######OpenITI# #META# 000.SortField :: Shamela_0010709 #META# 000.BookURI :: #0255.Jahiz.Rasail.XXX #META# 010.AuthorAKA :: NODATA #META# 010.AuthorNAME :: عمرو بن بحر بن محبوب الكناني بالولاء، الليثي، أبو عثمان، الشهير بالجاحظ (المتوفى: 255ه) #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: 255 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: الرسائل السياسية #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: الأدب والبلاغة #META# 022.BookVOLS :: 1 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: NODATA #META# 030.LibURI :: Shamela_0010709 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: http://shamela.ws/browse.php/book-10709 #META# 031.LibURL :: http://shamela.ws/index.php/book/10709 #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: NODATA #META# 041.EdNUMBER :: NODATA #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: دار ومكتبة الهلال، بيروت #META# 044.EdPLACE :: NODATA #META# 045.EdYEAR :: NODATA #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #META#Header#End# ### | 6- رسالة العباسية PageV01P465 # قال أبو عثمان: # وقد زعم أناس أن الدليل على صدق خبرهما (يعني أبا بكر وعمر) في منع ~~الميراث وبراءة ساحتهما، ترك أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم النكير ~~عليهما.! قد يقال لهم: لئن كان ترك النكير دليلا على صدقهما، إن ترك النكير ~~على المتظلمين والمحتجين عليهما والمطالبين لهما دليل على صدق دعواهم أو ~~استحسان مقالتهم، ولا سيما وقد طالت المناجاة وكثرت المراجعة والملاحاة، ~~وظهرت الشكية واشتدت الموجدة. وقد بلغ ذلك من فاطمة أنها أوصت أن لا يصلي ~~عليها أبو بكر. ولقد كانت قالت له حين أتته مطالبة بحقها ومحتجة لرهطها: من ~~يرثك يا أبا بكر إذا مت؟ قال: أهلي وولدي. قالت: فما بالئا لا نرث النبي ~~صلى الله عليه وسلم؟! فلما منعها ميراثها وبخسها حقها واعتل عليها وجلح ~~أمرها وعاينت التهضم وأيست في التورع ووجدت نشوة الضعف وقلة الناصر قالت: ~~والله لأدعون الله عليك. قال: والله لأدعون الله لك. ~~قالت: والله لا كلمتك أبدا. قال: والله لا أهجرك أبدا. فان يكن ترك ~~النكير على أبى بكر دليلا على صواب منعها، إن في ترك النكير على فاطمة ~~دليلا على صواب طلبها؟ وأدنى ما كان يجب عليهم في ذلك تعريفها ما جهلت ~~وتذكيرها ما نسيت وصرفها عن الخطأ ورفع قدرها عن البذاء وأن تقول هجرا ~~وتجور عادلا أو تقطع واصلا؟ فإذا لم تجدهم أنكروا على الخصمين جميعا فقد ~~تكافأت الأمور واستوت الأسباب. والرجوع إلى أصل حكم الله في المواريث أولى ~~بنا وبكم، وأوجب علينا وعليكم. PageV01P467 # فان قالوا: كيف تظن به ظلمها والتعدي عليها، وكلما ازدادت عليه غلظة ~~ازداد لها لينا ورقة، حيث تقول له: والله لا أكلمك أبدا فيقول والله لا ~~أهجرك أبدا. ثم تقول والله لأدعون الله عليك فيقول والله لأدعون الله لك. ~~ثم يتحمل منها هذا الكلام الغليظ والقول الشديد في دار الخلافة وبحضرة ~~قريش والصحابة مع حاجة الخلافة إلى البهاء والتنزيه وما يجب لها من الرفعة ~~والهيبة، ثم لم يمنعه ذلك أن قال معتذرا متقربا كلام ms1 المعظم لحقها، المكبر ~~لمقامها الصائن لوجهها، المتحن عليها. ما أحد أعز علي منك فقرا ولا أحب إلي ~~منك غنى! ولكن سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إنا معاشر ~~الأنبياء لا نورث ما تركناه فهو صدقة» ؟. # قيل لهم: ليس ذلك بدليل على البراءة من الظلم والسلامة من الجور، وقد ~~يبلغ من مكر الظالم ودهاء الماكر إذا كان أريبا وللخصومة معتادا أن يظهر ~~كلام المظلوم وذلة المنتصف وحدب الوامق ومقة المحق. وكيف جعلتم ترك النكير ~~حجة قاطعة ودلالة واضحة وقد زعمتم أن عمر قال على منبره: متعتان كانتا على ~~عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، متعة النساء ومتعة الحج، أنا أنهى عنهما ~~وأعاقب عليهما، فما وجدتم أحدا أنكر قوله ولا استشنع مخرج نهيه ولا خطأه في ~~معناه ولا تعجب منه ولا استفهمه؟ وكيف تقضون بترك النكير، وقد شهد عمر يوم ~~السقيفة وبعد ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الأئمة من قريش» . ثم ~~قال في شكاته: لو كان سالم حيا ما تخالجني فيه شك. حين أظهر الشك في ~~استحقاق كل واحد من الستة الذين جعلهم شورى! وسالم عبد لامرأة من الأنصار ~~وهي أعتقته وحازت ميراثه. ثم لم ينكر ذلك من قوله منكر ولا قابل إنسان بين ~~قوله ولا تعجب منه! وإنما يكون ترك النكير على من لا رغبة ولا رهبة عنده ~~دليلا على صدق قوله وصواب عمله، فأما ترك النكير على من يملك الضعة والرفعة ~~والأمر والنهي والقتل والاستحياء والحبس والاطلاق، فليس بحجة تشفى ولا ~~دلالة تضيء. # وقال آخرون: بل الدليل على صدق قولهما وصواب عملهما إمساك PageV01P468 ~~الصحابة عن خلعهما والخروج عليهما، وهم الذين وثبوا على عثمان في أيسر من ~~جحد التنزيل ورد النصوص، ولو كان كما تقولون وما تصفون ما كان سبيل الأمة ~~فيهما إلا كسبيلها فيه، وعثمان كان أعز نفرا، وأشرف رهطا، وأكثر عددا وثروة ~~وأقوى عدة؟ # قلنا: إنهما لم يجحدا التنزيل ولم ينكرا النصوص، ولكنهما بعد اقرارهما ~~بحكم الميراث وما عليه الظاهر من الشريعة، ادعيا ms2 رواية وتحدثا بحديث لم يكن ~~محالا كونه ولا ممتنعا في حجج العقول مجيئه، وشهد لهما عليه من علته مثل ~~علتهما فيه، ولعل بعضهم كان يرى تصديق الرجل إذ كان عدلا في رهطه مأمونا في ~~ظاهره، ولم يكن قبل ذلك عرفه بفجرة ولا جرب عليه غدرة، فيكون تصديقه له على ~~جهة حسن الظن وتعديل الشاهد، ولأنه لم يكن كثير منهم يعرف حقائق الحجج ~~والذي يقطع بشهادته على الغيب، وكان ذلك شبهة على أكثرهم. ~~فلذلك قل النكير وتواكل الناس فاشتبه الأمر فصار لا يتخلص إلى معرفة حق ~~ذلك من باطله إلا العالم المتقدم، أو المؤيد المرشد. ولأنه لم يكن لعثمان ~~في صدور العوام وقلوب السفلة والطغام ما كان لهما من المحبة والهيبة، ~~ولأنهما كانا أقل استئثارا بالفيء وتفضلا بمال الله منه. ومن شأن الناس ~~إهمال السلطان ما وفر عليهم أموالهم ولم يستأثر بخراجهم ولم يعطل ثغورهم، ~~ولأن الذي صنع أبو بكر من منع العترة حقها والعمومة ميراثها قد كان موافقا ~~لجلة قريش وكبراء العرب، ولأن عثمان أيضا كان مضعوفا في نفسه مستخفا بقدره ~~لا يمنع ضيما ولا يقمع عدوا، ولقد وثب ناس على عثمان بالشتم والقذع ~~والتشنيع والنكير لأمور لو أتى أضعافها وبلغ أقصاها لما اجترأوا على ~~اغتيابه فضلا على مباداته والإغراء به ومواجهته، كما أغلظ عيينة بن حصن له ~~فقال له: أما لو كان عمر لقمعك ومنعك! فقال عيينة: إن عمر كان خيرا لي منك، ~~رهبني فاتقاني وأعطاني فاغناني. # والعجب أنا وجدنا جميع من خالفنا في الميراث على اختلافهم في التشبيه ~~والقدر والوعيد يرد كل صنف منهم من أحاديث مخالفيه وخصومه ما هو أقرب PageV01P469 ~~إسنادا وأصح رجالا وأحسن اتصالا، حتى إذا صاروا إلى القول في ميراث النبي ~~صلى الله عليه وسلم نسخوا الكتاب وخصوا الخبر العام بما لا يداني بعض ما ~~ردوه وأكذبوا قائليه، وذلك أن كل إنسان منهم إنما يجرى إلى هواه ويصدق ما ~~وافق رضاه. PageV01P470 # [7- محتويات رسالة مناقب الترك] ms3