######OpenITI# #META# 000.SortField :: Shamela_0010428 #META# 000.BookURI :: #0255.Jahiz.Rasail #META# 010.AuthorAKA :: NODATA #META# 010.AuthorNAME :: عمرو بن بحر بن محبوب الكناني بالولاء، الليثي، أبو عثمان، الشهير بالجاحظ (المتوفى: 255ه) #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: 255 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: رسائل الجاحظ #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: الأدب والبلاغة #META# 022.BookVOLS :: 4 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: NODATA #META# 030.LibURI :: Shamela_0010428 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: http://shamela.ws/browse.php/book-10428 #META# 031.LibURL :: http://shamela.ws/index.php/book/10428 #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: عبد السلام محمد هارون #META# 041.EdNUMBER :: NODATA #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: مكتبة الخانجي، القاهرة #META# 044.EdPLACE :: NODATA #META# 045.EdYEAR :: 1384 ه - 1964 م #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #META#Header#End# ### | 22- من كتابه في استحقاق الإمامة PageV04P205 ### || فصل من صدر كتابه في استحقاق الإمامة # بعون الله تعالى نقول، وإليه نقصد، وإياه ندعو، وعلى الله قصد السبيل. # أعلم أن الشيعة رجلان: زيدي، ورافضي، وبقيتهم نزر جاء لازما لهم. وفي ~~الإخبار عنهما غنى عمن سواهما. # قالت علماء الزيدية: وجدنا الفضل في الفعل دون غيره، ووجدنا الفعل كله ~~على أربعة أقسام: # أولها القدم في الإسلام، حيث لا رغبة ولا رهبة إلا من ~~الله تعالى وإليه. # ثم الزهد في الدنيا، فإن أزهد الناس في الدنيا أرغبهم في الآخرة وآمنهم ~~على نفيس المال، وعقائل النساء، وإراقة الدماء. # ثم الفقه الذي به يعرف الناس مصالح دنياهم، ومراشد دينهم. # ثم المشي بالسيف كفاحا بالذب عن الإسلام، وتأسيس الدين، وقتل عدوه، ~~وإحياء وليه. فليس وراء بذل المهجة واستفراغ القوة غاية يطلبها طالب، ~~ويرتجيها راغب. PageV04P207 ~~ولم نجد فعلا خامسا فنذكره. فمتى رأينا هذه الخصال مجتمعة في رجل دون ~~الناس كلهم وجب علينا تفضيله عليهم، وتقديمه دونهم # وذلك أنا إذا سألنا ~~العلماء والفقهاء، وأصحاب الأخبار وحمال الآثار، عن أول الناس إسلاما، قال ~~فريق منهم: علي. وقال فريق منهم: أبو بكر. وقال آخرون: زيد بن حارثة. وقال ~~قوم: خباب. ولم نجد كل واحد من هذه الفرق قاطعا لعذر صاحبه، ولا ناقلا له ~~عن مذهبه، وإن كانت الرواية في تقدم علي أكثر، واللفظ به أظهر. # وكذلك إذا سألناهم عن الذابين عن الإسلام بمهجهم، والماشين إلى الأقران ~~بسيوفهم، وجدناهم مختلفين. فمن قائل يقول: علي، ومن قائل يقول: الزبير، ومن ~~قائل يقول: ابن عفراء، ومن قائل يقول: أبو دجانة، ومن قائل يقول: محمد بن ~~مسلمة، ومن قائل يقول: طلحة، ومن قائل يقول: البراء بن مالك. # على أن لعلي - رضي الله عنه - من قتل الأقران والفرسان والأكفاء، ما ليس ~~لهم، فلا أقل من أن يكون في طبقتهم. # وإن نحن سألناهم عن الفقهاء قالوا: علي، وعمر، وابن مسعود، وزيد بن ثابت، ~~وأبي بن كعب. على أن عليا كان أفقههم، لأنه كان يسأل PageV04P208 ~~ولا يسأل، ويفتي ولا يستفتي، ويحتاج ms1 إليه ولا يحتاج إليهم، ولكن لا أقل ~~من أن نجعله في طبقتهم وكأحدهم. # وإن نحن سألناهم عن أهل الزهادة وأصحاب التقشف، والمعروفين برفض الدنيا ~~وخلعها والزهد فيها، قالوا: علي، وأبو الدرداء، ومعاذ، وأبو ذر، وعمار، ~~وبلال، وعثمان بن مظعون. على أن عليا أزهدهم؛ لأنه شاركهم في خشونة الملبس ~~وخشونة المأكل، والرضا باليسير، والتبلغ بالحقير وظلف النفس عن الفضول، ~~ومخالفة الشهوات. وفارقهم بأن ملك بيوت الأموال، ورقاب العرب والعجم، فكان ~~ينضح بيت المال في كل جمعة، ويصلي فيه ركعتين. ورقع سراويله بأدم، وقطع ما ~~فضل من كميه عن أطراف أصابعه بالشفرة، في أمور كثيرة. مع أن زهده هو أفضل ~~من زهدهم؛ لأنه أعلم منهم. وعبادة العالم ليست كعبادة غيره، كما أن زلته ~~ليست كزلة غيره، فلا أقل من أن يعد في طبقتهم. # ولم نجدهم ذكروا لأبي بكر، وزيد، وخباب، مثل الذي ذكروا له من بذل النفس ~~والعناء، والذب عن الإسلام بالسيف، ولا ذكروهم في طبقة الفقهاء وأهل القدم ~~في الإسلام. ولم نجدهم ذكروا لابن عفراء، والزبير، وأبي دجانة، والبراء بن ~~مالك، مثل الذي ذكروا له من التقدم في الإسلام والزهد والفقه. ولا ذكروا ~~أبا بكر، وزيدا، PageV04P209 ~~وخبابا، في طبقة عمرو بن مسعود، وأبي بن كعب، كما ذكروا عليا في طبقتهم. ~~ولا ذكروا أبا بكر، وزيدا، وخبابا، في طبقة معاذ، وأبي الدرداء، وأبي، ~~وعمار، وبلال، وعثمان بن مظعون، كما ذكروا عليا في طبقتهم. # فلما رأينا هذه الأمور مجتمعة فيه، ومتفرقة في غيره من أصحاب هذه ~~المراتب، وأهل هذه الطبقات، الذين هم الغايات، علمنا أنه أفضل، وأن كل واحد ~~منهم وإن كان قد أخذ من كل خير بنصيب، فإنه لن يبلغ مبلغ من قد اجتمع له ~~الخير وصنوفه. # فهذا دليل هذه الطبقة من الزيدية على تفضيل علي - رضوان الله عليه - ~~وتقديمه على غيره. # وزعموا أن عليا كان أولاهم بالخلافة، إلا أنهم كانوا على غيره أقل فسادا ~~واضطرابا، وأقل طعنا وخلافا. وذلك أن العرب وقريشا كانوا في أمره على ~~طبقات: # فمن رجل قد قتل ms2 علي أباه أو ابنه، أو أخاه أو ابن عمه، أو حميمه أو ~~صفيه، أو سيده أو فارسه، فهو بين مضطغن قد أصر على حقده، ينتظر الفرصة ~~ويترقب الدائرة، قد كشف قناعه، وأبدى عداوته. # ومن رجل قد زمل غيظه وأكمل ضغنه، يرى أن سترهما في نفسه، PageV04P210 ~~ومداراة عدوه، أبلغ في التدبير، وأقرب من الظفر، فإن ما يجزيه أدنى علة ~~تحدث، وأول تأويل يعرض، أو فتنة تنجم؛ فهو يرصد الفرصة ويترقب الفتنة، حتى ~~يصول صولة الأسد، ويروغ روغان الثعلب، فيشفي غليله، ويبرد ثائره. # وإذا كان العدو كذلك كان غير مأمون عليه سرف الغضب، وإن يموه له الشيطان ~~الوثوب، ويزين له الطلب؛ لأنه قد عرف مأتاه، وكيف يختله من طريق هواه. فإذا ~~كان القلب كذلك اشتد تحفظه ولم يقو احتراسه، وكان بعرض هلكة وعلى جناح ~~تغرير؛ لأنه منقسم الرأي متفرق النفس، قد اعتلج على قلبه غيظ الثأر على قرب ~~عهده بأخلاق الجاهلية، وعادة العرب من الثأر وتذكر الأحقاد والأمر القديم، ~~وشدة التصميم. # ومن رجل غمته حداثته، وأنف أن يلي عليه أصغر منه. # ومن رجل عرف شدته في أمره، وقلة اغتفاره في دينه، وخشونة مذهبه. # ومن رجل كره أن يكون الملك والنبوة يثبتان في نصاب واحد، وينبتان في مغرس ~~واحد، لأن ذلك أقطع لأطماع قريش أن يعود الملك PageV04P211 ~~دولة في قبائلها، ومن قريش خاصة في بني عبد مناف، الأقرب فالأقرب، ~~والأدنى فالأدنى، لأن الرحم كلما كانت أمس، والجوار أقرب، والصناعة أشكل، ~~كان الحسد أشد، والغيظ أفرط. فكان أقرب الأمور إلى محبتهم إخراج الخلافة من ~~ذلك المعدن، ترفيها عن أنفسهم من ألم الغيظ، وكمد الحسد. ### || فصل منها # وضرب من الناس همج هامج، ورعاع منتشر، لا نظام لهم، ولا اختيار عندهم، ~~وأعراب أجلاف، وأشباه الأعراب، يفترقون من حيث يجتمعون، ويجتمعون من حيث ~~يفترقون، لا تدفع صولتهم إذا هاجوا، ولا يؤمن تهيجهم إذا سكنوا. إن أخصبوا ~~طغوا في البلاد وإن أجدبوا آثروا العناد. هم موكلون ببغض القادة، وأهل ~~الثراء والنعمة، يتمنون له النكبة، ويشمتون بالعشيرة، ويسرون بالجولة، ms3 ~~ويترقبون الدائرة. # فلما كان الناس عند علي وأبي بكر على الطبقات التي نزلنا، والمراتب التي ~~رتبنا، أشفق علي أن يظهر إرادة القيام بأمر الناس مخافة أن يتكلم متكلم أو ~~يشغب شاغب، فدعاه النظر للدين إلى الكف عن PageV04P212 ~~الإظهار، والتجافي عن الأمر، فاغتفر المجهول ضنا بالدين، وإيثارا للآجلة ~~على العاجلة. # فدل ذلك على رجاجة حلمه، وقلة حرصه، وسعة صدره، وشدة زهده، وفرط سماحته، ~~وأصالة رأيه. # وعلم أن هلكتهم لا تقوم بإزاء صرف ما بين حاله وحال أبي بكر في مصلحتهم. ~~وقد علم بعد ذلك أن مسيلمة قد أطبق عليه أهل اليمامة ومن حولها من أهل ~~البادية، وهم القوم الذين لا يصطلى بنارهم، ولا يطمع في ضعفهم وقلة عددهم، ~~فكان الصواب ما رآه علي من الكف عن تحريك الهرج، إذ أبصر أسباب الفتن ~~شارعة، وشواكل الفساد بادية، ولو هرج القوم هرجة وحدثت بينهم فرقة، كان حرب ~~بوارهم أغلب من الطمع في سلامتهم. # وقد كان أبو بكر، وعمر، وأبو عبيدة، وفضلاء أصحابه، يعرفون PageV04P213 ~~من تلك الآراء شبيها بما يعرفه علي، فعلموا أن أول أحكام الدين المبادرة ~~إلى إقامة إمام المسلمين، لئلا يكونوا نشرا، ولئلا يجعلوا للمفسدين علة ~~وسببا. فكان أبو بكر أصلح الناس لها بعد علي، فأصاب في قيامه، والمسلمون في ~~إقامته، وعلي في تسويغه والرضا بولايته منعقدة منه على الإسلام وأهله. فلما ~~قمع الله تعالى أهل الردة بسيف النقمة، وأباد النفاق، وقتل مسيلمة وأسر ~~طلحة، ومات أصحاب الأوتار، وفنيت الضغائن، راح الحق إلى أهله، وعاد الأمر ~~إلى صاحبه. # قالوا: وقد يكون الرجل أفضل الناس ويلي عليه من هو دونه في الفضل حتى ~~يكلفه الله طاعته وتقديمه: إما للمصلحة والإشفاق من الفتنة كما ذكرنا ~~وفسرنا، وإما للتغليط في المحنة وتشديد البلوى والكلفة، كما قال الله تعالى ~~للملائكة: " اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس أبى واستكبر ". والملائكة أفضل ~~من آدم، ولأن جبريل وميكائيل وإسرافيل عند الله من المقربين قبل خلق آدم ~~بدهر طويل، لما قدمت من العبادة واحتملت من ثقل الطاعة. وكما ملك الله ~~طالوت ms4 على PageV04P214 ~~بني إسرائيل وفيهم يومئذ داود نبي الله صلى الله عليه وسلم، وهو نبيهم ~~الذي أخبر الله عنه في القرآن بقوله تعالى: " إن الله قد بعث لكم طالوت ~~ملكا قالوا أنى يكون له الملك علينا " إلى آخر الآية. PageV04P215 ms5