######OpenITI# #META# 000.SortField :: Shamela_0010428 #META# 000.BookURI :: #0255.Jahiz.Rasail #META# 010.AuthorAKA :: NODATA #META# 010.AuthorNAME :: عمرو بن بحر بن محبوب الكناني بالولاء، الليثي، أبو عثمان، الشهير بالجاحظ (المتوفى: 255ه) #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: 255 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: رسائل الجاحظ #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: الأدب والبلاغة #META# 022.BookVOLS :: 4 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: NODATA #META# 030.LibURI :: Shamela_0010428 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: http://shamela.ws/browse.php/book-10428 #META# 031.LibURL :: http://shamela.ws/index.php/book/10428 #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: عبد السلام محمد هارون #META# 041.EdNUMBER :: NODATA #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: مكتبة الخانجي، القاهرة #META# 044.EdPLACE :: NODATA #META# 045.EdYEAR :: 1384 ه - 1964 م #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #META#Header#End# ### | 29- من كتابه في مقالة الزيدية والرافضة PageV04P309 ### || فصل من صدر كتابه في مقالة الزيدية والرافضة # اعلم - يرحمنا الله وإياك - أن شيعة علي رضي الله عنه زيدي ورافضي، ~~وبقيتهم بدد لا نظام لهم، وفي الإخبار عنهما غناء عمن سواهما. # قالت علماء الزيدية: وجدنا الفضل في الفعل دون غيره، ووجدنا الفعل كله في ~~أربعة أقسام: # أولها: القدم في الإسلام حين لا رغبة ولا رهبة إلا من الله ~~تعالى وإليه. # ثم الزهد في الدنيا؛ فإن أزهد الناس في الدنيا أرغبهم في الآخرة، وآمنهم ~~على نفائس الأموال، وعقائل النساء، وإراقة الدماء. # ثم الفقه الذي به يعرف الناس مصالح دنياهم، ومراشد دينهم. # ثم المشي بالسيف كفاحا في الذب عن الإسلام وتأسيس الدين؛ وقتل عدوه ~~وإحياء وليه؛ فليس فوق بذل المهجة واستغراق القوة غاية يطلبها طالب، أو ~~يرتجيها راغب. # ولم نجد قولا خامسا فنذكره. PageV04P311 # فلما رأينا هذه الخصال مجتمعة في رجل دون الناس كلهم وجب علينا تفضيله ~~عليهم، وتقديمه دونهم. # وذاك أنا سألنا العلماء والفقهاء، وأصحاب الأخبار، وحمال الآثار، عن أول ~~الناس إسلاما، فقال فريق منهم: علي، وقال قوم: زيد بن حارثة، وقال قوم: ~~خباب. ولم نجد قول كل واحد منهم من هذه الفرق قاطعا لعذر صاحبه، ولا ناقلا ~~عن مذهبه، وإن كانت الرواية في تقديم علي أشهر، واللفظ به أكثر. # وكذلك إذا سألناهم عن الذابين عن الإسلام بمهجهم. والماشين إلى الأقران ~~بسيوفهم، وجدناهم مختلفين: # فمن قائل يقول: علي رضي الله عنه، ومن قائل ~~يقول: الزبير، ومن قائل يقول: ابن عفراء، ومن قائل يقول: محمد بن مسلمة، ~~ومن قائل يقول: طلحة، ومن قائل يقول: البراء بن مالك. # على أن لعلي من قتل الأقران والفرسان ما ليس لهم، فلا أقل من أن يكون علي ~~في طبقتهم. # وإن سألناهم عن الفقهاء والعلماء، رأيناهم يعدون عليا كان أفقههم، وعمر، ~~وعبد الله بن مسعود، وزيد بن ثابت، وأبي بن كعب. PageV04P312 # على أن عليا كان أفقههم؛ لأن كان يسأل ولا يسأل، ويفتي ولا يستفتي، ~~ويحتاج إليه ولا يحتاج إليهم. ولكن لا أقل ms1 من أن نجعله في طبقتهم وكأحدهم. # وإن سألناهم عن أهل الزهادة وأصحاب التقشف، والمعروفين برفض الدنيا ~~وخلعها، والزهد فيها، قالوا: علي، وأبو الدرداء، ومعاذ بن جبل، وأبو ذر، ~~وعمار، وبلال، وعثمان بن مظعون. # على أن عليا أزهدهم؛ لأنه شاركهم في خشونة الملبس وخشونة المأكل، والرضا ~~باليسير، والتبلغ بالحقير، وظلف النفس، ومخالفة الشهوات. وفارقهم بأن ملك ~~بيوت الأموال ورقاب العرب والعجم، فكان ينضح بيت المال في كل جمعة ويصلي ~~فيه ركعتين. ورقع سراويله بالقد، وقطع ما فضل من ردنه عن أطراف أصابعه ~~بالشفرة. في أمور كثيرة. مع أن زهده أفضل من زهدهم؛ لأنه أعلم منهم. وعبادة ~~العالم ليست كعبادة غيره، كما أن زلته ليست كزلة غيره. فلا أقل من أن نعده ~~في طبقتهم. # ولا نجدهم ذكروا لأبي الدرداء، وأبي ذر، وبلال، مثل الذي ذكروا له في باب ~~الغناء والذب، وبذل النفس. ولم نجدهم ذكروا للزبير، وابن عفراء وأبي دجانة، ~~والبراء بن مالك، مثل الذي ذكروا له PageV04P313 ~~من التقدم في الإسلام، والزهد، والفقه. ولم نجدهم ذكروا لأبي بكر وزيد، ~~وخباب، مثل الذي ذكروا له من بذل النفس والغناء، والذب بالسيف، ولا ذكروهم ~~في طبقة الفقهاء والزهاد. # فلما رأينا هذه الأمور مجتمعة فيه، متفرقة في غيره من أصحاب هذه المراتب ~~وهذه الطبقات، علمنا أنه أفضلهم، وإن كان كل رجل منهم قد أخذ من كل خير ~~بنصيب فإنه لن يبلغ ذلك مبلغ من قد اجتمع له جميع الخير وصنوفه. ### || فصل منه # وضرب آخر من الناس همج هامج، ورعاع منتشر، لا نظام لهم، ولا اختبار ~~عندهم، أعراب أجلاف، وأشباه الأعراب. يفترقون حيث يفترقون، ويجتمعون حيث ~~يجتمعون؛ لا تدفع صولتهم إذا هاجوا، ولا يؤمن هيجانهم إذا سكنوا. إن أخصبوا ~~طغوا في البلاد، وإن أجدبوا آثروا العناد. # ثم هم موكلون ببغض القادة، وأهل الثراء والنعمة، يتمنون النكبة، ويشتمون ~~بالعثرة، ويسرون بالجولة، ويترقبون الدائرة. # وهم كما وصفوا الطغام والسفلة. PageV04P314 # وقال علي رضي الله عنه في دعائه: " نعوذ بالله من قوم إذا اجتمعوا لم ~~يملكوا، وإذا افترقوا لم يعرفوا ms2 ". فهؤلاء هؤلاء. # وضرب آخر قد فقهوا في الدين، وعرفوا سبب الإمامة، وأقنعهم الحق وانقادوا ~~له بطاعة الربوبية وطاعة المحبة، وعرفوا المحنة وعرفوا المعدن، ولكنهم قليل ~~في كثير، ومختار كل زمان. وإن كثروا فهم أقل عددا وإن كانوا أكثر فقها. # فلما كان الناس عند علي وأبي بكر وعمر، وأبي عبيدة، وأهل السابقة ~~المهاجرين والأنصار، على الطبقات التي نزلنا، والمنازل التي رتبنا، ~~وبالمدينة منافقون يعضون عليهم الأنامل من الغيظ، وفيها بطانة لا يألونهم ~~خبالا، لا يخفى عليهم موضع الشدة وانتهاز الفرصة، وهم في ذلك على بقية، ~~ووافق ذلك ارتداد من حول المدينة من العرب، وتوعدهم بذلك في شكاة النبي صلى ~~الله عليه وسلم، وصح به الخبر. # ثم الذي كان من اجتماع الأنصار حيث انحازوا من المهاجرين وصاروا أحزابا ~~وقالوا: " منا أمير ومنكم أمير "، فأشفق علي أن يظهر إرادة القيام بأمر ~~الناس، مخافة أن يتكلم متكلم أو يشغب شاغب ممن وصفنا حاله، وبينا طريقته، ~~فيحدث بينهم فرقة، والقلوب على PageV04P315 ~~ما وصفنا، والمنافقون على ما ذكرنا، وأهل الردة على ما أخبرنا، ومذهب ~~الأنصار على ما حكينا. # فدعاه النظر للدين إلى الكف عن الإظهار والتجافي عن الأمور، وعلم أن فضل ~~ما بينه وبين أبي بكر في صلاحهم لو كانوا أقاموه، لا يعادل التغرير بالدين، ~~ولا يفي بالخطار بالأنفس؛ لأن في الهيج البائقة، وفي فساد الدين فساد ~~العاجلة والآجلة. فاغتفر الخمول ضنا بالدين، وآثر الآجلة على العاجلة، فدل ~~ذلك على رجاجة حلمه، وقلة حرصه، وسعة صدره، وشدة زهده، وفرط سماحته وأصالة ~~رأيه. # ومتى سخت نفس امرىء عن هذا الخطب الجليل، والأمر الجزيل، نزل من الله ~~تعالى بغاية منازل الدين. # وإنما كانت غايتهم في أمرهم أربح الحالين لهم، وأعون على المقصود إذ علم ~~أن هلكتهم لا تقوم بإزاء صرف ما بين حاله وحال أبي بكر في مصلحتهم. PageV04P316 ### || فصل منه # وإنما ذكرت لك مذهب من لا يجعل القرابة والحسب سببا إلى الإمامة، دون من ~~يجعل القرابة سببا من أسبابها وعللها، لأني قد حكيته في كتاب الرافضة، وكان ~~ثم ms3 أوقع، وبهم أليق؛ وكرهت المعاد من الكلام والتكرار؛ لأن ذلك يغني عن ~~ذكره في هذا الكتاب، وهو مسلك واحد، وسبيل واحد. # وإنما قصدت إلى هذا المذهب دون مذهب سائر الزيدية في دلائلهم وحججهم، ~~لأنه أحسن شيء رأيته لهم. وإنما أحكي لك من كل نحلة قول حذاقهم وذوي ~~أحلامهم، لأن فيه دلالة على غيره، وغنى عما سواه. # وقالوا: وقد يكون الرجل أفضل الناس ويلي عليه من هو دونه في الفضل، حتى ~~يكلفه الله طاعته وتقديمه؛ إما للمصلحة، وإما للإشفاق من الفتنة، كما ذكرنا ~~وفسرنا، وإما للتغليظ في المحنة وتشديد البلوى والكلفة، كما قال تعالى ~~للملائكة: " اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس أبى ". والملائكة أفضل من آدم، ~~فقد كلفهم الله أغلظ المحن وأشد البلوى، إذ ليس في الخضوع أشد من السجود ~~على الساجد له. والملائكة أفضل من آدم، لأن جبريل وميكائيل وإسرافيل عند ~~الله تعالى من المقربين قبل خلق آدم بدهر طويل، لما قدمت من العبادة، ~~واحتملت من ثقل الطاعة. PageV04P317 # وكما ملك الله طالوت على بني إسرائيل وفيهم يومئذ داود النبي صلى الله ~~عليه وسلم، وهو نبيهم الذي أخبر عنه في القرآن: " وقال لهم نبيهم إن الله ~~قد بعث لكم طالوت ملكا ". # ثم صنيع النبي صلى الله عليه وسلم حين ولى زيد بن حارثة على جعفر الطيار ~~يوم مؤتة، وولى أسامة على كبراء المهاجرين وفيهم أبو بكر وعمر، وسعيد بن ~~زيد بن عمرو بن نفيل، وسعد بن أبي وقاص، ورجال ذوو أخطار وأقدار، من ~~البدريين والمهاجرين، والسابقين الأولين. ### || فصل منه # ولو ترك الناس وقوى عقولهم وجماح طبائعهم، وغلبة شهواتهم، وكثرة جهلهم، ~~وشدة نزاعهم إلى ما يرديهم ويطغيهم، حتى يكونوا هم الذين يحتجزون من كل ما ~~أفسدهم بقدر قواهم، وحتى يقفوا على حد الضار والنافع، ويعرفوا فصل ما بين ~~الداء والدواء، والأغذية والسموم، كان قد كلفهم شططا، وأسلمهم إلى عدوهم، ~~وشغلهم عن PageV04P318 ~~طاعته التي هي أجدى الأمور عليهم وأنفعها لهم، ومن أجلها عدل التركيب ~~وسوى البنية، وأخرجهم من حد الطفولة والجهل إلى البلوغ والاعتدال ms4 والصحة، ~~وتمام الأداة والآلة. ولذلك قال عز ذكره: " وما خلقت الجن والإنس إلا ~~ليعبدون ". # ولو أن الناس تركهم الله تعالى والتجربة، وخلاهم وسبر الأمور وامتحان ~~السموم، واختبار الأغذية، وهم على ما ذكرنا من ضعف الحيلة وقلة المعرفة ~~وغلبة الشهوة، وتسلط الطبيعة، مع كثرة الحاجة، والجهل بالعاقبة، لأثرت ~~عليهم السموم، ولأفناهم الخطأ ولأجهز عليهم، الخبط، ولتولدت الأدواء ~~وترادفت الأسقام، حتى تصير منايا قاتلة، وحتوفا متلفة، إذ لم يكن عندهم إلا ~~أخذها، والجهل بحدودها ومنتهى ما يجوز منها والزيادة فيها، وقلة الاحتراس ~~من توليدها. # فلما كان ذلك كذلك علمنا أن الله تعالى حيث خلق العالم وسكانه لم يخلقهم ~~إلا لصلاحهم، ولا يجوز صلاحهم إلا بتبقيتهم PageV04P319 # ولولا الأمر والنهي ما كان للتبقية وتعديل الفطرة معنى. # ولما أن كان لا بد للعباد من أن يكونوا مأمورين منهيين، بين عدو عاص ~~ومطيع ولي، علمنا أن الناس لا يستطيعون مدافعة طبائعهم، ومخالفة أهوائهم، ~~إلا بالزجر الشديد، والتوعد بالعقاب الأليم في الآجل، بعد التنكيل في ~~العاجل، إذ كان لا بد من أن يكونوا منهيين بالتنكيل معجلا، والجزاء الأكبر ~~مؤجلا، وكان شأنهم إيثار الأدنى وتسويف الأقصى. # وإذا كانت عقول الناس لا تبلغ جميع مصالحهم في دنياهم فهم عن مصالح دينهم ~~أعجز، إذ كان علم الدين مستنبطا من علم الدنيا. # وإذا كان العلم مباشرة أو سببا للمباشرة وعلم الدنيا غامض، فلا يتخلص إلى ~~معرفته إلا بالطبيعة الفائقة، والعناية الشديدة، مع تلقين الأئمة. ولأن ~~الناس لو كانوا يبلغون بأنفسهم غاية مصالحهم في دينهم ودنياهم كان إرسال ~~الرسل قليل النفع، يسير الفضل. # وإذا كان الناس مع منفعتهم بالعاجل وحبهم للبقاء، ورغبتهم في النماء، ~~وحاجتهم إلى الكفاية، ومعرفتهم بما فيها من السلامة لا يبلغون لأنفسهم ~~معرفة ذلك وإصلاحه، وعلم ذلك جليل ظاهر سببه PageV04P320 ~~بعضه ببعض، كدرك الحواس وما لاقته، فهم عن التعديل والتجوير وتفصيل ~~التأويل، والكلام في مجيء الأخبار وأصول الأديان، أعجز، وأجدر ألا يبلغوا ~~منه الغاية، ولا يدركوا منه الحاجة؛ لأن علم الدنيا أمران: إما شيء يلي ~~الحواس، وإما شيء يلي ms5 علم الحواس، وليس كذلك الدين. # فلما كان ذلك كذلك علمنا أنه لا بد للناس من إمام يعرفهم جميع مصالحهم. # ووجدنا الأئمة ثلاثة: رسول، ونبي، وإمام. # فالرسول نبي إمام، والنبي نبي إمام، والإمام ليس برسول ولا نبي. # وإنما اختلفت أسماؤهم ومراتبهم لاختلاف النواميس والطبائع، وعلى قدر ~~ارتفاع بعضهم عن درجة بعض، في العزم والتركيب، وتغير الزمان بتغير الفرض ~~وتبدل الشريعة. # فأفضل الناس الرسول، ثم النبي، ثم الإمام. # فالرسول هو الذي يشرع الشريعة ويبتدىء الملة، ويقيم الناس على جمل ~~مراشدهم، إذ كانت طبائعهم لا تحتمل في ابتداء الأمر PageV04P321 ~~أكثر من الجمل. ولولا أن في طاقة الناس قبول التلقين وفهم الإرشاد، ~~لكانوا هملا، ولتركوا نشرا جشرا، ولسقط عنهم الأمر والنهي. ولكنهم قد ~~يفضلون بين الأمور إذا أوردت عليهم، وكفوا مئونة التجربة، وعلاج الاستنباط. ~~ولن يبلغوا بذلك القدر قدر المستغني بنفسه، المستبد برأيه، المكتفي بفطنته ~~عن إرشاد الرسل، وتلقين الأئمة. # وإنما جاز أن يكون الرسول مرة عربيا ومرة عجميا، وليس له بيت يخطره ولا ~~شرف يشهر موضعه؛ لأنه حين كان مبتدىء الملة ومخرج الشريعة، كان ذلك أشهر من ~~شرف الحسب المذكور، وأنبه من البيت المقدم. ولأنه يحتاج من الأعلام والآيات ~~والأعاجيب، إلى القاهر المعقول والواضح الذي لا يخيل أن يشتهر مثله في ~~الآفاق، ويستفيض في الأطراف حتى يصدع عقل الغبي، ويفتق طبع العاقل، وينقض ~~عزم المعاند، وينتبه من أطال الرقدة وتخضع الرقاب وتضرع الخدود حتى يتواضع ~~له كل شرف، ويبخع PageV04P322 ~~له كل أنف، فلا يحتاج حاله معه إلى حال، ولا مع قدره إلى حسب. # وعلى قدر جهل الأمة وغباء عقولها، وسوء رعتها، وخبث عادتها، وغلظ محنتها، ~~وشدة حيرتها، تكون الآيات، كفلق البحر، والمشي على الماء، وإحياء الموتى، ~~وقصر الشمس عن مجراها. لأن النبي الذي ليس برسول ولا مبتدىء ملة، ولا منشىء ~~شريعة، إنما هو للتأكيد والبشارة، كبشارة النبي بالرسول الكائن على غابر ~~الأيام، وطول الدهر. # وتوكيد المبشر يحتاج من الأعلام إلى دون ما يحتاج إليه المبتدىء لأصل ~~الملة، والمظهر لفرض الشريعة، الناقل للناس عن ms6 الضلال القديم، والعادة ~~السيئة، والجهل الراسخ. فلذلك التقى بشهرة أعلامه، وشرف آياته، وذكر ~~شرائعه، من شهرة بيته وشرف حسبه، لأنه لا ذكر إلا وهو خامل عند ذكره، ولا ~~شرف إلا وهو وضيع عند شرفه. ### |PARATEXT| # انتهاء الفصول التي اختارها عبيد الله بن حسان من كتب أبي عثمان ~~عمرو بن بحر الجاحظ، رحمه الله تعالى. وكان الفراغ من نسخ ~~هذه النسخة يوم الجمعة المبارك الثامن عشر من شهر صفر الخير، على ~~صاحبها أفضل الصلاة وأتم التحية، على يد كاتبها الفقير عبد الله ~~المنصوري، اللهم اغفر له ولوالديه آمين، آمين، آمين. PageV04P323 ### |PARATEXT| # [وإليك نص خاتم النسخة التيمورية:] # انتهاء الفصول التي اختارها عبيد الله بن حسان من كتب أبي عثمان ~~عمرو بن بحر الجاحظ رحمه الله. # وكان الفراغ من نسخ هذه النسخة في يوم الجمعة المبارك الموافق لثلاث ~~خلت من شهر ذي القعدة سنة 1315 خمسة عشر وثلاثمائة بعد الألف ~~من هجرة المصطفى صلى الله عليه وسلم. وقد تم نسخها بيد العبد الحقير، ~~المعترف بالعجز والتقصير، عبد أهل السنة والجماعة، الخاضع لله بالدعاء ~~والطاعة، الراجي لطف ربه الغني محمد بن عبد الله بن إبراهيم الزمراني، غفر ~~الله له ولوالديه ولجميع المسلمين بمنه وكرمه. والصلاة والسلام على خير ~~خلقه، والحمد لله وحده. # تمت بحمد الله وعونه وحسن توفيقه. آمين. # وقد نقلت هذه النسخة المباركة من نسخة تاريخها في أوائل شهر رجب ~~الأصم سنة 403 ثلاث وأربعمائة كاتبها أبي القاسم عبيد الله بن علي ~~رحمه الله. ### |PARATEXT| # [وهذا نص ختام المطبوعة على هامش الكامل:] # انتهت الفصول التي اختارها عبيد الله بن حسان من كتب أبي عثمان عمرو ~~ابن بحر الجاحظ رحمه الله تعالى. والحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام ~~على أشرف المرسلين وآله وصحبه أجمعين. ms7