######OpenITI# #META# 000.SortField :: Shamela_0010428 #META# 000.BookURI :: #0255.Jahiz.Rasail #META# 010.AuthorAKA :: NODATA #META# 010.AuthorNAME :: عمرو بن بحر بن محبوب الكناني بالولاء، الليثي، أبو عثمان، الشهير بالجاحظ (المتوفى: 255ه) #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: 255 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: رسائل الجاحظ #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: الأدب والبلاغة #META# 022.BookVOLS :: 4 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: NODATA #META# 030.LibURI :: Shamela_0010428 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: http://shamela.ws/browse.php/book-10428 #META# 031.LibURL :: http://shamela.ws/index.php/book/10428 #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: عبد السلام محمد هارون #META# 041.EdNUMBER :: NODATA #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: مكتبة الخانجي، القاهرة #META# 044.EdPLACE :: NODATA #META# 045.EdYEAR :: 1384 ه - 1964 م #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #META#Header#End# ### | 16- من كتابه في الوكلاء PageV04P093 ### || فصل من صدر كتابه في الوكلاء # وفقك الله للطاعة، وعصمك من الشبهة، وأفلجك بالحجة، وختم لك بالسعادة. # غبرت - أصلحك الله - أزمان وأنت عندي ممن لا يمضي القول إلا بعد التثبت، ~~ولا يخرج الكتاب إلا بعد التصفح، وكنت حريا بتهيئة الرأي الفطير، جديرا أن ~~تميل بنفسك عاقبة التفريط. ولولا كثرة مرور أيام المطالبة عليك لما ثقل ~~عليك التثبت، ولولا قصر أيام التحصيل لما وثقت بأول خاطر، ولولا سوء العادة ~~لما كذبك رائد النظر واتهمت الرأي. # واعترام الغضبان يهور الأعمار، فإن الغضبان أسوأ أثرا PageV04P095 ~~على نفسه من السكران، ولولا أن نار الغضب تخبو قبل إفاقة المعتوه، وضباب ~~السكر ينكشف قبل انكشاف غروب عقل المدله، وأن حكم الظاعن خلاف حكم المقيم، ~~وقضية المجتاز خلاف قضية الماكث، لكانت حال الغضبان أسوأ مغبة، وجهله أوبى، ~~على أن الحكم له ألزم والناس له ألوم. # وما أكثر ما يقحم الغضب المقاحم التي لا يبلغها جناية الجنون، وفرط جهل ~~المصروع. ### || فصل منه # وإن الغمر لا يكون إلا عديم الآلة، منقطع المادة، يرى الغي رشدأ والغلو ~~قصدا. فلو كنت إذا جنيت لم تقم على الجناية، وإذا عزمت على القول لم تخلده ~~في الكتب، وإذا خلدته لم تظهر التبجح به، والاستبصار فيه، كان علاج ذلك ~~أيسر، وكانت أيام سقمك أقصر. # فأخزى الله التصميم إلا مع الحزم، والاعتزام إلا بعد التثبت والعلم إلا ~~مع القريحة المحمودة، والنظر إلا مع استقصاء الروية. # وأخلق بمن كان في صفتك، وأحر بمن جرى على دربك، ألا يكون سبب تسرعه، وعلة ~~تشحنه إلا من ضيق الصدر. # وجميع الخير راجع إلى سعة الصدر. فقد صح الآن أن سعة الصدر أصل، وما سوى ~~ذلك من أصناف الخير فرع. PageV04P096 # وقد رأيتك - حفظك الله - خونت جميع الوكلاء وفجرتهم، وشنعت على جميع ~~الوراقين وظلمتهم، وجمعت جميع المعلمين وهجوتهم، وحفظت مساويهم، وتناسيت ~~محاسنهم، واقتصرت على ذكر مثالب الأعلام والجلة، حتى صوب نفسك عند السامع ~~لكلامك، والقارىء كتابك، أنك ممن ينكر الحق جهلا، أو يتركه معاندة له. وقد ~~علم ms1 الناس أن من تركه جهلا به أصغر إثما ممن تركه عمدا. # ولعمري إن العلم لطوع يديك، والمتصرف مع خواطرك، والمستملي من بديهتك، ~~كما يستملي من ثمرة فكرك، والمحصل من رويتك. ولكن الرأي لك أن لا تثق بما ~~يرسمه العلم في الخلا، وتتوقاه في الملا. # اعلم أنك متى تفردت بعلمك استرسلت إليه. ومتى ائتمنت على نفسك نواجم ~~خطرك، فقد أمكنت العدو من ربقة عنقك. وبنية الطبائع وتركيب النفوس، والذي ~~جرت عليه العادة، إهمال النفس في الخلا، واعتقالها في الملا. # فتوقف عند العادة، واتهم النفس عند الاسترسال والثقة. قال ابن هرمة: PageV04P097 # إن الحديث تغر القوم خلوته %~% حتى يكون له عي وإكثار # وبئس الشيء العجب، وحسن الظن بالبديهة! # واعلم أن هذه الحال التي ارتضيتها ~~لشأنك هي أمنية العدو، وتهزة الخصم، ومتى أبرزت كتابك على هذه الصورة ~~وأفرغته هذا الإفراغ، ثم سبكته هذا السبك، فليس بعدوك حاجة إلى التكذيب ~~عليك، وقول الزور فيك، لأنك قد مكنته من عرضك، وحكمته في نفسك. # وبعد، فمن يعجز عن عيب كتاب لم يحرس بالتثبت، ولم يحصن بالتصفح، ولم يغب ~~بالمعاودة والنظر، ولم يقلب فيه الطرف من جهة الإشفاق والحذر. فكيف يوفق ~~الله الواثق بنفسه، والمستبد برأيه لأدب ربه، ولما وصى به نبيه صلى الله ~~عليه وسلم حين قال لرجل خاصم عنده رجلا فقال في بعض كلامه: حسبي الله! فقال ~~النبي صلى الله عليه وسلم: " أبل الله من نفسك عذرا، فإذا غلبك أمر فقل: ~~حسبي الله " PageV04P098 # وزعمت في أول تشنيعك عليهم، فقلت: قال يعقوب بن عبيد لبعض ولده حين قال ~~له في مرضه: أي شيء تشتهي؟ قال: كبد وكيل. # وقد كان ترك التجارة من سوء معاملتهم وفحش خبائثهم. PageV04P099 ### || فصل من جوابه عن الوكلاء # قد فهمنا عذرك وسمعنا قولك، فاسمع الآن ما نقول: # اعلم أن الوكيل، ~~والأجير، والأمين، والوصي، في جملة الأمر، يجرون مجرى واحدا. فأيش لك أن ~~تقضي على الجميع بإساءة البعض. ولو بهرجنا جميع الوكلاء وخونا جميع ~~الأمناء، واتهمنا جميع الأوصياء وأسقطناهم، ومنعنا الناس الارتفاق بهم، ~~لظهرت الخلة ms2 وشاعت المعجزة، وبطلت العقد وفسدت المستغلات، واضطربت ~~التجارات، وعادت النعمة بلية والمعونة حرمانا، والأمر مهملا، والعهد مريجا. # ولو أن التجار وأهل الجهاز صاحبوا الجمالين والمكارين PageV04P100 ~~والملاحين، حتى يعاينوا ما نزل بأموالهم في تلك الطرق والمياه، والمسالك ~~والخانات، لكان عسى أن يترك أكثرهم الجهاز. ### || فصل منه # وقد قال الله عز وجل: " الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على ~~بعض "، وقال: " فإن آنستم منهم رشدا فادفعوا إليهم أموالهم " وقال: " ومن ~~كان غنيا فليستعفف ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف ". # وقال يوسف النبي صلى الله عليه وسلم لفرعون وفرعون كافر: " اجعلني على ~~خزائن الأرض إني حفيظ عليم ". # وقالت بنت شعيب في موسى بن عمران: " يا أبت استأجره إن خير من استأجرت ~~القوي الأمين ": فجمع جميع ما يحتاج إليه في الكلمتين. # وفي قياسك هذا إسقاط جميع ما أدبنا الله به، وجعله رباطا لمراشدنا في ~~ديننا، ونظاما لمصالحنا في دنيانا. # والذي يلزمني لك أن لا أعمهم بالبراءة، والذي يلزمك أن لا تعمهم بالتهمة، ~~وأن تعلم أن نفعهم عام، وخيرهم خاص. # وقالوا: مثل الإمام الجائر مثل المطر، فإنه يهدم على الضعيف، ويمنع ~~المسافر. PageV04P101 ~~وقال النبي - صلى الله عليه وسلم - " حوالينا ولا علينا ". # والمطر وإن أفسد بعض الثمار، وأضر ببعض الأكرة فإن نفعه غامر لضرره. # وليس شيء من الدنيا يكون نفعه محضا، وشره صرفا. وكذلك الإمام الجائر، وإن ~~استأثر ببعض الفيء، وعطل بعض الحكم، فإن مضاره مغمورة بمنافعه. # قالوا: وكذلك أمر الوكلاء والأوصياء والأمناء، لا تعلم قوما الشر فيهم ~~أعم ولا الغش فيهم أكثر من الأكرة، وما يجوز لنا مع هذا أن نعمهم بالحكم مع ~~أن الحاجة إليهم شديدة، ونزع هذه العادة وهذا الخلق منهم أشد. ### || فصل منه # وأنا أظن أن الذنب مقسوم بينك وبين وكلائك. فارجع إلى نفسك فلعلك أن ترى ~~أنك إنما أتيت من قبل الفراسة، أو من قبل أنك لم تقطع لهم الأجرة السنية، ~~وحملتهم على غاية المشقة في أداء الأمانة وتمام النصيحة. PageV04P102 ### || فصل منه # ولا بد في باب البصر بجواهر الرجال من ms3 صدق الحس، ومن صحة الفراسة، ومن ~~الاستدلال في البعض على الكل، كما استدلت بنت شعيب - صلوات الله عليه - حين ~~قضت لموسى عليه السلام بالأمانة والقوة، وهما الركنان اللذان تبنى عليهما ~~الوكالة. ### || فصل منه # وقد قالوا: ليس مما يستعمل الناس كلمة أضر بالعلم والعلماء، ولا أضر ~~بالخاصة والعامة، من قولهم: " ما ترك الأول للآخر شيئا ". # ولو استعمل الناس معنى هذا الكلام فتركوا جميع التكلف، ولم يتعاطوا إلا ~~مقدار ما كان في أيديهم لفقدوا علما جما ومرافق لا تحصى، ولكن أبى الله إلا ~~أن يقسم نعمه بين طبقات جميع عباده قسمة عدل، يعطي كل قرن وكل أمة حصتها ~~ونصيبها، على تمام مراشد الدين، وكمال مصالح الدنيا. # فهؤلاء ملوك فارس نزلوا على شاطىء الدجلة، من دون الصراة PageV04P103 ~~إلى فوق بغداد؛ في القصور والبساتين؛ وكانوا أصحاب نظر وفكر، واستخراج ~~واستنباط، من لدن أزدشير بن بابك إلى فيروز بن يزدجرد. # وقبل ذلك ما نزلها ملوك الأشكان، بعد ملوك الأردوان. # فهل رأيتم أحدا اتخذ حراقة، أو زلالة، أو قاربا؟ ! # وهل عرفوا الخيش مع حر ~~البلاد ووقع السموم؟ ! # وهل عرفوا الجمازات لأسفارهم ومنتزهاتهم؟ ! PageV04P104 # وهل عرف فلاحوهم الثمار المطعمة، وغراس النخل على الكردات المسطرة؟ # وأين ~~كانوا عن استخراج فوه العصفر؟ وأين كانوا عن تغليق الدور والمدن، وإقامة ~~ميل الحيطان والسواري المائلة الروس، الرفيعة السموك المركبة بعضها على ~~بعض؟ ! # وأين كانوا عن مراكب البحر في ممارسة العدو الذي في البحر، إن طارت ~~البوارج أدركتها، وإن أكرهتها فاتتها بعد أن كان القوم أسرى في بلاد الهند، ~~يتحكمون عليهم ويتلعبون بهم؟ # وأين كانوا عن الرمي بالنيران؟ ! # نعم، وكانوا ~~يتخذون الأحصار وينفقون عليها الأموال، رجالهم دسم العمائم، وسخة القلانس، ~~وكان الرجل منهم إذا مر بالعطار، أو جلس إليه، فأراد كرامته دهن رأسه ~~ولحيته، لايحتشم من ذلك الكبير، وكان أهل البيت إذا طبخوا اللحم غرفوا ~~للجار والجارة غرفة غرفة. PageV04P105 ms4