######OpenITI# #META# MULTIVOLUME: IDs 3477, 3478 #META# المؤلف: القاسم بن ابراهيم بن اسماعيل بن ابراهيم بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب عليهم السلام #META# المحقق: عبدالكريم أحمد جدبان #META# الناشر: دار الحكمة اليمانية للتجارة والتوكيلات العامة #META# الطبعة: ١ #META# الموضوع : #META# تاريخ النشر : ١٤٢٢ هـ.ق #META# الصفحات: ٦٩٧ #META#Header#End# ### | الرد على الرافضة PageV01P513 # بسم الله الرحمن الرحيم # الحمد لله على كل حال (1). # زعمت الرافضة أنه لم يكن قرن من القرون خلا ، ولا أمة من الأمم الأولى ، ~~إلا وفيها وصي نبي ، أو وصي وصي ، حجة لله قائمة عليهم ، وعالم بأحكامه (2) ~~فيهم ، مفروضة عليهم طاعته ومعرفته ، ليس لأحد ممن معه في دهره حاله (3) ~~ولا صفته ، لا يهتدي إلى الله أبدا من ضله ، ولا يعرف الله سبحانه أبدا من جهله. # فيسألون ولا قوة إلا بالله عن فترات الرسل في الأيام الماضية ، وما لم ~~يزل فيها لا ينكره منكر ولا يجهله من الأمم الخالية ، هل خلت منها كلها ~~فترة؟ وأمة منهم مستقلة أم مستكثرة!؟ من أن يكون فيها إمام هاد؟ حجة لله ~~على من معه من العباد ، يعلم من حلال الله وحرامه ، وجميع ما حكم الله به ~~في العباد من أحكامه ، ما يعلم من تقدمه وكان قبله ، من كل ما حكم الله به ونزله؟ # فإن (4) قالوا : لا تخلو فترة من الفترات مضت ، ولا أمة من الأمم كلها ~~التي خلت ، من أن يكون فيها إمام هاد على العباد لله حجة ، ليس بأحد معه ~~إلى غيره من الخلق كلهم (5) حاجة محوجة ، في احتجاج بحق ولا تبيين ، ولا في ~~حكم من أحكام الدين ، من نذارة لغي ولا ردى ، ولا تبصرة لرشد ولا هدى ، كما ~~قالت الرافضة فلا حاجة إذا بعد آدم ، بأمة من الأمم ، إلى أن يبعث الله ~~فيهم نبيا ، ولا يجدد لهم لرشده وحيا ، يعلمهم في دين الله علما ، ولا يحكم ~~عليهم لله حكما ، ومن كان من ذلك وفيه ، ففضل لا فاقة بأحد إليه ، لأنه لا ~~يبعث نبي في فترة ، ولا أمة مستقلة ولا مستكثرة ، إلا ووصيها فيها ، كاف في ~~الحجة عليها ، مستغنى به عن التبصرة والتعريف ، وما حملها الله من فرض أو ~~تكليف ، تامة به النعمة في الهدى من الله عليهم ، لعلمه بجميع أحكام الله PageV01P515 # سبحانه فيهم ، وفيما قالوا به من هذا القول ، الغنى عن كل نبي أو رسول ، ~~جاء عن الله بنذارة لجاهل من ms01 عباده أو تعليم ، أو هداية لضال من خلقه أو تقويم. # وفي هذا من إكذاب كتاب الله ووحيه ، وخلاف خبره تبارك وتعالى على لسان ~~نبيه ، ما لا خفاء به ولا فيه عن موحد ولا ملحد ، ولا خصم لد (1) أو لم يلد ~~، والله تبارك وتعالى يقول في إكذاب من قال بهذا القول عليه في كتابه ، بما ~~لا يأباه مكابر مرتاب وإن عظمت بليته في ارتيابه ، قال الله سبحانه : ( ~~@QUR@07 ولقد أرسلنا من قبلك في شيع الأولين ) (10) [الحجر : 10]. وقال ~~سبحانه : ( @QUR@011 ولقد بعثنا في كل أمة رسولا أن اعبدوا الله واجتنبوا ~~الطاغوت ) [النحل : 36]. وقال سبحانه : ( @QUR@07 وإن من أمة إلا خلا فيها ~~نذير (24) @QUR@013 وإن يكذبوك فقد كذب الذين من قبلهم جاءتهم رسلهم ~~بالبينات وبالزبر وبالكتاب المنير (25)) [فاطر : 24 25]. وقال سبحانه : ( ~~@QUR@011 وإن يكذبوك فقد كذبت رسل من قبلك وإلى الله ترجع الأمور (4)) ~~[فاطر : 4] ، مع ما ذكر لا شريك له مما يكثر ، عن (2) أن نحصيه من تبعيثه ~~في الماضين للرسل والنذر ، وما لم يزل يجدده من نعمه من ذلك في البشر ، لا ~~يذكر سبحانه في ذلك كله وصيا ، ولا مما ذكرت الروافض في ذلك كله شيا ، ولو ~~كان الهدى يصاب بغير كتب الله ورسله ، لعرف الله في ذلك بمنته (3) وفضله ، ~~ولذكر حجته على عباده ، وما دلهم عليه به من رشاده ، كما قال سبحانه فيما ~~أنعم به من وحيه ، ومن به فيه من أمره ونهيه : ( @QUR@015 يا أيها الناس قد ~~جاءتكم موعظة من ربكم وشفاء لما في الصدور وهدى ورحمة للمؤمنين (57)) ~~[يونس : 57]. وقال سبحانه : ( @QUR@012 يا أيها الناس قد جاءكم برهان من ~~ربكم وأنزلنا إليكم نورا مبينا (174)) [النساء : 174]. مع ما يكثر في هذا ~~ومثله ، من ذكر نعم الله فيه وفضله ، وكما قال سبحانه لرسوله ، صلى الله ~~عليه وعلى أهله : ( @QUR@05 وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين (107)) ~~[الأنبياء : 107]. وقال سبحانه : ( @QUR@011 لقد من الله على المؤمنين إذ ~~بعث فيهم رسولا من أنفسهم PageV01P516 # @QUR@014 يتلوا عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من ~~قبل لفي ضلال مبين (164)) [آل عمران : 164]. # وكما قال سبحانه : ( @QUR@08 يا أيها النبي إنا ms02 أرسلناك شاهدا ومبشرا ~~ونذيرا (45) @QUR@06 وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا (46)) [الأحزاب : ~~45 46]. فذكر سبحانه منته على عباده ، برسوله وكتابه. وما ذكر في ذلك مما ~~تقول الرافضة بحمد الله قليلا ولا كثيرا ، ولا أنه جعل غير رسوله كما جعله ~~سراجا منيرا ، فنحمد الله على ما أفرد به رسوله صلى الله عليه وعلى أهله من ~~التقدمة والتبيين ، إلى الدلالة به لعباده على كل رشد أو دين ، فهدى به في ~~أيام حياته ، وقبل نزول حمامه (1) ووفاته ، خلقا كثيرا من خلقه ، ودلهم ~~سبحانه على سبيل حقه ، وهو بينهم سوي حي ، ينزل عليه وهم معه أحياء الوحي ، ~~ببيان (2) ما التبس عليهم ، وبما من الله به من بعث رسوله فيهم ، وقد أكمل ~~لهم سبحانه قبل وفاته الدين ، وأبان لهم به (3) صلى الله عليه وعلى أهله ~~التبيين ، بأنور دليل ، وأقوم سبيل ، وأبلغ حجة في هدى وتبصير ، وأهدى ~~هداية تكون بنذارة أو تذكير. # وفيهم ما يقول سبحانه : ( @QUR@017 وكيف تكفرون وأنتم تتلى عليكم آيات ~~الله وفيكم رسوله ومن يعتصم بالله فقد هدي إلى صراط مستقيم (101)) [آل ~~عمران : 101]. وكما قال سبحانه : ( @QUR@011 اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت ~~عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا ) [المائدة : 3] ، خبرا منه سبحانه عن ~~أنه قد بين لهم دينهم كله جميعا تبيينا ، ومن ذلك ما يقول سبحانه : ( ~~@QUR@07 فلله الحجة البالغة فلو شاء لهداكم أجمعين ) [الأنعام : 149]. ~~وقوله سبحانه : ( @QUR@030 وما لكم ألا تأكلوا مما ذكر اسم الله عليه وقد ~~فصل لكم ما حرم عليكم إلا ما اضطررتم إليه وإن كثيرا ليضلون بأهوائهم بغير ~~علم إن ربك هو أعلم بالمعتدين ) (119) [الأنعام : 119]. ويقول : ( @QUR@07 ~~يا أيها الذين آمنوا اركعوا واسجدوا واعبدوا PageV01P517 # @QUR@05 ربكم وافعلوا الخير لعلكم تفلحون (77) @QUR@044 وجاهدوا في الله ~~حق جهاده هو اجتباكم وما جعل عليكم في الدين من حرج ملة أبيكم إبراهيم هو ~~سماكم المسلمين من قبل وفي هذا ليكون الرسول شهيدا عليكم وتكونوا شهداء على ~~الناس فأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة واعتصموا بالله هو مولاكم فنعم المولى ~~ونعم النصير (78)) [الحج : 77 78]. فجعلهم جميعا برحمته وفضله ، وإكرامه ~~لآبائهم من أوليائه ورسله ، شهداء ms03 على خلقه وعباده ، وأمناءه في أرضه ~~وبلاده. # وجعلهم سبحانه أئمة شهداء كما جعلهم ، وفضلهم من ولادة إبراهيم وإسماعيل ~~عليهما السلام بما فضلهم ، فبفعلهم للخيرات ، وعملهم للصالحات ، في كل ما ~~حكم به عليهم من فرضه ، وعدهم ما وعدهم من الاستخلاف لهم في أرضه ، وما ~~وعدهم في ذلك من مواعيده ، وتكفل لهم به في الشكر عليه من مزيده. # وأخبر سبحانه بأصدق الخبر عن فسق من كفر منهم نعمه فيه ، ولم يؤد من شكره ~~به ما يجب لله عليه ، فقال سبحانه : ( @QUR@038 وعد الله الذين آمنوا منكم ~~وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن ~~لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا يعبدونني لا يشركون ~~بي شيئا ومن كفر بعد ذلك فأولئك هم الفاسقون (55)) [النور : 55]. # فمن لم يفعل من الإيمان ما فعلوا ، ويعمل من الصالحات كما عملوا ، فلم ~~يجعل الله له (1) إيمانا ولا إسلاما ، فكيف يجعله الله في الهدى إماما؟! ~~وإنما جعل الله الإمام من هدى بأمره ، وعرف بالجهاد في الله مكان صبره ، ~~كما قال الله لرسوله ، صلى الله عليه وعلى آله : ( @QUR@014 ولقد آتينا ~~موسى الكتاب فلا تكن في مرية من لقائه وجعلناه هدى لبني إسرائيل (23) ~~@QUR@010 وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا وكانوا بآياتنا يوقنون ~~(24)) [السجدة : 23 24]. PageV01P518 # فكيف (1) يكون بالله موقنا أو معتصما ، أو عند الله مؤمنا أو مسلما ، من ~~يشبه الله بصورة آدم ، وبما فيه من صور الشعر واللحم والدم؟ وأولئك فأصحاب ~~هشام بن سالم (2). # أو كيف يكون كذلك من قال بقول ابن الحكم ، (3) وهو يقول : إن الله نور من # كان يتهم بالتجسيم ، ذكر ذلك عنه غير واحد من كتاب الفرق كالشهرستاني ~~وغيره ، بل ذكره بذلك أصحابه الإمامية ، فقد روى الطوسي في رجال الكشي عن ~~عبد الملك بن هشام الحناط ، قال : قلت لأبي الحسن الرضا عليه السلام أسألك ~~جعلني الله فداك؟ قال : سل يا جبلي عما ذا تسألني؟ # فقلت : جعلت فداك زعم هشام بن سالم أن الله عز وجل صورة ، وان آدم خلق على ~~مثال الرب ms04 ، ويصف هذا ويصف هذا وأوميت إلى جانبي وشعر رأسي ، وزعم يونس ~~مولى آل يقطين وهشام بن الحكم : أن الله شيء لا كالأشياء ، بائنة منه وهو ~~بائن من الأشياء. # وزعما أن إثبات الشيء أن يقال : جسم فهو جسم لا كالأجسام ، شيء لا ~~كالأشياء ، ثابت موجود غير مفقود ولا معدوم ، خارج من الحدين حد الإبطال ~~وحد التشبيه ، فبأي القولين أقول؟ # قال : فقال عليه السلام : أراد هذا الإثبات ، وهذا شبه ربه تعالى بمخلوق ، ~~تعالى الله الذي ليس له شبيه ولا عدل ولا مثل ولا نظير ، ولا هو بصفة ~~المخلوقين ، لا تقل بمثل ما قال هشام بن سالم ... إلخ. اختيار معرفة الرجال ~~2 / 567 (503). # وعلق المحقق على قول الأصل : وهشام من غلمان أبي شاكر الديصاني بقوله : ~~وحكى السيد جمال الدين بن طاوس رحمه الله تعالى أيضا عن كتاب أحمد بن أبي ~~عبد الله البرقي ، أنه قال : هشام بن PageV01P519 # وفي أصول الكافي في باب النهي عن الجسم والصورة 1 / 104. عن علي بن أبي ~~حمزة قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : سمعت هشام بن الحكم يروي عنكم ~~أن الله جسم صمدي نوري ، معرفته ضرورة يمن بها على من يشاء من خلقه. فقال ~~سبحان من لا يعلم أحد كيف هو إلا هو ، ليس كمثله شيء وهو السميع البصير ، ~~لا يحد ولا يحس ولا يجس ، ولا تدركه الحواس ، ولا يحيط به شيء ، ولا جسم ~~ولا صورة ، ولا تخطيط ولا تحديد. # روى الكليني بسنده عن الحسن بن عبد الرحمن الحماني قال : (قلت لأبي الحسن ~~موسى بن جعفر عليه السلام : إن هشام بن الحكم زعم أن الله جسم ليس كمثله شيء ~~، عليم سميع بصير قادر متكلم ناطق ، والكلام والقدرة والعلم يجري مجرى ~~واحدا ، ليس شيء منها مخلوقا. فقال : قاتله الله ، أما علم أن الجسم محدود ~~والكلام غير المتكلم معاذ الله ، وأبرأ إلى الله من هذا القول لا جسم ولا ~~صورة ...). الكافي 1 / 106. # وروى الكليني أيضا بسنده عن محمد بن الفرج الرحمي قال : (كتبت إلى أبي ~~الحسن عليه السلام أسأل ms05 عما قال هشام بن الحكم في الجسم ، وهشام بن سالم في ~~الصورة ، فكتب : دع عنك حيرة الحيران واستعذ بالله من الشيطان ، ليس القول ~~ما قال الهشامان). الكافي 1 / 105. والصدوق في التوحيد / 97 ، والأمالي / 228. # وعن محمد بن حكيم قال : (وصفت لأبي إبراهيم عليه السلام قول هشام بن سالم ~~الجواليقي ، وحكيت له قول هشام بن الحكم : أنه مجسم ، فقال : إن الله لا ~~يشبهه شيء). الكافي 1 / 106 ، والصدوق في التوحيد / 97 ، وتنقيح المقال 3 / 294. # وعن يونس بن ظبيان قال : (دخلت على أبي عبد الله عليه السلام فقلت : إن ~~هشام بن الحكم يقول قولا عظيما ، إلا أني أختصر لك منه أحرفا ، فزعم أن ~~الله جسم لأن الأشياء شيئان جسم وفعل ، والجسم فلا يجوز أن يكون الصانع ~~بمعنى الفعل ، ويجوز أن يكون بمعنى الفاعل. فقال أبو عبد الله عليه السلام : ~~ويحه أما علم أن الجسم محدود متناه والصورة محدودة ومتناهية؟!). الكافي 1 / ~~106 ، والصدوق في التوحيد / 99. # وعن أبي علي بن راشد ، عن أبي جعفر الثاني عليه السلام قال : قلت : (جعلت ~~فداك قد اختلف أصحابنا فأصلي خلف أصحاب هشام بن الحكم؟ فقال : يا أبا علي ~~عليك بعلي بن حديد. قلت : فآخذ بقوله؟ فقال : نعم. فلقيت علي بن حديد فقلت ~~له : نصلي خلف أصحاب هشام بن الحكم؟ قال : لا). رجال الكشي / 279 ، وصححه ~~السيد بحر العلوم في الفوائد الرجالية 1 / 403 ، 404. PageV01P520 # الأنوار ، وإنه سبحانه حبة مسدسة المقدار ، وإنه يعلم بالحركات ويعقل ، ~~وتحف به الأماكن وينتقل ، وتبدو له البدوات ، وتخلو منه السماوات. لأنهم ~~يزعمون أنه على العرش دون ما سواه ، وأنه لا يبصر ما حجبت (1) عنه الحجب ~~ولا يراه ، ويدنو لما يدنو له من الأشياء المشاهدة ، وينأى عما نأى عنه ~~بالمباعدة ، فما نأى عنه فليس له شهيد ، وما قرب منها إليه فهو منه غير بعيد. # والله سبحانه يقول فيما وصف نفسه لعباده ، وما تعرف إليهم به من الصفات ~~في كتابه : ( @QUR@015 يوم يبعثهم الله جميعا فينبئهم بما عملوا أحصاه الله ~~ونسوه والله على كل شيء شهيد (6)) [المجادلة : 6]. وقال ms06 سبحانه : ( ~~@QUR@012 إن الله يفصل بينهم يوم القيامة إن الله على كل شيء شهيد ) [الحج ~~: 17]. وقال سبحانه : ( @QUR@014 ولقد خلقنا الإنسان ونعلم ما توسوس به ~~نفسه ونحن أقرب إليه من حبل الوريد (16)) [ق : 16]. وقال سبحانه : ( ~~@QUR@012 وهو الله في السماوات وفي الأرض يعلم سركم وجهركم ويعلم ما تكسبون ~~(3)) [الأنعام: 3]. أفما في هذا بيان قاتلهم الله أنى يؤفكون!! # وروى الكشي بسنده عن أحمد بن محمد ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال : ~~(أما كان لكم في أبي الحسن عظة؟ ما ترى حال هشام بن الحكم فهو الذي صنع ~~بأبي الحسن ما صنع ، وقال لهم وأخبرهم ، أترى الله أن يغفر له ما ركب ~~منا؟!). رجال الكشي / 278 ، تنقيح المقال 3 / 298. # وقال الحافظ ابن حجر العسقلاني : (هشام بن الحكم أبو محمد الشيباني من ~~أهل الكوفة ، سكن بغداد وكان من كبار الرافضة ومشاهيرهم ، وكان مجسما يزعم ~~أن ربه طوله سعة أشبار بشبر نفسه ، ويزعم أن علم الله محدث ، ذكر ذلك ابن ~~حزم. وقال ابن قتيبة في مختلف الحديث : كان من الغلاة ، ويقول بالجبر ~~الشديد ، ويبالغ في ذلك ، ويجوز المحال الذي لا يتردد في بطلانه ذو عقل ~~...). لسان الميزان 6 / 194. الطويل ولا عرضا غير العريض. وقالك ليس ذهابه ~~في جهة الطول أزيد على ذهابه في جهة العرض ، وزعم أيضا أنه نور ساطع يتلألأ ~~كالسبيكة الصافية من الفضة ، وكاللؤلؤة المستديرة من جميع جوانبها ، وزعم ~~أيضا أنه ذو لون وطعم ورائحة ومجسة ، وأن لونه هو طعمه ، وطعمه هو رائحته ، ~~ورائحته هو مجسته ، ولم يثبت لونا وطعما هما غير نفسه ، بل زعم أنه هو ~~اللون وهو الطعم. ثم قال : قد كان الله ولا مكان ، ثم خلق المكان بأن تحرك ~~فحث مكانه بحركته فصار فيه ، ومكانه هو العرش. وحكى بعضهم عن هشام أنه قال ~~في معبوده أنه سبعة أشبار بشبر نفسه). الفرق بين الفرق / 65 68. PageV01P521 # مع ما بين في غير هذا من بعده عن شبه الأشياء ، من النور وغيره من كل ~~ظلمة وضياء ، من ذلك قوله سبحانه : ( @QUR@09 لا تدركه الأبصار وهو يدرك ms07 ~~الأبصار وهو اللطيف الخبير (103)) [الأنعام : 103]. وقوله سبحانه : ( ~~@QUR@06 ليس كمثله شيء وهو السميع البصير ) [الشورى : 11]. وقوله جل جلاله ~~، عن أن يحويه قول أو يناله : ( @QUR@05 ولم يكن له كفوا أحد (4)) ~~[الإخلاص : 4] ، والكفؤ : فهو المثل والند. فلو كان كما قال هشام وأصحابه ~~نورا وجسما ، أو كان كما قال ابن الحكم لحما أو دما ، لكانت أكفاؤه عددا ، ~~وأمثاله سبحانه أشتاتا (1) بددا ، لأن الأنوار في نورها متكافية ، والأجسام ~~في جسميتها متساوية ، وكذلك تكافؤ اللحم والدم ، كتكافؤ الجسمية كلها في ~~الجسم ، ولو كان كما قال أصحاب النور نورا محسوسا ، لكانت الظلمة له ضدا ~~ملموسا ، ولو كان بينهما كذلك لوقع بينهما ما يقع بين (2) الأضداد ، من ~~التغالب والتنافي والفساد ، فسبحان من ليس له ند يكافيه ، ولا ضد من ~~الأضداد ينافيه ، ( @QUR@08 خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل (62)) [الزمر : 62]. # وما قالت به الرافضة من هذا فقد تعلم (3) أن كثيرا منها لم يقصد فيه لما ~~قصد ، أو يعتقد من الشرك بالله في قوله به ما اعتقد ، ألا وإن ما قالوا به ~~في الله ، أشرك الشرك بالله ، فنعوذ بالله من الشرك بربوبيته ، والجهل لما ~~تفرد به من وحدانيته. # هذا إلى (4) ما أتوا به من الضلال بقولهم في الوصية ، وما أعظموا على ~~الله وعلى رسوله في ذلك من الدعوى والفرية ، التي ليس لهم بها في العقول ~~حجة ولا برهان ، ولم ينزل بها من الله وحي ولا فرقان. # وما قالت به الرافضة في (5) الأوصياء من هذه المقالة فهو قول فرقة كافرة من أهل PageV01P522 # الهند يقال لهم البرهمية ، (1) تزعم أنها بإمامة آدم من كل رسول وهدى ~~مكتفية ، وأن من ادعى بعده نبوة أو رسالة ، فقد ادعى دعوة كاذبة ضآلة ، ~~وأنه أوصى بنبوته إلى شيث ، وأن شيئا أوصى إلى وصي (2) من ولده ، ثم يقودون ~~وصيته بالأوصياء إليهم ، ولا أدري لعلهم يزعمون أن وصيته اليوم فيهم. # ولو كان الهدى في كل فترة كاملا موجودا ، ولم يكن إمام الهدى في كل أمة ~~مفقودا ، لما جاز أن يقال لفترة من الفترات فترة ، ولا كانت للجاهلية في ms08 ~~أمة من الأمم قهرة ، وقد ذكر الله لا شريك له أنه لم يرسل محمدا عليه السلام ~~إذ أرسله ، ولم يرسل من أرسل من الرسل قبله ، إلا في أمة ضآلة غير مهتدية ~~في دينها لحظها ، ولا مستحقة على الله بإصابة رشد (3) لحفظها ، ولكن رحمة ~~(4) منه سبحانه لها وإن ضلت ، وإحسانا منه إليها في تعليمها إذ جهلت ، كما ~~قال الله سبحانه : ( @QUR@09 كان الناس أمة واحدة فبعث الله النبيين مبشرين ~~ومنذرين ) [البقرة : 213] ، فأخبر أنهم كانوا ضالين غير مهتدين. ولو كان ~~فيهم حينئذ وصي وأوصياء ، لكان فيهم يومئذ لله ولي وأولياء ، ولما جاز مع ~~ذلك ، لو كان كذلك ، أن يقال لهم : أمة واحدة ، لأنهم فرق متضادة ، لا ~~تجمعهم في الهدى كلمة ، ولكنهم في الضلال أمة. # وكما قال سبحانه في بعثته لمحمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم : ( @QUR@02 ~~وما كنت # وطائفة تقول : بحدوث العالم ، وتعترف بوجود صانع حكيم ، ولكنها تنكر ~~الرسل والكتب السماوية وترى أن لا واسطة بين الله تعالى وخلقه غير العقل. # وطائفة ثالثة تقول : بحدوث العالم ووجود الخالق ، ولكنها تؤمن بأن مدبرات ~~العالم : الأفلاك السبعة (البروج الاثنا عشر)، ولا تزال هذه النحلة ~~الباطلة قائمة في الهند يعتنقها الكثيرون من أبنائها. # ذكر بعض كتاب الملل والنحل أن من عقائدهم أنهم لا يأكلون البقر وأنهم ~~يغتسلون ببولها. فلعلهم فرقة من الهندوس عباد البقر. PageV01P523 # @QUR@018 بجانب الطور إذ نادينا ولكن رحمة من ربك لتنذر قوما ما أتاهم من ~~نذير من قبلك لعلهم يتذكرون (46)) [القصص : 46]. فما ذكر سبحانه أنه كان ~~فيهم يوم بعثته له إليهم ، ومنته بالهدى فيه عليهم ، مهتد واحد منهم بهداه ~~، ولا قائم بما هو الهدى من تقواه ، لا رسول ولا نبي ، ولا إمام ولا وصي ، ~~حتى من تبارك وتعالى عليهم ، ببعثته لمحمد عليه السلام إليهم ، فأقام لهم به ~~منار الهدى وأعلامها (1)، ونهج لهم سبل الحجج بأنوار أحكامها ، فبين به من ~~ذلك كله ما كان درس (2) وهلك خفاتا ، وأحيى به صلى الله عليه وعلى آله ما ~~كان مواتا ، توحدا منه سبحانه بالمنة فيه على خلقه ، وإفرادا ms09 لرسوله صلى ~~الله عليه وعلى آله بالدلالة على حقه ، فلم يبق من هدى المحجوجين من العباد ~~، باقية بها إليهم حاجة من رشاد ، يكون بها لهم في دنياهم صلاح ، ولا لهم ~~فيها عند الله فلاح ، إلا وقد جاء بها كتاب الله سبحانه منيرة مستقرة ، ~~وكرر لا إله إلا هو بها فيه بعد تذكرة تذكرة ، إحسانا إليهم ورحمة ، وتذكرة ~~لهم وعصمة ، ومظاهرة للنعمة فيهم وإسباغا ، واحتجاجا بكتابه عليهم وإبلاغا ~~، كما قال سبحانه : ( @QUR@06 هذا بيان للناس وهدى وموعظة للمتقين (138)) ~~[آل عمران : 138]. وقال سبحانه : ( @QUR@08 هذا بصائر من ربكم وهدى ورحمة ~~لقوم يؤمنون ) [الأعراف : 203]. # فأين ذكر الرافضة في هذا وأمرها من ذكر الله وأمره ، وما بين سبحانه من ~~إكذابهم فيما قالوا بخبره؟! فالله سبحانه يخبر أن كلهم كان ضالا فهداه ، ~~وجاهلا بالهدى حتى علمه الله بمنة إياه ، كما قال سبحانه لبني آدم : ( ~~@QUR@015 والله أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئا وجعل لكم السمع ~~والأبصار والأفئدة لعلكم تشكرون (78)) [النحل : 78]. وقال سبحانه لرسوله : ~~( @QUR@015 وأنزل الله عليك الكتاب والحكمة وعلمك ما لم تكن تعلم وكان فضل ~~الله عليك عظيما ) [النساء : 113]. وقال سبحانه : ( @QUR@019 هو الذي بعث ~~في الأميين رسولا منهم يتلوا عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة ~~وإن كانوا من قبل لفي PageV01P524 # @QUR@02 ضلال مبين (2)) [الجمعة : 2]. # وقال سبحانه : ( @QUR@028 ولقد بعثنا في كل أمة رسولا أن اعبدوا الله ~~واجتنبوا الطاغوت فمنهم من هدى الله ومنهم من حقت عليه الضلالة فسيروا في ~~الأرض فانظروا كيف كان عاقبة المكذبين (36)) [النحل : 36]. # ولا يهدى أحد (1) أبدا إلا من ضلال ، ولا يهتدي من تركه الله في جهالته ~~من الجهال ، والله سبحانه يخبر أنهم كلهم كانوا في ضلال وعمى ، قد كانوا ~~جميعا جهلة بدينه لا علماء. # والرافضة تزعم أن قد كانت فيهم يومئذ الأوصياء ، وأنها قد كانت تعلم من ~~الدين حينئذ ما كانت تعلمه الأنبياء ، ومن كان لبعض علم الهدى وارثا ، وكان ~~هدى الأنبياء عليهم السلام له (2) تراثا ، كان بريا من الضلال ، وغير معدود ~~في الجهال ، وإذا كان ذلك ، في الأوصياء كذلك ، وكانوا يزعمون أنهم إنما ~~أخذوا ms10 هذا عن الكتاب وقبلوه ، وادعوا فيما قالوا به منه حكم الكتاب وتنحلوه ~~، (3) كان فيه للكتاب من التهجين ، ما يلحد فيه كل لعين ، شأنه تعطيل كل ~~دين ، وتلبيس كل برهان مبين. لأن ما قالوا به من هذا فمن القول المتناقض ~~المستحيل ، إذ وصفوا بعضهم بالهدى مع (4) وصفهم لكلهم بالتضليل ، لأن في أن ~~يكون كلهم عميا ، دليل على أن لا يكون أحد منهم مهتديا ولا وصيا ، (5) وفي ~~أن لا يكون منهم وصي ولا مهتدي ، (6) خبر عن أن كلهم ضال ردي ، وهذا فهو ~~التناقض بعينه ، وما لا يحتاج كثير إلى تبيينه ، ولله الحمد في ذلك كله قبل ~~غيره ، وبالله نستعين على ما أوجب بالهدى من إجلاله (7) وتكبيره. PageV01P525 # ومما يسأل عنه الرافضة إن شاء الله فيما يقولون به من الأوصياء ، أن يقال ~~لهم : حدثونا عن النبي صلى الله عليه وآله ، أكان وصيا لمن كان قبله من ~~الأنبياء؟ # فإن قالوا : نعم. قد كان لمن قبله وصيا. كان أمرهم في المكابرة جليا ، ~~ولم يخرجهم ذلك من كر المسألة إليهم ، وتوكيد الحجة بما في المكابرة عليهم. # فيقال لهم : حدثونا عن الوصي الذي أوصى إلى النبي عليه السلام بالوصية أمن ~~أهل اللسان العربي؟ (1) كان؟ أم من أهل اللسان العجمي؟ # فإن قالوا : إن من أوصى إليه ، صلوات الله ورضوانه [عليه] ، كان يومئذ ~~وصيا عربيا ، زعموا أن الوصي حينئذ كان أميا ، لأن كل عربي كان حينئذ بغير ~~شك أميا ، لأن الله لم ينزل عليهم يومئذ قرآنا ، ولم يفصل لهم حينئذ بوحي ~~فرقانا ، ولم يكن يومئذ أحد من العرب رسولا نبيا ، يجوز أن يكون له أحد ~~وصيا ، لأنه معلوم عند كل أحد من الأمم غير مجهول ، أنه لم يكن في العرب ~~بعد عيسى صلى الله عليه رسول ، ولا مدع يومئذ وإن أبطل ، يدعي أن يكون نبيا ~~قد أرسل. # فإن قالوا : فإن الوصي الذي أوصى إلى النبي صلى الله عليه كان أعجميا. # قيل : أو ليس قد كان يعلمه علمه وكان عليه السلام في علمه (2) به مقتديا؟! # فإذا قالوا : بلى. قيل (3) فإن الله ms11 تعالى يقول في ذلك بخلاف ما يقولونه ~~، ويخبر أنه لم يعلمه يومئذ بشر عربي ولا عجمي يعلمونه ولا يجهلونه ، قال ~~الله سبحانه : ( @QUR@016 ولقد نعلم أنهم يقولون إنما يعلمه بشر لسان الذي ~~يلحدون إليه أعجمي وهذا لسان عربي مبين (103)) [النحل : 103]. فأخبر أن ~~معلمه صلى الله عليه وآله غير أمي بأنه علمه بلسان عربي مبين. ولو كان الأمر ~~كما تقول الرافضة في الإمامة والوصية ، لما خلا النبي عليه السلام فيما نسبت ~~إلى عربية أو أعجمية ، من أن يكون قبل نبوته وبعثته ، وما وهبه الله ~~بالرسالة من نعمته ، لم ير وصيا ولم يصل إليه ، PageV01P526 # ولم يعرفه ولم يستدل عليه ، فيكونوا هم اليوم أهدى منه يومئذ في معرفة ~~وصيهم سبيلا ، أو يكون الله أقام لهم في معرفة الأوصياء ولم يقم له دليلا ، ~~أو يزعمون أن قد لقي وصي عيسى صلى الله عليه ورآه ، (1) وكان مهتديا يومئذ ~~بهداه ، من قبل مجيء رسالة الله إليه ، وقبل تنزيله سبحانه لوحيه عليه ، ~~فيزعمون أن قد كان يومئذ مهتديا غير ضال ، وبريا قبل نبوته من جهل الجهال ، ~~وعالما بجميع الإيمان ، فيكذبوا بذلك آيا من الفرقان ، منها قوله سبحانه: ( ~~@QUR@03 ووجدك ضالا فهدى (7)) [الليل : 15]. وقوله سبحانه في آية أخرى : ( ~~@QUR@027 وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا ما كنت تدري ما الكتاب ولا ~~الإيمان ولكن جعلناه نورا نهدي به من نشاء من عبادنا وإنك لتهدي إلى صراط ~~مستقيم (52)) [الشورى : 52]. # وقوله سبحانه : ( @QUR@018 قل لو شاء الله ما تلوته عليكم ولا أدراكم به ~~فقد لبثت فيكم عمرا من قبله أفلا تعقلون (16)) [يونس : 16]. فهو صلى الله ~~عليه وعلى آله لم يكن يدري ما الإيمان حتى أدري ، ولا يعلم عليه السلام ما ~~الهدى حتى علم وهدي ، وبعض أئمتهم عندهم فقد علم ما الهدى والإيمان وهو ~~وليد طفل ، ورسول الله صلى الله عليه لم يكن يعلمه حتى علمه الله إياه وهو ~~رجل كهل. # فأي شنعة أشنع ، أو وحشة أفظع ، من هذا ومثله ، وما يلحق فيه بأهله ، من ~~مزايلة كل حق ، ومخالفة كل صدق؟! فإن هم أبوا ما وصفنا ms12 لتفاحشه ، ولما ~~يدخله من شنائع أواحشه (2)، فزعموا أنه لم يكن في الأمم ، لا في العرب ~~منها ولا في العجم ، قبل بعثة النبي محمد عليه السلام ، وصي يعلم يومئذ ولا ~~إمام ، ظل (3) رسول الله صلى الله عليه بجهله ، ولا أصاب الهدى يومئذ من ~~قبله ، حتى آتاه الله هداه وأرشده ، وبصره سبيل الهدى وقصده ، كما فعل ~~بأبيه إبراهيم صلى الله عليه فيما آتاه قبله من رشده ، ودله عليه من الهدى ~~وقصده ، إذ يقول سبحانه : ( @QUR@07 * ولقد آتينا إبراهيم رشده من قبل PageV01P527 # @QUR@03 وكنا به عالمين (51)) [الأنبياء : 51]. ويقول فيه عند تلمسه ~~ليقين المعرفة لرب العالمين : ( @QUR@015 فلما جن عليه الليل رأى كوكبا قال ~~هذا ربي فلما أفل قال لا أحب الآفلين (76) @QUR@018 فلما رأى القمر بازغا ~~قال هذا ربي فلما أفل قال لئن لم يهدني ربي لأكونن من القوم الضالين (77) ~~@QUR@018 فلما رأى الشمس بازغة قال هذا ربي هذا أكبر فلما أفلت قال يا قوم ~~إني بريء مما تشركون (78) @QUR@012 إني وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض ~~حنيفا وما أنا من المشركين (79)) [الأنعام : 76 79]. فقر به (1) صلوات ~~الله عليه قرار اليقين ، في معرفة رب العالمين ، حين برئ عنده من مذموم ~~الأفول والزوال ، وتصرف اختلاف التغيير والأحوال ، وما لا يكون من (2) ذلك ~~إلا في الأمثال المتعادلة ، وأشباه الصنع المتماثلة ، التي جل الله سبحانه ~~أن يكون بشيء (3) منها مثيلا ، أو يكون جل جلاله لشيء منها عديلا. # وفي مثل ذلك ما يقول سبحانه لمحمد صلى الله عليه ، مع إفضائه من يقين ~~المعرفة إلى ما أفضى إليه : ( @QUR@09 قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله ~~رب العالمين (162) @QUR@08 لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين (163) ~~) [الأنعام : 162 163]. فهو عليه السلام يخبر أنه أول أمته وقرنه ، ومن كان ~~معه من أهل أيامه وزمنه ، بالله لا شريك له إسلاما وإيمانا ، [ومعرفة بالله ~~وإيقانا] (4). # والله يخبر أن قد أرى إبراهيم ملكوت السموات والأرض وليكون من الموقنين ، ~~ولو كان معهما صلى الله عليهما يومئذ وصي لمرسلين ، لكان إسلام الوصي ~~وإيمانه قبل إسلام إبراهيم ومحمد وإيمانهما ، ويقين الوصي بالله ms13 وعلمه قبل ~~علمهما بالله وإيقانهما ، PageV01P528 # ولما جاز أن يقول محمد صلى الله عليه : ( @QUR@03 وأنا أول المسلمين ) ~~فيما قد سبقه غيره ممن معه (1) إليه ، وإبراهيم صلى الله عليه يطلب يومئذ ~~المؤمنين ، ويلتمس حينئذ بالله جاهدا اليقين ، بحيلة كل محتال بفكره ، ~~ويخاف الضلال عن الله مع (2) نظره ، ويقول : ( @QUR@08 لئن لم يهدني ربي ~~لأكونن من القوم الضالين )، ويقول للكواكب : ( @QUR@08 هذا ربي فلما أفل ~~قال لا أحب الآفلين )، ومعه وصي أيامه ودهره ، لا يخطر على باله ولا نظره ~~، فلا يقع على شيء مما يجيل (3) بفكره. # والرافضة اليوم تزعم أنها قد تعلم أنه قد كان معه ، وصي يلزمه أن يعرفه ~~بعينه ، ويعلمه ما يلزمها (4) اليوم من معرفة الوصي ، وما تدعي فيه من باطل ~~الدعاوي ، فهي عند أنفسها تعلم من الأوصياء في دين الله ، ما لم يكن يعلمه ~~منهم خليل الله ، وتهدى من الرشد فيه ، ما لم يهد الله خليله إليه. إلا أن ~~تزعم أنه لم يكن مع إبراهيم وفي (5) أمته وصي يهديها ، فيكون في ذلك بطلان ~~ما في أيديها ، وما يلزمها من هذا في إبراهيم ومحمد صلى الله عليهما ، فقد ~~يلزمها في كثير من رسل الله معهما ، صلى الله على رسله وأنبيائه ، وزادهم ~~الله فيما خصهم من كرامته واصطفائه. # وإمامهم اليوم فيما يزعمون ، وكما في إفكهم يقولون يدري ما كان رسول الله ~~داريا ، ويدعو إلى ما كان إليه داعيا ، ودعوته (6) صلى الله عليه وآله كانت ~~إلى الخير والهدى ، وتبيين ما كان يبين عليه السلام من الغي والردى ، وإنذار ~~من أدبر عن الله يومئذ وأعرض ، وإعلام العباد بما حكم الله يومئذ وفرض. PageV01P529 # فهذه صفة رسول الله صلى الله عليه وآله وعلمه وفعله ونعته (1)، وقد يزعمون ~~أن للإمام أحواله كلها (2) لا رسالته ، فأين صفة أئمتهم وأحوالهم من صفة ~~النبي صلى الله عليه وعلى آله وأحوالها؟ وأين (3) ما نرى من أفعال أئمتهم ~~قديما وحديثا فيما وصفنا كله من أفعاله!؟ لا أين ، وإن كابروا!!! وأقروا ~~بخلاف ذلك أو لم يقروا ، أولا يعلم أنه إذا كان وصيهم غير نذير ، ولا ms14 مذكر ~~بما أمر الله به من التذكير ، ولم يكن إلى ما دعا إليه الرسول عليه السلام ~~داعيا ، كان عند من يؤمن بالله واليوم الآخر من الهدى بريا قاصيا ، وإذا لم ~~يكن بما كان به رسول الله صلى الله عليه وعلى آله على من خالفه محتجا ، لم ~~يكن منهجه عند من يؤمن بالله واليوم الآخر لرسول الله عليه السلام منهجا. # تم كتاب الرد على الرافضة والحمد لله رب العالمين ، وصلى الله على سيدنا ~~محمد النبي وعلى آله وسلم تسليما كثيرا. # * * * PageV01P530 ms15