######OpenITI# #META# 000.SortField :: Shia_004484 #META# 000.BookURI :: #0246.IbnIbrahimBursi.TathbitImama #META# 010.AuthorAKA :: NODATA #META# 010.AuthorNAME :: قاسم بن إبراهيم البرسي #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: 246 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: تثبيت الإمامة #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: من مصادر العقائد عند الشيعة الزيدية #META# 022.BookVOLS :: 1 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: NODATA #META# 030.LibURI :: Shia_004484 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: http://shiaonlinelibrary.com/الكتب/4484_تثبيت-الإمامة-قاسم-بن-إبراهيم-البرسي #META# 031.LibURL :: NODATA #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: صالح الورداني #META# 041.EdNUMBER :: الأولى #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: NODATA #META# 044.EdPLACE :: NODATA #META# 045.EdYEAR :: 1419 - 1998 م #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #####SUBJECT#BIBLIOGRAPHY# #META#Header#End# # أحمد الله فاطر السماوات والأرض ففضل بعض مفطورة على بعض علوا منه تعالى ~~للمفضلين شكره، وإحسانا للمفضولين ما ازداد في ذلك من أمره ليزيد الشاكرين ~~في الآخرة شكرهم من تفضيله، وليذيق المفضولين لسخط إن كان منهم في ذلك من ~~تنكيله: ابتداء في ذلك للفاضلين بفضله وفعلا فعله بالمفضولين عن عدله. # يقول الله جل ثناؤه وتباركت بقدسه أسماؤه " لا يسأل عما يفعل وهم يسألون ~~" 1. # وقال " وربك يخلق ما يشاء ويختار ما كان لهم الخيرة سبحان الله وتعالى ~~عما يشركون " 2 ويقول تعالى: " وهو الذي جعلكم خلائف الأرض ورفع بعضكم فوق ~~بعض درجات ليبلوكم فيما آتاكم إن ربك سريع العقاب وإنه لغفور رحيم " 3. # ويقول تبارك وتعالى " أنظر كيف فضلنا بعضهم على بعض وللآخرة أكبر درجات ~~وأكبر تفضيلا " 4. # ويقول سبحانه " أهم يقسمون رحمة ربك نحن قسمنا بينهم معيشتهم في الحياة ~~الدنيا ورفعنا بعضهم فوق بعض درجات ليتخذ بعضهم بعضا سخريا ورحمت ربك خير ~~مما يجمعون " 5 # PageV00P037 # وقال تعالى: " ولقد كرمنا بني أدم وحملناهم في البر والبحر ورزقناهم من ~~الطيبات وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا " 6 وقال تبارك وتعالى: " وسخر ~~لكم ما في السماوات وما في الأرض جميعا منه إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون " ~~7. # ويقول سبحانه: " وسخر لكم الليل والنهار والشمس والقمر والنجوم مسخرات ~~بأمره إن في ذلك لآيات لقوم يعقلون " 8. # والحمد لله رب العالمين الذي جعلنا من أبناء المرسلين 9 الذين وصفهم ~~بصفوة تفضيل المفضلين ونستعين مفدى الخيرات وولي كل حسنة من الحسنات على ~~واجب شكره وكريم أثره فيما ابتدأ به من فضله وخص به من ولاة رسله ولا حول ~~ولا قوة إلا بالله العلي العظيم فعليه توكلنا وهو رب العرش الكريم.. # (وبعد) 10 سألت سترك الله عن الإمامة، ووجوبها، وما الدليل إن كانت واجبة ~~على ملتمس مطلوبها؟ # فأما وجوب الإمامة ودليله فوحي كتاب الله عز وجل وتنزيله فاسمع لسنته في ~~الذين خلوا من قبلك وتفهم تتقدم لوائها عن الله تعلم. فإنه يقول عز وجل ~~ونحمده فيما نزل من محكم كتابه: ms01 " سنة الله في الذين خلوا من قبل ولن تجد ~~لسنة الله تبديلا " 11 # PageV00P038 # ويقول تعالى: " كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون ~~" 12. هذا يرحمك الله لكي تعتبر بمنزل ما به في أشباه حكمه في الأمم ~~واستنانه ثم أخبر تعالى عما جعل من الإمامة في بني إسرائيل، قبل أن ينقل ما ~~نقل منها إلى ولد إسماعيل (عليه السلام) فقال: " ولقد آتينا موسى الكتاب ~~فلا تكن في مرية من لقائه وجعلناه هدى لبني إسرائيل وجعلنا منهم أئمة يهدون ~~بأمرنا لما صبروا وكانوا بآياتنا يوقنون " 13. # وقال سبحانه ما أنور بيانه فيما ترك من قصص خليله إبراهيم (عليه السلام)، ~~وما خصه الله به في الإمامة من التقديم، وما كان من دعاء إبراهيم (عليه ~~السلام) وطلبه 14 لإبقائها من بعده في ذريته " إني جاعلك للناس إماما. قال ~~ومن ذريتي " 15. # قال تبارك وتعالى " لا ينال عهدي الظالمين " 16 خبرا منه سبحانه أن عهده ~~فيها إنما هو للمتقين منهم فلم يزل ذلك مصرفا بينهم. لم يخرجه الله تعالى ~~منهم بعد وضعه له فيهم، وإنعامه له عليهم حتى كان أسر مصيره في الرسالة ما ~~صار إلى إمام الهدى محمد - صلوات الله عليه وآله - فكان خاتم النبيين، ~~ومفتاح الأئمة المهتدين. # ثم قال تعالى بعد هذا كله دلالة على " أن محمدا وارث خليله ": " إن أولى ~~الناس بإبراهيم للذين اتبعوه وهذا النبي والذين آمنوا والله ولي المؤمنين " ~~17 # PageV00P039 # فكان محمد الوارث من إبراهيم وإسماعيل - عليهما السلام - للنبوة 18 ~~والنبي - عليه السلام - حاز ما كان من إبراهيم وإسماعيل من الدعوة، إذ ~~يقولان - صلوات الله عليهما -: " ربنا وابعث فيهم رسولا منهم يتلوا عليهم ~~آياتك ويعلمهم الكتاب والحكمة ويزكيهم، إنك أنت العزيز الحكيم " 19. # وأبين دليل، وأنور تنزيل في وجوب الإمامة وما يجب منها على الأمة قول ~~الله تبارك وتعالى: # (أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم فإن تنازعتم في شئ فردوه ~~إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلا) ~~20 فأمر تبارك وتعالى بطاعة أولي ms02 الأمر مع ما أمر به من طاعته وطاعة ~~الرسول، ولا يأمر تبارك وتعالى إلا بمعلوم غير مجهول، مع ما لا أعلم فيه ~~بين الرواة فرقة وما لا أحسب كافرا ذامها عليه بتفقه من حديث الرسول - عليه ~~السلام - في أن: " من مات لا إمام له مات ميتة جاهلية " 21 فكل هذا دليل ~~على وجوب الإمامة وعقدها، وما في ذلك للأمة بعد رسولها - صلى الله عليه ~~وآله وسلم - من رشدها مع ما يجمع جميع الأمم على # PageV00P040 # اختلاف مللها وعقولها، وما هي عليه من الفرقة البعيدة في أجناسها وأصولها ~~في تقديمها لمن يؤمن منها، وبدت محو ودمار للأعداء عنها، ويحوط حزمها عليها ~~وينفذ حكم المصلحة فيها ويكف سرق قوتها عن ضعيفها، وعزى حكم قسط التدبير ~~فيها في شريفها ووضيعها، استصلاحا منها بذلك للدنيا، والتماسا به لما فيه ~~لها من التقيا فكيف يرحمك الله لطلاب تضارب الأرباب، وحلول دار الخلد من ~~الجنة، وملتمس حكم الكتاب والسنة؟ أيصلح أولادك أن يكونوا قوما بغير إمام ~~22؟ هيهات " إنا " 23 الله ذاكر لمنزل أحكام، فيمن إن كانوا قوما للحدود ~~وما عهد الله إلى الأئمة فيها من العهود؟ # من لحد الفاسق والفاسقة؟ # ولحكم الله في السارق والسارقة؟ # من لقذاف المحصنات وتتبع إبراز المؤمنات؟ # من لحكم التفصيل وإصابة خفي التأويل؟ # من لهدى أهل الجهل والضلال والاحتجاج بحجج الله على أهل الإبطال؟ # أما سمعت قول الله جل ثناؤه، وتباركت بقدسه أسماؤه: # " سورة أنزلناها وفرضناها وأنزلنا فيها آيات بينات لعلكم تذكرون الزانية ~~والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله ~~إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الأخر وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين # PageV00P041 # الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك ~~وحرم ذلك على المؤمنين 24 " مع جميع حكم الله فيها وفي غيرها، وما أمر به ~~في أحكامه وتقيدها، فهذا في وجوب الإمامة. # هكذا وكفى من اتصف ولم يف بهذا مع حجج كثيرة تركت تكلفها، وألقيت إليك ~~منها جملها، كراهية للإكثار، واكتفاء ms03 بالاختصار، مع آخر لا بد من ذكر معترض ~~عدومها، وكلف تبيين ما أستتر من خفي عمومها. # فافهم لسد مذكورها، واسمع لذكر منشودها بأذن واعية من واع، وادعها دعاية ~~انتفاع. # (تهيئة الكون) 25 إعلم أن هذا العالم وما فيه إما أن يكون شيد من أحكم ~~الحاكمين، وأن يكون لواحد لا لاثنين، فإذا ثبت أن ما وجد من العالم ~~وتدبيره، وما بني عليه من حكم تهيئته وتقديره، لواحد حي حكيم علي، ليس له ~~ضد ينافيه، ولا ند يماثله فيكافيه، ولا له آفة تضره، ولا ضرورة تضطره إلى ~~ما أحدث وصنع من بدائعه واصطنع جل ثناؤه من صنيعه عن أمرين ولشيئين. # PageV00P042 # أحدهما: الاعتبار فيما بدا، وحكمه في ماضي إرادته فيما أنشأ. # والأمر الثاني: فإحكام تدبير منشأه، وتبليغه غاية مداه، بإحداث ما لا ~~يكون بلوغ المدى للآية، وما يريد الحكيم من إبقاء المنشأ بأسنانه من مواد ~~الأغذية، وحوط المنشأ من كل مفنية. # ثم يكون ذلك في لطف مدخله، وحوط فرعه من الفساد وأصله على قدر حكمة تدبير ~~المدبر، واقتدار قدرة العليم المقدر، فلا يمكن في حكمه التدبير، ولا تدبير ~~ذي العلم القدير، أن يزيد كون لقائه إلا مع خلقه، المقيم إبقائه من مادة ~~الغذاء وتركيب التي للاغتذاء من الأفواه والأوعية، وبسط الأيدي العبدية ~~لاستحالة بقاء الحمقى مع عدم ما به للبقاء، واستنكار دوام دائم، أو توهم ~~قوام قائم، جعلهما الله لا يدومان إلا بمديمهما، ولا يقومان طرفة عين إلا ~~بمقيمهما، ثم يقطع المديم المقيم لهما عنهما وهو مريد مع قطعه بدوامهما لما ~~في ذلك من الجهل الذي تعالى الله عنه، وخطأ التدبير الذي بعد سبحانه منه، ~~كنحو ما خلق من حيوان للإنسان الذي خلقه، لا يبقى إلا عادة الغذاء، وجعل ~~غذاه لا يكون إلا بتجرد الأرض والماء وبما فطر سبحانه من حرارة النار ~~والهواء، وبما جعل من فصول السنة الأربعة، وجعل السنة لا تكون إلا بشهورها ~~المجتمع، وجعل الشهور لا تتم إلا بأيامها ولياليها، وما قدرها الله عليه من ~~تواليها، وجعل الأيام لا تتم ms04 إلا بساعات أزمانها، والأزمان لا تتم إلا ~~بحركة الأفلاك ودورانها. # (الليل والنهار) 26 # PageV00P043 # ثم فصل تعالى الليل من النهار وفرق برحمته بين الظلم والأنوار، لتمام ما ~~أراد من إبقاء المدبر ولينتشر في النهار كل منتشر في ابتغاء حاجاته، وليسكن ~~في الليل من فتراته، ولم يجعل الليل والنهار سرمدا، ولم يعر منهما من خلقه ~~إلا مخلدا، فقال سبحانه " قل أرأيتم إن جعل الله عليكم الليل سرمدا إلى يوم ~~القيامة من إله غير الله يأتيكم بضياء أفلا تسمعون قل أرأيتم إن جعل الله ~~عليكم النهار سرمدا إلى يوم القيامة من إله غير الله يأتيكم بليل تسكنون ~~فيه أفلا تبصرون " 27 فجعل الليل والنهار نعمة منه. # (فصول السنة) 28 # PageV00P044 # ثم قسم تبارك وتعالى السنة فجعلها أربعة أزمانا، وفننها للبقاء إفنانا، ~~من شتاء وصيف وربيع وخريف. # (الغذاء) ثم قدر في كل فن مع كل زمن من الأغذية ضربا يابسا فيه، ورطبا لا ~~يصلح في غيره ولا يتم إلا بتدبيره، وجعل هذه الأزمنة عمودا لتناسل الحيوان ~~وعلة لبقائهم إلى ما قدر لهم من الأزمان، ثم دخل الحيوان ضروبا، وجعل ~~أغذيته شعوبا. # فمنهم الناس المغتذون بطيب الأغذية، ومنهم الطير والدواب وفنون الأشياء ~~الحية المكتفية بأثقال الغذاء، وتيسير مؤونة الاغتذاء. # (بناء الناس) 29 بنى الناس على خلاف بنية المسخر لهم من الحيوان، وبانوا ~~منهم بفضيلة الفكر ونطق البيان، فدبروا أغذية معايشهم بالفضيلة واستعانوا ~~في ذلك بتصرف الحيلة، وكفى ذلك غيرهم من الحيوان. # ولولا ذلك لما بقوا ساعة من زمان، فكل مذكور من أجناس البهائم المسخرة ~~لمنافع بني آدم فمبني على الأمور مما ذكرنا من فضيلتهم عاجزا عما جعل الله ~~لهم من متصرف جبلتهم. # (تأديب الله لبني آدم بتأديب آباءهم) وكذلك كانوا بنو آدم في بدء مولدهم، ~~في عجزهم عن نيل منافع غذائهم ورشدهم، وجهلهم لمصلحهم من مفسدهم. # PageV00P045 # فلو كان الناس إذ ابتدأوا وعندما فطروا وأنشئوا، لم يجعل لهم ولا فيهم من ~~يعدوهم، ويقوم عليهم لهلكوا ولم يبقوا وقت يوم واحد، لما يحتاجون إليه في ~~النفاس وعند المولد ms05 من تلفيف الولدان خرقها، وتسوية أعضاء خلقها، ولكن الله ~~تبارك وتعالى جعل لهم في الابتداء آباء قاموا بكفاية المصلحة والغذاء في ~~العلم بمصلحتهم غير حلهم 30، فغذوهم برأفة الأبوة، وبضي التربية في مولدهم ~~إلى بلوغ قوة الرجال ، والاستغناء بنهاية الكمال. # ولا بد لهذه الآباء التي قامت على الأبناء من أن تكون في المبتدأ وعند ~~أول المنشأ من الجهالة في نيل ما لأبنائهم من حاجة إلى تربية آبائها؟ ولا ~~بد كيفما ارتفع الكلام في هذا المعنى من أبناء يقوم عليها آباؤها، وأيا ~~كانوا كذلك في الأصل، إذا ابتدئ إنشاءها في مثل حد أبنائها من جهلها، وقلة ~~اكتفائها حتى يعود ذلك إلى أب واحد منه كان مبتدأ النسل والتوالد. # ولا بد للأب الأول من أن يكون أدبه وتعليمه على خلاف أدب من يكون بعده، ~~إذ لا أب له ولا يكون أدبه وتعليمه إلا من الله أو من بعض من يؤدبه ويعلمه ~~تعليمه إلا من الله أو من بعض من يؤدبه ويعلمه من خلق الله (31)، فإن كان ~~من مخلوق أخذ أدبه، فلا يخلوا ذلك من أن يكون الله أو غيره أدبه. # وكيفما أرتفع الكلام في هذا المعنى فلابد من أن يعود إلى أن خلق ابتداء ~~أدبه من قبل الله للأول الندى ولابد للأب أو الذي هو أصل التناسل من أن ~~يكون مؤدبا معلما للجوامع من معرفة جهات المضار والمنافع، مخلوقا على الفهم ~~وقبول # PageV00P046 # أدب المعلم، ليتم بذلك من فهمه نفع تعليم معلمه، فيقوم على نفسه وعلى من ~~معه من ولده في الأخذ لهم بأدبه، وعقاب مذنبهم بذنبه، وثواب محسنهم بإحسانه ~~وتوفيق كل على ضره ونفعه، كي يتم بذلك ما أريد لهم من البقاء، وعنهم من أضر ~~مدة الفناء. # (ثلاث طبقات يمر بها الإنسان) كذلك هم في الخلق مخرون؟ في طبق بعد طبق ~~مصروفون من مدة بقائهم من طبقات ثلاث إلى حين فنائهم لا يخلون منها، ولا ~~منصرف لهم عنها. # أما الأولى منها: فطبقة التربية. # وأما الثانية: فطبقة اعتمال الأغذية. # والثالث: فاكتساب الحسنة والسيئة. # فهم ms06 في أولى طبقاتهم مكتفون بالآباء وفي الثانية مستغنون عنهم بالأكفياء ~~مؤدبون على المعرفة بحد الأغذية والبذور، والفرق بين الضار والنافع فيها من ~~الأمور والثالثة فمحتاجون ما كانوا فيها، وعند أول مصيرهم إلينا إلى مرشد ~~ودليل، ذي عقاب وتنكيل، ليكون ما أريد بهم من البقاء، وجلبوا له من عمارة ~~الدنيا وذلك عند بلوغ قوة الاحتلام، وحركة شهوة ملامسة الأنام، لما بني ~~عليه الناس من شهوة النساء، لما في ذلك من زيادة النسل والنماء، وكل ذلك من ~~اعتمال الأغذية وما خص به الإنسان من الشهوة في البنية. # (حد الحدود ومكافأة المثيب ومجازاة المذنب) ولا بد فيه وفي الدلالة عليه ~~من مرشد معرف، ومحدد موقف، لأنه لو ترك الناس في الغذاء وما ركبوا عليه من ~~شهوة النساء، بغير حد معروف، لا فرض عزم موصوف، لم يكن أحد بمعتمله. ~~PageV00P047 # وما ملكه الله من أهله أولى عند المكابرة من أحد بدا، ولما فرق بين سيد ~~وعبد، ولو كان ذلك كذلك، لصير به إلى الفناء والمهالك، ولما أنسل ولا اغتذى ~~ضعيف مع قوي، ولا سلم رشيد من الخلق مع غوي، ولبطلت الأشياء وفسدت الدنيا ~~ولكنه جل ثناؤه وتباركت بقدسه أسماؤه جعل للناس في البدء والدا (32)، وحد ~~لهم به في الأشياء حدا أدبهم جميعا عليه، ونهاهم عن المخالفة له فيه، ثم ~~جعل للمتأدبين فيه بأدبه ثوابا، وعلى المخالفين إذ ما نهاهم عنه عقابا ~~(33). # فكان كل إنسان أولى بمتعلمه، واثق بما ملكه الله من أهله فلو تركوا فيه ~~بغير إبانه دليل، أو كانوا خلوا في خلاف له من التنكيل، لوثب بعضهم فيه على ~~بعض، ولفنى أكثر من في الأرض، لما يقع في ذلك من الحروب واغتصاب النساء ~~والنهوب، ولكان في ذلك لو كان من الفساد في معرفة الأب الرحيم والأولاد ما ~~يقطع بعاطف الرحمة، وما جعله الله سببا للنسل والتربية، إذ لا يعرف والد ~~ولدا ولكن وضع للنكاح في ذلك حدا بين كنهه ومداه، ونهى كل امرئ أن يتعداه ~~ليعرف كل إنسان ولده فيغذوه بعطفه، وفي عطفه رأفة ms07 الأبوة عليه، فلا يخفوه ~~ولا يعدوه وذلك ليتم ما أريد بالناس من التناسل والبقاء إلى غاية ما قدر ~~لهم ودبر من الانتهاء. # وإذا كان الناس على ما ذكرنا مأمورين في الغذاء، ومحدودة لهم وعليهم ~~الحدود في مناكحة النساء، لم يكن لهم أن يتناسلوا من ذلك شيئا رفيعا كان ~~منه أو دنيئا إلا على ما جعل الله لهم، وقدر حكمه بينهم، وإذا كان كذلك، ~~وحكم الله فيه ما حكم به من ذلك، لم ينل طالب منهم مطلوبة، ولم يدرك محب ~~فيه محبوبه إلا # PageV00P048 # بشديد معاناة وعسير مأساة من العلاج والاعتمال، وحركة كسب الأموال التي ~~بها يوصل إلى مطلوب الغنى والسبيل إلى مناكحة النساء، ثم ليس لهم تناول ~~معتمل ولا حركة في عمل عليهم أو حكم بخلافه فيهم. # ثم إذا صاروا إلى النكاح على ما أمروا به إلى الحد ما لبثوا أن يصيروا ~~إلى عيال وولد يحتاجون لهم إلى أقوات التغذية، وأنواع ضروب متاع التربية، ~~مع حاجتهم للأولاد والأنفس إلى ما يحصنهم من الحر والبرد من الملبس، وما ~~يستر عورات النساء والرجال وما يظلهم من شعائر للإكثار، وما يحتاجون إليه ~~من اتخاذ الأبنية، وما لا بد لهم من أمتعة للأقبية وكل ذلك من حوائج ~~الإنسان يدخل فيه معهم أشد التنافس لما يعم جميعهم من الحاجة إليه لظاهر ما ~~لهم من المنافع فيه فلابد في كله وجميع ضروب معتملة من أن يقاموا فيه على ~~حد معلوم، فلا يلزمه فيه فرض حكم معزوم، وإلا اقتتلوا عليه وتواثبوا ~~وتناهبوا فيه واغتصبوا، أو فتنوا فلم يبقوا، وصاروا إلى خلاف ما له خلقوا. # ولما كانوا إلى ما ذكرنا مضطرين، وفي أصل الفطرة عليه مفطورين، تفرقوا في ~~أنواع الصناعات واحتالوا للملبس بضروب الساعات، فلم يكن لهم عند ذلك بد في ~~البدء الأول من معلم يقوم عليهم، يبين لهم أقدار مواقع مصالح ذلك فيهم ~~ليتعاملوا بها وعليها، ويصيروا إلى مصالحهم فيها وإلا فسدوا. وفتنوا وهلكوا ~~ولم يبقوا. # (شروط العلم) ثم لا بد لمعلمهم وولي أدب تعليمهم من أن يكون ms08 عالما بجهات ~~منافع الأشياء، مأمونا عليهم في الدين والدنيا، لأنه إن كان على غير ذلك ~~كان مثلهم يسئ ويجهل في الأمور جهلهم، ثم لا يكون مع هذا يجب عليهم أتباعه، ~~وهول ما تقدم من أمره واستماعه، مع ما يدعوهم إليه من الكف عن كثير مما ~~يحبون ويأمرهم به من الدخول في كثير مما يكرهون، إلا بأن يكون لهم في خلافه ~~مخوفا PageV00P049 # بعقاب، وفي الانتهاء إلى معهود أمره موجبا لثواب، وذلك لئلا يكون أن ~~ينقادوا له حتى يؤدبهم ويقبلوا قوله إلا باقتراف درجة العاصي والمطيع، ~~وتباين مكان المحسن عنده والمسئ. # وذلك فيما لا يدخله تعرف، ولا يفرق بينه مفرق، إلا من حيث قلنا، وعلى ما ~~مثلنا، ولا يكون مخوفا العاصي بعقابه، ولا داعيا المطيعين إلى ثوابه، إلا ~~بدلائل إعلام ببينة، بفرق بين المدعي منزلته وبينه، ولا يجوز أن تكون علامة ~~مما يقدر على مثلها، فلا يؤمن على فعلها، وممكن نيلها لمدعي منزلته ظلما ~~وعدوانا وفسقا وطغيانا، ولا تكون للدلالة عليها، وشاهد عليهم للإبانة فيها ~~إلا من الله لا يحدث غير الله خلقها، ولا يحسن من هي عليه بدلالة بخلقها ~~وكانت من الله كغيرها من دلائله في ضوء منبرها، وإسفار نور مبينها، ~~وإقامتها من الأئمة بعينها وانقطاع عدد المعتلين على الله في رفضها بعقد، ~~وكان فيهم لما نص من علم دلائل قربتها. # (إرسال الرسل والنبيين) وكذلك فعل الله بالرسل - صلوات الله عليها - ~~وأوصاهم وأثابهم عن غيرهم بنور دلائله وضيائها ثم فرق كل ملبوه من الرسل ~~والأوصياء ومن حدث بعدهم من خلفاء الأنبياء في علم الدلائل والحجج، بقدر ما ~~لهم عند الله من الدرج. # (آيات وعجائب الرسل) فجعل دلائل المرسلين وشاهد أعلام النبيين أكبر بيانا ~~وأقوى سلطانا وأفلح في الحجة للمستنكرين، وأقطع لأخاليل غدر المعتدين فكان ~~من ذلك عجائب موسى - صلى الله عليه - في فلق الله له ولمن كان معه كان معه ~~البحر ليبصرهم إلى ما كان من قبل ذلك من عجيب آياته وما أرى المضرين من ~~فعلاته في الضفادع والقمل والدم وما ms09 يعظم قدر مبلغه قدر مبلغه عن كل معظم. # وعجائب عيسى - صلى الله عليه - التي كانت تصل في أصغرها للأحلام من ~~إحيائه الموتى وإبرائه للكمة والبرصاء، وإيتائه لهم بما يأكلون وما يدخرون ~~PageV00P050 # وإخباره لهم عن كثير مما يضمرون، ثم آيات محمد - صلى الله عليه - وما نزل ~~من حكمة وحيه إليه، التي لم يقو لمكافاته فيها من أضداده ضد، ولم يكن لحكيم ~~منصف عند سماعها من قبولها بدمع عجيب آياته في الشجر وإجابته (34) وما كان ~~من شأن الشاة المسمومة (35)، وإنبائه سرائر الغيوب (36) المكتومة، وإطعامه ~~في سعة كف لأكثر من ألف وألف (37). # PageV00P051 # (الأوصياء والأئمة وما في علي عليه السلام) فبانت الرسل - صلوات الله ~~عليها - من الأوصياء ما جعل الله من هذه الدلائل لهم وفيهم وبانت للأوصياء ~~من الأئمة ما خصها الله من التسمية وعلما يعرف لها عند رسلها من المنزلة ~~وما كانت الرسل تليها به أقوال التفضلة كنحو ما جاء في علي - عليه السلام ~~(38) - عن الرسول. # PageV00P052 # - صلى الله عليه وسلم - وما كان من أقواله المشهورة المعلومة منه كقوله: # " من كنت مولاه، فعلي مولاه، اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه " (39). # وكقوله: " أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي، وأنت قاضي ~~ديني ومنجز وعدي " (40) مع ما يكون عند الأوصياء من علمه بحوادث # PageV00P055 # الأشياء وما يلقون بعد الأنبياء من شدائد كل كيد ودول كل جبار عنيد، أمرا ~~خاصا من الأنبياء لمن خلفهم بعدهم من الأوصياء، كنحو ما ألقى الله تعالى ~~إلى الرسول من اصطفائه علي واختياره وتناول المرادي (41) له فيما تناوله به ~~من حيلة واغتراره وخبره عن طلحة (42) والزبير (43) وعائشة (44) ومعاوية ~~(45) وما كان ينادي به في خطبه # PageV00P056 # من دولة بني أمية وما كان يخبر به من عجيب الأنباء، ويقص على الناس من ~~قصص الأنبياء وما كان به بائنا ولغيره فيه مباينا من بأس الإقدام في القتال ~~ومنازلة مشاهير الأبطال، التي كان بعد عليها إقدام المقدمين، ويهاب اصطلاء ~~نارها كثير من خيار المسلمين مع تأول أوليائه فيه لكثير من آي القرآن، مع ms10 ~~التي لا PageV00P059 # يشك في سبقه إلى الله فيها بالإيمان، والله يقول جل ثناؤه وتباركت بقدسه ~~أسماؤه: # " والسابقون السابقون أولئك المقربون " (46). # فكفى بهذه الآية لو لم يكن معها غيرها وبما بين عنه من وحي كتاب الله ~~تنزيلها على الوحي دليلا، وفي الدلالة عليه تنزيلا. # فكيف بكثير الدلائل عليه؟ ودواعي شواهد الوصية إليه من قوله جل ثناؤه: # " لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل أولئك أعظم درجة من الذين ~~أنفقوا من بعد وقاتلوا وكلا وعد الله الحسنى والله بما تعملون خبير " (47) ~~مع كثير آيات القرآن ودلائل وحي الفرقان من تفضيله له بمثالة للأقران وسبقه ~~إلى الله بكرامة الإيمان، مع التي كان بها نسيج وحده، وفيها مباينا لجميع ~~من كان معه في حده من جمة أعوان العلم، ومعرفة أديان الأمم، وفضل بيان ~~اللسان، ومعرفة أسرار القرآن، وهذه خاصة من حالاته، أحد أعلام الإمام بعده ~~ودلالته التي لا توجد، وإن جهد ملتمسها، ولا يقتبس إلا من الإمام مقتبسها. # فجعل الله جل ثناؤه وتباركت بقدسه أسماؤه ما قدمنا ذكره وأثبتنا في الحجة ~~أمره من خاص دلائل الأوصياء، كرامة خصهم بها بعد الأنبياء وأبانهم بها من ~~الأئمة، واحتج بها لهم على الأمة، ثم أبان للأئمة من بعدهم، ودل للأمة فيهم ~~على رشدهم بدليلين مثبتين، وعلمين مصيبين، لا يحتملان لبس تغليط، ولا زيغ ~~شبهة تخليط، لا يطيق خلعهما بعد، ولا يحسن خلفهما محسن، ولي ذلك منهما ~~وفيهما. # فمظهر دلالة صنعه عليها الله رب العالمين وخالق جميع المحدثين، وهما ما ~~لا يدفعه عن الله دافع، ولا ينتحل صبغة مع الله فيما بين من القرابة ~~بالرسول صلى الله عليه وآله وسلم - وما جعل من احتمال كمال الحكمة فيمن ~~الإمامة فيه وحد الحكمة وحقيقة تأوليها درك فائق للأحكام كلها، فاسمع لقول ~~الله - جل ثناؤه - # PageV00P060 # وتباركت بقدسه أسماؤه فيما ذكرنا من مكان قرابة المرسلين، وما جعل من ~~وراثة النبوة في أبناء النبيين. # قال الله تعالى: " ولقد أرسلنا نوحا وإبراهيم وجعلنا في ذريتهما النبوة ~~والكتاب فمنهم مهتد وكثير منهم فاسقون ms11 " (48) وقال تعالى: " إن الله اصطفى ~~آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين ذرية بعضها من بعض والله ~~سميع عليم " (49). # وقال سبحانه: " ولقد آتينا بني إسرائيل الكتاب والحكم والنبوة ورزقناهم ~~من الطيبات وفضلناهم على العالمين " (50). # وقال تعالى: " ولقد اخترناهم على علم على العالمين " (51). # وقال موسى - صلى الله عليه - لبني إسرائيل: " اذكروا نعمة الله عليكم إذ ~~جعل فيكم أنبياء وجعلكم ملوكا وأتاكم ما لم يؤت أحدا من العالمين " (52). # وقال إبراهيم - صلوات الله عليه: " رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت ~~إنه حميد مجيد " (53). # وقال الله تعالى في نوح - صلى الله عليه: " ولقد نادانا نوح فلنعم ~~المجيبون * ونجيناه وأهله من الكرب العظيم * وجعلنا ذريته هم الباقين " ~~(54) # PageV00P061 # وقال نوح - عليه السلام: " رب أغفر لي ولوالدي ولمن دخل بيتي مؤمنا ~~وللمؤمنين والمؤمنات ولا تزد الظالمين إلا تبارا " (55). فقدم في الدعوة ~~الأبوين ثم ثنى بعدهما بالأهلين ثم دعا بعدهم للمؤمنين تفريقا منه - صلى ~~الله عليه للمفروق وتنزيلا لهم في التقديم والتأخير على أقدار الحقوق. # وقال سبحانه: " ولقد آتينا موسى الكتاب فلا تكن في مرية من لقائه وجعلناه ~~هدى لبني إسرائيل وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا وكانوا بآياتنا ~~يوقنون " (56). # ثم قال تعالى لأبناء إبراهيم خاصة من دون المؤمنين: " ملة أبيكم إبراهيم ~~هو سماكم المسلمين من قبل وفي هذا ليكون الرسول شهيدا عليكم تكونوا شهداء ~~على الناس فأقيموا الصلاة وأتوا الزكاة واعتصموا بالله هو مولاكم فنعم ~~المولى ونعم النصير " (57). # وذلك كقوله وقول إسماعيل - صلوات الله عليهما - عند رفعهما قواعد البيت ~~فيما ذكرنا ندائهما: " ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم * ربنا واجعلنا ~~مسلمين لك ومن ذريتنا أمة مسلمة لك وأرنا مناسكنا وتب علينا إنك أنت التواب ~~الرحيم " (58). # وقال - تعالى: " ربنا إني أسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع عند بيتك ~~المحرم ربنا ليقيموا الصلاة فاجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم وارزقهم من ~~الثمرات لعلهم يشكرون " (59). # PageV00P062 # وقال تعالى: " وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها لا نسألك رزقا نحن نرزقك ~~والعاقبة للتقوى " (60). # وقال تعالى: " إنما يريد الله ليذهب عنكم ms12 الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ~~" (61). # وقال تعالى لنوح: " أحمل فيها من كل زوجين اثنين وأهلك إلا من سبق عليه ~~القول ومن آمن وما أمن معه إلا قليل " (62). # وقال تعالى: " وإن لوطا لمن المرسلين * إذ نجيناه وأهله أجمعين * إلا ~~عجوزا في الغابرين " (63). # وقال تعالى: " إلا آل لوط نجيناهم بسحر * نعمة من عندنا كذلك نجزي من شكر ~~" (64). # وقال في أيوب (ع): (ووهبنا له أهله ومثلهم معهم رحمة منا وذكرى لأولي ~~الألباب (65). وقال يعقوب (ع) ليوسف (ع): " وكذلك يجتبيك ربك ويعلمك من ~~تأويل الأحاديث ويتم نعمته عليك وعلى آل يعقوب كما أتمها على أبويك من قبل ~~إبراهيم وإسحاق إن ربك عليم حكيم " (67). # PageV00P063 # وقال تعالى على لسان موسى (ع): " واجعل لي وزيرا من أهلي * هارون أخي * ~~أشدد به أزري * وأشركه في أمري * كي نسبحك كثيرا * ونذكرك كثيرا * إنك كنت ~~بنا بصيرا " (68). # وقال تعالى على لسان زكريا (ع): " فهب لي من لدنك وليا * يرثني ويرث من ~~آل يعقوب وأجعله رب رضيا " (69). # وقال تبارك وتعالى: " ووهبنا له إسحاق ويعقوب كلا هدينا ونوحا هدينا من ~~قبل * ومن ذريته داود وسليمان وأيوب ويوسف وموسى وهارون وكذلك نجزي ~~المحسنين * وزكريا ويحيى وعيسى وإلياس كل من الصالحين * وإسماعيل واليسع ~~ويونس ولوطا وكلا فضلنا على العالمين " (70). # ثم قال تعالى: " ومن آبائهم وذرياتهم وإخوانهم واجتبيناهم وهديناهم إلى ~~صراط مستقيم " (71). # وقال تعالى: " ووهبنا له إسحاق ويعقوب وجعلنا في ذريته النبوة والكتاب ~~وآتيناه أجره في الدنيا وإنه في الآخرة لمن الصالحين " (72). # وقال تعالى: " ولقد أرسلنا نوحا وإبراهيم وجعلنا في ذريتهما النبوة ~~والكتاب فمنهم مهتد وكثير منهم فاسقون " (73). # PageV00P064 # وقال سبحانه: " أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله فقد آتينا آل ~~إبراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكا عظيما " (74). # فأي ضياء أضوء أو حجة محتج لقول من إثبات الصفوة والفضل لأبناء المتحابين ~~من الرسل مما تلونا تنزيلا مبانا أنزله الله في منزل وحية قرآنا، ولا ~~يعارضه شبهة لبس، ولا يلتبس على ذي ارتياده ملتبس، ولكن اقتطع الناس، وحال ~~بين العامة وبينه، وتكابرهم في الحكم، واعتساف جنائزهم ms13 فيه بالعلم، فأعين ~~العامة في غطاء مذكورة، وقلوبهم ذات عمى عن نوره، فمعروفه لديهم مجهول، ~~وداعيه فيهم مرذول، لم يفتل عيه، عظم تعنيفه فيه، ولم يعزوا من جهلهم بفرضه ~~وما لهم فيه من رفضه سبيل ما هم عليه، وما أمسوا وأصبحوا فيه من جهل غيره ~~من الحقوق وتعطيلها، ومحو أعلام الدين وتبديلها والله المستعان في ذلك ~~وغيره فإياه.. (75) ذلك وتعبيره والحمد لله الذي جعلنا لختام المرسلين عترة ~~وبقية، من مصايرته نيله للأولين عبرة ومنة و (ألا وذرار) (76) ابتداء لما ~~في ذلك تعظيم فضله ومن علينا فيه بولادة خاتم رسله من غير قوة منا ولا حول ~~ولا صالح من عمل ولا قول فجعلنا راجين رجاء أبناء المرسلين بآبائهم. # واعلم أن من حفظ الله للنبيين في أبنائهم وبقي هذا في دلالة القرآن دليلا ~~على الإمام وما ولى الله لرسله في ذلك، وبه من في كرام (77).. أن يقف ~~ويعتبر معتبرا به لحكم مفكر، فاسمع لقول الله سبحانه في فضل الحكمة، وما خص ~~به # PageV00P065 # وجعلها فيه من التقدمة إذا يقول في داود (ع): " وشددنا ملكه وآتيناه ~~الحكمة وفصل الخطاب " (78). # وقال فيه جل وعز: " وقتل داود جالوت وآتاه الله الملك والحكمة وعلمه مما ~~يشاء " (79). # فمتى ما وجد الملتمسون، وأصاب هذا الطلب الطالبون من غايات الخليات فيه ~~كامليات، وهذان الدليلان عليه منشأة، نقب ما فيه ووضحت وبانت الحجة ~~لأوليائه (80) ولم يكن بطالب إمامة هدية ولم تكن الكفاءة بذلك إلا فيه ~~والعلة إليها ولها ومن أجلها، كان القرآن والحكمة (81) على الإمام دليلا، ~~وإلى وجوده عند الحاجة والمطلب سبيلا، إن مطلبة في القرآن أسهل على ~~الطالبين، وأيسر في تكليفه على المتكلفين، وأقطع بيانا وأبلغ في الحجة على ~~المتجاهلين، وأقرب إلى متناول التبعية، إذا لا يمكن تقريبها بالتسمية، ~~والدولة دونها (82).. مخوف فيها قبل الأبوين. # ولو كان الأمر في الإمامة كما قال المبطلون فيها، وعلى ما زعموا من أنهم ~~الحاكمون بآبائهم اختارهم عليها، وأن الخيرة فيها ما اختاروا، والرأي منها ~~ولها ما رأوا، وكان في ذلك من طول مدة وفداء، ms14 عطنوا فيحه وفساده من إهمال ~~الناس ما لا خفي على نظريه عين ولا يعلم معه عصمة دين (83).. من فساد ~~الاهمال وليعطل في مدة الطلب لأكثر الأحكام من الجمع والإعياء والدفاع ~~والجهاد وقذف # PageV00P066 # المحصنات ومكابرة المؤمنات فسقط حد الزاني والزانية، وكل حكم خصه الله ~~بالتسمية. # ثم لما كان لما هم فيه من الطلب أنه يعرف ولا للغرض فيه نهاية ينتهي ~~إليها المكلف، ومن شأن الله تيسير كلفه وبقي منه معرفة كنحو من تكليفه وما ~~كان من تعريفه جل ثناؤه لنفسه بما للسماء وللأرض من خلقه، وما عرف من رسله ~~فوائد أعلام دلائله، كقوله: " وما جعل عليكم في الدين من حرج ملة أبيكم ~~إبراهيم هو سماكم المسلمين من قبل وفي هذا ليكون الرسول شهيدا عليكم ~~وتكونوا شهداء على الناس " (84). # وكقوله: " يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر ولتكملوا العدة ~~ولتكبروا الله على ما هداكم " (85). # فقالوا: نختار لإمامتنا وديننا أولفنا لذلك في أنفسنا فقلنا: لستم ~~تختارون ذلك لأنفسكم دون اختياركم فيه على ربكم، فلله الخيرة لا لكم. # ويقول الله جل ثناؤه " وربك يخلق ما يشاء ويختار ما كان لهم الخيرة " ~~(86). # PageV00P067 # موجز تواريخ الأئمة الإثنى عشر الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام أبوه: ~~أبو طالب (عبد مناف) أمه: فاطمة بنت أسد بن هاشم. # ولادته: يوم الجمعة 13 رجب في الكعبة المكرمة بعد مولد الرسول الأعظم (ص) ~~بثلاثين سنة ألقابه: أمير المؤمنين، المرتضى، الوصي، حيدرة يعسوب المؤمنين. # * ولد في الكعبة ولم يولد بها أحد قبله ولا بعده. # آخى رسول الله (ص) بينه وبين علي لما آخى بين المسلمين. # * بلغ عن رسول الله (ص) سورة براءة. # شهادته: ليلة 21 من شهر رمضان سنة 40 ه‍. # الإمام الحسن (ع) أبوه: الإمام أمير المؤمنين علي (ع) أمه: فاطمة الزهراء ~~(ع) ولادته: ولد في المدينة ليلة النصف من شهر رمضان في السنة الثالثة ~~للهجرة. # ألقابه: التقي، الزكي، السبط. # وفاته: توفي في السابع من شهر صفر سنة 50 ه‍. # الإمام الحسين (ع) أبوه: الإمام أمير المؤمنين علي (ع). ms15 # أمه: فاطمة الزهراء (ع). # ولادته: ولد بالمدينة في الثالث من شعبان سنة أربعة للهجرة. # ألقابه: الوفي، الطيب، الدليل على ذات الله، السبط، سيد شباب أهل الجنة. # شهادته، استشهد هو وأهل بيته وأصحابه في اليوم العاشر من المحرم سنة 61 ~~ه‍. # الإمام علي بن الحسين (ع) أبوه: الإمام الحسين بن علي (ع). # أمه: شاه زنان - أي ملكة النساء - بنت يزدجرد بن شهريار بن كسرى ملك ~~الفرس. # ولادته: ولد في المدينة يوم الجمعة في الخامس من شعبان سنة 38 ه‍. # ألقابه: زين العابدين، سيد الساجدين، سيد العابدين، ذو الثفنات. # وفاته: في الخامس والعشرين من شهر محرم سنة 95 ه‍. PageV00P069 # الإمام محمد الباقر (ع) أبوه: الإمام علي بن الحسين زين العابدين (ع). # أمه: فاطمة بنت الإمام الحسن. # ولادته: ولد يوم الجمعة 1 رجب، سنة 57 ه‍. # ألقابه: الشاكر لله، الهادي، الأمين. # ملأ الدنيا بعلمه وحديثه، حتى قال بعض أصحابه أنه سأله عن ثلاثين ألف ~~حديث. # وفاته: توفي يوم الاثنين، سابع ذي الحجة، سنة 114 ه‍. # الإمام جعفر الصادق (ع) أبوه: الإمام محمد بن علي الباقر (ع). # أمه: أم فروة (فاطمة) بنت القاسم. # ولادته: ولد في المدينة، في السابع عشر من ربيع الأول سنة 80 ه‍. # ألقابه: الصادق، الفاضل، الصابر. # وفاته: توفي في الخامس والعشرين من شوال سنة 148 ه‍. # الإمام موسى الكاظم (ع) أبوه الإمام جعفر بن محمد الصادق (ع). # أمه: حميدة بنت صاعد المغربي. # ولادته: ولد بالأبواء - بين مكة والمدينة - في السابع من شهر صفر، سنة ~~128 ه‍. # ألقابه: الهبد الصالح، الكاظم، باب الحوائج، الصابر. # وفاته: توفي يوم الجمعة، في الخامس والعشرين من شهر رجب، سنة 183 ه‍. ~~الإمام علي الرضا (ع) أبوه: الإمام موسى بن جعفر الكاظم (ع) أمه: تكتم، ~~وتكنى ب‍ (أم البنين). # ولادته: ولد في المدينة المنورة في الحادي عشر من ذي القعدة، سنة 148 ه‍. # ألقابه: الرضا، الصابر، الرضي، الوفي. # وفاته: يوم الثلاثاء 17 صفر، سنة 203 ه‍. PageV00P070 # الإمام محمد الجواد (ع) أبوه: الإمام علي بن موسى الرضا ms16 (ع). # أمه: سبيكة - من أهل بيت مارية أم إبراهيم بن رسول الله (ع). # ولادته: ولد بالمدينة ليلة الجمعة 19 شهر رمضان، سنة 195 ه‍. # ألقابه: الجواد، القانع، النجيب، المتقي، العالم. # وفاته: توفي يوم السبت، آخر ذي القعدة سنة 220 ه‍ - في بغداد. # الإمام علي الهادي (ع) أبوه: الإمام الحسن بن علي العسكري (ع) أمه: نرجس ~~بنت يشوعا بن قيصر ملك الروم، وتنسب إلى وصي المسيح شمعون. # ولادته: ولد في ليلة النصف من شعبان سنة 255 ه‍ - في سامرا ء. # ألقابه: المهدي، القائم، المنتظر، صاحب الزمان، الحجة.# PageV00P071 ms17