريع الإجابة إلى الداعي، إن دعاه إلى خير أو شر. ~~ويقال: PageV01P124 # أنجده ينجده إنجادا، وما كان نجدا ولقد نجد نجادة. والجميع الأنجاد. فأما ~~النجدة فهي عندهم الفزع في أي وجه ما كان. قال أبو الحسن: سمعت بندارا ~~يقول: نجد الرجل فهو منجود نجدا، إذا عرق من شدة عمل، أو رهب أمرا ففزع. ومنه: # * بعد الأين، والنجد * # ويقال: نجد نجدة، إذا فزع وأرعد. ويقال: أصابته نجدة من ذلك، أي: شدة ~~وثقل. قال: ومنه قول طرفة: # تحسب الطرف، عليها، نجدة يا لقوم، للشباب المسبكر # أي: شدة وثقلا أن تطرف. أي: طرفها ساج أبدا. فإذا رفعت طرفها ثقل عليها، ~~فكأن ذلك اشتد عليها. # رجع إلى الكتاب: أبو غمرو: والعرس: الذي لا يبرح القتال. وهو الحلس أيضا. ~~والحرج: الذي لا يكاد يبرح القتال لا ينهزم. وأنشد: # * منا الزوير، الحرج، المغاور * # أبو زيد: العرك من الرجال: الشديد العلاج والبطش. # والدلهمس: الجريء على الليل. قال الراجز: # صبح حجرا من منى لأربع، # دلهمس الليل، برود المضجع # الأصمعي: يقال: رجل ثبت الغدر، إذا كان ثبتا في قتال أو كلام، أي: يثبت ~~لسانه وقلبه في موضع الزلل. # ويقال: فيه اندلاث، أي: ركوب لرأسه. وناقة دلاث: إذا كان فيها ركوب ms065 ~~لرأسها. وذلك من النشاط. # والصميان: المنقض على الشيء. انصمى: انقض. # ويقال: إنه مبر بذلك، أي: ضابط له PageV01P125 # قاهر له. # والسلفع: الجريء. وامرأة سلفع: إذا كانت جريئة على الليل. # يونس: تقول العرب للرجل الصارم: هو أمضى من خازق. والخازق: السنان. # وتقول العرب: هذا رجل حرب، أي شديد المحاربة. ورجل ضرب: شديد الضرب. # أبو زيد: الثبت: الفارس الذي لا يصرع. وأنشد: # * ثبت، إذا ما صيح بالقوم وقر * # أبو عمرو: العلكز: الشديد العظيم. والعميت: الظريف الجريء. وأنشد: # ولا تبغ، الدهر، ما كفيتا # ولا تمار الفطن، العميتا # أبو عبيدة: العبقري من الرجال: الذي ليس فوقه شيء. ويقال: ظلم عبقري: ليس ~~فوقه شيء من الظلم. وأنشد: # أكلف أن تحل بنو سليم جنوب الأتم، ظلم عبقري # الأصمعي: يقال: هو يمنع حوزته، أي: يمنع ما يليه. PageV01P126 ### | AUTO 28 - باب الجبن وضعف القلب # يقال: رجل جبان، وقوم جبناء وجبن، وقد جبن الرجل -ويقال: جبن- جبنا. # قال الأصمعي: يقال للرجل إذا كان لا فؤاد له: يراعة. وأصله أن القصبة يراعة. # ورجل منخوب ونخيب ومنتخب. وأصله من الانتزاع. # ويقال: رجل منفوه، إذا كان ضعيف الفؤاد جبانا. والمفؤود مثله، وكذلك ~~المستوهل والوهل، والجبأ مقصور مهموز. وأنشد: # ما أنا، من ريب المنون، بجبإ وما أنا، من سيب الإله، بيائس # ويقال له أيضا: إجفيل. والإجفيل: الذي يهرب من كل شيء فرقا. # ويقال: إنه لهواهية وهواة، إذا كان منخوب الفؤاد. ويقال للرجل: إنه ~~لهواهية هوهاءة. والهوهاءة: البئر التي لا متعلق بها، ولا موضع لرجل ~~نازلها، لبعد جاليها. وأنشد: # * في هوة، هوهاءة الترجل * # وقال الآخر: # لا تعدليني، واستجمي، بأزب # مجرس، هوهاءة القلب، نخب # والأزب: القصير ههنا. قال أبو الحسن: الأزب: الكثير الشعر، الكثير شعر ~~الحاجبين وأهداب العينين. فإذا كان كذلك من الإبل كان نفورا جبانا. فيقال ~~للرجل الجبان: أزب. يشبه به. # رجعنا إلى الكتاب: ويقال للرجل: هيبان، من المهابة. # أبو زيد: يقال: الرجل الجبان هو الرجل PageV01P127 # الذي يهاب المقدم على كل شيء بالليل والنهار. وأصله في القتال. يقال: جبن ~~يجبن جبنا. وأسكن بعضهم الباء، فقالوا: جبنا. ms066 ولم يقولوه في المرأة، ولا في ~~النساء. ويقال للجبان: لأنت "أجبن من المنزوف ضرطا". وحكى الفراء أن الضبع ~~جبانة لا تثبت على الصفير. # والنخيب هو الهالك الفؤاد جبنا. وقوم نخب. والاسم النخب. ساكنة الخاء. # ويقال: رجل رعيب ومرعوب. وقد رعب يرعب رعبا، وقد رعب يرعب رعبا. وقد يكون ~~ذلك في الجبان والشجاع عند الفزع والذعر. # ومنهم الهيوب. وقد تكون الهيبة في كل ما يتقى. # ومنهم الرعديد. وهو مثل النخيب. وإنه لبين الرعديدة. # ومنهم الفروقة. وهو الجبان، وهو الفروق. ويقال: رجل فرق وفرق وفروق. # كل هذا من كلامهم. وهو الذي يفرق من كل شيء. # ومنهم البعل. وهو الذي يفزع عند الروع، فيترك سلاحه أو متاعه، وينهض ~~ذاهبا إما حاملا وإما هاربا. قال: ويقال: هو الذي يفزع فيذهب فؤاده عند ~~الروع، فلا يبرح مكانه من الفزع حتى يغشاه القوم، فيقتلوه، أو يأخذوه، أو ~~يدعوه. يقال: بعل يبعل بعلا. # ومنهم العقر. وهو الذي يفجؤه الروع، فلا يقدر على أن يتقدم أو يتأخر ~~جبنا. قال أبو الحسن: وجدت في كتابي "العفر" بالفاء، وسمعته من بندار: ~~العقر. وأراه يجوز بهما جميعا. وكأن العفر: اللاصق بالتراب من الفزع. ~~والتراب يقال له: العفر. وكأن العقر: الذي عقر فقتل، فكأنه في استبساله ~~جريح أو قتيل. فهما يحتملان هذا. يقال: عفر يعفر عفرا. ورجال عفرون وبعلون. # والمجؤوف من الرجال على وزن المفعول مهموز، وهو الجبان الذي لا فؤاد له. ~~وقد دئف أشد الجأف، ساكن الهمزة. # الأصمعي: النأنأ: الضعيف. يقال: نأنأت في الأمر منأنأة، وأنا منأنئ على ~~وزن: منعنع. والرأي منأنأ: إذا كان ضعيفا. PageV01P128 # وأنشد: # فلا أسمعن، فيكم، برأي منأنأ ضعيف، ولا تسمع به هامتي، بعدي # أبو زيد: الهردبة: المنتفخ الجوف الذي لا فؤاد له. # الأصمعي وأبو عمرو: الورع: الجبان. أبو زيد: هو الضعيف في رأيه وعقله ~~وبدنه. وأنشد: # وهبته، من ورع، ترعيه # محالف القعود، والسويه # ترزم، من عرفانه، الخليه # يجيء، يوم الورد، كالبليه # بئس كميع الحرة الحييه! # الأصمعي: البرشاع: المنتفخ الجوف الذي لا فؤاد له. # والأكشف: الذي لا يثبت ms067 في الحرب، ينكشف. # أبو عمرو: الوجب: الجبان. # ويقال: كفحت عن فلان، وكفح القوم عن فلان، وهم يكفحون. وهو الجبن. # ويقال: إنك عنه لهيدان، إذا كان يهابه. # الفراء: يقال: رجل هيب، إذا كان هيوبا. # ورجل فروقة وفاروقة وفروقة. # ويقال: رجل نفرج، بالنون والفاء، ونفراج ونفرجة. # ويقال: قد خام عنه، إذا نكص عنه وجبن عن لقائه. # ويقال: كع عنه يكع ويكع، وكاع يكيع، وقد نكل عنه ينكل وينكل، وأجحم عنه، ~~وأحجم عنه. # ويقال: رجل مجوف ومجوث، ومجؤوف ومجؤوث. والأول بغير همز مثل مقول، ~~والثاني مهموز مثل مشؤوم. أبو زيد: ومثله PageV01P129 # المزؤود، مهموز أيضا. وزئد: إذا فزع. # وحكى الفراء: جاء القوم يهرعون إليه -وهي الرعدة إذا ذهبت عقولهم من ~~الخوف والفزع- إهراعا. # الأصمعي: الرعديدة: الذي يرعد عند القتال. وأنشد لأبي العيال: # ولا زميلة، رعدي دة، رعش، إذا ركبوا # زميلة: ضعيف. رعش: ترتعش يداه عند القتال، فلا يقصد رمحه. # الأصمعي: يقال هو "أجبن من صافر" يعني: ما صفر من الطير، ليس من سباعها. # أبو عمرو: جث مني فرقا: امتلأ مني رعبا. # والهلل الفرق. وأنشد لراشد بن كثير بن خنظلة [الصواب: حنظلة] البولاني: # ومت مني، هللا، إنما موتك لو واردت وراديه # والتجنيص: رعب شديد. وأنشد لعبيد المري: # لما رآني، بالبراز، حصحصا # في الأرض، مني هربا، وجلبصا # وكاد يقضي، فرقا، وجنصا # المحصحصة: الذهاب في الأرض. والخلبصة بالخاء: الفرار والانفلات. وجنص: ~~رعب رعبا شديدا. # ويقال: أليص الرجل إلاصة وأرعش. وهو أن تأخذه رعدة إذا خاف. ويقال: أخذته ~~رعشة وأخذه أفكل، أي: رعدة. وقد رعش الرجل رعشا. # والخجل: أن يلتبس على الرجل الأمر، فلا يدري: كيف يصنع فيه؟ وقد خجل ~~البعير PageV01P130 # بالحمل أي: اضطرب وثقل عليه. وقد جللت البعير جلا خجلا أي: واسعا يضطرب ~~عليه، ويدنو إلى الأرض. قال أبو العباس: الخجل: الإسراف في الغنى والتخرق ~~فيه. قال: وقال رجل لنساء: "إذا افتقرتن دقعتن، وإذا استغنيتن خجلتن". PageV01P131 ### | AUTO 29 - باب العقل والحزم # الأصمعي: يقال: إنه لأصيل من قوم أصلاء، بين الأصالة. ويقال: رأي أصيل، ~~أي: له أصل. ويقال: جدعه ms068 الله جدعا أصيلا، أي: استأصله. # ويقال: إنه لذو أكل وأكل -تخفف وتثقل- إذا كان ذا رأي كثيف. وثوب ذو أكل ~~وأكل: إذا كام كثير الغزل كثيفا. # وإنه لذو حصاة: إذا كان يكتم على نفسه، ويحفظ سره. والحصاة: العقل. وهي ~~فعلة من: أحصيت. قال طرفة: # وإن لسان المرء، ما لم تكن له حصاة، على عوراته لدليل # وزاد غيره: أصاة. # وإنه لذو معقول أي: ذو عقل. وإنه لذو حجر وذو حجى. # وإنه لذو حصافة. والحصيف: الذي ليس فيه خلل، وهو محكم الأمر. # وإنه لذو مرة أي: ذو عقل. وأصل المرة إحكام الفتل. فضربه مثلا. ويقال: ~~حبل ممر، إذا كان شديد الفتل. # و"إنه لذو بزلاء": إذا كان ذا رأي وحزم. قال الراعي: # من أمر ذي بدوات، لا تزال له بزلاء، يعيا بها الجثامة اللبد # أبو زبد: الأريب: العاقل، من قوم أرباء، بين إربتهم وإربهم. والأريب: ~~الحسن الأدب. # ومنهم الصل. وهو الداهية. يقال: "إنه لصل أصلال" أي: داهية دواه. الفراء: ~~يقال: إنه لصل أصلال، وإد أداد، وفلق أفلاق، يريد داهية. # أبو زيد: الزميت: العاقل المتقي للقبيح، بين الزمانة. # ويقال: ما ينال نبطه، أي: أقصى ما عنده. # أبو زيد: الألد: الجدل الأريب. ومثله PageV01P132 # الأبل. وهما يكونان في الفاجر والصالح. الأصمعي: الأبل: الذي غلب في كل ~~شيء. يقال: أبل فلان يبل إبلالا. ويقال: فاجر مبل. # أبو زيد: المحت: العاقل اللبيب. وجماعه المحوت. # والأصيل: المشبع عقلا الحليم. # قال النضر: المزبر: الظريف. # والقبيض: السريع. وهو القبيض الثقف الذي ليس بثبط ولا متثاقل. # والطبن: العالم بكل أمر الفطن له. يقال: إنه لطبن تبن، للذي يفطن لكل شيء. # واللحن: العالم بعواقب القول وجواب الكلام الظريف. وهو مبين اللحن. # الأصمعي: فإذا كان حازما مبرما للأمر قيل: "فلان مبشر مؤدك"، أي: قد جمع ~~لين الأدمة وخشونة البشرة. # ويقال: "هو -والله- الماعز المقروظ"، أي: بمنزلة جلد ماعز مدبوغ بقرظ، ~~أي: هو تام. # ويقال: رجل رميز بين الرمازة، ورجل وجيح بين الوجاحة. ويقال ذلك للثوب، ~~إذا كان محصفا محكما. # أبو عمرو: الزرير: العاقل السديد الرأي. وأنشد ms069 لغالب المعني: # صحبنا رجالا، من فرير، فكلهم وجدنا خسيسا، غير جد زرير # والنئطل: الداهية. والصل الداهية. وأنشد للعجاج: # قد علم النآطل، الأصلال # وعلماء الناس، والجهال # هدري، إذا تهافت الروال # الروال من الخيل بمنزلة اللغام من الإبل. PageV01P133 # والبليت هو اللبيب الأريب. # الأصمعي: الحلاحل: الركين من الرجال الجلد. وأنشد لبعض هذيل: # أصيبت هذيل، بابن لبنى، وجدعت أنوفهم، باللوذعي الحلاحل # أبو عمرو: السريس: الكيس الحافظ لما في يديه. والسريس أيضا: العنين. قال ~~أبو زبيد: # أفي حق مواساتي أخاكم بمالي، ثم يظلمني السريس؟ # والندس: الفطن. ويقال: الندس. # أبو زيد: الذمر من الرجال: الظريف المعوان اللبيب. وجمعه الأذمار، والاسم ~~الذمارة. PageV01P134 ### | AUTO 30 - باب الحمق والهوج # الأصمعي: إذا كان الرجل أهوج متساقطا قيل: هو هجاجة، وفيه خطل شديد، وهو ~~خطل -وهو الأحمق القول الكثير الخطأ- وفيه خدب، وهو رجل خدب، وهو متهور ~~وفيه تهور. # ويقال: إنه لعياياء طباقاء، إذا كان لا يتجه لشيء. قال أبو الحسن: زاد ~~أبو العباس بعد قولك "طباقاء": كل داء له داء. # وإذا كان أحمق لا يدري ما يقول قيل: إنه ليوخف في الطين، مثل قولك: يوخف ~~الخطمي. قال أبو الحسن: يقال: خطمي وخطمي، بكسر الخاء وفتحها. # ويقال: رجل برشاع، إذا كان أحمق. ورجل قصل: أحمق لا خير فيه. # ويقال: رجل مرثعن، إذا كان متساقطا مسترخيا. وكل مسترخ متساقط مرثعن. # أبو زيد: الملغ، معجمة الغين: الأحمق الذي لا يبالي ما قال وما قيل له. # يونس قال: يقولون: أحمق ماج، مثل قولهم: هرم ماج. وهو الذي ليست فيه بقية. # الأصمعي: يقال: رجل مسلوس -ولا يقال: مسلوس العقل- ورجل مستلب العقل، ~~ورجل مهتلس العقل، ورجل مألوس. كل ذلك يعنى به الرجل الذاهب العقل. # والمسبه: الذاهب العقل. وقال رؤبة: PageV01P135 # قالت أبيلى لي، ولم أسبه: # ما السن إلا عقلة المدله # والهلباجة: الأحمق المائق. قال: وأخبرني خلف قال: قلت لابن كبشة بنت ~~القبعثرى: ما الهلباجة؟ قال: فتردد في صدره من خبث الهلباجة ما لم يستطع أن ~~يخرجه، فقال: الهلباجة: الأحمق المائق القليل العقل الخبيث، الذي لا خير ~~فيه ولا ms070 عمل عنده، وبلى سيعمل وعمله ضعيف، وضرسه أشد من عمله، ولا يحاضر به ~~القوم، وبلى ليحضر ولا يتكلم. # والمأفون: الذي لا عقل له. وأصله من الأفن. وهو أن يستخرج ما في الضرع من ~~اللبن. يقال: أفنها يأفنها. قال المخبل: # إذا أفنت أروى عيالك أفنها وإن حينت أربى، على الوطب، حينها # والحين: أن يحلبها مرة في اليوم والليلة. # ويقال: رجل فيل الرأي، وفال الرأي، وفائل الرأي، إذا كان في رأيه ضعف، ~~وفي رأيه فيالة. وأنشد أبو عمرو للكميت: # بني رب الجواد، فلا تفيلوا فما أنتم، فنعذركم، لفيل # وقال جرير: # رأيتك، يا أخيطل، إذ جرينا وجربت الفراسة، كنت فالا # والأعفك: الأحمق الأخرق. # والخالف الفاسد الذي ليس له جهة. يقال: خلف ففسد. # ويقال: رجل فقاقة، وامرأة فقاقة، للأحمق والحمقاء. # الفراء وأبو عمرو: يقال: رجل همجة، وامرأة همجة. وهو الأحمق. PageV01P136 # أبو عمرو: الألف: الأخطل الذي يختلف في كلامه ويخطل في قوله. وهو اللفف ~~والخطل. # والخوعم: الأحمق. # ويقال للرجل: ليس له جول، أي: ليست له عزيمة تمنعه، مثل جول البئر. وهي ~~إذا طويت كان أشد لها. # ويقال: ما له زبر وأكل، أي: ما له رأي. # ويقال: رجل فيه هبتة، أي: ضربة. ويقال: هبته بالعصا هبتات، ولبجه لبجات، ~~وهبجه هبجات. # أبو زيد: المأفوك والمأفون جميعا: الذي لا صيور له، أي: رأي يرجع إليه. # والألفت في كلام قيس: الأحمق، وفي كلام تميم: الأعسر. # الأموي: الرطيء: الأحمق. الفراء: الباجر والهجرع والمجع مثله. قال: وسألت ~~أبا محمد عن القصل والباحر، فقال: هو الذي لا يتمالك حمقا، كأنه لا يتحرك حمقا. # قال أبو يوسف: وسمعت بعض بني أسد يقول: كلمت فلانا، فما رأيت له ركزة ~~عقل. يريد: ليس بثابت العقل. # ويقال: رجل أرفل ورفل، وامرأة رفلاء، إذا كانت لا تحسن اللبسة والعمل. # ويقال للأحمق الذي إذا جلس لم يكد يبرح من مكانه: إنه لهكعة نكعة، وإنه ~~لتكأة مجعة. وقد مجع مجعا شديدا. قال أبو العباس: هكعة بالتخفيف، وهكعة ~~بالتحريك، تقالان جميعا. # يقال: فلان يضرب في عميائه، يعني: يخبط لا يبالي ms071 ما صنع. # ويقال: ما هو إلا بقامة، من قلة عقله. والبقامة: ما يخرج من الصوف إذا ~~طرق، وهو الذي لا يقدر على غزله. # ويقال: ما أنت مذ اليوم إلا تمرثني الودع، وتمرثني، إذا عاملك الرجل فطمع ~~فيك أنك أحمق. يضرب هذا له مثلا. وأصل ذلك أن الصبي يأخذ قلادته -وهي من ~~ودع- فيمصها. # أبو زيد: ومنهم الأنوك. وهو الأحمق عينا. قال أبو العباس: الأحمق عينا: ~~الذي إذا PageV01P137 # رأيته عرفت في عينيه الحمق. قال أبو الحسن: هو الذي إذا رأيته عرفت الحمق ~~في مرآته، كما تقول: لا أريد أثرا بعد عين، أي: بعد الشيء في نفسه، إذا ظهر لي. # يعقوب: ومنهم الهبنك. وهو الكثير الحمق. # ومنهم الأهوك. وهو الذي فيه حمق، وفيه بقية. والاسم الهوك. والأهوج مثل ~~الأهوك. والاسم الهوج. # ومنهم الهبيت. وهو مثل الأهوج. # ومنهم الأخرق. وهو الأعفك. وذلك إذا لم يكن يحسن العمل. ويكون أخرق في ~~خرقه بصاحبه في المعالمة. يقال: خرق يخرق خرقا، وعفك يعفك عفكا. # ومنهم العنيف. وهو الأخرق بما عمل وولي. يقال: عنف يعنف عنفا وعنافة. # ومنهم الغبي. وهو الغرير. يقال: غبيته وغبيت عنه غباوة. وهي الغفلة فيه ~~عن الشيء. # ومنهم العيي. وهو الذي لا يطيق إحكام ما يريد، ويعيا بكل ما أراد من عمل ~~أو قول. # ومنهم الأوره. وهو الذي تعرف وتنكر، فيه حمق وله مخارج. وامرأة ورهاء. ~~الأصمعي: الأوره: الذي لا يتماسك. ويقال: كثيب أوره. # أبو زيد: ومنهم الدائق. وهو الهالك حمقا. ومثله الداعك، ومثله المائق. # ومنهم الهدان. وهو الأحمق الثقيل الوخيم الوخم. # ومنهم الرقيع: وهو الأحمق. وهو أخف أمرا من الهدان. # ومنهم الهبنقع. وهو الذي لا يستقيم على أمر في قول ولا فعل، ولا يوثق به. ~~وامرأة هبنقعة. # ومنهم المدله تدليها. وهو الذي لا يحفظ ما فعل وما فعل به. # ومنهم المطروق. وهو الذي فيه ضعفة وفيه بقية. قال ابن أحمر: # فلا تصلي بمطروق، إذا ما سرى، في القوم، أصبح مستكينا # الأصمعي: يقال: هدان وهداء بمعنى واحد. وأنشد للراعي: PageV01P138 # هدان، أخو وطب، وصاحب علبة ms072 يرى المجد أن يلقى خلاء، وأمرعا # الفراء: يقال: رجل ذو كسرات، وذو هزرات، وإنه لمهزر. وهو الرجل يغبن في ~~كل شيء. وأنشد: # إلا تدع هزرات، لست تاركها، تخلع ثيابك، لا ضأن، ولا إبل # الأصمعي: يقال: هو يتمته، أي: يتحمق ويأخذ في الباطل. # وإذا اضطرب واسترخى بشبيه بالحمق قيل: إنه لنواس. ويقال: ناس لعابه ينوس، ~~إذا اضطرب. # ويقال: إن فيه لرخوة ورخوة -وزاد أبو العباس، حين قرئ عليه: ورخودة- وإن ~~فيه لطريقة، وإنه لمطروق. # أبو عمرو: يقال: إنه لأحمق ضاجع. وهو من الدواب: الذي لا خير فيه. # ويقال: إنه لخالف وخالفة، إذا كان أحمق، وهو خالفة أهل بيته. وإنه لبين ~~الخلفة. وقال: أبيع العبد وأبرأ إليك من خلفته. # ويقال: رجل ضنيك. وهو الذي لا عزيمة له ولا رأي، ولا تراه إلا تابعا. # والإمرة: الذي ليس له رأي، يسمع كلام هذا وهذا، لا يدري: بأيهما يأخذ؟ # والرهدن: الأحمق. وأنشد: # قلت لها: إياك أن توكني # عندي، في الجلسة، أو تلبني # عليك، ما عشت، بذلك الرهدن # التوكن: التمكن في الجلسة. والتلبن: التلبث في الحاجة. # والجعبس: المائق. وأنشد: # لما رأيت سد ليل، أدمسا، # ليلا، دجوجي الظلام، خرمسا # كم ليلة، طخياء ثاخا، حندسا # وضم كسراه العبام الجعبسا # قال أبو العباس: والجعبوس أيضا. PageV01P139 # والمأقوط: الوخيم الثقيل الأحمق. وأنشد: # يتبعها شمردل، شمطوط، # لا ورع، جبس، ولا مأقوط # وهو الضويطة. وأنشد لرياح: # أيردني ذاك الضويطة، عن هوى نفسي، ويفعل ما يريد؟ PageV01P140 ### | AUTO 31 - باب رذال الناس وسفلتهم # قال الأصمعي: الشرط: الدون. يقال: رجل شرط، وامرأة شرط، وقوم شرط، إذا ~~كانوا من رذال الناس. قال الكميت: # وجدت الناس، غير ابني نزار ولم أذممهم، شرطا، ودونا # والقزم: اللئام من الناس. والقزم من المال أيضا. يقال: هو من قزم الناس، ~~أي: من لئامهم. وهو في الناس: صغر الأخلاق، وفي المال: صغر الجسم. قال ~~العجاج: # * والسودد العادي، غير الأقزم * # أي: الألأم. # ويقال: هو من زمعهم. وأصل الزمع الروادف التي خلف الظلف. فيقول: هو من ~~مآخير القوم، ليس من صدورهم، ولا من سرواتهم. # ويقال: إنه ms073 لوشيظة فيهم. والوشيظة: الشيء يدخل في الشيئين ليشدهما. وذلك ~~من خشب. فيقول: هم دخلاء في القوم. قال جرير: # يخزى الوشيظ، إذا قال الصميم له: عدوا الحصى، ثم قيسوا بالمقاييس # وإنه لمن رذالهم. والرذال: ما انتقي جيده وبقي رديئه. # وإنه لمن خشارتهم أي: من رذالهم. # وإنه لمن أنكاسهم. والنكس: الضعيف. وأصله أن ينكس أصل السهم فيؤخذ سنخه ~~الذي كان داخلا في السهم، فيجعل نصلا، ويجعل النصل سنخا. فلا يكون كما كان ~~أول PageV01P141 # مرة، يكون ضعيفا لا خير فيه. # وإنه لمن أوغالهم وأوغادهم وأوغابهم، أي: من أنذالهم وضعفائهم. يقال: قوم ~~أوغال. الواحد وغل ووغد ووغب. قال الشاعر: # أبني لبينى، إن أمكم أمة، وإن أباكم وغب # أكلت خبيث الزاد، فاتخمت منه، وشم خمارها الكلب # قال أبو يوسف: وسمعت أبا عمرو يقول: أوغاب البيت: البرمة والرحيان ~~والعمد، وما أشبهه من رديء متاع البيت. # وإنه لمن حمكم. والحمك: الصغار. يقال للصبيان: حمك صغار. وكذلك الحسكل. ~~يقال: ترك عيالا يتامى حسكلا. # ويقال: إنه لمزلج. وهو الدون الضعيف الأمر. قال أبو خراش الهذلي: # وأغتبق الماء القراح، فأنتهي إذا الزاد أمسى، للمزلج، ذا طعم # يقول: إذا كان الزاد طيبا في فم المزلج. # والقملي: الحقير الصغير الشأن من الرجال. # والجعبوب: الضعيف الذي لا خير فيه. قال سلامة بن جندل: # يجلو أسنتها فتيان عادية لا مقرفين، ولا سود جعابيب # وخمان الناس: خشارتهم. # والغثراء من الناس والغوغاء واحد. # ويقال: بنو فلان هدرة، أي: ساقطون ليسوا بشيء. وقد يقال: هدرة. قال أبو ~~العباس: يقال: هدرة وهدرة وهدرة. قال: وهدرة أجودها وأصحها، لأنه جمع هادر. ~~وهو مثل كافر وكفرة. # أبو عمرو: يقال: هم سواسية، إذا استووا في اللؤم والخسة. وأنشد: # وكيف ترجيها، وقد حال دونها سواسية، لا يغفرون لها ذنبا # وقال ذو الرمة: PageV01P142 # لهم مجلس، صهب السبال، أذلة سواسية أحرارها وعبيدها # قال الفراء: يقال: هم سواس يا فتى، وسواسية وسواء سية. قال الشاعر: # سواس، كأسنان الحمار، فما ترى لذي شيبة، منهم، على ناشئ فضلا # أبو عبيدة: السخل: الأرذال. ويقال أيضا: خسل. ويقال أيضا: ms074 سخلتهم، إذا ~~نفيتهم. وبعضهم يقول: خسلتهم. قال العجاج: # * ما كنت من تلك الرجال السخل * # وينشد: "الخسل". # أبو زيد: والرثة، وهم الخشارة والضعفاء من الناس. # والحطيء من الناس: الرذال. أخذه من: حطأت به الأرض. # أبو عمرو: رجل مخسوس. وقد خس. # والمفسول مثل المرذول. والرذم: الفسل. والرذام مثله. # أبو زيد: الحرض: الذي لا يرجى خيره ولا يخاف شره. وهم الحرضان أيضا ~~والأحراض: جمع حرض. # أبو عمرو: الدسمة من الرجال: الدني منهم. # أبو زيد: الساقط: القليل العقل. وهو أيضا الساقط في النسب. الساقط أيضا: ~~الذي يقع في الأمر أو من المكان. # والممز: الذي لم يدعه أب. والمسند مثله. # الأصمعي: الواغل: الداخل في القوم. # أبو عبيدة: الطبع من الرجال: الدنس. # والأزيب: الرجل يكون في القوم ليس منهم. وأنشد للأعشى: # * وما كنت قلا، قبل ذلك، أزيبا * # القل: الذي لا يعرف. # أبو عمرو: الحارض: الرذل الفسل الذاهب PageV01P143 # العقل. يقال: حرض يحرض حرضا، ويحرض حروضا. # والنسي من القوم: الذي لا يعد فيهم. غير مهموز. PageV01P144 ### | AUTO 32 - باب السخاء # يقال: رجل سخي، وقوم أسخياء. وقد سخو الرجل يسخو، وسخا يسخو، وسخي يسخى. ~~الأصمعي: يقال للرجل: إنه لسخي النفس، وإنه لفسيط النفس، ومذل النفس، وجواد النفس. # ويقال للرجل، إذا كان هشا سريعا في المعروف: إنه لخرق من الرجال. ويقال: ~~فلان يتخرق في ماله، إذا كان يتصرف فيه بالمعروف. # وإنه لطرف ولطرف، وسميدع من الفتيان. والسميدع السيد الموطأ الأكناف. # قال: ويراد بقولهم "فلان هش المكسر" مدح وذم. فإذا أرادوا أن يقولوا: ~~"ليس هو بصلاد القدح" فهو مدح. وإذا أرادوا أن يقولوا: "هو خوار العود" فهو ذم. # ويقال للرجل يبذل ما عنده: إنه لواري الزند، ووري الزند. وإنما هو من ~~الكرم، ليس من قدح النار. قال الأعشى: # وزندك خير زناد الملو ك، صادف منهن مرخ عفارا # وليس ثم زند، إنما هو مثل. # ويقال: إنه لذو فجر، أي: عطاء. # والهضوم: المنفق ماله. ويقال: هضم له من ماله، أي: كسر له. # ويقال: إنه لذو هشاش إلى الخير، أي: نشاط له. # أبو زيد: الأريحي: ms075 السخي الكريم. # ومنهم الأروع والنحير. وهما واحد. قال أبو الحسن: لم يعرف أبو العباس PageV01P145 # "النحير"، وكان في النسخ كلها. # ويقال: هو طلق اليدين بالمعروف. وقد طلقت يداه بالمعروف طلاقة. # الأصمعي: الغطريف: السخي السري. يقال: بنو فلان غطاريف، أي: سراة. # والخضرم والخضم: الكثير العطية. ومثله كل شيء كثير. قال: وخرج العجاج ~~يريد اليمامة، فاستقبله جرير، فقال: أين تريد؟ فقال: اليمامة. فقال: تجد ~~فيها نبيذا خضرما، أي: كثيرا، وسعرا سعبرا، أي: رخيصا. ويقال: بئر خضرم، ~~إذا كانت غزيرة الماء. # والمخضم الموسع عليه من الدنيا. # ويقال: إنه لذو خير. والخير: الكرم. # والدهثم من الرجال: السهل اللين. ويقال للرجل: إنه لسهل، وإنه لدهثم، ~~وإنه لرهشوش. أبو زيد: الرهشوش: الندي الكف الكريم النفس. ومثله الكهلول، ~~والبهلول، والبحر، والفياض، صفة للرجل الكريم. # ويقال: إنه لذو قحم عظام، أي: يتقحم في الأمور العظام الجسام، يدخل فيها، ~~من خير وشر. # ويقال للرجل الواسع الخلق الواسع الصدر: إنه لواسع الذرع. # ويقال: رجل لهموم. وهو الغزير في الخير. وناقة لهموم: غزيرة اللبن. وفرس ~~لهموم: غزير في الجري. # ويقال: رجل رحب السرب، أي: واسع الصدر. # ويقال: رجل ذلول بالمعروف، بين الذل، إذا كان سلسا بالمعروف. # والحشد والمحتشد في الأمور، في عطاء وغيره: لا يدع عنده شيئا من الجهد. # الفراء: يقال: إنه لذو طائلة على قومه، للمفضل المتطول. # أبو زيد: المذل: الباذل ما عنده. وهم مذلون بينو المذل والمذالة. وهو البذل. # أبو عمرو: الملث: الكريم. PageV01P146 # ويقال: رجل مريء، من المروءة، وقوم مريئون -قال: وزنه: مريعون- ومرآء، ~~وزنه مرعاع. ومنه قولهم: فلان يتمرأ بنا، أي: يطلب المروءة بنا. # أبو عبيدة: يقال: هو "أسمح من لافظة". وهي التي تغر فراخها لا تبقي في ~~حوصلتها شيئا. الأصمعي هي البحر. وقال ابن الأعرابي: هي العنز تدعى للحلب، ~~فتلفظ جرتها وتسرع إلى الحلب. # أبو عمرو: ويقال: رجل نال، إذا كان جوادا. وقد نالني أي: أعطاني. وهو ~~ينولني نولا. وأنشد لكعب بن سعد: # ومن لا ينل، حتى يسد خلاله، يجد شهوات النفس غير قليل # وإن فلانا ليتنول بالخير. قال: ms076 وقال الغنوي: ما أنول فلانا! يقول: ما ~~أكثر نائله! قال أبو عبيدة: وقال جرير: # * ولو كان من ملك النوال ينول * # قال: ويروى: "ينيل". # وإنه لهش، وإنه لدمث، إذا كان لينا ساكنا. وكذلك الدهثم. قال ابن لجأ: # ثم تنحت، عن مقام الحوم، # لعطن، رابى المقام، دهثم # والبسيط: الذي إذا رأيته انبسط إليك، ورأيته يتهلل وجهه، وعرفت البشر في ~~وجهه. PageV01P147 ### | AUTO 33 - باب الحسن # قال يونس: يقال: رجل صير، وامرأة صيرة، وفرس صير. يعنون: حسن الصورة. # أبو عمرو: المطرهف: الحسن. وأنشد: # تحب، منا مطرهفا ثوهدا # عجزة شيخين، غلاما أمردا # ويروى: "فوهدا" وهما واحد. عجزة الرجل والمرأة: ىخر ولدهما. قال أبو ~~الحسن: قال أبو العباس: عجزة بالضم، عن ابن الأعرابي. # أبو زيد: من الرجال الجميل. وهو الحسن. # ومنهم الأسحوان. وهو الجميل الجسم. # ومنهم الصبيح. وهو الحسن. ويقال: صبح يصبح صباحة. # ومنهم المختلق. وهو الحسن الكامل في وجهه وجسمه ولونه. # ومنهم الغرانق والغرنوق والغرنوق. وهو الأبيض الجميل الغض الحدث. # ومنهم الطرير. وهو الظاهر الجمال. # ومنهم الروقة. وهو أفضلهم حسنا وجمالا. يقال: رقت أروق روقا وروقانا ~~ورؤوقانا، وفقت أفوق فوقا. وهما سواء. يعني الرائق والفائق. # ومنهم البهيج. وهو ذو المنظرة. وهو البهج أيضا. يقال: بهج يبهج بهجة، بضم ~~الهاء في الفعلين جميعا، وبهج بكسر الهاء يبهج بفتح الهاء بهاجة. وهو الحسن ~~من كل شيء. قال أبو الحسن: "بهاجة" مع "بهج" أولى، و"بهجة" مع "بهج" أولى، ~~مثل: نبل نبالة، وكرم كرامة، وحذر حذرة. # الأصمعي: يقال: رجل زول: يعجب من ظرفه. وامرأة زولة. والزول: العجب. # ويقال: رجل قسيم، وامرأة قسيمة، إذا كانا PageV01P148 # جميلين. والقسام: الحسن. والمقسم: المحسن. وأنشد: # * يسن، على مراغمها، القسام * # قال أبو الحسن: المراغم: الأنوف. وأنشد للعجاج: # * ورب هذا الأثر المقسم * # أي المحسن. # ورجل وسيم، وامرأة وسيمة، إذا كانا جميلين. والميسم: الجمال. قال الراجز: # لو قلت: ما في قومها، لم تيثم، # يفضلها في حسب، وميسم # والمطهم: الذي يحسن كل شيء منه على حدته. # والمسرج: المحسن. يقال: لا سرج الله وجهه، أي: لا حسنه. قال العجاج: ms077 # * وفاحما، ومرسنا مسرجا * # والمرسن: الأنف. # والأروع: الجميل الذي يروعك إذا رأيته. # ويقال: رجل بشير، وامرأة بشيرة بينة البشارة. وأنشد للأعشى: # ورأين أن الشيب جا نبه البشاشة، والبشاره # والأحوري، بالراء: الأبيض الناعم من أهل القرى. وأنشد لعتيبة: # تكف شبا الأنياب، منها، بمشفر خريع، كسبت الأحوري، المخصر # ويقال: إنه لمؤنق بين الإيناق، وإنه لجميل شير، وإنه لجميل نضير، وإنه ~~لرائع، وإنه لعمم الخلق، وإنه لعميم، إذا كان تام الخلق. # أبو عمرو: الغري: الحسن. والغرا: الحسن. PageV01P149 # ويقال: إن فلانا لخليق، وإن فلانة لخليقة، أي: تامة الخلق. # والغرطماني: الفتى الحسن. وأنشد: # كنت أريد العزب، الصملا # الناشئ، الموثق، المتلا # الغرطماني، الوأى، الطولا # الوأى: الشديد. قال أبو الحسن: وأصله في الخيل. # ويقال: رجل جهير، إذا كان عظيم المرآة. وأنشد: # وتخبث خبرة، من آل زبن وتجهرهم، فتعجبك الجسوم # والسنيع: الجميل. # أبو زيد: ومنهم المجدول. وهو الحسن الخلق الشديد فتل اللحم. # ومنهم الشطب. وهو الطويل الحسن الخلق. # ومنهم المعصوب وهو الشديد اكتناز اللحم المعصوبه. ويقال: هو حسن العصب. # ومنهم الخوط. وهو الجسيم الحسن الخلق الخفيف. قال أبو الحسن: أصل الخوط الغصن. # والشاخة: المعتدلة. # والمجلجل: الذي لا يعدله أحد في الظرف. # ويقال: إنه لحلو الشمائل. وهي الخلائق، واحدها شمال مثل شمال اليد. # الأصمعي: هو حلو العطل أي: الجسم. # والمشبوب: الذي إذا رأيته شهرته وفزعت لحسنه. وأنشد: # إذا الأروع المشبوب أضحى كأنه على الرحل، مما منه السير، عاصد # ويقال: إنه لحسن الشورة والشارة، إذا كان حسن الهيئة. # وحكي عن بعضهم: هي أحسن الناس حيث نظر ناظر، يريد هي: أحسن PageV01P150 # الناس وجها، قال أبو الحسن: قال بندار: هي أحسن الناس حيث نظر ناظر ~~معناه: أن حسنها مفرق فيها، كل شيء قائم بنفسه. فأين نظرت منها قلت: هي ~~بهذا أحسن الناس. # ويقال: إنه لحسن وحسان، وظريف وظراف، ووضيء ووضاء. قال الشاعر: # كأنا، يوم قرى، إن ما نقتل إيانا # قتلنا، منهم، كل فتى، أبيض، حسانا # وحكى: رجل هداكر، أي: منعم. PageV01P151 ### | AUTO 34 - باب الألوان # قال أبو يوسف: قال أبو عمرو: يقال: هذا رجل ms078 نكع، أي: أحمر يخالط حمرته ~~سواد. قال: والصمعري: الخالص الحمرة. # والصلغد: الأشقر الأحمر. # والفقاعي: الذي يخالط حمرته بياض. # والأقشر: الذي يتقشر جلده وأنفه من الحر. # والأقهب: الذي يخالط بياضه حمرة. # ونكعة الطرثوب: رأسه. وهو نبت يشبه القثاء. # والحلكم: الأسود. # قال أبو الحسن: قوله "ونكعة الطرثوث" هو كلام منقطع. وإنما يقال: إنه ~~لأحمر كنكعة الطرثوث، وإن أنفه كنكعة الطرثوث، إذا كان يتقشر ويحمر. # وأنشد لهميان بن قحافة في الحلكم: # ما منهم إلا لئيم، شبرم # أرصع، لا يدعى لخير، حلكم # قال أبو الحسن: الأرصع والأزل والأرسح واحد. # قال أبو عبيدة: قال أعرابي، يقال له أبو مرهب، لآخر: قبح الله نكعة أنفك، ~~كأنها نكعة الطرثوث. ويقال: أحمر ناكع بين النكعة والنكعة. # وقال أبو زيد: قال أبو قرة: هو أشد سوادا من حلك الغراب. ولم يعرف: حنك. PageV01P152 # وقالوا: من الرجال الأسود. وهو الشديد الأدمة. # ومنهم الحالك. وهو أشدهم سوادا. # ومنهم الأدلم. وهو الشديد الأدمة. # ومنهم الدحسماني. وهو السمين الحادر في أدمته. قال أبو الحسن: الحادر: ~~الغليظ. يعقوب: ومثله الدحامس. ويقال: دحمساني. # ومنهم الأدعج. وهو الشديد الأدمة. # ومنهم الأحوى. وهو الشديد سواد الشعر واللحية. # ومنهم الأصدأ. وهو الشديد الأدمة. # ومنهم الأصبح. وهو الذي في لحيته حمرة. # ومنهم الأشقر. وهو الأحمر. # ومنهم الأحمر. وهو القبيح الحمرة الذي يتقشر وجهه ووجنتاه من شدة الحمرة. # ومنهم الأصهب. وهو الذي في رأسه حمرة. # ومنهم الغضب. وهو الشديد الحمرة. # ومنهم المغرب. وهو الأبيض جميع جسده وأشفاره ولحيته ورأسه وحاجبيه، وكل ~~شيء منه أبيض. وهو أقبح البياض. # الأصمعي: يقال: رجل أدعج: أسود. وأنشد للعجاج: # * تسور، في أعجاز ليل، أدعجا * # والدعج: شدة سواد الحدقة. # ومنهم الدغمان والحمحم: الأسود. # والأصحم: الأسود إلى الصفرة. # والأصبح قريب من الأصهب. # ويقال له، إذا برق: إنه لدلمص ودملص ودلامص ودمالص. # والأمقه: الكريه البياض. والأمهق مثله. يقال: امرأة مقهاء ومهقاء. # قال أبو عمرو: والحلبوب: الشديد السواد. وأنشد: # إما تريني، اليوم، نضوا خالصا # أسود، حلبوبا، وكنت وابصا # والوابص: الأبيض الذي يبص من البياض. والوبيص: البريق. ويقال: بص يبص ~~بتشديد ms079 الصاد، من غير هذا اللفظ، بصيصا، ووبص يبص وبصا وبصة ووبيصا. ورواها ~~غير أبي عمرو: "نضوا ناخصا". PageV01P153 # الأصمعي: يقال: امرأة ظمياء، إذا كانت سمراء. ورمح أظمى: إذا كان أسمر. # ابو عمرو: الأخطب والخطباء: كل شيء أخضر يخالطه سواد. والحنظلة تدعى ~~خطبانة ما لم يسود حبها وتصفر. والناقة تدعى خطباء اللون، إذا كانت خضراء ~~اللون. والأخطب: الصرد. وإنما قيل له: أخطب، لأن فيه سوادا وبياضا. ويقال ~~لليد عند نضو سوادها من الحناء: خطباء. قال الشاعر: # أذكرت مية، إذ لها إتب وجدائل، وأنامل خطب؟ # وقد قيل ذلك في الشعر. قال: وقال الغنوي: لم أسمعه يقال في الخضاب. وقال ~~بعضهم: خطباء الشفتين. وأباها الغنوي. # ويقال: لمياء الشفتين. واللمى: السواد. وهو اللعس. # وقال أحمر قاتم الحمرة، أي: شديد الحمرة. # ويقال: لون مدغر، أي: قبيح. قال أبو العباس: الغين تشدد وتخفف. فإذا ~~خففتها أسكنت الدال، فقلت: مدغر. وأنشد: # كسا عامرا ثوب الدمامة ربه كما كسي الخنزير ثوبا مدغرا # قال أبو الحسن: كان في النسخ "مدعر" بالعين غير معجمة، فغيره أبو العباس. ~~وهو عندي صحيح على العين، من قولك: عود دعر، إذا كان محترقا. قال: # باتت حواطب ليلى يلتمسن لها جزل الجذا غير خوار ولا دعر # أي: حطبا ليس بالخوار الضعيف، ولا المحترق القبيح المنظر. فهو عندي من ~~هذا، إن شاء الله. # رجع إلى الكتاب: قال يعقوب: والنقبة: اللون. وأنشد: PageV01P154 # قلت، لذات النقبة النقيه: # قومي، فغدينا من اللويه # واللوية: ما يخبأ للضيف. # وحكى: هو قتوم الوجه. وهو تغيره. وهو يقتم قتوما. # وقال غيره: أسود فاحم، للشديد السواد. وهو مشتق من الفحم. # وأسود دجوجي، وخداري وغربيب، وحالك وحانك. وهو مثل حلك الغراب وحنكه. ~~فحلكه سواده. وحنكه منقاره. وأسود حلكوك ومحلولك، وأسود سحكوك ومسحنكك. قال ~~الراجز: # تضحك، مني، شيخة ضحوك # واستنوكت، وللشباب نوك # وقد يشيب الشعر السحكوك # وأسود حلبوب. # وأبيض يقق ولهق، وأبيض وابص، وأبيض لياح ولياح. وأحمر قانئ، وذريحي، ~~وقاتم، وناصح، ويانع، وأكلف، وصيعري. # وأصفر فاقع. # وأخضر ناضر. # وكل ما خلص من الألوان فهو ناصع، وصاف. وأكثر ms080 ما يقال في البياض. وكل لون ~~لم يخلطه لون آخر فهو بهيم. يقال: كميت بهيم، وأشقر بهيم، وأدهم بهيم. # ويقال للأسود: الدحامس، والأكفح، والأدلم، والأسفع، والجون. قال أبو ~~الحسن: الجون: الأبيض، والجون: الأسود. ويقال للشمس: الجونة، لبياضها. # تم الباب. PageV01P155 ### | AUTO 35 - باب الشرير المسارع إلى ما لا ينبغي # أبو زيد: المقذحر: المستعد للشر المتعرض الفاحش. # أبو عمرو: يقال: اشرحف الرجل للرجل، إذا تهيأ لقتاله. والدابة كذلك. وأنشد: # لما رأيت العبد مشرحفا # للشر، لا يعطي الرجال النصفا # أعدمته عضاضه، والكفا # قال: العضاض: ما بين روثة الأنف إلى أصل الأنف. # الأصمعي: العفرية والنفرية: الرجل الخبيث الداعر المنكر. ومثله العفر ~~والعفرة. # والماس: الذي لا يلتفت إلى موعظة أحد، ولا يقبل قوله. يقال: رجل ماس ~~وماساة. # ويقال: إنه لتيحان في الأمور، أي: معترض فيها. # والفلتان: المنفلت. # أبو عبيدة: الملغ: الشاطر. قال: وأبو مهدي هو الذي سمى عطاء ملغا. # والمجع: الداعر. # أبو عمرو: الشتيم: الفاحش. قال أبو الحسن: والشتيم أيضا: القبيح المنظر. وأنشد: # يلتمس المال، بأرض الموم # وأرض ذي العمية، الشتيم # والعمية: الشدة. # ويقال للمتسرع إليك: إن جفرك إلي PageV01P156 # لهدم، وإن حبلك إلي لبأنشوطة. # ويقال: إنه لترع إليه. وقد ترعت إليه أي: تسرعت. # قال الفراء: يقال: إنه لبلو شر، وبلي شر، ونكل شر، وحك شر، وحكاك شر، ~~وجذل شر، ولزاز شر، ولز شر، ولزيز شر. # الكسائي: هو ترع عتل. وقد ترع ترعا، وعتل عتلا، إذا كان سريعا إلى الشر. # الأموي، واسمه عبد الله بن سعيد ويكنى أبا محمد: ويقال: رجل حنذيان، أي: ~~كثير الشر. # أبو زيد: العتريف: الخبيث الفاجر الذي لا يبالي ما صنع. وجمعه عتاريف. # الأصمعي: الدحل والدحن، بكسر الحاء: الخب الخبيث. # ويقال: فلان لا يقرع، أي: لا يرتدع. فإذا كان يرتدع قيل: رجل قرع. # قال أبو عبيدة: يقال: رجل معن متيح. وهو الذي يعرض في كل شيء، ويدخل فيما ~~لا يعنيه. وهو تفسير قولهم: رجل أندروبست. قال لنا أبو الحسن: هو الفضولي ~~الذي يدخل في كلام الناس ولم يدخلوه. يعني أندروبست. # الأصمعي: إن ms081 فلانا لنعار في الفتن، وفي الشر، إذا كان سعاء فيها. ويقال: ~~ما وقعت فتنة إلا نعر فيها فلان. ويقال: نعر الدم ينعر، إذا دفع. وهو عرق ~~نعار. ويقال في الصوت: نعر ينعر، بكسر العين. # ويقال للرجل: إنه لدعرة، إذا كان فيه قادح وعيوب. وأنشد: # * بواجحا، لم تخش دعرات الدعر * # بواجح: متفخرات فرحات. يقال للرجل: إنه ليتبجح بذلك الأمر، أي: يفخر ~~ويفرح. ويقال: فيه دعرة ودعرات. # أبو عمرو: اللطاة: اللصوص يكونون قريبا منك، فإذا فقدت شيئا قيل لك: ~~أتتهم أحدا؟ فتقول: لقد كان حولي لطاة سوء. ولا واحد PageV01P157 # لها. # والمحترس: الذي يسرق الإبل والغنم فيأكلها. قال أبو عبيدة: جاء في ~~الحديث: "حريسة الجبل ليس فيها قطع". وهي التي تحترس، أي: تسرق، من الجبل. # الفراء: يقال للص: خمع، وللذئب: خمع. ويجمع أخماعا. # الأصمعي: يقال: قوم عمارطة، إذا كانوا موطا. الواحد عمروط. وهو الأمرط. ~~وتفسيره: المارد الصعلوك. وهم الصعاليك: الذين ليس لهم أموال. # والقراضبة واللهاذمة: اللصوص. وأصل ذلك قطع الشيء. يقال منه: قرضبته ~~ولهذمته، أي: قطعته. قال أبو الحسن: القرضبة في اليابس خاصة، واللهذمة في ~~كل شيء. # رجعنا إلى الكتاب: وقال سلامة بن جندل: # قوم، إذا صرحت كحل، بيوتهم عز الأذل، ومأوى كل قرضوب # وهو الذي لا يدع شيئا إلا قرضبه، أي: أكله. # قال أبو عمرو: يقال: رجل أحص، إذا كان قاطعا للرحم. وقد حص رحمه يحصها ~~حصا. ويقال: بيني وبينه رحم حصاء، إذا كانت مقطوعة. # والمتغطرس: الظالم. وأنشد لأبي المساور الفقعسي: # سرينا، وفينا صارم متغطرس سرندى، خشوف في الدجى، مولف القفر # الخشوف: الذاهب في الليل وفي غيره بالجرأة. # والجعبوب: الرديء من الرجال. PageV01P158 ### | AUTO 36 - باب الطول # الأصمعي: يقال للرجل الطويل: الشوقب، والمخن، والشوذب، والشرجب، والهيق. وأنشد: # وما ليلى من الهيقات، طولا، ولا ليلى من الحذف، القصار # ويروى: "من الجدم". # والشرمح، والجسرب، والسلهب، والسلب، والأتلع، والبتع، والشعشع، ~~والشعشعان، كله طول في الناس والإبل. وأنشد: # * براطيل، في أعناقها البتعات * # والشمخوط، والخجوجى، والشجوجى، والأشق، والأمق، والخبق. قال الشاعر: # إما يكن أودى بني فربما أصفى الفتى، ms082 وهو القوي الشرجب # شق القوام، مفرج أبدانهم ليث، إذا ما أسرجوا، وتلببوا PageV01P159 # ويقال: رجل أليث. وهو الشديد. وجمعه ليث. قال أبو الحسن: نظيره أبيض ~~وبيض، وأشيب وشيب. # ويقال: إنه لشناح وشناحية، للذكر. # فإذا طال كل شيء منه قيل: إنه لمتماحل. قال الهذلي: # وأشعث، بوشي، شفينا أحاحه غداتئذ، ذي جردة، متماحل # وإنه لهجرع. # وإنه لمسنطل، وما أشد سنطلته! وإنه لنعنع، قال لنا أبو الحسن: النعنع: ~~المضطرب في طوله الرخو. وإنه لقوق وقاق، إذا كان طويلا مضطربا. # فإذا كان معتدلا قيل: إنه لشمردل، وعليان، ونياف، وإنه لعنطنط، وإنه ~~لعشنق، وإنه لعنشط وعشنط، وإنه لشنخف، وإنه لصلهب، وإنه لصقعب، وإنه لشيظم. # والأسقف: الطويل فيه انحناء. # الخلجم: الطويل. وأنشد لأبي ذؤيب. # وذلك مشبوح الذراعين، خلجم خشوف، إذا ما الحرب طال مرارها # والخشوف: الجريء على الليل الذي يطرق عدوه بالليل. # والعنشنش: الطويل. وأنشد للأجلح بن قاسط الضبابي: # عنشنش، تحمله عنشنشه # للدرع، فوق ساعديه، خشخشه # والشرواط: الطويل. وأنشد: # يلحن، من ذي زجل شرواط # محتجز، بخلق، شمطاط # أي: قد صار شماطيط، أي: قد تخرق. # ويقال: إنه لمتمهل الجسم والقامة، أي: طويل. PageV01P160 # والمخن: الطويل. وأنشد: # لما رآه جسربا، مخنا، # أقصر، عن حسناء، وارثعنا # والقسيب، بكسر القاف وتشديد الباء: الطويل من كل شيء. # والشرعرع: الطويل. # والهلقام: الطويل. وأنشد لخذام الأسدي: # أولاد كل نجيبة لنجيبة ومقلص، بشليله، هلقام # الفراء: يقال: رجل طاط وطوط، وشمقمق وشمق، إذا كان طويلا. # ورجل خلجم سلجم، للطويل الجسم. # ورجل عليان أي: طويل. وامرأة عليانة. # ورجل سمرطول وسمرطل. وهو المضطرب الطول. # والأشفع والهجنع: الطويلان. قال لنا أبو الحسن: الهجنع: الطويل الجافي. # والسمغد: الطويل. قال إياس الخيبري: # حتى ترين العزب السمغدا # وكان قد شب شبابا، مغدا # يود لو تلقي، عليه، مهدا # والمغد: الناعم. # والسبروت والسمروت: الرجل الطويل. # والأملود والأملداني والأملداني هو الطويل. # والطرماح: الطويل. ويقال: قد طرمح بناءه. # والهقور: الطويل. وأنشد: # عض، لئيم المنتمى والعنصر # ليس بجلحاب، ولا هقور PageV01P161 # والشرمح والشرمح: الطويل. والأنثى شرمحة وشرمح، مثل الذكر. والجمع شرامح ~~وشرامحة. وأنشد: # أظل علينا، بين قوسين، برده أشم، ms083 طويل الساعدين، شرمح # والهرطال: الطويل. وأنشد: # قد منيت، بناشئ، هرطال # فازدالها، وأيما ازديال! # والجلحب: الطويل. وأنشد: # * وهي تريد العزب، الجلحبا * # والهلقام: الطويل من كل شيء. PageV01P162 ### | AUTO 37 - باب القصر # قال أبو يوسف: قال الأصمعي: يقال: إنه لجيدر، إذا كان قصيرا غليظا. وإنه ~~لحبتر، وإنه لجنبر، وإنه لكلكل، وإنه لكوألل، وإنه لكلاكل. # ويقال للقصير: حنبل، وبهتر، وبحتر، وجأنب، ومجذر، ومزلم، وتنبال، وضحكاك، ~~وجنزقرة، ودنامة ودنمة، ودنبة. # وإذا قصرت عظامه، ولم يكن مبتلا سمج الخلق، قيل: إنه لمتآزف، أي: متقارب ~~بعض خلقه من بعض. قال لنا أبو الحسن: وكان في النسخ "سمح" بالحاء، فغيرها ~~أبو العباس، فكتبت فوق الحاء جيما، وتركت الشكلة على حالها. # ويقال: رجل جعشم، وكندر وكنادر، وقصقصة وقصاقص. كل هذا إذا كان قصيرا ~~غليظا مع شدة. # وإذا كان ضخما ضخم البطن، إلى القصر ما هو، قيل: إنه لحبنطى، وحفيتأ ~~وحفيسأ، مهموزان مقصوران. # ويقال له، إذا كان غليظا إلى القصر ما هو قيل: إنه لزواز وزوازية. ومثله: ~~إنه لحزاب وحزابية. # وإذا قصر وكثر لحمه قيل: إنه لدرحاية. # والكنيدر: القصير الغليظ. # والقفة من الرجال: القصير القليل اللحم. # ويقال: رجل جعشوش وجعسوس. وكل ذلك إلى قماءة وصغر. # والحبركى والحبركاة: الطويل الظهر القصير الرجلين من الناس. ولا يكون لما ~~يكون على أربع. وقالت الخنساء: PageV01P163 # معاذ الله، ينكحني حبركى قصير الشبر، من جشم بن يكر # والإزب: القصير. # أبو زيد: الحيفس من الرجال: القصير اللحيم. قال لنا أبو الحسن: قد سمعت ~~هذا الحرف من أبي العباس وغيره: حيفس. وقرئ على أبي العباس: "الحيفس" بفتح ~~الحاء والفاء وتسكين الياء. والذي كنت أحفظ بكسر الحاء وفتح الياء وتسكين ~~الفاء: حيفس. # رجعنا إلى الكتاب: ورجل جيدري، وامرأة جيدرية. وقال الشاعر: # ثنت عنقا، لم تثنه جيدرية عضاد، ولا مكنوزة اللحم ضمزر # والعضاد: القصيرة. والضمزر: الغليظة اللئيمة. وهي الضرزة. والضرز هو ~~القبيح المنظر اللئيم القصير. # ومنهم المؤدن. وهو القصير الضاوي. # والجعظارة والجعظار: القصير اللحيم. ومثله الدعكاية. # ومنهم الصدع. وهو المقتدر في طوله وبدنه. # ومنهم الزونك. وهو القصير اللحيم الحياك في ms084 مشيته. يقال: حاك يحيك ~~حيكانا، وزاك يزوك زوكانا. والمعنى واحد. وهو تحريكه جسده وإليتيه، إذا ~~مشى، وتفريجه بين رجليه. # ومنهم التنبال. ويقال أيضا: التنبالة. وهو القصير. وجماعه التنابيل ~~والتنابلة. # ومنهم الجحنبارة والجحنبار. وهو القصير المجفر. والمجفر: الواسع الجوف. # والحزنبل: القصير الموثق الخلق توثيقا. # ومنهم المتآزي الخلق. وهو المتداني الخلق. ومنهم المتآزف الخلق. كله واحد. # والدحداح: القصير اللحيم. والقفندر: القصير اللحيم. قال لنا أبو الحسن: ~~سمعت بندارا والمبرد يقولان: القفندر: القبيح طويلا كان أو قصيرا. وكل قبيح ~~من كل شيء قفندر. وأنشد أحدهما: PageV01P164 # وما ألوم البيض، ألا تسخرا # لما رأين الشمط القفندرا # فجعله وصفا للشمط. # أبو عمرو: الشبرم: القصير. وجمعه شبارم. قال هميان بن قحافة: # ما منهم إلا لئيم شبرم # أرصع، لا يأتي بخير، حلكم # والعظير: المتظاهر اللحم المربوع. # والقمطر: القصير. وأنشد: # سمين المطايا، يشرب السؤر والحسا قمطر، كحواز الدحاريج، أبتر # أبو زيد: الجحرب: القصير الضخم الجنبين. # ومنهم الجحنب والجحنب أيضا. وهو القصير القليل. قال الراجز: # جحنب، جحن الشباب، كأاد # أرصع، مثل الثعلب، الرقاد # قال لنا أبو الحسن: الأرصع والأزل والأرسح واحد. وهو الذي لا أليتي له. ~~يعقوب قال: ويقال: كدأ الزرع يكدأ كدوءا، إذا ساء نبته. ويكون ذلك في كل ~~نابت من الحيوان، ومن نبات الأرض. ويقال: جحن في نبته يجحن جحنا، وهو جحن، ~~وأجحن غذاء الصبي إجحانا، وهو مجحن. # قال أبو الحسن: قوله "كدأ الزرع" إنما أراد به تفسير "كأاد". ولو جاء على ~~هذا قيل: كداء. ولكنه قلب الهمزة، فجعلها في موضع العين. فلو خرج الفعل على ~~القلب لكان: كأد الزرع. ثم شدد الهمزة. وهو في القلب مثل: جذب وجبذ. وليس ~~ذلك سائغا فيه في الكلام، ولكنه جاز في PageV01P165 # الشعر على الاضطرار، فعرفتك نظيره في القلب. # أبو عمرو: الكهمس: القصير. # والجنادف: القصير الملزز الخلق. قال جندل بن الراعي: # جنادف، لاحق بالرأس منكبه كأنه كودن، يوشى بكلاب # يوشى: يستخرج ما عنده من الجري. # ويقال: رجل جاذ، وامرأة جاذية، للقصير والقصيرة. ويقال: رجل جاذ، أي: ~~قصير الباع بين الجذو. وأنشد لسهم ms085 بن حنظلة: # إن الخلافة لم تزل مجعولة أبدا على جاذي اليدين، مجذر # والمجذر أيضا: القصير. # والحنظاب أيضا: القصير. # والجندع أيضا: القصير. والزبنتر: القصير. وأنشد: # تمهجروا، وأيما تمهجر! # وهم بنو العبد، اللئيم العنصر # ما غرهم، بالأسد الغضنفر، # بني استها، والجندع الزبنتر؟ # والتمهجر: التكبر والغنى. # والقلهزم: القصير. وأنشد: # ما يجعل الساطي السبوح عنانه إلى المجنح، الجاذي الأنوح، القلهزم؟ # والشهدارة: الرجل القصير. وأنشد: # ومر يذآها، ومرت عصبا # شهدارة، يأفر أفرا عجبا # الذأو: السوق الشديد. # والأقدر والزعنفة: القصير أيضا. # أبو عبيدة: الكوتي: القصير. وهو بالفارسية: كوته. الفراء: الزونكل مثله. ~~والحنكل مثله. # ابو عمرو: الحبلق: القصير الصغير. ويقال PageV01P166 # لهذه الغنم الحجازية: حبلق. وأنشد: # يحابي بنا، في الحق، كل حبلق لثى البول، عن عرنينه، يتقرف # اللثى: ما تلزق به من البول. # والخنتب: القصير. وأنشد: # فأدرك الأعثى الدثور الخنتبا # يشد شدا، ذا نجاء، ملهبا # كما رأيت العنبان الأشعبا # يوما، إذا ريع، يعني الطلبا # والزونزى: القصير. وأنشد: # إذا الزونزى، منهم، ذو البردين # رماه سوار الكرى، في العينين # وأنشد: # * وبعلها زونزك، زونزى * # والجعبر: القصير. # والزأبل والبلأز، على وزن: بلعز، والبلندح، كله من الرجال: القصير ~~السمين. قال الشاعر: # دحونة، مكردس، بلندح # إذا يراد شده يكردح # وقال أبو العباس: "يكرمح". والدحونة: السمين المندلق البطن القصير. وهو ~~الدحن والدحن، بتسكين الحاء وكسرها. وأنشد: # * بسرة أرضه دحن، بطين * # والدحيدحة: الملزز الخلق. أخذ من الدحداح. وهو القصير المكتنز اللحم. وأنشد: # أغرك أنني رجل دميم، دحيدحة، وأنك عيطموس؟ # العيطموس: الرعبوب التامة الخلق الناعمة. PageV01P167 # الفراء: يقال: رجل دنابة ودنبة، للقصير. # والأزغب: القصير. وأنشد: # من الزعب، لم يضرب بسيف عدوه وبالصيف، ضراب أصول الكرانف # وينشد: "وبالسيف ضراب". وأنشد أبو عمرو: # إني لأهوى الأطولين الغلبا # وأبغض المشيعين الزعبا # والتألب: القصير. # والثرطئة: القصير الحادر. PageV01P168 ### | AUTO 38 - باب الشره والحرص والسؤال # أبو عمرو: القرشب: الرغيب البطن. وكذلك الهجف. وأنشد: # هجف، تحف الريح فوق سباله له، من لويات العكوم، نصيب # واللوية: الشيء من الطعام تدخره المرأة في عكمها. # والملاهس: المزاحم على الطعام من الحرص. وأنشد: # ملاهس القوم، على الطعام # وجائذ، في ms086 قرقف المدام # شرب الهجان، الوله الهيام # الجائذ: العاب في الشراب. يقال: جأذ في الشراب يجأذ جأذا. # واللعو: الحريص. واللعو: الفسل. وأنشد: # أوصيك، يا ليل، إن دهر تخونني، وحم، في قدر، موتي وتعجيلي # ألا تبلي بجبس، لا فؤاد له ولا بغس، عتيد الفحش، إزميلي # كلب على الزاد، يبدي البهل مصدقه لعو، يغاديك، في شد وتبسيل # قال: الإزميل: الشديد. قال أبو الحسن: قال PageV01P169 # بندار: الإزميل: الشفرة، شفرة الحذاء. قال أبو يوسف: البهل: اليسير. قال ~~أبو الحسن: قال بندار: البهل: اللعن. قال أبو يوسف: التبسيل: أن يكره وجهه ~~لها. يقال: قد تبسل في وجهه. قال أبو الحسن: قال بندار: التبسيل: أن يحرم ~~عليها أكل زاده. قال: والبسل: الحرام. قال وأنشدني بندار: "يبيد البهل ~~مصدقه". رفع المصدق ونصب البهل. قال أبو الحسن: وقرأناه على أبي العباس، ~~برفع البهل ونصب المصدق. # والضيفن: الذي يحضر مع الضيف حتى يأكل طعامه. وأنشد: # إذا جاء ضيف جاء، للضيف، ضيفن فأودى، بما تقرى الضيوف، الضيافن # الفراء: اللعمظ: الشهوان. والجميع لعامظة. # أبو زيد: من الرجال الحريص. # ومنهم الجشع، والشره. وهما أقبح الحرص. وهو الذي يظن أن قسيمه الذي ~~يقاسمه قد غبنه، وإن لم يكن فعل. وهو الذي تقبح رغبته في أكل الطعام. يقال: ~~جشع يجشع جشعا، وشره يشره شرها. # ومنهم الطبع. وهو اللئيم الخلائق. # أبو عمرو: النقاف: السائل. وأنشد: # إذا جاء نقاف، يعد عياله، طويل العصا، نكبته عن شياهيا # قال أبو العباس: النقاف: الذي يسأل الإبل والشاء. # والقانع: السائل. # أبو زيد: والبطن: الذي لا يهمه إلا بطنه. # والمنهوم: الذي يمتلئ بطنه ولا تنتهي نفسه. قال أبو العباس: ونهم ونهيم ~~بمعنى منهوم. # ومنهم المسحوت. وهو الرغيب الذي لا يشبع. # ويقل: إنه لحضر. وهو الذي يتعرض لطعام القحم، وهو عنه غني. وهو نحو ~~الراشن. # أبو عمرو: الحلسم: الحريص. PageV01P170 # وأنشد: # ليس بقصل، حلس، حلسم # عند البيوت، راشن، مقم # قال: القصل: الضعيف الفسل. والحلس: مثل الحلسم. قال أبو العباس: الحلس: ~~الذي لا يبرح مكانه. والراشن: الداخل في كل قبيح، الملقي نفسه فيه. # الأموي: الأرشم: ms087 الذي يتشمم الطعام، وتحرص نفسه عليه. وأنشد للبعيث: # وقد ولدته أمه، وهي ضيفة فجاءت بنز، للضيافة، أرشما # أبو عمرو: الواغل: الذي يأكل مع القوم ويشرب معهم، ولم يدعوه ولم ينفق ~~مثلما أنفقوا. يقال: وغل يغل أشد الوغلان. قال: وقال منقذ: الوغالة. قال ~~امرؤ القيس: # اليوم فاشرب، غير مستحقب إثما، من الله، ولا واغل # والوغل: الشراب الذي لم ينفق فيه. وأنشد لعمرو بن قميئة: # إن أك مسكيرا فلا أشرب ال وغل، ولا يسلم مني البعير # قال: وقال منقذ الغنوي: ورش الرجل، وهو وارش، وفلان يرش في كل شيء وروشا ~~-وهي الشهوة للطعام- لا يكرم نفسه. # وأما الدقاعة فإنه يدقع للأمور الدنيئة. والمدقع مثل الداقع. # الفراء: الهجفجف: الرغيب. قال: وأنشدني أبو صدقة: # قد علم القوم، بنو طريف # أنك شيخ، صلف، ضعيف # هجفجف، لضرسه حفيف # ولبني أسد مثل في الأكول، يقولون: "آكل PageV01P171 # من ردامة". وزعموا أنه حلب ثلاثين لقحة، فشرب لبنها. # ويقال: إنه لقرثع، إذا كان يدني ولا يبالي ما كسب. # ويقال: هو يلأف -قال الغالبي: وزنه: يلعف- ويلبز، ويخضم، ويحضأ، ويوجر، ~~ويتلهز. كلها في الشره. لم يعرف أبو العباس: يلأف. PageV01P172 ### | AUTO 39 - باب الكذب # الأصمعي: يقال: ولع الرجل يلع ولعا وولعانا، إذا كذب، فهو والع. وأنشد: # * وهن من الإخلاف، والولعان * # وقال ذو الإصبع: # إلا بأن تكذبا علي، ولا أملك أن تكذبا، وأن تلعا # وقال كعب بن زهير: # لكنها خلة، قد سيط من دمها فجع وولع، وإخلاف وتبديل # وقد مان يمين مينا. قال عبيد: # أزعمت أنك قد قتل ت سراتنا، كذبا، ومينا؟ # وقد تسدج، وهو سداج. قال العجاج: # حتى رهبنا الإثم، أو أن تنسجا # فينا أقاويل امرئ، تسدجا # أي: تكذب وتخلق. # ورجل محاح. # أبو عبيدة: يقال: زعق لنا فلان. وذلك إذا حدث فزاد في الحديث، وكذب فيه. # ويقال: ابتشك الكلام ابتشاكا، إذا كذب. أبو زيد: مثله. قال: ويقال: بشك ~~وسرج وخدب. كله إذا كذب. # ويقال: اعتبط فلان علي الكذب، وعبط PageV01P173 # يعبط، إذا كذب. # ويقال: قد تخلق كذبا، وخلق كذبا، واختلقه. قال الله تبارك وتعالى: ~~{وتخلقون ms088 إفكا}. # وقد خرق كذبا، واخترقه، قال الله جل وعز: {وخرقوا له بنين وبنات}. # ويقال: ارتجل الكذب، إذا ابتدأه من نفسه. أبو عبيدة: ارتجلت الكلام ~~ارتجالا، واقتضبته اقتضابا. ومعناه أن يتكلم به من غير أن يكون هيأه قبل ذلك. # وقال يونس: يقال للكذاب: فلان لا يوثق بسيل تلتعته. # ويقال للكذاب: إنه لقموص الحنجرة. # ويقال: "فلان لا يصدق أثره". وقال ابن الأعرابي: معناه: إذا قيل له: من ~~أين أقبلت؟ كذب. # ويقال: فلان لا تجارى خيلاه، ولا تساير خيلاه، ولا تسالم خيلاه، ولا ~~تواقف خيلاه. والمعنى واحد، في الكذب. # ويقال: كذب سماق. وهو الخالص. قال الراجز: # أبعدهن الله، من نياق # إن هن أنجين، من الوثاق # بأربع، من كذب سماق # ويقال: كذب كذبا حنبريتا، أي: خالصا. وكذلك اصطلح القوم صلحا حنبريتا. # وكذلك كذب سخت وسخيت وسختيت. وهو الشديد. وزعم أبو عبيدة أن سختا ~~بالفارسية والعربية واحد. قال رؤبة: # هل ينفعني كذب سخيت # أو فضة، أو ذهب كبريت؟ # اراد حمرته. # ويقال: كذب كذبا صراحية وصراحيا وصراحا. وهو البين الذي يعرفه الناس. # ويقال: فيه نملة. أي: كذب. وحكى PageV01P174 # ابن الأعرابي: رجل منمل ومنمل ونمل ونامل، بمعنى واحد. # ويقال: خرص يخرص خرصا، وهو خراص. # وقد أفك يأفك إفكا، وهو رجل أفاك وأفك. قال الله تبارك وتعالى: {ويل لكل ~~أفاك أثيم}، وقال جل وعز: {ما هذا إلا إفك مفترى}. # ويقال: كذب يكذب كذبا وكذبا وكذابا. وأنشد أبو عبيدة: # فصدقتها، وكذبتها والمرء ينفعه كذابه # وحكى ابن الأعرابي: رجل كيذبان وكيذبان، وكذبذب وكذبذب، ومكذبان. وأنشد: # فإذا سمعت بأنني قد بعتهم، بوصال غانية، فقل: كذبذب # وأنشدها غيره: كذبذب. # الجرمي: ولق يلق ولقا. وفيه ولق وولقة. قال أبو الحسن: وقد قرئ: {إذ ~~تلقونه بألسنتكم}. وذكر أنه عن عائشة كذا كانت تقرؤه، أي: تكذبونه. # ويقال: رجل سفوك: كذاب. # ابن الأعرابي: يقال: رجل تمسح وتمساح، إذا كان كذابا. # ويقال: "هو أكذب من يلمع". وهو السراب. # الأصمعي: يقال للشيء إذا كان كذبا باطلا: "دهدرين، سعد القين، وساعد ~~القين". # الكسائي: العضة: الكذب. وجمعها عضون. وهي من ms089 العضيهة. يقال: جاء ~~بالعضيهة، وبالأفيكة البهيتة. # ويقال: "هو أكذب من دب ودرج" أي: أكذب الأحياء والأموات. قال: PageV01P175 # الأخطل: # قبيلة، كشراك النعل، دارجة إن يهبطوا العفو لا يوجد، لهم، أثر # العفو: المكان الذي لم يوطا. PageV01P176 ### | AUTO 40 - باب رفعك الصوت بالوقيعة في الرجل والشتم له # أبو زيد: شترت بالرجل تشتيرا، وهجلت به تهجيلا، ونددت به تنديدا، وسمعت ~~به تسميعا. كل هذا إذا أسمعته القبيح وشتمته. # ويقال: تثول علي القوم تثولا، وتبكلوا علي تبكلا، واغرندوا بي اغرنداء، ~~واغلنثوا بي اغلنثاء. كل هذا إذا علوه بالشتم والقهر والضرب. # الأصمعي: هو يعنظي به، ويخنظي به، أي: يندد به. ابن الأعرابي: يقال: رجل ~~خنظيان، إذا كان فاحشا. قال الراجز: # قامت تخنظي، بك بين الحيين، # شنظيرة الأخلاق، جهراء العين # جهراء: حولاء. قال أبو العباس: الجهراء: التي لا تبصر بالنهار. وأنشد: # قامت تعنظي، بك، سمع الحاضر # ترمي البذاء، بجنان واقر # وشدة الصوت، بوجه حازر # قال لنا أبو الحسن: الحازر: الحامض. كأنه مكلح. # رجعنا إلى الكتاب: ويقال: هو ينعى عليه ذنوبه، أي: يذكره بها. # أبو عمرو: ويقال: قهلت الرجل أقهله، إذا أثنيت عليه ثناء قبيحا. # الأصمعي: يقال: لصاه يلصيه لصيا، إذا قذفه. قال العجاج: # * عف، فلا لاص، ولا ملصي * # ويقال: قفاه بأمر عظيم، إذا قذفه، يقفوه قفوا. # ويقال: شتمه يشتمه شتما. # ويقال: قد أقذع له، إذا أسمعه كلاما PageV01P177 # قبيحا. # أبو زيد: يقال: طاخه فلان بقبيح، إذا لطخه به ورماه به، يطيخه طيخا، ~~وطيخه يطيخه تطييخا. قال أبو العباس: الطيخة الفساد. # ويقال: قد بقع بقبيح. # ويقال: قد فحش عليه يفحش فحشا، وهو فاحش، إذا كان سيئ الكلام. ويقال: ~~أفحش إفحاشا. ويقال: أهجر يهجر إجهارا، إذا قال القبيح. ويقال: قال الرجل ~~هجرا وبجرا، وهجرا وبجرا -إذا فتح فهو المصدر، وإذا ضم فهو الاسم- إذا قال قيبحا. # ويقال: بذؤ الرجل يبذؤ بذءا، وهو بذئ. قال أبو الحسن: كذا قرئ عليه. ~~وإنما هو بذأ، بفتح الذال مقصور، على المصدر. وهو يمد فيقال: بذئ بين ~~البذاء. ولم ينكر أبو العباس بذءا، بتسكين الذال. فإن ms090 كانت صحيحة فليس هي ~~على قوله "بذئ"، ولكنها على الأصل. وأكثر ما يروى: بذيء على "فعيل"، ~~والمصدر: البذاءة والبذاء، بالمد. هكذا المحفوظ. وقال أبو يوسف: يروى عن ~~النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: "البذاء اللؤم". # ابن الأعرابي: يقال: مطخ عرضه يمطخه مطخا، إذا دنسه. # وشيخت بذلك الأمر تشييخا، وشيخت عليه بما فعل. PageV01P178 ### | AUTO 41 - باب الطعن على الرجل في نسبه وعيبه ولؤمه # أبو زيد: يقال: هرط الرجل عرض أخيه يهرطه هرطا، إذا طعن فيه. ومثله هرته ~~وهرده ومزقه. قال أبو العباس: ومرقه أيضا. والمرق: النتف. # وما في حسب فلان قرامة ولا وصم. وهو العيب. # الأصمعي: يقال: ذمت الرجل فأنا أذيمه ذيما وذاما، إذا عبته. ويقال في ~~مثل: "لا تعدم الحسناء ذاما" أي: قلما تعدم أن يكون فيها شيء تعاب به. # وذأمته، بالهمز، أذأمه ذأما. وقال أبو عمرو الشيباني: هو الذأن والذأب. ~~وأنشد للأنصاري: # رددنا الكتيبة، مفلولة بها أفنها، وبها ذأنها # وقال كناز الجرمي: # * بها أفنها، وبها ذأبها * # قال أبو العباس: ذأن وذأب وذأم، هن مهموزات. # وقال أبو يوسف: ذممت الرجل ذما، وهو مذموم وذميم. # وقد ثلبته أثلبه ثلبا، وقصبته أقصبه قصبا، وجدبته أجدبه جدبا. وقال: في ~~الحديث "جدب لنا عمر السمر بعد عتمة" أي: عابه. PageV01P179 # وقال ذو الرمة: # فيا لك، من خد أسيل، ومنطق رخيم، ومن وجه، تعلل جادبه! # قال لنا أبو الحسن: الذي نرويه نحن: "ومن خلق، تعلل جادبه". جادبه أي: ~~عائبه. وقال الكميت: # أهمدان، إني لا أحب أذاتكم ولا جدبكم، ما لم تعينوا على جدبي # وقد سبعه وعابه، يسبعه سبعا، ويعيبه عيبا وعابا. ومثله لحاه يلحاه لحيا: ~~إذا لامه وعنفه، وأفراه يفريه إفراء. # وقد أنبه يؤنبه تأنيبا: إذا عنفه. # ويقال: رماه الله بهاجرات وبمهجرات. # ويقال: سل عن خملات فلان، أي: عن أسراره ومخازيه. PageV01P180 ### | AUTO 42 - باب التهمة # قال: أتهم الرجل يتهم إتهاما، إذا أتى ما يتهم عليه، وهو متهم. قال ~~الشاعر: # هما سقياني السم، عن غير بغضة على غير جرم، في إناء تهيم # وقد اتهمته اتهاما وتهمة. # ويقال: ms091 ظننت فلانا، إذا اتهمته. وهي الظنة للتهمة. ورجل ظنين أي: متهم. ~~قال الله جل وعز: {ما هو على الغيب بظنين} أي: بمتهم. ويقال: "لا تجوز ~~شهادة ظنين في ولاء". ويقال: أظننت به الناس، إذا عرضته للتهمة. وأنشد ~~الفراء: # ما كل من يطنني أنا معتب ولا كل ما يروى علي أقول # و: "يظنني". هما: يفتعلني، من الظنة. قال أبو الحسن: تبدل فيه التاء طاء، ~~ثم تدغم الظاء فيها فتصير طاء مشددة. ومن جعلها ظاء غلب الظاء لأنها الأصل. # يعقوب: ويقال: أزننته بخير وبشر، وهرته بكذا وكذا. وهو يهار به أي: يزن ~~به. قال مالك بن نويرة، وذكر فرسا له أحسن القيام عليه: # رأى أنني لا بالكثير أهوره ولا أنا عنه، في المواساة، ظاهر # وقال آخر: # قد علمت جلتها، وخورها، # أني، بشرب السوء، لا أهورها PageV01P181 # ويقال: فلان يشكى بكذا وكذا، أي: يزن به ويتهم. قال الراجز: # قالت له بيضاء، من أهل ملل # رقراقة العينين، تشكى بالغزل # وقال مزاحم العقيلي: # خليلي، هل باد به الشيب، إن بكى وقد كان يشكى بالعزاء، ملوم؟ # أراد: هل باد به الشيب ملوم، إن بكى، وقد كان يشكى بالعزاء؟ # ويقال: أبنته بكذا وكذا، فهو مأبون. وحكى اللحياني: هو مأبون بخير وشر. ~~فإذا أفرد فقيل "مأبون" لم يكن إلا في الشر. # ويقال: فلان قرفتي، أي: تهمتي. وقد قارف شيئا من ذلك الأمر أي: واقعه. ~~وقد أقرف له أي: داناه وخالط أهله. # ويقال: أراب الرجل يريب إرابة، إذا أتى ما يستراب به فيه. # ويقال: أدأت، على مثال: أدعت، تديء إداءة -وبعضهم: أدوأت تدوئ إدواء- أي: ~~أتهمت. وأصله من الداء. ولكن يقال من الداء: داء يداء داء. ويقال: رحم ~~مديئة. الغالبي: وزنه: مديعة. PageV01P182 ### | AUTO 43 - باب ما لا بد منه # الأصمعي: يقال: لا حم من ذلك الأمر ولا رم، أي: لا بد منه. # أبو زيد: ما لي من ذلك بد، وما لي عنه وعي. وأنشد الأصمعي لابن أحمر: # تواعدن، أن لا وعي عن فرج راكس فرحن، ولم يغضرن عن ذاك مغضرا # أي: ms092 لا تماسك عنه. وكذلك ما لي عنه عندد ولا معلندد، أي: مصرف. وكذلك ما ~~لي عنه حنتأل ولا حنتأن، ومحتد وملتد. معنى هذا كله: ما لي منه بد. # ويقال: ما لك عنه مندوحة ولا مراغم، ولا حجر عنه ولا حدد، أي: لا دفع عنه ~~ولا منع. قال الشاعر: # فإن تسألوني بالبيان فإنه أبو معقل، لا حجر عنه، ولا حدد # أي: لا دفع عنه ولا منع. # وما لي عنه معتنز ولا منتضد أي: مصرف. # وما لي عنه متسع. PageV01P183 ### | AUTO 44 - باب النفي في الطعام # الأصمعي: يقال: ما ذقت أكالا، ولا لماجا، ولا تلمجت عندهم بشيء، أي: لم ~~آكل شيئا. # وما ذقت لماقا، ولا شماجا، ولا ذواقا، ولا لماقا. قال: واللماق يصلح في ~~الأكل والشرب. وأنشد لنهشل بن حري: # كبرق، لاح، يعجب من رآه ولا يشفي الحوائم، من لماق # قال لنا أبو الحسن بن كيسان: الحوائم: التي تحوم حول الماء. واللماق: ~~الشيء اليسير من الطعام والشراب. # أبو عمرو: يقال: ما ذقت عدوفا، وما ذقت عذوفا، وما زلت عاذفا وعاذبا، إذا ~~لم يأكل شيئا. والعذوب: الذي لا يأكل ولا يشرب. قال الربيع بن زياد: # ومجنبات، ما يذقن عذوفا يقذفن، بالمهرات، والأمهار # أبو زيد: يقال: ما عندنا أكال أي: ما يؤكل، ولا عضاض أي: ما يعض، ولا ~~مضاغ أي: ما يمضغ، ولا قضام أي: ما يقضم، ولا لماج أي: ما يلمج، ولا لماظ ~~أي: ما يتلمظ به. # وما ذقت لواكا، ولا علاكا، ولا علوسا، ولا علاقا، ولا لواقا. # الكلابي: يقال: ما لسنا عنده لووسا، ولا علسنا علوسا، ولا عدفنا عدوفا، ~~ولا تلمجنا بلماج ولموج ولمجة. PageV01P184 ### | AUTO 45 - باب النفي لأحد وما قام مقامه # يقال: ما بها أحد، وما بها دوي، وما بها دعوي، وطهوي، ودبي، ولا لاعي ~~قرو. قال: أبو الحسن: دوي منسوب إلى الداوية. # الأصمعي: يقال: ما بالدار عريب، وما بها دبيج، وما بها دوري، وطوري، ~~ووابر، ونافخ ضرمة. وما بها صافر، وديار وأرم -ابن الأعرابي: آرم على: ~~فاعل- وأيرمي وإرمي. # غيره: ما بها ms093 طؤوي على مثال قولك: طعوي، وطوئي على مثال قولك: طوعي. # أبو زيد: يقال: ما بها أريم. # الأصمعي والكسائي: يقال: ما بها شفر. أبو زيد: ما بها تامور: مثله. ويقال ~~أيضا في الركية: ما بها تامور. يعني الماء. وهو قياس على الأول. # غيره: يقال: ما بها عين، وما بها عين. يعني إنسانا. # وما بها ديار ولا داري، وما بها كراب، وما بها كتيع. معنى هذا كله: ما ~~بها أحد. وما بها طارف، وما بها أنيس. PageV01P185 ### | AUTO 46 - باب هدر الدم # يقال: هدر دمه يهدر هدرا، وهو هادر. ويقول قوم: دمه هدر. # الأصمعي: يقال: دمه جبار. وقال تأبط شرا: # به، من نجاء الصيف، بيض أقرها جبار، لصم الصخر، فيه قراقر # جبار يعني سيلا، كل ما أفسد أو أهلك فهو جبار، أي: هدر. وجاء في الحديث: ~~"المعدن جبار، والعجماء جبار". # ويقال: قد أطلف دمه يطلف إطلافا، وذهب دمه طلفا وطليفا. قال الأفوه: # حتم الدهر علينا أنه طلف ما نال، منا، وجبار # الكسائي: يقال: ذهب دمه فرغا وفرغا، ودلها، وبطلا. كل هذا إذا ذهب هدرا. # وقال: دماؤهم هدم بينهم وهدم بالتحريك، أي: هدر. وقال طليحة: # فإن تك أذواد أصبن، ونسوة، فلن تذهبوا، فرغا، بقتل حبال # حبال أخوه. # أبو زيد: يقال: طل دمه يطل، وطله الله. قال: ولا يقال: أطل دمه. أبو ~~عبيدة: يقال: طل دمه يطل، بالكسر. وسمعت أبا عمرو الشيباني يقول: طل يطل لغة. # أبو زيد: يقال: ذهب دمه خضرا مضرا، وخضرا مضرا، وذهب بطرا. # ويقال: فاح دمه يفيح، إذا هريق، وأنا أفحته إفاحة. وأنشد: PageV01P186 # نحن قتلنا الملك الجحجاحا # ولم ندع، لسارح، مراحا # إلا ديارا، ودما مفاحا # ويقال: قتيل حلام، أي: فرغ باطل. # وقال مهلهل: # كل قتيل، في كليب، حلام # حتى ينال القتل آل همام PageV01P187 ### | AUTO 47 - باب نعوت مشى الناس واختلافها # الأصمعي: الذألان من المشي: الخفيف. ومنه سمي الذئب ذؤالة. يقال منه: ~~ذألت أذأل. # والدألان: مشي الذي كأنه يبغي في مشيته من النشاط. يقال: دألت أدأل. # والنألان: مشي كأنه ينهض برأسه إذا ms094 مشى، يحركه إلى فوق، مثل الذي يعدو ~~وعليه حمل ينهض به. قال ساعدة بن جؤية. وذكر الضبع: # لها خفان، قد ثلبا، ورأس كرأس العود، شهبرة، نؤول # شهبرة: مسنة. ثلبا: تكسرا وتخشنا. # ويقال: هسهس ليلته حتى أصبح، إذا مشى خلف الإبل. قال علقة التيمي: # إن هسهست، ليل التمام، هسهسا # أو غلسته، في الغدو، غلسا # ويقال: قسقس ليلته. ويقال: قرب قسقاس، إذا كان شديدا. # ويقال: جاء يتبربس، أي: يمشي مشيا خفيفا فارغا. قال دكين: # فصبحته سلق، تبربس # تهتك خل الحلق الملسلس # السلق: الذئاب. واحدتها سلقة. # ويقال: جاء يتقهوس، إذا جاء منحنيا يضطرب. # ويقال: جاء فلان يتكدس. وهي مشية من مشى الغلاظ القصار. وأنشد: PageV01P188 # وخيل، تكدس بالدارعين كمشي الوعول، على الظاهره # أي: ما علا منها. وقال المتلمس: # هلم إليه، قد أبيثت زروعه وعادت عليه المنجنون، تكدس # قال: الإباثة: الإثارة. # ويقال: جاء فلان يترعس، إذا جاء يرجف ويضطرب. وقال ابن العجاج: # يعدل أنضاد القفاف الرده # قفقاف ألحي الراعسات، القمه # والرده: ذوات الرداه. والردهة: الصخرة في الجبل تمسك الماء. والقفقفة: أن ~~ترتعد فتسمع صوت أسنانها. # ويقال: جاء فلان يتكتل تكتلا، إذا جاء يمشي مشي الغلاظ القصار. # وجاء فلان يحيك: كأن بين رجليه شيئا، يفرج بينهما إذا مشى. والمرأة ~~حياكة. وهذه المشية في النساء مدح وفي الرجال ذم، لأن المرأة تمشي هذه ~~المشية من عظم فخذيها. والرجل يمشي هذه المشية إذا كان أفحج. # والتخاجؤ: أن يؤرم ويخرج مؤخره إلى ما وراءه، إذا مشى. قال: # ذروا التخاجؤ، وامشوا مشية سجحا إن الرجال ذوو عصب وتذكير # ويقال: جاء يتوكوك، إذا جاء كأنه يتدحرج. ويقال: إنه لوكواك من الرجال، ~~إذا كان يمشي هذه المشية. # ويقال: يتوهز، أي: يشد الوطء ويمشي مشية الغلاظ. فإذا كان كذلك سمي وهزا. ~~قال رؤبة: # أبناء كل سلب، ووهز # دلامز، يربي على الدلمز # الدلامز: المنكر الجلد. # ويقال: مر يتذحلم، إذا مر كأنه يتدحرج. PageV01P189 # قال رؤبة: # من خر، في قمقامنا، تقمقما # كأنه، في هوة، تذحلما # القمقام: العدد الكثير. وقال أيضا: # * وقمقمان عدد، قمقمي * # ويقال: مر يحذم ms095 حذما، إذا مر يحذف بيده ويقارب الخطو. قال: وقال عمر لبعض ~~المؤذنين: "إذا أذنت فترسل، وإذا أقمت فاحذم". ويقال للحمام: يحذم. ويقال ~~للأرنب: حذمة لذمه، تسبق الجمع بالأكمه. قوله لذمة: تلذم بالعدو ولا ~~تفارقه. ويقال: الذم بذلك الأمر، أي: الزمه. وأنشد: # * قسر عزيز، بالإكال ملذم * # ويقال: مر يحيك حيكا، إذا مر يسرع ويقارب الخطو، كأنه يتفحج. قال غالب بن زغبة: # مسردة، زغفا، كأن قتيرها عيون الدبى، المستصعدات، الحوائك # ويقال للقصير من الدواب: حوتكي. قال أبو الحسن: حوتكي ليس من لفظ: حاك ~~يحيك. إنما هو "فوعلي" من الحتك. وليس هذا، لو كانت فيه التاء هي الزائدة ~~أيضا، من: PageV01P190 # حاك يحيك. لأن "حاك يحيك" من الياء. # ويقال: مر يزك زكيكا. والزكيك: سرعة ومقاربة الخطو. قال عمر بن لجأ: # فهو يزك، دائم التزغم، # مثل زكيك الناهض، المحمم # ويقال: قد حمم شعره وريشه، حين ينبت. # ويقال: مر يمشي الجيضى. وهو أن يجيض في ناحية، يتصرف من البغي. # ومر يمشي الدفقى. وهو أن يباعد بين الخطو. # ويقال: مر يتوذف، إذا مر يهتز. وهي من مشية القصار. # ويقال: مر يتغيف، إذا مر يضطرب. وهي من مشية الطوال. ويقال: مر يتبوع، ~~إذا كان يذهب في هذا الشق مرة، وفي هذا مرة. قال ذو الرمة: # كأنه، بحبلين في مشطونة، يتبوع # ويقال: مر يتبوع، إذا مر يباعد باعه ويملأ ما بين خطوه. # ويقال: مر يدرم درم الأرنب، إذا قارب الخطو. وكذلك الدرمان. # ويقال إذا مر له حفيف ومر سريع: مر له أزيب. # وإذا مر ينزو قيل: مر يكر وكرا. # ومر يتبهس: إذا مر يختال. قال أبو زبيد: # إذا تبهنس، يمشي، خلته وعثا وعت سواعد، منه، بعد تكسير # ويقال: مر يتبجس، أي: يختال أيضا. قال عمر بن لجأ: # تبجس العانس، في ريطاتها، # بالأجرع السهل، إلى جاراتها # لأن العانس قد زادت على البلوغ، فمشيها أثقل من مشي التي حين بلغت، لأن ~~هذه أخف مشية. # ويقال: مر فلان يهوذل، إذا أسرع في المشي. وفلان يهوذل ببوله: إذا كان ~~ينزيه يرمي به رميا. ms096 قال أبو يوسف: وأنشدني PageV01P191 # ابن الأعرابي، وبعض أعراب بني عامر، في رجل اتخم من أكلة أكلها: # لو لم يهوذل طرفاه لنجم، # من صدره، مثل قفا الكبش الأجم # والملخ: كل مر سهل. قال الحسن البصري: "ما تشاء أن تلقى أحدهم أبيض بضا، ~~ينفض مذرويه، يملخ في الباطل ملخا. يقول: ها أنا ذا، فاعرفوني. قد عرفناك. ~~فمقتك الله، ومقتك الصالحون". قال رؤبة: # * ملاخ الملق * # أراد "الملق" فثقله. والملق: ضربه بحوافره على الأرض. يقال: ملقه ملقا. ~~يقول: ليس بثقيل الوقع على الأرض. وكل استلال: ملخ. يقال: امتلخ كتف الظبي، ~~إذا انتزعها. # الساطي: البعيد الأخذ إذا مشى، البعيد الخطو. قال العجاج: # * غمر الجراء، إن سطون، ساطي * # ويقال: مر له حصاص، أي: عدو شديد. وأنشد: # عجرد، كالذئب ذي الحصاص # يربض، تحت القمر الوباص # ويروى: "يرضع تحت". # ويقال: مر يألب ألبا شديدا، أي: يعدو. # ويقال: مر يمتل امتلالا، إذا أسرع. # ويقال: جاء يعدو أنف الشد، بالفتح. يقول: أشده مجتهدا. # ويقال: مر يذرو ذروا سريعا، إذا مر مرا سريعا. # ويقال: محص في عدوه، إذا أسرع. وأنشد: # * وهن يمحصن امتحاص الأظبي * # ويقال: مر يفحص ويمحص. وذلك إذا اجتهد وكاد ينشق جلده من شدة العدو. PageV01P192 # ويقال للمرأة، إذا مشت مشي القصار: هي تجدف. وقد جدف الطائر. وذلك إذا لم ~~يكن جناحه وافرا، فهو يدارك الضرب. يقال: إنه لمجدوف اليد والقميص، إذا كان قصيرا. # ويقال: مر يدحص، إذا مر مرا سريعا. ويقال للشاة، إذا ذبحت فضربت برجلها: ~~هي تدحص. # والإحصاف: أن يعدو الرجل عدوا فيه تقارب. أخذ من المحصف. وهو الثوب الجيد النسج. # والإحصاب: أن يثير الحصى في عدوه. # والكردحة والكمترة كلتاهما من عدو القصير المتقارب الخطا المجتهد في ~~عدوه. قال: وأنشدني أبو عمرو لأبي حبيب الشيباني: # جاءت مكمترة، تسعى ببهكنة صفراء راقنة، كالشمس، عطبول # والترهوك: مشي الذي كأنه يموج في مشيته. وقد ترهوك المشي والسير. # يقال: أنت أؤون أونا. ومنه: أن على نفسك، أي: ارفق بها. # والزوزاة: أن ينصب ظهره، ويسرع ويقارب الخطو. وقال الراجز: # وهدجانا، لم يكن من ms097 مشيتي # كهدجان الهقل، خلف الهيقت # مزوزيا، لما رآها زوزت # والتفيد: التبختر. يقال: تفيد، وهو رجل فياد. # ويقال للرجل، إذا أسرع السير: قد أغذ في السير، وأجد السير، وأجذم السير. # قال أبو الحسن: سمعت بندارا يقول: أغذ السير، بغير "في". وقال: المغذ: ~~الشديد السير. وأنشدني: # لقيت ابنة السهمي، زينب، عن عفر ونحن حرام، مسي عاشرة العشر # وإنا وإياها لحتم مبيتنا جميعا، وسيرانا مغذ، وذو فتر # قال: مغذ بكسر الغين. قال: جعله من وصف السير، وكان ينبغي أن يقول "مغذ"، PageV01P193 # لأنه يقال: أغذ الرجل السير. ولكنه حوله إلى السير، كما يقال: ليل نائم. ~~قال أبو الحسن: وأنا أحسب أنه يقال: أغذ السير، وأغذذت أنا السير. والذي ~~قال بندار يحتمله الكلام. # قال أبو الحسن: ومعنى الشعر أنه لقيها عشية عرفة، منصرفه من عرفة إلى ~~جمع. وهي مزدلفة، ومبيت الناس جميعا بها. ثم ينتقلون إلى منى من الغد. ~~فيقول: أنا رجل أقوى على السير فأغذ فيه، وهي امرأة سيرها فاتر، فلا يمكنني ~~الاستمتاع بحديثها ونحن نسير. وإنما أراد الاجتهاد في تمتعه بحديثها تلك ~~الليلة. وثالث البيتين: # فكلمتها ثنتين، كالثلج منهما على اللوح، والأخرى أحر من الجمر # وصف أنه لم يصل في كلامها إلا إلى التسلية التي لقيها بها. وهي كالثلج ~~للعطشان في اللذة. واللوح: العطش. والأخرى التسليمة التي ودعها بها. فهي ~~شاقة عليه، فهي كالجمر في حرارة الحزن عليه. # رجعنا إلى الكتاب: ويقال للرجل، إذا مشى فتباعد ما بين كعبيه، وأقبلت كل ~~واحدة من قدميه بجماعتها على الأخرى، فتلك القعولة، ورجل مقعول. # فإذا كان إذا مشى ينبث التراب برجليه إلى خلفه فتلك النقثلة. يقال: رجل منقثل. # فإذا كان إذا مشى اضطرب، فانحدر رأسه وعنقه ثم ارتفع، فتلك السنطلة. ~~يقال: هو رجل مسنطل، ومر بنا فلان مسنطلا. # فإذا أعيا وضعف عن المشي قيل: قد حوقل، وهو محوقل، وهي الحوقلة. ويقال ~~للرجل، عند العرس إذا عجز عن امرأته: قد حوقل. # ويقال: مروا يخوتونهم، أي: يطردونهم. ويقال للعقاب، إذا انقضت: قد ~~انخاتت. # ويقال: ذاح يذوح ذوحا وذحا ms098 يذحا، وحاذ يحوذ، كله في معنى: طرد وساق. # والهفو: مر خفيف. # والإرضاض: شدة العدو. يقال: قد أرض في الأرض أي: ذهب. # ويقال: نحب في السير، أي: جهده. # ويقال: مر يطردهم ويكردهم ويشحنهم. # والكفت: المر السريع. يقال: رجل كفيت، أي: شديد العدو. ويقال: في الناس ~~كفت شديد، إذا كان فيهم موت. ويقال: اللهم اكفته إليك، أي: اقبضه إليك. PageV01P194 # ورجل قبيض العدو بين القباضة. # ويقال: جبب الرجل، إذا عدا. # ويقال: كشحوا عن الماء، إذا أدبروا. # أبو عمرو: يقال: ذاف يذوف. وهي مشية في تقارب وتفحج. وأنشد: # رأيت رجالا، حين يمشون، فحجوا وذافوا، كما كانوا يذوفون من قبل # وقال أبو زيد: يقال: تخطلت تخطلا، وتبخترت تبخترا. والاسم الخطل. والخطل ~~يكون في الكلام. والخطل يكون في طول الرمح، وفي طول الإنسان. وخطلت، فيهن ~~كلهن، أخطل خطلا. قال: أبو الحسن: الخطل: الاضطراب في كل شيء. ويقال: أذن ~~خطلاء، إذا كانت كبيرة مضطربة. # ورفلت أرفل رفلا. هو الخرق في اللبسة، وفي كل عمل. ورفلت أرفل رفلانا. ~~وهو سحبك الثياب خيلاء. وهو رجل مرفل: إذا أرفل ثيابه إرفالا. # وتخيلت في المشي تخيلا. والاسم الخيلاء والخال والخيلة. قال الراجز: # قد عصبت، بمودق وسعد، # كل علاة، كالمصاد الفرد # تمشي، من الخيلة يوم الورد # بغيا، كما يمشي ولي العهد # مودق وسعد: رجلان. # ويقال: حنكلت في المشي حنكلة. وهو البطء في المشي والثقل. # والزوك: مشية الغراب. قال حسان للحارث بن هشام المخزومي: # أجمعت أنك أنت ألأم من مشى، في فحش زانية، وزوك غراب # وقالوا: زكت أزوك زوكانا. وهو المشي المتقارب في الخطو، في تحرك جسده. # وقالوا: خذرفت خذرفة، وأهذبت إهذابا، واحتثثت احتثاثا. وكلهن في السرعة. ~~وأكمشت في السعي إكماشا: إذا أسرع. والإكماش كلمة تدخل في جميع ما تدخل فيه ~~السرعة. # وتساوكت في المشي تساوكا، وسروكت PageV01P195 # سروكة. وهما سواء، وهو رداءة المشي وإبطاء فيه، من عجف أو إعياء. # ورهوكت رهوكة. وهو إرخاء المفاصل في المشية. وأنشد أبو عمرو: # حييت، من هركولة، ضناك # قامت، تهز المشي، في ارتهاك # وواشكت مواشكة. والاسم الوشاك. وهي ms099 الحثة في السير. والحثة: الاحتثاث. # ويقال للبعير وغيره: قد ارمد في العدو وارفد، إذا أسرع. وأهمج: إذا بدأ ~~في العدو. # وهفوت في المشي هفوا وهفوانا. وهو الخفيف السريع من المشي. # وزف يزف زفيفا. وهو مشي متقارب الخطو، في عجلة وسرعة. وهو في المشي نحو ~~الدخدخة في الإحضار. وهو مثل الإهذاب، غير أن في الدخدخة تقارب خطو. # وقد خببت أخب خببا. وهو مثل الرمل. # وأعنقت إعناقا. والاسم العنق. وهو المشي الخفيف. # ومثل الخبب الرقص والضيطان. والضيكان. # والحيكان: أن يحرك منكبيه وجسده، حين يمشي، مع كثرة لحم. # والضفر والأفر: العدو. ويقال: ضفر يضفر، وأفر يأفر. وأنشد أبو عمرو لأبي نخيلة: # * لم ينجهم منك النجاء الأفر * # وأنشد الأصمعي: # * تأنيفهن نقل، وأفر * # أبو زيد: يقال: قلوت الإبل قلوا. وهو السوق الشديد. ودلوتها دلوا. وهو ~~السوق اللين. وأنشد: PageV01P196 # لا تقلواها، وادلواها دلوا # إن مع اليوم أخاه، غدوا # ويقال: فلان يطر ناقته طرا، ويطردها طردا. وهما سواء. # أبو عمرو: المزخ: السريع السوق. وأنشد: # إن عليك حاديا، مزخا # أعجم، لا يحسن إلا نخا # والنخ لا يبقي، لهن، مخا # والنخ: شدة السوق. وأنشد أيضا: # حرم، أمير المؤمنين، النخا # فالنخ لم يترك، لهن، مخا # والنخنخة أيضا: السوق العنيف. # الفراء: الأتلان: ان يقارب الرجل خطوه في غضب. يقال: أتل يأتل، وأتن ~~يأتن. قال: وأنشدني أبو ثروان: # اراني لا آتيك إلا كأنما أسأت، وإلا أنت غضبان، تأتل # والقديان والذميان: الإسراع. يقال: قدى يقدي، وذمى يذمي. # والتقتقة: السوق العنيف. # والألب: الطرد. يقال: ألب يألب ألبا. وأنشد أبو عمرو: # ألم تعلمي أن الأحاديث، في غد، وبعد غد، يألبن ألب الطرائد؟ # وأنشد أيضا: # أعوذ بالله، وبابن مصعب # بالفرع، من قريش، المهذب # الراكبين كل طرف مئلب # مئلب: سريع. # والذوح: سير عنيف. يقال: ذاحها يذوحها ذوحا، وذاءها يذوءها ذوءا، وذآها ~~يذآها ذأوا، مثل: محاها يمحاها محوا. والأول مثل: قالها يقولها قولا. # وطلها، وندهها يندهها ندها. وهو سوق عنيف. والقبض مثله. يقال: فرس قبيص. PageV01P197 # والدلو: سوق حسن فيه لين. وأنشد الفراء: # يا مي، قد ندلو المطي دلوا ms100 # ونمنع العين الرقاد الحلوا # وأنشد أبو عمرو: # لما خشيت، بسحرة، إلحامها ألزمتها ثكم النقيل اللاحب # ونزلت، أدلوها، وأحدو خلفها حتى سلمت بمتعتي، وركائبي # والإلحام: قيام الدابة على أهلها فلا تبرح. وثكم الطريق: وسطه. والنقيل: ~~الطريق. واللاحب: البين الذي قد أثر فيه. ومتعته: زاده. # الفراء: النبل: السير الشديد. يقال: نبلها ينبلها نبلا. وأنشد: # لا تأويا للعيس، وانبلاها # فإنها، ما سلمت قواها، # بعيدة المصبح، من ممساها # والطميم: الذهاب في الأرض. يقال: طم يطم طميما. وطمى يطمي طميا. # ويقال: كدست أكدس كدسا، إذا أسرعت بعض الإسراع. والتهويد والبزبزة: مثله. # ويقال: اجلوذ في السير اجلواذا، واخروط اخرواطا. وربما جعلوا إحدى ~~الواوين ياء، لانكسار ما قبلها، فيقولون: اجليواذا. # وقد اجرهد في السير، وقد أغذ في السير. # وقد أمج وأج في العدو. وقال الشاعر: # إن لها ربا، إذا أمجا # عاند، عن طريقها، واعوجا # ويقال: كمتر عدوا، وجحمظ، وكردح وكردم، وحلج وهو يحلج، وهو يحنبص، ~~ويتخطل، ويكعطل، ويتحايك، ويزوزي، إذا عدا عدوا شديدا. # وكردح وكعسب. # وحكى الفراء عن بعضهم: رأيتها PageV01P198 # موزكة. وهو مشي قبيح من مشي القصيرة. وأنشد: # يابن براء، هل لكم إليها، # إذا الفتاة أوزكت، لديها؟ # ويقال: اذلولى في السير، إذا أسرع. # وقال يونس: جاءنا راكب مذبب. وهو العجل المتفرد. # أبو عمرو: التجليز، بالزاي: الذهاب. يقال: جلز فذهب. وأنشد: # * ثم سعى، في إثرها، وجلزا * # والهزلع: الخفيف. # والقندسة: الذهاب في الأرض. قال الكاهلي: # وقندست، في الأرض العريضة، تبتغي بها مكسبا، فكنت شر مقندس # والحسل: السوق الشديد. # والوالب: الذاهب في الوجه. يقال: ولب الرجل في تلك البيوت، أو ذلك الوجه. ~~قال عبيد القشيري: # رأيت جريا والبا، في ديارهم وبئس الفتى، إن ناب دهر، بمعظم! # الأصمعي: يقال: خشف يخشف خشوفا، إذا ذهب في الأرض. # ويقال: تمطر علي ذهابا، إذا سبقه. ويقال: تمطرت به فرسه. الكسائي: يقال: ~~مطر في الأرض مطورا، وقطر قطورا، وعزق عزوقا. وكل هذا إذا ذهب في الأرض. ~~قال أبو الحسن: وجدتها في كتابي بالزاي، وأنا أحفظ عن بندار: عرق في الأرض ~~عروقا، بالراء غير معجمة. # أبو ms101 زيد: يقال: قبن يقبن قبونا، مثله. # الأموي: نسغ في الأرض، وحدس يحدس، وعدس يعدس، مثله. # الفراء: يقال: مصع في الأرض، وامتصع، مثله. ومنه: مصع لبن الناقة، إذا ذهب. # قال أبو عمرو: المكردح: الذي يجتهد PageV01P199 # عدوا. وقال مرة أخرى: الكردحة: سعي في بطء وتقارب. قال: وقال أبو زيد ~~السلمي: # عارضها، كأنه صمحمح # أعيط، مشبوح الذراع، شرمح # يمر مر الريح، لا يكردح # وقد زأزأت: اشتددت. # والضياط: الذي يتمايل في مشيه. يقال: ضاط يضيط. # ويقال: راس يريس، وماح يميح، وماس يميس، وفاد يفيد. قال لقيط: # يا ليت شعري، عنك، دختنوس # إذا أتاك الخبر، المرسوس # أتحلق القرون، أم تميس؟ # لا بل تميس، إنها عروس # وقال أبو زبيد: # * أتاهم، وسط أرحلهم، يريس * # وقال العجاج: # * مياحة، تميح مشيا رهوجا * # والتقذقذ: أن يركب الرجل رأسه في الأرض وحده، أو يقع في ركية. تقول: قد ~~تقذقذ في مهواة فهلك. والتقطقط: مثل التقذقذ. يقال: تقطط في الأرض فذهب ~~وحده، إذا ركب رأسه. # ويقال: قرب قسقاس. وهو الذي لا يبلغ إلا بسير شديد. وهو قرب بصباص، وهو ~~قرب قعطبي، وقرب قسي، أي: شديد. وأنشد: # وهن، بعد القرب القسي، # مسترعفات، بشمردلي # المسترعفات: المتقدمات. والشمردلي: الطويل. # والمصعر، مشدد الراء: السياق الشديد. PageV01P200 # وأنشد: # وقد قربن، قربا مصعرا # إذا الهدان جار، واسبكرا # الأصمعي: يقال: قرب جلذي، أي شديد. ومنه الجلذاءة من الأرض: الصلب ~~الشديد. # ويقال: قرب قعقاع، وقرب حثحاث، وقرب حذحاذ، أي: شديد. # أبو عمرو: الإمليص: السير المجد والدأب. وأنشد: # فمالهم، بالدو، من محيص # غير نجاء القرب الإمليص # والأحوذي والأحوزي: الخفيف. # والحقحقة والبصبصة سواء في الدلج الدائب. يقال: حقحق في السير. قال ~~الأصمعي: قال مطرف بن الشخير لابنه: يا بني، عليك بالقصد، وإياك وسير ~~الحقحقة. "فإن المنبت لا أرضا قطع، ولا ظهرا أبقى". وقال رؤبة: # * يصبحن، بعد القرب المقهقه * # قال الأصمعي: هو من الحقحقة، ثم قدم فقلب القاف قبل الحاء، ثم أبدل الحاء ~~هاء، كما يقال: مدحه ومدهه. # والإباءة: الفرار. يقال: مر فلان مبيئا يعدو. وأنشد: # إذا سمعت الزار، والنهيما، # أبأت، منها، هربا عزيما ms102 # ويقال: بلصم الرجل فرارا. # والولق: عدو خفيف. وأنشد: # جاءت به عنس، من الشام، تلق # كذنب العقرب، شوال، علق # قال لنا أبو الحسن بن كيسان: كانت عائشة -رضي الله عنها- تقرأ: {إذ ~~تلقونه بألسنتكم} أي: تسرعون القول فيه. # والطم: الذهاب السريع. يقال: مر يطم PageV01P201 # طما وطميما. ويقال أيضا: طمى يطمي. وأنشد: # أراد وصالا، ثم صدته نية وكان له شكل، فحالفها، يطمي # والمهابذة: السرعة. وأنشد: # مهابذة، لم تترك، حين لم يكن لها مشرب، إلا بنأي منضب # ويقال: هو يزأب الشد، أي: يسرع. ومر يزأب بحمله. # والالتباط: الضبر في العدو. يقال: هو يلتبط في عدوه، اي: يضبر. وهي ~~اللبطة. وأنشد: # قد وضع الحلس، على بكر علط # يهذب أحيانا، وحينا يلتبط # وقال آخر: # ما زلت أسعى معهم، وألتبط # حتى إذا جن الظلام المختلط # جاؤوا بضيح، هل رأيت الذئب قط؟ # أي: مثل لون الذئب. # والقسقسة: دلج الليل الدائب. وقال الراجز: # قد علم الصهب المهارى، والعيس # النافخات، في البرى، المداعيس # أن ليس بين الحفرين تعريس # إذا حداهن النجاء القسقيس # إلا غدو، ورواح تغليس # ومنه يقال: قرب قسقاس. وهو الذي لا يبلغ إلا بسير شديد. # والمستأور: الفار. # والأبز: العدو. يقال: أبز يأبز أبزا، مثل: أفر يأفر أفرا. وقال الراجز: # يا رب أباز، من العفر، صدع # تقبض الذئب، إليه، فاجتمع PageV01P202 # لما رأى أن لادعه، ولا شبع، # مال إلى أرطاة حقف، فاضطجع # وقال حميد الأرقط، وذكر حمر الوحش: # * تأنيفهن نقل، وأفر * # أي: يطلبن أنف الكلأ -وهو أوله- بالنقل والأفر. # والجأبزة يقال: جأبز يجأبز جأبزة. # ويقال: سائق هذاف. وهو السريع. وأنشد: # حم الذرا، مشرفة الأنواف # كأنها القور، على الأشراف # تبطر ذرع السائق الهذاف # بعنق، من فورها، زراف # والخشوف: الذاهب في الليل أو غيره، بجرأة. # والبزبزة: شدة من السوق وغيره. # الأموي: اربس الرجل اربساسا: ذهب. # أبو عمرو: التأزج: التباطؤ. يقال: هو يتأزج، مثل: يتقاعس. # ويقال: جاء نئيشا، أي: بطيئا آخر الناس. وأنشد لنهشل بن حري: # تمنى، نئيشا، أن يكون أطاعني وقد حدثت، بعد الأمور، أمور # ويقال: أتل يأتل. وهو مشي بطيء. الفراء: أتل ms103 يأتل، وأتن يأتن، اتلانا ~~وأتنانا. وهو مشي يقارب فيه الخطو في غضب. قال: وأنشدني أبو ثروان: # أراني لا آتيك إلا كأنما أسأت، وإلا أنت غضبان، تأتل # وأنشد أبو عمرو الشيباني للأسدي: PageV01P203 # مالك، يا ناقة، تأتلينا # علي، بالدهنا، تمادخينا؟ # ألم تكوني مللا، ذقونا # ذات هباب، تقص القرينا؟ # ويروى: "ململى". والمادخ: المتدلل. # والحظلان: مشي الغضبان. وأنشد: # ظل كأنه شاة، رمي خفيف المشي، يحظل، مستكينا # أي: يكف بعض مشيه. وأصل الحظل: المنع. قال الشاعر: # تعيرني الحظلان أم محلم فقلت لها: لم تقذفيني بدائيا # فإني رأيت الصامرين متاعهم يذم، ويفتى، فارضخي من وعائيا # الصامرين: المانعين زادهم. قال المرار العدوي: # وحشوت الغيظ، في أضلاعه فهو يمشي، حظلانا، كالنقر # النقر: الذي به النقرة. وهو داء يأخذ الشاة في الشاكلة ومؤخر الفخذ، ~~فيثقب عرقوبها، ويدخل فيه خيط من عهن، ويترك معلقا. # والكرمحة في العدو، وبعض العرب يقول: الكربحة. وهي دوين الكردمة. ~~والكردمة: الشد المتثاقل. ولا يكردم إلا الحمار والبغل. وأنشد: # دحونة، مكردح، بلندح # إذا يراد شده يكرمح # الدحونة: السمين المندلق البطن القصير. # والإفاجة: العدو البطيء. وأنشد: # أعطى عقال نعجة، هملاجا # رجاجة، إن له رجاجا # لا تسبق الشيخ، إذا أفاجا # لا يجد الراعي، بها، لماجا PageV01P204 # الرجاجة: النعجة المهزولة. ولا يكون الرجاج إلا من الضأن. واللماج ~~واللمج: ما يتلمج به الإنسان. والتلمج: التلمظ. # والخندمة والنعثلة في المشي: أن يمشي مفاجا. وهو أن يقلب قدميه كأنه يغرف ~~بهما. والنعثلة: الخمع. والضبع تنعثل. # والدعرمة في المشي: قصر الخطو. وهو في ذاك عجل. # والرضمان: العدو في تثاقل. # والتنعم: أن تنعم القوم، إذا كانوا بعيدا منك، على رجليك. وأنشد: # تنعمها، من بعد يوم وليلة، فأصبح، بعد الأمس، وهو بطين # والنأملة: مشي المقيد. وهو الرسيف. ويقال: هو ينأمل في قيده نأملة. وقال: ~~يقال: ما زال البعير ينأمل منذ الليلة حتى أصبح. # والكعظلة والنعظلة والعنظلة كله شيء واحد. وهو من العدو البطيء. وأنشد: # لا يدرك الفوت، بشد كعظل، # إلا بإجذام النجاء، المعجل # والكعسبة أيضا: العدو البطيء. وأنشد: # قبحت الأكتاف، واللهازم # منها رواء، للكيك الوارم # شدا، ms104 إذا ما كعسب الشبارم # الشبارم: القصار. واحدهم شبرم. وقال مرة أخرى: كعسب فلان ذاهبا. وأنشد: # لما رآني ابن جري كعسبا # وجاض، مني فرقا، وطحربا # والمكمكة في المشي مثل التدهكر. وهو التدحرج. وقال الأصمعي: هو الترجرج. ~~وأنشد للمرار: PageV01P205 # فهي بداء، إذا ما أقبلت، فخمة الجسم، رداح، هيدكر # والبكبكة: الجيئة والذهاب. # والوكوكة: مثل الزكيك في المشي، كأنه يرمل. # والقرصعة: مشية قبيحة. وأنشد: # إذا مشت سالت، ولم تقرصع، # هز القناة، لدنة التهزع # أي: لينة الاضطراب. # والعشزان: مشية مقطوع الرجل. يقال: هو يعشز ويقزل. وهو الأقزل. وقال ~~الأصمعي: القزل أسوأ العرج. # والكعثلة: الثقيل من العدو. وكذلك القندلة. # والكوذنة: مشية في استرسال. يقال: مر مكوذنا. # ويقال: جاء يتهقل في المشي، إذا مشى مشيا بطيئا. # وقال: تبدح المرأة: حسن مشيتها. قال ريسان بن عنتر: # يبدحن، في أسؤق، خرس خلاخلها كالبخت، تمشي بماء، تتقي الوحلا # والخبعجة: مشية قرمطة، في عجلة. وأنشد: # جاء، إلى جلتها، يخبعج # وكلهن رائم، يدردج # واليأفوف: الخفيف السريع. # والوشواش: الخفيف السريع. وأنشد: # * في الركب وشواش، وفي الحي رفل * PageV01P206 # قال أبو الحسن: كذا قرأناه على أبي العباس، بفتح الراء وكسر الفاء. وكان ~~في النسخة: "رفل"، بكسر الراء وفتح الفاء. وهما جميعا جائزان. إلا أنك إذا ~~كسرت الراء شددت اللام. # قال أبو زيد: رجل بلبل، وقوم بلابل. وهو الخفيف السريع من الرجال. وكذلك ~~رجل قلقل. # أبو عمرو: الأزوج: سرعة الشد. وأنشد: # فزج رمداء، جوادا، تأزج # فسقطت، من خلفهن، تنشج # والسوجان: المجيء والذهاب. وأنشد: # وأعجبها، فيما تسوج، عصابة من القوم، شنخفون، غير قضاف # والشنخف: الطويل. # والطهي: الذهاب في الأرض. وأنشد للتغلبي: # ما كان ذنبي، أن طها، ثم لم يؤب وحمران فيها طائش العقل، أميل # والتأجل: الإقبال والإدبار. وأنشد: # عهدي به قد كسي، ثمت لم يزل بدار يزيد، طاعما، يتأجل # والمشمعل: الخفيف الظريف. وأنشد: # رب ابن عم، لسليمى، مشمعل # أروع بالسيف، وبالرمح الخطل # طباخ ساعات الكرى زاد الكسل # والحصحصة: الذهاب في الأرض. # والخلبصة: الفرار. قال عبيد المري: # لما رآني، بالبراز، حصحصا # في الأرض، مني هربا، وخلبصا # والهذملة والهذلمة: ms105 مشية فيها قرمطة وتقارب. وأنشد: PageV01P207 # قد هذلم السارق، بعد العتمه، # نحو بيوت الحي، أي هذلمه! # والإذآب: الفرار. قال الدبيري: # إني إذا ما ليث قوم أذأبا # وسقطت نخوته، وهربا # والمعل: سير نجاء. وأنشد: # إن ينزلوا لا يرقبوا الإصباحا # وإن يسيروا يمعلوا الرواحا # والانشجار: النجاء. قال عويج النبهاني: # عمدا تعديناك، وانشجرت بنا طوال الهوادي، مطبعات من الوقر # المطبعات: المثقلات. # والمثع: مشية قبيحة. يقال: مثعت مثعا. وقال المعني: # كالضبع المثعاء، عناها السدم # تحفره، من جانب، وينهدم # السدم: المدفن. # والنجش: شدة السوق. وأنشد: # فما لها، الليلة، من إنفاش # غير السرى، وسائق نجاش # والزمعان: مشي بطيء. يقال: زمع وهو يزمع زمعا وزمعانا. # والدهمجة: مشي الكبير، كأنه في قيد. # ويقال: مروا شلالا، أي: مسرعين. # ويقال: جبب فذهب. وأنشد: # لقيت أبا ليلى، فلما أخذته تبلهص، من أثوابه، ثم جببا # والنعب والنحب: السير السريع. # والدرقعة: العدو السريع. وأنشد: # درقع، لما أن رآني، درقعه # لو أنه يلحقه لكربعه # الكربعة: الصرع. PageV01P208 # ويقال: وسيق أحدب. والوسيق: الطرد. وأنشد: # قربها، ولم تكد تقرب، # من أهل نيان، وسيق أحدب # والكوس: مشي على رجل واحدة، ومن ذوات الأربع على ثلاث. وأنشد لجري ~~الكاهلي: # * إذا نهضت ترنح، أو تكوس * # الأصمعي: يقال: مشي رهوج، أي: سهل لين. وأصله بالفارسية. قال العجاج: # مياحة، تميح مشيا رهوجا # تدافع السيل، إذا تعمجا # والقبص: العدو. ويقال: هو يعدو القبصى. وهو عدو كأنه ينزو فيه. # قال: والتفيد: أن يحذر الشيء فيأخذ جانبا. قال ريسان بن عنترة المعني: # نباشر أطراف القنا، بنحورنا إذا جمع قيس، خشية الموت، فيدوا # الفراء: هو يمشي على هذا الجنب مرة، وعلى هذا الجنب مرة. وأنشد: # فأصبحن يمشين الهمقى، كأنما يدافعن، بالأفخاذ، نهدا مورما # وحكى: خودنا في السير تخويدا. وهو الإسراع. وأنشد: # ناديت، في الحي: ألا مذيدا # فأقبلت فتيانهم، تخويدا # وحكى عن القناني: رجل شمذارة، أي: يعنف في السوق. # أبو عمرو: السير النحب: النجاء. وكذلك المنحب. وأنشد: # إذا استقبلتها الريح صدت، بوجهها قليلا، وحنت، من هوي منحب PageV01P209 # والضياط: الذي يتمايل في مشيته. يقال: ضاط يضيط ضيطا. PageV01P210 ### | AUTO 48 ms106 - باب صفات النساء # ما يستحب من النساء # قال الأصمعي: الخود من النساء: الحسنة الخلق. # والمبتلة: التي في أعطافها استرسال، لم يركب بعض لحمها بعضا. قال أبو ~~الحسن: سمعت بندارا يقول: والمبتلة: التي كل شيء منها حسن على حياله، كأنها ~~مقطعة الحسن. والبتل القطع. # قال الأصمعي: والممكورة: المطوية الخلق. وقال العجاج: # * على خبندى قصب، ممكور * # قال أبو زيد: هي التامة الساقين في عظم واستواء. ويشتق المكر في جميع ~~الخلق. الممكورة: المدمجة الخلق الشديدة البضعة. # الأصمعي: الخرعبة: اللينة القصبة الطويلة. قال لقيط: # تامت فؤادي، بذات الجزع، خرعبة مرت، تريد بذات العذبة البيعا # والخبنداة والبخندلة جميعا: التامتا القصب. # والخدلجة: الممتلئة الذراعين والساقين. # والمضمعج: التي قد تم خلقها واستوثجت. وأنشد: # * يا رب بيضاء، ضحوك، ضمعج * # وكذلك البعير والفرس. # والضناك: الغليظة الخلق. قال جميل: # ضناك، على نيرين، أضحى لداتها بلين بلى الريطات، وهي جديد # قوله "على نيرين" أي: هي كثيفة كثيرة اللحم والشحم. # والهركولة: العظيمة الوركين. قال PageV01P211 # الأعشى: # هركولة، فنق، درم مرافقها كأن أخمصها، بالشوك، منتعل # قال أبو زيد: هي الحسنة المشية والجسم والخلق. قال: وقال بعضهم: هركلة ~~مثل علبطة. والبهكنة مثلها. # والربحلة: اللحيمة الجيدة الخلق في طول. ورجل ربحل. ومنهن السبحلة. وهي ~~الطويلة العظيمة. ورجل سبحل. قال الأصمعي: نعتت امرأة ابنتها، فقالت: # سبحلة، ربحله # تنمي، نبات النخله # ويقال: سقاء سبحل وسبحلل، إذا كان ضخما متسعا. # أبو زيد: منهن الجسيمة. وهي الطويلة، إن عظمت أو قضفت. # ومنهن المنيفة. وهي التامة. # ومنهن الشغمومة. وهي الجسيمة الحسنة الخلق الجميلة. ورجل شغموم. الأصمعي: ~~امرأة شغموم، بغير هاء. # ومنهن الملداء. وهي المعتدلة الحسنة الخلق. ومنهن الأملدانية. وهي مثل ~~الملداء. # ومنهن القمدانة. وهي الطويلة. ورجل قمدان، ورجل أملد وأملدان. # ومنهن اللدنة. هي اللينة الناعمة الريا الخلق. # ومنهن العبهرة. وهي التي جمعت الحسن والجسم والخلق. قال أبو نخيلة: # * عبهرة، ما إن إليها عبهر * # وقال الأصمعي: هي الممتلئة. # ومنهن السمينة والتارة والحادرة. ورجل سمين وتار وحادر. ويقال: ترت ~~ترارة، وحدرت تحدر حدارة. # ومنهن الدرماء. وهي التي لا ترى كعوبها. ومنهن المقصدة. هي ms107 العظيمة ~~التامة التي لا يراها أحد إلا أعجبته. # ومنهن الخبرنجة. هي اللحيمة الحادرة الحسنة الخلق، في استواء. # ومنهن اللفاء. وهي التامة العظيمة الفخذين، في صلابة وحسن جدل. PageV01P212 # وقيل: الملتفة الربلتين. # ومنهن السبطرة. وهي الجسيمة. # والوركاء: العظيمة الوركين. # الأصمعي: الرضراضة: الكثيرة اللحم. والهدكورة أيضا كذلك. ويقال: هيدكر. ~~ويقال: مرت تهدكر، أي: ترجرج. قال المرار العدوي: # وهي بداء، إذا ما أقبلت، ضخمة الجسم، رداح، هيدكر # والبداء: التي كأن بها فحجا من ضخم فخذيها. قال: وسمعت الكلابي يقول: ~~هيدكور. # الأصمعي: البوصاء: العظيمة البوص. والعجزاء: العظيمة العجيزة. وروى ~~الحضرمي عن يونس قال: تقول العرب: امرأة معجزة. يعنون ضخمة العجيزة. # أبو عمرو: القفاخ: الحسنة الخلق الحادرته. # والبرهرهة: الممتلئة المترجرجة التي كأنها ترعد من الرطوبة. وقال أبو ~~زيد: هي البيضاء الشديدة البياض الرقيقة اللون. قال امرؤ القيس: # برهرهة، رؤدة، رخصة كخرعوبة البانة، المنفطر # الأصمعي: الرعبوبة: البيضاء الرطبة. قال حميد: # رعابيب بيض، لا قصار، زعانف ولا قمعات، حسنهن قريب # قال أبو الحسن: معنى قوله: "حسنهن قريب" أي: لا تستحسن إذا بعدت عنك. ~~وإنما تستحسنها عند التأمل، لدمامة قامتها. قال أبو زيد: هي البيضاء الحسنة ~~الخلق الرقيقته. # ومنهن الرجراجة. وهي الرقيقة الجلد PageV01P213 # الملأى الخلق اللينة. # الأصمعي: الرقراقة التي كأن الماء يجري في وجهها وجسدها، ويقال: البيضاء ~~الناعمة. والمرمارة والمرمورة جميعا: مثل الرقراقة. قال قيس بن الخطيم: # رقراقة، بكر، غذاها تابع متعجب منها، لأمر عجيب # ورواها الأصمعي: "بائع". قال: والرقراقة: البيضاء الناعمة. # والبضة: الرقيقة الجلد. وقد تكون البضة أدماء وبيضاء. قال أبو زيد: هي ~~البيضاء الرقيقة الجلد. ورجل بض. وقال لنا أبو الحسن: هو كما قال الأصمعي، ~~لأنهم يقولون في الحديث: "أقبل العباس، وهو أبيض بض، فتبسم النبي -صلى الله ~~عليه وسلم- فقال: مم ضحكت؟ يا رسول الله. فقال: أضحكني جمالك"، في حديث فيه ~~طول. فوصفه بأبيض مع بض يدل على أن بضا يكون في غير الأبيض. قال أبو يوسف: ~~قد بضت تبض بضاضة وغضاضة. ولم يعرفوا للغضاضة فعلا. قال أبو يوسف: يعني: لم ~~يعرفوا غضت تغض، كما قالوا: تبض. ms108 # أبو عمرو: يقال: امرأة ربلة: كثيرة اللحم والشحم. قال القطامي: # وقد أبيت إذا ما شئت مال، معي على الفراش، الضجيع الأغيد الربل # الأصمعي: الطفلة: الناعمة. وكذلك البنان الطفل. والطفلة: الحديثة السن. ~~والذكر الطفل. والرؤد: الناعمة اللينة المتثنية. ويقال للغصن: هو يترأد. # والأملود: الناعمة اللينة. # والغادة: الناعمة اللينة. ومثلها الخريع. وهو مأخوذ من النبت الخروع. وكل ~~نبت لين فهو خروع. وأنكر أن تكون الخريع الفاجرة، وأنشد لعتيبة بن مرداس: # تكف شبا الأنياب، عنها، بمشفر خريع، كسبت الأحوري المخصر # السبت: جلود البقر تدبغ بالقرظ. فإن لم تدبغ بالقرظ فليست بسبت. ~~والأحوري: الأبيض الناعم. PageV01P214 # أبو زيد: ومنهن الناعمة والمناعمة. وهي الحسنة العيش والغذاء. # ومنهن المعذلجة. وهي الحسنة الخلق الضخمة القصب. ومثلها الخبرنجة ~~والمخرفجة. قال الأصمعي: الخبرنجة: التامة. وأنشد للعجاج: # * غراء، سوى خلقها الخبرنجا * # أي التام. والمخرفجة: الحسنة الغذاء. قال يعقوب: أنشدني أبو عمرو: # عهدي بسلمى، وهي لم تزوج، # على عهبى خلقها، المخرفج # على عهبى خلقها أي: زمان خلقها الحسن. # الفراء: يقال: امرأة مرودكة الخلق، إذا كان خلقها حسنا. # أبو زيد: ومنهن المسرهدة. وهي السمينة المصنوعة. ورجل مسرهد. قال ~~الأصمعي: هي الحسنة الغذاء. قال طرفة: # فظل الإماء يمتللن خوارها ويسعى علينا، بالسديف المسرهد # أبو زيد: ومنهن البراقة. وهي البيضاء البراقة الثغر. وإنما دعيت براقة ~~لبياض ثغرها وبريقه. # ومنهن الدهثمة. وهي الماجدة السهلة الحرة. ورجل دهثم. قال عمر بن لجأ: # ثم تنحت، عن مقام الحوم، # لعطن، رابي المقام، دهثم # أي: لعطن سهل لين. والعطن: مبارك الإبل حول الماء. ويكون العطن أيضا ~~مبركها على غير الماء. # قال: وقالوا: الأسحلانة: الحسنة الرائعة من النساء. # والأسحوانة: الطويلة. # ومنهن العاتق. وهي فيما بين أن تدرك إلى أن تعنس عنوسا، ما لم تزوج. قال ~~أبو الحسن: سمعت أبا العباس ثعلبا يقول: إنما سميت عاتقا لأنها عتقت عن ~~خدمة أبويها، ولم يملكها زوج. # ومنهن البلهاء. وهي المزيرة الكريمة PageV01P215 # العاقلة، المغفلة عن الشر الغريرة. قال أبو مجيب الربعي: خير النساء ~~البيضاء البلهاء، القعود بالفناء، الملوء للإناء. وأنشد: # * بيضاء، بلهاء، من الشر غمر ms109 * # وقال أبو مجيب لامرأة: إنها لجميلة موقف الراكب. يريد ذراعيها وعينيها. ~~وذلك الذي يرى منها الراكب. # أبو عمرو: الخراويع: الحسان من النساء. يقال: هي خروعة الخلق، إذا كانت رخصة. # والخرعبة: الطويلة. # وحكى: إنها لغيلة الأطراف، أي: لينة الأطراف. # وقال أبو عمرو: وجاء في الحديث: "المرأة الصالحة كالغراب الأعصم". ~~والأعصم: الأبيض. فيقول: إنها عزيزة ولا يوجد مثلها، كما لا يوجد الغراب ~~الأعصم. # الأصمعي: يقال للفتية من النساء والنوق، إذا كانت عظيمة حسناء: إنها فنق. ~~ويقال لها، إذا كانت كذلك: إنها لعيطموس. # أبو زيد: يقال: امرأة مديدة الجسم، ورجل مديد الجسم. وأصله في القيام. # ومنهن الشرعبة والشرمحة. وهي الجسيمة الخفيفة اللحم. ورجل شرعب وشرمح. # ومنهن السلهبة. وهي الجسيمة الخفيفة اللحم. ورجل سلهب. # الأصمعي: السمسامة: الخفيفة اللطيفة. # يقال: جارية حسنة العصب، وحسنة الجدل، وحسنة الأرم، وحسنة المسد بمعنى ~~واحد. وهي جارية معصوبة ممسودة مجدولة مأرومة. وهي المطوية الممشوقة. وأنشد: # * يمسد أعلى لحمه، ويأرمه * # والسرعوفة: الناعمة الطويلة. كل شيء خفيف أيضا فهو سرعوف. وأنشد: # * سرعفته ما شئت، من سرعاف * # والعطبول: الطويلة العنق الحسنة. ومثلها العيطاء والعنقاء. يقال: امرأة ~~عطبول. ولا يقال: رجل عطبول. ولكن يقال: رجل PageV01P216 # أجيد، إذا كان طويل العنق. قال أبو زيد: العيطاء: الطويلة العنق. وإنما ~~اشتق لها ذلك من الهضبة، لأنهم يقولون للهضبة إذا ارتفعت: عيطاء. # الأصمعي: الغيداء: التي في عنقها لين واسترخاء. والغيد للجميع. # أبو زيد: ومنهن القباء. وهي الخميصة. ورجل أقب. وهضماء، ورجل أهضم وهضيم، ~~نحو القباء. والهضيم: اللطيفة الكشحين. والاسم الهضم. # الأصمعي: الهيفاء: الضامر البطن. وهي مثل القباء. ومثلها الخمصانة ~~-ويقال: الخمصانة- والمبطنة والسيفانة. قال ذو الرمة: # رخيمات الكلام، مبطنات، جواعل، في البرى، قصبا خدالا # أبو زيد: امرأة خمصانة ورجل خمصان بالفتح. # الأصمعي: الغيلم: المرأة الحسناء. وأنشد للبريق الهذلي: # * تنيف، إلى صوته، الغيلم * # والبهنانة: الضحاكة المتهللة. # والخفرة: الحيية. والخريدة مثلها. قال حميد: # فقامت، بأثناء من الليل، ساعة سراها الدواهي، واستنام الخرائد # أي: نامت الحييات. وقال أوس بن حجر: # ولم يلهها تلك التكاليف، إنها كما شئت، من أكرومة، وتخرد # وإنما ms110 ذكر حياءها وكرمها، ولم يشبب بها. # والشموع: المزاحة الطيبة الحديث التي تقبلك، ولا تطاوعك على ما سوى ذلك. ~~والمشمعة: المزاح. قال الشماخ: # ولو أني أشاء كننت جسمي، إلى بيضاء، بهكنة، شموع PageV01P217 # وقال الهذلي: # سأبدؤهم، بمشمعة، وأثني بجهدي، من طعام، أو بساط # والنوار: النفور من الريبة. وجمعها نور. والنوار هو النفار. يقال: نرت من ~~ذلك الأمر أنور نورا ونوارا. قال العجاج: # * يخلطن، بالتأنس، النوارا * # وأنشد للباهلي: # أنورا، سرع ماذا، يا فروق؟ وحبل الوصل منتكث، حذيق # قال لنا ابن كيسان: حذيق: مقطوع. منتكث: منتشر الفتل. وإذا انتقض الفتل ~~فهو النكث. # رجعنا إلى الكتاب: ويقال: امرأة ميسان أي: منعاس. قال الطرماح: # كل مكسال، رقود الضحى وعثة، ميسان ليل التمام # قال أبو عمرو: وعثة: كثيرة اللحم. # ويقال: امرأة خليق ومختلقة، إذا كانت حسنة الخلق. # وامرأة قسيمة، ورجل قسيم، إذا كانا جميلين. والقسام: الحسن. قال بشر بن ~~أبي خازم: # * يسن، على مراغمها، القسام * # قال أبو العباس: ويروى: "يشن" بالشين معجمة. قال: وكلام العرب: سننت ~~الماء على وجهي، وشننت علي الدرع. ومعناهما: صببت. إلا أن الاختيار في هذا ~~أن يكون بالسين غير معجمة في الماء، وبالشين معجمة في الدرع. وهما لغتان ~~بمعنى واحد. # وامرأة وسيمة، ورجل وسيم. # وامرأة بشيرة -وهي الرقيقة الجلد الجميلة- بينة البشارة. ورجل بشير. وأنشد: # ورأت بأن الشيب جا نبه البشاشة، والبشاره PageV01P218 # والبشارة بفتح الباء: الجمال. ومن البشرى يقال: جاءته البشارة، بكسر الباء. # والأناة: التي فيها فتور عند القيام والمشي. والوهنانة نحو ذلك. # والقتين: القليلة الطعم. وكذلك المذكر. وقال الشماخ: # وقد عرقت مغابنها، وجادت بدرتها، قرى جحن قتين # ويقال للمرأة، إذا كانت حاذقة بالخرازة أو بالعمل: هي ترقم في الماء. # والذراع: الخفيفة اليدين بالغزل. # والصناع: الحاذقة بالعمل العاملة الكفين. والرجل صنع. # أبو زيد: ومنهن الوذلة. وهي النشيطة الرشيقة. ورجل وذل: رشيق. وهو السريع العمل. # والغانية: الشابة من النساء -وجمعها غوان- إن كان لها زوج أو لم يكن. ~~ويقال: غنيت تغنى غنى. # والهدي: العروس. قال أبو ذؤيب: # بوشم ورقم، كما نمنمت، بميشمها، المزدهاة الهدي # وحكى الفراء: ms111 هي أحسن الناس حيث نظر ناظر، أي: هي أحسن الناس وجها. # وحكى أبو عمرو عن بعضهم، قال: تقول للمرأة، إذا كانت حسناء: كأنها فرس ~~شوهاء. والشوهاء: الحديدة النفس. # وقال يونس: قال رجل من العرب، وهو ينعت امرأة: ليس بها قصر يذيمها، ولا ~~طول يخرقها. فإن الطول مخرقة. قوله "يخرقها" أي: يكون لها خرقا. والخرق: ~~الذي لا يحسن العمل. # ويقال: امرأة حسنة المعارف. ومعارفها: وجهها. PageV01P219 # أبو عمرو: العبردة، مثل علبطة: البيضاء من النساء الناعمة. # أبو زيد: ومنهن الليقة. وهي الحسنة الدل واللبسة الصناع. # ومنهن البخترية. وهي الحسنة المشية في خيلاء. # ومنهن الأناة. وهي البطيئة الرزينة عن كل خفة. # ومنهن الثقال. وهي الثقيلة الرزينة. # ومنهن الرزان. وهي الرزينة، وهي العاقلة اللازمة لمقعدها. يقال: رزنت ~~ترزن رزانة ورزونا. ورجل رزين. # ومنهن العفيفة. يقال: عفت تعف عفة وعفافا وعفافة. وهو ترك كل قبيح أو حرام. # ومنهن الحصان. وهي الحافظة لفرجها. يقال: حصنت تحصن حصنا. قال الشاعر: # الحصن أدنى، لو تآييته من حثيك الترب، على الراكب # ونساء حواصن. ورجل محصن. وهو الذي قد تزوج. وامرأة محصنة. وهي الحرة ما ~~لم تفضح نفسها بريبة. # ومنهن الشموس, وهي التي لا تطالع الرجال ولا تطمعهم. قال الجعدي: # بآنسة غير أنس القرا ف، تخلط بالأنس منها شماسا # ومنهن الذعور. وهي التي تذعر عند الريبة والكلام القبيح. قال الشاعر: # تنول، بمعروف الحديث، وإن ترد سوى ذاك تذعر، منك، وهي ذعور # ومنهن المأمونة. وهي المستراد لمثلها. ويقال لكل من رغب فيه: إنه لمستراد ~~لمثله، أي: إن مثله مطلوب. # قال الأصمعي: يقال: امرأة ظمياء، إذا كانت سمراء. وشفة ظمياء. قال أبو ~~الحسن: ويقال: رمح أظمى: أسمر. قال PageV01P220 # الشاعر: # وفي صدره أظمى، كأن كعوبه نوى القسب، عرات المهزة، أزبر # و: "عراص" أيضا. # الأموي: الرشوف: الطيبة الفم. # والأنوف: الطيبة ريح الأنف. # ويقال: إنها لحسنة العطل، أي: الجسم. # الفراء: يقال: لبقة عبقة: التي يشاكلها كل لباس وكل طيب. PageV01P221 ### | AUTO 49 - باب الدمامة والقصر # الأصمعي: المؤدنة: القليلة القميئة. والحبرقصة: الصغيرة الخلق. والحبرقص ~~من الرجال مثلها. # والجعظارة ms112 من الرجال، والنساء: القصيرة الكثيرة العضل. والقنبضة: ~~القصيرة. وأنشد: # من القنبضات، قضاعية، لها ولد، قوقة، أحدب # والقوقة: الأصلع. وقال الشاعر: # إذا القنبضات السود، طوفن بالضحى، رقدن، عليهن الحجال المسجف # وأنشد: # يحسبن، من قس الأذى، غوافلا # لا جعظريات، ولا طهاملا # القس: تتبع الشيء وطلبه. يقال: قسست فأنا أقس قسا. وأنشد: # أيها القس الذي قد حلق القوقة، حلقه # لو رأيت الدف، منها، لنسقت الدف نسقه # نسقة ونقرة سواء. # ويقال: امرأة وأنة، إذا كانت مقاربة الخلق. # أبو زيد: البهصلة: البيضاء القصيرة. وقال يعقوب: أنشدني أبو عمرو لمنظور ~~الأسدي: PageV01P222 # وانتثمت علي، بقول سوء، بهيصلة، لها وجه دميم # حليلة فاحش، وان، لئيم مزوزكة، لها حسب لئيم # والانتثام: الانفجار بالقول القبيح. والمزوزكة: التي إذا مشت أسرعت وحركت ~~أليتيها وجنبيها. # أبو زيد: العضاد: القصيرة. # والضمزر: الغليظة اللئيمة. وهي الضرزة. وأنشد: # ثنت عنقا، لم تثنه جيدرية عضاد، ولا مكنوزة اللحم ضمزر # ومنهن الكلكلة. وهي القصيرة الحادرة المتقاربة الخلق. # وامرأة دحداحة. وهي القصيرة. ورجل دحداح. # ومنهن الجيدرة. وهي القصيرة. # ومنهن الحنكلة. وهي القصيرة السوداء. قال الشاعر: # من كل حنكلة، كأن جبينها كبد، تهيأ للبرام دماما # الدمام: الذي تسد به خصاصات البرام، من كبد أو دم. # ومنهن البحترة. وهي نحو الجيدرة. # ومنهن الحبنطاة. وهي القصيرة الدميمة العظيمة البطن. # ومنهن الحظبة. وهي نحو الحبنطاة. ورجل حظب. # ومنهن الربعة -والرجل ربعة- وهي بين الطويلة والقصيرة. # ومنهن العنفص. وهي القصيرة المختالة المعجبة. ورجل عنفص. وقال أبو عمرو: ~~هي القصيرة الخفيفة. وقال الأصمعي: هي البذيئة. # قال أبو عمرو: القرزحة: القصيرة الدميمة. وجمعها قرازح. وأنشد: # عبلة لا دل الخرامل دلها ولا زيها زي القباح القرازح # الأصمعي: يقال: نسوة قلائل: أي قصار. الواحدة قليلة. PageV01P223 # أبو عمرو: يقال: امرأة جاذية، أي: قصيرة. وكذلك مجذرة. # والوحرة من النساء: القصيرة القميئة. ومن الإبل كذلك. قال: وسمعت بعض ~~الأعراب يقول: هي الحمراء القصيرة. # أبو عمرو: الحذمة: القصيرة. وأنشد لرياح الدبيري: # سمعت، من فوق البيوت، كدمه # إذا الخريع العنقفير الحذمه # يؤرها فحل، شديد الضمضمه # الكدمة: الحركة. والضمضمة: أخذ شديد. يقال: أخذه فضمضمه، ms113 أي: كسره. # والجلبح: الدميمة القميئة. وأنشد للضحاك العامري: # إني لأقلي الجلبح العجوزا # وأمق الفتية العكموزا # والعكموز: التارة الحادرة. وأنشد لعطاء: # صادتك، بالأنس والتميح، # غراء، ليست بالسؤوج الجلبح # التميح: حسن المشية. والسؤوج: الكثيرة المجيء والذهاب. # الفراء: القذعملة من النساء: الخسيسة القصيرة. # ويقال: امرأة مقصدة: إلى القصر ما هي. # والمبرندة: التي يكثر لحمها. # أبو زيد: العلكد: القصيرة اللحيمة الحقيرة القليلة الخير. وأنشد: # وعلكد، خثلتها كالجف، # قالت، وهي توعدني بالكف: # ألا املأن وطبنا، ولف # وكف عنا المعتفين، كف # ولفه، وفشه، ووف # لا يلبث الدر رضاع الخلف # الخثلة: ربض البطن. قال: وقال الكلابي: يقول الرجل للرجل، وهو يمازحه: هل ~~ملأت خثلتك. والجف: سقاء مقطوع الرأس. وقوله "فشه" أي: أخرج ريحه. PageV01P224 # والجندلة: القصيرة. # والقملية: القصيرة. والدحداحة: القصيرة. وقال الشاعر: # من البيض، لا درامة، قملية إذا خرجت، في يوم عيد، تواربه # أي: تطلب الإربة. يقال: هي المأربة والمأربة والمأربة. ثلاث لغات. وهي ~~الحاجة. PageV01P225 ### | AUTO 50 - باب العجائز # يقال للمرأة، إذا دخلت في السن وفيها بقية: إنها لجلفزيز. وكذلك الناقة. ~~قال لنا أبو الحسن بن كيسان: أ، شدنا بندار: # يا معشرا، قد أودت العجوز # وقد تكون، وهي جلفزيز # ويقال للمرأة، إذا أسنت وهي غليظة شديدة: إنها لجلنفعة. وحدث الأصمعي، ~~قال: سمعت شيخا من خزاعة، يقال له يعقوب بن إبراهيم، قال: خطب رجل امرأة ~~إلى نفسها، وكانت امرأة برزة، قد انكشف وجهها وراسلت. قال: فقالت: إن سألت ~~عني بني فلان أنبئت بما يسرك، وبنو فلان ينبئونكبما يزيدك في رغبة، وعند ~~بني فلان مني خبر. قال: فقال الرجل: وما علم كل أولئك بك؟ قالت: في كل قد ~~نكحت. قال: يابنة أم. أراك جلنفعة، قد خرمتها الخزائم. قالت: كلا. ولكني ~~جوالة بالرحل عنتريس. قال الغالبي: قال أبو الحسن: العنتريس: الناقة ~~الشديدة. # رجعنا إلى الكتاب: قال: والحيزبون: العجوز. قال القطامي: # إلى حيزبون، توقد النار، بعدما تلفعت الظلماء، من كل جانب # ويقال: عجوز همة، وشيخ هم. # واللطلط: العجوز الكبيرة. الكسائي: هي العيضمور. # الفراء: الهيضلة من النساء: النصف. # أبو عمرو: الدردبيس أيضا: العجوز، ms114 PageV01P226 # والشيخ الكبير. وأنشد: # أم عيال، قحمة، نعوس # قد دردبت، والشيخ دردبيس # إذا ينوء قائما ينوس # والدردبيس أيضا: الداهية. # أبو عمرو: الفرشاخ: الكبيرة السمجة من النساء والإبل. وأنشد: # سقيتكم الفرشاخ، نأيا بأمكم تدبون، للمولى، دبيب العقارب # والشهبرة: الكبيرة، قال: وأنشدني أبو عمرو: # لما رأيت الدهر، والمناكرا، # وكثرة السؤال، والمعاذرا # جمعت، منها، عشبا شهابرا # ويقال للمرأة والرجل، إذا طعنا في السن: عشبة وعشمة. # وقال أبو عبيدة: امرأة شهربة. وأنشد: # أم الحليس لعجوز، شهربه # ترضى، من اللحم، بعظم الرقبه # قال لنا أبو الحسن بن كيسان: قال بندار: لحم الرقبة يتقطع في الفم، ليس ~~له تشظي غيره من اللحم، فيعجب العجائز، لأنهن لا أسنان لهن، يجذبن بها ما ~~يتشظى من اللحم. # وقال الأصمعي: يقال للرجل إذا يبس من الهزال: ما هو إلا عشمة وعشبة. وقد ~~عشم الخبز: إذا يبس. # أبو عبيدة: الأفنون: العجوز. وقال ابن أحمر: # شيخ شآم، وأفنون يمانية من دونها الهول، والموماة، والعلل # قال لنا أبو الحسن بن كيسان: الموماة: الصحراء. وقال الأصمعي: الأفنون من ~~التفنن. # أبو زيد: امرأة ماجة. وهي الكبيرة. PageV01P227 # ويقال: الماجة: الحمقاء. # ومنهن التابة. وهي الكبيرة. ويقال: رجل تاب. وهو الكبير. وإذا سئل عن ~~المرأة قيل: أشابة أم تابة؟ يقول: أعجوز هالكة أم شابة؟ # ومنهن القاعد. وهي التي قعدت من الولد، وذهب عنها حرم الصلاة. # ومنهن العانس، والمعنسة تعنيسا. وهي التي طالت أيمتها. # وحكى أبو عمرو عن بعضهم، قال: تقول: هذه امرأة قد ذرا من شبابها. # وقال: الهمرش: العجوز. # والشهلة: امرأة كبيرة. وأنشد: # فهي تنزي، فوقها، تنزيا # كما تنزي الشهلة الصبيا # وأنشد الأصمعي: # * باتت تنزي دلوها تنزيا * # قال: والهلوفة: العجوز. والصلقم: الكبيرة. وأنشد: # فتلك لا تشبه أخرى صلقما # صهصلق الصوت، دروجا، كرزما # والكرزم: القصيرة الأنف. قال: وقال عنترة بن الأخرس: # اعمد إلى أفصى، ولا تأخر # فكن إلى ساحتهم، ثم اصفر # تأتك من هلوفة، أو معصر # والمعصر: الفتاة. قال أبو الحسن: المعصر: الفتاة حين تدخل في الحيض. ~~وأنشد الأصمعي: # قد أعصرت، أو قد دنا إعصارها # ينحل، من غلمتها، إزارها # والهردبة: ms115 الكبيرة. وقال البولاني: PageV01P228 # أف، لتلك الدلقم، الهردبه # العنقفير، الجلبح، الطرطبه # الطرطبة: الطويلة الثديين. والدلقم: الكبيرة. وكذلك العنقفير والجلبح. # ويقال: عجوز قحمة وقحرة، وشيخ قحم وقحر. وأنشد: # اركب، فإني سائق، يا جهم # إني، وإن قالوا: كبير قحم # عندي حداء زجل، ونهم # والمعنسة: التي حبست في بيت أهلها، فلم تزوج حتى عجزت. # والضهياء: التي لا تحيض من الكبر. قال أبو الحسن: كذا قرأناه على أبي ~~العباس بالمد، وقال لنا: الضهيأ بالقصر: شجرة. وقد كنت سمعت من بندار: ~~الضهيأ بالقصر: التي لا تحيض. ولم يذكر الكبر. # والخراطم: التي قد دخلت في السن. # والجفول: الكبيرة. وأنشد: # ستلقى جفولا، أو فتاة كأنها، إذا نضيت عنها الثياب، غرير # * * * # قرأت هذا السفر على الأستاذ الجليل أبي محمد، عبد الله بن محمد بن السيد ~~البطليوسي -رضي الله عنه- في منزله في مدينة بلنسية، حرسها الله. وكان ~~الفراغ من قراءته منسلخ جمادى الآخرة، من عام أحد عشر وخمسمائة. # تم السفر الأول، بحمد الله وعونه. وصلى الله على محمد النبي، وآله، وسلم ~~تسليما. ويتلوه في الثاني، إن شاء الله عز وجل، باب نعوت النساء في ولادتهن ~~وحملهن. PageV01P229 # السفر الثاني من كتاب الألفاظ # تأليف أبي يوسف يعقوب بن إسحاق السكيت # رواية أبي العباس أحمد بن يحيى النحوي # المعروف بثعلب. رحمه الله ورضي عنه. PageV01P231 # بسم الله الرحمن الرحيم # وصلى الله على محمد ### | AUTO 51 - باب نعوت النساء في ولادتهن وحملهن # الأصمعي: الخروس: التي يعمل لها عند ولادتها شيء، تأكله أو تحسوه. واسم ~~ذلك الشيء الخرسة. وقد خرستها. قال الشاعر: # إذا النفساء، لم تخرس، ببكرها غلاما، ولم يسكت بحتر فطيمها # الحتر: الشيء القليل. يقال: قد حتر له، إذا أعطاه عطاء قليلا. # والممصل: التي تلقي ولدها وهو مضغة. يقال: أمصلت. # والرحوم: التي تشتكي رحمها بعد الولادة. # والموتن: التي تخرج رجلا ولدها قبل رأسه. يقال: أيتنت. # والمعضل: التي يعسر عليها خروج ولدها حتى تموت. قال أوس: # ترى الأرض، منا بالفضاء، مريضة معضلة، منا، بجمع عرمرم # أي: نشبنا من كثرتنا فيها، كما نشب ولد هذه. # والمطرق: التي ms116 ينشب ولدها في بطنها، فإذا طرقت غشي عليها. قال أوس: # لنا صرخة، ثم إسكاتة كما طرقت، بنفاس، بكر # والنزور: التي لا تحمل إلا في الأعوام. # والمقلات: التي لا يعيش لها ولد. والقلت: الهلاك. يقال: قلت القوم قلتا. ~~والمقلتة: المهلكة، بكسر اللام. PageV01P233 # ويقال: المهلكة، بفتح اللام. وهو القياس. قال الأصمعي: سمعت شيخا من ~~بلعنبر يقول: إن المسافر ومتاعه على قلت، إلا ما وقى الله. # والثكول والعجول والهبول بمعنى واحد: التي هلك ولدها. # والرقوب: المرأة التي لا ولد لها. والرجل رقوب أيضا. وجاء في الحديث: ~~"ليس الرقوب الذي لا ولد له. ولكنه الذي لا فرط له". # ويقال: امرأة مغيل بتسكين الغين وكسر الياء، ومغيل بكسر الغين، وتسكين ~~الياء، إذا سقت ولدها الغيل -وهو اللبن- على الحمل. ويقال: أغالت وأغيلت. # أبو عمرو: الوضع: أن تحمل المرأة على غير طهر. وأنشد: # * إني أخاف حبلا، على وضع * # وهو التضع أيضا. يقال: حملته وضعا وتضعا. قال أبو عبيدة: قالت امرأة من ~~العرب: "والله، ما حملته تضعا، ولا وضعته يتنان ولا أرضعته غيلا". # والوضع والتضع: أن تحمل المرأة على غير طهر، فذلك لا يخرج إلا زمنا أو به ~~شر. واليتن: أن تخرج رجلاه قبل رأسه. وذلك أن الإنسان تحمله أمه في بطنها ~~منتصبا. فإذا اراد الله أن يخرجه بعث ريحا فقلبته، فخرج رأسه قبل رجليه. ~~وربما خرجت رجلاه قبل رأسه. فذلك اليتن والأتن. وزاد الفراء: الوتن. # وحكى أبو عمرو: إنه لمنفرث بالمرأة. وذلك في أول حملها. وهو أن تبزق ~~وتخبث نفسها. يقال: بها فرث. # واللقوة واللقوة: التي تسرع اللقح من كل شيء. قال الشاعر: # حملت ثلاثة، فولدت تما فأم لقوة، وأب قبيس # والقبيس: السريع الإلقاح. # وقال أبو عبيدة: لا يقال في شيء من الحيوان حبلى، إلا في حديث: "نهي عن PageV01P234 # بيع حبل الحبلة". وذلك أن تكون الإبل حوامل، فتبيع حبل ذلك الحبل. قال ~~أبو الحسن: قال أبو العباس: معنى حبل الحبلة عندي -والله أعلم- إنما يعني ~~حمل الكرمة قبل أن تبلغ. والكرمة يقال لها الحبلة. وجعل حملها، قبل أن ms117 ~~تبلغ، حبلا. كما نهي عن بيع ثمر النخل قبل أن يزهي. # قال أبو الحسن: يقال: حبلت المرأة تحبل حبلا، وهي حابلة عن قليل. وجمع ~~حابلة حبلة، مثل كافرة وكفرة. فنهي عن بيع حمل الحوامل. وهو ما في بطون ~~الحبلة. فيكون المعنى أنه لا يجوز أن يباع ما في بطن الأمة. والحبل المصدر. ~~والمصدر فعل المرأة لا المحمول. فكيف يجعل اللحبل حبلا؟ ومع هذا، فإنه لم ~~يسمع: حبلت حبلة. فهذا الذي قلنا كأنه أشبه. والله أعلم. # الأصمعي: انهك صلا المرأة انهكاكا: إذا انفرج في الولادة. # أبو زيد: المحمل: التي ينزل لبنها من غير حبل. وقد أحملت. ويقال ذلك ~~للناقة. # أبو عبيدة: يقولون: امرأة حاملة. قال الشاعر: # تمخضت المنون، له، بيوم أنى، ولكل حاملة تمام # والكلام بغير الهاء. # يونس: يقولون: ولدت فلانة خمسة غلمان في سرر واحد، أي: بعضهم في إثر بعض، ~~في كل عام واحدا. # أبو زيد: يقال: امرأة محول. وهي التي تلد عاما ذكرا، وعاما أنثى. # والضنء: ولد المرأة قلوا أو كثروا. يقال: قد ضنأت ضنء سوء، وضنء صدق. ~~وأنشد: PageV01P235 # * أم جوار، ضنؤها غير أمر * # قال أبو الحسن: أنشدناه بالفتح، وقرأناه عليه "الضنء" بالكسر. وأحسب ~~الضنء والضنء جميعا مثل الملء والملء. فالكسر على أنه اسم، والفتح على أنه ~~مصدر. وأنشد: # صهصلق الصوت، بعينيها الصبر # تبادر الذئب، بعدو مشفتر # أم جوار، ضنؤها غير أمر # يقول: ولدها غير مبارك ولا كثير. وصهصلق: صلبة الصوت. والمشفتر من العدو: ~~الشديد الذي رفع له الرجل مئزره وثيابه. # وقالوا: الناتق: المرأة الولود. يقال: نتقت تنتق نتوقا. قال النابغة: # لم يحرموا حسن الغذاء، وأمهم طفحت، عليك، بناتق مذكار # قال أبو الحسن: كذا قرئ على أبي العباس: "نتقت"، فعل لم يسم فاعله، ~~و"ناتق" يدل على "فعلت". وهذا نادر. # قال أبو يوسف: يقال: امرأة مذكر، إذا ولدت ذكرا، ومؤنث إذا ولدت أنثى، ~~ومتئم إذا ولدت اثنين في بطن. وإذا كان ذلك من عادتها قيل: مذكار، ومئناث، ومتآم. # وقال الكلابي: يقال: تزوج فلان في شرية نساء، إذا تزوج في نساء ms118 يلدن ~~الإناث. وتزوج في عرارة نساء: إذا تزوج في نساء يلدن الذكور. # ويقال: هي من زوجها بجمع وجمع، بكسر الجيم وضمها. وهي أن تكون عذراء لم ~~يصل إليها. # وقال أبو عبيدة: خاصمت الدهناء بنت مسحل، أحد بني مالك بن سعد بن زيد ~~مناة، امرأة العجاج -ومنهم كان العجاج- العجاج إلى عامل اليمامة. فكان ~~أبوها يعينها على ذلك، فقال له أهل اليمامة: أما تستحيي أن تطلب العسب ~~لابنتك؟ فقال: أنا أحب أن يكون لها ولد. فإن أفرطتهم أجرت، وإن بقوا دعوا ~~الله لها. # فدخلت على العامل، فقالت: إني منه بجمع. فقال: لعلك تعازين الشيخ. فقالت: ~~إني لأرخي له بادي، وأقيم له PageV01P236 # صلبي. فقال العجاج: كذبت. إني لآخذها العقيلى والشغزبية. # فقال: قد أجلتك سنة. وإنما أراد ستره. فقال العجاج: # أظنت الدهنا، وظن مسحل # أن الأمير، بالقضاء، يعجل # عن كسلاتي، والحصان يكسل # عن السفاد، وهو طرف هيكل # وقالت هي: # تالله، لولا خشية الأمير، # وخشية الشرطي، والتؤرور # لجلت، من شيخ بني النقير، # كجولان صعبة، عسير # قال: فأخذها فضمها إليه يقبلها، أي: إني رجل. فقالت: # تالله، لا تخدعني بالضم # إليك، والتقبيل، بعد الشم # ثم ذهب بها إلى أهله، فطلقها تلك الليلة سرا، ليستر على نفسه. # قال أبو عبيدة: سمعت رؤبة ينشدها "يكسل" بضم الياء، وهي لغته. وسمعت غيره ~~من ربيعة الجوع من بني تميم يقول: يكسل. وقال الأصمعي: يقال في الصراع: ~~أخذه بالشغزبية فصرعه. وكل أخذة شديدة فهي شغزبية. # ويقال: ماتت بجمع وجمع، بالضم والكسر. وهو أن تموت وولدها في بطنها. PageV01P237 ### | AUTO 52 - باب نعوت النساء مع أزواجهن # أبو عبيدة: العروب الحسنة التبعل. قال لبيد: # وفي الحدوج عروب، غير فاحشة ريا الروادف، يعشى دونها البصر # يونس: تعربت المرأة للرجل، أي: تغزلت له. رواه عنه الحضرمي. # أبو عبيدة: الغانية: المتزوجة. وأنشد: # أيام ليلى كعاب، غير غانية وأنت أمرد، معروف لك الغزل # وقال أبو زيد: الغانية: الشابة من النساء -وجمعها غوان- إن كان له زوج أو ~~لم يكن. غنيت تغنى غنى. والغواني: النساء، لأنهن يظلمن فلا ينتصرن. # الأصمعي: البروك: ms119 التي تزوج، وابنها رجل. ويقال لابنها: الجرنبذ. # ويقال: فلانة ثيب وفلان ثيب، للذكر والأنثى. وذلك إذا كان قد دخل بها، أو ~~دخل به. # ويقال: امرأة صلفة، وقد صلفت عند زوجها، إذا لم تحظ عنده. واصل الصلف قلة ~~النزل. يقال: إناء صلف، إذا كان قليل الأخذ للماء. وأنشد: # * من يبغ، في الدين، يصلف * # أي: يقل نزله فيه. وقال القطامي: PageV01P238 # * ولا المستعبرات الصلائف * # ويقال: سحابة صلفة، إذا لم يكن فيها ماء. ويقال في مثل: "رب صلف تحت ~~الراعدة". قال أبو يوسف: وسمعت أبا عمرو يقول: أصلف الرجل امرأته، إذا ~~أبغضها. وأنشد لمدرك: # غدت ناقتي، من عند سعد، كأنها مطلقة، كانت حليلة مصلف # الأصمعي وأبو عمرو: يقال: امرأة مضر، إذا كانت لها ضرة. ورجل مضر: إذا ~~كان له ضرائر. وأنشد الأصمعي لابن أحمر: # كمرآة المضر، سرت عليها إذا رامقت، فيها، الطرف جالا # وقال الأسدي: # يجدن، من نهم الحداة، سرا # وجد المقاليت، يخفن الضرا # الأصمعي: يقال: نكحت فلانة على ضر، أي: نكحت على امرأة كانت قبلها، أو ~~امرأتين، أو ما كان. # الأموي: يقال: ما لاقت عند زوجها ولا عاقت، أي: لم تلصق بقلبه. ومنه: ~~لاقت الدواة، إذا لصقت. # الكسائي: اللفوت: التي لها زوج ولها ولد من غيره، فهي تلتفت إليه. # الفراء: المنون من النساء: التي تتزوج على مالها، فهي أبدا تمن على زوجها. # والظنون: التي لها شرف تتزوج طمعا في ولدها، وقد أسنت. وإنما سميت ظنونا، ~~لأن الولد يرتجى منها. # والحنون من النساء: التي تتزوج هي رقة على ولدها، إذا كانوا صغارا، ليقوم ~~الزوج بأمرهم. # وقال: سمعت الكلابي يقول: قال بعضهم لولده: يا بني، لا تتخذها حنانة، ولا ~~أنانة، ولا منانة، ولا عشبة الدار، ولا كية القفا. الحنانة: التي لها ولد ~~من سواه، PageV01P239 # فهي تحن عليهم. والأنانة: التي مات عنها زوجها، فهي إذا رأت زوجها الثاني ~~أنت، وقالت: رحم الله فلانا. لزوجها الأول. والمنانة: التي يكون لها مال ~~فتمن كل شيء، أهوى إليه زوجها من مالها، عليه. # وقوله "عشبة الدار" أراد الهجينة. وعشبة الدار: ms120 التي تنبت في دمنة الدار، ~~وحولها عشب في بياض الأرض والتراب الطيب. فهي أضخم منه وأفخم، لأنه غذاها ~~الدمن، والآخر خير منها رطبا، وخير منها يبسا، لأنها إذا أكلت وهي رطبة ~~كانت منتنة سمجة لأنها في دمنة، وأنها إذا يبست كانت حتاتا وذهب قفها في ~~الدمن، فغلب عليه فلم يؤكل. والأخرى إذا ما أكلت رطبة وجدت طيبة في مكان ~~طيب. فإذا يبست كان قفها في تراب طيب، فأخذ من فوق التراب. قال أبو العباس: ~~القف: ما يبس من البقل، وسقط إلى الأرض في موضع نباته. # وأما "كية القفا" فالتي يأتي زوجها أو ابنها القوم، فإذا ما انصرف من ~~عندهم قال رجل من خبثاء القوم لأصحابه: قد -والله- كان بيني وبين زوجة هذا ~~المولي، أو أمه، أمر. فتلك كية القفا، من أجل أنه يقال في ظهر زوجها أو ~~ابنها القبيح، حين يولي. # وقال بهدل الدبيري: أتى رجل ابنة الخس يستشيرها في امرأة يتزوجها، فقالت: ~~انظر رمكاء جسيمة، أو بيضاء وسيمة، في بيت حد أو بيت جد أو بيت عز. قال ~~لها: لم تدعي من النساء شيئا. قالت: بلى شر النساء تركت، السويداء الممراض، ~~والحميراء المحياض، الكثيرة المظاظ. # قال: وحدثني الكلابي قال: قيل لابنة الخس: أي النساء أسود؟ قالت: التي ~~تقعد بالفناء، وتملأ الإناء، وتمذق ما في السقاء. قالوا: فأي النساء PageV01P240 # أفسل؟ قالت: التي إذا مشت أغبرت، وإذا نطقت صرصرت، متوركة جارية، تتبعها ~~جارية، في بطنها جارية. أي: هي مئناث. # قالوا: فأي الغلمان أفضل؟ قالت: الأسوق الأعنق، الذي شب كأنه أحمق. ~~قالوا: فأي الغلمان أفسل؟ قالت: الأويقص، القصير العضد، الضخم الحاوية، ~~الأغيبر الفساء، الذي يطيع أمه، ويعصي عمه. # قيل لها: فأي النوق أفره؟ قالت: الهموم الرموم، التي كأن عينيها عينا ~~محموم. قالوا: فأي النوق أفسل؟ قالت: السريعة السروح، القليلة الصبوح. # قيل: فأي الجمال أفره؟ قالت: السبحل الربحل، الراحلة الفحل. قالوا: فأي ~~الجمال أفسل؟ قالت: القصير القامة، الأحيدب حدب النعامة. # الهموم: الرتوع. الهموم: التي تهمم الأرض بفيها وترتع أي شيء تجده. # وجاء في الحديث: ms121 "إياكم وخضراء الدمن". يعني: أن يتزوج الرجل امرأة لها ~~تمام وكمال وجمال، وهي لئيمة الحسب. فشبهها بالبقلة الخضراء في دمنة من ~~الأرض خبيثة. # الفراء: يقال: امرأة خطبة وخطب وخطيبة، إذا كانت تخطب. ورجل خطيب وخطب: ~~إذا كان يخطب. # أبو زيد: يقال: امرأة عطيف. وهي التي لا كبر لها، الذليلة المطواع. # وقالوا: هذا خطب فلانة، وهي خطبه. وجمعها الأخطاب، للذين يخطبون. ويقال ~~ذلك للمرأة أيضا. هم أخطاب فلانة. وهن أخطاب فلان. # ويقال لمن يحب أنس النساء وقربهن PageV01P241 # ولزومهن لغير شر: إنه لزير نساء. وجماعه الأزوار. وقال مهلهل: # فلو نبثن المقابر، عن كليب، فيخبر، بالذنائب: أي زير؟ # ويقال: هذا خلب نساء، في أخلاب نساء وخلباء نساء. وقد خلبها عقلها يخلبها ~~خلبا: إذا ذهب به. # وهو طلب نساء، وهم أطلاب نساء: إذا كان يطلبهن. ولا يكون شيء من هذا إلا ~~في النساء. ابن الأعرابي: يقال: هو تبع نساء، في هذا المعنى. # يونس: يقال: قد تسنت فلان بنت آل فلان. وذلك إذا تزوج الرجل اللئيم ~~المرأة الكريمة، من يساره وقلة مالها. # قال: ويقال: باعلت المرأة الرجل، إذا اتخذته بعلا. وقد بعل الرجل، يعنون: ~~صار بعلا. قال الشاعر: # * يا رب بعل ساء ما كان بعل * # ابو عمرو: الضمد: أن يخال الرجل المرأة ولها زوج. وأنشد: # لا يخلص، الدهر، خليل عشرا # ذاق الضماد، أو يزور القبرا # إني رأيت الضمد شيئا نكرا # وأنشد: # أردت لكيما تضمديني، وصاحبي، ألا لا أحبي صاحبي، ودعيني # ويقال: قد تفشل منهم امرأة، أي: تزوجها. # ويقال: هي حنته وحليلته وعرسه وطلته وقعيدته وبعله وبعلته. وأنشد: # شر قرين، للكبير، بعلته # تولغ كلبا سؤره، أو تكفته # ويقال: هي زوجه وزوجته. قال الله تبارك وتعالى: {أمسك عليك زوجك}. قال ~~الفراء: وقال الفرزدق: PageV01P242 # وإن الذي يسعى، ليفسد زوجتي، كساع، إلى أسد الشرى، يستبيلها # أبو زيد: يقال لقعيدة الرجل: فلانة ربض فلان. وقد ربضت زوجها وأخاها ~~وبنيها تربض ربضا. ويقال لكل امرأة قيمة بيت: ربض. وجماعها الأرباض. # والعطوف: المحبة لزوجها. والفارك: المبغضة له، والفروك أيضا. # والرفود: التي ترفد ms122 الرجل. وهي من الإبل: الكثيرة اللبن. PageV01P243 ### | AUTO 53 - باب الجرأة والبذاء في النساء # الأصمعي: السلفع: الجريئة البذيئة. والعنفص: البذيئة القليلة الحياء. ~~قال: وسمعت الكلابية تقول: لا نقوله إلا للحدثة. # الأصمعي: الجلعة: التي قد القت عنها الحياء. والمجعة: التي تكلم بالفحش. ~~والاسم منهما الجلاعة والمجاعة. # ويقال للمرأة، إذا كانت تبذؤ وتجيء بالكلام القبيح والفحش: تعنظي وتغنظي، ~~وتحنظي وتخنظي. وللرجل مثل ذلك. ابن الأعرابي: هي تخنظي. ويقال للفاحش: ~~خنظيان. وأنشد الأصمعي لابن القرين، وهي لا تروى لجندل: # * قامت تخنظي بك، سمع الحاضر * # ويقال: امرأة صهصلق، إذا كانت صخابة شديدة الصوت. وأنشد: # * صلبة الصيحة، صهصليقها * # وقال ابن أحمر، يصف القطاة: # صهصلق الصوت، إذا ما غدت لم يطمع الصقر، بها، المنكدر # أي: لم يطمع فيها الصقر المنقض. # أبو زيد: ومنهن الترعة. وهي الفاحشة الخفيفة الرهقة. ورجل ترع. وهو ~~المستعد للشر. يقال: ترع يترع ترعا. # ومنهن السلقة. وهي الفاحشة. # ومنهن الإلقة. وهي الكذوب المفننة. والمفننة: الكبيرة السيئة الخلق. ورجل ~~إلق، ورجل مفنن. # أبو عمرو: البلنتعة من النساء: السليطة الكثيرة الكلام. وهن البلاتع. قال ~~أبو العباس: والبلنتعانية: الحاذقة بالجواب PageV01P244 # والكلام. # قال أبو يوسف: والمنداص من النساء: الخفيفة الطياشة. وقال منظور: # لا تجد المنداص إلا سفيهة ولا تجد المنداص نائرة الشتم # قال: والمشان من النساء: السليطة المشاتمة. وأنشد: # * وهبته، من سلفع، مشان * # وقال أبو عمرو: وقد عرفت رجلا يقال له: الجون بن المشان. # والصيدانة من النساء: السيئة الخلق الكثيرة الكلام. والصيدانة: الغول. وأنشد: # صيدانة، توقد نار الجن # قد أهلكت عرسي، بالتمني # وأهلكتني، بعد، بالتجني # ويقال: امرأة عنقفير. وهي السليطة الغالبة بالشر الداهية. # والسلحوت: الماجنة. وأنشد للجعدي: # أدركتها، تأفر، دون العنتوت، # تلك الشرود، والخريع السلحوت # والعنظوانة: الفاحشة. # ويقال: هي تشنظر به مذ اليوم. والشنظرة: شتم أعراض القوم. وأنشد: # تشنظر، بالقوم الكرام، وتعتزي إلى شر حاف، في البلاد، وناعل # وسمعت الكلابي يقول: المنفاص: الكثيرة الضحك. # والبهلق بالضم والبهلق بالكسر: الكثيرة الكلام التي لها صيور. أي: رأي، ~~ترجع إليه. يقال: رجل ليس له صيور، وليس له زور، وليس له مجر ms123 وليس له جول ~~عقل، أي: ليس له محصول. ويقال: لقينا فلانا فبهلق لنا بكلامه وعدته. فيقول ~~السامع: لا تغرنكم بهلقته، فإنه ما عنده خير. وكذلك الشفشليق والشفشلق. PageV01P245 # والصيود: السيئة الخلق، كلما وضع زوجها يده على شيء من جسدها ضربت يده. PageV01P246 ### | AUTO 54 - باب الحمقاء والفاجرة # الأصمعي: الورهاء: الحمقاء. والخرمل: الحمقاء. والخرقاء: التي لا تحسن ~~العمل. والدفنس: الحمقاء. وأنشد لبعضهم يذكر طعنة، قال أبو الحسن: وهو ~~للفند الزماني: # كجيب الدفنس الورهاء، ريعت، وهي تستفلي # ومثلها الخذعل. وهي الهوجلة والقرثعة. والقرثع أيضا: وبر صغار يكون على ~~الدابة. يقال: صوف قرثع. # والرعبل: الحمقاء المتساقطة. قال أبو النجم: # * أهدام خرقاء، تلاحي، رعبل * # وامرأة خلبن. وهي الحمقاء. # قال الأصمعي: حدثني رجل عن أوفى بن دلهم قال: النساء أربع. فمنهن معمع، ~~لها شيئها أجمع. ومنهن تبع، ضري ولا تنفع. ومنهن صدع، تفرق ولا تجمع. ومنهن ~~غيث وقع، ببلد فأمرع. # قال أبو الحسن: قد كتبت هذا، في غير هذا الكتاب: تضر ولا تنفع. وقرئ على ~~أبي العباس: ضري ولا تنفع. ووجدته في غير هذه النسخة: ترى ولا تنفع. قال ~~أبو الحسن: وهو أشبه عندي. # قال الأصمعي: فذكرت ذلك لأبي عوانة، فقال: كان عبد الملك بن عمير PageV01P247 # يزيد فيه: ومنهن القرثع. فقيل له: وما القرثع؟ فقال: القرثع: التي تكحل ~~إحدى عينيها، وتلبس درعها مقلوبا، وتقعد بالفناء. فإذا قيل لها: "لم تفعلين ~~هذا؟ " شارتهم. # قال: والمعمع: التي أمرها مجتمع ولا تعطي أحدا من مالها شيئا. والصدع ~~التي تصدع أمر القوم تفرقه. والتبع: التي تتبع ما أمرت به، ليس عندها منفعة ~~غير ذلك. # قال: وسمعت الكلابي يقول: الماصلة: المضيعة لمتاعها وشيئها. يقال: أمصلت ~~بضاعة أهلك، وقد مصلت هي. وأنشد: # لصخرة، من جنوب الهضب، راكدة مشدودة بصفيح، فوق برطيل # خير لرجلك، من حمقاء، ماصلة تعطيك من كذب ما شئت، أو قيل # أبو عمرو: البلخاء: الحمقاء. وأنشد: # منهن بلخاء، لا تدري، إذا نطقت: ماذا تقول؟ لمن يبتاعها الندم # أبو زيد: ومنهن الداعكة. وهي الحمقاء الجريئة. ورجل داعك. # ومنهن الرثة. وهي الحمقاء الفاجرة. ms124 # الأصمعي: المطروفة: التي تطمح عيناها إلى الرجال. قال الحطيئة: # وما كنت مثل الهالكي، وعرسه، بغى الود، من مطروفة العين، طامح # والمومسة: الفاجرة. والهلوك مثلها. قال الهذلي: PageV01P248 # السالك الثغرة، اليقظان كالئها، مشي الهلوك، عليها الخيلع الفضل # أبو زيد: ومنهن الوتغة. وهي المضيعة لنفسها في فرجها. يقال: وتغت تيتغ ~~وتغا. ورجل وتغ. قال أبو الحسن: حكى في المستقبل: تيتغ. وهي لغة فيما كان ~~على هذا الوزن من الأفعال، نحو: وجل يوجل. وبعض العرب يقول: ييجل. وليست في ~~كل العرب. ويقال أيضا: إنما هي في الياء وحدها، يغيرون الواو إلى الياء مع ~~الياء. فأما التاء والنون والألف فلا يقال إلا في لغة شاذة. فقد جاء بهذا ~~على أقبح الشذوذ. وإنما حقه أن يكون: وتغت توتغ. قال الله عز وجل: {لا توجل}. # ومنهن البغي. وهي الفاجرة. # ورجل عاهر: للفاجر. يقال: عهر يعهر عهرا. الفراء: ويقال: عاهر بين ~~العهارة والعهورة. قال أبو الحسن: سقط من كتابي -فيما أظن- امرأة عاهر ورجل ~~عاهر. كذا يقال للرجل والمرأة بغير هاء. # أبو عمرو: العلجن: الماجنة. وأنشد: # يا رب أم، لصغير، علجن # تسرق، بالليل، إذا لم تبطن # ينبع، من ذعرتها والمغبن، # كذعر الحمأة، فوق المعطن # قال أبو الحسن: الذعرة: فجوة الفقحة. # والهجول: البغي. وهي المومس والمومسة. وأنشد: # لحى الله فا لحي الكلاب، ولامه حكيما، عجان البغل، والله لائمه # وعيني هجول مومس، حكت استها، هذيلة، إني بالمجامع شاتمه # قال: والهلوك من النساء: الشبقة. PageV01P249 # والرطيئة: الحمقاء. والرطأ: الحمق. # والخريع: الفاجرة. وقال ابن ميادة: # ترى، لمبيتات الخراعة، راقبا حذار الطواغي، والعفاف رقيبها # وقال كثير: # وفيهن أشباه المها، رعت الملا، نواعم بيض، في الهواجر خرع # وأنشدتني الكلابية لثعلبة بن أوس الكلابي: # قد راهقت بنتي أن ترعرعا # إن تشبهيني تشبهي مخرعا # خراعة، مني، ودينا أخضعا # لا تصلح الخود، عليهن، معا # الخراعة: الدعارة. والمخرع: الكثير الاختلاف في أخلاقه. PageV01P250 ### | AUTO 55 - باب ما يكره من خلق النساء # الأصمعي: المفضاج: الضخمة البطن. # أبو زيد: الحفضاجة: هي الضخمة الخاصرتين المسترخية اللحم. ومثلها ~~الخوثاء. # الأصمعي: يقال: امرأة لخواء، ورجل ألخى. ms125 وقد لخي الرجل وهو يلخى لخا ~~شديدا. وهو أن تكون إحدى خاصرتيه أعظم من الأخرى. واللخا بالقصر أيضا: شيء ~~من جلود دواب البحر مثل الصدف، يتخذ مسعطا. وأنشد: # * وما التخت، من سوء جسم، بلخا * # وامرأة ثجلاء، ورجل أثجل وفيه ثجل، إذا كان في بطنه عظم واسترخاء. # ويقال: امرأة سولاء، ورجل أسول. وهو أن يعظم بطنه، ويكون أعظمه أسفله. ~~قال المتنخل: # كالسحل البيض، جلا لونها سح نجاء الحمل، الأسول # قال لنا أبو الحسن: سمعت بندارا يقول: نجاء الحمل إنما يريد السحائب التي ~~جاءت بنوء الحمل بالشرطين والبطين. يعقوب: الحمل: السحابة السوداء. # ويقال: امرأة كبداء، ورجل أكبد بين الكبد. وهو أن يعظم وسطه. قال ابن لجأ: # وكنت قد أعددت، قبل مقدمي، # كبداء، فوهاء، كجوز المقحم # كبداء: ضخمة الوسط. يعني محالة. PageV01P251 # وفوهاء: طويلة الأسنان. وأسنانها الشعب المتسقة التي هي السماطان يجري ~~الحبل بينهما. # والكرواء: الدقيقة الساقين. وهي الكرعاء. والرصعاء، والرقعاء، والجباء، ~~والسملقة، والزلاء، والرسحاء سواء. قال أبو الحسن: أولهن الرصعاء، وآخرهن ~~الرسحاء. # والوطباء: الضخمة الثدي. والجداء: الصغيرة الثدي. # والضهيأ، مثل فعلل: التي لا تحيض ولا ينبت ثدياها. يقال: امرأة ضهيأة، ~~على تقدير: فعللة. قال أبو العباس: غيره يقول: الضهيأ، بالقصر: شجر. ~~والضهياء، بالمد: التي لا تحيض ولا ثدي لها. قال لنا أبو الحسن: قلت لأبي ~~العباس: عمن هو؟ قال: اراه عن ابن الأعرابي. قال ابو يوسف: وأنشدنا أبو عمرو: # وقال، وهو صارم الفؤاد: # ضهيأة، أو عاقر، جماد # والوكعاء: المائلة إبهام القدم إلى الأصابع. والكوعاء: التي في رسغها ~~عوج. وهو الكوع. # والفقماء: المتقدمة الحنك الأسفل على الحنك الأعلى. والذوطاء: القصيرة الذقن. # والثرماء: المنقلعة الثنية من أصلها. والقضماء: التي تنكسر ثنيتتها [ص: ~~ثنيتها] من عرضها. والهتماء: التي يقع مقدم فيها. والقلحاء: التي تشتد خضرة ~~أسنانها وصفرتها. واللطعاء: القصيرة الأسنان المنحصتها. والكساء: القصيرة ~~الأسنان وتقبل على باطن الفم. والروقاء: التي في مقدم أسنانها طول. وامرأة ~~فوهاء. وهي التي طالت ثناياها ورباعياتها، وخرجت من الفم. PageV01P252 # ويقال للمرأة، إذا كانت كريهة المنظر لا تستحلى: إن العين لتجبأ عنها. ms126 ~~وأنشد لحميد: # ليست، إذا سمنت، بجابئة عنها العيون، كريهة اللمس # والمفاضة: المتفتقة. وهو من قولهم: حديث مستفيض. والمفاضة في الدرع مدح، ~~وفي النساء ذم. # واللصاء: الملتزقة الفخذين، ليست بينهما فرجة. وكذلك رجل ألص. # والخنضرف من النساء: الضخمة الكثيرة اللحم الكبيرة الثديين. # والمثناء: التي لا تمسك بولها. والرجل أمثن. # ويقال: امرأة فتق، بالتاء، وهي التي تفتق في الأمور. وأنشد: # ليست بشوشاة الحديث، ولا فتق، مغالبة على الأمر # أبو زيد: ومنهن الحبناء. وهي الضخمة البطن. وإنما أخذ ذلك من الحبن. ~~والحبن: داء يأخذ في البطن يعظم له البطن. وهو ورم. ورجل أحبن. ويقال: قد ~~حبن فلان على فلان، إذا امتلأ جوفه غضبا عليه. # والبهلق بكسر الباء واللام: الحمراء الشديدة الحمرة. # أبو عمرو: يقال: امرأة شوشاة، تعاب بذلك، إذا كانت تدخل بيوت الجيران ~~وتختلف. وناقة شوشاة: خفيفة. ويقال للمرأة: الرؤود، على فعول، إذا كانت ~~تدخل بيوت الجيران. وهي رواد، بالتخفيف. ويقال: قد رادت الدواب وهي ترود، ~~إذا رعت. # ويقال للمرأة الرسحاء: فلحس. والرجل الحريص أيضا يقال له: فلحس. والفلحس: الكلب. # والحشورة: العظيمة الجنبين. # الأصمعي: يقال: امرأة جيحل، إذا كانت غليظة الخلق ضخمة. # واللكاع: اللئيمة. يقال: يا لكاع، بالكسر، ويا دفار. والدفار: المنتنة الريح. # أبو زيد: المقاء والرفغاء: الدقيقة PageV01P253 # الفخذين المعيقة الرفغين. والمعيقة: الصغيرة الفرج. ويقال للرجل: أمق. # ومنهن العضلة. وهي التامة البضيع المكتنزة في سماجة. ورجل عضل. ~~والجرامضة: العظيمة السمجة العظم. # ومنهن المثدنة تثدينا. وهي اللحيمة في سماجة. # ومنهن الضفنددة. وهي مثل الحفضاجة. ورجل ضفندد. # ومنهن الضفنة. وهي مثل الضفنددة. وهو رجل ضفن. وأنشدتني الكلابية: # منهن بادية الكراع، كأنها ذئب، رأيته فوق نشز، يهبع # وحديدة العرقوب، ينتح أنفها حب السباب، فطرفها يتقطع # وضفنة، مثل الأتان، ضبرة ثجلاء، ذات خواصر ما تشبع # ومليحة العينين، حلو دلها يرضى بشيمتها الحليل، ويقنع # ومنهن الدرامة. وهي الدروم أيضا، وهي السيئة المشية البطيئتها. قال أبو ~~الحسن: سمعت بندارا يقول: الدرامة: مشي الأرنب. # ومنهن البجباجة. وهي السمجة الأنبخانية. يعني انتفاخها. قال أبو العباس: ~~يقال: عجين أنبخاني، إذا اختمر وانتفخ. ms127 والنبخ: الجدري، منه. # ومنهن العثة. وهي الخاملة، ضاوية كانت أو غير ضاوية. قال أبو العباس: ~~والعثة: تقع في الجلد فتقرمه. قال: # * وعثة، تقرم جلدا، أملسا * # ومنهن السلفع. وهي القليلة اللحم السريعة المشي الرصعاء. وقال غير أبي ~~زيد: هي الجريئة. # وقالت الكلابية: تقول: امرأة غلفاق المشي، إذا كانت سريعة المشي. وهي PageV01P254 # الخرباق. نقول: قد مرت الغلفاق والخرباق، إذا وصفناها بسرعة المشي. # وقال الكلابي: تقول: امرأة خيفق. وهي الطويلة الرفغين الدقيقة العظام ~~البعيدة الخطو. # والغلفق: الخرقاء السيئة المنطق والعمل. # أبو عمرو: الهيقة من النساء والإبل: الطويلة. وأنشد: # وما ليلى من الهيقات، طولا، وما ليلى من الجدم، القصار # الجدم: الخشارة القصار. # قال الأصمعي: حدثنا جميع بن أبي غاضرة، قال: قال الزبرقان بن بدر: أبغض ~~صبياننا إلينا الأقيعس الذكر، الذي كأنما يطلع في جحر، وإذا سأله القوم عن ~~أبيه هر في وجوههم وقال: ما تريدون من أبي؟ وأحب صبياننا إلينا العريض ~~الورك، السبط الغرلة، الأبله العقول، الذي يطيع عمه ويعصي أمه، وإذا سأله ~~القوم عن أبيه قال: عندكم! وأحب كنائني إلي العزيزة في رهطها، الذليلة في ~~نفسها، البرزة الحيية، التي يتبعها غلام، وفي بطنها غلام. وأبغض كنائني ~~إليه، الذليلة في رهطها، العزيزة في نفسها، الطلعة الخبأة، التي تمشي ~~الدفقى، وتجلس الهبنقعة، التي في بطنها جارية وتتبعها جارية. # والطلعة: التي تطلع. والخبأة: التي تخنس بعد الاطلاع. والهبنقعة: أن تربع ~~ثم تمد رجلها اليمنى في تربعها. # أبو عمرو: العصلاء: التي لا لحم لها. وأنشد: PageV01P255 # ليست بعصلاء، تدني الكلب نكهتها، ولا بعندلة، يصطك ثدياها # وقال: والقهبلس من النساء: العظيمة. والجحمرش مثلها. وأنشد: # جحمرش، كأنما عيناها # عينا أتان، قطعت أذناها # وقال أبو الأسود العجلي: # إني لأهوى القهبليس الجحمرش # منهن، حقا، والعجوز الهمرش # والطرطبة: الطويلة الثديين. قال أبو العباس: يقال: امرأة ذات طرطبين، إذا ~~كانت عظيمة الثديين. # أبو زيد: والعركركة: الكثيرة اللحم المضطربة. # وحكى الفراء عن بعضهم أنهم يقولون عند الشتم: يابن المعبرة. يريدون: يابن ~~العفلاء. والمعبرة من الشاء: التي قد ترك صوفها سنة بعد سنة لا يجز. فشبهها ms128 بذلك. # أبو عمرو: اللخناء: الخبيثة الريح. وقد لخن السقاء: إذا تغيرت ريحه. # والحنكلة: الذميمة من النساء. # ويقال: إنها لأزيبة، إذا كانت بخيلة. # والخنجل من النساء: البذيئة الصخابة الجسيمة. # والحوشبة: العظيمة البطن. ورجل حوشب. وأنشد لأبي النجم: # ليست بحوشبة، يبيت خمارها، حتى الصباح، ملصقا بغراء # يعني أنها صغيرة الرأس، ليس لها شعر، فهي تغطي رأسها. # والحشورة: العظيمة الجنبين. # والعيضوم: الأكول. وأنشد: # * أرجد رأس شيخة، عيضوم * # قال لنا أبو الحسن: "عيضوم" هكذا وقع ههنا بالضاد معجمة في سائر النسخ. ~~وقد ذكره في آخر باب "الحمى" بالصاد. والصواب بالصاد. PageV01P256 # رجعنا إلى الكتاب: والإرجاد: الإرعاد. والأباس: السيئة الخلق. قال خذام ~~الأسدي: # رقراقة، مثل الفنيق، عبهره # ليست بسوداء، أباس، شهبره # والوقواقة: الكثيرة الكلام. # الأصمعي: يقال: امرأة جنفاء بينة الجنف. وهو أن يكون فيها ميل في أحد ~~الشقين. ورجل أجنف. # وامرأة بزخاء البزخ. وهو أن يخرج أسفل بطنها ويدخل ما بين وركيها. قال: ~~وسمعت إهاب بن عمير يقول: كل عذراء فيها بزخ. # وامرأة قعساء بينة القعس. وهو أن يدخل ظهرها وييخرج بطنها. ورجل أقعس. # وامرأة بزواء، ورجل أبزى. وهو أن يدخل عجزه وتتقدم ثنته ومذاكيره. ثنته: ~~ما بين السرة والعانة. ويقال للرجل، إذا جاء في هذه الخلقة وإن لم تكن ~~خلقته: جاء يمشي متبازيا. # وامرأة هدآء بينة الهدأ، ورجل أهدأ. وهو انحناء في الظهر وانكباب. ومثله ~~امرأة جنآء بينة الجنأ، ورجل أجنأ. وأنشد في صفة ترس: # * ومجنأ، من مسك ثور أجرد * # والحنظوب: الضخمة الردئية [ص: الرديئة] الخبر. والقضاف واحدتهن قضيفة. PageV01P257 ### | AUTO 56 - باب المطلقة # الأصمعي: المردودة: المطلقة. قال: وزعم أنه كان في كتاب الزبير، أو بعض ~~كتب الصحابة: دويري للمردودة من بناتي. # والفاقد: التي تتزوج وقد مات زوجها. يقال: لا تتزوجها فاقدا، وتزوجها مطلقة. # ويقال: فلانة أيمة، وفلان ايم. وقد تأيم فلان زمانا. والمصدر الأيم ~~والأيمة. قال أبو الحسن: زاد أبو العباس: والأيوم. وقد آمت وهي تئيم من ~~زوجها. وقد طالما تأيمت أي: مكثت بغير زوج. وقال حميد الهلالي: # وقولا لها: يا حبذا أنت، هل بدا ms129 لها، أو أرادت بعدنا أن تأيما؟ # قال: وأنشدني أبو عمرو: # مؤيمة، أو فارك، أم ثالث لها، بدماث الواديين، رسوم # مؤيمة من الأيمة. # قال أبو عمرو: قال الكلابي: المرأة المثفاة: التي يموت لها ثلاثة أزواج. ~~قال: وقال الأسدي: مثفية. ومن الرجال مثفى ومثف. # ويقال: رجل عزب، وامرأة عزب. قال الفراء: ويقال: عزبة، إذا لم يكن لها ~~زوج. قال: وأنشدني الجرمي: # يا من يدل عزبا، على عزب # على ابنة الحمارس، الشيخ الأزب # الأصمعي: الحاد والمحد: التي تترك الزينة للعدة. # أبو زيد: العانس: التي تعجز في بيت أبويها. ويقال: عنست تعنس عنوسا، وهي PageV01P258 # عانس وعانسة. ويقال: عنست، وهي معنسة. قال الشاعر: # والبيض قد عنست، وطال جراؤها ونشان، في قن، وفي أذواد # وروى الأصمعي: "في فنن" أي: في ظل عيش. # الكسائي: يقال: امرأة مراسل. وهي التي قد مات زوجها أو طلقها. قال أبو ~~العباس: امرأة مراسل: تراسل الخطاب. # أبو زيد: المشبلة: التي تقيم على ولدها بعد زوجها ولا تتزوج. يقال: قد ~~أشبلت، وحنت عليهم تحنو حنوا، وهي حانية. وإن تزوجت بعده فليست بحانية. # أبو عمرو: يقال: امرأة مشبية على ولدها ومشبلة، أي: لطيفة متحننة. وهو ~~الإشباء والإشبال. # والمتألية: من النساء. وهي المسلبة. # الفراء: يقال للمرأة: تريكة. وهي التي يقل خطابها. # أبو زيد: من النساء الراجع. وهي التي مات عنها زوجها، فرجعت إلى أهلها. ~~قال أبو عبيدة: فإذا كانت المرأة عذراء، كما هي، قالت: إني بجمع. # وقال: الأيم: التي ليس لها زوج، عذراء كانت أو غير عذراء. PageV01P259 ### | AUTO 57 - باب المهزولة والهزال # الأصمعي: يقال للمرأة، إذا كانت سمينة ثم هزلت: تخرخرت. # والقفرة: القليلة اللحم. والعشة مثلها. قال العجاج: # * لا قفرا عشا، ولا مهبجا * # أبو زيد: القفرة: القليلة اللحم، من سوسها قلته، وإن سمنت. يقال: قفرت ~~تقفر قفرا. والعشة: الطويلة القليلة اللحم. # ومنهن الممصوصة. وهي المهزولة من داء يخامرها. وهي مثل المهلوسة. # ومنهن الناحلة. وهو نقص اللحم وضموره من وجع أو نصب أو سفر. ورجل ناحل. # وامرأة متخددة. وهي التي نقص جسمها وهي سمينة. ورجل متخدد. ms130 # والمشلاة: القليلة اللحم. PageV01P260 ### | AUTO 58 - باب صفة النساء في الجماع # الأصمعي: المتلاحمة: الضيقة الملاقي. وهي مآزم الفرج. # والمأسوكة هي التي أخطأت خافضتها، فأصابت غير موضع الخفض. ومثلها من ~~الرجال المكمور: الذي أصاب الخاتن كمرته. # والرصوف: الصغيرة الفرج. # واللخواء: الواسعى الجهاز. # والسملقة: التي لا إسكتان لها. قال أبو الحسن: واحد الإسكتين إسكة ~~بالتاء. وقال بندار: هو بكسر الألف، ولغة بفتحها. قال: والكسر أكثر. وأنشد بندار. # ترى شمطا، بأسفل إسكتيها، كعنفقة الفرزدق، حين شابا # والمهلوسة واللعطاء: الصغيرة الجهاز. # والشريق والشريم: المفضاة. وهي الأتوم. قال أبو الحسن: لم يعرف أبو ~~العباس الشريق. قال: ولا أعرف إلا الشريم والأتوم. وأنشدنا أبو العباس: # لعل الله فضلكم، علينا، بشيء، أن أمكم شريم # قال أبو الحسن: وأنشده: "لعل الله" بالخفض، في لغة قوم يخفضون ب"لعل" ~~ويكسرون لام "لعل". ومنهم من يفتحها. قال أبو العباس: ذهب الفراء إلى أن ~~أصلها "لعا" من قولك: لعا لزيد. أدغم التنوين في اللام، وكثر بها الكلام ~~حتى صارت في اللفظ "لعل". وإنما هي من حرفين الثاني PageV01P261 # لام الإضافة. قال: ثم فتحوها توهما أن الكلمتين واحدة. # قال أبو يوسف: والخقوق: التي تسمع لفرجها صوتا، إذا جومعت. # أبو عمرو: الخجام: الواسعة. وهو سب تتساب به الأعراب: يابن الخجام. وقال ~~الراجز: # أنعت عير عانة، نهاما # رعى جفافا، ورعى سناما # حتى إذا خب السفى، وصاما # واحتم، من غلمته، احتماما # وادكر العيالم الجماما # جعلت حذلي أيره لحاما # لأم ثروان، إذا ما قاما # بذاك أشجي النيزج الخجاما # والضلفعة والضلفع أيضا: الواسعة. # وقال: # أقبلن تقريبا، وقامت ضلفعا # فأقبلتهن هبلا، أبقعا # عند استها مثل استها، أو أوسعا # قال: "وكل فحل يمذي، وكل أنثى تقذي" أي: تفعل مثل ما يفعل الفحل عند ~~الشهوة. # الفراء: يقال: العسوس من النساء: التي لا تبالي أن تدنو من الرجال. # والشفرة: تكتفي من النكاح بأيسره. # والقعرة: التي لا تكتفي إلا بالمبالغة. # أبو زيد: يقال للمفضاة: هريت. والهريت من الرجال: الذي لا يكتم سرا، ~~ويتكلم بالقبيح. # الأصمعي: فإذا غشيت قيل: اقتضت وافترعت. ويقال: كان ذلك عند قضتها، ms131 وعند ~~افتراعها. ويقال للذي يلي ذلك منها: أبو عذرها. فإذا افترعها في أول ليلة PageV01P262 # فالليلة التي يفترعها فيها يقال لها: ليلة شيباء. فإن لم يفترعها قيل ~~لتلك الليلة: ليلة حرة. # ويقال للرجل: يابن اللثية، إذا شتم وعير بأمه. يعني به العرق في متاعها ~~وبدنها. واللثى بالقصر: شبيه بالندى. يقال: لثي يلثي لثى شديدا. ويقال: قد ~~الثت الشجرة ما حولها، إذا كان يقطر منها ماء. قال: وربما سب الرجل فيقال ~~له: يابن العيلم. قال: وقلت لمنتجع: ما العيلم؟ قال: البئر الواسعة. # قال: والربوخ: التي إذا جومعت غشي عليها. # ويقال: امرأة مجبأة، إذا أفضي إليها فخيطت. PageV01P263 ### | AUTO 59 - باب الجماع # يونس: يقال: امرأة مكمورة، أي: منكوحة. ويقال للرجل: مكمور، أي: ضخم ~~الكمرة. ويقال: تكامر الرجلان، إذا نظرا: أيهما أعظم كمرة؟ قال الراجز: # والله، لولا شيخنا عباد # لكمرونا اليوم، أو لكادوا # ويروى: لكامرونا عندها أو كادوا. الأصمعي: المكمور: الذي قد أصيبت كمرته. # قال: وتقول العرب: كل فحل يقصل عن حاملته غير الرجل. # أبو زيد: ناك ينيك نيكا، ونكح ينكح نكاحا، وهرج يهرج هرجا، ونخب ينخب ~~نخبا. وأنشدني أبو عمرو: # إذا العجوز استنخبت فانخبها # ولا تهيبها، ولا ترجبها # ونشل ينشل نشلا، وخجأ يخجأ خجئا، وشطأ يشطأ شطئا، ورطأ يرطأ رطئا، وفطأ ~~يفطأ فطئا، وحشأ يحشأ حشئا، ولثأ يلثأ لثئا، ومسح يمسح مسحا، وقمطر يقمطر ~~قمطرة، ورطم يرطم رطما، وكام يكوم كوما. والعصد والكوم واحد. ولم يعرفوا ~~للعصد فعلا. # أبو عمرو: دحاها يدحوها، وأرها يؤرها أرا، ودحمها. # غير أبي عمرو: باضعها ولامسها ومحزها. # ويقال: امرأة مكامة، أي: منكوحة. # والكشر والمخج والزعب والحلج والفش والنخف والنخب. PageV01P264 ### | AUTO 60 - باب صفة الخمر # قال أبو الحسن: لم يقرأ علينا أبو العباس "صفة الخمر" من هذا الكتاب، وقد ~~صححته وسمعت كثيرا منه، من أبي العباس وغيره. وهو صحيح، إن شاء الله. # يقال: هي الخمر والشمول والقرقف والعقار والقهوة والخندريس والمعتقة ~~والشموس والمدامة والمدام والراح والكميت والصهباء والجريال والرحيق ~~والخرطوم والحانية والسلاف والسلافة والماذية والسخامية والعانية والإسفنط ~~-قال أبو الحسن: ms132 بكسر الفاء. وقال بندار: هو بكسر الفاء وفتحها- والقنديد ~~والمزة والمشعشعة وأم زنبق والسبيئة، مهموزة، والفيهج والغرب والخمطة ~~والخلة والحميا والمصطار. # قال الأصمعي: سميت شمولا لأن لها عصفة كعصفة الريح الشمال. وقال أبو ~~عمرو: إنما سميت شمولا لأنها شملت القوم بريحها، أي: عمتهم. ويقال: شملهم ~~الأمر يشملهم، إذا عمهم. وأنشد الأصمعي: # كيف نومي، على الفراش، ولما تشمل الشام غارة شعواء؟ # قال الأصمعي: لا يقال إلا شملت، بكسر الميم. ومن الشمال: شملت، بفتحها. ~~وحكى الفراء: شملهم الأمر يشملهم، وشملهم يشملهم. # وسميت قرقفا لأن لأن شاربها يقرقف إذا شربها، أي: يرعد. يقال: أخذته ~~قرقفة وقفقفة، إذا أرعد من البرد. وأنشد: # نعم شعار الضجيع، إذ برد الل يل سحيرا، وقرقف الصرد! # وسميت عقارا لأنها عاقرت الدن، أي: لازمته. ويقال: عاقر الرجل الشراب، ~~إذا PageV01P265 # لازمه. وقال أبو عبيدة: يقال: كلأ أرض بني فلان عقار، أي: يعقر الماشية. ~~فمن ثم قيل للخمر: عقار، لأنها تعقر شاربها. # وسميت قهوة لأن شاربها يقهي عن الطعام، أي: لا يشتهيه. يقال: قد أقهى عن ~~الطعام وأقهم، إذا لم يشتهه. ورجل قهم: إذا لم يشته الطعام. وأنشدنا أبو ~~عمرو لأبي الطمحان القيني: # فأصبحن قد أقهين عني، كما أبت حياض الإمدان الهجان القوامح # قال: والخندريس: القديمة. يقال: حنطة خندريس، أي: قديمة. وتمر خندريس: ~~إذا كان قديما. # والمعتقة: التي أتى عليها زمان في ظرفها. # والشموس قال الأصمعي: هو مثل، أي أنها تجمح بصاحبها. # وسميت مداما ومدامة لأنها أديمت في ظرفها. # وسميت راحا لأن صاحبها يرتاح إذا شربها، أي يهش للسخاء والكرم. قال ~~الأصمعي: وكل خمر راح. ويقال: رحت لكذا وكذا فأنا اراح له راحا، وارتحت له ~~فأنا أرتاح له ارتياحا، ورجل أريحي، وقد أخذته أريحية، أي: خفة للسخاء. وأنشد: # ولقيت ما لقيت معد كلها وفقدت راحي، في الشباب، وخالي # وسميت كميتا لأنها حمراء إلى الكلفة. ويقال لها إذا اشتدت حمرتها حتى ~~تضرب إلى السواد: كلفاء. # والصهباء قال الأصمعي: هي التي عصرت من عنب أبيض. وقال غيره: الصهباء ~~تكون من عنب أبيض وغيره. وذلك ms133 إذا ضربت إلى البياض. # وسميت جربالا لحمرتها. قال: والجريال: صبغ أحمر. قال الأصمعي: ربما جعل ~~للخمر، وربما جعل صبغا. قال: فكأن أصله رومي معرب. قال الأعشى: # وسبيئة، مما تعتق بابل، كدم الذبيح، سلبتها جريالها PageV01P266 # والرحيق قال أبو عبيدة: هي صفوة الخمر. # والخرطوم: أول ما ينزل منها قبل أن يداس عنبها. # والسلاف والسلافة: ما سال منها من غير أن تعصر. قال أبو الحسن: وعلى هذا ~~ينشد بيت الأعشى: # ببابل لم تعصر، فجاءت سلافة تخالط قنديدا، ومسكا مختما # والماذية سميت لسهولة مدخلها. ومنه قيل: عسل ماذي. ويقال للدرع: ماذية، ~~أي: سهلة لينة. قال الشاعر: # يمشون، والماذي فوقهم يتوقدون توقد النجم # وقال عوف بن الخرع التيمي من تيم الرباب: # سلافة صهباء، ماذية يفض المسابئ، عنها، الجرارا # المسابئ: السابئ. وهو المشتري. يقال: سبأتها أسبؤها، إذا اشتريتها ~~لتشربها. قال لبيد: # أغلي السباء، بكل أدكن عاتق من جونة، قدحت، وفض ختامها # ولا يكون السباء إلا في الخمر. قدحت: غرف منها. # قال: والسخامية: اللينة السلسة. ومنه قيل: شعر سخام، أي: لين. قال عوف بن الخرع: # كأني اصطبحت سخامية تفسأ بالمرء، صرفا عقارا # قال أبو الحسن: وأنشدت في موضع "تفسأ": "تفيأ بالمرء" أي: تميله فتسقط ~~فيئه على الأرض مرة من ههنا، ومرة من ههنا. ومعنى تفسأ: تهتك به. يقال: فسأ ~~ثوبه، إذا هتكه. # والعانية: منسوبة إلى عانة. وهي قرية من قرى الجزيرة. # والإسفنط، بفتح الفاء وكسرها، قال PageV01P267 # الأصمعي: اسم بالرومية معرب، وليس بالخمر. إنما هو عصير عنب. ويسمي أهل ~~الشام الإسفنط الرصاطون. يطبخ ويجعل فيه أفواه، ثم يعتق. وقال أبو عمرو بن ~~العلاء: قال أبو حزام العكلي: الإسفنط بفتح الفاء. قال: وهم يمدحونها به ~~أحيانا، ويذمونها أحيانا. # قال: والقنديد قال الأصمعي: هي مثل الإسفنط. وقالها بكسر الفاء. # والمزة في طعمها. قال: وحدثنا أبو عمرو قال: قال عبد الملك بن مروان ~~للأخطل: إني أراك تكثر ذكر الخمر. فصفها لي. قال: أولها مز وآخرها صداع. ~~قال: وما تصنع بها، وهي هكذا؟ قال: إن بينهما لمنزلة ما يسرني بها ملكك. # والمشعشعة: ms134 التي قد أرق مزجها. وما مزج فأرق فقد شعشع. قال عمرو بن كلثوم: # مشعشعة، كأن الحص فيها إذا ما الماء خالطها سخينا # ومنه قيل: رجل شعشعان، إذا كان طويلا خفيف اللحم. # ويقال للخمر: ليست بخلة ولا خمطة. فالخمطة: التي أخذت ريحا. والخلة: ~~الحامضة. # والسبيئة: المشتراة. قال الأعشى: # وسبيئة، مما تعتق بابل، كدم الذبيح، سلبتها جريالها # والرحيق اسم من أسمائها. # والفيهج: الخمر. قال الشاعر: # ألا يا اصبحاني، قبل لوم العواذل وقبل وداع، من زنيبة، عاجل # ألا يا اصبحاني فيهجا جيدرية بماء سحاب، يسبق الحق باطلي # جيدرية: نسبتها إلى جدر بالشام. # والغرب: الخمر. قال الشاعر: # دعيني أصطبح غربا، فأغرب مع الفتيان، إذ صحبوا ثمودا PageV01P268 # قال لي أبو الحسن بن كيسان، وقد سألته "لم جزم فأغرب؟ " قال: جعله نسقا، ~~إن شئت على "دعيني" وأراد: فلأغرب، كما قال الله عز وجل: {اتبعوا سبيلنا ~~ولنحمل خطاياكم}، وإن شئت جعلته نسقا على "أصطبح" وهو الوجه. # رجعنا إلى الكتاب: وقال الأصمعي: سورة الخمر وحمياها: شدتها وأخذها ~~بالرأس. وحميا كل شيء: شدته. # والمصطار: التي فيها حلاوة. # والحانية: منسوبة إلى الحانة. قال علقمة بن عبدة: # كأس عزيز، من الأعناب، عتقها لبعض أربابها، حانية، حوم # كان الأصمعي يقول: حوم: كثيرة. وكان خالد بن كلثوم يقول: تحوم في الرأس، ~~أي: تدور. # ويقال للذي يعلو الخمر مثل الذريرة: القمحان. قال النابغة: # إذا فضت خواتمه علاه يبيس القمحان، من المدام # ويقال: شراب ماتع، إذا اشتدت حمرته. وشراب قارص، وشراب يحذي اللسان. ولا ~~يقال: يحذو. وشراب ذو بنة طيبة، أي: ذو رائحة. ويقال: شراب ذو مبولة، إذا ~~كان يبال عنه كثيرا. # ويقال: هذا شراب مطيبة للنفس، أي: تطيب النفس عليه. وشراب مخبثة أي: تخبث ~~عنه النفس. # ويقال: شراب سلسل وسلسال، إذا كان سهل الدخول في الحلق. قال أبو كبير: # أم لا سبيل إلى الشباب، وذكره أشهى إلي من الرحيق السلسل؟ # ويقال: شراب ناقس، إذا كان حامضا. قال النابغة الجعدي، يصف دنا: # جون، كجوز الحمار، جرده ال خراص، لا ناقس، ولا هزم # قال: الخراص: صاحب ms135 الدنان. PageV01P269 # ويقال: شراب ذو سورة، إذا كان يرتفع إلى الرأس. وفلان ذو سورة أي: ذو حد ~~ووثوب عند الغضب. # والكأس: الإناء. والكأس: القدح وما فيه من الشراب. # ويقال: شربت الشراب، فأنا أشربه شربا وشربا وشربا. # ويقال: قد صرد شرابه، إذا قلله. # ويقال: قد غمره، إذا سقاه دون الري. # ويقال: هو يتفوق شرابه، إذا كان يشرب منه شربة بعد شربة. # ويقال: كأس أنف، أي: لم يشرب منها قبل ذلك. وكذلك يقال: روضة أنف، إذا لم ~~تكن رعاها أحد. قال لقيط: # إن الشواء، والنشيل والرغف # والقينة الحسناء، والكأس الأنف # للطاعنين الخيل، والخيل خنف # ويقال: كاس رنوناة، أي: دائمة. قال عمرو بن أحمر: # بنت عليه الملك أطنابها كأس رنوناة، وطرف طمر # وكأس راهنة أي: ثابتة لا تنقطع. ويقال: أرهن لهم الطعام والشراب، أي: ~~أثبته لهم. وقال الأعشى: # لا يستفيقون منها، وهي راهنة، إلا ب "هات" وإن علوا، وإن نهلوا # قال بندار: ما سمعت إلا "علوا" فعل لم يسم فاعله. قال أبو الحسن: قد ~~سمعته من أبي العباس: علوا وعلوا، جميعا. # ويقال: قد أترعت الكأس، إذا ملأتها. وقد أتأقتها: إذا لم تبق فيها PageV01P270 # موضعا. وقد دعدعت الكأس: إذا ملأتها. قال لبيد: # فدعدعا سرة الركاء، كما دعدع ساقي الأعاجم الغربا # ويقال: أدهقت الكاس، إذا ملأتها. قال الله عز وجل: {وكأسا دهاقا}. # ويقال: أدمعت الكأس، إذا ملأتها حتى تفيض. # ويقال: قد ملأتها إلى أصبارها وإلى أصمارها. قال النمر بن تولب: # عزبت، وباكرها الشتي بديمة وطفاء، تملؤها إلى أصبارها # والبسيل: ما يبقى في الآنية من شراب القوم، فيبيت فيها. # وحدثنا أبو عمرو قال: قال أبو حزام العكلي، وذكر رجلا فذمه فقال: دعاني ~~إلى بسيل له. # ويقال: قد مزج شرابه، وقد قطبه -وأصل القطب: الجمع- أي: جمع بين الماء ~~والشراب. ومنه: قطب ما بين عينيه أي: جمع. ويقال لما بين العينين: المقطب. ~~ومنه قيل: جاءني الناس قاطبة، أي: الناس جميعا. ومنه قول طرفة بن العبد: # رحيب قطاب الجيب، منها، رفيقة بجس الندامى، بضة المتجرد # وقال نابغة بني شيبان: # * منها ms136 قطابى، ومنها غير مقطوب * # وقال غيره، يصف عيرا وآتنه: PageV01P271 # * يشل بنات الأخدري، ويقطب * # وقد شعشع شرابه: إذا أرق مزجه. والخمر مشعشعة. قال أبو عمرو: فإذا أرقها ~~قيل: أمذاها. قال الأصمعي: وإذا أقل ماءها قيل: أعرقها وأخفسها. قال ~~الشاعر: # وندمان، يزيد الكأس طيبا، سقيت، إذا تغورت النجوم # رفعت برأسه، وكشفت عنه بمعرقة ملامة من يلوم # فإذا شربها صرفا بغير مزاج قيل: قد صرفها. قال الهذلي: # إن تمس نشوان بمصروفة منها بري، وعلى مرجل # قال: وجنادع الخمر: ما ينزو منها إذا مزجت. # قال الأصمعي: صفقت الخمر، إذا حولت من إناء إلى إناء لتصفو. وقال غيره: ~~صفقها: مزجها. # ويقال: قد أمهى شرابه، إذا أرقه. ولبن مهو: إذا كان رقيقا. ويقال: دم ~~المهزولة أمهى من دم السمينة. PageV01P272 ### | AUTO 61 - باب الندام والشراب # يقال: نادمت الرجل نداما ومنادمة. وهو نديمي، وهم ندمائي، وهؤلاء نداماي ~~يا فتى، وهو ندماني وهم ندماني، الجمع كالواحد. قال أبو الحسن: وندامى: جمع ~~ندمان كما أن النصارى جمع نصران، والسكارى جمع سكران. قال أبو عبيدة عن ~~يونس، قال: وقد يكون النديم المصاحب والمجالس على غير الشراب. قال الشاعر: # ألا يا أم عمرو، لا تلومي إذا احتضر الندامى والمدام # والشرب: القوم يشربون. وجمعهم شروب، وواحدهم شارب، كما يقولون: تاجر ~~وتجر، وصاحب وصحب، وطائر وطير، وقائل وقيل -وهم الذين يقيلون- قال العجاج: # * إن قال قيل لم أقل في القيل * # وناصر ونصر، قال العجاج: # * والله سمى نصره الأنصارا * # وشاهد وشهد. الأصمعي: ويبس جمع يابس. يقال: حطب يبس. قال: وقوله: # * يدعن الجلس نحلا قتالها * # فهو جمع ناحل. وراكب وركب. # وشريبك: الذي يشاربك. قال الراجز: # رب شريب لك ذي حساس # ليس بريان، ولا مواسي PageV01P273 # شرابه كالحز بالمواسي # أقعس يمشي مشية النفاس # قوله "ذي حساس" أي: ذي مشارة وسوء خلق. والنفاس: جمع نفساء. قال لنا أبو ~~الحسن: يعني بقوله "شرابه" أي: مشاربته. # رجعنا إلى الكتاب: والواغل: الداخل على القوم في شرابهم، ولم يدع إليه. ~~قال الشاعر: # فاليوم فاشرب، غير مستحقب إثما من الله، ولا واغل # وهو في الطعام: ms137 الوارش. والوروش هو الذي يسميه الناس الطفيلي. قال: وسمعت ~~أبا عمرو يقول: الوغل: الشراب الذي يشربه الواغل، ولم يدع إليه. وأنشد بيت ~~عمرو بن قميئة: # إن أك مسكيرا فلا أشرب ال وغل، ولا يسلم مني البعير # ويقال: رجل حصور، إذا كان لا ينفق مع القوم في شرابهم. قال الأخطل: # وشارب مربح، بالكأس نادمني لا بالحصور، ولا فيها بسوار # السوار: المعربد يسور عليهم. # ويقال: رجل شريب، إذا كان كثير الشراب، ورجل خمير: إذا كان كثير الشرب ~~للخمر، كما يقال: رجل فسيق، إذا كان كثير الفسق. # ويقال: رجل سكير ومسكير، إذا كان كثير السكر، كما يقال: رجل مغليم، إذا ~~كان مغتلما. # ويقال: هو سكران ونشوان. وقد انتشى ينتشي انتشاء. والنشوة: السكر. ~~والنشوة: الريح الطيبة. وأنشدنا أبو عمرو: # كأنما فوها لمن يساوف # نشوة ريحان، بكف قاطف # فإذا اختلط فهو سكران ملتخ، وسكران ما يبت أي: ما يقطع أمرا. ويقال: بتت ~~عليهم الأمر، أي: قطعته. ويقال: سكران ملتخ، أي: مختلط. ويقال: قد التخ PageV01P274 # عليهم أمرهم: اختلط. # ويقال: رجل نزيف ومنزوف، إذا ذهب عقله من السكر. قال الله عز وجل: {لا ~~يصدعون عنها ولا ينزفون} أي: لا تذهب عقولهم. وقرئت {لا ينزفون} أي: لا ~~ينفد شرابهم. قال العجاج: # * أزمان لا أحسب شيئا منزفا * # أي: ذاهبا منقطعا. ويقال: قد أنزف القوم، إذا نفد شرابهم. # ويقال للسكران: هو يميد، وهو يترنح، إذا كان يتمايل في أحد شقيه. # ويقال: شرب حتى اعتقل لسانه، أي: احتبس عن الكلام. PageV01P275 ### | AUTO 62 - باب الآنية للخمر وغيرها # يقال للدن: الخرس. # ويقال للكرباسة التي تصفى بها الخمر: الراووق. قال الأعشى: # نازعتهم قضب الريحان، مرتفقا وقهوة مزة، راووقها خضل # والحاني: صاحب الحانوت الذي تكون عنده الخمر. # والناطل: المكيال الصغير الذي يري فيه الخمار شرابه. وجمعه نياطل. قال ~~أبو ذؤيب: # ولو أن ما عند ابن بجرة عندها، من الخمر، لم تبلل لهاتي بناطل # وقال لبيد: # * تكر عليهم، بالمزاج، النياطل * # والناجود: الباطئة. قال الإيادي: # ما كان من سوقة أسقى، على ظمأ، خمرا بماء، إذا ناجودها بردا ms138 # من ابن مامة كعب، ثم عي به زو المنية، إلا حرة وقدى # وقدى: مؤنث مثل الجمزى والخطفى. والزو: القدر. وقدى: تتوقد. وزعم PageV01P276 # الأصمعي أن الناجود أول ما يخرج من البزال إذا بزل الدن، واحتج ببيت ~~الأخطل: # كأنما المسك نهبى، بين أرحلنا مما تضوع، من ناجودها الجاري # فاحتج على الأصمعي بقول علقمة: # ظلت ترقرق، في الناجود، يصفقها وليد أعجم، بالكتان ملثوم # يصفقها: يمزجها. فقال الأصمعي: صفقها: حولها من إناء إلى إناء لتصفو. # والكأس: الإناء. والكأس: ما فيه من الشراب. # والغمر: قدح صغير. والقعب: قدح إلى الصغر يشبه به الحافر. قال الشاعر: # لها حافر، مثل قعب الولي د، ركب فيه وظيف عجر # والعس: القدح الكبير. والتبن أكبر منه. # والصحن: القصير الجدار العريض. قال عمرو بن كلثوم: # ألا هبي، بصحنك، فاصبحينا ولا تبقي خمور الأندرينا # والجنبل: القدح العظيم الضخم الجشب النحت الذي لم ينقح ولم يسو. وأنشد ~~للأعشى: # إذا انبطحت جافى عن الأرض بطنها وخوأها راب، كهامة جنبل # إذا ما علاها فارس متبذل فنعم فراش الفارس المتبذل! # والرفد: القدح العظيم. قال الأعشى: # رب رفد هرقته، ذلك اليو م، وأسرى، من معشر أقتال PageV01P277 # والوأب: القدح المقعر الكثير الأخذ من الشراب. قال أبو الحسن: سمعت ~~بندارا يقول: الوأب: المعتدل ليس بصغير ولا كبير. قال: وكذلك هو في الحافر. # والعسف: القدح الضخم. والمقرى مثله. والأجم نحوه. والعلبة: القدح الضخم ~~العظيم من جلود الإبل. # قال أبو الحسن: الذي يتلو هذا الباب من الكتاب "باب الألوان"، و"باب صفة ~~الخمر" هو بعد انقضاء "باب الغضب والحدة والعداوة"، وبعد قوله: وشئفت مثل ~~"شعفت" الرجل أشأفه شأفا، إذا أبغضته. وترجع إلى الأبواب التي تلي "باب ~~الجماع". PageV01P278 ### | AUTO 63 - باب صفة الحر # قال النضر بن شميل: من الحر الوغرة والوقدة، والأكة والأجة، والأوار ~~والحمارة. # فأما وغرة القيظ فأشده. يقال: إنا لفي وغرة من القيظ. يعني: أشد القيظ ~~حرا. والوغرة عند طلوع الشعرى. وأصابتنا وغرة من الحر، وقد وغرنا وغرة ~~شديدة، وأوغرنا نحن، إذا أصابنا الحر ودخلنا فيه. # والوقدة مثل الوغرة. ويقال: إنا ms139 لفي وقدة من القيظ، وأصابتنا وغرات من ~~الحر، ووقدات، ويوم أبت وليلة أبتة. وذلك شدة الحر بسكون الريح. # وأما الأكة فالحر المحتدم الذي لا ريح فيه، وفيه عكة. ويقال: أصابتنا أكة ~~من حر، وهذا يوم أكة، ويوم ذو أك، وقد ائتك يومنا، ويوم مؤتك. # ويقال: يوم عك أك، وليلة عكة أكة. وأما العكة، بضم العين، فالحر الشديد ~~بسكون الريح. ويقال: يوم عك، بفتح العين، ويوم ذو عكيك، وقد عك يعك عكا. # وأوار الحر: صلاؤه. وصلاؤه: شدة حره. ويقال: يوم ذو أوار، أي: شديد الحر. ~~وأوار النار: صلاؤها. ويقال: دنوت من أوار النار، أي: من لفحها. وكذلك أوار ~~القيظ، وأوار السموم يصيب وجهك. # وحمارة القيظ: أشد ما يكون من القيظ، وحمر القيظ. # وأما الوديقة فشدة الحر كحر الوغرة. ويقال: أصابتنا وديقة، أي: حر شديد. # وأما صخدان الحر فشدته. والوهجان مثله، والوقدان مثله، واللهبان مثله. ~~يقال: أصابنا صخدان من حر، ويوم صخدان، ويوم صاخد، وأصخد يومنا، وليلة ~~صخدانة، PageV01P279 # وليلة وهجانة، وأتيته في وهجان الحر، وفي صخدان الحر، وفي وقدان الحر. # ويقال: صخدته الشمس وصهرته، وصقرته وصمخته، وضبحته، ودمغته بحرها، ~~وفنخته، ووغرته، ووغره الحر. وذلك إذا ما اشتد وقعها عليه. # ويقال: إن يومنا لوهج، وليلة وهجة، وقد توهج يومنا، وتوهج حره. # وأما الرقدة من الحر فأن يصيبك حر شديد، في آخر الحر بعد ما يسكن الحر. ~~وتقول: قد أبردنا. فيصيبك الحر أياما بعد ريح. فتلك الرقدة. تقول: أصابتنا ~~رقدة. وإنما هي سبة من حر يصيبهم. السبة مثل السبت، وهو زمين قدر عشرة ~~أيام. والرقدة عشرة أو نصف شهر. # ويقال: احتدم علينا الحر. واحتدامه: شدته واحتراقه. ويقال: احتدمت النار، ~~واحتدمت الشمس. ويقال: احتدم علي من الغيظ، أي: احترق. ولا يقال للحر مع ~~الريح: احتدم، وإن كانت الريح حارة. # والريح الحارة: السموم والحرور والسهام. قال أبو عبيدة: السموم بالنهار، ~~وقد تكون بالليل. والحرور بالليل، وقد تكون بالنهار. وقال الفراء: يقال: قد ~~أسم يومنا، وسم وسم، ويوم مسموم. # ويقال: أصابه سفع ولفح وكفح، من سموم وحرور. ms140 وقد سفعت لونه ووجهه، وسفعت ~~النار سفعا، وقد لفحته السموم لفحا. وكافحته السموم مكافحة: إذا قابلت ~~وجهه. وقال غيره: ومنه لقيته كفاحا، أي: مقابلة. وقال الأصمعي: ما كان من ~~الحر فهو لفح، وما كان من البرد فهو نفح. # ويقال: يوم ذو شربة، أي: يشرب فيه الماء كثيرا من حره. # ويقال: أتيته في معمعان الحر، وليلة معمعانة ومعمانية، ويوم معمعاني ~~ومعمان. وهو أشد الحر. # ويقال: يوم ومد، وليلة ومدة. وذلك شدة الحر بسكون الريح. وقد ومدت ~~ليلتنا. والاسم الومد. ويقال: أصابنا ومد. # ويقال: قد حر يومنا يحر حرا وحرارة. # ويقال: يوم مصمقر، أي: شديد الحر. وأنشد للمرار العدوي: PageV01P280 # خبط الأرواث، حتى هاجه من يد الجوزاء، يوم مصمقر # قال: وسمعت الكلابي يوما يقول: أتيته في حمراء الظهيرة. وهو شدة حرها. # ويقال لليوم إذا اشتد حره: إنه ليوم أمد أبت. # ويقال لشدة الحر: السهام. # وإذا اشتد الحر قيل: هذا بيضة الحر، ووغرة الحر. # ويقال: حر يومنا يحر حرا، وقاظ يومنا يقيظ قيظا. # والرمض: شدة حر الشمس على الأرض، فلا تقدر أن تمشي على حزن ولا سهل، إلا ~~آذاك حره. فذلك الرمض. يقول الرجل: رمضت أي: مشيت على الرمض. # ويقال: ليلة أمدة أبتة، إذا اشتد حرها، ويوم أمد أبت. # قال أبو عمرو: يوم ذو شربة، أي: يشرب فيه الماء من شدة حره. PageV01P281 ### | AUTO 64 - صفة الشمس وأسماؤها # يقال للشمس: ذكاء. يقال: قد آضت ذكاء وانتشر الرعاء. قال الأصمعي: وإنما ~~اشتق من ذكو النار. وهو تلهبها. وأنشد لثعلبة بن صعير المازني: # فتذكرا ثقلا رثيدا، بعدما ألقت ذكاء يمينها، في كافر # قوله "فتذكرا" يعني: ظليما ونعامة. والثقل: بيضهما. والرثيد: المنضود. ~~يقال: تركت فلانا مرتثدا، أي: ناضدا متاعه. وقوله "ألقت ذكاء يمينها في ~~كافر" أي: بدأت في المغيب. والكافر: الليل، لأنه يواري كل شيء. ومنه: كفر ~~فوق درعه بثوبه. قال: وابن ذكاء: الصبح. وأنشد: # فوردت، قبل انبلاج الفجر # وابن ذكاء كامن، في كفر # ويقال لها: إلاهة، مثل: فعالة. وقال الشاعر: # * فأعجلنا إلاهة، أن تؤوبا * # والضح: الشمس نفسها. ms141 يقال: "جاء بالضح والريح"، إذا جاء بالشيء الكثير، ~~أي: ما طلعت عليه الشمس. قال: الضح: قرن الشمس يصيبك. وكل شيء أصابته فهو ضح. # وقد ضحيت للشمس: إذا ظهرت لها وبرزت. قال عمر بن أبي ربيعة: # رأت رجلا، أما إذا الشمس عارضت فيضحى، وأما بالعشي فيخصر # قال: ونظر ابن عمر إلى محرم قد استظل، فقال: اضح لمن أحرمت له، أي: اظهر. ~~ومنه: أرض ضاحية، إذا اتسعت وانفرجت عنها الجبال. ومنه: ضواحي الروم. وهو ~~ما برز من بلادهم. PageV01P282 # ويقال للشمس: الجونة. وإنما سميت جونة لأنها تسود حين تغيب الشمس. يقال: ~~لا آتيه حتى تغيب الجونة. # وقال غير الأصمعي: الجون: الأسود، والجون: الأبيض. قال: وعرض أنيس الجرمي ~~على الحجاج درع حديد وكانت صافية. فجعل لا يرى صفاءها، فقال له أنيس: إن ~~الشمس جونة، اي: شديدة الضوء، فقد غلب ضوءها بياض الدرع. وقال الراجز: # لا تسقه محضا، ولا حليبا # إن لم تجده سابحا، يعبوبا # ذا ميعة، يلتهم الجبوبا # يبادر الأثآر، أن تؤوبا # وحاجب الجونة أن تغيبا # كالذئب، يتلو طمعا قريبا # الأثآر: جمع ثأر من: ثأرت. قال الغالبي: "الأثآر" في وزن الأثعار. وقال ~~أبو العباس: "الآثار" جعله جمع أثر. # ويقال لها: الجارية. وإنما سميت الجارية لأنها تجري من المشرق إلى ~~المغرب. ويقال لها: الغزالة. قال ذو الرمة: # توضحن، في قرن الغزالة، بعدما ترشفن درات الرهام الركائك # ويقال لها: السراج والبيضاء وبوح. ويقال: قد طلعت بوح يا هذا -لا تجري- ~~وطلعت براح يا هذا، مثل قطام. وطلعت مهاة. ويقال: قد طلعت مهاة يا هذا. ~~وقال الشاعر: # ثم يجلو الظلام رب رحيم بملهاة [ص: بمهاة]، شعاعها منشور # ويقال لها إذا لم تكن متجلية حسنة: مريضة. # ويقال لضوء الشمس: الأياء يا فتى، ممدود إذا فتح. فإن كسر قصر، فيقال: ~~إيا يا فتى. قال الشاعر: PageV01P283 # * لاقى إياها إياء الشمس، فائتلقا * # ويقال لدارتها: الطفاوة. # ولعاب الشمس هو الذي تراه في شدة الحر يبرق مثل نسج العنكبوت أو السراب، ~~ينحدر من السماء. وإنما يرى ذلك من شدة الحر وسكون الريح. وأنشد الأصمعي: ms142 # وذاب للشمس لعاب، فنزل # وقام ميزان النهار، فاعتدل # وقرون الشمس: نواحيها. ويقال: غاب قرن من قرونها، أي: ناحية من نواحيها. ~~وأنشد الفراء: # بذلنا مارن الخطي فيهم وكل مهند، ذكر حسام # منا أن ذر قرن الشمس، حتى أغاث شريدهم فنن الظلام # وعين الشمس: وجهها ورأسها. # ويقال: قد ذرت الشمس تذر ذرورا، إذا طلعت. قال المرار العدوي: # صورة الشمس على صورتها كلما تغرب شمس، أو تذر # ويقال للشمس إذا طلعت: بزغت. # ويقال: أشرقت الشمس، إذا انساح ضوءها وانبسط. ويقال: ىتيك كل شارق، أي: ~~كل يوم طلعت فيه الشمس. ويقال: شرقت الشمس، إذا طلعت. والشرق: الشمس. # ويقال: آتيك كل يوم طلع شرقه. ويقال: طلع الشرق. ولا يقال: غاب الشرق. ~~والمشرق هو المطلع. يقال: مطلع ومطلع. وشرقة الشمس: موقعها في الشتاء ~~ودفؤها. وأما في القيظ فلا شرقة لها. يقال: اقعد في الشرق، وفي الشرقة ~~والمشرقة والمشرقة والمشرقة. قال الشاعر: PageV01P284 # تريدين الفراق، وأنت عندي بعيش، مثل مشرقة الشمال # وأما الشعاع فضوء الشمس الذي كأنه الحبال مقبلة عليك، إذا نظرت إليها. ~~وإن الشمس لشديدة الشعاع، وما لها شعاع. # وأما حيث تغيب فمغربها ومغيبها. يقال: غربت تغرب غروبا. وغابت تغيب غيوبا ~~وغيبوبة. ويقال: آتيك عند مغيبها وغيبوبتها. # ويقال: قد دلكت الشمس. ودلوكها: اصفرارها عند غيوبها، وحين تزول عن كبد ~~السماء، وهو ميلها. وهي دالك وقد دلكت براح. قال الشاعر: # هذا مقام قدمي رباح # أليوم، حتى دلكت براح # يريد: أنه إذا نظر إليها عند غيوبها وضع يده على جبينه، إذا نظر إليها ~~إذا نزلت للمغيب حين ينظر إليها الناظر براحته. # وقد وجبت تجب وجوبا: إذا غابت. # وقد كسفت تكسف كسوفا. وكسوفها: ذهاب ضوئها. # ويقال: غابت الشمس إلا شفا، وما بقي منها إلا شفا، مقصور. يريد بذلك: إلا ~~شيئا قليلا. واتيته بشفا: بشيء قليل من ضوء الشمس: إذا ذهبت وغابت إلا ~~قليلا. قال أبو الحسن: شفت تشفو، وشفيت تشفي، لغتان. وذلك إذا ذهبت أو غابت ~~إلا قليلا. قال العجاج: # أشرفته، بلا شفا، أو بشفا # والشمس قد كادت تكون دنفا ms143 # وكذلك يقال في المريض المدنف: ما بقي منه إلا شفا. # ويقال: قد طفلت الشمس، إذا دنت لتغيب. والطفل عند المساء. # ويقال: قد ضرعت الشمس، إذا غابت. وأزبت وزبت. وقال الفراء: يقال: ضرعت ~~وزبت وازبت، إذا دنت من المغيب. # ويقال: سقط القرص، إذا غابت الشمس. PageV01P285 # ويقال: ما بين الشرقين، أي: ما بين المشرق والمغرب. PageV01P286 ### | AUTO 65 - باب أسماء القمر وصفته # أول ما يرى القمر فهو الهلال، ليلة يهل لليلة ولليلتين ولثلاث ليال. ~~يقال: هلال ليلتين أو قمر بين سحابتين. قال: والقمر يدعى هلالا ليلة يهل، ~~ثم يكون قمرا بعد ثلاث، ثم يصير جونة، ثم يستوي لثلاث عشرة -وتلك ليلة ~~السواء، وذلك إذا اتسق- ثم التي تليها البدر. # وقد أهللنا الهلال: اي: رأيناه، وقد أهللنا الشهر واستهللناه أي: رأينا ~~هلاله. وقد أهل الشهر واستهل. ويقول الرجل للرجل: انطلق حتى نهل الهلال. ~~كذا قرئ على أبي العباس، وصوابه: حتى يهل، بفتح الهاء. وأحسب هذه لغة، لم ~~ينكرها أبو العباس حين قرئت عليه. قال أبو الحسن: وسالته فقال: يهل ويهل. ~~وقد تراءينا الهلال أي: نظرنا إليه. # يقال: هلال ليلة، وهلال ليلتين، وهلال ثلاث ليال. ثم يقال: قمر، بعد ثلاث ~~ليال، وذلك حين يقمر. قد أقمرنا، وليلة قمراء. قال الراجز: # يا حبذا القمراء، والليل الساج # وطرق، مثل ملاء النساج! # وليلة مقمرة. ثم هو قمر حتى يهل مرة أخرى. # وهو الشهر. قال الشاعر: # بدان، والشهر خيط وسط مثبره عار، ولم يطبي من ضعفه البصرا PageV01P287 # حتى غذته الليالي، في مواضعها يكبر، حتى أتيناكم، وقد صغرا # وهو الشهر ليلة ينظر إليه الناس فيشهرونه. # وهو الجلم، وهو الزبرقان. # وقال أبو زيد: قيل للقمر: ما أنت ابن ليله؟ فقال: رضاع سخيله، حل أهلها ~~برميله. قيل: ما أنت ابن ليلتين؟ قال حديث أمتين، بكذب ومين. قيل: ما أنت ~~ابن ثلاث؟ قال: حديث فتيات، غير جد مؤتلفات. وقيل: قليل اللباث. قيل: ما ~~أنت ابن أربع؟ قال: عتمة ربع، غير جائع ولا مرضع. قيل: ما أنت ابن خمس؟ ~~قال: عشاء خلفات قعس. ويقال: حديث ms144 أنس. وقال الأصمعي: واحد المخاض خلفة. ~~قال: وإنما قال "عشاء خلفات" لأنها لا تعشى إلى أن يغيب. # قيل: ما أنت ابن ست؟ قال: سر وبت. ويقال: تحدث وبت. قيل: ما أنت ابن سبع؟ ~~قال: دلجة الضبع. وقيل: هدى لأنس ذي الجمع. وقيل: حديث جمع. قيل: ما أنت ~~ابن ثمان؟ قال: قمر إضحيان. ويقال: قمر إضحيان، بغير تنوين على الإضافة. ~~والأول منون، وإضحيان: نعت قمر. قيل: ما أنت ابن تسع؟ قال: يلتقط في الجزع. ~~وقيل منقطع الشسع. قيل: ما أنت ابن عشر؟ قال: ثلث الشهر. وقيل: مخنق الفجر. ~~وقيل: أؤديك إلى الفجر. وقيل: إلى اثنتي عشرة ليلة يلتقط الجزع. PageV01P288 # وليلة ثلاث عشرة: عفراء يا فتى. وهي ليلة السواء، فيها يستوي القمر، وهي ~~ليلة التمام، وليلة التمام. وهو وفاء ثلاث عشرة. # والبدر: ليلة أربع عشرة. وإنما سمي البدر لأنه يبادر الشمس. ويقال: هذه ~~ليلة البدر. # وليلة النصف يقال لها: ميسان. # وليالي البيض: السواء والبدر والنصف. وإنما قيل "البيض" لبياضهن من أولهن ~~إلى آخرهن. ولا يقال: أيام البيض. # فإذا جاوزن النصف فقد أدرع الشهر. وإدراعه: أنه لا قمر فيه من أول الليل. ~~وتلك الثلاث الليالي الدرع. وليلة درعاء كذلك. ويقال: خروف أدرع، إذا اسود ~~صدره وابيض سائره. ويقال: هذه ليال درع. ولا يقال: أيام درع. # فإذا جاوز النصف فإنه ينتقص القمر، فلا يزال في نقصان حتى يمتحق. ~~وامتحاقه احتراقه. وهو أن يطلع عند طلوع الشمس، فلا يرى. ويفعل ذلك ليلتين ~~من آخر الشهر. قال الهذلي: # * في ماحق، من نهار الصيف، محتدم * # يقال: يوم ماحق شديد المحق. وهذا محاق الشهر ومحاقه. ويقال: أتيته في ~~المحاق، أي: في امتحاق القمر. قال الشاعر: # بنيت بها، قبل المحاق بليلة فكان محاقا كله ذلك الشهر # وقالوا: أيام المحاق. وذلك عندما يطلع القمر صغيرا، قبل طلوع الشمس. # فإذا طلع خفيا كان السرار من الغد. والسرار حين يستسر القمر، فلا يرى ~~يومين من آخر الشهر. يقال: استسر القمر، وأتيته عند سرار القمر. قال ~~الراعي: # تلقى نوءهن سرار شهر وخير النوء ms145 ما لقي السرارا # وليلة إضحيانة وإضحيان. وهي القمراء الشديدة الضوء. # وأما الدأداء فالليلة من آخر رجب. قال PageV01P289 # الشاعر: # تداركه، في منصل الأل، بعدما مضى، غير دأداء، وقد كاد يعطب # وقال غيره: الدأداء: آخر ليلة من الشهر. قال أبو الحسن: يريد أنها في كل ~~شهر، وعلى التفسير الأول لا تكون إلا في رجب. # ويقال: كأن هلالها الليلة قمر، أي: كأنه قمر من عظمه. # ويقال من البدر: قد أبدرنا، ومن ليلة السواء: قد أسوينا، ومن نصف الشهر: ~~قد أنصفنا. # وهذا تفسير ليالي القمر: أراد بقوله سخيلة: تصغير سخلة. المعنى: أنه يبقى ~~بقدر ما ينزل قوم، فتضع شاتهم سخلة ثم ترضعها ويرتحلون. فبقاؤه في الأفق ~~كمقدار رضاع السخلة. # كذب ومين يريد: أن بقاءه قليل كمقدار ما تلقى الأمة الأمة، فتحدثها فتكذب ~~لها حديثا ثم تفترقان. # مؤتلفات يريد: أنه يبقى بقاء فتيات أبكار، اجتمعن على غير ميعاد، فتحدثن ~~ساعة، ثم انصرفن غير مؤتلفات. # أم ربع: الناقة. وهو تأخير حلبها. يريد: أن بقاءه مقدار ما تحلب ناقة لها ~~ولد، ولدته في أول الربيع. وهو أول النتاج. ومنه قول سليمان بن عبد الملك: # إن بني صبية صيفيون # أفلح من كان له ربعيون # ويقال: عتمت إبله، إذا تأخرت. ومن هذا سميت العتمة، لأنه آخر الوقت. # ويقال مكان قوله "حديث وأنس" يقال: عشاء خلفات قعس. والخلفات: التي ~~استبان حملها. والقعساء: الداخلة الظهر الخارجة البطن. # وقوله "سر وبت" أي: سر في وبت. فإنني أبقى بقدر ما ييبت إنسان ويسير. # وقوله "يلتقط في الجزع" أراد: أنه مضيء أبلج، لو انقطعت فيه مخنقة فتاة ~~فيها شذور مفصلة بجزع ما ضاع منها شيء، لضيائه وبقائه. # وقوله "لثمان. قمر إضحيان" منه ليلة PageV01P290 # إضحيانة: إذا كانت نقية البياض. وفي الحديث: "قمركم هذا قمر إضحيان". # وقوله "لتسع. منقطع الشسع" يريد أني أبقى ما يبقى شسع من قد يمشي به ~~صاحبه حتى ينقطع. فبقاؤه كبقاء ذلك الشسع. # وقوله "العشر. أؤديك إلى الفجر" يريد: أنه يبقى إلى قبيل الفجر، لا يغيب ~~لطول بقائه. # ويقال في ليلة آخر ms146 الشهر: الليلاء. ومنه قول الكميت الأسدي لعبد الملك بن مروان: # لقد جمعت بيني وبينك نسوة عقائل، ما إن مثلهن عقائل # جمعنك والبدر، ابن عائشة الذي له كل ضوء، قد أضاء الليائل # ويروى: "التي * اضاء ابنها مسحنككات الليائل". أم عبد الملك عائشة بنت ~~عتبة بن المغيرة، جادع حمزة بن عبد المطلب وباقر بطنه. رضي الله عن حمزة. # قال ابن الكلبي: كانت عاد تسمي المحرم مؤتمرا، وتسمي صفرا ناجرا، وربيع ~~الأول خوانا، وربيع الآخر بصانا، وجمادى الأولى ربى، وجمادى الآخرة حنينا، ~~ورجبا الأصم، وشعبان عاذلا، ورمضان ناتقا، وشوالا وعلا، وذا القعدة ربة يا ~~فتى، وذا الحجة برك يا فتى. والنجر: العطش. قال أبو محمد عبد الله: # عذب، إذا ما ذاب لوبان النجر # ليس بسجس، من دم، ولا كدر # يقال: ماء سجس وسجس وسجيس، إذا كان كدرا متغيرا. # والهالة: دارة القمر. ويقال: القمر الليلة في الهالة. قال: # * في هالة، هلالها كالإكليل * # ويقال للسواد الذي في القمر: المحو والشامة. PageV01P291 # ويقال: هو هلال، من حين يطلع إلى أن يستوي. فإذا استوى فهو بدر، حتى يقع ~~في ليالي الساهور. وليالي الساهور التسع البواقي. فإذا استوى القمر قيل: ~~باهر، وقد بهر. قال الأعشى: # حكمتموه، فقضى بينكم أبلج، مثل القمر الباهر # واتساقه: استواؤه. قال الله عز وجل: {والقمر إذا اتسق}. ويقال: ليلة ~~طلقة، إذا كانت مقمرة. # وإذا طلع القمر بالليل قيل: قد بزغ. فإذا غاب قيل: قد أفل. # ويقال للسواد الذي في القمر: الشامة. وقال: # وما شامة سوداء، في حر وجهه، مجللة، لا تنجلي لزمان # ويدرك، في تسع وست، شبابه ويهرم في سبع، معا، وثماني؟ # ويقال: قد حجر القمر، إذا استدار بخط دقيق، من غير أن يغلظ. # ويقال لليالي التي يطلع فيها ليله كله، فيكون في السماء ومن دونه سحاب، ~~فترى ضوءا ولا ترى قمرا، فتظن أنك قد أصبحت وعليك ليل: المحمقات. ويقال: ~~غروني غرور المحمقات. # وتقول العرب: أنيخوا حتى يظهر القمر، وحتى تقمروا. # ويقال: أضاءت القمراء، وليلة قمراء، وليلة بيضاء، وليلة ضحيان -وهي من ~~الليالي التي يكون ms147 فيها القمر من أول الليل إلى آخره- وليلة ضحياء وضحيانة، ~~وليال ضحيانات. # ويقال: وضح القمر وهو يضح أشد الوضوح. ويقال: أضحى أشد الإضحاء. # وأسفر القمر. وهو ضوءه قبل أن يطلع. # وقالوا: ليالي البيض كالبدر. # ويقال: غمر القمر النجوم، وبهرها، وفضح ضوء القمر النجوم. وذلك إذا غلب PageV01P292 # ضوءه، فلم تر للنجوم ضوءا. # وليلة طلقة، وليال طوالق: إذا كن مقمرات. قال أبو الحسن: طوالق ليس بجمع ~~طلقة، وإنما هو جمع طالقة. وإنما يقال: طلقات، في جمع طلقة. وإنما جاز ~~"طوالق" في الجمع، وإن لم يلفظ به في الواحدة بطالقة، لأن لفظها لفظ ~~المصدر، وقد ينعت بالمصدر على معنى الفاعل والفاعلة، كقولك: رجل عدل، ~~وامرأة عدل، في معنى عادل وعادلة. فلو قلت: عوادل، في النساء، فجعلت الجمع ~~على المعنى جاز. فعلى هذا جاء طوالق. # رجعنا إلى الكتاب: وليالي الشهر وأيامه تسمى بهذا الذي أذكره لك: # أول الشهر، يقال: ثلاث ليال من أول الشهر: الغرر، ويقال: الغر، ويقال: ~~القرح. وثلاث نفل. وقال بعضهم: شهب. وثلاث تسع، وقالوا: زهر. والزهر: ~~البيض. والزهرة: البياض. وقالوا: بهر، لأن القمر يبهر فيهن ظلمة الليل. ~~وثلاث عشر. وثلاث بيض، وهي ليلة ثلاث عشرة واربع عشرة وخمس عشرة. # وثلاث درع، الواحدة درعة ودرعاء. وذلك لأن بعضها أسود وبعضها أبيض. قال ~~أبو العباس: درع بالتخفيف، لأنها جمع أدرع ودرعاء، كما تقول حمر في جمع ~~أحمر وحمراء. وثلاث ظلم، الواحدة ظلماء. وقالوا: خنس. وثلاث حنادس، وقيل: ~~نحس، وقيل: دهم. وثلاث دآدئ، الواحدة دأدأة وزن: فعللة. ويقال: قحم، لأن ~~الشهر قحم في دنوه إلى الشمس. وثلاث محاق. وأبو PageV01P293 # عبيدة يبطل التسع والعشر، إلا أشياء منها معروفة. # ويقال لليلة ثمان وعشرين: الدعجاء، ولليلة تسع وعشرين: الدهماء، ولليلة ~~ثلاثين: الليلاء. وذلك لظلمتها وانها لا هلال فيها. ويقال: ليلة ليلاء، ~~ويوم أيوم. وهذه الثلاث هي المحاق. # ويقال لآخر ليلة من الشهر أيضا: المحاق والسرار. ويوم المحاق: آخر الشهر. ~~وذلك لأن الشمس تمحق الهلال ولا تبينه. وهي النحيرة. واليوم أيضا: نحيرة، ~~لأنه ينحر الذي يدخل بعده. قال الكميت: ms148 # * نحيرة شهر، لشهر سرارا * # وابنا جمير، ويقال جمير: اليومان اللذان يستسر القمر بينهما في المحاق ~~قبل النحيرة. والدأداء: الليلة التي يشك فيها: أمن الشهر الماضي هي أم من ~~الداخل؟ وقال عمرو: البراء: أول يوم من الشهر. وأنشد: # يا عين، بكي نافدا وعبسا # يوما، إذا كان البراء نحسا # قال أبو الحسن: رأيت في الحاشية: واقدا وعبسا. # وشهر مجرم: إذا كان تاما. وكذلك اليوم. قال أبو زيد والكسائي: سنة مجرمة ~~وكريت. وهي التامة. قالا: وكذلك اليوم والشهر. وقال الكسائي: يوم أبرد. ~~وجريد. وقال غيره: المجرم: الماضي المكمل. PageV01P294 ### | AUTO 66 - باب صفة الليل # الظلام: أول الليل، وإن كان مقمرا. يقال: أتيته ظلاما، أي: ليلا، ومع ~~الظلام: أي: عند الليل. وقال بعض العرب الاقتحام والاهتجام. فأما الاقتحام ~~فهو أول الليل. وأما الاهتجام فهو آخره. وقال بعضهم: الاجتهام. فقدم الجيم. # ويقال: أتيته أول الليل. وهو عند غيوب الشمس إلى العتمة. وأتيته ظلاما ~~أي: عند غيبوبة الشمس إلى صلاة المغرب. وهو دخول أول الليل. وأتانا ظلاما. # وأتيته ممسيا: إذا أتيته بعد العصر إلى غيوب الشمس. وقد أتيته مساء، ~~وأتيته ممسى ليلتين، وممسى أربع ليال، وممسى الليلة، اي: عند المساء. وما ~~رأيته منذ ممسى ثلاث ليال أو ليلتين. وحكى الفراء: أتيته لمسي خامسة، ومسي ~~خامسة بالكسر. # والعشاء: من صلاة المغرب إلى العتمة. ويقال: أتيته عشاء. والعتمة: وقت ~~صلاة اللعشاء الآخرة. وإنما سموها العتمة من استعتام نعمها. ويقال: حلبناها ~~عتمة. والعتمة: بقية اللبن تفيق به تلك الساعة. يقال: أفاقت الناقة، إذا ~~جاء وقت حلبها، وقد حلبت قبل ذلك. # وقال الأصمعي: يقال: عتم يعتم، إذا احتبس عن فعل الشيء يريده. وقد عتم ~~قراه، وإن قراه لعاتم أي: بطيء محتبس. وأعتم الرجل قراه. قال أوس: # * أخو شركي الورد، غير معتم * # وأما فورة العشاء فعند العتمة. يقال: أتيته عند فورة العشاء وفوعته، إذا ~~أتيته عند العتمة. # وأتيته ملس الظلام أي: حين يختلط الظلام. وذلك عند صلاة العشاء وبعدها ~~شيئا. وعند ملث الظلام. وهو مثل الملس. # والأصيل: عند المغرب أو قبله شيئا. ms149 يقال: PageV01P295 # أتيته أصيلا. ويقال: سر فقد آصلنا، أي: أمسينا. وأتينا أهلنا مؤصلين. ~~وقال غير النضر: الأصيل: بعد العصر. يقال: أتيته أصيلا، وأتيته أصلا، ~~وأتيته أصيلة. والجمع أصائل وآصال وزن أفعال. قال أبو ذؤيب: # لعمري لأنت البيت، أكرم أهله وأقعد في أفيائه، بالأصائل # وقال الأسدي: # * من غدوة، حتى دنا فيء الأصل * # قال الله تبارك وتعالى: {بالغدو والآصال}. # ويقال: أتيته أصيلالا وأصيلانا. قال الأصمعي: هو تصغير أصيل على غير ~~قياس، كما صغروا عشية: عشيشية، وكما قالوا: لقيته عند مغيربان الشمس. وقال ~~الفراء: جمعوا أصيلا على أصلان، كما قالوا: بعير وبعران، ثم صغروا "أصلان" ~~فقالوا: أصيلان، ثم أبدلوا النون لاما فقالوا: أصيلال. # وتقول: لقيته عشاء طفلا. وذلك إذا غابت الشمس وبعد ذلك إلى صلاة المغرب. ~~قال لبيد: # * وغلى [ص: وعلى] الأرض غيابات الطفل * # وغسق الليل: دخول أوله حين اختلط. ويقال: غسق يغسق غسقا. وأتيته في غسق ~~الليل أي: في اختلاطه ودخوله، وحين غسق الليل أي: حين اختلط. # ويقال: مضت جهمة من الليل. والجهمة: بقية من سواد الليل في آخره. وقال ~~الأسود بن يعفر: # وقهوة، صهباء، باكرتها بجهمة، والديك لم ينعب # ويقال: مضى جرس من الليل. والجمع جروس وأجراس. وأتيته بعد ما مضى جرس من ~~الليل. وحكى الفراء: أتيته بعد جوش من الليل، وجوشن من الليل. وقال PageV01P296 # ابن أحمر: # يضيء صبيرها، في ذي حبي، جواشن ليلها، بينا فبينا # أي: قطعة من الأرض بعد قطعة، يعني: البين. والبين: مد البصر من الأرض. ~~قال لنا أبو الحسن بن كيسان، رحمه الله: الصبير: الغيم الأبيض الشديد ~~البياض. # رجعنا إلى الكتاب: قال أبو يوسف: ويقال: أتيته بعدما مضى وهن من الليل، ~~وأتيته بعد هدء من الليل: نحو من الربع أو قريب من ذلك. وقال غير النضر: ~~أتيته بعد موهن من الليل، وبعد هدأة من الليل، وبعدما هدأت الرجل، وبعدما ~~هدأت العيون. # وقال النضر: جوز الليل: وسطه. # وسدف الليل: ظلماؤه وستره. وقد أسدف علينا الليل أي: أظلم. وأتيته بسدفة ~~من الليل. وهي ظلمة من الليل في آخره. وقال الأصمعي: ms150 السدف: الظلمة. وقال ~~العجاج: # * وأقطع الليل، إذا ما أسدفا * # قال أبو الحسن: كان في النسخة: "وأظعن الليل إذا ما أسدفا". والظعن: ~~المسير. وقال أبو العباس: "وأطعن" بالطاء غير معجمة. قال: أدخل فيه كما ~~تدخل الطعنة الجوف. ووجدت في نسخة أخرى: "وأقطع الليل". # والسدف: الضوء. قال أبو دواد: # فلما أضاءت لنا سدفة ولاح، من الصبح، خيط أنارا # قال أبو الحسن: قال بندار: السدف والسدفة: اختلاط بياض النهار بسواد ~~الليل في أوله وآخره. ولذلك جعلا من الاضداد، لأن سدفة أول الليل تدفع إلى ~~سواد الليل، وسدفة آخر الليل تدفع إلى بياض النهار. فلذلك قال: أضاءت لنا سدفة. # رجعنا إلى الكتاب: وأما الشفق ففيه ضوء الشمس وحمرتها من أول الليل إلى ~~قريب من العتمة. يقال: غاب الشفق، إذا ذهب ذاك. # والغطش: السدف. ويقال: أتيته غطشا، وأتيته بغطش، وقد أغطش الليل. وهذا ~~كله اختلاطه. # وقد غلسنا الماء: أتيناه قبل الصبح بسواد من الليل. PageV01P297 # وقد أغسينا أي: أمسينا ودخلنا في الليل. وذلك عند المغرب وبعيده. وقد ~~أغسى الليل. وهو مساؤه واختلاطه. وقال الأصمعي: يقال: غسا الليل يغسو غسوا، ~~وغسى يغسى، وأغسى يغسي إغساء. قال ابن أحمر: # فلما غسى ليلي، وأيقنت أنها هي الأربى، جاءت بأم حبوكرى # وقال أيضا: # كأن الليل لا يغسى عليه إذا زجر السبنتاة الأمونا # ويقال: قد جنح الليل يجنح جنوحا، واتيته جنح الليل. وذلك حين تغيب الشمس ~~وتذهب معارف الأرض. # ويقال: قد ابهار الليل، إذا ذهبت عامته وبقي نحو من ثلثه. ويقال: قد ~~ابهار علينا الليل، أي: طال. ويقال: قد بهر الليل النجوم. وذلك أن تضيء ~~النجوم وتغلب على ظلمة الليل إلا قليلا. وقال الشاعر: # * وقد بهر الليل النجوم الطوالع * # وقد تهور الليل: إذا مضى إلا قليلا. وقال الأصمعي: ابهار الليل إذا ~~انتصف. والبهرة: الوسط من الإنسان والدابة وغيرهما. ويقال: بهر الصبح ضوء ~~القمر، أي: علا عليه فأذهب ضوءه. # وقد تصبصب الليل. وهو ان يذهب إلا قليلا. # ويقال: مضى ثبج من الليل، أي: قريب من وسطه ونصفه. # ويقول الرجل للرجل، إذا أراد ms151 السير بالليل: أغس من الليل شيئا، واسدف عنا ~~من الليل شيئا ثم ارتحل، أي: حين يمضي بعض الليل ويخف عنا ويبقى بعضه. # ويقال: مضت جزعة من الليل إذا مضى منه عنك من أوله. وبقيت جزعة من الليل. ~~ومضت صبة من الليل. وهي نحو من الجزعة. # وقال أبو زيد: مضى من الليل عشوة. وهي ما بين أوله إلى ربعه. # الكسائي: يقال: مضى سعو من الليل، وسعواء من الليل، وجهمة وجهمة. # قال: وسمعت أبا عمرو يقول: العنك: PageV01P298 # ثلث الليل الباقي. والهزيع: النصف من الليل. والجهمة: السحرز والموهن: ~~حين يدبر الليل. والجوش: وسط الليل. قال ذو الرمة: # تلوم يهياه بياه، وقد مضى من الليل جوش، واسبطرت كواكبه # وفحمة العشاء: أول الظلمة. والجمع فحمات. # والسدف بقية من سواد الليل في آخره مع الفجر. # ومضى طبق من الليل أي: هوي من الليل، وهديء من الليل ممدود، وهدء من ~~الليل، وملي من الليل والجمع أملاء، وهزيع والجمع هزع. # والهبة: الساعة تبقى من السحر. # والغبش: حين يصبح. قال مننظور الأسدي، في نعت حمار: # كأن مهواه على الكلكل # وموقعا، من ثفنات زل، # موقع كفي راهب، يصلي # في غبش الليل، أو التتلي # ويقال: ذهب هنء من الليل، وما بقي إلا هنء من غنمهم أو إبلهم، وهو الأول ~~من الباقي والذاهب. # ويقال: مضى دهل من الليل أي: صدر. وأنشد لأبي جهمة الذهلي: # مضى من الليل دهل، وهي واحدة كأنها طائر، بالدو، مذعور # علي الأحمر: يقال: مضى جرس من الليل، وجرش، وهتء من الليل، وهتاء من ~~الليل، وهزيع، ومضت قويمة من الليل. PageV01P299 # النضر: يقال: تطخطخ الليل، إذا اختلط وأظلم في غيم وغير غيم، إذا لم يكن ~~فيه قمر. وإن كان قمر فجاء غيم فذهب بضوئه فقد تطخطخ أيضا. وليلة طخياء. ~~ويقال: طخطخ الليل على فلان بره أي: تركه لا يبصر من ظلمته. وقد تطخطخ بصر ~~فلان، أي: عمي. وسرت حتى تطخطخ الليل أي: أظلم. # وليل التمام في الشتاء أطول ما يكون الليل، ويكون لكل نجم ليل، أي: يطول ~~الليل حتى تطلع ms152 النجوم كلها في ليلة واحدة. يقال: سرنا في ليل التمام. قال: ~~وسمعت أبا عمرو يقول: إذا كان اثنتي عشرة ساعة فما زاد فهو ليل التمام. # ويقال: ليل أغضف. وهو انثناؤه وطوله واجتماعه وإقباله. يقال: إن عليك ~~ليلا أغضف، أي: متثن طويل قد علا كل شيء والبسه. وقد تغضف علينا الليل أي: ~~ألبسنا وتثنى علينا. قال العجاج: # * فانغضفت، لمرجحن أغضفا * # ويقال: إن عليك لليلا مرجحنا. وهو الثقيل الواسع الملبس. وقد ارجحن حين ~~يطول ويلبس في الشتاء. # ويقال: ليل أنجل، أي: واسع وافر، للذي علا كل شيء وألبسه. وليلة نجلاء. # والليل الدامس: الأسود الذي ألبس كل شيء. وقيل: لا يكون دامسا إلا بظلمة ~~وسحابة. وقال الأصمعي: هو الذي ألبس بظلمته. وقد دمست ليلتك تدمس دموسا. # ويقال: متح الليل والنهار، إذا طالا، يمتح متحا. وإنما يقال: "متح الليل" ~~في الليل التمام. ويقال: "متح النهار" في الصيف. # وأصطم الليل: وسطه. وأصطم القوم: وسطهم. وأصطم الماء: وسطه وأكثره. # والبلجة: آخر الليل. # ومغربان الشمس: حين تغرب. # ويقال: لقيته بالصمير. وهو غروب الشمس. # وعسعسة الليل: حين يعسعس. وذلك قبل السحر. ويقال: عسعسته: إقباله. # ووسوق الليل: ما دخل فيه وضم من كل شيء. PageV01P300 # وسجو الليل: فترة برده وسكون ريحه وقلة سحابه. PageV01P301 ### | AUTO 67 - باب أسماء نعوت الليل في شدة الظلمة # أبو عمرو: يقال: ليلة غدرة ومغدرة بينة الغدر، إذا كانت شديدة الظلمة. # وليلة دامجة، وليل دامج، وهو المظلم أيضا. # والخداري: المظلم. # الأصمعي: غطا الليل يغطو، إذا ألبس كل شيء. وكل شيء ارتفع فقد غطا. وكذلك ~~دجا الليل يدجو: إذا ألبس كل شيء. قال: وليس هو من الظلمة. قال: وأنشدني ~~أعرابي: # * أبى، مذ دجا الإسلام، لا يتحنف * # يعني: ألبس كل شيء. ودجو الليل: ظلمته في غيم. وقال غيره: ليلة داجية أي: ~~سوداء. وليل دجوجي. وقال الشاعر: # إذا الليل أدجى، واستقلت نجومه وصاح، من الأفراط، هام جواثم # الأفراط: الجبال. قال أبو الحسن: هي الجبال الصغار، واحدتها فرطة. # أبو زيد: ليلة غمى مثل كسلى، إذا كان على السماء غمي وزن: رمي، ms153 وغم ~~بتشديد الميم. وهو أن يغم عليهم الهلال. قال أبو الحسن بن كيسان: "غمى" لا ~~يكون من غمي على تقدير "كسلى". لو كان كذلك كان غميا. وهو من الغم قياس ~~صحيح، وأصله اللبس من قول الله تبارك وتعالى: {ثم لا يكن أمركم عليكم غمة}. ~~فهذا صحيح، وهو من غم عليهم الهلال، إذا التبس عليهم. # غيره: ليلة مدلهمة أي: مظلمة، وديجور وديجوج. # والطرمساء: الظلمة. واطرمس الليل: أظلم. والغيهب مثله. والعلجوم: الظلمة. PageV01P302 # قال ذو الرمة: # * والظلماء علجوم * # وهي التي لا ترى معها من سوادها شيئا. # وأغباش الليل: بقاياه. # والمسحنكك: الأسود. والمطلخم مثله. # الأموي: ليلة غاضية: شديدة الظلمة. # أبو عمرو: يقال: ليل طيسل، إذا كان مظلما. # ويقال: ليل دحمس أي: مظلم. قال أبو نخيلة: # وادرعي جلباب ليل دحمس # أسود داج، مثل لون السندس # ليل علجوم، وهي الليلة التي لا ترى معها شيئا، من سوادها. # والغردقة: إلباس الليل كل شيء. يقال: قد غردقت المرأة سترها، إذا أرسلته. # وتأطم الليل: ظلمته. # ويقال: أتيته ملس الظلام، وملث الظلام، وغلس الظلام. # وليلة مدلهمة، وهي الشديدة السواد. ويقال: أرض مدلهمة، من شدة سواد ليلها ~~واشتباهها. # والخدارية: الظلماء الشديدة البهيم. ويقال: كانت ليلتك هذه خدارية. قال ~~الأصمعي: ويقال: للعقاب: خدارية، لسوادها. قال العجاج: # * وخدر الليل، فيجتاب الخدر * # ويقال: ليلة مطلخمة، وليال مطلخمات، ويقال: اطلخمت علينا الظلماء فما نبصر. # ويقال: ليل بهيم لا يبصر فيها شيء، وليال بهم، وهي أشدهن سوادا. # والحندس من الليل: الشديد الظلمة. ويقال: حندس الليل، وليل حندس، وليال ~~حنادس. وقال الراجز: PageV01P303 # وليلة من الليالي، حندس # لون حواشيها كلون السندس # ويقال: ليلة طخياء بينة الطخاء. وذلك غذا كان السحاب بغير قمر واشتدت ~~الظلمة. ويقال: طخا الليل، وسرنا إليكم في ليال طخى، وهي المظلمة. وقال ~~الراجز: # وليلة طخياء، يرمعل # فيها، على الساري، ندى مخضل # كأنما طعم سراها الخل # يرمعل: يسيل. ارمعل دمعه: سال. # والطرمساء: الظلمة. ويقال: ليلة طرمساء: لا يبصر فيهاز وليال طرمساوات ~~وطرمساء. # ويقال: ظلمة ابن جمير. وهي الليلة التي لا يطلع فيها القمر. قال الشاعر: # نهارهم ms154 ظمآن ضاح، وليلهم، وإن كان بدرا، ظلمة ابن جمير # هجاهم بأنهم لا يتصرفون، ليلا ولا نهارا. # قال كعب بن زهير: # وإن أغار، فلم يحلى بطائلة في ظلمة ابن جمير، ساور الفطما # قال أبو العباس: "فلم يحلى" لم يحذف للجزم شيئا، من لغة الذين يقولون: # ألم يأتيك، والأنباء تنمي، بما لاقت لبون بني زياد؟ # والظلمة: جماع الليل كله. # ويقال: ليلة ظلماء ومظلمة، وليال ظلم ومظلمات، وليلة ظلمة. # وقال النضر: الدجا: دجا الغيم. وهو الا ترى قمرا ولا نجما يواريه السحاب. ~~ولا يكون الدجا إلا بالليل. يقال: هذه ليلة دجا يا فتى، وليال دجا، لأنه ~~مصدر وصف به، وليلة داجية، وليال دواج، وقد دجت تدجو دجوا، وتدجت تدجيا. ~~قال الشاعر: PageV01P304 # * وتدجى، بعد فور، واعتدل * # يقال: ما زلنا نسير في دجا حتى أتيناكم. وقال أبو عبيدة: دجا الليل ~~وأدجى. قال الأصمعي: دجا الليل يدجو دجوا، إذا ألبس بظلمته. وقد دجا شعر ~~الماعزة: إذا ألبس بعضه بعضا. ويقال: ما كان ذلك مذ دجا الإسلام أي: ألبس ~~الناس. وأنشد: # فما شبه عمرو غير أغتم فاجر أبى، مذ دجا الإسلام، لا يتحنف # وليلة ساجية. وهي الساكنة البرد في الشتاء. وسجو الليل: إذا غطى النهار ~~مثلما يسجى الرجل بالثوب. وعن غير يعقوب: يقال: أسجى البحر. وذلك سكونه. ~~ويقال للمرأة: ساجية الطرف أي: ساكنته. # قال يعقوب: ويقال: ليلة معلنكسة وليلة طلمساء، وطرمساء مثلهاز وهي ~~المظلمة التي لا ترى فيها نجما ولا منارا. # وليلة ظلماء ديجور. وهي الدياجير أي: المظلمة. # ويقال: ليل عظلم، أي: مظلم. قال الشاعر: # وليل عظلم، عرضت نفسي وكنت مشيعا، رحب الذراع # جريئا، لا تضعضعني البلايا وأكوي من أعاديه وقاع # وقاع: كية أم الرأس. ويقال: كويته وقاع المتلوم، وكويته المتلمسة. وكواه ~~لماس: إذا أصاب ما أراد منه، فوقع على داء الرجل، وعلى ما كان يكتمن وأصبت ~~حاجتك، يقال هذا الكي له. # وسجو الليل: إذا غطى الليل النهار. يقال: هو من التسجية كقولك: سجيته ~~بثوبه. قال الشاعر: # يؤرق أعلى صوتها كل نائح حزين، إذا الليل التمام سجا ms155 لها # أبت، لا تناسى ساق حر، ولا ترى نجوما، طوال الدهر، إلا أجالها PageV01P305 # وغسق الليل: ظلمته واجتماعه. # ويقال: أغضن الليل وأغضى وأغدر وأغضف، واطلخم وادلهم، وروق. ويقال: أرخى ~~رواقيه وسجوفه وسدوله. PageV01P306 ### | AUTO 68 - باب نعوت الأيام في شدتها # أبو عمرو: يوم قسي، مثل شقين وهو الشديد من حرب أو شر. والعماس، مثل ~~القتام: الشديد أيضا. أبو زيد وألأصمعي: وهو الذي لا يدرى: من أين يؤتى له؟ ~~ومنه قيل: أتى بأمور معمسات، أي: ملويات. # غير واحد: يوم عصيب، وليلة عصيب، وهو الشديد. # ويوم قمطرير: يقبض ما بين العينين. وقد اقمطر اليوم: اشتد. PageV01P307 ### | AUTO 69 - صفة النهار وأسماؤه # قال النضر: أول النهار: من طلوع الشمس. ولا يعد ما قبل ذلك من النهار. ~~فأوله من طلوع الشمس إلى الضحى، وهو صدره بعد طلوع الشمس بجذبة، حتى تحل ~~صلاة الضحى. # وغزالة الضحى: أولها. يقال: أتانا في غزالة الضحى. وهو أول الضحى إلى مد ~~النهار الأكبر. # وأما رأد الضحى فحين يعلوك النهار الأكبر، حتى يمضي من النهار نحو من ~~خمسه. يقال: أتيته رأد الضحى، وقد تراءدت الضحى. وهو تزيدها وارتفاعها. قال ~~ابن مقبل: # بعازب النبت، يرتاع الفؤاد له راد النهار، لأصوات من النعر # ويقال: أتيته في فوعة من النهار، اي: في أول منه. # ومد النهار: حين يجتمع النهار. وهو بعد الرأد. ويقال: أتيته مد النهار ~~الأكبر. قال عنترة: # عهدي به مد النهار، كأنما خضب البنان ورأسه، بالعظلم # ويروى: "شد النهار". وهو مثل "مد". # وأتيته حين ذر قرن الشمس. وذلك أول النهار. # وأتيته حين أشرقت الشمس أي: حين انبسطت وأضاءت. وأتيته حين شرقت الشمس ~~أي: طلعت. # ويقال: أتيته بعدما ترجلت الضحى. وترجلها: علوها واختلاطها. # وأتيته غدوة، بغير إجراء. وهو ما بين صلاة الغداة إلى طلوع الشمس. ~~والبكرة نحوها. وإنني لآتيه في البكرة، وآتيه بكرا، وأتاني غدوة بكرا. # ويقال: متع النهار، أي: علا واستجمع، PageV01P308 # يمتع متوعا. وأتانا بعدما متع النهار الأكبر، وابهار النهار. وذلك حين ~~ترتفع الشمس. # وقد انتفخ النهار: إذا ما علا قبل نصف النهار بساعة. ms156 وأتيته حين انتفخ ~~النهار، وأتيته حين تعالى النهار. وذلك حين ينتفخ النهار الأكبر ويعلوك، ثم ~~نصف النهار. # فإن كان القيظ فمنه الهاجرة. وهي قبل الظهر بقليل وبعده بقليل. والظهيرة: ~~نصف النهار في القيظ حتى تكون الشمس بحيال رأسك وتركد. وركودها: أن تدوم ~~حيال رأسك كأنها لا تريد أن تبرح. # ويقال: أتيته حد الظهيرة، وأتيته بالهاجرة، وعند الهاجرة، وأتيته ~~بالهجير، وعند الهجير. وقال العجاج: # كأنه، من آخر الهجير، # قرم هجان، هم بالجفور # ويروى: "قرم هجان". وزاد غيره: أتيته هجرا. وقال الفرزدق: # كأن العيس، حين أنخن هجرا، مفقأة نواظرها، سوامي # وأتيته حين قام قائم ظهر. وذلك إذا أتيته في الظهيرة. # يقال: أتيته ظهرا صكة عمي وأعمى، إذا أتيته في الظهيرة. # وقال الأصمعي: يقال: خرج فلان مظهرا، أي: في الظهيرة. وبه سمي الرجل مظهرا. # والقائلة: النزول والحط عن الدواب والاستظلال. ويقال: أتانا عند القائلة، ~~وعند مقيلنا، وعند قيلولتنا. ويقال: رجل قائل، وقوم قيل وقيل. قال العجاج: # * إن قال قيل لم أقل، في القيل * # ويروى: لم أكن في القيل. # والغائرة: الهاجرة عند نصف النهار. ويقال: غور القوم، إذا نزلوا في ~~الغائرة. # ويقال: دلكت الشمس، حين تزول عن كبد السماء. ودلكت: حين تغيب. وقال الله ~~تبارك وتعالى: {أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل}. # وقد دحضت تدحض دحوضا ودحضا: PageV01P309 # إذا كان بين الظهر والعشي. # وما سفل من صلاة الأولى وما كان بعد العصر فهو الأصل. يقال: خرجنا ~~مؤصلين، وقد آصلنا. # ويقال: أتيته عشية أمس. ويقال: أتيته العشية، ليومك، وآتيته عشي غد، بغير ~~هاء. ويقال: أتيته بالعشي والغد، أي: كل عشية وكل غداة. # والصرعان: طرفا النهار، من طلوع الشمس إلى تعالي الضحى، وبالعشي بعد ~~العصر إلى الليل. يقال: اتيته صرعي النهار، وأتيته العصرين. مثل الصرعين. ~~وهما البردان، وهما القرتان. # وأتيته طفلا، وأتيته عشاء طفلا. وذلك عند مغيب الشمس حين تصفر ويضعف ~~ضوءها. قال لبيد: # وتدليت عليه، قافلا وعلى الأرض غيايات الطفل # ويقال: أتيته بالهجير الأعلى، وبالهاجرة العليا، أي: في آخر الهاجرة. # ويقال: قد هجر القوم وأهجروا، ms157 إذا ما ارتحلوا بالهاجرة. # ويقال للرجل عند العصر إذا كان يريد الحاجة: قد أمسيت. # ويقال: قد أرهق الليل وأرهقنا أي: دنا منا. وقد أرهقنا القوم أي: دنوا ~~منا ولحقونا. وارهقنا الصلاة: استأخرنا عنها. وقال أبو زيد: أرهقنا الصلاة، ~~إذا أخروها حتى يدنو وقت الأخرى. # وأتيته قصرا أي: عشية. وقد أقصرنا أي: أمسينا. # ويقال: أتيت في نحر النهار، أي: في أوله. وأتيته في نحر الظهيرة. وهذا عن ~~غير يعقوب، قرأناه على أبي العباس. # وتكوير الليل على النهار، وتكوير النهار على الليل: أن يلحق أحدهما ~~بالآخر. # وإيلاج النهار في الليل، وإيلاج الليل في النهار: انتقاص أحدهما من ~~الآخر. وولوج النهار في الليل، وولوج الليل في النهار: دخول أحدهما في الآخر. # وزلف الليل من النهار، وزلف النهار من الليل، كلاهما يأخذ من صاحبه PageV01P310 # الليل، والنهار. يقال: زلفة وزلف. # قال أبو يوسف: فإذا طلع الفجر فأنت مفجر، حتى تطلع الشمس. فإذا طلعت فأنت ~~مشرق، إلى ارتفاع النهار. ثم أنت مضح، حتى تزول الشمس. فإذا زالت فأنت مهجر ~~ومظهر، إلى أن تصلي العصر. ثم أنت معصر ومقصر ومؤصل، إلى أن تحمر الشمس. ثم ~~انت مطفل، إلى أن تغيب. فإذا غابت فأنت مغيب ومغرب وموجب ومشفق ومسدف، إلى ~~أن يغيب الشفق. فإذا غاب الشفق فأنت مظلم ومفحم. وفحمة الليل: أوله. ثم انت مليل. # ويقال: نهار وأنهرة ونهر. وقال الراجز: # لولا الثريدان لبتنا بالضمر: # ثريد ليل، وثريد بالنهر # قال أبو العباس: يقال: رجل نهر، إذا كان يذهب بالنهار ولا يذهب بالليل ~~ولا ينبعث. وأنشد: # لست بليلي، ولكني نهر # متى أرى الصبح فإني أنتشر PageV01P311 ### | AUTO 70 - باب الدواهي # قال أبو عبيدة: قالوا: "وقع فلان في الرقم الرقماء". يقال للذي وقع في ~~هلكة، أو فيما لا يقوم به. وهي الداهية الدهياء. # وقالوا: "وقع في سلى جمل". يقال ذلك للذي وقع في أمر وداهية لم ير مثلها ~~ولا وجه له، لأن الجمل لا يكون له سلى -إنما هو للناقة- فشبه ما وقع فيه ~~بما لا يكون ولا يرى. قال أبو الحسن: ms158 هذا إذا نظر فيه يستحيل. ولكنهم شنعوا ~~به. يقال: وقع في أمر لم يتوهم قبل ذلك أنه كائن. فكأنه أتى بالشيء الذي لا ~~يكون، تمثيلا لذلك الذي لم ير مثله. # ومثل هذا: إذا طلب الإنسان فوق قدره وفوق ما يستحق قالوا: "طلب الأبلق ~~العقوق". والأبلق: ذكر. والعقوق من الخيل: التي قد امتلأ بطنها من حملها. ~~يقال للأنثى: قد أعقت وهي معق وعقوق. أي: فكأنه طلب، بطلبه ما لا يستحق، ~~أمرا لا يكون أبدا، لأنه لا يكون الأبل عقوقا أبدا. # ويقال: إن رجلا سأل معاوية بن ابي سفيان أن يزوجه أمه هندا، فقال: أمرها ~~إليها، وقد أبت أن تتزوج. قال: فولني مكان هذا. فقال معاوية متمثلا: # طلب الأبلق العقوق، فلما لم ينله أراد بيض الأنوق # والأنوق: طير تبيض في شواهق الجبال، فبيضها في حرز، إلا أنه مما يطمع ~~فيه. فمعناه أنه طلب ما لا يكون، فلما لم يجد ذلك طلب ما يطمع في الوصول ~~إليه، وهو بعيد منه. # رجعنا إلى الكتاب: الأصمعي: يقال: "جاء بداهية زباء، وبداهية شعراء، ~~وبداهية صلعاء". # ويقال: "جاء بالقنطر، والعنقفير، والدهيم، والطلاطلة". ويقال: "رماه الله PageV01P312 # بالطلاطلة، والحمى المماطلة". قال: وإنما سميت المماطلة لتعذيبها ~~وتطويلها. والطلاطلة: الداهية. والطلاطلة: الدائمة. قال أبو العباس: أحسبه ~~أراد: المماطلة الدائمة. قال أبو الحسن: ولم يعرف أبو العباس "الطلاطلة ~~الدائمة"، وقال: وهو اسم من أسماء الدواهي. # يعقوب: و"جاء بالبائجة"، و"جاء بالأربى" مقصور أي: الداهية المستنكرة. ~~و"جاء بأم حبوكرى" مثله. وأنشد لابن أحمر: # فلما غسى ليلي، وأيقنت أنها هي الأربى، جاءت بأم حبوكرى # وأنشد للعجاج: # فاتقين، مروان، في القوم السلم # عندك، في الأحجال، شعراء الندم # و"جاء بالضئبل". قال: وأنشدني أبو عمرو: # تلمس أن تهدي لجارك ضئبلا وتلقى ذميما، للوعاءين صامرا # وروى أبو العباس: "وتلفى". الصمر: المنع. # و"جاء بالنئطل"، و"جاء بالأدب" مثله، و"جاء بالفلق". وأنشد لسويد بن كراع ~~العكلي: # إذا عرضت داوية مدلهمة، وغرد حاديها، فرين بها ملقا # فرين بها أي: عملن بها داهية، من شدة السير. و"جاء بالفليقة" مثلها. قال ~~الراجز، وهو ابن قنان: ms159 # يا عجبا، لهذه الفليقه! # هل تغلبن القوباء الريقه؟ # و"جاء بالخنفقيق"، و"جاء بالسلتم"، و"جاء بالدهاريس"، و"جاء بالنآدى" ~~مثله. قال الكميت: PageV01P313 # فإياكم، وداهية نآدى يجد بها، وأنتم تلعبونا # و"جاء بأم الربيق على أريق" يضرب مثلا للرجل يجيء بالداهية. وهي أم ~~الربيق. واريق: تصغير دابة أورق، كما تقول في تصغير أحمد: حميد. وزعم ~~الأصمعي أن الأورق شر الإبل. وقال: وقيل لابنة الخس: أي الإبل شر؟ فقالت: ~~الأورق الذكر. قال: ولا يكاد يكون فيها نجيب. إلا أنه أطيبها لحما، وأهشها ~~عظما، إذا نحر. ويقال: "لقي منه عرق القربة" أي: لقي منه أمرا شديدا. وأنشد: # ليست بمشتمة تعد، وعفوها عرق السقاء، على القعود اللاغب # ولا يعرف الأصمعي أصله. و"لقيت منه الأقورين". قال أبو الحسن: قال بندار: ~~عرق القربة. إنما يراد: علق. فأبدلوا اللام راء، كما قالوا: لعمري ورعملي، ~~فأبدلوا مكان اللام راء، ومكان الراء لاما. ولقيت منه الأقورين يريد: ~~الدواهي. لم يعرف الأصمعي أصل الأقورين. وقال الكميت: # * بني ابنة معير، والأقورينا * # ولقيت منه الأمرين. وابنة معير: الداهية. # و"لقيت منه البرحين"، بكسر الباء وفتح الراء -قال أبو العباس: البرحين ~~بضم الباء وفتح الراء- و"لقيت منه برحا بارحا". الفراء: يقال: "لقيت منه ~~بنات برح" وبني برح، والبرحين والبرحين، بالضم والكسر وفتح الراء فيهما ~~جميعا، والفتكرين والفتكرين والأقوريات. # ويقال: "لقيت منه الدهاريس" واحدها دهرس. الفراء والكلبي: الدهارس. قال: ~~وسمعت ابا عمرو يقول: واحدها دهرس. # الفراء: يقال: "لقيت منه الذربيا" مقصورة، والذربين. # ويقال: "وقع في أم حبوكر" وحبوكرى PageV01P314 # مقصورة، وحبوكران. ويلقى منها "أم" فيقال: وقع في حبوكر. وأصله الرملة ~~التي يضل فيها، ثم صرفت إلى الدواهي. # ويقال: "وقع في أم أدراص". وهي الدواهي. وأصلها جحرة الفأر. وقال أبو ~~عبيدة: وقع في أم أدراص مضللة، أي: في مواضع استحكام الهلكة. لأن أم ~~الأدراص جحرة محثية أي: ملأى ترابا. # الفراء: الصل: الداهية. يقال: هذه صل أصلال. ويقال للرجل الداهية: إنه ~~لصل أصلال. # أبو زيد: "وقع في أغوية"، وفي وامئة: وهما الداهية. # ويقال: "لقيت منه الأزابي" واحدها أزبي، والبجاري واحدها بجري. و"لقيت ~~منه ms160 ذات العراقي". وكلها دواه. وقال عوف بن الأحوص: # وإبسالي بني، بغير جرم بعوناه، ولا بدم مراق # لقينا، من تدرئكم علينا وقتل سراتنا، ذات العراقي # قال أبو عمرو: السبد: الداهية. والقرطيط: الداهية. وأنشدنا: # سألناهم أن يرفدونا، فأجبلوا وجاءت بقرطيط، من الأمر، زينب # أجبلوا: منعوا. ويقال للرجل، إذا حفر فوقع على جبل: قد أجبل. # والدردبيس: الداهية. وانشد لجري الكاهلي: # ألا حييت عنا، يا لميس علانية، فقد بلغ النسيس # رغبت إليك، كيما تنكحيني فقلت: فإنه رجل سريس # السريس: العنين. # ولو جربتني، في ذاك، يوما رضيت، وقلت: أنت الدردبيس # وحكي: إنه ليجيء بالأباجير، أي: بالدواهي والنكراء. # والأزامع: الدواهي. واحدها أزمع. وقال عبد الله بن سمعان التغلبي: PageV01P315 # وعدت، فلم تنجز، وقدما وعدتني فأخلفتني، وتلك إحدى الأزامع # قال أبو الحسن: وقد سمعت أنا "الأزابع" وهما مما جاء بالباء والميم، كما ~~قيل: ما هو بضربة لازم، ولازب. # والمؤيد والموئد، بتقديم الهمزة وتأخيرها: الداهية. قال أبو الحسن: مؤيد: ~~مفعل من الأيد. وهو الشدة والقوة، من قول الله عز وجل: {والسماء بنيناها ~~بأيد}. فهذا تكون الهمزة مقدمة على الياء في موضع الفاء من الفعل، والياء ~~عين الفعل. قال أبو الحسن: وأما موئد فمن الوأد. وهو القتل بالدفن. يقال: ~~وأده يئده وأدا، وأوءده يوئده إيئادا، إذا عرض له ما يقتله ويدفنه، فهو ~~موئد. الواو فاء الفعل غير همزة، وعين الفعل همزة، تكتبها بالياء. # فذان وجهان، كل واحد منهما من اشتقاق ليس من صاحبه. والذي ذهب إليه أبو ~~يوسف أنهما شيء واحد، قدمت الهمزة فيه وأخرت، كما يقال: اضمحل الشيء ~~وامضحل. وليس يمتنع هذا في القياس. والأول أوجه إذا وجدت له ما يصح به ~~معناه، ويكون كل واحد على حياله في معنى الداهية. # يعقوب: والرقم: الداهية. وأنشد: # تلك استفدها، وأعط الحكم واليها فإنها بعض ما يزبي لك الرقم # ويروى: "استقدها". يقال: زبيت أزبي، إذا سقت. # والدقارير: الدواهي. قال: وسمعته يقول: الدقارير: الأمور المخالفة ~~السيئة. واحدها دقرارة. وأنشد للكميت: # ولن أبيت، من الأسرار، هينمة على دقارير، أحكيها وأفتعل # قال أبو الحسن: سمعت ms161 أبا العباس يقول: الدقارير هي التبابين، سراويلات ~~بلا ساقات، واحدها دقرارة. # والتماسي: الدواهي. وأنشد لمرداس: # أداورها، كيما تلين، وإنني لألقى، على العلات، منها التماسيا # الأصمعي: يقال: "رماه الله بثالثة الأثافي". قال أبو الحسن: سألت أبا PageV01P316 # العباس عن ثالثة الأثافي فقال: الجبل تجعل صخرتان إلى جانبه، وتنصب عليه ~~وعليها القدر. فهو ثالث للأثفيتين اللتين جعلتا إلى جنبه، وهو أعظم ~~الأثافي. فيقول: رماه الله بما لا يقوم به. # ويقال للرجل يرمي الرجل بالداهية والبهتان: "رماه بأقحاف رأسه"، إذا رماه ~~بالأمور العظام. # ويقال: "صمي صمام" يا فتى. يضرب للرجل يجيء بالداهية، فيقال: صمي صمام، ~~أي: اخرسي يا صمام. # ويقال: "إحدى بنات طبق". يضرب مثلا للداهية. ويرون أن أصلها الحية. أراد ~~استدارة الحية، شبهه بالطبق. # ويقال: "صمي ابنة الجبل". وزاد غير الأصمعي مع هذه الكلمة "مهما يقل ~~تقل". يقال ذلك عند الأمر العظيم يستفظع. ويزعمون أنهم أرادوا بابنة الجبل: الصدى. # أبو عمرو: الصيلم: الداهية. وأنشد: # إذا أرادوا أن يخونوا مسلما # دسوا فليقا، ثم دسوا الصيلما # الكسائي: يقال من البائقة، وهي الداهية: باقتهم البائقة تبوقهم بوقا. ~~وصلتهم الصالة. # الأصمعي: العناق: الداهية. قال الشاعر: # أمن ترجيع قارية، تركتم سباياكم، وأبتم بالعناق؟ # العناق: الداهية. والقارية: طائر أخضر، وجمعها قوار. يقول: فزعتم من صوت ~~هذا الطائر، فتركتم غنائمكم وانهزمتم. # قال أبو الحسن: وعن غير يعقوب قرأه أبو العباس: قال: جاء بالدهياء، وأم ~~الربيق، والأريق، والأزنم، والدآليل، والضؤضئة على وزن: فعللة، والضئبلز ~~وجاء بأم الربيق المحرق. # ةالفاقرة: الداهية. والعنقاء: الداهية. قال الراجز: PageV01P317 # يحملن عنقاء، وعنقفيرا # وأم خشاف، وخنشفيرا # والدلو، والديلم والزفيرا # كلهن دواه. PageV01P318 ### | AUTO 71 - باب الطمع # يقال: طمع الرجل طمعا وطماعة، وهو رجل طمع. وقد جعم يجعم جعما ومجعما. ~~قال العجاج: # * إذ جعم الذهلان أي مجعم * # ويقال: رجل طمع طبع. والطبع: تلطخ العرض وتدنسه. قال الشاعر: # لا خير في طمع، يدني إلى طبع وغفة، من قوام العيش، تكفيني # قال أبو العباس: يقال: رجل قيام أهله وقوام أهله، والمال قيام الناس ~~وقوام الناس. قال الله عز وجل: {ولا تؤتوا ms162 السفهاء أموالكم التي جعل الله ~~لكم قياما}. والقوام بالفتح: من الطول واعتدال القامة. يقال: رجل حسن ~~القوام. والغفة: البلغة من العيش. يقال: اغتفت الخيل، إذا نالت من الربيع شيئا. # قال أبو يوسف: يقال: طبع السيف، إذا صدئ. قال الأسدي: # نفحلها البيض القليلات الطبع # من كل عراص، إذا هز اهتزع # قال أبو العباس: فحلتها وأفحلتها بمعنى. نفحلها، أي: نجعلها فحولا لها ~~أي: نعقرها بها، أي: بالسيوف. # والجشع: أسوأ الحرص. يقال: جشع جشعا. قال سويد بن أبي كاهل اليشكري: # فرآهن، ولما يستبن وكلاب الصيد فيهن جشع # ويقال: جاء ناشرا أذنيه، إذا طمع في PageV01P319 # الشيء. # أبو عبيدة عن يونس: يقال: كسر في ذلك إربا، إذا طمع فيه. # والفشق: انتشار النفس من الحرص. وقال رؤبة، يذكر القانص: # * فبات والحرص، من النفس، الفشق * # ويروى: "والنفس، من الحرص الفشق". قال أبو العباس: الفشق: أن يترك هذا ~~ويأخذ هذا رغبة، فربما فاتاه جميعا. فذلك الفشق، ألا يقصد قصد شيء من الحرص ~~على أخذ الجميع، ألا يفوته منه شيء. PageV01P320 ### | AUTO 72 - باب المدح والثناء # يقال: مدحت الرجل فأنا أمدحه مدحا ومدحة، وأنا مادح، ومدهته فأنا أمدهه ~~مدها ومدهة، وأنا ماده وهو ممدوه، وقوم مدح ومده. # وقرظته فأنا اقرظه تقريظاز وهما يتقارظان المدح والثناء: إذا جعل هذا ~~يثني على هذا، وهذا على هذا. # وقد ذريته فأنا أذريه تذرية. # والتأبين: الثناء على الرجل بعد موته. وقال متمم بن نويرة: # لعمري، وما دهري بتأبين هالك، ولا جزع، مما أصاب، فأوجعا # وقا رؤبة: # * فامدح بلالا، غيرما مؤبن * # أي: غير هالك. وقال عوف بن الخرع: # ولقد أراك، ولا تؤبن هالكا، عدل الأصرة، في سنام الأدهم # أي: أمك راعية فهي تجعلك عدل الأصرة. # ولم يأت التابين في الثناء على الحي إلا للراعي. قال الراعي: # فرفع أصحابي المطي، وأبنوا هنيدة، فاشتاق العيون اللوامح # ومجدت الرجل تمجيدا: إذا أثنيت عليه وعظمته. وأطريته إطراء. # قال: وحكى لي بعض أصحابنا عن بعض الأعراب: فلان يخم ثياب فلان، أي: يثني ~~عليه. PageV01P321 ### | AUTO 73 - باب القطوب # يقال: قطب الرجل يقطب ms163 قطوبا، فهو قاطب، إذا جمع ما بين عينيه. ويقال لذلك ~~الموضع: المقطب. ومنه قيل: الناس قاطبة، أي: الناس جميع. ومنه قيل: قطب ~~شرابه، أي: مزجه فجمع بين الماء والشراب. ومنه قول طرفة: # رحيب قطاب الجيب منها، رفيقة بجس الندامى، بضة المتجرد # ويقال: عبس يعبس عبوسا، وبسر يبسر بسورا وهو باسر. وقال الله تبارك ~~وتعالى: {ثم عبس وبسر}. # ويقال: رجل باسل وبسل، أي: كريه المنظر. ويقال: تبسل في عينه، أيك كرهت ~~مرآته. وقال أبو ذؤيب: # فكنت ذنوب البئر، لما تبسلت وسربلت أكفاني، ووسدت ساعدي # ويقال: اكفهر في وجهه، ولقيه بوجه مكفهر، أي: غليظ متربد. وقد تجهمه. # ويقال: كلح يكلح كلوحا وكلاحا، وهو كالح. قال الفرزدق: # لعمري، لئن كانت ثقيف أصابها، بما قدمت أيدي ثقيف، نكالها # لقد أصبح الأحياء، منها، أذلة وفي النار موتاها، كلوحا سبالها # ويقال: كهره يكهره كهرا، ونهره ينهره نهرا، وانتهره ينتهره انتهارا، إذا ~~غلظ له المقالة. # ويقال: جبهه يجبهه جبها، ونجهه ينجهه نجها. والنجه أسوأ الرجز. قال ~~الشاعر: # حييت عنا، أيها الوجه ولغيرك البغضاء، والنجه # ويقال: اعرنزم لع يعرنزم اعرنزاما، إذا PageV01P322 # تقبض عنه. # ويقال: أزح يأزح أزوحا، وأزر يأزر أزورا، وأزى يأزي أزيا، كله إذا تقبض ~~ودنا بعضه من بعض. يقال هذا في الإنسان وغيره. # وقد انزوى عنه ينزوي انزواء: إذا تقبض عنه. ويقال: أسمعه كلاما فانزوى له ~~ما بين عينيه، أي: انقبض. قال الأعشى: # فلا ينبسط، من بين عينيك، ما انزوى ولا تلقني إلا وأنفك راغم # ومنه قول النبي، صلى الله عليه وسلم: "زويت لي الأرض" أي: جمعت وقبضت. PageV01P323 ### | AUTO 74 - باب المواظبة # يقال: واظب على الشيء يواظب مواظبة، ووظب يظب وظوبا، وواكظ يواكظ مواكظة، ~~وثابر يثابر مثابرة، وحافظ عليه يحافظ محافظة، وحارض يحارض محارضة. # وقد أشاح يشيح إشاحة: إذا جد وحمل. قال عمرو بن الإطنابة: # وإعطائي، على العلات، مالي وضربي هامة البطل المشيح # أي: الجاد في قتاله. وهو رجل مشيح وشيح. قال أبو ذؤيب: # سبقتهم، ثم اعتنقت أمامهم وشايحت، قبل اليوم، إنك شيح # ويقال: بارك على ms164 الأمر، أي: واظب عليه. قال أبو العباس: يقال: بارك ودارك ~~وتارك بمعنى واحد، إذا واظب عليه. ويقال: ابترك الفرس في عدوه، أي: اجنهد. ~~وابترك فلان في عرض فلان. وقال الشاعر: # * وهن يعدون بنا، بروكا * # أي: مجتهدات في عدوهن. # ويقال: كابد الأمر مكابدة، إذا عاناه وقاساه. PageV01P324 ### | AUTO 75 - باب الثبات في المكان # يقال: قطن بالمكان يقطن قطونا، وهو قاطن. قال العجاج: # * قواطنا مكة، من ورق الحمي * # ويقال: مكد بالمكان يمكد مكودا. ومنه قيل: ناقة ماكد ومكود، إذا ثبت ~~غزرها، بفتح الغين. قال أبو العباس: زعم الأصمعي أن الغزر بضم الغين لغة ~~أهل البحرين، وأن اللغة العليا الغزر بالفتح. # وقد رمك يرمك رموكا، وثكم يثكم ثكوما، وأرك يأرك أروكا، وهو آرك. ويقال ~~للإبل: آركة في الحمض، إذا أقامت فيه. وإبل أوارك: تأكل الأراك. # وقد تنح بالمكان يتنح تنوحا، وعدن يعدن عدنا. ومنه: {جنات عدن} أي: جنات ~~إقامة. ويقال: إبل عوادن، إذا لزمت المكان وأقامت به. ومنه سمي المعدن، لأن ~~الناس يقيمون فيه في الشتاء والصيف. قال العجاج: # * من معدن الصيران، عدملي * # أي: كناس قديم ثبات البقر فيه. # وقد ألث بالمكان يلث إلثاثا. ويقال: ألثت السماء إلثاثا، إذا دام مطرها. # وقد أرب بالمكان يرب إربابا، وأبد به يأبد أبودا، وبلد يبلد بلودا، وألبد ~~وهو ملبد. واللبد من الرجال: الذي لا يبرح مكانه. قال الراعي: # من أمر ذي بدوات، ما تزال له بزلاء، يعيا بها الجثامة اللبد # وقد ألب بالمكان ولب. وهي بالألف PageV01P325 # أكثر. قال ابن أحمر: # * لب بأرض، لا تخطاها الحمر * # وقال الخليل رحمه الله: قولهم "لبيك وسعديك" هو من هذا. كأنه أراد به: ~~أجبتك ولزمت طاعتك فيما دعوتني إليه. وإنما ثنى كأنه أراد إجابة بعد إجابة، ~~كأنه قال: كلما أجبتك في أمر فأنا مجيب في غيره. وقال: معنى لبيك: أنا معك. ~~وسعديك: أنا مسعدك. # ورمأ بالمكان يرمأ به رمئا ورموءا، وخيم بالمكان يخيم تخييما، وريم ~~بالمكان يريم به ترييما، وتلد يتلد تلودا، وفنك بالمكان يفنك فنوكا. وقد ~~فنك في الشيء: إذا لج ms165 فيه. وأنشد الفراء: # لما رأيت أمرها في حطي # وفتكت، في كذب، ولط # أخذت، منها، بقرون شمط # حتى علا الرأس دم، يغطي # وقد أبن بالمكان يبن إبنانا، وهو مبن. قال النابغة: # غشيت منازلا، بعريتنات فأعلى الجزع، للحي المبن # وقد بجد الرجل بالمكان يبجد بجودا، وهو باجد. ومنه قيل: أنا ابن بجدتها، ~~يريد: أنا عالم بها، أصله منها. وحكى الفراء: أنا عالم ببجدة أمرك، وبجد ~~أمرك. PageV01P326 ### | AUTO 76 - باب الموت وأسمائه # يقال: مات الرجل يموت موتا، وهو ميت وميت، بالتثقيل والتخفيف كما يقال: ~~هو هين وهين. وهو ميت عن قليل، ومائت. ولا يقال: هو ميت عن قليل. وقاله ~~الفراء. قال ابن رعلاء الغساني: # ليس من مات، فاستراح، بميت إنما الميت ميت الأحياء # إنما الميت من يعيش كئيبا كاسفا باله، قليل العزاء # ويروى: "قليل الرجاء". قال لنا أبو الحسن: أنشدنا هذين البيتين إسماعيل ~~القاضي. قال يعقوب: فجمع بين اللغتين في بيت واحد. والجمع أموات وموتى. # والموتان والموات. ويقال: اشتر من الموتان، ولا تشتر من الحيوان. قال أبو ~~العباس: يعني بالموتان الأرضين، وبالحيوان المواشي. قال لنا أبو الحسن: ~~وقال غير أبي العباس: الحيوان: كل شيء حي يدركه الموت، والموتان: ما سوى ذلك. # يعقوب: ويقال: أرض موات وميتة، إذا كانت خرابا وليست بمعمورة. يقال: "من ~~أحيا مواتا فهو له". وقال الله جل ثناؤه: {الأرض الميتة أحييناها}. # الأصمعي: الهميغ: الموت المعجل. وأنشد للهذلي: # إذا ما أتوا مصرهم عجلوا، من الموت، بالهميغ الذاعط # الذاعط: الذابح. # ويقال: موت زؤام ورؤاف وذعاف، أي: معجل. ويقال: قد أزأمته على الشيء، إذا ~~أكرهته عليه. PageV01P327 # أبو زيد: النيط: الموت. وقال الأموي: رماه الله بالنيط. قال: وكذلك ~~الرمد. قال: وأنشدني أبو المزاحم بن أبي وجزة السعدي، لأبي وجزة: # صببت عليكم حاصبي، فتركتكم كأصرام عاد، حين دمرها الرمد # وقد رمدهم. قال: وحكى التوزي أن بعض الأعراب قال: قدمنا هذا المصر ~~فرمدنا، أي: هلكنا. قال: ومنه قيل: عام الرمادة. # ويقال: قضى نحبه يقضيه قضاء. قال الله تبارك وتعالى: {فمنهم من قضى ~~نحبه}. ويروى أن رسول ms166 الله -صلى الله عليه وسلم- مر على مصعب بن عمير، وهو ~~منجعف على وجهه يوم أحد، وكان اللواء معه، فقال رسول الله، صلى الله عليه ~~وسلم: {من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ~~ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا}. وقال بشر بن أبي خازم: # قضى نحب الحياة، وكل حي إذا يدعى لميتته أجابا # ويقال: فاظ الرجل، وفاظت نفسه تفيظ، فيظا وفيوظا. قال رؤبة: # * لا يدفنون، منهم، من فاظا * # أي: هلك. الكسائي: يقال: فاظ هو نفسه، وأفظته أنا نفسه. وقال أبو عبيدة: ~~ومن العرب من يقول: فاضت نفسه، بالضاد. وأنشد لبعض الأعراب: # اجتمع الناس، وقالوا: عرس # ففقئت عين، وفاضت نفس # إذا قصاع، كالأكف، خمس # زلحلحات، مائرات، ملس PageV01P328 # وقال الكسائي: ناس من بني تميم يقولون: فاضت نفسه تفيض. # وقال الأصمعي: يقال: وجب الرجل فهو واجب، إذا مات. وأنشد لقيس بن الخطيم ~~الأنصاري: # أطاعت بنو عوف أميرا، نهاهم عن السلم، حتى كان أول واجب # أي: ميت. # ويقال: زهقت نفسه تزهق زهوقا، وهي زاهقة. # ويقال: فاد الرجل يفيد فيدا، فهو فائد أي: هالك. قال أبو دواد الإيادي: # ورجال، من الأقارب، فادوا من حذاق، هم الرؤوس الكرام # أبو زيد: يقال: أقصته شعوب إقصاصا، إذا أشرف عليها ثم نجا. قال ابن ~~الأعرابي: ضربه حتى أقصه الموت. وقال بعض بني أسد لعامر بن الطفيل: # واختل حد السيف نخبة عامر فنجا بها، وأقصه القتل # ويقال: لفظ عصبه، ولفظ نفسه يلفظها لفظا، وهو لافظ. # وقال الأصمعي: شعوب: اسم للمنية مؤنث معرفة لا ينصرف. وأنشد لأبي الأسود: # * ومن تدع، يوما، شعوب يجبها * # قال: وإنما سميت شعوب لأنها تفرق. وأنشد: # * خلى طفيل علي الهم، فانشعبا * # وقال الآخر: # حتى تمول مالا، أو يقال له لاقى التي تشعب الفتيان، فانشعبا # ويقال: اشعب الرجل، إذا مات أو فارق PageV01P329 # فراقا لا يرجع. وأنشد: # * وكانوا أناسا، من شعوب، فأشعبوا * # قال أبو الحسن: كذا وجدت في كتابي، قرئ على أبي العباس. والذي أحفظ: "من ~~شعوب فأشعبوا". والشعوب: فوق القبائل، أي: كانوا من الناس ms167 الذين يهلكون ~~فهلكوا. قال لنا أبو الحسن: قال بندار عن ابن الكلبي: الشعب فوق القبيلة. ~~والقبيلة: ما تقابل تحت الشعب. وقال زبير: القبائل ثم الشعوب ثم البطون ثم ~~الأفخاذ ثم الفصائل. والفصيلة: عشيرة الرجل. قال الله عز وجل: {وفصيلته ~~التي تؤويه}. # رجعنا إلى الكتاب: ومنه قيل: ظبي أشعب، إذا كان بعيد ما بين القرنين. ~~ويقال: قد شعب أمره يشعبه، إذا فرقه. وأنشد لعلي بن الغدير الغنوي: # وإذا رأيت المرء يشعب أمره شعب العصا، ويلج في العصيان # فاعمد لما تعلو، فما لك بالذي لا تستطيع، من الأمور، يدان # وإذا سئلت الخير فاعلم أنه نعمى تخص به، من الرحمن # شيم، تعلق في الرجال، وإنما شيم الرجال كهيئة الألوان # يقال: هو عال للأمور، أي: قاهر لها. أي: اعمد لما تقهره وتعلوه، ودع ما ~~لا تستطيعه. وشعبه: أصلحه. وهو من الأضداد. ويقال: كان في مائتي فارس، فشعب ~~إلى بني فلان في مائة. # ويقال: نشطته شعوب تنشطه نشطا. وهي المنون. قال الفراء: تكون المنون ~~واحدة وتكون جمعا. وقال أبو ذؤيب في توحيدها: # أمن المنون وريبها تتوجع والدهر ليس بمعتب من يجزع؟ # وقال عدي بن زيد في جمعها: # من رأيت المنون عرين؟ أم من ذا عليه، من أن يضام، خفير؟ PageV01P330 # وقال أبو عبيدة: يروى: "أمن المنون وريبه تتوجع". وقال: يعني به الدهر ~~إذا ذكر. وإنما سمي الدهر منونا لأنه يذهب بمنة الإنسان، أي: بقوته. ويقال: ~~جمل منين، أي شعيف. ويقال: منه السير يمنه منا، إذا أضعفه. ويقال: لا آتيك ~~أخرى المنون، أي: أخرى الدهر. # الأصمعي: يقال: نزل به حمامه، أي: موته وقدره. ويقال: قد حم الأمر، إذا ~~قدر. ويقال: عجلت بنا وبك حمة الفراق، أي: قدر الفراق. قال الشاعر: # ألا يا لقومي، كل ما حم واقع وللطير مجرى، والجنوب مضاجع # أبو زيد: قفس يقفس قفسا وقفوسا، وهو قافس، وفقس، بتقديم الفاء على القاف، ~~يفقس فقسا وفقوسا، وفطس يفطس فطوسا، وعصد يعصد عصودا. ويقال للبعير إذا لوى ~~عنقه عند الموت: قد عصد. قال ذو الرمة: # إذا الأروع ms168 المشبوب، أضحى كأنه على الرحل، مما منه السير، عاصد # قال الأصمعي: ومنه سميت العصيدة لأنها تلوى. # وقد هروز هروزة. # الفراء: قد تنبل: إذا مات. قال أبو يوسف: وأنشدني غيره: # وقلت له: يابا جعادة، إن تمت يمت سيئ الأعمال، لا يتقبل # وقلت له: إن تلفظ النفس كارها أدعك، ولا أدفنك حين تنبل # أي: حين تموت. ويروى: تمت سيئ الأعمال، لا تتقبل. # ويقال: لعق أصبعه. # ويقال: قد فوز. ومنه سميت المفازة. # قال ابن الأعرابي: يقال: لقي هند الأحامس، إذا مات. # قال الأصمعي: هو يجرض نفسه: إذا كان يكاد يقضي. ومنه: أفلت جريضا. قال ~~امرؤ القيس: # وأفلتهن علباء، جريضا ولو أدركنه صفر الوطاب # علباء: اسم رجل. يريد: أفلت الخيل، وقد كاد يقضي. ولو أدركته الخيل صفر ~~الوطاب، PageV01P331 # فيه قولان: أي: صفر وطابه من اللبن: أخذت إبله. والقول الآخر: خلا بدنه ~~من روحه. ومنه يقال في المثل: "حال الجريض دون القريض" أي: حال الموت دون ~~قول الشعر. # قال أبو الحسن: يقال: إن عبيد بن الأبرص قالها، وأخذه ملك من الملوك، كان ~~يقتل أول من يلقاه من الناس في يوم من أيامه. فلقي عبيدا فكلم فيه، فقال: ~~لا أدع سنتي. ولكن أستمتع به بقية نهاري، ثم أقتله. فقال: اقرض في شعرا. ~~فقال عبيد: "حال الجريض دون القريض". قال: فأنشدني قولك: # * أقفر، من أهله، ملحوب * # فقال عبيد: # أقفر، من أهله، عبيد فاليوم لا يبدي، ولا يعيد # قال: فقتله. قال: ويقال: إن هذا الملك هو عمرو بن هند، مضرط الحجارة. لقب ~~بذلك لشدته. # رجعنا إلى الكتاب: الكسائي: يقال: هو يريق بنفسه، زيفوق بنفسه فؤوقا. وهو ~~يسوق نفسه: غيره. # واسم الموت: قتيم. يقال: أورده أحواض قتيم. قال أبو العباس: وغتيم أيضا. ~~والناس على هذه اللغة. # والسام: الموت. # ويقال للمنية: أم قشعم. قال زهير: # فشد، ولم يفزع بيوتا كثيرة لدى حيث ألقت رحلها أم قشعم # ويقال: قفى عليهم الخبال، وعفى عليهم الخبال، يريد: عفى آثارهم الموت. # ويقال: تلمأت عليه تلمأ تلمؤا، وتودأت عليه تودأ تودؤا. وذلك إذا استوت ~~عليه ms169 الأرض فوارته بعد الموت. وأنشد أبو زيد: # وللأرض، كم من صالح قد تلمأت عليه، فوارته بلماعة قفر! # ويقال: استوت به الأرض وسويت به الأرض، إذا هلك فيها. # الأصمعي: يقال: شجب يشجب شجبا، إذا PageV01P332 # هلك. [قال]: ويقال: الناس غانم وسالم وشاجب. فالغانم: من قال خيرا. ~~والسالم: من صمت عما يؤثمه. والشاجب: من تكلم بكلام يؤثمه فهلك. # ويقال: قلت الرجل يقلت قلتا، إذا هلك. قال: وسمعت شيخا من بلعنبر يقول: ~~إن المسافر ومتاعه لعلى قلت إلا ما وقى الله. ويقال: ما انفلتوا ولكن ~~قلتوا. ويقال للمفازة: المقلتة، لأنهم يهلكون فيها. ويقال: ناقة مقلات، إذا ~~كان لا يعيش لها ولد. ويستعمل في الإناث. قال الشاعر: # بغاث الطير أكثرها فراخا وأم الصقر مقلات نزور # ويروى: "خشاش الطير". والخشاش: ما لا يصيد. والبغاث: ما كبر منها ولم يصد ~~وكان ضعيفا. واحدتها بغاثة وخشاشة. قال أبو الحسن: الخشاش: الصغار. ~~والبغاث: الكبار. ويقال: إن البغاث طائر معروف أبيض، يشبه الرخم، ضعيف القلب. # قال أبو زيد: قحز يقحز قحزا وقحوزا، وهبز يهبز هبزا وهبوزا. زاد أبو ~~العباس: وقحزانا وهبزانا. # وزو المنية: قدرها. قال أبو العباس: أحداثها التي تكون من وجوه كثيرة. ~~قال الإيادي: # من ابن مامة، كعب، ثم عي به زو المنية، إلا حرة وقدى # قال أبو الحسن: أنشدنيه بندار: "حرة وقدى" بكسر الحاء، وأنشدني من قبل ~~هذا البيت: # ما كان من سوقة أسقى على ظمأ كأسا بري، إذا ناجودها بردا # وبرد يبرد بردا: إذا مات. وفرغ يفرغ فروغا، وهدأ يهدأ هدوءا. وقد جاد ~~بنفسه يجود جودا، وساق يسوق سوقا. # ويقال: نزع ينزع نزعا، وحشرج يحشرج حشرجة، وكر يكر كريرا. # أبو زيد: شق بصره يشق شقوقا. # ويقال: خفت الرجل، إذا مات. # ويقال: أتت عليه أم اللهيم. وهي المنية. وقال الشاعر: PageV01P333 # أتت أم اللهيم، فصيرتهم أحاديثا، وشاما، في البلاد # ويقال: التهمه، أي: أكله. PageV01P334 ### | AUTO 77 - باب العطش # قال أبو زيد: الظمأ واللوح: أهون العطش. يقال: ظمئت أظمأ ظمئا. قال أبو ~~العباس: ظمأ، على فتح العين. ولم ينكر تسكينها. قال ms170 أبو الحسن: والقياس ألا ~~يجوز عندي التسكين، لأنا لم نجد في مصادر "فعلان" شيئا مسكن العين، قال أبو ~~العباس: الظمء: الاسم. # رجعنا إلى أقول أبي زيد: وهو رجل ظمآن، وامرأة ظمأى. ويقال: قد ظمأ فلان ~~إبله وخيله، إذا عطشها. قال الأخطل: # وأخوهم السفاح ظمأ خيله حتى وردن جبا الكلاب، نهالا # قال أبو الحسن: والذي رويت: وأخوهما. # والمهياف والملواح: السريعا العطش. ويقال: قد هافت الإبل تهاف هيافا ~~وهيافا، بالضم والكسر. وذلك إذا اشتدت الهيف من الجنوب، واستقبلتها الإبل ~~بوجوهها فاتحة أفواهها. فعند ذلك تهاف. # ومنه الأوار، والغلة والغليل والغل، والحرة والحرارة، والصدى. يقال: رجل ~~حران، ورجل صديان. ويقال: رجل محر، إذا كانت إبله حرارا أي: عطاشا. ورجل ~~عطشان: إذا عطش في نفسه. ومعطش: إبله عطاش. قال الراجز: # قد علمت أني مروي هامها # وكاشف الغليل، من أوامها # إذا جعلت الدلو في خطامها # والغيم والغين: العطش. قال الراجز: PageV01P335 # ما زالت الدلو لها تعود # حتى تجلى غيمها المجهود # أي: عطشها. # ويقال للذي يكثر شرب الماء في اليوم البارد: "حرة تحت قرة". # ويقال: جاءت الإبل تصل، إذا جاءت عطاشا يبسا من العطش. # وقال أبو زيد: لا يكون الأوام إلا أن يضج العطشان من شدة العطش. فإن شربت ~~الإبل بعد عطش شديد، فلم ينضح ولم تنقع، وصدرت بعطشها ولم ترقب، قيل: صدرت ~~وبها خصاصة وذبابة. ويقال للرجل إذا لم يشبع من الطعام أيضا: تركه وبه ~~خصاصة وذبابة. # والجواد: العطش. يقال: جيد الرجل فهو مجود. قال ذو الرمة: # تظل تعاطيه، إذا جيد جودة، رضابا، كطعم الزنجبيل المعسل # والهيمان: الشديد العطش. يقال: هام يهيم هياما. والهيام: أشد العطش. ~~ويقال أيضا: بعير هيمان، إذا أخذه الداء الذي يقال له: الهيام. وهو داء ~~يأخذ عن بعض المياه بتهامة. والهميان أيضا: المحب الشديد الوجد. يقال: هام ~~يهيم هيما وهياما وهيمانا. قال الشاعر: # يهيم، وليس الله يشفي هيامه بغراء، ما غنى الحمام وأنجدا # والناس: الشديد العطش. يقال: نس ينس نسيسا ونسوسا. وهو أشد العطش كله. ~~يقال: أخرج خبزته من التنور ناسة، أي: ms171 يابسة. قال العجاج: # * وبلدة يمسي قطاها نسسا * # ويقال: صر صماخاه من العطش يصران صريرا، وإنه لصار الصماخين. وذلك أن ~~تصوت أذناه وينسد السمع. # والمغتل: الذي به العطش. # ومنهم النجر. وهو الذي قد امتلأ بطنه من الماء واللبن الحامض، ولسانه ~~عطشان. يقال: نجر ينجر نجرا، وبغر يبغر بغران وهو رجل نجر وبغر من قوم ~~نجرين ونجارى. وقال الأسدي: PageV01P336 # * حتى إذا ما اشتد لوبان النجر * # ويقال: لاب يلوب، وهو لائب، إذا جعل يحوم حول الحياض ويدور من العطش. # واللهب: التهاب العطش. يقال: لهب يلهب لهبا. والاسم اللهبة. وهو رجل ~~لهبان، وامرأة لهبى. PageV01P337 ### | AUTO 78 - باب الحب # يقال: أحببت الرجل، فأنا أحبه، إحبابا ومحبة، وأنا محب وهو محب. قال عنترة: # ولقد نزلت، فلا تظني غيره، مني بمنزلة المحب المكرم # ولغة أخرى: حببته فأنا أحبه حبا. وحكى أبو عمرو: حبا، بكسر الحاء. وحكي ~~عن بعضهم: ما هذا الحب الطارق؟ وهو محبوب وحبيب. # قال: وأنشدني أبي عن الكسائي: # أحب أبا مروان، من حب تمره وأعلم أن الرفق بالجار أرفق # ووالله، لولا تمره ما حببته ولا كان أدنى من عبيد، ومشرق # ويقال: أنت من حبة نفسي، وحمة نفسي بالميم، أي: ممن تحبه نفسي. # قال أبو الحسن: وروي هذا البيت: "إحب أبا مروان" بكسر الألف. وهو من ~~النوادر. وكذلك ينشدون هذا البيت الآخر: # إحب لحبها السودان، حتى حببت، لحبها، سود الكلاب # وإنما صار نادرا لأنهم لا يكسرون أوائل الاستقبال، إذا كان الماضي على ~~"فعلت". وسمع في هذا الكسر، فجاء خارجا عن الباب، لأنهم إنما يكسرون في ~~أوائل الاستقبال ما كان ماضيه على "فعلت" بكسر العين، نحو: أنا إعلم لك ~~علمه. وهذا أيضا، إذا لم يكسروا أوله، من النوادر، لأن "فعلت" إذا كانت ~~عينه ولامه PageV01P338 # شيئا واحدا، وكان يتعدى الفاعل إلى المفعول، فإنما يجيء مستقبله على ~~[معنى] انضمام العين، نحو: قده يقده، وشده يشده. # وجاء هذا على "يحبه" بكسر العين. فكأنها لغة قياسها فاسد. وقد حكي له ~~نظير، قالوا: عله يعله ويعله، بالضم والكسر. ولم يجئ في هذا ms172 "يحبه"، ولكنه ~~وافقه من باب الكسر، والكسر في "يعله" شذوذ. # يعقوب: ويقال: ومقته فأنا أمقه مقة، وأنا وامق وهو موموق، وودته فأنا ~~أوده، ودا ومودة، وهم ودي، وهم أودي وأودائي. قال النابغة: # إني كأني لدى النعمان، خبره بعض الأود حديثا، غير مكذوب # وكذلك تقول: وددت لو تفعل ذلك، ودا وودادة وودادا. وأنشد الفراء: # وددت ودادة لو أن حظي، من الخلان، ألا تصرميني # وقال الشاعر: # تمنى أن يلاقيني قييس وددت، وأينما مني ودادي؟ # قال أبو العباس: ويجوز فتح الواو من "ودادي". # ويقال: صادقت الرجل مصادقة، وخاللته مخالة وخلالا، وبيني وبينه خلة وخل ~~وخلالة. ويقال: هو خلتي، وهو خليلي. قال الشاعر: # ويخبرهم مكان النون مني وما أعطيته عرق الخلال # ويروى: "وتخبرهم" بالتاء. والنون: سيف. وعرق الخلال أي: لم يعرق لي به عن ~~مودة، إنما أخذته منه غصبا. وأنشد أبو العباس في أن الخلة هو الخليل، سمي ~~بالمصدر: # ألا أبلغا خلتي، جابرا، بأن خليلك لم يقتل PageV01P339 # تخاطأت، النبل أحشاءه وأخر يومي، فلم يعجل # ويقال: هو صفيي وهم أصفيائي، وهو شجيري وهم شجرائي، وهو سجيري وهم ~~سجرائي. قال أبو كبير: # سجراء نفسي، غير جمع أشابة حشد، ولا هلك المفارش، عزل # قال أبو العباس: السجير بالسين غير معجمة: خاصتي، والشجير بالشين معجمة: ~~الغريب. وأنشد أبو العباس: # ألفيتني هش اليدي ن، بمري قدحي، أو شجيري # قال: الشجير ههنا: أن يستعير قدحا غريبا فيضرب به. وحكى أبو عمرو اللفيف ~~في معنى الشجير. # ويقال: هو خلصاني، وهم خلصاني. وحواري الرجل: خلصانه. ومنه قيل للزبير: ~~حواري رسول الله، صلى الله عليه وسلم، أي: خلصانه. # ويقال: هو دخلله ودخلله، بفتح اللام وضمها. # ويقال في حب الرجل النساء: علق فلان فلانة. ويقال: بفلان من فلانة علق ~~وعلاقة. ويقال في مثل: "نظرة من ذي علق". # وقد عشق يعشق عشقا وعشقا. # ويقال: هذا رجل مقتتل، إذا قتله حب النساء، أو قتلته الجن. ولا يقال ~~مقتتل، إلا من هذين الوجهين. # ويقال: آخيت الرجل وواخيته. يقلبون الهمزة واوا كما يقال: آسيته وواسيته. ~~قال أبو العباس: ms173 قال الكسائي والفراء: وامرته وآمرته، وواخيته وآخيته، ~~وآجرته وواجرته، وواسيته وآسيته، وواكلته وآكلته. PageV01P340 # وهو خلمي والجميع أخلام. ويقال على القياس: خالمته مخالمة. # ويقال: أحببته حبا صردا، أي: خالصا. PageV01P341 ### | AUTO 79 - باب أسماء الطريق # يقال: هي السبيل وهو السبيل، وهي الطريق وهو الطريق. ويقال: الطريق ~~الأعظم والطريق العظمى. وكذلك في السبيل. # ويقال: طريق لاحب ولحب، إذا كان بينا منقادا. # ويقال: طريق دعس ومدعوس، إذا كثرت به الآثار. قال مالك بن حريم الهمداني: # فمن يأتنا يوما، يقص طريقنا، يجد أثرا دعسا، وسخلا موضعا # أي: ألقت الخيل في هذا الطريق أولادها، من بعده. # ويقال: طريق نهج ومنهج. # ويقال للطريق إذا كان بينا واضحا: هذا طريق يحن فيه العود - قال أبو ~~العباس: يقال: طريق حنان، أي: بين. وطريق نهام، وطريق فريغ. كله بمعنى: ~~واسع. قال أبو يوسف: معنى يحن فيه العود - وذلك أن ينبسط للسير فيه. # ويقال: طريق مهيع، إذا كان واضحا بينا. قال الشاعر: # إن الصنيعة لا تكون صنيعة حتى يصاب بها الطريق المهيع # وقارعة الطريق: ظهره. وقارعته: أعلاه ومنقطعه. # قال: ويقال: قد ركب الحرجة أي: الطريق. قال أبو العباس: قال أبو زيد: ~~الخرجة بالخاء. وقال الأصمعي: الجرجة بالجيم. وقال أبو يوسف: وقد صحف بعض ~~العلماء فقال: الجرجة. قال لنا أبو الحسن بن كيسان، رحمه الله: الخرجة ~~بتقديم الخاء على الجيم، وهو أصحها. PageV01P342 # يعقوب: وسمعت الكلابي يقول: ركب متن المنقى، أي: الطريق. # ويقال: طريق دعبوب، إذا كان كثير السابلة كثير الآثار. قال لنا أبو ~~الحسن: يقال للرجل الذعيف الذي يهزأ منه الناس: دعبوب. # ويقال: احتفل الطريق، أي: استبان وكثرت آثاره. قال لبيد، وذكر طريقا: # ترزم الشارف، من عرفانه كلما لاح بنجد، واحتفل # ويقال: طريق لهجم. # ويقال: تنح عن سنن الطريق وسننه وسننه، وتنح عن سجحه وسجحه، ولقمه ولمقه، ~~وكثمه وثكمه، وعن ميدائه، وعن درره. ومعناه: عن متن الطريق وقصده. # ويقال: طريق زقب، إذا كان ضيقا. # والخل: الطريق في الرمل. # والخليف: الطريق بين الجبلين. وقال الأصمعي: هو الطريق وراء الجبل. وقال ~~صخر الغي: # فلما ms174 جزمت به قربتي تيممت أطرقة، أو خليفا # جزمت: ملأت. # والنقب: الطريق في الجبل. ومثله الثنية والعرقوب. وهو مذكر. قال أعشى همدان: # عهدي بهم في النقب قد سندوا تهدي صعاب مطيهم ذلله # وشرك الطريق: جواده، واحدته شركة. قال الشاعر: # إذا شرك الطريق ترسمته بخوصاوين، في لحج كنين # وقال أبو العباس: في لحج كنين. # وبنيات الطريق: طرق صغار تنشعب من الطريق الأعظم. # أبو زيد: يقال: ركب المجبة. # قال: ويقال: طرقة وطرق. وهي الجواد PageV01P343 # الواحدة جادة. وذلك أن الطريق تكون فيه طرق كثيرة من آثار قوائم المارة. ~~فهي طرق. والطريق يجمع ذلك كله. والطرقة: آثار الإبل إذا تتابعت، وكان بعير ~~خلف آخر كالقطار. # والمحجة: الطريق الواضح البين. # ويقال: طريق مرقد. وهو الواضح البين. # وضيفا الطريق: ناحيتاه. وثنياه: جانباه. # ويقال: طريق مدعوق، وقد دعق دعقا، إذا كثر عليه الوطء. قال الراجز: # * يركبن ثني لاحب مدعوق * # والنيسم: ما وجدت من الآثار في الطريق، وليس بجادة بينة. قال الراجز: # باتت على نيسم خل جازع # وعث النهاض، قاطع المطالع # متى تزايل متنه تراجع # النهاض وهي نهض الطريق، واحدتها نهوض، وهي الصعود وجمعها صعد. # ومجازة الطريق: إذا قطعنه عرضا من أحد جانبيه. ويقال للجسر: مجازة ~~الطريق. والطريق إذا كان في السبخة فهو مجازة. وجمعه مجاز. وجانبا الطريق: ~~ناحيتاه. # والموارد: الطرق إلى الماء، واحدتها موردة. قال طرفة: # كأن علوب النسع، في دأياتها، موارد من خلقاء، في ظهر قردد # والأخاديد: كل ما انحفر في الأرض من الجواد، واحدها أخدود. # ويقال: طريق عميق ومعيق، إذا كان بعيدا. ومعق معقا ومعاقة. # وطريق ذو غول. # والنيسب: الطريق الواضح. # والرتب: الصخر المتقارب في الطريق، وبعضه أرفع من بعض مثل الدرج، واحدته رتبة. # والفج: كل سعة بين نشازين، وجمعه الفجاج، ويقال له: النجد، وجمعه أنجد ~~ونجاد ونجادة. قال امرؤ القيس: PageV01P344 # غداة غدوا، فسالك بطن نخلة وآخر منهم جازع نجد كبكب # ويقال للرجل، إذا كان غالبا للأمور قاهرا لها: إنه لطلاع أنجد، وإنه ~~لطلاع الثنايا. قال سحيم بن وثيل الرياحي: # أنا ابن جلا، وطلاع الثنايا متى ms175 أضع العمامة تعرفوني # قال أبو الحسن: ويجوز: "وطلاع الثنايا" بكسر العين. قال: وأنشدنا أبو عمرو: # قد يقصر القل الفتى، دون همه وقد كان، لولا القل، طلاع أنجد # ويقال: اركبوا ذل الطريق. # قال أبو زيد: الريع: مثل النجد. PageV01P345 ### | AUTO 80 - باب المملوك # يقال: هو عبد. والجمع القليل أعبد وأعابد، وفي الكثير: عباد وعبيد وعبدان ~~وعبدان، وعبدى مقصورة، ومعبوداء ممدودة. قال أبو دواد: # لهق، كنار الرأس بال علياء، تذكيها الأعابد # الرأس: الجماعة. وأنشد الفراء: # تركت العبدى ينقرون عجانها كأن غرابا، فوق أنفك، واقع # وأنشد أيضا: # علام يعبدني قومي، وقد كثرت فيهم أباعر، ما شاؤوا، وعبدان؟ # ويقال: عبدته وأعبدته، إذا صيرته عبدا. قال الله، تبارك وتعالى: {وتلك ~~نعمة تمنها علي أن عبدت بني إسرائيل}. # والأنثى أمة، وتجمع في قلتها: ثلاث آم، فإذا كثرت فهي الإماء. وقد تجمع ~~الأمة إموانا وأموانا. قال الشاعر: # أما الإماء فلا يدعونني ولدا إذا ترامى بنو الإموان بالعار # ويقال: أمة بينة الأموة. وقد استأميت أمة، وتأميت أمة، إذا اتخذت أمة. ~~قال رؤبة: # يرضون بالتعبيد والتأمي # لنا، إذا ما خندف المسمي # والخادم للذكر والأنثى، ويقال للأنثى: خادمة بالهاء، والجمع خدم وخدام. ~~وقد خدم يخدم خدمة. # ومنهم الماهن، والأنثى ماهنة. وقد مهن يمهن مهنة. وهو حسن المهنة بالكسر: ~~إذا PageV01P346 # خدم وعمل. # والخول يقع العبد والأمة، وهو يكون واحدا وجمعا. ويقال: خوله الله مالا، ~~أي: ملكه. # أبو زيد: ومنهم العسيف. وهو المملوك المستهان به. وأنشد للأنصاري: # قد أطعت النفس، في الشهوات، حتى أعادتني عسيفا، عبد عبد # والعضروط: الذي يخدم القوم بطعام بطنه. وقال الكميت: # مع العضروط، والعسفاء، ألقوا براذعهن، غير محصنينا # وقال غيره: الأسيف: المملوك. # وقال الأصمعي: البغي: الأمة. يقال: قامت على رؤوسهم البغايا، أي: الإماء. ~~قال الأعشى: # والبغايا يركضن أكسية الإض ريج، والشرعبي ذا الأذيال # الإضريج: الخز. قال أبو الحسن: الإضريج مع الخز: الأحمر. ولهذا قيل للثوب ~~المصبوغ بالحمرة: مضرج. # قال أبو يوسف: قال أبو زيد: القينة: الأمة الوضيئة البيضاء. والجمع ~~القينات وقيان. قال: وسمعت أبا عمرو يقول: كل أمة قينة، ms176 مغنية كانت أو غير مغنية. # والوليدة: الأمة. والجمع الولائد. # والثأداء: الأمة. يقال: والله ما هو بابن ثأداء. قال أبو العباس: ويسكن ~~فيقال: ثأداء. وهو الأصل، والتحريك عارض لمكان الهمزة. وقال الكميت: # وما كنا بني ثاداء، لما شفينا بالأسنة كل وتر # قال الفراء: تحرك الهمزة من ثأداء، وليس في الكلام "فعلاء" مفتوحة العين ~~ممدودة إلا هذا الحرف وحرف آخر. يقال: كيف سحناؤهم، أي: هيئتهم وما يظهر من ~~أمرهم؟ وأصله التخفيف. قال أبو العباس: حكى أهل البصرة حرفا آخر، وليس فيه ~~من العلة ما في سحناء وثأداء. قال: PageV01P347 # وينشدون: # على قرماء، عالية شواه كأن بياض غرته خمار # قال: حركوا الراء من قرماء. # والقطين: الحشم. قال جرير: # هذا ابن عمي، في دمشق، خليفة لو شئت ساقكم إلي قطينا # وحشم الرجل: عبيده ومن يغضب له، من جار أو ذي حرمة. قال العجاج: # وقذف جار المرء، في قعر الرجم # وهو صحيح، لم يدافع عن حشم # صماء، لا يبرئها من الصمم # حوادث الدهر، ولا طول القدم # والسفسير: الفيج والتابع. قال أوس بن حجر: # وقارفت، وهي لم تجرب، وباع لها من الفصافص، بالنمي، سفسير # قارفت: دانت ذلك. وباع: اشترى. والفصافص: الرطبة، واحدها فصفصة. والنمي: ~~فلوس من رصاص. قال أبو الحسن: قال بندار: النمي: الزائف الذي إذا نقر لم ~~يجئ صوته صافيا. ويقال للرجل، إذا اطلع منه على خزية، وهي الفعلة القبيحة: ~~قد ظهرت نميته. # والهجين: الذي أبوه عربي وأمه أمة. فإذا كانت أمه وجدته أمتين فهو محيوس. ~~وهو مشتق من الحيس. فإذا أحدقت به الإماء من كل وجه فهو المكركس. فإذا ملك ~~هو وأبوه فهو القن. وحكى أبو عمرو في جمعه: أقنان. # والفلنقس: العربي من الهجينين. وهو العربي لعربيين، وجدتاه من قبل أبيه ~~وأمه أمتان، وامرأته عربية. # والعبنقس: الذي جدتاه، من قبل أبيه وأمه، وامرأته أعجميات. # وقال غيره: العسيف: الذي يستأجره. والأسيف: الذي يشتريه بماله. والمئفر: ~~الذي يتبع الرجل على طعامه وكسوته. والأحبش: الذي يأكل طعامه ويجلس على ~~مائدته ويزينه. والأوبش: الذي يزين فناءه وباب داره على ms177 طعامه وشرابه. ~~والعضروط: PageV01P348 # الذي يتبعه على طعامه وكسوته، ويعدو في أثره. واللاقط: المولى. والناقط: ~~مولى المولى. والساقط: اللاحق بك. # ويقال: فلان ما يملك استا مع استه، أي: ما يملك عبدا ولا أمة. PageV01P349 ### | AUTO 81 - باب أسماء امرأة الرجل # يقال: هي عرس الرجل وهو عرسها، وهي طلته وحنته وزوجه. ويقال: زوجته. وهي ~~قليلة. وقال الفرزدق: # وإن الذي يسعى، ليفسد زوجتي، كساع إلى أسد الشرى، يستبيلها # وهي بعله وبعلته. وانشد الفراء: # شر قرين، للكبير، بعلته # تولغ كلبا سؤره، أو تكفته # قال أبو الحسن: معناه أن امرأته كانت تقذرته حين كبر. فإذا شرب لبنا ~~فأفضل منه فضلة أولغت الكلب تلك الفضلة، أو صبتها في الأرض. تكفته: تقلبه. # وتجمع الزوجة أزواجا وزوجات. # وقال الله، تبارك وتعالى: {يا أيها النبي قل لأزواجك}. وأنشد الفراء، ~~قال: أنشدني أبو الجراح العقيلي: # سقيا لعهد خليل، كان يأدم لي زادي، ويذهب عن زوجاتي الغضب # كان الخليل، فأمسى قد تخرمه مر الليالي، وتطعاني به الثقب # يا صاح، بلغ ذوي الزوجات كلهم أن ليس وصل إذا انحلت عرى الذنب # يعني: عروق ذكره. # قال أبو الحسن: هذا الشعر مكفأ. وهو من قبيح الإكفاء، لأن تمامه أن يقول: PageV01P350 # "ويذهب عن زوجاتي الغضبا"، لأن آخرخ "فعلن"، وهو من البسيط، فليس يجوز ~~حذف النون التي الألف في موضعها إلا على قبح يتكلفه المنشد، فيقف على ~~الباء، فتكون الوقفة على ما قبلها كالمبطلة لها. فإنهم يفعلون في القوافي، ~~إذا وقفوا عليها، مثل هذا. وأكثر ذلك في الياء والواو، وقلما يفعلونه في الألف. # وكذلك "وتطعاني به الثقبا" فإن قال: "وتطعان به الثقب"، لتكون "الثقب" ~~ترتفع على أنه لم يسم الفاعل، فهو قبيح أن يكفأ الشعر بالألف والواو، ولكنه ~~بالواو والياء أسهل، فيكون إذا رفعت "الثقب" وكسر "الذنب" أسهل قليلا. قال ~~أبو الحسن: وأحسبه روي موقوفا. وفساده ما أعلمتك من نقص وزنه. # وهي حليلته. والحليلة في غير هذا: جارته التي تحاله، أي: تنزل معه. قال ~~الشاعر: # ولست بأطلس الثوبين، يصبي حليلته، إذا هجع النيام # وهي قعيدته. قال الأسعر ms178 الجعفي: # لكن قعيدة بيتنا مجفوة باد جناجن صدرها، ولها عنى # وهي ربضه وربضه. والربض: كل ما أويت إليه. قال الشاعر: # جاء الشتاء، ولما أتخذ ربضا يا برح كفي، من حفر القراميص! # القرموص: حفرة يحتفرها إلى صدره، فيدخل فيها إذا اشتد عليه البرد. وقوله ~~"ربضا" أي: موضعا آوي إليه. ويقال لمبيض القطاة: قرموص وأفحوص. # قال لنا أبو الحسن: كل شيء شق عليك وثقل فهو برح. ويقال: لقي منه برحا ~~بارحا، أي: ثقلا شاقا. ومنه برح به العشق أي: ثقل عليه وشق، وكأنه الشيء ~~الذي يتسع ويزداد على مقدار غيره من الأذى. ومنه اشتق البراح للفضاء ~~الواسع. PageV01P351 ### | AUTO 82 - باب ما يقال في إتيان الموضع # قال الأصمعي: يقال: أنجد الرجل فهو منجد، إذا أتى نجدا. وجلس يجلس فهو ~~جالس: إذا أتى جلسا. وهي نجد. وأنشد: # إذا ما جلسنا لا تزال ترومنا سليم، لدى أبياتنا، وهوازن # وأنشد: # شمال من غار، به، مفرعا وعن يمين الجالس المنجد # قال أبو الحسن: ويروى: "شمال من" بالنصب على الظرف. قال: وأنشدنا أمير ~~كان على مكة: # إذا أم سرياح غدت، في ظعائن جوالس نجدا، ظلت العين تدمع # ويقال: غار يغور فهو غائر، إذا أتى الغور. وانشد الكسائي: # * في المنجدين، ولا بغور الغائر * # وقد أعرق يعرق إعراقا وهو معرق: إذا أتى العراق. وأعمن يعمن إعمانا وهو ~~معمن: إذا أتى عمان. وأنشد أبو عمرو بن العلاء للممزق العبدي: # فإن ينجدوا أتهم، خلافا عليهم وإن يعمنوا، مستحقبي الحرب، أعرق # قال أبو العباس: هو الممزق بكسر الزاي. قال أبو الحسن: وقد سمعت من غير ~~أبي العباس: "الممزق" كما كان في الكتاب. # وقد أتهم فهو متهم: إذا أتى تهامة. وقد PageV01P352 # عالى يعالي فهو معال: إذا أتى العالية. وينسب إلى العالية: علوي. وقد شرق ~~يشرق فهو مشرق: إذا أتى الشرق. وغرب يغرب: إذا أتى الغرب، فهو مغرب. وأشأم ~~يشئم فهو مشئم: إذا أتى الشام. وقال الشاعر: # * صرمت حبالك، في الخليط المشئم * # الكسائي: يمنا وأيمنا: من اليمن. # أبو عبيدة: امتنى القوم: إذا نزلوا منى. وأخيفوا ms179 وأخافوا: إذا نزلوا ~~الخيف. والخيف: ما انحدر عن الجبل وارتفع عن المسيل. ومنه سمي مسجد الخيف. ~~وأنشد للنابغة: # من صوت حرمية، قالت وقد رحلوا: هل في مخيفكم من يشتري أدما؟ # أبو عمرو والأصمعي يرويان: هل في مخفيكم؟ # الأموي: انحجز القوم: إذا أتوا الحجاز. قال: وسمعت العامرية تقول: احتجز ~~القوم. قال: وسمعتها تقول: ساحل القوم: إذا أخذوا على الساحل. # الكسائي: يقال: بصر القوم، إذا أتوا البصرة. وكوفوا: إذا أتوا الكوفة. # الأصمعي: يقال: بيقر الرجل، إذا هاجر من أرض إلى أرض. وأنشد لامرئ القيس: # ألا هل أتاها، والحوادث جمة، بأن امرأ القيس بن تملك بيقرا؟ # ويروى: "يملك". قال أبو الحسن: سمعت بندارا قال: تملك ويملك. فمن قال ~~"تملك" أراد الملكة. ومن قال "يملك" أراد الملك. قال: وجعله اسما علما. ~~فلذلك فتح الكاف في موضع الخفض. قال: على هذه الرواية. # وقال: يجوز "تملك بيقرا" على الحكاية، كما قال: # سميتها، إذ ولدت، تموت # والقبر صهر، ضامن زميت # ليس لمن ضمنه تربيت # يا ابنة شيخ، ماله سبروت # قال أبو الحسن: الزميت والزميت: الورع. PageV01P353 # والسبروت: الأرض التي لا نبت فيها. فيريد: ما له قليل ولا كثير. # أبو يوسف: وقال غيره، يعني غير الأصمعي: بيقر: إذا أعيا. قال أبو الحسن: ~~قال بندار: يقال: بيقر الرجل، إذا كثر عياله وعجز عن النفقة عليهم. قال: ~~وبيقر، في معنى: هلك أيضا. وبيقر: خرج إلى موضع لا يدري أين هو؟ # قال أبو الحسن: سمعت أبا العباس يقول: يقال: عليه بقرة من العيال، إذا ~~كثروا عليه. ومنه الحديث: "نهى النبي -صلى الله عليه وسلم- عن التبقر في ~~الأهل والمال". كأنه -عليه السلام- كره ذلك مخافة ألا يؤدي من المال حقوقه ~~إذا كثر، وألا يقوم بحقوق أهله إذا كثروا. كذا كان يذهب إليه أبو العباس. PageV01P354 ### | AUTO 83 - باب ما يقال في القلة # يقال: ما له سعنة ولا معنة، أي: ما له قليل ولا كثير. قال النمر بن تولب: # ولا ضيعته، فألام فيه فإن ضياع مالك غير معن # أي: غير يسير ولا هين. ويقال: ما له ms180 سبد ولا لبد، في معناه. والسبد: كل ~~ذي شعر. ويقال: سبد الشعر بعد الحلق: خرج. وقد سبد ريش الفرخ: إذا خرج ولم ~~يطل. واللبد: كل ذي صوف ووبر. # وما له قد ولا قحف. فالقد: إناء من جلود. والقحف: إناء من خشب. وما له ~~زرع ولا ضرع. # وما له دقيقة ولا جليلة أي: شاة ولا ناقة. وما له حانة ولا آنة: مثله. ~~وما له ثاغية ولا راغية. فالثاغية: الشاة. والراغية: الناقة. وما له عافطة ~~ولا نافطة أي: ماعزة ولا ضائنة. والعفط: الضرط. وهو العفق والحبق. والنفط: ~~من العطاس. يقال: نفط ينفط، وعفط يعفط. # وما له هارب ولا قارب. فالهارب: الذي صدر عن الماء. القارب: الطالب ~~للماء. وما له أقذ ولا مريش. والأقذ: السهم الذي لا قذة له. والمريش: الذي ~~عليه القذذ. وما له دار ولا عقار. فالعقار: من النخل والشجر. # وما له عاو ولا نابح. قال أبو العباس: أي: ما له غنم يعوي بها الذئب ~~وينبح بها كلبه. فإذا نفى الذئب والكلب عنه فقد نفى الغنم. وما له هبع ولا ~~ربع. فالربع: ما نتج في الربيع من أولاد الإبل. الهبع: ما نتج في الصيف. # وما له أثر ولا عثير. فالعثير: التراب. وقال: # * أثرن عليهم عثيرا، بالحوافر * # قال أبو العباس: أي: لا يغزو راجلا فيتبين PageV01P355 # أثره، ولا فارسا فيثير الغبار فرسه. # ويقال: ما له حس ولا بس، أي: ما له حركة. # ويقال: ما له ستر ولا حجر. فالستر: الحياء. والحجر: العقل. وقال زهير: # الستر دون الفاحشات، وما يلقاك، دون الخير، من ستر PageV01P356 ### | AUTO 84 - باب ما ينطق به بجحد # قال: وسمعت العامرية تقول: ما في النحي عبكة، إذا لم يكن فيه شيء. والنحي ~~والحميت: ما كان للسمن. ويقال: ما أغنى عنه عبكة أي: ما أغنى عنه شيئا. وما ~~في النحي هزبليلة: إذا لم يكن فيه شيء. وما فيه طحرة. قال: وسمعت الكلابي ~~يقول: ما في الإناء زبالة. وكذلك يقال في السقاء وفي البئر. ولم يعرف ~~هزبليلة. # وقال: ويقال: ما في الوعاء خربصيصة، ms181 وما فيه قذعملة. أبو زيد: ما عنده ~~قذعملة ولا قرطعبة، أي: ليس عنده شيء. وقال الكلابي: ما عليها خربصيصة أي: ~~شيء من الحلي. قال: ويقال للرجل يسأل الرجل: والله ما أعطاه خربصيصة. وما ~~بقي من وبر البعير خربصيصة. الأصمعي: يقال: ما عليها هلبسيسة أي: شيء من الحلي. # وقالت العامرية: ما أعطاه قذعملة، أي: ما أعطاه شيئا. وما بقي عليه ~~قذعملة يعني: المال والثياب. # الكلابي: يقال: ما في رحله حذافة أي: شيء من طعام. قال: ويقال: أكل ~~الطعام فما ترك منه حذافة، واحتمل رحله فما ترك منه حذافة. # ويقال: ليس عليه طحرة، وليس عليه طحرور، أي: شيء من لباس. وليس على ~~السماء طحرور أي: شيء من غيم. ولا يتكلم بها إلا بجحد. وما عليه جدة وجدة ~~أي: شيء من اللباس. الأصمعي: "ما عليه طحرية" مثله. # وقالت العامرية: ما به وذية، أي: ليس به جراح. وقال الكلابي: يقال للرجل ~~إذا برأ من مرضه: ما به قلبة ولا ظبظاب أي: شيء من الوجع. قال رؤبة: # * كأن بي سلا، وما بي ظبظاب * # الكلابي: يقول الرجل هذا يوم قر. ويقول PageV01P357 # له الآخر: والله ما أصبحت به وذية أي: لا قر بها. # ويقال: ما باليعير ن ولا صهارة ولا هنانة، أي: لا شيء من سمن، وما تمخ عينه. # الأصمعي: ما له أحور أي: عقل. وقال عروة. # وما أنس مالأشياء لا أنس قولها لجاراتها: ما إن يعيش بأحورا # أي: ما يعيش بعقل. وما له عقل ولا معقول. # ويقال: ما أغنى عنه حبربرا، وما أغنى عنه نقرة. وما ذقت حثاثا بالفتح ~~والكسر، ولا غماضا بالفتح لا غير، أي: شيئا من النوم. # ويقال: ما يليق درهماز وما يليق بكفه درهم أي: لا يلصق بها ولا يثبت ~~فيها. وقال الأصمعي للرشيد: يا أمير المؤمنين، ما ألاقتني البصرة حتى قدمت ~~عليك. وكذلك يقال: سيف ما يليق شيئا، أي: ما يمر بشيء إلا قطعه. # الأصمعي: يقال: أتانا في جيش ما يكت، أي: ما يحصى. # ويقال: لا قبل لي بهذا الصبي. # وما رمت ms182 من مكاني، وما زلت أذكره، وما برحت، وما فتئت، وما انفككت. لا ~~ينطق بهن إلا بالجحد. ويقال: ما ارمأز من مكانه. # ويقال: ما أصابتنا العام قابة، أي: قطرة، وما رأينا لها العام مصدة أي: بردا. # ويقال: ما في كنانته أهزع. وقال الأصمعي: لا يتكلم بها إلا بالجحد. إلا ~~أن النمر بن تولب قد قال: # فأخرج سهما، له أهزعا فشك نواهقه، والفما # فجاء به بغير جحد. # ويقال: ما نبس بكلمة أي: نطق. # أبو زيد: مالك به بدد، ومالك به بدة أي: طاقة. ويقال: ما له ستر ولا حجر. ~~فالستر: الحياء. والحجر: العقل. قال الله عز وجل: {هل في ذلك قسم لذي حجر}؟ PageV01P358 # وقال الشاعر، وهو زهير: # الستر دون الفاحشات، وما يلقاك، دون الخير، من ستر PageV01P359 ### | AUTO 85 - باب الريح الطيبة والمنتنة # النشر: الريح الطيبة. قال امرؤ القيس: # كأن المدام، وصوب الغمام وريح الخزامى، ونشر القطر # والريا: الريح الطيبة. ويقال: وجدت رياها. قال الراجز: # * كأن ريا روضة رياها * # وكذلك السعاط والنشاق والصوار. # وذكروا أن امرأة من العرب قالت لامرأة ابنها: جف حجرك، وطاب نشرك. وقالت ~~لابنتها: أكلت همشا، وحطبت قمشا. دعت على امرأة ابنها ألا يكون لها ولد ~~يبول على حجرها، وان تكون باقية الطيب، لأن يتمتع بها ابنها. ودعت لابنتها ~~أن تولد لها فيكثر ولدها، حتى تهامش أولادها في الأكل، أي: تعاجلهم ~~لكثرتهم. # وقولها "وحطبت قمشا" أي: حطب لك ولدك الصغار. فإنهم يجيئونها بقمش من ~~الحطب، أي: حطام وحطب صغار. قال أبو العباس: معنى حطبت قمشا أي: إذا عز بك ~~الحطب لم تتباعدي، لخوفك على ولدك الصغار أن يقعوا في النار، فإنما تقمشين ~~ما حولك. قال أبو العباس: والقمش: أن يلتقط ما يسقط من حطب المحتطبين. # والذفر: كل ريح ذكية من طيب أو نتن. يقال: مسك أذفر، ورجل أذفر. ويقال ~~للصنان: ذفر. وأنشد الفراء: # ومؤلق أنضجت كية رأسه وتركته ذفرا، كريح الجورب # وقال لبيد، وذكر كتيبة قد سهكت من صدأ الحديد: # فخمة ذفراء، ترتى بالعرى، قردمانيا، وتركا كالبصل PageV01P360 # ترتى: تشد. وقردمانيا ms183 أصله بالفارسية: عمل وبقي. وأما الدفر، بالدال ~~وإسكان الفاء، فهو النتن لا غير. ومن ذلك سميت الدنيا أم دفر. ويقال للأمة ~~إذا سبت: يا دفار. معناه: يا منتنة. # ويقال: فغمتنا ريح تفغمنا، إذا سدت الخياشيم. قال أبو العباس: و"تفغمنا" ~~بفتح الغين وضمها. # ويقال: نشيت منه ريحا طيبة. والنشوة: طيب الريح. قال: وأنشد أبو عمرو: # كأنما فوها لمن يساوف، # نشوة ريحان، بكف قاطف # وقد جاء "نشيت" في غير الريح الطيبة. قال الهذلي: # ونشيت ريح الموت، من تلقائهم وخشيت وقع مهند، قرضاب # وكذا يقال: استنشيت ريحا فأنا أستنشي استنشاء. # قال أبو الحسن: النشوة: نشوة السكر. والنشوة: الرائحة المنتشرة. والنشوة ~~بالكسر: الخبر أول ما يرد. يقال: رجل نشيان للخبر، إذا كان يتخبر الأخبار ~~في أول ورودها، بين النشوة. وأصله من الواو، قلبت ياء ليفرق بينه وبين ~~النشوان من السكر. وقال بعضهم: بني على: نشيت الخبر. قال أبو زيد: والعرب ~~تغلط في هذا فيقولون للذئب: يستنشئ الريح. فيهمزون، وليس أصله الهمز. # والعرف: الريح الطيبة. # ويقال: أرحت الشيء فأنا أريحه إراحة، ورحته فأنا أراحه، إذا وجدت ريحه. ~~وجاء في الحديث: "من شرك في دم امرئ مسلم، بشطر كلمة، لم يرح رائحة الجنة"، ~~و"لم يرح" بفتح الياء والراء، أي: لم يجد ريحها. # ويقال: اروحت السبع أروحه إرواحا، إذا وجدت ريحه. وكذلك أروحني السبع: ~~إذا وجد ريحي. ويقال: أروح اللحم يروح إرواحا، إذا خبثت ريحه. PageV01P361 # ويقال: راح اليوم يراح، إذا اشتدت ريحه، وهو يوم راح، وليلة راحة. فإذا ~~كانا ساكنين طيبي الريح قيل: يوم ريح، وليلة ريحة. # ويقال: ريح الغصن يراح فهو مروح، إذا صفقته الريح. قال: وانشدنا الفراء: # كأن قلبي، والفراق محذور، # غصن من الطرفاء، ريح، ممطور # وحكى الفراء: شجرة مروحة مبرودة، إذا ذهبت الريح والبرد بورقها. ~~والمروحة: المكان الذي تخترقه الرياح. وأنشد الأصمعي، وزعم أن عمر بن ~~الخطاب -رحمه الله- تمثل به: # كأن راكبها غصن، بمروحة إذا تدلت به، أو شارب ثمل PageV01P362 ### | AUTO 86 - باب تغير اللحم # ومما يقال في تغير اللحم والنتن، يقال: خنز اللحم ms184 يخنز، وخزن يخزن، إذا ~~تغيرت ريحه. قال طرفة: # ثم لا يخزن، فينا، لحمها إنما يخزن لحم المدخر # وقال أبو عمرو: صل وأصل. وروى أبو عبيدة: أصن، بالنون. قال زهير: # تلجلج مضغة، فيها أنيض أصلت، فهي تحت الكشح داء # وقال الحطيئة: # * لا يفسد اللحم، لديه، الصلول * # فهذه من صل. ويقال: نتن وأنتن، وخم وأخم، وغب وأغب. # ويقال في الرجل والسقاء: إنه لخبيث العرق، أي: خبيث ريح الجسد. # وقد لخن الوطب والسقاء يلخن لخنا: إذا خبثت ريحه. ومنه قيل: يا ابن ~~اللخناء. يعني خبث الريح. # والقنمة: خبث الريح. قال الراجز: # هل لك، إن طلقت، في راعي غنم # فيها قدير، وشواء وتمم # يرعى عليك، فإذا أمسى ألم # لا خير فيه، غير شيء، من قنم؟ # جمع قنمة. # الزهمة والزهمة والزهمقة: خبث الريح. وهي الزخمة. # ويقال: فيه تهمة وتمهة، أي: خبث ريح. # ويقال: في اللحم تنشيم، أي: شيء من PageV01P363 # تغير. قال علقمة: # وقد أصاحب أقواما، شرابهم خضر المزاد، ولحم فيه تنشيم # ويقال: قد أخشم اللحم وأشخم. # والسهكة والسهكة: في لحوم الطير. # ويقال للريح الطيبة والمنتنة: بنة. # ويقال: أخم اللحم يخم إخماما، وخم يخم، إذا تكرج. # ويقال: فاح وفاج وفاخ. ويقال: فوائح وفوائج وفوائخ. كل هذا سواء. # ويقال: لحم زخم وفيه زخمة. وهو أن يكون نمسا وفيه نمس، وهو الكثير الدسم ~~فيه زهومة وسهك. وقال الكلابي: لا تكون الزخمة إلا في لحوم السباع. # والزهمة أيضا: في لحم الطير كلها. وهي أطيب من الزخمة. # ويقال: لحم قنم، وفيه قنمة، أي: شيء من خبث الريح. وقد تكون القنمة في ~~غير اللحم. قال أبو عبيدة: وكان أبو مهدي يقعد على تل من سماد، وقد غرس فيه ~~قصبات يصلي إليهن. فكان أصحابه يقعدون إليه أينما قعد، لحرصهم على الأخذ ~~عنه. فقال يوما: ما هذه القنمة؟ كأن حولنا حششة. فقال له بعض أصحابه: إنك ~~-والله- على ثبج منها ضخم. PageV01P364 ### | AUTO 87 - باب الأزمنة والدهور # يقال: "أشهر" من الشهر، و"أسنى" من السنة، و"أيوم" من اليوم، و"أعوم" من ~~العام، و"أسوع" من الساعة. ولم أسمع ms185 من "الليل" فيه شيئا. # ويقال: زمن وأزمان، وزمان وأزمنة. # وهو العصر: للدهر. والجمع أعصر وعصور. ويقال أيضا في الواحد: عصر وعصر. ~~والعصران: الليل والنهار. وهما الملوان والجديدان والفتيان وابنا سمير. قال ~~ابن مقبل: # ألا يا ديار الحي، بالسبعان أمل عليها، بالبلى، الملوان # والسبت: الدهر. قال لبيد: # وقد نرتعي سبتا، ولسنا بجيرة، محل الملوك: نقدة، والمغاسلا # معناه: قد نرتعي دهرا، ولسنا في جوار أحد، من عزنا. # ويقال: أقمت عنده حرسا وأبضا. ويقال: أحرس بهذا المكان، إذا أقام به ~~حرسا. قال رؤبة: # * وعلم، أحرس فوق عنز * # والعنز: الأكمة الصغيرة. # وأقمت عنده برهة من الدهر، وهبة وسبتة وسبة. قال لنا أبو الحسن: وجدت في ~~كتابي "سبتة"، فلم أنكره أن يكون قطعة من السبت. وفي كتاب سيبويه "سنبة من ~~الدهر وسنبتة". # يعقوب: وملاوة وملاوة وملاوة. قال العجاج: # وقد أراني، للغواني، مصيدا # ملاوة، كأن فوقي جلدا # وقال أبو ذؤيب: PageV01P365 # حتى إذا جزرت مياه رزونه وبأي حين ملاوة، تتقطع؟ # ويروى: "وبأي حز". والحز: الحين. أقمت عنده ملوة. قال أبو العباس: وملوة ~~وملوة. واقمت عنده حقبة. والجميع أحقاب. # ويقال: أتى عليه الأزلم الجذع. يعني به الدهر. وقال أبو عبيدة: ويقال: ~~الأزنم. فمن قالها بالنون فمعناه أن المنايا منوطة به، أي: معلقة. وأخذها ~~من زنمة الشاة -قال أبو الحسن: ويقال: زنمة. هذا مثل صلب وصلب. قال: وهي ~~المعلقة تحت حنكها- ومن قال الأزلم أراد خفته. ويقال للقدح: زلم. والجمع أزلام. # والأمد: الحين من الدهر. # قال أبو الحسن: كان بندار فسر لنا فقال: الأزلم الجذع هو الوعل. قال: ~~والظباء والوعول لا تسقط أسنانها. قال: فهي جذعان أبدا. قال: وإنما يراد أن ~~الدهر على حال واحدة، ومن فيه يفنى. PageV01P366 ### | AUTO 88 - باب الزيادة في السن # يقال: قد أرمى فلان على الخمسين، وأربى، وأردى. وحكى فيها الفراء: ردى. وأنشد: # وأسمر خطيا، كأن كعوبه نوى القسب، قد أردى ذراعا على العشر # أي: زاد. # وقد ظلف وذرف وزرف، وقد أكل عليها وشرب. وقد طلع الخمسين وقد ولاها ذنبا. ~~ومعنى هذا كله: زاد عليها وجاوزها. ms186 # ويقال: قد حبا لها. أي: دنا منها. وزاهمها أي: دنا منها. وقد سند في ~~الخمسين، وارتقى فيها. وعن أعرابي يقال له أبو صاعد: "ارتقى" حسب. # ويقال: هو في قرحها، أي: في أولها. PageV01P367 ### | AUTO 89 - باب أخذ الشيء بأجمعه # يقال: أخذ الشيء بأجمعه وأجمعه، وأخذه بحذافيره، وأخذه بجلمته، وأخذه ~~بزغبره، وأخذه بزوبره. قال ابن أحمر: # وإن قال غاو، من تنوخ، قصيدة بها جرب، عدت علي بزوبرا # وأخذه بصبرته وبأصباره، وأخذه بزابجه وزامجه، وأخذه بأصيلته، وأخذه ~~بظليفته، وأخذه مكهملا. وحكى أبو صاعد الأعرابي: أخذه بزنوبره، وأخذه ~~بأزمله. هذا كله إذا أخذه جميعا. # وأخذه بربعه وبحداثته وبربانه. قال أبو الحسن: هذه الثلاثة معناها: بأوله ~~وابتدائه. قال ابن أحمر: # وإنما العيش بربانه وأنت، من أفنانه، مفتقر PageV01P368 ### | AUTO 90 - باب البطر والنشاط # يقال: أشر أشرا، وهو رجل أشر، وامرأة أشرة -وقد يقال: أشران، وامرأة ~~أشرى. واللغة الأولى أكثر- وقوم أشارى وأشارى. # وقد عرص يعرص عرصا. وكذا يقال: عرص البرق، إذا كثر لمعانه. وقد عرص البهم ~~عرصا: إذا جعل ينزو من النشاط. # وقد هبص هبصا. # وقد فره فرها، وهو رجل فره وفاره. وقال الشاعر: # لا أستكين، إذا ما أزمة أزمت ولن تراني إلا فاره اللبب # وقد بطر بطرا. والبطر أيضا: أن يبقى الإنسان متحيرا. قال الراجز: # * يقمم الملاح، حتى يبطرا * # أي: حتى يتحير. # وقال أبو تمام الأسدي: الخجل: سوء احتمال الغنى. والدقع: سوء احتمال ~~الفقر. قال الكميت: # ولم يدقعوا، عندما نابهم، لصرفي زمان، ولم يخجلوا # ويقال: قميص خجل، إذا كان فضفاضا. وقال زيد بن كثوة العنبري: دخلت على ~~الحسن بن سهل، فكساني قميصين خجلين، وأمر لي بكذا. قال أبو العباس: قال ~~أعرابي لنسائه: "إذا افتقرتن دقعتن، وإذا استغنيتن خجلتن". PageV01P369 ### | AUTO 91 - باب الاضطرار والتضييق # يقال: اضطره إلى ذلك الشيء اضطرارا، وأجاءه إليه إجاءة، وألجأه إليه ~~إلجاء، واشاءه إليه إشاءة. ويقال في مثل: "شر ما أشاءك إلى مخة عرقوب". ~~يعني أنه ليس في العرقوب مخ. ويقال "أجاءك" في مكان "أشاءك". يعني: في ~~المثل. وقد أحرجه إليه إحراجا. وقال ms187 الله تبارك وتعالى: {فأجاءها المخاض ~~إلى جذع النخلة}: ألجأها. # ويقال: أزأمه إلى الشيء إزآما، إذا أكرهه عليه. وقد أوجذه إليه إيجاذا. ~~وقد ظأره على الأمر، إذا أكرهه عليه، يظأره عليه ظأرا. ويقال في مثل: ~~"الطعن يظأر"، أي: يعطف القوم ويحملهم على الصلح. وأجرذه إليه إجراذا: إذا ~~اضطره. PageV01P370 ### | AUTO 92 - باب القطع # يقال: صرى أمره يصريه صريا، إذا قطعه، وصرمه يصرمع صرما. والاسم الصرم، ~~وهي القطيعة. ومنه: سيف صارم، أي: قاطع. ومنه: جاء زمان الصرام والصرام. ~~وهو قطاع النخل. والصريمة: العزيمة وقطع الأمر. # وقد قصله يقصل قصلا. # وقد بتله يبتله بتلا. وقد بلته يبلته بلتا مثل: بلته. ومنه: فسيلة بتيلة ~~أي: بانت عن أمها. ونخلة مبتل: إذا بانت فسيلتها منها. وكان فيه بتيل أي: ~~فسيل. وقد انبتل من أمهاته. قال المتنخل الهذلي: # ذلك ما دينك، إذ جنبت أحمالها، كالبكر المبتل # وقال الشنفرى، وذكر امرأة: # كأن لها في الأرض نسيا، تقصه، على وجهها، وإن تخاطبك تبلت # و: "تبلت"، قال أبو الحسن "نسيا" بكسر النون الاسم. وهو أجود. ونسيا: ~~المصدر. وهو يجوز. وقد قرئ بهما في القرآن جميعا: {وكنت نسيا منسيا} ~~و"نسيا" أيضا. ويقال: بلت وأبلت بمعنى. وقوله "تبلت" أي: تقطع الكلام ~~وتوجزه. # وقد بتكه يبتكه بتكا، وقضاه يقضيه قضاء. قال أبو ذؤيب: # وعليهما مسرودتان، قضاهما داود، أو صنع السوابغ، تبع PageV01P371 # أي: صنعهما وفرغ منهما. قال الله تبارك وتعالى: {فقضاهن سبع سماوات} أي: ~~فرغ من خلقهن. وقال الله تبارك وتعالى: {فاقض ما أنت قاض} أي: اصنع ما أنت صانع. # ويقال: أمر أحذ، أي: سريع المضي. وحاجة حذاء: خفيفة سريعة النفاذ. ومنه ~~قوله: "إن الدنيا قد آذنت بصرم، وولت حذاء. فلم يبق منها إلا صبابة كصبابة ~~الإناء". وسيف أحذ أي: سريع القطع. # ويقال: قطعته إربا إربا، أي: قطعا قطعا. PageV01P372 ### | AUTO 93 - باب الاتفاق والصلح # يقال: قد التأم ما بينهم يلتئم التئاما، وألأمته إلآما: إذا أصلحت ما ~~بينهم. ويقال: قد التأم الصدع والكسر. # وقد لممت شعثهم ألمه لما: إذا أصلحت شأنهم. ويقال: لم الله شعثك، ms188 أي: ~~أذهب الله عنك البؤس وأصلح أمرك. قال النابغة: # ولست بمستبق أخا، لا تلمه على شعث، أي الرجال المهذب؟ # ويقال: قد دجا أمرهم يدجو دجوا. وقد دجا شعر الماعزة يدجو دجوا: إذا لزم ~~بعضه بعضا ولم يكن منتفشا. ويقال: ما كان ذلك مذ دجا الإسلام، أي: ألبس ~~الناس. وأنشد الأصمعي: # فما شبه عمرو غير أغتم فاجر أبى، مذ دجا الإسلام، لا يتحنف # وكذلك يقال: دجا الليل وأدجى، إذا ألبس بظلمته. # ويقال: دمج أمرهم يدمج دموجا، إذا استقام وصلح. ويقال: صلح دماج، أي: ~~تام. قال: وسمعت الغنوي يقول: صلح دماج. # وقد رأيت ثآهم، على وزن "ثعاهم"، أرأبه رأبا. والثأى: الفساد -وزنه ~~"الثعى"- يقع بين القوم. وأصل الثأى في الخرز: أن تلتقي خرزتان فتصيرا ~~واحدة. ويقال أيضا: هو أن يغلظ الإشفى ويدق السير. ويقال: رأبت الإناء ~~أرأبه رأبا. وهو أن يكون فيه انثلام فتسد تلك الثلمة بقطعة. ويقال لتلك ~~القطعة: الرؤبة. وقال معاوية معود PageV01P373 # الحكماء: # رأبت الصدع، من كعب، وكانوا من الشنآن قد صاروا كعابا # وقد رتقت فتقهم أرتقه رتقا، وقد سملت بينهم أسمل سملا. والرتق: الجمع بين ~~الشيئين. قال الله تبارك وتعالى: {أولم ير الذين كفروا أن السماوات والأرض ~~كانتا رتقا ففتقناهما}؟ ويقال: امرأة رتقاء، إذا كان لا يوصل إليها. # ويقال: قد دمل بينهم يدمل دملا، ودمس يدمس دمسا، إذا أصلح. PageV01P374 ### | AUTO 94 - باب المقاربة في الشيء والخلاقة # يقال: إنه لخليق أن يفعل كذا وكذا، وقد خلق يخلق خلاقة، ومخلقة منه كذا وكذا. # وقد جدر يجدر جدارة، ومجدرة منه أن يفعل كذا وكذا. # ومئنة منه أن يفعل كذا وكذا. وجاء في الحديث: "قصر الخطبة وطول الصلاة ~~مئنة من فقه الرجل". وقال الراجز: # إن اكتحالا بالنقي الأبلج # ونظرا في الحاجب المزجج # مئنة من الفعال الأعوج # ويقال: إنه لحري أن يفعل كذا وكذا، وإنهما لحريان، وإنهم لحريون، وإنها ~~لحرية، وإنهما لحريتان، وإنهن لحريات. ويقال: إنه لحر، بالتخفيف، ولحريان ~~ولحرون، ولحرية ولحريتان ولحريات. ويقال: إنه لحرى أن يفعل كذا وكذا، ~~وإنهما لحرى، وإنهم لحرى، موحدة ms189 في التثنية والجمع والمؤنث. وما أحراه أن ~~يفعل كذا وكذا. # وإنه لقمن أن يفعل كذا وكذا، وإنهما لقمنان، وإنهم لقمنون، وإنها لقمنة، ~~وإنهما لقمنتان، وإنهن لقمنات. ويقال: إنه لقمن أن يفعل كذا وكذا، وإنهما ~~لقمن، وإنهم لقمن، مفتوحة الميم موحدة. وإنها لقمن. وإنهما لقمن، وإنهن ~~لقمن، موحد في التثنية والجمع والمؤنث. ويقال: داره قمن من داري. # وإنه لحج أن يفعل كذا وكذا، وما أحجاه! PageV01P375 ### | AUTO 95 - باب الفتور والإبطاء # يقال: ونى في الأمر يني ونيا وونيا، إذا فتر. قال الله عز وجل: {ولا تنيا ~~في ذكري} أي: لا تفترا. ومنه لا توان في كذا وكذا. والونى: الفترة. وزعم ~~الفراء أنها تمد وتقصر. والكلام فيها القصر. # وقد نأنأ في أمره ينأنئ منأنأة. وهو رجل نأناء: إذا كان ضعيفا. وجاء في ~~الحديث: "خير الناس من مات في النأناة"، وزنه "النعنعة"، أي: في أول ~~الإسلام وضعفه، قبل أن يكثر أهله ويقع الاختلاف. # وقد رهيأ في أمره يرهيئ رهيأة. وهو أن يردد أمره ولا يحكمه. وقد ترهيأت ~~السحابة: إذا تمخضت. وقال الكميت: # فتلك غيابة النقمات، أمست ترهيأ، بالعقاب، لمجرمينا # وقد ترهيأ حمل البعير عليه: إذا اضطرب. # وقد أنهأت أمرك إنهاءة: إذا لم تبرمه ولم تنضجه. وقد أنهأت اللحم إنهاء، ~~وأنأته إناءة، وقد نهئ اللحم ينهأ نهأ ونهوءا. # ويقال: قد ريث أمره يريثه ترييثا. ونظر القناني إلى رجل من أصحاب ~~الكسائي، فقال: "إنه ليريث النظر". # وقد رنق النظر يرنق ترنيقا. وأصله من ترنيق الطير، إذا جعلت ترفرف ولا تسقط. # ويقال: فلان ذو رسلة، إذا كان متوانيا. # ويقال: قد أهمد أمره، إذا أخمده. قال رؤبة: # لما رأتني راضيا بالإهماد # كالكرز، المربوط بين الأوتاد PageV01P376 # وأهمد، في غير هذا: جد. وهو من الأضداد. قال الرجز: # ما كان إلا طلق الإهماد # وجذبنا بالأغرب الجياد # حتى تحاجزن، عن الذواد # تحاجز الري، ولم تكاد # قال أبو الحسن: كان أصله "ولم تكد". فلما حرك الدال لإطلاق القافية جاز ~~له رد الألف، لأنها كانت تسقط لالتقاء الساكنين. # يعقوب: اللوثة: الاسترخاء. يقال: رجل فيه ms190 لوثة. قال الراجز: # إذا بات ذو اللوثة في منامه # يرمي به الهم، على أجرامه PageV01P377 ### | AUTO 96 - باب انتضاء السيف # يقال: قد انتضى سيفه، وانتضله، وامتشنه، وامتشله، واخترطه. # ويقال: سيف صلت وإصليت، إذا جرد من غمده. # ويقال: قد أغمده وغمده، إذا أدخله في جفنه. # ويقال: قد شامه يشيمه شيما. # ويقال: قد صابى سيفه، إذا أدخله مقلوبا. أبو علي: يقال: قد معد سيفه ~~وامتعده بمعنى: سله. PageV01P378 ### | AUTO 97 - باب رد الرجل إلى الحق عن الباطل # يقال: لأقيمن ميلك وجنفك ودرأك وصغاك وصدغك وقذلك وضلعك. كل هذا بمعنى ~~واحد. ويقال: صدغته، إذا أقمت صدغه. # قال أبو العباس: إنما يقال: لأقيمن ضلعك. قال: الضلع: الميل. يقال: خاصمت ~~فلانا فكان ضلعك معه علي، أي: ميلك. قال: والضلع خلقة فيه من الميل، محرك ~~اللام. قال أبو الحسن: قول أبي يوسف "لأقيمن ضلعك" صحيح على هذا التفسير، ~~أي: لأخرجنك مما ركبت عليه، من الميل إلى الاستواء. PageV01P379 ### | AUTO 98 - باب العطاء # يقال: أصفدته إصفادا، إذا أعطيته. والاسم الصفد. قال: والصفد: الثواب. ~~وقال النابغة: # هذا الثناء، فإن تسمع به حسنا فلم أعرض، أبيت اللعن، بالصفد # وقال الأعشى: # وأصفدني عند العشى، بوليدة فأبت بخير، منك يا هوذ، حامدا # ويقال: شكدته أشكده شكدا. والشكد الاسم. قال الشاعر: # ومعصب قطع الشتاء، وقوته أكل العجى، وتلمس الأشكاد # العجى: عصب يكون في الوظيف. والمستشكد: المستعطي. # وقال الأصمعي: الشكم: العطاء. يقال شكمته أشكمه شكما. والشكم الاسم. وقال ~~غيره: الشكم: الجزاء. # ويقال: أست الرجل أؤوسه أوسا، إذا عوضته. قال النابغة: # ثلاثة أهلين أفنيتهم وكان الإله هو المستآسا # أي: المستعاض. قال أبو الحسن: أنشدنا أبو العباس ثعلب: # فلأحشونك مشقصا أوسا، أويس، من الهباله PageV01P380 # أوسا قال: عوضا. أويس: تصغير أوس. وهو اسم للذئب. والهبالة: الغنيمة. # ويقال: زبده يزبده، إذا أعطاه. وجاء في الحديث: "نهى النبي -صلى الله ~~عليه وسلم- عن زبد المشركين". # ويقال: جزح له، إذا أعطاه. قال: وسمعت الكلابي يقول: الجزح: أن يعطي ولا ~~يشاور أحدا، كالرجل يكون له الشريك فيغيب عنه، فيعطي من ماله ولا ينتظره. # ويقال: ms191 زعب له من المال. ويروى عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال ~~لعمرو بن العاص: "وأزعب لك من المال زعبة أو زعبتين". # ويقال: أعطاه لهوة من المال، أي: دفعة. والجميع اللهى. واصل اللهوة ~~القبضة من الطعام تلقى في الرحى. تقول: أله رحاك، أي: ألق فيها لهوة. # ويقال: أجزل له، إذا أكثر له. # ويقال: قثم له، ,قذم له، وغذم له، وغثم له. ومنه اشتق قثم. # ويقال: فلذ له من ماله. وأصله من الفلذ، وهو كبد البعير. ويقال: فلذ له ~~من الكبد فلذة. # أبو عمرو: فإن حفن له قال: قعثت له أقعث قعثا. # أبو زيد: يقال: هاث له يهيث هيثانا، إذا حثا له. # والفرض: العطية. يقال: أفرضته إفراضا. فإن أقل له قال: برضت له أبرض ~~برضا، وبضضت له أبض بضا. وقال غيره: أصله من البئر البروض والبضوض. وهي ~~التي يأتي ماؤها قليلا قليلا. يقال: هو يتبرضها، أي: كلما اجتمع من مائها ~~شيء قليل غرفه. ويقال: فلان يتبرض ما عند فلان، أي: يأخذ منه الشيء القليل ~~بعد الشيء. # الأصمعي: يقال: حترت له أحتر حترا، إذا أقللت له. والاسم الحتر. فإذا ~~قالوا: أقل وأحتر، جاؤوا بالألف. وأنشد للأعلم الهذلي: # إذا النفساء، لم تخرس ببكرها غلاما، ولم يسكت بحتر فطيمها # وأنشد للشنفرى: PageV01P381 # وأم عيال قد رأيت، تقوتهم إذا حترتهم أوتحت، وأقلت # ويقال: عطاء مزلج، أي: تافه، ووتح ووتح ووتيح، وشقن وشقن وشقين. وقد وتحت ~~عطيته، وشقنت. # ويقال: منحه، إذا أعطاه. واصله من المنحة. وهي العارية. وهو أن يمنح ~~الرجل الرجل الناقة أو الشاة، لينتفع بلبنها. فإذا انقطع ردها. # ويقال: أكفأه ناقة، إذا أعطاه ناقة ينتفع بولدها ووبرها ولبنها. # ويقال: أفقره بعيرا، إذا أعاره إياه يركب ظهره. # ويقال: أخبله فرسا، إذا أعاره فرسا يغزو عليه. قال لبيد: # ولقد أغدو، وما يعدمني صاحب، غير طويل المختبل # وروى الأصمعي: "غير طويل المحتبل". وقال: يريد: طويل الرسغ. وهو الموضع ~~الذي يعلق من الظبي في الحبالة. قال أبو العباس: الخبل يكون في الخيل ~~وغيرها. وهو القرض والاستعارة. قال زهير: # هنالك ms192 إن يستخبلوا المال يخبلوا وإن يسألوا يعطوا، وإن ييسروا يغلوا # قال: وسمعت أبا عمرو يقول: أبعيته فرسا، في معنى: أخبلته. # ويقال: أفحلته فحلا وأطرقته، إذا أعرته فحلا يضرب في إبله. وقد فحلت إبلي ~~فحلا كريما. # ويقال: أعريته نخلة، إذا وهبت له تمرها. وهي العرية وجمعها عرايا. وأنشد ~~الأصمعي: # ليست بسنهاء، ولا رجبية ولكن عرابا، في السنين الجوائح # ويقال: أعمرته إبلا وغنما، إذا جعلتها له عمره، وإن مات ر جعت إليك. # ويقال: أسقته إبلا، وأقدته خيلا. # ويقال: أخلقته ثوبا، إذا أعطيته ثوبا خلقا. PageV01P382 # والسيب: العطية. # والرفد: العطية. ويقال: رفدته من الرفد، وأرفدته، إذا أعنته على ذلك. PageV01P383 ### | AUTO 99 - باب إخلاق الثوب # يقال: أخلق الثوب، ومح وأمح. قال الأعشى: # ألا يا قتل، قد خلق الجديد وحبك ما يمح، وما يبيد # وقد سمل الثوب واسمل وسمل. وهو ثوب سمل. قال الراجز: # حوضا، كأن ماءه إذا عسل # من نافض الريح، رويزي سمل # وقد أنهج الثوب، ونهج ينهج. قال أبو العباس: و"نهج" بالفتح لا يمتنع. # وقد تهبب الثوب وتسرر. # فإذا لم يكن فيه مستمتع قيل: نام الثوب ورقد وهمد. # ويقال: قضئ الثوب يقضأ قضئا، إذا تقطع. قال أبو الحسن: كذا قرأناه على ~~أبي العباس "قضئا" بتسكين الضاد، إذا انقطع من عفن. وقد سمعت غير أبي ~~العباس يقول: قضأ، بفتح الضاد. # ويقال للخلق: درس ودرس ودريس. وهي الدرسان. # والحشيف: الثوب الخلق. وهو المعوز، وجمعها معاوز. وقال الشماخ: # إذا سقط الأنداء صينت، وأشعرت حبيرا، ولم تدرج عليها المعاوز # ويقال: ثوب شماطيط ورعابيل ومزق وأخلاق وهماليل. # ويقال: ثوب مردم وملدم، إذا كان مرقعا، وثوب هرم. وقد تهمأ الثوب وتهتأ، ~~وتهبأ الثوب، مهموزات. ويقال: ثوب هدمل. PageV01P384 # وقال الراجز: # * أهدام خرقاء، تلاحي، رعبل * # قال أبو الحسن: رعبل: نعت لخرقاء. # ويقال: ثوب سحق، وثوب جرد. وقال مزرد: # وما زودوني غير سحق عمامة وخمس مئ، منها قسي وزائف # وقال الهذلي: # وأشعث بوشي شفينا أحاحه غداتئذ، ذي جردة، متماحل # جردة: شملة خلقة. والمتماحل: الطويل المضطرب الخلق. وكذلك كان أبو بكر ~~الصديق -رضي الله ms193 عنه- متماحلا. # ويقال: صار الثوب ذلاذل. واحدها ذلذل وذلذل وذلذل. وذلاذل الثوب: أطرافه. # ويقال: ثياب سحوق. وقد أسحق الثوب. قال الفرزدق: # فإنك أن تهجو تميما، وترتشي تبابين قيس، أو سحوق العمائم PageV01P385 ### | AUTO 100 - باب العض # أبو زيد: يقال: بزمت به أبزم بزما. وهو العض بالثنايا، دون الأنياب ~~والرباعيات. وإنما أخذ ذلك من بزم الرمي. وهو أخذك الوتر بالإبهام ~~والسبابة، ثم ترسل السهم. # وقالوا: كدم يكدم كدما. والكدم بالفم، وهو التمشش أو التعرق. وأصل ذلك في ~~تعرق العظم. # ويقال: أزمت عليه آزم أزما وأزوما. وذلك أن يملأ فاه، ثم يكرر عليه ~~تكريرا ولا يرسله. وقال الأصمعي: قال عيسى بن عمر: كانت لنا بطة تأزم، أي: ~~تعض. ومنه قيل للسنة الشديدة: أزمة وأزمة وأزوم، وأزام بكسر الميم. وأنشد ~~الأصمعي: # أهان لها الطعام، فلم تضعه غداة الروع، إذ أزمت أزام # وقال عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- للحارث بن كلدة: ما الطب؟ فقال: ~~الأزم. يعني الحمية وإمساك الفم عن الطعام. قال زهير: # * إذا أزمت، بهم، سنة أزوم * # أبو زيد: فإن مده بفيه فقد نهسه ينهسه نهسا. # وقد ضغمت به أضغم ضغما. وهو أن تملأ فاك مما أهويت قصده، مما يؤكل أو يعض. # وعضضت أعض عضا وعضيضا. # وسمعت الكلابي يقول: انتهشه الذئب والكلب والحية. وهي عضة سريعة مشقة. ~~قال أبو الحسن: قال بندار: النهس بمقدم الفم، والنهش بالأنياب وما يليها من ~~الأضراس. # قال الأصمعي: يقال: زر العير الأتان، إذا عضها. ال أوس: PageV01P386 # * من زره، ومناسفه * # وقال أبو زبيد: # * بحسام، أو زرة من نحيض * # أي: طعنة من سنان قد رقق. # ومن الضغم قيل للأسد: ضيغم. # ويقال: عجمت العود أعجمه عجما، إذا عضضته بأسنانك، لتنظر: أصلب هو أم ~~خوار؟ ويقال: ناقة ذات معجمة، أي: ذات صبر على الدعك في السير. قال ~~المتلمس: # قطعته بأمون، ذات معجمة تنجو بكلكلها، والرأس معكوس # ويقال للرجل المجرب: قد عجمته الدهور، وعجمته العواجم. ويقال في هذا ~~المعنى: رجل مجرس ومنجذ ومعلس ومنقح، ومجرذ بالذال معجمة. قال: وسمعت ~~الكلابي يقول: "مقلح" في هذا المعنى. ms194 # ويقال: قد حلب الدهر أشطره، أي: جرب ومر به الرخاء والشدة. وأنشد: # مجرب، قد حلبت الدهر أشطره مجرس، أفقري مني، لتعليم # أي: أقرب مني. وأنشد الكوفيون: # مجرب، قد حلبت الدهر أشطره لنافعي أحوجي مني لتعليم PageV01P387 ### | AUTO 101 - باب الملء # يقال: امتلأ الإناء يمتلئ امتلاء، وملأته فأنا أملؤه ملئا. والملء بكسر ~~الميم: ما يأخذه الأناء الممتلئ. يقال: اعطني ملء القدح، واعطني ملأيه ~~مسكنة اللام، وأعطني ثلاثة أملائه. وهو حب ملآن، وجرة ملأى على وزن عطشى. # وقد خذرفت الإناء وزحلفته. # ويقال: أتأقته إتآقا، وتئق هو يتأق تأقا. قال الأعشى: # وسقاء، يوكى على تأق الملء بسير، ومستقى أوشال # ويقال: وكرت السقاء، فأنا أكره وكرا، ووكرته توكيرا. وأنشد الأصمعي: # * بج المزاد، مفرطا، توكيرا * # وأفرطته إفراطا: إذا ملأته. # وزمجته وجزمته. وقال صخر الغي: # فلما جزمت به قربتي تيممت أطرقة، أو خليفا # وقال الآخر: # دعتكم خلفكم، فأجبتموها، مجازم، في أعاليها الجباب # يعني قوما انهزموا. يقول: اشتقتم إلى اللبن. والمجازم: وطاب مملوء لبنا. ~~والجباب: شيء يعلو ألبان الإبل شبه الزبد، وليس لها زبد. وقال الأسود: # حذلان، يسر جلة مكنوزة دسماء بحونة، ووطبا مجزما # دسماء: يخرج دبسها. وبحونة: ضخمة. # ويقال: زنرته وزندته ومزرته، وأفعمته واترعته. ويقال: حوض مترع، وحوض ~~ترع. قال أوس: PageV01P388 # ويخلجنهم، من كل صمد ورجلة، وكل غبيط، بالمغيرة مفعم # ويقال: رعبه يرعبه فهو مرعوب. قال الشاعر: # بذي هيدب، أيما الربا تحت ودقه فيروي، وأيما كل واد فيرعب # أي: يملأ. ويروى: "وأما كل واد فيرعب". # وقد زكته وكمتره. # وقد ملأ سقاءه حتى ما ترك فيه أمتا، وحتى صار مثل الزند، وحتى زم زموما. # ويقال: دعدع إناءه وأدهقه. قال الله تبارك وتعالى: {وكأسا دهاقا}. وقال لبيد: # فدعدعا سرة الركاء، كما دعدع ساقي الأعاجم الغربا # وقد أدمع إناءه: إذا ملأه حتى يفيض. # قال: وسمعت الباهلي والكلابي يقولان: أرهق إناءه وأتعبه، إذا ملأه. # قال: وسمعت أبا عمرو يقول: المطمحر: المملوء. ويقال: ما زال يصب في قربته ~~حتى اطمحرت. # قال: ويقال: إناء محذلم ومزحلف ومخذرف، أي: مملوء. # ويقال: ذأجت القربة، إذا ms195 ملأتها. وقد انذأجت: إذا امتلأت. # ويقال: غرضت السقاء والحوض، فأنا أغرضه غرضا، أي: ملأته. وأنشدني ~~الكلابي: # لا تأويا للحوض، أن يفيضا # أن تغرضا خير من ان تغيضا # ويقال: أغربته فهو مغرب، إذا ملأته. ومنه قول بشر بن أبي خازم: # وكأن ظعنهم، غداة تحملوا، سفن، تكفأ في خليج مغرب # قال الأصمعي: أفهقته، إذا ملأته حتى يفيض، إفهاقا وهو مفهق. والفهق: ~~الامتلاء. ومنه قيل: رجل متفيهق. وهو الذي يتوسع في كلامه ويملأ به فمه. ~~قال: وسمعت الكلابي يقول: أفهق البرق، إذا PageV01P389 # اتسع. # والطافح: الممتلئ. ويقال: قد طفح عقله، إذا ارتفع. ومنه قيل: سكران طافح. ~~ومنه قيل: أطفحت طفاحة القدر. وهو ما يعلو على رأسها من الزبد في أول غليها. # أبو عبيدة: وإذا امتلأ الجابي الحوض قيل: فلان في حلقة حوضه. وكذلك يقال: ~~وف حلقة حوضك، لا يحفر الناجخ أصول جدره إذا حركته الريح. قال أبو الحسن: ~~الناجخ يعني: إذا صب الدلو فالماء الذي يندفع بالماء الذي صب يقال له: ~~الناجخ. # ويقال له، إذا فاض من ملئه: أغربت حوضك. والغرب: ما سال من الماء بين ~~الحوض والبئر. # الفراء: يقال: إناء نهدان، وكذلك قربان وكربان، إذا قارب الامتلاء. ~~ويقال: إناء شطران ونصفان، إذا كان الشراب إلى نصفه. وإناء قعران: إذا كان ~~الشراب في قعره. # أبو عبيدة: إذا قاربت الدلو الملء فهو نهدها. يقال: قد نهدت للملء. وأنشد: # * قد نهدت للملء، أو قرابه * # وإذا كان دون ملئها قيل: قد غرضت في الدلو، كقوله: # لا تملأ الدلو، وغرض فيها # فإن دون ملئها يكفيها # قال أبو الحسن: الملء المصدر بفتح الميم. والملء الاسم بكسر الميم. فاعرف ~~موقع الاسم وموقع المصدر. فإذا أردت الشيء الذي ملأها فهو الملء بكسر ~~الميم. وإذا أردت العمل الذي يملؤها فهو الملء بفتح الميم، كقولك: ملء هذه ~~يكفيني، وروج ملأها علي. فالأول مكسور لأنك أردت به الماء بعينه، والثاني ~~مفتوح لأنك أردت العمل إلى أن يستوعب الإناء. # وكذلك عرقت فيها. وبعضهم يقول: # * لا تملأ الدلو، وعرق فيها * # فإن كان في أسفلها فهو سملة. ms196 وقد سملت في الدلو سملة. وكذلك وضخت واوضخت، ~~كقوله: PageV01P390 # * في أسفل الغرب وضوخ، أوضخا * # وكذلك شولت في أسفل الدلو شولا. # ويقال: جاء بإناء ينسف، وقصعة تنسف، إذا كان ملآن يفيض من الامتلاء. ~~سمعته من ثلاثة من بني كلاب، من لزاز وغنية وأبي الغفيرة. # وإناء طفان: إذا كان ممتلئا. PageV01P391 ### | AUTO 102 - باب بقية الماء # أبو عمرو: دعث الماء: بقيته. وأنشد: # * فاستفن دعثا، بالد المكارس * # قوله "المكارس" من الكرس. وهو تطارق الأبعار بعضها على بعض. وقوله "بالد" ~~من الأبلاد -وهي الآثار- واحدها بلد. # ويقال: ما بقي في الحوض حضج وحضج. وهي البقية. وأنشد الأصمعي لهميان بن ~~قحافة السعدي: # فأسأرت في الحوض حضجا حاضجا # قد آل، من أنفاسها، رجارجا # قال أبو الحسن: الرجارج: ألذي يتقطع، يذهب ويجيء. # أبو عبيدة: يقال لما يبقى في الحوض من الماء الكدر الرنق: طهلئة. والجمع ~~طهلئ. وهي المطيطة أيضا، أي: رنقة تبقى في أسفل الحوض. وأنشد: # * توعي سمال الطهلئ المطائط * # وما يبقى في أسفل الحوض من الماء الكدر: رنقة وغرينة، بكسر الغين وفتح ~~الياء وتسكين الراء، ورجرجة وطملة. ولغة أخرى: مطلة. وقال الأصمعي والأحمر: ~~هي الطملة، محركة الميم. قال أبو العباس: وحفظي في الأخرى: المطلة، ~~بالتحريك مثل السملة. # رجعنا إلى الكتاب: وقال أبو عبيدة: الحمردة هي الغرين، وهي التقن في أسفل ~~الحوض. قال أبو الحسن: سمعت بندارا يقول: الحمرد: الحمأة. PageV01P392 # قال أبو عمرو: الطلخ بتسكين اللام، والمطخ بتسكين الطاء، والغرين ~~والغريل، والرجرجة والمطيطة، كل هذا واحد، وهو ما يبقى من الماء في الحوض، ~~أو في الغدير الذي تبقى فيه الدعاميص لا يقدر على شربه. # قال أبو عبيدة: ومما يبقى في الحوض من الماء المتغير قولهم: بقيت في ~~الحوض صراة. وأنشد: # * من كل حمراء، شروب للصرى * # وبعضهم يكسر فيقول: صرى، بكسر الصاد. # ومما يبقى في الحوض من الماء القليل الصافي الذي ترى أرض الحوض من ورائه، ~~من صفائه: صبابة وجزعة وفراشة. # والحوض المستريض: الذي قد تبطح فيه الماء على وجهه. وأنشد: # خضراء فيها، ودماث بيض # إذا أصبن الحوض يستريض # وما ms197 يبقى في الحوض من الماء الصافي، ولا ترى أرض الحوض من ورائه: ثملة ~~وصبة وسملة وحقلة، بتسكين القاف، وخبطة. # والجحفة: ما يقع في جوانب الحوض، وفي الغدير وفي السقاء وفي الإناء: ~~الخبط والرفض. وهما نحو من النصف. ويقال: خبيط. وأنشد: # إن تسلم الدفواء والضروط # يصبح لها، في حوضها، خبيط # وكذلك الصلصلة والشول. قال العجاج: # صيرتا بالنضح والتصيير # صلاصل الزيت إلى الشطور # قال لنا أبو الحسن: قال بندار: ما كان غليظا مثل الخلوق والغالية والنضوح ~~وما أشبه ذلك. قال: يقال: به نضح من خلوق، ونضح من ماء. PageV01P393 # يعقوب قال: قال أبو زيد: في القربة رفض من ماء ومن لبن. وهو مثل الجزعة ~~والنطفة. يقال منه: رفضت ترفيضا. والخبطة: مثل الرفض. ولم يعرف لها ولا ~~للنطفة فعلا. # أبو عمرو: الضهل: الماء القليل. # ويقال للماء الكثير: لا يوبي ولا يفثج. قال أبو الحسن: كان حفظي "لا ~~يوبى" بفتح الباء. ولا أدري عمن حفظته؟ قال أبو العباس: لا يوبي بكسر ~~الباء، ولا يفثج بفتح الثاء، ولا ينكش ولا يغضغض -قاله أبو العباس بكسر ~~الغين الثانية وفتحها- ولا يغرض مثله بكسر الراء وفتحها، ولا ينزح بفتح ~~الزاي، قرأناه على أبي العباس بالفتح لا غير. قال أبو الحسن: ويجوز كسر ~~الزاي، لأنه يقال: نزحت البئر وأنزحت. PageV01P394 ### | AUTO 103 - باب التضييع والإهمال # يقال: أضاع الشيء يضيعه إضاعة، وضيعه يضيعه تضييعا، وقد ضاع الشيء يضيع ~~ضيعة وضياعا. # وساع يسيع في معنى: ضاع. واسعته إساعة: إذا أضعته. وناقة مسياع: إذا كانت ~~تصبر على الإضاعة والجفاء. قال بندار: السياع: الطين. وأنشد: # * كما بطنت، بالفدن، السياعا * # قال: فساع: كأنه هلك في الطين، أي: تاه في الأرض فصار ترابا. قال: وناقة ~~مسياع أي: صبور على الجفاء، كما يقال: رجل ترب أي: صبور على الفقر، ومتراب. # قال أبو يوسف: قال سويد بن أبي كاهل اليشكري: # وكفاني الله ما في نفسه ومتى ما يكف شيئا لا يسع # أي: لا يضع. ويقال: ضائع سائع. وأنشد الأصمعي: # ويل ام أجياد، شاة، شاة ممتنح أبي عيال، قليل الوفر، ms198 مسياع! # ويقال: أذاله إذالة، إذا استهان به ولم يقم عليه. ويقال: قد ذال هو يذيل. ~~وجاء في الحديث: "نهى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن إذالة الخيل". # ويقال: أسداه يسديه إسداء، إذا أهمله وتركه. قال الله تبارك وتعالى: ~~{أيحسب الإنسان أن يترك سدى}؟ وقال لبيد: # فلم أسد ما أرعى، وتبلا رددته وأنجحت، بعد الله، من خير مطلب PageV01P395 # ويقال: بعير سدى إذا لم يكن مقيدا، وأباعر سدى إذا لم يكن عليها قيود. # ويقال: أهملته إهمالا. ويقال: إبل همل، بضم الهاء، وهمال وهمل، بفتح ~~الهاء والميم، إذا كانت ترعى في البلاد بلا راع. PageV01P396 ### | AUTO 104 - باب التندم # يقال: تندم على الشيء يتندم تندما، وندم ندامة وندما، وهو رجل نادم ~~وندمان. # وقد سدم يسدم سدما. قال الأصمعي: السدم: غيظ مع حزن. ويقال: سادم نادم. # وقد تفكن تفكنا، وتفكه يتفكه تفكها. قال الله تبارك وتعالى: {فظلتم ~~تفكهون} أي: تندمون. قال: وسمعت أبا عمرو الشيباني يقول: كان أبو حزام ~~العكلي يقرأ: "تفكنون"، ويقول: تفكهون: من الفاكهة. # ويقال: حسر يحسر حسرة، وهو رجل حسر. # وهو رجل لهف، وقد لهف لهفا ولهفا ولهفانا، وتلهف يتلهف تلهفا، وهو رجل ~~لهفان، وامرأة لهفى. PageV01P397 ### | AUTO 105 - باب التحدث إلى النساء # يقال: هو زير نساء، إذا كان يتحدث إلى النساء ويكثر زيارتهن. قال مهلهل: # فلو نبش المقابر عن كليب فيخبر، بالذنائب: أي زير! # أراد: فيخبر بالذنائب أي زير أنا! وذلك أن كليبا كان يعيره فيقول: إنما ~~أنت زير نساء. قال رؤبة: # * قلت لزير، لم تصله مريمه * # ويقال: هو تبع نساء، وطلب نساء، وحدث نساء، وخلب نساء. ويقول أهل اليمن: ~~خلم نساء، وقد خالمها. # والعزهاة: الذي لا يحب النساء. قال بندار: العزهاة: الذي لا يحب اللهو ~~-قال- من النساء وغيرهن. وأنشد بيت الأحوص: # إذا كنت عزهاة، عن اللهو والصبا، فكن حجرا، من يابس الصخر، جلمدا PageV01P398 ### | AUTO 106 - باب البحث عن الشيء # يقال: تندست عن الخبر، فأنا أتندس عنه تندسا، ورجل ندس وندس: إذا كان ~~عالما بالأخبار، وتنجست عنه تنجسا، وتجسست عنه تجسسا، وبحثت ms199 عنه أبحث بحثا، ~~ونقبت عنه أنقب تنقيبا. قال المخبل: # فلئن بنيت لي المشقر، في صعب، يقصر دونه العصم # لتنقبن عني المنية، إ ن الله ليس كعلمه علم # وقد خبرته أخبره، وتخبرته تخبرا. ويقال: فحصت عنه فحصا، وفليته أفليه فليا. # ويقال: تنطست أتنطس تنطسا. وهي المبالغة في الاستخبار وفي غيره. قال ~~العجاج: # * ولهوة اللاهي، ولو تنطسا * # قال الأصمعي: ومنه قيل للطبيب: نطاسي ونطاسي، بالفتح والكسر، ونطيس، ~~لمبالغته في الأمور. قال أوس بن حجر: # فهل لكم فيها إلي؟ فإنني طبيب، بما أعيا النطاسي حذيما # وهو طبيب كان في الجاهلية، يقال له: ابن حذيم. # ويقال: سبرته أسبره سبرا، إذا نظرت إليه: ما قدره؟ يقال: اسبر لي ما عند ~~فلان. وأصله من سبر الجرح، يقال: انظر كم غوره؟ ويقال للملمول الذي يسبر ~~به: المسبار. ويقال للفتيلة التي تدخل في الجرح: السبار. قال الشاعر ووصف ~~طعنة: PageV01P399 # * ترد السبار على السابر * # ويقال: احتسيت ما في نفس فلان: اختبرته. قال الشاعر: # يقول نساء، يحتسين مودتي ليعلمن ما أخفي، ويعلمن ما أبدي # وتبحرت الخبر أتبحره تبحرا. PageV01P400 ### | AUTO 107 - باب التخليط # يقال: لبكت الأمر لبكا، وبكلته بكلا، إذا خلطته. قال الكميت: # * أحاديث مغرورين، بكل من البكل * # وقال زهير: # رد الإماء جمال الحي، فاحتملوا إلى الظهيرة أمر، بينهم، لبك # قال الأصمعي: سأل الحسن رجل عن شيء، فقال له: أعد. فأعاد، كانه أعاد خلاف ~~الأول، فقال الحسن: قد لبكت علي. # وقد همرجت الأمر همرجة: إذا خلطته. # أبو زيد: لحوجت الأمر لحوجة: إذا خلطته وعوجته. # الأصمعي: دعمرت الشيء: إذا خلطته. قال العجاج: # * ولا من الأخلاق دغمري * # ويقال: شمطت الشيء بالشيء، لأن فيه بقية من سواد الليل وبياض النهار. قال ~~الشاعر: # وأعجلها عن حاجة، لم تفه بها، شميط، يتلي آخر الليل، ساطع # وقال طفيل، وذكر فرسا: # شميط الذنابى، جوفت، وهي جونة بنقبة ديباج، وريط مقطع # جوفت: بلغ بياضها بطنها. ومنه سمي الأشمط أشمط. قال: وكان أبو عمرو بن ~~العلاء يقول لأصحابه: اشمطوا، أي: PageV01P401 # خذوا في شعر مرة، وفي حديث أخرى، وي غريب مرة. ms200 # ويقال: قد غلث البر بالشعير، وقد علثه، بالعين والغين. ومنه سمي علاثة. ~~ويقال: أجد في نفسي تغليثا، أي اختلاطا. وفلان يأكل الغليث، أي: برا قد خلط ~~بالشعير. ويقال: قتل النسر بالغلثي. وهو شيء يخلط له في طعامه، فيأكله ~~فيقتله فيؤخذ ريشه. # ويقال: قد مرج أمر الناس، أي: اختلط وفسد. وقد مرجت أمانات الناس أي: ~~فسدت. قال أبو دواد: # مرج الدين، فأعددت له مشرف الحارك، محبوك الكتد # يقال: مرج الخاتم في يدي، إذا قلق. وقال الله تبارك وتعالى: {في أمر ~~مريج} أي: اختلاط. ويقال: مرج السهم، وأمرجه الدم، إذا أقلقه حتى يسقط. قال ~~أبو العباس: جرح الخاتم، مثل مرج. PageV01P402 ### | AUTO 108 - باب الإصابة بالعين # يقال: عنت الرجل، بكسر العين، إذا أصبته بعينك، فأنا أعينه عينا، وأنا ~~عائن، وهو معين ومعيون. قال العباس بن مرداس: # قد كان قومك يحسبونك سيدا وأخال أنك سيد، معيون # ويقال: نجأته بعيني، إذا أصبته بعينك. وجاء في الحديث: "ردوا نجأة السائل ~~باللقمة". وأنشد أبو عمرو: # * ألا بك النجأة، يا رداد * # وحكى الفراء: رجل نجئ العين على فعل، ونجؤ العين على فعل، ونجيء العين ~~على فعيل، ونجوء العين على فعول. # ويقال: رجل مسفوع، وقد أصابته سفعة أي عين. # ويقال: رجل نفوس، إذا كان حسودا يتعين أموال الناس ليصيبها بعين. وقد ~~أصابت فلانا نفس أي: عين. # وقال أبو عبيدة: يقال: لا تشوه علي، أي: لا تقل: ما أحسنه! فتصيبني بعين. ~~قال أبو العباس: ولا تشوه علي أيضا. # وقال أبو زيد: يقال: استشرفت إبلهم، أي: تعينتها لأصيبها بعين. PageV01P403 ### | AUTO 109 - باب الشيء يسبق إلى القلب # يقال: وقع ذلك الأمر في نفسي، ووقع في ضميري، ووقع في روعي، وفي خلدي. ~~وحكى التوزي: وقع في صفري، ووقع في جخيفي. ومنه يقال: لا يلتاط هذا الشيء ~~بصفري، أي: لا يلزق بي ولا تقبله نفسي. وكذلك يقال: لا يليق بصفري. # وقال أبو العباس: حكي لنا عن الأصمعي أنه قيل له: إن أبا عبيدة يحكي: وقع ~~في روعي وفي جخيفي. فقال: أما الروع فنعم، وأما ms201 الجخيف فلا. PageV01P404 ### | AUTO 110 - باب الفطنة # يقال: فهمت عنه فهما وفهما، وطبنت الشيء وطبنت له، أطبن له طبنا وطبانة ~~وطبانية، إذا فطنت له -قال أبو العباس: وطبنت، بالفتح أيضا- وتبنت أتبن ~~تبنا وتبانة وتبانية: إذا فطنت له. ويقال: رجل طبن تبن. # ويقال: لقنته فأنا ألقنه لقنا. # ويقال: زكنت الشيء، وأزكننيه غيري، ورجل زكن. وهو طرف من الطبن. وقال ~~الشاعر: # ولن يراجع قلبي ودهم أبدا زكنت، من أمرهم، مثل الذي زكنوا # قال أبو العباس: زكنت: مثل علمت. # ويقال: احتكأ هذا الأمر في نفسي، أي ثبت ولم أشك فيه. ومنه قيل: أحكأت ~~العقدة: شددت عقدها. قال عدي: # إجل أن الله قد فضلكم فوق من أحكأ صلبا بإزار # ويقال: سمعت أحاديث، فما احتكأ في صدري منها شيء، أي: ما تخالج. # ويقال: عرفت ذلك في معنى قوله، وفي معناة قوله، ومعني قوله مشددة الياء، ~~وفي لحن قوله. قال الله عز وجل: {ولتعرفنهم في لحن القول}. ويقال: ما ألحنه ~~بحجته، أي: ما أفطنه لها! # وعرفت ذلك في عروض كلامه، وفي فحوى كلامه، وفي فحواء كلامه، وفحواء ~~كلامه، بضم الفاء وفتح الحاء ومدها. PageV01P405 ### | AUTO 111 - باب الثقل # يقال: إن علي منه لأوقا، وقد آقني يؤوقني أوقا، أي: ثقلا. قال الراجز: # إليك، حتى قلدوك طوقها # وحملوك عبأها وأوقها # والعبء: الثقل. وجمعه أعباء. قال الحارث بن حلزة: # كما ني ط، بجوز المحمل، الأعباء؟ # ويقال: آدني يؤودني أودا، إذا أثقلك. قال الله تبارك وتعالى: {ولا يؤوده ~~حفظهما} أي: لا يثقله. # والقرة: الثقل. قال الراجز: # لما رأت حليلتي عينيه # ولمتي، كأنها حليه # تقول: هذا قرة عليه # أي: ثقل. # ويقال: أفرحني الأمر يفرحني إفراحا، إذا أثقلك. وقال الشاعر: # إذا أنت لم تبرح تؤدي أمانة، وتحمل أخرى، أفرحتك الودائع # أي: أثقلتك. # ويقال: إن علي منه لعبالة، أي: ثقلا، وإن علي منه لكتالا. وحكى ابن ~~الأعرابي: زوجناك امرأة، على أن تقيم لها كتالها، أي ما يصلحها من عيشها. # ويقال: تكاءدني الأمر، إذا ثقل عليك وشق. ويقال للعقبة الشاقة المصعد: ~~كؤود. ويقال: تصعدني الأمر، مثله. ms202 # ويقال: قد فدحه الأمر يفدحه فدحا، وبهظه PageV01P406 # الأمر يبهظه بهظا. # ويقال: ناءني الحمل، إذا أثقلك. قال الشاعر: # إني، لعمرك، ما أقضي الغريم، وإن حان القضاء، وما رقت له كبدي # إلا عصا أرزن، طارت برايتها تنوء ضربتها بالكف، والعضد # أي: تثقل. PageV01P407 ### | AUTO 112 - باب ردك الرجل عن الشيء يريده # يقال: صرفته عن الأمر أصرفه صرفا، وثنيته أثنيه ثنيا، وردعته أردعه ردعا، ~~وقدعته أقدعه قدعا. قال الشاعر: # فمن لطراد الخيل، تقدع بالقنا؟ ومن لمراس الحرب، عند التنازل؟ # ويقال: فرس قدوع، إذا كان يقدع بالرمح، أي: يكف بعض جريه. وهو في تأويل ~~مقدوع. قال الشماخ: # إذا ما استافهن ضربن، منه، مكان الرمح، من أنف القدوع # ويقال: نهنهته أنهنهه نهنهة. ويقال: ما تنهنه أن فعل كذا وكذا. قال عبد ~~مناف بن ربع الهذلي: # لنعم ما أحسن الأبيات نهنهة أولى العدي، وبعد أحسنوا الطردا! # ويقال: أفكته آفكه أفكا، أي: صرفته. وقال الله عز وجل: {أنى يؤفكون} أي: ~~يصرفون؟ قال عمرو بن أذينة: # إن تك عن أحسن المروءة مأ فوكا ففي آخرين، قد أفكوا # أي: صرفوا. # ويقال: صرته أصوره صورا، إذا أملته وثنيته. ولغة أخرى يقال: صرته أصيره ~~صيرا. ويقال: أنا إليك أصور، أي: أميل. وأنشدنا الفراء: # الله يعلم أنا، في تلفتنا يوم الفراق، إلى إخواننا صور PageV01P408 # جمع أصور. قال لنا ذلك أبو الحسن. # وأنني، حيثما يثني الهوى بصري، من حيثما سلكوا، أدنو، فأنظور # يريد: أنظر. وقال مضرس: # سجودا، لدى الأرطى، كأن رؤوسها علاها صداع، أو فوال، تصورها # أي: تميلها. وقال: # وفرع يصير الجيد، وحف، كأنه على الليت قنوان الكروم الدوالح # قال أبو الحسن: الدوالح: التي أثقلها حملها فمالت. # ويقال: ثبرته عن الأمر أثبره ثبرا، إذا حبسته. قال الهذلي: # * وكان، ولم يخلق ضعيفا مثبرا * # ورجل مثبور. # وقد غصنته أغصنه غصنا، وعجسته أعجسه عجسا، وتعجسته تعجسا، إذا حبسته. ~~يقال: تعجستني أمور، أي: حبستني. ويقال: إبل عجاساء، إذا كانت ثقالا. قال ~~الراعي: # وإن بركت، منها، عجاساء جلة بمحنية أشلى العفاس وبروعا # أشلى: دعا. والعفاس وبروع: اسما ناقتين. وقد ms203 شجره يشجره شجرا. # ويقال: حبسته عن ذلك الأمر واحتبسته. وقد عقته عن ذلك. ويقال: عاقني عن ~~الأمر عائق، وعقاني منه عاق. قال الشاعر: # ألم تسمع لذئب، بات يعوي، ليؤذن صاحبا، له، باللحاق! # حسبت بغام راحلتي عناقا وما هي، ويب غيرك، بالعناق # فلو أني رميتك، من بعيد، لعاقك، عن دعاء الذئب، عاقي PageV01P409 # أراد: عائق. فقلب. كذلك يقال: اعتقيته واعتقته. قال الراجز: # * لا يعتقي أمرا، قضاه، عائق * # وقال العجاج: # إنا نقي أحسابنا، ونعتقي، # بالمشرفيات، افتخار الأحمق # ويقال: رجل عوق، إذا كانت تعتقيه الأمور عن حاجته، أي تحبسه ولا يمضي ~~لها. قال الهذلي: # فدى لبني لحيان أمي، فإنهم أطاعوا رئيسا، منهم، غير عوق # ويقال: لفته عن الأمر ألفته لفتا، وكفأته أكفؤه كفئا. وكذلك كفأت الإناء ~~أكفؤه كفئا: إذا قلبته. وهو يكفئ لمته أي: يصرفها. PageV01P410 ### | AUTO 113 - باب في التفضيل # الأصمعي: أحسن النساء الفخمة الأسيلة، وأقبحهن الجهمة القفرة. وهي ~~القليلة اللحم. وأغلظ الموطئ الحصى على الصفا. وأشد الرجال الأعجف الضخم. ~~يقول: ضخم الألواح كثير العصب. وأنشد: # * أعجف إلا من عظام وعصب * # وأسرع الأرانب أرنب الخلة. وذلك أن الخلة تطويها ولا تفتقها، والحمض ~~يفتقها. وأسرع الظباء تيس الحلب. # قال: وقال بعض الأعراب: أطيب مضغة أكلها الناس صيحانية مصلبة. # ويقال: آكل الدواب برذونة رغوث. وهي التي يرضعها ولدها. # قال: وقال بعض الأعراب: إذا رأيتها -يعني السماء- كأنها بطن أتان قمراء ~~فهي أمطر ما تكون. # ويقال: أقبح هزيلين المرأة والفرس، وأطيب غث أكل غث الإبل، وأخبث الأفاعي ~~أفعى الجدب، وأخبث الحيات حيات الحماط. وهو شجر. # ويقال: أهون مظلوم سقاء مروب. وهو الذي يسقى منه قبل أن يمخض ويخرج زبده. # ويقال: سقانا ظليمة طيبة، وقد ظلمت وطبي للقوم. قال الشاعر: # وصاحب صدق، لم تنلني شكاته، ظلمت، وفي ظلمي له عامدا أجر # يعني: وطب لبن. وقال آخر: # لا يظلمون، إذا ضيفوا، وطابهم وهم، لجارهم في زاده، ظلم # قال: وقال الأصمعي، وليس عن ابن السكيت: "خير المال مهرة مأمورة، وسكة ~~مأبورة". أراد بالمأمورة مؤمرة، PageV01P411 # كقوله: {أمرنا مترفيها} أي: كثرنا. والمأبورة: المصلحة. ms204 يقال: أبرت ~~النخلة. والسكة: سكة الحرث، قال: وأصله في النتاج والزرع. # وشر المال ما لا يزكى ولا يذكى، أي: الحمير، وأخبث الذئاب ذئاب الغضى، ~~وأطيب الإبل لحما ما أكل السعدان، وأطيب الغنم لبنا ما أكل الحربث. PageV01P412 ### | AUTO 114 - باب المياه # يقال: ماء عذب بين العذوبة، وماء نقاخ، وماء زلال، وماء سلسل وسلسال ~~وسلاسل، وماء مسوس: إذا كان ناميا ناجعا فيمن شربه. وقال الشاعر: # لو كنت ماء كنت لا عذب المذاق، ولا مسوسا # وقال كثير: # وقد أصبح الراضون، إذ أنتم بها مسوس البلاد، يشتكون وبالها # قال أبو العباس: قال ابن الأعرابي: المسوس: الماء الذي إذا شرب مس الغلة ~~فذهب بها. # وماء نمير ونمر: إذا كان ناجعا فيمن شربه مريئا. قال حاتم طيئ: # فسقيت بالماء النمير، ولم أترك، ألاطم حمأة الجفر # ويقال: ماء شريب وشروب، إذا كان بين العذب والملح. # يقال: ماء كدر، وماء سجس بكسر الجيم. وماء طرق بتسكين الراء: إذا خاضته ~~الإبل، وبالت فيه وبعرت. وماء رنق ورنق. قال زهير: # شج السقاة على ناجودها شبما من ماء لينة، لا طرقا ولا رنقا # وهو الكدر. والشبم: الماء البارد. والشبم: البرد. # ويقال: ماء خمجرير، إذا كان ثقيلا. # ويقال: ماء ملح. فإذا اشتدت ملوحته قيل: زعاق وقعاع وأجاج، وحراق أي: ~~يحرق أوبار الماشية من شدة ملوحته. # ويقال: ماء ملح يفقأ عين الطائر، إذا بولغ في ملوحته. PageV01P413 # ويقال: قد طحلب الماء، وقد عرمض، إذا علاه الطحلب. وهي الخضرة الرقيقة ~~تعلو الماء. والعرمض أغلظ منها. # ويقال: دوى الماء، إذا كانت على أعلاه كالدواية مما تسفي الريح فيه. # ويقال: ماء عذب بكسر الذال، إذا كثير القذى. والعذبة: القذاة. ويقال: ~~أعذب حوضك، أي: أنزع ما فيها من القذى. # وحكى لنا أبو عمرو: قد أصحب الماء، إذا علاه كالطحلب. # ويقال: ماء آجن، بكسر الجيم ومد الألف، إذا تغير لونه وطعمه. وقد أجن ~~الماء بفتح الجيم، يأجن بكسر الجيم، ويأجن بضمها، أجونا وأجنا. فإذا تغيرت ~~ريحه فهو ماء آسن على وزن: فاعل. وقد أصل يأصل أصلا: إذا تغيرت ريحه ms205 وطعمه ~~من حمأة فيه. ويقال: إني لأجد من ماء حبكم طعم أصل. # وقد حثرب الماء، وقد حثربت القليب: إذا كدر ماؤها واختلطت به الحمأة. ~~وقال الراجز: # لم ترو، حتى حثربت قليبها # نزحا، وخاف ظمأ شريبها # قال: ويقال: ماء سعر، إذا كان كثيرا، وزغرب وخضرم -قال أبو العباس: ~~ويقال: سعبر- ويقال للبئر إذا كانت كثيرة الماء: عيلم، وبئر قليذم. قال ~~الشاعر: # قد صبحت قليذما هموما # يزيدها مخج الدلا جموما # وقال الفراء: ويروى: "نخج". قال أبو الحسن: الهموم: الذي يذوب. يقال: همت ~~الشحمة، إذا ذابت. يريد أن لها عيونا تحلب عليها كما يذوب الشحم على النار. # رجعنا إلى الكتاب: وبئر خسيف: إذا كانت كثيرة الماء قد نقب جبلها. قال ~~الراجز: PageV01P414 # قد نزحت، إن لم تكن خسيفا # أو يكن البحر لها حليفا # ويقال: بئر سجر ومسجورة، إذا كانت مملوءة. ويقال: جاء السيل فسجر البئار، ~~أي: ملأها. قال النمر بن تولب: # إذا شاء طالع مسجورة ترى، حولها، النبع والسأسما # ويقال: ماء صرى وصرى، بكسر الصاد وفتحها، إذا طال إنقاعه حتى يصفر. # والإمدان، بكسر الألف والميم: الماء الناقع في السبخة. # والنجل: النز. يقال: قد استنجل الوادي، إذا كثر نزه. # والغلل: الماء يجري بين الشجر. قال الحويدرة: # لعب السيول به، فأصبح ماؤه غللا، تقطع في أصول الخروع # وحكى أبو عمرو: ماء طيس، وماء طيسل، إذا كان كثيرا. وماء ربب، وماء جوار ~~على: فعال، أي: كثير. واحتج بقول القطامي، وذكر سفينة نوح عليه السلام: # * ولولا الله جار بها الجوار * # ويقال: حنطة طيس، أي: كثيرة. وقال الأخطل: # لما رأونا، والصليب طالعا # ومار سرجيس، وموتا ناقعا # خلوا لنا راذان، والمزارعا # وحنطة طيسا، وكرما يانعا # كأنهم كانوا غرابا واقعا # ويقال: ماء ضحضاح، إذا كان رقيقا على وجه الأرض، ليس له عمق. وكذلك الضحل. # وحباب الماء وحببه: طرائقه. # وحكى اللحياني: ماء فرات، ومياه فرتان. # ويقال: ماء أزرق، إذا كان صافيا. ويقال أيضا: أخضر وأشهب وأزرق وأسود صاف. # ويقال: نطفة سجراء، وغدير أسجر، إذا PageV01P415 # كان يضرب إلى الحمرة، حديث عهد بالسماء لم يصف ms206 بعد. # ويقال: ماء غور، إذا كان قليلا، وماءان غور ومياه غور. PageV01P416 ### | AUTO 115 - باب القصد والاعتماد # يقال: تعمدت الرجل واعتمدته، إذا قصدت له. ويقال: أنت عمدتنا، أي: الذي ~~نقصد إليه في حوائجنا. وعميد القوم: سيدهم. # وقد صمدت له: إذا قصدت له. ويقال: تصمد له بالعصا، إذا قصد له بها. ~~والصمد: السيد الذي يصمد إليه في الحوائج، ليس فوقه سيد. وأنشد أبو عبيدة: # ألا بكر الناعي بخير بني أسد بعمرو بن مسعود، وبالسيد الصمد # ورواه الفراء: "بخيري بني أسد" اثنين. # وقد اعتمرته: إذا قصدت له. قال العجاج: # لقد غزا ابن معمر، حين اعتمر، # مغزى بعيدا، من بعيد، وضبر # قال أبو الحسن: ضبر: إذا جمع قوائمه ليثب. وأصل الضبر: جمع الشيء إلى ~~الشيء. ومنه إضبارة الكتب. ومنه بناء مضبر: إذا كان بعضه مجموعا إلى بعض. # وقد حججت فلانا: إذا أتيته. وفلان محجوج: يكثر الناس إتيانه. قال المخبل: # وأشهد، من سعد، حلولا كثيرة يحجون سب الزبرقان المزعفرا # السب: العمامة. كأنهم ينظرون إليه لجماله. وقد تسمته: إذا قصدت له. وأصله ~~من السمت. يقال: نحن على سمت الطريق. # وقد انتبته: إذا أتيته. # وقد انتجعته. وأصله من انتجاع الغيث، أي: طلبه. # وقد تيممته ويممته وأممته: إذا قصدت له. # وقد توخيته. ويقال: نحن على وخي الطريق. # وقد اجتديته: إذا أتيته تطلب جدواه. PageV01P417 # وهي العطية. # وقد اعتفيته وعفوته، واعتريته وعروته واعتترت به، كل هذا إذا أتيته تعرض ~~لمعروفه. ويقال: إن فلانا لكثير العافية والعفاة، والعفى مثل غزى، أي: كثير ~~الأضياف. قال الأسدي: # فلا تسأليني، واسألي عن خليقتي إذا رد عافي القدر من يستعيرها # قال أبو الحسن: موضع "من" نصب، وموضع "عافي" رفع. يقول: إذا جاء المستعير ~~يستعير القدر، فرأى عند القوم الضيف، رجع ولم يستعرها، لأن الضيف قد شغلها. ~~فكأن الضيف رده عن طلب القدر. قال بندار: عافي القدر: ما يبقي المستعير في ~~القدر لصاحب القدر. فيقول: إذا اشتد الزمان خاف الرجل أن يستعير قدرا ~~ويردها فارغة. وإن رد فيها شيئا أجحف به ذلك. فيمتنع من استعارتها. فكأن ms207 ~~ذلك رده عن استعارتها. فيقول: أنا واسع الأخلاق في هذا الوقت، فخليقتي ~~التوسع في هذا الوقت. # رجعنا إلى قول أبي يوسف: قال: وقال الله عز وجل: {وأطعموا القانع ~~والمعتر}، وقال ابن أحمر: # ترعى القطاة الخمس قفورها ثم تعر الماء، فيمن يعر # أي: تأتيه فيمن يأتي. قال أبو الحسن: القفور: ما يوجد في القفر. قال أبو ~~العباس: ولم يسمع القفور في كلام العرب إلا في شعر ابن أحمر. وقال ابن مقبل: # * ولا أشتم العفى، ولا يشتمونني * # وقد تنصفته: طلبت ما عنده. قال غير الأصمعي: تنصفته: خدمته. PageV01P418 ### | AUTO 116 - باب الشيء القليل # يقال: قليل وتح ووتح، بتسكين التاء وكسرها، ووتيح، وقليل شقن، وقليل وعر، ~~وقد وتحت عطيته بضم التاء، وشقنت بضم القاف، وقليل تافه. # ويقال: حترته، إذا أقل عطاءه. والحتر: الشيء القليل. قال الشنفرى: # وأم عيال قد شهدت، تقوتهم، إذا حترتهم أوتحت، وأقلت # وقال الهذلي: # إذا النفساء لم تخرس ببكرها، غلاما، ولم يسكت بحتر فطيمها # أي: بالشيء القليل. # ويقال: عطاء مزلج، إذا كان قليلا. وقليل نزر، وطفيف، وممنون. وأصله من ~~القطع. ويروى في قوله عز وجل: {وإن لك لأجرا غير ممنون}: غير مقطوع. # ويقال: برض له، إذا أقل عطاءه. # ويقال: شرب مصرد، أي: مقلل. PageV01P419 ### | AUTO 117 - باب الحوائج # يقال: في هذا الشيء حاجة. وجمع حاجة: حاجات وحاج وحوائج وحوج. وأنشد ~~الفراء: # لقد طالما ثبطتني، عن صحابتي وعن حوج، قضاؤها من شفائيا # قال لنا أبو الحسن: قضاؤها مصدر: قضيت، خرج مخرج: {وكذبوا بآياتنا ~~كذابا}. والمصدر الجاري على "فعلت": التفعيل. وجاء فيه الفعال، تشبيها ~~بقولك: دحرجته دحراجا، لأن "فعل" في وزن "فعلل" في الحركات والسكون، فحمل ~~مصدره على بناء مصدره، إذ وافقه في الوزن. رجعنا إلى الكتاب: أبو زيد: ~~"لبثتني" مكان "ثبطتني". # ويقال: حجت أحوج. قال الشاعر: # غنيت، فلم أرددكم عن بغية وحجت، فلم أكددكم بالأصابع # وهو رجل محتاج ومحوج وحائج. ويقال: ما بقيت في صدري حوجاء ولا لوجاء إلا ~~قضيتها. # ويقال: لي في هذا الشيء أرب وإربة وماربة ومأربة، بضم الراء وفتحها. وقد ms208 ~~اربت إلى الشيء آرب أربا. ومنه قولهم: ما أربك إلى كذا وكذا، أي: ما حاجتك؟ ~~قال الله تبارك وتعالى: {ولي فيها مآرب أخرى} أي: حوائج. وقال أيضا جل وعز: ~~{أو التابعين غير أولي الإربة من الرجال} يعني: الذين لا حاجة لهم في PageV01P420 # النساء. # واللبانة: الحاجة. قال عمرو بن كلثوم: # تجور بذي اللبانة، عن هواه، إذا ما ذاقها، حتى يلينا # والتلاوة: بقية الحاجة. يقال: بقيت حاجة فأنا أتتلاها، أي: أتتبعها. # والتلونة والتلنة: الحاجة. يقال: لي فهم تلونة لم أقضها، وتلنة لم أقضها. ~~قال أبو العباس: تلنة بفتح التاء وضم اللام، وتلنة بضمهما معا. وروي بيت ~~ابن مقبل: # يا حر، أمست تلنات الصبا ذهبت فلست، منها، على عين ولا أثر # ويروى: "تليات" بالياء. # والأشكلة: الحاجة. يقال: إن لي فيهم أشكلة لم أقضها. # وحكى لنا أبو عمرو: الشهلاء: الحاجة. وأنشدنا: # لم أقض، حين ارتحلوا، شهلائي # من الكعاب، الطفلة الحسناء # أي: حاجتي. # ويقال: قضيت من هذا الشيء وطرا، إذا قضيت حاجتك منه. ومنه قول الله تبارك ~~وتعالى: {فلما قضى زيد منها وطرا}. PageV01P421 ### | AUTO 118 - باب الاجتماع بالعداوة على الإنسان # يقال: هم علينا ألب واحد، وصدع واحد، مسكنان، ووعل واحد، وضلع واحد. يعني ~~اجتماعهم عليه بالعداوة. قال حسان: # والناس ألب علينا، فيك، ليس لنا إلا السيوف، وأطراف القنا، وزر # أي: ملجأ. # الأصمعي: منه قولهم: ضلعك مع فلان، أي: ميلك معه. وقد ضلع يضلع ضلعا: إذا ~~مال. قال النابغة: # * وتترك عبدا ظالما، وهو ضالع * # وقال لبيد: # واحب المحامل بالجزيل، وصرمه باق، إذا ضلعت وزاغ قوامها # قوامها وقوامها. قوام الأمر وقيامه مكسور، والقوام من القامة مفتوح. # ويقال: درؤك مع فلان، أي: ميلك. # ويقال: ماط عليه يميط ميطا، وجنف عليه يجنف جنفا. قال الله تبارك وتعالى: ~~{فمن خاف من موص جنفا أو إثما}. # وقد زاخ يزيخ زيخا: إذا مال وجار. # وقد عال يعول. قال الله تبارك وتعالى: {ذلك أدنى ألا تعولوا}. # ويقال: قد تألبوا عليه، والبوا عليه غيرهم، إذا اجتمعوا. # وقد أجلبوا عليه يجلبون إجلابا. قال الله تبارك ms209 وتعالى: {وأجلب عليهم ~~بخيلك ورجلك}. وقد أحلبوا عليه. PageV01P422 # وقد حشدوا عليه واحتشدوا، واحتفلوا عليه وحفلوا. # ويقال: حدل علي يحدل حدلا، وإنه لحدل غير عدل. وقد عشي علي يعشى عشا: إذا ~~جار عليك وظلمك. PageV01P423 ### | AUTO 119 - باب الدعاء على الإنسان بالبلاء والأمر العظيم # يقال: ما له؟ آم وعام. فمعنى آم: هلكت امرأته. ويقال: رجل أيم: لا امرأة ~~له. وامرأة أيم: لا زوج لها. والجمع أيامى. وكان في القياس أن يقال: أيايم. ~~فقلبت الياء بعد الميم. وقد آم يئيم أيمة: مثل: عام يعيم عيمة، وأيما. ~~ويقال: الحرب مايمة، أي: تقتل الرجال فتدع النساء بلا أزواج. # ومعنى عام: هلكت ماشيته حتى يقرم إلى اللبن، يقال: عام إلى اللبن يعام ~~عيمة. ويقل: عام يعيم ويعام، إذا لم يجده فاشتدت شهوته له، كما يقال: قرم ~~إلى اللحم. # وقال أبو زيد: يقال: رجل أيمان عيمان، وغيمان. فأيمان: هلكت امرأته. ~~وعيمان: هلكت ماشيته فقرم إلى اللبن. وغيمان: عطشان. والغيم: العطش. قال ~~الراجز: # ما زالت الدلو لها تعود # حتى أفاق غيمها المجهود # وقال الضبي: # وظلت صوافن، خزر العيون إلى الشمس، من رهبة أن تغيما # يعني خيلا. قاله ابن كيسان. # ويقال: ما له؟ قطع الله مطاه، أي: ظهره. ويقال: المطا: الوتين. # ويقال: ما له؟ جرب وحرب. فجرب: من الجرب. وحرب: ذهب ماله. # وما له؟ أل وغل. معنى أل: طعن بالألة. وهي الحربة. وغل: من الغل. # ويقال: ما له؟ ذبل ذبله. أصله من ذبول PageV01P424 # الشيء، أي: ذبل لحمه وجسمه. قال أبو الحسن: قال بندار: معنى ذبل ذبله: ~~بطل نكاحه. وأنشد أبو يوسف لكثير بن الغريزة النهشلي: # طعان الكماة، وركض الجياد وقول الحواصن: ذبلا ذبيلا # قال أبو العباس: الذي أرويه: "دبلا دبيلا" بالدال غير معجمة. دعون عليه. ~~ويقال: دبلا دابلا، بالدال كما تقول: ثكلا ثاكلا. # ويقال: ما له؟ قل خيسه، أي: خيره. # ويقال: ما له؟ يدي من يده، أي: شل منها. # ويقال: ما له؟ شل عشره، أي: أصابعه. # ويقال: ما له؟ هبلته الزعبل، أي: أمه الحمقاء. وأنشد الباهلي: # وقال ذو الفضل ms210 لمن لا يعقل: # اذهب، إليك، ثكلتك الزعبل # قال أبو العباس: الرعبل بالراء هو المعروف. ولم ينكر الزعبل بالزاي. # قال أبو يوسف: وسمعت الكلابي يقول: يقال للرجل يدعى عليه: أرقأ الله به ~~الدم، أي: ساق الله إليه قوما يطلبون قومه بقتيل، فيقتلونه حتى يرقئ دم ~~غيره، أي: لا يقتلون غيره لأنهم قد أدركوا بثأرهم. قال: فربما قال السامع: ~~لا والله ما كان أحد ليرقئ به دمه. # ويقال: قطع الله به السبب، أي: قطع الله سببه الذي في الحياة. # قال: وسمعت العامرية تقول: إذا دعي على الإنسان قيل: تركه الله حتا فتا، ~~لا يملأ كفا. # قال: وسمعت الباهلي يقول: سمعت أعرابيا وقال لإنسان "ادن دونك"، فلما ~~أبطأ قال له: جعل الله رزقك فوت فمك، أي: تنظر إليه قدر ما يفوت فمك، ولا ~~تقدر عليه. # أبو زيد: يقال: رماه الله بالزلخة. وهو وجع يأخذ في ظهر الإنسان، فلا ~~يتحرك من شدته. قال الراجز: PageV01P425 # كأن ظهري أخذته زلخه # لما تمطى، بالفري المفضخه # يعني الدلو الكبيرة، حين أفرغوا ما فيها، فانفضخت. # ويقال: رماه الله بالطلاطلة. قال الراجز، يذكر دلوا: # قتلتني، رميت بالطلاطل # كأن في عرقوتيك بازل # قال أبو العباس: ويقال أيضا: الطلطلة، بغير ألف. # ويقال: ألحق الله به الحوبة. وهي المسكنة والحاجة. ويقال: أبدى الله ~~شواره، أي: مذاكيره. # قال: وسمعت شيخا من قدماء أهل العربية يقول: إن كنت كاذبا فشربت غبوقا ~~باردا، أي: لا كان لك لبن، حتى تشرب الماء القراح. وقال الحطيئة: # قروا جارك العيمان، لما تركته وقلص، عن برد الشراب، مشافره # أي: شرب الماء القراح في الشتاء، فقلصت شفتاه. # ويقال: عليه العفاء، أي: محا الله أثره. قال زهير: # تحمل أهلها، عنها، فبانوا على آثار ما ذهب العفاء # ويقال: عليه العفاء والكلب العواء. # ويقال لمن لا يفارق، وفراقه محبوب: ابعده الله وأسحقه، وأوقد نارا أثره. ~~وكانوا يوقدون في أثره نارا، على التفاؤل ألا يرجع إليهم. # ويقولون للساعل يسعل، وهو مبغض عندهم: وريا وقحابا، وللمحبوب: عمرا ~~وشبابا. العمر والعمر سواء، يعني: عمرت. وأنشد الأصمعي: PageV01P426 # قالت ms211 له: وريا، إذا تنحنح يا ليته يسقى على الذرحرح # وهو واحد الذراريح. والوري: فساد الجوف. والقحاف: السعال. # وحكى اللحياني: به الورى، وحمى خيبرى، وشر ما يرى، فإنه خيسرى، أي: خاسر. ~~وإنما قالوا "الورى" لمزاوجة الكلام. وقد يقولون في المزواجة [ص: المزاوجة] ~~ما لا يقولون في الانفراد. قالوا: إني لآتيه بالغدايا والعشايا. فقالوا: ~~"الغدايا" لمكان "العشايا". وغداة لا تجمع على غدايا. # ويقال: أسكت الله نأمته. وهي من النئيم، صوت خفيف. # قال الأصمعي: استأصل الله شأفته. والشأفة: قرحة تخرج في الرجل. يقال: ~~شئفت رجله تشأف شأفا. فيكوى ذلك الداء فيذهب. فيقال في الدعاء: أذهبك الله ~~كما أذهب الله الداء. # ويقال: ما له؟ تربت يداه، إذا دعي عليه بالفقر. والمتربة: الفقر. قال ~~الله تبارك وتعالى: {أو مسكينا ذا متربة}. # ويقال: ما له؟ هوت أمه، أي: ثكلته أمه. قال كعب بن سعد الغنوي: # هوت أمه، ما يبعث الصبح غاديا! وماذا يؤدي الليل، حين يؤوب! # ويقال: ما له؟ سباه الله، أي: غربه الله. ويقال: جاء السيل بعود سبي، إذا ~~احتمله من بلد إلى بلد آخر. قال امرؤ القيس: # فقالت: سباك الله، إنك فاضحي ألست ترى السمار والناس أحوالي؟ # ويقال: بفيه البرى، أي: التراب. وأنشد الفراء: # * بفيك، من سار إلى القوم، البرى * # وبفيه الحصحص والأثلب والكثكث، أي: التراب. # ويقال: لمن وقع في بلية أو مكروه، وشمت به: لليدين وللفم، و: PageV01P427 # * به، لا بظبي بالصرائم، اعفرا * # ويقال: ما له؟ سحته الله، أي: استأصله الله. # الأصمعي: يقال: أباد الله غضراءه، أي: خصبه وخيره. قال: وأصل الغضراء ~~الطينة الخضراء العلكة. ويقال: أنبط بئره في غضراء. # ويقال: رغما ودغما شنغما. هذا كله توكيد للرغم. # ويقال: قبحا له وشقحا. ويقال: قبحا له وشقحا. # ويقال: رماه الله بليلة لا أخت لها، أي: أماته الله. # ويقال: ما له؟ صفر فناؤه، وقرع مراحه، أي: هلكت ماشيته. قال الشاعر: # إذا آداك مالك فامتهنه لجاديه، وإن قرع المراح # قال أبو الحسن: فسره بندار: آداك قال: أثقلك. وقال أبو يوسف: أعانك. قال ~~أبو الحسن: وهو أجود من ms212 قول بندار، لأن بندارا قال: هو مقلوب. يريد: آدك. ~~فأخرجه على "فاعلك"، وقلب العين إلى موضع اللام. وهذا من لغة الذين يقولون: ~~آداني السلطان عليه، بمعنى: أعداني. فيكون بمعنى العون. فهو أحسن اشتقاقا. ~~قال أبو الحسن: وهذا شيء ليس عن يعقوب، وقد قرأناه على أبي العباس فأجازه. # ويقال: أخزاه الله، أي: أخافه. قال لبيد: # غير ألا تكذبنها، في التقى واخزها بالبر، لله الأجل # أي: أقسرها. والخزو: القسر. قال الشاعر: # لاه ابن عمك، لا أفضلت في خلق عني، ولا أنت دياني، فتخزوني PageV01P428 # قال أبو الحسن: هكذا قرأناه على أبي العباس، ولم يقل فيه شيئا. وقد سمعته ~~قبل هذا، يقول: خزوته: سسته، وأخزيته: أهنته، فخزي خزيا أي: ذل من الهوان، ~~وخزي يخزى خزاية أي: استحيا. والسياسة والقسر يتقاربان. # ويقال: تعست وانتكست. فالتعس: أن يخر على وجهه. والنكس: أن يخر على رأسه. ~~والتعس أيضا: الهلاك. قال المخبل الحارثي: # وأرماحهم ينهزنهم نهز جمة يقلن لمن أدركن: تعسا، ولا لعا # قال أبو الحسن: هكذا قرأناه على أبي العباس، ولم يقل فيه شيئا. وقد سمعته ~~قبل هذا يقول: التعس: السقوط على أي وجه كان. والنكس: ألا يستقل بعد سقطته ~~حتى يسقط ثانية. قال: وهي أشد من الأولى. قال: ولذلك يقولون: تعست وانتكست ~~ولا انتعشت، أي: لا رفعت بعد ذلك. # ويقال: لا قبل الله منه صرفا ولا عدلا. فالصرف: التطوع. والعدل: الفريضة. ~~قال أبو الحسن: قلت لأبي العباس: هذا تفسير حسن في الصرف والعدل. قال: نعم. ~~والذي أذهب إليه: الصرف: القيمة. والعدل: المثل. قال: وأصله في الدية. ~~يقال: لم يقبلوا منهم صرفا ولا عدلا، أي: لم يأخذوا منهم دية، ولم يقتلوا ~~بقتيلهم رجلا واحدا، أي: طلبوا منهم أكثر من ذلك. # قال: كانت العرب تقتل الرجلين والثلاثة بالرجل الواحد. فإذا قتلوا رجلا ~~برجل فذلك العدل منهم. وإذا أخذوا دية فقد انصرفوا عن الدم إلى غيره، ~~فصرفوا ذلك صرفا. فالقيمة: صرف، لأن الشيء يقوم بغير صفته، ويعدل بما كان ~~في صفته. قال: ثم جعل بعد في كل شيء، حتى ms213 صار مثلا فيمن لم يؤخذ منه الشيء ~~الذي يجب عليه، وألزم أكثر منه. # قال: وقد تكلموا عليه بكلام كثير. وهو يؤول إلى مثل هذا المعنى، لأن ~~الصرف: التصرف في الأشياء، والعدل: المماثلة بين PageV01P429 # الشيء والشيء ولا يخرج عن مقداره. فقوله ههنا "الفريضة" لأنها شيء لازم، ~~فهي تجيء متعادلة. وجعل التطوع صرفا، لأنه يتصرف فيه كيف شاء، فيقل مرة ~~ويكثر أخرى. قال: فاستحسنا هذا التفسير لهذا. # ويقال: تبت يداه، أي: خسرتا، من التباب. قال الشاعر: # * وسعي القوم يذهب في تباب * # ويقال: ويس له، أي: فقر. والويس: القفر. قال أبو العباس: الفراء يقول: ~~ويس له: بدل من: ويل. ويقال: اسه أوسا، أي: سد فقره، وسد ويسه. يعني فقره. ~~قال الشاعر: # فأسني بخير، طالما قد فعلتها بغيري، أبا حفص، فسدت مفاقره # قال أبو الحسن: هكذا قرأناه على أبي العباس، ولم يغيره، وليس الأوس من ~~لفظ ويس. فقلت لأبي العباس: ما هذا؟ فقال: الأوس: العوض، والأوس: الذئب ~~أيضا. وأنشد: # فلئن سلمت لأحشأنك مشقصا أوسا، أويس، من الهباله # فجعل أوسا الأول عوضا. وقوله "أويس" يريد: يا أوس، فصغره، وهو يخاطب ~~ذئبا. وقبل هذا: # في كل يوم من ذؤاله ضغث، يزيد على إباله # لي، كل يوم، صيقة منه، ترهيأ كالظلاله # فلئن بقيت لأملأنك مشقصا أوسا، أويس، من الهباله # الهبالة: الغنيمة. كأن الذئب كان يقصد غنمه، فتهدده بأن يجعل سهمه عوضا ~~مما يطلب. PageV01P430 ### | AUTO 120 - باب الدعاء للإنسان # يقال: نعم عوفك، أي: نعم حالك. وأنشد: # أزب الحاجبين، بعوف سوء من الحي الذين على قنان # أي: بحال سوء. قال الأصمعي: يقال للإنسان، إذا دعي له أن يصيب الباءة ~~الصالحة: نعم عوفك. والعوف: الذكر، وقال بعضهم: الضيف. ولم يعرفه أبو ~~العباس. # قال: وقولهم "بالرفاء والبنين" مأخوذ من شيئين: من رفأت الثوب. كأنه قال: ~~بالاجتماع والالتئام. وقد يكون: رفوته، بغير همز، إذا سكنته. كانه قال: ~~بالطمأنينة والسكون. وقال أبو خراش: # رفوني وقالوا: يا خويلد، لا ترع فقلت، وأنكرت الوجوه؛ هم هم # ويقال للعاثر: دعدع، ولعا لعا لك. قال الأعشى: # بذات ms214 لوث، عفرناة، إذا عثرت فالتعس أدنى لها من أن أقول: لعا # معنى لعا: ارتفاعا. وقال آخر: # فقلت، ولم أملك: لعا لك عاليا وقد يعثر الساعي، إذا كان مسرعا # وقال رؤبة: # * وإن هوى العاثر قلنا: دعدعا * # وقال مالك بن حريم الهمداني: # إذا وقعت إحدى يديها بثبرة تجاوب أثناء الثلاث، بدعدعا # الثبرة: الهوة من الأرض. واثناء الثلاث: PageV01P431 # معاطفها. يقول: أنهضتها قوائمها الثلاث، ولم يخذلنها. # ويقال لمن رمى فأجاد، أو عمل عملا فأجاد: لا تشلل ولا تشل عشرك، ولا شللا ~~ولا عمى. # ويقال لمن تكلم، فأجاد الكلام: لا يفض الله فاك، ولا يفضض الله فاك، أي: ~~لا كسر الله أسنانك. قال الفراء: يقال: لا يفض الله فاك، أي: لا صيره الله ~~فضاء لا سن فيه. # أبو زيد: آهلك الله في الجنة إيهالا، أي: زوجك الله فيها وأدخلكها. # ويقال للمصاب بالمصيبة: رمص الله مصيبتك، يرمصها رمصا، أي: جبرها. # قال الأصمعي: أبل جديدا وتمل حبيبا، أي: ليطل عمرك معه. يقال: قد تمليت ~~العيش. قال ابن أحمر: # لبست أبي، حتى تمليت عمره وبليت أعمامي، وبليت خاليا # قال أبو الحسن: يريد أني عشت المدة التي عاشها أبي. وقال قوم: أي: عامرته ~~طول حياته. ومثله قول النابغة الجعدي: # لبست أناسا، فأفنيتهم وأفنيت، بعد أناس، أناسا # ثلاثة أهلين، أفنيتهم وكان الإله هو المستآسا # أي: عمرت ثلاثة أعمار، من أعمار الناس. # رجعنا إلى الكتاب: ويقال: إن فلانا لكريم ظريف ولا تقل من بعده، أي: لا ~~أماته الله، فيثنى عليه بعد موته. # ويقال للرجلين، إذا ذمرا في فعال قد مات أحدهما: فعل فلان كذا وكذا، ولا ~~يوصل حي بميت، أي: لا يتبعه الحي. وقال كعب بن سعد الغنوي: # كملقى عقال، أو كمهلك سالم ولست، لميت هالك، بوصيل # أي: لا وصلت به. قال أبو العباس: مهلك ومهلك ومهلك ثلاث لغات. قال ~~المتنخل الهذلي: # لست لميت بوصيل، وقد علق فيه طرف الموصل # أي: لا وصل بالميت. ثم قال: وقد علق فيه PageV01P432 # طرف من الموت، أي: سيموت. # ويقال: إن الليل لطويل ولا أست له، ms215 أي: لا أكون كالسبي له، وإن الليل ~~لطويل ولا أقاسيه، أي: لا قاسيته بالسهر والهم، وإن الليل لطويل ولا أسق ~~باله، من قولك: وسق يسق، إذا جمع، أي: لا وكلت بجمع الهموم فيه. # قال أبو العباس: "ولا أسق باله" بالجزم. قال: ويجوز الرفع لأنه دعاء. ~~والدعاء يخرج مخرج النهي فيجزم، ويخرج مخرج الخبر فيرفع. ومعنى الجزم ~~والرفع فيه سواء. # قال أبو الحسن: وزادنا أبو العباس: وإن الليل لطويل ولا أشك استقباله، ~~أي: لا شكوت استقبال الليل لما أتخوف فيه من الهم والعلة، وإن الليل لطويل ~~ولا أش شيته، ولا إش شيته. ولم يفسر لنا. قال أبو الحسن: وأحسب معناه أي: ~~لا أسهره للفكر وتدبير ما أريد أن أدبره فيه، من: وشيت الثوب، إذا نقشته ~~ودبرت نقشه، أو يكون من معرفتك بما يجري فيه لسهرك فتراقب نجومه. هذا في ~~"أش شيته"، بفتح الألف وكسر الشين. فأما كسر الألف وفتح الشين فلا أدري: ما هو؟ # وأما قولهم: مرحبا وأهلا، فإن معناه: أتيت سعة وأتيت أهلا. فاستأهل ولا ~~تستوحش. # وقولهم: حياك الله وبياك، فحياك: ملكك. وقولهم: "التحيات لله" أي: الملك ~~لله. وقال زهير بن جناب الكلبي: # ولكل ما نال الفتى قد نلته، إلا التحيه # أي: إلا الملك. وقال عمرو بن معد يكرب الزبيدي: # أسير به إلى النعمان، حتى أنيخ على تحيته، بجند # أي: على ملكه. # وبياك: فيه قولان: قال بعضهم: تعمدك بالتحية. وأنشد: PageV01P433 # باتت تبيا حوضها عكوفا # مثل الصفوف، لاقت الصفوفا # فأنت لا تغنين عني فوفا # يعني: شيئا يسيرا. قال أبو الحسن: الفوف: بياض يخرج على أظفار الأحداث ثم ~~يذهب. والفوف: ضرب من النبات صغار الورق، وله زهر أبيض صغار. ويقال لضرب من ~~البرود: المفوف. وهي ألوان مصمتة، فيها تخطيط من البياض يسير خفي. وقال بعضهم: # لما تبيينا أخا تميم # أعطى عطاء اللحز اللئيم # أي: اعتمدنا. وقال بعضهم: بياك: أضحكك. # وقولهم: سقيا ورعيا، أي: سقاك الله ورعاك، أي: حفظك. # وهذا الذي بعد هذا عن غير أبي يوسف. قال أبو الحسن: قرأناه على أبي ms216 ~~العباس: # يقال: لا آب شانئك، أي: لا رجع. وهو من آب يؤوب. والشانئ: المبغض. ويقال: ~~لا أبا لشانئك، ولا أب لشانئك. وقال الله عز وجل: {إن شانئك هو الأبتر}، ~~وقال الشاعر: # فما خاصم الأقوام، من ذي خصومة، كورهاء، مشنوء إليها حليلها # أي: مبغض. # ويقال: عمرك الله، أي: أبقاك الله. ويقال: العمارة. وقال الشاعر: # فلما أتانا، بعيد الكرى، سجدنا له، ورفعنا عمارا # وقولهم: أنعم الله بالك، يقول: أصلح الله هواك. # وقولهم: أضل الله ضلالك، يقول: ضل عنك فذهب. ومل ملالك. يقول: سئم ملالك ~~فذهب عنك. قال لنا أبو الحسن: قوله: مل ملالك، أي: هذا الملال الذي بك مل ~~ملازمتك فزايلك. PageV01P434 ### | AUTO 121 - باب العدد # قال أبو عبيدة: الوتر: الفرد. وبعض العرب يقول: الوتر، بالفتح. وقد أوترت ~~ووترت، من الوتر. والشفع: الزوج. # وقال أبو عمرو والأصمعي: الخسا: الفرد، والزكا: الزوج. قال الكميت: # بأدنى خسا، أو زكا، من سنيك إلى أربع، فبقوك انتظارا # فيقول: انتظروك. يقال: بقيته فأنا أبقيه، إذا رعيته ونظرته. ويقال: ابق ~~لي الأذان، أي: ارقبه لي. وقال الشاعر: # فما زلت أبقي الظعن، حتى كأنها أواقي سدى، تغتالهن الحوائك # وقال آخر في خسا، وذكر قدرا: # ثبتت قوائمها خسا، وترنمت غضبا، كما يترنم السكران # عنى بالقوائم ههنا الأثافي. # ويقال: كان القوم وترا فشفعتهم، وكانوا شفعا فوترتهم. # ويقال: ثلثت القوم فأنا أثلثهم، بكسر اللام، إذا كنت لهم ثالثا. وربعتهم ~~فأنا أربعهم بفتح الباء وضم العين، وخمستهم فأنا أخمسهم بكسر الميم، ~~وسدستهم فأنا أسدسهم بكسر الدال، وسبعتهم فأنا أسبعهم بفتح الباء، وثمنتهم ~~فأنا أثمنهم بكسر الميم، وتسعتهم فأنا أتسعهم بفتح السين، وعشرتهم فأنا ~~أعشرهم بكسر السين. فالمستقبل من هذه الحروف كلها مكسور، إلا ثلاثة أحرف: ~~الأربعة والسبعة والتسعة. # فإذا أخذت ثلث أموالهم، أو ربعها أو خمسها، ضممت ثالث المستقبل من هذه ~~الحروف، إلا الثلاثة الأحرف: الأربعة والسبعة والتسعة. تقول: ثلثتهم أثلثهم ~~مضموم اللام، وربعتهم أربعهم مفتوح الباء، وخمستهم أخمسهم. وكذلك إلى ~~العشرة، PageV01P435 # خلا الأربعة والسبعة والتسعة. # وتقول: كانوا ثلاثة فأربعوا أي: صاروا أربعة، وكانوا ms217 أربعة فأخمسوا أي: ~~صاروا خمسة. وكذلك إلى العشرة. قال: وحكى الفراء: معي عشرة فآحدهن أي: ~~صيرهن أحد عشر. وتقول: كانت الدراهم تسعة وتسعين فأمأت أي: صارت مائة، ~~وأمأيتها أنا أي: صيرتها مائة. وكانت الدراهم تسعمائة وتسعة وتسعين فآلفت: ~~صارت ألفا، وآلفتها أنا أي: صيرتها ألفا. # قال أبو زيد: يقال: في العشر: عشير. وكذلك من العشرة إلى الخمسة. ولا ~~يقال: ربيع ولا ثليث. وقال الكميت: # وفاء السموءل، لا بل يزيد كما يفضلن خميس عشيرا # وقال الآخر: # * فما صار لي في القسم إلا ثمينها * # وقال أبو عمرو: يقال: أحاد وثناء وثلاث ورباع وخماس. وكذلك إلى العشرة. ~~ويقال: موحد ومثنى ومثلث ومربع. ويقال: ادخلوا أحاد أحاد، غير مصروفلأنه ~~معدول عن جهته، عدل عن واحد إلى أحاد. وكذلك: ادخلوا مثنى مثنى، ومثلث ~~مثلث، غير مصروف لأنه معدول عن جهته. # ويقال: هو ثاني اثنين، أي: أحد اثنين. وكذلك: هو ثالث ثلاثة، ورابع ~~أربعة. وكان الفراء والخليل لا يجيزان فيها إلا الإضافة، لأنها في مذهب ~~الأسماء، كأنه قال: هو أحد ثلاثة، وأحد أربعة. وكذلك إلى العشرة. وكان ~~الكسائي يجيز النصب. قال الفراء والخليل: فإذا اختلفا فقلت: هو ثالث اثنين ~~ورابع ثلاثة، فإن لك الوجهين: حذف التنوين والإضافة، والتنوين والنصب. ~~فتقول: هو ثالث اثنين، وهو رابع ثلاثة ورابع ثلاثة، كما تقول: هذا مكرم عبد ~~الله، وهذا مكرم عبد الله. # ويقال: جاء ثالثا ورابعا وخامسا، وخاميا بمعنى: جاء خامسا، وجاء سادسا ~~وساديا وساتا. فمن قال "سادسا" أخرجها على PageV01P436 # الأصل لأنه من السدس، ومن قال "ساتا" بناه على لفظ الستة، ومن قال ~~"ساديا" أبدل من السين ياء. قال الشاعر: # بويزل أعوام، أذاعت بخمسة وتجعلني، إن لم يق الله، ساديا # وقال الآخر: # إذا ما عد أربعة فسال فزوجك خامس، وحموك سادي # وقال الآخر: # عمرو وكعب، وعبد الله بينهما، وابناهما خمسة، والحارث السادي # وقال الآخر: # مضى ثلاث سنين، منذ حل بها، وعام حلت، وهذا التابع الخامي # يريد: الخامس. قال لنا أبو الحسن: "وعام" أيضا بالرفع، كيف شئت؟ PageV01P437 ### | AUTO 122 - باب صفة ms218 المتسلح # يقال: رجل شاكي السلاح، وشائك السلاح، أي: سلاحه ذو شوكة. وأصله "شائك" ~~فقلب. ورجل شاك في السلاح، بتشديد الكاف، إذا دخل في السلاح أجمع. والشكة: ~~السلاح. # ويقال: رجل مؤد، إذا كان كامل الأداة من السلاح. # ويقال: رجل مدجج. وحكى أبو عبيدة: مدجج، بالفتح. # ويقال: رجل متلبب، بكسر الباء، إذا كان متحزما بالسلاح، ورجل دارع: إذا ~~كانت عليه درع، ومستلئم وملأم وملاءم، على وزن "مفعل" و"مفاعل"، إذا كانت ~~عليه اللأمة. # قال: ويقال: رجل دارع ومستلئم، إذا كانت عليه درع. واللأمة: الدرع. قال ~~الشاعر: # وعنترة الفلحاء جاء ملاءما كأنك فند، من عماية، أسود # قال لنا أبو الحسن: الفند: القطعة من الجبل تنبو عن موضع معظمه. وعماية: ~~اسم جبل. قال أبو الحسن: والفلحاء: الشفة السفلى إذا كانت مشقوقة. وإنما ~~يقال: رجل أفلح. فوصفه بوصف شفته، فقال: الفلحاء. # رجعنا إلى الكتاب: هذا رجل كافر، إذا لبس فوق درعه ثوبا. # ويقال: هذا رجل حاسر، إذا لم تكن عليه درع. ورجل حاسر أيضا: إذا لم يكن ~~عليه مغفر. ورجل رامح: إذا كان معه رمح. ويقال أيضا: أعزل. # والأجم مشتق من الكبش الأجم. وهو PageV01P438 # الذي لا قرن له. قال عنترة: # ألم تعلم، لحاك الله، أني أجم، إذا لقيت ذوي الرماح؟ # والكافر: الشاك في السلاح التام. والكافر: الليل. وهو أيضا السحاب. ~~والكفر: الموثق بالحديد. قال أوس: # ويلمهم معشرا، جما بيوتهم من الرماح، وفي المعروف تنكير # قال أبو الحسن: هذا البيت ينبغي أن يكون يلي بيت عنترة. # ويقال: هذا رجل سياف وسائف، إذا كان معه سيف. وهذا رجل تراس: إذا كان معه ~~ترس. وهذا رجل نبال ونابل: إذا كان معه نبل. ورجل قارن: إذا كان معه سيف ~~ونبل. ورجل أعزل: إذا لم يكن معه سلاح، وقوم عزل. ورجل أكشف: لا ترس معه. ~~ورجل أميل: لا سيف عليه. ولم يحك هذين غيره. والأميل عند الرواة: الذي يميل ~~عن السرج في جانب. # وإذا كانت عليه بيضة قيل: مقنع. وإذا لم تكن عليه بيضة قيل: أجم. وإذا ~~كان يثبت على الدابة ms219 قيل: فارس. وإذا لم يثبت قيل: كفل. PageV01P439 ### | AUTO 123 - باب اللقاء في قربه وإبطائه # يقال: ما ألقاه إلا الفينة بعد الفينة، أي: إلا المرة بعد المرة. وما ~~ألقاه إلا عن عفر، أي: بعد حين. وقال جرير: # ديار الجميع الصالحين، بذي السدر أبيني لنا، إن التحية عن عفر # ويقال: ما ألقاه إلا عدة الثريا القمر، وإلا عداد الثريا القمر، أي: إلا ~~مرة في السنة. وزعموا أن القمر ينزل بالثريا مرة في السنة. # ويقال: لقيته نئيشا، أي: بأخرة. قال الشاعر: # تمنى، نئيشا، أن يكون أطاعني وقد حدثت، بعد الأمور، أمور # ويقال: لقيته ذات العويم، أي: مذ ثلاثة أعوام أو أربعة. وذات الزمين عن ~~أبي العباس، أي: في ساعة لها أعداد. # أبو زيد: يقال: لقيته بعيدات بين، أي: لقيته بعد حين، ثم أمسكت عنه ثم أتيته. # وقال غيره: لقيته ذات صبحة، أي: حين أصبحت. # ويقال: لقيته أدنى عائنة، أي: أدنى شيء تدركه العين. # ويقال: لقيته أول ذات يدين، أي: ساعة غدوت. ويقال: اعمل كذا وكذا أول ذات ~~يدين، أي: ابدأ به الساعة أول كل شيء، اجعله أول شيء تطرح يدك فيه. # ويقال: لقيته عارضا، أي: باكرا. قال أبو العباس: يقال: لك عارضات الورد، ~~أي: أوله. وأنشد أبو العباس: # كرام، ينال الماء، قبل شفاههم، لهم، عارضات الورد، شم المناخر # أي: تقع آنفهم في الماء قبل شفاههم، في عارضات الورد، أي: في أول ورود ~~الورد، PageV01P440 # لأن أوله لهم دون الناس. قال لنا أبو الحسن: المعنى: ينال الماء شم ~~مناخرهم قبل شفاههم في عارضات الورد، أي: في أوائل الورد. قال: وتنصب ~~"عارضات" على الوقت. # رجعنا إلى الكتاب: ولقيته حين وارى ري ريا، بترك الهمز، أي: حين اختلط ~~الظلام. يعني اللذين يتراءيان وارى الظلام أحدهما عن صاحبه. # ولقيته حين قلت: أخوك أم الذئب؟ قال أبو العباس: حين اشتبهت الأشباح في ~~أول ظلمة الليل، فلم يعرف شخص الرجل من شخص الذئب. # ولقيته صكة عمي، أي: في أول الهاجرة حرا. قال أبو العباس: وذلك أن الظبي ~~إذا اشتد عليه ms220 الحر طلب الكناس، وقد برقت عينه من بياض الشمس ولمعانها، ~~فيسدر بصره حتى يصك بنفسه الكناس لا يبصره. قال الشاعر: # تراها تدور، بغيرانها ويهجمها بارح، ذو عماء # قال: يعني الظباء تدور بكنسها، لا تبصر من شدة الحر. # ويقال: لقيته غشاشا، أي: على عجلة. قال: وسمعت الكلابي يقول: لقيته ~~غشاشا، أي: عند المساء. وأنشدني: # يقحم عنها الصف ضرب، كأنه أجيج إجام، حين حان التهابها # بأيدي العقيليين، والشمس حية، غشاشا، وقد كادت يغيب حجابها # إجام: جمع أجمة، مثل أكمة وإكام. # أبو زيد: لقيته أول صوك وبوك. وروى الفراء: وعوك. أبو زيد: وأول عائنة، ~~وأدنى ظلم. كل هذا: لقيته أول وهلة، وأول عين. وحكى الفراء: أول وهلة. # أبو زيد: يقال: لقيته، صخرة بحرة، إذا لم يكن بينك وبينه شيء. وقال غيره: ~~لقيته، وليس بيني وبينه وجاح. وقال الشاعر: PageV01P441 # أسود شرى، لقين أسود ترج ببرز، ليس بينهم وجاح # أي: ستر. قال أبو الحسن: كنت أروي أنا هذا البيت: "ترح"، فقاله أبو ~~العباس: "ترج"، وذكر أن "ترح" تصحيف. وقال: وجاح ووجاح ووجاح ثلاث لغات. # أبو زيد: يقال: لقيته ببلد إصمت. وهو الذي لا أحد به. # ولقيته قبل كل صيح ونفر. والصيح: الصياح. والنفر: التفرق. قال: وسمعت ~~الكلابي يقول: غضب من غير صيح ولا نفر، أي من غير قليل ولا كثير. وأنشد: # كذوب محول، يجعل الله جنة بأيمانه، من غير صيح ولا نفر # قال أبو العباس: يقال: قد فر من غير صيح ولا نفر. يقول: لم يسمع صوتا ولم ~~ير شخصا. # وحكى: لقيته يمشي بين سمع الأرض وبصرها، أي: بأرض خلاء لا أحد بها. قال ~~أبو العباس: سمع الأرض وبصرها: حيث لا يسمع صوت إنسان ولا يرى بصر إنسان. ~~فإنما يريد أنه لم يبصره أحد، ولم يسمع صوته أحد إلا الأرض. # الفراء: يقال: لقيته التقاطا، إذا لم ترده فهجمت عليه. قال الراجز: # ومنهل وردته التقاطا # لم ألق، إذ وردته، فراطا # إلا الحمام الورق، والغطاطا # فهن يلغطن، به، ألغاطا # كالترجمان، لقي الأنباطا # أصفر، مثل الزيت، لما شاطا ms221 # أوردته قلائصا، أعلاطا # أرمي بها الحزور البساطا # حتى ترى البجباجة الضياطا # يمسح لما خالط الأغباطا # بالحرف، من ساعده، المخاطا # قال أبو الحسن: ههنا قرأنا "الحزور البساطا". وقد قرأته على أبي العباس ~~في PageV01P442 # غير هذا الموضع "الحزون والبساطا" ففسره في هذا الموضع: الحزور: الغلام ~~الذي قد قارب الإدراك، أرمي هذه الإبل به في بساط الأرض، أي: أسوقها به إذا ~~خف سيرها. قال أبو الحسن: وقرأته في غير هذا الموضع "الإغباط" بكسر الهمزة، ~~من قول الأرقط: # وانتسف الجالب، من أندابه، # إغباطنا الميس، على أصلابه # وقال ههنا: الأغباط: جمع غبيط وغبط. وأغباط: جمع الجمع. والغبيط: قتب ~~يملأ ظهر البعير. يريد: خالطه، أي: أكب عليه للنوم من الإعياء والسهر. ~~والأعلاط: التي لا خطم عليها. والبجباجة: الكثير اللحم المسترخيه. والضياط: ~~الذي يحيك في مشيته. ضاط يضيط، مثل: حاك يحيك. # ويقال: لقيته كفة كفة، منصوبين بغير تنوين، لأنهما اسمان جعلا اسما ~~واحدا. فإذا قالوا: لقيته كفة لكفة، نونوا. # ولقيته عين عنة. # أبو زيد: لقيته نقابا: إذا لقيته فجاءة. # ولقيته صراحا، أي: مواجهة. الكسائي: لقيته كفاحا وصقابا: مثل الصراح. ~~وأنشدنا أصحابنا: # قد علم المقابلات كفحا # والناظرات، من خصاص، لمحا # لأروينها، دلجا أو متحا # قال، ليس هذا له: ويقال: لقيته كفحا، ولقيته أول أول يا هذا، وأدنى دني، ~~وأدنى ظلم، أي: أول شيء. # ويقال: افعل ذلك آثر ذي أثير، وإثرة ذي أثير، أي: آخر شيء. PageV01P443 ### | AUTO 124 - باب استقلال الشيء واستصغاره # يقال: غمط ذلك يغمطه غمطا، إذا استصغره ولم يرضه. قال أبو العباس: وقال ~~ابن الأعرابي: غمط الحق وغمص الناس، أي: استصغرهم. وغمصه وغمصه، بالفتح ~~والكسر، يغمصه ويغمصه غمصا أي: استحقره ولم يرضه، وإنه لغمص. وقد سفهه. # ويقال: رغب عنه، أي: رأى لنفسه عليه فضلا. # أبو زيد: أرزغت فيه إرزاغا، إذا أنت تضعفته، وأغمزت فيه إغمازا. قال أبو ~~زيد: وقال رجل من سعد: # ومن يطع النساء يلاق منها، إذا أغمزن فيه، الأقورينا # أي: الدواهي. # وقد أحضنت بالرجل إحضانا، وألهدت به إلهادا، إذا أزريت به. وأنشد: # تعلم، هداك الله، ms222 أن ابن نوفل بنا ملهد، أو يملك الضلع ضالع # الضالع: الجائر. وقال أبو العباس: أكثر الكلام: زريت عليه وأزريت به. # قال أبو يوسف: وسمعت الكلابي يقول: أصبح فلان بحضنة، أي: أصابته الظليمة ~~لا يملك لنفسه الانتصار منها. وأنشدني: # يحفى بذكري، من قصيبة حضنة فيرى غنائي، بعد سوء الحال # ولقد علمن بأنني مرس القوى طرف الهوى، ماض على الأهوال # قال أبو الحسن: الظليمة والظلامة واحد. والقضيبة: الغيب. وطرف: الذي ~~يتطرف PageV01P444 # الشيء بعد الشيء. # ويقال: اقتحمته عيني، إذا ازدرته. وقد بذأته عيني. # أبو زيد: يقال: وبط الرجل يبط فهو وابط، إذا تضعضع وساءت حاله. وقال ~~الكميت: # * بأيد، ما وبطن، وما يدينا * # يقال: يدي من يده، إذا شل منها. ويقال: اللهم لا تبطني بعد ما رفعتني. # ويقال: قد أذاله يذيله إذالة، إذا استهان به وامتهنه. # وجاء في الحديث: "نهي عن إذالة الخيل". # والأبس: التصغير والقهر. يقال: أبسه يأبسه أبسا. قال العجاج: # ليوث هيجا، لم ترم بأبس # ضراغم، تنفي بأخذ همس # ويقال: أزرى به يزري إزراء، إذا قصر به، وزرى عليه زريا: إذا عاب عليه. # ويقال: ذأمه ذأما، إذا استصغره واستحقره. ويقال: ذامه ذيما أيضا. PageV01P445 ### | AUTO 125 - باب الطرد والسوق # يقال: جاء يظفه، وجاء يظأفه، إذا جاء يطرده مرهقا. وسمعت العامري يقول: ~~جاء مفرشه، في هذا المعنى. # ويقال: قد ألبه يألبه ألبا. وقال الشاعر: # ألم تعلمي أن الأحاديث، في غد وبعد غد، يألبن ألب الطرائد؟ # وجاء يثفنه، وجاء يكظه، للذي يطرد شيئا من خلفه، وقد كاد يلحقه. ومر يشحذه. # ويقال: هو يقعط الدواب، إذا كان عجولا يسوقها سوقا شديدا. وهو رجل قعاط. # ويقال: نبلها ينبلها، إذا شد سوقها. قال الراجز: # لا تأويا للعيس، وانبلاها # فإنها، إن سلمت قواها # بعيدة المصبح من ممساها # وقد دلاها يدلوها دلوا، إذا ساقها سوقا حسنا. وقال الراجز: # يا مي، قد ندلو المطي دلوا # ونمنع العين الرقاد الحلوا # وقد حشاها يحشها حشا: إذا حماها في السير. قال الراجز: # قد حشها الليل بسواق حطم # ليس براعي إبل، ولا غنم # ولا بجزار، ms223 على ظهر وضم # ويقال: مر يزعق دوابه زعقا، أي: يطردها مسرعا، وهو رجل زاعق. قال الراجز: # إن عليك، فاعلمن، سائقا # لا متعبا، ولا عنيفا زاعقا # قال أبو الحسن: قال بندار: الزاعق هو الذي يسوق ويصيح بها صياحا شديدا. ~~قال: ومثله الراعق. # قال أبو الحسن: وسمعت أبا العباس المبرد يقول: قلوت الإبل: سقتها سوقا ~~شديدا. PageV01P446 # و"دلوتها" ألين منه. وأنشد: # لا تقلواها، وادلواها دلوا # إن مع اليوم أخاه، غدوا # يريد: ألينا السوق، وإن عملتها عمل يوم في يومين، ليكون ذلك أبقى للإبل. PageV01P447 ### | AUTO 126 - باب حسن القيام على المال # يقال: هو خال مال وخائل مال، إذا كان حسن القيام على ماله، وإنه لصدى ~~مال، وإنه لسرسور مال، وإنه لسؤبان مال، وإنه لمحجن مال، عن أبي عمرو. وأنشد: # قد عنت الجلعد شيخا أعجفا # محجن مال، أينما تصرفا # قال لنا أبو الحسن: الجلعد: الناقة الشديدة. ويقال للمرأة أيضا، إذا أسنت ~~وبها قوة: جلعد. # وهو إزاء مال وإزاء معاش. قال حميد بن ثور الهلالي: # إزاء معاش، لا يزال نطاقها شديدا، وفيها سورة، وهي قاعد # ويروى: "سؤرة" مضموم مهموز أي: بقية من شباب. وإذا فتح لم يهمز. أراد: ~~شدة ووثوبا وارتفاعا. وفسر الأصمعي بيت زهير: # تجدهم، على ما خيلت، هم إزاءها وإن أفسد المال الجماعات، والأزل # أي: هم الذين يقومون بها المقام المحمود. # ويقال للراعي الحسن الرعية للمال: إنه لبلو من أبلائها. قال عمر بن لجأ: # فصادفت أعصل، من أبلائها # يعجبه النزع، على ظمائها # وإنه لحبل من أحبالها. وإنه لعسل من أعسالها، وإنه لزر من أزرار المال. # ويقال: إن له على ماله لإصبعا، أي: أثرا حسنا. قال الراعي: PageV01P448 # ضعيف العصا، بادي العروق ترى له عليها، إذا ما أجدب الناس، إصبعا # أي: يشار إليها بالأصابع، إذا رؤيت. PageV01P449 ### | AUTO 127 - باب اللحم # يسمى اللحم القتال والنحض واللكيك والدخيص. وهذا عن غير أبي يوسف. قال ~~أبو الحسن: وجدناه في أول هذا الباب، وقرأناه على أبي العباس فعرفه، وكأنه ~~توقف في "الدحيص". فأما أول الباب عن أبي يوسف فقوله: # يقال: ms224 هي الوذرة للبضعة الصغيرة. فإذا كانت أكبر فهي بضعة. فإذا كانت ~~أكبر من ذلك فهي هبرة. ويقال: بعير هبر وبر، إذا كان كثير اللحم. الهبر: من ~~كثرة اللحم. والوبر: من كثرة الوبر. # فإذا شرح اللحم وقدد طوالا فهو القديد. فإذا شرح عراضا فهو الصفيف. ~~والوشيق يجمعهما إذا جفا. قال الأصمعي: الوشيق: أن يغلى اللحم إغلاءة ~~بالملح ثم يجفف. والمتمم: أن يقطع صغارا، ثم يجفف. والوزيم أيضا: المجفف. ~~وأنشد الأصمعي، وهو يذكر فرسا يصاد عليها الوحش: # فتشبع مجلس الحيين لحما وتبقي، للإماء، من الوزيم # وقال الباهلي: # * ويكثر، عند ساستها، الوشيق * # وقال النمر، وذكر عقابا: PageV01P450 # لها أشارير، من لحم، تتمرها من الثعالي، ووخز، من أرانيها # أشارير: واحدها إشرارة. والثعالي أراد: الثعالب. وارانيها أراد: أرانبها، ~~كما قال لبيد: # * درس المنا، بمتالع فأبان * # اراد: المنازل، وكما قال علقمة: # كأن إبريقهم ظبي، على شرف مفدم، بسبا الكتان، ملثوم # أراد: بسبائب، وكما قال العجاج: # * قواطنا مكة، من ورق الحمي * # اراد: الحمام. وقوله: وخز أي: شيء يسير. والأراني: الأرانب. # فإذا كان العضو تاما لم يكسر فهو جدل وإرب. يقال: قطعته جدولا وآرابا، ~~وقطعته إربا إربا، وجدلا جدلا، وعضوا عضوا، وعضوا عضوا، بالضم الكسر. فإذا ~~كسر العضو باثنين فهو كسر. قال الشاعر: # وعاذلة هبت، بليل، تلومني وفي كفها كسر، أبح رذوم # أبح: مكتنز اللحم. رذوم: يسيل ودكه من كثرة دسمه. # ويقال: أعطه عضوا مؤربا، أي: تاما. # ويقال: أعطه حذية من لحم، أي: قطعة صغيرة، وأعطه حزة من كبد، وحزة من ~~فلذ. والفلذ: كبد البعير. ولا يكون الفلذ إلا للبعير، ولا يقال في لحم ولا ~~سنام ولا غيره: حزة. ويقال: أعطه فلذة من كبد. قال أعشى باهلة: # تكفيه حزة فلذ، إن ألم بها، من الشواء، ويروي شربه الغمر # أراد: أن يكفيه من جميع الشواء قطعة من كبد، يأكلها فيجتزئ بها. PageV01P451 # ويقال: أعطني شظية من سنام، وفلعة من سنام، وسائفة من سنام، وشطا من ~~السنام جانباه. قال الراجز: # كأن تحت درعها المنعط # إذا بدا، منها الذي تغطي # شطا، رميت فوقه ms225 بشط # وزعم الكلابي أن العرق: العظم الذي قد أخذ أكثر ما عليه من اللحم، وبقي ~~عليه شيء يسير. يقال: تعرق هذا العظم، أي: تتبع ما عليه من اللحم فكله. # ويقال: قد نحضت العظم أنحضه نحضا، إذا أخذت ما عليه من اللحم. قال ~~الكميت، وذكر قدرا: # كأن المحالة، فيها الردا ح، لم تعرها الناحضات، اهتبارا # خريع بوادي، في ملعب تأزر طورا، وترخي الإزارا # المحالة: الفقرة من فقر البعير. والرداح: الضخمة. والخريع: الفاجرة. # ويقال: قد لحب الجزار ما على ظهر الجزور، إذا أخذ ما عليه من اللحم. # ويقال: قد جلموا لحم الجزور، إذا أخذوا ما على عظامه من اللحم. ويقال: ~~هذه قدر تأخذ جلمة الجزور، أي: لحمها أجمع. # ويقال: أطعمه مزعة من لحم، ونتفة، أي: شيئا قليلا. وجاء في الحديث: ~~"ليأتين أقوام، يوم القيامة، وما على وجه أحدهم مزعة من لحم، قد أحفاها ~~السؤال". # ويقال للحمة التي يضري بها البازي والصقر وما أشبههما من الطير: هذه لحمة ~~البازي والصقر. قال أبو العباس: يقال: لحمة البازي، ولحمة البازي، بالضم ~~والفتح. وكذلك لحمة الثوب، ولحمة الثوب، بالضم والفتح، ولحمة النسب بالضم ~~لا غير. وكانوا في لحمة PageV01P452 # وعسلة، بالفتح لا غير. # ويقال: لحم خراديل ومخردل، أي: مقطع. # ويقال: لحم نيء بين النيوء يا هذا، مثل: النيوع يا هذا. وقد أنأت اللحم: ~~جئت به بيئا. ولحم نهيء يا فتى. وقد أنهأت اللحم، وقد نهؤ اللحم نهاءة ~~ونهوءة. # ويقال: لحم سلغد وسلغد، إذا كان أحمر لم ينضج، ولحم ملغوس، ولحم ملهوج. ~~قال أبو يوسف: وسمعت الباهلي يقول: الملهوج من اللحم يكون في الطبيخ ~~والشواء: الذي لم يبالغ في نضجه. المضهب: في الشواء خاصة. قال امرؤ القيس: # نمش، بأعراف الجياد، أكفنا إذا نحن قمنا، عن شواء مضهب # قال: والمصهب، بصاد غير معجمة: صفيف الشواء من الوحش المختلط بالشحم، هو ~~يابس. وأنشدني: # ولا جاءها القناص، بالصيد، غدوة ولا أكلت لحم الصفيف المصهب # وقال الكلابي: يقال: شواء محاش، إذا احترق. وقد أمحشته حتى امتحش. قال: ~~ويقال: أنضجت اللحم حتى تذيأ ms226 وتهدأ، أي: تهرأ. # قال: ويقال: هو يتكشأ اللحم، إذا كان يأكل منه وهو يابس. # ويقال: ندأت اللحم في النار، إذا مللته فيها، وندأت القرص في الملة. # والحنيذ: الذي تلقى فوقه الحجارة المحماة لتنضجه. ويقال: قد حنذ الفرس، ~~إذا ألقيت عليه الجلال ليعرق. # ويقال: شويت اللحم فانشوى. ولا يقال: فاشتوى. إنما المشتوي: الرجل. قال لبيد: # وغلام أرسلته أمه بألوك، فبذلنا ما سأل # أو نهته، فأتاه رزقه فاشتوى ليلة ريح، واجتمل # الاجتمال: إذابة الودك. والاسم منه الجميل. # ويقال: قد شويت القوم، مشددة الواو، PageV01P453 # إذا أطعمتهم الشواء. # ويقال: أعطني شواتي. وهي القطعة من اللحم التي تشويها. # ويقال: شواء مرعبل، إذا كان مقطعا. # قال أبو عمرو: والأسلغ من اللحم: النيء يا فتى. والشرق من اللحم: الأحمر ~~الذي لا دسم له. # أبو زيد والأصمعي: الأنيض من اللحم: الذي لم ينضج، وفيه أناضة. وقد آنضته ~~إيناضا. قال أبو ذؤيب: # ومدعس، فيه الأنيض، اختفيته بجرداء، مثل الوكف، يكبو غرابها # الوكف: النطع. والغراب: الحد. واختفيته: استخرجته. # ويقال: لحم علب، إذا كان غليظا صلبا عند الممضغة. # أبو زيد: خمطت الجدي فأنا أخمطه خمطا، وهو خميط، إذا لم تنضجه. قال ~~العجاج: # * شك المشاوي نقد الخماط * # فإذا أنضجته فهو مهرد. وقد هردته فهرد هو. والمهرأ مثله. # ويقال: قد حسحس اللحم، إذا أخرجه من النار، فجعل يقشر عنه الجمر وينحيه. # الأموي: يقال: كتفت اللحم تكتيفا، إذا قطعته صغارا صغارا. # وقال الكلابي: العراق والعرام واحد. ويقال: تغرق وتعرم، بمعنى واحد. # ويقال: أتيت بني فلان، فوجدت عندهم ريح عرم من لحم. # قال: وسمعت العامرية تقول: الجبجبة: كرش البعير تغسل غسلا بالماء والملح ~~ثم يشرح أعلاها، ثم ينفخونها ويحشونها بالشجر، أو البعر بعر الإبل اليابس، ~~ثم تعلق حتى تضربها الريح وتجف، ثم يأخذون اللحم فيقددونه، ويجعلونه على PageV01P454 # حبال حتى يذبل ذبله ويذهب ماؤه -وكذلك يفعلون بالشحم- ثم يطبخون لحمها ~~بشحمها جميعا، ثم يفرغونه في القصاع حتى يبرد، ويصفون الإهالة على حدة. ~~فإذا برد كثبوا اللحم والشحم في الجبجبة، وصبوا عليه الودك، ثم بردوه حتى ~~يجمد فيصير ms227 كالحجر، ثم يلقى في جوالق، ويستر من الحر أن يفسده. فيأكلون منه ~~جامدا. ومن شاء أذاب منه على القرص. # الكلابي: يقال: بنو فلان لاحمون، إذا كان عندهم لحم كثير من صيد أو غنم ~~أو إبل، وقوم شاحمون، وقوم لابنون وملبنون ولبنون، وقوم تامرون، وقوم ~~حانطون وسامنون، وأقطون مقصورة الألف، إذا كان عندهم سمن وحنطة وأقط. # وحكى غيره: رجل مشحم ملحم، إذا كان عنده الشحم واللحم، ورجل شاحم لاحم: ~~إذا كان عنده الشحم واللحم. قال الحطيئة: # أغررتني، وزعمت أنك لابن، بالصيف، تامر؟ # قال أبو الحسن: قرأ رجل على الأصمعي: "وزعمت أنك * لاتني بالضيف تامر"، ~~فقال: تصحيفك أحسن من قول الحطيئة. # ويقال: قد سمنا لهم، إذا آدمناهم بالسمن. وقد سمناهم: إذا زودناهم السمن. ~~وقد جاؤوا يستسمنون، أي: يطلبون أن يوهب لهم السمن. # وحكى: لحمنا القوم. وذلك إذا خرجوا للصيد أو غيره، فأطعموهم اللحم، تطيرا ~~لهم أنهم يظفرون بما طلبوا. PageV01P455 ### | AUTO 128 - باب الدعوات # كل طعام صنعه الرجل فدعا إليه إخوانه فهو مأدبة ومأدبة. وقد أدب فلان فهو ~~آدب. وجاء في الحديث: "إن هذا القرآن مأدبة الله. فتعلموا مأدبة الله" أي: ~~الذي دعا إليه عباده. ويقال للمأدبة: مدعاة. # فإذا خص بدعوته فهو الانتقار. يقال: دعاهم النقرى. قال طرفة بن العبد: # نحن، في المشتاة، ندعو الجفلى لا ترى الآدب، فينا، ينتقر # وقال الهذلي: # وليلة، يصطلي بالفرث جازرها يختص، بالنقرى، المثرين داعيها # لا ينبح الكلب، فيها، غير واحدة عند الصباح، ولا تسرى أفاعيها # قوله "يصطلي بالفرث" أي: يدخل يديه في الفرث، حين يشق عنه الكرش، ليستدفئ ~~من شدة البرد. وقوله "يختص بالنقرى المثرين" أي: يدعو ذوي الثروة واليسار ~~ليكافئوه. # والوليمة: طعام العرس. يقال: قد أولم فلان. # والوكرة: الطعام يصنعه الرجل عند فراغه من بناء داره، فيدعو إليه. عن أبي ~~زيد. وقال غيره: هي الوكيرة. # والإعذار: طعام الختان. ويقال: معذر ومعذور، إذا كان مختونا. وقال غير ~~أبي زيد: هي العذيرة. # والنقيعة: طعام الإملاك. وقال غيره: هي الطعام يصنعه القادم من السفر. ~~قال مهلهل: # إنا لنضرب، بالسيوف، ms228 رؤوسهم ضرب القدار نقيعة القدام PageV01P456 # قال الفراء: القدام: جمع قادم من سفر. قال أبو عمرو الشيباني: القدام: ~~الملك. قال أبو الحسن: كذا قرأناه على أبي العباس بضم القاف. وقال بندار: ~~القدام الملك بفتح القاف. والقدار: الجزار. وأنشد للأغلب: # * ضرب القدار نقيعة القديم * # قال: هو الملك أيضا. # ويقال لطعام الولادة: الخرس. والذي تطعمه النفساء: الخرسة. ويقال: خرسوها ~~خرستها. قال الشاعر: # إذا النفساء لم تخرس ببكرها غلاما، ولم يسكت، بحتر فطيمها # قال أبو الحسن: الحتر: الشيء القليل. # وقال أبو زيد: يقال من النقيعة: نقعت أنقع. وقال الفراء: أنقعت أنقع. # ويقال لما يتعلل به قدام الغداء: السلفة واللهنة. قال الراجز: # عجيز، عارضها منفل # طعامها اللهنة، أو أقل # ويقال: لهنوا ضيفكم، أي: قدموا إليه شيئا يتعلل به، حتى يدرك الغداء. # ويقال للأكلة في اليوم والليلة: الوجبة والوزمة. ويقال: قد وجب نفسه ~~وعياله. وقال الفراء: الصيرم والصيلم: مثل الوجبة. # وقال الأصمعي: قيل لرجل أسرع في سيره: كيف وصلت في سيرك؟ قال: كنت آكل ~~الوجبة، وأنجو الوقعة، وأعرس إذا أفجرت، وأرتحل إذا أسفرت، وأسير الوضع، ~~وأجتنب الملع، فجئتكم لمسي سبع، أي: لمساء سبع ليال. # الملع: ضرب من السير سريع. وهو أشد من الوضع. يقال: ملع يملع ملعا. ~~ويقال: قد جزم جزمة، إذا أكل أكلة في اليوم والليلة. وقوله: وأنجو الوقعة ~~أي: أقضي حاجتي مرة في اليوم. يعني إتيان الخلاء. يقال: ما أنجى شيئا منذ ~~ثلاث ليال: لم يخرج من بطنه شيء. وقد يقال: نجا. وإنما اختار الوضع على ~~الملع، والملع أسرع منه، لئلا ينقطع ظهره إذا هو جهد السير، فيبقى منقطعا به. # ويقال في مثل: "شر السير الحقحقة". وهو الاجتهاد في السير حتى لا يبقي ~~غاية، PageV01P457 # فيقطع به، "فلا ظهرا أبقى، ولا أرضا قطع". وقال المرار: # نقطع، بالنزول، الأرض عنا وبعد الأرض يقطعه النزول # أي: نستريح ونريح ركابنا، ليكون لها بقية فنقطع عليها هذه الأرض البعيدة. ~~وإن جهدوها وحسروها قامت فلم تنبعث. # ويقال للذي يتحين طعام الناس حتى يحضره: هذا رجل حضر. # والوارش: الطفيلي. والضيفن: ضيف ms229 الضيف. قال الشاعر: # إذا جاء ضيف جاء للضيف ضيفن فأودى، بما تقرى الضيوف، الضيافن # قال لنا أبو الحسن: يقول: إذا نزل علينا رجل فقريناه جاء آخر، فنزل عليه، ~~فأكل طعامه الذي قريناه. # رجعنا: ويقال: هذا رجل زهيد، إذا كان قليل الأكل. ورجل قتين: مثله. # ورجل غديان وعشيان أي: قد تغدى وتعشى. PageV01P458 ### | AUTO 129 - باب الإدامة على الشيء # يقال: ما زال ذلك دأبه ودينه. وقال العبدي: # تقول، إذا درأت لها وضيني: ... أهذا دينه، أبدا، وديني؟ # أي: دأبه ودأبي. الوضين للرجل: مثل الجزام للسرج. # ويقال: ما زال ذلك هجيراه وإهجيراه. قال ذو الرمة: # رمى، فأخطأ، والأقدار غالبة ... فانصعن، والويل هجيراه والحرب # وما زال ذلك ديدنه. # ويقال: تلك الفعلة من فلان مطرة، على: فعلة، أي: عادة من خير وشر. PageV01P459 ### | AUTO 130 - باب الحزن # يقال: حزنني الشيء وأحزنني حزنا وحزنا، و"حزنني" أكثر. وقد شفني يشفني: ~~إذا حزنك وآذاك. وقد شجاني الشيء يشجوني شجوا: إذا حزنك. # ويقال: أسيت على الشيء فأنا آسى أسى، إذا حزنت عليه. وهو رجل أسيان ~~وأسوان. # والواجم: الحزين. قال الأعشى: # هريرة ودعها، وإن لام لائم، غداة غد، أم أنت للبين واجم # ويقال منه: وجم منه يجم وجوما. ويقال: سمع كلمة فوجم منها. # الكسائي: يقال: أتاني خبر فوقمت منه فأنا موقوم، ووكمت منه فأنا موكوم، ~~إذا حزنت منه واغتممت. PageV01P460 ### | AUTO 131 - باب العطف # يقال: عكر عليه، إذا عطف عليه. وإن فلانا لعكار في الحروب أي: عطاف بعد ~~التولية. وقد عتك يعتك عتكا: إذا عطف. # ويقال: قد حنا عليه، إذا عطف عليه. وقد عاك يعوك عوكا: مثله. PageV01P461 ### | AUTO 132 - باب النهي عن الشيء يفعله الرجل لم يكن يفعله قبل ذلك # يقال: أقبل على خيدبتك، أي: أمرك الأول، وخذ في هديتك وقديتك أي: فيما ~~كنت فيه. # ويقال في كلمة أخرى شبيهة بهذه، وليست بها: ارقأ على ظلعك بالهمز، وارق ~~على ظلعك بغير همز، وق على ظلعك -قال أبو العباس: إذا وقفت قلت: وقه. وإذا ~~وصلت فبغير هاء- أي: ارفق بنفسك ولا تحمل عليها أكثر مما ms230 تطيق. وقال ~~الشاعر: # لا ظلع بي، أرقى عليه، وإنما يرقى على رثياته المنكوب # الرثية: وجع يأخذ في المفاصل. وقال الراجز: # لكل شيخ رثيات أربع # الركبتان، والنسا، والأخدع # ولا يزال رأسه يصدع # وكل شيء، بعد ذاك، ييجع # وقال آخر: # ولست بذي رثية، إمر، إذا قيد مستكرها أصحبا # إمر: يؤامر في الأمور، ليس له عقل يثق به. مأخوذ من ولد الضأن الصغير. ما ~~له إمر ولا إمرة، كما يقال: ما له سعنة ولا معنة. PageV01P462 ### | AUTO 133 - باب الذل وهو ضد الصعوبة # يقال: هذا جمل ذلول بين الذل، وهذا جمل تربوت، وناقة تربوت، وهذا بعير ~~قيد، إذا كان ذلولا ينساق. يقال: اجعل في أول قطارك بعيرا قيدا، تتبعه الإبل. # وقال الأصمعي: الوهم: الجمل الضخم الذلول. قال ذو الرمة: # كأنها جمل وهم، وما بقيت إلا النحيزة، والألواح، والعصب # ويقال: هذا بعير مديث، إذا ذلل بعض الذل ولم يستحكم ذله. ويقال: قد ديث ~~فلان من صولة فلان، إذا لين منها. وهذا بعير مصحب: إذا كان منقادا. # قال الأصمعي: الذل ضد الصعوبة، والذل والمذلة والذلة ضد العزة. والذلول ~~ضد الصعب، والذليل ضد العزيز. ويقال: جاؤوا على كل صعب وذلول. وحكى أبو ~~عمرو: ركبوا ذل الطريق. وهو ما وطئ منه وذلل. وحكى: إن أمور الله جارية على ~~أذلالها، أي: على مجاريها. وانشد للخنساء: # لتجر المنية، بعد الفتى ال مغادر بالمحو، أذلالها # أي: مجاريها. ويروى: بالمحل. PageV01P463 ### | AUTO 134 - باب الغؤور في العين # يقال: غارت عينه تغور غؤورا. قال العجاج: # * كأن عينيه، من الغؤور * # وقد قدحت عيناه. ويقال: خيل مقدحة، مما لم يسم فاعله، إذا كانت ضوامر ~~غوائر العيون. قال: كأنها لما ضمرت فعل بها ذلك. قال زهير: # وعزتها كواهلها، وكلت سنابكها، وقدحت العيون # وقد حجلت عينه وحجلت أيضا، فهي حاجلة. وأنشد الأصمعي: # فتصبح حاجلة عينه لحنو استه، وصلاه، غيوب # وقد هججت عيناه. قال العجاج: # * إذا حجاجا مقلتيها هججا * # وقال الأصمعي: قال الخس لابنته: بم تعرفين مخاض ناقتك؟ قالت: أرى العين ~~هاجا، والسنام راجا، وأراها تفاج ولا تبول. وهو ms231 أن تفجح بين رجليها. # وقد دنقت عيناه. وحكى لنا أبو عمرو: ونقنقت عيناه. وحكى ابن الأعرابي: ~~تقنقت عيناه، بالتاء، والأول بالنون وهو أصح. # ويقال: عين غائرة، وعين خوصاء. ويقال: بئر خوصاء، إذا غار ماؤها. PageV01P464 ### | AUTO 135 - باب الدمع # يقال: دمعت عينه تدمع دمعا، وذرفت تذرف ذريفا، وبكت تبكي بكاء وبكى، ~~ووكفت تكف وكيفا، وهمت تهمي هميا، وهمعت تهمع همعا، وسجمت تسجم سجما، ~~واستهلت تستهل استهلالا. قال أوس بن حجر: # لا تحزنيني، بالفراق، فإنني لا تستهل، من الفراق، شؤوني # والشؤون: مواصل قبائل الرأس. ومنها يجيء الدمع. قال الأصمعي: وأصل ~~الاستهلال: شدة وقع المطر. وقد سحت تسح سحا. قال امرؤ القيس: # فسحت دموعي، في الرداء، كأنها كلى، من شعيب، ذات سح وتهتان # وقد هملت عينه تهمل هملا وهملانا، وانحلبت تنحلب انحلابا. قال العجاج: # يا صاح، هل تعرف رسما مكرسا؟ # قال: نعم، أعرفه، وأبلسا # وانحلبت عيناه، من فرط الأسى # وارفضت ترفض ارفضاضا. وهو تفرق الدمع. قال الشاعر: # * فارفض دمعك، فوق ظهر المحمل * # وأسبلت تسبل إسبالا، وغسقت تغسق غسقا، وفاضت تفيض فيضا، وأخضلت تخضل ~~إخضالا: إذا بلت بدمعها. يقال: بكى حتى أخضل لحيته. قال الراجز: # * وليلة، ذات ندى مخضل * # وقد سربت تسرب. ويقال هذا في المزادة والقربة والإداوة. PageV01P465 # وحكى أبو عمرو: مرحت العين تمرح، بالحاء: إذا كثر سيلانها بالدمع، ومرحت ~~المزادة: إذا كثر سيلانها. # ويقال: اغرورقت عيناه، إذا امتلأت من الدمع ولم تفض. # ويقال: ترقرقت عينه، إذا تردد الدمع فيها ولم يفض. ويقال: هرع الدمع ~~والعرق، إذا سال وجرى. قال الشماخ: # * كحيلا، بض من هرع هموع * # غير أبي يوسف: عسمت تعسم: إذا ذرفت. PageV01P466 ### | AUTO 136 - باب النوم # يقال: نام الرجل نوما، وإنه لخبيث النيمة، أي: الحال التي ينام عليها. ~~وهو رجل نوام ونومة: إذا كان كثير النوم. # ويقال: هجع الرجل هجوعا، إذا نام. ولا يكون الهجوع إلا بالليل. وقد هجد ~~يهجد هجودا فهو هاجد، وقوم هجود وهجد. ولا يكون الهجود إلا بالليل. قال ~~الراعي: # طاف الخيال، بأصحابي، وقد هجدوا من أم علوان، لا نحو، ms232 ولا صدد # وقد تهجد: إذا تيقظ. قال الله تبارك وتعالى: {ومن الليل فتهجد به نافلة ~~لك} أي: تيقظ به. قال الأصمعي: سب أعرابي امرأته فقال: عليها لعنة ~~المتهجدين. # ويقال: هوم تهويما، إذا نام نوما قليلا. # ويقال: ما نومه إلا غرار، أي: قليل. # ويقال: مضمض عينه بنوم، بالضاد، إذا نام نوما قليلا. # ويقال: ما ذقت حثاثا وحثاثا، بكسر الحاء وفتحها، أي: نوما، وما ذقت غماضا ~~ولا غماضا، بفتح العين وضمها. # ويقال: قال يقيل قيلولة، إذا نام نصف النهار، وهو رجل قائل، وقوم قيل ~~وقيل. قال العجاج: # * إن قال قيل لم أقل، في القيل * # ويقال: قد هبغ يهبغ هبغا، بالغين، إذا نام. # ويقال: قد سبخ تسبيخا، بالخاء المعجمة، إذا نام نوما شديدا. # ويقال: رجل وسن ووسنان، إذا كان ناعسا. وامرأة وسنى ووسنة. والوسن ~~والسنة: النعاس. قال الله جل ثناؤه: {لا تأخذه سنة ولا نوم}. وقال الأعشى: # باكرتها الأغراب، في سنة النو م، فتجري خلال شوك السيال PageV01P467 # قال أبو العباس: الوسن: في الرأس وليس فيه الوضوء. فإذا خالط القلب فهو ~~نائم، وفيه الوضوء. ويقال: رجل ميسان وامرأة ميسان، إذا كانا كثيري الوسن. ~~قال الطرماح: # * وعثة، ميسان ليل التمام * # ويقال: رجل ناعس. قال الفراء: ولا يقال: نعسان. # ويقال: رجل رائب، وقوم روبى، ورجل أروب، عن الفراء، إذا كان خاثر النفس ~~من النعاس. وحكى غيره: روبان. قال الشاعر: # فأما تميم، تميم بن مر، فألفاهم القوم روبى، نياما # ويقال: رجل خرش، إذا كان قليل النوم كثير الاستيقاظ من خوف، أو كان يكلأ ماله. # ويقال: رجل سهد، إذا كان قليل النوم، وعين سهد. قال أبو كبير الهذلي: # فأتت به، حوش الفؤاد، مبطنا سهدا، إذا ما نام ليل الهوجل # والكرى: النعاس. يقال: كريت أكرى، وهو رجل كري، مشدد الياء، إذا كان ~~ناعسا. قال الراجز، وهو يصف وطبا ملآن لبنا. # متى تبت، ببطن واد، أو تقل # تترك به مثل الكرى المنجدل # أي: كأن الوطب رجل نائم. # وحكى الفراء: رجل شقذان العين، إذا كان صبور العين على النعاس. # ويقال: رجل ms233 يقظ ويقظ، بضم القاف وكسرها، إذا كان كثير الاستيقاظ. # ويقال: إنه لشديد جفن العين، إذا كان صبورا على النعاس ولا يغلبه النوم. # ويقال: رجل أرق وآرق، إذا كان ساهرا، على وزن: فعل وفاعل. قال ذو الرمة: # * فبت بليل الآرق المتململ * # ويقال: رجل بعث، إذا كان كثير الانبعاث من نومه، لا يغلبه النوم. قال ~~حميد: PageV01P468 # * بعث، تؤرقه الهموم، فيسهر * # ويقال: توسنت المرأة، إذا أتيتها وهي نائمة. قال الجعدي: # كأن فاها، إذا توسن، من طيب مشم، وحسن مبتسم # ركب في السام والزبيب، أقا حي كثيب، تندى من الرهم # توسن أي: أتي على النوم. وقوله "ركب في السام" صلة ل "مبتسم". وخبر "كأن" ~~في قوله "أقاحي كثيب". قال الأصمعي: والسام: عرق الذهب والفضة في المعدن. ~~واحدته سامة. فهو أسمر لم يصف ولم يسبك. فأراد أنها حماء اللثاث. وقوله ~~"الزبيب" أراد الخمر، فأتى بشيء يدل على الخمر. وقال حميد بن ثور، يذكر سحابا: # ولقد نظرت إلى أغر مشهر بكر، توسن بالخميلة عونا # أغر: سحاب أبيض. توسن: أمطرها ليلا. PageV01P469 ### | AUTO 137 - باب الجوع # يقال: رجل جائع وجوعان، وقوم جياع وجوع، وقد أصابتهم مجاعة ومجوعة. ورجل ~~غرثان وغرث، وقد غرث غرثا. وفي مثل: "غرثان فاربكوا له" من الربيكة. وهي ~~طعام يخلط له. وأصل هذا المثل أن رجلا بشر بغلام ولد له، فقال: ما أصنع به؟ ~~أآكله أم أشربه؟ فعلمت امرأته أنه جائع، فقالت: غرثان فاربكوا له. فلما شبع ~~قال: كيف الطلا وأمه؟ يعني الصبي وأمه. # ويقال: رجل سغبان وساغب. والمسغبة: المجاعة. وقد سغب سغبا. قال الله ~~تبارك وتعالى: {في يوم ذي مسغبة}. ورجل ضرم، وقد ضرم ضرمة. ورجل هقم. # وقال: وحكى لنا أبو عمرو: الهمج: الجوع. وأنشد: # قد هلكت جارتنا، من الهمج # وإن تجد تأكل عتودا، أو بذج # العتود من المعزى: ما دون الحولي. والبذج: الحمل. # ويقال: رجل طلنفح، إذا كان جائعا خالي الجوف. قال الشاعر: # ونصبح، بالغداة، أتر شيء ونمسي، بالعشي، طلنفحينا # ونطحن بالرحى، شزرا ويمنا ولو نعطى المغازل ما عيينا # قال أبو العباس: ويروى: ms234 "أنز شيء". وفسر "أتر شيء" بمسترخين. وقال بندار: ~~يريد بأتر: منغظين. # رجعنا إلى الكتاب: ويقال: رجل مسحوت، إذا كان جائعا لا يشبع. ورجل مسعور، ~~وبه سعار، ورجل شحذان، PageV01P470 # ورجل لتحان، وامرأة لتحى. # قال: وسمعت الأحمر يقول: يقال: جوع يرقوع، بالياء، وجوع ديقوع، إذا كان ~~شديدا. وزعم أن أعرابيا قدم الحضر فشبع فاتخم، فأنشأ يقول: # أقول للقوم، لما ساءني شبعي: ألا سبيل إلى أرض، بها جوع؟ # ألا سبيل إلى أرض، يكون بها جوع، يصدع منه الرأس، ديقوع؟ # ويقال: رجل وحش وموحش، وقد أوحش، وهو الجائع من قوم أوحاش. ويقال: بتنا ~~الوحش، وبتنا القواء، إذا لم يكن عندهم طعام. # وقد أقوى القوم وارملوا: إذا نفد زادهم. قال الله تبارك وتعالى: {ومتاعا ~~للمقوين}. # وزعم أبو عمرو أن النسناس: الجوع. # ويقال: رجل ريق، إذا كان على الريق. # ويقال: جوع طلخف وضرب طلخف، إذا كان شديدا. # والمخمصة: المجاعة. # والطوى: ضمر البطن من الجوع. وقال عنترة: # ولقد أبيت، على الطلى، وأظله حتى أنال، به، كريم المأكل # أراد: أظل عليه. فحذف "على" وأعمل الفعل. ورجل طيان، وامرأة طيا. وقد ~~يكون الطوى من خلقة. # ويقال: إنه ليتلعلع من الجوع، أي: يتضور. # ويقال: به سعر أي: شهوة وجوع. # قال: وسمعت الكلابي يقول: التغبة: إقفار الحي والجوعة. PageV01P471 ### | AUTO 138 - باب الطعام الذي تعالجه الأعراب من الطبيخ وما وصفوا من الكثرة فيه والقلة وما أسيء عمله منه # قال الأحمر: الربيكة: شيء يطبخ من بر وتمر. ويقال منه: ربكته أربكه ربكا. ~~قال: وسمعت العامري يقول: الربيكة الرب الأقط بالسمن، وربما كانت تمرا ~~وأقطا. ويضرب مثلا للقوم، إذا اجتمعوا من كل، فيقال: قبح الله تلك الربيكة. ~~وقال العامري مرة أخرى: هو الرب يخلط بدقيق أو سويق. # قال: وسمعت أبا عمرو يقول: البكيلة: أن تؤخذ الحنطة فتطحن مع الأقط، ثم ~~تبكل بالماء أي: تخلط، ثم يؤكل نيئا. وأنشد: # * غضبان، لم تؤدم له البكيله * # يقال: بكلها يبكلها بكلا. قال أبو عمرو: قال آخر: البكيلة: الأقط بالدقيق ~~والسمن. يقال: بكلها ولبكها بمعنى واحد، إذا خلطها. وأنشد ms235 للكميت: # * أحاديث مغرورين، بكل من البكل * # وقال الأموي: البكل: الأقط بالسمن. قال أبو زيد: البكيلة والبكالة جميعا: ~~الدقيق يخلط بالسويق، ثم يبل بماء أو سمن أو زيت. يقال: بكلته أبكله بكلا. # وقال أبو عمرو الشيباني: البسيسة: أن يؤخذ طحن البر وطحن الأقط فيبس ~~بالسمن، أي: يخلط، ثم يؤكل نيئا. يقال: بسست لهم أبس بسا. قال الراجز: # لا تخبزا خبزا، وبسا بسا # ملسا، بذود الحمسي، ملسا # وأنشد أبو العباس: "بذود الحدسي": # نومت، عنهن، غلاما جبسا # وقد تغطى فروة وحلسا PageV01P472 # من غدوة حتى كأن الشمسا # بالأفق الغوري تكسى الورسا # والبس: الخلط. وقول الله عز وجل: {وبست الجبال بسا} أي: دققت. وقال ~~الأصمعي: البسيسة: كل شيء خلطته بغيره، مثل السويق بالأقط، ثم تبله بالماء ~~أو بالرب. # أبو عمرو: الضبيبة، بالضاد معجمة والباء: سمن ورب يجعل في العكة، يطعمه ~~الصبي. يقال: ضببوا لصبيكم. وذلك عند الفطام. # وقال الزغيدة: اللبن الحليب يغلى، ثم يذر عليه الدقيق، ثم يساط حتى ~~يختلط، فيلعق لعقا. # وقال: الصحيرة: لبن حليب يغلى، ثم يصب عليه السمن، فيشرب شربا. قال أبو ~~يوسف: وسمعت أبا حاتم البكري يقول: الصحيرة: المحض محض الإبل ومحض المعزى، ~~إذا احتيج إلى ما يحتاج إلى الحسو له، واعوزهم الدقيق فلم يكن بأرضهم، ~~صحروا محض الإبل أو محض المعزى، ثم سقوه العليل حارا. صحروا: طبخوا. # وقال الكلابي: الحروقة والسخونة: الماء يحرق قليلا، ثم يذر عليه دقيق ~~قليل، فيتنافت أي: ينتفخ ويتقافز عند الغليان. # الأصمعي: الرغيغة: حسو رقيق. ويقال: شربت حسوا وحساء. وأنشد لأوس: # فكيف وجدتم، وقد ذقتم رغيغتكم، بين حلو ومر؟ # قال: والفريقة: الحلبة والتمر يطبخ للنفساء. وأنشد لأبي كبير الهذلي: # ولقد وردت الماء، لون جمامه لون الفريقة، صفيت للمدنف # أبو عمرو: الفجيئة من اللبن والدقيق كهيئة الحسو. # قال: وسمعت غنية تقول: العبيثة: الأقط الرطب يعبث باليابس، أي: يخلط. وهو PageV01P473 # أيضا الأقط يدق مع التمر، فيؤكل أو يشرب. قالت: والحيس: الأقط يعجن ~~بالسمن والتمر حتى يختلط. # قال: وسمعت الباهلي يقول: الصقعل: التمر الكثير ينقع في المحض. قال: ~~وأنشدنا ms236 الفراء: # * ترى لهم، حول الصقعل، عثيره * # قال الباهلي: والرض: التمر الذي يدق فينقى عجمه، ويلقى في المحض. وأنشد: # جارية، شبت شبابا غضا # تشرب محضا، وتغذى رضا # لا تحسن التقبيل إلا عضا # وأنشدني غيره فيها: # ما ظلم الغبيط، أن ينقضا # وأسفل الهودج، أن يرفضا # ما بين وركيها ذراعا، عرضا # والوزيمة من الضباب: أن يطبخ لحمها، ثم يوبس، ثم يدق فيقمح، أو يبكل بدسم. # وقال أبو مهدي: الحليجة: السمن على المحض، والزبد يلقى في المحض فيسخنه ~~المحض. وقال أبو صاعد: الحليجة تكون حلوة. وهي عصارة نحي، أو لبن أنقع فيه ~~تمر. وقال لنا أبو الحسن: الذي قرئ على أبي العباس "الحليجة" الحاء قبل ~~الجيم، ووجدت في كتاب أبي محمد مستملي الطوسي "الجليحة" الجيم قبل الحاء. # رجعنا: والخزيرة: أن يؤخذ اللحم الغث، فيقطع صغارا، ثم يطبخ بالماء ~~والملح. فإذا أميت طبخا ذر عليه الدقيق فعصد به، ثم أدم بأي إدام شاؤوا. ~~ولا تكون الخزيرة إلا وفيها لحم. # والسخينة: التي ارتفعت عن الحساء وثقلت أن تحسى. وهي دون العصيدة. # والنفيتة: أن يذر الدقيق على ماء ولبن أو حليب، حتى ينفت. وهي أغلظ من ~~السخينة، يتوسع بها صاحب العيال لعياله، إذا غلبه الدهر. PageV01P474 # والحريقة هي النفيتة. ويقال: وجدت بني فلان ما لهم عيش إلا الحرائق. قال: ~~وإنما يأكلون السخيتة والنفيتة في شدة الدهر، وغلاء السعر، وعجف المال. # أبو عمرو: العكيس: المرق يصب عليه الماء، ثم يشرب. وأنشد: # لما سقيناها العكيس تملأت مذاخرها، وازداد رشحا وريدها # وقال الكلابي: العكيس: المرق باللبن. # واللهيدة: التي تجاوز حد الحريقة وتقصر عن العصيدة. وإنما سميت العصيدة ~~عصيدة لأنها لويت. ويقال: بعير عاصد، إذا لوى عنقه للموت. ويقال: أتانا ~~بعصيدة مليقة. وهي التي أكثر دسمها حتى لاق بعضها ببعض. # وقال أبو مهدي: الخضيمة: أن تؤخذ الحنطة، فتنقى وتطيب، ثم تجعل في قدر، ~~ويصب عليها ماء، فتطبخ حتى تنضج. # والرصيعة: أن يدق الحب بين حجرين، ثم يتخذوا منه ما أرادوا. يقال: قد رصع ~~الحب، إذا دقه بين حجرين. # ويقال: أتانا بمرقة متحيرة، ms237 إذا كانت كثيرة الإهالة، ومدومة إذا دارت ~~فوقها الإهالة، وداومة. قال أبو العباس: وداوية: فوقها الإهالة، ومدوية. ~~قال أبو الحسن: وأحسب الوجهين يجوزان. # والبريقة، وجمعها البرائق: اللبن تصب عليه الإهالة. يقال: برقوا اللبن، ~~إذا صبوا عليه إهالة أو سمنا. ويقال: ابرقوا الماء بزيت، أي: صبوا عليه ~~زيتا قليلا. # ويقال: لحم مقدور، أي: مطبوخ في قدر. ويقال: اقدروا لنا. ويقال: أتقتدرون ~~أم تشتوون؟ والقدير: مثل المقدور. # وكل ما جعل على النار، من شواء أو غيره، فهو طبيخ. ويقال: اطبخوا لنا ~~قرصا، واشووا لنا قرصا. ويقال: كيف تطبخون؟ أقديرا أم مليلا؟ # ويقال: طعام مجنب، وخير مجنب، أي: كثير. # ويقال: طعام طيس، وحنطة طيس، أي: كثيرة. قال الراجز: PageV01P475 # خلوا لنا راذان، والمزارعا # وحنطة طيسا، وكرما يانعا # وأنشد أبو الليث: # أنى لك، اليوم، بماء طيس # صاف صفو السمن، فوق الحيس؟ # والمسغسغ والملغلغ، بالغين معجمة فيهما: الطعام المأدوم بالسمن والودك، ~~إذا أكثر عليه. وكذلك المرول مثله. وقال الراجز: # من رول اليوم، لنا، فقد غلب # خبزا بسمن، فهو عند الناس جب # أي: غلبة. يقال: جبة فلانة النساء حسنا، أي: غلبتهن. قال الأصمعي: يقال: ~~قد رولت الخبز في السمن والودك، إذا دلكته، ترويلا. # وقال أبو زيد: يقال: سغبلت الطعام سغبلة، إذا أدمته بالإهالة والسمن. ~~قال: والإهالة هي الشحم والزيت فقط. فإن كان من الدسم شيء قليل قلت: برقته ~~أبرقه برقا. فإن أوسعه دسما قال: سغسغه سغسغة. # ويقال: طعام مخشوب، إن كان حبا فهو مفلق قفار، وإن كان لحما فنيء لم ينضج. # ويقال: طعام ملهوج وملغوس. وهو الذي لم ينضج. قال: وأنشدني الكلابي: # خير الشواء الطيب الملهوج # قد هم بالنضج، ولما ينضج # ويقال: قد ثرمل الطعام، إذا لم ينضجه، أو لم ينفضه من الرماد حين يمله. ~~قال: ويعتذر إلى الضيف فيقال: قد ثرملنا لك العمل، أي: لم نتنوق فيه ولم ~~نطيبه لك، لمكان العجلة. # وإذا كان الطعام قد أسيء طحنه حتى يصير مفلقا، أو لم يكن له أدم، فهو جشيب. # والبشيع من الطعام: الذي لا يسوغ في الحلق. ms238 وهو البشع. # ويقال: طعام معثلب بالثاء، وقد عثلبوه، إذا PageV01P476 # رمدوه في الرماد، أو طحنوه فجششوا طحنه لمكان ضيف يأتيهم، أو أرادوا ~~الظعن، أو غشيهم حق. # ويقال: طعام حفف، أي: قليل، ومعيشة حفف. قال أبو العباس: الحفف: مقدار ~~العيال. والضفف: أن تكون الأكلة أكثر من المال. وأنشد: # عطية، كانت كفافا حففا # لا تبلغ الجار، ومن تلطفا # ويقال: كان الطعام حفاف ما أكلوا، إذا كان قدرهم. فإذا قيل: كان حففا، ~~فمعناه: كان قليلا. # قال: وسمعت أبا عمرو يقول: هذا طعام جلنفاة، فاعلم. وهو الطعام القفار ~~الذي لا أدم له. # ويقال: لو كان في الهيء والجيء ما نفعه. والهيء: الطعام. والجيء: الشراب. ~~وأنشد الأموي عن معاذ الهراء: # وما كان على الهيء، ولا الجيء، امتداحيكا # ويقال: طعام مغثمر، إذا كان بقشره ولم ينق ولم ينخل. # ويقال: قد ملحت القدر، إذا ألقيت فيها ملحا بقدر. فإذا أكثرت منه قلت: ~~أملحتها وأزعقتها. # ويقال: قد توبلت القدر وتبلتها، إذا ألقيت فيها التوابل. وفحيتها: إذا ~~ألقيت فيها الأفحاء. وهي الأبازير، واحدها فحى بكسر الفاء، وفحى بفتحها. ~~وقزحتها: إذا ألقيت فيها الأقزاح. واحدها قزح. # ويقال: أتونا بطعام لا ينادى وليده. معناه: لا يبالى كيف أفسد فيه ~~الوليد؟ ولا متى أكل؟ ولا في أي نواحيه أهوى؟ ولا يرد عن شيء منه لكثرته. PageV01P477 ### | AUTO 139 - باب الثريد # قال أبو صاعد: الخبزة: الثريدة الضخمة، وقال غيره: اللحم. يقال: اشترى ~~لعياله خبزة، أي: لحما. # ويقال: جاءنا بثريدة تضاغى تضاغيا. وذلك من كثرة الدسم. وأتانا بثريد يتبجس. # وقال أبو عمرو: يقال: الغوط: الثريد. يقال: غوط الرجل، إذا لقم. وقال: ~~الخنيز: الثريد من الخبز الفطير. قال أبو الحسن: كذا كان في الكتاب. وقال ~~أبو العباس: أحسبه الجبيز. # قال: والكبنة: الخبزة. # قال: وقالت غنية: الحتفل: يكون في أسفل المرق من حتات الطعام. وكذلك هو ~~من اللحم. # والثرتم، عن غيرها: ما يبقى في المرق من بقية الثريد. قال الشاعر: # لا تحسبن طعان قيس بالقنا، وضرابها بالبيض، حسو الثرتم # والحتامة: ما سقط على الخوان من الطعام إذا أكل. ms239 PageV01P478 ### | AUTO 140 - باب الشواء # يقال: ثرمد اللحم، إذا أساء عمله. ويقال: أتانا بشواء قد ثرمده بالرماد. ~~ويقال: قد ثرمل الطعام، إذا لم ينضجه، أو لم ينفضه من الرماد وغيره. قال: ~~ويعتذر إلى الضيف، فيقال: قد ثرملنا لك العمل، أي: لم نتنوق لك فيه، ولم ~~نطيبه لك لمكان العجلة. # والتشنيط: اللحم يصلح للقوم، ثم يشويه لهم. فذلك الشواء المشنط. # ويقال: قد شوينا القوم تشوية، إذا أطعمتهم الشواء. # ويقال: هذا شواء محاش، وخبز محاش، إذا أحرق. ويقال: هذا شواء زعم ومرش، ~~إذا كان كثير الإهالة، سريع السيلان على النار. # والحنيذ: أن يؤخذ اللحم فيقطع أعضاء، وينصب له صفيح الحجارة فيقابل، يكون ~~ارتفاعه ذراعا، وعرضه أكثر من ذراعين في مثلهما، ويجعل له بابان، ثم يوقد ~~في الصفائح بالحطب. فإذا حميت واشتد حرها، وذهب كل دخان فيها ولهب، أدخل ~~فيه اللحم، وأغلق البابان بصفيحتين قد كانتا قدرتا للبابين، ثم ضربتا ~~بالطين وبفرث الشاة، وأدفئت إدفاء شديدا بالتراب. فيترك في النار ساعة، ثم ~~يخرج كأنه البسر، قد تبرأ اللحم من العظم، من شدة نضجه. # والحنذ: أن يأخذ الرجل الشاة فيقطعها، ثم يجعلها في كرشها، ويلقي مع كل ~~قطعة من اللحم في الكرش رضفة. وربما جعل في الكرش قدحا من لبن حامض أو ماء، ~~ليكون اسلم للكرش من أن تنقد. ثم يخلها بخلال، وقد حفر لها بؤرة وأحماها، ~~فيلقي الكرش في البؤرة، ويغطيها ساعة، ثم يخرجها، وقد أخذت من النضج PageV01P479 # حاجتها. # والمصلي: الذي يشوى في التنور معلقا في سفود. وجاء في الحديث: "أهديت إلى ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم شاة مصلية". # ويقال: أنضجت اللحم حتى تذيأ يا فتى، أي: تهرأ، وحتى تهزأ. # ويقال: ندأت اللحم والقرص في النار، إذا ألقيته فيها. # والطاهي: الطباخ. PageV01P480 ### | AUTO 141 - باب الأكل # يقال: أكلنا من الطعام حتى تركناه داويا، أي: كثيرا. # ويقال: أتانا بطعام فخططنا فيه، أي: أكلناه، بالخاء معجمة. وقال أبو ~~العباس: فحططنا فيه، بالحاء. لا يعرف الأولة بالتشديد. وقال أبو عبيدة: ~~فحططنا فيه، أي أكلناه وأكثرنا بالأكل منه. ms240 وخططنا، بالخاء معجمة: عذرنا. # ويقال: لفأ من الطعام حتى تركه. وكادت هذه الكلمة تلزم اللحم. وقد يقال ~~فيما سواه. # ويقال: أكل من الطعام فجفس منه، أي: أكثر. # ويقال: وضعت بين أيدي القوم شاة، فقرضبوها جميعا، وقدم إلي لحم فقرضبته ~~أجمع، وقرضب لحم الشاة في البرمة. وقرضب الذئب الشاة: أكلها جمعاء. قال لنا ~~أبو الحسن: أصل القرضبة: ألا يخلص اللين من اليابس ويأكلهما معا، كأنه يأكل ~~كل شيء رطب ويابس. قال الشاعر: # وعامنا أعجبنا مقدمه # يدعى أبا السمح، وقرضاب سمه # مبترك لكل شيء، يقضمه # وكل لحم، فوق عظم، يجلمه # ويقال: أخذت اللحم بجلمته، إذا أخذت جميع ما على العظم. ومن هذا قول أبي ~~زبيد: PageV01P481 # مستضرع ما دنا، منهن، مكتنت بالعظم، مجتلما ما فوقه فنع # كأنه قال: يقنع منه بعظم، قد اجتلم ما عليه من اللحم، وما فوقه فضل. ~~والفنع: الزيادة والفضل. # رجعنا إلى الكتاب: ويقال: إنه لزهمان عن الطعام، وإنه لزهماني، إذا كان ~~شبعان لا يريد الطعام ولا يتصدى له. # ويقال: إنه لزهيد، إذا كان قليل الأكل. وإنه ليقرم قرمان البهمة: إذا كان ~~ضعيف الأكل. وإنه لقتين وقنيت، وقد قتن قتانة. # ويقال: قربت إليهم لحما فنهسوا منه شيئا -قال أبو الحسن: كذا قرأناه على ~~أبي العباس. وكان في الكتاب: فنهسروا منه شيئا- ثم نهضوا وتركوه، قال أبو ~~الحسن: "وقد رأيت أبا العباس أفتى بهذا بعد قراءتنا عليه"، أي: أكلوا منه ~~شيئا. وذلك لخوف أو عجلة أو قر. # ويقال: جاؤوا بطعام لهم فأحوشوا فيه، أي: أكلوا. والحوش: أن يكون يأكل من ~~جانب الطعام حتى ينهكه. وأنشدني في ذئب يقال له: الأعرج، يأكل غنما لهم: # يحوشها الأعرج، حوش الجله # من كل حمراء، كلون الكله # ويقال: إنه ليزقم اللقم زقما جيدا. # ويقال: زلقمتها وبلعمتها، للقمة والشيء تأكله. # ويقال: قد جرجبتها وجرجمتها وجردبتها، أي: أكلتها. قال الكلابي: جرجمه في ~~بطنه، أي: أكله. # والخضم: أكل الشيء الواسع. والقضم: أكل الشيء اليابس. ويقال: أتت بني ~~فلان قضيمة قليلة، للميرة القليلة. ويقال: اقضمونا من السويق شيئا. # والضوز: أن يمضغ ms241 وفمه ملآن متعب، أو يمضغ وهو شبعان لا يشتهيه. يقال: ~~ضازه يضوزه ضوزا. قال الشاعر: PageV01P482 # فظل يضوز التمر، والتمر ناقع بورد، كلون الأرجوان سبائبه # يعني رجلا أخذ الدية، فجعل يأكل بها التمر، فكأن ذلك التمر ناقع في دم ~~المقتول. # ويقال: جعل يضمز اللقم، أي: يكبره. وأنشد: # لا تصحبن، بعدها، عجوزا # لما رأت دقيقها مخبوزا # تحوزت، ونشزت نشوزا # وتابعت، مثل القطا، مضموزا # لقما، يدير أنفها المغموزا # واللبز: اللقم. يقال: لبز يلبز، إذا جعل يلقم. # ويقال: هو لهم وسرط وسرطان، إذا كان يلقم لقما جيدا. # ويقال: سلج اللقمة، وبلعها وزردها، وسرطها. ويقال في مثل: "الأكل سلجان، ~~والقضاء ليان". يقول: يأكل ما يأخذ بالدين، فإذا صار إلى القضاء لواه أي: ~~مطله. وقال أبو زيد: يقال: "الأكل سريطى، والقضاء ضريطى". يقول: إذا تقاضاه ~~أضرط به. وقال بعضهم: "الأكل سريط، والقضاة ضريط". # قال: وقال الكلابي: ما حشمت من طعام فلان شيئا، أي: ما أكلت منه شيئا. # قال: ويقال: جاءت الإبل والغنم، وما جشمت عودا، أي: ما أكلت عودا. ويقال: ~~غدونا نريغ الصيد، فما جشمنا صافرا. # والتذبيل: ضخم اللقم. وقال الراجز: # أقول، لما اجتنحوا جنوحا # بقصعة، قد طمحت تطميحا # ذبل، أبا الجوزاء، أو تطيحا # قال: والثرملة: سوء الأكل. وهو أن ينتشر الطعام على لحية الآكل ومن فيه. ~~وهو أيضا غمسه يده كلها في الطعام. يقال: هو يثرمل الأكل. # قال أبو عمرو: ويقال للرجل الكثير الأكل والشرب: هو يستفيه في الطعام ~~والشراب. PageV01P483 # قال: والتزهوط: عظم اللقم والأكل. وهو التذبيل. # وحكى: التغويط: اللقم من الثريد. يقال: غوط الرجل، إذا لقم. # والكأر: أن يكأر الرجل من الطعام، أي: يصيب منه إما أخذا، وإما أكلا. # يقال: هذا رجل كشئ، على وزن "فعل"، أي: ممتلئ من الطعام. وهو الكشء. ~~يقال: قد تكشأت من الطعام، أي: امتلأت. # وقال: القرصعة: الأكل، كأنه منه ضعيف. # ويقال: بلأز الرجل، إذا أكل حتى يشبع، بلأزة. قال: والمفوه: النهم الذي ~~لا يشبع. # ويقال: قد ثم الطعام ثما، إذا أكل جيده ورديئه. وقد ثم ما على الخوان، ~~أي: ms242 أكله. # ويقال: قد لهم الطعام لهما، أي: أكله. وهو رجل لهم أي: كثير الأكل. # ويقال: هو يدهور اللقم، إذا كبره. # والذأط: إكراه الآكل بعد الشبع. # ويقال: قد كثج من الطعام حتى شبع، أي: أكل وأكثر، بالجيم. وقد كثح، ~~بالحاء، من الطعام: إذا امتار فأكثر. # وإذا أتي الإنسان بطعام، فأكل منه قليلا، قيل: قد مدش قليلا. ويقال: ~~استطعمهم فمدشوا له، أي: أطعموه شيئا. وكذلك في العطاء، عن أبي صاعد. وقد ~~مدشنا له شيئا من اللبن. ويأتي السائل فيقول القائل: امدشوا له ما قدرتم ~~عليه، وانتفوا له. ويقال: رجل في لحمه مدشة، إذا كان خفيف اللحم. # ويقال: لقيته حاظبا، إذا كان بطينا ممتلئا من كثرة الأكل. قال أبو ~~العباس: قد حظب يحظب أي: سمن. والمحظئب أيضا: البطين. # ويقال: قد خلا على اللبن، إذا لم يأكل غيره. # ويقال: هؤلاء قوم مثافلون، أي: يأكلون الثفل. وهو الحب. وذلك إذا لم تكن ~~لهم ألبان. # ويقال: قد لعقت ما في الإناء، ولغفته، ونضفته بمعنى واحد، وانتضفته. ~~وانتضفت الإبل ما في حوضها: إذا شربته أجمع. يقال ذلك بالصاد والضاد جميعا. PageV01P484 ### | AUTO 142 - باب عام # قال الأصمعي: تقول العرب للترس: هو الترس والمجن والجوب والفرض. وقال ~~الهذلي: # أرقت له، مثل لمع البشير يقلب، بالكف، فرضا خفيفا # البشير: رجل يبشرهم. وإذا كان من جلود، ليس له خشب ولا عقب، فهو درقة وجحفة. # ويقال للقطن: هو القطن. ويثقل في الشعر فيقال: قطنن. وهو البرس. قال ~~الراعي: # فما برحت سجواء، حتى كأنما تساقط، بالزيزاء، برسا مقطعا # سجواء: ناقة ساكنة عند الحلب. وكل سجو: سكون. ويقال: طرف ساج، وليل ساج. ~~قال الله تبارك وتعالى: {والليل إذا سجا}. والعطب: القطن. # ويقال للكتان: هو الكتان والرازقي. قال عوف بن الخرع: # كأن الظباء، بها، والنعا ج يكسين، من رازقي، شعارا # قال أبو عمرو: هو الزير. قال الحطيئة: # * وزيرا، نسالا * # ويقال: قد شف الثوب يشف، إذا رق. # ويقال: ثوب هلهل وهلهال، إذا كان رقيق النسج، وملهله ومهلهل وملسلس PageV01P485 # ومسلسل، وثوب سخيف. فإذا كان ضيقا محكم النسج ms243 قيل: هو ثوب صفيق، وثوب ~~حصيف ومحصف، وثوب وثيج. # ويقال: جاد ما حبكه، إذا أجاد نسجه. ويقال: ملاءة محبوكة، وثوب محبوك. ~~قال الهذلي: # فرميت، فوق ملاءة محبكوكة وأتيت بالأشهاد، حزة أدعي # قوله "حزة أدعي" أي: ساعة أنتسب فأقول: أنا فلان، حين رميت. # ويقال: هذا ثوب ضاف. ومنه قيل: فرس ضافي السبيب، إذا كان طويل شعر الذنب. ~~ويقال: إن فلانا لضافي الفضل على قومه، أي: سابغ الفضل على قومه. # وثوب يدي أي: واسع، إذا التحف به فضل على اليد منه فضل. وقال العجاج: # * بالدار، إذ ثوب الصبا يدي * # وثوب عبعب أي: واسع. # ويقال: هذا ثوب جديد، وهذا ثوب قشيب، وهذا ثوب حبير. وقال الشماخ: # إذا سقط الأنداء صينت، وأشعرت حبيرا، ولم تدرج عليها المعاوز # وهذه أثواب جدد. ولا يقال: جدد. وإنما الجدد: الخطط. وهذه أثواب قشب. # ويقال: هذا ثوب قصيف، إذا كان قليل العرض. وثوب مزند: إذا كان ضيقا. ~~حكاها لي الكلابي. وكذلك حوض مزند: إذا كان ضيقا. قال: ومنه المزند. وهو ~~الضيق الأخلاق. PageV01P486 ### | AUTO 143 - باب الحلي # يقال: هذه امرأة حالية، إذا كان عليها حلي. وقد حليت تحلى حليا. وهو ~~الحلي وجمع الحلي حلي. فإن لم يكن عليها حلي قيل: امرأة عاطل، وقد عطلت ~~تعطل عطلا، وامرأة عطل أيضا. قال الشماخ: # دار الفتاة التي كنا نقول لها: يا ظبية، عطلا، حسانة الجيد # ويقال: هذه امرأة في رجلها خلخال، وفي رجلها حجل، وفي رجلها خدمة، وفي ~~رجلها برة. وجمع خدمة خدم وخدام. وجمع البرة برى وبرات وبرين وبرون. وعن ~~غير يعقوب، قال: الوقف: الخلخال ما كان من شيء من فضة أو غيرها، وأكثر ما ~~يكون من قرون أو عاج. # ويقال: هذه امرأة في يدها إسوار، وفي يدها سوار وسوار، وفي يدها جبارة. ~~قال: وهذان يكونان من الفضة والذهب. فإذا كان السوار من عاج أو ذبل فهو ~~مسكة ووقف. فإذا كان من خرز فهو الرسوة. وقال بعض الأعراب: الرسوة: ~~الدستينج. والجمع رسوات. # ويقال: هذه امرأة في عضدها دملج، وفي عضدها معضد. # ويقال ms244 لخواتيم النساء التي يلبسنها في الأصابع من اليد: الفتخ. واحدتها ~~فتخة. وكذلك إن كانت في الرجل. # ويقال: هذه امرأة في عنقها عقد، وفي عنقها لط. والتقصار: قلادة لاصقة ~~بالعنق. قال عدي بن زيد: # عندها ظبي، يؤرثها عاقد، في الجيد، تقصارا # قال أبو الحسن: يؤرثها: يحرك النار حتى تشتعل. وكل ما كان من الأسماء على ~~هذا المثال فهو مكسور. نحو: تجفاف وتمساح، PageV01P487 # وتبراك: اسم موضع، وتعشار: اسم موضع، وترباع: اسم موضع. وما كان من ~~المصادر فهو مفتوح. نحو: التمشاء والترماء والترداد والتطواف والتأكال ~~والتعداء، إلا حرفين جاءا نادرين: تبيان وتلقاء. # ويقال: هذه امرأة في أذنها قرط، وفي أذنها نطفة. وهذا غلام مقرط، وهذا ~~غلام منطف. قال العجاج: # كأن ذا فدامة منطفا # قطف، من أعنابه، ما قطفا # قال أبو الحسن: الفدامة: الإبريق الذي عليه الفدام. والفدام: خرقة يشد ~~بها رأس الإبريق. # وزعم الأصمعي أن الرعثة: القرط، وجمعها رعاث ورعثات. قال الشاعر: # ماذا يؤرقني، والنوم يعجبني، من صوت ذي رعثات، ساكن الدار # كأن حماضة، في رأسه، نبتت من آخر الصيف، قد همت بإثمار؟ # عنى بالرعثات نغانغ الديك. والحماض: نبت له نور أحمر، يشبه عرف الديك. ~~وقال غيره: الرعثة: درة تكون معلقة في القرط. ومنه قيل: بشار المرعث، أي: ~~المقرط. # والسلس، بتسكين اللام عن الأصمعي: نظم ينظم من خرز. قال بعض الأعراب: هي ~~سلسلة معلقة في القرط، في طرفها خرزة. # ويقال: نظم مكرس، إذا كان بعضه فوق بعض. ونظم مفصل: إذا كان بين الخرزتين ~~خرزة تخالف لونهما. # والسمط: النظم من اللؤلؤ. وجمعه سموط. قال لبيد: # وسانيت، من ذي بهجة، ورقيته عليه السموط، عابس متغضب # يعني ملكا عليه خرزات الملك. وسانيت: لاينت وسهلت. قال: وأنشدنا الأحمر: # لولا أبو الفضل، ولولا فضله # لسد باب، لا يسنى قفله # قال أبو الحسن: يسهل. وقال آخر: PageV01P488 # فلا تيأسا، واستغورا الله، إنه إذا الله سنى عقد أمر تيسرا # قال الأصمعي: والحبلة: حلي كان يلبس في الجاهلية، يجعل في سلوس القلائد. وأنشد: # ويزينها، في النحر، حلي واضح وقلائد، من حبلة وسلوس ms245 # والسلس: خيط ينظم فيه الحلي. # الأموي: الخضض: الخرز الأبيض الذي تلبسه الإماء. الفراء: الخضاض: الشيء ~~اليسير من الحلي. وأنشدنا القناني: # ولو أشرفت، من كفة الستر، عاطلا لقلت: عزال، ما عليه خضاض # الأصمعي: والخوق والخرص: الحلقة من الذهب أو الفضة. يقال: ما في أذنها خرص. # أبو عمرو: الحرج: الودعة. والجمع أحراج. # ابن الأعرابي في قول الراجز: # جارية، من شعب ذي رعين # حياكة، تمشي بعلطتين # قد خلجت، بحاجب، وعين # يا قوم، خلوا بينها، وبيني # أشد ما خلي، بين اثنين # - قال أبو الحسن: الحياكة: المتبخترة. يقال: حاك يحيك، إذا تبختر - قال: ~~أراد بعلطتين: قلادتين. واصله من العلاط. وهو سمة في العنق. # قال: وسمعت الكلابي يقول: الكرم: شيء يصاغ من فضة، يلبس في القلائد. # قال: وسمعت العامرية تقول: الدردبيس: خرزة سوداء، كأن سوادها لون الكبد، ~~إذا رفعتها واستشففتها رأيتها تشف مثل لون العنبة الحمراء، تلبسها المرأة، ~~تتحبب بها إلى زوجها، توجد في قبور عاد. # وقالت: السلوة: خرزة بيضاء، ترى نظامها من ظاهر تشف عنه، وإذا استشففتها ~~رأيتها كأنها ماء البيضة الأبيض. فإذا دفنتها في الرمل، ثم فحصت عنها ~~بإصبعك، رأيتها سوداء. فتنقع فتجعل في الشراب، فيسقى عليها الحزين PageV01P489 # ليسلو، ويصرف بها الإنسان عن الآخر يحبه. قال الشاعر: # فما تركا من رقية، يعلمانها ولا سلوة، إلا بها سقياني # ويروى: "شفياني". الأصمعي يذهب إلى أن السلوة: ما سلى. # قالت: والخصمة: من خرز الرجال، يلبسونها إذا أرادوا أن ينازعوا قوما، أو ~~يدخلوا على سلطان. فربما كانت تحت فص الرجل، إذا كانت صغيرة، وتكون في زر ~~الرجل. وربما جعلها في ذؤابة السيف. # قالت: والوجيهة: خرزة لها وجهان، أحدهما يرى فيه الرجل وجهه كما يراه في ~~المرآة. وهي تكون لونين مثل لون العسل، وتكون حمراء مثل لون العقيق، يمسح ~~بها الرجل وجهه إذا أراد الدخول على السلطان. وهي قليلة في الخرز. # والهمرة -كذا قال أبو العباس، بضم الهاء وتسكين الميم. وكان في النسخة ~~"الهمرة"، بضم الهاء وفتح الميم. فقال: الذي أحفظ: يا همرة اهمريه، من رأسه ~~إلى فيه. قال: ms246 حفظته من رقى الأعراب- تلبسها النساء يتحببن بها، ليست فيها ~~مضرة، تكون مثل لون السلق، وتكون سوداء إلا أنها تنحك وتنبري بظفر الإنسان. # والكحلة: خرزة سوداء تجعل على الصبيان. وهي خرزة العين والنفس تجعل من ~~الجن والإنس، فيها لونان بياض وسواد، كالرب والسمن إذا اختلطا. # والقرزحلة: من خرز الضرائر، تلبسها المرأة فيرضى بها قيمها، ولا يبتغي ~~غيرها، ولا يليق معها أحد. # والهنمة: خرزة من خرز النساء، يتحببن بها. # والنها: جمع نهاة. وهي الخرزة. PageV01P490 ### | AUTO 144 - باب الثياب # الأصمعي: الإتب: البقيرة. وهو أن يؤخذ برد فيشق، ثم تلقيه المرأة في ~~عنقها من غير كمين ولا جيب. قال: وسمعت العامرية تقول: العلقة والشوذر ~~واحد، تكون إلى السرة وإلى أنصاف الفخذين. وهي البقيرة. # والسبجة: درع عرض بدنه إلى عظمة الساعد، يخاط جانباه، وله كميم صغير طوله ~~شبر، تلبسه ربات البيوت. فأما الجواري فيلبسن القمص. # قال الأصمعي: والمجول: درع خفيف تجول فيه الجارية. وأنشد: # وعلي سابغة، كأن قتيرها حدق الأساود لونها، كالمجول # وأنشد لامرئ القيس: # * إذا ما اسبكرت، بين درع ومجول * # أي: هي بين من يلبس المجول وبين من يلبس الدرع. # قال: والرهط: النقبة من جلود، يقد سيورا فيواري، ويخف المشي فيه. وأنشد: # متى ما أشا غير زهو الملو ك أجعلك رهطا، على حيض # أي: ألبسك شيئا يعيبك. # والخيعل: قميص من أدم، يخاط أحد جانبيه ويترك الآخر. قال المتنخل الهذلي: # السالك الثغرة، اليقظان كالئها، مشي الهلوك، عليها الخيعل الفضل # الهلوك: التي تتهالك في مشيتها. # قال أبو الحسن: كذا فسره يعقوب. وأما بندار فقال: الهلوك: التي تتهالك ~~على حب الرجال وتبغض زوجها. قال بندار: والمرأة إذا كانت هكذا أكثرت التلفت ~~إلى الرجال، وتحفظت من الخيعل أن ينكشف عنها، فهي سريعة تقليب الرأس. ~~فيقول: هذا الرجل، في سلوكه هذا الثغر المخوف، كتحفظ هذه PageV01P491 # المرأة، وسرعة نظرها إلى من ترامق من الرجال. فهكذا هو في ارتقابه. # قال يعقوب: وسمعت العامرية تقول: المنطق: يكون للنساء ولا يكون للرجال. ~~والنطاق: خيط يشد به المنطق. قال أبو كبير: # حملت به، في ms247 ليلة مزؤودة كرها، وعقد نطاقها لم يحلل # ومنه قيل: أسماء ذات النطاقين. لأنها كانت تشد النقبة بنطاق، ثم تجعل ~~الطعام مما يلي جسدها، ثم تشد فوقه بنطاق آخر. # قال أبو الحسن: كان بندار يقول: المنطق والنطاق واحد، مثل ملحف ولحاف. ~~قال: وقوله "مزؤودة" أي: ذات ذعر. زأدته: ذعرته. # والمبذل والميدع: الثوب الذي تبتذله المرأة في بيتها. وجمعه مباذل ~~وموادع. قال ذو الرمة: # * وشبه النقا، مغترة في الموادع * # وأنشد الأصمعي للضبي: # أقدمه قدام نفسي، وأتقي به الموت، إن الصوف للخز ميدع # أي: يودع به الخز. # ويقال: هذه ثياب الصون، وثياب الصينة. سمعتها من الكلابي. # وقالت العامرية: الحشية والعظامة: الشيء تعظم به المرأة عجيزتها. يعني: ~~تشده على عجيزتها لكي ترى عجيزتها عظيمة. وقال ابن الأعرابي: هي الحشية ~~والرفاعة. وقال الفراء: هي في كلام بني أسد العظمة. # وقال الكلابي: الغفارة والشنتفة: خرقة تكون على رأس المرأة، توقي بها ~~الخمار من الدهن. وقال الفراء: هي الصقاع. وقالت العامرية: الوقاية، وهي ~~الملفة. وأنشد الأصمعي عن أبي عمرو بن العلاء: # فإن وراء الهضب غزلان أيكة مضمخة آذانها، والغفائر # وقالت العامرية: البخنق: خرقة تقنع بها المرأة وتخيط طرفها تحت حنكها، ~~وتخيط معها خرقة على موضع الجبهة. PageV01P492 # والجنة: خرقة تلبسها المرأة فتغطي رأسها بها، ما قبل منه وما دبر، غير ~~وسط رأسها، وتغطي الوجه وحلي الصدر، وفيها عينان مجوبتان مثل عيني البرقع. # أبو زيد قال: تميم تقول: تلثمت على الفم. وغيرهم: تلفمت. قال: والنقاب ~~على مارن الأنف. والترصيص: ألا ترى إلا عيناها. وتميم تقول: هو التوصيص. ~~قال: ويقال منهما جميعا: قد رصصت ووصصت. # الفراء: إذا أدنت المرأة نقابها إلى عينيها فتلك الوصوصة. فإن أنزلته دون ~~ذلك إلى المحجر فهو النقاب، فإن كان على طرف الأنف فهو اللثام، فإن كان على ~~الفم فهو اللفام. # وقالت العامرية: الترصيص لبسة عقيل. قالت: وقشير وجعدة أحرص شيء على ~~الكنة، أي: الاكتنان، والبياض. قالت: والوصوص: البرقع الصغير العينين. # قال أبو الحسن: قال المبرد: ليس في الكلام "فعلل" إلا جؤذر. قال أبو ~~العباس ثعلب: ms248 بلى يقال في برقع: برقع. وأنشدت لامرأة في بنتها: # يا ليتها قد لبست وصواصا # وعلقت حاجبها تنماصا # تريد: نتفا. # حتى يجيئوا عصبا حراصا # تعني: الخطاب. # وأرقصوا، من حولها، القلاصا # فيجدوني حكرا حياصا # الحياص: الذي يحيص من جانب إلى جانب. # والجلباب: الخمار. قال أبو الحسن: وهو في غير هذا التفسير: الثوب الذي ~~تغطي به ما عليك من الثياب، نحو الملحفة. والنصيف: الخمار. # واللفاع: الثوب تلتفع به المرأة، أي: تلتحف به، فيغيبها. # والبت: كساء أخضر مهلهل النسج. PageV01P493 # الأصمعي: الجمازة: دراعة قصيرة من صوف. # وقال أبو هرمز الغنوي، أخبرني به ابن الأعرابي عنه، قال: فإذا غزل الصوف ~~شزرا ونسج بالحف فهو كساء، وإذا غزل يسرا ونسج بالصيصية فهو بجاد، فإن جعل ~~شقة ولها هدب فهي نمرة وبردة وشملة. # فإذا كانت النمرة فيها خطوط سوى ألوانها فهي برجد، فإذا كانت منسوجة خيطا ~~على خيط فهي منيرة، فإذا عرضت الخطوط البيض فهي عباءة. فإذا غزل شزرا جاء ~~خشنا لا يدفئ. وهو الذي يغزل على الوحشي. وهو اليمن أيضا. وإذا غزل يسرا ~~-وهو الذي يغزل على الإنسي- جاء لينا دفيئا. # وعن غير يعقوب: الكدون الواحد كدن. وهو عباءة أو قطيفة، تلقيه المرأة على ~~ظهر بعيرها، ثم تشد هودجها عليه، وتثني طرفي العباءة من شقي البعير وعلى ~~مؤخر الكدن وتقدمه، فيصير مثل الخرجين، تلقي فيه برمتها وغيرها. # والبخنق: ما وقع على الرأس من البرقع. PageV01P494 ### | AUTO 145 - باب اللبس # يقال: قد تقمص فلان قميصه، إذا لبسه، وقد تقبى قباءه، وقد تسرول سراويله، ~~وقد تعمم عممامته واعتم، وقد ايتزر وائتزر وتأزر. قال أبو العباس: ويجوز: اتزر. # أبو يوسف: قد تردى وارتدى، وقد تقلس وتقلسى. ويقال: هي القلنسية. وجمعها ~~قلانس. ويقال أيضا: قلنسوة وقلنسية. قال: وأنشدنا الفراء: # إذا ما القلاسي والعمائم أخرت ففيهن، عن صلع الرجال، حسور # وأنشدنا غير الفراء: "أخنست". وأنشدنا أيضا: # لا ري حتى تلحقي بعبس # أهل الملاء البيض، والقلنسي # وأنشدنا يونس: # * بيض، بهاليل، طوال القلس * # قال لنا أبو الحسن: البهلول من الرجال: الحسن الخلق الضحاك. # الفراء: يقال: قد ms249 تدرعت مدرعتي وادرعتها، وقد تشملت شملتي. # قال أبو عمرو: الاضطباع بالثوب: أن يدخل الثوب من تحت يده اليمنى، فيلقيه ~~على منكبه الأيسر. قال الأصمعي مثله. وهو التأبط. # والاضطغان: أن يدخل طرف ثوبه من تحت يده اليمنى، وطرفه الآخر من تحت يده ~~اليسرى، ثم يضمهما بيده اليسرى. وقال الكلابي: هو التثبن. # وقال الأصمعي: التلفع: أن يشتمل بثوبه حتى يجلل به جسده. قال: وهو اشتمال ~~الصماء عند العرب، لأنه لم يرفع جانبا منه فتكون فيه فرجة. قال: وهو عند ~~الفقهاء مثل ما ذكرنا من الاضطباع، إلا أنه في ثوب PageV01P495 # واحد. # قال: والاحتزاك هو الاحتزام بالثوب، والاحتباك هو الاحتباء. # ويقال: جاء متزملا في ثيابه، ومتكبكبا في ثيابه. حكاها العامري. # أبو عمرو: القبوع: أن يدخل رأسه في قميصه أو ثوبه. يقال: قبعت أقبع. قال ~~الأصمعي: نزغ رجل ابن الزبير، وهو يخطب، فقال ابن الزبير: من المتكلم؟ فلم ~~يجبه أحد. فقال: ما له -قاتله الله- ضبح ضبحة الثعلب، وقبع قبعة القنفذ؟ # قال أبو الحسن: النزع: الكلام الذي يغري بين الناس. يقال: نغز، بمعنى: ~~نزغ. ويقال: أخرجوا النغار من بينكم والنزاغ. قال أبو الحسن في قول الله عز ~~وجل: {وإما ينزغنك من الشيطان نزغ}. قال: يلقي في قلبك ما يفسده على ~~أصحابك، ليفرق بينكم. ومنه: {من بعد أن نزغ الشيطان بيني وبين إخوتي}. # الكسائي: التشذر بالثوب: الاستثفار به. # قال الكلابي: التوشح والتفسق واحد. وهو أن يتشح بالثوب، ثم يخرج طرفه ~~الذي ألقاه على يمينه من تحت يده اليسرى، وطرفه الذي ألقاه على عاتقه ~~الأيسر من تحت يده اليمنى، ثم يعقد طرفيهما على صدره. # ويقال: عكا بإزاره، إذا أجفى حجزته، وإنه لعظيم العكوة. قال ابن مقبل: # * بيض، مخاميص، لا يعكون بالأزر * # وعن غير يعقوب: يقال: تخففت، من الخف، وتنعلت، من النعل، وتوسدت ~~بالوسادة، وارتفقت بالمرفقة، وتزدغت بالمزدغة، والتحفت باللحاف، وتطلست ~~الطيلسان وتطيلسته، وتمندلت بالمنديل وتمدلت. PageV01P496 ### | AUTO 146 - باب الطيالسة والأكسية والملاحف # الأصمعي: السدوس، بالفتح: الطيلسان. واسم الرجل سدوس، بالضم. # والمطرف والمطرف: ثوب مربع من خز له أعلام. # والمستقة: ms250 جبة فراء طويلة الكمين. وأصلها بالفارسية مشته. # والخميصة: كساء أسود مربع له علمان. قال: وقال الأعشى: # إذا جردت يوما حسبت خميصة عليها، وجريال النضير الدلامصا # قال الأصمعي: أراد شعرها. والنضير والنضر: الذهب. والدلامص والدمالص: ~~الأملس البراق. # ويقال: ثوب مفوف، إذا كان فيه بياض. # وثوب مكعب أي: موشى. # وقال الأصمعي: ثوب مسهم، إذا كان يشبه أفاويق السهام. قال بعض الشعراء، ~~وأراد هذا المعنى: # * بردا، منشبا * # أي: مسهما. # ويقال: حلة شوكاء، إذا كانت خشنة النسج. قال الهذلي: # * وأكسو الحلة الشوكاء خدني * # قال الأصمعي: الريطة: كل ملاءة لم تكن لفقين. وقال غيره من الأعراب: كل ~~ثوب رقيق فهو ريطة. # ويقال: ثوب سخام، إذا كان لين المس، وقطن سخام. وقال جندل بن المثنى PageV01P497 # الطهوي: # كأنه، بالصحصحان الأنجل، # قطن سخام، بأيادي غزل # ويقال للظليم: هو سخام الريش، أي: لين الريش. ومنه يقال للخمر: سخامية، ~~أي: لينة. # قال أبو الحسن بن كيسان: هذا آخر الكتاب، وعدة أبوابه مائة وستة وأربعون بابا. # * * * # قرأت هذا السفر على الأستاذ الجليل أبي محمد، عبد الله بن محمد بن السيد ~~البطليوسي -رضي الله عنه- في منزله بمدينة بلنسية، حرسها الله. وكان الفراغ ~~من قراءته آخر العشر الأول من شعبان، من عام أحد عشر وخمسمائة. # * * * # تم السفر الثاني، وبه تم جميع الديوان، بحمد الله. وصلى الله على محمد ~~النبي، وعلى آله الطيبين، وأحسن إلى من دعا لكاتبه. PageV01P498 # قال أبو جعفر الغالبي: قال لنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن كيسان، رحمه ~~الله: قال يعقوب بن السكيت أيضا: ### | AUTO باب # ما تكلمت به العرب، من الكلام المهموز مع غيره مما ليس بمهموز، فتركوا همزه # ، فإذا أفردوه همزوه، وربما همزوا ما ليس بمهموز. # قال: قيل لامرأة من العرب: ما أذهب أسنانك؟ قالت: أكل الحأر وشرب القأر. # قال أبو الحسن: هذا إنما يهمزونه كراهية اجتماع الساكنين. وهي في بني ~~تميم وعكل، يقرأ الأعرابي منهم: {عليهم ولا الضألين}. وقرأ عمارة بن عقيل ~~بن بلال بن جرير: {إنس ولا جأن}. # ويقولون: هناني الطعام ومراني. فلا يهمزون، ولا يتكلمون ms251 ب "مراني" إذا ~~كانت مع "هناني" إلا بغير ألف. فإذا أفردوها قالوا: مرأني. ولغة أخرى: ~~"هنأني ومرأني" بالهمز. # ويقولون: لك الفدى والحمى. يقصرون الفدى إذا كان مع الحمى لا غير. فإذا ~~أفردوا قالوا: فداء لك، وفداء لك، وفداء لك، وفدى لك. وحكى الفراء: فدى لك. # ومنه قوله: "ارجعن مأزورات غير مأجورات". فقال "مأزورات" لمكان ~~"مأجورات". وقال الكسائي: بنى "مأزورات" على قولك فيما لم يسم فاعله: أزر ~~الرجل. وكان الأصل: وزر. فلما PageV01P499 # كانت الواو مضمومة صيرت همزة، كما قال عز وجل: {وإذا الرسل أقتت} -إنما ~~هو "وقتت" من الوقت- وكما قال: "حي الأجوه" يريد: الوجوه، وكما قال: دار وأدؤر. # ويقال: إني لآتيه بالغدايا والعشايا. وإنما قالوا "الغدايا" لمكان ~~"العشايا". فإذا أفردوا لم يجمعوا "غداة": غدايا. وكذلك قوله: # هتاك أخبية، ولاج أبوية يخلط بالجد، منه، البر واللينا # فقال "أبوبة" لمكان "أخبية". فإذا أفرد لم يقل: باب وأبوبة. # * * * # نجز، والحمد لله كثيرا، وصلى الله على محمد وآله، وسلم تسليما، في ~~التاريخ المذكور جمادى الآخرة، عام خمس عشرة وستمائة. عرف الله خيره. ms252