######OpenITI# #META# MULTIVOLUME: IDs 3477, 3478 #META# المؤلف: القاسم بن ابراهيم بن اسماعيل بن ابراهيم بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب عليهم السلام #META# المحقق: عبدالكريم أحمد جدبان #META# الناشر: دار الحكمة اليمانية للتجارة والتوكيلات العامة #META# الطبعة: ١ #META# الموضوع : #META# تاريخ النشر : ١٤٢٢ هـ.ق #META# الصفحات: ٦٩٧ #META#Header#End# ### | فصول في التوحيد PageV01P645 ### | الأصول الخمسة # بسم الله الرحمن الرحيم # روى علي بن عامر ، (1) قال : قال القاسم بن إبراهيم صلوات الله عليه : # من لم يعلم من دين الإسلام (2) خمسة من الأصول ، فهو ضال جهول. # أولهن : أن الله سبحانه إله واحد ليس كمثله شيء ، بل هو خالق كل شيء ، يدرك الأبصار ~~ولا تدركه الأبصار وهو اللطيف الخبير. # والثاني من الأصول : أن الله سبحانه عدل غير جائر ، لا يكلف نفسا إلا ~~وسعها ، ولا يعذبها إلا بذنبها ، لم يمنع أحدا من طاعته بل أمره بها ، ولم ~~يدخل أحدا في معصيته بل نهاه عنها. # والثالث من الأصول : أن الله سبحانه صادق الوعد والوعيد ، يجزي بمثقال ~~ذرة خيرا ، ويجزي بمثقال ذرة شرا ، من صيره إلى الثواب فهو فيه أبدا خالد ~~(3) مخلد ، كخلود من صيره إلى العذاب الذي لا ينفد. # والرابع : من الأصول أن القرآن المجيد فصل محكم ، وصراط مستقيم لا خلاف ~~فيه ولا اختلاف ، وأن سنة رسول الله صلى الله عليه ما كان لها ذكر في ~~القرآن ومعنى. # والخامس من الأصول : أن التقلب بالأموال في التجارات والمكاسب في وقت ما ~~تعطل فيه الأحكام ، وينتهب ما جعل الله للأرامل والأيتام ، والمكافيف ~~والزمناء ، وسائر الضعفاء ، ليس (4) من الحل والإطلاق كمثله في (5) وقت ~~ولاة العدل والإحسان ، PageV01P647 # والقائمين بحدود الرحمن (1). # فجميع هذه الأصول الخمسة لا يسع أحدا من المكلفين جهلها ، بل تجب عليهم ~~معرفتها. # تم كتاب الخمسة الأصول والحمد لله كثيرا. # * * * PageV01P648 ### | [فروض الله على المكلفين] # قال القاسم بن إبراهيم ، صلوات الله عليه : # سألتم ، يا ولدي ، وفقكم الله للرشاد ، عن أمهات فروض الله على من كلفهن ~~من العباد ، وأحببتم أن تعلموا من جملهن ، أصولا كافية في تفسير كلهن ، ~~بقول جزم مختصر ، قريب المأخذ والمدكر ، ليس فيه حيرة ولا تخايل ، ولا تكثر ~~منه الأقوال. # فأول يا بني فرض الله على خلقه ، ومقدمات أمهات فرضه ، الإيقان لله ~~بوحدانيته ، والإقرار له بربوبيته ، لأن من أقر لله بالربوبية عرف أنه لله ~~عبد ، ومن أيقن له بوحدانيته علم أنه ليس له والد ولا ولد ، وبرئ عنده ms1 من ~~مكافأة الأنداد ، و عز وجل ثناؤه عن مناوأة الأضداد ، [لأنه] لا يكون من معه ~~ند أو ضد ، ومن له في الأوهام والد أو ولد ، أحدا أبدا (1)، وصمدا فردا. # وكيف يكون عند من توهم ذلك فيه سبحانه واحدا ، وقد توهم معه أبا وابنا أو ~~ندا أو ضدا ، ومن شبه الله بشيء من خلقه ، فقد خرج من المعرفة بالله وحقه ، ~~وجعل لله ندا مماثلا ، وكفيا ونظيرا معادلا ، في كل ما يشبهه به فيه من ~~أوصاف الخلق في معنى واحد أو في كل معنى ، لأن في تشبيهه له سبحانه ، بمعنى ~~واحد من الخلق ، إبطال الوحدانية ، ومفارقة الأزلية ، ومن جور الله في حكمه ~~فقد أشرك به ، إذ شبهه بالجائرين ، وخرج بتجويره له في حكمه من توحيد الله ~~رب العالمين ، وكان بفريته على الله في ذلك من المشركين ، حكمه حكمهم ، ~~واسمه اسمهم ، لأنه أشرك بين الله وبين الجائرين في الجور ، ومثله سبحانه ~~بهم فيما مثل فيه بينه وبينهم من الأمور. # وكذلك كل تمثيل أو تشبيه قيل به فيما بين الله وبين خلقه فهو شرك بالله ~~صريح ، ومعنى شرك صاحبه به فهو شرك في اللسان صحيح ، لأنه أشرك بين الله ~~وغيره ، قال به في ذات الله أو تجويره. PageV01P649 # وكل (1) من وصف الله بهيئات خلقه ، أو شبهه بشيء من صفاتهم ، أو توهمه ~~صورة ما كان من الصور (2)، أو جسما ما كان من الأجسام ، أو شبحا ، أو أنه ~~في مكان دون مكان ، أو أن الأقطار تحويه ، أو أن الحجب تستره ، أو أن ~~الأبصار تدركه. من جميع خلائقه أو شيء منها ، أو أن شيئا من خلائقه يدرك ~~شيئا مما خلق ، وذرأ وبرأ ، أو مما كان (3) أبد الأبد ، فقد نفاه وكفر به ~~وأشرك ، وعبد غيره. # فافهموا ، وفقنا الله وكل مؤمن لإصابة الحق وبلوغ الصدق ، إنه قريب مجيب. # * * * PageV01P650 ### | [فصل في التوحيد والعدل] # بسم الله الرحمن الرحيم # من عجز إدراك الحواس بارئها ثبت له التوحيد ، وباستحقاق التوحيد ثبت ~~العدل ، لأن المتفرد بالوحدانية لا يجور ، لوجود الجور فيمن ليس بواحد ، ~~ولما ثبت ms2 العدل وجب الوعد للمطيع ، والوعيد على العاصي ، ولما صح الوعد ~~والوعيد وجب التحاجز بين المتظالمين ، وهو بالرسول الآمر الناهي ، بما آتاه ~~الله ، بعد استحقاقه للرسالة منه بالطاعة ، والاتصال به (1)، فأظهر عليه ~~علامة الاتصال بالمعجزات والدلالات ، فرقا بين المتصل والمنقطع عن الله ، ~~ليصح صدق خبر رسوله عنه ، وكما لم يجز في العقل مشافهة الباري ، وخطابه ~~لخلقه ، خاطبهم منهم بهم ، (2) بجنسهم ومثلهم ، إذ ليس في فطرهم غير ذلك. # تم والحمد لله كثيرا. # * * * PageV01P651 ### | [فصل في التوحيد والعدل] # إن سأل سائل فقال : ما مذهبك؟ فقل : أنا قاسمي المذهب في القول بالتوحيد ~~والعدل ، ونفي الجور والتشبيه عن الله ، ورأي السيف في القريب والبعيد ، ~~إذا عاند بعد الإنذار والبيان ، فاطمي المقال موالاة العترة والقول بإمامة ~~سبطي الأئمة سيدي شباب أهل الجنة ، وفي إثبات الدعوة وإيجاب البيعة لمن قام ~~بالحق من ولديهما عليهما السلام ، إذا كان عالما بالحق عاملا بأحكامه ، ~~داعيا إلى سبيل ربه ، ناصرا لأهله ، وعلوي السيرة في موالاة الأولياء ~~ومنابذة الأعداء ، والصبر على البلوى ، والغمض على القذى ، مع شهر السيف ~~على من ينكث البيعة ، ويحرف عن الدين ، ويخرج عن إمام المسلمين ، فهذا ~~مذهبي وديني ، فمن أبى أنكر ، ومن أحب أقر ، فأنا لا أبالي بإنكار منكر ~~و[لا] (1) أباهي بإقرار مقر ، لأني أرى (2) الحق لا يستوحش من الوحدة ، ولا ~~يبالي عمن أعرض وتولى. والسلام. # * * * PageV01P652 ### | [أصول الدين] # قال القاسم بن إبراهيم عليه السلام أصول الدين ثمانية عشر أصلا : # أولها : التوحيد. # 2 والعدل. # 3 وتصديق الوعد. # 4 والوعيد. # 5 والنبوة. # 6 والإمامة. # 7 والولاء. # 8 والبراء. # 9 والصلاة. # 10 والزكاة. # 11 والصوم. # 12 والحج. # 13 والجهاد. # 14 والأمر بالمعروف. # 15 والنهي عن المنكر. # 16 وبر الوالدين. # 17 وصلة القرابة. # 18 وأن تحب للناس ما تحب لنفسك ، وتكره لهم ما تكره لنفسك ، فجملة ذلك ~~ثمانية عشر أصلا. # ثم اعلم أن لكل أصل من ذلك حقيقة ، فحقيقة التوحيد : نفي جميع صفات ~~التشبيه PageV01P653 # عنه ، وحقيقة العدل : نفي الفاقة ، وحقيقة تصديق الوعد والوعيد : الخلود ~~، وحقيقة النبوة : المعجزات ، وحقيقة الإمامة : الأربع الخصال ، القرابة من ms3 ~~رسول الله صلى الله عليه ، والعلم البارع ، والزهد ، والشجاعة ، وحقيقة ~~الولاء والبراء : الحب في الله والبغض في الله ، وحقيقة الصلاة : المحافظة ~~على أوقاتها والمواظبة لها. والخمس من الطهارة ، وهي طهارة القلب ، وطهارة ~~البدن ، وطهارة اللباس ، وطهارة الماء ، وطهارة المصلى. # والست الخصال : # أولها : الأذان ، والافتتاح ، والتكبيرة ، والقراءة ، والتسبيح ، ~~والتسليم. # وحقيقة الزكاة : أخذها من حقها وصرفها في أهلها ، وحقيقة الصيام : اجتناب ~~الرفث ، ومجالسة أهل البغي ، وحقيقة الجهاد : بذل المال والمهجة ، وأن لا ~~يولي دبره إلا متحرفا لقتال أو متحيزا إلى فئة ، وحقيقة الأمر بالمعروف ~~والنهي عن المنكر : قول النبي صلوات الله عليه : (من غابت عليه شمس نهاره ~~ولم يأمر بمعروف ولم ينه عن منكر فقد تبوأ مقعده من النار)، (1) وحقيقة بر ~~الوالدين : قول الله عز وجل : ( @QUR@010 فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما وقل ~~لهما قولا كريما ) [الإسراء : 23] ، وحقيقة صلة القرابة : التفقد لهم ~~والاطلاع لأحوالهم ، فمن كان منهم مؤمنا كان عليك أن تؤدي ما في رقبتك من ~~حقه ، لأن حقه فرض عند الله ، وذلك قول الله سبحانه : ( @QUR@013 الذين ~~يصلون ما أمر الله به أن يوصل ويخشون ربهم ويخافون سوء الحساب (21)) ~~[الرعد : 21] ، ومن كان منهم عاصيا وعظته ، لقول الله سبحانه : ( @QUR@03 ~~وأنذر عشيرتك الأقربين (214)) [الشعراء : 214] ، وتحب للناس ما تحب لنفسك ~~، وتكره لهم ما تكره لها ، وهذا بحر عميق ، غرق فيه بشر كثير. # * * * PageV01P654 ms4