######OpenITI# #META# book_id: 2333 #META# epub_url: https://www.masaha.org/pages/download.php?flink=../upload_book/dl_file/3022.epub&bid=2333 #META# title: البرصان و العرجان و العميان و الحولان #META# المؤلف: عمرو بن بحر الجاحظ #META# المواضيع: اللغة #META# عدد الصفحات: 644 #META#Header#End# ### | تقديم الطبعة الثانية # هذه هى الطبعة الثانية من كتاب «البرصان والعرجان» لشيخنا أبي عثمان عمرو ~~بن بحر الجاحظ. وكان من المأمول في الطبعة الأولى أن أراقب طبعها وإخراجها ~~وصنع فهارسها. ولكن شاء القدر ألا أراها إلا بعد أن ظهرت لى من وراء الغيب ~~مطبوعة مفهرسة بيد غيرى في سلسلة منشورات وزارة الثقافة والإعلام ~~بالجمهورية العراقية. وهو أمر لم أصنعه ولم أعهده من قبل في جميع ما ظهر من ~~كتبي المؤلفة أو المحققة. وقد ترتب على هذه الغربة التى طوح فيها الكتاب أن ~~تكثر أخطاء الطبع ويسوء الإخراج، ويشيع الخطأ والنقص كذلك في الفهارس التى ~~أعدها من صميم الأمانة في التحقيق. # ومع إيماني بأن الذين قاموا بإخراج الطبعة الأولى قد بذلوا كثيرا من ~~الجهد في تصحيح تجارب الطبع وأنا لم آذن لهم به، إنى أرانى قد طويت النفس ~~على أسى عميق وأسف بالغ، وانتظرت على مضض منى حتى تتاح لي فرصة إعادة الطبع. # وإني لسعيد اليوم إذ أتيح لي أن أخرج الطبعة الثانية التي باشرتها بنفسي ~~كلمة كلمة وحرفا بحرف، وقمت بصنع فهارسها على الوجه الذي أرتضيه. # وعسى أن أكون قد وفقت فيما صنعت، وأنقذت هذا الكتاب الذي أعتز به ~~وبإخراجه ليكون في ثوبه المرتضى، ونصابه الموثق المحقق. PageV01P005 # وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت وإليه أنبت. # عبد السلام محمد هارون مصر الجديدة في 1407 ه-1987 م. PageV01P006 ### | مقدمة المؤلف # بسم الله الرحمن الرحيم كان ذلك منذ أكثر من عشرين عاما، حينما التقيت ~~بالمغفور له الأستاذ العلامة حسن حسني عبد الوهاب التونسي الصمادحي (1301- ~~1388 ه-1884-1968 م) وذلك في دار المعارف بالقاهرة، وجرى ذكر هذا الكتاب ~~فوعدني بصورة منه، وحالت ظروفه دون إنجاز ما وعد. # وفي أثناء عملي بجامعة الكويت في سنة 1968 زارني في مكتبي المغفور له ~~العلامة خير الدين الزركلي (1310-1396 ه-1893- 1976) وجرى الحديث بيننا في ~~شأن الكتاب، فأخبرني أنه يمتلك صورة مصغرة منه (ميكرو فيلم) وأنه يعتزم ~~إهدائي هذه النسخة لأقوم بتحقيقها ونشرها. وما إن رجع إلى مقره في بيروت ~~حتى أوفد ms001 فاضلا من أقربائه حاملا هذه الهدية الثمينة، فبادرت بتكبيرها، ~~وعكفت على النظر فيها إلى أن تحين فرصة تحقيقها ونشرها. # وكنت بين الفينة والأخرى أراجع بعض نصوصها، وأحاول فتح أغلاقها، وهي ~~النسخة الوحيدة المعروفة في العالم كله، التى تقيم الآن في مدينة «بزو» في ~~مكتبة الزاوية العباسية بالمغرب الأقصى. ومنها نسخة مصورة في الخزانة ~~العامة للكتب بمدينة الرباط برقم 87. # ومنذ عامين (في أوائل ديسمبر 1979) تفضل المسئولون عن الثقافة في العراق ~~الشقيق، بمكاتبتي لإعداد كتاب البخلاء للجاحظ ليكون هدية المهرجان في ~~الاحتفال بالجاحظ رائدا للفكر العربى الموسوعي، في PageV01P007 # غضون الأسبوع الأول من تشرين سنة 1980 وذلك بناء على نبأ يقول: # إننى قد عثرت على نسخة مخطوطة منه لم يرها أحد من قبل، وإننى عاكف على ~~تحقيقها. فكتبت إليهم معتذرا بأن هذا الخبر محرف، وإنني «لم أعثر إلى الآن ~~على مخطوطة جديدة للبخلاء، وأتمنى أن أعثر عليها، وإنما أعكف الآن على ~~إكمال تحقيق كتاب البرصان والعرجان للجاحظ من نسخته الوحيدة في العالم كله، ~~التى صدرت عنها طبعة مشوهة تشويها مبنيا على نقص الخبرة بقراءة المخطوطات، ~~وعدم التمرس الكامل بأسلوب الجاحظ» . # وذلك أن نسخة الكتاب، وطبيعة تأليفه، وندرة نصوصه، كل أولئك يلقي فوق ~~كاهل الناظر فيه ما ينوء بحمله. وأشهد لقد كان مستوى الجهد الذي بذلته في ~~تحقيق كل ما أخرجت من كتب شيخنا أبي عثمان عمرو بن بحر الجاحظ، أهون بكثير ~~من هذا الجهد الجهيد الذي بذلته في تجلية كتابنا هذا، وذلك لما يطوي بين ~~ثناياه من إشارات، وما يقتضى من تفسير وتوضيح ضن الجاحظ نفسه به على هذا ~~الكتاب، الذي يقول فيه وفي أمثاله: # «وأنا أعلم أن عامة من يقرأ كتابي هذا وسائر كتبي لا يعرف معاني هذه ~~الأشعار، ولا يفسر هذا الغريب. ولكني إن تكلفت ذلك ضعف مقدار كل كتاب منه. ~~وإذا طال جدا ثقل. فقد صرت كأني إنما أكتبها للعلماء[1]» . # ومن ثم كان إكبابي على إعداد نسختي هذه من البرصان ملتمسا عون الله وكان ~~من المترقب أن تظهر هذه النسخة ms002 في الأسبوع الأول من تشرين [1]ص 31 من ~~المخطوطة. PageV01P008 # الثاني سنة 1980. ولكن الظروف التى طرأت من بعد حالت بين الكتاب ورؤية ~~النور، ثم كان للكتاب أن يظهر في هذا الوقت الذي قدره الله، وله الحمد ~~والثناء. ### || اسم الكتاب: # العنوان الذي أبقاه الدهر على صدر الورقة الأولى من المخطوطة بخط يخالف ~~خط صلب الكتاب هو: # «كتاب البرصان والعرجان والعميان والحولان» . كما أن الثابت في نهاية ~~المخطوطة بخط الناسخ الأصيل للكتاب: # «تم كتاب البرصان والعميان والعرجان والحولان» . # ولكنا نجد في كتاب البيان والتبين[1]الذي ألفه الجاحظ بعد كتابنا هذا، ~~ما صورته: # «احتجنا إلى أن نذكر ارتفاق بعض الشعراء من العرجان بالعصي، منذ ذكرنا ~~العصا وتصرفها في المنافع. والذي نحن ذاكروه من ذلك في هذا الموضع قليل من ~~كثير ما ذكرناه في كتاب العرجان» . # وكذلك نجد في مقدمة كتابنا هذا القول[2]: # «وقد خفت أن تكون مسألتك إياي كتابا في تسمية العرجان والبرصان والعميان ~~والصمان والحولان، من الباب الذي نهيتك عنه، وزهدتك فيه» . # [1]البيان 3: 74. # [2]صفحة 4 من المخطوطة. PageV01P009 # ويقول بعد ذلك بقليل[1]: # «وسألتنى أن أبدأ بذكر البرصان، وأثني بذكر العرجان» . # فإذا خرجنا من أجواء الكتاب نلتمس تسمية له، لا نكاد نجدها إلا في مواضع ~~يسيرة، تتمثل فيما ذكره ياقوت في معجم الأدباء[2]: «كتاب العرجان والبرصان» ~~فقط، بتقديم العرجان على البرصان، وهي التسمية التى اقتبسها السندوبي في ~~كتابه: «أدب الجاحظ» [3]ونقلها عنه بروكلمان في كتابه: # «تاريخ الأدب العربي» [4]. # ومنها بغية الوعاة للسيوطي، تذكر له «كتاب العرجان والبرصان والقرعان» . # والذي يبدو أن الجاحظ لم يستقر على وضع ثابت في تسمية الكتاب، فقد بدأ ~~كتابه بالكلام على البرصان من ص 13-70 من المخطوطة، ثم ثنى بالكلام على ~~العرجان من ص 30-130 من المخطوطة. كما يبدو أنه أفرد كتابا للعميان ~~والحولان، إذ نجده يقول في كتابنا هذا: # «وقد ذكرنا شأن عمرو بن هداب والذي حضرنا من مناقبه في «كتاب العميان» ، ~~فذلك لم نذكره هنا» . # والملحوظ أيضا أن الجاحظ في كتابنا هذا لم يعقد بابا أو فصلا [1]صفحة 8 ~~من ms003 المخطوطة. # [2]معجم الأدباء 16: 107. # [3]أدب الجاحظ للسندوبي ص 135. # [4]تاريخ الأدب العربى 3: 123. PageV01P010 # للعميان ولا الحولان ولا الصمان، وإن كان قد أورد أخبارا يسيرة ونتفا ~~ضئيلة في ثنايا الكتاب لا تمثل الجدية ولا القصد المباشر[1]. # لهذا كله آثرت بداعي التصون أن أستبقي عنوان الكتاب كما ورد على ظاهره، ~~وكما سطر في آخره، وإن كانت شهرة الكتاب قديما تحتفظ بكتاب «البرصان» أو ~~«كتاب العرجان» . # ولعل أقدم المؤلفات التي أشارت إلى كتابنا هذا هو كتاب (طبقات الشعراء ~~لابن المعتز) الذي ألف كتابه قبل سنة 280 أى بعد وفاة الجاحظ بربع قرن ~~تقريبا، إذ نجد فيه هذا النص، في ترجمة أبى الخطاب البهدلي[2]: # «وأشعار أبي الخطاب كثيرة جيدة، وهو أحد العرجان، ذكره الجاحظ في كتابه» . # ويأتي بعده أبو منصور عبد الملك بن محمد بن إسماعيل الثعالبي النيسابوري ~~(350-429) اقتبس منه في ص 104 من كتابه «ثمار القلوب» عند الكلام على «سعد ~~المطر» . وهو نص مسهب[3]. # كما روى عنه في ص 241 عند الكلام على «راحة صباغ» ، وأنشد [1]انظر ~~للعميان ص 13، 15، 55، 79، من المخطوطة. وللعوران ص 38 وللحولان 115 ~~وللصمان ص 46. # [2]طبقات الشعراء لابن المعتز 135. ولم أجد لهذا النص من أثر في الكتاب. ~~ولعله قد سقط من الكتاب. وأبو الخطاب هذا هو عمرو بن عامر، كان راجزا فصيحا ~~راوية، أخذ عنه الأصمعى وجعله حجة وروى شعره. ابن النديم، 7، 233 وإنباه ~~الرواة 4: 113 وجعل ثعلب اسمه عمرو بن عيسى. أنظر مجالس ثعلب 194. # [3]أنظر ص 55 من المخطوطة. PageV01P011 # الأبيات اليائية الأربعة التي أولها: # وصفت بجهدى وجه حفص وخلقه # فما قلت فيه واحدا من ثمانية[1] # ويأتى من بعدهما المرتضى المتوفى سنة 436 الذي نظر في كتاب البرصان وأشار ~~إليه في موضعين من أماليه في الجزء الأول: # الموضع الأول في ص 168 يقول في الكلام على بشر بن المعتمر: # «وذكر الجاحظ أنه كان أبرص» [2]. # والموضع الثانى في ص 303 عند الكلام على ذي الإصبع العدواني: # «وذكر الجاحظ أنه كان أثرم» ، وروي عنه: # لا يبعدن عهد الشباب ولا # لذاته ونباته النضر[3] # فإذا ارتقينا ms004 إلى القرن الثامن الهجري وجدنا الحافظ مغلطاي بن قليج ~~(686-762) في حواشي نسخته من معجم الشعراء للمرزباني، يروي عن كتاب البرصان ~~نقولا ثلاثة، كما نبه على ذلك المستشرق الألماني «فرتيس كرنكو» أو «سالم ~~الكرنكوي» كما كان يؤثر هذه التسمية: # أولها في حواشي ص 279: «قال الجاحظ في كتاب البرصان[4]» : «أبو طالب أول ~~هاشمي في الأرض ولده هاشميان[5]» . # والثاني في حواشي ص 360: «قال الجاحظ في كتاب البرصان تأليفه: ومن البرص ~~الأشراف، والرؤساء المتوجين مالك ذو الرقيبة. وهو [1]ص 111 من المخطوطة. # [2]انظر ما يقابله في ص 57 من المخطوطة. # [3]انظر لهذا النص ص 185-186 من المخطوطة. # [4]في الأصل: «البرسان» . # [5]انظر ص 14 من المخطوطة. PageV01P012 # الذي غصب الزهدمين» [1]. # والثالث في حواشي ص 395: «معاوية بن حزن بن موألة، عرف بالمخجل، على ~~الكناية من البياض والبرص، قال يفخر ببياضه فيما ذكر الجاحظ في كتاب ~~البرصان: # يا مي لا تستنكري حويلي # ووضحا أوفى على خصيلي[2] # فإذا كان القرن التاسع وجدنا الحافظ بن حجر العسقلاني (773- 852) يذكر ~~كتاب البرصان في قوله: «وقع للشيخ مغلطاي في شرح البخاري في أول كتاب ~~التيمم نسبة قصة الأسلع هذا إلى الجاحظ في كتاب البرصان» [3] وهذا النص ~~المشار إليه يقع في نهاية ترجمة الأسلع العرجي من كتاب الإصابة. # لمن ألف الجاحظ هذا الكتاب؟ يذكر التاريخ أن الجاحظ سمى كثيرا من كتبه ~~لكثير من الولاة والكتاب والقضاة، وأنه أهدى (كتاب الزرع والنخل) إلى ~~إبراهيم بن العباس الصولي الكاتب، و(كتاب الحيوان) إلى الوزير محمد بن عبد ~~الملك الزيات، كما أهدى إليه (كتاب الأخلاق المحمودة والمذمومة) و(كتاب ~~الجد والهزل) أيضا. وأنه أهدى كتاب (البيان والتبين) إلى القاضي أحمد بن ~~أبى دواد، كما أهدى إليه (كتاب الفتيا) . وأهدى إلى ولده القاضى محمد بن ~~أحمد بن أبي دواد (كتاب المعاش والمعاد) ، [1]انظر ص 40-41 من المخطوطة، ~~والاقتباس هنا مبتور. # [2]انظر ص 15 من المخطوطة. # [3]في الأصل: «البرهان» وانظر هذا النص في ص 60 من المخطوطة. PageV01P013 # ورسالته في (نفي التشبيه) ، ورسالته في (النابتة) . وكذلك أهدى (كتاب ~~مناقب الترك) إلى ms005 الفتح بن خاقان وزير المتوكل. وأهدى (كتاب فصل ما بين ~~العداوة والحسد) إلى عبيد الله بن يحيى بن خاقان وزير المتوكل ثم المعتمد. ~~ووجه (كتاب التربيع والتدوير) إلى أحمد بن عبد الوهاب الكاتب. و(كتاب مدح ~~النبيذ وصفة أصحابه) إلى الحسن بن وهب الكاتب. وأهدى (رسالة المودة ~~والخلطة) إلى الكاتب أبي الفرج محمد بن نجاح بن سلمة. # وهكذا نجد أن معظم كتبه ورسله ورسائله مهداة إلى من عرف التاريخ أسماءهم. # ولكن كتابنا هذا لم نقف على من ألف الجاحظ له هذا الكتاب، ورسم له منهجه، ~~وحمله على تأليفه. وعسى الأيام أن يظهرن فيما بعد اسم من حمل الجاحظ على أن ~~يقوم بصنع هذا الكتاب.. ### || منهج الكتاب: # الكتاب كما يبدو مفصل الأبواب، واضح التقسيم والتبويب، ولكننا لا نجد فيه ~~قولا شافيا في جانب العميان والحولان، طبق ما هو مثبت في عنوانه المدون على ~~وجهه، على حين نجد إضافات مسهبة للكتاب في ذكر عاهات لم ينص عليها في ~~العنوان، كالحدب، والوقص، والأدران، والمفاليج، والأشجين، ومن أصابته ~~اللقوة واعوجاج الوجه، وذوي الأعضاء المرغوب عنها لشبهها بالحيوان، ومن سقي ~~بطنه، ومن قتلته الصواعق والرياح، وصغار الرءوس وكبارها، والكلام في ~~الأعناق، والصلع والقرع وذوي الجمم، والأعين والأعسر والأضبط. # هذا إلى ما تناثر في تضاعيف الكتاب من موازنات شتى ومضارعات PageV01P014 # بين الإنسان والحيوان في كثير من الأمر، ومن يسير من القول في العميان، ~~والعوران، والحولان، والصمان، والثرم، أشرت إليه في حواشي الورقة السادسة ~~من هذا التقديم. # ولم يرد الجاحظ بكتابه هذا أن يذكر العيوب والعاهات نعيا على أربابها، بل ~~قصد بذلك أن يجلو صورة ناصعة مشرقة لذوى العاهات الذين لم تكن عاهاتهم ~~لتحول بينهم وبين تسنم الذرى. وقد مهد لذلك بسرد شواهد وآثار من أدب العرب ~~القدامى والمعاصرين له، في الاعتزاز ببعض العاهات والدفاع عنها والصعود ~~أحيانا إلى الفخر بها والتمدح، وصدق الانتماء. # وأشار في ذكاء إلى ذوي العاهات لهم ذمة وميثاق عند من يطلعون على عوراتهم ~~وعيوبهم من الأطباء الذين يظهرون على شتى العيوب الباطنة السرية، ms006 وكذلك ~~المغسلون الذين يطلعون على هنات الموتى، إذ يقول: # «وأول الشروط التى وضعت في أعناق الأطباء ستر ما يطلعون عليه في أبدان ~~المرضى. وكذلك حكم من غسل الموتى» [1]. # وهذه نظرة كريمة منه، وعزاء لمن تلقى هذا الحظ في دنياه بالرضا والصبر، ~~أو بالسخط والجزع. # وهو يقول في معرض النقد لكتاب الهيثم بن عدي، الذي كان تأليفه المغرض ~~داعية لأن يطلب من الجاحظ تأليف هذا الكتاب: # «وقد خفت أن تكون مسألتك إياى كتابا في تسمية العرجان والبرصان، والعميان ~~والصمان والحولان، من الباب الذي نهيتك عنه، [1]الصفحة 8 من المخطوطة. PageV01P015 # وزهدتك فيه. وذكرت لي كتاب الهيثم بن عدي في ذلك، وقد خبرتك أني لم أرض ~~مذهبه، ولم أحبه له حظا في حياته، ولا لولده بعد مماته» [1]. # ثم يسوق الجاحظ نموذجا من كتاب الهيثم بن عدي في العرجان، الذي ليس فيه ~~إلا سرد أسماء من ذكرهم من العرج الأشراف، ويعقب عليه بقوله: «ولم يك ذكر ~~غير هؤلاء» . ثم يقول: # «وذكر العميان، وكان الذي ترك منهم أكثر مما ذكر. والعرج الأشراف أبقاك ~~الله كثير، والعمى الأشراف أكثر» . # فمذهب الجاحظ في هذا الكتاب ليس مذهب السرد أو التشهير، أو ذكر المثالب ~~كما عناه الهيثم بن عدي صاحب كتاب المثالب، وإنما كان مذهبه في هذا الكتاب ~~الفذ أن يجعله ذريعة إلى بيان نظرة العرب في أدبهم وأشعارهم إلى هؤلاء ~~القوم الذين كتبت عليهم العاهة، وتعاملهم الإنساني الرفيع معهم بالقول ~~والفعل، الذي قد يصل إلى الإسراف في مدحهم إياهم بما بدا عليهم من تلك ~~المظاهر أو استتر. # وحينما يتناول البرص والبرصان يسهب القول ويفيض فيه ويذكر أنواعه ~~وأسماءه، ثم يتطرق إلى بيان مختلف أسبابه وعلله ومحاولات العرب وغيرهم في ~~علاجه بضروب من الأصباغ، وألوان من الكى بالنار. # وهو كذلك لا يذكر الأمراض والعلل الأخرى كالاستسقاء واللقوة والشجج، إلا ~~ليذكر الذي رووا من الأحاديث والأخبار في ذلك الداء، ومن الروايات في ذلك ~~الدواء، وكيف كانت تعزية العائد، وجواب المعود، وكيف كان دعاؤهم، وبأي ضرب ~~من الكلام كان ابتهالهم؛ ms007 فإن ذلك [1]الصفحة 4 من المخطوطة. PageV01P016 # عظة لمن وعاه وصلاح لمن استعمله[1]. ### || مخطوطة الكتاب: # هى في الواقع مجموع يحمل رقم 16 في مكتبة «بزو» . وفيه كتب ثلاثة تقع في ~~214 صفحة لا تحمل تاريخا، وقد انطمس ترقيمها القديم وأثبت بدله ترقيم حديث ~~بما يسمى اليوم بالأرقام الإفرنجية، وهي الأرقام العربية الأصيلة التي ~~أخذها الفرنجة عن عرب الأندلس والمغرب. # وأول المجموعة هو كتابنا هذا. والكتاب الثانى كتاب الوكلاء، والثالث كتاب ~~الصوالجة. والكتابان الأخيران لا يزال الحجر ساريا عليهما، ومن العسر بمكان ~~أن يسمح القائمون بأمر المكتبة بتصويرهما[2]. # وصفحة عنوان المخطوطة مسطور عليها: # كتاب البرصان والعرجان والعميان والحولان وكتاب الوكلاء، وكتاب الصوالجة ~~تأليف أبى عثمان عمرو بن بحر الجاحظ تميم بن المعز: # كتبت ولو كتبت بقدر شوقي # لأفنيت القراطس والمدادا # ولكنى اقتصرت على سلام # يذكرنى الأحبة والودادا # وقد أثبت في أعلى الصفحة وجوانبها اليسرى هذه التمليكات. # [1]الصفحة 7 من المخطوطة. # [2]كان من حظ كتاب (الوكلاء) أن أقوم بتحقيق جانب منه في مجموعة رسائل ~~الجاحظ 4: 95-105 وقد نشر شيئا يسيرا منه ريشر في ص 194-195 وكذلك نشر قدر ~~ضئيل منه في مجموعة الساسى 170-172. PageV01P017 # لإبراهيم بن عمار أحمد ثم لإبراهيم بن عبيد الله بن محمد... # ثم لمروان بن عيسى بن يحيى... يثق بالله ويتوكل عليه عبده... # عبد الله بن محمد بن أحمد بن عبد الله بن محمد بن يحيى بن. # ثم ساقته المقادير للفقير إلى عفو الله تعالى محمد بن الشبلي لطف الله به ~~وفي أيمن الصفحة تحت بيتي الشعر: # ملكا لمحمد بن على، اشتراه بوقية ونصف. # وفي نهاية أسفل الصفحة سطور خمسة كتب فيها: # باب هلاك العدو و... تأخذ ترابا من تحت رجلية وتخلطه مع ال... وتعمل منه ~~قرصة وتنقش عليه هذه الحروف بشوكة العقرب وتغرسها فيه و[تلقى]قرصته في ~~النار ترى عجبا فيه....... الاط....... # أما صفحات كتاب البرصان فهى 212 صفحة في كل صفحة تسعة عشر سطرا مكتوبة ~~بالخط الأندلسي الواضح الضارب إلى الجمال مع الشكل الكامل غالبا، وبعض ~~تصحيحات ذاهبة في ms008 الندرة على هامش الصفحات. # وقد وقع خطأ ظاهر في أوضاع الصفحات وترتيبها لم يتنبه له من أثبت أرقام ~~الصفحات مسلسلة، وجلدت النسخة بناء على هذا الخطأ، ولكني تمكنت من تدارك ~~هذا الخطأ بمتابعة سياق النص، وأعدت النسخة إلى صواب ترتيبها طبقا للنموذج ~~الموضح بالصور المبينة على الصفحات التالية: . ### || كتاب الهيثم بن عدي: # ألحق بكتاب البرصان صفحتان كتب في أولاهما: «قال الهيثم بن PageV01P018 # عدي» . وتحملان خمسة عنوانات: العميان الأشراف، العور، الحولان، الزرق، ~~الفقم وفي آخر سطر منهما: # ملكهم عبيد الله تعالى الحسن بن على الجلاوى ثم اليكليزى... # وليس من المعقول أن تكون هاتان الصفحتان كتابا كاملا، أو ملخصا لكتاب ~~الهيثم، فإن الجاحظ نفسه ينقل عنه في صلب كتابه، ويقول: # «قال الهيثم بن عدي: العرج الأشراف: أبو طالب، معاذ بن جبل، عبد الله بن ~~جدعان» إلى آخر ما اقتبسه. على حين لا نجد في هذا النص المبتور شيئا من ~~هذا. فلا يعدو الأمر في هاتين الصفحتين أن تكون شيئا من نصوص كتاب الهيثم.. ### || تحقيق الكتاب: # كان لندرة نصوص البرصان وكثرة ما تزخر به من أعلام، مجهولة وإشارات أدبية ~~وتاريخية غامضة، ما يتقاضى محققها ومفسرها كثيرا من الجهد، وصبرا جميلا في ~~التهدى إلى مظانها في بطون المراجع، وحرصا على البعد عن مزلات الفهم، كما ~~كان رسم كلمات النسخة، والنمط الذي سارت عليه في الكتابة وفي الضبط، مقتضيا ~~للتريث وطول النظر. # ولو لا طول العهد منى بصحبة الجاحظ، ومعايشة أسلوبه ومراميه، لم يخرج هذا ~~الكتاب بهذه الصورة التي ظهر بها، والتى أرجو أن أنال بها رضا الله جل وعز، ~~ورضا الناس. PageV01P019 # فالحمد لمن له الحمد وحده، ومن له الثناء كله، وهو الهادي لمن اهتدى، وما ~~كنا لنهتدى لو لا أن هدانا الله. # عبد السلام محمد هارون مصر الجديدة فى صبيحة الخميس 26 من ربيع الأول ~~1402 21 من يناير 1982. PageV01P020 ### | كتاب البرصان # بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على محمد وسلم وهب الله لك حب ~~الاستماع، وأشعر قلبك حسن التبين، وجعل أحسن الأمور فى عينك، ms009 وأحلاها في ~~صدرك، وأبقاها أثرا عليك في دينك ودنياك، علما تقيده[1]، وضالا ترشده، ~~وبابا من الخير تفتحه؛ وأعاذك من التكلف، وعصمك من التلون، وبغض إليك ~~اللجاج، وكره إليك الاستبداد[2]، ونزهك عن الفضول، وعرفك سوء عاقبة المراء. # وقد علمت مع ذلك من مدح بقوله: # من أمر ذي بدوات لا تزال له # بزلاء يعيا بها الجثامة اللبد[3] # وأن الآخر[4]قال: # ليت هندا أنجزتنا ما تعد # وشفت أنفسنا مما تجد # واستبدت مرة واحدة # إنما العاجز من لا يستبد # [1]بهذه الكلمة آثار طمس فى الأصل، لم يظهر منها إلا القاف والياء والدال ~~والهاء. # [2]أضاعت الرطوبة الألف والدال من نهاية هذه الكلمة. # [3]البيت للراعي في ديوانه 52، وسمط اللآلئ 1: 203، وفصل المقال 147، ~~ونوادر أبى زيد 75، واللسان (بزل، بدا، جثم، لبد) . والبدوات: جمع بداة كغداة. # والعرب تقول للرجل الحازم: فلان ذو بدوات، أي ذو آراء تظهر فيختار ~~أجودها. وقد وردت الكلمة هنا برسم «بدأت» والمعروف «بدوات» . والبزلاء: ~~الرأي الجيد الذى يشق عن الصواب. والجثامة: البليد. واللبد، بضم ففتح: الذي ~~لا يسافر ولا يبرح منزله ولا يطلب معاشا. ويقال أيضا «اللبد» بفتح فكسر. # [4]هو عمر بن أبى ربيعة. ديوانه 76، والبيان 1: 35. PageV01P027 # ولا أعلم الموصوف بالاستبداد إلا مجهلا مذموما، ولا أعرف المنعوت ~~بالبدوات إلا مدفعا مضعوفا. وإنما الشأن في وجدان آلة التصرف، وفي تمام ~~العزم بعد التبين، لا أعرف إلا هذين البيتين، فليضمم ما زاد، وليكتب ما.. ~~لب[1]. # وما كلام الشاعر في قصيدته، إلا كقول الخطيب فى خطبته. وما ذلك إلا ~~كاحتجاج المحتج، واختبار المختبر، وأوصاف الواصف. وفي كل ذلك يكون الخطأ ~~والصواب[2]، وقد قال الشاعر: # قليل تصاريف الخليقة لا ترى # خليلا لعبد الله في الناس قاليا[3] # وقد وصف الآخر قول خليله المتلون والمستطرف فقال: # شر الأخلاء خليل يصرفه # واش، وأدنى صاحب يستطرفه # ملون تنكره وتعرفه # فاجعل محاسبة نفسك صناعة تعتقدها، وتفقد حالاتك عقدة ترجع إليها[4]، حتى ~~تخرج أفعالك مقسومة محصلة، وألفاظك موزونة معدلة، ومعانيها مصفاة مهذبة، ~~ومخارج أمورك مقبولة محببة. فمتى كنت كذاك كانت رقتك على الجاهل الغبي بقدر ~~غلظتك على ms010 المعاند الذكي، وتحب [1]لم يظهر من هذه الكلمة إلا هذان الحرفان. # [2]كلمات مطموسة في الأصل. # [3]الخليقة: الخلق. وقال زهير: # ومما تكن عند امرئ من خليقة # وإن خالها تخفى على الناس تعلم # أى إنه ثابت الطبع غير مزعزع. والقالى: الكاره للشيء. # [4]يقال اعتقد مالا أو ضيعة: اقتناهما. وكل ما يعتقده الانسان من عقار ~~ونحوه فهو عقدة له. PageV01P028 # الجماعة بقدر بغضك للفرقة، وترغب في الاستخارة والاستشارة بقدر زهدك في ~~الاستبداد واللجاجة، وتبدأ من العلم بما لا يسع جهله، قبل التطوع بما يسع جهله. # ولا تلتمس الفروع إلا بعد إحكام الأصول، ولا تنظر في الطرف والغرائب، ~~وتؤثر رواية الملح والنوادر، وكل ما خف على قلوب الفراغ، وراق أسماع ~~الأغمار، إلا بعد إقامة العمود، والبصر بما يثلم من ذلك العمود؛ فإن بعض من ~~يكلف[1]برواية الأشعار بدأ برواية أشعار هذيل قبل رواية شعر عباس بن ~~الأحنف، ورواية شعر ابن أحمر قبل رواية شعر أبي نواس. # وناس من أصحاب الفتيا نظروا في العين والدين[2]قبل أن يرووا الاختلاف في ~~طلاق السنة[3]. # وناس من أهل الكلام نظروا في الجزء[4]والطفرة[5]والمداخلة[6] [1]كلمة غير ~~واضحة، ولعلها «يكلف» كما أثبت. # [2]العين: ما ضرب نقدا من الدنانير والدراهم، أو هو الذهب بعامة. # [3]طلاق السنة موضع خلاف بين الفقهاء. والمشهور فيه أن يطلق المرأة في ~~طهر لم يلامسها فيه. هذا من ناحية التوقيت. وقد اختلفوا في العدد أيضا: هل ~~هو واحدة، أو ثلاث بين كل منها شهر. والمرجع فى ذلك موسوعات الفقه. # [4]رسمت في الأصل: «الجزو» . والمراد به الجزء الذي لا يتجزأ. انظر له ~~الحيوان 3: 37-38. # [5]الطفرة: مسألة كلامية تنسب إلى إبراهيم النظام، كما في الفصل 5: 64 ~~وهي قوله: إن المار على سطح الجسم يسير من مكان إلى مكان بينهما أماكن لم ~~يقطعها ذلك المار، ولا مر عليها، ولا حاذاها، ولا حل فيها. وانظر أيضا ~~الفرق بين الفرق 124، وتأويل مختلف الحديث 16، والحيوان 4: 208/5: 124. # [6]المداخلة: مقالة كلامية لقوم زعموا أن الألوان، والطعوم، والروائح، ~~والأصوات، PageV01P029 # والمجاورة[1]قبل أن ينظروا في التوحيد والعدل[2]والآجال[3]والأرزاق. # وسئل بعض العلماء عن بعض ms011 أهل البلدان[4]فقال: «أبحث الناس عن صغير، ~~وأتركهم لكبير» . # وسئل عن بعض الفقهاء[5]فقال: أعلم الناس بما لم يكن، وأجهلهم بما كان. # وقد خفت أن تكون مسألتك إياى كتابا في تسمية العرجان والبرصان، والعميان ~~والصمان[6]، والحولان، من الباب الذي نهيتك عنه، وزهدتك فيه. # والخواطر، أجسام، وأن تلك الأجسام بزعمهم تتداخل في حيز واحد. وممن ذهب ~~إلى ذلك إبراهيم النظام. أنظر الفصل 5: 60-61، والفرق 122، والحيوان 4: 208. # [1]المجاورة ويقال لها أيضا التماس: باب من الكلام يبحث في اتصال الأجسام ~~بعضها ببعض، كالماء باللبن، والدقيق بالماء، والزيت بالخل. انظر الكلام ~~عليها مفصلا في الفصل 5: # 61 والفرق بين الفرق 204. وانظر أيضا الحيوان 4: 209. # [2]أشير في هامش الأصل إلى أنها في نسخة: «قبل أن ينظروا في التوحيد ~~والعدل» . # وعلى ذلك فكلمتا «التوحيد والعدل» هما من إحدى نسخ الكتاب» . # [3]الآجال: جمع أجل، بالتحريك، وهو مدة الحياة. # [4]هى الكوفة. أنظر البيان 2: 253 ففيه: «وسأل معاوية ابن الكواء عن أهل ~~الكوفة فقال: أبحث الناس عن صغيرة، وأتركهم لكبيرة» . # [5]هو أبو حنيفة، ففي البيان 2: 253: «وسئل شريك عن أبى حنيفة فقال: أعلم ~~الناس بما لا يكون، وأجهل الناس بما يكون» . وفي الحيوان 1: 347/3: 19 ~~«وسئل حفص بن غياث عن فقه أبى حنيفة» وتتمة الخبر في الموضع الأول: «فقال ~~أعلم الناس بما لم يكن وأجهل الناس بما كان» ، وفي الموضع الثانى: «قال: ~~كان أجهل الناس بما كان» ، وفي الموضع الثانى: «قال: كان أجهل الناس بما ~~يكون وأعرفهم بما لا يكون» . # وفي هامش النسخة: «هو أبو حنيفة» . # [6]الصمان: جمع أصم. وهذه الكلمة لم ترد فى تسمية كتابنا هذا لا في ~~عنوانها ولا فى خاتمتها. PageV01P030 # وذكرت لي كتاب الهيثم بن عدي[1]في ذلك، وقد خبرتك أن لم أرض بمذهبه، ولم ~~أحبه له حظا في حياته، ولا لولده بعد مماته. # وأنا أحذرك اللجاج والتتايع[2]، وأرغب إلى الله لك في السلامة من التلون ~~والتزيد، ومن الاستطراف والتكلف؛ فإن اللجاج لا يكون إلا من خلل القوة، ~~وإلا من نقصان قد دخل على التمكين. واللجوج في معنى المغلوب، والمتطرف في ~~معنى الغالب ms012 والمكتفي. ولا يكون إلا والعقدة منحلة، والنفس منقوضة، ثم لا ~~بد من أن يتصل ضعف المنة بقلة المعرفة. # ومتى نقصت المعرفة لم تكن المنة فاضلة[3]، وكان الفاعل إما لجوجا ~~مشايعا[4]، وإما ذا بدوات متلونا[5]. # فاعرف فصل ما بين التصرف والتلون. # وليس الاعتراض من صفة اللجاج، وقد يكون الاعتراض محمودا ومذموما ولا يكون ~~اللجاج إلا مذموما. # والتلون: أن يكون سرعة رجوعه عن الصواب كسرعة رجوعه عن [1]هو أبو عبد ~~الرحمن الهيثم بن عدي بن عبد الرحمن الثعلي الطائي النجدي الكوفي النسابة. ~~وكان محمد جالس المنصور والمهدى والهادي. وكان دعى النسب. وفيه يقول أبو نواس: # إذا نسبت عديا في بني ثعل # فقدم الدال قبل العين في النسب # وله تصانيف كثيرة سردها ابن النديم وياقوت. ولد قبل سنة 130 وتوفي سنة 207. # الفهرست 145-146، ومعجم الأدباء 19: 304، ووفيات الأعيان 2: 203-206، ~~ولسان الميزان 6: 209. # [2]التتايع، بالياء قبل العين: التهافت والوقوع في الشر. # [3]المنة، بالضم: القوة. فاضلة: زائدة، من الفضل وهو الزيادة. # [4]فى الأصل: «مسائعا» بدون نقط. # [5]سبق تفسير البدوات في ص 27. PageV01P031 # الخطاء[1]وللجاج، وأن يكون ثبات عزمه على إمضاء الخطأ كثبوت عزمه على ~~إمضاء الصواب النافع. # والذهول عن العواقب مقرون باللجاج، وضعف العقدة مقرون بالبدوات. # قيل لبعض العلماء: من أسوأ الناس حالا؟قال: من لا يثق بأحد لسوء ظنه، ولا ~~يثق به أحد لسوء فعله. # وقال عمر بن الخطاب: لن ينتفع بعقله حتى ينتفع بظنه. # وقال محمد بن حرب[2]: صواب الظن الباب الأكبر من الفراسة. # وقال بلعاء بن قيس[3]: # وأبغى صواب الظن أعلم أنه # إذا طاش ظن المرء طاشت مقادره[4] # ألا تراهم يمدحون ضربا من الظن، ويذمون ضربا آخر. # [1]الخطاء، بالمد: لغة في الخطأ وللجاحظ ولوع باستعماله. انظر رسائل ~~الجاحظ 1: 353/3: 58، 133، 261، 299/4: 128. # [2]هو أبو علي محمد بن حرب الهلالي، كان من أعلام متكلمي الخوارج، وكان ~~من البلغاء الأنبياء، وكتب للأمين. انظر الفهرست 258 والبيان 2: 74، 77، ~~115، 179، 257/3: 216. # [3]كان أبو مساحق بلعاء بن قيس اليعمري، رأس بني كنانة في أكثر حروبهم ~~ومغازيهم. # وهو شاعر محسن، وقد قال فى كل فن أشعارا جيادا. ms013 المؤتلف 106. ومات بلعاء ~~قبل يوم الحريرة، وهو اليوم الخامس من أيام الفجار. العقد 5: 358-259. ~~والحريرة، بالحاء المهملة والتصغير: موضع بين الأبواء ومكة. # [4]الحيوان 3: 61 وفصل المقال 144. ومع بيتين آخرين في مجموعة المعاني 22. # وأنشده في عيون الأخبار 1: 35 بدون نسبة. ونسب في حماسة البحترى 403 إلى ~~عفرس ابن جبهة الكلبي. والمقادر: من قولهم قدرت لأمر كذا أقدر له، إذا نظرت ~~فيه ودبرته وقايسته. PageV01P032 # وأما الصواب ففي الحال التى بين الحالتين. # وقال الله عز ذكره: @QUR@08 اجتنبوا كثيرا من الظن إن بعض الظن إثم[1] . # وهذا البعض هو ذلك الكثير الذي ذكره؛ لأن قليل الكثير ربما كان كثيرا. # وقيل لثقيف: بما بلغتم المبالغ[2]؟قالوا بسوء الظن. وإلى ذلك ذهب ~~الشاعر[3]حيث يقول: # أسأت إذ أحسنت ظني بكم # والحزم سوء الظن بالناس # وذلك على قدر ما تصادف عليه الزمان، وتشاهد من حالات الناس. # وليس سوء الظن في الجملة بالمذموم، ولا حسن الظن بالمحمود، وإنما المحمود ~~من ذلك الصواب على قدر الأسباب القوية والضعيفة، والذي يتجلى للعيون من ~~الأمور المقربة، وعلى ما جرت عليه العادة والتجربة. # ولقد قال الله تعالى: @QUR@06 ولقد صدق عليهم إبليس ظنه[4] . # اعلم أنه لم يرد تصويب ظن إبليس. وليس مذهب الكلام وصف [1]الآية 12 من ~~سورة الحجرات. # [2]إثبات ألف «ما» الاستفهامية المسبوقة بجار لغة قليلة، وبها قرأ عكرمة وعيسى: # «عما يتساءلون» . وقال حسان: # على ما قام يشتمني لئيم # كخنزير تمرغ في رماد # وانظر المغنى والخزانة 2: 537. # [3]هو العباس بن الأحنف. ديوانه 158، وغرر الخصائص 87، والمضنون به على ~~غير أهله 393. # [4]الآية 20 من سورة سبأ. PageV01P033 # إبليس بشىء من الصواب، وإنما أراد ذم الذين كثرت ذنوبهم حتى طرقوا على ~~أنفسهم سوء الظن، فصار كل من ظن بهم سوءا يصير ظنه موافقا للذي يحاولون، ~~والذي هم فاعلون[1]. # فاطلب العلم على تنزيل المراتب، وعلى ترتيب المقدمات، وليكن لتدبيرك ~~نطاق، فإنه أمان من الخطأ، وللذي تعتقد رباط؛ فإنه لا بد للبنيان من قواعد. # وليكن أحب العلم إليك أطوعه لله، فإن لم تفعل فأكسبه للحال الجميلة. # والذي لا بد للشريف من معرفته ms014 علم الأخبار، ومعرفة علل النحو. # ولو لا أن الذي أكتبه لك مجانب لطرق الهيثم، وخارج مما يشتهيه الريض ~~المتكلف الملول[2]، وأنه كتاب جد غير هزل، لما كتبته لك. وبالله التوفيق. # قال الهيثم بن عدي: العرج الأشراف: أبو طالب بن عبد المطلب، معاذ بن جبل. ~~عبد الله بن جدعان. الحارث بن أبى شمر. الحوفزان بن شريك. عمرو بن الجموح ~~الأنصاري. الربيع بن مسعود الكلبي. عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن ~~الخطاب. وذكر القعقاع بن سويد المنقري[3]، وسليمان بن كيسان الكلبي. لم يك ~~ذكر غير هؤلاء. # [1]في الأصل: «للذين يحاولون والذين هم فاعلون» . # [2]الريض: الغلام أول ما يراض ويعنى بأدبه وتطويعه. # [3]القعقاع بن سويد المنقري: أحد ولاة سجستان في الدولة الأموية. انظر ~~الأغاني 10: 106، 109. PageV01P034 # وذكر العميان، وكان الذي ترك منهم أكثر مما ذكر. # والعرج الأشراف-أبقاك الله-كثير. والعمى الأشراف أكثر. # ولكن ما معناه في أن أبا فلان كان أعمى، إن[1]لم يكن إنما اجتلب ذكر ~~العرج والعمي ليحصل ذاك سببا إلى قصص في أولئك العرجان، وإلى فوائد أخبار ~~في أولئك العميان. وإلى أن جماعة فيهم كانوا يبلغون مع العرج مالا يبلغه ~~عامة الأصحاء، ومع العمى يدركون ما لا يدرك أكثر البصراء؛ ولما جاء أيضا في ~~ذلك من الأشعار المصححة، ومن الأمثال المضروبة، وكيف تهاجوا بذلك وتمادحوا ~~به، وكيف جزع من جزع وصبر من صبر، وما رووا في ذلك من الأخبار النافعة، ~~والأحاديث السائرة، واللفظ المونق والمعنى المتخير، وكيف تبين ذلك النقص، ~~وظهر ذلك الخلل على بعض ولم يتبين على بعض. # ولو ذكرنا-حفظك الله-أنه ممن[2]سقي بطنه[3]عثمان بن أبي العاص، وعمران ~~بن الحصين، وخباب بن الأرت، وقبيصة بن المهلب، وفلان وفلان، ثم لم نذكر حسن ~~عزائهم، ونوادر كلامهم عند نزول تلك الحوادث، وعند توقع الفرج من تلك ~~المضايق، وأى شيء كرهوا من أصناف العلاج وحرموه، وأي شيء استجازوه ~~واستحلوه، والذي رووا من الأحاديث في ذلك الداء، والروايات في ذلك الدواء، ~~[1]في الأصل: «إذا» . # [2]في الأصل: «أن» ولا يلتئم مع ضبط باء «خباب» في الأصل بالضم، ms015 وكذلك مع ~~قوله «وفلان وفلان» بالرفع. # [3]سقى بطنه يسقي سقيا، واستسقى استسقاء: اجتمع فيه ماء أصفر. ويقال أيضا: # «سقى» بالبناء للمجهول. وفي الأصل: «شق بطنه» ، تحريف، وسيعقد الجاحظ ~~فصلا لهؤلاء فيما سيأتي. PageV01P035 # وكيف كانت تعزية العائد وجواب المعود، وكيف كان دعاؤهم، وبأى ضرب من ~~الكلام كان ابتهالهم، فإن ذلك عظة لمن سمعه، وأدب لمن وعاه، وصلاح لمن ~~استعمله. فمن لم يذكر هذه العلل لذكر هذه الفوائد لم يكن ذكره لزمانة قوم ~~أشراف بالمحمود، ولا تنويهه قوما بادوا مستورين بالمرضي. # وأول الشروط التي وضعت في أعناق الأطباء ستر ما يطلعون عليه في أبدان ~~المرضى، وكذلك حكم من غسل الموتى. # وسألتني أن أبدأ بذكر البرصان، وأثني بذكر العرجان، ثم أذكر ما قالوا في ~~الأيمن[1]والأعسر، وفي الأضبط[2]، وفي كل أعسر يسر[3]، واختلاف طبائع ~~الحيوان في ذلك مع اختلاف حالات البشر في الصغر والكبر. وكيف القول في ~~الأشل والأقطع[4]، وفي الأضجم والأفقم[5]، وفي صاحب اللقوة والأشدق[6]، ~~وفي سعة الأفواه وضيقها، وفي عظم الأنوف وصغرها. وكيف مدحوا الرءوس بالعظم، ~~وذموها بالصغر، وما قالوا في الدمامة والنبالة، وفي القصر والطول، ثم الذي ~~قالوا في الأجلح [1]الأيمن: الذي يعمل بيده اليمنى. # [2]الأضبط: الذي يعمل بيديه جميعا، وهو الذي يقال له أعسر يسر. # [3]أعسر يسر: يعمل بيديه جميعا، تكون يساره في القوة مثل يمينه. # [4]الأقطع: المقطوع إحدى اليدين. # [5]الأضجم: الذي اعوج أنفه مائلا إلى أحد جانبي الوجه. والأفقم: الذي خرج ~~أسفل لحيه ودخل أعلاه إلى الخلف. # [6]اللقوة، بالفتح: داء في الوجه يعوج منه الشدق. والأشدق: العريض الشدق ~~الواسعة المائلة. PageV01P036 # والأنزع[1]، وفي الأصلع والأقرع، وفي الأزعر والأمعر[2]. وما قالوا في ~~الثط والسنوط[3]وفي الأحدب والأعلم[4]، وفي الآدر والأفقح[5]. # وما ذكروا به الأعضاء ووصفوا به الجوارح. وما جاء في ذلك من الأشعار ~~والأخبار، والأمثال والآثار. # وقد فخروا بالعمى، وذلك كثير. واحتجوا بالعرج، وذلك غير قليل. # وإذا كان الأعرابي يعتريه البرص فيجعله زيادة في الجمال، ودليلا على ~~المجد، فما ظنك بقوله في العرج والعمى وهما لا يستقذران ولا يتقزز منهما ~~ولا يعديان ms016 ولا يظن ذلك بهما، ولا ينقصان من تدبير، ولا يمنعان من سودد. # وهذا المعنى نفسه قد ذكره شاعر قريش حين عدد أسماء من عمر من أشرافهم ~~فقال في كلمة له: # [1]الأنزع: الذي انحسر شعره عن جانبي جبهته. فإذا زاد فهو أجلح. # [2]الأزعر: القليل شعر الرأس. والأمعر: الذي سقط شعره حتى لم يبق منه شيء. # [3]الثط، والأثط: القليل شعر اللحية والسنوط، كصبور: الذي لا شعر في وجهه البته. # [4]الحدب: دخول الصدر وخروج الظهر. والعلم: الشق في الشفة السفلى، ~~ويقابله الفلح، بالحاء المهملة، يكون في الشفة العليا. # [5]الآدر: العظيم الخصية من فتق أو من غير فتق. والأفقح: يعنى به الواسع ~~حلقة الدبر. أنظر القاموس، وتاج العروس في هذه المادة. ولم تذكر المعاجم ~~هذا اللفظ. PageV01P037 # ومطعم وعدي في سيادته # فذاك داء قريش آخر الزمن[1] # وخير دائك داء لا تسب له # ولا تبيت تمنى لذة الوسن # داء كريم عدوى فتحذره # فالحمد لله ذي الآلاء والمنن # وقد يفر الأعرابي في الحرب فلا يفر بالجبن عن الأعداء، وبالنكول عن ~~الأكفاء، بل يخرج لذلك الفرار معنى، ويجعل له مذهبا، ثم لا يرضى حتى يجعل ~~ذلك المفخر شعرا، ويشهره في الآفاق. قال مالك بن أبي كعب[2]في الفرار: # معاذ الإله أن تقول حليلتي # ألا فر عني مالك بن أبي كعب[3] # أقاتل حتى لا أرى لي مقاتلا # وأنجو إذا عم الجبان من الكرب[4] # يقول: أنا وإن وليت هاربا حين لا أجد مقاتلا فقد وليت ومعي عقلي. # [1]كان المطعم بن عدي شريفا، ذا صيت في قريش، وكان حسن البلاء في أمر ~~الصحيفة التى كتبتها قريش على بني هاشم. وأبوه عدي بن نوفل بن عبد مناف. ~~الاشتقاق 88، والجمهرة 115، والأغانى 19: 77. # [2]هو مالك بن أبي كعب بن القين الخزرجي، أحد بني سلمة. شاعر جاهلي. ~~الأغاني 1: 20، ومعجم المرزباني 358. وخبر الشعر في الأغانى 15: 29-31. # [3]الأغانى: «لعمر أبيها لا تقول» . المرزباني: «لعمر أبيك لا تقول» . ~~حماسة الخالديين 1: 17: «معاذ إلهي» . # [4]كذا في الأصل: «عم» بالعين المهملة. والمألوف «غم» بالغين المعجمة، ~~انظر الأغاني، وحماسة الخالديين، وحماسة البحتري 53 حيث ms017 روى هذا البيت فقط. PageV01P038 # وأتم الفرسان في الحرب آلة من عرف المفر كما يعرف المكر. # يقول: فلست كمن يستفرغه وهل الجبان، ولا كالذي يعجل فيلجم ذنب فرسه ~~ويركبه مشكولا[1]، ويركله برجله وهو مقيد، وينزل عن ظهره، ويظن أن سعيه على ~~رجليه أبلغ من ركض فرسه في النجا[2]. قال زيد الخيل: # أقاتل حتى لا أرى لي مقاتلا # وأنجو إذا لم ينج إلا المكيس # ولست بذي كهرورة غير أنني # إذا طلعت أولى المغيرة أعبس[3] # وقال الحارث بن هشام: # الله يعلم ما تركت قتالهم # حتى رموا فرسي بأشقر مزبد[4] # فصددت عنهم والأحبة فيهم # طمعا لهم بعقاب يوم مفسد[5] # وعلمت أني إن أقاتل واحدا # أقتل ولا يضرر عدوي مشهدي # يقول: ليس من الصواب أن أقف موقفا أقاتل فيه باطلا. وقال عمرو بن معد يكرب: # [1]شكل الفرس بالشكال: شد قوائمه بحبل. # [2]النجا، بالقصر وبالمد: السرعة. # [3]الكهرورة، بالضم: الانتهار لمن خاطبه وتعبيس الوجه له. وفي الأصل: ~~«أعيس» بالياء المثناة، صوابه بالباء كما في اللسان (كهر) ونوادر أبي زيد 79. # [4]قال هذا الشعر يعتذر من فراره يوم بدر. السيرة 523 جوتنجن، وعيون ~~الأخبار 1: 169، والأغاني 4: 17، والعقد 1: 140/5: 336. والأشقر المزبد: ~~يعنى به الدم الذي قد علاه الزبد. وكان حسان قد عيره بفراره إذ يقول: # إن كنت كاذبة الذي حدثتني # فنجوت منجى الحارث بن هشام # ترك الأحبة أن يقاتل فيهم # ونجا برأس طمرة ولجام # ديوانه 363، والسيرة 522، وعيون الأخبار 1: 169، والعقد 1: 144. # [5]الأحبة، يعنى بهم من قتل أو أسر من رهطه وإخوته. PageV01P039 # ولقد أملا رجلي بها # حذر الموت وإني لفرور[1] # ولقد أعطفها كارهة # حين للنفس من الموت هرير[2] # كل ما ذلك مني خلق # وبكل أنا في الروع جدير # فزعم أن الفرار من أخلاقه، كما أن الإقدام من أخلاقه. وهذا خلاف قول ابن ~~مطيع[3]: # أنا الذي فررت يوم الحره # والشيخ لا يفر إلا مره # لا بأس بالكرة بعد الفره[4] # وقول ابن مطيع شبيه بقول عتيبة[5]بن الحارث بن شهاب، حيث يقول: # [1]روي هذه الأبيات مقيد بالسكون، أو مطلق بالضم. وهى من مختارات الحماسة ~~181 بشرح المرزوقي ms018 و1: 176-177 بشرح التبريزي. وانظر كذلك اللآلئ 48، 344، ~~والعقد 1: 147، والشعر والشعراء 374، وحماسة البحتري 52. بها، أى بالفرس. ~~ويروى: «أجمع رجلى بها» والمعنى: أركضها واستدر جريها. يمدح الهرب إذا كان ~~فيه النجاة ولا مخلص منه. # [2]يقول: كما أهرب في الوقت المناسب، أعطف فرسا مقدما على الأعداء في ~~الوقت المناسب أيضا وأصل الهرير صوت دون النباح. # [3]هو عبد الله بن مطيع بن الأسود العدوي، وكان قد فر يوم الحرة من جيش ~~مسلم بن عقبة الذي كان يلقب مسرفا لإسرافه فى القتل فلما كان يوم حصار ~~الحجاج بمكة لعبد الله ابن الزبير جعل يقاتل أهل الشام وينشد هذا الرجز. ~~وانظر العقد 1: 149/4: 389، والإصابة 6187، ومعجم البلدان 3: 262 في رسم ~~(حرة واقم) . # [4]بينه وبين سابقه في العقد: # فاليوم أجزى فرة بكرة # [5]في الأصل: «عيينة» ، والصواب ما أثبت من العقد 1: 150، ومعجم البلدان ~~(ثبرة) ، والحيوان 2: 104 حيث سقت هناك ترجمة له. وكان عتيبة قد فر عن ابنه ~~«حزرة» يوم ثبرة، وهو ماء في وسط واد في بلاد ضبة. PageV01P040 # نجيت نفسي وتركت حزرة # نعم الفتى غادرته بأمره[1] # لا يترك المرء الكريم بكره[2] # وقد أقر كل واحد من هذين على حدته بالعيب. وأما الآخر فإنه حين فر ألزم ~~نفسه وجميع الجيش، وهو قوله[3]: # فإن يك عارا يوم ذاك أتيته # فراري، فذاك الجيش قد فر أجمع[4] # وأما عامر بن الطفيل فقال[5]: # أعاذل لو كان البداد لقوتلوا # ولكن أتونا في العديد المجمهر[6] # وقال لبيد[7]: # [1]في معجم البلدان والعقد: «بثبرة» وقال ياقوت: «وهو الموضع الذي فر فيه ~~عتيبة بن الحارث شهاب، وأسلم ابنه حزرة فقتل» . # [2]في العقد: «هل يترك الحر الكريم» . # [3]هو نعيم بن شقيق التميمى، كما في حماسة البحتري 51. # [4]رواية صدره في حماسة البحترى: «وإن يك عارا يوم فلج» وفلج هذا: واد ~~لبني العنبر بن عمرو بن تميم. # [5]لم يرد في ديوان عامر بن الطفيل. وهو في العقد 5: 235 برواية: «نزونا ~~للعديد» وقد قال هذا الشعر يوم «فيف الريح» بعد البعثة. وفيه وثب عامر بن ~~الطفيل عن فرسه ونجا على رجليه، وأخذ مسهر ms019 بن يزيد الحارثي رمحه، بل زعموا ~~أن بني الحارث بن كعب أخذوا امرأة عامر بن الطفيل. وانظر خبر هذا فى العقد ~~والنقائض 1: 472. وخبر عامر في محاولة الغدر برسول الله في شرحنا للمفضليات 360. # [6]لم يرد هذا البيت فيما اختاره المفضل من قصيدته. ورواية العقد: «نزونا ~~للعديد» وهي أصح، لأن بني عامر بن صعصعة رهط عامر بن الطفيل كانوا مكثورين ~~بما اجتمع عليهم من القبائل من مذحج وغيرها. ورواية «في العديد» لا بأس إن ~~أولت بعديد الأعداء. والبداد، كسحاب: المبارزة فردا لفرد. وفى الحيوان: ~~«النداد» . # [7]نسب الشعر في الحيوان 6: 195 إلى لبيد أيضا. وهو ملحقات ديوانه- PageV01P041 # أعاذل لو كان البداد لقوتلوا # ولكن أتونا كل جن وخابل[1] # أتونا بشهران ومذحج كلها # وما نحن إلا مثل إحدى القبائل[2] # وأقر قيس بن الخطيم بغير هذا الجنس من الفرار فقال: # إذا ما فررنا كان أسوا فرارنا # صدود الخدود وازورار المناكب[3] # وقد علم قيس أن هذا الفرار لا يسمى فرارا ولا يعير به أحد. # قال: ولما انهزم الناس يوم أبي فديك[4]كان عباد بن الحصين[5]في ~~المنهزمين، وهو يصيح بأعلى صوته: أنا عباد بن الحصين!فقال له بعض ~~المنهزمين: فلم تنوه باسمك على هذه الحال؟ قال عباد: لكيلا تركبني غمرة[6]. # -364-365 والحق أنه لعامر بن الطفيل في النقائض. # [1]في الحيوان والديوان: «ولكن أتانا» . والخابل: الجن الذي يخبل الناس ~~وفي الأصل: «وجامل» ، صوابه من الحيوان والديوان. # [2]شهران، بالفتح: هم شهران بن عفرس بن حلف (بالحاء المهملة) جمهرة أنساب ~~العرب 390، والاشتقاق 521. وفي الأصل: «بشهراز» تحريف. # [3]ديوان قيس 41، والعقد 1: 149، وحماسة البحتري 53، والأشباه والنظائر ~~25، والخزانة 3: 165. # [4]أبو فديك: أحد الخوارج، وهو عبد الله بن ثور بن سلمة، من بكر بن وائل. # المعارف 185. وكان خروجه على عبد الملك في سنة 72. ووجه إليه عبد الملك ~~أمية بن عبد الله بن خالد فهزمه أبو فديك وفضحه، وأخذ أثقاله وحرمه. ثم وجه ~~إليه عمر بن عبيد الله بن معمر، فلقيه بالبحرين، فقتل أبا فديك واستنقذ منه ~~حرم أمية بن عبد الله سنة 74. # الطبري 7: 194، 205، واليعقوبي 3: 18. # [5]كان عباد يكنى «أبا جهضم» ، وكان ms020 فارس بني تميم، وولي شرطة البصرة، ~~أيام ابن الزبير. وكان مع مصعب أيام قتل المختار. قال الحسن: «ما كنت أرى ~~أحدا يعدل بألف فارس حتى رأيت عبادا» . المعارف 182، وجمهرة ابن حزم 207، ~~213، والمحبر 222. # [6]الغمرة من قولهم: رجل مغمور: ليس بمعروف مشهور. PageV01P042 # ألا ترى أن عبادا صحيح التبير في حال انهزامه، وقد ترك القتال عن غير ~~جبن، وترك القتال كي لا يقتل ضياعا، وعباد فارس الناس غير مدافع. # وإياه يعني الشاعر حيث يقول: # من مبلغ عني نهيك بن محرز # فدونك عبادا أخا الحبطات # فدونكه يستهزم الجيش باسمه # إذا خاضت الفرسان في الغمرات # والشاهد من الشعر على تقديم عباد على الفرسان كثير موجود. # ويكون الأعرابي شختا مهزولا[1]، ومقرقما ضئيلا[2]، فيجعل ذلك دليلا على ~~كرم أعراقه، وشرف ولادته. # قال الأصمعي: قلت لغلام أعرابي: ما لي أراك ضعيفا نحيفا، وصغير الجسم ~~قليلا مهزولا؟قال: قرقمني العز[3]. # وأنشدوا قول الآخر: # قد علمت أنا أتاويان # من كرم الأعراق ضاويان[4] # وأنشدوا: # قرقمه العز وأضواه الكرم # [1]الشخت: الدقيق من كل شيء. وقيده بعضهم بأنه الدقيق من الأصل لا من هزال. # [2]المقرقم: البطيء الشباب، الذي لا يشب. # [3]في البيان 2: 97 قول أبي الذيال شويس: «أنا والله العربي، لا أرقع ~~الجربان، ولا ألبس التبان، ولا أحسن الرطانة، ولأنا أرسى من حجر. وما ~~قرقمني إلا الكرم» وانظر ما أثبت في حواشيه من تعليق. # [4]الأتاوي، بالفتح: الغريب لا يدرى من أين أتى. وأصله في السيل، وقيل ~~أصله في الرجل. والضاوي: النحيف المهزول. PageV01P043 # وليس العجب في قوله إن الأعراق تضوي، وإنما العجب في قوله: # إن العز يقرقم؛ لأن الأول قد قال: # فتى لم تلده بنت عم قريبة # فيضوى، وقد يضوى رديد القرائب[1] # وقال الأسدي: # ولست بضاوي تموج عظامه # ولادته في خالد بعد خالد[2] # تقارب من آبائه أمهاته # إلى نسب أدنى من الشبر واحد # وفي أخوات أنكحوهن إخوة # مشاغرة فالحى للحي والد[3] # وهذا كثير. والضوى في البهائم أوجد منه في الناس[4]. فليس العجب من ~~ذكرهم الضوى إذا ترددت الأولاد في القرابات، وإنما العجب في قولهم: العز ms021 ~~يقرقم؛ لأن الأعرابي حين ابتلي بالدمامة والقلة[5]، ثقل عليه أن يقر بالذلة ~~والضعف، فاحتج لذلك وأحال الناس على معنى لا يدركونه بالمشاهدة. وهذا من ~~ذكائه ودهائه. # [1]هذا صواب ما فى اللسان (ردد) ففيه: «رد يد الغرائب» لكنه جاء على ~~الصواب كما هنا في اللسان (ضوا) . وانظر سمط اللآلي 871 حيث ورد في حواشيه ~~نسبته إلى النابغة. # [2]الضاوي: النحيف الجسم. وهو بتشديد الياء على وزن فاعول. ويقال في ~~الوصف أيضا: ضاو، على وزن فاعل. # [3]سيأتي في ص 364 «بنى أخوات» . والشاغرة: الشغار، وهو نكاح كان في ~~الجاهلية، يزوج الرجل صاحبه امرأة ما على أن يزوجه الآخر أخرى بغير مهر. ~~وخص به بعضهم القرائب، فينكح الرجل وليته الآخر على أن يزوجه الآخر وليته. ~~وفي الحديث: «لا شغار في الإسلام» وفي الأصل في الموضعين: «مساعرة» ، ~~والصواب ما أثبت. وفي البيت كما ترى إقواء. # [4]في الأصل: «أوجد منها في الناس» . # [5]يعني الضآلة. PageV01P044 # فبهذه النفوس-حفظك الله-حفظوا أنسابهم، وتذاكروا مآثرهم، وقيدوا لأنفسهم ~~بالأشعار مناقبهم، وحاربوا أعداءهم، وطالبوا بطوائلهم، ورأوا للشرف حقا لم ~~يره سواهم، وعملوا على أن الناس كلهم دونهم. # وسأنشدك إن شاء الله بعض ما افتخر به الأعمى، واحتج به الأعرج، قبل أن ~~تصير إلى قراءة الجميع، لأعجل عليك معرفة الجملة من مذاهبهم. # وبالله التوفيق. # فمن العرجان: أبو الدهماء، وهو الذي عيرته امرأته بالعرج فقال: # ما ضر فارسهم في كل ملحمة # تزحف العرج بين السجف والنضد[1] # إن كان ليس بمرقال إذا نزلوا # ففي الفروسة وثاب على الأسد[2] # وخطب الطائي الأعرج[3]امرأة فشكت عرجه إلى جاراتها، فأنشأ يقول: # تشكي إلى جاراتها وتعيبني # فقالت: معاذ الله أنكح ذا الرجل # فكم من صحيح لو يوازن بيننا # لكنا سواء أو لمال به حملى[4] # [1]التزحف: المشي في إعياء. في الأصل: «يزحف» . والسجف: أحد مصراعي ~~الستر، يكونان في مقدم البيت. والنضد: السرير ينضد عليه المتاع والثياب. ~~وفي شعر النابغة (ديوانه 17) : # خلت سبيل أتي كان يحبسه # ورفعته إلى السجفين فالنضد # [2]المرقال، من الإرقال، وهو الإسراع. # [3]هو عدي بن عمرو بن سويد بن زبان، ms022 المعروف بالأعرج الطائي المعني، من ~~مخضرمي الجاهلية والإسلام. الإصابة 3713 ومعجم المرزبانى 25. # [4]في الأصل هنا، وفيما سيأتي في ص 349 من الأصل: «ولمال به حملي» ، ~~والوجه ما أثبت. PageV01P045 # وقال أبو العملس في امرأته: # ما ضرني أني أدب على العصا # وفي السرج ليث صادق ضيغم الشد[1] # وقال أبو طالب بن عبد المطلب، واسمه عبد مناف، وأول هاشمي في الأرض ولده ~~هاشميان بنوه الأربعة[2]، وعيره بعض نسائه بالعرج فقال[3]: # قالت عرجت فقد عرجت فما الذي # أنكرت من جلدي وحسن فعالي # وأنا ابن بجدتها وفي صيابها # وسليل كل مسود مفضال[4] # أدع الرقاحة لا أريد نماءها # كيما أفيد رغائب الأموال[5] # وأكف سهمي عن وجوه جمة # حتى يصيب مقاتل البخال # الرقاحة: التجارة والتثمير[6]. # وقال أبو طالب قولا هو أجمل وأجمع وأرجح من قول الجميع، وذلك أنه قال وفسر: # [1]فى البيت خرم عروضي. # [2]بنوه الأربعة هم: جعفر، وعلي، وعقيل، وطالب. أمهم هاشمية، وهي فاطمة ~~بنت أسد بن هاشم. جمهرة أنساب العرب 14، والمعارف 880، والمحبر 262. ولهم ~~أخت شقيقة هي أم هانئ بنت أبي طالب. # [3]الأبيات مما لم يرد في ديوان أبي طالب. # [4]يقال هو ابن بجدتها، للعالم بالشيء المتقن له المميز له. والبجدة: ~~العلم. وفي الأصل: «نجدتها» بالنون، صوابها بالباء. والصياب والصيابة أيضا: ~~الخيار والصميم من كل شيء. وفي الأصل «في صيابها» بدون واو. # [5]الرغائب: جمع رغيبة، وهي العطاء الواسع الكثير. # [6]الرقاحة: التكسب بالتجارة. وفي تلبية بكر بن وائل في الجاهلية: # جئناك للنصاحة لم نأت للرقاحة # انظر اللسان (رقح) ورسالة الغفران للمعري 495. PageV01P046 # أنا يوم السلم مكف # ي ويوم الحرب فارس[1] # أنا للخمسة أنف # حين ما للخمس عاطس[2] # فزعم كما ترى أنه إذا كان في السلم فهو لا يحتاج مع الكفاية والأعوان إلى ~~ابتذال نفسه في حوائجه، وإذا كان في الحرب فهو فارس يبلغ جميع إرادته. # وما ضر-أكرمك الله-هرثمة بن أعين، ونصر بن شبث وغيرهما من الرؤساء ~~المحاربين المقربين[3]الذى كان يمنعهم من المشي؛ إذ كانوا على ظهور الخيل ~~أمثال العقبان. # وذكر سيار بن رافع الليثي عرج أوفى بن موألة ms023 بعد أن اكتهل، وكان له ~~صديقا، فقال: # رأيت أوفى بعيدا، لست من كثب # في الدار يمشي على رجل من الخشب[4] # جعلت للعرج مجدا لم يكن لهم # وللقصار مقالا آخر الحقب # [1]البيتان أيضا مما لم يرد في ديوان أبي طالب. # [2]أي الخمسة من الرجال. والأنف هنا بمعنى المقدم. والعاطس: الأنف. # [3]المقرب، عنى به المكرم المقرب، وأصله في الخيل المقربة: التى تدني ~~وتقرب وتكرم. # [4]الكثب: القرب. أي رأيته من بعد، لا من قرب. وفي الأصل: «بعيد الشث» . PageV01P047 # وكان أوفى مع شرفه وسودده قصيرا نحيفا، وهو الذي يقول: # إن أك قصدا في الرجال فإنني # إذا حل أمر ساحتي لجسيم[1] # وهذا شبيه بقول آخر: # إذا كنت في القوم الطوال فضلتهم # بعارفة حتى يقال طويل[2] # فهؤلاء بعض من فخر بالعرج، وسنذكر ذلك في باب القول في العرجان إن شاء الله. # فأما من فخر بالعمى فمنهم بشار بن برد، وكنيته أبو معاذ، ولقبه المرعث، ~~مولى لبنى عقيل، وهو الذي يقول: # إذا ولد المولود أعمى وجدته # وجدك، أهدى من بصير وأحولا[3] # عميت جنينا والذكاء من العمى # فجئت عجيب الظن للعلم معقلا # وغاض ضياء العين للعلم رافدا # لقلب إذا ما ضيع الناس حصلا[4] # [1]روي هذا البيت في الحماسة 711 بشرح المرزوقي بدون نسبة. وورد في عيون ~~الأخبار 4: 54 منسوبا إلى أوفى موله، صوابه «بن موألة» كما هنا. والقصد: الوسط. # [2]البيت لأحد الفزاريين كما في الحماسة 1182 بشرح المرزوقي وهو لمبشر بن ~~هذيل الفزاري كما في معجم المرزباني 474، وهو في البيان 3: 244 بدون نسبة. ~~وأنشده في عيون الأخبار 4: 54 مسبوقا بقوله: «وقال آخر وكان قصيرا» . ~~والعارفة: اليد تسدى. وليس لها فعل، وهي فاعلة بمعنى مفعولة. أو عارفة: ذات ~~عرف طيب، لأنها تذكر فيثنى على صاحبها كما في شرح التبريزي للحماسة. # [3]أحول، من الحيلة، أي أكثر حيلة. وفي شرح المقامات للشريشي 1: 116: # «أجولا» بالجيم، وهو ما أثبته جامع ديوان بشار 4: 136 والوجه، هنا. # [4]يعني أن العمى يكون رافدا للعلم ومعينا عليه. وفي الأصل: «رافد» ~~بالرفع، - PageV01P048 # وشعر كنور الروض لاءمت بينه # بقول ms024 إذا أحزن الشعر أسهلا[1] ### || باب ذكر البرص ### ||| وممن فخر بالبرص ثم من بني رزام ### ||||||||| المحجل # وكان بساقيه وضح، واسمه معاوية بن حزن بن موألة بن معاوية بن الحارث. وقد ~~رأس وسمي المحجل على الكناية من البياض، والكناية أيضا من البرص، وهو الذي ~~يقول[2]: # يا مي لا تستنكرى نحولي[3] # ووضحا أوفى على خصيلي[4] # فإن نعت الفرس الرجيل[5] # يكمل بالغرة والتحجيل # وهو الذي يقول: # -تحريف. وفي الشريشي: «للقلب فاغتذى بقلب» . وفي الأغاني 3: 23 وأمالي ~~المرتضى: # 509: «رافد بقلب» وفي دلائل الإعجاز 257: «رافد القلب» . وفي أصل النسخة ~~هنا: «رافد وقلب» . # [1]أمالي المرتضى: «لا أمت بينه» والأمت: العوج. ولكن لا يتفق مع بقية القول. # والوجه ما أثبت من الأغاني والشريشي ودلائل الإعجار وديوان بشار 4: 137. ~~ورسمت في الأصل «لا أمت» مع ضبط التاء بالضم على الصواب فى المعنى من ~~الملاءمة والخطأ في كتابة الهمزة، إذ حقها أن تكتب مفردة. # [2]الرجز بدون نسبة في الحيوان 5: 165، وعيون الأخبار 4: 65، وأمالي ~~القالي 3: 100، وفي هامش معجم المرزباني 395 عن هامش أصله ما نصه: «معاوية ~~بن حزن موألة، عرف بالمحجل على الكناية من البياض والبرص. قال يفخر ببياضة ~~فيما ذكر الجاحظ في كتاب البرصان» -وأنشد هذه الأشطار الأربعة. # [3]في الأمالي: «لا تعجبي يا سلم من نحولي» . وكأس: من أعلام نسائهم. قال ~~الكلحبة (في المفضليات 32) : # وقلت لكأس ألجميها فإنما # نزلنا الكثيب من زرود لنفزعا # [4]أوفى: أشرف. والخصيل: جمع خصيلة، وهي الخصلة من الشعر. # [5]الرجيل، بالجيم، من الإبل والدواب: الصبور على طول السير. وفي العيون: # «الرحيل» بالحاء المهملة، وهو كذلك الشديد القوي على السير. PageV01P049 # وما أنا بالبهيم فتنكروني # ولا غفل الإهاب من الوشوم[1] # وأصل تسميتهم المحجل مأخوذ من الحجل، والحجل هو الخلخال. فإذا كان في ~~الفرس في موضع المخلخل بياض قيل محجل. # وقال النعمان ابن بشير: # ويبدو من الخود الغريرة حجلها # وتبيض من وقع السيوف المقادم[2] # وقال الفرزدق: # مائلة الحجلين لو أن ميتا # ولو كان في الأكفان تحت الصفائح[3] # وإذا ابيض من خلف الناقة موضع الصرار[4]فهم يسمون ذلك الخلف أيضا محجلا. وأنشد: # [1]البهيم: الذي ms025 لا يخالط لونه لون. آخر. والإهاب: الجلد. # [2]الخود، بالفتح: الجارية الناعمة، والحسنة الخلق الشابة. والغريرة: ~~الشابة الحدثة التى لم تجرب الأمور. وظهور حجل الجارية: كناية عن الفزع في ~~الحرب. والمقادم: # النواصى والجباه. وفي الأصل: «ومدوا من الخود» وفي الأغاني 14: 121: ~~«وتبدو من الخدر العزيزة» ، والوجه ما أثبت مطابقا لما ورد في هامش الأصل. ~~وفي الأغانى أيضا: # «من هول السيوف» وانظر ديوان النعمان بن بشير 113. # [3]كذا ورد البيت بالخرم في أوله، ولم أجده في ديوان الفرزدق، ولا في ~~ديوان جرير وميل الحجل كناية عن البدانة. والصفائح: جمع صحيفة، وهي حجارة ~~رقاق عراض توضع على القبر. # [4]الصرار، بالكسر: خيط يشد فوق خلف الناقة لئلا يرضعها ولدها. وفي ~~الحديث: # «لا يحل لرجل يؤمن بالله واليوم الآخر أن يحل صرار ناقة بغير إذن صاحبها، ~~فإنه خاتم أهلها» . قال ابن الأثير: من عادة العرب أن تصر ضروع الحلوبات ~~إذا أرسلوها في المرعى سارحة، يسمون ذلك الرباط صرارا. فإذا راحت عشيا حلت ~~تلك الأصرة وحلبت. PageV01P050 # نيط بحقويها رغيب أقمر[1] # محجل مقدم مؤخر # وقال في ذلك أبو النجم: # تزبن لحيي لاهج مخلل[2] # عن ذي قراميص لها محجل[3] # وقد يقال أيضا للغراب محجل على غير هذا المعنى، وذلك أنهم يسمونه حلقة ~~القيد محجلا[4]، على التشبيه، بالحجل[5]. والغراب إذا مشى فكأنه مقيد. ~~والمحجل هو المقيد، فذلك الحجل. وقال الشاعر: # وإنى امرؤ لا تقشعر ذؤابتي # من الذئب يعوي والغراب المحجل[6] # وقال الطرماح: # شنج النسا قذف الجناح كأنه # في الدار بعد الظاعنين مقيد[7] # [1]نيط: علق. والرغيب: الواسع. والأقمر الملآن. يصف الضرع. # [2]هذا الشطر وتاليه في أم الرجز المنشورة بمجلة المجمع العلمي العربي ~~بدمشق سنة 1347 ص 476، وكذا في الطرائف الأدبية للميمني ص 65. واللاهج: ~~الفصيل يلهج أمه، يتناول ضرعها ليمتصه. والمخلل: الذي جعل الخلال في لسانه ~~كي لا يرضع. تزبن: تدفع، والزبن: الطرد. والناقة قد تزبن ولدها عن ضرعها ~~برجلها. وفي الأصل: «يدبىحل؟؟؟» بدون نقطة للكلمة الثانية. وفي أم الرجز: ~~«تزبن يحيى» وفي الطرائف: «تزبن لحيى» ، ووجه هذا كله ما أثبت. # [3]قراميص الضرع: ms026 بواطن الأفخاذ وانظر اللسان (قرمص) حيث أنشد هذا الشطر. # [4]كذا في الأصل. ولم أجد له سندا. ولعل صوابه «حجلا» . وقال عدي بن زيد: # أعاذل قد لاقيت ما يزع الفتى # وطابقت في الحجلين مشى المقيد # والحجل بكسر الحاء وفتحها لغتان. # [5]ضبطت في الأصل بفتح الحاء والجيم معا. والصواب ضبطها بكسر الحاء ~~وفتحها مع سكون الجيم. # [6]أنشده في اللسان (حجل 158) بدون نسبة. # [7]البيت في ديوان الطرماح 130 واللسان (شنج 134 حرق 328 دفا 288) ~~والحيوان- PageV01P051 # وقال الآخر: # وصاح بصرمها من بطن قو # غداة البين شحاج حجول[1] # من اللائي لعن بكل أرض # فليس لهن في بلد قبول # ولذكر المحجل مكان غير هذا. # وإذا كان الشيء مشهرا معلما شبهوه بالفرس الأغر المحجل فإنه إذا كان في ~~الخيل كانت العيون إليه أسرع. ولذلك قال زفر بن الحارث[2]: # كلا ورب البيت لا تقتلونه # ولما يكن يوم أغر محجل # . ### ||| ومن البرصان الذين فخروا بالبرص ### ||||||||| الحارث بن حلزة اليشكري # الشاعر، قال أبو عبيد: لما قال عمرو بن كلثوم قصيدته التى فخر فيها لتغلب ~~على بكر وهي التي أولها: # ألا هبي بصحنك فاصبحينا[3] # وأنشدها الملك، قال الحارث بن حلزة قصيدته التي فخر فيها لبكر على تغلب، ~~وهي التي أولها: # آذنتنا ببينها أسماء[4] # -5 25 شنج النسا: متقبضه. وفي الحيوان واللسان (دفا) : «أدفى الجناح» ، ~~أى طويل أصول القوادم. وفي سائر المواضع: «حرق الجناح» . والحرق: الذي نسل ~~ريشه وانحص. # [1]الشحاج: الغراب يرجع صوته ترجيعا. # [2]زفر بن الحارث الكلابي، من الخوارج على عبد الملك بن مروان، وظل ~~يقاتله تسع سنين، ثم ثاب إلى الطاعة. وانظر ترجمته مسهبة في حواشي الحيوان ~~5: 163. # [3]عجزة: # ولا تبقي خمور الأندرينا # [4]عجزة: # رب ثاو يمل منه الثواء PageV01P052 # ثم أتى عمرو بن هند فأنشده إياها. قال: وكان الحارث أبرص، وكان الملك لا ~~يملأ عينه من رجل به بلاء، فأنشده من وراء الستر، فلما سمعها استخفه الطرب ~~وحمله السرور على أن أمر برفع الحجاب، ثم أقعده على طعامه، وصيره في سماره. # وقالوا: هو المفتخر بالبرص حيث يقول: # يا أم عمرو لا تعري ms027 بالروق[1] # ليس يضير الطرف توليع اليلق[2] # إذا حوى الحلبة في يوم السبق[3] # فهذا قول الشاعر. # فأما محمد بن سلام فزعم أنه لم يسبق الحلبة أبلق قط ولا بلقاء[4]. # قال الأصمعي: لم يسبق الحلبة أهضم قط. # وقد يجوز أن يكون الشاعر أراد الشاعر نفس الحلبة يوم الرهان وأراد غير ~~ذلك من أبواب المسابقة. # [1]الرجز في الحيوان 5: 166 وعيون الأخبار 4: 65 بدون نسبة فيهما. لا تعرى: # لا تعيبي. عره بسوء: لطخه به. وفي الأصل: «لا تغرى» ، صوابه من الحيوان. ~~والروق: # أن تطول الثنايا العليا السفلى. وفي الحيوان: «يا أخت سعد لا تعري ~~بالزرق» . وفي العيون: # «يا أخت سعد لا تعيبي بالزرق» . # [2]التوليع: ضروب من الألوان، والطرف، بالكسر: الفرس الكريم الطرفين، أي ~~الأبوين، وفي الحيوان: «ليس يضر» وفي العيون: «لا يضرر الطرف تواليع البهق» . # [3]كناية عن سبقه. وفي الحيوان والعيون: «إذا جرى في حلبة الخيل سبق. # [4]الحيوان 5: 166. PageV01P053 # على أن صديقا لي قد أخبرني أن فرسا[1]للمأمون جاءت سابقة.. ### ||||||||| ابن حناء # ومما يدل على افتخارهم بالبرص قول ابن حبناء[2]واسمه المغيرة: # إني امرؤ حنظلي حين تنسبني # لا ملعتيك ولا أخوالي ولا أخوالي العوق[3] # لا تحسبن بياضا في منقصة # إن اللهاميم في أقرابها البلق[4] # فقول ابن حبناء وقول الحارث بن حلزة يردان على محمد بن سلام ما قال. # [1]كذا. والمراد فرسا بلقاء. وفي الحيوان 5: 166: «وقد سبق للمأمون فرس ~~إما أبلق وإما بلقاء» . # [2]في الأصل: «حنباء» وإنما هو بتقديم الباء: والحبناء: العظيمة البطن من داء. # وحبناء أمه، وأبوه جبير بن عمرو بن ربيعة بن أسيد بن عبد عوف. والمغيرة ~~شاعر محسن، كان من رجال المهلب بن أبي صفرة. وعاش إلى ما بعد سنة 91. ~~الأغاني: 156، 164 والمؤتلف 105 والخزانة 3: 601. # [3]البيتان في الحيوان 5: 165، والشعراء 367، والمعارف 251، وعيون ~~الأخبار 4: 66، وأمالي القالي 2: 233، والأغاني 11: 159. ملعتيك، أي من ~~العتيك. وحذف نون «من» في مثل هذا لغة لبعض العرب. انظر المفضليات 154، ~~وشرح المرزوقي للحماسة 476، 1355. والعتيك: قبيلة من الأزد، منهم المهلب بن ~~أبي صفرة. الجمهرة 369. # والعوق، قال أبو الفرج: «العوق من يشكر، وكانوا أخوال المفضل» يعنى ~~المفضل ms028 بن المهلب. والبيتان يرد المغيرة فيهما على المفضل بن المهلب، حين ~~هجاه بسوء أكله. والقصة في الأغاني. # [4]الأقراب: جمع قرب، بالضم، وهو الخاصرة. واللهاميم: جمع لهموم بالضم، ~~وهو الجواد من الناس والخيل، كما في اللسان (لهم) حيث أنشد هذا البيت بدون نسبة. PageV01P054 # وكان زياد الأعجم[1]قد ألح على بنى الحبناء يهجوهم بالبرص. # فمن ذلك قوله: # عجبت لأبلق الخصيين عبد # كأن عجانه الشعرى العبور[2] # فلما قيل له: قد رفعتهم يا أبا أمامة. قال: والله لأرفعنهم أيضا. # فقال: # لا يبرح الدهر منهم خارئ أبدا # إلا حسبت على باب استه القمرا[3] # والبياض والأوضاح تستعير ذكره العرب وتنقله في الأماكن. قال الرعل ابن جبلة: # والناس كالخيل إن ذموا وإن مدحوا # فذو الشيات كذا في الناس أوضاح[4] # [1]هو الشاعر الأموي المعمر زياد بن سلمى، ويقال ابن جابر، بن عمرو بن ~~عامر، من عبد القيس. وكانت فيه لكنة، فلذلك سمي «الأعجم» . وقال ابن قتيبة: ~~«وهو كثير اللحن في شعره ولهذا قيل له «الأعجم» . وكان زياد مولعا بالهجاء، ~~وكان من أمر مهاجاته للمغيرة ابن حبناء أنهما اجتمعا مع طائفة من الشعراء ~~عند المهلب، وتباروا في مديحه، فأجازهم جميعا وآثر زيادا عليهم بأن وهبه ~~غلاما فصيحا ينشد شعره لما كان فيه من لكنة. فأقبل المغيرة على الأمير ~~يراجعه في ذلك فهاجاه زياد. وانظر ترجمته في: الشعراء 430-423، والمؤتلف ~~131-132، والأغاني 14: 98-105، ومعجم الأدباء 11: 168، والخزانة 4: # 192-194. # [2]الشعراء 398 بالرواية نفسها. وفي الأغاني 11: 161 «لأبيض الخصيين» . # والعجان: ما بين القبل والدبر. والشعرى العبور: كوكب نير في الجوزاء، ~~يقال إنها عبرت السماء عرضا، ولم يعبرها عرضا، غيرها. # [3]وكذا في الأغاني 11: 161. وفي الشعراء «لا يدلح الدهر» ، وفي عيون ~~الأخبار 4: 66: «ما إن يدبح» و.. «إلا رأيت» . # [4]الشيات: جمع شية، وهو كل لون يخالف معظم لون الفرس وغيره. في الأصل ~~«الشباب» . PageV01P055 # يقولون: فرس كريم، وفرس جواد وفرس عتيق، وفرس رائع. # وليست هذه الأشياء الكريمة إلا للإنسان والفرس. # وأصل البلق إنما هو في الفرس[1]. والعرب تستعير ذلك وتضعه في مواضع ~~كثيرة. وقال الشاعر، وهو يريد بياض ms029 الصبح المخالط بسواد في بقية الليل: # جبسناهم حتى أضاء لنا[الدجى] # من الصبح مشهور الشواكل أبلق[2] # وسموا أيضا قصر السموءل بن عاديا: «الأبلق» . قالوا ذلك حين كان بني ~~بالحجارة البيض والسود، قال الأعشى: # بالأبلق الفرد من تيماء منزله # حصن حصين وجار غير غدار[3] # وقال السموأل بن عاديا: # وبالأبلق الفرد بيتي به # وبيت المصير سوى الأبلق[4] # [1]البلق: سواد وبياض، يكون منه ارتفاع التحجيل إلى الفخذين. # [2]الشواكل: جمع شاكلة، وهي الخاصرة، وكلمة «الدجى» ليست في الأصل، ~~وأحسبها تتمة الشطر الأول. # [3]ديوان الأعشى 127 وحماسة البحترى 215 واللسان (بلق) وفي اللسان: «غير ~~ختار» . والختار والغدار بمعنى. # [4]في الأصل: «وبيتا لمصبر» ، صوابه ما أثبت من رواية الديوان 26 صنعة ~~نفطويه. # وفي الأغاني 19: 98: «وبيت النضير» . والأبلق: حصن مشرف علي تيماء بين ~~الحجاز والشام، على رابية من تراب، قال ياقوت: «فيه آثار أبنية من لبن لا ~~تدل على ما يحكى عنها من العظمة والحصانة، وهو خراب» . ثم قال: «وكان أول ~~من بناه عادياء أبو السموأل اليهودي. # ولذلك قال السموأل: # بنى لي عاديا حصنا حصينا # وماء كلما شئت استقيت # » وبعد البيت في الديوان: PageV01P056 # وقال خالد بن يزيد بن معاوية: # إنى أرقت لعارض متألق # ليل التمام وليته لم يألق[1] # ما إن ينام ولا ينيم كأنه # بلقاء تضرب عن فلو أبلق[2] # وأنشدوا قول الراجز في صفة السحاب: # كأن في ريقه إذا ابتسم # بلقاء تنفي الخيل عن طفل متم[3] # وقال محرز بن مكعبر الضبي[4]: # - # ببلقعة أثبتت حفرة # ذراعين في أربع خيسق # وفي شرح نفطويه للديوان: «قوله ببلقعة، يعني بصحراء خالية، وإنما يعني ~~قبره. وقوله: # خيسق، أى على مقدار المدفون يوافقه ذلك» . وفي اللسان: «وقبر خيسق أيضا: ~~قعير» . # [1]ألق البرق يألق، من باب ضرب: لمع وأضاء. وفي الأصل: «يؤلق» ولا وجه له. # وليل التمام، بالكسر: أطول ما يكون من ليالي الشتاء، أو أطول ما يكون من ~~الليل. وقيل غير ذلك. # [2]بلقاء، يعنى فرسا بلقاء. تضرب عنه الخيل: تنفيها عنه. والفلو، كعدو ~~المهر الصغير. # [3]الرجز لأعرابي يقال له «مزيد» . تصحيف العسكري 176. وفيه: «كأن ms030 في ~~ريقته» ، تحريف. والريق كسيد: الناحية والطرف. تنفى الخيل: تطردها. وفي الأصل: # «تطفي» ، صوابه من التصحيف. وانظر القصة فيه. والمتم: الممتلئ. # [4]في الأصل: «معكبر» ، صوابه بتقديم الكاف، كما في البيان 4: 42 ~~والحماسة 572 بشرح المرزوقي و2: 138 بشرح التبريزي والمبهج لابن جني 36 ~~والأغاني 15: 74 ومعجم المرزباني 405 واللآلي 706. وفي اللسان (كعبر) أنه ~~سمي بذلك لأنه ضرب قوما بالسيف. ويقال كعبره بالسيف، أى قطعه. وفي شرح ~~الأنباري للمفضليات: ولم يلحق يوم الكلاب. وفي العقد، فى يوم الكلاب ~~الثاني: «ولم يشهدها» أي أدرك الوقعة ولم يشهدها. # فهو شاعر جاهلي. وأجاز التبريزي تبعا لابن جنبي في المبهج فتح الباء ~~وكسرها منه. PageV01P057 # أقر العين أن طارت عليهم # شميط اللون ليس لها حجول[1] # ولذلك سموا الأبرص الأسيدى[2]الراقي المتكهن: «أبلق» . وإياه عنى ذو ~~الرمة فقال: # أعبد أسيدي عليه علامة # من السوء لا تخفى على من توسما[3] # وإياه يعني العلبان[4]الشاعر، أحد بني عبد الله بن درام، حيث يقول: # هل الأبلق الراقي الأسيدي مبرئ # فؤادي من حبي جواري بني بدر # ليس يعني رهط حذيفة بن بدر. # [1]الشميط: التى اختلط فيها السواد بالبياض. # [2]من بني أسيد بن عمرو بن تميم. وكان يداوي بالرقية. ويروى أنه داوى ~~جريرا من حمرة به فبرأ، فحكمه فاحتكم بزواج ابنته أم غيلان. فهجا الفرزدق ~~جريرا بذلك. انظر النقائض 840-841، وفي الاشتقاق 206 «وأسيد: تصغير أسود في ~~لغة بني تميم. وسائر العرب يقولون: أسيود، فإذا نسبوا إليه قالوا: أسيدى، ~~كرهوا كثرة الكسرات، واستثقلوا أن يقولوا أسيدى» . # [3]البيت لم يرد في ديوان ذي الرمة ولا ملحقات ديوانه طبع كمبردج، ولكنه ~~في ديوانه 1908 بتحقيق عبد القدوس. وفي الأصل: «وعندي أسيدي» صوابه من ~~الديوان. وبعد البيت: # يداويك من شكواك أم ربك الذي # شفى كرب أيام النباج وأنعما # [4]كذا ورد مضبوطا، ولم أعثر له على ترجمة. ولعله «الفلتان» . PageV01P058 # وكان جرير بن الخطفى زوج أبلق بنته أم غيلان، على أنه رقاها فأفاقت[1]، ~~فعند ذلك قال العلبان: # أخزيت نفسك يا جرير وشنتها # وجعلت بيتك بسلة للأبلق[2] # وهجا جرير أيضا ms031 الأبلق بأنه أبلق، وبغير ذلك، فقال: # يا أبلق الكشح إن الناس قد علموا # أن المهاجر تخزي كل كذاب[3] # لو كنت شاورت ذا عقل فأرشدني # يوم الفريقين ما دنست أثوابي # قد كنت عندك قبل الفعل ذا أرب # مستحكما بعراقي الدلو أكرابي # لو كنت صاهرت، إن الصهر ذو نسب # في مازن أو عدي رهط منجاب # ما كنت، ذا الجلدة البلقاء، تعجبني # سوف السوابق ريح الكودن الرابي[4] # [1]هذا مخالف لما أثبت في الحواشي من نص النقائض فارجع إليه. # [2]في الأصل: «بينك نسله» ، و«الأبلق» بدون لام، والصواب ما أثبت. ~~والبسلة، بضم الباء: أجره الراقي، وابتسل: أخذ أجرته. # [3]الأبيات مما لم يرد في ديوان جرير. والمهاجر، بفتح الميم: الهجر، ~~والهجر بالضم: القبيح من الكلام والإفحاش فيه. # [4]ذا الجلدة البلقاء، أي يا ذا الجلد الأبلق. السوف: الشم. والكوادن: ~~جمع كودن، وهو البرذون الهجين، وقيل هو البغل. والرابي: الذي أخذه الربو، ~~وهو البهر والنهيج وتتابع النفس. PageV01P059 # واعترض على جرير البلتع العنبري[1]، لأن عمرو بن تميم ولدهم جميعا فقال: # أتعيب أبلق يا جرير وصهره # وأبوه خير من أبيك وأمنع # أتعيب من رضيت قريش صهره # وأبوك عبد بالخورنق أوكع[2] # . ### ||| ومن الفرسان البرصان ممن سمي بالأبلق # لمكان البرص: ### ||||||||| الفارس السلمي # وكان أيام مروان يقاتل وهو أبلق، على فرس أبلق، وهو الذي يقول: # هلا سواي كنت أوعدته # يوم أكب الناس في الخندق # وأحمل الأبلق في صفهم # ثم أناديك فلا تنطق[3] # وفيه[4]قالوا في تلك الحرب: # يا أبلق الكشح على أبلق # وصاحب الراية والخندق # ولذم الأبلق مكان غير هذا، وهو أن الفارس يشهر بركوبه في [1]البلتع ~~العنبري، هو المستنير بن عمرو، أو ابن سبره، أو ابن شكل، أو ابن أبي بلتعة، ~~وواضح أنه من الشعراء المعاصرين لجرير. ذكره المرزباني في المعجم 477، وكذا ~~في الأغاني 7: 42 باسم المستنير بن سبرة. # [2]الخورنق: موضع بالكوفة، أو هو نهر. والأوكع: اللئيم. # [3]في البيت إقواء، وإن كان قد ضبط في الأصل بكسر القاف هنا. # [4]في الأصل: «وفيها» . PageV01P060 # الحرب[1]، ليس يجترئ على ركوب الأبلق في الحرب إلا غمر، أو ms032 مدل بنفسه ~~معلم يقصد إلى ذلك. # ولما رأى إبراهيم بن عبد الله بن حسن بن حسن[2]، عمر بن سلمة ~~الهجيمي[3]على فرس أبلق أنشد قول الشاعر: # أما القتال فلا أراك مقاتلا # ولئن فررت ليعرفن الأبلق # وقال ذلك وهو يمازحه. # وكان عمر بن سلمة شجاعا، ولذلك قال طفيل الغنوي: # بهجر تهلك البلقاء فيه # فلا تبقى، ونودي بالركاب[4] # وقال في ذلك النابغة: # بوجه الأرض لا يعفو لها أثر # يمسي ويصبح فيها البلق ضلالا[5] # وصف طول هذا الجيش وعرضه، وكثافته وكثرة عددهم، فلذلك [1]الشهرة: ظهور ~~الشيء في شنعة حتى يشهره الناس. # [2]إبراهيم بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن على بن أبي طالب، خرج هو ~~وأخوه محمد على أبي جعفر المنصور سنة 145 وفيها قتلا أيضا على يد موسى بن ~~عيسى. انظر خبرهما في تاريخ الطبري وغيره. # [3]عمر بن سلمة الهجيمي، كان من أوائل من بايع إبراهيم، وقد تزوج إبراهيم ~~بنته، واسمها بهكنة بنت شمر بن سلمة. الطبري 7: 628، 641. # [4]الهجر، بالفتح، والهاجرة، والهجير والهجيرة: نصف النهار عند زوال ~~الشمس إلى العصر. والبيت في ديوان طفيل 92 برواية «بمجر» والمجر: الجيش. # [5]ورد في ديوان النابغة الذبياني تحقيق شكري فيصل ص 182 برواية: # ما إن يبل ولم يوجد به أثر # تمسي وتصبح فيه البلق ضلالا PageV01P061 # خفي مكان الأبلق مع كثرة الأوضاح التى تشهره. # وروى عن يحيى بن عباد[1]، عن عاصم[2]، عن زر[3]، عن عبد الله[4]قال: ~~قلت يا رسول الله، كيف تعرف من لم تر من أمتك؟قال: # «هم غر محجلون من آثار الوضوء» [5]. # معن[6]، عن مالك[7]، عن العلاء[8]عن أبيه، عن أبي هريرة قال: # قال رسول الله عليه السلام: «أنتم الغر المحجلون من آثار الوضوء، [1]يحيى ~~بن عباد الضبعي البصري نزيل بغداد، ترجم له في تهذيب التهذيب 11: 235 ~~وتاريخ بغداد 14: 144-145. # [2]عاصم بن بهدلة، وهو ابن أبي النجود الأسدي الكوفي القارئ، روى عن زر ~~بن حبيش، وأبي عبد الرحمن السلمي، وقرأ عليهما القراءات، وروى عنه: الأعمش، وشبعة. # والسفيانان، وغيرهم توفي سنة 127 أو 128 تهذيب التهذيب. # [3]هو زر ms033 بن حبيش (بالتصغير) بن حباشة الأسدي الكوفي، روى عن عمر وعثمان ~~وعلي، وأبي ذر، وابن مسعود. توفي سنة 83 وهو ابن مائة وسبع وعشرين سنة. ~~تهذيب التهذيب. # [4]هو الصحابي الجليل عبد الله بن مسعود. # [5]أخرجه ابن ماجة في الطهارة برقم 283 كما أخرجه أحمد في مسنده 3820، ~~4317، 4329. ويروى: «من لم يرك من أمتك» . # [6]معن بن عيسى بن يحيى بن دينار الأشجعي، ممن روى عن مالك بن أنس، توفي ~~سنة 198. تهذيب التهذيب. وهو الذي روى عن مالك قوله: «إنما أنا بشر أخطئ ~~وأصيب، فانظروا في رأيي، فما وافق السنة فخذوا به» . # [7]هو مالك بن أنس، صاحب المذهب، المتوفى سنة 179. تهذيب التهذيب. # [8]هو العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب الحرقي، بضم الحاء المهملة وفتح ~~الراء. روى عن أبيه، وابن عمر، وأنس وغيرهم. وعنه: مالك، وشعبة، والسفيانان ~~وغيرهم. توفي سنة 139. تهذيب التهذيب. PageV01P062 # فمن استطاع منكم أن يطيل غرته وتحجيله فليفعل[1]» . ### ||| من البرصان ممن فخر بالبرص ### ||||||||| سويد بن أبي كاهل # وهو الذي يقول: # نفرت سودة منى أن رأت # صلع الرأس وفي الجلد وضح[2] # قلت: يا سودة هذا والذي # يفرج الكربة عنا والكلح # هو زين الوجه للمرء كما # زين الطرف تحاسين القرح[3] # . ### ||| وممن فخر بالبرص من الرؤساء والشعراء ### ||||||||| بلعاء بن قيس بن يعمر[4] # وهو الشداخ بن عوف بن كعب بن عامر بن ليث بن بكر. # قالوا: اعتراه البرص بعد أن أسن، وكان سيد بني ليث، فاشتد ذلك عليهم فقيل ~~له في ذلك، فقال: «سيف الله صقله» . # [1]رواه البخاري (في باب الوضوء) ، ومسلم وابن ماجة (في الطهارة) . # [2]الأبيات نسبها الجاحظ في الحيوان 5: 166 إلى بعض بني نهشل. وكذا في ~~عيون الأخبار 4: 65. وهي تلتبس بأبيات سويد بن أبي كاهل اليشكري التى على ~~وزنها في المفضليات 191، وأولها: # بسطت رابعة الحبل لنا # فوصلنا الحبل منها ما اتسع # وشتان ما بين النسبتين، فنهشل من بني دارم من مالك بن حنظلة بن زيد مناة ~~ابن تميم، ويشكر من بني بكر بن وائل بن قاسط. # [3]في الحيوان وعيون الأخبار: «هو زين لي في ms034 الوجه كما» . والطرف بالكسر: # الكريم العتيق من الخيل. والقرح، بالتحريك: بياض يسير في وجه الفرس. ~~وضبطت في الأصل بضم القاف: جمع قرحة، وهي كل بياض يكون في وجه الفرس. # [4]سبقت ترجمته في ص 32. PageV01P063 # هذه رواية أبي عبيدة والمفضل. فأما الذي لم أزل أسمعه فإن أهل الحجاز ~~يزعمون أنه قال: «سيف الله حلاه» من الحلية. ويقول أهل العراق: بل قال: ~~«سيف الله جلاه» من الجلا[1]وكل عجب. # وهو أبو مساحق: وله لقبان أحدهما مدح والآخر ذم. فأما المدح ف «المحجب» ~~و«المحجوب» ويقول بنو ليث بن بكر: كان بلعاء يحجب بالنبل من مكان بعيد. ~~واللقب الآخر «بائع الجيران» لأنه كان نكدا لجوجا شكسا، وداهية لا يرام ما ~~وراء ظهره، وهو الذي يقول: # وأبغي صواب الظن أعلم أنه # إذا طاش ظن المرء طاشت مقادره[2] # وهو الذي يقول: # ومقير حجل جررت برجله # بعد الهدو له قوائم أربع[3] # وهو الذي يقول: # معي كل مسترخي الإزار كأنه # إذا ما مشى من أخمص الرجل ظالع[4] # [1]انظر الحيوان 5: 167، والمعارف 215، وعيون الأخبار 4: 63، والأغاني ~~11: 159 وكنايات الثعالبي 35، وجمهرة أنساب العرب 181، والاشتقاق 171. # [2]الحيوان 3: 61 وص 12 من الأصل. وقد رسمت «أبغى» هنا «أبقى» بالقاف وضم ~~الهمزة، والوجه ما أثبت. # [3]المقير، يعني به زق الخمر الذي قد طلي بالقار، وهو الزفت. والحجل: ~~السقاء الضخم. وفي الأصل: «حجر» وفي العقد 6: 20: «حجل» صوابهما ما أثبت، ~~وللبيت قصة في العقد. # [4]الظالع، من الظلع، وهو شبه العرج. وقد ورد البيت في المخصص 2: 57 بدون ~~نسبة. ونسب في خلق الإنسان لثابت ص 323 إلى حسان بن ثابت. وليس في ديوانه. PageV01P064 # وقال كلثوم بن رزين[1]بن يعمر بن نفاثة[2]بن عدي بن الديل في تسميته ~~بلعاء ببائع الجيران: # تمنى بائع الجيران سبقي # وأنت إذا تلاقيني فرور[3] # منت لك أن تلاقيني المنايا # أمام القوم أو وحد أسير[4] # وقال في بائع الجيران ربيعة بن أمية بن زعر[5]بن يعمر بن ثفاثة[6] ابن ~~عدي بن الديل: # وأفلت بائع منا وخلى # حلائله وقد بدت المعماري[7] # . ### ||| ومن البرصان السادة القادة # الذين مدحتهم الشعراء بالبرص ### ||||||||| أبو أسيد عمرو ms035 بن هداب المازني[8] # مدحه بذلك أبو الشعثاء العنزي، قال [1]في المنمق لابن حبيب 321: «بن رزن» . # [2]في الأصل: «بغاثة» واضحة الكتابة والضبط، وليست من أعلامهم. والصواب ~~في المنمق ومعجم البلدان في رسم (ظراء) قال ياقوت: «وكان بنو نفاثة بن عدي ~~بن الديل بن بكر بن عبد مناة بن كنانة بأسفل دقاق، فأصبحوا ظاعنين وتوعدوا ~~ماء ظراء» . وانظر لنفاثة أيضا شرح السكري للهذلييين 362، 365، 366، 703، ~~729، 730، 843، 844، 1240. # [3]بائع، بالرفع على الفاعلية، وبالنصب على النداء. أى أتتمنى يا بائع ~~الجيران. # [4]أي قدرت لك الأقدار. وأنشد نحوه في اللسان (منا 162) : # منت لك أن تلاقيني المنايا # أحاد أحاد في الشهر الحلال # والوحد بفتح الحاء وكسرها: الوحيد المنفرد. # [5]المعروف في أسمائهم «زغر» بضم الزاي وفتح الغين المعجمة. لكن وردت ~~مضبوطة هكذا في الأصل. # [6]في الأصل هنا «بعاثة» بالعين المهملة، مقيدة بوضع علامة الإهمال تحت العين. # وانظر ما سبق من تحقيق. # [7]معارى المرأة: ما لا بد لها من إظهاره؛ وهي يداها ورجلاها ووجهها، ~~واحدها معرى. # [8]في الأصل: «أبو أسيد بن عمرو بن هداب» ، صوابه مما سيأتي، ومن الحيوان ~~3: 35/5: 167 حيث ورد هذا الخبر. وأبو أسيد: كنيته عمرو بن هداب بن سعيد بن ~~مسعود بن الحكم بن عبد الله بن مرثد بن قطن بن ربيعة بن كابية بن حرقوص بن ~~مازن بن مالك ابن عمرو بن تميم، كما في جمهرة ابن حزم 212. ولي فارس لمنصور ~~بن زياد. والخبر التالي في الحيوان 5: 167 وبعض منه في الحيوان 3: 35، ~~وعيون الأخبار 2: 48 وانظر ما أثبت في حواشي الحيوان. - PageV01P065 # أصاحبنا: ما رأينا أحدا قط أبل ريقا، ولا أتم نفسا، ولا أربط جأشا، من ~~أبي أسيد عمرو هداب، كانوا عنده والناس يعزونه على ذهاب بصره إذ مثل أبو ~~عتاب الجرار[1]بين يدية، وهو مثل المحجوم[2]وأبو عتاب هو إبراهيم بن جامع ~~بن مصاد[3]مولى بلعدوية-فقال: يا أبا أسيد، لا تحزن على ذهابهما، فإنك لو ~~قد رأيت ثوابهما في ميزانك لقد تمنيت أن يكون الله قد قطع يديك ورجليك، ودق ~~ظهرك، وأدمى ظلفك[4]! قال: فلم يبق من القوم أحد إلا ms036 استغرب ضحكا، أو صاح ~~بأبي عتاب وأراد إسكاته إلا أبا أسيد نفسه، فإنه لم يتغير لذلك، ولم يظهر ~~منه قبول ولا إنكار، وأقبل على القوم فقال: يرعى له حسن نيته، ويلغى سوء لفظه. # قالوا: ثم ما لبثنا إلا يسيرا حتى دخل أبو الشعثاء العنزي[5]وعليه [1]3: ~~35/5: 167 حيث ورد هذا الخبر. وأبو أسيد: كنيته عمرو بن هداب بن سعيد بن ~~مسعود بن الحكم بن عبد الله بن مرثد بن قطن بن ربيعة بن كابية بن حرقوص بن ~~مازن بن مالك ابن عمرو بن تميم، كما في جمهرة ابن حزم 212. ولي فارس لمنصور ~~بن زياد. والخبر التالي في الحيوان 5: 167 وبعض منه في الحيوان 3: 35، ~~وعيون الأخبار 2: 48 وانظر ما أثبت في حواشي الحيوان. # [1]أبو عتاب، هو إبراهيم بن جامع، كما سيأتي. # [2]في الحيوان في الموضعين: «وكان كالجمل المحجوم» . والمحجوم: الذي وضع ~~على فمه الحجام لئلا يعض، فصوته حينئذ أقوى صوت. وجاء في حديث ابن عمر، ~~وذكر أباه: # «كان يصيح الصيحة يكاد من سمعها يصعق، كالجمل المحجوم» . والحجام، ككتاب: ~~شيء يجعل في فم البعير أو خطمه. # [3]مصاد بفتح الميم وضمها مع تخيف الصاد، كما في القاموس، وإن تك قد ضبطت ~~في الأصل مشددة الصاد. وفي الحيوان: «من آل أبي مصادر» . # [4]كذا في الأصل، وهو يطابق ما ورد في نسخة ل من الحيوان 3: 35/5: 167 ~~ويروى: «ضلعك» بالضاد والعين، كما يروى: «صلعك» بالصاد المهملة. # [5]في المستطرف 2: 271 أن اسم الشاعر «طريف» . PageV01P066 # بت وكور ضخم، وخف جافى[1]، فقال: أنشدك أبا أسيد بعض ما حبرته فيك من ~~أراجيزي. قال: هات. فأنشده أرجوزة أعرابية فصيحة[2]، فبينا نحن نستحسن ~~معانيها ونستجيد حوكها إذ قال: # أبرص فياض اليدين أكلف[3] # والبرص أندى باللهى وأعرف[4] # مجلوذ في الزحفات يزحف[5] # قال: فصحنا حتى قطعنا عليه إنشاده فقال عمرو: ارفقوا بشاعرنا وزائرنا؛ ~~فإن أكثر الشعراء الذين توضحت جلودهم قد افتخروا بذلك. وقد قال الشاعر[6]: # أيشتمني زيد بأن كنت أبرصا # فكل كريم لا أبا لك أبرص # أراد: كل أبرص كريم فقال: كاكريم أبرص. ms037 وهذا من المقلوب. # وزعم كثير من الناس أن ذاك البياض إنما أصابه بسبب يمين حلف بها عند ~~أستار الكعبة. # [1]هذا جار على إثبات ياء المنقوص في الوقف. وهو مذهب جائز. انظر همع ~~الهوامع 2: 206، وشرح الرضي على الشافية 2: 279. والجافي: الغليظ الثقيل. # [2]في الأصل: «فصحته» . # [3]الكلف: لون يعلو الجلد فيغير بشرته. # [4]في الأصل: «أيدي» بالياء، صوابه من الحيوان 5: 164. واللهى، بضم ففتح: # جمع لهوة، بالضم، وهي العطية، أو أجود العطايا. # [5]المجلوذ: الماضي السريع، وقد اجلوذ اجلواذا. وفي الأصل: «مجلوز» صوابه ~~بالذال كما في الحيوان. والوجفات: جمع وجفة، من الوجف والوجيف، وهو سرعة السير. # وفي الحيوان: «في الزحفات مزحف» . # [6]هو أبو مسهر الأعرابي، كما في الحيوان 5: 166، وهو من فصحاء الأعراب ~~الذين روى عنهم العلماء. الفهرست 71. وانظر نسبة البيت كذلك في عيون ~~الأخبار 4: 64. # ونسبة الأبشيهي في المستطرف 2: 271-272 إلى شاعر اسمه «سهل» . PageV01P067 # وسمعت غير واحد من جيرانه وأصحابه يزعمون أنهم ما زالوا يعلمون به وضحا، ~~إلا أن الوضح يزيد ولا يقف. # وقد ذكرنا شأن عمرو بن هداب والذي حضرنا من مناقبه في كتاب العميان[1]، ~~فلذلك لم نذكره في هذا الباب. # حدثني علي بن رياح بن شبيب الجوهري، عن أبيه رياح، وكان خاصا بالبرامكة، ~~يدخل عليهم متى أحب، وكان يصل إلى مواضع لا يكاد يصل إليها الخاص عندهم- ~~قال: دعاني يوما جعفر بن يحيى وهو كئيب حزين، خاشع الطرف، شديد الانكسار، ~~فرفع لي عن بطنه، فإذا على بطنه، مقدار الدرهم برص فقال: يا أبا علي، هذا ~~ثمر العقوق! قال: وكان الذي بينه وبين أبيه قد ساء. # قالوا: وهذا شيء أخذه جعفر بن يحيى عن أطباء الهند. وأطباء الهند تزعم ~~أن العقوق يورث البرص. وهذه القضية مجانبة لسبيل الطب. # وآفات الدنيا كثيرة، وأمراضها الشداد معروفة المقادير عند الأطباء. # وقد بينوا المستغلق العضال الموئس، من غير ذلك، فقالوا في مثل الجذام ~~والبرص العتيق[2]والسرطان. قال جالينوس السرطان لا يبرأ، فإن برأ فإنه لم ~~يكن سرطانا. والماء الأصفر، والقروح التي تكون في الكلية والمثانة، [1]ذكر ~~أبو أسيد الساعدي، وهو عمرو بن ms038 هداب، في ما جاء في ذكر العميان، معزوا إلى ~~الهيثم بن عدي في أواخر الكتاب، وليس فيه كلام مفصل عن عمرو بن هداب، ولا ~~ذكر لمناقبه. ولعل هذا دليل على حدوث خرم في نسخة الكتاب. # [2]العتيق، يعني به القديم. وانظر ما سيأتي بعد أربعة أسطر. PageV01P068 # من الباب أيضا، الذي يعسر المخلص منه. # والعرب تخاف إعداء الجرب والصفر[1]والعدسة[2]والجدري. # وهو وإن استعظموا هذه الأشياء ولم يقدموا البرص عليها في الشدة فإن ~~القرآن أصدق منهم، ولو لا أن البرص العتيق أشد امتناعا وأبعد برءا لما ذكر ~~الله البرص دون هذه الأدواء. # والفرس أشد نفارا من البرص. والدليل على ذلك: ما خبرتك به من شدته ~~وامتناع التخلص منه، قوله: @QUR@010 وأبرئ الأكمه والأبرص وأحي الموتى ~~بإذن الله [3]وإلى إبراء الأكمه[4]-وهو الأعمى المطموس-ولم يذكر غير ذلك ~~من جميع الأدواء والمعاضل والعلل الموئسة. # وقال في وجه آخر من معارضة البرص بخلافه وضده، قال: @QUR@026 أولو جئتك ~~بشيء مبين `قال فأت به إن كنت من الصادقين `فألقى عصاه فإذا هي ثعبان ~~مبين `ونزع يده فإذا هي بيضاء للناظرين[5] . وقال الله لموسى: @QUR@08 ~~أدخل يدك في جيبك تخرج بيضاء من غير[6]سوء هذا [1]الصفر: داء في البطن يصفر ~~منه الوجه. وهو أيضا: دود يكون في البطن وشراسيف الأضلاع فيصفر عنه الإنسان ~~جدا وربما قتله. # [2]العدسة: بثرة تشبه العدسة تخرج في مواضع من الجسد من جنس الطاعون، ~~تقتل صاحبها غالبا. # [3]الآية 49 من آل عمران. # [4]أي وهذا إلي إبراء الأكمه. فهما متماثلان في الشدة وامتناع التخلص منهما. # [5]الآيات 30-23 من الشعراء. # [6]الآية 12 من النمل. وقد طرح الواو من الاستشهاد، ونص الآية @QUR@03 ~~«وأدخل يدك» وجائز أن تطرح الواو أو الفاء ونحوهما في ذلك. انظر حواشي ~~الحيوان 4: 57. PageV01P069 # إلى ما حدث عبد الله بن عمرو[1]، عن يعقوب[2]القمي، عن جعفر بن أبي ~~المغيرة[3]، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: جاءت قريش إلى اليهود ~~فقالوا: ما جاءكم به موسى؟قالوا: عصاه ويده بيضاء للناظرين، ثم أتوا ~~النصارى فقالوا: ما جاءكم به عيسى؟قالوا: كان يبرئ الأكمه والأبرص ms039 ويحيي ~~الموتى. فأتوا النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا: ادع لنا ربك يجعل لنا ~~الصفا ذهبا[4]. # فهذا أيضا مما يعظم شأن البرص، إذ كان مذكورا في الحالات كلها، وإذ اجتمع ~~على تشديد أمره القرآن والآثار. # وأما قولهم للنبي صلى الله عليه وسلم: «اجعل لنا الصفا ذهبا» فإن الله لا ~~يعطي الناس الأعلام[5]على قدر شهواتهم وامتحانهم وتمنيهم، ولا على سبيل ~~[1]هو أبو معمر عبد الله بن عمرو بن أبي الحجاج ميسرة التميمي البصري. روى ~~عن عبد الوارث بن سعيد، وعبد الوهاب الثقفي، وعبد العزيز الدراوردي وغيرهم. وعنه: # البخاري، وأبو داود، ويوسف بن موسى القطان، وعبد الوارث بن عبد الصمد ~~وغيرهم. توفي سنة 224. تهذيب التهذيب. # [2]هو أبو الحسن يعقوب بن عبد الله بن سعد بن مالك القمى الأشعري، روى عن ~~الأعمش، وزيد بن أسلم، وجعفر بن أبي المغيرة وغيرهم، وعنه: ابن مهدي، ~~ومنصور بن سلمة، وغيرهما. توفي سنة 174. تهذيب التهذيب. # [3]جعفر بن أبي المغيرة الخزاعي القمي أيضا. روى عن سعيد بن جبير وعكرمة ~~وشهر ابن حوشب وغيرهم، وعنه: يعقوب، ومطرف بن طريف وحسان بن علي وغيرهم. قال: # رأى ابن الزبير، ودخل مكة أيام ابن عمر مع سعيد بن جبير. وقال أبو نعيم: ~~اسم أبي المغيرة دينار. تهذيب التهذيب. # [4]إشارة إلى ما ورد في السيرة 197-199. # [5]أي أعلام النبوة ودلائلها. PageV01P070 # التفكه. فإذا لم يعطهم ذلك على سبيل التفكه فإعطاؤه إياهم على سبيل ~~التعنت أبعد[1]. ولا يجب ذلك إلا لمن يسمع بآية ولم ير علامة. # فأما المغموس فيها ومن قد غمرته البرهانات فليس من الحكمة تمكين السفهاء ~~من مسألة ذلك. وإنما ينزل الله الأعلام على قدر المصلحة لا على أقدار ~~الشوة، وعلى إلزام الحجة لا على الطلب والمسألة. # ومتى كان الطالب[2]لذلك معاندا وجاسيا[3]لم يكن إلا بين أمرين: إن حلي ~~بها[4]لعنته وأجابه[5]إلى مسألته قال: هذا سحر. وإن منعها قال: لو كان ~~صادقا لأتى بها. وآيات الله وبرهانه أجل خطرا من أن توضع في هذا المكان، ~~إلا أن يريد الله ببعض ذلك تعذيبهم واستئصال شأفتهم، وأن ms040 ينكل بهم ~~سواهم[6]. # قالوا: والبرص أصله من البلغم، وإذا رأيت الرجل القضيف اليابس أبرص الجلد ~~فاعلم أن المرة هى التي اعتصرت بدنه حتى قذفت بالبلغم ومجته[7]في ظاهر ~~جسده، فلما لم يقو ذلك المكان على إنفاذه وهضمه تحير هناك فأفسد ما هناك. # وربما كان من حرق النار، وربما كان من الكي: إما من كي البلاء [1]أي ~~تعنتهم. والمراد استجابة لعنتهم. والمراد بالتفكه تفكههم أيضا. وفي الأصل: # «التعبث» تحريف. وانظر ما سيأتي. # [2]في الأصل: «الطلب» . # [3]جسا الرجل جسوا وجسوا: صلب. وفي الأصل: «حاسبا» . # [4]حلي بها: ظفر بها. وفي الأصل: «حلوها» ولعل وجهه ما أثبت. # [5]في الأصل: «وأجابته» . # [6]أي عاقبهم عقوبة تخيف غيرهم وتذلهم. # [7]في الأصل: «ومحنة» بالحاء المهملة. PageV01P071 # وإما من التعالج. # وليس يعتري السودان من كي البلاء كالذي يعتري الشقران والحمران. وكذلك ~~الوسم. فإذا خاف النخاس أن يكون ذلك البياض برصا قرص ذلك المكان، فإن احمر ~~فهناك دم، وإن لم يحمر عزم[1]على أن به عيبا وفحشة. # ويعتري غراميل الخيل وخصاها وجحافلها[2]، ويكون بالعظاء والحيات والوزغ ~~برص، بكل ذلك جاء الشعر، وكل ذلك قالت العرب. # وفي الحديث المرفوع أن الوزغة لما نفخت على نار إبراهيم صمت وبرصت، فمن ~~ذلك قيل سام أبرص. فهذا الحديث شهد لأولئك الشعراء بالصدق. # ولو لا الأخبار والأشعار والآثار لكان[3]كل بياض يكون في أصل التركيب في ~~نفس الخلقة لا يسمى برصا[4]، ولا يسمى البرص إلا العارض الحادث. # وقال صاحب المنطق: لا يقال الباطن جلد الكف أقرع، ولا للطفل آدر، لأن ذلك ~~لم يكن يذهب. # [1]في الأصل: «غرم» . # [2]الغرمول: الذكر. والخصى: جمع خصية بصم الخاء وكسرها في المفرد، أما ~~الجمع فهو الخصى بضم الخاء فحسب. وانظر الحيوان 1: 119 وضبطت «خصاها» فى ~~الأصل بكسر الخاء خطأ. # [3]في الأصل: «وكان» . # [4]في الأصل: «برص» بالرفع. PageV01P072 # والذي نرجع إليه اتباع الآثار وما جاء في الأشعار. # وحشفة المختون ربما برصت من حر الموسى[1]، وليس ذلك مما يزداد ويتفشى. # ويعتري مواضع المحاجم، ويصيب[2]أشياء من النبات، كنحو البطيخ وغير ذلك. ~~وقد رأيت من نزفه الدم من جراح ms041 فبرص. وربما جرى من ذلك على عرق، وهو عندهم ~~مما يعتري الأولاد، ويعدى إلى الصحيح. # واللطع ضرب من البرص، وهو يصيب بواطن شفاه الخصيان من الحبشان وربما كان ~~الحبشى منهم ضخما أهدل أدلم ألطع[3]، فيكون هولا من الأهوال. # وشعر الرأس واللحية يبيض عن الهول الشديد، ويبيض شعر الحدث[4]إذا كانت ~~المرة تقذف بالبلغم إلى ما هناك، ويبيض على الأعراق المتقدمة[5]. ويبيض ~~الشعر من جبهة المرأة إذا طال نتفه. والغالية تشيب الشعر[6]، وغسل الرأس ~~بالسدر يرقه[7]. # [1]حر الموسى: حرارة حدتها، كما يقال حر السلاح. وفي الحيوان 7: 26: «ومن ~~أن تكون الموسى حديثة العهد بالإحداد وسقي الماء» وفي 1: 119: «إما لطبع ~~الحديد ، وإما لقرب عهده بالإحداد وسقي الماء» . # [2]في الأصل: «وتصيب» . # [3]الأهدل: المسترخي الشفة المنقلبها. والأدلم: الآدم، أو الشديد السواد. ~~وانظر الحيوان 1: 119. # [4]في الأصل: «الشعر الحدث» . # [5]أي بطريق الوراثة. # [6]الغالية ضرب من الطيب، وله عدة صنعات، ذكر بعضها داود في تذكرته. # [7]في تذكرة داود أنه ينقى البشرة وينعمها ويشد الشعر. PageV01P073 # وقد ينتف أصحاب الخيل جبهة الفرس البهيم مرارا بمقدار القرحة، فيبيض شعر ~~ذلك المكان ويصير ذا قرحة، وذلك إذا كرهوا أن يكون بهيما. واسم هذه القرحة ~~المعمولة فيها الغريب[1]. # وتصيب الدابة الدبرة فيبيض شعر ذلك المكان، وذلك هو التوقيع، والجلد نفسه ~~هو الموقع. وقال محرز ابن المكعبر الضبى[2]: # فما منكم أفناء بكر بن وائل # لعادتنا إلا ذلول موقع[3] # وذلك البياض يكون في معنى البرص، لأن الجلد لا ينبت الشعر الأبيض حتى يبيض. # وجلد الحافر كله وجلد الظلف كله إذا كان أسود كان أسود الشعر، وإذا كان ~~أبيض كان أبيض الشعر. والخيول تتحول في ألوانها فيصير الأشهب الأبيض أرقط ~~مدنرا[4]ويسقى الفرس الحليب المحض فإذا طال ذلك عليه صار لونه أسفع[5]وقال ~~الشاعر[6]: # [1]لم أجد هذا الاصطلاح في المعاجم المتداولة. # [2]فى الأصل: «المعكبر» وهو تحريف سبق التنبيه على صوابه في ص 57. # [3]في النقائض 1022: «كغارتنا» ونحوه لرشيد بن رميص في النقائض 1025: # فما منكم أفناه بكر بن وائل # لغارته إلا ركوب مذلل # والأفناء والأعناء: القوم النزاع لا يدري من أي ms042 قبيلة هم. الواحد فنو ~~وعنو، بالكسر. # والموقع: الذي بظهره آثار الدبر. # [4]في الأصل: «أرقطا» ، تحريف. والأرقط من الرقطة، وهو سواد يشوبه نقط ~~بياض، أو العكس. والمدنر من الخيل: ما فيه نكت فوق البرش مأخوذ من الدينار ~~في استدارته. # [5]الأسفع، من السفعة، بالضم، وهي سواد مشرب حمرة. وفي الأصل: «أشنع» . # [6]هو يزيد بن الخذاق الشني المفضليات 297 حيث التخريج. PageV01P074 # وداويتها حتى شتت حبشية # كأن عليها سندسا وسدوسا[1] # والناقة إذا كانت حمراء ثم صارت عشراء صارت خلساء بعد أن كانت حمراء. ~~ولذلك قال الشاعر: # حمراء لا حبشية الإتمام[2] # وقد تحمر أوبار الإبل جدا على بعض المراعي. وقال الفزاري في صفة إبله: # كأنما علت بحناء ودم # من حرص القعيان والهرم الخضم[3] # وتبيض أوبار الإبل ورءوسها ووجوهها من أكل الحمض. قال عمر ابن لجأ: # شابت ولما تدن من ذكائها[4] # وقال الآخر: # [1]الدواء: الصنعة للتضمير. شتت: دخلت في الشتاء. وفي الأصل: «مشت» ، ~~صوابه من المفضليات والحيوان 1: 349، واللسان (شتت) حبشية: اخضرت من العشب، ~~ذهبت شعرتها الأولى وسمنت. والسندس: ضرب من الديباج. والسدوس: الطيلسان ~~الأخضر. # ينعت فرسه. # [2]في الأصل: «حمراء إلا خلسة الأمام» ، صوابه من الحيوان 1: 349. # [3]الحرض، بضمتين: الأشنان تغسل به الأيدي بعد الطعام، وهو من نجيل ~~السباخ، أو من الحمض. والقيعان: جمع قاع، وهي الأرض الحرة الطين لا يخالطها ~~رمل. والهرم، بالفتح: ضرب من الحمض فيه ملوحة. وأراد بالخضم الرطب الأخضر، ~~والمعروف فيه «الخضيمة» . وقد ورد الرجز محرفا في الحيوان 7: 255 مع نسبته ~~إلى إبراهيم بن هرمة. # [4]الذكاء: تمام السن ونهاية الشباب. وهذه هي الرواية الصحيحة. وفي أصل ~~الحيوان 1: 349: «من ركابها» صوابه، هنا وفي المعاني الكبير 695. PageV01P075 # أكلن حمضا فالوجوه شيب # شربن حتى نزح القليب[1] # والمرأة الجميلة الرقيقة اللون إذا كان العشي ضرب لونها إلى الصفرة. ~~وبالغداة يضرب لونها إلى البياض. # قال الأعشى[2]: # بيضاء ضحوتها وصف # راء العشية كالعراره[3] # وقال الآخر: # قد علمت بيضاء صفراء الأصل[4] # وأحسن ما تكون المرأة وأرق ما تكون لونا، وأعتق وجها، وأدق محاسن[5]في ~~نفاسها، وغب ليلة عرسها. # وأطيب ما تكون خلوة إذا ms043 رقصت في مناحة، أو تعبت من طول سير. وأنشد ابن ~~الأعرابي لرجل قال لامرأته: # [1]الرجز في الحيوان 1: 349 وكتاب الإبل للأصمعي 77. والحمض، بالفتح: كل ~~نبت فيه ملوحة. والخلة: ما كان حلوا. والعرب تقول: «الخلة خبز الإبل والحمض ~~فاكهتها» والقليب: البئر قبل أن تطوى بالحجارة، فإذا طويت فهي طوي. نزح ~~الماء: قل أو نفذ. # [2]ديوانه 111، واللسان (عرر 235) ، والبيان 1: 225، والكامل 498، والعقد ~~6: 116. # [3]العرارة: واحدة العرارة، وهو بهار البر، وهو نبت طيب الريح. # [4]الأصل: جمع أصيل، وهو العشي. وفي السيرة 839: «الإطل» وهي الخاصرة، مع ~~نسبة الرجز إلى غلام من بني جذيمة، من بني مساحق، حين سمع بمقدم خالد بن ~~الوليد يوم الفتح. والجاحظ إنما يعني رواية «الأصل» ، التى عناها أيضا في ~~البيان. # [5]في الأصل: «محاسنا» . PageV01P076 # أعجبتني غب البناء ونافسا # وغب الكلال، كل ذلك معجب[1] # وقال بشار: # كأن الذي يأتيك من راحتيهما # هدي غداة العرس أو نفساء[2] # والهدي: العروس. وقال المتلمس أو غيره: # وطريفة بن العبد كان هديهم # ضربوا صميم قذاله بمهند[3] # وأنا أعلم أن عامة من يقرأ كتابي هذا وسائر كتبي، لا يعرف معاني هذه ~~الأشعار، ولا تفسير هذا الغريب، ولكنى إن تكلفت ذلك ضعف مقدار كل كتاب ~~منه[4]. وإذا طال جدا ثقل، فقد صرت كأني إنما أكتبها للعلماء. # والله المعين. # [1]المراد بالنافس النفساء، وهي المرأة عقب الولادة. ولم تنص المعاجم ~~المتداولة على «النافس» . # [2]كذا فهم الجاحظ. والشعر في ديوان بشار 1: 126 يدل على التفرقة بين ~~المرأة غداة العرس، والمرأة في نفاسها. وفي الديوان: # على وجه معروف الكريم بشاشة # وليس لمعروف البخيل بهاء # كأن الذي يأتيك من راحتيهما # عروس عليها الدر، والنفساء # فشبه عطايا الكريم بالعروس المجلوة، وعطايا اللئيم بالنفساء في شحوبها ~~وتلطخها. # [3]ديوان المتلمس 144 تحقيق الصيرفي برواية: «كطريفة بن العبد» . وروي: # «كطريفة العبدي» . والهدي في بيت المتلمس، فهمه الجاحظ على أنه العروس، ~~ويفسره غيره في هذا البيت بأنه الرجل الذي له حرمة، مثل الهدي الذي يهدي ~~للبيت. وفي الصحاح واللسان أنه الأسير. والقذال: ما بين الأذن والقفا: ~~«قذالة رأسه» . # [4]ضعف الشيء تضعيفا: ms044 زاد على أصله وجعله مثليه أو أكثر. PageV01P077 # وجلد الشيخ يسود ويبيض. ويقول المتطببون وناس من المتفلسفين: # الصقلبي[1]من لم تنضجه الأرحام فهو فطير[2]. وأرحام الزنجيات جاوزت ~~الإنضاج وأحرقت الأولاد. # واحتج بعضهم بقول عبيد الله بن زياد بن ظبيان، لعبد الملك بن مروان: أنا ~~والله أشبه بأبي من التمرة بالتمرة، والجمرة بالجمرة، والذباب بالذباب، ~~والغراب بالغراب، ولكن إن شئت أخبرتك بالذي لا يشبه أباه. # قال: ومن ذلك؟قال: الذي لم تنضجه الأرحام ولم يولد لتمام[3]، ولم يشبه ~~الأخوال ولا الأعمام[4]. # وعبيد الله بن زياد لم يرد معنى هذا المتطبب إنما ذهب إلى أن عبد الملك ~~كان ولد لسبعة أشهر[5]. # وكذلك عامر الشعبي[6]، وكذلك جرير بن الخطفى، وكذلك [1]الصقلبي: نسبة ~~إلى صقلب، وهو موضع بصقلية، وآخر بين بلغار والقسطنطينية. # وقد بين المسعودي خصائص الصقالبة في التنبيه والإشراف ص 22. # [2]فطير: لم ينضج. وفي الأصل: «قطين» صوابه من الحيوان 3: 245 وفيه: «فإن ~~الصقلابي فطير خام» . # [3]التمام بكسر التاء وفتحها: تمام الخلق، وذلك باستيفاء مدة الحمل. # [4]الخبر في البيان 1: 326 برواية واتجاه يخالف ما هنا. فارجع إليه. # [5]يفهم من البيان أن عبيد الله بن زياد قاله لعبد الملك تعريضا به، وقد ~~أحسن التخلص من ورطته بزعمه أنه يقوله ابن عم له يدعى سويد بن منجوف. وذلك ~~في قصة طريفة. # [6]هو أبو عمر، عامر بن شراحيل الشعبي الحميري، أحد التابعين الذين يضرب ~~المثل بحفظهم. وكان نديما لعبد الملك بن مروان وسميرا له. وقد وجهه إلى ملك ~~الروم فلما انصرف من عنده قال: يا شعبى، أتدرى ما كتب إلى به ملك ~~الروم؟قال: ما كتب؟قال: كتب: # العجب لأهل ديانتك كيف لم يستخلفوا رسولك هذا!قلت: يا أمير المؤمنين، ~~لأنه رآني ولم ير أمير المؤمنين!وكان يقول: أدركت خمسمائة من الصحابة. ~~تهذيب التهذيب، وصفة الصفوة 3: 40-41، وتاريخ بغداد 12: 227-234. وفي ~~المعارف 257: «الشعبي- PageV01P078 # قال الفرزدق. # وأنت ابن صغرى لم تتم شهورها[1] # ولم يرد اللون، إنما أراد تمام البدن في الطول والعرض، لأن لون من ولد ~~لسبعة أشهر ليس بالفاسد وقد زعموا أن البقير[2]من الناس والخيل ms045 يخرج متغير ~~الجلد، وأن ذلك يكون ملازما. # وحكوا ذلك عن لون خارجة بن سنان[3]، وعن جلد الفرس الذي قال فيه ابن ~~أقيصر[4]ما قال. وعن بعض أولاد نساء بني تغلب، ليلة نفر الجحاف بن حكيم. # ولست أعرف تأويل قول عبيد الله بن زياد، لأن عبد الملك كان موصوفا بحسن اللون. # ولما قال عبد الله بن قيس الرقيات[5]في عبد الملك: # يعتدل التاج فوق مفرقه # على جبين كأنه الذهب[6] # -ولد لسبعة أشهر» . ولد سنة 19 وتوفي سنة 109. # [1]لم أعثر على صدره، ولم أجده في ديوان الفرزدق. وقد ضبطت «شهورها» في ~~الأصل بضم الراء كما أثبت. # [2]البقير: من بقر وشق بطن أمه ليخرج، يقال أبقرها عن جنينها أي شق بطنها ~~عن ولدها. # [3]خارجة بن سنان: أخو هرم بن سنان ممدوح زهير. وكان يسمى «البقير» لأنه ~~بقر بطن أمه بعد ما ماتت فأخرج. الاشتقاق 288، وجمهرة ابن حزم 252، ~~والأغاني 9: 142. # [4]ابن أقيصر: رجل بصير بالخيل، كما في القاموس واللسان (قصر) . وفي ~~اللسان (كتف) أنه أحد بني أسد بن خزيمة. وانظر البيان 1: 116، وأمالي ~~القالي 2: 251. # [5]ديوان 5 وابن سلام 534، والكامل 398، ومجالس ثعلب 21. # [6]ويروي: «يعتقد التاج» ، و«يأتلق التاج» . PageV01P079 # قالوا: نشهد أنه قد كان رآه. وإن كان إنما أراد أنه لم يكن بتام اللحم ~~والعظم، فما سمعنا أحدا عاب عبد الملك بقصر ولا نحافة، وإنما كان أراد: ولد ~~لسبعة أشهر؛ فإن الذين يولدون[1]لسبعة أشهر ليس القصر والنحافة فيهم بأفشى ~~وأشد استفاضة منه في غيرهم. # وقال عبد الملك للشعبي: مالي أراك ضئيلا؟قال: «يا أمير المؤمنين، زوحمت ~~في الرحم» [2]. يقول: إني ولدت توأم أخي. ولم يقل: لأني ولدت لسبعة أشهر. # وقال معاوية بن أوس الكليبي[3]وكان أخا سنان بن أبي حارثة لأمه: # سنانا دعوت وأشياعه # وعوفا دعوت أبا قهطم[4] # فقام فتى وشوشي الذرا # ع لم يتلبث ولم يهمم[5] # تمطت به أمه في النفا # س ليس بيتن ولا توأم[6] # [1]في الأصل: «يولدوا» . # [2]في العقد 2: 231: «وقال الشعبي: لو لا أني زوحمت في الرحم ما قامت ~~لأحد معي قائمة. وكان توأما» . # [3]في الأصل: «الكلبي» ، والصواب ما أثبت. ms046 وهو معاوية بن أوس بن خلف بن ~~بجاد بن كليب بن يربوع، كما في معجم المرزباني 392. # [4]في القاموس: «القهطم، كزبرج: اللئيم ذو الصخب، وعلم» . وانظر أخوات ~~هذه الأبيات في رسائل الجاحظ 1: 188 ومعجم المرزباني 393. # [5]الوشوشي: الرقيق اليد الخفيف في العمل، كما في اللسان (وشوش) بدون ~~نسبة عند إنشاد هذا البيت. وفي الأصل: «وسوسى» ، تحريف. وفي الأصل: «لم ~~يلبث» صوابه أيضا من اللسان. # [6]تمطت به: أي زادت على تسعة أشهر حتى نضجته وجرت حمله. بذا فسره ثعلب، ~~كما في اللسان (مطا 154) عند إنشاد البيت. واليتن: الذي تلده أمه منكوسا، ~~تخرج رجلاه قبل رأسه ويديه. والبيت في اللسان (نضج) بدون نسبة. PageV01P080 # فكره أن يكون توأما؛ لأن التوأم يكون ضئيلا. # وقد رأيت أنا غير الذي يقولون. ولعل بعض من رأيت وأكثر كانوا أغلظ عظما ~~وأوثج وثاجة[1]ممن ولد لتمام. رأيت الحكم ومروان ابنى بشر بن أبي عمرو بن ~~العلاء، وكان كل واحد منهما كالبغل المزنوق[2]. # ورأيت الأخوين اللذين كانا يلقبان بمنكر ونكير[3]، كان كل واحد منهما ~~كالجمل المحجوم[4]. # ورأيت الأخوين المازنيين، وكان أحدهما إذا حم حم الآخر، وإذا رمد رمد ~~الآخر، فلما مات أحدهما أوصى الآخر ومات بعده بقليل. وكان كل واحد منهما ~~كأنه الرمح الرديني. # ولم أر فيهم نحيفا إلا عبدان تلميذ يحنا بن ماسويه[5]. # حدثني الحسن بن إبراهيم العلوي[6]، أن الحسن بن علي بن أبي طالب ولد ~~لسبعة أشهر. فمن كان أبرع عقلا وأتم قواما منه! [1]الوثاجة: كثرة اللحم، ~~وضخم البدن. وفي الأصل: «وأوتح وتاحة» . # [2]المزنوق: المربوط بالزناق، وهو حلقة توضع تحت حنكه ثم يجعل فيها خيط ~~يشد برأسه يمنع جماحه. # [3]كذا ورد ضبطهما في الأصل. واسمهما مأخوذ من اسم الملكين المعروفين. ~~أما الأول فيضبط بفتح الكاف وكسرها أيضا. والثاني على وزن فعيل بفتح أوله. # [4]المحجوم: الذي وضع في فمه الحجام لئلا يعض. # [5]يحنا، أو يوحنا، أو يحيى بن ماسويه: من مشاهير الأطباء. كان نصرانيا ~~سريانيا، ولاه الرشيد ترجمة الكتب الطبية القديمة لما وجدها بأنقرة وعمورية ~~وسائر بلاد الروم حين فتحها، ورتب ms047 له كتابا حذاقا يكتبون بين يديه. وخدم ~~الأمين والمأمون ومن بعدهم من الخلفاء إلى أيام المتوكل. وكان أبوه ماسويه ~~وولده ماسويه بن يوحنا من المشتغلين بالطب. انظر أخبار العلماء للقفطي ~~248-256 وطبقات ابن أبي أصيبعة. # [6]حدث عنه الجاحظ في الحيوان 30-399. PageV01P081 # وليس بمستنكر أن ترى الواحد منهم بعد الواحد نحيفا. # قالوا: وإنما صارت ألوان سكان إقليم بابل السمرة، وهى أعدل الألوان، ~~لأنهم لم يولدوا في جبال ولا على سواحل بحار[1]، فخرجت عقولهم الباطنة من ~~الاعتدال والاستواء على حسب ألوانهم وشمائلهم الظاهرة. # قالوا: ويولد المغرب والأقشر[2]ولا يعدونهما في البرصان، وإن كان بياضهما ~~خارجا من المقدار، ولو أن بعض جلد المغرب صار لبعض السودان والأدمان ~~لعدوهما لا محالة في البرصان. # قالوا: والزنجى كل شيء منه أسود إلا أسنانه وبياض مقلتيه. وعلى أن لون ~~راحته وظفره لون من البياض والسواد[3]. # وسأل بعض المعترضين: كيف اعترى أهل البادية البرص مع كثرة التعب وقلة ~~الغذاء والجفاف؟ قالوا: وجدنا ذلك في عدد كثير من أهل الشرف والنباهة فقد ~~علمنا أنه في أهل الخمول على أضعاف ذلك، إذ كان الخامل ليس فيه معنى يذكر ~~من أجله بسلامة ولا آفة. # قالوا: فإن قالوا: لمكان اللبن وكل ما يجيء من اللبن. # [1]انظر الحيوان 3: 314، وعيون الأخبار 2: 67. # [2]المغرب، بفتح الراء الأبيض الأشفار. والمغرب من الإبل: الذي تبيض ~~أشفار عينيه، وحدقتاه، وهلبه، وكل شيء منه. والأقشر: الشديد الحمرة. # [3]كذا بالأصل، أي مؤلف من البياض والسواد. PageV01P082 # قيل له: فإن الزط[1]في الآجام يداومون بين السمك واللبن، وهم مغتمسون في ~~جميع أصناف الرطوبات. وأهل البدو في بلاد الجفاء والجفاف، ويداومون بين ~~اللبن والتمر. وليس في الزط من البرص ما ينكر، إلا أن تكون الحرارة هي التي ~~تقذف بالبلغم من أجواف أهل البدو إلى ظاهر جلودهم. وليس هو عندي كذا كما ~~قالوا، ولكن العرب تتهاجى بالأشعار التي تشهر[2]كل خير وشر، وتتعايب ~~بالألفاظ المتعسفة المستخشنة، التي تستدعي الرواية والحكاية. والرواة لا ~~تعنى بلسان الزط وسكان الآجام؛ لهوانهم عليهم، ولأنهم لم يتعايبوا بينهم ~~بالكلام الذي يحفظ الرواة مثله. ms048 ولو جمعتهم أيضا كلهم لم يكونوا كقبيلة من ~~قبائل بني سعد. # وهذا المقدار من عدد البرصان إنما وجدتموه في جميع جزيرة العرب منذ كانت ~~العرب إلى يومنا هذا. فهذا المقدار قليل، ولو قصدتم إلى أمة من الأمم يكون ~~عدد جماعتهم على الشطر من عدد جماجم العرب[3] لوجدتم عدد برصانهم على ~~الضعف من عدد برصان العرب. ولو لا طعن الحاسد لهم والباغي عليهم لكنت عسى ~~ألا أتحمل لك نسخ هذا الكتاب مع ثقله على، وبالله التوفيق. # قالوا: والإنسان يعتريه البرش من شرب اللبن وأكل التمر. وقد هجا [1]الزط: ~~جيل من الهند، معرب «جت» بالفتح. وانظر تتمة التحقيق في حواشي الحيوان 5: 407. # [2]في الأصل: «يشهر» . # [3]جماجم العرب: القبائل التي تجمع البطون وينسب إليها دونهم، نحو كلب ~~ابن وبرة، إذا قلت كلبى استغنيت أن تنسب إلى شيء من بطونهم. PageV01P083 # بذلك الفرزدق بني سعد لقربهم من التمر فقال: # ولست بسعدي على فيه حبرة # ولست بعبدي حقيبته التمر[1] # ولكنني من دار وهب بن مالك # وليس بحمد الله والدي الفزر # والفزر هو سعد نفسه[2]. # وأما البرش الذي يعتري الأظفار فإن ذلك شيء يعتري الأظفار في حداثة ~~السن. والسواد يعتري الناس كثيرا في مواضع في جلودهم، يعتري الخصى ~~والمذاكير، وربما اعترى جلود الآباط وجلد العجمان. # وإذا كبر الشيخ جدا وصلع وطال عمره[3]، عاد لرأسه شعر أسود ~~كالقنازع[4]، وقال الشاعر[5]، وهذا الشعر مبهم: # لنصر بن دهمان الهنيدة عاشها # وعشرون حولا ثم قوم فانصاتا[6] # [1]في الديوان 238-239. # إني من القوم الرقاق نعالهم # ولست بحمد الله والدى الفزر # ولست بعبدى على فيه حبرة # ولست بسعدى حقيبته التمر # والحبرة، بالكسر: صفرة الأسنان. وفي الأصل: «خبزة» ، تحريف. # [2]هو سعد بن زيد مناة بن تميم، واشتقاق اسمه من قولهم: فزرت الشيء، إذا ~~صدعته. الاشتقاق 245. وانظر جمهرة ابن حزم 213، والمعارف 37، والقصد والأمم ~~لابن عبد الله 77، 80. وقيل سمي الفزر لأنه كانت له معزى ورفض بنوه أن ~~يرعوها، فغضب ووافى بها الموسم في عكاظ وأنهبها الناس قائلا، من أخذ منها ~~واحدة فهي له، ولا يؤخذ منها فزر، ms049 وهو اثنان فأكثر. فتفرقت إبله في العرب ~~وصارت مثلا لما يدرك فقيل: «لا آتيك معزى الفزر» «ولا أفعل ذلك الفزر» ~~«وحتى تجتمع معزى الفزر» انظر الميداني 2: 146، والمستقصى للزمخشري 2: 57، ~~251، واللسان (فرز 360) . # [3]في الأصل: «وعاد» . # [4]القنازع: جمع قنزعة، وهي الخصلة من الشعر تترك على رأس الصبي. # [5]هو سلمة بن الخرشب الأنماري، أو عياض بن مرداس. المعمرين 64، وحماسة ~~البحتري 139. واللسان (صيت، هند) . وانظر الميداني في (أعمر من نصر) . # [6]قال السجستاني: عاش نصر بن دهمان بن بصار بن بكر بن سليم بن أشجع مائة- PageV01P084 # وعاد له شرخ الشباب الذي مضى # وراجع حلما بعد ما كان قد فاتا[1] # وعاد سواد الرأس بعد ابيضاضه # ولكنه من بعد ذا كله ماتا[2] # ولم أورد[3]هذا الشعر لرداءة طبع صاحبه، ولكن لجهله شأن الشيوخ الهرمين. ~~والشاعر الجاهلي[4]الذي أضيف هذا الشعر إليه لا يجهل أمر الشيوخ في ذلك، ~~وإنما فسد لقوله: # وعاد له شرخ الشباب الذي مضى # وراجع حلما بعد ما كان قد فاتا # وهذا باطل البتة. # ومن البهق الأسود والأبيض. وإنما ذلك على قدر النقص، فإن كان من المرة ~~السوداء كان أسود، وإن كان من البلغم كان أبيض، وإذا ابيض جدا لم يؤمن. # وتزعم الأعراب وناس من جهال أصحاب الأخبار أن ناسا من العرب -وتسعين سنة، ~~حتى سقطت أسنانه وابيض رأسه، فحزب قومه أمر فاحتاجوا إلى عقله ورأيه، فدعوا ~~الله أن يرد عقله وشبابه، فرد الله عليه عقله وشبابه وفهمه، واسود شعره. ~~والرواية في المعمرين: «نصر بن دهمان» بالحزم. وفي الميداني: «كنصر» ~~بالكاف. والهنيدة: مائة سنة. و«عشرون» كذا وردت. وفي المعمرين والميداني ~~واللسان (صيت) : «وتسعين حولا» . وفي (هند) : «وتسعين عاما» . وانصات: ~~استوت قامته بعد انحناء، كأنه اقتبل شبابه. # [1]في معظم الروايات: # وعاد سواد الرأس بعد ابيضاضه # وراجعه شرخ الشباب الذي فاتا # وشرخ الشباب: قوته ونضارته. # [2]في المعمرين: «وراجع عقلا بعد عقل وقوة» ، وفي اللسان (صيت) : «وراجع ~~أيدا بعد ضعف وقوة» وفي الميداني: «فعاش بخير في نعيم وغبطة» . # [3]في الأصل: «ولم أرد» . # [4]في الأصل: «الجاهل» . PageV01P085 # ومن قريش خاصة، أصابهم الماء الأصفر والبرص ms050 جميعا، وأن بعضهم اكتوى فبرأ ~~منه جميعا. وبعضهم وجأ بطنه بحديدة فبرأ منهما جميعا، وبعضهم اكتوى فمات. # فمن الذين ماتوا: مسافر بن أبي عمرو بن أمية[1]. وأما الذي وجأ بطنه فبرأ ~~منهما جميعا: أبو عزة الجمحي[2]الشاعر. قال ابن الكلبي: سمعت أبي وأبا ~~مسكين قالا: # كان عمرو بن عبد الله بن وهيب بن حذافة بن جمح، وهو أبو عزة الشاعر، ~~أصابه برص فسقي بطنه[3]، فأخرجته قريش من مكة مخافة العدوى، وهم يخافون ~~عدوى الجذام والبرص والجرب والصفر والعدسة والجدري[4]. # قالا[5]: وكان إذا جن عليه الليل أوى إلى شعاب في تلك الجبال، فإذا حميت ~~عليه الشمس استذرى بظلال الأشجار، فلما طال عليه البلاء [1]اسم أبي عمرو ~~ذكوان. وانظر قصته في الأغاني 7: 46-50، والخزانة 4: # 388. ولأبي طالب عم الرسول الكريم مرثية فيه. ديوانه 7 نسخة الشنقيطي ~~والأغاني والخزانة ومعجم البلدان (هبالة) . وانظر أيضا سيبويه 2: 32 وما سيأتي. # [2]هو عمرو بن عبد الله بن عمير بن أهيب بن حذافة بن جمح، وكان رسول الله ~~قد أسره يوم بدر، ثم من عليه، ثم لقيه بأحد من المشركين فقال يا رسول الله ~~أقلني!فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «والله لا تمسح عارضيك بمكة ~~بعدها وتقول: خدعت محمدا مرتين. اضرب عنقه يا زبير» . فضرب عنقه. وقيل: إنه ~~قال: «إن المؤمن لا يلدغ من جحر مرتين. اضرب عنقه يا عاصم بن ثابت» فضرب عنقه. # انظر السيرة 591، وجمهرة أنساب العرب 162، والأغاني 14: 11، والمحبر 301. # [3]يقال سقى بطنه بالبناء للفاعل، وسقي بطنه بالبناء للمفعول أيضا: اجتمع ~~فيه ماء أصفر. # [4]انظر ما سبق في ص 26 من الأصل. # [5]يعني أباه، وأبا مسكين. PageV01P086 # أخذ مدية فوجأ بها جنبه ليموت فيستريح، فسال ذلك الماء، وذهب ما كان به ~~من برص، فأقام أياما ثم دخل إلى قريش كما كان يدخل، فقال: # لا هم رب وائل ونهد # واليعملات والخيول الجرد[1] # ورب من يسعى بأرض نجد # أصبحت عبدا لك وابن عبد # أبرأت مني وضحا بجلدي # من بعد ما طعنت في معدي[2] # وقالوا: ممن كشح بالنار: [3]مسافر بن أبي ms051 عمرو بن أمية بن عبد شمس، كان ~~وفد على النعمان فسقى بطنه هناك، وأصابه وضح، فقيل للنعمان: ليس له دواء ~~إلا الكي، وخبروه بشأن أبي عزة، فكواه فمات. # وهو الذي قال عند الكي[4]: # قد يضرط العير والمكواة في النار # فأرسلها مثلا، فرثاه أبو طالب في كلمة له طويلة: # ليت شعري مسافر بن أبي عم # رو، وليت يقولها المحزون[5] # [1]الرجز في المحبر 301، وعيون الأخبار 4: 67، واليعملات واحدتها يعملة، ~~وهى الناقة النجيبة المعتملة. والجرد: جمع أجرد وجرداء، وهو القصير الشعر. # [2]المعد: الجنب والبطن، كما في اللسان والقاموس (معد) . وفي عيون ~~الأخبار: # مع ما طعنت اليوم في معدى # [3]الكشح: الكي بالنار في موضع الكشح، وهو ما بين الخاصرة إلى الضلع ~~الخلف، من لدن السرة إلى المتن. ومنه سمي المكشوح المرادي. وفي الأصل: ~~«كسح» بالسين المهملة، تحريف. # [4]هذا قول في صاحب هذا المثل، كما في أمثال الميداني في باب القاف. وقال أيضا: # «أول من قال ذلك عرفطة بن عرفجة الهزاني» وانظر قصة المثل فيه وفي الفاخر ~~71، 154، والأغاني 8: 94، والحيوان 2: 257. # [5]الأبيات في ديوان أبي طالب الورقة 7 من مخطوطة الشنقيطي في ثلاثة عشر ~~بيتا، - PageV01P087 # رجع الوفد سالمين جميعا # وخليلي في مرمس مدفون[1] # بورك الميت الكريم كما بو # رك نضح الرمان والزيتون[2] # وفيه يقول بعض العبليين[3]: # ومكشوح لدى النعمان أمسى # هبالة بيته بيت الخيار[4] # يفوق بنفسه، ويرى بياضا # بكشحيه كتلماع النهار[5] # لأنه مات بموضع يقال له «هبالة» . # وممن اكتوى فبرص: الكواء، واسمه عمرو، وهو أبو عبد الله بن الكواء[6]، ~~وإخوته النسابون الذين يقال لهم بنو الكواء. وفي الكواء -منها سبعة في ~~الأغاني 8: 48. ومسافر بن أبي عمرو أحد ثلاثة من أجواد العرب كانوا يدعون ~~«أزواد الركب» ، كانوا لا يدعون غريبا أو عابر سبيل أو محتاجا يجوزهم إلا ~~أنزلوه وتكفلوا به حتى يظعن. ثانيهم: زمعة بن الأسود بن المطلب. وثالثهم: ~~أبو أمية بن عبد الله بن عمر ابن مخزوم. الخزانة 3: 447، والأغاني 8: 46-50. # [1]المرمس: الرمس، وهو القبر. # [2]النضح من قولهم: نضح الشجر والغضا: تفطر ليخرج ورقة، قال ابن فارس: ~~وكأن سقوط ms052 نوره يشبه بنضح الماء. المقاييس (نضح) . # [3]العبلى: نسبة إلى العبل بفتحتين، وهم بطن من رعين من القحطانية كما في ~~أنساب السمعاني 382. أو هو نسبة إلى العبلات، وهم أمية الأصغر وعبد أمية ~~ابنا عبد شمس بن عبد مناف. جمهرة ابن حزم 74. # [4]هبالة، بالضم والفتح: موضع. والمكشوح: الذي وسم بالكشاح، وهي سمة في ~~موضع الكشح. وفي الأصل: «ومكسوح» . # [5]فاق بنفسه يفوق فوقا وفواقا وفئوقا: جاد، أو مات، أو شهق. والتلماع، ~~بالفتح: # اللمعان، وهو بفتح التاء، إذ لم يرد من المصادر بكسر التاء إلا تلقاء ~~وتبيان. # [6]هو عبد الله بن عمرو، من بني يشكر، كان ناسبا عالما من شيعة علي. وفيه ~~يقول مسكين الدارمي: # هلم إلى بني الكواء تقضوا # بحكمهم بأنساب الرجال # - PageV01P088 # وأخيه يقول الشاعر: # غرابان هذا أبقع اللون منهما # وهذا غداف فاحم اللون مصمت # وممن اكتوى فبرص: المكشوح المرادي، واسمه هبيرة بن عبد يغوث، وهو أبو قيس ~~بن المكشوح الفارس الرئيس. والمكشوح الذي يقول: # فما وضحي من داء سوء علمته # ولكن كي النار في الجلد يوضح # وفي بني الكواء يقول الشاعر: # إلى معشر بيض الكشوح مصاقع # عليهم جلود النمر خنس المعاطس # وإنما قال مصاقع لأنهم خطباء. وابن الكواء يذكر في الخطباء والنسابين، ~~وفي العوران، ولذلك لما قال له معاوية: فما تقول في نفسك؟ قال: أعور سمين! ~~كانوا يميلون إلى قول الخوارج. وأما قول الشاعر: # عليهم جلود النمر # فإنما يعني التبقيع والتفليس[1]الذي في جلودهم من البياض، وكانوا فطسا. # -ابن النديم 133، والمعارف 233. وفي الاشتقاق 205: «وكان خارجيا، وكان ~~كثير المساءلة لعلي بن أبي طالب، يسأله تعنتا» . وفي الأغاني 13: 52 أنه ~~كان مع الشراة الذين حاربهم المهلب. # [1]التبقيع، من البقع، بالتحريك، وهو أن يختلط البياض بالسواد فلا يدرى ~~أيهما أكثر. # والتفليس: لمع كالفلوس على الجلد. PageV01P089 ### ||| ومن البرصان ### ||||||||| عبد العزى بن كعب بن سعد[1] # قال أبو نخيلة: واحد حمان كقوم حم[2]. # وإنما سمى حمان لأنه كان ألطع، فكان يحمم شفتيه. والتحميم: # التسويد في هذا الموضع. ولذلك قال الشاعر في أبان بن عثمان بن عفان[3]في ~~أول ما ظهر ms053 به البياض، قال: # له شفة قد حمم الدهر بطنها # وعين يعم الناظرين احولالها[4] # وكان أحول أبرص أعرج. # وبفالج أبان يضرب أهل المدينة المثل[5]. # وكان في بني عثمان، عوران، وعرجان، وحولان، وبرصان. كان [1]عبد العزى بن ~~كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم. الجمهرة 220. وجعل من أبنائه خمان بن عبد ~~العزى. أما ابن دريد في الاشتقاق 246 فقد جعل «حمان» لقبا لعبد العزى نفسه، ~~وقال: «إنما سمي حمانا لسواده، كأنه فعلان من الأحم. وقال قوم: إنما سمى ~~حمانا لأنه يحمم شفتيه، أي يسودهما» . كما أن أبا نخيلة حماني أيضا، كما في ~~ترجمته في الشعراء 602، والاشتقاق 252، والأغاني 18: 139. # [2]كذا. ويحتمل أن يكون رجزا مشوها. ولم أجده في شعر أبى نخيلة المنشور ~~في مجلة المورد بالعدد 3 من المجلد السابع. وانظر التنبيه السابق. # [3]أبان بن عثمان بن عفان الأموي: ثقة من كبار التابعين، كان عابدا ~~مجتهدا، وله أحاديث. يروي عن أبيه، وزيد بن ثابت، وأسامة بن زيد. وعنه: ~~ابنه عبد الرحمن، وعمر ابن عبد العزيز، والزهري وغيرهم. وكان به صمم ووضح، ~~وحول. وأصابه الفالج قبل أن يموت بسنة. توفي سنة 105 تهذيب التهذيب ~~والمعارف 86. # [4]يقال حول يحول حولا، واحول احولالا. و«يعم» قيدت في الأصل بعلامة ~~الإهمال. ومعناه لا تستقر على منظر واحد. # [5]في المعارف لابن قتيبة 250: «أبان بن عثمان بن عفان، كان أصم شديد ~~الصمم، وكان أبرص يخضب البرص من بدنه ولا يخضبه في وجهه. وكان مفلوجا. ~~ويقال في المدينة: # «أصابك الله بفالج أبان!وذلك لشدته. وكان أحول» . وانظر المحبر 235، 301، 303. PageV01P090 # سعيد بن عثمان أعور، وكان أبان أحول[1]. وقال مالك بن الريب: # وما كان في عثمان عيب علمته # سوى ابن في نجله ثم أدبرا[2] # فلولا بنو حرب لطلت دماؤكم # بطون العظايا من كسير وأعورا # لأن بطن العظاية أبرص. # وكان أيمن بن خريم[3]لمكان الوضح الذي[في]يده وأصابعه وشفتيه ووجهه، ~~يدلك هذه المواضع بالحص، والحص هو الورس، ليكون أخفى للبياض. فقال ~~الأقيشر[4]يهجوه بذلك: # [1]انظر المحبر 303. وترجم له في تهذيب التهذيب. # [2]الأبن: جمع أبنة، بالضم، وهي العيب. # [3]هو أيمن ms054 بن خريم بن الأخرم بن عمرو بن فاتك، من شعراء الدولة الأموية. ~~ولأبيه صحبة برسول الله صلى الله عليه وسلم ورواية عنه. وقد جعله أبو الفرج ~~في الأغاني 21: 5 شيعيا، ولكن المسعودي في التنبيه والأشراف 253 عده ~~عثمانيا، فيكون بذلك قد اضطرب بين التيارين. # وكان أيمن من خاصة عبد الملك بن مروان. ودخل مصر ومدح بها عبد العزيز بن ~~مروان، ثم رحل منها إلى بشر بن مروان بالعراق وفي ذلك يقول: # ركبت من المقطم في جمادي # إلى بشر بن مروان البريدا # وقد أورد له ابن عبد البر في بهجة المجالس 1: 478-481 أشعارا في الجبن ~~يظهر فيها جبنه وذعره. # [4]سيأتي في ص 168 من الأصل أن الشعر لنصيب. ولم يرد في ديوان نصيب ولا ~~في ملحقاته. والأقيشر لقب له، واسمه المغيرة بن عبد الله، من بني عمرو بن ~~أسد، أو هو من بني ناعج بن عمرو بن أسد. وهو أحد مجان الكوفة وشعرائهم، هجا ~~عبد الملك، ورثى مصعب ابن الزبير. المؤتلف 56، والمرزباني 370، والإصابة ~~8449، والأغاني 10: 80-91. # وقال أبو الفرج: وعمر عمرا طويلا فكان أقعد بني أسد نسبا، وكان يكني «أبا ~~معرض» . - PageV01P091 # يعالج بالحص البياض فلم يصب # دواء وما داواك عيسى بن مريما # . ### ||| ومن البرصان السادة والفرسان القادة ### ||||||||| الربيع بن زياد # وهو أحد الكملة[1]، وهو كان قائد عبس وعبد الله بن غطفان في حرب داحس، ~~وبنو زهير بن جذيمة تحت لوائه. وكان رحالا وكثير الوفادات، شاعرا. # وكان بالمنذر خاصا، وله نديما، وكان الملك لا يشعر بالذي به من الوضح، ~~حتى قال لبيد بن ربيعة[2]: # مهلا أبيت اللعن لا تأكل معه # إن استه من برص ملمعه[3] # وإنه يدخل فيها إصبعه # يدخلها حتى توارى أشجعه[4] # -يقول في شعره: # فإن أبا معرض إذ حسا # من الراح كأسا على المنبر # خطيب لبيب أبو معرض # فإن ليم في الخمر لم يصبر # [1]الكملة من العرب أربعة، وهم: الربيع الكامل، وعمارة الوهاب، وقيس ~~الحفاظ، وأنس الفوارس. أبوهم زياد بن عبد الله بن سفيان بن ناشب العبسي. ~~وأمهم فاطمة بنت الخرشب ms055 الأنمارية. الأغاني 16: 19-21، والمحبر 398، 458، ~~والاشتقاق 169، والمعارف 37 والعقد 3: 351، وجمهرة ابن حزم 250. # [2]من أرجوزة في ديوانه 340-343، وهذه الأشطار في ص 343 وانظر الحيوان 5: ~~173-174، ومجالس ثعلب 382، وعيون الأخبار 4: 65، والخزانة 2: 79، والأغاني ~~14: 92. # [3]ملمعة: فيها لمع سواد وبياض وحمرة. # [4]الأشجع: واحد الأشاجع، وهي مغارز الأصابع، كما في اللسان (شجع) عند إنشاد- PageV01P092 # كأنما يطلب شيئا أطمعه[1] # قال: فلما ترك الملك مؤاكلته ومنادمته تجرد ثم غدا بين يديه ذاهبا ~~وجائيا. فقال الملك: # قد قيل ذلك إن حق وإن كذب # فما اعتذارك من شيء إذا قيلا[2] # وأنا لا أظن هذا البيت كان قيل إلا قبل ذلك اليوم. # قال: . ### ||| ومن البرصان الأشراف المذكورين ومن آباء القبائل والعمائر ### ||||||||| يربوع حنظلة # وإياه عنى أوس بن حجر حين قصد إلى تقريع عامر بن مالك ملاعب ~~الأسنة[3]ببعض الوقائع فقال: # -هذا الشطر. # [1]الرواية المعروفة: «شيئا ضيعه» . # [2]الخزانة 2: 78، ومعجم شواهد العربية. ويروى: «إن حقا وإن كذبا» . # [3]كذا. والمعروف أن «قرزل» الآتي في البيت الثالث فرسان أحدهما لحذيقة ~~بن بدر، والآخر لطفيل بن مالك، كما في القاموس. واقتصر في اللسان على أنه ~~فرس واحد لطفيل بن مالك، وإن كان قد أخطأ في نقله عن ابن الأعرابي أنه ~~لعامر بن الطفيل، فإن الذي عند ابن الأعرابي 75 هو طفيل ابن مالك وكذا عند ~~ابن الكلبي 26. وقد نص ابن الكلبي على أن الشعر التالي لأوس يقوله لطفيل بن ~~مالك، عند ما فر، وكذا في النقائض 587، 932. وطفيل هو الذي فر على فرسه ~~قرزل يوم ذي نجب، وليس أخاه عامر بن مالك، وانظر ابن الأثير 1: 596. ونحوه ~~في النقائض 923، والديوان 61 قول أوس بن حجر لطفيل بن مالك، في يوم آخر هو ~~يوم السوبان: # لعمرك ما آسى طفيل بن مالك # بني عامر إذ ثابت الخيل تدعي # وودع إخوان الصفاء بقرزل # يمر كمريخ الوليد المقزع PageV01P093 # كان بنو الأبرص أقرانكم # فأدركوا الأحدث والأقدما[1] # إذ قال عمرو لبني مالك # لا تعجلوا المرة أن تحكما[2] # والله لو لا قرزل إذ نجا # لكان مثوى خدك الأخر ما[3] # نجاك هماس هزيم كما # أحميت وسط الوبر الميسما[4] ms056 # [1]ديوان أوس بن حجر 113، والنقائض 587، والمحبر 299، والبيان 3: 21 ~~وسيأتي البيت الأول في أولى ص 150. وبنو الأبرص، هم بنو يربوع بن حنظلة، ~~كما سيأتي في 42 أولى. وفي الجمهرة 1: 258: «أقرانها» . # [2]عمرو هذا هو عمرو بن عمرو بن عدس بن زيد بن عبد الله بن دارم بن مالك ~~بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم، وكان قد نصحهم يوم ذي نجب بقوله: ~~«يا بني مالك، لا طاقة لكم بهذا الملك وما معه من العدد فخفوا من مكانكم ~~هذا» يحذرهم من الملك الكندي حسان بن كبشة، الذي استعانت به بنو عامر بن ~~صعصعة ضدهم، فبتعاونهم على إخوانهم يربوع ابن حنظلة تمكنوا من هزيمة بني ~~عامر بن صعصعة الذين كان لهم النصر يوم جبلة، كما صرعوا الملك اليمني ~~وقتلوا وأسروا من أعدائهم، ويومئذ نجا طفيل بن مالك بن جعفر بن كلاب بن ~~ربيعة بن عامر بن صعصعة على فرسه قرزل. والمرة، بالكسر: العقل والأصالة. ~~وإحكامها: # تقويتها وتشديدها. # [3]في الأصل «مثوى جدك» ، صوابه ما أثبت من الديوان والنقائض. وفي ~~الاشتقاق 93، والنقائض 588، 1081: «مأوى خدك» . والأخرم: طرف أسفل الكتف، ~~أي «لقتلت فسقطت على أخرم كتفك» . وفي الأصل: «المحرما» صوابه من البيان ~~والديوان والنقائض 588 وخيل ابن الكلبي. وفي الاشتقاق 93، والنقائض 1081: ~~«الأحزما» . وقال ابن دريد: # «والأحزم من الأرض شبيه بالحزم، وأنشد البيت وقال: «هكذا رواه الأصمعي. ~~وقال أبو عبيدة: الأخرما» ، وانظر المزهر 2: 355، حيث أنشد البيت وتكلم عليه. # [4]لهماس: الشديد الغمز بضرسه، وهو من وصف الأسد. والرواية في البيان ~~وغيره: - PageV01P094 # باتوا يصيب القوم ضيفا لهم # حتى إذا ما ليلهم أظلما[1] # قروهم شهباء ملمومة # مثل حريق النار أو أضرما[2] # ففات من أفلت من عامر # ركضا وقد أعجل أن يلجما[3] # . ### ||| ومن البرصان الرؤساء والأشراف الشعراء ومن الرحالين إلى الملوك والحكام من العرب ### ||||||||| ضمرة بن ضمرة النهشلي[4] # وهو الذي لما - «جياش» ، وهو المتدفق في جريه. والهزيم: الشديد الصوت. ~~وفي الأصل: «وسط الدير» صوابه من البيان والمعاني الكبير 16. وقال ابن ~~قتيبة: «شبه حفيفه بحفيف الميسم وسط الوبر» . والميسم: ما يوسم به ms057 البعير ~~ونحوه... # [1]لعله يعني بالضيف حسان بن كبشة الملك الكندي اليمني. والكلمة الواضحة ~~في الأصل: «ضيفا لهم» ، وهو إجماع الروايات، وليس ما يدعو إلى قراءتها ~~«ضيفانهم» . # [2]قروهم: أطعموهم طعام القرى، وهو للضيف، والمراد: أذاقوهم هذه الحرب. # والشهباء: الكتيبة التي عليتها بياض الحديد. والملمومة: المجتمعة. أضرم: ~~أشد اشتعالا، وفي الأصل «أظلما» ، صوابه من الديوان والبيان. # [3]البيت لم يرو في الديوان ولا في البيان. # [4]قالوا: كان اسمه شقة بن ضمرة، فلما أعجب به النعمان بن المنذر قال له: ~~أنت ضمرة بن ضمرة!يريد: أنت كأبيك. البيان 1: 171، 237، والشعراء 69، ~~والاشتقاق 244 وأمالي الزجاجي 200، وأمثال الميداني (في باب التاء) ، ~~والفاخر 65-68، والسمط 922، واللسان (معد 414) . وكان النعمان يسمع بشقة ~~ويعجبه ما يبلغه عنه، فلما رآه قال هذا المثل. وحينما أجرى معه الحديث وسمع ~~منه فيما قال: «إنما المرء بأصغريه: قلبه ولسانه» أعجب به وسماه ضمرة بن ~~ضمرة. وهو شقة بن ضمرة بن جابر بن قطن بن نهشل بن دارم. # شاعر جاهلي، ومن ولده كان نهشل بن حرى الشاعر. وفي المحبر لابن حبيب 134 ~~أنه أحد حكام تميم الستة هو ومخاشن بن معاوية، وربيعة بن مخاشن، وأكثم بن ~~صيفي، وحاجب- PageV01P095 # رآه الملك[1]نحيفا قال: «تسمع بالمعيدي لا أن تراه» . # وزعم أبو عبيدة أنه أحد من حكم بالرشوة. وهو الذي يقول: # بكرت تلومك بعد وهن في الندى # مهلا عليك ملامتي وعتابي[2] # أأصرها وبني عمي ساغب # فكفاك من إبة علي وعاب[3] # وهو الذي يقول: # الآن ساغ لي الشراب ولم أكن # آتي التجار ولا أشد تكلمي[4] # وأبأت يوما بالنسار بمثله # وأخذت يوما من حديث الموسم[5] # -بن زرارة، والأقرع بن حابس. # [1]هو النعمان بن المنذر، أو المنذر بن ماء السماء. # [2]من أبيات في أمالي القالي 2: 279، ونوادر أبي زيد، واللسان (بكر، بسل) ~~بكرت: عجلت، وليست من البكور. والوهن: نحو من نصف الليل. والندى: الكرم ~~والجود. وفي الأمالي ومجالس ثعلب 536: «بسل عليك» أى حرام. # [3]صر الناقة: شد ضرعها بالصرار لئلا تحلب. والساغب: الجائع. والإبة: ~~الخزي والعيب، والوأب: الانقباض والاستحياء. والعاب: العيب. # [4]العقد 5: 248: والسمط 435 و503، وحماسة ms058 البحتري في الباب 13 ص 44. ~~والتجار: جمع تاجر، وهو بائع الخمر هنا. لا أشد تكلمي، أي لا أرفع صوتي. ~~وقد قال هذا الشعر في يوم ذات الشقوق. # [5]أباء اليوم بمثله: جعله قصاصا له ومساواة. وفي الأصل: «وأفأت» صوابه ~~بالباء، يقال أباء القاتل بالقتيل، إذا قتله به. والنسار: جبال صغيرة، أو ~~ماء لبنى عامر بن صعصعة كان به يوم النسار، قتلت فيه عامر تقتيلا وهزمت. ~~وفي العقد: «يوما بالجفار» ، وفي الحماسة: «يوما- PageV01P096 # ومشت نساء في الرفاق عباهلا # من بين عارفة السباء وأيم[1] # لحق الرماح ببعلها فتركنه # في صدر معتدل القناة مقوم # والخيل من خلل الغبار خوارج # كالتمر ينثر من جراب الجرم[2] # وقال فيه الشاعر[3]: # في الجفار» . وفي العقد «وأجرت نصفا» ، وفي الحماسة: «وأخذت فضلا» . # [1]في الأصل: «ومست مسا» صوابه من العقد. والرفاق: القيد، وأصله في الإبل ~~حبل يشد في عنق البعير إلى رسغه، أو من الوظيف إلى العضد. عباهلا: لا راعى ~~لهن ولا حافظ وأصله في الإبل أيضا. وفي الأصل: «عباها» ، وفي العقد: ~~«عواطلا» . والسباء: # الأسر. عارفة السباء: صابرة عليه تقر به. وأنشد ابن الأعرابي: # فآبوا بالنساء مردفات # عوارف بعد كن وابتجاح # وفي الأصل: «عارفة السنا» . والأيم: التى مات عنها زوجها أو قتل. # [2]في العقد والسمط «حتى صبحت على الشقوق بغارة» . والجرم: جمع جارم، وهو ~~الذي يجني التمر ويقطعه. وفي العقد: «من جريم الحرب» تحريف، وفي السمط: # «من جريم الجرم» و«فى جريم الجرم» والجريم: التمر المجزوم، أي المقطوع. ~~قال البكري: «والعرب تشبه شن الغارات بنثر التمر» . # [3]هو سبرة بن عمرو الفقعسي، قالها في منافرة عباد بن أنف الكلب، ومعبد ~~بن نضلة ابن الأشتر الفقعسي، كانا قد تنافرا إلى ضمرة بن ضمرة وكان من حكام ~~الجاهلية، وجعلا بينهما من الخطر مائة من الإبل. فرشا عباد ضمرة بمائة من ~~الإبل ليحكم له بالشرف، ففعل وكان أول من ارتشى من حكام الجاهلية. انظر ما ~~كتبت في حواشي الحماسة بشرح المرزوقي 237، وانظر أيضا معجم البلدان (قراقر) ~~، والحماسة بشرح التبريزي 1: 232-234. PageV01P097 # أضمرة ترجو الأبلق الاست والقفا # وما ms059 مثلنا في مثلها لك غافر[1] # أتنسى دفاعي عنك إذ أنت مسلم # وقد سال من جمع عليك قراقر[2] # قال أبو عبد الرحمن[3]: # من البرص الأشراف ومن الرؤساء المتوجين: ### ||||||||| مالك ذو الرقيبة[4] # وهو الذي أخذ فداء حاجب بن زرارة، وغصب الزهدمين ذاك[5]، وكان حاجب ~~أسير[6]الزهدمين من بني [1]لم تنقط كلمة «غافر» في الأصل بل وردت مهملة. # [2]كان ضمرة بن ضمرة النهشلي قد عير سبرة كثرة إبله وشحه بها. فقال سبرة ~~هذا الشعر. مسلم، بفتح اللام، يقال أسلمه وسلمه، إذا خلى بينه وبين من يريد ~~النكاية به. وفي الحماسة: «وقد سال من ذل» وذكر التبريزي عن ابن الأعرابي ~~أن الصواب «من نصر» وقال: # «يعني نصر بن قعين» أى حين سال الوادى بهم عليك. وقراقر، بضم أوله: قاع ~~ينتهي إليه سيل حائل، وتسيل إليه أودية ما بين الجبلين في حق أسد وطيئ. ~~ويروى: «من ذل» . وقال أبو محرز الأعرابى، فيما روى التبريزى: «الصواب: وقد ~~سال من نصر عليك قراقر. يعني نصر بن قعين بن الحارث بن ثعلبة بن دودان بن ~~أسد» . وأنشد أبو تمام في الحماسة بعد هذا أبياتا ثلاثة رواها ياقوت أيضا ~~في (قراقر) . # [3]هو الهيثم بن عدي، المترجم في ص 31. # [4]هو مالك ذو الرقيبة بن سلمة الخير بن قشير بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة. # الجمهرة 289، والأغاني 10: 40. # [5]كان الزهدمان قد أخذا حاجب بن زرارة أسيرا، واستنقذه مالك، فحكم حاجب ~~لمالك ذي الرقيبة بفداء نفسه ألف ناقة، بعد أن رفض تسليم فداء نفسه ~~للزهدمين، في قصة رواها أبو الفرج. والزهدمان هما زهدم وقيس: ابنا حزن بن ~~وهب بن عوير العبسيان. وقال أبو عبيدة: هما زهدم وكردم. انظر الأغاني ~~والاشتقاق وحواشيه 280-281 وانظر النقائض أيضا 669. # [6]في الأصل: «أمير» ، صوابه ما أثبت. وانظر الحاشية السابقة. PageV01P098 # عبس. وفي مديح مالك يقول المسيب بن علس[1]: # ولقد رأيت الفاعلين معا # فلذي الرقيبة مالك فضل[2] # كفاه مخلفة ومتلفة # وعطاؤه متخرق جزل[3] # واحتجوا بشعر عوف بن الخرع[4]، في الوضح الذي كان على ظهر كفه حيث يقول: # ولقد أراك ms060 وما تؤبن هالكا # عدل الأصرة في السنارم الأكوم[5] # [1]المسيب، بفتح الياء المشددة. و«علس» بفتحتين. والمسيب لقب به لبيت قاله. # واسمه زهير بن علس بن مالك بن عمرو بن قمامة بن عمرو بن زيد بن ثعلبة، ~~ينتمي إلى ضبيعة ابن ربيعة بن نزار. وهو خال أعشى قيس، وكان الأعشى راويته. ~~وكان يطري شعره ويأخذ منه. وهو جاهلي ومن أشعر المقلين. الشعر والشعراء ~~174، والخزانة 1: 545. # [2]البيتان في الشعراء 174، والكامل 273، وجمهرة أشعار العرب 111. ويروى: # «الفاعلين وفعلهم» . # [3]متلفة، بما يبذل من عطاء، ومخلفة بما يكتسب ويغنم. متخرق: واسع فياض. # ورواية المبرد: «متدفق جزل» . # [4]هو عوف بن عطية بن الخرع التيمي. واسم الخرع عمرو بن عبس بن وريقة. ~~وهو شاعر جاهلي. وفي الأصل: «الجزع» تحريف، صوابه من الخزانة 3: 72، والسمط ~~377، 723، ومعجم المرزباني 276. # [5]ما تؤبن هالكا، أى لا يبكى عليك إن مت. والبيت في شرح الأنباري ~~للمفضليات 526، والمعاني الكبير 559، وتهذيب الألفاظ 440 برواية «في السنام ~~الأكوم» كما أثبت. # وقال ابن الأنباري: «يريد أن أمه راعية، فهي تعدله بالأصرة» . وقال ابن ~~قتيبة: «أى كانت أمه راعية فكانت تحمله على بعير وتعدل به الأصرة» والأصرة: ~~جمع صرار، وهو خيط يشد- PageV01P099 # حتى تروحت المخاض عشية # فتركت مخلوطا مخاطك بالدم # عبد رضعت بثدي ذات رضاعة # مثل الزبابة، بظرها لم يكلم[1] # تبكي إليك إذا عرفت سوادها # كبكا الفقير إلى الغني المنعم[2] # . ### ||| ومن البرصان الأشراف المذكورين والفرسان المشهورين ### ||||||||| شيطان بن عوف بن مزيد # لم يكن يوم مبايض[3]فارس مثله، وكان أبرص، على فرس كثير الأوضاح، فلما ~~رجعت بنو تميم عن تلك الوقعة لامهم وقال: # به خلف الناقة. والأكوم: العظيم. وأنشد ابن الأعرابي: # وعجز خلف السنام الأكوم # وفي الأصل: «في السداد الأكرم» تحريف. # [1]الرضاعة: اللؤم. يقال رضع يرضع رضاعة، بضم العين في الماضى والمضارع. # قيل ذلك لكل لئيم إذا أرادوا توكيد لؤمه والمبالغة في ذمه، كأنه كالشيء ~~يطبع عليه. والزبابة: # واحدة الزباب، كسحاب، وهو ضرب من الجرذان عظام حمر يوصف بالصمم وبالسرقة، ~~فيقال: «أسرق من زبابة» . وانظر الحيوان 4: 409/5: 254 واللسان (زبب) . ~~والكلمة مهملة النقط في الأصل. ms061 والبظر: لحمة ناتئة في الفرج. لم يكلم: لم ~~يجرح ولم يقطع، ويصفها بطول البظر وفي الأصل: «لم تلكم» والوجه ما أثبت. # [2]السواد، بالكسر والضم: المسارة، كأنه من إدناء السواد من السواد. ~~والسواد، بالفتح: الشخص. # [3]مبايض بضم الميم: ماء أو علم من وراء الدهناء. وكان فيه يوم لبكر على ~~تميم، وفيه قتل طريف بن تميم العنبري، وأبو جدعاء الطهوي انظر العقد 5: ~~208-210، وكامل ابن الأثير 1: 602-604، وأمثال الميدانى 2: 363، ومعجم ~~البلدان في رسم (مبايض) . PageV01P100 # خرجتم برؤساء ثلاثة إلى حي حريد[1]، ثم جئتم منهزمين وقد قتل منكم ~~رئيسان!قالوا: والله ما لقينا إلا شياطين[2]برصا، على خيل بلق!. ### ||| ومن البرصان والخطباء ومن الأشراف الرؤساء ### ||||||||| قيس بن خارجة ابن سنان بن أبي حارثة # خطيب غطفان، وهو الذي لما ضرب بسيفه مؤخرة رحل أبيه خارجة بن سنان، ~~والحارث بن عوف الحاملين[3]وقال لهما: مالي في هذه الحمالة أيها ~~العشمتان[4]؟قالا: فما عندك؟قال: # عندي رضا كل ساخط، وقرى كل نازل، وخطبة من لدن تطلع الشمس إلى أن تغرب، ~~آمر فيها بالتواصل، وأنهى فيها عن التقاطع. # فلما خطب بتلك الخطبة التي سميت «العذراء[5]» وضربوا بها المثل، فقال ~~عجلان بن سحبان[6]: # ولا كأخي ذهل إذا قام قائلا # ولا الأسلع الحمال حين يجيب[7] # [1]حي حريد: متنح معتزل من جماعة القبيلة، لا يخالطهم في ارتحاله وحلوله، ~~إما من عزتهم وإما من ذلتهم وقلتهم. # [2]في الأصل: «شياطينا» . # [3]يعني حملهما للديات في حرب داحس والغبراء، وحسمهما للنزاع. البيان 1: # 116، وشرح القصائد السبع 236، والتبريزي 107، والخزانة 1: 437-438، وكامل ~~ابن الأثير 1: 343. # [4]العشمة، بالتحريك: الشيخ الهرم الذي تقارب خطوه وانحنى ظهره. وفي الأصل: # «العبشميان» ، صوابه في البيان. # [5]في البيان 1: 348: «وهي خطبة قيس بن خارجة، لأنه كان أبا عذرها» . # [6]ولد سحبان وائل الخطيب. انظر البيان 1: 48. # [7]الأسلع الحمال، يعني به قيس بن خارجة بن سنان. PageV01P101 # فجعل قيسا أيضا حاملا، وضرب به المثل. # وقولهم: الأسلع والأبرص سواء، ولذلك قال جرير في قتل أنس الفوارس عمرو بن ~~عدس[1]، وكان من المشهرين بالبرص: # هل يذكرون على ثنية أقرن # أنس الفوارس حين يهوي الأسلع[2] # وكانوا ثلاثة إخوة[3]: ms062 الربيع الكامل، وعمارة الوهاب، وأنس الفوارس، بني ~~زياد، وهم الكملة من بني عبس. وقيل لأمهم: أي بنيك أكمل؟قالت: أنس، لا بل ~~عمارة، لا بل الربيع، ثكلتهم إن كنت أدري أيهم أكمل. # وهي التي قالت في بعض الكملة[4]: «ما حملته وضعا[5]، وما [1]كأنه نسبه ~~إلى جده، وإنما هو عمرو بن عمرو بن عدس، كما في جمهرة ابن حزم 232 ومعجم ما ~~استعجم. # [2]ديوان جرير 349، ومعجم ما استعجم 1: 180، والنقائض 977. والرواية فيها ~~كلها: «هل تعرفون» . والثنية: الطريقة في الجبل. وأقرن بضم الراء: موضع ~~بديار بني عبس. # والأسلع هو عمرو بن عمرو بن عدس. وفي الديوان والنقائض: «يوم شك الأسلع» ~~وفي المعجم: «يوم يهوى» . # [3]الحق أنهم أربعة، يضاف إلى هؤلاء: قيس الحفاظ. وانظر المحبر 398، 458، ~~والاشتقاق 277، والمعارف 37، وشرح القصائد السبع 505، والأغاني 16: 19-21، ~~والعقد 3: 351 والجمهرة 250. # [4]في الأصل: «الكلمة» ، والوجه ما أثبت انظر الأغاني 16: 20 والميداني 2: # 276 عند قولهم: «أنجب من فاطمة بنت الخرشب. وكان السؤال الموجه إليها: ~~«أي بنيك أفضل؟» فقالت: «الربيع، لا بل قيس، لا بل عمارة، لا بل أنس. ~~ثكلتهم إن كنت أدري أيهم أفضل» . على أن قولها هنا: «ما حملته وضعا» ... ~~إلخ منسوب إلى أم تأبط شرا في ولدها. تؤبنه بعد موته. انظر إصلاح المنطق ~~10، وانظر تتمة له في ص 90. وكذا في الحيوان 1: 286 والكامل 79 ليبسك، ~~والعقد 6: 118. # [5]في الكامل: «تضعا ووضعا أيضا» . وفي العقد: تضعا ولا وضعا» وهما بمعنى- PageV01P102 # وضعته يتنا[1]، ولا سقيته غيلا[2]، ولا أبته على مأقة[3]» . # ولما سمعوا بأن الأسلع هو الأبرص قالوا في قول مساور بن هند[4]: # منا بنو بدر ومنا هاشم # والحارثان ومالك والأسلع[5] # فزعموا أن الأسلع القيسي كان أبرص. وهذا لا يجب، قد يجب -واحد. قال ~~المبرد: «يقال إذا حملت المرأة عند مقبل الحيض: حملته وضعا وتضعا» . والتاء ~~مبدلة من الواو. ونحوه في تفسير العقد. وفي إصلاح المنطق: «ما حملته وضعا ~~تعني آخر الطهر» ونحوه في الأغاني: تضعا، فتقول: لم أحمله في دبر الطهر ~~وقبل الحيض» . # [1]أي لم يخرج منكسا؛ رجلاه قبل رأسه. # [2]الغيل: أن ترضع المرأة ms063 ولدها وهي حامل. # [3]ويروى: «مئقا» . والمأقة: الغضب والغيظ والبكاء. والكلام أطول من هذا ~~في مجمع الأمثال. # [4]مساور بن هند بن قيس بن زهير بن جذيمة العبسي، شاعر فارس إسلامي مخضرم ~~أدرك النبى ولم يجتمع به. ولد في حرب داحس قبل الإسلام بخمسين عاما، وعاش ~~إلى أيام الحجاج حيث توفي سنة 75. الشعراء 348-349، والإصابة 6: 171، ~~والخزانة 4: # 573 ومعاهد التنصيص 1: 283، وشرح التبريزي للحماسة 2: 4، والمبهج لابن جني. # وكانت بينه وبين المرار الفقعسي مهاجاة. انظر أيضا الأغاني 9: 153. # [5]بنو بدر بن عمرو بن جؤية بن لوذان بن ثعلبة بن عدي بن فزارة بن ذبيان ~~بن بغيض. # وبنو عبس بن بغيض إخوة لبني ذبيان بن بغيض. وأما هاشم فهو هاشم بن حرملة ~~بن إياس، ينتمي إلى مرة بن عوف بن سعد بن ذبيان، وله خبر في يوم حوزة الأول ~~في العقد 5: 163 والحارثان: # الحارث بن ظالم المري الفاتك المشهور، والحارث بن عوف بن أبي حارثة ~~المري، كما في جنى الجنتين 37-38، وانظر جمهرة ابن حزم 253-254، ومالك هو ~~مالك بن حذيفة بن بدر. الجمهرة 257. PageV01P103 # أن يكون اسمه الأسلع، ويجب أن يكون ذا سلعة، ويجب أن يكون أبرص، ولا بد ~~من أن يكون على ذلك دليل: إما شعر وإما حديث، وإما أن يقول ذلك العلماء. ~~فإن جاءوا مع ذلك بشاهد فهو أصح للخبر، وإن لم يأتوا بشاهد فليس قولهم حجة. # وأما قول عجلان[1]: «ولا كأخي ذهل[2]» فإنما عنى دغفل بن ~~حنظلة[3]الخطيب العلامة. غرق دغفل يوم دولاب، حين عبر الناس في دجيل مع ~~حارثة بن بدر الغداني أيام الأزارقة. # قال ابن الكلبي: من البرصان الأشراف[4] ### ||||||||| سعد الأثرم بن حارثة ابن لأم # أخو أوس بن حارثة بن لأم، ولكن إفراط نباهة أخيه هذا [1]هو عجلان بن ~~سحبان وائل، تقدم ذكره والبيت الذي قاله في ص 101. # [2]نسبة إلى ذهل بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل. # [3]هو دغفل بن حنظلة بن يزيد بن عبدة بن عبد الله بن ربيعة بن عمرو بن ~~شيبان بن ذهل بن ms064 ثعلبة. فهو ذهلي شيباني. غرق يوم دولاب في قتال الخوارج ~~سنة 70، الإصابة 2395، وابن النديم 131، والميداني 2: 273، والمعارف 232، ~~والاشتقاق 211، والجمهرة 319، وتاريخ الإسلام للذهبى 2: 287. # [4]في الأغاني 16: 195 أن بنت سعد بن حارثة بن لأم كانت عند النعمان، ~~فكان النعمان بن المنذر قد جعل لبني لأم بن عمرو بن طريف الطائي ريع الطريق ~~طعمة لهم. وأتى بنو لأم حاتما وفيهم سعد بن حارثة، وكان حاتم قد أجار الحكم ~~بن أبي العاصي بن أمية بن عبد شمس، وأطعمه هو وبني لأم، فغضب سعد لاغتصابه ~~منه الجوار، فتواثبا فأهوى حاتم لسعد بالسيف فأطار أرنبة انفه وقال: # وددت وبيت الله لو أن أنفه # هواء، فما مت المخاط عن العظم # ولكنما لاقاه سيف ابن عمه # فآب ومر السيف منه على الخطم # وانظر ديوان حاتم 126-127. PageV01P104 # غمره[1]. # قال: # ومن البرصان الأشراف: ### ||||||||| المرقع بن صيفي بن رباح[2] # وأنشدوا قول الشاعر: # الله يعلم والأقوام قد علموا # أن المرقع مرقوع بأوضاح # الوضح: وضح الصبح، يقال: «أبين من وضح الصبح[3]» . # والوضح من الدرهم[4]. والوضح اللبن. # قالوا: # حبذا الوضح[5] [1]أي جعله مغمورا. وفي الأصل: «عسره» بالإهمال. # [2]ترجم له في تهذيب التهذيب، وقال: مرقع بن صيفى، ويقال مرقع بن عبد ~~الله بن صيفي بن رباح بن الربيع التميمي الحنظلي. روى عن جده رباح، وعم ~~أبيه حنظلة بن الربيع، وأبي ذر، وابن عباس، وعنه: ابنه عمر، وأبو الزناد، ~~ويحيى بن سعيد الأنصاري، وغيرهم. # وضبط في تقريب التهذيب بكسر القاف المشددة، ولكن الشعر التالي يأبى ذلك. # [3]الميداني 1: 107، والدرة الفاخرة 93، وجمهرة العسكري 1: 252، ~~والمستقصى 1: 32. ويروى: «من فلق الصبح» . قال الزمخشري: «وقد تسكن اللام» . # ويروى: «من فرق الصبح» كما في الميداني والفلق والفرق بمعني واحد، وهما الفجر. # [4]الذي في اللسان: «ودرهم وضح: نقي أبيض على النسب. والوضح: الدرهم ~~الصحيح. والأوضاح: حلى من الدراهم الصحاح. وحكى ابن الأعرابي: # أعطيته دراهم أوضاحا كأنها # ألبان شول رعت بدكداك مالك # [5]في الأصل: «قالوا جيد الوضح» ولا معني لذلك. وإنما هو قطعة من بيت ~~سائر للمتنخل الهذلي في ديوان الهذليين 2: 31، وشرح السكري 1279، واللسان ~~(وضح، عقق، ms065 عقا) . والبيت بتمامه: PageV01P105 # والوضح: كناية عن البياض. والبياض كناية عن البرص. وأوضاح الخيل: ما فيها ~~من البياض. وحلى الفضة تسمى الأوضاح[1]. قال كميت: # ولاح من الكعاب مخبئات # من الأوضاح والقدم الخضيب[2] # . # ومن البرصان الأشراف: ### ||||||||| عامر بن حوط الأبرش[3] # قيل له ذلك كما قيل لجذيمة «الأبرش» بعد أن كان يقال له الأبرص، إكبارا له، # عقوا بسهم فلم يشعر به أحد # ثم استفاءوا وقالوا: حبذا الوضح # أي قالوا: الدية أحب إلينا من القود آثروا الإبل وألبانها على دم قاتل ~~صاحبهم. وانظر شرح القصائد السبع لابن الأنباري 307. # [1]في الأصل: «أوضاح» . # [2]الكعاب بالفتح كسحاب، يقال جارية كعاب وكاعب ومكعب: نهد ثديها. # الخضيب: المخضوبة بالحناء ونحوها. وفي الأصل: «الخصيب» بالصاد المهملة. ~~والبيت لم يرد في ديوان الكميت تحقيق وجمع داود سلوم. وقد ضبطت الروى بالضم ~~مساوقة لما يبدو أنه أخوات البيت في المعاني الكبير لابن قتيبة 206، 355، ~~410، 615، 803، 1241. # وفي هذه الصفحة: # وكان السوف للفتيات قوتا # يعشن به وهنئت الرقوب # وصار وقودهم للحي أما # وهان على المخباة الشحوب # [3]عامر بن حوط، بالحاء المهملة المفتوحة. وحوط هذا هو ابن أبي هند بن ~~المعدل ابن الحزن بن مازن، وفي المؤتلف 34 وشرح التبريزي للحماسة 4: 210 ~~أنه من بني عامر ابن عبد مناة بن بكر بن سعد بن ضبة. قال الآمدي: «شاعر ~~فارس» . وأنشد الآمدي وأبو تمام له هذين البيتين، وزادا بيتا ثالثا لهما، وهو: # فلأتركن للساملين حياضهم # ولأحبسن على التنوفات النعم # وفي الأصل: «عامر بن خوط» بالخاء المعجمة، صوابه في المؤتلف والحماسة ~~بشرحيها. وانظر المرزوقي 1676. PageV01P106 # وكناية عما يكره. وهو أخو بني عبد مناة بن بكر بن ضبة[1]. وهو القائل: # ولقد علمت لتأتين عشية # ما بعدها خوف علي ولا عدم # وولجت بيت الحق ليس بباطل # ما إن أبالي من تقوض وانهدم[2] # وليس من هذين البيتين دليل على أنه كان أبرص، إلا أن رواة أشعار بني ضبة ~~زعموا ذلك. # وأنشدني جعفر الضبي بيتا كان يجعله دليلا على برصه، وهو بيت لا يقطع ~~الشهادة، ولكنه يقرب إلى ما قالوا، وهو قوله: # لو كان ms066 ينجو من الآفات ذو كرم # كان ابن حوط مكان الشمس والقمر[3] # . ### ||| ومن البرصان السادة والأشراف الخطباء والفرسان المذكورين والخوارج المقدمين ### ||||||||| ابن الفجاءة[4] # وكذلك كان ابنه، وكذلك كان أخوال أبيه، لا يعرف في البرص أعرق من ابن ~~قطري المذكور في هذا [1]انظر الحاشية السابقة. # [2]في المؤتلف والحماسة: «ما تقوض» . # [3]في الأصل: «ابن خوط» ، وانظر التحقيق السالف. # [4]ابن الفجاءة: قطري بن الفجاءة المازني، من زعماء الخوارج، خرج في زمن ~~مصعب ابن الزبير، وكان بينه وبين الحجاج نضال مستمر طويل، وعثر به فرسه ~~فاندقت فخذه، فمات وجيء برأسه إلى الحجاج سنة 78 وفيه يقول الحريري في ~~المقامة السادسة: «فقلدوه في هذا الأمر الزعامة، تقليد الخوارج أبا نعامة» ~~. وأبو نعامة كنيته في الحرب، ونعامة: فرسه وكنيته في السلم أبو محمد. ~~وقطري، بالتحريك نسبة إلى قطر، وهى نسبة غير حقيقية، فإن مولده بلد يقال له ~~الأعدان. والفجاءة لقب أبيه، قالوا: قدم أهله فجأة فلقب لذلك. واسم قطري ~~جعونة، واسم أبيه مازن. ابن خلكان، والدميري، وشرح التبريزي للحماسة. PageV01P107 # الكتاب، فإنه المقابل المدابر[1]، والمعم المخول[2]، لأن أخواله بنو ~~الحبناء، وأعمامه آل الفجاءة. # قال أبو عبيدة وأبو الحسن: خرج جرموز المازني[3]إلى قطري بن الفجاءة، ~~وهو بين الصفين، فقال له: بلغني أنك تشترى السيف بعشر بن ألف درهم ~~وأكثر[4]. قال أفلا أبعث إليك ببني تجبرهم[5]وتغنيهم؟قال قطري: إن بعثت ~~إلي بهم ضربت أعناقهم وبعثت إليك برءوسهم!قال جرموز: يا عجبا، بنوك وعيالك ~~في منزلي بالبصرة أمونهم، وأبعث إليك ببني تضرب أعناقهم!قال قطري: إن الذي ~~صنعت بعيالي[شيء[6]] تراه في دينك، والذي أصنع بعيالك شيء أراه في ديني. ~~قال له جرموز: هل أصبت بعدي ولدا؟قال: نعم. قال: فدعا بغلام شاب على برذون ~~فقال جرموز: لعلك أفسدته بشيء من هذه الأعاجم ومن هذه السبايا!قال: # معاذ الله، أمه الوجناء بنت الحبناء. ثم قال: يا جرموز، إن به العلامة ~~التي بنا أهل البيت. يعني الوضح، يقول: إن رأيته فاعرفه. # وهو جرموز بن الفجاءة أخو قطري بن الفجاءة. # [1]يقال رجل مقابل مدابر: كريم الطرفين من قبل أبيه ms067 وأمه. وفي الأصل: ~~«المقاتل» ، صوابه ما أثبت. # [2]هو الكريم الأعمام والأخوال. وهو بفتح العين والواو فيهما، ويقال معم ~~مخول أيضا بكسرهما. وبهما روي امرئ القيس: # فأدبرن كالجزع المفصل بينه # يجيد معم في العشيرة مخول # [3]هو جرموز بن الفجاءة. أخو قطري بن الفجاءة، كما سيأتي. # [4]أي وقال أيضا. # [5]جبره: أغناه بعد فقر، وأحسن إليه، وقد سقطت نقطة الجيم من الأصل. # [6]تكملة يفتقر إليها الكلام. PageV01P108 # قالوا: وكان الأقيشر الأسدي أبرص، ولذلك سموه الأقيشر[1]. # وكان مع ذلك يهجو البرصان بالبرص. وقد فعل ذلك بأيمن بن خريم وغيره. وكان ~~الأقيشر يلعب بالحمام[2]، ويشرف في جوف منزل أبي الصلت الثقفى[3]. وكان ~~إذا طير الحمام يصفر بفيه ويصفق بيديه. وإن سقط فرخ على حائط جاره رماه. ~~فقال أبو الصلت: # بطن العظاية كم تمكو على شرف # وكم تراجم جار البيت من كثب[4] # فالمكو: صفير أو شبيه بالصفير. وكان من عمل أهل الجاهلية، قال الله عز ~~وجل: @QUR@010 وما كان صلاتهم عند البيت إلا مكاء وتصدية[5] . # وقد ذكر غيره المكو حيث يقول: # [1]سبقت ترجمته في ص 91 من المنسوخ. # [2]انظر للعب بالحمام الحيوان 1: 297/2: 367/3: 2، 192، 256. # [3]أبو الصلت: كنية طريح بن إسماعيل الثقفي. نشأ في دولة بني أمية، ~~واستنفد شعره في الوليد بن يزيد، وأدرك طرفا من دولة بني العباس، مات في ~~أيام المهدي سنة 165. # والصلت: ولده، ماتت أمه وهو صغير فطرحه إلى أخواله بعد موت أمه. وفيه يقول: # بات الخيال من الصليت مؤرقي # بقرا السراة مع الرباب الملثق # الشعراء 678-679، والأغاني 4: 74-82، ومعجم الأدباء 12: 22-25 طريح، بضم ~~الطاء كزبير. قال التبريزي في شرح الحماسة: «يجوز أن يكون تصغير طرح، من ~~قولك. طرحت الشيء طرحا، أو طارح، أو طروح، أو طريح ونحو ذلك» . وقد اقتبس ~~هذا من كلام ابن جني في المبهج 55-66. # [4]الشرف: ما علا من الأمكنة. والرجم: الرمي بالحجارة. # [5]الآية 35 من سورة الأنفال. PageV01P109 # تمكو فريصته كشدق الأعلم[1] # والمكو[2]: شيء بين النفخ والصفير، لأنه لما طعنه نفخ بالدم فخرج منه ~~الدم مكانه. # قال: وكان بالحكم بن أبي العاص[3]بياض، ms068 ولذلك حين اطلع في منزل النبي ~~صلى الله عليه وسلم قال: «من يعذرني من الوزغة[4]» . # وقال حسان، أو عبد الرحمن بن حسان، أو سعيد بن عبد الرحمن ابن حسان، ~~للحكم وأولاده، وبني عثمان: # بطون العظايا سرع ما قد نسيتم # بموسم أهل الجمع لطمة أسعد # [1]لعنترة بن شداد في معلقته. وصدره: # وحليل غانية تركت مجدلا # وفي الأصل: «لشدق الأعلم» ، صوابه من نصوص المعلقة، ومن البيان 1: 123، ~~والحيوان 3: 309/6: 155. والأعلم: البعير لأنه مشقوق الشفة العليا. ويقال ~~لما كان مشقوق الشفة السفلى: أفلح. # [2]ضبطت في الأصل: «والمكو» بضم الميم والكاف وتشديد الواو، والصواب ما أثبت. # [3]الحكم بن أبي العاصي بن أمية بن عبد شمس، عم عثمان بن عفان رضي الله عنه. # كان من المستهزئين، قيل كان يحاكي حديث الرسول عليه السلام ومشيته ويتخلج ~~فيها. أسلم يوم الفتح، ونفاه صلى الله عليه وسلم إلى الطائف، ولما ولي ~~عثمان أعاده إلى المدينة واعتذر بأنه استأذن النبى صلى الله عليه وسلم فيه ~~فوعده برده ومات في سنة 32 في خلافه عثمان: الإصابة 1776. # [4]الوزغة، بالتحريك: سام أبرص، والجمع وزغ وأوزاغ ووزغان. وفي اللسان: ~~إن الحكم حاكي رسول الله من خلفه فعلم بذلك، وقال كذا فلتكن. فأصابه وزغ لم ~~يفارقه، أي رعشة. وهذا الوزغ بسكون الزاي. PageV01P110 # وللنصف الثاني من هذا البيت تفسير يدخل في المثالب. # سمعت الأصمعي وسأله رجل عن بعض المثالب فقال: إني والله ما أقول، إني ~~لأحسنها ولكن أدعها تحرجا، ولكن والله إن علمنيها الله قط. # قال أبو الحسن وأبو عبيدة: قال الزبير لعثمان بن عفان في شأن ابنه عبد ~~الله[1]: إني والله ما ألد العوران والعرجان والبرصان، ولا الحولان. # قال: . ### ||| ومن البرصان ### ||||||||| أبو هوذة بن شماس الباهلي # أحد بني قتيبة. # قال أبو الحسن[2]: قال معاوية يوما: والله لهممت أن أملأ سفينة من باهلة ~~فأبعث بها إلى اليم، فإذا توسطوا غرقتهم[3]!قال: فقال له أبو هوذة بن ~~شماس: إذا ما رضينا بعددهم من بني أمية[4]!قال: اسكت أيها الغراب الأبقع. ~~فقال هوذة: إن الغراب ربما مشى إلى الرخمة حتى ms069 ينقر عينها[5]!فلما كان بعد ~~ذاك قال له ابنه يزيد: هلا قتلته؟ثم إن معاوية أرسله في بعض البعوث فقتل، ~~فقال معاوية ليزيد: هذا أخفى وأعفى[6]!قال أصم باهلة[7]في شماس بن هوذة بن شماس: # [1]يعني عبد الله بن الزبير. وهو أول مولود في المدينة بعد الهجرة. بويع ~~له بالخلافة سنة 64 بعد موت يزيد بن معاوية، فحكم مصر والحجاز واليمن ~~والخراسان والعراق وأكثر الشام، وجعل قاعدة ملكه المدينة، وسار إليه الحجاج ~~في أيام عبد الملك بن مروان، ونشبت بينهما حروب انتهت بقتله سنة 73. # [2]الخبر التالي في الحيوان 3: 427. # [3]في الحيوان: «أن أحمل جمعا من باهلة، في سفينة ثم أغرقهم» . # [4]في الحيوان: «إذن لا ترضى باهلة بعدتهم من بني أمية» . # [5]في الحيوان: «حتى ينقر دماغها ويقلع عينيها» . # [6]في الحيوان: «أخفي وأصوب» . # [7]الأصم لقب له، واسمه عبد الله بن الحجاج بن عبد الله بن كلثوم، من بني ~~ذبيان ابن- PageV01P111 # أشماس لو كانت صحاحا جلودكم # عذرت ولكن الشآمي أرقط # فبهذا البيت حمل بعض الناس كل من قيل في الشعر[1]إنه أرقط أنه أبرص. وليس ~~ذلك بالواجب. يقولون: حميد الأرقط، وهو حميد بن مالك[2]، الراجز ولم يزعم ~~أحد أنه كان أبرص. وخلاد بن يزيد الأرقط[3]، ولم يكن بأبرص. وأم جميل ~~الرقطاء[4]صاحبة المغيرة بن شعبة، ولم يزعم أحد أنها كانت برصاء، وعبيد ~~الله بن زياد كان أرقط، -جئاوة بن معن بن مالك بن أعصر، كما في المؤتلف 44. ~~وورد نسبه في النقائض 1027 محرفا. وانظر جمهرة ابن حزم 245. وهو شاعر خبيث ~~إسلامي له قصائد يهجو فيها الفرزدق، كما أن للفرزدق هجاء فيه، وفيه يقول: # إخال الباهلي يظن أني # سأقعد لا يجاوزه سبابي # [1]في الأصل: «قتل في السفر» ، تحريف. # [2]هو حميد بن مالك بن ربعي بن مخاشن بن قيس التميمي، شاعر إسلامي من ~~شعراء الدولة الأموية. وفيه يقول أبو عبيدة: «بخلاء العرب أربعة الحطيئة، ~~وحميد الأرقط، وأبو الأسود الدؤلي، وخالد بن صفوان» . وكان معاصرا للحجاج ~~بن يوسف. الخزانة 2: 454 ومعجم الأدباء 11: 14-15، وسمط اللآلي 649. # [3]في الأصل: «الأبرص» ، وهو تحريف يفوت معه القصد. وهو ms070 خلاد بن يزيد ~~الباهلي، أحد الرواة للأخبار والقبائل والأشعار. قال ابن النديم 156: «ولا ~~مصنف له نعرفه» . # وانظر ابن سلام 8، 300، والأغاني 9: 39/17: 29 ونزهة الألباء 62. # [4]هي أم جميل بنت الأفقم، من بني هلال بن عامر بن صعصعة، وكان لها زوج ~~هلك قبل أن يرمى بها المغيرة بن شعبة، يقال له الحجاج بن عبيد، من ثقيف. ~~الطبري 4: # 69-72 في حوادث سنة 17. وفي الأغاني 14: 141 أنها أم جميل بنت عمر. وفيه ~~14: 139: «كان المغيرة بن شعبة يختلف إلى امرأة من ثقيف يقال لها الرقطاء» ~~. وفي الطبري 4: 70: «يقال لها الرقطاء، وزوجها من ثقيف، وهو من بني هلال» ~~وفي جمهرة ابن حزم 274: «أم جميل بنت الأفقم التي اتهم بها المغيرة بن ~~شعبة، وكان زوجها الحجاج ابن عتيك- PageV01P112 # وقد جاء ذكره في الشعر[1]. # والرقط في البراذين والدجاج والحمام والسمك. ويوصف به قميص الخمار[2]. ~~قال الشاعر: # كأن دجاجهم في الدار رقطا # وفود الروم ترفل في الحرير[3] # وقال حسان بن ثابت، إن كان قاله[4]: # الثقفي» . وفي الإصابة 1616: «الحجاج بن عبد الله، ويقال ابن عبد، ويقال ~~بن عتيك» . # وفيها عن عمر بن شبة: أن المرأة التي رمي بها المغيرة هي أم جميل بنت ~~عمرو بن الأفقم الهلالية. # [1]انظر الأغاني 17: 64-68 وديوان شعر يزيد بن المفرغ. وجاء في تاج ~~العروس (رقط) : وقال ابن دريد والزمخشري: كان عبيد الله بن زياد أرقط شديد ~~الرقطة فاحشها» . # [2]الخمار: بائع الخمر. وفي الأصل: «الحمار» مع ضبط الحاء المهملة ~~بالكسر. # والوجه ما أثبت، وسيأتي قبل الأبيات الميمية التالية «سربال الحمار» ~~أيضا، صوابها «سربال الخمار» . # [3]انظر الحيوان 3: 260، 356، وديوان المعاني 1: 330/2: 136 ونثار ~~الأزهار 97 ونهاية الأرب 10: 227، وحماسة ابن الشجري 278، والعقد 6: 347. ~~فمع شهرة الأبيات التي منها هذا البيت لا نلقى لها صاحبا. ويروى: «كان ~~جائجا» و«بنات الروم» . # [4]البيتان التاليان مع أربعة بعدهما في ديوان حسان 239 يهجو بها بني ~~العوام، ويعني منهم عبد الرحمن بن العوام، أخا الزبير بن العوام، وكان عبد ~~الرحمن ممن يؤذي النبي قبل أن يدخل في الإسلام يوم الفتح. وأبوهما العوام ~~بن خويلد بن أسد ms071 بن عبد العزى. ولم يكن حسان موفقا في هذا، فإن أم المؤمنين ~~خديجة بنت خويلد، بل هي الواسطة من آل خويلد، ولحسان هجاء آخر في بني ~~العوام بن خويلد يقول فيها كما في شرح ديوانه: # ما سبني العوام إلا لأنه # أخو سمك في البحر جار التماسح PageV01P113 # بني أسد ما بال آل خويلد # يحنون شوقا كل يوم إلى القبط[1] # إذا ذكرت قهقاء حنوا لذكرها # وللرمث المقرون والسمك الرقط[2] # وهذا الشعر كفر، لأن خديجة الواسطة من آل خويلد[3]. والزبير ابن العوام، ~~كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الزبير ابن عمتي، وحواريي من ~~أمتي[4]» . وحسان لم يكن كافرا. # [1]رواية البيت في المثالب لابن الكلبي 78 مخطوطة دار الكتب: # لقد أصبح العوام فينا ورهطه # يحنون شوقا كل يوم إلى النبط # وفيه أيضا: «ومن أدعياء بني أسد بن عبد العزى: العوام بن خويلد بن أسد بن ~~عبد العزى، بلغنا والله أعلم أنه نبطي من أهل قهقهاء. ويزعمون أن أمه ~~مازنية، مازن هوزان» . # والنبط، بالتحريك: جيل كانوا ينزلون بالبطائح بين العراقين. # [2]البيت في ديوان حسان وتاج العروس وتكملة الصاغاني (قهق) . وذكر صاحب ~~القاموس والتاج والتكملة أن قهقهاء بلد، ولم يعينوها، ولم يرسم لها ياقوت ~~في معجمة. ومن نص ابن الكلبي، وهو نص عتيق، يفهم أنها من بلاد النبط، ولا ~~علاقة لها بمصر والنيل. ويتضح أيضا مقدار الإسراف الذي وقع فيه البرقوقي ~~شارح ديوان حسان من نسبتها إلى مصر وسمكها وأهلها من القبط. والعرب لا ~~يتهاجون بالنسبة إلى مصر والقبط، وإنما يتهاجون بالنسبة إلى النبط وسمكهم ~~المالح منه والطري. # والرمث، بالتحريك: خشب يقرن بعضه إلى بعض كالطوف، ثم يركب عليه في البحر. # قال أبو صخر: # تمنيت من حبي علية أننا # على رمث في الشرم ليس لنا وفر # والرقط، بالضم، جمع أرقط ورقطاء. وقد ضبطت في التكملة 5: 146 بالفتح خطأ. # [3]هي كواسطة القلادة: أنفس دررها وجواهرها التي توضع في الوسط. # [4]في صحيح البخاري من حديث جابر: «إن لكل نبي حواري، وإن حواري الزبير ~~ابن العوام» . انظر ms072 الحديث 508 وتخريجه في الألف المختارة. PageV01P114 # وفي الحيات الرقط وغير الرقط. فأما الوزغ والعظاء فإن الرقط فيها ~~عام[1]. # وأما سربال الخمار[2]فكما قال معاوية بن أوس[3]: # وزق سبأت لدى تاجر # تملأ كالرجل الأسحم[4] # ضربت بفيه على نحره # وقائمه كيد الأجذم # ترى القار في جلده واضحا # وسرباله رقط الأرقم[5] # فليس يجب لقولهم فلان الأرقط أن يكون أبرص، إلا أن يكون عليه شاهد من شعر ~~أو مثل أو حديث، أو يقول ذلك بعض الثقات من العلماء فيكون مقبولا. # وربما سموا الأبقع ثم يصغرون ذلك فيقولون بقيع. من ذلك حديث [1]في تاج ~~العروس (رقط 144) : «ومما يستدرك عليه. الرقط: النقط، وجمعه أرقاط، قال رؤبة: # كالحية المجتاب بالأرقاط # [2]السربال: القميص. وفي حديث عثمان: «لا أخلع سربالا سربلنيه الله ~~تعالى» ، وفي الأصل: «سربال الحمار» صوابه ما أثبت. وانظر ما سبق في ~~الحواشي. # [3]هو معاوية بن أوس بن خلف بن بجاد بن كليب بن يربوع بن حنظلة التميمي، ~~وهو أخو سنان أبي حارثة المري لأمه. معجم المرزباني 392-393 وأنشد ~~المرزباني أبياتا خمسة ليس منها هذه الأبيات. # [4]هذا البيت وتاليه في رسائل الجاحظ 1: 188. والرواية فيها «لدى متجر ~~أسيود» . # والزق وعاء الخمر هنا. وسبا الخمر: اشتراها، أو حملها من بلد إلى آخر. # [5]القار: الزفت، وكانوا يقيرون الزقاق. وفي اللسان: «والزق: ما زفت أو قير» . # والأرقم من الحيات: ما فيه سواد وبياض. PageV01P115 # يزيد بن عياض بن جعدبة الليثي[1]قال: أراد عبد الله بن جعفر أن يفد إلى ~~عبد الملك، وعلى المدينة أبان بن عثمان، فأرسل إليه بديحا ليستأذنه[2]، ~~فقال أبان: فليبعث إلي بجاريته فلانة. فرجع إليه فأخبره فقال: أما الجارية ~~فلا ولا كرامة، وقال له: ارجع إلى بقيع فقل له أما الجارية فلا. فقال أبان: ~~فليبعث إلى بغلامه الزامر. قال عبد الله: نعم، وهو يشبهه. # فأذن له فوفد إلى عبد الملك.. ### ||| ومن البرصان الأشراف من الملوك ### ||||||||| جذيمة بن مالك # صاحب الزباء وقصير[2]، وكان يقال له جذيمة الأبرص، فلما ملك قالوا على ~~وجه الكناية: «جذيمة الأبرش» ، فلما عظم شأنه قالوا: «جذيمة الوضاح» . # ولم ms073 يقولوا: جذيمة الأوضح، لأنهم يضعون هذا الاسم في موضع الكناية عن ~~الأبرص، وذلك كثير. وليس في الأرض أبرص يقال له الوضاح غير جذيمة، ومن يقال ~~له الأوضح كثير. والكناية إذا طال استعمالهم لها صارت [1]جعدبة، بالضم، ~~وأصل الجعدبة نفاخات الماء، وبيت العنكبوت. وترجمة يزيد بن عياض هذا في ~~تهذيب التهذيب. وكنيته أبو الحكم، وهو مدني نزل البصرة، روى عن الأعرج، ~~والزهري، ونافع، وجماعة، وعنه: ابنه الحكم، وهشام بن سعد، وابن وهب وغيرهم. ~~كان ضعيف الحديث يرمى بالكذب، ومات في خلافة المهدي. # [2]بديح مولى عبد الله بن جعفر بن أبي طالب، وجعفر هذا هو جعفر الطيار ~~وانظر رسائل الجاحظ 2: 199، والحيوان 3: 233، وجمهرة ابن حزم 68-69، وفي ~~الأغاني 14: 9 «بديح مولى عبد الله بن جعفر، وكان يقال له بديح المليح. وله ~~صنعة يسيرة. وإنما كان يغني أغاني غيره مثل سائب، خاثر، ونشيط وطويس، وهذه ~~الطبقة» . # [3]قصير هذا هو قصير بن سعد اللخمي. وهو الذي غرر بالزباء وأمكن منها ~~عمرو ابن عدي ليثأر منها لمقتل خاله جذيمة. وانظر القصة مفصلة في مجمع ~~الأمثال: (خطب يسير في خطب كبير) . PageV01P116 # كالإفصاح[1]. # فمن ذلك أنهم كنوا عن الفرج فقالوا: كشف علينا متاعه. فصار المتاع والفرج ~~سواء. والفرج والقبل والدبر كله أيضا كنايات: وكذلك الخلا والحش والغائط ~~كلها كنايات. وكذلك البراز[2]والزبل والنجو كنايات، والاسم الخرو، وجمعه ~~خروان[3]. # وقالوا في الكناية: فلان يدعو إلى نفسه، فلما طال ذلك وكثر قام في القبح ~~مقام الأول. # وقالوا في الكناية عن قولهم: زنت فلانة: قحبت. والقحاب: # السعال. وقال الشاعر في شاة له: # وإذا ما قحبت واحدة # جاوب المبعد منها فخضف[4] # فكأنهم كانوا في التقدير يضعون سعلت مكان زنت، فلما طال ذلك صار قولهم: ~~قحبت، أقبح من قولهم: زنت. # [1]في الأصل: «كالأوضاح» . # [2]البراز، بالفتح: الغائظ. وأصل البراز الفضاء الواسع. ويقال في الغائط ~~أيضا البراز بالكسر، كما في اللسان. وفي الأصل «التراب» تحريف غير مراد. ~~وفي الحيوان 1: 333: # «وكل شيء سواه-أي سوى الخرء-من رجيع وبراز وزبل وغائظ، فكله كناية» . ~~وانظر لهذه المصطلحات الحيوان 1: 330-334. # [3]الخرء ms074 والخرآن، بالهمز، وقد استعمل التسهيل هنا كما في كفء وكفو، ~~وبطء وبطو، وهزء وهزو، وانظر شرح الرضي للشافية 2: 312-313. # [4]في الأصل: «واحدة وزنت» وكلمة «وزنت» مقحمة تفسد الوزن. وفي الأصل ~~أيضا: «جاوب المبعر» ، والوجه ما أثبت من الحيوان 1: 334. PageV01P117 # وربما قيل للأبرص: أبرش، وأقشر، وأنمش، وأرقط، وأبقع، ومبقع وبقيع، ~~ومولع، ومرقع. وبكل ذلك جاء الشعر. قال السيد الحميري، وكان إذا قضى وطره ~~من الكلام لم يكن يحفل بما وراء ذلك. # والسيد حميري، وهو السيد بن محمد[1]، ويكني أبا هاشم، ومولده بعمان، ~~ومنشؤه بالبصرة. ومات في خلافة الرشيد. قال في هجائه لأبي بكر، وعمر[2]، ~~وعبد الله بن عمر، ولغيرهم من الصحابة: # فبعدا وسحقا لتلك الوجوه # للجبت والعدل والأبرش[3] # [عتيق]وصاحبه الظالمين # وعجلهما ذلك الأرقش[4] # فيا نفس حتى متى تبلطين # على الخائن الأول المرتشى[5] # ثم قال: # فهذا ولا قول نعمانهم # ولا قول سفيان والأعمش # أما العلماء فلم يقل أحد منهم إن أبا بكر كان أبرش، وكذلك عمر، [1]إنما ~~«السيد» لقب له، واسمه إسماعيل بن محمد بن يزيد بن ربيعة بن مفرغ الحميرى، ~~وهو حفيد يزيد بن مفرغ. وقد استنزف شعره في بني هاشم، وله فيهم أكثر من ~~ألفين وثلاثمائة قصيدة، وإنما مات ذكره وهجره الناس لسبه الصحابة وبعض ~~أمهات المؤمنين وإفحاشه في قذفهم، فتحاماه الرواة. ولد سنة 105 ومات أول ~~أيام الرشيد سنة 173. الأغاني 7: 2-27، وفوات الوفيات 1: 32-36. # [2]هذه الكلمة والتي قبلها مطموستان في الأصل، ولكن الشعر التالي يدل ~~عليهما. # [3]الجبت: الصنم، والكاهن، والساحر. والعدل، بالكسر: نصف الحمل يكون على ~~أحد جنبي البعير. يعني أن عمر كان عدلا لأبي بكر. وفي الأصل: «للحبت» ~~بالحاء المهملة، ولم ترد هذه الأبيات في ديوان السيد الحميرى، وروى بيتان ~~فقط ليس من بينهما هذه الأبيات. # [4]الكلمة الأولي مطموسة في الأصل. و«عتيق» هو اسم أبي بكر الصديق، وهو ~~الذي عناه بالأبرش. # [5]أبلط: لصق بالأرض. وفي الأصل: «تليطين» ولا يستقيم بها الوزن. PageV01P118 # ولا قال أحد منهم إن عبد الله بن عمر كان أرقش، وهو الذي سماه العجل، ~~وكان شديد الأدمة، ms075 أتاه ذلك من قبل أخواله آل مظعون[1]. # ومن العجب خبر ضبر الأعمش[2]مع أبي حنيفة وسفيان، وهذان من المرجئة ~~والأعمش من الغالية. # وقال ابن عنقاء الفزاري[3]في المرقع بن ذي الرأسين[4]، وهو أبو شوال بن ~~المرقع: # فقلت لشوال توق ذبابه # ولا تحم أنفا أن يخيم مرقع[5] # وقال أبو عاصم في أيمن بن خريم[6]فيما أظن: # فأرغم الله أنفا أنت حامله # وزاد جلدك في تبقيعه بقعا # جلد تسربل ثوب الذل ظاهره # واستبطن اللؤم حتى ضاق فانصدعا # [1]أمه زينب بنت مظعون الحمجية. الإصابة 4825، وجمهرة ابن حزم 152، ~~والمعارف 79. # [2]الضبر: الجمع، ومنه الإضبارة للحزمة من الصحف. وضبر الفرس: جمع قوائمه ليثب. # [3]هو قيس بن بجرة، يعرف بأمه عنقاء، ومو شاعر فحل من فحول غطفان، وهو ~~أحد بني لأي بن عصيم بن شمخ بن فزارة. قال المرزباني: عاش في الجاهلية ~~دهرا، وأدرك الإسلام كبيرا وأسلم، وله مع عامر بن الطفيل خبر. وانظر ~~المؤتلف 158، ومعجم المرزباني 323، والإصابة 7285، والسمط 453. # [4]ذو الرأسين هذا اسمه خشين بن لأي بن عصيم بن شمخ بن فزارة. جمهرة ابن ~~حزم 259. # [5]حمى أنفه: أخذته الحمية، وهي الأنفة والغيرة. وفي حديث معقل بن يسار: # «فحمى من ذلك أنفا» . وخام يخيم: جبن وتراجع. # [6]سبقت ترجمته في ص 91. PageV01P119 # قالوا: ### ||| ومن البرصان ثم من بني ضبة ### ||||||||| عامر الأبرش[1] # وأجمعوا على أنه كان أبرص وأن الأبرش كان كناية.. ### ||| ومن سمي الأبرش ولم يكن أبرص ### ||||||||| الأبرش الكلبي # وهو سعيد بن الوليد[2]، وكنيته أبو مجاشع، وكان أخص الناس بهشام وأغلبهم عليه. # وقد كان به برش، وكانت فيه عفة. ولم يقل أحد من أجل أنه كان يدعى الأبرش ~~أنه كان أبرص. ومنهم: ### ||||||||| البرشاء، أم قيس بن ثعلبة[3] # وأخته تسمى الجذماء[4]، فزعم بعض الناس أنها كانت برصاء، ولم يأت على ذلك دليل. # [1]سبقت ترجمته عامر بن حوط الأبرش في ص 106. # [2]ذكره ابن حزم في الجمهرة 458 باسم: سعيد بن بكر بن عبد قيس بن الوليد ~~بن عمرو بن جبلة، وقال: إنه وزير هشام بن عبد الملك، وفي الطبري 6: 181: ~~«وكتب لهشام سعيد بن الوليد بن عمرو ms076 بن جبلة الكلبي الأبرش، ويكني أبا ~~مجاشع» . وقد امتدت به الحياة إلى سنة 127 أيام مروان بن محمد. الطبري 7: ~~315، وذكره الجاحظ في البيان 1: 345 باسم الأبرش الكلبي. وفي 2: 239 باسم ~~الأبرش بن حسان. ويذكر أبو الفرج في 2: 117 أنه حج مع هشام فكان عديله في ~~محملة» . وقد ساق الجهشياري في كتاب الوزراء 59 أخبارا له باسم سعيد بن ~~الوليد بن عمرو بن جبلة الأبرش الكلبي. # [3]هو قيس بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل. أما البرشاء ~~أمه فإن اسمها رقاش بنت الحارس بن العتيك بن غنم بن تغلب. جمهرة ابن حزم 314. # [4]في الجمهرة أن الجذماء هي أسماء بنت جل بن عدي بن عبد مناة بن أد بن طابخة. # وأنها أم تيم الله بن ثعلبة. وهذا إنما يستقيم مع رواية سحيم بن حفص الذي ~~ذكر أن البرشاء والجذماء ضرتان، زوجهما هو ثعلبة بن عكابة. أما الرواية ~~الأولى فتجعل الجذماء أختا لقيس ابن ثعلبة لا امرأة لأبيه. PageV01P120 # وذكر سحيم بن حفص أن الجذماء كانت ضرة البرشاء، وأنها رمت البرشاء بجمر ~~كان في يدها فبرش جلدها من النار[1]. # وقال بعضهم: بل إنما قيل ذلك لها من مخافة العين عليها، كما يسمون الرجل ~~الجميل شيطان[2]، والغراب النافذ البصر: الأعور، والأرض السباريت[3]: ~~المفازة، والنهيش: السليم، والفرس العتيق إذا كان أنثى: شوهاء[4]. # وكذلك سموا بنت صبة: العوراء، وكانت عند تميم. وكذلك العوراء بنت أبي ~~جهل[5]، وكذلك الجرباء بنت عقيل[6]، وكذلك بني العوجاء في همدان، وعلى ~~ذلك سموا بناتهم بكلفاء[7]، وسوداء، ودلماء[8]، [1]وكذا في الجمهرة 314. ~~وزاد ابن حزم: «فضربتها رقاش-وهي البرشاء- فقطعت يدها فسميت الجذماء» . وقد ~~أشار إلى ذلك الفيروزآبادي في (برش، جذم) . # [2]انظر الحيوان 1: 300/6: 613. و«شيطان» هنا على الحكاية كما هو واضح. # [3]السباريت: جمع سبروت، بالضم، وهي القفر. # [4]الحيوان 3: 439/4: 253. # [5]في الإصابة 794 من قسم النساء وقال: هي التي خطبها علي. وقد تقدم أن ~~اسمها جويرية، فلعل العوراء لقبها. وفي 249 من قسم النساء جويرية بنت أبي ~~جهل التي خطبها علي ابن ms077 أبي طالب فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا ~~تجتمع بنت رسول الله وبنت عدو الله عند رجل واحد أبدا» . # [6]الجرباء بنت عقيل بن علفة. قال أبو الفرج 11: 82 في ترجمة عقيل بن علفة: # «وكانت قريش ترغب في مصاهرته، تزوج إليه خلفاؤها وأشرافها، منهم يزيد بن ~~عبد الملك تزوج ابنته الجرباء... وتزوج أم عمرو بنته ثلاثة نفر من بني ~~الحكم بن أبي العاصي: يحيى، والحارث، وخالد» . وكذا في جمهرة ابن حزم 253. # [7]الكلفة: لون بين السواد والحمرة والصفرة. # [8]الدلماء: الشديدة السواد، أو التي بها تهدل في الشفة. PageV01P121 # ودهماء[1]، وعراء[2]، وحبناء[3]، وخنساء[4]. # وزعم أبو عثمان البقطري أن. ### ||||||||| أم سراقة[5]بن مالك بن جعشم المدلجي[6] # كانت برصاء وأنشد قول أمية بن الأسكر[7]: # قد جرت البرشاء أم سراقة # رمته بها البغضاء بين الحواجب[8] # [1]الدهماء: السوداء. # [2]العراء: مؤنث الأعر، وهو الأجرب، من العر بفتح العين وضمها، والعرة ~~بضم العين. وفي الأصل: «وغراء» ولا تلتئم مع مقصد الجاحظ. # [3]الحبناء من الحبن، بالتحريك، هو داء يأخذ في البطن فيعظم منه ويرم، ~~وبه سميت أم المغيرة بن حبناء. # [4]الخنس محركة: تأخر الأنف عن الوجه، مع ارتفاع قليل في الأرنبة. # [5]صرح الجاحظ باسمه في كتاب البغال (رسائل الجاحظ 2: 221) أنه «فهدان» . # ويأتي أحيانا برسم «اليقطري» بالياء. انظر فهارس الحيوان والبيان. # [6]جعشم، بضم الجيم والشين، وأصله القصير الغليظ الشديد، أو الطويل ~~الجسيم (ضد) . وسراقة هذا صحابي جليل، كان قد سعى قبل إسلامه في إدراك ~~النبي صلى الله عليه وسلم لما هاجر إلى المدينة، وكانت قريش قد جعلت فيه ~~مائة ناقة لمن رده عليهم، فحاول إدراكه فعثر به فرسه ثلاث مرات، فيئس وعاد ~~إلى قريش. ثم أسلم يوم الفتح. السيرة 331-332. ومات في خلافة عثمان سنة 24 ~~وقتل من بعده عثمان. الإصابة 3109. وهو من بني مدلج بن مرة بن عبد مناة بن ~~كنانة. جمهرة الأنساب 187. # [7]شاعر من مخضرمي الجاهلية والإسلام. وهو أمية بن حرثان، بضم الحاء، بن ~~الأسكر، من ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة. وابنه كلاب بن أمية أدرك ms078 ~~الإسلام فأسلم مع أبيه ثم هاجر إلى النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة، ثم ~~خرج في بعث إلى العراق في خلافة عمر، وكان هو قد كبر، فبكاه: شعرا، فلما ~~بلغ عمر ذلك أمر برده عليه. الإصابة 251، والمعمرين 67- 69، والأغاني 18: ~~156-162، والخزانة 2: 505، وأسد الغابة. # [8]في البيت حزم كما ترى. PageV01P122 # وقد نيل شطر الليل حتى تغضنت # مشافره كالقنفذ المتحارب[1] # إذا غمزته الكف قال ألاله # وخشيته، لو أنه غير شائب[2] # فهو لعمري شعر أمية بن الأسكر. وليس في ذكر البرش دليل على البرص. والذي ~~هجا به أمية بن الأسكر نفسه في هذا الشعر السخيف السفيه أسمج وأشنع مما هجا ~~به سراقة. وهذا المثل يرغب بمثله عنه. # وسمعت شيخا من مزينة يقول: لو لا الذي كان من زهير من الفحش في هجاء بني ~~أسد[3]لما كان في الأرض أتم في مروءة شعره[4]، ولا [1]التغضن: التكسر في ~~الجلد ونحوه. وفي الأصل: «تغصبت» . # [2]كذا ورد هذا البيت. ولعله: «قالت: أياله وخصيته» . # [3]إنما هجا بني أسد ممثلين في الحارث بن ورقاء الصيداوي الأسدي الذي ~~أغار على بني عبد الله بن غطفان جيران مزينة رهط زهير، فغنم منهم، واستاق ~~إبل زهير وراعيه يسارا، فقال زهير قصيدته الكافية يتوعدهم فيها ويطالب برد ~~إبله وراعيها، ويقول مهددا للحارث بن ورقاء (ديوان زهير 183) : # لئن حللت بجو في بني أسد # في دين عمرو وحالت بيننا فدك # ليأتينك مني منطق قذع # باق، كما دنس القبطية الودك # فلم يأبه الصيداوي بهذا التهديد، فصنع زهير قصيدته الرائية وهجا فيها بني ~~أسد بأقذع هجاء وأفحشه، وهي التي مطلعها (ديوان زهير 300) . # تعلم أن شر الناس حي # ينادى في شعارهم يسار # فلما بلغتهم الأبيات قالوا للحارث: اقتل يسارا. فأبى عليهم وكساه ورده، ~~فقال زهير يمدح الحارث ويذمهم (ديوانه 308) : # أبلغ لديك بني الصيداء كلهم # أن يسارا أتانا غير مغلول # وفي جمهرة ابن حزم 195: «ومن بني الصيداء بن عمرو: الحارث بن ورقاء بن ~~سويط ابن الحارث بن نكرة بن نوفل بن الصيداء بن عمرو بن قعين، الذي مدحه ~~زهير بن أبي سلمى. ms079 # وقعين هو ابن الحارث بن ثعلبة بن دودان ابن أسد. # [4]في الأصل: «أتم من مروءة شعره» . PageV01P123 # أقصد، ولا أقل تزيدا من زهير، لأنه وصف الملوك والسوقة، والفرسان والسادة ~~بالذي يكون فيهم. # ويقول أهل العلم: ثلاثة رجال سادوا في الجاهلية والإسلام أحدهم سراقة ابن ~~مالك بن جعشم المدلجي[1]، والآخر الجارود بني المعلى العبدي[2]، والثالث ~~جرير بن عبد الله البجلي[3]. # وقالوا في المولع[4]، قال أبو عبيدة: كان ثمامة بن عبد الله بن [1]سبقت ~~ترجمته في الورقة ص 122. # [2]صحابي جليل، ويقال جارود بن المعلى، أو ابن العلاء، أو ابن عمرو بن ~~المعلى. # ويقال اسمه بشر بن حنش. وكنيته أبو المنذر، أو أبو غياث، أو أبو عباب، ~~لقب بالجارود لأنه غزا بكر بن وائل فاستأصلهم. وفيه يقول الشاعر: # فدسناهم بالخيل من كل جانب # كما جرد الجارود بكر بن وائل # أو لأنه كان معه بقية من إبل نزل بها على أخواله فجربت إبلهم. وكان ~~الجارود سيد عبد القيس، وقدم مع قومه سنة عشر فيمن وفدوا على رسول الله. ~~وقتل بأرض فارس سنة 21 بعقبة الطين، فسميت عقبة الجارود، وذلك في خلافة ~~عمر. وقيل: كان مصرعه بنهاوند مع النعمان بن مقرن، وقيل: بقي إلى خلافه ~~عثمان. الإصابة 1038. # [3]هو أبو عمرو أو أبو عبد الله: جرير بن عبد الله بن جابر (الملقب ~~بالشليل) بن مالك البجلي. وكان امرأ جميلا قال فيه عمر: «هو يوسف هذه ~~الأمة» . أرسله علي رسولا إلى معاوية. ثم اعتزل الفريقين وسكن قرقيسيا حتى ~~مات سنة 54. وهو الذي هدم ذا الخلصة وفيه يقول صلى الله عليه وسلم: «إذا ~~أتاكم كريم قوم فأكرموه» . الإصابة 1132. وذكر ابن حزم في الجمهرة 387 أنه ~~هو الذي جمع بجيلة بعد أن كانوا متفرقين في أحياء العرب. # [4]التوليع: التلميع من برص. والتلميع: التلون بألوان شتى. PageV01P124 # أنس[1]أسلع بن أسلع بن أسلع[2]. ولذلك قال خليفة الأقطع، أبو خلف ابن ~~خليفة الشاعر[3]: # وكنا قبل مستقضى بلال # من الشيخ المولع في عناء[4] # تقيل شيخه وأبا أبيه # كما قد الحذاء على الحذاء[5] # ويقال إن ولد ms080 أنس بن مالك لا ينفكون في كل زمان أن يكون فيهم رؤساء إما ~~في الفقه، وإما في الزهد، وإما في الخطابة. ولم يكن بالبصرة [1]هو ثمامة بن ~~عبد الله بن أنس بن مالك الأنصارى البصري، روى عن جده أنس، والبراء بن ~~عازب، وأبي هريرة ولم يدركه. وعنه: حميد الطويل، وعبد الله بن عون، وحماد ~~بن سلمة وجماعة. ولي قضاء البصرة سنة 106 وعزله خالد عنه سنة 110. تهذيب ~~التهذيب. # [2]الأسلع: الأبرص. وسيأتي قول جرير: # هل تذكرون على ثنية أقرن # أنس الفوارس يوم يهوى الأسلع # [3]خلف بن خليفة، مولى قيس بن ثعلبة، من شعراء الحماسة، وكان من معاصري ~~جرير والفرزدق. وكان يقال له «الأقطع» لأنه قطعت يده في سرقة، فاستعاض عنها ~~بأصابع من جلود. وكان شاعرا مطبوعا ظريفا. الشعراء 714-715 وشرح التبريزي ~~للحماسة 4: # 279 وانظر البيان 1: 50 وأورد الجاحظ لأبيه خليفة شعرا في البيان 3: 358. # [4]بلال، هو ابن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري. وكان خالد بن الوليد قد ~~ولاه قضاء البصرة حينما كان واليا لهشام بن عبد الملك على العراق سنة 109 ~~فلما ولي يوسف بن عمر سنة 125 عزله عن القضاء وحبسه، ومات في الحبس. وهو ~~الذي قال فيه المبرد: أول من أظهر الجور من القضاة في الحكم بلال، وكان ~~يقول: إن الرجلين ليختصمان إلى فأجد أحدهما أخف على قلبي فأقضي له. تهذيب ~~التهذيب. مستقضاه، يعني ولايته للقضاء. والشيخ، يعني به بلالا. # [5]يقال تقيله تقيلا وتقيضه تقيضا: نزع إليه في الشبه. وشيخه، أي والده. ~~وفي أساس البلاغة: «ومن المجاز: ورث عن شيخه الكرم. ومن أشياخه: من آبائه» . PageV01P125 # أنظر من ثمامة[1]، ومن موسى بن حمزة[2]. وولد لأنس عشرون ومائة من صلبه. ~~وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم دعا له بكثرة الولد والسعة في ~~الرزق[3]. ويستدل على مصداق ذلك بكثرة قطائعه. قالوا: ولم يكن يعتريهم ~~عطاش[4]مذ صار فيهم قدح رسول الله صلى الله عليه وسلم. وزعم أصحاب المسند ~~أنه ليس في جميع المسند أكثر منها فوائد[5]من مسنداته. # وإمامة مسجد الجامع بالبصرة ms081 مقصورة[6]على الأنصار، لما فيهم من الصلاح ~~والحال الجميلة. وليس لأحد من أهل البصرة من الموالي مثل ما لهم. فمن ~~مواليهم: الحسن، وابن سيرين[7]. ولم يتلطخوا بشيء من [1]سبقت ترجمته ~~قريبا في ص 125؟وذكره الجاحظ في البيان 1: 258 وروى له حديثا. وفي الأصل ~~هنا: «أبي ثمامة» ، تحريف. # [2]هو موسى بن حمزة بن أنس بن مالك، روى عن عمه ثمامة، وعنه: محمد بن ~~إسحاق. وانظر تحقيق اسمه في تهذيب التهذيب 10: 379 بعد أن ذكره في 10: 341. # وما ذكره الجاحظ هنا يعزز التحقيق الذي أورده ابن حجر هناك. # [3]انظر الحديث في البخاري (في الدعوات) ، ومسلم (في الفضائل) ، والترمذي ~~(في المناقب) . وانظر كذلك الإصابة 275 في ترجمة أنس بن مالك. # [4]العطاش: شدة العطش، وفي الأصل: «عطاس» ، والوجه، ما أثبت. # [5]في الأصل: «أكثر منها فوائد» ، والوجه ما أثبت. # [6]في الأصل: «مقصورة» . # [7]هو أبو بكر محمد بن سيرين الأنصاري، مولي أنس بن مالك، وكان كاتبا له ~~بفارس. روى عن أنس، وزيد بن ثابت، وابن عمر، وابن عباس، وغيرهم. وعنه: ~~الشعبي، وقتادة، ومالك بن دينار وغيرهم. # وكان من أورع أهل البصرة حافظا متقنا يعبر الرؤيا. توفي سنة 110 وله سبع ~~وسبعون سنة. تهذيب التهذيب، وصفة الصفوة 3: 164-171، وأبوه سيرين من سبي ~~عين التمر في سنة 12 سباه خالد في أربعين غلاما كانوا يتعلمون الإنجيل. ~~الطبرى 2: 377. PageV01P126 # الفتن في طول ما حاربت الأزد بالبصرة لتميم. هذا وهم فرسان الأزد. # وزعموا أن بني نمير برص[1]. واستشهدوا قول كعب بن سعد الغنوي[2]: # ما إن في الحريش ولا عقيل # ولا أولاد جعدة من كريم[3] # ولا البرص الفقاح بني نمير # ولا العجلان زائدة الظليم[4] # أولئك معشر كبنات نعش # رواكد لا تسير مع النجوم[5] # [1]البرص: جمع أبرص وبرصاء. وفي الأصل: «برصا» . # [2]من شعراء الأصمعيات. وقد ترجمنا له وحققنا نسبه ونسبته في الأصمعية ~~19، 25. وهو شاعر إسلامي يبدو أنه تابعي. # [3]الأبيات الثلاثة في الحماسة بشرح التبريزي 4: 106، وشرح المرزوقي ~~1537- 1238 غير منسوبة. والحريش وعقيل وجعدة إخوة، أبوهم كعب بن ربيعة بن ~~عامر بن صعصعة. جمهرة ابن حزم 288، والاشتقاق ms082 297. واسم الحريش معاوية كما ~~في الجمهرة. # واشتقاقه من حرش الضب كما في الاشتقاق. واشتقاق عقيل من تصغير العقل أو ~~الأعقل. # وجعدة، من اسم نبت، أو من الجعدة وهي النعجة. وفي البيت ما يسمى بالخرم. ~~وفي الأصل: # «ما في الحريش» ولا يستقيم به الوزن، وتصحيحه من الحماسة، لكن رواية ~~التبريزي: «وما إن» بالواو في أولها. وفي رواية المرزوقي: «ما إن» بالخرم ~~كما هنا. # [4]الفقاح: جمع فقحة، وهي حلقة الدبر، أو هي الدبر بأجمعها. وبنو نمير بن ~~عامر بن صعصعة، هم أبناء عمومة من تقدم ذكره من القبائل. الجمهرة 279، ~~والاشتقاق 293، 294. والعجلان من بني عبد الله كعب بن ربيعة بن عامر بن ~~صعصعة. الجمهرة 288، والاشتقاق 299. والظليم: ذكر النعام. وزائدته: خفه، ~~لأنه لا يكون للطير، أي هم زيادة في الناس بمنزلة تلك الزيادة في الظليم. ~~وقيل المراد به رأس النعامة، أى فرخها. والنعام موصوف بالخفة وسرعة النفار. # [5]بنات نعش مثل في الركود والثبات، لأنها ليست من الكواكب السيارة، ~~لأنها تدور حول قطبها فلا تزول عن رأي العين. وصفهم بسقوط الهمة والإقامة ~~على الذل. PageV01P127 # قال: وهذا هو معنى قول جرير: # ولو وضعت فقاح بني نمير # على خبث الحديد إذا لذابا[1] # قالوا: . ### ||| ومن البرصان ### ||||||||| الأبرص الكلبي # قال المختار بن أبي عبيد[2] حين أيقن بالقتل: # إن يقتلوني يجدوا لي جزرا[3] # محمدا قتلته وعمرا[4] # والأبرص الكلبي لما أدبرا # قال: ومن البرصان: ### ||||||||| شمر بن ذي الجوشن الضبابي[5] # قال الحسين بن على بن أبي طالب رحمة الله عليه قبل أن يقتله بليلة: «إني ~~[1]ديوان جرير 72 من قصيدة عدتها 115 بيتا، يهجو بها الراعي النميري. وخبث ~~الحديد: ما ينفي منه إذا أذيب. # [2]المختار بن أبي عبيد بن مسعود الثقفي، وكان قد غلب على الكوفة في أيام ~~عبد الملك، وأظهر الدعاء لابن الحنفية، وتجرد لقتله الحسين فأباد منهم خلقا ~~كثيرا، وسير إبراهيم ابن الأشتر النخعي إلى عبيد الله بن زياد فقتله، ولم ~~يزل مقيما بالكوفة إلى أن سار إليه مصعب ابن الزبير في أهل البصرة ومعه ~~المهلب، فهزمه وحصره في قصر ms083 الإمارة بالكوفة، إلى أن خرج مستميتا في نفر من ~~أصحابه فجالد حتى قتل سنة 67. التنبيه والإشراف 270. # [3]الجزر، بالتحريك: ما يجزر ويذبح، ويقال صار القوم جزرا لعدوهم، إذا ~~اقتتلوا. # وفي الأصل: «يجدوني» ، صوابه من أنساب الأشراف 5: 262. # [4]محمد هذا هو محمد بن الأشعث بن قيس، وكان من أصحاب مصعب، فقتله أصحاب ~~المختار سنة 67. تاريخ الطبري 6: 115. # [5]جاء في ذكر بني الضباب بن كلاب بن ربيعة: «ومنهم قاتل الحسين رضي الله ~~عنه: شمر بن ذي الجوشن الضبابي. واسم ذي الجوشن شرحبيل بن الأعور بن ~~معاوية، وهو الضباب» . جمهرة ابن حزم 287. والضباب، بكسر الضاد: جمع ضب، ~~وهو لقب معاوية هذا. PageV01P128 # رأيت في المنام كأن كلبا أبقع يلغ في دمائنا، فعبرته هذا الأبرص ~~الضبابي[1]» . يعني شمر بن ذي الجوشن. كان الرئيس في قتل الحسين ابن علي، ~~والملك يزيد بن معاوية، وكان أمير العراق الذي جهز الجيش وعقد اللواء عبيد ~~الله بن زياد[2]، وكان صاحب الجيش وأمير الجماعة عمر بن سعد[3]، وكان قائده ~~الأكبر شمر بن ذي الجوشن، وكان الذي تولى قتله يزيد بن خولي[4]، والذي حفظ ~~ظهر يزيد حتى نزل إليه وحز رأسه سنان بن أنس. # وسألت مشيخة بني صبير[5]عن برص. ### ||||||||| البهلول بن سليمان بن عبيد ابن علاق بن شماس الصبيري # وكان البهلول فتى بني يربوع وشيخها فقالوا: إن أم عيسى، يعنون أم ولد ~~سليمان بن عبيد، كانت برصاء، لم تلد قط إلا أبرص أو برصاء، إلا أنه في ~~بعضهم أخفى، وفي بعضهم أظهر. # [1]الخبر أيضا في الحيوان 1: 271. # [2]عبيد الله بن زياد بن أبيه، أو ابن أبي سفيان. ولي لمعاوية خراسان سنة ~~54 ثم ولي العراقين بعد أبيه ثماني سنين. فلما مات يزيد خرج عليه أهل ~~البصرة. وفي سنة 66 شخص إليه إبراهيم بن الأشتر لمحاربته، واستمرت الحرب ~~بينهما حتى كان مصرعه سنة 67 بيد ابن الأشتر. الطبري 6: 90. # [3]هو عمر بن سعد بن أبي وقاص. انظر الطبري 5: 409-417 والتنبيه والإشراف 262. # [4]لم أجد له مرجعا. # [5]صبير، بضم الصاد المهملة، هم صبير بن يربوع بن حنظلة. الجمهرة 224- 225. . PageV01P129 # ومن ms084 البرصان: ### ||||||||| بنو عبد الأعلى الشيباني[1] # الشعراء الخطباء: عبد الله[2]، وعبد الصمد[3]، وأخوهما. وكان هشام بن ~~عبد الملك بعث بهم إلى يوسف بن عمر، وكانوا أصحاب الوليد بن يزيد وخاصته. ~~والوليد يومئذ القائم بعد هشام، فدفعهم يوسف بن عمر إلى محمد بن نباتة[4]، ~~فطين عليهم إلا بمقدار ما يدخل عليهم منه الطعام، فأطعمهم ولم يسقهم، فلما ~~أجهدهم العطش صاحوا: يا سمي رسول الله، إنا مسلمون. ألا ترى أن اسم أبينا ~~«عبد الأعلى» وأسماؤنا عبد الله، وعبد الصمد؟!فلم يمسوا حتى اسودوا ثم ~~اسودوا، ثم برصوا، ثم سلخوا. # وإنما قالوا ذلك لأن هشاما بعث بهم إلى يوسف على أنهم زنادقة، وأراد بذلك ~~التشنيع على الوليد. # وهجا بعض أولادهم شاعر فقال: # [1]هو عبد الأعلى بن أبي عمرة، كما يفهم من ترجمة ولديه. # [2]هو عبد الله بن عبد الأعلى بن أبي عمرة الشيباني، مولاهم، كان هو ~~وأبوه شاعرين. # وكان عبد الله كثير الأمثال في شعره، أنفذ أكثر قوله في الزهد والمواعظ، ~~وهو القائل: # صبا ما صبا حتى علا الشيب رأسه # فلما رآه قال للباطل أبعد # وعاش إلى خلافة الوليد بن يزيد بن عبد الملك، لسان الميزان 3: 305 وذكر ~~الطبري في حوادث سنة 12 أن جده أبا عمرة كان من الغلمان الذين سباهم خالد ~~بن الوليد في عين التمر، وكانوا يتعلمون الإنجيل، وانظر سمط اللآلي 963. # [3]عبد الصمد بن عبد الأعلى، كان معلم ولد عتبة بن أبي سفيان، كما ذكر ~~الجاحظ في البيان 1: 252 كما كان مؤدبا للوليد بن يزيد بن عبد الملك، لسان ~~الميزان 4: 21 وكان متهما بالزندقة وذكروا أنه هو الذي أفسد الوليد بن ~~يزيد. الطبري 7: 209 في حوادث سنة 125. # [4]كان محمد بن نباته عاملا على واسط سنة 126. فلما قدم منصور بن جمهور ~~الحيرة، عزله واستعمل مكانه حريث بن أبي الجهم. الطبري 7: 270. PageV01P130 # وجدك أبيض القرنين داج # أسير الذل والعطش الطويل # وعبد الله بن عبد الأعلى هو الذي يقول: # من هنا لي من صديق فليعد # ليعدني إنني اليوم كمد # من هموم تركتني قلقا # قلق المحور بالقب ms085 المسد[1] # ليت شعري ولليت نبوة # أين صار الروح مذ بان الجسد[2] # بينما المرء شهاب ثاقب # ضرب الدهر سناه فخمد # ولبيب أيد ذي حنكة # مستوي المرة مأمون العقد[3] # غاله الدهر وغطى حزمه # وانتضاه من عديد وولد[4] # وهو الذي يقول: # يا ويح هذي الأرض ما تصنع # لكل حي فوقها مصرع # تزرعهم حتى إذا ما أنوا # عادت لهم تحصد ما تزرع[5] # [1]المحور: العود الذي تدور عليه البكرة، وربما كان من حديد. والقب، ~~بالباء الموحدة: الخرق الذي في وسط البكرة. وفي الأصل: «بالقت» ، ولا وجه ~~له، والمسد: # المحور إذا كان من حديد. فهو صفة للمحور. وقد فصل بين الصفة والموصوف ~~بمتعلق عامل الموصوف. # [2]في الأصل: «ولليت بنوه» ، صوابه ما أثبت. والمراد: ما كل ما يتمنى ~~المرء يدركه. # والنبوة هنا: المجاوزة وعدم الإصابة. وبان الروح الجسد: فارقه. يقال بان ~~الشيء وبنته أنا، يلزم ويتعدى. والروح يذكر ويؤنث. # [3]اللبيب: العاقل. والأيد، كسيد: القوى. والحنكة: تمام العقل بطول ~~التجربة. # وفي الأصل: «اسدى» ، والوجه ما أثبت. وقد نشأ التحريف من التصاق ~~الكلمتين. والمرة: # القوة وشدة العقل. وفي الحديث: «لا تحل الصدقة لغني، ولا لذي مرة سوي» . # [4]انتضاه من بينهم: أخرجه بحادث الموت، كما ينتضى السيف من غمده. # [5]أنوا: حان حينهم. يقال أنى الرحيل أي حان وقته. PageV01P131 # ويزعم كثير من الرواة أن القصيدة التى تضاف إلى لقيط الإيادي[1] إنا هي ~~لعبد الله. ومن البرصان[2] ### ||||||||| سعد المطر # وهو الذي يقول: # ليتني كنت مغربا # منتن الريح أجربا[3] # أو غرابا مطردا # يرقب الذئب أخنبا[4] # ذهب إلى قول رؤبة: # يشقى بى الغيران حتى أحسبا[5] # سيدا مغيرا أو لياحا مغربا[6] # [1]هو لقيط بن يعمر، أو معمر الإيادي، وكان كاتبا في ديوان كسرى، فنمى ~~إليه أن كسرى قد أزمع على محاربة إياد لغضبه عليهم، وأنه سيرسل جيشا كثيفا، ~~فأرسل إليهم بقصيدته العينية المشهورة ينذرهم بذلك ويحضهم على الإعداد ~~للحرب. ويقولون: إن رسول لقيط وقع في يدى كسرى فقطع لسانه وغزا إيادا ~~وللقيط شعر وديوان تحتفظ به دار الكتب المصرية، ومبلغ الظن أنه يعني ~~القصيدة التي ms086 مطلعها: # يا دار عمرة من محتلها الجرعا # هاجت لي الهم والأحزان والوجعا # وهي القصيدة الأولى في مختارات ابن الشجري في 55 بيتا. وانظر الأغاني 20: ~~23- 25 والشعراء 199-201، وشرح قصيدة ابن عبدون 41-42. # [2]في الأصل: «الفرسان» وهو تحريف واضح. # [3]المغرب، بضم الميم وفتح الراء: الذي كل شيء منه أبيض، قال في اللسان: ~~«وهو أقبح البياض» . # [4]السيد، بالكسر: الذئب. والأخنب: الأعرج، وهو مما ينعت به الغراب في مشيته. # انظر الحيوان 1: 143/3: 412/5: 215. # [5]في الأصل: «سقاني العران» مع إهمال الكلمة الثانية من النقط. وأثبت ما ~~في الحيوان 7: 92 في أصل نسخة، وهي ل. والغيران: جمع غور، وهو المطمئن من الأرض. # [6]السيد: الذئب. واللياح بفتح اللام وكسرها: الثور الأبيض والمغرب، هنا: - PageV01P132 # يقول: ليتني كنت شيئا يهرب الناس منه، أو غرابا يرقب ذيبا على جيفة فإذا ~~تنحى الذئب أكل الغراب. # وإنما قيل له سعد المطر لأنه كان يقول في شعره: # دع المواعيد لا تعرض لوجهتها # إن المواعيد مقرون بها المطر[1] # إن المواعيد والأعياد قد منيا # منه بأنكر مما يمنى به بشر[2] # أما الثياب فلا يغررك إن غسلت # صحو يدوم ولا شمس ولا قمر[3] # وفي الشخوص له نور وبارقة # فإن بليت فذاك الفالج الذكر[4] # . ### ||| ومن البرصان والعميان الشعراء ### ||||||||| على بن جبلة[5] # وكان يكني أبا -الأبيض. وفي الأصل: «سيد معراء وليثا مغربا» ، صوابه من ~~الحيوان. يصف بهذا الرجز سرعة سيره وقطعه للمفاوز. # [1]الأبيات التالية في ثمار القلوب 104. ونقل الثعالبي عن الجاحظ قوله: ~~«إنما قيل له سعد المطر لأنه كان يرى ملقى في المطر» ، ولعلها «ملقى من ~~المطر» . وفي اللسان (لقى 121) : «ورجل ملقى: لا يزال يلقاه مكروه» . ملقى ~~بتشديد القاف من التلقية. # [2]في ثمار القلوب: «بأنكد ما يمني به البشر» . # [3]في الأصل: «صحو قديم» ، والوجه ما أثبت من ثمار القلوب. # [4]في الثمار: «له نوء وبارقة» . بيت العدو: أتاه ليلا. وفي الأصل: «لمت» ~~لم ينقط إلا التاء الأخيرة. وفي ثمار القلوب: «فإن يبيت» وأثبت وجهه مما ~~سيأتي في (ذكر المفاليج) . والفالج الذكر، كما في ثمار القلوب وما سيذكره ~~الجاحظ ms087 في (ذكر المفاليج) : # الذي يهجم على الجوف. # [5]هو أبو الحسن على بن جبلة بن عبد الله الأبناوي، المعروف بالعكوك. كان ~~من الشيعة الخراسانية، أي شيعة العباسيين لا العلويين. والأبناوي نسبة إلى ~~أبناء الدعوة العباسية. # كان مولده بالحربية قرب بغداد سنة 160 وكان ضريرا أبرص أسود، مدح حميدا ~~الطوسي قائد المأمون، وهجا محمد بن عبد الملك الزيات. وانظر سائر ما يتعلق ~~بترجمته في المقدمة النفيسة لديوانه طبع بغداد بتحقيق زكي ذاكر العاني. ~~والعكوك، القصير الملزز المقتدر الخلق. PageV01P133 # الحسن، وكان مع عماه[1]وشنعة برصه يتعشق جارية ويتعشقها شاعرة ظريفة ~~أديبة، وكان أنشد حميد بن عبد الحميد شعرا[2]فوهب له مائتي دينار، فانصرف ~~من دار حميد إلى منزل المعشوقة فصب الدنانير في حجرها ثم مضى إلى منزله ~~وليس فيه درهم ولا شيء قيمته درهم. وكان أحسن خلق الله إنشادا[3]، ما رأيت ~~مثله بدويا ولا حضريا، وهو القائل: # ودم أهرقت من رشأ # لم يرد عقلا على هدره[4] # إنما الدنيا أبو دلف # بين مغزاه ومحتضره[5] # [1]في الأصل: «عمائه» والعمى مقصور لا يمد. # [2]هو أبو غانم حميد بن عبد الحميد الطوسي، أحد أمراء الدولة العباسية ~~وقوادها وأجوادها، كما أنه أحد من وطد الخلافة للمأمون بهزيمته لإبراهيم بن ~~المهدي. وكان لأبي العتاهية، وعلي بن جبلة، وأبي تمام فيه مدائح. كما رثاه ~~أبو تمام ورثى بنيه محمدا، وقحطبة، وأبا نصر بقوله: # كذا فليجل الخطب وليفدح الأمر # فليس لعين لم يفض ماؤها عذر # وقد قتل بشربة صنعها له جبريل بن بختيشوع سنة 210. الأغاني 18: 105-113 ~~وأسماء المغتالين (في نوادر المخطوطات) 2: 199-200. # [3]في الأصل: «إنسانا» . # [4]يشير إلى ما كان منه إلى جارية ظريفة شاعرة، فيما روى الجاحظ كان ~~يعشقها وتهواه على ما به من وضح وعمى، فزارته يوما وأمكنته من نفسها ~~فافتضها. والعقل: الدية. والهدر، بالتحريك، ما يبطل من دم ونحوه، يقال ~~دماؤهم هدر، أي مهدرة. وانظر قصته مع الجارية في الأغاني 18: 111 والعقد 1: ~~307. وفي الأغاني: «يعني بالدم دم البضع» . وبعد هذا البيت في ديوانه 46. # بات يدني لي مقاتله # ويفديني على نفره # فأتت ms088 دون الصباهنة # قلبت فوقي على وتره # [5]أبو دلف: كنية القاسم بن عيسى بن معقل بن إدريس العجلي، أحد قواد ~~المأمون ثم المعتصم. كان كريما ممدحا شجاعا، ذا وقائع مشهورة، وذا صنعة في ~~الغناء. وله من- PageV01P134 # فإذا ولى أبو دلف # ولت الدنيا على أثره # وهو الذي قال في حميد: # دجلة تسقى، وأبو غانم # يطعم من تسقي من الناس[1] # . ### ||| ومن البرصان ثم من بني قشير بن كعب ### ||||||||| عبد[2]الأبرص بن هبيرة # بن زفر بن عبد الله بن الأعور بن قشير.. ### ||| ومن البرصان ### ||||||||| عمرو بن بانة[3] # وهو عمرو بن محمد بن سليمان -الكتب: كتاب البزاة والصيد، وكتاب السلاح، ~~وكتاب النزه، وسياسة الملوك وغير ذلك. # وممن مدحه أبو تمام، وكذلك بكر بن النطاح الذي يقول فيه: # يا طالبا للكيمياء وعلمه # مدح ابن عيسى الكيمياء الأعظم # لو لم يكن في الأرض إلا درهم # ومدحته لأتاك ذاك الدرهم # وأخباره كثيرة طريفة. وكانت وفاته ببغداد سنة 225. الأغاني 7: 146-156 ~~وتاريخ بغداد 12: 416 ووفيات الأعيان في رسم القاف. والمغزى والمحتضر: مكان ~~الغزو والإقامة في الحاضرة، وكذلك زمانهما. ويروى أيضا: «بين مبداه ~~ومحتضره» : مكان إقامته في البادية والحاضرة. # [1]بعده في الأغاني 18: 113. # الناس جسم وإمام الهدى # رأس، وأنت العين في الرأس # [2]كذا ورد هذا الإسم. وكانوا يتسمون به في الجاهلية والإسلام. منهم أم ~~عبد والدة عبد الله بن مسعود، الجمهرة 197. وعبد بن بشر بن حسان الجمهرة ~~316 وعبد بن أحمد الهروي أحد الرواة. الجمهرة 234. ولم أجد لعبد هذا ذكرا ~~لكن ذكر ابن حزم زياد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن هبيرة بن زفر بن عبد ~~الله بن الأعور بن قشير، والي خراسان لعمر بن عبد العزيز. فإن صح أنه حفيده ~~صح أن يكون اسمه «عبد الله الأبرص» . جمهرة ابن حزم 290. # [3]هو عمرو بن محمد بن سليمان بن راشد، مولى ثقيف، كان أبوه مولى يوسف- PageV01P135 # بن راشد. وكان ذا قدر، وولى ولايات جسيمة. ويقولون: مولى أمير المؤمنين. ~~وثقيف تدعيه. وأمه بانة بنت روح كاتب سلمة. وكنيته أبو الفضل، وهو شريف ~~الأبوين، وإنما أضيف إلى ms089 أمه كما قيل لمحمد بن حفص: ابن عائشة[1]، وكما ~~قيل: حفص بن بانة. وعلى ذلك المعنى أضافوا بني سلول إلى أمهاتهم[2]، ~~وباهلة إلى أمهم[3]. وكذلك مزينة[4]. وكذلك يصنعون إذا كانت للأم نباهة. # وعمرو أروى الناس للغناء وأعلمهم به، وأجودهم له صنعة، وله سخاء على ~~الطعام ومروة في نفسه. وهجاه بعض البغداديين[5]فقال: # -بن عمر الثقفي، وصاحب ديوان ووجها من وجوه الكتاب. أما عمرو فكان من ~~كبار المغنين ترجم له أبو الفرج في الأغاني 14: 50-53. وذكر أنه قال لإسحاق ~~الموصلي: «ليس مثلي يقاس بمثلك، لأنك تعلمت الغناء تكسبا وتعلمته تطربا، ~~وكنت أضرب لئلا أتعلمه، وكنت تضرب حتى تتعلمه» . وانظر ابن النديم 207 ~~ونهاية الأرب 5: 21 حيث ذكر في هذا الجزء تراجم المغنين. # [1]الحق أن هذه الكنية متنازعة بينه وبين ولده «عبيد الله» كما في ~~المعاني 228. # ولمحمد هذا خبر طريف في البيان 1: 102. أما ابنه فقد عده ابن قتيبة في ~~المحدثين، أى رجال الحديث، وقال: «توفي بالبصرة سنة ثمان وعشرين ومائتين» ، ~~كما أثني عليه الجاحظ في البيان 1: 102. # [2]سلول هي بنت ذهل بن شيبان بن ثعلبة. وبنوها أبوهم مرة بن صعصعة بن ~~معاوية ابن بكر بن هوازن. جمهرة ابن حزم 271. # [3]باهلة بنت صعب بن سعد العشيرة، من مذحج. وبنوها هم بنو سعد مناة بن ~~مالك ابن أعصر. جمهرة ابن حزم 245. # [4]هم بنو عثمان وأوس: ابني عمرو بن أد بن طابخة. الجمهرة 480. # [5]هو عيسى بن زينب المراكبي صاحب مراكب المنصور، وهو مولى لبني أمية ~~بغدادي مأموني. أمه زينب بنت بشر بن ميمون، وأبوه عبد الله بن إسماعيل. ~~الأغاني 18: 179، ومعجم المرزباني 260. وانظر أخبارا له أخرى في طبقات ابن ~~المعتز 326. والبيتان التاليان- PageV01P136 # أقول وقد مر عمرو بنا # فسلم تسليمه جافية[1] # لئن تاه عمرو بحسن العناء # لقد فضل الله بالعافيه[2] # بئس ما قال، لأنه ذهب مذهب التعيير، فعير بشيء لعله ينزل به. ومن ~~البرصان: ### ||||||||| أبو عبد العزيز الأسلع # وكان صاحب أخبار، وقد روى لنا الهيثم عنه. # أبو الحسن[3]عن عوانة[4]قال: قدم على سليمان بن عبد الملك وفد من ~~المدينة وحضر طعامه، ms090 فدعاهم إليه فدنوا، فقال رجل منهم وجاءت -في الأغاني ~~14: 50 في ترجمة عمرو بن بانة بدون نسبة، وفي ترجمة عيسى بن زينب في معجم ~~المرزباني. # [1]في الأصل: «حافية» مع وضع علامة الإهمال تحت الحاء. وليست الحفاوة ~~مرادة هنا، فإن الشعر هجاء من شاعر هجاء، يهجو الناس، كما هجا أباه بقصيدة ~~في الأغاني 18: # 179. وقد أثبت رواية الأغاني. وفي معجم المرزباني: «خافية» بالخاء ~~المعجمة. وصدره في الأغاني: # أقول لعمرو وقد مر بى # [2]في معجم الشعراء: «بفضل الغناء» . وفي الأغاني: «لئن فضل الله فضل ~~الغناء» . # [3]أبو الحسن علي بن محمد المدائني صاحب الأخبار والتصانيف الكثيرة، روى ~~عنه الجاحظ في البيان أكثر من سبعين خبرا. توفي سنة 225. الفهرست 147-152، ~~ولسان الميزان 4: 253. # [4]عوانة، بفتح العين، هو عوانة بن الحكم بن عوانة بن عياض، الكلبي ~~الكوفي الأخباري النسابة. وكان كثير الرواية عن التابعين، وأكثر المدائني ~~في النقل عنه، وكان عثمانيا يضع الأخبار لبني أمية توفي سنة 158. ابن ~~النديم 134، ولسان الميزان 4: 286 ونكت الهيمان 222. PageV01P137 # ثردة[1]: ما هذه الرمكاء[2]يا أمير المؤمنين؟فقال له سليمان: ما هذا ~~الأنس قبل الخلطة. ثم حسر الرجل عن ذراعه وعن يده فإذا في ذراعه وضح، فقال ~~يا أمير المؤمنين وهذا أيضا. قال: فلما أمر لهم بجوائزهم قال: زيدوا الرجل ~~مائة دينار لما كلمناه به. # قال أبو الحسن: وكان أيمن بن خريم أبرص، وكان خاصا ببشر ابن مروان ثم غضب ~~عليه ومضى إلى عبد العزيز وهو على مصر، فوهب له قيمة ألف ألف درهم، ثم جرى ~~بينه بعد ذلك وبين بشر كلام فقال أيمن: # لا والله، ولكنك ملول مستطرف[3]. فقال له بشر أنا ملول مستطرف، وأنا ~~أوكلك منذ كذا وكذا!!. ومن البرصان ### ||||||||| بشر بن المعتمر[4] # وهو معلم أبي موسى المردار[5]، وبشر القلانسي، وأبي عمران الرقاشي، وروح ~~العبدي، [1]في اللسان: «ثردت الخبز ثردا: كسرته فهو ثريد ومثرود. والاسم ~~الثردة بالضم» . # [2]الرمكاء من الرمكة، بالضم، وهي لون الرماد. وفي الأصل: «ما هذا ~~الرمكاء» . # [3]يقال رجل طرف، بكسر الراء، ومتطرف بكسر الراء المشددة، ومستطرف بكسر ~~الراء: لا يثبت ms091 على امرأة ولا صاحب، وانظر الخبر بتفصيل فيما سيأتي. # [4]بشر بن المعتمر، بكسر الميم، صاحب البشرية، انتهت إليه رئاسة المعتزلة ~~ببغداد، وانفرد عن أصحابه المعتزلة في بعض مسائل أوردتها في كتابي (معجم ~~الفرق الإسلامية) . وكان بشر نخاسا في الرقيق. توفي سنة 210. ولسان الميزان ~~2: 33، والملل 1: 81، والمواقف 622، ومفاتيح العلوم 19، والفرق 141، ~~واعتقادات الرازي 42. # [5]المردار بضم الميم، هو أبو موسى عيسى بن صبيح تلميذ بشر بن المعتمر ~~كما ذكر الرازي أيضا في الاعتقادات 42. وقال البغدادي في الفرق 51: «وكان ~~يقال له راهب المعتزلة. وهذا اللقب لائق به إن كان المراد به مأخوذا من ~~رهبانية النصارى، ولقبه المردار لائق به أيضا، وهو كما قيل: # وقلما أبصرت عيناك من رجل # إلا ومعناه إن فكرت في لقبه # » قلت: يشير البغدادي بهذا إلى أن «مردار» بالفارسية معناه القذر أو ~~الجيفة. انظر- PageV01P138 # وأبي عبيد الله الأفوه، وهاشم بن ناصح، وكان متكلما رصينا، شاعرا مغلقا، ~~وراوية ناسبا، ولم يقو أحد على المخمس والمزدوج على مثل ما قوي عليه بشر، ~~حتى كان في ذلك أكثر من أبان بن عبد الحميد اللاحقي[1]، لأن أبانا أنما ~~نقل كتاب «كليلة ودمنه» وبعض كتاب «المنطق» ، مخمسا ومزدوجا فقط. وبشر أصح ~~في أصناف الكلام ودقائق المعاني بالمخمس، فلم يستكره قافية واحدة. # وهجاه معمر بن عباد[2]ومولى بني سليم ورئيس أصحاب المعاني وكان يكني بأبي ~~عمرو وأبي المعتمر، بشعر فضح فيه المتكلمين[3]، وهو أول شعر قال وآخره، ~~وذلك أنه قال: # وأبرص فياض # لوجهه رياض # يرى السعاية فينا # وقلبه ممراض # -استينجاس 212. وقد توفي سنة 226 كما في لسان الميزان 4: 398. وانظر ~~الملل والنحل 1: 88، والمواقف 622. # [1]أبان بن عبد الحميد بن لاحق بن عفير اللاحقي الرقاشي مولى بني رقاش. ~~ونسبه إلى جده لاحق. وكان من ظرفاء الشعراء. ونقل للبرامكة كتاب كليلة ~~ودمنة فجعله شعرا ليسهل عليهم حفظه، فأعطاه يحيى عشرة آلاف دينار، والفضل ~~خمسة آلاف، ولم يعطه جعفر وقال: # ألا يكفيك أن أحفظه فأكون راويتك!الأغاني 20: 73. وذكره ابن النديم في ~~الفهرست 172 وقال: «وكان شاعرا هو وجماعة من أهله، واختص هو من بين الجماعة ~~بنقل ms092 الكتب المنثورة إلى الشعر المزدوج، فمما نقل كتاب كليلة ودمنة» . وقال ~~في 232: «شاعر مكثر وأكثر شعره مزدوج ومسمط» . # [2]معمر بن عباد السلمي، صاحب فرقة المعمرية من المعتزلة. ومعمر هذا ~~بتشديد الميم كما في الحيوان 5: 572 ولسان الميزان 6: 71 حيث ترجم له وقال: ~~إنه ناظر النظام ومات سنة 215. # [3]يعني أن شعره لركاكته وضعفه كان سبه للمتكلمين، وكان أولى به أن يدع ~~قول الشعر. PageV01P139 # ومن البرصان: ### ||||||||| أبو حماد المروزي[1] # صاحب لواء أبي مسلم صاحب الدعوة. ومن البرصان: ### ||||||||| مسمع بن مالك بن مسمع[2] # ولي شرطة سليمان[3] ابن علي. قال: وكان فاحش البرص. ومن البرصان: ### ||||||||| الصفري صاحب السيفين[4] # قتله ابن رعول أيام العصبية، ولا أظنه كان متسلحا. وقد رأيته، وكان ضخما ~~أقشر أرقط مغربا[5]. وكان ذلك لونه. ولا يقال لمن كان لون جسده كله لون ~~البرص أبرص، إذا كان ذلك اللون ليس بحادث. # قالوا: . ### ||| ومن البرصان ثم من الرواة والنسابين وأصحاب الأخبار الحكماء، ومن الصحابة ### ||||||||| عبد الله بن عياش الهمداني المنتوف[6] # [1]في الأصل: «المرزوي» صوابه من الطبري 5: 550/7: 359، 405. وذكره ~~الطبري في 7: 498 باسم «أبو حماد الأبرص مولى بني سليم» ، وفي 7: 635 باسم ~~«أبو حماد الأبرص» . # [2]ذكره ابن حزم في الجمهرة 320 وقال: «يكنى أبا سيار» . # [3]سليمان بن علي بن عبد الله بن العباس: عم أبي العباس السفاح، ولي ~~البصرة وعمان والبحرين ومهرجانقذق للخليفة المنصور، وكانت وفاته بالبصرة، ~~وصلى عليه عبد الصمد بن علي سنة 142. الطبري 7: 459-460-514. # [4]هذه الكلمة مهملة النقط في الأصل، وتحتمل قراءة «السبعين» و«السيفين» . # [5]سبق تفسيره في ص 82. # [6]كذا ولم يعده أحد في الصحابة، بل هو من تابعي التابعين. وهو عبد الله ~~بن عياش بن عبد الله الهمداني الكوفي. روى عن الشعبي وغيره. وروى عنه ~~الهيثم ابن عدي. وكان- PageV01P140 # وكنيته أبو الجراح. وهو الذي لا نعلم أحدا[1]أكثر عنه إلا الهيثم بن عدي. # قال أبو عبيدة، والهيثم: عبث[2]شبة بن عقال[3]بعبد الله بن عياش على ~~باب الخليفة، وكان على كف عبد الله وضح فقال: ما هذا على ظهر كفك يا ابن ~~عياش؟قال: سلح النعامة!قال: وكان ms093 شبة يلقب بسلح النعامة. وأنشدوا: # فضح المنابر يوم يخطب قائما # سلح النعامة شبة بن عقال[4] # وليس هكذا روى الناس الشعر، بل إنما قال الشاعر: # فضح المنابر يوم يخطب قائما # ظل النعامة شبة بن عقال[5] # -ينادم المنصور ويضحكه ويجترئ عليه. توفي سنة 158. لسان الميزان 3: 322. # [1]في الأصل: «لا يعلم» . # [2]في الأصل: «عنب» . # [3]شبة بن عقال المجاشعي، من مجاشع رهط الفرزدق. وهو زوج جعثن أخت ~~الفرزدق كما في النقائض 855. وروى ابن سلام في الطبقات 387 أنه بعث بدراهم ~~وحملان وكسوة وخمر إلى الأخطل، وذلك ليفضل الفرزدق على جرير ويسبه. وكان ~~شبة شاعرا وكان خطيبا. # البيان 1: 127. # [4]البيت لجرير في ديوانه 471، والنقائض 323، والحيوان 6: 179، وثمار ~~القلوب 443. وفي الديوان والنقائض: «فضح الكتيبة يوم يضرط قائما» . وفي ~~النقائض: ب «ويروى: # السرية يوم يخطب قائما. كان شبة بن عقال من خطباء العرب، فكان يوما يخطب ~~وقد اسحنفر في خطبته حتى ضرط فضرب يده على استه فقال: يا هذه كفيناك السكوت ~~فاكفينا الكلام» . ورواية ابن سلام 390: «فضح العشيرة يوم يسلح قائما» . ~~ورواية الجاحظ في الحيوان وتبعه الثعالبي في ثمار القلوب 443: «فضح المنابر ~~يوم يسلح قائما» . # [5]في الأصل هنا: «سلح النعامة» كما في الرواية السابقة، وهو واضح الخطأ، ~~وإنما يعني الجاحظ روايته التي أثبتها في الحيوان، وهي «ظل النعامة» لأنها ~~مجال التعليق فيما سيأتي. - PageV01P141 # لأنه كان مفرط الطول، وإنما ذلك على معني قول الشاعر: # لعمري لئن طال الفصيل بن ديسم # مع الظل ما إن رأيه بطويل[1] # وقال جرير: # إذ ظل يحسب كل شخص فارسا # ويرى النعامة ظله فيحول[2] # وأنشد البطين[3]: # -ورواية «ظل النعامة» هي الثابتة في ثمار القلوب. # [1]نسبه ابن دريد في الاشتقاق 322 إلى الفرزدق، وليس في ديوانه ولا في ~~النقائض. # والفصيل، بالصاد المهملة كما في الاشتقاق. وقال: «ومن رجالهم-يعني بني ~~هزان بن صباح- الفصيل بن ديسم بن هراج، وكان شريفا بالبصرة ذا مال وحظ» . ~~والرواية في الاشتقاق: «ما آريه بطويل» . والآري: محبس الدابة على العلف. ~~كأنه ينعته بالبخل. # [2]ديوان جرير 475 يهجو الأخطل ورواية الديوان: «ويرى نعامة ظله» . وفي ~~الأصل ms094 هنا: «وترى النعامة» تحريف. وقد شبهه بالنعامة في الجبن والذعر، ~~فسماه باسمها. وقديما سمي بيهس بن خلف بن هلال «نعامة» . وقال المتلمس: # فمن طلب الأوتار ما حز أنفه # قصير وخاض الموت بالسيف بيهس # [3]البطين: شاعر بصري، وذكره ابن النديم 232 في الشعراء المقلين وقال: ~~«البطين ابن أمية الحمصي. مقل» . وروى له المرزباني في الموشح 172 خبرا: ~~الشعر وضع على أربعة أركان: مدح رافع، أو هجاء واضع، أو تشبيه مصيب، أو فخر ~~سامق. وهذا كله مجموع في جرير والفرزدق والأخطل. فأما ذو الرمة فما أحسن قط ~~أن يمدح، ولا أحسن أن يهجو، ولا أحسن أن يفخر. يقع في هذا كله دونا. وإنما ~~يحسن التشبيه، فهو ربع شاعر» . وترجم له ابن المعتز في الطبقات 248 وذكر ~~أنه من أهل حمص، وأنه تهود ليتزوج يهودية، ومكث سنين حتى تزوجها، ثم عاد ~~إلى الإسلام. وضبط في تاج العروس 9: 142 كزبير والوجه: # «كأمير» وفيه يقول أبو عمران السلمي في كتاب الورقة لابن الجراح: # إنما شعر البطين # مثل سلح وسط طين # ليس إن فكرت فيه # لعريق أو فطين # - PageV01P142 # قيل للبطين: أكان ذو الرمة شاعرا متقدما؟فقال: أجمع العلماء بالشعر على أن # وطول حديث كظل الشروق # تقضى الدهور وما ينقضي # لأنهم يزعمون أن ظل الشخص مع طلوع الشمس ليس له غاية[1] ينتهي البصر ~~إليه[2]. # وقال أبو زيد النحوي، واسمه سعيد بن أوس، من ولد القارئ الأنصاري[3]: ~~يقال سام أبرص، وساما أبرص، وسوام أبرص، وبإسقاط -وقد قدم إلى مصر وخرج إلى ~~الاسكندرية فانخسفت به بئر مخرج فتلف فيها وذكره الطبري في حوادث سنة 210. # [1]مثله في الحيوان 6: 179: «وليس يوجد لظل الشخص نهاية مع طلوع الشمس» . # [2]الوجه «إليها» . إلا أن يكون أراد آخر الظل. # [3]تمام اسمه: سعيد بن أوس بن ثابت بن بشير بن أبي زيد ثابت بن زيد بن قيس. # والقارئ الذي يعنيه الجاحظ من أجداده، هو أبو زيد ثابت بن زيد. روى ~~البخاري عن قتادة: # «سألت أنس بن مالك: من جمع القرآن على عهد رسول الله صلى الله عليه ms095 ~~وسلم؟فقال: أربعة كلهم من الأنصار: أبي بن كعب، ومعاذ بن جبل، وزيد بن ~~ثابت، وأبو زيد قلت: من أبو زيد؟قال: # أحد عمومتي» . انظر الإتقان للسيوطي 1: 199 وتأمل تحقيقه في ذلك. وترجم ~~ابن الجزري في الطبقات 1: 305 لأبي زيد النحوي، وذكر من أجداده أبا زيد ~~ثابت بن زيد بن قيس وقال: إنه شهد أحدا، وإنه أحد الستة الذين جمعوا القرآن ~~على عهد النبي صلى الله عليه وسلم. ويذكر البغدادي في تاريخه 9: 77 عن محمد ~~بن سعد: «أخبرني أبو زيد النحوي، واسمه سعيد بن أوس ابن ثابت بن بشير بن ~~أبي زيد قال: ثابت بن زيد هو جدي، وقد شهد أحدا، وهو أحد الستة الذين جمعوا ~~القرآن على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم» . وذكر أنه مات بالمدينة في ~~خلافة عمر. ونحوه فى الإصابة 88. ووردت سلسلة نسبه في بغية الوعاة مشوهة ~~مبتورة، فلتصحح. PageV01P143 # سام من سام أبرص[1]يقولون: أبرص، وأبارص[2]. وأنشد: # والله لو كنت لهذا خالصا # لكنت عبدا يأكل الأبارصا[3] # وقال عبيد الله بن عمر بن الخطاب حين هجاهم بعض القرشيين بمحالفة ~~عدي[4]لبني بكير بن عبد ياليل[5]، وكانوا أربعة إخوة قد شهدوا بدرا. ~~وكانوا برصا، فقال عبيد الله: # [1]في اللسان عن الأصمعي: «وتقول في التثنية هذان سواما أبرص» ، وأحسب أن ~~ما هنا صوابه. وانظر نوادر أبى زيد 227 ص 15 حيث وردت تثنيته كما هنا. # [2]في اللسان: «وهما اسمان جعلا اسما واحدا، إن شئت أعربت الأول وأضفته ~~إلى الثاني، وإن شئت بنيت الأول على الفتح وأعربت الثاني إعراب ما لا ~~ينصرف» . والأولى ما ذكره هو أيضا، أنه مضاف غير مركب ولا مصروف. وهو ما ~~ارتضاه أبو زيد في نوادره ص 227. # [3]في الأصل: «أرض وأيارض» تحريف. والرجز مجهول القائل. وانظر الحيوان 4: # 300، والمنصف 2: 232، والاقتضاب 355، وابن يعيش 9: 23، 36، واللسان (برص) ~~. وفي الأصل: «تأكل» تحريف. ويروى: «آكل» أي آكلا وحذف التنوين لالتقاء ~~الساكنين، كما في ابن يعيش 9: 36، واللسان (برص 270) عن ابن جني. # [4]في الأصل: «بمخالفة» تحريف. وعدي بن كعب بن لؤي، هم قوم عمر بن الخطاب ~~بن ms096 نفيل بن عبد العزى بن رياح بن عبد الله بن قرط بن رزاح بن عدي هذا. ~~المعارف 77 والجمهرة 150، والإصابة 5731. # [5]ذكرهم ابن حزم في الجمهرة 183. وهم: إياس، وخالد، وعاقل، وعامر، وبنو ~~البكير بن عبد ياليل بن ناشب بن غيرة بن سعد بن ليث، كلهم بدريون مهاجرون. ~~وفي المحبر 399 أن أمهم عفراء بنت عبيد بن ثعلبة، وأن إياسا استشهد يوم ~~اليمامة، واستشهد خالد يوم الرجيع، وعاقل يوم بدر، وعامر يوم بئر معونة. ~~وفي الأصل: «لبني بكر بن عبد ياليل» تحريف، صوابه في الجمهرة والمحبر. PageV01P144 # أبالأبارص تهجوهم وتثلبهم # وكلكم قرح الوجعاء مثفار[1] # وأمكم كل مئناث مجدرة # وأم غيركم مقاء مذكار[2] # سائل بشيخك والرومي يفطؤه # كأنما أيره في الكف طومار[3] # قال: ومن البرص[ما[4]]يعرض لخصى الخيل وغراميلها. وهذا غير الباب الأول. ~~فإذا لم يعرض ذلك لها فإن خصاها وغراميلها هي المثل المضروب في شدة السواد. ~~وكذلك الحمير في هذا المعني. # قالت ليلى بنت المحلق[5]: # لحا الإله أبا ليلى بفرته # يوم النسار وقنب العير جوابا[6] # [1]في الأصل: «وكلهم وإنما هو خطاب لمن يرد عليهم هجاءهم. والوجعاء: ~~الدبر، رماهم بالابنة، والمثفار: نعت سوء، قال في المحكم: وهو الذي يؤتى» . # [2]المئناث: التي تلد الإناث، ويقابلها المذكار إذا كان ذلك عادتها. ~~والمجدرة: # القصيرة الغليظة، تقال بالدال وبالذال المعجمة، كما في اللسان (جذر) حيث ~~فسر المجذر ثم قال: «والأنثى بالهاء» . وفي الأصل: «محددة» بإهمال النقط. ~~والمقاء: الطويلة. # [3]أي اسأل عن شيخك، والشيخ هنا الوالد، كما مضى يفطؤه: يفعل به. وفي ~~الأصل: «معطاوه» بهذا الإهمال. والطومار: الصحيفة. # [4]تكملة يفتقر إليها الكلام. وفي الحيوان 1: 119: «والبياض الذي يعرض ~~لغراميل الخيل وخصاها ضرب أيضا من البرص» . # [5]كذا. والصواب أنها سلمى بنت المحلق، كما في النقائض 1: 242، وشرح ~~المفضليات لابن الأنباري 366، ومعجم البلدان (رسم النسار) . # [6]أبو ليلى، هو الطفيل بن مالك، والد عامر بن الطفيل بن جعفر بن كلاب. ~~وجواب هو مالك بن كعب بن عوف بن عبد الله بن أبي بكر بن كلاب بن ربيعة بن ~~عامر بن صعصعة، كما في الجمهرة 284 ms097 والنقائض، وكان جواب على بني عامر يوم ~~النسار، وهو يوم كان لبني ضبة على تميم، وكانت تميم قد استمدت عامر بن ~~صعصعة، فلقيت عامر شرا من الأسر والقتل، وسبت بنو أسد نساء كثيرة فصارت ~~سلمى بنت المحلق العامرية إلى عروة بن خالد بن نضلة- PageV01P145 # والقنب[1]هو الخصية. هجته بشدة السواد. # وكذلك قال الربيع بن زياد الكامل ليزيد[2]بن عمرو بن خويلد الصعق[3]، ~~وفخر بنفسه وإخوته عمارة وأنس، على يزيد وزرعة وعلس[4]: # عمارة الوهاب خير من علس # وزرعة الفساء شر من أنس # وأنا خير منك يا قنب الفرس # وكان يزيد شديد السواد، وكذلك جواب، وجواب هو الذي ذكره لبيد فقال: # -الأسدي، وفر يومئذ أبو ليلى الطفيل عن امرأتيه، كما فر جواب. وبعد هذا ~~في النقائض، ومعجم البلدان: # كيف الفخار وقد كانت بمعترك # يوم النسار بنو ذبيان أربابا # لم تمنعوا القوم إذ شلوا سوامكم # ولا النساء، وكان القوم أحزابا # [1]المعروف في المعاجم أن القنب جراب قضيب الدابة. # [2]في الأصل: «المريد» صوابه من الحيوان 5: 30، والاشتقاق 277. والصعق، ~~ككتف: لقب خويلد بن نفيل، كما في القاموس والجمهرة 286 والخزانة 1: 206 ~~وكان يزيد هذا شاعرا فارسا، له ذكر في يوم جبلة. وكان جبلة قبل الإسلام ~~بتسع وخمسين سنة. # الأغاني 1: 44 وانظر معجم المرزباني 494. # [3]هو خويلد بن نفيل بن عمرو بن كلاب، كان سيدا فارسا يطعم بعكاظ، ~~وأحرقته صاعقة فلذلك قيل له: «الصعق» . الخزانة ومعجم المرزباني. وانظر ما ~~سيأتي في باب (من قتلت الصواعق والرياح) . # [4]فى الأصل: «وعباس» صوابه من الاشتقاق 277 حيث أورد الخبر والرجز، وقال ~~فى اشتقاقه: «والعلس: حب أسود يختبز في الجدب. ويقال العكس أيضا: ضرب من ~~النمل» . وقد أتى اسمه على الصواب في الرجز التالى. PageV01P146 # حتى يحاكمهم إلى جواب[1] # . ### ||| ومن البرصان ### ||||||||| عمرو الثقفي # الذي كان يلقب جزره[2]، وكان يكنى أبا عثمان، وكان سليطا ذا شهامة ~~وعارضة.. ### ||| ومن البرصان من ثقيف ### ||||||||| الحكم بن صخر[3] # يكنى أبا عثمان. # وتزعم ثقيف أن الحكم قد بان بشيء لم يكن لأحد قبله. قالوا: لم يبغض أحدا ~~قط ولا أبغضه أحد قط. ms098 # [1]صدره في الحيوان 5: 72، وديوان لبيد 24، والنقائض 535، ومعجم البلدان 3: 42: # قتلوا ابن عروة ثم لطوا دونه # وقبله: # أبني كلاب كيف تنفي جعفر # وبنو ضبينة حاضر والأجباب # وجعفر بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة، هم قوم لبيد، وكانت غني بن ~~أعصر قد نفت بني جعفر عن الأحباب ونزلت لها، وضبينة هؤلاء هم من غني بن ~~أعصر كما في الاشتقاق 270. وعروة الذي قتل ابنه هو عروة بن جعفر. لطوا ~~دونه: اشتدوا في الخصومة. # ولطوا: ستروا أيضا. والخبر مفصل في النقائض وفي الحيوان 5: 172: «حتى ~~تحاكمتم» ، وفي الديوان 24 والنقائض: «حتى نحاكمهم» . وفي معجم البلدان ~~(الجب 3: 42) : # «حتى يحاكمهم» ولكل من هذه الروايات وجهه. # [2]في رسائل الجاحظ 1: 328: «حزرة» بالحاء المهملة. وكلاهما معروف في ~~أعلامهم. وفي القاموس (جزر) : «وجزرة محركة: لقب صالح بن محمد الحافظ» . # [3]وهذا أيضا ذكره الجاحظ في رسالته التى داعب بها أبا الفرج محمد بن ~~نجاح وسرد فيها قدرا كبيرا ممن كانت كنيته «أبو عثمان» . وذكره أبو الفرج ~~في الأغاني 17: 121 في رواية للعتبي عنه. والعتبي هذا هو محمد بن عبد الله ~~العتبي الأخباري المتوفي سنة 228. . PageV01P147 ### ||| ومن البرصان ثم من بني الأعرج ### ||||||||| الأسلع[1] # وقد صحب النبي. # وكان قد رحل له[2]وأراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يرحل له يوما، فقال ~~إني جنب، وليس عندي ما أغتسل به فأنزل الله آية الصعيد[3]. # [1]هو الأسلع بن شريك بن عوف الأعرجي، من بني الأعرج ابن كعب بن سعد بن ~~زيد بن مناة بن تميم، وكان يخدم النبي-صلى الله عليه وسلم-ويرحل الإصابة 120. # [2]رحل البعير رحلا ورحلة: وضع عليه الرحل. # [3]لم يظهر من هذه الكلمة في الأصل إلا الألف واللام والصاد فوقها فتحة، ~~وجزء من العين تحته كسرة. وهو إشارة إلى آية التيمم من الآية 43 من النساء ~~و6 من المائدة وهي: # «وإن كنتم مرضى أو على سفر أو جاء أحد منكم من الغائط أو لامستم النساء ~~فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا» النص مشترك في الآيتين الكريمتين. فهذا ~~ما يعينه الجاحظ بآية الصعيد. # وجاء في الإصابة: «وقع ms099 للشيخ مغلطاي في شرح البخاري في أول كتاب التيمم ~~نسبة قصة الأسلع هذا إلى الجاحظ في كتاب البرهان (صوابه البرصان) ولفظه: إن ~~الأسلع الأعرجي كان يرحل للنبي صلى الله عليه وسلم فقال للنبي صلى الله ~~عليه وسلم: إنى جنب وليس عندي ماء. فأنزل الله آية التيمم» . . PageV01P148 ### || باب ذكر البرص من الآباء والأمهات ### ||| طائفة من أسماء البرصان المعلومين # فمنهم: ### ||||||||| البرصاء أم شبيب بن البرصاء # وهو شبيب بن يزيد بن حمزة[1]بن عوف بن أبي حارثة بن نشبة[2]بن غيظ بن ~~مرة[3]بن سعد ابن ذبيان[4]. وهذه البرصاء[5]بنت الحارث بن عوف ~~الحمال[6]وكنيته أبو أسماء. وزعموا أن النبى صلى الله عليه وسلم خطبها ~~إليه فقال: بها سوء-يعنى برصا-فقال النبى: «ليكن كذاك» . فيرجع النبي وقد ~~برصت[7]وهذا [1]ويقال «جمرة» و«خمرة» و«جبرة» و«حيوة» . انظر نوادر ~~المخطوطات 1: 90، والاشتقاق 290 والجمهرة 252، والأغاني 11: 89، والسمط 630. # [2]فى الأصل: «بن شبة» صوابه من الأغاني وجمهرة ابن حزم. # [3]فى الجمهرة: «مرة بن عوف بن سعد بن ذبيان» . # [4]فى الأصل: «دينار» ، صوابه من الأغانى والجمهرة. وشبيب هذا شاعر ~~إسلامى من شعراء الدولة الأموية. بدوى لم يحضر إلا وافدا أو منتجعا. وكان ~~يهاجي عقيل بن علفة ابن خالته ويعاديه، بشراسة كانت في عقيل، وكلاهما كان ~~شريفا في قومه. وكان شبيب أعور، أصابه رجل من طىء في حرب كانت بينهم. ~~وأنشد الأخطل عبد الملك شعرا فقال له عبد الملك: «شبيب بن البرصاء أكرم منك ~~وصفا لنفسه» . # [5]سماها أبو الفرج والبكرى في سمط اللآلي 631 وابن حجر في الإصابة 885 ~~من قسم النساء «فرصافة» . وفي نوادر المخطوطات. «القرصابة» ، وفي ألقاب ~~الشعراء لابن حبيب 132 وجمهرة ابن حزم: «أمامة» . # [6]الحمال: لقب أبيها الحارث بن عوف بن أبى حارثة، ذكر أبو عبيدة في كتاب ~~الديباج ما يدل على أنه أسلم. وقد حمل دماء بكر وتغلب في حروبهما. قال أبو عبيدة: # والحاملان: خارجة بن سنان، والحارث بن عوف. الإصابة 1457 في ترجمة الحارث ~~بن عوف. # [7]فى الإصابة: «ولم يكن بها فرجع فوجدها قد برصت» . وفي السمط: ~~«فأصابها- PageV01P149 # لا يكون إلا أن يكون قد شاركت ms100 أباها في كراهة النبي عليه السلام بمعنى ~~استحقت به ذلك. ومن هؤلاء البرص: ### ||||||||| أبو عبيد بن الأبرص # الشاعر ربما غلب هذا الاسم الأول[1]: كما غلب على يربوع بن حنظلة[2]. ~~ولذلك قال أوس ابن حجر[3]. # كانوا بنو الأبرص أقرانكم # فأدركوا الأحدث والأقدما # والدليل على ذلك أنه لم يقرع ببني يربوع عامر بن مالك[4]إلا وهو راض ~~عنهم[5]. ومنهم: ### ||||||||| البرصاء أم سليمان بن البرصاء # وقد روى وسمع الناس منه. # -ذلك ولم يكن بها» . وفي الجمهرة: «فبرصت» فقط. فما عند الجاحظ رواية رابعة. # [1]غلب على والد عبيد اسم «الأبرص» ولا يعرف له اسم آخر. انظر ترجمة عبيد ~~في الشعراء 267-269، الأغاني 19: 84-89، والخزانة 1: 331/4: 164. # وأبوه الأبرص بن جشم بن عامر بن مالك بن زهير بن مالك بن الحارث بن سعد ~~بن ثعلبة بن دودان بن أسد بن خزيمة. # [2]أي كما غلب على يربوع بن حنظلة اسم الأبرص. وفي النقائض 1081: «بنو ~~الأبرص: بنو يربوع، وكان أبرص» . # [3]البيت في ديوان أوس 113، والنقائض 588، 1081. والرواية فيها جميعا: ~~«كان بنو الأبرص» . وللرواية هنا وجه في العربية. وفي الأصل: «أقرابكم» ، ~~صوابه من الديوان والنقائض في الموضعين. # [4]في الأصل: «لم يقرع بني يربوع» ، وإنما التقريع موجه إلى عامر بن مالك ~~الذي صوابه الطفيل بن مالك كما سبق في ص 93 # [5]إذ مدح بني يربوع بأنهم أدركوا الأحدث والأقدم، وهم بنو الأبرص. PageV01P150 # ومنهم: ### ||||||||| الأبرص أبو حارث بن الأبرص[1] # والحارث الذي يقول: # أتعجب من شواري بنت عمرو # وما أنا في تآسيهم بغمر[2] # [1]الأبرص. والد الحارث بن الأبرص بن ربيعة بن عامر بن عقيل، من رؤساء ~~بني عامر. # وكان يوم جبلة من أعنف أيام العرب وأشدها، وكان لبني عامر على تميم، فلما ~~تحققت الهزيمة خرجت بنو عامر وحلفاؤها في آثار القوم يقتلون ويأسرون ~~ويسبون، وانطلق قيس بن المنتفق ابن عامر بن عقيل-وهو ابن عم الحارث بن ~~الأبرص-ليأسر عمرو بن عمرو بن عدس قائد تميم، فأسره، وحينئذ أقبل الحارث بن ~~الأبرص ورآه عمرو مقبلا فقال لقيس آسره: إن أدركني الحارث قتلني وبذلك ~~يفوتك ما تلتمس ms101 عندي من فداء، فهل أنت محسن إلى وإلى نفسك تجز ناصيتي ~~وتجعلها في كنانتك، ولك العهد لأفين لك. ففعل وأطلقه وأدركهما الحارث وهو ~~ينادي قيسا: اقتل اقتل!ولا من مجيب. وانطلق قائد تميم إلى قومه فلما كان في ~~الشهر الحرام خرج قيس بن المنتفق إلى عمرو يستنجزه الوعد؛ وتبعه الحارث ~~أيضا فلما قدما على عمرو أمر عمرو ابنة أخته أمية بنت زيد بن عمرو فقال: ~~اضربي على قيس الذي أنعم على عمك هذه القبة، وقد كان الحارث قتل أباها زيدا ~~يوم جبلة. فنظرت الفتاة فرأت الحارث أحياهما وأجملهما، فظنته قيسا فضربت ~~عليه القبة وهي تقول: هذا والله رجل لم يطلع عليه الدهر بمثل ما اطلع به ~~علي؛ فلما رجعت إلى عمها عمرو قال: يا ابنة أخي، على من ضربت القبة؟فنعتت ~~له نعت الحارث فقال: ضربتها والله علي رجل قتل أباك وأمر بقتل عمك؟فجزعت ~~مما قال لها عمها. ثم إن عمرا قال: يا حار، ما الذي جاء بك؟فو الله مالك ~~عندي نعمة، ولقد كنت سيئ الرأي في، وقتلت أخي، وأمرت بقتلي: فقال الحارث: ~~بل كففت، ولو شئت إذ أدركتك لقتلتك. قال: مالك عندي من يد!ثم تذمم فيه ~~فأعطاه مائة من الإبل، ثم انطلق الحارث وذهب، فلما جاء قيس عمرا أعطاه إبلا ~~كثيرة، فخرج بها، ثم تنازع الأخوان وهم أحدهما بالآخر، واستولى الحارث علي ~~ما كان مع أخيه، ثم تصالحا ورد الحارث ما اغتصبه من أخيه. # الأغاني 10: 41-42، والنقائض 409، 671-672. # [2]الشوار، بالفتح: الهيئة. وكان الحارث فيما ذكروا دميما سيئ المنظر. ~~وفي الأصل: «العجب من سراري» ، والوجه ما أثبت. وفي النقائض 409: «تعجب من ~~شواري» . وأم عمرو، لعله كنية أمية بنت زيد بن عمرو السالفة الذكر. وفي ~~النقائض: «بنت عمرو» فيكون قد نسبها إلى جدها. والتآسي: التعامل بالعدل ~~والسوية. والغمر، بالضم: الذي لم يجرب الأمور. وفي النقائض: «في تأسينا» . ~~وأول هذه الأبيات في النقائض 672، والأغاني PageV01P151 # فكم من فارس لم ترزئيه # أخي الفتيان في عرف ونكر[1] # لقد آمرته فعصى إماري # بأمر حزامة في قتل عمرو[2] # أمرت ms102 به لتخمش حنتاه # فضيع أمره قيس وأمري[3] # . ومنهم البرصاء: ### ||||||||| أم خالد بن البرصاء[4] # ذكر ابن عياض بن جعدبة[5]قال: استعمل النبي عليه السلام علي النفل[6]في ~~بعض الأيام، -1: 24: # أما تدرين يا ابنة آل زيد # أمي بما أجن اليوم صدري # [1]في الأصل: «لم تزدريه» صوابه ما أثبت من النقائض والأغاني. ولم ~~تزرئيه: لم تصابي فيه، وذلك لإطلاق سراحه. وبعده في النقائض 409: «أخي ~~الفتيان في عرف ونكر» وفي النقائض 672: «فتى الفتيان في عيص ويسر» . وفي ~~الأغاني: «فتى الفتيان في عيض وقصر» . # [2]آمرته: شاورته. وهو يعني ابن عمه عمرو بن المنتفق. والحزامة: الحزم. ~~وفي الأصل: «حرامة» صوابه في النقائض 409. وفيها أيضا: «في جنب عمرو» وفي ~~النقائض 762: «بأم عزيمة في جنب عمرو» . وفي الأغاني: «بأم غوية في جنب ~~عمرو» . # [3]الشطر الأول مهمل النقط في الأصل، وإعجامه من النقائض والأغاني. تخمش: # أي تخدش وجهها حزنا منها عليه. وكذلك كن يفعلن في المناحة. قال لبيد: # يخمشن حر أوجه صحاح # في السلب السود وفي الأمساح # والحنة: الزوجة، كما في تفسير أبي الفرج. # [4]هو خالد بن مالك بن قيس بن عوذ بن جابر بن شجع بن عامر بن ليث. ~~والبرصاء أمه، وقيل أم أبيه. الإصابة2143 وانظر ترجمة أخيه الحارث في ~~الإصابة1474. # [5]ابن عياض هذا هو يزيد بن عياض بن جعدبة الليثي المدني نزيل البصرة، ~~وقدم بغداد فحدث بها عن عبد الرحمن الأعرج، ومحمد بن المكندر، وابن شهاب ~~الزهري وغيرهم. ومات بالبصرة في زمان المهدي. تاريخ بغداد14: 329-232، ~~وتهذيب التهذيب ولسان الميزان 6: 774، والخلاصة 408 وانظر رسائل الجاحظ 2: ~~227حيث جعله الجاحظ في قمة رواة الأخبار. وفي القاموس في تفسير الجعدية ~~بالضم، أنها نفاخات الماء، وبيت العنكبوت. # وبلا لام: رجل مدني» . يعني جده هذا. # [6]النفل، بالتحريك: واحد الأنفال، وهي الغنائم، والمراد بالأيام هنا ~~الغزوات، وهي PageV01P152 # أبا الجهم بن حذيفة[1]فجاء خالد بن البرصاء فتناول زماما من شعر، فمنعه ~~أبو الجهم، فقال خالد: نصيبي أكثر من هذا. فعلاه أبو الجهم بعصا فشجه ~~منقلة[2]، فأتى النبي عليه السلام فأخبره فقال: «خذ خمسين شاة» [3]. فما ~~زال يزيد ms103 ويأبى حتى قال له النبي عليه السلام: «لا أقصك من عامل عليك» [4]. # وعلى ذلك المعنى قال أبو بكر الصديق: «لا أقص[من]وزعة الله» [5]. # قال: وكان خارجة بن سنان[6]بقيرا، والبقير الذي يبقر عن أمه -غزوة حنين ~~كما في الإصابة. # [1]ذكره ابن هشام في السيرة 883 فيمن أعطاهم الرسول يوم الجعرانة من ~~غنائم حنين. # وترجم له ابن حجر في الإصابة 205 من قسم الكني في الجزء السابع. وهو ~~عامر، أو عبيد بالضم، بن حذيفة بن غانم بن عامر القرشي العدوي، من بني عدي ~~بن كعب. وهو أحد الأربعة الذين كانت قريش تأخذ عنهم النسب. كان من المعمرين ~~حضر بناء الكعبة حين بنتها قريش في الجاهلية، وامتدت حياته إلى أن حضر ~~بناءها أيام ابن الزبير. وانظر خبرا له في السيرة 755. # [2]المنقلة، بتشديد القاف المكسورة: الشجة التي تنقل العظم تنقيلا، أي ~~تكسره يخرج منها فراش العظام. والفراش، بالفتح: قشور تكون على العظم دون اللحم. # [3]في الإصابة: «فقضى فيها النبي صلى الله عليه وسلم بخمس عشرة فريضة» . ~~والفريضة: البعير. # [4]أقصى الحاكم فلانا من فلان، إذا مكنه من أخذ القصاص، وهو أن يفعل به ~~مثل فعله: من قتل، أو قطع، أو ضرب، أو جرح. # [5]كلمة «من» ساقطة من الأصل هنا. وفي نهاية ابن الأثير (وزع) : «ومنه ~~حديث أبي بكر، أنه شكى إليه بعض عماله ليقتص منه فقال: أقيد من وزعه ~~الله؟!» وفي رواية أن عمر قال لأبي بكر: أقص هذا من هذا بأنفه. فقال: «أنا ~~لا أقص من وزعة الناس» . الوزعة: # جمع وازع، وهو الذي يكف الناس ويحبس أولهم على آخرهم. # [6]خارجة بن سنان: أخو هرم بن سنان ممدوح زهير، جدهما أبو حارثة بن مرة ~~بن نشبة بن غيظ بن مرة بن عوف بن سعد بن ذبيان. المعارف 38، والاشتقاق 288، ~~والجمهرة 252. PageV01P153 # فيستخرج لتمام. قالوا: ماتت أمه وهي تطلق به[1]، فاستخرج من بطنها، فسمي ~~خارجة. ويزعمون أن البقير من الناس والخيل يعرف ذلك في لون جلده. # قالوا: وكان مسلمة بن عبد الملك أصفر الجلد كأنه جرادة صفراء، وكان يلقب ms104 ~~جرادة[2]، ويقال له «جرادة مروان» . # وكان بشر بن مروان مصفرا. # وكان عمر بن عبيد الله بن معمر[3]أحمر غليظا، يحتجم في كل سبعة أيام مرة، ~~ولذلك كان يقال «أفرس الناس أحمر بني تيم، وحمار بني تميم» ، يريدون عباد ~~بن الحصين[4]. # [1]يقال طلقت المرأة طلقا، بالبناء للمجهول، وطلقت أيضا ككرمت. والطلق ~~بالفتح: # المخاض والوجع عند الولادة. # [2]انظر البيان 1: 292. # [3]عمر بن عبيد الله بن معمر بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن ~~مرة، ولي فارس لمصعب بن الزبير وتولي حرب الأزارقة سنة 68. وأرسله عبد ~~الملك بن مروان لقتال أبي فديك الخارجى سنة 73، وعاد إليه فصار في جلسائه، ~~وله أخبار في نوادر المخطوطات 1: 77، ورسائل الجاحظ 2: 129، والاشتقاق 146، ~~والمحبر 66، 155. وانظر الاشتقاق 146، والجمهرة 140، وكتب التاريخ في وفيات ~~سنة 82. # [4]في الاشتقاق 202: «فمن رجال الحبطات: عباد بن الحصين فارس بني تميم في ~~دهره غير مدافع» . وفي الأغاني 14: 103 أن عباد بن الحصين كان على شرطة ~~الحارث ابن عبد الله بن أبي ربيعة الملقب؛ بالقباع-وهو أخو عمر بن عبد الله ~~بن أبي ربيعة، كما في الشعراء 535 فامتدح زياد الأعجم عباد بن الحصين، وطلب ~~إليه حاجة فلم يقضها، فقال زياد: - PageV01P154 # ولذلك قال عمر بن عبيد الله في خطبته لعائشة بنت طلحة: تخرجون من عبد ~~أصفر[مبسور][1]إلى أحمر مشهور! وأما قولهم في الأصفر القحاني[2]، فإنا لا ~~ندري أي المعاني أرادوا الصفرة التي ينسب إليها؟الألوان، أم اصفرار الجلدة ~~كجلد جرادة مروان. # وقد خرج عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث[3]ويزيد بن المهلب، على تحقيق ~~الرواية في الأصفر القحطاني[4]. ولم يكن بين ألوانهما وبين - # سألت أبا جهضم حاجة # وكنت أراه قريبا يسيرا # أبو جهضم: كنية عباد، وكان من الحبطات من تميم، كما في البيان 4: 36، ~~والمحبر 222. وأما تلقيبه بالحمار فلقول زياد الأعجم في هجو الحبطات: # رأيت الحمر من شر المطايا # كما الحبطات شر بني تميم # وفي الأصل هنا: «يزيد وابن عباد بن الحصين» والصواب ما أثبت. ونظيره في ~~المحبر 222: # «حكي عن المهلب أنه سئل: من أشد الناس؟قال صاحب البغلة الشهباء؛ يريد ~~عباد ms105 بن الحصين الحبطي» . وفي المعارف 182: قال الحسن: ما كنت أرى أن أحدا ~~يعدل بألف فارس حتى رأيت عبادا. # [1]المبسور: من به الباسور. # [2]التكملة من ضوء ما في نوادر المخطوطات 1: 71، والأغاني 10: 54. # [3]هو عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث بن قيس الكندي، صاحب الوقائع مع ~~الحجاج، وكان الحجاج قد سيره بجيش لغزو رتبيل بسجستان، فدخلها واتفق مع ~~قادة جيشه على إخراج الحجاج من أرض العراق، فانتقض عليه وظفر عبد الرحمن ~~وتم له ملك سجستان وكرمان والبصرة وفارس إلا خراسان، وحدثت بينه وبين ~~الحجاج وقعة دير الجماجم التي هزم فيها، وقبض عليه رتبيل وقتله وبعث برأسه ~~إلى الحجاج سنة 85. # [4]في الكامل لابن الأثير في حوادث سنة 439 «ظهور الأصفر وأسره» قال: «في ~~هذه السنة ظهر الأصفر التغلبي برأس عين وادعى أنه من المذكورين في الكتب، ~~واستغوى أقواما- PageV01P155 # الصفرة سبب. وخرج على ذلك ثابت بن نعيم الغامدي[1]بالشام، وكان كأنه لم ~~يزل مغموسا في الورس[2]. وخبر أبو عبيدة قال: رأيته مصلوبا. # ومن الصفر: يزيد بن أبي مسلم[3]، قالوا: وكان كأنه الزعفران. # -بمخاريق وضعها، وجمع جمعا وغزا نواحي الروم فظفر وغنم وعاد، وظهر حديثه ~~وقوي ناموسه، وعاودوا الغزو في عدد أكثر من عدد الأول، ودخل نواحي الروم ~~وأوغل، وغنم أضعاف ما غنمه أولا حتى بيعت الجارية الجميلة بالثمن البخس» . ~~وفيه أيضا: «فركب يوما غير متحرز فأبعد، وهم معه، يعني قوما من بني نمير، ~~فعطفوا عليه وأخذوه وحملوه إلى نصر الدولة بن مروان» . # وفي التنبيه والإشراف 272 خبر ظهور ابن الأشعث باسم الأصفر القحطاني. ~~وأخرج البخاري الحديث في كتاب الفتن 9: 58 عن أبي هريرة قال: «لا تقوم ~~الساعة حتى يخرج رجل من قحطان يسوق الناس بعصاه» . وكذا أخرجه مسلم في كتاب ~~الفتن 8: 183 بلفظ البخاري. # [1]في الطبري 7: 296، 297، 312، 314، 315 أنه «الجذامي» وأنه خرج على ~~مروان بن محمد وغدر به، وأن مروان كتب إلى الرماحس في طلب ثابت والتلطف به، ~~فدل عليه رجل من قومه فأخذ ومعه نفر، فأتي به إلى مروان موثقا بعد شهرين، ~~فأمر به وببنيه الذين كانوا ms106 في يديه فقطعت أيديهم وأرجلهم، ثم حملوا إلى ~~دمشق وصلبوا على أبوابها. وذلك في حوادث سنة 127. # [2]في الأصل: «كأنه لم ير» ، والوجه ما أثبت. الورس: نبت مثل نبات السمسم ~~يكون باليمن، فإذا جف عند إدراكه تفتقت خرائطه، فينفض فينتفض منه الورس، ~~وهو صبغ أصفر. # [3]هو زيد بن أبي مسلم، وهو دينار الثقفي، كان مولى الحجاج بن يوسف ~~وكاتبه، فلما حضرت الحجاج الوفاة استخلفه على الخراج بالعراق، فلما مات ~~أقره الوليد بن عبد الملك وقال في شأنه: «مثلي ومثل الحجاج وأبي مسلم، كرجل ~~ضاع منه درهم فوجد دينارا» . # ولما مات الوليد، وتولى أخوه سليمان بن عبد الملك عزله، فلما ولي بعده ~~يزيد بن عبد الملك استعمله على إفريقيه، فقتل بها سنة 102 واتهم بقتله عبد ~~الله بن موسى بن نصير. وفيات الأعيان والمحبر- PageV01P156 # واسم أبي مسلم دينار، ولم يكن مولى الحجاج، وكان يرى قتل الأئمة[1]. # زعم بعضهم أنه كان يرى رأي الخوارج، وكان لسنا خطيبا شديد العارضة، حسن ~~الملبس حسن المأكل، لا يخون ولا يدع أحدا يخون، ولم يكن يحب الولاية[2]إلا ~~لقتل الناس. وكان على ديوان الرسائل فلشهوته لقتل الناس سأل الحجاج أن ~~يوليه ديوان الاستخراج[3]، وكان يكنى بأبي العلاء. # ومن الصفر: المضاء[4]بن القاسم التغلبي، الفارس الخطيب، قتله المنصور بعد ~~خروجه مع إبراهيم بن عبد الله صبرا. وخبرني من رآه يوم المربد[5]وهو أصفر، ~~على برذون أصفر، عليه عمامة صفراء وخفتان أصفر[6] -لابن حبيب 492، وإعتاب ~~الكتاب لابن الأبار 57-59. وانظر أخبارا له متفرقة في 42، 43، 49، 51، 52، ~~55، 57. # [1]في الأصل: «الأمة» ، ولا وجه له. وكان يزيد يصعد المنبر ويقول: علي بن ~~أبي طالب لص ابن لص، البيان 2: 204. وهذه جرأة فاجرة. ويذكر الشهرستاني في ~~الملل والنحل 1: 158 من آراء في الأئمة: «وإن غير السيرة وعدل عن الحق وجب ~~عزله أو قتله» . # [2]في الأصل: «الولائد» ، تحريف. # [3]في حواشي البيان 2: 43: «دار الاستخراج هي دار العذاب التي كان العمال ~~يعذبون فيها» . وصاحب الاستخراج هو الموكل باستصفاء أموال من اتهم باختلاس ~~مال الدولة من الوزراء والكتاب، والولاة، وجباية الخراج. وكان يستخدم كل ms107 ما ~~لديه من وسائل التعذيب والإرهاق ليستخرج هذه الأموال. انظر البيان 2: 166. # [4]كان المضاء هذا ممن خرج مع إبراهيم بن عبد الله بن حسن سنة 145 وفيها ~~كانت هزيمة إبراهيم ومقتله على يد حميد بن قحطبة. انظر الطبري وغيره في ~~حوادث سنة 145. # [5]كان يوم المربد هذا في سنة 132 حين أتى سلم بن قتيبة المربد، ووجه ~~الخيول في سكة المربد وسائر سكك البصرة لقتال أتباع سفيان بن معاوية بن ~~يزيد بن المهلب، وغلب على البصرة، حتى بلغه قتل ابن هبيرة فشخص عنها. تاريخ ~~الطبري في حوادث سنة 132. # [6]خفتان، بفتح الخاء: لفظ فارسي لم تذكره المعاجم العربية ولا تعرض له ~~الجواليقي. - PageV01P157 # وكان كل شيء من المأمون على لون جسده، إلا ساقيه، فإنه كان في لونهما ~~صفرة وكان يجد في رجليه خصرا شديدا[1]، وكان ربما لبس في الصيف خف لبود وهو ~~جالس في الخيش[2]. # وزعم ناس أن العيص بن إسحاق[3]كان أصفر اللون، ولذلك قيل للروم: بني ~~الأصفر. والروم تزعم أنهم أضيفوا إلى الذهب الأصفر. ### ||| ومن البرصان المجاهيل # قال الكلبي: حدثني رجل من جرم، قال: # وذهب عنى اسمه[4]، قال: وفد رجل من النخع يقال له ### ||||||||| قيس بن زرارة بن الحارث[5] # في نفر من قومه، وكان نصرانيا فقال: رأيت في طريقي رؤيا، -وقال أدي شير ~~56: «فارسي محض، وهو ثوب من القطن يلبس فوق الدرع. ومنه التركي: # قفطان» . وعند استينجاس 468 ما ترجمته أنه ثوب يلبس تحت السلاح، أي الدرع ~~ونحوه. وانظر الحيوان 5: 322. # [1]الخصر، بالتحريك وبالخاء المعجمة: البرد يجده الإنسان في أطرافه. وفي الأصل: # «حصرا» بالحاء المهملة، تحريف. # [2]أي في بيت من الخيش. والخيش: ثياب رقاق النسج، غلاظ الخيوط تتخذ من ~~مشاقة الكتان. وانظر رسائل الجاحظ 1: 393. وقال أدي شير 59: «فارسي محض» . ~~على حين تعده المعاجم العربية لفظا عربيا. # [3]هو «عيصو» عند ابن خلدون 1: 63. وفي التكوين 25: 25، «عيسو» . وعند ~~ابن حزم 511: «عيصاب» . ونقل ابن خلدون 1: 64 عن ابن حزم: «اسمه عيصاب أو ~~عيصو» . # [4]في الأصل: «وذهب عني اسمه» . # [5]فى طبقات ابن سعد وسيرة ابن سيد الناس 2: 258، والطبري سنة ms108 11، ~~والاستيعاب 811، والإصابة 2789 أن رئيس الوفد هو زرارة بن عمرو النخعي. وفي ~~النهاية واللسان (سفع) أنه أبو عمرو النخعي» . وكان وفد النخع آخر الوفود ~~كما في الطبري والاستيعاب، وقيل: # كان وفود النخع في السنة التاسعة للهجرة، كما في الإصابة والاستيعاب. PageV01P158 # فقدمت على النبي عليه السلام وأسلمت، وقلت: يا رسول الله، إني رأيت في ~~سفري هذا إليك رؤيا، قال: وما هي؟قال: رأيت أتانا لي تركتها في الحي، وأنها ~~ولدت جديا أسفع أحوى[1]، ورأيت عجوزا شمطاء خرجت من الأرض، ورأيت النعمان ~~بن المنذر في أعظم ما كان ملكه، عليه قرطان ودملجان[2]، ورأيت نارا أقبلت ~~وهي تقول: لظى لظى[3]: بصير وأعمى، أطعموني أكلكم[4]. قال: فحال بيني ~~وبينها ابن لي يقال له عمرو. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «أما الأتان ~~التى وضعت جديا فهي جارية لك أصبتها فولدت غلاما فانتفيت منه» قال: نعم، ~~فما باله أسفع أحوى؟قال: «ادن مني» . فدنوت منه فقال لي: «أبك بياض؟» . ~~قال: قلت: نعم والذي بعثك بالحق ما رآه إنسي علمته[5]. قال: «وأما النار ~~فإنها فتنة تكون في بعض الزمان، وإن مت أدركت ابنك، وإن مات ابنك أدركتك» ~~وفيه كلام غير هذا[6].. ### ||||||||| أبو جهل # أبو الحسن وغيره عن ابن جعدبة[7]، قال: كان بأبي جهل برص بأليته وغير ~~ذلك، فكان يردعه بالزعفران[8]، فلذلك قال عتبة بن ربيعة[9]: # [1]السفعة: السواد المشرب حمرة. والحوة: حمرة تضرب إلى سواد. # [2]الدملج، كعصفر، والدملوج أيضا، كعصفور: حلية تجعل في العضد كالسوار. # [3]لظى: اسم من أسماء النار، لا تنون ولا تنصرف، للعلمية والتأنيث. # [4]بعده في سيرة ابن سيد الناس: «أهلكم ومالكم» . # [5]في سيرة ابن سيد الناس: «ما علم به أحد ولا اطلع عليه غيرك» . وفي ~~الإصابة: «ما علمه أحد من الخلق قبلك» . وفي الاستيعاب: «ما علمه أحد قبلك» . # [6]انظر في الإصابة، حيث تجد بقية تعبير الرؤيا. وفيها أيضا: «فكان ابنه ~~عمرو بن زرارة أول خلق الله تعالى خلع عثمان بن عفان» . # [7]سبقت ترجمته وتحقيق اسمه. # [8]يردعه: يطليه ويلطخه. # [9]هو عتبة بن ربيعة بن عبد شمس، قتل ms109 هو وأخوه شيبة يوم بدر كافرين، ~~وكانا من أشراف قريش- PageV01P159 # «سيعلم مصفر استه[1]اينا ينتفخ سحره[2]» . # ويقول بعضهم: كل مستوه مثفار[3]، ولكن عتبة كنى عن ذلك. # قالت مخزوم: فقد قال قيس بن زهير لأصحابه وهو يريدهم على قص أثر حذيفة بن ~~بدر وأصحابه: إن حذيفة رجل مخرفج[4]تحرق الخيل باده[5] ولكأني بالمصفر ~~استه مستنقع في جفر الهباءة[6]. فاتبعوهم فألفوهم على تلك الحال التي ظن وقدر. # -وأجوادها. وكان عتبة قد أرسل حكيم بن حزام إلى أبي جهل ليثني عزمه عن ~~القتال، وقال له: إن عتبة أرسلني إليك بكذا وكذا. فقال: انتفخ والله سحره ~~حين رأى محمدا وأصحابه!فلما بلغ عتبة قول أبي جهل قال: «سيعلم مصفر استه من ~~انتفخ سحره أنا أم هو؟قال السهيلي في الروض 2: # 67: «وقوله مصفر استه كلمة لم يخترعها عتبة ولا هو بأبي عذرها، قد قيلت ~~قبله لقابوس بن النعمان، أو لقابوس بن المنذر، لأنه كان مرفها لا يغزو في ~~الحروب، فقيل له: مصفر استه، يريدون صفرة الخلوق والطيب. وقد قال هذه ~~الكلمة قيس بن زهير في حذيفة «يوم الهباءة» وانظر بقية البحث فيه. # [1]قال السهيلي: «إنما أراد مصفر بدنه، ولكنة قصد المبالغة في الذم فخص ~~منه بالذكر ما يسوؤه أن يذكر. # [2]السحر، بالفتح وبالتحريك أيضا: الرئة، وانتفاخه كناية عن الجبن، كما ~~يقال انقطع سحره، إذا يئس. # [3]المستوه: العظيم الاست، والمثفار: المأبون. # [4]المخرفج، من الخرفجة، وهي سعة العيش. # [5]تحرقه، بضم الراء وكسرها، أي تسحجه، من حرقه يحرقه حرقا: برده وحك ~~بعضه ببعض، والمحرق كمنبر: المبرد. والباد: باطن الفخذ، وهما بادان. وفي ~~الأصل: «باره» ، والصواب ما أثبت. وفي مجمع الأمثال عند قولهم: (قد وقع ~~بينهم حرب داحس والغبراء) : «محرق الخيل نازه» ، وهو تحريف شنيع. # [6]استنقع في الماء: ثبت فيه يبترد، والمكان مستنقع بفتح القاف. وجفر ~~الهباءة: بئر بأرض الشربة قتل بها حذيفة وحمل: ابنا بدر. والجفر: البئر. ~~والهباءة: أرض ببلاد غطفان. PageV01P160 # وقد بلغني أيضا أن حذيفة كان مستوها مثفارا[1]. ولم نر أحدا قال ذلك. ~~وإنما هذه الكلمة تقال لأصحاب الترف والدعة[2]. # عبيد الله ms110 بن محمد[3]، عن حماد بن سلمة[4]، عن عطاء بن السائب، عن سعيد ~~بن جبير، عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: # «الحجر الأسود من الجنة، كان أشد بياضا من الثلج حتى سودته خطايا أهل ~~الشرك» [5]. # [1]انظر ما سبق في الحواشي. # [2]يعني «المصفر استه» . ونحوه في الروض الأنف 2: 67، «وسادة العرب لا ~~تستعمل الخلوق والطيب إلا في الدعة والخفض، وتعبيه في الحرب أشد العيب. ~~وأحسب أن أبا جهل لما سلمت العير وأراد أن ينحر الجزر ويشرب الخمر ببدر ~~وتعزف عليه القيان بها، استعمل الطيب، أو هم به، فلذلك قال له عتبة هذه ~~المقالة. ألا ترى إلى قول الشاعر في بني مخزوم: # ومن جهل أبو جهل أخوكم # غزا بدرا بمجمرة وتور # يريد أنه تبخر وتطيب في الحرب» . # [3]هو أبو عبد الرحمن عبيد الله بن محمد بن حفص بن عمر بن موسى بن عبيد ~~الله ابن معمر التيمي البصري، المعروف بالعيشي والعائشي؛ وبابن عائشة؛ لأنه ~~من ولد عائشة بنت طلحة. روى عن حماد بن سلمة تسعة آلاف حديث، كما في ترجمته ~~وترجمة حماد بن سلمة في التهذيب 3: 12/7: 45. وروى عنه أحمد ووثقه. وكان من ~~سادات أهل البصرة كريما سخيا. توفي سنة 228. قلت: وردت نسبته في التهذيب ~~«التميمي» صوابها «التيمي» لأنه من بني تيم بن مرة. الجمهرة 140. # [4]أبو سلمة حماد بن سلمة بن دينار البصري مولى تميم، ويقال مولى قريش. ~~روى عن ثابت البناني، وقتادة، وخاله حميد الطويل وغيرهم. وعنه ابن جريج، ~~والثوري وشعبة، وهم أكبر منه، وابن المبارك، وعبيد الله العيشي السابق ~~الذكر، وغيرهم. وكان يعد من الأبدال، وعلامة الأبدال عندهم: ألا يولد له. ~~تزوج سبعين امرأة فلم يولد له. توفي سنة 167. # تهذيب التهذيب وصفة الصفوة 3: 273. # [5]رواه الترمذي والنسائي، كلاهما في (الحج) . وفي الجامع الصغير 9258 ~~أنه حديث صحيح: ويروى: «أشد بياضا من اللبن» . PageV01P161 # وزعم ابن الكلبي وغيره أن خالدا الأصبغ بن جعفر بن كلاب[1] ولد أبيض ~~الناصية. # وزعم أبو سعيد الرفاعي عن مقاتل[2]، أن الأبرص الذي دعا له عيسى ms111 بن مريم ~~ولد أبرص[3]. # وزعم بعضهم أن أم الفرزدق كانت برصاء[4]. أما عورها وعمى غالب، فهذا ما ~~لا يدفعونه، لأن الشاهد عليه من الأشعار كثير. فأما ما ادعوا عليها من ~~البرص فلسبب قول جرير: # ترى برصا بأسفل أسكتيها # كعنفقة الفرزدق حين شابا[5] # وإنما هذا سفه وتفحش يلتمس به غيظ المنسوب، وأكثر من يتكلم [1]في الأصل: ~~«خالد بن الأصبغ» ، وإنما هو «خالد الأصبغ» وقد انفرد الجاحظ هنا وابن حزم ~~في الجمهرة 284 في ذكرة بهذا اللقب. وانظر أخباره ومقتله في المعارف 40 ~~والاشتقاق 295، والأغاني 10: 16، وذكره ابن حبيب في المحبر 249، أنه كان من ~~الجرارين من مضر وقاد هوازن بعد قتله زهير بن جذيمة يوم النفراوات. ولم يكن ~~الرجل يسمى جرارا حتى يرأس ألفا. وفيه يقول الفرزدق: # فسيف بني عبس وقد ضربوا به # نبا بيدي ورقاء عن رأس خالد # [2]هو أبو الحسن مقاتل بن سليمان بن بشير الأزدي الخراساني، صاحب ~~التفسير، أخذ التفسير عن ابن الكلبي. وكان متهما في الرواية. توفي سنة 150. ~~تهذيب التهذيب. # [3]كان عليه السلام، لا يداوى إلا بالدعاء، كما في تفسير أبي السعود وأبي ~~حيان في تفسير قوله تعالى «وأبرئ الأكمه والأبرص» . وعند أبي حيان أيضا: ~~«كان عيسى يبرئ بدعائه والمسح بيده كل علة» . تفسير أبي حيان 2: 466-467. # [4]أم الفرزدق هي لينه بنت قرظة الضبية، من بني السيد بن مالك بن بكر بن ~~سعد ابن ضبة. النقائض 188، والاشتقاق 192، والأغاني 19: 2. # [5]ديوان جرير 69 برواية: «بمجمع إسكتيها» . وفي النقائض 1053: «بأسفل ~~أسكتيها» . وفي اللسان (أسك) : «يلوح بأسكتيها» . والأسكتان، بكسر الهمزة ~~وفتحها: # شفرا الرحم، وقيل جانباه مما يلي شفريه. والعنفقة، بفتح العين: ما نبت ~~على الشفة السفلى من الشعر. PageV01P162 # بمثل هذا الغضبان السفيه، الضيق الصدر، والذي يقول لصاحبه: يا ابن ~~الفاعلة، ليس يقدر فيه أن الناس يجعلون قوله ذلك شاهدا، إنما هو تشفى غضبان ~~يريد بذلك الفحش وإدخال الغيظ. # وهذا كما ذكر عمرو الأعور الخاركي[1]أم المخلخل الشاعر[2] الذي كان ~~يهاجيه: # وقد طولت الإسب # فصار الإسب قاريه[3] # علاها برص الصدع # فصارت أنذرانيه[4] # وقال أبو الحسن ms112 وغيره: قدم على يزيد بن أسيد السلمي[5]رسول [1]الخاركي، ~~بفتح الراء: نسبة إلى خارك: جزيرة في وسط الخليج العربي، قال ياقوت: وقد ~~نسب إليها قوم، منهم الخاركي الشاعر في أيام المأمون وما يقاربها. وقد ذكره ~~الجاحظ في الحيوان 1: 176 كما ترجم له المرزباني في معجمه 219 وقال: «أزدي ~~بصري، أصله من خارك: قرية بفارس على البحر، ما جن خبيث الشعر» . وفي الأصل: ~~«الخارجي» ، صوابه ما أثبت. # [2]المخلخل: لقب له، واسمه عمرو، كما في معجم المرزباني 217 قال: «مولى ~~ثقيف بصري» ، وروى له أبياتا في هجاء عمرو الخاركي. # [3]في الأصل: «وقد طولت الاستقصار» ، وجهه ما أثبت من الورقة لابن الجراح ~~58 نقلا عن الجاحظ. والإسب، بالكسر: شعر الفرج، ويقال له الشعرة أيضا، كما ~~في اللسان (أسب) . والقارية، بتشديد الياء: لغة عامية في القارية بتخفيفها، ~~وهو طائر أخضر اللون أصفر المنقار طويل الرجل. اللسان (قرأ 40-41) . # [4]الأنذراني: لغة عامية في الذرآنية. والذرآني بتحريك الراء وإسكانها ~~صفة للملح الشديد البياض. وفي الأصل والورقة: «بردانية» . # [5]ذكره ابن حزم في الجمهرة 262 ورفع نسبه إلى بهثة بن سليم، وقال: «من ~~قواد بني العباس» . ولاه السفاح أرمينية سنة 134. ويذكر الطبري مواقف له مع ~~المنصور؛ وأنه غزا الصائفة له في سنة 155، 157 كما غزا في زمن المهدي ~~قاليقليا سنة 162 وفيه وفي يزيد بن حاتم المهلبي يقول ربيعة الرقي: - PageV01P163 # من قبل المنصور، فدخل الرسول وكان شديد السواد وعليه عمامة خضراء، وعليه ~~خفتان أحمر[1]وجعل يتكلم، فقال يزيد: حسبك يا غراب البين!. ### ||| ومن البرصان ### ||||||||| عمرو بن عمرو بن عدس # قالوا: وكان عمرو بن عمرو بن عدس[2]أبرص، قتله أنس الفوارس[3]، فقال جرير: # هل تذكرن على ثنية أقرن # أنس الفوارس يوم يهوي الأسلع[4] # قال: وهجا بعض الشعراء ولده بذاك، ورماهم بالبرص فقال: # وما كان أفواه الكلاب وبقعها # لترحل إلا في الخميس العرمرم # أما التبقيع فقد قلنا فيه[5]. وقد زعموا أنهم إنما قيل لهم أفواه الكلاب ~~لمكان البخر، وقد كذبوا، إنما يقال ذلك لأصحاب الخطوم - # لشتان ما بين اليزيد في الندى # يزيد سليم ms113 والأغر ابن حاتم # وهو من شواهد العربية. انظر مراجعه ومراجع قصته في معجم شواهد العربية. # [1]الخفتان، بفتح الخاء، سبق تفسيره وفي الأصل «خفان أحمر» . # [2]في الأصل: «عمر بن عمرو» ، مع ضبط «عمر» بضم العين وفتح الميم، ~~والصواب ما أثبت. وكان عمرو هذا سيد بني دارم وفارسها في الجاهلية. ~~الاشتقاق 235، والجمهرة 232. وفي ضبط دال «عدس» هذا خلاف، وفي القاموس: ~~«وعدس، كزفر أو بضمتين: # رجل. وعدس بن زيد بن عبد الله بن دارم بضمتين، ومن سواه كزفر» . والأفصح ~~ضبطه هنا بضم الدال. # [3]انظر ما سبق في ص 82. # [4]سبق البيت والكلام عليه في الورقة 34. ورواية «هل تذكرن» لم أجدها في ~~غير هذا الموضع. وقد ضبطت في الأصل بضم الراء وتشديد النون. وقد ورد ~~التوكيد بعد الاستفهام في شواهد كثيرة، منها قول الأعشى: # وهل يمنعني ارتيادي البلا # د من حذر الموت أن يأتين # [5]يشير إلى ما سبق في ص 76. PageV01P164 # والخراطيم. وكل سبع يكون طيب الفم كالكلب وما أشبهه فإنه لا يوصف بذلك، ~~وإنما يعتري ذلك مثل الأسد والصقر وكل شيء جاف الفم. ألا ترى أن طيب ~~الأفواه عام في الزنج وفي كل مجنون يسيل لعابه. ومن استنكه النائم السائل ~~الفم والنائم الجاف الريق عرف اختلاف ما بينهما[1]. ويزعمون أن الظباء أطيب ~~البهائم أفواها[2]، وفيها جملة ليست في شيء من الحيوان، وذلك أن أبعار ~~الظباء موصوفة بطيب البنة[3]. نعم حتى صاروا إذا سلئوا السمن طيبوه بها، ~~قال الفرزدق: # من السمن ربعي يكون خلاصه # بأبعار آرام وعود بشام[4] # [1]انظر مثيل هذا في الحيوان 2: 154. # [2]الحيوان 2: 155. # [3]البنة، بالفتح: الرائحة الطيبة. وفي الحديث «إن للمدينة بنة» . وفي ~~الأصل هنا: # «البنية» تحريف. وانظر الحيوان 2: 264 س 7. # [4]البيت لم يرد في ديوان الفرزدق ولا في النقائض وهو في الجمهرة 1: 294. ~~وعجزه في الاشتقاق 212. وهو مع بيت قبله وبيت بعده في اللسان (خلص 294) في ~~خبر عن الأصمعي قال: مر الفرزدق برجل من باهلة-يقال له حمام، ومعه نحي سمن، ~~فقال له الفرزدق : أتشتري أعراض الناس قيس مني بهذا النحي؟فقال: الله عليك ~~لتفعلن إن فعلت؟فقال: ms114 الله لأفعلن: فألقى النحي بين يديه وخرج يعدو، فأخذه ~~الفرزدق وقال: # لعمري لنعم النحي كان لقومه # عشية غب البيع نحي حمام # من السمن ربعي يكون خلاصه # بأبعار آرام وعود بشام # فأصبحت عن أعراض قيس كمحرم # أهل بحج في أصم حرام # » وباهلة هم مالك بن أعصر بن سعد بن قيس عيلان. والربعي: ما كان في زمن ~~الربيع. # والخلاص، بالكسر، والخلاصة بالكسر والضم: ما خلص من السمن، لأنهم إذا ~~طبخوا الزبد ليتخذوه سمنا طرحوا فيه شيئا من سويق وتمر، أو أبعار غزلان، ~~ليخلص من اللبن والثفل. # وفي الجمهرة والاشتقاق: «بأبعار صيران» . والصيران: قطعان البقر. ~~والآرام: الظباء، أو أولادها، والبشام، كسحاب: شجر طيب الريح والطعم، يستاك به. PageV01P165 # والدليل على نتن أفواه الأسد قول الحكم بن عبدل[1]لمحمد بن حسان بن ~~سعد[2]: # ونكهته كنكهة أخدري # شتيم شابك الأنياب ورد[3] # . ومن البرصان: ### ||||||||| أيمن بن خريم بن فاتك[4] # كان عند عبد العزيز [1]الحكم بن عبدل بن جبلة الأسدي، شاعر خبيث اللسان ~~من شعراء الدولة الأموية، منشؤه ومنزله الكوفة، كان ممن نفاه ابن الزبير من ~~العراق كما نفى منها عمال بني أمية، فقدم دمشق ونال من عبد الملك حظوة، ~~فكان يدخل عليه ويسمر عنده. وكان أعرج لا تفارقه العصا، فترك الوقوف بأبواب ~~الملوك، وكان يكتب حاجته على عصاه ويبعث بها مع رسله، فلا يحبس له رسول ولا ~~تؤخر له حاجة. الأغاني 2: 144-153، ومعجم الأدباء 10: 228- 239 فوات ~~الوفيات 1: 286-287. # [2]محمد بن حسان بن سعد التميمي، كان واليا على خراج الكوفة، وكان الحكم ~~ابن عبدل كلمه في رجل من العرب أن يضع عنه ثلاثين درهما من خراجه، فقال: ~~أماتني الله إن كنت أقدر أن أضع من خراج أمير المؤمنين شيئا!فهجاه الحكم ~~بقصيدة دالية منها هذا البيت. # وما زال يزيد في قصيدته هذه حتى مات. وهي طويلة جدا واشتهرت، حتى إن كان ~~المكاري ليسوق بغله أو حماره فيقول: «عد أمات الله حسان بن سعد!» نظرا إلى ~~قوله فيها: # يقول أماتني ربي، خداعا # أمات الله حسان بن سعد # فكان أبوه إذا سمع ms115 ذلك يقول: بل أمات الله ابني محمدا، فهو عرضني لهذا ~~البلاء في ثلاثين درهما. انظر الأغاني 2: 148. # [3]الحيوان 1: 252/2: 155، والأغاني 2: 148، ومعجم الأدباء: 10: # 232. وفي الأغاني والمعجم: «نكهت على نكهة أخدري» . والأخدري عنى به ~~الأسد، كما في الحيوان 1: 154. وإن كان قد فسر الأخدري في موضع آخر بأنه ~~ضرب من الحمر الوحشية، كما هو معروف في المعاجم. انظر الحيوان 1: 139. ~~ويروى: «أعصل الأنياب» . والشتيم: العبوس الكريه الوجه، والورد بالفتح، من ~~الوردة بالضم، وهى لون أحمر يضرب إلى صفرة حسنة. ويقال للأسد: ورد، وللفرس: ~~ورد أيضا. # [4]هو أيمن بن خريم بن الأخرم بن شداد بن عمرو بن فاتك الأسدي. وينسب، ~~كما هنا إلى جد أبيه. وقد سبقت ترجمته في ص 91. PageV01P166 # ابن مروان، فدخل عليه نصيب أبو الحجناء[1]مولى بني ضمرة، فامتدحه، فقال ~~عبد العزيز: كيف ترى شعره؟قال: إن كان قال هذا فليس له ثمن، وإن كان رواه ~~فثمنه كذا وكذا[2]. فقال عبد العزيز: هو والله أشعر منك. قال: لا والله ~~ولكنك طرف ملول[3]. قال: أنا طرف ملول، وأنا أواكلك مذ كذا وكذا!وكان ~~بأيمن بياض في يده، فتركه أيمن ولحق ببشر بن مروان[4]وقال: # ركبت من المقطم في جمادى # إلى بشر بن مروان البريدا[5] # فلو أعطاك بشر ألف الف # رأى حقا عليه أن يزيدا # [1]هو نصيب بن رباح، مولى عبد العزيز بن مروان، من شعراء الدولة الأموية ~~كان فحلا فصيحا مقدما في النسيب والمدح، ولم يكن له حظ في الهجاء. وكان أهل ~~البادية يسمونه «النصيب» تفخيما له، ويروون شعره، وكان عفيفا كبير النفس، ~~مقدما عند الخلفاء. توفي سنة 108، وانظر الشعراء 410، والأغاني 1: 125-145، ~~واللآلئ 291-292، ومعجم الأدباء 19: 228-234، والعيني 1: 537-538. وقد طبع ~~ديوانه في بغداد 1968 بجمع وتقديم الدكتور داود سلوم. وهناك شاعر آخر عبد ~~مثله، من شعراء الدولة العباسية، هو مولى المهدي، نشأ باليمامة واشتري ~~للمهدي في حياة المنصور، والمهدي إذ ذاك ولي عهد فاستنشده فأنشده فقال: ~~والله ما هو بدون نصيب مولى بني مروان!والمهدي إذ ذاك ولي عهد فاستنشده ~~فأنشده فقال: والله ما هو بدون نصيب مولى بني ms116 مروان!فأعتقه وزوجه أمة له ~~يقال لها «جعفرة» وكناه أبا الحجناء. انظر ترجمة هذا في الأغاني 20: 25-34، ~~ومعجم الأدباء 19: 234-237. # [2]في الأصل: «قيمته كذا وكذا» ، والوجه ما أثبت. # [3]الطرف: الذي لا يثبت على امرأة ولا صاحب. وقد سبق الخبر في ص 138 موجزا. # وانظر له هنا الأغاني 1: 127/21: 7-8. وفي الأصل هنا «ظرف» في هذا الموضع ~~وتاليه، تحريف. # [4]بشر بن مروان بن الحكم بن أبي العاص، كان من أجواد العرب، ولى إمرة ~~العراقين لأخيه عبد الملك، وهو أول أمير مات بالبصرة. توفي سنة 75. المعارف ~~155، والجمهرة 105-106، والخزانة 4: 117. # [5]في الأصل: «إلى المقطع» ، صوابه من الأغاني في الموضعين. وفي الأغاني ~~أن أيمن كان قد قال له: «ائذن لي أن أخرج إلى بشر بالعراق، واحملني على ~~البريد» . PageV01P167 # فأعطاه بشر بن مروان مائة ألف. # وكان أيمن يخضب يده ليغطي البياض بالورس، وكان بشر لا يؤاكله، فاشتهى بشر ~~لبنا فأتي بثريدة لبن، فقال لحاجبه: انظر من يأكل معي. فخرج فوجد أيمن بن ~~خريم، فلما رآه بشر ساءه دخوله، فقال: # يا أيمن، اشتهيت البارحة لبنا، قم إني نويت الصوم، فلا أرى أحدا أحق به ~~منك. فأكل أيمن فلم يلبث أن اصفر اللبن[1]، فقال نصيب: # تعالج بالحص البياض فلم تجد # دواء ودواك عيسى بن مريما[2] # . ومن البرصان: ### ||||||||| جعفر الخياط # وهو جعفر بن دينار[3]، اصطنعه المأمون فقاد الجيوش وفتح الفتوح، وولي ~~الولايات، وله في منزله مروة ظاهرة، وهو يعد في هذه الأقدار[4]، وفي الطوال ~~اللحى، وفيمن لا يكاد يسكت. # [1]في الأصل: «صفر اللبن» وقد تصح إذا قرئت «صفر» بالتشديد، أي جعله ~~أصفر، ولكن الجاحظ لا يقولها. # [2]سبق البيت برواية أخرى في ص 92 من المنسوخ مع نسبة إلى الأقيشر، وهو ~~الوجه، وهذا البيت لم يرد في شعر نصيب. وانظر ما سبق من أن الحص وهو الورس ~~كان يتلطى به من به برص. # [3]هو جعفر بن دينار بن عبد الله الخياط، كان من قواد العباسيين وولاتهم. ~~أشخصه المأمون سنة 215 هو وعجيف بن عنبسة إلى صاحب حصن سنان فسمع وأطاع، ms117 ~~كما أشخصه المعتصم سنة 222 إلى الأفشين مددا، وجعله المعتصم على ميسرة ~~الجيش في فتح عمورية سنة 223، كما ولى للمعتصم والواثق والمعتز. وفي خلافة ~~المستعين قام بغزو الصائفة سنة 249. # انظر الطبري وابن الأثير في حوادث هذه السنوات. # [4]أي الأقدار الكريمة العظيمة. وفي الأصل: «الأقوال» . PageV01P168 # ومن البرصان: ### ||||||||| علويه المغني # وهو علويه الأعسر[1]، وأبوه الذي كان يقال له ابن القدري. وكان راوية ~~للغناء عالما به جيد الصنعة، وهو أحد مطربي عصره، لم يكن في ذلك العصر أبلغ ~~في الإطراب من مخارق[2]وعلويه، وكان يضرب بالعسراء[3]من غير أن يغير ~~الأوتار. # وكان صحيح الضرب صافي الوتر. وكان إذا عالما تحدث بعد أن يضع العود من ~~يده لم يستوحش من حسن حديثه إلى غنائه وصوته[4]. فإن حكى تصور في كل صورة، ~~وأضحك الثكلان والغضبان. وكان جيد الفرشة ظريف الآنية. # وحدثني عن نفسه حديثين عجيبين، قال لي ونحن في منزل بعض مياسير أهل ~~الكرخ: لو أخبرك مخبر أن علوية دخل الكرخ اليوم يبتاع طيلسانا مطبقا[5]، إذ ~~كان لا يملك طيلسانا، أكنت تصدق؟قلت: لا [1]هو أبو الحسن علي بن عبد الله ~~بن يوسف، الملقب بعلوية، كان مغنيا حاذقا، مع خفة روح وطيب مجالسة، وملاحة ~~نوادر. وكان إبراهيم الموصلي علمه وخرجه وعني به جدا. وغنى لمحمد الأمين ~~وعاش إلى أيام المتوكل. ومات بعد إسحاق الموصلي بمديدة يسيرة. # الأغاني 10: 115-125، ونهاية الأرب 5: 9-13. # [2]هو مخارق بن يحيى بن ناوس الجزار، مولى الرشيد، وهو الذي كناه «أبا ~~المهنا» وكان وهو صبي ينادي على ما يبيع أبوه من اللحم. اشتراه إبراهيم ~~الموصلي وأهداه للفضل بن يحيى، فأخذه الرشيد منه ثم أعتقه، وكان من أحذق ~~الناس بالغناء، كان الواثق يقول: علوية أصح الناس صنعة بعد إسحاق، وأطيب ~~الناس صوتا بعد مخارق. فهو قد أدرك زمان الواثق ومات سنة 231. الأغاني 21: ~~143-159، ونهاية الأرب: 4: 304-312 وانظر أيضا الأغاني 10: 117، والنجوم ~~الزاهرة 2: 260. # [3]العسراء: اليد اليسري. زاد في الأغاني 10: 117: «وكان عوده مقلوب ~~الأوتار. # البم أسفل الأوتار كلها، ثم المثلث فوقه، ثم المثنى، ثم الزير. وكان عوده ~~إذا كان ms118 في يد غيره مقلوبا على هذه الصفة، وإذا كان معه أخذه باليمنى وضرب ~~باليسرى، فيكون مستويا في يده، ومقلوبا في يد غيره، وانظر نهاية الأرب 5: ~~9-13» . # [4]يقال استوحش منه: لم يأنس به. # [5]الطيلسان: ضرب من الأوشحة يلبس على الكتف، أو يحيط بالبدن، خال عن- PageV01P169 # والله. قال: فإن الأمر كما خبرتك. # قال لي: وأحدثك بحديث هو أغرب من هذا وأعجب: رب والله ما أصبحت في يوم ~~دجن من أوله إلى آخره، فيتفق ألا يبعث إلي أحد، ولا يمكنني أن أبعث إلى بعض ~~إخواني، لتوقعي في كل حال رسول من لا أمتنع من إجابته، فلا يبقى من أولئك ~~أحد إلا والذي يمنعه من الإرسال إلي أنه لا يجوز أن يكون الخليفة وأشباه ~~الخليفة يتفق أمرهم وقولهم على مثلي، لا يتفق أن يتركه الجميع إلا توهم كل ~~واحد على حدته أن غيره قد سبق إلي. فاتفق منهم التدافع، وبقيت أتثاءب وحدي، ~~وإنما يتهيأ ذلك أن يدعني في ذلك اليوم الملك الأعظم فيتفقون كلهم على هذا الرأي. # وكان وضحه في حلقومه حيث تغطيه اللحية. # وذكر يوحنا بن ماسويه أن موته إنما كان بسبب دواء كان دفعه إليه لهذه ~~العلة. فلما دعا به في السحر غلط الخادم فسقاه دواء كثير الأفيون[1]، ~~فشربه فمات. وكان يكنى أبا الحسن[2]. # -التفصيل والخياطة، معرب: تالسان الفارسية. ويقولون: يا ابن الطيلسان، ~~يريدون: يا عجمي! والمطبق: ما أطبقت طبقة منه فوق الأخرى. # [1]في الأصل: «كسر الأفيون» بإهمال النقط ولعل صوابه ما أثبت وجاء نظيره ~~في الخزانة 11: 168: «وطرح بعض غلمانه في بعض أدويته شيئا كثيرا من ~~الأفيون» في قصة وفاة الرئيس ابن سينا. وجاء في القاموس (فين) : «والأفيون: ~~لبن الخشخاش المصري الأسود.. مخدر وقليله نافع منوم، وكثيره سم» . والذي في ~~الأغاني 10: 115، ونهاية الأرب 5: 9 أنه خرج عليه جرب، فشكاه إلى يحيى بن ~~ماسويه، فبعث إليه بدواء مسهل وطلاء، فشرب الطلاء واطلى بالدواء، فقتله ذلك. # [2]في الأصل: «أبا الجن» ، صوابه ما أثبت من الأغاني ونهاية الأرب. PageV01P170 ### | كتاب العرجان # بسم الله الرحمن الرحيم قد قلنا ms119 في البرصان وأسمائهم وأنسابهم، وصفاتهم ~~وأقدارهم، والدليل على ذلك والشاهد، بالشعر الصحيح، والحديث المسند، وسنذكر ~~شأن العرجان وأسماءهم وأنسابهم وصفاتهم وأقدارهم، بمثل ذلك من الأشعار ~~الصحيحة والأسانيد المرضية. ### || باب العرج ### ||| طائفة بأسماء العرجان ### ||||||||| ومن العرجان ### ||||||||| الحارث الأعرج الملك الغساني # وهو الحارث الأصغر[1]بن الحارث الأوسط بن الحارث الأكبر. وما أقل ما ~~يجيء مثل هذا. # وفي آل أبي طالب حسن بن حسن بن حسن[2]. وكان في بني مخزوم: الوليد بن ~~الوليد بن الوليد[3]، فلما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «قد [1]كذا ~~يذكره الجاحظ هنا أنه الأعرج، وإنما الأعرج هو الحارث الأوسط، وهو الحارث ~~ابن أبي شمر. وأبوه هو الملقب بمحرق والمكنى بأبي شمر. واسمه الحارث الأكبر ~~بن عمرو بن عامر كما في الاشتقاق 435، والعمدة 2: 178. أما الحارث الأصغر ~~فهو الحارث بن الحارث الأعرج بن الحارث الأكبر. وهذا الحارث الأعرج الأوسط ~~هو الذي يكثر ذكره في الكتب وحوادث التاريخ، يقول ابن قتيبة في المعارف ~~280: «وكان خير ملوكهم وأيمنهم طائرا وأبعدهم مغارا، وأشدهم مكيدة» . وبنته ~~حليمة التي قيل فيها «ما يوم حليمة بسر» . وهو الذي أرسل إليه الرسول شجاع ~~بن وهب الأسدي بكتاب يدعوه إلى الإسلام. السيرة 971 فلما قرأ الكتاب قال: ~~أنا سائر إليه!فلما بلغ قوله رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «باد ملكه» ~~ابن الأثير 2: 213. # [2]ومن ولده: حسن بن حسن بن حسن بن حسن، كما في الجمهرة 42. # [3]هو الوليد بن المغيرة. وأبوه صحابي جليل وهو أخو خالد بن الوليد. وقد ~~ولد هذا الثالث وسمي بالوليد أيضا، فلما سمع صلى الله عليه وسلم رثاء أم ~~سلمة زوج النبي له وكانت ابنة عمه، - PageV01P171 # جعلتم الوليد حنانا» [1]تسموا بغير الوليد. # فإن قال قائل: فلم جاز حسن بن حسن بن حسن، ولم يجز الوليد ابن الوليد بن ~~الوليد؟قلنا: كأنهم أرادوا تعظيم شأن الوليد الأول وإحياء ذكره والتيمن ~~باسمه. وكان الوليد بن المغيرة أحد المستهزئين، فكره النبي صلى الله عليه ~~وسلم مع قرب العهد بالجاهلية تعظيم شأن أولئك العظاء، والتنويه بأقدار ~~أولئك الكبراء. # وكان الحسن ms120 الأول الذي سمي الثاني[باسمه][2]، والثاني الذي سمي الثالث ~~باسمه، ابن رسول الله صلى الله عليه وسلم وسليله، وأشبه الناس خلقا وخلقا ~~به، وسيد شباب أهل الجنة، وأرفع الناس في الإسلام درجة. فحكمهما يختلف. ولو ~~فعل مثل ذلك اليوم بعض بني مخزوم، لم يكن[3]حكمه اليوم كحكمه يومئذ؛ كأمور ~~كثيرة قد كانوا ينهون عنها يومئذ، كالذي كان من عدد المسلمين وكثرة عدد ~~المشركين. # من ذلك ترك الحرص على طلب الولد، والشغف بكثرة الرزق، والرغبة في ~~المكاثرة للتهيب[4]والتخويف، [و]للمناهضة، وبالقدرة -إذ تقول: # مثل الوليد بن الولي # د أبي الوليد كفى العشيرة # قال: «ما اتخذتم الوليد إلا حنانا» وسماه النبي صلى الله عليه وسلم عبد ~~الله. انظر نسب قريش 329، 330 والجمهرة 148، والإصابة 5015-9152. # [1]حنانا، أي موضع حنان تتعطفون عليه فتحبونه، وقيل هو اسم من أسماء ~~الفراعنة فكره أن يسمى به. كذا في اللسان ونهاية ابن الأثير. # [2]تكملة يفتقر إليها الكلام. # [3]في الأصل: «ولم يكن» تحريف. # [4]في الأصل: «للتهبب» . PageV01P172 # والاقتسار[1]للعدو. # ومن ذلك حضور صلاة الجماعة. ولم يجعل رسول الله في ذلك الدهر لابن أم ~~مكتوم، [2]وهو أعمى عديم القائد، عذرا في التخلف، إذ كان يسمع النداء. ولو ~~قصر في ذلك العميان في بعض الحالات لم يكن حرجا، ولا عند تلك الجماعة ~~مبهرجا، وإنما جاز ذلك اليوم لاستفاضة الإسلام وعلوه على أعدائه وظهور شأنه ~~وتمكن أركانه، فصاروا كما قال الله: @QUR@08 (ليظهره على الدين كله ولو كره ~~المشركون) [3]. ألا ترى أنه ليس على ظهرها بلد يناله الأخفاف والحوافر إلا ~~وهو مأخوذ عنوة أو صلحا على إعطاء الجزية، ولم يبق إلا من اعتصم برءوس ~~الجبال ولجج البحار، وبالوغول في الأوغال[4]، أو ملك خضع للصلح وإعطاء بعض ~~الخرج[5]، فوسم نفسه بالذلة، وشهرها بإعطاء الجزية. وقد ذكر الحارث الأعرج ~~النابغة الذبياني فقال: # هذا غلام حسن وجهه # مستقبل الخير سريع التمام[6] # [1]الاقتسار: الغلبة والقهر. وفي الأصل: «والاقترار» . # [2]هو عبد الله أو عمرو بن أم مكتوم، كما في السيرة 432. وهو الذي نزلت ~~فيه سورة (عبس) . وهو عبد الله بن شريح بن مالك ms121 بن ربيعة الفهري. وأم مكتوم ~~هي أم أبيه واسمها عاتكة. وكان ابن أم مكتوم خال خديجة رضي الله عنها. ~~تفسير أبي حيان 8: 427-428، والفخر الرازي 8: 331، والإصابة 4737، 5759 حيث ~~يختلف في تعيين اسمه. وفي الأصل هنا «عبد الله بن مكتوم» تحريف. # [3]من الآية 33 من سورة التوبة، و9 من الصف. # [4]الوغول: الدخول والإمعان. والأوغال: جمع وغل، وهو الشجر الملتف، وأنشد ~~أبو حنيفة: # فلما رأى أن ليس دون سوادها # ضراء ولا وغل من الحرجات # . # [5]الخرج، بالفتح: الخراج، وهو شيء يخرجه القوم في السنة من مالهم بقدر معلوم. # [6]الأبيات من مقطوعة في ديوانه 125 يهنئ بها النعمان بن الحارث الأصغر، ~~وكان قد- PageV01P173 # للحارث الأصغر والحارث ال # أوسط والأكبر خير الأنام[1] # . ومن العرجان: ### ||||||||| الأعرج، وهو الحارث بن كعب بن سعد[2] # وهو أبو قبيل من قبائل بني سعد، وهم بو الأعرج الذي سمعت بهم[3]، رهط ~~-أدخله على مولود له. فتكون من نوادر شعر الجاهلية. وفي الأغاني 9: 161 أن ~~النابغة نظر إلى النعمان بن الحارث أخي عمرو بن الحارث وهو غلام فقال فيه ~~هذا الشعر. # [1]في الأصل: «الأوسط والحارث الأكبر خير الأنام» . وكلمة «الحارث» في ~~هذا مقحمة. وفي الديوان: # للحارث الأصغر والحارث الأع # رج والحارث خير الأنام # وفي الأغاني: # للحارث الأكبر والحارث الأص # غر والحارث خير الأنام # وفي الخزانة 1: 288 والشعراء 158: # للحارث الأكبر والحارث ال # أصغر والأعرج خير الأنام # [2]هو الحارث بن كعب سعد بن زيد مناة بن تميم: الجمهرة 216، والنقائض ~~970، 1023، 1025. # [3]الذي، هنا قد تكون محرفة عن «الذين» . أو يكون الجاحظ أراد محاكاة ~~قوله تعالى : @QUR@010 (والذي جاء بالصدق وصدق به أولئك هم المتقون) وقوله: ~~@QUR@017 (كمثل الذي استوقد نارا فلما أضاءت ما حوله ذهب الله بنورهم ~~وتركهم في ظلمات لا يبصرون) ، أو كما ورد في بعض شواهد العربية من ورودها ~~لغة في الذين بحذف النون، نحو قول أشهب بن رملية: # وإن الذي حانت بفلج دماؤهم # هم القوم كل القوم يا أم خالد PageV01P174 # زهرة بن جؤية[1]الفارس البطل # وإنما أعرجه عبشمس بن سعد[2] # في حرب وقعت بينهم في شأن الهيجمانة ms122 بنت العنبر بن عمرو بن تميم[3]، ~~[1]ورد اسمه في القاموس (زهر) والمشتبه 338 «زهرة بن جويرية» وكلاهما نص ~~على أن «زهرة» بفتح الزاي. ولم تضبط الزاي في الإصابة 2815. و«جويرية» وردت ~~في الإصابة «حوية» وضبطها ابن حجر بفتح المهملة وكسر الواو وتشديد ~~التحتانية. وقد وردت برسم «حوية» و«الحوية» في مواضع كثيرة جدا من تاريخ ~~الطبري أولها 3: 488 في حوادث سنة 14 حيث ذكر أنه كان من أمراء القادسية ~~وأن ملك هجر كان قد سوده في الجاهلية. أما ابن الأثير فأورده كما أورده ~~الطبري في مواضع كثيرة. و«جؤية» وردت في بعض نسخ القاموس، وكذلك في الحيوان ~~7: 192. وقد شهد زهرة القادسية مع سعد بن أبي وقاص، وهو الذي قتل ~~الجالينوس. # وعاش إلى زمن الحجاج فقتل في وقعة شبيب الخارجي سنة 77. # [2]هذا أحد قولين في تعيين من أعرج الحارث بن كعب. وتجده في أمثال ~~الميداني عند قولهم: «حنت ولات هنت» وجمهرة العسكري عند قولهم: «تحلل غيل» ~~. في قصة تذكر أن عبشمس بن سعد بن زيد مناة بن تميم، عشق الهيجمانة بنت ~~العنبر بن عمرو بن تميم، فطرد عنها، فجاء الحارث بن كعب بن زيد مناة ليدفع ~~عنه فضرب على رجله فقطعت. وهذا يطابق رواية الجاحظ هنا. # والقول الثاني: أن الذي أعرجه هو غيلان بن مالك بن عمرو بن تميم، وذلك في ~~يوم (تياس) حيث التقت قبائل من بني سعد بن زيد مناة بن تميم، وقبائل من بني ~~عمرو بن تميم، فقطع غيلان ابن مالك بن عمرو بن تميم رجل الحارث بن كعب بن ~~سعد بن زيد مناة بن تميم، فسمي الأعرج. # فطلبوا القصاص، فأقسم غيلان ألا يعقلها ولا يقصها حتى تحشى عيناه ترابا. ~~وهو ما في النقائض 1025 والعقد 5: 236. # وكذا ورد في الأصل هنا «عبد شمس» ، وهو يطابق ما نقله أبو عبيد البكري في ~~فصل المقال 38 عن أبي عبيد القاسم بن سلام في أمثاله، وكذا المفضل بن سلمة ~~في الفاخر 285. ولكن أهل العلم بالنسب، ومنهم ابن حزم في الجمهرة 215 ~~يجمعون على أنه ms123 «عبشمس» . وكذا في القاموس. وفي تأصيله وتخريجه بحث رائع في ~~فصل المقال والميداني. وفي الميداني أنه كان اسمه عبد العزى، وكان وسيم ~~الوجه حسن الخلقة فسمي بعبشمس. وعبء الشمس: ضوأها. # [3]في فصل المقال: «الهيجمانة: الدرة بالفارسية. وكانت الفارسية ودين ~~الفرس فاشيا في بني تميم، ولذلك سمى لقيط أيضا ابنته دختنوس» . وانظر ~~القاموس (هجم) . PageV01P175 # وكذلك اسم سليط بن يربوع[1]. وكذلك اسم مقاعس، وهو الحارث بن عمرو بن ~~كعب بن سعد. وكذلك شقرة[2]. وكذا الحرماز[3]، وهو الحارث بن مالك بن عمرو ~~بن تميم. قالوا: وكذلك القباع المخزومي الخطيب[4]اسمه الحارث بن عبد الله ~~بن أبي ربيعة المخزومي. # وقالوا: من كان ذا لقب في بني تميم فإن اسمه الحارث. وكان ينبغي أن نقول: ~~كل حارث في بني تميم فهو ذو لقب. # وقال شاعرهم في رجل الأعرج وهو الحارث بن كعب بن سعد: # لا نعقل الرجل ولا نديها # حتى ترى داهية تنسيها[5] # [1]سليط: لقب له. واسمه كعب بن الحارث بن يربوع بن حنظلة بن مالك بن زيد ~~مناة ابن تميم. كما في الجمهرة 225. # [2]شقرة: اسم لعدة قبائل يختلف تعيينها باختلاف ضبطها. وفي مختلف القبائل ~~لابن حبيب 9: «في بني تميم بن مر شقرة-مع ضبطها بكسر القاف-وهو معاوية بن ~~الحارث بن تميم. # وشقرة بجزم القاف: ابن نبت بن أدد أخوة عدنان. وفي ضبة بن أد شقرة أيضا ~~بن ربيعة بن كعب ابن سعد بن ضبة بن أد، وفي عبد القيس شقرة بضم الشين بن ~~نكرة بن لكيز بن أقص. وفي جمهرة ابن حزم 207 أن الشقرات بنو الحارث بن ~~تميم» . # [3]في الاشتقاق 203: «واشتقاق الحرماز من الحرمزة، وهي حرارة الرأس ~~والذكاء» . # [4]أورد الجاحظ في البيان 1: 196 علة لقبه فقال: «وإنما سمي القباع لأنه ~~أتى بمكتل لأهل المدينة فقال: إن هذا المكتل لقباع، فسمي به. والقباع: ~~الواسع الرأس القصير، وكان الحارث أحد ولاة البصرة، استعمله عليها ابن ~~الزبير. وروى عن عمر، وعائشة، وحفصة، وأم سلمة. وروى عنه سعيد بن جبير، ~~والشعبي، والزهري. تهذيب التهذيب، والإصابة 2039. وهو أخو عمر بن ms124 عبد الله ~~بن أبي ربيعة المخزومي. وكان حاول أن يصد أخاه عن قول الشعر فلم يفلح. # الأغاني 1: 47. # [5]الرجز لغيلان بن مالك بن عمرو بن تميم. وفي الأصل: «ولا بديها» صوابه ~~في النقائض- . PageV01P176 ### ||||||||| ومن أشراف العرجان ### ||||||||| الحارث بن شريك الشيباني[1] # وهو الحوفزان[2]، وكنيته أبو حمار[3]. وقال مقاس العائذي[4]لبني تغلب: # لا توعدونا بالهذيل فإننا # مع الحوفزان يجمع الجيش غازيا[5] # -1025، والعقد 5: 237، وجمهرة العسكري 1: 176. وفي الجمهرة: «حتى نرى» ~~بالنون وفي العقد: «حتى تروا» . # [1]في الجمهرة 326: الحارث بن شريك بن الصلب، وفي الاشتقاق 358: الحارث ~~بن شريك بن مطر. وفي النقائص 326 الحارث بن شريك بن عمرو، وعمرو هو الصلب ~~بن قيس ابن شراحيل بن مرة بن همام بن مرة بن ذهل بن شيبان. وهو يطابق ما في ~~الجمهرة. # [2]في النقائض 47: «وإنما سمي الحوفزان لأن قيس بن عاصم المنقري زجه ~~بالرمح حين فاته فحفزه عن فرسه فعرج منها» . وفي الاشتقاق 358: «لأن قيس بن ~~عاصم اقتلعه عن سرج بالرمح، وكل ما قلعته عن موضعه فقد حفزته» . والأصح من ~~هذا ما ذكره ابن الأثير 1: 611 أن قيسا بن عاصم لما خاف أن يفوته الحوفزان ~~حفزه بالرمح في ظهره. فاحتفز بالطعنة فنجا. فكلمة «احتفز» تلقي ضوءا على ~~تسميته بالحوفزان. ولو لم يحتفز لكان الوجه أن يسمى محفوزا. # [3]في الأصل: «أبو حماد» مع ضبط الحاء بفتح وتشديد الميم. والصواب ما ~~أثبت عن النقائض 55، قال: «أبو حمار: الحوفزان، كان له ابنان، أحدهما يقال ~~له: الحمار، والآخر: # العفو، وهو الجحش» . والعفو مثلثة العين. وانظر ما سيأتي. # [4]مقاس، بفتح الميم وتشديد القاف: لقب له، واسمه مسهر بن النعمان بن ~~عمرو بن ربيعة بن تميم بن الحارث. والعائذي: نسبة إلى أمهم عائذة بنت الخمس ~~بن قحافة. وهو شاعر جاهلي كما نص عليه ابن دريد في الاشتقاق، وذكر ~~المرزباني في معجمه 405 أنه مخضرم. وفي النقائض 1020 ما يدل على أنه أدرك ~~الإسلام، وليس هناك نص يدل على أنه أسلم. وقال الآمدي 79: «وقيل له مقاس ~~لأن رجلا قال: «هو يمقس الشعر كيف شاء، أي يقوله، يقال ms125 مقس من الأكل ما ~~شاء» . ويقال في نسبه أيضا «الغامدي» كما في معجم المرزباني. وهو من شعراء ~~المفضليات له القصيدتان 84، 85 كما أن له من الأصمعيات الأصمعية 13 وهي ~~المفضلية 84، وفي الأصل: «مقاعس العائذي» ، تحريف. # [5]الهذيل هذا هو الهذيل بن هبيرة بن قبيصة بن الحارث بن حبيب بن حرفة بن ~~ثعلبة بن بكر بن حبيب بن عمرو بن غنم بن تغلب. فهو ثعلبي وتغلبي. انظر ~~المحبر لابن حبيب 249 -250 وجمهرة ابن حزم 307 والنقائض 473، والعقد 5: ~~240. وكان الهذيل يسمى مجدعا، وكان بنو تميم يفزعون به أولادهم. انظر ~~النقائض والعقد. وقد ذكره ابن دريد في- PageV01P177 # فتى هو خير من أبيكم بقية # كما نحن خير أنفسا ومواليا[1] # به تحلم العذراء في خدر أهلها # ولو ضمها جمع الأراقم شاتيا[2] # لأنه كان غزاء لم ندرك في هذا الباب مثله. # قال أبو عبيدة: كان جرارا ولم يكن رحا[3]. # قال: وكان يقال «أمر بكر بن وائل إلى أعرجها حمران بن عبد -الاشتقاق 249، ~~336. وهو عنده وعند ابن حبيب من الجرارين. وفي النقائض والعقد أنه أغار على ~~بني رياح بن يربوع، من تميم في يوم إراب فقتل فيهم قتلا ذريعا، وأصاب نعما ~~كثيرا، وسبى سبيا كثيرا. وانظر العقد ومعجم البلدان في يوم إراب. وفي بني ~~تغلب هذيل آخر وهو الهذيل بن عمران التغلبي، وقتلته بنو مازن بن مالك بن ~~عمرو بن تميم كما في المحبر 250. # [1]البقية: الفضل فيما يمدح به، من فهم وتمييز وحكمة ونحوها. وفي الكتاب ~~العزيز: # @QUR@09 (فلو لا كان من القرون من قبلكم أولوا بقية) . # [2]الأراقم: بنو بكر بن حبيب بن عمرو بن غنم بن تغلب، وهم جشم، ومالك، ~~والحارث، وعمرو، وثعلبة، ومعاوية. جمهرة ابن حزم 304، والمعارف 43. وفي ~~النقائض 373: هم جشم رهط عمرو بن كلثوم، وعمرو بن ثعلبة رهط الهذيل بن ~~هبيرة، وحنش بن مالك، ومعاوية، والحارث: بنو بكر بن حبيب. فجعلهم خمسة، ~~وذكر علة تسميتهم بالأراقم. وشاتيا، أي في زمان الشتاء. وفي اللسان (شتا) : ~~«والعرب تجعل الشتاء مجاعة لأن الناس يلتزمون فيه البيوت ولا يخرجون ~~للانتجاع» ms126 . فأراد: مجتمعا كله بقضه وقضيضه. # [3]الجرار: القائد الذي يرأس ألفا. وفي المحبر لابن حبيب 246: «ولم يكن ~~الرجل يسمى جرارا حتى يرس ألفا» . وقد تكفل ابن حبيب بذكر الجرارين من مضر، ~~ومن ربيعة، ومن قضاعة، ومن اليمن. والرحى: سيد القوم الذي يصدرون عن رأيه ~~وينتهون إلى أمره، كما كان يقال لعمر بن الخطاب: «رحى دارة العرب» . اللسان ~~(رحا) . وقد جاءت «رحا» في الأصل مكتوبة بالألف كما أثبت، وكلا وجهي ~~الكتابة صحيح، فإن تثبيتها رحوان ورحيان، ويقال رحوت بالرحا ورحيت. PageV01P178 # عمرو[1]، والحوفزان بن شريك» [2]. هذا قول بعضهم. وقال آخرون: # «أمر بكر بن وائل إلى أعرجها: عمران بن مرة[3]، والحوفزان الحارث بن ~~شريك[4]. والقول الآخر أحق بالصواب لمكان الشاهد. قال شاعرهم: # رأيت الأعرجين أبا حمار # وعمران بن مرة قد ألاما[5] # أتاني أن حارثة بن وعل # تبدل بعدنا ملكا هماما[6] # وأنت لواء رمحك في عمود # وما ألويتها إلا غراما[7] # ستبني العنكبوت عليه بيتا # تجد نسوجه عاما فعاما # وكان الذي أعرج الحوفزان قيس بن عاصم المنقري. قالوا: كان قيس ابن عاصم ~~المنقري على أنثى، وكان الحوفزان على حصان، فلما خاف قيس بن عاصم أن يفوته ~~نجله بالرمح في خرابة وركه[8]فعرج [1]حمران بن عبد عمرو بن بشر بن عمرو بن ~~مرثد، كما في المحبر لابن حبيب 263، والنقائض 326، وكان قائدا للهازم يوم ~~جدود، وأسره الأهتم بن سمي بن سنان المنقري. # [2]الحوفزان، سبقت ترجمته في ص 177. # [3]هو عمران بن مرة بن دب بن مرة بن ذهل بن شيبان. يذكرون أنه رأس بكر بن ~~وائل يوم زبالة في حرب أسر فيها الأقرع بن حابس المجاشعي وأخوه فراس، وأبو ~~جعل من بني عمرو بن حنظلة. النقائض 680-681. وفي الجمهرة 325 أنه عمران بن ~~مرة بن الحارث ابن مرة بن دب بن مرة بن ذهل بن شيبان. # [4]في الأصل: «الحوفزان بن الحارث» . وإنما الحوفزان لقب الحارث، كما مر ~~في ترجمته. # [5]أبو حمار: كنية. الحوفزان كما مضى في ترجمته. ألام: أتى بما يلام عليه. # [6]في الأصل: «حارثة بن وعك» . # [7]ألوى اللواء: عمله ms127 أو رفعه. وأعاد الضمير مؤنثا لمعنى الراية. ~~والغرام: الشر الدائم، والهلاك، وفي الكتاب العزيز: @QUR@04 (إن عذابها كان ~~غراما) . # [8]خرابة الورك: ثقبها ومغرز رأسها. والذي في النقائض 327، 710: «في ~~استه» . - PageV01P179 # منها، فسمي الحوفزان حين حفز بالرمح. # وقال قيس بن عاصم المنقري في ذلك: # أفي كل عام أنت ناجي طعنة # سوى يوم ما أشويت يوم رؤام[1] # وأنشد: # تركوا الحوائم عاكفات حوله # يحجلن بين حجاجه والمعصم[2] # والحوفزان تداركته شزب # بالمنقري حوائحل الألجم[3] # حفزوه والأبطال تحفز بالقنا # بشباة أسمر كالجديل مقوم[4] # والدليل على أن الحوفزان يكنى أبا حمار[5]قول ابن عنمة الضبي[6]، وكان ~~نازلا في بني شيبان ويغزو معهم: # -ونجله بالرمح: رماه به أو طعنه به. # [1]يقال نحا له بسهم: رماه. ونحا عليه بالشفرة ونحوها: طعنه. ورماه ~~فأشواه، أي أصاب شواه ولم يصب مقتله. والشوى: كل ما ليس مقتلا. ورؤام: موضع ~~ذكره ياقوت والبكري. والمعروف أن هذه الحفزة إنما كانت في يوم (جدود) . # [2]جاء في تفسير المرزوقي لقول دريد بن الصمة في الحماسة 823: # وعبد يغوث تحجل الطير حوله # وعز المصاب جثو قبر على قبر # . # «نبه بقوله تحجل الطير حوله، على أنه ترك بالعراء، وعوافي الطير تأكله، ~~فلم يدفن. وإنما قال تحجل إشارة إلى امتلاء حواصلها وثقلها، فهي تحجل حوله ~~ولا تطير. والحجل: مشي المقيد» . والحجاج، كسحاب وككتاب: العظم المستدير ~~حول العين. # [3]الشزب: جمع شازب، وهو الفرس الضامر. وفي الأصل: «بداركته سرب» بهذا ~~الإهمال. وسائر البيت هكذا ورد بالأصل. # [4]الأسمر هاهنا: الرمح. والجديل: الحبل المفتول، شبه الرمح به في طوله. # [5]انظر ما سبق في حواشي ص 177. # [6]هو عبد الله بن عنمة بن حرثان بن ثعلبة بن ذؤيب بن السيد بن مالك بن ~~بكر بن سعد بن ضبة. من شعراء المفضليات له المفضلية 114، 115؛ وهو شاعر ~~إسلامي مخضرم- PageV01P180 # لو كنت في جيش بسطام لغنمني # أبا حمار، وأنت المرء تتبع[1] # أكان حظي من نهب تقسمه # ناب كزوم وبكر ناحف جدع[2] # وفي عمران بن مرة[3]، أخي دب بن مرة[4]يقول ابن مفرغ- وعمران هذا هو الذي ~~أسر الأقرع بن حابس. والأقرع أعرج، وأسير أعرج[5]-فقال ms128 ابن مفرغ: # لو كنت جار بني هند تداركني # عوف بن نعمان أو عمران أو مطر[6] # -شهد القادسية، وذكره الحافظ ابن حجر في المخضرمين في الإصابة 5: 94. ~~وانظر الخزانة 3: 580. ولعبد الله بن عنمة هذا مرثية في بسطام ابن قيس، في ~~الأصمعيات 36 وكامل ابن الأثير 1: 615 والحماسة بشرح المرزوقي 1021. # [1]في الأصل: «في حبس بسطام» ووجهه ما أثبت. وبسطام هو بسطام بن قيس ابن ~~مسعود بن قيس بن خالد، سيد شيبان ومن أشهر فرسان العرب في الجاهلية، أدرك ~~الإسلام ولم يسلم. وقتله عاصم بن خليفة الضبي يوم الشقيقة، وهو يوم بين بني ~~شيبان وضبة بن أد. # انظر المعارف 45 والجمهرة 326، والأغاني 9: 173، وكامل ابن الأثير 1: ~~614، وأمثال الميداني في (يوم الشقيقة) . وقد عده ابن حبيب في الجرارين من ~~ربيعة. المحبر 250. غنمه تغنيما: أعطاه من الغنيمة، ومثله أغنمه. # [2]الناب: الناقة المسنة. والكزوم: الهرمة من النوق التي لم يبق في فيها ~~ناب، وقيل ولا سن، من الهرم. والبكر، بالفتح: الفتى من الإبل بمنزلة الغلام ~~من الناس. والناحف، عنى به النحيف. ولم أجد هذا الوصف فيما لدي من المعاجم ~~والجدع بكسر الدال المهملة، من قولهم: جدع الفصيل: ساء غذاؤه وجدع أيضا: ~~ركب صغيرا فوهن. وفي الأصل: # «جذع» وهو صفة مدح، وهو من الإبل: ما استكمل أربعة أعوام ودخل في ~~الخامسة. # [3]سبقت ترجمته في ص 175. # [4]أخوهم، أى منهم ومن بطونهم. ودب بن مرة بن ذهل بن شيبان بن ثعلبة، كما ~~في الجمهرة 325. # [5]وذلك لأن الذي أوقعه في الأسر هو عمران بن مرة الذي عده الجاحظ من ~~العرجان في ص 175. # [6]ورد هذا البيت في شعر يزيد بن مفرغ جمع داود سلوم ص 81 وجمع عبد ~~القدوس- PageV01P181 # قوم إذا حل جار في بيوتهم # لم يسلموه ولم يسنح له البقر[1] # وقال أبو أوس يذكر الحوفزان الحارث: # لعمر أبيك ما ضمت حصان # إلى كشحين مثلك من نزار[2] # أعز إذا نفوس القوم ذلت # وأوفى عند نائبة لجار # فعندها قال الآخر: # لمن الديار بجانب الغمر # آياتهن كواضح السطر # يا حار أعطاك الإله كما # أثنى عليك أخو ms129 بني جسر[3] # فلأنت أكسبهم إذا افتقروا # ولأنت أجودهم إذا تثرى # وكان حنظلة بن عمرو بن بشر بن مرثد[4]، أسر الحوفزان وجز -أبو صالح 124. ~~والبيت في الأغاني 17: 57، والاشتقاق 358. وبنو هند، هم سعد، ودب، وكسر، ~~وبجير، وجندب، وسيار، والحارث: بنو مرة بن ذهل بن شيبان. وأمهم هند بنت ذهل ~~بن عمرو بن عبد بن جشم. انظر الجمهرة 324، وحواشيها. ومطر، هو مطر بن شريك، ~~كما في الاشتقاق 359 عند إنشاد البيت. # [1]هذا البيت مما فات جامعي ديوان يزيد. وكان العرب يتطيرون بالثور ~~الأغضب، وهو المكسور القرن. العمدة 2: 201، والخزانة 2: 209 وفي ذلك يقول ~~الكميت: # ولا أنا ممن يزجر الطير همه # أصاح غراب أم تعرض ثعلب # ولا السانحات البارحات عشية # أمر سليم القرن أم مر أعضب # [2]الحصان، كسحاب: العفيفة عن الريبة. وفي الأصل: «حسان» مع المبالغة في ~~التحريف، إذ ضبطت الحاء بالفتح، والسين بعلامة الإهمال فوقها، والصواب ما أثبت. # والكشحان: جانبا البطن، وقيل هو الحشى. # [3]جسر، بالفتح، وهو المعروف بالنخع. والنخع من بني عمرو بن علة بن جلد ~~بن مالك بن أدد، كما في الجمهرة 214. لكن في الاشتقاق 397 أن جسرا هو أخ ~~للنخع. وفي المعارف 48 أن جسرا والد النخع بن جسر. وهذا اختلاف بين. # [4]اختلف الرواة في آسر الحوفزان، والعلة في ذلك حرص القوم على الاعتزاز بأسر- PageV01P182 # ناصيته ومن عليه، [و][1]قيس بن عاصم، طعنه في وركه حفزة بها، فسمي ~~الحوفزان[2]. # وذكر شاعر بني شيبان[3]فرة كانت من قيس بن عاصم والحوفزان يطلبه فقال: # نجاك جد يفلق الصخر بعد ما # أظلتك خيل الحارث بن شريك[4] # ألمت بنا وجه النهار وقد طوت # بنا العيس بطن المستوى وأريك[5] # ولو أصبح السعدي قيس بأرضنا # لأمسى لجل المال غير مليك[6] # وقيس بن عاصم أحد بني مالك الأعرج[7]، ولم يكن إبله تمت ألفا، ولو تمت ~~ألفا لقد كان فقأ عين فحلها[8]، ولو فعل لم يدع -مثل هذا الفارس. وفي ~~النقائض 73 أن حنظلة بن بشر بن عمرو بن عدس قد شرك في أسر الحوفزان. وفي ~~268: إنما أسر الحوفزان أبو مليل، وهو ms130 عبد الله بن الحارث بن عبيد بن ثعلبة ~~بن يربوع، وعبد عمرو بن سنان السليطي، وحنظلة بن بشر. وفي 285 أن الذي أسره ~~هو حنظلة بن بشر بن عمرو بن عدس بن زيد بن عبد الله بن دارم، ثم من عليه ~~بلا فداء. # [1]تكملة يستقيم بها الكلام. # [2]انظر ما سبق في الورقة ص 177. # [3]في الوحشيات 7 أن الشاعر هو مالك بن المنتفق الضبي. وانظر النقائض ~~190، 191، 234-237. # [4]الجد، بالفتح: الحظ والبخت. وفي الأصل: «بحال جد» ، صوابه ما أثبت وهو ~~يطابق ما في الوحشيات. وفي البيت ما يسمي بالخرم. # [5]في الأصل: «بطن المسوى» مع إهمال نقط السين الوحيدة في الكلمة. وأريك: # موضع في بلاد بني مرة أو بني ذبيان. # [6]جل المال: معظمه. مليك: مالك. # [7]لم أجد في نسب قيس عاصم من يدعى «مالك الأعرج» . وانظر الأغاني 12: # 143 والإصابة 7188، والجمهرة 216. # [8]في الحيوان 1: 17: «فإن زادت على الألف فقئوا العين الأخرى، وذلك ~~المفقأ- PageV01P183 # شعراؤهم ذكر ذلك، على أن قيسا نفسه كان شاعرا، وكان أحد حكماء العرب. وقد ~~جاء في الحديث أنه سيد أهل الوبر[1]. وكان أحد الفرسان المعاودين. وكان ~~بعيد الصوت في العرب. ومن العرجان الأشراف: ### ||||||||| الأقرع بن حابس[2] # وكان أحد حكام العرب بعكاظ، وقد تحاكمت إليه العرب في النفورات[3]. وقد ~~ساير النبي عليه السلام في مرجعه من فتح مكة، وقال له النبي صلى الله عليه ~~وسلم: ما أخر قومك عن مثل هذا الأمر؟قال: يا رسول الله: لم يتأخر عنك قوم ~~معك، منهم ألف رجل، يعني مزينة. # وفي تصديق ذلك يقول عباس بن مرداس[4]: # صبحناهم بألف من سليم # وألف من بني عثمان واف # وبنو مزينة هم بنو عثمان[5]، ومزينة أمهم، ولكن الأم إذا كانت -والمعمى ~~اللذان سمعت في أشعارهم» . # [1]رواه ابن سعد بسند حسن إلى الحسن عن قيس بن عاصم، كما في الإصابة. # [2]الأقرع بن حابس بن عقال بن محمد بن سفيان بن مجاشع بن دارم التميمي ~~المجاشعي الدارمي. الجمهرة 230، والخزانة 3: 497 والإصابة 229. # [3]في اللسان: «ونافر الرجل منافرة ونفارا: حاكمه، واستعمل منه النفورة ~~كالحكومة» . وأنشد لابن ms131 هرمة: # يبرقن فوق رواق أبيض ماجد # يدعى ليوم نفورة ومعاقل # [4]كذا. وإنما البيت من أبيات تسعة رواها ابن هشام في السيرة 831 لبحير ~~بن زهير ابن ابي سلمى، فيما قيل في الشعر يوم فتح مكة، برواية: «بسبع من ~~سليم» . وفي المؤتلف والمختلف للآمدي 58 أنه لبجير بن أوس بن أبي سلمى. # [5]في الجمهرة 480 أن مزينة هم: بنو عثمان وأوس ابني عمرو بن أد بن ~~طابخة، وبطين صغير يقال لهم بنو حميس بن أد بن طابخة. وفي الاشتقاق 180 أن ~~مزينة هو عمرو- PageV01P184 # ذات نباهة أضافوا الولد إليها وإن كان الأب نبيها[1]. # وزعم أبو عبيدة أن أول حكم في الجاهلية جار في الحكم الأقرع ابن حابس. ~~وقال لأنه نفر جرير بن عبد الله[2]على الكلبي[3]حين وجده أقرب إلى ~~مضر[4]. # ولعله إذا كان أقرب إلى مضر وإلى نزار أن يكون أحق بالنفورة، لفضله في ~~مضر أو في نزار. ولعله رأى مع ذلك جريرا في نفسه أكثر من هذا الرجل الذي ~~نافره. وإنما ينبغي أن يحتج بهذا رجل من قضاعة. فأما أبو عبيدة فما يدعوه ~~إلى هذا وليس في فقر إلى هذه الحجة كفقر القضاعي إليها. # وكان الأقرع أقرع الرأس سنوط اللحية أعرج رجل اليسرى. ولذلك قال الحصين ~~بن عوف بن القعقاع[5]: # -ابن أد بن طابخة، ومزينة أم ولده وهي ابنة كلب بن وبرة. ومزينة: تصغير ~~مزنة، وهي السحابة البيضاء. # [1]انظر ألقاب الشعراء ومن نسب منهم إلى أمه لابن حبيب في نوادر ~~المخطوطات 2: # 297-328 وما سبق. # [2]سبقت ترجمة جرير بن عبد الله البجلي في ص 124. # [3]هذا الكلبي هو خالد بن أرطأة بن خشين بن شبث بن إساف بن هذيم بن عدي ~~ابن جناب، ينتهي نسبه إلى كلب بن وبرة، النقائض 139، وجمهرة ابن حزم 456. ~~وقصة النفورة مفصلة في النقائض 139-142. # [4]في جمهرة ابن حزم 10: «فولد نزار بن معد بن عدنان: مضر، وربيعة، ~~وإياد، وقيل: وأنمار. وذكروا أن خثعم وبجيلة من ولد أنمار» . فبجيلة أقرب ~~إلى مضر وإلى نزار. # أما كلب بن وبرة بن تغلب فهم ms132 من قضاعة بن مالك بن حمير بن سبأ بن يشجب بن ~~يعرب ابن قحطان. وانظر عبارة أبي عبيدة في النقائض 142. # [5]كذا ذكر الجاحظ نسبه هنا. وسيأتي في آخر الكتاب بالورقة 163 باسم: حصين- PageV01P185 # يا أقرع الرأس من القذال[1] # وأعرج الرجل من الشمال # وسنذكر الأقرع في موضع ذكرنا للقرعان في آخر الكتاب إن شاء الله. ### ||||||||| ومن العرجان ### ||||||||| هميم بن صعصعة بن ناجية بن عقال # وهو عم الفرزدق[2]، وبه سمي الفرزدق هماما. [3]وكان غالب بن صعصعة يسمى ~~الفرزدق هميما[4]، وهميم بن صعصعة هو الذي يقول: # لعمر أبيك فلا تكذبن # فقد ذهب الخير إلا قليلا # وقد فتن الناس في دينهم # وخلى ابن عفان حزنا طويلا # وهو الذي قال في عرجه، وعرج وهو شاب: # -ابن القعقاع. وكذا في الحيوان 1: 316 حيث أورد له مقطوعة يرثي بها عتيبة ~~بن الحارث. # وكما ورد اسمه في اللسان (سنت) عند قوله: # هم السمن بالسنوت لا ألس بينهم # وهم يمنعون جارهم أن يقردا # وكذا أورده في المؤتلف 87 باسم الحصين بن القعقاع الدارمي. وفي النقائض 681: # الحصين بن القعقاع بن معبد الدارمي. فقد يكون منسوبا مرة إلى أبيه ومرة ~~إلى جده. - # [1]القذال: جماع مؤخر الرأس من الإنسان فوق الفقا، جمعه قذل وأقذله. # [2]الفرزدق هو أبو فراس همام بن غالب بن صعصعة بن ناجية بن عقال واسمه ~~همام بصيغة المبالغة، كما في الخزانة 1: 106. # [3]أي اشتقاقا من اسم عمه «هميم» . # [4]أي كان أبوه يطلق عليه أحيانا اسم «هميم» مراعاة واعتزازا باسم عمه ~~هميم وهذا نص نادر. وفي الشعراء 272 أن من إخوة الفرزدق هميم بن غالب، وسمي ~~الفرزدق باسمه. # وانظر الأغاني 19: 2-52. PageV01P186 # أعوذ بالرحمن من سوء العرج # ومن خماع وظلاع وعرج[1] # إن القناة بالفتى جد سمج[2] # وكنت كالظبي إذا الظبي معج[3] # . ### ||||||||| ومن العرجان الأشراف ### ||||||||| أبو الأسود الديلي # ظالم بن عمرو بن سفيان، وهو يعد في العرجان، وفي مفاليج الأشراف، وفي ~~رجال الشيعة، وهو رأس النحويين، وبنوه بعده، وكان شاعرا داهيا، ويعد في ~~البخر[4] وفي البخلاء. وهو الذي قال له ابن عباس لما مر ms133 به وهو يعرج: لو ~~كنت جملا كنت ثفالا[5]. # وقال مسلمة بن محارب[6]: . ### ||||||||| من العرجان ### ||||||||| بنو الأدرم[7] # وأصابهم [1]الخماع بالضم، العرج، والظلاع بضم أوله أيضا: العرج وغمز في ~~المشية. # [2]القناة: العصا. وكل عصا مستوية فهي قناة. والمراد العصا التي يستعين ~~بها العرجان. # وفي الأصل: «إن الفتاة» ، وهو تحريف صوابه ما أثبت. والسمج، بالتحريك: ~~مصدر سمج بالكسر عن اللحياني، وهو القبح. # [3]معج الظبي: أسرع في عدوه. # [4]البخر: جمع أبخر وبخراء. والبخر: رائحة كريهة تنبعث من الفم. # [5]وردت الكلمة في الأصل مهملة النقط. والثفال بفتح المثلثة والفاء: ~~البطيء الثقيل. # وفي حديث جابر: «كنت على جمل ثفال» . ويصح أن تقرأ أيضا: «ثقال» بفتح ~~الثاء والقاف، وفي اللسان (ثقل 92) : «وبعير ثقال: بطىء» . # [6]مسلمة بن عبد الله بن محارب البصري النحوي المقري، ويذكره الجاحظ في ~~الحيوان والبيان كثيرا. وترجم له في لسان الميزان 6: 34 وقال: «كان صاحب ~~فصاحة» . وممن روى عنه: يونس بن بكير الذي توفي سنة 199 كما في تهذيب ~~التهذيب التهذيب. # [7]الأدرم هو تيم بن غالب بن فهر بن مالك. الجمهرة 12، 175 والاشتقاق 106 ~~حيث ذكر أن اشتقاقه من الدرم، بالتحريك، وهو مشية الأرنب إذا قصرت خطوها. PageV01P187 # ذلك في حرب كانت. # وقال الشاعر: # وتيم غداة الكوم أدبر مقبلا # وأقبل إقبال الليوث الضراغم[1] # كأنه رماهم وهو مول، كما يحكون ذلك عن الأتراك[2]. فرد عليه الآخر وقلب ~~الكلام وقال: # وتيم غداة الكوم أقبل مدبرا # وأدبر إدبار المخضبة الزعر[3] # وذكر آخر فقال: # وصادف سيف الجعد أخمص رجله # فعاد دريم الكعب يمشي على العصا[4] # ولما أهوى قرن أبي الزبير إليه بالسيف سقط على قفاه ورفع رجليه [1]كذا ~~وردت «الكوم» مضبوطة في الأصل بالضم، ولعله اسم موضع. # [2]انظر مناقب الترك في رسائل الجاحظ 1: 46، 83. # [3]المخضبة: التي احمرت سوقها، والمراد هنا النعام يقال للظليم خاضب، ~~ومنه قول ذي الرمة: # أذاك أم خاضب بالسي مرتعه # أبو ثلاثين أمسى وهو منقلب # والزعر: القليلات الريش، وهو مما توصف به قوائم الظليم، ومنه قول علقمة ~~الفحل (الحيوان 4: 366) . # كأنها خاضب زعر قوائمه # أجنى له باللوى شرى ms134 وتنوم # وفي الأصل «المحصة الذعر» ووجه قراءته ما أثبت. # [4]أخمص الرجل: ما دخل من باطن القدم فلم يصب الأرض. دريم، من درم الكعب، ~~وهو استواؤه أو لعله أو لسمن. PageV01P188 # ولم يجد مضربا إلا أخمص رجليه، وعرج من ذلك. وكان إذا مشى أخذ عصا بيمينه ~~وعصا بشماله، فقال ابن أبي كريمة[1]: # لقد زادك الرحمن فضل تزيد # على كل مشلول القوائم أعرج[2] # . ومن العرجان: ### ||||||||| الربيع بن زياد بن أبي سفيان[3] # فداه سلم بن زياد[4]حين أسرته الخزر بمائة ألف درهم[5]، وكانت عنده بنت ~~القعقاع ابن شور[6]. # [1]ابن أبي كريمة هو أحمد بن زياد بن أبي كريمة، كما صرح باسمه في ~~الحيوان 2: 367. وأورد له أخبار أخرى في الحيوان 1: 242/3: 349، 350، 459، ~~500، 525/4: 485/5: 334، 335/6: 385، 475. وهذا كان صديقا للجاحظ، وأورد له ~~في البخلاء اخبارا تدل على صلته به. وهناك أسود بن أبي كريمة في البيان 1: ~~142، 143، 167 يقول فيه: «انشدني ابن أبي كريمة أو ابن كريمة، واسمه أسود» ~~ويبدو أن هذا من أسرة ذاك. وأنشد الطبري في تاريخه 8: 301 يتبين من الشعر ~~منسوبين إلى ابن أبى في رثاء البرامكة. # [2]التزيد: الزيادة، وفي الأصل: «مزيد» ولا يستقيم به الوزن. وفي الأصل أيضا: # «مسلول» تحريف. # [3]في المعارف 152: «وأما الربيع بن زياد فكان أعرج، وله عقب بالبصرة ~~قليل» . # ولم يذكر سبب عرجه. # [4]هو أبو حرب سلم بن زياد بن أبي سفيان. وكان أجود بني زياد، ومن كبار ~~القواد في دولة بني أمية. وفي الأغاني 14: 61: «قدم سلم بن زياد على يزيد ~~فنادمه، فقال له ليلة: ألا أوليك خراسان؟قال: بلى وسجستان. فعقد له في ~~ليلته» . وانظر المعارف 152. # [5]لم أجد هذا الخبر في جمهور كتب التاريخ وذكر ابن قتيبة في المعارف 152 ~~أن أخاه أبا عبيدة بن زياد كان واليا من قبل سلم على كابل، وأنه وقع في ~~الأسر، بدون تعيين لمن أسره، وأن أخاه سلما فداه بسبعمائة ألف درهم. # [6]في الأصل «سود» مع ضبط السين بالضم، والصواب ما أثبت. والقعقاع بن شور- PageV01P189 # ومن العرجان: ### ||||||||| إبراهيم البيطار[1] # قاتل يحيى بن زيد بن علي، قتله أبو ms135 مسلم وهو شيخ كبير، ووقف بنفسه على ~~بابه وأمر بإخراجه، والذي تولى ذلك سليمان بن كثير الخزاعي النقيب[2]، ~~فقال له أبو مسلم: # أكنت شهدت قتل يحيى بن زيد؟قال: نعم، وكنت مع مولاي مكرها. # قال: هذا كان خروجك مكرها أفأكرهت على الرمي؟قال: نعم. قال: # فهذا أكرهت على الرمي أفأكرهت على الإصابة والتسديد!ثم أمر بضرب عنقه. ~~وكان أبو مسلم لا ينظر إلى مضروب العنق، إلا ما كان ضرب عنق إبراهيم ~~البيطار، وسليمان بن كثير. # -ذكره صاحب القاموس في (شور) وضبطه بفتح الشين، وكذا في الاشتقاق 351 ~~قال: وشور: # مصدر شرت البعير أشوره شورا، والموضع مشوار، إذا أجرى البعير المشور» ~~وعده هو وابن حزم 319 في رجال ثعلبة بن عكابة، وترجم له في لسان الميزان 4: ~~74 وقال: «من كبار الأمراء في دولة بني أمية» . # [1]في حوادث سنة 125 من الكامل ذكر ابن الأثير أن الذي قتله رجل من عنزة ~~يقال له عيسى، رماه بسهم فأصاب جبهته. ونحوه في مقاتل الطالبين 158 وزاد أن ~~سورة بن محمد وجده قتيلا فاحتز رأسه. ويذكرون أنه بعد أن قتل يحيى صلب ~~بالجوزجان، فلم يزل مصلوبا حتى ظهر أبو مسلم الخراساني واستولى على خراسان، ~~فأنزله وصلى عليه ودفنه، وأمر بالنياحة عليه في خراسان. ثم تتبع أبو مسلم ~~قتلة يحيى بن زيد، فأخذ ديوان بني أمية وعرف منه أسماء من حضر قتل يحيى، ~~فمن كان حبا قتله، ومن كان ميتا خلفه في أهله بسوء. وانظر المحبر 483-484. ~~وفي الجمهرة 56 أنه قتل وله ثماني عشرة سنة ولم يعقب إلا ابنة واحدة توفيت ~~بعده. وفي الجمهرة 211-212 أن قاتل يحيى هو سلم بن أحوز المازني. # [2]سليمان بن كثير بن أمية بن سعد بن عبد الله، ينتهي إلى خزاعة. الجمهرة ~~242 والاستقاق 480. وعده ابن حزم رئيسا لدعاة بني العباس، وكانوا اثني عشر ~~نقيبا. وعدهم ابن حبيب في المحبر 465 ثلاثة عشر نقيبا وجعله في أولهم. وفي ~~الكامل 5: 379 أنه كان خطيبا مفوها. وقتله أبو مسلم صبرا. PageV01P190 # قال: ومن العرجان: ### ||||||||| ابن أنف ms136 الكلب الصيداوي[1] # طعنه سمير ابن الحارث الضبي[2]فأعرجه، وقال: # تركت ابن أنف الكلب ينقل رجله # يخر على حر الجبين ويعثر # إذا قام لم يحبس على الأرض رجله # وزيد صريع عنده متمطر[3] # أردت الذي إن مت أورثت مجدها # وإن عشت يوما كان للحي مفخر # . ### ||||||||| ومن العرجان ومن تحول في النوكي ### ||||||||| الأعرج المسعودي # وهو الذي قال لرقبة بن مصقلة[4]: متى يحرم الطعام على الصائم؟قال إذا ~~[1]هو عباد بن أنف الكلب الصيداوي، كما في الحيوان 1: 315، 319. وذكره ~~المرتضى في أماليه 1: 582 وأنشد من شعره: # فتمسى لا أقيدها بحبل # بها طول الضراوة والكلال # وفي المعمرين 43 أنه عاش عشرين ومائة سنة وقال: # عمرت فلما جزت ستين حجة # وستين قال الناس: أنت مفند # في أحد عشر من أبيات حسان. والصيداوي: نسبة إلى بني الصيداء بن عمرو بن ~~قعين ابن الحارث بن ثعلبة بن أسد كما في الجمهرة 195. # [2]في نوادر أبي زيد 123، 124: «شمير» بالشين المعجمة. قال أبو الحسن ~~حفظي سمير. وضبطه الصاغاني في العباب بالمهملة وقال: وهو شاعر جاهلي وانظر ~~الخزانة 2: 364. # [3]لم يحبسها: لم يقرها على الأرض. وفي الأصل: «لم يحمس» والمتمطر: الذي ~~برز للمطر وبرده، أي هو في العراء، ومنه قول طفيل الغنوي: # كأنهن وقد صدرن من عرق # سيد تمطر جنح الليل مبلول # والعرق: السطر من الخيل والطير، الواحد منها عرقة. اللسان (مطر، عرق) . # [4]هو أبو عبد الله رقبة بن مصقلة بن عبد الله العبدي الكوفي. ويقال أيضا ~~في أبيه «مسقلة» بالسين كما وقع في صحيح مسلم. كان مفوها وثقة مأمونا، يعد ~~في رجالات العرب، إلا أنه كانت فيه دعابة: أرخ بن الأثير وفاته سنة 129. ~~تهذيب التهذيب. وانظر- PageV01P191 # طلع الفجر. قال: فإن طلع الفجر نصف الليل؟قال: الزم السمت[1] الأول يا أعرج.. ### ||||||||| ومن العرجان ثم من النساك الزهاد، ومن القصاص الخطباء، ومن المعربين البلغاء ### ||||||||| أبو حازم الأعرج[2] # مولى بني ليث بن بكر، ثم أحد بني شجع بن ليث[3]، مات في خلافة أبي جعفر ~~سنة أربعين ومائة. وهو الذي قال: اضمنوا لي خصلتين أضمن لكم الجنة. اعملوا ~~ما تكرهون إذا ms137 أحب الله، واتركوا ما تحبون إذا كره الله[4].. ### ||||||||| ومن العرجان من أصحاب الفتوح والزحوف ### ||||||||| موسى بن نصير # قال أبو الحسن: رأى الوليد بن عبد الملك في المنام أن رجلا من أهل ~~الأندلس أعرج يكنى أبا عبد الرحمن، من أهل الجنة، يفتح الله على يديه ~~المغرب. # -الجمهرة 297. # [1]السمت: وجه العمل، ووجه الكلام والرأي. وفي الأصل: «الصمت» تحريف. # [2]هو أبو حازم سلمة بن دينار الأعرج الأفزر، التمار، المدني القاضي، ~~مولى الأسود ابن سفيان المخزومي. كان ثقة كثير الحديث. توفي بعد سنة 140 في ~~خلافة المنصور. تهذيب التهذيب، وصفة الصفوة 2: 88-94، والمعارف 210. وورد ~~ذكره في البيان مرارا بلغت عشرا على حين لم يرد له ذكر في الحيوان. # [3]شجع، بكسر الشين المعجمة كما في القاموس: بطن من كنانة. وفي الجمهرة ~~182، 465 بطن من عامر بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة. وفي الأصل هنا: ~~«أشجع» تحريف. # [4]ورد هذا القول في صفة الصفوة 2: 93 بألفاظ مقاربة. PageV01P192 # فكتب إليه موسى بن نصير[1]: أنام الله عينك يا أمير المؤمنين. أنا أبو ~~عبد الرحمن، وأنا موسى بن نصير، وأنا أعرج، وأنا بالأندلس. فكتب إليه ~~الوليد: أنت موسى بن نصير من أهل كفر هندا[2]ولست به. فاطلب لي الرجل ~~الغربي الذي وصفت لك ثم احمله إلي، فسأل عنه بعد ذلك فإذا كما وصف، وإذا هو ~~عبد الله[3]. فحمله إليه.. ### ||||||||| ومن العرجان ### ||||||||| الأحوص بن محمد الأنصاري # الشاعر، قال يونس ابن حبيب: قدم الأحوص البصرة فنزل على عمرو بن عبيد ~~الأنصاري[4]، فجاء يتوكأ على عصا جلس في الحلقة، فتلاحيا، فأخذ عمرو عصاه ~~فضرب بها رجله فكسرها[5]، ثم حمل إلى منزله[6]. # [1]كان موسى بن نصير من خيار التابعين، روى عن تميم الداري، وكان عاقلا ~~كريما شجاعا ورعا. ولي إفريقية والمغرب من قبل الوليد بن عبد الملك سنة 88 ~~وأرسل مولاه طارق ابن زياد الليثى إلى غزو الشاطئ الأوروبي فغزا وفتح ~~الأندلس سنة 92. ثم قام موسى نفسه بغزو الأندلس من طريق غير طريق طارق في ~~سنة 93. وكانت حياة موسى بن نصير ما ms138 بين سنتي 19-97. وفيات الأعيان، ونفح ~~الطيب، ومعجم البلدان (كفر مثري) . # [2]الذي في معجم البلدان: « كفرمثرى» . # [3]لعله عبد الله بن موسى بن نصير والى القيروان. # [4]هو أبو عثمان عمرو بن عبيد بن باب، كان جده باب من سبي فارس، وكان ~~عمرو يسكن البصرة، وجالس الحسن وحفظ عنه، ثم أزاله واصل بن عطاء عن مذهب ~~أهل السنة فقال بالقدر. وكان أحد الزهاد المشهورين. توفي بمران سنة 144 ~~ورثاه المنصور، قالوا: # ولم يسمع بخليفة رثى من دونه سواه. المعارف 212 وتاريخ بغداد 6652. # [5]في الأصل: «فكرها» . # [6]هذا خبر نادر لم أجد له مرجعا ولا رواية فيمن ترجم للأحوص أو ساق شيئا ~~من أخباره وانظر الشعراء 518، والأغاني 4: 40-58، والمؤتلف 47، والخزانة 1: ~~231- 234، واللآلى 73. PageV01P193 # ثم مر به الفرزدق فقال له الأحوص[1]: مذ كم عهدك بالزنى؟ قال: مذ ماتت ~~العجوز.. # قال: ### ||||||||| ومن العرجان ثم[من[2]]أهل الشرف والجمال المنعوت ### ||||||||| عمر[3]بن عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب # وقد ولى اليمن لأبي العباس[4]، وكان يدع الخروج لكثرة نظر الناس إليه.. ### ||||||||| ومن العرجان ### ||||||||| أبان بن عثمان البجلى[5] # الأعرج، وكان صاحب أخبار، وقد أكثر عنه محمد بن سلام الجمحي. ومن ~~العرجان: ### ||||||||| أبو راشد الضبي # وكان أعرج ثم عمي، ثم أقعد من رجله، فقال حين عمي، وقد كان ابن ~~حبيب[6]وهب له عصا حين [1]في عيون الأخبار 4: 110: «قال رجل للفرزدق» . # [2]تكملة يفتقر إليها الكلام. # [3]في الأصل: «عمرو» صوابه ما أثبت من كتاب نسب قريش للزبيري 363، 364 ~~والجمهرة 152. وذكر الزبيري أنه هو وأخوه عبد الكبير لأم ولد. # [4]الذي في الجمهرة: «ولي مكة للسفاح، وولي اليمن لداود بن علي خمسة ~~أشهر» ، وفي نسب قريش: «ولاه أبو العباس مكة» . # [5]أبان بن عثمان البجلي الكوفي الأعرج، أحد شيوخ محمد بن سلام الجمحي، ~~روى عنه كثيرا في الطبقات أكثر من عشر روايات. وفي ص 211 «حدثني أبان ~~الأعرج» . # [6]هو أبو عبد الرحمن يونس بن حبيب الضبي، إمام نحاة البصرة في عصره. أخذ ~~الأدب عن أبي عمرو ابن العلاء، وأخذ عنه سيبويه وروى عنه في كتابه كما أخذ ~~عنه ms139 الكسائي والفراء، وأبو عبيدة، وخلف، وأبو زيد الأنصاري. ولد سنة 80 ~~ومات سنة 182 عن 102 سنة. وقد أكثر الجاحظ من ذكره في كل من الحيوان ~~والبيان. وأنظر فهارس رسائل الجاحظ- PageV01P194 # عرج، وكان يمشي عليها: # وهبت عصا العرجان عونا ومرفقا # فأين عصا العميان يا ابن حبيب # فقد صرت أعمى بعد أن كنت أعرجا # أنوء على عود أصم صليب # فلما صار أعرج أعمى لم يتعاط المشي، فلما طال قعوده أقعد من رجليه، فقال: # أرى كل داء فيه للقوم حيلة # وداؤك مسمور الرتاج عسير # فصبرا فإن الصبر أجدى مغبة # عليك، وأنواع البلاء كثير # فقال حين جفاه أصحابه وجيرانه وأهله: # قد كنت أنضي الخافقين برحلتي # فصار جماع الأرض كفة حابل[1] # -بأجزائها الأربعة. وترجمته في معجم الأدباء 10: 64-67 وإنباه الرواة 4: ~~68-72 وبغية الوعاة وغيرها من كتب التراجم. # [1]الخافقان: المشرق والمغرب، وذلك أن المغرب يقال له الخافق، وهو ~~الغائب، فغلبوا المغرب على المشرق فقالوا: الخافقان، اللسان (خفق 370) وذكر ~~المحبي في جنى الجنتين 43: «قال ابن السكيت: لأن الليل والنهار يخفقان ~~فيهما» . والإنضاء، أصله من إنضاء الدابة، أي إهزالها بكثرة السير عليها. ~~وكفة الحابل: حبالة الصائد، جعلت مثلا في الضيق والحبس. ومنه قول عبد الله ~~بن الحجاج في هربه حين ضاقت عليه الأرض: # كأن فجاج الأرض وهي عريضة # على الخائف المطلوب كفه حابل # انظر حواشي الحيوان 6: 432. PageV01P195 # أبول وأنجو في مكاني ومقعدي # وعندي عجوز ما تعين بطائل # وأبكار صدق من عقائل معشر # كواسد قد عودن بعض المغازل[1] # كساد فتاة الحي في الدار مغزل # وما البعل إلا معقل للعقائل[2] # وفي الموت للزمنى جمال وراحة # وفي القبر ستر للفقير المحامل[3] # وما كل محتاج يجود بعرضه # ويؤثر في الأقوام لؤم المداخل[4] # كذاك وما للمرء صهر وحسبه # إذا ما ابتلي فيها بجوع مطاول[5] # وليس بمعذور إذا طال صمته # فيهلك بؤسا من مخافة عاذل # [1]كواسد، من كساد التجارة. أراد أنهن عوانس لم يظفرن بأزواج. # [2]المعقل: الملجأ والحصن. والعقيلة من النساء: الكريمة المخدرة. # [3]الزمنى: جمع زمين كجريح وجرحى، وهو ذو العاهة والمحامل: الذي يقدر على ms140 ~~جوابك، فيدعه إبقاء على مودتك. والمحامل أيضا: من يتكلف الأمر على مشقة، ~~كما في اللسان (حمل 187) عند تفسير قوله: «كنا نحامل على ظهورنا» . # [4]في الأصل: «المداحل» بالحاء المهملة. # [5]الضمير في «فيها» لأبكار صدق في البيت الثالث. والجوع المطاول: الدائم ~~الشديد. PageV01P196 # وما ذاك من عدل ولا خور به # فيثنى عليه لومه في المحافل[1] # ولكنه ما دام حيا كميت # فلا بد أن يحيا ببعض المآكل # يقيم حشاشات النفوس بمذقة # ويشرب غبا من فضول المناهل[2] # ويصبر صبر العير من دون رهطه # ويخشى حديثا غبه غير طائل[3] # ويشكو بطرف العين إيماض مشفق # إلى كل مجهول المناسب خامل[4] # سأعرف قومي ثم أعرف جيرتي # وما أنا عن ذم القريب بغافل # ولا أشتهي ذكر اللئام تكلفا # فأصبح فيهم عارفا مثل جاهل # [1]العدل هنا: مصدر عدل عن الشيء والمراد عدل عما ينبغي، إن صحت هذه ~~الكلمة. # ثنى عليه اللوم: ضاعفه، من ثني الشيء: جعله اثنين، أو هو من ثناه بمعنى ~~عطفه ورجعه. # [2]الحشاشة، بالضم: روح القلب ورمق حياة النفس. والمذقة، بالفتح: الطائفة ~~من اللبن الممزوج بالماء. والغب هنا: الشرب الثاني. وفضول المناهل: ما يبقى ~~فيها من ماء. # [3]يصبر، من قولهم في المثل: «أصبر من العير» . انظر الحيوان 2: 257، ~~وكتب الأمثال، وفي الأصل: «ويضبر ضبر العير» . يخشى الحديث: يخافه، والمراد ~~حديث الناس عنه. وفي الأصل: «ويحسا» . وغب الأمر: عاقبته ومغبته. والطائل: ~~ذو النفع والفائدة، وما له قدر. يقولون: لم يحل منه بطائل، أي لم يظفر. # [4]المناسب: الأنساب. والخامل: الخفي الساقط الذي لا نباهة له. PageV01P197 # وأسأل ربي أن يبسطني لهم # ويشرح صدري بالهجاء المداخل[1] # ويرزقني فيهم عروضا محببا # وصدق مقال غير قيل الأباطل[2] # فيصبح وسمي لائحا بجلودهم # وأعلم أني مدرك بطوائلي[3] # وكان بكر بن بكار إذا أنشد قوله: # ولكنه ما دام حيا كميت # فلا بد أن يحيا ببعض المآكل # أنشد قوله الآخر[4]: # على كل حال يأكل المرء زاده # على الضر والسراء والحدثان # [1]التبسيط، من البسط وهو نقيض القبض، وفي اللسان: «يقال بسطه فتبسط» . # يتمنى أن تسره الشماتة بقومه وأن يسمع فيهم ms141 هجاء لاذعا عنيفا. وكلمة ~~«يبسطني» مهملة النقط في الأصل فيما عدا نقطة النون. # [2]العروض، أراد به الشعر والقصيد، وأصل العروض طرائق الشعر وعمده، مثل ~~الطويل والبسيط، لأن الشعر يعرض عليه. # [3]المراد بالوسم: أثر هجائه فيهم. لائحا. ظاهرا. والطوائل: جمع طائلة، ~~وهي الثأر والوتر والذحل. # [4]في الأصل: «قواه الآخر» . وفي عيون الأخبار 3: 57: قال الأصمعي: مررت ~~بأعرابية وبين يديها فتي في السياق، ثم رجعت ورأيت في يدها قدح سويق تشربه ~~فقلت لها: # ما فعل الشاب؟فقالت: واريناه. فقلت: فما هذا السويق؟فقالت: # على كل حال يأكل المرء زادهم # على البؤس والبلوى وفي الحدثان PageV01P198 # قال: وقتل لبعض العرب بنون، فاشتد حزنه وترك كلام الناس دهرا، فقيل له ~~بعد أن رأوه قد تحدث وضحك: نراك قد تحدثت وضحكت. # قال كان جرحا فبرأ. # وقالت الخنساء: # ترتع ما غفلت حتى إذا ذكرت # فإنما هي إقبال وإدبار[1] # وقال أبو العتاهية: # فكما تبلى وجوه في الثرى # فكذا يبلى عليهن الحزن[2] # قال: ولما نظرت نائلة بنت الفرافصة[3]في المرآة فرأت حسن ثناياها تناولت ~~فهرا فدقت به ثناياها، فقيل لها في ذلك فقالت: إني أرى [1]ديوان الخنساء ~~28، ومعجم شواهد العربية. ويروى: «إذا ادكرت» . # [2]في ديوان أبي العتاهية 390 مقطوعة على هذا الوزن والروي، وليس فيها ~~هذا البيت، ولكن البيت وحده ورد منسوبا إلى أبي العتاهية في البيان 3: 197، ~~وعيون الأخبار 3: 57 وملحقات الديوان 664. # [3]نائلة بنت الفرافصة بن الأحوص بن عمرو بن ثعلبة، زوجه عثمان بن عفان، ~~تزوجته وهي مسلمة، وكان أبوها نصرانيا. جمهرة ابن حزم 456. وهي التي وجهت ~~النعمان بن بشير بقميص عثمان إلى معاوية بالشام. وعدها ابن حبيب من ~~الوافيات لأزواجهن، إذا خطبها معاوية ابن أبي سفيان فألح عليها، فقلعت ~~ثنيتيها وبعثت بهما إليه، فأمسك حينئذ عنها. المحبر 294، 396، وفرافصة هذه ~~بفتح الفاء. وفي مختلف القبائل لابن حبيب 9: «كل اسم في العرب فرافصة فهو ~~مضموم الفاء إلا فرافصة بن الأحوص بن عمرو بن ثعلبة بن الحارث بن حصن ~~الكلبي فإنه مفتوح الفاء» . PageV01P199 # الحزن يبلى كما الثوب، فخفت أن يبلى حزني على عثمان فأتزوج بعده.. ms142 ### ||||||||| ومن العرجان الأشراف، ممن له صحبة ### ||||||||| مجالد بن مسعود السلمي[1] # ذكر إسماعيل بن علية[2]عن يونس[3]عن الحسن قال: كان الأسود بن ~~سريع[4]يقص في ناحية المسجد، ورفع الناس أيديهم[5]، [1]مجالد بن مسعود بن ~~ثعلبة بن وهب، من سليم بن منصور، وكان من القصاص بالبصرة، وقتل يوم الجمل. ~~الإصابة 7718. وفي المعارف 144 أنه كان به عرج شديد، وأنه شهد الجمل مع ~~عائشة رضي الله عنها. # [2]هو أبو بشر إسماعيل بن إبراهيم بن مقسم الأسدي المعروف بابن علية. ~~وعلية بضم العين وفتح اللام وتشديد الياء: اسم والدته هو وأخويه ربعي ~~وإسحاق. المشتبه للذهبي 469. # وقد روى عن سليمان التيمي، وحميد الطويل، ومعمر، ويونس بن عبيد وخلق ~~كثير. وعنه: # شعبة وابن جريج، وهما من شيوخه، وبقية، وحماد بن زيد، وهما من أقرانه. ~~وولي صدقات البصرة، كما ولى المظالم ببغداد في آخر خلافه هارون. ولد سنة ~~110 وتوفي سنة 193. تهذيب التهذيب. # [3]يونس هذا هو يونس بن عبيد، كما سبق في ترجمة إسماعيل. وهو أبو عبيد ~~يونس ابن عبيد بن دينار العبدي البصري. رأى أنس بن مالك، وروى عن إبراهيم ~~التيمي، وثابت، والحسن البصري، ومحمد بن سيرين وغيرهم. وعنه: ابنه عبد ~~الله، وشعبة، والثوري، وغيرهم. كان ثقة كثير الحديث قال: ما كتبت شيئا قط. ~~توفي سنة 140 فحمله بنو العباس على أعناقهم. تهذيب التهذيب. # [4]الأسود بن سريع، بفتح السين المهملة، بن حمير بن عبادة التميمي ~~السعدي: # صحابي غزا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم أربع غزوات وروى عنه، ونزل ~~البصرة وكان أول من قص بها. وروى عنه الأحنف بن قيس، والحسن، وعبد الرحمن ~~بن أبي بكرة. وتوفي سنة 42. # انظر تهذيب التهذيب والإصابة 160. # [5]الذي في الإصابة في ترجمة مجالد حيث أورد هذا الخبر: «فارتفعت الأصوات ~~في مجالد بن مسعود» . PageV01P200 # فأتاهم مجالد بن مسعود وكان فيه قزل، فأوسعوا له فقال: والله ما جئت ~~لأجالسكم وإن كنتم جلساء صدق، ولكني رأيتكم صنعتم شيئا فشغر الناس لكم[1]، ~~فإياكم وما أنكر المسلمون. # قالوا: والقزل[2]: أسوأ العرج. هكذا الحديث[3].. ### ||||||||| ومن العرجان ### ||||||||| مالك بن ms143 المحراس # كسرت يوم الهباءة رجله فعرج. ومن العرجان: ### ||||||||| المنهال العنبري[4] # وهو الذي يقول: # ألفت العصا وابتزني الشيب وانتهت # لداتي وأودى كل لهو ومقصد # وظلت أزج النفس وهي بطية # إلى اللهو زجي بالثفال المقيد[5] # فأصبحن لا يخضبن كفا لزينة # من آجلي ولا يكحلن عينا بإثمد[6] # وهذا الشاعر وإن خبر أنه يمشى على العصا فلم يخبر أنه أعرج، [1]الشغر: ~~التفرقة، ويقال تفرقت الغنم شغر بغر، أي تفرقت في كل وجه. وفي الأصل: «شعر» ~~بالشين وبدون نقط للحرف الثاني. # [2]في الأصل: «والقول» . # [3]هذه العبارة لم أعرفها للجاحظ، ويبدو أنها من صنيع ناسخ. # [4]المنهال العنبري، لم أعثر له على ترجمة. # [5]أزج النفس: أدفعها، كما يزج الظليم برجليه. والثفال، كسحاب: الثقيل ~~البطيء. # وفي حديث حذيفة أنه ذكر فتنة فقال: «تكون فيها مثل الجمل الثفال» . ~~والكلمة مهملة النقط في الأصل. # [6]يعني الغواني، أعرضن عنه وتركن التعرب إليه، والبيت منبئ بأنه مبتور ~~عما قبله هنا. PageV01P201 # وقد يعرض للكبير[1]من الض عف ما يدعوه ذلك إلى أخذ العصا. وقد قال الأول: # الدهر أفناني وما أفنيته # والدهر غيرني وما يتغير # والدهر قيدني بقيد مرمل # فمشيت فيه، وكل يوم يقصر[2] # إن امرأ أمسى أبوه وأمه # تحت التراب أحق من يتفكر[3] # ومن هذا الشكل قوله: # آتي الندي فلا يقرب مجلسي # وأقود للشرف الرفيع حماريا[4] # ومن هذا الشكل قوله: # إذا أقوم عجنت الأرض معتمدا # على البراجم حتى يذهب البقر[5] # [1]في الأصل: «وقد تعرض للكبر» صوابه ما أثبت. # [2]المرمل: كمنبر: القيد الصغير، كما في القاموس. وإذا صغر كان بالغا في الشدة. # [3]في الأصل: «لحق من يتفكر» . # [4]الندي: مجلس القوم. وأنشده في الحيوان 6: 486 مسبوقا بقوله: «وقال آخر ~~ووصف ضعفه وكبر سنه» . وأنشده في اللسان (شرف) شاهدا للشرف بمعني المكان ~~العالي، وعقب عليه بقوله: «يقول: إني خرفت فلا ينتفع برأيي، وكبرت فلا ~~أستطيع أن أركب من الأرض حماري إلا من مكان عال» . ورواية اللسان: «حماري» ~~موضع «حماريا» . وفي الأصل «حمارا» صوابه من الحيوان والبيان 3: 262. # [5]عجن الأرض: اعتمد عليها وغمزها بجمعه إذا أراد النهوض، من كبر ms144 أو بدانة. # وفي الأصل: «عجبت» تحريف. والبراجم: مفاصل الأصابع، جمع برجمة بالضم. ~~والبقر، من قولهم بقر الرجل بقرا: أعيا. PageV01P202 # ما للكواعب يا دهماء قد جعلت # تزور مني وتلقى دوني الحجر[1] # قد كنت فراج أبواب مغلقة # تعشو إلي إذا ما خولس النظر[2] # وهو الذي يقول: # وكنت أمشي على رجلين معتمدا # فصرت أمشي على رجل من الخشب[3] # [1]سيأتى نسبة الشعر إلى أبي الدهماء. والبيت الأول مع بيتين بعده في ~~البيان 3: 75 بدون نسبة كما هنا. والبيتان الأولان في ملحقات ديوان ابن ~~أحمر 181 والخزانة 4: 94 مع تردد النسبة بينه وبين محمد بن بشير. والبيت ~~الأول في الموشح 118 مع النسبة إلى عمرو ابن أحمر. ودهماء: بنته، أو ~~صاحبته. ويروى: «يا عيساء» في الملحقات والموشح والخزانة. وفي الأصل: ~~«الحجرا» صوابه في المراجع السابقة. ويروى: «تثنى» و«تطوى» . # [2]في الخزانة 4: 94 واللسان (ذبب) : «ذب الرياد إذا ما خولس النظر» . ~~وفي اللسان أيضا: «فتاح أبواب» . وذب الرياد، أي زير نساء، وأصله في الثور ~~يقال له ذب الرياد لأنه لا يثبت في رعيه على مكان واحد وفي الأصل: «النظرا» تحريف. # [3]نسب إلى أبي حية في الحيوان 6: 483. وهو بدون نسبة في البيان 3: 75 ~~لكن برواية «معتدلا» و«رجل من الشجر» . وفي الموشح مع النسبة إلى ابن أحمر: ~~«متئدا» ، و«على أخرى من الشجر» . وفي عيون الأخبار 4: 68 بدون نسبة: ~~«معتمدا» و«على أخرى من الشجر» . PageV01P203 # وممن تعارج ولم يكن به عرج: الزبير[1]، وهو مولى[ابن[2]] الزبير. ~~والزبير هذا هو أبو الأشعب[3]الذي يقال «أطمع من أشعب» ، وكان خرج مع ~~المختار بن أبي عبيد على مصعب بن الزبير، ورآه مصعب في الطريق وإذا هو ~~يتعارج ويتعاور، فأثبته مصعب[4]فقدمه فضرب عنقه. # وتزوج أبو الغول الطهوي[5]، امرأته فوجدها عرجاء من رجليها جميعا فقال: # أعوذ بالله من زلاء فاحشة # كأنما نيط ثوباها على عود[6] # [1]كذا ورد بهذا الرسم، وإنما هو «جبير» باتفاق المراجع التي ترجمت ~~لأشعب، ومنها الأغاني 17: 83، ولسان الميزان 1: 450، وتاريخ بغداد 7: ~~37-44. كما أن كتب الأمثال قد أجمعت على أن اسمه «جبير» عند قولهم في ~~المثل: ms145 «أطمع من أشعب» . # انظر الفاخر للمفضل بن سلمة، وجمهرة الأمثال للعسكري، وأمثال الميداني، ~~والمستقصى للزمخشري. # [2]هذه التكملة من المراجع المتقدمة، وابن الزبير هذا هو عبد الله بن ~~الزبير. # [3]أشعب بن جبير، كما سبق. وذكر المترجمون له أنه ولد يوم قتل عثمان. ~~وعمر إلى أن أدرك زمان المهدي. # [4]أثبت فلانا: عرفه حق المعرفة. # [5]الطهوي: نسبة إلى طهية بنت عبشمس بن سعد بن مناة، وهي أمهم. الجمهرة ~~134. وأبوهم مالك بن حنظلة. وأبو الغول: شاعر إسلامي كان في الدولة ~~المروانية كما في شرح التبريزي للحماسة 1: 14، واللآلى 579. وقال البغدادي ~~في الخزانة 3: 106: «لم أقف على كونه إسلاميا أو جاهليا» . وفي المؤتلف ~~والمختلف للآمدى 163 أنه «يكني أبا البلاد، وقيل له أبو الغول لأنه فيما ~~زعم رأى غولا فقتلها» . # [6]الزلاء: الرسحاء، وهي الخفيفة الوركين. وفي الأصل: «دلا» . نيط، من النوط- PageV01P204 # لا يمسك الحبل حقواها إذا انتطقت # وفي الذنابي وفي العرقوب تحديد[1] # أعوذ بالله من ساق بها عوج # كأنها من حديد القين سفود[2] # وأنشدني لأعرابي: # ليست من العوج العملجات[3] # كأن رجليها كراعا شاة[4] # في قدم عوجاء كالمسحاة[5]. ### ||||||||| ومن العرجان: أبو الفوارس الباهلي # كان رسول ابن هبيرة[6]إلى -وهو التعليق. وفي هذا البيت إقواء. # [1]الأبيات بدون نسبة في عيون الأخبار 4: 33. الحقو، بالفتح ويكسر: ~~الكشح، وهو الخصر، انتطقت: شدت وسطها بالمنطقة. وأراد بالذنابي هاهنا العجز ~~وما برز من عظمها. وأصل الذنابي لذنب الطائر. التحديد: الدقة. # [2]القين: الحداد. وفي عيون الأخبار: «من ساق لها حنب. والحنب، بفتح ~~الحاء والنون، اعوجاج الساق» . # [3]العوج: جمع أعوج وعوجاء. والعملجة: المعوجة الساقين، ينفي عنها أن ~~تكون كذلك. # [4]الكراع، بالضم، هو من البقر والغنم: مستدق الساق، يذكر ويؤنث. # [5]المسحاة، بالكسر: المجرفة من الحديد يسحى بها الطين عن وجه الأرض. # [6]هو يزيد بن عمر بن هبيرة بن معية بن سكين بن بغيض بن مالك، ينتمي إلى ~~بني فزارة بن ذبيان، الجمهرة 255 ولي العراقين لمروان بن محمد خمس سنين. ~~وكان له شأن في مقاومة جيوش أبي مسلم وقائده قحطبة وابنه الحسن بن قحطبة، ~~ولما ولي أبو العباس السفاح ms146 أرسل أخاه المنصور لمحاربته فلم يزل محاصرا له ~~بواسط حتى افتتحها صلحا سنة 132 ثم قتل- PageV01P205 # هشام ابن هبيرة[1]في الجيش. قال: فقدمت غدوة وقدم ابن هبيرة نفسه بالعشي. ~~قال: . ومن العرجان: ### ||||||||| الأعرج الضبي # ثم الكوزي[2]، وكان شاعرا، وهو الذي يقول: # متى نلق حيا من جؤية لا تكن # تحيتنا إلا ببيض صفائح[3] # على القاطعات الحزن بالخيل والقنا # كأن على أقرابها ثوب ماتح[4] # هناك لا قربي تناصر بيننا # سوى نسب في أول الدهر بارح # ومن هذا الشكل وليس من ذكر باب العرجان قول كنانة بن عبد -المنصور يزيد ~~بن عمر وابنه داود. المعارف 161-162، 179. قال ابن قتيبة وكان شريفا، يقسم ~~على زواره في كل شهر خمسمائة ألف، ويعشي كل ليلة من شهر رمضان. وكان جميل ~~المرآة عظيم الخطر وأمه سندية. # [1]هشام بن هبيرة، كان قاضيا على البصرة من سنة 58 إلى سنة 74 كما يفهم ~~من تعقب كامل ابن الأثير 3: 521/4: 101-373. # [2]في الأصل: «الكوذى» بالذال، وإنما هو بالزاي نسبة إلى بني كوز بن كعب ~~بن بجالة بن ذهل بن مالك بن بكر بن سعد بن ضبة. ابن حزم 204، ومختلف ~~القبائل لابن حبيب 17، وشرح التبريزي للحماسة 2: 140. # [3]في الأصل: «متى تلق» بالتاء. والوجه ما أثبت والصفيحة: السيف العريض. # [4]الأقراب: جمع قرب، بالضم، وهو الخاصرة. والماتح: المستقي من أعلى البئر. # يصف عرق الخيل من كثرة السير وشدة العدو. PageV01P206 # ياليل[1]: # يا عمرو لا تأخذك فيهم رأفة # احذرهم حذر امرئ لا يمزح # واحذرهم كالمصطلى بجحيمه # إن القرابة كل يوم تنزح # . ومن العرجان: ### ||||||||| سعيد بن أبي عروبة[2] # واسم أبي عروبة مهران، مات سنة تسع وخمسين ومائة[3]، وقد لقي الحسن، وهو ~~صاحب قتادة[4]، وروى عنه المخالف والموافق[5]، وله تصنيف كتاب الطلاق، ~~[1]ياليل: اسم صنم لهم، كما في تاج العروس، أضيف إليه كما قالوا: عبد شمس، ~~وعبد العزى، وعبد يغوث. # [2]أبو النضر سعيد بن أبي عروبة اليشكري العدوي، مولى بني عدي يشكر. روى ~~عن قتادة، والحسن، وأيوب وغيرهم. وعنه: الأعمش وهو من شيوخه، وشعبة، وعبد ~~الأعلى ابن عبد الأعلى السامي، ms147 ويحيى القطان وجماعة. وكان ثقة كثير الحديث، ~~ثم اختلط في آخر عمره. تهذيب التهذيب. و«عروبة» بفتح العين كما في تقريب ~~التهذيب. ومهران بكسر الميم: علم أعجمي، كما في معجم البلدان. # [3]الذي في التهذيب والمعارف 222 أن وفاته كانت سنة 156 أو 157. وسجل ابن ~~الأثير وفاته سنة 150. # [4]أبو الخطاب قتادة بن دعامة، بكسر الدال، السدوسي البصري. روى عن أنس، ~~وسعيد بن المسيب، والحسن، وابن سيرين وجماعة. وعنه: شعبة، وهشام الدستوائي، ~~وسعيد ابن أبي عروبة، والأوزاعي وغيرهم. وكان يحفظ ولا يكتب، لأنه ولد ~~أكمه. وكان سعيد وهشام الدستوائي أثبت الرواة عن قتادة. ولد سنة 61 وتوفي ~~سنة 117، أو 118. تهذيب التهذيب وتذكرة الحفاظ 1: 102، وصفة الصفوة 3: ~~182-183. # [5]كان سعيد قدريا كما في المعارف 222 وكذا في 268 عند سرده لأسماء ~~القدرية. # وفي تهذيب التهذيب: «وكان أعرج، يرمى بالقدر. وقال أحمد: كان يقول بالقدر ~~ويكتمه» . PageV01P207 # يقولون: «طلاق سعيد بن أبي عروبة» . وقد سمعت أنا من عبد الأعلى ~~السامي[1]، وأصحاب سعيد كبار ثقات، فحدث عنهم المخالف والموافق. # ومن أعاجيب سعيد أنه لم يمس امرأة قط، من غير عجز. # قال يزيد بن قبيصة المهلبي[2]: قدمت على أبي مسلم صاحب الدولة من ~~البصرة، فساءلني[3]عما أراد ثم قال لي: ما فعل الأعرج سعيد ابن أبي ~~عروبة؟لكأني أنظر إلى نظافة بيته. قال: قلت: سالم صالح. # قال: فما فعل هشام الدستوائي[4]، كأني أنظر إلى دموعه على خديه! [1]يشير ~~الجاحظ إلى أنه قد سمع ممن له رواية عن سعيد بن أبي عروبة، انظر ترجمته ~~فيما سبق. وعبد الأعلى هو أبو همام عبد الأعلى بن عبد الله بن محمد القرشي ~~البصري السامي، نسبة إلى سامة بن لؤى روى عن حميد الطويل، ومعمر، وسعيد بن ~~أبي عروبة وغيرهم. وعنه: # إسحاق بن راهويه، وبندار، ويوسف بن حماد وجماعة. وكان قدريا غير داعية ~~إليه، كما كان شيخه سعيد. توفي سنة 198، تهذيب التهذيب. # [2]نسبة إلى جده، وهو أمر يكثر في الأنساب، وإنما هو يزيد بن حاتم بن ~~قبيصة بن المهلب بن أبي صفرة، كما في الجمهرة 370. ومما ms148 يذكر أن المهلب ولد ~~له نحو ثلاثمائة ولد، أعقب منهم تسعة عشر كما في الجمهرة 368. وبتتبع تاريخ ~~الطبري نجد أنه ولي مصر من قبل المنصور من سنة 143 إلى سنة 152 حيث عزل ثم ~~ولي إفريقية من قبل المنصور أيضا سنة 154 إلى أن توفي سنة 170 في خلافة ~~موسى الهادي. # [3]في الأصل: «فسايلني» بالتسهيل. # [4]الدستوائى: نسبة إلى دستوا، بفتح الدال والتاء: بلدة بالأهواز تجلب ~~منها الثياب الدستوائية، وكان الدستوائي يبيع الثياب المجلوبة منها. وفي ~~الأصل: «الدستواني» بالنون، تحريف. وهو أبو بكر هشام بن أبي عبيد الله ~~سنبر-كجعفر، الدستوائي البصري البكري. # وكان يرمى بالقدر. روى عن قتادة، ومطر الوراق، وبديل بن ميسرة وغيرهم. ~~وعنه: ابن- PageV01P208 # قلت: سالم صالح. قال: أما إني إن دخلت العراق قتلتهما!قلت: ولم ذاك أيها ~~الأمير؟قال: لأنهما يزعمان أن عثمان أفضل من علي. قال: # وقدم العراق فلم يعرض لهما. # قال: ومن العرجان: ### ||||||||| سعد الأعرج[1] # من أصحاب يعلى بن منية[2]، ولقي عمر بن الخطاب. ومن العرجان: ### ||||||||| إبراهيم بن محمد بن طلحة بن عبيد الله[3] # سمع -مهدي، ويحيى القطان، وإسماعيل بن علية وجماعة. وكان يقال له أمير ~~المؤمنين في الحديث. # توفى سنة 152 أو 153 تهذيب التهذيب، وتذكرة الحفاظ 1: 155 والمعارف 223، ~~268، وأنساب السمعاني 226، ومعجم البلدان وحواشي الحيوان 3: 537. # [1]هو سعد بن مالك الأعرج، ويقال الأقرع، اليماني. أدرك النبي صلى الله ~~عليه وسلم ووفد على عمر فقال له عمر: أين تريد؟قال: الجهاد. قال: «ارجع إلى ~~صاحبك-يعني يعلى بن أمية، ويعلى يومئذ على اليمن-فإن عملا بحق جهاد حسن» . ~~الإصابة 3669. # [2]في الأصل: «منبه» تحريف. ويعلى بن منية هذا هو يعلى بن أمية. ومنية ~~أمه، وهى منية بن جابر، عمة عتبة بن غزوان بن جابر. الجمهرة 225. وأما أبوه ~~فهو أمية بن أبي عبيدة بن همام بن الحارث التميمي الحنظلي. الجمهرة 229 ~~والإصابة 6390. وقد استعمل أبو بكر يعلى هذا على حلوان في الردة، ثم عمل ~~لعمر على بعض اليمن فحمى لنفسه حمى فعزله. ثم عمل لعثمان على صنعاء اليمن. ~~ثم خرج مع عائشة في وقعة الجمل. ms149 ثم شهد صفين مع علي؛ ويقال إنه قتل بها. # [3]ذكره الزبيري في نسب قريش 283 وقال: إبراهيم الأعرج كان يشتكي النقرس، ~~استعمله عبد الله بن الزبير على خراج الكوفة. وكان يقال له «أسد الحجاز. ~~وبقى حتى أدرك هشام بن عبد الملك» . وفي المحبر 378 أن عبد الملك بن مروان ~~ولاه ديوان المدينة. وفي تهذيب التهذيب أن أمة خولة بنت منظور. وفي المعارف ~~102 أنه كان أصلع أعرج. وفي تهذيب- PageV01P209 # أبا هريرة وعبد الله بن عمر، ومات بالمدينة سنة عشر ومائة[1].. ### ||||||||| ومن العرجان الشعراء ### ||||||||| مجلودة الأعرج[2] # وهو الذي يقول: # تعرفنى هنيدة من بنوها # وأعرفها إذا امتد الغبار[3] # متى ما تلق منا ذا ثناء # يؤز كأن رجليه شجار[4] # فلا تعجل عليه فإن فيه # منافع حين يبتل العذار[5] # -التهذيب أنه ولد سنة 36. # [1]في الأصل: «عشرة ومائة» . # [2]في الوحشيات 64: «جلمود» حيث روى أبو تمام الأبيات مع بيتين بعدهما. # [3]الأبيات مع بيتين بعدهما أيضا بدون نسبة في البيان 4: 49-50، وفي ~~البيان: # «تعرفني هنيدة من بنوها» ، وفي الوحشيات: «من أبوها» ، وفيهما أيضا: «إذا ~~اشتد الغبار» . # وفي الأصل هنا «وتعرفني هنيدة من بنيها» ، تحريف. # [4]يؤز، من الأز، وهي الحركة الشديدة. والشجار: خشب الهودج، والخشبة التى ~~توضع خلف الباب. وفي الأصل: «ذا ثناء فر» مع كلمة غامضة قبل «فر» ، وأثبت ~~ما في البيان. # [5]ابتلال العذار كناية عن شدة الحرب، والعذاران: جانبا اللحية، لأن ذلك ~~موضع العذار في الدابة، وهما السيران اللذان يجتمعان عند القفا. PageV01P210 # وقال أبو محجن[1]في الزراية على الشجاع الذي لا رواء له[2]، وليس هذا ~~من ذكر باب العرجان، ولكنه يناسب[3]شعر مجلودة، وهو قوله: # ألم تسأل فوارس من سليم # بنضلة وهو موتور مشيح[4] # رأوه فازدروه وهو خرق # وينفع أهله الرجل القبيح[5] # [1]كذا في البيان 3: 338. وفي الأصل هنا «أبو مخنف» تحريف. وأبو محجن ~~الثقفى: عبد الله بن حبيب بن عمرو بن عمير. وهو من المخضرمين الذين أدركوا ~~الجاهلية والإسلام، معدود في أولي البأس والنجدة. وكان يدمن شرب الخمر، ~~وأقام عليه عمر الحد مرارا. ابن سلام 225، والشعراء 423، والأغاني 21: ~~137-143. ونسبة ms150 الشعر إلى أبي محجن مما انفرد به الجاحظ. وهو منسوب إلى ~~نضلة السلمي في الكامل 52 ليبسك والعقد 5: 242. وفيهما أن الشعر قاله يوم ~~غول. وكان حقيرا دميما وكان ذا نجدة وبأس. وكذلك نسب إلى نضلة في مجمع ~~الأمثال عند قولهم: «أصول من جمل» . وإلى نضلة أيضا في الحماسة البصرية 1: ~~67 ونسب في مجالس ثعلب 8 إلى رجل من سليم، وكان قوم من سليم مروا برجل من ~~مزينة يقال له «نضلة» في إبل له، فاستسقوه لبنا فسقاهم، فلما رأوا منه أن ~~ليس في الإبل غيره ازدروه فأرادوا أن يستاقوها، فجالدهم حتى قتل منهم رجلا ~~وأجلى الباقين عن الإبل، فقال رجل من سليم هذا الشعر. # [2]الرواء، بضم الراء: المرأى والمنظر الحسن، وفي الأصل: «لا دواء له» ~~بالدال، صوابه ما أثبت. # [3]في الأصل: «يناسد» تحريف. # [4]الرواية في الكامل، والعقد، والميداني، والحماسة البصرية: «ألم تسل ~~الفوارس يوم غول» . وفي الأصل: «النضلة» صوابها «بنضلة» كما في جميع ~~المراجع. وفي القرآن الكريم: @QUR@03 (فسئل به خبيرا) ، و@QUR@04 (سأل سائل ~~بعذاب واقع) ، يأتون بالباء بعد السؤال والمشيح، من الإشاحة، وهي الجد ~~والسرعة في حذر. # [5]الخرق، بالكسر: الكريم الخليقة. ويروى: «وهو حر» في الكامل والعقد- PageV01P211 # ولم يخشوا مصالته عليهم # وتحت الرغوة اللبن الصريح[1] # وقال المسرهد في زنبور التغلبي: # يا أعرج الرجل صغير الجرم[2] # وناقص الطرز خبيث الإسم[3] # وقال أبو خراش الهذلي: # وإني لأثوي الجوع حتى يملني # فيذهب لم يدنس ثيابي ولا جرمي[4] # . ### ||||||||| ومن العرجان ### ||||||||| الهيثم بن مطهر الفأفاء[5] # ونوادره كثيرة. # -والحماسة البصرية، والميداني، وعيون الأخبار 4: 38 حيث روى هذا البيت ~~وحده بدون نسبة. # [1]المصالة: الصولة والسطوة. يقال صال على قرنه صولا وصيالة وصئولا ~~وصولانا وصالا ومصالة. كما في اللسان (صول) عند إنشاء هذا البيت بدون نسبة. ~~وفي الأصل: # «مقالته» ، صوابه من المراجع المتقدمة. # [2]في الأصل: «مغير الجرم» . والجرم: الجسد. # [3]الطرز، بالكسر: الهيئة والشكل. ومنه قول رؤبة (ديوانه 66) : # فاخترت من جيد كل طرز # جيدة القد جياد الخرز # وفي الأصل: «وناقص الصور» . # [4]أثوى الجوع، من الإثواء. يقول: أطيل حبسه عندي حتى يملني. كناية ms151 عن ~~صبره على الجوع. لم يدنس ثيابي ولا جرمي، يقول: لم يلحقنى عار. والدنس: لطخ الوسخ. # دنس يدنس دنسا، ودنسه غيره تدنيسا. ديوان الهذليين 2: 127 وشرح السكري 1199. # [5]أورد الجاحظ له في البيان 2: 269 نادرة من نوادره. وهي كذلك في عيون ~~الأخبار 1: 160. . PageV01P212 ### ||| وفي أصناف الحيوان عرج وأشباه العرج # وأشكال من المشي واختلاف في العدو، وتفاوت في الوطء[1]. وللإنسان نفسه ~~اختلاف شديد على قدر الحالات المختلفة عليه، وبكل ذلك نطقت الأشعار، ~~واستفاضت الأخبار، وشهد عليه العيان، وميزته العقول. # فمن العرج الضبع، عرجاء البتة[2]، وهي أشد السباع حرصا على لحوم الناس، ~~وأشد الخلق مغارز أسنان[3]، ويقال إنها ممطولة في فكيها[4]. وهي تنبش ~~القبور وتحفرها حتى تنتهي إلى أبدان الموتى. # ثم الذئب، وهو أقزل-والقزل: أقبح العرج-والفرس شنج النسا كأن به ~~عقالا[5]. وقال عمرو بن العاص: # شنج الفرسن محبوك القرا # شنج الأنساء في غير فحج[6] # [1]في الأصل: «الوطى» . # [2]الحيوان 1: 43/5: 213. # [3]مغارز الأسنان: أصولها. وفي اللسان: «ومغرز الضلع والضرس والريشة ~~ونحوها: # أصلها» . وفي النسخة: «معار واسنان» ، تحريف. # [4]المطل، أصله السك والطبع. وفي الحيوان 4: 53: «ممطولة في نفس العظم» . # [5]الشنج: المتقبض. والنسا؛ بالفتح: عرق يمتد من الورك إلى الكعب. وهو ~~مدح له، لأنه إذا تقبض نساه وشنج لم تسترخ رجلاه. والعقال، كرمان، وقد تخفف ~~القاف: داء يأخذ في رجل الدابة، إذا مشى ظلع ساعة ثم انبسط. وفي أسماء ~~خيولهم «ذو العقال» ، سموه بذلك دفعا لعين السوء عنه. # [6]الفرسن، كزبرج: «الحافر من الدابة. وبعده الرسغ، ثم الوظيف ثم الساق. ~~وفي الأصل: «المرسن» ، وهو كمجلس ومقعد ومنبر: موضع الرسن على أنف الدابة، ~~ولا وجه- PageV01P213 # والغراب يحجل ويمشي مشي المقيد[1]. وقال الطرماح: # شنج النساء وافي الجناح كأنه # في الدار، بعد الظاعنين، مقيد[2] # وقال أبو عمران الأعمى[3]: # فما استوحش الحي المقيم لرحلة ال # خليط ولا عز الذين تحملوا[4] # -له هنا. والقرا، بالفتح: الظهر، أو وسطه. والمحبوك: المدمج، والذي فيه ~~استواء مع ارتفاع. والفحج: تباعد ما بين الرجلين. وهذا العجز أنشده الجاحظ ~~في الحيوان 5: 214 بدون نسبة. # [1]الحيوان 1: 143/5: 215. # [2]الحيوان 5: 215، والديوان 130، والمعاني الكبير 151، واللسان ms152 (شنج، ~~حرق، دفا) . # [3]وفي الجناح: طويله. وفي الأصل: «واثى» تصحيف سمع، لتقارب ما بين الفاء ~~والثاء. وفي الديوان والحيوان: واللسان (دفا) : «أدفى الجناح» ، وهو ما طال ~~جناحاه من أصول قوادمه. وفي اللسان (شنج، حرق) : «حرق الجناح» وهو الذي نسل ~~ريشة وانحص. # [3]في الأصل: «أبو عمران الأعجم» ، صوابه في العققة والبررة (نوادر ~~المخطوطات 2: 352 والحيوان 3: 325. وانظر أيضا الحيوان 5: 215 وأبو عمران ~~هذا هو يحيى بن سعيد، مولى آل طلحة بن عبيد الله. وكان ابنه عيسى بن يحيى ~~يعيب شعره ويماريه في رأيه، ويعيب أباه بسوء خلقه، فصنع أبوه قصيدة طويلة ~~يعاتبه فيها. أثبتها أبو عبيدة في كتاب العققة والبررة 2: 355-357. وقد ذكر ~~فيها أمر تحول قضاعة إلى قحطان. وقضاعة هو قضاعة ابن معد بن عدنان، وقد ~~تحولت إلى حمير فعدت في اليمن، كما في المعارف 29، والجمهرة 440. وقد وضح ~~ابن الكلبي سبب هذا التحول فيما أورته مسهبا في حواشي الحيوان 3: 325 ~~اعتمادا على الروض الأنف 1: 16 فارجع إليه. # [4]وهذه رواية العققة والبررة أيضا. وفي الحيوان: «كما استوحش الحي ~~المقيم ففارقوا الخليط فلا عز» . وفي الأصل هنا: «ولا عن الذين تحملوا» ، ~~صوابه في العققة والبررة- PageV01P214 # كتارك يوما مشية من سجية # لأخرى ففاتته فأصبح يحجل[1] # والأسد يتبهنس ويتخلع[2]، وكأنه إذا مشى يتقلع من طين علك أو دهاس كثير ~~الرمل[3]. وكذلك السنور على قدره. والأسد والببر والنمر والفهد والسنور ~~متشابهة[4]في عمود الصورة. وفي ذلك مشابه في جهات أخر. قال أبو زبيد في ~~مشية الأسد: # إذا تبهنس يمشي خلته وعثا # وعت سواعده من بعد تكسيره[5] # وذلك أن العرب تزعم أن رب عظم إذا جبر بعد الكسر يصير أشد. # -والحيوان. # [1]فيه الفصل بين المتضايفين بالظرف، كما في قول أبي حية النميري سيبويه ~~1: 91 والإنصاف 432: # كما خط الكتاب بكف يوما # يهودي يقارب أو يزيل # ويصح أن يقرأ أيضا بجر اليوم ونصب مشية، كما في رواية بعض نسخ الحيوان، ~~وهي كما في قول القائل: # يا سارق الليلة أهل الدار # [2]يتبهنس: يمشي مشية المتبختر. والتخلع: مشية متفككة. وانظر الحيوان 5: # 124. # [3]العلك: اللزج. ms153 والدهاس، كسحاب: كل لين سهل لا يبلغ أن يكون رملا وليس ~~بتراب ولا طين. # [4]في الأصل: «متشابهة» . # [5]ديوان أبي زبيد 81 والحيوان 5: 214، وتهذيب الألفاظ 173. والوعث: # المكسور، وعثت يده كفرح: انكسرت. وعت تعي: انجبرت بعد الكسر على اعوجاج. # وفي الحيوان والتهذيب: «وعت سواعد منه» . وفي الديوان: «وعى السواعد منه» . PageV01P215 # وقال في ذلك أيضا زهير: # رأيتكم آل البروك كأنما # تصدون عن ذي لبدة عرك جهم[1] # أزب طويل الساعدين كأنما # وعت بعد كسر ساعداه على عثم[2] # وفي المثل: «كأنما كسر ثم جبر» . # وللأسد تحت المطر مشي آخر. وقال في ذلك عمرو بن الإطنابة[3]: # خزر عيونهم لدى أعدائهم # يمشون مشي الأسد تحت الوابل[4] # وقال سويد بن أبي كاهل[5]: # [1]البيتان لم يردا في ديوان زهير. والبروك، بالفتح، من النساء: التي ~~تتزوج ولها ولد كبير. والعرك: الشديد العلاج والبطن في الحرب. والجهم: ~~الكريه الوجه. # [2]الأزب: الكثير شعر الوجه والعثنون. والعثم: إساءة جبر العظم، حتى ~~ينجبر وفيه عوج. # [3]الإطنابة أمه. وهو عمرو بن عامر بن زيد مناة الخزرجي. شاعر فارس من ~~فرسان الجاهلية ورؤساء الخزرج، وأمه الإطنابة بنت شهاب بن زبان، من بني ~~القين بن جسر. وأصل الإطنابة سير بشد في وتر القوس العربية لتحزق به. ~~الاشتقاق 453، ومعجم المرزباني 203- 204 وذكر أبو الفرج في الأغاني 10: 28 ~~أنه كان ملك الحجاز. وانظر كتاب من نسب إلى أمه من الشعراء في نوادر ~~المخطوطات 1: 95. # [4]الخزر: جمع أخزر وخزراء، وهو الذي ينظر عن معارضة ليحدد النظر، ~~والأعداء يفعلون ذلك لذلك، وليخيفوا أعداءهم. # [5]هو سويد بن أبي كاهل بن حارثة بن حسل بن مالك بن عبد سعد بن جشم بن- PageV01P216 # هل سويد غير ليث ضيغم # ثئدت أرض عليه فظلع[1] # وللخماع الذي في قوائم الأسد قال أبو زبيد: # كأنما يتفادى أهل ودهم # من ذي زوائد في أرساغه فدع[2] # والعصفور على خلاف الحيوان، وذلك أنه لا يمشي البتة، وإنما يجمع رجليه ~~فيضعهما جميعا ويرفعهما جميعا، لا يقدر على غير ذبيان بن كنانة بن يشكر. ~~شاعر مقدم مخضرم، عاش في الجاهلية دهرا وعمر في الإسلام عمرا ms154 طويلا إلى ما ~~بعد سنة 60 من الهجرة. وكان أبوه أبو كاهل شاعرا أيضا. ابن سلام 128 ~~والشعراء 421، والأغاني 11: 165-167، واللآلئ 313، والخزانة 2: 546- 548 ~~والإصابة وجمهرة ابن حزم 309. # [1]البيت آخر المفضلية رقم 40 في المفضليات 202. والضيغم: الأسد الواسع ~~الشدق، من الضغم وهو العض الشديد. وفي المفضليات: «خادر» وهو الذي يتخذ ~~الأجمة خدرا له. # ثئدت: نديت. والثأد: الندى والقذر. وفي الأصل: «ثئدت الأرض» ، والكلمة ~~الأولى محرفة الكتابة، والثانية محرفة، صوابهما من المفضليات. وفيها ~~«فانتجع» ، من النجعة بضم فسكون، وهي طلب الكلأ في موضعه. يقول: لما فسد ~~عليه موضع انتقل إلى غيره. # [2]يتفادون منه: يتحامونه وينزوون عنه. ومنه قول ذي الرمة: # مرمين من ليث عليه مهابة # تفادى الليوث الغلب منه تفاديا # وفي الأصل: «ينقاد في» صوابه في تاج العروس (رسغ) وفي أمالي المرتضى ~~والحماسة البصرية: «يتفادى أهل أمرهم» . وفي شروح سقط الزند 1452: «رأس ~~أمرهم» . ويقال للأسد إنه ذو زوائد، لتزيده في هديره وزئيره. والزوائد ~~أيضا: الزمعات اللواتي في مؤخر الرجل. والفدع: عوج وميل في المفاصل كلها، ~~وهو في خلقة الأسد. وفي اللسان (فدع) : # «مقابل الخطو في أرساغه فدع» . PageV01P217 # ذلك[1]. # وأما الزرازير-وواحدها زرزور-فإنه طائر شديد الطيران، خفيف البدن، صغير ~~الجرم، وهو لا يمشي البتة[2]، وإنما يرسل نفسه من وكره طائرا، ثم يعود إلى ~~جوف وكره طائرا. # والظبي يمشي، وإذا شاء جمع قوائمه ووثب[3]، فإن شاء واتر بين ذلك، وإن ~~شاء لم يواتر. إلا أن الظباء ليس لها عدو ولا ضبر[4]مذكور إلا على بسيط ~~الأرض. وليس للأوعال عمل مذكور إلا في الجبال. قال الشاعر[5]: # وخيل تكدس بالدارعين # كمشي الوعول على الظاهرة[6] # [1]الحيوان 2: 330/5: 216. # [2]الحيوان 3: 233/5: 220. # [3]الحيوان 6: 300، 375. # [4]الضبر: أن يجمع قوائمه ويثب. وفي الأصل: «صبر» مع وضع علامة الإهمال ~~تحت الصاد. # [5]هو مهلهل، كما في اللسان (ظهر، كدس) ، أو عبيد بن الأبرص كما في تهذيب ~~الألفاظ 279 واللسان (كدس) . # [6]التكدس: السرعة في المشي، أو أن يمشى كأنه مثقل. ويروى: «تكردس» ~~والدارع: لابس الدرع الحديدي. والظاهرة: أعلى الجبل حيث يسكن الوعل. وفي الأصل: # «الظاهر» وانظر حواشي الحيوان ms155 4: 353/6: 300. وقبل البيت في تهذيب ~~الألفاظ: # ألا أيها الملك المرسل ال # قوافي وذو الأمر والنائره # هل لك فينا وما عندنا # وهل لك في الأدم الوافرة # PageV01P218 # والجرادة تمشي وتجمع نفسها وقوائمها إذا أرادت، ثم تثب، كل ذلك عندها. # وكذلك البرغوث يمشي وإذا شاء وثب، والوثب أكثر عمله، وإنما قيل له طامر ~~لطموره[1]. # قال الراجز: # فكم وكم من طول طموح[2] # لم ينجه طموره في اللوح[3] # من صلتان فلتان شيح[4] # وقال في البرغوث: # أو طامري واثب # لم ينجه منه وثابه[5] # . ### ||| وصف مشي النساء # ويوصف مشي النساء بضروب البقر، وإذا قاربت الخطو وحركت منكبيها شبهوا ~~مشيها بمشي القطا. قال الشاعر: # [1]الطمور: الوثب إلى أسفل أو إلى أعلى. # [2]الطول، كسكر: طائر، كما في اللسان. وفي القاموس: طائر مائي طويل ~~الرجلين. # [3]اللوح، بالضم: الهواء بين السماء والأرض. # [4]الصلتان: النشيط الحديد الفؤاد، وأصله في الخيل. والفلتان بمعناه. وفي الأصل: # «قلتان» ، تحريف. والشيح، الكسر، والشائح والمشيح: الجاد الحذر. # [5]البيت لأبي نواس في الحيوان 5: 216، 380 من أبيات في الحيوان 5: 380 ~~ونهاية الأرب 10: 178، وليست في ديوان أبي نواس ولا في أخبار أبي نواس لابن منظور. PageV01P219 # وعلى يبرين صفوا # ن سحبا بازلات[1] # يتمشين كما تم # شي قطا أو بقرات[2] # يتخاصرن ويدعو # ن مجيب الدعوات[3] # وقال الكميت بن زيد: # يمشين مشي قطا البطاح تأودا # قب البطون رواجح الأكفال[4] # وقال الغطمش[5]: # أبلغ سمية أني لست ناسيها # عمري، ولا قاضيا من حبها حاجي[6] # [1]كلمة «سحبا» لم يتجه لي وجه صوابها. ولعلها «ضحيا» أى في الضحى ~~والبازلات إن صحت كانت جمع بازلة. وفي اللسان: «وقد قالوا: رجل بازل، على ~~التشبيه بالبعير، وربما قالوا ذلك يعنون به كماله في عقله وتجربته» . # [2]البيت في الحيوان 5: 218، وكذلك في اللسان (شجا 152) . # [3]التخاصر: أن يأخذ بعضهن بيد بعض. وكذلك المخاصرة أن يأخذ إنسان بيد ~~آخر، يتماشيان ويد كل واحد منهما عند خصر صاحبه. # [4]ديوان الكميت 2: 53 والحيوان 5: 217، 576، والأغاني 15: 19، ومعجم ~~المرزباني 348، ولباب الآداب 371، والمستطرف 2: 22؛ والتأود: التثني. والقب هنا: # جمع قباء، وهي الدقيقة الخصر الضامرة البطن. # [5]ابن جني في المبهج 41: «الغطمشة: أخذ ms156 الشيء قهرا، قالوا: ومنه اشتق ~~الغطمش» وهو كما في شرح الحماسة للمرزوقي والتبريزي، من بني شقرة بن كعب بن ~~ثعلبة بن سعد بن ضبة. وكذلك في اللسان مع إسقاط «سعد» ، والوجه إثباته كما ~~في الجمهرة 203. # [6]الحاج: جمع حاجة. قال: # وأرضع حاجة بلبان أخرى # كذلك الحاج ترضع باللبان PageV01P220 # خود كأن بها وهنا إذا نهضت # تمشي رويدا كمشي الظالع الواجي[1] # وفي شبيه بهذا المعنى في صفة مشيها يقول الشماخ بن ضرار: # تخامص عن برد الوشاح إذا مشت # تخامص حافي الخيل في الأمعز الوجي[2] # وقال عمرو بن العاص: # ففدى لهم أمي غدا # ة الروع إذ يمشون قطعا[3] # ووصفوا مشي الهلوك من النساء، وهي التي تهالك إلى الرجال فتزيف في مشيها ~~إذا رأتهم[4]. وقد أخطأ من زعم أن الهلوك البغي لا محالة. # وقد تكون بغيا وغير بغي. قال الهذلي[5]: # [1]الخود، بالفتح: الفتاة الحسنة الخلق الشابة. والواجي: الذي يجد وجعا ~~في حافره. # [2]ديوان الشماخ 7 والشعراء 317 واللسان (خمص) تخامص: تتخامص بحذف إحدى ~~التاءين، أى تتجافى عن برد الوشاح بما زين به من ودع يؤذيها ببرده. ~~والحافي: الذي أصابه الحفا، وهو رقة الحافر. والأمعز: المكان فيه غلظ ~~وصلابة. والوجي صفة للحافي. # والوجى أشد من الحفا. # [3]القطع، بالضم: البهر الذي يقطع الأنفاس. والقطع أيضا: جمع أقطع، وهو ~~المقطوع اليد. وليس مرادا هنا. وفي الأصل: «أن يمشون» صوابه ما أثبت. # [4]تتهالك: تتمايل وتتساقط وتفقد اتزانها. زافت تزيف وتزوف: مشت مسترخية ~~الأعضاء كأنها تستدير. # [5]هو المتنخل. ديوان الهذليين 2: 34، والسكري 281. PageV01P221 # ويلمه رجلا تأبي به بدلا # إذا تجرد، لا خال ولا بخل[1] # السالك الثغرة اليقظان كالئها # مشي الهلوك عليها[الخيعل]الفضل[2] # وقال آخر ووصف الهجمة[3]وفحلها فقال: # يقودها منه جلال نهد[4] # كأنما رجس لهاه الرعد[5] # يمشي إليها بسمات نهد[6] # مشي العذارى بينهن ود # وقال الفرزدق: # [1]ويلمه عبارة إعجاب لا دعاء، وأصله: في الدعاء على الرجل بالويل وهو ~~الهلاك. # وفي ديوان الهذليين والسكري: «تأبي به غبنا» تجرد: تهيا للقتال وجد فيه. ~~والخال: الخيلاء، وهو الكبر والعجب. والبخل، بالتحريك: لغة في البخل. # [2]الثغرة، بالضم، والثغر ms157 بالفتح: موضع المحافة. والكالئ: الحافظ ~~والحارس. # مشى الهلوك، ينعته بالطمأنينة كأنه يسعى وقد حبب إليه القتال كما تمشي ~~الهلوك إلى صاحبها. # والخيعل: درع يخاط أحد شقيه ويترك الآخر. والفضل، بضمتين: الثوب الواحد، ~~أو هو صفة ثانية للهلوك، ويكون قد جره على المجاورة كما في حجر ضب خرب. # [3]الهجمة: القطعة الضخمة من الإبل ما بين الثلاثين والمائة. وانظر ~~الحيوان 3: 75، 457/5: 419/6: 69، 468. وفي الأصل: «العجمة» ، تحريف لا وجه له. # [4]الجلال، بالضم: الجمل العظيم. والنهد: المرتفع الضخم القوي. وفي الأصل: # «فهد» ، تحريف. وسيأتي على الصواب في الورقة 159؟. # [5]الرجس، بالفتح: الصوت الشديد من الرعد ومن هدير البعير. واللها، ~~بالفتح: جمع لهاة. وهي لحمة حمراء في الحنك، معلقة على عكدة اللسان وجعل له ~~لهوات لشدة صوته. # [6]السمات: جمع سمة، وهي ما يوسم به البعير من ضروب الصور والعلامات ~~ليعرف بها. وفي الأصل: «سمات» ولا يستقيم به الوزن ولا المعني. والنهد: ~~المرتفع المشرف. PageV01P222 # كأن تطلع الترعيب منها # عذارى يطلعن إلى عذارى[1] # وقال قطران العبشمي[2]في تخزلها إذا مشت: # من الماشيات الخيزلى وتهاديا # إذا العشة العضلاء خف نقيلها[3] # وقال في تثنيها وتأودها في المشي، وفي بعدها من الخفة: # [1]ديوان الفرزدق 238. وكان الفرزدق قد مر بأبي السحماء، من ولد عبادة بن ~~مرثد ابن عمرو بن مرثد، أحد بني قيس بن ثعلبة فغداه وسقاه. وقبل البيت: # تمال عليهم والقدر تغلي # بأبيض من سديف الشول وارى # والترعيب، بكسر التاء: جمع ترعيبة، وهي قطع السنام. وقد تفتح التاء فيهما ~~كما في اللسان. وفي الديوان: «فيها» . شبة قطع السنام وهي تضطرب بغليان ~~القدر، بالعذارى البيض ينظر بعضهن إلى بعض بتطلع. والعذارى بفتح الراء ~~وكسرها: جمع عذراء. # [2]أنشد له الجاحظ في الحيوان 1: 322 أبياتا على روي البيت التالي ووزنه. ~~وفي اللسان: «والقطران: اسم رجل، سمي به لقوله: # أنا القطران والشعراء جربى # وفي القطران للجربى هناء # » ونسب هذا البيت إلى القطران في مقاييس اللغة (جرب) . # [3]البيت في كتاب الاختيارين صنعه الأخفش 124 من قصيدة عدتها 58 بيتا ~~منها الأبيات التي رواها الجاحظ في الحيوان منسوبة ms158 إلى القطران السعدي، ~~وكلتا النسبتين صحيحتان، فإن العبشمي منسوب إلى عبشمس بن سعد بن زيد مناة ~~بن تميم. الجمهرة 215. والخيزلى، بالألف المقصورة: مشية فيها تفكك، ~~كالخوزلي والخوزري والخيزري. والتهادي: مشي في تمايل وسكون. وفي الأصل: ~~«تهاديا» ، وإثبات الواو من الاختيارين. والعشة بفتح العين: القليلة اللحم ~~الضئيلة الخلق. والعصلاء: المرأة اليابسة التي لا لحم عليها. وفي ~~الاختيارين: # «العضلاء» بالضاد المعجمة، وفسره بالعوجاء، وإخاله تحريفا. وفي اللسان: # ليست بعصلاء تذمي الكلب نكهتها # ولا بعندلة يصطك ثدياها # والنقيل: ضرب من السير. وفي الاختيارين: «ثقيلها» ، تحريف واضح أيضا. PageV01P223 # تأطرن حتى قلت لسن بوارحا # وذبن كما ذاب السديف المسرهد[1] # وقال يربوع الجذمي[2]: # جارية من ضبة بن أد # بداء تمشي مشية الأبد[3] # وقال ابن همام[4]في الأبد: # [1]البيت لعمر بن أبي ربيعة في اللسان (أطر) ، لكن أتى به شاهدا على ~~تأطرت المرأة تأطرا: لزمت بيتها وأقامت فيه. والجاحظ إنما أتي به شاهدا على ~~التأطر بمعنى التثني في المشية. # والسديف: لحم السنام. والمسرهد: السمين، والمقطع قطعا. ومنه قول طرفة: # فظل الإماء يمتللن حوارها # ويسعى علينا بالسديف المسرهد # والبيت في ملحقات ديوان عمر 483. # [2]هو يربوع بن ثعلبة العدوي الجذمي، كما في شرح الجواليقي لأدب الكاتب ~~334 نسبة إلى عدي بن عبد مناة. وفي الأصل: «الجرمى» صوابه ما أثبت. فإن ولد ~~عدي بن عبد مناة هم جل بفتح الجيم، وملكان بكسر الميم، وجذيمة. كما في ~~الجمهرة 200، والنسبة إلى جذيمة جذمى.. قال الجواليفي: «قال أبو عبيدة: ~~كانت عند يربوع بن ثعلبة العدوي- من بني عدي بن عبد مناة-امرأة من بني ضبة ~~فنشزت عليه، فخاصموه، فقال يربوع» . # وأنشد هذين الشطرين. وبعدهما: # مياسة في مجسد وبرد # قالت لها إحدى أولاك النكد # ويحك لا تستأسري وجدي # حتى اتقت بوارم مرد # وانظر الإبل للأصمعي 125 والعقدة 5: 507. # [3]نسب هذا الشطر في اللسان (بدد) إلى أبي نخيلة السعدي. والبداء: ~~البعيدة ما بين الفخذين مع كثرة لحم. # [4]هو عبد الله بن همام السلولي المري. والسلولي نسبة إلى أمهم سلول بنت ~~ذهل بن شيبان بن ثعلبة بن عكابة. وأبوهم مرة ms159 بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن ~~هوزان. المعارف 39 وابن حزم 271. وهو من شعراء الدولة الأموية، وهو الذي ~~حدا يزيد بن معاوية على- PageV01P224 # أتيح لها من شرطة الحي جأنب # عريض القصيري لحمه متكاوس[1] # أبد إذ يمشي يميس كأنما # به من دماميل الجزيرة ناخس[2] # الأولي صارت بداء لعظم ركبها وغلظ شفرها، والثاني صار [أبد][3]لعظم أيره. ~~ولذلك قالت عمرة بنت الحمارس: # أير يبد الإسكتين بدا[4] # وهذا غير قوله[5]: # فأبدهن حتوفهن فطالع # بذمائه أو ساقط متجعجع[6] # -البيعة لابنه معاوية. وأخباره في ابن سلام 522، والأغاني 14: 115-116، ~~والشعراء 651، واللآلي 683، والخزانة 3: 639 ومعاهد التنصيص 1: 96. # [1]البيتان في الحيوان 4: 137، ومعجم البلدان (الجزيرة) . وذكر الجاحظ أن ~~الشعر قاله في دماميل الجزيرة. وشرطة كل شيء: خياره، وشرط السلطان، خيار ~~جنده. وفي الحيوان ومعجم البلدان: «أتيح له» . والجأنب بالهمز كجعفر: ~~القصير. والهمز ثابت في أصل النسخة. والقصيري بضم القاف وفتح الصاد مع ~~القصر: أسفل الأضلاع. متكاوس: متراكب متراكم. # [2]يميس: يتبختر ويختال. وفي معجم البلدان: «إذا يمشي يحيك» . وفي ~~الحيوان: # «إذا يمضي يحك» . والحكك: مشية بتحرك، كمشية القصيرة تحرك منكبيها» . ~~والحيكان: # التبختر، وتحريك المنكب والجسد في المشي. والناخس: الدمل أو القرحة، كما ~~في شرح ديوان العجاج 448-449 عند إنشاد هذا البيت. # [3]تكملة يفتقر الكلام إليها. # [4]يبد: يفرج ويفرق. والإسكتان بكسر الهمزة وفتحها: جانبا الفرج مما يلي شفريه. # [5]هو أبو ذؤيب الهذلي. المفضليات 425، وديوان الهذليين 1: 9، والسكرى 24 ~~والحيوان 6: 64. # [6]الحتف: الهلاك والموت. أبدهن حتوفهن، الضمير للصائد، أي أعطى كل واحدة- PageV01P225 # يقول: قسم الحتوف بينهن سواء، وإلى هذا المعنى ذهب عمر بن أبي ربيعة: # أمبد سؤالك العالمينا[1] # ويضم إلى بيت قطران العبشمي قول الشاعر: # أوانس لا يمشين إلا تخزلا # ولا ينتهزن الضحك إلا تبسما[2] # . ### ||| وصف مشي العجوز ومشي الشيوخ ومشي الرهبان ومشي الأرملة ومشي المجنون # ووصفوا مشي العجوز ومشي الشيخ فقال أعشى همدان[3]: # أسمعت بالجيش الذين تمزقوا # وأصابهم ريب الزمان الأعوج # وتبيعهم فيها الرغيف بدرهم # فيظل جيشك بالملامة ينتجي[4] # -من هذه الحمر الوحشية حتفها على حدة، لم يقتل اثنين بسهم واحد، ولم يقتل ~~واحدا ويدع واحدا. ms160 والذماء بفتح الذال المعجمة: بقية النفس. والرواية: ~~«فهارب بذمائه» . وروى الأخفش «فطالع بذمائه بالطاء المهملة كما هنا. وفي ~~شرح السكرى: «كقولك طلع الثنية» . # [1]صدره في ديوان عمر 292 والمردفات من قريش 73: # قلت من أنتم فصدت وقالت # كأنها تقول: أمفرق سؤالك العالمين، نحو قول القائل (اللسان بدد 45) : # بلغ بني عجب وبلغ مأربا # قولا يبدهم وقولا يجمع # [2]التخزل: التثني والتكسر. # [3]هو عبد الرحمن بن عبد الله بن الحارث، الهمداني، نسبة إلى همدان بن ~~مالك، من القحطانية، ويكني أبا المصبح، من شعراء الدولة الأموية، وكان أحد ~~الفقهاء القراء، ثم ترك ذلك وقال الشعر. وكان الحجاج قد أغزاه بلاد الديلم ~~فأسر وأطلقت سراحه بنت العلج، ثم خرج مع ابن الأشعث فأسر وأتي به إلى ~~الحجاج، فأمر بضرب عنقه. الأغاني 5: 138- 155 والمؤتلف للآمدي 14. # [4]ينتجي، من النجوى، وهي الحديث سرا. والهزل، بالفتح، ويضم أيضا: ~~الهزال- PageV01P226 # فأمتهم هزلا وأنت ضفندد # ملآن تمشي كالأبد الأفحج[1] # ووصفوا مشي العجوز، ومشي الشيوخ، ومشي الرهبان[2] والأرملة. وقالوا في ~~العجوز: # جاءت بوسق وحنين وزجل[3] # تمشي الهويني وهي قدام الإبل # مشي الجمعليلة بالخف النقل[4] # وقال: # قد أغتدي قبل طلوع الشمس # للصيد في يوم قليل النحس[5] # بأحجن الخطم كمي النفس[6] # يمشي كمشي الخاظيات العجس[7] # نقيض السمن. # [1]الضفندد: الضخم الأحمق. والضفندد أيضا: السمين الرخو البطن وفي الأصل: # «الضفيد» ، تحريف. # [2]في الأصل: «الرهان» ، تحريف. يشير إلى قوله «مشى النصارى» فيما سيأتي. # [3]الوسق: حمل بعير. والحنين: صوت الناقة إذا اشتاقت إلى ولدها. والزجل: ~~رفع الصوت بالطرب. # [4]الجمعليلة: الناقة الهرمة. وفي الأصل: «الجمعلية» ، تحريف ما أثبت من ~~اللسان (نقل) . والنقل: ذو النقل، بالتحريك، وهو داء في خف البعير. ورواية ~~اللسان: «بالحرف النقل» وبالجرف النقل. والنقل في هذا: «ذو الحجارة الصغار» . # [5]النحس: الغبار، كما في شرح نوادر أبي زيد 51. عند إنشاد الثلاثة ~~الأشطار الأولى من هذا الرجز. # [6]الأحجن: المعقف. يعني كلب الصيد. والكمي: الشجاع الجريء. # [7]الخاظيات: الكثيرة اللحم. وفي الأصل: «الخاظيا» . والعجس: جمع أعجس- PageV01P227 # مشي النصارى في ثياب ورس # وقال أبو النجم[1]: # أقبلت من عند زياد كالخرف[2] # أجر رجلي بخط مختلف ms161 # تخط رجلي في الطريق لام ألف # وقال أبو نواس في مرثية خلف الأحمر[3]: # لا تئل العصم في الهضاب ولا # شغواء تغذو فرخين في لجف[4] # يحصنها الجو بالنهار ويؤ # ويها سواد الدجى إلى هدف[5] # -وعجساء، وهي الشديدة العجس، أي الوسط. وفي الأصل: «المعسى» بالإهمال. # [1]الخزانة 1: 49 والموشح 177. # [2]زياد هذا صاحب لابي النجم، كان يسقيه الشراب فينصرف ثملا من عنده، كما ~~في القصة التي أوردها المرزباني في الموشح. # [3]هو أبو محرز خلف بن حيان، الملقب بالأحمر. عالم بالغريب والنحو والنسب ~~والأخبار، شاعر كثير الشعر جيده. وكان خلف مولى لأبي بردة بلال بن أبي موسى ~~الأشعري، أعتقه واعتق أبويه وكانا فرغانيين. الشعراء 879، ومعجم الأدباء ~~11: 66، وبغية الوعاة وإنباه الرواة 1: 348. مات في حدود سنة 180. وقد رثى ~~بهذه المرثية خلفا قبل وفاته. وكان أستاذا له، فعرضها عليه فاستجادها. ~~وأنشدها أبا عبيدة فقال: ما أحسنها، وطوبى لمن يرثى بمثلها!فقال: مت راشدا ~~وعلى، أن أرثيك بخير منها! # [4]المرثية في ديوان أبي نواس 133-135 وأخبار ابن منظور 24-27 ومنها قطعة ~~في الحيوان 3: 493. وأل يئل فهو وائل، إذا التجأ إلى موضع ونجا. والعصم: ~~جمع أعصم وعصماء، وهو من الظباء والوعول ما في ذراعية بياض. والشغواء: ~~العقاب، سميت بذلك لفضل في منقارها الأعلى على الأسفل، أو لتعقفه. واللجف، ~~بالتحريك: ما أشرف على الغار من صخرة وغيرها، ناتئ في الجبل. # [5]يعني العقاب، يحفظها ويصونها الهواء الذي تطير فيه وتسبح. وفي الديوان ~~«يكنها- PageV01P228 # ديدنه ذاك سوم ليلته # حتى إذا لاح حاجب السدف[1] # غدا كوقف الهلوك ينهفت ال # قطقط عن متنتيه والكتف[2] # كأن شذرا وهت معاقده # بين صلاه فملعب الشنف[3] # وأخدري صلب الصواهل صلصا # ل أمين الفصوص والوظف[4] # -الجو» . والهدف، بالتحريك: المشرف من الأرض وإليه يلجأ، وهو أيضا كل ~~شيء عظيم مرتفع. وفي الديوان: «إلى شرف» ، وهو المرتفع كذلك. # [1]البيت بهذا منقطع عما قبله، فإن ما قبله في صفة عقاب، وهذا في صفة ~~ثور. والذي يصله بما قبله هو أبيات ثلاثة في الديوان وكذلك في عيون ~~الأخبار: # تحنو بجؤشوشها على ضرم # كقعدة المنحنى من الخرف ms162 # ولا شبوب باتت تؤرقه النث # رة منها بوابل قصف # دان على الأرض وأسند في # بهو أمين الإباد ذي هدف # والديدن: الدأب والعادة. والضمير عائد إلى الشبوب، وهو الثور الوحشي الذي ~~انتهى شبابا. سوم ليلته، أي عامتها. وفي الديوان: «طول ليلته» . والسدف: ~~الصبح والضوء، وهو أيضا ظلمة الليل، وهو من الأضداد. لاح: ظهر. وفي الديوان ~~والعيون: «انجاب» ، أي انكشف وزال، والمعنى فيهما واحد، وهو ظهور الصبح. # [2]الوقف: سوار من عاج، شبهه به في البياض. والهلوك: المرأة الفاجرة، فهي ~~تغني بحليها. ينهفت: يتساقط. والقطقط، كزبرج: صغار القطر. والمتنتان: ~~مكتنفا الصلب عن يمين وشمال. وفي الأصل: «متنيه» ، وفي الديوان والأخبار: ~~«منبتيه» صوابهما ما أثبت. # [3]الشذر: صغار اللؤلؤ. وهت معاقده: ضعف السلك الذي ينتظم حباته فانتثر. # والصلا: وسط الظهر. والشنف: القرط في أعلى الأذن، وإنما أراد الأذن ~~عينها. وملعبه، يريد حيث يضطرب ويتذبذب. جعل حبات القرط التي تعلو أعلى ~~بدنه كأنه حبات ذلك العقد المنثور. وانظر سرقات أبي نواس 57. # [4]وأخدري، يريد: ولا أخدري ينجو، كما لا ينجو ما ذكره من العصم والعقاب ~~والثور. والأخدري: ضرب من الحمر الوحشية منسوب إلى فرس فحل اسمه «أخدر» كان ~~لأردشير بن بابك، صار وحشيا فحمى عدة عانات فضرب فيها، فكان نسله أعظم من سائر- PageV01P229 # لما رأيت المنون آخذة # كل قوي وكل ذي ضعف[1] # بت أعزي الفؤاد عن خلف # وبات دمعي إلا يفض يكف[2] # أنسى الرزايا ميت فجعت به # أمسى رهين التراب في جدف[3] # وله أيضا: # لو كان حي وائلا من التلف[4] # لوألت شغواء في أعلى لجف[5] # أم فريخ أحرزته في نجف[6] # مزغب الألغاد لم يأكل بكف[7] # كأنه مستقعد من الخرف[8] # هاتيك أم عصماء في أعلى شعف[9] # -حمر الوحش. انظر هذا الزعم في الحيوان 1: 139. وضبط البيت كله في الأصل ~~بجر «أخدري» وما ورد بعده من الصفات. والوجه الرفع كما أثبت. والصواهل: ~~أراد حيث يخرج الصهيل من حلقه، وهو صوته الأجش. وفي الديوان وأخبار أبى ~~نواس: «صلب النواهق» وهى حيث النهيق من الحلق أيضا. والصلصال: الشديد ~~الصوت. والفصوص: مفاصل العظام. # والأمين: ms163 الوثيق المتين. والوظف: جمع وظيف، وهو مستدق الذراع والساق. # [1]المنون: الموت، لأنه يمن كل شيء: يضعفه وينقصه ويقطعه. والضعف، ~~بالتحريك: لغة في الضعف. # [2]وكف يكف: قطر أو سال قليلا قليلا. # [3]أي أنساني ما أصبت به من قبل من الرزايا، لأن الفاجعة فيه فاقت فاجعتي ~~فيمن مضى. والجدف والجدث: القبر. وكأنه ينظر إلى قول ذي الرمة: # فلم تنسني أوفى المصيبات بعده # ولكن نكء، القرح بالقرح أوجع # [4]وائلا: ناجيا. # [5]أنظر البيت الأول من المرثية السابقة. # [6]النجف والنجفة: أرض مستديرة مشرفة. # [7]الألغاد: جمع لغد، بالضم، وهو هنا ظاهر لحم الحلق. # [8]شبه الفريخ بالرجل المقعد الذي أقعدته شيخوخته وخرفه. # [9]العصماء من الوعول: ما في ذراعيها أو إحداهما بياض، وسائرها أسود أو ~~أحمر. - PageV01P230 # ترود في الطباق والمعد الأنف[1] # أودى جماع العلم مذ أودى خلف # من لا يعد العلم إلا ما عرف # قليدم من العيالم الخسف[2] # كنا متى نشاء منه نعترف # رواية لا تجتنى عن الصحف[3] # ووصفوا مشية المجنون، فقال خلف بن حيان[4]: # كم أجازت من قوز رمل وقف # وخسيف المياه صهب المنون[5] # أسأدت ليلة ويوما، فلما # دخلت في مسربخ مردون[6] # -والشعف: جمع شعفة، وهي أعلى الجبل. # [1]ترود: تذهب وتجيء. والطباق كرمان: شجر نحو القامة ينبت متجاورا لا ~~يكاد يرى منه واحدة منفردة. والمعد: شجر يتلوى على الشجر أرق من الكرم، ~~وورقه طوال دقاق ناعمة، يخرج جراء مثل جراء الموز إلا أنها أرق قشرا وأكثر ~~ماء. والأنف: الجديد. وفي الحيوان والديوان: «والنزع الألف» . والنزع: نبات. # [2]القليذم: البئر الغزيرة الكثيرة ماء. والعيالم: جمع عيلم، وهي البئر ~~الواسعة الكثيرة الماء. والخسف: جمع خسيفة، وهى البئر حفرت في حجارة فنبعت ~~بماء غزير لا ينقطع. # [3]في الديوان: «من الصحف» . # [4]هو خلف الأحمر. وقد سبقت ترجمته ص 228. # [5]أجازت الطريق: سلكته وقطعته. والقوز، بفتح القاف: هو من الرمل نقا ~~مستدير منعطف. والقف، بالضم: ما ارتفع من الأرض وغلظ. والخسيف: البئر التي ~~تحفر في الحجارة فلا ينقطع ماؤها. والصهب: جمع أصهب وصهباء، وهو من الإبل: ~~ما يعلو شعره حمرة وأصوله سود. وهي خير ms164 الإبل وأشدها. والمنون: المنية. وفي ~~الأصل: «سهب المنون» ، ولا وجه له. والمراد: أن رحى الموت دائرة على ~~الأحياء في كل فج. # [6]الإساد: سير الليل كله. وفي الأصل: «أسأرت» بالراء، تحريف. والمسربخ: # الطريق الواسع، والبعيد. والمردون: المنسوج بالسراب. وفي الأصل: «موزون» ~~صوابه من الديوان واللسان. وهذا البيت أنشده في اللسان (سربخ، ردن) منسوبا ~~إلى أبي دواد الإيادي. # وهو في ديوان أبي دواد ص 346 أول أبيات عدتها 16 بيتا ليس منها البيت ~~السابق ولا البيت- PageV01P231 # أصبحت تعرف الخلاء بعين # ها وتمشي تخلع المجنون[1] # وقال الهذلي[2]: # كمشي الأقبل الساري عليها # عفاء كالعباءة عفشليل[3] # وأنشد مسعود بن هند[4]: # تمشي على حسن اعتدال وركها[5] # مشي العروس طهرت من عركها[6] # -التالي. # [1]الخلاء: الأرض الخالية. وفي اللسان (خلج 82) : «تنفض» موضع «تعرف» . # يقال نفض المكان واستنفضه، إذا نظر جميع ما فيه. والتخلع: مشية فيها ~~تفكك. وفي اللسان: # «تخلج» . وتخلج المجنون: تمايله يمنة ويسرة، يتجاذبه اليمين واليسار. # [2]ساعدة بن جؤية الهذلي. ديوان الهذليين 1: 216، وشرح السكري 1147، ~~واللسان (عفشل) . وقبل البيت: # تبيت الليل لا يخفى عليها # حمار حيث جر ولا قتيل # [3]يصف الضبع ومشيها. والأقبل: الذيي في عينيه قبل، وهو داء شبيه بالحول. ~~وفي الأصل: «عليه» ، وإنما هو في صفة ضبع. فالوجه «عليها» كما أثبت من ~~الهذليين وشرح السكرى والمعاني الكبير 216. والعفاء، بالكسر: وبرها وشعرها. ~~وفي اللسان: «وكساء عفشليل: كثير الوبر جاف ثقيل. وربما سميت الضبع عفشليلا ~~به» . وأنشد البيت. فهو صفة للكساء أو للضبع. وفي الأصل: «عنسليل» تحريف. # [4]انظر لهذا العلم الحيوان 3: 251/5: 157/6: 338 فقد ورد برسم مسعود ابن ~~فيد، ومسعود بن قند. # [5]الورك بفتح الواو وكسرها: لغتان في الورك ككتف، وهي ما فوق الفخذ، مؤنثة. # والفخذ أيضا بفتح الفاء وكسرها: لغتان في الفخذ: ما بين الساق والورك، ~~مؤنثة أيضا. # [6]العرك، بالفتح: الحيض. ومثله العزاك بالكسر، والعروك بالضم. المحلب: شجر- PageV01P232 # قد خلطت محلبها بمسكها # وهجا آخر رجلا فشبه مشيته بمشية الضب فقال: # هو القرنبي ومشي الضب تعرفه # وخصيتا صرصراني من الإبل[1] # . ### ||| وصف أصحاب الخيلاء في المشي ومشي العدو # وأصحاب الخيلاء ms165 في المشي ثلاثة: بنو مخزوم[2]، وبنو بدر[3]، وبنو جعفر ~~بن كلاب[4]. # وكانت لعيينة بن حصن[5]مشية عجيبة، ولعيينة في ذلك حديث. # وقال الأخطل: # إذا شرب الفتى منها ثلاثا # بغير الماء حاول أن يطولا[6] # -له حب يجعل في الطيب، واسم ذلك الطيب المحلبية. # [1]البيت مع قرين له في الحيوان 6: 109 بدون نسبة أيضا. والقرنبي: دويبة ~~فوق الخنفساء ودون الجعل. والصرصراني: واحد الصرصرانيات، وهي إبل بين ~~البخاتي والعراب. # وفي الأصل: «هو القرى» ، و«خصيتاه صواي من الإبل» ، صوابه من الحيوان. # [2]مخزوم بن يقظة بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب. الجمهرة وحواشيها 141. # [3]بنو بدر بن عمرو بن جؤية بن لوذان بن ثعلبة بن عدي بن فزارة. قال ابن ~~حزم: «فهم بيت فزارة وعددهم» . الجمهرة 256. وجوية هذا بضم الجيم وفتح ~~الواو: تصغير جواء، كما في الاشتقاق 284. والجواء: وعاء القدر من جلد أو خصفة. # [4]جعفر بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة. الجمهرة 284. # [5]هو عيينة بن حصن بن حذيفة بن بدر الفزاري، وكان اسمه حذيفة فلقب عيينة ~~لأنه كان أصابته شجة فجحظت عيناه. وهو من المؤلفة قلوبهم شهد حنينا ~~والطائف، وعاش إلى خلافة عثمان. وكان صلى الله عليه وسلم يسميه: الأحمق ~~المطاع. انظر الإصابة 6146، والمعارف 131- 132، 149. # [6]ديوان الأخطل 371 عن الأغاني، والأغاني 7: 168، 177. وكان الأخطل قد- PageV01P233 # مشى قرشية لا عيب فيها # وسحب من جوانبه الفضولا[1] # ورأى النبي صلى الله عليه وسلم أبا دجانة سماك بن خرشة[2]وهو يمشي ~~الخيلاء بين الصفين في الحرب فقال: «إن هذه لمشية يبغضها الله إلا في هذا ~~المكان[3]» . # قال الشاعر في مرثية دؤاد بن حريز[4]، وذكر حرب إياد وفارس فقال: # ترى المغضب الغيران يمشي بشيفه # ويخطر في كاب من النقع أصهب[5] # -دخل على عبد الملك وقد شرب وخلط في كلامه تخليطا. # [1]في الموضع الأول من الأغاني: « # ... لا شك فيها # وأرخى من مآزره الفضولا # » . وفي الثاني: «لا عيب فيها» .. إلخ. وفي الأصل: «الفيولا» صوابه من ~~الأغاني. وفضول الثوب: # أطرافه. # [2]أبو دجانة، سماك بن أوس بن خرشة بن لوذان بن عبد ود بن ثعلبة بن ms166 ~~الخزرج الأنصاري، شهد بدرا، وثبت يوم أحد يذب عن رسول الله حتى كثرت فيه ~~الجراحة، واستشهد يوم اليمامة سنة 11. وحارب يوم أحد بسيفه، وأعطاه رسول ~~الله سيفا عند ما قال: من يأخذ هذا السيف بحقه؟فقام أبو دجانة فقال: أنا، ~~فما حقه؟قال: «لا تقتل به مسلما ولا تفر به من كافر» الإصابة 371 من قسم ~~الكنى، وجمهرة ابن حزم 366، والمعارف 69، والسيرة 498، 561. # [3]كان ذلك يوم أحد، كما في السيرة 561. # [4]في الأصل: «جرير» صوابه من أعلى نسخ البيان 1: 42، 155، وسمط اللآلى 718. # [5]الكابي: المرتفع. وفي الأصل: «فى كابي» . والنقع: الغبار الساطع. PageV01P234 # ويذكر مأثور الحديث حفيظة # فيعنق نحو الفارس المتلبب[1] # خالد الأحول، عن خالد بن عبد الله، عن عطاء بن السائب[2]، عن أبيه، عن ~~عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «بينا رجل في ~~الجاهلية يتبختر في حلة مشتملا بها، فأمر الله الأرض فأخذته، فهو يتجلجل ~~فيها إلى يوم القيامة[3]» . # وقد خبرنا قبل هذا عن قول النبي صلى الله عليه وسلم لأبي دجانة حين رآه ~~يتبختر بين الصفين: «إن هذه مشية يبغضها الله إلا في هذا المكان» [4]. # وقد خبر الله عن قوله: @QUR@015 (ولا تمش في الأرض مرحا إنك لن تخرق ~~الأرض ولن تبلغ الجبال طولا) [5]. # [1]أي يخشي ما سيؤثر من الحديث ويروى إن نكص وجبن. أعنق إعناقا: أسرع. # والمتلبب: المتحزم بالسلاح وغيره. # [2]أبو زيد عطاء بن السائب بن مالك الثقفي، روى عن أبيه وأنس، وسعيد بن ~~جبير، ومجاهد، والنخعي، والحسن وغيرهم. وعنه: الأعمش، وابن جريج، ~~والحمادان، والسفيانان وغيرهم. توفي سنة 137. تهذيب التهذيب. # [3]يتجلجل في الأرض: يتحرك فيها ويغوص. وفي الأصل: «يتخلخل» وليس في ~~معانية إلا تخلخلت المرأة: لبست الخلخال، وقولهم عسكر متخلخل، أى غير متضام. # والصواب من صحيح البخاري ومسلم في كتاب (اللباس) من حديث أبي هريرة، ~~واللسان والنهاية. وانظر الألف المختارة 745، وتخريج الحديث فيها. # [4]انظر ما سبق في ص 234. # [5]الآية 37 من سورة الإسراء. PageV01P235 # وعرك عمر بن الخطاب أذن فتى من بني المغيرة[1]رآه يتبختر في مشيته، وقال: ~~«نخوة بني مخزوم» ms167 . # وقال حسان بن ثابت: # رب خال لي لو أبصرته # سبط المشية في اليوم الخصر[2] # وخبر الله عن قول لقمان لابنه: @QUR@05 (يا بني لا تشرك بالله) [3].. # الآية. # ومن[المشي[4]]مشي[5]العدو إذا رأى عدوه، قال الشاعر: # تلقى العدو إذا ما مر تحسبه # من العداوة والبغضاء مشكولا[6] # [1]انظر لكبر بني مخزوم الحيوان 6: 70، 72. وهم مخزوم بن يقظة بن مرة بن ~~كعب بن لؤي. والمغيرة هذا هو المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، وفيه ~~بيت بني مخزوم وعددهم. الجمهرة 144. وانظر لبني المغيرة الحيوان 5: 460، ~~والبيان 1: 121، والعقد 6: 235. # [2]ديوان حسان 204 والرواية هنا تطابق ما في البيان 1: 360. وفي الديوان: ~~«سبط الكفين» كناية عن الجود في الشتاء. والخصر: البرد. وقبل هذا البيت في ~~الديوان: # سألت حسان من أخواله # إنما يسأل بالشيء الغمر # قلت: أخوالي بنو كعب إذا # أسلم الأبطال عورات الدبر # [3]الآيات 13-18 من سورة لقمان. والجاحظ يشير إلى الآية الأخيرة: «ولا ~~تمش في الأرض مرحا إن الله لا يحب كل مختار فخور» . # [4]تكملة يفتقر إليها الكلام. # [5]في الأصل: «المشي» مع ضرب بالكتابة على الألف واللام لتقرأ «مشى» كما أثبت. # [6]المشكول: المقيد بالشكال، وهو القيد. PageV01P236 # وقال بلعاء بن قيس: # معي كل مسترخي الإزار كأنه # إذا ما مشى من أخمص الرجل ظالع[1] # وقال آخر في مشي العدو إلى العدو: # مشي السبنتى واجه السبنتى[2] # وإنما سموا الناقة بالسبنتى حين شبهوها بالسبع. # ومن ذلك مشية المجنون. وقال عبد الرحمن بن حسان: # إن اللعين أبوك فارم عظامه # إن ترم ترم مخلجا مجنونا[3] # . ### ||| ومن العرج من أصناف الحيوان: # الجعل. والجعل أفحج. والأفحج [1]سبقت ترجمته في الورقة ص 32 مضى الكلام ~~على هذا البيت في ص 64. # [2]أنشده في الحيوان 6: 404 والسبنتى هو النمر، قال الجاحظ: «ثم صار اسما ~~لكل سبع جريء» والرواية فيه: «وجد السبنتى» . # [3]سيأتي في ص 432 من الطبقة الأولى وفي الأصل هنا «أخوك» تحريف، وذلك ~~لأن البيت يقوله عبد الرحمن بن حسان في هجائه عبد الرحمن بن الحكم يذكره ~~أباه الحكم بن أبي العاص. وفي الأصل هنا: «مخلخلا» ، ولا وجه له: والصواب ms168 ~~ما أثبت مما سيأتي. # والمخلج، من تخلج المجنون في مشيته، وهو أن يتمايل ويتجاذب يمينا وشمالا. PageV01P237 # والأفلج سواء[1]. وفي قوائمه تفريض وحزوز[2]. وقال الشماخ: # وإن يلقيا شأوا بأرض هوى له # مفرض أطراف الذراعين أفلج[3] # وقال سعد المطر[4]يهجو رجلا من الحبشان[5]: # وذاك أسود نوبي به فدع # كأنه جعل يمشي بقرواح[6] # وقال الأصمعي في صفة الجعل: # [1]الأفحج: البعيد ما بين القوائم، وكذلك الأفلج. وانظر الحيوان 6: 506 ~~وفي اللسان (فلج 170) : «والفلج: الفحج في الساقين» . # [2]التفريض: التحزيز. وفي الأصل: «تفريض» تحريف. وانظر الحيوان 6: 506. # [3]ورد البيت في الأصل محرفا على هذا الوضع: # وإن يلقنا نلهو بأرض هوى له # فرص أطراف الذراعين أفلح # صوابه من الحيوان 3: 505، وديوان الشماخ 16. والضمير في «يلقيا» راجع إلى ~~العير والأتان في أبيات سابقة. والشأو: الزبيل من تراب يخرج من البئر، فشبه ~~ما يلقيانه من روثهما به. هوى له: انقض ليأخذه، وذلك لولوع الجعل بالروث ~~والنجو. وأفلج هو رواية الحيوان. ورواية الديوان: «أفحج» ، وهما بمعنى كما ~~سبق. وفي البيت مع ذلك إقواء، فإن القصيدة مكسورة الروى، أولها: # ألا ناديا أظعان ليلى تعرج # فقد هجن شوقا ليته لم يهيج # [4]في بعض نسخ الحيوان 3: 507: «سعد بن مطر» . وفي بعضها: «سعد بن طريف» . # [5]في الحيوان: «يهجو بلال بن رباح مولى أبي بكر» ، وهو بلال بن رباح ~~الحبشي المؤذن، كان أبو بكر قد اشتراه إنقاذا له من عذاب سيده المشرك، ثم ~~أعتقه، فلزم الرسول خادما ومؤذنا، وشهد معه جميع المشاهد، وتوفي سنة 20. # [6]الفدع: عوج وميل في المفاصل كلها خلقة. وفي الحيوان: «له ذفر» . ~~والقرواح، بالكسر: الفضاء من الأرض. PageV01P238 # كأربية النوبي يحسب ظهره # ومن تحته عوج لهن أشور[1] # لهن على الأنقاء مشي كأنه # مهاريق حاري لهن سطور[2] # تراوح رجلاه يداه فتثني # على القهقري رجلاه حين يغير[3] # وقال الشاعر في الجعل: # يبيت في مجلس الأقوام يربؤهم # كأنه شرطي بات في حرس[4] # وهذا البيت وإن كان في الجعل فليس هو في معني الشعر الأول. # ويقال للبرذون: مشى مشية النعاج. ويقال للفرس: مشى مشي الثعلبية[5]. وقال ~~إمرؤ القيس: # [1]الأربية، بالضم ms169 والتشديد: أصل الفخذ. والعوج: جمع أعوج وعوجاء، ~~والمراد بها القوائم. والأشور: جمع أشر بضمتين وبضم ففتح، وهي التحزيز، ~~وأصله في الأسنان، وجعله هنا لتحزيز القوائم. وأنشد في اللسان: # لها بشر صاف ووجه مقسم # وغر ثنايا لم تفلل أشورها # [2]الأنقاء: جمع نقا، وهو القطعة من الرمل تنقاد محدودبة. والمهاريق: جمع ~~مهرق، وهو الصحيفة يكتب فيها. والحاري: المنسوب إلى الحيرة بالكسر، وهي بلد ~~بجنب الكوفة كان ينزلها نصارى العباد، والنسبة حيرى وحارى على غير قياس. ~~اللسان (حير 306) وفي الأصل: «جادى» . # [3]المراوحة: أن يعمل هذا مرة والآخر مرة. وقد أتى البيت على لغة من يلزم ~~المثنى الألف في الإعراب. # [4]البيت في الحيوان 1: 236/3: 503. يربؤهم: يرقبهم، أو يكون لهم ربيئة، ~~أي عينا. # [5]انظر الحيوان 6: 307. PageV01P239 # له أيطلا ظبي وساقا نعامة # وإرخاء سرحان وتقريب تتفل[1] # وقال آخر: # يعدو كعدو الثعلب ال # ممطور بالله العشي # بقوائم عوج شما # طيط وهاد زاعبي[2] # والماشي أيضا: صاحب الماشية. قال آخر: # أعين[ألا]فابكي شنينا وأعولي # إذا أجدب الماشي وقل اللواقح[3] # وقال الحطيئة: # ويمشي إن أريد به المشاء[4] # [1]البيت من معلقة امرئ القيس. أنظر شروح المعلقات والديوان 21، والحيوان 1: # 275. # [2]شماطيط: متفرقة تفرق شماطيط النخل، وهي شماريخه. والهادى: العنق، ~~لتقدمه. # والزاعبي: الرمح، منسوب إلى رجل من الخزرج يقال له «زاعب» . وفي الأصل: ~~«وهاد رعيى» ، تحريف. # [3]بدون مثل هذه التكملة ينكسر الوزن. شنينا: أي دمعا دائم القطران. ~~وأنشد في اللسان (شنن 108) والتهذيب 11: 279: # يا من لدمع دائم الشنين # وفي الأصل: «فابكى شتبا» تحريف. # [4]ديوان الحطيئة 26 واللسان (مشى 151) . وصدره: # فيبني مجدها ويقيم فيها # ويروى: «مجدهم» ، والضمير عائد إلى قبيلة «قريع» في بيت قبله، يقول: يقيم ~~جارهم في النعم والشاء الممنوحة له، فيبني مجدهم بحسن ثنائه، ويصير هو ذا ~~ماشية. - . PageV01P240 ### ||||||||| ووصف ضروب الاعوجاج والجنوء والإكباب # ووصفوا ضروب الاعوجاج والجنوء[1]، والإكباب وعطف العنق والجنوح. قال ~~الكميت: # جنوح الهالكي على يديه # مكبا يجتلي ثقب النصال[2] # وقال جعيفران[3]: # كأنهم والأيور عامدة # صياقل في جلاية النصل[4] # وقال الطرماح: # -والمشاء، بالفتح: تناسل المال وكثرته. # [1]الجنوء: الاحديداب، يقال جنأ ظهره جنوءا. وفي الأصل: «الحنو» ms170 ، تحريف. # [2]سيأتي مع نسبته إلى الكميت أيضا، وكذا ورد في اللسان (جنح، هلك، نقب) . # والصواب نسبته إلى لبيد، وهو في ديوانه 78 من قصيدة طويلة. وفي الموضع ~~الأخير من اللسان: «جنوء» . والجنوء هنا: الإكباب. والهالكي: الحداد. قال ~~ابن الكلبي: أول من عمل الحديد من العرب: الهالك بن عمرو بن أسد بن خزيمة، ~~وكان حدادا. ولذلك قيل لبني أسد: القيون. وجنوحه: إقباله على الشيء يعمله ~~بيديه وقد حنى عليه صدره. والنقب: جمع نقبة، بالضم، وهي صدأ السيف والنصل. ~~ولعل سبب الخطأ في نسبته إلى الكميت أن للكميت بيتا مشابها في الحيوان 2: ~~21 وهو: # مكبا كما اجتنح الهالكي # على النصل إذ طبع المنصل # [3]هو جعيفران بن علي بن أصفر بن السري الأبناوي، أبوه من أبناء الجند ~~الخراسانية. # ولد ونشأ ببغداد. وكان أديبا شاعرا ظريفا، تغلب عليه السوداء حينا، فإذا ~~أفاق قال جيد الشعر. # الأغاني 18: 61-65، وفوات الوفيات 1: 207-209، وطبقات ابن المعتز 382- ~~383، وعقلاء المجانين 88-91. # [4]يقوله في قوم من اللوطيين. البيان 2: 228. وفي الأصل هنا: «غامدة» ~~بالغين المعجمة، صوابه بالمهملة كما أثبت من البيان. والنصل، أراد بها ~~النصال، ولم يسمع في جمع النصل غير النصال والأنصل والنصول. PageV01P241 # يمسي بعقوتها الهجف كأنه # حبشي حازقة غدا يتهبد[1] # وقال قيس بن زهير: # سوالفها كخدود الإما # ء صدت عن الذنب أن تلطما[2] # وقال الحادرة[3]: # بمحبس ضنك والرماح كأنها # دوالي جرور بينها سلب جرد[4] # [1]البيت محرف في الأصل على هذه الصورة: # يمسي بعقوته العجيف كأنه # قيسى حارفه عدا يتهبد # وأثبت رواية الديوان 140، وشروح سقط الزند 1311. والعقوة: الساحة ~~والناحية. # والضمير في «بعقوتها» عائد إلى «مهمهة» في بيت سابق، وهو: # في تيه مهمهة كأن صويها # أيدي مخالعة تكف وتنهد # (المخالعة: القوم يتقامرون، لأنهم يتخالعون أموالهم. الميسر والقداح لابن ~~قتيبة 62) . # والهجف: الظليم الجافي الخلقة. والحازقة: الجماعة ويتهبد: يطلب الحنظل ~~ليتخذ منه الهبيد، وهو حبه. # [2]سيأتي برواية: «صددن عن الذنب» ص 433. # [3]في الأصل: «الجارود» ، تحريف. والأبيات في ديوان الحادرة الذبياني ~~رواية اليزيدي، مخطوطة الشنقيطى الورقة 5. والحادرة شاعر جاهلي مقل، اسمه ~~قطبة بن محصن ms171 بن جرول. وإنما لقبه بذلك صاحبه زبان بن سيار بقوله فيه: # كأنك حادرة المنكبي # ن رصعاء تنقض في حائر # الأغاني 3: 79-80. وانظر حواشي البيان 3: 320. # [4]الضنك: الضيق. والجرور من الركايا والآبار: البعيدة القعر. ودواليها: ~~جمع دالية، وهي الأرشية التى يدلى بها. وفي الأصل: «دواي جون وذر سلب» ~~صوابه في الديوان الورقة 5. والسلب: شيء تفتل منه الأرشية. وجرد: قد تمحصت ~~وذهب زئبرها. PageV01P242 # تصب سراعا بالمضيق عليهم # وتثنى بطاء لا تخب ولا تعدو[1] # إذا هي شك السمهري نحورها # وخافت عن الأعداء أقحمها[2]القد # سوالفها عوج إذا هي أدبرت # لكر سريع فهي قابعة حرد[3] # وقال ابن ميادة: # يعدو به قرم بني هاشم # مقلص ذو خصل أشقر[4] # كأنه من طول تمعاجه # والطعن في منحره أشتر[5] # [1]تصب سراعا، أي تحدر حدرا، وهذا من سرعتهم. ويروى: «تحش» . وتثنى بطاء. ~~أى ترجع منتصرة، لا تحتاج إلى الفرار. والخبب: ضرب من العدو. في الأصل. # «لا تحث» ، صوابه في الديوان. # [2]شك: انتظم. والسمهري، أراد الرماح السمهرية. خامت: جبنت وكرهت ~~الإقدام. والقد، بالكسر: السوط. # [3]السالفة: أعلى العنق. وفي شرح اليزيدي: «سوالفها عوج، إذا هي أدبرت عن ~~القوم. يقول: فيها تهيؤ للميل فهي قابعة. وحرد: أدخلت أيديها في أعناقها، ~~لم تمدها لتمضي» . # [4]في الأصل: «يغدو بها» ، صوابه مما سيأتي. وهو في صفة فرس. والقرم، ~~بالفتح، السيد المعظم، وأصله من القرم: فحل الإبل الذي يترك من الركوب ~~والعمل ويودع للفحلة. والمقلص، بكسر اللام المشددة: الطويل القوائم المنضم ~~البطن. والخصل: جمع خصلة، بالضم، وهي المجموعة من الشعر. أراد أنه طويل ~~الشعر، في ذنبه وعرفه. وفي الأصل: «ذي خصل» ، تحريف. # [5]التمعاج: تفعال من المعج، وهو التفنن في العدو، يستن في عدوه يمينا ~~مرة وشمالا أخرى. والأشتر: الذي انقلب جفنه إلى أسفل، وقلما يكون خلقه، أو ~~الذي قطع جفنه الأسفل- PageV01P243 # وقال الآخر: # فإذا قصرت لها الزمام سما لها # فوق المقادم ملطم حر[1] # فكأنها مصغ لتسمعه # بعض الحديث بأذنه وقر[2] # وأضداد العرجان: الذين كانوا يعدون على أرجلهم فيبلغون مبالغ أصحاب ~~الخيول المضمرة. وما ظنك بالمنتشر بن وهب[3]!والشاعر يقول فيه[4]: ms172 # لا يغمز الساق من أين ولا وصب # ولا يعض على شرسوفه الصفر[5] # -وفي حديث قتادة: «في الشتر ربع الدية» . # [1]هو أبو نواس، من قصيدته المشهورة في ديوانه 101 التي يمدح بها الخصيب، ~~وأولها: # يا منة أمتنها السكر # ما ينقضي مني لك الشكر # والمقادم من الوجه: ما استقبلت منه. وفي اللسان (قدم 368) : «وقادم ~~الإنسان: # رأسه، والجمع القوادم، وهي المقادم، وأكثر ما يتكلم به جمعا. والملطم، ~~بفتح الميم مع كسر الطاء وفتحها: الخد» . # [2]مصغ، من الإصغاء، وهو ميل المرء برأسه ليسمع. وفي الأصل: «مصعى» ~~وبفتحة فوق العين، تحريف، صوابه في الديوان. والوقر، بالفتح: ثقل السمع. # [3]هو المنتشر بن وهب بن سلمة بن كرثة بن هلال بن عمرو بن سلامة بن ثعلبة ~~بن وائل. قتلته بنو الحارث بن كعب في قصة ذكرها البغدادي في الخزانة 1: 90. ~~وكان المنتشر رئيسا فارسا، وكان رئيس الأبناء يوم أرمام، وهو أحد يومي مضر ~~في اليمن. # [4]اختلف في تعيينه، والصحيح أنه أعشى باهلة كما في الأصمعيات 87 ~~والخزانة 1: # 91. ويقول المرتضى في أماليه 2: 24: «وقد رويت أنها للدعجاء أخت المنتشر، ~~وقيل لليلى أخته» . وقال: «ومن هنا اشتبه الأمر على عبد الملك بن مروان فظن ~~أنها لليلى الأخيلية» . # [5]الغمز: الجس والعصر. والأين: الإعياء والتعب. والوصب: الوجع والمرض. - PageV01P244 # لا يأمن الناس ممساه ومصبحه # من كل أوب وإلا يغز ينتظر[1] # وأعجب من المنتشر بن وهب[و]من أوفى بن مطر[2]، الذي يحكى عن مهرة[3]بأن ~~الرجل منهم يقيم ثلاثة أجمال، بعضها إلى جنب بعض، ثم يقوم دونها بأذرع، ثم ~~يجمع جراميزه[4]ثم يثب فيجوزها. # وأعجب من ذلك ما حدث به أبو الحسن عن رجال قال: أرسلوا -والشرسوف، ~~كعصفور: رأس الضلع مما يلي البطن. والصفر، زعموا: دابة تعض الضلوع ~~والشراسيف إذا جاع الإنسان. قال ابن السيد: «وإنما أراد أنه لا صفر في جوفه ~~فيعض على شراسيفه. يصفه بشدة الخلق وصحة البنية» . # [1]الأوب: الوجه والناحية. ويروى: «من كل فج» ، وهو الطريق. أي إنهم ~~قلقون يرقبون أن يغزوهم في أي وقت كان. # [2]في الأصل: «من أوفي بن مطر» ، و«أوفى» لقب له، ms173 وقد ذكره ابن حبيب في ~~المحبر 348 في قمة الوافين من العرب، في عشرة سرد أسماءهم ومنهم: السموأل، ~~والحارث ابن عباد. وأوفى اسمه مقرن بن مطر بن ناشرة من بني مازن بن عمرو بن ~~تميم، شاعر جاهلي. # وهو أحد الرجال المشهورين بالسعي، كانوا لا يجارون عدوا، وهم أوفى، وسليك ~~بن السلكة التميمي، والمنتشر بن وهب الباهلي. كان الرجل منهم إذا جاع يعدو ~~خلف الظبي فيأخذه. # معجم المرزباني 468. وقد قتل أخاه قيس بن مطر حين قتل زوج جارته غيلة ~~لتخلوله، وقال: # إنى ابنة العمري لا ثوب غادر # لبست، ولا من غدرة أتقنع # سعيت على قيس بذمة جاره # لأمنع عرضي، إن عرضي ممنع # وانظر جمهرة العسكري 2: 96-97. # [3]مهرة: قبيلة، وهم مهرة بن حيدان بن عمرو بن الحافي بن قضاعة. الجمهرة ~~440، 485. # [4]الجراميز: اليدان والرجلان. وفي حديث عمر أنه كان يجمع جراميزه ويثب ~~على الفرس. PageV01P245 # الحلبة بمكة[1]، وأرسلوا معها امرأة حبلى، فجاءت سابقة. ### ||||||||| وصف مشية الحيات # قال: ومشى الحيات على ثلاث طبقات!والحيات، سوى الأفعى والقزة[2]، تمشي ~~مستقيمة ومعوجة، والأفعى لا تمشى أبدا إلا على شق. # وأما القزة فإن بها عرجا. قال خلف الأحمر: # أذاك أم بعض القزات العرجان # والضبع عرجاء نباشة للقبور، شديدة الحرص على أكل لحوم الناس. # وقال الشاعر[3]: # وجاءت جيال وأبو بنيها # أحم المقلتين به خماع[4] # [1]الحلبة، بسكون اللام: الخيل تجمع للسباق. # [2]لم يذكرها الجاحظ في الحيوان، كما لم يذكرها المعلوف في معجم الحيوان. ~~وفي اللسان والقاموس (قزو) أن القزة، كثبة: الحية، أو حية بتراء عرجاء، وفي ~~اللسان: # «عوجاء» بالواو. وفي المخصص 8: 110: «أبو حاتم: القزة حية عرجاء تنزو. ~~ولم يحل» . وفي الأصل هنا: «القرة» في هذا الموضع وتاليه، صوابه ما أثبت. # [3]هو رجل من بني عامر يقال له «مشعث» بفتح العين المشددة، كما في ~~الأصمعيات 148، ومعجم المرزباني 475 حيث أنشد الشعر، واللسان (جأل) . لكن ~~نسب في اللسان (خمع) إلى «مثقب» . # [4]في الأصل هنا وأصل الحيوان أيضا 5: 213: «وابنا أبيها» . وفي اللسان ~~(جأل) : «وبنوبنيها» ، وصواب الرواية ما أثبت من الأصمعيات والمرزباني ~~واللسان (خمع) ، وشرح ms174 السكرى للهذليين 1147، والمعاني الكبير 215. وقال ابن ~~قتيبة: «أبو بنيها: الذكر، وهو الضبعان» . وجيأل: علم لأنثى الضباع، وحقه ~~المنع من الصرف. أحم: # أسود، وفي الأصل: «أحمرا المقلتين» تحريف. ورواية الحيوان والمرزباني ~~واللسان في موضعيه: «المأقيين» . والمأقى: أحد لغات عشر في المؤق، وهو طرف ~~العين مما يلي- PageV01P246 # فظلا ينبشان الترب عنى # وما أنا ويب غيرك والضباع[1] # وقال الهذلي[2]: # وغودر ثاويا وتأوبته # مذرعة أميم لها فليل[3] # وقال الآخر[4]: # له الويل من عرفاء ترقل موهنا # كأن عليها جل سقب مجلد[5] # معاودة حفر القبور متى تجد # لها ملحدا في جانب القبر تلحد[6] # -الأنف. والخماع، كغراب: الظلع والعرج. # [1]الويب: الهلاك، يدعو على غير المخاطب. وفي الأصل: «وما انويت غيرك» ، تحريف. # [2]و. (3) . هو ساعدة بن جؤية. المعاني الكبير 216، وديوان الهذليين 1: # 215، وشرح السكرى 1149. يصف نهاية الحي إذا ما هلك وتأوبته الضبع، أي ~~جاءته ليلا، يقال تأوبه وتأيبه، على المعاقبة. والمذرعة: الذي بذراعيها ~~توقيف، أي آثار. و«أميم» : # ترخيم تصغير «أمامة» في مطلع قصيدته: # ألا قالت أمامة إذ رأتني # لشانئك الضراعة والكلول # والفليل: ما تكبب منن الشعر والوبر. # [4]هو حوى بن حصين، كما في وحشيات أبي تمام 149. # [5]العرفاء: الضبع، لطول عرفها وكثرة شعرها. الإرقال: سرعة في العدو. موهنا: # نحو نصف الليل. والسقب: ولد الناقة. وفي الأصل: «صقب» . والجل: جل الدابة ~~الذي تلبسه لتصان به. وفي الأصل: «جلى» ، صوابه من الوحشيات. والمجلد: ~~المسلوخ. كانوا يجلدون جلد البعير أو غيره من الدواب، أى يسلخونه، فيلبسه ~~غيره من الدواب، قال العجاج يصف أسدا: «ديوانه 160» : # كأنه في جلد مرفل # والجلد، بالتحريك: اسم الجلد المسلوخ من البعير ونحوه. # [6]هما من لحد إلى الشيء يلحد: مال إليه. PageV01P247 # وقال أبو أسامة، حليف بني مخزوم[1]: # فدونكم بني وهب أخاكم # ودونك مالكا يا أم عمرو[2] # فلولا مشهدي قامت عليه # موقفة القوائم أم أجر[3] # دفوع للقبور بمنكبيها # كأن بوجهها تحميم قدر[4] # [1]هو أبو أسامة معاوية بن زهير بن قيس بن الحارث بن سعد بن ضبيعة بن ~~مازن بن عدي بن جشم بن معاوية، حليف بني مخزوم. قال ابن هشام في السيرة ms175 ~~533: «وكان مشركا، وكان مر بهبيرة بن أبي وهب وهم منهزمون يوم بدر، وقد ~~أعيا هبيرة، فألقى عنه درعه وحمله ومضى به. قال وهذه أصح أشعار أهل بدر» . ~~وأنشد مقطوعة 27 بيتا منها هذه الأبيات. وانظر الروض الأنف 2: 115-117. # [2]أخاكم، يعني به هبيرة بن أبي وهب بن عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم. ~~وكان أبو أسامة قد قاتل عنه حتى أفلت من الموت. انظر الاختيارين 261، ~~وجمهرة ابن حزم 37، 141. وقد وقع في بعض نسخ السيرة: «هبيرة بن أبي رهم» ، ~~وهو تحريف. وفي الأصل هنا: «فدونكم وهبا أخاكم» ، صوابه من الاختيارين 262. ~~وهذا البيت ملفق من بيتين أولهما في الاختيارين، وهو: # ودونكم بني وهب أخاكم # ليبشرني بمحمدة وشكر # وثانيهما في الاختيارين أيضا: # فدونكما هبيرة، ضرتيه # ودونك مالكا يا أم عمرو # وفي شرح الاختيارين: يريد: يا ضرتيه أنه كان أنقذه، فقال: دونكما فقد ~~دفعته إليكما سليما. # ومالك: آخر كان قاتل عنه حتى أنجاه. # [3]في الأصل: «فلا في مشهدي» ، صوابه من السيرة والاختيارين. والموقفة ~~سبق تفسيرها في المذرعة. والأجرى: جمع جرو، وهو ولد الضبع. # [4]ورد هذا البيت بدون نسبة في المعاني الكبير 218، وكذا مع التحريف في ~~سمط اللآلئ 534: «تحميم قار» . وقال ابن قتيبة: «يريد أن في وجهها سوادا. ~~والتحميم: # السواد» . وإنما تنبش القبور لولوعها بأكل الموتى. PageV01P248 # وقال جريبة بن أشيم في ذلك[1]: # من مبلغ عنى سنانا ونافعا # وأسلم إن الأوثقين الأقارب[2] # فلا تدفنني في ضرا وادفننني # بديمومة تنزو علي الجنادب[3] # وأن أنت لم تعقر على مطية # فلا قام في مال لك الدهر حالب[4] # ولا يأكلني الذئب فيما دفنتم # ولا فرعل مثل العصيرة دارب[5] # أزب هلب لا يزال مطابقا # إذا انتشبت أنيابه والمخالب[6] # [1]جريبة، بالتصغير، بن الأشيم بن عمرو بن وهب بن دثار بن فقعس الأسدي ثم ~~الفقعسي، كان أحد شياطين بني أسد وشعرائها في الجاهلية، ثم أسلم. المؤتلف ~~77، والإصابة 1280. وفي الحماسة البصرية 1: 84 أنه كان أموي الشعر. # [2]الأبيات في الحيوان 6: 453 وفي الحيوان: # فمن مبلغ عني يسارا ورافعا # وأسلم إن الأوهني الأقارب # [3]الضرا: مقصور الضراء، ms176 بالفتح، وهو الشجر الملتف في الوادي. وفي الأصل ~~هنا «صوى» صوابه من الحيوان. والديمومة: الفلاة البعيدة. تنزو: تثب. # [4]كانوا في الجاهلية يعقرون عند قبر الميت مطية، ويسمونها البلية، ~~ويزعمون أن الناس يحشرون يوم القيامة ركبانا على بلاياهم، ومن لم تكن له ~~بلية حشر ماشيا. اللسان (بلا 92) وفي هذا المعنى يقول جريبة بن الأشم أيضا ~~مخاطبا ولده. (المحبر 322 والملل للشهرستانى 3: 230) : # يا سعد إما أهلكن فإننى # أوصيك، إن أخا الوصاة الأقرب # لا تتركن أباك يعثر راجلا # في الحشر يصرع لليدين وينكب # ولعل لي مما تركت مطية # في القبر أركبها إذا قيل اركبوا # [5]الفرعل، بضم الفاء والعين: ولد الضبع. و«العصيرة» لم أهتد إلى تحريها ~~والدارب، من الدربة، بالضم، وهي الضراوة. وفي الحيوان: «مثل الصريمة حارب» ~~الصريمة: الليل، شبهه به لسواده. والحارب: السالب. # [6]الأزب: الكثير الشعر. والوجه رواية الحيوان: «أزل باللام وهو الأرسح ~~الصغير العجز. ومنه قول تأبط شرا في الحماسة 832: - PageV01P249 # وقال مدرك بن حصن[1]في عرجها وخماعها، وفي نوكها والغثارة التي فيها[2]: # رغا رغوة بعد البكاء كما رغت # موشمة الجنبين رطب عرينها[3] # من الغثر ما تدري أرجل شمالها # بها الظلع إما هرولت أم يمينها[4] # وذكرها المفضل النكري[5]بالعرج فقال: # مسبل في الحي أحوى رفل # وإذا يغزو فسمع أزل # السمع: ولد الضبع من الذئب. و«هلب» كذا وردت. وفي الحيوان: «هليب» من ~~الهلب وهو كثرة الشعر، ولم ينص على هذه الصيغة في المعاجم. مطابقا، من ~~قولهم: طابق بمعني مرن، وطابق على العمل: مارن، كما في اللسان (طبق 80) . ~~وفي الحيوان: «مآبطا إذا ذربت» . # [1]مدرك بن حصن: شاعر حجازي: ذكره المرزباني في معجمه 406 وأنشد له: # عش ما استطعت وإن دببت على العصا # ما دام وإلي أمرك ابن هشام # ملك الأعنة والأسنة وانتهت # حكم الأمور إليه وهو غلام # [2]الغثارة، يعني بها الحمق والجهل، وفي اللسان: «وقيل للأحمق الجاهل ~~أغثر، استعارة وتشبيها بالضبع الغثراء للونها» . # [3]رغا: صاح وصوت، وأصل الرغاء للإبل. وفي المعاني الكبير 215: «رغا جزعا ~~بعد البكاء» . وفي اللسان (عرن) «رغا صاحبي عند البكاء» . والمراد بالموشمة ~~الضبع. وفي ms177 اللسان: «موشمة الأطراف» ونبه على رواية «موشمة الجنبين» . قال ~~ابن قتيبة: يريد ضبعا موشمة بها وشوم. والرطب: اللين. والعرين: اللحم، كما ~~في اللسان عند استشهاده بهذا البيت. # [4]الغثر: جمع أغثر وغثراء، وقد سبق تفسيره. وفي اللسان: «من الملح» ~~والأملح: # بين الأبيض والأسود. والبيت أيضا في الحيوان. # [5]في الأصل: «البكري» مع ضبط الباء بالفتح، صوابه ما أثبت. والمفضل ~~النكري من شعراء الاصمعيات له الأصمعية 69. وهو المفضل بن معشر بن أسحم بن ~~عدي بن شيبان بن سويد بن عذرة بن منبه بن نكرة، بضم النون. وكثيرا ما يرد ~~اسمه مصحفا في الكتب بالبكري. - PageV01P250 # وأشبعنا الضباع وأشبعونا # فراحت كلها تئق يفوق[1] # تركنا العرج عاكفة عليهم # وللغربان من شبع نعيق[2] # وقال الآخر: # وكم غادرن من خرق صريع # يطوف بشلوه عرج الضباع[3] # وذكر عنترة عرج الضباع فقال: # يا رب قرن قد تركت مجدلا # متخرق السربال عند مجال # تنتابه عرج الضباع كأنما # خضبت جوانحه من الجريال[4] # وقال عباس بن مرداس في الضبع ولم يذكر عرجها: # وذكر السيوطي في شرح شواهد المغني 62 أن اسمه معشر بن أسحم، وإنما سمى ~~مفضلا لهذه القصيدة. أي التى منها هذه الأبيات التالية. وقال ابن سلام 232، ~~وقد سلكه في شعراء البحرين: «فضلته قصيدته التى يقال لها المنصفة» . وانظر ~~الاشتقاق 330، وسمط اللآلي 125، وجمهرة ابن حزم 299 وسماه البحتري «المفضل ~~العبدي» الحماسة 62 حيث روى له الابيات مع طائفة أخرى من الأصمعية. وذلك ~~لأن نكرة هو ابن لكيز بن أفصى بن عبد القيس. # [1]في الأصل: «وأشبعونا» ، صوابه في الأصمعيات وحماسة البحتري 62. يقول: # كثرت القتلي فيما بيننا وبينهم. والتئق: الممتلئ. يفوق: يأخذه البهر ~~فشخصت الريح من صدره. # [2]في الأصمعيات: «نغيق» بالغين المعجمة. يقال نعق الغراب ونغق: صاح. # [3]الخرق، بالكسر: الكريم المتخرق في الكرم، أي المتسع فيه. والشلو، ~~بالكسر: # الجسد، وبقية ما أكل منه. # [4]البيتان ملفقان من أبيات ثلاثة في ديوان عنترة 194-195. والقرن، ~~بالكسر: # المثيل في الشجاعة والشدة. والمجدل: الصريع الملقى على الجدالة، وهي ~~الأرض. وفي الأصل: «منخرق السربال» ، تحريف. والجريال: الخمر الشديدة ~~الحمرة، ms178 وحمرتها تدعى أيضا الجريال. وزعم الأصمعي أن الجريال اسم أعجمي ~~رومي، عرب وكان أصله «كريال» . PageV01P251 # فلو مات منهم من جرحنا لأصبحت # ضباع بأكناف الأراك عرائسا[1] # والضبع تكنى أم عامر. قال الكميت بن زيد: # كما خامرت في حضنها أم عامر # لدى الحبل حتى عال أوس عيالها[2] # وقال الشنفرى[3]: # [1]البيت من قصيدته المنصفة في الأصمعيات 206. وانظر ديوانه 71، والأغاني 13: # 68، والحيوان 6: 453، والمعاني الكبير 214، 927، والحماسة البصرية 1: 55. ~~وعجز البيت برواية أخرى في النقائض 180. والأراك: موضع. و«عرائس» جمع عروس. ~~يشير إلى ما يذكر العرب، من أن القتيل إذا بقي بالعراء انتفخ عضوه، وانقلب ~~بعد ما كان منبطحا على وجه، فعند ذلك تجيء الضبع فتركبه، فتقضي حاجتها ثم ~~تأكله. الحيوان 6: 450. # [2]البيت في ديوان الكميت 2: 80، والحيوان 1: 198/6: 397، والمعاني ~~الكبير 1: 212 وعيون الأخبار 2: 79، ونهاية الأرب 9: 273، واللسان (جهز، ~~أوس، عول) . # خامرت: سكنت وانخدعت. لدى الحبل يريد الصائد، كما في المعاني الكبير. # ويروى: «لذي الحبل» ، وهو الصائد أيضا. عال عيالها، قال الجاحظ: يقولون: ~~إن الضبع إذا صيدت أو قتلت فإن الذئب يأتي أولادها باللحم. وقال ابن قتيبة: ~~«وذلك أنه يثب على الضبع فتحمل منه وتلد له. وكان بعضهم يرويه: غال أوس ~~عيالها، أي أكل جراءها» . والرواية بالغين المعجمة هي رواية الأصل هنا ~~واللسان (أوس) . وأوس هو الذئب. # [3]الشنفري: شاعر جاهلي فحطاني. وهو ابن أخت تأبط شرا. وزعم بعضهم أن ~~الشنفرى لقبه-ومعناه عظيم الشفة، وأن اسمه ثابت بن جابر. وهذا غلط لأن ثابت ~~بن جابر هو خال تأبط شرا. كما غلط العيني في زعمه أن اسمه عمرو بن براق، بل ~~هما صاحباه في التلصص، وكان الثلاثة أعدى العدائين في العرب، لم تلحقهم ~~الخيل. وانظر ترجمته وأخباره في الأغاني 21: 87-93، والخزانة 2: 16-19 وهو ~~صاحب القصيدة اللامية التى تسمى لامية العرب. وأولها: - PageV01P252 # لا تقبروني إن دفني محرم # عليكم ولكن أبشري أم عامر[1] # لقلت لها قد كان ذلك مرة # ولست على ما قد عهدت بقادر[2] # وقال الآخر[3]: # فإنك إذ تحدوك أم عويمر # لذو حاجة حاف مع القوم ظالع[4] # وكان أسيرا يقاد مع الأسرى[5]. # أقيموا بني أمي ms179 صدور مطيكم # فإني إلى قوم سواكم لأميل # [1]البيت بهذه النسبة في الأغاني 21: 89، ومقدمة الشعر والشعراء 80 ~~والعقد 1: # 101 والحماسة بشرح المرزوقي 487 والمقاييس (خمر) واللسان (عمر) . وبدون ~~نسبة في الأمالي 3: 36. وهو في الحيوان 6: 450 منسوب إلى تأبط شرا. # لا تقبروني: لا تدفنوني. ويروى «فلا تدفنونى» في الشعراء والعقد ~~والمقايس. كما يروى: «إن قبري» ، و«إن قتلى» ، و«إن دفني» . أبشري أم عامر، ~~أي اتركوني للتي يقال لها: أبشري أم عامر، وهي الضبع، يعجبها أكل الموتى. # [2]لم أجد لهذا البيت ذكرا في المراجع السالفة. # [3]البيت لقيس بن العيزارة الهذلي في دير الهذليين 3: 78، وشرح السكرى 592. # والعيزارة: أمه. وهو قيس بن خويلد بن كاهل بن الحارث بن تميم بن سعد بن ~~هذيل بن مدركة. # معجم المرزباني 326. ولم يذكره ابن حبيب فيمن نسب إلى أمه من الشعراء. # [4]تحدوك: تتبعك، تطمع أن تقتل فتأكل لحمك، وقيل: تسوقك الضبع من ضعفك. # وأم عويمر، أراد أم عامر، وهي الضبع، فصغر. وقال أبو عمرو: أم عويمر: ~~امرأة ممن أسره. # حاف ظالع: لا يقدر على الهرب منها. وظالع، أراد به ضعيف المشي يمشى مشية ~~الأعرج. # وفي الأصل: «إن تحدوك» ، تحريف. # [5]في شرح السكرى 590 أن قيس بن العيزارة قال هذا الشعر حين أسرته فهم ~~فأفلت منهم، وأخذ سلاحه ثابت بن جابر بن سفيان، وهو تأبط شرا. # وفي ذلك يقول: - PageV01P253 # ويزعمون أن الضباع والذئاب تتبع الأسرى والجيوش. وفي هذا الموضع كلام كثير.. ### ||||||||| وصف مشية الذئب # ومن العرجان الذئب، وهو يوصف في مشيه بالقزل، وهم يزعمون أن القزل أقبح العرج. # وقال الشاعر[1]: # [وحمش بصير المقلتين]كأنه # إذا ما مشى مستكره الريح أقزل[2] # ولذلك وصفوا مشيته بالعسلان. وقال جران العود[3]: # شد المماضع منه كل مضطمر # وفي الذراعين والخرطوم تأسيل[4] # كالرمح أرقل في الكفين واطردت # منه القناة وفيها لهذم غول[5] # - # سرا ثابت بزي ذميما، ولم أكن # سللت عليه شل مني الأصابع # [1]هو كعب بن زهير: ديوانه 50، والمعاني الكبير 256. # [2]وحمش، عطف على «متضائل من الطلس» في بيت قبل هذا بتسعة أبيات، وهو: # قطعت يماشيني بها متضائل # من ms180 الطلس أحيانا يخب ويعسل # يعني أنه قطع هذه الفلاة الموحشة ليس له بها رفيق غير الذئب الذي نعته في ~~تسعة أبيات، وكذلك هذا الغراب. وحمش يعني غرابا دقيق الساقين. مستكره ~~الريح، أي يستقبل الريح كارها وترده لأنه يضعف عنها. والتكملة في هذا البيت ~~من الديوان والمعاني الكبير. وفي الأصل أيضا: # «مستكره الرجل» تحريف. # [3]يصف الذئب، وقد احتوى بقرة وحشية وجعل يفرسها. الديوان 40، 41. # [4]الاضطمار: الانضمام. أي شد مماضعه، أي أسنانه، وضمها كل الانضمام. وفي ~~الديوان: «كل منصرف» ، أي كل ناحية. وفي الديوان أيضا: «من جانبيه وفي ~~الخرطوم تسهيل» أي طول. والتأسيل: الدقة. # [5]الإرقال: ضرب من عدو الإبل، ويستعار لحركة الرمح، كما قال أبو حية: - PageV01P254 # ويقولون: ذيب، وذيبة، ولا يقولون: ضبع وضبعة[1]. ولقد قال رجل من كبار ~~الناس وأشرافهم[2]في بعض المقالات، وهو يذكر رجلا[3]: «هذه الضبعة» . ~~فإنها لتؤثر عنه إلى يومنا هذا. # وقال زهير بن مسعود[4]، وهو يشبه مشى فرس بعسلان الذئب: # - # أما إنه لو كان غيرك أرقلت # إليه القنا بالراعفات اللهازم # كما استعير هنا لاضطرابه في الكف للينه. والاطراد: تتابع الحركة. ~~واللهذم، كجعفر: # القاطع من الأسنة. وغول، أى يغتال كل ما ظفر به. # وقد وقع اضطراب في تجليد نسخة الأصل. بعد هذا، وأمكن بعون الله أن أعيد ~~ترتيبه ليتصل الكلام ولا ينقطع. وانظر مقدمة التحقيق. # [1]إذ أنهم يخصون الضبع بالأنثى. أما الذكر فيقال له ضبعان بكسر أوله. ~~لكن قال الأزهرى: «الضبع الأنثى من الضباع ويقال للذكر» . اللسان (ضبع) ، ~~كما يقال للأنثى ضبعانة وضبعة عن ابن عباد، كما في القاموس. ففى الأمر خلاف. # [2]يعني يزيد بن المهلب. قال المبرد في الكامل 159 ليبسك: «على أن يزيد ~~لم تؤخذ عليه زلة في لفظ إلا واحدة، فإنه قال على المنبر، وذكر عبد الحميد ~~بن عبد الرحمن ابن زيد بن الخطاب فقال: هذه الضبعة العرجاء، فاعتدت عليه ~~لحنا، لأن الأنثى إنما يقال لها الضبع» . وانظر الحاشية السابقة. # [3]في الأصل: «رجل» ، تحريف. وهذا الرجل هو عبد الحميد بن عبد الرحمن بن ~~زيد بن الخطاب، وكان عاملا ms181 لعمر بن عبد العزيز على الكوفة بعد عزل يزيد بن ~~المهلب. # الطبري في حوادث سنة 99. # [4]أنشد له شعرا في النوادر 70، وشرح الألفاظ لابن السكيت 143، وجمهرة ~~ابن دريد 1: 93. وقال التبريزي في شرح الألفاظ: «أغارت ضبة يوم أبضة على ~~بني فرير وبحتر، فقتل زهير الحليس بن وهب، وقال: # عشية غادرت الحليس كأنما # على النحر منه لون برد محبر # جمعت له كفى بلدن يزينه # سنان كمصباح الدجى المتسعر # » PageV01P255 # يعسل[تحتي]عسلانا كما # يعسل تحت الثلة الذيب[1] # . ### ||| من الأمور الملتوية والمعوجة # قال: وليس الشأن في الاستقامة ولا في الاعوجاج، وإنما الشأن في المصالح ~~والمنافع، وما هو أرد وأربح. ألا ترى أن أمورا كثيرة وفوق الكثيرة، من ~~الأمور الملتوية والمعوجة لو كانت[2]مستوية مستقيمة، لعظم الضرر وظهرت ~~الخلة. فمن ذلك الأضلاع والمفاتيح، والمزاليج، وأطلال السفن[3]، ~~والعقود[4]، والنعوش[5]، والمناجل[6]، والأهلة[7]، والعراصيف[8]، ~~والمحاجن[9]، والكلاليب، والشصوص[10]، وشوك [1]ينعت فرسا. والتكملة في ~~البيت من كتاب المعاني الكبير 36، حيث أنشد البيت بدون نسبة أيضا. والثلة، ~~بالفتح: جماعة الغنم. ورواية ابن قتيبة: «تحت الردهة» . وقال: # «الردهة: منقع ماء قليل» . # [2]في الأصل: «كان» . # [3]أطلال السفن وأجلالها: أشرعتها، جمع طلل، بالتحريك وجل بالفتح. # [4]المراد بها عقود الأنينة. # [5]جمع نعش، وهو مما يوصف بالاحديداب. قال كعب بن زهير: # كل ابن أنثى وإن طالت سلامته # يوما على آلة حدباء محمول # [6]جمع منجل، وهي من آلات الحصد؛ وهي حديدة ذات أسنان، سمى منجلا لأنه ~~يقطع به العود من النبات فينجل به أي يرمى. وفي الأصل: «المناحل» . # [7]الأهلة هنا: جمع هلال، وهي حديدة تضم ما بين أحناء الرحل. # [8]العراصيف: جمع عرصوف كعصفور، وهي خشبات في الرحل تشد بها رءوس أحنائه. ~~وفي الأصل: «العراجين» ولا وجه لها هنا؛ لأن الجاحظ بصدد سرد أنواع من ~~الأدوات المصنوعة. # [9]المحاجن: جمع المحجن، وهي عصا معقفة الرأس، وفي الأصل: «المحاجين» . # [10]جمع شص، وهو بالفتح والكسر: حديدة عقفاء يصاد بها السمك. PageV01P256 # القناصين[1]، ومعاليق رمانات القبانات[2]والقرسطونات[3]، ~~والعرادات[4]. ### ||| من الأمور المخلوقة معوجة # ومن الأشياء المخلوقة: المناسر، والمخالب، والبراثن، والقرون، وإبر ~~العقارب، وأنياب الفيلة، والأفاعي. # وقد بين الشاعر[5]هذا المعنى ms182 فقال: # لئن كنت محتاجا إلى الحلم إنني # إلى الجهل في بعض الأحايين أحوج # ولي فرس للحلم بالحلم ملجم # ولي فرس للجهل بالجهل مسرج # فمن شاء تقويمي فإني مقوم # ومن شاء تعويجي فإني معوج[6] # [1]الشوك: جمع شوكة. وفي الأصل: «القنافذ» ، وليست من قبيل ما يسرده ~~الجاحظ هنا. # [2]القبان: ضرب من الموازين، قيل إنه معرب. ولا يزال مستعملا إلى وقتنا ~~هذا، كما لا تزال الرمانة التي تجرى عليه معروفة باسمها. # [3]القرسطونات: ضرب من القبانات. انظر ما كتبت في حواشي الحيوان 1: 81 ~~ورسائل الجاحظ 1: 68. # [4]العرادات: جمع عرادة، وهي منجنيق صغير. والمنجنيق: آلة ترمى بها ~~الحجارة في القتال. وانظر رسائل الجاحظ 1: 69، وحواشي البيان 3: 17. # [5]هو صالح بن جناح، كما في بهجة المجالس لابن عبد البر 1: 618، والحماسة ~~البصرية 1: 15. وذكر في الحماسة أنه أموي الشعر. وتروى الأبيات أيضا لمحمد ~~بن حازم الباهلي في معجم المرزباني 429. ولمحمد بن وهيب الحميري في عيون ~~الأخبار 1: 289. # ورويت بدون نسبة في العقد 3: 14، والمستطرف 1: 156. # [6]ويروى: «فمن رام» في الحماسة، والعيون، والمستطرف، ومعجم المرزباني. PageV01P257 # ولست براضي الجهل خدنا وصاحبا # ولكنني أرضى به حين أحرج[1] # فإن قال بعض القوم: فيه سماجة # فقد صدقوا، والذل بالمرء أسمج[2] # . ### ||| ما ذكر في الاعوجاج وفي حد الشيء إذا كان معوجا # ومما ذكروا[3]في الاعوجاج وفي حد الشيء إذا كان معوجا وما يشبه ذلك وما ~~سمي بأعوج[4]، قال الشاعر: # يا رب هيت نجنا من هيت[5] # ومن طريق الأعوج المقيت[6] # ونفحات القير والكبريت[7] # والأعوج معروف المواضع من شاطئ الفرات. والعوجان[8]: نهر [1]في العيون ~~والحماسة وبهجة المجالس: «وما كنت أرضى الجهل» . وفي بهجة المجالس ~~والحماسة: «خدنا ولا أخا» . # [2]في العقد: «فإن قال قوم إن فيه سماحة» . وفي بهجة المجالس: «فإن قال ~~بعض الناس في سماجة» . وهو ظاهر التحريف. # [3]في الأصل: «وما ذكروا» . # [4]في الأصل: «بأعرج» ، والكلام إنما هو في العوج. # [5]هيت بالكسر: مدينة على شاطئ الفرات من نواحي بغداد فوق الأنبار، وهي ~~مجاورة للبرية. وفي تحديد العراق يقال: هو ما بين هيت إلى السند والصين، ~~كما في معجم ما استعجم، وفي الأصل: «يجتنى ms183 من هيت» ، صوابه في معجم ما ~~استعجم 1357. # [6]في الأصل: «الأعرج» تحريف. # [7]القير، بالكسر: صعد يذاب فيستخرج منه القار. أو القير والقار شيء ~~واحد، وهو الزفت. وفي اللسان أن الصعد: شجر يذاب منه القار. # [8]في الأصل: «العرجان» تحريف. والعوجان هذا، بالتحريك، كما في القاموس- PageV01P258 # من أنهار الروم. # واكتنوا بأبى العوجاء، منهم: أبو العوجاء بن قبيصة بن مخارق الهلالي[1]. ~~وقال أبو الشيص الأعمى[2]: # سروا يخبطون الليل فوق ظهورها # إلى أن بدا قرن من الليل أبلج[3] # وأضحوا وبعض ما يقيم لسانه # وبعض إذا ما حاول المشي يعرج # -ومعجم البلدان. قال ياقوت: اسم لنهر قويق الذي بحلب. وأنشد لابن أبي ~~الخرجين: # هل العوجان الغمر صاف لوارد # وهل خضبته بالخلوق مدود # [1]قبيصة بن المخارق بن عبد الله بن شداد بن معاوية بن أبي ربيعة بن نهيك ~~بن هلال ابن عامر بن صعصعة الهلالي، ويكني أبا بشر، له صحبة، وسكن البصرة. ~~وولده قطن بن قبيصة كان شريفا، وولي سجستان. وقد ذكر ابن حجر ولده هذا كما ~~ذكره ابن حزم في الجمهرة 273 ولم يذكر له كنية. وكنية قطن بن قبيصة في ~~تهذيب التهذيب هي أبو سهلة. # أما كنية أبي العوجاء فلعلها كنية أخرى لقبيصة أو لولده قطن. ولم أجد لها ~~توثقيا. انظر الإصابة والجمهرة والاشتقاق 392. # [2]أبو الشيص: لقب غلب عليه. والشيص: تمر لا يشتد نواه كالشيصاء، وجنس من ~~السمك أيضا. وكنيته أبو جعفر. واسمه محمد بن رزين بن سليمان بن تميم بن نهشل. # وهو عم دعبل بن على بن رزين الخزاعي. وكان متوسط المحل في شعراء عصره، ~~لوقوعه بين مسلم بن الوليد وأشجع وأبي نواس، فخمل. وانقطع إلى عقبة بن جعفر ~~الخزاعي أمير الرقة فمدحه بأكثر شعره فقلما يروى له في غيره. وعمى أبو ~~الشيص في آخر عمره. وله مراث في عينية قبل ذهابهما وبعده. الأغاني 15: 104، ~~وتاريخ بغداد 5: 401، ومعاهد التنصيص 2: 142. وذكر الصفدي في نكت الهميان ~~257 أنه توفي سنة مائتين أو قبلها. وهو أحد من نسبت إليه القصيدة الدعدية ~~انظر ديوانه المجموع بعناية الأخ عبد الله الجبوري ms184 بمطبعة الآداب بالنجف 42-51. # [3]البيتان مما لم يرد في ديوانه، ولم يردا في شيء من المراجع المتقدمة. PageV01P259 # وهذا يقع مع ذكر مشي السكران. # وقال حكيم بن جبلة[1]: # وأهلكني وقومي كل يوم # تعوجهم علي وأستقيم[2] # رقاب كالمآجن خاظيات # وأستاه على الأكوار كوم[3] # وقال قيس بن زهير: # ومارست الرجال ومارسوني # فمعوج علي ومستقيم # [1]هو حكيم بن جبلة بن حصين بن أسود بن كعب بن عامر بن الحارث بن الديل. # وذكر ابن حزم 298 أنه أحد قتلة عثمان. وأورده ابن حجر في القسم الثالث ~~1990 في المخضرمين الذين أدركوا الجاهلية والإسلام ولم يرد في خبر قط أنهم ~~اجتمعوا بالنبي ولا رأوه، سواء أسلموا في حياته أم لا. وضبطه بضم أوله ~~مصغرا. وذكر ابن حزم أن من ولده يموت ابن المزرع بن موسى بن سنان بن حكيم، ~~وهو ابن أخت الجاحظ. وقد روى أبو زيد في نوادره 161 البيتين منسوبين إلى ~~علي بن طفيل السعدي، جاهلي. ونسبا في اللسان (وجن) إلى عامر بن عقيل ~~السعدي، وإلى علي بن طفيل السعدي. # [2]أنشده ابن جنى في المحتسب 2: 32 بدون نسبة، شاهدا لوضع الفعل «أستقيم» ~~موضع الفعل، وبرواية: # وأهلكني لكم في كل يوم # تعوجكم على وأستقيم # وهي أيضا رواية أبي زيد في النوادر وابن منظور في اللسان (وجن، خظا) . # [3]في الأصل هنا: «رقاب لماجن» ، صوابه مما سيأتي عند إعادة الجاحظ ~~لإنشاده، والمآجن: جمع مئجنة، وهي الخشبة التي يدق بها القصار الثياب ~~ويبيضها. وانظر اللسان (أجن) . وفي النوادر واللسان (كوم، وجن، سته، خظا) : ~~«كالمواجن» ، وهي لغة. # خاظيات: مكتنزات كثيرات اللحم. وكوم: جمع أكوم وكوماء، وهي الضخمة ~~العظيمة. PageV01P260 # وقال آخر: # ومحنب مثل القنا # ة تخاله للضمر قدحا[1] # والتحنيب: الاعوجاج ويسمون الفرس «أعوج» ، و«العوجاء» . # قال مسكين الدارمي: # دعتنا الحنظلية إذ لحقنا # وقد حملت على جمل ثفال[2] # فأدركها ولم يعدل شريح # وأعوج عند مختلف العوالي[3] # وقال الشماخ بن ضرار: # وعوجاء مجذام وأمر صريمة # تركت بها الشك الذي هو عاجز[4] # [1]نسبه الجاحظ في الحيوان 1: 274 إلى ابن الصعق، وهو يزيد بن عمرو ms185 بن ~~خويلد كما في الخزانة 1: 206-207. ورواية الحيوان: «بمحنب مثل العقاب» . ~~والخيل تشبه بالقنا في ضمرها وصلابتها، كما تشبه بالعقبان في سرعتها ~~وانطلاقها. وانظر الفهارس الفنية للمفضليات 512-513 حيث تجد مواضع هذين، ~~وكذلك المعاني الكبير 1: 58، 37. # والقدح، بالكسر: واحد القداح، وهي السهام، شبهه بها في دقتها وملاستها ~~وسرعة انطلاقها. # وانظر المعاني الكبير 1: 43-44. # [2]الثفال، كسحاب: البعير البطيء الذي لا ينبعث إلا كرها. وفي ديوان ~~مسكين 63 والموفقيات 270: «ثقال» بالقاف، وهما سيان وزنا ومعنى. # [3]شريح، ذكره ابن دريد في الاشتقاق 235 في بني عمرو بن عدس بن زيد بن ~~عبد الله بن دارم، قال: «ومن رجالهم شريح، وكان فارسهم أيضا» . ولم يذكر ~~بقية نسبه. # وأعوج: اسم لعدة أفراس لهم. ومختلف العوالي: الموضع الذي تضطرب فيه ~~الرماح وتتشاجر. # [4]العوجاء: الناقة عجفت فاعوج ظهرها، وذلك من إدمانها السفر. والمجذام: ~~مفعال من الجذم، وأصله بمعني القطع، وأراد به سرعة الركض، والفعل المسموع ~~بمعناه هو: أجذم السير: أسرع فيه. والصريمة: العزيمة. والشك: خلاف اليقين. ~~يقول: رب أمر صريمة- PageV01P261 # كما يقال خطة عوجاء. ومن أمثال العامة: «قيل للشحم أين تذهب؟قال: أسوي كل ~~معوج» . # وقال محمد بن واسع الأزدي[1]: «ما آسى من الدنيا إلا على ثلاث: صاحب إن ~~تعوجت أقامني، وقوت من رزق[2]ليس لأحد على فيه منة ولا لله فيه تبعة، ~~وصلاة في جماعة يرفع عني سهوها، ويكتب لي فضلها» . # وقال الآخر[3]: # فسيرة الدهر تعويج وتقويم[4] # شبابة، عن ورقاء، عن أبي الزناد[5]، عن الأعرج، عن أبي هريرة -أمضيته ~~بهذه الناقة، وتركت التردد الذي هو شيمة العجز. وفي الأصل: «وابر عزيمة» ~~صوابه من ديوان الشماخ 43» . # [1]هو أبو بكر أو أبو عبد الله محمد بن واسع بن جابر الأزدي. روى عن أنس، ~~ومطرف، والأعمش. وكان أحد النساك العباد الزهاد. توفي هو ومالك بن دينار ~~سنة 123. # تهذيب التهذيب والمعارف 209، وصفوة الصفوة 3: 190. وقد روى له الجاحظ ~~أقوالا في البيان 2: 103/3: 196، 273. والخبر التالي في البيان 3: 162 وصفة ~~الصفوة 3: 194 مع اختلاف في الألفاظ. # [2]في الأصل: «وفوز من رزق» ، صوابه من صفة الصفوة، واللفظ فيها: ms186 «وقوت ~~من الدنيا» . # [3]هو ابن مقبل، ديوانه 272، وحماسة البحتري 239. # [4]صدره: # وإن يكن ذاك مقدارا أصبت به # . # [5]هو أبو عبد الرحمن عبد الله بن ذكوان القرشي، المعروف بأبي الزناد. ~~روى عن أنس، وسعيد بن المسيب، والأعرج، وهو راويته، وغيرهم. وعنه: ابناه: ~~عبد الرحمن، - PageV01P262 # قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «خلقت المرأة من ضلع، ومتى أردت ~~أن تقيمة كسرته، وليست تستقيم لك المرأة على خلق واحد وإن تستمتع بها ~~[استمتعت[1]بها]وفيها عوج» . # وقال طفيل الغنوي: # إن النساء كأشجار نبتن معا # منها المرار وبعض النبت مأكول[2] # إن النساء متى ينهين عن خلق # فإنه واجب لا بد مفعول[3] # وقال آخر: # عريانة الساق في أنسائها شنج # وفي قوائمها طول وتحنيب[4] # وقال الآخر: # بكل كميت مشرف خجباته # تعاونت الرعشاء فيه وأعوج[5] # -وأبو القاسم، والأعمش، والسفيانان وجماعة. وقال البخاري: «أصح أسانيد ~~أبي هريرة أبو الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة» . توفي سنة 130 تهذيب ~~التهذيب. # [1]التكملة من مسلم في كتاب (الرضاع) ، باب الوصية بالنساء 4: 178، ~~والبخاري في كتاب (النكاح) باب المداراة مع النساء. وانظر اللؤلؤ والمرجان ~~2: 123. # [2]البيتان في ديوان طفيل 34 والبيان 3: 328 وعيون الأخبار 4: 113 ~~والشعراء 453. وذكر أبو حاتم في شرح ديوانه أنهما لمالك بن كعب. # [3]الواجب: اللازم الثابت، وهو أيضا الواقع. وفي عيون الأخبار: «فإنه ~~واقع» . # [4]الأنساء: جمع نسا، وهو عرق يمتد من الورك إلى الكعب. والبيت لعقبة بن ~~مكدم التغلبي، كما في كتاب الخيل لأبي عبيدة 154. # [5]الحجبات: جمع حجبة، بالتحريك، وهي رأس الورك. والرعشاء: فرس، وفي ~~القاموس: «فرس مالك بن جعفر جد لبيد» . . PageV01P263 ### ||| القول في المنازلة والمشي بالسيف وفي مديح الذي يقاتل على ظهر الأرض كما يقاتل على ظهر الفرس # وقالوا في المنازلة والمشي بالسيف، وفي مديح الذي يقاتل على ظهر الأرض ~~كما يقاتل على ظهر الفرس، وفي القلع[1]الذي ينبو عن ظهر الفرس إذا اشتد ~~ركضه، وفي الكفل[2]يستمسك بقربوسه وبغير ذلك، مخافة السقوط عن ظهره. وقال مهلهل: # لم يطيقوا أن ينزلوا ونزلنا # وأخو الحرب من أطاق النزولا[3] # وقال القحيف[4]: # [1]القلع، بالكسر، والقلع بفتح فكسر: ms187 الذي لا يثبت على السرج. # [2]الكفل، بالكسر: الذي لا يثبت على ظهور الخيل، وجمعه أكفال. قال الجحاف ~~ابن حكيم: # والتغلبي على الجواد غنيمة # كفل الفروسة دائم الإعصام # والقربوس بفتحتين، وبضم أوله وثالثه كعصفور: حنو السرج، وهما حنوان: مقدم ومؤخر. # [3]البيت في الحيوان 6: 429، والعقد 5: 217، وبهجة المجالس 1: 477. # [4]القحيف العقيلى: شاعر إسلامي كوفي، لحق الدولة العباسية. وعدة ابن ~~سلام 583 في الطبقة العاشرة من الإسلاميين قرينا لأبي دواد ويزيد بن ~~الطثرية. وترجم له الآمدي في المؤتلف 93 والمرزباني في المعجم 331. ويذكر ~~ابن سلام 479 أن خرقاء صاحبة ذي الرمة أرسلت إليه تسأله أن يشبب بها فقال: # لقد أرسلت خرقاء نحوي جريها # لتجعلني خرقاء فيمن أضلت # وخرقاء لا تزداد إلا ملاحة # ولو عمرت تعمير نوح وجلت # وهو القحيف بن خمير بن سليم الندى بن عبد الله بن عوف بن حزن بن معاوية ~~بن خفاجة ابن عمرو بن عقيل بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة، كما في ~~الخزانة 4: 250. # والقحيف بالقاف، وخمير بالخاء المعجمة، وسليم، كلها بهيئة التصغير. وفي الأصل: # «العحيف» تحريف. وفي الأصل هنا: «العجيف» ، تحريف. PageV01P264 # وبيض يجعلون الهام فيها # إذا ابيضت من الخلل النصال[1] # ولما إن دعوا كعبا وقالوا: # نزال، وعادة لهم نزال[2] # أتانا بالعقيق صريخ كعب # فحن النبع والأسل النهال[3] # وقال ربيعة بن مقروم[4]: # [1]البيت من قصيدة قالها يوم الفلج بأرض اليمامة. وهو يوم لبني عامر على ~~بني حنيفة، بعد مقتل الوليد بن يزيد بن عبد الملك، وكان المهير بن سلمى ~~الحنفي بعث رجلا يقال له المندلف بن إدريس الحنفي إلى الفلج وأمره إن يأخذ ~~صدقات بني كعب العامريين جميعا، فلما بلغهم خبره أرسلوا في أطرافهم ~~يستصرخون عليه، فأتاهم أبو لطيفة بن مسلمة العقيلي في عالم من عقيل فقتلوا ~~المندلف وصلبوه. وانظر الأغاني 20: 141-142 وابن سلام 594- 599. ولم أجد ~~فيما أثر من هذه القصيدة وهى تربو على أكثر من عشرين بيتا ما يصلح أن يتصل ~~بهذا البيت. والبيض هنا: بيض السلاح لأنه على شكل بيض النعام، والبيضة: ~~الخوذة. والهام: # الرءوس، جمع هامة. ms188 وخلل الجيش: ما بين صفوفه. وابيضت النصال: لمعت وظهرت. # والنصال، جمع نصل، وهو حديدة السهم أو السيف أو الرمح. # [2]في البيت إقواء. # [3]العقيق واد واسع باليمامة فيه قرى ونخل كثير، وهو لبني عقيل. والصريخ: ~~صوت الاستغاثة. والنبع: جمع نبعة، وهي القوس؛ لأن جيادها تتخذ من هذا ~~الشجر. والأسل: # الرماح. وأصله شجر يخرج قضبانا دقاقا ليس لها ورق ولا شوك إلا أن أطرافها ~~محددة، وليس لها شعب ولا خشب. فسميت الرماح به تشبيها، لاعتداله وطوله ~~واستوائه ودقة أطرافه. # والنهال: العطاش إلى الدماء. والناهل من الأضداد، يقال للريان وللعطشان. ~~والبيت في ابن سلام 595، والأغاني 20: 142. # [4]ربيعة بن مقروم الضبي، من شعراء المفضليات، له المفضلية 38، 39، 43، ~~113 والأصمعية 84. وهو أحد شعراء مضر المعدودين في الجاهلية والإسلام، أسلم ~~فحسن إسلامه، وشهد القادسية وغيرها من الفتوح، وعاش 100 سنة. الأغاني 19: ~~90-93 والخزانة 3: 566، والإصابة 2730، والمؤتلف 125، وسمط اللآلى. PageV01P265 # ولقد شهدت الخيل يوم طرادها # بسليم أوظفة القوائم هيكل[1] # فدعوا نزال وكنت أول نازل # وعلام أركبه إذا لم أنزل[2] # وقال ابن هرمة[3]: # والمشرفية والمظاهر نسجها # يوم اللقاء وكل ورد صاهل[4] # وبكل أروع كالحريق مطاعن # فمسايف فمعانق فمنازل[5] # [1]البيتان في الحيوان 6: 423، والحماسة 61-62 بشرح المرزوقي، والأغاني ~~5: 107/19: 93، واللسان (نزل) والأول مع أربعة أخرى في الخيل لأبي عبيدة ~~172 والثاني مع أبيات أخرى في الحيوان 7: 263. وانظر الخزانة 2: 305. ~~والطراد من الفرسان: حمل بعضهم على بعض. والأوظفة: جمع وظيف، وهو مستدق ~~الذراع والساق من الخيل والإبل. # والهيكل: الطويل الضخم. # [2]نزال: كلمة يقولونها في الحرب، أي هلموا إلى المنازلة والطراد. وفي الأصل: # «أركبها» ، صوابه من المراجع السابقة ومن الحيوان في موضعيه. # [3]هو إبراهيم بن علي بن سلمة بن هرمة الفهري، كان معاصرا لجرير، وكان ~~الأصمعي يقول: «ختم الشعراء بابن هرمة، وحكم الخضري، وابن ميادة، وطفيل ~~الكناني، ودكين العذري» . وفي الأغاني 4: 113: «ولد ابن هرمة سنة تسعين، ~~وأنشد أبا جعفر المنصور، في ستة أربعين ومائة، قصيدته التى يقول فيها: # إن الغواني قد أعرضن مقلية # لما رمى هدف الخمسين ميلادي # ثم عمر بعدها مدة طويلة» . وانظر الشعراء 753، والخزانة 1: 203-204، ms189 وسمط ~~اللآلئ 398. # [4]ديوان ابن هرمة 197 عن الحيوان 6: 418. والرواية فيهما: «بالمشرفية» . # والمشرفية: السيوف المنسوبة إلى مشارف الشام. والمظاهر نسجها: هى الدروع ~~قد ضوعف نسجها. والورد: ما لونه الوردة، بالضم، وهي ما بين الكميت والأشقر. # [5]في الأصل: «ولكل أرعن» صوابه من الحيوان. والأروع: الرجل الكريم ذو ~~الجسيم والجهارة والسؤدد. . PageV01P266 ### ||| القول في القلع الذي ينبو عن ظهر الفرس # ومن القلعين[1]: حارث بن موسى بن سمرة، وكان على فرس زمن الفتنة، قتله ~~ابن الأشعث، ولا عقب له، وكان قلعا يشد منطقته بسرجه. # وكان المخارق بن عفار قلعا[2]، وكان خفيفا نحيفا[3]، وضئيلا دميما، وكان ~~يزرفن سرجه[4]، وكان شجاعا بطلا. # قال أبو عبيدة: أطنب المسور بن عمرو بن عباد[5]ذات يوم في وصف حسكة بن ~~عتاب الحبطي[6]، فقال لهم قائل: لقد كان حسكة [1]انظر للقلعين ما مضي في ~~حواشي ص 264. # [2]في الأصل: «عفار» تحريف. وكان المخارق هذا من رجال قحطبة بن شبيب ~~الطائي النقيب. وبعد مقتله بعثه عبد الله بن على في أربعة آلاف للقاء جيش ~~عبد الله بن مروان بن محمد فهزموا وأسروا، ونجا المخارق من الأسر، وذلك سنة ~~132. وظل مواليا لأبي العباس حتى وفاته. ولما خرج عبد الله بن علي على ~~المنصور، كان المخارق هذا ممن خرج معه. # انظر الطبري في حوادث 132، 137. # [3]انظر الطبري 7: 433 س 4. # [4]الزرفنة كلمة مولدة، يقال زرفن صدغيه: جعلهما كالزرفين. والزرفين: ~~حلقة الباب، أو هي عامة. والكلمة معربة من الفارسية، كما في الصحاح واللسان ~~والقاموس والمعرب 176 تقال بكسر الزاي وهو الأفصح، وبضمها. وفي المعرب: ~~«وقد صرف منه الفعل» . # وضبطها استينجاس في معجمة 615 بالضم، وفسرها بأنها مزلاج الباب أو حلقته. ~~وفي الأصل: # «بسرجه» ، والوجه حذف الباء، والمراد يجعل له حلقات. وقد يكون ذلك ~~للاستعانة بها في الاستمساك بالسرج. # [5]هو المسور بن عمرو بن عباد بن الحصين، ينتمي إلى الحارث بن عمرو بن تميم. # والحارث هذا يقال لولده الحبطات. وكان المسور من سادات أهل البصرة. جمهرة ~~ابن حزم 207. وذكر الطبري في حوادث 126 أن المسور هذا كان عاملا ليزيد بن ms190 ~~الوليد على أحداث البصرة. # [6]في البيان 3: 36 «وهل فضح الحبطات مع شرف حسكة بن عتاب، وعباد بن- PageV01P267 # قلعا-قال: وما يضره ذلك والفارس النجيد في كفة كالخرنق في كف العقاب[1]. # وكان جرير بن عبد الله قلعا حتى شكا ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم، فدعا له فأذهب الله عنه. # وكان عيسى بن يزيد الجلودي[2]قلعا، وكان إذا حمي الوطيس ضرب الأرض فقاتل ~~بالرمح والسيف ورمى بالحجارة، وكان يفخر بذلك على جميع الأفارقة. # -الحصين، إلا قول الشاعر: # رأيت الحمر من شر المطايا # كما الحبطات شر بني تميم # » فحسكة بن عتاب هذا حبطي منسوب إلى الحبطات. وفي الأصل: «الحنظلي» ~~تحريف. وفي الاشتقاق 564: «وحسكة بن عتاب أحد فرسان بني تميم بخراسان في ~~الإسلام، له ذكر وصيت» . # [1]النجيد: الشجاع الماضي الشديد البأس، جمعه نجد ونجداء. والخرنق ~~بالكسر: # ولد الأرنب، يكون للذكر وللأنثى. # [2]في معجم البلدان: «جلود بالفتح ثم الضم وسكون الواو ودال مهملة، ~~قالوا: هي بليدة بإفريقية، ينسب إليها القائد عيسى بن يزيد الجلودي، وكان ~~مع عبد الله بن طاهر، وولي مصر» . وكان له نشاط ظاهر على الخارجين على ~~الخلافة أيام المأمون، بدءا من سنة 200. # وفي سنة 205 ولاه المأمون محاربة الزط. وأنابه عبد الله بن طاهر في إمرة ~~مصر سنة 212 ثم جرى عليه العزل ثم أعيد. وفي أيامه ثار أهل الحوف واتسعت ~~ثورتهم حتى فتك بهم المعتصم في خلافة المأمون، حينما وليها بعد عبد الله بن ~~طاهر، وصلحت أحوال مصر، وعزل في آخر سنة 214. أنظر الطبري 8: 535، 539: 54، ~~247، 567، 580، والنجوم الزاهرة 2: 204، 208، 212. PageV01P268 # وكان حذيفة بن بدر لا يثبت على ظهر فرسه مع شدة الركض وطول السير. ولذلك ~~قال قيس بن زهير لأصحابه: إن حذيفة رجل مخرفج تحرق الخيل باده[1]، ولكأني ~~بالمصفر استه في الهباءة[2]. # وأراد أعرابي سفرا طويلا فقالت امرأته[3]: اخرج بي معك. # فقال: # إنك لو سافرت قد مذحت[4] # وحكك الحنوان فانفشحت[5] # وقلت: هذا حسك تحت استي[6] # وقال خزز بن لوذان لامرأته[7]: # [1]في الأصل: «يحرق الخيل ناره» بإهمال الكلمتين الأخيرتين، والوجه ما أثبت. # وقد سبق النص مصححا ms191 مفسرا في ص 160. # [2]في ص 160: «بالمصفرة استه مستنقع في جفر الهباءة» . # [3]في الأصل: «فقالت امرأة» ، صوابه من البيان 3: 318. وفيه: «فطلبت إليه ~~امرأته أن تكون معه» . # [4]نسب البيت وتاليه في الصحاح والتاج (فشح) إلى حسان وليس في ديوانه. ~~وهما في اللسان (فدح، فشح) والجمهرة 2: 159 والمقاييس (قشج) بالجيم المعجمة ~~بدون نسبة برواية: «إنك لو صاحبتنا مذحت» ، مذح: اصطكت فخذاه والتوتا حتى ~~تتسحجا. # [5]الحنوان: مثنى الحنو، بالكسر، وهو من الرحل والقتب والسرج: كل عود ~~منحن من عيدانه، انفشحت: تفاجت وفرجت ما بين رجليها. وفي الأصل: «فانفتحت» ~~، صوابها من البيان والصحاح واللسان والتاج والجمهرة والمقاييس. # [6]الحسك، بالتحريك: الشوك. وفي رواية: «هذا ديك تحتي» . # [7]خزز، بزاءين معجمتين وبوزن عمر، بن لوذان بفتح اللام وبذال معجمة: ~~شاعر قديم جاهلي، كما في الخزانة 3: 11. وانظر القاموس (خزر، لوذ) : ~~والمؤتلف 102. - PageV01P269 # لا تذكري مهري وما أطعمته # فيكون لونك مثل لون الأجرب[1] # إن الغبوق له وأنت مسوءة # فتأوهي ما شئت أو فتحوبي[2] # كذب العتيق وماء شن بارد # إن كنت سائلتي غبوقا فاذهبي[3] # إني لأخشى أن تقول حليلتي # هذا غبار ساطع فتلبب[4] # -ونسبة الأبيات إلى خزز هي الثابتة أيضا في الحيوان 4: 363 وخيل ابن ~~الأعرابى 92 والخزانة وأمالي ابن الشجري 1: 260. ونسب إلى عنترة في المخصص ~~13: 206 والعقد 3: 406 وحماسة ابن الشجري 8 وأماليه 1: 261، وهي في ديوان ~~عنترة 23-25) . # [1]في البيان: «جلدك مثل جلد الأجرب» . وفي الخيل لابن الأعرابي: # لا تذكري مهري وما أطعمتها # فيكون لونك مثل لون الأجرب # وفي أمالي ابن الشجري: «قال ابن السكيت: كان لعنترة امرأة من بجيلة لا ~~تزال تلومه في فرس كان يؤثره بالغبوق، وهو شرب العشي، فتهددها بالضرب ~~الأليم في قوله: فيكون جلدك مثل جلد الأجرب، أي أضربك فيبقى أثر الضرب عليك ~~كالجرب. وقيل: بل أراد: أدعك وأجتنبك كما يجتنب الجرب» . # [2]الغبوق، بالفتح: ما يشرب بالعشي، وعند ابن الشجري في الحماسة: «إن ~~الصبوح» وفي الأصل هنا: «وأنت مسرة، صوابه من البيان والمراجع السابقة. ~~والتحوب: # التوجع والشكوى والتحزن» . # [3]العرب يقولون: كذب كذا، وكذب عليك كذا. وهما مثلان ms192 غريبان من أمثلة ~~الإغراء. وقد جاء هذا مسموعا في كلامهم بكثرة. انظر اللسان (كذب) ، وأمالي ~~ابن الشجري، والمخصص 3: 84-86، والمزهر 1: 382-384 في باب معرفة المشترك، ~~وقد نص ابن سيده على أن مضر تنصب بهذا الفعل ما بعده، وأن اليمن ترفع به. ~~انظر توجيهه لذلك. يقول لها: عليك بأكل العتيق، وهو يابس التمر، وبشرب ~~الماء البارد الذي في القربة الخلق البالية، ولا تتعرضي لغبوق اللبن لأن ~~اللبن خصصت به مهري الذي أنتفع به ويسلمني وإياك من الأعداء. انظر اللسان ~~(كذب) والمخصص 3: 86. في الأصل هنا: «عنوقا» موضع «غبوقا» تحريف. # [4]الحليلة: بالحاء المهملة كما ضبط في الأصل، هي الزوجة، وفي البيان: ~~«خليلتي» بالخاء المعجمة، وهي بالمعني نفسه. وعند ابن الشجري: «إني أحاذر ~~أن تقول ظعينتي» . - PageV01P270 # إن العدو لهم إليك وسيلة # إن يأخذوك تكحلي وتخضبي[1] # ويكون مركبك القعود وحدجه # وابن النعامة يوم ذلك مركبي[2] # وأنا امرؤ إن يأخذوني عنوة # أقرن إلى شر الركاب وأجنب[3] # وأراد رجل من الخوارج الهرب مع أصحابه، فقالت له امرأته: # أخرجني معك فأنشأ يقول: # إن الحرورية الحرى إذا ركبوا # لا يستطيع لها أمثالك الطلبا[4] # -الظعينة: المرأة أيضا. والساطع: المرتفع. وعنى بالغابر الساطع ما يتطاير ~~من جري خيل العدو المغير. والتلبب: التحزم بالسلاح وغيره. # [1]العدو، من الكلمات التي تقال بلفظ واحد للواحد والاثنين والجمع مؤنثا ~~ومذكرا بلفظ واحد. وروى ابن الشجري في أماليه: «أن يأخذوك» وقال: «موضعه ~~نصب بتقدير الخافض، أي في أن يأخذوك» ثم قال: «قذفها بإرادتها أن تؤخذ ~~مسبية، فلذلك قال: تكحلي وتخضبي» . # [2]أي يحملك الأعداء حين تسبين على القعود، وهو بفتح القاف: الفصيل من ~~فصلان الإبل. والحدج، بالكسر: مركب من مراكب النساء. يقول: وأما أنا فأركب ~~للقاء العدو فرسي المسمى بابن النعامة. وقيل: أراد بابن النعامة باطن ~~القدم، وقيل: أراد الطريق. وأول الثلاثة أصحها. والنعامة: اسم أم فرسه، وهي ~~فرس الحارث بن عباد: أنظر اللسان والمقاييس (نعم) والمخصص 2: 57/12: 13 ~~206. وذكر ابن الأعرابي في كتاب اسماء خيل العرب وفرسانها 92 أن ابن ~~النعامة هذا فرس خزز، كان يدعى ms193 «الغراف» ، قال: «وهو ابن النعامة» فسماه ~~باسمه. في الأصل هنا «صرخبي» ، صوابه ما أثبت. # [3]عنوة، بفتح العين، أي قسرا. والركاب: الإبل تحمل عليها الأثقال، ~~الواحد منها راحلة على غير لفظها. وفي الأصل: «سير الركاب» صوابه في البيان ~~وأمالي ابن الشجري وديوان عنترة. وجنب الفرس والأسير: يجنبه جنبا، فهو ~~مجنوب وجنيب: قاده إلى جنبه. # [4]البيتان مع الخبر في البيان 3: 316 والحرى: فعلى من الحر، يراد تعطشهم ~~إلى القتال. PageV01P271 # إن يركبوا فرسا لا تركبي فرسا # ولا تطيقي مع الرجالة الخببا[1] # وقال الطرماح: # وإن أشمط فلم أشمط لئيما # ولا متخشعا للنائبات[2] # ولا كفل الفروسة شاب غمرا # أحم القلب حشوي الطيات[3] # وقال آخر[4]: # والتغلبي على الجواد غنيمة # كفل الفروسة دائم الإعصام # [1]الرجالة: الذين يسيرون على أرجلهم. وفي الأصل: «الترحالة» ، صوابه من ~~البيان. # يقول لا تستطيعين مجاراتهم إن ساروا وإن ركبوا. # [2]الشمط: أن يخالط البياض سواد الشعر. والتخشع: الخضوع والذل. والبيتان ~~في ديوان الطرماح 20. وهذا البيت في حماسة البحتري 195 مقرونا ببيت آخر. # [3]الكفل، بالكسر: الذي لا يثبت على ظهر الفرس. والفروسة: الفروسية. ~~والغمر، بالتثليث: الذي لم يجرب الأمور. وفي الأصل: «شكل عمرو» ، صوابه من ~~الديوان. # والحشوي: بضم الحاء وكسرها: نسبة إلى الحشوة، وحشوة الناس: رذالهم. ~~والطيات: جمع طية، وهي بكسر الطاء: النية والوجهة. والأصل فيها تشديد ~~الياء، وإنما خففها للشعر، كما في اللسان (طوى 245) عند إنشاد هذا العجز. ~~وفي الأصل: «حسو الطيبات» صوابه من الديوان. وفي اللسان أيضا: «حوشي ~~الطيات» . # [4]هو الجحاف بن حكيم السلمي، الذي أوقع ببني تغلب بالبشر وقعته ~~المشهورة. # انظر النسبة في اللسان (كفل 108 عصم 298) وكفل الفروسة، سبق تفسيرها. ~~والإعصام أن يتشدد ويستمسك بشيء من أن تصرعه فرسه أو راحلته. كما في ~~اللسان. ومثله في إصلاح المنطق 248 عند إنشاده عجز هذا البيت غير منسوب. . PageV01P272 ### ||| القول في الساق العليلة والساق السليمة # قالوا: إذا كانت ساق الإنسان منتصبة وكانت القدم على الأرض ثابتة ~~وضربها[1]ضارب بعصا لم تنكسر، إلا أن تصيبها الضربة وهي على غير الهبة[2]. # سفيان[3]، عن زياد[4]، عن سعيد[5]، عن ms194 الزهري[6]، عن سعيد [1]في الأصل: ~~«ضربها» وقد أثبت الواو قبلها. # [2]الهبة، بالضم: الأهبة والاستعداد. # [3]أبو عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري، نسبة إلى ثور بن عبد ~~مناة بن أد ابن طابخة. روى عن أبيه، وأبي إسحاق الشيباني، وأبي إسحاق ~~السبيعى، وزياد بن علاقة وغيرهم. وروى عنه خلق كثير منهم شعبة والأوزاعي. ~~توفي بالبصرة سنة 161 وكان مولده سنة 97 تهذيب التهذيب. # [4]هو أبو مالك زياد بن علاقة-بكسر العين-بن مالك الثعلبي. روى عن عمه ~~قطبة، وأسامة بن شريك، وجرير بن عبد الله، والمغيرة بن شعبة وغيرهم. وعنه: ~~السفيانان، والأعمش، وسماك بن حرب وغيرهم. توفي سنة 135 وقد قارب المائة. ~~تهذيب التهذيب. # [5]أبو عبد الرحمن سعيد بن بشير الأزدي مولاهم. روى عن قتادة، والزهري ~~والأعمش، وغيرهم. وعنه: بقية، وابن عيينة، وعبد الرزاق وغيرهم. توفي سنة ~~168 وله 89 سنة. تهذيب التهذيب. # [6]هو أبو بكر محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب الزهري ~~نسبة إلى زهرة بن كلاب. كان عالم الحجاز والشام. روى عن عبد الله بن عمر، ~~وأنس، وجابر، والحسن، وغيرهم. وعنه: عطاء بن رباح، وصالح بن كيسان، وابن ~~أبي ذئب وغيرهم. ولد سنة 61 وتوفي سنة 117. تهذيب التهذيب، وصفة الصفوة 2: ~~77، وتذكرة الحفاظ 1: # 102، ووفيات الأعيان. PageV01P273 # ابن المسيب[1]، عن أبي هريرة عن النبي عليه السلام قال: «يخرب الكعبة ذو ~~السويقتين من الحبشة[2]» . # وعن ابن عباس عن النبي عليه السلام قال: «كأني أنظر إليه أصلع أفحج، ~~يهدمها حجرا حجرا[3]» . # ومحمد بن فضيل[4]، عن المغيرة[5]، عم أم موسى[6]، عن علي [1]سعيد بن ~~المسيب بن حزن المخزومي. روى عن أبي بكر مرسلا، وعن عمر وعثمان وعلي، وسعد ~~بن أبي وقاص، وابن عباس وغيرهم، وعنه: ابنه محمد، والزهري، وقتادة، وأبو ~~الزناد وغيرهم. قال ابن المدينى: هو عندي أجل التابعين، توفي سنة 94 في ~~خلافة الوليد وهو ابن خمس وسبعين سنة. تهذيب التهذيب وصفة الصفوة 2: 44. # [2]رواه البخارى في كتاب الحج (باب هدم الكعبة) ، ومسلم في كتاب الفتن ~~الأحاديث 57-59 وأحمد 2: 220، 291، 310، 312، 328، 351، 417 و5: ms195 371. # والسويقة: تصغير الساق، وهي مؤنثة فلذلك ظهرت التاء في تصغيرها. وإنما ~~صغر الساق لأن الغالب على سوق الحبشة الدقة والحموشة» . # [3]الحديث رواه البخاري في كتاب الحج (باب هدم الكعبة) عن ابن عباس ~~برواية: # «كأني به أسود أفحج يقلعها حجرا حجرا» . # [4]محمد بن فضيل بن غزوان بن جرير الضبي مولاهم، كان جده غزوان عبدا رودا ~~لرجل من بني ضبة، وشهد القادسية مع مولاه فأعتقه. روى عن أبيه، وإسماعيل بن ~~أبي خالد، وعاصم الأحول وغيرهم. وعنه: الثوري، وأحمد بن حنبل، وإسحاق بن ~~راهويه وغيرهم. # توفي سنة 195. تهذيب التهذيب والمعارف 222، 268. # [5]المغيرة هذا هو المغيرة بن مقسم الضبي، مولاهم. أبو هشام الكوفي ~~الفقيه. روى عن أبيه، وأم موسى سرية علي، وإبراهيم النخعي وغيرهم. وعنه: ~~شعبة، والثورى، ومحمد ابن فضيل وآخرون. وتوفي سنة 136. تهذيب التهذيب. # [6]أم موسى، كانت سرية لعلي بن أبي طالب، قيل اسمها فاختة، وقيل حبيبة، ~~روت عن على بن أبي طالب. وعن أم سلمة. وروى عنها مغيرة بن مقسم الضبي. ~~كوفية تابعة ثقة. # تهذيب التهذيب. PageV01P274 # قال: أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ابن مسعود أن يصعد شجرة فيأتيه ~~بشيء منها، فنظر أصحابه إلى حموشة ساقيه فضحكوا منها، فقال النبي عليه ~~السلام: # «ما تضحكون؟لرجل عبد الله في الميزان أثقل من أحد» [1]. # والذي سمى شريح بن ضبيعة[2] «الحطم» ، رشيد بن رميض[3] حين رجز به في ~~الحرب فقال: # [1]الحديث في مسند أحمد الحديث رقم 920، 3991. وفي الأصل: «لرجل عند ~~الله» صوابه من مسند أحمد في الموضع الأول، ونصه: «لرجل عبد الله أثقل في ~~الميزان يوم القيامة من أحد» . وفي الموضع الثاني: «مم تضحكون؟قالوا: يا ~~نبي الله من دقة ساقيه. # فقال: «والذي نفسي بيده لهما أثقل في الميزان من أحد» . # [2]في الأصل: «بن صنيعة» ، تحريف. وهو كما في الجمهرة 320، والمحبر 463: ~~شريح بن ضبيعة، بالتصغير، بن شرحبيل بن عمرو بن مرثد بن سعد بن مالك بن ~~ضبيعة. وذكر ابن حبيب أن شريحا هذا قد رأس وربع هو وأبوه وخاله عبادة بن ~~مرثد. وفي الأغاني 14: 44 أنه كان ms196 زعيم المرتدين في البحرين، وبعث أبو بكر ~~العلاء الحضرمي لقتالهم فهزمهم شر هزيمة. وتولى قتله قيس بن عاصم. ويذكر ~~أبو الفرج أن شريحا كان قد غزا اليمن في جموع جمعها من ربيعة، فغنم وسبى ~~بعد حرب كانت بينه وبين كندة، وأخذ على طريق مفازة، فضل بهم دليلهم ثم هرب ~~منهم، ومات منهم ناس كثير، بالعطش، فجعل يسوق بأصحابه سوقا عنيفا حتى نجوا ~~ووردوا الماء، فقال فيه رشيد هذا الرجز التالي يشيد بكياسته وحزمه. # [3]رشيد بن رميض، بالتصغير فيهما. شاعر مخضرم أدرك الإسلام وأسلم. ~~الإصابة 2733. وفي اللسان (حطم) أنه عنزى، وفي الكامل 215 أنه «رويشد بن ~~رميض العنبري» والصواب أنه عنزي. انظر ما كتبت في حواشي الحيوان 5: 434، ~~وحواشي الحماسة 345 بشرح المرزوقي، وما كتبه العلامة الميمني في سمط اللآلى ~~729. والكامل 215، والأغاني 14: 44. PageV01P275 # قد لفها الليل بسواق حطم[1] # ليس براعي إبل ولا غنم[2] # ولا بجزار على ظهر الوضم[3] # خدلج الساقين خفاق القدم[4] # وهذا غير قول الشاعر[5]: # لا يغمز الساق من أين ولا وصب # ولا يعض على شرسوفه الصفر # . ### ||| من كان دميم الساق فاحش الدقة # وممن كان دميما دقيق الساق فاحش الدقة: عوير بن شجنة العطاردي[6]، وهو ~~الوافى، وكان خفير امرئ القيس بن جحر، فبينا هو [1]الرجز في البيان 1: 108 ~~والحماسة 354 بشرح المرزوقي، وهي في 37 شطرا منسوبة إلى الأغلب العجلي في ~~مختارات ابن الشجري 37-38. وفي خيل ابن الأعرابى 86 منسوبة إلى جابر بن حني ~~التغلبي. والحطم: بناء للمبالغة من الحطم بمعنى الكسر، كما في شرح الحماسة. ~~وفي اللسان: «ورجل حطم وحطمة، إذا كان قليل الرحمة للماشية، يهشم بعضها ~~ببعض» ، وانظر اللسان (زلم، وضم) . لفها، يعني الإبل، جمعها الليل برجل ~~متناهي القوة عنيف الساق شديد العسف. # [2]أي هو لا يرفق بتلك الإبل كما يفعل الراعي، وليس له تلك الرعاية التي ~~يلتزم بها الرعاة. # [3]أي ليس له رفق الجزار الذي يتقن تقسيم اللحم. والوضم: كل شيء يوضع ~~عليه اللحم من خشب أو حصير يوقى به من الأرض. # [4]أي هو خدلج. والخدلج: الغليظ الساقين. ms197 خفاق القدم، يقول: لقدمه خفق، ~~وهو سرعة الخطو مع ضرب الأرض بها. كأنه يشير بهذا إلى ثيابه وقوته في العمل ~~والسير. # [5]هو أعشى باهلة، في مرثيته المشهورة لأخيه من أمه المنتشر بن وهب. انظر ~~الأصمعيات 90. وقد سبق الكلام على هذا البيت في ص 244. # [6]كان شرحبيل بن الحارث بن عمرو عم امرئ القيس بن حجر بن الحارث بن عمرو ~~قد قتل يوم الكلاب الأول، فقامت بنو سعد بن زيد مناة بن تميم دون عياله، ~~فمنعوهم وحموهم، وحالوا بين الناس وبينهم، ودافعوا عنهم حتى ألحقوهم بقومهم ~~ومأمنهم، وولى ذلك منهم عوير بن شجنة بن الحارث بن عطارد، وحشد له في ذلك ~~رهطه ونهضوا معه، فأثنى عليهم امرؤ- PageV01P276 # يقودهم ليلا طلع القمر، فأبصر نساء امرئ القيس ساقيه فقالت [إحداهن][1]: ~~ما رأيت ساقي واف أقبح!فقال عوير: هما ساقا غادر أقبح[2]! وإياه يعني امرؤ ~~القيس حيث يقول: # لا حميري وفي ولا عدس # ولا است عير يحكها الثفر[3] # لكن عوير وفى بذمته # لا قصر عابه ولا عور[4] # وقال: # عوير ومن مثل العوير ورهطه # وأفضل في حال البلابل صفوان[5] # -القيس في ذلك في أشعارهم وامتدحهم، وهجا بني حنظلة وما كان من خذلانهم ~~شرحبيل. # انظر النقائض 1077-1078. # [1]تكملة يقتضيها السياق. # [2]المثل مع قصة أخرى فيها امرؤ القيس في الشعراء 117-118، وفصل المقال ~~139، 315، وأمثال الميداني في (أوفى من أبي حنبل) ، وجمهرة العسكري 2: 355، ~~والمستقصي 1840. # [3]في الأصل: «ولا حميري» والواو مقحمة، وانظر ديوان امرئ القيس 133. # وحميري وعدس، من بني حنظلة. واست عير، عنى رجلا نسب إلى الدناءة واللؤم. ~~وخص العير لأنه أذل المركوبات وألأمها، كما في شرح الديوان. ويحكها الثفر، ~~إشارة إلى أنه ممتهن بالخدمة لهجنته، وليس بفحل فيعز ظهره. والثفر: السير ~~الذي في مؤخر السرج. وفي اللسان (ثفر) : «ثفره» : تحريف. # [4]في الديوان: «لا عور شانه ولا قصر» . # [5]في ديوانه 82: «وأسعد في ليل البلابل صفوان» وفي البيت إقواء. ~~والبلابل: # شدة الهم والوسواس في الصدر. وصفوان هذا هو صفوان بن شجنة بن عطارد بن ~~عوف بن كعب بن سعد. وهو أخو عوير بن ms198 شجنة بن عطارد. انظر الشعراء 687 في ~~ترجمة أوس بن مغراء. وكانت الإفاضة من عرفات لبنيه، وفيهم يقول أوس بن مغراء: # ولا يريمون في التعريف موقفهم # حتى يقال أفيضوا آل صفوانا # - . PageV01P277 ### ||| وممن كان يوصف بدقة الساق # أبو حنبل الطائي[1]. # وفي المثل: «قامت الحرب على ساق» . # ويزعم ناس أن الساق اسم من أسماء الحمام الذكر[2]. قال الطرماح: # كالساق ساق الحمام[3] # وقال الآخرون: بل اسمه ساق حر. # والأصمعي يخالف في ذلك. وقال الله: @QUR@04 (والتفت الساق بالساق) ~~[4]وهذا مثل. # [1]هو أبو حنبل جارية بن مر الطائي ثم الثعلي، أحد المشهورين بالوفاء ~~والعزة والمنعة في العرب، وكان يلقب بمجير الجراد. الشعراء 118، والمحبر ~~352-353، وفصل المقال 139، 315 وأمثال الميداني في (أوفى من أبي حنبل) ~~وجمهرة العسكري 2: 355. # [2]انظر الحيوان 3: 243، وأمالي الزجاجي 82. # [3]البيت في تشبيه الرماد بالحمام، كما ذكر الجاحظ. وصدره في الحيوان ~~وديوان الطرماح 391 وأمالي الزجاجي: # بين أظآر بمظلومة # والأظآر: أثافي القدور، شبهت بالإبل الأظآر لتعطفها حول الرماد كما تتعطف ~~الظئر العاطفة على غير ولدها المرضعة له. والمظلومة: الأرض لم تمطر ومطر ما ~~حولها. وسراة كل شيء: # ظهره وأعلاه. وقصيدة الطرماح هذه من بحر المديد، ويجوز في رويها الإسكان ~~والكسر كما في تكملة الصاغاني عند إنشاد أبيات القصيدة. وفي حاشية ~~الدمنهوري 45: «وحكى الأخفش ضربا صحيحا للعروض الثانية المحذوفة» . # [4]الآية 29 من سورة القيامة. وللآية تفسيرات كثيرة يرجع إليها في أمهات ~~التفاسير. # وأعدل الأقوال فيها أنها استعارة لشدة كرب الدنيا في آخر يوم منها وشدة ~~كرب الآخرة في أول يوم منها. لأنه بين الحالين قد اختلطا به. - PageV01P278 # ويقال إن جميع نبات الأرض على ثلاثة أصناف: نجم، وشجر، ويقطين. # فما كان قائما على[غير][1]ساق فهو نجم. وما كان متفرعا ذا أغصان ومتشعبا ~~بأفنان فهو شجر. وما كان منبطحا منسطحا كالقرع والبطيخ وما أشبه ذلك فهو ~~يقطين. وفي القرآن: @QUR@05 (والنجم والشجر يسجدان) [2]. # فمن ذهب في النجم إلى غير هذا فليس يذهب إلى الثريا إنما يذهب إلى قول ~~الشاعر[3]: # فباتت تعد النجم في مستحيرة # سريع على أيدي الطهاة جمودها[4] # وإنما ms199 وصف جفنة غراء[5]كثيرة الإهالة قدمها إلى أضيافه ليلا، فكانوا يرون ~~صورة النجوم فيها. ولا يستقيم في هذا الموضع أن يعني نجم -انظر تفسير أبي ~~حيان 8: 390. # [1]تكملة يفتقر إليها الكلام كما اجمعت عليه كتب اللغة ومعاجمها. # [2]الآية 6 من سورة الرحمن. # [3]هو الراعي، ديوانه 69 واللسان (نجم 47) ، والحماسة 1510 بشرح المرزوقي ~~و4: 80 بشرح التبريزي، والمعاني الكبير 375. # [4]فى الأصل: «فبات بعد» ، والصواب ما أثبت من جميع المراجع السالفة. وفي ~~شرح التبريزي: «قال النمري: يعني امرأة أضافها» . وهذه المرأة هي أم خنزر ~~بن أرقم، كما في شرح المرزوقي. والمستحيرة: المتحيرة لامتلائها. أي في مرقة ~~أو قدر قد تحيرت، فهي من صفائها وكثرة دسمها ترى فيها نجوم الثريا، لأن ~~الثريا عدة نجوم. وإنما خص الثريا لأنها لا تكاد ترى في قعر الجفنة، وغيرها ~~من الأواني!إلا أن تكون قم الرأس، ولا تكون قم الرأس إلا في الشتاء، وهو ~~زمان التمدح بالكرم والجود. وهذا تحقيق أبي محمد الأعرابي. وغيره يذهب إلى ~~أن النجم يراد به النجوم كلها. انظر شرح التبريزي: ويروى: «سريع بأيدي ~~الآكلين» . # [5]الغراء: البيضاء، وذلك لبياض الشحم فوقها. وفي الأصل: «عرا» . PageV01P279 # الثريا وحدها[1]. والنجم: اسم الثريا، إلا أن التأويل الآخر أعم وأشبه ~~بالتأويل. # قال: و. ### || باب آخر من العوج الحادث الذي يزول بزوال العلة # من الظلع العارض، الذي لم يكن في أصل الخلقة، وهو أن البعير يسمن جدا، ~~ويتراكم عليه الشحم واللحم، فيصير به ظلع ويخلط في المشي، ويهاب بسيط ~~الأرض، ويحسب المستوي هبطة، والسهولة وعورة، قال طفيل الغنوي وذكر إبله: # تهاب الطريق السهل تحسب أنها # وعور وراط وهي بيداء بلقع[2] # وقد سمنت حتى كأن مخاضها # تفشغها ظلع وليست بظلع[3] # ويقال إنها إذا سمنت جدا، وتراكم عليها اللحم وصار ظل أبدانها أعظم ~~استهالته وفزعت منه. وأنشدني أبو العاص بن عبد الوهاب[4]قال: # [1]انظر ما سبق في الحواشي. # [2]هذا البيت من قصيدة في ديوانه 85-89 يمدح بها بني سعد بن عوف، مطلعها: # جزى الله عوفا من موالي جنابة # ونكراء خيرا، كل جار مودع # وانظر اللسان ms200 (ورط) . # [3]في الديوان واللسان «طريق السهل تحسب أنه» والطريق يذكر ويؤنث، فكأنه ~~ذكر ثم أنث، أو أن الضمير ضمير الشأن والقصة. والوراط: جمع ورطة، وهي أهوية ~~متصوبة تكون في الجبل تشق على من وقع فيها. وفي اللسان أيضا: «وهو يبدأ ~~بلقع» . والبيت مع أبيات أخرى في ديوانه 52-54 مكسورة الروى يمدح فيها بني ~~الحارث بن كعب، أولها: # إذا ما دعاهن ارعوين لصوته # كما يرعوى غيد إلى صوت مسمع # تفشغها: دخل فيها وتمشي، وفي الأصل: «يعسغها» بإهمال جميع الحروف ما عدا ~~الغين. والبيت في اللسان (فشغ) . # [4]هو صاحب الرسالة التي رواها الجاحظ في البخلاء 141-153 وعقب عليها بذكر- PageV01P280 # أنشده يونس بن حبيب[1]، وخلف بن حيان[2]، قول العكلي: # مضت فزعات من زوائد ظلها # فعدن وقد عادت لهن قلوب # يقول: رجعن من تلك السفرة وقد تواضعن وذهب عنهن ذلك الشحم، فذهب عنهن ذلك الفزع. # وقال آخر: # معاقيل من أيديهم وأنوفهم # بكارا ونيبا تركب الحزن ظلعا[3] # هجاهم بأخذ الديات، وجعلها سمانا على وجه السخرية[4]. # وقال محرز بن المكعبر[5]: # وجئتم بها مدمومة جرشية # تكاد من الدم المبين تظلع[6] # -رد ابن التوأم عليها. وانظر أخبار أبي نواس لابن منظور 184 حيث ذكر أباه ~~وإخوته. ومنهم عبد المجيد بن عبد الوهاب الثقفي صاحب ابن مناذر الذي رثاه ~~بقوله (انظر أيضا الكامل 749) : # إن عبد المجيد يوم تولى # هد ركنا ما كان بالمهدود # [1]سبقت ترجمته في ص 192. # [2]مضت ترجمته في ص 228. # [3]معاقيل: جمع معقول من العقل وهو الدية. والبكار: بالكسر: جمع البكر ~~بالفتح، وهو الفتي من الإبل، مثل فرخ وفراخ. ويقال في جمعه بكارة أيضا ~~وبكران. والنيب: جمع ناب، وهي المسنة من الإبل. وفي الأصل: «ثتيا» تحريف. ~~وفي الأصل أيضا: «ترت» وبإهمال نقط ما قبل الحرف الأخير، صوابه مما سيأتي ~~في الكتاب. # [4]في الأصل: «السحر به» . و«ظلعا» في البيت السابق تشير إلى ذلك السمن. # [5]سبقت ترجمته في ص 57 وفي الأصل: «الكعبر» تحريف. # [6]المدموم: المتناهي السمن الممتلئ شحما كأنه طلى بالشحم، قال ذو الرمة: - PageV01P281 # يقول: قد امتلأت[1]دما وأثقلها ذلك. # وفي ms201 سمن الإبل قال الشاعر: # أرى غيثا كأفواه العزالي # غزيرا، تستدير به السحاب[2] # به تمشي العشار مخزمات # وتنفع أهلها المعزى الرباب[3] # يقول: خزموا مشافر الإبل كي لا تربع[4]في ذلك المكان فتزداد سمنا فتهلك. # وحدثنى مهدي بن إبراهيم قال: ربما رأيت البعير في بعض مراعي - # حتى انجلى البرد عنه وهو محتفر # عرض اللوى زلق المتنين مدموم # يذكر حمارا. وفي الأصل: «مذمومة» بالذال المعجمة، تحريف. والجرشية: نسبة ~~إلى جرش، كزفر، وهي من مخاليف اليمن من جهة مكة، ينسب إليها الأدم والنوق، ~~فيقال أدم جرشي وناقة جرشية، كما في معجم البلدان. ويبدو أنها حمر الألون. ~~وفي اللسان: «وناقة جرشية: حمراء» والدم: السمن وكثرة الشحم، يقال للشيء ~~السمين: كأنما دم بالشحم دما. # وفي الأصل: «من اللؤم» ، تحريف. والمبين، بتشديد الياء المكسورة: الظاهر ~~الواضح. يقال بان الشيء وتبين واستبان وبين. ومنه قولهم في المثل: «قد بين ~~الصبح لذي عينين» ، أي تبين وظهر. # [1]في الأصل: «لؤما» والوجه ما أثبت. # [2]العزالى: جمع عزلاء، وهي مصب الماء من الرواية والقربة في أسفلها حيث ~~يفرغ ما فيها من الماء، سميت عزلاء لأنها في أحد خصمي المزادة لا في وسطها ~~ولا هى كفمها الذي منه يستقى. # [3]مخزمات مشدودة المشافر بالخزامة، وهي حلقة من شعر. والرباب، بالضم: ~~جمع الربى، على فعلى، بالضم، وهي التي وضعت حديثا، قال أبو زيد: الربى من ~~المعز. وقال غيره من المعز والضأن. جميعا. وفي الأصل: «الذئاب» ، وهو من ~~عجيب التحريف. # [4]تربع، كما هو واضح في الأصل، تسرح في المرعى وتأكل وتشرب حيث شاءت. PageV01P282 # مضر وقد قتله الشحم، وإنه لمتصدع جلد الكركرة[1]، على مثل شط السنام[2]. # وحدثني أبو البهلول الهجيمي-وكان شاعرا فصيحا داهيا-قال: # إذا خفنا على الإبل أن تموت سمنا عدلنا بها عن وادي بلهجيم[3]إلى موضع ~~هو أرق نباتا وأقل دسما. وزعم أنهم يحصدون السنبل في واديهم كل عام مرتين. # ونحن نرى الدجاجة تسمن في بعض البيوت، وكذلك البطة، فإذا أفرط[4]عليها ~~السمن فربما ماتت. ولا بد من أن تعمى قبل ذلك، وذلك إذا جعلوها في وعاء ~~وخيطوا عليها[5]ومنعوها ms202 من الحركة. # وقد يتخذون للصبي طمرين[6]، وكذلك الفصيل. فلا يزال ذلك الشحم القديم ~~لازما لتلك الأبدان. وما سقي اللبن فهو في البهائم أنجع. # [1]المتصدع: المتشقق. الكركرة: بالكسر: رحى زور البعير والناقة، إذا برك ~~أصابت الأرض، وهي إحدى الثفنات الخمس. # [2]شط السنام، بالفتح: شقه، وقيل نصفه. ولكل سنام شطان. # [3]بلهجيم، هم بنو الهجيم بن عمرو بن تميم. الجمهرة 209، والاشتقاق 201 ~~والمعارف 35. وحذف النون في مثل هذا شاذ مسموع فيما تظهر فيه لام التعريف، ~~وذلك لقرب مخرج اللام من النون. انظر نهاية كتاب سيبويه. # [4]أفرط: زاد وجاوز قدره. وفي الأصل: «فرط» تحريف. # [5]في الأصل: «وحبطوا عليها» . # [6]الطمر، بالكسر: الثوب الخلق. وخص به ابن الأعرابي الكساء البالي من ~~غير الصوف. PageV01P283 # قال: وقال أبو مجيب[1]: «تعقم، ولا تعقم الأصلاب[2]» كأنه يذهب إلى أن ~~المرأة والشاة والأتان والناقة إذا سمن جدا صرن عقرا[3]. # ولا يعتري ذلك الرجل، والتيس، والعير، والجمل. # وإذا نزل الغيث وعم ودر كان حزن الممعز والمصرم[4]بقدر سرور صاحب ~~الهجمة[5]. ممن يقولون[6]: «كلأ يتجع به كبد المصرم[7]» . ويقولون عند ~~ذلك: «مرعى ولا أكولة[8]» وقد قال الشاعر في الدعاء على رجل: # وجنبت الجيوش أبا زهير # وجاد على مسارحك السحاب[9] # [1]أبو المجيب الربعي: أحد فصحاء الأعراب الذين روى عنهم ابن الأعرابي. ~~الفهرست لابن النديم 103. وله أقوال كثيرة في البيان. # [2]يعنى أن البدانة تصيب صاحبها بالعقم. والمراد بالأصلاب هنا الذكور. # [3]العقر كركع: جمع عاقر، يقال امرأة عاقر لا تحمل، ورجل عاقر لا يحمل ~~له، ويقال نساء عقر ورجال عقر أيضا. # [4]الممعز، من قولهم: أمعز القوم: كثرت معزاهم. والمصرم: القليل المال، ~~أى الإبل. # [5]الهجمة: القطعة الضخمة من الإبل، وهي ما بين الثلاثين إلى المائة. # [6]أي العرب ربما يقولون ذلك. انظر ما كتبت في حواشي الجزء الأول من ~~سيبويه ص 24. # [7]يتجع: يلحقها الوجع. تقال بفتح التاء وكسرها أيضا، كما يقال: توجع ~~وتأجع، وفي البيان 2: 161 واللسان (وجع 231) : «يتجع منه» . أي هو كلأ ~~كثير، فإذا رآه القليل المال تأسف ألا تكون له إبل كثيرة يرعيها فيه. # [8]المثل في جمهرة ms203 العسكري 2: 254، والميداني 3: 276، والمستقصى 2: # 344 يضرب للرجل له مال كثير وليس له من ينفقه عليه. # [9]أنشده في البيان 2: 162. وأنشده في اللسان (زنب) ومعاني الشعر ~~للأشنانداني- PageV01P284 # لأن الفقير لا يغزوه أحد[1]. وإذا جاد السحاب على مسارح المصرم كان أشد ~~لحسرته. وقال الآخر: # غيث سماكي أجش رعده[2] # هيهات من نو الثريا عهده[3] # أرزم عشرا يستحر صفده[4] # جاءت معا كمأته وزبده[5] # ويقال غمامة خرساء[6]، ورعد أجش. كذلك يجدون في الغيوم -108، والعمدة 2: ~~152. وفي اللسان والبيان: «أبا زنيب» وفي المعاني: «أبا ذنيب» . # وفي العمدة: «تجنبك الجيوش أبا حبيب» . وفي العمدة: «على منازلك» وفي ~~المعاني: # «على محلتك» . وبعده في البيان ومعاني الشعر: «يجوز أن يكون دعا عليه. ~~ويجوز أن يكون دعا له» . ونحوه في العمدة وقال: «إن دعا له فإنما أراد أن ~~يعافى من الجيوش وأن يجوده السحاب فتخصب أرضه. وإن دعا عليه قال: لا بقي لك ~~خير تطمع فيه الجيوش، فهي تتجنب دارك لعلمهم بقلة الخير عندك، ويدعو على ~~محلته بأن تدرسها الأمطار. وقال غيره: معناه جاد على محلتك السحاب فاختصب ~~ولا ماشية لك. فذلك أشد لهمك وغمك» . و«غيره» في هذا النص، يعني بها غير ~~أبي عبد الله محمد بن جعفر النحوي» . # [1]في الأصل: «يعروه» عراه يعروه واعتراه أيضا: غشيه طالبا معروفه، وإنما ~~هو الغزو والجيوش. # [2]سماكي: نسبة إلى السماك، وهما سماكان: الأعزل، والرامح. وهو أحد منازل ~~القمر في الرابع عشر من القمر. وأراد به نوء السماك. ونوؤه غزير كما في ~~الأزمنة والأمكنة 1: # 192، 310، وانظر لتفسير الأنواء فيه 1: 186. # [3]النو. مسهل النوء. والثريا منزل للقمر أيضا في الثالث. ومطرها يثري ~~ويستمر خمس ليال. الأزمنة 1: 315. # [4]أرزم، يقال سحابة رزمة، إذا كانت مصوتة بالرعد. كما في شرح القصائد ~~لابن الأنباري 524. وأصل الإرزام اشتداد صوت الرعد. يستحر: يشتد. والصفد: ~~العطاء. وفي الأصل: «صعده» . # [5]في الأصل: «حان معا» بالإهمال. # [6]الخرساء: التى لا رعد فيها ولا برق. وفي الأصل: «عمامة حرسا» مع ضبط العين- PageV01P285 # الثقال المرجحنة، وهي في السحاب المتكاثف[1]القليل المخارق[2]، الظاهر ~~الرطوبة، القريب من الأرض. # وقال شاعرهم[3]في صفة الغيث واشتراطه صفة دون صفة: # سحائب ms204 لا من صيف ذي صواعق # ولا مخرفات صوبهن حميم[4] # إذا ما هبطن الأرض قد مات عودها # بكين بها حتى يعيش هشيم[5] # ووصف امرؤ القيس المرعى الموفر النبت فقال: # تحاماه أطراف الرماح تحاميا # وجاد عليه كل أسحم هطال[6] # -مهملة بالكسر، تحريف. والغمامة: السحابة. # [1]في الأصل: «المكاثف» . # [2]قليل المخارق: أي لا فرج فيه ولا ثقوب. # [3]البيتان لابن ميادة في الكامل 50 ليبسك، والأغاني 2: 109 مع قصة. ~~ونسبا في حماسة الخالديين 2: 260 إلى مزاحم بن الحارث. # [4]الصيف: مطر الصيف. وفي الأصل: «محرفات» مع إهمال نقط الخاء والفاء. # والمخرفات: ما كانت في زمن الخريف. وفي الأغاني: «محرقات» . وفي الحماسة: # «ملحقات» ، وصححت بملحقات. والصوب، المطر. وفي الأصل: «صوتهن» ، تحريف. ~~وفي جميع المراجع: «ماؤهن» ، فالوجه في هذه ما أثبت. والحميم هنا: الماء ~~البارد. # وهو من الأضداد يقال للبارد ويقال للحار. ومن شواهد المعنى الأول: # فساغ لي الشراب وكنت قبلا # أكاد أغص بالماء الحميم # [5]في الأصل: «عوده» ، تحريف، صوابه في جميع المراجع. # [6]ديوان امرئ القيس 37 بشرح الأعلم و67 بشرح الوزير عاصم. وفسره الأعلم ~~بقوله: «أى تمنع منه الرماح، ولكنى أتيته لعزى ولما أنا فيه من الملك» . ~~وفسره عاصم بقوله: - PageV01P286 # وإلى ذلك ذهب أبو النجم في قوله: # تبقلت من أول التبقل # بين رماحي مالك ونهشل[1] # وقال الهذلي[2]: # وإنهما لجوابا خروق[3] # وشرابان بالنطف الطوامي # - «يقول: إن هذا الكلأ هو بين حيين متضادين فهذا يحميه وهذا يحميه، فهذا ~~خال موحش، فقد أتيته أنا لعزى غير خائف شيئا» . ويعزز هذا التفسير الأخير ~~ما في سمط اللآلئ 857. # [1]الشطران من أرجوزته التى بلغت 193 شطرا، ونشرها للمرة الأولى الأستاذ ~~محمد بهجة الأثري بمجلة المجمع العلمي العربي بدمشق سنة 1347، وتلاه ~~العلامة الميمني فنشرها في الطرائف الأدبية سنة 1357. وقبل هذين الشطرين، ~~وهو مفتح الأرجوزة: # الحمد لله الوهوب المجزل # أعطى فلم يبخل ولم يبخل # كوم الدرى من خول المخول # تبقلت: رعت البقل في أول الربيع فأسنمت، أي عظم سنامها. ويروون أن رؤبة ~~لما رأى أبا النجم أعظمه وقام له عن مكانه وقال: هذا رجاز العرب!وأن ms205 رؤبة ~~حين أنشده أبو النجم هذه اللامية قال: هذه «أم الرجز» . ثم قال يا أبا ~~النجم قد قربت مرعاها بين رجل وابنه- لأن نهشل هم بنو دارم بن مالك بن ~~حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم-فقال له أبو النجم: # هيهات، الكمر تشابه!أي إني إنما أريد مالك بن ضبيعة بن قيس بن ثعلبة بن ~~عكابة بن صعب ابن على بن بكر بن وائل، لا مالكا جد نهشل هؤلاء. يريد بين ~~بلاد بكر وبلاد بني تميم. وكان بين بني دارم وبني نهشل دماء وحروب في ~~بلادهم، فتحامى جميعهم الرعي فيما بين فلج والصمان، مخافة أن يغروا بشر، ~~حتى عفا كلؤه وطال، فذكر أن بني عجل جاءت لعزها إلى ذلك الموضع فرعته ولم ~~تخف من هذين الحيين. وانظر الأغاني 9: 74، وسمط اللآلئ 857، والخزانة 1: ~~402-404. # [2]هو معقل بن خويلد الهذلي. ديوان الهذليين 3: 67، وشرح السكرى 380. # وللقصيدة قصة طويلة عند السكري. وقبل البيت الآتي: # فما العمران من رجلي عدي # وما العمران من رجلي فئام # [3]الجواب: القطاع. والخروق: طرق تنخرق من فلاة إلى فلاة. والنطفة: الماء- PageV01P287 # كأنهما في طول ما ينقبان في البلاد، ويجوبان في المفاوز، يهجمان[1] على ~~مياه ليست لها أرباب ولا هي على طرق الغزاة والبغاة، والماء طام[2]يطفح. ~~ورب موضع هذا هو ضد هذا، وهو كما قال امرؤ القيس: # مجر جيوش غانمين وخيب[3] # ووصف النمر بن تولب الروضة والأرض المحمودة، والبطن الخصيب العشيب، ~~والوادي الكريم فقال: # وكأنها دقرى تخيل نبتها # أنف يعم الضال نبت بحارها[4] # -القليل، ثم لم يزلوا يقولونها حتى سموا البحر نطفة. والطوامي المرتفعة ~~المملوءة. يقول: إن هذين العمرين بطلان يقطعان الفيافي ويردان المياه التي ~~لا تورد، فهي طامية لم يشرب منها فتغيض. # [1]في الأصل: «ويهجمان» ، والواو مقحمة. # [2]في الأصل: «طافى» ، ووجهه ما أثبت. وهو إشارة إلى كلمة «الطوامى» . # [3]صدره في ديوانه 45 بشرح الأعلم و79 بشرح الوزير أبي بكر عاصم بن أيوب: # بمحنية قد آزر الضال نبتها # أى هذه المحنية في موضع تمر الجيوش به من غانم أو خائب، فلا ينزلها أحد ~~ليرعاها ms206 خوفا من الجيوش، فذلك أوفر لكلئها وأتم لخصبها. قال عاصم: وذلك أن ~~من مر بها من الجيوش وهو غانم لم يلو عليها، ومن مر بها وهو خائب لم يحبس ~~عليها، لأن همه أن يطلب ما يؤخذ» . # [4]البيت في اللسان (بحر 108 دقر 375) ، وعجزه في اللسان (غمم 339) . # وانظر القصيدة في ديوان النمر بن تولب 59-65. وفي الأصل: «بينها أنف يعم» ~~، صوابه من الديوان واللسان. دقرى: روضة خضراء ناعمة، تخيل: تلون بالنور، ~~فتريك رؤيا تخيل إليك أنها لون، ثم تراها لونا آخر. ثم قطع الكلام الأول ~~فقال: نبتها أنف. والأنف، بضمتين: # الذي لم يرع. يغم: يعلو ويستر ويغطي» ، أي نبتها يغم ضالها. والضال: ~~السدر البري. # والبحار: جمع بحرة، وهي الأرض المستوية التي ليس بقربها جبل. وهذا ~~التفسير من اللسان (دقر) . وفي مادة (بحر) : «البحرة: الروضة العظيمة مع سعة» . PageV01P288 # عزيت وباكرها الشتاء بديمة # وطفاء تملؤها إلى أصبارها[1] # وقال في مثل ذلك[2]: # كأن جمرة أو عزت لها شبها # في العين يوم تلاقينا بأرمام[3] # ميثاء جاد عليها واكف هطل # فأمرعت لاحتيال فرط أعوام[4] # [1]عزبت: بعدت. وفي الديوان: «وباكرها السمى» : جمع سماء. وفي التهذيب ~~12: 182: «وباكرها الربيع» . وفي الجمهرة 1: 260، والتهذيب 11: 396: # «الشتى» وهذه الأخيرة رواية اللسان (صبر 110 شتا 149) . والشتي على فعيل: ~~مطر الشتاء. والديمة: المطر الدائم لا رعد فيه ولا برق. والوطفاء: ~~المسترخية الجوانب لكثرة مائها. # أصبارها: أعاليها ورأسها. # [2]الأبيات في ديوان النمر بن تولب 110-112، والحيوان 3: 120، وديوان ~~المعاني للعسكري 2: 13. # [3]جمرة: اسم زوجة كما في الأغاني 19: 158. وقد ورد اسمها كثيرا في شعره ~~55، 59، 77، 81، 110. وهي جمرة بنت نوفل، كان أخوه الحارث بن تولب قد أغار ~~على بني أسد فسبى منهم هذه المرأة، فوهبها لأخيه النمر فتزوجها وولدت له ~~أولادا. وكانت قد فركته واحتالت على الخلاص منه فقالت له في بعض أيامها: ~~أزرني أهلي فإني قد اشتقت إليهم!فقال لها: إني أخاف أن تغلبيني على نفسك. ~~فواثقته لترجعن إليه. فانطلق بها في الشهر الحرام حتى أقدمها بلاد بني أسد، ~~فلما أطل على الحي تركته واقفا وانصرفت إلى منزل بعلها الأول، ومكثت ms207 طويلا ~~فلم ترجع إليه فعرف ما صنعت وأنها خدعة. # وعزت: غلبت، أي غلبت شبها لها، هي فوق الشبيه. وأرمام: جبل في ديار ~~باهلة، أو واد في الثلبوت من ديار بني أسد. # [4]شبهها بالميثاء، وهي الرملة السهلة، والرابية الطيبة. والهطل: الكثير ~~الهطلان، وهو تتابع القطر المتفرق العظام. لاحتيال، أي بعد احتيال، وهو ~~مرور الأحوال. وفرط أعوام: بعد أعوام، قال لبيد: # هل النفس إلا متعة مستعارة # تعار فتأتي ربها فرط أشهر PageV01P289 # إذا يجف ثراها بلها ديم # من واكف نزل بالماء سجام[1] # لم يرعها أحد وارتبها زمنا # فأو من الأرض محفوف بأعلام[2] # تسمع للطير في حافاتها زجلا # كأن أصواتها أصوات جرام[3] # كأن ريح خزاماها وحنوتها # بالليل ريح النجوج وأهضام[4] # وقال آخر[5]في صفة روضة: # كانت لنا من غطفان جاره # حلالة ظعانة سياره # كأنها من ربل وشارة[6] # والحلي حلي التبر والحجاره[7] # مدفع ميثاء إلى قراره[8] # إياك أعني واسمعي يا جاره[9] # [1]نزل: ذو نزل، كثير المطر. # [2]ارتبها، هذا على التشبيه، يقال ترببه وارتبه ورباه، أي رعاه وأصلحه. ~~وفي اللسان (فأو) : «واكتم روضتها» . والفأو: بطن من الأرض تطيف به الرمال. # [3]الجرام: الذين يصرمون التمر، أي يقطعونه، وقد عنى الأنباط. # [4]الخزامى والحنوة: نبتان طيبا الرائحة. واليلنجوج: العود الهندي الذي ~~يتبخر به. # والأهضام: جمع هضم بالكسر، وهضم بالفتح، وهضمة، وهو كل شيء يتبخر به غير ~~العود واللبنى. # [5]في بعض مخطوطات الحيوان: «يقول جرير» . انظر الحيوان 3: 121- 122 ونسب ~~الرجز في الفاخر 159 وفصل المقال 76 والميداني إلى سهل بن مالك الفزاري. # وفي جمهرة الأمثال 1: 29 إلى سيار بن مالك. # [6]الربل: كثرة الشحم واللحم. وفي الحيوان: «دبل» بالدال، وهما بمعنى. ~~والشارة: # السمن، أو حسن الهيئة. وفي المخصص 4: 40 واللسان (حلى 212) : «من حسن ~~وشاره» ، وفي جمهرة الأمثال: «من هيئة وشاره» . # [7]استشهد به في المخصص على أن الحلى ما يتزين به من مصوغ المعدنيات ~~والحجارة. # [8]المدفع: مجرى الماء. والميثاء سبق تفسيرها والقرارة: المطمئن من الأرض. # [9]هو من أمثالهم، قد ورد في أمثال الميداني مع اشطار أخرى منسوبة إلى ~~سهل بن- PageV01P290 # وقال بشار بن برد: ms208 # وحديث كأنه قطع الرو # ض وفيه الصفراء والحمراء[1] # وأنشد الأصمعي في هزال المال: # طائية تبكي على أجمالها # ومن منعنا الريف من عيالها # فما تخطى الطنب من تهزالها[2] # ويقال إن الحيوان يحتشي من اللحم والشحم على قدر سعة جلده. # ويقال إن سعة الجلد من أعون الأمور على بعد الوثبة. وإذا كان فضفاض ~~الإهاب واسع الإبطين ضابعا[3]، وكان طويل العنق، لا يسبقه شيء. # فالبعير يعدو بطول عنقه، وبه ينهض بحمله الثقيل بعد بروكه. والثور يسرع ~~بسعة جلده، ويبطئ بالوقص الذي في عنقه[4]. والحمار يسرع -مالك الفزاري. # [1]أنشده في الحيوان 3: 122 برواية: «وفيه الحمراء والصفراء» . وفي ديوان ~~بشار 1: 119: «زهته الصفراء والحمراء» . وفي العقد 5: 417: «كأنه زهر الروض ~~وفيه الصفراء والحمراء» . # [2]الطنب بالضم وبضمتين أيضا: حبل الخباء يشد به، وهي الأطناب للأخبية ~~والسرادقات. والتهزال: تفعال من الهزال. ولم يذكر التهزال في المعاجم ~~المتداولة. # [3]الضابع، بالباء الموحدة: الذي يمد ضبعه في سيره. والضبع: العضد. وفي ~~الأصل: «ضايعا» ، تحريف، وانظر الحيوان 7: 193. # [4]الوقص، بالتحريك: قصر العنق، هو أوقص وهي وقصاء. PageV01P291 # بطول عنقه، ويبطئ بضيق جلده. والفرس يسرع بسعة إبطه وجلده، وبطول عنقه ~~وعظم جفرته[1]. ولذلك قال الشاعر: # ببطنه يعدو الذكر # وزعم أبو عبيدة، وأبو الحسن، أن الفرس ليس له طحال[2]. # قال: ولذلك لا يحتشي ريحا ولا يناله من الربو ما ينال غيره من ذوات ~~الأربع. قال الشاعر: # رحيب الجوف معتدل قراه # هريت الشدق فضفاض الإهاب[3] # وقال آخر: # وضاق عنه جلده الفضفاض # وأما قول الآخر: # يا سعد كيف أنت إذ أصحابي[4] # عاتبتهم فتركوا عتابي # وخل جسيمي وانحنت أصلابي[5] # وكثرت فواضل الإهاب[6] # [1]الجفرة، بالضم: ما يجمع البطن والجنبين، وهي الوسط أيضا. # [2]الطحال، بالكسر: لحمة سوداء عريضة في بطن الإنسان وغيره عن اليسار. ~~وانظر الحيوان 6: 441 واللسان (طحل) . # [3]أنشده أبو عبيدة في كتاب الخيل مرتين في ص 84 شاهدا لاعتدال الصلب. ~~وفي 87 لسعة الجلد. وفي الأصل هنا: «قواه» ، صوابه ما أثبت. والقرا، ~~بالفتح: الظهر. هريت الشدق: واسعه. فضفاض الإهاب: واسع الجلد. # [4]في الأصل: «إذا» ، ولا يستقيم به الوزن. # [5]خل جسمه ms209 يخل ويخل خلا وخلولا: قل ونحف، وذلك في الهزال خاصة. # [6]هذا الشطر في الحيوان 5: 48 والإهاب: الجلد ما لم يدبغ. يذكر تغضن جلده- PageV01P292 # وهذا عيب، لأنه وصف شيخا قد نحل جسمه، وذهب شحمه ولحمه، ودق عظمه ورق ~~عصبه، فماج إهابه، وصار فارغا، بعد أن كان مملوا. فإذا صار الجلد كذلك وذهب ~~الذي كان يملؤه وتمدد وتبسط، وذهبت البلة، وأعقب مكانها اليبس، تقبض جلده ~~وتشنج إهابه. ولذلك قال النمر بن تولب: # كأن محطا في يدي حارثية # صناع علت مني به الجلد من عل[1] # والمحط: مدلكة مملسة يحط بها أصحاب المصاحف ظهور جلود رقاب المصاحف لتجعل ~~تلك الجزوز نقوشا. # وما أحسن ما قال النمر بن تولب، ولقد جهدت أن أصيب بيت شعر مثل هذا للعرب ~~فما قدرت عليه، وكذلك قول عنترة[2]: # فترى الذباب بها يغنى وحده # هزجا كفعل الشارب المترنم # غردا يحك ذراعه بذراعه # فعل المكب على الزناد الأجذم # -واتساعه لكبره. # [1]البيت في ديوان النمر 85، وفي الحيوان 5: 48، وجمهرة أشعار العرب 109، ~~واللسان (حطط 145) . وقبله في الديوان والجمهرة: # فضول أراها في أديمى بعد ما # يكون كفاف اللحم أو هو أفضل # وفي الجمهرة: يقول: رابتني هذه الفضول أو التقبض، بعد ما كان مكتنزا ~~كفافا أو هو أفضل. يقول: إنه كان لحمه كثيرا كفاف الجلد، فلما هزل اضطرب ~~جلده. والمحط: الذي يحط به الأدم (في اللسان: حديدة أو خشبة يصقل بها الجلد ~~حتى يلين ويرق) . وأراد بالحارثية النسبة إلى الحارث بن كعب، لأنهم أهل أدم. # [2]انظر الحيوان 3: 127، والبيان 3: 326. PageV01P293 # ووصف الشاعر الثور فقال: # وأغلب فضفاض جلد اللبان # يدافع غبغبه بالوظيف[1] # ووصف أبو موسى الأشعري البقرة فقال: إذا صغر رأسها ودق قرنها واتسع جلدها ~~فإنها مما تكون كريمة[2]. # وليس للإنسان من بين جميع الحيوان جلد إذا سلخ تبرأ من اللحم، وفرق ما ~~بين جلده وسائر الجلود فرق ما بين القرقمان والحوصلة[3]. # وقال البقطري[4]: سابقوا بين فرس وحمار وثور، فجاء الفرس سابقا، وشهد ~~ذلك بعض الأعراب فقال: ليس الطبق كالضابع[5]ولا الأوقص كالأعنق[6]. يقول: ~~لأن الحمار طبق كز[7]رجع الإبطين، لا [1]نسبه ms210 في الحيوان 7: 193 إلى إسحاق ~~بن حسان الخريمي، يصف غبب الثور، وهو جلده المتدلي تحت الحنك، وهو الغبغب ~~أيضا. والوظيف: ما بين الرسغ إلى الركبة. # وكلمة «يدافع» ليست في الأصل، وإثباتها من الحيوان. # [2]هذا التعبير استعمله سيبويه في كتابه 1: 8، بولاق و1: 24 من نسختي. ~~وعقب عليه السيرافي بقوله: «أراد ربما» ثم قال: «والعرب تقول: أنت مما يفعل ~~كذا، أي ربما تفعل» . # [3]كذا وردت هذه العبارة. # [4]سبق الكلام على تحقيق هذا العلم في ص 122. # [5]الطبق: الذي لزقت يده بالجنب ولا تنبسط. انظر اللسان (طبق 80 س 6) ~~والضابع: سبق تفسيره قريبا. # [6]الأوقص سبق تفسيره وفي الأصل: «أوقص» . والأعنق: الطويل العنق في غلظ. # وانظر الحيوان 7: 193. # [7]الكزازة: الضيق وعدم الانبساط.. وفي الأصل: «كزه» . والرجع: رد اليدين ~~في سيره- PageV01P294 # يستطيع إذا عدا أن يمد ضبعيه كالفرس والكلب. قال الشاعر: # كم تضبعون وكم نأسو كلومكم # وأنتم ألف ألف أو تزيدونا[1] # وقال رؤبة: # ولا تني أيد علينا تضبع # بما أصبناها وأخرى تشفع[2] # يقول: إذا دعا الله علينا مد ضبعيه ورفعهما إلى السماء. وقال الراجز: # إن الجياد الضابعات[3] # وقال بعض اللصوص وهو يتمنى أن يستاق أموال عبد القيس: # نجائب عبدي يكون بغاؤه # دعاء، وقد جاوزن عرض الشقائق[4] # [1]تضبعون: تمدون أيديكم إلينا بالسيوف. نأسو كلومكم: نداوي جراحكم. # [2]ملحقات ديوان رؤبة 177. واللسان (ضبع) . والشطر الأول في المخصص: 165 ~~والمقاييس (ضبع) . لا تني: ما تبطئ، ويروى: «وماتني» . وفي الديوان ~~واللسان: # «وأخرى تطمع» . # [3]في الأصل: «إن الحاد» . # [4]النجيبة: الناقة القوية الخفيفة السريعة. والعبدي: المنسوب إلى عبد ~~القيس. والبغاء، بالضم: طلب الرجل حاجته أو ضالته، وأنشد الجوهري: # لا يمنعنك من بغا # ء الخير تعقاد التمائم # وفي الأصل: «دعا» بفتح الدال والعين مع القصر، تحريف. والعرض، بالضم: وسط ~~الشيء، وناحيته، ومعظمه. والشقائق: موضع ذكره ياقوت، كما ورد في معجم ~~البكري 941. PageV01P295 # يقول: ليس عندهم من بذل المجهود إلا الدعاء والابتهال على من ظلمهم. # ووصف الهذلي[1]الثور وجلده للنعل فقال: # وصلهما جميل[2] # وهم لا يذكرون جلد الجاموس، ولا يعرفون النعال إلا من البقر والإبل، ومن ~~رديء الجلود عندهم ms211 جلد الضبع وجلد العث[3]. قال الراجز[4]: # [1]هو أبو خراش الهذلي، ديوان الهذليين 2: 140، وشرح السكري 1212. # [2]كذا وردت هذه القطعة، وليس فيها ما يشير إلى ما أراده. والبيت تمامه ~~كما في المرجعين السالفين: # بموركتين من صلوى مشب # من الثيران عقدهما جميل # الموركة: النعل جلدها من حيال الورك. والصلوان: ما فوق الذنب من الوركين. # والمشب بكسر ففتح: الشاب من الثيران. وهذا صواب ضبطه. أما «المشب» بضم ~~فكسر، فهو المسن من الثيران، وليس مرادا هنا. وهو يمدح صديقا له من آل صوفة ~~خدام الكعبة، يدعى «دبية» كان قد حذاه نعلين. وقبله: # حذاني بعد ما خذمت نعالي # دبية، إنه نعم الخليل # [3]العث: دويبة تقرض الصوف والجلد ونحوهما. وجلده مثل في الرقة، كما أن ~~جلد الضبع مثل في الغلظ والخشونة. # [4]هو أبو المقدام، واسمه جساس بن قطيب، كما في المستقصى 2: 224، واللسان ~~(وقع) . والرجز في الحيوان 6: 446 والبيان 3: 109، والبخلاء 171، وأمالي ~~القالي 1: 115، والميداني في (الكاف) ، وجمهرة العسكري 2: 164، 429، وفصل ~~المقال 318. PageV01P296 # يا ليت لي نعلين من جلد الضبع # وشركا من استها لا ينقطع[1] # كل الحذاء يحتذي الحافي الوقع[2] # فقد دلك بقوله: «كل الحذاء يحتذي الحافي الوقع» على أنه قد وضعه في موضع ~~التجوز والاحتمال. وقال الآخر: # إهابه مثل إهاب العث[3] # ثم رجع بنا القول في العرج والظلع. قال الحطيئة: # تسديتها من بعد نام ظالع ال # كلاب وأخبى ناره كل موقد[4] # . ### ||| قول الأصمعي في ظلع الكلاب # قال الأصمعي في ظلع الكلاب، وزعم أن الكلب إذا أصاب رجله [1]الشرك، ~~بضمتين: جمع شراك، وهو سير النعل. # [2]الحافي: الذي لا شيء في رجله من خف ولا نعل. والوقع: الذي مشى في ~~الوقع بالتحريك وهي الحجارة، فوقعت رجله بداء أو وجع. # [3]قبله في الحيوان 6: 346: # يحثني وردان أي حث # وما يحث من كبير عث # والعث في هذا الشطر الثاني، هو بالفتح: الضئيل الجسم. # [4]تسداها: علاها. وهذا البيت لم يرو في ديوان الحطيئة برواية السكري. ~~وفي ديوانه 25 بيت آخر مشهور، وهو: # متى تأته إلى تعشو إلى ضوء ناره # تجد خير نار عندها خير موقد # والبيت في ms212 الحيوان 2: 59، والمعاني الكبير 1: 235، وأمثال الميداني عند قولهم: # «إذا نام ظالع الكلاب» مع نسبته إلى الحطيئة، برواية: «ألا طرقتنا بعد ~~ما» وقال: «يضرب مثلا في تأخير قضاء الحاجة» . وهو كذلك في المستقصى ~~للزمخشري 1: 129، واللسان (ظلع) منسوب إلى الحطيئة برواية: «تسديتنا من بعد ~~ما» . وقال ابن منظور: «يخاطب خيال امرأة طرقه» . PageV01P297 # شيء فظلع[1]، وهو يريد سفاد الكلبة، ويخاف أن تمنعه الكلاب السليمة ~~الأبدان، وهو ينتظر نومها. وهي لا تنام حتى تمل من النباح والتجاوب، ~~وتهدا[2]كل رجل منها، ولذلك قال: «أخبي ناره كل موقد» . # وقال الآخر: لا، ولكن الكلب الظالع هو الهائج. ويقال للكلب ظلع إذا هاج. وأنشد: # يبيت يشكو وجعا ولا وجع # وهو إذا أعطى زادا ابتلع # أسرع شيء عدوه إلى الطمع # كأنه الكلب إذا الكلب ظلع # وقال الآخر: بل الكلب إذا هاج اعتراه بعض الخماع[3]، فإذا مشى رأيته ~~كأنه يظلع. وقد قال الطفيل: # وقد سمنت حتى كأن مخاضها # تفشغها ظلع وليست بظلع[4] # وقال ابن عنقاء الفزاري[5]: # أمر على عوج طوال كأنه # بذي الشث سيد آبه الليل جائع[6] # [1]في الأصل: «قطع» تحريف. # [2]في الأصل: «وتهدي» تحريف كتابي. # [3]الخماع، بالضم: العرج. # [4]سبق البيت والكلام عليه ص 280. وفي الأصل هنا: «وليس بظلع» تحريف. # [5]مضت ترجمته في ص 119. # [6]البيتان في المؤتلف 158، وأمالي المرتضى 2: 212، والحماسة البصرية 2: ~~340 في أبيات ثمانية ذكر المرتضى أنها أبيات مشهورة. أمر إمرارا: فتل فتلا ~~شديدا. والعوج الطوال: قوائمه. ينعت فرسا. وفي الأصل: «كأنها» صوابه في ~~جميع المراجع. ورواية صدره- PageV01P298 # بغى كسبه أطراف ليل كأنه # وليس به ظلع من الخمص ظالع[1] # يقول: ليس به ظلع من علة حادثة، سوى الظلع الذي ركب عليه في أصل الخلقة، ~~لأنه أقزل، والأقزل أسوأ حالا من كثير من العرجان، لأن الذئب لا يزال ~~مضطربا في مشيته، ونساه أشد تشنجا من نسا الفرس والغراب[2]. والذئب أقزل ~~مرثوم الخطم بسواد، سائل الأنف، وكذلك أنف البقرة يكون سائلا ومرثوما ~~بسواد[3]وكذلك الكلب. وأما قول الشاعر: # غاداك ذيب سلجم أنيابه[4] # يسبق حد نابه لعابه # فإنما ذكر ذلك على جهة المثل، كما قال ms213 الشاعر[5]: # -في الأمالي والحماسة: «وأعوج من آل الصريح كأنه» . وفي المؤتلف: «ويخطو ~~على صم صلاب كأنه» والسيد، بالكسر: الذئب. آبه: رجع به، على نزع الخافض، ~~كما في قول الشنفرى في المفضليات 109: # إذا هو أمسى آب قرة عينه # مآب السعيد لم يسل أين ظلت # أي رجع إليها. وكذلك الرواية في أمالي المرتضى وأصل الحماسة البصرية. وفي ~~المؤتلف: «بله الليل» . وذو الشث: موضع بالحجاز كما في معجم البلدان. # [1]فى الأصل: «أطراق ليل» ، صوابه في جميع المراجع. # [2]النسا، بفتح النون مقصور: عرق يخرج من الورك فيستبطن الفخذين ثم يمر ~~بالعرقوب حتى يبلغ الحافر، فإذا سمنت الدابة انفلقت فخذاها بلحمتين ~~عظيمتين، وجرى النسا بينهما واستبان، وإذا هزلت خفى. # [3]الرثمة: بياض في طرف الأنف. وأراد يخالط هذا البياض سواد. # [4]أصل السلجم النصل الطويل، أو الدقيق، أو المحدد، فجعله صفة للأنياب. # [5]هو بشر بن أبي خازم. ديوانه 183، والمفضليات 348، والمعاني 932، ~~واللسان (ضبب 29) . PageV01P299 # وبنو نمير قد لقينا جمعهم # خيل تضب لثاتها للمغنم[1] # وكما قال الآخر: # ضبت لثات بني عمرو لوقعتهم # يوم النجير وكانوا معشرا حشدا[2] # وإنما هذا على جهة المثل، لأن الإنسان ما دام له ريق فهو حي، وصاحب الفزع ~~والذي يكيد بنفسه يجف ريقه جفوفا شديدا. وعلى حساب ذلك يصيب المحزون. ~~والجبان في الحرب والخائف، يشتد عطشهما ويجف ريقهما. وقال ابن أحمر: # هذا الثناء وأجدر أن أصاحبه # وقد يدوم ريق الطامع الأمل[3] # وقد قال الآخر[4]: # [1]رواية اللسان: «وبني تميم قد لقينا منهم خيلا» . وفي سائر المراجع ~~«وبني نمير قد لقينا منهم خيلا» . تضب: تسيل وتقطر، كأنها مقلوب تبض، وهذا ~~مثل ضربه لشدة حرصهم على المغانم. وأراد بالخيل الفرسان. # [2]النجير: حصن باليمن قرب حضر موت، وهو حصن منيع لجأ إليه أهل الردة مع ~~الأشعث بن قيس في أيام أبي بكر، فحاصره زياد بن لبيد البياضي حتى افتتحه ~~عنوة وقتل من فيه وأسر الأشعث بن قيس، وذلك في سنة 12 من الهجرة. انظر معجم ~~البلدان وكامل ابن الأثير 2: 378-383. # [3]أنظر لهذا البيت حواشي الحيوان 1: 231/3: 47، والبيان 1: 180. وهو آخر ~~قصيدة ms214 له في ديوانه 136 يمدح بها النعمان بن بشير الأنصاري. يقول: هذا ~~ثنائي على النعمان، وأجدر أن أصاحبه ولا أفارقه. يدوم الريق: يبله. # [4]هو أشرس بن بشامة الحنظلى، كما في نوادر أبي زيد 20، واللسان (عصب 98) ~~. أبو زيد أنه شاعر إسلامي. والبيت التالي مع بيت قبله في البيان 1: 179. PageV01P300 # إذا ما استيأس الريق عاصبه[1] # وقال الزبير بن العوام وهو يرقص عروة بن الزبير: # أبيض من آل أبي عتيق # مبارك من ولد الصديق # ألذه كما ألذ ريقي[2] # وقال بشار: # رهبة أو رغبة في وده # إنه إن شاء أحلى وأمر[3] # يتقي الموت به أشياعه # حين جف الريق وانشق البصر[4] # . ### ||| القول في سواد منخر الذئب والكلب # وقالوا في سواد منخر الذئب والكلب. قال الشاعر ووصف ذيبة: # [1]البيت في البيان ونوادر أبي زيد، وقبله: # تراه بنصرى في الحفيظة واثقا # وإن صد عني العين منه وحاجبه # وهو بتمامه: # وإن خطرت أيدي الكماة وجدتني # نصورا إذا ما استيأس الريق عاصبه # وفي البيان واللسان: «إذا ما استيبس» والمؤدى واحد على نزع الخافض من الريق. # وصدره في اللسان: «وإن لقحت أيدي الخصوم وجدتني» . وعاصب الريق، أي يابسه. # [2]الرجز في البيان 1: 180، وعيون الأخبار 3: 95، والعقد 2: 439 في ~~مجموعة كبيرة مما قيل في حب الولد، واللسان والتاج (لذذ) . # [3]البيتان من قصيدة له في ديوانه 3: 290-295 يمدح بها عقبة بن سلم. أمر، ~~من الإمرار: صار مرا. كما أن أحلى بمعنى صار حلوا. وقيل هذا البيت في ~~الديوان: # فتأييت على مستأذن # مشرف المنبر فضفاض الأزر # تأييت: تمكثت وتلبثت، وبين هذا البيت وتاليه عدة أبيات. # [4]أي هو يحميهم من الموت وفظاعته. وفي الأصل: «يبقى المئونة أسياعه» ، ~~صوابه من الديوان. PageV01P301 # مألولة الأذنين كحلاء العين[1] # ومنخرين خلقا مسودين # وقال الطرماح أيضا في سواد لثام الذئب: # وفلاة يستفز الحشا # من صواها ضبح بوم وهام[2] # تفجأ الذئب بها قائما # أبرق النحر أحم اللثام[3] # فزعم كما ترى أنه أحم اللثام. وكذلك وصف الشاعر الكلب فقال: # وأغضف الأذن طاوي البطن مضطمر # لوهوه رذم الخيشوم هرار[4] # [1]مألولة، هي كذلك في المعاني الكبير 197 ms215 أراد محددة منتصبة، والمعروف ~~مؤللة بالتشديد، كما في قول طرفة: # مؤللتان تعرف العتق فيهما # كسامعتي شاة بحومل مفرد # وقبله في المعاني: # تبر له طلساء ذات جروين # مألولة الأذنين كحلاء العين # [2]يستقر الحشا: يستخفها ويجعلها تضطرب من الفزع والذعر. والحشا: ما دون ~~الحجاب مما يلى البطن كله، من الكبد والطحال والكرش وما تبع ذلك. والصوى: ~~جمع صوة، بالتشديد، وهي أعلام من حجارة تنصب بالفلاة ليستدل بها المسافرون ~~على الطريق. # ضبح البوم: صياحها. وفي الأصل: «صيح» صوابه من الديوان. والهام: جمع ~~هامة، وهو طائر-زعموا-يخرج من رأس القتيل إذا لم يدرك بثأره، ويزقو عند ~~قبره، وانظر ديوان الطرماح 405. # [3]في الديوان: «نفجأ» بالنون. وفي أساس البلاغة (لثم) : «يفجأ» بالياء. ~~وفي الديوان فقط: «أبرق النحر» . والأبرق: ما في لونه بياض وسواد. والأحم: ~~الأسود. وأراد باللثام الفم والخطم. # [4]الأغضف: المسترخي الأذن. والمضطمر: الضامر. لوهوه: أي هو لأب وهوه. - PageV01P302 # وقال كعب بن زهير يذكر سيلان أنف الذئب: # قالت أراهط من عوف ومن جشم # يا كعب ويحك هلا تشتري غنما[1] # من لي منها إذا ما أزمة أزمت # ومن أويس إذا ما أنفه رذما[2] # واسم الذئب أوس، فلما صغره قال أويس. وقال الشاعر[3]: # ما فعل اليوم أويس في الغنم # وقال الطرماح «أبرق النحر» ، هو مثل قول عمرو بن معد يكرب: # وكم من غائط من دون سلمى # قليل البوم ليس بها كتيع[4] # -والوهوه: النشيط الحريص على الجري. والرذم: الذي يقطر أنفه. والهرار: ~~الكثير الهرير، وهو النباح. وجاء عجز البيت محرفا في الأصل برسم «موهوم ردم ~~على الخيشوم هرار» ، صوابه من الحيوان 2: 170. # [1]ديوان كعب بن زهير 224، وفي الأزمنة والأمكنة للمرزوقي 2: 336، ~~ومحاضرات الراغب 2: 297. وقال المرزوقي: «يذم الغنم وقد اتخذت مالا ومعيشة» . # ورواية الديوان والمحاضرات: «يقول حياي» ، ورواية المرزوقي: «يقول حيان» ~~. وفي المحاضرات والأزمنة: «لم لا تشتري غنما» . الأراهط: جمع رهط، وهم ~~الجماعة من ثلاثة أو سبعة إلى عشرة أو ما دون العشرة. # [2]من لي منها استفهام تقرير. وفي الديوان: «ما لى منها» . وفي الأزمنة: ~~«إذا ما جلبة أزمت» . وفي المحاضرات: «من لي ms216 بهن إذا ما أزمة جلبت» . رذم ~~أنفه: قطر. # [3]هو عمرو ذو الكلب الهذلي. شرح أشعار الهذليين للسكري 575، واللسان. # (مرخ) وهو لهذلي غير مسمى في ديوان الهذليين 3: 96، وشرح السكري أيضا 575 ~~والحيوان 1: 198 واللسان (أوس) ، وروى الرجز أيضا لأبي خراش في شرح السكري أيضا. # [4]الأصمعيات 176، واللسان (صدع 62، كتع 180) ، والسمط 567. والغائظ: - PageV01P303 # ترى السرحان مفترشا يديه # كأن بياض لبته الصديع[1] # لأن الأبرق يكون سواده مخالطا للبياض، والصديع هو الفجر، والفجر مختلط ~~ببياض النهار ببقية سواد الليل. # وأما قوله: # لكل ريح نفحت معدين[2] # فقد وصف الراجز[3]استرواح الذئب وحرصه على استنشاء الريح[4]فقال: # -المطمئن من الأرض الواسع. وفي الأصمعيات: «قليل الأنس» . وفي السمط: ~~«قليل الإنس» بكسر الهمزة. ليس به كتيع، أى أحد. وأصل الكتيع المنفرد من الناس. # [1]في الأصمعيات: «به السرحان» ، والسرحان، بالكسر: الذئب. واللبة، ~~بالفتح: # وسط الصدر والمنحر. # [2]سبق شطران قبل هذا الشطر ص 311 كما في المعاني الكبير 197. ونفحت الريح: # هبت. وفي المعاني: «نفخت» تحريف. معدين، من الإعداد والتهيئة. قال ابن ~~قتيبة: «يعني أنها تستروح، فإذا وجدت ريح شيء طلبته» . # [3]هو أبو الرديني العكلي، كما في حواشي الحيوان 1: 34/4: 132/7: 140 ~~نقلا عن البيان 1: 82. # [4]الاستنشاء بالهمز: التشمم. وجعلها بعضهم مشتقة من النشوة، كما في ~~اللسان (نشأ 167) . PageV01P304 # يستخبر الريح إذا لم يسمع[1] # بمثل مقراع الصفا الموقع[2] # . ### ||| ومن العرجان ثم من رؤساء المتكلمين # ومن مشايخ المعتزلة، ومن أرباب النحل، ومن العلماء باختلاف الملل، وكان ~~أعلم من رأينا من الخوارج، وكان قد أرمى على المائة[3]، وهو ### ||||||||| أبو كلدة[4] # وهو الذي قال له النضر بن إسماعيل[5]القاص البليغ الشجاع، وكنيته أبو ~~المنذر، وكان رئيس الشعوبية قبلنا بالبصرة: يا أبا كلدة إن لك شرجا وإن لي ~~[1]الشطران في اللسان (مخر، قرع) ، والمعاني الكبير 1: 183 بدون نسبة فيهما. # ورواية اللسان في الموضعين «يستمخر» وقال: «استمخرها: قابلها بأنفه ليكون ~~أروح لنفسه» . وفي سائر المراجع: «يستخبر الريح» . # [2]قال الجاحظ في البيان: «المقراع: الفأس التي يكسر بها الصخر. والموقع: # المحدد» . وفي المعاني الكبير: «أي يستروح إذا لم يسمع صوتا بخرطوم مثل ~~مقراع الصفا، وهو ms217 الفأس التي يكسر بها الصخر. وجعل تشممه استخبارا» . # [3]يقال أرمى على المائة وأربى عليها، بالميم وبالباء، لغتان، أي زاد ~~عليها. وأنشدوه لحاتم طيء: # وأسمر خطيا كأن كعوبه # نوى القسب قد أرمى ذراعا على العشر # [4]أبو كلدة: أحد المتكلمين الذين ذكرهم الجاحظ في الحيوان 1: 234/3: # 395/4: 332 وأورد له أقوالا. وكذلك أورده في الرسائل 3: 287، 289. ويخطئ ~~من يزعم أنه أبو كلدة اليشكري الشاعر الذي ترجم له أبو الفرج في الأغاني ~~10: 105- 114. فهذا كان شاعرا في زمان الحجاج، وقتله الحجاج لخروجه مع ابن ~~الأشعث. والحجاج بن يوسف كانت وفاته سنة 95 كما في التنبيه والإشراف 274. # [5]هو النضر بن إسماعيل بن حازم البجلي، القاص الكوفي، إمام مسجدها. روى ~~عن إسماعيل بن أبي خالد، وسليمان الأعمش، ومحمد بن سوقة وغيرهم. وعنه: أحمد ~~بن حنبل، والقاسم بن سلام، والحسن بن عرفة وغيرهم. اختلف في توثيقه، قال ~~الذهبي: توفي سنة 182، تهذيب التهذيب وتاريخ بغداد 13: 462. وكنيته فيهما ~~«أبو المغيرة» فقد تكون كنية ثانية له. PageV01P305 # شرجا[1]، فاطلب شرجك فيما بينهما وفيما بين بينهما إن كان بين بينهما ~~بون. قال أبو كلدة: يا أبا المنذر، هذه رقية، وأنا رجل أعرج، فاقصد بها ~~رجلي فلعل الله أن رزقني على يديك الشفاء! والنضر هو الذي لما سئل عن خلق ~~الكلام قال: منه الحروف ومنك التأليف، كما كان منه النتاج ومنك الكنيف[2]. # وقال له رجل: أضحى بالجذع من الضان؟قال إذا كفت[3] الثنيان[4]والمهازيل ~~من الثنيان[5].. ومن العرجان: ### ||||||||| مالك بن المحراس # كسرت رجله يوم الهباءة[6]، فعرج. # [1]الشرج: الطبقة والشكل، والضرب، يقال هما على شرج واحد، وأنشد في ~~اللسان: # فلا رأيهم رأيى ولا شرجهم شرجي # [2]الكنيف: حظيرة من خشب أو شجر تتخذ للإبل ونحوها، لتقيها الريح والبرد. ~~يقال كنف الإبل والغنم كنفا: عمل لها كنيفا. # [3]الجذع من الضأن: ما بلغ عمره سنة أو سنتين، ثم هو ثنى، والجمع ثنيان بالضم. # [4]كفت: منعت، أي لم توجد. وفي الأصل: «كبت» مع إهمال الحرف الثاني، وفي ~~الحديث: «لا تذبحوا إلا مسنة، فإن عسر عليكم فاذبحوا الجذع من الضأن» . ~~رواه مسلم ms218 في كتاب الأضاحي (باب سن الأضحية) . وانظر كتاب الأضاحي في ~~المغني لابن قدامه 8: 617-643. # [5]في الأصل: «من السمان» . وإنما المراد الحرص على أن تكون الضحية من ~~الثنيان على الأقل في غير الضأن. # [6]الهباءة: أرض ببلاد غطفان، وكان يوم الهباءة أو جعفر الهباءة، لعبس ~~على ذبيان، - . PageV01P306 ### ||| ومن العرجان الفقهاء البلغاء ### ||||||||| أبو العلاء يزيد بن الشخير[1] # أخو مطرف بن عبد الله بن الشخير[2]. ### ||| ومن العرجان الأشراف ومن أهل العارضة واللسن والجلد ### ||||||||| إبراهيم ابن محمد بن طلحة بن عبيد الله بن محمد[3] # أخو حسن بن حسن لأمه[4]. قالوا: وكان قد غلب على أموالهم حتى شكوا ذلك ~~إلى أبي -وفيه قتل حذيفة بن بدر الفزاري وأخوه حمل، قتلهما قيس بن زهير ~~العبسي. انظر النقائض 95، 96، 239، 420، والعقد 5: 156، والعمدة 2: 161، ~~والميداني في آخر أبوابه وكامل الأثير 1: 578، والخزانة 1: 303. # [1]أبو العلاء يزيد بن عبد الله بن الشخير البصري، أحد التابعين. روى عن ~~أبيه وأخيه مطرف، وسمرة بن جندب، وعبد الله بن عمرو بن العاص وغيرهم. وعنه: ~~سليمان التيمي، وسعيد الجريري، وقتادة وآخرون. توفي سنة 111، تهذيب التهذيب ~~والمعارف 193. # [2]هو أبو عبد الله مطرف بن عبد الله بن الشخير الحرشي البصري، من بني ~~الحريش ابن كعب بن ربيعة، وكان من كبار التابعين. روى عن أبيه وعثمان وعلي ~~وعائشة وغيرهم. # وعنه: أخوه، والحسن البصري، وغيلان بن جرير وآخرون، ولد في حياة الرسول ~~صلى الله عليه وسلم وتوفي سنة 87. تهذيب التهذيب وصفة الصفوة 3: 144-151، ~~والمعارف 40، 193. # ولمطرف أخبار وأقوال كثيرة في البيان. # [3]إبراهيم بن محمد بن طلحة بن عبيد الله بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد ~~بن تيم بن مرة. وكان يلقب «أسد الحجاز» . ولى خراج الكوفة لعبد الله بن ~~الزبير. ومات بمكة وهو محرم. الجمهرة 139، والمعارف 102، ونسب قريش 46. # [4]هو أبو محمد الحسن بن على بن أبي طالب. كان من ذوي الأقدار في الشيعة. # وأمه خولة بنت منظور بن زبان الفزارية، كان أبوه قد تزوجها فولدت له ~~الحسن، ثم خلف عليها بعده محمد بن طلحة بن عبيد الله بن عثمان، فجاءت ~~بإبراهيم بن ms219 محمد، وهو الأعرج السالف الذكر. وذكر الطبري 5: 469 أنه نجا من ~~مذبحة آل البيت بعد مقتل الحسين لاستصغار سنه إذ ذاك. وانظر المعارف 92، ~~ونسب قريش 46، والجمهرة 38، 41. PageV01P307 # هاشم عبد الله بن محمد بن علي بن أبي طالب[1]، فدخل على والي المدينة، ~~فلما رآه عنده قال: ألا أدلك أيها الأمير على الظالم الضالع الظالع، في ~~كلام غير هذا قد عرضه الرواة. # وقال حميد بن ثور الهلالي: # كفى حزنا ألا أرد مطيتي # .... مستزاد إلى أهلي[2] # وألا أدل القوم والليل دامس # فجاج الصوى بالليل في الغائط المحل[3] # ولا يتقي الأعداء شري وقد يرى # مكان سوادي لا أمر ولا أحلى[4] # [1]أبو هاشم عبد الله بن محمد بن علي بن أبي طالب، وأبوه المعروف بمحمد ~~بن الحنفية. وكان عبد الله هذا إمام الشيعة، وهو الذي أسند وصيته إلى محمد ~~بن على بن عبد الله بن العباس، كما في نسب قريش 74-75، وطبقات ابن سعد 5: ~~240-241. # وانظر جمهرة ابن حزم 66. # [2]كذا ورد البيت وفيه هذا البياض. ولم أجد هذه الأبيات في ديوان حميد مع ~~وجود أبيات أخرى من هذا الوزن والروي في ديوانه 123-127. وهي مع ذلك ليست ~~من جو هذه الأبيات. # [3]الصوى: جمع صوة كقوة، وهي أعلام من حجارة منصوبة في الفيافي والمفاوز، ~~يستدل بها على الطريق، ومما يجدر ذكره أن حميد بن ثور عاش دهرا طويلا في ~~الجاهلية والإسلام، وله البيت المشهور: # أرى بصري قد رابني بعد صحة # وحسبك داء أن تصح وتسلما # [4]السواد: الشخص. أمر وأحلى: جاء بالمر والحلو، والمراد ما أضر وما أنفع. PageV01P308 # وطرحي سلاحي واحتبائي قاعدا # لدى البيت لا يبلى شراكي ولا نعلي[1] # وإنصاتتي أهلي لضعفي مخافة # علي، وما قام الحواضن عن مثلي[2] # أعين العصا بالرجل والرجل بالعصا # فما عدلت مثلي عصاي ولا رجلي # هذا رجل يصف الكبر والضعف الذي يعتري الهرمى. وليس يحمل أحدهم العصا على ~~جهة حمل الأعرج[3]، ولكنه مما يجوز أن يدخل في هذا الباب. # والعرج أيضا يعرض من أمور كثيرة. وقد علمنا أن صاحب النقرس أسوأ حالا إذا ms220 ~~تكلف المشي من الأعرج، كما كان يصيب هرثمة بن [1]الاحتباء: أن يضم رجليه ~~إلى بطنه بثوب يجمعهما به مع ظهره ويشده عليها. وقد يكون الاحتباء باليدين ~~عوض الثوب. والشراك، ككتاب: سير النعل، يقال أشرك النعل: جعل لها شراكا. # [2]الإنصات: الإسكات، يقال أنصت الرجل القوم: جعلهم يسكتون ترقبا لسماع ~~قوله. وفي الأصل: «الضعيف» ، ووجهه ما أثبت. والحواضن: جمع حاضن وحاضنة، ~~وهي الموكلة بالصبي تحفظه وتربيه، والمراد بها الأمهات. # [3]في الأصل: «على حمل جهة الأعرج» ، ووجهه ما أثبت. PageV01P309 # أعين[1]، ونصر بن شبث[2]، وإسماعيل بن نيبخت[3]. # وكان العلاء بن الوضاح يوتد سكة حديد في الأرض حتى يغرقها، ثم يشد ساقه ~~بها، ثم يضع رجله اليسرى في الركاب ويثب، فيقلع السكة ويستوي على ظهر ~~الفرس، كأنه لم يصنع شيئا، من شدة متنه وقوة عصبه، وتوتير نساه. فانقطعت في ~~بعض ذلك عصبة من ساقه، فكان أسوأ حالا من الأعرج. ولقد رأيته ~~بالمبارك[4]في غداة قرة، وهو على فرس له [1]هرثمة بن أعين قائد عباسي، ~~ولاه الرشيد مصر سنة 178 ثم أفريقية، ثم عقد له على خراسان. وقاد الجيوش ~~للمأمون أيام الفتنة بينه وبين الأمين، ثم حبسه إلى أن مات في الحبس سنة ~~200 النجوم الزاهرة والطبري في حوادث سنة 200. # [2]نصر بن شبث: أحد زعماء الخوارج، وهو من بني عامر بن عقيل بن كعب بن ~~ربيعة بن عامر بن صعصعة. خرج على المأمون في كيسوم من نواحي الجزيرة، ~~واستمر خروجه خمس سنوات إلى أن وجه المأمون عبد الله بن طاهر، فالتقيا ~~بالرقة، فقاتله وأثخن في أصحابه، فطلب الأمان فأعطيه، وقدم على المأمون. ~~وذلك سنة 209. جمهرة ابن حزم 291، والمعارف 169، والطبري وابن الأثير في ~~حوادث 209. # [3]هو إسماعيل بن أبي سهل بن نيبخت، جليس المأمون. وكان الحسن بن هانئ ~~يرتع على مائدته، إذ كان من المطمعين للطعام المسرفين، ثم كان جزاؤه منه أن ~~هجاه وهجا خبزه وطعامه إذ يقول: # خبز إسماعيل كالوش # ى إذا ما شق يرفا # ويقول: # على خبز إسماعيل واقية البخل # وقد حل في دار الأمان من الأكل ms221 # انظر ديوان أبي نواس 171، وأخبار أبي نواس 127، والبخلاء 63، ورسالة ~~الحاسد والمحسود من رسائل الجاحظ وبغداد لابن طيفور 161، وحواشي الحيوان 3: 129. # [4]المبارك: اسم نهر بالبصرة احتفره خالد بن عبد الله القسري أمير ~~العراقين لهشام بن عبد الملك. وهو أيضا فوق واسط بينهما ثلاثة فراسخ وانظر ~~الحيوان 1: 261/2: 78/3: 346. PageV01P310 # مرح جام[1]، في قباء طاق[2]، فما رأيت مثله أشد ولا أفرس. # ومن العرجان الأشراف السادة، ومن[3]قدمته العشائر طوعا، ورأسته الخلفاء ~~اختيارا، وتحفظ الناس كلامه، ودونوا ألفاظه، واقتبسوا من علمه. # وفي طول ما مدح الله به عباده والصالحين بالأسماء الكريمة، ووصفهم ~~بالخصال الشريفة، لم يمدحهم بشيء أقل من ذكره لهم بالحلم. # ولم نجد ذلك في القرآن إلا في موضعين[4]. # وقد وصف الناس بالحلم عادا في الجملة كما قال النابغة: # أحلام عاد وأجساد مطهرة # من المعقة والآفات والأثم[5] # [1]المرح: النشيط. والجام، من الجمام كسحاب، وهو الراحة، وذلك إذا ترك ~~فلم يركب، فعفا من تعبه وذهب إعياؤه. # [2]الطاق: الطليسان، أو الطيلسان الأخضر، أو ضرب من الثياب. # [3]في الأصل: «وممن» . # [4]يعني ندرة الوصف بالحلم، كأنه لندرة من اتصف به. أما الموضع الأول فهو ~~في وصف إبراهيم عليه السلام: @QUR@04 (إن إبراهيم لأواه حليم) و@QUR@05 (إن ~~إبراهيم لحليم أواه منيب) 114 من التوبة و75 من هود. والموضع الثاني في صفة ~~شعيب، قال له قومه: @QUR@04 (إنك لأنت الحليم الرشيد) الآية 87 من سورة ~~هود. أقول وهناك موضع ثالث في سورة الصافات 101 في صفة إسماعيل: @QUR@03 ~~(فبشرناه بغلام حليم) . # [5]ديوان النابغة 127 والبيان 2: 265 في مدح ملوك غسان حين ارتحل عنهم راجعا. # والمعقة: العقوق. والأثم، بضمتين: جمع أثام كسحاب وكتاب، وهو الإثم. ولم ~~يرد هذا الجمع في المعاجم ولكنه قياسى. PageV01P311 # وقد ذكروا في الشعر حلم لقمان ولقيم بن لقمان[1]، وذكر[وا] قيس بن ~~عاصم[2]، ومعاوية بن أبي سفيان، ورجالا كثيرا، ما رأينا هذا الاسم التزق ~~والتحم بإنسان وظهر على الألسن، كما رأيناه تهيأ للأحنف ابن قيس. وكان مع ~~ذلك رئيسا في أكثر تلك الفتن، فلم نر حاله عند الخاصة والعامة، وعند النساك ~~والفتاك، وعند ms222 الخلفاء الراشدين[3]، والملوك المتغلبين، ولا حاله في ~~حياته، ولا حياته بعد موته إلا مستويا. فينبغي أن يكون قد سبقت له من النبي ~~صلى الله عليه وسلم دعوة، أو قال فيه خيرا، كما قد رووه وذكروه[4]، أو كان ~~قد كان يظهر من حسن النية ومن شدة الإخلاص ما لم يكن عليه أحد من نظرائه. # فإن قال قائل: أنتم تزعمون أن عبد المطلب أحلم الناس، وكذلك العباس بن ~~عبد المطلب. قلنا إن الأحنف كان الحلم سيد عمله[5]، فبان من سائر أعماله؛ ~~ومحاسن عبد المطلب، وخصال العباس في المجد والشرف كانت متكاتفة[6]متساوية، ~~كل خصلة منها تنتصف من أختها، وكانت كما قال الشاعر[7]: # [1]انظر البيان وحواشيه 1: 184-185. # [2]سبقت ترجمته مصدر ص 119؟؟. وفي الأصل: «وذكر» البناء للمجهول. # [3]في الأصل: «الخلفاء والراشدين» . # [4]انظر الإصابة 426 في ترجمته، وفيها حديث: «اللهم اغفر للأحنف» . # [5]في الأصل: «سيد علمه» ، ووجهه ما أثبت. # [6]في الأصل: «متكاثفة» بالثاء المثلثة، تحريف. # [7]هو: إبراهيم بن هرمة. ديوانه 65، والكامل 22، وإصلاح المنطق 71، ~~وتهذيب إصلاح المنطق 1: 128، وشرح القصائد السبع الطوال 309، والمقاييس 4: ~~417، وأضداد ابن الأنبارى 107، وشروح سقط الزند 656، واللسان (غرض، نصف) . PageV01P312 # أني غرضت إلى تناصف وجهها # غرص المحب إلى الحبيب الغائب[1] # ومثل ذلك قوله[2]: # جاءتا تهض الأرض أي هض[3] # يدفع منها بعضها عن بعض[4] # مثل العذارى شمن عين المغضى[5] # وقال جرير[6]في شبه ذاك: # برزن فلا ذو اللب وفرن عقله # وقلن فلم يفضح بهن مريب # وقال قيس بن الخطيم[7]: # تغترق الطرف وهي ساهية # كأنما شف وجهها النزف[8] # [1]غرض: اشتاق. تناصف وجهها: استواء محاسنه، كأن بعض أعضاء الوجه أنصف ~~بعضا، في أخذ القسط من الجمال. وقبل البيت: # من ذا رسول ناصح فمبلغ # عني علية غير قيل الكاذب # [2]هو ركاض الدبيري، كما في التهذيب 5: 349، واللسان (هضض 116) . # [3]تهض المشي، أي تسرع فيه. # [4]ابن الأعرابي: يقول: هي إبل غزيرات فتدفع ألبانها عنها قطع رءوسها، كقوله: # حتى فدى أعناقهن المحض # [5]شمن، من شام يشيم: نظر. والمغضي: المطبق جفنيه على حدقته. يقول: ينظرن ~~إلى المغضي الذي ليس بصاحب ريبة، ويتوقين صاحب الريبة. # [6]لم يرو ms223 البيت التالي في ديوانه. وفرن عقله: تركنه موفورا كاملا. وفي الأصل: # «وقرن» تصحيف. وأراد أيضا أنهن عفيفات خفيضات الصوت. # [7]ديوان قيس بن الخطيم 39، والأصمعيات 197، والأغاني 2: 163، واللسان ~~(شفف، نزف، غرق) . # [8]تغترق الطرف: تشغل العين بالنظر إليها عن النظر إلى غيرها، لحسنها. شف- PageV01P313 # وهذا البيت ليس من الشكل الأول، ولكنه مما يتعلق به ويروى معه. # وإذا كانت الخصال كذلك لم يغلب على صاحبه اسم دون اسم، ورجع الأمر فيه ~~إلى أن يسمى سيدا وما أشبه ذلك، والنبوة تأتي على الغايات، وتحوز النهايات. # وكان الأحنف أحنف من رجليه جميعا، ولم يكن له إلا بيضة واحدة، وكان قد ~~ضرب على رأسه بخراسان فماهت إحدى عينيه[1]وقال الحتات[2]: إنك لضئيل، وإن ~~أمك لورهاء[3]. # وقال أبو الحسن: ولد الأحنف مرتتق حتار الاست[4]حتى فتق وعولج. فإن كانت ~~هذه الصفات كذبا وباطلا، فإنا لا نشك أن الحسد الذي أخرج من أعدائه هذه ~~الأمور لم يكن إلا على نعمة سابغة غامرة، وإلا على خصال عالية فاضلة، ثم لم ~~يضره ذلك ولا وضع منه، ولا زادته -وجهها: هزله. والنزف بالضم: الضعف الحادث ~~عن النزف، وحرك الزاي للشعر. ويروى: # «وهي لاهية» كما يروى: «نزف» . # [1]ماهت: كثر ماؤها وندرت، أى برزت. # [2]الحتات، كغراب: هو الحتات بن يزيد بن علقمة التميمي الدارمي المجاشعي. # وكان الرسول صلوات الله عليه قد آخى بينه وبين معاوية، فمات في خلافته ~~فورثه بالأخوة. # الإصابة 1607. وهو أحد من وفد من بني تميم على رسول الله. السيرة ~~933-934. # [3]الورهاء: الحمقاء التى لا تتمالك حمقا. وانظر الخبر والتعليق عليه في ~~البيان 1: 59. # [4]حتار الاست: حروف الدبر. وضبطت الحاء بالفتح في الصحاح واللسان ضبط ~~قلم، وفي القاموس بالكسر ضبط قلم أيضا. وفي بعض نسخ التهذيب بالكسر أيضا، ~~وفي بعضها بالفتح. PageV01P314 # الأيام إلا رفعة، والحالات إلا رئاسة، وإن كانت هذه الخصال قد كانت فيه ~~وكانت معلومة معروفة، لم تنقص من قدره عروة، ولا فسخت من معاقد رئاسته ~~عقدة، فيعلم الطاعن عليه أنه إنما يريد أن يطمس عين الشمس، ويرد هبوب الريح. # كان أبين الناس في كل ms224 حال، وأخطبهم في يوم حفل وتصنع[1]، وفي يوم أنس ~~واسترسال. وهو صاحب الراية بخراسان، وقد انغمس في حومة الحرب ثلاث ~~مرات[2]وهو يقول: # إن على كل رئيس حقا # أن يخضب الصعدة أو تندقا[3] # وسار تحت لوائه الأقرع بن حابس، وكان واليه على الجوزجان[4]، ومشي في ~~جنازته مصعب بن الزبير بغير حذاء ولا رداء، مع علمه بما قال الناس في شأنه ~~وشأن ابن جرموز. وكان مع ذلك لا يرى الحكمين. وهو الذي قال لرسول قطري ~~ولرائده وبغيته[5]، والمبلغ [1]المراد بالتصنع هنا الاحتفال والظهور بأحسن ~~مظهر بين الناس. # [2]انظر تفصيل ذلك في تاريخ الطبري 4: 168-170، وعيون الاخبار 1: 174. # [3]الشطران في اللسان (صعد) . والصعدة: القناة المستوية. وخضاب القناة: ~~أن يطعن بها فيسيل الدم عليها. تندق: تنكسر. وبعد الشطرين في الطبري: # إن لنا شيخا بها ملقى # سيف أبي حفص الذي تبقى # وقد تمثل بالشطرين الأولين بشر بن مروان كما في الطبري 5: 539 في وقعة ~~مرج راهط. # [4]الجوزجان: كورة واسعة من كور بلخ بخراسان. وكان الأحنف قد أوقع بالعدو ~~بطخارستان، فسارت طائفة منهم إلى الجوزجان، فوجه الأحنف إليهم الأقرع بن ~~حابس فاقتتلوا بالجوزجان، فقتل من المسلمين طائفة، ثم انهزم العدو وتم فتح ~~الجوزجان عنوة في سنة 32. # انظر معجم البلدان والطبري في حوادث سنة 32 في الجزء الرابع 309-312. # [5]البغية: الطليعة، يقال جاءت بغية القوم وشيفتهم، أي طليعتهم. اللسان- PageV01P315 # عنه: «إن ركبوا بنات شحاج[1]، وقادوا بنات أعوج[2]، وأصبحوا ببلدة ~~وأمسوا بأخرى، طال أمرهم» . # وهو الذي قال لما طمع فيه عبد الملك للجفوة التي حدثت بينه وبين مصعب ~~وجرد إليه رسولا فقال للرسول: «أبلغ صاحبك أنه إن لم يغزنا لم نغزه، وإن ~~أتانا لم نقاتله» ، فعندها قوي عبد الملك في نفسه. # ومما يدل على تواضعه وحسن نيته، وعلى أنه يعم بالرأي ولا يخص، مما رووا ~~من شأن الرجل الذي قال له: ما يمنعك يا أبا بحر من دخول المقصورة[3]؟قال: ~~فأنت ما يمنعك من ذلك؟قال: لا أترك! قال: فلذلك لا أدخلها. # وتكلم الناس عند معاوية في توكيد بيعة يزيد والأحنف ساكت، ms225 فقال معاوية: ~~لم لا تتكلم يا أبا بحر؟قال: «أخافك إن صدقتك، وأخاف - (بغى 83-84) . وفي ~~الأصل: «بغيه» والوجه ما أثبت. وفي كتاب البغال (2: 228 من رسائل الجاحظ) : ~~«ولما خرج قطري بن الفجاءة، أحب أن يجمع إلى رأيه رأى غيره، فدس إليه ~~الأحنف بن قيس رجلا ليجري ذكره في مجلسه ويحفظ عنه ما يقول، فلما فعل قال ~~الأحنف» ثم ساق القول التالي. # [1]بنات شحاج، هي البغال. والشحيج: صوت البغل، وبعض أصوات الحمار. وفي ~~كتاب البغال: «بنات صهال» . # [2]أعوج: فرس مشهور، كان لكندة، فأخذته بنو سليم في بعض أيامهم، فصار ~~لبني هلال. وليس في العرب فحل أشهر ولا أكثر نسلا منه. وبدله في كتاب ~~البغال: «وركبوا بنات النهاق» . # [3]المقصورة: الدار الواسعة المحصنة للرجل، لا يدخلها غيره، والحجلة، وهى ~~شيء كالقبة وموضع يزين بالثياب. وفي المعارف 241 أن أول من اتخذ المقصورة ~~في المسجد معاوية. PageV01P316 # الله إن كذبتك[1]» . # وأطرى رجل من قريش يزيد بن معاوية عند معاوية، فلما خرج الناس أقبل على ~~الأحنف فقال: إني والله وإن قلت الذي قلت رغبة أو رهبة فإنه ما علمت للذي، ~~وإن ابنه ما علمت للذي.. قال الأحنف: «إن ذا الوجهين لا يكون عند الله ~~وجيها» . # وشهد مصعبا يوما وهو يوبخ رجلا ويقرعه ويقول: أبلغني عنك الثقة كذا، ~~وأبلغني عنك الثقة كذا[2]. فقال الأحنف: «كلا أيها الأمير، إن الثقة لا ~~يبلغ» . # هذا الذي كتبت لك قليل من كثير، ولم نرد الإخبار عن بلاغة لسانه، ولا عن ~~كثرة معرفته، وإنما أردت أن تعرف حسن نيته. # وكتب عمر بن الخطاب إلى سعد بن أبي وقاص: «يا سعد سعد بني وهيب[3]. إن ~~الله إذا أحب عبدا حببه إلى خلقه، فاعتبر منزلتك من الله [1]الخبر بصورة ~~أوسع في الكامل 30 ليبسك. وبعض الفقرة الأولى في البيان 1: 211 والثانية في ~~2: 149. # [2]في عيون الأخبار 2: 20 عاتب مصعب بن الزبير الأحنف بن قيس على شيء ~~بلغه عنه، فاعتذر إليه الأحنف من ذلك ودفعه، فقال مصعب: أخبرني بذلك الثقة. ~~والخبر كذلك على هذا الوجه في ms226 العقد 2: 333. # [3]في الأصل: «وهب» تحريف. وهو سعد بن مالك بن أهيب-ويقال وهيب- ابن عبد ~~مناف بن زهرة بن كلاب القرشي الزهري، أحد العشرة المبشرين وآخرهم موتا، وهو ~~كذلك أحد الستة أهل الشورى. ولاه عمر الكوفة، ثم ولاه عثمان، ثم عزله ~~الوليد بن عقبة، وتوفي بالمدينة سنة 55. الإصابة 3187، وجمهرة ابن حزم 129. PageV01P317 # بمنزلتك من الناس، واعلم أن ما لك عند الله مثل ما لله عندك[1]» . # فنحن نظن أن هذه المنزلة التي صارت للأحنف في قلوب الناس لمنزلة الإسلام ~~من قلبه. # وهو الذي لما دخل في الوفد على مسيلمة الكذاب فخرج من عنده، قال له بعض ~~رؤساء القوم: كيف رأيته؟قال: والله ما هو بنبي صادق، ولا متنبئ حاذق[2]. # وهو الذي لما وفد على عمر وتنازعوا الكلام عنده أمسك، حتى كان عمر هو ~~المستنطق له الكلام، وخص بالكلام عمر، وذكروا شأن أنفسهم، وتكلم الأحنف عمن ~~غاب من مجلسهم، فتكلم في مصلحة البلاد والعباد. # وسنذكر فقرا من كلامه في كتاب البيان والتبيان[3]إن شاء الله. # وبالله التوفيق. # [1]الخبر في البيان 1: 261 وهو بصورة أطول في رسالة نفي التشبيه من رسائل ~~الجاحظ 1: 295. # [2]الخبر كذلك في أمالي المرتضى 1: 292. ولكن في محاضرات الراغب 2: # 188: «قيل للأحنف وكان ممن زف سجاح إلى مسيلمة: ما وجدته؟قال: ما هو بنبي ~~صادق، ولا متنبئ حاذق. وفيها يقول: # أضحت نبيتنا أنثى يطاف بها # وأصبحت أنبياء الله ذكرانا # » والخبر بصورة أخرى في البيان 2: 87-88. # [3]هذه التسمية لم أجدها في غير هذا الموضع. والمعروف: «التبيين» ~~و«التبين» كما أشرت إلى ذلك في مقدمة البيان. وهذا النص هنا دليل على سبق ~~كتاب البرصان لكتاب البيان. . PageV01P318 ### ||| ومن العرجان ثم من الملوك ### ||||||||| يزدجرد بن شهريار بن شيرويه بن كسرى برواز[1] # وطىء بخراسان، أيام خرج من العراق، امرأة فولدت ابنا مخدجا[2]ذاهب الشق. ~~وكان عرج يزدجرد من قبل نقصان كان بوركه. # وقيل لجده: إنه سيكون ذهاب ملككم على رأس غلام أعرج ناقص الورك!فعزم على ~~قتله، حتى صرفته عن ذلك شيرين[3]. # قال أبو عبد الرحمن[4]: كان أنوشيروان أعور، وكان يزدجرد أعرج، والحارث ~~الملك الأصغر الغساني ms227 أعرج[5]، وكان جذيمة بن مالك [1]هو الملك الثلاثون ~~من الملوك الساسانية، وهو آخر ملوك الفرس. وقد ساق نسبه ابن حزم أنه يزدجرد ~~بن شهريار بن كسرى أبرويز بن هرمز بن كسرى أنوشروان إلى آخر النسب. # الجمهرة 511، والتنبيه والإشراف 90. ونحوه في الطبري 2: 217-218 حيث ذكر ~~قصة النقص الذي في أحد وركيه. وفي الطبري 4: 293 أن يزجرد وطئ امرأة بمرو ~~فولدت له غلاما «ذاهب الشق» ، وذلك بعد ما قتل يزدجرد، فسمي «المخدج» . كما ~~ذكر أن مقتل يزدجرد كان سنة 31 من الهجرة. ولعل ما وقع هنا من زيادة ~~«شيرويه» في نسبه أن يزدجرد كان أحيانا ينسب إلى جدته التي تبنته، وهي ~~«شيرين» لا «شيرويه» . وشيرين هذه هي بنت كسرى أبرويز. الطبرى 4: 300. # [2]المخدج، بفتح الدال: الناقص الخلق الذي ولد لغير تمام الأيام، وقد ~~يطلق على الذي ولد لغير تمام الأيام وإن كان تام الخلق. ومثله الخديج. # [3]هي جدته شيرين التي سبقت الإشارة إليها. وفي الأصل: «سيرين» ، تحريف. # [4]أبو عبد الرحمن هو الهيثم بن عدي المترجم في حواشي ص 31. # [5]كذا يذكره الجاحظ هنا أنه الأعرج. وانظر ما سبق من تحقيق في ص 171. PageV01P319 # الوضاح أبرص[1]. وعمي صصة أبو داهر بن صصة[2]ملك الهند، قبل أن يموت ~~بسنة. وكان يزيد بن عبد الملك أفقم. وكان هشام أحول. # وكان مروان الحمار أشقر أزرق. وكان النعمان بن المنذر أحمر العين أحمر اللون. # ولم يكن في أصحابنا مذ هلك أبو العباس إلى ملك المتوكل إلا سليم الجوارح ~~نقي من الأبن[3]صحيح الأعضاء، جميل المنظر، بهي الرواء. فأما الصلع فإنه ~~انقطع بعد مروان بن الحكم، فلم يكن في ملوكهم ولا في خلفائنا أصلع إلى ~~يومنا هذا.. ### ||| ومن العرجان ### ||||||||| سلمان بن ربيعة الباهلي[4] # وهو سلمان الخيل، [1]هو جذيمة بن مالك بن فهم بن غنم بن دوس بن عدثان بن ~~عبد الله بن زهران الأزدي، ملك الحيرة الذي قتلته الزباء. وفي الأصل: ~~«جذيمة بن عبد الملك» ، وهو تحريف عجيب، صوابه ما أثبت من المعارف 241، ~~279، والجمهرة 379، والعمدة 2: 178. # [2]داهر بن صصة، ملك الهند أو ملك السند ms228 كما في الطبري 6: 442، وابن ~~الأثير 2: 516. وكان الحجاج بن يوسف، قد أرسل إليه جيشا على رأسه محمد بن ~~القاسم الثقفي فقتله سنة 90. وفي الأصل: «زاهر» ، صوابه ما أثبت، وفي ~~القاموس (دهر) : «وداهر كهاجر: ملك للديبل، قتله محمد بن القاسم الثقفي» . # [3]الأبن: جمع أبنه، بالضم، وهي العيب. وفي الأصل: «نقيا من الأبن» . # [4]سلمان بن ربيعة بن يزيد الباهلي، ذكره البخاري في الصحابة. قال ابن ~~منده: لا يصح. وكان من القادة القضاة، استقضاه عمر على الكوفة، ثم ولى غزو ~~أرمينية في زمن عثمان. # واستشهد قبل الثلاثين أو بعدها. لكن الطبري يسجل مصرعه سنة 60. وانظر ~~الحيوان 1: # 92، والإصابة 3347، والمعارف 191، 243، وتهذيب التهذيب. PageV01P320 # كان أبصر الناس بعتق دابة، وأبصرهم بإقراف وهجنة[1]، وأعلمهم بخارجي ~~وعريق، وتميم وبقير[2]، ويعرف السابق من المصلي. # قالوا: وكان ابن أقيصر[3]على مثاله يحتذي، وإياه يحكي. # وفي قبره وقبر قتيبة بن مسلم يقول شاعرهم[4]: # إن لنا قبرين قبر بلنجر # وقبر بصين استان يا لك من قبر[5] # فإما الذي بالصين عمت فتوحه # وسلمان يستسقى به سبل القطر[6] # [1]الإقراف: ما كان من قبل الفحل، والهجنة: ما كانت من قبل الأم. وانظر ~~صورة من معرفة سلمان للخيل في المعاني الكبير 128، وعيون الأخبار 1: 155. # [2]التميم: التام الخلق الذي استوفي أيام حمله. والبقير: الذي يولد في ~~ماسكة أو سلى، لأنه يشق عن ذلك. # [3]ابن أقيصر: أحد البصراء بالخيل، وهو أحد بني أسد بن خزيمة، واسمه عمر ~~بن محمد بن أقيصر السلمي، كما في مجالس ثعلب 501. وانظر أمالي الزجاجي 4 ~~والقالي 2: 251 والبيان 2: 116 وعيون الأخبار 1: 154. # [4]هو عبد الرحمن بن جمانة الباهلي، كما في معجم البلدان (بلنجر) . وفي ~~المعارف 191 أنه أبو جمانة الباهلي. # [5]بلنجر، بفتحتين: مدينة ببلاد الخزر. و«استان» بمعنى الموضع والناحية. # [6]في المعجم والمعارف: «فهذا الذي بالصين» . والذي بالصين هو قتيبة بن ~~مسلم الباهلي. وفي المعارف: «قال أبو اليقظان: «قبر قتيبة بفرغانة، فجعله ~~الشاعر من الصين» . # وفيها أيضا: «وقتل سلمان ببلنجر من أرض الترك في خلافه عثمان. ويقال إن ~~بلنجر من أرمينية. # ويقال إن عظامه عند أهل بلنجر في تابوت، ms229 إذا احتبس عليهم المطر أخرجوه ~~فاستسقوا به فسقوا» . ونحوه في معجم البلدان. وفي الأصل: «يستسقى بها» ، ~~صوابه ما أثبت. وفي المعارف: «وهذا الذي بالترك يسقى به القطر» . وفي ~~المعجم: «وهذا الذي يسقى به سبل القطر» . PageV01P321 # وكان على المقاسم[1]، وأول من قضى لعمر بن الخطاب على الكوفة. قالوا: ~~جلس للناس شهرين، فلما لم يتقدم إليه خصمان، لصلاح الزمان واصطلاح الناس، ~~طوى بساطه، وحمد الله على ذلك. وله أخبار وأحاديث. # قالوا: وكانت دار سلمان بن ربيعة لسعيد بن قيس الهمداني[2]، حتى رحل ~~سلمان إلى عمر بن الخطاب فقال: يا أمير المؤمنين، إني رجل أعرج، ولا قوة لي ~~على المشي إلى المسجد. فكتب عمر إلى سعد بن أبي وقاص: أن أقطعه أقرب ~~المواضع إلى المسجد. وكلم سعد سعيد بن قيس فقال له: يا أبا عبد الرحمن، هذا ~~رجل زمن، فتحول عن دارك وأعطيك مثلها. فتحول عنها سعيد ونزلها سلمان، ووفى ~~له سعد بالذي قاله. # قالوا: وكان عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب والي الكوفة[3]، ~~وكان أعرج وكان على شرطه القعقاع بن سويد المنقري، [1]يراد بها قسمة الزكاة ~~والصدقات للأصناف الثمانية، وكذلك قسمة الفيء والغنيمة. # [2]هو سعيد بن قيس بن مرة الهمداني، من فرسان العرب وأجوادهم. وكان ذا ~~خاصة عند على كرم الله وجهه، وشهد معه صفين، وكان قد أمره على همدان ومن ~~معهم من حمير. # انظر أخباره في وقعة صفين لنصر بن مزاحم. وكان علي عليه السلام قد أهدر ~~دم حارثة بن بدر الغداني فكان قيس شفيعا له عنده، فعفا عنه. وفي ذلك يقول ~~حارثة (الأغاني 21: 65) : # الله يجزي سعيد الخير نافلة # أعني سعيد بن قيس قرم همدان # أنقذني من شفا غبراء مظلمة # لو لا شفاعته ألبست أكفاني # وفي الأصل: «لسعد بن قيس» تحريف. وانظر ما سيأتي. # [3]كان واليا عليها من قبل عمر بن عبد العزيز وذلك سنة 99 كما في الطبري 6: # 554. وله معه قصة طريفة في البيان 2: 280، والوزراء للجهشياري 55. وقد ~~استمرت ولايته على الكوفة إلى سنة 102، كما في الطبري. PageV01P322 # وكان ms230 أعرج، وكان على كتابته سلمان بن كيسان، وكان أعرج، فكان صاحب الشرطة ~~يخرج وهو يخمع، ثم يخرج الأمير وهو يخمع، ثم يخرج الكاتب وهو يخمع وكان ~~الحكم بن عبدل الشاعر أعرج، فرآهم يوما وخاطب نفسه فقال[1]: # ألق العصا ودع التخادج والتمس # عملا فهذي دولة العرجان[2] # لأميرنا وأمير شرطتنا معا # يا قومنا لكليهما رجلان[3] # لم أر الشعر دل على عرج الأمير، وصاحب الشرطة، وعلى عرج الحكم الشاعر. # وفي حديث الهيثم زيادة أعرجين: أحدهما ابن أبي موسى[4]، والآخر سليمان ~~بن كيسان. وهذا عندي عجب. # وكان الحكم بن عبدل قد خافه الناس وهابته الأمراء بعد هجائه [1]الخبر ~~بروايات أخر في البيان 3: 76، والحيوان 6: 485، وعيون الأخبار 4: 67، ~~والأغاني 2: 145 وشرح المقامات للشريشي 318. # [2]في الحيوان: «ودع التعارج» ، وفي البيان والشريشي: «ودع التخامع» ، ~~وفي عيون الأخبار: «ودع التناوش» . # [3]في الحيوان فقط: «فأميرنا» . وبعد البيت في المراجع السالفة فيما عدا ~~عيون الأخبار: # فإذا يكون أميرنا ووزيرنا # وأنا فإن الرابع الشيطان # [4]ابن أبي موسى، هو بلال بن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري. واسم أبي ~~بردة عامر، واسم أبي موسى عبد الله. كان بلال أمير البصرة وقاضيها. ومات في ~~حبس يوسف ابن عمر. تهذيب التهذيب والمعارف 174. وانظر البيان 1: 330 حيث ~~ذكر خبر ساقه. # وفيه يقول ذو الرمة (ديوانه 353، والخزانة 1: 450) : # إذا ابن أبي موسى بلالا بلغته # فقام بفأس بين وصليك جازر # PageV01P323 # لمحمد بن حسان، فكان بعد ذلك لا يغشى أبوابهم، ولكنه كان يكتب على عصاه ~~حاجته ويبعث بها مع غلامه، فيدخل الحاجب العصا وتقضى حاجته، والناس ~~والشعراء محجوبون. فلما رأى يحيى بن نوفل، وحمزة ابن بيض، وابن حسرج[1]ما ~~صنع الحاجب بعصا الحكم وهو بمزجر الكلب، قال يحيى بن نوفل: # عصا حكم في الدار أول داخل # ونحن لدى الأبواب نقصى ونحجب[2] # . ### ||| ومن العرجان ثم من العبيد الشعراء # وممن يعد في الحدب والعرج «ذو الركبة العوجاء» وأظنه ### ||||||||| السائل المثري # وهو الذي يقول فيه الشاعر في قصيدته التي ذكر فيها شعر العبيد-وقد ذكرنا ~~هذه (في كتاب الصرحاء والهجناء) . وإياه يعني في قوله: # وفي درك ms231 والعبد ذكوان والذي # أناخ على بشر بقاصمة الظهر[3] # وعبد بني الحسحاس والشيخ مورق # وذي الركبة العوجاء والسائل المثري # فذو الركبة الذي يقول: # [1]كذا ورد هذا العلم في الأصل. # [2]بعده في الأغاني والشريشي: # وكانت عصا موسى لفرعون آية # وهذي لعمر الله أدهى وأعجب # تطاع فلا تعصى ويحذر سخطها # ويرغب في المرضاة منها ويرهب # [3]أناخ، وردت في الأصل مهملة النقط. PageV01P324 # سخر الغواني أن رأين مويهنا # كالنو أكلف شاحبا منهوك[1] # ورأى البيوت فجاء يأمل خيرها # بيدي جري فغلبه وسلوك[2] # والركبتان مفارق رأساهما # والظهر أحدب والمعاش ركيك # سئم الحياة ولاح في أعطافه # قشف الفقير وذلة المملوك # مثل البلية برحت بحياته # جوف البطون قليلة التبريك[3] # يقول: أنا راعي ضأن والضأن آكل شيء وأدومه رغبة وأكلا، وهي لا تبرك ~~كبروك الإبل فيستريح الراعي. ولغلظ مئونتها على الراعي قالوا: # «أحمق من راعي ضأن ثمانين[4]» . لأنه يتعايا بها وتغلبه، فيعجز عنها. # والنعجة موصوفة بشدة الأكل ودوامه، وهي آكل من الكبش. والرمكة آكل من ~~البرذون[5]. # وقيل لأعرابي: أي الدواب آكل؟قال: برذونة رغوث[6]. # فإذا كانت البرذونة آكل الدواب فعلى حساب ذلك يزيد أكلها إذا أرضعت. # [1]كذا ورد هذا العجز، وسيأتي في الورقة ص 405 «كالذئب أطلس شاحب منهوك» . # [2]الكلمتان الأوليان من العجز مهملتا النقط، ولعل وجههما ما أثبت. ~~والجرى: # الخادم. ولم تتضح قراءة الكلمة الثالثة. # [3]الجوف: جمع أجوف وجوفاء، وهو الواسع الجوف. ومنه قول حسان: # حار بن كعب ألا أحلام تزجركم # عنا وأنتم من الجوف الجماخير # [4]الحيوان 5: 488، والبيان 1: 248. وانظر ما فيهما من الحواشي. # [5]الرمكة: الأنثى من البراذين. والبرذون من الخيل: ما كان من غير نتاج ~~العراب. # [6]الرغوث: المرضعة. والخبر في الحيوان 1: 114، والبيان 3: 212 والبغال ~~(رسائل الجاحظ 2: 340) . PageV01P325 # ويقال إنه لو جمع أكل المرأة من غدوة إلى الليل لكان أكثر من غداء الرجل ~~وعشائه. هكذا يحكون في أكثر النساء. وهي تمضغ من غدوة إلى الليل. # وكذلك الحجر والفرس[1]. ### ||| ومن العرجان ### ||||||||| معاذ بن جبل[2] # قالوا: وكان معاذ أمة[3]، وكان يشبه إبراهيم خليل الرحمن، ولم يكن في ~~السلف أحسن جردة[4] ولا أنعم بدنا من ms232 معاذ، وسهل بن حنيف[5]. وقال النبي ~~صلى الله عليه وسلم: «آمن كل شيء من معاذ حتى خاتمه» . # وكان يعد من الزهاد الستة، وقد شهد المشاهد، وولي للنبي الولايات، وقبض ~~الصدقات وتعليم الناس الإسلام، وتدريسهم القرآن وهو ابن أقل من عشرين سنة. ~~وكان عند رسول الله وجيها، وفي عيون المسلمين عظيما. # [1]الحجر، بالكسر: الفرس الأنثى، لم يدخلوا فيه الهاء لأنه اسم لا يشركها ~~فيه المذكر. والجمع أحجار، وحجور، وحجورة. # [2]أبو عبد الرحمن معاذ بن جبل بن عمرو بن أوس بن عائذ بن عدي الخزرجي: ~~صحابي جليل، وهو أحد من جمع القرآن على عهد الرسول شهد بدرا، وهو ابن إحدى ~~وعشرين، وأمره الرسول على اليمن وكتب إلى أهلها: «إني بعثت لكم خير أهلي» . ~~وقدم من اليمن في خلافة أبي بكر. وتوفي بطاعون عمواس في فلسطين سنة 17. ~~الإصابة 8032، والمعارف 111 والجمهرة 342، 358، وصفة الصفوة 1: 195-201. # [3]الأمة: العالم، والرجل الجامع للخير، والذي لا نظير له. # [4]الجردة، بالضم، والمتجرد بفتح الراء المشددة: المتعري. # [5]أبو سعد، وأبو عبد الله سهل بن حنيف بن واهب بن العكيم بن ثعلبة بن ~~مجدعة ابن الحارث الأوسي، شهد بدرا وثبت يوم أحد، وشهد الخندق والمشاهد ~~كلها، واستخلفه علي على البصرة بعد الجمل، ثم شهد معه صفين. ومات سنة 38. ~~الإصابة 3520، والمعارف 126، والجمهرة 336. PageV01P326 # وقال الهيثم: أنبأنا أبو الهذيل[1]سعيد بن عبيد الطائي في إسناد له قال: # بعث النبي صلى الله عليه وسلم معاذ بن جبل إلى اليمن فنزل في حي منهم وقال: # لا تروني أصنع شيئا إلا صنعتم مثله. وكان به عرج فكان إذا صلى قدم إحدى ~~رجليه. قال: فلما صلوا لم يبق منهم أحد إلا قدم إحدى رجليه قال: فلما ~~انصرفوا قال لهم: إنما فعلت هذا من عرج، فلا تفعلوا مثل هذا. # وزعموا أنه صلى إلى قرب شجرة فكان غصن منها قد أضر بإحدى عينيه، فتناوله ~~فكسره، فلم يبق أحد ممن خلفه إلا تقدم إلى الشجرة فكسر منها غصنا. # قالوا: ولما قدم معاذ على النبي عليه السلام ومعه أصحابه الذي قدم بهم ~~سجدوا ms233 للنبي عليه السلام. وكانوا يرون ذلك من صنيع العامة تعظيما للنبي صلى ~~الله عليه وسلم، فقال النبي: «اسجدوا لربكم، وأكرموا أخاكم. ولو أمرت أحدا ~~يسجد لأمرت المرأة أن تسجد لبعلها[2]» . # وكان أبو عبدان المخلع مولى بلعنبر واسمه مرثد، وكان أطيب [1]في الأصل: ~~«ابن الهذيل» تحريف. وهو أبو الهذيل سعيد بن عبيد الطائي الكوفي. # روى عن أخيه عقبة، وبشير بن يسار، وسعيد بن جبير وغيرهم. وعنه: الثوري، ~~وابن المبارك، ووكيع وغيرهم. ذكره ابن حبان في الثقات. تهذيب التهذيب. # [2]رواه الترمذي عن أبي هريرة، وأحمد عن معاذ، والحاكم عن بريدة، وأبو ~~داود عن قيس بن سعد. الجامع الصغير الحديث 7481، 7482. والتكملة من هذه ~~المراجع. PageV01P327 # الناس شعرا، وكان صعتريا[1]صاحب نيزكية وتخلع[2]، وكان يتشال[3]، وإذا ~~تكلم عقف أصابعه. فلم يزل يتكلف ذلك حتى صار مخلعا بالحق، وصار أسوأ حالا ~~من الأشل. وكان في صغره خياطا فصار في حال لا يستطيع أن يملك نفسه ولا يمسك ~~إبرة بيده. وهو الذي يقول: # الدين أدناني وما كنت بالدني # وأدنى من الدين الذي لديات # وهو الذي يقول في أبيات له فاحشة[4]يذكر فيها الغلمان: # وكل نكس بالكشخ معترف # أصبح نحوي مؤاجرا دربا[5] # [1]الصعتري: الشاطر الذي أعيا أهله خبثا؛ عراقية. وقال الأزهري: رجل ~~صعتري، إذا كان فتى كريما شجاعا. والمراد هنا هو المعنى الأول. # [2]النيزكية: مصدر صناعي لم تفسره المعاجم، وهو مأخوذ من النيزك، وهو ~~الرمح القصير. وقالوا رجل نزك، كصرد: طعان في الناس، والنزاك، كشداد: الذي ~~يعيب الناس ويطعن عليهم. والتخلع: التفكك في المشية، وأن يهز يديه ومنكبيه ~~إذا مشى. # [3]يتشال: يتصنع الشلل. # [4]في الأصل: «فحشة» . # [5]النكس، بكسر النون: الرجل الضعيف، أو المقصر عن غاية النجدة والكرم، ~~فهو نعت سوء. وفي الأصل: «نكش» بالشين المعجمة. والكشخ: فعل الكشخان، وهو ~~الديوث. وقد وردت كلمة «الكشخ» في كتاب القيان من رسائل الجاحظ 2: 180. # والكشخان دخيل في كلام العرب، وقال في اللسان: «الكشخنة مولدة ليست ~~عربية» . وفيه أيضا: «يقال لا تكشخ فلانا» بشين مكسورة. وفي القاموس: ~~«وكشخه تكشيخا وكشخنه: # قال له يا كشخان» . والمعترف: ms234 المعروف، يقال اعترفت فلانا، أي عرفته. ~~والمؤاجر، بكسر الجيم وفتحها: الذي يبيح نفسه بالأجر، وأصله في المرأة. ~~واللفظة عباسية يقصد بها من يستأجره اللاطة. انظر كنايات الجرجاني 120 س ~~11، وأخبار أبي نواس لابن منظور 9، 49، والحيوان 3: 26. والدرب: الذي اعتاد ~~أمرا ودرب به. والبيت شديد التحريف في الأصل على هذا الوجه: - PageV01P328 # صار له حاضبا فوا حزنا # لو عز هذا التمير ما حضبا[1] # ومثله ما خبرني به أبو عباد النميري، واسم أبي عباد مروان[2]، قال: كنت ~~وأنا غلام أشتهي الصعترية والمواثبة، والتكاتف والتشال[3]، وتعقيف الأصابع ~~إذا تكلمت، فصرت والله كأني أفرغت في ذلك القالب إفراغا، فلما عقلت احتجت ~~إلى أن أستوي فما أجابتني الطبيعة، ولا أجابتني تلك الجوارح إلا بشدة ~~الاستكراه، وبقيت والله خنصر أصابعي ما تنبسط إلا بأن أمدها، ومتى تركتها ~~عادت معقفة. # وأبو عباد هو الذي يقول لما وجهه بعض العمال في السعاية، وحفظ البيدر وما ~~فيه[4]، فقال: # كنت بازا أضرب الكر # كي والطير العظاما[5] # - # وكل نكش بالكشح مغترف # أصبح نحوى مواجرا ذربا # [1]كذا وردت «حاضبا» بعلامة الإهمال تحت الحاء. يقال حضب النار، إذا خبت ~~فألقى عليها الحطب لتتقد. # [2]هو أبو عباد مروان الكاتب، كاتب أحمد بن أبي خالد، أحد ولاة المأمون. ~~وقد أورد الجاحظ له أخبارا وأقوالا طريفة وأشعارا في الحيوان 2: 193، 337، 338/5: # 140، 288، 599، 600، والبيان 2: 41، 91. # [3]يراد بالتكاتف هنا التخلع الذي سبقت الإشارة إليه. والتشال: تصنع ~~الشلل، كما سبق. # [4]الخبر مفصل في الحيوان 5: 599 وفيه أنه أتى باب بعض العمال، يسأله ~~شيئا من عمل السلطان، فبعثه إلى أستقانا، فسرقوا كل شيء في البيدر وهو لا ~~يشعر، فعاتبه في ذلك، فكتب إليه أبو عباد هذا الشعر التالي. والخبر كذلك مع ~~تشويه في محاضرات الراغب: 1: # 87. # [5]في الأصل: «بازى» ، صوابه في الحيوان. PageV01P329 # فتقنصت بي الصع # وفأوهنت القدامي[1] # وإذا ما أرسل البا # زي على الصعو تعامى # وكان يتمثل في ذلك بقول الفرزدق حين بعثوه يرعى الغنم فضيعها وعاث فيها ~~الذئب، فقال عند ذلك في أبيات له، وهو أول شعر قاله[2]: # وما كنت مضياعا ولكن همتي # سوى الرعي ms235 مفطوما وإذ أنا يافع[3] # أبيت أسوم النفس كل عظيمة # إذا وطؤت بالمكثرين المضاجع[4] # وقد كان أبو عباد أراد قول أبي النجم في صفة الراعي: # يميس بين الغانيات الجهل[5] # كالصقر يجفو عن طراد الدخل[6] # [1]التقنص: الصيد والقنص. والصعو: طائر أصغر من العصفور أحمر الرأس. # والقدامى: القوادم، وهي ريشات أربع في مقدم الجناح. وفي الأصل: «القواما» ~~، صوابه من الحيوان. والبيت ساقط من محاضرات الراغب. # [2]في ديوان الفرزدق 512: «وكان الفرزدق يرعى على أمه غلاما، فأغار الذئب ~~عليه فأخذ كبشا، فلما راح إليها لامته. وهي من أول شعر قاله» . # [3]البيتان، هما نهاية أبيات ثمانية في ديوانه. # [4]في شرح الديوان: «وطؤت المضاجع: لانت ومهدت، من النعمة والترفيه» . ~~وفي الأصل هنا: «وطأت» ، صوابه من الديوان. # [5]هذا الشطر في الحيوان 5: 599، والطرائف الأدبية 70. يقول: هو لا يحسن ~~مغازلة الغوانى ولا يعبأ بهن لجفائه. وهو نحو قوله في هذه الأرجوزة اللامية أيضا: # صلب العصا جاف عن التغزل # ورواية الحيوان والطرائف: «يمر بين الغانيات» . وإنما نعتهن بالجهل ليرى ~~أنهن في موقع الإغراء والاستمالة. # [6]هذا الشطر في الحيوان والطرائف الأدبية وجمهرة ابن دريد 2: 275/3: 351- PageV01P330 # وقد وصف عبيد الراعي[1]، كيف تتحول صورة الراعي وتتبدل خلقته، وكذلك كل ~~صناعة فهي تصور صاحبها على ما يشاكلها. ألا ترى أن الحائك يعرف بصدرته ~~وتفحج رجليه[2]، ولا يكون أبدا إلا وجلد بطنه أسود وقد ذكر خلف بن ~~خليفة[بذلك][3]وقال عبيد الراعي: # ترى وجهه قد شاب في غير لحية # وذا لبدة تحت العصابة أنزعا[4] # ترى كعبه قد كان كعبين مرة # وتحسبه قد عاش حولا مكنعا[5] # -والمعاني الكبير 286. والدخل، كسكر: طير صغار أمثال العصافير تأوي الشجر ~~الملتف، وهي أنواع كثيرة كلها غريد. # [1]هو عبيد بن حصين (بتصغيرهما) بن معاوية بن جندل بن قطن بن ربيعة بن ~~عبد الله بن الحارث بن نمير بن عامر بن صعصعة. لقب بالراعي لكثرة وصفه ~~الإبل والرعاء في شعره، أو لبيت قاله، وهو: # لها أمرها حتى إذا ما تبوأت # لأخفافها مرعى تبوأ مضجعا # الشعراء 415-418، وابن سلام 250، والمؤتلف 122 والأغاني 20: 168- 173، ~~والخزانة 1: 502-504، والسمط 50. # [2]التفحج: ms236 انفراج ما بين الرجلين، والصدرة، بالضم: الصدار، وهو ما يلبس ~~فوق الصدر. وفي الأصل: «بصورته» . وانظر ما سيأتي في الشعر. # [3]تكملة يفتقر إليها الكلام، وإلا كان إقحاما. وانظر الحيوان 3: 248. ~~حيث رمي إبراهيم النظام بأنه أسود البطن، أي إنه من أبناء الحاكة. أما خلف ~~بن خليفة فهو شاعر إسلامي مجيد محسن مقل، كان في زمن جرير والفرزدق، وكان ~~يقال له «الأقطع» لأنه قطعت يده لسرقة اتهم بها، كما في شرح التبريزي ~~للحماسة 4: 279. وقد كانت له أصابع من جلود، كما في الشعراء 714. وفيه يقول ~~الفرزدق: # هو اللص وابن اللص لا لص مثله # لنقب جدار أو لطر الدراهم # [4]اللبدة هنا: الشعر المتلبد بعضه على بعض. وفي الأصل: «لبد» . والأنزع: ~~الذي انحسر مقدم شعر رأسه عن جانبي الجبهة. # [5]كان هنا بمعنى صار، كما في قوله تعالى @QUR@03 (فكانت هباء منبثا) ، ~~وقول ابن أحمر: - PageV01P331 # وقال يزيد بن مفرغ ما يؤكد قولنا ويفسره قال: # يقولون: أوس شاعر فاحذرنه # وما أنا إن لم أهج أوسا بشاعر[1] # رأيت لأوس خلقة فشنيتها # لهازم حراث وتقطيع جازر[2] # وقال الآخر: # وصفت بجهدي وجه حفص وخلقه # فما قلت فيه واحدا من ثمانيه # لهازم أكار وخلقة كافر # وتقطيع كشخان ورأس ابن زانيه[3] # ولحية قواد وعينا مخنق # وجبهة مأبون يناك علانيه[4] # بتيهاء قفر والمطي كأنها # قطا الحزن قد كانت فراخا بيوضها # وكأنه يعني تفلق كعبه. والمكنع: المقفع الأصابع مع يبس وتقبض. والبيت لم ~~يرد في ان الراعي. وأنشده أبو عبيد البكري في سمط اللآلئ 969. # [1]البيت وتاليه مما فات جامعي ديوان يزيد بن مفزع. ولم أجد في أخبار ~~يزيد بن مفزع ما يلقي ضوءا على أوس هذا. # [2]كذا وردت «فشنيتها» بالتسهيل مع الضبط الكامل. يقال شنأ الشيء وشنئه أيضا: # أبغضه. واللهزمة: عظمة ناتئة في اللحى تحت الأذنين، وهما لهزمتان، ~~والتقطيع: واحد التقاطيع، وهو قد الإنسان وقامته. # [3]اللهزمة سبق تفسيرها. والأكار: الحراث. والكافر: الزراع يكفر البذر ~~بالتراب ويغطيه. ومنه في الكتاب العزيز: @QUR@05 (كمثل غيث أعجب الكفار ~~نباته) في بعض التفسيرات. # والكشخان: الديوث. وانظر ما سبق في حواشي ms237 ص # [4]في الأصل: «وعيني مخنق» . PageV01P332 # وراحة صباغ وصدرة حائك # ومرفق سقط رد في الرحم ثانيه[1] # وممن هجي بالخلقة وليس بشيء اجتلبه، جعفر بن يحيى، قال أبو نواس في جعفر ~~بن يحيى: # قالوا: امتدحت فما ذا اعتضت قلت لهم # خرق النعال وإخلاق السراويل[2] # قالوا: فسم لنا هذا، فقلت لهم # أو وصفه يعدل التفسير في القيل[3] # ذاك الوزير الذي طالت علاوته # كأنه ناظر في السيف بالطول[4] # وقال أبو نواس فيه أيضا[5]: # [1]الصدرة، سبق تفسيرها. والمرفق، كمسجد ومنبر: موصل الذراع في العضد. # والسقط: الجنين يسقط من بطن أمه قبل تمامه، يقال بكسر السين وضمها ~~وفتحها، الذكر والأنثى فيه سواء. # [2]في ديوان أبي نواس 173: «وإبلاء السراويل» . # [3]في الديوان: «وصفي له يعدل التصريح في القيل» . والقيل: القول. # [4]العلاوة، بالكسر: أعلى الرأس، أو أعلى العنق، وما في البيت من تشبيه ~~يعد غاية في الندرة والبراعة. وقال الجاحظ تعليقا على هذا البيت الذي أنشده ~~وحده في البيان 3: 356: # «ذكروا أن جعفر بن يحيى كان أول من عرض الجربانات، لطول عنقه» . وهو ~~لبنته وطوقه. # [5]هذه الأبيات في ديوانه 173، والحيوان 1: 238، 263، والبيان 3: 354، ~~وعيون الأخبار 1: 273، والشعراء 814. PageV01P333 # عجبت لهارون الخليفة ما الذي # يؤمله من جعفر خلقة السلق[1] # قفا خلف وجه قد أطيل كأنه # قفا ملك يقضي الهموم على بثق[2] # وأعظم زهوا من ذباب على خرا # وألأم من كلب عقور على عرق[3] # أرى جعفرا يزداد بخلا ورقة # إذا زاده الرحمن في سعة الرزق # ولو جاء غير البخل من عند جعفر # لما وضعوه الناس إلا على حمق[4] # . ومن العرجان: ### ||||||||| هرثمة بن النضر الختلي[5] # وما رأيت أحدا قط [1]السلق، بالكسر: الذئب، والأنثى سلقة، والجمع سلقان ~~وسلقان بضم السين وكسرها. ويروى: «لهارون الإمام وما الذي يروى ويرجو فيك» ~~. وفي الديوان: «لهارون الإمام وما الذي يود ويرجو فيك» . # [2]يروى: «مالك» ، و«يقصي الهموم» ، و«يقضي الحقوق» . والبثق، بفتح الباء ~~وكسرها: منبعث الماء. # [3]في الأصل: «وألم» تحريف. والرواية في جميع المراجع المتقدمة: «وأبخل» . # والعرق، بالفتح: العظم بلحمه، فإذا أكل لحمه فهو عراق كغراب، أو كلاهما ~~لكليهما. # [4]وضعوه الناس، جاء به على ms238 لغة أكلوني البراغيث. وفي البيان: «إلا على ~~الحمق» . # [5]الختلي، نسبة إلى ختل، بضم الخاء المعجمة وتشديد التاء المفتوحة، وهي ~~كورة على تخوم الهند، نسب إليها جماعة من أهل العلم كما في معجم ياقوت ~~والأنساب للسمعاني. # وفيها يقول المرادي: # عد من ختل فختل أرض # عرفت بالدواب لا بالناس # وفي الأصل: «الجبلي» ، تحريف. - PageV01P334 # يمشي وهو أعرج إلا وقد كان هرثمة أقبح مشيا منه. وذكروا أنه كان على ظهر ~~الفرس يعطي يوم الروع حقه من الطعان. # قال العمري[1]: كان عمر بن الخطاب يمسك أذنه اليسرى بإصبعه اليمنى، ثم ~~يثب على ظهر الفرس كأنما خلق هنالك[2]. وكان يقول: # «اقطعوا الركب[3]، وانزوا على الخيل، وتمعددوا واخشوشنوا[4]» . # وكان يقول: «إياكم والسمنة فإنها عقلة، وامشوا حفاة فإنكم لا تدرون متى ~~تكون الجولة[5]» . # -وفي الطبري 9: 77 في حوادث 223 أن هرثمة هذا كان واليا على المراغة، ~~وكان في عداد من سماه العباس بن المأمون أنه من أصحابه، فكتب المعتصم في ~~حمله في الحديد، فتكلم فيه الأفشين واستوهبه من المعتصم فوهبه له، فكتب ~~الأفشين كتابا إلى هرثمة يعلمه بذلك، وأنه قد ولاه البلد الذي يصل إليه ~~الكتاب فيه، فورد به الدينور عند العشاء مقيدا، فطرح في الخان وهو موثق في ~~الحديد، فوافاه الكتاب في جنح الليل، فأصبح وهو والي الدينور. # [1]العمري هذا هو عبيد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب ~~العدوي العمري، أحد الفقهاء السبعة، وكان من سادات أهل المدينة وأشراف قريش ~~فضلا وعلما وعبادة، وشرفا، وحفظا وإتقانا. توفي سنة 147. تهذيب التهذيب. ~~وفي البيان 3: 24: «قال الأصمعي: قال العمري» . وفي عيون الأخبار 1: ~~132-133 «وقال العمري» . # [2]في البيان: «يأخذ بيده اليمني أذن فرسه اليسرى، ثم يجمع جراميزه ويثب ~~فكأنما خلق على ظهر فرسه» . وفي عيون الأخبار: «يأخذ بيده اليمنى أذنه ~~اليمنى، وبيده اليسرى أذن فرسه اليسرى ثم يجمع جراميزه» .. إلخ. # [3]الركب، بضمتين: جمع ركاب، وركاب السرج: ما توضع فيه رجل الراكب. # [4]الخبر برواية أخرى في البيان 3: 24، وثالثة في عيون الأخبار 1: 132. # وتمعددوا، أي تشبهوا بعيش معد بن ms239 عدنان، وكانوا أهل قشف وغلظ في المعاش. ~~وبدله في عيون الأخبار: «وعليكم بالمعدية، أو قال العربية» . # [5]في البيان: «متى تكون الجفلة» . الجفلة: الهرب والانقلاع. PageV01P335 # قال: وجمع الوليد بن يزيد جراميزه[1]ووثب من الأرض على ظهر فرسه كأنه لم ~~يزل فوقه، ثم أقبل على ابن هشام[2]وكان الوليد ولي عهد هشام فقال: أبوك ~~يحسن مثل هذا؟قال: لأبي مائة عبد كلهم يحسن مثل هذا. # قالوا: ولم يكن من ولد العباس إلى يومنا هذا خليفة إلا وهو فارس صبور على ~~شدة الركض، وعلى طول السرى. ومن العرجان: ### ||||||||| أبو مالك الأعرج الشاعر[3] # وهو الذي عناه اليزيدي[4]بقوله: # [1]الجراميز: جملة البدن، الجسد والأعضاء. # [2]في البيان: «على مسلمة بن هشام» . # [3]هو أبو مالك النضر بن أبي النضر التميمي. نشأ بالبادية ووفد على ~~الرشيد ومدحه فأحمد مذهبه، ولحظته عنايته من الفضل بن يحيى فبلغ ما أحب. ~~الأغاني 19: 150- 151، وفيه أيضا: أن عامل ديار مضر خرج إلى ناحية كانت ~~فيها طوائف من تميم فقصدهم وهم غارون، فأخذ منهم جماعة فيهم أبو النضر أبو ~~أبي مالك الأعرج، فطلبه فيمن طلب من الجناة الذين قطعوا الطريق على بعض ~~القوافل، وطمع في ماله، فضربه ضربا أتى فيه على نفسه، فبلغ ذلك أبا مالك ~~فقال يرثيه، من قصيدة طويلة أولها: # فيم يلحي علي بكائي العذول # والذي نابني فظيع جليل # [4]هو أبو محمد يحيى بن المبارك اليزيدي، يهجو عنان جارية الناطفى، وأبا ~~ثعلب الأعرج، الشاعر، وهو كليب بن أبي الغول كما في اللسان (أير 98) لكن في ~~الحيوان 6: # 486 ما نصه: «وكان من العرجان الشعراء أبو ثعلب، وهو كليب بن أبي الغول. ~~ومنهم: أبو مالك الأعرج، وفي أحدهما يقول اليزيدى» . وأنشد البيت التالى ~~وبيتين بعده. واليزيدي هذا مقرئ لغوي بصري سكن بغداد، وحدث عن أبي عمرو ~~والخليل. وكان قد أدب أولاد يزيد- PageV01P336 # لعمري لئن كان الأعيرج آرها # فما الناس إلا آير ومئير[1] # وأبو مالك الذي يقول: # تلوط دهرا ثم عاد بدبره # فيا لك من دبر يرد المظالما[2] # ومن العرجان المجاهيل[3]ما حدث به أبو الحسن[4]عن أبي الوليد[5]قال: ~~بينما عمر بن ms240 الخطاب جالسا إذ أقبل أعرج يقود ناقة تظلع حتى -ابن منصور ~~الحميري فنسب إليه. وكان المأمون يعجب به ويستشيره في العلم. مات بخراسان ~~سنة 202 عن أربع وسبعين سنة. إنباه الرواة 4: 25-33 وفيه مراجع ترجمته ~~وافية بقلم محققه العلامة محمد أبو الفضل إبراهيم. # [1]في اللسان: «ولا غرو أن كان الأعيرج آرها» . وقبل البيت في الحيوان ~~واللسان وحواشي ابن بري، وحواشي معجم المرزباني 355: # وبالبغلة الشهباء رقة حافر # وصاحبنا ماضي الجنان جسور # [2]تلوط: عمل عمل قوم لوط، كما في القاموس. ومثله لاط ولاوط، كما في ~~اللسان والقاموس معا. # [3]ذكر ابن حبيب في كتاب من نسب إلى أمه من الشعراء (نوادر المخطوطات 1: # 88) أنه حميد بن طاعة السكوني. لكن في المؤتلف والمختلف للآمدي 67 أنه ~~ابن براقة السكوني. # [4]أبو الحسن، على بن محمد المدائني الأخباري المتوفي سنة 224. لسان ~~الميزان وابن النديم 147-152. # [5]هو أبو الوليد عيسى بن يزيد بن بكر بن دأب الليثي، كان أخباريا علامة نسابة. # روى عن هشام بن عروة، وابن أبي ذئب، وصالح بن كيسان. وعنه شبابة، ومحمد ~~بن سلام الجمحي، وحوثرة بن أشرس، وغيرهم. وكان يضع الحديث بالمدينة، وابن ~~شوكر يضعه في السند. وتوفي قبل مالك بن أنس بسنة، أي سنة 178. تاريخ بغداد ~~5845، ولسان الميزان، وابن النديم 133، وحواشي الحيوان 6: 61. PageV01P337 # وقف عليه فقال: # إنك مسترعى وإنا رعية # وإنك مدعو بسيماك يا عمر[1] # أرى يوم شر شره متفاقم # وقد حملتك اليوم أحسابها مضر[2] # فقال عمر: لا حول ولا قوة إلا بالله! وشكا عرج رجله وظلع ناقته، فقبض عمر ~~الناقة وحمله على جمل وزوده، ثم خرج عمر حاجا في عقب ذلك، فبيناه يسير إذ ~~لحق راكبا وهو يقول[3]: # ما رأينا مثلك يا ابن الخطاب # بعد النبي صاحب الكتاب # أبر بالأدنى وبالأحباب # فنخسه عمر بمخصرة معه. # وفي بني النضير عرجان وحولان، فلذلك قال خفاف بن ندبة [1]في المؤتلف: ~~«وإنك مسترعي وإنا رعية، فإنك» . # [2]في كتاب ابن حبيب: # لدى يوم شر شره لشراره # وخير لمن كانت معايشه الخير # وفي المؤتلف: # لدى يوم حق شره لشراره ms241 # وخير لمن كانت معيشته الخير # [3]في كتاب ابن حبيب أن القائل هو حميد بن طاعة السكوني أيضا. PageV01P338 # السلمي[1]في تعيير الربيع بن أبي الحقيق[2]: # فسوف ترى إن ردت الأوس حلفها # وزالت، وأحساب الرجال تزيل[3] # ولاقيتها شهباء تخطر بالقنا # وسعية يدعى وسطها والسمول[4] # وأبصرتها وسط البيوت كأنها # إذا برقت في عارض الصبح أعبل[5] # [1]هو ممن نسب إلى أمه من الشعراء. وندبة أمه، وهي بضم النون وفتحها أيضا. # وأبوه عمير بن الحارث. وخفاف: شاعر مخضرم أدرك الجاهلية والإسلام وشهد ~~حنينا والطائف، وبقي إلى زمان عمر. الإصابة 3269، والخزانه 2: 472-473، ~~والمؤتلف 108، وتحفة الأبيه فيمن نسب إلى غير أبيه للفيروزآبادي في نوادر ~~المخطوطات 1: 104. # [2]الربيع بن أبي الحقيق، بهيئة التصغير، عده ابن سلام 237 في طبقة شعراء يهود. # وذكر أبو الفرج في الأغاني 21: 61-62 أنه كان أحد الرؤساء في يوم بعاث، ~~وكان حليفا للخزرج هو وقومه، وروى إجازة شعرية بينه وبين النابغة الذبياني ~~في سوق بني قينقاع، وساق جملة من أشعاره كان يتمثل ببعضها أبان بن عثمان بن عفان. # [3]تزيل، أي تتزيل وتتحول. # [4]كتيبة شهباء، بيضاء، لما فيها من بياض السلاح والحديد. يخطر فرسانها ~~بالقنا، أي يهزون الرماح، إعجابا بأنفسهم متعرضين للطعان، أو يتمايلون ~~ويمشون مشية المعجب. # وسعية هذا بفتح السين المهملة وقبل آخره ياء مثناة تحتية، هو سعية بن ~~العريض، على هيئة التصغير. وهو أخو السموأل بن عريض بن عاديا، الذي يقال له ~~السموأل بن عاديا، يدرجون «عريضا» في سياق النسب. وكلاهما شاعر يهودي. ~~والسموأل هو المشهور بالوفاء. وفي الأصل: «شعبة» تحريف. وانظر ما كتبنا في ~~الأصمعيات 82 من تحقيق. والسمول: تخفيف السموءل. وفي كامل ابن الأثير 1: ~~681 في يوم بعاث ما نصه: «ثم إن الأوس وجدت مس السلاح فولوا منهزمين نحو ~~العريض» . والعريض هذا هو والد سعيه والعريض السالف الذكر. # [5]عارض الصبح: ما يعترض منه في الأفق، كما يقال للسحاب الذي يعترض في الأفق- PageV01P339 # وغودر وسط القوم لما اصطففتم # ثلاثة رهط: أعرجان وأحول # قالوا: وكذلك يقال في بارق[1]، إن الأعمى والأعرج فيهم كثير، ولذلك قال ~~جرير[2]: ms242 # أكسحت باستك للفخار وبارق # شيخان: أعمى مقعد وكسير[3] # -عارض. والأعبل والعبلاء: حجارة بيض. وأنشد الأزهري في صفة ذئب: # يبرق نابه كالأعبل # التهذيب 2: 409، واللسان (عبل 447) . وقال أبو كبير الهذلي: # صديان أخذى الطرف في ملمومة # لون السحاب بها كلون الأعبل # شرح السكري 1078، واللسان (عبل) . وأنشد في اللسان أيضا: # والضرب في أقبال ملمومة # كأنما لأنها الأعبل # وجاء في الأصل هنا: «في عارض الصبح أعيل» ، صوابه ما أثبت. # [1]بارق هو سعد بن عدي بن حارثة بن عمرو مزيقيا بن عمرو ماء السماء بن ~~حارثة الغطريف. الجمهرة 367، 473، 484. # [2]في الأصل: «حيه» ، صوابه ما أثبت. والبيت التالي من قصيدة طويلة لجرير ~~في ديوانه 300-303 يهجو فيها سراقة بن مرداس البارقي الأصغر. قال في ~~المؤتلف 134 شاعر مشهور خبيث، قال يهجو جريرا في قصيدة أولها: # لمن الديار كأنهن سطور # قلت: وعجز هذا البيت في ديوان سراقة 48: # قفر عفته روائس ودهور # وفي هذه القصيدة حملة على بشر بن مروان الذي كان قد أغرى سراقة بهجاء ~~جرير السالف الذكر. # [3]البيت في ديوان جرير 303، وابن سلام 379، والأغاني 7: 42. كسح باسته: # زحف كأنه يكسح الأرض، أي يكنسها. وفي الأصل: «كسحتك استك» ، صوابه من ~~الديوان- PageV01P340 # وقال الصحيح للأعرج: ذكرت الاعوجاج فمدحته وقلت: ليس الشأن في الاستقامة ~~والاعوجاج، وإنما مدار الأمر على المصالح. ونحن نجد جميع أعضاء الجسم إذا ~~دخله الاعوجاج فسد، كما يقال للرجل أعرج، وأفحج، وأفلح[1]، وأجدع، ~~وأفدع[2]، وأقعد[3]، وأحنف وأصدف[4]ومثل خامع وظالع[5]. # وفي الظهر: مثل أحدب وأزور[6]، وأبزخ وأقعس[7]، ومثل -وابن سلام. وفي ~~الأغاني: «وكسحت باستك» . والكسير: المكسور الرجل، وكذلك الأنثى بغير هاء. ~~والجمع كسرى وكسارى بفتح الكاف فيهما. وانفرد الديوان برواية: «مقعد وضرير» . # [1]الأفلح: الذي في شفته السفلى شق، فإذا كان ذلك في العليا فهو أعلم. # [2]الفدع: اعوجاج الرسغ من اليد أو الرجل، حتى تنقلب الكف أو القدم إلى ~~إنسيها، أو ارتفاع أخمص القدم، أو اعوجاج المفاصل. # [3]الأقعد من القعد، وهو أن يكون بوظيف البعير تطامن واسترخاء. # [4]الأحنف: الذي اعوجت قدمه إلى الداخل. والصدف: إقبال إحدى الركبتين على ~~الأخرى عند المشي. # [5]الخامع، ms243 من الخماع، وهو شبه العرج وفي الأصل: «جامع» تحريف. والظالع: # الذي يغمز في مشيه. # [6]الأزور: الذي اعوج زوره، وهو الصدر أو وسطه أو أعلاه. ويقال كلب أزور ~~قد استدق جوشن صدره وخرج كلكله، كأنه قد عصر جانباه. # [7]البزخ: خروج الصدر ودخول الظهر. والقعس مثله، وهما نقيضا الحدب. PageV01P341 # أجنف[1]، وأعرج وأعصل[2]، وأشدف[3]، وأعتب[4]، وأجنأ[5]. # وفي الفم: ملعم[6]وأضجم[7]، وأفقم، وأشغى[8]. # وفي العين: أشتر[9]وأحول وأقبل[10]. # [1]الأجنف هنا بالجيم، من الجنف، وهو دخول أحد شقي الصدر وانهضامه، مع ~~اعتدال الآخر. # [2]الأعصل: المعوج الساقين. # [3]الأشدف: الأعسر، والفرس المائل في أحد شقيه. والشدف كذلك التواء رأس ~~البعير. وفي الأصل: «أسدف» . # [4]في الأصل «أعقب» ، تحريف، وإنما هي أعتب. والأعتب، من العتب والعتبان، ~~وهو الظلع، والمشي على ثلاث قوائم من عقل أو عقر، كأنه يقفز قفرا. وكذلك ~~الإنسان إذا وثب برجل واحدة ورفع الأخرى. انظر اللسان والقاموس. # [5]الأجنأ: الذي أشرف كاهله على صدره. وكتب في الأصل: «أجني» . # [6]كذا وردت هذه الكلمة، ولم أهتد إلى صوابها. # [7]الضجم: عوج في الفم وميل في الشدق، وقد يكون عوجا في الشفة والذقن ~~والعنق إلى أحد شقيه. وفي الأصل: «أصحم» . # [8]الفقم في الفم: أن تتقدم الثنايا السفلي فلا تقع عليها العليا إذا ضم ~~الرجل فاه. # والشغا: اختلاف نبتة الأسنان بالطول والقصر والدخول والخروج. وفي الأصل: ~~«أشفى» بالفاء. # [9]الشتر: انقلاب الجفن من أعلى وأسفل وتشنجه، أو استرخاء أسفله. # [10]القبل: إقبال السواد على الأنف، أو إقبال إحدى الحدقتين على الأخرى، ~~أو إقبالها على عرض الأنف، أو على المحجر، أو على الحاجب. PageV01P342 # وفي الأذن: أخذى[1]وأدفى[2]وأبد[3]. # وفي الضرع والثدي: الحضون[4]والشطور[5]. # وفي اليد: المكنع، والمقفع[6]. # وقد قالت امرأة[7]في صفة ساق شيخ: # عجبت للشيخ إذا ما اجلخا # وسال غربا عينه ولخا[8] # [1]الأخذى: الذي استرخت أذنه من أصلها وانكسرت مقبلة على الوجه، ويكون ~~الخذي في الناس والخيل والحمر خلقة أو حدثا. وفي الأصل: «أحذى» بالحاء ~~المهملة، تحريف. # وانظر خيل أبي عبيدة 18 وحلية الفرسان 105. # [2]الأدفى، بالدال والفاء كما في الأصل: الذي أقبلت إحدى أذنيه على ~~الأخرى حتى تكاد أطرافهما تماس ms244 في انحدار قبل الجبهة ولا تنتصب، وهي شديدة ~~في ذلك. انظر اللسان (دفا) ، والمخصص 1: 86، والخيل لابي عبيدة 18. # [3]في حلية الفرسان 105: «فإن كانتا-إي الأذنان-مائلتين على خديه كهيئة ~~آذان الحمير فذلك البدد. والفرس منه أبد» . وهذا نص نادر إذ لم أجده في ~~المعاجم المتداولة بهذا المعنى. # [4]الحضون، بالضاد المعجمة: التي أحد خلفيها أو ثدييها أكبر من الآخر، أو ~~التي ذهب أحد طبييها. وفي الأصل: «الحصون» بالصاد المهملة، تحريف. # [5]الشطور بفتح الشين المعجمة: هي من الغنم التي يبس أحد خلفيها، ومن ~~الإبل التي يبس خلفان من أخلافها لان لها أربعة أخلاف. فإن يبس ثلاثة فهو ~~تلوث. وفي الأصل: # «السطور» ، تحريف. # [6]المكنع: الذي تشنجت يده. والمقفع: الذي يبست يده وتقبضت. # [7]في الأصل: «مرة» بمعنى المرأة، وهي صحيحة، لكن الجاحظ لا يقولها. # [8]الأشطار في أمالي الزجاجي 121، ومجالس ثعلب 451، والخزانة 3: 104، ~~واللسان (دخخ) . وقد نقل البغدادي نسبة الرجز إلى العجاج، وليس في ديوانه. ~~والشطران الأولان في اللسان (جلخ، لخخ) . واجلخ: ضعف وفتر عظامه وأعضاؤه. ~~وغربا العين: مسيلا- PageV01P343 # وصار أكلا دائما وشخا[1] # تحت رواق البيت يغشى الدخا[2] # وقال بعض الشيوخ في انحناء ظهره: # لما رأت في ظهري انحناء # والمشي بعد قعس إجناء[3] # أجلت وكان حبها إجلاء # وجعلت ثلثي غبوقي ماء[4] # ثم تقول من بعيد هاء[5] # دحرجة إن شئت أو إلقاء[6] # ثم تمنى أن يكون داء[7] # لا جعل الله لها شفاء # وقال حميد بن مالك الأرقط[8]، يصف أنوف ضيفانه بأنها -الدمع. ويروى: ~~«واطلخ ماء عينه» . لخت العين: كثرت دموعها وغلظت أجفانها، أو رمدت. # [1]في الأصل: «وصارا دائما» وتصحيحه وإكماله في ضوء المراجع المتقدمة. ~~وفي أمالي الزجاجي: «وكان أكلا كله» . وفي أمالي ثعلب والخزانة: «وكان أكلا ~~قاعدا» . شخ الشيخ ببوله: لم يقدر أن يحبسه فغلبه. # [2]الدخ، بالضم: الدخان. قال الزجاجي: يقول: يغشي التنور فيقول أطعموني: # [3]الرجز في أمالي الزجاجي 186. والقعس: خروج الصدر ودخول الظهر، نقيض ~~الحدب. والإجناء: الإكباب. وفي الأصل: «إجياء» صوابه في الأمالي. # [4]في أمالي الزجاجي: «نصف غبوقي. والغبوق: الشرب بالعشي، وخص به بعضهم ~~اللبن المشروب. أراد أنها مزجت له ms245 اللبن استهانة به» . # [5]هاء، بالفتح: كلمة تستعمل عند المناولة. # [6]هذا الشطر والشطر بعده والشطر السابق لهما في مجالس ثعلب 146 بهذه ~~الصورة: # دحرجة إن شئت أو إلقايا # ثم تقول من بعيد هايا # ثم تعود بعد ذاك دايا # شاهدا لقلب الهمزة ياء. # [7]تمنى، أي تتمني هي، فحذف إحدى التاءين. # [8]حميد بن مالك بن ربعي بن مخاشن بن قيس بن نضلة التميمي، الملقب ~~بالأرقط- PageV01P344 # حجن، والأحجن والأعوج سواء: # ومزملين على الأقتاب بزهم # حقائب وعباء فيه تفنين[1] # مقدمين أنوفا في غطائهم # حجنا ألا جدعت تلك العرانين[2] # وقال الهذلي[3]: # ولو سمعوا منه دعاء يروعهم # إذا لأتته الخيل أعينها قبل[4] # وقال بشامة بن الغدير[5]في صفة ناقته: # توقر شازرة طرفها # إذا ما ثنيت إليها الجديلا[6] # بعين كعين مفيض القداح # إذا ما أفاض إليها الحويلا[7] # -لآثار كانت بوجهة. وهو شاعر إسلامي من شعراء الدولة الأموية معاصر ~~للحجاج، مادح له. # الخزانة 2: 454، ومعجم الأدباء 11: 13. وانظر سمط اللآلى 649. # [1]المزمل: الملفف بالثياب. والبز: متاع البيت من الثياب خاصة. والعباء: ~~جمع عباءة. # والتفنين: التخليط، يقال ثوب فيه تفنين، إذا كانت فيه طرائق ليست من جنسه. # [2]في الأصل: «لا جدعت» ، والوجه ما أثبت. # [3]هو أبو خراش. ديوان الهذليين 2: 165، وشرح السكري 1237. # [4]قبل: جمع أقبل، وقد مضى تفسيره. وقبل البيت: # دعا قومه لما استحل حرامه # ومن دونهم عرض الأعقة فالرمل # [5]بشامة بن الغدير-واسمه عمرو-بن هلال بن سهم بن مرة بن عوف بن سعد ابن ~~ذبيان، شاعر محسن مقدم، وهو خال زهير بن أبي سلمي. انظر المفضليات 55 ~~والمؤتلف والمختلف 66، 163، والخزانة 3: 515. # [6]توقر: تتوقر بوقار تنظر بوقار ورزانة. شازرة طرفها: تنظر بمؤخر العين ~~على غير استواء. وفي الأصل: «شاردة» ، تحريف. صوابه في المفضليات 57. ~~والجديل: الزمام. # [7]مفيض القداح: الذي يقلب قداح الميسر ويدفعها ليظهر الرابح. والحويل: ~~الاحتيال. - PageV01P345 # وقال سويد بن صامت[1]، يذكر ما كان في قريظة والنضير من الحولان ~~والرمصان، والحدب: # قل لليهودي إن اللؤم حالفكم # من قبل عاد فأخفوا الشخص واقتصدوا[2] # حول ورمص لئام في مجالسهم # منهم خنازير أهل الأرض والقرد[3] # وأحدب الظهر ما ترجى مروءته # مشوه الخلق ms246 في أطرافه أود[4] # وأنشد أبو الرديني العكلي[5]في الأعصل والمعوج: # -وفي المفضليات: «إذا ما راغ يريد الحويلا» . # [1]سويد بن الصامت بن حارثة بن عدي الخزرجي الأنصاري. كان شاعرا محسنا ~~كثير الحكم في شعره، وكان قومه يدعونه الكامل. ذكره ابن حجر في الإصابة ~~3592 وروى أنه شهد أحدا. وفي الاستيعاب 2: 677: قال أبو عمر: أنا شاك في ~~إسلام سويد بن الصامت، كما شك فيه غيري ممن ألف في هذا الشأن قبلي. وفي سمط ~~اللآلئ 361: «وزعم قومه أنه أسلم ومات قبل الهجرة وهو شيخ كبير» . # [2]في الأصل: «خالفكم» ، تحريف، فإن الشعر هجاء. # [3]الرمص: جمع أرمص ورمصاء، والرمص: صغر العين ولزوقها. والقرد، بكسر ~~ففتح: جمع قرد، أثبته صاحب القاموس، ولم يذكر في جموعه في اللسان. كما يقال ~~قردة بالتاء، وقردة بالتاء وبفتح فكسر، وأقراد وقرود. # [4]الأود: الاعوجاج. # [5]أبو الرديني العكلي، هو الدلهم بن شهاب، أحد بني عوف بن كنانة، من عكل ~~وكان يهاجي عمارة بن عقيل بن بلال بن جرير أحد شعراء الدولة العباسية. ~~الأغاني 20: 183 والحيوان 5: 159/6: 343، والخزانة 3: 105. PageV01P346 # يا صاحبي حملاه ما حمل # ولا تخافا جفوتي ولا بخل # إني على بطء قيامي وكسل # ودقة في وشيء من عصل # أذب عن عرضي وأودي بالجمل[1] # وذكروا أن أخوين من أهل اليمامة أو من بعض بلاد النخل، كان أحدهما صاحب ~~إبل والآخر صاحب نخل، فقال صاحب الإبل يفخر على صاحب النخل وكان أحدهما، ~~فلما أراد الزراية على الفسيل وتهجين شأنها بأنها مقيمة، لا تبرح ولا تمشي ~~ولا تتصرف، جعلها عرجا فقال: # ألهاك عن سوق المخاض الثبج[2] # وندها لغائط ملتج[3] # أحوى كلون الليل مزمهج[4] # تنبيت أولاء الأشاء العرج[5] # مجنبات كسبايا الزنج[6] # [1]في الأصل: «بالحمل» . # [2]الثبج: جمع أثبج وثبجاء، وهو العظيم الجوف. # [3]ند البعير يند ندودا: شرد ومضى على وجهه. والغائظ: المتسع من الأرض. # والملتج: الشديد الخضرة. ويقال التجت الأرض: اجتمع نباتها وطال وكثر. # [4]كلأ مزمهج: أنيق ناضر كثير، كما في التكملة 1: 445، والقاموس. وفي ~~الأصل: «مزمئج» بالهمز، تحريف. # [5]يقال نبت الزرع والشجر تنبيتا، إذا غرسه وزرعه. وفي الأصل: «تنبت» ms247 تحريف. # وأولاء، بمد الهمزة: لغة في أولاء، نص عليها السيوطي في الهمع 1: 75 س ~~24. ونصه: # «وبناء آخره على الضم لغة حكاها قطرب، وكذا إشباع الهمزة أوله في أولاء ~~وأولئك، حكاهما قطرب» . وفي الأصل: «أولا» ، جريا على الكناية القديمة. ~~والأشاء: صغار النخل، واحدتها أشاءة بالفتح. # [6]مجنبات، من التجنيب، وأصله في الفرس: انحناء وتوتير في رجله. وفي ~~اللسان (جنب) : «قال الأصمعي: التجنيب بالجيم في الرجلين، والتحنيب بالحاء ~~في الصلب- PageV01P347 # فرد عليه صاحب النخل فقال: # إني وجدت النفس في حياضها # والجدول العاسل من فراضها[1] # خيرا من القعدان واعتضاضها[2] # ونزوات القلب من أمراضها # كوم الذرى لم تئن في إباضها[3] # ولم تحوط خشية ارفضاضها[4] # . ومن العرجان: ### ||||||||| الطائي[5] # وخطب امرأة فشكت إلى جاراتها وقالت أيخطبني أعرج؟!فقال: # -واليدين» ، وهو من الفروق اللغوية الصادقة. # [1]العاسل: الذي حركته الريح فاضطرب. وأنشد في اللسان: # حوضا كأن ماءه إذا عسل # من نافض الريح رويزي سمل # والفراض ككتاب: فوهة النهر، قال لبيد: # تجري خزائنه على من نابه # جرى الفرات على فراض الجدول # [2]القعدان، بالكسر: جمع قعود، ومن الإبل ما أمكن أن يركب، وأدناه أن ~~تكون له سنتان، ثم هو قعود إلى أن يثني فيدخل في السنة السادسة. وفي الأصل: ~~«القعدا» ووجهة ما أثبت. والاعتضاض، من قولهم: عضضت بمالى عضوضا وعضاضة: ~~لزمته، يقال إنه لعض مال. # [3]كوم الذرى: مرتفعة الأعالي، يعني النخيل هنا. والإباض: حبل يشد رسغ ~~يده إلى عضده. وفي الأصل: «لم يبن فمن إباضها» ، تحريف. وأنشد في اللسان ~~للفقعسى: # أكلف لم يثن يديه آبض # يقول إن نخله المرتفعة الأعالي لا تحتاج إلى أن تؤبض بالإباض كما يصنع ~~بالإبل. # [4]الارفضاض: التفرق. يقول: ليست نخلي بحاجة إلى أن تحوط كما يفعل بالإبل ~~خشية تفرقها وشرودها. # [5]يعني الأعرج المعنى الطائى، وهو عدي بن عمرو بن سويد بن زبان بن عمرو ~~بن سلسلة بن غنم بن ثوب بن معن. وهو شاعر مخضرم جاهلي إسلامي. الإصابة ~~6409، 3713، ومعجم المرزباني 351. وانظر البيان 1: 246-247. PageV01P348 # تشكو إلى جاراتها وتعيبني # فقالت معاذ الله أنكح ذا الرجل # فكم من صحيح لو يوازن بيننا ms248 # لكنا سواء، أو لمال به حملي[1] # والأعرج الطائي هو الذي يقول: # لقد علم الأقوام أن قد فررتم # ولم تظهروها للمعاشر أولا[2] # فكونوا كداعي كرة بعد فرة # ألا رب من قد فر ثمت أقبلا # فإن أنتم لم تفعلوا فتبدلوا # بكل سنان معشر الغوث مغزلا[3] # وبالدرع ذات الفرج درجا وعيبة # وبالترس مرآة، وبالسيف مكحلا[4] # وأعطوهم حكم الصبي بأهله # وإني لأرجو أن تقولوا بأن لا[5] # [1]الحمل، بالكسر: ما يحمل. وفي الأصل: «ولمال به» ، والوجه ما أثبت. # [2]في الأصل: «قد قدرتم» ، وكذا في أصل البيان 1: 247 صوابه من حماسة ~~البحتري 47 في باب ذم الفرار. وفي حماسة البحتري: «ولم تبتدوها للمعاشر» . ~~وفي البيان: # «ولم تبدءوهم بالمظالم» . # [3]هم بنو الغوث بن طيء بن أدد. الجمهرة 400. وجعل ابن قتيبة في المعارف ~~47 الغوث وطيئا أخوين. # [4]لم يروه الجاحظ في البيان. وفي حماسة البحتري: «ذات السرد» . والدرج ~~بالضم: سفيط صغير تدخر فيه المرأة طيبها وأداتها. والمكحل: بكسر الميم: ~~الميل تكحل به العين. # [5]في كل من البيان والحماسة: «أن يقولوا بأن لا» . PageV01P349 # وحكم الصبيان مضروب به المثل. وقال الآخر: # ولا تحكما حكم الصبي فإنه # كثير على ظهر الطريق مجاهله[1] # . ### ||| ومن العرجان الأشراف وأصحاب الولايات ### ||||||||| الحكم بن أيوب الثقفي[2] # ولاه الحجاج البصرة، ثلاث مرات، فلما كان أيام يزيد بن المهلب وصالح بن ~~عبد الرحمن قتل في العذاب[3]. ومن العرجان: ### ||||||||| محمد بن ثابت، مولى نصير[4] # أتلف الناس [1]أنشده كذلك في البيان 1: 247 وانظر الحيوان 3: 470. # [2]هو الحكم بن أيوب بن الحكم بن أبي عقيل، وهو زوج ابنة الحجاج، ولاه ~~إمارة البصرة سنة 75 وعلى يديه كان مصرع شبيب الخارجي سنة 77. ولما استعصت ~~البصرة على الحجاج سنة 81 وأراد عبد الله بن عامر أن يقطع الجسر دونه رشاه ~~الحكم مائة ألف، فكف عن ذلك، ودخل الحجاج البصرة. انظر الطبري 6: 209، 279، ~~340، 341، والحيوان 1: 20. وانظر خبر زواجه وهو شيخ كبير بزينب ابنة ~~الحجاج، في الأغاني 6: 27. # [3]جاء في حوادث الطبري سنة 96. وفي هذه السنة عزل سليمان بن عبد الملك ~~يزيد بن أبي مسلم عن العراق، وأمر عليه ms249 يزيد بن المهلب، وجعل صالح بن عبد ~~الرحمن على الخراج، وأمره أن يقتل آل أبي عقيل ويبسط عليهم العذاب... وأخذ ~~صالح آل أبي عقيل فكان يعذبهم، وكان يلي عذابهم عبد الملك بن المهلب. وبذلك ~~نستطيع أن نحدد وفاة الحكم بن أبي أيوب بن الحكم بن أبي عقيل بسنة 96 انظر ~~الطبري 6: 506. # [4]هو نصير الوصيف أو الخادم، كان من وصفاء المهدي سنة 159. وكان له دور ~~في مبايعة الهادي إذ كان أمر البريد إليه سنة 169 ثم اختفى سلطانه إلى سنة ~~202 إذ كان ممن قام بأمر البيعة لإبراهيم بن المهدي. الطبري 8: 117، 179، ~~187، 557. وفي كتاب الوزراء للجهشياري 167 أن نصيرا هذا كان مولى لهارون ~~الرشيد على دواب البريد، فأنفذه هارون إلى الهادي بخبر وفاة المهدي وأنفذ ~~معه القضيب والبردة والخاتم. PageV01P350 # لدرهم، وأبصرهم بكل شكل وزي ولباس، وفرشة[1]، ومركب وأداة، ومن لم ير قط ~~متنزها[2]. # وأحمد بن خلف البريدي[3]لم ير نزهة قط. # وكل ذي رجلين في الأرض وكل ذي أربع إذا قطعت واحدة أو انكسرت واحدة فإنه ~~يمشي على الأخرى شيئا قليلا كان أو كثيرا، وإن كان ذلك على التحامل والوثوب ~~على رجل واحدة أو على ثلاث، إلا النعامة من بين جميع الخلق؛ فإن الظليم متى ~~انكسرت إحدى رجليه لم يبرح مكانه أبدا مات أو عاش[4]. # وأنشدنا ابن الأعرابي أو بعض إخواني من النحويين الثقات، لبعض الأعراب ~~يخاطب امرأة في جفائها بأخيه، وكان اسم أخيه زحنة[5]: # [1]الفرشة، بالكسر: اسم هيئة من الفرس. وفي الأصل: «فرسه» تحريف. # [2]في الأصل: «فيه متنزها» . والتنزه: الخروج إلى البساتين والخضر ~~والرياض. # والجاحظ يريد أن يقول: إن جمال داره وما حشد فيها من متاع واستمتاع كفاه ~~مئونة طلب المتعة في التنزه. # [3]كذا وردت في الأصل بالباء، وهي من النسب المعروفة. # [4]الحيوان 5: 218، والمعاني الكبير 335، وعيون الأخبار 2: 85، والعقد 6: # 237. # [5]لم تنقط هذه الكلمة في الأصل، وأثبت ما في مجالس العلماء 97، وطبقات ~~الزبيدي 153، وإنباه الرواة 3: 120، ومعجم الأدباء 18: 115. وفي القاموس في ~~تفسير «الزحنة» أنها بالضم منعطف الوادي، وابن عبد الله قاتل الضحاك بن قيس ~~يوم ms250 المرج. وانفرد الثعالبي في ثمار القلوب 444 بأنه «دحية» . PageV01P351 # أزحنة عني تطردين تبددت # بلحمك طير طرن كل مطير[1] # قفي لا تزلي زلة ليس بعدها # جبور وزلات النساء كثير[2] # فإني وإياه كرجلي نعامة # على كل حال من غنى وفقير[3] # [1]في الأصل: «ففي» ، صوابه في المراجع السالفة الذكر. تبددت: تفرقت. # والمعنى: كثر نزول الطير على هذه المرأة لتطعم من لحمها ثم تتفرق في جهات ~~شتى. تمنى لها القتل. # [2]الجبور: إصلاح العظم الكسير. يقال جبره جبرا وجبورا، فانجبر، واجتبر، ~~وتجبر. وفي هذا البيت إقواء. # [3]روى هذا البيت وحده ابن قتيبة في المعاني 335، وعيون الأخبار 2: 85 ~~برواية: # «على ما بنا من ذي غنى وفقير» فيهما. وهذه لا قول فيها. وقد أثار العلماء ~~القول في أسلوب رواية «على كل حال من غني وفقير» ، وعللوا صحته بأن المصادر ~~والأسماء يستعمل كل منهما موضع الآخر فالفقير بمعنى الفقر. وقال ابن قتيبة ~~في تفسيره: «ابن الأعرابي: كل طائر إذا كسرت إحدى رجليه أو قطعت تحامل على ~~الأخرى خلا النعام، فإنه متى كسرت إحدى رجليه جثم ولم يتحامل بواحدة. فأخبر ~~أنه وأخاه كذلك، إذا أصاب أحدهما شيء بطل الآخر» . . PageV01P352 ### || باب ذكر العرج[1]إذا عم أهل البيت # وجرى القوم منه على عرق أو غير ذلك من العلل والآفات ### ||| بنو الحداء # كان بنو الحداء عرجا، وكانت أرجلهم معوجة شديدة الاعوجاج، فقال بشر بن ~~أبي خازم: # لله در بني الحداء من نفر # وكل جار على جيرانه كلب[2] # إذا غدوا وعصي الطلح أرجلهم # كما تنصب وسط البيعة الصلب[3] # قال الأصمعي: عصي الطلح وأغصانه أشد الأغصان اعوجاجا، فوصف أرجلهم بها. # ومن ذلك قول البطين[4]لرجل من بني تغلب: # موقع الوجه قليل الصفح # له كلام كعصي الطلح[5] # لأنه كان معوج الكلام، مخرجه على غير الاستقامة. # [1]في الأصل: «وذكر العرج» ، وإنما هو عنوان من عنوانات الكتاب. # [2]البيتان في الحيوان 1: 316/6: 484، والبيان 3: 75، وملحق ديوان بشر بن ~~أبي خازم 227 عنهما. وفي الأصل، «بني الحذاء» بالذال المعجمة في الشعر ~~والكلام الذي قبله، تحريف. والكلب، المراد به الملح على رعاية جاره ms251 الغاضب ~~له، والمحامي عنه. # [3]البيعة، بالكسر: متعبد النصارى. # [4]انظر تحقيق اسمه وترجمته في حواشي الحيوان 6: 57. # [5]في الأصل: «كعصاة الطلح» وأثبت تصحيحه بما وجدت في حواشي المخطوطة من ~~تصحيح ناسخها بقلمه. PageV01P353 # وأنشدني أبو الرديني العكلي[1]: # فتى كان يعلو مفرق الحق قيله # إذا الخطباء الصيد غضل قيلها[2] # يقول: إذا اعوج كلام الناس وزل عن الطريق علا كلامه مفرق الحق. # وبينا بيان سمعان[3]في غرفة بالمدائن من أصحابه، وهو يخبرهم بما يكون من ~~الملاحم، ومر به رجل أعور سكير فقال: نعم والله لا تنقضي الفتنة حتى يملك ~~هذا الأعور أعنة الخيل، إذ[4]أشرف رجل منهم فرأى رجلا على الباب في زي ~~السلطان، وكان الرجل رسول صاحب الخراج إلى رب الدار، ولم يكن رسول السلطان ~~إليهم، فقال المشرف: أتيتم! [1]سبقت ترجمته ص 346. # [2]الصيد: جمع أصيد، وهو الذي يرفع رأسه كبرا. والقيل: القول. عضل ~~تعضيلا: # صعب وعسر، من قولهم: عضلت الحامل وأعضلت، إذا صعب خروج ولدها. والبيت في ~~البيان 1: 131. # [3]بيان بفتح الباء والياء الخفيفة. وسمعان بكسر السين. وهو بيان بن ~~سمعان التميمي، من الغلاة المارقين، زعم أنه هو المذكور في القرآن: @QUR@08 ~~(هذا بيان للناس وهدى وموعظة للمتقين) ، وكان يزعم أنه يعرف الاسم الأعظم، ~~وأنه يهزم به العساكر. وقد ظهر في زمن خالد بن عبد الله القسري، ورفع خبره ~~إليه زمان ولايته على العراق، فاحتال على بيان حتى ظفر به وأحرقه، وذلك في ~~سنة 119. الفرق بين الفرق 228، وتاريخ الطبري 7: 129، ولسان الميزان 2: 69. ~~وقيل إنه صلبه هو والمغيرة بن سعيد العجلي، كما في عيون الأخبار 2: 148 حيث ~~أنشد قول الشاعر: # طال التجاوز من بيان واقفا # ومن المغيرة عند جذع العاشر # وقد أفضت القول فيه في معجمي (معجم الفرق الإسلامية المخطوط) . # [4]في الأصل: «إذا» . PageV01P354 # قد جاءتكم رسل السلطان!!فتطافروا الجدران[1]، وسقط بيان بن سمعان ~~فانكسرت ساقه، وتهشم وجهه، فلما علموا أن الرسل لم يكن لسلطان، وأنه إنما ~~جاء إلى رب الدار تراجعوا، فقال له بعضهم: أنت تخبرنا عن الأمور الكائنة ~~ولا تعلم بشأن هذا الرجل حتى قتلت نفسك! قال: قد عرفت شأنه، ms252 ولكني أردت أن ~~أبلو أخباركم! فقال معدان الأعمى: وهو أبو السري الشميطي[2]، من أهل ~~المازحين والمديبر[3]، يذكر بيانا[4]في قصيدته التي يذكر فيها أصناف ~~الغالية وغيرهم، ممن خالف قول الشميطية[5]: # والذي طفف الجدار من الرع # ب وقد بات قاسم الأنفال[6] # يعد الأعور المدامن سكرا # أن سيقتاد ضمرا كالسعالى[7] # [1]هو من قولهم: طفر الرجل الحائط: وثبه إلى ما ووراءه. وانظر اللسان ~~(طفر) . # [2]في الأصل: «الشمطي» ، تحريف. والشميطية: فرقة من الشيعة الرافضة، نسبت ~~إلي أحمر بن شميط البجلي الأحمسى، وكان صاحب المختار بن أبي عبيد وقد ~~قتلهما معا مصعب ابن الزبير، وذلك في سنة 67. انظر الفرق بين الفرق 36، 39، ~~ومفاتيح العلوم 22، وكامل المبرد 643، والملل والنحل 2: 3، وتاريخ الطبري ~~في حوادث سنة 67. # [3]في رسم (المازحين) من معجم البلدان: إن معاوية أنزل بني تميم الرابية، ~~وأنزل المازحين والمديبر أخلاطا من قيس وأسد وغيرهم. وفي رسم (المديبر) أن ~~المديبر تصغير مدبر ضد المقبل: موضع قرب الرقة، ذكر في المازحين فيما تقدم. ~~وفي الأصل هنا: «المارج» ، صوابه ما أثبت. # [4]في الأصل: «بيان» . # [5]في الأصل: «الشمطية» . وانظر ما سبق من الحواشي والحيوان 2: 268/7: # 122. # [6]هذا البيت والبيت الأخير في الحيوان 6: 484، والبيان 3: 75. طفف ~~الجدار: # علاه ورفعه، ليكون له كالحصن. والأنفال: الغنائم. وفي الحيوان والبيان: ~~«من الذعر» . # [7]لم أجد لهذا البيت وتاليه مرجعا. ونحن نجد أبياتا ثلاثة أخرى من هذه ~~القصيدة- PageV01P355 # وإليه مع الخزائن طرا # نقمات الورى وقود الرعال[1] # فغدا خامعا بوجه هشيم # وبساق كعود طلح بال[2] # فهذا كله يدل على تفسير الأصمعي. # قال البطين[3]: # أناس ترى الأفخاذ منهم بسوقها # مرادي سفين في البطائح تمهر[4] # -في البيان 1: 23 وستة أخري في البيان 3: 356-357. والأعور هنا يريد به ~~المسيح الدجال، كما جاء في قوله في البيان 3: 356: # غير كفتي ومن يلوذ بكفتي # فهم رهط الأعور الدجال # والأعور الدجال هو المسيح الدجال، سمي مسيحا لأنه ممسوح العين، وسمي ~~الدجال لتمويهه على الناس وتلبيسه وتزيينه الباطل. وأنشدوا: # إذا المسيح يقتل المسيحا # هو عيسى بن مريم يقتل الدجال بنيزكه، وهو رمح قصير. اللسان (مسح، دجل) . # يشير الشميطي إلى بيان ms253 بأنه الأعور الدجال، وشبهه به في دجله، ويذكر ما ~~كان يردده من أنه سيقتاد الخيل ويمتد سلطانه. والضمر: الخيل الضامرة. ~~والسعالي: جمع سعلاة، بالكسر، وهي أخبث الغيلان. # [1]النقمة، بفتح فكسر: النقمة والعقوبة. والورى: الخلق، أى إن أمر العقاب ~~سيكون موكولا إليه. والرعال: جمع رعلة بالفتح، وهي القطعة من الخيل أو من ~~الفرسان. # [2]في الأصل: «مخا معا» ، صوابه في البيان والحيوان و«بوجه هشيم» ، تطابق ~~رواية البيان 3: 75. وفي الحيوان: «بأيدي هشيم» . والهشيم: الشجر اليابس ~~البالي. # والطلح: شجر من أعظم العضاه له أغصان طوال عظام، تنادي السماء من طولها. # [3]سبقت ترجمته ص 142. # [4]المرادى: جمع مردى، بضم الميم وتشديد الياء، وهي خشبة تكون في يد ~~الملاح يدفع بها السفينة. والبطائح: أرض واسعة بين واسط والبصرة. سميت ~~بطائح لأن المياه تبطحت فيها، أي سالت واتسعت في الأرض. وانظر معجم البلدان ~~في رسم (البطيحة) . تمهر: أراد تسبح. والماهر: السابح المجيد. ومنه قول ~~الأعشى: - PageV01P356 # وصف اعوجاج سوق هؤلاء العرجان بالمرادي إذا رأيتها، فإنك لا ترى المرادي ~~إلا وهي معوجة في العين أو منكسرة. # وقوله: «تمهر» يريد تسبح، لأن الماهر هو السابح.. ### ||| زيد بن عمارة # وكان زيد بن عمارة صاحب البريد بالأهواز أعرج من رجليه جميعا، وكانت ساقه ~~شديدة الاعوجاج، فقال أبو الشمقمق[1]: # رجل زيد بن عماره # مثل مفتاح مناره[2] # لأن مفاتيح المزاليج أشد اعوجاجا من القسي الفارسية.. ### ||| وبنو كابية بن حرقوص # صلعانهم كثير، فقال القائل: # أنتم بنو كابية بن حرقوص # كلكم هامته كالأفحوص[3] # - # مثل الفراتى إذا ما طما # يقذف بالبوصي والماهر # [1]هو أبو محمد مروان بن محمد، مولى مروان بن محمد بن محمد بن مروان بن الحكم. # وهو شاعر بصري قدم بغداد في أيام الرشيد، وكان يجتمع هو وأبو نواس وجماعة ~~من الشعراء في منزل أبي العتاهية بالكرخ. وله قصة مع بشار رواها صاحب تاريخ ~~بغداد. ولما كان يزيد بن مزيد الشيباني واليا على اليمن قصده أبو الشمقمق ~~ومدحه بقصيدة فأعطاه ألف دينار. وانظر ترجمته في تاريخ بغداد 7128، وطبقات ~~ابن المعتز 126-130، ووفيات الأعيان في تضاعيف ترجمة ms254 يزيد بن مزيد. وقد ذكر ~~ابن المعتز أن وفاته كانت في حدود الثمانين ومائة. # [2]المنارة، هنا: التي يؤذن عليها، وهي المئذنة، لأنها علم من الأعلام. ~~والجمع مناور ومنائر. # [3]بنو كابية بن حرقوص، وإخوتهم معاوية بن حرقوص، من قبائل بني مازن بن ~~مالك ابن عمرو بن تميم. الاشتقاق 204. والأفحوص: مبيض القطا، وهو مثل في ~~الصغر، يهجوهم بصغر هاماتهم. والرجز في الحيوان 6: 455. ورواية «بنو كابية» ~~وردت في إحدى- PageV01P357 # ولذلك قال الآخر لبني حمان[1]: # أجشة خلقت في صدر أولكم # أم كلكم يا بني حمان مزكوم[2] # وقال الآخر: # نحن بنو جعدة فرع صياب[3] # فطح أباهيم عراض الأعقاب[4] # وقال نهيك بن إساف[5]: # إني أتمم أيساري بذي أود # فرد إذا حارد الخور المجاليح[6] # -مخطوطات الحيوان. لكن الرواية العالية «بني كابية» على الاختصاص كما ~~يقولون. وفي الحيوان أيضا: «كلهم هامة» . # [1]حمان، بكسر الحاء وتشديد الميم: هم حمان بن عبد العزى بن كعب بن سعد ~~ابن زيد مناة بن تميم. الجمهرة 220. # [2]الجشة، بالضم: صوت غليظ فيه بحة، يخرج من الخياشيم. # [3]هم بنو جعدة بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة. الاشتقاق 297. ويقول ~~قائلهم أيضا وهو النابغة الجعدي، (أدب الكاتب 418، ومعجم البلدان فلج، ~~والخزانة 4: # 159، وملحقات ديوان النابغة الجعدي 216) : # نحن بنو جعدة أرباب الفلج # نضرب بالسيف ونرجو بالفرج # وفرع، بضم الفاء: جمع أفرع، وهو الطويل الشعر. وكان رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم أفرع ذا جمة. والصياب، كرمان، وكذلك الصيابة: خيار القوم وأخلصهم نسبا. # [4]الفطح: جمع أفطح وفطحاء، وهو العريض. والأباهيم: جمع إبهام وهي الإصبع ~~الكبرى، تكون في اليد وفي القدم. # [5]نهيك، بفتح النون، بن إساف بكسر الهمزة، ويقال أيضا: إساف بن نهيك: ~~شاعر اختلف في صحبته، ولكنه قديم. انظر الإصابة 85، 86، 8816. وجعله في ~~القاموس (أسف) صحابيا. وقال ابن دريد في الاشتقاق 209: إن اشتقاق نهيك من ~~النهاكة، وهي الجرأة والإقدام. وقد اختار له في حماسة الخالديين 1: 30. # [6]كانوا إذا فاز أحدهم في الميسر وأراد أن يعود بقدحه سألهم ذلك ~~واستؤنفت إفاضة- PageV01P358 # في يوم غرب وماء البئر مشترك # وفي مباركها الجون المصابيح[1] # يسعى بها ms255 بازل فتخ قوائمه # كأنهن إذا استقبلته روح[2] # والفتخ والفطح سواء. # وقال أبو زبيد في صفة الأسد: # -القداح، يفعل ذلك مكرمة، وإباء أن يظفر ذلك الظفر السهل، وإرادة أن يعرض ~~نفسه للغرم الذي جانبه في أول الأمر. انظر الميسر والأزلام من تأليفى ص 43. ~~ومثله قول النابغة: # إني أتمم أيساري وأمنحهم # مثنى الأيادي وأكسو الجفنة الأدما # والأود: الاعوجاج، وذلك من كثرة استعماله. والفرد الذي لا مثيل له. # ونحوه قول الطرماح يذكر قدحا من قداح الميسر (ديوانه 202) : # إذا انتحت بالشمال سانحة # جال بريحا واستفردته يده # حاردت: قلت ألبانها، وذلك في الشتاء والجدب. والخور، بالضم: جمع خوارة، ~~وهي الناقة الغزيرة اللبن. قال أبو ذؤيب: # المانح الأدم كالمرو الصلاب إذا # ما حارد الخور واجتث المجاليح # وفي الأصل: «الجون» ولا يستقيم ذكرها مع تكرارها في البيت التالي. ~~المجاليح: جمع مجلاح ومجالح، وهي الباقية اللبن على الشتاء، قل ذلك منها أو ~~كثر. وفي الأصل: # «المخاليج» ، تحريف. والبيت برواية أخرى في حماسة الخالديين 2: 54 مع ~~نسبته إلى قيس ابن الخطيم، برواية «الشم المساميح» . وليس في ديوان قيس ولا ~~في ملحقاته. # [1]أنشد صدر البيت في اللسان (غرب 134) . وقال: أراه أراد بقوله في يوم ~~غرب، أي في يوم يسقي فيه بالغرب، وهو الدلو الكبير الذي يستقى به على ~~السانية. والمصابيح: # جمع مصباح، وهي التى تصبح في مبركها لا ترعى حتى يرتفع النهار، وهو مما ~~يستحب في الإبل، وذلك لقوتها وسمنها. # [2]يسعى بها، أي يتقدمها، لأنه رئيس الهجمة.. والبازل: الذي استكمل ~~الثامنة وطعن في التاسعة. وليس بعد البازل سن يقال. ويقولون رجل بازل على ~~التشبيه بالبعير، يعنون به كماله في عقله وتجربته. والروح، بالضم: أروح، ~~وهو الذي في صدر قدميه انبساط. وفي الأصل: «استقبلنه» بالنون، وإنما أراد ~~أن من استقبل هذا البازل خال قوائمه روحا. PageV01P359 # فيضرب بالشمال إلى حشاه # وقد نادى فأخلفه الأنيس[1] # بسمر كالمحاجن في فتوخ # يقيها قضة الأرض الدخيس[2] # لأن الأسد وأشباه الأسد إذا وطئت الأرض دخلت أظفارها في كمام[3]، فهي لا ~~تمس الأرض فتأكلها، فهي أبدا مصونة كأنها ms256 حراب مذربة. # وكذلك ناب الأفعى إذا شحت فاها[4]فإن نابها في كم، وهي كالغلاف، يقال له ~~ناب أغلف، فلذلك قال الشاعر، وهو جاهلي[5]: # [1]البيتان في ديوان أبي زبيد 97. والثاني منهما في الحيوان 4: 284/5: ~~347 والمعاني الكبير 245، 675. # [2]في المعاني الكبير: «السمر: المخالب» والرواية فيه وفي الديوان: ~~«كالمحالق» . # والمحالق: المواسي، شبهها في حدتها. وفي الحيوان «كالمحاجن» جمع محجن، ~~وهو العصا المعوجة. والفتوخ، قال ابن قتيبة: «في فتوخ: في استرخاء ولين» . ~~وأرى أن الفتوخ هنا هي من الأسد مفاصل مخالبه، كما في القاموس. وفي ~~الحيوان: 347: «في قنوب» : # جمع قنب بالضم، وهو ما يدخل فيه الأسد مخالبه من يده. والقضة: الحصى ~~الصغار. # والدخيس: لحم باطن الكف. # [3]الكمام: جمع كم، بالضم، وهو غشاء مخالب السبع. ويجمع أيضا على أكمام وكموم. # [4]شحت فاها: فتحته: وفي الأصل: «سحت فاها» ، تحريف. ويقال شحا فاه يشحوه ~~شحوا، ويشحاه شحيا. # [5]أشطار هذا الرجز مفرقة في الحيوان 4: 119، 283-284/5: 347/6: # 129، 402، والمعاني الكبير 663، واللآلئ 490، وشرح ديوان النابغة للوزير ~~أبي بكر ص 51. PageV01P360 # فابعث له في بعض أعراض اللمم[1] # لميمة من حنش أعمى أصم[2] # قد عاش حتى هو ما يمشي بدم # وكلما أفضل منه الجوع شم[3] # حتى إذا أمسى أبو عمرو ولم # تمس به واهية ولا سقم[4] # قام وود بعدها أن لم يقم # ولم يقم لإبل ولا غنم # حتى دنا من رأس نضناض أصم[5] # فخاضه بين الشراك والقدم[6] # بمذرب أخرجه من جوف كم [1]قبله في الحيوان 4: 283: # لا هم إن كان أبو عمرو ظلم # وخانني في علمه وقد علم # واللمم، بالتحريك: ما يلم بالإنسان من شدة. ومثله: «اللمة» بالفتح. # [2]لميمة: تصغير لمة، وقد سبق تفسيرها. # [3]وكذا في المعاني الكبير. وأفضل: زاد. ورواية الحيوان: «أقصده» أي طعن ~~أو رمى من سهم فلم يخطئ المقتل. والمراد أنهكه وأضعفه. وفي اللآلى: «فكلما ~~أسأر» أي أبقى. وشم، أي تنسم الهواء ليغتذي به. وانظر الحيوان 4: 119. # [4]في الحيوان 4: 283: «يمس منه مضض ولا سقم» . # [5]النضناض: الحية ينضنض لسانه، أي يحركه. # [6]هو من قولهم: خاضه بالسيف خوضا: وضعه في أسفل بطنه ثم رفعه إلى فوق. ms257 # والشراك: سير النعل، وجمعه شرك بضمتين، وأشرك أيضا. المدرب: الحاد، عنى ~~به ناب الحية. PageV01P361 # وقال بغثر بن لقيط[1]، يزعم أن بني رواحة[من[2]]بني أسد: # ليس إذا قلتم أبونا وأمنا # هناك مدان[لا]ولا متقارب[3] # ولكن أبوكم فقعس قد علمتم # ومنصبكم، إن عدتم في المناصب # فها هذه أقدامنا في نعالكم # وآنفنا. بين اللحى والحواجب[4] # وإعطاؤنا في خيمنا، وإباؤنا # إذا ما أبينا لا ندر لعاصب[5] # وقال في ذلك مرار الأسدي: # رأيت بني خفاجة من عقيل # كرام الناس مشتبهي النعال[6] # [1]في القاموس والتاج: «بغثر بن لقيط بن خالد بن نضلة، الشاعر الجاهلي، ~~نسبه ابن الأعرابي» . وضبط «لقيط» في نسخة القاموس بضم اللام وفتح القاف ~~ضبط قلم. والمعهود في تسميتهم «لقيط» كأمير. وفي الأصل: «بعثر» بالعين ~~المهملة مع ضم الباء، تحريف. # ولعل اشتقاقه من البغثر، وهو الجمل الضخم. ومما يجدر ذكره أن خالد بن ~~نضلة، كان سيد بني أسد، كما في الجمهرة 196. # [2]تكملة يفتقر إليها الكلام. # [3]كلمة «لا» بين المعقفين ليست في الأصل، وبها يستقيم الوزن. # [4]أي بين لحاكم وحواجبكم، وهذا كله كناية عن شدة الشبه واندماج ~~القبيلتين. # [5]الخيم، بالكسر: السجية والطبيعة. أي أنتم تشبهوننا في الكرم، والجود ~~شيمة من شيمنا وشيمكم. وكذلك الإباء. ويقال عصب الناقة: شد فخذيها بحبل ~~لتدر. يقول: نحن نأبى القهر فلا ندر للعاصب، ولا نستجيب للقهر. ومثله قول ~~الحطيئة في هجائه: # تدرون إن شد العصاب عليكم # ونأبى إذا شد العصاب فلا ندر # [6]هم بنو خفاجة بن عمرو بن عقيل بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة. ~~الجمهرة- PageV01P362 # كمثل بني أمية في قريش # لكل قبيلة منهم عوالي[1] # وقال في العرق والإعداء ونزع الشبه: # إذا أردت امرأة تعليها # كريمة فانظر إلى أخيها # يخبرك عنها، وإلى أبيها # فإن أشباه أبيها فيها # كما قال ابن الدمينة: # إذا كنت مرتادا لنجلك أيما # لنفسك، فانظر من أبوها وخالها[2] # فإنهما منها كما هي منهما # كما قيس من نعل بنعل مثالها[3] # وقال آخر في نزع الشبه وفي الضوى جميعا[4]: # ولست بضاوي تموج عظامه # ولادته في خالد بعد خالد[5] # تقارب من ms258 آبائه أمهاته # إلى نسب أدنى من الشبر واحد[6] # -269. وفي الأصل: «مشبهي البغال» ، تحريف. وفي شرح المفضليات لابن ~~الأنباري 343: # «مسمطة النعال» أي ليست بمخصوفة. ومعناه ينظر إلى قول بغثر السابق: ~~«أقدامنا في نعالكم» . # [1] «عوالي» أي أصول عالية. وفي شرح المفضليات: «منها عوالي» . # [2]البيتان ليسا في ديوان ابن الدمينة ولا في ملحقاته. والأيم: الحرة، ~~والبكر، والثيب أيضا. والنجل: النسل. # [3]فإنهما، أي الأب والخال. # [4]الضوى، بفتح الضاد: دقة العظم وقلة الجسم خلقة، وهو الهزال أيضا. # [5]سبقت الأبيات وتفسيرها في ص 44 مع نسبتها إلى الأسدي. # [6]في الأصل: «إلى لسد» بهذا الإهمال. وأثبت الرواية السابقة. PageV01P363 # بني أخوات أنكحوهن إخوة # مشاغرة فالحي للحي والد[1] # وقال آخر[2]في التسوية بينهم في موضع الذم والهجاء: # سواس كأسنان الحمار فلا ترى # لذي شيبة منهم على ناشئ فضلا[3] # وقال الهيثم: الزرقة في همدان فاشية[4]، ولذلك قال الشاعر: # وما أنزل الكذاب من حل مالنا # ولا الزرق من همدان غير شريد # وقال آخر: # إذا ما قلت أيهم لأي # تشابهت المناكب والرءوس[5] # [1]الرواية السابقة: «وفي أخوات» . والمشاغرة، سبق تفسيرها. وفي الأصل هنا: # «مساعرة» بالإهمال. وفي البيت إقواء كما ترى. # [2]هو كثير، كما في تهذيب الألفاظ 198، واللسان (سوي) ، وأمثال الميداني 1: # 301 وكنايات الجرجاني 119. وانظر حواشي الحيوان 6: 107. والبيت من قصيدة ~~في ديوان كثير 382 يهجو فيها بني ضمرة بن بكر بن عبد مناة ويفتخر برهطه. ~~وهو بدون نسبة في عيون الأخبار 2: 2 وفصل المقال 196. # [3]يقال هم سواسية وسواس وسواسوة، الأخيرة نادرة، كلها أسماء جمع، أي ~~متساوون. # وأسنان الحمار مستوية. ويقال هذا في الهجاء. ويقولون في غير الهجاء: ~~«سواسية كأسنان المشط» . ورواية الديوان: «سواء» و«لذي كبرة» . وفي الأصل ~~هنا: «الذي شبه» صوابه من الحيوان واللسان والميداني. # [4]المراد بالزرقة زرقة العين لا زرقة الجلد. وأنظر تحقيق هذا في حواشي ~~الحيوان 3: # 175. # [5]البيت ثالث ثلاثة أبيات في الكامل 98-99 لأعرابي يهجو قوما من طيء. ~~وأنشدهما ابن قتيبة في عيون الأخبار 2: 2، والبكري في فصل المقال 196. وروي ~~الأول منها في كنايات- PageV01P364 # وقال آخر. # إذا ما قيل أي الناس شر # فشر الناس من ms259 ولد الزبير[1] # كبيرهم وطفلهم سواء # هم الجماء في اللؤم الغفير[2] # ثم[من[3]هذا الباب إلا أنه من المدح قوله[4]: # هينون لينون أيسار ذوو يسر # سواس مكرمة أبناء أيسار[5] # من تلق منهم تقل لا لاقيت سيدهم # النجوم التي يسري بها الساري # فأما الذي يجعل أولاد المكدين[6]عميانا وعرجانا، وعمشا وحدبا -الجرجاني ~~119. وقال المبرد: «قوله تشابهت المناكب والرءوس؛ إنما ضربه مثلا للأخلاق ~~والأفعال، أي ليس فيهم مفضل» . # [1]الزبير هذا بفتح الزاي. وفي المشتبه للذهبي 334: «وبالفتح أيضا عبد ~~الله بن الزبير: # أعرابي قال لعبد الله بن الزبير لما حرمه: لعن الله ناقة حملتني إليك. ~~فقال: ان وراكبها وابنه الزبير بن عبد الله بن الزبير: شاعر كأبيه» . # [2]الجماء الغفير، كناية عن الكثرة. وأصل الجماء: بيضة الرأس لاستوائها. ~~والغفير من الغفر وهو الستر والتغطية، فجعلت الكلمتان موضع الشمول ~~والإحاطة. وأنشد الميداني هذا البيت عند قولهم: «مررت بهم الجماء الغفير» ~~برواية: «صغيرهم وكهلهم سواء» . # [3]تكملة يفتقر إليها الكلام. # [4]هو العبيد بن العرندس الكلابي، كما في الكامل 47، وتنبيه البكري 73. ~~ونسب الشعر في الحماسة 1593، والأمالي 1: 239، ومعجم المرزباني 306 إلى ~~العرندس الكلابي، ونبه البكري على هذا الخطأ. والشعر في الحيوان 2: 92، ~~وديوان المعاني 1: 41 بدون نسبة. # [5]ذوو يسر، أي في أخلاقهم يسر، كما في شرح التبريزي للحماسة 4: 72. وقال ~~أيضا: «سواس مكرمة، أي يروضون المكارم ويلون أمرها» . وأبناء أيسار، أي ~~إنهم عريقون في الكرم. والأيسار: جمع يسر، بالتحريك، وهو المقامر. # [6]المكدي، الملح في السؤال. يقال أكدى: ألح في المسألة. قال الزبيدى: أكثر- PageV01P365 # فهو يسمى «المشعب[1]» . فلا أدري أيهم أعظم كفرا وأقسى قلبا: # الآباء أو الأمهات الذين يسلمون أولادهم إلى المشعب حتى يعمي أبصارهم، ~~ويعرج أرجلهم، ويزمنهم[2]ويشوه بهم، أو المشعب نفسه الذي ترك كل صناعة في ~~الأرض وتعلم هذه الصناعة فجعلها مكسبته[3]التي لا يفارقها. # وأنا رأيت من هذه الصفة جماعة قد أزمنوا أولادهم[4]، وكتبت عنهم تصنيف ~~المكدين[5]. # -ما يقوله أهل المشرق، يقولون المكدية للسؤال الطوافين على البلاد، ~~والصواب: مكد، من قولك حفر فأكدى، إذا بلغ الكدية فلم ينبط ماء. انظر شفاء ~~الغليل في حرف الكاف، ومفردات ms260 الراغب (كدى) وشرح الدرة للخفاجي 197. لكن ~~الجاحظ يستعمله بتشديد الدال كما في البخلاء 39، 40 في حديث خالد بن يزيد ~~حيث استعمل كلمة (التكدية) مرتين. لذلك ضبطته هنا بضبطه. # [1]في البخلاء 45: والمشعب: الذي يحتال للصبي حين يولد، بأن يعميه أو ~~يجعله أعسم أو أعضد، ليسأل الناس به أهله. وربما جاءت به أمه وأبوه ليتولى ~~ذلك منه بالغرم الثقيل، لأنه يصير حينئذ عقدة وغلة، فإما أن يكتسبا به، ~~وإما يكرياه بكراء معلوم، وربما أكروا أولادهم ممن يمضي إلى إفريقية فيسأل ~~بهم الطريق، أجمع، بالمال العظيم. # [2]يزمنهم، أي يجعلهم زمنى، من الزمانة، وهي العاهة. وفي تاج العروس: ~~«وأزمن الله فلانا: جعله زمنا، أي مقعدا أو ذا عاهة» . # [3]المكسبة، كالمغفرة: الكسب. وفي القاموس: «وفلان طيب المكسب والمكسب ~~والمكسبة كالمغفرة، والكسبة بالكسر، أي طيب الكسب» . # [4]انظر الحاشية السابقة. # [5]ذكر هذا الكتاب صاحب الفرق بين الفرق ص 162 في معرض الكلام في الطعن ~~على كتب الجاحظ. يقول البغدادي: «ومنها كتبه في القحاب والكلاب واللاطة، ~~وفي حيل المكدين» . . PageV01P366 ### || باب من كان عرجه من قبل قطع رجله في الحرب وفي غير ذلك # <وباب آخر> ونحن ذاكرون إن شاء الله كل من كان عرجه من قبل قطع رجله في ~~الحرب وفي غير ذلك، وكل أقطع وأحدب، ومقعد، وآدر، وأعسر، وأشباه ذلك. # والأجذم والأقطع سواء. قال عنترة: # فترى الذباب بها يغني وحده # هزجا كفعل الشارب المترنم # غردا يحك ذراعه بذراعه # فعل المكب على يديه الأجذم[1] # يريد فعل الأجذم المكب على الزناد. ويريد المقطع اليدين. # ومن ذلك قول إياس بن غسان التغلبي، حين قطعت يده يوم البشر[2]: # قد علمت قيس ونحن نعلم # أن الفتى يضرب وهو أجذم # يفور من بين تراقيه الدم[3] # [1]كذا وردت الرواية هنا. والمعروف في الرواية: «على الزناد الأجذم» ، ~~وهي الواردة في الحيوان 3: 127. # [2]البشر: جبل يمتد من عرض إلى الفرات من أرض الشام من جهة البادية، وبه ~~واد لبني تغلب. وقد أوقع الجحاف بني حكيم السلمي وقعة عظيمة فيه ببني تغلب، ~~وجعل يبقر بطون نساء التغلبيين. انظر لهذا ms261 اليوم معجم البلدان وابن الأثير ~~4: 319-222 في حوادث سنة 70، والأغاني 11: 55-60، وحواشي الحيوان 3: 423. # [3]التراقي: جمع للترقوة بفتح التاء وضم القاف، وهما ترقوتان: عظمان ~~مشرفان بين ثغرة النحر والعاتق. PageV01P367 # وقطعت رجلا عبد الله بن وهب الراسبي[1]إمام الخوارج، فقاتل وهو يقول: # الفحل يحمي شوله معقولا[2] # وقال آخر شعرا في المعني، وهو قوله: # رجل الفتى يمشي بها # وبها يساعي من سعى # فإذا أصيبت رجله # ألف القعود وأسرعا[3] ### ||| حاتم بن عتاب بن قيس بن الأعور بن قشير # وقطعت في الحرب رجل حاتم بن عتاب بن قيس بن الأعور بن [1]من بني راسب بن ~~مالك بن ميدعان بن مالك بن نصر بن الأزد، وكان يلقب «ذا الثفنات» لكثرة ~~صلاته وسجوده. وكان من القواد في فتح ماسبذان أيام عمر بن الخطاب سنة 16. ~~وكان زعيم من خرجوا على علي رضي الله عنه سنة 37 بعد التحكيم بالنهر. وكان ~~مقتله سنة 37 في يوم النهروان. انظر جمهرة ابن حزم 386، والتنبيه والإشراف ~~256، والاشتقاق 301 وكتب التاريخ في حوادث سنة 37. ولتلقيبه بذي الثفنات ~~اللسان (ثفن 228) . وممن لقب بهذا اللقب: علي بن الحسين بن علي، وعلي بن ~~عبد الله بن عباس. انظر ثمار القلوب 291. # [2]المثل لم يعرف قائله. ومن المحتمل أن يكون نثرا. وانظر الحيوان 2: ~~249، والميداني 2: 16، والعسكري 2: 91، والمستقصى 2: 338. والشول: الإبل ~~شالت ألبانها، أي ارتفعت وأتى عليها من نتاجها سبعة أشهر أو ثمانية، ~~الواحدة شائلة. والمعقول: # المشدود بالعقال. يضرب في احتمال الحر للعظائم وحمايته لحوزته وإن كان ~~مضطهدا. # [3]أي أسرع في قعوده. PageV01P368 # قشير[1]، وهو الذي كان ينشد رجله[2]وهو يقاتل، فسمي «ناشد رجله[3]» ، ~~وهو الذي كان يحجل يوم اليرموك على الأخرى[4]ويقاتل الروم، وذهب إلى قدر ~~زيت تغلي، فأدخل رجله فيها ليكويها ويقطع عنها النزف-وقال شاعرهم[5]: # أبو حمل أعني ربيعة لم يزل # لدن شب حتى مات في الحمد راغبا[6] # [1]لم أجد لحاتم هذا ذكرا فيما لدي من مراجع. ولكن ابن حزم في الجمهرة ~~290 يذكر «جياش ابن قيس الأعور بن قشير بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة» ~~، وأنه شهد يوم اليرموك ويقال ms262 إنه قتل بيده ألف نصراني، وقطعت رجله يومئذ. ~~كما يذكر ابن حجر في الإصابة 2017 حياص بن قيس بن الأعور بن قشير بن كعب. ~~ويروى عن ابن الكلبي أنه شهد اليرموك فقتل من العلوج خلقا يقال ألف رجل، ~~وقطعت رجله وهو لا يشعر ثم جعل ينشدها. # [2]نشد الضالة ينشدها نشدة ونشدانا: نادى وسأل عنها طالبا لها. # [3]سيأتي في ص 401 ذكر من نشد يده كذلك، وهو زياد بن عطارد. # [4]اليرموك: واد في طرف الغور يصب في نهر الأردن، كانت به حرب بين ~~المسلمين والروم في أيام أبي بكر، فكان الفتح على يد خالد بن الوليد، وجاءه ~~البريد بموت أبي بكر، وخلافة عمر، وتأمير أبي عبيدة على الشام كله، وعزل ~~خالد، فأغفل أمر الكتاب إلى أن انتهى من القضاء على الروم. ثم أبرز الكتاب ~~ودخل على أبي عبيدة وسلم عليه بالإمارة. وكان ذلك في سنة 13 من الهجرة. # [5]هو سوار بن أوفي بن سبرة بن سلمة بن قشير بن كعب، كما في الإصابة ~~2017، 3707 وقد ترجم له ابن حجر في الموضع الثاني وعده من المخضرمين، وذكر ~~أنه كان يهاجي النابغة. وانظر ديوان النابغة الجعدي 133. وفيه أن سوارا هذا ~~زوج ليلى الأخيلية. # [6]ربيعة هذا هو ربيعة بن قشير بن كعب، عم جد الشاعر. وفي الإصابة 3707: # «عمى ربيعة» ، وفيها أيضا: «في المجد راغبان» . وانظر الجمهرة 289. PageV01P369 # ومنا ابن عتاب وناشد رجله # ومنا الذي أذي إلى الحي حاجبا[1] # ومن بني قيس بن ثعلبة: عمرو بن عبد الله[2]، ذو الكف الأشل، وقد رأس، ~~وكان سيدا، وهو الذي يقول: # نمدهم بالماء لا لهوانهم # ولكن إذا ما ضاق أمر توسعا[3] # ومنهم: الأجذم، أبو ربيع بن عمرو الأجذم[4]، رأس الناس يوم [1]ابن عتاب ~~هذا هو قيس بن عتاب، كما في الإصابة 3707. وفي الأصل: «إلى الحرب» ، صوابه ~~ما أثبت من الإصابة في الموضعين. والمراد: الذي أسر حاجب بن زرارة، وهو ~~مالك ذو الرقيبة بن سلمة الخير بن قشير، أسره يوم جبلة، كما في الجمهرة ~~289، والأغاني 10: 40-41. # [2]في الأصل: «عمر بن ms263 عبد الله» ، صوابه من معجم الشعراء 207 حيث ذكر أنه ~~شاعر جاهلي، وساق سلسلة نسبه. وانظر القاموس (كفف) . # [3]ورد البيت بدون نسبة في شرح المرزوقي للحماسة 1693 برواية: # نمد لهم بالماء من غير هونهم # ولكن إذا ما ضاق أمر يوسع # وفي الأصل هنا: «نعدهم بالماء» تحريف. # [4]في الأصل: «بن عمرو بن الأجذم» وكلمة «بن» مقحمة، وعمرو نفسه هو ~~الأجذم، كما في الاشتقاق 229، وكامل المبرد 616، 617، 640. والربيع هذا ~~غداني، من بني غدانة بن يربوع، تولى قتال الأزارقة بالأهواز بعد مسلم بن ~~عيسى بن كريز، واستخلف حارثة بن بدر لقتالهم بعد مقتل كل من نافع الأزرق، ~~ومسلم بن عبيس في سنة 65. ثم إن المهلب صدر إليه الأمر بقتال الأزارقة، ~~فأجهز عليهم. انظر الطبري في حوادث سنة 65. ويفهم من صنيع المبرد أن الأجذم ~~لقب ربيع لا لقب أبيه، كما أن الطبري في 5: 416 يسميه «ربيعة الأجذم» يجعله ~~كذلك لقبا له. ووقع الاسم محرفا في ابن الأثير 4: 195 بلفظ «ربيعة بن ~~الأجرم» . PageV01P370 # ابن عبيس[1]والأزارقة.. ### ||| عمر بن وازع الحنفي # وممن شلت يده وبقي كذلك: عمر بن وازع الحنفي، ضربه دلم ابن صامت بن مالك، ~~أحد بني الحارث بن نمير، فقال النميري[2]: # نحن صبحنا عمرا حين ظلم # ملمومة ذات غبار وقتم[3] # فيها غثيم ورباح ودلم[4] # ندقهم دأبا كتثبيج الغنم[5] # وقال دلم بن صامت: # أنا النميرى الذي عمى عمر[6] # يرفع من أبصارهم فوق البصر # مبارك الراية مرزوق الظفر # بالطعن والشدات أجواف الثغر[7] # حتى يكون الناس أبناء مضر[8] # [1]في الأصل: «عبيس» وإنما هو مسلم بن عبيس بن كريز، كما في الحاشية ~~السابقة وابن الأثير 4: 194، 195، 200. # [2]في الأصل: «العنبري» . وإنما المراد شاعر من بني نمير، رهط دلم بن ~~الصامت. # [3]الملمومة: الكتيبة المجتمعة، ضم بعضها إلى بعض. القتم: ريح ذات غبار كريهة. # [4]غثيم، بالثاء المثلثة: اسم من أسمائهم، بزنة كريم وزبير، كما في ~~اللسان (غثم) . # وفي الأصل هنا: «غتيم» بالتاء المثناة، تحريف. # [5]التثبيج: التخليط، وقد وردت الكلمة مهملة النقط في الأصل. # [6]عماه تعمية وأعماه: صيره أعمى. والمراد شدة الضربة التي أصابته بالشلل ms264 ~~فجعلته كالأعمى. وأنشد في اللسان لساعدة بن جؤية: # وعمى عليه الموت يأتي طريقه # سنان كعسراء العقاب ومنهب # يعني بالموت سنان الرمح، وببابى طريقة عينيه. # [7]الثغر: جمع ثغرة، بالضم، وهى نقرة النحر. # [8]يفخر على بني حنيفة، وهم من ربيعة، بأنه انتصر لمضر، وصار الناس ~~المعدودون- PageV01P371 # وخبرني صديق لي قال: رأيت أعرابيا مقطوع يد اليمنى ورجل اليسري[1]، وهو ~~يمشي على عصا ذات زج، وأنشدني لنفسه: # الله يعلم أني من رجالهم # وإن تخدد عن متني أطماري[2] # وإن رزيت يدا كانت تجملني # وإن مشيت على زج ومسمار # وقال الآخر[3]وقدموه لتقطع يده: # يدي يا أمير المؤمنين أعيذها # بك اليوم أن تلقى مكانا يشينها[4] # فلو قد أتي الأخبار قومي لقطعت # إليك المهاري وهي خوص عيونها[5] # -من بين الأنام، هم مضر، لا يدانيهم أحد في شرفهم وكريم منصبهم. وبنو ~~حنيفة من بني لجيم ابن صعب بن علي بن بكر بن وائل بن قاسط بن هنب بن أفصى ~~بن دعمى بن جديلة بن أسد ابن ربيعة نزار. وبنو نمير، من بني عامر بن صعصعة ~~بن معاوية بن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس عيلان بن مضر ~~بن نزار. # [1]هو من إضافة الموصوف إلى الصفة، كما في حديث: «يا نساء المسلمات» ، ~~و«يرحم الله نساء المهاجرات الأول» ، وحديث: «صلى بأصحابه في الخوف في غزوة ~~السابعة» . # انظر الألف المختارة الحديث 333، 653، 556. # [2]البيتان أنشدهما الجاحظ في البيان 3: 67. تخدد: تشقق. والأطمار: جمع ~~طمر، بالكسر، وهو الثوب الخلق. # [3]في المستطرف 1: 193 أنه أعرابي اسمه «حمزة» كان قد سرق وقامت عليه ~~البينة، فهم عبد الملك بقطع يده، فكتب إليه حمزة من السجن هذين البيتين، ~~وأن أمه استشفعت له عند الخليفة فعفا عنه. والخبر كذلك في عيون الأخبار 1: ~~99، والعقد 2: 167 بدون ذكر لاسم الأعرابي. # [4]في العيون والعقد والمستطرف: «أعيذها بعفوك أن تلقى» . # [5]قطعت: حملت على شدة العدو، يقال للفرس الجواد: تقطعت أعناق الخيل عليه ~~فلم تلحقه. والمهارى، بفتح الراء وكسرها: جمع مهرية، بالفتح منسوبة إلى ~~مهرة بن حيدان، - PageV01P372 # وقال جحدر اللص[1]لعياش الضبي[2]: # أعياش ms265 إذ وطنت نفسك فاصطبر # غدا لملمات: سبا وسعير[3] # وأنت قطيع الرجل تخطو على العصا # وكفك من عظم اليمين جذير[4] # وأحموقة وطنت نفسك خاليا # لها وحماقات الرجال كثير[5] # -أبو قبيلة هم حي عظيم. والخوص: جمع أخوص وخوصاء، وهو الغائر العين. وذلك ~~هنا من إجهادها في السير. وبدل هذا البيت في المراجع المتقدمة: # فلا خير في الدنيا وكانت حبيبة # إذا ما شمال فارقتها يمينها # [1]هو جحدر بن معاوية العكلي، أحد لصوص العرب الشعراء، كان لصا مبرا ~~فأخذه الحجاج وحبسه. وله في ذلك قصيدة رواها القالي في الأمالي 1: 281-282. ~~وانظر المؤتلف والمختلف 110. والجحدر، بالفتح: القصير. # [2]في الأصل: «لعباس الضبي» ، تحريف. وفي الشعر التالي «عياش» . على أن ~~الشعر قد رواه المرزباني في معجمه 279 منسوبا إلى ابن الطيلسان يرد به على ~~شعر قاله عياش، يخاطب ابن الطيلسان بقوله: # ألم ترني بالدير دير ابن عامر # زللت وزلات الرجال كثير # لقد طال ما وطنت نفسي لما ترى # وقلبك يا ابن الطيلسان يطير # [3]أي تلك الملمات هي السباء والأسر، ثم النار في الآخرة. وفي معجم ~~المرزباني: # فحظك من بعد الممات سعير # [4]جذير: مقطوع. والجذر: القطع والاستئصال. وفي حد السرقة تقطع يمين ~~السارق من الزند، فإن عاد قطعت رجله اليسرى من مفصل الكعب. وانظر المغني ~~لابن قدامه 8: # 259. # [5]يقال وطن نفسه للأمر وعلى الأمر: حملها عليه بالتمهيد فتحملت وذلت. وفي- PageV01P373 # فإن وطن الظبي نفسا لئيمة # على الذل ما نفسي لها بصبور[1] # . ### ||| عمير بن الحباب # قال: وقطعت بنو تغلب يمين عمير بن الحباب[2]قبل أن ترضخه بالحجارة ~~وتقتله، قتله عاصم بن الأجذم التغلبي[3]. # قال أبو عبيدة: ولكن زيادا لما كان أنبه من أخيه عاصم أضيف إليه[4]. # فمنهم: الأجذم، أبو عاصم[5]. # -الأصل: «بها» تحريف، صوابه في المعجم. وفي قول كثير: # فقلت لها يا عز كل مصيبة # إذا وطنت يوما لها النفس ذلت # [1]في المعجم: «ما نفسي له بوقور» . # [2]هو عمير بن الحباب بن جعدة بن إياس بن حزابة بن محارب بن مرة بن هلال ~~بن فالج بن ذكوان بن ثعلبة بن بهثة بن ms266 سليم. وهو شاعر إسلامي وإليه يرجع ~~الفضل في فتح حصن كمخ بالروم سنة 59. كامل ابن الأثير 3: 526. وقتلته بنو ~~تغلب بالحشاك إلى جانب الثرثار بالقرب من تكريت. الأغاني 11: 55، ومعجم ~~المرزباني 245، وابن الأثير 4: 315. # [3]في الأصل: «الملعي» ، صوابه ما أثبت. وعاصم هذا هو أخو زياد كما سيأتي ~~القول. وزياد هذا هو زياد بن هوبر التغلبي الذي ينسب إليه قتل عمير بن ~~الحباب، كما في الكامل لابن الأثير 4: 317. # [4]أي نسب إليه قتل عمير بن الحباب. على أن نسبة القتل إلى ابن هوبر مقول ~~فيها، فإن الأصح أن قاتله هو جميل بن قيس كما في جمهرة ابن حزم 305، وكامل ~~ابن الأثير 4: # 316. وقال الشاعر في تصحيح ذلك، كما في الكامل 4: 317: # وإن عميرا يوم لاقته تغلب # قتيل جميل لا قتيل ابن هوبر # [5]في الأصل: «وأبو عاصم» والواو مقحمة. وهو دليل على أن الأجذم أبو عاصم ~~هذا لقب «هوبر» والده ووالد أخيه زياد. PageV01P374 # ومنهم: عمير بن الحباب. ويدل على ذلك قول الجحاف بن حكيم السلمي[1]: # ولقد وجدت على عمير حرة # برد الغليل وحرها لم يبرد[2] # قطع النصاري رأسه ويمينه # طلب الإله بلحمه المتبدد[3] # . ومنهم: ### ||| حكيم بن جبلة[4] # أحد بني غنم[5]بن وديعة بن عبد القيس[6]، شهد قتل عثمان، وزعم أنه الذي ~~جاء بالزبير بن العوام إلى علي حتى بايعه.. وهو الذي يقول: # [1]الجحاف بن حكيم بن عاصم بن قيس السلمي، قاد قومه وأغار على بني تغلب ~~بموضع يسمى البشر بين الفرات والشام فقتل منهم مقتلة عظيمة سبقت الإشارة ~~إليها في ص 367 وقد لحق الجحاف بعد يوم البشر إلى أرض الروم، ثم استأمن ~~ورجع وتنسك نسكا تاما صحيحا إلى أن مات. جمهرة ابن حزم 264، والاشتقاق 308، ~~وابن الأثير في حوادث سنة 70. # [2]الحرة، بالفتح: الحرارة، أي ألم الحزن وشدته. وقد أورد الآمدي في ~~المؤتلف والمختلف 76 خمسة أبيات أخرى من وزن وروى هذين البيتين. # [3]دعاء بأن يؤخذ بثأره. وهي عبارة جميلة نادرة. # [4]حكيم، بهيئة التصغير، كما في الإصابة 1990 حيث ضبط بضم أوله مصغرا. # وحكيم هذا أدرك النبى صلى الله عليه ms267 وسلم، ولكن لم تعرف له صحبته. وكان ~~عثمان بعثه إلى السند، ثم نزل البصرة وقتل بها يوم الجمل. وذكر ابن حزم في ~~الجمهرة 298 أنه أحد قتلة عثمان رضى الله عنه وانظر صورة من شجاعته النادرة ~~في الطبري 5: 280 في حوادث سنة 36. # [5]في الأصل: «عثمان» ولكن أشار ناسخ المخطوطة في الحاشية إلى أن صحتها ~~«غنم» وهو المطابق لما في الجمهرة، فإنه من بني غنم بن وديعة بن لكيز بن ~~أقصى بن عبد القيس. # [6]هذا من اختصار النسب. وانظر الحاشية السابقة. PageV01P375 # وأهلكني وقومي كل يوم # تعوجهم علي وأستقيم[1] # رقاب كالمآجن خاظيات # واستاه على الأكوار كوم # قتل يوم الزابوقة[2]بالبصرة مع ابنه الأشرف[3]وأخيه رعل، فقالت أمه: # ليس الرزية بالتنبال تفقده # بل الرزية مثل الرعل والحكم[4] # قالوا: قطعت رجله بفخذها، فتناولها فرمى بها قاطع رجله فكبده بها ~~فسقط[5]فزحف إليه حتى ذبحه، ثم استرخى من النزف، فاتكأ على قتيله وهو قاطع ~~رجله، فمر به رجل فقال: من أصابك[6]، قال: # وسادي! فهذا مما ينكره أصحاب الحرب. # وأعجب منه حديث أبي عبيدة عن أبي عمرو بن العلاء، فإن كان أبو عبيدة قد ~~صحح هذا الخبر عن أبي عمرو فإنا لله وإنا إليه راجعون. # [1]سبق البيتان والكلام عليها في ص 260. # [2]في الأصل: «الرابوقة» مع أهمال النقط. والزابوقة: موضع قريب من البصرة ~~كانت فيه وقعة الجمل، كما في معجم البلدان. وانظر رسائل الجاحظ 2: 10. # [3]في الأصل: «الأسرف» مهمل النقط. # [4]جعلت اسمه هنا مكبرا، وإنما هو حكيم، بالتصغير، كما سبق. والرعل، بكسر ~~الراء. وفي اللسان: «والرعل: ذكر النحل، ومنه سمي رعل بن ذكوان» . # [5]كبده كبدا: ضرب كبده وأصابها. # [6]في الأصل: «من بك» ولعل وجهه ما أثبت. . PageV01P376 ### ||| ربيعة بن مكدم # قالوا: ولما أثبت[1]ربيعة بن مكدم[2]وهو على فرسه، قتله نبيشة بن ~~حبيب[3]، قال للظعن اللواتي معه: اذهبن فإني أحميكن ما دمت واقفا على ظهر ~~فرسي، ولا يتبعونكم[4]ما داموا يرون سواد شخصي وإن كنت ميتا!قال: فلم ~~يتبعوهن[5]لما رأوه منتصبا. # قال أبو عبيدة: قال أبو عمرو: ما نعلم قتيلا ميتا حمى ظعائن[6] غير ربيعة. # ولو ms268 كان الأمر كما قالوا لما كان للتي[7]خص الله بها سليمان بن داود ~~فضيلة على حال ربيعة بن مكدم. قال الله عز وجل: @QUR@017 (فلما قضينا عليه ~~الموت ما دلهم على موته إلا دابة الأرض تأكل منسأته فلما خر تبينت ~~الجن[1]) ... الآية، [1]أثبت، بالبناء للمجهول، أي أثبتته الجراحة فلم يتحرك. # [2]ربيعة بن مكدم بن عامر بن خويلد بن جذيمة بن علقمة بن فراس الكناني، ~~أحد فرسان مضر المعدودين، وشجعانهم المشهورين. جمهرة ابن حزم 188، ~~والاشتقاق 311. # وأخباره في الأغاني 14: 125-134. وقد روي الجاحظ في البيان 1: 249 خبر ~~هزيمته لجمع غامد وحده، وأنشد قول شاعرة من غامد: # ألا هل أتاها علي نأيها # بما فضحت قومها غامد # تمنيتهم مائتي فارس # فردكم فارس واحد # [3]نبيشة، بهيئة التصغير، قال ابن دريد في الاشتقاق 311: «تصغير نبشة» . ~~وكل شيء كشفت عنه التراب فقد نبشته. وساق نسبه ابن حزم في الجمهرة 261 ~~نبيشة بن حبيب ابن رئاب بن رواحة بن مليل، من بني سليم بن منصور. وانظر ~~مقتله وحمايته للظعن بصورة مفصلة في الأغاني 14: 126. # [4]كذا بضمير المذكر، رعاية لمن كان معهن من الرجال والأعوان. # [5]في الأصل: «فلم يتبعونهن» ، تحريف. # [6]في الأصل: «ظعائنا» ، تحريف. وفي الأغاني: «حمى الظعائن غيره» . # [7]في الأصل: «التي» . PageV01P377 # فهذا إنما كان شيئا خص الله به سليمان، وهو من علامات النبيين، وبرهانات ~~المرسلين.. ### ||| المغيرة بن الفزر # فأما ما ترويه رواة السوء من شأن المغيرة بن الفزر[2]ومردويه كرداي ~~بالأهواز فهو من المحال الذي لا يخيل على ذي عقل[3]. قالوا: # التقيا فاختلفا ضربتين[4]، فضرب المغيرة وسطه، فمن حدته وجودته، ومن شدة ~~ضربته وقوته، مر السيف في وسطه حتى نفذ من الجانب الآخر، والمضروب لم يشعر ~~به، ثم قال المضروب للمغيرة: ما صنعت شيئا! قال المغيرة: فإن كنت صادقا ~~فتحرك. فلما تحرك تباين نصفاه فسقط أحدهما عن يمين الفرس والآخر عن يساره. # فهذا من أحاديث الخرافات. وليس يحتمل هذا الضرب من الأحاديث إلا من لا ~~علم له. # وهم يزعمون أن حلحلة بن أشيم الفزاري[5]لما قدموه ليضرب عنقه قيل له: # [1]من الآية 14 ms269 في سورة سبأ. # [2]المغيرة بن الفزر، ذكره الجاحظ في فخر السودان علي البيضان. انظر ~~الرسائل 1: # 193. ويذكر من هؤلاء السودان «كعبويه صاحب المغيرة بن الفزر» . وفي مقاتل ~~الطالبيين 318: «المغيرة بن الفزع، ويقال الفزر» . وانظر الطبري 7: 461، 628. # [3]أخال الشيء: اشتبه. ويقال هذا الأمر لا يخيل علي أحد، أي لا يشكل. ~~وفي الأصل: «لا يحيل» ، تحريف. # [4]أي تبادلا ضربتين. # [5]هو حلحلة بن قيس بن سيار بن عمرو بن فزارة، كما في الجمهرة 258، ~~والاشتقاق 283. وأجمعت كتب الأمثال وكذا ابن منظور في اللسان (ضغط، عرك) ~~أنه حلحلة بن قيس ابن أشيم. انظر حمزة الأصبهاني، والميداني، والعسكري، ~~والبكري، والزمخشري. وتذكر- PageV01P378 # اصبر حلحلة!قال: # أصبر من عود بدفيه جلب[1] # وقال: اصبر حلحلة!قال[2]: # أصبر من ذي ضاغط عركرك[3] # ألقى بواني زوره للمبرك[4] # فلما ضربوا عنقه خطا خطوتين ليريهم أن عقله معه. # وزعموا أن هدبة بن خشرم العذري[5]لما قيل له: أجزعت من -القصة في هذه ~~المراجع أن الحجاج بن يوسف لما ظفر بحلحلة بن قيس وسعيد بن أبان عيينة ابن ~~حصن، بعث بهما إلى عبد الملك بن مروان، فقدمهما إلى القتل، وأن بشر بن ~~مروان كان ينادي كلا منهما ويقول مرة: اصبر حلحلة!ويقول أخرى لسعيد: اصبر سعيد! # [1]الدفان: جنبا البعير. والحلب: جمع جلبة، بالضم، وهي القشرة التى تعلو ~~الجرح عدن البرء وبعده: # قد اثر البطان فيه والحقب # [2]انفرد الجاحظ وصاحب اللسان بنسبة هذا الرجز التالي الذي على روي الكاف ~~إلى حلحلة حينما نودي «اصبر حلحلة» وتنسبه كتب الأمثال جميعها إلى سعيد بن ~~أبان. أما ابن حزم فقد أتى بهذا الرجز وسابقه مجهلين، إذ قال: «قال أحدهما» ~~. و«وقال الآخر» . # [3]الضاغط أن يكون فى البعير تحت إبطه شبه جراب أو جلد مجتمع. والعركوك: # الجمل القوي الغليظ. ويروى «معرك» ، وهما روايتان أشار إليهما الميداني. # [4]البواني: جمع بانية، وهي عظام الصدر. والزور، بالفتح: الصدر، وقيل وسطه. # [5]هو أبو سليمان هدبة بن خشرم بن كرز بن أبي حية بن الكاهن. وقد ساق ابن ~~حزم في الجمهرة و448 نسبه إلى جده الحارث، وهو بطن من عذرة بن سعد ms270 هذيم. ~~وانظر معجم المرزبانى 484. وهدبة شاعر مفلق، كثير الأمثال في شعره وهو قاتل ~~ابن عمه زيادة بن زيد العذري في أيام معاوية، بعد مناقضات ومهاداة ~~بالأشعار، انتهت بقتل هدبة لزيادة، فحبسه سعيد ابن العاص وهو على المدينة ~~خمس سنين أو ستا، إلى أن بلغ المسور بن زيادة، وكان صغيرا، فقتله بأبيه. ~~وهدبة هو القائل في الحبس هذا البيت الخالد: PageV01P379 # القتل؟قال: إن مددت إحدى رجلي وقبضت الأخرى وقد بان رأسي فإني لم أجزع، ~~وإن لم أفعل ذلك فقد جزعت[1]. وهذا الضرب من الأحاديث لا يصدق به إلا جاهل.. ### ||| كلثوم بن حبيب بن أنيف # ومن العرجان ثم من علماء المتكلين، ومن الدهاة المناكير، ومن المطعمين ~~وأصحاب القري ممن كان يقري[2]الليل كله: كلثوم بن حبيب بن أنيف، أحد بني ~~امرئ القيس بن تميم، وكان رئيس الشمرية بعد أبي شمر[3]وقد جمع بينه وبين ~~أبي الهذيل[4]وكتب الكتب. # - # عسى الكرب الذي أمسيت فيه # يكون وراءه فرج قريب # وانظر الأغاني 21: 169-173، ونوادر المخطوطات 2: 256-262. # [1]في نوادر المخطوطات: «علامة ما بيني وبينكم إن جزعت فإنى إذا قطعت ~~رأسي مددت رجلي وقبضتها. وإن أنا بقيت ممدود الرجلين فإني لم أجزع. فلما ~~سقط رأسه بقي باسطا رجليه» . # [2]يقري، من القرى وهو إطعام الضيف ورعايته؛ قريت الضيف قرى: أحسنت إليه ~~وفي الأصل: «يجري» ، تحريف. # [3]أبو شمر هذا ضبط في نسخ البيان 1: 91 بفتح الشين وكسر الميم. وضبطه ~~السمعاني بكسر الشين وسكون الميم. وذكر أن الشمرية طائفة من المرجئة ينسبون ~~إلى أبي شمر المرجئ القدري. السمعانى 338، والفرق بين الفرق 190-194. وفي ~~المعتزلة أيضا: # «الشمرية» بكسر الشين وفتح الميم المشددة، نسبه إلى عمرو بن أبي عثمان ~~الشمرى رأس المعتزلة، يروى عن عمرو بن عبيد، وواصل بن عطاء، كما في أنساب ~~السمعاني والمشتبه للذهبي 371. # [4]هو محمد بن الهذيل بن عبد الله بن مكحول البصري، أبو الهذيل العلاف، ~~شيخ المعتزلة. وله تصانيف عدة، وشعر دقيق المعاني على مذهب المتكلمين. ولد ~~سنة 135 وتوفي بسر من رأى سنة 126 وله مائة وأربع سنين. لسان الميزان 5: ~~413-414، ms271 وتاريخ بغداد 6: 97. PageV01P380 # الجياد، وهو الذي اختاره محمد المخلوع مع سعيد ابن جبير الحميري في تقريب ~~ما بينه وبين المأمون. وكان جده أنيف من الدعاة أيام ظهر السواد، وكان يكنى ~~أبا عمرو. # ومن الجذمى[1]: سيار بن رافع[2]، قطعت يده في بعض قلاع فارس. وهو الذي ~~يقول في أوفى بن موألة[3]حين عرج: # رأيت أوفي بعيد الشيب من كثب # في الدار يمشي على رجل من الخشب # جعلت للعرج مجدا لم يكن لهم # وللقصار مقالا آخر الحقب # وكان أوفى قصيرا. # ومنهم: زيد بن صوحان العبدي[4]الخطيب الفارس القائد. وفي [1]الجذمى: جمع ~~أجذم، وهو المقطوع اليد، كما في اللسان (جذم 355) . ومثله أحمق وحمقى، ~~وأنوك ونوكى. وفي الأصل: «الحدرا» ، تحريف. وتكون الجذمي أيضا جمعا لجذيم، ~~وهو المقطوع مطلقا، كما في اللسان. # [2]هو والد القائد المعروف نصر بن سيار بن رافع المترجم في ص 47 وهو من ~~بني جندع ابن ليث بن كناية، وكان سيار هذا مع مصعب بن الزبير، فسرف عيبة ~~فقطع عبد الرحمن ابن سمرة يده، فكان يقال له الأقطع. المعارف 180. # [3]سبقت ترجمته في ص 48. # [4]هو أبو سليمان أو أبو عائشة زيد بن صوحان بن حجر بن الهجرس العبدي، ~~وكان ممن أدرك النبي صلى الله عليه وسلم، وشهد القادسية فقطعت يده في ~~الجهاد. وكان من الأمراء على عبد القيس في وقعة الجمل، فقتل فيها سنة 36 ~~قتله عمرو بن يثربي. الإصابة 2991، وجمهرة ابن حزم 205، وتاريخ بغداد 8: ~~439-440، والمعارف 176. PageV01P381 # الحديث المرفوع: «يسبقه عضو منه إلى الجنة[1]» . وزيد هو الذي قال لعلي ~~بن أبي طالب رحمة الله عليهما: «إنى مقتول غدا» قال: ولم؟قال: # «رأيت يدي في المنام حتى نزلت من السماء، فاستشلت يدي[2]» . # فلما قتله عمير بن يثربي[3]مبارزة، ومر به علي بن أبي طالب وهو مقتول ~~فوقف، [وقال]: «أما والله ما علمتك إلا حاضر المعونة، خفيف المئونة» . # وبنو صوحان[4]كلهم خطيب، إلا أن صعصعة[5]كان أعلاهم في الخطابة. # [1]من مسند علي رضي الله عنه، في الإصابة وتاريخ بغداد. # [2]استشالها: رفعها، كما يقال شالها وأشالها. وفي المعارف 176: «رأيت يدي ~~نزلت من ms272 السماء وهي تستشيلني» أي تطلب أن يشيلها. # [3]عمير بن يثربي بن بشر بن الرحب بن أمية الضبي، فارس ضبة، وكان من رءوس ~~ضبة في الجاهلية ثم أسلم، واستقضاه عثمان على البصرة. وهو الذي قتل زيد بن ~~صوحان كما في الطبري 4: 530، والمعارف 176، والجمهرة 205. وقال في ذلك: # إن تنكروني فأنا ابن يثربي # قاتل علباء وهند الجملي # ثم ابن صوحان على دين على وانظر الإصابة 6513. وفي الأصل هنا: «عميرة بن ~~يثربي» ، تحريف. # [4]في البيان 1: 97: «ومن خطبائهم المشهورين: صعصعة بن صوحان، وزيد بن ~~صوحان، وسيحان بن صوحان» . وفي الاشتقاق 329 أنهم بنو صوحان بن حجر بن ~~الحارث ابن الهجرس. وساق ابن حزم في الجمهرة 297 نسبهم إلى لكيز بن أفصى بن ~~عبد القيس. # وقال ابن دريد، وكانت لبني صوحان صحبة لعلي بن أبي طالب عليه السلام ~~وخطابة» . وذكر أن سيحان فعلان من السيح، وصوحان فعلان من قولهم صوح البقل. ~~وصعصعة من قولهم: # تصعصع القوم، إذا تفرقوا. # [5]صعصعة بن صوحان، من المخضرمين، أسلم في عهد رسول الله ولم يره. وله ~~رواية عن عثمان وعلي وشهد صفين معه، وله مع معاوية مواقف. قال الشعبي: كنت ~~أتعلم منه الخطب. وقد نفاه المغيرة بن شعبة بأمر معاوية من الكوفة إلى ~~جزيرة أوال في البحرين فمات- PageV01P382 # وذكروا عن سلام أبي المنذر قال: تكلم زيد بن صوحان، فجعل أعرابي يسمع ~~كلامه ويتعجب، ثم قال: إن كلامك ليعجبني وإن يدك لتريبني!فقال: إنها اليسرى ~~يا أعرابي[1]: وهو الذي قال: «من يشتري سيفي وهذا أثره[2]» .. ### ||| زياد بن عطارد بن زياد # قال: ولما قطعت يد زياد بن عطارد بن زياد جعل السليك -بها. الإصابة 4125، ~~وتهذيب التهذيب 4: 422. وله أقوال وروايات كثيرة في البيان 1: # 97، 99، 133، 202، 285، 327، 393/2: 181/3: 112/4: 93، 94. # أما أخوه زيد فقد سبقت ترجمته قربيا. وأما سيحان فقد عده ابن حجر في ~~الصحابة 3624 وروى عن القاسم بن محمد أنه كان أحد الأمراء في قتال أهل ~~الردة. قال ابن حجر: وكانوا لا يؤمرون إلا الصحابة. ويقال إن سيحان قتل يوم ~~الجمل وهي سنة 36. # [1]في الأصل: «السرى» ، بهذا الإهمال، ms273 والوجه ما أثبت. بقوله له: هذه ~~اليد المجذومة التى ترى هي اليسرى. واليد التي تريب هي اليد اليمنى، إذ هي ~~موضع الحد الشرعي في السرقة، ولا تقطع فيه اليسرى. # [2]المعروف أن أول من قاله هو الحارث بن ظالم المري. الفاخر 165، وفضل ~~المقال 319، والميدانى 3: 322. ونسبه الزمخشري في المستقصى 2: 363 إلى ~~الأغلب العجلي خطأ. وإنما تمثل الأغلب به في قوله: # قالت له في بعض ما تسطره # من يشتري سيفي وهذا أثره # أما العسكري في الجمهرة فلم ينسبه. وقال هو والزمخشري: يضرب مثلا للرجل ~~يقدم على الأمر الذي اختبر وجرب. وقال الميداني: يضرب في المحاذرة من شيء ~~قد ابتلي بمثله مرة. وقال العسكري أيضا: «وهو مثل قول العامة من نهشته ~~الحية حذر الرسن» . وروى العسكرى عن الأصمعى: «معناه أخبرك خبرا هذا ~~تبيانه» ، ثم قال: «والوجه قول الأصمعي. # وأثر السيف: فرنده» . PageV01P383 # الخويلدي[1]ينشد يده[2]وهو يقاتل ويقول: # كيف تراني والفتى عطاردا # أذود من حنيفة المواردا[3] # أذود منهم سرعانا واردا[4] # أنشد كفا ذهبت وساعدا # أنشدها ولا أراني واجدا # وقال زياد ومر به مقتولا: # قد يتمت بنتي وآمت كنتي[5] # وشعثت بعد الدهان لمتي # [1]في الأصل: «السليل» ، تحريف. وسليك هذا ذكره ابن حجر في الإصابة 3689 ~~فيمن له إدراك، وقال: «شهد اليمامة فقطعت كفه في قتال أهل الردة» . وأنشد ~~له الرجز التالي. # كما ذكره الآمدي في المؤتلف 137 وأنشد له الرجز أيضا. وجعلا نسبه ~~«العقيلي» . # والخويلدي نسبة إلى خويلد بن عوف بن عامر بن عقيل، كما في الجمهرة 290. # [2]المفهوم من النص أن اليد المنشودة هي يد «زياد» ولد عطارد بن زياد. ~~والسليك السالف الذكر هو أخو عطارد كما في الإصابة 6424 حيث ترجم لعطارد ~~العقيلي وقال: «له إدراك وذكر في قتال أهل الردة. تقدم ذكره في ترجمة أخيه ~~سليك» . وهذا لا يتعارض مع القول بأن السليك قطعت يده أيضا. # [3]في الإصابة: «نذود من حنيفة المراودا» . وفي المؤتلف: «نذود من حنيفة ~~المزاودا» . # [4]لم يرد هذا الشطر في الإصابة. وفي المؤتلف: «نذود منهم» . وقبل هذه ~~الأشطار عند الآمدي: # أبلغ أبا لطيفة ms274 المعاندا # والمطعم الستة مدا واحدا # قد كان في دفع سليك جاهدا # وكان لصا من عقيل ماردا # وبعدها عنده: # ألا فتى يسقي شرابا باردا # [5]نسب الرجز في الحماسة 507 بشرح المرزوقي وشرح التبريزي 2: 80 إلى جحدر ~~ابن ضبيعة. والكنة: امرأة الأخ أو الابن. وآمت: فقدت زوجها. PageV01P384 # الأنصاري[1]قال: حدثنا حميد[2]، عن أنس أن رهطا من عكل وعرينة ~~قدموا[3]على النبي صلى الله عليه وسلم فاجتووا المدينة[4]فقال لهم رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم: «لو خرجتم إلى إبل الصدقة فشربتم من ألبانها ~~وأبوالها» ، ففعلوا فصحوا، فقتلوا الراعي واستاقوا الإبل وخرجوا مرتدين، ~~فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتى بهم، فقطع أيديهم وأرجلهم، وسمل ~~أعينهم وألقاهم في الشمس حتى ماتوا. # قال: وحدثنا زيد بن الحباب[5]قال: حدثنا أبو هلال[6]، عن [1]الأنصاري ~~هذا هو أبو سعيد يحيى بن سعيد بن قيس الأنصاري. روى عن أنس بن مالك، وسعيد ~~بن المسيب، وعدي بن ثابت، وحميد الطويل والزهري وغيرهم. وعنه الزهري وابن ~~أبي ذئب، وسعيد بن أبي عروبة وغيرهم. توفي سنة أربع أو ست وأربعين ومائة. ~~تهذيب التهذيب. # [2]هو أبو عبيدة حميد بن أبي حميد الطويل. روى عن أنس بن مالك وثابت ~~البناني، والحسن البصري وغيرهم. وعنه ابن أخته حماد بن سلمة، ويحيى بن سعيد ~~الأنصاري وهو من أقرانه، وحماد بن زيد، والسفيانان وغيرهم. توفي سنة اثنتين ~~أو ثلاث وأربعين ومائة. # تهذيب التهذيب. # [3]في الأصل: «تقدموا» ، تحريف. حديث أنس هذا في صحيح البخاري في ~~(الجهاد، والمغازي، والحدود، والديات) .. وصحيح مسلم في (القسامة، واللباس) ~~، والترمذي والنسائي في (الطهارة) . وانظر مفتاح كنوز السنة 149، وسيرة ابن ~~هشام 998، والطبري 2: 644، وسيرة ابن سيد الناس 2: 88-91 حيث تجد التحقيق ~~في نسب عكل وعرينة وبجيلة. وانظر أيضا جمهرة ابن حزم 387. # [4]اجتويت البلد: كرهت المقام فيه وإن كنت في نعمة. والاجتواء أيضا: ألا ~~يستمرئ الطعام بالأرض أو الشراب. # [5]زيد بن الحباب بن الريان التميمي العكلى الكوفي. أصله من خراسان، ورحل ~~في طلب العلم وسكن الكوفة. روى عن مالك بن أنس، والثوري، وابن أبي ذئب ~~وغيرهم، وعنه: ms275 # أحمد، وعلي بن المديني، وعبد الله بن وهب وغيرهم؛ ورحل إلى مصر وخراسان. ~~وتوفي سنة 203. تهذيب التهذيب. # [6]هو أبو هلال محمد بن سليم الراسبي البصري. روى عن الحسن، وابن- PageV01P385 # قتادة، عن أنس قال: لما صنع رسول الله صلى الله عليه وسلم بأصحاب اللقاح ~~ما صنع، نزلت: @QUR@012 (إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في ~~الأرض فسادا) [1]إلى آخر الآية. وقال أبو الدهماء[2]في الباب الأول: # ما للكواعب يا دهماء قد جعلت # تزور عني ويلقى دوني الحجر[3] # لا أسمع الصوت حتى أستدير له # ليلا طويلا يناغيني له القمر # وقال: # وكنت أمشي على رجلين معتدلا # فصرت أمشي على رجل من الشجر[4] # وقال رجل من بني عجل: # وشي بي واش عند ليلى سفاهة # فقالت له ليلى مقالة ذي عقل[5] # وخبرها أني عرجت فلم تكن # كورهاء تجتر الملامة للبغل[6] # -سيرين، وقتادة، وداود بن أبي هند وغيرهم. وعنه: ابن مهدي، ووكيع بن ~~المبارك، وزيد بن الحباب وغيرهم. ومات في خلافة المهدي سنة تسع وستين ~~ومائة. تهذيب التهذيب. # [1]الآية 33 من سورة المائدة. # [2]انظر ما سبق من تحقيق النسبة. # [3]ويروى: «وتطوى دوني الحجر» . # [4]في عيون الأخبار 4: 68: # قد كنت أمشي على رجلين معتمدا # فاليوم أمشي على أخرى من الشجر # [5]الأبيات في الحيوان 6: 483، والبيان 3: 76. والثالث بدون نسبة في عيون ~~الأخبار 4: 67. # [6]الورهاء: الحمقاء. PageV01P386 # وما بي عيب للفتى غير أنني # جعلت العصا رجلا أقيم بها رجلي[1] # هذا أعرج، والذي قبل هذا إنما وصف الكبر والهرم. # وقال أبو ضبة[2]: # وقد جعلت إذا ما قمت أوجعني # ظهري وقمت قيام الشارف الظهر[3] # ومنهم: ### ||| كردويه الأعسر # رئيس تكاكرة[4]سندان[5]، كان أيمن فلما قطعت يمينه في الحرب استعمل ~~يساره، فمرن حتى كأن لم يزل أعسر، لم يضرب بعمود أحدا قط إلا قتله، وله ~~حديث (في كتاب العرب والموالي) [6]. # [1]في الحيوان والبيان والعيون: «من عيب الفتى» . # [2]وكذا في البيان 3: 76. لكن في الحيوان 6: 483، والخزانة 4: 95 نقلا عن ~~كتاب الحيوان: «أبو حية» . وروي في الموشح 80 لعمرو بن أحمر. # [3]وكذا في الحيوان والخزانة. وفي البيان: «إذا ما نمت» والشارف من الإبل: ms276 # المسن. والظهر: الذي يشتكي ظهره، كما في مقاييس اللغة. ورواية الحيوان ~~والخزانة: # «فقمت قيام الشارب السكر» . # [4]في الأصل: «رنس بكل كره» ، صوابه ما أثبت مستضيئا بما سيرد في مثل هذا ~~الموضع من الكتاب. والتكاكرة: جمع تكري، بضم التاء وتشديد الكاف المفتوحة، ~~وهو القائد من قواد السند. وأنشد في اللسان: # لقد علمت تكاكرة ابن تيرى # غداة البين أني هبرزي # [5]سندان بنقط النون الأولي فقط في الأصل. قال ياقوت: «سندان مدينة في ~~ملاصقة السند، بينها وبين الديبل والمنصورة نحو عشر مراحل» . # [6]وكذا ورد اسمه في مقدمة كتاب الحيوان 1: 5 قال فيها: «وعبتني بكتاب العرب- PageV01P387 # ومنهم: أصطاث الرومي، صديق أبي عمارة، قاتل باليسار، وشد ترسه على يمنيه ~~المقطوعة، فكأنه لم يزل رجلا أعسر[1]. # -والموالي، وزعمت أني بخست الموالي حقوقهم كما أني أعطيت العرب ما ليس ~~لهم. وعبتني بكتاب العرب والعجم، وزعمت أن القول في فرق ما بين العرب ~~والعجم هو القول في فرق ما بين الموالي والعرب، ونسبتني إلى التكرار ~~والترداد» . وورد اسمه في كتاب الفرق بين الفرق 162 بلفظ «فضل الموالي على ~~العرب» . وجاء في العقد 3: 416-417 نص مطول من هذا الكتاب باسم «كتاب ~~الموالى والعرب» . وفي 6: 77 منه نص من كتاب «الموالي» . ولكن القول ما قال ~~الجاحظ في كتابيه. # [1]في الأصل: «أعر» . . PageV01P388 ### | كتاب فيه أبواب منوعة أخرى ### || باب ذكر من سقى بطنه من الأشراف[1] # منهم: ### ||| عمران بن الحصين الخزاعي[2] # وكنيته أبو النجيد[3]. # اكتوى-قالوا: وكان مكلما[4]فلما اكتوى انقطع ذلك عنه. ولما لم ير في الكي ~~ما أحب قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الاكتواء، فما أفلحنا ولا ~~أنجحنا[5]حين اكتوينا. # قالوا: وعاده أبو بردة[6]، فلما رأى شدة حاله قال: لو لا ما أرى بك لكثر ~~إتياني لك!قال: لا تفعل، فإن ذلك أحب إلى الله وإلي. # [1]سقى بطنه، بالبناء للفاعل، وللمفعول أيضا، وكذلك استسقى بطنه استقى ~~بطنه استسقاء: اجتمع فيه ماء أصفر. # [2]عمران بن الحصين بن عبيد بن خلف الخزاعى، كان صاحب راية خزاعة يوم ~~الفتح، وأسلم عام فتح خيبر، واستقضاه عبد ms277 الله بن عامر على البصرة أياما ثم ~~استعفاه فأعفاه، وتوفي في خلافه معاوية 52. الإصابة 6005، وتهذيب التهذيب، ~~والمعارف 134، وصفة الصفوة 1: 283. # [3]أبو النجيد، بالجيم وبهيئة التصغير، كما في الإصابة. ونجيد هذا ولده ~~وهو أحد من روى عنه. وفي الأصل: «أبو النجيد» ، تحريف. # [4]وفي الاشتقاق 473: «وكانت تصافحه الملائكة وتناجيه لداء كان به فاكتوى ~~فذهب عنه ذلك، وذهب ما كان يسمع ويرى» . وفي الإصابة أنه كان يرى الحفظة. ~~وكانت تكلمه حتى اكتوى. والخبر كذلك في صفة الصفوة وتهذيب التهذيب. # [5]في سنن أبي داود 4: 5، وصفة الصفوة: «فما أفلحن ولا أنجحن» . وفي صفوة ~~الصفوة: «يعني المكاوي» . وفي سنن ابن ماجة ص 1155: «فما أفلحت ولا أنجحت» . # وانظر الترمذي في كتاب الطب أيضا. # [6]أبو بردة هو عامر بن أبي موسى عبد الله بن قيس الأشعري. وكان أبو بردة قاضيا- PageV01P389 # ومنهم: ### ||| خباب بن الأرت[1] # وقد اكتوى في بطنه سبع كيات فقال: لو لا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~نهى أن ندعو بالموت لدعوت به. وكان قديم الإسلام، وعذبه أهل مكة وألقوه على ~~الرضف[2]حتى انقطع ماء متنه. وكان من ولده ببغداد خباب مولى برية[3]وصاحب ~~ثمامة[4]. و### ||| العروضي[5] # رأيته وقد فلج، ومعه بقية من اللسان الذي كان يقدم به على جميع أهل ~~بغداد. وله أحاديث، وفيه أخبار. # -على الكوفة سنة 79 وظل كذلك إلى سنة 81 كما في تاريخ الطبري. وكانت ~~وفاته سنة 103. # المعارف 115، والنجوم الزاهرة 1: 252. وفي الإصابة: «فدخل عليه رجل» ، ~~ولم يعينه. # وفي صفة الصفوة: أن المتحدث بذلك هو «مطرف» ، وهو مطرف بن عبد الله بن ~~الشخير. # [1]صحابي جليل، وهو عبد الله خباب بن الأرت بن جندلة بن سعد بن خزيمة ~~التميمي. # أسلم سادس ستة. وكان أول من أظهر إسلامه، وعذب عذابا شديدا. وكان قد سبي ~~في الجاهلية فبيع بمكة، وكان قينا يعمل السيوف بها. وقد شهد المشاهد كلها، ~~وتوفي بالكوفة سنة 37 وهو ابن ثلاث وسبعين سنة، وصلي عليه علي بن أبي طالب- ~~رضي الله عنه-حين منصرفه من صفين. وهو أول من قبر بظهر الكوفة. الإصابة ~~2206، وصفة الصفوة 1: 168 ms278 وتهذيب التهذيب. # [2]الرضف، بالفتح: الحجارة المحماة بالشمس أو بالنار. # [3]ورد هذا في الأصل مهمل النقط. وفي القاموس: «وبريه: مصغر إبرهيم» . # [4]ثمامة بن أشرس النميري: أحد المعتزلة البصريين، ورد بغداد واتصل ~~بهارون الرشيد وغيره من الخلفاء. وله أخبار ونوادر يحكيها عنه أبو عثمان ~~الجاحظ وغيره. تاريخ بغداد 7: # 145، والفرق بين الفرق 157-160، والبيان 1: 111، وعيون الأخبار 3: 137 ~~وحواشي الحيوان 2: 150. # [5]هو أبو محمد عبد الله العروضي، معاصر الجاحظ، كما في البخلاء 49، 118، ~~183. وانظر الحيوان 3: 248. PageV01P390 # وممن سقي بطنه من الأشراف: قبيصة بن المهلب[1].. ومن الأشراف أيضا: ### ||| عثمان بن أبي العاص[2] # إليه يضاف شط عثمان[3]، شكا إلى النبي صلى الله عليه وسلم نسيان القرآن، ~~فتفل في فيه، فكان بعد ذلك لا ينسى ما حفظ منه. وقال لثقيف، بعد وفاة رسول ~~الله عليه السلام، حين همت بالارتداد: # «يا معشر ثقيف، كنتم آخر الناس إسلاما فلا تكونوا أولهم ارتدادا» . # وكان فارس ثقيف، خرج إلى عمرو بن معد يكرب حين غزاهم في [1]في الجمهرة ~~368 أنه كان للمهلب بن أبي صفرة نحو ثلاثمائة ولد، أعقب منهم تسعة عشر، ~~منهم قبيصة هذا. وفي كامل ابن الأثير 4: 440 أن المهلب حين هزم الخوارج شر ~~هزيمة أرسل مبشرا إلى الحجاج يخبره عن نصرة الجيش على الخوارج، وأخبره عن ~~بني المهلب فقال: المغيرة فارسهم وسيدهم، وجوادهم وسخيهم: قبيصة، ولا ~~يستحيي الشجاع أن يفر من مدركة، وعبد الملك سم ناقع، وحبيب موت ذعاف، ومحمد ~~ليث غاب، وكفاك بالمفضل نجدة. قال له الحجاج: فأيهم كان أنجد؟قال: كانوا ~~كالحلقة المفرغة لا يعرف طرفاها. # وفي الاشتقاق 194: «واشتقاق قبيصة من قولهم: قبصت قبضة، أي أخذت بثلاث ~~أصابعي شيئا» . # [2]عثمان بن أبي العاص بن بشر بن عبد دهمان الثقفي. أسلم في وفد ثقيف ~~فاستعمله النبي صلى الله عليه وسلم على الطائف، وأقره أبو بكر وعمر، ثم ~~استعمله عمر على عمان والبحرين سنة 15 وصار إلى توج من بلاد فارس ففتحها، ~~ونزل عثمان البصرة فأقطعه عثمان بن عفان اثني عشر ألف جريب. ومات بالبصرة ~~في خلافة معاوية سنة 55. الإصابة 5433، والمعارف 116- 117، ومعجم ms279 المرزباني ~~454، والجمهرة 266، ومعجم البلدان «توج» . # [3]شط عثمان: موضع بالبصرة، كانت سباخا ومواتا، فأحياها عثمان بن أبي ~~العاص، وكان ذلك سبب إقطاع عثمان بن عفان له بما أقطعه من الأرضين. وانظر ~~معجم البلدان (شط عثمان) . PageV01P391 # بني زبيد وغيرهم، فلم يلبث له، وطلبه ففاته، وله في ذلك شعر مشهور[1]، ~~وكان شاعرا بينا، عاقلا رئيسا، سيدا مطاعا، وله فتوح كبار ومقامات شريفة. # وكان في شرط ثقيف: ألا يولي عليهم إلا رجلا منهم. فولاه النبي صلى الله ~~عليه وسلم. # وكتب عمر بن الخطاب إلى عثمان وأبي موسى حين كانا في شق بلاد فارس: «إذا ~~التقيتما فعثمان الأيسر. وتطاوعا، والسلام» . # هذا، وحال أبي موسى حاله عند عمر. وممن سقي بطنه: ### ||| أبو عزة الشاعر # وقد كتبنا قصته وكيف اكتوى وكيف برأ «في باب ذكر البرصان[2]» . وممن سقى ~~بطنه فاكتوى فمات: ### ||| مسافر بن أبي عمرو بن أبي أمية # وقد كتبنا قصته والدليل على شأنه في الشعر في باب البرصان[3]. وفيه قال ~~الشاعر: # [1]هو، كما في الإصابة ومعجم المرزباني، وكان عثمان قد شد على عمرو في ~~الجاهلية، فهرب عمرو فقال عثمان: # لعمرك لو لا الليل قامت مآتم # حواسر يخمشن الوجوه على عمرو # وأفلتنا فوت الأسنة بعد ما # رأى الموت، والخطى أقرب من شبر # يحث برجليه سبوحا كأنها # عقاب دعاها جنح ليل إلى وكر # [2]انظر ما سبق في ص 86. # [3]انظر ما سبق في ص 86. PageV01P392 # ومكشوح له النعمان أمسى # هبالة بيته بيت الخيار[1] # يفوق بنفسه ويرى بياضا # بكشحيه كتلماع النهار # وذكر موسى بن داود[2]، عن زهير[3]، عن أبي الزبير[4]، عن جابر، أن رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم كوى سعد بن معاذ في أكحله[5]، وكوى أسعد بن ~~زرارة[6]في عنقه وقال: # [1]سبق تفسيره هو تاليه في ص 88. # [2]أبو عبد الله موسى بن داود الضبي، كوفي الأصل، سكن بغداد وروى عن جرير ~~بن حازم، وزهير بن معاوية وغيرهم. وعنه: علي بن المديني وأحمد بن حنبل، ~~وبشر بن موسى وآخرون. ولي قضاء طرسوس إلى أن مات بها سنة 217. تهذيب ~~التهذيب، وتاريخ بغداد 6990، والبيان ms280 1: 132 حيث وصفه الجاحظ بالفصاحة ~~والخطابة. # [3]زهير بن معاوية بن حديج بن رحيل (بالتصغير فيهما) بن زهير بن خيثمة ~~الكوفي. # روى عن أبي إسحاق السبيعي، والأعمش، وسماك بن حرب، وأبي الزبير. وعنه: ~~ابن مهدي، والقطان، وأبو داود الطيالسي وغيرهم. ولد سنة 100 وتوفي سنة 173. ~~تهذيب التهذيب. # [4]أبو الزبير محمد بن مسلم بن تدرس الأسدي المكي. روى عن العبادلة ~~الأربعة، وعائشة، وجابر وغيرهم. وعنه: عطاء، والزهري، والأعمش، ومالك بن ~~أنس، وجماعة. # توفي سنة 126. تهذيب التهذيب. # [5]الأكحل: عرق في وسط الذراع يكثر فصده. وسعد بن معاذ بن النعمان بن ~~امرئ القيس الأوسي الأنصاري، سيد الأوس. وأمه كبشة بنت رافع لها صحبة. شهد ~~سعد بدرا، وأصابه سهم يوم الخندق، فعاش بعد ذلك شهرا ثم انتقض جرحه فمات ~~سنة خمس، وحزن عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: «اهتز العرش لموت ~~سعد بن معاذ» . الإصابة 3197، والجمهرة 339. والحديث في سنن أبي داود 4: ~~5-6، والترمذي 8: 208، وابن ماجة 1156. # وانظر نهاية ابن الأثير (كوى) . # [6]هو أبو أمامة أسعد بن زرارة بن عدس بن عبيد بن ثعلبة الأنصاري ~~النجاري، قديم الإسلام، شهد العقبتين، وكان نقيبا على بني ساعدة. ومات في ~~حياة النبي صلى الله عليه وسلم قبل بدر. # الإصابة 111، والجمهرة 349. وسماه ابن دريد في الاشتقاق 450 «أسعد الخير» . PageV01P393 # بئس الميت ليهود[1]، يقولون: لو كان سالما ما سقي[2]ما أملك لنفسي شيئا. # سفيان[3]، عن ابن أبي نجيح[4]، عن عقار بن المغيرة بن شعبة[5] عن أبيه ~~قال: قال النبي عليه السلام: «لم يتوكل من اكتوى واسترقى[6]» . # [1]الحديث خرجه ابن حجر في الإصابة 111. كما أخرجه ابن ماجة في السنن ~~1155 وفيه أن الذي اكتوي هو أخوه سعد بن زرارة. وفيه أيضا: «ميتة سوء ~~لليهود» دعاء عليهم أن يموتوا ميتة السوء هذه. # [2]في الأصل: «ما سق» . والمراد أنه لا أمل في حياة من سقى بطنه، ولو ~~كتبت له الحياة ما سقى بطنه. وبدله عند ابن ماجة «يقولون: أفلا دفع عن ~~صاحبه؟وما أملك له ولا لنفسي شيئا» . # [3]يحتمل أن يكون سفيان بن سعيد بن ms281 مسروق الثوري الكوفي المتوفي سنة 161 ~~بالبصرة، وأن يكون سفيان بن عيينة الهلالي الكوفي المتوفي سنة 198 بمكة، ~~فكلاهما قد روى عن ابن أبي نجيح، كما سيأتي في ترجمته. # [4]في الأصل: «ابن نجيح» ، تحريف، وإنما هو عبد الله بن أبي نجيح. وهو ~~عبد الله بن أبي نجيح يسار. روى عن أبيه وعطاء ومجاهد وجماعة. وعنه: شعبة، ~~ومحمد بن مسلم الطائفي، والسفيانان وغيرهم. توفي سنة 131. تهذيب التهذيب. # [5]في الأصل: «عبد الغفار» ، تحريف. وليس للمغيرة بن شعبة ولد يدعى بذلك، ~~وإنما ولده هو «عقار» بفتح العين المهملة، كشداد. ذكره ابن حجر في تبصير ~~المنتبه بتحرير المشتبه ص 958، وترجم له في تهذيب التهذيب 7: 237 وقال: روى ~~عن أبيه، وأبي هريرة، وعبد الله بن عمرو بن العاص. وعنه: مجاهد، وحسان بن ~~أبي وجزة، وعبد الملك بن عمير وغيرهم. وقال أيضا: «ذكره ابن حبان في ~~الثقات، أخرجوا له حديثا واحدا عن أبيه في الكي» . وهو هذا الحديث الذي نحن ~~بصدده ورواه ابن ماجة في السنن 1154 عن مجاهد ابن عقار بن المغيرة عن أبيه. ~~ونجيح، بفتح النون، كما في القاموس. # [6]النص عند ابن ماجة: «من اكتوى أو استرقي فقد برئ من التوكل» ، وأخرجه- PageV01P394 # وقد طعن في هذا قوم وسألوا عما لا يلزم. # وقال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «أنا فيما لا يوحي إلى كأحدكم» [1]، ~~يعني في علم الغيب، ليس أنه كأحدهم في الحلم والعلم، والصبر واليقين، ~~والشجاعة والطهارة، والرأي وكثرة الصواب، والكمال والتمام. # وقد قال النبي عليه السلام في التأبير[2]، فلما قيل له في ذلك قال: # «إنما قلت برأيي[3]» . # ومتى عالج النبي رجلا بعلاج مثل علاج الناس بعضهم لبعض فلم يبرأ[4]ذلك ~~المعالج فليس في هذا مسألة على أحد، لأن نفس العلاج بالأدوية من الكي ~~والوجور واللدود[5]وأشباه ذلك، يدل على أنه لم يجعل ذلك علامة وأعجوبة ~~وبرهانا، وإنما عالجه من طريق علاج الناس بعضهم لبعض. # -الترمذي في الطب عن محمد بن بشار. # [1]لفظه في مسلم 8: 95 في كتاب الفضائل: «إنما أنا بشر، إذا أمرتكم بشيء ~~من ms282 دينكم فخذوا به، وإذا أمرتكم بشيء من رأيي فإنما أنا بشر» . وهو من ~~حديث رافع بن خديج. # [2]في الأصل: «التدبير» ، تحريف. والتأبير: تلقيح النخل بأن يشق طلع ~~الأنثى، ويوضع فيه شيء من طلع الذكور ليكون الثمر. # [3]الحديث بروايات مختلفة عن طلحة بن عبيد في مسلم 7: 95، وسنن ابن ماجة ~~825. وعن رافع بن خديج في مسلم، وعن عائشة في مسلم وسنن ابن ماجة. وتدل ~~الروايات كلها أن القوم كانوا يلقحون النخل، فأشار عليهم رسول الله ألا ~~يفعلوا، فتركوا التلقيح لذلك، فصار تمرهم شيصا عامئذ ولم يصلح، فذكروا له ~~ذلك فقال: «أنتم أعلم بأمر دنياكم» ، أو ما هو بمعناه. # [4]في الأصل: «فلم يبر» بالتسهيل ثم الحذف. # [5]الوجور، بفتح الواو: الدواء يوجر في الفم أو الحلق، وجره وجرا، وأوجره كذلك. # واللدود بفتح اللام: ما يصب بالمسعط في أحد شقي الفم. PageV01P395 # وإنما كانت المسألة لازمة لو قال: اللهم أبره واشفه، وقال: يبرأ فلان ~~اليوم، أو يمرض فلان اليوم. فإذا لم يكن ذلك جاز للسائل حينئذ أن يطعن، ~~فأما غير ذلك من الأمور فالمسألة فيه ظلم. # ومن أفاق على يديه عليه السلام أكثر، ولم يجعل ذلك برهانا على نبوته، ~~ودلالة على رسالته. # وذكر المعلى[1]عن ابن لهيعة[2]عن عمرو بن شعيب[3]عن أبيه عن جده، عن ~~زنباع الجذامي[4]أبي روح بن زنباع، أنه قدم على النبي [1]هو المعلى بن ~~منصور الرازي، أبو يعلى. روى عن مالك بن أنس، والليث بن سعد، وأبي بكر بن ~~عياش، وأبي يوسف القاضي، وابن لهيعة. وعنه: علي بن المديني، وأبو بكر ابن ~~أبي شيبة، والبخاري في غير الصحيح، وجماعة. وتوفي ببغداد سنة 211. تهذيب ~~التهذيب، وتاريخ بغداد: 13: 188-190. # [2]هو عبد الله بن لهيعة، بفتح اللام وكسر الهاء، بن عقبة بن فرعان ~~الحضرمي الفقيه القاضي. روى عن الأعرج، وعطاء بن أبي رباح، وعطاء بن دينار، ~~وعمرو بن شعيب وغيرهم. # وعنه: الثوري، وشعبة، والأوزاعي، والليث بن سعد وغيرهم. توفي سنة 174. ~~تهذيب التهذيب. # [3]عمرو بن شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص، روى عن أبيه وجل ms283 ~~روايته عنه، وطاوس، وسليمان بن يسار وغيرهم. وعنه: عطاء، والزهري، وهشام بن ~~عروة وجماعة. توفي سنة 118. تهذيب التهذيب. # [4]زنباع بن سلامة، ويقال ابن روح بن سلامة بن حداد الجذامي. وله قصة ~~طريقة مع عمر في الجاهلية. وكان زنباع قد وجد غلاما مع جارية له فجدع أنفه ~~وجبه، فأتى العبد النبي صلى الله عليه وسلم، وذكر له ذلك، فقال للعبد: ~~انطلق فأنت حر. وقد روى عنه ولده روح، وولد وولده مسلمة بن روح، الإصابة ~~2811، تهذيب التهذيب. PageV01P396 # صلى الله عليه وسلم وقد خصى غلامه[1]، فأعتقه النبي عليه السلام[2]. # قال أبو إسحاق[3]: كان مانى صاحب الزنادقة مكنع اليد[4]وكان زاردشت ~~أحذ[5]وكان أرسطاطاليس أحمر أزرق[6]وكان مسيلمة الكذاب عاقرا لا يولد له. ~~وكان المقنع[7]الذي ادعى الربوبية بخراسان أيام حميد [1]في الأصل: «أخصى ~~غلامه» تحريف. وإنما الإخصاء، كما في القاموس: أن يتعلم الرجل علما واحدا. # [2]الحديث في الإصابة والحيوان 1: 265، وسنن ابن ماجة في الديات 894. # [3]أبو إسحاق إبراهيم بن سيار النظام، شيخ الجاحظ. # [4]المكنع: المعقف الأصابع في يبس وتقبض. وأنظر للمانوية الملل والنحل 1: ~~143، والفرق بين الفرق 333، واعتقادات فرق المسلمين والمشركين للرازي 88. ~~وقد ادعى ماني النبوة في أيام سابور بن أزدشير قبل الإسلام. # [5]الأحذ: المقطوع اليد، أو ذو اليد القصيرة. # [6]يعني بذلك زرقه العين لا رزقة البدن. وانظر الحيوان 5: 331. # [7]كان منشأ المقنع في قرية من قرى مرو يقال لها: «كازه كيمردان» ، وكان ~~كما ذكر البغدادي، قد عرف شيئا من الهندسة والحيل والنيرنجات، فادعى لنفسه ~~الإلهية واحتجب عن الناس ببرقع من حرير أخضر، فسمي «المقنع» لذلك، ودامت ~~فتنته على المسلمين نحو أربع عشرة سنة، واشتد أمره، واستعان بالأتراك ~~الخلجية على المسلمين، فهزموا كثيرا من عساكرهم أيام المهدي بن المنصور. ~~وقد أباح لأتباعه المحرمات وأسقط عنهم الصلاة والصوم وسائر العبادات. وجهز ~~المهدي إليه صاحب جيشه معاذ بن مسلم في سبعين ألفا من المقاتلة، وأتبعهم ~~بسعيد بن عمرو الحرشي الذي قاتل المقنع سنين، وشدد الحصار عليه في قلعته في ~~كش، فلما أحس بالهلاك تناول السم وسقاه أهله ونساءه فماتوا جميعا، ودخل ~~المسلمون ms284 قلعته واحتزوا رأسه وأنفذ إلى المهدي، وقيل: إنه أحرق نفسه في ~~تنور في حصنه قد أذاب فيه النحاس مع السكر حتى ذاب فيه، وافتتن به أصحابه ~~بعد ذلك لما لم يجدوا له جثة ولا رمادا. انظر الفرق بين الفرق 243-244، ~~وشروح سقط الزند 1544-1546، والآثار الباقية للبيروني 211 وكتب التاريخ في ~~حوادث 159-163. PageV01P397 # بن قحطبة، أعور قصارا[1]يسمى عطاء[2]وكان سفيان أصم[3]. # وخبرني من رأى بابك[4]عند المعتصم بعد أن نزعت القلنسوة السمور[5]من ~~رأسه، فإذا أصلع صعل الرأس[6]. # [1]القصار: الذي يبيض الثياب بعد نسجها، بأن يبلها ثم يدقها بالقصرة. وفي الأصل: # «فصار» وفي البيان 3: 103: «وكان أعور ألكن» . # [2]وكذا ورد اسمه أيضا في البيان 3: 103. وفي المراجع المتقدمة أن اسمه ~~هاشم بن حكيم. وانظر قاموس الأعلام للزركلي. # [3]سفيان هذا هو سفيان بن الأبرد بن أبي أمامة بن قابوس بن سفيان بن ~~ثعلبة بن حارثة ابن جناب الكلبي، أحد قواد بني أمية أيام عبد الملك بن ~~مروان والحجاج. وكان ذا ضلع كبيرة في حرب الخوارج: شبيب بن يزيد، وعبد ~~الرحمن بن الأشعث. وهو آخر من أرسل إلى قطري ابن الفجاءة وقتله سنة 78 وكان ~~المباشر لقتله سودة بن أبجر الكلبي. جمهرة ابن حزم 457 وابن خلكان (ترجمة ~~قطري) وكتب التاريخ في حوادث سنة 78. وفي الأصل هنا: «وكان سفاد أصم» ، ~~صوابه ما أثبت. وفى البيان 1: 407: «ولما خطب سفيان بن الأبرد الأصم الكلبي ~~فبلغ في الترهيب والترغيب المبالغ، ورأى عبيدة بن هلال أن ذلك قد فت في ~~أعضاد أصحابه أنشأ يقول: # لعمري لقد قام الأصم بخطبة # لها في صدور المسلمين غليل # » . # [4]بابك الخرمي: مجوسي تظاهر بالإسلام، وتسمى بالحسن أو الحسين. قال ياقوت: # خرم وتفسيره بالفارسية السرور، وهو رستاق بأردبيل. قال نصر: وأظن الخرمية ~~الذي كان منهم بابك الخرمي نسبوا إليه. وقيل الخرمية فارسي معناه الذين ~~يتبعون الشهوات ويستبيحونها. # وقد رأس بابك الخرمية بعد موت زعيمهم جاويدان بن سهل، واشتدت شوكته في ~~أيام المعتصم، وحاربه الأفشين واستولى على معقله بمدينة البذ، ثم وقع في يد ~~سهل بن سنباط بطريق ms285 أرمينية، وقبض عليه وهو يصطاد، وسلمه إلى الأفشين، ~~وصلبه المعتصم سنة 223. الطبري، والفرق بين الفرق 266-268 ودائرة المعارف ~~الإسلامية. # [5]السمور: حيوان من ذوات الفراء والوبر. انظر الحيوان 5: 486/6: 27، 32. # [6]الصعل: الدقيق الرأس والعنق. PageV01P398 # واعلم أن في كل من ادعى الربوبية من جميع هذا الخلق في جميع الأزمنة ~~فإنما ذهبوا منه إلى التناسخ الذي يتهافتون به[1]، وفساده كثير. # [1]ممن كان يقول بالحلول والتناسخ بيان بن سمعان صاحب البيانية. الفرق 255. # والمقنع الكندي الذي سبقت ترجمته. وانظر له الفرق بين الفرق 243. وفي الأصل: # «يتهاونون به» ، تحريف. والتهافت: التساقط. . PageV01P399 ### || باب من قتلت الصواعق والرياح # خويلد الصعق، جد يزيد بن عمرو بن خويلد الصعق[1]، ولذلك سمي الصعق. عمل ~~طعاما فتأنق فيه، وهبت رياح وعصفت عليه، فأذرت التراب في قدره، فسب الرياح ~~فصعق من يومه[2]. # قال الشاعر: # قتيل الرعد بالبلد التهام[3] # لأن الصاعقة تقتل بشدة الصوت كما تحرق بالنار التي فيها. وكان الحسن ~~يسميها صاقعة ويجعل الصواعق ما كان من العذاب النازل على [1]سبقت ترجمة ~~يزيد كما سبقت ترجمة جده في الصفحة نفسها. # ويروي المرزباني في معجم الشعراء 494 قولين في من سمي بالصعق، هل هو ~~خويلد هذا الجد، أو هو ولده عمرو بن خويلد؟وممن ذهب إلى أن الصعق هو عمرو، ~~ابن دريد في الاشتقاق 297، لكن الشعر التالي ينطق بأنه خويلد الجد. # [2]انظر الاشتقاق 297. وقيل سمي الصعق لأن بني تميم ضربوه ضربة على رأسه ~~فأمته، فكان إذا سمع الصوت الشديد صعق فذهب عقله. الخزانة 1: 207، ~~والمفضليات 388 والأصمعيات 144، 233. # [3]في الأصل: «قبيل» ، تحريف. والبيت في اللسان (صعق 68) . والبيت بتمامه فيه: # بأن خويلدا فابكى عليه، وفي النقائض 759: قتيل الريح في البلد التهامي ~~«إن خويلدا فابكوا عليه» . PageV01P400 # الأمم. فأما هذه التي تراها اليوم فهي عنده صواقع[1]ولا أعرف وجهه، وهو ~~أعلم بما قال وأولى بذلك. # وممن صعق: أربد بن جزء[2]بن خالد بن جعفر بن كلاب، أخو لبيد بن ربيعة ~~لأمه، فلذلك قال: # أخشى على أربد الحتوف ولا # أرهب نوء السماك والأسد[3] # فجعني الرعد والصواعق بال # فارس يوم الكريهة النجد[4] # زعم سندي بن ms286 صدقة[5]قال: صحبنا في طريق مصر سعيد النصراني الجهبذ[6]، ~~وكان يسايرنا إذ تقدم على بغل له ناج[7]، [1]في الأصل: «مواقع» ، تحريف. # [2]وهو أربد بن قيس بن جزء بن خالد بن جعفر بن كلاب، كما في الجمهرة 285، ~~والأغاني 15: 130، وأربد هذا هو الذي أراد قتل رسول الله مع عامر بن ~~الطفيل، فدعا عليه، فرماه الله بصاعقة فمات. # [3]الحتوف: جمع حتف، وهو الموت. والبيت وتاليه في ديوان لبيد 158، ~~والأغاني 15: 133. ويعني بنوء السماك والأسد، ما يكون فيهما من صواعق. وفي ~~شرح الديوان: # «ولم أكن أفرق عليه صاعقة» . # [4]النجد، بضم الجيم وكسرها: ذو النجدة، وهي الشجاعة والبأس. # [5]سندي بن صدقة، شاعر كاتب، ذكره ابن النديم في الفهرست 236 وذكر أن ~~ديوانه خمسون ورقة. وأورد له الجاحظ في الرسائل 1: 303 بيتين من الشعر دون ~~أن ينسبه إلى أبيه. # [6]في القاموس: «الجهبذ، بالكسر: النقاد الخبير» . ولم ترد هذه المادة في ~~التهذيب واللسان. وفي تاج العروس: «وهو معرب، صرح به الشهاب، وابن ~~التلمساني. وكان ينبغي التنبيه عليه» . ثم قال: «ومما يستدرك عليه الجهباذ ~~بالكسر، لغة في الجهبذ، والجمع الجهابذة» . # وذكر استينجاس في معجمه 381 أن فارسيته «كهبد» . # [7]في الأصل: «ناجي» ، والوجه ما أثبت. والناجي، من النجاء، وهو السرعة. PageV01P401 # وارتفعت سحابة فبرقت ورعدت، وأرسلت صاعقة، فتقع عليه وهو منا غير بعيد، ~~فجئناه فإذا هو وبغله قد ماتا، وإذا في كمه صرة فيها دراهم انسبكت فصارت ~~نقرة واحدة[1]، وكمه صحيح لم يحرق، وهذا عندي من العجب. # قال أبو عبيدة في ميتة عنترة: ظعنت عبس لبعض الأمر، وخلفت عنترة في الدار ~~شيخا كبيرا لا حراك به، فعصفت ريح[2]فمات فيها خفاتا[3]. # قال أبو الوجيه العكلي: [4]بل مر به نفر من طيء، فلما رأوه [1]النقرة، ~~بالضم: السبيكة، وهي من الذهب والفضة: القطعة المذابة. والجمع نقار بالكسر. # [2]عصفت الريح تعصف عصفا وعصوفا، فهي عاصف وعاصفة وعصوف: اشتدت. # وفي لغة أسد أعصفت فهي معصفة. وفي الكتاب العزيز: @QUR@02 (فالعاصفات ~~عصفا) . وفي الأصل هنا: «فصعقت» ، تحريف. # [3]الخفات: موت البغتة، قال الجعدي: # ولست وإن عزوا على بهالك # حفاتا ولا ms287 مستهزم ذاهب العقل # وخبر أبي عبيدة هذا نادر. وهو بتفصيل في الأغاني 7: 145 عن أبي عبيدة أن ~~عنترة كان قد أسن واحتاج، وعجز لكبر سنة عن الغارات، وكان له على رجل من ~~غطفان بكر، فخرج يتقاضاه إياه، فهاجت عليه ريح من صيف، وهو بين شرج وناظرة، ~~فأصابته فقتلته. # وروى أبو الفرج مع هذا خبرا لمقتله برمية من وزر بن جابر النبهاني. وقد ~~روى هذا الخبر في اسماء المغتالين 2: 210-211 من نوادر المخطوطات. وروى أبو ~~الفرج خبرا ثالثا لمصرعه برمية من ربيئة طيء. # [4]أبو الوجيه العكلي: أحد فصحاء الأعراب، كان معاصرا للجاحظ وأبي عبيدة. ~~وروى له الجاحظ أخبارا في الحيوان 1: 300/4: 194/6: 59، والبيان 1: 169، ~~172/3: 114. وعكل، بضم العين، هم بنو عكل بن عوف بن عبد مناة بن أد بن ~~طابخة. - PageV01P402 # مخلفا في الدار أثبتوه معرفة، قال بعضهم لبعض: في قتل هذا شرف! فلما ~~خبطوه بأسيافهم قال عنترة: أي حفص يجزرون[1]!! -الجمهرة 480. # [1]الحفص: شبل الأسد، وقال ابن الأعرابي: هو السبع أيضا. وقال صاحب ~~العين: «الأسد يكنى أبا حفص، ويسمى شبله حفصا» . . PageV01P403 ### || باب ذكر الحدب والوقص ### ||| ذكر الحدب # ومن الحدب: ### ||||||||| واصل الأحدب # وهو واصل بن حيان[1]الأحدب الأسدي، من بني سعد بن الحارث بن ثعلبة بن ~~دودان[2]. # قال أبو نعيم[3]: توفي سنة عشرين ومائة. ومن الحدب: ### ||||||||| سلمة بن الخطل العرجي[4] # قال لمعاوية: والله لقد أنصفت وما كنت منصفا يا معاوية. فغضب معاوية ~~وقال: ما أنت وذاك [1]واصل بن حيان، ترجم له ابن حجر في تهذيب التهذيب 11: ~~103، وقال: # «الأسدي الكوفي بياع السابري» . وذكر أنه روى عن شريح القاضي، وإبراهيم ~~النخعي، وعبد الله بن أبي الهذيل وغيرهم. وعنه أبو إسحاق الشيباني، ~~والثوري، وشعبة وآخرون. ونقل عن أبي نعيم وفاته سنة 120 وعن ابن حبان سنة 129. # [2]ذكر ابن حزم 194 أنه كان في بني سعد بن الحارث بن ثعلبة هؤلاء شعراء. # [3]كذا ورد هذا النص مقحما على كتاب البرصان. والجاحظ لم يدرك أبا نعيم. ~~وأبو نعيم هو الحافظ أحمد بن عبد الله بن أحمد الأصبهاني، صاحب حلية ~~الأولياء. ms288 ولد بأصبهان سنة 336 ومات بها سنة 430. # [4]في الأصل: «الأعوجي» ، تحريف. وإنما هو العرجي بضم ففتح نسبة إلى عريج ~~بهيئة التصغير. وفي الإصابة 3365: «الكناني ثم العرجي» ، ثم قال: «أحد بني ~~عريج بن عبد مناة بن كنانة» . وأورد الخبر التالي بإيجاز. وفي العقد 4: 30 ~~حيث أورد الخبر بإسهاب: # «سلمة بن الخطل العرجي» كما أثبت، والنسبة إلى فعيل مضمومة العين بحذف ~~يائها كثير. # وفي شرح الشافية 2: 29: «قال السيرافي: أما ما ذكره سيبويه من أن النسبة ~~إلى هذيل هذلي فهذا الباب عندي لكثرته كالخارج عن الشذوذ. وذلك خاصة في ~~العرب الذين بتهامة وما يقرب منها لأنهم قالوا: قرشي وملحي وهذلي وفقمي. ~~وكذلك سليم، وخثيم، وقريم، وحريث وهم من هذيل: سلمي، وخثمي، وقرمي، وحرثي» ~~. فهو يرى أن حذف الياء كاد أن يكون قياسا. # وانظر لنسب عريج جمهرة ابن حزم 184، والمعارف 31. PageV01P404 # يا أحدب!والله لكأني أنظر إلى بيتك من مهيعة[1]بطنبه تيس مربوط، بفنائه ~~أعنز غفر[2]، درهن[3]غبر!قال الأحدب: قد كان ذلك، فهل رأيتني يا معاوية ~~قتلت مسلما أو غصبت مالا حراما؟قال معاوية: أين أنت، فأراك لا تدب إلا في ~~خمر[4]، وأي مسلم يعجز عنك حتى تقتله؟وأي مال تقوى عليه حتى ~~تغصبه؟اجلس[لا]أجلسك الله!ثم قال: أستغفر الله منك يا أحدب!. ومن الحدب: ### ||||||||| ذو الركبة العوجاء[5] # الشاعر العبد، وهو الذي يقول: # سخر الغواني أن رأين مويهنا # كالذئب أطلس شاحب منهوك[6] # وقد ذكرنا قصته (في كتاب الهجناء والصرحاء) . # [1]مهيعة: الجحفة، وقيل قريب من الجحفة. والجحفة: ميقات أهل الشام. # [2]عفر: جمع أعفر وعفراء، وهو الأبيض، أو الخالص البياض. # [3]في الأصل: «عبر» ، تحريف. والغبر، بضم الغين: بقية اللبن في الضرع. ~~ويقال فيه أيضا «غبر» كسكر بتشديد الباء. وفي العقد: «بفنائه أعنز عشر ~~يحتلبن في مثل قوارة حافر العير» . # [4]الخمر، بالتحريك: ما واراك من شجر وغيره. وهو كناية عن الخداع، يقال ~~للرجل إذا ختل صاحبه: هو يدب له الضراء ويمشي له الخمر. وانظر اللسان (خمر) ~~، والعقد 4: # 22 س 2. وفي الأصل هنا (حمر) بالمهملة، صوابه في العقد. # [5]في الأصل: «العرجاء» صوابه مما سبق. والركبة لا ms289 توصف بالعرج. # [6]سبق البيت محرفا في ص 325. PageV01P405 # ومن الحدب: ### ||||||||| مشمرخ الأحدب # قال ثمامة[1]لي: رأيت جماعة نساء لم أر قط أحسن ولا أملح شكلا، ولا أظهر ~~دلا، مع لباس وشارة، وإذا فتيان من فتيان الغزل والجمال واليسار قد ~~عارضوهن، والتفت فإذا أنا بالمشمرخ الأحدب، وإذا هو يتقدمهن مرة ويزاحمهن ~~مرة، وإذا هو في ذلك يختال في مشيته ويخطر بكمية، فأقبلت عليه واحدة منهن فقالت: # عذرنا هؤلاء الذين يدلون بالشباب والجمال واليسار، فقد أطمعهم ذلك فينا، ~~وأنت بأي شيء تدل؟قال: بالبزاعة[2]والظرف!قال: فضحكن منه وصار أكثر كلامهن ~~معه دون سائر الناس وغلب عليهن وشغلهن. # ولد علقمة بن زرارة شيبان[3]، فولد شيبان المأموم[4]-واسمه حنظلة-وولد ~~يزيد المقعد[5]، وفي يزيد[و]المأموم تقول المرثدية وهي ترقص ابنها: # هذا غلام ولدته مهدد # ليس بمأموم ولا بمقعد # وهي مهدد بنت حمان[6]بن عمرو بن بشر بن عمرو بن مرثد. # [1]سبقت ترجمته ثمامة بن أشرس في ص 390. # [2]البزاعة، بالزاي المعجمة: الظرف والملاحة وذكاء القلب. بزع بضم الزاي ~~بزاعة فهو بزيع وبزاع بالضم. # [3]هو علقمة بن زرارة بن عدس بن زيد بن عبد الله بن دارم بن مالك بن ~~حنظلة ابن مالك بن زيد مناة بن تميم. # [4]شيبان بن علقمة بن زرارة، ترجم له في الإصابة 3935 وذكر أن له وفادة. # [5]الذي في الجمهرة 233 «المأمون» ، وهو خطأ. وقد ورد على الصواب بالميم ~~كما هنا في الاشتقاق 236. قال ابن دريد: «فولد شيبان المأموم، وهو مفعول من قولهم: # أم رأسه، إذا شجة على أم رأسه، فهو مأموم وأميم» . # [6]ذكر ابن حزم في الجمهرة 233 يزيد هذا، وأخاه حنظلة، دون أن ينعت واحدا ~~منهما. وذكر لهما ثالثا هو «الفضل» . ذكرها ابن حجر في الإصابة 1034 من قسم ~~النساء برسم «مهدد بنت حمران بن بشر بن عمرو بن مرثد» لكن وردت هنا «حمان» . PageV01P406 # ومن الحدب: ### ||||||||| أبو مازن الأحدب # وكان أحدب أعضد العظام[2]، أضعف الناس قبل كل شيء. وقد سمعته مع ذلك ~~يقول: أنا لا أموت سويا!قالوا: ولم؟قال: لأني لا آخذ الناس إلا عنوة! وهو ~~الذي دق ms290 عليه الباب جبل العمي[3]بعد أن مضى من الليل[4] وهدأت الرجل[5]، ~~فخرج إليه أبو مازن الأحدب وهو لا يظن أنه إنسان يريد أن يبيت عنده[6]فلما ~~رآه جبل العمي قال له: ليس نحن في الصيف فأضيق علي عيالك السطح، ولا نحن في ~~الشتاء فتكره أكون قرب حرمتك، ونحن في الفصل[7]، وقد تعشيت وإنما خفت ~~الطائف[8]، فدعني أبيت بقية ليلتي في الدهليز، في ثيابي التي علي، فإذا ~~كان مع الفجر مضيت. # [2]الأصل في معني الأعضد أنه الدقيق العضد، كما في اللسان والقاموس: وأبو ~~مازن هذا من البخلاء، وذكره الجاحظ في البخلاء 32-33 حيث ساق القصة التالية ~~له مع جبل العمي. # [3]هو أبو عبد الله الأبرص العمي، كما في الحيوان 2: 240، قال الجاحظ: ~~«وكان من المعتزلين» . وأنشد له شعراء في الحيوان 5: 315. وذكره في البخلاء ~~32-33 باسم «جبل العمى» كما هنا ويبدو أن «الجبل» لقب له، وأن اسمه «روح» ~~كما في ديوان أبي نواس 1184 حيث نجد ست مقطوعات لأبي نواس في هجائه بالثقل ~~والسماجة والبرد وإيذاء جلسائه بغنائه المقيت. والعمى: نسبة إلى موضع يقال ~~له «العم» ، ويبعد أن يكون منسوبا إلى بني العم، وهم مرة بن مالك بن حنظلة. # [4]أي مضى جزء من الليل. # [5]في الأصل: «وهدت الرجل» . وهو كناية عن انصراف القوم إلى النوم. # [6]في البخلاء: «فلم يشك أبو مازن أنه دق صاحب هدية، فنزل سريعا» . # [7]في البخلاء: «نحن في أيام الفصل، لا شتاء ولا صيف» . يعني اعتدال الزمان # [8]الطائف: العاس بالليل، والعسس أيضا، كما في اللسان. PageV01P407 # قال: ويلك، أنا والله سكران ما أفهم عنك قليل ولا كثير[1]. فأعاد عليه ~~القول فقال: سكران والله، ليس أفهم عنك!وأصفق الباب في وجهه[2]. فضحك جبل، ~~فمر به الطائف فسأله عن شأنه، فضحك الطائف وشيعه إلى أهله. # قال أبو الحسن[3]: سقط أحدب في بئر فاستوت حدبته وصار آدر[4]، فلما جاءه ~~الناس يهنئونه قال: الذي جاء أشر من الذي ذهب[5]. # ووقع بين شيخ أحدب وبين رجل شر، فقال له الرجل: والله لئن ركلت حدبتك هذه ~~ركلة لأسوينا بظهرك!قال: وأمك ms291 إنك إذا لعظيم البركة! دخلت مع روح بن ~~الطائفية[6]حمام أفرادارين في قنطرة قرة[7] [1]يبدو أن الجاحظ يحكي كلام ~~أبي مازن غير معرب. وانظر البخلاء 33 حيث اعتذر عن أمثال هذه العبارات. # [2]صفق الباب وأصفقه: أغلقه ورده. # [3]أبو الحسن على بن محمد المدائني. # [4]الحدبة، بالتحريك: موضع الحدب في الظهر الناتئ، وهو دخول الصدر وبروز ~~الظهر. والآدر من الأدرة، وهو انتفاخ الخصية، أو إصابتها بالفتق. # [5]القصة في الحيوان 1: 177/5: 9، وعيون الأخبار 3: 48/4: 68. # والرواية في جميعها: «شر من الذي ذهب» . و«أشر» هنا صحيحة فصيحة. وقرئ ~~«سيعلمون غدا من الكذاب الأشر» ، بتضعيف الراء. # [6]روح بن الطائفية، ذكره الجاحظ في الحيوان 6: 490-493، وأنه كان عبدا ~~لأخت أنس بن أبي شيخ كاتب البرامكة، وكانت المرأة قد فوضت إليه كل شيء من أمرها. # [7]في معجم ياقوت أن القرة قرية قريبة من القادسية. PageV01P408 # وكان روح أكثر الناس عبثا وهزلا، وإذا في الحمام شيخ أحدب لم أر مثل ~~حدبته[1]، وإذا هو مطلي وقد ولى وجهه الحائط، وليس في الحمام غيرنا وغيره، ~~ونحن شباب، فقال لي روح: إنى عزمت على شيء. قلت: # وما هو؟قال: قد صح عندي أن الأحدب إذا حكوا حدبته ضرط، وليس لي بد من ~~ذلك!فقلت له: ومالك في ذلك؟قال: والله لضرطة أحب إلي من بدرة[2]!قلت: ~~فدونك. فدنا منه وكأنه ليس يريده، فلما صار بالموضع الذي قد أمكنه فيه ما ~~أراد، وإذا الأحدب على حذر، ولكأنه قد حكت حدبته ألف مرة وضرط ألف ضرطة، ~~وهو يستعمل الحراسة استعمال مجرب. فلما كاد روح أن ينال ظهره انفتل إليه ~~انفتالة أسرع من الطرف، ثم لطمه لطمة ما سمعت بمثل وقعتها قط، وسقط روح ~~مغشيا عليه من الضحك وقال: أنا بلطمته أشد عجبا مني بضرطته!وولى الأحدب ~~وجهه إلى الحائط كأنه لم يصنع شيئا. # وتزعم العامة أن من اعتراه الحدب طال أيره واشتد شبقة، وأحدث له ذلك ظرفا ~~وخبثا.. ### ||| ومن الوقص[3]: ### ||||||||| مالك بن سلمة[4] # وهو ذو الرقيبة، وهو الذي أسر حاجب ابن زرارة. وكان من الممدحين ~~والمعمرين، وإياه عنى [1]في الأصل: «حديثه» ms292 ، تحريف وانظر هامش 4 ص 408. # [2]البدرة، بالفتح: كيس به قدر من المال يتعامل به، ويقدم في العطايا ~~والمنح. # [3]الوقص: جمع أوقص ووقصاء، وهو القصير العنق. # [4]سبقت ترجمته وخبره مع حاجب بن زرارة الذي أعاد أسره ليخلصه من أسر ~~الزهدمين في حواشي ص 98. وفي الأصل: «مالك بن ملسمة» ، تحريف. PageV01P409 # المسيب بن علس بقوله: # ولقد رأيت الفاعلين معا # فلذي الرقيبة مالك فضل[1] # . ومن الوقص: ### ||||||||| الأوقص السلمي # جد خولة بنت حكيم ابن الأوقص[2]، وهي التي وهبت نفسها للنبي صلى الله ~~عليه وسلم[3]. # ومما يدخل في هذا الباب: المقعد التبوكي[4]، وذكر أبو مسهر[5]عن سعيد بن ~~عبد العزيز[6]، عن يزيد بن جابر[7]، عن يزيد [1]سبق التعليق على هذا البيت ~~مع قرين له، في ص 99. # [2]هي خولة، أو خويلة، بنت حكيم بن أمية بن حارثة بن الأوقص بن مرة بن ~~هلال السلمية، امرأة عثمان بن مظعون. وكانت صالحة فاضلة، وكانت من اللائي ~~وهبن أنفسهن للنبي صلى الله عليه وسلم. الإصابة 360 من قسم النساء، ~~والاستيعاب 3321، والمعارف 60. ويقال إنها «أم شريك» ، ويقال إن أم شريك ~~امرأة غيرها. # [3]انظر الحاشية السابقة وكتب التفسير في الآية 50 من سورة الأحزاب، إذ ~~يذكرون أن من وهبن أنفسهن للرسول: ميمونة بنت الحارث، وزينب بنت خزيمة، ~~وخولة بنت حكيم، وأم شريك: أربع إن عدت أم شريك غير خولة، وثلاث إن عدت أم ~~شريك كنية لخولة. # [4]ذكره ابن حجر في الإصابة 8606 وقال: «وحقه أن يذكر في المبهمات» ، ~~يعني أنه نكرة ليس له اسم معين، وإنما ذكر بوصفه فقط. وفي الأصل: «التنوكي» ~~، تحريف. # [5]أبو مسهر الدمشقي هذا غير أبي مسهر الأعرابي المترجم في الورقة. وأبو ~~مسهر هذا هو عبد الأعلى بن مسهر بن عبد الأعلى. روى عن سعيد بن عبد العزيز، ~~وصدقة بن خالد، ومالك بن أنس وجماعة. وعنه: البخاري، وأحمد بن حنبل، وأبو ~~حاتم. وكان قد أشخص من دمشق إلى المأمون في محنة خلق القرآن فحبسه المأمون ~~في بغداد. وتوفي سنة 218 ومولده سنة 140. تهذيب التهذيب وتاريخ بغداد 11: 72. # [6]هو أبو محمد سعيد ms293 بن عبد العزيز بن أبي يحيى التنوخي الدمشقي، روى عن ~~عبد العزيز بن صهيب، والزهري، وربيعة بن يزيد الدمشقي، ومكحول وجماعة. ~~وعنه: الثوري، وشعبة، ووكيع، وأبو مسهر وغيرهم. ولد سنة 90 ومات سنة 167. ~~تهذيب التهذيب. # [7]نسبه إلى جده، وإنما هو يزيد بن يزيد بن جابر الدمشقي. روى عن عبد ~~الرحمن- PageV01P410 # بن نمران[1]قال: رأيت مقعدا بتبوك[2]فقال: مررت بين يدي النبي عليه ~~السلام وهو يصلي، فقال: «اللهم اقطع أثره[3]» فما مشيت عليها. ### ||| ومن الحدب ### ||||||||| الأحدب بن سيار[4] # بن عمرو بن جابر العشراء[5]، وهو عم هرم[6]، وأخواه زبان، وقطبة[7]. # -ابن أبي عمرة، ومكحول، ووهب، ومنبه وغيرهم. وعنه: الأوزاعي، والسفيانان ~~وجماعة. # توفي سنة 133 ولم يبلغ ستين سنة. تهذيب التهذيب. # [1]في الأصل: «عمران» ، تحريف. وإنما هو نمران بكسر النون. وهو يزيد بن ~~نمران ابن يزيد بن عبد الله المذحجي. ذكره ابن حجر في الإصابة 8606 في ~~ترجمة المقعد، كما أفرد له ترجمة في 9459. وعقد له ترجمة أيضا في تهذيب ~~التهذيب. وذكر أنه روى عن عمر، وأبي الدرداء، والمقعد. # [2]تبوك: موضع بين وادي القرى والشام كانت به آخر الغزوات سنة تسع. # [3]الحديث رواه ابن حجر في الإصابة 8606 مبتورا. وهو بتمامه في سنن أبي ~~داود 1: 188 برقم 705. # [4]في الأصل: «يسار» ، صوابه من الجمهرة 258، والاشتقاق 283، والمعارف 37. # [5]العشراء: لقب لعمرو بن جابر، كما في نهاية الأرب للقلقشندي 67-68. # [6]هرم هذا هو هرم بن قطبة بن سيار، كما في الجمهرة 258. وفي الأصل «وهو ~~عمرو بن جرم» ، وهو نص لا يستقيم. والأحدب بن سيار هو أخو قطبة بن سيار كما سيأتي. # [7]في الأصل: «وأخوه زبان بن قطبة» . والحق أن زبان بن سيار أخو الأحدب، ~~كما في الأغاني 3: 79-80 إذ ذكر له قصة مع الحادرة الذبياني. كما أن «قطبة ~~بن سيار» أخوه أيضا. الجمهرة 258. فهما أخواه كما رأيت. وفي الاشتقاق 283: ~~«ومن ولد سيار: # زبان وقطبة» . . PageV01P411 ### || باب الأدران # ومن الأدران[1]: ### ||| الحتات بن يزيد المجاشعي[2] # قال للأحنف[3]: إنك لضئيل، وإن أمك لورهاء[4]!» . # قال الأحنف: اسكت يا أويدر[5]. # وأنشد أبو القمقام[6]بن بحر السقاء، في ms294 أدرة عدي بن الرقاع[7]: # [1]الأدران؛ بالضم: جمع آدر، وهو العظيم الخصية من داء أو فتق. ونظيره: ~~أحمر وحمران، وأسود وسودان، وأعمى وعميان. # [2]الحتات، كغراب، هو الحتات بن يزيد بن علقمة التميمي الدارمي المجاشعي، ~~كان الرسول قد آخى بينه وبين معاوية فيمن آخى، فمات الحتات في خلافته فورثه ~~بالأخوة الإصابة 1607. وهو أحد من وفد من بني تميم على رسول الله ونزلت ~~فيهم سورة الحجرات. السيرة 933-435. وفيه يقول الفرزدق (ديوانه 56، ~~والنقائض 608 في قصة أوردها) : # أبوك وعمي يا معاوي أورثا # تراثا فيحتاز التراث أقاربه # فما بال ميراث الحتات أكلته # وميراث حرب جامد لك ذائبه # [3]في الأصل: «قال الأحنف» ، صوابه ما أثبت. والخبر أورده الجاحظ في ~~البيان 1: # 59. # [4]الورهاء: الحمقاء: لا تتمالك حمقا. # [5]هو تصغير آدر، كما يقال في تصغير آدم: أويدم. وانظر الأشمونى. 4: 165 ~~وفي الأصل: «يادريه» ، ولا وجه له. # [6]وكذا في الأصل البيان 4: 19. وفي رسائل الجاحظ 2: 316 وبعض نسخ البيان ~~والبخلاء 112، 113، وجمع الجواهر 16، والكامل 419: «القماقم» . وأصل معنى ~~القماقم، بالضم، والقمقام، بالفتح، هو البحر. # [7]هو عدي بن زيد بن مالك بن عدي بن الرقاع العاملي، كان شاعرا مقدما عند بني- PageV01P412 # إن عديا فاضح القبيلة # أعشى أدير فاسد الحليلة[1] # وقال سنحار[2]: # وجدت بني وهب نراعى أذلة # بطاء عن التقوى لئام الضرائب[3] # مراوب البان الشتاء إذا شتوا # وليسوا بفتيان الصباح الشواحب[4] # يمشون أدرنا كأن خصاهم # إذا أشرفوا فوق الإكام الجباجب[5] # -أمية، مداحا لهم، خاصا بالوليد بن عبد الملك، وكان منزله بدمشق. وقد ~~تعرض لجرير وناقضه في مجلس الوليد؛ ثم لم تتم بينهما مهاجاة، إلا أن جريرا ~~قد هجاه تعريضا في قوله: # حى الهدملة من ذات المواعيس # فالحنو أصبح فقرا غير مأنوس # يقول فيها: # إني إذا الشاعر المغرور حر بني # جار لقبر علي مران مرموس # فلم يصرح، لأن الوليد حلف إن هو هجاه أسرجه وألجمه وحمله على ظهره. ~~الأغاني 8: 172-187، والشعراء 618-621، وابن سلام 324، والمؤتلف 116، ~~والمرزباني 253. ونسبته إلى «الرقاع» نسبة إلى جده الأعلى. # [1]أدير: تصغير آدر تصغير ترخيم قياسي. والحليلة: الزوجة. # [2]كذا ورد هذا الاسم. # [3]نزاعي، ms295 يريد نزاعا. والنزاع: جمع نزيع، وهو الغريب في غير قومه، وهو ~~أيضا الذي أمه سبية. # [4]المراوب: جمع مروب، وهو الذي يكثر ترويب اللبن يجعله رائب. والشواحب: # جمع شاحب، وهو الذي تغير لونه وجسمه. وفي الأصل: «السواحب» . # [5]في الأصل: «الحباحب» ، تحريف. والحباجب: جمع جبجبة، بضم الجيمين، وهو ~~الكرش يجعل فيه اللحم يتزود به في الأسفار، وهو أيضا زبيل من جلود ينقل فيه ~~التراب. PageV01P413 # وقال آخر[1]: # إذا ما نكحت فلا بالرفاء # وإما ابتنيت فلا بالبنينا # تزوجت أصلع ذا أدرة # تجن الحليلة منه جنونا # كأن المساويك في شدقه # إذا ما تسوك يقلعن طينا[2] # وقال آخر: # فيا أيها المهدي الخنا من كلامه # كأنك تضغو في إزارك خرنق[3] # وقال جرير بن الخطفى، في بني ضرار بن عمرو الضبى[4]: # [1]نسبت الأبيات في ذيل الأمالي 115 إلى رجل من أهل الكوفة في امرأته وقد ~~تزوجت غيره. ونسبت في اللسان (حرم 17) ، وعيون الأخبار 4: 62 لشقيق بن ~~السلكة العامري. # وفي اللسان أيضا أنها تروى لابن أخي زر بن حبيش الفقيه القارئ، وكان قد ~~خطب امرأة فردته. # والأبيات طويلة في اللسان، وكذا في حماسة الخالديين 2: 237-238. وانفردت ~~الحماسة بنسبتها إلى السليك بن السلكة. وانظر سمط اللآلى 3: 54. # [2]ويروى: «إذا هن أكرهن» في اللسان، وعيون الأخبار، وحماسة الخالديين. # [3]الخرنق، بالكسر: ولد الأرنب، يكون للذكر والأنثى. والضغاء: صوت السنور ~~ونحوه. ومثله قول طرفة في ديوانه 14، والمعاني الكبير 591: # إذا جلسوا خيلت تحت ثيابهم # خرانق توفي بالضغيب لها نذرا # [4]هو أبو قبيصة ضرار بن عمرو بن مالك بن زيد الضبي، سيد ضبة شهد يوم ~~القرنتين، وهو يوم كانت فيه وقعة لغطفان على بني عامر، وكان معه ثمانية عشر ~~ذكرا من ولده، وهم الذين حموه من ملاعب الأسنة أبي براء عامر بن مالك. ~~وابنه الحصين بن ضرار أدرك وقعة الجمل. وفيه يقول الفرزدق. # زيد الفوارس وابن زيد منهم # وأبو قبيصة والرئيس الأول # الجمهرة 203، والاشتقاق 194، والمعارف 34. وضرار هذا هو القائل: «من سره ~~بنوه ساءته نفسه» . وانظر كتب الأمثال والحيوان 6: 506، وعيون الأخبار 2: ~~320. وضرار هذا غير ضرار بن عمرو ms296 صاحب الضرارية، المترجم في حواشى البيان 1: 21. PageV01P414 # لهم أدر تجلجل في خصاهم # كتصويت الجلاجل في القطار[1] # وقال حسان بن ثابت لبني عبد الدار: # أرادوا لحاق القوم فاستأخرت بهم # أوائل من خال لئيم ومن أب[2] # عظام الخصى، رمص، جعاد، أنوفهم # لئام، وما هذا بخلق بني كعب[3] # ولا عامر، فانظر ولا ولد مالك # بل القوم أرداف كزائدة الكلب[4] # [1]ديوان جرير 192، والنقائض 248 والرواية فيهما: «تصوت في خصاهم» . # والأدر: جمع أدرة، بالضم، وقد مضي تفسيرها. تجلجل: تصوت مع حركة. ~~والجلاجل: جمع جلجل بضم الجيمين، وهو الجرس الصغير يعلق في أعناق الدواب ~~وغيرها. والقطار: قطار الإبل تشد على نسق، واحدا خلف واحد. وفي النقائض: ~~«يقال إن الآدر إذا غضب فاشتد غضبه نقت ادرته» . والحق أن جريرا إنما يهجوا ~~بهذا البيت مجاشعا كلها رهط الفرزدق. وقبله في كل من الديوان والنقائض: # وجوه مجاشع طليت بلؤم # يبين في المقلد والعذار # وحالف جلد كل مجاشعي # قميص اللؤم ليس بمستعار # [2]الأبيات لم ترد في ديوان حسان. والأب، بتشديد الباء: لغة في الأب. ~~انظر الأشموني 1: 71. ولم ترد هذه اللغة في كل من اللسان والقاموس. # [3]الرمص: جمع أرمص ورمصاء، وهو الصغير العين اللاصقها. والجعاد: جمع ~~جعد، وهو القصير المتردد الخلق. ولؤم الأنف: كناية عن الذلة. # [4]الولد، بالضم: ما يولد، كالولد بالتحريك، يقع على الواحد والجميع، ~~والذكر والأنثى. وزائدة الكلب والأسد ونحوهما: زمعات في مؤخر الرجل، وهي ~~هنوات ناتئة تشبه الأظفار. والأرداف: جمع ردف، بالكسر، وهو المؤخر والعجز. PageV01P415 # وقال أبو عبيدة: قامر عبد الله بن عنمة الضبي[1]بني هند من بني ~~شيبان[2]، فأحسنوا مقامرته، إلا ما كان من أخوق، وكان في أخوق أدرة، فقال ~~ابن عنمة: # أتيت بني هند لتربح قمرتي # فما نلت من أيسارهم غير أخوقا[3] # خنابس زى يلعب القوم باسته # ويضرب خصييه إذا هو أعنقا[4] # حرابي متنيه تديص كأنها # خصى أكلب ينبحن في رأس أبرقا[5] # وقال آخر: [6] [1]سبقت ترجمته في ص 180. # [2]بنو هند هم: سعد، ودب، وكسر، وبجير، وجندب، وسيار، والحارث، أبوهم مرة ~~بن ذهل بن شيبان بن ثعلبة، نسبوا إلى ms297 أمهم هند بنت ذهل بن عمرو بن عبد بن جشم. # الجمهرة 324، والمقتضب لياقوت 53. # [3]في الأصل: «أخوق» ، صوابه بالحاء المهملة، كما في مختصر الجمهرة 145. # وهو أحوق بن كليب الهندي. وفي الأصل أيضا: «فمالت» ، تحريف. والأيسار: ~~جمع يسر، بالتحريك، وهو المضارب في الميسر. # [4]الخنابس: الضخم الذي تعلوه كراهة. والزي، بكسر الزاي: الهيئة. وفي الأصل: # «خنافس ذي» ، ولا وجه له. وفي الأصل أيضا: «وتطرب خصيته» ، ولعلها تحريف ~~ما أثبت. # وأعنق إعناقا: أسرع في السير. # [5]الحرابي: جمع حرباء، بالكسر، وهي لحمان الظهر. تديص: تموج وتتزلق. وفي ~~الأصل: «فريص» ، صوابه من المعاني الكبير 1002 حيث أنشد البيت وحده برواية: ~~«ينزون» بدل «ينبحن» . والأبرق: جبل يبرق لك بلون حجارته وترابه. # [6]هو طرفة. ديوانه 14، والمعاني الكبير 591، والشعراء 195، وعيون ~~الأخبار 4: 68. ويقول ابن قتيبة في الشعراء: «وطرفة أول من ذكر الأدرة في ~~شعره» . PageV01P416 # وما ذنبنا[في أن أداءت خصاكم] # وأن كنتم في قومكم معشرا أدرا[1] # وقال عقيل بن علفة، يهجو زبان بن منظور: # لا بارك الله في قوم يسودهم # ذئب[عوى]وهو مشدود على كور[2] # يزيد بن هارون[3]، عن حماد بن سلمة[4]، عن علي بن يزيد[5]، عن أنس بن ~~مالك قال: قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الآية: @QUR@09 (لا تكونوا ~~كالذين آذوا موسى فبرأه الله مما قالوا[6]) . فقال رسول الله [1]التكملة ~~من المراجع السابقة. # [2]التكملة من الحيوان 1: 378. وبعد البيت: # لم يبق من مازن إلا شرارهم # فوق الحصى حول زبان بن منظور # ولم أجد زبان بن منظور في غير هذا الشعر. # [3]يزيد بن هارون بن زاذان بن ثابت السلمي الواسطي. روى عن سليمان ~~التيمي، وحميد الطويل والحمادين: حماد بن زيد، وحماد بن سلمة، وشعبة، ~~والثوري وغيرهم. # وعنه: أحمد ابن حنبل، ويحيى بن معين، وعلى بن المديني وجماعة، وكان يقال ~~إن في مجلسه سبعين ألف رجل. ولد سنة 117. وتوفي سنة 206. تهذيب التهذيب ~~وتاريخ بغداد 14: # 377. # [4]سبقت ترجمته في ص 161 # [5]أبو عبد الملك علي بن يزيد بن أبي هلال الألهاني الدمشقي. روى عن ~~القاسم بن عبد الرحمن ومكحول الشامى، وروى عنه عبد الله ms298 بن زحر، وعثمان بن ~~أبي العاتكة، ويحيى ابن الحارث الذماري وغيرهم. والقاسم شيخه ممن أدرك ~~أربعين من المهاجرين والأنصار. توفي علي في العشر الثاني بعد المائة. تهذيب ~~التهذيب. # [6]من الآية 69 في سورة الأحزاب. PageV01P417 # صلى الله عليه وسلم: «إن موسى كان إذا دخل الماء ليغتسل دخل وعليه إزاره، ~~فإذا بلغ الماء منه عورته خلع الازار فوضعه على صخرة. قال: فقالت بنو ~~إسرائيل: # إن موسى إنما يفعل هذا لأنه آدر. فلما كان ذات يوم جاء ليغتسل، فتناول ~~الإزار فوثبت الصخرة تسعى وموسى يقول: إزاري صخرة[1]، إزاري صخرة!وهو ~~يضربها بعصاه، فلما ضرب اثر ذلك فيها حتى مر على الملأ من بني اسرائيل، ~~فعلموا أنه ليس بآدر[2]. # وأما قوله: # ألم تر أن الغزو يعرج أهله # مرارا وأحيانا يفيد ويورق[3] # فليس قوله «يعرج» مأخوذا[4]من العرج والخماع، وإنما هو من العرج، بإسكان ~~الراء. والعرج: ألف بعير أو شبيه بألف. # ممن[5]ملك العرج وفقأ عين بعير عن ألف بعير: حرثان بن حزى[6] بن كعب بن ~~الحارث الجعفي، ملك ألف بعير وفقأ عين فحلها، ليدفع بذلك عنها العين ~~والسواف[7]والغارة وقال الشاعر: # [1]أي يا صخرة. ويروى: «ثوبي حجر» . # [2]الحديث رواه البخاري في (الغسل) 1: 60، (والأنبياء) 4: 156، ومسلم في ~~(الحيض) 1: 183، و(الفضائل) 7: 99 من حديث أبي هريرة. # [3]الغزو: السير إلى قتال العدو وانتهابه. وفي الأصل: «الفرق» ، تحريف. ~~و«الغزو» هو رواية اللسان (عرج 145) . ورواية اللسان (ورق 255) ومجالس ثعلب ~~444: «أن الحرب تعرج أهلها» . يورق، من قولهم: أورق الغازي، إذا غنم. # [4]في الأصل: «مأخوذ» . # [5]في الأصل: «فمن» . # [6]كذا ورد بهذا الرسم في الأصل. ولم أجد له مرجعا، ولعله «جزء» أو «حرى» . # [7]السواف، بالضم والفتح: الموتان يقع في الإبل. PageV01P418 # فقأت لها عين الفحيل تعيفا # وفيهن رعلاء المسامع والحامي[1] # وإذا كان فحل الإبل كريما فهو «فحيل» . وإذا كان الفحل[من ~~النخل][2]كريما فهو «فحال» . وإذا أرادوا فرق ما بين الذكر والأنثى فهو ~~فحل فقط. قال الراعي: # كانت نجائب منذر ومحرق # أماتهن وطرقهن فحيلا[3] # وقال الشاعر في نافع بن خليفة الغنوي[4]: # تعرض دوني نافع وابن أمه # غطيط خفى الرز غير فحيل[5] ms299 # فلست بفرع ثابت في رباوة # ولست بأصل ثابت بمسيل[6] # [1]البيت في الحيوان 1: 17، والبيان 3: 96. والفحيل سيرد تفسيره. ~~والرعلاء، كما قال الجاحظ: التي تشق أذنها وتترك مدلاة لكرمها. والحامي: ~~الفحل من الإبل يضرب الضراب المعدود، قيل عشرة أبطن، فقد حمى ظهره من ~~الركوب، ولا يجز له وبر ولا يمنع من مرعى. # وفي البيان: «تعيفا» . # [2]التكملة من البيان 3: 96. وفي اللسان: «ولا يقال لغير الذكر من النخل ~~فحال» . # [3]البيت في البيان 3: 96. وهو من قصيدة للراعي في جهرة أشعار العرب 172- ~~176 والخزانة 1: 502 وأنشده في اللسان (طرق) مسبوقا بقوله: «يقال للطارق ~~ضرب بالمصدر، والمعنى أنه ذو طرق» . والطرق: الضراب. # [4]نافع بن خليفة: أحد الأعراب الفصحاء الشعراء، روى الزجاجي في أماليه ~~182 خبرا له في مجلس مروان بن الحكم، كما أنشد الجاحظ له في البيان 1: 176 ~~شعرا بدويا. وروى أبو الفرج في الأغاني 14: 86 أن أجود ما قالته العرب في ~~الصبر قوله: # ومن خير ما فينا من الأمر أننا # متى ما نوافي موطن الصبر نصبر # [5]الرز بالكسر: الصوت. # [6]الرباوة، مثلثة الراء: الربوة مثلثة أيضا، وهو كل ما ارتفع من الأرض. PageV01P419 # وقال أيضا جرير: # قل للأخيطل لا عجوزك أنجبت # في الوالدات، ولا أبوك فحيل[1] # وممن ملك من العرجان: شيبان بن علقمة بن زرارة[2]، وقد مدح بكثرة المال ~~وهجي به. # وفي فقء عين ألف بعير يقول الأول[3]: # وهبتها وأنت ذو امتنان # تفقأ فيها أعين البعران[4] # وقال الآخر: # فكان شكر القوم عند المنن[5] # كي الصحيحات وفقء الأعين # والكي مثل قول النابغة: # وكلفتني ذنب امرئ وتركته # كذي العر يكوى غيره وهو راتع[6] # [1]من قصيدة له في ديوانه 472-477 يمدح بها عبد الملك ويهجو الأخطل. # [2]سبقت ترجمته في ص 406. # [3]في الأصل: «في فقء» . # [4]في الأصل: «وهبته» ، صوابه في البيان 3: 96. # [5]في الأصل: «عند الظنن» ، صوابه في البيان 3: 96. # [6]ديوان النابغة 52، والحيوان 1: 16، والمغني 518، والأشباه والنظائر 3: 127. # وفي الحيوان: «وكانوا إذا أصاب إبلهم العر كووا السليم ليدفعه عن السقيم، ~~فأسقموا الصحيح من غير أن يبرءوا السقيم» . والعر، بالضم: الجرب. وقيل العر ~~بالفتح: الجرب، وبالضم: قروح بأعناق ms300 الفصلان. PageV01P420 # وقال الفرزدق: # غلبتك بالمفقئ والمعمى # وبيت المحتبي والخافقات[1] # لأنه إذا ملك ألفا فقأ عينه، فإن ملك زيادة على الألف فقأ عينيه. # فذلك هو المفقأ والمعمى. # وقد قال بعض العلماء في تفسير هذا البيت قولا دل على أنه حين لم يعرف ~~أخلاق الجاهلية، احتال لذلك ببعض ما يحضر مثله[2]. وهذا قول يونس بن حبيب. # وقال الكميت بن زيد: # [1]ديوان الفرزدق 131، والحيوان 1: 17، وابن سلام 329، والنقائض 774، ~~واللسان (عنى 342، عمى 335) . وفي معظم الروايات: «والمعنى» . وهو كما ~~يقولون إشارة إلى قوله في قصيدة أخرى: # وإنك إذ تسعى لتدرك دارما # لأنت المعنى يا جرير المكلف # وضبطت «المعنى» في النقائض واللسان بكسر النون المشددة. وأما «المحتبى» ~~فهي في الأصل هنا «المحتما» . وإنما هو «المحتبى» كما في جميع المراجع. ~~وقالوا: هو إشارة إلى قوله في قصيدة أخرى: # بيتا زرارة محتب بفنائه # ومجاشع وأبو الفوارس نهشل # وأما الخافقات فهو إشارة إلى قوله: # وأين تقضي المالكان أمورها # بحق وأين الخافقات اللوامع # [2]يشير الجاحظ إلى ما ورد في تفسير البيت أنه إشارة إلى أقوال قالها ~~الفرزدق في الأبيات المتقدمة، ويستظهر أن يكون المعنى على ظاهره، أن المفقأ ~~والمعمى من الإبل، واحتباء السيد، وكثرة الرايات. وهو المعنى الذي قاله ~~يونس بن حبيب. PageV01P421 # وفي اللزبات إذا ما السنو # ن ألقي من بركها كلكل[1] # لعام يقول له المؤلفو # ن هذا المعيم لنا المرجل[2] # [1]البيتان في الحيوان 7: 258، وديوان الكميت 410 والثاني منهما في ~~المعاني الكبير 420، 1243، والأزمنة والأمكنة 2: 302، والسيرة 38، واللسان ~~(عيم) . واللزبات: # السنون الشديد. وإلقاء البرك: كناية عن الثبات والجثوم. والبرك ما يلي ~~الأرض من جلد صدر البعير إذا برك. والكلكل: الصدر. وفي الأصل: «ألقا» تحريف. # [2]المؤلفون: جمع مؤلف، وهو الذي يملك ألف بعير. والمعيم: الذي يصيبهم ~~بشدة العيمة، وهي شهوة اللبن. الجوهري: أعامه الله: تركه بغير لبن. وفي ~~الأصل: «المقيم» ، صوابه في المراجع السالفة. والمرجل، بالجيم: الذي يجعل ~~القوم لا مركوب لهم، فيصيرون راجلين. # وفي الأصل هنا: «المرحل» ، تحريف. . PageV01P422 ### || باب ما يحضرنا في اللقوة[1]وما أشبه ذلك # قال ابن ميادة في باب من الاشتقاق والتشبيه: ms301 # يعدو به قرم بني هاشم # مقلص ذو خصل أشقر[2] # كأنه من طول تمعاجه # والطعن في مسحله أشتر[3] # وقال أيوب الوهبيلى[4]في[ابن][5]الزبير: # منى الله عين ابن الزبير بلقوة # مميلة حتى يطول سهودها[6] # [1]اللقوة، بالفتح: داء يعوج منه الشدق أو الوجه فيميله إلى أحد جانبيه. ~~وقد لقي بالبناء للمجهول فهو ملقو. ولقوته أنا: أجريت عليه ذلك. # [2]سبق البيت وتفسيره في ص 243. # [3]الرواية فيما سبق: «والطعن في منحره» . وفي الأصل هنا: «في مسلحه» ، ~~وإنما هو «المسحل» كمنبر، وهو اللجام أو فأسه. والمسحلان أيضا: جانبا ~~اللحية. # [4]الوهبيلي: نسبة إلى وهبيل بن سعد بن مالك بن النخع، كما في الجمهرة ~~414 والقاموس (وهبل) وفي الوحشيات 235: «أيوب بن سعف النهشلي. وقال دعبل: ~~أيوب ابن سعفة النخعي» . # [5]تكملة يفتقر إليها الكلام ويقتضيها الشعر بعده. # [6]مناه الله بخير أو شر، ومناه له: قدره. قال أبو قلابة الهذلي: # ولا تقولن لشيء سوف أفعله # حتى تلاقي ما يمني لك الماني # مميلة: تميل شدقه. وفي الوحشيات: «تخلجها» . والسهود: أراد به الأرق، ~~والمعروف فيه السهد بالفتح، والسهد، بالتحريك، والسهاد. عل، من قومهم: على ~~الضارب المضروب، إذا تابع عليه الضرب. PageV01P423 # وعل مآقي المقلتين بجمرة # مشيعة حمراء باق وقودها[1] # بكيت على دار لأسماء هدمت # مثابتها كانت غلولا مشيدها[2] # ولم تبك بيت الله إذ دلفت له # أمية حتى حرقته جنودها[3] # ومما يدخل في هذا الباب مما يكون القول فيه على الاشتقاق وعلى تشبيه ~~الشيء بالشيء قول أبي الشيص الأعمى، وهو محمد بن عبد الله بن رزين[4]: # وصاحب كان لي وكنت له # أشفق من والد على ولد[5] # [1]مشيعة، من قولهم: شيع النار في الحطب: أضرمها. وفي الأصل: «بحمرة ~~مشنعشة» وفي الوحشيات: «منشنشة» . وإنما المراد الجمرة ولونها واشتعالها. # [2]أسماء: اسم أم عبد الله بن الزبير بن العوام، وهي أسماء بنت أبي بكر ~~الصديق أخت عائشة رضي الله عنهما. والمثابة: المنزل، وأساس البيت. وفي ~~الأصل: «مشاتبها» . # وفي الوحشيات: «مساكنها» . والغلول: الخيانة والسرقة. وفي الأصل: «علولا» . # [3]يشير إلى ما كان من حرق الكعبة سنة 64 وذلك في الحصار الثاني لابن ms302 ~~الزبير، حينما رميت بالنار والمجانيق، واضطر إلى هدمها حتى سويت بالأرض. ~~ويقال دلفت الكتيبة إلى الكتيبة في الحرب، أي تقدمت. وكلمه «له» ليست ~~بالأصل، وإثباتها من الوحشيات. # وفي الأصل: «لهامته حتى حرقت» ، صوابه من الوحشيات. # [4]أبو الشيص: لقب غلب عليه. والشيص: رديء التمر. واسمه محمد بن رزين، ~~أو محمد بن علي بن رزين كما ذكر الجاحظ. وهو عم دعبل بن علي بن رزين ~~الخزاعي، أو ابن عمه، بناء على الخلاف السابق. وقد صحح الخطيب أنه ابن عمه. ~~وعمى أبو الشيص في آخر عمره، وله مراث في عينيه قبل ذهابهما وبعده. وكان ~~أحد شعراء الرشيد، معاصرا لأبي نواس ومسلم بن الوليد، فاخملا ذكره: الشعراء ~~843-848، والأغاني 15: 104 -108، وتاريخ بغداد 2918، ونكت الهميان 257، ~~ومعاهد التنصيص 2: 142. # [5]الأبيات في ديوانه المجموع ص 37، وديوان المعاني 2: 198-199، وبهجة ~~المجالس 1: 710-711. ونسبت في العقد 2: 347 إلى محمد بن أبي حازم. وورد- PageV01P424 # كنا كساق تسعى بها قدم # أو كذراع نيطت إلى عضد # وكان لي مؤنسا وكنت له # ليست بنا وحشة إلى أحد # حتى إذا دانت الحوادث من # خطوي وحل الزمان من عقدي[1] # أحول عني وكان ينظر من # عيني، ويرمي بساعدي ويدي[2] # حتى إذا استرفدت يدي يده # كنت كمسترفد يد الأسد # وهو الذي يقول: # صرت نسرا إذا التحفت بثوب # ي ونوحا إذا سلكت طريقي[3] # ولما ضرب معتر[4]وأسرع السيف في شقه قال الأشتر بن عمارة[5]: # -بعضها بدون نسبة في عيون الأخبار 3: 81، والحيوان 5: 518، والمحاسن ~~والأضداد المنسوب إليه ص 32، والمحاسن والمساوى للبيهقي 2: 389 مع عزوها ~~إلى بعض الكتاب. # [1]دانت: قاربت، من المداناة. # [2]ورد هذا البيت وحده في عيون الأخبار 3: 111. احول، من حولت عينه: ~~أصابها الحول، والمراد إعراضه وانصرافه. ويروى: «ازور عني» في العقد، ~~والمحاسن والأضداد، والمحاسن والمساوى. # [3]لم يرد البيت في أشعار أبي الشيص. وفي الأصل: «صرت نشرا» ، ووجهه ما أثبت. # [4]معتر بكسر الميم وفتح التاء وآخره راء مهملة، كما في النقائض 930. وفي الأصل: # «معير» في هذا الموضع وفي الشعر بعده، صوابه من الحيوان 5: 518، ~~والنقائض. # [5]الأشتر بن عمارة، لم أعثر له على ترجمة إلا ms303 أن شعره كان في حرب ~~هراميت، وهي من الحروب الإسلامية، كانت في زمن عبد الملك بن مروان في فتنة ~~ابن الزبير. وكانت بين الضباب، وهم بنو معاوية بن كلاب، وبين إخوتهم بني ~~جعفر بن كلاب في الهراميت بناحية الدهناء. وفي هذه الحروب طعن الأجلح ~~الضبابي «معترا» الجعفري، ضربة أشرعت في شقه، - PageV01P425 # عشية يدعو معتر يال جعفر # أخوكم أخوكم أحول الشق مائله # ومن هذا الشكل قوله[1]: # صب عليه قانص لما غفل[2] # والشمس كالمرآة في كف الأشل[3] # قال أبو النجم: # فهي على الأفق كعين الأحول[4] # وقال الشاعر في صفة عين أفعى: # في عينه حول، وفي خيشومه # فطس، وفي أنيابه مثل المدى[5] # وقال آخر[6]: # -فنادى معتر: أن شددتموني بثوب فلا بأس علي!فلم يلبث أن مات. فقال فيه ~~الأشتر هذا الشعر. # النقائض 927-930، والعمدة 2: 167، ومعجم البلدان. # [1]هو الشماخ، أو جبار بن جزء ابن أخي الشماخ، أو أبو النجم، أو ابن ~~المعتز. # معاهد التنصيص 1: 144، وديوان الشماخ 109-111. # [2]يصف ثورا شبه به ناقته. صب عليه القانص: هجم بكلابه، من قولهم: صب ~~ذؤالة على غنم فلان، إذا عاث فيها. # [3]في الأصل: «في وجه الأشل» ، صوابه من المرجعين السابقين. # [4]الطرائف الأدبية 69. وانظر ما فيها من تخريج. وقد جر عليه هذا الشطر ~~من أرجوزته شرا مستطيرا من قبل هشام بن عبد الملك لما أنشده هذا الرجز، لأن ~~هشاما كان أحول. انظر الشعراء 604، والطبري 7: 207، والخزانة 1: 402، ~~ومعاهد التنصيص 1: 8. # [5]ورد البيت في الأصل مرسوما بهيئة النثر، وإنما هو من بحر الكامل. # [6]هو خلف الأحمر. ديوانه، والحيوان 4: 286. ويقول الجاحظ معلقا: «وما ~~علمت أن أحدا وصف عين الأفعى على معرفة واختبار غيره» . ونسب إلى النابغة ~~في ديوان المعاني 2: 145، وأصل نهاية الأرب 10: 145، وحماسة ابن الشجري ~~273-274. وفي- PageV01P426 # شقت لها عينان طولا في شتر[1] # مهروتة الشدقين حولاء النظر[2] # وقال زهير بن مسعود[3]: # ظل وظلت حولها صيما # تراقب الجونة كالأحول[4] # كان النضر السلمي الأحول طائفا[5]للجراح بن الحكم[6]بالليل، فأخذ ~~نوحا[7]الضبي، فقال الفرزدق: # يا نوح ما اغتر بالجراح من أحد # إلا سفيه فكيف اضطرك القدر # أتأمن الليل والظلماء داجية # والنضر ms304 يدلج مقلوبا له البصر[8] # -مجموعة المعاني 145: «وقال النابغة، ونسبت إلى خلف الأحمر» . ولم أجد ~~الرجز في ديوان النابغة. # [1]الشتر: انقلاب الجفن من أعلى وأسفل وتشنجه. # [2]المهروت والهريت: الشدق الواسع. والشطر في اللسان (هرت) أيضا بدون نسبة. # [3]سبقت ترجمته في ص 255. # [4]ظاهره أنه في صفة عانة حمير وغيرها. والصيم والصوم أيضا: جمع صائم، ~~وهو هنا القائم الساكن الذي لا يطعم شيئا، ومنه قول النابغة: # خيل صيام وخيل غير صائمة # تحت العجاج وأخرى تعلك اللجما # والجونة، بفتح الجيم: الشمس عند مغيبها لأنها تسود حين تغيب. # [5]الطائف: العاس بالليل. # [6]هو الجراح بن عبد الله بن الحكم، ويقال أيضا: الحكمي، أحد قواد الحجاج ~~من سنة 82 إلى 87. وفيها جعله خليفة على البصرة إلى سنة 96 كما استخلفه ~~يزيد بن المهلب على واسط سنة 97 وعمر بن عبد العزيز على خراسان سنة 99 ثم ~~عزله عنها وولاه الحرب سنة 100. وظل يتقلب في الولايات والقيادة إلى سنة ~~112 حينما قتله الترك ببلنجر أيام هشام ابن عبد الملك. انظر حوادث الطبري ~~في التواريخ المتقدمة. # [7]في الأصل: «نوح» مع ضبط «أخذ» قبلها بفتح الخاء والذال. # [8]الإدلاج: سير الليل كله. ويسمون القنفذ المدلج، لأنه يدلج ليلته ~~جمعاء، كما- PageV01P427 # كان يزيد عبد الملك أفقم، وكان عمرو بن سعيد[1]أفقم[2] قال أبو رجاء ~~الكلبي: كان لأمامة امرأة جرير ابن أخ ذو إبل، وكان يسمى «عضيدة» [3]، وكان ~~ناقص العضد ولم تزل تحرض على تزويج ابنته من عضيدة. وفي ذلك يقول بعد ~~ذلك[4]: # -قال: # فبات يقاسي ليل أنقد دائبا # ويحذر بالقف اختلاف العجاهن # وأنقد هو القنفذ. وفي الأصل هنا: «يدبح» ووجهه ما أثبت. والبيتان لم يردا ~~في ديوان الفرزدق. # [1]هو أبو أمية عمرو بن سعيد بن العاص بن سعيد بن العاص بن أمية، المعروف ~~بالأشدق، وكان يلقب بلطيم الشيطان، وهو لقب يقال لمن به لقوة أو شتر. ~~الحيوان 6: # 178. وهو أحد التابعين. # وهناك عمرو بن سعيد بن العاص الأكبر صحابي قديم. # ولي الأشدق المدينة لمعاوية ويزيد، ثم طلب الخلافة وغلب على دمشق. وذلك ~~أنه كان بايع ms305 عبد الملك بن مروان، بشرط أن يكون الخليفة من بعده، فلما أراد ~~عبد الملك خلعه وأن يبايع لأولاده، نفر عمرو من ذلك وخرج عليه. وقتله عبد ~~الملك بعد أن أعطاه الأمان. وكان ذلك سنة 70. تهذيب التهذيب وتاريخ الطبري ~~وجمهرة ابن حزم 81 ونسب قريس 176- 179. # [2]الفقم: أن يخرج أسفل اللحى ويدخل أعلاه، ثم كثر حتى صار كل معوج أفقم. # [3]عضيدة، من أعلامهم. وهو تصغير عضد، وهو من الإنسان: ما فوق الساعد، ما ~~بين المرفق إلى الكتف. وقال اللحياني: «العضد مؤنثة لا غير» . وقيل: يذكر ويؤنث. # وممن سمي بعضيدة أيضا: «عضيدة بن عفاس» . ذكره الذهبي في المشتبه 464. # [4]في ديوان جرير 416 أنه يقول هذا في ابن عم له خطب أخته زينب. فكأنه ~~يعتذر له بهذا الشعر. وفي النقائض 843: «وقال جرير في تزويج الفرزدق عصيدة» ~~. ولا ريب في فساد هذا النص. PageV01P428 # وغرتنا أمامة فافتحلنا # عضيدة إذ تنجبت الفحول[1] # إذا ما كان فحلك فحل سوء # خلجت الفحل أو لؤم الفصيل[2] # ابن الكلبي، عن مولى لبني هاشم، عن أبي عبيدة[3]من ولد عمار ابن ياسر ~~قال: وفد مخوس[4]بن معد يكرب بن وليعة الكندى على النبي [1]في الديوان: ~~«غرتنا» ، بالخرم في أوله. وأصل الافتحال: اختيار الفحل الكريم المنجب من ~~الإبل، جعله هنا للزوج. وفي الديوان: «فافتحلنا أمامة» ، تحريف. وفي ~~النقائض: «عصيدة» بالصاد المهملة. والتنجب؛ أراد به اختيار النجيب. والذي ~~تعرفه المعاجم في هذا المعني هو الانتجاب. وفي النقائض: «تنخبت» بالخاء ~~المعجمة. والقول فيها كسابقها. # [2]خلجه: عدله عن النوق كي لا يضرب فيها. وهي رواية الديوان أيضا. ورواية ~~النقائض: «عدلت» وقال: «عدلت، أي عدلته عن الإبل فلا يضرب فيها للؤمه» . # [3]هو أبو عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر العنسي، أخو سلمة بن محمد، وقيل ~~هما واحد. روى عن أبيه، والربيع بنت معوذ، وطلحة بن عبد الله بن عوف، ~~وجماعة. وعنه ابنه عبد الله، وعبد الكريم الجزري، ومحمد بن إسحاق وغيرهم. ~~تهذيب التهذيب 12: 160 -161 في باب الكنى. # [4]في الأصل: «مجوس» و«مجوسا» فيما سيأتي، صوابهما من الاشتقاق 367 ms306 ~~وجمهرة ابن حزم 428 وطبقات ابن سعد والقاموس (خوس) . قال ابن حزم: «ومن بني ~~حجر القرد بن الحارث الولادة الملوك الأربعة: مخوس، ومشرح، وجمد، وأبضعة، ~~كلهم بالإسكان، وأختهم العمردة بنو معد يكرب بن وليعة بن شرحبيل، وفدوا إلى ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم ارتدوا، فقتلوا كلهم» . وكذا عدد أسماءهم ~~في الاشتقاق وقال: «مخوس: مفعل من خاس يخوس خوسا، والخوس: الخيانة» . ~~ومشرح: مفعل من الشرح. وجمد ضبط في نسخة الاشتقاق بالتحريك، وقال: الجمد: ~~الصلابة من الأرض والغلظ، والجمع أجماد. وضبط في الجمهرة بالسكون. ومما ~~يجدر ذكره أن «مخوس» ورد في الطبري 3: 334 وابن الأثير 2: 380 محرفا برسم ~~«مخوص» ، وما هنا صوابه. PageV01P429 # عليه السلام في نفر من قومه، ثم خرجت من عنده فأصاب مخوسا اللقوة، فرجع ~~بعضهم إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا سيد العرب، أصابته اللقوة ~~فادللنا على دوائه. قال: «خذوا مخيطا فأحموه في النار ثم اقلبوا[1]شفر ~~عينيه. ففيها شفاؤه[2]. والله أعلم بما قلتم حين خرجتم من عندي[3]» . # فبرأ وقتل يوم النجير[4]. وأنشد عوانة[5]في عمرو بن سعيد[6]: # وعمر ولطيم الجن وابن محمد # بأسوإ هذا الأمر ملتبسان[7] # ولما أهوى بيده[8]إلى عبد الله بن معاوية وهو رديف عبيد الله بن [1]في ~~الأصل: «افتلوا» ، صوابه من طبقات ابن سعد 1/2/79 و5: 7 حيث ورد الخبر بهذا ~~اللفظ والإسناد. # [2]في الأصل: «ففتلهما شفاؤه» صوابه من الطبقات. # [3]بعده في الطبقات: «فصنعوه به فبرأ» . # [4]النجير، بهيئة التصغير: حصن منيع باليمن قرب حضرموت، لجأ إليه أهل ~~الردة مع الأشعث بن قيس في أيام أبي بكر، فحاصره زياد بن لبيد البياضي حتى ~~افتتحه عنوة، وقتل من فيه، وأسر الأشعث بن قيس، وذلك في سنة 15 للهجرة. ~~ياقوت والطبري 3: 330- 342، وابن الأثير 2: 378. # [5]عوانة، بفتح العين. وهو عوانة بن الحكم بن عوانة بن عياض الكلبي ~~الكوفي، الأخباري النسابة. وكان كثير الرواية عن التابعين، وأكثر المدائني ~~في النقل عنه، وكان عثمانيا يضع الأخبار لبني أمية. توفي سنة 158. الفهرست ~~134، ولسان الميزان 4: 386، ونكت الهميان 222. # [6]هو عمرو بن سعيد الأشدق، المترجم في ms307 ص 428 وفي الأصل هنا «سعد» ، ~~تحريف. والخبر في البيان 1: 315-316. وانظر تلقيبه بلطيم الشيطان في البيان ~~والحيوان 6: 178. # [7]البيت في البيان 1: 315-316 برواية «يلتبسان» . وابن محمد، هو ابن أخي ~~عمرو بن سعيد بن العاص، ومحمد هو شقيق عمرو، أمهما أم البنين بنت الحكم بن ~~العاص ابن أمية. الجمهرة 81، والطبري 6: 147. # [8]يقال أهوى إليه بيده، كما يقال أهوى يده، أي مدها نحوه. وفي الأصل: - PageV01P430 # زياد قال له عبيد الله[1]: يدك عنه يا لطيم الشيطان!. # وممن أصابته اللقوة: ### ||| الحكم بن أبي العاص[2] # ذكر عبيد الله بن محمد[3]قال: حدثنا عبد الواحد بن زياد[4]، عن صدقة[5]، ~~عن جميع بن عمير[6]، أن ابن عمر قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم جالسا ~~والحكم بن أبي العاص خلفه، فجعل يلوي شدقه يهزأ به، فقال رسول الله عليه ~~السلام: # «اللهم الو وجهه» . # وكان عبد الرحمن بن الحكم[7]يحكى مشيته، فقال عبد الرحمن - «هوى» ، ~~تحريف. وانظر اللسان (هوى 248) ، والحيوان 6: 178. # [1]في الأصل: «عبد الله» ، وهي عبارة مستحيلة، صوابها في الحيوان. # [2]سبقت ترجمته ص 110. # [3]سبقت ترجمته ص 161. # [4]أبو بشر أو أبو عبيدة عبد الواحد بن زياد العبدي الثقفي البصري. روى ~~عن أبي إسحاق الشيباني، وعاصم الأحول، والأعمش وجماعة. وعنه: ابن مهدي، ~~ومعلي بن أسد، وقتيبة بن سعيد وغيرهم. توفي سنة 176 تهذيب التهذيب والمعارف ~~224، 258. وقال ابن قتيبة: «ليس من ثقيف وهو مولى لعبد القيس ونسب إلى ~~ثقيف» . # [5]هو صدقة بن سعيد الحنفي الكوفي. روى عن جميع بن عمير، وبلال بن ~~المنذر، ومصعب بن شيبة العبدري. وعنه: الثوري، وزائدة، وأبو بكر بن عياش ~~وغيرهم. تهذيب التهذيب. وفي الأصل: «صدقة بن جميع» ، صوابه ما أثبت. # [6]جميع بن عمير بن عفاق التيمي، أبو الأسود الكوفي. روى عن عائشة وابن ~~عمر، وأبي بردة بن نيار. وعنه: الأعمش، وأبو إسحاق الشيباني، وابنه محمد بن ~~جميع، وعدة. # تهذيب التهذيب. # [7]سبقت ترجمة الحكم، أما عبد الرحمن بن الحكم فكان من الشعراء ~~الإسلاميين، وكان يهاجى عبد الرحمن بن حسان بن ثابت. وهو القائل لمعاوية ~~حين استلحق- PageV01P431 # ابن حسان: # إن اللعين ابوك ms308 فارم عظامه # إن ترم ترم مخلجا مجنونا[1] # في هجائه عبد الرحمن بن الحكم. # قال: وممن أصابته اللقوة. ### ||| عيينة بن حصن # جحظت عينه وزال فكه، فسمي عيينة، وكان اسمه حذيفة[2]. # وإذا عظمت عين الإنسان لقبوه أبا عيينة وأبا عيناء[3]، مثل حبناء ~~وعيناء[4]وإما أبو العيناء، وإما مثل عينون الكاتب. ولا يسمون بأعين ولا ~~يلقبونه؛ لأن تأويل أعين خلاف تأويل الأول[5]. # ومما قالوه على الاشتقاق والتشبيه كقول ذي الرمة: # -زيادا: # ألا أبلغ معاوية بن حرب # مغلغلة من الرجل الهجان # أتغضب أن يقال أبوك عف # وترضى أن يقال أبوك زان # الأغانى 12: 69-73/13: 144-148. # [1]انظر ما سبق من الكلام على البيت في ص 237. # [2]سبقت ترجمته. # [3]في الأصل: «إما عيينة وإما عيناء» ، صوابه من أمالي المرتضى 1: 532 ~~حيث نقل النص عن الجاحظ. # [4]في الأصل: «حبا وعينا» ، والوجه ما أثبت. ونص المرتضى وقف عند الكلام ~~السابق. وممن لقب به محمد بن القاسم بن خلاد بن ياسر، مولى أبي جعفر ~~المنصور. ولد بالأهواز ونشأ بالبصرة، وسمع من أبي عبيدة والأصمعي وأبي زيد ~~والعتبي. وله أخبار حسان. # وفقد أبو العيناء بصره بعد الأربعين. وسبب تلقيبه بأبي العيناء مذكور في ~~وفيات الأعيان. ولد سنة 191 وتوفي سنة 282. وانظر نكت الهميان 265، ~~والأغاني 6: 204/9: 29/ 20: 90، 91، وطبقات ابن المعتز 415-416. # [5]يريد أن الأعين وصف بالحسن، تتسع فيه العين ويعظم سوادها، ولا كذلك ~~الضخم العينين العظيمهما. PageV01P432 # ألمت بشعث كالسيوف وأينق # حراجيج من آل الجديل وداعر[1] # جذبن البرى حتى شدفن وأورثت # رءوس المهارى لقوة في المناخر[2] # وقال الحادرة[3]، وهو يدخل في هذا الباب: # بمحبس ضنك والرماح كأنها # دوالي جرور بينها سلب حرد # تصب سراعا بالمضيق عليهم # وتثنى بطاء لا تخب ولا تعدو # إذا هي شك السمهري نحورها # وخامت عن الأعداء أقحمها القد # سوالفها عوج إذا هي أدبرت # تكر سراعا فهي قابعة جرد[4] # وقال قيس بن زهير: # سوالفها كخدود الإما # ء صددن عن الذنب أن تلطما[5] # وقال الكميت: # [1]يذكر رحلة طيف خرقاء صاحبته. وقبل البيتين في ديوانه 290-291: # ألا خيلت خرقاء بالبين بعد ما # مضى الليل إلا ms309 خط أبلق جاشر # سرت تخبط الظلماء من جانبي قسا # فأحبب بها من خابط الليل زائر # وصدر البيت في الديوان: «إلى فتية مثل السيوف» . والحراجيج: جمع حرجوج، ~~وهي الناقة الطويلة الجسيمة الحادة القلب. والجديل وداعر: فحلان كريمان ~~تنسب إليهما الإبل. # [2]البرى: جمع برة بضم ففتح، وهي الحلقة تجعل في أنف الناقة للتذليل. شدفن: # مالت رءوسهن في ناحية. والمهارى، بفتح الراء وكسرها، جمع مهرية بالفتح، ~~وهي النوق تنسب إلى مهرة بن حيدان. # [3]في الأصل: «الجارود» ، وانظر ما سبق من تحقيق في ص 242 حيث سبق الشعر ~~وتفسيره. # [4]في الأصل: «قانعة جرد» ، تحريف. # [5]سبق في ص 242 برواية: «صدت» . PageV01P433 # جنوح الهالكي على يديه # مكبا مجتلى نقب النصال[1] # وقال مزرد بن ضرار: # بفتيان صدق من قريش كأنهم # سيوف جلاها صيقل وهو جانف[2] # [1]سبق في ص 241. # [2]جانف: مائل بشقه، كما في شرح الديوان، أو هو بمعنى منحني الظهر إكبابا ~~منه على الصقل. والبيت في ديوان مزرد 54. . PageV01P434 ### || باب ذكر المفاليج ومن يسطحه الفالج ### ||| ذكر المفاليج # ومن المفاليج: ### ||||||||| عباد بن الحصين الحبطي[1] # الفارس الذي لم يدرك مثله. # سئل المهلب بن أبي صفرة عن أفرس الناس فقال: حمار بني تميم، وأحمر بني ~~تيم. يعني بالحمار: عباد بن الحصين، وبالأحمر: عبيد الله ابن معمر[2]فقيل ~~له: ما تقول في عبد الله بن الزبير؟وفي عبد الله بن خازم[3]؟فقال: إنما ~~سألتموني عن الناس[4]. # قال: وكان المهلب حكما ومقنعا في القضية بين الفرسان. قال: # [1]عباد بن الحصين، سبقت ترجمته في ص 42. # [2]عبيد الله بن معمر بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة. ~~الجمهرة 140، 138، والمعارف 32، والإصابة 5309. وذكر ابن حجر أنه لم يرو ~~عنه إلا حديث واحد، وهو «ما أوتي أهل بيت الرفق إلا نفعهم، ولا منعوه إلا ~~ضرهم» . وعده صاحب العقد من أجواد أهل الإسلام الأحد عشر، من أجواد البصرة ~~الخمسة منهم. العقد 1: 293، 300 -301. # [3]في الأصل: «حازم» ، وإنما هو بالخاء المعجمة. وهو عبد الله بن خازم- ~~بالمعجمتين-ابن أسماء بن الصلت، أبو صالح السلمي البصري أمير خراسان، وليها ~~عشر سنين. وكان ms310 أشجع الناس وأحد غربان العرب. ولما وقعت فتنة ابن الزبير ~~كتب إلى ابن خازم فأقره على خراسان، ثم ثار عليه وكيع ابن الدورقية وغيره ~~فقتلوه، وذلك في سنة 72. الإصابة 4632، وتهذيب التهذيب، والمعارف 184، ~~والمحبر 221، والجمهرة 219. # [4]في الإصابة: «إنما سئلت عن الإنس ولم أسأل عن الجن!» . يعني أنه في ~~مرتبة أعلى. وفي المحبر 222: «إنما سألتم عن أشد الناس فأخبرتكم، ولو ~~سألتموني عن أشد الإنس والجن لقلت لكم: عبد الله ومصعب ابنا الزبير بن ~~العوام، وعبد الله بن خازم» . PageV01P435 # وإنما قدم الناس عبادا[1]، وشعبة بن ظهير[2]، ورقبة بن مصقلة[3]لأنهم ~~كانوا في شدة الأبدان مثلهم في القلوب. ومن المفاليج: ### ||||||||| عبيد الله بن زياد بن ظبيان التيمي العائشي[4] # وكان فارسا فاتكا، وخطيبا مفوها. ولعبيد الله أماكن في هذا الكتاب، لأنه ~~يذكر [1]في الأصل: «عباد» . # [2]شعبة بن ظهير النهشلي، أحد فرسان تميم في خراسان، الذين خرجوا على عبد ~~الله بن خازم واضطر إلى محاصرتهم في قصر فرتنا، قال الطبري 5: 624: وكان مع ~~الحريش ابن هلال فرسان لم يدرك مثلهم، إنما الرجل كتيبة، وذكر منهم شعبة بن ~~ظهير. وذلك في سنة 66. وعند ما استعمل يزيد بن عبد الملك أخاه مسلمة على ~~ولاية الكوفة والبصرة وخراسان استعمله سعيد خذينة على سمرقند سنة 102 فقتل ~~في غزوة للصغد في تلك السنة. ابن الأثير 5: 90-96. # [3]رقبة بن الحر بن الحنيف بن جعونة العنبري التميمي. الجمهرة 208. وذكر ~~الطبري 6: 77، وابن الأثير 4: 254، أنه كان من المحاصرين بقصر فرتنا سنة 66 ~~ويصفه الطبري في 6: 406 بأنه كان جسيما كبيرا غائر العينين ناتئ الوجنتين، ~~مفلجا بين كل سنين له موضع سن، كان وجهه ترس» . # [4]عبيد الله بن زياد بن ظبيان بن مطر بن الجعد بن قيس بن عمرو بن مالك ~~بن عائش ابن مالك بن تيم الله بن ثعلبة. قاتل المصعب بن الزبير وحامل رأسه ~~إلى عبد الملك. وكان المصعب قد قتل أخاه. وكان عبيد الله فاتكا من الشجعان ~~مقربا من عبد الملك بن مروان، وكان مقتل مصعب سنة 71 أو 72. جمهرة ابن حزم ~~315، والبيان 1: 326، وابن ms311 الأثير 4: 328. وذكره النويري في نهاية الأرب 9: ~~216، وهو وعبيد الله بن زياد بن أبيه. # وقال: «خبرهما يشبه مسائل الدور والتسلسل، فإن عبيد الله بن زياد بن أبيه ~~قتله المختار، والمختار قتله مصعب، ومصعب قتله عبيد الله بن زياد بن ظبيان» ~~. ولما خرج على الحجاج مع ابن الجارود انصرف إلى عمان ولجأ إلى ابن ~~الجلندي، فخافه هذا فدس له السم في بطيخة فمات سنة 75. وانظر قاموس الأعلام ~~للزركلي حيث ساق الخبر الأخير عن مؤلف مجهول. PageV01P436 # فى المسمومين[1]، وفي المفاليج، وفي ضروب سنذكرها إن شاء الله[2]. ومن ~~المفاليج: ### ||||||||| أبو الأسود الديلي # وهو ظالم بن عمرو بن سفيان، ويقع ذكره في مواضع: كان رئيس الناس في ~~النحو، وفي مشايخ الشيعة، وفي الشعراء والظرفاء، وفي العرجان، وفي البخلاء، ~~وفي البخر. # ودنا من عبيد الله بن زياد[3]يساره، فخمر عبيد الله أنفه، فجذب يده جذبا ~~عنيفا، ثم قال: إنك والله لا تسود حتى تصبر على سرار الشيوخ البخر[4]. # وهو الذي قال في قصيدته التي يعرف فيها الخاصة لحن العامة. # ولا أقول لقدر القوم قد غليت # ولا أقول لباب الدار مغلوق[5] # . ومن المفاليج: ### ||||||||| شجرة بن سليم الجدلي # خرج يوما إلى الحرب فرأى جاريته التي ألبسته السلاح تشرف، فقال لها بعد ~~ذلك: أنظرت إلى الرجال: فقالت: والله ما نظرت إلا إليك، تخوفا منى ~~عليك!فعمد إلى مسمار فضربه في عينها حتى أثبته في الحائط، فماتت، وأصبح ~~شجرة مفلوجا. # [1]كذا وردت هذه الكلمة واضحة في الأصل، وانظر الحاشية السابقة. # [2]الحق أن عبيد الله بن زياد بن ظبيان، لم يذكر في غير هذا الموضوع من ~~الكتاب. # [3]عبيد الله بن زياد بن أبيه. سبقت ترجمته في ص 129. # [4]الخبر برواية أخرى في الأغاني 11: 108. وفيه «معاوية» بدل «عبيد الله ~~بن زياد» . # [5]البيت في ديوان أبي الأسود 40، والمنصف لابن جني 63، وإصلاح المنطق ~~190، المزهر 1: 318 واللسان (غلا، غلق) وكثير مع المراجع. PageV01P437 # ومن المفاليج: ### ||||||||| إدريس النبي # ورووا أن الفالج من أمراض الأنبياء. # ولا أعرف إسناد هذا القول[1]، وهذا يحتاج فيه إلى الرواية عن الثقات إلا ~~ما حدث به ms312 عباد بن كثير[2]، عن الحسن بن ذكوان[3]، عن عبد الواحد بن ~~قيس[4]، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «داء الأنبياء الفالج ~~واللقوة[5]» . ومن المفاليج: ### ||||||||| عمران بن الحصين الخزاعي[6] # ويكنى أبا النجيد، ويقع ذكره في مواضع، وقد ذكرناه فيمن سقى بطنه. # ويزعم أهل البصرة أنه لم يزل مكلما حتى اكتوى[7]. # [1]القول الأول أن إدريس عليه السلام قد فلج، والثاني أن الفالج داء ~~الأنبياء. # [2]عباد بن كثير الثقفي البصري. روى عن أيوب السختياني، وثابت البناني، ~~وعبد الله بن طاوس وغيرهم. وعنه: إبراهيم بن فهمان، وإسماعيل بن عياش، وأبو ~~عاصم وغيرهم. # توفي نحو سنة 150. تهذيب التهذيب. # [3]في الأصل: «عن الحسن وذكوان» ، صوابه ما أثبت. وهو أبو سلمة الحسن بن ~~ذكوان البصري، روى عن عطاء بن أبي رباح، وطاوس، والحسن، وابن سيرين وغيرهم. # وعنه: ابن المبارك، ويحيى القطان، وصفوان بن عيسى وجماعة. تهذيب التهذيب. ~~وانظر الترجمة التالية. # [4]هو أبو حمزة عبد الواحد بن قيس السلمي الدمشقي. روى عن أبي أمامه، ~~ونافع مولى ابن عمر، وعروة بن الزبير، وغيرهم. وعنه: ابنه محمد، والأوزاعي، ~~والحسن بن ذكوان وغيرهم. قال ابن المديني: «كان شبه لا شيء، كان الحسن بن ~~ذكوان يحدث عنه بعجائب» . تهذيب التهذيب. # [5]لم أجد له مرجعا في فهارس كتب الحديث. # [6]عمران بن الحصين الخزاعي، سبقت ترجمته ص 389. # [7]انظر ما سبق في ص 389. PageV01P438 # ومن المفاليج: ### ||||||||| عامر بن مسمع[1] # سيد ربيعة قاطبة في زمانه. # وفي عامر يقول نهار بن توسعة[2]حين خاطب أخا عامر، مقاتل بن مسمع فقال: # مررنا على سابور يوما فلم نجد # لها عند باب الجحدري معرجا[3] # لحا الله بعدي من يرى الحصن راجعا # تكلف روحات إليك وأدلجا # فهل أنت إلا كابن أمك عامر # إذا أرعدت أشداقه، وتخلجا # . ومن المفاليج: ### ||||||||| أبان بن عثمان[4] # ويقع أيضا ذكره في الحولان والعرجان. وأهل المدينة يضربون المثل بفالج ~~أبان ويسمون هذا النوع من [1]عامر بن مسمع بن شهاب بن قلع بن عمرو بن عباد ~~بن حجدر بن ضبيعة. جمهرة ابن حزم 320. ويقول فيه ابن حزم: «وكان جبانا» ms313 ، ~~ويؤيد هذا ما أورده المبرد في الكامل 637 من قول المهلب للأزدي الذي كان ~~يرد المنهزمين: «دعه فلا حاجة لي في مثله من أهل الجبن» . ومع هذا يذكر ~~الطبري في 6: 169 أن المهلب بعثه على سابور سنة 72. # [2]نهار بن توسعة بن تميم بن عرفجة التيمي، أحد شعراء بكر بن وائل هو ~~وأبوه توسعة كذلك. وهو من شعراء الدولة الأموية. وله أهاج ومدائح في قتيبة ~~بن مسلم، ومدائح في يزيد ابن المهلب، ومراث في المهلب. المؤتلف 193، ~~والشعراء 537، والأمالي 2: 198- 199، والطبري 6: 355، 460، 479، 528. # [3]الجحدري هو عامر بن مسمع، وفي أجداده «جحدر بن ضبيعة» . والمعرج: ~~المقام والمحبس. # [4]سبقت ترجمته في ص 90. PageV01P439 # الفالج: الفالج الذكر، وهو الذي يهجم على الجوف. # وقال سعد المطر[1]: # فإن بليت فذاك الفالج الذكر[2] # سريج[3]قال: حدثنا ابن أبي الزناد[4]، عن أبيه، عن عامر بن سعد[5]، عن ~~أبان بن عثمان، عن عثمان قال: # قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من قال في كل صباح ومساء ثلاث مرات: ~~بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض[ولا في [1]مضت بعض أخباره في ص 132. # [2]صدره كما مضي: # وفي الشخوص له نور وبارقة # [3]في الأصل: «شريح» ، تصحيف. وإنما هو سريج، بالسين المهملة والجيم، وهو ~~أبو الحسين سريج بن النعمان بن مروان الجوهري البغدادي. روى عن فليح بن ~~سليمان، والحمادي، وابن أبي الزناد، وهشيم وغيرهم. وعنه: البخاري، وأبو ~~حاتم، وأحمد بن حنبل وجماعة. توفي سنة 217. تهذيب التهذيب وتاريخ بغداد 9: 217. # [4]سبقت ترجمة أبيه أبي الزناد عبد الله في ص 263. أما ابن أبي الزناد ~~هذا فهو عبد الرحمن بن عبد الله بن ذكوان. روى أبيه، وهشام بن عروة، ~~والأوزاعي وغيرهم. وعنه: ابن جريج، وسريج بن النعمان، وزهير بن معاوية، ~~ويحيى بن حسان وغيرهم. وولي خراج المدينة فكان يستعين بأهل الخير والورع. ~~توفي ببغداد سنة 174 ومولده سنة 100. تهذيب التهذيب وتاريخ بغداد 10: 228. # [5]عامر بن سعد بن أبي وقاص الزهري المدني. روى عن أبيه، وعثمان، ~~والعباس، وأبي هريرة، وأبان بن عثمان وغيرهم. وعنه: سعد بن المسيب، ومجاهد، ~~والزهري وغيرهم. # توفي ms314 سنة 104. تهذيب التهذيب. PageV01P440 # السماء]وهو السميع العليم، ولم يضره ذلك اليوم شيء[1]» . فنظر ~~رجل[2]إلى أبان بن عثمان بعد ما فلج، فقال: الحديث كما حدثتك، ولكن لم ~~أقلها يومئذ ليقضى قدر الله[3]!. ### ||| ومن المفاليج من يسطحه الفالج ### ||||||||| سطيح الكاهن # كسطيح الكاهن[4]، وهو الذي يقال له «الذئبي» ، والذي كان كاهنا وكان ~~حكيما، وكان شجاعا. وقال الأعشى: # ما نظرت ذات أشفار كنظرتها # حقا كما صدق الذئبي إذ سجعا[5] # [1]أخرجه أبو داود في (الأدب) 4: 323، وابن ماجة في (الدعاء) 2: 1273، ~~وكذا أخرجه الترمذي في (الدعوات) 12: 177. # [2]عند أبي داود: «فجعل الرجل الذي سمع منه الحديث ينظر إليه» . وعند ابن ماجة: # «فجعل الرجل ينظر إليه» . # [3]عند أبي داود: «ولكن اليوم الذي أصابني فيه ما أصابني غضبت فنسيت أن ~~أقولها» . # وعند ابن ماجة: «ولكن لم أقله يومئذ ليمضي الله على قدره» . وعند ~~الترمذي: «ولكن ليمضى الله على قدره» . # [4]سطيح: لقب له. واسمه ربيع بن ربيعة بن مسعود بن عدي بن الذئب بن حارثة ~~ابن عدي بن عمرو بن مازن بن الأزد. الجمهرة 374-375، والسيرة 10. وانظر ~~أخباره في السيرة 10، 28، 45، 47. والبيان 1: 290، والحيوان 3: 210/6: 204. # [5]ديوان الأعشى 82، واللسان (ذأب 365) . وفي الأصل: «ذات إشفاق» ، ~~تحريف. والأشفار: جمع شفر، بالضم: وهو حرف الجفن الذي ينبت عليه الشعر. ~~ويعني بها زرقاء اليمامة، وهي مضرب المثل في حدة النظر. انظر الدرة الفاخرة ~~55، وجمهرة العسكري 1: 405، والميداني والمستقصي عند قولهم: «أحكم من زرقاء ~~اليمامة» . و«أبصر من زرقاء اليمامة» . والزرقاء: لقب لها، واسمها «عنز» ~~كما في الميداني نقلا عن الجاحظ، وذكر أنها كانت من بنات لقمان بن عاد. ~~وانظر مثالا لسجع سطيح الذئبي وتفسير أسجاعه في سيرة ابن هشام في الصفحات ~~المتقدمة. . PageV01P441 ### ||||||||| الحارث بن بشر بن هلال بن أحوز # وكان الحارث بن بشر بن هلال بن أحوز[1]سطيحا، وكان صاحب نكاح لا يصبر ~~عنه، وكانت المرأة تركبه. # ومن هؤلاء بأعيانهم: محمد بن إبراهيم المفلوج المحدث[2]. وممن كان سطيحا: ### ||||||||| عبد الواحد بن زيد[3] # ويكني أبا عبيدة، رئيس أصحاب المضمار[4]، والكلام، والوساوس، ومحاسبة ~~النفوس، والتبلغ باليسير وتقديم الفضول[5]، والقول في نفي العجب والكبر ~~والرياء ms315 [1]الحارث بن بشر، كان جده هلال بن أحوز بن أربد بن محرز بن لأي بن ~~سهيل ابن ضباب بن حجية بن كابية بن حرقوص بن مازن. من الذين قاتلوا آل ~~المهلب بقندابيل. # وأخوه سلم بن أحوز صاحب شرطه نصر بن سيار. الجمهرة 211-212، والطبري 6: # 602، وابن الأثير 5: 86 في حوادث سنة 102. أما الحارث هذا وأبوه بشر فلم ~~أعثر لهما على خبر. # [2]الذي في البيان 2: 43: «وقال إبراهيم الأنصاري، وهو إبراهيم بن محمد ~~المفلوج، من ولد أبي زيد القارئ» . وأورد الجاحظ له خبرا. # [3]أبو عبيدة عبد الواحد بن زيد البصري الزاهد، شيخ الصوفية، وأعظم من ~~لحق الحسن وغيره. وعن مسمع بن عاصم قال: شهدت عبد الواحد ذات يوم وهو يعظ، ~~قال: فمات يومئذ في ذلك المجلس أربعة أنفس قبل أن يقوم» . وعن أبي سليمان ~~الداراني: «أصاب عبد الواحد بن زيد الفالج، فسأل الله أن يطلقه في وقت ~~الوضوء. فإذا أراد أن يتوضأ انطلق، وإذا رجع إلى سريره عاد عليه الفالج. ~~صفة الصفوة 3: 240-244، ولسان الميزان 4: 80 -81، وابن النديم 260. وهو غير ~~عبد الواحد بن زياد المترجم في الورقة 431. # [4]وكذا في البيان 3: 286. والمراد بالمضمار المتدرج إلى الطعام اليسير ~~والقوت الضروري. مأخوذ من تضمير الخيل، وهو أن تعلف حتى تسمن ثم ترد إلى ~~القوت الضروري، فيذهب رهلها ويشتد لحمها، وذلك في أربعين يوما، وهذه المدة ~~تسمى المضمار. # [5]الفضول: جمع فضل، وهو ما يبقى من ماء أو شراب أو طعام. PageV01P442 # والخيلاء، وكان يكنى أبا عبيدة وهو مولى بني جحدر، ومسجده في أصحاب ~~القماقم، وكان غلمانه رؤساء المتزهدة[1]، مثل حيان أبي الأسود[2]، ودهثم ~~أبي العلاء[3]، ورياح القيسي[4]، ورابعة القيسية[5]، وأحمد الهجيمي[6]، ~~ومنصور الساجي، وعبد الله الشقري[7]، وموسى [1]في الأصل: «ورؤساء ~~المتزهدة» ، والواو مقحمة. # [2]حيان أبو الأسود، ذكره الجاحظ في البيان 1: 364 في النساك والزهاد من ~~أهل البيان. # [3]دهثم أبو العلاء، ذكره الجاحظ أيضا في البيان 1: 364 قرينا للسابق، ~~كما أورد له قولا في البيان 3: 153. # [4]هو أبو المهاصر رياح بن عمرو القيسي، ترجم له في صفة الصفوة 3: 278- ~~286 وأورد ms316 طائفة من أقواله الصوفية. # [5]هي أم الخير رابعة بنت إسماعيل العدوية القيسية البصرية، وهي تعد أشهر ~~الزاهدات المتعبدات، كانت تقول إذا وثبت من مرقدها: «يا نفس كم تنامين، ~~وإلى كم تنامين. يوشك أن تنامى نومة لا تقومين منها إلا بصرخة يوم النشور» ~~. وانظر لسائر أقوالها المأثورة: صفة الصفوة 4: 17، وإحياء العلوم للغزالي ~~(كتاب الفقر والزهد) . وهي مولاة لآل عتيك، وهم من قيس بن عدي. ولدت سنة 95 ~~في بيت فقير، وأسرت وهي طفلة ثم بيعت، بيد أن صلاحها أكسبها حريتها، ~~وانصرفت إلى الانقطاع عن الدنيا صادفة عن الزواج، وانتقلت من البادية إلى ~~البصرة فاجتمع حولها كثير من المريدين، منهم: مالك بن دينار، ورياح القيسي، ~~وسفيان، وشقيق البلخي. وذكر ابن خلكان أن وفاتها كانت في سنة 135. وقبرها ~~بظاهر القدس على رأس جبل يسمى جبل الطور. وانظر دائرة المعارف الإسلامية ~~والبيان 1: 364/3: 127، 170، 193. # [6]ذكره في البيان 3: 286 وقال: «أحمد الهجيمي أبو عمر، أحد أصحاب عبد ~~الواحد بن زيد» ، وأورد له دعاء. # [7]ذكره في البيان 3: 286 وقال: «وكان عبد الله الشقري، وهو الكعبي، أحد ~~أصحاب المضمار، من غلمان عبد الواحد بن زيد يقول» ، وأورد له دعاء. وانظر ~~حاشية البيان. PageV01P443 # زوادار، وخداش، ومخلد الشهيدين[1]. # ضرب عبد الواحد الفالج بعد الكبر وقلة الرزق، وكان فيه من العجب أن ~~الفالج أكثر ما يعتري المتوسطين في الأسنان؛ لأن الشباب كثير الحرارة، ~~والشيخ كثير اليبس، فأكثر ما يعتري بين هذين السنين. # وكان عبد الواحد رجلا يعرف النجم. # وقد رأيت من ضربه الفالج عند عينه[2]. ورأيت رجلا من جند قريش بن ~~شبل[3]أصابت شقه الأيمن شظية من حجر المنجنيق، فذهب شقه الأيسر وذهب لسانه ~~وسمعه، وبقي بصره. # ويزعم نساك البصريين أن عبد الواحد بيناه سطيحا وليس عنده أحد إذ أخذه ~~بطنه، فسأل الله أن يطلق عنه ريثما يأتي المتوضأ ثم يرجع إلى موضعه. ففعل ذلك. # [1]في الأصل: «الشهيدان» . وذكر في صفة الصفوة 4: 240 «مخلد بن الحسين» ~~وقال: «كان من أهل البصرة فتحول فنزل المصيصة» ، وأنه توفي بالمصيصة سنة 191. # [2]في الأصل: «عند غيره» ms317 ، ولا وجه له. # [3]هو قريش بن شبل الدنداني، مولي طاهر بن الحسين وأحد قواده، وكان له ~~فضل كبير في استيلاء طاهر على الأهواز وواسط والمدائن سنة 196. انظر كامل ~~ابن الأثير 6: # 262-265، والطبري 8: 432-438 ويسميه الطبري حينا «قريش الدنداني» كما في ~~8: 483، 487. ويذكر أن طاهرا أمره بقتل محمد الأمين، وأن غلام قريش ~~الدنداني ويدعى «خمارويه» هو الذي ضربه بالسيف، ثم أجهز عليه جماعة منهم. PageV01P444 # وقالوا: الفلج[1]في الرجلين: شيء يكون بين الفحج والعرج. # وقال شماخ بن ضرار في صفة الجعل: # وإن يلقيا شأوا بأرض هوى له # مفرض أطراف الذراعين أفلج[2] # والفلج أيضا في الثنايا. ويقال مفلج الثنايا. ومن ذلك تفاح مفلج. وإذا ~~كان الرجل كذلك قيل رجل أفلج بين الفلج. والفالج: مكيال بعينه. # والفالج: البعير الذي قد انشق سنامه نصفين. # وقال: بعث عمر حذيفة[3]وعثمان بن حنيف[4]، ففلجا الجزية[5]على أهل ~~السواد. # [1]في الأصل: «الفالج» في هذا الموضع وتاليه، تحريف. # [2]في الأصل: «وإن تلقا» ، و«هوالة» ، و«أفلح» صوابه ما أثبت. وقد سبق ~~البيت وتفسيره في ص 238. # [3]هو حذيفة بن حسل بن جابر بن ربيعة العبسي. واليماني لقب لأبيه، هرب ~~إلى المدينة فحالف بني عبد الأشهل، فسماه قومه اليماني. وشهد هو وأبوه ~~أحدا، وكان صاحب سر رسول الله، واستعمله عمر على المدائن. وكانت له فتوحات ~~في الدينور، وماسبذان، وهمذان، والري. ومات بالكوفة أو بالمدائن سنة 36. ~~المعارف 114، وصفة الصفوة 1: # 249-252، والإصابة 1642 وتهذيب التهذيب 2: 119. # [4]هو عثمان بن حنيف (بالتصغير) بن واهب (بألف بعد الواو) بن العكيم ~~(بالتصغير) الأوسي. كان أول مشاهده أحدا. وبعثه عمر هو وحذيفة على مساحة ~~الأرض بالسواد بعد أن فتحت الكوفة، واستعمله علي على بعض البصرة فغلبه ~~عليها طلحة والزبير، فكانت القصة المشهورة في وقعة الجمل. ومات في خلافة ~~معاوية. الجمهرة 336، والمعارف 90 -91، والإصابة 27، 54، وتهذيب التهذيب 7: 112. # [5]الخبر في اللسان (فلج) . وفسر الأصمعي فلجاها بمعنى قسماها. وفي الأصل هنا: # «الجزيرة» ، تحريف. PageV01P445 # والفالج من المكيال الذي يقتسمون به. وقال الشاعر[1]: # ألقي فيها فلجان من مسك دا # رين وفلج من فلفل ضرم[2] # وقال أبو دواد الإيادي: # ففريق يفلج ms318 اللحم نيا # وفريق لطابخيه قتار[3] # يزيد بن هارون[4]، عن همام[5]، عن قتادة[6]، عن النضر بن [1]هو النابغة ~~الجعدي. ديوانه 153، واللسان (فلج 172) . # [2]في الأصل: «ألقى عليها» ولا يستقيم به الوزن. والصواب من الديوان ~~واللسان. # فيها، أي في الخمر، يعني وعاءها الذي تختزن فيه. ودارين، بكسر الراء: ~~فرضة بالبحرين يجلب إليها المسك من الهند. والضرم: الشديد الحرارة، والمراد ~~شدة الحرافة واللذع. وفي الأصل: «صرم» ، تحريف. # [3]ديوان أبي دواد 320، والمعاني الكبير 776، وكتاب الجيم 3: 57، واللسان ~~(فلج 170) . يفلجه: يقسمه. والني بكسر النون: مسهل النيء بكسرها أيضا مع ~~الهمز، وهو الذي لم ينضج. وعليه قول أبي ذؤيب (ديوانه 72) : # عقار كماء الني ليست بخمطة # ولا خلة يكوي الشروب شهابها # وفي الأصل: «بنا» ، تحريف. والقتار، بالضم: رائحة الشواء، وهو أيضا رائحة القدر. # [4]يزيد بن هارون، سبقت ترجمته في ص 417. # [5]همام بن يحيى بن دينار الأزدي البصري. روى عن عطاء بن أبي رباح، ~~وإسحاق ابن أبي طلحة، وقتادة وغيرهم. وعنه: الثوري، وابن المبارك، ويزيد بن ~~هارون. وقال ابن المبارك: «همام ثبت في قتادة» . توفى سنة 164. تهذيب ~~التهذيب. # [6]قتادة بن دعامة، مضت ترجمته في ص 207. PageV01P446 # أنس[1]، عن بشير بن نهيك[2]، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم: «ما من رجل له امرأتان يميل لإحداهما على الأخرى إلا جاء يوم ~~القيامة وأحد شقيه مائل» [3].. ### ||| ذكر المفاليج # ومن المفاليج ### ||||||||| أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام[4] # [1]النضر بن أنس بن مالك الأنصاري. روى عن أبيه أنس، وابن عباس، وبشير بن ~~نهيك وغيرهم. وعنه: قتادة، وحميد الطويل، وسعيد بن أبي عروبة وجماعة. ذكر ~~الطبري أنه كان فيمن خرج مع يزيد بن المهلب على يزيد بن عبد الملك بن مروان ~~سنة 101. تهذيب التهذيب وتاريخ الطبري 6: 587. # [2]أبو الشعثاء بشير بن نهيك، بفتح النون وكسر الهاء، السدوسي البصري. ~~روى عن بشير بن الخصاصية، وأبي هريرة. وعنه: يحيى بن سعيد، وأبو مجلز، ~~والنضر بن أنس وغيرهم. وذكره خليفة بن خياط في الطبقة الثانية من قراء ~~البصرة تهذيب التهذيب. # [3]أخرجه أبو داود ms319 في (النكاح) 1: 242، والنسائى في (عشرة النساء) 7: 63 ~~وابن ماجة في (النكاح) 9: 169 ولفظه فيه: «من كانت له امرأتان يميل مع ~~إحداهما على الأخرى، جاء يوم القيامة وأحد شقيه ساقط» . # [4]هو أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام بن المغيرة المخزومي. ~~واسمه كنيته، ويبدو أن أباه سماه باسم أبي بكر الصديق تيمنا، كما سمى اثنين ~~من إخوته عمر وعثمان. # ولد في خلافة عثمان وكان يقال له «راهب قريش» ، و«راهب المدينة» لفضله ~~وكثرة صلاته. # واستصغر هو وعروة بن الزبير يوم الجمل فردا وذلك في سنة 36. وهو أحد ~~فقهاء المدينة السبعة الذين جمعهم الشاعر في قوله: # فخذهم: عبيد الله، عروة، قاسم # سعيد، سليمان، أبو بكر، خارجه # عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، وعروة بن الزبير، والقاسم بن محمد، وسعيد ~~بن المسيب، وسليمان بن يسار، وأبو بكر هذا، وخارجة بن زيد. وقد أضر في ~~أواخر حياته فذهب بصره، ودخل مغتسله فمات فيه فجأة سنة 94 بالمدينة، وهي ~~سنة الفقهاء، لأنه مات فيها جماعة منهم. # المعارف 122، والطبري 4: 453/6: 427، 435، وابن حزم 145، وصفة الصفوة 2: ~~51، ونكت الهميان 131، وتهذيب التهذيب 12: 30-32. PageV01P447 # وكنيته هي اسمه. ولد في خلافة عمر بن الخطاب، وهو راهب قريش. # قال الواقدي: أخبرني عبد الله بن جعفر قال: صلى العصر ودخل مغتسله فسقط، ~~فجعل يقول: والله ما أحدثت في صدر نهاري شيئا!فما غابت الشمس حتى مات ~~بالمدينة، وكان أعمى. # فأبو بكر بن عبد الرحمن يعد في المفاليج، وفي العميان، وفي الأشراف، وفي ~~الفقهاء، وفي العباد، وفيمن بقي بالمدينة، وفيمن كنيته اسمه. وأبو بكر ~~وعمر: ابنا عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، خامس خمسة في الشرف[1]. # و[عمر بن][2]عبد الرحمن كان القائم والساعي في صلح الأزد وبكر بن تميم، ~~حتى تم ذلك على يديه. ومن المفاليج: ### ||||||||| سلمة بن الحارث بن عمرو المقصور[3] # ملك بني [1]النص في البيان 1: 319: «وعمر بن عبد الرحمن خامس خمسة في ~~الشرف، وكان هو الساعي بين الأسد وتميم في الصلح» ، والأسد، بسكون السين: ~~لغة في الأزد. # [2]تكملة يقتضيها الكلام، كما في البيان ms320 1: 319، والطبري 5: 528، وابن ~~الأثير 4: 142 في حوادث سنة 64. أما والده عبد الرحمن بن الحارث بن هشام ~~فإنه ولد في زمان النبي صلى الله عليه وسلم وتوفي سنة 43 أي قبل فتنة مسعود ~~بن عمرو العتكي الأزدي بإحدي وعشرين سنة. # انظر خبر تلك الفتنة بين الأزد ورأسهم زياد بن عمرو العتكي، وتميم وعلى ~~رأسهما الأحنف ابن قيس في كتب التاريخ في حوادث 64، ونوادر المخطوطات 2: ~~171، وانظر لترجمة عبد الرحمن الإصابة 6195، وتهذيب التهذيب 6: 156-158. PageV01P448 # تغلب. وهو قاتل أخيه شرحبيل بن الحارث[1]ملك تميم والرباب يوم الكلاب ~~الأول[2]. وكان معد يكرب بن الحارث، وهو الغلفاء[3]ملك قيس عيلان، وسوس ~~حين قتل إخوته[4]وذهب ملكهم. # وقيس بن الحارث كان سيارة[5]، فإنما قوم نزل بهم فهو ملكهم. # وفلج من أطباء محمد بن عبد الملك[6]ثلاثة، كلهم قد كان بلغ في السن وفي ~~سلطان اليسر ما قد يؤمنهم من هذه العلة، وما كانوا إلا جلودا على عظم. # [1]جمهرة ابن حزم 427. # [2]النقائض 452، 887، والعقد 5: 222-223، والكامل 338، والخزانة 2: ~~500-502، 17. # [3]في اللسان والصحاح (غلف) : «ومعد يكرب بن الحارث بن عمرو، أخو شرحبيل ~~ابن الحارث يلقب بالغلفاء، لأنه أول من غلف بالمسك فيما زعموا» . # [4]في الأصل: «أخويه» ، والوجه ما أثبت. ويعني بذلك ما كان من مقتل ~~شرحبيل يوم الكلاب، ومقتل حجر بن الحارث والد امرئ القيس، قتلته بنو أسد ~~والتعبير بالجمع عن المثني كثير في كلامهم. # [5]في جمهرة ابن حزم 428: «كان سيارا» ، وكلاهما صحيح، والتاء فيه كالتاء ~~في علامة وراوية لزيادة المبالغة. # [6]محمد بن عبد الملك بن أبان بن حمزة، والمعروف بابن الزيات، كان جده ~~أبان يتجر بالزيت. ووزر محمد للمعتصم والواثق، ولما مرض الواثق عمل ابن ~~الزيات على تولية ابنه وحرمان المتوكل فلم يفلح، فلما ولي المتوكل سنة 232 ~~نكبه وعذبه إلى أن مات في بغداد سنة 233. وكان للجاحظ صلة وثيقة به، وقد ~~أهدى إليه كتاب الحيوان، كما أهدى إلى القاضى أحمد بن أبي داود كتاب البيان ~~والتبيين، وإلى إبراهيم بن العياس الصولي كتاب الزرع والنخل. تاريخ بغداد ~~2: 342-344، وإعتاب الكتاب لابن الأبار 133-138، ووفيات الأعيان ms321 2: 54-57. PageV01P449 # فمنهم: ابن مرايا[1]، ومنهم أبو عمرو بن بابويه[2]، ومنهم إسحاق بن ~~دينارويه[3]. وإسحاق هذا هو الذي قال لابن عبد الملك: لي إليك حاجة؟قال: ~~ما حاجتك؟قال: ترفع المتكأ عن يمينك، وتخرج العدس من مطبخك.. ومن المفاليج: ### ||||||||| معبد المغني[4] # وهو مغني أهل المدينة وكان من الفحول، يكنى أبا عباد مولى آل مطر. وآل ~~مطر موالي العاص بن وابصة المخزومى. # وساءت حاله، وثقل لسانه، فسئل عن سبب سوء حاله فأشار إلى لسانه. ومن ~~المفاليج: ### ||||||||| عبيد الله بن يحيى بن خالد ### ||| ومن العرجان ### ||||||||| أبو يحيى الأعرج # يروى عنه، وهو[مولى][5] [1]كذا في الأصل النسخة. # [2]كذا في الأصل. # [3]سيرد ذكره فيما سيأتي حيث يعيد الجاحظ هذه القصة. # [4]معبد بن وهب، أحد كبار المغنين ذوي الشهرة، بدأ حياته راعيا لغنم ~~مواليه، ثم برع في الغناء واسترعى أنظار وجوه المدينة، ثم رحل إلى الشام ~~وعرفه أمراؤها وذاع صيته، وغني في أول دولة بني أمية، وأدرك دولة بني ~~العباس. وفيه يقول الشاعر: # أجاد طويس والسريجي بعده # وما قصبات السبق إلا لمعبد # الأغانى 2: 18-28. # [5]تكملة لا يستقيم القول بدونها. فالمعروف أن اسمه «مصدع» ، بكسر الميم ~~وفتح الدال، كما في النص التالي. PageV01P450 # معاذ بن عفراء[1]. قال ابن المديني[2]اسمه مصدع. # [1]أما معاذ بن عفراء فهو أحد إخوة ثلاثة من رجال الخزرج، وهم معاذ، ~~ومعوذ، وعوف، يقال لهم بنو عفراء، كما في الاشتقاق 450. قال ابن دريد: ~~«ومعاذ الذي ضرب أبا جهل يوم بدر فقطع رجله فوقع في القتلي، وأجاز عليه-أى ~~أجهز-عبد الله بن مسعود» . # وفي السيرة 509 أن الذي ضربه هو أخوه معوذ بن عفراء. أما أبو يحيى فيلقب ~~أيضا بالأجرد، وبالمعرقب، كما في تهذيب التهذيب 10: 157/12: 277، وتقريب ~~التهذيب حيث ذكرا أنه مولى عبد الله بن عمر، أو مولى معاذ بن عفراء. روى ~~مصدع عن علي والحسن وابن عباس وعائشة. وعنه: سعد بن أوس، وعمار الدهني، ~~وشمر بن عطية وغيرهم. وإنما لقب المعرقب، بفتح القاف، لأن الحجاج أو بشر بن ~~مروان عرض عليه سب علي فأبى، فقطع عرقوبه. # [2]ابن المديني، هو أبو ms322 الحسن علي بن عبد الله بن جعفر بن نجيح السعدي، ~~روى عن أحمد، والبخارى، وأبو داود. وروى هو أكثر من مائة ألف حديث. ولد ~~بالبصرة سنة 161 وتوفي سنة 234. السمعاني 516، وتهذيب التهذيب 7: 349-367، ~~وتذكرة الحفاظ 2: 15-16، وتاريخ بغداد 6349. . PageV01P451 ### || باب الأشجين[1] # منهم: ### ||| بلال بن عبد الله بن عمر بن الخطاب[2] # كان يقال له «أشج ولد عمر» . وكان عبد الله بن عمر ربما قال: أترجو يا ~~بلال أن تكون أشج ولد عمر؟!لأن عمر بن الخطاب كان يقول: «من ولدي رجل بوجهه ~~شين يملأ الأرض عدلا» . فكان ذلك عمر بن عبد العزيز. # فقد ولده عمر من قبل أمه[3]. ومن الأشجين: ### ||| وافد عبد القيس[4] # وهو الذي قال له النبي صلى الله عليه وسلم : «فيك خصلتان يمقك[5]الله ~~عليهما: الشجاعة، والحياء» . واسمه عائد ابن منذر[6]. # [1]الأشج: من في وجهه أو رأسه أثر جرح. # [2]بلال بن عبد الله بن عمر بن الخطاب، روى عن أبيه حديث: «لا تمنعوا ~~إماء الله مساجد الله» . وعنه: كعب بن علقمة، وعبد الله بن هبيرة، وعبد ~~الملك بن فارع. وهو يعد في الطبقة الأولى من المدنيين، كما يعد في فقهاء ~~أهل المدينة. تهذيب التهذيب. ويذكر ابن قتيبة في المعارف 80-81 أنه هلك وهو ~~صغير، وأنه لا عقب له. # [3]إذ أن أمه هي أم عاصم بنت عاصم بن عمر بن الخطاب. الجمهرة 105، ~~والمعارف 81. # [4]ذكره في الإصابة عرضا في ترجمة صحار بن العباس 4036 باسم أشج عبد ~~القيس، واسمه المنذر بن عائد. وفي ترجمة مطر بن هلال 8014 باسم أشج عبد ~~القيس» . ثم ترجم له في 8214 بأنه المنذر بن عائذ العبدي المعروف بالأشج ~~أشج عبد القيس.. وقيل اسمه منقذ بن عائذ. وفي المعارف 147 أنه منذر بن ~~عائذ، من عصر. # [5]يمقك من المقة، وهي الحب، ومقه يمقه كوعده يعده. وفي الأصل: «يمقتك» ~~وهي عبارة محالة. ونص الحديث في المعارف: «إن فيك خلقتين يحبهما الله: ~~الحلم والحياء» . # [6]في الأصل: «بن منذر» . . PageV01P452 # ومن الأشجين: ### ||| بكير بن الأشج[1]الفقيه # وقال أبو حزابة[2]، وهو يعني عبد الرحمن بن ms323 محمد بن الأشعث[3]: # يا ابن قريع كندة الأشج # أما ترى ذا فرسي في المرج # وماهنوش ذهبت بسرجي[4] # في فتنة الناس وهذا الهرج[5] # [1]في الأصل: «أبو بكير» ، تحريف. وجاء في تهذيب وتقريب التهذيب: «بكير ~~ابن عبد الله بن الأشج نزيل مصر» . وفي حسن المحاضرة للسيوطي 1: 298: «بكير ~~بن عبد الله الأشج» جعل الأشج لقبا لوالده عبد الله. روى عن أبي أمامة بن ~~سهيل، وسعيد بن المسيب، ونافع مولى ابن عمر وغيرهم. وعنه: الليث، وابن ~~إسحاق، وابن عجلان، وجماعة. توفى سنة 122. # [2]أبو حزابة، بضم الحاء بعدها زاي خفيفة: اسمه الوليد بن حنيفة، أو ابن ~~نهيك، أحد بني ربيعة بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم، من شعراء ~~الدولة الأموية ورجالها، بدوي حضر وسكن البصرة، ثم اكتتب في الديوان، وضرب ~~عليه البعث إلى سجستان فكان بها مدة، وعاد إلى البصرة، وخرج مع ابن الأشعث ~~لما خرج على عبد الملك. الأغاني 19 : 152-156، وشرح شواهد الشافية 3: ~~364-365 واللسان والقاموس (حزب) . # [3]قصة الرجز في الأغاني 19: 154 أنه لما خرج عبد الرحمن بن محمد بن ~~الأشعث على الحجاج وكان معه أبو حزابة، فمروا بدستبى، وبها مستراد الصناجة، ~~وكان لا يبيت بها أحد إلا بمائة درهم، فبات بها أبو حزابة ورهن عندها سرجه، ~~فلما أصبح وقف لعبد الرحمن، فلما أقبل صاح به وأنشده هذا الرجز. والخبر ~~كذلك في أنساب الأشراف 11: 335. # [4]ماهنوش: اسم الصناجة التي بات عندها أبو حزابة.. وفي الأغاني: ~~«ومستراد ذهبت بالسرج» . وفي الأصل: «وماهنوس ذهبت يسرج» ، تحريف. وأثبت ما ~~في أنساب الأشراف. # [5]بعد هذا في الأغاني: «فعرف ابن الأشعث القصة وضحك، وأمر أن يفتك له ~~سرجه، ويعطى معه ألف درهم. فبلغت القصة الحجاج فقال: أيجاهر في عسكره ~~بالفجور فيضحك ولا ينكر؟!ظفرت به إن شاء الله» . PageV01P453 # قال: ومن الدليل أنه لم يعن قيسا نفسه قول الشاعر: [1] # بين الأشج وبين قيس باذخ # بخ بخ لوالده وللمولود[2] # بل إنما ذهب إلى قيس، أبي سعيد بن قيس الهمداني[3]ولم يذهب إلى قيس بن ~~معديكرب. والأشج لا محالة قيس بن ms324 معد كرب. ومن الأشجين: ### ||| يزيد بن مزيد بن زائدة[4] # والدليل على ذلك قول الشاعر وهو يهجوه: # [1]هو أعشى همدان كما سيأتي قريبا، وكما في الأغاني 5: 145، وأمالي ابن ~~الشجري 1: 390، وابن يعيس 4: 78، واللسان والأساس (بخخ) . وفي الأساس أنه ~~يقوله لعبد الرحمن بن الأشعث. وفي الأغاني: «وجعل الأعشى يقول الشعر في ابن ~~الأشعث يمدحه، ولا يزال يحرض أهل الكوفة بأشعاره على القتال» . وأنشد له 12 ~~بيتا من بينهما البيت التالي. # [2]في الأصل: «باذخا» ، صوابه في المراجع السابقة. والباذخ: الشرف ~~العالى. # [3]في الأصل: «قيس أبي سعد بن قيس الهمداني» وإنما هو قيس والد سعيد بن ~~قيس الهمداني. وسعيد بن قيس هذا جد عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث لأمه، لأن ~~أم عبد الرحمن هي أم عمرو بنت سعيد بن قيس الهمداني، وكان أعشى همدان من ~~أخواله، فلهذا قال الشعر الذي سبقت الإشارة إليه. وانظر الأغاني 5: 145 وما سيأتى. # [4]هو القائد العباسي يزيد بن مزيد بن زائدة بن عبد الله بن مطر بن شريك ~~بن الصلب، وهو عمرو بن قيس الشيباني، كما في الجمهرة 326، والمعارف 182. ~~وقد أسر يوسف البرم في أيام المهدي سنة 160. وكان له أثر كبير في قتال ~~الخوارج، وهو قاتل خراشة الخارجى، والوليد بن طريف الشاري. وولي أرمينية ~~للرشيد ثم عزله عنها ثم ولاها إياه مرة ثانية مع أذربيجان. ويقول ابن حزم: ~~«بنو يزيد بن مزيد كلهم قواد لهم رئاسة» . ثم يقول: # «اتصلت الرئاسة فيهم من أول أيام مروان بن محمد، ثم جميع دولة بني العباس ~~إلى آخر أيام المعتضد» ، ومات يزيد في خلافة الرشيد سنة 185 بموضع يسمى ~~برذعة. انظر الطبري 8 : 236، 261، 270، 273. PageV01P454 # ما أحسن الضربة في وجهه # إن لم تكن رمحة برذون[1] # وقول ابن النطاح[2]حين مدحه: # ملك يلوح على محاسن وجهه # أثر الوفا ومعاقد التيجان[3] # لم ينقطع أحد إليه بوده # إلا اتقته نوائب الحدثان # . ومن الأشجين: ### ||| مزيد بن زائدة[4] # وكنيته أبو داود، ذكر شجته الشاعر فقال: # ويحسبه الشجاع قراع سيف # ويحسبه الجبان قراع ثور[5] # [1]البرذون: واحد البراذين، وهو من الخيل ما كان ms325 من غير نتاج العراب. ~~ورمح الفرس والبغل والحمار وكل ذي حافر، يرمح رمحا: ضرب برجله، وقيل ضرب ~~برجليه جميعا. # [2]في الأصل: «ابن البطاح» ، تحريف. وهو أبو وائل بكر بن النطاح الحنفي. ~~شاعر فارس من شعراء الدولة العباسية. وكان صعلوكا يصيب الطريق، ثم أقصر عن ~~ذلك، فجعله أبو دلف من الجند، وجعل له رزقا سلطانيا. وشعره بالغ الجودة، ~~ومنه البيت المشهور: # إنى رأيتك في نومي تعانقني # كما تعانق لام الكاتب الألفا # والذي يقول: # أكذب عيني عنك في كل ما أرى # وسمع أذني منك ما ليس يسمع # واختار له ابن المعتز في الطبقات قصيدة تائية عدتها 92 بيتا. انظر ~~الطبقات 217-226، والأغاني 17: 153-163. # [3]يروي ابن المعتز وأبو الفرج خبرا ليزيد بن مزيد مع الرشيد يأمره ~~باستدعاء بكر بن النطاح لينتقم منه، فيأمره يزيد أن يختفي، فيستتر زمانا ~~إلى أن يموت الرشيد، ثم يظهر إذ ذاك ويلحق يزيد اسمه بالديوان. # [4]مزيد بن زائدة، هو أخو معن بن زائدة الجواد المشهور، ووالد يزيد بن ~~مزيد الشيباني الذي مضت ترجمته قريبا. انظر جمهرة ابن حزم 326. # [5]في الأصل: «نور» ، تحريف. PageV01P455 # و### ||| أسد بن يزيد بن مزيد[1] # أشج ابن أشيج ابن أشج. # وقال أعشى همدان في عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث: # ولقد سألت الجود أين محله # بالجود بين محمد وسعيد # بين الأشج وبين قيس باذخ # بخ بخ لوالده وللمولود[2] # قيس هذا هو أبو عبد الرحمن بن قيس. ومن الأشجين: ### ||| عمر بن عبد العزيز[3] # وفيه يقول الشاعر: # مروا على قبر الأشج فسلموا # وقفوا وأعينكم عليه تدمع # وذكر عمر رياح بن عبيدة الباهلي[4]، وكان رياح بن عبيدة من [1]أسد بن ~~يزيد بن مزيد الشيباني، قائد من قواد الدولة العباسية. ولاه الرشيد على ~~أرمينية وأذربيجان، مكان أبيه بعد موته سنة 185 فلما ولي الأمين الخلافة ~~وحاول أسد أن ينصحه، يقول أسد: «فدخلت» ، فما كان بيني وبينه إلا كلمتان ~~حتى غضب وأمر بحبسي» . # وذلك في سنة 196. ثم ولى الأمين مكانه عمه أحمد بن يزيد الذي شفع له عند ~~الأمين فحل ms326 قيوده وخلى سبيله في تلك السنة. انظر الطبري 8: 273، 418، 422. ~~وانظر خدعة الفضل بن الربيع له في لقائه بالأمين في الوزراء والكتاب ~~للجهشياري 294. # [2]أنظر ما سبق في الحواشي. # [3]كانت شجته في جبينه وهو صغير، دخل وهو غلام اصطبل أبيه فرمحته بغلة ~~على جبينه. انظر خبر ذلك في الأغاني 8: 146. وكان عمه عبد الملك بن مروان ~~يؤثره ويرق عليه، ويرفعه فوق ولده جميعا إلا الوليد. وقال في شأنه حينما ~~عوتب على ذلك: «إن هذا سيلي الخلافة يوما، وهو أشج بني مروان الذي يملأ ~~الأرض عدلا بعد أن تملأ جورا» . يشير بذلك إلى قول عمر بن الخطاب رضي الله ~~عنه: «إن من ولدي رجلا بوجهه أثر يملأ الأرض عدلا» . # وأم عمر بن عبد العزيز هي أن عاصم بنت عاصم بن عمر بن الخطاب. المعارف 158. # [4]رياح بن عبيدة، بفتح العين، مولى باهلة، البصري، ويقال الكوفي أو ~~الحجازي. PageV01P456 # خاصة عمر، وكانت الشجة من جبينه إلى حاجبه، في قصيدة له طويلة: # فلا تبعدن بين الضريحين أعظم # بوال وأثر في جبين وحاجب[1] # فقوموا على قبر الأشج فسلموا # عليه وجودوا بالدموع السواكب # وكان عمر أشج أصلع فاحش الصلع، وصلع قبل الثلاثين. ومن زعم أنه لم يكن ~~بعد مروان بن الحكم أصلع فقد غلط. وعمر بن عبد العزيز أشهر بالصلع من ~~مروان.. ومن الأشجين: ### ||| تميم بن زيد القيني[2] # قال ابن عياش[3]كانت بوجه تميم بن زيد ضربة منكرة، فسأله الحجاج ذات يوم ~~عنها فقال: # رمحني فرس!فقال الحجاج: لكن والله بعض فسقة أهل العراق، لو كانت به لقال: ~~أصابني يوم كذا وكذا. # روى عن عتبان بن مالك، وعمر بن عبد العزيز، وأبان بن عثمان وغيرهم. وعنه: ~~حاتم بن أبي صغيرة، وداود بن أبي هند، وقعنب بن محرز وغيرهم. ذكره ابن حبان ~~في الثقات وقال: # كان من خواص عمر بن عبد العزيز. تهذيب التهذيب والمشتبه للذهبي 303. # [1]الأثر، بالضم وبضمتين: أثر الجرح يبقى بعد البرء. # [2]في الأصل: «تميم بن زبيد القمي» ، تحريف. وهو كما في الجمهرة 454: # تميم بن زيد بن حمل بن منبه بن معقل، ms327 من بني القين بن جسر. قال ابن حزم: ~~«هو الذي غزا الهند» . وفي كامل ابن الأثير 4: 590 أن الجنيد بن عبد الرحمن ~~الذي ولي السند أيام هشام بن عبد الملك ولي تميم بن زيد القيني هذا، فضعف ~~ووهن، ومات قريبا من الديبل. # وكانت ولاية هشام من سنة 102 إلى 125. # [3]هو أبو الجراح عبد الله بن عياش الهمداني المنتوف المترجم في ص 140. . PageV01P457 ### || باب ما جاء في شبه الأعضاء المرغوب عنها من أعضاء الذئاب والكلاب وغير ذلك # قال الشاعر: # مولى من الخوف يدعى وهو مشتمل # تري به عن قتال القوم عقالا[1] # حتى بنانة وسط القوم يشتمني # وخصية الكلب وسط القوم مسلالا[2] # في فتية من بني هند كأنهم # آذان أحمرة يحملن أثقالا[3] # ومما ذكروا فيه الآذان وليس من الباب الأول قول الأعرابي: # بأحبل المعوط والعذار[4] # أصبو فإني أذن الحمار # [1]أي يدعى إلى الحرب فلا يتهيأ لها، بل يظل لابسا شملة، وهي كساء من صوف ~~أو شعر يتغطى به ويتلفف به. والعقال، كرمان: ظلع يأخذ في قوائم الدابة. # [2]بناتة، بالضم: اسم من أسمائهم. مسلالا، أي أعني مسلالا. وظاهره أنه ~~علم من أعلامهم، نصبه بتقدير فعل. ولقبه بخصية الكلب تحقيرا له. # [3]هند: علم لعدة قبائل في العرب، منهم هند بني شيبان، وهند بنت مر بن أد ~~وغيرهما. والأحمرة: جمع من جموع الحمار. والبيت في المعاني الكبير 578. # [4]كذا ورد هذا الشطر، وبدون نقط للكلمة الثانية منه. PageV01P458 # وقال الباهلي[1]وليس هذا أيضا من الباب الأول: # بضرب كآذان الفراء فضوله # وطعن كإيزاغ المخاض تبورها[2] # يقول[3]: ضربوهم بالسيوف فعلقوا على أيديهم ولحومهم كآذان الحمير. ~~والفرأ: الحمار. والفراء: الحمير. قال النبي عليه السلام: «كل الصيد في بطن ~~الفرا» [4]. # وقال الشاعر في الباب الأول: # ما كنت في العد إلا فقع قرقرة # لما توعدتني يا برثن الطير[5] # [1]هو مالك بن زغبة الباهلي، كما في المعانى الكبير 979، والمجتني لابن ~~دريد 18 واللسان (فرأ، بور، وزغ) . والبيت بدون نسبة في الحيوان 2: 256/6: ~~412، والكامل 181، وديوان المعاني 2: 73. # [2]الفراء، بكسر الفاء: جمع فرأ كجبل وجبال. والإيزاغ: دفع الناقة ms328 ببولها ~~تبورها: # تختبرها، تعرضها على الفحل لتنظر ألاقح هي أم حامل. وهي إذا كانت حاملا ~~بالت في وجه الفحل. # [3]في الأصل: «تقول» . # [4]ويروى: «في جوف الفرا» الحبوان 1: 335، والبيان 2: 16 والمجتنى لابن ~~دريد 14، والعسكري 2: 162، وفصل المقال 10، والميداني 3010، والمستقصى 2 : ~~224، واللسان (فرأ) . والمثل قديم، وأصله أن ثلاثة نفر خرجوا متصيدين، ~~فاصطاد أحدهم أرنبا، والآخر ظبيا، والثالث حمارا، فاستبشر صاحب الأرنب ~~وصاحب الظبي بما نالا وتطاولا عليه، فقال الثالث: «كل الصيد في جوف الفرا» ~~، أي جميع ما صدتموه يسير في جنب ما صدته. والمثل تمثل به رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم متألفا لأبي سفيان حين استأذن فحجب قليلا ثم أذن له فقال: ~~«ما كدت تأذن لى حتى تأذن لحجارة الجلهتين-وهما جانبا الوادي-فقال صلى الله ~~عليه وسلم: «يا أبا سفيان أنت كما قيل: كيل الصيد في جوف الفرا» ، يتألفه ~~على الإسلام، معناه إذا حجبتك قنع كل محجوب. يضرب لمن يفضل على أقرانه، أو ~~في الواحد يقوم مقام الكثير لعظمه. # [5]في الأصل: «ما كنت للأعداء» ولا يستقيم وزنه بذلك. والفقع: الأبيض الرخو- PageV01P459 # وقال أبو عزة، وهو عمرو[1]بن عبد الله بن وهب[2]بن حدافة ابن سعد[3]بن جمح: # قبح الإله وجوههم وشياتهم # مما تجن صدورهم أو تخمر[4] # زرق العيون كأن حد أنوفهم # كمر الكلاب لناظر يتبصر # وقال زويهر بن عبد الحارث الضبي[1]: # -من الكمأة، وهو أردؤها. والقرقرة: الأرض الملساء ليست بجد واسعة. يشبه ~~به الرجل الذليل، لأن الدواب تنجله بأرجلها. والمثل في الذرة الفاخرة 204، ~~والعسكري 1: 469، والميداني 1503، والزمخشري 1: 134، واللسان (فقع) . # [1]في الأصل: «عمر» صوابه في الاشتقاق 131، والجمهرة 162، والسيرة 471، ~~551، 591، 611. # [2]في السيرة: «عمرو بن عبد الله بن عثمان بن أهيب» ، وفي الجمهرة: «عمرو ~~ابن عبد الله بن عمير بن أهيب» . ومهما يكن فإن صواب «وهب» هنا «أهيب» لأنه ~~هو الذي في سلسلة نسبه. أما «وهب» فهو أخو أهيب، وليس في نسبه. # [3]الحق أنه مقحم في النسب، فإن سعد بن جمح هو أخو حذافة بن جمح وليس أباه. # وانظر الجمهرة 159. ومما يجدر ذكره أن أبا عزة هذا أسر يوم بدر فمن عليه ms329 ~~رسول الله، فقال شعرا يمدحه فيه. السيرة 471. ثم عاد إلى عداوته للإسلام ~~فأسر يوم أحد فقال: يا رسول الله أقلني، فقال رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم: «والله لا تمسح عارضيك بمكة بعدها وتقول: خدعت محمدا مرتين. اضرب ~~عنقه يا زبير» . فضرب عنقه. وقيل: إنه قال له رسول الله: «إن المؤمن لا ~~يلدغ من جحر مرتين. اضرب عنقه يا عاصم بن ثابت» . فضرب عنقه. # [4]يقال خمره يخمره خمرا، من باب نصر، وأخمره إخمارا: ستره وأخفاه. # [5]هو زويهر بن عبد الحارث بن ضرار، من فرسان ضبة. وفي النقائض 378 أنه ~~هو قاتل طريف بن سيدان في يوم غول، وهو موضع كانت فيه وقعة لضبة على بني ~~كلاب. معجم البلدان. PageV01P460 # ألا إن شر الناس معترفا به # حصين بن زيد فوحر غمق رطب[1] # ثعالب لا يوفين جارا بذمة # ويقسمن أشلاء برابية حدب[2] # وقال محرز بن المكعبر الضبي[3]: # تخال أفواههم أحراح نسوتهم # كأن آنفهم في المجلس الكمر # وقد يدخل في هذا الباب قول اللعين[4]: # نبيت خولة تهجوني فقلت لها: # يا خول هل لك في الكبساء والحوق[5] # [1]الغمق، أصله في النبات يفسد من كثرة الأنداء عليه، فتجد لريحه خمة ~~وفسادا، وأراد به اللخن والنتن. وفي الأصل: «عمق» بالعين المهملة، تصحيف. # [2]الحدب، بالضم: جمع حدباء، وهي ما أشرف من الأرض وغلظ وارتفع. وصف ~~الرابية بصفة الجمع بتعدد مواضعها. # [3]سبقت ترجمته وتحقيق اسمه في الورقة ص 57 وفي الأصل هنا: «المكعبر» تحريف. # [4]اللعين لقب له، واسمه منازل بن ربيعة، من بني منقر بن عبيد بن مقاعس ~~بن عمرو ابن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم. ونقل صاحب الخزانة عن صاحب ~~زهر الآداب أن سبب تلقيبه بذلك أن عمر سمعه ينشد شعرا والناس يصلون فقال: ~~من هذا اللعين؟فعلق به هذا الاسم. وهو القائل في الحكومة بين جرير ~~والفرزدق: # سأقضي بين كلب بني كليب # وبين القين قين بني عقال # فإن الكلب مطعمه خبيث # وإن القين يعمل في سفال # الشعراء 494، والاشتقاق 251، والخزانة 1: 530-531، والعيني 2: 404-405. # [5]الكبساء: الكمرة الضخمة. ms330 والحوق بضم الحاء المهملة هنا، وتقال أيضا ~~بفتحها، - PageV01P461 # مثل الصلاية متآم إذا ولجت # في مهبل صادفت ذات اللخاقيق[1] # وقاسح كعمود الأثل يحفزه # رجلا حصان ومتن غير معروق[2] # كأن أوداجه منه إذا انشخبت # حلقوم شيخ من الحرمان مخنوق[3] # وقال في هذا الباب معبد بن سعنة الضبي[4]: # -هي ما استدار بالكمرة من حروفها. وأنشد في اللسان: # غمزك بالكبساء ذات الحوق # وفي الأصل: «في الكنساء والجوق» ، صوابه ما أثبت. # [1]أي هذه الكبساء مثل الصلاية، وهي مدق الطيب، في صلابته. متآم: ذات ~~ازدواج بشقيها. والأصل في المتآم المرأة عادتها أن تنجب توأمين. وفي اللسان ~~(خفق) : «ميثام» ، مفعال من الوثم، وهو الضرب والدق والوطء الشديد. ~~والمهبل، بكسر الباء: الرحم، أو أقصاه، أو مسلك العضو في الرحم. واللخاقيق: ~~جمع لخقوق بالضم. ولخاقيق الفرج: ما انزوى من قعره. وفي اللسان (خقق، لخق) ~~: «داء اللخاقيق» ، وما هنا صوابه. # [2]القاسح: الصلب الشديد، وأصله في صفة الرمح. والقاسح أيضا: الكثير ~~الإنعاظ. # وفي الأصل: «وماسح» مع الإهمال. يحفزه: يدفعه. وفي اللسان (لخق) : «دركا ~~حصان» صواب هذه «وركا حصان» . والورك، بالفتح: لغة في الورك. وفي اللسان ~~أيضا: «وصلب غير معروق» . والمعروق: القليل اللحم. وفي اللسان (خفق) عند ~~إنشاد هذا البيت وسابقه، أن اللعين المنقري يصف ذكر فرس، وهو خطأ وغفلة عما ~~يقتضيه البيت الأول من هذه الأبيات. # والبيت الأول منها لم يرد في مظانه من اللسان. # [3]انشخبت: سالت. # [4]في الأصل: «بن شعبة» ، صوابه من أمالي ابن الشجري 1: 115 حيث قال: # «وسعنة منقول من قولهم: «ما لهم سعنة ولا معنة، أي ما لهم شيء قليل ولا ~~كثير» . وفي تاج العروس (سعن) : «وابن سعنة: شاعر جاهلي، واسمه معبد ابن ~~ضبة» ، صوابه: «من- PageV01P462 # ما كان لو طاعنت عن بكراتها # لبنى البروك مويلك والأعور[1] # ولحق جيش كنت أنت رئيسه، # جلد العظاية، أن يجيء بمنكر # فقال الآخر: # فإنك لو ابصرتهن بيثرب # عرفت الأنوف الخثم والأعين الزرقا[2] # وقال الشاعر في الرقاب الغلب والآنف الخثم، مع ما قال[3]في مديح الأنوف ~~وغيرها، قال حسان بن ثابت: # بيض الوجوه نقية أجسادهم # شم ms331 الأنوف من الطراز الأول[4] # -ضبة» . وورد اسمه محرفا في الحيوان 1: 321 ومجموعة المعاني 200، ومصححا ~~في المؤتلف 143. # [1]البروك من النساء: التى تتزوج ولها ولد كبير بالغ. ومويلك: علم من ~~الأعلام انظر الجمهرة 376، 416. وفي الأصل: «لبني النرول مويلد» ، تحريف. # [2]الخثم: جمع أخثم وخثماء، وهو الأنف الغليظ العريض الأرنبة. وفي الأصل: # «الجثم» ، بالجيم، تحريف. # [3]في الأصل: «معما قال» تحريف كتابي. # [4]ديوان حسان 310، وأمالي المرتضى 1: 247، واللسان (طرز) . والرواية ~~فيها جميعا: «كريمة أحسابهم» . والطراز: أصله الموضع الذي تنسج فيه الثياب ~~الجياد، وهو معرب «تراز» وأصله التقدير المستوي بالفارسية، جعلت التاء طاء، ~~كما في اللسان عند إنشاد هذا البيت. وانظر معجم استينجاس 291. PageV01P463 # وقال ابن مقروم الضبي[1]: # وفتية لا يشين الفحش مجلسهم # شم العرانين لا ميل ولا عزل # وقال ابن قنبر[2]: # إذا كانت الأحرار أصلي ومنصبي # ومانع ظهري خارم وابن خازم[3] # عطست بأنف شامخ وتناولت # يداي الثريا قاعدا غير قائم # وقال آخر: # وأبغض من قريش كل إزب # صغير الجسم تحسبه وليدا[4] # كأنهم كلى بقر الأضاحي # إذا قاموا حسبتهم قعودا # [1]هو ربيعة بن مقروم الضبي المترجم في الورقة ص 265. # [2]في الأصل: «قتير» ، تحريف. وابن قنبر هذا هو الحكم بن محمد بن قنبر ~~المازني، من شعراء الدولة العباسية، كان يهاجي مسلم بن الوليد مدة ثم غلبه ~~مسلم. الأغاني 13: 8- 10 والحق أن البيتين لإسحاق بن إبراهيم الموصلي، فإنه ~~هو الذي كان ولاؤه لآل خازم، ومنهم خزيمة بن خازم الذي مدحه بهذا الشعر. ~~وكان أبوه خازم من أشراف الدولة الهاشمية، وولي خراسان وعمان للخليفة ~~المنصور وأما خزيمة هذا فكان من كبار قواد أبي مسلم، ثم الرشيد من بعده. ~~ونسبة الشعر إلى إسحاق ثابتة في الأغاني 5: 35، والقالي 3: 70، والمرتضى 1: ~~360، والحصري 593، والحماسة البصرية 2: 19، وصبح الأعشى 1: 376. # [3]في الأغاني والحماسة البصرية: «إذا مضر الحمراء كانت أرومتي ودافع ~~ضيمي» . # وفي صبح الأعشى: «إذا مضر الحمراء كانت أرومتي وقام بنصري» . # [4]في اللسان (أزب) : «قصير الشخص» . والإزب من الرجال: القصير الدميم. PageV01P464 # وقال الشاعر: # وقال الناس آل بني هشام # هم الأنف المقدم والسنام[1] # وقالوا: كان بنو عبد المطلب عشرة، يأكل ms332 أحدهم جذعة ويشرب فرقا[2]، ترد ~~أنوفهم الماء قبل شفاههم[3]. # وإذا ذكروا إنسانا بالكبر قالوا: «كأن[في]أنفه نعرة» [4]، و«في أنفه ~~خنزوانة» [5]و«إنما أنفه في أسلوب» [6]قال الشاعر: # جاءوا إلينا وهم صيد رءوسهم # فقد تركنا لهم يوما كأيام[7] # ويقولون: جدع الله أنفه، وأرغم الله أنفه. والرغام: التراب. # [1]أنشد عجز هذا البيت في الحيوان 7: 170 بدون نسبة. وهو من أبيات للأعور ~~ابن يزيد الكلابي في الاختيارين 183. كما ينسب إلى يزيد بن صحار في مدح بني ~~مخزوم في معجم المرزباني 496. # [2]الجذعة: مؤنث الجذع، وهو من الغنم والمعزى ما أتى عليه الحول. والفرق، ~~بالفتح: مكيال ضخم لأهل المدينة. # [3]انظر البيان 2: 327. # [4]كلمة «في» ساقطة من الأصل، وإثباتها من الحيوان 3: 351. والنعرة، بضم ~~ففتح: واحدة النعر، وهو ضرب من الذبان. # [5]الخنزوانة، بالضم: الكبر والخيلاء. # [6]الأسلوب: شموخ في الأنف. وانظر الحيوان 1: 229/3: 306. # [7]يوما كأيام، أي يوما طويلا، مما لقوا فيه من الشدة. وهو نحو من قول ~~النابغة في ديوانه 221: # إني لأخشى عليكم أن يكون لكم # من أجل بغضائهم يوم كأيام # PageV01P465 # ويقولون: أنف، ومرسن[1]ومعطس ونحوه. وربما قالوا: # خرطوم. قال الشاعر: # أمسى المضاء ورهطه في هبطة # ليسوا كما كان المضاء يقول[2] # تخرأ الذبان فوق أنوفهم # فاليوم تخرأ فوقها وتبول # وقال آخر[3]: # يا رب من يبغض أذوادنا # رحن على بغضائه واغتدين[4] # لو ينبت البقل على أنفه # لرحن منه أصلا قد أبين[5] # وقال حميد بن ثور الهلالي[6]: # ود الملوك بأشراف مجدعة # وأن أعينهم مطموسة عور # أن أبانا أبوهم غير منتحل # إذ جربونا وأن الجد منصور # وفي القرآن: @QUR@03 (سنسمه على الخرطوم[7]) . وقال خليفة الأقطع[8]: # [1]المرسن، كمجلس، ومنبر، وملعب، ثلاث لغات. # [2]البيتان بدون نسبة أيضا في الحيوان 7: 233. # [3]هو عمرو بن قميئة، أو عمرو بن لأي بن موألة. انظر تخريجه مفصلا في ~~معجم شواهد العربية. # [4]أي لم يستطع منعها من المرعي وأكره على ذلك. # [5]أي لو كان البقل نابتا فوق أنفه لم يستطع كذلك منعها من الرعي، ولراحت ~~في الآصال إلى مراحها أبين، أي أبين الطعام من كثرة ما رعين فأشبعن ~~شهواتهن. وهي كذلك رواية الحيوان 3: 306 ms333 ويروي: «قدونين» و«قد أنين» كما في ~~معجم المرزباني 214 وقال: «ونين وأنين من السمن، أي أبطأن» . # [6]البيتان لم يردا في ديوان حميد. وأشراف الإنسان: أذناه وأنفه. قال عدي: # كقصير إذ لم يجد غير أن ج # دع أشرافه لمكر قصير # [7]الآية 16 من سورة القلم. # [8]سبقت ترجمته مع ولده في الورقة. PageV01P466 # قطعوا منطق الرئيس هريم # وحذوا مسورا على الخرطوم[1] # وقال الشاعر: # وجدنا بني شيبان خرطوم وائل # ويشكر خنزير أدن قصير[2] # وقال أبو قيس بن الأسلت[3]في إرغام الآنف: # فتركت سيدهم ينوء بطعنة # من زاعبي ذي سنان مطرد[4] # [1]المنطق والمنطقة، بكسر الميم فيها، والنطاق: كل ما يشد به الوسط. ~~وهريم هذا هو هريم بن أبي طحمة المجاشعي. وفي حوادث سنة 101 من تاريخ ~~الطبري 6: 101: # «وخرج يزيد بن المهلب حين اجتمع له الناس حتى نزل جبانة بني يشكر، وجاءته ~~بنو تميم وقيس وأهل الشام، فاقتتلوا هنيهة، فحمل عليهم محمد بن المهلب، ~~فضرب مسور بن عباد الحبطي بالسيف فقطع أنف البيضة، ثم أسرع السيف إلى أنفه. ~~وحمل على هريم بن أبي طحمة بن أبي نهشل بن دارم، فأخذ بمنطقته، فحذفه عن ~~فرسه» . ومسور، هو مسور بن عباد، كما سبق. حذوه: من الحذو هو القطع. وفي ~~الأصل: «حدوا» ، تحريف. والخرطوم: # الأنف. وطحمة، بفتح الطاء كما في الاشتقاق 241 والكامل 687، ليبسك ~~والنقائض 351. # [2]أنشده في الحيوان 7: 233 بدون نسبة أيضا. وقبله: # وإني لقاض بين شيبان وائل # ويشكر، إني بالقضاء بصير # والأدن: القصير اليدين وعنقه قريبة من الأرض. وفي الأصل: «أزب نضير» ، ~~صوابه من الحيوان. # [3]أبو قيس كنيته، واختلف في اسمه، والراجح أنه صيفي بن الأسلت والأسلت: ~~لقب أبيه وأسمه عامر بن جشم بن وائل بن زيد بن قيس بن عمارة بن مرة بن مالك ~~بن الأوس. # وكانت الأوس قد أسندت أمرها إلى أبي قيس وجعلته رئيسا عليها فكفى وساد. ~~واختلف في إسلامه، فقيل إنه أسلم، وقيل إنه وعد بالإسلام ثم سبقه الموت ~~إليه فلم يسلم. الإصابة 7 : 158، وابن سلام 264-265، والأغاني 15: 154، ~~والخزانة 2: 47-48. # [4]الزاعبي من الرماح: الذي إذا ms334 هز تدافع كله، كأن آخره يجري في مقدمه، ~~منسوب إلى زاعب، وهو بلد أو رجل خزرجي كان يعمل الأسنة. وفي الأصل: «من ~~زاعب في» . - PageV01P467 # رغما لآنفكم رعين فانكم # أهل الجياد الخنب قدما فابعدوا[1] # وباب آخر من ذكر الأنوف، وهو قول القائل: # أنوف وآذان وأيد أترها # مع القتل هبات السيوف الصوارم[2] # وقال آخر في عيب الرضا بالديات وترك طلب الثأر: # كلوا أنف حيان بكارا فإننا # تركناه عن فرط من السن أجدعا[3] # ولذلك قال الشاعر: # معاقيل من أيديهم وأنوفهم # بكارا ونيبا تركب الحزن ظلعا[4] # وفي الباب الأول يقول الشاعر: # -والمطرد: الرمح القصير. وفي البيت إقواء. # [1]رعين، يعني الخيل أو الإبل. وفي الأصل: «رعى» . والخنب: جمع أخنب، وهو ~~الأعرج. وفي الأصل: «الحب» . # [2]أترها إترارا: قطعها وأندرها. وفي الأصل: «وأيدى أترها» بإهمال الكلمة ~~الثانية وزيادة الياء في «أيدى» والوجه ما أثبت. والهبات: جمع هبة، وهي هزة ~~السيف ومضاؤه في الضريبة. وأنشد: # جلا القطر عن أطلال سلمى كأنما # جلا القين عن ذي هبة داثر الغمد # وفي الأصل: «هيات» ، تحريف. # [3]أنف حيان أي دية أنفه، والمراد ديته وقد قتل وجدعت أنفه. والبكار: جمع ~~بكر، وهو الفتى من الابل. والفرط: الزيادة. # [4]سبق في ص 281 وفي الأصل: «بكارا وثنيا» ، تحريف. PageV01P468 # أنت أنف الجود إن زايلته # عطس الجود بأنف مصطلم[1] # وفي باب آخر ذكر الأنوف وما يكون فيه من الشعر. قال ذو الرمة: # فلو كان عمران بن موسى أتى بها # ولكن عمران بن جيداء قصرا[2] # لئن كان موسى لج منك بدعوة # لقد كان من ثؤلول أنفك أوجرا[3] # وقال عقيل بن علفة، يهجو عمار بن عيينة بن حصن[4]: # لم يبق من آل بدر غير أهجنة # شعر أنوفهم حول ابن عمار[5] # وفزارة تهجى بشعر القفا. ولذلك قال الحارث بن ظالم[6]حيث [1]الاصطلام: ~~الاستئصال. # [2]ديوان ذي الرمة 193. يهجو عمران بن موسى بن طلحة بن عبيد الله. وجده ~~الصحابي الجليل طلحة بن عبيد الله. وكانت والدة عمران أم ولد. انظر المعارف ~~102، ومجالس ثعلب 21، ونسب قريش 286، والأغاني 13: 124. وكأن ذا الرمة ~~يهجوه بأنه ابن أمة ms335 «جيداء» . وفي الديوان: «أتمها ولكن عمران بن أحيد ~~أقصرا» . # [3]لج في الأمر: تمادى عليه وأبى أن ينصرف عنه. والدعوة، بكسر الدال: ~~انتساب الدعي إلى غير أبيه وعشيرته. أي إنما كان ادعاك بعد ما ولدت. ~~والثؤلول: حبة تظهر في الجلد كالحمصة فما دونها. والأوجر: الخائف، مثل ~~الأوجل بمعني الوجل. أي ادعاه على خوف، لأن هذا الثؤلول يبعد شبهه بأبيه. # [4]كذا، وإنما الشعر في هجاء «ابن عمار» . وليس في نسل عيينة بن حصن من ~~في نسله عمار إلا عمار بن أبان بن سعد بن عيينة بن حصن، وابنه «مسعدة» كما ~~في جمهرة ابن حزم 257. # [5]الهجين: اللئيم، والعربي يولد لأمة، أو من أبوه خير من أمه، والجمع ~~هجن وهجناء وهجنان ومهاجين ومهاجنة. ولم أظفر بجمعه على «أهجنة» فى غير نص ~~ابن بزرج في التهذيب 6: 59 في قوله «غلمة أهيجنة» ، وهو مصغر أهجنة. ونقله ~~عنه في اللسان (هجن 323) . # [6]هو الحارث بن ظالم بن جذيمة بن يربوع بن غيظ بن مرة بن عوف بن سعد بن- PageV01P469 # انتسب إلى قريش وانتفى من بني مرة بن عوف: # فما قومي بثعلبة بن سعد # ولا بفزارة الشعر الرقابا[1] # وأما مزرد بن ضرار فإنه جعل ذلك مفخرا ومجدا حيث قال: # إلى الفرعين من غطفان أنمي # وجدك لم يبلغك انتسابي[2] # نجيب بين ثعلبة بن سعد # وبين فزارة الشعر الرقاب[3] # فما من كان بينهما بنكس، # وجدك، في الخطوب ولا بكابي[4] # -ذبيان. الجمهرة 253-254. وكان خالد بن جعفر بن كلاب قد أغار على رهطه ~~وقتل منهم مقتلة عظيمة، والحارث يومئذ غلام، فلما بلغ أشده انتقم لقومه ~~وقتل خالدا وهو في جوار الأسود بن المنذر، وانطلق هاربا في القبائل. وفي ~~أثناء ذلك قتل ابنا للنعمان فجعل النعمان يطلبه، فظل يتنقل في القبائل، ~~وأجارته قريش في إحدى مرات هربه، فانتسب إليهم. وانتهى أمره بأن أمنه ~~النعمان بن المنذر ثم قتله. نوارد المخطوطات 2: 134-135 و228-229، والأغاني ~~10: 16-28. # [1]المفضليات 314، والبيان 4: 238، وسيبويه 1: 103 وابن الشجري 2: 143، ~~والإنصاف 84، والعيني 3: 609، والأغاني 10: 28. يصف ما كان من انتقاله عن ~~ذبيان وقبائلهم. وثعلبة هو ثعلبة ms336 بن سعد بن ذبيان، وفزارة هي فزارة بن ~~ذبيان. والشعري: مؤنث الأشعر، وهو الكثير شعر القفا ومقدم الرأس. فهذا ~~عندهم مما يتشاءم به، ويحمدون النزع، وهو انحسار الشعر عن مقدم الرأس. # [2]البيت الثاني والثالث من هذه المقطوعة في البيان 3: 39 وأثبتهما جامع ~~ديوانه ص 75 عن البيان والتبيين. # [3]في البيان والديوان: «منيع بين ثعلبة بن سعد» . # [4]النكس، بالكسر: الرجل الضعيف، والمقصر عن غاية الجود والكرم. والكابي، - PageV01P470 # وإذا عظم الأنف وطال شبهوه بثيل الجمل[1]، وعابوه بذلك. قال قعنب ابن أم ~~صاحب[2]: # أتيت الوليد فألفيته # كما قد علمت عييا بخيلا[3] # بطي العطاء سريع القضاء # لا يفعل الخير إلا قليلا[4] # فقدت الوليد وأنفا له # كثيل القعود أبى أن يبولا[5] # وقال آخر: # -من الكبوة، وهو مثل الوقفة تكون عند الشيء يكرهه الإنسان يدعى إليه أو ~~يراد منه. # [1]الثيل بكسر الثاء وفتحها: القضيب، أو وعاؤه. # [2]قعنب بن أم صاحب من شعراء الدولة الأموية، ممن نسب إلى أمه من الشعراء ~~وأبوه ضمرة أخو بني سحيم بن عمرو بن خديج بن عوف بن ثعلبة بن بهثة. ألقاب ~~الشعراء في نوادر المخطوطات 2: 310، واللآلئ 362. وفي شرح شواهد الشافية ~~للبغدادي 490: «ومعناه في اللغة: الشديد من كل شيء. وهو غطفاني» ومأخذ ~~البغدادي من شرح التبريزي للحماسة فإنه جعل أباه ضمره أحد بني عبد الله بن ~~غطفان. وانظر ما كتبت في حواشي الحماسة بشرح المرزوقي 1450. # [3]يهجو الوليد بن عبد الملك كما في عيون الأخبار 4: 61 حيث أنشد البيت ~~الثالث ثم الأول فقط من هذه المقطوعة. وفي عيون الأخبار: «كما يعلم الناس ~~وخما ثقيلا» . وفي الوحشيات 219: «كما قد يقال غنيا بخيلا» . # [4]القضاء: الحكم. وفي الأصل: «سريع العصا» . وهذا البيت لم يرد في عيون ~~الأخبار. # [5]القعود، بالفتح: البكر من الإبل حين يصلح للركوب. وفي عيون الأخبار: ~~«كمثل المعين» ، وصوابه على ضوء ما هنا «كثيل البعير» . PageV01P471 # وما لمتها لما تبينت وجهه # وعينا له خوصاء من تحت حاجب[1] # وأنفا كثيل العود يقطر ماؤه # على لحية سمطاء ذات عجائب # وأنشد أبو الرديني العكلي[2]: # عدمت أنفا هاهنا مشتالا[3] ms337 # من امرئ قد عدم الجمالا # وحاجبين عظما وطالا # وعين سوء تكسر المكحال # وقال أبو فرعون[4]: # إليك يا محمد بن عمرو # غدوت في الفخر وقبل الفخر # كأن عينيه صرار صبر[5] # بينهما أنف كثيل البكر # [1]الخوصاء: الضيقة الصغيرة الغائرة. # [2]أبو الرديني العكلي سبقت ترجمته في ص 346. # [3]المشتال: «المرتفع. واشتال بمعنى شال، مثل ارتوى بمعنى روى، كما في ~~اللسان (شول 399) حيث أنشد: # حتى إذا اشتال سهيل في السحر # وفي الأصل: «مستالا» ولا وجه له. # [4]ذكره الجاحظ في الحيوان 6: 78، وفخر السودان (رسائل الجاحظ 1: 182. # وأورده ابن النديم في الفهرست 233 في جماعة من الشعراء المقلين، وقال: ~~«أبو فرعون الشاشي ثلاثون ورقة» . يعني أن شعره في ثلاثين ورقة. وترجم له ~~ابن المعتز في الطبقات 376 -379 وجعل نسبته «الساسي» ، وأورد طائفة من شعره ~~الهزلي، وقال: «وكان من أفصح الناس وأجودهم شعرا وأكثرهم نادرة، ولكنه لا ~~يصبر عن الكدية» . # [5]الصرار، بالكسر: خيط دقيق يشد فوق خلف الناقة لئلا يرضعها ولدها. PageV01P472 # ويزعمون أن معاقرة الشراب تعظم الأنف. وقال حماد بن الزبرقان[1]يهجو ~~حماد بن أبي ليلى الراوية[2]، وذكر معاقرته الشراب وكذا عظم أنفه لذلك، فقال: # نعم الفتى لو كان يعبد ربه # ويقوم وقت صلاته حماد[3] # هدلت مشافره الشمول فأنفه # مثل القدوم يسنها الحداد[4] # وابيض من شرب المدامة وجهه # فبياضه يوم الحساب سواد # وقال جرير يهجو الأخطل في إكبابه على شرب المسكر وبترك طلب ثأره، حتى عظم ~~لذلك أنفه: # قبحت موتورا وطالب دمنة # بالحضر تشرب تارة وتبول[5] # [1]في الأصل: «حماد بن سابور» ، صوابه من الحيوان 4: 445، والشعراء 779، ~~وأمالي المرتضى؛ 133، وطبقات ابن المعتز 69. ونسبت الأبيات في الأغاني 6: ~~162، والخزانة 4: 132 إلى أبي الغول الطهوي. وهي بدون نسبة في العقد 6: ~~339. وحماد بن الزبرقان ترجم له في لسان الميزان 2: 347 وقال: «وهو ممن ~~اتهم بالزندقة» . كما ترجم له القفطي 1: 330. وكان من النحاة البصريين كما ~~في الإنباه وابن النديم 78. وأما «سابور» التي وردت هنا خطأ فإنها تذكر في ~~ترجمة حماد الرواية الذي اختلف في اسم أبيه فقيل ميسرة وقيل شابور، كما في ~~لسان الميزان 2: 352، ووفيات الأعيان ms338 1: 164. # [2]اختلف في اسم أبيه فقيل ميسرة، وقيل شابور، كما مر في الحاشية السابقة ~~وترجم له في لسان الميزان ومعجم الأدباء 10: 258-266، ووفيات الأعيان ولد ~~سنة 95 وتوفي سنة 155. # [3]في الحيوان وجميع المراجع: «ويقيم وقت صلاته» . # [4]في الأصل: «يسنه» ، تحريف صوابه في الحيوان وجميع المراجع. والقدوم ~~أنثى لا غير. # [5]الدمنة: الذحل والثأر. والحضر، بالفتح: مدينة بازاء تكريت في البرية، ~~بينها وبين الموصل والفرات. PageV01P473 # وشربت بعد أبي ظهير وابنه # سكر الدنان كأن أنفك ثيل[1] # وقال الشاعر في المعنى الأول: # قد علم الناس عند الفخا # ر أن كنانة أنف العرب # فكذلك يضعون الغلصمة والغلاصم[2]، كما يضربون المثل بالخرطوم والخراطيم، ~~[و][3]بالأنف والأنوف. ولذلك قال الشاعر: # فإن تك في الغلاصم من قريش # فإني من بني جشم بن بكر # وقال شريك بن الأعور[4]: # فإن تك في أمية من ذراها # فإني من بني عبد المدان # وللخرطوم أيضا أماكن، فمنها قول ذي الرمة: # كأن أنوف الطير في عرصاتها # خراطيم أقلام تخط وتمصع[5] # وقال أيضا ذو الرمة: # [1]وقع البيت محرفا في الحيوان 4: 446. وانظر ديوان جرير 477. وفي ديوان ~~جرير أيضا: «بعد أبي ظهيرة» . # [2]الغلصمة، بالفتح: الموضع الناتئ في الحلق، ويستعار للسيادة والشرف، ~~فيقال إنه لفي غلصمة من قومه، أي في شرف وعدد. ومنه قول الفرزدق (في اللسان ~~لهزم) : # فما أنت من قيس فتنبح دونها # ولا من تميم في اللها والغلاصم # [3]ليست بالأصل. # [4]ذكره ابن دريد في الاشتقاق 401 في رجال سعد العشيرة، وهم مذحج، قال: # «ومن رجالهم: شريك بن الأعور، وهو الذي خاطب معاوية، وله حديث، فقال في ذلك: # أيشتمني معاوية بن حرب # وسيفي صارم ومعي لساني # » . # [5]البيت لم يرد في ديوانه ولا في ملحقاته. تمصع: تلمع وتتحرك. وجاء منه ~~في قول ذي الرمة: # إذا هاج نحس ذو عثانين والتفت # سباريت أشباه بها الآل يمصع PageV01P474 # [سديس]تطاوي البعد أو حد نابها # صبي كخرطوم الشعيرة فاطر[1] # وقد جعل مسكين الدرامي للبعير خرطوما حيث يقول: # كأن على خرطومه متهافتا # من القطن هاجته الأكف النوادف[2] # ويصف الإنسان بأنه أقنى[3]، مدح، وكذلك جوارح الطير. قال ms339 ذو الرمة: # نظرت كما جلى على رأس مرقب # من الطير أقنى ينفض الطل أزرق[4] # [1]التكملة من ديوان ذي الرمة 247. والسديس من الإبل: ما دخل في الثامنة، ~~وذلك إذا ألقى السن التي بعد الرباعية. تطاوي البعد، أي تباريه في الطي. ~~ويقال فلان يطوي البلاد، أي يقطعها بلدا عن بلد. صبى، في شرح الديوان: ~~«يريد حين فطر» يعني من قولهم: صبأ الناب، أي طلع. خرطوم الشعيرة، أي ~~طرفها. والفاطر: الذي طلع وانشق عنه اللحم. وفي الأصل: «السعيرة ناطر» ، ~~تحريف. وقبل البيت: # قطعت بخلقاء الدفوف كأنها # من الحقب ملساء العجيزة ضامر # [2]الحيوان 6: 493 وديوان مسكين 53. # [3]من القنا، وهو طول الأنف ودقة أرنبته مع حدب في وسطه. # [4]ديوان ذي الرمة 400 واللسان (جلا، رها، قنا) ، وأساس البلاغة (رهو) . ~~يصف يقظته وحدة نظره في الفلاة. جلى البازي تجليا وتجلية: رفع رأسه ثم نظر. ~~والمرقب والمرقبة: # المكان المشرف. والطل: الندى. والأزرق: الذهبي العين. وفي الحيوان 6: ~~330: «البازي يسمي أزرق، وكذلك العقاب والزرق، وكل شيء ذهبي العين» ، وهو ~~تحقيق نادر. PageV01P475 # ووصف الخريمي[1]المنجنيق[2]فقال، وجعل أنفها في قفاها، كما يزعمون أن ~~لجام السفينة في ذنبها: # ومجانيق تمطر الموت كالآ # طام منصوبة لنا بالفناء[3] # كل وقصاء أنفها في قفاها # عنتريس أوفت على علياء[4] # فسما أنفها بماضي الحميا # تتهادي بصخرة صماء[5] # ما يبالي الرامي بها أوليا # أم عدوا أصاب عند الرماء # فتوارت في الجو ثم تدلت # بالمنايا كأنها بنت ماء[6] # [1]هو إسحاق بن حسان بن قوهي، أبو يعقوب المعروف بالخريمى. وأصله من ~~خراسان من أبناء السغد، وكان متصلا بخزيم بن عامر المري وآله فنسب إليه، ~~وقيل كان اتصاله بعثمان ابن خزيم، وكان قائدا جليلا وسيدا شريفا. وله مدائح ~~في محمد بن منصور بن زياد، كاتب البرامكة، ويحيى بن خالد؛ ومراث لعثمان بن ~~خريم. وقد عمي بعد ما أسن. وانظر ترجمته في الشعراء 853، وتاريخ بغداد ~~3369. ولم يورده الصفدي في نكت الهميان. وفي تاريخ بغداد أن الجاحظ قد سمع ~~منه. وانظر أخبارا وأقوالا له مختلفة في الحيوان والبيان. # [2]المنجنيق: آلة للحرب ترمى بها الحجارة ms340 ونحوها، تقال بفتح الميم وكسرها ~~مع فتح الجيم فقط. وهي مؤنثة قال زفر بن الحارث: # لقد تركتني منجنيق ابن بحدل # أحيد عن العصفور حين يطير # [3]الآطام: الحصون، والقصور، والأبنية المرتفعة، جمع أطم بضمتين. ~~والفناء، بالفتح: الهلاك، وبالكسر: الساحة الفسيحة أمام البيوت. # [4]الوقصاء: القصيرة العنق، وهذا تصوير نادر لصفة المنجنيق، جعلها ~~كالعنتريس، وهي الناقة الصلبة الشديدة. أوفت: أشرفت. # [5]حميا كل شيء: شدته وحدته. # [6]توارت: اختفت، وهو تصوير لعلو الصخور في الجور. ونبت الماء: ما يكون ~~في الماء من سمك ونحوه. انظر الحيوان 2: 73 وثمار القلوب 276 والمرصع لابن ~~الأثير 315-316، وحياة الحيوان للدميري. PageV01P476 # [و]الشم ودقة الاسترواح يكون للنعامة. قال الراجز[1]: # أشم من هيق وأهدى من جمل[2] # ومن أعاجيب الدنيا شم الفرس لريح الحجر[3]وبينهما عدة دور، وشم النملة ~~لما لا رائحة له عند الناس. # والسباع توصف بجودة السم. # وفي الناس الأخشم[4]المصمت الذي لا يجد رائحة البتة، وإذا كان كذلك لم ~~يجد طعما البتة. # قال موسى بن يزيد الصيرفي: ما أفصل بين الخل والعسل. # وكذلك كان عيسى بن حطان المروزي الأزرق، وكان صاحب يحيى بن خاقان[5]. # وكذلك كان خاقان بن صبيح النحوي المتكلم. # وكذلك كان عبد الرحمن بن الحكم بن هشام بن عبد الرحمن بن [1]الشطر بدون ~~نسبة في الحيوان 4: 133، 402 وجعله من إنشاء يحيى بن نجيم ابن زمعة، وهو من ~~رواة البغداديين. انظر حواشي الحيوان 2: 351. وهو كذلك بدون نسبة في ~~المستقضى 1: 198. # [2]الهيق، بالفتح: الظليم، وهو ذكر النعام. وأهدى، من الهداية. # [3]الحجر، بالكسر: الفرس الأنثى، والجمع أحجار وحجورة وحجور. # [4]الخشم: داء يعتري الخيشوم، وهو سقوط الخياشيم وانسداد المتنفس. # [5]يحيى بن خاقان، هو والد عبيد الله بن يحيى بن خاقان وزير المتوكل. ~~وكان يحيى قائما على ديوان الخراج من قبل المتوكل منذ سنة 233. كما كان ~~كاتبا للحسن بن سهل. # كتاب بغداد لابن طيفور 160، وتاريخ الطبري 9: 162. أما ولده الوزير فقد ~~استكتبه المتوكل سنة 235 ثم وزر له سنة 245 إلى أن قتل المتوكل سنة 247 ~~وتوفي هو سنة 252. PageV01P477 # معاوية بن هشام بن عبد الملك، صاحب ms341 الأندلس[1]. # وأهل البدو أجود شما وألطف حسا من غيرهم، وأولادهم أجود شما منهم. وقال ~~الشاعر: [2]: # إذا اختل حضني بلدة طر منهما # لأخرى خفي الشخص للريح تابع[3] # وقال الآخر: # وجاء كمثل الرأل يتبع أنفه # لعقبيه من وقع الصخور قعاقع[4] # وقال الشاعر: # ويهماء يستاف التراب دليلها # وليس بها إلا اليماني محلف[5] # [1]هو أبو المطرف عبد الرحمن بن الحكم، رابع ملوك بني أمية في الأندلس. ~~وكانت أيامه أيام نهضة حضارية بالأندلس، وفخامة في الملك، وكان صاحب غزوات، ~~وأديبا ينظم الشعر، ويشارك في كثير من العلوم والفنون. ولد سنة 176 وتوفي ~~بقرطبة سنة 238 بعد أن ولي الملك نحو إحدى وثلاثين سنة. نفح الطيب 1: ~~322-328. # [2]هو حميد بن ثور. ديوانه 104، والشعراء 391، والمعاني الكبير 196، 343. # [3]حضنا البلدة: جانباها. وفي الأصل والديوان والشعراء «احتل» بالحاء ~~المهملة، صوابه بالخاء المعجمة كما في المعاني الكبير، وقال ابن قتيبة: ~~«هذا مثل، أي كما يختل الرمح حضني الإنسان، أي ينفذهما» . طر، بالبناء ~~للمجهول، أي طرد منهما، أي من حضني البلدة. وفي الأصل: «متهما» بالتاء، ~~تحريف. وفي الأصل أيضا: «لليل تابع» ، صوابه من جميع المراجع. وبدونه لا ~~يستقيم الاستشهاد. والبيت في صفة ذئب. # [4]أنشده الجاحظ في الحيوان 4: 403 مسبوقا بقوله: «وقال الشاعر وهو يصف ~~استرواح الناس» . كما أنشده ابن قتيبة في المعاني 342. وقال ابن قتيبة: ~~«وأحسب هذا البيت لبعض المحدثين» . والرأل: فرخ النعام. وقال الجاحظ: «شبه ~~به رجلا يتبع الريح فيشتم» . # [5]اليهماء: الفلاة لا ماء بها ولا علم. يستاف، من السوف، وهو الشم. ~~واليماني، - PageV01P478 # تجاوزتها وحدي ولم أرهب الردي # دليلي نجم أو جواد مخلف[1] # وقال[2] # إذا الدليل استاف أخلاق الطرق[3] # وقال في بعض ما يستدل به الأدلاء: # هاتكته حتى انجلت ظلماؤه[4] # عني وعن ملمومة أحناؤه[5] # وأما قوله: # يستخبر الريح إذا لم يسمع[6] # بمثل مقراع الصفا الموقع[7] # فإنما يعني الذئب واسترواحه. # -يعني الكوكب اليماني. وبيان الكواكب اليمانية في الأزمنة والأمكنة 2: ~~379. وأشهر الكواكب اليمانية «سهيل» . والمحلفان هما حضار والوزن، يطلعان ~~قبل سهيل من مطلعه، فيظن الناس بكل منهما أنه سهيل، فيحلف الواحد أنه سهيل ms342 ~~ويحلف الآخر أنه ليس به. # [1]مخلف: متروك، أعيا فترك رذيا هالكا، فدله ذلك على أنه طريق مسلوك. # [2]هو رؤبة بن العجاج. ديوانه 104، وإصلاح المنطق 315، والمنصف 2: 114 ~~والمحتسب 1: 126، 290 واللسان (سوف) . # [3]الأخلاق: جمع خلق، وهو البالي. قال ابن السكيت: «وكان الدليل إذا كان ~~في فلاة أخذ التراب فشمه فعلم أنه على الطريق والهداية» . # [4]هاتكته، يعني الليل، أي سرت في دجاه. وفي اللسان (هتك، كرا) ، «حتى ~~انجلت أكراؤه» . قال ابن منظور: «والكري؛ النعاس، يكتب بالياء. والجمع ~~أكراء» . # [5]في اللسان (هتك) : «ملموسة أحناؤه» . وقال في (لمس) بدون إنشاد: # «وإكاف ملموس الأحناء، إذا لمست بالأيدي حتى تستوي. وفي التهذيب: «هو ~~الذي قد أمر عليه اليد ونحت ما كان فيه من ارتفاع وأود» . # [6]سبق الكلام عليه. # [7]في الأصل: «لمثل» ، صوابه بالباء، كما سبق. PageV01P479 # وكان دعيميص الرمل[1]أهدى من قطاة، لم يكن في العرب مثله. وهو الذي قال ~~لبني له صغير: # أعرف منك طمعي وياسي # ونظري في الأرض واستئناسي # ويقال: إنه لمخش، وإنه لخريت، إذا كان دليلا منصاتا[2]: قال امرؤ القيس: # على لاحب لا يهتدي بمناره # إذا سافه العود النباطي جرجرا[3] # وقال آخر[4]: # [1]أمثال الميداني، والمستقضى للزمخشري، والدرة الفاخرة عند قولهم: «أدل ~~من دعيميص الرمل» . وفي ثمار القلوب 105: «أهدى من دعيمص الرمل» . قال ~~الثعالبي: # «ويقال إنه دخل وبار، وهي بلدة تزعم العرب أنها بلدة الجن، ولم يدخلها ~~إنسي غيره، فرمته الجن بالرمل حتى عمي، ثم مات. ولما اشتهر ذلك عنه غلب ~~عليه هذا الاسم» . ونحوه في الأزمنة والأمكنة 2: 215. وأغرب منه ما رواه ~~ابن حبيب في المحبر 189-190 في هذا الصدد، فارجع إليه. # [2]المنصات: الشديد الإنصات أي السكوت، وذلك لكي يسمع. قال الطرماح: # يخافتن بعض المضغ من خشية الردى # وينصتن للسمع انتصات القناقن # يقال نصت ينصت نصتا، وأنصت ينصت إنصاتا. وفي الأصل: «منصافا» ، صوابه ما أثبت. # [3]ديوان امرئ القيس 66، والخصائص 3: 165، 321 وأمالي ابن الشجري 1 : 192 ~~واللسان (سوف) . اللاحب: الطريق البين الذي لحبته الحوافر، أي أثرت فيه ~~فصارت فيه طرائق وآثار بينة. ولاحب بمعنى ملحوب كما في عيشة ms343 راضية. لا ~~يهتدي بمناره، أي ليس فيه علم ولا منار فيهتدي به. وفي الأصل: «لمنارة» ، ~~تحريف. والعود: المسن من الإبل: والنباطي، بفتح النون: المنسوب إلي النبط، ~~كما قيل في المنسوب إلى اليمن يماني، والنباطي من الإبل أشدها وأصبرها. ~~جرجر: صوت ورغا، وذلك لبعده وما يلقى من مشقته. # [4]هو الأغلب العجلي، وهو من مخضرمي الجاهلية والإسلام. أو هو خالد بن ~~الوليد حين دله رافع بن عميرة الطائي على طريق في البادية يسلكه من العراق ~~إلى الشام، في قصة- PageV01P480 # لله در رافع[1]أني اهتدى # فوز من قراقر إلى سوى[2] # خمس إذا ما ساره الجيش بكى[3] # ما ساره قبلك إنس يرى # يزيد بن هارون[4]، عن أبي الأشهب[5]، وعبد الله بن مخلد[6]، -يرويها ~~الرواة، أو هو شاعر من المسلمين. انظر المحبر لابن حبيب 190، والطبري 3: ~~415 -417، وابن الأثير 2: 407-408، وفصل المقال 334، وأمثال الميداني 2382، ~~والأزمنة والأمكنة 2: 316، ومعجم البلدان (سوى، قراقر) . والبكري (قراقر) ، ~~واللسان (فوز) . # [1]في الأصل: «نافع» ، تحريف. صوابه في جميع المراجع. ويروى: «لله عينا ~~رافع» . # [2]فوز الرجل بإبله تفويزا: ركب بها المفازة. وقراقر: واد لكلب بالسماوة ~~من ناحية العراق. وسوى، باضم ففتح: ماء لبهراء من ناحية السماوة، وبينهما ~~خمس ليال كما في الطبري وابن الأثير. # [3]الخمس، بالكسر: ظمء من أظماء الإبل، أن ترعى ثلاثة أيام وترد اليوم ~~الرابع وقد وردت قبل الرعي يوما. والرواية «خمسا» بالنصب. # [4]يزيد بن هارون، سبقت ترجمته. # [5]أبو الأشهب العطاردى البصري: جعفر بن حيان. روى عن أبي رجاء العطاردي، ~~والحسن البصري، وخليد العصري وجماعة. وعنه: ابن المبارك، ويزيد بن هارون، ~~وأبو نعيم وغيرهم. ولد سنة 70 وتوفي سنة 165. تهذيب التهذيب. # [6]أبو محمد عبد الله بن مخلد بن خالد بن عبد الله التميمي. روى عن أبيه ~~مخلد، وأحمد بن حنبل، وأبي عبيد القاسم بن سلام وكان راوية كتبه، ومكي بن ~~إبراهيم وغيرهم. # وعنه: أبو داود، وابن خزيمة، وأبو عمرو المستملي وجماعة. توفي سنة 260. ~~تهذيب التهذيب. ويبدو أنه كان من المعمرين. PageV01P481 # عن أبي الأشهب، سمع عبد الرحمن بن طرفة بن عرفجة[1]، أن أنفه[2] أصيب ~~يوم ms344 الكلاب فاتخذ أنفا من ورق[3]، فأنتن عليه، فأمره رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم أن يتخذ أنفا من ذهب. # [1]في الأصل: «عبد الله بن طرفة» ، تحريف صوابه في الاستيعاب 1795، وسنن ~~أبي داود 4: 92، والنسائي 8: 163-164. وانظر لترجمة عبد الرحمن الاستيعاب ~~وتهذيب التهذيب 6: 2000. قال ابن حجر: «روى عن جده، وروى عنه أبو الأشهب، ~~وسلمة ابن زرير» . # وأما عرفجة، فهو عرفجة بن أسعد بن كرب بن صفوان التيمي السعدي الصحابي ~~الفارس. # وترجمته في الإصابة والاستيعاب. # [2]انظر الحديث في الإصابة 5498، وسنن أبي داود، والنسائى، ومسند أحمد 4 ~~: 342/5: 23 وابن الأثير في النهاية (كلب، ورق) والعقد 6: 354. # [3]الورق، بفتح فكسر: الفضة. وكان الأصمعي يرويه: «من ورق» بفتح الراء، ~~وهو هذا الذي يكتب فيه، وقال: إن الفضة لا تنتن. واعترض عليه بأن الفضة ~~تبلى وتصدأ ويعلوها السواد وتنتن. نهاية ابن الأثير (ورق) . لكن في سنن ~~النسائي 8: 164: «فاتخذ أنفا من فضة» . وهذا نص صريح. . PageV01P482 ### || باب القول في الرءوس صغارها وكبارها # وممن يضاف إلى صغر الرأس ويعاب بذلك: سنان بن سلمة الهذلي، وهو الذي قال ~~له ابن راشد الجديدي[1]: «والله ما أنت بعظيم الرأس فتكون سيدا، وما أنت ~~بأرسح فتكون فارسا» [2]. # ومنهم: عمر بن هبيرة الفزاري[3]، قالوا: كان يلقب رأس العصا ولذلك قال ~~الشاعر[4]: # [من مبلغ رأس العصا أن بيننا # ضغائن لا تنسى وإن قدم الدهر][5] # ومنهم: عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث[6]. # [1]الذي في البيان 1: 94: «قال ابن سنان الجديدي لراشد بن سلمة الهذلي» ~~ونسبه إلى الجديدة بالتصغير، وهي قلعة في كورة بين النهرين التي بين نصيبين ~~والموصل. # [2]الأرسح: القليل لحم العجز والفخذين. # [3]في الأصل: «عمرو بن هبيرة» ، صوابه من البيان 3: 41، ونوادر المخطوطات ~~1: 204. وهو عمر بن هبيرة بن سعد بن عدي بن فزارة، ولي العراقين ليزيد بن ~~عبد الملك ست سنين، وكان يكنى أبا المثنى. المعارف 286. # [4]في البيان والنوادر: «فقال فيه سويد بن الحارث» . # [5]موضع البيت بياض في الأصل، وأثبته من البيان والنوادر. # [6]سبقت ترجمة عبد الرحمن في ص 155. PageV01P483 # ومنهم: إفريقي هرثمة[1]قدم به هرثمة[2]. [وكان][3]ينظر في الأكتاف ~~ويتكهن. ms345 # والنظر في الأكتاف شبيه بالنظر في أسرار الكف[4]، وفي قرض الفأر، وفي ~~الخيلان[5]. ولكل صنف من هذه الأبواب صنف من الناس يدعون أن فيه علما. # وخبرني بكر بن الأشقر[6]صاحب خمس بني تميم بالبصرة[7]، وكان أبو ~~زيد[8]جارا له ببغداد، قال: لم يزل يقول: لا يموت هرثمة [1]إفريقي هرثمة: ~~رجل من إفريقية، قدم به هرثمه بن أعين على الرشيد يعجبه من كبر خلقه وعظم ~~بدنه، في حديث ماجن أورده الجاحظ في كتاب البغال ورسائل الجاحظ 2: 322. # واسم هذا الإفريقي أبو زيد الكتاف. قال الجاحظ: «وتأويل الكتاف أنه كان ~~ينظر في الأكتاف» ، يريد للفراسة. # [2]هو هرثمة بن أعين، قائد عباسي ولاه الرشيد مصر سنة 178 ثم إفريقية، ثم ~~عقد له على خراسان، ثم قاد الجيوش للمأمون في أيام الفتنة بينه وبين ~~الأمين. ثم غدر به المأمون فحبسه حتى مات سنة 200. النجوم الزاهرة والطبري ~~في حوادث 178، 200. # [3]تكملة يفتقر إليها الكلام. # [4]أسرار الكف هي الخطوط التي في باطنها، واحدها سر بالضم، وبالكسر، وسرر ~~كعنب، وسرار ككتاب. قال الأعشى: # فانظر إلى كف وأسرارها # هل أنت إن أوعدتني ضائري # [5]الخيلان: جمع خال، وهو نكتة سوداء في البدن. وانظر ضروب الفراسات في ~~الحيوان 5: 303. # [6]وكذا في كتاب البغال 2: 322 حيث أورد له حديثا عن أبي زيد الكتاف. لكن ~~في البيان 2: 177 بكر بن الأشعر، بالعين المهملة. # [7]في البيان: «وكان سجانا» . # [8]أبو زيد سعيد بن أوس بن ثابت الأنصاري اللغوي الثقة، وكان من شيوخ ~~الجاحظ. # توفي سنة 215. PageV01P484 # حتى يهزم جيش المبيضة[1]. # قال مسكين الدارمي في عظم رءوس بني تميم: # وإنا أناس تملأ البيض هامنا # ونحن حواريون حين نزاحف[2] # المعلي[3]، عن جويبر[4]، عن عمارة بن القعقاع[5]، عن أبي زرعة[6]، عن ~~أبي هريرة قال: لا أزال أحب بني تميم لثلاث سمعتها من رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم، جاء سبي بني العنبر، وكان على عائشة رقبة من ولد [1]المبيضة: ~~خوارج جعلوا شعارهم البياض، مقابلا لسواد العباسيين، وقد خرجوا أيام فتنة ~~الأمين والمأمون، يقودهم أخو أبي السرايا سنة 202. وانظر حواشي فخر السودان ~~على البيضان ms346 في رسائل الجاحظ 1: 203. # [2]ديوان مسكين 54، وحماسة ابن الشجري 209. ابن سيده: وكل مبالغ في نصرة ~~آخر حواري. اللسان (حور 300) . # [3]هو المعلى بن منصور الرازي، المترجم في الورقة ص 396. # [4]في الأصل: «المعلى جبير» ، وإنما هما رجلان كما أثبت. وليس في رجالهم ~~من يدعى «المعلى بن جويبر» ، فالصواب: «المعلى، عن جويبر» . وجويبر هذا هو ~~جويبر ابن سعيد الأزدي البلخي. روى عن أنس بن مالك، والضحاك بن مزاحم، ~~ومحمد بن واسع وغيرهم. وعنه: ابن المبارك، والثوري، وحماد بن زيد، وجماعة. ~~مات بين سنة 140، 150. تهذيب التهذيب وتاريخ بغداد 3742. # [5]عمارة بن القعقاع بن شبرمة الضبي الكوفي. روى عن أبي زرعة، وعبد ~~الرحمن ابن أبي نعيم البجلي، والحارث العكلي وغيرهم. وعنه: الحارث العكلي ~~شيخه وابنه القعقاع، والسفيانان وغيرهم. تهذيب التهذيب. # [6]أبو زرعة بن عمرو بن جرير بن عبد الله البجلي، قيل اسمه هرم، أو عبد ~~الله، أو عبد الرحمن، أو عمر. رأى عليا، وروى عن جده وأبي هريرة، وعبد الله ~~بن عمرو بن العاص وغيرهم. وعنه: إبراهيم النخعي، وعبد الله بن شبرمة ~~القاضي، وعمارة بن القعقاع. # تهذيب التهذيب. PageV01P485 # إسماعيل، فقال النبي عليه السلام: «إن أردت أن تعتقي من ولد إسماعيل فهذا ~~من ولد إسماعيل[1]» . وجاءت صدقة بني تميم فقال رسول الله: # «هذه صدقة قومي» [2]وسمعته يقول: «ضخم الهام، رجع الأحلام، وأشد الناس ~~على الدجال[3]في آخر الزمان» . # عبد الوارث[4]، عن أيوب[5]، عن عكرمة[6]عن ابن عباس قال: قال رسول الله ~~عليه السلام: «الصورة الرأس، فإذا ذهب الرأس فلا صورة» [7]. # [1]انظر خبر غزوة عيينة بن حصن لبني العنبر من تميم في السيرة 983. وفيه ~~عن عائشة قالت لرسول الله صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله إن على رقبته ~~من ولد إسماعيل. قال: «هذا سبي بني العنبر فنعطيك منهم إنسانا فتعتقينه» . # [2]في صحيح مسلم في فضائل الصحابة 7: 181: «هذه صدقات قومنا» . # [3]في الأصل: «الرجال» ، صوابه من صحيح مسلم في حديث أبي هريرة. # [4]عبد الوارث بن سعيد بن ذكوان التميمي العنبري. روى عن أيوب السختياني، ~~وأيوب ابن موسى، وسعيد بن أبي عروبة وغيرهم. ms347 وعنه: الثوري ومعلى بن منصور، ~~وأبو عاصم النبيل وجماعة. توفي سنة 180. تهذيب التهذيب والمعارف 223. # [5]أيوب بن أبي تميمة كيسان السختياني البصري. روى عن نافع، وعطاء، ~~وعكرمة وغيرهم. وعنه: الأعمش، وشعبة، وعبد الوارث وجماعة. ولد سنة 66 وتوفي ~~سنة 131. # تهذيب التهذيب والمعارف 207. # [6]عكرمة بن خالد بن العاص بن هشام بن المغيرة المخزومي. روى عن أبيه، ~~وأبي هريرة، وابن عباس وابن عمر وغيرهم. وعنه: أيوب، وابن جريج، وقتادة ~~وجماعة. تهذيب التهذيب. # [7]أخرجه السيوطي في الجامع الصغير 3: 516 عن الإسماعيلي في معجمه عن ابن ~~عباس، بلفظ: «فإذا قطع الرأس» . PageV01P486 # عبيد الله بن موسى[1]، عن ابن أبي ليلى[2]، عن عطية[3]، عن أبي ~~سعيد[4]قال: «رأى رسول الله عليه السلام حمارا موسوما في وجهه، فكره ذلك ~~وقال فيه قولا شديد» [5]. # [1]في الأصل: «عبد الله بن موسى» ، وإنما هو بالتصغير، عبيد الله بن موسى ~~بن أبي المختار، واسمه باذام، العبسي الكوفي الحافظ. روى عن الأعمش، ومحمد ~~بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، والثوري وغيرهم. وعنه: البخاري، وأبو بكر بن ~~أبي شيبة، ووكيع ابن الجراح وغيرهم. توفي سنة 213. تهذيب التهذيب والمعارف ~~226، 231، 301. # [2]هو محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلي الأنصاري واسم أبي ليلي يسار. روى ~~عن نافع مولى ابن عمر، وعطية بن سعد، وسلمة بن كهيل وغيرهم. وعنه: شعبة، ~~والثوري، وعبيد الله بن موسى وآخرون. وكان الثوري يقول: فقهاؤها ابن أبي ~~ليلي وابن شبرمة. وتوفي سنة 148. تهذيب التهذيب والمعارف 216، 239. # [3]هو عطية بن سعد بن جنادة العوفي الجدلي. روى عن أبي سعيد، وأبي هريرة، ~~وابن عباس، وابن عمر وغيرهم. وعنه: محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، ومطرف، ~~وسالم ابن أبي حفصة وآخرون. توفي سنة 11. تهذيب التهذيب. وذكره ابن قتيبة ~~في الشيعة. # المعارف 268. # [4]هو الصحابي الجليل أبو سعيد سعد بن مالك بن سنان الخدري. روى عنه من ~~الصحابة: ابن عباس، وابن عمر، وجابر، ومن التابعين: ابن المسيب، وعبيد بن ~~عمير. توفي سنة 74. الإصابة 3189 والاستيعاب وجمهرة ابن حزم 362. # [5]أخرجه مسلم في كتاب اللباس والزينة 6: 163 من حديث جابر: «نهى ms348 رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم عن الضرب في الوجه، وعن الوسم في الوجه» . و«مر ~~عليه حمار قد وسم في وجهه، فقال: لعن الله الذي وسمه» . ونحوه من حديث جابر ~~أيضا في سنن أبي داود 3: # 26. وفي مسلم أيضا من حديث ابن عباس: «رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~حمارا موسوم الوجه فأنكر ذلك. قال: فو الله لا أسمه إلا في أقصى شيء في ~~الوجه. فأمر بحمار له فكوى في جاعرتيه. # فهو أول من كوى الجاعرتين» . PageV01P487 # قالوا: وكان أول من اجتنب الوسم[1]في الوجه العباس[2]، وكان أول من وسم ~~الحمار على جاعرتيه[3]وقال العبلي[4]في رأس عتبة بن ربيعة[5]حين طلبوا ~~لرأسه بيضة تسعه في ذلك العسكر[6]: # وقد عجزت عن رأسه كل بيضة # أتوه بها والقوم دلم شواحب[7] # وقال ابن عنمة الضبي[8]: # [1]في الأصل: «الوشم» ، تحريف. # [2]وكذا في النهاية واللسان (جعر) . ويفهم من الحاشية السابقة أنه «ابن ~~عباس» لا «العباس» . وفي حواشي مسلم: «قوله قال فو الله، ظاهره القائل هو ~~ابن عباس. وقال القاضي: # هو العباس بن عبد المطلب. كذا ذكره في سنن أبي داود. قال النووي: يجوز أن ~~تكون القضية جرت للعباس ولابنه» . # [3]الجاعرتان: لحمتان تكتنفان أصل الذنب. # [4]العبلي، هو عبد الله بن عمر بن عبد الله بن علي بن عدي، شاعر مجيد من ~~شعراء قريش ومن مخضرمي الدولتين. وله أخبار كثيرة مع بني هاشم وبني أمية، ~~وكان ميله إلى بني هاشم. الأغاني 10: 98-104 والاشتقاق 82. # [5]عتبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف، قتل يوم بدر كافرا، قتله عبيدة ~~بن الحارث بن عبد المطلب. الجمهرة 76، والاشتقاق 82، وسيرة ابن هشام في ~~أكثر من موضع. # [6]في الأصل: «العسكرين» ، تحريف. وفي سيرة ابن هشام 442: «ثم التمس عتبة ~~بيضة ليدخلها في رأسه فما وجد في الجيش بيضة تسعة من عظم هامته، فلما رأى ~~ذلك اعتجر على رأسه ببرد له» . # [7]الدلم: جمع أدلم، وهو الشديد السواد من الرجال وغيرهم اعتراهم هذا من ~~معاناة الحرب. والشاحب: المتغير اللون من الهزال أو السفر أو الجوع. وفي ~~الأصل: «سواحب» بإهمال ms349 نقط الشين. # [8]عبد الله بن عنمة الضبي. مضت ترجمته في ص 180. PageV01P488 # لعمرك ما غيظ بأشباه صائد # ولا شاكهت ألوانهم للجعاثم[1] # ولكنما غيظ إذا ما لقيتهم # سناط وصلع أو عظام الجماجم[2] # وقال الخريمي[3]يصف رءوس أهل خراسان في كلمته التي يقول فيها: # والشرق يرميهم بأرواقه # بجحفل يأوي إلي جحفل[4] # من كل مفطوح صليف القفا # مستأسد كاللبوة المشبل[5] # وقال آخر في تعظيم شأن الرأس العظيم: # [1]غيظ؛ بنو غيظ بن مرة بن عوف بن سعد بن ذبيان. المعارف 38. وبنو الصائد ~~من بطون همدان، واسمه كعب بن شرحبيل بن شراحبيل بن عمرو بن جشم. الجمهرة ~~395، 476. وفي الأصل: «صائل» ، تحريف. شاكهت: شابهت. والجعاثم: بنو جعثمة ~~بضم الجيم والثاء، كما في القاموس واللسان. من ولد النمر بن وبرة بن تغلب ~~بن حلوان بن عمران ابن الحافي بن قضاعة. الجمهرة 454، 455 والاشتقاق 513، ~~514. وضبط في الاشتقاق بكسر الجيم والثاء. # [2]السناط: وصف يوصف به الواحد والجمع، وهو الذي لا لحية له أصلا. وفي ~~الأصل : «سياط» ، تحريف. # [3]إسحاق بن حسان الخريمى، المترجم في حواشى ص 476. # [4]في الأصل: «الشوق» ولا وجه له. والشرق، يريد شرقي بغداد حيت تنازع ~~أنصار الأمين والفتنة الكبرى بينهما. وكان هرثمة قد دخل الجانب الشرقي من ~~بغداد وطاهر بن الحسين جانبها الغربي، ونال بغداد من تلك الحروب شر مستطير، ~~سجله الخريمي في قصيدة طويلة رائية يرثي بها بغداد. تاريخ الطبري 8: ~~448-454 في حوادث سنة 197. # [5]الصليفان: جانبا العنق. والمفطوح: العريض. وفي الأصل: «مقطوع» ، ولا ~~وجه له. المشبل: ذات الأشبال. PageV01P489 # ود نقير الكباس أنه # بنجران في شاء الحجاز الموقر[1] # أسعيا إلى نجران في شهر ناجر # وأعيا عليه كل أعيس مشقر[2] # وصرت لهم عينى بيوم حربه # كأنهم تدبيج شاء معفر[3] # عمدتم إلى سلو تنوذر قبلكم # كبير عظام الرأس ضخم المذمر[4] # وقال آخر[5]: # يقول[لي]الأمير بغير نصح # تقدم، حين جد به المراس[6] # [1]كذا ورد صدر هذا البيت، وقد يكون «الكباس» وهو العظيم الرأس تصحيحا ~~لكلمة «الكاس» . # [2]ناجر: رجب أو صفر. وقيل كل شهر من شهور الصيف ناجر. والأعيس: الأبيض. # والمشقر: مفعل من الشقرة، ms350 وهي الحمرة تعلو البياض. # [3]كذا ورد هذا الصدر. والتدبيج: تنكيس الرأس في المشي. والمعفر من الشاء: # الذي خلط بسوده بيض. وفي الحديث: «فقال: ما ألوانها؟قالت: سود. قال: ~~عفري» أي اخلطيها بغنم عفر، أي بيض. # [4]الشلو: الجسد من كل شيء. تنوذر: أى خوف الناس بعضهم بعضها منه. وفي ~~قول النابغة: # تناذرها الراقون من سوء سمها # تطلقه طورا وطورا تراجع # والمذمر: القفا. # [5]هو أيمن بن خريم، كما في بهجة المجالس 1: 479، حيث أورد له أشعارا ~~تنبئ عن جبنه وتخلفه عن القتال. والبيتان في مجموعة المعاني 43 بدون نسبة. # [6]كلمة «لي» ساقطة من الأصل. وفي البهجة: - PageV01P490 # فمالي إن أطعتك من حياة # وما لي بعد هذا الرأس راس[1] # وقال آخر[2]وقدمه قائد في الحرب، فأبى وقال: # ألا لا تلمني يا ابن صوحان إنني # أخاف على فخارتى أن تحطما[3] # فلو أنني أبتاع في السوق مثلها # متى شئت، ما باليت أن أتقدما[4] # ومنهم: ذو الرأسين، جد شوال بن المرقع بن ذي الرأسين[5]. # وقال الشاعر: # - # يقول لي الأمير وقد رآني # تقدم حين جد بنا المراس # وفي مجموعة المعاني: # يقول لي الأمير بغير علم # تقدم حين جد بنا المراس # [1]في البهجة: «إن أطعتك غير نفسي وما لي غير هذا الرأس» . # [2]البيتان التاليان بدون نسبة في العقد 1: 151 ومعهما بيتان آخران. ~~ونسبا في مجموعة المعاني 43 إلى أبي دلامة، وكذلك نسبا إلى أبي دلامة في ~~الأغاني 9: 131 وذكر أن أبا دلامة كان مع أبي مسلم في بعض حروبه، فدعا رجل ~~إلى البراز، فقال له أبو مسلم: ابرز إليه!فاستعفي أبو دلامة وقال البيتين، ~~فضحك وأعفاه. وفي الأغاني 15: 17 نسبة البيتين إلى حمزة بن بيض الحنفي، ~~وكان قد وقع بين قومه بني حنيفة بالكوفة وبين بني تميم شر حتى نشبت الحرب ~~بينهم، فقال رجل لحمزة: ألا تأتي هؤلاء القوم فتدفعهم عن قومك فإنك ذو بيان ~~وعارضة؟فقال البيتين. # [3]في الأغاني 15: 17: «ألا لا تلمني يا ابن ماهان» . وفي مجموعة المعاني ~~والأغاني 9: 131: «ألا لا تلمني إن فررت فإنني» . # [4]في العقد: # ولو كان مبتاعا لدى السوق مثله ms351 # فعلت ولم أحفل بأن أتقدما # [5]عند ابن حزم 259 أن ذا الرأسين خشين بن لأي بن عصيم بن شمخ بن فزارة. # وفي جني الجنتين للمحبي 158: «ذو الرأسين هو خشين بن لأي بن شمخ بن ~~فزارة، شاعر فارس. وأمية بن جشم» . PageV01P491 # أما لابن ذي الرأسين مجد مقوم # وسيف إذا مس الكريهة يقطع # وكنا نتعجب من حسن قوله[1]: # منا الكواهل والأعناق تقدمها # فيها اللسان وفيها السمع والبصر[2] # فلما سمعنا قول الآخر[3]: # لا تقبروني إن قبري محرم # عليكم ولكن أبشري أم عامر # إذا ضربوا رأسي وفي الرأس أكثري # وغودر عند الملتقى ثم سائري[4] # هنالك لا أبغي حياة تسرني # سمير الليالي مسلما بالجرائر[5] # [1]هو الفرزدق. ديوانه 244، والأغاني 19: 30 من أبيات قالها متحديا لخالد ~~بن عبد الله، أو لأخيه أسد بن عبد الله، وكانا شديدي، العصبية لليمانية. ~~وأول الأبيات: # يختلف الناس ما لم نجتمع لهم # ولا خلاف إذا ما أجمعت مضر # فقال الفرزدق لابنه وكان قد أوصاه ألا يفخر بمضر: «ما كنت قط أملأ لقلبه ~~منى الساعة» . # [2]في الديوان: «والرأس منا وفيه السمع والبصر» . وفي الأغاني: «فيها ~~الرءوس وفيها السمع والبصر» . # [3]هو الشنفرى، كما سبق في ص 252 حيث ورد إنشاد البيت الأول مع بيت آخر: # [4]في الرأس أكثري، قال المرزوقي 489: «لأن الحواس خمس وأربع منها في الرأس: # البصر للمرئيات، والأذن للمسموعات، والأنف للمشمومات، والفم للمذوقات» . ~~والملتقى: # موضع التقاء القوم حيث اجتمعوا لدفنه. # [5]سمير الليالي: أي آخرها، كما في اللسان (سمر 42) عند إنشاد البيت. ويروى: # «سجيس الليالي» ، أي أبدا، كما في اللسان (سجس) عند إنشاد هذا البيت ~~أيضا. وفي- PageV01P492 # رأيناه عاليا على كل ما جاء في هذا الباب من الشعر، فقال في ذلك بلعاء بن ~~قيس[1]: # كالرأس مرتفع فيه مشاعره # يهدي السبيل له سمع وعينان[2] # قال: وكان رأس هشام بن عبد الملك صغيرا، ولذلك قال الفرزدق حين مدحه فلم ~~يعط إلا خمسمائة درهم: # وقبلت رأسا لم يكن رأس سيد # وكفا ككف الكلب بل هي أحقر[3] # ومما يدخل في هذا الباب وإن لم يكن في ذكر الرأس ms352 قول الآخر[4]: # دعا ابن مطيع للبياع فجئته # إلى بيعة قلبي لها غير عارف[5] # -الأصل: «مسلم» والوجه النصب. ويروى «مبسلا» كما في اللسان (بسل) عند ~~إنشاد هذا البيت. والجرائر: جمع جريرة، وهي الجناية يجنيها الرجل. # [1]سبقت ترجمته في ص 32. # [2]البيت في اللسان (شعر 81) برواية: «والرأس مرتفع» جعله شاهدا للمشاعر ~~بمعني الحواس، ولم ينص على مفرده. وكذا وردت الكلمة والشاهد في تاج العروس، ~~وليست في أصل القاموس. # [3]البيت بدون نسبة في البيان 1: 94، واللآلئ 408. وفي إحدى نسخ البيان: # «تقلب رأسا» . والبيت لم يرد في ديوان الفرزدق. # [4]هو فضالة بن شريك الأسدي، أحد مخضرمي الجاهلية والإسلام. وكان عبد ~~الله ابن الزبير قد ولى عبد الله بن مطيع بن الأسود الكوفة، فطرده عنها ~~المختار ابن أبي عبيد الثقفي حين ظهر. وانظر الأغاني 10: 164 حيث أورد ~~القصة والأبيات، وهي سبعة عنده. والبيتان في البيان 1: 15 بدون نسبة، وهما ~~مع بيتين آخرين في 3: 15 بدون نسبة أيضا، وهما مع ثالث في الوحشيات 241 مع ~~النسبة إلى فضالة بني شريك. # [5]البياع: المبايعة، يعني مبايعة عبد الله بن الزبير بالخلافة. وفي ~~الأصل: «البياع» ، - PageV01P493 # فناولني خشناء لما لمستها # بكفي ليست من أكف الخلائف[1] # وضخم الرأس في المرأة أحمد، وعلى حسب ذلك يكون صغرا رأسها في القبح. # ورأس الرجل وإن كان العظم ممدوحا فإن للعظم غاية إذا جاوزها الرأس عاد ~~ذلك إلى فساد. وضخم الثدي في غير تبدد[2]محمود في المرأة، قال المرار بن ~~منقذ[3]: # صلتة الخد طويل جيدها # ضخمة الثدي ولما ينكسر[4] # جعدة فرعاء في جمجمة # ضخمة يفرق عنها كالضفر[5] # -تحريف. وفي البيان: «قلبي لها غير آلف» . وفي الأغاني: «قلبي بها غير ~~عارف» . # [1]في الأغاني: # فقرب لي خشناء لما لمستها # بكفي لم تشبه أكف الخلائف # [2]التبدد: التفرق والتباعد. وفي الأصل: «تسرد» ، ولا وجه له. # [3]المرار بن منقذ: شاعر إسلامي من شعراء الدولة الأموية، كان معاصرا ~~لجرير والفرزدق. وهو زياد بن منقذ بن عبد بن عمرو بن صدي بن مالك بن حنظلة ~~بن مالك بن زيد مناة بن تميم الحنظلي العدوي. وإنما ms353 قيل له العدوي لأن أم ~~صدي بن مالك كانت عدوية من بني جل بن عدي. والمرار لقب له، واسمه زياد. ~~وانظر الخزانة 2: 391-396، والمؤتلف 176، ومعجم المرزباني 409. # [4]البيتان من قصيدة المرار في المفضليات 90 وترتيبهما فيها على الولاء ~~70، 65 والأول منهما في البيان 4: 8، وعيون الأخبار 4: 30، وصلتة الخد: ~~منجردته ليست برهلة ورواية المفضليات «ناهد الثدي» والناهد: المرتفع. وجرد ~~الوصف هنا من التاء لأنه صفة خاصة بالأنثى. أو هو على إزادة ناهد ثديها. # [5]جعدة يعني جعدة الشعر، وفيه تقبض. فرعاء: طويلة الشعر. والضفر: جمع- PageV01P494 # ودخل مالك الأشتر[1]على علي بن أبي طالب في صبيحة عرسه ببعض نسائه، فقال: ~~كيف رأى أمير المؤمنين أهله؟قال: كالخير من امرأة[2]جباء قباء[3]. قال: وهل ~~يريد الرجال من النساء غير ذلك؟لا، حتى تدفئ الضجيع، وتروي الرضيع[4]. # وقد سمعت رجالا من أهل البيان يستحسنون هذا الكلام جدا. # ورب جنس من الحيوان يكون عظم الرأس فيه أحمد، وذلك كالجمل ولذلك قال ذو الرمة: # ورأس كقبر المرء من آل تبع[5] # فأما البقر فصغر الرأس فيها أحمد. # -ضفيرة. # [1]هو المعروف بالأشتر النخعي، واسمه مالك بن الحارث بن عبد يغوث بن ~~مسلمة ابن ربيعة. أدرك الجاهلية، وكان من أصحاب علي، شهد معه الجمل وصفين ~~وغيرهما. وكان ممن ألب على عثمان وشهد حصره، وولاه على علي مصر بعد صرف قيس ~~بن عبادة عنها، فلما وصل إلى القلزم شرب شربة عسل فمات سنة 38. ولقب ~~بالأشتر لأن رجلا ضربه في يوم اليرموك على رأسه، فسالت الجراحة قيحا إلى ~~عينه فشترتها. الإصابة 8335 وتهذيب التهذيب ومعجم المرزباني 362. # [2]وكذا في اللسان (جبب 242) . وفي البيان 2: 78: «كخير امرأة» . # [3]الجباء: الصغيرة الثديين. والقباء: الدقيقة الخصر. # [4]هذا الجزء الأخير من الخبر، ورد في عيون الأخبار 4: 30. # [5]في الديوان 470: «من قوم تبع» ، وهم مثل في الطول. وعجزه: # غلاظ أعاليه سهول أسافله # وقبله، وهو في صفة بعير: # يمد حبال الأخدعين بسرطم # يقارب منه تارة ويطاوله PageV01P495 # ولما هجا أبا موسى رجل من العرب فقال له: أنت بالبقر أبصر منك ~~بالخيل!فقال أبو موسى: لئن قلت ذلك إني لعالم بها؛ إذا ms354 أردتها غزيرة فعليك ~~بها ضخمة الجوف، صغيرة الرأس، دقيقة القرن. # قال الكميت بن معروف: # إنا إذا اجتمع النفير لمجمع # ينفي الأقل به العزيز الأكثر[1] # يحمي حقيقتنا ويدرك حقنا # رأس إذا اجتمع الجماجم مجهر[2] # وإذا عزت القبيلة وقهرت القبائل فهي رأس، كذلك تسمى، ولذلك قال عمرو بن كلثوم: # برأس من بني جشم بن بكر # ندق به السهولة والحزونا[3] # قال: وقيل لأعرابي: إنك لتكثر لبس العمامة!قال: إن شيئا فيه السمع والبصر ~~لجديد بأن يوقى الحر والقر! وقال نصيب أبو الحجناء[4]: # الحمد لله، أما بعد يا عمر # فقد أتتك بنا الحاجات والقدر[5] # وأنت رأس قريش وابن سيدها # والرأس فيه يكون السمع والبصر # [1]النفير: القوم ينفرون معك لقتال، والجماعة من الناس، كالنفر. # [2]الجماجم: رؤساء القوم وساداتهم. والمجهر، كمنبر: الشديد الصوت. وفي ~~حديث عمر أنه كان مجهرا. ويقال أجهر فهو مجهر، إذا عرف بشدة الصوت. # [3]في الأصل: «يدق» ، صوابه من المعلقات. # [4]سبقت ترجمته في ص 167. # [5]يعني عمر بن عبد العزيز. PageV01P496 # وقال الشاعر: # قلوص الظلامة من وائل # ترد إلى الحارث الأضجم[1] # وقال لقيط بن زرارة، أو حاجب بن زرارة[2]: # قتلت به خير الضبيعات كلها # ضبيعة قيس لا ضبيعة أضجما[3] # وكان ابن مارية أقصم أثرم[4]، وهو الملك الذي مدحه الحارث بن ~~حلزة[5]فقال: # [1]القلوص: الفتية من الإبل، أو كل أنثى من الإبل حين تصلح للركوب. وهذا ~~على المثل. أي هو موئل للمظلوم. والأضجم: لقب للحارث بن عبد الله بن ربيعة ~~بن دوفن بن حرب بن وهب بن جلي بن أحمس بن ضبيعة بن ربيعة بن نزار. الجمهرة ~~292-293. # والضجم: عوج في الفم وميل في الشدق. # [2]الشعر منسوب لحاجب بن زرارة في الكامل 276. وكان أخوه علقمة بن زرارة ~~قد قتلته بنو ضبيعة بن قيس بن ثعلبة، فقتل به حاجب أشيم بن شراحيل القيسي، ~~وقال البيت التالي مع بيت قبله، وهو: # فإن تقتلوا منا كريما فإننا # أبأنا به مأوى الصعاليك أشيما # ونسب في الإصابة 5656 إلى لقيط بن حاجب بن زرارة، وكان أشيم قد قتل أخاه ~~علقمة بن حاجب بن ms355 زرارة، ثم مر أشيم ببني تميم فقتلوه، وافتخر لقيط بذلك في ~~أبيات منها: # وآليت لا آسى على فقد هالك # ولا فقد مال بعدك الدهر علقما # قتلت به خير الضبيعات كلها # ضبيعة قيس لا ضبيعة أضجما # [3]في الكامل: «قتلنا» ، وضبيعة قيس: رهط أشيم القيسى، وهم ضبيعة بن قيس ~~بن ثعلبة وأما ضبيعة أضجم فهم ضبيعة بن ربيعة بن نزار رهط المتلمس. الجمهرة ~~319، 292 -293 والكامل 276. # [4]الأقصم: المنكسر الثنية من النصف. والأثرم: المنكسر السن من أصلها، أو ~~المنكسر الأسنان المقدمة كالثنايا والرباعيات، أو المنكسر الثنية. # [5]هذا الملك الممدوح هو قيس بن شراحيل بن همام بن ذهل بن شيبان. وأمه مارية- PageV01P497 # فإلى ابن مارية الجواد، وهل # شروى أبي حسان في الإنس[1] # ولذلك قال الحارث بن حلزة: # فهلا سعيت لصلح الصديق # كسعي ابن مارية الأقصم # قال الشاعر: # وجه مليح ولسان أبكم # ومشفر[لا]يتوارى أضجم[2] # قال: ومن الثرم: ذو الإصبع العدواني[3]، وهو الذي يقول: # لا يبعدن عهد الشباب ولا # لذاته ونباته النضر[4] # -بنت سيار بن ذهل بن شيبان. المفضليات 132-133. أو هي مارية بنت الصباح ~~بن شيبان، من بني هند. الأغاني 9: 172. # [1]في المفضليات: «وإلى ابن مارية» . والشروى: المثل والشبيه. # [2]كلمة «لا» ساقطة من الأصل، ولا يستقيم المعنى ولا الوزن بدونها. # [3]في الأصل: «ذو الأصابع العدواني» ، تحريف. وهو حرثان بن محرث بن ~~الحارث ابن ربيعة بن وهب بن ثعلبة، كما في أمالي المرتضى 1: 244، والأغاني ~~3: 2-11، والخزانة 2: 408. وقيل في اسمه ونسبه غير هذا كما هو في خزانة ~~الأدب والشعر والشعراء 708 والمؤتلف 188 والمعمرين 90. وقالوا: سمي ذا ~~الإصبع لأن حية نهشت إصبعه فقطعها. # وهو من قدماء شعراء الجاهلية. # [4]الأبيات رواها المرتضى-ما عدا الثاني-في أماليه نقلا عن الجاحظ، مع ~~النسبة لذي الإصبع. ورواها ثعلب في المجالس 295-297، والقالي 2: 170 منسوبة ~~لسلمى بن غوية بن سلمى. كما رواها البحتري في الحماسة 334 منسوبة إلى غوية ~~بن سلمى بن ربيعة. # وانظر السمط والبيت الأخير مع أبيات أخرى بدون نسبة في الأزمنة والأمكنة ~~2: 270. ومن الممكن أن يقرأ عجز هذا البيت بالرفع في كلماته، ms356 ويترتب على ~~هذا الإقواء، وأن يقرأ بجر كلماته كلها عطفا على «الشباب» ، فلا إقواء. PageV01P498 # والمرشقات من الخدور كإي # ماض الغمام صواحب القطر[1] # لو لا أولئك ما حفلت متى # عوليت من حرج إلى قبر[2] # هزئت أثيلة أن رأت ثرمى # وأن انحنى لتقادم ظهري[3] # [1]المرشق من الظباء: التي تمد عنقها وتنظر، فهي أحسن ما تكون. وخص ~~الخدود لمجاورتها العين. والإيماض: لمع البرق. عنى البرق اللامع وسط الغمام ~~الماطر. وفي الأصل: # «كإيماض الغماص» ، تحريف. # [2]عوليت: رفعت. والحرج، بالتحريك: سرير الموتى. وفي الأصل: «من حرج» ، ~~صوابه في المجالس، والأمالي. ويروى: «إلى قبري» . # [3]ويروى: «زنيبه» . وفي الأصل وأمالي المرتضى: «أن رأت هرمي» ، ويبدو أن ~~المرتضى نقل النص من نسخة رديئة كنسختنا هذه، فإن المتعين أن تكون «ثرمي» ~~كما في المجالس، وأمالي القالي، واللسان (دلف) ، لأن الجاحظ إنما أنشد ~~الأبيات شاهدا على ثرم ذي الإصبع. ومن عجب أن يعلق المرتضى قبل الأبيات ~~بقوله: «وذكر الجاحظ أنه كان أثرم» ، ثم يروى عن النسخة «هرمي» . PageV01P499 ### || باب ما قالوا في الأعناق في الصنفين جميعا من الرجال والنساء # قال الشاعر[1]: # ركب تساقوا على الأكوار بينهم # كأس الكرى وانتشى المسقي والساقي # كأن هامهم والسكر واضعها # على المناكب لم تعدل بأعناق # وقال آخر[2]: # وقد شربوا حتى كأن رقابهم # من اللين لم تخلق لهن عظام # وقال الشاعر[3]في غير هذا الباب من ذكر الأعناق: # من كل أنثي قد قضيت لبانتي # سوى عظم أعجاز ثقال الروادف[4] # [1]هو أبو نواس. ديوانه 129 والتشبيهات لابن أبى عون 189. # [2]كما أنشد هذا البيت وحده في الحيوان 7: 257. وهو لإسحاق الموصلي كما ~~في التشبيهات 188. # [3]هو بعض المحدثين، كما في الحيوان 7: 258. # [4]كذا ورد البيت بالخرم في أوله. وفي الأصل: «من كل لبني» ، تحريف. PageV01P500 # وهصري أعناقا تلين فتنثني # كما لان خيطان الأراك الضعائف[1] # وقال ذو الرمة: # القرط في واضح الذفرى معلقه # تباعد الحبل منه فهو يضطرب[2] # وقال ابن بي ربيعة المخزومي: # بعيدة مهوى القرط إما لنوفل # أبوها وإما عبد شمس وهاشم[3] # وقال عبيد بن الأبرص: # ناطوا الرعاث بمهوى لو يزل به # لا ندق ms357 دون تلاقي اللبة القرط[4] # [1]الخيطان: جمع خوط، بالضم، وهو الغصن الناعم. والأراك: شجر من الحمض، ~~يستاك بعيدانه. # [2]ديوان ذي الرمة 6، والعمدة 1: 216. وكذا ورد البيت بالخرم. ويروى: «في ~~حرة الذفري» . والذفري: العظم خلف الأذن. وفي أساس البلاغة (حرر) : «أي في ~~أذن حرة ذفراها» . والحبل هنا: حبل العاتق، وهو عصبة بين العنق والمنكب. ~~وإنما تباعد لطول عنقها. وفي الأصل: «تباعد الخد» ، تحريف. # [3]العمدة 1: 216، وديوان عمر 200 من مقطوعة أولها: # رأيت بجنب الخيف هندا فراقني # لها جيد ريم زينته الصرائم # وذكر ابن رشيق أن أصل هذا المعنى للنابغة، ثم أخذه عمر بن ربيعة، وتبعه ~~ذو الرمة-أي في بيته السابق-فزاد المعنى وضوحا. # [4]ديوان عبيد 83، والعمدة 1: 218 مع تحريف شديد. ناطوا: علقوا. والرعاث: # جمع رعث، وهو ما علق بالأذن من قرط ونحوه. وفي الأصل: «الرغاث لو تزل به» ، - PageV01P501 # وقال مطيع بن إياس: # قد دلهتني طويلة العنق # وحب طول الأعناق من خلقي[1] # وقال الآخر: # لعوب ترى خرصانها بمهالك # إذا هي هزت جيدها لفخار[2] # ثم ذكر أنفها فقال: # إذا الريح هبت ترثم الريح أنفها # إذا لم تصنها كفها بخمار[3] # وقال آخر ووصف عنق رجل فقال: # -تحريف. واللبة بالفتح: موضع القلادة من الصدر. يقول: لو زل القرط وسقط ~~لانكسر قبل أن يصل إلى اللبة. # [1]البيت مع قرين له في الحيوان 6: 603 برواية: «قد كلفتني» . وقرينه ~~وتاليه هو: # اقلق من بعدها، فإن قربت # فالقرب أيضا يزيد في قلقي # [2]الخرصان، بالكسر: جمع خرص، بالضم والكسر: حلقة صغير من حلى الأذن. # والمهالك: جمع مهلكة، وهى المفازة، مبالغة في طول العنق. # [3]رثم أنفه وفاه يرثمه رثما: كسره حتى تقطر منه الدم. وكذلك رتمه بالتاء ~~المثناة. PageV01P502 # يا ريها يوم تلاقى أسلما[1] # يوم تلاقى الشيظم المقوما[2] # عبل المشاش وتراه أهضما[3] # كأن بين منكبيه سلما # [1]يا ريها، يعني ري الإبل حين يسقيها هذا الساقي. ونحوه ما في الكامل 570: # يا ريها إن سلمت يميني # وسلم الساقي الذي يليني # وقول الآخر، وأنشده في الحيوان 1: 244 واللسان (عبثر) : # يا ريها إذا بدا صناني # كأنني جاني عبيثران # وفي الأصل ms358 هنا: «يا ربها» ، بضم الراء وإهمال نقط الياء. # [2]الشيظم: الطويل الجسيم، والمقوم: المعتدل القامة. # [3]المشاش، بالضم: رءوس العظام كالركبتين والمرفقين والمنكبين. والأهضم: ~~الدقيق الخصر. PageV01P503 ### ||| الأعناق الطوال # عنق الفرس، وعنق البعير، وعنق الظبي. # والوقص: الفيل، والخنزير، والثور. # أما الفرس ففي عنقه يقول الشاعر[1]: # مدفقة المتنين ينمي لها # هاد كجذع النخل يعبوب[2] # وقال آخر: # ملبونة شد المليك أسرها[3] # أسفلها وبطنها وظهرها # يكاد هاديها يكون شطرها # وهذا كثير. وأما قولهم في عنق البعير كقول الشاعر[4]: # [1]هو زهير بن مسعود الضبي، كما في الوحشيات 87، وشرح أدب الكاتب ~~للجواليقي 205-206. # [2]مدفقة، من الأدفق، وهو الأعوج. ونمى ينمي: ارتفع. والهادي: العنق ~~واليعبوب: # الفرس الطويل السريع، يقال للذكر والأنثى. # [3]أنشده في اللسان (لبن 257) شاهدا لقولهم: فرس ملبون: سقى اللبن. ~~وكانوا يؤثرون خيلهم على أنفسهم باللبن. ومنه قول يزيد بن الخذاق في ~~المفضليات 297 في صفة فرس: # قصرنا عليها بالمقيظ لقاحنا # رباعية وبازلا وسديسا # وقول عوف بن عطية في المفضليات 413: # وأعددت للحرب ملبونة # ترد على سائسيها الخمارا # [4]هو الراجز، العجاج، كما في اللسان (شعع 48) . والرابع فيه (صهب 21) مع ~~نسبته إلى العجاج، وفي إصلاح المنطق 201 بدون نسبة. وقد ورد الشطران ~~الأولان غير- PageV01P504 # لا مال إلا كل صهباء فضل[1] # تناول الحوض إذا الحوض شغل[2] # ومنكباها خلف أوراك الإبل # بشعشعاني صهابي هدل[3] # وقال آخر: # أغرك أن جاءت ظماء وباشرت # بأعناقها برد النطاف الصباصب[4] # تناولن ما في الحوض ثم امترينه # بخرج وأعناق طوال المذانب[5] # -منسوبين في (غفل) والثاني والرابع فيه (هدل) مع نسبتهما إلى أبي محمد ~~الخذلمي. وليست في ديوان العجاج مع أنه قد وردت أشطار من هذا الروي في ص ~~218-220 وليس من بينها أحد هذه الأشطار. # [1]في اللسان (غفل) : «كل صهباء غفل» ، وهي التي لا سمة عليها. والصهباء: # الناقة البيضاء يخالط بياضها حمرة. وفي الأصل هنا: «كل صهباء فضل» ، وليس ~~للفضل وجه في صفة الناقة. # [2]في اللسان (شعع) : «تبادر الحوض» . # [3]الشعشعانى: الطويل الحسن الخفيف اللحم. وفي اللسان: «ووصف به العجاج ~~المشفر لطوله ورقته» . وفي إصلاح المنطق واللسان (هدل) : «بكل شعشاع» ms359 . ~~والصهابي، بضم الصاد: الأصهب، وقد مر تفسيره. وقال في اللسان (صهب) : «إنما ~~عنى به المشفر وحده، وصفه بما توصف به الجملة» . والهدل: الطويل، يعني ~~المشفر أيضا. وفي الأصل «هزل» ، تحريف. # [4]النطاف: جمع نطفة، وهي الماء القليل. والصباصب: الغليظ، كالصبصاب، ~~وأصله في صفة الإبل. # [5]امترينه: استدررنه واستخرجنه، كما تستمري الناقة بالحلب ويستمري ~~السحاب بالريح. وفي الأصل: «امتذينه» ، ولا وجه له. والخرج بالضم، وهي في ~~أصلها بضمتين: - PageV01P505 # وقال آخر: # لهن أعناق وهام لد[1] # كأن اثباج وبار تعدو[2] # ومن حشاها والسخال مد[3] # ما تسقها فهو عليك رد # محض إذا شئت وسير وخد # وثمن فيه وفاء نقد # فهي جمال وغنى ورفد # يقودها منها جلال نهد # كأنما رجس اللهاة الرعد[4] # -جمع خروج، بالفتح، وأصله في صفة الخيل تطول أعناقها فتغتال بطولها كل ~~عنان. وقد وصف بها هنا أعناق الإبل. # [1]اللد: العوج، جمع ألد. # [2]الأثباج: جمع ثبج، وهو وسط الشيء وأعلاه. والوبار، بالكسر: جمع وبر ~~بالفتح، وهي دويبة على قدر السنور غبراء أو بيضاء، من دواب الصحراء، حسنة ~~العينين شديدة الحياء. # [3]الحشى: جمع حشوة بالضم والكسر، وهو الرذالة. والسخال: جمع سخل، وهو ما ~~لم يتمم من كل شيء. # [4]سبق الكلام على هذا الشطر وسابقه والرواية هناك: «رجس لهاه» . . PageV01P506 ### || باب الصلع والقرع # أنشدنا الأصمعي[1]: # ألا قالت الحسناء يوم لقيتها # كبرت ولم تجزع من الشيب مجزعا[2] # رأت ذا عصا يمشي عليها وشيبة # تقنع منها رأسه ما تقنعا # فقلت لها: لا تهزئن فقلما # يسود الفتى حتى يشيب ويصلعا[3] # وللقارح اليعبوب خير علالة # من الجذع المجرى وأبعد منزعا[4] # [1]في البيان 3: 122: «وأنشد الأصمعي عن بعض الأعراب» . والبيت الأول ~~والثالث والرابع في الحماسة 321 بشرح المرزوقي، والخزانة 1: 482. # [2]البيان والخزانة: «ألا قالت الخنساء» ، فى الحماسة: «العصماء» . وعجزه ~~في الحماسة: # أراك حديثا ناعم البال أفرعا # [3]في البيان: «لا تهزئي بي» . وفي البيان والخزانة: «لا تنكريني» . # [4]القارح: الفرس في سنته الخامسة. واليعبوب: الطويل السريع. والعلالة، بالضم: # الجري الثاني. والجذع من الخيل: ما استتم سنتين ودخل في الثالثة ويروى: ~~«من الجذع المرخى» والمرخي، بفتح الخاء: الذي ms360 يرخي في سيره قليلا قليلا لا ~~يكلف أكثر من ذلك ويروى: «المرخي» ، بكسر الخاء أيضا، من الإرخاء، وهو لين ~~في العدو. PageV01P507 # وقال المساور بن هند بن قيس بن زهير[1]: # وأرى الغواني بعد ما واجهنني # أعرضن ثمت قلن شيخ أعور[2] # ورأين رأسي صار وجها كله # إلا قفاي ولحية ما تضفر[3] # وقال آخر: # [لقد]بنى المجد آباء لنا سلفوا # صلع الرءوس وسيما السادة الصلع[4] # وقال الآخر: # إذا ما لقينا أصلع الرأس أشيبا # طويل القرا ضخم العثانين أكلفا[5] # [1]المساور بن هند بن قيس بن زهير بن جذيمة العبسي: شاعر فارس مخضرم أدرك ~~النبي ولم يجتمع به، ويقال إنه ولد في حرب داحس قبل الإسلام بخمسين عاما. ~~الإصابة والخزانة 4: 573، والشعراء 348-349. # [2]قبله في الحماسة 458 بشرح المرزوقي: # أودى الشباب فما له متقفر # وفقدت أترابي فأين المغبر # وفي الحماسة: «بعد ما أوجهننى» . أوجهه: جعل له جاها ومنزلة. وفي الإصابة ~~عن المرزباني أن المساور كان أعور. وهذا الشعر يشهد بذلك. # [3]يقول: انحسر الشعر عن رأسي حتى صار كله كوجهي، إلا القفا فقد بقي فيه ~~نبذ من الشعر، واللحية التي قد خف شعرها بعد ما كان يمكن ضفرها في حين ~~الشباب. وبعد هذا البيت في الحماسة خمسة أبيات أخرى. # [4]ورد البيت منقوصا في أوله، فأكملته بما ترى ليستقيم وزنه. # [5]القرا، بالفتح: الظهر. والعثانين: جمع عثنون، وهو طرف اللحية. ~~والأكلف: # الذي تغير لون بشرته. PageV01P508 # فذاك الذي لا يخلف البرق ودقه # ويصبح بساما وإن كان مدنقا # عطوف على بذل اللهى وهو واجد # وإن كان مختلا أبى وتكلفا[1] # تفرع من طودي غني بن يعصر # بواذخ صداف عن الضيم أشرفا # لهاميم صلع في قديم أرومة # وحادث مجد كان بالأمس مطرفا[2] # سواء عليه حين يجتاب وحده # طخا الليل أو ضوءا من الصبح أسدفا[3] # وأنشد: # إن زيادا وزياد فرع # أصلع ينميه رجال صلع[4] # وأنشد ابن الأعرابي: # وهلك الفتى ألا يراح إلى الندى # وألا يرى شيئا عجيبا فيعجيا[5] # [1]اللهى: جمع لهوة، بالضم والفتح، وهي العطية. والواجد: الغني. والمختل: # المعدم الفقير. # [2]الأرومة: الأصل. # [3]الطخاء، كسحاب: الظلمة. ms361 وقد قصره هنا. # [4]أنشده ابن قتيبة في عيون الأخبار 1: 244. # [5]البيتان بدون نسبة في البيان 3: 242، 343 وأمالي الزجاجي 30. ونسبهما ~~القالي في أماليه 2: 181 إلى علي بن الغدير الغنوي. PageV01P509 # ومن يتتبع مني الظلع يلقنى # إذا ما رآني أصلع الرأس أشيبا[1] # وأنشد أبو عبيدة: # وصلع الرءوس عظام البطون # جفاة المحز غلاظ القصر[2] # شداد المقابض يوم الجلاد # رحاب الشداق طياب الخبر[3] # قال: وذكر السيد[4]صلع علي بن أبي طالب، في ذكر حوض النبي صلى الله عليه ~~وسلم وسقيه الناس منه فقال: # حوض له ما بين بصري إلى # أيلة يوم الجمع أو أوسع[5] # يصب فيه مثعبا فضة # فالحوض من مائهما مترع[6] # فيه أباريق وقدحانه # يذب عنه الرجل الأصلع[7] # [1]الظلع: غمز شيبه بالعرج. عنى بذلك ضعف الرأي. يقول: قد ارتفعت عن سن ~~الشباب إلى سن الحنكة والرأي الصائب. # [2]أنشده في البيان 1: 108 بهذه الرواية، ثم أعاد إنشاده في 1: 122 ~~برواية: # «رحاب الشداق» بدل: «جفاة المحز» وذلك في سياق الكلام على التشادق وسعة ~~الأشداق. # ونسب البيت في حماسة الخالديين 2: 206 إلى طرفة، وليس في ديوانه. المحز: ~~مصدر ميمي من الحز، وهو قطع الشيء في علاج. أي هم لا يتأنقون في فصل اللحم ~~كعمل الجزار الخبير. والقصر، بالتحريك: جمع قصرة، وهي أصل العنق. وفي حماسة ~~الخالديين: «ذكر أن لبس البيض والمغافر ومداومتهم لذلك قد صلع رءوسهم» . # [3]الطياب: جمع طيب، مثل جيد وجياد. وانظر الحيوان 3: 27. # [4]السيد الحميري، سبقت ترجمته في ص 118. # [5]في ديوان السيد 264: «ما بين صنعا إلى أرض الشام» . # [6]المثعب: مجرى الماء وموضع انطلاقة. وفي الديوان: «ينصب فيه علم للهدي ~~والحوض من ماء له» . # [7]القدحان هنا: جمع قدح بالتحريك، وهو الإناء الذي يشرب به. وهذا الجمع لم- PageV01P510 # يذب عنه ابن أبي طالب # ذبك جربى إبل تشرع[1] # وقال معاوية بن أبي سفيان: ثلاث خصال من السودد: الصلع، واندحاق ~~البطن[2]، وترك الإفراط في الغيرة. # قال أبو الحسن: وحدثني رجل سمع شيخا من الشيعة يقول في دعائه: «اللهم إني ~~أستصلعك، وأستبطنك، وأستحمشك» [3]. ### ||| أبو النجم # وكان أبو النجم أصلع، وفي ذلك يقول: # قد أصبحت ms362 أم الخيار تدعي # علي ذنبا كله لم أصنع[4] # أن أبصرت رأسي كرأس الأقرع # -تذكره المعاجم، وإنما ذكرت الأقداح. والضمير في «عنه» للحوض. وفي ~~الديوان: «يذب عنها» . # [1]تشرع: ترد الماء. وهو إشارة إلى حديث: «يا علي، معك يوم القيامة عصا ~~من عصي الجنة تذب بها المنافقين عن الحوض» . انظر ذخائر العقبى للمحب ~~الطبري 91. ومثله قول السيد أيضا في ديوانه 119: # متى ما يرد مولاه يشرب وإن يرد # عدو له يرجع بخزي ويضرب # [2]اندحاق البطن: اتساعها، كأن جوانبها قد بعد بعضها من بعض. والخبر في ~~كتاب السؤدد من عيون الأخبار 1: 223 مع رواية عن الأصمعي. # [3]استحمشك، أي أطلب أن أكون حمشا. وهو حمش الساقين والذراعين، أي ~~دقيقهما. # [4]انظر تخريج هذا الرجز في معجم الشواهد. وأم الخيار، هي زوج أبي النجم. ~~ويعني بالذنب الشيب والصلع والشيخوخة. PageV01P511 # ومن الصلعان والجلحان[1]: ### ||| أسيلم [2]بن الأحنف # وفيه يقول الشاعر[3]: # أسيلم ذاكم لا خفا بمكانه # لعين تدحى أو لأذن تسمع[4] # من النفر الشم الذين إذا انتجوا # وهاب الرجال حلقة الباب قعققوا[5] # جلا الأذفر الأحوى من المسك فرقه # وطيب الدهان رأسه فهو أنزع[6] # [1]جمع أجلح، وهو الذي انحسر شعره عن جانبي رأسه. # [2]في الأصل هنا في الشعر: «مسلم» وفي حواشى الأصل: «إنما هو أسيلم» ، ~~وهو الصواب. وأسيلم بن الأحنف الأسدي هذا كان من خاصة عبد الملك بن مروان، ~~وقهرمانا للوليد بن عبد الملك، ذا بيان وأدب وعقل وجاه. انظر البيان 1: ~~396، ورسائل الجاحظ، 2 : 397. وفي الكامل 103 ليبسك تحقيق في لفظ هذا ~~الاسم. انظر حواشيه. # [3]انظر لتحقيق نسبة الأبيات ما كتبت في حواشي البيان 3: 305. # [4]الأبيات في البيان 1: 396/3: 305، والحيوان 3: 486، ورسائل الجاحظ 1: ~~221، والبخلاء 213، والكامل 103، والعقد 5: 343/6: 227-228، والخزانة 2: ~~532. وفي الأصل: «تدجى» ، صوابه بالراء من الرجاء وهو الأمل. أو «تدحى» ~~بالدال والحاء المهملة، أي تتدحى، أي تنبسط، كما في القاموس. # [5]في نوادر القالي 164: «من النفر البيض» . والشم جمع أشم، وهو من به ~~شمم، أي كبر ونخوة. والنفر: اسم جمع يقع على جماعة من الرجال خاصة، ولا ~~واحد له من لفظه. # أطلقه على الكرام ms363 إشارة إلى أنهم ذوو عدد قليل. انتجوا: تساروا. وليس ~~بالوجه. والوجه «انتموا» كما في معظم المراجع، أي «انتسبوا» كما يروى: ~~«اعتزوا» بمعناه. والمراد بالباب هنا باب الملك، يقول: هم ذوو مكانة عند ~~الملوك. # [6]الأذفر: الطيب الرائحة. والأحوى: الأسود. PageV01P512 # إذا النفر السود اليمانون حاولوا # له حوك برديه أرقوا وأوسعوا[1] # قال: الغالية تورث الشيب[2]، وغسل الرأس بالسدر[3]يحت الشعر. وقال ابن ~~أبي كريمة[4]: # هب المشيب يداوى فرط منظره # فمن له بدواء يذهب الصلعا # وقال ابن أبي بردة بن أبي موسى[5]: «كفروا كفرة صلعاء» . # وقال أمية بن الأسكر[6]: # ومرقبة نميت إلى ذراها # تزل الطير كالرأس الحليق[7] # وقال عمرو بن معد يكرب: # [1]الحوك: النسج. # [2]الغالية: نوع من الطيب مركب من مسك وعنبر وعود ودهن، يقال إن أول من ~~سماها بذلك سليمان بن عبد الملك. # [3]السدر: شجر النبق، ويستعمل ورقة غسولا. # [4]أحمد بن زياد بن أبي كريمة، سبقت ترجمته في ص 189. # [5]هو بلال بن أبي برد، المترجم في ص 323. # [6]أمية بن الأسكر، سبقت ترجمته في ص 122 وفي الأصل هنا: «الأشكر» ، تحريف. # [7]نميت: ارتفعت إليها ورقتها. والحليق: المحلوق. عنى أنها ملساء يزلق من ~~مشى عليها. PageV01P513 # وزحف كتيبة دلفت لأخرى # كأن زهاءها رأس صليع[1] # أبو الحسن قال: حدثني رجل عن الحسين بن عمارة[2]، عن نعيم بن أبي ~~هند[3]قال: دخل إبراهيم بن محمد بن طلحة بن عبيد الله[4] على عمر بن عبد ~~العزيز، وكان إبراهيم ذا جمة حسنة[5]. ### ||| عمر بن الخطاب # وكان عمر ذاهب الشعر[6]، وصلع قبل الثلاثين، فقال له عمر: أما إن قريشا ~~تزعم أن كرامها صلعانها. فقال إبراهيم: أما لئن قلت ذاك لقد قال رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم: «إن الله ليزين المرء المسلم بالشعر الحسن» . # وقالت عائشة: «والذي زين الرجال باللحى» . # [1]الأصمعيات 175، والخزانة 3: 462. ورواية الأصمعيات: «وسوق كتيبة دلفت ~~لأخرى» . والخزانة: «وزحف كتيبة للقاء أخرى» . دلفت: مشت وقاربت الخطو، وهو ~~المشي الرويد، وذلك لكثرة الجيش. والزهاء بضم الزاي وكسرها: القدر. وقبل البيت: # أشاب الرأس أيام طوال # وهم ما تبلعه الضلوع # [2]الحسين بن عمارة، ذكره ابن ms364 حجر في لسان الميزان 2: 307 وذكر أنه روى ~~عن بكر بن عبد ربه المزني، وعنه: ليث بن أبي سليم. قال ابن أبى حاتم: سألت ~~أبا زرعة عنه فقال: لا أدري. # [3]نعيم بن أبي هند، واسمه النعمان، بن أشيم الأشجعي الكوفي. روى عن أبيه ~~وله صحبة، وربعي بن خراش، وأبي حازم الأشجعى وجماعة. وعنه: سليمان التيمي، ~~وشعبة، وشيبان النحوي وغيرهم. توفي سنة 110. تهذيب التهذيب. # [4]إبراهيم بن محمد بن طلحة، سبقت ترجمته في الورقة ص 209. # [5]الجمة: مجتمع شعر الرأس، ويبدو أنه مع هذا قد أدركه الصلع كما سبق في ~~ترجمته. # [6]في الأصل: «ذهب الشعر» . PageV01P514 # وليس شيء أشد على الرجال ولا أشنع عندهم في عقوبة السلطان من حلق الرءوس ~~واللحى. PageV01P515 ### || باب القزعان والقرعان # فمن القرعان: الأقرع بن حابس[1]، كان أقرع الرأس سنوطا لا لحية له. # وكان عبد الله بن جدعان[2]أقزع[3]غير أقرع. # وكذلك عمير بن الحباب[4]، كان سنوطا أقط[5]. # وكذلك قيس بن سعد[6]، كان سنوطا، وقدم عليه سويد بن [1]سبقت ترجمته في ~~الورقة ص 184 # [2]عبد الله بن جدعان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم، أحد أجواد العرب في ~~الجاهلية، وكان ممدحا لأمية بن أبي الصلت، وكان له أمتان تسميان الجرادتين، ~~فوهبه إياهما. # الأغاني 8: 2-4. # [3]القزع، بالزاي المعجمة: رقة شعر الرأس وتفرقه، لا يرى إلا شعرات ~~متفرقة تطاير مع الريح. # [4]سبقت ترجمته في الورقة ص 374. # [5]القطط: شدة جعودة الشعر مع قصره. # [6]هو أبو عبد الملك قيس بن سعد بن عبادة بن دليم بن حارثة الأنصاري، كان ~~عند النبي صلى الله عليه وسلم بمنزلة صاحب الشرط، وكان من أدهى العرب، شهد ~~مع علي صفين، وولاه مصر ثم عزله عنها، وذكره ابن قتيبة في الطوال من ~~الأشراف، وروى في ذلك قصة وشعرا. وتوفي في أيام عبد الملك بن مروان. ~~الإصابة 7171 والمعارف 113-256. PageV01P516 # منجوف[1]وإياه يعني عبيد الله بن الحر[2]في معاتبته مصعب بن الزبير حين ~~يقول[3]: # بأي بلاء أو بأية علة # يقدم قبلي مسلم والمهلب[4] # ويدعى ابن منجوف أمامي كأنه # خصي أتى للماء من غير ms365 مشرب[5] # وعمير بن الحباب هو الذي يقول: # من يشتري قلبا كميا بلحية # فإن اللحى جاءت بغير قلوب # [1]سويد بن منجوف بن ثور السدوسي، كان زعيم بكر بن وائل بالبصرة، وأحد من ~~هجاهم الأخطل. الحيوان 5: 162، والبيان 1: 326، والاشتقاق 212، والجمهرة ~~318، والأغاني 7: 174. وفي الطبري 6: 136 أن سويدا كان خفيف اللحية. # [2]عبيد الله بن الحر الجعفي، قائد من الشجعان الأبطال، كان من أصحاب ~~عثمان، وبعد مقتله انحاز إلى معاوية وشهد صفين، وكانت له منازعات مع مصعب ~~بن الزبير، وصمد لرجال مصعب صمودا، ولكن أصحابه تفرقوا عنه فخاف أن يؤسر، ~~فألقى بنفسه في الفرات فمات غرقا سنة 68. وكان عبيد الله شاعرا فحلا. انظر ~~الطبري وابن الأثير في حوادث سنة 68، والخزانة 1: 296-299. # [3]جاءت نسبة البيتين في الحيوان 1: 134 إلى عبد الله بن الحارث. ويبدو ~~أن ما هنا صوابه. والبيتان وردا بنسبتهما إلى عبيد الله بن الحرفي الطبري ~~6: 136-137. # [4]في الطبري: «أم بأية نعمة» . ومسلم هذا هو مسلم بن عمرو الباهلي، وكان ~~من القواد على ميسرة إبراهيم بن الأشتر النخعي صاحب مصعب، وأصيب بجراحات ~~شديدة في حرب مسكن التي كانت بين مصعب وعبد الملك بن مروان في سنة 72 ومات ~~بها. وانظر الأغاني 17: 161-164. # [5]في الطبري: «أتى للماء والعير يسرب» ، وفي الحيوان: «دنا للماء من غير ~~مشرب» ، وأشار الجاحظ إلى ما فيه من إقواء. PageV01P517 # وكان قطبة بن حصرا[1]أقرع أزعر سنوطا، وكان سيدا فارسا. وهو الذي يقول: # لا يمنع المرء أن يسود وأن # يحمل في القوم قلة الشعر[2] # من يك ذا لمة يقينها # فهل تراني يضرني زعري[3] # وقال حصين بن القعقاع للأقرع بن حابس: # يا أقرع الرأس مع القذال # وأعوج الرجل من الشمال[4] # وقال الفرزدق: # ألم تر أنا بني دارم # زرارة منا أبو معبد[5] # [1]كذا ورد هذا العلم. # [2]يحمل، من الحمالة، وهي الدية والغرامة التى يحملها قوم عن قوم. وكانوا ~~يسمون السيد يفعل ذلك «الحمال» ، و«صاحب الحمالة» ، ومنه قتادة صاحب ~~الحمالة. وقول الفرزدق في عطارد بن حاجب بن زرارة (ديوانه 517 والبيان 1: 328) : # ومنا خطيب لا يعاب وحامل # أغر إذا ms366 التفت عليه المجامع # وقول جرير في رثائه للفرزدق (ديوانه 535) : # صح بحمال الديات ابن غالب # وحامي تميم عرضها والبراجم # والحمالة مقارنة للسيادة. ويصح أن يكون وجهها «يجمل» ، من الجمال. # [3]اللمة، بالكسر: ما ألم من الشعر بالمنكبين. يقينها: يزينها ويعنى بها. ~~وفي الأصل: # «يفينها» ، صوابه ما أثبت. يعني أنه إن كان في الناس من يتجمل بشعره فليس ~~يضيرني ضآلة شعري وتفرقه. # [4]انظر ما سبق ويروى: «وأعرج» ، بالراء. # [5]في الأصل: «بنو دارم» ، صوابه من الديوان 202، والنقائض 788. وليس ~~القصد الإخبار، وإنما المراد الاختصاص على الفخر والمدح. وأبو معبد: كنية ~~زرارة بن عدس بن زيد بن عبد الله بن دارم. وهو من عمومة أجداده، لأن جد ~~الفرزدق هو صعصعة بن ناجية بن عقال بن محمد بن سفيان بن مجاشع بن دارم. PageV01P518 # وناجية الخير والأقرعا # ن وقبر بكاظمة المورد[1] # وقال الرشيد بن رميض[2]: # جاءت هدايا من الرحمن مرسلة # حتى أناخت إلى أبيات بسطام[3] # جيش الهذيل وجيش الأقرعين معا # وكبة الخيل والأزواد في عام[4] # وكان حمران بن أبان النميري أقرع الرأس أجرد، وسنوط اللحية ليس في وجهه ~~شعر. وكذلك أبو زكريا يحيى بن أبي طلحة الأنصاري، إمام مسجد الجامع ~~بالبصرة. # ويقال إن بني الهجيم أثطاط[5]. قال الشاعر[6]: # [1]ناجية: والد جد الفرزدق. والأقرعان، هذا على التغليب، وهما الأقرع بن ~~حابس بن عقال، وفراس بن حابس بن عقال. وفي النقائض 789: «والعرب إذا جمعوا ~~بين اسمين أحدهما أنبه من الآخر وأخف في اللفظ جمعوهما به، فقالوا: سنة ~~المعمرين، يريد أبا بكر وعمر. # وقالوا: الأحوصان، يريد الأحوص بن جعفر وابنه» . والقبر الذي بكاظمة هو ~~قبر أبيه غالب. # وأضاف كاظمة إلى المورد لأنها مياه تورد كثيرا دائمة الماء، فأضاف ذلك إليها. # [2]رشيد بن رميض، سبقت ترجمته في ص 275 وفي الأصل: «رهيص» ، تحريف. # [3]بسطام بن قيس بن مسعود الشيباني. # [4]الهذيل بن هبيرة التغلبي، ترجم في ص 522 وكبة الخيل، بالفتح: جماعتها. # والأزواد: جمع للزاد، وهو طعام المسافر. # [5]الثط: جمع أثط، وهو القليل شعر اللحية. بنو الهجيم هم: عمرو، وسعد، ~~وربيعة، أبوهم الهجيم ms367 بن عمرو بن تميم. الجمهرة 209، والاشتقاق 201، ~~والمعارف 35. # [6]هو جرير. ديوانه 581، والحيوان 1: 258، والبيان 3: 321، وعيون الأخبار ~~3: 225. PageV01P519 # وبنو الهجيم سخيفة أحلامهم # ثط اللحى متشابهو الألوان[1] # وكان عبد الله بن الزبير نحيفا خفيف اللحية جدا، وكان يقول: # عالجتها ستين سنة، فلما بلغتها يئست منها. # وكان الأقرع، أبو السائب بن الأقرع[2]، من دهاة الرجال[3]. # وكذلك السائب. # قال: وكان اسم حاجب بن زرارة «زيد» ، وكان عظيم الحاجبين، ولذلك يسمى ~~حاجبا. أما قول الفرزدق: # زرارة منا أبو معبد[4] # فإنما ذلك كقوله: # وأبو قبيصة والرئيس الأول[5] # فجعل ضرار بن عمرو[6]أبا قبيصة. وكان زرارة يكنى أبا [1]في البيان: «وبنو ~~الفقيم» ، وفي الديوان: «إن الهجيم قبيلة مخسوسة» . # [2]السائب بن الأقرع بن عوف بن جابر بن سفيان الثقفي. دخلت به أمه مليكة ~~على رسول الله صلوات الله عليه فمسح رأسه ودعا له. استعمله عمر على ~~المدائن. وولي أصبهان ومات بها. الإصابة 3050، والبيان 2: 263، والمعارف 41. # [3]يقول فيه ابن عباس: «لم يكن للعرب أمرد ولا أشيب أشد عقلا من السائب ~~بن الأقرع» . الإصابة 3050. # [4]عجز بيت سبق في ص 518. # [5]صدره في ديوان الفرزدق والنقائض 188: # زيد الفوارس وابن زيد منهم # والرئيس الأول هو محلم بن سويبط، من بني ثعلبة بن سعد بن ضبة، كما في ~~النقائض. # [6]هو أبو قبيصة ضرار بن عمرو بن زيد بن الحصين بن زيد بن صفوان، أخو بني- PageV01P520 # خزيمة. وإنما ذلك كقول الشاعر[1]في معاوية بن أبي سفيان: # فهبها أمة هلكت ضياعا # يزيد أميرها وأبو يزيد[2] # استجاز ذلك لأنه قد كان له ابن يسمى يزيد. ولو زعم أن ذلك كنيته كان قد ~~كذب[3]. # وضرار بن عمرو الضبي كان يكني أبا عمرو، ولم يكن يكنى أبا قبيصة. وإياه ~~يعني الشاعر: # ابلغ ضرارا أبا عمرو مغلغلة # أن كان قولك ظهر الغيب يأتينا[4] # إن ضحيكا قتيل من سراتكم # وإن عمران منكم فاعدلوا الدينا[5] # وإن عبيدا فلا يؤذي عشيرته # نهيك خير له من نهي ناهينا # -ثعلبة بن سعد بن ضبة، كما في النقائض 189. # [1]هو عقبة بن هبيرة الأسدي، كما في الخزانة 1: 343، 452. # [2]في الخزانة: «فهبنا أمة ذهبت» . # [3]أما كنية ms368 معاوية التي عرف بها، فهي أبو عبد الرحمن. وعبد الرحمن ولد ~~معاوية ولم يعقب عبد الرحمن. المعارف 152-153. # [4]الأبيات في البيان 3: 314 بدون نسبة كما هنا. وفي البيان بيت رابع هو ~~بعد الأول هنا، وهو: # ارهن قبيصة إن صلح هممت به # إن ضرارا لكم رهن بما فينا # والمغلغة: الرسالة تحمل من بلد إلى بلد. # [5]في البيان: «وإن حطان منكم» . PageV01P521 ### || باب القول في الأيمن والأعسر والأضبط وفي كل أعسر يسر[1] # قال الأعسر: من العسر: يزيد بن حذيفة الأعيسر[2]، وهو الذي كان أسر ~~الهذيل التغلبي[3]في الجاهلية من ولده سعر بن يزيد[4]، وكان رأس بني تميم. ~~وابنه مجاعة بن سعر[5]، وكان من وجوه بني تميم. # وقد ولي الولايات، وقاد الجيوش. # ومن العسر: حابس بن خبيس الأعسر الأزرقي، وهو القائل: # [1]في الأصل: «أعسر وأيسر» ، صوابه ما أثبت. # [2]ذكره ابن دريد في الاشتقاق 249 بلقب «الأعيس» ، في رجال بني سعد بن ~~زيد مناة بن تميم، وقال: «ويزيد هذا هو الأعيس الذي أسر الهذيل التغلبي في ~~الجاهلية. والأعيس من العيس، وهو من ألوان الإبل بياض تخلطه حمرة» . # [3]الهذيل بن هبيرة التغلبي والثعلبي أيضا. # [4]في الأصل: «سعد بن يزيد» . وانظر ما سيأتى. # [5]في الأصل: «مجاعة بن سعد» بالدال، وإنما هو «مجاعة بن سعر السعدي» ~~ذكره الطبري 6: 395 في حوادث سنة 85، وابن الأثير 4: 282 في حوادث 68، وأنه ~~قتل بعمود كان معه أربعة عشر رجلا من الخوارج. وذكره ابن الأثير أيضا في 4: ~~380 في حوادث سنة 75 أنه مات بعد سنة بمكران فقيل فيه: # ما من مشاهدك التي شاهدتها # إلا يزيدك ذكرها مجاعا # وذكره أيضا ابن حبيب في المحبر 484 باسم مجاعة بن سعر السعدي، وأن الحجاج ~~وجهه إلى أهل عمان بعد أن صلبوا أخاه القاسم بن سعر السعدي. PageV01P522 # واعسر في الحرب ذي تدرإ # إذا الحرب ألقت لها كلكلا[1] # تهكم فيها على قرنه # ولم يرعنها له معدلا[2] # فلست أبالي إذا ما قتل # ت كبش الكتيبة أن أقتلا[3] # ومن العسر: زهير بن عمرو بن معاوية الضبابي[4]، كان أول من خرج ms369 على أبي ~~الجون[5]ولقيط وحاجب ابني زرارة، وعلى ذلك الجيش أجمع يوم شعب جبلة، وهو ~~قابض بيمينه على ذنب فحل أعور، وقابض بيساره على السيف صلتا وهو يقول: # أنا الغلام الأعسر # والخير في والشر # والشر في أكثر[6] # فقال: حاربنى أعسر، وذو ناب أعور، ارجعوا يا بني أسد!فكان [1]ذو تدرأ، أي ~~ذو حفاظ وقوة على أعدائه ومدافعة، يكون ذلك في الحرب، ويكون في الخصومة أيضا. # [2]تهكم عليه: اشتد غضبه، ودارك الطعان، وتبختر بطرا. # [3]كبش الكتيبة: قائدها وحاميها. # [4]ذكره ابن حزم في الجمهرة 287 وأنه قتل يوم جبلة. على أن القصة والرجز ~~التالي ينسب إلى معاوية بن عبادة بن عقيل في النقائض 661، والأغاني 10: 36. ~~أما صاحب العقد 5: 142 فيذكر أن الرجز لغلام أعسر، ولم يعين أسمه. # [5]لعله «ابن الجون» فإن المذكور من فرسانهم في يوم شعب جبلة هو حسان بن ~~عمرو بن الجون، ومعاوية بن شرحبيل بن أخضر بن الجون. جمهرة ابن حزم 248، ~~والنقائض 656. وفي كامل ابن الأثير 1: 583 أن معاوية بن الجون كان على رأس ~~بني أسد وفزارة يوم شعب جبلة. # [6]في الأغاني: # «والضر في أكثر» # . PageV01P523 # ذلك أول هزيمتهم. # قال: ومن العسر: زهير بن مسعود بن سلمى[1]الشاعر الضبي، وكذلك كان يدعى. # ومن العسر: كردويه الأقطع[2]رئيس بطارقة سندان وتكاكرة[3] الفتيان، فكان ~~يضرب بيده اليسرى على عادته الأولى، ولم يضرب احدا إلا حطمه، وكان إذا ضرب ~~قتل، فإن لم يصب بعموده الضربة سقط، لأن جناحه الآخر كان مقطوعا. # وكان محمد بن يزيد[4]مولى المهالبة، أشد الناس في فتنة سندان[5]، له في ~~كل يوم يكون فيه حرب أسير يأخذه من صف عدوه عنوة أخذ يد، [1]مضت ترجمته في ~~الورقة ص 255. # [2]كردويه الأقطع، ورد ذكره في البخلاء 42 في حديث خالد بن يزيد مولى ~~المهالبة، في وصيته لابنه، يقول له: «لم تشهدني وكردويه الأقطع أيام سندان، ~~ولا شهدتني في فتنة سرنديب» . سندان: بفتح أوله وآخره نون: مدينة في ملاصقة ~~السند بينها وبين الديبل والمنصورة نحو عشر مراحل. وفيها يقول البحتري ~~(ديوانه 1167) : # ولقد ركبت البحر في أمواجه # وركبت هول ms370 الليل في بياس # وقطعت أطوال البلاد وعرضها # ما بين سندان وبين سجاس # [3]التكاكرة: جمع تكرى، بضم التاء وتشديد المفتوحة، وهو القائد من قواد ~~السند، وفي الأصل: «بكاكرة» ، تحريف. # [4]هو محمد بن يزيد بن حاتم المهلبي، وهو أخو خالد بن يزيد الذي مضى ذكره ~~في الحواشي. كان عاملا لمحمد الأمين على الأهواز. وقد لقي مصرعه على يد ~~طاهر بن الحسين سنة 196. ورثاه بعض المهالبة بقوله: # فتى لا يرى أن يخذل السيف في الوغى # إذا ادرع الهيجاء في النقع واكتنى # [5]في الأصل: «سنداد» ، تحريف. وانظر ما سبق في الحواشي. PageV01P524 # فيضجعه ويذبحه والناس ينظرون إليه، فشد عليه كردويه ذات يوم، وثبت له ~~محمد بن يزيد، فاختلفا ضربتين، فضربه كردويه ضربة خر منها ميتا لم يفحص ~~برجل، ولم يتحرك له عرق. # وكان كردويه مع فتكه وإقدامه يتشيع، فكان لا يبدأ بقتال حتى يبتدأ. # قال: ومما جاء في الشعر من المثل بضرب الأعسر ورميه من قول الشاعر[1]: # كأن الحصى من خلفها وأمامها # إذا نجلته رجلها خذف أعسرا[2] # وقال شماخ بن ضرار: # لها منسم مثل المحارة خفه # كأن الحصى من خلفه خذف أعسرا[3] # وقال مزرد بن ضرار في ضيف له شرب عسا من لبن، فوصف خفته على يديه وسرعة ~~إهوائه به إلى فيه: # [1]هو امرؤ القيس. ديوانه 64 واللسان (المقاييس: خذف، نجل) . # [2]ينعت ناقته. نجلته: فرقته ورمت به. والخذف، بالخاء المعجمة: الرمي ~~بالحصى ونحوها، فإن كان بالعصا وشبهها فهو الحذف بالحاء غير معجمة. وخص ~~الأعسر لأن رميه لا يكون مستقيما. # [3]ديوانه 30، واللسان (عسر 240) بدون نسبة. والمحارة: الصدفة. جعل خف ~~ناقته كالمحارة في صلابتها. والمنسم، كمجلس: طرف الخف، وهما منسمان في ~~مقدمه، بهما يستبان أثر البعير الضال. PageV01P525 # فواجهه جذلان حتى أمره # بيسرى يديه كالشمال المخاطر[1] # وأنشد في صفة الفرس: # فبات يغني في الخليج كأنه # كميت مدمى أصبح اللون أقرح[2] # والخليج: المقود المفتول شزرا، وهو ما يفتل على العسراء. ومن الفتل: ~~القبيل والدبير[3]. # وكذلك قوله[4]: # [1]هذا البيت مما أغفله ديوان مزرد تحقيق خليل العطية. والمخاطر: الذي ~~يراهن غيره، ms371 فإذا سبق حاز الخطر، وهو القصبة التي تكون علما للفوز. وفي ~~حماسة ابن الشجري 287، حيث ساق أبيات القصيدة مع نسبتها لجبيهاء الأشجعي: ~~«كاشتمال المخاطر» . # [2]البيت لتميم بن مقبل في ديوانه 38، واللسان (خلج 82) . وفي الأصل: # «أفرع» ، تحريف. والأقرح: الفرس في جبهته قرحة، وهي بياض يسير دون الغرة. ~~يصف وتدا شج رأسه وبات والخيل تصهل حوله، فكأن هذا غناء له. والخليج سيأتي ~~تفسيره عند الجاحظ. والكميت: الأحمر يخالط حمرته سواد. والأصبغ من الخيل: ~~ما ابيضت ناصيته. # وقبل البيت: # وضمنت أرسان الجياد معبدا # إذا ما ضربنا رأسه لا يرنح # فبات يقاسي بعد ما شج رأسه # فحولا جمعناها تشب وتضرح # ضرحت الدابة برجلها: رمحت. # [3]اختلف في تفسيرهما، فقيل القبيل في قوى الحبل كل قوة على قوة، وجهها ~~الداخل قبيل، والخارج دبير. وقيل القبيل: ما أقبل به الفاتل إلى حقوه. ~~والدبير: ما أدبر به الفاتل إلى ركبته. # [4]هو إمرؤ القيس. ديوانه 120، واللسان (سلك 328 خلج 84 لأم 3 نبل 166) . PageV01P526 # نطعنهم سلكى ومخلوجة # لفتك لأمين على نابل[1] # طعن على الاستقامة، وعلى العسراء. # ووصف الآخر صقرا له ينقض ويضرب بمخلبه فقال: # حتى انتحى كالنبطي الأعسر[2] # قال وليس الولد إلا من البيضة اليسرى[3] # قالوا: ولذلك قال الجارود بن أبي سبرة الهذلي[4]في شماتته ببلال بن أبي ~~بردة حين عذب[5]: # [1]السلكى: المستقيمة حيال الوجه. والمخلوجة: ما كانت على اليمين ~~واليسار. # واللأم: السهم عليه ريش لؤام يلائم بعضه بعضا، وهو ما كان بطن القذة منه ~~يلى ظهر الأخرى. # وفي اللسان (نبل) أن إمرأ القيس سئل وهو يشرب طلاء مع علقمة بن عبدة عن ~~معنى هذا فقال: «مررت بنابل وصاحبه يناوله الريش لؤاما وظهارا، فما رأيت ~~أسرع منه ولا أحسن، فشبهته به» . الظهار، بالضم ما يلى الشمس والمطر من ~~الجناح. # [2]الانتحاء: الاعتماد على الجانب الأيسر في السير ونحوه. والنبطي: واحد ~~الأنباط، وهم جيل كانوا ينزلون بالبطائح بين العراقين. # [3]انظر الحيوان 1: 123، والبيان 1: 330. # [4]الجارود بن أبي سبرة سالم بن سلمة الهذلي البصري. روى عن أبيه، وطلحة ~~بن عبيد الله، وأنس، ومعاوية. وعنه: قتادة، وثابت ms372 البناني وغيرهما. توفي ~~سنة 20. تهذيب التهذيب. وذكر الجاحظ في البيان 1: 330: أنه كان شاعرا مفلقا. # [5]الخبر والشعر في البيان 1: 330. PageV01P527 # يقر بعيني أن ساقيه دقتا # وأن قوى الأوتار في البيضة اليسرى[1] # قالوا: فأما النفس من المنخرين جميعا فإنه مقسم بالساعات عليها بأعدل ~~قسمة[2]، فإن الإنسان ليس يتنفس في كل حالاته من المنخرين جميعا، إلا أن ~~يستكره ذلك. فأما إذا ترك الطبيعة وسومها وسجيتها[3]فإنها تدفع النفس وبخار ~~الجوف، وتجلب روح النسيم ساعة من الأيمن وساعة من الأيسر. وقال جهيل ~~اليشكري يصف تعاقب عيني الذئب إذا قسم الحراسة بينهما إذا نام: # وأعور من يمناه ما شاء مرة # وإن شاء من يسراه ما كان راقدا # لقد فزت دون العور أوس برتبة # فأعطيت نابا يفلق الصخر حاردا[4] # وقال حميد بن ثور في صفة نوم الذئب: # [1]في البيان: «لقد قر عيني» . # [2]في الأصل: «إن» . # [3]خلاه وسومه: تركه وما يريد. وأصل السوم التكليف. وانظر الحيوان 5: ~~512/ 7: 212. # [4]أوس، أي يا أوس. وأوس، هو الذئب، اسم له معرفة. والرتبة: المنزلة ~~والخاصة. # والحارد: الشديد الفتك، وأصله من الحرد وهو شدة الغضب، ومنه قيل أسد حارد ~~وليوث حوارد. PageV01P528 # ينام بإحدى مقلتيه ويتقي # بأخرى المنايا فهو يقظان هاجع[1] # فلم يرض بما قال حميد حتى قسم بينهما الحراسة على السواء. # وحميد إنما قال هذا على سبيل المثل لا على التحقيق. # قالوا: والسباع هي الظاهرة عليها والآكلة لها. وكانت البهائم هي المغلوبة ~~والمأكولة. وفي القياس أن الصائد أرفع من الصيد. # والسباع عسر. والدليل على ذلك أن سيد السباع ورئيسها، وهو الأسد، كذلك، ~~[و]كل شيء[2]صور على صورته، وحمل على تركيبه. ولو تفقدتم ذلك من سنانير ~~البيوت، والدور لوجدتموها عسرا. # ويدل على ذلك قول أبي زبيد الطائي، وكان بأخلاق السباع، وعادتها عارفا، ~~وقال في صفة الأسد: # فيضرب بالشمال على حشاه # وقد نادى فأخلفه الأنيس[3] # قالوا: وليس الأيمن بيمينه بأشد رمية ولا أشد ذهابا من الأعسر بيساره. # ورأينا الأيمن يتعلم الرمي بالعسراء فتكون رميته أشد وأسد، ولم نر ~~[1]ديوان حميد 105، والحيوان 6: 647، والشعراء 352، وعيون الأخبار 2: # 82، والمصون 74، وأمالي المرتضى 2: 213، والعينى 1: 562. # [2]في ms373 الأصل: «وهو الأسد وكذلك كل شيء» ، والوجه ما أثبت، بتأخير واو ~~«وكذلك» إلى ما بعدها. # [3]سبق الكلام على هذا البيت في ص 360. PageV01P529 # أعسر قط يتعلم بيمينه الرمي. # ولو أن إنسانا علق أوتار العود على العسراء لم يكن في الأرض أيمن يضرب ~~به، ولا يتعاطى ذلك منه ولم يطمع فيه[من][1]غير أن يغير تلك الأوتار. # وقد كان علويه[2]يتناول العود وأوتاره على اليمين، فيضرب وهو أعسر، من ~~غير أن يغيره، ضربا يعجز عنه كل أيمن في الأرض. # قالوا: ومتى لقي في الحرب رجل أعسر رجلا أيمن مع كل واحد منهما سيف أو ~~عصا كان الأيمن أشد هيبة للأعسر من الأعسر للأيمن. # قالوا: وكل طفل في الأرض فهو أعسر، لا يختلفون في هذا، حتى إذا شبوا ~~افترقوا فصار منهم الأعسر، والأيمن، والأضبط، ومنهم من يصير أعسر يسرا. إلا ~~في إمساك الثدي[3]فإن الطفل أكثر ما يمسكه باليمين. # قالوا: كل بهيمة في الأرض، وكل سبع من ذوات الأربع فإنه إذا ربض لا يربض ~~إلا على شقه الأيسر، يتجافى عن الشق الذي فيه الكبد، لقلة احتمال الكبد ~~للحمل عليها، بلا تعليم ولا تلقين، ولكن بإلهام خالقها، [1]تكملة يفتقر ~~إليها الكلام. وانظر ما سيأتي. # [2]علويه المغني الأعسر، سبقت ترجمته في ص 169. # [3]في الأصل: «الثاني» ، تحريف. PageV01P530 # وبتعريفه لها مصالحها، فسبحانه[1]. # ومن ذلك قول إسحاق بن دينارويه المتطبب لابن عبد الملك: # حاجتي أن ترفع المتكأ عن يمينك، وتخرج العدس من مطبخك[2]. # قالوا: لو هرب هارب من حرب أو سبع أو ما أشبه ذلك، وقد ترك نفسه على ~~سومها ولم يستكرهها على غير سجيتها، فإن ذلك الهارب لا يوجد إلا في الشق ~~الأيسر[3]، إلا أن يخرج لسانه، فإنه إن أخرجه من حاق وهل الجنان[4]، أو من ~~حاق الجد والاجتهاد، فإنه يعدل به إلى يمينه عن شماله[5]. # وكذلك الثور إذا هرب من الكلاب. ولذلك قال عبدة بن الطبيب[6]: # [1]انظر مثيل هذا النص للجاحظ في الحيوان 5: 512 مع عزو هذا القول إلى ~~«أبي عتاب» . # [2]انظر ما مضى. # [3]في الحيوان 5: 513: «وليس في الأرض هارب ms374 من حرب أو غيرها استعمل ~~الحضر، إلا أخذ على يساره، إلا إذا ترك عزمه وسوم طبيعة» . # [4]حاق الأمر: شدته. وللجاحظ ولوع باستعمال هذا اللفظ. انظر فهرس اللغة ~~في كتاب الحيوان 8: 135. والوهل: الفزع والخوف.. # [5]أنظر مثل هذا في الحيوان 5: 513-514. # [6]عبدة بن الطبيب، واسم الطبيب يزيد، بن عمرو بن وعلة بن أنس بن عبد ~~الله بن عبد نهم بن جشم بن عبد شمس بن سعد بن زيد مناة بن تميم: مخضرم أدرك ~~الجاهلية والإسلام فأسلم، وشهد مع المثني بن حارثة قتال هرمز سنة 13. ~~الإصابة 6386، والأغاني 18: # 161-164، والشعراء 727-728. وله المفضليتان 26، 27. PageV01P531 # [مستقبل الريح يهفو]وهو مبترك # لسانه عن شمال الشدق معدول[1] # وأنشد الأصمعي لبعض الشعراء، وهو يمدح قوما بخلاف أخلاق الهرب: # إذا فزعوا لم يأخذوا عن شمالهم # ولم يمسكوا فوق القلوب الخوافق # ومن النساء نساء يعملن كل شيء بأيمانهن غير النقاب وغير ضرب الدف. # قالوا: ومن العرب قبائل تدير الكأس عن اليسار، منهم باهلة بن أعصر. وقد ~~قال الشاعر: # وباهل لا تسقي على اليمن كأسها # سقاها من المهل المذاب مليكها[2] # وقد قال الشاعر في النساء اللواتي يلبسن الثياب باليسار واليمين: # يلثن الخز ميمنة ويسرى # بغيلات أناملها طفول[3] # [1]تكملة البيت من المفضليات 140. وفي الأصل: «وهو ؟؟؟» بدون نقط للكلمة ~~الثانية، تحريف. وإنما يستقبل الريح يستروح بها من حرارة التعب وجهد العدو. ~~والمبترك: # الذي يعتمد في سيره لا يترك جهدا. معدول: ممال. يريد أنه قد دلع لسانه ~~يلهث من الإعياء. # [2]اليمن، بالفتح: مصدر يمن ييمن: أخذ ذات اليمين. وانظر اللسان (يمن 353) . # والمهل: النحاس المذاب. # [3]اللوث: الإدارة، كما تدار العمامة والإزار. والخز، أى الثياب المتخذة ~~من الخز، - PageV01P532 # وشدت الذئاب على غنم ناس عسر يرمون عن أشملهم، فقال في ذلك قائلهم: # الحمد لله الذي أرضان # بمقتل السرحان بعد السرحان[1] # ما صبها على شياه العسران[2] # يرمون بالأشمل قبل الأيمان # وعن عمرو بن جميع[3]عن ليث بن أبي سليم[4]قال: قال علي بن أبي طالب: ~~اللحم من اللحم، فمن لم يأكل اللحم أربعين يوما ساء خلقه، ومن ساء خلقه ~~فأذنوا في أذنه ms375 اليمنى» [5]. قالوا: ولم يقل في اليسرى. # -وهو صوف وإبرايسمم أو إبريسم فقط. والغيلات، أراد بها الأيدي الريانة ~~الممتلئة، يقولون : ساعد غيل: ريان ممتلئ. والطفول: جمع طفل، بالفتح: وهو ~~البنان الرخص. # [1]السرحان، بالكسر: الذئب. # [2]ما صبها، أي ما جعلها تعيث في تلك الشياه. يعني الذئاب التي انصبت على الغنم. # وفي الأصل: «شيا العسران» . # [3]أبو المنذر أو أبو عثمان عمرو بن جميع الكوفي. وجميع بهيئة التصغير ~~كما في المشتبه 177. قال ابن حجر: كان على قضاء حلوان، كذبه يحيى بن معين. ~~وقال الدارقطني وجماعة: متروك. لسان الميزان 4: 358-359. وفي تاريخ بغداد ~~6654: حدث عن يحيى بن سعيد الأنصاري، وسليمان الأعمش، وليث بن أبي سليم، ~~وجويبر بن سعيد. وروى عنه أبو إبراهيم الترجماني، وسريج بن يونس، وأبو عمرو ~~الدوري وغيرهم. وقال: كان ببغداد جارا لخلف بن سالم. # [4]ليث بن أبي سليم بن زنيم القرشي، واسم أبي سليم أيمن، أو أنس، أو ~~زياد، أو عيسى. روى عن طاوس ومجاهد وعطاء وعكرمة وغيرهم. وعنه: الثوري، ~~والحسن بن صالح، وشعبة بن الحجاج، وجماعة. مات سنة 148. تهذيب التهذيب. # [5]كناية عن أنه يصير كالمحتضر الذي يلقن الشهادتين. PageV01P533 # قالوا: وأنتم لا ترضون إلا بالتفضيل، ولا من التفصيل إلا بالإفراط، ~~والروايات المأثورة، والأخبار الصحيحة، والأحكام المستعملة، ترد عليكم ~~مذتبين نكر[1]مقالتكم. # روى يزيد بن هارون[2]عن حميد[3]عن أنس قال: «بصر النبي صلى الله عليه ~~وسلم بنخامة في المسجد فحكها ثم قال: إن أحدكم إذا كان يصلي استقبلته ~~الرحمة[4]، وكان ربه بينه وبين القبلة، فلا يبزقن أمامه ولا عن يمينه ولا ~~عن يساره، يفعل هكذا» [5]ثم بصق في ثوبه ورد بعضه على بعض. # قالوا: فلم نر النبي عليه السلام قدم يدا على يد، ورأيناه قد ساوى ~~بينهما. # [1]في الأصل: «مذهس مكو» . # [2]يزيد بن هارون، سبقت ترجمته في ص 417. # [3]حميد بن أبي حميد الطويل، المترجم في ص 385. # [4]لعله «ملائكة الرحمة» ، وفي حديث أبي هريرة عند ابن ماجة 1: 262: «إن ~~أحدكم إذا دخل المسجد كان في صلاة ما كانت الصلاة تحبسه، والملائكة يصلون ~~على أحدكم ما دام في ms376 مجلسه الذي صلى فيه يقولون: «اللهم أغفر له، اللهم ~~ارحمه» . # [5]أخرجه البخاري، ومسلم، وأبو داود، والترمذي، والنسائي (في الصلاة) ، ~~والنسائي، وابن ماجة (في الطهارة) . ذخائر المواريث 1: 84. قلت: وأخرجه ~~الدارمي أيضا في السنن 1: 324. PageV01P534 # وأبو معاوية[1]عن الأعمش، عن إبراهيم[2]قال: قال عبد الله: # «لا يجعلن أحدكم الشيطان من صلاته جزءا: أن لا يرى[3]أن حتما عليه ألا ~~ينصرف إلا عن يمينه، فقد رأيت رسول الله عليه السلام أكثر ما ينصرف عن ~~يساره» . # وهذا الحديث أشد عليكم من الأولين. # وروى أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه «كان يبدأ بالميامن» ~~[4]، فدعا علي بالوضوء فبدأ بمياسره وقال: «لأكذبن حديث أبي هريرة» ! [1]هو ~~أبو معاوية الضرير محمد بن خازم-بمعجمتين-التميمي السعدي الكوفي. # يقال عمي وهو ابن ثمان سنين أو أربع. روى عن عاصم الأحول، والأعمش، وداود ~~بن أبي هند وغيرهم. وعنه: أسد بن موسى، وأحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه، ~~وكثيرون. قال وكيع: ما أدركنا أحدا كان أعلم بأحاديث الأعمش من أبي معاوية. ~~توفي سنة 113. تهذيب التهذيب، والتقريب، ونكت الهميان 247. ويفهم من ترتيب ~~الصفدي في النكت أن أباه «حازم» بالحاء المهملة. والأوثق في ضبطه الخاء ~~المعجمة كما في التهذيب، والتقريب، والمشتبه للذهبي 201. # [2]إبراهيم بن يزيد بن قيس بن الأسود النخعي. روى عن مسروق، وعلقمة، ~~وشريح القاضي، وجماعة. وعنه: الأعمش، وحماد بن سليمان، ومغيرة بن مقسم ~~الضبي، وخلق. # وكان مفتي أهل الكوفة، ومات وهو مختف من الحجاج سنة 96. تهذيب التهذيب. # [3]في الأصل: «ألا ترى» ، تحريف. ولفظ حديث عبد الله في صحيح مسلم 2: # 153: «لا يجعلن أحدكم للشيطان من نفسه جزءا، لا يرى إلا أن حقا عليه أن ~~لا ينصرف إلا عن يمينه. أكثر ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ينصرف ~~عن شماله» . ونحوه في سنن أبي داود 1: 273، وسنن الدارمي 1: 311 كلاهما من ~~حديث عبد الله. # [4]أخرجه البخاري في (الوضوء والجنائز) ، ومسلم في (الجنائز) ، وابن ماجة ~~في (الطهارة) . PageV01P535 # قالوا: وجدنا ديات الأيدي والأصابع والأرجل والآذان سواء[1]. # فإن اعتللتم بأن الكبد بالشق الأيمن، والطحال بالشق الأيسر، وزعمتم أن ms377 ~~الكبر أرفع منزلة من الطحال، فالفؤاد[2]الذي هو سيد الأعضاء مركب في الجوف ~~مما يلي اليسار دون اليمين. وهذه أيضا فضيلة لليسار على اليمين. # قالوا: ووجدنا فقهاءنا وعوامنا لا يتختمون إلا في اليسار، ومعاينة ~~الخواتيم في الأصابع ليس للخاصة فيه فضل على العامة، فنحن لا ندع هذا الأمر ~~الظاهر للرواية الشاذة. # وروى المعلى[3]، عن أبي بكر بن عياش[4]، عن أبي إسحاق[5]، عن صلة[6]أو ~~يحيى بن جارية، عن عمار بن ياسر قال: # [1]أي لا فرق بين الأيمن والأيسر منها. # [2]في الأصل: و«الفؤاد» . وإنما هو رد على زعم تفضيل الأيمن على الأيسر. # [3]هو المعلى بن منصور، سبقت ترجمته في ص 396. # [4]أبو بكر بن عياش بن سالم الأسدي الكوفي. روى عن أبيه، وأبي إسحاق ~~السبيعي، وحميد الطويل، وجماعة. وعنه: الثوري، وابن المبارك، وأحمد بن ~~حنبل، وغيرهم. توفي سنة 94. تهذيب التهذيب، وصفة الصفوة 3: 96. # [5]أبو إسحاق السبيعي، وهو عمرو بن عبد الله بن عبيد الكوفي. والسبيع، ~~بفتح السين: حي من همدان. روى عن علي، والمغيرة وقد رآهما، وعن سليمان بن ~~صرد، وصلة بن زفر، وغيرهم. وعنه: قتادة، وأبو بكر بن عياش، وسفيان بن ~~عيينة، وجماعة. توفي سنة 126. تهذيب التهذيب. # [6]صلة بن زفر العبسي الكوفي. روى عن عمار بن ياسر، وحذيفة بن اليمان، ~~وابن مسعود، وغيرهم. وعنه: ربعي بن حراش، وأبو إسحاق السبيعي، وأيوب ~~السختياني، وجماعة. ومات في ولاية مصعب بن الزبير. تهذيب التهذيب. PageV01P536 # «رأيت النبي عليه السلام عن يمينه ويساره» [1]فقد سوى بينهما. # [1]في الحديث سقط لعله: «ينصرف عن يمينه أو يساره» ، في الانصراف بعد ~~الصلاة. وفي حديث رواه أبو داود عن والد رجل من طيئ أنه صلى مع النبي صلى ~~الله عليه وسلم، وكان ينصرف عن شقيه. انظر السنن برقم 1041. . PageV01P537 ### || باب ما جاء في فضل الأيمن على الأيسر # قال الأيمن: الناس كلهم يقتسمون في هذا الباب على أربعة أقسام: # أيمن، وهو الذي يكون أكثر أعماله بيمينه؛ وأعسر، وهو الذي يكون أكثر ~~أعماله بيساره؛ وأضبط، وهو الذي يعمل بهما جميعا؛ وأعسر يسر، وهو الذي يكون ~~استعماله ms378 ليمينه كاستعماله ليساره سواء، وكان عمر بن الخطاب أعسر يسرا[1]. # الأصمعي عن بعض رجاله قال: نظر أعرابي إلى عمر ثم قال للناس : «ما رجل ~~رأيته أعسر يسرا، لا يأخذ أحدا إلا كدس به[2]، إما أن يكون خير الناس أو ~~شر الناس» . # وقد روى الناس عن الأحنف أن عمر كان أعسر يسرا. # وقد جعل الناس كثيرا[3]الأضبط، مثل عامر بن الأضبط[4]، وهو [1]في الأصل: ~~«أعسر يسر» هنا وفي المواضع التالية، «يسر» إنما هو معرب مصروف وانظر ~~اللسان (عسر 240 يسر 161) . # [2]كدس به الأرض: صرعه وألصقه بها. # [3]في الأصل: «كسر» بإهمال النقط. # [4]عامر بن الأضبط الأشجعي، ذكره ابن حزم في الجمهرة 181 كما ذكره ابن ~~حجر في الإصابة 4356. واتفقا على أن محلم بن جثامة قتله، ويضيف ابن دريد في ~~الاشتقاق 287 أنه قال عند مقتله: «لا إله إلا الله» ، فبلغ ذلك النبي صلى ~~الله عليه وسلم فقال: ألا شققت عن قلبه؟ودعا عليه رسول الله، فمات ودفن ~~فلفظته الأرض مرة بعد أخرى، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «إن الأرض ~~لتقبل من هو شر من صاحبكم، ولكن الله عز وجل أراد أن يعظكم» . وفي الأصل ~~هنا: «أبي عامر الأضبط» ، والصواب ما أثبت. PageV01P538 # الذي قتله محلم بن جثامة[1]، أضبط الناس، وجعلوا الأضبط بن قريع كذلك. ~~فإن كان اسمه أضبط فقد بطل دليلهم، إلا أن يكون له اسم غير الأضبط. وكذلك ~~القول في البيت الذي أنشدوه في الناقة حيث يقول الشاعر[2]: # عذافرة ضبطاء تخدي كأنها # فنيق[غدا يحمي السوام السوارحا][3] # فلعله ذهب إلى الضباطة[4]، إلا أن تكون الناقة قد كانت تقدم يدها اليمنى ~~مرة واليسرى مرة. وهذا لا يعرف. # وقد قالوا في الفرس الأعسر الذي يغرق البتة من[بين]جميع الخيل[5]. ~~وزعموا أنه إذا مشى قدم يده اليسرى. فأحسب أن الذي ذكروا من ذلك، كما ذكروا ~~لأية علة إذا كان أعسر غرق، ونحن نجد الأعسر من الناس سابحا ماهرا مثل ~~الأيمن، لا ندري ما هذا. إلا أنا قد علمنا أن من الخيل ما لا يسبح، وهو ~~الذي يسمونه الأعسر، ms379 ليس عندنا إلا هذا. # [1]في الأصل: «ملجم بن جثامة» ، صوابه ما أثبت من الاشتقاق والجمهرة ~~والإصابة 7746. # [2]هو معن بن أوس، كما في اللسان والمقاييس (ضبط) ولم يرد في ديوانه. # [3]ورد البيت مبتورا في الأصل، وإكماله من اللسان والمقاييس. والعذافرة: ~~الناقة الصلبة القوية. تخدي، من الخدي، وهو ضرب من السير السريع. والفنيق: ~~الفحل المقرم لا يركب لكرامته على أهله. # [4]الضباطة: مصدر كالضبط، وهو الحزم والقوة. # [5]انظر الحيوان 2: 180/7: 119. PageV01P539 # وجميع الحيوان إذا سقط في الماء سبح ونجا، إلا الإنسان، والقرد، والفرس ~~الأعسر. فأما الإنسان فإنه بالتعليم يصير سابحا. وإما القرد والفرس الأعسر ~~فليس إلى سباحتهما سبيل. # والحيات تسبح إلا بعض الحيات فإن لها سباحة سوء[1]. # فأما العقرب فإنك إذا القيتها في الماء لم ترسب[2]، ولم تطف، ولم ~~تتحرك[3]، ولكنها تبقى في وسط عمق الماء غير زائلة عن مكانها. # وهذا عجب. # وقد زعم أناس أن عبد الله بن عمرو بن العاص كان أعسر أيسر؛ لأنه كان ~~يقاتل في حرب صفين[بسيفين][4]وهذا لا يكون. # وممن كان يتقلد سيفين في الحرب ولا يضرب بهما معا، بيد ولا بيدين: عباس ~~النخشي[5]. وأنا رأيت رمحه وكان كله من حديد. # وكان الصفرى الذي قتله ابن زغلول أيام المبيضة يتقلد بسيفين. # وكان الفضل بن سهل يتقلد بسيفين، يجعلهما كالوشاح. # [1]الحيوان 2: 180/7: 119، وعيون الأخبار 2: 67-68. وانظر لسباحة الحيات ~~الحيوان 5: 119، 351. # [2]في الأصل: «ترسب» بدون «لم» ، صوابه من الحيوان 5: 118. # [3]في الأصل: «ولن تطف ولن تتحرك» ، تحريف. وانظر الحيوان 5: 118، 119، ~~354/7: 119. # [4]تكملة يفتقر الكلام إليها. ومع هذا قد تتبعت وقعة صفين لنصر بن مزاحم ~~في جميع مظان هذا فلم أجد له أثرا. # [5]لعله «النخشبي» . ونخشب من مدن ما وراء النهر بين جيحون وسمرقند. PageV01P540 # وقد تقلد خالد بن الوليد في يوم مؤتة عدة أسياف، وانقطعت في يده تسعة أسياف. # وكان عمرو بن معد يكرب يقول: عليكم بالنفح[1]، وإياكم والهبر[2]فإنه ~~يقطع متن السيف. ولم يكن عمرو أعرف بذلك من خالد. # وقد يستعمل الرجل يديه جميعا في مواضع نحن ذاكروها إن شاء الله. # وقالت امرأة[3]ترثي عمير بن معبد ms380 بن زرارة: # أعيني ألا فابكي عمير بن معبد # وكان ضروبا باليدين وباليد[4] # يعنى باليد السيف[5]، ويعنى باليدين القداح. # وقربوا إلى حسان بن ثابت طعاما بعد أن كف بصره فقال لابنه: # «أطعام يد أو يدين» [6]طعام اليد: الثريد وما أشبه ذلك من الحرير[7] ~~[1]نفحه بالسيف: تناوله من بعيد شزرا. # [2]الهبر: الضرب الذي يقطع اللحم. # [3]هي دختنوس بنت لقيط بن زرارة، كما في الشعراء 711، وفصل المقال للبكري ~~359 حيث ورد إنشاد البيت التالي. وقد جاء بدون نسبة في الحيوان 6: 424/7: ~~260، والمعاني الكبير 1153، والميسر والقداح 140. # [4]رواية «عمير بن معمر» عند ابن قتيبة خطأ، لأن زوجها هو عمير بن معبد ~~بن زرارة كما في الحيوان 7: 260. وانظر قصة زواجها بتفصيل في فصل المقال ~~358-359. # [5]في الأصل: «بالسيف اليد» . # [6]الخبر في الحيوان 6: 424/7: 260. # [7]الحرير: جمع حريرة، كما أن الخزير جمع خزيرة، وهما متقاربان في الصنع، - PageV01P541 # والعصائد[1]، والحيس[2]، والوطية[3]، والأرز، والفالوذج وما أشبه ذلك. ~~وطعام يدين كالشواء وما أشبه ذلك. # وقال يزيد بن أسيد[4]لغلام له وقد أتوه بأسير: اضرب، ولم يزده على ذلك، ~~فقال الغلام: بيدين أو بيد؟فقال: بيدين. فضرب عنقه. # فأعتقه يزيد بن أسيد، وزوجه، وأدناه؛ للذي رأى من فهمه وجودة استفهامه. # وقال الفرزدق في مثل ذلك حين ضرب عنق الرومي فنبا سيفه، فضحك الناس[5]: # أيعجب الناس أن أضحكت خيرهم # خليفة الله يستسقى به المطر[6] # -كلاهما دقيق يلقى على مرق أو لبن، وقيل لا تكون الخزيرة إلا وفيها لحم. ~~ولم تنص المعاجم على الحرير بالحاء المهملة، ولكنها قريبة التناول. # [1]العصائد: جمع عصيدة، وهي دقيق يلت بالسمن ويطبخ. # [2]الحيس: جمع حيسة، وهو طعام يتخذ من التمر والأقط والسمن. وانظر للحيسة ~~ما أورده الجاحظ في الرسائل 4: 116. # [3]الوطية: مسهل الوطيئة، وهي تمر يخرج نواه ويعجن بلبن، أو هو تمر يجعل ~~في برمة ويصب عليه الماء والسمن. # [4]يزيد بن أسيد السلمي، مضت ترجمته، على أن الخبر قد ورد في الحيوان 7: ~~260-261، وأوله: «وقال بعض السلاطين لغلام من غلمانه» . # [5]انظر هذه القصة بتفصيل في النقائض 384، والأغاني 14: 82-83، والعمدة ~~1: 126 والغيث المنسجم ms381 2: 113. # [6]في النقائض والأغاني: «أيضحك الناس أن أضحكت سيدهم» . ورواية الديوان ~~361 كما هنا. PageV01P542 # ولن يقدم نفسا قبل ميتتها # جمع اليدين ولا الصمصامة الذكر[1] # لأنهم كانوا يفعلون[كذلك][2]إذا ضربوا الأعناق. # وقالت بنت عتيبة بن مرداس[3]ترثي أباها: # وكان أبى عتيبة شمريا # ولا تلقاه يدخر النصيبا[4] # ضروب باليدين إذا اشمعلت # عوان الحرب لا ورعا هيوبا[5] # قالوا: كان[6]يلحق الفارس والفارس مستخذله، حتى يجمع يديه على مقبض سيفه ~~ثم يضربه؛ لأن ذلك لا يمكن في نفس المعركة، وعند [1]في الديوان: «ما يعجل ~~السيف نفسا» ، وفي النقائض: «وما يعجل نفسا» ، وفي الأغاني: «وما يقدم ~~نفسا» . # [2]تكملة يفتقر إليها الكلام. # [3]في الأصل: «عيينة» ، تحريف. وهو عتيبة، أو عتبة، بن مرداس بن الحارث ~~بن مدرك الدهمان، من بني تميم. وهو شاعر مقل مخضرم ممن أدرك الجاهلية ~~والإسلام، وكان هجاء خبيث اللسان، وكان على صلة بالحسين بن علي، وعبد الله ~~بن جعفر، ووفد إليهما بالمدينة فوصلاه بما أرضاه، فمدحهما بشعر عاتب فيه ~~ابن عباس، وكان قصده من قبل بالبصرة فحجبه ولم يعطه شيئا. الإصابة 640، ~~والشعراء 369، والأغاني 19: 143-146. # وبنت عتيبة هذا هي «مية» ، وتسمى «أم البنين» أيضا. وانظر معجم البلدان ~~في رسم (اللعباء) حيث أورد البيتين مع آخرين في هذا الرثاء. # [4]صدر هذا البيت في الأصل: «وكان عيينة» ، كلمتان فقط، وتصحيحه وإكماله ~~من معجم البلدان (اللعباء) . والشمري بفتح الشين مع فتح الميم المشددة، ~~وبكسرها مع كسر الميم المشددة: الماضي في الأمور والحوائج المجرب. # [5]الحرب العوان: التي قوتل فيها مرة بعد مرة. اشمعلت: شملت وانتشرت. ~~والورع بفتحتين: الجبان، والصغير الضعيف لا غناء عنده. # [6]في الأصل: «كأنه» . PageV01P543 # المشاولة والمنازلة[1]. # وقالت خرنق بنت هفان[2]: # لا يبعدن قومي الذين هم # سم العداة وآفة الجزر[3] # الضاربين لدى أعنتهم # والطاعنين وخيلهم تجري # ولم ترد أنهم يطعنون بالرماح ويضربون بالسيوف، ولكنها فخرت أنهم كانوا ~~فرسانا، ولم يكونوا رجالا ولا ركبانا. # وحدثني حسين بن عبيد، وكان من خاصة أبي السرايا[4]، قال: # كان أبو السرايا إذا لحق الفارس لا يضربه بسيفه حتى يجوزه، ثم يستقبله بضربة. # [1]المشاولة: أن يتناول القوم ms382 بعضهم بعضا بالرماح عند القتال. والمنازلة: ~~أن ينزل الفريقان عن إبلهما إلى فيتضاربوا. # [2]في الأصل: «بنت بفعان» . وإنما هي «بنت هفان» . وهي خزنق بنت هفان، من ~~بني قيس ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل، وهي أخت طرفه بن ~~العبد لأمه، أو هي عمته. كما في الخزانة 2: 306-309. # [3]ترثي بهذا زوجها بشر بن عمرو بن مرثد الضبعي، وابنها علقمة بن بشر، ~~وأخويه حسان وشرحبيل، ومن قتل من قومهم يوم قلاب. وانظر معجم شواهد ~~العربية. # [4]أبو السرايا الخارجي، اسمه السري بن منصور، وكان يذكر أنه ولد هانئ بن ~~قبيصة ابن هانئ بن مسعود. خرج بالكوفة من ابن طباطبا، وكان هو القيم بأمره ~~في الحرب وتدبيرها وقيادة الجيش. وكان سبب الخروج ما كان من أمر صرف ~~المأمون طاهر بن الحسين عما كان إليه، وتولية ذلك الحسن بن سهل. وكان ذلك ~~سنة 199 وانتهت حروبه بمصرعه سنة 200 حين أمر الحسن بن سهل بضرب عنقه. انظر ~~الطبري وابن الأثير في حوادث هاتين السنتين. PageV01P544 # ويقال: أخذ فلان فلانا باليدين. وقال الشاعر[1]: # وإذا صنعت صنيعة أتممتها # بيدين ليس نداهما بمكدر # وإذا تباع كريمة أو تشترى # فسواك بائعها وأنت المشترى[2] # ومما يحفظ مع هذين البيتين وإن لم يكن فيه ذكر اليدين قول الشاعر[3]: # إذا لبسوا عمائمهم وطووها # على كرم وإن سفروا أناروا[4] # يبيع ويشتري لهم سواهم # ولكن بالطعان هم تجار[5] # إذا ما كنت جار بني خريم # فأنت لأكرم الثقلين جار[6] # وقال[رجل من][7]سليم: # [1]هو ابن المولى كما في معجم المرزباني 411، والعيني 3: 125. واسمه محمد ~~بن عبد الله بن مسلم، مولى بني عمرو بن عوف، من مخضرمي الدولتين. وله أخبار ~~مع عبد الملك بن مروان. وأسن حتى لحق الدولة العباسية، ومدح جعفر بن ~~سليمان، وقثم بن العباس، ويزيد بن حاتم بن قبيصة. الأغاني 3: 85-93، ومعجم ~~المرزباني. # [2]يقولهما في مدح يزيد بن حاتم، كما في معجم المرزباني والعيني. # [3]هو أبو الطمحان القيني، كما في حماسة الخالديين 2: 162، والحماسة ~~البصرية 1: 132. وفي الحماسة البصرية 1: 171 نسبة الشعر إلى إسحاق ms383 بن حسان ~~الخريمى. # ونسب الشعر إلى شاعر من بني تميم في المستطرف 1: 258. والأبيات في البيان ~~3: 104 بدون نسبه كما هنا. # [4]في الحماستين «ثنوها» . وفي المستطرف: «طووها» كما هنا. # [5]في الحماستين: «ولكن بالرماح» . # [6]في البيان والمستطرف: «بني تميم» ، وفي نسخه من البيان: «بني لؤي» ، ~~كما في الحماسة البصرية. ولعل أوفق الروايات ما أثبته الجاحظ هنا، وهو ~~رواية حماسة الخالديين، إن كانت نسبة الشعر إلى إسحاق بن حسان الخريمي؛ فإن ~~بني خريم كانوا مواليه، كما سبق في ترجمته. # [7]تكملة يفتقر إليها الكلام. PageV01P545 # وذي كلب تعادى القوم منه # تركت مجدلا والقوم زور[1] # جمعت له يدي بذي كعوب # ... عسه سواء عني تطير[2] # فذكر أنه طعن بيديه جميعا. وهذا عند أهل الحرب اليوم وإنما[3] هو طعنة ~~رجل[4]، إلا أن يكون في حال استخذاء من المطعون وقد أمن ما وراء ظهره[5]. # وقد قالوا في معنى قول القائل: «أخذ فلان فلانا باليدين» . قال الحارث بن ~~الوليد وكان شاعرا: # ألا أبلغ بني أروى رسولا # وما أربي إلى كذب ومين[6] # فإني قد طلبت العذر منكم # كما طلب البراءة ذو رعين[7] # [1]الكلب: الشر والأذى. زور: جمع أزور وهو المائل. وفي اللسان: يقال ~~للقوس زوراء لميلها، وللجيش أزور: والأزور: الذي ينظر بمؤخر عينه. # [2]كذا ورد هذا العجز. # [3]في الأصل: «وأنما» . # [4]الرجل هنا بمعنى الراجل غير الراكب. والمعنى أن جمع اليدين بالرمح ~~إنما يتمكن منه الراجل لا الراكب. # [5]انظر ما سبق من تعقيب الجاحظ على شعر بنت عتيبة بن مرداس. # [6]الأرب: الحاجة، والمقصود. والمين: الكذب. # [7]يشير بذلك إلى ما كان من الكتاب الذي دفعه مختوما إلى عمرو بن تبان ~~أسعد، حينما هم بقتل أخيه حسان بن تبان أسعد بإشارة أشراف اليمن، ونهاه هو ~~عن ذلك. فلما تم قتل عمرو لحسان اعتراه الأرق، فسأل الكهان فعزوا ذلك إلى ~~ما كان من قتله لأخيه، وأنه لم يفعل ذلك أحد إلا اعتراه الأرق. فشرع ينتقم ~~من الأشراف، وعند ما أراد أن يفتك بذي رعين قال له: إن عندك براءة. فقال: ~~وما هي؟قال: الكتاب الذي دفته ms384 إليك. فأخرجه فإذا فيه: # ألا من يشترى سهرا بنوم # سعيد من يبيت قرير عين # - PageV01P546 # فلولا الله والإسلام مني # وما قد لف بينكم وبيني # رحلتكم بقافية شرود # من الأمثال عينا غير دين[1] # كأنكم وترككم أخاكم # وأخذكم المحير باليدين # كعاطلة أرادت أن تحلى # فخيرت الرصاص على اللجين # وقال الله جل ثناؤه: @QUR@06 (وأصحاب اليمين ما أصحاب اليمين) [2]، وقال: ~~@QUR@06 (وأصحاب الشمال ما أصحاب الشمال) [3]، ثم وصف الفريقين. # وقال الله تبارك وتعالى: @QUR@04 (والسماوات مطويات بيمينه) [4]وقال امرؤ القيس: # وقلت يمين الله أبرح قاعدا # ولو قطعوا رأسي لديك وأوصالي[5] # - # فإما حمير غدرت وخانت # فمعذرة الإله لذي رعين # فتركه ورأى أنه قد كان له نصيحا، وعفا عنه وأحسن جائزته. السيرة 17: 20، ~~وأمثال الميداني (ألا من يشتري سهرا بنوم) . # [1]يقال رحلته بما يكره، أي ركبته. والقافية الشرود: العاثرة السائرة في ~~البلاد تشرد كما يشرد البعير. # [2]الآية 27 من الواقعة. # [3]الآية 41 من الواقعة. # [4]الآية 67 من سورة الزمر. # [5]ديوان امرئ القيس 32، وسيبويه 2: 147، والخصائص 2: 284، والخزانة 4: ~~209، 231، والعيني 2: 13. وهو من الشواهد التي يتكرر ذكرها في كتب النحو ~~واللغة شاهدا لحذف «لا» قبل «أبرح» ونحوه. والأوصال: جمع وصل، بالكسر والضم: # وهو المفصل والعضو. PageV01P547 # وقال الشاعر، جميل[1]: # حمراء تامكة السنام كأنها # جمل بهودج أهله مظعون[2] # جادت بها عمر الغداة يمينه # كلتا يدي عمر الغداة يمين[3] # ما إن يجود بمثلها في مثله # إلا كريم الخيم أو مجنون[4] # وقال جبلة بن الأيهم لحسان بن ثابت: أين أنا من النعمان بن المنذر؟قال ~~حسان: «والله لشمالك أندى من يمينه، ولقفاك أحسن من وجهه، ولأمك خير من ~~أمه» [5]. # [1]يبدو أن كلمة «جميل» إضافة من قارئ، كما هو المألوف في الكتب العتيقة. # والأبيات التالية بدون نسبة في الحيوان 3: 107/6: 345. ولم ترد الأبيات ~~في ديوان جميل، وليست من نسج شعره. # [2]التامك: السنام المرتفع. والمظعون: المشدود بالظعان، وهو جمل الهودج. ~~وكلمة «جمل» ليست في الأصل، وإثباتها من الحيوان. شبه الناقة المهداة إليه ~~من الممدوح بالجمل المظعون هذا، في وثاقة خلقها. # [3]في الأصل: «لها» ، صوابه من الحيوان. أراد: شماله كيمينه في العطاء، ~~مبالغة ms385 في وصفه بالجود. وجاء في الأحاديث الموهمة للتشبيه: «كلتا يديه ~~يمين» ، فتوهم بعضهم التشبيه لا المجاز. ورد عليهم ابن قتيبة في تأويل ~~مختلف الحديث 265 بأن المراد تمام العطاء والفضل وكماله. # [4]الخيم، بالكسر: الخلق والأصل. # [5]ورد هذا الخبر منقوصا في الحيوان 4: 377. وانظر الأغاني 14: 2، حيث ~~أورد الخبر وصاحب الحديث فيه «عمرو بن الحارث الأعرج، والنابغة الذبياني» ، ~~لا «جبلة بن الأيهم وحسان» . ثم عقب أبو الفرج على الخبر بقوله: «وقد ذكر ~~المدائني أن هذه الأبيات والسجع الذي قبلها لحسان. وهذا أصح» . PageV01P548 # وقال عبد الرحمن بن الحكم[1]، في مروان بن الحكم: # فذا العرش غير ما بمروان إنني # أراه بمعروف الخلائق أعسرا[2] # وقال ابن هرمة: # وكنت امرأ لم أبغ بيعه باطل # بحق ولم آخذ بأيمن أعسرا[3] # وقال الأيمن: تقول العامة: ما يسوى فلان كعبا أعسر، وإنما بنو فلان كعاب ~~عسر. قال الشاعر: # إن كبر الناس غنى # وإن تغنوا يكبر # فليس يعدو خلافا # إذ قيل خالف لتذكر[4] # خلاف أكشف[5]ذي دا # رتين في الرأس أعسر # قالوا: ورأينا في الملوك[و]الأشراف[6]، الحول والزرق والعرج، وكذلك ~~العلماء. ولم نر عالما قط ولا ملكا أعسر. # [1]عبد الرحمن بن الحكم بن أبي العاص: شاعر إسلامي، سبقت ترجمته وترجمة أبيه. # [2]فذا العرش، أي يا ذا العرش. # [3]لم يرد هذا البيت في ديوان ابن هرمة. # [4]في الأصل: «خالف تذكر» ، ولا يستقيم به الوزن. ونحوه ما في الحيوان 7: # 84، والبيان 2: 187: # خلافا علينا من خيالة رأيه # كما قبل قبل اليوم خالف فتذكرا # والمثل عند الميداني 1: 213. # [5]الأكشف، من الكشف، وهو انقلاب من قصاص الناصية كأنها دائرة، وهي ~~شعيرات تنبت صعدا. # [6]الواو قبلها ساقطة من الأصل. PageV01P549 # والأعسر إذا اشتمل بثوبه ومشى فكأنه مخبل[1]، ويظهر عند ذلك نقصه ~~والتشويه، الذي في خلقه. والعسر قبيح بالرجال، وهو بالمرأة أقبح. # ولم نر أعسر ألا حائكا أو ساقطا نذلا. # ومر الأحنف بعكراش بن ذؤيب[2]وقد كان شهد الجمل فعطبت يداه جميعا، فلما ~~مر به الأحنف[3]صاح: يا مخذل[4]![فقال له الأحنف[5]]أما إنك لو كنت ~~أطعتني لاستنجيت بشمالك، وأكلت [1]المخبل، من الخبل، وهو فساد الأعضاء حتى ms386 ~~لا يدرى كيف يمشي. # [2]عكراش بن ذؤيب بن حرقوص بن جعدة بن عمرو بن النزال بن مرة بن عبيد، ~~ينتهي نسبه إلى تميم. قال ابن سعد: صحب النبي وسمع منه. وبعث به بنو مرة بن ~~عبيد، وهم رهط الأحنف بن قيس أيضا بصدقات أموالهم إلى رسول الله. وشهد ~~الجمل مع عائشة فقال الأحنف: كأنكم به قد أتى به قتيلا أو به جراحة لا ~~تفارقه حتى يموت!فضرب ضربة على أنفه فعاش بعدها مائة سنة وأثر الضربة به. ~~المعارف 36، 135، والاشتقاق 249، والإصابة 5631، وجمهرة ابن حزم 217. # [3]الخبر في الاشتقاق 209-210. ويدور الحديث فيه بين الأحنف وأبي فروان، ~~من بني الهجيم بن عمرو بن تميم. وكان أبو فروان قد شهد الجمل مع عائشة رضي ~~الله عنها وكنعت يداه. # [4]يشير إلى اعتزال الأحنف في وقعة الجمل. وكان الأحنف قد أرسل إلى على ~~رضي الله عنه: إن شئت أتيتك، وإن شئت كففت عنك أربعة آلاف سيف. فأرسل إليه ~~علي: كف من قدرت على كفه. الطبري 4: 499-501. ولما رجع الأحنف من عند على ~~لقيه هلال ابن وكيع فقال: ما رأيك؟قال: الاعتزال. واتبعت بنو سعد الأحنف ~~فاعتزل بهم إلى وادي السباع. الطبري 4: 504 فلم يكن الأحنف مشايعا لأحد ~~الفريقين في وقعة الجمل، وإن ذكر التاريخ أنه بايع عليا بعد الوقعة في سنة ~~36. الطبري 4: 534. # [5]التكملة من الاشتقاق 210 مع نسبة القول إلى أبي فروان. PageV01P550 # بيمينك[1]» . # ألا ترى أن الشمال إنما هي للاستنجاء، والمخاط، والأمور المرغوب عنها. ~~وقال الشاعر: # غراب شمال ينفض الريش حاتما[2] # وقال شتيم بن خويلد[3]: # وقلت لسيدنا يا حكيم # إنك لم تأس أسوا رفيقا[4] # أعنت عديا على شأوها # تعادي فريقا وتبقي فريقا[5] # أطعت عريب إبط الشمال # يحز بحد المواسي الحلوقا[6] # [1]في الاشتقاق: «أما والله لو أطلعتني لأكلت بيمينك وامتسحت بشمالك، ~~ولما كنعت يداك» . كنعت: تقبضت وتشنجت يبسا. # [2]في الأصل: «جاثما» ، تحريف، صوابه من أعلى نسخ الحيوان 6: 518 ومن ~~المعاني الكبير 363. والحاتم: الغراب الأسود، وهو غراب البين. وصدر البيت ~~في الحيوان والمعاني الكبير: # وهون وجدي أنني لم أكن لهم ms387 # وفي المعاني: «ينتف الريش» وقال في تفسيره: «يقال مر له طير شمال، أي طير شؤم» . # [3]شتيم بن خويلد الفزاري، من شعراء الجاهلية، كما في الخزانة 4: 164 ~~يقول الشعر في معاوية بن حذيفة بن بدر الفزاري، كما في معجم المرزباني 392. # [4]الأبيات في الحيوان 3: 82/5: 517، والبيان 1: 181، ومعجم المرزباني ~~واللسان (خفق) . ويروى: «يا حليم» ، قال ابن الأنباري في الأضداد 225: ~~«أراد: يا حليم عند نفسك، فأما عندي فأنت سفيه» . والأسو: الإصلاح والعلاج. # [5]في الأصل: «أعدت عديا» تحريف. والشأو: الطلق والشوط، وفي البيان: # «الشأو: الغلوة لركض الفرس» . ويقال أبقاه وأبقى عليه، إذا رحمه وعفا عنه. # [6]عريب، بهيئة التصغير مع تشديد الياء: لقب معاوية بن حذيفة السابق ~~الذكر، كما- PageV01P551 # وقال الشاعر: # وخصم غضاب ينغضون رءوسهم # أولي قدم في الشعب صهب سبالها[1] # ضربت لهم إبط الشمال فأصبحت # يرد عداة آخرين نكالها[2] # وقال الله جل ذكره: @QUR@06 والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما[3] . # فقطعوا اليمين وإن كان إنما يسرق باليسار. وكذلك إن كان أعسر. # والجانب الأيسر من الدابة هو الجانب الوحشي. # وقولهم: أمر عسير من الأعسر، [و]من العسراء. وقال الشاعر: # في معجم المرزباني. الشمال: لقب له. كما في المعجم، لأنه كان مشئوما. ~~والمواسي: جمع موسى، الحلاق. والحلوق: جمع حلق. ويروى: «تنحى لحد المواسي» ~~. أي تميل الحلوق إلى حد المواسي. وفي المرزباني: «ينحي بحد المواسي» ، أي ~~يزيلها. وفي اللسان: «أطعت اليمين عناد الشمال تنحي بحد» . وقال: «مثل ~~ضربه. يريد فعلت فعلا أمكنت به أعداءنا منا» . # والعرب تأتي أعداءها من اليمين، كما في اللسان والحيوان 5: 515 وروت جميع ~~المراجع في ختام هذه الأبيات: # زحرت بها ليلة كلها # فجئت بها مؤيدا خنفقيقا # [1]أنغض رأسه انغاضا: حركه وأماله، استهزاء وسخرية. وفي الكتاب العزيز: # @QUR@03 فسينغضون إليك رؤسهم . وفي الأصل: «ينفضون» بالفاء صوابه في ~~البيان. أولي قدم: # أصحاب سبق. وفي الأصل: «إلى قدم في الشعب» ، صوابه في البيان. والشغب: ~~تهييج الشر والفتنة والخصام. والسبال: جمع سبلة، وهي ما على الشارب من ~~الشعر. وصهبة السبال: # شقرتها وحمرتها، وهي من خواص الروم. كناية عن عداوتهم. # [2]هذا البيت فسره الجاحظ بقوله: ms388 «إبط الشمال، يعني الفؤاد لأنه لا يكون ~~إلا في تلك الناحية» . # [3]سورة المائدة 38. وفي قراءة أبي وعبد الله «أيمانهما» . وفي قراءة عبد ~~الله أيضا: - PageV01P552 # وما تفعل فإنك حاتمي # يمينك حين تبسطها شمال[1] # [قال الأيمن[2]]: لو ذكرتم الاتكاء على اليسار، وربوض ذات الأربع على ~~الشق الأيسر، فهذا حجة[3]عليكم، لأن ذلك إنما كان من الناس والبهائم صيانة ~~للكبد التي بصلاحها تصلح المعد والكروش وأجواف السباع. وهي التي تقسم ~~الأغذية، وبصلاحها تصلح الطبيعة. # قالوا: الجندي إذا ذهبت عينه اليمنى سقط من الديوان؛ لأنه إذا اتقى بترسه ~~حجبت عينه اليسرى وهو ذاهب اليمين، فيصير كالأعمى. # قال الأعسر: أين أنتم عن الحجاج بن باب[4]قائد الناس يوم الأزاراقة، ~~وهاشم المرقال[5]، وفلان وفلان، إنما كانوا عورانا من جهة العين اليمين. # - «إيمانهم» . تفسير أبي حيان 3: 483، والطبري 10: 294-295 وابن كثير 2: 55. # [1]حاتمي: نسبه إلى حاتم الطائي. وفي الأصل: «حذلمي» ، تحريف. يقول: ~~يمينه كشماله، وشماله كيمينه، استواء في الجود. # [2]تكملة يفتقر إليها الكلام. وانظر ما سبق في ص 540. # [3]في الأصل: «وهذا حجة» . وانظر الحيوان 5: 512. # [4]في الأصل: «بن صامت» ، تحريف. والمعروف في حرب الأزارقة هو الحجاج ابن ~~باب الحميري، كما في تاريخ الطبري 5: 416، وابن الأثير 4: 194، وكامل ~~المبرد 617، 640 ويذكر المبرد أنه التقى هو وعمران بن الحارث الراسبي، ~~فاختلفا ضربتين فسقطا ميتين. # [5]هو هاشم بن عتبة بن أبي وقاص، الملقب بالمرقال، من قولهم: أرقل البعير ~~إرقالا، إذا مشى فوق الخبب شبيها بالجمز. وكان معه لواء علي رضي الله عنه ~~يوم صفين. وقتل في آخر أيامها سنة 37. الإصابة 8913، والاشتقاق 153-154. ~~ويمكن تتبع أخباره في فهارس وقعة صفين لنصر بن مزاحم. PageV01P553 # قال القوم: هؤلاء قادة، وإنما نحن في ذكر الاتباع، وهؤلاء إنما يراد منهم ~~التدبير والتوقيف[1]، والاسم المهيب الطائر في الآفاق. # وكان كلاس ومقلاس[2]أخوين أحدهما أيمن والآخر أعسر، فكان الأيمن يفخر ~~على الأعسر، فأخذا في سرق[3]، فقطعت أيديهما، فكان الأيمن لا يستطيع أن ~~يعمل بيده، وكان الأعسر يعمل بيده العسرى أعماله كلها على صحته وعادته، ~~ففخر الأعسر على الأيمن بذلك فقال الأيمن: ما علمت للأيسر ms389 فضيلة إلا أن ~~يسرق فيؤخذ فتقطع يمينه. # قالوا: وكان عمر بن الخطاب يخرج الضاد من شدقه الأيسر كما يخرجه من شدقه ~~الأيمن. ومن لم يكن أعسر يسرا فإنما يخرجه من شدق واحد، وهو الأيمن. وهذه ~~فضيلة الأيمن على الأعسر. # قالوا: وإنما صار هذا أعسر وهذا أيمن على قدر قوة الكبد والطحال. فإن ~~كانت جواذب الكبد أكثر وأشد كانت الأعمال لليمنى، وإن كانت جواذب الطحال ~~أكثر وأشد كانت الأعمال لليسرى. # وأما الذين زعموا أن الناس إنما افترقوا بعد اجتماعهم وهم أطفال على ~~العمل بالعسرى على قدر ما يجب على كل إنسان، وعلى قدر ما اتفق-فهذا القول ~~باطل، ولم تكن هاهنا علة، و[لو][4]كانت علة ذلك [1]التوقيف: التبيين ~~والإرشاد. وفي الأصل: «التوقف» ، تحريف. # [2]كلاس ومقلاس، وذكرهما الجاحظ في الحيوان 6: 28 على أنهما أعلام لبعض ~~الحيوانات. وفي الحيوان: «كيلاس» موضع «كلاس» . # [3]السرق بفتح الراء وكسرها: السرقة. # [4]تكملة يفتقر إليها الكلام. PageV01P554 # التكلف لكانت العادة الأولى أخف عليهم، ولم يكونوا يستكرهون[1] أنفسهم ~~على شيء لا يرون فيه من الفضل ما يوازن ذلك. ولو كان ذلك من طريق الاتفاق ~~لم يتفق ذلك في جميع الأمم في كل زمان، وفي كل بلد، إلا في الواحد الشاذ. ~~[وهذا[2]]باطل. # قالوا: فقد كان ينبغي لأهل الجنة ألا يكون منهم إلا أعسر يسر قلنا هذا ما ~~لا نقف عليه، وليس يقع على أهل الجنة اسم أعسر ولا اسم أيمن، وليست هنالك ~~معاناة، لأن الكفايات هناك تامة، والأمور كائنة على غاية الموافقة، وعلى ~~تمام النعمة. # قالوا: ولو لم يكره الأيمن لأن يكون أعسر إلا لأن الشيطان أعسر- لكان ~~ينبغي له أن يكره ذلك. # يزيد بن هارون[3]، عن هشام بن أبي عبد الله[4]، عن هفان[5]عن أنس بن ~~مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا أكل أحدكم فليأكل بيمنه، ~~[1]في الأصل: «يستكرهوا» ، والوجه، أثبت. # [2]ساقطة من الأصل. # [3]يزيد بن هارون، ترجم في الورقة ص 417. # [4]في الأصل: «هشام بن عبد الله» ، صوابه ما أثبت. وهو هشام بن أبي عبد ~~الله الدستوائي، البصري، واسم ابنه ms390 «سنبر» كجعفر. وسمى الدستوائي لأنه كان ~~يبيع الثياب التي تجلب من دستواء. روى عن قتادة، ومطر الوراق، وحماد بن أبي ~~سليمان وغيرهم. وعنه: # شعبة بن الحجاج، وابن المبارك، ويزيد بن هارون وغيرهم. توفي سنة 152. ~~تهذيب التهذيب. # [5]حديث الأكل باليمين، أخرجه مسلم في (الأشربة) ، وابن ماجة في ~~(الأطعمة) من حديث أبي هريرة. PageV01P555 # فإن الشيطان يأكل بشماله ويشرب بشماله» . # لم يقل: فإن الشيطان[يأكل[1]]بيساره، لأن اليسار كناية عن الشمال ~~وتهوين للأمر. # وتغدى أبو داود صاحب الطيالسة[2]، وكان من حفاظ الحديث، عند يحيى بن سعيد ~~الأحول القطان[3]وكان يحيى قد فاقه في الحديث وفي الحال عند أصحاب الحديث، ~~فأكل بشماله فقال له يحيى: بيدك اليمين علة؟قال: لا. قال: فهي مشغولة؟قال: ~~لا. قال: فلم لا تأكل بيمينك؟قال: كان فلان لا يرى بأسا أن يأكل الرجل بيده ~~اليسار. قال: # وما حاجتك إلى أن تصنع شيئا من غير علة، تحتاج فيه إلى أن تصيب من يخرج ~~لك فيه عذرا، ثم جذب يده اليمنى فأدخلها في الصحفة. # قالوا: ومما يؤكد حال الشيطان في ذلك ما رواه يزيد بن هارون، [1]ساقطة من الأصل. # [2]هو أبو داود، سليمان بن داود بن الجارود الطيالسي البصري الحافظ. ~~فارسي الأصل، هو مولى لآل الزبير وأمه فارسية. روى عن أيمن بن نابل، وشعبة، ~~والثورى، وغيرهم. وعنه: أحمد، وعلى بن المديني وهارون الحمال وجماعة. قال ~~عمر بن شبة: كتبوا عن أبي داود بأصبهان أربعين ألف حديث وليس مع كتاب. توفي ~~سنة 203 بالبصرة. تهذيب التهذيب وتاريخ بغداد 4617، وتذكرة الحفاظ 1: ~~320-321. # [3]أبو سعيد يحيى بن سعيد بن فروخ التميمي مولاهم النصري القطان. ولد سنة ~~120 وسمع هشام بن عروة، وعطاء بن السائب، والأعمش، وشعبة وغيرهم. وعنه: ~~أحمد، وابن مهدي، وعلي بن المديني، وبندار وخلق كثير. وقال على بن المديني: ~~ما رأيت أعلم بالرجال من يحيى القطان. وتوفي سنة 198. تهذيب التهذيب وتاريخ ~~بغداد 7461، وتذكرة الحفاظ 1: 274-276. PageV01P556 # عن الجريري[1]، عن أبي العلاء[2]، عن عثمان بن أبي العاص[3]أنه أتى ~~النبي عليه السلام فقال: يا رسول الله، إن الشيطان قد حال ms391 بيني وبين ~~صلاتي[4]!فقال رسول الله عليه السلام: «ذلك شيطان يقال له خنزب[5]. وإذا ~~أحسست ذلك فاتفل عن يسارك ثلاثا[6]وتعوذ بالله من شره[7]» . # ألا ترى أن الشيطان إنما أتاه من قبل يساره لأنه أعسر. فهو يذهب إلى شكله ~~من الخوارج. # وأنشد أبو زيد لبعض الرجاز[8]: # [1]الجريري، بضم الجيم وفتح الراء، نسبة إلى بني جرير بن عباد بن ضبيعة ~~بن قيس بن ثعلبة بن عكابة، كما في جمهرة ابن حزم 320، والمشتبه 149. وهو ~~سعيد بن إياس البصري. روى عن أبي الطفيل، وعبد الرحمن بن أبي بكرة، وأبي ~~العلاء يزيد بن عبد الله بن الشخير وغيرهم. وعنه: ابن علية، والثوري، ~~وشعبة، ويزيد بن هارون وجماعة. توفي سنة 144. تهذيب التهذيب. # [2]أبو العلاء يزيد بن عبد الله بن الشخير العامري البصري. روى عن أبي ~~هريرة وعائشة، وعن أبيه وأخيه مطرف، وعبد الله بن عمرو بن العاص، وعثمان بن ~~أبي العاص الثقفي وغيرهم. # وعنه: سليمان التيمي، وسعيد الجريري، وقتادة وآخرون. توفي سنة 111. تهذيب ~~التهذيب. # [3]سبقت ترجمته في الورقة ص 391. # [4]أخرجه مسلم في (الطب) 7: 21. وبعده في مسلم: «وقراءتي يلبسها علي» . # [5]ضبط في مسلم بكسر الخاء مع فتح الزاي. وذكر ابن الأثير في النهاية أنه ~~يروى مثلثا، بالفتح والضم والكسر. واقتصر صاحب القاموس على لغة الفتح. ~~وانظر اللسان (حنزب) . # [6]عند مسلم: «فإذا أحسسته فتعوذ بالله منه واتفل على يسارك ثلاثا» . # [7]بدله في مسلم: «قال: ففعلت ذلك فأذهبه الله عني» . # [8]الرجز لم يرد في نوادر زيد. والشطر الأول والثاني في اللسان (ضطر، ~~عفك) . - PageV01P557 # قلت ألم تعجب لضر الضيطر[1] # الأحوال الأعفك ثم الأيسر[2] # حتى يلوي باللحاء الأقشر[3] # تلوية الخاتن زب المعذر[4] # قال أبو محمد الفقعسي[5]. ووصف فحل الإبل فقال[6]: # لها زجاج ولهاة فارض[7] # حدلاء كالوطب نحاه الماخض[8] # -والثالث والرابع منه في اللسان (عبر، عذر 225) . # [1]الضيطر: اللئيم، والرجل الضخم الذي لا غناء عنده. ويروى: «صاح، ألم ~~تعجب لقول الضيطر» . # [2]الأعفك، بالكاف: الأحمق، والذي لا يحسن العمل. وفي الأصل: «الأعفل» ، ~~صوابه من اللسان. والأغلب في العفل أن يكون من صفة النساء. والأحول: يروى ms392 فيه: # «الأحدل» بالدال كما في اللسان والأحدل: ذو الخصية الواحدة. # [3]في اللسان (عبر) : «فهو يلوي» . # [4]المعذر: الذي أعذره الخاتن، قطع عذرته، وهي جلدة العضو. وفي اللسان: # «المعذور» ، تحريف. # [5]هو أبو محمد عبد الله بن ربعي بن خالد الفقعسي الحذلمي، راجز إسلامي، ~~كما في اللآلئ 652 حيث ساق هذه الترجمة النادرة. وحذلم، بفتح الحاء وسكون ~~الذال وفتح اللام، كما في نهاية الأرب للقلقشندي 230 وقال: وهم حذلم بن ~~فقعس بن طريف بن عمرو ابن قعين بن ثعلبة بن دودان بن أسد. # [6]من هذه الأرجوزة أشطار في الحيوان 3: 457، والكامل 113، واللآلئ 40، ~~812، واللسان (زجج 110، عود 313، عشش 207، جرض 400، عرض 29، عوض 55، فرض ~~69، نضض 104) ، والمقاييس 4: 46، 182، 188، 271، والمخصص 8: 125/9: 113/12: ~~75، 251. # [7]الزجاج، بالكسر جمع زج، الضم. وفي اللسان (زجج) حيث أنشد هذا الشطر: # «والزجاج: الأنياب. وزجاج الفحل: أنيابه» . ويقال لهاة فارض، أي واسعة، ~~كما فسره بذلك المبرد في الكامل عند إنشاد هذا الشطر. وفي الأصل هنا: «لها ~~لهاة وزجاج فارض» ، تحريف. # [8]حدلاء، بالحاء المهملة: مائلة. وفي الأصل: «جذلا» ، بالجيم والذال، ~~تحريف. - PageV01P558 # وقال أبو القماقم[1]: كان لنا جار تزوج امرأة عسراء، فلما ماتت المرأة ~~جعل يخطب، فكان يدل على ما يسأل الناس عن جمالها ومالها وعفافها وحسبها، ~~وهو يسأل فيقول: خبروني عنها: عسراء هي؟ وخبروني عن أمها. قالوا: ونحن ما ~~علمنا بذلك، ولا سمعنا بأحد يسأل عن هذه المسألة. فكانوا يضحكون منه، ~~ويعتذر إليهم بما ابتلي به في جميع ولده. # قالوا: والأعسر الحارض البائر: الذي خرجت أخلاقه على قدر قبح شمائله. # قالوا: وناس من أصحاب الأهواء يدفنون الميت من يده اليسرى كي لا يأخذ ~~كتابه بشماله، فقال زرارة بن أعين[2]: # فيومئذ قامت شمال بحقها # وقام عسيب العين ينعى ويخطب[3] # -ويقال نحى اللبن ينحيه وينحاه: مخضه. وفي الأصل: «لجاه» تحريف. # [1]أبو القماقم بن بحر السقاء. ذكره الجاحظ في البيان 4: 19، والبخلاء ~~112، 113، كما أورد له المبرد في الكامل 419، والحصري في جمع الجواهر 160 ~~القصة التي رواها الجاحظ في البخلاء مع اختلاف في الألفاظ. وانظر رسائل ~~الجاحظ 2: 316. ويقال له أيضا: «أبو القمقام» . # [2]ذكره الجاحظ في ms393 الحيوان 7: 122 وقال: «زرارة بن أعين مولى بني أسعد بن ~~همام، وهو رئيس الشميطية» . # [3]ورد البيت محرفا في الحيوان 7: 122. وفي الحيوان: «وقام عسيب القفر ~~يثني ويخطب» . PageV01P559 # وقال معدان الأعمى، وهو[أبو]السري الشميطي[1]: # منهم جاعل العسيب إماما # وفريق يرض زند الشمال[2] # أبو النضر[3]قال: حدثنا عكرمة بن عمار[4]، عن إياس بن سلمة[5]، عن أبيه. ~~أن رجلا أكل عند النبي عليه السلام، فأكل بشماله فقال: «كل بيمينك» . قال ~~لا أستطيع. قال: «لا استطعت» . فما وصلت بعد إلى فيه[6]. # وسفيان، عن الزهري، عن أنس قال: «قدم النبي صلى الله عليه وسلم إلى ~~المدينة [1]في الأصل: «وهو السري الشميطي» ، والصواب ما أثبت. وقد سبقت ~~ترجمته «معدان» في الورقة ص 355. # [2]أنشده في الحيوان 2: 269. يرض الزند: يقدحه. والزند: العود الأعلى ~~الذي يقتدح به النار. # [3]أبو النصر البغدادي هاشم بن القاسم بن مسلم بن مقسم الليثي الحافظ. ~~خراساني الأصل، ولقبه قيصر. روى عن عكرمة بن عمار، وحريز بن عثمان، وعبد ~~العزيز بن الماجشون وخلق. وعنه: أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه، وعلي بن ~~المديني وغيرهم. ولد سنة 134 ومات سنة 207. تهذيب التهذيب وتاريخ بغداد 7406. # [4]عكرمة بن عمار العجلي اليمامي. روى عن الهرماس بن زياد وله صحبه، ~~والقاسم ابن محمد، وعطاء، وغيرهم. وعنه: شعبة، والثورى، ووكيع وجماعة. مات ~~سنة 159 تهذيب التهذيب. # [5]إياس بن سلمة بن الأكوع الأسلمي. روى عن أبيه وابن لعمار بن ياسر. وعنه: # عكرمة بن عمار، وابن أبي ذئب، ويعلي بن الحارث، وجماعة. توفي بالمدينة ~~سنة 119. تهذيب التهذيب. # [6]الحديث في صحيح مسلم 6: 109 في كتاب الأشربة. وزاد قبل هذا في مسلم: # «ما منعه الا الكبر» . PageV01P560 # وأنا ابن عشر، ودخل علينا دارنا، فحلبنا من شاة داجن لنا، وأبو بكر عن ~~شماله وأعرابي عن يمينه، وكان عمر ناحية، فقال: أعط أبا بكر فأعطى ~~الأعرابي، وقال: الأيمن فالأيمن[1]» . قال: فهي السنة. # وسعيد بن مسلمة بن هشام بن عبد الملك[2]، عن إسماعيل بن أمية[3]، عن ~~نافع[4]، عن ابن عمر، «أن النبي عليه السلام دخل [1]في الأصل: «الأيمن في ~~الأيمن» ، تحريف. والحديث ms394 أخرجه البخاري ومسلم، كلاهما في (الأشربة) ولفظ ~~مسلم 6: 112 مسهب. وفي إحدى روايات مسلم: «الأيمنون الأيمنون الأيمنون» . ~~كما أخرجه البخاري في (الشرب والمساقاة) 3: 110. # [2]في الأصل: «وسعيد، عن سلمة، عن هشام، عن عبد الملك» . جعلهم التحريف ~~الظالم أربعة أجيال من الرواة، وإنما هم رجل واحد، وهو سعيد بن مسلمة بن ~~هشام بن عبد الملك بن مروان بن الحكم الأموي. روى عن إسماعيل بن أمية، ~~وجعفر الصادق، وهشام ابن عروة، والأعمش وغيرهم. وعنه: الشافعي، ومحمد بن ~~الصباح الجرجرائي، والحكم بن موسى وجماعة. اختلف في توثيقه. تهذيب التهذيب. ~~والحديث التالي بهذا السند في سنن ابن ماجة في المقدمة 38 وسنده: «علي بن ~~ميمون الرقي، ثنا سعيد بن مسلمة، عن إسماعيل بن أمية، عن نافع عن ابن عمر» . # [3]إسماعيل بن أمية بن عمرو بن سعيد بن العاص بن سعيد بن العاص بن أمية. ~~روى عن نافع مولى ابن عمر، وعكرمة مولى ابن عباس، والزهري، وجماعة. وعنه: ~~ابن جريح، والثوري، ومعمر وغيرهم. وقال الدارقطني في حديث معمر، عن إسماعيل ~~بن أمية، عن عياض ابن عبد بن أبي سرح، عن أبي سعيد في زكاة الفطر: «خالفه ~~سعيد بن مسلمة عن إسماعيل ابن أمية عن الحارث بن أبي ذباب عن عياض» . وذكر ~~ابن حزم أنه كان ناسكا. قال ابن الزبير: # كان فقيه أهل مكة. ومات في سجن داود بن على سنة 144. تهذيب التهذيب ~~والمعارف 139، وجمهرة ابن حزم 81-82. # [4]نافع هذا هو نافع الفقيه، مولى ابن عمر، وكان ديلميا فيه لكنة، أصابه ~~ابن عمر في بعض مغازيه، روى عن مولاه، وأبي هريرة، وأبي سعيد الخدري، ~~وغيرهم. وعنه: # إسماعيل بن أمية، ومالك بن أنس، والليث بن سعد، وخلق كثير. قال مالك: ~~«كنت إذا سمعت من نافع يحدث عن ابن عمر لا أبالي ألا أسمعه من غيره» . مات ~~سنة 119. تهذيب- PageV01P561 # المسجد ويده اليمنى على أبي بكر، ويده اليسرى على عمر، وقال: هكذا نبعث ~~يوم القيامة[1]» . # والمتطببون يزعمون أن النوم على شق اليمين يوهن الكبد ويثقل الكبد عن هضم ~~ما في المعدة، ms395 وقد رأيت من لا أحصي من الرجال[2]أكثر نومهم على الشق ~~الأيمن، وما أحسوا بسوء ذلك قط. # وقد يجوز أن يكون تأويل النبي صلى الله عليه وسلم على أن يبدأ على اليمين ~~ثم يتحول إذا شاء. # ذكر ذلك يزيد[3]، عن هشام[4]، عن محمد بن عجلان[5]، عن -التهذيب وتذكرة ~~الحفاظ 1: 94. وذكر الذهبي عن نافع أن عبد الله بن عامر بن كريز عرض على ~~ابن عمر ثلاثين ألفا ثمنا لنافع، بعد أن خدم ابن عمر ثلاثين سنة، فقال ابن ~~عامر: إني أخاف أن يفتنني دراهم ابن عامر. اذهب فأنت حر! # [1]لفظه عند أبي ماجة في المقدمة 38: «خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~بين أبي بكر وعمر فقال: هكذا نبعث» . # [2]في الأصل: «من الرجل» . # [3]يزيد هذا هو يزيد بن زريع، بالتصغير، العيشي ويقال، أبو معاوية البصري ~~الحافظ. # روى عن هشام بن حسان، وشعبة، والثوري وغيرهم. وعنه: ابن المبارك، وابن ~~مهدي، وعلي بن المديني وجماعة. توفي بالبصرة سنة 183. والعيشي نسبة إلى ~~عائش بن مالك، بطن من تيم الله بن ثعلبة. تهذيب التهذيب والخلاصة 370 وصفة ~~الصفوة 3: 276 والمشتبه للذهبي 436. وفي التهذيب والخلاصة: «ويقال التميمي» ~~، صوابه ما أثبت. # [4]هشام بن حسان الأزدي القردوسي البصري. روى عن حميد بن هلال، والحسن ~~البصري، وأنس وغيرهم. وعنه: يزيد بن زريع، والحمادان، والسفيانان وجماعة. ~~توفي سنة 107. تهذيب التهذيب وتذكرة الحفاظ 1: 154 وصفة الصفوة 3: 232 ~~وخلاصة التذهيب 351. ولقب بالفردوسى لأنه كان نازلا في القراديس. وقيل: كان ~~مولاهم. # [5]محمد بن عجلان المدني القرشي. روى عن أبيه، وأنس بن مالك، ورجاء بن حيوة- PageV01P562 # المقبري[1]عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا ~~أوى أحدكم إلى فراشه فلينفضه بإزاره لا يدري ما خلفه عليه بعده، ثم ليضطجع ~~على شقه الأيمن ويقول: باسمك رب وضعت جنبي، وبك رب أرفعه[2]» . # ومن حديث حفصة بنت عمر[3]أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أوى إلى ~~فراشه توسد يده اليمنى وقال: رب قني عذابك، يوم تبعث عبادك» . # تم كتاب البرصان والعرجان والعميان والحولان بحمد الله ms396 وعونه وتأييده. ~~وصلى الله على محمد وآله وسلم -وغيرهم. وعنه: صالح بن كيسان، وشعبة، ~~والليث، وسعيد المقبري وجماعة. توفي سنة 148. تهذيب التهذيب وتذكرة الحفاظ ~~1: 156، وخلاصة التذهيب 390. # [1]المقبري: نسبة إلى مقبرة بالمدينة كان مجاورا لها. واسمه سعيد بن أبي ~~سعيد، واسمه كيسان. روى عن سعد، وأبي هريرة، وعائشة، وأنس بن مالك وغيرهم. وعنه: # مالك، ومحمد بن عجلان، والليث بن سعد. وجماعة. توفي سنة 125. تهذيب ~~التهذيب وتذكرة الحفاظ 1: 110 وخلاصة تذهيب الكمال 118. # [2]أخرجه البخاري في (الدعوات) 9: 71، و(التوحيد) 9: 119، ومسلم في ~~(الذكر) 8: 79، وابن ماجة في (الدعاء) 1275. وفي الأصل هنا: «وضعت جنبي رب، ~~رب أرفعه» ، وصوابه من جميع روايات الحديث. واتفقت الروايات على إضافة: «إن ~~أمسكت نفسي فاغفر لها، وإن أرسلتها فاحفظها بما تحفظ به عبادك الصالحين» . # [3]أم المؤمنين حفصة بنت عمر بن الخطاب، تزوجها بعد عائشة رضي الله عنها. ~~وانظر الإصابة 294 من قسم النساء. وحديثها هذا أخرجه أبو داود في (الأدب) ~~في أبواب النوم 5045. ولفظه فيه: «كان إذا أراد أن يرقد وضع يده اليمنى تحت ~~خده ثم يقول: اللهم قني عذابك يوم تبعث عبادك ثلاث مرات» . PageV01P563 ### | كتاب الهيثم بن عدي PageV01P564 # بسم الله الرحمن الرحيم قال الهيثم بن عدي: ### || العميان الأشراف # شعيب النبي/عبد المطلب بن هاشم/العباس بن عبد المطلب عبد الله بن ~~العباس/أبو سفيان بن حرب/جابر بن عبد الله عبد الله بن أرقم/الحكم بن أبي ~~العاصي/الحارث بن العباس عتبان بن مالك[1]/عمرو بن أم مكتوم/البراء بن ~~عازب كعب بن مالك/حسان بن ثابت/عبد الله بن أبي أوفى[2] قتادة بن ~~النعمان[3]/أبو عبد الرحمن السلمي[4]/أبو أسيد الساعدي[5] [1]عتبان بن ~~مالك بن عمرو بن العجلان، بدري. الجمهرة 354. # [2]عبد الله بن أبي أوفي، واسمه علقمة، بن خالد بن الحارث بن أبي أسيد، ~~له صحبة، آخر الصحابة موتا بالكوفة. الجمهرة 242. # [3]قتادة بن النعمان بن يزيد بن عامر بن سواد بن ظفر الخزرجي الظفري، ~~بدري عقبي، وهو أخو أبي سعيد الخدري لأمه. الجمهرة 343. # [4]هو عبد الله بن حبيب، بهيئة التصغير، بن ربيعة، أبو عبد الرحمن السلمي ~~الكوفي القارئ، ولأبيه صحبة. شهد مع ms397 علي صفين ثم صار عثمانيا، ومات في ~~سلطان الوليد بن عبد الملك سنة 85. تهذيب التهذيب. # [5]هو مالك بن ربيعة بن البدن-بفتح الباء والدال-بن عمرو بن عوف بن حارثة ~~ابن عمرو بن الخزرج بن ساعدة الساعدي. شهد بدرا والمشاهد كلها. ومات سنة ~~60. تهذيب التهذيب. وأسيد بضم أوله، كما في تقريب التهذيب. PageV01P565 # أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام[1]مطعم بن عدي. # أبو بشر بن مطعم[2] ### || العور # أبو سفيان بن حرب[3]، ذهبت عينه يوم الطائف. # الأشعث بن قيس، ذهبت عينه يوم اليرموك. # المغيرة بن شعبة، ذهبت عينه يوم القادسية. # جرير بن عبد الله، ذهبت عينه بهمذان حيث وليها في زمان عثمان بن عفان. # [1]أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن ~~عمر بن مخزوم، أحد فقهاء المدينة السبعة. جمهرة ابن حزم 145. وفي تهذيب ~~التهذيب 12: 30، قيل اسمه محمد، وقيل اسمه أبو بكر وكنيته أبو عبد الرحمن. ~~والصحيح أن اسمه وكنيته واحد. # وكان يقال له «راهب قريش» لكثرة صلاته. توفي سنة 94. ونظر صفة الصفوة 2: ~~51 ونكت الهميان 131. وسبق الحديث عنه في الورقة ص 447. # [2]المطعم بن عدي بن نوفل عبد مناف القرشي: أحد من قام بنقض الصحيفة التي ~~كتبها المشركون عداء لبني هاشم، ومقاطعة لهم، كما أنه أجار رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم منصرفه من الطائف. السيرة 169، 247، 251. # المفهوم أنه ابن المطعم بن عدي. ولم أجد له ترجمة، كما لم يذكره بن حزم 116. # [3]الملحوظ أنه ذكر أبا سفيان في العميان أولا، ثم ذكره في العور ثانيا. ~~ويبدو أنه قد لحقه العور يوم الطائف، ثم أدركه العمى بعد ذلك، فلا تناقض. ~~والخبران مذكوران في ترجمته في الإصابة 4041. فبعد أن ساق خبر فقء عينه ~~يوم الطائف، أو يوم اليرموك، روى عن البغوي بإسناد صحيح عن أنس «أن أبا ~~سفيان دخل على عثمان بعد ما عمى وغلامه يقوده» . # وأبو سفيان هو صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف القرشي الأموى. PageV01P566 # عدي بن حاتم، ذهبت عينه يوم ms398 الجمل. # سعيد بن عثمان، ذهبت عينه بسمرقند. # طلحة الطلحات[1]ذهبت عينه بسمرقند مع سعيد بن عثمان. # الأحنف بن قيس. # قبيصة بن ذؤيب[2]، ذهبت عينه يوم الجزيرة. # مالك بن مسمع[3]، هبت عينه يوم الجفرة بالبصرة[4]. # قطن بن عبد الله بن الحصين[5]، ذهبت عينه بأذربيجان، كان واليا [1]طلحة ~~الطلحات هو طلحة بن عبد الله بن خلف الخزاعي، أحد الأجواد المشهورين في ~~الإسلام. وكان واليا على سجستان أيام مسلم بن زياد. وبها مات. وانظر علة ~~تسميته بطلحة الطلحات في الخزانة 3: 394. # [2]قبيصة بن ذؤيب بن طلحة بن عمرو بن كليب الخزاعي. له رؤية. وقال ابن سعد: # «كان على خاتم عبد الملك بن مروان، ويعد في فقهاء أهل المدينة. توفي سنة ~~88. الإصابة 7265» . # [3]مالك بن مسمع بن شيبان بن شهاب الربعي، أبو غسان. له إدراك. وكان سيد ~~ربيعة في زمانه، مقدما رئيسا. وفيه يقول حضين بن المنذر: # حياة أبي غسان خير لقومه # لمن كان قد قاسي الأمور وجربا # الإصابة 8353. # [4]الجفرة، بالضم: سعة في الأرض مستديرة. والجفرة هذه هي جفرة نافع بن ~~الحارث، التي سميت فيما بعد «جفرة خالد» . انظر كامل ابن الأثير 4: 307 سنة ~~70، ومعجم ياقوت. وكانت الوقعة بين خالد بن عبد الله بن خالد من قبل عبد ~~الملك، وبين أهل البصرة من قبل مصعب بن الزبير، وكان مالك بن مسمع من شيعة ~~عبد الملك بالبصرة، ودامت الحرب أربعين يوما هزم فيها أهل الشام، وفقئت عين ~~مالك بن مسمع. وانظر بقية الخبر في الكامل، ومعجم البلدان. # [5]قطن بن عبد الله بن حصين، أبو عثمان الحارثي، وكان من أصحاب عبد الملك ~~بن مروان، ولاه الكوفة أربعين يوما سنة 71. وانظر أخباره في الطبري 5: 217، 269/6: # 48، 156، 158، 164. PageV01P567 # عليها، فلقي العدو فذهبت عينه. # قيس بن مكشوح، وذهبت عينه يوم اليرموك. # الأشتر النخعي، ذهبت عينه يوم اليرموك. # المختار بن أبي عبيد، تناوله عبيد الله بن زياد بسوط فذهبت عينه. # عبد الله بن يزيد[1]، أبو خالد القسري، ذهبت عينه يوم راهط. # عبد الله بن أبي عقيل[2]. # الحنتف بن السجف التميمي[3]. # علباء بن الهيثم السدوسي. # عمرو ms399 بن معد يكرب، ذهبت عينه يوم اليرموك. # الحارث الأعور. # إبراهيم بن يزيد النخعي[4]. # عبد الله بن عبيد بن عمير الليثي[5]. # [1]في الأصل: «زيد» ، تحريف. وإنما هو عبد الله بن يزيد بن أسد بن كرز ~~البجلي ثم القسري. وكان يزيد هذا قد وفد على النبي صلى الله عليه وسلم ~~فأسلم ونزل بالشام. المعارف 174، والإصابة 9229 والاشتقاق 518. # [2]عبد الله بن أبي عقيل بن مسعود بن معتب الثقفي. صحابي نزل الكوفة، ~~وكان أحد الأمراء الأربعة الذين توجهوا في خلافة عمر سنة 21 مددا للأحنف ~~بمرو الشاهجان. الإصابة 4820. # [3]الحنتف، بالفتح، بن السجف بالكسر، من رجال ضبة. انظر حواشي الاشتقاق ~~197 حيث تجد في نسبه. وذكره ابن حزم 228 في رجال ربيعة بن مالك بن حنظلة، وقال: # «وهو قاتل حبيش بن دلجة القيني، إذ بعثه مروان إلى الحجاز، فبعث ابن ~~الزبير الحنتف، فقتل حبيشا هذا، وأفلت الحجاج يومئذ وكان مع حبيش» . # [4]إبراهيم بن يزيد النخعي المحدث، سبقت ترجمته. # [5]عبد الله عبيد بن عمير بن قتادة بن سعد بن عامر بن جندع بن ليث الليثي ~~ثم الجندعي. # روى عن أبيه، وعائشة، وابن عباس وغيرهم. وعنه: جرير بن حازم، وعبد الملك ~~بن جريج، - PageV01P568 # عبد الله بن عامر[1]. ### || الحولان # أبو جهل بن هشام. # أبو حذيفة بن عتبة بن ربيعة[2]. # عمرو بن عتبة بن أبي سفيان. # أبان بن عثمان بن عفان. # عروة بن المغيرة بن شعبة. # أبو بكر بن أبي موسى الأشعري. # هشام بن عبد الملك. # عبيد الله بن عبد الرحمن بن سمرة[3]. # -والأوزاعي وجماعة. قتل بالشام في الغزو سنة 113. تهذيب التهذيب وحواشي ~~الحيوان 4: # 294. # [1]عبد الله بن عامر بن كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس بن عبد مناف، ~~وهو ابن خال عثمان بن عفان. كان شجاعا جوادا ميمونا، ولاه عثمان البصرة وضم ~~إليه فارس، فافتتح خراسان وأطراف فارس وسجستان وغيرها. وولاه معاوية ~~البصرة. توفي سنة 59 قبل وفاة معاوية بنسبة. الإصابة 6175، والمعارف 140 ~~والجهشياري 148. # [2]أبو حذيفة بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف. اسم ms400 أبي حذيفة ~~«هشيم» ، أو «مهشم» ، أو «هاشم» ، أو «قيس» ولذلك يذكر بكنيته. كان أبو ~~حذيفة من السابقين إلى الإسلام، وهاجر الهجرتين، وصلى إلى القبلتين، وشهد ~~بدرا، واستشهد يوم اليمامة وله ست وخمسون سنة الإصابة المعارف 118، ~~والإصابة 263 من قسم الكنى. # [3]عبيد الله بن عبد الرحمن بن سمرة بن حبيب بن عبد شمس بن عبد مناف. ~~وكان ممن غلب على البصرة أيام ابن الأشعث. جمهرة ابن حزم 74 والطبري وكامل ~~ابن الأثير في- PageV01P569 # زياد بن أبيه. # عدي بن زيد الساعدي. ### || الزرق[1] # عبد الرحمن بن عتاب بن[أسيد[2]]. # العباس بن الوليد بن عبد الملك. # مروان بن محمد بن مروان. ### || الفقم # عمرو بن سعيد بن العاص. # يزيد بن عبد الملك. # عمرو بن الزبير. # ملكهم عبيد الله تعالى الحسن بن علي الجلاوي ثم اليكليزي ودهم الله لسيد ~~الصغير نفعنا الله... ببركاته وبركات أجداده آمين. # -حوادث سنة 83. # [1]المراد بالزرق هنا العيون. انظر ما مضى. # [2]عبد الرحمن بن عتاب بن أسيد بن أبي العيص بن أمية الأموي. ولد في آخر ~~حياة الرسول، وشهد الجمل مع عائشة. والتقى هو والأشتر فقتله الأشتر. ورآه ~~علي وهو قتيل فقال: # هذا يعسوب قريش. جمهرة ابن حزم 113، والإصابة 6220، والمعارف 123. وبدل ~~هذه التكملة في الأصل إلحاق بهامش النسخة نصه: «صح العبدي» . ولا وجه له. . PageV01P570 ### | فهرس الكتاب ### || 1-فهرس الموضوعات # الموضوع/الرقم مقدمة التحقيق 2 مقدمة الطبعة الثانية 5 مقدمة المؤلف 7 ~~كتاب البرصان 27 ممن فخر بالبرص ثم من بنى رزام: # المحجل 49 ومن البرصان الذين فخروا بالبرص: # الحارث بن حلزة اليشكرى 52 ابن حبناء 54 ومن الفرسان البرصان ممن سمى ~~بالأبلق: # الفارس السلمى 60 ومن البرصان ممن فخر بالبرص: # سويد بن أبي كاهل 63 وممن فخر بالبرص من الرؤساء والشعراء: # بلعاء بن قيس بن يعمر 63 ومن البرصان السادة القادة: # أبو أسيد عمرو بن هداب المازني 65 ومن البرصان: # عبد العزى بن كعب بن سعد 90 ومن البرصان السادة والفرسان القادة: # الربيع بن زياد 92 PageV01P571 # ومن البرصان الأشراف، ومن آباء القبائل والعمائر: # يربوع حنظلة 93 ms401 ومن البرصان الرؤساء، والأشراف الشعراء: # ضمرة بن ضمره النهشلي 95 مالك ذو الرقيبة 98 ومن البرصان الأشراف، ~~والفرسان المشهورين: # شيطان بن عوف بن مزيد 100 ومن البرصان الخطباء، والأشراف والرؤساء: # قيس بن خارجة بن سنان بن أبي حارثة 101 ومن البرصان الأشراف: # سعد الأثرم بن حارثة بن لأم 401 المرقع بن صيفى بن رباج 105 عامر بن حوط ~~الأبرش 106 ومن البرصان السادة والأشراف الخطباء، والفرسان: # ابن الفجاءة 107 ومن البرصان: # أبو هوذة بن شماس الباهلي 111 ومن البرصان الأشراف من الملوك: # جذيمة بن مالك 116 ومن سمى الأبرش ولم يكن أبرص: # الأبرش الكلبي 120 البرشاء أم قيس بن ثعلبة 120 الجذماء أخت قيس بن ثعلبة ~~120 أم سراقة بن مالك بن جعشم 122 PageV01P572 # ومن البرصان: # الأبرص الكلبي 128 شمر بن ذي الجوشن الضبابي 128 البهلول بن سليمان بن ~~عبيد 129 بنو عبد الأعلى الشيباني: عبد الله، وعبد الصمد 130 سعد المطر 132 ~~ومن البرصان والعميان والشعراء: # على بن جبلة 133 ومن البرصان ثم من بنى قشير بن كعب: # عبد الأبرص بن هبيرة 135 ومن البرصان عمرو بن بانة 135 أبو عبد العزيز ~~الأسلع 137 بشر بن المعتمر 138 أبو حماد المروزي 140 مسمع بن مالك بن مسمع ~~140 الصفري صاحب السيفين 140 ومن البرصان ثم من الرواة والنسابين والصحابة: # عبد الله بن عياش الهمداني 140 ومن البرصان: # عمرو الثقفي 147 ومن البرصان من ثقيف: # الحكم بن صخر 147 ومن البرصان ثم من بنى الأعرج: # الأسلع بن شريك 148 PageV01P573 # باب ذكر البرص من الآباء والأمهات: # أم شبيب بن البرصاء 149 أبو عبيد بن الأبرص 150 أم سليمان بن البرصاء 150 ~~أبو حارث بن الأبرص 151 أم خالد بن البرصاء 152 ومن البرصان المجاهيل: # قيس بن زرارة 158 أبو جهل 159 ومن البرصان: # عمرو بن عمرو بن عدس 164 أيمن بن خريم بن فاتك 166 جعفر الخياط 168 علويه ~~المغني 169 كتاب العرجان 171 ومن العرجان: # الحارث الأعرج الملك الغسانى 171 ms402 الحارث بن كعب بن سعد 174 ومن أشراف ~~العرجان: # الحارث بن شريك الشيباني 177 الأقرع بن حابس 184 ومن العرجان: # هميم بن صعصعة بن ناجية 186 ومن العرجان الأشراف: # أبو الأسود الديلي 187 PageV01P574 # ومن العرجان: # بنو الأدرم 187 الربيع بن زياد 189 إبراهيم البيطار 190 ابن أنف الكلب ~~الصيداوي 191 ومن العرجان ومن تحول في النوكى: # الأعرج المسعودى 191 ومن العرجان ثم من النساك والزهاد: # أبو حازم الأعرج 192 ومن العرجان من أصحاب الفتوح والزحوف: # موسى بن نصير 192 ومن العرجان: # الأحوص بن محمد الأنصارى 193 ومن العرجان ثم من أهل الشرف: # عمر بن عبد الحميد بن عبد الرحمن 194 ومن العرجان: # أبان بن عثمان البجلى 194 أبو راشد الضبى 194 ومن العرجان الأشراف، ممن ~~له صحبة: # مجالد بن مسعود السلمى 200 ومن العرجان: # مالك بن المحراس 201 المنهال العنبرى 201 أبو الفوارس الباهلى 205 الأعرج ~~الضبى 206 PageV01P575 # سعيد بن أبى عروبة 207 سعد الأعرج 209 إبراهيم بن محمد بن طلحة بن عبيد ~~الله 209 ومن العرجان الشعراء: # مجلودة الأعرج 210 ومن العرجان: # الهيثم بن مطهر الفأفاء 212 العرج وأشباه العرج في الحيوان 213 وصف مشي ~~النساء 219 وصف مشى العجوز، ومشى الشيوخ، ومشى الرهبان، ومشى الأرملة 226 ~~وصف مشية المجنون 231 أصحاب الخيلاء في المشي 233 مشي العدو 236 من العرج ~~من أصناف الحيوان 237 وصف مشية الحيوان 239 وصف ضروب الاعوجاج، والجنوء ~~والإكباب 241 وصف مشية الحيات 246 وصف مشية الذئب 254 من الأمور الملتوية ~~والمعوجة 256 من الأشياء المخلوقة معوجة 257 ما ذكر في الاعوجاج، وفي حد ~~الشيء إذا كان معوجا 258 القول في المنازلة والمشي بالسيف، وفي مديح الذي ~~يقاتل على ظهر الأرض كما يقاتل على ظهر الفرس 264 القول في القلع الذي ينبو ~~على ظهر الفرس 267 القول في الساق العليلة، والساق السليمة 173 PageV01P576 # من كان دميم الساق فاحش الدقة 276 من كان يوصف بدقة الساق 278 باب العوج ~~الحادث الذي يزول بزوال العلة 280 ms403 قول الأصمعي في ظلع الكلاب 297 القول في ~~سواد منخر الذئب والكلب 301 ومن العرجان ثم من رؤساء المتكلمين: # أبو كلدة 305 ومن العرجان: # مالك بن المحراس 306 ومن العرجان الفقهاء والبلغاء: # أبو العلاء يزيد بن الشخير 307 ومن العرجان الأشراف إبراهيم بن محمد بن ~~طلحة 307 ومن العرجان ثم من الملوك: # يزدجرد بن شهريار بن شيرويه 319 ومن العرجان: # سلمان بن ربيعة الباهلى 320 ومن العرجان ثم من العبيد الشعراء: # السائل المثرى 324 ومن العرجان: # معاذ بن جبل 324 هرثمة بن النضر الختلى 334 أبو مالك الأعرج الشاعر 336 ~~الطائى 348 PageV01P577 # الحكم بن أيوب الثقفي 350 محمد بن ثابت مولى نصير 350 باب ذكر العرج اذا ~~عم أهل البيت: 353 بنو الحداء 353 زيد بن عمارة 357 بنو كابية بن حرقوص 357 ~~باب آخر: 367 حاتم بن عتاب بن قيس بن الأعور بن قشير 369 عمر بن وازع ~~الحنفي 371 عمير بن الحباب 374 حليم بن جبلة 375 ربيعة بن مكدم 377 المغيرة ~~بن الفزر 378 كلثوم بن حبيب بن أنيف 380 زياد بن عطارد بن زياد 383 كردويه ~~الأعسر 387 باب ذكر من سقى بطنه من الأشراف: 389 عمران بن الحصين الخزاعي ~~389 العروضي 390 عثمان بن أبي العاص 391 أبو عزة الشاعر 392 مسافر بن أبي ~~عمرو بن أبي أمية 392 باب من قتلت الصواعق والرياح: 400 واصل بن حيان 404 ~~سلمة بن الخطل العرجي 404 PageV01P578 # ذو الركبة العوجاء 405 مشمرخ الأحدب 406 أبو مازن الأحدب 407 ومن الوقص: ~~مالك بن سلمة 409 الأوقص السملى 410 ومن الحدب: الأحدب بن سيار 411 باب ~~الأدران: 412 ومن الأدران: الحتات بن يزيد المجاشعي 412 باب ما يحضرنا في ~~اللقوة وما أشبه ذلك 423 وممن أصابته اللقوة: الحكم بن أبي العاص 431 عيينة ~~بن حصن 432 ذكر المفاليج: 435 ومن المفاليج: عباد بن الحصين الحبطي 435 ~~عبيد الله بن زياد بن ظبيان 436 أبو الأسود الديلى 437 شجرة بن سليم ms404 الجدلى ~~437 إدريس النبي 438 عمران بن الحصين الخزاعى 438 عامر بن مسمع 439 أبان بن ~~عثمان 439 ومن المفاليج من يسطحه الفالج: # وممن كان سطحيا: سطيح الكامن 441 الحارث بن بشر بن هلال 442 عبد الواحد ~~بن زيد 442 ومن المفاليج: أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث 447 PageV01P579 # سلمة بن الحارث بن عمرو المقصور 448 معبد المغني 450 عبيد الله بن يحيى ~~بن خالد 450 ومن العرجان: أبو يحيى الأعرج 450 باب الأشجين: 452 ومن ~~الأشجين: بلال بن عبد الله بن عمر 452 وافد عبد القيس 452 بكير بن الأشج ~~453 يزيد بن مزيد بن زائدة 454 مزيد بن زائدة 455 أسد بن يزيد بن مزيد 456 ~~عمر بن عبد العزيز 456 تميم بن زيد القيني 457 باب ما جاء في شبه الأعضاء ~~المرغوب عنها 458 باب القول في الرءوس صغارها وكبارها 483 باب ما قالوا في ~~الأعناق في الصنفين جميعا من الرجال والنساء 500 الأعناق الطوال 504 باب ~~الصلع والقرع 507 ومن الصلعان: أبو النجم 511 أسيلم بن الأحنف 512 عمر بن ~~الخطاب 514 باب القزعان والقرعان: 516 باب القول في الأيمن والأعسر والأضبط ~~وفي كل أعسر يسر 522 باب ما جاء في فضل الأيمن على الأيسر 538 PageV01P580 # كتاب الهيثم بن عدى 564 العميان الأشراف 565 العور 566 الحولان 569 الزرق ~~570 الفقم 570. PageV01P581 ### || 2-فهرس القرآن الكريم # السورة الآية الصفحة وأبرئ الأكمه والأبرص وأحيي الموتى بإذن الله... آل ~~عمران 49 69 إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ... المائدة 33 386 ~~والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما... المائدة 38 552 وما كان صلاتهم عند ~~البيت إلا مكاء وتصدية. الأنفال 35 109 ليظهره على الدين كله ولو كره ~~المشركون... التوبة 33 والصف 9 173 ولا تمش في الأرض مرحا... الإسراء 37 ~~235 قال أو لو جئتك بشيء مبين.... بيضاء للناظرين. الشعراء 30-33 69 وأدخل ~~يدك في جيبك تخرج بيضاء من غير سوء النمل 12 69 يا بني لا تشرك بالله... ~~لقمان 13 ms405 236 لا تكونوا كالذين آذوا موسى فبرأه الله مما قالوا الأحزاب 69 ~~417 فلما قضينا عليه الموت ما دلهم على موته إلا دابة الأرض... سبأ 14 377 ~~ولقد صدق عليهم إبليس ظنه... سبأ 20 33 والسماوات مطويات بيمينه... الزمر ~~67 547 اجتنبوا كثيرا من الظن إن بعض الظن إثم... الحجرات 12 33 والنجم ~~والشجر يسجدان... الرحمن 6 279 وأصحاب اليمين ما أصحاب اليمين... الواقعة ~~27 547 وأصحاب الشمال ما أصحاب الشمال... الواقعة 41 466 سنسمه على الخرطوم ~~القلم 16 466 والتفت الساق بالساق... القيامة 29 278. PageV01P583 ### || 3-فهرس الأحاديث الشريفة # آمن كل شيء من معاذ حتى خاتمه... # إذا أكل أحدكم فليأكل بيمينه، فإن الشيطان يأكل بشماله ويشرب بشماله... # إذا أوى أحدكم إلى فراشه فلينفضه بإزاره فإنه لا يدرى ما خلفه عليه ~~بعده... # اسجدوا لربكم وأكرموا أخاكم، ولو أمرت أحدا يسجد لأمرت المرأة أن تسجد ~~لبعلها... # اللهم اقطع أثره... # اللهم الو وجهه... # أما الأتان التي وضعت جديا فهي جارية لك أصبتها فولدت غلاما أمر رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم عرفجة أن يتخذ أنفا من ذهب... # إن أحدكم إذا كان يصلي استقبلته الرحمة... # إن أردت أن تعتقي من ولد إسماعيل فهذا ولد إسماعيل... # أنا فيما لا يوحي إلي كأحدكم... # هم غر محجلون من آثار الوضوء... # أنتم الغر المحجلون... # إن الله ليزين المرء المسلم بالشعر الحسن... # إنما قلت برأيي... # إن موسى كان إذا دخل الماء ليغتسل دخل وعليه إزاره... # إن هذه لمشية يبغضها الله إلا في هذا المكان... PageV01P584 # بئس الميت ليهود... # بينا رجل في الجاهلية في حلة له مشتملا بها فأمر الله الأرض فأخذته فهو ~~يتجلجل فيها إلى يوم القيامة... # الصفحة 326 الحجر الأسود من الجنة، كان أشد بياضا من الثلج حتى سودته ~~خطايا أهل الشرك... # 555-556 خذ خمسين شاة... # خلقت المرأة من ضلع ومتى أردت أن تقيمه كسرته... # 563 خذوا مخيطا فاحموه في النار، ثم افتلوا شفر عينيه ففيها شفاؤه داء ~~الأنبياء الفالج واللقوة... # 327 ذلك شيطان يقال، خنزب، فإذا أحسست ذلك فاتفل ms406 عن يسارك ثلاثا وتعوذ ~~بالله من شره... # 411 رب قني عذابك يوم تبعث عبادك... # 431 رأيت النبي عليه السلام ينصرف عن يمينه ويساره... # 159 ذلك وقال فيه قولا شديدا... # 482 الزبير ابن عمتي وحواريي من أمتي... # 534 الصورة الرأس فإذا ذهب الرأس فلا صورة... # 486 فيك خصلتان يمقك الله عليهما الشجاعة والحياء... # 395 قد جعلتم الوليد حنانا... # 62 كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يبدأ بالميامن... # 62 كل بيمينك... # 514 كل الصيد في بطن الفرا... # 395 لم يتوكل من اكتوى واسترقى... # 418 لا أقصك من عامل عليك... # 234 لو خرجتم إلى إبل الصدقة فشربتم من ألبانها وأبوالها... # ليكن كذاك... PageV01P585 # ما أخر قومك عن مثل هذا الأمر 184 ما تضحكون؟لرجل عبد الله في الميزان ~~أثقل من أحد 275 ما من رجل له امرأتان يميل لإحداهما على الأخرى إلا جاء ~~يوم القيامة وأحد شقيه مائل 447 من قال في كل صباح ومساء ثلاث مرات: بسم ~~الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم، ~~لم يضره ذلك اليوم شيء 440-441 من يعذرني من الوزغة 110 هكذا نبعث يوم ~~القيامة 562 هذه صدقة قومي 486 يسبقه عضو منه إلى الجنة 382 يخرب الكعبة ذو ~~السويقتين من الحبشة كأني أنظر إليه أصلع أفحج يهدمها حجرا حجرا 274. PageV01P586 ### || 4-فهرس الأمثال # أبين من وضح الصبح 105 أحمق من راعي ضأن ثمانين 325 أخنث من مصفر استه ~~102 أصبر من ذي ضاغط عركوك 379 أصبر من عود بدفيه جلب 379 أطمع من أشعب 204 ~~أعلم من دغفل أفتك من الحارث بن ظالم إياك أعني واسمعي يا جارة 290 تسمع ~~بالمعيدي لا أن تراه 96 العصا من العصية قامت الحرب على ساق 278 قد يضرط ~~العير والمكواة في النار 87 قيل للشحم أين تذهب قال: أسوي كل معوج 262 ~~كأنما كسر ثم جبر 216 كل الصيد في بطن الفرا 459 لا آتيك معزى الفزر ما ~~رأيت ساقي واف أقبح 277 من يشتري ms407 سيفي وهذا أثره 383 مرعى ولا أكولة 284 ~~كلأ يتجع به كبد المصرم 284 هما ساقا غادر أقبح والتفت الساق بالساق 278. PageV01P587 ### || 5-فهرس اللغة # (أ) أب: آبه 298 أبر: التأبير 395 أبض: إباضها 348 أبن: الأبن 320 أتى: ~~أتاويان 43 أثم: الإثم 311 أجر: مؤاجرا 328 أدر: آدر، 367، 328 أدران أدران ~~412، 417 أرب: الأربية 239 أزم: أزمت 303 أسد: الأسد 401 أسل: تأسيل 254 ~~أشر: أشور 239 ألف: المؤلفون 422 أل: مألولة 302 أم: أمة: 326 المأموم 406 ~~أنف: أنف 288، 461 آب: تأوبته 247 أود: أود 223، 346، 358 (ب) بثق: بثق 334 ~~بحر: بحارها 288 بخر: البخر 164، 187، 437 الأبد 225، 343 تبدد 494 برز: ~~البراز 117 برش: الأبرش 116، 118، 120 البرش 83، 84 برص: البرص 53، 54، 55، ~~63، 68، 72، 73 برق: أبرق 303 برك: بركها 272، البروك؟ برك: التبريك 325 ~~بزخ: أبزخ 341 بز: بزهم 345 بزع: بزاعة 406 بزل: بازل 359 بغا: بغاؤه 295 ~~بقر: البقير 79 بقيرا 153 بقع: التبقيع 89 الأبقع، بقيع 115، PageV01P588 # 116، مبقع 118 بقل: تبقلت، التبقل 287 بقي: بقيته بلق: البلق 54، 56، 43، ~~أبلق 53، 55، 56، 58، 59، 60-بلقاء 53: # بهنس: يتبهنس 215. # بهق: 85 بون: بواني 379 بيض: 55، 75، 70، 265، 301. # (ت) تر: أترها 496-460 تفل: تتفل 242-240 تمر: تمير 329 تملك: تامكة ~~584-548 تم: تمام 78، تميم 321 توأم: 80 (ث) ثبت: فأثبته 20 ثبج: الثبج ~~كتثبيج 371، 347، أثباج 537-506 ثرد: ثردة 138 ثرم: أثرم 497، الثرم 529، ~~498 ثط: اثطاط 553، 519 ثعب: التعلبية 229 مثعبا 543 510 ثفر: مثفار 160، ~~161، الثفر 277 ثفل: ثفال 261 ثنى: تثنى 243، الثنيان 306 ثيل: بثيل 471، ~~كثيل 472 (ج) جبب: جباء 595 جبر: جبور 352 جدع: أجدع 341 جدل: الجديلا 345 ~~جذر: جذير 373 جذع: جذعة 465 جذم: أجذم مجذام 261 جرد: الجردة 326 جرجرا ~~480 مجر 288 جرم: جرام 290 جرمز: جراميزه 245، 336 جزر: جزرا، جازر 332 جش: ~~أجش 215 أجشة 358 جعد: جعاد 415 جعر: جاعرتيه 488 جفر: جفرته 292 جلب: جلب ~~379 جلجل: يتجلجل 235 الجلاجل 415 PageV01P589 # جلح: المجاليح 358، الجلحان 512 جلخ: أجلخا 343 جل: الجلال 506 جلا: ~~يجتلى 241، اجلاء 344 ms408 جلا 512 جم: جام 311 جنأ: الجنوء 241، أجنأ 342 جنب: ~~أجنب 271 مجنبات 347 جهر: مجهر 527 496 جوب: لجوابا جوز: أجازت 231 جوف: ~~جوف 325 جان: الجون 359 جوى: فاجتووا 385 (ح) حبا: الاحتباء 359 حت: يحت ~~513 حتر: حتار الاست 314 حجب: نحجب 324 حجر: الحجر 326، 577 حجل: المحجل 51 ~~المحجلون 62، حجلها 50 حجول 52 حجن: أحجن 227، 345، المحاجن 360 حدج: حدجة: ~~271 حدل: حدلاء 558 حرب: حرابى 416 حرج: حرج 499، أحرج 258 حرد: حارد 358، ~~حاردا 528 حرض: الحارض 559 حرز: أحرزته: 230 حزق: حازقة 242 حش: الحش 117 ~~حشا: حشوي 272 الحشا 302 حص: الحص 98 حضب: حاضبا 329 حضن: الحواض 319 ~~الحضون 343 الحواض 309 حطا: محطا 293 حطم: الحطم 275، حطمه حفز: حفزه: 183، ~~الحوافزان 179، 180 حفظ: تحفظا 321 تحفظ: 311 حفا: الحافي 297 حاق 531 حلب: ~~محلبها 233 حلي: احلى 301 حمش: استحمشك 511 حموشة 275 حمض: الحمض 75 حمق: ~~احموقة 273 PageV01P590 # حم: التحميم 90، حمان 90 أحم أحم القلب: 272 اللثام 302 أحم المقلتين: ~~246 حمى: تحاماه 286، الحامي 419 حنب: تحنيب 263 حنف: الحنف، أحنف 341 حوب: ~~فتحوبي 270 حور: حواريون 585 حول: الحويلا 345 لاحتيال: 289 حوى: أحوى 347 ~~حير: مستحيرة 279 (خ) خبط: يخبطون 259 خبا: أخبى 297 خبر: يستخبر 305 خدج: ~~التخادج 333 323 خد: تخدد 372 خدر: أخدرى 229 خذف: 525، 525 خذي أخذي 343 ~~خرج: الخرج 173 بخارجى 321 خرص: خرصانها 533 502 خرطم: خرطوم 254، 466، ~~خراطيم 165، 474 خرفج: مخرفج 160، 269 خرق: 251 متخرق خروق 287 الخرو: 117 ~~خزل: تخزلها 223 خسف: الخسف 231 الخسيف 231 خشع: متخشعا 272 خشم: الأخشم ~~477 خطر: المخاطر 526 خظى: خاظيات 265 خفت: خفاتا 421 402 خفق: خفاق 276 ~~خلج: مخلجا: 237 خلجت، الخيج، مخلوجة 561 526 خلع: يتخلع 215، التخلع 232، ~~تخلع 328 خلف: خل 292، الخلاة 117 خمر: تخمر 460 فخمر 437 خمس: المخمس: 139 ~~خمص: الأخمص خمع: الخماع 298، 246، خماعها 250 لخماع 217 خنب: الخنب: 468 ~~خنس: خنابس 416 ms409 خنز: خنزوانة 465 خنق: مخنق 332 خور: الخور PageV01P591 # خوص: خوص 372 خوض: فخاضة 361 حوق: الحوق 461 خول: المخول: 198 خيل: يخيل ~~378 الخيلان 484، تخيل 288 خيم: خيمنا 362، (د) أير: آرها، آير، مئير 337 ~~دبر: الدبرة 74، المدابر 198، الدبر 117 دبح: تدبيح 490 دحق: اندحاق 511 ~~دخ: الدخا 344 دخس: الدخيس 365 دخل: الدخل 330 درأ: تدرأ 558 523 درب: دربا ~~328 درج: درجا 349 دفع: مدفع 295 دف: بدفيه 379 دفق: مدفقة 554 دفا: ادفى ~~343 دقر: دقرى 288 دلم: دلم 488 دمن: الدمنة 502 دمنة 473 دنف: مدنفا 541 ~~559 دن: أدن 467 دهس: دهاس 215 دام: يدوم 350 ديص: تديص 416 ديم: بديمة 289 ~~(ذ) ذرب: بمذرب 361، مذربة 365 ذمر: المذمر 520 490 (ر) ربا: يربؤهم 239 ~~رتب: ارتبها: 295 ربل: 295 ربا: الرباوة 419 رتق: مرتتق 314 رثم: مرثوم 299 ~~ترثم 533 202 رجس: 537 506 رجع: رجع الابطين 294 رجل: المرجل 422 رخى: ~~مسترخي 237 إرخاء 240 رد: أرد 256 ردن: مردون 231 الرديني PageV01P592 # رذم: رذم الخيشوم 352 رز: الرز 419 رسح: بأرسح 583 رسن: المرسن 466 رشق: ~~المرشقات 530 499 رعل: الرعال 356، رعلاء 419 رغث: رغوث 325 رغم: الرغام ~~465 رفض: ارفضاضها 348 رقط: أرقط 112، 118، الرقط: 114، 115، رقع: مرقع 118 ~~رقل: أرقل 254 رمص: رمص 346، 415 رمك: الرمكة 325، رمكاء 138 رما: أرمى 355 ~~رهط: أراهط 353 روب: مرواب 413 روح: استرواح 354 روح 359 (ز) زب: أزب 349، ~~464 زبل: الزبل 117 زجل: زجل 227 زغب: مزغب 235 زعب: زاعبي 467 زل: تزل: ~~513 زمج: مزمهج 347 زمن: يزمنهم 366 زنا: زنت 117 زوج: المزدوج 139 زود: ~~الأزواد 519 مستزاد 358 زور: أزور 341 زيف: فتزيف 221 (س) سأد: أسأدت 231 ~~سام أبرص: # 143 سربخ: مسربخ 231 سدى: تسديتها 397 سطع: ساطع 275 سعل: سعلت 117 سقط: ~~سقط 333 سقى: 407 389 سلأ: سلئوا 165 سلب: أسلوب 465 سلجم: سلجم 399 سلع: ~~الأسلع 102، 103، 125 سلك: سلكى 527 ms410 سلم: السليم 121 سمير: سمير 523 PageV01P593 # سمك: سماكى 285، السماك 401 سنخ: السنخ سنط: سنوط 185 516 سناط: 489 سود: ~~السواد: 84 سوس: سواس 365 364 سوف: السواف 418، يستاف 758 سوق: كالساق ساق ~~الحمام 278 ساق حر 278، الساق 278، السويقتين: 274 سوم: سوم ليلة 229، أسوم ~~335 سيد: سيد: 298 (ش) شأي: شأوا 238، 445 شتر: اشتر 342، 243 شتر، 427 ~~شجر: شجر 279 شخب: انشخبت 462 شخت: شختا 43 شخ: شخا 344 شدف: شدفن 433 أشدف ~~342 شرج: شرجا 355 شرع: تشرع 511 شرك: شركا 297 شركى 309 الشراك 361 شرى: ~~شروى 498 شزر: شازرة 345 شط: شط السنام 283 شطر: الشطور 343 شظم: الشيظم ~~503 شعب: المشعب 366 شعشع: بشعشعاني 505 شعف: شعف 230 شغر: شغر فشغر 201 ~~شغا: 235 أشغى 342 شق: الشقائق 295 شكك: شك 243 شكل: مشكولا، 236، 39 شلل: ~~يتشال 328، تشال 329 شلا: شلو 520 490 شمط: أشمط 272، شماطيط 245 شنا: ~~فشنيتها 332 شنج: شنج 213، 263 شن: شن 275 شور: شارة 299 شاره: 290 شوه: ~~شوهاء 121 شيع: مشيعة 424 شيم: شمن 313 شيل: فاستشلت 382 PageV01P594 # (ص) صب: صب: 426 صبب: الصباصب 505 صبر: أصبارها 289 صدر: بصدرته 331، ~~صدرة 333 صدع: الصديع 304 صدف: أصدف 341 صرصر: صرصراني 233 صرم: المصرم ~~284، 285 صريمة 261 صعتر: صعتريا 328 صعد: الصعدة 315 صعل: صعل الرأس 398 ~~صعا: الصعو 330 صفر: الصفر 156، 157 صقع: مصاقع 89 صقلب: الصقلبي 78 صلت: ~~صلتة 494 صلصل: صلصال 229 صلف: صليف 589 صلا: صلاة 229 الصلاية 462 صلى: ~~المصلى 321 صنع: تصنع 315 صهب: صهابي 505 صوى: الصوى 358 صواها 352 صيب: ~~صياب 358 صيد: الصيد 354، صيد: 465 صيف: صيف 286 (ض) ضب: تضب 300، ضبت 300 ~~ضبح: ضبح 302 ضبر: ضبر 218 ضبع: ضابعا 291 تضبعون، تضبع، الضابعات 295 ضجم: ~~الأضجم 342 ضطر: الضيطر 558 ضغط: ضاغط 379 ضغا: تضغو 414 ضفر: كالضفر 494 ~~ضل: الضال 288 ضلع: الضالع 358 ضمر: مضطمر 354، ضمرا 355 ضوى: ضاويان 43، ~~تضوى ms411 بضاوى 44، 363 (ط) طبق: طباق 231، المطبق، طبق 94 مطابق: 249 طخا: طخا ~~الليل 509 PageV01P595 # طر: مطرد 467 طر: طر 478 طرز: الطراز 463 طرف: يستطرف طرف، مستطرف 138، ~~مطرفا 509 طرق: طرقهن 419 طف: طفف 355 طفل: طفول 532 طمر: طامر، طامري 219، ~~أطمارى 372 طم: الطوامى 3، 287 طنب: الطنب 291 طال: بطوائلهم 45 طوى: ~~الطيات 272 (ظ) ظلع: ظلع 297، 298 ظلاع، فظلع 298، ظالع 297، الظالع 358، ~~بظلع 285، تظلع 281، الظالع 358، ظلعا 281 ظهر: المظاهر: 266، الظاهرة: ~~218، الظهر 387 (ع) يعبوب: 504، 507 عبل: عبل 503، بعبلات، أعبل 339 عتب: ~~اعتب 342 عتق: العتيق 275 عث: العث 296، 297 عجس: العجس 227 عدا: معدين 354 ~~عرج: يعرج، العرج 418 أعرج 342 عرس: عنتريس 476 عرض: عرض الشقائق 295 عارض ~~الصبح 339 عرق: عرق 334 عرك: عركها 232، عركرك 379 عرن: العرانين 345 عزب: ~~عزبت 289 عسل: يعسل، عسلانا: 256 العاسل 348 عصب: عاصبه 301 عصل: أعصل 342، ~~عصل 347، عصل عصم: العصم 228 الأعصام 272 عضد: اعضد 457 عضيدة عض: اعتضاضها ~~348 عطس: معطس 466 عفر: عفر 435 عفشل: عفشليل 232 عفك: الاعفك 558 عفاء: ~~عفاء 232 عقف: أعقف، تعقيف 329 PageV01P596 # عقق: المعقة 311 عقا: عقوتها 244 بعقوتها: 242 علك: علك 215 عل: 293 علا: ~~علاوته 333 عمد: عامدة 241 عمى: المعمى 421 عنق: 438 أعنقا: 416 عاج: العوج ~~239، عوج طوال 298 ز أعوج: 261 عوجاء 262 عود: المعاودين 184 عور: الأعور ~~121 عاس: الأعيس 490، عيلم: عيالم 233 العيالم: 231 عيي: يتعايا 325 (غ) ~~غبغب: غبغبة 394 غبق: غبوقي 344 غرب: المغرب 82، غرب 359 غربا 343 غرض: ~~غرضت 313 غرق: تغترق 313 غرمل: غراميلها 145 غضف: أغضف 302 أغضى: مغضي 313 ~~غط: غطيط غلب: أغلب 394 غلصم: الغلاصم 474 غلغل: المغلغلة 555 مغلغلة 521 ~~غلف: أغلف، كالغلاف 360 غمق: 461 غملج: الغملجات غم: يغم 296 يعم: 288 غوط: ~~الغائط 117، 353، 358، (ف) فأى: فأو فتخ: فتوخ 360، فتح: فتخ: 359 فحج: ~~فحج، أفحج، تفحج 237، 274، 331 فحص: 357 فدع: فدع 238، فرض: تفريض 239، ~~فراضها 348 مفرض 238، فارض ms412 فرط: فرط 289 فرج: الفرج 117 فرع: فرع 358 فرق: ~~الفرق، مفرقة فرأ: الفراء 459 فز: يستفز 302 PageV01P597 # فشغ: تفشغها 285، 298 فضل: أفضل 361 فطح: فطح 358، فطر: فطير 78، فاطر، ~~475 فقا: فقأ 183 المفقأ 421 فقع: فقع 487 فقم: الأفقم 342 أفقم 428 فلج: ~~الفالج الذكر 133، الفالج، 442، 446 فلجان 446 فلح: أفلح 341 فلس: التفليس ~~89 فن: تفنين 345 فوز: مفازة 121 فوز 481 فيض: مفيض 345 (ق) قبض: فقبض 338 ~~قب: قباء 495 قبل: المقابل 158، الأقبل 232. أقبل 342، قبل 345 قتم: قتم ~~371 قحب: قحبت، القحاب 117 قدم: المقادم 344، القدامى 330 قرب: أقرابها 54، ~~القرنبى 233، تقريب 245 قرح: القرح 63، للقارح 507، بقرواح: 238 قرد: القرد ~~346 قرع: مقراع 305 قرف: بإقراف 321 قرقر: قرقرة 459 قراه 292 قزع: القزعان ~~516 قزل: قزل 201، 201 أقزل 213، 254، 299 قسح: قاسح 462 قشر: الأقشر 82، ~~118، قصر قصير: 116 القصر 510 المقصورة: 316 قصم: أقصم 497، الأقصم 498 قض: ~~قضة 360 قطر: القطار 415 قطع: تقطيع 332 الأقطع: 367 قطقط: القطقط 229 أقط ~~516 قطن: يقطين 279 قعد: مستقعد 235، القعود 368، القعدان 348، أقعد 341 ~~مقعد 367، 406 قعس: أقعس 341، قعس 344 قفع: المقفع 343 PageV01P598 # قفا: قفا قفاى 508 قلذم: قليذم 231 قلع: يتقلع: 215 القلع: 264، قنب: ~~القنب 146 قنى: أقنى 475 قوز: قوز 231 قوم: مقوم 257 المقوما 503 (ك) كب: ~~كبة 519 كبد: فكبده 376 كبس: الكبساء 461 كبا: بكابى 470 كتع: كتيع 303 ~~كذب: كذب العتيق 270 كركر: الكركرة 283 كز: كز 294 كشح: كشح 87، بالكشح ~~كشخ: كشخان 332 بالكشخ 328 كفر: كافر 332 كف: كفة حابل كفت: 306 كفل: كفل ~~الفروسة 272 كلف: أكلفا 508 كم: كمام 325 360 كمى: كمى 228 كنع: مكنعا 397 ~~مكنع: 343 كور: كور 417 كوم: كوم 265، 348 كاد: يكيد بنفسه 300 (ل) لبب: ~~لبته 304 لبد: لبدة 331 لبن: اللبان 294 ملبونة 504 لج: اللجاج 32، النجوج ~~295 ملتج: 347 لثم: احم اللثام 302 لجف: لجف 228، 235 لخ: ولخا 343 لخق: ~~اللخاقيق 462 ms413 لد: لد 506، اللدود 395 لزب: اللزبات 422 لزق: التزق 312 لطع: ~~اللطع 73، لفت: لفتك 527 لقى: القوة 423 لم: اللم، لميمة 361، ملمومة 371 لهذم: # لهزم: لهازم 332 لهم: لها ميم 509 لهى: اللهى 509 PageV01P599 # لاط: تلوط 337 (م) متع: المتاع 117 متن: متنتان 229 مخض: مخض 506 الماخض: ~~558 مذح: مذحت 269 مرد: مرادى 356 مر: أمر 298 أمر 301 مرع: فأمرعت 289 ~~مرى: أمترينه 505 مش: المشاش، ويمشي، المشاء 240، 503 مصع: تمصع 474 مضع: ~~مماضع: 254 مطر: الممطور 245، متمطر 191 مطل: ممطولة 213 معج: تمعاجه 243، ~~423 معد: تمعدوا 335 مكا: المكو 98 109: 110 مل: ملول 138، 167 من: منة 262 ~~مهر: تمهر، الماهر 357 مهيعة 405 ميث: ميثاء 289، 290 ميل: 464 (ن) نبت: ~~تنبيت 347 نجب: نجائب 295 نجل: نجله 179، نجلته 525 نجا: النجو 117 نجر: ~~ناجر 490 ند: ندها 347 نذر: تنوذر، 490 نزع: أنزعا 331 نزف: النزف: 313 ~~نزك: نيزكية 328 نزل: ينزل، نزول 264 نشأ: ينشد 369 استنشاء 304 ناشد 369 ~~نشد: 385 ينشد 369 نصت: وإنصاتتي 359 نصف: تناصف 313 نصل: # النصل 241 نض: نضناض 361 نطف: النطف 295، بالنطف: 287 النطاف: 505 نعر: ~~نعرة: 465 نفح: نفحت 354 بالنفح PageV01P600 # نفل: الأنفال 355 نقرش: النقرش 309 نقل: منقلة: 153، النقل 227 نقم: ~~نقمات 356 نكير: المناكير: 380 نكس: نكس 328 نكة: استنكه 165 بنكس 470 نمش: ~~انمش 118 نمى: ينمى 504 نهد: نهدد. نهد 506 نهل: النهال 265 ناء: نو 285 ~~ناط: ناطلوا 501 (ه) هب: الهبة 273، هبات 468 هبد: يتهبد 242 هتك: هاتكته ~~479 هجف: الهجف 242 هجم: الهجمة 222، 284 هجن: هجنة 321، أهجنة 469 هدى: ~~هاد 504 هر: هرار 352 هض: تهض 313 هضم: أهضام 295، اهضما 503 هطل: هطال 286 ~~هفت: ينهفت 229 يتهافتون 399 هلك: الهالكي 241، الهلوك 229 هوى: أهوى بيده ~~الى 430 هام: وهام 302 (و) وال: تئل، وائلا، لوالت 228، 230 وبر: وبار 506 ~~وجر: أوجر 469 الوجور 395 وجع: الوجعاء، تيجع 284 وخد: وخد ms414 506 ودق: ودقه ~~509 ورد: ورد 266 ورس: الورس 91، 228 ورط: ورط 280 وره: لورهاء 314 وسق: ~~بوسق 227 كورهاء 386 وضح: وضح: 63، 92، 105، الأوضاح 105، 106، الأوضح 116 ~~وضم: الوضم 276 وطأ: وطؤت 330 وطف: وطفاء 289 وطن: وطنت 373 وغل: الوغول في ~~الأوغال 173 وفى: أوفت 476 وفر: وفرن 313 PageV01P601 # وقر: توقر 345 وقص: الوقص 410، الأوقص 410، 409، بالوقص 291: وقصاء 476 ~~وقع: التوقيع 74، موقع 74، 305، 353، الوقع 297 وقف: كوقف 229 ولع: المولع ~~124 مولغ 118 ومق: يمقك 452 وهل: وهل الجنان 531 وهوه: لوهوه 302 (ي) يئس: ~~استيأس 301 يسر: أيسار، 365 يقطين: 279. PageV01P602 ### || 6-فهرس الكتب الواردة في النص # البيان والتبيان للجاحظ الصرحاء والهجناء للجاحظ 324 تصنيف المكدين 366 ~~طلاق سعيد بن أبي عروبة 208 العميان للجاحظ 68 كليلة ودمنة 139 المنطق ~~لأرسطو 139 العرب والموالي للجاحظ 387. ### || 7-فهرس الشعر # الهمزة نفساء: بشار بن برد 77 الحمراء: بشار بن برد 291 عناء: خلف بن ~~خليفة 125 بالفناء: أبو يعقوب الخريمي 476 (ب) القرائب: - (ينسب إلى ~~النابغة) 44 المهلب: عبد الله بن الحارث 517 العرب: 474 لذابا: جرير 128 ~~دربا: أبو عبدان المخلع 328 شابا: جرير 162 راغبا: سوار بن أوفى 369 ~~الرقابا: الحارث بن ظالم 470 جوابا: ليلى بنت المحلق 145 فيعجبا: علي بن ~~الغدير 509 الطلبا: 271 النصيبا: بنت عتيبة بن مرداس 543 السحاب: -282 ~~السحاب: 284 ونحجب: يحيى بن نوفل 324 ثواب: العبلى شواحب: العبلى 488 ~~يضطرب: ذو الرمة 501 يخطب: زرارة بن أعين 559 معجب: 77 كلب: بشر بن أبي ~~حازم 353 الذهب: الرقيات 79 PageV01P603 # يعبوب: زهير بن مسعود 504 قلوب: العكلى 281 الغائب: ابن هرمة 313 يجيب: ~~عجلان بن سحبان 101 تحنيب 263 الذئب: زهير بن مسعود 255 مريب: جرير 313 ~~الخضيب: الكميت 106 أب: حسان بن ثابت 415 وعتابي: ضمرة بن ضمرة 96 كئب: أبو ~~الصلت 109 وثابه: (أبو نواس) 219 كذاب: جرير الخطفي 59 انتسابي: مزرد بن ~~ضرار 470 الإهاب: 292 بالركاب: طفيل الغنوى 61 الحواجب: أمية بن الأسكر 112 ms415 ~~حاجب: رباح بن عبيدة 457 حاجب: -472 متقارب: بغثر بن لقيط 362 الأجرب: خزر ~~بن لوذان 269 الخشب: سيار بن رافع 47-381 الخشب: أبو حية 203 الصباصب: -505 ~~رطب: زويهر الضبي 461 كعب: مالك بن أبي كعب 38 الأقارب: جريبة بن الشيم 249 ~~المناكب: قيس بن الخطيم 42 حبيب: -195 الخضيب: الكميت (ت) فانصاتا (سلمة بن ~~الخرشب) 84 مصمت: -89 للنائبات: الطرماح 272 الحبطات: 43 الخافقات: الفرزدق ~~421 لديات: أبو عبدان المخلع 328 سلت: - (ج) فحج: عمرو بن العاص 213 معرجا: ~~نهار بن توسعة 439 هجاها: أبو الرديني العكلي أبلج: أبو الشيص الأعمى 259 ~~أحوج: (صالح بن جناح) 257 أسمج: - أفلج: الشماخ 238، 445 حاجي: الغطمش 220 ~~أعرج: ابن أبي كريمة 189 وأعوج: -263 الأعوج: أعشى همدان 226 الوجي: الشماخ ~~بن ضرار: 221 PageV01P604 # (ح) السوارحا: معن بن أوس 539 قدحا ابن الصعق 261 أوضاح: الرعل بن جبلة ~~55 أقرح: تميم بن مقبل 526 لا يمزح: كنانة بن عبد ياليل 207 مشيح: (نضلة ~~السلمى) 211 يوضح: المكشوح المرادي 89 اللواقح: 240 الطلح: البطين 353 ~~المجاليح: نهيك بن أساف 358 بقرواح: سعد المطر 238 بأوضاح-105 الصفائح: ~~الفرزدق 50 صفائح: الأعرج الضبي 206 (د) كمد: عبد الله بن الأعلى 131 تجد: ~~عمر بن أبي ربيعة 27 حشدا: 300 راقدا: جهيل اليشكري 528 البريدا: أيمن بن ~~خريم 167 وليدا: -464 حماد: حماد بن الزبرقان 473 اللبد: الراعي 27 يتهبد: ~~الطرماح 242 جرد: الحادرة 242، 433 الشد: أبو العملس 46 واقتصدوا: سويد بن ~~صامت 346 المسرهد: عمر بن ربيعة 224 حمودها: الراعي 279 سهودها: أيوب ~~الوهبيلي 423 مقيد: الطرماح 51، 214 خالد: الأسدي 44، 363 مزبد: الحارث بن ~~هشام 39 معبد: الفرزدق 518، 520 يبرد: الجحاف بن حكيم 375 الجرد: أبو عزة ~~87 ورد: الحكم بن عبدل 166 مطرد: أبو قيس بن الأسلت 467 الأسد: لبيد بن ~~ربيعة 401 مقصد: المنهال العنبري 201 النضد: أبو الدهماء 45 أسعد: حسان بن ~~ثابت 110 بمهند: المتلمس 77 موقد: الحطيئة 297 مجلد: جوي ms416 بن حصن: 247 ولد: ~~أبو الشيص الأعمى 424 المدى: 426 شريد: 364 سعيد: أعشى همدان 456 PageV01P605 # عود: أبو الغول الطهوي 204 وللمولود: أعشى همدان 454 وباليد: دختنوس بنت ~~لقيط 541 يزيد: عقبة بن هبيرة 521 (ر) يكبر: 549 وأمر: بشار بن برد 301 ~~ينكسر: المرار بن منقذ 494 الخصر: حسان بن ثابت 236 لفرور: عمر بن معد كرب ~~40 القصر: 510 أعور: المساور بن هند 508 يسارا- حمارا- أدبرا: مالك بن ~~الريب 91 جرجرا: امرؤ القيس 480 أدرا: (طرفة بن العبد) 417 أعسرا: (امرؤ ~~القيس) 525 أعسرا: شماخ بن ضرار 525 أعسرا: ابن هرمة 549 أعسرا: عبد الرحمن ~~بن الحكم 549 اليسرى: الجارود بن أبي سبرة 528 قصرا: ذو الرمة 469 القمرا: ~~زياد الأعجم 55 الظاهرة: (مهلهل) 218 كالعرارة: الأعشى 76 وإدبار: الخنساء ~~199 الغبار: مجلودة الأعرج 210 قتار: أبو دواد الأيادي 446 بحارها: النمر ~~بن تولب 288 مثفار: عبيد الله بن عمر 145 أناروا: أبو الطمحان القيني 545 ~~العبور: زياد الأعجم 55 ويعثر: سمير بن الحارث: 191 الأكثر: الكميت بن ~~معروف 496 الحجر: أبو الدهماء 386 الحجر: عمرو بن أحمر 203 القدر: نصيب 496 ~~القدر: الفرزدق 427 حر: أبو نواس 244 وكسير: جرير 340 تكسير: أبو زبيد 215 ~~البصر: الفرزدق 492 فاطر: ذو الرمة 475 مطر: يزيد بن مفرغ 181 المطر: سعد ~~المطر 133 الثقر: امرؤ القيس 277 الصفر: أعشى باهلة 244، 276 غافر: (سبرة ~~بن عمرو) 97 البقر: -202 أحقر: الفرزدق 493 PageV01P606 # أشقر: ابن ميادة 243، 423 بكر: -474 التمر: الفرزدق 84 تخمر: أبو عزة ~~الجمحى 460 الكمر: محرز بن الكعبر 461 الدهر: (سويد بن الحارث) 483 تمهر: ~~البطين 356 تبورها: الباهلي 359 فرور: كلثوم بن رزين 65 زور: سليم 546 ~~أشور: -239 أعور: المساور بن هند 508 عور: حميد بن ثور 466 ومئير: اليزيدي ~~337 الزبير: 365 عسير: -195 قصير: -467 سعير: جحدر اللص 373 يتغير: -202 ~~عذارى: الفرزدق 223 غدار: الأعشى: 56 ثور: -455 الطير: 459 هرار: 302 نزار: ~~أبو ms417 أوس 182 أيسار: (العبيد بن العرندس الكلابي) 365 القطار: جرير 415 ~~المعاري: ربيعة بن أمية 65 الموقر: -490 بخمار: -502 أطماري: -372 عمار: ~~عقيل بن علفة 469 قبر: عبد الرحمن بن جمانة 321 الشجر: أبو الدهماء 386 ~~لفخار: -502 بدر: العلبان 58 مقادرة: بلعاء بن قيس 32، 64 بمكدر: محمد بن ~~عبد الله بن مسلم 545 النضر: ذو الأصبع العدواني 498 السطر: 182 المخاطر: ~~مزرد بن ضرار 526 داعر: ذو الرمة 433 بشاعر: يزيد بن مفرغ 332 الزعر: -188 ~~الشعر: قطبة بن حصراء 518 عامر: الشنفري 253، 492 عمرو: أبو أسامة 248 ~~بغمر: الحارث: بن الأبرص 151 والقمر: جعفر الضبي 107 الظهر: أبو ضبة 387 ~~الظهر: -324 المجمهر: عامر بن الطفيل PageV01P607 # والأعور: معبد بن سعنة: 462 الخيار: بعض العبليين 88، 393 كور: عقيل بن ~~علفة 417 الحرير: -113 مطير: -352 (ز) عاجز: الشماخ بن ضرار 261 (س) فارس: ~~أبو طالب 47 وسدوسا: يزيد بن الخذاق 75 عرائسا: عباس بن مرداس 252 المراس: ~~أيمن بن خريم 490 متكاوس ابن همام 225 الرءوس: -364 الأنيس: أبو زبيد ~~الطائي 360، 529 المكيس: زيد الخيل 39 بالناس: عباس بن الأحنف 33 الناس: ~~علي بن جبلة 135 حرس: 239 المعاطس: -89 الإنس: الحارث بن حلزة 498 (ش) ~~والأبرش: السيد 118 والأعمش: السيد: الحميري 118 (ص) العصا: -188 أبرص «أبو ~~مسهر الاعرابي» 67 (ض) ينقضي: البطين 143 (ط) أرقط: عبد الله بن الحجاج بن ~~عبد الله 112 القرط: عبيد بن الأبرص 501 القبط: حسان بن ثابت 114 (ع) فظلع: ~~سويد بن أبي كاهل 217 سجعا: الأعشى 441 أجدعا: -468 مجزعا: -507 أنزعا: ~~عبيد الراعي 331 سعى: 368 توسعا، عمر بن عبد الله ذو الكف الأشل 370 قطعا: ~~عمرو بن العاص 221 PageV01P608 # بقعا: أبو عاصم 119 الصلعا: ابن أبي كريمة 513 ظلعا: -281، 468 تابع: ~~(حميد بن ثور) 487 أربع: بلعاء بن قيس 64 راتع: النابغة 420 هاجع: حميد 529 ~~متعجع: أبو ذؤيب الهذلي 225 فدع: أبو زبيد 217 مصرع: عبد الله ms418 بن عبد ~~الأعلى 131 أوسع: السيد الحميري 510 وتمصع: ذو الرمة 474 يقطع: -492 يافع: ~~الفرزدق 330 مرفع: ابن عنقاء الفزاري 119 بلقع: طفيل الغنوي 280 موقع: محرز ~~بن المكعب الضبي 74 ظالع: بلعاء بن قيس 64، 237، ظالع: قيسر بن العيزارة ~~253 جائع: ابن عنقاء الفزاري 298 والأسلع: مساور بن هند 103 الأسلع: جرير ~~102، 164 الصلع: 508 تظلع: محرز بن المكعبر 281 تدمع: -456 أجمع: (نعيم بن ~~شقيق التميمي) 41 تسمع: -512 وأمنع: البلتع العنبري 60 قعاقع: -478 كتيع: ~~عمرو بن معد يكرب 303 صليع: عمرو بن معد يكرب 514 بظلع: طفيل العنوي 298 ~~خماع: -246 الضباع: -251 (ف) فخضف: -117 أكلفا: -508 نزاحف: مسكين الدارمي ~~485 النوادف: مسكين الدارمي 475 النزف: قيس بن الخطيم 313 محلف: -478 جانف: ~~مزرد بن ضرار 434 واف: عباس بن مرداس 184 لجف: أبو نواس 228، 230 الروادف: ~~-500 عارف: فضالة بن شريك 493 بالوظيف: -إسحاق الخريمي 294 (ق) الزرقا: 463 ~~تندقا: الأحنف بن قيس 315 PageV01P609 # أخوفا: ابن عنمة الضبي 416 رفيقا: شتيم بن خويلد 551 أزرق: ذو الرمة 475 ~~ويورق: -418 الأبلق: -61 الأبلق: السموءل بن عاديا 56 أبلق: -56 يألق: خالد ~~بن يزيد بن معاوية 57 خرنق: -414 العوق: المغيرة بن حيناء 54 يفوق: المفضل ~~النكري 251 الخندق: الفارس السلمي 60 والخندق: 60 الأبلق: السموءل بن عاديا ~~56 للأبلق: العلبان 59 السلق: أبو نواس 334 خلقي: مطيع بن إياس 502 الساقي: ~~أبو نواس 500 الخوافق: -532 الخوق: اللعين 461 مغلوق: أبو الأسود 437 ~~الشقائق: -295 طريقي: أبو الشيص: 425 الحليق: أمية بن الأسكر 513 (ك) ~~منهوك: ذو الركبة العوجاء 325، 405 شريك: مالك بن المنتفق 183 مليكها: -532 ~~(ل) الإبل: -233 عقالا: -458 ضلالا: -النابغة 61 عيالها: الكميت بن زيد 252 ~~فضلا: كثير 364 كلكلا: حابس بن خبيس الأعسر 523 أولا: الأعرج الطائي 349 ~~النزولا: مهلهل 264 يطولا: الأخطل 233 مشكولا: -236 وأحولا: بشار بن برد 48 ~~بخيلا: قعنب ابن أم صاحب 471 فحيلا: الراعي ms419 419 الجديلا: بشامة بن الغدير ~~345 قيلا: المنذر 93 قليلا: هميم بن صعصعة 186 سبالها: -552 خالها: ابن ~~الدمينة 363 احولالها: -90 شمال: -553 قبل: أبو خراش الهذلي 345 محجل: زفر ~~بن الحارث 52 PageV01P610 # المحجل: -51 بخل: (المتنخل الهذلي) 222. # ولا عزل: ابن مقروم الضبي 464 أقزل: كعب بن زهير 254 فضل: المسيب بن علس ~~99، 410 كلكل: الكميت بن زيد 422 الأمل: ابن أحمر 300 تحملوا: أبو عمران ~~الأعمى 214 مجاهله: (الحكم بن أيوب) 350 وتبول: جرير 473 حجول: محرز بن ~~مكعبر الضبي 57 حجول: -52 فيحول: جرير 142 الفحول: جرير 429 معدول: عبدة بن ~~الطبيب 532 طفول: -532 يقول: -466 مأكول: طفيل الغنوي 263 فحيل: جرير 420 ~~فحيل: 419 تزيل: خفاف بن ندبة 339 تأسيل: جران العود 254 قليل: الهذلي ~~(ساعدة بن جؤية) 247 عفشليل (ساعدة بن جؤية) 232 قليل: الهذلي سائله: ~~الأشتر بن عمارة 426 نقلها: قطران العشمي 223 قيلها: أبو الرديني العكلي ~~354 طويل: مبشر بن الهذيل الفزاري 48 مجال: عنترة 251 وأوصالي: امرؤ القيس ~~547 النصال: الكميت 241، 433 النصال: القحيف 265 هطال: امرؤ القيس 286 ~~فعالى: أبو طالب 46 ثفال: مسكين الدرامي 261 الأكفال: الكميت بن زيد 220 ~~الأنفال: معدان الأعمى 355 عقال: جرير 141 النعال: مرار الأسدي 362 الشمال: ~~معدان الأعمى 560 حابل: أبو راشد الضبي 195 وخابل: لبيد 41 نابل: امرؤ ~~القيس 527 الوابل: عمرو بن الاطنابة 216 الرجل: الأعرج المعنى الطائي 45، ~~349 النصل: جعيفران 241 تتفل: امرؤ القيس 240 عقل: رجل من بني عجل 386 ~~جحفل: الخريمي 489 عل: النمر بن تولب 293 المآكل: أبو راشد الضبي 198 PageV01P611 # هيكل: ربيعة بن مقروم 266 صاهل: ابن هرمة 266 أهلي: حميد بن ثور الهلالي ~~308 الأول: حسان بن ثابت 463 كالأحول: زهير بن مسعود 427 فحيل: -419 بطويل: ~~الفرزدق 142 الطويل: -131 السراويل: أبو نواس 333 (م) وهام: الطرماح 302 ~~عدم: عامر بن حوط 107 مصطلم: -469 ألاما: -179 العظاما: أبو عباد النميري ~~329 المظالما: أبو ms420 مالك الأعرج 337 أضجما: لقيط بن زرارة 497 والأقدما: أوس ~~بن حجر 94، 150 تبسما: -226 توسما: ذو الرمة 58 تحطما: (أبو دلامة) 491 ~~تلطما: قيس بن زهير 242، 433 غنما: كعب بن زهير 303 مريما: الأقيشر 92، 168 ~~عظام: إسحاق الموصلي 500 والسنام: -465 المقادم: النعمان بن بشير 50 هاشم: ~~ابن أبي ربيعة المخزومي 501 مزكوم: -358 لجسيم: أوفى بن موألة 48 قهطم: ~~معاوية بن أوس 80 وأستقيم: حكيم بن جبلة 260، 376 ومستقيم: قيس بن زهير 260 ~~حميم: (ابن ميادة أو مزاحم العقيلي) 286 الحامي: -419 بشام: الفرزدق 165 ~~الإعصام: (الجحاف بن حكيم السلمي) 272 بسطام: الرشيد بن رميض 519 رؤام: قيس ~~بن عاصم 180 الطوامى: الهذلي (معقل بن خويلد) 287 كأيام: -465 للجعاثم: ابن ~~عنمة الضبي 489 تلأثم: النابغة 311 الاضجم: 497 الأسحم: معاوية بن أوس 115 ~~الصوارم: -468 جرمى: أبو خراش الهذلي 212 ضرم: (النابغة الجعدي) 446 PageV01P612 # الأكرم: عوف بن الخزع التميمي 99 العرمرم: 164 خازم: ابن قنبر 464 ~~والمعصم: قيس بن عاصم 180 أضجم: 498 الأقصم: الحارث بن حلزة 498 الضراغم: ~~-188 والحكم: أم حكيم بن جبلة 376 تكلمى: ضمرة بن ضمرة النهشلي 96 المترنم: ~~عنترة 293، 367 للمغنم 330 بأرمام 289 جهم: زهير 216 الوشوم: معاوية بن حزن ~~المحجل 50 الخرطوم: خليفة الأقطع 467 كريم: كعب بن سعد الغنوي 127 (ن) ~~الحزن: (أبو العتاهية) 199 تفنين: حميد بن مالك الأرقط 345 عرينها: مدرك بن ~~حصن 250 صفوان: امرؤ القيس 277 واغتديين: (عمرو بن لأي) 466 ومين: الحارث ~~بن الوليد 546 تزيدونا: -295 الحزونا: عمرو بن كلثوم 496 مجنونا: عبد ~~الرحمن بن حسان 237، 432 بالبنينا: - (السليك بن السلكة) 414 يأتينا: 215 ~~المحزون: أبو طالب 87 يشينها: -372 الحدثان: -198 العرجان: الحكم بن عبدل ~~323 التيجان: ابن النطاح 455 المدان: شريكا بن الأعور 474 البعران: -420 ~~ملتبسان: عوانة بن الحكم 430 عينان: بلعاء بن قيس 493 الألوان (جرير) 520 ~~الزمن: -38 برذون: 455 مظعون: جميل: جميل 548 (ي) حماريا: 202 غازيا: ms421 مقاس ~~العائذي 177 قاليا: 28 مآليا: # العشي: -240 قاربه: عمرو الأعور الخاركي 163 جافيه: (عيسى بن زينب ~~المراكبي) 137 PageV01P613 # ثمانيه: -332 «الألف المقصورة» المدى: -426 سعى: -368. PageV01P614 ### || 8-فهرس انصاف الأبيات # نصف البيت/قائله/الصفحة # ويمشي إن أريد به المشاء # /الحطيئة/240 # آذنتنا بينها أسماء # /الحارث بن حلزة/52 # حتى يحكمهم إلى جواب # /لبيد/147 # إذا ما استيأس الريق عاصبه # /-/301 # مجر جيوش غانمين وخيب # /امرؤ القيس/288 # إن الجياد الضابعات # /-/295 # إهابه مثل إهاب العث # /-/297 ... حبذا الوضح/المنتخل الهذلي/105 # فإن بليت فذاك الفالج الذكر # /سعد المطر/440 # وأنت ابن صغرى لم تتم شهورها # /الفرزدق/79 # ورأس كقبر المرء من آل تبع # /ذو الرمة/495 # وأبو قبيصة والرئيس الأول # /الفرزدق/520 وصلهما جميل/أبو خراش/296 # كالساق ساق الحمام # /الطرماح/278 # قرقمه العز وأضواه الكرام # /-/43 # غراب شمال ينفض الريش جاثما # /-/551 # فسيره الدهر تعويج وتقويم # /ابن مقبل/262 # حمراء لا حبشية الإتمام # /-/59 # قتيل الرعد بالبلد التهام # /-/400 # تمكو فريصته كشدق الأعلم # /عنترة/110 # ألا هبي بصحنك فاصبحنا # /عمرو بن كلثوم/52 # أمبد سؤالك العالمينا # /عمر بن أبي ربيعة/226. PageV01P615 ### || 9-فهرس الرجز # (أ) انحناء: -44 ظلماؤه: رؤبة 479 ذكائها: عمر بن لجأ 75 (ب) الخطاب: ~~(عمرو بن براقة) 38 صياب: -358 أجربا: سعد المطر 132 شيب: 76 أنيابه: -299 ~~أصحابي: -292 جلب: حلحلة بن أشيم 379 (ت) بازلات: -220 السبنى: -237 ~~العملجات: 205 مذحت: -269 كنتى: -زياد بن عطارد 384 هيت: -258 (ج) العرج: ~~هميم بن صعصعة 187 الثبج: -347 الأشج: أبو حزابة 453 (ح) وضح: سويد بن أبي ~~كاهل 63 الصفح: البطين 353 طموح: -219 (خ) ما اجلخا: 343 (د) مهدد: ~~المرثدية 406 بدا: عمرة بنت الحمارس 225 عطاردا: السليك الخويلدي 384 رعده: ~~-285 الجرد: 87 نهد: -222 أد: يربوع الجذمي 224 الشد: أبو العملس 46 PageV01P616 # لد: -506 (ر) شتر: خلف الأحمر 427 القصر: أبو عبيدة 323 الذكر: -292، 464 ~~الأعسر: -527 الأعسر: زهير بن عمرو بن معاوية 523 الضيطر: 558 عمر: دلم بن ~~صامت 371 يا عمر: ابن براقة السكوني 338 جاره: سهل بن مالك الفزاري 290 ms422 ~~عماره: أبو الشمقمق 357 جزرا: المختار بن أبي عبيد 128 جزرة: عتيبة بن ~~الحارث بن شهاب 41 أسرها: -504 أقمر: -51 والغدار: -458 عمرو: أبو فرعون ~~472 الحرة: ابن مطيع 40 الضيطر: -558 (س) الشمس: 227 علس: أنس الفوارس 146 ~~الأبارصا: -144 حرقوص: -357 (ض) الفضفاض: -292 ممراض: معمر بن عباد 139 ~~حياضها: -348 فارض: أبو محمد الفقعسي 558 هض: (ركاض الدبيري) 313 (ع) الضبع ~~(أبو المقداد) 297 معه: لبيد بن ربيعة 92 تضبع: رؤبة 295 وجع: 298 تدعى: ~~أبو النجم 511 صلع: 509 يسمع: رؤية 305، 479 (ف) كالخاف: أبو النجم 228 ~~بصرفه: 28 التلف: أبو نواس 230 أكلف: أبو الشعثاء العنزي 67 PageV01P617 # (ق) حقا: الأحنف بن قيس 315 الطرق: رؤبة 479 بالرق: الحارث بن حلزة 53 ~~عتيق: الزبير بن العوام 301 (ك) مليكها: 532 وركها: مسعود بن هند 232 ~~عركرك: حلحلة بن أشيم 379 (ل) وزجل: -227 الأصل: غلام من بني جذيمة: 76 ~~فضل: (العجاج أو غيره) 505 غفل: (الشماخ بن ضرار) 426 جمل: (يحيى بن نجيم) ~~447 حمل: أبو الرديني العكلي 47 مشتالا: أبو الرديني العكلي 472 معقولا: ~~368 بخيلا: قعنب ابن أم صاحب 471 القبيلة: أبو القمقام بن بحر 413 القذال: ~~الحصين بن عوف 186، 518 أجمالها: -291 محجل: أبو النجم 51 التبقل: أبو ~~النجم 287 الجهل: أبو النجم 330 الأحول: أبو النجم 426 خصيلي: المحجل ~~معاوية بن حزن 49 (م) الجرم: المسرهد 212 متم: -مزيد 57 الخضم: الفزاري 75 ~~حطم: رشيد بن رميض 276 ظلم: النميري 371 الغنم: -عمرو ذو الكلب الهذلي 303 ~~أسلما: -503 نعلم: إياس بن غسان التغلبي 367 اللمم: 361 (ن) أتاويان: -43 ~~العين: -302 معدين: -304 العرجان: خلف الأحمر 246 أرضان: -533 المنن: -420 ~~المنون: خلف بن حيان 231 الألف المقصورة اهتدى: خالد بن الوليد 481 (ي) ~~تنسيها: غيلان بن مالك 176 تعليها: -363. PageV01P618 ### || 10-فهرس الاعلام # (أ) أبان بن عبد الحميد اللاحقي 139 أبان بن عثمان بن عفان 90، 91، 116، ~~439، 440، 441، 569 أبان بن عثمان البجلي 194 ms423 إبراهيم (عليه السلام) 72، ~~326 إبراهيم البيطار 190، إبراهيم بن جامع بن مصاد مولى بالعدوية أبو عتاب ~~الجرار 66 إبراهيم بن عبد الله بن الحسن بن علي ابن أبي طالب 61، 157 ~~إبراهيم بن محمد بن طلحة 209، 307، 514 إبراهيم بن يزيد 568 إبراهيم بن ~~يزيد بن قيس 535 الأبرش الكلبي وهو سعيد بن الوليد أبو مجاشع 120 الأبرص ~~الأسيدي الراقي التكهن-الأبلق الأبرص الكلبي الأبرص أبو حارث بن الأبرص 151 ~~الأبرص الكلبي 128 الأبلق (الأبرص الأسيدي الراقي) 58، 59 إبليس 33، 34 ~~الأجذم: أبو ربيع بن عمرو بن الأجذم 370 الأجذم: أبو عاصم 374 الأحدب بن ~~سيار بن عمرو بن جابر العشراء 411 أحمد بن خلف البريدي 351 أحمد الهجيمي ~~443 ابن أحم 29، 300 أحمد بني تيم-عباد بن الحصين الأحنف 412، 538، 550 ~~الأحنف بن قيس-أبو بجر 312، 314 315، 316، 317، 318، 567 الأحوص بن محمد ~~الأنصاري 193، 194 الأخطل 233، 473 أخوق 416 الأخيطل 420 إدريس عليه السلام ~~438 أربد بن جزء 401 أرسطاطاليس 397 PageV01P619 # أبو أسامة: معاوية بن زهير أبو إسحاق (عمرو بن عبد الله) 536 أبو إسحاق ~~«إبراهيم بن سيار النظام» 397 إسحاق بن إبراهيم الموصلي 476 إسحاق بن حسان ~~الخريمي 294 476، 489 إسحاق بن دينارويه 450، 531 أسد بن يزيد بن مزيد 456 ~~أسعد بن زرارة 393 الأسلع بن شريك 147 الأسلع القيسي 103 إسماعيل عليه ~~السلام 486 إسماعيل بن أمية 561 إسماعيل بن علية 200 إسماعيل بن نيبخت 310 ~~أبو الأسود الدؤلي (ظالم بن عمرو) 187، 437 الأسود بن سريع 200 أبو أسيد- ~~عمرو بن هداب أبو أسيد الساعدي 565 أسيلم بن الأحنف 512 الأشتر بن عمارة ~~425 الأشتر النخعي 568 الأشرف بن حكيم 376 الأشعث بن قيس 566 ابن الأشعث- ~~عبد الرحمن بن محمد ابن الأشعث أبو الأشهب (المحدث) 481، 482 أصطاث الرومي ~~388 الأصفر القحطاني 155 الأصمعي 53، 111، 238، 278، 291، 297، 353، 356، ~~507 532، 538، الأضبط بن قريع 539 الأعرج 262 الأعرج-الحارث بن كعب بن سعد ~~الأعرج الضبي ثم الكوزي 206 الأعرج (المحدث) 262 الأعرج المسعودي 191 ~~الأعرج المعنى الطائي (عدي بن عمرو) 45، 348 ابن الأعرابي 76، 351، 509 ~~الأعشى (ميمون ms424 بن قيس) 56، 76، 441، أعشى باهلة (عامر بن الحارث) 244، 276 ~~أعشى همدان (عبد الرحمن بن عبد الله بن الحارث) 226، 456 الأعمش 118، 535 ~~الأغلب العجلي 480 إفريقي هرثمة أبو زيد الكتاف 484 الأقرع بن حابس 181، ~~184، 185، 315، 516، 518، الأقرع أبو السائب بن الأقرع 520 PageV01P620 # الأقيشر الأسدي 91، 109 ابن أقيصر 79، 321 أبو أمامة-زياد الأعجم أمامة ~~امرأة جرير 428، 429 القيس بن تميم 380 امرؤ القيس بن حجر 239، 276، 277، ~~286، 288، 480، 547 أنس (أخو الربيع بن زياد) : 146 أنس بن مالك 125، 126، ~~385، 386، 417، 434، 555، 560 الأنصاري (المحدث) 385 ابن أنف الكلب ~~الصيداوي 191 أنيف (جد كلثوم بن حبيب رئيس الشمرية 381 أبو شروان 319 أبو ~~أوس 182 أوس بن حارثة بن لأم 104 أوس بن حجر 93، 150 أوفى بن مطر 245 أوفى ~~بن موألة 47، 48، 381 الأوقص السلمي 410 إياس بن سلمة 560 إياس بن غسان ~~التغلبي 367 أيمن بن خريم 91، 109، 119، أيوب (بن أبي تميمة المحدث) 486 ~~أيوب الوهبيلي 423 (ب) بابك الخرمي 398 بائع الجيران-بلعاء بن قيس بانة بنت ~~روح كاتب سلمة 136 باهلة بن أعصر 532 الباهلي (مالك بن زغبة) 459 بديح ~~المليح 116 البراء بن عازب 565 أبو بردة (عامر بن أبي موسى الأشعري) 389، ~~البرشاء أم قيس بن ثعلبة 120، 121 البرصاء: أم خالد بن البرصاء 152 البرصاء ~~أم سليمان بن البرصاء 150 البرصاء: أم شبيب بن البرصاء 149 بشار بن برد 48، ~~77، 291، 301 بشامة بن الغدير 345 بشر بن حنش لقب-الجارود بن المعلى بشر بن ~~أبي خازم 353 بشر القلانسي 138 بشر بن مروان 138، 154، 167، 168 أبو بشر بن ~~مطعم 566 بشر بن المعتمر 138، 139 بشير بن نهيك 447 البطين 142، 143، 353، ~~356 بعثر بن لقيط 362 PageV01P621 # البقطري-أبو عثمان البقطري أبو بكر الصديق 118، 153، 561، 562، بكر بن ~~الأشقر 484 بكر بن بكار 198 بكر بن وائل 178، 179 أبو بكر بن عبد الرحمن بن ~~الحارث ابن هشام 447، 448، 566 أبو بكر بن عياش 536 أبو بكر بن أبي موسى ~~الأشعري 569 بكير بن الأشج الفقيه 453 بكير بن عبد ياليل 144 بلال بن أبي ~~بردة بن أبي موسى الأشعري 323، 513، 527 بلال ms425 بن رباح 238 بلال بن عبد الله ~~بن عمر بن الخطاب 452 البلتع العنبري (المستنير بن عمرو) 60 بلعاء بن قيس ~~بن يعمر 32، 63، 64، 65، 237 أبو البهلول الهجمي 283 البهلول بن سليمان بن ~~عبيد بن علاثة ابن شمس الصبيري 129 بيان بن سمعان 354، 355 (ت) تميم بن زيد ~~القيني 457 تميم بن مقبل 526 (ث) ثابت بن نعيم الغامدي 156 ثعلبة بن سعد ~~470 ثمامة (ابن أشرس) 390، 406 ثمامة بن عبد الله بن أنس 124، 126 (ج) جابر ~~393 جابر بن عبد الله 565 الجارود بن المعلى العبدي 124 الجارود بن أبي ~~سبرة الهذلي 527 جالينوس 68 جبل العمى 407، 408 جبلة بن الأيهم 548 الجحاف ~~بن حكيم السلمي 79، 375 جحدر اللص 373 الجذماء 120، 121 جذيمة الأبرش-جذيمة ~~بن مالك جذيمة الأبرص-جذيمة بن مالك جذيمة بن مالك 106، 116، 319، 320 ~~جذيمة الوضاح-جذيمة بن مالك جرادة مروان-مسلمة بن عبد الملك PageV01P622 # الجراح بن الحكم 427 جران العود 254 الجرباء بنت عقيل 121 جرموز المازني ~~108-جرموزين الفجاءة ابن جرموز 315 جريبة بن أشيم 249 جرير 60، 102، 128، ~~142، 162، 164، 313، 340، 420، 428، 473 جرير بن الخطفي 59-78-414 جرير بن ~~عبد الله البجلي 185، 268، 566 الجريري (المحدث) 557 ابن جعدبة (المحدث) ~~159 جعدة بن كعب جعفر الخياط (جعفر بن دينار) 168 جعفر الضي 107 جعفر بن ~~المغيرة 70 أبو جعفر المنصور 157، 164، 192، جعفر بن يحيى 68، 333، 334 ~~جعيفران (الموسوس) 241 جميع بن عمير 431 أم جميل الرقطاء 112 أبو جهل بن ~~هشام 159، 169 أبو الجهم بن حذيفة 153 جهيل اليشكري 528 جواب 147 أبو الجون ~~253 جويبر بن سعيد 485 جوي بن حصين 247 (ح) حابس بن خبيس الأعسر الأزرقي ~~552 حاتم بن عتاب بن قيس بن الأعور 368 حاجب بن زرارة 98، 409، 497، 520، ~~523، الحادرة 242، 433 أبو حازم الأعرج 192 الحارث الأصغر الغساني 171، 319 ~~الحارث الأعرج-الحارث الأوسط الحارث الأعور 568 الحارث الأوسط 173 الحارث ~~بن بشر بن هلال بن أحوز المازني 442 الحارث بن حلزة اليشكري 52، 53، 54، ~~497، 498 الحارث بن شريك الشيباني-الحوفزان بن شريك الحارث بن أبي شمر 34 ~~الحارث بن ظالم المري ms426 469 الحارث بن العباس 565 الحارث بن عبد الله بن أبي ~~ربيعة القباع- 176 PageV01P623 # الحارث بن عبد الله بن أبي ربيعة- الأضخم الحارث بن عمرو بن كعب بن سعد ~~176 الحارث بن عوف 101، 149 الحارث بن كعب: 174، 176 الحارث بن مالك- ~~الحرماز حارث بن موسى بن سمرة 267 الحارث بن نمير 371 الحارث بن هشام 39 ~~حارثة بن الوليد 546 حارثة بن بدر الغداني 104 أبو حازم سلمة بن دينار ابن ~~حبناء-المغيرة بن حبناء ابن حبيب 194 الحتات بن يزيد المجاشعي 314، 412، ~~الحجاج بن باب الحميريي 553 الحجاج بن يوسف 157، 350، 457، الحجب، ~~والمحجوب-بلعاء بن قيس حذيفة بن بدر 58، 160، 161، 269 أبو حذيفة بن عتبة ~~569 حذيفة بن حزى بن كعب بن الحارث الجعفي 418 الحرماز (الحارث بن مالك بن ~~عمرو ابن تميم) 176 أبو حزابة 453 حسان بن ثابت 113، 114، 236، 415، 463، ~~541، 548، 565 ابن حسرج 324 حسكة بن عتاب 267 الحسن بن إبراهيم العلوي 81 ~~الحسن البصري 126، 200، 207، 400، حسن بن حسن 307 حسن بن حسن بن حسن بن علي ~~بن أبي طالب 171، 172 الحسن بن ذكوان 438 الحسن بن علي بن أبي طالب 81. # الحسن بنعلي الجلاوي 570 أبو الحسن (علي بن محمد المدائني) 108، 111، ~~137، 159، 163، 192، 245، 292، 314، 337، 408، 511، 514 حسين بن عبيد 544 ~~حسين بن علي رضي الله عنه 128، 129 الحسين بن عمارة 514 الحصين بن عوف 185 ~~الحصين بن القعقاع بن معبد الدرامي 518 الحطيئة 240، 297 حفص بن غياث 30 ~~حفص بن بانة 136 حفصة بنت عمر 563 الحكم بن أيوب الثقفي 350 (الحكم بن بشير ~~بن أبي عمرو ابن العلاء) 81 PageV01P624 # الحكم بن صخر 147 الحكم بن أبي العاص 110، 431، 565 الحكم بن عبدل 166، ~~323، حكيم بن جبلة 260، 375 أم حكيم بن جبلة حلحلة بن أشيم الفزاري 378 ~~حماد بن الزبرقان 473 حماد بن سلمة 361، 417 حماد بن أبي ليلى 473 أبو ~~حمار-الحوفزان بن شريك حمار بني تميم-عباد بن الحصين أبو حماد المروزي 140 ~~حمران بن أبان النميري 519 حمران بن عبد عمرو 178 حمزة بن بيض الحنفي 324 ~~حميد (المحدث) 385، 534 حميد الأرقط-حميد بن ms427 مالك حميد بن ثور الهلالي 308، ~~466، 528، 529 حميد الطوسي 134، 135 حميد بن قحطبة 397، حميد بن مالك 112، ~~344 أبو حنبل الطائي 278 الحنتف بن السجف التميمي 568 حنظلة بن شيبان- ~~المأموم حنظلة بن عمرو بن بشر بن مرثد 182 أبو حنيفة 119 الحوفزان بن شريك ~~34، 177، 179، 180، 182، 183 حيان أبو الأسود 443 (خ) خارجة بن سنان 79، ~~101، 153 خاقان بن صبيح النحوي المتكلم 477 خالد الأحول 235 خالد بن أرطأة ~~الكلبي 158، 162، 185 خالد الأصبغ بن جعفر بن كلاب 162 خالد بن البرصاء ~~153، خالد بن بكير بن عبد ياليل 144 خالد بن عبد الله القسري 235 خالد بن ~~مالك بن قيس الليثي خالد بن الوليد 541 خالد بن معاوية 57 خباب بن الأرت ~~35، 390 خباب مولى برية خداش الشهيد 444 خديجة بنت خويلد 114 أبو خراش ~~الهذلي 212، 296، 345 خرنق بنت هفان 544 الخريمي-إسحاق بن حسان الخريمي خزز ~~بن لوزان 269 خفاف بن ندبة السلمي 338 PageV01P625 # خلاد بن يزيد الباهلي البصري 112 خلف بن خليفة الأقطع 331، خلف بن حيان ~~البصري المعروف بالأحمر 228، 231، 246، 281 خليفة الأقطع 125، 466 الخنساء ~~199 خولة بنت حكيم السلمي 410 خويلد الصعق 400 خيرة مولاة أم سلمة (د) أبو ~~داود الأيادي 446 أبو داود بن حريز 234 أبو داود صاحب الطيالسة 556 داود بن ~~علي داود بن يزيد دب بن مرة 181، أبو دجانة-سماك بن خرشة دختنوس بنت لقيط ~~دعيميص الرمل 480 دغفل بن حنظلة 104 أبو دلف العجلي-القاسم بن عيسى دلم بن ~~صامت بن مالك 134، 135، 371 ابن الدمينة 363 دهثم أبي العلاء 443 أبو ~~الدهماء 45، 386 (ذ) ذو الإصبع العدواني 498 ذو الرأسين جد شوال بن المرقع ~~بن ذي الرأسين 491 ذو الرقيبة-مالك بن سلمة ذو الركبة العوجاء الشاعر العبد ~~324، 405 ذو الرمة 58، 143، 432، 469، 474، 495، 501، أبو ذؤيب الهذلي 225 ~~ه (ر) رابعة القيسية 443 رأس العصا-عمر بن هبيرة بن سعد الفزاري 483 أبو ~~راشد الضبي 194، الراعي النميري 419، راهب قريش-أبو بكر بن عبد الرحمن رؤبة ~~بن العجاج 132، 295، الربيع بن أبي الحقيق 339 الربيع بن زياد 92، 146 ~~الربيع بن ms428 زياد بن أبي سفيان 189 الربيع بن مسعود الكلبي 34 الربيع الكامل 102 PageV01P626 # ربيعة بن أمية بن زعر 65 ربيعة- (ربيعة بن قشير بن كعب) 369 ربيعة بن ~~مقروم 265 ربيعة بن مكدم 377 أبو رجاء الكلبي 428 أبو الرديني العكلي 346، ~~354، 472 رشيد بن رميض 275، 519، الرشيد- هارون الرشيد الرعل بن جبلة 55، ~~376 ابن رعول: 140 رقبة بن مصقلة 191، 436 ركاض الدبيري 313 روح بن ~~الطائفية 408، 409 روح العبدي 138 رياح بن عبيدة الباهلي 456 رياح القيسي ~~443 رياح بن شبيب 68 (ز) زارد شت 397 الزباء 116 زبان بن سيار 411 زبان بن ~~منظور 417 أبو زبيد الطائي 215، 217، 359 الزبير 111 الزبير-أبو الأشعث 204 ~~أبو الزبير 188 أبو الزبير (المحدث) 393 الزبير بن العوام 114، 301، 375 ~~ابن الزبير-عبد الله بن الزبير زحنة 351 زر بن حبيش 62 زرارة بن أعين 559 ~~زرارة بن عدس بن زيد بن عبد الله بن دارم 520 أبو زرعة 485 زرعة بن عمرو ~~الصعق 146 ابن زغلول 540 زفر بن الحارث 52 أبو زكريا يحيى بن أبي طلحة ~~الأنصاري 519 أبو الزناد 262، ابن أبي الزناد 440 زنباع الجذامي 396 زنبور ~~التغلبي 212 زهدم بن حزن 98 الزهدمان 98 زهرة بن جؤية 175 الزهري 273، 56 ~~زهير بن حذيفة 92 زهير بن أبي سلمى 123، 124، 216 زهير بن عمرو بن معاوية ~~الضبابي 523 زهير بن مسعود بن سلمى الشاعر الضبي PageV01P627 # 255، 427، 524 زهير بن معاوية 393 زهير بن الحارث الضبي 460 زياد بن أبيع ~~570 زياد الأعجم 55 زياد 374 زياد بن عطارد بن زياد 383، 384 زياد (المحدث) ~~273 أبو زيد 557 زيد بن الحباب 385 زيد الخيل 39 زيد بن صوحان العبدي 381، ~~383 زيد بن عمارة 357 أبو زيد الأنصاري 143، 484، (س) ساعدة بن جؤية الهذلي ~~232، 247 السائب بن الأقرع 520 السائل المثرى ذو الركبة العوجاء سبرة بن ~~عمرو الفقعسي 97 سحيم بن خفص 121 سراقة بن مالك 123، 124، أم سراقة بن مالك ~~122 أبو السرايا السرى بن منصور 544 سريج 440 سطيح ms429 بن ربيعة الكاهن 441 سعد ~~الأثرم بن حارثة بن لأم 104 سعد الأعرج 209 سعد بن الحارث بن ثعلبة 404 سعد ~~بن مالك 487 سعد بن زيد منتة 84، سعد المطر (بن طريف) 132، 133، 238، 440 ~~سعد بن معاذ 393 سعد بن الهجيم بن عمرو بن تميم سعد بن أبي وقاص 317، 322 ~~سعد بن يزيد 522 سعيد 456 سعيد بن أوس-أبو زيد الأنصار سعيد بن جبير 70، ~~161، 381، أبو سعيد الرفاعي 162 سعيد بن عبد العزيز 410 سعيد بن عبد الرحمن ~~بن حسان 110 سعيد بن عثمان 91، 567 سعيد بن أبي عروبة 207، 208 سعيد بن قيس ~~الهمداني 322، 454 سعيد بن مسلمة بن هشام 561 سعيد بن المسيب 274 سعيد ~~(المحدث) 273 سعيد النصراني 401 سعيد بن الوليد-الأبرش الكلبي (أبو العباس) ~~194، 320 سفيان (المحدث) 119، 273، PageV01P628 # 394، 560 سفيان بن الأبرد 398 أبو سفيان بن حرب 565، 566 سلام أبي المنذر ~~383 سلم بن زياد 189 سلمان الخيل-سلمان بن ربيعة سلمان بن ربيعة الباهلي ~~320، 322 سلمان بن كيسان 323 سلمة بن الحارث بن عمرو المقصور ملك بني تغلب ~~448 سلمة بن الخرشب الأنماري 84 سلمة بن الخطل العرجي 404، 405 سلمة بن ~~دينار 192 سليط بن يربوع 176 السليك الخويلدي 384 سليك بن السلكة سليمان بن ~~داود (عليه السلام) 377، 378 سليمان بن عبد الملك 137، 138 سليمان بن عبيد ~~129 سليمان بن علي 140 سليمان بن كثير 140 سليمان بن كثير الخزاعي النقيب ~~190 سليمان بن كيسان الكلبي 34، 323 سماك بن خرشة 234، 235 السموأل بن ~~عادياء 56 سمير بن الحارث الضبي 191 سنان بن أنس 129 سنان بن أبي حارثة 80 ~~سنان بن سلمة الهذلي 483 سنحار 413 سندي بن صدقة 401 سهل بن مالك الفزاري ~~290 سهل بن حنيف 326 سوار بن أوفى 369 سويد بن صامت 346 سويد بن الحارث 483 ~~سويد بن أبي كاهل 63، 216 سويد بن منجوف 516 سيار بن رافع الليثي 47، 381 ~~السيد الحميري 118، 510 ابن سيرين 126 (ش) شبابة (المحدث) 262 شبة بن عقال ~~141 شبيب ms430 بن البرصاء 149 شبيب بن يزيد بن حمزة-شبيب بن البرصاء شتيم بن ~~خويلد الفزاري 551 شجرة بن سليم الجدلي 437 شجع بن ليث 192 الشداخ بن عوف ~~بن كعب-بلعاء ابن قيس PageV01P629 # شرحبيل بن الحارث بن عمرو بن حجر أكل المرار الكندي 449 شريح بن ضبيعة ~~الحطم 275 شريك بن الأعور 474 الشعبي (عامر بن شراحيل) 80 شعبة بن ظهير 436 ~~أبو الشعثاء العنزي 65، 66 شعيب النبي 565 شقرة (الحارث بن تميم) 176 ~~الشماخ بن ضرار 221، 238، 261، 445، 525 شماس بن هوذة بن شماس 111 شمر بن ~~ذي الجوشن الضبابي 128، 129، 380 أبو الشمقمق 357 الشنفري 252 شوال بن ~~المرقع 491 شيبان بن علقمة بن زرارة 46، 420 شيرين 319 أبو الشيص الأعمى ~~وهو محمد بن عبد الله بن رزين 259، 424 شيطان بن عوف بن مزيد 100 (ص) صاحب ~~البغلة الشهباء-عباد بن الحصين صالح بن جناح 257 صالح بن عبد الرحمن 350 ~~صدقة بن سعيد 431 صصة بن. بن صصة ملك الهند 320 صعصعة بن صوحان: 382 ابن ~~الصعق الكلابي-يزيد بن الصعق الصفري صاحب السبعين 140، 520 صلة (المحدث) ~~536 أبو الصلت الثقفي 109 (ض) ضبر الأعمش 119 أبو ضبة 387 ضبيعة بن قيس بن ~~ثعلبة ضرار بن عمرو الضبي-أبو عمرو 414، 520، 521 ضمرة بن ضمرة النهشلي 95. # (ط) أبو طالب بن عبد المطلب 34، 46، 87 الطائي الأعرج-الأعرج الطائي طرفة ~~بن العبد الطرماح 51، 214، 421، 272، 278، 302، 303 طفيل الغنوي 61، 263، ~~280، 298 طلحة الطلحات 567 PageV01P630 # (ع) عاد 311 أبو العاص بن عبد الوهاب 280 العاص بن وابصة المخزومي 450 ~~عاصم بن بهدلة الحدث 62 أبو عاصم الشاعر 119 عاصم بن الأجذم 374 عاقل بن ~~بكير بن عبد ياليل 144 عامر بن الأضبط الأشجعي 538 عامر بن بكير بن عبد ~~ياليل الليثي 144 عامر بن حوط الأبرش 106، 120 عامر بن سعد 440 عامر بن ~~شراحيل الشعبي 78 عامر بن الطفيل 41 عامر بن مالك ملاعب الأسنة 93، 95، 150 ~~عامر بن مسمع 439 عامر بن أبي موسى الأشعري 389 عائذ بن منذر 452 عائشة ~~(رضي الله عنها) ms431 485، 514 عائشة بنت طلحة 155 عباد بن الحصين 42، 154، 435، ~~436 عباد بن كثير 438 أبو عباد النميري واسم أبي عباد مروان 329، 330 ~~العباس 336 العباس بن الأحنف 29، العباس بن عبد المطلب 312، 488، 465 عباس ~~بن مرداس 184، 251 عباس النخشى 540 العباس بن الوليد بن عبد الملك 570 ابن ~~عباس 70، 161، 187، 274، 486، 560 عبد الأبرص بن هبيرة 135 عبد الأعلى ~~السامي 208 عبد الأعلى الشيباني 130 أبو عبدان المخلع 327 عبدان تلميذ يحنا ~~بن ماسويه 81 عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب 34، 322 عبد ~~الرحمن بن جمانة الباهلي 321 ه عبد الرحمن بن الحارث 448 عبد الرحمن بن ~~حسان 110، 237، 432 عبد الرحمن بن الحكم بن العاص 431، 432، 477، 549 عبد ~~الرحمن بن 482 عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث 155، 267، 456، أبو عبد ~~الرحمن-الهيثم بن عدي PageV01P631 # أبو عبد الرحمن السلمي 565 عبد الصمد بن عبد الأعلى 130 أبو عبد العزيز ~~الأسلع 137 عبد العزيز بن مروان 138، 166، 167 عبد العزى بن كعب بن سعد 90 ~~عبد القيس 295 عبد الله 111، 535 عبد الله بن أرقم 565 عبد الله بن أبي ~~أوفى 565 عبد الله بن جدعان 34، 516 عبد الله بن جعفر 116، 448، عبد الله ~~بن الحجاج-أصم باهلة 111 عبد الله بن خازم السلمي 435 عبد الله بن 40، 204، ~~423، 435، 520 عبد الله الشقري 443 عبد الله بن عبد الأعلى 130، 132 عبد ~~الله بن عبيد بن عمير الليثي 568 عبد الله بن عثمان بن عفان 111 عبد الله ~~بن أبي عقيل 568 عبد الله بن عمر 118، 119، 210، 431، 452، 488 عبد الله بن ~~عمرو بن العاص 540 عبد الله بن عياش الهمداني المنتوف 140، 141، 457 عبد ~~الله بن قيس الرقيات 79 عبد الله بن مخلد 481 عبد الله بن محمد أبو هاشم ~~308 عبد الله بن مسعود 62، 483 عبد الله بن عمرو 70، 235 عبد الله بن عمرو ~~الكواء 88 عبد الله بن غطفان 92 عبد الله بن مطيع 40 عبد الله بن معاوية ~~430 عبد الله بن همام السلولي 224 عبد الله بن وهب الراسبي: ms432 368 عبد الله ~~بن يزيد، أبو خالد القسري 568 عبد المطلب بن هاشم 456، 565 ابن عبد المطلب ~~450، 531 عبد الملك بن مروان 78، 79، 80، 116، 316 عبد الواحد بن زياد 431 ~~عبد الواحد بن قيس 438 عبد الواحد بن زيد 442، 443، 44 عبد الوارث (المحدث) ~~486 عبدة بن الطبيب 531 عبشمس بن سعد 175، 204 العبلى-عبد الله بن عمر بن ~~عبد الله بن علي 488 عبيد بن الأبرص 501 عبيد الراعي 331 أبو عبيد الله ~~الأفوه 139 PageV01P632 # عبيد الله بن الحر 517 عبيد الله بن زياد بن أبيه 112، 431، 129، 568 ~~عبيد الله بن زياد بن ظبيان 78، 79، 436، 437 عبيد الله بن عمر بن الخطاب ~~144 عبيد الله بن محمد 161، 431 عبيد الله بن معمر 435 عبيد الله بن موسى ~~487 عبيد الله بن يحيى بن خالد 450 أبو عبيد بن الأبرص 150 أبو عبيدة (معمر ~~بن المثنى) 52، 64، 96، 108، 111، 124، 141، 156، 178، 185، 267، 292، 374، ~~376، 377، 402، 416، 429، 510 أبو عتاب الجرار 66 أبو العتاهية 199 عتبان ~~بن مالك 565 عتبة بن ربيعة 159، 160، 160، 488 عتبة بن الحارث بن شهاب ~~التميمي 40 عتبة بن مراد 543 بنت عتبة بن مرداس 543 عثمان 440 أبو عثمان ~~البقطري (فهدان) 122، 294 عثمان بن حنيف 445 عثمان بن أبي العاص 35، 391 ~~عثمان بن عفان 111، 200، 209، 566، 375، 392 العجاج 504 عجلان بن سحبان ~~101، 104 عدي بن حاتم 567 عدي بن زيد الساعدي 570 عدي بن الرقاع 412 عدي بن ~~عمرو 45 عدي بن كعب 144 أبو عروبة (مهران) 207 العروضي 390 عروة بن الزبير ~~301 عروة بن المغيرة بن شعبة 569 أبو عزة الجمحي 86، 87، 392، 460 عضيدة ~~428 عطاء بن السائب 161، 235 عطية بن سعد 487 عقيل بن علفة 417، 469 عقار ~~بن المغيرة 394 عكراش 550 عكرمة (المحدث) 486 عكرمة بن عمار 560 العكلي 281 ~~العلاء بن عبد الرحمن 62 العلاء بن الوضاح 310 أبو العلاء يزيد بن الشخير ~~307، 557 علباء بن الهيثم 568 PageV01P633 # العلبان الشاعر أحد بني عبد الله بن دارم 58، 59 علس بن عمرو بن الصعق ~~الكلابي 146 علقمة بن زرارة 406 علوية المغنى 169، 530 ms433 علي بن رياح بن شبيب ~~الجوهري 68 علي بن جبلة 133 علي بن أبي طالب 209، 274، 375، 382، 495، 510، ~~511، 533 علي بن محمد المدائني: (أبو الحسن) علي بن يزيد 417 عمار بن عيينة ~~بن حصن 469 عمار بن ياسر 429، 536 أبو عمارة 388 عمارة 146 عمارة الوهاب ~~102 عمارة بن زياد الوهاب 102، 146 عمارة بن القعقاع 485 ابن عمر-عبد الله ~~بن عمر عمر بن الخطاب 32، 118، 209، 236، 317، 322، 335، 337، 338، 392، ~~445، 448، 452، 456، 457، 538، 554، 561، 562، عمر بن أبي ربيعة 226 عمر بن ~~سلمة الهجيمي 61 عمر بن سعد 129 عمر بن عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن ~~الخطاب 194 عمر بن عبد الرحمن 448 عمر بن عبد العزيز 452، 456، 457، 514 ~~عمر بن عبد الله ذو الكف الأشل عمر بن عبيد الله بن معمر 154، 155 عمر بن ~~لجأ 75 عمر بن هبيرة الفزاري 483 عمر بن وازع الحنفي 371 عمرو بن الإطنابة ~~216 عمرو بن أم مكتوم 565 عمرو الأعور الخاركي 163 أبو عمرو بن بابويه 450 ~~عمرو بن بانه 135، 136، 137، عمرو بن تميم 60 عمرو الثقفي (يلقب جزرة) 147 ~~عمرو بن جميع 533 عمرو بن الجموح الأنصاري 34 عمرو ذو الكلب 33 عمرو بن ~~الزبير 570 عمرو بن سعيد 428، 430 عمرو بن سعيد بن العاص الأشدق 570 عمرو ~~بن شعيب 396 PageV01P634 # عمرو بن العاص 213، 221 عمرو بن عبد الله ذو الكف الأشل 370 عمرو بن عبد ~~الله بن وهيب-أبو عزة الجمحي عمرو بن عبيد 193 عمرو بن عتبة بن أبي سفيا ~~569 عمرو بن عمرو بن عدس الدرامي 164 أبو عمرو بن العلاء 376، 377 عمرو بن ~~قيس بن زرارة 159 عمرو الكواء 88 عمرو بن كلثوم 52، 496 عمرو بن محمد بن ~~سليمان بن راشد- عمرو بن بانة عمرو بن معد يكرب 39، 303، 391، 513، 541، ~~568، عمرو بن هداب 65، 66، 67، 68 عمرو بن هند 53 عمرو بن وازع الحنفي 371 ~~عمرو بن يثربي 381 أبو عمران بن الحصين الخزاعي 35، 389، 438 أبو عمران ~~الرقاشي 138 عمران بن مرة 179، 181 عمرة بنت الحمارس 225 العمرى 335 أبو ~~العملس 46 عمير بن الحباب 374، 375، 516، 517 ms434 عمير بن معبد بن زرارة 541 ~~عنترة 367، 251، 293، 402، ابن عنقاء الفزاري 119، 298، ابن عنمة الضبي ~~180، 416، 488 العوراء بنت أبي جهل 121 عوير بن شجنة العطاردي 276، 277، ~~عوانة بن الحكم 137، 138، 430 أبو العوجاء بن قبيصة الهلالي 259 عوف بن ~~الخرع 99 عوف بن نعمان 181 عياش الضبي 373 ابن عياض بن جعدبة 152 عيسى ~~(عليه السلام) 70، 162، عيسى بن حطان المروزي الأزرق 477 عيسى بن زينب ~~المراكبي 136 عيسى بن يزيد الجلودي 268 أم عيسى (أم ولد سليمان بن عبيد) ~~129 العيص بن إسحاق 158 أبو الغيناء 432 عينون الكاتب 432 عيينة بن حصن ~~الفزاري 233، 432، (غ) غالب بن صعصعة 186 PageV01P635 # أبو غانم 135 الغطمش 220 أبو الغول الطهوي 204 أم غيلان بنت جرير 59 (ف) ~~الفارس السلمي 60 أبو فديك الخارجي 42 الفرزدق 50، 79، 84، 162، 165، 186، ~~194، 222، 330، 421، 427، 493، 518، 520، 542 أم الفرزدق 162 أبو فرعون 472 ~~الفزاري 75 الفزر-سعد بن زيد مناة فضالة بن شريك بن سلمان بن خويلد الأسدي ~~493 الفضل بن سهل 540 أبو الفوارس الباهلي 205 (ق) قبيصة بن ذؤيب 567 قبيصة ~~بن المهلب 35، 391 قتادة 386 قتادة بن النعمان 565 قتادة بن دعامة السدوسي ~~207، 446 قتيبة بن مسلم 321 القحيف 264 ابن القدري 169 قريش بن شبل ~~الدنداني 444 قصير بن سعد 116 قطبة بن سيار 411 قطبة بن حصرا 518 قطران ~~العبشمي 223، 226 قطرى بن الفجاءة 107، 108 قطن بن عبد الله بن الحصين 567 ~~القعقاع بن سويد المنقري 34، 322 القعقاع بن شور 189 قعنب بن أم صاحب 471 ~~أبو القماقم بن بحر السقاء 412، 559 ابن قنبر 464 قيس 456 أبو قيس بن ~~الأسلت 467 أبو قيس بن المكشوح 89 قيس بن بجرة الفزاري 119 قيس بن ثعلبة ~~370 قيس بن الحارث 449 قيس بن حزن بن وهب 98 قيس بن خارجة 101، 102 قيس بن ~~الخطيم 42، 313 قيس بن زرارة 158 قيس بن زهير 160، 242، 269 433، PageV01P636 # قيس بن سعد الأنصاري 516 قيس بن عاصم المنقري 179، 180، 183، 184، 312، ~~قيس بن العيزارة الهذلي 253 قيس بن المكشوح 568 قيس بن معد يكرب ms435 454 (ك) ~~كردويه الأقطع (الأعسر) 387، 524، 525 ابن أبي كريمة 513 كعب بن زهير 303 ~~كعب بن سعد الغنوي 127 كعب بن مالك الأنصاري 565 كلاس 554 الكلبي-خالد بن ~~أرطأة ابن الكلبي 86، 304، 162، 429، كلثوم بن حبيب بن أنيف 380 كلثوم بن ~~رزين بن يعمر 65 أبو كلدة 305، 306 الكميت بن زيد 106، 241، 220، 252، 421، ~~433 كنانة بن معروف 496 كنانة بن عبد ياليل 207 ابن الكواء-عبد الله بن ~~عمرو الكواء الكواء-عمرو الكواء (ل) لبيد بن ربيعة 41، 92، 147، 401 لقمان ~~بن عاد 236 لقمان 312 لقيط الأيادي 132 لقيط بن زرارة 497، 523 لقيم بن ~~لقمان 312 اللعين المنقري 461 ابن لهيعة 396 ليث بن بكر 192 ليث بن أبي ~~سليم 533 ابن أبي ليلى 487 ليلى بنت المحلق 145 (م) ابن مارية (قيس بن ~~شراحيل) 497، 498 أبو مازن الأحدب 407 مالك الأشتر (بن الحارث) 495 أبو ~~مالك الأعرج (النضر بن أبي النضر التميمي) 336 مالك بن الحارث بن عبد يغوث- ~~مالك الأشتر مالك ذو الرقيبة (بن سلمة الخير بن قشير) 98، 99، 409 PageV01P637 # مالك بن الريب 91 مالك بن زغبة الباهلي 459 مالك بن سلمة الخير-مالك ذو ~~الرقيبة مالك بن أبي كعب 38 مالك بن أنس 62 مالك بن المحراس 201، 306 مالك ~~بن مسمع 567 مالك بن المنتفق 183 المأموم (حنظلة بن شيبان) 406 المأمون ~~158، 168، 406، ماني صاحب الزنادقة 397 المتلمس 77 المتنخل الهذلي 221 ~~المتوكل، 320 مجاعة بن سعر 522 مجالد بن مسعود السلمي 200، 201 مجدع-الهذيل ~~التغلبي مجلودة الأعرج 210، 211 أبو مجيب 284 المحجل-معاوية بن حزن أبو ~~محجن الثقفي 211 محرز بن المكعبر الضبي 57، 74، 281، 461 محكم بن جثامة 539 ~~محمد 456 محمد بن إبراهيم المفلوج المحدث 442 محمد بن خازم 535 محمد بن حرب ~~الهلالي 32 محمد بن حسان بن سعد 166، 324 محمد بن حفص بن عائشة 136 محمد بن ~~سلام الجمحي 53، 54، 194 محمد بن عبد الملك 449 محمد بن عجلان 562 محمد بن ~~فضيل 274 أبو محمد الفقعسي 558 محمد المخلوع (الأمين) 381 محمد بن نباته ~~130 محمد بن ms436 واسع الأزدي 262 محمد بن يزيد 524، 525 المخارق بن غفار 267 ~~مخارق بن يحيى 169 المختار بن عبيد الثقفي 128، 204، 568 مخلد الشهيد 444 ~~أم المخلخل 163 مخوس بن معد يكرب بن وليعة الكندي 429 مدرك بن حصن 250 ابن ~~المديني 451 المرار الأسدي 362 المار بن منقذ 494 ابن مرايا 450 المرثدية ~~406 مردويه كرداي 378 PageV01P638 # المرقع بن ذي الرأسين 119 المرقع بن صيفي بن رباح 105 المرقم الذهلي- ~~خزرين لوزان مرة بن عوف 470 مروان بن بشر 81 مروان بن الحكم 690، 320، 457، ~~549، مروان بن محمد بن مروان 570 مروان الحمار 320 مزرد بن ضرار 434، 470، ~~525 مزيد بن زائدة 455 أبو مساحق-بلعاء بن قيس مسافر بن أبي عمرو بن أمية ~~86، 87، 392 المساور بن هند 103، 508 المسرهد 212 مسعدة بن عمار ابن مسعود ~~عبد الله بن مسعود مسعود بن هند 232 أبو مسكين 86 مسكين الدرامي 261، 485 ~~مسلم بن عقبة 40 أبو مسلم الخراساني 140، 157، 190، 208 مسلم بن قتيبة ~~مسلمة بن عبد الملك 154 مسلمة بن محارب 187 مسمع بن مالك بن مسمع 140 أبو ~~مسهر الأعرابي 67 أبو مسهر الدمشقي 410 المسور بن عمرو بن عباد 267 المسيب ~~بن علس 99، 410 مسليمة الكذاب 397 مشمرخ الأحدب 406 مصعب بن الزبير 204، ~~315، 316، 317، 517 المضاء بن القاسم التغلبي 157، 466 مطرف بن عبد الله بن ~~الشخير 307 مطعم بن عدي 38، 566 مطيع بن إياس 502 ابن مطيع (عبد الله بن ~~مطيع) 40 معاذ بن جبل 34، 326، 327 معاذ بن عفراء 451 معاوية بن أوس 80، ~~115 معاوية بن زهير «أبو أسامة» 248 معاوية بن أبي سفيان 89، 111، 412، ~~316، 317، 404، 405، 511، معبد بن سعنة الضبي 462 معبد المغني 450 معتر 425 ~~المعتصم 398 معدان الأعمى (أبو السري الشميطي) 355، 560 PageV01P639 # معد يكرب بن الحارث 449 معقل بن خويلد الهذلي 287 المعلى بن منصور 396، ~~485، 536 معمر بن عباد 139 معمر بن المثنى-أبو عبيدة أبو معمر-يحيى بن نوفل ~~الحميري معن بن عيسى 62 المغيرة بن جبير (ابن حبناء) 54 المغيرة بن شعبة ~~112، 566 المغيرة بن عبد الله ms437 بن معرض الأسدي- الأقيشر الأسدي المغيرة بن ~~الفزر 378 المغيرة بن مقسم 274 ابن مفرغ 181 المفضل الضبي 64 المفضل النكرى ~~250 مقاتل بن سليمان 162 مقاتل بن مسمع 439 مقاس العائذي 177 المقبري 563 ~~ابن مقبل: 262 ابن مقروم الضبي 464 أبو المقدام 296 المقعد التبوكي 410 ~~المقنع الخراساني 397 ابن أم مكتوم 173 المكشوح المرادي 89 المنتشر بن وهب ~~244، 245 أبو المنذر-النضر بن إسماعيل المنذر بن ماء السماء 92 منصور ~~الساجي 443 المنصور-أبو جعفر المنصور منكر ونكير 81 المنهال العنبري 201 ~~مهدد بنت حمان-المرثدية مهدي بن إبراهيم 282 الهلب بن أبي صفرة، 435 مهلهل ~~264 أبو الهنا-مخارق بن يحيى الجزار أبو موسى الأشعري 294، 392، 496 موسى ~~(عليه السلام) 69، 70، 417، 418 أبو موسى 274 موسى بن حمزة 126 موسى بن ~~داود 393 موسى زوادار 444 أبو موسى المردار 138 موسى بن نصير 192، 193 موسى ~~بن يزيد الصيرفي 477 ابن ميادة 243، 423 الميسور بن عمرو بن عباد 267 (ن) ~~النابغة الذبياني 61، 173، 311 PageV01P640 # نافع بن خليفة الغنوي 419 نافع (المحدث) 561 نائلة بنت الفرافصة 199 ~~نبيشة بن حبيب 377 أبو النجم 51، 228، 287، 330، 426، 511 ابن أبي نجيح 394 ~~أبو نخيلة 90 نصر بن دهمان شبث 47، 310، نصيب أبو الحجناء 167، 496 نصير ~~الوصيف 350 أبو النضر 560 النضر بن إسماعيل-أبو المنذر 305، 306 النضر ~~بنأنس 446 النضر السلمي الأحوال 427 ابن النطاح-أبو وائل بكر بن النطاح 455 ~~أبو نعيم 404 نعيم بن شقيق التميمي 41 نعيم بن أبي هند 514 النعمان بن بشير ~~50 النعمان بن المنذر 87، 159، 320، 548 النمر بن تولب 288، 293، النميري ~~371 نهار بن توسعة 439 نهيك بن أساف 358 أبو نواس 29، 228، 333 نوح الضبي ~~427 (ه) هارون الرشيد 118، 334 أبو هاشم-عبد الله محمد بن علي بن أبي طالب ~~هاشم بن ناصح 139 هاشم المرقال 553 ابن هبيرة (يزيد بن عمر) 379 الهذيل بن ~~هبيرة الأكبر التغلبي (مجدع) 522 أبو الهذيل العلاف 380 أبو الهذيل (سعيد ~~بن عبيد الطائي) 327 أبو الهذيل (محمد بن الهذيل بن عبد الله) ms438 380 هرثمة بن ~~أعين 47، 310 هرثمة بن النضر الختلي 334، 335 هرم بن قطبة 411 ابن هرمة ~~إبراهيم بن علي بن سلمة 266، 549 أبو هريرة 62، 210، 262، 274، 485، 535، ~~هشام 120، 320 هشام الدستوائي 208 PageV01P641 # هشام بن أبي عبد الله 555 هشام بن عبد الملك 130، 493، 561، 562، 569 ~~هشام بن هبيرة 206 هفان 555 أبو هلال 385 ابن همام السلولي-عبد الله بن ~~همام همام بن يحيى 446 هميم بن صعصعة ناجية بن عقال 186 أبو هوذة بن شماس ~~الباهلي 111، أبو الهول الهجيمي 283 الهيثم 323، 327، 364 الهيثم بن عدي ~~(أبو عبد الرحمن) 31، 34، 98، 137، 141، 192، 319 الهيثم بن مطهر الفأفاء ~~212 الهيجمانة بنت العنبر 175 (و) واصل الأحدب بن حيان 404 وافد عبد القيس- ~~عائذ بن منذر 452 الواقدي 448 أبو الوجيه العكلي 402 ورقاء 262 أبو الوليد ~~337 الوليد بن المغيرة 172 الوليد بن الوليد بن الوليد 171، 172 الوليد بن ~~يزيد بن عبد الملك 13، 192، 336 وهب بن مالك: 84 (ي) أبو يحيى الأعرج ~~(مصدع) 450 يحيى بن جارية 536 يحيى بن حماد 477 يحيى بن خاقان 477 يحيى بن ~~زيد بن علي 190 يحيى بن سعيد الأحول 556 يحيى بن عباد: 62 يحيى بن نوفل 324 ~~يربوع الجذمي 224 يربوع بن حنظلة 93، 150 يزدجرد بن شهريار 319 يزيد 111، ~~406 يزيد بن أسيد 542 يزيد بن أسيد السلمى 163 يزيد بن جابر 410 يزيد بن ~~حذيفة الأعيسر 522 يزيد بن خولى 129 يزيد بن زريع 562 يزيد بن عبد الملك ~~320، 428، 570 يزيد بن عمرو 147 يزيد بن عمرو بن خويلد الصعق 146، PageV01P642 # يزيد بن عياض 116 يزيد بن قبيصة المهلبي 208 يزيد بن مزيد بن زائدة 454 ~~يزيد بن أبي مسلم 156 يزيد بن معاوية 129، 316، 317 يزيد بن مفرغ 332 يزيد ~~بن المهلب 155 350 يزيد بن نصران 411 يزيد بن هارون 417، 446، 481، 534، ~~555، 556 اليزيدي 336 يعقوب القمى 70 يعلى بن منية 209 يوحنا بن مآسويه 81، ~~170 يوسف بن عمر 130 يونس 200 يونس بن حبيب 193، 281، 421. PageV01P643 ### || 11-فهرس الفهارس # الفهرس/الصفحة 1-فهرس الموضوعات 571-582 2-فهرس القرآن الكريم ms439 583 3-فهرس ~~الأحاديث النبوية 584-586 4-فهرس الأمثال 587 5-فهرس اللغة 588-602 6-فهرس ~~الكتب الواردة في النص 603 7-فهرس الشعر 603-614 8-فهرس أنصاف الأبيات 615 ~~9-فهرس الرجز 616-618 10-فهرس الأعلام 619-643 11-فهرس الفهارس 644. # البرصان والعرجان والعميان والحولان # تأليف # عمرو بن بحر الجاحظ # جميع الحقوق محفوظة لفريق مساحة حرة # [![](../Images/logo4.png)](http://www.masaha.org) # # ![](../Images/3022-logo.jpg) # PageV01P644 # ms440