######OpenITI# #META# 000.SortField :: Shamela_0010670 #META# 000.BookURI :: #0255.Jahiz.Rasail.XXX #META# 010.AuthorAKA :: NODATA #META# 010.AuthorNAME :: عمرو بن بحر بن محبوب الكناني بالولاء، الليثي، أبو عثمان، الشهير بالجاحظ (المتوفى: 255ه) #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: 255 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: الرسائل الأدبية #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: الأدب والبلاغة #META# 022.BookVOLS :: 1 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: NODATA #META# 030.LibURI :: Shamela_0010670 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: http://shamela.ws/browse.php/book-10670 #META# 031.LibURL :: http://shamela.ws/index.php/book/10670 #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: NODATA #META# 041.EdNUMBER :: الثانية، 1423 ه #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: دار ومكتبة الهلال، بيروت #META# 044.EdPLACE :: NODATA #META# 045.EdYEAR :: NODATA #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #META#Header#End# ### | [9- رسالة مدح التجار وذم عمل السلطان] PageV01P237 ### || [1- مقدمة] # فصل منه: أدام الله لك السلامة، وأسعدك بالنعمة، وختم لك بالسعادة، وجعلك ~~من الفائزين. # فهمت كتاب صاحبك، ووقفت منه على تعد في القول، وحيف في الحكم؛ وسمعت ~~قوله. وهو على كل حال حائر، وطريقه طريقهم، وكتبه تشاكل كتبهم، وألفاظه ~~تطابق ألفاظهم. # وكذلك حالنا وحال صاحب كتابك فيما يسخطه من أمرنا، أني لا أعتذر منه، ~~وأستنكف من الانتساب إليه، بل أستحي من الكتابة، وأستنكف بأن أنسب إليها من ~~البلاغة أن أعرف بها في غير موضعها، ومن السجع أن يظهر مني، ومن الصنعة أن ~~تعرف في كتبي، ومن العجب بكثير ما يكون مني. # وقديما كره ذلك أهل المروءة والأنفة، وأهل الاختيار للصواب والصد عن ~~الخطإ، حتى إن معاوية مع تخلفه عن مراتب أهل السابقة، أملى كتابا إلى رجل ~~فقال فيه: «لهو أهون علي من ذرة، أو كلب من كلاب الحرة» ثم قال: «امح: من ~~كلاب الحرة، واكتب: من الكلاب» . كأنه كره اتصال PageV01P239 ~~الكلام والمزاوجة وما أشبه السجع، وأري أنه ليس في موضعه ### || [2- فضيلة التجار] # فصل منه: وهذا الكلام لا يزال ينجم من حشوة أتباع السلطان. فأما عليتهم ~~ومصاصهم، وذوو البصائر والتمييز منهم، ومن فتقته الفطنة، وأرهفه التأديب، ~~وأرهقه طول الفكر وجرى فيه الحياء وأحكمته التجارب، فعرف العواقب وأحكم ~~التفصيل وتبطن غوامض التحصيل، فإنهم يعترفون بفضيلة التجار ويتمنون حالهم، ~~ويحكمون لهم بالسلامة في الدين، وطيب الطعمة، ويعلمون أنهم أودع الناس بدنا ~~وأهنؤهم عيشا، وآمنهم سربا، لأنهم في أفنيتهم كالملوك على أسرتهم، يرغب ~~إليهم أهل الحاجات، وينزع إليهم ملتمسو البياعات، لا تلحقهم الذلة في ~~مكاسبهم، ولا يستعبدهم الضرع لمعاملاتهم. ### || [3- ذل رجال السلطان] # وليس هكذا من لابس السلطان بنفسه، وقاربه بخدمته؛ فإن أولئك لباسهم ~~الذلة، وشعارهم الملق، وقلوبهم ممن هم لهم خول مملوءة، قد لبسها الرعب، ~~وألفها الذل، وصاحبها ترقب الاحتياج؛ فهم مع هذا في تكدير وتنغيص، خوفا من ~~سطوة الرئيس وتنكيل الصاحب، وتغيير الدول، واعتراض حلول المحن. فإن هي حلت ~~بهم، وكثيرا ما تحل، فناهيك بهم مرحومين ms1 يرق لهم الأعداء فضلا عن الأولياء. # فكيف لا يميز بين من هذا ثمرة اختياره وغاية تحصيله، وبين من قد نال ~~الرفاهية والدعة، وسلم من البوائق، مع كثرة الإثراء وقضاء اللذات، من غير ~~منة لأحد، ولا منة يعتد بها رئيس ومن هو من نعم المفضلين خلي، وبين PageV01P240 ~~من قد استرقه المعروف، واستعبده الطمع، ولزمه ثقل الصنيعة، وطوق عنقه ~~الامتنان، واسترهن بتحمل الشكر. ### || [4- شهرة قريش بالتجارة] # فصل منه: وقد علم المسلمون أن خيرة الله تعالى من خلقه، وصفيه من عباده، ~~والمؤتمن على وحيه، من أهل بيت التجارة، وهي معولهم وعليها معتمدهم، وهي ~~صناعة سلفهم، وسيرة خلفهم. # ولقد بلغتك بسالتهم، ووصفت لك جلادتهم، ونعتت لك أحلامهم، وتقرر لك ~~سخاؤهم وضيافتهم، وبذلهم ومواساتهم. وبالتجارة كانوا يعرفون. ~~ولذلك قالت كاهنة اليمن «لله در الديار لقريش التجار» . # وليس قولهم: قرشي كقولهم: هاشمي، وزهري وتيمي، لأنه لم يكن لهم أب يسمى ~~قريشا فينتسبون إليه، ولكنه اسم اشتق لهم من التجارة والتقريش، فهو أفخم ~~أسمائهم وأشرف أنسابهم، وهو الاسم الذي نوه الله تعالى به في كتابه، وخصهم ~~به في محكم وحيه وتنزيله، فجعله قرآنا عربيا يتلى في المساجد، ويكتب في ~~المصاحف، ويجهر به في الفرائض، وحظوة على الحبيب والخالص. # ولهم سوق عكاظ، وفيهم يقول أبو ذؤيب: # إذا ضربوا القباب على عكاظ %~% وقام البيع واجتمع الألوف # وقد غبر النبي صلى الله عليه وسلم برهة من دهره تاجرا، وشخص فيه مسافرا، ~~وباع واشترى حاضرا، والله أعلم حيث يجعل رسالته. # ولم يقسم الله مذهبا رضيا، ولا خلقا زكيا ولا عملا مرضيا إلا وحظه منه ~~أوفر الحظوظ، وقسمه فيه أجزل الأقسام. PageV01P241 # ولشهرة أمره في البيع والشراء قال المشركون: مال هذا الرسول يأكل الطعام ~~ويمشي في الأسواق ~~، فأوحى الله إليه: وما أرسلنا قبلك من المرسلين إلا إنهم ليأكلون الطعام ~~ويمشون في الأسواق ~~. فأخبر أن الأنبياء قبله كانت لهم صناعات وتجارات. ### || [5- التجار لا تعدوهم العلوم] # فصل منه: وإن الذي دعا صاحبك إلى ذم التجارة توهمه بقلة تحصيله، انها ~~تنقص من العلم والأدب وتقتطع دونهما ms2 وتمنع منهما. فأي صنف من العلم لم يبلغ ~~التجار فيه غاية، أو يأخذوا منه بنصيب، أو يكونوا رؤساء أهله وعليتهم؟! # هل ~~كان في التابعين أعلم من سعيد بن المسيب أو أنبل؟ وقد كان تاجرا يبيع ~~ويشتري، وهو الذي يقول: ما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم وآله ولا أبو ~~بكر، ولا عمر، ولا عثمان، ولا علي- رضوان الله عليهم- قضاء إلا وقد علمته. # وكان أعبر الناس للرؤيا وأعلمهم بأنساب قريش، وهو من كان يفتي أصحاب رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم وهم متوافرون. وله بعد علم بأخبار الجاهلية ~~والإسلام، مع خشوعه وشدة اجتهاده وعبادته، وأمره بالمعروف، وجلالته في أعين ~~الخلفاء، وتقدمه على الجبارين. # ومحمد بن سيرين في فقهه وورعه وطهارته. # ومسلم بن يسار في علمه وعبادته، واشتغاله بطاعة ربه. # وأيوب السختياني، ويونس بن عبيد، في فضلهما وورعهما. PageV01P242 ms3