######OpenITI# #META# 000.SortField :: Shamela_0010670 #META# 000.BookURI :: #0255.Jahiz.Rasail.XXX #META# 010.AuthorAKA :: NODATA #META# 010.AuthorNAME :: عمرو بن بحر بن محبوب الكناني بالولاء، الليثي، أبو عثمان، الشهير بالجاحظ (المتوفى: 255ه) #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: 255 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: الرسائل الأدبية #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: الأدب والبلاغة #META# 022.BookVOLS :: 1 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: NODATA #META# 030.LibURI :: Shamela_0010670 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: http://shamela.ws/browse.php/book-10670 #META# 031.LibURL :: http://shamela.ws/index.php/book/10670 #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: NODATA #META# 041.EdNUMBER :: الثانية، 1423 ه #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: دار ومكتبة الهلال، بيروت #META# 044.EdPLACE :: NODATA #META# 045.EdYEAR :: NODATA #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #META#Header#End# ### | [20- رسالة استنجاز الوعد] PageV01P419 ### || [1- الجاحظ يسأل ويمدح] # : فصل منه: قد شاع الخبر وسار المثل بقولهم: «اطلبوا الحاجات من حسان ~~الوجوه» . # فإن كان الوجه إنما وقع على الوجه الذي فيه الناظر والسامع، والشام ~~والذائق، إذا كان حسنا جميلا، وعتيقا بهيا، فوجهك الذي لا يخيل على أحد ~~كماله، لا يخطيء حواله. # وإن كان ذكر الوجه: إنما يقع على حسن وجه المطلب وجماله على جهة الرغبة، ~~وإن كان ذلك على طريق المثل، وعلى سبيل اللفظ المشتق من اللفظ، والفرع ~~المأخوذ من الأصل، فوجه المطلب إليك أفضل الوجوه وأسناها، وأصونها وأرضاها. ~~وهو المنهج الفسيح والمتجر الربيح، وجمياله ظاهر، ونفعه حاضر، وخيره غامر، ~~إلا أن الله تعالى قرنه مع ذلك باليمن، وسهله باليسر، وحببه بالبشر الحسن، ~~ودعا إليه بلين الخطاب، وأظهر في أسمائكم وأسماء آبائكم وفي كناكم وكنى ~~إخوانكم، من برهان الفأل الحسن ونفى الطيرة السيئة ما جمع لكم به صنوف ~~الأمل، وصرف إليكم وجوه PageV01P421 ~~المطالب، فاجتمع فيكم تمام القوام وبراعة الجمال، والبشر عند اللقاء، ~~ولين الخطاب والكنف للخلطاء، وقلة البذخ بالمرتبة الرفيعة، والزيادة في ~~الإنصاف عند النعمة الحادثة. فجعل الناس وعدكم من أكرم الوعد، وعقدكم من ~~أوثق العقد، وإطماعكم من أصح الإنجاز. وعلموا أنكم تؤيسون في مواضع اليأس، ~~وتطمعون في مواضع الضمان، وأن الأمور عندكم موزونة معدلة، والأسباب مقدرة ~~محصلة. # هذا مع الصولة والتصميم في موضع التصميم. # والتقية أحزم، والصفح إذا كان الصفح أكرم، والرحمة لمن استرحم، والعقاب ~~لمن صمم. # ثم المعرفة بفرق ما بين اعتزام الغمر واعتزام المستبصر، وفصل ما بين ~~اعتزام الشجاع والبطل، وبين إقدام الجاهل المتهور. # وقد علم الناس بما شاهدوه منكم، وعاينوه من تدبير، وعرفوه من تصرف ~~حالاتكم، أني لم أتزيد لكم، ولم أتكلف فيكم ما ليس عندكم. ~~وخير المديح ما وافق جمال الممدوح، وأصدق الصفات ما شاكل مذهب الموصوف، ~~وشهد له أهل العيان الظاهر، والخبر المتظاهر. ومتى خالف هذه القضية وجانب ~~الحقيقة، ضار المادح ولم ينفع الممدوح. # هذا إلى الثبات على العهد، وإحكام العقد، مع الوفاء العجيب، والرأي ~~المصيب، وتمام ms1 ذلك وكماله، وسناء ذلك وبهائه، وكثرة الشهود لكم، وإجماع ~~الناس على ذلك فيكم. ### || [2- ذم المديح الكاذب] # ومن قبل لنفسه مديحا لا يعرف [به] كان كمادح نفسه. ومن أثاب PageV01P422 ~~الكذابين على كذبهم كان شريكهم في إثمهم، وشقيقهم في سخفهم، بل كان ~~المحتقب لكبره، المحتمل لوزره، إذ كان المثيب عليه والداعي إليه. # معاذ الله أن نقول إلا معروفا غير مجهول، ونصف إلا صحيحا غير مدخول، أو ~~نكون ممن يتودد بالملق، ويتقحم على أهل الأقدار شرها إلى مال، أو حرصا على ~~تقريب. وأبعد الله الحرص وأخزى الشره والطمع! # فإن شك شاك أو توقف مرتاب ~~فليعترض العامة. وليتصفح ما عند الخاصة حتى يتبين الصبح. ### || [3- الممدوح يجمع الطارف والتليد] # وقالوا في تأديب الولاة وتقديم تدبير الكفاة: «إذا أبردتم البريد فاجعلوه ~~حسن الوجه، حسن الاسم» . فكيف إذا قارن حسن الوجه وحسن الاسم كرم الضريبة، ~~وشرف العرق. # وأعيان الأعراق الكريمة، والأخلاق الشريفة، إذا استجمعت هذا الاستجماع، ~~وإقترنت هذا الاقتران، كان أتم للنعمة، وأبرع للفضيلة وكانت الوسيلة إليها ~~أسهل، والمأخذ نحوها أقرب، والأسباب أمتن. # فإذا انتظمت في هذا السلك، وجمعها هذا النظم، كان الذي يبرد البريد أولى ~~بها من البريد، وكان مقوم البلاد أحق بها من حاشيته الكفاة، إذ التأميل لا ~~يجمع أوجه الصواب، ولا يحصي مخارج الأسباب، ولا يظهر برهانه ويقوى سلطانه، ~~حتى يصيب المعدن. ولن يكون موضع الرغبة معدنا إلا بعد اشتماله على ترادف ~~خصال الشرف وبعد أن يتوافى إليه معاني الكرم بالأعراق الكريمة، والعادات ~~الحسنة، على حادث يشهد لمتقادم، وطارف يدل على تالد. PageV01P423 # فإذا كان الأمل يخبر بالحسب فالحسب ثاقب، والمجد راسخ. وإن كان الشأن في ~~صناعة الكلام وفي القدم والرياسة، وفي خلف يأثره عن سلف، وآخر يلقاه عن ~~أول، فلكم ما لا يذهب عنه جاحد، ولا يستطيع جحده معاند. # فصل منه: وأسماؤكم وكناكم بين فرج ونجح، وبين سلامة وفضل، ووجوهكم وفق ~~أسمائكم، وأخلاقكم وفق أعراقكم، لم يضرب التفاوت فيكم بنصيب. # وبعد هذا فإني أستغفر الله من تفريطي في حقوقكم، وأستوهبه طول رقدتي عما ~~فرضته ms2 لكم. # ولا ضير إن كان هذا الذي قلنا على إخلاص وصحة عهد، وعلى صدق سيرة وثبات ~~عقد. ينبو السيف وهو حسام، ويكبو الطرف وهو جواد، وينسى الذكور، ويغفل ~~الفطن. # ونعوذ بالله تعالى من العمى بعد البصيرة، والحيرة بعد لزوم الجادة. ### || [4- والد الممدوح يشبهه] # كان أبو الفضل- أعزه الله- على ما قد بلغك من التبرع بالوعد وسرعة ~~الإنجاز وتمام الضمان وعلى الله تمام النعمة والعافية. # وكان- أيده الله- في حاجتي، كما وصف زيد الخيل نفسه حين يقول: # وموعدتي حق كأن قد فعلتها %~% متى ما أعد شيئا فإني لغارم # وتقول العرب: «من أشبه أباه فما ظلم» ، تقول: لم يضع الشبه إلا في موضعه، ~~لأنه لا شاهد أصدق على غيب نسبه وخفي نجله من الشبه PageV01P424 ~~القائم فيه، الظاهر عليه. # وقد تقيلت- أبقاك الله- شيخك: خلقه وخلقه، وفعله وعزمه، وعز الشهامة، ~~والنفس التامة. # ومرجع الأفعال إلى الطبائع، ومدار الطبائع على جودة اليقين وقوة المنة، ~~وبهما تتم العزيمة، وتنفذ البصيرة. # هذا مع ما قسم الله لك من المحبة ومنحك من المقة، وسلمك عنه من المذمة. # والله لو لم يكن فيكم من خصال الحرية وخلال النفوس الأبية إلا أنكم لا ~~تدينون بالنفاق، ولا تعدون الكذب ولا تستعملون المواربة في موضع الاستقامة، ~~وحيث تجب الثقة. # ولا يكون حظ الأحرار بالمواعيد صرفا ولا تتكلون على ملالة الطالب، ولا ~~عجز الراغب، إذا استنفدت أيامه، وعجزت نفقته، وماتت أسبابه، بل تعجلون لهم ~~الراحة عند تعذر الأمور إليكم بالإياس، وتحققون أطماعهم عند إمكان الأمور ~~لكم بالإنجاح. ### || [5- الممدوح لا يستحق الشكر الا اذا انعم وانجز ما وعد] # فصل منه: وإنك والله- أيها الكريم المأمول، والمستعطب المسؤول- لا تزرع ~~المحبة إلا وتحصد الشكر، ولا تكثر المودات إلا إذا أكثر الناس الأموال، ولا ~~يشبع لك طيب الأحدوثة وجمال الحال في العشيرة، إلا لتجرع مرار المكروه. ولن ~~تنهض بأعباء المكارم التي توجبها النعمة وتفرضها المرتبة حتى تستشعر التفكر ~~في التخلص إلى إغنائهم، والقيام بحسن ظنهم، وحتى ترحمهم من طول الانتظار، ~~وترق عليهم من موت الأمل وإحياء القنوط، PageV01P425 ~~وحتى تتغلغل ذلك بالحيل اللطيفة، والعناية ms3 الشديدة الشريفة، وحتى تتوخى ~~الساعات وتنتهز الفرص في الحالات، وتتخير من الألفاظ أرقها مسلكا وأحسنها ~~قبولا، وأجودها وقوعا. PageV01P426 ms4