######OpenITI# #META# 000.SortField :: Shamela_0010670 #META# 000.BookURI :: #0255.Jahiz.Rasail.XXX #META# 010.AuthorAKA :: NODATA #META# 010.AuthorNAME :: عمرو بن بحر بن محبوب الكناني بالولاء، الليثي، أبو عثمان، الشهير بالجاحظ (المتوفى: 255ه) #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: 255 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: الرسائل الأدبية #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: الأدب والبلاغة #META# 022.BookVOLS :: 1 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: NODATA #META# 030.LibURI :: Shamela_0010670 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: http://shamela.ws/browse.php/book-10670 #META# 031.LibURL :: http://shamela.ws/index.php/book/10670 #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: NODATA #META# 041.EdNUMBER :: الثانية، 1423 ه #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: دار ومكتبة الهلال، بيروت #META# 044.EdPLACE :: NODATA #META# 045.EdYEAR :: NODATA #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #META#Header#End# ### | [8- رسالة الوكلاء] PageV01P225 ### || [1- المقدمة] # فصل منه: وفقك الله للطاعة، وعصمك من الشبهة، وأفلجك بالحجة، وختم لك ~~بالسعادة. ### || [2- يجب التثبت في الأمور] # غبرت- أصلحك الله- أزمان وأنت عندي ممن لا يمضي القول إلا بعد التثبت، ~~ولا يخرج الكتاب إلا بعد التصفح، وكنت حريا بتهيئة الرأي الفطير، جديرا أن ~~تميل بنفسك عاقبة التفريط. ولولا كثرة مرور أيام المطالبة عليك لما ثقل ~~عليك التثبت، ولولا قصر أيام التحصيل لما وثقت بأول خاطر، ولولا سوء العادة ~~لما كذبك رائد النظر واتهمت الرأي. ### || [3- ينبغي عدم الانقياد مع الهوى] # واعترام الغضبان يهور الأعمار، فإن الغضبان أسوأ أثرا على نفسه من PageV01P227 ~~لسكران، ولولا أن نار الغضب تخبو قبل إفاقة المعتوه، وضباب السكر ينكشف ~~قبل انكشاف غروب عقل المذله، وأن حكم الظاعن خلاف حكم المقيم، وقضية ~~المجتاز خلاف قضية الماكث، لكانت حال الغضبان أسوأ مغبة، وجهله أوبأ، على ~~أن الحكم له ألزم والناس له ألوم. # وما أكثر ما يقحم الغضب المقاحم التي لا يبلغها جناية الجنون، وفرط جهل ~~المصروع. # فصل منه: وإن الغمر لا يكون إلا عديم الآلة، منقطع المادة، يرى الغي رشدا ~~والغلو قصدا. فلو كنت إذا جنيت لم تقم على الجناية، وإذا عزمت على القول لم ~~تخلده في الكتب، وإذا خلدته لم تظهر التبجح به، والاستبصار فيه، كان علاج ~~ذلك أيسر، وكانت أيام سقمك أقصر. # فأخزى الله التصميم إلا مع الحزم، والاعتزام إلا بعد التثبت والعلم إلا ~~مع القريحة المحمودة، والنظر إلا مع استقصاء الروية. # وأخلق بمن كان في صفتك، وأحر بمن جرى على دربك، ألا يكون سبب تسرعه، وعلة ~~تشحنه إلا من ضيق الصدر. # وجميع الخير راجع إلى سعة الصدر. فقد صح الآن أن سعة الصدر أصل، وما سوى ~~ذلك من أصناف الخير فرع. ### || [4- ينبغي الاحتراز من اصدار الآراء الفطيرة] # وقد رأيتك- حفظك الله- خونت جميع الوكلاء وفجرتهم، وشنعت على جميع ~~الوراقين وظلمتهم، وجمعت المعلمين وهجوتهم، وحفظت مساويهم، وتناسيت ~~محاسنهم، واقتصرت على ذكر مثالب الأعلام والجلة، حتى صوب نفسك عند السامع ~~لكلامك، والقارىء كتابك، أنك ممن ينكر الحق جهلا، PageV01P228 ~~أو ms1 يتركه معاندة له. وقد علم الناس أن من تركه جهلا به أصغر إثما ممن ~~تركه عمدا. # ولعمري إن العلم لطوع يديك، والمتصرف مع خواطرك، والمستملي من بديهتك، ~~كما يستملي من ثمرة فكرك، والمحصل من رويتك. ولكن الرأي لك أن لا تثق بما ~~يرسمه العلم في الخلاء، وتتوقاه في الملاء. # اعلم أنك متى تفردت بعلمك استرسلت إليه. ومتى ائتمنت على نفسك نواجم ~~خواطرك، فقد أمكنت العدو من ربقة عنقك. وبنية الطبائع وتركيب النفوس، والذي ~~جرت عليه العادة، إهمال النفس في الحلا، واعتقالها في الملا. # فتوقف عند العادة، واتهم النفس عند الاسترسال والثقة. قال ابن هرمة: # إن الحديث تغر القوم خلوته %~% حتى يكون له عي وإكثار # وبئس الشيء العجب، وحسن الظن بالبديهة! # واعلم أن هذه الحال التي ارتضيتها ~~لشأنك هي أمنية العدو، ونهزة الخصم، ومتى أبرزت كتابك على هذه الصورة ~~وأفرغته هذا الإفراغ، ثم سبكته هذا السبك، فليس بعدوك حاجة إلى التكذيب ~~عليك، وقول الزور فيك، لأنك قد مكنته من عرضك، وحكمته في نفسك. # وبعد، فمن يعجز عن عيب كتاب لم يحرس بالتثبت، ولم يحصن بالتصفح، ولم يغب ~~بالمعاودة والنظر، ولم يقلب فيه الطرف من جهة الإشفاق والحذر. فكيف يوفق ~~الله الواثق بنفسه، والمستبد برأيه لأدب ربه، ولما وصى به نبيه صلى الله ~~عليه وسلم [حين قال لرجل خاصم عنده رجلا فقال في بعض كلامه: حسبي الله! ~~فقال النبي صلى الله عليه وسلم] : «أبل الله PageV01P229 ~~من نفسك عذرا، فإذا غلبك أمر فقل: حسبي الله» . # وزعمت في أول تشنيعك عليهم، فقلت: قال يعقوب بن عبيد لبعض ولده حين قال ~~له في مرضه: أي شيء تشتهي؟ قال: كبد وكيل. # وقد كان ترك التجارة من سوء معاملتهم وفحش خبائثهم. ### || [5- لا ينبغي تعميم الحكم على جميع الوكلاء] # فصل منه: قد فهمنا عذرك وسمعنا قولك، فاسمع الآن ما نقول: # اعلم أن الوكيل، والأجير، والأمين، والوصي، في جملة الأمر، يجرون مجرى ~~واحدا. فأيش لك أن تقضي على الجميع بإساءة البعض. ولو بهرجنا جميع الوكلاء ~~وخونا جميع الأمناء، واتهمنا ms2 جميع الأوصياء وأسقطناهم، ومنعنا الناس ~~الارتفاق بهم، لظهرت الخلة وشاعت المعجزة، وبطلت العقد وفسدت المستغلات، ~~واضطربت التجارات، وعادت النعمة بلية والمعونة حرمانا، والأمر مهملا، ~~والعهد مريجا. # ولو أن التجار وأهل الجهاز صاحبوا الجمالين والمكارين والملاحين، حتى ~~يعاينوا ما نزل بأموالهم في تلك الطرق والمياه، والمسالك والخانات، لكان ~~عسى أن يترك أكثرهم الجهاز. # فصل منه: وقد قال الله عز وجل: الرجال قوامون على النساء بما فضل الله ~~بعضهم على بعض ~~، وقال: فإن آنستم منهم رشدا فادفعوا إليهم أموالهم ~~وقال: ومن كان غنيا فليستعفف ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف. # وقال يوسف النبي صلى الله عليه وسلم لفرعون وفرعون كافر: PageV01P230 ~~اجعلني على خزائن الأرض إني حفيظ عليم. # وقالت بنت شعيب في موسى بن عمران: يا أبت استأجره إن خير من استأجرت ~~القوي الأمين ~~: فجمع جميع ما يحتاج إليه في الكلمتين. # وفي قياسك هذا إسقاط جميع ما أدبنا الله به، وجعله رباطا لمراشدنا في ~~ديننا، ونظاما لمصالحنا في دنيانا. # والذي يلزمني لك أن لا أعمهم بالبراءة، والذي لزمك أن لا تعمهم بالتهمة، ~~وأن تعلم أن نفعهم عام، وخيرهم خاص. # وقالوا: مثل الإمام الجائر مثل المطر، فإنه يهدم على الضعيف، ويمنع ~~المسافر. # وقال النبي- صلى الله عليه وسلم- «حوالينا ولا علينا» . # والمطر وإن أفسد بعض الثمار، وأضر ببعض الأكرة فإن نفعه غامر لضرره. # وليس شيء من الدنيا يكون نفعه محضا، وشره صرفا. وكذلك الإمام الجائر، وإن ~~استأثر ببعض الفيء، وعطل بعض الحكم، فإن مضاره مغمورة بمنافعه. # قالوا: وكذلك أمر الوكلاء والأوصياء والأمناء، لا تعلم قوما الشر فيهم ~~أعتم ولا الغش فيهم أكثر من الأكرة، وما يجوز لنا مع هذا أن نعمهم بالحكم ~~مع إن الحاجة إليهم شديدة، ونزع هذه العادة [وهذا] الخلق منهم أشد. # فصل منه: وأنا أظن أن الذنب مقسوم بينك وبين وكلائك. فارجع إلى نفسك ~~فلعلك أن ترى أنك إنما أتيت من قبل الفراسة، أو من قبل أنك لم تقطع لهم ~~الأجرة السنية، وحملتهم على غاية المشقة في أداء الأمانة وتمام PageV01P231 ~~النصيحة. ### || [6- لا بد من ms3 صحة الفراسة في معرفة الرجال] # فصل منه: ولابد في باب البصر بجواهر الرجال من صدق الحس، ومن صحة ~~الفراسة، ومن الاستدلال في البعض على الكل، كما استدلت بنت شعيب- صلوات ~~الله عليه- حين قضت لموسى- عليه السلام بالأمانة والقوة، وهما الركنان ~~اللذان تبنى عليهما الوكالة. ### || [7- خطر قول «ما ترك الاول للآخر شيئا» ] # فصل منه: وقد قالوا: ليس مما يستعمل الناس كلمة أضر بالعلم والعلماء، ولا ~~أضر بالخاصة والعامة، من قولهم: «ما ترك الأول للآخر شيئا» . # ولو استعمل الناس معنى هذا الكلام فتركوا جميع التكلف، ولم يتعاطوا إلا ~~مقدار ما كان في أيديهم لفقدوا علما جما ومرافق لا تحصى، ولكن أبى الله إلا ~~أن يقسم نعمه بين طبقات جميع عباده قسمة عدل، يعطى كل قرن وكل أمة حصتها ~~ونصيبها؛ على تمام مراشد الدين، وكمال مصالح الدنيا. # فهؤلاء ملوك فارس نزلوا على شاطىء الدجلة، من دون الصراة إلى فوق بغداد، ~~في القصور والبساتين؛ وكانوا أصحاب نظر وفكر، واستخراج واستنباط، من لدن ~~أزدشير بن بابك إلى فيروز بن يزدجرد. # وقبل ذلك ما نزلها ملوك الأشكان، بعد ملوك الأردوان. # فهل رأيتم أحدا اتخذ حراقة، أو زلالة، أو قاربا؟! # وهل عرفوا الحنش مع حر ~~البلاد ووقع السموم؟! PageV01P232 # وهل عرفوا الجمازات لأسفارهم ومنتزهاتهم؟! # وهل عرف فلاحوهم الثمار ~~المطعمة، وغراس النخل على الكردات المسطرة؟. # وأين كانوا عن استخراج فوه العصفر؟ وأين كانوا عن تغليق الدور والمدن، ~~وإقامة ميل الحيطان والسواري المائلة الرؤوس، الرفيعة السموك المركبة بعضها ~~على بعض؟! # وأين كانوا عن مراكب البحر في ممارسة العدو الذي في البحر، إن ~~طارت البوارج أدركتها، وإن أكرهتها فاتتها بعد أن كان القوم أسرى في بلاد ~~الهند، يتحكمون عليهم ويتلعبون بهم؟ # وأين كانوا عن الرمي بالنيران؟! # نعم، وكانوا يتخذون الأحصار وينفقون ~~عليها الأموال، رجالهم دسم العمائم، وسخة القلانس، وكان الرجل منهم إذا مر ~~بالعطار، أو جلس إليه، فأراد كرامته دهن رأسه ولحيته، لا يحتشم من ذلك ~~الكبير، وكان أهل البيت إذا طبخوا اللحم غرفوا للجار والجارة غرفة غرفة. PageV01P233 ms4