######OpenITI# #META# 000.SortField :: Shamela_0010428 #META# 000.BookURI :: #0255.Jahiz.Rasail #META# 010.AuthorAKA :: NODATA #META# 010.AuthorNAME :: عمرو بن بحر بن محبوب الكناني بالولاء، الليثي، أبو عثمان، الشهير بالجاحظ (المتوفى: 255ه) #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: 255 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: رسائل الجاحظ #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: الأدب والبلاغة #META# 022.BookVOLS :: 4 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: NODATA #META# 030.LibURI :: Shamela_0010428 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: http://shamela.ws/browse.php/book-10428 #META# 031.LibURL :: http://shamela.ws/index.php/book/10428 #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: عبد السلام محمد هارون #META# 041.EdNUMBER :: NODATA #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: مكتبة الخانجي، القاهرة #META# 044.EdPLACE :: NODATA #META# 045.EdYEAR :: 1384 ه - 1964 م #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #META#Header#End# ### | 21- من رسالته في المودة والخلطة إلى أبي الفرج PageV04P189 ### || فصل من رسالته إلى أبي الفرج الكاتب في المودة والخلطة # أطال الله بقاءك، وأعزك وأكرمك، وأتم نعمته عليك. # زعم - أبقاك الله - كثير ممن يقرض الشعر ويروي معانيه، ويتكلف الأدب ~~ويجتبيه، أنه قد يمدح المرجو المأمول، والمغشي المزور، بأن يكون مخدوعا، ~~وعمي الطرف مغفلا، وسليم الصدر للراغبين، وحسن الظن بالطالبين، قليل الفطنة ~~لأبواب الاعتذار، عاجزا عن التخلص إلى معاني الاعتلال، قليل الحذق برد ~~الشفعاء، PageV04P191 ~~شديد الخوف من مياسم الشعراء، حصرا عند الاحتجاج للمنع، سلس القياد إذا ~~نبهته للبذل، واحتجوا بقول الشاعر: # إيت الخليفة فاخدعه بمسألة %~% إن الخليفة للسؤال ينخدع # فانتحال المأمول للغفلة التي تعتري الكرام، وانخداع الجواد لخدع الطالبين ~~ومخاريق المستميحين، باب من التكرم، ومن استدعاء الراغب، والتعرض للمجتدي، ~~والتلطف لاستخراج الأموال، والاحتيال لحل عقد الأشحاء، وتهييج طبائع ~~الكرام. # وأنا أزعم - أبقاك الله - أن إقرار المسئول بما ينحل من ذلك نوك، وإضماره ~~لؤم، حتى تصح القسمة، ويعتدل الوزن. # وأنا أعوذ بالله من تذكير يناسب الاقتضاء، ومن اقتضاء PageV04P192 ~~يضارع الإلحاح. ومن حرص يعود إلى الحرمان، ومن رسالة ظاهرها زهد، وباطنها ~~رغبة. فإن أسقط الكلام وأوغده، وأبعده من السعادة وأنكده، ما أظهر النزاهة ~~وأضمر الحرص، وتجلى للعيون بعين القناعة، واستشعر ذلة الافتقار. # وأشنع من ذلك، وأقبح منه وأفحش، أن يظن صاحبه أن معناه خفي وهو ظاهر، ~~وتأويله بعيد الغور وهو قريب القعر. # فنسأل الله تعالى السلامة فإنها أصل النعمة عليكم، ونحمده على اتصال ~~نعمتنا بنعمتكم، وما ألهمنا الله من وصف محاسنكم. # والحمد لله الذي جعل الحمد مستفتح كتابه، وآخر دعوى أهل جنته. # ولو أن رجلا اجتهد في عبادة ربه، واستفرغ مجهوده في طاعة سيده، ليهب له ~~الإخلاص في الدعاء لمن أنعم عليه؛ وأحسن إليه، لكان حريا بذلك أن يدرك أقصى ~~غاية الكرم في العاجل، وأرفع درجات الكرامة في الآجل. # وعلى أني لا أعرف معنى أجمع لخصال الشكر، ولا أدل على جماع الفضل، من ~~سخاوة النفس بأداء الواجب. PageV04P193 # ونحن وإن لم نكن أعطينا الإخلاص جميع حقه، ms1 فإن المرء مع من أحب، وله ما ~~احتسب. # ولا أعلم شيئا أزيد في السيئة من استصغارها، ولا أحبط للحسنة من العجب ~~بها. # ومما يستديم الخطأ لبث لبتقصير وإهمال النفس، وترك التوقف، وقلة ~~المحاسبة، وبعد العهد بالتثبت. ومهما رجعنا إليه من ضعف في عزم، وهان علينا ~~ما نفقد من مناقل الحلم، فإنا لا نجمع بين التقصير والإنكار. # ونعوذ بالله أن نقصر في ثناء على محسن، أو دعاء لمنعم. ولئن اعتذرنا ~~لأنفسنا بصدق المودة وبجميل الذكر، فلما يعد لكم، من تحقق الآمال، والنهوض ~~بالأثقال أكثر. # على أنكم لم تحملونا إلا الخف، وقد حملناكم الثقل. ولم تسألونا الجزاء ~~على إحسانكم، وقد سألناكم الجزاء على ما سألناكم. ولم تكلفونا ما يجب لكم، ~~وكلفناكم ما لا يجب. # ومن إفراط الجهل أن نتذكر حقنا في حسن الحظ، ولا نتذكر PageV04P194 ~~حقكم في تصديق ذلك الظن وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ما عظمت ~~نعمة الله على أحد إلا عظمت عليه مؤنة الناس ". # وأنا أسأل الله الذي ألزمكم المؤن الثقال، ووصل بكم آمال الرجال، ~~وامتحنكم بالصبر على تجرع المرار، وكلفكم مفارقة المحبوب من الأموال، أن ~~يسهلها عليكم، ويحببها إليكم، حتى يكون شغفكم بالإحسان الداعي إليه، ~~وصبابتكم بالمعروف الحامل عليه، وحتى يكون حب التفضل، والمحبة الاعتقاد ~~المنن الغاية التي تستدعي المدبر، والنهاية التي تعذر المقصر، وحتى تكرهوا ~~على الخير من أخطأ حظه، وتفتحوا باب الطلب لمن قصر به العجز. # ثم اعلم - أصلحك الله - أن الذي وجد في العبرة، وجرت عليه التجربة، واتسق ~~به النظم، وقام عليه وزن الحكم، واطرد منه النسق، وأثبته الفحص، وشهدت له ~~العقول. أن من أول أسباب الخلطة، والدواعي إلى المحبة، ما يوجد على بعض ~~الناس من القبول عند أول وهلة، وقلة انقباض النفوس مع أول لحظة، ثم اتفاق ~~الأسباب التي تقع بالموافقة عند أول المجالسة، وتلاقي النفوس بالمشاكلة عند ~~أول الخلطة. # والأدب أدبان: أدب خلق، وأدب رواية، ولا تكمل أمور صاحب PageV04P195 ~~الأدب إلا بهما، ولا يجتمع له أسباب التمام إلا من أجلهما، ولا ms2 يعد في ~~الرؤساء، ولا يثنى به الخنصر في الأدباء، حتى يكون عقله المتأمر عليهما، ~~والسائس لهما. ### || فصل منه # فإن تمت بعد ذلك أسباب الملاقاة تمت المصافاة، وحن الإلف إلى سكنه. ~~والشأن قبل ذلك لما يسبق إلى القلب، ويخف على النفس، ولذلك احترس الحازم ~~المستعدى عليه من السابق إلى قلب الحاكم عليه. # وكذلك التمسوا الرفق والتوفيق، والإيجاز وحسن الاختصار، وانخفاض الصوت، ~~وأن يخرج الظالم كلامه مخرج لفظ المظلوم. # نعم، وحتى يترك اللحن بحجته بعد، ويخلف الداهية كثيرا من أدبه، ويغض من ~~محاسن منطقه. التماسا لمواساة خصمه في ضعف الحيلة، والتشبه به في قلة ~~الفطنة. # نعم، وحتى يكتب كتاب سعاية ومحل وإغراق وتحد، فيلحن في إعرابه، ويتسخف في ~~ألفاظه، ويتجنب القصد، ويهرب من PageV04P196 ~~اللفظ المعجب ليخفي مكان حذقه، ويستر موضع رفقه، حتى لا يحترس منه الخصم، ~~ولا يتحفظ منه صاحب الحكم، بعد أن لا يضر بعين معناه، ولا يقصر في الإفصاح ~~عن تفسير مغزاه، وهذا هو الموضع الذي يكون العي فيه أبين، وذو الغباوة ~~أفطن، والردي أجود، والأنوك أحزم، والمضيع أحكم؛ إذ كان غرضه الذي إياه ~~يرمي، وغايته التي إليها يجري، الانتفاع بالمعنى المتخير دون المباهاة ~~باللفظ، وإنما كانت غايته إيصال المعنى إلى القلب دون نصيب السمع من اللفظ ~~المونق، والمعنى المتخير؛ بل ربما لم يرض باللفظ السليم حتى يسقمه ليقع ~~العجز موقع القوة، ويعرض العي في محل البلاغة. إذا كان حق ذلك المكان اللفظ ~~الدون، والمعنى الغفل. # هذا إذا كان صاحب القصة ومؤلف لفظ المحل والسعاية، ممن يتصرف قلمه، ويعلل ~~لسانه، ويلتزق في مذاهبه، ويكون في سعة وحل لأن يحط نفسه إلى طبقة الذل وهو ~~عزيز، ومحل العي وهو بليغ، ويتحول في هيئة المظلوم وهو ظالم، ويمكنه تصوير ~~الباطل في صورة الحق، وستر العيوب بزخرف القول؛ وإذا شاء طفا، وإذا شاء ~~رسب، وإذا شاء أخرجه غفلا صحيحا. PageV04P197 # وما أكثر من لا يحسن إلا الجيد، فإن طلب الردى جاوزه. كما أنه ما أكثر من ~~لا يستطيع إلا الردى، فإن طلب الجيد قصر ms3 عنه. # وليس كل بليغ يكون بذلك الطباع، وميسر الأداة، وموسعا عليه في تصريف ~~اللسان، وممنونا عليه في تحويل القلم. # وما أكثر من البصراء من يحكي العميان، ويحول لسانه إلى صورة لفظ الفأفاء ~~بما لا يبلغه الفأفاء ولا يحسنه التمتام. وقد نجد من هو أبسط لسانا وأبلغ ~~قلما، لا يستطيع مجاوزة ما يشركه، والخروج مما قصر عنه. ### || فصل منها # ولولا الحدود المحصلة والأقسام المعدلة، لكانت الأمور سدى، والتدابير ~~مهملة، ولكانت عورة الحكيم بادية، ولاختلطت السافلة بالعالية. ### || فصل منها # وأنا أقول بعد هذا كله: لو لم أضمر لكم محبة قديمة، ولم أضر بكم بشفيع من ~~المشاكلة، ولا سبب الأديب إلى الأديب، ولم PageV04P198 ~~يكن علي قبول، ولا علي حلاوة عند المحصول، ولم أكن إلا رجلا من عرض ~~المعارف، ومن جمهور الأتباع لكان في إحسانكم إلينا، وإنعامكم علينا، دليل ~~على أنا قد أخلصنا المحبة، وأصفينا لكم المودة. # وإذا عرفتم ذلك بالدليل النير الذي أنتم سببه، والبرهان الواضح الذي ~~إليكم مرجعه، لم يكن لنا عند الناس إلا توقع ثمرة الحب، ونتيجة جميل الرأي، ~~وانتظار ما عليه مجازاة القلوب. # وبقدر الإنعام تجود النفوس بالمودة، وبقدر المودة تنطلق الألسن بالمدحة. # وهذه الوسيلة أكثر الوسائل وأقواها في نفسي: أني لم أصل سببي بمحرم غمر ~~ولا بمبخل غفل، ولا بضيق العطن حديث الغنى، ولا بزمر المروة مستنبط الثرى؛ ~~بل وصلته بحمال أثقال ومقارع أبطال، وبمن ولد في اليسر وربي فيه، وجرى منه ~~على عرق ونزع إليه. ### || فصل منها # ولا خير في سمين لا يحتمل هزال أخيه، وصحيح لا يجبر كسر صاحبه. PageV04P199 ### || فصل منها # وقد تنقسم المودة إلى ثلاث منازل: # منها: ما يكون على اهتزاز الأريحية ~~وطبع الحرية. # ومنها: ما يكون على قدر فرط وسائل الفاقة ومنها: مايحسن موقعه على قدر ~~طباع الحرص وجشع النفس. # فأرفعها منازل حب المشغوف شكر النعمة. وهو الذي يدوم شكره، ويبقى على ~~الأيام وده. والثاني هو الذي إنما اشتد حبه على قدر موضع المال من قلب ~~الحريص الجشع، واللئيم الطمع. فهذا الذي لا يشكر، وإن ms4 شكر لم يشكر إلا ~~ليستزيد، ولم يمدح إلا ليستمد. وعلى أنه لا يأتي الحمد إلا زحفا، ولا يفعله ~~إلا تكلفا. # وأنا أسأل الله الذي قسم له أفضل الحظوظ في الإنعام، أن يقسم لنا أفضل ~~الحظوظ في الشكر. وما غاية قولنا هذا ومدار أمرنا إلا على طاعة توجب ~~الدعاء، وحرية توجب الثناء، شاكرين كنا أو منعمين، وراجين كنا أو مرجوين. # ومن صرف الله حاجته إلى الكرام، وعدل به عن اللئام فلا يعدن نفسه في ~~الراغبين ولا في الطالبين المؤملين، لأن من لم يجرع مرارة المطال، ولم يمد ~~للرحيل التسويف، ويقطع عنقه بطول الانتظار، PageV04P200 ~~ويحمل مكروه ذل السؤال، ويحمل على طمع يحثه يأس، كان خارجا من حدود ~~المؤملين. # ومن استولى على طمعه الثقة بالإنجاز، وعلى طلبته اليقين بسرعة الظفر، ~~وعلى ظفره الجزيل من الإفضال، وعلى إفضاله العلم بقلة التثريب، بالسلام من ~~التنغيص بالتماس الشكر، وبالبكور وبالرواح وبالخضوع إذا دخل، والاستكانة ~~إذا جلس. ثم مع ذلك لم يكن ما أنعم به عليه ثوابا لسالف يد، ولا تعويضا من ~~كد، كانت النعمة محضة خالصة، ومهذبة صافية، وهب نعمتكم التي ابتدأتمونا ~~بها. # ولا تكون النعمة سابغة ولا الأيدي شاملة، ولا الستر كثيفا ذيالا، وكثير ~~العرض مطبقا، ودون الفقر حاجزا، وعلى الغنى ملتحفا، حتى يخرج من عندكم، ثم ~~يحتسب إلى شاكر حر. ### || فصل منها # وأنتم قوم تقدمتم بابتناء المكارم في حال المهلة، وأخذتم لأنفسكم فيها ~~بالثقة على مقادير ما مكنتم الأواخي، ومددتم الأطناب، وثبتم القواعد. ولذلك ~~قال الأول: PageV04P201 # عزمت على إقامة ذي صباح %~% لأمر ما يسود من يسود # وأبو الفرج - أعزه الله - فتى العسكرين، وأديب المصرين جمع أريحية ~~الشباب، ونجابة الكهول، ومحبة السادة، وبهاء القادة وأخلاق الأدباء، ورشاقة ~~عقول الكتاب، والتغلغل إلى دقائق الصواب، والحلاوة في الصدور، والمهابة في ~~العيون، والتقدم في الصناعة، والسبق عند المحاورة، شقيق أبيه وشبه جده، حذو ~~النعل بالنعل، والقذة بالقذة. لم يتأخر عنهما إلا في ما لا يجوز أن ~~يتقدمهما فيه، ولم يقصر عن شأوهما إلا بقدر ما قصرا عن سنخهما، ms5 وهم وإن ~~قصروا عن مدى آبائهم، وعن غايات أوائلهم، فلم يقصروا عن جلة الرؤساء، وأهل ~~السوابق من الكبراء، ولست ترى تاليهم إلا سابقا، ومصليهم إلا للغاية ~~مجاوزا. ليس فيهم سكيت ولا مبهور ولا منقطع، قد نقحت أعراقهم من الإقراف ~~والهجنة، ومن الشوب ولؤم العجمة. # ومتى عاينت أبا الفرج وكماله، ورأيت ديباجته وجماله، علمت أنه لم يكن في ~~ضرائبهم وقديم نجلهم، خارجي النسب، ولا مجهول PageV04P202 ~~المركب، ولا بهيم مصمت، ولا كثير الأوضاح مغرب، بل لا ترى إلا كل أغر ~~محجل، وكل ضخم المحزم هيكل. # إني لست أخبر عن الموتى ولا أستشهد الغيب، ولا أستدل بالمختلف فيه ولا ~~الغامض الذي تعظم المؤنة في تعرفه، والشاهد لقولي يلوح في وجوههم، والبرهان ~~على دعواي ظاهر في شمائلهم؛ والأخبار مستفيضة، والشهود متعاونة. # وأنت حين ترى عتق تلك الديباجة، ورونق ذلك المنظر، علمت أن التالد هو ~~قياد هذا الطارف. # أما أنا فلم أر لأبي الفرج - أدام الله كرامته - ذاما ولا شائنا ولا ~~عائبا ولا هاجيا، بل لم أجد مادحا قط إلا ومن سمع تسابق إلى PageV04P203 ~~تلك المعاني، ولا رأيت واصفا له قط إلا وكل من حضر يهش له ويرتاح لقوله. ~~قال الطرماح: # هل المجد إلا السودد العود والندى %~% ورأب الثأى والصبر عند المواطن # ولكن هل المجد إلا كرم الأرومة والحسب، وبعد الهمة، وكثرة الأدب، والثبات ~~على العهد إذا زلت الأقدام، وتوكيد العقد إذا انحلت معاقد الكرام، وإلا ~~التواضع عند حدوث النعمة، واحتمال كل العثرة، والنفاذ في الكتابة، والإشراف ~~على الصناعة. # والكتاب هو القطب الذي عليه مدار علم ما في العالم وآداب الملوك، وتلخيص ~~الألفاظ، والغوص على المعاني السداد، والتخلص إلى إظهار ما في الضمائر ~~بأسهل القول، والتمييز بين الحجة والشبهة وبين المفرد والمشترك، وبين ~~المقصور والمبسوط، وبين ما يحتمل التأويل مما لا يحتمله، وبين السليم ~~والمعتل. # فبارك الله لهم فيما أعطاهم، ورزقهم الشكر على ما خولهم، وجعل ذلك موصولا ~~بالسلامة، وبما خط لهم من السعادة، إنه سميع قريب، فعال لما يريد. PageV04P204 ms6