######OpenITI# #META# MULTIVOLUME: IDs 3477, 3478 #META# المؤلف: القاسم بن ابراهيم بن اسماعيل بن ابراهيم بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب عليهم السلام #META# المحقق: عبدالكريم أحمد جدبان #META# الناشر: دار الحكمة اليمانية للتجارة والتوكيلات العامة #META# الطبعة: ١ #META# الموضوع : #META# تاريخ النشر : ١٤٢٢ هـ.ق #META# الصفحات: ٦٩٧ #META#Header#End# ### | إمامة علي بن أبي طالب PageV02P217 # بسم الله الرحمن الرحيم # سئل القاسم بن إبراهيم صلوات الله عليه عن إثبات الإمامة والخلافة لعلي ~~بن أبي طالب صلوات الله عليه؟ # فقال : إنما وجب على الناس طاعة علي وتقديمه ، لفضل علي في دين الله ، ~~وسوابقه في جهاد أعداء الله ، التي لم يبلغ مثلها ممن كان مع النبي صلى ~~الله عليه جميعا بالغ ، ولم يكن يلحق به (1) من جميع أصحابه لاحق ، مع ~~قرابته القريبة لرسول الله صلى الله عليه وآله ، وفضله في العلم والفقه عن ~~الله ، فإذا كانت فضائله في الجهاد مما لا ينكرها منكر ، وكان فضل علمه على ~~ما لا يدفعه دافع ، عالم ولا جاهل إلا أحمق مكابر ، وكان له من القرابة ~~الخاصة لرسول الله صلى الله عليه وآله ما ليس لغيره ، مع ما جاء من تتابع ~~الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وتواتره في إجلاله لعلي وإشارته ~~إليه ، وما قال من الأقاويل فيه ، ومن الدلالة على فضله ما لم يقل مثله في غيره. # وجب على الناس تقديم علي بالإمامة وتفضيله ، وكان من قدم غيره عليه فقد ~~قدم المفضول على الفاضل ، وخالف في ذلك الصواب الذي دل الله (2) عليه ، ~~وصلى الله على رسوله سيدنا محمد وأهله وسلم ، (3) وبلغ من فهم ما لله من ~~الحكم الرشيد العادل ، بتقديم المقدم وتأخير المؤخر ، مع خلاف أمر رسول ~~الله صلى الله عليه وآله وسلم في الدلالة على علي وفضله ، ووضع الأمر في غير ~~معدنه وأهله ، تم والحمد لله كثيرا بكرة وأصيلا. # قال الإمام الهادي في الأحكام : حدثني أبي ، عن أبيه ، أنه سئل عن إمامة ~~علي بن أبي طالب رحمة الله عليه أفرض هي من الله؟ PageV02P219 # فقال : كذلك نقول وكذلك يقول العلماء من آل الرسول عليه وعلى آله السلام ~~، قولا واحدا لا يختلفون فيه. لسبقه إلى الإيمان بالله ، ولما كان عليه من ~~العلم بأحكام الله ، وأعلم العباد بالله أخشاهم لله. كما قال الله سبحانه : ~~( @QUR@010 إنما يخشى الله من عباده العلماء إن الله عزيز غفور ) (28) ~~[فاطر : 28] ، فأخشاهم ms1 أهداهم ، وأهداهم أتقاهم ، وقد قال الله سبحانه : ( ~~@QUR@017 أفمن يهدي إلى الحق أحق أن يتبع أمن لا يهدي إلا أن يهدى فما لكم ~~كيف تحكمون ) (35) [يونس : 35] ، وقال تبارك وتعالى : ( @QUR@02 والسابقون ~~السابقون (10) @QUR@02 أولئك المقربون (11) @QUR@03 في جنات النعيم ) (12) ~~[الواقعة : 10 12]. فأسبق المؤمنين إلى ربه ، أولاهم جميعا به ، وأدناهم ~~إليه ، وأكرمهم عليه. وأكرم العباد على الله ، أولاهم بالإمامة في دين الله ~~، وهذا بين والحمد لله لكل مرتاد طالب ، في علي بن أبي طالب ، رحمة الله ~~عليه ، لا يجهله إلا متجاهل جائر ، ولا ينكر الحق فيه إلا ألد مكابر. # حدثني أبي ، عن أبيه ، أنه سئل عن من حارب أمير المؤمنين؟ وعمن تخلف عنه ~~في حربه فلم يكن معه ولا عليه؟ # فقال : من حاربه فهو حرب لله ولرسوله ، ومن قعد عنه بغير إذنه ، فضال ~~هالك في دينه. # وحدثني أبي ، عن أبيه ، أنه سئل عمن يشتم أمير المؤمنين ، أو قذفه ~~استخفافا بالفضل وأهله ، وجهلا بما جعل الله لأمير المؤمنين عليه السلام من فضله؟ # فقال : يحكم عليه الإمام بما يرى ويكون بشتمه إياه فاسقا كافرا ، فإذا ~~فهم ولاية أمير المؤمنين عليه السلام واعتقدها ، وقال في كل الأمور سرا ~~وعلانية بها ، وجب عليه التفضيل والاعتقاد ، والقول بإمامة الحسن والحسين ~~الإمامين الطاهرين ، سبطي الرسول المفضلين ، اللذين أشار إليهما الرسول ، ~~ودل عليهما ، وافترض الله سبحانه حبهما ، وحب من كان مثلهما في فعلهما من ~~ذريتهما ، حين يقول لرسوله صلى الله عليه وآله وسلم : ( @QUR@09 قل لا أسئلكم ~~عليه أجرا إلا المودة في القربى ) [الشورى : 23] ، ويقول : ( @QUR@09 يا ~~أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين ) (119) PageV02P220 # [التوبة : 119] ، ويقول في جدهما وأبيهما وأمهما وفيهما : ( @QUR@08 إن ~~الأبرار يشربون من كأس كان مزاجها كافورا (5) @QUR@07 عينا يشرب بها عباد ~~الله يفجرونها تفجيرا (6) @QUR@07 يوفون بالنذر ويخافون يوما كان شره ~~مستطيرا (7) @QUR@01 ... ) إلى قوله : ( @QUR@06 فمن شاء اتخذ إلى ربه ~~سبيلا ) (29) [الإنسان : 5 29] ، وفيهما ما يقول الرسول عليه السلام : (كل ~~بني أنثى ينتمون إلى أبيهم إلا ابني فاطمة فأنا أبوهما وعصبتهما) (1)، ~~فهما ابناه وولداه بفرض الله وحكمه ، وفي ذلك ما يقول الله تبارك ms2 وتعالى في ~~إبراهيم صلى الله عليه : ( @QUR@011 ومن ذريته داود وسليمان وأيوب ويوسف ~~وموسى وهارون وكذلك نجزي المحسنين (84) @QUR@07 وزكريا ويحيى وعيسى وإلياس ~~كل من الصالحين ) (85) [الأنعام : 84 85] ، فذكر أن عيسى من ذرية إبراهيم ، ~~كما موسى وهارون من ذريته ، وإنما جعله الله ولده وذريته بولادة مريم ، ~~وكان سواء عنده سبحانه في معنى الولادة ، والقرابة ولادة الابن وولادة ~~البنت ، إذ قد أجرى موسى وعيسى مجرى واحدا من إبراهيم صلى الله عليه ، ~~ويقول الرسول صلى الله عليه وآله وسلم : (إني تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن ~~تضلوا من بعدي أبدا ، كتاب الله وعترتي أهل بيتي ، إن اللطيف الخبير نبأني ~~أنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض) (2)، ويقول صلى الله عليه وآله وسلم : ~~(مثل أهل بيتي فيكم كمثل سفينة نوح من ركبها نجا ، ومن تخلف عنها غرق وهوى) ~~(3)، ويقول صلى الله عليه وآله وسلم : (ما أحبنا أهل البيت أحد فزلت به قدم ~~إلا ثبتته قدم حتى ينجيه الله يوم القيامة) (4)، PageV02P221 # وفيهم يقول : (النجوم أمان لأهل السماء ، فإذا ذهبت النجوم من السماء ، ~~أتى أهل السماء ما يوعدون ، وأهل بيتي أمان لأهل الأرض ، فإذا ذهب أهل بيتي ~~من الأرض ، أتى أهل الأرض ما يوعدون (1)) (2). # * * * PageV02P222 ms3