######OpenITI# #META# Title: Hippocrates :: De Natura Hominis :: Nature of Man :: Περὶ φύσιος ἀνθρώπου #META# Genres: Medicine #META# Type: Translation #META# Translator: Ḥunayn ibn Isḥāq #META# Translated from: Syriac (close) #META# Date: between 825 and 873 #META# Ed_info: Mattock, John N. and Lyons, Malcolm C. (1968), Kitāb Buqrāṭ fī ṭabīʿat al-insān (Hippocrates :: On the nature of man) (Arabic Technical and Scientific Texts 4), W. Heffer and Sons, Cambridge, vol. 4, pp. 1-26 #META#Header#End# ### | [chapter 1] ### || المقالة الأولى من كتاب أبقراط فى طبيعة الانسان # قال: أما من قد اعتاد أن يسمع من الكلام ~~فى طبيعة الانسان شيئا خارجا مما يليق من الكلام فيها ~~بالطب فليس يوافقه استماع هذا الكلام وذلك أنى لا ~~أقول ان الانسان فى جملته من هواء ولا من نار ولا ~~من ماء ولا من أرض ولا من شىء غير ذلك أصلا مما ~~ليس يظهر مفردا فى الانسان الا أنى تارك من رأى ~~أن يقول مثل هذا القول وانى أرى أن الذين ~~يقولون هذا القول لم يصيبوا فيما رأوه وذلك أن ~~جميعهم يستعملون معنى واحدا بعينه لكنهم ليس يدعون ~~دعوى واحدة بل انما يجعلون حججهم فى معناهم حجة ~~واحدة وذلك أنهم يزعمون أن الموجود شىء واحد وذلك ~~هو الواحد وهو الكل الا أنه يخالف بعضهم بعضا فى ~~الأسماء فبعضهم يقول ان ذلك الشىء الذى هو الواحد ~~والكل هو الهواء وبعضهم يزعم أنه النار وبعضهم ~~يزعم أنه الماء وبعضهم يزعم أنه الأرض ويأتى كل ~~واحد منهم على قوله بشواهد ودلائل ليست بشىء وذلك PageV01P001 ~~أنهم يستعملون معنى واحدا بعينه من غير أن يدعوا ~~دعوى واحدة فيدل ذلك منهم على أنهم لا يعلمون ما ~~يأتون وقد تقدر خاصة أن تعلم ذلك اذا حضرتهم يناقض ~~بعضهم بعضا فانك تجد قوما بأعيانهم يناقض بعضهم ~~بعضا بين يدى قوم بأعيانهم ولا تجد واحدا منهم فى ~~وقت من الأوقات يغلب بحجته ثلاث مرار ولكن تجدهم ~~مرة يغلب هذا ومرة هذا وربما غلب الذى يتهيأ ~~له منهم أن يبسط لسانه عند العوام بأكثر مما يبسط ~~غيره لسانه على أنه يجب على من زعم أن قوله صواب ~~أن يكون كلامه هو الغالب فى جميع الأوقات ان كان ~~علمه بذلك الشىء الذى يدعيه علما صحيحا موجودا وحكمه ~~يجرى على الصواب والأمر عندى فى هؤلاء القوم أنهم ~~ينقضون قول أنفسهم بألفاظهم بسبب جهلهم ويصوبون ~~قول مالسس ### | [chapter 2] # فأما الأطباء فزعم بعضهم أن الانسان من دم وزعم ~~بعضهم أنه من مرار وزعم بعضهم أنه من ms01 بلغم وما ~~يحتج به أيضا هؤلاء هو ما احتج به أولائك بعينه وذلك PageV01P002 ~~أنهم يقولون فى ذلك الشىء الذى يسميه كل واحد منهم ~~باسم انه واحد وانه يستحيل ضرورة فى صورته وقوته من ~~الحار والبارد ويصير أيضا حلوا ومرا وأبيض وأسود ~~وسائر ما أشبه ذلك ولست أرى أيضا أن ما توهم ~~هؤلاء على الصواب وأما أنا فأقول انه لو كان الانسان شيئا ~~واحدا لما كان يألم أصلا وذلك أنه لو كان شيئا واحدا ~~لما كان له شىء يؤلمه وان أنزلنا أنه كان يألم وجب ~~ضرورة أن يكون ما يشفيه شىء واحد وأما الآن اذ قد ~~نجد فى البدن أشياء كثيرة متى أسخن بعضها بعضا بخلاف ~~المجرى الطبيعى أو برده أو جففه أو رطبه تولدت عنها ~~أمراض فيجب من ذلك أن تكون أصناف الألم كثيرة وتكون ~~أنحاء العلاج مختلفة كثيرة وأنا أسأل الذى يقول ان ~~الانسان انما هو دم فقط وانه ليس هو شىء غير ذلك أن ~~يرينيه بحال لا تختلف فيها صورته ولا ينوبه فيها جميع ~~أنحاء التغيير أو يرينى وقتا من أوقات السنة أو من ~~أوقات أسنان الانسان يظهر عندها فيه الدم وحده مفردا PageV01P003 ~~فقد يجب أن يكون وقت من الأوقات يوجد فيه الشىء ~~الذى هو منه وحده مفردا وهذا قولى أيضا لمن زعم ~~أن الانسان من بلغم ولمن زعم أنه من مرار وذلك ~~أنى أنا أبين أن الأشياء التى أقول ان الانسان مركب ~~منها توجد فيه فى جميع الأوقات متشابهة اذا كان طفلا ~~واذا شاخ وفى الوقت الحار من أوقات السنة وفى الوقت ~~البارد وأبين ذلك على الاصطلاح وعلى الطبيعة وآتى ~~عليه بدلائل وشواهد اضطرارية بسببها يزيد فى البدن ~~كل واحد من هذه وينقص ### | [chapter 3] # اما اول الأمر فقد يجب ضرورة أن يكون حدوث ~~الكون لا من شىء واحد فكيف يمكن وهو واحد أن ~~يولد شيئا آخر ان لم يخالطه شىء وليس يمكن أيضا ~~أن يحدث الكون عن أشياء كثيرة الا أن تكون متفقة ~~فى الجنس قوتها جميعا ms02 قوة واحدة وربما لم ننتفع ~~أيضا بهذه الأشياء فى الكون وان لم يكن أيضا الحار PageV01P004 ~~عند البارد واليابس عند الرطب معتدلة بعضها بقياس ~~بعض مساويا بعضها لبعض لكن كان الواحد منها يفضل ~~على الآخر فضلا كثيرا والواحد أقوى والآخر أضعف لم ~~يحدث الكون فكيف يستقيم أن يتولد عن الواحد شىء ~~آخر ونحن لا نجده يتولد عن الكثير شىء اذا اتفق أن ~~يكون امتزاج بعضها مع بعض على غير ما ينبغى فقد ~~يجب ضرورة اذا كانت طبيعة الانسان كذلك وسائر الأشياء ~~كلها ألا يكون الانسان شيئا واحد وأن تكون قوة كل ~~واحد من الأشياء التى ينتفع بها فى كونه فى بدنه ~~بالحال التى ينتفع بها ويجب ضرورة أن يعود كل ~~واحد منها الى طبيعته اذا مات الانسان وانحل بدنه ~~اليابس والرطب الى الرطب والحار الى ~~الحار والبارد الى البارد وكذلك طبيعة الحيوان وسائر ~~الأجسام كلها ويحدث كلها ويفنى على مثال واحد ~~وذلك أن طبيعتها تحدث من جميع هذه التى ذكرنا ~~وتعود الى جميعها وذلك أن كل شىء حدث عن شىء ~~فالى ذلك الشىء يعود PageV01P00 ~~5 ### | [chapter 4] # وأما بدن الانسان ففيه دم وبلغم ومرة صفراء ~~ومرة سوداء وهذه الأربع هى طبيعة بدن الانسان ومنها ~~يكون سقمه وصحته وانما تكون صحته فى غاية الجودة ~~اذا اعتدلت قواها وكمياتها وخاصة اذا كانت مختلطة ~~بعضها ببعض وأما المرض فيحث اذا كان بعضها أقل ~~من الباقية أو أكثر واذا انفرد بعضها ولم يكن ~~مختلطا بالباقية فانه عند ذلك يضطر الى أن يمرض ~~الموضع الذى خلا منه والموضع الذى صار الية لأنه ~~يملأه ويمدده ويؤلمه فيمرض لذلك واذا انصب من ~~هذه الأخلاط أيضا شىء ظاهر البدن انصبابا مفرطا ~~عرض منه الوجع والضربان وان هو انصب الى داخل ~~انصابا كثيرا فان الوجع من ذلك يكون على الضعف ~~مما يكون عليه اذا كان انصبابا الى خارج على نحو ~~ما قلنا فى الموضع الذى منه انفصل والموضع الذى اليه ~~صار ### | [chapter 5] # وقد قلت انى أبين أن الأشياء التى أقول ان ms03 ~~الانسان منها هى فى جميع الأوقات أشياء واحدة بأعيانها PageV01P006 ~~وانى أبين ذلك على الاصطلاح وعلى الطبع فأقول ان ~~الانسان مركب من دم وبلغم ومرة صفراء ومرة سوداء وأول ما ~~أقول فيها ان أسماءها تختلف على الاصطلاح حتى أنه ~~ليس منها واحد يسمى باسم صاحبه ثم أقول بعد ذلك ~~ان صورة كل واحد أيضا بالطبع بخلاف صورة الآخر فلا ~~البلغم يشبه الدم فى شىء من الأشياء ولا المرار أيضا ~~يشبه البلغم فكيف يمكن أن تتشابه أشياء مختلفة ~~الألوان اذا رأيتها واذا لمستها أيضا بيدك لم تجد ~~منها واحدا يشبه صاحبه فى الحرارة ولا فى البرودة ~~ولا فى الرطوبة ولا فى اليبوسة فيجب ضرورة اذا كان ~~بهذه الحال كلها من المخالفة بعضها لبعض فى صورتها ~~وقواها ألا تكون شيئا واحدا اذ كان الماء والنار ليس ~~هما شيئا واحدا وقد تقدر أن تعلم أن الأخلاط ليست ~~شيئا واحدا لكن قوة كل واحد منها وطبيعته غير قوة ~~صاحبه وطبيعته من هذه الأشياء أنك ان سقيت انسانا ~~دواء يخرج البلغم وجدته يخرج منه بالقئ والاسهال ~~البلغم وان سقيته دواء يخرج المرار وجدته يخرج منه PageV01P007 ~~المرار وان جرحت موضعا من بدنه حتى يحدث فيه ~~جرح سال منه الدم وتجد ذلك كله يكون دائما فى كل ~~حال نهارا كان أو ليلا أو صيفا كان أو شتاء ما ~~دام يمكنه أن يستنشق الهواء ويخرجه بالتنفس الى ~~أن يعدم أحد الأشياء التى حدثت مع حدوثه وذلك ~~أنه يظهر أولا من أمر الانسان أن فيه جميع هذه ما ~~دام حيا ثم من بعد حدوثه كان عن انسان فيه هذه ~~كلها التى دكرتها وبينتها ### | [chapter 6] # والذين قالوا ان الانسان شىء واحد أراهم ~~انما قالوا ذلك لهذا المعنى لما رأوا الذين ~~يشربون الأدوية ويموتون بسبب افراط الاسهال عليهم ~~وبعضهم يتقيأ مرارا وبعضهم بلغما توهم كل واحد منهم ~~أن الانسان هو ذلك الشىء الذى وجده يموت اذا استفرغ من ~~بدنه ومن قال أيضا ان الانسان دم انما قال ذلك ~~لهذا المعنى لما رأى ms04 من ينحر ويجرى منه الدم يموت PageV01P008 ~~توهم أن الدم هو نفس الانسان وجميعهم يستشهد على ~~صحة قوله بالأشياء التى قلت هذا على أنا لا نجد ~~أحدا ممن أفرط عليه الاستفراغ بالقئ والاسهال ومات ~~انما خرج منه المرار وحده لكن من شرب دواء يخرج ~~المرار كان ما يسهله أو يقيئه أولا المرار ثم من ~~بعده البلغم ثم يتقيأ بعد البلغم اذا اضطر الى ذلك ~~المرار الأسود ثم انه بآخرة يتقيأ الدم النقى وكذلك ~~يصيبه من الأدوية التى تستفرغ البلغم فان أول ما ~~يتقيأه من شربها البلغم ثم من بعده المرة ~~الصفراء ثم من بعدها السوداء ثم بآخرة الدم النقى ~~وعند ذلك يموت وذلك أن الدواء اذا ورد البدن أسهل ~~أولا الأشياء الملائمة لطبيعته مما فى البدن ثم ~~يسهل بعد ذلك ويجتذب سائر الأخلاط وكما أن ما ~~يغرس ويزرع اذا صار فى الأرض اجتذب كل واحد منه ما ~~هو له طبيعى مما يجده فى الأرض وقد يوجد فى الأرض ~~شىء حامض وشىء حلو وشىء مر وشىء مالح وغير ذلك من ~~كل نوع كذلك الحال فى بدن الحيوان وأول ما يجتذب PageV01P009 ~~اليه وأكثره الشىء الذى هو أولى الأشياء بأن يكون ~~له طبيعيا ثم انه يجتذب له سائر الأشياء وكذلك ~~تفعل الأدوية فى البدن فان الذى يسهل منها المرار ~~يخرج أولا المرة الصفراء الصرفة التى لا يخالطه ~~شىء ثم يخرج بعد ذلك المرار الذى قد خالطه غيره ~~والأدوية التى تسهل البلغم تسهل أولا البلغم الصرف ~~ثم من بعده الذى قد خالطه غيرة والذين ينحرون أيضا ~~يسيل منهم أولا دم فى غاية الحرارة وغاية الحمرة ثم ~~يجرى منهم بعد ذلك دم بلغمى فاذا كان بآخرة جرى ~~منه الدم الذى الغالب عليه المرار ### | [chapter 7] # والذى يكثر فى البدن فى الشتاء البلغم لأن ~~طبيعة هذا الخلط أشبه بطبيعة الشتاء من جميع ما فى ~~البدن وذلك أنه بارد جدا وتقدر أن تعلم أن البلغم ~~بارد جدا بأن تلمس البلغم والمرة والدم فانك اذا ~~فعلت ذلك وجدت البلغم باردا ms05 جدا هذا على أنه ~~شديد اللزوجة جدا وخروجة من البدن فى أكثر الأمر ~~بعد المرة السوداء يكون فسرا وكلما كان خروجه من ~~البدن باستكراه كان أسخن الا أنه مع هذا قد يوجد ~~باردا فى طبيعته والدليل على أن الشتاء يملأ البدن PageV01P010 ~~بلغما أن الناس فى هذا الوقت ينفثون ويستنثرون ~~أشياء بلغمية ولون الأورام فى هذا الوقت خاصة يكون ~~اللون الأبيض وسائر الأمراض العارضة فيه تحدث من ~~البلغم وأما فى الربيع فيلبث أيضا البلغم فى البدن ~~قويا ويكثر فيه الدم وذلك أن البرد يسكن والأمطار ~~تتواتر وكثرة الدم تكون عن الأمطار وحر النهار فان ~~هذين جميعا له بالطبع من السنة وذلك أن الدم فى ~~طبيعته حار رطب والدليل على ذلك أن الناس فى الربيع ~~والصيف يعرض لهم خاصة اختلاف الدم والرعاف وأبدانهم ~~تكون شديدة الحرارة والحمرة وأما فى الصيف فيقوى ~~فيه الدم ويكثر فى البدن المرار ويمتد ذلك الى ~~الخريف فاذا كان فى وقت الخريف قل الدم وذلك أن ~~مزاج الخريف مضاد لمزاج الدم بالطبع وأما المرار ~~فيغلب فى البدن فى الصيف وفى الخريف والدليل على ~~ذلك أن الناس فى هذا الوقت ينفثون المرار من تلقاء ~~أنفسهم واذا شربوا أيضا أدوية استفرغتهم الأشياء التى ~~المرار غالب عليها وقد تبين أيضا ذلك من الحميات ~~PageV01P011 ومن ألوان الناس وأما البلغم فيوجد فى الصيف ~~فى غاية الضعف وذلك أن طبيعة هذا الوقت مضادة ~~لطبيعة البلغم لأنها حارة يابسة وأما الخريف فيقل ~~الدم فيه فى بدن الانسان وذلك أن الخريف يابس ~~وفيه يبتدئ بدن الانسان يبرد وأما المرة السوداء ~~ڡتكثر فى الخريف وتقوى فى الغاية واذا دخل الشتاء ~~بردت المرة وقلت وتزيد البلغم بسبب كثرة الأمطار ~~وطول الليل فكل هذه توجد فى بدن الانسان فى ~~جميع الأوقات وأما بحسب انقلاب أوقات السنة بعضها ~~الى بعض فربما كانت أكثر وربما كانت أقل كل واحد ~~منها بحسب الجزء وبحسب الطبيعة وكما أن السنة ~~يشترك فيها الكل بالكل فى الحار وفى البارد وفى ~~اليابس وفى الرطب وذلك أنه ms06 لا يمكن أن يبقى شىء ~~من الأشياء طرفة عين من غير جميع ما فى العالم ~~لكن ان نفد منه شىء واحد بطل الكل لأن حدوث ~~جميع الأشياء يكون عن أمر واحد ضرورى وكل ما فى ~~العالم يمد بعضه بعضا كذلك أيضا بدن الانسان ان PageV01P012 ~~نفد منه شىء من الأشياء التى حدثت مع حدوثه لم ~~يمكن أن يبقى حيا وأما السنة فيقوى فيها فى بعض ~~الأوقات الشتاء خاصة وفى بعضها الربيع وفى بعضها ~~الصيف وفى بعضها الخريف وكذلك أيضا بدن الانسان ~~يقوى فيه فى بعض الأوقات البلغم وفى بعضها المرار ~~أما أولا فالأصفر ثم من بعده الذى يسمى الأسود ~~والدليل على ما قلت أنك ان سقيت انسانا واحدا ~~بعينه دواء واحد بعينه أربع مرار فى السنة وجدته ~~يتقيأ فى الشتاء أشياء بلغمية وفى الربيع أشياء ~~رقيقة وفى الصيف أشياء من جنس المرار وفى الخريف ~~أشياء الغالب فيها المرة والسوداء ### | [chapter 8] # فقد يجب اذ كانت هذه الأشياء كما وصفنا ~~أن تكون الأمراض التى تكثر فى الشتاء تقل فى الصيف ~~والتى تكثر فى الصيف تبلغ منتهاها فى الشتاء الا ~~أن يكون انقضاؤها فى الأيام وانا تبين الأدوار من ~~الأيام التى ينقضى فيها الأمراض فيما بعد وأما ~~الأمراض التى تحدث فى الربيع فينبغى أن ترجو الخلاص PageV01P013 ~~منها فى الخريف والأمراض التى تحدث فى الخريف ~~يجب ضرورة أن تتخلص منها فى الربيع والمرض الذى ~~يتجاوز هذه الأوقات من السنة فينبغى أن تعلم أن ~~من شأنه أن ينقضى فى السنين فقد ينبغى للطبيب أن ~~تكون مقاومته للأمراض على مقدار غلبة كل واحد ~~من هذه فى البدن بحسب الوقت الحاضر من أوقات ~~السنة الذى هو له خاصة بالطبع # تمت المقالة الأولى من كتاب ~~طبيعة الانسان لأبقراط PageV01P01 ~~4 ### | [chapter 9] ### || المقالة الثانية من كتاب طبيعة الانسان لبقراط # قال: وقد ينبغى أن نعلم مع سائر ما قلته ~~هذه الأشياء أيضا وهى أن الأمراض التى تتولد عن ~~الشبع يكون شفاؤها بالاستفراغ والأمراض الحادثة عن ~~الاستفراغ يكون شفاؤها بالشبع والأمراض العارضة عن ms07 ~~التعب يكون شفاؤها بالراحة والأمراض المتولدة عن ~~الافراط فى الراحة يكون شفاؤها بالتعب وبالجملة ~~فينبغى للطبيب أن يكون عالما بمقاومة الأشياء الحاضرة ~~من الأمراض والأنواع وأوقات السنة والأسنان وما كان ~~متمددا أرخاه وما كان مسترخيا مدده وشدده فان ~~سكون العضو العليل يكون خاصة على هذه الصفة والطب ~~عندى انما هو هذا وأما الأمراض فمنها ما يحدث ~~عن التدبير ومنها ما يحدث عن الهواء الذى باستنشاقه ~~نحيا وينبغى أن تتعرف كل واحد من هذين الجنسين ~~من الأمراض مما أصف وهو أنه متى اعترض مرض واحد ~~عدة كثيرة فى وقت واحد فينبغى أن توجب السبب فى PageV01P015 ~~ذلك لأعم الأشياء وأولاها بأن يكون جميع الناس يستعمله ~~وذلك هو الهواء الذى نستنشقه فانه من البين أن تدبير ~~كل واحد من الناس ليس هو السبب فى المرض اذا كان ~~قد اشتمل على الكل شابهم وشيخهم واناثهم وذكوهم وشارب ~~الخمر منهم وشارب الماء والمغتذى بسويق الشعير والمغتذى ~~بالخبز ومن تعبه يسير ومن تعبه كثير فليس اذا التدبير ~~هو السبب فى المرض اذا كان تدبير الناس مختلفا متصرفا ~~على جميع انحائه ثم كان المرض الذى يحدث واحدا بعينه ~~وأما متى كانت الأمراض التى تحدث فى وقت واحد مختلفة ~~فبين أن التدبير الذى يستعمل كل واحد من أولئك الذين ~~يمرضون هو السبب فى مرضه والعلاج انما ينبغى أن يكون ~~بمقابلة السبب الفاعل للمرض كما بينت فى كتاب آخر ~~وتغيير التدبير أيضا وذلك أنه من البين أن التدبير ~~الذى قد جرت عادة الانسان باستعماله لا يوافقه اذا ~~مرض بل هو يحتاج الى تغييره كلها أو أكثره أو واحد ~~من الأشياء التى فيه وينبغى أن يكون تغييرك هذه ~~الأشياء بعد ان تتفقدها نعما وتبحث عن سن العليل وعن ~~طبيعة وعن الوقت الحاضر من أوقات السنة وعن حال ~~PageV01P016 المرض ثم تقصد لعلاجه بأن تحذف بعض ما كان يتدبر ~~به وتزيد فيه شيئا آخر كما قلت فيما تقدم ان ~~استعمال الأدوية والتدبير ينبغى أن يكون بحسب كل ~~واحد من الأسنان وكل واحد ms08 من أوقات السنة وكل واحد ~~من الطبائع وكل واحد من الأمراض ومتى وفد على الناس ~~مرض واحد وبين أن السبب فى حدوثه ليس هو التدبير ~~لكن الهواء الذى نستنشقه اذا كان ممرضا فينبغى أن ~~توصى الناس فى ذلك الوقت بهذة الوصايا وهى ألا ~~يغيروا تدبيرهم اذا كان السبب الفاعل للمرض ليس ~~هو التدبير وتتفقد البدن ألا يقضف جدا ويضعف ضعفا ~~شديدا وانقص من الأطعمة والأشربة التى جرت العادة ~~باستعمالها قليلا قليلا وذلك أنك متى نقلت التدبير الى ~~الضد بغتة لم تأمن أن يحدث على البدن بسبب ذلك ~~الانتقال أمر جديد لكنه ينبغى أن يكون تدبيرك لهم ~~التدبير الذى لا يدخل على البدن منه ضرر وأذى وأما ~~الهواء فاقصد أن يكون ما يداخل البدن منه أقل ~~ما يكون وأشده مضادة للهواء الحاضر بأن تغير PageV01P017 ~~المواضع التى حدث فيها على العليل المرض بقدر ~~الطاقة وتهزل البدن فان الناس اذا فعل بهم ذلك ~~قل ما يحتاجون الى استنشاق من الهواء جدا ### | [chapter 10] # وما كان حدوثه من الأمراض عن أقوى أعضاء البدن ~~فهو أصعب الأمراض وذلك أنه يجب ضرورة ان لبث فيه ~~المرض أو ابتدأ منه أن يتأذى منه جميع البدن ~~اذا كان أقوى الأعضاء الذى فيه قد ناله الضرر ومتى ~~انتقلت الأمراض من أقوى الأعضاء الى أضعفها كان ~~انحلا لها عسرا ومتى انتقلت من أضعف الأعضاء الى أقواها ~~كان انحلا لها سهلا وذلك أن ما ينصب الى هذة الأعضاء ~~لقوتها يندفع عنها بسهولة ### | [chapter 11] # والعروق الغلاظ التى فى البدن منشأها على هذه ~~الصفة وهى أربعة أزواج أحدها يبتدئ من مؤخر الرأس ~~وينحدر على الرقبة من خارج ويمتد على جنبى عظم ~~الصلب الى أن يبلغ الى الوركين والرجلين ثم ينحدر ~~من هناك الى الساق الى أن يبلغ الى الكرسوع والقدمين ~~من خارج فقد ينبغى لمن أراد فصد العروق فى اوجاع ~~الصلب والأوراك أن يفصد العرق الذى يظهر تحت الركبة PageV01P018 ~~والعرق الذى على الكرسوع من خارج وأما الزوج الثانى ~~فيبتدئ من الرأس وينحدر على جانب ms09 الأذنين على الرقبة ~~من داخل ويمتد على جنبى عظم الصلب ويسمى هذان العرقا ~~الأوداج الى أن يبلغ الى الخواصر ثم ينقسم من هناك ~~فى الانثيين والأفخاذ ويمتد أيضا على الجانب الداخل ~~من مأبض الركبة ثم على الساقين الى أن ينتهى الى ~~الكرسوع والقدمين من داخل فقد ينبغى لمن أراد فصد ~~العرف فى أوجاع الخاصرتين والأنثيين أن يفصد العرف ~~الذى يظهر تحت الركبة والعرف الذى على الكرسوع من ~~داخل وأما الزوج الثالث فيبتدئ من الأصداغ وينحدر ~~على الرقبة تحت الأكتاف ثم يصير من هناك الى الرئة ~~ويمتد العرق منه فى الجانب الايمن الى الجانب الأيسر ~~تحت الثدى الى أن يصل الى الطحال والكلية اليسرى ~~ويمتد العرق الذى فى الجانب الأيسر من الرئة الى ~~الجانب الأيمن تحت الثدى الى أن يصل الى الكبد والكلية ~~اليمنى وأطراف هذين العرقين تنتهى عند طرف المعاء ~~المستقيم وأما الزوج الرابع فيبتدئ من مقدم الرأس ~~من ناحية العينين ويمتد على الرقبة والترقوتين من ~~PageV01P019 داخل ثم يصير من هناك ممتدا على العضد الى المأبض ~~من كل واحدة من اليدين ثم من هناك الى الساعدين ~~والكفين والأصابع ثم يمتد من الأصابع أيضا على الذراع ~~الى المأبض ويمتد على الجانب الداخل من العضد الى ~~الابط ثم يمر على الأضلاع من خارج فيأتى عرق واحد ~~منه الى الطحال والعرق الآخر الى الكبد ثم يمتد ~~على البطن من خارج الى أن ينتهى الى الفرج وهناك ~~ينقضى فعلى هذا يكون منشأ العروق الغلاظ وفى البدن ~~أيضا عروق أخر كثيرة مختلفة فى الجنس منشأها من ~~البطن تؤدى الغذاء الى جميع البدن وقد يصير أيضا ~~الدم من العروق الغلاظ الى جميع البدن ويتأدى من ~~العروق التى فى ظاهر البدن والعروق التى فى باطنه ~~بعضها الى بعض فيصير من العروق التى من خارج الى ~~التى من داخل ومن التى من داخل الى التى من خارج ~~وليكن فصدك العروق على حسب هذا القول وقد ينبغى ~~أن تحتال أن يكون الفصد من أبعد المواضع من الأعضاء PageV01P020 ~~التى من ms10 شان الوجع أن يعرض فيها ويجتمع فيها ~~الدم فانك اذا فعلت ذلك كانت الاستحالة العظيمة ~~الى الضد بغتة أقل ما يمكن أن يكون جدا والانتقال ~~الى ما جرت به العادة حتى لا يجتمع أيضا فى ذلك ~~الموضع ما كان يجتمع اليه ### | [chapter 12] # جميع ما ينغت مدة كثيرة من غير أن يكون به ~~حمى ومن يرسب فى بوله مدة كثيرة من غير أن يكون ~~به وجع ومن برازه دموى بمنزلة من به قرحة فى ~~الأمعاء متقادمة اذا أتت عليهم خمس وثلاثون سنة أو ~~أكثر من ذلك يعرض لهم هذه الأمراض من سبب واحد ~~بعينه وذلك أنه يجب أن يكون هؤلاء أصحاب أعمال ~~يحبون التعب وأصحاب فلاحة فى حداثتهم فاذا كان ~~بعد ذلك واستراحوا من أعمالهم تزيد اللحم منهم ~~وما زاد عليهم حينئذ يكون لحما لينا لا يشبه اللحم ~~الذى كان قبله ويكون البدن الذى اقتنوه الآن مباينا ~~جدا للبدن الذى كان لهم قبل ذلك فتكون حالهم غير ~~متشابهة فاذا أصاب من كانت هذه حاله مرض من الأمراض ~~تخلص منه بسرعه الا أن بدنه بعد مرضه يذوب على PageV01P021 ~~طول الزمان وينصب من العروق التى فيه الى الموضع ~~خاصة منه الذى فيه قضاء صديد فاذا صار ذلك الصديد ~~الى الأمعاء جعل البراز قريبا مما فى البدن ولأن ~~طريقة من هناك منحدر الى أسفل لا يقف فى الأمعاء ~~مدة طويلة فأما ما ينصب منه الى الصدر فيحدث جمع ~~المدة ولأن طريقه الى فوق يجب أن تطول مدته فى ~~الصدر فيعفن ويصير بمنزلة المدة وأما الذى ينصب ~~منهم الى المثانة فيبيض لونه ويتغير والسبب فى ~~ذلك حرارة الموضع وما كان منه سخيفا طفا فى أعلاها ~~وما كان منه غليظا رسب فى أسفلها وهو الذى يسمى ~~مدة وقد يحدث أيضا للصبيان الحجارة بسبب حرارة هذا ~~الموضع وجميع البدن وقد ينبغى أن تعلم أن الانسان ~~فى أول أيامه حار جدا من ذاته وفى آخر أيامه ~~فبارد جدا وذلك أنه يجب ضرورة اذا نشأ البدن وسار PageV01P022 ~~نحو ما ms11 يكون قسرا أن يسخن وذلك أن البدن اذا ابتدأ ~~يذبل عند انحطاطه وتوليته يصير أشد بردا وبحسب ~~كثرة نشوء الانسان فى أيامه الأول تكون شدة حرارته ~~فان كان فى آخر أيامه وجب ضرورة أن تكون شدة ~~برده بحسب كثرة ذبولة وأكثر من كانت هذه حاله ~~يصح من تلقاء نفسه اذا جاوز الوقت من السنة الذى ~~منه يبتدئ بدنه يذوب أو فى خمسة وأربعين يوما فان ~~جاوز هذا الوقت صح بدنه من تلقاء نفسه فى سنة ~~الا أن يخطئ الانسان على نفسه ### | [chapter 13] # التقدم بالقضية فى جميع الأمراض المتولدة فى ~~زمان يسير التى أسبابها معروفة موثوق بها جدا ~~وينبغى أن تجعل علاجك لها بمقابلة السبب المحدث ~~للمرض فانك اذا فعلت ذلك بطلت العلة المولدة للمرض ### | [chapter 14] # من يرسب فى بوله شبيه بالرمل أو حصى فانه ~~انما أصابه أولا جراح عند العرق الغليظ ثم تقيح PageV01P023 ~~ثم لما لم ينفجر ذلك الجراح سريعا تعقدت تلك ~~المدة فصارت حجرا ويندفع ذلك الحجر الى خارج من ~~العروق مع البول الى المثانة من بال بولا دمويا ~~فقط فعروقه نقية من خرج فى بوله وهو غليظ قطع ~~لحم صغار شبيه بالشعر فينبغى أن تعلم أن ذلك من ~~كلاه من خرج فى بوله وهو صاف فى بعض الأوقات ~~شبيه النخالة ففى المثانة جرب ### | [chapter 15] # أكثر الحميات تتولد عن المرار وأصنافها أربعة ~~خلا التى تحدث مع أوجاع معلومة وتعرف بالدائمة ~~والنائبة فى كل يوم والغب والربع والحمى التى ~~تعرف بالدائمة تحدث عن مرار صرف كثير جدا وبحرانها ~~يكون فى مدة يسيرة جدا وذلك أن البدن اذا كان ~~لا يتروح منها فى وقت من الأوقات يذوب بسرعة لأن ~~سخونته تكون عن حرارة مفرطة وأما النائبة فى كل ~~يوم فتكون عن مرار كثير جدا مع الحمى الدائمة ~~وانقضاؤها أسرع من انقضاء سائر الحميات ومدتها PageV01P024 ~~أطول من مدة الحمى الدائمة بحسب قلة المرار الذى ~~تتولد عنه ولأن البدن أيضا فيها يستريح وأما الدائمة ~~فليس يستريح البدن فيها ولا مدة يسيرة وأما الغب ms12 ~~فأطول من النائبة فى كل يوم وحدوثها يكون عن ~~مرار أقل وبحسب طول مدة سكون البدن فى الغب على ~~النائبة فى كل يوم طول مدة الغب على النائبة فى ~~كل يوم وأما الربع فحالها فى سائر الأشياء هذه ~~الحال الا أنها أطول من الغب بحسب قلة المرار المهيج ~~فيها للحرارة وتروح البدن فيها أكثر منه فى سائر ~~الحميات وقد يزيد فيها بسبب المرة السوداء شى آخر ~~فان الخلاص منها يعسر وذاك أن المرة السوداء فى ~~جميع ما فى البدن لزجة جدا وثباتها طويل جدا ~~والدليل على أن المرة السوداء تشترك فى حدوث حميات ~~الربع أن الناس قد يعرض لهم هده الحمى فى الخريف ~~خاصة ومن الأسنان فى السن الذى من خمسة وعشرين ~~سنة الى خمسة وأربعين سنة والمرة السوداء فى هذا PageV01P025 ~~السن أكثر منها فى سائر الأسنان ومن أوقات السنة ~~فى الخريف وأما من تصيبه الربع فى غير هذا القوت ~~من أوقات السنة وفى غير هذا السن فقد ينبغى ~~أن تعلم أن مدتها لا تطول الا أن يخطئ العليل ~~على نفسه # تمت المقالة الثانية من كتاب ~~طبيعة الانسان لبقراط PageV01P026 ~~ ms13