######OpenITI# #META# 000.SortField :: Shamela_0010428 #META# 000.BookURI :: #0255.Jahiz.Rasail #META# 010.AuthorAKA :: NODATA #META# 010.AuthorNAME :: عمرو بن بحر بن محبوب الكناني بالولاء، الليثي، أبو عثمان، الشهير بالجاحظ (المتوفى: 255ه) #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: 255 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: رسائل الجاحظ #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: الأدب والبلاغة #META# 022.BookVOLS :: 4 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: NODATA #META# 030.LibURI :: Shamela_0010428 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: http://shamela.ws/browse.php/book-10428 #META# 031.LibURL :: http://shamela.ws/index.php/book/10428 #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: عبد السلام محمد هارون #META# 041.EdNUMBER :: NODATA #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: مكتبة الخانجي، القاهرة #META# 044.EdPLACE :: NODATA #META# 045.EdYEAR :: 1384 ه - 1964 م #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #META#Header#End# ### | 15 - من رسالته في الجد والهزل PageV04P081 ### || فصل من صدر رسالته إلى محمد بن عبد الملك في الجد والهزل # جعلت فداك، ليس من اختياري، النخل على الزرع. أقصيتني، ولا على ميلي إلى ~~الصدقة دون إعطاء الخراج عاقبتني، ولا لبغض دفع الإتاوة والرضا بالجزية ~~حرمتني. ولست أدري لم كرهت قربي، وهويت بعدي، واستثقلت روحي ونفسي، واستطلت ~~عمري وأيام مقامي؟ ولم سرتك سيئتي ومصيبتي، وساءتك حسنتي وسلامتي؟ نعم، حتى ~~ساءك عزائي وتجملي، بقدر ما سرك جزعي وتضجري، وحتى تمنيت أن أخطىء عليك، ~~فتجعل خطائي حجة لك في إبعادي، وكرهت صوابي فيك خوفا من أن تجعله ذريعة إلى ~~تقريبي. # فإن كان ذلك هو الذي أغضبك، وكان هو السبب لموجدتك، فليس - أبقاك الله - ~~هذا الحقد في طبقة هذا الذنب، ولا هذه المطالبة من شكل هذه الجريمة. PageV04P083 ### || فصل منه # فأي شيء أبقيت للعدو المكاشف، وللموافق الملاطف، وللمعتمد المصر، وللقادر ~~المدل؟ # ومن عاقب على الصغير بعقوبة الكبير، وعلى الهفوة بعقوبة الإصرار، ~~وعلى الخطأ بعقوبة العمد، وعلى معصية المتستر بعقوبة المعلن. ومن لم يفرق ~~بين الأعالي والأسافل، وبين الأقاصي والأداني، عاقب على الزنى بعقوبة ~~السرقة، وعلى القتل بعقوبة القذف. ومن خرج إلى ذاك في باب العقاب، خرج إلى ~~مثله في باب الثواب. # ومن خرج من جميع الأوزان، وخالف جميع التعديل كان بغاية العقاب أحق، وبه ~~أولى. # والدليل على شدة غيظك وغليان صدرك، قوة حركتك، وإبطاء فترتك، وبعد الغاية ~~في احتيالك. # ومن البرهان على بيان الغضب وعلى عظم الذنب، تمكن الحقد ورسوخ الغيظ، ~~وبعد الوثبة وشدة الصولة. وهذا البرهان صحيح ما صح النظم، وقام التعديل، ~~واستوت الأسباب. # ولا أعلم نارا أبلغ في إحراق أهلها من نار الغيظ، ولا حركة أنقض لقوى ~~الأبدان من طلب الطوائل، مع قلة الهدوء، والجهل بمنافع الجمام، وإعطاء ~~الحالات أقسامها من التدبير. PageV04P084 # ولا أعلم تجارة أكثر خسرانا ولا أخف ميزانا، من عداوة العاقل العالم، ~~وإطلاق لسان الجليس والمداخل، والشعار دون الدثار، والخاص دون العام. # والطالب - أبقاك الله - بعرض ظفر ما لم يخرج المطلوب، وإليه الخيار ms1 ما لم ~~تقع المنازلة. # ومن الحزم ألا تخرج إلى العدو إلا ومعك من القوى ما يغمر الفضلة التي ~~يتيحها له الإخراج، ولا بد - أيضا - من حزم يحذرك مصارع البغي، ويخوفك ناصر ~~المطلوب. ### || فصل منها # والله لقد كنت أكره لك سرف الرضا، مخافة جواذبه إلى سرف الهوى، فما ظنك ~~بسرف الغضب. وبغلبة الغيظ، ولا سيما ممن تعود إهمال النفس ولم يعودها ~~الصبر، ولم يعرفها موضع الحظ في تجرع مرارة العفو. وإنما المراد من الأمور ~~عواقبها لا عواجلها. PageV04P085 # وقد كنت أشفق عليك من إفراط السرور، فما ظنك بإفراط الغيظ. وقد قال ~~الناس: " لا خير في طول الراحة إذا كان يورث الغفلة، ولا في طول الكفاية ~~إذا كان يؤدي إلى المعجزة. ولا في كثرة الغنى إذا كان يخرج إلى البلدة ". # جعلت فداك إن داء الحزن، وإن كان قاتلا، فإنه داء مماطل، وسقمه سقم ~~مطاول، ومعه من التمهل بقدر قسطه من أناة المرة السوداء. وداء الغيظ سفيه ~~طياش، وعجول فحاش، يعجل عن التوبة، ويقطع دون الوصية. ### || فصل منها # وربت كلمة لا توضع إلا على معناها الذي جعلت حظه وصارت هي حقه، والدالة ~~عليه دون غيره، كالعزم والعلم، والحلم والرفق؛ والأناة والمداراة، والقصد ~~والعدل، وكالانتهاز والاهتبال، وكاليأس والأمل، وكالخرق والعجلة، والمداهنة ~~والتسرع، والغلو والتقصير. PageV04P086 # ورب كلمة تدور مع واصلتها، وتتقلب مع جارتها، وإزاء صاحبتها، وعلى قدر ما ~~تقابل من الحالات وتلاقي من الأسباب، كالحب والبغض، والغضب والرضا، والعزم ~~والإرادة، والإقبال والإدبار، والجد والفتور. لأن كل هذا الباب الأخير يكون ~~في الخير والشر، ويكون محمودا ويكون مذموما. # وصاحب العجلة - أبقاك الله - صاحب لتغرير ومخاطرة، إن ظفر لم يحمده عاقل، ~~وإن لم يظفر قطعته الملاوم. والريث أخو المعجزة، ومقرون بالحسرة، وعلى ~~مدرجة اللائمة. # وصاحب الأناة، إن ظفر نفع غيره بالغنم، ونفع نفسه بثمرة العلم، وطاب ذكره ~~ودام شكره، وحفظ فيه ولده. وإن حرم فمبسوط عذره ومصوب رأيه مع انتفاعه ~~بعلمه، وما يجد من عز حزمه، ونبل صوابه. PageV04P087 ### || فصل منها # ومن كانت طبيعته مأمونة عليه عند نفسه، وكان ms2 هواه رائده الذي لا يكذبه، ~~والمتأمر عليه دون عقله، ولم يتوكل لما لا يهواه على ما يهوى، ولم ينصر ~~تالد الإخوان على الطارف، ولم ينصف الملول المبعد من المستطرف المقرب، ولم ~~يخف أن تجتذبه العادة وتتحكم عليه الطبيعة فليرسم حججهما ويصور صورهما في ~~كتاب مقروء أو لفظ مسموع، ثم يعرضهما على جهابذة المعاني وأطباء أدواء ~~العقول. على أن لا يختار إلا من لا يدري أي النوعين يتقي، وأيهما يحامي، ~~وأيهما داؤه، وأيهما دواؤه. فإن لم يستعمل ذلك لم يزل متورطا في الخطاء ~~مغمورا بالذنب. # سمعتك وأنت تريدني وكأنك تريد غيري، أو كأنك تشير علي من غير أن تنصني، ~~وتقول: إني لأعجب ممن ترك دفاتر علمه متفرقة، وكراريس درسه غير مجموعة ولا ~~منظومة، كيف يعرضها PageV04P088 ~~للتخرم، وكيف لا يمنعها من التخرق؟ ! # وعلى أن الدفتر إذا انقطعت حزامته ~~وانحل شداده، وتخرمت ربطه، ولم تكن دونه وقاية، ولا دونه جنة، تفرق ورقه، ~~واشتد جمعه، وعسر نظمه، وامتنع تأليفه، وضاع أكثره. # والدفتان أجمع، وضم الجلود لها أصون والحزم لها أصلح. # وينبغي للأشكال أن تنظم، والأشباه أن تؤلف؛ فإن التأليف يزيد الأجزاء ~~الحسنة حسنا، والاجتماع يحدث للمتساوي في الضعف قوة. ### || فصل منها # أنت - أبقاك الله - شاعر وأنا راوية، وأنت طويل وأنا قصير، وأنت أصلع ~~وأنا أنزع، وأنت صاحب براذين وأنا صاحب حمير، PageV04P089 ~~وأنت ركين وأنا عجول. وأنت تدبر نفسك وتقيم أود غيرك، وتتسع لجميع ~~الرعية، وتبلغ بتدبيرك أقصى الأمة. وأنا أعجز عن تدبيري وعن تدبير أمتي ~~وعبدي. وأنت منعم وأنا شاكر، وأنت ملك وأنا سوقة. وأنت مصطنع وأنا صنيعة، ~~وأنت تفعل وأنا أصف. وأنت متقدم وأنا تابع، وأنت إذا نازعت الرجال وناهضت ~~الأكفاء لم تقل بعد فراغك وانقطاع كلامك: لو كنت قلت كذا لكان أجود، ولو ~~تركت قول كذا كان أحسن. وأمضيت الأمور على حقائقها، وسلمت إليها أقساطها، ~~على مقادير حقوقها، فلم تندم بعد قول، ولم تأسف بعد سكوت. وأنا إن تكلمت ~~ندمت، وإن جاريت أبدعت. ### || فصل منها # وقد منحتك جلد شبابي كملا؛ وغرب نشاطي ms3 مقتبلا، فكان لك مهناه، وثمرة ~~قواه، واحتملت دونك عرامه وغربه، فكان لك غنمه وعلي غرمه. PageV04P090 # وأعطيتك عند إدبار بدني قوة رأيي، وعند تكامل معرفتي نتيجة تجربتي، ~~واحتملت دونك وهن الكبر وإسقام الهرم. # وخير شركائك من أعطاك ما صفا وأخذ لنفسه ما كدر. وأفضل خلطائك من كفاك ~~مؤونته وأحضرك معونته، وكان كلاله عليه ونشاطه لك. # وأكرم دخلائك وأشكر مواليك من لا يظن أنك تسمي جزيل ما تحتمل في بذلك ~~ومؤانستك مؤونة، ولا تتابع إحسانك إليه نعمة. بل يرى أن نعمة الشاكر فوق ~~نعمة الواهب، ونعمة الواد المخلص، فوق نعمة الجواد المغني. PageV04P091 ms4