######OpenITI# #META# 000.SortField :: Shamela_0010670 #META# 000.BookURI :: #0255.Jahiz.Rasail.XXX #META# 010.AuthorAKA :: NODATA #META# 010.AuthorNAME :: عمرو بن بحر بن محبوب الكناني بالولاء، الليثي، أبو عثمان، الشهير بالجاحظ (المتوفى: 255ه) #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: 255 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: الرسائل الأدبية #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: الأدب والبلاغة #META# 022.BookVOLS :: 1 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: NODATA #META# 030.LibURI :: Shamela_0010670 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: http://shamela.ws/browse.php/book-10670 #META# 031.LibURL :: http://shamela.ws/index.php/book/10670 #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: NODATA #META# 041.EdNUMBER :: الثانية، 1423 ه #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: دار ومكتبة الهلال، بيروت #META# 044.EdPLACE :: NODATA #META# 045.EdYEAR :: NODATA #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #META#Header#End# ### | 10- رسالة الفتيا PageV01P245 ### || [1- مدخل في مدح احمد بن أبي دؤاد] # . أطال الله بقاءك وأعزك، وأصلح على يديك. # كان يقال: السلطان سوق، وإنما يجلب إلى كل سوق ما ينفق فيها. # وأنت أيها العالم معلم الخير وطالبه، والداعي إليه، وحامل الناس عليه- من ~~موضع السلطان بأرفع المكان؛ لأن من جعل الله إليه مظالم العباد، ومصالح ~~البلاد، وجعله متصفحا على القضاة، وعتادا على الولاة، ثم جعله الله منزع ~~العلماء، ومفزع الضعفاء، ومستراح الحكماء، فقد وضعه بأرفع المنازل، وأسنى ~~المراتب. # وقد قال أهل العلم، وأهل التجربة والفهم: «لما يزع الله بالسلطان أكثر ~~مما يزع بالقرآن» . # وقد كان يقال: شيئان متباينان، إن صلح أحدهما صلح الآخر: # السلطان والرعية. # فقد صلح السلطان، وعلى الله تمام النعمة في صلاح الرعية، حتى يحقق الأثر، ~~وتصدق الشهادة في الخبر. PageV01P247 ### || [2- صناعة الجاحظ] # فنسأل الذي منحك حسن الرعاية أن يمنحنا حسن الطاعة. # وقد نظرت في التجارة التي اخترتها، والسوق التي أقمتها، فلم أر فيها شيئا ~~ينفق إلا العلم والبيان عنه، وإلا العمل الصالح والدعاء إليه، وإلا التعاون ~~على مصلحة العباد، ونفي الفساد عن البلاد. # وأنا- مد الله في عمرك- رجل من أهل النظر، ومن حمال الأثر، ولا أكمل لكل ~~ذلك ولا أفي؛ إلا أني في سبيل أهله وعلى منهاج أصحابه. ~~والمرء مع من أحب، وله ما اكتسب. ### || [3- التعريف بكتاب أصول الفتيا] # وعندي- أبقاك الله- كتاب جامع لاختلاف الناس في أصول الفتيا، التي عليها ~~اختلفت الفروع وتضادت الأحكام، وقد جمعت فيه جميع الدعاوي مع جميع العلل. ~~وليس يكون الكتاب تاما، ولحاجة الناس إليه جامعا، حتى تحتج لكل قول بما لا ~~يصاب عند صاحبه، ولا يبلغه أهله؛ وحتى لا ترضى بكشف قناع الباطل دون ~~تجريده، ولا بتوهينه دون إبطاله. وقد قال رسول رب العالمين وخاتم النبيين، ~~محمد صلى الله عليه وسلم: «تهادوا تحابوا» . # فحث على الهدية وإن كان كراعا وشيئا يسيرا. وإذا دعا إلى اليسير الحقير ~~فهو إلى الثمين الخطير أدعى، وبه أرضى. # ولا أعلم شيئا أدعى إلى التحاب، وأوجب في التهادي، وأعلى منزلة وأشرف ~~مرتبة، من العلم الذي ms1 جعل الله العمل له تبعا، والجنة له ثوابا. # ولا عذر لمن كتب كتابا وقد غاب عنه خصمه، وقد تكفل بالإخبار PageV01P248 ~~عنه، في ترك الحيطة له، والقيام بكل ما احتمله قوله. كما أنه لا عذر له ~~في التقصير عن فساد كل قول خالف عليه، وضاد مذهبه، عند من قرأ كتابه وتفهم ~~أدخاله، لأن أقل ما يزيل عذره ويزيح علته، أن قول خصمه قد استهدف لخصمه، ~~وأصحر للسانه ومكنه من نفسه، وسلطه على إظهار عورته. فإذا استراح واضع ~~الكتاب من شغب خصمه ومداراة جليسه، فلم يبق إلا أن يقوى على كسر الباطل أو ~~يعجز عنه. # ومن شكر المعرفة بمغاوي الناس ومراشدهم، ومضارهم ومنافعهم، أن تحتمل ثقل ~~مؤونتهم في تعريفهم، وأن تتوخى إرشادهم، وإن جهلوا فضل ما يسدى إليهم. ### || [4- الكتاب افضل من صاحبه] # ولم يصن العلم بمثل بذله، ولم يستبق بمثل نشره. على أن قراءة الكتب أبلغ ~~في إرشادهم من تلاقيهم، إذ كان مع التلاقي يكثر التظالم، وتفرط النصرة، ~~وتشتد الحمية. وعند المواجهة يفرط حب الغلبة، وشهوة المباهاة والرياسة، مع ~~الاستحياء من الرجوع، والأنفة من الخضوع. وعن جميع ذلك تحدث الضغائن، ويظهر ~~التباين. وإذا كانت القلوب على هذه الصفة وهذه الحلية، امتنعت من المعرفة، ~~وعميت عن الدلالة. # وليست في الكتب علة تمنع من درك البغية، وإصابة الحجة؛ لأن المتوحد ~~بقراءتها، والمتفرد بفهم معانيها، لا يباهي نفسه، ولا يغالب عقله. # والكتاب قد يفضل صاحبه، ويرجح على واضعه بأمور: # منها أنه يوجد مع كل زمان على تفاوت الأعصار، وبعد ما بين الأمصار. وذلك ~~أمر يستحيل في واضع الكتاب، والمنازع بالمسألة والجواب. وقد يذهب العالم ~~وتبقى كتبه، ويفنى المعقب ويبقى أثره. ولولا PageV01P249 ~~ما رسمت لنا الأوائل في كتبها، وخلدت من عجيب حكمها، ودونت من أنواع ~~سيرها؛ حتى شاهدنا بها ما غاب عنا، وفتحنا بها المستغلق علينا، فجمعنا إلى ~~قليلنا كثيرهم، وأدركنا ما لم نكن ندركه إلا بهم- لقد خس حظنا في الحكمة، ~~وانقطع سببنا من المعرفة، وقصرت الهمة، وضعفت النية، فاعتقم الرأي وماتت ~~الخواطر، ونبا العقل. ### || [5- يجب ms2 على العالم اظهار ما عنده] # وأكثر كتبهم نفعا، وأحسن ما تكلموا به موقعا، كتب الله التي فيها الهدى ~~والرحمة، والإخبار عن كل عبرة، وتعريف كل سيئة وحسنة. # فينبغي أن يكون سبيلنا فيمن بعدنا كسبيل من قبلنا فينا. على أنا قد وجدنا ~~من العبرة أكثر مما وجدوا، كما أن من بعدنا يجد من العبرة أكثر مما وجدنا. # فما ينتظر العالم بإظهار ما عنده، والناشر للحق من القيام بما يلزمه. ~~فقد أمكن القول وصلح الدهر، وخوى نجم التقية، وهبت ريح العلماء، وكسد ~~الجهل والعي وقامت سوق العلم والبيان. # وهذا الكتاب- أرشدك الله- وإن حسن في عيني، وحلا في صدري، فلست آمن أن ~~يعتريني فيه من الغلط ما يعتري الأب في ابنه، والشاعر في قريضه. ### || [6- غرض الجاحظ من هذه الرسالة مساعدة القاضي وثوابه] # والذي دعاني إلى وضعه مع إشفاقي منه، وهيبتي لتصفحك له، أني حين علمت أن ~~الغالب على إرادتك، والمستولى على مذهبك، تقريب العالم وإقصاء الجاهل، وأنك ~~متى قرأت كتابا أو سمعت كلاما، كنت من وراء ما PageV01P250 ~~فيه من نقص أو فضل، باتساع الفهم، وصحة العلم؛ وأنك متى رأيت زللا غفرته ~~وقومت صاحبه، ولم تقرعه به، ولم تخرمه له. ومتى رأيت صوابا أعلنته ورعيته، ~~فدعوت إليه وأثبت عليه. ولأني حين أمنت عقاب الإساءة، [و] وثقت بثواب ~~الإحسان، كان ذلك موجبا لوضعه، ولم أستكره نفسي عليه، وصار ذلك موجبا لنظمه ~~وموحيا للتقرب به. والسبب أحق بالتفضيل من المسبب؛ لأن الفعل محمول على ~~سببه، ومضاف إليه، وعيال عليه، ومضمن به. # وإحساني- مد الله في عمرك- في كتابي هذا إن كنت محسا، صغير في جنب ~~إحسانك، إذ كنت المثير له من مراقبه، والباعث له من مراقده. ~~فلذلك صار أوفر النصيبين لك، وأمتن السببين مضافا إليك. وإن كنت قد قصرت ~~عن الغاية، فأنا المضيع دونك. وإن كنت قد بلغتها ففضلك أظهر وحظك أوفر. ~~لأني لم أنشط له إلا بك، ولا اعتمدت فيه إلا عليك. # ولولا سوقك التي لا ينفق فيها إلا إقامة السنة، وإماتة البدعة، ودفع ~~الظلامة، والنظر في صلاح ms3 الأمة- لكانت هذه السلعة باثرة، وهذا الجلب ~~مدفوعا، وهذا العلق خسيسا. # فالحمد لله الذي عمر الدنيا بك، وأخذ لمظلومها على يديك، وأيد هذا الملك ~~بيمنك، وصدق فراسة الإمام فيك. # وأية منزلة أرفع وأية حالة أحمد ممن ليس على ظهرها عالم إلا وهو يحن ~~إليه، أو قد رحل إليه، أو قد صار إلى كنفه وتحت جناحه. وليس على ظهرها ظالم ~~إلا وهو يتقيه، ولا مظلوم إلا وهو يستعديه. # ومن يقف على قدر ثواب من هذا قدره، وهذه حاله؟! PageV01P251 ### || [7- لدى الجاحظ كتب أخرى] # وعندي- مد الله في عمرك- كتب سوى هذا الكتاب، وليس يمنعني من أن أهديها ~~إليك معا إلا ما أعرفه من كثرة شغلك، وكثرة ما يلزمك من التدبير في ليلك ~~ونهارك. والعلم وإن كان حياة العقل، كما أن العقل حياة الروح، والروح حياة ~~البدن، فإن حكمه حكم الماء وجميع الغذاء، الذي إذا فضل عن مقدار الحاجة عاد ~~ذلك ضررا. وإنما يسوغ الشراب ويستمرأ الطعام الأول فالأول. فكذلك العلم ~~يجري مجراه، ويذهب مذهبه. # ومن شأن النفوس الملالة لما طال عليها، وكثر عندها. فليس لنا أن نكون من ~~الأعوان على ذلك، ومن الجاهلين بما عليه طبائع البشر؛ فإن أقواهم ضعيف، ~~وأنشطهم سؤوم؛ وإن كانت حالاتهم متفاوتة فإن الضعف لهم شامل، وعليهم غالب. # فإذا قرىء عليك- أيدك الله- هذا الكتاب التمسنا أوقات الجمام وساعات ~~الفراغ، بقدر ما يمكن من ذلك ويتهيأ. والله الموفق لذلك، والمهيىء له. ~~ثم أتبعنا كل كتاب بما يليه إن شاء الله. # وليست بحمد الله من باب الطفرة والمداخلة، ولا من باب الجوهر والعرض، بل ~~كلها في الكتاب والسنة، وبجميع الأمة إليها أعظم الحاجة. # ثم نسأل الذي عرفنا فضلك، أن يصل حبلنا بحبلك، وأن يجعلنا من صالحي ~~أعوانك، المستمعين منك، والناظرين معك؛ وأن يحسن في عينك ويزين في سمعك، ما ~~تقربنا به إليك، والتمسنا الدنو منك، إنه قريب مجيب، فعال لما يريد. # أطال الله بقاءك، وأتم نعمته عليك، وكرامته لك في الدنيا والآخرة. PageV01P252 # تمت الرسالة بعون الله تعالى ومنه وتوفيقه. والله الموفق للصواب. # والحمد لله ms4 أولا وآخرا، وصلواته على سيدنا محمد نبيه وآله وصحبه الطيبين ~~الطاهرين وسلامه. PageV01P253 ms5