######OpenITI# #META# 000.SortField :: Shamela_0026923 #META# 000.BookURI :: #0255.IbnAhmadQurtubi.Hajj #META# 010.AuthorAKA :: NODATA #META# 010.AuthorNAME :: محمد بن أحمد بن عبد العزيز الأموي القرطبي الأندلسي، أبو عبد الله المالكي (المتوفى: 255هـ) #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: 255 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: كتاب الحج من المسائل المتستخرجة من الأسمعة مما ليس في المدونة #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: الأجزاء الحديثية #META# 022.BookVOLS :: 1 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: NODATA #META# 030.LibURI :: Shamela_0026923 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: http://shamela.ws/browse.php/book-26923 #META# 031.LibURL :: http://shamela.ws/index.php/book/26923 #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: ميكلوش موراني #META# 041.EdNUMBER :: الأولى 1428 هـ - 2007 م #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: دار ابن حزم [طبع مع كتاب الحج لابن الماجشون] #META# 044.EdPLACE :: NODATA #META# 045.EdYEAR :: NODATA #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #META#Header#End# ### | كتاب الحج من المسائل المستخرجة من الأسمعة مما ليس في المدونة # استخراج محمد بن أحمد العتبي # رواية يحيى بن عبد العزيز عنه مما عني بتبويبه وترسيمه # أبو محمد عبد الله بن أبي زيد الفقيه # PageV01P047 # بسم الله الرحمن الرحيم. كتاب الحج من المستخرجة ### | فريضة الحج واستطاعته وما في القرآن من ذكر شعائره، # ويوم الحج الأكبر، وذكر الحج والنحر وذكر العمرة. ### | 1- # من سماع أشهب وابن نافع: # سئل مالك عن قول الله تبارك وتعالى: {ولله على الناس حج البيت من استطاع ~~إليه سبيلا} ، أذلك الزاد والراحلة. # فقال: لا، والله، وما ذلك إلا على قدر طاقة الناس: الرجل يجد الزاد ~~والراحلة ولا يقدر على المسير، وآخر يقدر أن يمشي ### | [ص: 50] # على رجليه؛ ولا صفة في هذا أبين مما أنزل الله تبارك وتعالى: # {من استطاع إليه سبيلا} . # PageV00P000 ### | 2- # ومن سماع عيسى بن دينار من ابن القاسم قال: # وقال مالك: إذا كان الرجل ممن يقوى على المشي، وإن كان لا يجد ما يتكارى ~~به، وهو ممن يجد سبيلا إلى الحج، فليحج. # PageV00P000 ### | 3- # ومن سماع محمد بن خالد من ابن القاسم: # وسئل ابن القاسم عن الذي يكون له قرية ليس له غيرها، أيبيعها في حجة ~~الإسلام ويترك أولاده لاشيء لهم يعيشون به؛ ### | [ص: 51] # فقال ابن القاسم: نعم، ذلك له، ويترك ولده في الصدقة. # PageV00P000 ### | 4- # ومن سماع ابن القاسم من مالك: # سئل مالك عن الرجل القرب يكون عنده ما يتزوج به، أيتزوج به أم يحج قال: ~~بل يحج، وكيف نقص دين أحد ويترك دينه الذي عليه. # PageV00P000 ### | 5- # وسئل عن العمرة: أواجبة هي أم سنة؛ قال: بل، سنة كالوتر وغيرها من السنن؛ ~~اعتمر رسول الله صلى الله عليه وسلم فهي سنة. قال مالك: الحج كله في كتاب ~~الله عز وجل، والصلاة والزكاة ### | [ص: 52] # ليس لها في كتاب الله عز وجل تفسير، ورسول الله صلى الله عليه وسلم [بين] ~~ذلك. # PageV00P000 ### | 6- # وسئل مالك عن قول الله تبارك: {وليوفوا نذورهم} ، قال: هو رمي الجمار؛ ~~ومن كلام العرب أن يسموا العقل النذر، يريدون بذلك العدد. # قال سحنون: ms01 يريد بالعقل عقل الجراح. # PageV00P000 ### | 7- # قال: وقال مالك: قال الله تبارك وتعالى: {ومن يعظم شعائر الله فإنها من ~~تقوى القلوب} ، عرفات والمزدلفة والصفا ### | [ص: 53] # والمروة، فمحمل الشعائر البيت [العتيق] . # PageV00P000 ### | 8- # وسئل مالك عن أول من أقام للناس الحج، فقال: أبو بكر الصديق، [فقيل له: ~~في أي سنة] قال: في سنة تسع. # PageV00P000 ### | 9- # سئل مالك عن يوم الحج الأكبر، فقال: هو يوم النحر. # PageV00P000 ### | 10- # وسئل مالك عن حج النساء في البحر؛ قال: فكره ### | [ص: 54] # ذلك، وقال: لا أحب ذلك لهن أن يحججن في البحر، وأعابه عيبا شديدا. # في الإحرام، التلبية وإشعار البدن وتقليدها وتحليلها وشيء من ذكر ~~المواقيت. # PageV00P000 ### | 11- # من سماع ابن القاسم من مالك: # وسئل مالك عن التلبية: أيكثر فيها جدا أحب إليك؛ قال: قد جعل الله لكل ~~شيء قدرا؛ فأما الذي لا يسكت فلا يعجبني، وأرى أنه خطأ ممن فعله. # PageV00P000 ### | 12- # وسئل مالك عمن أحرم وخرج إلى مكة، فلما كان ### | [ص: 55] # ببعض الطريق أبق غلامه أو نسي شيئا من متاعه في بعض المناهل، أيلبي راجعا ~~إذا رجع في طلب ذلك؛ قال: نعم لا بأس بذلك. # PageV00P000 ### | 13- # قال مالك: كان رجل من أهل العراق يحرم بالحج إذا قفل فلقيه مولى ابن ~~عباس، أراه عكرمة، وكان مفوها، فقال له: لما فعلت هذا، إني أظنك رجل سوء، ~~يقول الله عز وجل: {وأذن في الناس بالحج يأتوك رجالا} ، وأنت تلبي راجعا. # PageV00P000 ### | 14- # قال مالك: والصواب فيمن أراد أن يقرن بين الحج والعمرة إذا أحرم بالتلبية ~~أن يقول: لبيك بعمرة وحجة معا، يبدأ بالعمرة قبل الحج، هذا وجه الصواب فيه. # PageV00P000 ### | 15- # وسئل عن قول عروة: لا إله إلا أنت وأنت تحيي بعد ما أمت؛ قال: ليس عليه ~~العمل، هذا أمر قد ترك. # PageV00P000 ### | 16- # وسئل عن التلبية على الصفا والمروة، قال: لا بأس بذلك في الحج، ولا يلبي ~~أحد عليهما في العمرة أحرم من ميقاته أو من التنعيم أو من الجعرانة، لأن ~~التلبية تنقطع إذا أحرم من ميقاته إذا دخل الحرم، وتنقطع إذا لم يحرم من ~~ميقاته إذا دخل المسجد. # PageV00P000 ### | 17- # وسئل مالك عن الجمال يأتي ms02 بالقوم إلى ذي الحليفة، فينيخ بهم عند غير ~~المسجد فيقول لهم: اذهبوا فصلوا، وتعالوا أحملكم، فيقول الآخرون: بل تنيخ ~~عند باب المسجد حتى ### | [ص: 57] # نصلي، ثم نركب ثم نهل؛ قال مالك: يجبر الجمال على أن ينيخ بهم عند باب ~~المسجد حتى يصلوا، ثم يركبون ويهلون. # PageV00P000 ### | 18- # وحدثني سحنون عن ابن القاسم عن نافع بن أبي نعيم عن نافع مولى عبد الله ~~بن عمر عن عبد الله بن عمر أنه كان يشعر بدنة من الشقين جميعا إذا كانت ~~صعابا مقربة، يريد موقفة؛ إنما كان ابن عمر يفعل هذا ليذللها بذلك، وليس ~~لأن ذلك سنة إشعارها. وإنما سنة إشعارها صعبة كانت أم ذللا من الشق الأيسر. # PageV00P000 ### | 19- # وسئل مالك عن البدنة متى تشعر؛ قال: تشعر وتقلد قبل أن يصلي الرجل بذي ~~الحليفة، ثم يصلي ويحرم. # PageV00P000 ### | 20- # وسئل مالك عن رجل من أهل الشأم أو أهل مصر يقلد ويشعر بذي الحليفة، ويؤخر ~~إحرامه حتى يأتي الجحفة؛ قال: لا يفعل ذلك، وكرهه. # PageV00P000 ### | 21- # وسئل عن قول ابن شهاب في المرأة تقلد وتشعر؛ قال مالك: أراه خطأ، وقال: ~~لا تقلد ولا تشعر إلا من ينحر، وإني لأستحب للمرء أن يتواضع لله عز وجل ~~ويخضع له ويذل نفسه؛ كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينحر بدنه، وإن ناسا ~~كان يأمرون من يذبح ### | [ص: 59] # لهم، يريدون بذلك أهل الطول، ويعيب ذلك عليهم؛ فقيل له: يا أبا عبد الله، ~~فلو أن امرأة اضطرت إلى أن تأمر جاريتها تقلد وتشعر؛ # قال مالك: إن اضطرت إلى ذلك رأيت ذلك مجزئا عنها، ولا أرى للمرأة أن ~~تقلد، ولا تشعر، وهي تجد رجلا يقلد لها ويشعر. # PageV00P000 ### | 22- # ومن سماع أشهب وابن نافع من مالك: # وسئل عن الذي يحرم بالحج من مكة، من أين يحرم؛ قال: من جوف المسجد الحرام ~~أو عند باب المسجد الحرام؛: فقيل له: لا يحرم من بيته؛ قال: بل، يحرم من ~~جوف المسجد الحرام؛ فقيل له: يحرم من عند باب المسجد؛ قال: لا، بل من جوف ~~المسجد. # PageV00P000 ### | 23- # قال أشهب: قلت لمالك: أيرفع الصوت ms03 بالتلبية؛ ### | [ص: 60] # قال: نعم، يرفع صوته بالتلبية، ولا أرى أن يصيح جدا حتى يعقر حلقه، ووسط ~~من ذلك إن شاء الله يجزيه. # وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أمرني جبريل أن آمر أصحابي ومن ~~معي أن يرفعوا أصواتهم. # PageV00P000 ### | 24- # وسئل عن جلال البدن أحب إليك تشق عن الأسنمة ### | [ص: 61] # أم لا تشق؛ قال: إن ذلك لمن أمر البدن أن يشق الجلال عن أسنمتها، وذلك ~~يحبسه عن أن يسقط، وما علمت أن أحدا كان يدع ذلك إلا عبد الله بن عمر، فإنه ~~لم يكن يشق ولم يكن يجلل حتى يغدو من منى إلى عرفات، فيجللها. # قال مالك: وذلك أنه كان يجلل الجلل المرتفعة، والأنماط المرتفعة. # قلت: وإنما كان يفعل ذلك استبقاء للثياب؛ قال: نعم، إنه كان يدع ذلك ~~استبقاء للثياب عندي؛ فأحب إلي إذا كانت الأجلة مرتفعة أن يدع ذلك ولا يشق ~~منها شيئا، وإن كانت ثيابا دونا فشقها أحب إلي؛ وذلك من شأن البدن ومما ~~تعرف به، وأرجو أن يكون في ذلك سعة. # PageV00P000 ### | 25- # قال مالك: والبقر إذا لم يكن لها أسنمة: تقلد ولا تشعر في رأيي. # PageV00P000 ### | 26- # ومن سماع ابن القاسم من مالك: # وسئل مالك عن الجحفة: هل سمعت في مساجدها بحد من المساجد: الأول أو من ~~الآخر يحرم منه؛ قال: ما سمعت فيه شيئا وإنما سمعت الحديث في الجحفة، وذلك ~~واسع إن شاء الله. # وروى أشهب مثله وزاد: قيل له: فإذا صلى فيها أيهل من جوف المسجد إذا ~~استوت به راحلته؛ فقال: لا يهل من جوف المسجد ولكن إذا استوت به راحلته. # PageV00P000 ### | في حج ذات الزوج فرضا أو تطوعا، والأمة والمولى عليه ### | 27- # من سماع ابن القاسم من مالك: # قال مالك في الرجل يلبي بالحج وهو مولى عليه، والمرأة عند أبيها أو عند ~~زوجها: إن ذلك من السفه ولا يجاز ذلك ولا يقضي لمن فعله، وليس على المرأة ~~أن تقضيه إذا هلك زوجها أو أبوها. # PageV00P000 ### | 28- # من سماع أشهب وابن نافع من مالك: # وسئل عن الرجل يقدم مكة بالجارية يريد بيعها ms04 فتناشده الله أن يدعها تحرم؛ ~~قال: يفعل. فقيل: إن ذلك يغيرها وينقص من ثمنها، فهل علي شيء إن منعتها؛ ~~قال: خير ذلك أن لا تمنعها. # PageV00P000 ### | 29- # وسمعته يسأل: أتخرج المرأة تريد الحج مع ختنها؛ # قال: تخرج مع جماعة الناس. # PageV00P000 ### | 30- # ومن سماع عيسى بن دينار من ابن القاسم: # وفي رجل قالت له امرأته وكانت صرورة: ائذن لي أحج وأنا أعطيك مهري الذي ~~لي عليك؛ فقبل وتركها تحج؛ قال: يلزمه المهر لأنه كان يلزمه أن يأذن لها ~~تحج. # وقد بلغني ذلك عن ربيعة. # PageV00P000 ### | ما يجتنبه المحرم من اللباس والطيب، وإلقاء النقب، والتظلل وقمل الدواب ### | 31- # من سماع ابن القاسم من مالك: # وسئل عن رجل أعطى جارية له محرمة إزارا له أن تفليه من القمل وهو محرم، ~~وجاريته محرمة، ففلته وألقت الدواب عنه؛ فقال: أرى أن يفتدي، فقيل له: ~~أيذبح شاة أو يصوم ثلاثة أيام؛ قال: نعم، في رأيي ذلك، أي ذلك شاء فعل. # PageV00P000 ### | 32- # وسئل عن المحرم يكثر عليه قمل إزاره، فيبيعه لموضع ما فيه من القمل؛ قال: ~~لا بأس بذلك. قال سحنون: أليس إذا باعه فقد عرضه للقتل. # PageV00P000 ### | 33- # وسئل مالك عن الثوب يصيبه الدهن، هل يحرم فيه؛ قال: نعم، لا بأس به. قال ~~ابن القاسم: إلا أن يكون مسكا أو عنبرا. # PageV00P000 ### | 34- # وسئل عن المحرم يؤذيه الغبار أو الجيفة يمر بها، أيضع يده على أنفه؛ ~~فقال: نعم. # قال ابن القاسم: وأستحب له إذا مر بطيب أن يضع يده على أنفه. # PageV00P000 ### | 35- # وسئل مالك عن المحرم جعل صدغين؛ قال: أرى عليه الفدية، وإن عصب رأسه ~~افتدى. فقيل له: إن التعصيب يعقد وإن الصدغين لا يعقد فيهما؛ قال: هو من ~~ناحية العقد. # PageV00P000 ### | 36- # وسئل مالك عن المحرم يقصر إزاره فيريد أن يصلي فيه ### | [ص: 67] # ويعقده خلف قفاه؛ فقال مالك: لا يعقد المحرم إزاره خلف قفاه، ولكن إن لم ~~يستطع أن يتوشح به اتزر به؛ قيل له: أترى عليه صدقة إن عقده؛ قال: أرجو أن ~~يكون ذلك واسعا، إن شاء الله؛ يريد بذلك ألا يكون عليه شيء. # PageV00P000 ### | 37- # وسئل مالك عن ms05 المحرم تكون عليه القروح، أيحك قرحه حتى يخرج الدم؛ قال: لا ~~بأس به. # PageV00P000 ### | 38- # وسئل مالك عن الذي يعصب على ذكره عصابة وهو محرم، يعصب ذلك للبول أو ~~المذي يقطر منه؛ قال: عليه الفدية. # PageV00P000 ### | 39- # وسئل مالك عن شرب الفلونيا والترياق للمحرم ### | [ص: 68] # وفيها الزعفران؛ قال: لا بأس بذلك. والذي فيه الزعفران ليس له قدر ولا ~~يرى وما أرى به بأسا. # PageV00P000 ### | 40- # وسئل مالك عن الذي من شأنه أكل أظفاره وشعر لحيته فيفعل ذلك وهو محرم؛ ~~قال: أرى أن يفتدي بصيام ثلاثة أيام أو نسك شاة أو إطعام ستة مساكين؛ يريد ~~بذلك فيما أظن وإن كان مرارا. # PageV00P000 ### | 41- # وسئل مالك عن المحرم يجد الصداع فيجعل ### | [ص: 69] # صدغين؛ قال يفتدي. # PageV00P000 ### | 42- # قال مالك: لا يحل للمحرم الكساء يلبسه بعود. # PageV00P000 ### | 43- # وسئل مالك عن رجل محرم قطع اصبعه وكان قطعه يسيرا، أيجعل عليه الحناء ~~ويلفها بخرقة؛ فقال: إنا نقول: إذا كان الشيء اليسير فلا بأس به، إن شاء ~~الله، ولا أرى عليه في ذلك الفدية؛ وأن كان كثيرا رأيت أن يفتدي. # PageV00P000 ### | 44- # وسئل مالك عن المحرم يكب وجهه على الوسادة من ### | [ص: 70] # الحر؛ فكره ذلك، [فقيل له] : أو يرفعها فيستظل بها، قال: ولا أحبه، وأما ~~أن يضع خده فلا بأس بذلك. # PageV00P000 ### | 45- # وسئل مالك عن المحرم يتخذ الخرقة ليجعلها لفرجه، يجعلها فيه عند منامه؛ ~~قال: لا بأس بذلك، وليس هذا يشبه الذي يلف على فرجه للمذي وللبول، ذلك ~~يفتدي. # PageV00P000 ### | 46- # وسئل عن صاحب الأقرحة تكون برأسه يريد أن يجعل في رأسه الخل قبل أن يحرم؛ ~~قال: لا يعجبني ذلك، فأخاف أن يقتل الدواب؛ فقيل له: أفلا يجعله ويفتدي ~~فإنه يشكو منه أنه يؤذيه ### | [ص: 71] # أذى شديدا؛ قال: ما يعجبني ذلك أن يجعل شيئا، والناس يصيبهم هذا وهو أمر ~~قريب، وأرى أن يصبر حتى يفرغ من حجه. # PageV00P000 ### | 47- # قال مالك: لا بأس أن تختضب المحرمة وتمشط بالحناء قبل الإحرام، ثم تحرم. # PageV00P000 ### | 48- # قال مالك: لا بأس أن يختبط المحرم لبعيره من غير الحرم. # PageV00P000 ### | 49- # وقال مالك في امرأة جعلت في رأسها زاوقا بالمدينة، ثم أحرمت ms06 وذلك في ~~اليوم الذي أحرمت؛ قال: أرى أن تفتدي مخافة أن يكون الزاوق قد قتل قملا بعد ~~الإحرام، وثبت ذلك في رأسها في اليوم واليومين. # PageV00P000 ### | 50- # ومن سماع ابن نافع عن مالك: # وسئل: أتغطي المحرمة وجهها؛ قال إن كانت تغطيه من حر أو من شيء فلا، وإن ~~كانت رأت رجالا فغطت وجهها تريد بذلك الستر فلا أرى بذلك بأسا، وأرجو أن ~~يكون خفيفا. # PageV00P000 ### | 51- # وسئل عن الذي يحرم في الثوب فيه اللمعة من الزعفران؛ فقال: أرجو ألا يكون ~~به بأس. # PageV00P000 ### | 52- # وسئل: أيستظل المحرم في محمله؛ قال: لا. قيل: أتستظل المرأة؛ قال: نعم، ~~تستظل هي، تلبس الخمار والثياب. قيل له: أيستظل الرجل إذا كان عديلها؛ ~~فقال: لا. فقيل: أفيضحى ### | [ص: 73] # هو وتستظل هي؛ فقال: نعم. قيل: أيستظل المحرم تحت المحمل وهو سائل؛ قال: ~~نعم. # PageV00P000 ### | 53- # وسئل عن المحرم يغتسل، أيجفف رأسه بثوب وهو محرم؛ قال: لا، ولكن يحركه ~~بيده. # PageV00P000 ### | 54- # وسئل: أيستظل المحرم بيديه هكذا؛ قال: لا بأس بذلك، ووضع يديه فوق حاجبيه ~~يستر بهما وجهه. # PageV00P000 ### | 55- # وسئل عن المحرم يرى القملة في ثوبه، أترى أن يأخذها فيضعها منه في مكان ~~آخر؛ فقال: أرجو ألا يكون به بأس. ### | [ص: 74] # قلت له: فالمحرم يرى القملة في ثوبه أو في جلده يأخذها فيضعها منه في ~~موضع آخر أو في الأرض؛ فقال: ليس هكذا قلت: ولكن يأخذها فيضعها في موضع آخر ~~من ثوبه أو من جلده. # PageV00P000 ### | 56- # وسئل عن المحرم يضع ثوبه على أنفه من ريح الجيفة؛ فقال: إني لأرجو ألا ~~يكون به بأس. # PageV00P000 ### | 57- # وسئل عن المحرمة تقيم أياما، ثم تريد أن تنظر إلى وجهها؛ فقال: لا؛ فقيل ~~له: أفتكرهه؛ وقال: نعم. # PageV00P000 ### | في ذكر في الصيد للمحرم، وفي جزاء الصيد ### | 58- # من سماع ابن القاسم من مالك: # قال ابن القاسم: لا بأس بقوله بأكل بيض الدجاج والإوز، ولا يؤكل بيض ~~الحمام، ولا بأس أن يذبح أهل مكة الحمام الرومية التي تتخذ للفراخ. # PageV00P000 ### | 59- # ومن سماع أشهب وابن نافع: # وسألته عن المحرم يصيد الثعلب والذئب، فقال: لا؛ ثم قال: والله، ما أدري ~~أعلى ms07 هذا أصل رأيك أم تتجاهل بصيد المحرم؛ فقلت له: ما أتجاهل ولكن ظننت أن ~~تراه من السباع. # PageV00P000 ### | 60- # قال: وسألته عن الذي يصيب الجراد وهو محرم، أيكتفي بالذي جاء من الحديث ~~أم يحكم عليه؛ قال: لا، بل يحكم عليه. # PageV00P000 ### | 61- # وسألته عن الحمار الوحشي، فقال: فيه بقرة؛ قلت له: أترى أن يؤديها قبل أن ~~يحكم عليه بها؛ قال: بل، أرى أن يذهب حتى يحكم عليه ببقرة، وأرى في بقرة ~~الوحش بقرة. # PageV00P000 ### | 62- # وسألته عمن قتل الصيد في حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم، أعليه جزاء؛ ~~قال: لا يتعمد قتله، فإن قتله، فلا جزاء عليه. وكل شيء وسنته، ومن مضى أعلم ~~ممن بقي، ولو كان هذا لسنوا فيه. والصيد في ثقيل ثم ثقيل. # PageV00P000 ### | 63- # ومن سماع عيسى بن دينار من ابن القاسم: # قال: وأخذ مالك بالحديث: يحرم ما بين لابتيها حرام، يعني لابتي المدينة، ~~ولا يرى فيه جزاء، يراه ذنبا من الذنوب. # PageV00P000 ### | 64- # وسألت ابن القاسم عن الرجل المحرم يقتل الظبي الداجن؛ قال: قال مالك: ~~عليه قيمته لصاحبه وعليه الجزاء سوى القيمة؛ قلت: فإن كسر لصاحبه رجله؛ ~~قال: إن برئ ### | [ص: 78] # وانجبر، فلا جزاء عليه، وعليه ما نقصه، إن كان نقصه. # PageV00P000 ### | 65- # وقال مالك في رجل اشترى من رجل صيدا والبائع بالخيار ثلاثة أيام، ثم ~~أحرما جميعا من يومهما؛ قال ابن القاسم: يوقف الذي له الخيار من ساعته، فإن ~~لم يختر فهو منه ويسرحه، وإن اختار البيع فهو من المشتري ويسرحه. # قيل له: فإن سرحه المشتري حين أحرم قبل أن يوقف الآخر على الخيار؛ قال: ~~يكون عليه قيمته. # PageV00P000 ### | 66- # ومن سماع يحيى بن يحيى من ابن القاسم: # وسئل عن المحرم يصطاد من أجله الصيد فيأكله؛ قال: ### | [ص: 79] # أرى عليه جزاءه إن كان أكل منه وعلم أنه صيد من أجله. # قيل له: فإن أكل منه محرم، لم يصد من أجله؛ قال: لا أحب له أن يفعل، فإن ~~فعل لم يكن عليه شيء وبئس ما صنع. # قيل له: فإن صيد لجماعة من المحرمين فأكلوا منه وهم يعلمون أنه صيد ms08 من ~~أجلهم؛ قال: يكون على كل واحد منهم جزاء ذلك الصيد. # قيل: فإن أكله منهم من لا يعلم أنه صيد من أجل الحجاج؛ قال: فلا شيء ~~عليه، قال: وكل شيء صيد من أجل الحجاج فأكل منه من قد علم أنه صيد من أجل ~~الحجاج، فإنه إن كان محرما يوم صيد ذلك الصيد فعليه جزاؤه إن أكل منه وهو ~~يعلم؛ وإن لم يعلم أنه صيد من أجل الحجاج أو تبين له أنه صيد للحجاج ### | [ص: 80] # قبل أن يحرم هذا الذي أكل، فلا شيء عليه. ولا أحب له أن يتعمد الأكل منه. # قلت: فإن صيد من أجل رجل محرم صيد، فدخل عند القوم فأكل منه بعد أن حل، ~~أعليه شيء؛ قال: لا أحب له أن يأكل منه شيئا، ولا أرى عليه شيئا إن فعل. ~~قال: فكل صيد صيد من أجل الحجاج فلا أحب لحرام لم يصد من أجله خاصة، ولا من ~~بعد ما أحرم بالحج أو بالعمرة، ولا لحلال، أن يأكل منه، فإن فعل فلا شيء ~~عليه. # PageV00P000 ### | 67- # قال: وإن صاد محرم صيدا فحبسه حتى حل، ثم ### | [ص: 81] # ذبحه؛ كان عليه جزاؤه لأن إرساله قد كان لزمه حين صاده وهو محرم. # قال: وإن أرسله فكان ممن لا يخاف عليه الهلاك بإرسال له، فلا شيء عليه. ~~وإن كان مما يخاف عليه الهلاك وإن أرسل فأرى عليه جزاءه. # قيل له: فإن كان صاده وهو حلال، ثم حبسه في إحرامه حيا، ثم أكله، أترى ~~عليه جزاءه. # PageV00P000 ### | 68- # وسئل ابن نافع عن المحرم يصيب بيض النعام أتأخذ فيه بقول مالك إن فديته ~~عشر قيمة النعامة؛ قال: لا آخذ ### | [ص: 82] # في ذلك بقول مالك هذا، بل أتبع ما جاء فيه عن النبي عليه السلام، وذلك أن ~~محمد بن أبي كثير حدثني عن محمد بن أبي حرملة عن عطاء بن يسار أن رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم سأله رجل محرم عن ثلاث بيضات نعامة أصابهن، فقال: صم ~~لكل بيضة يوما. # PageV00P000 ### | 69- # قال ابن وهب: ومن السنة أن يخير الحكمان من ms09 أصاب الصيد إذا استحكما ~~فيقولان له: إن الله تبارك وتعالى يقول في كتابه: {يحكم به ذوا عدل منكم ~~هديا بالغ الكعبة أو كفارة طعام مساكين أو عدل ذلك صياما} ، فيخير كما ### | [ص: 83] # خيره الله عز وجل؛ فإن اختار الهدي حكما عليه من الهدي بما يريانه نظيرا ~~لما أصاب من الصيد ما بينهما وبين أن يكون عدل للذي يحكمان فيه شاة، فإنها ~~أدنى الهدي، ومالم يبلغ قيمته عندهما أن يحكما فيه شاة حكما فيه بالطعام. # وما اختار أن يحكما فيه عليه بالطعام ولم يبلغ قيمة ما يحكمان فيه الشاة ~~فحكما فيه بالطعام، فهو مخير أن يطعم ذلك الطعام الذي يحكمان به عليه ~~المساكين أو أن يصوم مكان كل مد يوما. ### | [ص: 84] # فقلت: أيطعمهم بمكة خاصة أم حيث شاء ويصوم حيث شاء؛ قال: إذا حكما بالهدي ~~فلا يكون إلا بمكة لقول الله تبارك وتعالى: {هديا بالغ الكعبة} . وما صار ~~إلى الطعام أو إلى الصيام، فإنه يفعل ذلك حيث ما شاء. # قلت: أرأيت إن أحب أن يطعم في بلده والطعام عندهم أرخص، أيجزئه أن يخرج ~~المكيلة التي حكما بها عليه؛ فقال: لا، ولكن ينظر إلى قيمة ذلك الطعام من ~~الثمن من الدنانير والدراهم حيث أصاب الصيد ووجب عليه الحكم، ثم يشتري بذلك ~~الثمن طعاما ببلده. # قلت: أرأيت إن وجد طعاما ببلده أغلى منه حيث حكم عليه، أيجزيه أن يشتري ~~بذلك الثمن وإن قل الطعام أم لا يجزيه إلا أن يطعم تلك المكيلة التي حكم ~~بها عليه؛ قال: يشتري بذلك الثمن الذي باع به الطعام الذي حكم به عليه حيث ~~أحب أن يتصدق بالطعام ### | [ص: 85] # غلا الطعام بذلك البلد أو رخص، لا شيء عليه إلا ذلك. # PageV00P000 ### | 70- # ومن سماع سحنون من ابن القاسم: # قال ابن القاسم: قال مالك: فيما صيد لمحرم فأكله وهو يعلم أنه صيد من ~~أجله فعليه جزاؤه؛ وإن أكله غيره من المحرمين فليس عليه شيء، وبئس ما صنع. # قلت: لابن القاسم: علموا أنه صيد لمحرم أو لم يعلموا؛ قال: نعم. # قلت: فإن ms10 لم يعلم الذي صيد له فأكل منه؛ قال: فلا شيء عليه. # قال ابن القاسم: وكل ما صيد للمحرمين يتلقونهم به، فأكله محرم وهو يعلم ~~أنه إنما صيد لهم؛ قال: أما من كان محرما ### | [ص: 86] # يوم صيد لهم فأكله رجل من أولائك وهو يعلم فعليه الفدية؛ وإن لم يعلم، ~~فلا شيء عليه. ومن أكله من المحرمين ممن أحرم بعد ما صيد للمحرمين، فبئس ما ~~صنع، فلا شيء عليه. # وإن علم أنه صيد للمحرمين إذا كان قد صيد قبل أن يحرم هذا؛ قال ابن ~~القاسم: قال مالك: لو أن رجلا بلغه أن رجلا يريد الحج فصاد له، أو قوم ~~أرادوا الحج فصيد لهم صيد قبل أن يحرموا، ثم أحرموا، فلا بأس عليهم في ~~أكله. # قيل له: فإن صيد صيد من أجل محرم بعينه وهو محرم فلم يأكل المحرم حتى حل ~~من إحرامه؛ قال: بئس ما صنع، ولا شيء عليه. # قلت له: أرأيت رجلا صاد صيدا، وهو حلال أو حرام، فأدخل الحلال صيده الحرم ~~أو أحرم وهو معه، ثم أخرجه وحل من إحرامه أو حل الذي صاد وهو محرم والصيد ~~معهم لم يرسل فأكلاه؛ ### | [ص: 87] # قال: أرى عليهما الجزاء، لأنه قد وجب عليهما إرساله. # قال: وإن كان مما لا يحل فأرى عليهما جزاؤه. وقد خالفني فيها أشهب وقال: ~~لا شيء عليهما جميعا. # PageV00P000 ### | في الطواف والسعي والاستلام والرمل، وتأخير السعي أو الركوع، ومن ركع في الحجر، ومن طاف أو سعى بغير طهر، أو بثوب نجس، وذكر حج عيسى بن مريم ### | 71- # من سماع أشهب وابن نافع من مالك: # وسئل مالك عن الحجاج يدخل المسجد الحرام فيريد أن يبدأ ### | [ص: 88] # بالركعتين قبل الطواف؛ قال: لا، يبدأ الطواف بالبيت؛ فقيل له: أيبدأ ~~بالطواف بالبيت أحب إليك؛ قال: نعم. # PageV00P000 ### | 72- # وسئل عن الذي يترك استلام الركن فلا يستلمه، أعليه شيء قال: لا. # PageV00P000 ### | 73- # وسئل عن الطواف بالبيت، أيمشي مشيه الذي كان يمشي أن يسرع؛ فقال: إن أحب ~~أن يسرع في مشيه فذلك له، وإن أحب أن يتأتى في مشيه فلا ms11 بأس بذلك؛ وربما ~~أسرع الإنسان ### | [ص: 89] # لحاجة عرضت له. # PageV00P000 ### | 74- # وسئل عمن طاف قبل الفجر سبعا، ففرغ منه بعد الفجر وخاف أن تقام الصلاة، ~~أيبدأ بركعتي الطواف أم بركعتي الفجر؛ فقال: يبدأ بركعتي الطواف. # PageV00P000 ### | 75- # وسئل عمن طاف فأقيمت صلاة العصر قبل إتمامه طوافه؛ قال: يقطع الطواف ~~ويدخل مع الناس في الصلاة، فإذا قضى صلاته قام، فبنى على طوافه حتى يتم ~~سبعا. # قيل له: ويؤخر الركعتين حتى المغرب أم يركعهما من ساعته حين يتم طوافه؛ ~~فقال: لا، بل يؤخر ركعتي الطواف إلى المغرب ولا يركعهما حتى يفرغ من طوافه. # PageV00P000 ### | 76- # وقال: زعموا أن عبد الرحمن بن عوف اتبعه رجل في الطواف حول البيت فرآه ~~يكثر من قوله: اللهم، قني شح نفسي؛ فلما فرغ قال له الرجل: رأيتك تطوف ~~فتقول: اللهم قني شح نفسي؛ فقال له: إن الله تبارك وتعالى يقول: {ومن يوق ~~شح نفسه فأولئك هم المفلحون} . # PageV00P000 ### | 77- # قال: وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ليهلن ابن مريم بفج الروحاء ~~حاجا أو معتمرا أو ليثنينهما؛ قال مالك: أراد في رأيي ليجمعنهما. # PageV00P000 ### | 78- # وسئل مالك عن الطواف بالبيت وعلى المرء ثوب غير ### | [ص: 91] # طاهر؛ فقال: لا، وكرهه. # PageV00P000 ### | 79- # قيل له: أفتسعى المرأة بين الصفا والمروة وهي حائض؛ قال: نعم، إذا فرغت ~~من الطواف بالبيت والصلاة. # PageV00P000 ### | 80- # وسئل عن الذي يطوف بالبيت فيطلع عليه الفجر فيخاف أن تقام [الصلاة] قبل ~~أن يفرغ من طوافه فلا يقدر على أن يركع ركعتي الفجر، أترى أن ينصرف ~~فيركعهما، ثم يرجع فيبني على طوافه؛ فقال: ما سمعت أحدا صنع مثل هذا. # قيل: ولا ترى أن يركعهما؛ قال: لا، بلى، إن كان الطواف تطوعا فأرى ذلك، ~~يركعهما، ثم يرجع فيبني على طوافه. وما أنا له بالنشيط، وما سمعت بأحد قطع ~~الطواف وما له دخل الطواف. # وقيل له: إنما دخل قبل الفجر، فقال: لا، ولكنه قد علم أن ### | [ص: 92] # ذلك قد تقارب. قيل له: فأحب إليك إذا خاف أن يطلع عليه الفجر قبل أن يقضي ~~طوافه، ألا يدخل في الطواف وأن يجلس حتى يصلي؛ ms12 قال: نعم. # قيل له: فإنه قد دخل في الطواف؛ قال: فأرى أن ينصرف فيركع ركعتي الفجر ~~إذا كان ذلك في الطواف الذي ليس بواجب. # PageV00P000 ### | 81- # وسئل عمن اعتمر فجاء ليلا فطاف بالبيت وركع ركعتين وأخر السعي والحلاق ~~حتى أصبح، فلما أصبح سعى بين الصفا والمروة، ثم حلق؛ قال له مالك: أبطهر ~~واحد، فقال: لا، انقلبنا فنمنا؛ فقال: بئس ما صنعتم، وأرى أن تهدي هديا. ~~ولو ذكرت ذلك وأنت بمكة رأيت أن تعيد الطواف بالبيت والسعي بين الصفا ~~والمروة، ولو كنت فعلت بطهر واحد أجزأ عنك. وإنما يكون ذلك إذا كان الشيء ~~قريبا. # فقيل له: أريت إن كان ذكر وهو بمكة بعد أن حلق؛ ### | [ص: 93] # فقال: كنت أرى أن يعيد الطواف والركعتين والسعي بين الصفا والمروة، ويحلق ~~رأسه. # قيل له: إنه قد حلق، أفيعيد الحلق؛ قال: نعم، يحلق أيضا. # PageV00P000 ### | 82- # ومن سماع ابن القاسم من مالك: # وسئل مالك عن رجل يطوف بالبيت، فيشك في طوافه ورجلان معه فيقولان له: قد ~~أتممت طوافك؛ قال: أرجو أن يكون خفيفا. # PageV00P000 ### | 83- # وسأله ابن وهب فقال: إن بعض الصحابة كان يقبل الحجر ويسجد عليه، وإن أهل ~~مكة يذكرون ذلك؛ فأنكر ذلك إنكارا شديدا وقال: والذي سمعنا القبلة. # PageV00P000 ### | 84- # سئل مالك عن الذي يطوف بالبيت ويركع، ثم يمرض فلا يستطيع أن يسعى حتى ~~ينتصف النهار؛ فكره أن يفرق بين الطواف والسعي؛ قال ابن القاسم: فإن أصابه ~~ذلك افتدى. # PageV00P000 ### | 85- # وسئل عن حسر المحرم منكبيه إذا هو طاف بالبيت الطواف الواجب أيرمل؛ قال: ~~لا يفعل ذلك. # PageV00P000 ### | 86- # وسئل عمن طاف بعد العصر، أيركع بعد أن تغيب الشمس، وقبل أن يصلي المغرب؛ ~~قال: نعم، إن أحب. # PageV00P000 ### | 87- # وسئل مالك عن الذي يتنفل بالطواف، أترى أن يركع ### | [ص: 95] # ركعتيه في الحجر؛ فقال: ما يعجبني، أما أن يركعهما من غير الطواف، فلا ~~أرى به بأسا. ثم قال بعد ذلك: لا أرى بأسا أن يركع في الحجر لطواف النافلة. # PageV00P000 ### | 88- # وسئل عن الذي يفرغ من طوافه بمكة، ثم تقام الصلاة قبل أن يركع ركعتي ~~الطواف وهم في الصبح يطلبون ms13 الإقامة لطواف الناس وطردهم إياهم عن الطواف؛ ~~قال: إنه ليكره أن يصلي أحد بعد أن تقام الصلاة، وعسى ذلك أن يكون في ~~المساجد غير المسجد الحرام. وعسى أن يكون هذا بمكة خفيفا. # قلت: فركعتي الفجر مثله؛ قال: نعم، أرجو أن يكون خفيفا. # PageV00P000 ### | في القارن والمتمتع وسفر المحرم ودخول مكة بغير إحرام ### | 89- # من سماع ابن القاسم من مالك: # سئل مالك عمن أحرم في أشهر الحج بالعمرة، ثم حج، أذلك أحب إليك أم إفراد ~~[الحج] ، والعمرة بعد الحج في ذي الحجة؛ قال: بل، إفراد الحج، والعمرة في ~~ذي الحجة بعد الحج أحب إلي صرورة كان أو غيره. # PageV00P000 ### | 90- # قال ابن القاسم: وسمعت مالكا يقول: ليس على من ترك أهله بمكة من أهل ~~الآفاق وخرج لغزو أو تجارة، وقدم في أشهر الحج متعة، كما ليس على أهل مكة ~~متعة. # PageV00P000 ### | 91- # وقال مالك: لو أن رجلا خرج يريد التمتع فألفى الناس ### | [ص: 97] # قد فرغوا من الحج، لم يقع عليه شيء. # PageV00P000 ### | 92- # وسئل عن المتمتع بالعمرة إلى الحج يموت بعد ما يحرم بالحج بعرفة أو ما ~~أشبهه، أترى عليه هديا، قال: من مات من أولئك قبل أن يرمي الجمرة فلا أرى ~~عليه شيئا. ومن رمى الجمرة فأرى أن قد وجب عليه الهدي. # PageV00P000 ### | 93- # وقال عيسى: سألت ابن القاسم عن هديه، هل يكون في رأس المال أو في ثلثه؛ ~~قال: بل، في رأس المال، وذلك أنه لم يفرط. # قال سحنون: لا يعجبني ما قال، ولا يخرج من ثلثه ولا من رأس ماله إلا أن ~~يشاء الورثة ذلك. ألا ترى أن المال يجب عليه في الزكاة قد عرف ذلك، ثم يموت ~~صاحبه ولم يفرط في إخراجه، أنه إن أوصى كان من رأس ماله، وإن لم يوص لم يكن ~~في ثلثه ### | [ص: 98] # ولا في رأس ماله إلا أن يشاء الورثة. # PageV00P000 ### | 94- # وسئل عن المتمتع بالعمرة إلى الحج ينصرف على مكة فيريد أن يصوم السبعة ~~الأيام بمكة؛ قال: قال الله تبارك وتعالى: {وسبعة إذا رجعتم} ، فأرجوا أن ~~يكون في سعة، وكأنه رآه من الرجوع. ms14 # PageV00P000 ### | 95- # وسئل عمن أحرم يوم التروية وهو متمتع، أيصوم يوم عرفة؛ قال: لا باس بذلك؛ ~~ويعني بذلك: ويصوم يومين من أيام التشريق. # PageV00P000 ### | 96- # وفي سماع أبي زيد: قال ابن القاسم: ### | [ص: 99] # حججت حججا فما تمتعت قط ولا قرنت. ثم عاد الكلام إلى سماع ابن القاسم من ~~مالك. # PageV00P000 ### | 97- # قال: وقال مالك في الرجل المتمتع يصوم ثلاثة أيام في الحج، ثم ينصرف إلى ~~بلده فيهلك قبل أن يصوم السبعة؛ قال مالك: سواء صام بمكة أو ببلده أرى أن ~~يهدى عنه هدي. # PageV00P000 ### | 98- # وسئل مالك عمن أراد أن يهل بالحج مفردا، فأخطأ فقرن، فتكلم بالعمرة؛ قال: ~~ليس ذلك بشيء، إنما ذلك نيته وهو على حجه. قال مالك: أما ما كان لله فهو ~~إلى نيته. رجع عنه مالك وقال: عليه الدم. كذلك قال ابن القاسم: عليه دم. # PageV00P000 ### | 99- # قال مالك في المرأة تدخل بعمرة وهي حائض، فتردف الحج مع العمرة؛ إنها إذا ~~حلت فأحب إلي أن تعتمر عمرة أخرى، كما فعلت عائشة أم المؤمنين رحمة الله ~~عليها. # PageV00P000 ### | 100- # ومن سماع سحنون من ابن القاسم: # وسألت سحنون عن المحرم: هل له أن يسافر اليوم أو اليومين والثلاثة؛ قال: ~~نعم، وليس مثل المعتكف؛ قلت: والمحرم يدخل مكة متمتعا في أشهر الحج، ثم ~~تعرض له الحاجة بعد إحلاله من عمرته إلى مثل جدة والطائف فيخرج إليها؛ ~~أرأيت إذا رجع من سفره ### | [ص: 101] # ذلك إلى مكة، أيدخل بإحرام؛ قال: إن كان حين خرج إلى سفره ذلك نوى الرجوع ~~إلى مكة ليحج من عامه ذلك، وليس عليه أن يدخل بإحرام، مثل ما قال مالك في ~~الذين يختلفون إلى مكة بالحطب والفاكهة، إنهم لا إحرام عليهم. وإن كان حين ~~خرج إلى سفره، خرج خروجا لا ينوي فيه العودة، فلما خرج بدا له فأراد العودة ~~فعليه الإحرام، ونزلت بأبي سليمان أيوب بن أبا. # PageV00P000 ### | في الخروج إلى منى وإلى عرفة والدفع من عرفة والصلاة بالمزدلفة ### | 101- # من سماع ابن القاسم من مالك: # قال مالك: خروج الناس من منى إلى عرفة بعد طلوع الشمس من غداة عرفة. ~~وبلغني أن ms15 ابن عمر كان يفعل ذلك. وخروج ### | [ص: 102] # الناس من مكة يوم التروية قدر ما يصلون بمنى الظهر. # PageV00P000 ### | 102- # قال مالك: أحب للمحرم الماشي إذا هبط من بطن محسر أن يسعى على قدميه مثل ~~ما يصنع الراكب، ويدعو بعرفات قائما، فإن أعيا جلس. # PageV00P000 ### | 103- # وسئل مالك عن الرجل يدفع من عرفة فيصيبه أمر يحتبس فيه من مرض أو غيره، ~~فلا يصل إلى المزدلفة حتى يفوته الوقوف بها؛ قال: أرى أن يهريق دما. # PageV00P000 ### | 104- # وسئل مالك عن إمام الحاج متى تحب له أن يغدو من منى إلى عرفات؛ قال: إذا ~~طلعت الشمس، وإني لأستحبه للناس، ### | [ص: 103] # وفي ذلك سعة مثل الضعيف والدابة تكون بها العلة وما أشبه ذلك. # PageV00P000 ### | 105- # وسئل مالك عن من لم يأت المسجد يوم عرفة يصلي مع الإمام وهو قوى على ذلك، ~~أيجمع الصلاتين في رحله؛ فقال: نعم، يتبع في ذلك السنة ويجمعهما حين تزيغ ~~الشمس. # PageV00P000 ### | 106- # ومن سماع أشهب وابن نافع من مالك: # وسئل عن الذي يدفع من عرفة حتى يأتي المزدلفة، أيؤخر المغرب والعشاء حتى ~~يحط عن رحله، أم يبدأ بالصلاة، ثم يحط ### | [ص: 104] # عن رحله بعد؛ فقال: أما الرحل الخفيف فلا أرى بأسا أن يبدأ به قبل ~~الصلاة. وأما المحامل والزوامل فلا أرى ذلك؛ وأرى أن يبدأ بالصلاتين، ثم ~~يحط عن رحله. # PageV00P000 ### | 107- # وسئل عن الذي يأتي عشية عرفة قبل الغروب مكة، فيخرج يريد عرفة، فتغرب ~~عليه الشمس، أيصلي مكانه أم يؤخر الصلاة حتى يقف بعرفة وينصرف إلى ~~المزدلفة؛ فقال: ما له يؤخرها، لا، بل يصلي كل صلاة لوقتها. # PageV00P000 ### | في النحر والحلاق، ورمي الجمار والإفاضة، والشغل بالطواف بعد الإفاضة ### | 108- # من سماع ابن القاسم من مالك: # قال مالك: من نحر قبل أن يطلع الفجر بمنى فليعد النحر. # PageV00P000 ### | 109- # وسئل عن رجل أفاض بعد رمي الجمرة فأقام بمكة وكان مريضا لم يأت منى ولم ~~يرم أيام الجمار كلها حتى ذهبت أيام منى؛ قال: أرى أن يهدي بدنة. قلت: فإن ~~لم يقدر عليها؛ قال: ما استيسر عليه، يريد: شاة، فإن لم يجد صام. # قيل له: إن ms16 قوما قالوا: لو رمى في غير أيام منى؛ قال: هذا الخطأ البين. # PageV00P000 ### | 110- # قال مالك في من رمى الجمرة الأولى ثم الآخرة، ثم الوسطى: فإنه يرجع فيرمي ~~الجمرة الآخرة، ثم حسبه. # قال مالك: وإن رمى الآخرة ثم الوسطى ثم الأولى أعاد لرميه عن الوسطى، ~~فرمى الوسطى ثم الآخرة. # PageV00P000 ### | 111- # وسئل مالك عمن رمى الجمار فنسي في الأولى حصاة؛ قال: يرجع، يرمي الأولى ~~بالحصاة التي نسي، ثم يرمي الآخرتين بسبع سبع. # فقيل لمالك: فالذي ينسى حصاة لا يدري من أيتهن هي؛ قال ### | [ص: 107] # مالك: يبتدئهن كلهن بسبع سبع، وليس هذا عندي هذا مثل هذا. وفي رواية عيسى ~~بن دينار: قال مالك: يرمي الأولى بحصاة، ثم يرمي الآخرتين بسبع سبع. قال ~~ابن القاسم: وهو أحب قوله إلي. # PageV00P000 ### | 112- # سئل مالك عن الصبية يحج بها، أتحلق؛ فقال: ما شاؤوا، إن شاؤوا حلقوا، وإن ~~شاؤوا قصروا، ذلك شأن الصبيان؛ أما النساء فإنهن لا يحلقن ويقصرن. # PageV00P000 ### | 113- # قال مالك في المرأة تنسى التقصير أو تجهله حتى ### | [ص: 108] # انصرفت وتقيم السنين؛ قال مالك: أرى أن تأمر بعض من يحج أو يعتمر فيشتري ~~لها شاة من الحل، فيسوقها إلى الحرم حتى يدخل بها مكة، فيذبحها عنها، وتقصر ~~في بلادها. # PageV00P000 ### | 114- # قال مالك: من تعجل في يومين فأتى البيت فأفاض وكان ممره على منى إلى ~~منزله فغابت الشمس بمنى فلينفذ، فإنه ليس هذا الذي ينهى عنه. # PageV00P000 ### | 115- # قال مالك: من نسي أن يرمي فالتزم ليلا، ولا ### | [ص: 109] # نرى عليه في ذلك هراقة دم ولا غيره. رجع عنه مالك وقال: عليه دم. وكذلك ~~قال ابن القاسم: عليه دم. # PageV00P000 ### | 116- # وسئل مالك عن الذي يريد أن يرمي في آخر أيام التشريق ويرجع إلى ثقله ~~فيكون فيه حتى يتحمل؛ قال مالك: أحب إلي أن يرمي ويتقدم من منى. قيل: وكيف ~~يصنع، وهو لا يستطيع أن يتحمل تلك الساعة بعياله؛ قال: يؤخر ذلك ما لم تصفر ~~الشمس. # PageV00P000 ### | 117- # وسئل مالك عن إمام الحاج: أيتعجل في يومين؛ قال: ### | [ص: 110] # لا يعجبني. فقيل له: فأهل مكة يتعجلون في يومين؛ قال: لا أرى ms17 ذلك لهم إلا ~~أن يكون لهم عذر من مرض أو تجارة يرجع إليها. # قيل له: فالرجل له المرأة الواحدة يريد أن يتعجل إليها، قال: لا أرى ذلك ~~ما حل الناس له إلا المرأة الواحدة فلا أرى ذلك إلا أن يكون لهم عذر من مرض ~~أو ما أشبهه. # قال ابن القاسم: وقد قال لي قبل ذلك: لا أرى به بأسا. وأهل مكة كغيرهم، ~~وهو أحب قوله إلي. # PageV00P000 ### | 118- # ومن سماع أشهب: [وسئل] عمن قدم معتمرا ### | [ص: 111] # فحل، ثم أهل بالحج فخرج إلى منى ولم يطف بالبيت ولا بين الصفا والمروة، ~~ثم رمى جمرة العقبة، أيلبس الثياب قبل أن يطوف بالبيت وبين الصفا والمروة؛ ~~فقال: نعم. # PageV00P000 ### | 119- # وسئل عمن رمى الجمرة آخر أيام الرمي، ثم رجع إلى منى، فأقام حتى صلى ~~الظهر، وقد كان أفاض يوم النحر أو بعده، فلم يبق عليه شيء من الحج؛ فقال: ~~يصلي ركعتين، أهل منى كلهم على هذا. # PageV00P000 ### | 120- # ومن سماع عيسى بن دينار من ابن القاسم: # وسئل عن رجل يقف بعرفة، ثم يمضي على وجهه إلى بلاده، أيرجع متجردا أم ~~يلبس الثياب؛ قال: بل، يلبس الثياب وكذلك يرجع، لأنه قد فاته الرمي. # فقلت: فكم من دم عليه إذا رجع؛ فقال: لا أرى عليه إلا دما ### | [ص: 112] # واحدا، بقرة أو بدنة. # PageV00P000 ### | 121- # وقال: من دفع من عرفة بعد ما غابت الشمس، فمضى إلى بلاده كما هو؛ قال: ~~وعليه أن يرجع حتى يفيض، وعليه هدي بدنة وتجزيه من جميع الأشياء. # PageV00P000 ### | 122- # وسئل مالك عن سنة رمي الجمار أيام منى ويوم النحر قال: أما يوم النحر فمن ~~حين تطلع الشمس إلى زوال الشمس. فإذا زالت الشمس، فقد فات الوقت إلا لعليل ~~أو ### | [ص: 113] # ناس. فإن رمى بعد الزوال فلا شيء عليه. ولكن الصواب: موضع الرمي ذلك ~~اليوم في صدر النهار. وأما أيام منى فمن حين تزول الشمس إلى أن تصفر، فإذا ~~اصفرت فقد فات وقتها إلا لعليل أو ناس. # PageV00P000 ### | 123- # ومن سماع يحيى بن يحيى من ابن القاسم: # وسئل ابن وهب عن الذي ينسى الرمي ms18 يوما أو يومين، ثم يذكر؛ قال لنا مالك: ~~يرمي لما فاته في اليوم الثالث لليومين الماضيين ويهدي. # قال ابن وهب: وأما أنا فأقول: إن كان أخر ذلك متعمدا ### | [ص: 114] # فعليه الهدي مع القضاء، وإن كان ناسيا قضى ولا هدي عليه إذا ذكر ذلك في ~~أيام الرمي. وإن كان لم يذكر إلا بعد أيام الرمي كان عليه الهدي ناسيا كان ~~أو متهاونا. # قال ابن وهب: وكان مالك يرى على من نسي جمرة العقبة هدي بدنة، وعلى من ~~نسي جمرة من الجمار غير العقبة هدي شاة، وإن نسي جمرتين فبقرة، وإن نسي ~~الثلاث كلهن فبدنة؛ كان يستحب هذا ويرى أن أدنى الهدي يجزيء في جميع ذلك. # PageV00P000 ### | 124- # قيل لابن وهب: أرأيت الذي ينسى الرمي يومين كيف يقضي في اليوم الثالث: ~~أيرمي الجمرة الدنيا لليومين جميعا، ثم الأخرى كذلك، ثم الثالثة كذلك؛ ~~فقال: لا، ولكن يرمي ### | [ص: 115] # الجمار كلهن اليوم الأول كرمي من لم ينس شيئا، ثم يرمي لليوم الثاني أيضا ~~الجمار، كلها الأولى فالأولى كذلك أيضا. # PageV00P000 ### | 125- # ومن سماع ابن القاسم من مالك: # وسئل عن الذي يفيض من منى إلى البيت فيطوف طواف الإفاضة، ثم يريد أن ~~يتنفل طوافا أو طوافين بعد ذلك؛ قال: ما هو من عمل الناس، وأرجو أن يكون ~~خفيفا؛ وكأني رأيته يرى أن ترك ذلك أعجب إليه. # PageV00P000 ### | 126- # وسئل عن رجل أفاض إلى مكة، فطاف بالبيت وسعى، فلما فرغ سمع الأذان، هل ~~ترى له أن يقيم حتى يصلي؛ قال: أرجو أن يكون ذلك واسعا إن أقام أو خرج. # PageV00P000 ### | 127- # ومن سماع أشهب وابن نافع من مالك: # وسئل مالك عن الذي يفيض يوم النحر في يوم جمعة فيفرغ من طوافه، ثم يريد ~~أن يقيم حتى يصلي الجمعة؛ فقال: ما سمعته. فقال له: أحب إليك أن يرجع إلى ~~منى؛ فقال: نعم. # PageV00P000 ### | في العمرة ووقتها، وحلاق المعتمر وتأخيره، وهل يطوف قبل أن يحلق، ثم يدخل البيت ### | 128- # ومن سماع ابن القاسم من مالك: # وسئل عن الرجل يعتمر من أفق من الآفاق في آخر أيام التشريق فقال: ms19 لا بأس ~~بذلك لأن هؤلاء يحلون بعد ذلك، فلا ### | [ص: 117] # أرى هؤلاء مثل من يعتمر في آخر أيام التشريق من الحاج قبل أن تغيب الشمس، ~~هذا لا يعجبني. # PageV00P000 ### | 129- # وسئل: هل رخص لأحد من الحاج أن يعتمر في آخر أيام التشريق قبل أن تزول ~~الشمس؛ قال: ليس فيه رخصة. # PageV00P000 ### | 130- # وسئل عن المعتمر: أيحلق أحب إليك أم يقصر؛ فقال: بل، يحلق إلا أن تكون ~~أيام الموسم ويتقارب الحج مثل الأيام اليسيرة، فلا أرى له أن يحلق، وأن ~~يقصر أحب إلي. # PageV00P000 ### | 131- # وسئل مالك عن رجل دخل بعمرة فطاف وسعى ولم ### | [ص: 118] # يحلق، فأراد دخول البيت قبل أن يحلق؛ قال: لا يعجبني ذلك أن يفعله حتى ~~يحلق، ولا يقرب البيت حتى يحلق، ولا يطوف. # PageV00P000 ### | 132- # وسئل مالك عن الرجل يدخل بعمرة بليل، فيطوف ويسعى ويؤخر حلاقه حتى يصبح، ~~أترى أن يتنفل بالطواف؛ قال: لا أر ذلك له. وقد فعل ذلك القاسم بن محمد فلم ~~يتنفل حتى أصبح. فقيل له: أفيؤخر الحلاق حتى يصبح؛ فقال: إن عجل فذلك خير ~~وهو واسع له. وقد فعل ذلك القاسم بن محمد. # PageV00P000 ### | فيمن وطئ أهله في حج أو عمرة أو فعل دون الوطء، ونكاح المحرم، وهل ينشد الشعر ### | 133- # من سماع ابن القاسم: قال ابن القاسم: # سمعت مالكا قال: من أفاض وطاف بالبيت، ثم وطئ أهله قبل أن يركع، إن كان ~~بمكة أفاض مرة أخرى وطاف وركع، ثم خرج معتمرا ويهدي؛ وإن خرج إلى أهله ركع ~~ركعتين حيث كان وأهدى هديا. # PageV00P000 ### | 134- # وسئل مالك عن رجل دخل بعمرة وطاف وسعى، ثم وطيء قبل أن يحلق؛ قال: أرى أن ~~يهدي هديا. # PageV00P000 ### | 135- # وسئل مالك عن المحرم يطأ جاريته وهي محرمة؛ قال: ### | [ص: 120] # عليه أن يحجها ويهدي هديا عنها. # قال ابن القاسم: أكرهها أم لم يكرهها، لأن الأمة ليست في الاستكراه مثل ~~الحرة. # PageV00P000 ### | 136- # وسئل مالك عن المحرم يشتري الجارية فيقلبها لنفسه أو لبعض ولده؛ قال ~~مالك: لا أحب للمحرم أن يقلب جارية للابتياع وهو محرم. # PageV00P000 ### | 137- # قال مالك في التي توطأ قبل الإفاضة: إن عليها العمرة ms20 والهدي، فإن جهلت ~~حتى تخرج وتزوجت إن لم يكن لها زوج. # قال مالك: إن تزوجت رأيت أن يفسخ النكاح حتى تعتمر وتهدي، ثم تتزوج إن ~~بدا لها. فإن كان دخل بها وأصابها لم يتزوجها ### | [ص: 121] # حتى تستبرئ ماءه بثلاث حيض لأن ماءه كان على وطء فاسد. # PageV00P000 ### | 138- # وسئل عمن ذلك أهله وهو محرم فأتبع ذلك ذكره في قلبه وردده على قلبه حتى ~~أنزل الماء الدافق؛ قال مالك: ما أرى إلا وقد أفسد حجه. # PageV00P000 ### | 139- # ومن سماع أشهب وابن نافع من مالك: # وسألت عن المحرم يحضر التزويج؛ قال: لا ينبغي ذلك. وسألته عن نكاح المحرم ~~بعد رمي جمرة العقبة؛ قال: أرى أن يفسخ نكاحه. # PageV00P000 ### | 140- # وسئل عن الذي يتذكر حتى ينزل؛ فقال: ليس عليه حج قابل ولا عمرة، وعليه أن ~~يهدي بدنة ويتقرب إلى الله سبحانه بما استطاع من الخير. # PageV00P000 ### | 141- # وسألته عن الذي يفسد حجه بإصابة أهله، فليحجان من عام قابل، متى يفترقان؛ ~~قال: إذا أحرمنا. فقيل له: ولا يؤخران ذلك حتى يأتيا الموضع الذي أفسدا فيه ~~حجهما؛ قال: لا، وهذا الذي سمعت. # قلت له: فما ترى افتراقهما، أيفترقان في البيوت أم في المناهل، لا ~~يجتمعان في منهل؛ قال: لا يجتمعان في منزل، ولا ### | [ص: 123] # يتسايران، ولا في الجحفة ولا بمكة ولا بمنى. # PageV00P000 ### | 142- # وسئل عن الذي يفسد حجه وهو قارن بإصابة أهله فلا يجد هديا؛ قال: يصوم ستة ~~أيام في الحج، وأربعة عشر إذا رجع إلى أهله. فقيل له: يفرق بين الستة؛ ~~فقال: يصوم ثلاثة، ثم يفطر إن شاء، ثم يصوم ثلاثة بعد. وذلك في الحج، ~~يصومهما ما بين أن يهل بالحج إلى يوم عرفة، وإنه ليستحب أن يؤخر ذلك رجاء ~~أن يجد هديا. # PageV00P000 ### | 143- # وسئل عن الذي يمسك بيده امرأته وهو محرم؛ فقال: رب رجل، فقيل: رب رجل ~~ماذا؛ فقال: إذا أمن على نفسه ### | [ص: 124] # ولم يخف شيئا، فلم أر بذلك بأسا. قد كان سالم بن عبد الله سافر هو ~~وامرأته إلى الحج، هي على راحلة وهو على أخرى، ويمر به الناس فيسلمون عليه ms21 ~~وهي معه. # PageV00P000 ### | 144- # ومن سماع عيسى بن دينار من ابن القاسم: # وسئل عمن تمتع وأفسد حجه ذلك؛ قال: عليه هديان، هدي للتمتع يهديه في عامه ~~هذا، وهدي لما أفسد من حجه يهديه قابلا مع البدل. # PageV00P000 ### | 145- # وفي الذي يطأ أهله في الحج ولا يجد هديا، قال: ### | [ص: 125] # يصوم ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع. # PageV00P000 ### | 146- # وقال ابن القاسم في الذي يطأ أهله في الحج ويكرهها، ولا يجد ما يهدي ~~عنها؛ [قال] : فليس عليها صيام ولا حجة، وإن كانت موسرة، وإنما ذلك على من ~~أكرهها. # PageV00P000 ### | 147- # قال ابن القاسم فيمن أفسد حجه بإصابة أهله، فحج قابلا فأفسد حجه أيضا ~~بإصابة أهله؛ فأرى عليه حجتين. # قال: وقال مالك: والصيام كذلك إذا أفطر يوما من رمضان فقضاه، فأفطر في ~~قضائه أيضا، فعليه يومان. قال ابن القاسم: والحج عندي مثله. # PageV00P000 ### | 148- # وفي سماع يحيى بن يحيى مثله. قال عيسى: رجع ابن القاسم في الصيام، فقال: ~~ليس عليه إلا قضاء يوم واحد، وإن كان إنما أصابه أمر من الله، وقد قيل: ليس ~~عليه إلا قضاء يوم. # PageV00P000 ### | 149- # ومن سماع أبي زيد من ابن القاسم: # قال ابن القاسم في الذي يحج عن رجل بأجر فيفسد حجه بإصابة النساء؛ قال: ~~أرى عليها لقضاء لحجة صحيحة من ماله استؤجر عليها مقاطعة أو دفع إليه على ~~البلاغ، فذلك واحد؛ وإن كان إنما أصابه أمر من أمر الله عز وجل لم يكن من ~~قبله مثل أن ### | [ص: 127] # يمرض أو ينكسر، فإنه يقضي ذلك الحج عن الميت، هو أحب إلي. وإن كان استوجب ~~مقاطعة فعليه القضاء أيضا على كل حال. وكذلك الذي يحصر حتى يفوته الحج وما ~~أشبه ذلك أيضا. والذي يخاف عليه الهلاك حتى يفوته الحج. # PageV00P000 ### | 150- # ومن سماع ابن القاسم: # سئل مالك عن المحرم: أينشد الشعر؛ قال: لا، إلا أن يكون الشيء الخفيف، ~~وقلله بيده. # PageV00P000 ### | في المحصر بمرض وغيره، وفيمن فاته الحج، وفي أهل الموسم يخطؤون في العدد ### | 151- # من سماع ابن القاسم من مالك: # وسئل عن محرمين خرجا إلى الحج حتى إذا كانا بالأبواء أو ms22 بالجحفة أنهما ~~بقتل رجل وجد قتيلا، فأخذا فردا إلى المدينة، فحبسهما عامل المدينة. فأتي ~~إلى مالك فيهما وأخبر بأنهما محرمان وأنهما قد حبسا؛ قال مالك: لا يحلان ~~حتى يأتيا البيت، ولا يزالان محرمين حتى يطوفا بالبيت، ويسعيان. ورآهما مثل ~~المريض. # PageV00P000 ### | 152- # ومن سماع أشهب وابن نافع من مالك: # وسئل عن الذي يفوته الحج ويقيم على إحرامه ذلك إلى حج قابل، أيكون عليه ~~الهدي؛ قال: نعم، في رأيي، يحتاط بذلك. ### | [ص: 129] # قلت له: وأحب إليك أن يقيم محرما على حجه أم يحل ويهدي؛ قال: بل، أحب إلي ~~أن يحل ويحج قابلا ويهدي. قلت له: أذلك أحب إليك؛ قال: نعم. # PageV00P000 ### | 153- # ومن سماع عيسى بن دينار من ابن القاسم: # قال ابن القاسم فيمن دخل فحج فطاف وسعى، ثم أحصر حتى فاته الحج؛ قال: ~~يطوف ويسعى مرة أخرى ولا يخرج إلى الحل. # PageV00P000 ### | 154- # وسئل ابن القاسم عن الذي يأتي عرفة وقد طلع الفجر من يوم النحر؛ قال: ~~يرجع على إحرامه إلى مكة وينوي بها عمرة فيطوف بالبيت ويسعى بين الصفا ~~والمروة ويقصر ويحل ويرجع إلى بلاده ويحج قابلا ويهدي. # PageV00P000 ### | 155- # ومن سماع يحيى بن يحيى من ابن القاسم وقال: # إذا أخطأ أهل الموسم فكان وقوفهم بعرفة يوم النحر مضوا على عملهم، وإن ~~تبين ذلك لهم وثبت عندهم في بقية يومهم ذلك أو بعده وينحرون من الغد، ~~ويتأخر عمل الحج كله الباقي عليهم يوما، لا ينبغي لهم أن يتركوا الوقوف من ~~أجل أنه يوم النحر، ولا ينقصوا من رمي الجمار الثلاثة الأيام بعد يوم ~~النحر، ويجعلون يوم النحر للغد وبعد وقوفهم، ويكون حالهم في شأنهم كله كحال ~~من لم يخطئ. # قال: وإن أخطؤوا قدموا الوقوف بعرفة يوم التروية أعادوا ### | [ص: 131] # الوقوف من الغد يوم عرفة نفسه، ولم يجزيهم الوقوف الذي وقفوا يوم ~~التروية. # PageV00P000 ### | في المحرمة تحيض أو تنفس، وهل تشرب شيئا لتأخير الحيض ### | 156- # من سماع ابن القاسم: # قال مالك: أحب إلي أن يحبس كري النفساء كما يحبس في الحيضة في الحج ~~والعمرة. # PageV00P000 ### | 157- # وسئل مالك عن المرأة تريد العمرة ms23 فتخاف تعجيل الحيضة، فيوصف لها شراب ~~تشرب لتأخير الحيضة؛ قال: ليس ذلك بصواب، وكرهه. # PageV00P000 ### | 158- # ومن سماع أشهب وابن نافع: # وسئل عن الحاجة تنفس قبل أن تفيض؛ قال: يحبس عليها كريها، لأنه قد علم أن ~~النساء يصيبهن هذا؛ فقيل له: أفتراه مثل الحيض؛ قال: نعم، ويحبس على الحائض ~~خمسة عشر يوما؛ فقيل له: فهل يختلف عندك كانت حاملا أو غير حامل، فإن الكري ~~يقول: لم أعلم أنك حامل؛ فقال: ما يختلف عندي، وما على النساء أن يخبرن ~~بحملهن. فقيل له: فإن الكري يحتج بأن يقول: إن الحيض من أمر النساء؛ فقال ~~مالك: والحمل من أمر النساء؛ والمرأة قد يكون معها زوجها فتحمل، أفلا يشترط ~~عليها حين ### | [ص: 133] # أكراها، أرى أن يحبس عليها، ولا أدري لعلها تعينه في العلف؛ # قيل: استحسانا؛ قال: نعم؛ ولم يره عليها معونة في العلف إذا هي حاضت قبل ~~أن تفيض، فأرى: يحبس عليها خمس عشرة ليلة. # قيل له: يا أبا عبد الله، إن النساء يشترطن عندنا على الأكرياء الحج ~~وعمرة المحرم، فإذا حاضت قبل أن تعتمر أترى أن يحبس عليها كريها؛ فقال: لا ~~يحبس عليها كريها. فراجعته فلم ### | [ص: 134] # يرد ذلك عليه، فقلت له: أفيوضع عنها ذلك من الكري؛ فقال: لا أدري ما هذا. # PageV00P000 ### | ذكر في البدنة والهدي وما يعدل منه بصيام، وذكر المخير ومحل الهدي # ، ومن ضل هديه أو عطب أو غلط به، وذكر الفدية، ومن نذر هي شيء من ماله أو ~~رقبة من ولد إسماعيل ### | 159- # من سماع ابن القاسم: # قال مالك: لا أرى بأسا بالجمل الذكر يشترى بدنة، الذكر في ذلك والأنثى ~~سواء. قال الله تبارك وتعالى. {والبدن} ، لم يقل: إناث؛ ولا أرى بأسا أن ~~يشتري ذكرا في وصية أو تطوع أو غير ذلك. # PageV00P000 ### | 160- # وسئل مالك عن الرجل يجب عليه هديان مثل أن ### | [ص: 135] # يقرن، ويفوته الحج؛ فقال مالك: أرى عليه هديين، فإن لم يجدهما ووجد واحدا ~~أهدى هديا وصام ثلاثة أيام في الحج وسبعة بعد ذلك إذا رجع، [فإن] لم يجد ~~شيئا صام ستة ms24 أيام في الحج قبل النحر في إحرامه وأربعة عشر إذا رجع. # PageV00P000 ### | 161- # ومن سماع أشهب وابن نافع: # وسئل عن قول رسول الله صلى الله عليه وسلم في العمرة: والمروة منحر، وكل ### | [ص: 136] # فجاج مكة منحر، وطرقها منحر؛ أرأيت إن كان معه هدي واجب يسوقه في عمرة، ~~قلده وأشعره، وأصابه عطب في الطريق، فنحره؛ فقال: هذا لا يجزيء عنه؛ قيل ~~له: إنه نحره في الحرم؛ فقال: لا يجزيء عنه. وحد ذلك عندي الذي يجزيء عنه، ~~والذي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما أرى بيوت مكة حيث البنيان؛ ~~قال رسول الله عليه السلام: وكل طرق مكة منحر، وهذه طرق مكة، وليس ~~بالصحارى. # قيل له: أرأيت إن نحره في الحرم قبل أن يدخل مكة أو عند ثنية المدنيين؛ ~~قال: ما أراه يجزئ عنه، ألا ترى قول الله تبارك ### | [ص: 137] # وتعالى: {والهدى معكوفا أن يبلغ محله} ، وقد نحر رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم هديه بالحديبة في الحرم، قلت له: نحر رسول الله عليه السلام في الحرم، ~~فقال: سمعت ذلك؛ وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه يوم ~~الحديبية: احلقوا وانحروا؛ فأبطؤوا، وذكر ذلك رسول الله لأم سلمة، فقالت: ~~يا رسول الله، لو فعلت أنت ذلك؛ ففعل رسول الله، ففعلوه. # PageV00P000 ### | 162- # وسئل عن المعتمرين يهديان شاتين فيدخلان بعمرة فيعدو كل واحد منهما على ~~شاة صاحبه فيذبحها وهو لا يعرف ذلك؛ فقال: لا أرى ذلك يجزيء عنهما، وأرى ~~لكل واحد منهما على صاحبه قيمة شاته، ويشتري كل واحد منهما لنفسه شاة ~~فيخرجها إلى الحل، ثم يدخلها الحرم في عمرة، وإن لم يعتمر أجزأ عنه إن شاء ~~الله، ثم يذبحها، ولو ذبح أحدهما شاة صاحبه عن نفسه ### | [ص: 138] # لم أر ذلك يجزيء عنه، ورأيت أن يذبح شاته التي أوجبها ويغرم لصاحبه قيمة ~~شاته، فيشتري بها شاة فيخرجها إلى الحل، ثم يدخلها الحرم فيذبحها. والشاة ~~المذبوحة التي ذبحها وليست له شاة لحم، لا تجزيء عن كل واحد منهما، ويشتري ~~شاة فيذبحها. # PageV00P000 ### | 163- # وسئل عن قارن ساق ms25 معه الهدي فوقف بعرفة، ثم ضل منه يوم النحر، أيحل يوم ~~النحر قبل أن يبدل هديه الذي ضل منه؛ فقال: نعم، يحل قبل أن يبدله، أرأيت ~~لو مات هديه، فإن هذا يقول لعله يجده، أليس يحل. # PageV00P000 ### | 164- # وسألته عن قول عبد الله بن عباس: من نسي من نسكه شيئا أو تركه فليهرق ~~دما؛ أليس ترى ذلك الدم هديا؛ فقال لي: منه ما يكون هديا، ومنه ما يكون ~~دما، ليس بهدي. فما كان من ### | [ص: 139] # فدية الأذى فكان دما، فليس بهدي، وما كان من هذا الآخر فهو هدي. # قلت له: ما يكون منه هدي مما ليس بهدي؛ فقال: أما ما كان من وجه الفدية ~~مثل نتف الإبط وما أشبهه. قال: فذلك إذا كان دما ليس بهدي، وإنما هو ~~الفدية. وأما ما كان منه نقصا للحج مثل أن ينسى رمي الجمار أو ينسى أو يترك ~~شيئا من أمور الحج ففي ذلك الهدي، كل دم أمر به في ذلك فهو هدي. # PageV00P000 ### | 165- # ومن سماع سحنون من ابن القاسم: # وسألت ابن القاسم عن الذي يقول: علي هدي عبد أو ثوب؛ قال: ينظر إلى وسط ~~الثياب أو العبيد وعلى قدر ما يرى فيبعث بثمنه، فيشتري به هديا. # PageV00P000 ### | 166- # وقال ابن القاسم في الذي يقول: علي هدي رقبة من ولد إسماعيل؛ قال: ينظر ~~إلى أقرب الناس بولد إسماعيل مما يسترق، فينظر إلى قيمة وسط من ذلك، فيبعث ~~بثمنه فيشترى به هدي. # وقد قال مالك في الذي يقول: علي رقبة من ولد إسماعيل مثل هذا؛ وهذا مثله. # PageV00P000 ### | في طواف الوداع وفيهم أخر الركعتين فيه أو في غيره ### | 167- # من سماع ابن القاسم من مالك قال: ### | [ص: 141] # وسئل مالك عن المعتمر يطوف ويركع ركعتين، ثم يودع ويخرج إلى السعي فيسعى ~~وينصرف إلى بلده؛ قال: ذلك يجزئ عنه من الوداع. # PageV00P000 ### | 168- # وقال مالك في رجل طاف طواف الوداع، وذلك قبل طلوع الشمس، فخرج وسار وهو ~~يريد أن يركعهما بذي طوى أو نحوه. فأحدث قبل ذلك؛ قال: لا يركع ركوع الطواف ~~وقد انتقض طوافه، فإن ms26 كان قد تباعد، فلا يرجع وليس عليه شيء. وإن كان ذلك ~~الطواف الواجب فليركعهما في موضعه وليهد هديا بدنة أو بقرة أو شاة إن وجد. # PageV00P000 ### | في الحج عن الميت والوصية ### | 169- # من سماع ابن القاسم قال: # قلت لابن القاسم: فإن هلك رجل بالفسطاط وأوصى أن يحج عنه، فدفع عنه إلى ~~رجل ليحج عنه، ولم يتشرطوا عليه أن يحرم من ذي الحليفة أو غيرها. فخرج ~~فأحرم هو عن نفسه من ذي الحليفة بعمرة، وحج عن البيت من مكة؛ قال: أراه ~~ضامنا لحجه أو يرد المال، ولا أبالي اشترطوا عليه الإحرام من ذي الحليفة ~~أولم يشترطوا، لأنه من دفع إليه مالا ليحج به عن الميت، فليحرم من ### | [ص: 143] # ميقات الموضع الذي يحج منه. # PageV00P000 ### | 170- # قال مالك: ومن مشى عن أحد وحج عن نفسه وهو صرورة، أجزأت عنه حجته ~~الفريضة، ولم يضره مشيه الذي مشى عن أحد. # قال ابن القاسم: لأنه لا يمشي أحد عن أحد، ولأنه في مشيه عن نفسه الذي ~~ينبغي له أن يقضي الذي هو أتمها إذا أشرك معه غيره. وقد كان في هذا الكلام، ~~فسئل مالك عنه عاما بعد عام، فثبت لنا على هذا أنه يقضي حجة الإسلام ويكون ~~من مشيه لنذره. # PageV00P000 ### | 171- # ومن سماع عيسى بن دينار: # وسئل عن رجل أوصى لرجل بعشرين دينارا يحج بها عنه وعشرين دينارا لرجل آخر ~~وصية؛ قال: إن كان الحج عن الميت وكان صرورة بدىء بها على العشرين، وإن كان ~~ليس صرورة أو أوصى بذلك لرجل أجنبي يحج بها عن نفسه، فكان الثلث عشرين. ~~قال: يتحاصان. قيل له: فإن لم يكن فيما صار للحج في المحاصة ما يحمله ولم ~~يأخذها؛ قال: يعطى غيره ممن يحج بها عنه من أهل المدينة، فإن لم يجد فمن ~~مكة. # قلت: فإن لم يكن ذلك إلا الشيء اليسير، الدينار وما أشبهه؛ قال: يرد إلى ~~الورثة. # قلت: فالأجنبي؛ قال: إن أحب الحج أعطيه ويقوى ### | [ص: 145] # بذلك في نفقته، وإن لم يرد الحج رد ذلك إلى الورثة. # PageV00P000 ### | 172- # وسألته عن الذي يوصي بستين ms27 دينارا يحج بها عنه فلا يجدون من يحج بها عنه ~~من الأندلس لقلتها، أيبعث بها إلى إفريقية أو مصر فيكرون بها من يحج بها من ~~ثم، والموصي إنما أوصى بها من الأندلس، وبها مات. وهل يختلف إن قالوا: حجوا ~~بها عني من الأندلس، أو قال: حجوا بها عني، ولم يقل من الأندلس، إلا أنه من ~~أهلها وبها مات؛ قال ابن القاسم، نعم، يختلف: أما قوله: حجوا بها عني، ولم ~~يسم الأندلس ولا من مكان يحج منه، فإنهم إن لم يجدوا من يحج بها عنه من ~~بلده، ### | [ص: 146] # بعثوا بها إلى المواضع التي يجدون بها من يحج بها عنه منها، وإن كان من ~~أهل إفريقية أو مصر؛ فإن لم يجدوا ففيما وراء ذلك أو المدينة وأمامها حتى ~~ينفذوها فيما أوصى وسمى. # وأما قوله: الأندلس، فإن وجدوا من يحج بها من الأندلس كما أوصى وسمى، ~~وإلا ردت إلى الورثة ولم يخرج إلى ما وراء ذلك. # PageV00P000 ### | 173- # ومن سماع يحيى بن يحيى: # وسئل عن الذي يوصي أن لا يحج عنه بثلث ماله، فوجد ثلث ماله ألف دينار ~~ونحو ذلك، أيخرج عنه لمن يحج به عنه ### | [ص: 147] # حجة واحدة، ويكون ما بقي للورثة، أو يهدي عنهما بقي قال: بل ينفذ ذلك كله ~~في الحج عنه، ويعطاه رجال يحجون حتى يستوعبوا الثلث بالغا ما بلغ. # قيل له: أرأيت إن لم يكن في الثلث ما يحج به عنه من بلده؛ قال: بل، فليحج ~~عنه بثلثه ذلك، وإن قل من حيث يوجد من يحج به عنه بذلك الثلث، وإن لم يكن ~~ذلك إلا من مكة. # PageV00P000 ### | فيمن لزم المشي إلى مكة وكيف إن عجز عن بعضه، أو مات وأوصى به # أو مشى فيه، فأفسد حجه ### | 174- # من سماع ابن القاسم: # وسمعت مالكا قال فيمن خرج في مشي عليه، فمرض في ### | [ص: 148] # بعض الطريق، فركب يوما أو ليلة، ثم مشى بعد ذلك حتى بلغ؛ فأرجو أن يجزيء ~~عنه وليهد ما استيسر من الهدي. فإن لم يجد صام عشرة أيام. # PageV00P000 ### | 175- # وسئل عن ms28 الرجل يجب عليه المشي إلى بيت الله من الإسكندرية، فيسير منها ~~إلى الفسطاط وهو يريد المشي، فيقيم بالفسطاط شهرا، ثم يخرج يمشي بعد ذلك؛ ~~قال: نعم، لا بأس بذلك. # PageV00P000 ### | 176- # قال: وسألت مالكا عن رجل هلك وعليه مشي إلى بيت الله، فسأل أباه أن يمشي ~~عنه، فوعده بذلك؛ فقال: أما ### | [ص: 149] # إذا وعده فإني أحب لو فعل ذلك به، ولكن ما ذلك بر، أي أن يمشي أحد عن ~~أحد، ولكن أحب إلي إذا وعده أن يفعل ذلك به. # PageV00P000 ### | 177- # وسئل عن امرأة حلفت بالمشي إلى بيت الله فماتت، فأراد أولياؤها أن يمشوا ~~عنها؛ قال: لو أهدوا هديين كان أحب إلي، فإن لم يجدوا فهديا واحدا. # قال سحنون: لا يلزم أولياؤها أن يهدوا عنها إلا أن توصي بذلك. # PageV00P000 ### | 178- # وسئل مالك عمن أوصى أن يمشى عنه في يمين حنث فيها بالمشي؛ قال: يهدى عنه ~~ولا يمشي أحد عن أحد. قال: ابن القاسم: أحب إلي أن يهدي هديين، وهو قول ~~مالك. # PageV00P000 ### | 179- # وقال مالك: من عجز عن مشي كان عليه، فقضاه، ثم عجز بعد ذلك مرارا حتى ~~قضاه، فليس عليه في هذا كله إلا هدي واحد لجميع عجزه إذا كان ذلك في نذر ~~واحد. # PageV00P000 ### | 180- # وقال مالك: من حلف بالمشي إلى بيت الله فحنث فإنه يمشي من حيث حلف، وكان ~~يمين صاحبه: لا يفعل كذا وكذا حتى ينتقل من منزله، وكان صاحب خيمة. وهذا في ~~كتاب النذور أيضا وزيادة فيها. # PageV00P000 ### | 181- # وقال مالك في امرأة حلفت على نفسها مشيا إلى بيت الله سبع مرات، إن كلمت ~~أباها؛ قال: تكلمه وتمشي سبع مرات. # فقيل له: فهي ممن لا يستطيع المشي؛ قال: تحج وتعتمر سبع مرات راكبة، وهو ~~يقول: والهدي مع ذلك في كل مرة. # PageV00P000 ### | 182- # ومن سماع يحيى بن يحيى من ابن القاسم: # وسألته عن الرجل يكون عليه المشي إلى بيت الله، فيمشي في الحج، ثم يفسد ~~حجه بإصابة أهله وهو بعرفة، ثم يمضي ماشيا حتى يحل بعمرة أو يركب من حيث ~~أفسد حجه؛ ماذا ترى ### | [ص: 152] # عليه أن يصنع ms29 إذا قضى الحج الذي أفسد، أيستأنف المشي من حيث حلف أو من ~~حيث ركب، أم هل يجزيه مشيه بعد فساد الحج حتى يحل بعمرة؛ قال: يحج قابلا ~~ويهدي لما أفسد من حجه ويمشي من ميقاته الذي كان أحرم منه لحجه الذي أفسد. # قلت: ولما ألزمته إعادة المشي من الميقات الذي أحرم منه، ورأيت ما مشي من ~~حيث كان حلف مجزئا عنه؛ قال: إنما يفسد عليه المشي الذي لم يكن يجوز له أن ~~يطأ فيه. وأما مشيه من بلده الذي حلف فيه إلى الميقات الذي أحرم منه فقد ~~كان يجوز له أن يطأ أهله وهو ماش إلى الميقات، ولا يجوز له أن يطأ أهله بعد ~~ما يحرم، فما كان من المشي فلا يجوز له فيه وطء وهو ### | [ص: 153] # منتقض لما أفسد من حجه الذي مشى فيه وما كان منه يجوز له الوطء فيه فلا ~~ينتقض عليه بفساد حجه الذي مشى فيه. # قلت: إن الذي يقطع مشيه في حجتين أو عمرتين أو حجة وعمرة لعجزه عن المشي، ~~يهدي. وهذا قد قطع مشيه لما أفسد من حجه وما وجب عليه من إعادته من ~~الميقات، وعليه هدي لفساد الحج، ويهدي هديا آخر لتبعيض المشي. # PageV00P000 ### | 183- # ومن سماع سحنون من ابن القاسم: # وقال في رجل قال: قد كنت نذرت أن أمشي لله حافيا، ### | [ص: 154] # فاسألوا عن يميني فما وجب عليه، فأنفذه؛ قال: أرى أن يهدي بكفافه من ~~النفقة إلى مكة والكراء هديا ولا يحج عنه. # PageV00P000 ### | في معالم الحرم، وذكر بكة ومكة والمقام وزمزم، وذكر الصلاة في البيت # ومقامها ودخولها بنعلين أو ترق بهما المنبر ### | 184- # من سماع ابن القاسم وسئل مالك عن تفسير بكة ومكة؛ قال: بكة موضع البيت، ~~ومكة غيره من الموضع، يريد القرية. # PageV00P000 ### | 185- # قال مالك: رأى عبد المطلب أنه يقال له: احفر زمزم، لا تنزف ولا تذم بين ~~فرث ودم، يروي الحجيج الأعظم في موضع الغراب؛ قال: فحفره. # PageV00P000 ### | 186- # قال مالك: كان المقام ملتصقا بالبيت، فأخره عمر بن الخطاب إلى موضعه وهو ~~حد علم الحرم ومعالمه. ms30 ولما وقف إبراهيم [على] المقام فأوحى الله تبارك ~~وتعالى إلى الجبال أن تأخري عنه، فتأخرت حتى أراه موضع المناسك، وهو قول ~~إبراهيم: {ربنا [.. ..] وأرنا مناسكنا} . # PageV00P000 ### | 187- # قال مالك: استشارني بعض ولاة المدينة أن يطلع منبر رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم بنعلين، فنهيته عن ذلك، ولم أر أن يطلعه بنعلين. ### | [ص: 156] # فقيل لمالك: فالكعبة؛ فقال: أرى بعض الحجبيين ممن قدم علينا يذكر أن رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم نهى أن تطلع الكعبة بنعلين؛ فقيل له: فالرجل ~~يجعلهما في حجرته؛ فقال: لا بأس بذلك. # PageV00P000 ### | 188- # ومن سماع أشهب وابن نافع من مالك: # [سئل] عن الركوع في البيت الحرام، أيركع أي نواحي البيت شاء، يستقبل ~~المشرق أو المغرب؛ فقال: لا بأس بذلك. ثم قيل أيضا بعد: أيصلي المرء في ~~البيت إلى أي نواحيه شاء؛ فقال: بل، أحب إلي أن يجعل الباب خلف ظهره، ثم ~~يصلي في ### | [ص: 157] # أي ناحية شاء إذا جعل الباب خلف ظهره واستقبل بوجهه فصلى تلقاء وجهه، وهو ~~الوجه الذي صلى إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو الذي يصلي إليه ~~الأئمة ويؤمه أهل منى. # فقيل له: ولا يصلي أي نواح شاء؛ فقال: لا أنهى عنه، ولكن كذلك فعل رسول ~~الله عليه السلام. # PageV00P000 ### | مسائل مختلفة ### | 189- # من سماع ابن القاسم: # قال مالك: بلغني أن عمر بن الخطاب اتخذ إبلا من مال الله يعطيها الناس ~~يحجون عليها، فإذا رجعوا ردوها. # PageV00P000 ### | 190- # وسئل مالك عن مكة والمرور بها بين يدي المصلي في المسجد؛ أترى أن يمنع ~~منها مثل ما يمنع من غيرها؛ قال: نعم، إني لأرى ذلك، كان يصلي إلى عمود أو ~~سترة، ولا أدري ما الطواف، وكأنه خففه أن يصلي إلى الطائفين. # PageV00P000 ### | 191- # وسئل مالك عن الموسم: أهو الأسواق أو الحج؛ قال: بل، هو الحج. # PageV00P000 ### | 192- # وقال لمالك رجل من الحجبة: إنه يقال إن النبيذ الذي يعمل في السقاية من ~~السنة؛ فقال: لا، والله، يريد: ما هو من السنة. # فقيل له: إنه كان على عهد أبي بكر وعمر؛ فقال: ما كان ### | [ص: 159] # على عهدهما ms31 ولو ذكرت لكلمت أمير المؤمنين حين قدم علينا فيه، يقول: ~~ليقطعه؛ وكرهه كراهية شديدة. # PageV00P000 ### | 193- # وسئل مالك: هل يحج بثمن ولد الزنى؛ قال: أليس من أمته ولدته من زنى؛ قال: ~~نعم، لا بأس بذلك. # PageV00P000 ### | 194- # من سماع ابن دينار من ابن القاسم وسأله ابن أبي حسان عن امرأة نصرانية ~~بعثت بدينار إلى الكعبة؛ هل يجعل في الكعبة؛ فقال: بل، يرد إليها، قال ابن ~~أبي حسان: كذلك حدثني معن بن عيسى عن مالك أنه قاله. # PageV00P000 # تم الكتاب # قوبل وصح وذلك في شهر رمضان سنة [عشرين] وأربعمائة من التأريخ المذكور. # PageV01P160 ### | الذيل في آخر الكتاب # فيمن أحصر بعدو فحيل بينه وبين البيت [..حجه محرما؟] . # حدثنا أبو محمد قال: حدثنا أبو بكر قال: حدثنا يحيى بن عمر قال: حدثنا ~~يحيى بن عبد الله بن بكير وأبو مصعب أحمد بن أبي بكر الزهري قالا: # حدثنا مالك بن أنس أنه سئل عن من أحصر بعدو فحيل بينه وبين البيت، قال: ~~يحل من كل شيء وينحر هديه ويحلق رأسه حيث حبس وليس عليه قضاء. # PageV01P161 # وحدثني يحيى بن عمر وأحمد بن داود قالا: حدثنا سحنون بن سعيد، وحدثنا ~~الحارث بن مسكين وأبو الطاهر أحمد ابن عمرو قالوا: حدثنا عبد الله بن وهب ~~قال: # وقال مالك بن أنس: أما من حبسه عدو وحال بينه وبين البيت، قال: يحل من كل ~~شيء وينحر هديه ويحلق رأسه حيث حبس وليس عليه قضاء. وقد حل رسول الله ~~وأصابه بالحديبية فنحروا الهدي، وحلقوا وحلوا من كل شيء قبل أن يصلوا إلى ~~البيت أو يصل إليه شيء من الهدي. # PageV01P162 # قال: فمن حصره العدو فإن نحره في غير الحرم بمنزلة نحر رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم حين حبس هو وأصحابه لأنهم قد نحروا الهدي قبل أن يبلغ محله. # قال الله تبارك وتعالى: {هم الذين كفروا وصدوكم عن المسجد الحرام والهدي ~~معكوفا أن يبلغ محله} ، ثم لم يعلم أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر أحدا ~~من أصحابه ولا ممن كان معه أن يقضوا شيئا ولا يعود ms32 إليه. # وقد قال ابن عمر حين خرج إلى مكة: إن صددت عن البيت صنعنا كما [صنعنا] مع ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم. # قال مالك: فهذا قولنا فيمن حج [.. ..] لفعل رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~وأصحابه. # وحدثنا يحيى قال: حدثنا الحارث وأبو زيد قال: # PageV01P163 # أخبرنا ابن القاسم عن مالك قال: من أهل فحال بينه وبين البيت عدو، نحر ~~مكانه كما [صنع النبي] عليه السلام ولم يكن عليه حج بعد ذلك وإن كان في غير ~~الحرم. # وقد قال عبد الملك بن الماجشون: الحصار الذي يحل به المحرم من حرمه، ~~فيصيب (؟) [.. إلى مكة إذا كان العدو بطريق (؟) .. ..] . PageV01P164 ms33