######OpenITI# #META# 000.SortField :: Shamela_0010428 #META# 000.BookURI :: #0255.Jahiz.Rasail #META# 010.AuthorAKA :: NODATA #META# 010.AuthorNAME :: عمرو بن بحر بن محبوب الكناني بالولاء، الليثي، أبو عثمان، الشهير بالجاحظ (المتوفى: 255ه) #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: 255 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: رسائل الجاحظ #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: الأدب والبلاغة #META# 022.BookVOLS :: 4 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: NODATA #META# 030.LibURI :: Shamela_0010428 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: http://shamela.ws/browse.php/book-10428 #META# 031.LibURL :: http://shamela.ws/index.php/book/10428 #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: عبد السلام محمد هارون #META# 041.EdNUMBER :: NODATA #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: مكتبة الخانجي، القاهرة #META# 044.EdPLACE :: NODATA #META# 045.EdYEAR :: 1384 ه - 1964 م #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #META#Header#End# ### | 23- من رسالته في استنجاز الوعد PageV04P217 ### || فصل من صدر رسالته في استنجاز الوعد # قد شاع الخبر وسار المثل بقولهم: " اطلبوا الحاجات من حسان الوجوه ". # فإن كان الوجه إنما وقع على الوجه الذي فيه الناظر والسامع، والشام ~~والذائق، إذا كان حسنا جميلا، وعتيقا بهيا، فوجهك الذي لا يخيل على أحد ~~كماله، لا يخطىء حواله. # وإن كان ذكر الوجه إنما يقع على حسن وجه المطلب وجماله على جهة الرغبة؛ ~~وإن كان ذلك على طريق المثل، وعلى سبيل اللفظ المشتق من اللفظ، والفرع ~~المأخوذ من الأصل، فوجه المطلب إليك أفضل الوجوه وأسناها، وأصونها وأرضاها. ~~وهو المنهج الفسيح والمتجر الربيح؛ وجماله ظاهر، ونفعه حاضر، وخيره غامر، ~~إلا أن الله تعالى قرنه مع ذلك باليمن، وسهله باليسر، وحببه بالبشر الحسن، ~~ودعا إليه بلين الخطاب، وأظهر في أسمائكم وأسماء آبائكم وفي كناكم وكنى PageV04P219 ~~إخوانكم، من برهان الفأل الحسن ونفي الطيرة السيئة ما جمع لكم به صنوف ~~الأمل، وصرف إليكم وجوه المطالب؛ فاجتمع فيكم تمام القوام وبراعة الجمال، ~~والبشر عند اللقاء، ولين الخطاب والكنف للخلطاء، وقلة البذخ بالمرتبة ~~الرفيعة، والزيادة في الإنصاف عند النعمة الحادثة. فجعل الناس وعدكم من ~~أكرم الوعد، وعقدكم من أوثق العقد، وإطماعكم من أصح الإنجاز. وعلموا أنكم ~~تؤيسون في مواضع اليأس، وتطمعون في مواضع الضمان، وأن الأمور عندكم موزونة ~~معدلة، والأسباب مقدرة محصلة. # هذا مع الصولة والتصميم في موضع التصميم. # والتقية أحزم، والصفح إذا كان الصفح أكرم، والرحمة لمن استرحم، والعقاب ~~لمن صمم. # ثم المعرفة بفرق ما بين اعتزام الغمر واعتزام المستبصر، وفصل ما بين ~~اعتزام الشجاع والبطل، وبين إقدام الجاهل والمتهور. # وقد علم الناس بما شاهدوه منكم، وعاينوه من تدبير، وعرفوه من PageV04P220 ~~تصرف حالاتكم، أني لم أتزيد لكم، ولم أتكلف فيكم ما ليس عندكم. وخير ~~المديح ما وافق جمال الممدوح، وأصدق الصفات ما شاكل مذهب الموصوف، وشهد له ~~أهل العيان الظاهر، والخبر المتظاهر. ومتى خالف هذه القضية وجانب الحقيقة، ~~ضار المادح ولم ينفع الممدوح. # هذا إلى الثبات على العهد، وإحكام العقد، مع الوفاء ms1 العجيب، والرأي ~~المصيب، وتمام ذلك وكماله، وسناء ذلك وبهائه، وكثرة الشهود لكم، وإجماع ~~الناس على ذلك فيكم. # ومن قبل لنفسه مديحا لا يعرف به كان كمادح نفسه. ومن أثاب الكذابين على ~~كذبهم كان شريكهم في إثمهم، وشقيقهم في سخفهم، بل كان المحتقب لكبره، ~~المحتمل لوزره، إذ كان المثيب عليه والداعي إليه. # معاذ الله أن نقول إلا معروفا غير مجهول، ونصف إلا صحيحا PageV04P221 ~~غير مدخول، أو نكون ممن يتودد بالملق، ويتقحم على أهل الأقدار شرها إلى ~~مال، أو حرصا على تقريب. وأبعد الله الحرص وأخزى الشره والطمع! # فإن شك شاك ~~أو توقف مرتاب فليعترض العامة، وليتصفح ما عند الخاصة حتى يتبين الصبح. # وقالوا في تأديب الولاة وتقديم تدبير الكفاة: " إذا أبردتم البريد ~~فاجعلوه حسن الوجه، حسن الاسم ". فكيف إذا قارن حسن الوجه وحسن الاسم كرم ~~الضريبة، وشرف العرق. # وأعيان الأعراق الكريمة، والأخلاق الشريفة، إذا استجمعت هذا الاستجماع، ~~واقترنت هذا الاقتران، كان أتم للنعمة، وأبرع للفضيلة وكانت الوسيلة إليها ~~أسهل، والمأخذ نحوها أقرب، والأسباب أمتن. # فإذا انتظمت في هذا السلك، وجمعها هذا النظم، كان الذي يبرد البريد أولى ~~بها من البريد، وكان مقوم البلاد أحق بها من حاشيته الكفاة، إذ التأميل لا ~~يجمع أوجه الصواب، ولا يحصي مخارج الأسباب، ولا يظهر برهانه ويقوى سلطانه، ~~حتى يصيب المعدن. PageV04P222 ~~ولن يكون موضع الرغبة معدنا إلا بعد اشتماله على ترادف خصال الشرف وبعد ~~أن يتوافى إليه معاني الكرم بالأعراق الكريمة، والعادات الحسنة، على حادث ~~يشهد لمتقادم، وطارف يدل على تالد. # فإذا كان الأمل يخبر بالحسب فالحسب ثاقب، والمجد راسخ. وإن كان الشأن في ~~صناعة الكلام وفي القدم والرياسة، وفي خلف يأثره عن سلف، وآخر يلقاه عن ~~أول، فلكم ما لا يذهب عنه جاحد، ولا يستطيع جحده معاند. ### || فصل منها # وأسماؤكم وكناكم بين فرج ونجح، وبين سلامة وفضل، ووجوهكم وفق أسمائكم، ~~وأخلاقكم وفق أعراقكم، لم يضرب التفاوت فيكم بنصيب. # وبعد هذا فإني أستغفر الله من تفريطي في حقوقكم، وأستوهبه طول رقدتي عما ~~فرضته لكم. # ولا ضير ms2 إن كان هذا الذي قلنا على إخلاص وصحة عهد، وعلى صدق سيرة وثبات ~~عقد. ينبو السيف وهو حسام، ويكبو الطرف وهو جواد، وينسى الذكور، ويغفل ~~الفطن. PageV04P223 # ونعوذ بالله تعالى من العمى بعد البصيرة، والحيرة بعد لزوم الجادة. # كان أبو الفضل - أعزه الله - على ما قد بلغك من التبرع بالوعد وسرعة ~~الإنجاز وتمام الضمان. وعلى الله تمام النعمة والعافية. # وكان - أيده الله - في حاجتي، كما وصف زيد الخيل نفسه حين يقول: # وموعدتي حق كأن قد فعلتها %~% متى ما أعد شيئا فإني لغارم # وتقول العرب: " من أشبه أباه فما ظلم "، تقول: لم يضع الشبه إلا في ~~موضعه، لأنه لا شاهد أصدق على غيب نسبه وخفي نجله من الشبه القائم فيه، ~~الظاهر عليه. # وقد تقيلت - أبقاك الله - شيخك: خلقه وخلقه، وفعله وعزمه، وعز الشهامة، ~~والنفس التامة. PageV04P224 ~~ومرجع الأفعال إلى الطبائع، ومدار الطبائع على جودة اليقين وقوة المنة، ~~وبهما تتم العزيمة، وتنفذ البصيرة. # هذا مع ما قسم الله لك من المحبة ومنحك من المقة، وسلمك عنه من المذمة. # والله لو لم يكن فيكم من خصال الحرية وخلال النفوس الأبية إلا أنكم لا ~~تدينون بالنفاق، ولا تعدون بالكذب ولا تستعملون المواربة في موضع ~~الاستقامة، وحيث تجب الثقة. # ولا يكون حظ الأحرار بالمواعيد صرفا، ولا تتكلون على ملالة الطالب، ولا ~~عجز الراغب، إذا استنفدت أيامه، وعجزت نفقته، وماتت أسبابه، بل تعجلون لهم ~~الراحة عند تعذر الأمور إليكم بالإياس، وتحققون أطماعهم عند إمكان الأمور ~~لكم بالإنجاح. ### || فصل منها # وإنك والله - أيها الكريم المأمول، والمستعطف المسئول - لا تزرع PageV04P225 ~~المحبة إلا وتحصد الشكر، ولا تكثر المودات إلا إذا أكثر الناس الأموال، ~~ولا يشيع لك طيب الأحدوثة وجمال الحال في العشيرة، إلا لتجرع مرار المكروه. ~~ولن تنهض بأعباء المكارم التي توجبها النعمة وتفرضها المرتبة حتى تستشعر ~~التفكر في التخلص إلى إغنائهم، والقيام بحسن ظنهم، وحتى ترحمهم من طول ~~الانتظار، وترق عليهم من موت الأمل وإحياء القنوط، وحتى تتغلغل ذلك بالحيل ~~اللطيفة، والعناية الشديدة الشريفة، وحتى تتوخى الساعات، وتنتهز الفرص في ms3 ~~الحالات، وتتخير من الألفاظ أرقها مسلكا، وأحسنها قبولا، وأجودها وقوعا. PageV04P226 ms4