######OpenITI# #META# 000.SortField :: Shamela_0010428 #META# 000.BookURI :: #0255.Jahiz.Rasail #META# 010.AuthorAKA :: NODATA #META# 010.AuthorNAME :: عمرو بن بحر بن محبوب الكناني بالولاء، الليثي، أبو عثمان، الشهير بالجاحظ (المتوفى: 255ه) #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: 255 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: رسائل الجاحظ #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: الأدب والبلاغة #META# 022.BookVOLS :: 4 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: NODATA #META# 030.LibURI :: Shamela_0010428 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: http://shamela.ws/browse.php/book-10428 #META# 031.LibURL :: http://shamela.ws/index.php/book/10428 #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: عبد السلام محمد هارون #META# 041.EdNUMBER :: NODATA #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: مكتبة الخانجي، القاهرة #META# 044.EdPLACE :: NODATA #META# 045.EdYEAR :: 1384 ه - 1964 م #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #META#Header#End# ### | 26- من رسالته في مدح التجار وذم عمل السلطان PageV04P251 ### || فصل من صدر رسالته في مدح التجار وذم عمل السلطان # أدام الله لك السلامة، وأسعدك بالنعمة، وختم لك بالسعادة، وجعلك من ~~الفائزين. # فهمت كتاب صاحبك، ووقفت منه على تعد في القول، وحيف في الحكم؛ وسمعت ~~قوله. وهو على كل حال حائر، وطريقه طريقهم، وكتبه تشاكل كتبهم، وألفاظه ~~تطابق ألفاظهم. # وكذلك حالنا وحال صاحب كتابك فيما يسخطه من أمرنا، أني لا أعتذر منه، ~~وأستنكف من الانتساب إليه، بل أستحي من الكتابة، وأستنكف بأن أنسب إليها من ~~البلاغة أن أعرف بها في غير موضعها، ومن السجع أن يظهر مني، ومن الصنعة أن ~~تعرف في كتبي، ومن العجب بكثير ما يكون مني. # وقديما كره ذلك أهل المروءة والأنفة، وأهل الاختيار للصواب والصد عن ~~الخطأ. حتى إن معاوية مع تخلفه عن مراتب أهل السابقة، أملى كتابا إلى رجل ~~فقال فيه: " لهو أهون علي من ذرة، أو كلب من PageV04P253 ~~كلاب الحرة " ثم قال: " امح: من كلاب الحرة، واكتب: من الكلاب ". كأنه ~~كره اتصال الكلام والمزاوجة وما أشبه السجع، وأري أنه ليس في موضعه. ### || فصل منه # وهذا الكلام لا يزال ينجم من حشوة أتباع السلطان. فأما عليتهم ومصاصهم، ~~وذوو البصائر والتمييز منهم، ومن فتقته الفطنة، وأرهفه التأديب، وأرهقه طول ~~الفكر وجرى فيه الحياء وأحكمته التجارب، فعرف العواقب وأحكم التفصيل وتبطن ~~غوامض التحصيل، فإنهم يعترفون بفضيلة التجار ويتمنون حالهم، ويحكمون لهم ~~بالسلامة في الدين، وطيب الطعمة، ويعلمون أنهم أودع الناس بدنا وأهنؤهم ~~عيشا، وآمنهم سربا، لأنهم في أفنيتهم كالملوك على أسرتهم، يرغب إليهم أهل ~~الحاجات، وينزع إليهم ملتمسو البياعات، لا تلحقهم الذلة في مكاسبهم، ولا ~~يستعبدهم الضرع لمعاملاتهم. PageV04P254 # وليس هكذا من لابس السلطان بنفسه، وقاربه بخدمته؛ فإن أولئك لباسهم ~~الذلة، وشعارهم الملق، وقلوبهم ممن هم لهم خول مملوءة، قد لبسها الرعب، ~~وألفها الذل، وصحبها ترقب الاحتياج؛ فهم مع هذا في تكدير وتنغيص، خوفا من ~~سطوة الرئيس وتنكيل الصاحب، وتغيير الدول، واعتراض حلول المحن. فإن هي حلت ~~بهم، وكثيرا ما ms1 تحل، فناهيك بهم مرحومين يرق لهم الأعداء فضلا عن الأولياء. # فكيف لا يميز بين من هذا ثمرة اختياره وغاية تحصيله، وبين من قد نال ~~الرفاهية والدعة، وسلم من البوائق، مع كثرة الإثراء وقضاء اللذات، من غير ~~منة لأحد، ولا منة يعتد بها رئيس ومن هو من نعم المفضلين خلي، وبين من قد ~~استرقه المعروف، واستعبده الطمع، ولزمه ثقل الصنيعة، وطوق عنقه الامتنان، ~~واسترهن بتحمل الشكر. ### || فصل منها # وقد علم المسلمون أن خيرة الله تعالى من خلقه، وصفيه من عباده، والمؤتمن ~~على وحيه، من أهل بيت التجارة، وهي معولهم وعليها معتمدهم، وهي صناعة ~~سلفهم، وسيرة خلفهم. # ولقد بلغتك بسالتهم، ووصفت لك جلادتهم، ونعتت لك PageV04P255 ~~أحلامهم، وتقرر لك سخاؤهم وضيافتهم، وبذلهم ومواساتهم. وبالتجارة كانوا ~~يعرفون. ولذلك قالت كاهنة اليمن " لله در الديار لقريش التجار ". # وليس قولهم: قرشي لقولهم: هاشمي، وزهري وتيمي؛ لأنه لم يكن لهم أب يسمى ~~قريشا فينتسبون إليه، ولكنه اسم اشتق لهم من التجارة والتقريش، فهو أفخم ~~أسمائهم وأشرف أنسابهم، وهو الاسم الذي نوه الله تعالى به في كتابه، وخصهم ~~به في محكم وحيه وتنزيله، فجعله قرآنا عربيا يتلى في المساجد، ويكتب في ~~المصاحف، ويجهر به في الفرائض، وحظوة على الحبيب والخالص. # ولهم سوق عكاظ، وفيهم يقول أبو ذؤيب: # إذا ضربوا القباب على عكاظ %~% وقام البيع واجتمع الألوف # وقد غبر النبي صلى الله عليه وسلم برهة من دهره تاجرا، وشخص فيه مسافرا، ~~وباع واشترى حاضرا، والله أعلم حيث يجعل رسالته. # ولم يقسم الله مذهبا رضيا، ولا خلقا زكيا ولا عملا مرضيا إلا وحظه منه ~~أوفر الحظوظ، وقسمه فيه أجزل الأقسام. PageV04P256 # ولشهرة أمره في البيع والشراء قال المشركون: " ما لهذا الرسول يأكل ~~الطعام ويمشي في الأسواق "، فأوحى الله إليه: " وما أرسلنا قبلك من ~~المرسلين إلا أنهم ليأكلون الطعام ويمشون في الأسواق ". فأخبر أن الأنبياء ~~قبله كانت لهم صناعات وتجارات. ### || فصل منه # وإن الذي دعا صاحبك إلى ذم التجارة توهمه بقلة تحصيله، أنها تنقص من ~~العلم والأدب وتقتطع دونهما وتمنع منهما. فأي ms2 صنف من العلم لم يبلغ التجار ~~فيه غاية، أو يأخذوا منه بنصيب، أو يكونوا رؤساء أهله وعليتهم؟ ! # هل كان في التابعين أعلم من سعيد بن المسيب أو أنبل؟ وقد كان تاجرا يبيع ~~ويشتري، وهو الذي يقول: ما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم وآله ولا أبو ~~بكر، ولا عمر، ولا عثمان، ولا علي - رضوان الله عليهم - قضاء إلا وقد ~~علمته. # وكان أعبر الناس للرؤيا وأعلمهم بأنساب قريش. وهو من كان يفتي أصحاب رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم وهم متوافرون. وله بعد علم بأخبار الجاهلية ~~والإسلام، مع خشوعه وشدة اجتهاده وعبادته، PageV04P257 ~~وأمره بالمعروف، وجلالته في أعين الخلفاء، وتقدمه على الجبارين. # ومحمد بن سيرين في فقهه وورعه وطهارته. # ومسلم بن يسار في علمه وعبادته، واشتغاله بطاعة ربه. # وأيوب السختياني، ويونس بن عبيد، في فضلهما وورعهما. PageV04P258 ms3