######OpenITI# #META# 000.SortField :: Shamela_0010670 #META# 000.BookURI :: #0255.Jahiz.Rasail.XXX #META# 010.AuthorAKA :: NODATA #META# 010.AuthorNAME :: عمرو بن بحر بن محبوب الكناني بالولاء، الليثي، أبو عثمان، الشهير بالجاحظ (المتوفى: 255ه) #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: 255 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: الرسائل الأدبية #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: الأدب والبلاغة #META# 022.BookVOLS :: 1 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: NODATA #META# 030.LibURI :: Shamela_0010670 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: http://shamela.ws/browse.php/book-10670 #META# 031.LibURL :: http://shamela.ws/index.php/book/10670 #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: NODATA #META# 041.EdNUMBER :: الثانية، 1423 ه #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: دار ومكتبة الهلال، بيروت #META# 044.EdPLACE :: NODATA #META# 045.EdYEAR :: NODATA #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #META#Header#End# ### | [7- رسالة طبقات المغنين] PageV01P215 ### || [1- تصنيف العلوم] # فصل منه: ثم إنا وجدنا الفلاسفة المتقدمين في الحكمة، المحيطين بالأمور ~~معرفة، ذكروا أن أصول الآداب التي منها يتفرع العلم لذوي الألباب أربعة: # فمنها النجوم وبروجها، وحسابها الذي يعرف به الأوقات والأزمنة، وعليها ~~مزاج الطبائع وأيام السنة. # ومنها الهندسة وما اتصل بها من المساحة والوزن والتقدير، وما أشبه ذلك. # ومنها الكيمياء والطب اللذان بهما صلاح المعاش وقوام الأبدان، وعلاج ~~الأسقام، وما يتشعب من ذلك. # ومنها اللحون ومعرفة أجزائها وقسمها، ومقاطعها ومخارجها ووزنها، حتى ~~يستوي على الإيقاع ويدخل في الوتر وغير ذلك مما اقتصرنا من ذكره على أسمائه ~~وجمله، اجتنابا للتطويل، وتوخيا للاختصار. وقصدنا للأمر الذي إليه انتهينا، ~~وإياه أردنا. والله الموفق وهو المستعان. PageV01P217 ### || [2- الخليل يضع علمي الغناء والعروض] # ولم يزل أهل كل علم فيما خلا من الأزمنة يركبون منهاجه، ويسلكون طريقه، ~~ويعرفون غامضه، ويسهلون سبيل المعرفة بدلائله، خلا الغناء، فإنهم لم يكونوا ~~عرفوا علله وأسبابه ووزنه وتصاريفه، وكان علمهم به على الهاجس وعلى ما ~~يسمعون من الفارسية والهندية إلى أن نظر الخليل البصري في الشعر ووزنه، ~~ومخارج ألفاظه، وميز ما قالت العرب منه، وجمعه وألفه، ووضع فيه الكتاب الذي ~~سماه العروض، وذلك أنه عرض جميع ما روي من الشعر وما كان به عالما، على ~~الأصول التي رسمها، والعلل التي بينها، فلم يجد أحدا من العرب خرج منها، ~~ولا قصر دونها. فلما أحكم وبلغ منه ما بلغ، أخذ في تفسير النغم واللحون، ~~فاستدرك منه شيئا، ورسم له رسما احتذى عليه من حلفه، واستتمه من عني به. ### || [3- ابراهيم الموصلي يتم علم الغناء] # وكان إسحاق بن إبراهيم الموصلي أول من حذا حذوه، وامتثل هديه، واجتمعت له ~~في ذلك آلات لم تجتمع للخليل بن أحمد قبله، منها معرفته بالغناء، وكثرة ~~استماعه إياه وعلمه بحسنه من قبيحه، وصحيحه من سقيمه. # ومنها حذقه بالضرب والإيقاع، وعلمه بوزنها. وألف في ذلك كتبا معجبة، وسهل ~~له فيها ما كان مستصعبا على غيره، فصنع الغناء بعلم فاضل، وحذق راجح، ووزن ~~صحيح، وعلى أصل مستحكم ms1 له دلائل صحيحة واضحة، وشواهد عادلة. ولم نر أحدا ~~وجد سبيلا إلى الطعن عليه والعيب له. PageV01P218 # وصنع كثير من أهل زمانه أغاني كثيرة بهاجس طبعهم والاتباع لمن سبقهم، ~~فبعض أصاب وجه صوابه، وبعض أخطأ، وبعض قصر في بعض وأحسن في بعض. ### || [4- طبقات المغنين في عصر الجاحظ] # ووجدنا لكل دهر دولة للمغنين يحملون الغناء عنهم، ويطارحون به فتيان ~~زمانهم، وجواري عصرهم. وكان يكون في كل وقت من الأوقات قوم يتنادمون، ~~ويستحسنون الغناء، ويميزون رديه من جيده، وصوابه من خطائه، ويجمعون إلى ذلك ~~محاسن كثيرة في آدابهم وأخلاقهم، وروائهم وهيئاتهم، فلم نجد هذه الطبقة ~~ذكروا. ووجدنا ذكر الغناء وأهله باقيا. # وخصصنا في أيامنا وزماننا بفتية أشراف، وخلان نظاف، انتظم لهم من آلات ~~الفتوة وأسباب المروءة ما كان محجوبا عن غيرهم، معدوما من سواهم، فحملني ~~الكلف والمودة لهم والسرور بتخليد فخرهم وتشييد ذكرهم والحرص على تقويم أود ~~ذي الأود منهم حتى يلحق بأهل الكمال في صناعته، والفضل في معرفته، على ~~تمييز طبقة [على] طبقة منهم، وتسمية أهل كل طبقة بأوصافهم، وآلاتهم ~~وأدواتهم، والمذاهب التي نسبوا إليها أنفسهم، واحتملهم إخوانهم عليها. ~~وخلطنا جدا بهزل، ومزجنا تقريعا بتعريض، ولم نرد بأحد ممن سمينا سوءا، ولا ~~تعمدنا نقدا ولا تجاوزنا حدا. # ولو استعملنا غير الصدق لفضلنا قوما وحابينا آخرين. ولم نفعل ذلك؛ تجنبا ~~للحيف، وقصدا للإنصاف. وقد نعلم أن كثيرا منهم سيبالغ في الذم، ويحتفل في ~~الشتم، ويذهب في ذلك غير مذهبنا. # وما أيسر ذلك فيما يجب من حقوق الفتيان وتفكيههم، والله حسيب من ظلم، ~~عليه نتوكل وبه نستعين، وهو رب العرش العظيم. PageV01P219 # ولم نقصد في وصف من وصفنا من الطبقات التي صنفنا منهم، إلا لمن أدركنا من ~~أهل زماننا ممن حصل بمدينة السلام، إذ من خرج عنها ونزع إلى الفتوة بعد ~~التوبة، وإلى أخلاق الحداثة بعد الحنكة، وذلك في سنة خمس عشرة ومائتين. ~~فرحم الله امرأ أحسن في ذلك أمرنا، وحذا فيه حذونا، ولم يعجل إلى ذمنا، ~~ودعا بالمغفرة والرحمة لنا. ### || [5- طريقة تأليف الكتاب] # وقد ms2 تركنا في كل باب من الأبواب التي صنفنا في كتابنا، فرجا لزيادة إن ~~زادت، ولاحقة إن لحقت، أو نابتة إن نبتت. ومن عسى أن ينتقل به الحذق من ~~مرتبته إلى ما هو أعلى منها، أو يعجز به القصور عما هو عليه منها إلى ما هو ~~دونها، إلى مكانه الذي إليه نقله ارتفاع درجة أو انحطاطها، ومن لعلنا نصير ~~إلى ذكره ممن عزب عنا ذكره، وأنسينا اسمه، ولم يحط علمنا به، فنصيره في ~~موضعه، ونلحقه بأصحابه. # وليس لأحد أن يثبت شيئا من هذه الأصناف إلا بعلمنا، ولا يستبد بأمر فيه ~~دوننا. ويورد ذلك علينا فنمتحنه، ونعرفه بما عنده، ويصير إلى ترتيبه في ~~المرتبة التي يستحقها، والطبقة التي يحتملها. ### || [6- الاحتياط من العيب] # فلما استتب لنا الفراغ مما أردنا من ذلك خطر ببالنا كثرة العيابين من ~~الجهال برب العالمين، فلم نأمن أن يسرعوا بسفه رأيهم وخفة أحلامهم إلى نقض ~~كتابنا وتبديله، وتحريفه عن مواضعه، وإزالته عن أماكنه التي عليها رسمنا، ~~وأن يقول كل امرىء منهم في ذلك على حاله، وبقدر هواه ورأيه، PageV01P220 ~~وموافقته ومخالفته، والميل في ذلك إلى بعض، والذم لطبقة والحمد لأخرى، ~~فيهجنوا كتابنا، ويلحقوا بنا ما ليس من شأننا. # وأحببنا أن نأخذ في ذلك بالحزم، وأن نحتاط فيه لأنفسنا ومن ضمه كتابنا، ~~ونبادر إلى تفريق نسخ منها وتصييرها في أيدي الثقات والمستبصرين، الذين ~~كانوا في هذا الشأن، ثم ختموا ذلك بالعزلة والتوبة منه، كصالح بن أبي صالح، ~~وكأحمد بن سلام، وصالح مولى رشيدة. # ففعلنا ذلك وصيرناه أمانة في أعناقهم، ونسخة باقية في أيديهم، ووثقنا بهم ~~أمناء ومستودعين وحفظة غير مضيعين ولا متهمين. وعلمنا أنهم لا يدعون صيانة ~~ما استودعوا، وحفظ ما عليه ائتمنوا. # فإن شيب به شوب يخالفه، وأضيف إليه ما لا يلائمه، رجعنا إلى النسخة ~~المنصوبة، والأصول المخلدة عند ذوي الأمانة والثقة، واقتصرنا عليها، ~~واستعلينا بها على المبطلين، ودفعنا بها إدغال المدغلين، وتحريف المحرفين، ~~وتزيد المتزيدين، إن شاء الله. # ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. PageV01P221 ms3