######OpenITI# #META# 000.SortField :: Shamela_0010670 #META# 000.BookURI :: #0255.Jahiz.Rasail.XXX #META# 010.AuthorAKA :: NODATA #META# 010.AuthorNAME :: عمرو بن بحر بن محبوب الكناني بالولاء، الليثي، أبو عثمان، الشهير بالجاحظ (المتوفى: 255ه) #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: 255 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: الرسائل الأدبية #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: الأدب والبلاغة #META# 022.BookVOLS :: 1 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: NODATA #META# 030.LibURI :: Shamela_0010670 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: http://shamela.ws/browse.php/book-10670 #META# 031.LibURL :: http://shamela.ws/index.php/book/10670 #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: NODATA #META# 041.EdNUMBER :: الثانية، 1423 ه #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: دار ومكتبة الهلال، بيروت #META# 044.EdPLACE :: NODATA #META# 045.EdYEAR :: NODATA #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #META#Header#End# ### | [19- رسالة المودة والخلطة] PageV01P405 ### || [1- المديح الخادع ليس من بضاعة الجاحظ] # فصل منه: أطال الله بقاءك، وأعزك وأكرمك، وأتم نعمته عليك. # زعم- أبقاك الله- كثير ممن يقرض الشعر ويروي معانيه، ويتكلف الأدب ~~ويجتبيه، أنه قد يمدح المرجو المأمول، والمغشى المزور بأن يكون مخدوعا، ~~وعمي الطرف مغفلا، وسليم الصدر للراغبين وحسن الظن بالطالبين، قليل الفطنة ~~لأبواب الاعتذار، عاجزا عن التخلص إلى معاني الاعتلال، قليل الحذق برد ~~الشفعاء، شديد الخوف من مياسم الشعراء، حصرا عند الاحتجاج للمنع، سلس ~~القياد إذا نبهته للبذل، واحتجوا بقول الشاعر: # ايت الخليفة فاخدعه بمسألة %~% إن الخليفة للسؤال ينخدع # فانتحال المأمول للغفلة التي تعتري الكرام، وانخداع الجواد لخدع الطالبين ~~ومخاريق المستميحين، باب من التكرم، ومن استدعاء الراغب، والتعرض للمجتدى، ~~والتلطف لاستخراج الأموال، والاحتيال لحل عقد الأشحاء، وتهييج طبائع ~~الكرام. # وأنا أزعم- أبقاك الله- أن إقرار المسؤول بما ينحل من ذلك نوك، PageV01P407 ~~وإضماره لؤم، حتى تصح القسمة، ويعتدل الوزن. # وأنا أعوذ بالله من تذكير يناسب الاقتضاء، ومن اقتضاء يضارع الإلحاح. ~~ومن حرص يعود إلى الحرمان، ومن رسالة ظاهرها زهد، وباطنها رغبة. فإن أسقط ~~الكلام وأوغده، وأبعده من السعادة وأنكده، ما أظهر النزاهة وأضمر الحرص، ~~وتجلى للعيون بعين القناعة، واستشعر ذلة الافتقار. # وأشنع من ذلك، وأقبح منه وأفحش، أن يظن صاحبه أن معناه خفي وهو ظاهر، ~~وتأويله بعيد الغور وهو قريب القعر. # فنسأل الله تعالى السلامة فإنها أصل النعمة عليكم، ونحمده على اتصال ~~نعمتنا بنعمتكم، وما ألهمنا الله من وصف محاسنكم. # والحمد لله الذي جعل الحمد مستفتح كتابه، وآخر دعوى أهل جنته. # ولو أن رجلا اجتهد في عبادة ربه، واستفرغ مجهوده في طاعة سيده، ليهب له ~~الإخلاص في الدعاء لمن أنعم عليه، وأحسن إليه، لكان حريا بذلك أن يدرك أقصى ~~غاية الكرم في العاجل، وأرفع درجات الكرامة في الآجل. ### || [2- واجبات المداح والممدوح] # وعلى أني لا أعرف معنى أجمع لخصال الشكر، ولا أذل على جماع الفضل، من ~~سخاوة النفس بأداء الواجب. # ونحن وإن لم نكن أعطينا الإخلاص جميع حقه، فإن المرء مع من أحب، وله ما ~~احتسب. ms1 # ولا أعلم شيئا أزيد في السيئة من استصغارها، ولا أحبط للحسنة من العجب ~~بها. PageV01P408 # ومما يستديم الخطأ لبث التقصير وإهمال النفس، وترك التوقف، وقلة ~~المحاسبة، وبعد العهد بالتثبت. ومهما رجعنا إليه من ضعف في عزم، وهان علينا ~~ما نفقد من مناقل الحلم، فإنا لا نجمع بين التقصير والإنكار. # ونعوذ بالله أن نقصر في ثناء على محسن، أو دعاء لمنعم. ولئن اعتذرنا ~~لأنفسنا بصدق المودة- وبجميل الذكر، فلما يعد لكم، من تحقق الآمال، والنهوض ~~بالأثقال أكثر. # على أنكم لم تحملونا إلا الخف، وقد حملناكم الثقل. ولم تسألونا الجزاء ~~على إحسانكم، وقد سألناكم الجزاء على ما سألناكم. ولم تكلفونا ما يجب لكم، ~~وكلفناكم ما لا يجب. # ومن إفراط الجهل أن نتذكر حقنا في حسن الظن، ولا نتذكر حقكم في تصديق ذلك ~~الظن وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «ما عظمت نعمة الله على أحد إلا ~~عظمت عليه مؤونة الناس» . # وأنا أسأل الله الذي ألزمكم المؤن الثقال، ووصل بكم آمال الرجال، ~~وامتحنكم بالصبر على تجرع المرار، وكلفكم مفارقة المحبوب من الأموال، أن ~~يسهلها عليكم، ويحببها إليكم، حتى يكون شغفكم بالإحسان الداعي. ~~إليه، وصبابتكم بالمعروف الحامل عليه، وحتى يكون حب التفضل والمحبة ~~لاعتقاد المنن الغاية التي تستدعي المدبر، والنهاية التي تعذر المقصر، وحتى ~~تكرهوا الى الخير من أخطأ حظه، وتفتحوا باب الطلب لمن قصر به العجز. # ثم اعلم- أصلحك الله- أن الذي وجد في العبرة، وجرت عليه التجرية، واتسق ~~به النظم، وقام عليه وزن الحكم، واطرد منه النسق، وأثبته الفحص، وشهدت له ~~العقول، أن من أول أسباب الخلطة، والدواعي إلى المحبة، ما يوجد الى بعض ~~الناس من القبول عند أول وهلة وقلة انقباض PageV01P409 ~~النفوس مع أول لحظة، ثم اتفاق الأسباب التي تقع بالموافقة عند أول ~~المجالسة، وتلاقي النفوس بالمشاكلة عند أول الخلطة. ### || [3- أصول المديح والطلب] # والأدب أدبان: أدب خلق، وأدب رواية ولا تكمل أمور صاحب الأدب إلا بهما، ~~ولا يجتمع له أسباب التمام إلا من أجلهما، ولا يعد في الرؤساء، ولا يثنى به ~~الخنصر في ms2 الأدباء، حتى يكون عقله المتأمر عليهما، والسائس لهما. # فصل منه: فإن تمت بعد ذلك أسباب الملاقاة تمت المصافاة، وحن الإلف إلى ~~سكنه. والشأن قبل ذلك لما يسبق إلى القلب، ويخف على النفس، ولذلك احترس ~~الحازم المستعدى عليه من السابق إلى قلب الحاكم عليه. # وكذلك التمسوا الرفق والتوفيق، والإيجاز وحسن الاختصار، وانخفاض الصوت، ~~وأن يخرج الظالم كلامه مخرج لفظ المظلوم: # نعم، وحتى يترك اللحن بحجته بعد، ويخلف الداهية كثيرا من أدبه، ويغض من ~~محاسن منطقه، التماسا لمواساة خصمه في ضعف الحيلة، والتشبه به في قلة ~~الفطنة. # نعم، وحتى يكتب كتاب سعاية ومحل وإغراق وتحد، فيلحن في إعرابه، ويستخف في ~~ألفاظه، ويتجنب القصد، ويهرب من اللفظ المعجب ليخفي مكان حذقه، ويستر موضع ~~رفقه، حتى لا يحترس منه الخصم، ولا يتحفظ منه صاحب الحكم، بعد أن لا يضر ~~بعين معناه، ولا يقصر في الإفصاح عن تفسير مغزاه، وهذا هو الموضع الذي يكون ~~العي فيه أبين، وذو PageV01P410 ~~الغباوة أفطن، والردي أجود، والأنوك أحزم، والمضيع أحكم. إذ كان غرضه ~~الذي إياه يرمي، وغايته التي إليها يجري، الانتفاع بالمعنى المتخير دون ~~المباهاة باللفظ، وإنما كان غايته إيصال المعنى إلى القلب دون نصيب السمع ~~من اللفظ المونق أو المعنى المتخير، بل ربما لم يرض باللفظ السليم حتى ~~يسقمه ليقع العجز موقع القوة، ويعرض العي في محل البلاغة. إذا كان حق ذلك ~~المكان اللفظ الدون، والمعنى الغفل. # هذا إذا كان صاحب القصة ومؤلف لفظ المحل والسعاية، ممن يتصرف قلمه، ويعلل ~~لسانه، ويلتزق في مذاهبه، ويكون في سعة وحل لأن يحط نفسه إلى طبقة الذل وهو ~~عزيز، ومحل العي وهو بليغ، ويتحول في هيئة المظلوم وهو ظالم، ويمكنه تصوير ~~الباطل في صورة الحق، وستر العيوب بزخرف القول، وإذا شاء طفا، وإذا شاء ~~رسب، وإذا شاء أخرجه غفلا صحيحا. # وما أكثر من لا يحسن إلا الجيد، فإن طلب الردى جاوزه. كما أنه ما أكثر من ~~لا يستطيع إلا الردى، فإن طلب الجيد قصر عنه. # وليس كل بليغ يكون بذلك الطباع، ms3 وميسر الأداة وموسعا عليه في تصريف ~~اللسان، وممنونا عليه في تحويل القلم. # وما أكثر من البصراء من يحكي العميان، ويحول لسانه إلى صورة لفظ الفأفاء ~~بما لا يبلغه الفأفاء ولا يحسنه التمتام. وقد نجد من هو أبسط لسانا وأبلغ ~~قلما، لا يستطيع مجاوزة ما يشركه، والخروج مما قصر عنه. # فصل منه: ولولا الحدود المحصلة والأقسام المعدلة، لكانت الأمور سدى، ~~والتدابير مهملة، ولكانت عورة الحكيم بادية، ولاختلطت السافلة بالعالية. PageV01P411 ### || [4- لا خير في صاحب لا يساعد صاحبه اذا خلصت المودة] # وأنا أقول بعد هذا كله: لو لم أضمر لكم محبة قديمة، ولم أضر بكم بشفيع من ~~المشاكلة، ولا سبب الأديب إلى الأديب، ولم يكن علي قبول، ولا علي حلاوة عند ~~المحصول، ولم أكن إلا رجلا من عرض المعارف، ومن جمهور الأتباع- لكان في ~~إحسانكم إلينا، وإنعامكم علينا، دليل على أنا قد أخلصنا المحبة، وأصفينا ~~لكم المودة. # وإذا عرفتم ذلك بالدليل النير الذي أنتم سببه، والبرهان الواضح الذي ~~إليكم مرجعه، لم يكن لنا عند الناس إلا توقع ثمرة الحب، ونتيجة جميل الرأي، ~~وانتظار ما عليه مجازاة القلوب. # وبقدر الإنعام تجود النفوس بالمودة، وبقدر المودة تنطلق الألسن بالمدحة. # وهذه الوسيلة أكثر الوسائل وأقواها في نفسي: أني لم أصل بي بمحرم غمر ولا ~~بمبخل غفل، ولا بضيق العطن حديث الغنى ولا بزمر المروة مستنبط الثرى، بل ~~وصلته بحمال أثقال ومقارع أبطال، وبمن ولد في اليسر وربي فيه، وجرى منه على ~~عرق ونزع إليه. # فصل منه: ولا خير في سمين لا يحتمل هزال أخيه، وصحيح لا يجبر كسر صاحبه. # فصل منه: وقد تنقسم المودة إلى ثلاث منازل: # منها: ما يكون على اهتزاز الأريحية وطبع الحرية. # ومنها: ما يكون على قدر فرط وسائل الفاقة. PageV01P412 # ومنها: ما يحسن موقعه على قدر طباع الحرص وجشع النفس. # فأرفعها منازل حب المشغوف شكر النعمة. وهو الذي يدوم شكره، ويبقى على ~~الأيام وده. والثاني هو الذي إنما اشتد حبه على قدر موضع المال من قلب ~~الحريص الجشع، واللئيم الطمع. فهذا الذي لا يشكر، ms4 وإن شكر لم يشكر إلا ~~ليستزيد، ولم يمدح إلا ليستمد. وعلى أنه لا يأتي الحمد إلا زحفا، ولا يفعله ~~إلا تكلفا. # وأنا أسأل الله الذي قسم له أفضل الحظوظ في الإنعام، أن يقسم لنا أفضل ~~الحظوظ في الشكر. وما غاية قولنا هذا ومدار أمرنا إلا على طاعة توجب ~~الدعاء، وحرية توجب الثناء، شاكرين كنا أو منعمين، وراجين كنا أو مرجوين. # ومن صرف الله حاجته إلى الكرام، وعدل به عن اللئام فلا يعدن نفسه في ~~الراغبين ولا في الطالبين المؤملين، لأن من لم يجرع مرارة المطال، ولم يمد ~~للرحيل التسويف، ويقطع عنقه بطول الانتظار، ويحمل مكروه ذل السؤال، ويحمل ~~على طمع يحثه يأس، كان خارجا من حدود المؤملين. # ومن استولى على طمعه الثقة بالإنجاز، وعلى طلبته اليقين بسرعة الظفر، ~~وعلى ظفره الجزيل من الإفضال، وعلى إفضاله العلم بقلة التثريب، وبالسلامة ~~من التنغيص بالتماس الشكر، وبالبكور وبالرواح وبالخضوع إذا دخل، والاستكانة ~~إذا جلس. ثم مع ذلك لم يكن ما أنعم به عليه ثوابا لسالف يد، ولا تعويضا من ~~كد، كانت النعمة محضة خالصة، ومهذبة صافية، وهي نعمتكم التي ابتدأتمونا ~~بها. # ولا تكون النعمة سابغة ولا الأيدي شاملة، ولا الستر كثيفا ذيالا، وكثير ~~العرض مطبقا، ودون الفقر حاجزا، وعلى الغنى ملتحفا، حتى يخرج من عندكم، ثم ~~يحتسب إلى شاكر حر. PageV01P413 ### || [5- مزايا ابي الفرج] # فصل منها: وأنتم قوم تقدمتم بابتناء المكارم في حال المهلة، وأخذتم ~~لأنفسكم فيها بالثقة على مقادير ما مكنتم الأواخي، ومددتم الأطناب، وثبتتم ~~القواعد. ولذلك قال الأول: # عزمت على إقامة ذي صباح %~% لأمر ما يسود من يسود # وأبو الفرج- أعزه الله- فتى العسكرين، وأديب المصرين. جمع أريحية الشباب، ~~ونجابة الكهول، ومحبة السادة، وبهاء القادة وأخلاق الأدباء، ورشاقة عقول ~~الكتاب والتغلغل إلى دقائق الصواب، والحلاوة في الصدور، والمهابة في ~~العيون، والتقدم في الصناعة، والسبق عند المحاورة، شقيق أبيه وشبه جده، حذو ~~النعل بالنعل، والقذة بالقذة لم يتأخر عنهما إلا فيما لا يجوز أن يتقدمهما ~~فيه، ولم يقصر عن شأوهما إلا بقدر ما قصرا عن ms5 سنخهما وهم وإن قصروا عن مدى ~~آبائهم، وعن غايات أوائلهم، فلم يقصروا عن جلة الرؤساء، وأهل السوابق من ~~الكبراء، ولست ترى تاليهم إلا سابقا، ومصليهم إلا للغاية مجاوزا. ليس فيهم ~~سكيت ولا مبهور ولا منقطع، قد نقحت أعراقهم من الإقراف والهجنة، ومن الشوب ~~ولؤم العجمة. # ومتى عاينت أبا الفرج وكماله، ورأيت ديباجته وجماله، علمت أنه لم يكن في ~~ضرائبهم وقديم نجلهم، خارجي النسب، ولا مجهول المركب، ولا بهيم مصمت، ولا ~~كثير الأوضاح مغرب، بل لا ترى إلا كل أغر محجل، وكل ضخم المحزم هيكل. # إني لست أخبر عن الموتى ولا استشهد الغيب، ولا أستدل بالمختلف فيه ولا ~~الغامض الذي تعظم المؤونة في تعرفه، والشاهد لقولي يلوح في PageV01P414 ~~وجوههم، والبرهان على دعواي ظاهر في شمائلهم، والأخبار مستفيضة، والشهود ~~متعاونة. # وأنت حين ترى عتق تلك الديباجة، ورونق ذلك المنظر، علمت أن التالد هو ~~قياد هذا الطارف. # أما أنا فلم أر لأبي الفرج- أدام الله كرامته- ذاما ولا شانئا ولا عائبا ~~ولا هاجيا، بل لم أجد مادحا قط إلا ومن سمع تسابق إلى تلك المعاني، ولا ~~رأيت واصفا له قط إلا وكل من حضر يهش له ويرتاح لقوله. قال الطرماح: # هل المجد إلا السودد العود والندى %~% ورأب الثأى والصبر عند المواطن # ولكن هل المجد إلا كرم الأرومة والحسب وبعد الهمة، وكثرة الأدب، والثبات ~~على العهد إذا زلت الأقدام، وتوكيد العقد إذا انحلت معاقد الكرام، وإلا ~~التواضع عند حدوث النعمة، واحتمال كل العثرة، والنفاذ في الكتابة، والإشراف ~~على الصناعة. # والكتاب هو القطب الذي عليه مدار علم ما في العالم وآداب الملوك، وتلخيص ~~الألفاظ، والغوص على المعاني السداد، والتخلص الى إظهار ما في الضمائر ~~بأسهل القول، والتمييز بين الحجة والشبهة وبين المفرد والمشترك، وبين ~~المقصور والمبسوط، وبين ما يحتمل التأويل مما لا يحتمله، وبين السليم ~~والمعتل. # فبارك الله لهم فيما أعطاهم ورزقهم الشكر على ما خولهم، وجعل ذلك موصولا ~~بالسلامة، وبما خط لهم من السعادة، إنه سميع قريب، فعال لما يريد. PageV01P415 ms6